Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخضر

بطخ

Entries on بطخ in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more

بطخ


بَطَخَ(n. ac. بَطْخ)
a. Gulped.

أَبْطَخَa. Had abundance of melons.

بَطِخa. Large, bulky, big.

بِطِّيْخa. Melon; gourd, pumpkin, pumpion.

بِطِّيْخ أَحْمَر
a. Water-melon.
(ب ط خ) : (الْبِطِّيخُ) الْهِنْدِيُّ هُوَ الخربز بِالْفَارِسِيَّةِ (وَالْمَبْطَخَةُ) الْمَوْضِعُ.
بطخ
البِطِّيْخُ معروف.
ورَجُلٌ بُطَاخِيٌ: ضَخمٌ سَمِينٌ. وإبِلٌ بَطِخَةٌ، ورِجال كذلك.
وأحْمَقُ مِمَّن يَبْطَخُ الماءَ أي يَلْعَقُه.
[بطخ] ط فيه: يأكل "البطيخ" بالرطب يكسر حر هذا برده، أراد قبل أن ينضج البطيخ ويصير حلواً فإنه بعد نضجه حار، وقبله بارد.
ب ط خ: (الْبِطِّيخُ) وَ (الْبِطِّيخَةُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَ (أَبْطَخَ) الْقَوْمُ كَثُرَ عِنْدَهُمُ الْبِطِّيخُ. وَ (الْمَبْطَخَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ مَوْضِعُ الْبِطِّيخِ، وَضَمُّ الطَّاءِ لُغَةٌ فِيهَا. 

بطخ: البِطِّيخُ والطِّبِّيخُ، لغتان، والبِطِّيخُ من اليَقْطِين الذي

لا يعلو، ولكن يذهب حبالاً على وجه الأَرض، واحدته بِطِّيخة.

والمَبْطَخة والمَبْطُخة: مَنْبِتُ البطيخ.

وأَبْطَخَ القومُ: كثر عندهم البطيخ.

أَبو حمزة: قال أَبو زيد: المَطْخُ والبَطْخُ اللَّعْقُ، ولم أَسمعه من

غيره.

[بطخ] البطيخة: واحدة البطيخ. وأبطخ القومُ: كثُر عندهم البطِّيخ . والمَبْطَخَةُ بالفتح: موضع البِطّيخ، وضم الطاء فيه لغة. 
ب ط خ : الْبِطِّيخُ بِكَسْرِ الْبَاءِ فَاكِهَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَفِي لُغَةٍ لِأَهْلِ الْحِجَازِ جَعْلُ الطَّاءِ مَكَانَ الْبَاءِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ وَتَقُولُ هُوَ الْبِطِّيخُ وَالطِّبِّيخُ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ الْأَوَّلَ وَهُوَ غَلَطٌ لِفَقْدِ فَعِّيلٍ بِالْفَتْحِ. 
ب ط خ

أبطخ القوم، وأقثئوا: كثرا عندهم. وظر الليث إلى قوم يأكلون بطيخاً، فقال:

لما رأيت المبطخين أبطخوا ... فأكلوا منه ومنه لطخوا ورأيته يدور بين المطابخ، والمباطخ. وتبطخ: أكل البطيخ. وتقول: التبطح، خير من التبطخ، أي النزول بمكة خير منه بخوارزم.
بطخ: بِطِّيخ: بالأسبانية بَطّيخ وجمعه بطاطيخ (فوك).
البطيخ الابيري: انظره في استنبوتي.
البطيخ البري: حنظل (المستعيني انظر حنظل، ابن العوام 2: 284).
بطيخ الحرا: لُفّاح، ففي معجم المنصوري: لفاح هو ثمر النبات المسمى البيروح ويسمى بالمغرب بطيخ الحرا. وقد كتبت ((الحرا)) واضحة في المخطوطة. غير إنها في مادة يبروح كتبت الحذا واضحة أيضاً.
البطيخ الخراساني: اسم يطلق بالعراق على نوع من البطيخ صغير مستدير مخطط بصفرة وحمرة وهو المسمى دستبوية والعامة بمصر يسمونه اللفاح (ابن البيطار 1: 149).
البطيخ الــأخضر: الرقي، دلاع، حبحب، دبشي، (بوشر، وفيه كسروان) البطيخ السكري: ابن العوام (2: 18).
البطيخ السوري أو البطيخ الطويل: pepo luteus vulgo hyemalis ( باجني مخطوطة).
البطيخ العقابي (ابن العوام 2: 18).
بطيخ الكبس pepo maximus ( باجني مخطوطة).
البطيخ المأموني: انظر: مأموني في مادة أمن. بطيخة الهند: قرعة، يقطينة.
بطخ
: (البِطِّيخُ) والطِّبِّيخ لُغَتانِ، وَهُوَ (من اليَقْطِينِ الّذي لَا يَعْلُو، ولاكنْ يَذْهَبُ) حِبَالاً (علَى وَجْهِ الأَرْضِ، واحدتُه بهاءٍ) بِطِّخة.
(والمَبْطَخةُ، وتُضمُّ الطاءُ: مَوضِعُهُ) ومَنبِته، وجمْعه المَبَاطِخُ. وَمن سَجَعَات الأَساس: ورأَيته يدُورُ بَين المَطَابخ والمَباطخ.
(وأَبْطَخُوا) وأَقْثَئُوا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(: كَثُرَ) (عِنْدَهم. وحمّد بن) عبد الله (بن أَبي بكْر بنِ بطِّخ) الدّلاَّل، محدِّث (شاميّ) ، حدّثَ عَن النّاصح الحَنْبلِيّ وَغَيره، (روينَا عَن أَصحابِه) .
(و) نقل أَبو حَمزَةَ عَن أَبي زيد: المَطْخُ و (البَطْخُ: اللَّعْقُ) ، وَلم أَسمعْه من غَيره.
(وباطِخُ الماءِ: الأَحمقُ. ورجُلٌ بُطَاخِيٌّ، كغُرَابِيّ: ضَخْمٌ) .
(وإِبلٌ) بَطِخَة، (ورَجَالٌ بَطِخَةٌ كفَرِحة) : ضِخَامٌ. وكلُّ ذالك مجَاز.
وتَبطَّخَ: أَكَلَ البِطِّيخَ، كَذَا فِي (الأَساس) .

بطخ

4 أَبْطَخُوا They had abundance of بِطِّيخ [or melons, or water-melons]. (S, A, L, K.) 5 تبطّخ He ate بِطِّيخ. (A, TA.) إِبِلٌ بَطِخَةٌ, and رِجَالٌ بَطِخَةٌ, (tropical:) Large, big, bulky, or corpulent, camels, and men: and رَجُلٌ

↓ بُطَاخِىٌّ (tropical:) a large, big, bulky, or corpulent, man. (K, TA.) بُطَاخِىٌّ: see what immediately precedes.

بَطِّيخٌ, (S, Msb, K, &c.,) vulgarly and incorrectly pronounced بَطِّيخٌ, (ISk, Msb,) and in the dial. of El-Hijáz called طِبِّيخٌ, (Msb,) A certain well-known fruit; (Msb;) [the melon, absolutely, as is shown by many passages in the lexicons, and expressly stated in law-books: and, particularly, the water-melon; cucurbita citrullus: or a plant] of the kind called يَقْطِين, that does not grow tall, but extends itself upon the surface of the ground: (K, TA:) and also the خِرْبِز [or خَرْبُز, a Persian word, and applied to the water-melon, by the Turks termed by this name, and in their own language قَارْپُوزْ]: (CK: [but not found by me in my MS. copy of the K, nor in the L, nor in the TA:]) or البِطِّيخُ الهِنْدِىُّ [the Indian بطّيخ] is what is called in Persian the خَرْبُز: (Mgh:) [the term بطّيخ is applied to many varieties of the water-melon, distinguished by different epithets; as الأَحْمَرُ the red, الأَصْفَرُ the yellow, الأَبْيَضُ the white, الأَجْرَبُ the mangy, النَّمْشُ the speckled, البُرُلُّىُّ that of El-Burullus, &c.: it is a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (S, K.) مَبْطَخَةٌ (S, A, Mgh, &c.) and مَبْطُخَةٌ (S, L, K) A place where بِطِّيخ grow: (S, A, Mgh, &c.:) pl. مَبَاطِخُ. (A, TA.)

برد

Entries on برد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
ب ر د

منع البرد البرد وهو النوم. وبردت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. قال:

وعطل قلوصى في الركاب فإنها ... ستبرد أكباداً وتبكي بواكيا

وبرد عني بالبرود وهو الدواء الذي يبرد العين. وخبر مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه البريد تطعمه المرأة للسمنة. تقول: نفخ فيها الثريد، والبريد، حتى آضت كما تريد. وباتت كيزانهم على البرادة. وهم يتبردون بالماء ويبتردون. قال الراهب المكي:

إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنيران حب حشوة تقد

وأصل كل داء البردة وهي التخمة لأنها تبرد الطبيعة فلا تنضج الطعام بحرارتها. وأبردوا بالظهر، وجاءوا مبردين، وسحاب برد، وبرد بنو فلان، وأرض مبرودة كمثلوجة. ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان وهما الغداة والعشي. ولها ساق كأنها بردية. وأبردت إليه بريداً وهو الرسول المستعجل، وأعوذ بالله من قعقعة البريد. وسارت بينهم البرد، وهذا بريد منصب وهو ما بين المنزلين. وفلان يسحب البرود، وكان يشتمل بالبردة.

ومن المجاز: برد لي على فلان حق، وما برد لك على فلان. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما أوجبوا وأثبتوا. وبرد فلان أسيراً في أيديهم إذا بقي سلماً لا يفدى. وضربته حتى برد وحتى جمد. وبرد ظهر فرسك ساعة: رفهه عن الركوب. قال الراعي:

فبرد متنيها وغمض ساعة ... وطافت قليلاً حوله وهو مطرق

وبرد مضجعه إذا سافر. ولا تبرد عن ظالمك: لا تخفف عنه بدعائك عليه، لقوله صلى الله عليه وسمل: " لا تسبخي عنه ". وبرد مخه وبردت عظامه إذا هزل وضعف. وقد جاءنا فلان بارداً مخه. قال ذو الرمة:

لدي كل مثل الجفن يهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد

وفلان بارد العظام وصاحبه حار العظام: للهزيل والسمين. ورعب فبرد مكانه إذا دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. قال أبو زبيد يصف ميتاً:

بادياً ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود

وعيش بارد: ناعم. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وسلب الصهباء بردتها أي جريالها. قال:

كأس ترى بردتها مثل الدم ... تدب بين لحمه والأعظم

من آخر الليل دبيب الأرقم

وقال الأعشى:

وشمول تحسب العين إذا ... صفقت بردتها نور الذبح شبه ما يعلوها من لونها بالبردة التي يشتمل بها. وجعل لسانه عليه مبرداً إذا آذاه وأخذه بلسانه. قال حاتم:

أعاذل لا آلوك إلا خليقتي ... فلا تجعل فوقي لسانك مبرداً

أي لا أدخر عنك شيئاً إلا خليقتي. واستبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد. ووقع بينهما قد برود يمنية إذا تخاصما حتى تشاقا ثيابهما الغالية، وهو مثل في شدة الخصومة.
[ب ر د] البَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ. بَرَدَ الشيْءُ يَبْرُدُ بُرُودَةً. وماءٌ بَرْدٌ، وبارِدٌ، وبَرُودٌ، وبُرادٌ. وقد بَرَدَهُ يَبْرُدُه بَرْداً، وبَرَّدَه: جَعَلَه بارداً. فأمّا من قَال بَرَّدْتُه: سَخَّنْتُه، لقَوْلِه:

(عافَت الماءَ في الشِّتاءَِ فقُلْنا ... بَرِّدِيهِ تُصادِفِيه سَخِينَا)

فغالِطُ، إنّما هُو ((بَلْ رِدِيهِ)) فأَدْغَمَ، على أنَّ قُطْرُباً قد قالَهُ. وبَرَدَهُ يَبْرُدُه: خَلَطَه بالثَّلْجِ وغيرِه، وقد جَاء في الشِّعْرِ أَبَرَدَهُ وليس بَمأْخُوذٍ بهِ. وأَبَرَدَهُ: جاءَ به باِرِداً. وأَبْردَ له: سَقَاه بارِداً. وَسقُاهُ شَرْبَةً بَردَتَ فُؤادَهُ: أي بَرَّدَتْهُ، وأنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ:

(أَنَّي اهْتَدَيْتِ لِفْتَيةٍ نَزَلُوا ... بَرَدُوا غُوارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبٍ)

أي وَضَعُوا عنها رحالَها لتَبْرُدَ ظُهُورها. والبَرّادَةُ: إِناءٌ يُبَرِّدُ الماءَ، بَنِي على بَرَّدَ. وإِبْرِدَةُ الثَّرَى والمَطَرِ: بَرْدُهُما. والإبُرِدَةُ: بَرْدٌ في الجَوْفِ. والبَرَدَةُ والبَرْدَةُ: التُّخَمَةُ، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ: كُلُّ داءٍ أَصْلُه البَرَدةُ) وكُلُّه من البَرْدِ. وابْتَرَدَ الماءَ: صَبَّهُ على رَأْسِه بارِداً، قال:

(إذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ)

(هذا بَرَدْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه ... فمَنْ لَحرِّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ)

وتَبَرَّدَ فيه: اسْتَنْفَعَ. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به. والبَرْدانِ، والأَبْرَدانَ: الغَداةُ والعَشِيُّ. والأَبْرَدانِ أيضاً: الظِّلُّ والفَيْءُ، قالَ الشَّمّاخُ:

(إِذا الأَرْطَي تَوَسَّدَ أًَبْرَدَيْهِ ... خَدُودُ جَوازِيء بالرَّمْلِ عِينِ)

وَقْولُ أَبِي صَخْرِ الهّذَلِيِّ:

(فما رَوْضَةٌ بالحَزْمِ ظاهِرَةُ الثَّرَى ... ولَتَهْا نَجاءُ الدَّلْوِ بعدَ الأَبارِدِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ الأَبْرَدَيْنِ اللَّذَيْنِ هما الفَيءُ والظِّلُّ؛ أو اللَّذَيْنِ هما الغَداةُ والعَشِيُّ. وأبْرَدَ القَوْمُ: دَخَلُوا في آخِرِ النَّهارِ. ((وأَبْرِدُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ)) : أي لا تَسيرُوا حتى يَنْكَسَر حَرُّها ويَبُوخَ. وبَرُدَنا اللَّيْلُ يَبْرَدُنا بَرْداً، وَبَرَد عليناَ: أصابَنَا بَرْدُه. وليلَةٌ بارِدَةُ العَيْشِ، وبَرْدَتُه: هَنِيئَتُه: قال نُصَيْبٌ:

(فيا لَكَ ذَا وَدٍّ ويا لَكِ لَيْلَةً ... تَحَلَّتْ وكانت بَرْدَةَ العَيْش ناعِمَهْ)

وعَيْشٌ بارِدٌ: هَنِيءٌ، قال:

(قَلَيلَةُ لَحْمِ النّاظَريْنِ يَزِينُها ... شبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)

والمَبْرُودُ: خَبْزٌ يُبْرَدُ في الماءِ تَطْعَمُه النِّساءُ للسُّمْنَةِ. والبَرَدُ: سَحابٌ كالجَمَد؛ سُمِّي بذلك لِشَّدةِ بَرْدِه. وسَحابٌ بَرِدٌ، وأَبْرَدُ: [ذو قُرٍّ] وبَرْدٍ، قال:

(يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكِبَد ... )

(أَسْقاكِ عَنِّي هَزِمُ الرَّعْدِ بَرِدْ ... )

وقالَ:

(كأَ نَّهمُ المَعْزاءُ في وَقْعِ أَبْرَدَا ... )

شَبَّهَهَمُ في اخْتِلاطِ أَصْواتِهِم بوَقْعِ البَرَد على المَغْزاءِ، وهي حِجارَةٌ صُلْبَةٌ. وسَحابَةٌ بَرِدَةُ، على النَّسَبِ: [ذاتُ بَرْدٍ] ولم يَقُولُوا: بَرْداء. وبُرِدَ القَوْمُ: أَصابَهُم البَرَدُ. وأَرْضٌ مَبْرُودَةٌ كذلك. وقال أبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَرْدُ وَرَقَها. والبَرْدُ: النَّوْمُ؛ لأنَّه يُبَرِّدُ العَيْنَ بأَنْ يُقِرَّها. وفي التَّنْزِيلِ: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] ، قالَ. (فإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ... وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْداً)

وقال ثَعْلبٌ: البَرْدُ هُنا: الرِّيقُ. وبَرَدَ الرَّجُلُ يَبْرُودُ بَرْداً: ماتَ، وهو صَحِيحٌ في الاشْتِقاقِ؛ لأنّه عَدِمَ حَرارَةَ الرُّوحِ. وبَرَدَ السَّيْفُ: نَبَا. وبَرَدَ يَبْرُودُ بُراداً وبُرُوداً: ضَعُفَ وفَتَرَ عن هُزالٍ أو مَرَضِ. وأَبْرَدَه الشَّيءُ: فَتَّرَةُ وأَضْعَفَه، وأنِشَد ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(والأَسودانِ أَبْرداَ عِظامِي ... )

(الماءُ والفَثُّ ذَوَا أَسْقامِ ... )

وَبَرَدَ عينَه بالكُحْلِ يَبْرُدُها بَرْداً: كَحَلَها، وسَكَّنَ أَلَمَها. واسمُ الكُحْلِ: البَرُودُ. وكلُّ ما بُرِدَ به شَيْءٌ: بَرُودٌ. وبَرَدَ عليهِ حَقٌّ: وَجَبَ ولَزِمَ. وليِ عليهمِ أَلْفٌ بارِدٌ: أي ثابِتٌ، قال:

(اليَوْمُ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُه ... )

(مَنْ عَجَزَ اليَوْمَ فلا نَلُومُهْ ... )

أي: حرُّه ثابَتٌ، قال أَوْسُ بنُ حَجَزٍ:

(أَتانِي ابنُ عَبْدِ اللهِ قُرْطٌ أَخُصُّه ... وكانَ ابنَ عَمٍّ نُصْحُه لِيَ بارَدُ)

وبَرَدَ في أَيْدِيهِمْ سَلَماً: لا يُفْدَي ولا يُطْلَقُ ولا يُطْلَبُ. وإن أصْحابَكَ لا يُبالُونَ ما بَرَّدُوا عليكَ: أي أَثْبَتُوا. وفي حَدِيثِ عائِشَة: ((لا تُبَرِّدِي عَنْه)) : أي: لا تُخَفِّفِي. والبَرِيدُ: فَرْسخانِ. وقيل: ما بَيْنَ كُلِّ مَنْزِلَيْنِ بِرِيدٌ. والبَرِيدُ: الرُّسُلُ على دَوابِّ البَرِيدِ، والجَمْعُ بُرُدٌ. وبَرَدَ بَرٍِ يداً: أَرْسَلَه. والبُرْدُ: ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ، وخَصَّ بعضُهم به الوَشْيَ، والجمعُ: أَبْرادٌ، وأَبْرُدٌ، وبُرُودٌ. والبُرْدَةُ: كِساءٌ يُلْتَحَفُ بهِ. وقِيلَ: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وله هُدْبٌ فهي بُرْدَةٌ. وقولُهم: هُما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ، فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ: معناه أَنّهما يَفْعلانِ فِعلاً واحداً فَيشْتَبِهانِ، كأَنَّهُما في بُرْدَةٍ واحِدَةٍ، والجَمْعُ: بُرَدٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذِلكَ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فَسمِعَتْ نَبْأَةً منْهُ فآسَدَها ... كأَنَّهُنُ لَدَى أَنْسائِه البَرَدُ)

يُرِيدُ: أَنَّ الكِلابَ انْبَسَطْنَ خَلْفَ الثَّوْر مثلَ البُرِدِ، وقَوْلُ يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ:

(مَعاذَ اللهِ رَبّا أَنْ تَرانَا ... طوالَ الدَّهْرِ نَشْتَملُ البِراداَ)

يَحْتَِمِلُ أن يكونَ جَمْعَ بُرْدَةِ، كُبرْمَةٍ وبِرامٍ، وأن يكونَ جَمْعَ بُرْدٍ، كقُوْطٍ وقِراطٍ. وثَوْرٌ أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سَوادٍ وبَياضٍ، تمانِيَةٌ. وهي لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالصاً، فلم يُؤَنِّثْ خالِصاً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِينِي. وقالَ أبو عُبيَدَةَ: هُوَ لِي بَرْدَةُ يَمِينِي: إذا كان لكَ مَعْلُوماً. وبَرَدَ الحَدِيدَ ونَحْوَه، من الجَواهِرِ، يَبْرُدُه بَرْداً: سَحَلَه. والبُرادَةُ: السُّحالَةُ. والمِبْرَدُ: ما بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارِسيِةَّ. والبُرْدِيُّ: من جَيِّدِ التَّمرِ، يُشْبِهُ البَرْنِيَّ، عن أبي حَنِيفَةَ. والبَرْدِيُّ: نَبْتٌ، واحِدَتُه بَرْدِيَّةُ، قال الأَعْشَي:

(كَبْردِيَّةَ الغِيلِ وَسْطَ الغِرِيفِ ... قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْها السَّريِراَ) السَّرِيرُ: ساقُ البَرْدِيِّ، وقيل: قُطْنَه. وبَرَدَى: نَهْرٌ بدِمَشْقَ. قال حَسّان:

(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عليهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)

أرادَ: ماءَ بَرَدَى. والبَرَدانُ: موضِعٌ، قال ابنُ مَيّادَةَ:

(ظَلَّتْ بِنِهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِل ... )

(تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعْلْ ... )

وبَرَِدَيّاً: موضِعٌ أيضاً، وقيل: نَهْرٌ، وقيل: هو نَهْرُ دِمَشْقَ، والأَعْرَفُ أَنّه بَرَدَى، كما تَقَدَّم.

برد: البَرْدُ: ضدُّ الحرّ. والبُرودة: نقيض الحرارة؛ بَرَدَ الشيءُ

يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه

بَرْداً وبَرَّدَه: جعله بارداً. قال ابن سيده: فأَما من قال بَرَّدَه

سَخَّنه لقول الشاعر:

عافَتِ الماءَ في الشتاء، فقلنا:

بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا

فغالط، إِنما هو: بَلْ رِدِيه، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله.

الجوهري: بَرُدَ الشيءُ، بالضم، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته

تبريداً، ولا يقال أَبردته إِلاّ في لغة رديئة؛ قال مالك بن الريب، وكانت المنية

قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه

في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه

ويحزن أَولياءه؛ فقال:

وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب، فإِنها

سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكيا

والبَرود، بفتح الباء: البارد؛ قال الشاعر:

فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى

بَرُودُ الثَّنايا، واضحُ الثغر، أَشْنَبُ

وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأَبْرَدَه:

جاء به بارداً. وأَبْرَدَ له: سقاهُ بارداً. وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه

تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه. ويقال: اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي.

ويقال: سقيته فأَبْرَدْت له إِبراداً إِذا سقيته بارداً. وسقيته شربةً

بَرَدْت بها فوؤَادَه من البَرود؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنِّي اهْتَدَيْتُ لِفِتْية نَزَلُوا،

بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْنُقٍ جُرْب

أَي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها. وفي الحديث: إِذا أَبصر أَحدكم

امرأَة فليأْت زوجته فإِن ذلك بَرْدُ ما في نفسه؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البَرْد، فإِن صحت الرواية فمعناه

أَن إِتيانه امرأَته يُبرِّد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أَي

تسكنه وتجعله بارداً، والمشهور في غيره يردّ، بالياء، من الرد أَي يعكسه.

وفي حديث عمر: أَنه شرب النبيذ بعدما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر. ويُقال: جدّ

في الأَمر ثم بَرَدَ أَي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي

قال له: من أَنت؟ قال: أَنا بريدة، قال لأَبي بكر: بَرَدَ أَمرنا وصلح

(* قوله «برد أمرنا وصلح» كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب

للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أَي سهل.

وفي حديث أُم زرع: بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر

والأُنثى.

والبَرَّادة: إِناء يُبْرِد الماء، بني على أَبْرَد؛ قال الليث:

البَرَّادةُ كوارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء، قال الأَزهري: ولا أَدري هي من كلام

العرب أَم كلام المولدين. وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر: بَرْدُهما.

والإِبْرِدَةُ: بَرْدٌ في الجوف.

والبَرَدَةُ: التخمة؛ وفي حديث ابن مسعود: كل داء أَصله البَرَدة وكله

من البَرْد؛ البَرَدة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة؛ وقيل:

سميت التخمةُ بَرَدَةً لأَن التخمة تُبْرِدُ المعدة فلا تستمرئ الطعامَ

ولا تُنْضِجُه.

وفي الحديث: إِن البطيخ يقطع الإِبردة؛ الإِبردة، بكسر الهمزة والراء:

علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، وهمزتها زائدة.

ورجل به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء.

وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إِذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك؛ قال

الراجز.

لَطالَما حَلأْتُماها لا تَرِدْ،

فَخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ،

مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلٍ وَمِدْ

وابْتَرَد الماءَ: صَبَّه على رأَسه بارداً؛ قال:

إِذا وجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدي،

أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ

هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهرَهُ،

فمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ؟

وتَبَرَّدَ فيه: استنقع. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به.

والبَرُودُ من الشراب: ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ؛ وأَنشد:

ولا يبرِّد الغليلَ الماءُ

والإِنسان يتبرّد بالماء: يغتسل به.

وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي ما يحملكم على

نومة الضحى؟ قال: إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء.

والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما؛ قال

الشماخ بن ضرار:

إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ

خُدودُ جَوازِئٍ، بالرملِ، عِينِ

سيأْتي في ترجمة جزأَ

(* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.) ؛

وقول أَبي صخر الهذلي:

فما رَوْضَةٌ بِالحَزْمِ طاهرَةُ الثَّرَى،

ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ

يجوز أَن يكون جمع الأَبردين اللذين هما الظل والفيء أَو اللذين هما

الغداة والعشيّ؛ وقيل: البردان العصران وكذلك الأَبردان، وقيل: هما الغداة

والعشي؛ وقيل: ظلاَّهما وهما الرّدْفانِ والصَّرْعانِ والقِرْنانِ. وفي

الحديث: أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شدّة الحرّ من فيح جهنم؛ قال ابن الأَثير:

الإِبراد انكسار الوَهَج والحرّ وهو من الإِبراد الدخول في البَرْدِ؛

وقيل: معناه صلوها في أَوّل وقتها من بَرْدِ النهار، وهو أَوّله. وأَبرد

القومُ: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أَبرِدوا عنكم من الظهيرة أَي لا

تسيروا حتى ينكسر حرّها ويَبُوخ. ويقال: جئناك مُبْرِدين إِذا جاؤوا وقد باخ

الحر. وقال محمد بن كعب: الإِبْرادُ أَن تزيغ الشمس، قال: والركب في

السفر يقولون إِذا زاغت الشمس قد أَبردتم فرُوحُوا؛ قال ابن أَحمر:

في مَوْكبٍ، زَحِلِ الهواجِر، مُبْرِد

قال الأَزهري: لا أَعرف محمد بن كعب هذا غير أَنّ الذي قاله صحيح من

كلام العرب، وذلك أَنهم ينزلون للتغوير في شدّة الحر ويقيلون، فإِذا زالت

الشمس ثاروا إِلى ركابهم فغيروا عليها أَقتابها ورحالها ونادى مناديهم:

أَلا قد أَبْرَدْتم فاركبوا قال الليث: يقال أَبرد القوم إِذا صاروا في وقت

القُرِّ آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة؛

البردانِ والأَبْرَدانِ: الغداةُ والعشيّ؛ ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا

الأَبْرَدَيْنِ؛ وحديثه الآخر مع فَضالة بن شريك: وسِرْ بها

البَرْدَيْن.وبَرَدَنا الليلُ يَبْرُدُنا بَرْداً وبَرَدَ علينا: أَصابنا برده.

وليلة باردة العيش وبَرْدَتُه: هنيئته؛ قال نصيب:

فيا لَكَ ذا وُدٍّ، ويا لَكِ ليلةً،

بَخِلْتِ وكانت بَرْدةَ العيشِ ناعِمه

وأَما قوله: لا بارد ولا كريم؛ فإِن المنذري روى عن ابن السكيت أَنه

قال: وعيش بارد هنيء طيب؛ قال:

قَلِيلَةُ لحمِ الناظرَيْنِ، يَزِينُها

شبابٌ، ومخفوضٌ من العيشِ بارِدُ

أَي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسأَلك الجنة وبَرْدَها أَي طيبها

ونعيمها.

قال ابن شميل: إِذا قال: وابَرْدَهُ

(* قوله «قال ابن شميل إِذا قال

وابرده إلخ» كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على

الفؤاد إذا أصاب شيئاً هنيئاً إلخ.) على الفؤاد إِذا أَصاب شيئاً هنيئاً،

وكذلك وابَرْدَاهُ على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البردَ فيقول: إِنما هي

إِبْرِدَةُ الثرى وإِبْرِدَةُ النَّدَى. ويقول الرجل من العرب: إِنها

لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إِنما هي إِبْرِدَةُ الثرى. ابن

الأَعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة

الحاصلة بغير تعب؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء

الغنيمة الباردة لتحصيله الأَجر بلا ظمإٍ في الهواجر أَي لا تعب فيه ولا

مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد؛ وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من

قولهم بَرَدَ لي على فلان حق أَي ثبت؛ ومنه حديث عمر: وَدِدْتُ أَنه

بَرَدَ لنا عملُنا. ابن الأَعرابي: يقال أَبرد طعامه وبَرَدَهُ

وبَرَّدَهُ.والمبرود: خبز يُبْرَدُ في الماءِ تطعمه النِّساءُ للسُّمْنة؛ يقال:

بَرَدْتُ الخبز بالماءِ إِذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز

المبلول: البَرُودُ والمبرود.

والبَرَدُ: سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب بَرِدٌ وأَبْرَدُ:

ذو قُرٍّ وبردٍ؛ قال:

يا هِندُ هِندُ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ،

أَسْقاك عني هازِمُ الرَّعْد برِدْ

وقال:

كأَنهُمُ المَعْزاءُ في وَقْع أَبْرَدَا

شبههم في اختلاف أَصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي حجارة صلبة،

وسحابة بَرِدَةٌ على النسب: ذات بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْداء. الأَزهري:

أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد. والبَرَدُ: حبُّ

الغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَدُ،

وأَرض مبرودة كذلك. وقال أَبو حنيفة: شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها.

الأَزهري: وأَما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب

به؛ ففيه قولان: أَحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ،

والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً؛ ومن صلة؛ وقول الساجع:

وصِلِّياناً بَرِدَا

أَي ذو برودة. والبَرْد. النوم لأَنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها؛

وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً؛ قال العَرْجي:

فإِن شِئت حَرَّمتُ النساءَ سِواكمُ،

وإِن شِئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم.

الأَزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً؛ روي عن ابن عباس

قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون

فيها برداً، يريد نوماً، وإِن النوم ليُبَرِّد صاحبه، وإِن العطشان لينام

فَيَبْرُدُ بالنوم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي زُبيد في النوم:

بارِزٌ ناجِذاه، قَدْ بَرَدَ المَوْ

تُ على مُصطلاه أَيَّ برود

قال أَبو الهيثم: بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه. وبَرَدَ لي

عليه من الحق كذا أَي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه

فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً؛ فاصطلى النار ليسخنه.

وناجذاه: السنَّان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضُرب حتى بَرَدَ معناه حتى

مات. وأَما قولهم: لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت؛

وأَنشد:اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه

قال: وأَصله من النوم والقرار. ويقال: بَرَدَ أَي نام؛ وقول الشاعر

أَنشده ابن الأَعرابي:

أُحِبُّ أُمَّ خالد وخالدا

حُبّاً سَخَاخِينَ، وحبّاً باردا

قال: سخاخين حب يؤْذيني وحباً بارداً يسكن إِليه قلبي. وسَمُوم بارد أَي

ثابت لا يزول؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه،

مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه

وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأَنه عدم

حرارة الروح؛ وفي حديث عمر: فهَبَره بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات. وبَرَدَ

السيفُ: نَبا. وبَرَدَ يبرُدُ بَرْداً: ضعف وفتر عن هزال أَو مرض.

وأَبْرَده الشيءُ: فتَّره وأَضعفه؛ وأَنشد بن الأَعرابي:

الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي،

الماءُ والفتُّ ذوا أَسقامي

ابن بُزُرج: البُرَاد ضعف القوائم من جوع أَو إِعياء، يقال: به بُرادٌ.

وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه. والبَرْد: تبرِيد العين. والبَرود:

كُحل يُبَرِّد العين: والبَرُود: كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود العينِ

وهو الكحل. وبَرَدَ عينَه، مخففاً، بالكُحل وبالبَرُود يَبْرُدُها

بَرْداً: كَحَلَها به وسكَّن أَلَمها؛ وبَرَدت عينُه كذلك، واسم الكحل

البَرُودُ، والبَرُودُ كحل تَبْردُ به العينُ من الحرِّ؛ وفي حديث الأَسود: أَنه

كان يكتحل بالبَرُود وهو مُحْرِم؛ البَرُود، بالفتح: كحل فيه أَشياء

باردة. وكلُّ ما بُرِدَ به شيءٌ: بَرُود. وبَرَدَ عليه حقٌّ: وجب ولزم. وبرد

لي عليه كذا وكذا أَي ثبت. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان، وكذلك ما ذَابَ

لكَ عليه أَي ما ثبت ووجب. ولي عليه أَلْفٌ بارِدٌ أَي ثابت؛ قال:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومه،

مَنْ عجز اليومَ فلا تلومُه

أَي حره ثابت؛ وقال أَوس بن حُجر:

أَتاني ابنُ عبدِاللَّهِ قُرْطٌ أَخُصُّه،

وكان ابنَ عمٍّ، نُصْحُه لِيَ بارِدُ

وبَرَد في أَيديهم سَلَماً لا يُفْدَى ولا يُطْلَق ولا يُطلَب.

وإِن أَصحابك لا يُبالون ما بَرَّدوا عليك أَي أَثبتوا عليك. وفي حديث

عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تُبَرِّدي عنه أَي لا تخففي. يقال: لا

تُبَرِّدْ عن فلان معناه إِن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إِثمه، وفي الحديث: لا

تُبَرِّدوا عن الظالم أَي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة

ذنبه.

والبَرِيدُ: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بَرِيد. والبَريدُ: الرسل

على دوابِّ البريد، والجمع بُرُد. وبَرَدَ بَرِيداً: أَرسله. وفي الحديث:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا أَبْرَدْتم إِليَّ بَرِيداً فاجعلوه

حسن الوجه حسن الاسم؛ البَرِيد: الرسول وإِبرادُه إِرساله؛ قال الراجز:

رأَيتُ للموت بريداً مُبْردَا

وقال بعض العرب: الحُمَّى بَرِيد الموتِ؛ أَراد أَنها رسول الموت تنذر

به. وسِكَكُ البرِيد: كل سكة منها اثنا عشر ميلاً. وفي الحديث: لا

تُقْصَرُ الصلاةُ في أَقلَّ من أَربعة بُرُدٍ، وهي ستة عشر فرسخاً، والفرسخ

ثلاثة أَميال، والميل أَربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أَربعة

برد، وهي ثمانية وأَربعون ميلاً بالأَميال الهاشمية التي في طريق مكة؛

وقيل لدابة البريد: بَريدٌ، لسيره في البريد؛ قال الشاعر:

إِنِّي أَنُصُّ العيسَ حتى كأَنَّني،

عليها بأَجْوازِ الفلاةِ، بَرِيدا

وقال ابن الأَعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بَرِيد. وفي الحديث: لا

أَخِيسُ بالعَهْدِ ولا أَحْبِسُ البُرْدَ أَي لا أَحبس الرسل الواردين

عليّ؛ قال الزمخشري: البُرْدُ، ساكناً، يعني جمعَ بَرِيد وهو الرسول فيخفف عن

بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبَرِيد

كلمة فارسية يراد بها في الأَصل البَرْد، وأَصلها «بريده دم» أَي محذوف

الذنَب لأَن بغال البريد كانت محذوفة الأَذناب كالعلامة لها فأُعربت

وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السكتين بريداً،

والسكة موضع كان يسكنه الفُيُوجُ المرتبون من بيت أَو قبة أَو رباط، وكان

يرتب في كل سكة بغال، وبُعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أَربعة.

الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد؛ وقال امرؤ القيس:

على كلِّ مَقْصوصِ الذُّنَابَى مُعاودٍ

بَرِيدَ السُّرَى بالليلِ، من خيلِ بَرْبَرَا

وقال مُزَرِّدٌ أَخو الشماخ بن ضرار يمدح عَرابَة الأَوسي:

فدتْك عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي،

وناقتيَ النَّاجي إِليكَ بَرِيدُها

أَي سيرها في البرِيد. وصاحب البَرِيد قد أَبردَ إِلى الأَمير، فهو

مُبْرِدٌ. والرسول بَرِيد؛ ويقال للفُرانِق البَرِيد لأَنه ينذر قدَّام

الأَسد.

والبُرْدُ من الثيابِ، قال ابن سيده: البُرْدُ ثوب فيه خطوط وخص بعضهم

به الوشي، والجمع أَبْرادٌ وأَبْرُد وبُرُودٌ.

والبُرْدَة: كساء يلتحف به، وقيل: إِذا جعل الصوف شُقة وله هُدْب، فهي

بُرْدَة؛ وفي حديث ابن عمر: أَنه كان عليه يوم الفتح بُرْدَةٌ فَلُوتٌ

قصيرة؛ قال شمر: رأَيت أَعرابيّاً بِخُزَيْمِيَّةَ وعليه شِبْه منديل من صوف

قد اتَّزَر به فقلت: ما تسميه؟ قال: بُرْدة؛ قال الأَزهري: وجمعها

بُرَد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البُرْدُ معروف من بُرُود العَصْب

والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة فكساء مربع أَسود فيه صغر تلبسه الأَعراب؛

وأَما قول يزيد بنِ مُفَرّغ الحميري:

وشَرَيْتُ بُرْداً ليتني،

من قَبْلِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْ

فهو اسم عبد. وشريت أَي بعت. وقولهم: هما في بُرْدة أَخْمَاسٍ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه أَنهما يفعلان فعلاً واحداً فيشتبهان كأَنهما في

بُرَدة، والجمع بُرَد على غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب:

فسَمعَتْ نَبْأَةً منه فآسَدَها،

كأَنَّهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَد

يريد أَن الكلاب انبسطنَ خلف الثور مثل البُرَدِ؛ وقول يزيد بن المفرّغ:

مَعاذَ اللَّهِ رَبَّا أَن تَرانا،

طِوالَ الدهرِ، نَشْتَمِل البِرادا

قال ابن سيده: يحتمل أَن يكون جمع بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وبِرام، وأَن يكون

جمع بُرْد كقُرطٍ وقِراطٍ.

وثوب بَرُودٌ: ليس فيه زِئبِرٌ. وثوب بَرُودٌ إِذا لم يكن دفِيئاً ولا

لَيِّناً من الثياب.

وثوب أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سوادٍ وبياض، يمانية.

وبُرْدَا الجراد والجُنْدُب: جناحاه؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رجْلا مُقْطَفٍ عَجِلٍ،

إِذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ

وقال الكميت يهجو بارقاً:

تُنَفِّضُ بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، ولم يَطِرْ

لنا بارِقٌ، بَخْ للوَعيدِ وللرَّهْبِ

وأُم عوف: كنية الجراد.

وهي لك بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خالصة. وقال أَبو عبيد: هي لك بَرْدَةُ

نَفْسِها أَي خالصاً فلم يؤَنث خالصاً.

وهي إِبْرِدَةُ يَمِيني؛ وقال أَبو عبيد: هو لِي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا

كان لك معلوماً.

وبَرَدَ الحدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه من الجواهر يَبْرُدُه: سحله.

والبُرادة: السُّحالة؛ وفي الصحاح: والبُرادة ما سقط منه. والمِبْرَدُ: ما

بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارسية. والبَرْدُ: النحت؛ يقال: بَرَدْتُ

الخَشَبة بالمِبْرَد أَبْرُدُها بَرْداً إِذا نحتها.

والبُرْدِيُّ، بالضم: من جيد التمر يشبه البَرْنِيَّ؛ عن أَبي حنيفة.

وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف؛ وفي الحديث: أَنه أَمر أَن

يؤْخذ البُرْدِيُّ في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر.

والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيَّةٌ؛ قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الفِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديرا

وفي المحكم:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

وقال في المحكم: السرير ساقُ البَرْدي، وقيل: قُطْنُهُ؛ وذكر ابن برّيّ

عجز هذا البيت:

إِذا خالط الماء منها السُّرورا

وفسره فقال: الغِيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه

الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سُرّ، وهو باطن

البَرْدِيَّةِ. والأَبارِدُ: النُّمورُ، واحدها أَبرد؛ يقال للنَّمِرِ الأُنثى

أَبْرَدُ والخَيْثَمَةُ.

وبَرَدَى: نهر بدمشق؛ قال حسان:

يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عليهِمُ

بَرَدَى، تُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

أَي ماء بَرَدَى

والبَرَدانِ، بالتحريك: موضع؛ قال ابن مَيَّادة:

ظَلَّتْ بِنهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعِلْ

وبَرَدَيَّا: موضع أَيضاً، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأَعرف أَنه

بَرَدَى كما تقدم.

والأُبَيْرِد: لقب شاعر من بني يربوع؛ الجوهري: وقول الشاعر:

بالمرهفات البوارد

قال: يعني السيوف وهي القواتل؛ قال ابن برّي صدر البيت:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّني

مَغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ

رأَيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن برّي ما

صورته: قال هذا البيت من جملة أَبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها

زوجته؛ قال وصوابه:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغصَّني

مَغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البَوارِدِ

قال: وإِنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأَنه كذا ذكره

في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأَبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في

السهو. قال محمد بن المكرّم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من

الأَدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أَبي محمد بن برّي هذا النقد، وخطأَه

في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأَبيات، والأَبيات مشهورة

والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأَبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء،

وهذه الأَبيات سبب عملها أَن العتابي لما عمل قصيدته التي أَوّلها:

ماذا شَجاكَ بِجَوَّارينَ من طَلَلٍ

ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عنها الأَعاصيرُ؟

بلغت الرشيد فقال: لمن هذه؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال

الرشيد: ما منعه أَن يكون ببابنا؟ فأَمر بإِشخاصه من رَأْسِ عَيْنٍ

فوافى الرشِيدَ وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه مِلحفة جافية بغير

سراويل، فأَمر الرشيد أَن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إِذا

جاءَه أَخذ منه رقاقة وملحاً وخلط الملح بالتراب وأَكله، وإِذا كان وقت

النوم نام على الأَرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأُخْبِرَ الرشِيدُ

بأَمره فطرده، فمضى إِلى رأْس عَيْنٍ وكان تحته امرأَة من باهلة فلامته

وقالت: هذا منصور النمريّ قد أَخذ الأَموال فحلى نساءه وبني داره واشترى

ضياعاً وأَنت. كما ترى؛ فقال:

تلومُ على تركِ الغِنى باهِليَّةٌ،

زَوَى الفقرُ عنها كُلَّ طِرْفٍ وتالدِ

رأَتْ حولَها النّسوانَ يَرْفُلْن في الثَّرا،

مُقَلَّدةً أَعناقُها بالقلائد

أْسَرَّكِ أَني نلتُ ما نال جعفرٌ

من العَيْش، أَو ما نال يحْيَى بنُ خالدِ؟

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّنِي

مَغَصِّهُما بالمُرْهَفات البَوارِدِ؟

دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً،

ولم أَتَجَشَّمْ هولَ تلك المَوارِدِ

فإنَّ رَفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ

بِمُسْتَوْدَعاتٍ، في بُطونِ الأَساوِدِ

برد: {بردا ولا شرابا}: أي نوما، ويقال في المثل: مَنَع البَرْدُ البَرْدَ.
(برد) - في حديث الأَسودِ: "أَنَّه كان يَكتَحِل بالبَرُود وهو مُحرمٌ".
البَرودُ: كُحلٌ فيه أَشياءٌ بارِدَةٌ، وبَرَدْتُ عَينِى بالتَّخْفِيف: كَحَلْتُها به.
في حديث عائِشةَ, رَضى الله عنها، وانْسِلالِ قِلادَتِها منها قالت: "كنا بِتُرْبَان".
: بَلدٌ بينَه وبينَ المدينة بَرِيدٌ وأَميال، وهو بلَدٌ لا ماء به. وذكرت رُخصةَ التَّيَمُّمِ.
البَرِيدُ: أربعةُ فراسِخ، ولذلك قال الفُقَهاء: "لا يَجوزُ قَصْرُ الصَّلاة إلا في سَفَر يَبلُغ أربعةَ برد": أي ستة عشر فرسخا، وتُرْبان : قيل هو وادٍ به مِياهٌ كَثِيرة، فَلعلَّه كان في الأصل كَذَلِك، فذهب مَاؤُها في ذلك الوَقْت، ولهذا نَزلُوا به، لأَنَّ السَّفْر في الغالب يَنزِلون موضعاً به ماء.
- في الحديث: "التَقَطْنا بُردَةً".
قال الجُبَّان: البُردَةُ: كِساء تلتَحِف به العَرَب.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "بَرُودُ الظِّلِّ".
: أي طَيّبِ العِشْرة، وإنَّما لم يُؤنَّث، لأنها أَرادَت شَخْصاً أو غَيرَه.

برد


بَرَدَ(n. ac. بُرُوْدَة)
a. Became cold.
b.(n. ac. بَرْد), Was cooled; was cold, chilled.
c. Became weak.
d. Hailed.
e. Filed.
f.(n. ac. بُرَاْد
بُرُوْد) ['Ala], Was proved, incontestable (right).

بَرَّدَa. Cooled, iced.
b. Weakened.
c. Neglected.
d. Proved.
e. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
أَبْرَدَ
a. ['Ala], Gave a cooling-drink to.
b. Despatched an express.

تَبَرَّدَa. Was refreshed.
b. Was weakened.

تَبَاْرَدَa. Was cool, cold; was apathetic.

إِسْتَبْرَدَa. Felt cold.

بَرْدa. Coldness, coolness; cold, cool.
b. Sleep.

بَرْدَةa. Ewe.

بُرْد
بُرْدَة
(pl.
بُرَد
بُرُوْد
أَبْرَاْد)
a. Striped garment.

بَرَدa. Hail.

بَرَدَةa. Hailstone.
b. Indigestion.

بَرِدa. Hail-cloud.

مِبْرَد
(pl.
مَبَاْرِدُ)
a. File (tool).
بَاْرِدa. Cold, chilly; cool.
b. Weak, feeble.

بُرَاْدَةa. Snail, slug.

بَرِيْد
(pl.
بُرُد)
a. Mail, post, express; telegraphic message. — (
b, ) Stage ( of 12 miles ).
بَرِيْدِيّa. Courier, messenger.

بَرُوْدa. see 40 (a)
بُرُوْدَةa. Freshness, coolness.

بَرَّاْدَةa. Water-cooler, refrigerator, ice-machine.

بَرْدَاْنُa. Cold, chilly.

بَاْرُوْدa. Gunpowder.
b. [foll. by
لأَبْيَض], Nitre.
بَاْرُوْدَة
(pl.
بَوَاْرِيْدُ)
a. Gun: rifle; musket; fowling-piece.

بُرَدَآءُa. Ague.

بُرْدَايَة
a. Curtain.

بَوْرَدَ
a. [ coll. ], Cooled.
(ب ر د) : (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.
ب ر د: (الْبَرْدُ) ضِدُّ الْحَرِّ، وَ (الْبُرُودَةُ) ضِدُّ الْحَرَارَةِ، وَقَدْ (بَرُدَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ، وَ (بَرَّدَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (مَبْرُودٌ) وَ (بَرَّدَهُ) أَيْضًا (تَبْرِيدًا) وَلَا يُقَالُ أَبْرَدَهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُبَرِّدْ) عَنْ فُلَانٍ أَيْ إِنْ ظَلَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ فَتَنْقُصَ مِنْ إِثْمِهِ. وَهَذَا (مَبْرَدَةٌ) لِلْبَدَنِ بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى نَوْمَةِ الضُّحَى؟ قَالَ إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِي الشِّتَاءِ. وَ (بَرَدَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ) وَ (الْبُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ وَ (بَرَدَ) عَيْنَهُ (بِالْبَرُودِ) كَحَلَهَا بِهِ وَ (بَرَدَ) لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَيْ وَجَبَ وَثَبَتَ مِثْلُ ذَابَ، وَلَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ (بَارِدٌ) . وَسَمُومٌ بَارِدٌ أَيْ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ. وَ (الْبَرْدُ) النَّوْمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} [النبأ: 24] وَالْبَرْدُ أَيْضًا الْمَوْتُ وَبَابُ الْخَمْسَةِ نَصَرَ. وَ (الْبَرَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّخَمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» وَ (الْبَرَدُ) حَبُّ الْغَمَامِ، تَقُولُ مِنْهُ (بُرِدَتِ) الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَسَحَابٌ (بَرِدٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَ (أَبْرَدَ) أَيْ صَارَ ذَا بَرَدٍ وَسَحَابَةٌ (بَرِدَةٌ) أَيْضًا. وَ (الْبَرُودُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْبَارِدُ وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ مَا بَرَّدْتَ بِهِ شَيْئًا. نَحْوُ بَرُودِ الْعَيْنِ وَهُوَ كُحْلٌ وَ (الْبُرْدُ) مِنَ الثِّيَابِ جَمْعُهُ (بُرُودٌ) وَ (أَبْرَادٌ) وَ (الْبُرْدَةُ) كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ، وَالْجَمْعُ (بُرَدٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْبَرِيدُ) الْمُرَتَّبُ، يُقَالُ: حَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْبَرِيدِ. وَالْبَرِيدُ أَيْضًا اثْنَا عَشَرَ مِيلًا. وَصَاحِبُ الْبَرِيدِ قَدْ (أَبْرَدَ) إِلَى الْأَمِيرِ فَهُوَ (مُبْرِدٌ) وَالرَّسُولُ (بَرِيدٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قِيلَ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبَرِيدُ الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْمَسَافَةُ. 
برد
أصل البرد خلاف الحر، فتارة يعتبر ذاته فيقال: بَرَدَ كذا، أي: اكتسب بردا، وبرد الماء كذا، أي: أكسبه بردا، نحو:
ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
ويقال: بَرَّدَهُ أيضا، وقيل: قد جاء أَبْرَدَ، وليس بصحيح ، ومنه البَرَّادَة لما يبرّد الماء، ويقال: بَرَدَ كذا، إذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص للثبوت بالبرد كاختصاص الحرارة بالحرّ، فيقال: بَرَدَ كذا، أي: ثبت، كما يقال:
بَرَدَ عليه دين. قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه
وقال الآخر: قد برد المو ت على مصطلاه أيّ برود
أي: ثبت، يقال: لم يَبْرُدْ بيدي شيء، أي:
لم يثبت، وبَرَدَ الإنسان: مات.
وبَرَدَه: قتله، ومنه: السيوف البَوَارِد، وذلك لما يعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح، أو لما يعرض له من السكون، وقولهم للنوم، بَرْد، إمّا لما يعرض عليه من البرد في ظاهر جلده، أو لما يعرض له من السكون، وقد علم أنّ النوم من جنس الموت لقوله عزّ وجلّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزمر/ 42] ، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
[النبأ/ 24] أي: نوما.
وعيش بارد، أي: طيّب، اعتبارا بما يجد الإنسان في اللذة في الحرّ من البرد، أو بما يجد من السكون.
والأبردان: الغداة والعشي، لكونهما أبرد الأوقات في النهار، والبَرَدُ: ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، وبرد السحاب: اختصّ بالبرد، وسحاب أَبْرَد وبَرِد: ذو برد، قال الله تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] . والبرديّ: نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به، وقيل: «أصل كلّ داء البَرَدَة» أي: التخمة، وسميت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطبيعية التي تعجز عن الهضم.
والبَرُود يقال لما يبرد به، ولما يبرد، فيكون تارة فعولا في معنى فاعل، وتارة في معنى مفعول، نحو: ماء برود، وثغر برود، كقولهم للكحل: برود. وبَرَدْتُ الحديد: سحلته، من قولهم: بَرَدْتُهُ، أي: قتلته، والبُرَادَة ما يسقط، والمِبْرَدُ: الآلة التي يبرد بها.
والبُرُد في الطرق جمع البَرِيد، وهم الذين يلزم كل واحد منهم موضعا منه معلوما، ثم اعتبر فعله في تصرّفه في المكان المخصوص به، فقيل لكلّ سريع: هو يبرد، وقيل لجناحي الطائر:
بَرِيدَاه، اعتبارا بأنّ ذلك منه يجري مجرى البريد من الناس في كونه متصرفا في طريقه، وذلك فرع على فرع حسب ما يبيّن في أصول الاشتقاق.
ب ر د : الْبَرْدُ خِلَافُ الْحَرِّ وَأَبْرَدْنَا دَخَلْنَا فِي الْبَرْدِ مِثْلُ: أَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَأَمَّا أَبْرَدُوا بِالظُّهْرِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ وَهُوَ سُكُونُ شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً إذَا سَكَنَتْ حَرَارَتُهُ.

وَأَمَّا بَرَدَ بَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ بَرَدَ الْمَاءُ وَبَرَّدْته فَهُوَ بَارِدٌ مَبْرُودٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِيٍّ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ
وَعَطِّلْ قُلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا وَتَبْكِي بَوَاكِيَا
وَبَرَّدْته بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَبَرَّدْت الْحَدِيدَةَ بِالْمُبَرِّدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِدُ.

وَالْبَرْدِيُّ نَبَاتٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصْرُ عَلَى لَفْظِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْبَرْدِ.

