Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخضر

صرد

Entries on صرد in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
(صرد) : المِصْرادُ من الأَرْضِ: الَّتِي ليسَ بها شَجَرٌ ولا شَيْءٌ.
صرد: صَرَّد (بالتشديد): عدَّ، حسب، أحصى. ففي ألف ليلة (4: 481): وبات تلك الليلة ابو صير وهو يصرد الذهب ويضعه في الأكياس (في الترجمة الإنجليزية للين: يحسب الذهب).
صَرْد: مزيج نقي (عن النقود) (زيشر 9: 833).
صردة: نوع من الطير (ياقوت 1: 885) صُراد = صُرَّاد، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة (معجم مسلم).
مولى التصراد: في بلاط مراكش هو نائب أمين الخزانة ويتولى صرف المصروفات اليومية الصغيرة (هوست ص152، 181).

صرد


صَرِدَ(n. ac. صَرَد)
a. Felt the cold.
b. Was galled by the saddle (horse).
c. Hit or missed (arrow).
d. ['An], Was disgusted with; forsook.
صَرَّدَa. Made small, insignificant (gift).

أَصْرَدَa. Made to hit the mark (arrow).

صَرْدa. Pure, unmixed, genuine.
b. High point, crag, peak.
c. see 5
صَرِدa. Cold, chilly; icy.

صُرَد
(pl.
صِرْدَاْن)
a. A certain bird that preys on sparrows.

صَاْرِدa. see 5
صُرُوْدa. Cold places.

مِصْرَاْدa. see 5
الصُّرْدَانِ
a. The two veins beneath the tongue.
(ص ر د) : (الصُّرَدُ) طَائِرٌ أَبْقَعُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَخْضَرُ الظَّهْرِ وَلِذَا يُسَمَّى مُجَوَّفًا ضَخْمُ الرَّأْسِ ضَخْمُ الْمِنْقَارِ وَلَهُ بُرْثُنٌ وَهُوَ مِثْلُ الْقَارِيَةِ فِي الْعِظَمِ وَيُسَمَّى الْأَخْطَبَ لِخُضْرَةِ ظَهْرِهِ وَالْأَخْيَلُ لِاخْتِلَافِ لَوْنِهِ لَا يَكَادُ يُرَى إلَّا فِي شُعْبَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَصْطَادُ الْعَصَافِيرَ وَصِغَارَ الطَّيْرِ وَيُتَشَاءَمُ بِهِ كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الطَّيْرِ.
[صرد] نه: فيه: تحات ورقه من "الصريد"، أي البرد، ويرى: من الجليد. ومنه ح: لا بأس به أي بما يموت في البحر "صردًا"، يعني سمكًا يموت فيه من البرد. وح أبي هريرة: إني "مصراد"، وهو من يشتد عليه البرد ولا يطيقه، وهو أيضًا القوي على البرد، فهو من الأضداد. وفيه: لن يدخل الجنة إلا "تصريدًا" أي قليلًا، وأصل التصريد السقي دون الري، وصرد له العطاء قلله. ومنه ش: يسقون منها شرابًا غير تصريد؛ وفيه: نهى المحرم عن قتل "الصرد"، هو طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود. ومنه: نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد و"الصرد"، الخطابي: أراد بالنمل ذوات الأرجل الطوال لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحلة فلما فيها من نفع العسل والشمع، والهدهد والصرد لتحريم لحمهما، لأن النهي إذا لم يكن للاحترام والضرر كان لحرمة لحمه، ألا ترى أنه نهى عن قتل الحيوان لغير مأكلة! ويقال: إن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجلالة، والصرد تتشاءم به العرب وتتطير بصوته وشخصه، وقيل: كرهوه من اسمه لأن التصريد التقليل.
صرد دحل كسر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي رجل مِصْرَاد أفأدخل المِبْوَلَةَ معي فِي الْبَيْت فَقَالَ: نعم وادْحَل فِي الكِسْر. المصراد: الَّذِي يَشْتَدّ عَلَيْهِ الْبرد ويقل صبره عَلَيْهِ. وَأما قَوْله: وادْحَل فَإِنَّهُ مَأْخُوذ من الدَّحْل وَهُوَ هُوَّة تكون فِي الأَرْض وَفِي أسافل الأودية فِيهَا ضيق ثمَّ يَتَّسِع [قَالَهَا الْأَصْمَعِي يُقَال: دَحَلْت فِيهِ أدحَل وَجَمعهَا: أدْحال ودُحْلان. فشبّه أَبُو هُرَيْرَة جَوَانِب الخِباء ومداخله بِذَاكَ يَقُول: صِرْ فِيهَا كَالَّذي يصير فِي الدحل] . و [قَوْله فِي -] الكِسْر هِيَ الشُّقَّة الَّتِي تلِي الأَرْض من الخِباء وَيُقَال هِيَ الشقة الَّتِي تكون فِي أقْصَى الخِباء [وَقَالَ الأخطل يذكر رجلا: (الطَّوِيل)

وَقد غَبَر الفعلان حينا إِذا بَكَى ... على الزَّادِ ألْقَتْهُ الوَلِيدَةُ فِي الكَسْرِ]

وَفِيه لُغَتَانِ: الكَسْر وَالْكَسْر. 131 / الف
[صرد] الصَرْدُ: البَحْتُ الخالِص. يقال: أحبه حبا صردا. ونبيذ صرد، وكَذِبٌ صَرْدٌ. والصَرْدُ: البَرْدُ، فارسيٌّ مُعَرَّبٌ. تقول: يَوْمٌ صَرْدٌ. والصُرود من البلاد: خلاف الجُروم . وصَرِدَ الرَجُلُ بالكسر يَصْرَدُ صَرَداً فهو صَرِدٌ ومِصْرادٌ: يجدُ البَرْد سَريعاً. قال الساجع: أصبح قلبى صردا * لا يشتهى أن يردا - وصرد قلبى عن الشئ: انتهى عنه. وصَرِدَ السَهْمُ أيضاً عن الرَمِيَّة، أي نَفَذَ حَدُّه. وأَصْرَدَهُ الرامي. وسَهْمٌ مِصْرادٌ وصارِدٌ، أي نافذ. وبنو الصارد بن مرة: قوم من العرب. والصردان: عرقان يستبطنان اللسان. قال يزيد بن الصَعِق يهجو النابغةَ الذُبيانيّ: وأيُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآمٍ * له صُرَدانِ مُنْطَلِقا اللسان - أي ذربان. والصرد: طائر، وجمعه صردان. والصرد أيضا: بياض يكون على ظهر الفَرس من أَثَرِ الدَبَر. والصُرَّادُ، بالضم والتشديد: غيم رقيق لاماء فيه. والتَصريدُ في السَقْيِ دونَ الرِيِّ. والتصريد في العطاء: تقليله. وشَرابٌ مُصَرَّدٌ: أي مُقَلَّلٌ، وكذلك الذي يُسقى قليلاً أو يُعطى قليلا. والصمرد بالكسر: الناقة القليلة اللبن، وأرى أن الميم زائدة.
ص ر د : الصُّرَدُ وِزَانُ عُمَرَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ وَالْأُنْثَى صُرَدَةٌ وَالْجَمْعُ صِرْدَانٌ وَيُقَالُ لَهُ الْوَاقُ أَيْضًا قَالَ 
وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَكُنْتُ لَا ... أَغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَاتِمْ
وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَتَطَيَّرُ مِنْ صَوْتِهِ وَتَقْتُلُهُ فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ دَفْعًا لِلطِّيَرَةِ وَمِنْهُ نَوْعٌ أَسْبَدُ تُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْعَقْعَقَ وَأَمَّا الصُّرَدُ الْهَمْهَامُ فَهُوَ الْبَرِّيُّ الَّذِي لَا يُرَى فِي الْأَرْضِ وَيَقْفِزُ مِنْ شَجَرَةٍ إلَى شَجَرَةٍ وَإِذَا طُرِدَ وَأُضْجِرَ أُدْرِكَ وَأُخِذَ وَيُصَرْصِرُ كَالصَّقْرِ وَيَصِيدُ الْعَصَافِيرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الطَّيْرِ الصُّرَدُ طَائِرٌ أَبْقَعُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَخْضَرُ الظَّهْرِ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ لَهُ بُرْثُنٌ وَيَصْطَادُ الْعَصَافِيرَ وَصِغَارَ الطَّيْرِ وَهُوَ مِثْلُ الْقَارِيَةِ فِي الْعِظَمِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا فَقَالَ
وَيُسَمَّى الْمُجَوَّفَ لِبَيَاضِ بَطْنِهِ وَالْأَخْطَبَ لِخُضْرَةِ ظَهْرِهِ وَالْأَخْيَلَ لِاخْتِلَافِ لَوْنِهِ وَلَا يُرَى إلَّا فِي شِعْبٍ أَوْ شَجَرَةٍ وَلَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَنَقَلَ الصَّغَانِيّ أَنَّهُ يُسَمَّى السُّمَيْطَ أَيْضًا بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ. 
صرد
الصرَدُ: طائرٌ فَوْقَ العُصْفُورِ. والصرَدُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الصرِدِ من البَرْدِ، صَرِدْتُ أصْرَدُ صَرَداً، وقَوْمٌ صَرْدى. والصُرَادُ: البَرْدُ، وكذلك الصَّرْدُ.
وإذا انْتَهَى القَلْبُ عن شَيْءٍ قيل: صَرِدَ عنه. والصَّرِدُ: المَضْرُوبُ بالصَّرْدِ. ورَجُلٌ مِصْرَادٌ: قَوِيٌّ على البَرْدِ. ورِيْحٌ مِصْرَاد: بارِدَة. وفي المَثَلِ: " إنَه لَأصْرَدُ من عَنْزٍ جَرْبَاءَ " وذلكَ أنَّ البَرْدَ يُسْرعُ إليها.
وجَيْشٌ صرِدٌ وصَرْدٌ: إذا كانوا من بني عَم لا يُخَالِطُهم غَيْرُهم. والصرْدُ: الخالِصُ من كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى يُقَال: أُحِبُّكَ حُباً صَرْداً. وخَرَجَ الدَّمُ صَرْداً: أي صافياً. والاصْطِرَادُ: التَّحَقُقُ والإخْلَاصُ.
والمُصْطَرِدُ: الشَّدِيْدُ الغَيْظِ الحَنِقُ. والصُّرادُ: غَيْمٌ رَقِيْقٌ تَسْتَخِفُه الرِّيْحُ البارِدَةُ، ومنهم مَنْ يقول: صُريْدٌ.
والصرِدُ من اللَّبَنِ: الذي يَخْرُجُ مُنْتَفِشاً لا يلتَئمُ. والتَصْرِيْدُ: سَقْيٌ دُونَ الري. وصَرَّدَ له عَطَاءَه: أي قَتَلَه. وصَرِدَ السهْمُ من الرمِيةِ صَرَداً: إذا نَفَذَ منه شَبَا حَده، ونَصْلٌ صارِدٌ. وقيل: الصَّرَدُ: الإنْفَاذُ، والخَطَأ أيضاً.
والصرْدُ: المِسْمَارُ الذي يكونُ في السنَانِ يُشَدُّ به الرُّمْحُ. وسَهْمٌ مُصْرَدٌ: أي مُصِيْبٌ. ومُصْرَدٌ: مُخْطِئ. والصَّرِدُ: الذي خَرَجَ منه سِنَانُ الرمْحِ ونَفَذَ. والعَيْنُ الصرِدَةُ: هي المُقْشَعِرةُ كأنَ بها داءً.
والصرَدَانِ: عِرْقانِ تَحْتَ اللسَانِ.
والصرَدُ: البَيَاضُ الذي يكونُ على السَّنَام من أثَرِ الدَّبَرِ، وجَمْعُه صِرْدَانٌ. وفَرَسٌ صَرِدٌ - أيضاً -: إذا كانَ في مَوْضِع السرْجِ منه أثَرُ دَبَرٍ، ومُصْرَدٌ: كذلك. وبَنُو الصارِدِ: حَف من بَني مُرةَ بن عَوْف بن غطفان.
(صرد) - في الحديث: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبا هُرَيْرة، - رضي الله عنه -، فقال: إني رجل مِصْرَاد".
المِصْراد: الجَزُوع من الرَّدَى الذي يَشتَدُّ عليه ولا يُطِيقه ويَقِلُّ صَبْرهُ عليه. والصَّرْد بسكون الراء وفتحه: الَبرْد، وقد صَرِد يَومُنا فهو صَرِد. والصَّرِد: الذي أَصابَه البَردُ أيضا.
وذكر الجَبَّان: أن المِصْرادَ القَوِىُّ على البَرْدِ، فهو إذاً من الأضداد.
- في الحديث: "نهى عن قتل الصُّرَد للمحرم"
قال النَّضْر: هو طائر أَبقَع ضَخْم الرَّأْس والمِنْقار، له رِيشٌ عظَيم، نِصفُه أَبيضُ ونِصفُه أَسود.
- وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "نهى عن قَتْل أربَع من الدَّوابّ: النَّملة والنَّحلة، والهُدهُد، والصُّرَد"
قال الخطابي: إن النَّهىَ إنما جاء في قَتْل النَّمْل عن نوع منه خاص وهو الكبار منها: ذوات الأَرجُل الطِّوال لأنها قَلِيلةُ الأَذَى والضَّرَر.
ونَهيُه عن قتل النَّحلةِ لِمَا فيها من المنفعة.
فأما الهُدْهُد والصُّرَد: فنَهْيه عن قَتْلِهما يدل على تَحرْيم لَحْمِهما ، لأن الحيوان إذا نُهِى عن قَتْله ولم يكن ذلك لحُرمته ولا لِضَرر فيه، كان لتَحْريم لحَمِه. ألا تَرَى أنه نَهَى عن ذَبْح الحَيوان إلا لمأْكَلَة.
ويقال: إن الهُدهُدَ مُنْتِنُ الرِّيح، فصار في معنى الجَلاَّلَة .
وأما الصُّرَدُ: فإن العرب تَتَشاءم به وتَتَطَيَّر بصَوْتهِ وشَخْصِه
ويقال: إنهم إنما كَرِهُوا من اسْمِه مَعنى التَّصْرِيد وهو التَّقْلِيل.
قال: وأنشدَنىِ بعضُ أصحابنا عن ابن الأَعرابىّ، عن أبي العَبَّاس، يعنى ثعلَباً:
غُرابٌ وظَبىٌ أعضَبُ القَرْنْ نَادَيا
بصُرْمٍ وصِرْدَان العَشىِّ تَصِيحُ
قال: وكذلك عن قَتْل الضِّفْدَع يدل على تَحْريمِه.
- في الحديث: "تَحاتَّ ورقهُ من الصَّرِيدِ" .
تفسيره في الحديث من البَرْد، في رواية: من الجَلِيد.
- في الحديث: "لن يدخل الجنَّة إلا تَصْرِيدًا".
التَّصْرِيد: السَّقْى دُونَ الرِّىِّ، وشَراب مُصَرَّد: مُقَلَّل، وصَرَّدله العَطاءَ: قَلَّلَه، والصُّرَّاد : غَيْم رَقِيقٌ. 
ص ر د

الصَّرْدُ والصَّرَدُ البَرْدُ وقيل شِدَّتُه صَرِدَ صَرَداً فهو صِرِدٌ وقَوْمٌ صَرْدَى ويَوْمٌ صَرِدٌ ولَيْلةٌ صَرِدَةٌ شَديدةُ البَرْدِ ورَجُلٌ مِصرادٌ لا يَصْبِرُ على البرْدِ والصُّرَّادُ رِيحٌ باردةٌ مع نَدىً ورِيحٌ مِصْرادٌ ذات صَرَدٍ أو صُرَّادٍ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(إذا رأَيْنَ حَرْجَفاً مِصْراداً ... ولَّيْنَها أكْسِيَةٌ جِياداً)

والصُّرَّادُ والصُّرَّيْدُ سحابٌ باردٌ نَديٌّ تَسْفِرُه الرِّيح والصَّريدَة النَّعجةُ التي أَنْحَلَها البَرْدُ وأَضَرَّ بها عن ابنِ الأعرابيِّ وأَنشدَ

(لَعَمْرُكَ إنِّي والهِزَبْرَ وعارِماً ... وثَوْرَةَ عِشْنَا في لُحُومِ الصَّرائِدِ)

ويُرْوَى فيَالَيْتَ أَنِّي والهِزَبْرَ وأرضٌ صَرْدٌ باردة والجمعُ صُرودٌ وصَرِدَ عن الشيءِ صَرَداً وهو صَرِدٌ انْتَهَى وجيشٌ صَرَدٌ وصَرْدٌ تَراهُ من تُؤَدَتِه كأنه جامِدٌ وذلك لكَثْرَتِهِ وهو معنى قولِ النابِغَةِ الجَعْدِيِّ

(بأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أنَّهم ... وُقُوفٌ لِحاجٍ والرِّكابُ تُهَمْلِجُ)

والتَّصْرِيدُ سَقْيٌ دُونَ الرِّيِّ وقد صَرَّدَه وصرَّدَ العَطَاءَ قَلَّلهُ والصَّرْدُ الطَّعْنُ النافِذ وصَرِدَ الرُّمْحُ والسَّهْم صَرَداً نَفَذَ وصَرَدَه هو وأصْرَدَهُ والصَّرْدُ والصَّرَدُ الخَطَأُ في الرُّمْحِ والسَّهْم ونحوِهما فهو على هذا ضِدٌّ والصَّرْدُ الخالصُ من كُلِّ شيءٍ والصَّرَدُ طائرٌ فوق العُصْفورِ وقول أبي ذُؤَيبٍ (حتى اسْتَبانَتْ مع الإِصْباحِ رَامَتَها ... كأنّهُ في حَواشِي ثَوْبِه صُرَدُ)

أراد كأنه بَيْنَ حاشِيَتَي ثَوْبِه صُرَدٌ من خِفَّتِهِ وتَضَاؤُلِهِ والجمعُ صِرْدَانٌ قال حُمَيْدٌ الهِلالِيُّ

(كأنَّ وَحَي الصِّرْدَانِ في جَوْفِ ضَالَةٍ ... تَلَهْجُمُ لَحْيَيْهِ إذا ما تَلَهْجَمَا)

والصَّرَدُ بياضٌ يكونُ في سَنام البَعِيرِ والجمعُ كالجَمعِ والصُّرَدُ كالبَياضِ يكون على ظَهْرِ الفَرَسِ من السَّرْجِ والصُّرَدُ عِرْقٌ في أَسْفَلِ لِسانِ الفَرَسِ والصُّرْدانِ عِرقانِ أَخْضرانِ يَسْتَبْطِنانِ اللِّسانَ وقيل هما عَظْمانِ يُقِيمانِه والصُّرَدُ مِسْمارٌ يكونُ في سِنانِ الرُّمْحِ قال الرَّاعِي

(منها صَرِيعٌ وضَاغٍ فَوْقَ حَرْبَتِهِ ... كما ضَغَا تَحْتَ حَدِّ العاملِ الصُّرَدُ)

وصَرَّدَ الشَّعِيرُ والبُرُّ طَلَعَ سَفَاهُما ولم يَطْلُعْ سُنْبُلُهما وقد كادَ هذه الأخيرة عن الهَجَرِيِّ وبنو الصَّادِرِ حَيٌّ

صرد: الصَّرْدُ والصَّرَدُ: البَرْدُ، وقيل: شِدَّتُهُ، صَرِدَ، بالكسر،

يَصْرَدُ صَرَداً، فهو صَرِدٌ، من قوم صَرْدَى. الليث: الصَّرَدُ مصدر

الصَّرِدِ من البرد. قال: والاسم الصَّرْد مجزوم؛ قال رؤبة:

بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْد

وفي الحديث: ذاكِرُ الله في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراء وسَطَ

الشَّجر الذي تَحَاتَّ وَرَقه من الصَّرِيد؛ هو البرد، ويروى: من الجَلِيد.

وفي الحديث: سُئِلَ ابن عمر عما يموت في البحر صَرْداً، فقال: لا بأْس

به، يعني السمك الذي يموت فيه من البَرْد.

ويومٌ صَرِدٌ ولَيلَةٌ صَرِدَةٌ: شديدة البرد. أَبو عمرو: الصَّرْد مكان

مُرْتَفع من الجبال وهو أَبردها؛ قال الجعدي:

أَسَدِيَّةٌ تُدْعَى الصِّرادَ، إِذا

نَشِبوا، وتَحْضُر جانِبَيْ شِعْر

(* قوله «تدعى» ولعله تدع أي تترك. وقوله «شعر جبل» كذا بالأَصل، بكسر

الشين، وسكون العين، وان صح هذا الضبط فهو جبل ببلاد بني جشم، أما بفتح

الشين، فهو جبل لبني سليم أو بني كلاب كما في القاموس. وهناك شعر، بضم

الشين وسكون العين أيضاً، جبل آخر ذكره ياقوت.)

قال: شِعْر جَبَل: الجوهري: الصَّرْدُ البرد، فارسي معرَّب.

والصُّرُودُ مِن البلاد: خلاف الجُرُوم أَي الحارَّة. ورَجُلٌ مِصْراد:

لا يصبر على البرد؛ وفي التهذيب: هو الذي يَشْتَدُّ عليه البرد ويقل

صَبْرُه عليه؛ وفي الصحاح: هو الذي يجد البرد سريعاً؛ قال الساجع:

أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدا،

لا يَشْتَهي أَن يَرِدَا

وفي حديث أَبي هريرة سأَله رجل فقال: إِني رجل مِصْرادٌ؛ هو الذي يشتدّ

عليه البرد ولا يُطيقُه. والمِصرادُ أَيضاً: القَويُّ على البرد؛ فهو من

الأَضداد. والصُّرَّادُ: ريح بارِدَةٌ مع نَدًى. وريحٌ مِصرادٌ: ذاتُ

صَرَد أَو صُرَّادٍ؛ قال الشاعر:

إِذا رأَيْنَ حَرْجَفاً مِصرادَا،

وَلَّيْنَها أَكْسِيَةً حِدادا

والصُّرَّادُ والصُّرَّيْدُ والصَّرْدَى: سحاب بارد تسْفِرُه الريح.