وَالْبَرَدُ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنْ السَّحَابِ يُشْبِهُ الْحَصَى وَيُسَمَّى حَبَّ الْغَمَامِ وَحَبَّ الْمُزْنِ.

وَالْبَرَدَةُ التُّخَمَةُ سَمَّيْت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْرُدُ الْمَعِدَةُ أَيْ تَجْعَلُهَا بَارِدَةً لَا تُنْضِجُ الطَّعَامَ.

وَالْبَرُودُ وِزَانُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُسَكِّنُ حَرَارَةَ الْعَيْنِ يُقَالُ مِنْهُ بَرَدَ عَيْنَهُ بِالْبَرُودِ.

وَالْبَرِيدُ الرَّسُولُ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ الْحُمَّى بَرِيدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْطَعُهَا وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَيُقَالُ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ أَيْضًا لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ فَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْمُسْتَعَارِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرْدُ وَشْيٍ.

وَالْبُرْدَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ وَيُقَالُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وَبِهَا كُنِيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ أَبُو بُرْدَةَ وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ الْبَلْوَى.

وَالْبُرْدِيّ بِالضَّمِّ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ. 
برد
البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمَدِ. وسَحَابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ.
والأبْرَدَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ، وقيل: الثَّرى والظِّلُّ. وهما البَرْدَانِ. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماء: صَبَبْته عليه. واسْمُ الخُبْزِ: المَبْرُوْدُ؛ تَطْعَمُه المَرْأةُ للسُّمْنَةِ. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَذوْقُوْنَ فيها بَرْداً " أي نَوْماً. وقَوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: " الصَوْمُ في الشتَاءِ الغَنِيْمَةُ البارِدَةُ " أي التي تَبْرُدُ الغَلِيْلَ. والبَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ، وجَمْعُه أبْرِدَةٌ. وبَرَّدْتُ الماءَ تَبْرِيداً. والبَرّادَةُ: مَعْرُوْفَةٌ. وأبْرَدَ القَوْمُ: صاروا في وَقْتِ القُر من آخِرِ النَّهَارِ. والإِنسانُ يَبْتَرِدُ وَيتَبَرَّدُ في الماء. وجِئْنَاكَ مُبْرِدِيْنَ: إذا جاؤوا وقد باخَ الحَرُّ. والبَرْدَاءُ: الحُمّى بالقِرِّةِ - على فَعْلاءَ -. وسَقَيْتُه فأبْرَدْتُ له: أي سَقَيْته بارِداً. وثَوْبٌ بَرُوْدٌ: بارِدٌ. وبَرَدَ على فلانٍ حَق: أي لَزِمَه وثَبَتَ عليه، يَبْرُدُ. وضَرَبَه حَتّى بَرَدَ: أي ماتَ. وبَرَدَ المَوْتُ عليه: اسْتَبَانَ أثَرُه. والسمُوْمُ البارِدُ: الثّابِتُ. وهي لكَ بَرْدَةَ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِيني: إذا كانَتْ مَعْلُوْمَةً لك.
وبَرَدَةُ العَيْنِ: وَسَطُها.
والبَرُوْدُ: كُحْلٌ تُبَردُ به العَيْنُ. والإِبْرِدَةُ: نَقِيْضُ الحَرَارَةِ في البَدَنِ. وأبْرِدَةُ المَطَرِ: بَرْدُه. وُيقال: أبْرِدَةُ مَطَرٍ - وهي جَمْعُ بَرِيْدٍ -: أي هي أوَائِلُ المَطَرِ. وتَرَكَ سَيْفَه مُبَرَّداً: أي بارِزاً خارجاً.
واسْتَبْزتُ عليه بلِسَانِي: أرْسَلْته عليه. وابْرُدْ ظَهْرَ دَابَّتِكَ: أي حُل عنها رَحْلَها وأرِحْها. وفي الحَدِيثِ: " لا تُبَردُوا عن الظالم " أي لا تَشْتِمُوه فَتُخَفِّفوا من عُقُوْبَةِ ذَنْبِه. والبَرِيْدُ: ضَرْب من الأمْيَالِ. والرَّسُوْلُ المُبْرَد على دَوَابِّ البَرِيد.
واللَّبَن المُبَردُ. والخُبْزُ المَبْلُوْلُ.
والبَرْدُ: سَحْلُ الحَدِيْدِ بالمِبْرَدِ.
والبُرْدُ: من بُرُوْدِ العَصْبِ والوَشي. والبُرْدَةُ: كِسَاء كانَتِ العَرَبُ تَلْتَحِفُ به.
ويقولونَ: " لَيْتَنا في بُرْدَةِ أخْمَاسٍ " أي لَيْتَنا تَقَارَبْنا.
ووَقَعَ بَيْنَهُما قَدُّ بُرُوْدٍ يَمَنِيَّةٍ: أي بَلَغَا أمْراً كَبِيراً؛ لأنَّ البُرْدَ غالي الثَّمَنِ فهولا يُقَد إلا لأمْرٍ كبيرٍ.
وبرْدا الجَرَادَةِ: جَنَاحاها الباطِنَانِ. وأصَابَهُ بُرَادٌ وبُرُوْدٌ: أي هُزَالٌ وضَعْف من داء، وقد بَرَدَ يَبْرُدُ بُرُوْداً، ورَجلٌ بارِدٌ: أصَابَه البُرَادُ. وهو - أيضاً -: ضَعْفُ القَوَائِمِ من جُوْعٍ أو إعْيَاءٍ. والبارِدُ من الإبِلِ: المَهْزُوْلُ، يُقال: هو بارِدُ العِظَامِ.
وفيه بَرْدَةٌ: أي اسْتِرْخَاءٌ وبَهْتٌ. والأبْرَدُ: من صِفَاتِ الوَعِلِ والثَّوْرِ الذي في طَرَفِ ذَنَبِه بَيَاض. وكُلُ تَوْلِيْعٍ كذلك.
والبُرْدَةُ: اللَّوْنُ. والأبْرَدُ: من أسْمَاءِ النَمِرِ وصِفَاتِه. وضَرْبٌ من اللبَنٍ يُقال له: بُرْدَةُ الضَأنِ. والبُرْدِيُ: ضرْبٌ من أجْوَدِ التَّمْرِ. والبَرَدُ: التُّخَمَةُ. وتُسَمَن النعْجَةُ: بَرْدَةَ، وهي اسْمٌ لها عَلَمٌ. وتُدْعى فيُقال لها: بَرْدَهْ برده. وبَرَدَتا: نَهرُ دِمَشْقَ، وقيل: اسْمُ مَوْضِعٍ. وبُرُوْدٌ: قَبِيْلَة.
[برد] نه فيه: من صلى "البردين" دخل الجنة. وفيه: وكان يسير بنا "الأبردين". البردان والأبردان الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما. ك: أي صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار، وهو بفتح موحدة وسكون راء. ومنه: صلى في بيته ليلة "ذات برد" أي برد شديد والحر كالبرد، وسواء فيه الليل والنهار وخص الريح بالعاصف وبالليل. وفيه: بماء الثلج و"البرد" بفتح راء حب الغمام، والعادة وإن جرت باستعمال الماء الحار في التطهير مبالغة لكن المراد هنا التأكيد، والثلج والبرد لم يمسهما الأيدي. نه ومنه: "أبردوا" بالظهر فالإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوله. ن: أبردوا عن الصلاة أي بها وهو إلى ما زاد على ربع القامة إلى نصف الوقت. ط: "فابردوها" بالماء بضم راء وهمزة وصل وحكى قطع الهمزة وهي رديئة، وقد غلط فيه بعض فانغمس في الماء محموماً فأصابته علة صعبة كاد يهلك فقال ما لا يحل ذكره بجهل منه، فإن تبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه وبسقي الثلج وكانت عائشة تصب الماء في جيب المحمومة. التوربشتي: في كلام الأطباء الماء ينساغ بسهولة فيصل إلى مكان العلل ويرفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطب. وأما حديث فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار وليستقبل جريته فيقول: باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك إلخ،أصل كل داء "البردة" هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام. ش: هي بفتح موحدة وراء. نه وفيه: ولا أحبس "البرد" أي لا أحبس الرسل الواردين علي. الزمخشري: البرد جمع بريد معرب بريده دم لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، ويسكن الراء تخفيفاً ثم سمي رسول يركبه بريداً، ومسافة ما بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يسكنه المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بينهما فرسخان وقيل أربعة. ومنه: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة "برد" وهي ستة عشر فرسخاً. ومنه: إذا "بردتم" إلي "بريداً" أي أرسلتم رسولاً. ج ومنه: حمى كل ناحية "بريداً"، وخيل "البريد" هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء لذلك. ومنه: دوين "بريد الرويثة". نه: و"البرد" نوع من الثياب معروف، وجمعه أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة وجمعها برد. وفيه: يؤخذ "البردي" في الصدقة هو بالضم نوع من جيد التمر.
[برد] البَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها. * سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا - وسقيته شربةً بردت فؤاده تبرده بردا. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر : بالمرهفات البوارد * يعنى السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى:

(لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإنْ شئتِ حرَّمْتُ النِساَء سِواكُمُ * وإنْ شئتِ لم أطْعَمْ نُقاخاً ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ ". والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة: تُفَتِّر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبرد بنو فلان. وسحاب برد وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بردة. وقال:

كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع:

وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر:

بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ * والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة: كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ ترنيم - والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حُمِلَ فلان على البريد . وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ: فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع.
برد: بَرَد: أصابه البرد، هبطت حرارته (بوشر) - وصار بارداً (بوشر) - وتبرد (بوشر) - وبرد (مجازاً): خدر (بوشر) - وبردت همته: فترت وخمدت، وقل عزمه (بوشر) - وبرد عليه الضرب: هدأ عليه ألم الضرب (ألف ليلة 2: 226).
بَرُد على: تكلم بما لا طائل تحته (فوك).
بَرّد (بالتضعيف) همته: أخمدها وفَتَّرها، وفلَّ من عزمه أيضاً (بوشر) - وبرَّد الخلق: هدأهم وأزال غضبهم (بوشر) - وتبرد (الكالا) - ومطر البرد، نزل البَرَد (بوشر) - وتكلم بما لا طائل تحته (فوك) - وبَرّد الملك: ثبته، وبرّد عنه: أهمله (محيط المحيط).
بارد له: أساء استقباله، وقابله بفتور، وكلح في وجهه (بوشر).
أبرد: بَرَّد (فوك) - ابرد إلى فلان: به: أرسله إليه بالبريد. ففي مملوك (2: 37): أبؤرد إلى ابن هشام بالكتاب.
وأبرد إلى فلان شيئاً: أثقل عليه وكلفه ما لا طاقة له به، ففي ابن عباد (2: 160 وانظر 3: 220): أبرد إلي ما ناء أي أثقلني بما ينوء بحمله الإنسان، وفرض على من المال ما أدى بي إلى الخراب.
وأبرد: قال شيئاً بارداً (المقري 1: 609 مع تعليق فليشر على المقري ص204).
تبرَّد: ذكرها فوك بمعنى صار بارداً.
وتبرد عليه: قال شيئاً بارداً (فوك) تبارد: تكلف البرودة، وفعل وقال سخفاً. وتبارد على فلان: قال له كلاما تافهاً أو بارداً وعبث به باللغو من الكلام. - وتبارد على الناس: تناولهم بالسخرية والعبث (بوشر).
انبرد: سُحِل بالمبرد (فوك).
استبرد: طلب البرد (تاريخ البربر 1: 153).
واستبرد فلاناً: استحمقه ووجده بارداً (معجم الأسبانية 66).
بَرْدٌ: قر، قرس (الكالا).
ورثية، داء المفاصل (روماتيزُم) (دوماس، حياة العرب 425) - وذات الرئة (شيرب، ديال) - وداء الزهري (هوست 248) - وبرد العجوز: سبعة أيان تبدأ باليوم السابع من شباط (فبراير) يشتد فيها البرد صباحاً، ويتلبد فيها الجو بالغيوم، ويتساقط فيها المطر، وتعصف فيها الريح (فانسليب ص35).
برد وسلام: لسان الحمل (المستعيني في مادة لسان الحمل، ابن البيطار 1: 131).
بَرْدَة: واحدة البرد (المقري 2: 303، وهذا الشكل في مخطوطة الحُمَيْدي ص43 ق).
وبُردة: شملة صوف من نسيج مصر (بوشر).
وتعريب (بردة الفارسية): ستارة توضع على الباب. (انظر: بُرْدة آخر المادة).
بُرْدَة: (انظر الملابس ص59 وما يليها) إن البردة التي لبسها الرسول ثم كساها الشاعر كعب بن زهير قد أصبحت ملكاً لمعاوية فقد اشتراها من أسرة الشاعر بستمائة دينار (الثعالبي ثمار القلوب، مخطوطة رقم 903، ص9 ق؛ وأربعين ألف درهم، أبو الفداء 1: 170).
وقد أصبحت شعاراً من شعارات الخلافة ويطلق عليها اسم ((البردة)) استحساناً وتقديراً لها. (ابن الأثير 9: 442، 10: 20، 13: 428. أبو الفداء 2: 96، 3: 160، 170).
ولما كانت عتيقة خلقة فقد ضرب بها المثل فقيل: أعتق من البردة، وأخلق من البردة. (الثعالبي 1: 1، فريتاج أمثال 3: 139) وحين سقوط بغداد بيد المغول استولى عليها المغول (أبو الفداء 1: 170) ومع ذلك فإن الأتراك يدعون أن السلطان سليم وجدها بمصر. وهم يسمونها: خرقة شريف) برتون 1: 142) وهذه الخرقة الشريفة التي يتناولها الشك معروضة اليوم في سراي القسطنطينية (الجريدة الآسيوية، 1832، 2: 219).
ويقال على سبيل المثل: خلع بردته وسلخ جلدته أي غير من عادته وأصلح من نفسه (بسم 3: 179د) - وبُردة: ستارة عند أهل دمشق (زيشر 11: 507 رقم 31) وانظر: بَرْدة.
بردي: وكانت تتخذ الملابس من البردي ففي البكري ص84: لباسهم البردي. وينقل دى سلان في تعليقه على هذا قول جُفِنال (سات 4 آية 24): التشمير عن الساق يحمى أحياناً ويزعزع وينبت البردي.
ولا تزال هذه العادة (التشمير عن الساق) قائمة اليوم (انظر بارت 3: 265).
ويطلق البردي في الأندلس على نبات الدليوث (سيف الغراب)، وقطب المستنقع (الكالا، وانظر معجم الأسبانية).
بَرْدِيَة: من مصطلح الشطرنج (فوك) وذلك حين يبقى الملك (الشاه) وحده عند أحد اللاعبين، كما تدل على ذلك الكلمة الفارسية بُرْد.
بَرْدِيّة: ذكرها لين (انظر بردي) وهو ينقل عبارة الأساس: لها ساق برديّة باعتبارها اسماً منسوباً إلى البردي، وهذا خطأ، فبرديّة واحدة البرديّ. وفي مخطوطتي لكتاب الأساس: لها ساق كأنها بردية وهو الصواب، وكذلك ما جاء في المستعيني (انظر: بردي): يسمى ساق البردية البيضاء العنقرة. - والبردية: البُرَداء، الحمى النافضة، الحمى الباردة (بوشر، همبرت 36) - بدل البرادي المذكورة عند ابن بدرون (ص269) اقرأ البراذين جمع برذون.
بَرَدية: ضرب من الطبول (رحلة إلى عوادة ص367، 396).
بَردان: احمق، أبله، ومن يردد التفاهات والعبث من الكلام. ومن هذا أطلق على المهرج المضحك (معجم الأسبانية).
بَرْدايَة: ستارة، وضرب من الستور أو السجوف توضع على الباب (بوشر). وأهل دمشق يقولون بُرْداية بالضم (زيشر 11: 507 رقم 31).
وضرب من الشفوف يغطي به الجيد (برجرن 806).
بُراد: بُرادة، وهو ما يتساقط من الحديد ونحوه حين يبرد (الكالا).
بَرود: في الأصل كحل تبرد به العين، ولكنه أطلق على كل أنواع الكحل (معجم المنصوري).
بُرود: فتور، برودة الطبع، لا مبالاة - عبوس وكلوحة، - وبرد، قر، قرس، ومجازاً: خمود العاطفة والصداقة - تراخي، فتور، ومجازاً فتور الهمة وفقدانها (بوشر).
بَرِيد: حساء من البرغل الدقيق (دوماس حياة العرب 252) - ورقائق عجين بالسمن (نفس المصدر 253) - ويقال تعبيراً عن طريق شديد الضيق: طريق عرض بريد (المقري 1: 392): أي طريق من الضيق بحيث لا يتسع إلا لمرور بغل من بغال البريد - والبغال أو الخيل ترتب على مسافات معينة لنقل الرسائل (وتجمع على بريدات، معجم المتفرقات، مملوك 2: 87 وما يليها، وهو بحث مهم عن البريد في الشرق) والبريد أيضاً: مرابط للخيل ترتب في منازل الطرق بين مسافة وأخرى ليستخدمها من يريد السفر السريع. (بوشر) ويقال: سار في البريد أو على البريد (بوشر). - وإدارة البريد (دي ساسي، مختارات 1: 51).
بَرادة: فتور، لقاء فاتر (بوشر) - وحماقة، بلاهة (بوشر، همبرت 338) وسخرية، وعبث، وتفاهة، ترهات. - ورتابة وإملال (بوشر) - وقسم من أقسام القبيلة (بليسييه 128، 133).
بُرودة: بَرْد، برد معتدل، برد لطيف يقال: الهوا بُرودة أي الهواء بارد لطيف، وعلى البرودة: في البرد المعتدل (بوشر).
رطوبة (دومب 55) - وحمى (همبرت 34).
وتفاهة، بلادة (فوك، الكالا).
والجفاء والنفور (محيط المحيط).
بُرودِيّة: برودة، جفاء، نفور، يقال: بيني وبينه برودية (بوشر).
بريدي: نسبة إلى البريد، ساعي البريد (مملوك 2: 90، بوشر، بدرون 265) وليس: رسول، سفير كما في معجم فريتاج.
بَرّاد: صَرد، مصراد (شديد التأثر بالبرد) (بوشر) - وإبريق الشاي (قوري) (دومب 92).
بَرّادة: (وجمعها في معجم الكالا براريد): جرة ذات عروتين (الكالا) وإبريق من الطين ذو عنق (همبرت 199) وابريق من الطين مدور الشكل ذو عنق ضيق طويل (بوشر، وانظر معجم الأسبانية ص68) - والبرّادة في أسبانيا والبرتغال تعني فيما تعنيه: جدار من الحجارة فقط ليس بينها طين أو غيره. وبهذا المعنى نجد جمعه البراريد عند المقري (2: 148) في قوله: الحصى الملون العجيب الذي يجعله رؤساء مراكش في البراريد. وإذن فقد عرف أصل كلمة البرادة (انظر معجم الأسبانية 68).
بَرّادية (كبَرّاد): إناء يتخذ من الطين يبرد فيه الماء (برتون 1: 282) - وإناء يتخذ لحفظ الكحول (العرق) والخل والسوائل الأخرى (صفة مصر 18، القسم الثاني ص415).
بارد: هادئ الطبع (بوشر) - وجاف، غليظ الطبع، خشن (بوشر) - وفاتر لا حماسة له (بوشر) - وفاتر (ضد حاد) يقال: تتن بارد أي فاتر قليل الطعم (بوشر) - وذابل، داهن، سقيم، يقال: كلام بارد: غث، سقيم، ركيك. وحجة باردة: ضعيفة لا خير فيها (بوشر) - وبطيء، عاجز، متراخ، كسلان. (المعجم اللاتيني وفيه: Segnis عاجز، بطيء، بارد) - وتفه، سليخ، لا طعم له، لا لذة له. وشخص بارد: تافه وخطاب بارد: غث (فوك، بوشر) - ورتيب، ممل (بوشر) - وأحمق، مجنون (معجم الأسبانية 66، معجم المتفرقات) وأخرق أبله، ضحكة. ويقال بارد الوجه بمعنى أحمق أبله أيضاً (برتون 1: 270، ألف ليلة برسل 4: 266) كما يقال: بارد اللحية (ألف ليلة، ماكن 3: 636).
وقد ذكر الكالا لها عدة معاني، فعنده بارد وجمعه بُرّاد هي: desdonado, desgraciado en hablar. والكلمة الأولى في معجم فكتور تعني: أحمق، خشن، غليظ، جلف، فظ. والثانية تعني: فظ، قليل الأدب، أبله مغرور، عبوس، كالح.
وعلى البارد: بارداً، غير محمي على النار (بوشر).
وعمل الحامي والبارد: توسل بكل وسائل النجاح (بوشر) - وداء الخنازير، سلعة، عقدة درنية (دوماس، حياة العرب 425 والمخطوطة).
وبوارد (جمع بارد): مرادف مبرّدات (انظر الكلمة) ويراد بها: الأعشاب والأدوية المبردة. ففي المقدمة (1: 25) اللحم المعالج بالتوابل والبقول والبوارد والحلوى. وتطلق البوارد أيضا على عدة أطباق من الطعام يدخل في إعدادها الخل والتوابل، ففي ابن البيطار (1: 497): أو من بعض البوارد الحامضة كالهلام والقريض ونحوه، (ابن العوام (2: 185، 209) وطبق بوارد (ألف ليلة 2: 449، برسل 8: 211) حيث نجد في طبعة ماكناو (2: 396): طبق مبردات.
وهي حسب ما يراه كل من ريشاردسن ومننسكي - اللذين يقولان إن الكلمة فارسية وهذا خطأ - خليط من الخل وسلافة العنب والخبز تطبخ جميعا.
باردة وجمعها بوادر: بَرْد (فوك) - وبلادة، خشونة، قلة أدب (الكالا) مَبْرَد، خاسا مَبرد: موصلي (موسلين) غليظ (غدامس 40) ومَبرد: موصلي (موسلين) (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات 13: 153).
مُبَرَّد: هو في غرناطة سليقة (لحم مسلوق) ففي كتاب شكوري (ص196و): وهو الذي نعرفه نحن بالمُبَرَّد وهو لحم وماء وملح لا مزيد. وترينا القصة التي يرويها الثعالبي في اللطائف (ص33 وما بعدها) أن هذه الكلمة كانت معروفة في المشرق في القرن الثالث الهجري وأنها بمعنى: لحم مُبَرَّد.
مُبَرِّد ويجمع على مبرّدات: أعشايب وأدوية تبرد (بوشر) - ولها معاني أخرى (انظر في مادة بارد، طبق مبرّدات = طبق بوارد).
مبرود: هو الذي هبطت حرارته. (ضد محرور وهو الذي ارتفعت حرارته) (ابن البيطار 1: 17، ابن العوام 1: 257) (حيث يجب أن تقرأ فيه وتأكله بدل يوكل، وفقاً لما جاء في مخطوطة ليدن).

برد

1 بَرُدَ, aor. ـُ inf. n. بُرُودَةٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and بَرَدَ, aor. ـُ (M, Msb, K,) inf. n. بَرْدٌ; (M, Msb;) It (a thing, S, Msb, and the latter said of water, Msb) was, or became, cold, chill, or cool; [see بَرْدٌ below;] (S, M;) its heat became allayed. (Msb.) The latter verb is also used transitively, as will be shown below. (Msb.) b2: [Hence,] بَرُدَ مَضْجَعَهُ [lit. His bed, or place of sleep, became cold; meaning] (tropical:) he went on a journey. (A.) b3: بَرَدَ also signifies (tropical:) He died; (As, T, S, A, K;) because death is the non-existence of the heat of the soul; (L;) or it is allusive to the extinction of the natural heat; or to the cessation of motion. (MF.) For b4: بَرَدَ, (MF,) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. بَرْدٌ, (MF,) likewise signifies (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, or motionless; (Mgh, MF;) for instance, a slaughtered sheep or goat [&c.]. (Mgh.) And (assumed tropical:) It (beverage of the kind called نَبِيذ) became still, and without briskness. (TA, from a trad.) Yousay, رُعِبَ فَبَرَدَ مَكَانَهُ [(assumed tropical:) He became frightened, and remained motionless in his place; مَكَانَهُ meaning فِى مَكَانَهُ: and hence,] (tropical:) he became amazed, or stupified. (A.) And بَرَدَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) The pain in his eye became allayed, or stilled. (L.) And بَرَدَ أَمْرُنَا (assumed tropical:) Our affair, or case, became easy. (TA, from a trad. [See also بَارِدٌ.]) b5: Also, inf. n. بَرْد, [which see below,] (assumed tropical:) He slept. (T.) b6: And hence, (tropical:) It remained, or became permanent, or fixed, or settled. (T.) So in the saying, لَمْ يَبْرُدْ بِيَدِى مِنْهُ شَيْءٌ (tropical:) There did not remain, or become permanent or fixed or settled, in my hand, thereof, anything. (T, L. *) Yousay also, بَرَدَ أَسِيرًا فِى أَيْدِيْهِمْ (tropical:) He remained safely a captive in their hands. (A.) And بَرَدَ فِى أَيْدِيهمْ سَلْمًا (tropical:) He became a permanent captive, remaining in their hands, not to be ransomed nor liberated nor demanded. (L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَىمُصْطَلَاهُ (tropical:) Death fixed, or settled, [upon his face and extremities, or] upon his limbs, or upon his arms and legs and face and every prominent part, which become cold at the time of death, and which are warmed at the fire. (AHeyth, L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَيْهِ [(tropical:) Death became impressed upon him;] the marks, or signs, of death became apparent upon him. (A.) b7: [And hence, app.,] (tropical:) It (a right, or due,) became incumbent, or obligatory, (M, K, TA,) and established. (TA.) You say, بَرَدَ لِى حَقِّى عَلَى فُلَانٍ (tropical:) My right, or due, became incumbent, or obligatory, on such a one, and established against him. (M, * A, * TA.) And مَا بَرَدَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) What hath become incumbent, or obligatory, to thee, on such a one, and established against him? or what hath become owed, or due, to thee, by, or from, such a one? as also مَا ذَابَ لَكَ عَلَيْهِ. (S.) And بَرَدَ لِى عَلَيْهِ كَذَا مِنَ المَالِ (tropical:) Such an amount of the property, or of property, became incumbent, or obligatory, to me, on him, and established against him; or became owed, or due, to me, by, or from, him. (S.) b8: Also, (K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA, [but see the next sentence,]) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, weak; and so بُرِدَ, a verb like عُنِىَ. (K.) And, inf. n. بُرَادٌ and بُرُودٌ, (M, K,) (assumed tropical:) He was, or became, languid, (K,) or weak and languid, from leanness or disease: (M:) or weak in the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) And بَرَدَ مُخُّهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, lean, or emaciated; (A, K;) and so بَرَدَتْ عِظَامُهُ. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) It (a sword [or the like]) was, or became, blunt. (M, K.) A2: بَرَدَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَرْدٌ; (K;) and ↓ برّدهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (S;) He made it, or rendered it, (for ex., water, M, Msb, K,) cold, chill, or cool: (S, &c.:) but the latter has an intensive signification [he made it, or rendered it, very cold, or very cool]: (Msb:) or both signify, (K,) or the former signifies, (M, TA,) he mixed it with snow: (M, K:) one does not say ↓ ابردهُ, except in a bad dialect. (S.) بَرِّدِيهِ, being used by a poet for بَلْ رِدِيهِ, has been erroneously supposed to mean “Make thou it hot.” (M.) You say, بَرَدَنَا اللَّيْلُ, (aor. and inf. n. as above, M,) and بَرَدَ عَلَيْنَا, The night affected us with its cold. (M, K.) and سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ, (S, M, *) aor. and inf. n. as above, (S,) I gave him to drink a draught that cooled his heart: (S, M:) or بَرَدْتُ بِهَا فُؤَادَهُ [with which I cooled his heart]. (So in the T.) And فُؤَادَكَ بِشَرْبَةٍ ↓ بَرِّدْ Cool thy heart by a draught. (A.) And اِسْقِنِى سَوِيقًا أَبْرُدْ بِهِ كَبِدِى

[Give thou me to drink سويق with which I may cool my liver]. (T.) And بَرَدَ عَيْنُهُ بِالْكُحْلِ, (A'Obeyd, T, M,) or بِالْبَرُودِ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He cooled his eye with the collyrium, or] he applied the cooling collyrium to his eye, (T, * S, M, * Msb, K, *) and allayed its pain. (M.) The following words, cited by IAar, بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبِ [lit. They cooled the fore parts of the humps, or the backs, of humped she-camels], mean (tropical:) they put off from them their saddles, that their backs might become cool. (M.) You say also, بَرِّدْ ↓ ظَهْرَ فَرَسِكَ سَاعَةً (tropical:) Relieve thy horse from riding [lit. cool his back] awhile. (A.) And لَا تُبَرِّدْ ↓ عَنْ فُلَانٍ (tropical:) Do not thou alleviate the punishment [in the world to come] due to the offence of such a one by thy reviling him, or cursing him, when he has acted injuriously to thee. (T, S, * M, * A, * L.) And بَرَدَ الخُبْزَ, (T, L, K,) بِالْمَآءِ, (T,) He poured [cold] water upon the bread, (T, L, K,) and moistened it [therewith: see بَرُودٌ]. (T, L.) b2: بُرِدَ (a verb like عُنِىَ, K) It (a company of men) was hailed upon. (S, M, K.) And بُرِدَتِ الأَرُضُ The land, or ground, was hailed upon. (S.) A3: بَرَدَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَرْدٌ, (Mgh, TA,) also signifies He filed (M, Mgh, K) iron, (S, M, &c.,) and the like, (M,) with a مِبْرَد.(S, M, Mgh, Msb, K.) A4: بَرَدَهُ and ↓ ابردهُ He sent him as a بَرِيد [or messenger on a postmule or post-horse]. (K.) And بَرَدَ بَريدًا, (M,) and ↓ ابردهُ, (A,) He sent a بريد. (M, A.) and إِلْيَهِ ↓ ابرد, (S,) or اليه بَرِيدًا ↓ ابرد, (T, TA.) He sent to him a بريد. (T, S.) 2 بَرَّدَ see بَرَدَهُ, in four places. b2: برّدهُ عَلَيْهِ (tropical:) He made it incumbent, or obligatory, on him. (M, A.) b3: And برّدهُ, (K, TA, but omitted in the CK,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (TA;) and ↓ ابردهُ; (M, K;) (tropical:) It (a thing, M) made him, or rendered him, weak; weakened him; (K;) or made him, or rendered him, weak and languid. (M.) A2: [برّد also signifies, as is indicated in the TA voce حُبَاحِبٌ, It (a locust) spread forth its wings; which are termed its بُرْدَانِ: see بُرْدٌ.]4 ابرد He entered upon a cold, or cool, time: (Mgh, Msb:) he entered upon the last part of the day: (M, K:) he entered upon the time when the sun had declined: (Mohammad Ibn-Kaab, T:) and he entered upon the cool season, at the end of the summer. (Lth, T.) [Hence,] أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ Delay ye to eat food until it is cool: occurring in a trad. (El-Munáwee.) And أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ (T, A, Mgh, Msb) Defer ye the noon-prayers until the cooler time of the day, when the vehemence of the heat shall have become allayed. (Mgh, Msb.) And أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرِةَ Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool. (M, and L in art. فيح.) b2: ابردلَهُ He gave him to drink what was cold, or cool. (M, K.) You say also, سَقَيْتُهُ فَأَبْرَدْتُ لَهُ, meaning I gave him to drink what was cold, or cool. (A'Obeyd, S.) b3: ابردهُ He brought it cold, or cool. (M, K.) b4: See بَرَدَهُ, first sentence. b5: and see 2.

A2: See also 1, in four places; last three sentences.5 تبرّد فِيهِ He descended into it, (i. e., into water, TA,) and washed himself in it, to refresh himself by its coolness. (M, K.) See also 8. b2: تبرّد also signifies (assumed tropical:) He became weakened. (TA.) 8 ابترد He washed himself with cold water: (S:) and likewise, (S,) or ابتردالمَآءَ, (K,) he drank water to cool his liver: (S, K:) or the latter signifies he poured the water cold upon himself, (M, K,) meaning, upon his head: (M:) and بِالْمَاءِ ↓ تبرّد, (T, A,) and ابترد, (A,) he washed himself with water, or with the water. (T.) 10 استبرد عَلَيْهِ لِسَانَهُ (tropical:) He let loose his tongue and used it like a file against him. (A.) بَرْدٌ and ↓ بُرُودَةٌ [originally inf. ns.] Cold; coldness; chill; chilness; cool, as a subst.; coolness; the former, contr. of حَرٌّ; (S, M, A, Msb;) and the latter, of حَرَارَةٌ. (S.) b2: And [hence] the former, (tropical:) Pleasantness; enjoyment; ease; comfort: as in the saying, نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَ بَرْدَهَا (tropical:) We ask of Thee Paradise and its pleasantness, &c. (L.) b3: Also (assumed tropical:) Sleep: (T, S, M, A, K:) [an inf. n. used as a subst.:] so in the Kur lxxviii. 24: (S, M, K:) for sleep cools a man: (TA:) or, accord. to I'Ab, it there means the coldness, or coolness, of beverage. (T.) You say, مَنَعَ البَرَدُ البَرْدَ (assumed tropical:) The hail prevented sleep. (A.) b4: And (assumed tropical:) Saliva: (Th, T, M, K:) so, accord. to Th, in the saying of El-'Arjee, وَ إِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمُ نُقَاخًا وَ لَا بَرْدَا And if thou desire, I will not taste sweet water, nor saliva [from any lips but thine]. (T, M, * TA. [But this is cited in the S as an ex. of بَرْد signifying sleep.]) b5: See also بَارِدٌ. b6: [Hence,] البَرْدَانِ: see الأَبْرَدَانِ, voce أَبْرَدُ.

بُرْدٌ A kind of garment; (S;) a kind of striped garment: (M, K:) accord. to some, of the description termed وَشْىٌ [or variegated]: (M:) or particular kinds thereof are distinguished by such terms as بُرْدُ عَصْبٍ and بُرْدُ وَ شْىٍ: (Msb:) also, (as a coll. gen. n., TA,) garments of the kind called أَكْسِيَةٌ, [pl. of كِسَآءٌ,] which are wrapped round the body; (K;) one of which is called ↓ بُرْدَةٌ: (M, K:) or, as Lth says, the بُرْد is [a] well-known [garment], of the kind called بُرُودُ العَصْبِ and بُرُودُ الوَشْىِ; (T;) but the ↓ بُرْدَةٌ is a garment of the kind called كِسَآءٌ, four-sided, black, and somewhat small, worn by the Arabs of the desert: (T, S, Mgh, * Msb, * TA:) or this latter (the بردة) is a striped garment of the kind called شَمْلَةٌ: (T:) or it is an oblong piece of woollen cloth, fringed: (M:) Sh says, I saw an Arab of the desert wearing a piece of woollen cloth resembling a napkin, wrapped round the body like an apron; and on my saying to him, What dost thou call it? he answered, بُرْدَة: (T:) [the modern بردة, in every case in which I have seen it, I have observed to be an oblong piece of thick woollen cloth, generally brown or of a dark or ashy dust-colour, and either plain, or having stripes so narrow and near together as to appear, at a little distance, of one colour; used both to envelop the person by day and as a night-covering: the بردة of Mohammad is described as about seven feet and a half in length, and four and a half in width, and in colour either أَخْضَر or أَحْمَر, i. e. of a dark or ashy dust-colour or brown; for such are the significations of these two epithets when applied to a garment of this kind, and in some other cases:] the pl. of بُرْدٌ is أَبْرُدٌ (M, K) and أَبْرَادٌ [both pls. of pauc.] and بُرُودٌ (S, M, K) and بُرَدٌ, (IAar, T,) or this last is pl. of بُرْدَةٌ, (S, M,) and بِرَادٌ, like as قِرَاطٌ is pl. of قُرْطٌ, or this, also, is pl. of بُرْدَةٌ, like as بِرَامٌ is pl. of بُرْمَةٌ. (M.) b2: ذُوبُرْدٍ, as opposed to ذُو كِسَآءِ, means (assumed tropical:) A rich man. (S in art. عج.) b3: وَقَعَ بَيْنُهُمَا قَدُّ بُرُودٍ يُمْنَةٍ, (so in copies of the K, in the TA يُمَنَةٍ,) or بُرُودٍ

ثَمِينَةٍ, (so in a copy of the A,) (tropical:) [There happened between them two the rending of بُرُود of the fabric of El-Yemen, accord. to the reading in the K, or of costly بُرُود, accord. to the reading in the A,] means they arrived at a great, or severe, state of affairs; (K;) or is said of two men who have contended together in vehement altercation so that they have rent each other's garments; (A;) [accord. to the reading in the K,] because يُمَنٌ, [in the CK يُمْن,] which are بُرُود of El-Yemen, are not rent save on account of some great, or severe, thing, or affair. (K.) b4: ↓ هُمَا فِى بُرْدَةِ

أَخْمَاسٍ means (assumed tropical:) They two do one deed; or act alike; (IAar, M, K;) and resemble each other, as though they were in one بُرْدَة: (IAar, M:) or they two have become near together, and in a state of agreement. (K in art. خمس, q. v.) b5: and ↓ سَلَبَ الصَّهْبَآءَ بُرْدَتَهَا(tropical:) He, or it, deprived the wine of its colour. (A.) b6: And بُرْدَا الجَرَادِ, (T,) or الجُنْدَبِ, (S,) (assumed tropical:) The two wings [of the locust, or of the species called جندب]. (T, S.) b7: And ↓بُرْدَةُ الضَّأْنِ(assumed tropical:) A certain sort of milk. (K.) بَرَدٌ Hail; what descends from the clouds, resembing pebbles; (M, Msb;) frozen rain; (Lth, T;) what is called حَبُّ الغَمَامِ (S, A, Msb, K) and حَبُّ المُزْنِ (Msb) [i. e. the grains, or berries, of the clouds: a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة, signifying a hailstone].

بَرِدٌ Possessing coldness or coolness: an epithet applied to the [plant called] صِلِّيَان. (S.) b2: سَحَابٌ بَرِدٌ, (T, S, M, K,) and ↓ أَبْرَدُ, (S, K,) Clouds containing hail (T, S, M, K *) and cold. (T.) You say also سَحَابَةٌ بَرِدَةٌ A cloud containing hail (T, S, M, A *) and cold; (T;) but not سحابة بَرْدَآءُ. (M.) بَرْدَةٌ: see بَارِدٌ: A2: and see also بَرَدَةٌ.

A3: هِىَ لَكَ بَرْدَةَ نَفْسَهَا She is purely thine; (Fr, A'Obeyd, T, S, M;) syn. خَالِصَةً: (M:) A'Obeyd explains it by خَالِصًا, (T, S, M,) not in the fem. form, (TA,) on the authority of Fr. (T.) b2: هُوَ لِى بَرْدَةَ يَمِينِى, (A'Obeyd, M,) or هُوَ لِبَرْدَةِ يَمِينِى, (S,) He, or it, is known to me. (A'Obeyd, S, M.) A4: بَرْدَةُ a proper name applied to The ewe. (K.) بُرْدَةٌ: see بُرْدٌ, in five places.

بَرَدَةٌ (T, S, M, A, &c.) and ↓ بَرْدَةٌ (T, M, K) Indigestion; a malady arising from unwholesome food: (S, M, A, L, Msb, K:) or heaviness of food to the stomach: (IAar, T, L:) so termed because it makes the stomach cold. (T, L, Msb.) It is said in a trad., أَصْلُ كُلِّ دَآءٍ البَرَدَةُ [The origin of every disease is indigestion]. (T, S, M, * A.) A2: Also, the former, The middle of the eye. (K.) بُرَدَآءُ An ague; i. e. a fever attended by a cold fit, (K,) or by shivering. (TA.) بَرْدِيٌّ A well-known kind of plant, (S, M, * K,) of which the kind of paper termed قِرْطَاس is made; (TA in art. قرطس, q. v. ;) [namely, papyrus; and] of which mats are made; (Msb;) [app. meaning rushes in general: but the former is generally meant by it in the present day, and is probably the proper signification: anciently, mats, as well as ropes and sails &c., were made of the rind of the papyrus; and even small boats were constructed of its stalks bound together; and of such, probably, was the ark in which the infant Moses was exposed: it is a coll. gen. n.:] n. un.

بَرْدِيَّةٌ. (M, TA.) Hence, قَطْنُ البَرْدِىّ The cotton of the papyrus, which, resembling wool, is gathered from the stalk, and, mixed with lime, composes a very tenacious kind of cement. (Golius, from Ibn-Maaroof.) b2: [Also, a rel. n. from the same, meaning Of, or belonging to, or resembling, the plant so called. Hence the saying,] لَهَا سَاقٌ بَرْدِيَّةٌ [She has a shank like a papyrus-stalk]. (A.) بُرْدِىٌّ One of the most excellent sorts of dates: (S, Msb:) an excellent sort of dates, (AHn, M, K,) resembling the بَرْنِىّ: (AHn, M:) or a sort of dates of El-Hijáz. (TA.) بَرْدَانٌ Feeling cold or chilly or cool: fem. with ة: perhaps post-classical; for I have not found it mentioned in any of the lexicons.]

بُرَادٌ: see بَارِدٌ.

A2: Also Weakness of the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) [See also 1.]

بَرُودٌ: see بَارِدٌ. b2: Beverage that cools the heat of thirst. (T.) b3: Also, (T, L, K,) and ↓ مَبْرُودٌ, (T, M, A, L, K,) Bread upon which water is poured; (T, L, K;) which is moistened with cold water: (A:) eaten by women to make them fat. (M, A, L.) The subst. applied to such bread is ↓ بَرِيدٌ (A.) b4: بَرُودٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] also signifies Cold water which one pours upon his head. (M.) b5: Anything with which a thing is rendered cold, or cooled. (S, M.) b6: A collyrium which cools the eye; (Lth, T, M, Msb;) also termed بَرُودُ العَيْنِ. (T, S.) b7: بَرُودُ الظِّلِّ (assumed tropical:) Pleasant in social intercourse: applied alike to the male and the female. (TA, from a trad.) b8: ثَوْبٌ بَرُودٌ A garment without nap: (K:) and a garment that is not warm nor soft. (TA.) بَرِيدٌ: see بَرُودٌ.

A2: Also A mule appointed [ for the conveyance of messengers] in a رِبَاط [or public building for the accommodation of travellers and their beasts, or in a سِكَّة, which is a house or the like specially appropriated to messengers and the beasts that carry them: thus it signifies a postmule: afterwards, it was applied also to a posthorse, and any beast appointed for the conveyance of messengers]: (Mgh:) [this is what is meant by the words in the S and K, البَرِيدُ المُرَتَّبُ:] it is a word of Persian origin, (Z in the Fáïk,) arabicized, from بُرِيدَهْ دُمْ, (Z in the Fáïk, and Mgh,) i. e. “docked,” or “having the tail cut off;” for the post-mules (بِغَالُ البَرِيدِ) had their tails cut off in order that they might be known: (Z in the Fáïk:) [or perhaps it is from the Hebrew פֶּרֶד “a mule:”] or it is applied to the beast appointed for the conveyance of messengers (دَابَّةُ البَرِيدِ) because he traverses the space called بَرِيد [defined below: but the reason before given for this appellation is more probable: it is like the Lat. “veredus”]: (T, Msb:) pl. بُرُدٌ (Z, Mgh, Msb) and بُرْدٌ, which is a contraction of the former, like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ. (Z.) You say, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى البَرِيِد [Such a one was borne on the postmule or post-horse]. (S.) Imra-el-Keys speaks of a بريد of the horses of Barbar. (S.) b2: Having been originally used in the sense first explained above, it was afterwards applied to A messenger borne on a post-mule [or post-horse]: (Z in the Fáïk, and Mgh:) or messengers on beasts of the post: (M, K:) or a messenger that journeys with haste: (A:) or [simply] a messenger: (S, Msb, K:) pl. as above. (M, * Z.) Hence the saying, الحُمَّى بَرِيدُ المَوْتِ Fever is the messenger of death: (T, Msb:) because it gives warning thereof. (T.) Hence also البَرِيدُ applied to The animal called الفُرَانِقُ, (said to be the jackal, but some say otherwise, TA,) because he gives warning before [the approach of] the lion. (T, S, K.) and صَاحِبُ البَرِيِد [The master of the messengers that journey on post-mules or post-horses]. (S.) [and خَيْلٌ البَرِيِد, occurring in many histories &c., The post-horses, that carry messengers and others.] b3: Also, having been applied to a messenger on a post-mule [or post-horse], it then became applied to The space, or distance, traversed by the messenger thus called; (Mgh, Msb; *) the space, or distance, between each سِكَّة and the سِكَّة next to it; the سكّة being a structure of either of the kinds called بَيْت and قُبَّة, or a رِبَاط [explained above], in which the appointed messengers lodge; (Z in the Fáïk;) the space, or distance, between two stations, or places of alighting; or two parasangs, or leagues; (M, K;) [six miles;] each parasang, or league, being three miles, and each mile being four thousand cubits: (TA:) or twelve miles; (S, A, Msb, K;) i. e. four parasangs, or leagues: (Mgh, TA:) [for] the space, or distance, between each station termed سِكَّة and the next to it is either two parasangs or four: (Z in the Fáïk:) the distance of twelve miles is [also] termed سِكَّةُ البَرِيِد: (T:) the pl. is as above. (T, Z.) A journey of four بُرُد, or forty-eight miles, renders it allowable to shorten prayers; which miles are of the Háshimee measure, such as are measured on the road to Mekkeh. (T.) b4: Also The course, or pace, of a camel along the space thus called: so in the following verse of Muzarrid, in praise of 'Arábeh El-Owsee: فَدَتْكَ عَرَابَ اليَوْمَ أُمِّى وَ خَالَتِى

وَ نَاقَتِىَ النَّاجِى إِلَيْكَ بَرِيدُهَا [May my mother, and my maternal aunt, and my she-camel that is swift in her course to thee from one station to another, be ransoms for thee, O 'Arábeh, (the name being contracted,) this day!]. (S.) بُرَادَةٌ Filings; (M, Mgh, K;) what falls from iron [&c.] when filed. (S.) بُرُودَةٌ: see بَرْدٌ.

بَرَّادَةٌ A vessel which cools water: (M, K:) or a كَوَّازَة [app. meaning either a stand, or a shelf, upon which mugs (كِيزَان, pl. of كُوز,) are placed; erroneously in the K, كُوَّارَةٌ, and كُوَارَةٌ, as I find it in different copies;] upon which water is cooled: (Lth, T, K: *) but [Az says,] I know not whether it be a classical or a post-classical word. (T.) Hence the saying, بَاتَتْ كِيزَانُهُمْ عَلَى البَرَّادَةِ Their mugs passed the night upon the برّادة. (A, TA.) بَارِدٌ (S, M, Msb, K) Cold; chill; cool; (S, Msb;) applied to water [&c.]; (M, K;) as also ↓ بَرْدٌ, [originally an inf. n., like عَدْلٌ, used as an epithet,] (M, K,) and ↓ بَرُودٌ, (S, M, K,) and ↓ بُرَادٌ; (M, K;) but the last two are intensive forms [signifying very cold or chill or cool]. (TA.) b2: (tropical:) Anything loved, beloved, liked, or approved. (TA.) [Hence,] عَيْشٌ بَاردٌ (tropical:) An easy and a pleasant life, or state of life. (ISk, * T, * M, A, L, K.) And لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ العَيْشِ, and العَيْشِ ↓ بَرْدَةُ, [the latter written in the TT بَرَدَةُ العيش,] (tropical:) A night of easy and pleasant life. (M, L.) And غَنيمَةٌ بَارِدَةٌ: see the latter word. b3: سَمُومٌ بَارِدٌ (tropical:) A hot wind that is constant, continual, permanent, settled, or incessant. (S, L.) b4: لِى عَلَيْهِ أَلْفٌ بَارِدٌ (tropical:) A thousand [pieces of money &c.] are incumbent, or obligatory, on him, to me, and established against him; or are owed, or due, to me, by, or from, him. (S, M. *) b5: جَآءَ فُلَانٌ بَارِدًا مُخُّهُ, and بَارِدَ العِظَامَ, (tropical:) Such a one came in a lean, or an emaciated, state: in the contr. case, one says, حَارَّا مُخُّهُ, and حَارَّ العِظَامِ. (A, TA.) b6: [بَارِدٌ also signifies (assumed tropical:) Blunt; applied to a sword and the like: see 1. b7: And, contr., (assumed tropical:) Sharp: for you say,] مُرْهَفَاتٌ بَوَارِدُ [pl. of بَارِدَةٌ, meaning] (assumed tropical:) Sharp, or cutting, swords: (TA:) or slaying swords. (S.) بَارِدَةٌ (assumed tropical:) Spoil acquired without fatigue; (IAar, T;) also termed غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ; and to this is likened, by the Prophet, fasting in winter. (T.) Also (assumed tropical:) Gain made by merchandise at the time of one's buying it. (IAar, T.) أَبْرَدُ [More, and most, cold, or chill, or cool]. b2: [Hence,] الأَبْرَدَانِ and ↓ البَرْدَانِ The morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; (T, S, M, K;) also called العَصْرَانِ (S, K) and الصَّرْعَانِ and الرِّدْفَانِ: (T:) or (as in the S, but in the M and K “and”) the morning-shade and evening-shade: (S, M, K:) so called because of their coldness, or coolness. (TA.) b3: See also بَرِدٌ. b4: ثَوْرٌ أَبْرَدُ A bull upon which are spots, or patches, of white and black: (S, M:) of the dial. of El-Yemen. (M.) b5: and الأَبْرَدُ The leopard: fem. with ة: (T, K: [but in the TT, the fem. is written like the masc.:]) pl. الأَبَارِدُ. (T, K.) The female is also called الخَيْثَمَةُ. (T.) إِبْرَدَةُ, (S, M, &c.,) with kesr (S, Mgh, K) to the ء and the ر (Mgh, TA,) [in the CK اِبْرَدَة,] Cold in the belly, or inside; (M, K;) a well-known malady, arising from the prevalence of cold and humidity, and preventing one, by languor, from performing the act of coition: (S, Mgh:) and a dripping of the urine, which prevents a man's taking pleasure in women. (T, L.) b2: Also Coldness of the damp earth, and of rain. (M, L.) An Arab says, إِنَّهَا لَبَارِدَةٌ اليَوْمَ [Verily it (the morning, الغَدَاةُ, L) is cold to-day]; and another says to him, لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ إِنَّمَا هِىَ إِبْرِدَةُ الثَّرَى [It is not cold: it is only the coldness of the damp earth]. (S, L.) مُبْرَدٌ [pass. part. n. of 4]. You say, أَرْضٌ مُبْرَدَةٌ: see مَبْرُودٌ.

مُبْرِدٌ [act. part. n. of 4]. You say, جِئْنَاكَ مُبْرِدِينَ We came to thee when the heat had become allayed. (T.) A2: Also One sending, or who sends, a بَرِيد [or بُرُد, i. e., a messenger on a post-mule or posthorse, or messengers on post-mules or post-horses]. (S.) مِبْرَدٌ (S, K, &c.) A file; (M;) syn. سُوهَانٌ; (M, K;) which is a Persian word: (M:) pl. مَبَارِدُ. (Msb.) b2: [Hence,] جَعَلَ لِسَانِهِ عَلَيْهِ مُبْرِدًا (tropical:) [He made his tongue like a file upon him; i. e.] he annoyed him, or hurt him, with his tongue, and vituperated him. (A.) [See a saying of Moosà Ibn-Jábir voce جِنٌّ.]

مَبْرَدَةٌ [A cause of coldness or coolness]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ مَبْرَدَةٌ لِلْبَدَنِ [This thing is a cause of coldness, or coolness, to the body]: and As relates that he said to an Arab of the desert, “What induceth thee to take a sleep in the morning while the sun is yet low?” and he answered, إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِى الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِى الشِّتَآءِ [Verily it is a cause of coolness in the summer, and a cause of warmth in the winter]. (S, A.) مُبَرَّدٌ: see what follows.

مَبْرُودٌ Made, or rendered, cold or chill or cool: (S, Msb, K:) [and ↓ مُبَرَّدٌ signifies the same in an intensive manner:] applied to water [&c.: or signifying mixed with snow: see بَرَدَهُ]. (K.) b2: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ A tree deprived of its leaves by the cold. (AHn, M.) b3: أَرْضٌ مَبْرُودَةٌ (M, A, K) and ↓ مُبْرَدَةٌ (K) Land, or ground, hailed upon: (M, K:) or snowed upon. (A, TA.) b4: See also بَرُودٌ.
برد
: (البَرْدُ) ، بِفَتْح فسكوت: ضِدُّ الحَرّ، وَهُوَ (م) مَعْرُوف. يُقَال: (بَرَدَ) الشيْءُ (كنَصَرَ وكَرُمَ) بَرْداً و (بُرودةً) ، الأَخير مصدر الْبَاب الثَّانِي.
(و) يُقَال (ماءٌ بَرْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، (وبارِدٌ وَبَرُودٌ) ، كصَبُورٍ صيغَة مُبَالغَة، (و) كذالك (بُرَادٌ) ، كغُرَاب، (ومَبرودٌ) على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بَارِدًا، (وَقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه) تَبريداً: (جَعَلَه بَارِدًا) وَفِي (الْمِصْبَاح) : وأَما بَرَدَ بَرْداً من بَاب قَتَلَ فيُستعمل لَازِما ومتعدّياً، يُقَال: بَرَدَ الماءُ وبَرَدّتُه فَهُوَ بارِدٌ ومَبرُودٌ، وبَرَّدْته، بالتثقيل، مُبَالغَة انْتهى. وَفِي (الأَساس) : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت: الماءَ الْبَارِد بالطَّبْرزَذِ. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقَال أَبرَدْته إِلاّ فِي لُغَة رَدِيئَة. (أَو) بَرَدَه يَبْردُه، إِذَا (خَلَطَه بالثَّلْج) وَغَيره.
(وأَبرَدَهُ: جاءَ بهِ بَارِدًا. و) أَبرَدَ (لَهُ: سَقَاهُ بَارِدًا) ، يُقَال سَقَيته فأَبرْدت لَهُ إِبراداً، إِذا سَقيْته بَارِدًا.
(والبَرْدُ: النَّوْم، وَمِنْه) قَوْله عزّ وَجل: ( {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً} ) وَلاَ شَرَاباً (النبأَ: 24) يُريد نَوماً. وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه، وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْرُدُ بالنَّوْم. ورُوي عَن ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: أَي بَرْدَ الشَّرَاب وَلَا الشَّرَابَ. (و) أَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ:
وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
قَالَ ثَعْلَب: البَرْدُ هُنَا: (: الرِّيقُ) . والنُّقَاخ: الماءُ العَذْبُ.
(و) البَرَدُ (بِالتَّحْرِيك: حَبُّ الغَمَام) . وَعبَّرَه اللَّيثُ فَقَالَ: مَطَرٌ جامدٌ. (و) البَرَدُ. (ع، وضَبطَه البَكريّ بِكَسْر الرّاءِ وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ فِي أَرضِ غَطفانَ يَلِي الجَنَابَ) .
(وسَحَابٌ بَرِدٌ) ، ككَتِفٍ (وأَبْرَدُ) : ذُو قرَ وبَرْد. وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ، على النّسب، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاءَ.
(وَقد بُرِدَ القَومُ، كعُنِيَ) : أَصابَهم البَرد. (والأَرضُ مُبْرَدَة) ، وهاذه عَن الزّجّاج، (ومَبرُودةٌ) : أَصابها البَردُ.
(والبُرْدُ، بالضّمّ: ثَوبٌ مُخطَّط) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الوَشْيَ، قَالَه ابْن سَيّده. (ج أَبْرَادٌ وأَبْرُدٌ وبُرُودٌ) وبُرَدٌ، كصُرَد، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبِرَادٌ كبُرْمَة وبِرَام، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ، قَالَه ابْن سَيّده فِي شرح قَول يزِيد بن المفرِّغ.
طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَا
(و) البُرْدُ نَظراً إِلى أَنّه اسمُ جِنْس جمْعيّ (: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بهَا، الْوَاحِدَة بهاءٍ) . وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وَله هُدْبٌ فَهِيَ بُرْدَة. قَالَ شَمِرٌ: رأَيت أَعرابِيًّا وَعَلِيهِ شِبْهُ مِنديل من صُوف قد اتّزَرَ بِهِ، فقلْت: مَا تُسمِّيه؟ فَقَالَ: بُرْدَة. وَقَالَ اللَّيث: البُرْدُ مَعْرُوف، من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْيِ. قَالَ: وأَما البُرْدَة فكساءٌ مربَّع أَسْودُ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسه الأَعرابُ.
(والبَرَّادَةُ، كَجَبَّانةِ: إِناءٌ يُبردُ الماءَ) ، بُني على أَبْرَد. (و) قَالَ اللَّيْث: البَرّادة (كُوَّارَة يُبرَّدُ عَلَيْهَا) الماءُ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: باتَتْ كِيزانُهم على البَرَّادَة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي هِيَ من كَلَام الْعَرَب أَم كَلَام المُولَّدين.
(و) فِي الحَدِيث (إِنَّ البِطِّيخ يَقْطَعُ (: الإِبْرِدَة)) ، وَهِي (بِالْكَسْرِ) ، أَي للهمزة والراءِ (: بَرْدٌ فِي الجَوْفِ) ورُطُوبَة غالبتانِ، مِنْهُمَا يَفْتُر عَن الجِمَاع، وهمْزتها زَائِدَة. وَيُقَال رَجُلٌ بِهِ إِبْرِدَةٌ، وَهُوَ تقطيرُ البَوْلِ وَلَا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ.
(و) وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (كل داءٍ أَصلُه (البَرْدة)) ، بِفَتْح فَسكون، (ويُحرَّك: التُّخمة) وإِنّما سُمِّيَت التُّخمة بَردَةً لأَنّ التُّخمَة تُبْرِد المَعدةَ فَلَا تَستمرِىء الطَّعَامَ وَلَا تُنْضِجه.
(و) يُقَال: (ابتَرَدَ الماءَ) ، إِذا (صَبَّه عَلَيْه) ، أَي على رأْسه (بَارداً) . قَالَ:
إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي
أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ
هاذا بَردْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه
فمَنْ لحَرَ على الأَحْشاءِ يتّقِدُ
(أَو) ابترَدَه، إِذا (شَرِبه ليُبَرِّد كَبِدَه) بِهِ. قَالَ الرّاجِز.
فطالما حَلأْتُماها لَا تَرِدْ
فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيْلٍ وَمِدْ
(وتَبرَّدَ فِيهِ) ، أَي الماءِ: (استَنْقعَ) . وابترَدَ: اغتَسلَ بالماءِ الْبَارِد، كتبرَّدَ. (و) فِي الحَدِيث: (مَن صلَّى البَرْدَين دَخلَ الجَنْةَ) ، وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير: (كَانَ يَسِير بِنَا الأَبْرَدَين) ، (الأَبردَانِ) هما (الغَدَاةُ والعَشِيّ) ، أَو العَصْرَانِ (كالبَرْدَيْنِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) الأَبْردَانِ أَيضاً: (الظِّلّ والفَيْيُ) ، سُمِّيَا بذالك لبَرْدِهما. قَالَ الشّمّاخ بن ضِرَار:
إِذَا الأَرْطَى تَوسّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ جَوازِيءِ بالرملِ عِينِ
(وأَبْرَدَ) الرّجلُ: (دَخَلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ) . وَيُقَال: جِئْناك مُبْرِدينَ، إِذا جاءُوا وَقد باخَ الحَرُّ. وَقَالَ محمّد بن كعْب: الإِبْراد: أَن تَزِيغ الشَّمْسُ. قَالَ: والرَّكْب فِي السَّفر يَقُولُونَ إِذا زاغَت الشَّمْسُ: قدْ أَبرَدْتم فَرَوِّحُوا. قَالَ ابنُ أَحمرَ.
فِي مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَوَاجِرِ مُبْرِدِ
قَالَ الأَزهري: لَا أَعرِف محمّد ابْن كعْب هاذا، غير أَنَّ الَّذِي قَالَه صحيحٌ من كَلَام الْعَرَب، وذالك أَنّهم يَنزِلُون للتَّغوِير فِي شِدَّة الحَرّ ويَقيلون، فإِذا زَالَت الشّمسُ ثَارُوا إِلى رِكَابهم فغَيَّرُوا عَلَيْهَا أَقْتَابَها ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم: أَلاَ قَدْ أَبْردْتُم فارْكَبُوا.
(وبَرَدَنا اللَّيْلُ) يَبْرُدُنَا بَرْداً. (و) بَرَدَ (عَلَيْنَا: أَصَابَنَا بَرْدُه، و) لَيْلَةٌ بارِدةُ العَيْشِ وَبَرْدَتُه: هَنِيئةٌ. قَالَ نُصَيب:
فيا لَكَ ذَا وُدَ وَيَا لَكِ لَيْلَةً
بَخِلْتِ وكانَتْ بَرْدَةَ العَيشِ ناعِمَهْ
و (عَيْشٌ بارِدٌ: هَنىءٌ) طَيِّبٌ. قَالَ:
قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرَينِ يَزِينُها
شَبَابٌ ومَخفوضٌ من الغَيْشِ باردُ
أَي طَابَ لَهَا عَيْشُهَا. قَالَ: ومثْله قَولُهم: نَسأَلك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا. أَي طِيبَها ونَعِيمَها.
(و) من الْمجَاز فِي حَدِيث عُمَرَ (فَهبَّرَهُ بالسَّيْفِ حتَّى (بَرَدَ) : ماتَ) قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ صحيحٌ فِي الِاشْتِقَاق، لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح. وَقَالَ شيخُنَا نقلا عَن بعض الشُّيوخ: هُوَ كِنَايَةٌ للزُوم انطفاءِ حَرارتِهِ الغَريزيَّة، أَو لسُكون حَركَتِه، لأَنَّ البرْدَ استُعْمِلَ بمعنَى السُّكُونِ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدَ لي (حَقِّي) على فُلانٍ: (وَجَبَ ولَزِمَ) وثَبتَ. ولي عَلَيْهِ أَلفٌ بارِدٌ، أَي ثابتٌ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمرَ فِي (الصّحاح) (وَدِدْتُ أَنّه بَرَدَ لنا عَمُلنا) .
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدُ (مُخُّه) يَبْرُد بَرْداً (هُزِلَ) ، وكذالك العِظَامُ. وجاءَ فُلانٌ بارِداً مُخُّه، وباردُ العِظَامِ وحارُّهَا، للهَزِيل والسَّمِين.
(و) بَرَدَ (الحديدَ) بالمِبْرَد ونحوِه من الْجَوَاهِر يَبْرُدُه بَرْداً: (سَحَلَه. و) بعرَدَ (العَينَ) بالبَرُودَ يَبرُدُها بَرْداً: (كَحَلَهَا) بِهِ. وبَرَدَت عَيْنُه: سكَنَ أَلَمُهَا. والبَرُود: كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من الحَرّ. وَفِي حَدِيث الأَسود (أَنَّه كَانَ يَكتحِل بالبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ) .
(و) بَرَدَ (الخُبْزَ: صَبَّ عَلَيْهِ الماءَ) فبَلَّه، (فَهُوَ بَرُودٌ) ، كصَبُور (ومَبرودٌ) ، وَهُوَ خُبْرز يُبْرَد فِي الماءُ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة.
(و) بَرَدَ (السَّيْفِ: نَبَا. و) بَرَدَ (زَيْدٌ) يَبْرُدُ بَرْداً (ضَعُفَ) ، وَفِي (التكملة) ضَعُفَت قَوائمُه، (كبُرِدَ كعُنِيَ) ، وهاذِه عَن الصّاغَانيّ. (و) هُزَالٍ أَو مَرضٍ وَفِي حديثِ عُمرَ: (أَنّه شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَ مَا بَرَدَ) ، أَي سَكَن وفَتَر. وَيُقَال: جَد فِي الأَمرِ ثمَّ بَرَدَ، أَي فَتَرَ، وَفِي الحَدِيث (لمَّا تلقَّاهُ: بُرَيدَةُ الأَسلميّ قَالَ لَهُ: من أَنت؟ قَالَ؟ أَنا بُرَيْدَة. قَالَ لأَبي بَكر: بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح) أَي سَهُلَ (بُرَاداً) ، كغُرَاب، (وبُرُوداً) ، كقُعُود. قَالَ ابنُ بُزُرْج: البُرَاد: ضَعْفُ القوائمِ من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ، يُقَال: بِهِ بُرَادٌ، وَقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه.
(وبَرَّدَهُ) ، أَي الشيْءَ تَبريداً، (وأَبْرَدَه) : فتَّره و (أَضْعَفَه) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
الأَسودَانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِي (والبُرَادَة) بالضّمّ: (السُّحَالة) ، وَفِي (الصّحاح) : البُرَادَة: مَا سَقَطَ مِنْهُ.
(والمِبْرَدُ، كمِنْبَرٍ) مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ (السُّوهَان) ، بالفارسيَّة.
والبَرْدُ: النَّحْتُ يُقَال: بَرَدْت الخَشبةَ بالمِبْردِ بَرْداً، إِذا نَحتُّها.
(والبَرْدِيُّ) ، بِالْفَتْح (: نَبَاتٌ) ، وَفِي نُسْخَة: نَبتٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته بَرْدِيّة. قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِي
فِ قد خَالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا
(و) فِي الحَدِيث: (أَنَّه: أَمرَ أَن يُؤخَذ البُرْديَّ فِي الصَّدَقة) . البُرْديّ (بالضَّم: تَمْرٌ جَيِّدٌ) يُشْبِه البَرْنيَّ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من تَمر الْحجاز. (و) البُرْدِيّ: لقب (مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانيّ) الأَندلسيّ (المحدِّث) نزيل بغدَادَ، سمعَ محمّد بن طَرْخان التُّركيّ.
(والبَرِيد: المرتَّبُ) ، كَمَا فِي (الصّحاح) . (و) فِي الحَدِيث: (لَا أَخِيسُ بالعَهْد، وَلَا أَحْبِس البُرْد) أَي لَا أَحبِسُ الرُّسُلَ الوَارِدين عليّ. قَالَ الزّمخشري: البُرْدُ سَاكِنا: جمْعُ بَريدٍ، وَهُوَ (الرَّسُول) ، فَخّفف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّمَا خَفّف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّما خَفّفه هُنَا ليُزاوجَ العَهْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب (الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ) ، أَي رسولُه. وَفِي العِناية أَثناءَ سُورَة النساءِ: سُمِّيَ الرّسولُ بَرِيداً لِرُكُوبه البَريدَ، وَهِي المسافَة، (و) هِيَ (فَرسَخَانِ) . كلُّ فرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ، والمِيلُ أَربعةُ آلافِ ذِرَاعٍ. (و) أَربَعَةُ فَرَاسِخَ، وَهُوَ (اثنَا عَشَرَ مِيلاً) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تُقصَر الصّلاةُ فِي أَقلَّ من أَربَعَةِ بُرُدٍ) وَهِي ستَّةَ عَشرَ فَرسَخاً. وَفِي كُتب الْفِقْه: السَّفَرُ الّذِي يجوز فِيهِ القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ، وَهِي ثمانيةٌ وأَربعون مِيلاً بالأَميال الهاشميّة الّتي فِي طَرِيق مَكّةَ. (أَو مَا بَيْنَ المَنزلَينِ. و) البَريدُ: (الفُرَانِقُ) ، بِضمّ الفاءِ، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه يُنْذِر قُدّامَ الأَسَدِ) ، قيل: هُوَ ابنُ آوَى، وَقيل غير ذالك، وسيأْتي. (و) البَريد (الرُّسُلُ على دَوَابِّ البَرِيدِ) والجمْعُ بُرُدٌ. قَالَ الزّمخشريّ فِي الْفَائِق: الْبَرِيد كلمة فارسيّة يُرَاد فِيهَا فِي الأَصل البَغْل، وأَصلهَا برده دم أَي مَحْذُوف الذَّنَب، لأَنّ بِغَالَ البَريدِ كَانَت محذوفةَ الأَذنابِ، كالعَلاَمَة لَهَا، فأُعْرِبت وخُفِّفت، ثمّ سُمِّيَ الرَّسولُ الّذي يَركَبه بَريداً، والمسافةُ الّتي بَين السِّكَّتَين بَريداً. والسِّكّة: مَوضعٌ كَانَ يَسكُنُه الفُيُوجُ المُرَتَّبون من بَيْتٍ أَو قبَّة أَو رِباطٍ، وَكَانَ يُرَتّب فِي كلّ سِكّةٍ بِغَالٌ، وبُعْدُ مَا بَين السِّكّتينِ فَرسخَانِ أَو أَربَعَةٌ. انْتهى. وَنَقله ابْن مَنْظُور وَابْن كَمَال باشا فِي رِسَالَة المعرّب، وقَالَ: وبهاذا التّفصيلِ تَبَينَ مَا فِي كَلَام الجوهَريّ وَصَاحب القَامُوس من الخَلَل، فتَأَمَّلْ.
(وسِكَّةُ البَرِيد: مَحَلَّةٌ بخُوَارَزْمَ) . وَقَالَ الذّهَبيّ: بجُرْجَان، (مِنْهَا) أَيو إِسحاقَ (إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن إِبراهِيمَ) ، حدَّثَ عَن الفَضْل بن محمَّد البَيهقيّ وَجَمَاعَة. قَالَ الْحَافِظ ابْن حَجر وأَبو إِسحاق: هاكذا ضَبطَه الأَمِيرُ بالتّحتانيّة والزّاي، مَاتَ سنة 333، (ومنصورُ بن محمّدٍ الكاتبُ) أَبو الْقَاسِم، (البَرِيديَّانِ) ، حدث عَن عبد الله بن الْحسن بن الضَّرَّاب، وَعنهُ السِّلَفيّ.
(وبَرَدَه وأَبْرَدَه: أَرسَلَه بَرِيداً) ، وَزَاد فِي (الأَساس) : مُستعْجلاً. وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (إِذا أَبردْتُم إِليَّ بَرِيداً فاجْعَلُوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسمِ) .
(و) قَوْلهم: (هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ) ، فسَّره ابنُ الأَعرابيّ فَقَالَ: (أَي يَفْعَلانِ فِعْلاً واحِداً) فيشتَبهانِ كأَنَّهما فِي بُرْدَةٍ.
(وبَرَدَى) ، بِثَلَاث فَتحاتٍ (كَجَمَزَى) وبَشَكَى. قَالَ جرير:
لَا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفوا بَرَدَى
إِذَا تَجَوَّبَ عَن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
(نَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ) ، قَالَ نِفْطَوَيْه، هُوَ بَرَدَى مُمالٌ، يكْتب باليَاءِ (مَخْرَجُه) من قَرْيَةٍ يُقَال لَهَا قَنْوَا، من كُورَة (الزَّبْدَانيّ) ، بِفَتْح فَسُكُون على خَمْسَة فَارسِخَ من دمَشقَ ممّا يلِي بَعْلَبَكّ، يَظهر الماءُ من عيونٍ هُنَاكَ ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرّيَةٍ (تُعرف بالفِيجة) على فَرْسَخَينِ من دِمَشْقَ، وتَنضمّ إِليه أَعينٌ أُخرَى، ثمَّ يَخرُج الجميعُ إِلى قَرْيَة تعرف بحمزَايا فَيَفْتَرق حينئذٍ فَيصير أَكثره فِي بَرَدَى، ويَحْمِلُ الباقيَ نَهرُ يزيدَ (وَهُوَ نهرٌ حَفَرَه يَزيدُ بن مُعَاوِيَة) فِي لِحْف بعضِ جبَل قاسيُون، فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى قريةٍ يُقَال لَهَا دُمَّر افترقَ على ثَلَاثَة أَقسام، لبَرَدَى مِنْهُ نَحو النِّصف، ويفترق الْبَاقِي نهرَيْن، يُقَال لأَحدهما ثَوْرَا فِي شماليّ بَرَدَى وللآخرِ بانَاس فِي قِبْلِيِّه، وتمرّ هاذه الأَنهارُ الثّلاثُ بالبوادي، ثمَّ بالغُوطَة، حتّى يَمرّ بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ فِي ظاهرِها فيشقّ مَا بَينهَا وَبَين العُقَيْبَةِ حَتَّى يَصخبّ فِي بُحَيْرَة المَرْج فِي شرقيّ دِمَشْق، وَهُوَ أَهْبَطُ أَنهار دِمشق، وإِليه تنصبُّ فضَلاتُ أَنهُرِهَا. ويُساوقه من الْجِهَة الشمالية (نَهْر) يزِيد، إِلى أَن يَنفَصل عَن دمشق وبَساتِينِها، وَمهما فَضَلَ من ذالك كلِّه صَبَّ فِي بُحيرة المَرْج. وأَمّا باناس فإِنّه يدْخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فَيكون مِنْهُ بعضُ مياه قَنواتِها وقَسَاطِلها، وينفصل بَاقِيه فيسقي زُروعَهَا من جِهَة الْبَاب الصغيرِ والشرقيّ.
وَقد أَكثَرَ الشّعراءُ فِي وَصْف بَرَدَى فِي شعرهم، وحُقّ لَهُم، فإِنّه بِلَا شَكَ أَنْزَهُ نَهْر فِي الدُّنْيَا. فَمن ذالك قولُ ذِي القرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللَّهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْن وأَهلَهَا
فلي بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ
ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني
إِلَى بَرَدَى والنَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ وَقد كانَ شَكّي فِي الفِراقِ يَرُوعُني
فكيفَ يَكون اليَومَ وهْوَ يَقينُ
فواللَّهِ مَا فارَقْتُكم قالياً لكُمْ
ولاكنّ مَا يُقْضَى فسَوف يكونُ
وَقَالَ العِماد الْكَاتِب الأَصبهانيّ يذكُر هاذه الأَنهارَ من قَصِيدَة:
إِلى نَاسِ بنَاسَ لي صَبْوةٌ
فلِي الوَجْدُ داعٍ وذكْرِي مُثيرُ
يَزيدُ اشتِيَاقي ويَنمُو كَمَا
يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَثُورُ
وَمن بَرَدَى بَرْدُ قلبِي المشوق
فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ
وَفِي ديوَان حسّانَ بن ثَابت:
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ
بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ
وسيأْتي فِي حرف الصَّاد.
(و) بَرَدَى أَيضاً: (جَبَلٌ بالحجَاز) فِي قَول النُّعمان بن بَشيرٍ:
يَا عَمْرَ لَو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَى
أَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمانَ أَو جَرَدَا
بِمَا رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانِعَها
فهلْ تَكونِينَ إِلاَّ صَخْرَةً صَلَدَا
(و) بَرَدَى أَيضاً: (ة بحَلَبَ) من ناحيةِ السُّهُولِ. (و) بَرَدَى أَيضاً: (نَهرٌ بطَرَسُوسَ) بالصَّغَر.
(وبَرَدَيَّا) ، بِفَتْح الدَّال وياءٍ مشدَّدة وأَلف، وَفِي كتاب (التكملة) للخارزنجيّ بِكَسْر الدّال، وَهُوَ من أَغلاطه: (ع) بالشَّام أَو نهر، وَقَالَ أَحمد بن يحيى فِي قَول الراعِي النُّميريّ:
واعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِ
إِنّه نهرٌ (بالشَّأْم) ، والأَعرَف أَنّه بَرَدَى، كَمَا تقَدَّم، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(وتِبْرِدُ) ، بكسرِ التّاءِ المثنّاة الفوقيّة (ع) ، وَقد أَعَادَهُ المُصَنّف فِي التاءِ مَعَ الدَّال أَيضاً، وأَما ابْن منظورفإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة، فليُنظر، ذَلِك.
(وبَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ) يُنَاوِحُ رُؤافاً، وهما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بَينهمَا فَجْوَةٌ فِي سَهلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغَيْرهَا (هما من الجِبَال) بَين تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ فِي قِبليّها. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ماءٌ) قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثمَّ لبني الْحَارِث مِنْهُم. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ع) يمانيّ، قَالَ: نصْر: أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم.
(وبَرَدُّونَ) ، بِفتْحَتَيْنِ (مشدَّدةَ الدّالِ) وَسُكُون الْوَاو: (ة بذَمَارِ) من أَرض الْيمن.
(وبَرْدَةُ: علمٌ للنَّعْجَة) ، وتُدْعَى للحَلْب فَيُقَال بَرْدَه برْدَه. (و: ة بنَسَفَ مِنْهَا عَزيزُ بن سُلَيم) بن منصورٍ (البَرْدِيُّ المحدِّث) ، قَدِمَ خُرَاسَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم فسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها. قَالَ الْحَافِظ: هاكذا ضبطَه الذّهبيّ وَالصَّوَاب فِيهِ بَزْدَة، بالزاي بعد الْمُوَحدَة، وسيأْتي للمصنّف فِيمَا بعدُ، وكأَنّه تَبِعَ شَيخَه الذَهَبيّ فِي ذِكْره هُنَا. (و) بَرْدَةُ، أَيضاً: (ة بشيرَازَ) .
(و) البَرَدَةُ، (بالتّحْرِيك، من العَيْن: وَسَطُها) نقلَه الصاغَانيّ. (و) بَرَدَة (بنتُ مُوسَى بن يَحيَى) ، كَذَا فِي (النُّسخ) وَفِي (التكملة) (نَجِيح) بدل يَحيى، حَدّثت عَن أُمِّهَا بَهيّة.
(وبُرْدَةُ الضَّأْنِ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من اللَّبَنِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(ومحمّد بن أَحمدَ بن سعيدٍ البُرْدِيّ) ، بالضّمّ، الأَنْدلسِيّ الجعيَّانيّ (مُحدِّث) نَزلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن طَرْخَانَ. وهاذا قد تقدّم لَهُ قَرِيبا فِي أَوّل التَّرْكِيب، فَهُوَ تكْرَار.
(والبُرَدَاءُ ككُرمَاءَ: الحُمَّى بالقِرَّة) ، أَي الْبَارِدَة، وتُسمَّى بالنّافضة. نقلَه الصاغَانيّ.
(وَذُو البُرْدَيْن: عَامر بن أُحَيمرَ) بنِ بَهدَلَةَ بن عَوْفٍ، لُقّب بذالك لأَنّ الوُفودَ اجْتَمعُوا عِنْد عَمْرِو بن المنذرِ بن ماءِ السّماءِ، فأَخْرَج بُرْدَينِ وَقَالَ: لِيْقُمْ أَعزُّ الْعَرَب فلْيلْبَسهُما، فَقَامَ عامرٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنت أَعزُّ الْعَرَب؟ قَالَ: نعم؛ لأَنّ العزَّ كلَّه فِي مَعَدّ ثمّ نِزارٍ ثمّ مُضَرَ ثمَّ تَمِيم ثمَّ سَعدٍ ثمَّ كَعبٍ، فمَن أَنكرَ ذالك فليناظِرْ. فَسكتوا فَقَالَ: هاذه قَبيلتُك فَكيف أَنتَ فِي نفْسِك وأَهْل بَيتك؟ فَقَالَ: أَنا أَبو عَشرة، وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة. ثمَّ وَضع قَدَمَه على الأَرض وَقَالَ: من أَزالَهَا من مَكانها فَلهُ مائةٌ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ البُرْدَين وانصرَف. قَالَه أَبو مَنْصُور الثعالبيّ فِي الْمُضَاف والمنسوب.
(و) ذُو البُرْدَين أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن رِيَاحٍ) الهلاليّ وَهُوَ (جَوَادٌ، م) أَي مَعْرُوف.
(وثَوبٌ بَرُودٌ) ، كصَبور: (مَالَه زِئْبِرٌ) ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن شُميل. وثَوبٌ بَرودٌ، إِذا لم يكن دفَيئاً وَلَا لَيِّناً من الثِّياب.
(والأُبيرِدُ الحِمْيرِيّ) : رجلٌ (سارَ إِلى بني سُلَيم فقَتَلوه) ، نَقله الصّغانيّ.
(و) الأُبيرِد (اليَربوعيّ: شاعرٌ) أَوردَه الجوهريّ. (و) الأُبيرد (بن هَرْثَمَة العُذْريُّ) شَاعِر (آخَرُ) ، وَيُقَال فِيهِ أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ. وهاكذا قَالَه البَدْر العَينيّ فِي القِنَاع الْمدنِي (والباردَة من أَعلامِهنّ) أَي النّساءِ، نَقله الصاغانيّ.
(وإِبْرَاهِيمُ بن بَرْدَادٍ كصَلْصَالٍ) مُحدِّث. وَكَذَا غرفر بن بَرْدَاد الحَضرميّ. وأَما محمّد بنُ بَرْدادٍ الفَرغانيّ فقد حدّثَ عَنهُ الحسنُ بن أَحْمدَ الْكَاتِب، هاكذا ذَكروهُ، قَالَ الْحَافِظ: والصّواب: خَلَف بن محمّد بن بَرْدَاد. وَكَذَا عِنْد الأَمير.
(وبَرْدَادُ: ة بسَمَرْقَنْد) ، على ثلاثةِ فَراسِخَ مِنْهَا، يُنسَب إِليها أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بن رَسُولٍ البَرْداديّ السَّمَرْقنديّ، يَروِي عَن أَبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
(وبَرَدَانُ، مُحرّكةً: لَقبُ) أَبي إِسحَاقَ (إِبراهِيمَ بن) أَبي النضّر (سالمٍ) القُرشيِّ التَّيميّ المَدنيّ، مولَى عُمرَ بنِ عُبيد الله، رَوَى عَن أَبيه فِي صَحِيح البخاريّ.
(و) البَرَدَانُ: (عَيْنٌ بالنَّخْلَة الشَّامِيَّة) بأَعلاهَا من أَرضِ تِهَامةَ. وَقَالَ نصْر: البَرَدَانُ جَبلٌ مُشرِفٌ على وادِي نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ، وفيهَا قَالَ ابْن مَيّادةَ:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهَا نَهَلاَتٍ وتَعُلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالسَّمَاوةِ) دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْيِ من جِهةِ العِرَاق. (و) قَالَ الأَصمعيّ: البَرَدَانُ: (ماءٌ بنَجْدٍ لعُقَيل) بن عامرٍ، بينَهم وبينَ هِلالِ بن عامرٍ. وَقَالَ ابْن زيادٍ: البَرَدَانُ فِي أَقْصَى بِلادِ عُقَيْلٍ وأَوّل بِلَاد مَهْرَة. وأَنشد:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَردَانِ تَغتسِلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالحجاز لبني نَصْر) بن مُعاويةَ، لبني جُشَمَ، فِيهِ شيْءٌ قليلٌ لبطنٍ مِنْهُم يُقَال لَهُم بَنو عُصَيْمة، يَزعمون أَنَّهُم من الْيمن، وأَنهم ناقِلَة فِي بني جُشَمَ.
(و) البَرَدَانُ (: ة ببَغُدَاد) ، على سبعةِ فَرَاسخَ مِنْهَا قُرْبَ صَرِيفِينَ، وَهِي من نواحِي دُجَيل، وَهُوَ تَعريبُ بردادان، أَي مَحلّ السَّبْيِ، وبَرْدَه بالفارسيّة هُوَ الرّقيق المجلوبُ فِي أَوْلِ إِخراجه من بِلادِ الكُفر، كَذَا فِي كتاب المُوَازنة لِحمزةَ، (مِنْهَا أَبو عليّ) الحافظُ أَحمدُ بنُ أَبي الْحسن محمّد بن أَحمد بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين بن عليّ (البَرَدَانيّ) الحَنبليّ، كَانَ فَاضلا، وَهُوَ (شيخُ) الإِمام الْحَافِظ أَبي طَاهِر (السِّلَفيّ) نزيلِ ثَغرِ الإِسكندرية، تُوفِّيَ سَنة 498، وتُوُفِّيَ وَالِده أَبو الْحسن فِي ذِي الْقعدَة سنة 465.
(و) البَرَدَانُ: (ة بالكُوفةِ) وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر بن رومانس بن مَعقِل بن محَاسن بن عَمْرو بن عبد وُدّ بن عَوف بنِ عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلاتِ بنُ رُفيدة بن ثَورِ بن كَلْب بنَ وَبرة؛ أَخي النُّعمان بن الْمُنْذر لأُمّه، فَمَاتَ ودُفن بهاذا الْموضع، فلذالك يَقُول مَكحولُ بن حارِثةَ، يَرثيه:
لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْراً
وَهَمُّوا للتَّفرُّق بانطلاقِ
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: مَاتَ فِي طَرِيقه إِلى الشأْم. فَيجوز أَن يكون البَرَدَانَ الّذي بالسَّمَاوة.
(و) البَرَدَانُ (نَهْرٌ بطَرَسُوس) ، وَلَا يُعرف فِي الشأْم مَوضعٌ أَو نَهرٌ يُقَال لَهُ البرَدَانُ غَيره، فَهُوَ الّذي عَنَاه الزّمخشريُّ بقوله حِين قيل إِنّ الجَمَد المدقوقَ يَضُرّه:
أَلاّ إِنّ فِي قَلْبي جَوًى لَا يَبُلُّه
قُوَيْقٌ وَلَا العاصِي وَلَا البَرَدَانُ
قَالَ أَبو الْحسن العُمْرَانيّ: وهاذه أَسماءُ أَنهار بالشأْم.
(و) البَردَانُ أَيضاً: (نَهرٌ آخَرُ بمَرْعَشَ) يَسقِي بَسَاتِنَهَا وضِيَاعَهَا، مَخرَجُه من أَصْل جَبَلِ مَرْعَشٍ، ويُسمَّى هاذا الجبَلُ الأَقرعَ. ذكرهمَا أَحمد بن الطّيِّب السَّرخسيّ.
(و) البَرَدانُ: (بِئرٌ بتَبَالةَ) بالبادية. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ع بِبِلَاد نَهْدٍ باليَمَن) ، وَلم يَذكره ياقُوت. (و) البَرَدَانُ أَيضاً (: ع باليَمَامَةِ) يُقَال لَهُ سَيْحُ البرَدَانِ فِيهِ نَخْلٌ، عَن (ابْن) أَبي حَفصةَ. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ مِلْحٌ بالحِمَى) قَالَ الأَصمعيّ: من جِبال الحِمَى الذُّهْلولُ وماؤُه، ثمَّ البَرَدانُ وَهُوَ ماءٌ مِلْحٌ كثيرُ النَّخلِ.
(والأَبْرَدُ: النَّمِرُ، ج أَبارِدُ، وَهِي بهاءٍ) ، وَهِي الخَيثَمةُ أَيضاً، نقلَه الصّاغانيّ.
(وبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ) ، وَهُوَ مُضافٌ إِلى الخِيَار، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (وَقعَ بَينهمَا قَدُّ بُرُودِ يُمْنَةٍ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تَخاصمَا و (بَلَغَا أَمراً عَظيماً) فِي المخاصَمة حتّى تَشاقَّا ثِيابَهما؛ (لأَنَّ اليُمَن) ، بضمّ ففتْح (وَهِي بُرُودُ اليَمنِ) غاليَةُ الثَّمنِ، فَهِيَ (لَا تُقَدّ) أَي لَا تُشقّ (إِلاّ لِعظيمةٍ) . وَفِي (التكملة) : إِلاّ لأَمرٍ عظيمٍ: وَهُوَ مَثلٌ فِي شِدّة الخُصومة.
(وبَرْدَانيَّةُ: ة بنواحِي بلَدِ إِسكافَ، مِنْهُ) ، هاكذا فِي نُسختنا والصّواب: مِنْهَا (القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانيّ الحَنبَليّ) ، روَى عَن أَبي غَالبٍ الباقِلاَنيّ وَغَيره.
(وأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِيّ، كجُهَنيّ، بَعْليٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى بَعْلَبَكّ، (مُتأَخّر) ، حَدّثَ عَن أَبي سَلمانَ ابْن الْحَافِظ عبدِ الغَنيّ، (رَوَيْنَا عَن أَصحابه) ، مِنْهُم الْحَافِظ الذّهَبيّ.
(وأَوسُ بنُ عبدِ الله بن البُرَيْدِيّ نِسْبة إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب الصَّحَابيّ) . وَفِي بعض النُّسخ: أَوس بن عبيد الله.
(وسُرْخابُ) ، وَفِي بعض النُّسخ سِرْحَان (البريديّ، رَوَى) . قَالَ الذَّهبيّ. وَهُوَ مجهولٌ لَا أَعرفه. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: بل هُوَ معروفٌ ترجَمه الخطيبُ وضَبَطَه بِفَتْح الباءِ، وَكَذَا فِي الإِكمال. والضّمّ ذَكرَه ابْن نُقطةَ فوَهِمَ، فقد ضبطَه الخَطيبُ وَابْن الجَزريّ وَغَيرهم بِالْفَتْح، وَهُوَ فَقِيه شافعيّ مَشْهُور.
(وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ) ، الأَخير ككَتّان، (أَسماءٌ) مِنْهُم أَبُو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ الصّحابيّ، خَال البَراءِ بن عازبٍ، واسْمه هانىء أَو الْحَارِث، وأَبو بُرْدةَ الأَصغرُ، واسمُه بُرَيد بن عبد الله.
(وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ: تابعيٌّ) ، وَهُوَ مولَى بني خَطْمَةَ، روَى عَن أُسَيد بن ظُهَير، وَعنهُ عبد الحميد بن جَعفر، ذَكرَه ابْن المهندس فِي الكُنَى.
(وبَرْدَشِير) ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم (د، بكِرْمَانَ) مِمَّا يَلِي المفازةَ، قَالَ حَمزةُ الأَصفهانيّ: (هُوَ مُعَرّب أَزْدَشِيرَ) بن باركَان (بعانِيهِ) وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير، فِيهَا قَلعةٌ حَصينةٌ، وَكَانَ أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بنالياس، كَانَ ملِكاً بكِرْمَانَ فِي أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه، وَبَينهَا وَبَين السِّيرجان مَرحلتانِ، وَبَينه وَبَين زَرَنْد مَرحلتانِ، وشُرْبُهم من الْآبَار، وحولَها بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ، وفيهَا نَخْلٌ كثيرٌ. وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المحدِّثين مِنْهُم أَبو غانمٍ حمد بن رِضوانَ بن عبيد الله بن الْحُسَيْن الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ، سَمعَ أَبا الْفضل عبد الرحمان بن أَحمد (بن الْحسن الرّازيّ الْمقري، وأَبا الْحسن عليّ بن أَحمد) بن محمّد الواحديّ المفسِّر، وَغَيره، وَمَات ببَرْدَشير فِي صفر سنة 521. وَقَالَ أَبو يَعْلَى محمّد بن مُحَمَّد البغداديّ:
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً
مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها
هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كَذَا فِي (المعجم) .
(وبَرْدَرَايَا) ، بِفَتْح الدَّال، وَالرَّاء وَبَين الأَلفين ياءٌ: (ع) أَظنّه (بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ) ، أَي من أَعمالها، وَلَو قدَّم هاذا على بَرْدَشير كَانَ أَحسن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ (بَرُودُ الظِّلّ) أَي طَيِّب العِشْرةِ، (وفَعُول) يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأَنثَى.
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ: بَرْدُهما وهاذا الشيْءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ؛ مَا يَحمِلُكم على نَومَة الضُّحَى؟ قَالَ: إِنَّها مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْف مَسْهَنَة فِي الشِّتاءِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البارِدة: الرَّبَاحَة فِي التِّجارة سَاعَةَ يَشتَرِيهَا. والباردة: الغَنِيمةُ الْحَاصِلَة بِغَيْر تَعَبٍ. وَفِي الحَدِيث (الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَة) ، هِيَ الَّتِي تَجِيءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلَى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ، وَقيل الثَّابِتَة، وَقيل الطَّيِّبة. وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عِنْدهم باردٌ. وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاء.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. وقَولُ الساجع.
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
أَي ذُو بُرودةً.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عَلَيْهِ. ومُصطَلاهُ: يَدَاهُ ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ مَا بَرزَ مِنْهُ، فبَرَدَ عِنْد مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح مِنْهُ بَارِدًا، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.
وَقَوْلهمْ لم يَبْرُدْ مِنْهُ شيْءٌ، الْمَعْنى لم يَستقرّ وَلم يَثبُتْ، وَهُوَ مَجاز.
وسَمُومٌ بَارِد، أَي ثابتٌ لَا يَزول.
وَمن المَجاز: بَرَدَ فِي أَيديهم سَلَماً: لَا يُفدَى وَلَا يُطلَق وَلَا يُطْلَب.
والبَرود، كَصبورٍ: البارِد. قَالَ الشَّاعِر:
فبَاتَ ضَجِيعِي فِي المَنَامِ مَعَ المُنَى
بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
وَمن الْمجَاز مَا أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَنَّي اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا
بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ
أَي وَضَعوا عَنْهَا رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهُورُهَا.
وَمن الْمجَاز أَيضاً فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (لَا تُبَرِّدِي عَنهُ) ، أَي لَا تُخَفِّفِي. يُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فخلانٍ، مَعْنَاهُ إِنْ ظَلَمك فَلَا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُبَرِّدُوا عَن الظَّالم) ، أَي لَا تَشتُموه وتَدْعُوا عَلَيْهِ فتُخفِّفوا عَنهُ من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.
وثَوْرٌ أَبرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ، يمانيَةٌ. وبُرْدَا الجَرَادِ والجُنْدَبِ: جَناحَاه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ
إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ
وَهِي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَي خَالِصَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَك بَرْدةُ نَفْسِهَا أَي خَالِصا، فَلم يُؤنِّث خَالِصا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ لي بَرْدَةُ يَمِيني، إِذا كانَ لَك مَعلوماً.
والمُرْهَفَاتُ البَوَارِدُ: السُّيُوفُ القَواطِعُ.
وَمن الْمجَاز: بَرَدَ مَضْجَعُهُ: سافَرَ. ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه: دُهِشَ. وبَرَدَ الموتُ عَلَيْهِ: بانَ أَثَرُه. وسَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا: جِرْيَالَهَا. وجعَلَ لسانَه عَلَيْهِ مِبْرَداً: آذاه وأَخذَه بِه. واستَبرَدَ عَلَيْهِ لِسَانَه: أَرسلَه (عَلَيْهِ) كالمِبْرَد، كلُّ ذَلِك مَجاز.
وقولُ الشاعِر:
عافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنا
بَرِّدِينِ تُصَادِفيهِ سَخِينَا
قَالَ ابْن سَيّده: زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بِمَعْنى سَخَّنه، فَهُوَ إِذاً ضِدّ. وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنّما هُوَ: بَلْ رِدْيه.
وبابُ البَرِيدِ: أَحدُ أَبوابِ جامِعِ دِمَشقَ، ذكَرَه فِي (المراصد) .
وعُمَر بن أَبي بكْر بن عُثْمَان السبحيّ البَرْدُوِيّ، بِفَتْح الموحّدة وضمّ الدَّال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيه، حَدَّثَ عَن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد الْعَزِيز الشّيبَانيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبو سعد السِّمْعَانيّ.
وأُبَارِدُ، بالضّمّ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابْن القطّاع فِي كتاب الأَبنية.
والبَرَدَانُ، محرَّكة: مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ، عَن ابْن دُريد.
والبُرْدَانِ بالضّمّ: تَثنية بُرْدٍ، غَديرانِ بِنجْدٍ، بَينهمَا حاجزٌ، يَبقَى ماؤُهما شَهرينِ أَو ثَلَاثَة؛ وَقيل: هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ.
ويَوْمُ البُرْدَيْنِ من أَيام الْعَرَب، وَهُوَ يَوْم الغَبِيطِ، ظَفِرَت فِيهِ بَنو يَرْبُوع ببنِي شَيبانَ.
والبُرْدَين: قَريةٌ بِمصْر، نُسبَ إِليها جماعَةٌ. وبَيْرُود، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص ودِمَشق، هاكذا بخطّ أَبي الْفضل. وَقَالَ بعضُهم: هُوَ يَفْعول:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
إِنّي إِذا حَلَّ أَهالِي من ديارِهمُ
بَطْنَ العَقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ
وَفِي أَشعار بني أَسدٍ المعْزُوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍ والشَّيبانيّ: بَرِد، بفتْح ثمّ كسْر، فِي قَول الْمُعْتَرف المالِكيّ:
سائِلُوا عَن خَيْلِنا مَا فَعلَتْ
يَا بَنِي القَيْنِ عَنْ جَنْب بَرِدْ
وَقَالَ نصْر: بَرِدٌ: جَبلٌ فِي أَرض غَطَفَانَ، وَقيل هُوَ ماءٌ لبنِي القَيْن، ولعلّهما مَوضعَانِ.
وأَبو محمّد موسَى بن هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ، لبُرْدَةٍ لَبَسَها، قَالَه الرُّشَاطِيُّ. وأَبو القَاسم حُبَيشِ بن سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح، مَولَى بني تُجيب ثمَّ بني أَيْدَعَانَ، نُسِب إِلى جَدِّه.
وبُرْدٌ: بضمّ فَسُكُون، قَالَ النَّصْر: صَرِيمةٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ فِي دِيارِ تَميم، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
والبِرُودُ، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
وأَوْدِيَةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ البَوارِد، قَالَه يَعْقُوب. ومَوضعٌ بَين الجُحْفَة ووَدّانَ، كَذَا فِي (المعجم) .
والبُرَيْدانِ، بالضّمّ على لَفْظَة التَّثنيةِ: جَبَلٌ فِي شِعر الشّمَاخ.
وبُرَيْدَةُ، مصغّراً: ماءٌ لبَني ضَبِينةَ، وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعد بن قَيسِ عَيْلان.
ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم.
وبُرَيدٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ أَصرَمَ، عَن عليّ. وبُرَيدُ بن أَبي مَريمَ، رَاوِي حَديث القُنُوت. وعبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَان بن بُريد البَجليّ. وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ بُريدٍ، صَنّفَ فِي الزُّهْدِ. وبُريدُ بن سُوَيد بن حِطّان، شاعرٌ، يُقَال لَهُ بُرَيدُ الغواني. وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابيّ، شاعرٌ. وأَبو بُرَيد إِسماعِيل بن مَرزوق بنِ بُرَيد الكَعبيّ، مِصريّ مُرَاديٌّ ثِقةٌ. وَعبد الله بن محمّد بن مُسْلم البُرْدِيّ بالضّم، عَن إِسماعيل بن أَبي أُويس.
وهاشمُ بنُ البَرِيد، كأَمير: مُحدّث.
وتَركَ سَيفَه مُبرَّداً، كمُعظَّم، أَي بارزاً.
بَاب الْبرد

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبرد ضد الْحر وَالْبرد الثَّبَات وَمِنْه قَوْلهم برد لي غَلَبَة حر أَي ثَبت وَالْبرد النّوم وَمِنْه قَوْلهم منع الْبرد الْبرد الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي النّوم وَالْبرد مصدر بردت عَيْني أبردها بردا وَالْبرد النحت وَالْبرد الْمَوْت وَالْبرد الهزال يُقَال فلَان بَارِد الْعِظَام إِذا كَانَ مهزولا وَفُلَان حَار الْعِظَام إِذا كَانَ سمينا ممخا قَالَ ابْن خالويه أَنْشدني أَبُو عمر فِي ذَلِك رجز

(الأبردان ابردا عِظَامِي ... المَاء والفت بِلَا إدام)

والجرد الثَّوْب الْخلق والحرد الْقَصْد والحرد الْمَنْع والحرد الْغَضَب وكل ذَلِك تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وغدوا على حرد قَادِرين} والحرد المباعد عَن الأمعاء فَقلت لأبي عمر فِي بعض التفاسير إِن حردا اسْم للقرية الَّتِي كَانُوا يسكنونها فأملاها على النَّاس فِي الياقوتة ياقوتة الردح

بحر

Entries on بحر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more

بحر


بَحَرَ(n. ac. بَحْر)
a. Slit, ripped open.

بَحِرَ(n. ac. بَحَر)
a. Was terror-stricken.

أَبْحَرَa. Voyaged, embarked upon the sea.
b. Was salt, briny.
c. Became consumptive.

تَبَحَّرَa. Went deep, plunged into.
c. Had in abundance.
c. Was fluent, copious ( in words ).

إِسْتَبْحَرَa. see V (a)
بَحْر
(pl.
أَبْحُر
بِحَاْر
بُحُوْر
27)
a. Sea.
b. Great river.
c. Generous. —

بَحْرَة
(pl.
بِحَاْر)
a. Pond, reservoir; fish-pond.
b. Country, land.
c. Meadow, park.

بَحْرِيّa. Sailor, mariner.
b. Maritime, marine.

بَحِرa. Consumptive.

بَاْحِرa. Stupid, silly.
b. Officious.

بَحَّاْرa. Sailor.

بَحْرَاْنُa. Delirious.

بُحْرَاْنa. Crisis of an illness; delirium.

بَاْحُوْرa. The Dog days.
b. [art.], The Moon.
بَحْر الخَزَر
a. The Caspian Sea.

بَحْر الرُوْم
a. The Mediterranean Sea.

بَحْر الظُلُمَات
a. The Atlantic.

بَحْر المُحِيْط
a. The Ocean.

بَحْر المُتَوَسِّط
a. The Mediterranean Sea.

البَحْرَيْن
a. The Bahrein Islands.

بُحَيْرَة
a. Lake.
ب ح ر: (الْبَحْرُ) ضِدُّ الْبَرِّ، قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِعُمْقِهِ وَاتِّسَاعِهِ، وَالْجَمْعُ (أَبْحُرٌ) وَ (بِحَارٌ) وَ (بُحُورٌ) وَكُلُّ نَهْرٍ عَظِيمٍ بَحْرٌ، وَيُسَمَّى الْفَرَسُ الْوَاسِعُ الْجَرْيِ (بَحْرًا) وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَنْدُوبِ فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ «إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» ، وَمَاءٌ بَحْرٌ أَيْ مِلْحٌ. وَ (أَبْحَرَ) الْمَاءُ مَلُحَ. وَأَبْحَرَ الرَّجُلُ رَكِبَ الْبَحْرَ. وَ (بَحْرَيْنِ) بَلَدٌ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ. وَ (بَحَرَ) أُذُنَ النَّاقَةِ شَقَّهَا وَخَرَقَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ وَمِنْهُ (الْبَحِيرَةُ) وَهِيَ ابْنَةُ السَّائِبَةِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّهَا.
وَ (تَبَحَّرَ) فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ تَعَمَّقَ فِيهِ وَتَوَسَّعَ. 
ب ح ر

هو من البحارة، وهم الذين يتبحرون في البحر. وبحر أذن الناقة: شقها طولاً وهي البحيرة.

ومن المجاز: استبحر المكان: اتسع وصار كالبحر في سعته. وتبحر في العلم واستبحر فيه. واستبحر الخطيب: اتسع له القول، وفي مديحك يستبحر الشاعر. قال الطرماح:

بمثل ثنائك يحلو المديح ... وتستبحر الألسن المادحه

و" إن وجدناه لبحراً " وصف بالبحر لسعة جريه. قال العجاج:

بحر الأجاري حنيك مسهل

محتنك قوي. وماء بحر، وصف به لملوحته. وقد أبحر المشرب العذب. قال ذو الرمة:

بأرض هجان الترب وسمية الثرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر

ودم بحراني: أسود، نسب إلى بحر الرحم وهو عمقه. وامرأة بحرية: عظيمة البطن، شبهت بأهل البحرين وهم مطاحيل عظام البطون. قال الطرماح:

ولم تنتطق بحرية من مجاشع ... عليه ولم يدعم له جانب المهد
(بحر) - في حديث القَسَامَة: "قَتَل رجلًا ببَحْرة الرُّغاءِ"
في مسند أبي داود: "قتل رجلًا من بني نَضْر بن مالك بالقَسامَة بَحرة الرُّغاء".
وقيل: بَحْرة الرُّغاء على شَطِّ لَيَّةَ" البَحرة: البلدة تقول العرب: هذه بَحرتُنا: أي بلدَتُنا. قال الشاعر: كأنَّ بَقاياه ببَحرة مالِكٍ ... بَقِيَّةُ سَحقٍ من رِداء مُحَبَّر
- وفي حديث: "ثمَّ بَحَرها" .
يعني البِئرَ حتى لا تَنزِف: أي شَقَّها ووسَّعَها، ومنه تبَحَّر الرجلُ في العِلم: أي تَوسَّع فيه، وسُمِّى البَحر بَحرًا لِسَعَته.
- وقوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} قيل: العرب تُسَمِّى العَذبَ والمِلحَ جَمِيعًا بَحرًا.
- وفي الحديث: "أنَّه بَعث العَلاءَ إلى البَحرَين"
وهو بَلَد يقال له: البَحْرانُ، بضَمِّ النُّون، وعلى ذلك يقال في النسبة إليه بَحْرانِيٌ.
- وفي حديثَ مازِن: "كان لهم صَنَمٌ يقال له: باحَر".
بفَتْح الحاءِ، ويُروَى بالجِيمِ، وقد تَقدَّم.
(ب ح ر) : (الْبَحْرَانِ) عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ الْبَحْرِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ يُقَالُ هَذِهِ الْبَحْرَانِ وَانْتَهَيْنَا إلَى الْبَحْرَيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ وَأَمَّا دَمٌ بَحْرَانِيٌّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فَمَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهَذَا مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ لَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (وَبَحِيرَةُ) بِنْتُ هَانِئٍ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ الْبَحِيرَةِ بِنْتِ السَّائِبَةِ وَهِيَ النَّاقَةُ إذَا تَابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إنَاثٍ سُيِّبَتْ فَإِذَا نُتِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُنْثَى بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا وَخُلِّيَتْ مَعَ أُمِّهَا وَقِيلَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ فَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى بَتَكُوا أُذُنَهَا أَيْ قَطَعُوهَا وَقِيلَ إنَّ النَّاقَةَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ وَكَانَ آخِرُهَا أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا عَنْهَا فَالْبَحِيرَةُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْبِنْتُ وَفِي الثَّالِثِ الْأُمُّ.
بحر سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لاسْتِبْحَارِه وانْبِسَاطِه وسَعَتِه. وكذلك التَبَحُّرُ في العِلْمِ والمالِ. وأبْحَرَ القَوْمُ رَكبُوا البَحْرَ. وأبْحَرَ الماءُ صارَ مِلْحاً. والماءُ البَحْرُ هو المِلْحُ، وجَمْعُه بِحَارٌ. والبَحْرَانِ المِلْحُ والعَذْبُ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ " مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ". والبَحْرَةُ الأرْضُ. والبَلْدَةُ. والرَّوْضَةُ أيضاً، وقد أبْحَرَتِ الرَّوْضَةُ. والبَحْرُ الرِّيْفُ. والمَبْحَرُ الكَثيرُ الماءِ. وفي المَثَل " لا أفْعَلُه ما بَلَّ بَحْرٌ صُوْفَهُ ". وبَحَرْتُ النّاقَةَ بَحْراً وهو شَقُّ أُذُنِها، وهي البَحِيْرَةُ. وبَنَاتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السَّحَابِ. والباحِرُ الأحْمَقُ الذي إِذا كُلِّمَ بَقِيَ وبَحِرَ كالمَبْهُوْتِ. والبَحِرُ الذي أصَابَه انْقِطاعٌ في عَدْوٍ أو فَزَعٌ من بحارٍ. ورَجُلٌ بَحْرَانيٌّ مَنْسُوْبٌ إلى البَحْرَيْنِ بين البَصْرَةِ وعُمَانَ. ورَجُلٌ مُتَبَحِّرٌ يَسْكُنُ البَحْرَيْنِ. والدَّمُ البَحْرَانيُّ الخالِصُ، وباحِرِيٌّ مِثْلُه. وناقَةٌ باحِرَةٌ من نُوْقٍ بُحْرٍ وهي الصَّفايا الغِزَارُ. وبَحِرَ البَعِيرُ بَحَراً إِذا أُوْلِعَ بالماءِ فأصَابَه منه داءٌ، وهو بالجِيمِ أعْرَفُ. والبَحْرُ من الخَيْلِ الذي به بَحَرٌ؛ وهو حَرٌّ يُصِيْبُه فيأخُذه منه الرَّبْوُ. والباحِرَةُ شَجَرَةٌ من شَجَرِ الجِبَالِ شاكَةٌ. والبَحُوْرُ من الخَيْلِ الذي يَجْري فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيْدُ على طُوْلِ الجَرْيِ إلا جَوْدَةً، وجَمْعُه بُحُرٌ. ولَقِيْتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ أي عِيَاناً ومُوَاجَهَةً، وقد يُنَوَّنانِ ويُضَمّانِ يَعْني أوَّلَهما. والبَحَرُ انْقِطاعُ الرَّجُلِ في عَدْوِه طالِباً كان أو مَطْلُوباً.
ب ح ر : الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ بُحُورٌ وَأَبْحُرٌ وَبِحَارٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاتِّسَاعِهِ وَمِنْهُ قِيلَ فَرَسٌ بَحْرٌ إذَا كَانَ وَاسِعَ الْجَرْيِ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ، وَقِيلَ الدَّمُ الْبَحْرَانِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهُوَ مِمَّا غُيِّرَ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بَحْرِيٌّ لَالْتَبَسَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَحْرِ وَالْبَحْرَانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ وَهُوَ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمُثَنَّى وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ النُّونَ مَحَلَّ الْإِعْرَابِ مَعَ لُزُومِ الْيَاءِ مُطْلَقًا وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا مُفْرَدَ الدَّلَالَةِ فَأَشْبَهَ الْمُفْرَدَاتِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ.