الأَصمعي: الصُّرَّادُ سحاب بارد نَدِيٌّ ليس فيه ماء؛ وفي الصحاح: غَيْم

رقيق لا ماء فيه.

ابن الأَعرابي: الصَّرِيدَة النعجة التي قد أَنحلها البرد وأَضَرَّ بها،

وجمعها الصَّرائِدُ؛ وفي المحكم: الصَّرِيدَة التي أَنحلها البرد

وأَضَرَّ بها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَعَمْرُكَ، إِني والهِزَبْرَ وعارماً

وثَوْرَةَ عِشْنا في لُحوم الصَّرائدِ

ويروى: فَيا لَيْتَ أَنِّي والهزبر»

وأَرضٌ صَرْدٌ: باردة، والجمع صُرُود.

وصَرِدَ عن الشيءِ صَرَداً وهو صَرِدٌ: انتهى؛ الأَزهري: إِذا انْتَهَى

القلب عن شيء صَرِدَ عنه، كما قال:

أَصْبَحَ قلبي صَرِدا

قال: وقد يوصف الجيش بالصَّرَد. وجيشٌ صَرَدٌ وصَرْدٌ، مجزوم: تراه من

تُؤَدَتِه كأَنه

(* قوله «من تؤدته كأَنه إلخ» عبارة الأساس كأَنه من تؤدة

سيره جامد.) سَيْرُه جامد، وذلك لكثرته، وهو معنى قول النابغة الجعدي:

بأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تحْسَبُ أَنَّهُم

وُقُوفٌ لِحَاجٍ، والرِّكابُ تُهَمْلِج

وقال خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ:

صَرَدٌ تَوَقَّصَ بالأَبْدان جُمْهُور

والتَّوَقُّصُ: ثِقَل الوَطْءِ على الأَرض. والتَّصريدُ: سَقْيٌ دون

الرَّيِّ؛ وقال عمر يرثي عروة بن مسعود:

يُسْقَوْنَ منها شَراباً غَيْرَ تَصْرِيد

وفي التهذيب: شُرْبٌ دون الريّ. يقال: صَرَّدَ شُرْبه أَي قطعَه.

وصَرِدَ السَّقاءُ صَرَداً أَي خرج زُبْدُه متقطعاً فَيُداوى بالماء الحارِّ،

ومن ذلك أُخِذَ صَرْدُ البرد. والتَّصْرِيدُ في العطاء: تَقْليله، وشراب

مُصَرَّدٌ أَي مُقَلَّل، وكذلك الذي يُسقَى قَلِيلاً أَو يُعْطى قليلاً.

وفي الحديث: لن يدخل الجنة إِلا تَصرِيداً أَي قليلاً. وصَرَّدَ العطاء:

قَلَّله.

والصَّرْدُ: الطعنُ النافذُ. وصَرِد الرمحُ والسَّهم يَصْرَدُ صَرَداً:

نَفَذَ حدُّه. وصَرَدَه هو وأَصْرده: أَنْفَذَه من الرَّميَّة، وأَنا

أَصْرَدْتُه؛ وقال اللَّعِينُ المِنْقَريُّ يخاطب جَريراً والفرزدق:

فما بُقْيا عليَّ تَرَكْتُماني،

ولكِنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبال

وأَصْرَدَ السهمُ: أَخْطَأَ. وقال أَبو عبيدة في بيت اللعين: من أَراد

الصواب قال: خفتما أَن تُصِيبَ نِبالي، ومن أَراد الخَطَأَ قا: خفْتما

إِخْطاءَ نبالكما. والصَّرَدُ والصَّرْدُ: الخَطَأُ في الرمح والسهم

ونحوهما، فهو على هذا ضدّ. وسهم مِصْرادٌ وصاردٌ أَي نافذ. وقال قطرب: سهم

مُصَرِّد مصيب، وسهم مُصْرِدٌ أَي مُخْطِئ؛ وأَنشد في الإِصابة:

على ظَهْرِ مِرْنانٍ بسَهْمٍ مُصَرِّد

أَي مُصِيب؛ وقال الآخر:

أَصْرَدَه الموتُ وقد أَطَلاَّ

أَي أَخْطَأَه.

والصُّرَدُ: طائر فوق العصفور، وقال الأَزهري: يَصِيدُ العصافير؛ وقول

أَبي ذؤيب:

حتى اسْتَبانتْ مع الإِصْباحِ رَامَتُها،

كأَنَّه في حَواشِي ثَوْبِه صُرَد

أَراد: أَنه بين حاشِيتي ثوبه صُرَدٌ من خِفته وتضاؤله، والجمع

صِرْدانٌ؛ قال حميد الهلالي:

كأَنّ، وَحَى الصِّرْدانِ في جَوْفِ ضَالَةٍ،

تَلَهْجُمَ لَحْيَيْهِ، إِذا ما تَلَهْجَما

(* قوله «كأن وحى إلخ» وحى خبر كأن مقدم وتلهجم اسمها مؤخر كما هو صريح

حل الصحاح في مادة لهجم.)

وفي الحديث: نُهِي المحرِمُ عن قَتْلِ الصُّرَدِ. وفي حديث آخر: نَهى

النبي، صلى الله عليه وسلم، عن قتل أَربع: النملةِ والنحلة والصُّرَدِ

والهُدهد؛ وروي عن إِبراهيم الحَرْبي أَنه قال: أَراد بالنملة الكُبَّارَ

الطويلة القوائم التي تكون في الخَرِبات وهي لا تؤذي ولا تضر، ونهى عن قتل

النحلة لأَنها تُعَسِّلُ شراباً فيه شفاء للناس ومنه الشمع، ونَهَى عن قتل

الصُّرَدِ لأَن العرب كانت تَطَّيَّرُ من صوته وتتشاءَم بصوته وشَخْصِه؛

وقيل: إِنما كرهوه من اسمه من التصريد وهو التقليل، وهو الواقِي عندهم،

ونهى عن قتله رَدّاً للطِّيَرة، ونهى عن قتل الهدهد لأَنه أَطاع نبيّاً

من الأَنبياءِ وأَعانه؛ وفي النهاية: أَما نهيه عن قتل الهدهد والصرد

فلتحريم لحمهما لأَن الحيوان إِذا نُهِي عن قتله، ولم يكن ذلك لاحترامه أَو

لضرر فيه، كان لتحريم لحمه، أَلا ترى أَنه نُهِيَ عن قتل الحيوان لغير

مأْكلة؟ ويقال: إِن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجَلاَّلَةِ؛ وقيل:

الصُّرَدُ طائر أَبقع ضخم الرأْس يكون في الشجر، نصفه أَبيض ونصفه أَسود؛

ضخم المِنقار له بُرْثُنٌ عظيم نَحْوٌ مِنَ القارِية في العِظَمِ ويقال له

الأَخْطَب

(* قوله «ويقال له الأخطب إلخ» عبارة المصباح: ويسمى المجوّف

لبياض بطنه، والأخطب لخضرة ظهره، والاخيل لاختلاف لونه.) لاختلاف لونيه،

والصُّرَد لا تراه إِلا في شُعْبَة أَو شجرة لا يقدر عليه أَحد. قال

سُكَيْنٌ النُّمَيري: الصُّرَدُ صُرَدان: أَحدهما أَسْبَدُ يسميه أَهل العراق

العَقْعَقَ، وأَما الصُّرَدُ الهَمْام، فهو البَرِّيُّ الذي يكون بنجد في

العضاه، لا تراه إِلا في الأَرض يقفز من شجر إِلى شجر، قال: وإِن

أَصْحَر وطُرِدَ فأُخذَ؛ يقول: لو وقع إِلى الأَرض لم يستقل حتى يؤخذ، قال:

ويصرصر كالصقر؛ وروي عن مجاهد قال: لا يُصاد بكلب مجوسيٍّ ولا يؤكل من صيد

المجوسي إِلا السمك، وكُرِه لحم الصُّرَد، وهو من سباع الطير. وروي عن

مجاهد في قوله: سكينة من ربكم، قال: أَقبلت السكينة والصرد وجبريل مع

إِبراهيم من الشام. والصَّرْدُ: البَحْتُ الخالصُ من كل شيء. أَبو زيد: يقال

أُحِبُّكَ حُبّاً صَرْداً أَي خالصاً، وشراب صَرْدٌ. وسقاه الخمر صَرْداً

أَي صِرفاً؛ وأَنشد:

فإِنَّ النَبِيذَ الصَّرْدَ إِنْ شُرْبَ وَحْدَهُ،

على غَيْرِ شَيءٍ، أَوجَعَ الكِبْدَ جُوعها

وذهَبٌ صَرْدٌ: خالص. وجيش صَرْدٌ: بنو أَب واحد لا يخالطهم غيرهم. وقال

أَبو عبيدة: يقال معه جَيْش صَرْدٌ أَي كلهم بنو عمه؛ وكَذِبٌ صَرْدٌ.

أَبو عبيدة: الصَّرَدُ أَن يخرج وبَرٌ أَبيضُ في موضع الدَّبَرَةِ إِذا

بَرَأَتْ، فيقال لذلك الموضِع صُرَدٌ وجمعه صِرْدانٌ؛ وإِياهما عنى الراعي

يصف إِبلاً:

كأَنَّ مَوَاضِعَ الصِّرْدانِ منها

مناراتٌ بُدِينَ على خِمارِ

جعل الدَّبَرَ في أَسنمة شبهها بالمنار.

الجوهري: الصُّرَدُ بياض يكون على ظهر الفرس من أَثر الدَّبَرِ. ابن

سيده: والصُّرَدُ بياض يكون في سنام البعير والجمع كالجمع. والصُّرَدُ

كالبياض يكون على ظهر الفرس من السَّرْج. يقال: فرسٌ صَرِدٌ إِذا كان بموضع

السرج منه بياضٌ من دَبَر أَصابه يقال له الصُّرَدُ؛ وقال الأَصمعي:

الصُّرَدُ من الفرسِ عِرْقٌ تحت لسانه؛ وأَنشد:

خَفِيفُ النَّعامَةِ ذُو مَيْعَة،

كَثِيفُ الفَراشَةِ ناتِي الصُّرَدْ

ابن سيده: والصُّرَدُ عِرْقٌ في أَسْفل لسان الفرس.

والصُّرَدَانِ: عِرْقان أَخضران يستبطنان اللسانَ، وقيل: هما عظمان

يقيمانه، وقيل: الصُّرَدَانِ عرقان مُكْتَنِفانِ اللسانَ؛ وأَنشد ليزيد بن

الصَّعِق:

وأَيُّ الناسِ أَعْذَرُ مِنْ شَآمٍ،

له صُرَدانِ مُنْطَلِقا اللِّسانِ؟

أَي ذَرِبانِ. قال الليث: الصُّرَدانِ عِرْقانِ أَخضران أَسْفَلَ اللسان

فيهما يدور اللسان؛ قاله الكسائي.

والصُّرَدُ: مسمار يكون في سِنان الرُّمح؛ قال الراعي:

منها صَريعٌ وضاغٍ فوقَ حَرْبَتِهِ،

كما ضَغا تَحْتَ حَدِّ العامِلِ الصُّرَدُ

وصَرَّدَ الشَّعِيرُ والبُرُّ: طلع سَفاهما ولم يَطْلُع سُنْبُلُهما وقد

كاد؛ قال ابن سيده: هذه عن الهَجَريّ. قال شمر: تقول العرب للرجل:

افْتَحْ صُرَدَك

(* قوله «افتح صردك» هكذا بالأَصل المعتمد عليه بأَيدينا

والذي في الميداني صررك، بالراء، جمع صرة.) تَعْرِفْ عُجَرَك وبُجَرَك؛ قال:

صُرَدُه نفسه، يقول: افتح صُردَكَ تَعْرِفْ لُؤمَكَ من كرمك وخيرك من

شَرِّك. ويقال: لو فتح صُرَدَه عرف عُجَره وبُجَره أَي عرف أَسرار ما

يكتم.الجوهري: والصِّمْرِدُ، بالكسر، الناقة القليلة اللبن. وبنو الصارِدِ:

حيٌّ من بني مرة بن عوف بن غطفان.

صرد

1 صَرِدَ, aor. ـَ inf. n. صَرَدٌ, He, or it, was, or became, cold: or intensely cold. (M, L. [See صَرْدٌ.]) One says, صَرِدْتُ اليَوْمَ صَرَدًا شَدِيدًا [I was, or became, to day, very cold; or very intensely cold]. (A.) And صَرِدَ يَوْمُنَا [Our day was, or became, very cold; or very intensely cold]. (A.) b2: And صَرِدَ, aor. as above, (S, K,) and so the inf. n., (S,) He (a man) was quickly sensible of cold. (S, K.) b3: And صَرِدَ said of milk, It became in a state of decomposition, by reason of cold. (TA.) b4: And, said of a skin, (O, K,) inf. n. as above, (O, TA,) It emitted its butter in clots: (O, K:) of the doing of which it is cured with hot water. (O, TA.) b5: صَرِدَ عَنِ الشَّىْءِ, inf. n. as above, means (assumed tropical:) He abstained, refrained, or desisted, from the thing; [as though he became cold with respect to it;] he left, relinquished, or forsook, it: (M:) and صَرِدَ قَلْبِى عَنِ الشَّىْءِ (tropical:) My heart refrained from the thing; left, relinquished, or forsook, it: (S, A, O, K:) like as one says, ↓ أَصْبَحَ قَلْبِى صَرِدًا: (TA:) the [lizard called] ضَبّ is spoken of as saying, لَا يَشْتَهِى أَنْ يَرِدَا أَصْبَحَ قَلْبِى صَرِدَا [(assumed tropical:) My heart has become cold, or indifferent, (meaning disposed to abstinence,) not desirous of coming to drink]. (O.) A2: صَرِدَ, (M, L, K,) or صَرِدَ عَنِ الرَّمِيَّةِ, (S,) or مِنَ الرَّمِيَّةِ, (A,) said of an arrow, (S, M, A, K,) and of a spear, (M, L,) aor. as above, (L,) and so the inf. n., (M, A, L,) It passed through, or transpierced, or a part of it passed through, (S, M,) the animal at which it was shot [or thrown], by reason of its sharpness; expl. by نَفَذَ حِدَّةً: (S:) or it penetrated so that its extremity passed through; expl. by نَفَذَ حَدُّهُ; (L, K;) or خَرَجَتْ شَبَاةُ حَدِّهِ; and so صَرَدَ, aor. ـُ (A. [See صَارِدٌ: and see an ex. in a verse cited voce بُقْيَا.]) b2: And صَرِدَ, (K,) inf. n. صَرَدٌ and صَرْدٌ, (M, L,) [the latter inf. n. suggesting that one says also صَرَدَ,] said of an arrow, (M, K,) and of a spear and the like, (M,) It missed the object of aim: thus having two contr. significations: (M, L, K:) and ↓ اصرد also has the latter of these two significations. (L.) A3: صَرِدَ said of a horse, aor. ـَ [inf. n. صَرَدٌ,] (tropical:) He became galled in the place of the saddle: (K, TA:) [or he had a white place, or white places, on his back, produced by galls, or by hair growing in the places of galls: (see صَرِدٌ and صُرَدٌ:)] and, said of a camel, he had white fur growing in the place of a gall produced by the saddle, after its healing. (AO.) A4: See also 4.2 تَصْرِيدٌ, (S, M, K,) in the giving to drink, (S, K,) is The giving to drink less than satisfies thirst. (S, * M, K. *) One says, صرّدهُ He gave him to drink less than satisfied his thirst. (M.) And صَرَّدْتُ الشَّارِبَ عَنِ المَآءِ I stopped short the drinker from drinking the water. (A.) and سَقَى سَقْيًا غَيْرَ تَصْرِيدٍ [He gave to drink a quantity not less than satisfied thirst]. (A.) And صرّد السَّقْىَ He stopped short the giving to drink before satisfying thirst. (A.) And صرّد شُرْبَهُ He cut short, or put a stop to, his drinking. (TA.) and صرّد شَرَابَهُ He made his beverage to be little in quantity. (A.) And accord. to the T, تَصْرِيدٌ signifies The drinking less than satisfies thirst. (TA.) b2: Also, (S, K,) in giving, (S,) (tropical:) The making to be little, or small, in quantity or number. (S, K, TA.) One says, صرّد العَطَآءَ (tropical:) He made the gift to be little, or small, (M, A, TA,) لَهُ to him. (A, TA.) And it is said in a trad., [app. relating to a particular class of persons,] لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا تَصْرِيدًا, meaning قَلِيلًا [i. e. (assumed tropical:) They will not enter Paradise save in small number]. (TA.) A2: [Also, app., An arrow's hitting the object of aim: see its part. n. مُصَرِّدٌ.]

A3: And The act of scattering, or dispersing. (El-Kálee, TA.) A4: And صرّد said of barley and of wheat, It put forth its awn, but not its ears, though almost doing the latter. (El-Hejeree, M.) 4 اصرد السَّهْمَ, (S, M, L, K,) and الرُّمْحَ; (M;) and ↓ صَرَدَهُ; (M, L, K;) He made the arrow, and the spear, or a part thereof, to pass through (S, M) the animal at which it was shot [or thrown]: (S:) or to penetrate so that its extremity passed through. (M, L, K.) [See صَرِدَ and صَارِدٌ.]

A2: See also 1, latter part.7 اِنْصِرَادٌ is said to mean The experiencing of cold. (Meyd. [Mentioned by him, with the expression of a doubt as to the true meaning, and as only occurring, to his knowledge, in a prov., which see in Freytag's “ Arab. Prov. ” i. 357: but أَكَامٍ, there, should be إِكَامٍ.]) صَرْدٌ (S, M, L, K) and ↓ صَرَدٌ, (M, L,) the former a simple subst. and the latter an inf. n., (Lth,) and ↓ صَرِيدٌ, (TA,) Cold, or coldness: (S, M, L, K:) or intense cold: (M, L:) صَرْدٌ is a Pers\. word, [originally سَرْد,] arabicized: (S, K:) or, accord. to a number of authors, it is an Arabic word adopted by the Persians. (MF.) One says يَوْمُ صَرْدٍ and ↓ صَرَدٍ [A day of cold: or of intense cold]. (A.) b2: For the former, see also صَرِدٌ, in two places. b3: Also, the former, A high place in mountains; (AA, L, K;) being the coldest part. (AA, L.) A2: صَرْدٌ signifies also Pure, unmixed, unadulterated, or genuine; (S, M, L, K;) applied to beverage, (L,) such as is termed نَبِيذ, (S, L,) and to wine, (L,) and to anything. (M, K.) One says كَذِبٌ صَرْدٌ (assumed tropical:) An unmixed lie. (S, L.) And أُحِبُّهُ حُبًّا صَرْدًا I love him with a pure, genuine, or sincere, love. (Az, S, L.) b2: [Hence,] جَيْشٌ صَرْدٌ (assumed tropical:) An army composed only of the sons of one father or ancestor: (L:) or an army altogether consisting of sons of one's paternal uncle [meaning of one's relations]: (AO:) or, (M, A, L, K,) and ↓ جَيْشٌ صَرِدٌ (M, A, L) and ↓ صَرَدٌ, (K,) (assumed tropical:) A great army; (K;) (tropical:) an army that appears, from the slowness of its motion, by reason of its great number, to be inanimate. (M, A, L.) A3: See also صُرَدٌ, near the end.

صَرَدٌ: see صَرْدٌ, in three places: A2: and see صُرَدٌ, near the end.

يَوْمٌ صَرِدٌ An intensely-cold day; and لَيْلَةٌ صَرِدَةٌ an intensely-cold night: (M, L:) [or] ↓ يَوْمٌ صَرْدٌ a cold day: (S:) and رِيَاحٌ صَوَارِدُ. [pl. of ↓ رِيحٌ

↓ صَارِدَةٌ] cold winds. (Ham p. 596.) And أَرْضٌ

↓ صَرْدٌ A cold land: pl. صُرُودٌ: (M:) the latter (i. e. the pl.) contr. of جُرُومٌ. (S.) And رَجُلٌ صَرِدٌ A cold, or an intensely-cold, man: and قَوْمٌ

↓ صَرْدَى a cold, or an intensely-cold, company of men. (M, L.) See also مِصْرَادٌ. b2: صَرِدٌ applied to milk, In a state of decomposition, (O, K, TA,) by reason of cold. (TA.) b3: صَرِدٌ عَنْ شَىْءٍ (assumed tropical:) Abstaining, refraining, or desisting, from a thing; [as though cold with respect to it;] leaving, relinquishing, or forsaking, it. (M.) See 1.

A2: See also صَرْدٌ.

A3: And see صَارِدٌ

A4: صَرِدٌ applied to a horse, (tropical:) Galled in the place of the saddle: (K, TA:) or, (L,) as also ↓ مُصَرَّدٌ, (A, TA,) having a white place, or white places, on his back, produced by galls, (L, TA,) or having on his back white places, termed صِرْدَان, [pl. of صُرَدٌ,] produced by hair growing in the places of galls. (A.) [And app. applied in a similar sense to a camel: see صَرِدَ.]