وَبَحَرْت أُذُنَ النَّاقَةِ بَحْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتهَا وَالْبَحِيرَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَهِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِنْتُ السَّائِبَةِ الَّتِي
تُخَلَّى مَعَ أُمِّهَا وَهَذَا قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّهَا النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ وَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْهَا مَعَ أُمِّهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْبَحِيرَةَ هِيَ السَّائِبَةُ وَيَقُولُ كَانَتْ النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ شَقُّوا أُذُنَهَا فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا وَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ بَحِيرَةً نَقْلًا مِنْ ذَلِكَ. 
[بحر] البَحْرُ: خلاف البرِّ. يقال: سمِّي بحراً لعُمقه واتساعه. والجمع أَبْحُرٌ وبِحارٌ وبُحورٌ. وكلُّ نهرٍ عظيمٍ بَحْرٌ. قال عديّ: سَرَّهُ مالُهُ وكَثْرَةٌ ما يَمْ‍ * - لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَديرُ - يعني الفرات. ويسمَّى الفرسُ الواسعُ الجري بَحْراً. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس أبى طلحة: " إن وجدناه لبحرا ". وماءٌ بَحْرٌ، أي مِلْحٌ. وأَبْحَرَ الماءُ: مَلُحَ. قال نُصَيبٌ: وقد عادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فَرَدَّني * إلى مَرَضي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ - ويقال: أَبْحَرَ فلانٌ، إذا ركب البحر، عن يعقوب. والبحر: عمق الرحم ومنه قيل للدم الخالصِ الحُمْرَةِ: باحر وبحراني. والباحر: الاحمق، حكاه أبو عبيد. والبحرين: بلد، والنسبة إليه بحراني. قال اليزيدى: كرهوا أن يقولوا بحرى، فيشبه النسبة إلى البحر. وبنات بَحْرٍ: سحائبُ يجئن قُبُلَ الصَيف منتصباتٍ رقاقاً، بالحاء والخاء جميعاً. والبَحْرَةُ: البلدةُ. يقال: هذه بَحْرَتُنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صَحرةَ بحرةَ ، أي بارزاً ليس بينك وبينه شئ. وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها. ومنه البحيرة. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمِّها. وتَبَحَّرَ في العلم وغيره، أي تعمّق فيه وتوسَّع. قال الأصمعي: بَحِرَ الرجلُ بالكسر يَبْحَرُ بَحَراً، إذا تحيَّر من الفزع، مثل بَطِرَ. ويقال أيضاً: بَحِرَ، إذا اشتدَّ عطشُه فلم يرو من الماء. والبحر أيضا: داء في الابل. وقد بحرت. والاطباء يسمون التغير الذى يحدث للعليل دفعة في الامراض الحادة بحرانا. ويقولون: هذا يوم بحران، بالاضافة. ويوم باحورى على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وباحوراء، مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز. وجميع ذلك مولد.
[بحر] ك فيه: فاعمل من وراء "البحار" بموحدة ومهملة القرى والمدن يريدعلى رأسه أي يجعلوه ملكاً، وجعل التاج يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيه: "البحيرة" كانوا إذا تابعت الناقة عشر إناث سيبوها أي خلوا سبيلها ولم تركب، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة فما نتجت بعد من أنثى شقوا أذنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة. نه: وقيل كانوا إذا ولدت إبلهم سقباً بحروا أذنه أي شقوها وقالوا: اللهم إن عاش ففتى، وإن مات فذكى، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة، وبحر جمع بحيرة. وباحر بفتح حاء صنم.
بحر: بحّر (بالتشديد): أبحر، ركب البحر (فوك) - واصبح في عرض البحر (الكالا) - ورماه في البحر (دوماس 5 أ، 366) - وثقف (شيرب 16) - ونظر وتأمل (زيشر 22: 122، 148).
تبحر: ذكرها فوك في مادة mare ( أي بحر) - ألقى نفسه في خضم البحر (الكالا) - وكثر واتسع (انظر استبحر) ومنه في المقري (1: 81): تبحر العمران وفي تاريخ البربر (2: 84): تبحر عمارتها، وفي المقري (1: 464): كان له شعر يتكلم به متبحراً: أي متسعاً له القول.
استبحر: صار بحراً، غمرته المياه (زيشر 16: 594) وفي تاريخ البربر (1: 50): المرج المستبحر: يمكن تفسيره كما فسره دى سلان بأنه بطيحة أحدثتها مياه البحر.
واستبحر البحر: اتسع (المقدمة 1: 77).
واستبحر النهر: اتسع فصار كالبحر (عباد 2: 250).
واستبحر ب (مجازاً): توفرت له الأسباب (معيار 22) حيث يجب أن تحل ((واستبحر))، ففي تاريخ البربر (1: 153): مصر كبير مستبحر بالعمران البدوي، أي بلد كبير توفر له كل أسباب الحضارة البدوية.
ويقال أيضاً إذا كثر سكان مدينة وتوفرت فيها كل الحضارة: استبحرت في العمران (في العمارة) (تاريخ البربر 1: 221، 2: 73، 80، 81) كما يقال أيضاً: استبحر عمرانها (تاريخ البربر 1: 184، 2: 49، 72) وبلد مستبحر العمران (العمارة) (تاريخ البربر 1: 122، 2: 66، والمقري 1: 340) ويستعمل الفعل استبحر في الكلام عن المدن بمعنى اتسع (تاريخ البربر 1: 125) وكذلك في الكلام عن البساتين (المقري 3: 49) كما إنه يستعمل بهذا المعنى في الكلام عن الأمور الأخرى كالحرب مثلاً، فعند ابن حيان (106و): فوقعت الحرب واستجرت (واستبحرت - واستبر: مختصر استبحر في العلوم: توسع وتعمق، فعند ابن حيان (34و): ولقي جماعة من أهل النظر فاستبحر.
بحر: مؤنث في رحلة العبدري (انظر ما قاله في مادة دكان).
وغدير، مستنقع الماء (عباد 1: 97 رقم 126، 127، معيار 22).
وقاع رملي (غدامس 132).
بحر بلا ماء: صحراء (جاكسون 239).
وبحر بلا ماء أو بحر ملح: مستنقع كبير مليء بملح البارود (نطرون) في قاعة حمأة صلبة. (برتون 2: 73).
البحر الفارغ: جزر البحر (بوشر).
بحر السرج: سافلة السرج وهي ما بين قربوس السرج ومؤخرته (بوشر، كوسج مختار 69، ألف ليلة 1: 368، 3: 285).
والبحر في مصطلح الهندسة المعمارية: ضرب من الأطر المزخرفة بالفسيفساء أو بالتصوير، يكتب في داخلها أو يمثل فيها صور أناسي أو حيوانات أو غير ذلك (الادريسي 113، 210 وانظر معجم الأسبانية ص71).
والبحر: درجة السلم (؟) ففي ألف ليلة، برسل (2: 152): قاعة معلقة عن الأرض سبع أبحر.
بَحْرَة: يطلق أهل دمشق كلمة بحرات على 1: برك تتخذ من المرمر في باحات الدور يجري فيها الماء وتزخرف غالباً بالفسيفساء. 2: برك الماء الموجود في كل الطرقات (زيشر 11: 476).
بَحْرِيّ: ملاح في سفينة شراعية حربية (الكالا) -: حارس الميناء وحارس الشاطئ (بيرون، خليل 5: 541).
وشمالي: وهذه الكلمة لا تستعمل بهذا المعنى في مصر وحدها، بل إنها مستعملة بهذا المعنى في وثيقة صقلية لأن البحر في اقليم بالرمو يقع شماليها. (اماري، مخطوط)، وتستعمل بهذا المعنى في الجزائر أيضاً (دوماس 5 ا، 435) وفي الصحاري يقولون: ريح بحري أي شمالي (ريشاردسون صحاري 2: 407).
-: ونوع من الصقور (معجم الأسبانية 232) وهو أفضل الطيور المائية (مرجرت 176). ولعل هذا المعنى يوضح أصل الكلمة، إن مرجريت يذكر (ص186) نفس الأصل الذي يذكر تماريد والاب كاديكس، فهو يقول: لعل هذا الصقر سمي بهذا الاسم (بحري) لأنه يأتي من الطرف الآخر من البحر. غير أن الكلمة ربما أخذت من كلمة بحر نسبة إليه بمعنى الغدير والمستنقع والبطيحة.
والسلحفاة البحرية، اللجأة، ففي زاد المسافر لابن الجزار: البحري وهو القلبَّق.
بَحْرِيّة: ريح الشمال (ابن جبير 116).
بُحْران: يقول مصنف معجم المنصوري أن هذه الكلمة تعني باليونانية: المناجزة بين المتغالبين.
غارق في البحران: مغمى عليه (بوشر).
بُحَيْر (أو بُحَيْرَة) = بحر بمعناه في مصطلح الهندسة المعمارية (معجم الأسبانية 71) بُحَيْرَة: مجتمع الماء تحيط به الأرض، جمعها بحائر (بوشر).
وبحيرة وجمعها بحائر: بحرة، السهل المنخفض من الأرض. (ريشاردسن مراكش 2: 218) ويقول رينو (ص33) ما ترجمته: ((بحيرة تصغير بحر (صوابه بحرة) وهي لا تطلق إلا على السهل المنبسط، وقد ذكرها مارمول (2: 234) وسماها Bahayra وقال إنها تمتد أربعة عشر ميلاً عرضاً.
ويتحدث بارت في كتابه غرائب البحار (ص241) سهل يسمى بحرة الرمادة. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): جاء السلطان إلى مكناس وعيّد عيد الأضحى في بحيرته (بحيرتها) الكبرى - ووصل مدينة فاس - فنزل بالبحيرة وارتاح بها ثلاثة أيام. وفي تاريخ تونس (ص107): فوصل الكاف وحصن بها آله وماله ونزل بحيرة الكاف في نحر الجزيرتين.
والبحيرة: المبقلة، وبستان الفاكهة. (كاترمير جريدة الجنوب، 1847، ص484 في تعليقه على كرتاس 17) وما ينقله كاترمير، عن النويري الذي يقول إن كلمة بحيرة يراد بها بستان كبير في لغة الأفارقة، مذكور أيضاً في تاريخ ابن الأثير (10: 407) (هيلو، رولاند، دلابورت 144) وفي قصة مراكش لجاكسون (ص95): ((بحيرة: حديقة تزرع فيها خضروات الطبخ.)) وفي رحلة تاريخية إلى مراكش (ص612): ما معناه: حديقة تزرع بها خضراوات الطبخ بحيرة Baharrar وفي رياض النفوس (70و): وذكر أن أخاً له اشتكى أرنباً أفسدت عليه بحيرة له بجوار قصر الطوب فدعا عليها. فلم تلبث يسيراً حتى ماتت (أماري 8). والناشر الذي ترجم في الجريدة الأسيوية (1845، 1: 98): بحائر ب" étangs" مستنقعات الماء (المقري 3: 751) قد أخطأ في ذلك.
وقد تحرفت الكلمة في البربرية فصارت ثَبْحْرِثَ: حديقة الخضروات، ففي معجم البربر: " thebhairt" ( عربية): بستان، حديقة، (هوجسن 93).
بحيرة الزيتون: بستان الزيتون (تاريخ البربر 2: 301) وجمعها بحائر الزيتون (ابن بطوطة 4: 376).
بَحّار: بستاني (كاترمير، جريدة الجنوب 1847 ص: 484، رولاند).
بَحّاري: بحار ماهر بادارة المركب (بوشر).
(ب ح ر)

البَحْرُ: المَاء الْكثير، ملحا كَانَ أَو عذبا وَقد غلب على الْملح حَتَّى قل فِي العذب. وَجمعه أبحُرٌ، وبُحُورٌ، وبِحارٌ.

وَمَاء بَحْرٌ: ملح، قل أَو كثر، قَالَ نصيب:

وَقد عادَ ماءُ الأرضِ بحراً فزَادني ... إِلَى مَرَضِى، أَن أبحَرَ المشرَبُ العذْبُ

وأبحَرَ المَاء: صَار ملحا. وَالنّسب إِلَى البحْرِ بَحْرانِيّ، على غير قِيَاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ الْخَلِيل كَأَنَّهُمْ بنوا الِاسْم على فعلان.

والتَّبَحُّرُ والاستِبْحارُ: الانبساط وَالسعَة. واستَبْحر الرجل فِي الْعلم وَالْمَال، وتبَحَّر: اتَّسع.

وتَبَحَّر الرَّاعِي فِي رعي كثير: اتَّسع. وَكله من الْبَحْر لسعته.

وبَحِرَ الرجل: فزع من البَحْرِ.

وأبحَرَ الْقَوْم: ركبُوا البَحْرَ.

وَيُقَال للبَحْرِ الصَّغِير: بُحَيرٌة، كَأَنَّهُمْ توهموا بَحْرَةً وَإِلَّا فَلَا وَجه للهاء. وَأما البُحَيرَةُ الَّتِي بطبرية فَإِنَّهَا بحرٌ عَظِيم، نَحْو عشرَة أَمْيَال فِي سِتَّة أَمْيَال، وَهِي عَلامَة لخُرُوج الدَّجَّال، تيبس حَتَّى لَا يبْقى فِيهَا قَطْرَة مَاء.

وَقَوله: " يَا هادي اللَّيْل جرت " إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَو الْفجْر، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ الْهَلَاك أَو ترى الْفجْر، شبه اللَّيْل بالبحر. والبحُر: الرجل الْكَرِيم الْكثير الْمَعْرُوف. وَفرس بَحْرٌ: جواد كثير الْعَدو، على التَّشْبِيه بالبَحْرِ.

والبَحْرُ: الرِّيف، وَبِه فسر أَبُو عَليّ قَوْله تَعَالَى: (ظَهَر الفسادُ فِي البَرّ والبَحرِ) لِأَن الْبَحْر الَّذِي هُوَ المَاء لَا يظْهر فِيهِ فَسَاد وَلَا صَلَاح.

وَقَول بعض الإغفال:

وأدَمَتُ خُبزيَ من صُيَيْرِ

من صِيرِ مِصْرَينَ أَو البُحَيْرِ

يجوز أَن يَعْنِي بالبُحَيرِ البحرَ الَّذِي هُوَ الرِّيف، فصغره للوزن وَإِقَامَة القافية، وَيجوز أَن يكون البُحيرةَ فرخم اضطرارا، وَقَوله:

من صُييرٍ، من صِيرِ مِصْرينَ

يجوز أَن يكون صير بَدَلا من صيير، بِإِعَادَة حرف الْجَرّ، وَيجوز أَن يكون من للتَّبْعِيض، كَأَنَّهُ أَرَادَ: من صيير كَائِن من صير مصرين.

والبحْرَةُ: الفجوة من الأَرْض تتسع وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو نصر: الْبحار الواسعة من الأَرْض، الْوَاحِدَة بَحْرَةٌ، وَأنْشد لكثير فِي وصف مطر:

يُغادِرُ صَرْعى من أراكٍ وتَنْضُبِ ... وزُرْقا بأجْوَازِ البحارِ يُغادِرُ

وَقَالَ مرّة: البحرةُ: الْوَادي الصَّغِير يكون فِي الأَرْض الغليظة. والبحرَةُ: الرَّوْضَة الْعَظِيمَة من سَعَة، وَجَمعهَا بُحَرٌ وبِحار، قَالَ النمر بن تولب:

وَكَأَنَّهَا دَقَرَي تَخايَل نبتُها ... أُنُفٌ يغمّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبَحِرَ الرجل وَالْبَعِير بحرا فَهُوَ بَحِرٌ: إِذا اجْتهد فِي الْعَدو طَالبا أَو مَطْلُوبا فَانْقَطع وَضعف، وَلم يزل بشر حَتَّى أسود وَجهه وَتغَير.

وَرجل بَحِرٌ: مسلول ذَاهِب اللَّحْم، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: وغِلْمَتِي، مِنْهُم سَحِيرٌ وبَحِرْ

وآبِقٌ من جَذْبِ دَلْوَيها هَجِرْ

وبَحِرَ الرجل: بهت. والباحِرُ: الأحمق الَّذِي إِذا كلم بقى كالمبهوت، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَك حمقا.

وتبَحَّر الْخَبَر: تطلبه.

وَدم باحِرِيّ وبَحْرانِيّ: خَالص الْحمرَة من دم الْجوف، وَعم بَعضهم بِهِ فَقَالَ: أَحْمَر باحِريّ وبَحرانِيّ، وَلم يخص بِهِ دم الْجوف وَلَا غَيره.

وبَحَرَ النَّاقة وَالشَّاة يَبْحَرُها بَحْراً: شقّ أذنها بنصفين، وَقيل: بنصفين طولا، وَهِي البَحِيرَةُ، وَكَانَت الْعَرَب تفعل بهما ذَلِك إِذا نتجا عشرَة أبطن، فَلَا ينْتَفع مِنْهُمَا بِلَبن وَلَا ظهر، وتترك البَحيرَةُ ترعى وَترد المَاء، وَيحرم لَحمهَا على النِّسَاء ويحلل للرِّجَال، فَنهى الله تَعَالَى عَن ذَلِك فَقَالَ: (مَا جعل الله من بَحِيرةٍ وَلَا سائبةٍ وَلَا وصيلَةٍ وَلَا حامٍ) وَقيل البَحيرَةُ من الْإِبِل الَّتِي بُحِرَتْ أذنها: أَي شقَّتْ طولا. وَيُقَال: هِيَ الَّتِي خليت بِلَا رَاع، وَهِي أَيْضا الغزيرة. وَجَمعهَا بُحُرٌ، كَأَنَّهُ توهم حذف الْهَاء.

والبَحْرةُ: الأَرْض والبلدة.

ولقيته سحرة بَحْرَة، إِذا لم يكن بَيْنك وَبَينه شَيْء.

والباحُورُ: الْقَمَر، عَن أبي عَليّ فِي البصريات.

والبَحْران: مَوضِع بَين الْبَصْرَة وعمان، النّسَب إِلَيْهِ بَحْرِيّ وبَحْرانِيّ.

وَقد سمت: بَحْرا، وبُحَيراً، وبَحيراً وبَيْحَراً وبَيْحَرةَ.

وَبَنُو بَحْرِيّ: بطن.

وبحْرةُ وبَيْحَرُ: موضعان.

وبحارٌ وَذُو بحارٍ، موضعان. قَالَ الشماخ:

صَبا صَبْوةً من ذِي بحارٍ فجاوزَتْ ... إِلَى آلِ لَيْلى بطْنَ غَوْلٍ فمِنَعَجِ 
بحر: {البحيرة}: هي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء، أو أنثى بحروا أذنها أي: شقوها، وحرم على النساء لبنها، فإذا ماتت حلت للنساء.
بحر
أصل البَحْر: كل مكان واسع جامع للماء الكثير، هذا هو الأصل، ثم اعتبر تارة سعته المعاينة، فيقال: بَحَرْتُ كذا: أوسعته سعة البحر، تشبيها به، ومنه: بَحرْتُ البعير: شققت أذنه شقا واسعا، ومنه سميت البَحِيرَة. قال تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [المائدة/ 103] ، وذلك ما كانوا يجعلونه بالناقة إذا ولدت عشرة أبطن شقوا أذنها فيسيبونها، فلا تركب ولا يحمل عليها، وسموا كلّ متوسّع في شيء بَحْراً، حتى قالوا: فرس بحر، باعتبار سعة جريه، وقال عليه الصلاة والسلام في فرس ركبه: «وجدته بحرا» وللمتوسع في علمه بحر، وقد تَبَحَّرَ أي: توسع في كذا، والتَبَحُّرُ في العلم: التوسع واعتبر من البحر تارة ملوحته فقيل: ماء بَحْرَانِي، أي: ملح، وقد أَبْحَرَ الماء. قال الشاعر:
قد عاد ماء الأرض بحرا فزادني إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب
وقال بعضهم: البَحْرُ يقال في الأصل للماء الملح دون العذب ، وقوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
[الفرقان/ 53] إنما سمي العذب بحرا لكونه مع الملح، كما يقال للشمس والقمر: قمران، وقيل السحاب الذي كثر ماؤه: بنات بحر .
وقوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] قيل: أراد في البوادي والأرياف لا فيما بين الماء، وقولهم: لقيته صحرة بحرة، أي: ظاهرا حيث لا بناء يستره.

بحر

1 بَحَرَ, (TA,) [aor. ـَ inf. n. بَحْرٌ, (K,) He slit; cut, or divided, lengthwise; split; or clave; (K, TA;) and enlarged, or made wide. (TA.) Hence the term بَحْرٌ [as meaning “ a sea ” or “ great river ”] is said to be derived, because what is so called is cleft, or trenched, in the earth, and the trench is made the bed of its water. (TA.) b2: بَحَرَهَا, (M,) or بَحَرَ أُذُنَهَا, (S, A, Msb,) aor. ـَ (M, Msb,) inf. n. بَحْرٌ, (S, M, Msb, K,) He slit her (a camel's, S, M, A, Msb, and a sheep's or goat's, M) ear, (S, M, A, Msb, K,) in halves, or in halves lengthwise, (M, TA,) widely; (B;) and in like manner, بَحَرَهُ he slit his (a camel's) ear widely: (B:) and ↓ بحّر

آذَانَ الأَنْعَامِ, inf. n. تَبْحِيرٌ, He slit [&c.] the ears of the cattle. (Az, TA in art. بتك.) A2: [بَحُرَ, aor. ـُ inf. n. بَحَارَةٌ, It was, or became, wide, or spacious. The inf. n. is mentioned in the A: see بَحْرٌ: and see also 10.]2 بَحَّرَ see 1.4 ابحر He embarked [or voyaged] upon the sea or a great river. (Yaakoob, S, M, K.) [Opposed to أَبَرَّ.] b2: (tropical:) It (water, K, sweet water S, A) was, or became, salt. (S, A, * K.) b3: أَبْحَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with places where water stagnated. (T, K. * [In the latter, مَنَافِعُهَا is put by mistake for مَنَاقِعُهَا. See بَحْرَةٌ.]) A2: (assumed tropical:) He found water to be salt; not easy, or pleasant, to be drunk. (K, TA. [In some copies of the K, for لَمْ يَسُغْ, we find لَمْ يَمْتَنِعْ, which is evidently a mistake.]) A3: He met, or met with, a man unintentionally: (M, K:) from the phrase, لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ. (TA.) 5 تبحّر: see 10. b2: Also (assumed tropical:) He (a pastor) took a wide range in abundant pasturage. (TA.) b3: تبحّر فِى المَالِ (tropical:) He enlarged himself, or he became, or made himself, ample, or abundant, in wealth, or camels, or the like; (K, * TA;) as also فيه↓استبحر. (TA.) b4: تبحّر فِى العِلْمِ (tropical:) He went deep into science, or knowledge, and enlarged himself, or took a wide range, therein, (S, A, K,) wide as the sea; (TA;) and in like manner one says with respect to other things: (S:) and so فيه ↓استبحر. (A, TA.) 10 استبحر (tropical:) It (a place) became wide, or spacious, like the sea: (A:) it spread wide; became expanded; (K;) as also ↓ تبحّر. (TA.) [See also بَحُرَ.] b2: (tropical:) He (a poet, A, K, and a خَطِيب, [i. e. a speaker, an orator, or the like,] A) expatiated in speech; was, or became, diffuse therein. (M, A, K.) b3: See also 5, in two places.

بَحْرٌ [A sea: and a great river:] a spacious place comprising a large quantity of water; (B;) a large quantity of water, (K, TA,) whether salt or sweet; (TA;) contr. of بَرٌّ; (S, A;) so called because of its depth (S, TA) and large extent; (S, Msb, TA;) from البَحَارَةُ; (A;) or because its bed is trenched in the earth; see 1: (TA:) or a large quantity of salt water, only; (K;) and so called because of its saltness: (El-Umawee, TA: [but accord. to the A, this word as an epithet meaning “ salt ” is tropical:]) or rather this is its general meaning: (TA:) for it signifies also any great river; (S, M, TA;) any river of which the water does not cease to flow; (Zj, T, TA;) such as the Euphrates, for instance; (S;) or such as the Tigris, and the Nile, and other similar great rivers of sweet water; of which the great salt بَحْر is the place of confluence; so called because trenched in the earth: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَبْحُرٌ and [of mult.] بِحَارٌ and بُحُورٌ. (S, Msb, K.) The dim. is ↓أُبَيْحِرٌ, (K,) which is anomalous; and ↓بُحَيْرٌ, which is the regular form: accord. to the K, the latter is not used; but this is untrue; for it is sometimes used, though rare. (MF.) b2: Hence its application in the saying of the Arabs, يَا هَادِىَ اللَّيْلِ جُرْتَ إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَوِ الفَجْرُ, which Th explains by saying that the meaning is, (tropical:) [O guide of the night, thou hast deviated from the right way:] it is only destruction or thou wilt see the daybreak: the night is here likened to the sea [and with the night is associated the idea of destruction]: but accord. to one recital, it is البَجْرُ, instead of البَحْرُ. (TA. [See art. بجر.]) b3: Also (tropical:) Salt; as an epithet, applied to water. (S, A.) b4: (tropical:) A fleet, or swift, and excellent, horse; (As, K;) that runs much; (As, TA;) that takes a wide range in his running; (S, A, Msb, B;) that runs like the sea, or a great river; or like the sea, or a great river, when it rolls wave over wave. (Niftaweyh;, TA.) b5: (tropical:) A generous man; (K, TA;) one who takes a wide range in his beneficence, bounty, or kindness; who abounds therein. (TA.) You say, لَقِيتُ بِزَيْدٍ بَحْرًا (tropical:) [I found, in the place of Zeyd, a man of abundant generosity or beneficence]: ب here denoting substitution. (The Lubáb cited in the TA voce بِ.) And لَقِيتُ مِنْهُ بَحْرًا (tropical:) [I found him to be a man of exceeding generosity]; a phrase expressing an intensive degree of generosity: and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا [signifies the same]. (Mughnee in art. بِ.) b6: (tropical:) A man of extensive knowledge or science; one who takes a wide range in his knowledge or science. (B.) b7: (tropical:) Any person, or thing, that takes a wide range in a thing. (B.) b8: (assumed tropical:) Land of seed-produce and fruitfulness; or a tract, or region, in which are green herbs or leguminous plants, and waters; or the part of a country near to water; syn. رِيفٌ: (Aboo-' Alee, K:) and the dim. ↓ بُحَيْرٌ is used in the same sense; or, by poetic licence, for ↓ بُحَيْرَةٌ. (TA.) So in the Kur [xxx. 40], ظَهَرَ الفَسَادُ فِى البَرِّ وَ البَحْرِ (assumed tropical:) [Corruption hath appeared in the desert, or deserts, and in the land of seed-produce and fruitfulness; &c.]: (Aboo-'Alee, TA:) or the meaning here is, [in the desert, or deserts, and in the towns, or villages, in which is water: (see بَرٌّ:) or in the open country and] in the cities [or towns] upon the rivers; by sterility in the former, and scarcity in the latter: (Zj, TA, and T in art. بر:) or in the land and the sea; i. e., the land has become sterile, or unfruitful, and the supply of the sea has become cut off. (Az, TA.) See also بَحْرَةٌ. b9: Also, البَحْرُ, (S, K,) or بَحْرُ الرَّحِمِ, (A, Mgh,) (assumed tropical:) The bottom (عُمْق, S, A, Mgh, K, or قَعْر, IAth, TA) of the womb; fundus uteri: (S, A, Mgh, K:) whence blood of a pure red colour, (S,) or intensely red, (Mgh,) is termed بَحْرَانِىٌّ (S, Mgh) and بَاحِرٌ. (S.) بَحْرَةٌ A wide tract of land: so accord. to Aboo-Nasr: but in one place he says, a small valley in rugged land: pl. بِحَارٌ. (TA.) b2: A land, country, or territory, belonging to, or inhabited by, a people; syn. بَلْدَةٌ. (S, K.) One says, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our land, &c.; syn. أَرْضُنَا. (S.) It occurs also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ], as in the Towsheeh of El-Jelál. (TA.) b3: Any town, or village, that has a running river and wholesome water: (K:) and [absolutely] any town, or village: of such the Arabs say, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our town, or village: and the pl. بِحَارٌ they apply to cities, as well as towns, or villages. (TA.) b4: Low, or depressed, land: (IAar, K:) occurring also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ]. (TA.) b5: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ: (T, TA:) or one that is large, (K,) and wide. (TA.) b6: A place where water stagnates. (Sh, K.) b7: The pl. is ↓ بَحْرٌ, (as in some copies of the K, [or this is a coll. gen. n. of which بَحْرَةٌ is the n. un.,]) or بِحَرٌ, (as in other copies of the K and in the TA,) or بُحْرٌ, (as in the CK,) and بِحَارٌ. (K.) A2: لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ, (S, K,) and ↓ صُحْرَةَ بُحْرَةَ, as in the Expositions of the Tesheel, &c., (MF,) and صَحْرَةً بَحْرَةً, (K,) and ↓ صُحْرَةً بُحْرَةً, (MF,) I met him out, with nothing intervening between me and him; (S, L;) both of us being exposed to open view; (TA;) without anything concealing, or intervening. (K, TA.) صحرةَ بحرةَ, without tenween, is a compound denotative of state; not, as some say, consisting of two inf. ns.: and sometimes نَحْرَةً is added; in which case each of the three words is with tenween, decl.; and they do not form a compound. (MF. [But see صَحْرَة.)]

صُحْرَةَ بُحْرَةَ and صُحْرَةً بُحْرَةً: see بَحْرَةٌ.

بَحْرِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, the sea, or a great river; rel. n. of بَحْرٌ. (S, K.) b2: A seaman; a sailor; (TA;) as also ↓ بَحَّارٌ: (K:) and [↓ بَحْرِيَّةٌ and] ↓ بَحَّارَةٌ seamen; sailors. (K, TA.) b3: [In the dial. of Egypt, North; northern; because the Mediterranean Sea lies on the north of that country: like as, in Hebrew, יָם signifies “ west; ” because that sea lies on the west of Palestine.]

بَحْرِيَّةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بُحْرَانٌ, a post-classical word, (S, K,) used by the physicians, signifying The crisis of a disease; the sudden change which happens to a sick person, (S, TA,) and the commencement of convalescence, (TA,) in acute diseases; (S, TA;) at a time fixed by some motion in the heavenly bodies, mostly by a motion of the moon; being a change to health or to the contrary: a word [said to be] of Greek origin. (The Nuzheh of the sheykh Dáwood El-Antákee, cited in the TA.) [Pl. بَحَارِينُ.] They say, هٰذَا يَوْمُ بُحْرَانٍ and يَوْمٌ

↓ بَاحُورِىٌّ [This is the day of a crisis of a disease]: باحورىّ being anomalous: (S, K:) [perhaps from البَاحُورُ signifying “ the moon,” because the crisis of a disease is thought to be mostly fixed by a motion of the moon: or] as though it were a rel. n. of بَاحُورٌ and بَاحُورَآءُ meaning the “ vehemence of heat in [the month of] تَمُّوز. ” (S.) دَمٌ بَحْرَانِىٌّ (assumed tropical:) Blood of the menses; accord. to El-Kutabee: or (assumed tropical:) intensely red blood: (Mgh:) or (assumed tropical:) intensely red, and thick, and abundant, menstrual blood: (IAth:) or (tropical:) black blood: (A:) or, as also ↓ دَمٌ بَاحِرٌ, (S, M, Msb, K,) (assumed tropical:) blood of the womb: (K:) or (assumed tropical:) blood of a pure red colour: (S, M, K:) or (assumed tropical:) such blood from the belly: (M:) or (assumed tropical:) pure blood of an intensely red colour: (Msb:) both from البَحْرُ signifying “ the bottom of the womb: ”: (S:) the former is a rel. n. therefrom, (A, IAth, Msb,) in which the ا and ن are added to give intensiveness to the signification, (IAth,) or to distinguish it from the rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense]: (Msb:) or it is a rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense], because of its abundance. (IAth.) b2: أَحْمَرُ بَحْرَانِىٌّ, and ↓ بَاحِرٌ, (TA,) and ↓ بَاحِرِىٌّ, (IAar, TA,) (assumed tropical:) Intense red. (TA.) بُحَيْرٌ dim. of بَحْرٌ, which see, in two places.

بَحِيرَةٌ A she-camel having her ear slit: (S, * A, Msb, K *:) [and, as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] a she-camel of which the mother was a سَائِبَة; (Fr, S, Mgh, Msb, K;) i. e., of which the mother had brought forth ten females consecutively before her, and of which the ear was slit; (Mgh;) or of which the mother had brought forth five, of which five the last, if a male, was slaughtered and eaten, but if a female, her ear was slit and she was left with her mother; (Mgh, * Msb;) the predicament of which was the same as that of her mother; (Fr, S, K;) i. e., what was unlawful with respect to her mother was unlawful with respect to herself: (TA:) or a she-camel, or ewe, or she-goat, that had brought forth five young ones, and of which the fifth, if a male, was slaughtered, and its flesh was eaten by the men and women; but if a female, her ear was slit, and it was unlawful to the Arabs to eat her flesh and to drink her milk and to ride her; but when she died, her flesh was lawful to the women: (K:) so says Az, on the authority of Ibn-'Arafeh: (TA: [but it appears from the explanation in the Msb, quoted above, that it was the slit-eared young she-camel here mentioned, not the mother, that was thus termed:]) or a she-camel, or ewe, or she-goat, which, having brought forth ten young ones, had her ear slit, (K,) and no use was made of her milk nor of her back, (TA,) and she was left at liberty to pasture, (K,) and to go to water, (TA,) and her flesh, when she died, was made unlawful to the women of the Arabs, but was eaten by the men: (K:) or one that was left at liberty, without a pastor: (K:) or, as some say, syn. with سَائِبَةٌ; i. e., say they, a she-camel which, having brought forth seven young ones, had her ear slit, and was not ridden, nor used for carrying: (Msb:) or a she-camel that had brought forth five young ones, the last of which was a male, in which case her ear was slit, and she was exempted from being ridden and from carrying and from being slaughtered, and not prevented from taking of any water to which she came, nor from any pasturage, nor even ridden by a weary man who, having become unable to proceed in his journey, his means having failed him, or his camel that bore him stopping with him from fatigue or breaking down or perishing, might chance to find her: (Aboo-Is- hák the Grammarian, TA: [and the like, but less fully, is said in the Mgh:]) or, applied specially to a ewe, or she-goat, one that, having brought forth five young ones, had her ear slit: (L, K, TA: [in the CK, for بُحِرَت is put نُحِرَت:]) it also signifies a she-camel (L) abounding in milk: (L, K:) the pl. is بَحَائِرُ and بُحُرٌ; (L, K;) the latter a strange form of pl. of a fem. sing. such as بحيرة; and said to be the only instance of the kind except صُرُمٌ pl. of صَرِيمَةٌ, meaning “ having her ear cut off. ” (TA.) It is said in a trad., that the person who instituted the practices relative to the بحيرة and the حَامِى, and the first who altered the religion of Ishmael, was 'Amr the son of Loheí the son of Kama'ah the son of Jundab; and these practices are forbidden in the Kur v. 102. (TA.) بُحَيْرَةٌ A small sea; a lake: as though they imagined the word بَحْرَةٌ [as syn. with بَحْرٌ]: otherwise there is no reason for the ة. (M, TA.) b2: See also بَحْرٌ: and see بَحْرَةٌ, in two places.

بَحَّارٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَحَّارَةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَاحِرٌ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحِرِىٌّ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحُورٌ and ↓بَاحُورَآءُ The vehemence of heat in [the Syrian month of] تَمُّوز or تَمُوز [corresponding to July, O. S.]: (S, K:) [pl. of the former بَوَاحِيرُ:] both are [said to be] post-classical words: (S:) but they are [classical words,] arabicized; for they occur in verses of the kind called رَجَز of some of the [early] Arabs. (MF.) A2: البَاحُورُ The moon. (Aboo-' Alee, K.) بَاحُورَآءُ: see بَاحُورٌ.

بَاحُورِىٌّ: see بُحْرَانٌ.

أُبَيْحِرٌ: dim. of بَحْرٌ, q. v. (K.)

بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً، وهو خلاف

البَرِّ، سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في

العَذْبِ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو

كثر؛ قال نصيب:

وقد عادَ ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني،

إِلى مَرَضي، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ

قال ابن بري: هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من

الماء الملح فقط. قال: وسمي بَحْراً لملوحته، يقال: ماءٌ بَحْرٌ أَي

مِلْحٌ، وأَما غيره فقال: إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه؛ ومنه

قولهم إِن فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف؛ قال: فعلى هذا يكون البحرُ

للملْح والعَذْبِ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل:

ونحنُ مَنَعْنا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به،

وقد كانَ مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ

وقال جرير:

أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثمانِيَةٌ،

ما في عطائِهِمُ مَنٌَّ ولا سَرَفُ

كُوماً مَهارِيسَ مَثلَ الهَضْبِ، لو وَرَدَتْ

ماءَ الفُراتِ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ وقال عديّ بن زيد:

وتَذَكَّرْ رَبِّ الخُوَرْنَقِ إِذْ أَشْـ

ـرَفَ يوماً، وللْهُدَى تَذْكِيرُ

سَرَّه مالُهُ وكَثْرَةُ ما يَمْـ

ـلِكُ، والبحرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ

أَراد بالبحر ههنا الفرات لأَن رب الخورنق كان يشرِفُ على الفرات؛ وقال

الكميت:

أُناسٌ، إِذا وَرَدَتْ بَحْرَهُمْ

صَوادِي العَرائِبِ، لم تُضْرَبِ

وقد أَجمع أَهل اللغة أَن اليَمَّ هو البحر. وجاءَ في الكتاب العزيز:

فَأَلْقِيهِ في اليَمِّ؛ قال أَهل التفسير: هو نيل مصر، حماها الله تعالى.

ابن سيده: وأَبْحَرَ الماءُ صار مِلْحاً؛ قال: والنسب إِلى البحر

بَحْرانيٌّ على غير قياس. قال سيبويه: قال الخليل: كأَنهم بنوا الاسم على

فَعْلان. قال عبدا محمد بن المكرم: شرطي في هذا الكتاب أَن أَذكر ما قاله مصنفو

الكتب الخمسة الذين عينتهم في خطبته، لكن هذه نكتة لم يسعني إِهمالها.

قال السهيلي، رحمه الله تعالى: زعم ابن سيده في كتاب المحكم أَن العرب

تنسب إِلى البحر بَحْرانيّ، على غير قياس، وإِنه من شواذ النسب، ونسب هذا

القول إِلى سيبويه والخليل، رحمهما الله تعالى، وما قاله سيبويه قط، وإِنما

قال في شواذ النسب: تقول في بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني، كما تقول

بحراني في النسب إلى البحرين التي هي مدينة، قال: وعلى هذا تلقَّاه جميع

النحاة وتأَوَّلوه من كلام سيبويه، قال: وإِنما اشتبه على ابن سيده لقول

الخليل في هذه المسأَبة أَعني مسأَلة النسب إِلى البحرين، كأَنهم بنوا

البحر على بحران، وإِنما أَراد لفظ البحرين، أَلا تراه يقول في كتاب العين:

تقول بحراني في النسب إِلى البحرين، ولم يذكر النسب إِلى البحر أَصلاً،

للعلم به وأَنه على قياس جار. قال: وفي الغريب المصنف عن الزيدي أَنه قال:

إِنما قالوا بَحْرانيٌّ في النسب إِلى البَحْرَيْنِ، ولم يقولوا

بَحْرِيٌّ ليفرقوا بينه وبين النسب إلى البحر. قال: ومازال ابن سيده يعثر في هذا

الكتاب وغيره عثرات يَدْمَى منها الأَظَلُّ، ويَدْحَضُ دَحَضَات تخرجه

إِلى سبيل من ضل، أَلاّ تراه قال في هذا الكتاب، وذكر بُحَيْرَة طَبَرَيَّة

فقال: هي من أَعلام خروج الدجال وأَنه يَيْبَسُ ماؤُها عند خروجه،

والحديث إِنما جاء في غَوْرٍ زُغَرَ، وإِنما ذكرت طبرية في حديث يأْجوج

ومأْجوج وأَنهم يشربون ماءها؛ قال: وقال في الجِمَار في غير هذا الكتاب: إِنما

هي التي ترمي بعرفة وهذه هفوة لا تقال، وعثرة لا لَعاً لها؛ قال: وكم له

من هذا إِذا تكلم في النسب وغيره. هذا آخر ما رأَيته منقولاً عن السهيلي.

ابن سيده: وكلُّ نهر عظيم بَحْرٌ. الزجاج: وكل نهر لا ينقطع ماؤُه، فهو

بحر. قال الأَزهري: كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دِجْلَةَ والنِّيل وما

أَشبههما من الأَنهار العذبة الكبار، فهو بَحْرٌ. و أَما البحر الكبير الذي

هو مغيض هذه الأَنهار فلا يكون ماؤُه إِلاَّ ملحاً أُجاجاً، ولا يكون ماؤه

إِلاَّ راكداً؛ وأَما هذه الأَنهار العذبة فماؤُها جار، وسميت هذه

الأَنهار بحاراً لأَنها مشقوقة في الأَرض شقّاً. ويسمى الفرس الواسع الجَرْي

بَحْراً؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، في مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبي

طلحة وقد ركبه عُرْياً: إِني وجدته بَحْراً أَي واسع الجَرْي؛ قال أَبو

عبيدة: يقال للفرس الجواد إِنه لَبَحْرٌ لا يُنْكَش حُضْرُه. قال الأَصمعي:

يقال فَرَسٌ بَحْرٌ وفَيضٌ وسَكْبٌ وحَثٌّ إِذا كان جواداً كثيرَ

العَدْوِ وفي الحديث: أَبى ذلك البَحرُ ابنُ عباس؛ سمي بحراً لسعة علمه

وكثرته.والتَّبَحُّرُ والاستِبْحَارُ: الانبساط والسَّعة.

وسمي البَحْرُ بَحْراً لاسْتبحاره، وهو انبساطه وسعته. ويقال: إِنما سمي

البَحْر بَحْراً لأَنه شَقَّ في الأَرض شقّاً وجعل ذلك الشق لمائه

قراراً. والبَحْرُ في كلام العرب: الشَّقُّ. وفي حديث عبد المطلب: وحفر زمزم

ثم بَحَرَها بَحراً أَي شقَّها ووسَّعها حتى لا تُنْزَفَ؛ ومنه قيل للناقة

التي كانوا يشقون في أُذنها شقّاً: بَحِيرَةٌ.

وبَحَرْتُ أُذنَ الناقة بحراً: شققتها وخرقتها. ابن سيده: بَحَرَ

الناقةَ والشاةَ يَبْحَرُها بَحْراً شقَّ أُذنها بِنِصْفَين، وقيل: بنصفين

طولاً، وهي البَحِيرَةُ، وكانت العرب تفعل بهما ذلك إِذا نُتِجَتا عشرةَ

أَبْطن فلا يُنْتَفَع منهما بلبن ولا ظَهْرٍ، وتُترك البَحِيرَةُ ترعى وترد

الماء ويُحَرَّمُ لحمها على النساء، ويُحَلَّلُ للرجال، فنهى الله تعالى

عن ذلك فقال: ما جَعَلَ اللهُ من بَحِيرَةٍ ولا سائبةٍ ولا وصِيلةٍ ولا

حامٍ؛ قال: وقيل البَحِيرَة من الإِبل التي بُحِرَتْ أُذنُها أَي شُقت

طولاً، ويقال: هي التي خُلِّيَتْ بلا راع، وهي أَيضاً الغَزِيرَةُ، وجَمْهُها

بُحُرٌ، كأَنه يوهم حذف الهاء. قال الأَزهري: قال أَبو إِسحق النحوي:

أَثْبَتُ ما روينا عن أَهل اللغة في البَحِيرَة أَنها الناقة كانت إِذا

نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبطن فكان آخرها ذكراً، بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها

وأَعْفَوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح، ولا تُحلأُ عن ماء ترده ولا تمنع من

مرعى، وإِذا لقيها المُعْيي المُنْقَطَعُ به لم يركبها. وجاء في الحديث:

أَن أَوَّل من بحر البحائرَ وحَمَى الحامِيَ وغَيَّرَ دِين إِسمعيل

عَمْرُو بن لُحَيِّ بن قَمَعَة بنِ جُنْدُبٍ؛ وقيل: البَحِيرَةُ الشاة إِذا

ولدت خمسة أَبطُن فكان آخرها ذكراً بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها وتُرِكَت

فلا يَمَسُّها أَحدٌ. قال الأَزهري: والقول هو الأَوَّل لما جاء في حديث

أَبي الأَحوص الجُشَمِيِّ عن أَبيه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له:

أَرَبُّ إِبلٍ أَنتَ أَم ربُّ غَنَمٍ؟ فقال: من كلٍّ قد آتاني اللهُ

فأَكْثَرَ، فقال: هل تُنْتَجُ إِبلُك وافيةً آذانُها فَتَشُقُّ فيها وتقول

بُحُرٌ؟ يريد به جمع البَحِيرة. وقال الفرّاء: البَحِيرَةُ هي ابنة

السائبة، وقد فسرت السائبة في مكانها؛ قال الجوهري: وحكمها حكم أُمها. وحكى

الأَزهري عن ابن عرفة: البَحيرة الناقة إِذا نُتِجَتْ خمسة أَبطن والخامس

ذكر نحروه فأَكله الرجال والنساء، وإِن كان الخامس أُنثى بَحَروا أُذنها

أَي شقوها فكانت حراماً على النساء لحمها ولبنها وركوبها، فإِذا ماتت حلت

للنساء؛ ومنه الحديث: فَتَقَطَعُ آذانَها فتقُولُ بُحُرٌ؛ وأَنشد شمر لابن

مقبل:

فيه من الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌ،

هَدْرَ الدَّيامِيِّ وَسْطَ الهجْمَةِ البُحُرِ

البُحُرُ: الغِزارُ. والأَخرج: المرتاعُ المُكَّاءٌ. وورد ذكر البَحِيرة

في غير موضع: كانوا إِذا ولدت إِبلهم سَقْباً بَحَروا أُذنه أَي شقوها،

وقالوا: اللهم إِن عاش فَقَنِيٌّ، وإِن مات فَذَكيٌّ؛ فإِذا مات أَكلوه

وسموه البحيرة، وكانوا إِذا تابعت الناقة بين عشر إِناث لم يُرْكب ظهرُها،

ولم يُجَزّ وبَرُها، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ضَيْفٌ، فتركوها

مُسَيَّبَةً لسبيلها وسموَّها السائبة، فما ولدت بعد ذلك من أُنثى شقوا أُذنها

وخلَّوا سبيلها، وحرم منها ما حرم من أُمّها، وسَمّوْها البحِيرَةَ،

وجمعُ البَحِيرَةِ على بُحُرٍ جمعٌ غريبٌ في المؤنث إِلا أَن يكون قد حمله

على المذكر، نحو نَذِيرٍ ونُذُرٍ، على أَن بَحِيرَةً فعيلة بمعنى مفعولة

نحو قتيلة؛ قال: ولم يُسْمَعْ في جمع مثله فُعُلٌ، وحكى الزمَخْشري

بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَريمَةٌ وصُرُمٌ، وهي التي صُرِمَتْ أُذنها أَي

قطعت.واسْتَبْحَرَ الرجل في العلم والمال وتَبَحَّرَ: اتسع وكثر ماله.

وتَبَحَّرَ في العلم: اتسع. واسْتَبْحَرَ الشاعرُ إِذا اتَّسَعَ في القولِ؛ قال

الطرماح:

بِمِثْلِ ثَنائِكَ يَحْلُو المديح،

وتَسْتَبْحِرُ الأَلسُنْ المادِحَهْ

وفي حديث مازن: كان لهم صنم يقال له باحَر، بفتح الحاء، ويروى بالجيم.

وتَبَحَّر الراعي في رعْيٍ كثير: اتسع، وكلُّه من البَحْرِ لسعته.

وبَحِرَ الرجلُ إِذا رأَى البحر فَفَرِقَ حتى دَهِشَ، وكذلك بَرِقَ إِذا

رأَى سَنا البَرْقِ فتحير، وبَقِرَ إِذا رأَى البَقَرَ الكثيرَ، ومثله

خَرِقَ وعَقِرَ. ابن سيده: أَبْحَرَ القومُ ركبوا البَحْرَ.

ويقال للبَحْرِ الصغير: بُحَيْرَةٌ كأَنهم توهموا بَحْرَةً وإِلا فلا

وجه للهاء، وأَما البُحَيْرَةُ التي في طبرية وفي الأَزهري التي بالطبرية

فإِنها بَحْرٌ عظيم نحو عشرة أَميال في ستة أَميال وغَوْرُ مائها، وأَنه

(* قوله «وغور مائها وأنه إلخ» كذا بالأَصل المنسوب للمؤلف وهو غير تام).

علامة لخروج الدجال تَيْبَس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء، وقد تقدم في هذا

الفصل ما قاله السهيلي في هذا المعنى.

وقوله: يا هادِيَ الليلِ جُرْتَ إِنما هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ؛ فسره

ثعلب فقال: إِنما هو الهلاك أَو ترى الفجر، شبه الليل بالبحر. وقد ورد ذلك

في حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ، وقد

تقدم؛ وقال: معناه إِن انتظرت حتى يضيء الفجر أَبصرب الطريق، وإِن خبطت

الظلماء أَفضت بك إِلى المكروه. قال: ويروى البحر، بالحاء، يريد غمرات

الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها.

والبَحْرُ: الرجلُ الكريمُ الكثيرُ المعروف. وفَرسٌ بَحْرٌ: كثير

العَدوِ، على التشبيه بالبحر. والبَحْرُ: الرِّيفُ، وبه فسر أَبو عليّ قوله عز

وجل: ظهر الفساد في البَرِّ والبَحْرِ؛ لأَن البحر الذي هو الماء لا يظهر

فيه فساد ولا صلاح؛ وقال الأَزهري: معنى هذه الآية أَجدب البر وانقطعت

مادة البحر بذنوبهم، كان ذلك ليذوقوا الشدَّة بذنوبهم في العاجل؛ وقال

الزجاج: معناه ظهر الجدب في البر والقحط في مدن البحر التي على الأَنهار؛

وقول بعض الأَغفال:

وأَدَمَتْ خُبْزِيَ من صُيَيْرِ،

مِنْ صِيرِ مِصْرَيْنِ، أَو البُحَيْرِ

قال: يجوز أَن يَعْني بالبُحَيْرِ البحر الذي هو الريف فصغره للوزن

وإقامة القافية. قال: ويجوز أَن يكون قصد البُحَيْرَةَ فرخم اضطراراً. وقوله:

من صُيَيْر مِن صِيرِ مِصْرَيْنِ يجوز أَن يكون صير بدلاً من صُيَيْر،

بإِعادة حرف الجر، ويجوز أَن تكون من للتبعيض كأَنه أَراد من صُيَيْر كائن

من صير مصرين، والعرب تقول لكل قرية: هذه بَحْرَتُنا. والبَحْرَةُ:

الأَرض والبلدة؛ يقال: هذه بَحْرَتُنا أَي أَرضنا. وفي حديث القَسَامَةِ:

قَتَلَ رَجُلاً بِبَحْرَةِ الرِّعاءِ على شَطِّ لِيَّةَ، البَحْرَةُ:

البَلْدَةُ. وفي حديث عبدالله بن أُبيّ: اصْطَلَحَ أَهلُ هذه البُحَيْرَةِ أَن

يَعْصِبُوه بالعِصَابَةِ؛ البُحَيْرَةُ: مدينة سيدنا رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، وهي تصغير البَحْرَةِ، وقد جاء في رواية مكبراً. والعربُ

تسمي المُدُنَ والقرى: البحارَ. وفي الحديث: وكَتَبَ لهم بِبَحْرِهِم؛ أَي

ببلدهم وأَرضهم. وأَما حديث عبدالله ابن أُبيّ فرواه الأَزهري بسنده عن

عُرْوَةَ أَن أُسامة ابن زيد أَخبره: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ركب

حماراً على إِكافٍ وتحته قَطِيفةٌ فركبه وأَرْدَفَ أُسامةَ، وهو يعود سعد

بن عُبادَةَ، وذلك قبل وَقْعَةِ بَدْرٍ، فلما غشيت المجلسَ عَجاجَةُ

الدابة خَمَّرَ عبدُالله بنُ أُبيّ أَنْفَه ثم قال: لا تُغَبِّرُوا، ثم نزل

النبي، صلى الله عليه وسلم، فوقف ودعاهم إِلى الله وقرأَ القرآنَ، فقال

له عبدُالله: أَيها المَرْءُ إِن كان ما تقول حقّاً فلا تؤذنا في مجلسنا

وارجعْ إِلى رَحْلك، فمن جاءَك منَّا فَقُصَّ عليه؛ ثم ركب دابته حتى دخل

على سعد بن عبادة، فقال له: أَي سَعْدُ أَلم تسمعْ ما قال أَبو حُباب؟

قال كذا، فقال سعدٌ: اعْفُ واصفَحْ فوالله لقد أَعطاك اللهُ الذي أَعطاك،

ولقد اصطلح أَهلُ هذه البُحَيْرةِ على أَن يُتَوِّجُوه، يعني يُمَلِّكُوهُ

فَيُعَصِّبوه بالعصابة، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أَعطاكَ شَرِقَ

لذلك فذلك فَعَلَ به ما رأَيْتَ، فعفا عنه النبي، صلى الله عليه وسلم.

والبَحْرَةُ: الفَجْوَةُ من الأَرض تتسع؛ وقال أَبو حنيفة: قال أَبو نصر

البِحارُ الواسعةُ من الأَرض، الواحدة بَحْرَةٌ؛ وأَنشد لكثير في وصف

مطر:يُغادِرْنَ صَرْعَى مِنْ أَراكٍ وتَنْضُبٍ،

وزُرْقاً بأَجوارِ البحارِ تُغادَرُ

وقال مرة: البَحْرَةُ الوادي الصغير يكون في الأَرض الغليظة.

والبَحْرةُ: الرَّوْضَةُ العظيمةُ مع سَعَةٍ، وجَمْعُها بِحَرٌ وبِحارٌ؛ قال النمر

بن تولب:

وكأَنها دَقَرَى تُخايِلُ، نَبْتُها

أُنُفٌ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

(* قوله «تخايل إلخ» سيأتي للمؤلف في مادّة دقر هذا البيت وفيه تخيل بدل

تخايل وقال أي تلوّن بالنور فتريك رؤيا تخيل إليك أنها لون ثم تراها

لوناً آخر، ثم قطع الكلام الأول فقال نبتها أنف فنبتها مبتدأ إلخ ما

قال).الأَزهري: يقال للرَّوْضَةِ بَحْرَةٌ. وقد أَبْحَرَتِ الأَرْضُ إِذا

كثرت مناقع الماء فيها. وقال شمر: البَحْرَةُ الأُوقَةُ يستنقع فيها الماء.

ابن الأَعرابي: البُحَيْرَةُ المنخفض من الأَرض.

وبَحِرَ الرجلُ والبعيرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ إِذا اجتهد في العدوِ

طالباً أَو مطلوباً، فانقطع وضعف ولم يزل بِشَرٍّ حتى اسودَّ وجهه وتغير. قال

الفراء: البَحَرُ أَن يَلْغَى البعيرُ بالماء فيكثر منه حتى يصيبه منه

داء. يقال: بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ؛ وأَنشد:

لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفارِقُه،

كما يُجَزُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ

قال: وإِذا أَصابه الداءُ كُويَ في مواضع فَيَبْرأُ. قال الأَزهري:

الداء الذي يصيب البعير فلا يَرْوَى من الماء، هو النِّجَرُ، بالنون والجيم،

والبَجَرُ، بالباء والجيم، وأَما البَحَرُ، فهو داء يورث السِّلَّ.

وأَبْحَرَ الرجلُ إِذا أَخذه السِّلُّ. ورجلٌ بَجِيرٌ وبَحِرٌ: مسْلُولٌ ذاهبُ

اللحم؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وغِلْمَتي مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ،

وآبقٌ، مِن جَذْبِ دَلْوَيْها، هَجِرْ

أَبو عمرو: البَحِيرُ والبَحِرُ الذي به السِّلُّ، والسَّحِيرُ: الذي

انقطعت رِئَتُه، ويقال: سَحِرٌ. وبَحِرَ الرجلُ. بُهِتَ. وأَبْحَرَ الرجل

إذا اشتدَّتْ حُمرةُ أَنفه. وأَبْحَرَ إِذا صادف إِنساناً على غير اعتمادٍ

وقَصدٍ لرؤيته، وهو من قولهم: لقيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ أَي بارزاً ليس

بينك وبينه شيء.

والباحِر، بالحاء: الأَحمق الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمبهوت،

وقيل: هو الذي لا يَتَمالكُ حُمْقاً. الأَزهري: الباحِرُ الفُضولي، والباحرُ

الكذاب. وتَبَحَّر الخبرَ: تَطَلَّبه. والباحرُ: الأَحمرُ الشديدُ

الحُمرة. يقال: أَحمر باحرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْمَرُ

قانِئٌ وأَحمرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ، بمعنى واحد. وسئل ابن عباس عن المرأَة

تستحاض ويستمرّ بها الدم، فقال: تصلي وتتوضأُ لكل صلاة، فإِذا رأَتِ

الدَّمَ البَحْرانيَّ قَعَدَتْ عن الصلاة؛ دَمٌ بَحْرَانيٌّ: شديد الحمرة

كأَنه قد نسب إِلى البَحْرِ، وهو اسم قعر الرحم، منسوب إِلى قَعْرِ الرحم

وعُمْقِها، وزادوه في النسب أَلِفاً ونوناً للمبالغة يريد الدم الغليظ

الواسع؛ وقيل: نسب إِلى البَحْرِ لكثرته وسعته؛ ومن الأَول قول العجاج:

وَرْدٌ من الجَوْفِ وبَحْرانيُّ

أَي عَبِيطٌ خالصٌ. وفي الصحاح: البَحْرُ عُمْقُ الرَّحِمِ، ومنه قيل

للدم الخالص الحمرة: باحِرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن سيده: ودَمٌ باحِرٌ

وبَحْرانيٌّ خالص الحمرة من دم الجوف، وعم بعضُهم به فقال: أَحْمَرُ باحِرِيٌّ

وبَحْرَانيٌّ، ولم يخص به دم الجوف ولا غيره. وبَناتُ بَحْرٍ: سحائبُ يجئنَ

قبل الصيف منتصبات رقاقاً، بالحاء والخاء، جميعاً. قال الأَزهري: قال

الليث: بَناتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السحاب، قال الأَزهري: وهذا تصحيف منكر

والصواب بَناتُ بَخْرٍ. قال أَبو عبيد عن الأَصمعي: يقال لسحائب يأْتين قبل

الصيف منتصبات: بَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ، بالباء والميم والخاء، ونحو

ذلك قال اللحياني وغيره، وسنذكر كلاًّ منهما في فصله.

الجوهري: بَحِرَ الرجلُ، بالكسر، يَبْحَرُ بَحَراً إِذا تحير من الفزع

مثل بَطِرَ؛ ويقال أَيضاً: بَحِرَ إِذا اشتدَّ عَطَشُه فلم يَرْوَ من

الماء. والبَحَرُ أَيضاً: داءٌ في الإِبل، وقد بَحِرَتْ.

والأَطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأَمراض الحادة:

بُحْراناً، يقولون: هذا يَوْمُ بُحْرَانٍ بالإِضافة، ويومٌ باحُوريٌّ على غير

قياس، فكأَنه منسوب إِلى باحُورٍ وباحُوراء مثل عاشور وعاشوراء، وهو

شدّة الحر في تموز، وجميع ذلك مولد؛ قال ابن بري عند قول الجوهري: إِنه مولد

وإِنه على غير قياس؛ قال: ونقيض قوله إِن قياسه باحِرِيٌّ وكان حقه أَن

يذكره لأَنه يقال دم باحِرِيٌّ أَي خالص الحمرة؛ ومنه قول المُثَقِّب

العَبْدِي:

باحِريُّ الدَّمِ مُرَّ لَحْمُهُ،

يُبْرئُ الكَلْبَ، إِذا عَضَّ وهَرّ

والباحُورُ: القَمَرُ؛ عن أَبي علي في البصريات له. والبَحْرانِ: موضع

بين البصرة وعُمانَ، النسب إِليه بَحْريٌّ وبَحْرانيٌّ؛ قال اليزيدي:

كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه النسبةَ إِلى البَحْرِ؛ الليث: رجل

بَحْرانيٌّ منسوب إِلى البَحْرَينِ؛ قال: وهو موضع بين البصرة وعُمان؛ ويقال: هذه

البَحْرَينُ وانتهينا إِلى البَحْرَينِ. وروي عن أَبي محمد اليزيدي قال:

سأَلني المهدي وسأَل الكسائي عن النسبة إِلى البحرين وإِلى حِصْنَينِ:

لِمَ قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانيٌّ؟ فقال الكسائي: كرهوا أَن يقولوا

حِصْنائِيٌّ لاجتماع النونين، قال وقلت أَنا: كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه

النسبة إِلى البحر؛ قال الأَزهري: وإِنما ثنوا البَحْرَ لأَنَّ في ناحية

قراها بُحَيرَةً على باب الأَحساء وقرى هجر، بينها وبين البحر الــأَخضر

عشرة فراسخ، وقُدِّرَت البُحَيرَةُ ثلاثةَ أَميال في مثلها ولا يغيض

ماؤُها، وماؤُها راكد زُعاقٌ؛ وقد ذكرها الفرزدق فقال:

كأَنَّ دِياراً بين أَسْنِمَةِ النَّقا

وبينَ هَذالِيلِ البُحَيرَةِ مُصْحَفُ

وكانت أَسماء بنت عُمَيْسٍ يقال لها البَحْرِيَّة لأَنها كانت هاجرت

إِلى بلاد النجاشي فركبت البحر، وكلُّ ما نسب إِلى البَحْرِ، فهو

بَحْريٌّ.وفي الحديث ذِكْرُ بَحْرانَ، وهو بفتح الباء وضمها وسكون الحاء، موضع

بناحية الفُرْعِ من الحجاز، له ذِكْرٌ في سَرِيَّة عبدالله بن جَحْشٍ.

وبَحْرٌ وبَحِيرٌ وبُحَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ: أَسماء.

وبنو بَحْريّ: بَطْنٌ.

وبَحْرَةُ ويَبْحُرُ: موضعان. وبِحارٌ وذو بِحارٍ: موضعان؛ قال الشماخ:

صَبَا صَبْوَةً مِن ذِي بِحارٍ، فَجاوَرَتْ،

إِلى آلِ لَيْلى، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ

برش

Entries on برش in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
[برش] نه فيه: قصيراً "أبيرش" هو مصغر أبرش، والبرشة لون مختلط حمرة وبياضاً أو غيرهما.
ب ر ش

في أذنه طرش، وفي جلده برش، وهو نقط بيض. وقيل لجذيمة: الأبرش، كناية عن الأبرص.
ب ر ش : بَرِشَ يَبْرَشُ بَرَشًا فَهُوَ أَبْرَشُ وَالْأُنْثَى بَرْشَاءُ وَالْجَمْعُ بُرْشٌ مِثْلُ: بَرِصَ بَرَصًا فَهُوَ أَبْرَصُ وَبَرْصَاءُ وَبُرْصٌ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

برش


بَرَشَ(n. ac. بَرْش)
a. Grated (cheese).
إِبْرَشَّa. Was spotted, speckled, piebald.

بَرَشa. Specks, spots.

بُرُشّ
P.
a. Brush.

أَبْرَشُa. Speckled, spotted, piebald.

مِبْرَشَةa. see 13
بِرِشْت
a. [ coll. ], Soft-boiled (
egg ).
[برش] البَرَشُ في شعر الفرس: نُكَتٌ صغارٌ تُخالف سائر لَونه. والفرسُ أَبْرَشُ. وقد ابْرَشَّ الفرسُ ابْرِشاشاً. وقولهم: دخلنا في البَرْشاءِ، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدري أيًُّ البَرْشاءِ هو؟ أيْ أيُّ الناس هو؟والابرش: لقب جذيمة بن مالك، وكان به برش فكنوا به عنه.
برش: البَرَشُ والبُرْشَةُ: لَوْنٌ مُخْتَلِطٌ بِحُمْرَةٍ [وسَوَادٍ] ، وشَاةٌ بَرْشَاءُ ودابَةٌ أبْرَشُ، وبه سُمِّيَ جَذِيْمَةُ الأبْرَشُ لأنَّه أصَابَه حَرْقٌ فَبَقى الأثَرُ عليه والبَرِيْشُ: نَحْوُ الأبْرَشِ. وأرْضٌ بَرْشَاءُ: كَثيرةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ ألْوَانُها، ومَكانٌ أبْرَشُ. ودَخَلْنا في البَرْشاءِ: أي جَمَاعةِ النّاسِ. وما أدْري أيُّ بَرْشَاءَ هوَ: أيْ أيُّ النّاسِ هُوَ. وقيل: هم الضُّرُوْبُ والأخْلاَطُ.
(برش) - في حديث الطَّرِمَّاح: "رأَيتُ جَذِيمَةَ الأَبرَشِ قَصِيرًا أُبَيْرِش" .
قال الأَصَمَعِىُّ: البَرَش والبُرْشَة: لون مختَلِط حُمرةً وبَياضًا أو غَيَرهما من الأَلْوانِ، وقيل: هو أَن يَكُونَ بِجِلْدِ الفرَس نُقَطٌ بِيضٌ.
وقيل: كان جُذَيْمة أَبرصَ، فكُنِى عنه بذَلك إعظاماً له، وقيل: بل أَصابَتْه نَارٌ فبَقِى أَثرُها عليه.
في شِعرِ بعض الصُّوفِيَّة: البَرْشاء يقال: ما أدرِى أَىّ البَرشَاء هو: أي أَىّ النَّاس. والبَرنْساء أيضا، بزِيادة نون، بالسِّين والشِّين مَعًا، قيل: أَصلُه بالنَّبَطِيَّة ابنُ الِإنسان.
برش: بَرَش ومضارعه يبرُش: أحال لونه وحال لونه. (بوشر) بَرّشه: لقبه بالأبرش (فوك).
وتبرش: تلقب بالأبرش (فوك).
بَرْش: صمغ طيب الرائحة يجلب من الهند. ويتخذ عطراً ودواء ضد البنج (باجني 204) - وضرب من المكيفات المثيرة (لين عادات 2: 42) وفي ألف ليلة (2: 66): كان يتعاطى الأفيون والبرش ويستعمل الحشيش الــأخضر.
بُرْش: حصير من سعف النخل (لين ترجمة ألف ليلة 1: 483 رقم 18، رحلة إلى عواده 356، 358، فانسليب 310، وألف ليلة 1: 293، 343، 406. وفي رحلة ويرنه ص83: وأشارا إلى خيمة مصنوعة من الحُصُر وتسمى كذلك برش.
بَرْشَة وجمعها براش. قارب طويل مسقف للحمل (بوشر). ففي دليل همبرت ص127: ووجد مارمول في مصر قوارب طويلة جداً يسمونها برشة وبرشية. ويمكن أن تسع من سبعة إلى ثمانية آلاف صاع من القمح وعدة آلاف من الغنم.
بُرْشة، أسبانية، وتجمع على بُرش: كيس صغير للنقود. - وجلد الخصية (الكالا وفيه بُلسه bolsa) ( سيمونه 286).
بُرشان، واحدته برشانة: قربان، ضحية، خبز الذبيحة (باين سميث 1429، روجر 432، همبرت 155. - وخبز يستعمل للختم (محيط المحيط، همبرت 108، بوشر).
برشاني، عمامة برشاني: عمامة يعتمرها بايات تونس في الحفلات وهي تشبه أصيص ورد مقلوب (فانسليب 348).
بريشات: جاءت في ابن العوام (2: 51) وهو خطأ. والصواب: بريشات (انظر الكلمة).
أبرش: مرقط، فيه نقاط صغيرة حمر (بوشر).
ب ر ش

الْبَرَشُ والْبُرْشَةُ لون مُخْتَلِطٌ نُقْطةٌ حمراءُ وأخرى سوداءُ أو غَبْرَاءُ أو نحوُ ذلك والْبَرَشُ لُمَعُ بياضٍ في لوْنِ الْفَرَسِ من أيِّ لونٍ كان إلا الشُّهْبةُ وخصَّ اللّحيانِيُّ به البِرْذَوْنَ وقد بَرِش وأَبْرَشَ وهو أَبْرَشُ وشاةٌ بَرْشَاءُ في لونِهَا نُقَطٌ مُخْتَلِفَةٌ وسُمِّيَ جَذِيمةُ الأَبْرشُ بذلك لأنَّه أصابه حَرْقٌ فَبَقِيَ فيه من آَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُودٌ أَوْ حُمْر وقيل لأنَّه أَصَابَهُ بَرَصٌ فهابَتِ العربُ أن تقولَ أَبْرَصَ فقالوا أَبْرَشَ وَبَرْشَاءُ النَّاسِ جماعتهم الأَسْوَدُ والأحمرُ وأَرْضٌ برشَاءُ كَثِيرَةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ومكانٌ أبرشُ كذلك وبَنُو الْبَرْشَاءِ قبيلة سُمُّوا بذلك لِبَرَشٍ أصابَ أُمَّهُمْ قال النابغةُ

(وَرَبِّ بَنِي البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبانَ حيث اسْتَبْهَلَتْها المَباهِلُ)

وروى اسْتَنْهَلَتْهَا المناهِلُ وَبَرْشانُ اسمٌ والأبْرَشِيَّةُ مَوْضِعٌ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأبرَشِيَّةِ نَظْرَةً ... وطَرْفِي وراءَ النَّاظِرينَ قَصِير) 

برش

1 بَرِشَ, aor. ـَ inf. n. بَرَشٌ, i. q. بَرِصَ, aor. ـَ inf. n. بَرَصٌ: (Msb:) [or rather, used allusively for the latter verb: see أَبْرَشُ. See also بَرَشٌ, below.]9 ابرشّ, inf. n. إِبْرشَاشٌ, He (a horse) was, or became, marked with small specks, called بَرَش, differing from the rest of his colour. (S.) بَرَشٌ, in the hair of a horse, Small specks, differing from the rest of the colour; (S, K;) as also ↓ بُرْشَةٌ: (K:) or both signify a colour in which one speck is red and another black or dustcoloured or the like. (TA.) b2: And hence, (T-A,) the former, (A, TA,) or ↓ both (K,) A whiteness that appears upon the nails. (Ibráheem El-Harbee, A, K.) b3: And the former, White specks in the skin. (A.) b4: [See also 1.]

بُرْشَةٌ: see بَرَشٌ, in two places.

بَرِيشٌ: see أَبْرَشُ.

أَبْرَشُ, applied to a horse, (S, K,) or to one of the sort termed بِرْذَون, (Lh,) Marked with the small speaks termed بَرَش; (Lh, S, K;) as also ↓ بَرِيشٌ. (K.) Also, شَاةٌ بَرْشَآءُ A ewe, or she-goat, marked with specks of various colours. (TA.) And حَيَّةٌ بَرْشَآءُ A serpent black speckled with white, or white speckled with black. (TA.) b2: [Hence,] i. q. أَبْرَصُ: fem. بَرْشَآءُ: pl. بُرْشٌ: (Msb:) [or rather, used allusively for أَبْرَصُ; for] Jedheemeh (S, A, K) Ibn-Málik (S, TA) Ibn-Fahm, (TA,) the king [of El-Heereh], (K,) was surnamed الأَبْرَشُ in allusion to his being أَبْرَص; (S, A, K;) the Arabs fearing to apply to him this latter epithet: (K:) or he was thus called because he was marked with black or red specks caused by a burn. (Kh.) b3: مَكَانٌ أَبْرَشُ A place of various colours, abounding in plants or herbage: (K:) and أَرْضٌ بَرْشَآءٌ, and سَنَةٌ بَرْشَآءُ, land, and a year, in which is abundance of herbage (Ks, K) of various colours; (Ks;) as also رَبْشَآءُ and رَمْشَآءُ. (TA.)

برش: البَرَش والبُرْشَةُ: لون مختلف، نقطة حمراء وأُخرى سوداء أَو

غَبْراء أَو نحو ذلك. والبَرَش: من لُمَعِ بياضٍ في لون الفرس وغيره أَيّ لون

كان إِلا الشُّهْبَة، وخص اللحياني به البِرْذَوْنَ، وقد بَرِشَ

وابْرَشَّ وهو أَبْرَشُ؛ الأَبْرَشُ: الذي فيه أَلوان وخِلْط، والبُرْشُ الجمع.

والبَرَش في شعر الفرس: نُكَتٌ صِغار تخالف سائر لونه، والفرس أَبْرَش

وقد ابْرشَّ الفرس ابْرِشاشاً، وشاة بَرْشاءُ: في لونها نُقَط مختلفة.

وحَيَّة بَرْشاءُ: بمنزلة الرَّقْشاءِ، والبَرِيش مثله؛ قال رؤبة:

وتَرَكَتْ صاحِبَتي تَفْرِيشي،

وأَسْقَطَتْ مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ

أَي فيه أَلوان. والأَبرشُ: لقب جَذِيمَةَ بن مالك وكان به بَرَص

فكنَوْا به عنه، وقيل: سمي الأَبرَش لأَنه أَصابه حَرْق فبقي فيه من أَثر

الحرْق نُقَط سُود أَو حُمْر، وقيل: لأَنه أَصابه بَرَص فهابت العرب أَن تقول

أَبْرَص فقالت أَبْرَش. وفي التهذيب: وكان جَذِيمَةُ الملِكُ أَبْرَصَ

فلقَّبته العرب الأَبرَش؛ الأَبرَش: الأَرْقَط والأَنْمَر الذي تكون فيه

بقعة بيضاء وأُخرى أَيّ لون كان، والأَشْيَم: الذي يكون به شَامٌ في جسده،

والمُدَثَّر: الذي يكون به نُكَت فوق البَرَش. وفي حديث الطرماح: رأَيت

جَذِيمَةَ الأَبرَشَ قصيراً أُبَيْرِش؛ هو تصغير أَبرَش. والبُرْشة: هو

لون مختلط حمرة وبياضاً أَو غيرهما من الأَلوان. وبِرْذَوْنٌ أَرْبَشُ: ذو

بَرَش. وسنة رَبْشاء ورَمْشاء وبَرْشاء: كثيرة العُشْب. وقولهم: دخلنا في

البَرْشاءِ أَي في جماعة الناس. ابن سيده: وبَرْشاءُ الناسِ جماعتُهم

الأَسود والأَحمر، وما أَدري أَيُّ البَرْشاءِ هُوَ أَي أَيُّ الناس هو.

وأَرض بَرْشاءُ ورَبْشاءُ: كثيرة النبت مختلف أَلوانها، ومكان أَبْرَش

كذلك. وبنو البَرْشاءِ: قبيلة، سموا بذلك لِبَرَشٍ أَصاب أُمهم؛ قال

النابغة:ورَبُّ بَني البَرْشاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها

وشَيْبَانَ، حَيْثُ اسْتَنْهَلتْها المَناهِلُ

وبُرْشان: اسم. والأَبْرَشِيَّةُ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرَةً،

وطَرْفِي وَراءَ النَّاظِرِين قَصِيرُ

برش
البَرَشُ، محَرَّكَةً، والبُرْشَةُ، بالضَّمِّ، فِي شَعرِ الفَرَسِ: نُكَتٌ صِغَارٌ تُخَالِفُ سَائرَ لَوْنِه، كَمَا فِي الصّحَاح، وقِيلَ: هُوَ من اللَّوْن نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ وأُخْرَى سَوْدَاءُ أَوْ غبراءُ، أَو نَحْوُ ذلِكَ، والفَرَسُ أَبْرَشُ، وبَرِيشٌ، كأَمِيرٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وتَرَكَتْ صاحِبَتِي تَفْرِيشِي ... وأَسْقَطَت مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ)
وخَصّ اللِّحْيَانيُّ بِهِ البِرْذَوْنَ. والبَرَشُ: بَيَاضٌ يَظْهَرُ على الأَظْفَارِ، عَن إبْرَاهيمَ الحَرْبِيِّ، وَهُوَ من ذلِكَ. وجَذيمَةُ بنُ مالِكِ بنِ فَهْمٍ، الأَزْدِيّ، الأَبْرَش: مَلِكُ العَرَبِ، وَكَانَ أَبْرَصَ، فهابَت العَرَبُ أَنْ تَقُولَ لَه الأَبْرَص، فَقَالَت: الأَبْرَشُ، فكَنَوْا بِهِ عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فلَقَّبَتْه العَرَبُ الأَبْرَشَ وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنَّه أصابَه حَرْقٌ فَبقِيَ فِيهِ من أَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُوْدٌ أَو حُمْرٌ، وَهَذَا عَن الخَلِيلِ، وَقَالَ الطِّرِمّاح: رَأَيْتُ جَذيمَةَ الأَبْرَشَ قَصِيراً أُبَيْرَش على فَرَسٍ أَحْوَى ذَنُوبٍ، يَسيرُ بَينَ الخَوَرْنقِ والسَّدِيرِ، فقِيل لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنّه سَمِعَ هَذَا منكَ ولكَ حُمْرُ النَّعَم قَالَ: لَا واللهِ وَلَا سُودُهَا. ومَكَانٌ أَبْرَشُ: مُخْتَلفِ الأَلْوَانِ، كَثيرُ النَّباتِ، والأَرْضُ بَرْشَاءُ كَذَلِك. وسَنَةٌ بَرْشَاءُ، ورَبْشَاءُ، ورَمْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ مُخْتَلِفٌ أَلوَانُ نَبتِهَا، عَن الكِسائيّ، وأَرْضٌ رَمْشَاءُ رَبْشاءٌ كَذلك. والبَرْشاءُ: النّاسُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا أَدْرِي أّيُّ البَرْشَاءِ هُوَ، أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ. أَو البَرْشَاءُ جَمَاعَتُهُم، وَمِنْه قَوْلهم: دَخَلْنَا فِي البَرْشَاءِ، أَي فِي جَماعَةِ النّاسِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. والبَرْشَاءُ: لَقَبُ أُمِّ ذُهْلٍ وشَيْبَانَ وقَيْسٍ بَنِي ثَعْلَبَةَ، وَيعرف بالحِصْنِ، وَهُوَ ابنُ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بن عَلِيّ بن بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، والصَّوَاب ذِكْرُ الحارِث بَدَلَ ذُهْلٍ، فإنّه ثالِثُ الاِخْوَة، وأَمّا ذُهْلٌ فإنّه وَلَدَ شَيْبَانَ، كَمَا حَقَّقه ابْن الكَلْبِيّ، لُقِّبَت لبَرَشٍ أَصَابَهَا، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَوْ لِمَا جَرَى بَيْنَها وبَيْنَ ضَرَّتِهَا، وهُمْ بَنُو البَرْشَاءِ، واسمُهَا رَقَاشِ بنتُ الحارِثِ بنِ عُبَيْدِ بن غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ، وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:)
(ورَبِّ بَني البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبَانَ حَيْثُ اسْتَنْهَلَتْهَا المَنَاهِلُ)
ويروى: فَعَمْرُ بَنِي البَرْشَاءِ وحَيْثُ اسْتَبْهَلَتْهَا السّواحِلُ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ابْرَشَّ الفَرَسُ ابْرِشَاشاً، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُ. وشَاةٌ بَرْشاءُ: فِي لَوْنِهَا نُقَطٌ مختَلِفَة. وحَيَّةٌ بَرْشاءُ، أَيْ رَقْطاءُ.
وبُرْشَانُ: اسْمٌ. والأَبْرَشِيَّةُ: مَوْضِعٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرةً ... وطَرْفِي وَرَاءَ الناظِرينَ قَصِيرُ)
قُلْت: وَهُوَ قَوْل الأُحَيْمِرِ السَّعْدِيّ، والمَوْضِع مَنسوب إِلَى الأَبْرَشِ. وبَرَاش، وبُرَيْش، كسَحَاب وزُبَيْر: حِصْنَان من حُصُون صَنْعَاءِ اليَمَنِ، نَقله الصّاغَانِيّ. قلتُ: وبَرَاشٌ هَذَا على جَبَلِ نُقَم مُطِلٌّ على صَنْعَاء، وبَراش أَيْضاً: حِصْنٌ آخَرُ من نَوَاحِي أَبْيَنَ لِابْنِ العُكَيْم. وبَرْشانَةُ، بالفَتْح: من قُرَى إشْبِيليَةَ، بالأَنْدلُس، مِنْهَا أَبو عَمْرو أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بن هِشَامِ بن جَهْوَر البَرْشَانِيّ، روى عَن أَبِيه وعَمِّه، وَعنهُ محمَّدُ بنُ عبدِ الله الخَوْلانِيّ. والأَبْرَشُ: لَقَبُ سَعِيدِ بنِ الوَلِيدِ الكَلْبِيّ، صاحِب هِشَام، وَهُوَ من وَلَدِ عَمْرِو بنِ جَبَلَةَ، الَّذِي وَفَدَ على النّبيّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم. والشَّمْسُ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ بُرَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، البَعْلِيّ الخُضْرِيّ، حَدّث. وبَرِّشُو، بالفَتْح ثُمَّ الكَسْر والتّشديد، اسمُ نَهْرٍ بَين المَوْصِل وإِرْبِل. وبُرْشانُ، بالضّمّ: بلد أَو قَبِيلَة، وسيأْتي للمصَنّفِ فِي النُّون.

بلص

Entries on بلص in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
(بلص) : البَلُوصُ: طائِرٌ، وهو البَلَصُوصُ.

بلص


بَلَصَ(n. ac. بَلْص)
a. Oppressed with taxation, ground down;
blackmailed.

تَبَلَّصَa. Hankered after.

بَلْص
بَلْصَة
a. Oppression, extortion.
ب ل ص

البِلِّصُ والبَلْصُوص طائرٌ وقيل طائر صَغير وجمعُه البَلَنْصَي على غيرْ قياسٍ والصحيحُ أنه اسمٌ للجمعِ ورُبّما سُمِّيَ به النَّحيفُ الجِسمِ
[بلص] البَلصوص: طائرٌ، والجمع البَلَنْصى على غير قياس. قال سيبويه: النون زائدة، لانك تقول للواحد البلصوص. أبو زيد: بَلأَصَ الرجلُ مني بَلْأَصَةً، بالهمز، أي فر. 
(بلص) : البِلِصُ، يكَسْرتين: البَلصُوصُ.
قال الجَوْهَريُّ * - صِحاحِ الُّلغَة -: ليسَ في الكَلامِ أَفْعُلُ إِلاَّ آنُك، وأَشُدُّ قلتُ: وقد جاءَ سواهُما، وهو: أَبْهُل لحَمْل العَرْعَر، وأَذْرُجُ، وأَثْمُدُ، وأَنْعُمُ، وأَسْقُفُ: مواضع والأَسْقُفُ: لغةَ في الأُسْقُفِّ. وجاءَ القوْمُ بأَجْمُعِهم: لغةً في أَجْمَعِهم.

بلص: البِلِّصُ والبَلَصُوصُ: طائر، وقيل: طائر صغير، وجمعه البَلَنْصى،

على غير قياس، والصحيح أَنه اسم للجمع وربما سُمِّي به النحيفُ الجسم؛

قال الجوهري: قال سيبويه: النون زائدة لأَنك تقول الواحد البَلَصُوصُ. قال

الخليل بن أَحمد: قلت لأَعرابي: ما اسمُ هذا الطائر؟ قال: البَلَصُوصُ،

قال: قلت: ما جمعُه؟ قال: البَلَنْصى، قال: فقال الخليل أَو قال قائل:

كالبَلَصُوصِ يَتْبَعُ البَلَنْصَى

التهذيب في الرباعي: البِلَنْصاةُ بقْلةٌ ويقال طائر، والجمع

البَلَنْصَى.

بلص: بَلَص مضارعه يبلُص، بلصه: أهانه وظلمه وأخذ ماله ولم يترك له منه شيئاً (بوشر، هلو، همبرت 210، محيط المحيط، أماري ديب 207).
بلْص: ظلم، إهانة، تعد، أخذ المال ظلماً (بوشر همبرت 210، محيط المحيط) وضريبة، جزية، خراج، حمالة، وضيعة (هلو) - وبلص: آلة الصائغ وهي آلة محفورة تطبع عليها رقاقة الذهب أو الفضة لكي تتشكل بشكلها (محيط المحيط).
بَلْصَة، وتجمع على بلص وبلصات وبلائص: بمعنى بَلْص (همبرت 210، بوشر) ومعناها أيضاً: ابتزاز الأموال واختلاسها، واغتصابها، وسلبها، وأخذها دون وجه شرعي (برجرن، دي ساسي طرائف 3: 139، زيشر 11: 438 رقم 02).
بَلاّص: مختلس، مبتز، مغتصب للأموال (بوشر).
وبلاّص ويجمع على بلاليص: جرة (بوشر) وضرب من الجرار تصنع في صعيد مصر وتتخذ لحفظ الزيت والسوائل الأخرى (صفة مصر 18 القسم الثاني ص416، 13: 433، 471) وهي أيضاً كيلة للزيت (صفة مصر: 17: 230، 232).
بلص
البَلَصُوْصُ: طائرٌ، ويُجْمَعُ البَلَنْصى. وابْنُ بَلْصى: طائرٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ قَصِيرُ الجَنَاحِ. والبِلِصى: طائرٌ يُشْبِهُ الصُّرَدَ، واحِدُها بِلِصٌّ. وتَبَلصْتُ له: إذا أرَغْتَه وأرَدْتَه. وُيقال: بَلَصُوٌ وبَلَصُوةٌ، والجَميعُ بِلْصى - على فِعْلى -. والبَلَنْصى: طائرٌ يَبِيْضُ في العِضَاهِ أخْضَرُ البَيْضِ، وجَمْعُه بَلَاصِي؛ وبالتَخْفِيف أيضاً.
وكانَ معي طائرٌ فابْلَنصى مِنّي: أي ذَهَبَ.
وابْلَنْصى الرجُلُ من ثِيَابِه: إذا خَرَجَ؛ ابْلِنْصَاءً. وبَلْأصَ الرَّجُلُ بَلْأصَةً: إذا رَاغَ وهَرَبَ. والمُبَالِصُ: المُوَاثِبُ. وبَلَّصْتُه من مالي: أي لم أدَعْ عِنْدَه شَيْئاً؛ تَبْلِيْصاً. وتَبَنَصْتُ الأرْضَ: لم أدَعْ بها رِعْياً إلّا رَعَيْته. والتَبَلُّصُ: طَلَبُكَ الشَّيْءَ في خَفَاءٍ ومَكْرٍ. وبَلَّصَتِ الغَنَمُ تَبْلِيْصاً: قَلَّتْ ألْبَانُهما، فهي مُبَلَّصَةٌ.
والبَلَصَةُ: أبو بُرَيْصٍ.
بلص
وابْلَنْصَي الرَّجُلُ: ذَهَبَ، يُقَال: كَانَ مَعِي طائرٌ فابْلَنْصَي مِنِّي، عَن ابنِ عَبّادٍ. وابْلَنْصَي مِنْ ثِيَابِه: خَرَجَ عَن ابنِ عَبّادٍ. وبَالَصَه مُبَالَصَةً: وَاثَبَه، فهُوَ مُبَالِصٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ.)

بيع

Entries on بيع in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more
(بيع) : قال الجواليقي في كتاب المعرب: (البيعة والكنيسة جعلهما بعض العلماء فارسيين معربين) . 
بيع: {بِيَع}: جمع بيعة، وهي معبد النصارى. 

بيع


بَاعَ (ي)(n. ac. بَيْعمَبِيْع [] )
a. Sold.

بَاْيَعَa. Sold to.
b. Bargained with.
c. [acc. & Bi], Did homage to, swore allegiance, fealty to;
recognized as (Caliph).
أَبْيَعَa. Offered for sale.

تَبَاْيَعَa. Did business, bargained together.

إِنْبَيَعَa. Was sold; had a ready sale.

إِبْتَيَعَ
a. [acc. & Min], Bought, purchased of.
بَيْعa. Thing bought or sold.
b. Bargain.
c. Homage.
d. Installation ( of a Caliph ).
بَيْعَةa. Bargain.

بِيْعَة
(pl.
بِيَع)
a. Church; synagogue.

بَاْيِع
(pl.
بَاعَة)
a. Seller, vendor.

بِيَاْعَةa. Merchandise, wares

بَيَّاْعa. Dealer, tradesman; salesman.

مَبِيْع
a. Market; place of sale.
b. Sold, bought.

بِيْقَة — بَاقِيَة
a. Vetch.
بيع
بِعْتُه: في مَعْنى بِعْتُه واشْتَرَيْتُه، جَميعاً، فانْبَاعَ: أي نفَقَ، وابْتَاعَ: أي اشْتَرى. والبَيْعُ: مِثْلُ البَوْع، قال الهُذَليُّ:
لِفَاتِحِ البَيْعِ عِند رُؤْيَتِه ... وكان قَبْلُ انْبِيَاعُهُ لَكِدُ
وأبَعْتُه: عَرَضْتَه للبَيْع. وأمْسَكْتَه للتَّجارَة. والبِيَاعَاتُ: الأشْياءُ التي لا يُتَبَايَعُ بها إلاّ التِّجَارة. والبَيْعَةُ: الصَّفْقَةُ، لإِيْجَابِ البَيْع. والطَّاعَةُ، ويُقال: تَبَايَعُوا على الأمْر. والبَيْعُ: المَبِيْعُ. والجَ
ميعُ: البُيُوْعُ. وامْرَأةٌ بائعٌ: نافِقَةٌ لِجَمالِها. وباعَهُ من السُّلْطانِ: سَعَى به إليه. والبَيِّعَانِ: البايعُ والمُشْتَري. والبِيْعَةُ: كَنِيْسَةُ النصارى.
البيع: في اللغة مطلق المبادلة، وفي الشرع: مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم، تمليكًا وتملكًا.

اعلم: أن كل ما ليس بمال، كالخمر والخنزير، فالبيع فيه باطل؛ سواء جعل مبيعًا أو ثمنًا، وكل ما هو مال غير متقوم، فإن بيع بالثمن، أي بالدراهم والدنانير، فالبيع باطل، وإن بيع بالعرض، فالبيع في العرض فاسد، فالباطل هو الذي لا يكون صحيحًا بأصله، والفاسد هو الصحيح بأصله لا بوصفه، وعند الشافعي: لا فرق بين الفاسد والباطل.

بيع الوفاء: هو أن يقول البائع للمشتري: بعت منك هذا العين بما لك عليَّ من الدين، على أني قد قضيت الدين فهو لي.

البيع بالرقم: هو أن يقول: بعتك هذا الثوب بالرقم الذي عليه، وقبل المشتري من غير أن يعلم مقداره، فإن فيه ينعقد البيع فاسدًا، فإن علم المشتري قدر الرقم في المجلس وقبله انقلب جائزًا بالاتفاق.

بيع الغرر: هو البيع الذي فيه خطر انفساخه بهلاك المبيع.

بيع العينة: هو أن يستقرض رجلٌ من تاجر شيئًا فلا يقرضه قرضًا حسنًا، بل يعطيه عينًا، ويبيعها من المستقرض بأكثر من القيمة؛ سمي بها لأنها إعراض عن الدين إلى العين.

بيع التلجئة: هو العقد الذي يباشره الإنسان عن ضرورة، ويصير كالمدفوع إليه، وصورته: أن يقول الرجل لغيره: أبيع داري منك بكذا في الظاهر، ولا يكون بيعًا في الحقيقة، ويشهد على ذلك، وهو نوعٌ من الهزل. 
(ب ي ع) : (الْبَيْعُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالُ بَاعَ الشَّيْءَ إذَا شَرَاهُ أَوْ اشْتَرَاهُ وَيُعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ تَقُولُ بَاعَهُ الشَّيْءَ وَبَاعَهُ مِنْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْبَغْلِ وَالْبَغْلَةِ وَالْفَرَسِ الْخَصِيِّ الْمَقْطُوعِ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُدْخَلَ دَارَ الْحَرْبِ حَتَّى يباعوها وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي إذَا كَانَ عَلَى كَرْهٍ مِنْهُ وَبَاعَ لَهُ الشَّيْءَ إذَا اشْتَرَاهُ لَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» «وَالْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ» أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي كُلٌّ مِنْهُمَا بَائِعٌ وَبَيِّعٌ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَبَايَعْته وَتَبَايَعْنَا وَاسْتَبَعْتُهُ عَبْدَهُ وَإِنَّمَا جَمَعُوا الْمَصْدَرَ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْوَاعِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ بُيُوعٌ كَثِيرَةٌ فَبَعْدَ تَسْمِيَةِ الْمَبِيعِ بَيْعًا (وَمِنْهُ) وَإِنْ اشْتَرَى بَيْعًا بِحِنْطَةٍ أَيْ سِلْعَةَ وَلَا صَاحِبَ بَيْعَةٍ فِي سق وَبِيعَةُ النَّصَارَى فِي (كن) .
بيع
البَيْع: إعطاء المثمن وأخذ الثّمن، والشراء:
إعطاء الثمن وأخذ المثمن، ويقال للبيع:
الشراء، وللشراء البيع، وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن، وعلى ذلك قوله عزّ وجل:
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [يوسف/ 20] ، وقال عليه السلام: «لا يبيعنّ أحدكم على بيع أخيه» أي: لا يشتري على شراه.
وأَبَعْتُ الشيء: عرضته، نحو قول الشاعر:
فرسا فليس جوادنا بمباع
والمُبَايَعَة والمشارة تقالان فيهما، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة/ 275] ، وقال: وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة/ 9] ، وقال عزّ وجل: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ [إبراهيم/ 31] ، لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ [البقرة/ 254] ، وبَايَعَ السلطان: إذا تضمّن بذل الطاعة له بما رضخ له، ويقال لذلك: بَيْعَة ومُبَايَعَة. وقوله عزّ وجل: فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ [التوبة/ 111] ، إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح/ 18] ، وإلى ما ذكر في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية [التوبة/ 111] ، وأمّا الباع فمن الواو بدلالة قولهم: باع في السير يبوع: إذا مدّ باعه.
[بيع] بعت الشئ: شريته، أبيعه بَيْعاً ومبيعاً، وهو شاذٌ وقياسه مَباعاً. وبعْتُهُ أيضاً: اشتريته، وهو من الأضداد. قال الفرزدق: إنَّ الشَبابَ لَرابِحٌ مَنْ باعَهُ * والشَيْبُ ليس لبائعيه تجار * يعنى من اشتراه. وفي الحديث: " لا يَخْطُب الرجلُ على خِطْبَةِ أخيه، ولا يَبِعْ على بَيْعِ أخيه "، يعني لا يشتري على شراء أخيه، فإنَّما وقع النهيُ على المشتري لا على البائع. والشئ مبيع ومبيوع، مثل مخيط ومخيوط، على النقص والتمام. قال الخليل: الذى حذف من مبيع واو مفعول لانها زائدة وهى أولى بالحذف. وقال الاخفش: المحذوفة عين الفعل، لانهم لما سكنوا الياء ألقوا حركتها على الحرف الذى قبلها فانضمت، ثم أبدلوا من الضمة كسرة للياء التى بعدها، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو ميزان للكسرة. ويقال للبائع والمشترى: البيعان. وأبعت الشئ: عرضته . قال الاجدع الهمداني: ورضيت آلاء الكميت فمن يبع * فرسا فليس جوادنا بمباع * آلاؤه: خصاله الجميلة. والابتياع: الاشتراء. تقول: بيع الشئ، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إن شئت كسرت الباء وإن شئتَ ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واوا فيقول بوع الشئ ; وكذلك القول في كيل وقيل وأشباههما. وبايَعْتُهُ من البَيْعِ والبَيْعَةِ جميعاً. والتبايع مثله. واستبعته الشئ، أي سألته أن يَبيعَهُ مني. والبَيعَةُ بالكسر للنصارى. ويقال أيضاً: إنه لحسن البيعة من البيع، مثل الركبة والجلسة.
ب ي ع

باعه الشيء وباعه منه. وباع عليه القاضي ضيعته " ولا يبيع أحدكم على بيع أخيه ". وهذا المتاع لا يبتاع، ونعم المتاع وبئس المبتاع. واستباعه عبده " والبيعان بالخيار " أي البائع والمشتري. ولفلان بيوع وبياعات كثيرة أي سلع. وما أرخص هذا البيع، وهذه البياعة يريد السلعة. وبايعت فلاناً وشاريته وتبايعنا. وبايعه على الطاعة وتبايعوا عليها. وهذه بيعة مربحة. وأتيناه للبياع والمبايعة والبيعة وهو من أهل البيعة أي نصراني.

ومن المجاز: باع فلان على بيعك، وحل بواديك أي قام مقامك. وما باع على بيعك أحد أي لم يساوك في المنزلة. وتزوج يزيد بن معاوية أم مسكين بنت عمرو بن عاصم على أم هاشم، فقال:

مالك أم هاشم تبكين ... من قدر حل بكم تضجين

باعت على بيعك أم مسكين ... ميمونة من نسوة ميامين وجارية بائع: نافقة كأنها تبيع نفسها. كما يقال ناقة تاجرة. وأنشد:

وإنك لولا ذروة في ثنية ... وناب لمقلاق الوشاحين بائع

يقول: لولا أنه ذرأ نابي أي سقط من السن لرغبت فيك. وباعه من السلطان: وشى به. وأنشد رجل من بني أسد:

طوال اللحى من آل سعد بن مالك ... يواشون بي والحرب يشرى وقودها

أكلهم لا بارك الله فيهم ... معد لبيعي حجة يستجيدها

وباع دنياه بآخرته: استبدلها.
(بيع) - في الحَدِيثِ: "نَهَى عن بَيْعَتَيْن في بَيْعة". ويُفسَّر على وَجْهَين:
أحدهما: أن يَقُول: بِعتُك هذا الثَّوبَ نَقدًا بَعشَرة، ونَسِيئَة بخَمسَةَ عَشَر، فهذا لا يَجُوز، لأنه لا يَدرِى أَيُّهما الثَّمُن الذي يَخْتارُه، ويَقَع به العَقْد، وإذا جُهِل الثَّمَنُ بَطَل العَقْدُ.
والثّاني أن يَقُول: بِعتُك هذا بعِشْرِين على أن تَبِيعَنى عبدَك بعَشَرة.
وهذا أَيضًا فَاسِد؛ لأَنّه جَعَل ثَمَن العَقْد عِشْرين، وشَرَط عليه أن يَبِيعه عَبداً، وذلك لا يَلَزَمه، وإذا لم يَلزَمه سَقَط بَعضُ الثَّمن، وإذا سَقَط البَعضُ صار الباقى مَجْهولا.
- وفيه: "لا يَبِع أَحدُكم على بَيْعِ أخِيه".
فيه قولان:
أَحدُهما: إذا كان المُتعاقِدان في مَجْلس العَقْد وطَلَب طالبٌ السِّلعة بأكثَر من الثَّمن لِيُرغِّب البائِعَ في فَسْخ العَقْدِ فهو مُحَرَّم، لأنه إضرارٌ بالغَيْر.
ولكنه مُنعَقِدٌ لأن نَفسَ البَيْع غَيرُ مَقْصود بالنَّهْى، فإنه لا خَلَل فيه.
الثاني: أن يُرغِّبَ المُشْتَرى في الفَسْخ بعَرضِ سِلعَةٍ أَجودَ منها بِمثْل ثَمنِها أو مِثلِها بدون ذَلِك الثَّمَن. فإنه مِثلُ الأَوَّل في النَّهى، وسَواءٌ كانا قد تَعاقَدا على المَبِيع أو تَساومَا وقَارَبَا الانْعقادَ ولم يَبَق إلا العَقْد.
فعَلَى الأول: يكون البَيْع بمعنى الشِّراء، تقول: بِعتُ الشىءَ بمعنى اشتَريتُه، وهو اخْتِيار أبى عُبَيد.
وعلى الثّانى: يكون البَيْع على ظاهره.
بيع: باع. يقال: باعه ويعدى إلى المفعول الثاني ب ((في)) أعطاه إياه بثمن (أخبار ص45 حيث عليك أن تقرأ: ويبيعهم في رجالهم) كما يعدى إلى المفعول الثاني بعلى (معجم الماوردي، زيشر 20: 509) كما يعدي بالباء (زيشر 20: 510).
باع نفسه من الله: نذر نفسه لله (ابن بطوطة 4: 30، 196، تاريخ البربر 1: 127، 128) ويقال: باع من الله فقط (تاريخ البربر 2: 289).
وفي معجم بوشر: حمل حملة من باع نفسه بأبخس ثمن، أي هجم على الأعداء هجوم اليائس.
يباع: يمكن بيعه، لا يباع: لا يمكن بيعه (بوشر). بَيّع (بالتشديد): باع (هلو) ومنح، وهب، وافق على (فوك) وقدّس، جعله في عداد القديسين (الكالا) وتواضع، تصاغر (رولاند).
بايع: بايع فلانا على: تآمر مع آخرين عليه (كليلة ودمنة ص242).
أباع إلى فلان: باعه (أماري ديب ص207).
ابتاع: باع (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 411).
بَيْع: وجمع الجمع بيوعات، ففي كتاب العقود ص2: اشتراه منه بثمن كذا بيعاً صحيحاً قاطعاً سلك به ما جرت عادة المسلمين في بيوعاتهم.
وبيع: كراء (لين) وانظر معجم البلاذري.
بَيْعَة: واحدة البيع (بوشر) والبيع الجزاف وهو الذي لا يعرف أربح أو خسر (بوشر) وسلسلة اللوحة (فوك).
وكلمة بِيعة وهي كنيسة النصارى تنطق بالأندلس بَيْعة (فوك، الكالا) وتطلق أيضاً على كنيس اليهود (الكالا).
بِيْعَة. البيعة المقدسة: الكنيسة ويراد بها جماعة المؤمنين من النصارى (بوشر).
بِيَاعَة: ما يتقاضاه وسيط البيع عمولة له (محيط المحيط).
بَيِّع: بائع المفرد، تاجر صغير (بوشر) وهي بمعنى بَيّاع (انظر الكلمة) وبائع الخضراوات، وبائع السمك المملح وغير ذلك (ألف ليلة برسل 1: 193) ولا حاجة لتبديل بَيّع (انظر أيضاً لين) ببيّاع كما يريد فليشر (معجم ص30).
بَيّاع: تاجر، بائع، ومن يشتري ويبيع (فوك، بوشر، همبرت 102) وبائع المفرد (همبرت 100، المقري 1: 687) وتضاف كلمة بَيّاع كثيراً إلى ما يبيعه بالمفرد فيقال مثلا: بياع الأرز (ألف ليلة 3: 129) وبياع الحشيش (ألف ليلة 2: 66) وبيّاع الماء = سقاء (زيشر 11: 513). وبياع الجُلاب (زيشر 11: 515) وتجد أمثلة كثيرة في معجم بوشر مثل: بياع الخضراوات، وبيّاع السمك المملح، وبيَاع الجبن، وبياع المخلل، وبياع الزيتون وغير ذلك (فليشر معجم 30).
والبَيّاع: وسيط البيع، الدلال (بوشر) والجاسوس (همبرت 140، هلو، وهي فيه بِيّاع.
والمرأة بَيّاعة عند بوشر، يقال: بياعة قشطة بائع. متاجر بائعة: سلع نافقة تجد من يشتريها بيسر (معجم الادريسي).
مَبَاع: محل تباع فيه السلع (معجم البلاذري).
مَبيع: الذي يباع (همبرت 102).
بيع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه وَلَا يَبِيع على بَيْعه. قَالَ: أَحْسبهُ قَالَ: إِلَّا بِإِذْنِهِ. قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدة وَأَبُو زَيْدُ وَغَيرهمَا من أهل الْعلم يَقُولُونَ: إِنَّمَا النهى فِي قَوْله: لَا يَبِيع على بيع أَخِيه إِنَّمَا هُوَ لَا يشتر علىشراء أَخِيه فَإِنَّمَا وَقع النهى على المُشْتَرِي لَا على البَائِع لِأَن الْعَرَب تَقول: بِعْت الشَّيْء بِمَعْنى اشْتَرَيْته قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ للْحَدِيث عِنْدِي وَجه إِلَّا هَذَا لِأَن البَائِع لَا يكَاد يدْخل علىالبائع وهَذَا فِي مُعَاملَة النَّاس قَلِيل وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف أَن يعْطى الرجل بسلعته شَيْئا فَيَجِيء آخر فيزيد عَلَيْهِ وَمِمَّا يبين ذَلِك مَا تكلم النَّاس فِيهِ من بيع من يزِيد حَتَّى خَافُوا كَرَاهَته فَقَالَ: كَانُوا يتبايعون بِهِ فِي مغازيهم فقد علم أَنه فِي بيع من يزِيد 42 / الف / إِنَّمَا يدْخل المشترون بَعضهم على بعض فَهَذَا يبين لَك أَنهم طلبُوا الرُّخْصَة فِيهِ لِأَن الأَصْل إِنَّمَا هُوَ على المشترين. قَالَ: وحَدَّثَنِي عَليّ بْن عَاصِم عَن أَخْضَر بْن عجلَان عَن أَبِي بَكْر الْحَنَفِيّ عَن أنس أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بَاعَ قدح رَجُل وحلسه فِيمَن يزِيد. 13 فَقَالَ أَبُو عُبَيْد 13: فَإِنَّمَا الْمَعْنى هَهُنَا أَيْضا المشترين. وَمثله أَنه نهى عَن الْخطْبَة كَمَا نهى عَن البيع فقد علمنَاأَن الْخَاطِب إِنَّمَا هُوَ طَالِب بِمَنْزِلَة المُشْتَرِي فَإِنَّمَا وَقع النهى على الطالبين دون الْمَطْلُوب إِلَيْهِم وَقد جَاءَ فِي أشعار الْعَرَب أَن قَالُوا للْمُشْتَرِي: بَائِع [قَالَ -] : أَخْبرنِي الْأَصْمَعِي أَن جرير بْن الخطفي كَانَ ينشد لطرفة بْن العَبْد:

[الطَّوِيل]

غدٌ مَا غدٌ مَا أقرب اليومَ من غدٍ ... سيأتِيْك بِالأنْبَاء مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

سيأتِيَك بالأنْبَاء مَنْ لمْ تَبِعْ لَه ... بَتَاتاً وَلّمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ ... قَوْله: لم تبع لَهُ بتاتا أَي لم يشتر لَهُ وَقَالَ الحطيئة: [الطَّوِيل]

وبَاعَ بَنيةِ بَعْضُهُمْ بِخَسَارَةٍ ... وبِعتَ لِذُبيان العلاءَ بمالكا ... فَقَوله: بَاعَ بنيه بَعضهم بخسارة وَهُوَ من البيع فَهُوَ يذمه [بِهِ -] وَقَوله: بِعْت لذبيان الْعَلَاء بمالكا. مَعْنَاهُ اشْتريت لقَوْمك الْعَلَاء أَي الشّرف بِمَالك. قَالَ: وَبَلغنِي عَن مَالك بْن أنس أَنه قَالَ: إِنَّه نهى أَن يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه إِذا كَانَ كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ قد رَضِيَ من صَاحبه وركن إِلَيْهِ وَيُقَال: رَكَنَ يرِكُن فَأَما قبل الرضى فَلَا بَأْس أَن يخطبها من شَاءَ.
ب ي ع : بَاعَهُ يَبِيعُهُ بَيْعًا وَمَبِيعًا فَهُوَ بَائِعٌ وَبَيِّعٌ وَأَبَاعَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالْبَيْعُ مِنْ الْأَضْدَادِ مِثْلُ: الشِّرَاءِ وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنَّهُ بَائِعٌ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ الْبَائِعُ فَالْمُتَبَادَرُ إلَى الذِّهْنِ بَاذِلُ السِّلْعَةِ وَيُطْلَقُ الْبَيْعُ عَلَى الْمَبِيعِ فَيُقَالُ بَيْعٌ جَيِّدٌ وَيُجْمَعُ عَلَى بُيُوعٍ وَبِعْتُ زَيْدًا الدَّارَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَكَثُرَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْإِسْنَادِ وَلِهَذَا تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ نَحْوُ بِعْتُ الدَّارَ وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَوَّلِ عِنْدَ عَدَمِ اللَّبْسِ نَحْوُ بِعْتُ الْأَمِيرَ لِأَنَّ الْأَمِيرَ لَا يَكُونُ مَمْلُوكًا يُبَاعُ وَقَدْ تَدْخُلُ مِنْ عَلَى الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ التَّوْكِيدِ فَيُقَالُ بِعْتُ مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ كَمَا يُقَالُ كَتَمْتُهُ الْحَدِيثَ وَكَتَمْتُ مِنْهُ الْحَدِيثَ وَسَرَقْتُ زَيْدًا الْمَالَ وَسَرَقْتُ مِنْهُ الْمَالَ وَرُبَّمَا دَخَلَتْ اللَّامُ مَكَانَ مِنْ يُقَالُ بِعْتُكَ الشَّيْءَ وَبِعْتُهُ لَكَ فَاللَّامُ زَائِدَةٌ زِيَادَتَهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [الحج: 26] وَالْأَصْلُ بَوَّأَنَا إبْرَاهِيمَ وَابْتَاعَ زَيْدٌ الدَّارَ بِمَعْنَى اشْتَرَاهَا وَابْتَاعَهَا لِغَيْرِهِ اشْتَرَاهَا لَهُ وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَيْ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ لِأَنَّ النَّهْيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» وَيُؤَيِّدُهُ «يَحْرُمُ سَوْمُ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» وَالْمُبْتَاعُ مَبِيعٌ عَلَى النَّقْصِ وَمَبْيُوعٌ عَلَى التَّمَامِ مِثْلُ: مَخِيطٍ وَمَخْيُوطٌ وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ لِقَوْلِهِمْ بَيْعٌ رَابِحٌ وَبَيْعٌ خَاسِرٌ وَذَلِكَ حَقِيقَةٌ فِي وَصْفِ الْأَعْيَانِ لَكِنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازًا لِأَنَّهُ سَبَبُ التَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ وَقَوْلُهُمْ صَحَّ الْبَيْعُ أَوْ بَطَلَ وَنَحْوُهُ أَيْ صِيغَةُ الْبَيْعِ لَكِنْ لَمَّا حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَيْهِ بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ وَالْبَيْعَةُ الصَّفْقَةُ عَلَى إيجَابِ الْبَيْعِ وَجَمْعُهَا بَيْعَاتٌ بِالسُّكُونِ وَتُحَرَّكُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمُبَايَعَةِ وَالطَّاعَةِ وَمِنْهُ أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ وَهِيَ الَّتِي رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ مُشْتَمِلَةً عَلَى أُمُورٍ مُغَلَّظَةٍ مِنْ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَصَوْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَالْبِيعَةُ بِالْكَسْرِ لِلنَّصَارَى وَالْجَمْعُ
بِيَعٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
(ب ي ع)

البَيْعُ: ضد الشِّرَاء.