صُرَدٌ A certain bird, (S, M, K,) above the size of the sparrow, (M,) having a large head, (K,) which preys upon sparrows: (T, K:) a certain bird, black and white, or party-coloured, (أَبْقَعُ,) with a white belly: (A:) a certain bird of the crow-kind, also called الوَاقِى: (Msb:) the Arabs used to regard its cry, (L, Msb,) and the bird itself, (L,) as of evil omen, (L, Msb,) and used to kill it; and they are forbidden to kill it, in order to dispel the idea of a thing's being of evil omen: (Msb:) there are two species thereof; one species is called by the people of El-'Irák العَقْعَقُ [a name now applied to the magpie, corvus pica]; the other species, called الصُّرَدُ الهَمْهَامُ, [so in the L, but in my copy of the Msb الهيام,] is the wild sort, which is found in Nejd, upon the trees called عِضَاه; it is never seen but upon the ground, [so in the L, but in my copy of the Msb, it is never seen upon the ground,] springing from tree to tree: (Sukeyn En-Numeyree, L, Msb:) when chased, and hard pressed, it is overtaken, and utters a cry like that of the hawk: it preys upon sparrows: (Msb:) it is described by AHát as a bird black and white, or party-coloured, (أَبْقَعُ,) with a white belly, and a back of a dark, or an ashy, dust-colour (أَخْضَر), [or, as is said in the L, half white and half black, found in trees,] large in the head and beak, having a talon with which it preys upon sparrows and other small birds, as large as the point of a spear: (Mgh, Msb:) some add to this that it is called المُجَوَّفُ, because of the whiteness of its belly; and الأَخْطَبُ, because of the dark, or ashy, dust-colour of its back; and الأَخْيَلُ [a name now applied to the green woodpecker, picus viridis], because of its diversity of colour; that it is never seen but upon a branch (فِى شُعْبَةٍ, and so in the L,) or a tree, (Mgh, Msb,) and can scarcely ever, or never, be taken, (Msb,) or can never be taken: (Mgh, L:) it is regarded as of evil omen: (Mgh:) Sgh says that it is called سُمَيْطٌ, [perhaps a mistranscription for شُمَيْطٌ, because black and white,] in the dim. form: (Msb:) [it is said that] it was the first bird that fasted for the sake of God: (K:) the pl. is صِرْدَانٌ: (S, M, Msb, K:) and the female is called صُرَدَةٌ. (Msb.) b2: Also (tropical:) A white place, (S, M, L, K,) produced by galls, (S, L, K,) or by the saddle; (M;) or صُرَدَةٌ signifies a white place produced by hair growing in the place of a gall; likened to the colour of the bird thus called: (A:) pl. صِرْدَانٌ. (M, A.) And (assumed tropical:) A white place on the hump of a camel: (M:) or white fur growing in the place of a gall produced by the saddle, after its healing: (AO:) pl. as above. (AO, M.) b3: And (assumed tropical:) A certain vein (As, M) beneath the tongue, (As,) or in the lower part of the tongue, (M,) of the horse. (As, M.) and الصُّرَدَانِ (assumed tropical:) Two veins, (Lth, Ks, S, M, L, K,) of a dark, or an ashy, dust-colour, (أَخْضَرَــانِ, Lth, Ks, M, L,) in the lower part of the tongue, by means of which the tongue moves about, (Lth, Ks, L,) or penetrating within (يَسْتَبْطِنَانِ) the tongue: (S, M, K:) or two veins, on the right and left of the tongue: (L:) or, as some say, two bones, which erect (يُقِيمَانِ) the tongue. (M.) Yezeed Ibn-Es- Sa'ik in his saying لَهُ صُرَدَانِ مُنْطَلِقَا اللِّسَانِ means ذَرِبَانِ [i. e. ذَرِبَا اللِّسَانِ, for ذَرِبٌ لِسَانُهُمَا, as though he said لَهُ لِسَانٌ ذَرِبٌ He has a long, or an unbridled, tongue; the phrase that he uses being pleonastic]. (S.) b4: Also, (M, L,) or ↓ صَرْدٌ, (so in the K,) and ↓ صَرَدٌ, which is the more known, (TA,) A nail in a spear-head, (M, L, K,) by means of which the shaft is fastened to it. (L, K. *) b5: Accord. to Sh, فَتَّحَ صُرَدَهُ means He opened his mind, so as to reveal his secrets. (TA. [But this is perhaps a mistranscription, for فتح صُرَرَهُ: see صُرَّةٌ.]) صَرْدَى [pl. of صَرِدٌ; and, agreeably with analogy, of صَرِيدٌ]: see صَرِدٌ, and صُرَّادٌ.

صَرِيدٌ: see صَرْدٌ. b2: Also Hoar-frost, or rime; syn. جَلِيدٌ. (TA.) b3: See also صُرَّادٌ.

صَرِيدَةٌ [app. a subst.; for if it were an epithet, having the meaning of a pass. part. n. of the fem. gender, it should by rule be without ة;] A female animal, (M,) or a ewe, (K,) injured, (M, K,) and emaciated, (M,) by cold: pl. صَرَائِدُ: (M, K:) on the authority of IAar. (Kudot;.) صُرَّادٌ Cold and humid clouds in which is no water: (As:) or cold and humid clouds which the wind carries away; as also ↓ صُرَّيْدٌ and ↓ صَرِيدٌ: (M:) or thin clouds in which is no water; (S, K;) as also ↓ صُرَّيْدٌ (K) and ↓ صَرْدَى. (L, TA.) صُرَّيْدٌ: see what next precedes, in two places.

صَارِدٌ: see its fem., with ة, voce صَرِدٌ.

A2: Also, (S, A, L, K,) and ↓ مِصْرَادٌ, (S, L, K,) and ↓ صَرِدٌ, (A,) An arrow that has passed, or of which a part has passed, through the animal at which it has been shot; syn. نَافِذٌ: (S, L, K:) or of which the extremity only has passed through: when part of the arrow has passed through, it is termed نَافِذٌ; and when the whole has passed through, مَارِقٌ. (A.) And نَبْلٌ صَوَارِدُ Arrows of which the extremities have passed through the animals at which they have been shot. (A.) أَصْرَدُ More [and most] cold; or more [and most] affected by cold: A2: and More [and most] transpiercing. (Meyd, in explanations of provs. commencing with this word. [See Freytag's

“ Arab. Prov. ” pp. 743-4.]) مُصْرَدٌ: see what next follows.

مُصْرِدٌ, (Ktr, L,) or ↓ مُصْرَدٌ, (so accord. to the K, [the former agreeable with its verb, the latter app. a mistake,]) An arrow missing the object of aim. (Ktr, L, K.) [See also مُصَرِّدٌ.]

مُصَرَّدٌ Beverage, (S,) or drink, (A,) made little in quantity. (S, A.) b2: And Given little to drink: or (assumed tropical:) given a small gift. (S.) A2: See also صَرِدٌ.

مُصَرِّدٌ An arrow hitting the object of aim. (Ktr, L.) [See also مُصْرِدٌ.]

مِصْرَادٌ A wind (رِيحٌ) cold; or intensely cold: or accompanied by cold and humid clouds. (IAar, M.) b2: Also, and ↓ صَرِدٌ, (T, S, M, K,) A man quickly sensible of cold; (S;) weak in enduring cold; (K;) impatient of cold. (T, M.) b3: And the former, Strong in enduring cold. (K.) b4: And A land without trees, and without anything (K, TA) of herbage. (TA.) A2: See also صَارِدٌ.

مُصْطَرِدٌ A man vehemently angered or enraged: (K:) and so مُصْطَرٌّ, without د. (TA.)
صرد
: (الصَّرْدُ) ، بالبَحْتُ (الخالِصُ من كُلِّ شَيْءٍ) ، قَالَ أَبو زيد يُقَال أُحِبُّكَ حُبًّا صَرْداً، أَي خالِصاً. وشَرَابٌ صَرْدٌ. وسَقَاه الخَمْرَ صَرْداً، فِي صِرْفاً وأَنشد:
فإِنَّ النَّبِيذَ الصَّرْدَ إِنْ شُرْبَ وَحْدَهُ
على غيرِ شيْءٍ أَوْجَعَ الكِبْدَ جُوعَها
وذَهَبٌ صرْدٌ: خالصٌ، وكَذِبٌ صَرْدٌ، كذالك.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: الصَّرْد: (مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ من الجِبَالِ) وَهُوَ أَبْرَدُهَا.
(و) الصَّرْد: (مِسْمَار) يكون (فِي السِّنانِ يُشَكُّ بِهِ الرُّمْحُ) ، والتَّحْريك فِيهِ أَشْهَرُ، قَالَ الراعِي:
مِنْهُ صَرِيعٌ وضَاغٍ فوقَ حَرْبَتِهِ
كَمَا ضَغَا تحتَ حَدِّ العامِلِ الصَّرَدُ
(و) الصَّرْدُ (مِنَ الجَيْشِ: العَظِيمُ) تَراه مِن تُؤَدَتِهِ كأَنْهُ سَيْرُه جامِدٌ وذالك لِكَثْرَتِهِ. وَهُوَ مَجاز، وَقد يُوصَف بِهِ، فَيُقَال: جَيْش صَرْد، قالَ خُفَاف بن نَدْبَةَ:
صَرْدٌ تَوَقَّصَ بالأَبدانِ جُمْهورُ
(ويُحَرَّك) وَهُوَ معنَى قَوله النابغَة الجَعْدي:
بأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أَنْهمْ
وُقُوفٌ لِحَاجٍ والرِّكابُ تُهَمْلِجُ
(و) الصَّرْدُ، والصَّرَدُ، والصَّرِيدُ: (البرْدُ) ، وَقيل: شِدَّتُه، (فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ) .
قَالَ شَيخنَا: وصَحَّح جَماعةٌ أَنَّه عرَبِيٌّ، وأَن الفُرْس أَخَذُوه من كلامِ العربِ، فوافَقُوهم عَلَيْهِ. صَرِدَ، بِالْكَسْرِ، يَصْرَد صَرَداً فَهُوَ صَرِدٌ من قوم صَرْدَى. قَالَ اللَّيْث: الصَّرَدُ: مصدر الصَّرد من البَرْد. وَالِاسْم الصَّرْد، مَجْزومٌ، قَالَ رُؤبةُ:
بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْدِ وَفِي الحَدِيث: (سُئِل ابْن عُمَرَ عَمَّا يَموتُ فِي البَحْر صَرْداً، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ) يَعْنِي السَّمَكَ الّذي يَموتُ فِيهِ من البَرْدِ.
ويَومٌ صَرِدٌ، وليلةٌ صَرِدَةٌ: شديدةُ البَرْدِ.
(ورَجُلٌ مِصْرَادٌ: قَوِيٌّ على البَرْدِ) ، نقلَه الصاغانيُّ (و) رجل مِصْرَادٌ: (ضَعِيفٌ) لَا يَصْبِر (عَلَيْهِ) . وَفِي التَهذيب: هُوَ الّذي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ البَرْدُ، ويقِلُّ صَبْرُه عَلَيْهِ، فَهُوَ من الأَضداد، وَقد أَغفلَه المصنّف، (كصَرِدٍ: ككَتِفٍ) ، يَشْتَدُّ البَرْد عَلَيْهِ.
(وصَرِدَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ) يَصْرَد صَرَداً فَهُوَ صَرِدٌ من قَوْم صَرْدَى: (وَجَدَ البَرْدَ سَرِيعاً) ، قَالَ الساجع.
أَصْبَح قَلْبِي صَرِدَا.
لَا يَشْتَهِي أَن يَرِدا.
(و) من الْمجَاز: صَرِدَ (الفَرَسُ) إِذا (دَبِرَ مَوْضِعُ السَّرْجِ مِنْهُ، فَهُوَ صَرِدٌ) كتِفٍ.
وَعَن أَبي عُبَيدة: الصَّرَدُ: أَن يَخْرُجَ وَبَرٌ أَبيضُ فِي مَوْضِع الدَّبَرَةِ إِذا بَرَأَتْ، فَيُقَال لذالك الْموضع: صُرَدٌ، وَجمعه: صِرْدان، وإِيَّاها عَنَى الرَّاعِي يصف إِبِلاً:
كأَنَّ مَواضِعَ الصِّرْدَانِ مِنْهَا
مَنارَاتٌ بُدِئْنَ على خِمَارِ
وَفِي الْمُحكم؛ والصُّرَد: بَياضٌ يكون فِي سَنَامِ البَعِيرِ. والجمْعُ كالجَمْع. وَفِي الأَساس: شُبِّه بلَوْن الصّرَدِ هُوَ طَائِر يأْتي ذِكْرُه (و) صَرِدَ (السِّقَاءُ) صَرَداً: (خَرَجَ زُبْدُهُ مُتَقَطِّعً) ، فيُدَاوَى بالماءِ الحارِّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: صَرِدَ (قَلْبِي عَنهُ) ، إِذا (انْتَهَى) ، كَمَا يُقَال:
أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا
كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) صَرِدَ (السَّهْمُ) صَرَداً وصَرْداً: (أَخطأَ) ، وَكَذَا الرُّمْحُ ونَحوُهم، كأَصْرَدَ، قَالَ الراجز:
أَصرَدَهُ المَوْتُ وَقد أَطَلَّا
أَي أَخطأَه، وهاذا عَن قُطْرُبِ. (و) صَرِدَ السَّهْمُ والرُّمْح يَصْرَدُ صَرَداً: (نَفَذَ حَدَّهُ) ، وهاذا عَن الزّجَّاج فَهُوَ على هَذَا (ضِدٌّ) .
(وَصَرَدَهُ الرامِي، وأَصْرَدَه: أَنْفَذَهُ) من الرَّمِيَّةِ، وأَنا أَصْرَدتُه. وَقَالَ اللَّعِينُ المِنْقَرِيّ يُخَاطب جَريراً والفرزدقَ:
فَمَا بُقْيَا عَلَيَّ تَركتُمانِي
ولاكِنْ خِفْتُا صَرَدَ النِّبَالِ
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: مَن أَراد الصَّوَابَ قَالَ: خِفْتُمَا أَن تُصِيبَ نِبالي. ومَن أَرادَ الخَطَأَ قَالَ: خِفْتُما إِخطاءَ نِبالِكُما.
(وسَهْمٌ صارِدٌ، ومِصْرَادٌ: نافِذٌ) ، خَرَج بَعْضُه، ومارِقٌ: خَرَح كُلُّه. وصارِدٌ: خرجت شَبَاهُ حَدّهِ من الرَّمِيَّةِ. ونَبْلٌ صَوَارِدُ.
(و) سَهْم (مُصْرِدٌ كمُكْرِم: مُخْطِىءٌ قَالَه قُطْرُب.
(و) فِي الحَدِيث: (نُهِيَ المُحْرِمُ عَن قتْلِ (الصُّرَد)) وَهُوَ (بِضَمِّ الصادِ وفتْح الرَّاءِ: طائِرٌ) فوقَ العُصفورِ أَبْقَعُ (ضَخْمُ الرَّأْسِ) ، قَالَ الأَزهريُّ: (يَصصادُ العَصَافِيرَ) ، يكون فِي الشَّجَرِ، نِصْفُه أَبيضُ ونِصْفُه أَسودُ، ضَخْمُ المِنْقَارِ، لَهُ بُرْثُنٌ عَظِيم. وَيُقَال لَهُ: الأَخْطَب، لاخْتِلاف لَوْنَيْهِ. والصُّرَد لَا تَراه إِلّا فِي شُعْبَةٍ أَو شَجَرَةٍ، لَا يَقْدِر عَلَيْهِ أَحدٌ. قَالَ سُكَيْنٌ النُّمَيرِيُّ: الصُّرَد صُرَدَانِ، أَحدُهما يُسَمِّيه أَهلُ العِرَاقِ: العَقْعَقُ، وأَمّا البَرِّيُّ فَهُوَ الهَمْهَام، يُصَرْصِرُ كالصَّقْرِ. ورُوِيَ عَن مُجَاهِدٍ: وكُرِه لَحْمُ الصُّرَدِ وَهُوَ من سِبَاعِ الطَّيْرِ. (أَو هُو أَوَّلُ طائِرٌ صَامَ لِلهِ تَعَالَى) .
ورُوِيَ عَن مجاهدٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَكِينَةٌ مّن رَّبّكُمْ} (الْبَقَرَة: 248) قَالَ: أَقْبَلَت لبسَّكِينَةُ، والصُّرَدُ، وجبْرِيلُ مَعَ إِبراهِيمَ من الشَّأْم: (ج صِرْدَانٌ) ، بالكَسْر، قَالَ حُمَيْد الهلالِيُّ:
كأَنَّ وَحَى الصَّرْدَانِ فِي جَوْفِ ضالَةٍ
تَلَهْجُمَ لَحْيَيْهِ إِذا مَا تَلَهْجَما
(و) من الْمجَاز:
فَرَس مُصَرِّدٌ: بِهِ صُرَدٌ، وَهُوَ: (بَيَضٌ فِي ظَهْرِ الفَرَسِ من أَثَرِ الدَّبَرِ) ، وجمْعُه صِرْدَانٌ، وَقد تقدَّم قَرِيبا.
(والصُّرَدَانِ) تَثْنِيَة صُرَدٍ: (عِرْقَانِ) أَخضرانِ (يَسْتَبْطِنانِ اللِّسانَ) يَكْتَنِفَانِه وبهِما يَدور اللِّسَانُ، كَمَا قَالَه اللَّيْث، عَن الكِسَائيّ. وَقيل: هما عَظْمَان يُقيمَانه، وَقَالَ يَزِيدُ بن الصَّعِقِ:
وأَيُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآمٍ
لَهُ صُرَدَانِ مُنْطَلِقَ اللسانِ
أَي ذَرِبانِ.
وَفِي الْمُحكم: الصُّرَد: عِرْقٌ فِي أَسفلِ لِسان الفَرَسِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: الصُّرَدُ من الفَرَسِ: عِرْقٌ تحْت لِسَانِه، وأَنشد:
خَفِيفُ النَّعَامَةِ ذُو مَيْعَةٍ
كَثِيفُ الفَراشةِ ناتِي الصُّرَدْ
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (الصَّرِيدةُ: نَعْجَةٌ أَضَرَّ بهَا البَرْدُ) وأَنْحَلَهَا، كَذَا فِي الْمُحكم، (ج: صَرَائِدُ) ، وأَنشد:
لَعَمْرُكَ إِني والهِزَبْرَ وعارِماً
وثَوْرَةَ عِشْنا من لُحُومِ الصَّرائِدِ
(و) الصُرَّاد، والصُّرَّيْد، والصَّرْدَى (كَرُمَّان، وقُبَّيْطٍ) وسَكْرَى: (الغَيْمُ الرَّقِيقُ لَا مَاءَ فِيهِ) ، وَهُوَ نَصُّ الصّحاح وَقيل سَحابٌ باردٌ تَسْفِرُه الرِّيح. وَقَالَ الأَصمعيُّ: الصُّرَّادُ: سَحابٌ بارِدٌ نَدِيٌّ، لَيْسَ فِيهِ ماءٌ.
(والتَّصْرِيدُ: التَّقْلِيل) ، وَقيل: إِنما كَرِهوا الصُّرَدَ وتَشَاءَمُوا بِهِ من اسْمه، من التصريد، ونُهِي عَن قَتْلِهِ رَدًّا للطِّيَرَةِ.
وَمن المَجَاز.
صَرَّدَ لَهُ العَطَاءَ تَصْرِيداً: قَلَّلَه. وَفِي الحَدِيث. (لن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا تَصرِيداً) أَي قَليلاً.
(و) التَّصريد (فِي السَّقْي دُونَ الرَّيِّ) ، وَفِي التَّهْذِيب: شُرْبٌ دُونَ الرِّيّ. وشَرابٌ مُصَرَّد: مُقَلَّل.
(والمُصْطَرِد) : الرجلُ (الحَنِقُ الشَّديدُ الغَيْظِ) ، عَن الصاغانيّ، كالمصطَرّ، بِغَيْر دالٍ.
(والصَّارِدُ) : اسْم (سَيْف) الشَّهيد (عاصمِ بنِ ثابتِ بن أَبي الأَقْلَحِ) قَيْسِ بنِ عِصْمة بن النعْمان الأَوْسِيّ ثمَّ الضُّبَعِيّ (رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ) .
(والصَّرْداءُ: جَبَلٌ) كثيرُ الثَّلْج والبَرَدِ.
(والمِصْرادُ من الأَرضِ. مَا لَا شَجَر بهَا وَلَا شيْءَ) من النَّبَاتِ.
(ولَبَنٌ صَرِدٌ، كَكَتِفِ مُنْتَفِشٌ لَا يَلْتَئِمُ) لإِصابته الْبرد، وَقد صَرِدَ كفرِح.
(والصِّمْرِدُ) بِالْكَسْرِ: النقةُ القليلةُ اللَّبن و (هُنَا مَوْضِعُ ذِكْرِه) وَهُوَ مَذْكُور فِي الصِّحَاح هُنَا، بِنَاء على أَن الْمِيم زَائِدَة، على الصَّحِيح، وسيأْتي فِي: صمرد، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الصَّرِيد: الجَلِيد. وأَرضٌ صَرْدٌ: بَارِدَة، وَالْجمع صُرودٌ، وَهِي خلاف الجُرُومِ، وَهِي الحارَّة. وريح مِصْرادٌ. ذاتُ صَرَدٍ أَو صُرَّادٍ، قَالَ الشاعِر:
إِذا رَأَيْن حَرْجَفاً مِصْرادَا
وَلَّيْنَها أَكْسِيةً حِدادَا
وَفِي شرح الأَمالِي للقاليّ: التّصريد التَّفْرِيق والتَّقْطِيع وَيُقَال: صَرَّد شُرْبَه تَصْرِيداً: قَطَّعَه.
وَقَالَ قُطْرب: سَهْمٌ مُصَرِّدٌ، بِالتَّشْدِيدِ: مُصِيب، وبالتخفيف: أَي مُخطىءٌ. وأَنشد فِي الإِصابة:
عَلَى ظَهْرِ مِرْنانٍ بِسَهْمٍ مُصَرِّدِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: يُقَال مَعَه جَيْشٌ صَرَدٌ، أَي كلّهم بَنو عَمّه، لَا يُخَالِطهم غيرهُم. نَقله أَبو هانىءٍ عَنهُ.
وصَرَّد الشَّعِيرُ والبُرُّ: طَلَعَ سَفاهُما، لم يَطْلُع سُنْبُلُهما وَقد كَاد، قَالَ ابْن سَيّده: هاذه عَن الهَجَرِيِّ.
قَالَ شَمِرٌ: تَقول الْعَرَب: (افْتَحْ صُرَدَكَ تَعْرِفْ عُجَرَك وبُجَرك) قَالَ: صُرَدُه: نَفْسُه. وَيُقَال: لَو فَتَحَ صُرَدَه عَرَف عُجَرَه وبُجَرَه. أَي عرف أَسرارَ مَا يَكْتُم.
والانْصرادُ: جاءَ ذِكْرُه فِي بعض الأَمثال، فراجِعْه فِي أَمثال الميدانيِّ. وزُهَيْر بن صَرَدِ الجُشَمِّي: صحابيّ، وَهُوَ أَبو جَرْوَل، وَكَانَ شاعرَ القَوْم ورئيسَهُم، لَهُ ذِكْر فِي وَفْدِ هَوازن وَبَنُو الصارد: حيٌّ: من بني مُرَّةَ بن عَوْف بن غَط 2 فانَ، وَهُوَ لَقبٌ، واسْمه سَلامة.
قَالَ ابْن دُريد: هُوَ من قَوْلهم: صَرَدَ السَّهْمُ، أَو من: صَرِدَ الرَّجُلُ من البَرْد، وَمِنْهُم قُرادُ بن حَنَش بن عمرِو بن عبد الله بن عبد العُزَّى بن صُبيح بن سَلامة، الصارِدِيّ الشَّاعِر.
وصُرَدُ، كزُفَرَ: قَرْية بِالْوَجْهِ البحريّ، من مصر، مِنْهَا التَّاج عبد الغَفّار بن ذِي النُّون الصُّرَدِيّ. قَالَه الْحَافِظ ابنُ حجَر فِي (الدُّرَر الكامنة) .
وصُرَادٌ كغُرَابٍ: هَضْبة فِي ديار كِلَابٍ، وَعَلَمٌ بقُرْب رَحْرَحانَ، لبني ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْد بن ذُبيانَ، وثَمَّ أَيضاً: الصَّرِيدُ، بَينهمَا وَاد.
ص ر د

هذا يوم صرد وصرد، ويوم صرد، وقد صرد يومنا، وليلة صردة. ورجل صرد، وقوم صردى، وقد صردت اليوم صدراً شديداً، وريح مصراد: باردة. قال:

إذا رأين حرجفاً مصراداً ... ولينها أكسية جيادا

ورجل مصراد: جزوع من البرد، وقيل: قوي عليه. وسهم صارد: خرجت شباة حدّه من الرمية، ونافذ: خرج بعضه، ومارق: خرج كله. ونبل صوارد، وقد صرد من الرمية يصرد فهو صارد، وصرد صرداً فهو صرد. قال الصلتان:

فما بقيا عليّ تركتماني ... ولكن خفتما صرد النبال

وقد أصرده الرامي. وصرد السقي: قطعه دون الري. وشرب مصرد. وسقاه سقياً غير تصريد. وصردت الشارب عن الماء: قطعت عليه شربه. قال النابغة:

وتسقى إذا ما شئت غير مصرد ... بصهباء في حافاتها المسك كارع

وصرد شرابه: قلله.