والبَيْع: الشِّرَاء أَيْضا. وَقد بَاعه الشَّيْء وَبَاعه مِنْهُ بيعا فيهمَا، قَالَ: إِذا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشاءَ ... فَبِعْ لِرَاعي غَنَم كِساءَ

وابتاع الشَّيْء: اشْتَرَاهُ.

وأباعَهُ: عرضه للْبيع، قَالَ:

فَرَضِيتُ آلاءَ الكُمَيْتِ فَمَنْ يَبِعْ ... فَرَسا فليسَ جَوَادُنا بِمُباعِ

ويروى: أفلاءَ الْكُمَيْت.

وبايَعَه مُبايَعَةً وبِياعا: عَارضه للْبيع، قَالَ جُنَادَة بن عَامر:

فإنْ أكُ نائِيا عَنهُ فَإِنِّي ... سُرِرْتُ بِأَنَّهُ غَبَنَ البِياعا

وَقَالَ قيس بن الذريح:

كمَغْبُونٍ يعَضُّ على يَدَيْهِ ... تَبَيَّنَ غَبْنَه بَعْدَ البِياعِ

والبَيِّعانِ: البَائِع وَالْمُشْتَرِي، وَجمعه باعَةٌ عِنْد كرَاع وَنَظِيره عَيِّلَ وَعَالَة وَسيد وسَادَة وَعِنْدِي أَن ذَلِك كُله إِنَّمَا هُوَ جمع فَاعل، فَأَما فَيْعَلٌ فَجَمعه بِالْوَاو وَالنُّون.

والبَيْعُ: اسْم المَبِيعِ، قَالَ صَخْر الغي يصف سحابا:

فأقْبَل مِنْهُ طِوَالُ الذُّرَا ... كأنَّ عليهنَّ بَيْعا جَزِيفا

وَالْجمع بُيُوعٌ.

والبِياعاتُ: الْأَشْيَاء المُبتاعة للتِّجَارَة.

وَرجل بَيُوعٌ: جيد البَيْعِ، وبَيَّاعٌ: كَثِيرَة، وبَيِّعٌ كبَيَوُعٍ، وَالْجمع بَيِّعُون وَلَا يكسر، وَالْأُنْثَى بَيِّعَةٌ، وَالْجمع بَيِّعاتٌ، وَلَا يكسر، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والبَيْعَةُ: الصَّفْقَة على إِيجَاب البَيْعِ.

والبَيْعَةُ: الْمُتَابَعَة وَالطَّاعَة، وَقد تَبايَعُوا على الْأَمر. وبايَعَه عَلَيْهِ مُبايَعَةً: عاهده.

والبِيعَةُ: كَنِيسَة النَّصَارَى، وَقيل: كَنِيسَة الْيَهُود.

ونُبايُع - بِغَيْر همز - مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَكَأَنَّهَا بالجِزْعِ جِزْعِ نُبايعٍ ... وأُلاتِ ذِي العَرْجاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ

قَالَ ابْن جني هُوَ فعل مَنْقُول، وَزنه نفاعل كنضارب وَنَحْوه إِلَّا انه سمى بِهِ مُجَردا من ضَمِيره فَلذَلِك أُعرب وَلم يُحك، وَلَو كَانَ فِيهِ ضَمِيره لم يَقع فِي هَذَا الْموضع لِأَنَّهُ كَانَ تلْزم حكايته إِن كَانَ جملَة كذرى حبا وتأبط شرا فَكَانَ ذَلِك يكسر وزن الْبَيْت لِأَنَّهُ كَانَ يلْزمه مِنْهُ حذف سَاكن الوتد فَيصير متفاعلن إِلَى متفاعل وَهَذَا لَا يُجِيزهُ أحد. فَإِن قلت: فَهَلا نونته كَمَا ينون فِي الشّعْر الْفِعْل نَحْو قَوْله:

منْ طَلَلٍ كالأتْحَمِىّ أْنهَجَنْ

وَقَوله:

دَايَنْتُ أرْوَى والدُّيُونُ تُقْضَنْ

فَكَانَ ذَلِك يَفِي بِوَزْن الْبَيْت لمجيء نون متفاعلن، قيل: هَذَا التَّنْوِين إِنَّمَا يلْحق الْفِعْل فِي الشّعْر إِذا كَانَ الْفِعْل قافية فَأَما إِذا لم يكن قافية فَإِن أحدا لَا يُجِيز تنوينه، وَلَو كَانَ نُبَايِع مهموزا لكَانَتْ نونه وهمزته أصلين، فَكَانَ كعذافير، وَذَلِكَ أَن النُّون وَقعت موقع أصل يحكم عَلَيْهَا بالأصلية، والهمزة حَشْو فَيجب أَن تكون أصلا. فَإِن قلت: فلعلها كهمزة حطائط وجرائض. قيل: ذَلِك شَاذ فَلَا يحسن الْحمل عَلَيْهِ. وَصرف نبائع، وَهُوَ مَنْقُول مَعَ مَا فِيهِ من التَّعْرِيف والمثال، ضَرُورَة.
[بيع] نه فيه: "البيعان" بالخيار ما لم يتفرقا، هما البائع والمشتري يقال لكل واحد منها بيع وبائع. وفيه: نهى عن "بيعتين" في بيعة. ط: وروى في صفقة. نه: هو أن يقول: بعتك هذا الثوب نقداً بعشرة ونسيئة بخمسة عشر، فلا يجوز لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره. أو يقول: بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة. وح: "لا يبع" أحدكم على بيع أخيه بأن يكون المتعاقدان في مجلس العقد فطلب الآخر بأكثر من الثمن ليرغب البائع في فسخ العقد أي بخيار المجلس، أو يرغب المشتري في الفسخ ويعرض سلعة أجود منها بمثل ثمنها، أو يعرض سلعة مثلها بأقل من ذلك الثمن، وعلى الأول البيع بمعنى الشراء. وفي ح ابن عمر: كان يغدو فلا يمر بسقاط ولا صاحب "بيعة" إلا سلم عليه، البيعة بالكسر الحالة. وح: نهى عن "بيع" الأرض أي كرائها وفي آخر "لا تبيعوها" أي لا تكروها. وفيه: "ألا تبايعوني" على"يبتاع" المهاجري أي أن يشتري المقيم للأعرابي ويتوكل له ويستقصي الباعة فيحرم الناس به رفقاً ينالونه من الأعراب، أو أراد بالابتياع البيع. ن: "بايعناه" على الموت أي على أن لا نفر حتى نظفر عدونا أو نقتل لا أن الموت مقصود في نفسه. ك: الصلاة في "البيعة" بكسر موحدة معبد النصارى.

بيع

1 بَاعَهُ, (S, Mgh, &c.,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. بَيْعٌ (S, Mgh, Msb, K) and مَبِيعٌ, (S, Msb, K,) which latter is anomalous, (S,) the regular form being مَبَاعٌ, (S, K,) has two contr. significacations: He sold it: and he bought it: (S, Mgh, Msb, K:) and ↓ اباعهُ is a dial. var. of the same: (IKtt, Msb:) [but app. only in the former sense:] or this last signifies he offered it for sale; or exposed it to sale: (S, K:) and ↓ ابتاعهُ, as well as بَاعَهُ, signifies he bought it. (S, * Mgh, * Msb, K.) The primary signification of بَيْعٌ is The exchanging, or exchange, of property; or the making an exchange with property; as in the phrases بَيْعٌ رَابِحٌ [an exchange of property bringing gain], and بَيْعٌ خَاسِرٌ [an exchange of property occasioning loss]: and this is a proper signification when it relates to real substances: but it is tropically used to signify the making the contract [of sale and purchase]; because this is the means of giving [and obtaining] possession: [though this signification is what is termed حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ, i. e., a sense so common as to be conventionally regarded as proper:] the phrase صَحَّ البَيْعُ, or بَطَلَ, and the like, mean صَفْقَةُ البَيْعِ; [i. e. The contract of sale, or purchase, was valid, or was null;] but the prefixed n. being suppressed, and its complement [alone] used for it, and this being masc., the verb is made masc. (Msb.) بَاعَ [mostly signifies He sold; and] is doubly trans., both by itself and by means of مِنْ prefixed to the second object; (Mgh, Msb;) this prep. being thus used as a corroborative: (Msb:) you say, بَاعَهُ الشَّىْءَ and بَاعَهُ مِنْهُ [He sold to him the thing and He sold it to him]: (Mgh:) and بِعْتُ زَيْدًا الدَّارَ and بِعْتُ مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ [I sold to Zeyd the house: (see also an explanation of the phrase اِسْتَبَعْتُهُ الشَّىْءَ: and see بَاعَهُ مِنَ السُّلْطَانِ: to which might be added countless similar instances; for when باع signifies he sold, مِنْ is generally prefixed to the noun or pronoun denoting the person to whom the thing is sold:)] and sometimes لِ is put in the place of مِنْ; so that you say, بِعْتُكَ الشَّىْءَ and بِعْتُهُ لَكَ [I sold to thee the thing and I sold it to thee]; the ل being redundant [when the verb has this meaning, though not when it has the contr. meaning, as will be seen below]. (Msb.) Of the contr. signification we have an ex. in the saying of ElFarezdak, إِنَّ الشَّبَابَ لَرَابِحٌ مَنْ بَاعَهَا وَالشَّيْبُ لَيْسَ لِبَائِعِيهِ تِجَارُ [Verily youthfulness, he who buys it is a gainer; but hoariness, there are no traffickers for its sellers; the part. a. being here from the verb in the former sense]: (S, TA:) and [often in a case in which the verb is followed by ل; as] in بَاعَ لَهُ الشَّىْءَ He bought for him the thing; (Mgh;) [the ل not being redundant when the verb is used in this sense;] and as in the saying of Tarafeh, وَيَأْتِيكَ بالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ بَتَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ [And he will bring thee tidings for whom thou hast not bought travelling-provisions, and for whom thou hast not assigned an appointed time for his bringing them]: (TA:) and in the saying, بَاعَ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ (tropical:) [He purchased his enjoyments of the present world at the expense of his enjoyments of the world to come]: (Z, TA:) and [in like manner] you say, زَيْدٌ الدَّارَ ↓ ابتاع, meaning Zeyd bought the house: and لِغَيْرِهِ ↓ ابتاعها He bought it for another person. (Msb.) The verb has this signification, also, in the trad., لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى

بَيْعِ أَخِيهِ [One of you shall not buy in opposition to the buying of his brother when an agreement has been manifested but the contract has not been concluded]; (S, IAth, Mgh, Msb; [but in the S and Msb and by IAth, the trad. is related thus; لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ

أَخِيهِ; (see art. خطب;)]) as is shown by the relation of Bkh, الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ↓ لَا يَبْتَاعُ: (Mgh, Msb:) or it may here have the contr. meaning: (IAth:) Az says that the seller and buyer are equal in offence when either of them does thus to another. (TA.) [Similar to this is the saying, لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ: see art. سوم. See also بَاعَ عَلَى بَيْعِهِ below, used in a tropical sense.] You say also, بَاعَ عَلَيْهِ القَاضِى, meaning The judge sold against his will; (Mgh;) sold without his consent. (Msb.) b2: The pass. form is بِيعَ [It was sold: and it was bought]: (S, K:) optionally either [thus] with kesr to the ب, or [بُيْعَ] with damm to the ب, (S,) [or rather with a sound between that of damm and that of kesr, which pronunciation is termed إِشْمَامٌ;] and some say بُوعَ; (S, K;) changing the ى into و: and thus in the cases of كِيلَ and قِيلَ and the like: (S:) [but Ibn-Málik requires damm or اشمام in the passive of a verb of which the medial radical is ى, and kesr or اشمام in the passive of a verb of which the medial radical is و, to prevent the mistaking of an active verb for a passive in such cases as بِعْتُ and سُمْتُ: others, however, only prefer what Ibn-Málik absolutely requires in these cases. (See I'Ak p. 131.)] b3: You say also, بَاعَهُ مِنَ السُّلْطَانِ, [lit. He sold him to the Sultán,] meaning (tropical:) he slandered him, or calumniated him, to the Sultán. (K, TA.) b4: And بَاعَ فُلَانٌ عَلَى

بَيْعِهِ, [of which the lit. meaning has been shown above,] meaning (tropical:) Such a one superseded him, or occupied his place, in respect of honourable and elevated station or rank, and gained the mastery over him; (K, * TA;) and so حَلَّ بِوَادِيهِ: (TA:) or بَاعَ فُلَانٌ عَلَى بَيْعِ فُلَانٍ means (tropical:) such a one gained the mastery over such a one, and wrested from him that which he sought to obtain from him; and is an old proverb, applied by the Arabs to a man who contends with another, and seeks to obtain a thing from him by superior power or force, when he has succeeded in doing as above explained; and similar to it is the saying شَقَّ فُلَانٌ غُبَارَ فُلَانٍ. (El-Mufaddal Ed-Dabbee, TA.) One also says, مَا بَاعَ عَلَى بَيْعِكَ أَحَدٌ, meaning (assumed tropical:) Not any one has equalled thee. (TA.) A2: بَيْعٌ is also used in the sense of اِنْبِسَاطٌ. (TA in art. بوع.

[See اِنْبَاعَ in that art.]) 3 بَايَعْتُهُ, (S, Mgh, TA,) inf. n. مُبَايَعَةٌ and بِيَاعٌ, (TA,) is from البَيْعُ; and so is ↓ التَّبَايُعُ; (S, TA;) this being syn. with المُبَايَعَةُ. (K, TA.) You say, بَايَعَا and ↓ تَبَايَعَا, meaning They two sold and bought, each with the other: (TK:) and ↓ تَبَايَعْنَا [We sold and bought, one with another]: (Mgh:) and بايعهُ also signifies He bartered, or exchanged commodities, with him. (TA.) [See 1; where a citation from the Msb indicates that this latter is the primary signification accord. to the author of that work.] b2: It is also from البَيْعَةُ; and so is ↓ التَّبَايُعُ: (S, TA: *) المُبَايَعَةُ and ↓ التَّبَايُعُ from البَيْعَةُ signifying The making a covenant, a compact, an engagement, or the like; as though each of the two parties sold what he had to the other, and gave him his own special property, and his obedience, and all that pertained to his case. (TA.) [Hence,] بايع الأَمِيرَ He promised, or swore, allegiance to the prince; making a covenant with him to submit to him the judgment of his own case and of the cases of the Muslims [in general], not to dispute with him in respect of anything thereof, but to obey him in whatever command he might impose upon him, pleasing and displeasing: in doing which, it was usual for the person making this covenant to place his hand in the hand of the prince, in confirmation of the covenant, like as is done by the seller and buyer; wherefore the act was termed بَيْعَةٌ, an inf. n. [of un.] of بَاعَ. (Ibn-Khaldoon, in De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., ii. 256 — 7.) [and hence the phrases, بُويِعَ بِالِخِلَافَةِ and بُويِعَ لَهُ بِالخِلَافَةِ He had the promise, or oath, of allegiance made to him as being Khaleefeh.] Yousay also, بايعهُ عَلَيْهِ, inf. n. مُبَايَعَةٌ, He made a covenant, a compact, an engagement, or the like, with him, respecting it, or to do it: and ↓ تبايعوا عَلَى الأَمْرِ [they made a covenant, &c., respecting, or to do, the thing, or affair]; like as you say أَصْفَقُوا عَلَيْهِ. (TA.) 4 أَبْيَعَ see 1, first sentence.6 تَبَاْيَعَ see 3, throughout.7 إِنْبَيَعَ انباع It was, or became, saleable, or easy of sale; it had an easy, or a ready, sale: (Ibn-'Abbád, K:) as though quasi-pass. of بَاعَهُ [and therefore primarily signifying it was, or became, sold, or bought]. (TA.) 8 إِبْتَيَعَ see 1, in four places.10 اِسْتَبَعْتُهُ الشَّىْءَ I asked him to sell the thing to me; expl. by سَأَلْتُهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنِّى; (S, K; *) for instance, عَبْدَهُ [his slave.] (Mgh.) بَيْعٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: It also signifies The hire, or hiring, of land. (TA.) A2: Also A thing sold, or bought: (Mgh, Msb, TA:) a subst. in this sense: (Mgh, TA:) pl. بُيُوعٌ: (Mgh, Msb, TA:) which is also used as a pl. of the inf. n., to signify Kinds of selling and buying. (Mgh.) See also بِيَاعَةٌ.

بَيْعَةٌ [inf. n. of un. of بَاعَ. b2: Hence,] A striking together of the hands of two contracting parties in token of the ratification of a sale. (Msb, TA.) b3: And [hence,] The act of مُبَايَعَة [or promising, or swearing, allegiance and obedience, as explained above, (see 3,)] and submission, or obedience. (Msb, TA.) Whence, أَيْمَانُ البَيْعَةِ [The oaths of allegiance and obedience]; (Ibn-Khaldoon, in De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., ii. 257; and Msb;) which the Khaleefehs exacted; (Ibn-Khaldoon;) and which El-Hajjáj appointed, including hard, or difficult, matters, relating to divorce and emancipation and fasting and the like. (Msb.) بِيعَةٌ A mode, or manner, of selling or buying. (S, Mgh, K.) Hence, صَاحِبُ بِيعَةٍ [A person occupying himself in any kind of selling or buying]: occurring in a trad. of Ibn-'Omar. (Mgh, TA.) And إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيعَةِ [Verily he is good in the manner of selling or buying]. (S, Mgh, TA.) A2: [A Christian church;] a place of worship (K) pertaining to the Christians: (S, Mgh, Msb, K:) or, as some say, a synagogue of the Jews: (TA:) pl. بِيَعٌ, (K, TA,) or بِيْعٌ. (Msb: [but this I think a mistake: if correct, it is a coll. gen. n.]) بَيُوعٌ: see بَيِّعٌ.

بَيَاعَةٌ An article of merchandise; (Lth, S, K;) as also ↓ بَيْعٌ [q. v. suprà]: (Mgh:) pl. of the former بِيَاعَاتٌ. (K.) بَيِّعٌ: see بَائِعٌ, in five places. b2: Also A man who sells, or buys, well; and so ↓ بَيُوعٌ: fem. of the former with ة: pl. mase. بَيِّعُونَ, and pl. fem.

بَيِّعَاتٌ; neither the masc. nor the fem. having a broken pl. (TA.) بَيَّاعٌ A man who sells, or buys, much. (TA.) بَائِعٌ Selling, or a seller: and buying, or a buyer: (Msb, K, * TA:) as also ↓ بَيِّعٌ: (K:) the former signification is the more obvious when بائع is used without restriction: (Msb:) and ↓ بَيِّعٌ also signifies [accord. to some] a bargainer, or chafferer; (K, TA;) not a seller nor a buyer; but Esh-Sháfi'ee and Az deny that this epithet is applied to a man before he has concluded the contract: (L, TA:) the pl. of بائع is بَاعَةٌ: (ISd, K:) and the pl. of ↓ بيّع is بِيَعَآءُ [or rather this is a quasi-pl. n.] and أَبْيعَآءُ: (K:) and Kr holds that بَاعَةٌ is pl. of بيّع. (TA.) ↓ البَيِّعَانِ signifies The seller and the buyer; (S, Mgh;) and so ↓ المُتَبَايِعَانِ. (TA.) It is said in a trad., بِالخِيَارِ مَا ↓ البَيِّعَانِ لَمْ يَتَفَرَّقَا, and in another, ↓ المُتَبَايِعَانِ, [The seller and the buyer have the option of cancelling the contract as long as they have not separated.] (TA.) b2: اِمْرَأَةٌ بَائِعٌ (tropical:) A woman who easily obtains a suitor; or who is much in demand; by reason of her beauty: (K, TA:) as though she sold herself: like نَاقَةٌ تَاجِرَةٌ. (Z, TA.) مَبِيعٌ Sold: and bought: as also ↓ مَبْيُوعٌ: (S, K:) in the latter sense syn. with ↓ مُبْتَاعٌ. (Msb.) Kh says that the letter suppressed in مَبِيعٌ is the و of the measure مَفْعُولٌ, because it is augmentative: but Akh says that the letter suppressed is the medial radical; for when they made the ى quiescent, they transferred its vowel to the letter before it, so that it became madmoomeh, [the word thus being altered to مَبُيْوعٌ,] then they changed the dammeh into kesreh because of the ى after it, then the ى was suppressed, and the و was changed into ى, like the و of مِيزَانٌ, because of the kesreh: accord. to El-Mázinee, each of these sayings is good; but that of Akh is the more agreeable with analogy. (S.) مَبْيُوعٌ: see مَبِيعٌ.

مُبْتَاعٌ: see مَبِيعٌ.

مُتَبَايِعٌ: see بَائِعٌ, in two places.

بيع: البيعُ: ضدّ الشراء، والبَيْع: الشراء أَيضاً، وهو من الأَضْداد.

وبِعْتُ الشيء: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وهو شاذ وقياسه

مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وفي الحديث: لا يخْطُبِ الرجلُ على خِطْبة

أَخِيه ولا يَبِعْ على بَيْعِ أَخِيه؛ قال أَبو عبيد: كان أَبو عبيدة

وأَبو زيد وغيرهما من أَهل العلم يقولون إِنما النهي في قوله لا يبع على

بيع أَخيه إِنما هو لا يشتر على شراء أَخيه، فإِنما وقع النهي على المشتري

لا على البائع لأَن العرب تقول بعت الشيء بمعنى اشتريته؛ قال أَبو عبيد:

وليس للحديث عندي وجه غير هذا لأَن البائع لا يكاد يدخل على البائع،

وإِنما المعروف أَن يُعطى الرجلُ بسلعته شيئاً فيجيء مشتر آخر فيزيد عليه،

وقيل في قوله ولا يبع على بيع أَخيه: هو أَن يشتري الرجل من الرجل سلعة

ولما يتفرّقا عن مقامهما فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يَعْرِضَ رجل

آخرُ سِلْعةً أُخرى على المشتري تشبه السلعة التي اشترى ويبيعها منه،

لأَنه لعل أَن يردَّ السلعة التي اشترى أَولاً لأَن رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، جعل للمُتبايعين الخيارَ ما لم يَتفرَّقا، فيكون البائعُ الأَخير

قد أَفسد على البائع الأَول بَيْعَه، ثم لعل البائع يختار نقض البيع

فيفسد على البائع والمتبايع بيعه، قال: ولا أَنهى رجلاً قبل أَن يَتبايَع

المتبايعان وإِن كانا تساوَما، ولا بَعد أَن يتفرَّقا عن مقامهما الذي

تبايعا فيه، عن أَن يبيع أَي المتبايعين شاء لأَن ذلك ليس ببيع على بيع أَخيه

فيُنْهى عنه؛ قال: وهذا يوافق حديث: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا،

فإِذا باع رجل رجلاً على بيع أَخيه في هذه الحال فقد عصى اللهَ إِذا كان

عالماً بالحديث فيه، والبيعُ لازم لا يفسد. قال الأَزهري: البائعُ

والمشتري سواء في الإِثم إِذا باع على بيع أَخيه أَو اشترى على شراء أَخيه لأَن

كل واحد منهما يلزمه اسم البائع،مشترياً كان أَو بائعاً، وكلٌّ منهي عن

ذلك؛ قال الشافعي: هما متساويان قبل عقد الشراء، فإِذا عقدا البيع فهما

متبايعان ولا يسمَّيان بَيِّعَيْنِ ولا متبايعين وهما في السَّوْمِ قبل

العقد؛ قال الأَزهري: وقد تأَول بعض من يحتج لأَبي حنيفة وذَوِيه وقولهِم لا

خيار للمتبايعين بعد العقد بأَنهما يسميان متبايعين وهما متساومان قبل

عقدهما البيع؛ واحتج في ذلك بقول الشماخ في رجل باع قوساً:

فوافَى بها بعضَ المَواسِم، فانْبَرَى

لَها بَيِّع، يُغْلِي لها السَّوْمَ، رائزُ

قال: فسماه بَيِّعاً وهو سائم، قال الأَزهري: وهذا وهَمٌ وتَمْوِيه،

ويردّ ما تأَوَّله هذا المحتج شيئان: أَحدهما أَن الشماخ قال هذا الشعر

بعدما انعقد البيع بينهما وتفرَّقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه فسماه

بَيِّعاً بعد ذلك، ولو لم يكونا أَتَمّا البيع لم يسمه بَيِّعاً، وأَراد بالبيّع

الذي اشترى وهذا لا يكون حجة لمن يجعل المتساومين بيعين ولما ينعقد

بينهما البيع، والمعنى الثاني أَنه يرد تأْويله ما في سياق خبر ابن عمر، رضي

الله عنهما: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: البَيِّعانِ بالخيار ما لم

يَتفرَّقا إِلاَّ أَن يُخَيِّرَ أَحدُهما صاحبَه، فإِذا قال له: اختر، فقد

وجَب البيعُ وإِن لم يتفرَّقا، أَلا تراه جعل البيع ينعقد بأَحد شيئين:

أَحدهما أَن يتفرقا عن مكانهما الذي تبايعا فيه، والآخر أَن يُخَيِّرَ

أَحدهما صاحبه؟ ولا معنى للتخيير إِلا بعد انعقاد البيع؛ قال ابن الأَثير

في قوله لا يبع أَحدكم على بيع أَخيه: فيه قولان: أَحدهما إِذا كان

المتعاقدان في مجلس العقد وطلب طالبٌ السلعةَ بأَكثر من الثمن ليُرغب البائع في

فسخ العقد فهو محرم لأَنه إِضرار بالغير، ولكنه منعقد لأَن نفْسَ البيع

غير مقصود بالنهي فإِنه لا خلل فيه، الثاني أَن يرغب المشتري في الفسخ

بعَرْض سلعة أَجودَ منها بمثل ثمنها أَو مثلها بدون ذلك الثمن فإِنه مثل

الأَول في النهي، وسواء كانا قد تعاقدا على المبيع أَو تساوما وقاربا

الانعقاد ولم يبق إَلاَّ العقد، فعلى الأَول يكون البيع بمعنى الشراء، تقول

بعت الشيء بمعنى اشتريته وهو اختيار أَبي عبيد، وعلى الثاني يكون البيع على

ظاهره؛ وقال الفرزدق:

إِنَّ الشَّبابَ لَرابِحٌ مَن باعَه،

والشيْبُ ليس لبائِعيه تِجارُ

يعني من اشتراه. والشيء مَبيع ومَبْيُوع مثل مَخيط ومَخْيُوط على النقص

والإِتمام، قال الخليل: الذي حذف من مَبِيع واو مفعول لأَنها زائدة وهي

أَولى بالحذف، وقال الأَخفش: المحذوفة عين الفعل لأَنهم لما سَكَّنوا

الياء أَلْقَوا حركتها على الحرف الذي قبلها فانضمت، ثم أَبدلوا من الضمة

كسرة للياء التي بعدها، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو

مِيزان للكسرة؛ قال المازني: كلا القولين حسن وقول الأَخفش أَقيس. قال

الأَزهري: قال أَبو عبيد البيع من حروف الأَضداد في كلام العرب. يقال باع فلان

إِذا اشترى وباع من غيره؛ وأَنشد قول طرفة:

ويأْتِيك بالأنباء مَن لم تَبِعْ له

نَباتاً، ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ

أَراد من لم تشتر له زاداً. والبِياعةُ: السِّلْعةُ، والابْتِياعُ:

الاشتراء. وتقول: بِيعَ الشيء، على ما لم يسمّ فاعله، إِن شئت كسرت الباء،

وإِن شئت ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واواً فيقول بُوع الشيء، وكذلك القول

في كِيلَ وقِيلَ وأَشباهها، وقد باعَه الشيءَ وباعَه منه بَيْعاً فيهما؛

قال:

إِذا الثُّرَيّا طَلَعَتْ عِشاء،

فَبِعْ لراعِي غَنَمٍ كِساء

وابْتاعَ الشيءَ: اشتراه، وأَباعه. عَرَّضه للبيع؛ قال الهَمْداني:

فَرَضِيتُ آلاء الكُمَيْتِ، فَمَنْ يُبِعْ

فَرَساً، فليْسَ جَوادُنا بمُباعِ

أَي بمُعَرَّض للبيع، وآلاؤُه: خِصالُه الجَمِيلة، ويروي أَفلاء الكميت.

وبايَعَه مُبايعة وبِياعاً: عارَضَه بالبيع؛ قال جُنادةُ ابن عامر:

فإِنْ أَكُ نائِياً عنه، فإِنِّي

سُرِرْتُ بأَنَّه غُبِنَ البِياعا

وقال قيس بن ذَريح:

كمغْبُونٍ يَعَضُّ على يَدَيْهِ،

تَبَيَّنَ غَبْنُه بعدَ البِياع

واسْتَبَعْتُه الشيء أَي سأَلْتُه أَن يبِيعَه مني.

ويقال: إِنه لحسَنُ البِيعة من البيع مثل الجِلْسة والرِّكْبة. وفي حديث

ابن عمر، رضي الله عنهما: أَنه كان يَغْدُو فلا يمر بسَقَّاطٍ ولا صاحِب

بِيعةٍ إِلاَّ سلم عليه؛ البِيعةُ، بالكسر، من البيع: الحالة كالرِّكبة

والقِعْدة.

والبَيِّعان:البائع والمشتري، وجمعه باعةٌ عند كراع، ونظيره عَيِّلٌ

وعالةٌ وسيّد وسادةٌ، قال ابن سيده: وعندي أَن ذلك كله إِنما هو جمع فاعل،

فأَمّا فيْعِل فجمعه بالواو والنون، وكلُّ من البائع والمشتري بائع

وبَيِّع. وروى بعضهم هذا الحديث: المُتبايِعانِ بالخِيار ما لم

يَتفَرَّقا.والبَيْعُ: اسم المَبِيع؛ قال صَخْر الغَيّ:

فأَقْبَلَ منه طِوالُ الذُّرى،

كأَنَّ عليهِنَّ بَيْعاً جَزِيفا

يصف سحاباً، والجمع بُيُوع.

والبِياعاتُ: الأَشياء التي يُتَبايَعُ بها في التجارة.

ورجل بَيُوعٌ: جَيِّدُ البيع، وبَيَّاع: كثِيره، وبَيِّعٌ كبَيُوعٍ،

والجمع بَيِّعون ولا يكسَّر، والأُنثى بَيِّعة والجمع بَيِّعاتٌ ولا يكسر؛

حكاه سيبويه، قال المفضَّل الضبيُّ: يقال باع فلان على بيع فلان، وهو مثل

قديم تضربه العرب للرجل يُخاصم صاحبه وهو يُرِيغُ أَن يُغالبه، فإِذا

ظَفِر بما حاوَلَه قيل: باعَ فلان على بَيْع فلان، ومثله: شَقَّ فلان غُبار

فلان. وقال غيره: يقال باع فلان على بيعك أَي قام مَقامك في المنزلة

والرِّفْعة؛ ويقال: ما باع على بيعك أَحد أَي لم يُساوِك أَحد؛ وتزوج يزيد بن

معاوية، رضي الله عنه، أُم مِسْكِين بنت عمرو على أُم هاشم

(* قوله «على

أم هاشم» عبارة شارح القاموس: على أم خالد بنت أبي هاشم، ثم قال في

الشعر: ما لك أُم خالد.) فقال لها:

ما لَكِ أُمَّ هاشِمٍ تُبَكِّينْ؟

مِن قَدَرٍ حَلَّ بكم تَضِجِّينْ؟

باعَتْ على بَيْعِك أُمُ مِسْكِينْ،

مَيْمُونةً من نِسْوةٍ ميامِينْ

وفي الحديث: نَهَى عن بَيْعَتَيْن في بَيْعةٍ، وهو أَن يقول: بِعْتُك

هذا الثوب نَقْداً بعشرة، ونَسِيئة بخمسة عشر، فلا يجوز لأَنه لا يَدْرِي

أَيُّهما الثمن الذي يَختارُه ليَقَع عليه العَقْد، ومن صُوَره أَن تقول:

بِعْتُك هذا بعشرين على أَن تَبِيعَني ثوبك بعشرة فلا يصح للشرط الذي فيه

ولأَنه يَسْقُط بسُقوطه بعضُ الثمن فيصير الباقي مجهولاً، وقد نُهِي عن

بيع وشرْط وبيع وسَلَف، وهما هذانِ الوجهان. وأَما ما ورد في حديث

المُزارعة: نَهى عن بَيْع الأَرض، قال ابن الأَثير أَي كرائها. وفي حديث آخر:

لا تَبِيعُوها أَي لا تَكْرُوها.

والبَيْعةُ: الصَّفْقةُ على إِيجاب البيْع وعلى المُبايعةِ والطاعةِ.

والبَيْعةُ: المُبايعةُ والطاعةُ. وقد تبايَعُوا على الأَمر: كقولك أَصفقوا

عليه، وبايَعه عليه مُبايَعة: عاهَده. وبايَعْتُه من البيْع والبَيْعةِ

جميعاً، والتَّبايُع مثله. وفي الحديث أَنه قال: أَلا تُبايِعُوني على

الإِسلام؟ هو عبارة عن المُعاقَدةِ والمُعاهَدةِ كأَن كلّ واحد منهما باعَ

ما عنده من صاحبه وأَعطاه خالصة نَفْسِه وطاعَتَه ودَخِيلةَ أَمره، وقد

تكرّر ذكرها في الحديث.

والبِيعةُ: بالكسر: كَنِيسةُ النصارى، وقيل: كنيسة اليهود، والجمع

بِيَعٌ، وهو قوله تعالى: وبِيَعٌ وصلواتٌ ومساجدُ؛ قال الأَزهري: فإِن قال

قائل فلم جعل الله هَدْمَها من الفَساد وجعلها كالمساجد وقد جاء الكتاب

العزيز بنسخ شَرِيعة النصارى واليهود؟ فالجواب في ذلك أَن البِيَعَ

والصَّوامعَ كانت مُتعبَّدات لهم إِذ كانوا مستقيمين على ما أُمِرُوا به غير

مبدِّلين ولا مُغيِّرين، فأَخبر الله، جل ثناؤه، أَن لولا دَفْعُه الناسَ عن

الفساد ببعض الناس لَهُدِّمَتْ مُتعبَّداتُ كلِّ فريق من أَهل دينه

وطاعتِه في كل زمان، فبدأَ بذكر البِيَعِ على المساجد لأَن صلوات من تقدَّم من

أَنبياء بني إِسرائيل وأُممهم كانت فيها قبل نزول الفُرقان وقبْل تبديل

مَن بدَّل، وأُحْدِثت المساجد وسميت بهذا الاسم بعدهم فبدأَ جل ثناؤه بذكر

الأَقْدَم وأَخَّر ذكر الأَحدث لهذا المعنى.

ونُبايِعُ، بغير همز: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

وكأَنَّها بالجِزْع جِزعِ نُبايعٍ،

وأُولاتِ ذي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُ

قال ابن جني: هو فِعْلٌ منقول وزْنه نُفاعِلُ كنُضارِبُ ونحوه إِلا أَنه

سمي به مجرداً من ضميره، فلذلك أُعرب ولم يُحْكَ، ولو كان فيه ضميره لم

يقع في هذا الموضع لأَنه كان يلزم حكايتُه إِن كان جملة كذَرَّى حبّاً

وتأبَّطَ شَرًّا، فكان ذلك يكسر وزن البيت لأَنه كان يلزمه منه حذفُ ساكن

الوتد فتصير متفاعلن إِلى متفاعِلُ، وهذا لا يُجِيزه أَحد، فإِن قلت: فهلا

نوَّنته كما تُنوِّن في الشعر الفعل نحو قوله:

مِنْ طَلَلٍ كالأَتْحمِيّ أَنْهَجَنْ

وقوله:

دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُون تُقْضَيَنْ

فكان ذلك يَفِي بوزن البيت لمجيء نون متفاعلن؟ قيل: هذا التنوين إِنما

يلحق الفعل في الشعر إِذا كان الفعل قافية، فأَما إِذا لم يكن قافية فإِن

أَحداً لا يجيز تنوينه، ولو كان نبايع مهموزاً لكانت نونه وهمزته

أَصليتين فكان كعُذافِر، وذلك أَن النون وقعت موقع أَصل يحكم عليها بالأَصلية،

والهمزة حَشْو فيجب أَن تكون أَصلاً، فإِن قلت: فلعلها كهمزة حُطائطٍ

وجُرائض؟ قيل: ذلك شاذ فلا يَحْسُنُ الحَمْل عليه وصَرْفُ نُبايعٍ، وهو منقول

مع ما فيه من التعريف والمِثال، ضرورةٌ، والله أَعلم.

بيع
{باعَهُ} يَبِيعُهُ {بيْعاً} ومَبِيعاً، وَهُوَ شاذّ والقِيَاسُ {مَبَاعاً، إِذا بَاعَهُ وإِذا اشْتَرَاهُ، ضِدُّ. قَالَ أَبُو عبُيْدٍ:} البَيْعُ: مِنْ حُرُوفِ الأَضْدادِ فِي كَلامِ العَرَبِ، يُقَالُ: {بَاعَ فُلانٌ، إِذا اشْتَرَى،} وباعَ مِنْ غَيْرِه، وأَنْشَدَ قَوْلَ طَرَفَةَ:
(ويَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ {تَبِعْ لَهُ ... بَتَاتاً ولَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ)
أَي من لَمْ تَشْتَرِ لَهُ. قُلْتُ: ومِنْهُ قَوْلُ الفَرَزْدَق أَيْضاً:
(إِنَّ الشَّبَابَ لَرَابِحٌ مَنْ} بَاعَهُ ... والشَّيْبُ لَيْسَ {لبَائِعِيه تِجَارُ)
أَيْ مَن اشْتَراهُ. وقالَ غَيْرُه: إِذا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشَاءَ} فبِعْ لرَاعِي غَنَمٍ كِسَاءَ أَي اشْتَرِ لَهُ. وَفِي الحَدِيثِ: لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبة أَخِيهِ، وَلَا {يَبِعْ عَلَى} بَيْعِ أَخِيهِ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا إِذا كانَ المُتَعَاقِدَان فِي مَجْلِسِ العَقْدِ فطَلَبَ السِّلْعَةَ بأَكْثَرَ مِن الثَّمَنِ لِيُرَغِّبَ! البائِعَ فِي فِسْخِ العَقْدِ فَهُوَ مُحَرِّمٌ، لأَنَّهُ إِضْرارٌ بالغَيْرِ، ولكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لأَنَّ نَفْسَ البَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بالنَّهْيِ، فإَنَّه لَا خَلَلَ فِيهِ. الثّانِي أَنْ يُرَغِّبَ المُشْتَرِي فِي الفَسْخِ بعَرْضِ سِلْعَةٍ أَجْوَدَ مِنْهَا بمِثْل ثَمَنهَا، أَوْ مِثْلِهَا بدُونِ ذلِكَ الثَّمَنِ، فإِنَّهُ مِثْلُ الأَوَّل فِي النَّهْيِ، وسَوَاءٌ كَانَا قَد تَعَاقَدَا على {المَبِيعِ، أَو تَسَاوَمَا وقَارَبَا الانْعِقَادِ ولَمْ يَبْقَ إِلاَّ العَقْد. فعَلَى الأوّلِ يَكُونُ البَيْعُ بمَعْنَى الشِّراءِ، تَقُولُ:} بِعْتُ الشَّيْءَ بمَعْنَى اشْتَرَيْتُه، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ، وعَلَى الثّانِي يَكُونُ {البَيْعُ عَلَى ظَاهِرِهِ. قُلْتُ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ولَيْسَ عِنْدي لِلْحَدِيث وَجْهٌ غَيْرُ هَذَا، أَي إِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ على المُشْتَرِي لَا عَلَى البَائِع. قالَ: وكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ وأَبو زَيْدٍ وغَيْرُهُمَا من أَهْلِ العِلْمِ يَقُولُونَ ذلِكَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: البائِعُ والمُشْتَرِي سَوَاءٌ فِي الإِثْمِ إِذا بَاعَ عَلَى بَيْعِ أِخِيهِ أَو اشْتَرَى عَلَى شِرَاءِ أَخيهِ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْزَمُه اسْمُ البائِعِ، مُشْتَرَياً كانَ أَوْ} بَائِعا، وكُلٌّ مَنْهِيٌّ عَنْ ذلِكَ.
وَهُوَ {مَبِيعٌ} ومَبْيُوعٌ، مِثْلُ مَخِيطٍ ومَخْيُوطٍ، عَلَى النَّقْصِ والإِتْمَامِ.
قالَ الخَلِيلُ: الَّذِي حُذِفَ مِنْ {مَبِيعٍ وَاوُ مَفْعُولٍ، لأَنَّهَا زائدَةٌ، وَهِي أَوْلَى بالحَدْفِ.
وَقَالَ الأَخْفَشُ: المَحْذُوفَةُ عَيْنُ الفَعْلِ، لأَنَّهُمْ لَمَّا سَكَّنوا اليَاءَ أَلْقَوْا حَرَكَتَها على الحَرْفِ الَّذِي) قَبْلَها فانْضَمَّت، ثُمَّ أَبْدَلُوا من الضَّمَّةِ كَسْرَةَ الياءِ الَّتِي بَعْدَها، ثُمَّ حُذِفَتِ الياءُ وانْقَلَبَتِ الوَاوُ يَاء كَمَا انْقَلَبَتْ وَاوُ مِيزَانٍ لِلْكَسْرَةِ. قَالَ المازِنِيُّ: كِلاَ القَوْلَيْنِ حَسَنٌ، وقَوْلُ الأَخْفَشِ أَقْيَسُ.
وَمن المَجَازِ:} بَاعَهُ من السُّلْطَانِ، إِذا سَعَى بِهِ إِلَيْهِ ووَشْى بِهِ، وَهُوَ أَيْ كُلٌّ مِن {البائعِ والمُشْتَرِي} بائِعٌ، ج: {باعَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سِيدَه. وَقَالَ كُرَاع: بَاعَةٌ جَمْعُ} بَيِّعٍ، كعَيِّلٍ وعَالَة، وسَيِّدٍ وسَادَة. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وعنْدِي أَنَّ كُلَّ ذلِكَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلٍ، فَأَمَّا فَيْعِلٌ فجَمْعُهُ بالوَاوِ والنُّونِ.
وَفِي العُبَابِ: وسَرَقَ أَعْرَابِيٌّ إِبِلاً فأَدْخَلَهَا السُّوقَ فقَالُوا لهُ: مِن أَيْنَ لَكَ هَذِه الإِبِلُ فَقَالَ: تَسْأَلُنِي {البَاعَةُ أَيْنَ دَارُهَا إِذْ زَعْزَعُوهَا فسَمَتْ أَبْصَارُهَا فقُلْتُ رِجْلِي ويَدِي قَرَارُهَا كُلُّ نِجَارِ إِبِلٍ نِجَارُهَا وكُلُّ نَارِ العالَمِينَ نَارُهَا قُلْتُ: والبَيْتُ الأَخِيرُ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مُفَصَّلاً فِي ن ج ر.} والبِيَاعَةُ بالكَسْرِ: السِّلْعَةُ، تَقُولُ: مَا أَرْخَصَ هذِه {البِيَاعَةُ. ج:} بِيَاعَاتٌ وَهِي الأَشْيَاءُ الَّتِي {يُتَبَايَعُ بهَا، قالَهُ اللَّيْثُ.
(و) } البَيِّعُ كسَيِّدٍ: البائِعُ والمُشْتَرِي ومِنْهُ الحَدِيثُ: {البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنُّهُ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ حِمْلَ خَبَطٍ، فلَمَّا وَجَبَ البَيْعُ قَالَ لَهُ: اخْتَرْ، فقالَ لَهُ الأَعْرَابِيّ: عَمْرَكَ اللهَ} بَيِّعاً وانْتِصَابُه عَلَى التَّمْيِيزِ.
(و) {البَيِّعُ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ يَصِيفُ قُوْساً، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان: فِي رَجُلٍ بَاعَ قَوْساً:
(فوَافَى بهَا أَهْلَ المَوَاسِمِ فانْبَرَى ... لَهُ} بَيِّعٌ يُغْلِى بِهَا السَّوْمَ رَائِزُ)
هُوَ المُسَاوِمُ لَا البَائِع وَلَا المُشْتَرِي. قُلْتُ: وقُوْلُ الشَّمَّاخِ حُجَّةٌ لأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ، حَيْثُ يَقُولُ: لَا خِيَارَ {لِلْمُتبايِعَيْنِ بعد العَقْدِ، لأَنَّهُمَا يُسَمَّيَانِ} مُتَبايِعيْنِ، وهما مُتَسَاوِمَانِ قَبْلَ عَقْدِهِمَا البَيْعَ.
وقَالَ الشافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: هَمَا مُتَسَاوِمَانِ قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ فإِذا عُقِدَ البَيْعُ فَهُمَا {مُتَبَايِعَانِ، وَلَا يُسَمَّيَان} بَيِّعَيْنِ وَلَا {مُتَبَايِعَيْنِ وهُمَا فِي السَّوْمِ قَبْلَ العَقْدِ. وقَدْ رَدَّ الأَزْهَرِيُّ عَلَى المُحْتَجِّ بِبَيْتِ الشَّمّاخِ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّهْذِيبِ. ج:} بِيَعَاءُ كعِنَباءَ {وأَبِيْعَاءُ} وبَاعَةٌ، الأَخِيرُ قَوْلُ كُرَاع، كَمَا تَقَدَّمَ. وابْنُ {البَيِّعِ هُوَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، ويُقَالُ لَهُ) أَيْضاً: ابْنُ البَيَّاعِ، وهكَذَا يَقُولُهُ شَيْخُ الإِسْلامِ الهَرَوِيُّ إِذا رَوَى عَنْهُ، وكَذا قالَهُ عَبْدُ الغَنِيّ بنُ سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنهُ بالإجَازَةِ، كَذا فِي التَّبْصِيرِ. ومِنَ المَجَازِ: بَاعَ فُلانٌ على} بَيْعِهِ وحَلَّ بوَادِيه، إِذا قَامَ مَقَامَهُ فِي المَنْزِلَةِ والرِّفْعَةِ. وقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيّ: هُوَ مَثَلٌ قَدِيمٌ تَضْرِبُهُ العَرَبُ للرَّجُلِ الَّذِي يُخَاصِمُ رَجُلاً ويُطَالِبُهُ بالغَلَبَةِ فإِذا ظَفِرَ بِهِ وانْتَزَعَ مَا كَانَ يُطَالِبُهُ بِهِ قِيل: {باعَ فُلانٌ عَلَى بَيْعِ فُلانٍ، ومِثْلُهُ: شَقَّ فُلانٌ غُبَارَ فُلانٍ. ويُقَالُ: مَا بَاعَ عَلَى} بَيْعِكَ أَحَدٌ، أَيْ لَمْ يُساوِكَ أَحَدٌ.
وتَزَوَّجَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ أَمَّ مِسْكِينٍ بِنْتَ عَمَرَ بنِ عاصمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْ عُمَرَ عَلَى أُمِّ خالِدٍ بِنْتِ أَبِي هَاشِمٍ فَقَالَ يُخَاطِبُهَا: مالَكِ أُمَّ خَالِدٍ تُبَكِّينْ مِنْ قَدِرٍ حَلَّ بِكُمْ تَضِجِّينْ {بَاعَتْ عَلَى} بَيْعِكِ أُمُّ مِسْكِينْ مَيْمُونَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ مَيامِينْ ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: امْرَأَةٌ بائعٌ، أَي نافِقَةٌ، لِجَمَالِهَا. قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَأَنَّهَا تَبِيعُ نَفْسَها كنَاقَةٍ تَاجِرَةٍ. وتَقُولُ: {بِيعَ الشَّيْءُ على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وَقد تُضَمُّ باؤُهُ فيُقَالُ:} بُوعَ، بقَلْبِ الياءِ واواً، وكَذلِكَ القَوْلُ فِي كِيلَ، وقِيلَ، وأَشْبَاهِهِمَا. وَفِي التَّهْذَيبِ: قالَ بَعْضُ أَهْلِ العَرَبِيّةِ: يُقَالُ: إِنَّ رِباعَ بَنِي فُلانٍ قد {بِعْنَ. مِنَ البَيْعِ، وَقد} بُعَنَ، من البَوْعِ، فضَمُّوا الباءَ فِي البُوْعِ وكَسَرُوهَا فِي البَيْعِ، لِلْفَرْقِ بَيْنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ، أَلا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: رَأَيْتُ إِمَاءً بِعْنَ مَتَاعاً، إِذا كُنَّ {بائِعَاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ: رَأَيْتُ إِمَاءً بُعْنَ: إِذا كُنَّ} مَبِيعاتٍ، وإِنَّمَا يَبِينُ الفَاعِلُ من المَفْعُول باخْتِلافِ الحَرَكَاتِ، وكَذلِكَ من البَوْع.
{والبِيعَةُ، بالكَسْرِ: مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى، وقِيلَ كَنِيسَةُ اليَهُودِ، ج:} بِيَعٌ، كِعنَبٍ. قالَ لَقِيطُ ابنُ مَعْبَدٍ:
(تَامَتْ فُؤَادِي بِذَاتِ الخَالِ خُرْعُبَةٌ ... مَرَّتْ تُرِيدُ بِذَاتِ العَذْبَةِ {البِيَعَا)
(و) } البِيعَة: هَيْئَة {البَيْع، كالجِلْسَة والرِّكْبَةِ: يُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيعَةِ. ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ كانَ يَغْدُو فَلا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ} بِيعَةٍ إِلاَّ سَلَّم عَلَيْه. {وأَبَعْتُهُ} إِبَاعَةً: عَرَضْتُهُ {لِلْبَيْعِ قَالَ الأَجْدَعُ بنُ مالِكِ بنِ أَمَيَّةَ الهَمْدَانِيُّ:
(ورَضِيتُ آلاَءَ الكُمَيْتِ فمَنْ} يُبِعْ ... فَرَساً فلِيْسَ جَوَادُنَا! بمُبَاعِ)
أَيْ لَيْسَ بمُعَرَّضٍ لِلْبَيْعِ. وآلاؤُهُ: خِصَالُه الجَمِيلَةُ. ويُرْوَى: أَفْلاءَ الكُمَيْتِ.) {وابْتَاعَهُ: اشْتَرَاهُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ} - مُبْتَاعِي، أَي اشْتَرَيْتُه بمَالِي، وَقد اسْتَعْمَلَهُ المِصْرِيُّونَ فِي كَلامِهِم كَثِيراً، فيَحْذِفُونَ المِيمَ. ومِنْهُم مَنْ أَفرَطَ فجَمَعَ فَقَالَ: بُتُوعِي، وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذلِكَ لأَنَّ كَثِيراً من النّاسِ لَا يَعْرِفُ مَا أَصْل هَذَا الكَلامِ. {والتَّبَايُعُ:} المُبَايَعَةُ، من البَيْعِ والبَيْعَةِ جَمِيعاً، فمِنَ البَيْعِ الحَدِيثُ {المُتَبايِعانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقا ومِنَ البَيْعَةِ قَوْلُهم:} تَبَايَعُوا عَلَى الأَمْرِ، كقَوْلِكَ: أَصْفَقُوا عَلَيْهِ. {والمُبَايَعَةُ} والتَّبَايُع عِبَارَةٌ عَنِ المُعَاقَدَةِ والمُعَاهَدَةِ، كَأَنَّ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وأَعْطَاهُ خَالِصَةَ نَفْسِهِ وطَاعَتَه ودخِيلَةَ أَمْرِهِ، وقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الحَدِيثِ.
{واسْتَبَاعَهُ الشَّيْءَ: سَأَلَهُ أَنْ} يَبِيعَهُ مِنْه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {انْباعَ الشَّيْءُ: نَفَقَ وراجَ، وكَأَنَّهُ مُطاوِعٌ} لِبَاعَهُ. وأَبو الفَرَجِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّد الخُوارَزْمِيّ {- البَيَّاعِيُّ المُحَدِّث، مُشَدَّداً، رَوَى عَنْ أَبِي سَعْدٍ بنِ السَّمْعَانِيّ، وكَذَا مَجْدُ الدَّينِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْن البَيَّاعِيُّ الخُوَارَزْميّ، حَدَّثَ بِشَرْحِ السُّنَّةِ فِي سَنَةِ مائَتَيْنِ واثْنَيْنِ عَنْ أَبِي المَعَالِي مُحَمَّدٍ الزَّاهِدِيّ سَمَاعاً، عَن لَفْظ مُحْيِي السُّنَّة البَغَوِيِّ، قَرَأَهُ عَلَيْه، عَنْ عاصِمِ بنِ صالِح، كَذَا فِي التَبْصِيرِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} بَايَعَهُ {مُبَايَعَةً} وبِيَاعاً: عَارَضَهُ بالبَيْعِ. قَالَ جُنَادَةُ بنُ عامِرٍ:
(فإِنْ أَكُ نَائِياً عَنْهُ فإِنَّي ... سُرِرْتُ بِأَنَّهُ غُبِنَ! البِيَاعَا) وقَالَ قَيْسُ بنُ ذُرِيحٍ:
(كمَغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْهِ ... تَبَيَّن غَبْنهُ بَعْدَ {البِيَاعِ)
والبَيْع: اسمُ المَبِيعِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يَصِفُ سَحاباً:
(فأَقْبَلَ مِنْهُ طِوَالُ الذُّرا ... كَأَنَّ عَلَيْهِنَّ} بَيْعاً جَزِيفَاً)
طِوَالُ الذُّرَا، أَيْ مُشْرفاتٌ فِي السَّمَاءِ. وبَيْعاً جَزِيفاً، أَي اشْتُرِيَ جُزَافاً، فأُخِذَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، من الكَثْرَة، يَعْنِي السَّحَابَ. والجَمْعُ: {بُيُوعٌ. ورَجُلٌ} بَيُوعٌ، كصَبُورٍ: جَيِّدُ البَيْعِ، {وبَيَّاعٌ: كَثِيرُهُ،} وبَيِّعٌ {كبَيُوعٍ، والجَمْع} بَيِّعُونَ. وَلَا يُكَسَّرُ، والأُنْثَى {بَيِّعَةٌ، والجَمْعُ} بَيِّعَاتٌ، وَلَا يُكَسَّرُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه.
{وبَيْعُ الأَرْضِ: كِرَاؤُهَا، وقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي الحَدِيثِ.} والبَيْعَةُ: الصَّفْقَةُ عَلَى إِيجابِ البَيْعِ وعَلَى {المُبَايَعَةِ والطّاعَةِ. وبَايَعَهُ عَلَيْه مُبَايَعَةً: عَاهَدَهُ. ونُبَايِعُ، بغَيْرِ هَمْزٍ: مَوْضِعٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فكَأَنَّهَا بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعٍ ... وأُلاَتِ ذِي العَرْجَاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ)
قَالَ ابنُ جِنَّى: هُوَ فِعْلٌ مَنْقُولٌ وَزْنُه نُفاعِلُ، كنُضارِبُ ونَحْوِه، إِلاّ أَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ مُجَرَّداً مِنْ) ضَمِيرِهِ، فلذلِكَ أُعْرِبَ، ولَمْ يُحْكَ، ولَوْ كانَ فِيهِ ضَمِيرُهُ لَمْ يَقَعْ فِي هَذَا المَوْضِعِ، لأَنَّهُ كانَ يَلْزَمُ حِكَايَتُهُ إِنْ كانَ جُمْلَةً، كذَرَّى حَبّاً، وتَأَبَّطَ شَرّاً، فكانَ ذلِكَ يَكْسِرُ وَزْنَ البَيْتِ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي للمُصَنّف فِي ن ب ع، فإِنَّهُ جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّة. وَقد سَمَّوْا} بَيَّاعاً، كشَدَّادٍ.
وعُرْوَةُ بنُ شُيَيْمِ بنِ! البَيّاعِ الكِنَانّي: أَحدُ رُؤساءِ المِصْرِيِّينَ الَّذِين سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عنْه. ومِنَ المَجَازِ: باعَ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ، أَي اشْتَرَاهَا، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
! وبَيَّاعُ الطَّعَامِ: لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ غالِبِ بنِ حَرْبٍ الضَّبِّيّ.
ب ي ع: (بَاعَ) الشَّيْءَ (يَبِيعُهُ) (بَيْعًا) وَ (مَبِيعًا) شَرَاهُ وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ (مَبَاعًا) وَ (بَاعَهُ) أَيْضًا اشْتَرَاهُ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ فَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ. وَالشَّيْءُ (مَبِيعٌ) وَ (مَبْيُوعٌ) مِثْلُ مَخِيطٍ وَمَخْيُوطٍ. وَيُقَالُ: لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (بَيِّعَانِ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَ (أَبَاعَ) الشَّيْءَ عَرَضَهُ لِلْبَيْعِ. وَ (الِابْتِيَاعُ) الِاشْتِرَاءُ وَيُقَالُ: (بِيعَ) الشَّيْءُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ الْيَاءَ وَاوًا فَيَقُولُ: (بُوعَ) الشَّيْءُ وَكَذَا تَقُولُ فِي كِيلَ وَقِيلَ وَأَشْبَاهِهِمَا. وَ (بَايَعَهُ) مِنَ الْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ جَمِيعًا وَ (تَبَايَعَا) مِثْلُهُ وَ (اسْتِبَاعَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ. وَ (الْبِيَعَةُ) كَنِيسَةٌ لِلنَّصَارَى. 