ومن المجاز: قولك إذا انتهى قلبك عن الشيء: قد صرد قلبي عنه. قال:

أصبح قلبي صرداً ... لا يشتهي أن يردا

وجيش صرد وصرد: كأنه من تؤدة سيره جامد. قال خفاف:

صرد يوقص بالأقدام جمهور

وبظهر دابتك صردان وهي البقع البيض من الشعر النابت على الدبرة، الواحد: صرد شبه ذلك بلون الصرد وهو طائر أبقع أبيض البطن. وفرس مصرد. وصرد له العطاء: قلله.

سوج

Entries on سوج in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
[سوج] الساجُ: ضربٌ من الشجر. والساج أيضاً: الطَيْلَسانُ الــأخضر. والجمع سيجان. وسواج بالضم: موضع. وأنشد الاصمعي: أقبلن من نير ومن سواج * بالقوم قد ملوا من الادلاج

سوج


سَاجَ (و)(n. ac. سَوْج
سُوَاْج
سَوَجَاْن)
a. Walked slowly.

سَاج (pl.
سِيْجَان [] )
a. Teak-tree; plantain-tree; sabinetree.
b. Ebony.
c. A kind of veil.

سَاجَة []
a. A teak-tree &c.
b. [ coll. ], Simpleton; rustic.

سِيَاج []
a. Enclosure.
(س و ج) : (السَّاجُ) شَجَرٌ يَعْظُمُ جِدًّا قَالُوا وَلَا يَنْبُتُ إلَّا بِبِلَادِ الْهِنْدِ وَيُجْلَبُ مِنْهَا كُلُّ سَاجَةٍ مُشَرْجَعَةٍ مُرَبَّعَةٍ (وَقَوْلُهُ) اسْتَعَارَ سَاجَةً لِيُقِيمَ بِهَا الْحَائِطَ الَّذِي مَالَ يَعْنِي: الْخَشَبَةَ الْمَنْحُوتَةَ الْمُهَيَّأَةَ لِلْأَسَاسِ وَنَحْوِهِ.
س و ج

عملت سفينة نوح عليه السلام من ساج وهي خشب سود رزان لا تكاد الأرض تبليها تجلب من الهند مشرجعة مربعة. ورأيت في أساس بنائه ساجة. ولبسوا السيجان وهي الطيالسة المدورة الواسعة، الواحد ساج، وكساء مسوج: اتخذ ساجاً. وأصلح سياج كرمك وهو ما أحيط به عليه، وسوجت على النخل والكرم، والجمع أسوجة وسوج. وساج الحائك نسيجه بالمسوجة إذا جاء بها وذهب عليه وهي المرشة.
سوج: السَّوْجُ: مَوْضِعٌ. والسّاجُ: ضَرْبٌ من الخَشَبِ سُوْدٌ، الواحِدَةُ ساجَةٌ، والسّاجَةُ: الخَشَبَةُ الواحِدَةُ المُشرْجَعَةُ المُرَبَّعَةُ من الساج. والطَّيْلَسانُ الضَّخْمُ الغَلِيظُ، والجَمِيعُ السَّيْجَانُ. وكِسَاءٌ مَسَوَّجٌ: اتُّخِذَ مُدَوَّراً. والسَّوَجَانُ: الذَّهَابُ والمَجِيءُ، ساجَ يَسُوْجُ. والسِّيَاجُ: كُلُّ ما أُحِيْطَ به على شَيْءٍ مِثْل النَّخْلِ والكَرْمِ، وجَمْعُه أسْوِجَةٌ وسُوْجٌ. وكُلُ حائطٍ: سِيَاجٌ؛ مُسَقَّفاً كانَ أو غَيْرَ مُسَقَّفٍ. وسُوَاجٌ: اسْمُ جَبَلٍ. وسَأجْتُ من الماء: رَوِيْت وامْتَلأَت. وسَأَجْتُه: مَزجْته.
س و ج : السَّاجُ ضَرْبٌ عَظِيمٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ سَاجَةٌ وَجَمْعُهَا سَاجَاتٌ وَلَا يَنْبُتُ إلَّا بِالْهِنْدِ وَيُجْلَبُ مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ السَّاجُ خَشَبٌ أَسْوَدُ رَزِينٌ يُجْلَبُ مِنْ الْهِنْدِ وَلَا تَكَادُ الْأَرْضُ تُبْلِيهِ وَالْجَمْعُ سِيجَانٌ مِثْلُ: نَارٍ وَنِيرَانٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ السَّاجُ يُشْبِهُ الْآبُنُوسَ وَهُوَ أَقَلُّ سَوَادًا مِنْهُ وَالسَّاجُ طَيْلَسَانٌ مُقَوَّرٌ يُنْسَجُ كَذَلِكَ وَجَمْعُهُ سِيجَانٌ.

وَالسِّيَاجُ مَا أُحِيطَ بِهِ عَلَى الْكَرْمِ وَنَحْوِهِ مِنْ شَوْكٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ أَسْوِجَةٌ وَسُوجٌ وَالْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: كِتَابِ وَكُتُبٍ لَكِنَّهُ أُسْكِنَ اسْتِثْقَالًا لِلضَّمَّةِ
عَلَى الْوَاوِ وَسَوَّجْتُ عَلَيْهِ وَسَيَّجْتُ بِالْيَاءِ أَيْضًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ إذَا عَمِلْت عَلَيْهِ سِيَاجًا 
سوج: سَوَّج: طرّز، وشَّى، رقَّم (بوشر). ساج: دِلب هندي وهو نبات اسمه العلمي Tectona gradis. غير أن الشجر الإفريقي الذي يطلق عليه العرب هذا الاسم يظهر إنه من نوع آخر يختلف عنه كل الاختلاف (دي سلان في الجريدة الأسيوية 1859، 1: 509).
ساج: بَقَّم، نوع من شجر القرنيات الفراشية، يستعمل خشبه في النجارة (بوشر).
ساج: بمعنى نوع من الطيلسان ففي رياض النفوس (ص10 ق) في كلامه عن إسماعيل وهو أسم تاجر: بار على إسماعيل طيقان ساج سبع مائة وكان بالغرب من أفريقية فقال لا حرن (يُخْزَن) في هذه فاشترى مع كل ساج جبة وكساها المجاهدين في سَبيل الله تعالى. واستعمال هذه الكلمة في هذه العبارة غريب لأنه فيما يظهر اسم لقماش يصنع منه الطاق أو الطيلسان ثم الطيلسان نفسه. وفي آخر عبارة أخرى نقلتها في مادة اسكلفاج نقرأ: إنما هي إسكلفاج. وليست بساج، والكلمة المذكور لابد أن تكون مرادفة لجبة أو بالأحرى إنها تعني القماش الذي تصنع منها الجبة. ولابد من ملاحظة أن ألكالا ترجم ما معناه جوخ لندن. ب (( Xic)) فهل هذه تحريف ساج؟ ساجات: صنَجات، قطع خشبية صغيرة مجوفة بشكل أسطواني تربط في الأصابع وتقرع الواحدة بالأخرى (بوشر، لين عادات 2: 87).
قصَب الساج: انظره في مادة قصب.
باب الجيم والسين و (وا يء) معهما س وج، ج وس، وج س، ج س و، س ج ومستعملات

سوج: سُوجُ: موضع وسُواجُ: اسم جَبَلٍ) . والسّاجُ: ضربٌ من الخشب، سُودٌ، منه صنعت سفينةُ نُوحٍ- عليه السلام-، الواحدة: ساجةٌ. والسّاجُ: الطَّيلسانُ الضَّخم الغليظ، والجميع: السِّيجانُ. والسّاجة: الخشبة الواحدة المُشرجَعَةُ المُربَّعة كما جُلِبت من الهِند، وجمعها: السّاجُ.

جوس: الجَوَسانُ: التردَّد خِلال الدُّؤورِ والبيوتِ في الغارةِ ونحوها، قال الله- جلَّ وعلا-: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وجيسان اسموجس: الوَجسُ: فزعةُ القلبِ، يقال: أوجسَ القلبُ فَزَعاً. وتوجستِ الأذن إذا سمعت فزعاً. والوَجسُ: الفزع يقع في القلب، أو في السَّمعِ من صوتٍ وغيره والوَجسُ: الصَّوتُ الخفيُّ. والأوجسُ: الدهرُ، قال الكميتُ:

آخرُ الأوجس ما جاوز السماك السماكا

جسأ: جسأ الشيءُ يجسأ جُسوءاً، وهو جاسِيءُ، إذا كانت فيه صلابةٌ وخُشُونةٌ، وجَبلٌ جاسىءٌ، وأرضٌ جاسِئةٌ، ودابَّةً جاسِئةُ القوائم: جافيةٌ خشِنَةٌ.

سجو: السُّجُوُّ: السُّكون. وعينٌ ساجِيةٌ، أي فاترةُ النَّظر يعترى الحُسنَ في النساء. وليلةٌ ساجيةٌ: ساكنةُ الرِّيحِ غير مظلمة، قال:

أحبذا القمراءُ والليلُ السّاج ... وطُرُقٌ مثل ملاء النساج  ويقال: سجا البحرُ أي سكنت أمواجه، قال:

يا مالك البحر إذا البحر سجا

وتسجِيَةُ الميِّتِ: تغطِيتُه بثوبٍ. (وأنشد في صِفةِ الريح:

وإن سجت أعقبها صباها

وقال الله- جل وعز-: وَاللَّيْلِ إِذا سَجى

أي إذا أظلم وركد في طولِه، كما يقال: بحرٌ ساجٍ، وليلٌ ساجٍ، إذا ركد وأظلم، ومعنى ركد سكن) .

سوج: سَاجَ سَوْجاً: ذهب وجاء؛ قال:

وأَعْجَبَها، فيما تَسوجُ، عِصابَةٌ

من القومِ، شِنَّخْفُونَ، غيرُ قِضافِ

ابن الأَعرابي: ساجَ يَسُوجُ سَوْجاً وسُوَاجاً وسَوَجاناً إِذا سار

سيراً رُوَيْداً؛ وأَنشد:

غَرَّاءُ لَيْسَتْ بالسَّؤُوجِ الجَلْنَخِ

أَبو عمرو: السَّوَجانُ الذهابُ والمجيءُ. والسُّوجُ: عِلاجٌ من الطين

يطبخ ويَطْلي به الحائكُ السَّدى. والسُّوجُ: موضع. والسَّاجُ

الطَّيْلَسانُ الضخم الغليظ؛ وقيل: هو الطيلسان المقوّر ينسج كذلك؛ وقيل: هو طيلسانٌ

أَخضر؛ وقول الشاعر:

ولَيْلٍ تَقُولُ الناس في ظُلُماتِه،

سواءٌ صحيحاتُ العُيونِ وعُورُها:

كأَنَّ لنا منه بُيوتاً حَصِينةً،

مُسوحاً أَعاليها، وساجاً كُسُورُها

إِنما نعت بالاسمين لأَنه صيرهما في معنى الصفة، كأَنه قال: مُسْوَدَّة

أَعاليها مُخْضَرَّة كُسورُها، كما قالوا مررت بسَرْجٍ خَزٍّ صِفَتُه،

نُعِتَ بالخَزِّ وإِن كان جوهراً لما كان في معنى لَيِّنٍ.

وتصغير السَّاجِ: سُوَيْجٌ، والجمع سِيجانٌ. ابن الأَعرابي: السِّيجانُ

الطيالسة السُّودُ، واحدها ساجٌ. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يلبس في الحرب من القلانس ما يكون من

السِّيجانِ الخُضْرِ؛ جمع ساج، وهو الطيلسان الــأَخضر؛ وقيل: الطيلسان

المقوّر ينسج كذلك، كأَن القلانس تُعمل منها أَو من نوعها؛ ومنهم من يجعل

أَلفه منقلبة عن الواو، ومنهم من يجعلها عن الياء؛ ومنه حديثه الآخر: أَنه

زرَّ ساجاً عليه وهو محرم فافْتَدى؛ وحديث أَبي هريرة: أَصحابُ الدجال

عليهم السِّيجانُ؛ وفي رواية: كلهم ذو سيف مُحَلًّى وساج؛ وفي حديث جابر:

فقام في ساجَةٍ؛ هكذا جاءَ في رواية، والمعروف بساجة، وهو ضرب من الملاحف

منسوجة.

والسَّاجُ: خَشَبٌ يجلب من الهند، واحدته ساجَةٌ. والسَّاجُ: شجر يعظم

جدّاً، ويذهبُ طولاً وعرضاً، وله ورق أَمثال التِّراسِ الدَّيْلَمِيَّةِ،

يتغطى الرجل بورقةٍ منه فتَكِنهُ من المطر، وله رائحة طيبة تُشابهُ

رائحةَ ورق الجَوْزِ مع رقة ونَعْمَةٍ؛ حكاه أَبو حنيفة.

ابن الإعرابي: يقال السَّاجَةُ الخشبةُ الواحدة المُشَرْجَعَةُ

المُرَبَّعَةُ، كما جلبت من الهند؛ ويقال للسَّاجَةِ التي يشق منها الباب:

السَّلِيجةُ. وسُواجٌ: جبل؛ قال رؤْبة:

في رَهْوَة غَرَّاءَ من سُواجِ

والسُّوجُ: موضع، والله أَعلم.

سوج
: ( {الساّج: شَجَرٌ) يَعْظُمُ جِدًّا، ويَذهبُ طُولاً وعَرْضاً، وَله وَرقٌ أَمثالُ التِّرَاس الدَّيْلَميَّة، يَتَغَطَّى الرَّجُلُ بِوَرَقَةٍ مِنْهُ فَتَكِنُّه من المَطَر، وَله رائحةٌ طيِّبة تُشابِه رائحةَ وَرقِ الجَوْزِ، مَعَ رِقَّة ونُعومة، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ. وَفِي (الْمِصْبَاح) : السَّاج: ضَرْبٌ عظيمٌ من الشَّجَر، الواحدةُ} ساجَةٌ، وجمعُها! ساجَاتٌ، وَلَا يَنْبُتُ إِلاّ بالهِنْد، ويُجْلَب مِنْهَا إِلى غيرِهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: السَّاجُ: خَشَبٌ أَسودُ رَزهينٌ، يُجلَبُ من الهِند، وَلَا تَكاد الأَرْضُ تُبلِيه، وَالْجمع {سِيجَانٌ كنَارٍ ونِيرَانٍ. وَقَالَ بعضُهم: السَّاجُ: يُشبه الآبِنُوسَ، وَهُوَ أَقلُّ سَوَاداً مِنْهُ. وَفِي (الأَساس) : وعُمِلَتْ سفينةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السلامُ من ساجٍ. انْتهى. وَقَالَ جماعةٌ: إِنه وَرَدَ فِي التَّوراةِ أَنه اتّخذها من الصَّنَوْبَر وَقيل: الصَّنَوْبَر: نَوْعٌ من السَّاج.
(و) السَّاجُ: (الطَّيْلَسَانُ الــأَخضرُ) وَبِه صَدّرَ فِي النِّهَايَة، أَو الضَّخْمُ الغَلِيظُ، (أَو الأَسودُ) ، أَو المُقَوَّرُ يُنسَج كذالك. وَبِه فُسِّرَ حديثُ ابنِ عبَّاس: (كَانَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَلْبَسُ فِي الحَرْبِ مِن القَلانِس مَا يكون من السِّيجانِ (الخِضْرِ) وفِي حَدِيث أَبي هريرَةَ (أَصحابُ الدَّجّال عَلَيْهِم السِّيجانُ) . وَفِي روايةٍ: (كُلُّهُم ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى} وسَاجٍ) . وَقيل الساجُ: الطَّيْلَسانُ المُدَوَّرُ، ويُطْلَق مَجَازاً على الكِسَاءِ المُرَبّع. قُلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ جابرٍ: (فَقَامَ {بِسَاجَةٍ) . قَالَ: هُوَ ضَرْبٌ من الملاحِفِ مَنسوجة.
وَقَالَ شَيخنَا: والأَسوَدُ الَّذِي ذَكَره المصنِّف أَغفلوه لغرابته فِي الدَّوَاوِين.
قلت: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} السِّيجان: الطَّيَالِسَةُ السُّودُ، واحدُها سَاجٌ: فَكيف يكون مَعَ هَذَا النَّقْلِ غَريباً؟ وَقَالَ الشَّاعِر:
ولَيْلٍ يقولُ الناسُ فِي ظُلماتِهِ
سَواءٌ صَحيحاتُ العُيونِ وعُورُهَا
كأَنَّ لَنَا مِنْهَا بُيُوتاً حَصِينةً
مُسُوحاً أَعالِيهَا وسَاجاً كُسُورُهَا
إِنّما نَعَتَ بالاسمين لأَنّه صَيَّرَهُمَا فِي مَعْنَى الصِّفَةِ، كأَنَّهُ قَالَ: مُسْوَدّة أَعالِيهَا، مُخْضَرَّة كُسُورُهَا.
وتصغيرُ {السَّاجِ} سُوَيْجٌ، والجمعُ سيجَانٌ.
(وساجَ {سَوْجاً،} وسُوَاجاً بالضمّ،! وسَوَجَاناً) ، محرّكةً: (سارَ) سَيْراً (رُوَيْداً) ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ. (وسُوّج، كحُورٍ، و) {سُوَاجٌ. مثل (غُرَابٍ: مَوضعانِ) .
وَفِي (اللِّسَان) :} سُوَاجٌ: جَبَلٌ. قَالَ رُؤْبَةُ:
فِي رَهْوَةٍ عَزّاءَ من سُواجِ
(وأَبُو سُوَاجٍ) عَبّادُ بن خَلَفِ بنِ عُبَيْدِ بنِ نَصْرٍ (الضَّبّيّ أَخو بني عبدِ مَنَاةَ بن بَكْرِ) بنِ سَعْدٍ (فارِسُ بَذْوَةَ) ، وَهُوَ الَّذِي سَقَى صُرَدَ بنَ جَمْرَةَ اليَرْبوعيّ المَنِيَّ فماتَ، وَله أَخبارٌ مَذْكُورَةٌ فِي كتابِ البَلاذُريّ.
( {والسَّوَجَانُ) مُحَرَّكَةً (: الذَّهَابُ والمَجِيءُ) ، عَن أَبي عَمْرو. وَمِنْهُم من زَعَمَ فِيهِ الفَتْحَ نَظَراً إِلى إِطلاقِ المُصَنِّف، وَهُوَ وَهَمٌ. سَاجَ} سَوْجاً: ذَهَبَ وجاءَ. وَقَالَ:
وأَعْجَبَهَا فِيمَا {تَسُوجُ عِصَابةٌ
من القومِ شِنَّخْفُونَ غيرُ قِضَاف
(وكِسَاءٌ} مُسَوَّجٌ: اتُّخِذَ مُدَوَّراً) وَاسِعًا، أَشار إِليه فِي (الأَساس) ، ويُطلَق أَيضاً على المُرَبَّعِ، وَقد مَرَّ آنِفاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{السّاجَةُ: الخشَبَةُ الواحِدَةُ المُشَرْجَعَةُ المُرَبَّعةُ، كَمَا جُلِبت من الهِند.
وَيُقَال} للسَّاجَة الَّتِي يُشَقّ مِنْهَا البابُ: السَّلِيجة، وهاذا قد تقدم للْمُصَنف فِي سلج.
{والسُّوجُ: عِلاجٌ من الطِّين، يُطبَخ ويَطْلِي بِهِ الحائكُ السَّدَى. وسَاجَ الحائكُ نَسيجَه} بالمسْوَجَة: رَدّدَهَا عَلَيْهِ.
وأَبو السّاجِ: من قُوّادِ المُعْتَمِد، وإِليه تُنسَبُ الأَجنادُ! السّاجِيَّة، توفِّيَ سنة 266.