بعق

Entries on بعق in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 9 more

بعق


بَعَقَ(n. ac. بُعَاْق)
a. Shouted.
b. Burst (cloud).
c. Slaughtered (camel).
تَبَعَّقَإِبْتَعَقَ
a. [Fī], Burst out into (abuse).
بُعَاْقa. Storm-cloud; sudden storm, tempest.
b. Vociferation; abuse.

بَعِيْقa. see 24 (b)
بعق
بَعَقَ بُعَاقاً: صَوَتَ شَديْداً. وبَعَقَ الوابِلُ بُعَاقاً: فاجَأ. ومَطَرٌ بُعَاقٌ وبَاعِقٌ. وانْبَعَقَ أيْضاً وبَعَقْتُ الإبلَ: نَحَرْتَها. وبَعَقْتُهُ عن كذا: كَشَفْتَه. وبَعَقْتُ البِئْرَ: حَفَرْتها.
[بعق] في ح الاستسقاء: جم "البعاق" هو بالضم المطر الكثير الغزير الواسع، تبعق يتبعق. ومنه ح: كان يكره في "التبعق" في الكلام ويروى الانبعاق أي التوسع فيه والتكثر منه. وفيه "يبعقون" لقاحنا أي ينحرونها ويسيلون دماءها.
بعق بعق الْفَارِسِي [قَالَ أَبُو عبيد -] قَوْله: يُبَعِّقون لِقاحنا يَعْنِي ينحرون إبلنا ويُسيلون دماءها يُقَال: قد انبعق المطرُ إِذا سَالَ فَكثر. أَحَادِيث سلمَان رَحمَه الله
ب ع ق: فِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْرَهُ (الِانْبِعَاقَ) فِي الْكَلَامِ فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا أَوْجَزَ فِي كَلَامِهِ» وَهُوَ الِانْصِبَابُ فِيهِ بِشِدَّةٍ. وَ (التَّبْعِيقُ) الشَّقُّ، وَفِي الْحَدِيثِ: «يُبَعِّقُونُ لِقَاحَنَا» أَيْ يَنْحَرُونَهَا. 
ب ع ق

بعق البئر: حفرها. ومبعق المفازة متسعها. قال جندل الطهوي:

للريح في مبعقها المجهول ... مساحف مياسة الذيول

مبنوقة في عرضها بطول

وفلان يبعق اللقاح للأضياف: ينحرها.

ومن المجاز: تبعق المطر وانبعق وهو انفتاحه بشدة. وانبعق فلان بالجود والكرم. وانبعق عليهم الخوف: فاجأهم. قال أبو دؤاد:

بينما المرء آمن راعه را ... ئع خوف لم يخش منه انبعاقه
[بعق] البُعاقُ بالضم: سحابٌ يتصبَّب بشدَّة. وقد انْبَعَقَ المُزْنُ، إذا انبعج بالمطر. وتبعق مثله. قال رؤبة: وجود هارون إذا تدفقا جود كجود الغيث إذا تبعقا والانبعاق: أن ينبعق عليك الشئ مفاجأة وأنت لا تشعر. قال الشاعر: بينما المرء آمن راعه رائع حتف لم يخش منه انْبِعاقَهْ وفي الحديث: " إن الله يكره الانْبِعاق في الكلام، فرحِمَ اللهُ عبداً أوجزَ في كلامه ". وَبَعَّقَتُ زِقَّ الخمر تَبْعِيقاً، أي شققته. وفي الحديث: " يُبَعِّقونَ لِقاحَنا " قال أبو عبيد: أي يَنحرون إبلنا ويسيلون دماءها. ويقال عقاب بعنقاة، مثل عبنقاة.
(ب ع ق)

البُعاق: شدَّة الصَّوْت، وَقد بَعَق الرجل وَغَيره، وانْبَعَق.

الباعِق: المؤذِّن.

وانْبَعَق الشَّيْء: اندرأ مُفاجأة.

ومطر بُعاق وبِعاق: مُندفع بِالْمَاءِ. وَقد انْبَعَق، وتَبَعَّق.

وسيل بُعاق وبَعاق: شَدِيد الدُّفعة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ الَّذِي يجرف كل شَيْء. وَأَرْض مَبْعُوقة: أَصَابَهَا البُعاق.

وبَعَقَ النَّاقة: نحرها، وأسال دَمهَا. وَفِي حَدِيث سلمَان: أَن رجلا قَالَ لَهُ: أَيْن الَّذين يُبَعِّقونَ لِقاحَنا؟ وبَعَّقَتِ الْإِبِل بجرَّتها، وتَبَعَّقت: أفاضت بهَا.

وَغُلَام مُبْعَنْقٍ: سيئ الخُلُق، كمُعْبَنْقٍ.

ومَبْعوق: مَوضِع. قَالَ أَبُو صَخْر:

إِن المُنَى بعدَ مَا استَيْقَظْتُ وانْصَرَفَتْ ... ودارُها بينَ مَبْعُوقٍ وأجْيادِ
(بعق) - في الحديث: "كان يَكرَه الانْبِعاق في الكَلاِم". يعنى التَّوسُّعَ فيه والتَّكَثُّر منه، وتَبعَّق وانَبعْق: تَفتَّح، وأنْبَعَق المَطرَ: إذا سالَ بشِدَّة وكَثْرة.
(بعل) في حديث عُروةَ: "فما زال وارِثُه بَعْلِيَّا حتى مَاتَ".
قال: بعضُ رُواتِه في تفسيره: إنه الكَثِيرُ المَالِ، وقال: إذا عَلَا الناسَ بماله فهو البَعْلِىُّ. قال الخَطَّابى : لا أدرى ما هذا إلا أن يكونَ مَنْسوباً إلى بَغل النَّخِلِ، يُرِيد أنَّه اقْتَنَى نَخلًا كَثِيراً. فَنُسِب إليه، كما إذا نُسِبَ إلى النَّخلِ. يقال: نَخْلِىّ.
والبَعْل أيضا: الرَّئِس، والمَالِك فَعَلَى هذا يكون قَولُه: بَعْلِيًّا: أي رَئِيسا مُتَمَلّكا - قال: ويجوز أن يكون " بِعَلْياء" على وزن فَعْلاء من العَلاءِ.
قال الأصمعى: وهو مَثَل . يقال: "ما زَالَ بَعَلْياء فِيها"، إذا فَعَل الفَعْلةَ يَشرفُ بها قَدرُه، ويرتَفِعُ بها ذِكرُه.
- من حديث ابن مَسْعُود: "إلا امرأةً يَئِسَت من البُعُولَة في مُنْقَلَبِها"
هي جَمْع بَعْل، والتَّاء لتَأْنِيث الجَمع، كالسُّهولة والحُزُونة، ويَجوز أن يَكُون مَصدر: بَعَلَت المَرأَةُ: أي صَارَت ذاتَ بَعْل.

بعق

1 بَعَقَ, (TA,) [aor. ـَ inf. n. بُعَاقٌ, (Lth, K, TA,) said of a man, and a camel, &c., (TA,) He uttered a vehement sound, or cry. (Lth, * K, * TA.) A2: Also, inf. n. as above, said of a vehement rain, descending in large drops, It clave, or furrowed, the ground, and made it to flow. (K, * TA.) b2: And, inf. n. بَعْقٌ, He stabbed, or stuck, a camel in the نَحْر, or throat, or uppermost part of the breast, (K, TA,) making the blood to flow; (TA;) and (TA) so ↓ بعّق. (A'Obeyd, S, L, TA, all of which, except the last, mention only the latter verb in this sense.) b3: Also, (K,) inf. n. بَعْقٌ, (TA,) He dug a well. (Z, K.) b4: بَعْقٌ also signifies The act of slitting, ripping, or rending; like بَعْجٌ: (TA:) and ↓ تَبْعِيقٌ the same; (S;) or the doing so much. (K.) Yousay, زِقَّ الخَمْرِ ↓ بَعَّقْتُ, inf. n. تَبْعِيقٌ, I slit, or ripped, or rent, the wine-skin. (S.) b5: بَعَقَةُ عَنْ كَذَا, (K,) inf. n. بَعْقٌ, (TA,) He removed it, took it off, or stripped it off, from over, or before, such a thing, which it covered, or concealed. (Ibn-'Abbád, K.) 2 بَعَّقَ see 1, in three places.5 تَبَعَّقَ see 7, in two places.7 انبعق It came upon one suddenly, unexpectedly, without his knowledge. (S, K, TA.) b2: انبعق المُزْنُ (tropical:) [The clouds, or white clouds, or clouds containing water,] clave asunder, with, or by reason of, rain, or violent rain; syn. اِنْبَعَجَ بِالمَطَرِ; (S, K, TA;) or opened vehemently with rain; (Z, TA;) and ↓ تبعّق signifies the same. (S.) b3: انبعق فُلَانٌ بِالجُودِ وَ الكَرَمِ (tropical:) [Such a one was profuse in bounty and generosity]. (TA.) b4: انبعق فِى الكَلَامِ (S, K) (assumed tropical:) He was profuse in speech; (K, * TA;) as also ↓ تبعّق (K) and ↓ ابتعق. (Sgh, K.) 8 إِبْتَعَقَ see 7.

بَعَاقٌ: see what next follows, in two places.

بُعَاقٌ (assumed tropical:) Clouds (سَحَابٌ) pouring forth [rain] with vehemence. (S.) b2: Also, and ↓ بَعَاقٌ and ↓ بِعَاقٌ and ↓ بَاعِقٌ, (tropical:) Rain coming suddenly, or unexpectedly, with vehemence, in large drops. (K, TA.) جَمُّ البُعَاقِ, in a trad. respecting prayer for rain, means (assumed tropical:) Copious, abundant, extensive rain. (TA.) b3: And ↓ all these four words, (assumed tropical:) A torrent vehemently driving; (K, TA;) that carries away everything. (AHn, TA.) بِعَاقٌ: see بُعَاقٌ, in two places.

بَاعِقٌ: see بُعَاقٌ, in two places.

أَرْضٌ مَبْعُوقَةٌ Land upon which what is termed بُعَاق [i. e. either the rain or torrent so termed] has fallen, or descended. (Nawádir el-Aaráb, TA.)

بعق: البُعاقُ: شدّة الصوت، وقد بَعَقَ الرجلُ وغيره وانْبَعَقَ وبعَقَت

الإبلُ بُعاقاً. والباعِقُ: المُؤَذن، وقد بَعَقَ بُعاقاً؛ وأنشد:

تَيَمَّمْتُ بالكِدْيَوْنِ كي لا يَفُوتَني،

من المَقْلةِ البَيْضاء، تَقْرِيظُ باعِق

قال: يعني ترجيع المؤذن إذا رجَّع في أذانه؛ قال الأَزهري: ورواه غيره

تفريط ناعق، من نَعَق الرّاعي بغنمه، ولعلهما لغتان. وانْبَعَق الشيء:

اندَرأَ مُفاجأَة وأَنت لا تشعُر من حيث لم تحتسبه، وهو الانْبِعاق؛

وأَنشد:بَيْنما المَرْء آمِناً راعَه را

ئعُ حَتْفٍ، لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ

والباعِقُ: المطر يُفاجِئ بوابل. ومطر بُعاقٌ وبِعاقٌ: مُنْدفِع

بالماء، وقد تَبَعَّق يتَبَعَّق وانْبَعَقَ يَنْبَعِق. وسيْلٌ بُعاق وبِعاق:

شديد الدفْعة؛ قال أبو حنيفة: هو الذي يَجْرُف كل شيء. وأرض مَبْعُوقة:

أصابها البُعاق. والبعاقُ: المطر الذي يَتبَعَّق بالماء تبعُّقاً؛ وأنشد

ابن بري:

تبَعَّقَ فيه الوابِلُ المُتَهَطِّلُ

وبعَقَ الناقةَ: نَحَرَها وأسالَ دمَها. وفي حديث حُذيفة أنه قال: ما

بقي من المُنافقين إلا أربعة، فقال رجل: فأَين الذين يُبَعِّقُون لِقاحَنا

ويَنقُبون بيوتنا؟ فقال حُذيْفةُ: أُولئك هم الفاسقون؛ قال أبو عبيد:

قوله يبعقون لقاحنا يعني أنهم ينْحَرون إبلنا ويُسيلون دِماءها. يقال: انبعق

المطرُ إذا سال لكثرته. وفي حديث الاسْتِسقاء: جَمُّ البُعاق؛ هو بالضم،

المطر الكثير الغزير الواسع.

وبعقْت الإبلَ: نحرْتُها، وتَبعَّقَت: أفاضَتْ بها

(* قوله «وتبعقت

أفاضت بها» كذا بالأصل ورمز له بعلامة وقفة). قال الأزهري: وفي نوادر

الأَعراب انْبعَق فلان كذا وكذا انْبِعاقاً إذا أَخذه من تلقاء نفسه، فهو

مُنْبعِق. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال: الانبعاق فيما لا ينبغي من

شقاشِق الشيطان. وفي الحديث: إن الله يكره الانْبِعاقَ في الكلام، فرحم الله

امْرأً أوجَز في كلامه؛ أَي التوسُّعَ فيه والتكثُّر منه، ويروى:

التبعُّقَ في الكلام.

والبُعاق، بالضم: سحاب يتصبب بشدّة. وقد انْبعَقَ المُزْن إذا انْبعَجَ

بالمطر، وتَبَعَّق مثله؛ قال رؤبة:

وَجُود مَرْوانَ، إذا تَدَفَّقا،

جُودٌ كجُودِ الغَيْثِ، إذ تَبَعَّقا

والبَعْقُ والبَعْجُ: الشَّقُّ. وبعَّقْت زِقَّ الخمر تَبْعِيقاً أي

شققْتُه.

بعق
البُعاقُ، كغُرابٍ: شِدَّة الصَّوْتِ قالَهُ الليثُ، وقَدْ بَعَقَ الرَّجلُ وَغَيره، وبَعَقَت الإِبِلُ بُعاقاً. والبُعاقُ من المَطرِ: الَّذِي يُفاجِئ بوابِلٍ وَهُوَ مَجازٌ. والبُعاقُ: السَّيْل الدَّفّاعُ قالَ أَبو حَنيفَةَ. هَذَا الَّذِي يَجْرف كُل شَيْء. ويُثلَّثُ فِيهِما وُقال: مَطَر بُعاق، وسَيْل بُعاقِّ، وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: جَمّ البُعاقِ هُوَ المَطَرُ الغَزِيرُ الكَثِيرُ الواسعُ كالباعِقِ فِي المَطرِ والسَّيْلِ. وَقد بَعقَ الوابِلُ الأَرْضَ بعاقاً بالضمِّ: إِذا شقها وأَسالَها. وبَعقَ الجَمَلَ بَعْقاً: إِذَا نَحَرَه وأَسالَ دَمَه، وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنهّ قالَ: مَا بَقِي من المُنافِقِينَ إِلاّ أَرْبعَةٌ، فقالَ رَجُلٌ: فأَيْن الذِّينَ يَبْعَقُونَ لِقاحَنا، ويَنْقبُونَ بُيوتَنا فقالَ حُذَيْفَةُ: أَولئكَ هم الفاسِقُونَ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَي: يَنحَرُونَ إِبِلَنا، ويسُيلون دِماءَها، ويرْوَى بالتَّشديد. وبَعَقَه عَن كَذا بَعْقاً كَشَفَه عَن ابْنِ عَباّدٍ. وبَعَقَ البِئرَ بَعْقاً: حفَرَها نَقله الزَّمَخْشَرِيّ.
ويُقال: عُقابٌ بَعَنْقاةٌ مثلُ عَقبْناة نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وكذلِك عَبَنْقاة، وقَعَنْباة، وذلِك إِذا كَانَت حدِيدَةَ المَخالِبِ، وقِيلَ: هِيَ السَّرِيعَةُ الخطْفِ، المُنكَرةُ، وَقَالَ ابْن الأَعرابِيِّ: وكلُّ ذلكَ على المبالَغةِ، كَمَا قَالُوا: أَسَد أَسِد، وكَلْبٌ كَلِب. والتَّبْعِيقُ: التَّشْقِيقُ وَقد بعِقَّ زق الخَمْرِ تَبْعِيقاً، أَي: شَقَّقَها، نَقَلَه الجَوْهِرِي. والانْبِعاقُ: أَنْ يَنْبَعِقَ عَلَيْك الشَّيْء فَجْأَة من حَيْثُ لَا تَحْسِبُه وأَنْتَ لَا تَشعُرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشدَ:
(بَيْنَما المَرءُ آمِنٌ راعَهُ را ... ئِعُ حَتْفٍ لم يَخشَ مِنْهُ انْبِعاقَهْ)
وانْبَعَقَ المُزْنُ: انْبَعَجَ بالمَطَرِ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وذلِكَ إِذا انْفَتَح بشِدَّة، قَالَ رُؤْبةُ: يَرِدْنَ تَحْتَ الأَثْلِ سياّحَ الدَّسَقْ أَخْضَرَ كالبُردِ غَزِير المُنْبَعق)
وانْبَعَقَ فِي الكَلام: إِذا انْدَفَعَ فِيهِ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه تَكَلَّمَ لَدَيْهِ رَجُل فَقَالَ لَهُ: كَمْ دُونَ لِسانِكَ من حِجاب قَالَ: لشَفتاي وأَسْناني، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَكْرهُ الانْبِعاقَ فِي الكَلام، فرَحِمَ الله وامْرَأً أَؤجر فِي كلامِهَ أَي: التَّوَسعَ فِيهِ، والتَّكثرَ مِنْهُ، ورُوِى عَن عمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: الانبعاقُ فِيمَا لَا يَنبَغِي من شَقاشقِ الشيْطانِ. كتبَعَّق وَمِنْه قَولُ رُؤْبَةَ يَمْدح مرْوانَ بن محمدِ بنِ مرْوانَ بنِ الحكم: وجود مرْوانَ إِذا ندَفّقا جُود كجودِ الغَيثِ إِذْ تبَعَّقَا وابتعَقَ مثله، وَهُوَ عَلَى افتعل نَقَلَهُ الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الباعِقُ: المُؤَذَنُ، قالَ:
(تَيَممتُ بالكِديَونِ كي لَا يَفوتني ... من المقْلَةِ البيضاءَ تَقرِيظ باعِقِ)
يَعْنِي تَرْجِيعَ المُؤَذِّنِ، قالَ الأَزْهَرِي: ويرْوى. ناعِق بالنُّون، من نَعَق الرّاعِي بغنَمِهِ، ولعلهُما لغتانِ. وأَرض مَبْعُوقَة: أَصابَها البُعاقُ، كَذَا فِي نوادِرِ العَرَبِ. ومَبْعَقُ المَفازَة متَسَعُها، عَن ابنِ فارِس والزَّمَخشرِي. وانْبَعَقَ فلانٌ بالجُودِ والكَرَم، وَهُوَ مجَاز. وسَحاب بعاق: يتَصَبَبُ بشدَّة.
والبعْق: الشَّقُّ، كالبَعجً.

بصل

Entries on بصل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
(ب ص ل) : (بَصَلُ) الزَّعْفَرَانِ أَصْلُهُ الْمُنْدَفِنُ فِي الْأَرْضِ كَالْبَصَلِ الْمَعْرُوفِ.
ب ص ل : الْبَصَلُ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ بَصَلَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ. 

بصل


بَصَلَ
بَصَّلَa. Stripped, divested.

بَصَلa. Onion, ( allium cepa ).
بَصَل صَغِيْر
a. Chalotte.

بَصَل أَخْضَر
a. Scallion, green onion.
[بصل] البصل معروف، الواحدة بصلة. وتشبه به بيضة الحديد. قال لبيد:

قردمانيا وتركا كالبصل
ب ص ل

البَصَلُ معروفٌ واحدتُه بصَلَة والبصَلَة بَيْضَةُ السِّلاحِ المخدودةُ الوَسَط على التَّشبِيه
ب ص ل: (الْبَصَلُ) بَقْلٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ (بَصَلَةٌ) . 
بصل
البَصَلُ معروف في قوله عزّ وجل: وَعَدَسِها وَبَصَلِها [البقرة/ 61] ، وبيضة الحديد:
بصل، تشبيها به لقول الشاعر:
وتركا كالبصل
ب ص ل

جئت أعرى من المغزل ورجعت أكسى من البصل. وقد تبصل الشيء إذا تضاعف تضاعف قشر البصلة: وبصلت الرجل من ثيابه جردته.

ومن المجاز: خرجوا كأنهم الأصل، وعلى رءوسهم البصل أي البيض، والأصل جمع أصلة وهي حية خبيثة.
بصل
البَصَلُ من النباتِ: مَعْرُوفٌ.
وفي المَثَلِ: " أكْسى من بَصَلٍ ". والبَصَلَةُ: البَيْضَةُ من الحَدِيدِ المُحَدَّدَةُ الوَسَطِ. وبَصلْتُه من ثِيَابِه: أي قَشَرْته.
وقِشْرٌ مُتَبَصِّلٌ: أي كَثِيْفٌ.

بصل: التهذيب: البَصَل معروف، الواحدة بَصَلة، وتُشَبَّه به بَيْضة

الحَدِيد. والبَصَل: بَيْضَة الرأْسِ من حَدِيد، وهي المُحَدَّدة الوسط شبهت

بالبصل. وقال ابن شميل: البَصَلة إِنما هي سَفِيفة واحدة وهي أَكبر من

التَّرْك.

وقِشْرٌ مُتَبَصِّل: كثير القُشور؛ قال لبيد:

فَخْمة دَفْراء تُرْتَى بالعُرَى

قُرْدُمانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَل

بصل:
كراث أندلسي، قفلوط (وهو ضرب من البصل) (الكالا). وفي معجم بوشر: بصل صغير، وفي ابن البيطار (1: 143) البصل العسقلاني.
بصل أخضر: ثوم قصبي ويقال له: شتل بصل أيضاً (بوشر).
بصل الفار: عنصل، اشقيل. وقد سمي بصل الفار لأنه يقتل الفار (المستعيني، ابن العوام 2: 395) ويسمى أيضاً: بصل الخنزير، ففي المستعيني (انظر اشقيل): ويسمى بصل الفار لأنه يقتل الفار وهو بصل الخنزير. وفي معجم المنصوري: بصل الفار هو العنصل وهو أيضاً بصل الخنزير (ابن العوام 489، الكالا).
بصل أو بصل البر (ابن العوام 1: 50) أو البصل البراني (ابن العوام 2: 386) أو البصل الحار (ابن العوام 2: 386) أو بصل فرعون (رينو 264).
بصل المقدونس: بصل مقدونيسيا (ابن العوام 2: 277، وانظر كليمنت موليه 2: 267 رقم 2).
بصل: فجل (هوست 138).
بَصَلِيَّة: طبخة من اللحم والبصل (محيط المحيط).
بُصَيْلَة: كراث أندلسي، قُفلوط (باجني مخطوطة).
بَصايلَة: بصل كبير (شيرب).
بِصَّيْلَِة: بصل الفار، اسقيل (محيط المحيط).

بصل

2 تَبْصِيلٌ The act of stripping, or divesting; [like as when one strips an onion (بَصَلَة) of its coats;] (K;) as also ↓ تَبَصُّلٌ. (Fr, K.) You say, بَصَّلْتُ الرَّجُلَ عِنْ ثِيَابِهِ [and ↓ تَبَصَّلْتُهُ] I stripped the man of his clothes. (TA.) 5 تبصّل It (a thing) was, or became, several fold, or many fold, like the coats of the بَصَل [or onion]. (Z, TA.) See also مُتَبّصِّلٌ.

A2: It is also trans.: see 2, in two places. b2: [Hence,] تَبَصَّلُوهُ (assumed tropical:) They begged of him so much that all that he had became exhausted. (Sgh, K.) بَصَلٌ [The onion; allium cepa: or onions, collectively:] what it signifies is well known: n. un. with ة. (S, M, Msb, K.) Hence the prov., أَكْسَى

مِنَ البَصَلِ [Having more coats, or coverings, than the onion]. (TA.) b2: [Also Any kind of bulb, or bulbous plant.] بَصَلُ الزَّعْفَرَانِ [The bulb of the saffron], which is buried in the ground, is like the بَصَل [or onion] commonly known. (Mgh.) بَصَل الفَأْرِ is the same as الإِسْقِيلُ and الإِسْقَالُ and العُنْصَلُ, (K in art. سقل,) also written العُنْصُلُ, (K in art. عصل,) or بَصَلُ العنصل, (KL voce زيزٌ, [and so as written by Golius,]) [Scilla, or squill; particularly scilla maritima, or officinal squill; called by all these names, except, perhaps, السقال, in the present day;] also called زِيزٌ, and البَصَلُ البَرِّىُّ [the wild onion; but from what follows, it seems that there is a confusion here]. (KL ubi suprà.) بَصَلُ الذِّئْبِ, and بصل الزير, (Golius on the authority of Zeyn El-Attár,) or بصل الرند, (so in the TA in art. بلبس,) i. q. بلبوس Bulbus esculentus, (Golius, from Zeyn El-Attár,) or البَلْبُوس, with fet-h, [thus generally written, though it would seem to be correctly بُلْبُوس,] the leaves of which resemble those of the سَذَاب [or rue]: (TA in art. بلبس:) the بَلْبُوس is the wild onion (in Pers\. پِيَازْ صَحْرَائِى). (KL voce بلبوس. [This last assertion suggests that الزير and الرند may be mistranscriptions for الزِّيز; the زيز mentioned before.]) [بَصَلُ القىْءَ Bulbus vomitorius; mentioned by Golius; and by Dioscorides, (l. ii. c. 201,) as being emetic and diuretic.] b3: Also, (K,) or بَصَلَةٌ, (M,) (tropical:) A helmet (M, K) of iron, (K,) pointed in the middle; so called as being likened to what is first mentioned above. (M.) Lebeed likens helmets to بَصَل. (S.) مُتَبَصِّلٌ (ISh, K) and ↓ ذُو تَبَصُّلٍ (ISh, TA) A covering of any kind (قِشْرٌ) consisting of many coats; thick; (ISh, K;) like the coats of the بَصَل [or onion]. (ISh, TA.)
بصل
البَصَلُ، مُحَرَكَةً: م معروفٌ وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي القُرآن، ويُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ، فيُقال: أَكْسَى مِن البَصَلِ. ومَنافِعُه مذكورةٌ فِي كُتُب الطِّبِّ. واحِدَتُه بهاءٍ. من المَجازِ: البَصَلُ: بَيضَةُ الحَدِيدِ على التَّشْبِيه، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فَخْمةً ذَفْراءَ تُزتَى بالعُرَى ... قُرْدَمانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْ)
ومِن سَجَعات الأساس: خَرَجُوا كَأَنَّهُمْ الأَصَل، على رؤوسِهم البَصَل. والأَصَلُ: جَمْع أَصَلَةٍ، وَهِي حَيَّةٌ خبيثةٌ، وَقد تقدَّم. والبَصَلِيَّةُ: مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ قُربَ بابِ كَلْواذَا، مِنْهَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عليّ البَصَلانيُّ، شيخٌ ثِقَةٌ بغداديٌّ، مَاتَ سنةَ. وإقْلِيمُ البَصَلِ بإِشْبِيلِيَةَ نقَله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: قِشْرٌ مُتَبصِّل: كثيرُ القُشُورِ كَثِيفٌ كقِشْرِ البَصَلِ، وَأنْشد:
(ثمَّ اسْتَرحْنا مِن حَياةِ الأَحْوَلِ ... بَعْدَ اقْتِشارِ القِشْرَ ذِي التَبَصُّلِ)
وبُصْلَةُ، بالضّمّ: عَلَمٌ نَقله الصاغانيُّ. والتَّبْصِيلُ والتَّبَصُّلُ: التَّجرِيدُ الأخيرةُ عَن الفَرّاء، يُقال: بَصَّلْتُ الرجُلَ عَن ثِيابِه: أَي جَرَّدتُه. يُقال: تَبَصَّلُوه: إِذا أكْثَرُوا سُؤالَه حتّى نَفِدَ مَا عِندَه نَقله الصاغانيّ. ومِما يُستَدْرك عَلَيْهِ: تبَصَّلَ الشَّيْء: إِذا تَضاعَفَ تَضاعُفَ قِشْرِ البَصَل، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وبَصَلَةُ، محرَّكةً: لَقَبُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُبيد الله الجُرجانِيِّ المُقرئ، عَن حَامِد بن شُعيب البَلْخِيّ، وَعنهُ أحمدُ)
الذَّكْوانيّ. والمعروفُ بِابْن بُصَيْلَةَ، كجُهَيْنَة مُحدِّثون، مِنْهُم عبد الله بن خَلَف المُسَيكِيّ، صاحبُ السِّلَفِي، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ المَدائِنيّ الخَيّاط، عَن أبي السَّعادات القَزّاز، وَعنهُ ابنُه عَليّ، وسمِع عليٌّ أَيْضا مِن يحيى بن يونُس الهاشِمي: وَأحمد بن عمر بن عَليّ بن بُصَيلَة، أَبُو المَعالِي، مُحدِّثٌ مَعْرُوف. والبُصَيلِيةُ، مصغَّراً: ناحِيةٌ فِي أَعلَى الصَّعيد.

بقل

Entries on بقل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
[بقل] في صفة مكة: و"أبقل" حمضها، أبقل المكان إذا خرج بقله، فهو باقل ولا يقال مبقل. وحين "بقل" وجهه أي ابتدأ نبات لحيته.

بقل


بَقَلَ(n. ac. بَقْل)
a. Germinated, put forth (earth).

بَقَّلَأَبْقَلَa. see I
بَقْل
(pl.
بُقُوْل)
a. Vegetable, herb.

بَقْلَةa. Purslain.

بَقَّاْلa. Greengrocer, herbalist.

بَاْقُوْل
(pl.
بَوَاْقِيْلُ)
a. Goblet.

بَقْلَاوَا
a. A kind of confectionery.

بُوْقَال
a. see 40
supra.

بَقَّم
a. Brazil-wood.
b. Red dye.
بقل
قوله تعالى: بَقْلِها وَقِثَّائِها
[البقرة/ 61] ، البَقْلُ: ما لا ينبت أصله وفرعه في الشتاء، وقد اشتق من لفظه لفظ الفعل، فقيل: بَقَل، أي:
نبت، وبَقَل وجه الصبيّ تشبيها به ، وكذا بَقَلَ ناب البعير، قاله ابن السكّيت .
وأَبْقَلَ المكان: صار ذا بقل فهو مُبْقِلٌ، وبَقَلْتُ البقل: جززته، والمَبْقَلَة: موضعه.
ب ق ل : الْبَقْلُ كُلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ بِهِ الْأَرْضُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَأَبْقَلَتْ الْأَرْضُ أَنْبَتَتْ الْبَقْلَ فَهِيَ مُبْقِلَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَجَاءَ أَيْضًا بَقْلَةً وَبَقِيلَةً وَأَبْقَلَ الْمَوْضِعُ مِنْ الْبَقْلِ فَهُوَ بَاقِلٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَأَبْقَلَ الْقَوْمُ وَجَدُوا بَقْلًا وَالْبَاقِلَا وَزْنُهُ فَاعِلَا يُشَدَّدُ فَيُقْصَرُ وَيُخَفَّفُ فَيُمَدُّ الْوَاحِدَةُ بَاقِلَّاةٌ بِالْوَجْهَيْنِ. 
ب ق ل

أبقلت الأرض إذا اخضرت بالنبات، وبلد باقل وبقل. قال عمرو بن قميئة:

يهب المخاض على غواربها ... زبد الفحول معانها بقل

وتبقلت الإبل وابتقلت. قال أبو النجم:

تبقلت في أول التبقل ... بين رماحي مالك ونهشل

وبقلها راعيها. وأبقل الشجر: خرج وقت الربيع في أعراضه شبه أعناق الجراد، ويقال حينئذ: صار الشجر بقلة واحدة. وفلان لا يعرف البواقيل، من الشواقيل، فالباقول الكوب والشاقول عصا قدر ذراع في رأسها زج، يشد إليها المساح حبله، ثم يرزها في الأرض، ويتضبطها حتى يمد الحبل.

ومن المجاز: بقل وجه الغلام وبقل. وبقل ناب البعير: نجم. قال أبو وجزة:

فسل أسباب شوق من لبانتها ... بباقل الناب كالقرقور وساج
بقل
البَقْلُ: ما ليس بشَجَرٍ. وابْتَقَلَ القَوْمُ: رَعَوْا بَقلاً. والإِبلُ تَبْتَقِل وتَتَبَقَّل: إذا سَمِنَتْ من رَعْي البَقْل.
والباقِلُ: ما يَخْرُجُ في أعْرَاض الشَّجَرِ أيّامَ الرَّبيع قَبْلَ أنْ يَسْتَبِيْنَ وَرَقُه.
وأبْقَلَ الشَّجَرُ. وأبْقَلَتِ الأرْضُ فهي مُبْقِلَةٌ. وأبْقَلَ المَكانُ فهو باقِلٌ، ولا يُقال مُبْقِلٌ المَبْقَلَةُ: ذاتُ البَقْل. ويقولون لِبَقْل الرَّبيع: البُقْلَةُ.
وبَلَدٌ بَقِلٌ ومبْقِلٌ. وأرْضٌ بَقِيْلَةٌ.
والباقِلّى: الفُوْلُ، وُيقال باقِلاءُ أيضاً. والغُلامُ إذا خَرَجَ وَجْهُه قيل: بَقَلَ وَجْهُه. وبَقَلَ نابُهُ يَبْقُلُ بُقُولاً: إذا شَقَأ.
وباقِلٌ: اسْمُ رَجُلٍ عَييٍ، وفي المَثَل: " أعْيَا من باقِلٍ " وله حَدِيث مَشْهُورٌ.
والباقُوْلُ: كُوزٌ لا عُرْوَةَ له، وجَمْعُه بَوَاقِيْلُ. وقَوْلُ الكُمَيْتِ:
وبَقَّلَها مَنْ لا يُرِيْدُ ابْتِقَالَها
يَصِفُ الحَرْبَ، أي ساسَها ورَاعَها.
(ب ق ل) : (الْبَقْلُ) مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مِنْ الْعُشْبِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ مِنْ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرٍ دَقَّ وَلَا جَلَّ وَفَرْقُ مَا بَيْنَ الْبَقْلِ وَدِقِّ الشَّجَرِ أَنَّ الْبَقْلَ إذَا رُعِيَ لَمْ يَبْقَ لَهُ سَاقٌ وَالشَّجَرُ تَبْقَى لَهُ سُوقٌ وَإِنْ دَقَّتْ وَعَنْ الدِّينَوَرِيِّ الْبَقْلَةُ كُلُّ عُشْبَةٍ تَنْبُتُ مِنْ بَزْرٍ وَعَلَى ذَا يُخَرَّجُ قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ الْخِيَارُ مِنْ الْبُقُولِ لَا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَيُقَالُ كُلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ فَهُوَ بَقْلٌ وَقَوْلُهُمْ بَاعَ الزَّرْعَ وَهُوَ بَقْلٌ يَعْنُونَ أَنَّهُ أَخْضَرُ لَمَّا يُدْرِكُ وَأَبْقَلَتْ الْأَرْضُ أَيْ اخْضَرَّتْ بِالنَّبَاتِ (وَيُقَالُ بَقَلَ) وَجْهُ الْغُلَامِ كَمَا يُقَالُ اخْضَرَّ شَارِبُهُ (وَالْبَاقِلَّا) بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ أَوْ بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ الْوَاحِدَةُ بَاقِلَّاةُ أَوْ بَاقِلَّاءَةٌ (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ بَيْنَ الْبَاقِلَّتَيْنِ فَضَاءً مُتَّسَعًا غَلَطٌ وَالصَّوَابُ بَيْنَ الْبَاقِلَّاتَيْنِ بِالتَّاءِ وَقَبْلَهَا أَلِفٌ مَقْصُورَةٌ أَوْ مَمْدُودَةٌ وَالنِّسْبَةُ عَلَى الْأَوَّلِ بَاقِلِّيٌّ وَعَلَى الثَّانِي بَاقِلَّائِيٌّ.
ب ق ل: (الْبَقْلُ) مَعْرُوفٌ، الْوَاحِدَةُ (بَقْلَةٌ) وَالْبَقْلَةُ أَيْضًا الرِّجْلَةُ وَهِيَ الْبَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ وَ (الْمَبْقَلَةُ) مَوْضِعُ الْبَقْلِ وَقِيلَ كُلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ فَهُوَ (بَقْلٌ) . وَ (بَقَلَ) وَجْهُ الْغُلَامِ خَرَجَتْ لِحْيَتُهُ وَبَابُهُ دَخَلَ وَلَا يُقَالُ بَقَّلَ بِالتَّشْدِيدِ. وَ (أَبْقَلَتِ) الْأَرْضُ أَخْرَجَتْ بَقْلَهَا. وَ (الْبَاقِلَّا) إِذَا شَدَّدَتِ اللَّامَ قَصَرْتَ وَإِذَا خَفَّفْتَ مَدَدْتَ الْوَاحِدَةُ (بَاقِلَّاةٌ) وَ (بَاقِلَاءَةٌ) . وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: أَعْيَا مِنْ (بَاقِلٍ) هُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ وَكَانَ اشْتَرَى ظَبْيًا بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقِيلَ لَهُ: بِكَمِ اشْتَرَيْتَهُ فَفَتَحَ كَفَّيْهِ وَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ وَأَخْرَجَ لِسَانَهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى أَحَدَ عَشَرَ فَانْفَلَتَ الظَّبْيُ فَضَرَبُوا بِهِ الْمَثَلَ فِي الْعَيِّ. وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:

وَلَمْ تَذُقْ مِنَ الْبُقُولِ فُسْتُقَا
ظَنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ أَنَّ الْفُسْتُقَ مِنَ الْبَقْلِ، هَكَذَا يُرْوَى بِالْبَاءِ وَأَنَا أَظُنُّهُ بِالنُّونِ لِأَنَّ الْفُسْتُقَ مِنَ النُّقْلِ لَا مِنَ الْبَقْلِ. 
[بقل] البَقْلُ معروف، الواحدة بَقْلَةٌ. والبَقْلَةُ أيضاً: الرِجْلَةُ، وهي البَقْلَةُ الحمقاء. والمَبْقَلَةُ: موضع البَقْلِ. ويقال: كلُّ نبات اخضرّت له الأرضُ فهو بَقْلٌ. قال الشاعر : قومٌ إذا نَبَتَ الربيعُ لهم نَبَتَتْ عَداوَتُهُمْ مع البَقْلِ وبَقَلَ وجهُ الغلام يَبْقُلُ بُقولاً: خرجتْ لحيته. ولا تقل بَقَّلَ بالتشديد. قال ابن السكيت: بَقَلَ نابُ البعير، أي طلع. وأَبْقَلَ الرِمْثُ، وذلك إذا أَدْبى وظهرت خُضْرَةُ ورقِه فهو باقل. ولم يقولوا مبقل، كما قالوا أورس فهو وارس، ولم يقولوا مورس. وهو من النوادر. وأبقلت الارض: خرج بقلها. قال عامر ابن جوين الطائى فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها ولم يقل أبقلت ، لان تأنيث الارض ليس بتأنيت حقيقي. وابتقل الحمار، أي رعى البقل. قال الهذَلي : تاللهِ يَبْقى على الأيام مبتقل جون السراة رباع سنة غرد أي لا يبقى. وتبقل مثله. قال أبو النجم:

تبقلت في أول التبقل * والباقلا، إذا شدّدت اللام قصرْتَ، وإذا خففت مددت ، الواحد باقلاة على ذلك. وقولهم في المثل: " أعيا من باقل " هو اسم رجل من العرب، وكان اشترى ظبيا بأحد عشر درهما، فقيل له: بكم اشتريته؟ ففتح كفيه وفرق أصابعه وأخرج لسان، يشير بذلك إلى أحد عشر، فانفلت الظبى، فضربوا به المثل في العى. قال حميد يهجو ضيفا له: أتانا وما داناه سبحان وائل بيانا وعلما بالذى هو قائل فما زال عنه اللقم حتى كأنه من العى لما أن تكلم باقل وقول الراجز : برية لم تعرف المرققا ولم تذق من البقول فستقا ظن هذا الاعرابي أن الفستق من البقل. وهكذا يروى بالباء، وأنا أظنه بالنون، لان الفستق من النقل وليس من البقل. 
(ب ق ل)

بقل الشَّيْء: ظهر.

والبقل من النَّبَات: مَا لَيْسَ بشجر دق وَلَا جلّ وَحَقِيقَة رسمه: أَنه مَا لم تبْق لَهُ أرومة على الشتَاء بعد مَا يرْعَى.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا كَانَ مِنْهُ ينْبت فِي بزره، وَلَا ينْبت فِي أرومة فاسمه: البقل.

وَقيل: كل نابتة فِي أول مَا تنْبت فَهُوَ البقل. واحدته: بقلة. وَفِي الْمثل: " لَا تنْبت البقلة إِلَّا الحقلة ": الحقلة: القراح الطّيب من الأَرْض.

وبقلت الارض، وأبقلت: انبتت البقل، قَالَ دَاوُد بن أبي دَاوُد، حِين سَأَلَهُ أَبوهُ: مَا الَّذِي أعاشك؟، قَالَ: أعاشني بعْدك مبقل ... آكل من حوذانه وأنسل

قَالَ ابْن جني: مَكَان مبقل، هُوَ الْقيَاس، وباقل، اكثر فِي السماع، وَالْأول مسموع أَيْضا.

وبقل الرمث يبقل بقلا، وبقولا، وأبقل، فَهُوَ بَاقِل، على غير قِيَاس، كِلَاهُمَا: فِي أول مَا ينْبت قبل أَن يخضر.

وَأَرْض بقيلة، وبقلة: مبقلة، الْأَخِيرَة على النّسَب: أَي ذَات بقل وَنَظِيره: رجل نهر: أَي يَأْتِي الْأُمُور نَهَارا.

وأبقل الشّجر: خرج فِي أعراضه مثل أضفار الطير وأعين الْجَرَاد قبل أَن يستبين ورقه فَيُقَال: حِينَئِذٍ: صَار بقلة وَاحِدَة.

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الباقل.

وبقل النبت يبقل بقولا، وأبقل: طلع.

وأبقله الله.

وبقل وَجه الْغُلَام يبقل بق، وأبقل، وبقل: خرج شعره، وَكره بَعضهم التَّشْدِيد.

وأبقله الله: أخرجه، وَهُوَ على الْمثل بِمَا تقدم.

وبقل نَاب الْبَعِير يبقل بقولا: طلع، على الْمثل أَيْضا.

والبقلة: بقل الرّبيع.

وَأَرْض بقلة، وبقيلة، ومبقلة، ومبقلة وبقالة، وعَلى مِثَاله: مزرعة ومزرعة وزراعة.

وابتقلت الْمَاشِيَة، وتبقلت: رعت البقل. وَقيل: تبقلها: سمنها من البقل.

وتبقل الْقَوْم، وابتقلوا، وابقلوا: تبقلت ماشيتهم.

وَخرج بتبقل: أَي يطْلب البقل.

وبقلة الضَّب: نبت، قَالَ أَبُو حنيفَة: ذكرهَا أَبُو نصر، وَلم يُفَسِّرهَا.

والباقلي، والباقلاء: الفول. واحدته: باقلاة وباقلاءة. وَحكى أَبُو حنيفَة: الباقلي، بِالتَّخْفِيفِ وَالْقصر، قَالَ: وَقَالَ الْأَحْمَر: وَاحِدَة الباقلاء: باقلاء، فَإِذا كَانَ ذَلِك فالواحد والجميع فِيهِ سَوَاء، وَأرى الْأَحْمَر حكى مثل ذَلِك فِي: الباقلي.

والبوقال، بِضَم الْبَاء: ضرب من الكيزان، حَكَاهُ كرَاع، وَلم يُفَسر مَا هُوَ، ففسرناه بِمَا علمنَا.

وباقل: اسْم رجل يضْرب بِهِ الْمثل فِي العي.

والبقل: بطن من الأزد، وهم: بَنو بَاقِل.

وَبَنُو بقيلة: بطن من الْحيرَة.

بقل: بَقَلَ الشيءُ: ظهَر. والبَقْل: معروف؛ قال ابن سيده: البَقْل من

النبات ما ليس بشجر دِقًّ ولا جِلًّ ، وحقيقة رسمه أَنه ما لم تبق له

أُرومة على الشتاء بعدما يُرْعى، وقال أَبو حنيفة: ما كان منه ينبت في

بَزْره ولا ينبت في أُرومة ثابتة فاسمه البقْل، وقيل: كل نابتة في أَول ما

تنبت فهو البَقْل، واحدته بَقْلة، وفَرْقُ ما بين البَقْل ودِقِّ الشجر أَن

البقل إِذا رُعي لم يبق له ساق والشجر تبقى له سُوق وإِن دَقَّت. وفي

المثل: لا تُنْبِتُ البَقْلَة إِلا الحَقْلة؛ والحَقْلَة: القَراح

الطَّيِّبة من الأَرض.

وأَبْقَلَت: أَنبتت البَقْل، فهي مُبْقِلة. والمُبْقِلة: ذات البَقْل.