سوج

1 سَاجَ نَسِيجَهُ بِالمِسْوَجَةِ, said of a weaver, He passed the مِسْوَجَة, i. e. the sprinkling instrument, to and fro over his web [to dress the warps with the preparation termed سَوْج]. (A, TA. *) b2: [Hence, app., unless the reverse be the case, the inf. n.] سَوَجَانٌ signifies The act of going and coming: (AA, O, K, TA:) asserted by some to be سَوْجَانٌ, [and thus it is in the CK,] but this is a mistake. (TA.) You say, سَاجَ, aor. ـُ inf. n. سَوْجٌ [and سَوَجَانٌ], He, or it, went and came. (TA.) b3: And ساج, (IAar, O, K,) aor. as above, (IAar, O,) inf. n. سَوْجٌ and سُوَاجٌ and سَوَجَانٌ, He went along gently, softly, or in a leisurely manner. (IAar, O, K.) IAar cites the following [as an ex. of an epithet hence derived]: الجِلْبِحِ ↓ غَرَّآءَ لَيْسَتْ بِالسَّؤُوجِ [A female fair in face: she is not the ugly old woman that goes along gently, or softly, by reason of decrepitude]. (O.) 2 سوّج عَلَى الكَرْمِ (A, Msb) وَنَحْوِهِ (Msb) He made a سِيَاج, i. e. an enclosure (A, Msb) composed of thorns and the like, (Msb,) around the grape-vines (A, Msb) and the like; as also سيّج, with ى, agreeably with the word سياج [from which it is derived]: (Msb:) and سيّج حَائِطَهُ, inf. n. تَسْيِيجٌ, he made an enclosure (K and TA in art. سيج) of thorns and the like (TA in that art.) around his garden of palm-trees or vines. (K and TA in the same art.) سَاجٌ [The teak-tree; tectona grandis; to which the name of ساج is applied in Pers\.; remarkable for its huge size, and enormous leaves: or the Indian, or Oriental, plane-tree: or the Indian plantain-tree: (see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii. 473:)] a certain species of tree, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) of great size, (Msb,) growing to a very great size, (Mgh,) that grows only in India, and is conveyed thence to other countries; (Mgh, Msb;) so they say: (Mgh:) Z says, (Msb,) it is a black, heavy, wood, which is brought from India, (A, Msb,) in pieces made of an oblong form, and squared, (A,) and which the woodfretter can hardly, or not at all, wear, or waste; (A, Msb;) and he says that its pl. is سِيجَانٌ: (Msb: [but this is said in the A only to be pl. of ساج meaning “ a rounded, wide, طَيْلَسَان: ”]) some say that it resembles ebony, but is less black: (Msb:) accord to the A, Noah's ark was made of it: but several authors say that it is related in the Book of the Law revealed to Moses that it was made of the صَنَوْبَر [or pine-tree]; and some say that the صنوبر is a species of the ساج: (TA:) AHn describes it, (O, TA,) on the authority of one who had seen it in its places of growth, (O,) as a species of tree that grows to a great size, tall and wide, having leaves like the shields of the Deylem (الدَّيْلَم, q. v.), with one of which leaves a man may cover himself, and it will protect him from the rain, and it has a sweet odour, like the odour of the leaves of the walnut, and is fine and soft, or smooth; (O, TA,) the elephants [he says] are fond of it, and of the leaves of the banana, both of which they eat: it is not of the trees that grow in the land of the Arabs, nor does it grow in any country except those of India and the Zenj; nor does any tree grow so tall, nor any so big: (O:) ↓ سَاجَةٌ is the n. un.; and its pl. is سَاجَاتٌ: (Msb:) and it signifies a piece of wood of the tree called ساج, made of an oblong form, and squared, as brought from India; (A, * Mgh, TA;) such as is cut and prepared for a foundation and the like: (Mgh:) one says, فِى

أَسَاسِ بِنَائِهِ سَاجَةٌ [In the foundation of his building is a piece of wood of the ساج cut in an oblong form, and squared]: (A:) a ساجة from which a door is cloven, or divided off lengthwise, is called سَلِيجَةٌ: (TA:) and the term سَاجَةٌ is also applied to the board, or tablet, [of wood of the ساج,] upon which stand [or rest] the two scales of the balance when one weighs with it. (Ham. p. 818.) A2: Also A [garment of the kind called] طَيْلَسَان of the colour termed خُضْرَة [here meaning a dark, or an ashy, dust-colour]: (S, A, O, K:) or a black طيلسان: (IAar, O, K:) or a large, thick, or coarse, طيلسان: (TA:) or a طيلسان made of a round form, (A, TA,) and wide: (A:) or a طيلسان hollowed out in the middle (مُقَوَّرٌ); so woven: (Az, O, Msb:) this last is said to be meant in a trad. in which it is said that the Prophet used to wear in war such قَلَانِس [pl. of قَلَنْسُوَةٌ, q. v.,] as were [made] of سِيجَان: (TA:) سِيجَانٌ is the pl.: (T, S, A, O, Msb:) the dim. is ↓ سُوَيْجٌ. (TA.) It is tropically applied to signify (tropical:) A [garment of the kind called]

كِسَآء made of a square form, or four-sided; and is described as a sort of مِلْحَفَة, woven. (TA.) As meaning a طيلسان, it is said by some, that its ا is originally ى. (L, TA.) b2: It is also used, by a poet, in the manner of an epithet, as meaning Of the colour termed خُضْرَة [expl. above]. (TA.) سَوْجٌ A preparation of clay, [app. made into a sort of ooze, and] cooked; with which the weaver does over [i. e. dresses] the warps of the web. (TA. [See 1, first sentence.]) سَاجَةٌ n. un. of سَاجٌ, q. v. (Msb.) سَؤُوجٌ [an epithet from سَاجَ in the last of the senses assigned to it above]: see 1, last sentence.

سُوَيْجٌ A small طَيْلَسَان of the kind called سَاج, q. v. (TA.) سِيَاجٌ An enclosure (A, Msb) made with thorns and the like (Msb) around grape-vines (A, Msb) and the like: (Msb:) an enclosure made with trees around grape-vines or a garden: (L in art. سيج:) an enclosure (O and K in that art.) of any kind (O) around a thing, such as palm-trees and grape-vines: (O, K:) and a wall (O, K) of any kind, whether roofed or not roofed: (O:) pl. [of pauc.] أَسْوِجَةٌ and [of mult.] سُوجٌ; (A, Msb;) the latter originally سُوُجٌ, like كُتُبٌ pl. of. كِتَابٌ. (Msb.) Fei makes the medial radical letter to be و, and so do [Z and] AHei and most of the grammarians: Az [and Sgh] and IM hold it to be ى. (TA.) مِسْوَجَةٌ The sprinkling instrument (مِرَشَّة, A) which the weaver passes to and fro over his web [to dress the warps with the preparation termed سَوْج]. (A, TA. *) كِسَآءٌ مُسَوَّجٌ A [garment of the kind called]

كسآء made into a ساج: (A:) or, made round (O, K, TA) and wide, or ample: (TA:) and also applied to signify such as is made square, or four-sided. (TA.)
س و ج: (السَّاجُ) ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وَهُوَ أَيْضًا الطَّيْلَسَانُ الْــأَخْضَرُــ، وَجَمْعُهُ سِيجَانٌ بِوَزْنِ تِيجَانٍ. 

سلخ

Entries on سلخ in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

سلخ: السَّلْخُ: كُشْطُ الإِهابِ عنِ ذيهِ.

سَلَخَ الإِهابَ يَسْلُخه ويَسْلَخه سَلْخاً: كَشَطه. والسَّلْخُ: ما

سُلِخَ عنه. وفي حديث سليمان، عليه السلام، والهُدْهُدِ: فَسَلَخوا موضعَ

الماءِ كما يُسْلَخُ الإِهابُ فخرج الماء أَي حفروا حتى وجدوا الماء.

وشاة سَلِيخٌ: كَشِطَ عنها جلدُها فلا يزال ذلك اسمَها حتى يُوءكل منها،

فإِذا أُكل منها سمي ما بقيَ منها شِلْواً قلَّ أَو كثر. والمَسْلوخ:

الشاة سُلِخَ عنها الجلد. والمَسْلوخة: اسم يَلْتَزِمُ الشاة المسلوخة بلا

بُطونٍ ولا جُزارة.

والمِسْلاخُ: الجِلْد.

والسَّلِيخة: قضيب القوس إِذا جُرِّدَتْ من نَحْتِها لأَنها

اسْتُخْرِجَتْ من سَلْخِها؛ عن أَبي حنيفة. وكل شيء يُفْلَقُ عن قِشْر، فقد

انْسَلَخَ.

ومِسْلاخ الحية وسَلْخَتها: جِلْدَتها التي تَنْسَلِخُ عنها؛ وقد

سَلَخَتِ الحيةُ تسلَخُ سَلْخاً، وكذلك كل دابة تَنْسَرِي من جِلْدَتها

كاليُسْرُوعِ ونحوه. وفي حديث عائشة: ما رأَيت امرأَة أَحبُّ إِليَّ أَن أَكونَ

في مِسْلاخها من سَوْدةَ تمنت أَن تكون مثل هَدْيها وطريقتها.

والسِّلْخُ، بالكسر: الجِلْد.

والسالخُ: الأَسْوَدُ من الحيات شديدُ السواد وأَقْتَلُ ما يكون من

الحيات إِذا سَلَخَت جِلْدَها؛ قال الكميت يصف قَرْنَ ثور طعن به كلباً:

فَكَرَّ بأَسْحَمَ مثلِ السِّنانِ،

شَوَى ما أَصابَ به مَقْتَلُ

كأَنْ مُخَّ رِيقَتِه في الغُطَاطْ،

به سالخُ الجِلْدِ مُسْتَبْدَلُ

ابن بُزُرْج: ذلك أَسودُ سالِخاً جعله معرفة ابتداء من غير مسأَلة.

وأَسْوَدُ سالخٌ: غيرَ مضاف لأَنه يَسْلَخ جلده كلَّ عام، ولا يقال للأُنثى

سالخة، ويقال لها أَسْوَدَةُ ولا توصف بسالخة، وأَسْوَدانِ سالخٌ لا تثنى

الصفة في قول الأصمعي وأَبي زيد، وقد حكى ابن دريد تثنيتها، والأَول

أَعرف، وأَساوِدُ سالخةٌ وسَوالخُ وسُلَّخٌ وسُلَّخةٌ، الأَخيرة نادرة.

وسَلَخَ الحَرُّ جلدَ الإِنسان وسَلَّخه فانْسَلَخ وتَسَلَّخ. وسَلَخَت

المرأَة عنها دِرْعَها: نزعته؛ قال الفرزدق:

إِذا سَلَخَتْ عنها أُمامةُ دِرْعَها،

وأَعْجَبها رابي المَجَسَّةِ مُشْرِفُ

والسالخُ: جَرَبٌ يكون بالجمل يُسْلَخُ منه وقد سُلِخَ، وكذلك الظليم

إِذا أَصاب ريشَه داءٌ.

واسْلَخَّ الرجل إِذا اضطجع. وقد اسْلَخَخْتُ أَي اضطجعت؛ وأَنشد:

إِذا غَدا القومُ أَبى فاسْلَخَّا

وانْسَلَخَ النهار من الليل: خرج منه خروجاً لا يبقى معه شيء من ضوئه

لأَن النهار مُكَوَّر على الليل، فإِذا زال ضوؤه بقي الليل غاسقاً قد

غَشِيَ الناسَ؛ وقد سَلَخ اللهُ النهارَ من الليل يَسْلخُه. وفي التنزيل: وآية

لهم الليل نَسْلَخُ منه النهار فإِذا هم مظلمون. وسَلَخْنا الشهرَ

نَسْلَخُه ونَسْلُخُه سَلْخاً وسلوخاً: خرجنا منه وصِرْنا في آخر يومه؛

وسَلَخَ هو وانسَلخ. وجاءَ سَلْخَ الشهر أَي مُنْسَلَخَه. التهذيب: يقال

سَلَخْنا الشهر أَي خرجنا منه فسَلَخْنا كل ليلة عن أَنفسنا كلَّه. قال:

وأَهْلَلْنا هِلالَ شهر كذا أَي دخلنا فيه ولبسناه فنحن نزداد كل ليلة إِلى

مضيِّ نصفه لِباساً منه ثم نَسْلَخُه عن أَنفسنا جزءاً من ثلاثين جزءاً حتى

تكاملت ليليه فسلَخناه عن أنفسنا كلَّه؛ ومنه قوله:

إِذا ما سَلَخْتُ الشهرَ أَهْلَلْتُ مثلَه،

كَفَى قاتِلاً سَلْخِي الشُّهورَ وإِهْلالي

وقال لبيد:

حتى إِذا سَلَخا جُمادَى ستَّةً،

جَزْءاً فطالَ صيامُه وصيامُها

قال: وجمادى ستة هو جمادى الآخرة وهي تمام ستة أَشهر من أَول السنة.

وسَلَخْتُ الشهر إِذا أَمضيته وصرت في آخره؛ وانسلَخَ الشهرُ من سَنته

والرجلُ من ثيابه والحيةُ من قشرها والنهارُ من الليل. والنبات إِذا سَلَخ ثم

عاد فاخْضَرَّ كلُّه، فهو سالخٌ من الحَمْض وغيره؛ ابن سيده: سَلَخَ

النباتُ عاد بعد الهَيْج واخْضَرَّ.

وسَلِيخ العَرْفَج: ما ضَخُمَ من يَبِيسه. وسَلِيخةُ الرِّمْثِ

والعَرْفَج: ما ليس فيه مَرْعىً إِنما هو خشب يابس.

والعرب تقول للرِِّمْث والعَرْفَج إِذا لم يبق فيهما مَرْعىً للماشية:

ما بقي منهما إِلا سَلِيخة. وسَلِيخةُ البانِ: دُهْنُ ثَمره قبل أَن

يُربَّبَ بأفاويه الطِّيب، فإِذا رُبِّبَ ثمره بالمسك والطيب ثم اعْتُصِر، فهو

مَنْشُوشٌ؛ وقد نُشَّ نَشّاً أَي اختلط الدهنُ بروائح الطيب.

والسَّلِيخة: شيء من العِطْر تراه كأَنه قِشْرٌ مُنْسَلخ ذو شُعَبٍ.

والأَسْلخُ: الأَصْلَعُ، وهو بالجيم أَكثر.

والمِسْلاخُ: النخلة التي يَنْتَثِر بُسْرُها وهو أَخضر. وفي حديث ما

يَشْتَرِطُه المشتري على البائع: إِنه ليس له مِسْلاخ ولا مِحْضار؛

المِسْلاخ: الذي ينتثر بُسْرُه. وسَلِيخٌ مَلِيخٌ: لا طعم له؛ وفيه سَلاخَة

ومَلاخة إِذا كان كذلك؛ عن ثعلب.

(س ل خ) : (الْمَسْلُوخَةُ) الشَّاةُ الْمَسْلُوخُ جِلْدُهَا بِلَا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِمَ وَلَا بَطْنٍ صِفَةٌ غَالِبَةٌ لَهَا.
(سلخ) - في حديث عائشة رضي الله عنها: "ما رأيت امرأةً أَحبَّ إلىّ أن أكون في مِسْلَاخِها من سَوْدَةَ".
: أي أكون مِثلَها ومكانَها. ومِسْلاخُ الحَيَّة وسِلْخُها: جلدُها ، والسِّلخُ: الجلد والسّلْخُ: النَّزْع والكَشْط.
السلخ: هو أن تعمد إلى بيت فتضع مكان كل لفظ لفظًا آخر في معناه، مثل أن تقول في قول الشاعر:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فانك أنت الطاعم الكاسي
ذر المآثر لا تظعن لمطلبها ... واجلس فانك أنت الآكل اللابس
سلخ
السَّلْخُ: نزع جلد الحيوان، يقال: سَلَخْتُهُ فَانْسَلَخَ، وعنه استعير: سَلَخْتُ درعه: نزعتها، وسَلَخَ الشهر وانْسَلَخَ، قال تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ [التوبة/ 5] ، وقال تعالى:
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
[يس/ 37] ، أي: ننزع، وأسود سَالِخٌ، سلخ جلده، أي: نزعه، ونخلة مِسْلَاخٌ: ينتثر بسرها الــأخضر
س ل خ: (سَلَخَ) جِلْدَ الشَّاةِ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَنَصَرَ. وَ (الْمَسْلُوخُ) الشَّاةُ الَّتِي سُلِخَ عَنْهَا الْجِلْدُ. وَ (سَلَخْتُ) الشَّهْرَ إِذَا أَمْضَيْتُهُ وَصِرْتُ فِي آخِرِهِ. وَ (انْسَلَخَ) الشَّهْرُ مِنْ سَنَتِهِ وَالرَّجُلُ مِنْ ثِيَابِهِ وَالْحَيَّةُ مِنْ قِشْرِهَا وَالنَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ. 
س ل خ : سَلَخْتُ الشَّاةَ سَلْخًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِي الْبَعِيرِ سَلَخْتُ جِلْدَهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ كَشَطْتُهُ وَنَجَوْتُهُ وَأَنْجَيْتُهُ وَالْمَسْلَخُ مَوْضِعُ سَلْخِ الْجِلْدِ وَسَلَخْتُ الشَّهْرَ سَلْخًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَسُلُوخًا صِرْتُ فِي آخِرِهِ فَانْسَلَخَ أَيْ مَضَى
وَسَلْخُ الشَّهْرِ آخِرُهُ. 
سلخ السلخ كشط الإهاب عن ذيه. والسلاخ هو الإهاب نفسه. ومسلاخ الحية قشرها. والنخلة التي ينتثر بسرها مسلاخ. وسلخت المرأة درعها نزعته. والسليخة الولد. وسلخت الشهر صرت في آخر يوم منه. وانسلخ الشهر. والسالخ جرب بالإبل يسلخ منه، وإبل سلخى. والمسلوخ اسم يلزم الشاة المسلوخة نفسها. والسليخة شيء من العطر كأنه قشر متسلخ. وسليخة الرمث والعرفج ما ليس فيه مرعى. والسالخ الأسود من الحيات شديد السواد. والأسلخ من الرجال الشديد الحمرة. وشيء سليخ مليخ لا طعم له.
س ل خ

سلخ الشاة، وكشط مسلاخها: إهابها، وأعطاني مسلوخة: شاة سلخ جلدها. وأرق من سلخ الحية ومسلاخها. وأسود سالخ. وانسلخ جلده وتسلخ.

ومن المجاز: سلخنا الشهر، وانسلخ الشهر. قال:

إذا ما سلخت الشهر أهلكت مثله ... كفى قاتلاً سلخى الشهور وإهلالي

وسلخ الله النهار من الليل وانسلخ منه. وسلخت عنها درعها. وسلخ الحرّ والجرب جلده. وفلان حمار في مسلاخ إنسان.
[سلخ] نه: في ح عائشة: ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في "مسلاخها" من سودة، كأنها تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقها، ومسلاخ الحية جلدها، والسلخ بالكسر الجلد. ن: هو بكسر ميم أي أن أكون هي، قولها: من امرأة فيها حدة، ليس عيبًا لسودة بل وصف لها بقوة النفس وجودة القريحة. نه: ومنه: "فسلخوا" موضع الماء كما "يسلخ" الإهاب فخرج الماء، أي حفروا حتى وجدوا الماء. وفي ح شرط المشتري: أن ليس له "مسلاخ" ولا مخضار، هو الذي ينتثر بسره. ك: فوجد "سلخ" حية، هو بفتح سين وكسرها جلدها.

سلخ


سَلَخَ(n. ac.
سَلْخ)
a. Skinned; peeled, stripped off (skin);
changed its skin (serpent); put forth its leaves
again (tree).
b. Came to the end ( of a month ); came to an
end, passed (month).
c. Ransomed.

إِنْسَلَخَa. Stripped off, divested himself of ( his
clothes ).
b. see I (a) (b).
سَلْخa. End of the month.
b. see 2
سِلْخa. Skin when stripped off; cast off slough of a
serpent.

سَلَخa. Thread upon the spindle.

أَسْلَخُa. Very red.
b. Bald.

مَسْلَخ
(pl.
مَسَاْلِخُ)
a. Slaughter-house.

سَلَاْخَةa. Insipidity ( of food ).
سَلِيْخa. Insipid, tasteless.
b. Land without trees.

سَلِيْخَةa. Oil made from the fruit of the
myrobalan.
b. Offspring.

مِسْلَاْخa. Untanned skin.
b. Castoff slough of a serpent.
c. Palm-tree, the dates of which fall of whilst still
green.

N. P.
إِنْسَلَخَa. see 1 (a)
[سلخ] سَلَخْتُ جلد الشاة أَسْلَخُها وأَسْلُخُها سَلخاً. والمَسْلوخُ: الشاةُ سُلِخَ عنها جلدُها. وسَلَخَتِ المرأة دِرْعها: نزعتْه. والمِسْلاخُ: الإهابُ. ومِسْلاخُ الحَيّةِ: قِشرها الذي تَنْسَلِخ منه. والمِسْلاخُ: النخلة التي ينتثر بُسرُها أخضر. وسَلَخْتُ الشهرَ، إذا أمضيته وصرتَ في آخره. قال لبيد: حتَّى إذا سَلَخا جُمادى سِتَّةً * جَزآ فَطالَ صِيامُهُ وصِيامُها وانْسَلَخَ الشهرُ من سنته، والرجلُ من ثِيابه، والحيَّةُ من قشرها، والنهار من الليل. والسالخُ: الأسوَدُ من الحيّات. يقال أسودُ سالِخٌ، غير مضافٍ، لأنه يَسْلَخُ جلدَه كلَّ عام. والأنثى أَسْوَدَة، ولا توصف بسالِخَةٍ. والسَليخةُ: سَليخة الرِمْثِ والعَرْفَجِ الذي ليس فيه مرعى، إنَّما هو خشب يابس.
سلخ: سَلَخ. سلخ الوجه: شجٌّ الوجه وجرحه (بوشر).
سَلَخ: طلب أكثر مما يجب، وأخذ منه أكثر مما يجب، وجعله يدفع ثمناً غالياً، بلصه (بوشر).
سَلَخ: سخر، استهزأ، تهكّم. ويقال: سلخَ أحداً في الضحك: استهزأ به وضحك منه وسخر به (بوشر).
سَلْخ: سَحْج. خَدْش، والموضع المخدوش المنزوع الجلد، ويقال: مسلخ في الوجه: شجة في الوجه، ندبة في الوجه (بوشر).
سَلْخ: عملية أو جراحة تقوم مقام الختان. انظر برتون 2: 109).
سَلْخ: قشرة أو قرفة تشبه قشرة نواة البلوط. (كاريت قبيل 1: 288، 2: 389).
سِلْخ: قطعة رقيقة طويلة انتزع قشرها (محيط المحيط).
سَلخة: سحجة، خدشة، موضع خدش في الجلد (بوشر، همبرت ص38).
سَلْخة: حاشية الرداء (فوك) وانظر دوكانج في مادة Pannus رقم 2) ومعناها رداء.
سلخة ذهب: نسيج أو طراز من ذهب مصنع أو فضة مزورة، أو الزخرف والبهرج منه (فوك).
سَلْخة: كيس نقود من الجلد (ألكالا، أبو الوليد ص799).
سَلْخانة (مركبة من سلخ مضافاً اليها الكلمة الأعجمية): مسلخ (بوشر).
سَليخ: شوكة بيضاء، كنكر، شكاعي، ذو ثلاث شوكات (نبات). (بوشر).
سلاخة: ذكرها كل من فريتاج ولين (انظر سلاحة بالحاء المهملة وقد تقدمت).
سليخة: أقاقيا (بوشر).
سليخة: سنا عطري (بوشر) وفي المستعيني: هي بالرومية القشية. وفي المعجم اللاتيني - العربي: cassia سليخة الطبيب. وفي معجم فوك. قشر سليخة: سنا Carria. سليخة: إصطرك، لبنى، ميعه (المعجم اللاتيني - العربي).
سَلِيخة وجمعها سلائخ: جلد غنم مدبوغ دون أن ينزع صوفه (فوك، ألكالا) وبالأسبانية: Zalea ( زاليا) وسليخ: اسم جنس وفي العقد الغرناطي. زوج سليخ. وقد كتبت الكلمة سلاخة في معجم الأسبانية (ص362) كما فعل ملّر، غير أن مقارنتها بما جاء في معجم فوك وبما جاء في العقد الغرناطي يظهر أن حرف E في معجم الكالا هو الياء وليس الألف.
سَلاَّخ: ساخر، هازئ، متهكم (بوشر).
إسليخ: بليحاء، ليرون، حشيشة الصفراء اسمه العلمي: Reseda Luteola ( ابن البيطار 1: 37، 167) وهو يقول إن هذا اسمه بالعربية.
مِسْلَخ، ويقال غالباً مَسْلخَ الحمّام: قاعة نزع الثياب وحفظها المجاورة لمحل الاغتسال في الحمام (عباد): 2، 222، 264 دفريمري مذكرات: (ص256، 257، كرتاس ص39).
مِسْلَخة: مَسْلخ، مكان السلخِ (بلجراف ص164) مُسلَّخ: مسيخ، ممسوخ، ناقص الخلقة. مخدوش، مسحج (بوشر).
مَسلَّخ: مغطى بالجلد (ألكالا).
مِسْلاَخ. هو عندي في مسلاخ سفيان الثوري: معناها الأصلي: هو عندي في جلد سفيان الثوري أي هو عندي مثل سفيان الثوري الثاني (ابن خلكان 1: 3).
سلخ
: (سَلَخَ) الإِهابَ، (كنَصَرَ ومَنَعَ) ، يَسْلَخه ويَسْلُخه سَلْخاً: (كَشَطَ) عَن ذِيه. والسَّلْخ: مَا كُشطَ عَنهُ. (و) سَلَخَ. (نَزَعَ) ، يُقَال: سَلَخَت المرأَة دِرْعَها، إِذَا نَزَعَتْه. وَهُوَ مَجاز، قَالَ الفرزدق:
إِذا سَلَخَتْ عَنْهَا أُمَامَةُ دِرْعَها
وأَعْجَبَهَا رَابِي المَجَسَّةِ مُشْرِفُ
(والمَسلوخ: شاةٌ سُلِخَ) عَنْهَا (جِلْدُهَا) ، وَهِي المسلوخةُ أَيضاً. (و) سَلخَ (الشَّهْرُ: مَضَى، كانسَلخَ. و) سَلَخَ (فُلاَنٌ شَهْرَه) يَسْلَخه ويَسْلُخه سَلْحاً وسُلُوخاً: (أَمْضَاه وَصَارَ فِي آخِرِه) ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي (التَّهْذِيب) : يُقَال سَلَخْنَا الشَّهرَ، أَي خَرَجْنَا مِنْهُ فسَلَخْنَا كُلَّ لَيلة عَن أَنفُسِنا جُزْءا من ثلاثينَ جُزْءًا حتّى تكاملَتْ لَياليه، فسلَخْنَاه عَن أَنفُسِنا كلَّه. قَالَ: وأَهْلَلْنَا هلاَلَ شَهْرِ كَذا، أَي دَخَلْنَا فِيهِ ولَبِسْنَاه، فنَحْن نَزدادُ كُلَّ لَيلةً إِلى مُضِيِّ نِصْفِه لِباساً مِنْهُ، ثمَّ نَسْلخُه عَن أَنفُسنا كلَّه. وَمِنْه قَوله:
إِذا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مثْلَه
كَفَى قاتِلاً سَلْخَى الشُّهُورَ وإِهلالِي
وَقَالَ بيدٌ:
حتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةٍ
جَزْءًا فطَالَ صيَامُه وصيَامُهَا
قَالَ وجُمَادَى سَتّةٍ هِيَ جُمَادَى الآخِرَة، وَهِي تَمامُ ستَّة أَشهر من أَوّلِ السَّنَةِ، والنَّباتُ إِذا سَلَخَ ثمَّ عَاد فاخْضَرَّ كلُّه فَهُوَ سالِخٌ، من الحَمْض وغَيْره (و) فِي (الْمُحكم) : سَلَخَ (النَّباتُ: اخْضَرَّ بعد الهَيْج) وعَادَ.
(و) من الْمجَاز: سَلَخَ (اللَّهُ النَّهَارَ من اللَّيْل: اسْتَلَّهُ، فانْسَلَخَ) : خَرَجَ مِنْهُ خُرُوجاً لَا يَبْقَى مَعَه شيءٌ من ضَوْئه، لأَنَّ النَّهَار مكوَّرٌ على اللَّيل، فإِذا زَالَ ضَوؤُه بَقِيَ اللَّيلُ غاسِقاً قد غَشِيَ النّاسَ.
(و) سَلَخَتْ (الحَيَّةُ) تَسْلَخُ سَلْخاً وكذالك كلُّ دابّةٍ: (انْسَرَى) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي الأُمّهَات كلِّهَا: تَنْسَرِي (عَن سَلْخَتِهَا) ، بِالْفَتْح، أَي جِلْدَتِها. ووَجَّهَه شيخُنَا بأَنَّ لفْظَ الحَيَّةِ يُطْلَق على الذَّكَر والأُنْثَى، كَمَا صرَّحَ بِهِ جماعةٌ.
(والسَّلْخ) ، بِالْفَتْح: (آخِرُ الشَّهرِ، كمُنْسَلَخِه) ، بِفَتْح الَّلام.
(و) السَّلْخ: (اسمُ مَا سُلِخَ عَن الشَّاة) ، والإِهَابُ، أَي كُشِطَ عَنهُ، وَمن المَجاز سلَخَ الجَرَبُ جِلْدَه.
(والسَّالخ: جَرَبٌ يُسلَخُ مِنْهَا الجَمَلُ) . وسَلَخَ الحَرُّ جِلْدَ الإِنسانِ وسَلَّخَه، فانسَلَخَ وتَسَلَّخَ.
(و) السالِخ: (اسمُ الأَسْوَدِ من الحَيَّاتِ) شَديد السَّواد. قَالَ ابنُ بُزُرْج: ذَلِك أَسودُ سالِخاً، جعلَه معرفَة ابْتِدَاء من غَير مسأَلَةٍ. وأَسودُ سالخٌ، غيرَ مُضَافٍ، لأَنّه يَسْلَخ جِلْدَه كلّ سَنَةٍ. (والأُنْثَى أَسْوَدَةٌ وَلَا تُوصَف بِسَالخة. وأَسْوَدُ) سالِخٌ (وأَسْوَدانِ سالِخٌ) ، لَا تُثنَّى الصِّفةُ، فِي قَول الأَصمعيّ وأَبي زيد، وَقد حكَى ابنُ دُرَيْد تثنيتَها، والأَوّلُ أَعرَفُ. (وأَساوِدُ سالِخَةٌ وسَوَالِخُ وسُلَّخٌ وسُلَّخَةٌ) ، الأَخيرة نادرة.
(والأَسْلَخ: الأَصلَعُ) ، وَهُوَ بِالْجِيم أَكثر، (و) الرَّجل (الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ) .
(والسَّليخَة: عِطْرٌ) تَراه (كأَنّه قِشْرٌ مُنْسَلِخ) ذُو شُعَبٍ. (و) السَّليخة: (الوَلَدُ) ، لكَونه سُلِخَ، أَي نُزِعَ من بطْن أُمّه. (و) السَّليخة: (دُهْنُ ثَمَرِ البَانِ قبلَ أَن يُرَبَّبَ) بأَفاوِيهِ الطِّيب، فإِذا رُبِّبَ بالمِسْك والطِّيب ثمَّ اعتُصِرَ فَهُوَ مَنشوشٌ، وَقد نُشَّ نَشًّا، أَي اختَلطَ الدُّهْنُ برَوائحِ الطِّيب.
(و) السَّلِيخةُ من العَرْفَج: منا ضَخُمَ من يَبِيسِه. و (من الرِّمْث: مَا لَيْسَ) فِيهِ (مَرعًى) ، إِنَما هُوَ خَشَبٌ يابسٌ، وَالْعرب تَقول للرِّمْث والعَرْفَج إِذا لم يَبْقَ فيهمَا مَرْعًى للماشية: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلاّ سَليخةٌ.
(و) السَّلْخ و (المِسْلاخُ: جِلْدُ الحَيَّةِ) الّذي تَنسَلُخ عَنهُ، كالسَّلْخَةِ.
وَمن المَجاز: فُلانٌ حمارٌ فِي مِسْلاَخِ إِنسانٍ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة: (مَا رأَيْت امرَأَةً أَحَبَّ إِليّ أَنْ أَكُونَ فِي مسْلاَخها من سَوْدَةَ) . تَمنَّتْ أَن تكون مثْلَ هَيْئَتِها وطَرِيقَتها.
(و) المِسْلاخُ: (نَخْلَةٌ يَنتثر بُسْرُهَا) وَهُوَ (أَخْضَرُ) . وَفِي حَدِيث مَا يَشتَرِطه المشترِي على البَائِع (أَنّه لَيْسَ لَهُ مِسلاخٌ وَلَا مِخْضَار) . (و) المِسْلاخُ: (الإِهَابُ) كالسِّلْخ بِالْكَسْرِ. (و) رجلٌ (سَلِيخٌ مَلِيخٌ: شديدُ الجِمَاعِ وَلَا يُلْقِح. و) سَليخٌ مليخٌ: (مَن لَا طَعْمَ لَهُ) . والّذي فِي الأُمّهَات بإِسقاط (مَنْ) .
(وَفِيه سَلاَخَةٌ ومَلاَخَةٌ) ، إِذا كَانَ كذالك، عَن ثَعْلَب.
(والسَّلَخُ، مُحرّكةً: مَا على المِغْزلِ من الغَزْل) .
(واسْلخّ) الرَّجلُ (اسلِخَاخاً: اضْطَجَع) . وأَنشد:
إِذا غَدَا القَوْمُ أَبَي فاسْلَخَّا
(والإِسْلِيخُ، كإِزْمِيل: نَبَاتٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث سُليمانَ عَلَيْهِ السَّلَام والهدهدِ (فسَلَخُوا مَوضِعَ الماءِ كَمَا يُسْلَخ الإِهَابُ فخَرَجَ الماءُ) ، أَي حَفَروا حتّى وَجَدوا الماءَ.
وشاةٌ سَلِيخٌ: كُشِطَ عَنْهَا جِلْدُها، فَلَا يَزال ذالك اسمَها حتّى يُؤكَل مِنْهَا فإِذا أُكِلَ مِنْهَا سُمِّيَ مَا بَقِيَ مِنْهَا شِلْواً، قلَّ أَو كثُرَ.
وسَلَخَ الظَّليمُ، إِذا أَصابَ رِيشَه دَاءٌ.
وسَلْخُ الشَّعْرِ: وضْعُ لفظٍ بمعنَى اللّفظِ الآخَر فِي جَمِيعه، فتُزيلُ أَلفاظَه وتَأْتي بدَلَهَا بأَلْفَاظٍ مُرَادِفة فِي معناهَا؛ فَهَذَا سَلْخٌ فإِنْ قَصَّرَ دون مَعْنَاهُ كَانَ مَسْخاً.
ومسْلخٌ اسْم جَبَلٍ ذُكِرَ فِي غَزْوةِ بدْرٍ، نَقله السُّهَيْليّ.

سلخ

1 سَلَخَ, (S, A, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (S, K, [as in the Kur xxxvi. 37,]) or ـِ (Msb, [but this I find in no other lexicon,]) and سَلُخَ, (S, Msb, K,) inf. n. سَلْخٌ, (S, Msb,) He stripped off (S, K) the hide, or skin, of a sheep or goat: (S:) or he skinned a sheep or goat. (A, Msb.) And سُلِخَ جِلْدُهَا [Its skin was stripped off]. (A.) One does not say of a camel, سَلَخْتُ جِلْدَهُ; but كَشَطْتُهُ, and نَجَوْتُهُ, and أَنْجَيْتُهُ. (Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He pulled off or stripped off [a garment]. (K, TA.) You say of a woman, سَلَخَتْ دِرْعَهَا, (S, TA,) and سَلَخَتْ عَنْهَا دِرْعَهَا, (A, TA,) (tropical:) She pulled off her shift; stripped it off. (S, TA.) b3: And [hence,] سَلَخَ الشَّهْرَ, (S, A, Msb,) or شَهْرَهُ, (K,) aor. ـَ (L, Msb) and سَلُخَ, (L,) inf. n. سَلْخٌ and سُلُوخٌ, (L, Msb,) (tropical:) He passed the month, or his month; (S, K, TA;) came to the end of it. (S, A, Msb, K.) سَلَخْنَا الشَّهْرَ means (tropical:) We passed forth from the month; having pulled off from ourselves every night one thirtieth part until the nights were complete, when we pulled off from ourselves all of it: and أَهْلَلْنَا هِلَالَ شَهْرِ كَذَا means “ We entered upon [the period of the new moon of] such a month; clothing ourselves with it and increasing the clothing of ourselves therewith until the passing of the half of it: ” then we pull off from ourselves [by degrees] the whole of it: hence a verse cited voce جُمَادَى. (T, TA.) And one says of God, سَلَخَ النَّهَارَ مِنَ اللَّيْلِ (tropical:) He drew forth gently the day from the night: (K, TA:) or He separated the day from the night. (Jel in xxxvi. 37.) b4: See also 7, in three places. b5: سَلَخَ الحَرُّ جِلْدَ الإِنْسَانِ and [in an intensive sense] ↓ سلّخهُ (assumed tropical:) [The heat made the skin of the man to peel off; or excoriated the man]. (TA.) And سَلَخَ الجَرَبُ جِلْدَهُ (tropical:) [The mange, or scab, excoriated him, i. e., a camel]: (A, TA:) [and so سَلَخَهُ without the mention of the skin:] see سَالِخٌ. And سُلِخَ الظَّلِيمُ (assumed tropical:) The ostrich had a disease in his feathers [app. such as caused many of them to fall off]. (TA.) b6: سَلَخَ النَّبَاتُ (assumed tropical:) [The plant shed its foliage, and then became altogether green again: (see سَالِخٌ:) or] the plant became green again after having dried up. (M, K.) b7: فَسَلَخُوا مَوْضِعَ المَآءِ كَمَا يُسْلَخُ الإِهَابُ فَخَرَجَ المَآءُ, in a trad. respecting Solomon and the هُدْهُد [or hoopoe, i. e. (assumed tropical:) And they stripped off the surface of the place of the water, like as the hide is stripped off, and thereupon the water came forth], means that they dug until they found the water. (TA.) b8: سُلِخَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ, said of a child, means (assumed tropical:) He was drawn out from the belly of his mother. (TA.) b9: سَلْخُ الشِعْرِ is (assumed tropical:) The substituting throughout the poetry, for the original words, other words synonymous therewith: what falls short of this is termed مَسْخٌ. (TA. [See Har p. 263.]) 2 سَلَّخَ see 1, in the latter half of the paragraph.5 تَسَلَّخَ see the next paragraph, first sentence.7 انسلخ جِلْدُهُ and [in an intensive sense]

↓ تسلّخ [His skin became stripped off: b2: and (assumed tropical:) he became excoriated by heat]. (A, TA. [The latter meaning is indicated in the TA.]) b3: انسلخت الحَيَّةُ مِنْ قِشْرِهَا [The serpent cast off, or divested itself of, its slough]: (S:) and ↓ سَلَخَت الحَيَّةُ, (L, K,) aor. ـَ inf. n. سَلْخٌ, (L,) [signifies the same, or] the serpent withdrew itself from its slough: (L, K:) and in like manner one says of any creeping thing: (L:) and one says of the serpent termed السَّالِخُ [q. v.], جِلْدَهُ ↓ يَسْلَخُ [He casts off his slough]. (S.) b4: One says also of a man, انسلخ مِنْ ثِيَابِهِ (assumed tropical:) [He became stripped, or divested, or he divested himself, of his clothes]. (S.) b5: And انسلخ الشَّهْرُ (S, A, Msb, K) مِنْ سَنَتِهِ (S) (tropical:) The month passed, or passed away [from its year]; (Msb, K, TA;) as also ↓ سَلَخَ. (K.) And انسلخ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ (S, A, K) (tropical:) The day became drawn forth gently from the night; (K, TA;) came forth from the night so as not to leave with it aught of its light. (TA.) [As used in this phrase and in others,] انسلخ مِنْهُ means (assumed tropical:) It became altogether separated from it; quitted it entirely. (MF.) 9 اسلّخ, inf. n. اِسْلِخَاخٌ He lay upon his side. (K.) سَلْخٌ: see مِسْلَاخٌ in two places. b2: سَلْخُ الشَّهْرِ (assumed tropical:) The last, or end, of the month; (Msb, K;) as also ↓ مُنْسَلَخَهُ: (K:) or the last day thereof. (MA.) سِلْخٌ: see مِسْلَاخٌ, in two places.

سَلَخٌ The spun thread that is upon the spindle. (K.) سَلْخَةٌ: see مِسْلَاخٌ.

سَلِيخٌ A skinned sheep or goat; (L;) as also ↓ مَسْلُوخٌ (S, K) and ↓ مَسْلُوخَةً: (TA:) or this last is an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a skinned sheep or goat, without head and without legs and without belly: (Mgh:) and the first is an epithet applied to a sheep or goat until some part of it has been eaten; after which, what remains is called شِلْوٌ, whether much or little. (L.) A2: سَلِيخٌ مَلِيخٌ A thing, (JK,) accord. to the K a person, but this is not in the other lexicons, (TA,) insipid; without taste. (JK, K, TA.) b2: And A man (TA) vehement in جِمَاء, without impregnating. (K, TA.) فِيهِ سَلَاخَةٌ وَمَلَاخَةٌ In it (accord. to the K in him, but see سَلِيخٌ, TA) is insipidity, or tastelessness. (K, * TA.) سُلَاخَةٌ [app. A piece of skin, or hide, stripped off]. (K voce جَرٌّ.) A2: The urine of the mountaingoat. (KL.) [In Pers\. سَلَاحَهٌ: thus, with ح, and with fet-h to the first letter, accord. to Johnson's Pers\. Ar. and Engl. Dict. Golius adds, on the authority of Ibn-Beytár, that it is black and viscous like pitch, and is collected from the rocks.]