وأَبْقَلَت الأَرضُ: خَرَجَ بَقْلها؛ قال عامر بن جُوَين الطائي:

فلا مُزْنَةٌ ودَقَتْ وَدْقَها،

ولا أَرْض أَبْقَل إِبْقَالَها

ولم يقل أَبْقَلت لأَن تأْنيث الأَرض ليس بتأْنيث حقيقي. وفي وصف مكة:

وأَبْقَل حَمْضُها، هو من ذلك. والمَبْقَلة: موضع البَقْل؛ قال دُوَاد

بن أَبي دُوَاد حين سأَله أَبوه: ما الذي أَعاشك؟ قال:

أَعاشَني بَعْدَك وادٍ مُبْقِلُ،

آكُلُ من حَوْذانِه وأَنْسِلُ

قال ابن جني: مكان مُبْقِل هو القياس، وباقل أَكثر في السماع، والأَوَّل

مسموع أَيضاً. الأَصمعي: أَبْقَل المكانُ فهو باقل من نبات البَقْل،

وأَوْرَسَ الشجرُ فهو وارس إِذا أَوْرَق، وهو بالأَلف. الجوهري: أَبْقَل

الرِّمْت إِذا أَدْبَى وظهرت خُضْرة ورقه، فهو باقل. قال: ولم يقولوا

مُبْقِل كما قالوا أَوْرَسَ فهو وارس، ولم يقولوا مورِس، قال: وهو من النوادر،

قال ابن بري: وقد جاء مُبْقِل؛ قال أَبو النجم:

يَلْمَحْنَ من كل غَميسٍ مُبْقِل

قال: وقال ابن هَرْمة:

لَرُعْت بصَفْراءِ السُّحالةِ حُرَّةً،

لها مَرْتَعٌ بين النَّبِيطَينِ مُبْقِل

قال: وقالوا مُعْشِب؛ وعليه قول الجعدي:

على جانِبَيْ حائر مُفْرد

بَبَرْثٍ، تَبَوَّأْتُه مُعْشِب

قال ابن سيده: وبَقَل الرِّمْثُ يَبْقُل بَقْلاً وبُقُولاً وأَبْقَل،

فهو باقل، على غير قياس كلاهما: في أَول ما ينبت قبل أَن يخضرَّ. وأَرض

بَقِيلة وبَقِلة مُبْقِلة؛ الأَخيرة على النسب أَي ذات بَقْل؛ ونظيره: رجل

نَهِرٌ أَي يأْتي الأُمور نهاراً. وأَبقل الشجرُ إِذا دنت أَيام الربيع

وجرى فيها الماء فرأَيت في أَعراضها مثل أَظفار الطير؛ وفي المحكم: أَبْقَل

الشجرُ خرج في أَعراضه مثل أَظفار الطير وأَعْيُنِ الجَرَادِ قبل أَن

يستبين ورقه فيقال حينئذ صار بَقْلة واحدة، واسم ذلك الشيء الباقل. وبَقَل

النَّبْتُ يَبْقُل بُقولاً وأَبْقَل: طَلَع، وأَبْقَله الله. وبَقَل وجهُ

الغلام يَبْقُل بَقْلاً وبُقُولاً وأَبقل وبَقَّل: خَرَجَ شعرُه، وكره

بعضهم التشديد؛ وقال الجوهري: لا تَقُلْ بَقَّل، بالتشديد. وأَبقله الله:

أَخرجه، وهو على المثل بما تقدم. الليث: يقال للأَمرد إِذا خرج وجهه: قد

بَقَل. وفي حديث أَبي بكر والنسَّابة: فقامَ إِليه غلام من بني شيبان حين

بَقَل وجهُه أَي أَول ما نبتت لحيته. وبقَلَ نابُ البعير يَبْقُل

بُقولاً: طَلَع، على المثل أَيضاً، وفي التهذيب: بَقَل نابُ الجمل أَول ما

يطلع، وجَمَلٌ باقل الناب.

والبُقْلة: بَقْل الرَّبِيع؛ وأَرض بَقِلة وبَقيلة ومَبْقَلة ومَبْقُلة

وبَقَّالة، وعلى مثاله مَزْرَعَة ومَزْرُعَة وزَرَّاعة. وابْتَقَل القومُ

إِذا رَعَوا البَقْل. والإِبل تَبْتَقِل وتَتَبَقَّل، وابْتَقَلَت

الماشية وتَبَقَّلت: رَعَت البَقْل، وقيل: تَبَقُّلُها سِمَنُها عن البَقْل.

وابْتَقَلَ الحمار: رَعَى البَقْل؛ قال مالك

بن خويلد الخُزاعي الهذلي:

تاللهِ يَبْقَى على الأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ،

جَوْنُ السَّرَاةِ رَبَاعٍ سِنُّه غَرِدُ

أَي لا يَبْقَى، وتَبَقَّل مثله؛ قال أَبو النجم:

كُوم الذُّرَى من خَوَل المُخَوَّل

تَبَقَّلتْ في أَوَّل التَّبَقُّل،

بَيْنَ رِمَاحَيْ مالِكٍ ونَهْشَل

وتَبَقَّل القومُ وابْتَقَلُوا وأَبْقَلوا: تَبَقَّلت ماشيتُهم. وخَرَجَ

يَتَبَقَّل أَي يطلب البَقْل. وبَقْلة الضَّبّ: نَبْت؛ قال أَبو حنيفة:

ذكرها أَبو نصر ولم يفسرها. والبَقْلة: الرِّجْلة وهي البَقْلة

الحَمْقاء. ويقال: كُلُّ نَبات اخْضَرَّت له الأَرضُ فهو بَقْل؛ قال

الحرثبن دَوش الإِيادِيّ يخاطب المُنْذِر

بنَ ماء السماء:

قَوْمٌ إِذا نَبَتَ الرَّبِيعُ لهم،

نَبَتَتْ عَدَاوتُهم مع البَقْل

الجوهري: وقولُ أَبي نُخَيْلة:

بَرِّيَّةٌ لم تأْكل المُرَقَّقا،

ولم تَذُقْ من البُقُول الفُسْتُقا

(* قوله: بريّة، وفي رواية أُخرى: جارية).

قال: ظَنَّ هذا الأَعرابي أَن الفُسْتُق من البَقْل، قال: وهكذا يُرْوى

البَقْل بالباء، قال: وأَنا أَظنه بالنون لأَن الفُسْتُق من النَّقْل

وليس من البَقْل.

والباقِلاءُ والباقِلَّى: الفُول، اسم سَوادِيٌّ، وحَمْلُه الجَرْجَر،

إِذا شدَّدت اللام قَصَرْت، وإِذا خَفَّفْت مَدَدْت فقلت الباقلاء، واحدته

باقِلاَّة وباقِلاَّءَة، وحكى أَبو حنيفة الباقِلَى، بالتخفيف والقصر،

قال: وقال الأَحمر واحدة الباقِلاء باقلاء، قال ابن سيده: فإِذا كان ذلك

فالواحد والجمع فيه سواء، قال: وأَرى الأَحمر حكى مثل ذلك في الباقلَّى.

قال: والبُوقَالُ، بضم الباء، ضَرْب من الكِيزَان، قال: ولم يفسِّر ما

هو ففسرناه بما عَلِمْنا.

وباقِلٌ: اسم رجل يضرب به المثل في العِيِّ؛ قال الأُموي: من أَمثالهم

في باب التشبيه: إِنه لأَعْيَا من باقل، قال: وهو اسم رجل من ربيعة وكان

عَييّاً فَدْماً؛ وإِياه عَنى الأُرَيْقِط في وَصْف رَجُل مَلأَ بطنَه حتى

عَيِيَ بالكلام فقال يَهْجُوه، وقال ابن بري: هو لحميد الأَرْقَط:

أَتَانَا، وما داناه سَحْبانُ وائلٍ

بَيَاناً وعِلْماً بِالذي هو قائل،

يَقُول، وقد أَلْقَى المَرَاسِيَ للقِرَى:

أَبِنْ ليَ ما الحَجَّاجُ بالناس فاعل

فَقُلْتُ: لعَمْرِي ما لهذا طَرَقْتَنا،

فكُلْ، ودَعِ الإِرْجافَ، ما أَنت آكل

تُدَبِّل كَفَّاه ويَحْدُر حَلْقُه،

إِلى البَطْنِ، ما ضُمَّتْ عليه الأَنامل

فما زال عند اللقم حتى كأَنَّه،

من العِيِّ لما أَن تَكَلَّم، باقل

قال: وسَحْبان هو من ربيعة أَيضاً من بني بكْر كان لَسِناً بليغاً؛ قال

الليث: بلغ من عِيِّ باقل أَنه كان اشترى ظَبْياً بأَحد عشر دِرْهماً،

فقيل له: بِكَم اشتريت الظبي؟ ففتح كفيه وفرَّق أَصابعه وأَخرج لسانه يشير

بذلك إِلى أَحد عشر فانفلت الظبي وذهب فضربوا به المثل في العِيّ.

والبَقْل: بطن من الأَزْد وهم بَنُو باقل. وبَنُو بُقَيْلة: بطن من

الحِيرَة. ابن الأَعرابي: البُوقالة الطِّرْجهَارَة.

بقل

1 بَقَلَ: see 4, in two places. b2: [Hence,] said of a boy's face, (S, Mgh, K,) aor. ـُ inf. n. بُقُولٌ, (S,) (tropical:) It put forth its beard, (S, TA,) or hair; (K;) as also ↓ ابقل and ↓ بقّل; (K;) or this last is not allowable: (S:) similar to اِخْضَرَّ said of a boy's mustache. (Mgh.) b3: And said of a camel's tush, (tropical:) It cut, or came forth. (ISk, S, TA.) b4: (assumed tropical:) It (a thing, TA) appeared: (K, TA:) derived from بَقْلٌ, q. v. (TA.) A2: He collected [plants, or herbs, of the kind termed] بَقْل for his camel. (Fr, K.) b2: بَقَلَ البَقْلَ He cut the بقل: so in the “ Mufradát. “ (TA.) 2 بقّل, inf. n. تَبْقِيِلٌ, He (a pastor) left camels to pasture upon بَقْل (TA.) b2: And, [hence, app.,] inf. n. as above, i. q. سَاسَ (Sgh, K.) Yousay, بقّل الدَّايَّةَ, i. e. سَاسَهَا, meaning He tended, or took care of, the beast well. (TK.) A2: See also 1.4 ابقلت الأَرْضُ The land produced [plants, or herbs, of the kind termed] بَقْل: (Msb:) or produced its بقل: (S:) or produced plants, or herbage: (K:) or became green with plants, or herbage: (Mgh:) and ↓ بَقَلَت signifies the same: (IDrd, K:) both are chaste words. (IDrd, TA.) In like manner one says also of a place, ابقل, (JK, Msb,) from بَقْلٌ. (Msb.) b2: ابقل الرِّمْثُ The [tree, or shrub, called] رمث became green; as also ↓ بَقَلَ: (K:) or it put forth what resembled young wingless locusts, and the greenness of its leaves became apparent. (S. [See also حَنَطَ.]) And ابقل الشَّجَرُ The trees put forth their بَاقِل [q. v., app. buds,] in the days of the رَبِيع [or spring], before their leaves became apparent: (JK:) or they put forth, in the time of the ربيع in their sides, what resembled the necks of locusts. (TA.) b3: See also 1.

A2: ابقل القَوْمُ The people, or company of men, found [plants, or herbs, such as are termed] بَقْل. (Msb.) b2: See also 8.

A3: ابقل وَجْهَهُ (tropical:) He (God) made his (a boy's) face to put forth its hair, (K, TA,) meaning, its beard. (TA.) 5 تبقّل He went forth seeking [plants, or herbs, of the kind called] بَقْل. (K.) b2: See also 8, in three places.8 ابتقل الحِمَارُ and ↓ تبقّل; (S;) or ابتقلت المَاشِيَةُ, (K,) or الإِبِلُ, (JK,) and ↓ تبقّلت; (JK, K;) The ass, or the beasts, or camels, pastured upon [plants, or herbs, of the kind called] بَقْل: (S, K:) or became fat from pasturing upon بقل. (JK.) b2: And ابتقل القَوْمُ The people, or company of men, had their cattle pasturing upon بَقْل; as also ↓ تبقّلوا and ↓ ابقلوا: (K:) or they pastured their cattle upon بقل. (JK.) بَقْلٌ a word of which the meaning is well known; (S;) [Leguminous, or tender, plants; such as we term herbs; i. e. plants, or vegetables, that may be gathered, with the hand, or depastured down to the ground, and that are only annuals;] plants which are neither shrubs nor trees; (Lth, JK, * Mgh;) such as, when depastured, have no stem remaining; thus differing from trees and shrubs, which have stems remaining [when they have been depastured]: (Lth, Mgh:) or the herbs, or herbage, produced by [the rain, or the season, called] the رَبِيع: (Mgh:) or whatever herbs, or plants, grow from seed, (AHn, Mgh, K,*) not upon a permanent أَرُومَة [i. e. root-stock, or root]: (AHn, K:) and accord. to this definition may be explained the saying that the cucumber is of the things termed بُقُولٌ [pl. of بَقْلٌ, meaning sorts, or species, of بَقْل], not of those termed فَوَاكِهُ: (Mgh:) or the kind of which the root and branch do not last in the winter: (Er-Rághib, TA:) or, it is said, (S, Mgh,) any plants, or herbs, whereby the earth becomes green: (S, IF, Mgh, Msb:) [pl. of pauc. أَبْقَالٌ: the pl. of mult. has been mentioned above:] the n. un. is with ة, i. e. بَقْلَةٌ. (S, K.) Hence the prov., لَا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إِلَّا الحَقْلَةُ [Nothing produces the leguminous, or tender, plant, or herb, but the clear and open piece of good land]: (TA:) [i. e., only a good parent produces good offspring: (see Freytag's Arab. Prov. ii. 516:)] it is said to be applied to the case of a vile saying proceeding from a vile man. (TA in art. حقل.) The saying بَاعَ الزَّرْعَ وَ هُوَ بَقْلٌ means [He sold the seedproduce] when it was green, not yet ripe. (Mgh.) b2: البَقْلَةُ, also, and البَقْلَةُ الحَمْقَآءُ, (S,) or بَقْلَةُ الحَمْقَآءِ, (K,) or all these, (TA,) signify the same as الرِّجْلَةُ [i. e. Purslane; called by these names in the present day]; (S, K;) and so البَقْلَةُ اللَّيِّنةُ and البَقْلَةُ المُبَارَكَةُ: or this last, i. q. الهِنْدَبَآءُ [i. e. wild and garden succory, or endive]. (K.) b3: بَقْلَةُ الأَنْصَارِ i. q. الكُرْنُبُ [or الكُرْنَبُ, q. v., the name now given to Cabbage: in the CK الكُرْنَبُ]. (K.) b4: بَقْلَةُ الخَطَاطِيفِ [Chelidonium, or celandine; thus called in the present day;] i. q. العُرُوقُ الصُّفْرُ. (K.) b5: بَقْلَةُ المَلِكِ i. q. الشَّاهْتَرَجُ [Fumaria officinalis, or common fumitory]. (K.) b6: البَقْلَةُ البَارِدَةُ i. q. اللَّبْلَابُ [now commonly applied to the Dolichos lablab of of Linnæus; but Golius explains the former appellation by hedera, i. e. ivy, though only as on the authority of the K]. (K.) b7: البَقْلَةُ الذَّهَبِيَّةُ i. q. القِطْفُ [or القَطَفُ, a name now given to Atriplex, or orache: Golius explains the former appellation by spinachium seu atriplex; and the latter, in its proper art., by atriplex herba, and androsœnum]. (K.) b8: البَقْلَةُ اليَهُودِيَّةُ [Sonchus, or sow-thistle; thus called in the present day]. (TA voce خُبَّازٌ, q. v.) b9: البَقْلَةُ اليَمَانِيَّةُ [Blitum, or blite; and particularly the species called strawberry blite;] a certain herb. (K.) b10: البَقْلَةٌ الأُتْرُجِيَّةُ [Citrago, or balmgentle;] a certain herb. (K.) b11: بَقْلَةُ الضَّبِّ and بَقْلَةُ الرُّمَاةِ and بَقْلَةُ الرَّمْلِ and [in the CK “ or ”]

بَقْلَةُ البَرَارِى and البَقْلَةُ الحَمْضَآءُ, (K, TA,) or بَقْلَةُ الحَامِضَةُ, (CK,) are also Certain herbs. (K.) b12: بُقُولُ الأَرْجَاعِ A certain plant proved by experience to remove pains from the belly. (K, TA.) بَلَدٌ بَقِلٌ and ↓ مُبْقِلٌ [A country, or region, or district, producing plants, or herbs, of the kind termed بَقْل. (JK.) And أَرْضٌ بَقِلَةٌ, (Msb, K,) [in the CK بَقْلَةٌ, but it is] like فَرِحَةٌ, (TA,) and ↓ بَقِيلَةٌ and ↓ مُبْقِلَةٌ, (JK, Msb, K,) Land producing بَقْل: (Msb:) or producing plants, or herbage: (K:) and the first and ↓ second of these, (K,) and ↓ بَقَّالةٌ, erroneously written in the copies of the K بَقَّالَةٌ, without teshdeed, (TA,) and ↓ مَبْقَلَةٌ and ↓ مَبْقُلَةٌ, (K,) land having, or containing, بَقْل (K, * TA) of [the rain, or season, called] the رَبِيع: (K:) or ↓ مَبْقَلَةٌ [used alone, as a subst.,] signifies a land having, or containing, بَقْل; (JK;) or a place of بَقْل: (S:) and ↓ بَاقِلٌ [app. as meaning producing بَقْل] is applied as an epithet to a place; (JK, Msb;) but not ↓ مُبْقِلٌ; (JK;) or this last sometimes occurs, thus applied. (IJ, IB.) بُقْلَةٌ The [plants, or herbs, termed] بَقْل of [the rain, or season, called] the رَبِيع. (JK, K, TA.) أَرْضٌ بَقِيلَةٌ: see بَقِلٌ, in two places.

بُقُولِىٌّ Of, or relating to, the plants, or herbs, termed بَقْل: from the pl. بُقُولٌ.]

بَقَّالٌ [properly A green-grocer; i. e.] a seller of تَرَهْ [Persian for بَقْل]: and [by extension of its application] a shop-keeper: (KL:) or a seller of dry fruits: (Ibn-Es-Sem'ánee, TA:) vulgarly, a seller of eatables [of various kinds, and particularly of dried and salted provisions, cheese, &c.; a grocer]; correctly, بَدَّالٌ. (AHeyth, T in art. بدل, K.) b2: أَرْضٌ بَقَّالةٌ : see بَقِلٌ.

بَاقلٌ: see بَقِلٌ. b2: Also, as an epithet applied to the [tree, or shrub, called] رِمْث, (S, K,) Becoming green: (K:) or putting forth what resemble young wingless locusts, and showing the greenness of its leaves: they did not say ↓ مُبْقِلٌ [in this sense], in like manner as [it is commonly asserted that] they did not say مُورِسٌ, from أَوْرَسَ, but وَاِرسٌ. (S.) b3: Also What comes forth, or come forth, in the sides of trees, in the days of the رَبِيع [or spring], before their leaves become apparent. (JK.) [See 4.]

بَاقِلًّى and بَاقِلَآءٌ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) the former with teshdeed and the latter without tesh-deed, (S, Mgh, Msb,) and بَاقلًى, (K,) [every one with tenween when it has not the article ال, for] the n. un. is with ة, (S, Mgh, Msb, K,) i. e. بَاقِلَّاةٌ and بَقِلَآءَةٌ (S, Mgh, Msb) [and بَقِلَاةٌ] or the sing. and pl. are alike, (El-Ahmar, K,) [and if so, the word may be fem., as Ibn-Buzurj, cited in the TA voce هِنْدَبٌ, asserts بَقِلَآء to be, and therefore in every case without tenween,] i. q. فُولٌ [Beans; or the bean; faba sativa of Jussieu; vicia faba of Linnæus]; (JK, K;) a name of the dial. of the Sawád [of El-'Irák]; its produce is called الجِرْجِرُ; (TA; [but see جَرْجِيرٌ; and see تُرْمُسٌ;]) [or it is applied to the plant and to its produce;] a certain well-known حَبّ [or grain]: (Mgh:) the eating of it produces exhalations (K) of a gross kind, (TA,) and bad dreams, and سَدَر, (K,) i. e. vertigo, (TA,) and anxiety, and gross humours; but it is good for the cough, and for rendering the body fruitful (تَخْصِيب البَدَن); when properly qualified [app. by seasoning or by some admixture] (إِذَا أُصْلِحَ), it preserves the health; and in its green state, together with ginger, it has the utmost effect in strengthening the venereal faculty: (K:) the pl. is بَوَاقِلُ: and the dim. of باقّلى is ↓ بُوَيْقِلَةٌ and ↓ بُوَيْقِلْيَةٌ, the latter with the ل quiescent because kesreh is disapproved in so long a word; [both forms indicating that باقلّى is held to be fem.;] and that of باقلآء is بُوَيْقِلَآء [with or without tenween accord. as it is held to be masc. or fem.], or, if one will, he [who holds باقلآء to be fem.] may say ↓ بُوَيْقلَةٌ, suppressing the augmentative meddeh, and adding ة to indicate the fem. gender; and that of باقلّاة is ↓ بُوَيْقِلَاةٌ. (TA.) b2: البَاقِلَّى القبْطِىُّ [app. the same as الباقّلى المِصْرِىُّ mentioned in the K voce تُرْمُسٌ, &c., i. e. The Egyptian bean; an appellation said to be applied by some in the present day to the colocasia; but what it properly denotes is doubtful;] a certain plant, the grain of which is smaller than the فُول [or bean]: (K:) the people of Egypt know it by the name of الجَامِسَة, with جيم, and with the unpointed سين: he who says that it is the تُرْمُس is in error. (Ibn-Beytár, cited by De Sacy in his “ Relation de l'Égypte par Abd-allatif,” q. v., p. 97.) بَاقِلِّىٌّ and بَاقِلَائِىٌّ rel. ns. of بَاقِلّى and بَاقِلَآء, respectively. (Mgh.) بَاقُولٌ, (JK, A, O,) or ↓ بُوقَالٌ, (K,) A mug (كُوزٌ) having no عُرْوَة [or handle]; (JK, O, K;) i. q. كُوبٌ: (A, TA:) [in Spanish bokal, (Golius,) which favours the form in the K; but the Spanish word may be from بُوقَالَةٌ, if from the Arabic:] pl. بَوَاقِيلُ. (JK, A, TA.) بُوقَالٌ: see what next precedes.

بُوقَالَةٌ A kind of drinking-vessel, like a طَاس, or like a كَأْسِ; syn. طَرْجَهَارَةٌ. (IAar, TA.) [See also بَاقُولٌ.]

بُوَيْقِلَةٌ: see بَاقِلٍّى, in four places.

بُوَيْقِلَاةً: see بَاقِلٍّى, in four places.

بُوَيْقِلَاةٌ: see بَاقِلٍّى, in four places.

مُبْقِلٌ: see بَقِلٌ, in three places: b2: and see بَاقِلٌ.

مَبْقَلَةٌ: see بَقِلٌ, in three places.

مَبْقُلَةٌ: see بَقِلٌ, in three places.
بقل
بَقَلَ الشَّيْء: ظَهَرَ وَقد اشتُقّ لفظ فِعْل مِن لفظِ البَقْلِ. بَقَلَت الأرضُ: أنْبتَتْ، وبَقَلَ الرِّمْثُ: اخْضَرَّ، كأَبْقَلَ، فيهِما. قَالَ ابنُ دُرَيد: يُقال: بَقَلتْ وأبْقَلَتْ: إِذا أنْبتت البَقْلَ، لُغتان فصيحتان.
وأبْقَلَ الرِّمْثُ: إِذا أَدْبَى وظَهَرت خضْرَةُ وَرَقِه فَهُوَ باقِلٌ وَلم يَقُولُوا: مقِلٌ، كَمَا قَالُوا: أَوْرَسَ فَهُوَ وارِسٌ، وَلم قُولُوا: مُورِسٌ، وَهَذَا مِن النَّوادِر، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ عَامر بن جُوَيْن الطائيُّ.
(فَلَا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... وَلَا رَوْضَ أبْقَلَ إبقالها)
قَالَ الصَّاغَانِي: والنَّحوِيّون يَروُونه: وَلَا أَرضَ وَيَقُولُونَ: وَلم يقُلْ: أبْقَلَتْ لِأَن تأنيثَ الأَرْض لَيْسَ بحقيقيّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقد جَاءَ مُبقِلٌ. قَالَ أَبُو النَّجْم. يَلْمَحْنَ مِن كُلِّ غَمِيسٍ مُبقِلِ وَقَالَ دُواد بن أبي دُواد، حينَ سَأَلَهُ أَبوهُ: مَا الَّذِي أعاشَك: أعاشَنِي بعدَكَ وادٍ مُبْقِلُ آكُلُ مِن حَوْذانِهِ وأَنْسِلُ قَالَ ابنُ جِنّى: مَكانٌ مُبقِلٌ، هُوَ القِياس، وباقِلٌ أكثرُ فِي السَّماع، والأوّلُ مسموعٌ أَيْضا.
والأرضُ بَقِيلَةٌ وبَقِلَةٌ كسَفِينةٍ وفَرِحةٍ، ومُبقِلَةٌ الأخيرةُ علَى النَّسَب، كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ نَهِرٌ: أَي أتَى الأُمورَ نَهاراً. من المَجاز: بَقَلَ وَجْهُ الغُلامِ: إِذا خَرَج شَعْرُه يَعْنِي لِحيتَه، يَبْقُل بُقُولاً كأَبْقَلَ وبَقَّلَ والأخيرةُ أنكرها بعضٌ. وأبْقَله اللَّهُ تعالَى: أظهره وأخْرجَه. قَالَ الفَرّاءُ: بَقَلَ لِبَعيره: إِذا جَمَعَ البَقْلَ كَمَا يُقال: حَشَّ لَهُ، مِن الحَشِيش وَفِي المُفْرَدات: بَقَل البَقْلَ: جَزَّه. والبَقْلُ: مَا نَبَت فِي بَزْرِه لَا فِي أُرُومةٍ ثابِتةٍ عَن أبي حنيفةَ. وَقَالَ ابنُ فارِس: البَقْلُ: كلُّ مَا اخضرَّتْ بِهِ الأرضُ. وَأنْشد الصَّاغَانِي لِلْحَارِثِ بن دَوْس الإيادِي:)
(قَومٌ إِذا نَبَتَ الرَّبيعُ لَهُم ... نَبتَتْ عَداوَتُهُم مَع البَقْلِ)
والفرقُ مَا بينَ البَقْلِ ودِقِّ الشَّجَر: أَن البَقْلَ إِذا رُعِيَ لم يَبقَ لَهُ ساقٌ، والشَّجرُ تَبقَى لَهُ سُوقٌ، وَإِن دَقَّتْ. وَقَالَ الراغِبُ: البَقْلُ مَا لَا يَنْبُت أصلُه وفرعُه فِي الشِّتاء. وتَبقَّلَ: خرَج يطلُبه.
والبَقْلَةُ بِهاءٍ: واحِدَتُه وَمِنْه المَثَلُ: لَا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إلاَّ الحَقْلَةُ، والحَقْلَةُ: القَراحُ الطَّيبةُ مِن الأَرْض، كَمَا سَيَأْتِي. البُقْلَةُ: بالضّمّ: بَقْلُ الرَّبيع خاصَّةً والأرْضُ بَقِلَةٌ كفَرِحةٍ وبَقِيلَةٌ وَقد ذكرهمَا المصنِّف قَرِيبا، فَهُوَ تَكرارٌ وبَقالَةٌ كسَحابةٍ، كَمَا هُوَ فِي النّسَخ، والصّوابُ بِالتَّشْدِيدِ: ومَبقَلَةٌ كمَرْحَلَةٍ، وَهُوَ الأكثرُ مَبقُلَةٌ بضمّ الْقَاف أَيْضا: أَي ذاتُ بَقْلٍ، وعَلى مِثالِه: مَزْرَعة ومَزْرُعة وزِراعة. يُقال: كُلِ البَقْلَ وَلَا تسْأَل عَن المَبْقَلة، قَالَ:
(كُلِ البَقْلَ مِن حيثُ تُؤْتَى بِهِ ... وَلَا تَسْأَلنَّ عنِ المَبْقَلَهْ)
وابْتَقَلَت الماشِيةُ وتَبقَّلَتْ: رَعَت البَقْلَ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيُّ:
(تاللَّهِ يَبقَى على الأيّامِ مُبتَقِلٌ ... جَوْنُ السَّراةِ رَباعٍ سِنُّه غَرِدُ)
وَقَالَ أَبُو النَّجم: تَبَقَّلَتْ مِن أَوَّلِ التَّبَقُّلِ بَين رِماحَىْ مالِكٍ ونَهْشَلِ ابْتَقَل القَومُ: رَعَتْ ماشِيَتُهم البَقْلَ، كأبْقَلُوا. وبَقْلَةُ الضَّبِّ: نَبتٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: ذكرهَا أَبُو نَصْر وَلم يُفَسِّرها. والباقِلَّي مُشدَّداً مَقْصُورا ويُخَفَّفُ مَعَ القَصْر، عَن أبي حَنِيفة والباقِلَاءُ، مُخفَّفةً ممدودةً قِيلَ: إِذا خَفَّفْتَ اللامَ مَددْتَ، وَإِذا شَدَّدْتَها قَصَرتَ: الفُولُ اسمٌ سَوادِيٌّ، وحَمْلُه الجِرْجَرُ.
الواحِدةُ بهاءٍ، أَو الواحِدُ والجَمِيعُ سَواءٌ حَكَاهُ الأحمرُ، فِي المُخفَّف والمُشَدَّد. وتصغيرُ الباقِلَاء: بُوَيْقِلَةٌ، لِأَن العربَ تجمعها بَواقِلَ، ومَن صغَّرها على جِهَتها، قَالَ: بُوَيْقِلْيَة، بِسُكُون اللَّام، كَراهِيةً للكسر مَعَ طولِ الْكَلِمَة، ومَن جَعل الألفَ زَائِدَة مَعَ الْهَاء قَالَ: بُوَيْقِلاة، ومَن قَالَ: الباقلاء، بِالتَّخْفِيفِ والمَدّ، قَالَ: بُوَيْقِلاء، فَإِن شَاءَ قَالَ: بُوَيْقِلَة، فحَذف المَدَّةَ الزائدةَ، وَجَاء بهاءٍ تدلُّ على التَّأْنِيث. وأَكْلُهُ يُولِّدُ الرِّياحَ الغَليظةَ والأحلامَ الرَّدِيَّةَ والسَّدَرَ مُحرَّكةً، وَهُوَ دَوَرانُ الرَّأْسِ والهَمَّ وأخْلاطاً غَلِيظةً، ويَنفَعُ للسُّعال وتَخْصِيب البَدَنِ، ويحفظُ الصِّحَّةَ إِذا أصْلِحَ، وأَخْضَرُــه بالزَّنْجَبِيلِ لِلباءَةِ، غايَةٌ. والباقِلَّى القِبْطِيُّ: نَباتٌ حَبه أصغَرُ مِن الفُولِ، والبَقْلَةُ اليَمانِيَّةُ، وبَقْلَةُ) الضَّبِّ وَهَذِه قد ذُكِرت قَرِيبا، فهوَ تكرارٌ. وبَقْلَةُ الرُّماةِ، وبَقْلَةُ الرَّمْلِ، أَو بَقْلَةُ البَرارِيّ، والبَقْلَةُ الحامِضَةُ، والبَقْلَةُ الأُتْرُجِّيَّةُ: حَشائِشُ، وبَقْلَةُ الأنصارِ: الكُرُنْبُ، وبَقْلَةُ الخَطاطِيفِ: العُرُوقُ الصُّفْرُ، والبَقْلَةُ المُبارَكةُ: الهِنْدَباءُ، أَو هِيَ الرِّجْلَةُ وَكَذَا البَقْلَةُ اللَّيِّنةُ، وَكَذَا بَقْلَةُ الحَمْقاءِ والبَقْلةُ الحَمْقاء. وبَقْلَةُ المَلِكِ الشاهْتَرَجُ، والبَقْلَةُ البارِدَةُ: اللَّبلابُ، والبَقْلةُ الذَّهَبِيَّةُ: القَطْفُ، وبُقُولُ الأَوجاعِ: نَبْتٌ مُخْتَبَرٌ مُجَرَّبٌ فِي إزالَةِ الأوجاعِ مِن البَطْن. والبُوقالُ، بالضّمّ: كُوزٌ بِلا عُرْوَةٍ وَالَّذِي فِي العُباب: الباقُولُ: كُوزٌ لَا عُرْوةَ لَهُ. وَفِي الأساس: فُلانٌ لَا يَعرِفُ البَواقِيل مِن الشَّواقِيل. فالباقُولُ: الكُوبُ، والشَّاقُولُ: عَصاً قَدْرُ ذِراع، فِي رأسِها زُجٌّ. فِي المَثَلِ: أَعْيا مِن باقِلٍ هُوَ رَجُلٌ مِن رَبِيعةَ، كَانَ اشْتَرَى ظَبياً بأحدَ عَشَرَ دِرهماً، فسُئِل عَن شِرائه، ففَتح كَفَّيه وأخرَج لِسانَه، يُشِيرُ بذلك إِلَى ثَمَنِه وَهُوَ أحدَ عَشَرَ فانْفَلتَ الظَّبي فضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فِي العِيِّ.
وأنشدَ المَرزُبانيُّ، فِي تَرْجَمَة حُمَيدٍ الأَرقَط، قَالَ: وَكَانَ حُمَيدٌ بَخِيلاً هَجّاءً للضِّيفان، نَزل بِهِ ضَيفٌ، فَقَالَ يَهْجُوه:
(أتانَا وَمَا دَاناه سَحْبانُ وائِلٍ ... بَياناً وعِلْماً بِالَّذِي هُوَ قائِلُ)

(تُدَبِّلُ كَفَّاه وَيَحْدُرُ حَلْقُه ... إِلَى البَطْنِ مَا حازت إِلَيْهِ الأنامِلُ)

(فَمَا زَالَ عِنْدَ اللَّقْم حَتَّى كأنَّهُ ... مِن العِيِّ لَمّا أَن تَكلَّمَ باقِلُ)
قَالَ الصَّاغَانِي: وَلَيْسَت القِطعة فِي ديوانه. وَبَنُو بَاقِلٍ: حَيٌّ مِن الأزْد، وَيُقَال لَهُم: بَقْلٌ، أَيْضا ونَصُّ الجَمهرةِ: وَفِي الأَزْدِ حَيٌّ يُقال لَهُم: بَقْلٌ، بِالْفَتْح، وهم بَنُو باقِلٍ. وبَنُو بُقَيلَةَ، كجُهَينَةَ: بَطْنٌ مِن الْحيرَة، مِنهم عبدُ المَسِيح بن بُقَيْلَةَ، وغيرُه. وبَقَّلَ تَبقِيلاً: ساسَ نقلَه الصَّاغَانِي.
والبَقَّالُ كشَدَّادٍ لِبَيّاعِ الأطعِمة. وَقَالَ ابنُ السَّمعانيّ: هُوَ مَن يبيعُ اليابِسَ مِن الْفَاكِهَة عامِيَّةٌ، والصَّحِيحُ: البَدَّالُ بِالدَّال وَقد تَقدَّم هُنَاكَ. ومحمّدُ بن أبي القاسِم بن بابجوك زين الْمَشَايِخ أَبُو الْفضل الخوارَزْمِيُّ البَقّالُ المعروفُ بالآدَميّ والعَجَمُ يَزِيدُون آخِرَه يَاء هِيَ ياءُ العُجْمة، لَا ياءُ النِّسْبة، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ السَّمْعَانِيّ: إمامٌ بارِعٌ ذُو تَصانِيفَ حَسَنةٍ أَخذ عَن الزَّمَخْشَرِيّ، وخَلَفه فِي حَلْقَتِه، وحَدَّث عَن أبي طاهِر السِّنْجِيّ، وعُمرَ بن محمّد الفَرغُولِيّ، وَمَات سنةَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بقَلَ نابُ البَعِيرِ: إِذا طَلَع، عَن ابنِ السِّكِّيت، وَهُوَ مَجازٌ. وأبْقَل الشَّجَرُ: خَرَج وَقْتَ الرِّبيع، فِي أَعراضِه شِبْهُ أعْناقِ الجَراد. وبَقَّلَ الراعِي الإبِلَ، تَبقيلاً: خَلَّاها ترعاه. وَأَبُو باقِل الحَضْرَميُّ،) مُحدِّثٌ. والبُوقالَة، بالضّمّ: الطَّرجَهارَةُ، عَن ابنِ الأعر أبي. وَأَبُو المِنهال بُقَيلَة الأَكبر الأشْجَعِيُ، وَأَبُو المِنهال أَيْضا بُقَيلَةُ الأصغَر، واسمُه جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الأشْجَعِي: شاعِران.
وبَقِيلٌ، كأمِيرٍ: جَدّ أبي قَيْلَةَ عِياض بن عِياض بن عَمْرو بن جَبَلةَ بن هَانِئ التِّنْعيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي مَسْعُود، وَعنهُ سَلَمةُ بن كُهَيلٍ. وتَبقَّلَت الماشِيةُ: سَمِنتْ عَن أكل البَقْلِ. وكزُبَيرٍ: بُقَيلٌ الْأَصْغَر، ابْن أسلَمَ بن ذُهْل بن بكر بن بُقَيْل الْأَكْبَر، وَهُوَ شُعْبةُ بن هَانِئ بن عَمْرو بن ذُهْل بن شَراحِيل بن حَبِيب بن عُمَير، مِن وَلَده أَوْس بن صمعج بن بُقَيل. وَأَبُو جَعْفَر البَقْلِيُّ مُحَمَّد بن عبد الله البَغدادِيّ، مُحدِّثٌ. وزاوِيةُ البَقْلِيّ: قَريةٌ بِمصْرَ.

بلم

Entries on بلم in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more

بلم


بَلَمَ
أَبْلَمَa. Was silent.
b. ['Ala], Reviled.
بَلَمa. Small fish.

إِبْلِيْمa. Ambergris.
b. Honey.

بَلْمَآءُa. Night of the full moon.
[بلم] في ح الدجال: رأيته "بيلمانيا" أي ضخماً منتخفاً، ويروى بالفاء. وفي ح السقيفة: كقد "الأبلمة" أي خوصة المقل، وقد مر.
(ب ل م) : (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ مَوْلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ هَكَذَا فِي الْجَرْحِ.
ب ل م

المال بيني وبينك شق الأبلمة وهي خوصة المقل. قال:

أتونا ثائرين فلن يؤبوا ... بأبلمة تشد على بزيم

أي على دستجة بقلٍ.
(بلم) - في حديث الدَّجَّال: "بَيْلَمَانِىّ" .
: أي ضَخْم مُنتَفخ، من قَولهم: شَفَةٌ مُبلِمَةٌ، وأَبلمَت النَّاقَةُ: وَرِم حَياؤُها، وأبلَم الرجلُ: انتفَخَت شَفَتاه. ويروى: "فَيْلَمانِى" بالفاء. 
باب اللام والباء والميم معهما ب ل م، م ل ب مستعملان فقط

بلم: أَبْلَمَتِ النّاقةُ، إذا ضَبِعَتْ فوَرِمَ حَياها. [والمُبْلِم: النّاقة البِكْر التّي لم تُنتَجْ، ولم يَضرِبْها الفحل] . والأُبْلُمةُ: ما يُشَدُّ على حرزة البَقْل والرَّياحين. والبَلَم: صِغارُ السَّمَك ... [والبَيْلَمُ: قُطْنُ القصب]

ملب: المَلابُ: نوعٌ من القُطْن، والملاب: نوعٌ من العطر. 
بلم: البَيْلَمُ: قُطْنُ القَصَبِ.
والبَلَمُ: داءٌ يَأْخُذُ النّاقَةَ في حَلْقَةِ رَحِمَها فيَضِيْقُ لذلك، أُبْلِمَتِ النّاقَةُ. وأبْلَمَتْ: إذا ضَبِعَتْ ووَرِمَ حَيَاؤها.
وأبْلَمَ الرَّجُلُ: إذا زَمَرَ. وهو أيضاً: من انْتِفَاخِ لِهْزِمَتَيْه.
والبَلَمَةُ: النّاقَةُ المُبْلِمَةُ، ومنه يُقال: لا تُبَلِّمْ علينا: أي لا تُقَبِّحْ، وناقَةٌ بَلَمَةٌ ونُوْقٌ بَلَمٌ، وأَبْلَمَ عليه إبْلاَماً وبَلَّمَ تَبْلِيْماً: أي قَبَّحَ.
والأُبْلُمُ: خُوْصُ شَجَرِ المُقْلِ؛ والواحِدَةُ أُبْلُمَةٌ، وفي المَثَلِ: " المالُ بَيْنِي وبَيْنَك شَقَّ الأُبْلُمَةِ " أي مُنَاصَفَةً. والنَّوَاةُ أيضاً.
وأبْلَمَ الرَّجُلُ: سَكَتَ؛ إبْلاَماً.
وبَلِمَتْ شَفَتُه بَلَماً وهو أبْلَمُ الشَّفَةِ: أي غَلُظَ وَسَطُها جِدّاً، ومُبْلَمُ الشَّفَةِ أيضاً.
والإِبْلِيْمُ: العَنْبَرُ.
وإبْلِمَةٌ وإبْلِمٌ: ثَمَرٌ وليس بخُوْصٍ.
والبُلاَمُ: من الحَمْضِ؛ مِثْلُ العِظَامِ؛ أخْضَرُ.
والبَيْلَمَانِيَّةُ: سُيُوْفٌ مَنْسُوْبَةٌ إلى بَيْلَمَانَ وهو بَلَدٌ أو رَجُلٌ.
[ب ل م] البَلَمَةُ بَرَمَةُ العِضاهِ عن أبي حنيفةَ والبَيْلَم قُطْنُ القَصَبِ وقيل قُطْنُ البَرْدِيّ وقيل جَوْزُ القُطْن والإِبْلِمُ والأَبْلَمُ والأُبْلُمُ والإِبْلِمَةُ والأُبْلُمَةُ كلُّ ذلك الخُوصة يقال المال بيننا شَقَّ الأُبْلُمَة وبعضهم يقول شَقُّ الأُبْلُمَةِ وذلك لأنها تُؤْخَذُ فتُشَقُّ طُولاً على السواء ونَخْل مُبَلَّمٌ حوله الأُبْلُمُ قال

(خَوْدٌ تُريكَ الجَسَدَ المُنعَّما ... كما رأيتَ الكَثْرَ المُبَلَّما)

قال أبو زياد الأَبْلَمُ بالفتح بَقْلَةٌ تخرج لها قُرون كالباقِليّ وليس لها أَرْومَةٌ ولها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرة الأطراف كأنها ورق الجَزر حكى ذلك أبو حنيفة والبَلَمُ والبَلَمَةُ داءٌ يأخذ الناقة في رحِمِها فيضيق لذلك وأَبْلَمَتْ أخذَها ذلك والبَلَمَةُ الضَّبَعَةُ وقيل هي وَرَمُ الحياءِ من شدة الضَّبَعة والمُبْلِمُ والمِبْلامُ التي لا تَرْغُو من شدة الضَّبَعة وخص ثعلب بها البَكْرَةَ من الإبلِ والمُبْلِم من الإبل أيضًا البِكْرُ التي لم تُنْتَجْ ولا ضَرَبَها الفحل وأَبْلَمَت شَفَتُهُ وَرِمَتْ والاسمُ البَلمَةُ ورجل أَبْلَمُ أي غَليظُ الشَّفَتَيْن وكذلك بعيرٌ أَبْلَمُ ولا تُبَلِّمْ عليه أي لا تُقَبِّح مأخوذ من ذلك والبَلْمَاءُ ليلة البدر لعِظمِ القمرِ فيها لأنه يكون تامَّا انتهى الثلاثي الصحيح

بلم: البَلَمةُ: بَرَمةُ العِضاه؛ عن أَبي حنيفة. والبَيلَمُ: القُطْنُ،

وقيل: قُطْن القَصَب، وقيل: الذي في جَوْف القَصَبة، وقيل: قُطْن

البَرْدِيِّ، وقيل: جَوْزُ القُطْن. وسيف بَيْلَمِيٌّ: أَبْيضُ.

والإبْلِمُ والأَبْلَمُ والأُبْلُمُ والإبْلِمَةُ والأُبْلُمة، كل ذلك:

الخُوصةُ. يقال: المالُ بيننا والأَمْرُ بيننا شِقّ الإبْلِمَة، وبعضهم

يقول: شِقَّ الأُبْلُمة، وهي الخُوصة، وذلك لأَنها تؤخذ فتُشَقُّ طُولاً

على السَّواء. وفي حديث السقِيفَة: الأَمْرُ بيننا وبينكم كقَدِّ

الأُبْلُمة؛ الأُبْلُمة، بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما، أَي خُوصة المُقْلِ،

وهمزتها زائدة، يقول: نحن وإِيَّاكم في الحُكْم سواء لا فَضْل لأَميرٍ

على مأمور كالخُوصة إذا شُقَّتْ باثْنَتَيْن مُتَساوِيتين. الجوهري:

الأَبْلَم خُوصُ المُقْل، وفيه ثلاثُ لُغات: أَبْلَم وأُبْلُم وإبْلِم،

والواحدة بالهاء. ونَخْلٌ مُبَلَّم: حوله الأَبْلَمِ؛ قال:

خَوْد تُرِيكَ الجَسَدَ المُنَعَّما،

كما رأَيتَ الكَثَرَ المُبَلَّمَا

قال أَبو زياد: الأبْلَم، بالفَتح، بَقْلة تخْرج لها قُرُونٌ كالباقِلّى

وليس لها أَرُومةٌ، ولها وُرَيْقة مِنْتَشِرة الأَطْراف كأَنها ورَق

الجَزَر؛ حكى ذلك أَبو حنيفة.

والبَلَمُ والبَلَمَةُ: داءٌ يأخذ الناقة في رَحِمِها فتَضيق لذلك،

وأَبْلَمتْ: أَخذها ذلك. والبَلَمةُ: الضَّبَعةُ، وقيل: هي ورَمُ الحَياء من

شدة الضَّبَعة. الأَصمعي: إذا وَرِمَ حياءُ الناقة من الضَّبَعةِ قيل: قد

أَبْلَمتْ، بها بَلَمَةٌ شديدة.

والمُبْلِمُ والمِبْلامُ: الناقة التي لا تَرْغُو من شِدَّة

الضَّبَعَةِ، وخصَّ ثعلب به البَكْرة من الإبل؛ قال أَبو الهَيثم: إنما تُبْلِمُ

البَكْرات خاصَّة دون غيرها؛ قال نصير: البَكْرة التي لم يَضْرِبْها الفحل

قطُّ فإنها إذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَتْ فيقال هي مُبْلِمٌ، بغير هاء، وذلك

أَن يَرِمَ حَياؤُها عند ذلك، ولا تُبْلِمُ إلاَّ بَكْرة، قال أَبو منصور:

وكذلك قال أَبو زيد: المُبْلِمُ البَكْرةُ التي لم تُنْتَج قطُّ ولم

يَضْرِبها فَحلٌ، فذلك الإبْلامُ، وإذا ضربها الفحلُ ثم نَتَجُوها فإنها

تَضْبَع ولا تُبْلِمُ. الجوهري: أَبْلَمت الناقة إذا وَرِمَ حَياؤها من شدَّة

الضَّبَعَةِ، وقيل: لا تُبْلِم إلاَّ البَكْرة ما لم تُنْتَج.

وأَبْلَمَت شَفَته: وَرِمَتْ، والاسمُ البَلَمَةُ. ورجل أَبْلَم أَي غَليظُ

الشفتَين، وكذلك بعير وأَبلَم. الرجل إذا وَرِمَتْ شَفَتاه. ورأَيت شَفَتيه

مُبْلَمَتَيْن إذا وَرِمتَا.

والتَّبْلِيمُ: التقْبيحُ. يقال: لا تُبَلِّم عليه أَمرَه أَي لا

تُقَبِّح أَمْره، مأخوذ من أَبْلَمتِ الناقة إذا وَرِم حَياؤها من

الضَّبَعةِ.ابن بري: قال أَبو عمرو يقال ما سمِعْت له أَبْلَمةً أَي حركة؛

وأَنشد:فما سمعْت، بعدَ تلك النَّأمهْ،

منها ولا مِنْه هناك أَبْلَمَهْ

وفي حديث الدجال: رأَيته بَيْلَمانِيّاً أَقْمَر هِجاناً أَي ضخمٌ

مُنتَفِخ، ويروى بالفاء.

والبَلْماءُ: ليلةُ البَدْر لعِظَم القَمر فيها لأَنه يكون تامّاً.

التهذيب: أَبو الهذيل الإبْلِيمُ العَنْبر؛ وأَنشد:

وحُرَّةٍ غير مِتْفالٍ لَهَوْتُ بها،

لو كان يَخْلُد ذو نُعْمى لِتَنْعيمِ

كأَنَّ، فوقَ حَشاياها ومِحْبَسِها،

صَوائرَ المسْك مَكْبُولاً بإبْلِيمِ

أَي بالعَنْبر؛ قال الأَزهري وقال غيره: الإبْلِيمُ العسَل، قال: ولا

أَحفَظُه لإمامٍ ثقةٍ، وبَيْلَمُ النجَّارِ: لغَة في البَيْرَم.

بلم

(البَلَمُ، محرّكةً: صِغارُ السَّمَكِ) . (وبَلَمَتِ الناقةُ وَأَبْلَمَتْ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) ، وَاقْتصر الجوهريُّ وَغَيره على اللّغة الْأَخِيرَة. (والبَلَمَةُ، مُحَرَّكَة: الضَّبَعَةُ، أَو) هِيَ (وَرَمُ الحَياءِ من شِدَّة الضَّبَعَةِ، كالبَلَمِ) بِغَيْر هاءٍ، وَهُوَ داءٌ يأخُذُ الناقةَ فَتَضِيقُ لِذلِكَ. وَأَبْلَمَت: أَخَذَها ذلِكَ، قَالَ الأصمعيُّ: إِذا وَرِمَ حَياءُ الناقَةِ من الضَّبَعَة قِيل: قد أَبْلَمَت، وَيُقال: بهَا بَلَمَةٌ شَدِيدَةٌ. وَقَالَ نُصَيْر: البَكْرَةُ الَّتِي لم يَضْرِبْها الفَحْلُ قطّ فإنَّها إِذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَت. وَقَالَ أَبُو زَيْد: المُبْلِمُ: البَكْرَةُ الَّتِي لم تُنْتَجْ قَطّ وَلم يَضْرِبْها فَحْلٌ، فَذَلِك الإِبْلام، وَإِذا ضَرَبها الفَحْلُ ثمَّ نَتَجُوها فَإِنَّها تَضْبَعُ وَلَا تُبْلِمُ. (و) البَلَمَةُ: (وَرَمُ الشَّفَةِ) ، وَقد أَبْلَمَت شَفَتُه. (والأَبْلَمُ: الغَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ) مِنّا وَمِنَ الإِبِلِ، ورَأَيْتُ شَفَتَيْه مُبْلَمَتَيْنِ إِذا وَرِمَتا. (و) قَالَ أَبُو زِيادٍ: الأَبْلَمُ: (بقْلَةٌ) تخرجُ (لَهَا قُرونٌ كالباقِلَّى) ، ولَيْس لَهَا أرُومَةٌ، وَلها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرَةُ الأَطْرافِ كَأَنَّها وَرَقُ الجَزَر، حَكَى ذَلِك عَنهُ أَبُو حَنِيفة. (و) الأَبْلَمُ: (خُوصُ المُقْلِ، وَيُثَلَّثُ أَوَّلُه، كالإِبْلَمَة مُثَلّثَة الهَمْزة واللَّام) . وَفِي الصّحاح: الأَبْلَم خُوصُ المُقْلِ، وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: أَبْلَم وإِبْلِم وأُبْلُم، الواحِدَة بالهاءِ، وَأنْشد الجوهريُّ فِي تركيب " ب ز م ":
(وجاؤوا ثائِرِين فَلم يؤوبُوا ... بأُبْلُمَةٍ تُشَدُّ على بَزِيمِ)
أَي: بخوصة تُشَدُّ على باقَةِ مُقْلٍ أَو طَلْع. (و) يُقَال: (المالُ بَيْنَنَا) وَكَذَلِكَ الأَمْرُ (شَقُّ الأُبْلمَةِ) بِكَسْر الشِّين وبفَتْحِها، (أَي: نِصْفَيْنِ) ، وَذَلِكَ(وحُرَّةٍ غَيْرِ مِتْفالٍ لَهَوْتُ بِها ... لَوْ كَانَ يَخْلُدُ ذُو نُعْمَى لِتَنْعِيمِ)

(كَأَنَّ فَوْقَ حَشاياها وَمِحْبَسِها ... صَوائرَ المِسْك مَكْبُولًا بِإِبْلِيمِ)
أَي: بالعَنْبَر، قَالَ الأزهريّ: (و) قَالَ غَيره الإِبْلِيمُ: (العَسَلُ) . قَالَ: وَلَا أَحْفَظُه لإمامٍ ثِقَة. (وَأَبْلَمَ) الرجلُ إِبْلامًا: (سَكَتَ) . (والبَلْماءُ: لَيْلَةُ البَدْرِ) لِعِظَم القَمَرِ فِيهَا؛ لأَنَّه يَكُون تامًّا. (و) البُلامُ، (كَغُرابٍ: أَخْضَرُ الحَمْضِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: البَلَمَةُ، محرَّكَةً: بَرَمَةُ العِضاهِ، عَن أبي حنيفَة. وسَيْفٌ بَيْلَمِيٌّ: أَبْيَضُ. وَنَخْلٌ مُبَلَّمٌ، كَمُعَظَّم: حَوْلَه الأَبْلَمُ، وَهِي البَقْلَة المَذْكُورة، قَالَ:
(خَوْدٌ تُرِيكَ الجَسَدَ المُنَعَّما ... )

(كَمَا رَأَيْتَ الكَثَرَ المُبَلَّمَا ... )
والأَبْلَمُ مِثْلُ الأَبْلَهِ كالبَلَمِ، مُحَرَّكَةً. وَبَلُومِيَةُ من قُرَى أَصْبَهان، مِنْهَا: أَبُو سَعِيدٍ عِصامُ بنُ زَيْدِ بنِ عَجْلانَ البَلُوميّ، عَن الثَّوْرِيِّ وشُعْبَةَ ومالِكٍ، وَعنهُ ابْناهُ مُحَمَّدٌ وَرَوْحٌ. وَرَجُلٌ بَيْلَمانِيٌّ: ضَخْمٌ مُنْتَفِخٌ. وَمِنْه حَدِيث الدَّجّال: " رَأَيْتُه بَيْلمانِيًّا أَقْمَرَ هِجانًا " ويروى بالفاءِ. والبِلامُ، ككِتابٍ: حديدةٌ تُجْعَلُ على فَمِ الفَرَسِ، وَهُوَ غيرُ اللِّجامِ. وَرَوَى ابنُ بَرّي عَن أبي عَمْرٍ و: مَا سَمِعْتُ لَهُ أَبْلَمَة أَي: حَرَكَةً، وَأنْشد: (مِنْها وَلَا مِنْهُ هُناكَ أَبْلَمَهْ ... )

قلتُ: وَقد تقدَّم ذَلِك فِي ((أل م)) ، وَالصَّوَاب أَيْلَمَة بِالْيَاءِ أَو لُغَة فِيهَا، واللَّهُ أَعْلَم.
وبالام جَاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث: ((طَعامُ أَهْلِ الجَنَّة بالامٌ ونُونٌ)) وفَسّره عِياضٌ والخَطّابِيُّ بالثَّوْرِ، والنُّون: الحُوتُ. قَالُوا: وَهِي لفظةٌ عِبْرانِيّةٌ.
وبُولِيم، بالضَّمّ: قَرْيَة بِمِصْرَ من حوف رَمْسِيس.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.