سَلِيخَةٌ (assumed tropical:) A certain perfume, or odoriferous substance, resembling bark stripped off, (JK, K, TA,) and having شُعَب [or forking projections]. (TA.) b2: (assumed tropical:) Of the [plants called] رِمْث (JK, S, K) and عَرْفَج, (JK, S,) [Such as has been stripped of what was good for pasture;] the portion that has in it nothing for pasture (JK, S, K, TA) remaining; (TA;) consisting only of dry wood: (S, TA:) and of the عرفج, such as is thick, of what has become dried up. (TA.) b3: And (assumed tropical:) The oil of the fruit, or produce, of the بَان [or bentree] before it has been seasoned (K, TA) with aromatics: when it has been seasoned with musk and [other] perfume, and then expressed, it is termed مَنْشُوشٌ; and one says of it, نُشَّ. (TA.) Also (assumed tropical:) Offspring: (JK, K, TA:) because it has been drawn out (سُلِخَ i. e. نُزِعَ) from the belly of its mother. (TA.) سُلَّخَةٌ an extr. pl. [or quasi-pl. n.] of سَالِخٌ, q. v. (TA.) سَلَّاخٌ A skinner, or flayer. (KL.) سَالِخٌ Skinning, or flaying. (KL.) b2: (assumed tropical:) Mange, or scab, in consequence of which the camel is excoriated (↓ يُسْلَخُ). (K.) b3: [A serpent casting off its slough. And hence,] A black serpent, (JK, S, K,) intensely black: (JK, TA:) you say, أَسْوَدُ سَالِخٌ, (S, K,) not prefixing the former word so as to govern the latter in the gen. case: [so called] because it casts off its slough (يَسْلَخٌ جِلْدَهُ) every year: (S:) the female is called أَسْوَدَةٌ, and is not qualified by the epithet سَالِخَةٌ: (S, K:) and you say أَسْوَدَانِ سَالِخٌ, (K,) not giving to the epithet the dual form, accord. to Az and As; but IDrd authorizes its being in the dual form, though the former mode is the better known: (TA:) and أَسَاوِدُ سَالِخَةٌ and سَوَالِخُ and سُلَّخُ and ↓ سُلَّخَةٌ, (K,) which last is extr. [i. e. anomalous]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A plant of the kinds termed حَمْض &c. that has shed its foliage (سَلَخَ) and then become altogether green again. (TA.) أَسْلَخُ, applied to a man, (JK,) (assumed tropical:) Very red [as though skinned]. (JK, K.) b2: And [its pl.]

سَلْخَى, applied to camels, (assumed tropical:) Having mange, or scab, by which they are excoriated. (JK.) b3: Also (assumed tropical:) Bald in the fore part of the head: (K:) but أَسْلَجُ is more common in this sense. (TA.) إِسْلِيخٌ A certain plant. (K.) [Perhaps a dial. var. of إِسْلِيحٌ, or a mistranscription for this latter.]

مَسْلَخٌ A place in which sheep or goats are skinned. (Msb.) مِسْلَاخٌ A skin, or hide; (JK, S, K;) as also ↓ سَلْخٌ: (TA:) or, of a sheep or goat; (A;) as also ↓ سِلْخٌ, i. e. its skin, or hide, that is stripped off. (K, TA.) [Hence,] one says, فُلَانٌ حِمَارٌ فِى

مِسْلَاخِ إِنْسَان ٍ (tropical:) [Such a one is an ass in the skin of a man]. (A, TA.) b2: And The slough of a serpent; (JK, S, A, L, K;) as also ↓ سِلْخٌ, (MA, KL, and so in the CK,) or ↓ سَلْخٌ, (TA,) and ↓ سَلْخَةٌ. (L, and so in copies of the K and in the TA.) b3: Also (assumed tropical:) A palm-tree of which the unripe dates fall and become scattered about in a green state. (S, K.) مَسْلُوخٌ; and with ة: see سَلِيخٌ.

مُنْسَلَخُ الشَّهْرِ: see سَلْخٌ.

سدس

Entries on سدس in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
سدس
السُّدْسُ، بالضمّ وبضمَّتين: جُزءٍ من سِتَّةٍ، والجَمْعُ أَسْدَاسٌ، كالسَّديسِ، كأَمِيرٍ، كَمَا يُقَال للعُشْرِ: عَشِيرُ. والسُّدْسُ، بالكَسْرِ، من الوِرْدِ فِي الأَظْمَاءِ: بعْدَ الخِمْسِ، وقِيلَ: هُوَ بَعْدَ سِتَّةِ أَيّامٍ وخَمْس لَيَالٍ، وَفِي الصّحاح: أَن تَنْقَطِعَ الإِبِلُ خَمْسَةً وتَرِدَ السادِسَ، وَقَالَ الصاغَانِيُّ: هُوَ خَطَأٌ، والصّوَابُ أَنْ تَنْقَطِعَ أَرْبَعَةً وتَرِد فِي الخَامِسِ، والجَمْعُ الأَسْدَاسُ. قلتُ: وقالَ أَبو سَهْلٍ: الصَّحِيحُ فِي السِّدْسِ فِي أَظْمَاءِ الإِبِلِ: أَن تَشْرَبَ الإِبِلُ يَوْمًا، ثمّ تَنْقَطِعَ من الماءِ أَرْبَعَةَ أَيّامٍ، ثُمَّ تَرِدَه فِي اليَومِ الخَامِس، فيُدْخِلُونَ اليومَ الأَوَّلَ وَالَّذِي كَانَت شَرِبَتْ فِيهِ فِي حِسَابِهِم. وقالَ غَيرُه: الصَّحِيحُ فِي السِّدْسِ: أَن تَمْكُثَ الإِبِلُ فِي المَرْعَى أَرْبَعَةَ أَيّامٍ ثمّ تَرِدَ اليَوْمَ الخَامِسَ. والسَّدَسُ، بالتَّحْرِيكِ: السِّنُّ قَبْلَ البازِلِ، كالسَّدِيسِ، يَسْتَوِي فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّثُ، لأَنَّ الإِنَاثَ فِي الأَسْنَانِ كلِّهَا بالهاءِ إِلاّ السَّدَسَ والسَّدِيسَ والبازِلَ. وَج السَّدَسِ والسَّدِيسِ سُدْسٌ، بالضَّمِّ، كأَسَدٍ وأُسْدٍ، وسُدُسٌ، بضمّتَيْن، كرَغِيفٍ ورُغُفٌ. قَالَ مَنْصُور بنُ مَسْجَاحٍ يَذْكر دِيَةً أُخِذَتْ من الإِبِل مُتَخَيَّرَةً كَمَا يَتَخَيَّرها المُصَدِّقُ:
(فَطَافَ كَمَا طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها ... يُخَيَّرُ مِنْهَا فِي البَوَازِلِ والسُّدْسِ) والسَّدِييسُ: ضَرْبٌ مِنَ المَكَاكِيكِ يُكَالُ بهِ التَّمْرُ. والسَّدِيسُ: الشَّاةُ أَتَتْ عَلَيْهَا السَّنَةُ السادِسَةُ، وعُدَّ من الإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَة الثامِنَةِ، كَمَا سيأْتِي. وإِزارٌ سَدِيسٌ: طُولُه سِتَّةُ أَذْرُعٍ، كالسُّدَاسِيِّ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: السُّدُوسُ، بالضَّمِّ: النِّيلَنْجُ، وَقد جَاءَ فِي قولِ امْرِئِ القَيْسِ، والطَّيْلَسَانُ وقِيلَ: هُوَ الــأَخْضَرُ مِنْهَا، قَالَ يَزِيدُ بنُ خَذَّاق العَبْدِيُّ:
(ودَاوَيْتُهَا حتَّى شَتَتْ حَبَشيَّةً ... كَأَنَّ عَلَيْها سُنْدُساً سُدُوسَا)
وقَدْ يُفْتَحُ، كَمَا نَقَلَه الجوهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ، وَهُوَ قولُ أَبِي أُسامَةَ أَيضاً، وجَمَعَ بينَهما شَمِرٌ فَقَالَ: يُقال لكلِّ ثَوْبٍ أَخْضَرَ: سَدُوسٌ وسُدُوسٌ. وسُدُوس، بالضّمّ: رَجُلٌ طائِيٌّ، وَهُوَ سُدُوسُ بنُ أَصْمَعَ بن أُبَيّ بن عُبَيْدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نَصْرِ بن سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ. وسَدُوس، بالفَتْح: رَجُلٌ آخَرُ شَيْبَانِيٌّ، وه وسَدُوسُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْب، وآخَرُ تَمِيميُّ، وَهُوَ سَدُوسُ بنُ دَارِمِ بن مالِكِ بنِ حَنْظلَةَ. قَالَ أَبُو جُعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَبيب: كلُّ سَدُوسٍ فِي العَرَبِ مَفْتُوحُ السِّينِ إلاّ سُدُوسَ طَيِّئٍ، وكذلِك قالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، ومثلهُ فِي المُحْكَم. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذِي حَكَاه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ هُوَ المَشْهُورُ من قَوْلِه. وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: هَذَا مِنْ أَخْلاطِ الأَصْمَعِيِّ المَشْهُورة،)
وزَعَم أَنَّ الأَمْرَ بالعَكْسِ مِمَّا قالَ، وَهُوَ أَنَّ سَدُوس، بالفتحِ: اسمُ الرَّجُلِ وبالضّمّ: اسمُ الطَّيْلَسَان، وذَكَرَ أنَّ سَدُوس، بالفتحِ، يقعُ فِي مَوْضِعَيْن: أَحَدهمَا سَدُوس الذِي فِي تَمِيمٍ ورَبيعَةَ وغيرِهِمَا، والثّانِي فِي سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ. قلْت: وَقد رَوَى شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ مثلَ ذَلِك، فإِنَّهُ أَنْشَدَ بيتَ امْرِئِ القَيْسِ:
(إِذا مَا كُنْتَ مُفْتَخِراً ففَاخِرْ ... بِبَيْتٍ مِثْلِ بَنِي سَدُوسِ)
ورَوَاه بفَتْحِ السِّينِ، قَالَ: وأَرادَ خالِدَ بنَ سَدُوسِ بنِ أَصْمَعَ النَّبْهَانِيَّ. هَكَذَا فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ.
والصوابُ أَنَّ خَالِداً هُوَ أَخُو سَدُوس ابْنَيْ أَصْمَعَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيِّ. وَمن بَنِي سَدُوسٍ هَذَا وَزَرُ بنُ جابِرِ بنِ سَدُوسٍ الَّذِي قَتَل عَنْتَرَةَ العَبْسِيَّ، ثُمَّ وفَدَ إِلَى النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ فلَمْ يُسْلِمْ، وَقَالَ: لَا يَمْلكُ رَقَبَتِي عَرَبِيٌّ. والحَارِثُ بنُ سَدُوسٍ، كصَبُورٍ، كَانَ لَهُ أَحَدٌ وعِشْرُونَ وَلَداً ذَكَراً، قَالَ الشَّاعِرُ:
(فَإِنْ شاءَ رَبِّي كانَ أَيْرُ أَبِيكُمُ ... طَوِيلاً كأَيْرِ الحَارِثِ بنِ سَدَوسِ)
وسَدَوسَانُ، بالفَتْح، وضَبَطَه بعضُهُمْ بضَمِّ الدَّال: د، بالسِّنْدِ كثيرُ الخيرِ مُخْصبٌ. وسَدَسَهُمْ يَسْدُسُهم، كنَصَر، سَدْساً: أَخَذ سُدسَ مالِهِم. وسَدَسَهُم يَسْدِسُهم سَدْساً، كضَرَبَ: كَانَ لَهُم سادِساً، وَقد تَقَدَّم نظيرُ ذَلِك فِي ع ش ر، وخ م س وأَسْدَسَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبلُه سِدْساً، وَهُوَ الوِرْدُ المَذْكُور آنِفا. وأَسْدَسَ البَعيرُ، إِذا أَلْقَى السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: وذلِك إِذا وَصَلَ فِي السَّنَةِ الثامِنَة.
والسِّتُّ، بالكَسر: أَصْلُه سِدْسٌ، قلَبُوا السِّينَ الأَخِيرَة تَاء لِتَقْرُبَ من الدّالِ الَّتِي قَبْلَها، وَهِي مَعَ ذَلِك حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، كَمَا أَنَّ السِّينَ مَهْمُوسَةٌ، فصارَ التَّقْدِيرُ: سِدْتُ، فَلَمَّا اجْتَمَعَت الدّالُ والتّاءُ وتَقَارَبَتَا فِي المَخْرَجِ أُبْدِلَت الدّالُ تَاء لتُوافِقَها فِي الهَمْسِ، ثمُّأدْغِمت التاءُ فِي التّاءِ فصارَتْ سِتّ كَمَا تَرى، فالتَّغْيِيرُ الأَوَّل للتَّقْرِيبِ من غِير إِدْغَام، والثانِي للإِدْغَامِ، وتقدَّم البَحْثُ فِي ذَلِك فِي س ت ت. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على العَدَد، وَقد شَذَّ عَنهُ: السَّدُوسُ، والسُّدُوسُ، وسَدُوسُ، وسُدُوسُ. ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيه: سِتُّونَ مِن العَشَرَات، مشتَقُّ من السِّتَّةِ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ.
وسَدَّسْتُ الشْيءَ تَسْدِيساً: جَعَلْتُه على سِتَّةِ أَرْكانٍ، أَو سِتَّة أَضْلاعٍ، نقلَه الصّاغَانِيُّ. وَفِي اللِّسَان: المُسَدَّسُ من العَرُوضِ: الَّذِي يُبْنَى على سِتَّةِ أَجْزَاءٍ. والسَّدِيسُ: السِّنُّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ. والسَّدِيسُ والسَّدَسُ من الإِبِلِ والغَنَم: المُلْقِي سَدِيسَه، وكذلِك الأُنْثَى، وَمِنْه الحَدِيثُ:)
الإِسْلامُ بَدَأَ جَذَعاً، ثُمّ ثَنِيّاً، ثمَّ رَبَاعَيِياً، ثُمّ سَدِيساً، ثمَّ بازِلاً، قَالَ عُمَرُ: فَمَا بَعْدَ البُزُولِ إلاّ النُّقْصانُ. وَيُقَال: لَا آتِيكَ سَدِيسَ عُجَيْسٍ، لُغَةٌ فِي سَجِيس. وَيُقَال: ضَرَبَ أَخْمَاساً لأَسْداسٍ، وَهُوَ مَجَازٌ. والسِّدْسُ، بالكَسْر: قريةٌ بجِيزِة مِصْرِ.
(س د س) : (السُّدُسُ) وَالسَّدِيسُ الْبَعِيرُ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ وَأَصْلُهُمَا السِّنُّ.
[سدس] فيه: إن الإسلام بدا جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم "سديسًا" ثم بازلًا، قال عمر: فما بعد البزول إلا النقصان، السديس من الإبل ما دخل في السنة الثامنة وذلك إذا ألقى السن التى بعد الرباعية.

سدس


سَدَسَ(n. ac. سَدْس)
a. Was the sixth, made six.
b.(n. ac. سَدْس), Took a sixth from.
c. Divided into six parts, sectisected.

سَدَّسَa. Repeated six times; made six fold, made
hexagonal.

سِدْسa. The watering camels on the sixth day. —
سُدْس سُدُس
(pl.
أَسْدَاْس), Sixth part.
سَاْدِسa. Sixth.

سُدَاْسa. By sixes.

سُدَاْسِيّa. Composed of six letters; six feet long.

سَدِيْسa. Six years old; six feet long.

N. P.
سَدَّسَa. Hexagon; sixsided &c.
س د س: (سُدْسُ) الشَّيْءَ بِسُكُونِ الدَّالِ وَضَمِّهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِلسُّدْسِ: (سَدِيسٌ) كَمَا يُقَالُ لِلْعُشْرِ: عَشِيرٌ. وَ (أَسْدَسَ) الْقَوْمُ صَارُوا سِتَّةً. وَ (سَدَسَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَخَذَ سُدْسَ أَمْوَالِهِمْ وَ (سَدَسَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ (سَادِسَهُمْ) . وَ (السُّنْدُسُ) الْبُزْيُونُ. 
سدس
السُّدُسُ: جزء من ستّة، قال تعالى: فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء/ 11] ، والسِّدُسُ في الإظماء، وسِتٌّ أصله سِدْسٌ ، وسَدَسْتُ القومَ: صرت سادسهم، وأخذت سُدُسَ أموالهم، وجاء سَادِساً، وسَاتّاً، وسَادِياً بمعنى، قال تعالى: وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ [المجادلة/ 7] ، وقال تعالى: وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ [الكهف/ 22] ، ويقال: لا أفعل كذا سَدِيسَ عجيس، أي: أبدا ، والسُّدُوسُ: الطّيلسان، والسّندس: الرّقيق من الدّيباج، والإستبرق:
الغليظ منه.
س د س

إزار سديس وسداسي: ستّ أذرع. قال عمر بن أبي ربيعة:

يعجز المطرف العشاريّ عنها ... والإزار السديس ذو الصنفات

وأسدس البعير: ألقى سديسه وذلك في الثامنة، وبعير سدس وسديس، وألقى سدسه وسديسه، ووردت الإبل سدساً. ومن المجاز: قولهم " ضرب أخماساً لأسداس ". قال الكميت:

ألستم أيقظ الأقوام أفئدة ... وأضرب الناس أخماساً لأعشار
س د س : السُّدُسُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ وَالسَّدِيسُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ هُوَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَسْدَاسٌ وَإِزَارٌ سَدِيسٌ وَسُدَاسِيُّ وَأَسْدَسَ الْبَعِيرُ إذَا أَلْقَى سِنَّهُ بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ وَذَلِكَ فِي الثَّامِنَةِ فَهُوَ سَدِيسٌ وَسَدَسْتُ الْقَوْمَ سَدْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ سَادِسَهُمْ وَمِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ سُدْسَ أَمْوَالِهِمْ وَكَانُوا خَمْسَةً فَأَسْدَسُوا أَيْ صَارُوا بِأَنْفُسِهِمْ سِتَّةً مِنْ النَّوَادِر الَّتِي قَصَرَ رُبَاعِيُّهَا وَتَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا.

وَالسُّنْدُسُ فُنْعُلٌ وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْ الدِّيبَاجِ وَسَدُوسٌ وِزَانُ رَسُولٍ قَبِيلَةٌ مِنْ بَكْرٍ. 
سدس: سدس: حمى السدس وهي حمّى تنتاب كل ستة أيام (معجم المنصوري).
سَدَّس (بالتشديد): أعاده وكّرره ست مرات (بوشر) وقرأ القرآن ست مرات، ففي رياض النفوس (ص 76 و): وكان يقوم كل ليلة دائبا يسدس القرآن.
سُدْس: اسم مكيال في ناكور يحتوي نصف صَحْفَة (البكري ص91) أي ستمائة كيلو غرام (انظر صَحْفَة).
سُدَاسيّ: مملوك طوله ستة أشبار من اسفل أذنه حتى الكعب (عواده ص43، ريشاردسن سنترال 2: 202 - 203، دسكرباك ص506، بارت 3: 339) ومملوك قد تجاوز الرابعة عشر أو الخامسة عشر من عمره (بركهارت نوبيه ص290) السُدَاسِي من أبحر الشعر ما كان مركباً من ستة أجزاء كالرجز (محيط المحيط).
سُداسي: انظر في مادة مُسَبَّع.
سادس: يجمع على سَوادِس (أبو الوليد ص693 رقم 4).
تَسْدِيس (من مصطلح الفلك): بعد ستين درجة بين نجمين (بوشر، المقدمة 1: 204، ألف ليلة برسل 2: 227).
مُسَدَّس (عند الرياضيين): ذو ستة أضلاع متساوية فإذا كانت الأضلاع غير متساوية يسمى بذي ستة أضلاع (محيط المحيط).
مُسَّدَس (عند أهل التكسير) وفق (مْربع سحري) مشتمل على ستة وثلاثين مربعاً صغيراً، ويسمى بمربَّع ستة في ستة وبالوفق السداسيّ أيضاً (محيط المحيط) والمسدّس عند أهل الشعراء: قسم من المسمط (محيط المحيط) وانظره في مادة سّمط.
مسدّس: حبل، مرس، بريم (ألكالا).
[سدس] سدس الشئ وسدسه: جزء من سِتَّةٍ. والسِدْسُ بالكسر، من الورد في أظماء الابل: أن تنقطع خمسةً وترد السادس. وقد أَسْدَسَ الرَجُلُ، أي وردَتْ إبلُه سِدْساً. وأَسْدَسَ البعيرُ، إذا أَلْقَى السِنَّ بعد الرَباعِيَةِ، وذلك في السنة الثامنة. وأَسْدَسَ القومُ: صاروا ستةً. وبعضهم يقول للسُدسِ سَديسٌ، كما يقال للعُشْرِ عَشيرٌ. ويقال: لا آتيك سَديسَ عُجَيْسٍ: لغة في سَجيسٍ. وشاةٌ سَديسٌ، إذا أتت عليها السنةُ السادسة. والسَدَسُ بالتحريك: السِنُّ قبل البازل، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث ; لأنّ الإناث في الأسنان كلُّها بالهاء إلاّ السَدَسَ والسَديسَ والبازلَ. وجمع السَديسِ سدس، مثل رغيف ورغف. وجمع السدس سدس، مثل أسد وأسد. قال الشاعر  فطاف كما طاف المصدق وَسْطَها * يُخَيَّرُ منها في البَوازِلِ والسُدْسِ * وإزارٌ سَديسٌ وسُداسِيٌّ. وسَدَسْتُ القومَ أَسْدُسْهُمْ بالضم، إذا أخذتَ سُدْسَ أموالهم. وأَسْدِسُهُمْ بالكسر، إذا كنت لهم سادسا. وسدوس بالفتح: أبو قبيلة. وسدوس بالضم: الطَيْلَسانُ الــأخضر. قال الأفوه الأوديُّ: والليلُ كالدَأْماءِ مُسْتَشْعِرٌ * مِن دونه لوناً كلونِ السُدوسْ * وكان الأصمعيُّ يقول: السدوس بالفتح: الطيلسان. وسدوس بالضم: اسم رجل. وقال ابن الكلبى: سدوس التى في بنى شيبان بالفتح. وسدوس التى في طيئ بالضم. والسندس: البزيون . وأنشد أبو عبيد : وداوَيْتُها حتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً * كأن عليها سندسا وسدوسا
ومما ضوعف من فائه ولامه س د س

سِتَّةٌ وسِتٌّ أصْلُها سِدْسَةٌ وسِدْسٌ قلَبُوا السِّينَ الأخيرةَ تاءً لِتَقْرُبَ من الدَّال التي قبلَها وهي مع ذلك حرفٌ مهموسٌ كما أنّ السِّين مهموسَةٌ فصار التَّقْديرُ سِدْتٌ فلَمَّا اجْتمعتِ الدَّالُ والتَّاءُ وتقاربتَا أبدلوا الدّالَ تاءً لتُوَافِقَهما في الهَمْسِ ثم أُدغِمتِ التَّاءُ في التَّاءِ فصَارتْ سِتٌّ كما ترى فالتَّغييرُ الأولُ للتَّقْريب من غير إدغامٍ والثاني للإِدغامِ وسِتُّونَ من العَشَرات مُشْتقٌّ مِنهُ حكى سيبَوَيْهِ وُلِدَ له سِتُّونَ عاماً أي وُلِدَ له الأولاَدُ والسُّدْس جزءٌ من ستة والجمعُ أسْداسٌ وسَدَسَ القَومَ يَسْدُسُهُم سَدْساً أخذ سُدُسَ أموالِهم وسَدَسَهُم يَسْدِسُهُم صَارَ لهم سادِساً وأسْدَسُوا صاروا سِتّةً والمُسَدَّسُ من العروضِ الذي يُبْنِي على سِتَّةِ أجزاءٍ والسِّدْس من الوِرْدِ بعد الخِمْسِ وقيل هو بعد سِتّةِ أيامٍ وخمسِ ليالٍ والجمع أسْداسٌ والسَّدِيسُ السِنُّ التي بعد الرَّبَاعيةِ والسَّديسُ والسَّدَسُ من الإِبِلِ والغَنَمِ المُلْقِي سَدِيسَهُ وكذلك الأنثَى والجمع سُدُسٌ قال سيبويه كسَّرُوهُ تكسيرَ الأسماءِ لأنَّه مناسِبٌ للاسمِ لأن الهاء تَدْخلُ في مؤنَّثِه وقد أَسْدَسَ والسُّدُوسُ الطَّيْلَسانُ وقيل هو الــأخْضَرُ منها قال الأَفْوَهُ

(واللَّيْلُ كالدَّأماءِ مُستَشْعِرٌ ... من دُونِه لَوْناً كَلَوْنِ السُّدُوسْ)

والسَّدوسُ النِّيلَنْج وسَدُوسُ وسُدُوسُ قبيلتانِ سَدُوسٌ في بني ذُهْلِ بن شَيبَان وسُدوسٌ في طيءٍ قال سيبويه يكون للقبيلةِ والحَيِّ فإن قُلْتَ وَلَدُ سَدوسٍ كذا أو من بَنِي سَدُوسٍ فهو للأبِ خاصَّةً وأنشد ثعلبٌ

(بَنِي سَدُوسٍ زَتِّتُوا بنَاتِكُمْ ... إنَّ بنات الحيِّ بالتَزَتُّتِ)

والرِّواية بَنِي تميمٍ زَهْنِغُوا فَتَاتَكُم وهو أَوْفَقُ لقَوْلِه إنّ فَتَاةَ الحَيِّ
سدس سُدْسُ الشيءِ وسُدَسُه: جزء من سِتَّة، وكذلك السَّدِيْسُ، كالعُشْرِ والعَشِيْر.
ويقال: لا آتيكَ سَدْيْسَ عُجَيْسٍ: لغة في سَجِيْس عُجَيْسٍ.
وشاةٌ سَدِيْسٌ: إذا أتَتْ عليها السنة السادسة.
والسَّدِيْسُ - أيضاً -: ضَرْبٌ من المَكاكِيْكِ يُكَالُ به التمر.
والسِّدْسُ - بالكسر - في أظْماء الابِلِ: أن تَنْقَطِعَ أرْبَعَةً وتَرِدَ الخامِسَ، قال العجّاج يَصِفُ بازِلاً:
كأنَّه من طول جَذْعِ العَفْسِ ... ورَمَلانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ
والسِّدْسِ أحياناً وفوق السِّدْسِ ... يُنْحَتُ من أقطارِهِ بفَأْسِ
والسَّدَسُ - بالتحريك -: السِّنُّ قبل البازِل، يَستَوي فيه المُذَكَّر والمؤنث، لأنَّ الإناث في الأسنان كُلِّها إلاّ السَّدَسَ والسَّدِيْسَ والبازِل. وجَمْع السَّدِيْسِ: سُدُس، مثال رَغيف ورُغُف. وجمع السَّدَسِ سُدْسٌ، مثال أسَد وأُسْد، قال منظور بن مِسْحاج:
فَطافَ كما طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها ... يُخَيَّرُ منها في البَوازِلِ والسُّدْسِ
واِزَارٌ سَدِيْسٌ وسُدَاسِيٌّ.
وسَدُوْسُ - بالفتح -: أبو قبيلة.
والسُّدُوْسُ - بالضم -: الطَّيْلَسَان الــأخضَر، قال الأفْوَه الأوْدي:
والليل كالَّأْماءِ مُسْتَشْعِرٌ ... من دونهِ لوناً كَلَونِ السُّدُوْسْ
وكان الأصمعي يقول: السَّدُوْس - بالفتح -: الطَّيْلَسَانْ.
وسُدُوْسٌ - بالضم -: اسم رجل، قال رؤبة:
وجُلِّ لَيْلٍ يُحْسَبُ السّدُوْسا ... يَسْتَمِعُ السّاري به الجُرُوْسا
قال الجَرْميُّ والمازنيُّ: غَلِطَ الأصمعيُّ، والصَّوَابُ على العَكْسِ؛ إلاّ الذي في طَيِّئٍ.
وقال ابن الكَلْبيِّ: سَدُوْسُ التي في بني شَيْبان بالفَتح، وسُدُوْسُ التي في طَيِّئٍ بالضَّمِّ، وقال ابن حبيب: في تميم سَدُوْسُ بن دارِم بن مالِك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم، وفي ربيعة: سَدُوْس بن شَيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، كلاهما بفَتْح السين. قال: وفي طَيِّئٍ سُدُوْسُ بن أصمَع بن أُبَيِّ بن عُبَيد بن رَبيعَة بن نصر بن سعد بن نبهان، بالضم. ونزل امرؤ القيس بن حُجْر على خالد بن سَدُوْس ابن أصمع النبهاني فقال:
إذا ما كُنْتَ مُفْتَخِراً فَفاخِر ... بِبَيْتٍ مِثلِ بَيتِ بَني سَدُوْسا
ببَيتٍ تُبصِرُ الرُّؤساءَ فيهِ ... قِياماً لا تُنازَعُ أوْ جُلُوْسا
وقال آخَر:
فإن شاءَ رَبِّي كانَ أيْرُ أبيكُمُ ... طويلاً كأيْرِ الحارِثِ بن سَدُوْسِ
وكان للحارث أحَدٌ وعشرون ذَكَراً.
والسُّدُوْسُ - بالضم -: النِّيْلَنْجُ، قال امرؤ القيس يصِف الأُشُرَ:
مَنَابِتُهُ مثلُ السُّدُوْسِ ولَوْنُهُ ... كشَوْكِ السَّيَالِ فهو عَذْبٌ يَفِيْضُ
وسَدَسْتُ القومَ أسْدُسُهُم - بالضم -: إذا أخَذْتُ سُدُسَ أموالِهِم، وأسْدِسُهم - بالكسر -: إذا كنتُ لهم سادِساً، والمصدر فيهما: السَّدْسُ - بالفتح -.
وأسْدَسَ الرَّجُلُ: إذا وَرَدَتْ إبِلُه سِدْساً.
وأسْدَس البعيرُ: إذا ألْقى السِّنَّ بعد الرَّباعِيَة، قال ابن فارسٍ: وذلك في السنة الثامنة.
والسِّتُّ: أصْلُه سِدْسٌ، وقد ذُكِرَ على اللفظ في تركيب س ت ت.
والتركيب يدل على العدد، وقد شَذَّ عنه السَّدُوْس والسُّدُوْس وسَدُوْس وسُدُوْس.

سدس

1 سَدَسَ القَوْمَ, (S, M, Msb, K, *) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. سَدْسٌ, (M, Msb, TA,) He took the sixth part of the possessions of the people. (M, Msb, K.) b2: And سَدَسَ القَوْمَ, aor. ـِ (S, M, Msb, K,) inf. n. سَدْسٌ, (Msb, TA,) He was, or became, the sixth of the people: (M, Msb, K:) or he made them, with himself, six. (S in art. ثلث.) And He made the people, they being fifty-nine, to be sixty with himself. (A 'Obeyd, S in art. ثلث.) And سَدَسَ also signifies He made fifteen to be sixteen. (T in art. ثلث.) 2 سدّسهُ, inf. n. تَسْدِيسٌ, He made it six. (EshSheybánee, and K voce وَحَّدَهُ.) b2: He made it to be six-cornered; six-angled; hexagonal: or sixribbed. (Sgh, TA.) b3: سدّس لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained six nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) 4 اسدس القَوْمُ The party of men became six: (S, M, Msb:) also the party of men became sixty. (M and L in art. ثلث.) b2: اسدس البَعِيرُ The camel cast the tooth after the رَبَاعِيَة; (S, Msb, K;) cast the tooth called سَدِيس; (M, A;) which he does in his eighth year: (S, IF, A, Msb:) and in like manner one says of a sheep or goat. (M.) b3: اسدس الرَّجُلُ The man was, or became, one whose camels came to water on the sixth day, counting the day of the next preceding drinking as the first. (S, * K, * TA.) [See سِدْسٌ.]

سُدْسٌ: see سُدُسٌ.

سِدْسٌ is the original form of سِتٌّ, (M, K,) fem. of سِتَّةٌ, which is originally سِدْسَةٌ, (M,) [meaning Six; for] the dim. [of سِتٌّ is ↓ سُدَيْسٌ, and that] of سِتَّةٌ is ↓ سُدَيْسَةٌ; and the pl. is أَسْدَاسٌ. (S in art. ست, q. v.) b2: Also [The drinking of camels on the sixth day, counting the day of the next preceding drinking as the first; as will be seen from what here follows;] the period of the drinking of camels [next] after that called خِمْسٌ: or after six days and five nights: (M, TA:) or their being kept from the water five days, and coming to it on the sixth: (S:) but Sgh says that this is a mistake, and that the correct meaning of the term is, their being kept from the water four days, and coming to it on the fifth; and so it is explained in the [A and] K: (TA:) or their drinking one day, then being kept from the water four days, then coming to it on the fifth day; so [by the application of the term سِدْسٌ] they include in their reckoning the first day in which the camels drink: (Aboo-Sahl, TA:) or their remaining in the place of pasture four days [after drinking], then coming to the water on the fifth: (TA:) pl. أَسْدَاسٌ. (M, Sgh, TA.) You say, وَرَدَتْ إِبْلُهُ سِدْسًا [His camels came to the water on the sixth day, counting the day of the next preceding drinking as the first]. (S, A, K.) [Hence the saying,] ضَرَبَ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ [which see expl. voce خِمْسٌ]. (A.) b3: Also The sixth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) سَدَسٌ: see سَدِيسٌ, in three places: b2: and, as an epithet applied to a calf, see عَضْبٌ.

سُدُسٌ (S, M, A, Msb, K) and ↓ سُدْسٌ (S, Msb, K) A sixth part; (S, M, A, Msb, K;) as also ↓ سَدِيسٌ, (S, Msb, K,) a form used by some, like as one says عُشْرٌ and عَشِيرٌ: (S:) pl. أَسْدَاسٌ. (M, Msb, TA.) b2: [Hence, app., the saying, ضَرَبَ

أَخْمَاسَهُ فِى أَسْدَاسِهِ, which see expl. voce خُمُسٌ.]

سُدَاسَ as meaning Six and six together, or six at a time and six at a time, seems not to have been heard: see عُشَارَ. But Freytag mentions سُدَاسٌ as used by El-Mutanebbee for سِتَّة.]

سَدُوسٌ: see the next paragraph.

سُدُوسٌ (Sh, S, M, K) and ↓ سَدُوُسٌ, (Sh, M, K,) As used to say the latter, (S,) A [garment of the kind called] طَيْلَسَان: (M:) or a طيلسان, (S, M, K,) or any garment, (Sh,) of the colour termed خُضْرَة [here app. meaning a dark, or an ashy, dust-colour]. (Sh, S, M, K.) A2: And the former, (K,) or the latter, (M,) Smoke-black of fat; or lamp-black; syn. نِيلَنْجٌ. (M, K.) سَدِيسٌ: see سُدُسٌ: b2: and see سُدَاسِىٌّ.

A2: Also The tooth that is before that called the بَازِل; (S, K;) after that called the رَبَاعِيَة; (M, L, TA;) as also ↓ سَدِسٌ; (S, K;) masc. and fem., because the fem. names of teeth are all with ة, except سَدَسٌ and سَدِيسٌ and بَازِلٌ: (S:) the pl. (of the former, S,) is سُدُسٌ and (of the latter, S) سُدْسٌ. (S, K.) You say, of a camel, أَلْقَى سَدِيسَهُ and ↓ سَدَسَهُ [He cast his tooth called the سديس and سدس]. (A.) b2: And hence, (Mgh,) A camel, (M, A, Mgh, Msb,) and a sheep or goat, (M, TA,) casting his سَدِيس, (M, A, TA,) or his tooth that is after the رَبَاعِيَة; (Msb;) i. e., in the eighth year; (A, Mgh, Msb;) as also ↓ سَدَسٌ: (A, Mgh, TA:) masc. and fem.: (M, TA:) or a sheep or goat six years old: (S, K:) pl. سُدُسٌ. (M.) A poet, (S,) namely, Mansoor Ibn-Misjáh, speaking of a fine for homicide, taken from among selected camels, (TA,) says, فَطَافَ كَمَا طَافَ المُصَدِّقُ وَسْطَهَا يُخِيِّرُ مِنْهَا فِى البَوَازِلِ وَالسُّدْسِ [And he went round about, as the collector of the poor-rate went round about, amid them, preferring certain of them, among the nine-year-old and the eight-year-old camels]. (S, TA.) A3: Also A sort of measure, or a sort of مَكُّوك, [in some copies of the K ضَرْبٌ مِنَ المَكَايِيلِ, and in others and in the O ضرب من المَكَاكِيكِ,] (O, K,) with which dates are measured. (O.) A4: سَدِيسَ in the saying لَا آتِيكَ سَدِيسَ عُجَيْسٍ is a dial. var. of سَجِيسَ, q. v. (S.) سُدَيْسٌ and سُدَيْسَةٌ: see سِدْسٌ.

سُدَاسِىٌّ, applied to a garment of the kind called إِزَارٌ, (S, A, K,) Six cubits in length; (A, K;) as also ↓ سَدِيسٌ. (S, * A, Msb, K.) b2: Also [as meaning Six spans in height, said to be] applied to a slave. (Msb in art. خمس.) [But see خُمَاسِىٌّ.] b3: [Also A word composed of six letters, radical only, or radical and augmentative.]

سَادِسٌ [Sixth]: fem. with ة. (S, K, &c.) See also سَاتٌّ, in art. ست. b2: [سَادِسَ عَشَرَ, and the fem. سَادِسَةَ عَشْرَةَ, meaning Sixteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.]

سُنْدُسٌ: see art. سندس.

مُسَدَّسٌ A thing composed of six layers or strata, or of six distinct fascicles or the like. (TA in art. ثلث. [See also مَسْدُوسٌ, below.]) b2: [Hexagonal; a hexagon.] b3: A verse composed of six feet. (M.) مَسْدُوسٌ A rope composed of six strands. (M in art. ثلث.)

سدس: سِتَّةٌ وسِتٌّ: أَصلها سِدْسَة وسِدسٌ، قلبوا السين الأَخيرة تاء

لتقرب من الدال التي قبلها، وهي مع ذلك حرف مهموس كما أَن السين مهموسة

فصار التقدير سِدْتٌ، فلما اجتمعت الدال والتاء وتقاربتا في المخرج

أَبلدوا الدال تاء لتوافقها في الهمس، ثم أُدغمت التاء في التاء فصارت سِتَّ

كما ترَى، فالتغيير الأَول للتقريب من غير إِدغام، والثاني للإِدغام.

وسِتُّونَ: من العَشَرات مشتق منه، حكاه سيبويه. وُلِدَ له سِتُّون

(* قوله «ولد له ستون إلخ» كذا بالأصل.) عاماً أَي وُلِدَ له الأَولاد.

والسُّدْسُ والسُّدُسُ: جزءٌ من ستة، والجمع أَسْداسٌ. وسَدَسَ القومَ

يَسْدُسُهم، بالضم، سَدْساً: أَخذ سُدُسَ أَموالهم. وسَدَسَهُم يَسدِسُهم،

بالكسر: صار لهم سادساً. وأَسْدَسُوا: صاروا ستة. وبعضهم يقول

للسُّدُسِ: سَدِيس، كما يقال للعُشْرِ عَشِيرٌ.

والمُسَدَّسُ من العَروض: الذي يُبْنى على ستة أَجزاء.

والسِّدْسُ، بالكسر: من الوِرْدِ بعد الخِمْس، وقيل: هو بعد ستة أَيام

وخمس ليال، والجمع أَسداس. الجوهري: والسِّدْسُ من الوِرْدِ في أَظماء

الإِبل أَن تنقطع خَمْسَةً وتَرِدَ السادسَ. وقد أَسْدَسَ الرجلُ أَي ورَدتْ

إِبله سِدْساً.

وشاة سَدِيس أَي أَتت عليها السنة السادسة. والسَّدِيس: السِّنُّ التي

بعد الرَّباعِيَة. والسَّدِيسُ: والسَدَسُ من الإِبل والغنم: المُلْقِي

سَدِيسَه، وكذلك الأُنثى، وجمع السَدِيس سُدُسٌ مثل رغيف ورُغُف، قال

سيبويه: كَسَّروه تكسير الأَسماء لأَنه مناسب للاسم لأَن الهاء تدخل في مؤنثه.

قال غيره: وجمع السَّدَسِ سُدْسٌ مثل أَسَد وأُسْدٍ؛ قال منصور ابن

مِسْجاح يذكر دية أُخذت من الإِبل متخَيَّرة كما يَتخيرها المُصَدِّقُ:

فطافَ كما طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها

يُخَيَّرُ منها في البوازِل والسُّدْسِ

وقد أَسْدَسَ البعيرُ إِذا أَلقى السِّنَّ بعد الرَّباعِيَةِ، وذلك في

السنة الثامنة. وفي حديث العَلاء بن الحَضْرَمِي عن النبي، صلى اللَّه

عليه وسلم: إِن الإِسلام بَدأَ جَذَعاً ثم ثَنِيّاً ثم رَباعِياً ثم

سَدِيساً ثم بازلاً؛ قال عمر: فما بعد البُزُول إِلا النقصان. السديس من الإِبل:

ما دخل في السنة الثامنة وذلك إِذا أَلقى السن التي بعد الرَّباعِيَة.

والسَّدَسُ، بالتحريك: السن قبل البازل، يستوي فيه المذكر والمؤنث لأَن

الإِناث في الأَسنان كلها بالهاء، إِلا السَّدَس والسَّدِيس والبازِلَ.

ويقال: لا آتيك سَدِيسَ عُجَيْسٍ، لغة في سجِيس. وإِزارٌ سَدِيس

وسُداسِيُّ.والسدُوسُ: الطَّيْلَسانُ، وفي الصحاح: سُدُوسٌ، بغير تعريف، وقيل: هو

الــأَخْضَرُ منها؛ قال الأَفْوَه الأَوْدِي:

والليلُ كالدَّأْماءِ مُسْتَشْعِرُ،

من دونهِ، لوناً كَلَوْنِ السُّدُوس

الجوهري: وكان الأَصمعي يقول السَّدُوسُ، بالفتح، الطَّيْلَسانُ. شمر:

يقال لكل ثوب أَخضر: سَدُوسٌ وسُدُوسٌ.

وسُدُوسٌ، بالضم: اسم رجل؛ قال ابن بَرِّي: الذي حكان الجوهري عن

الأَصمعي هو المشهور من قوله؛ وقال ابن حمزة: هذا من أَغلاط الأَصمعي المشهورة،

وزعم أَن الأَمر بالعكس مما قال وهو أَن سَدُوس، بالفتح، اسم الرجل،

وبالضم، اسم الطيلسان، وذكر أَن سدوس، بالفتح، يقع في موضعين: أَحدها سدوس

الذي في تميم وربيعة وغيرهما، والثاني في سعد ابن نَبْهانَ لا غير. وقال

أَبو جعفر محمد بن حبيب: وفي تميم سَدُوسُ بن دارم بن مالك بن حنظلة، وفي

ربيعة سَدُوسُ بن ثعلبةً بن عُكابَةَ بن صَعْبٍ؛ فكل سَدُوسٍ في العرب،

فهو مفتوح السين إِلا سُدُوسَ بنَ أَصْمَعَ بن أَبي عبيد بن ربيعة بن

نَضْر ابن سعد بن نَبْهان في طيء فإِنه بضمها. قال أَبو أُسامة: السَّدُوسُ،

بالفتح، الطيلسان الــأَخضر. والسُّدُوسُ، بالضم، النِّيلَجُ. وقال ابن

الكلبي: سَدُوس الذي في شيبان، بالفتح، وشاهده قول الأَخطل:

وإِن تَبْخَلْ سَدُوسُ بِدِرْهَمَيْها،

فإِن الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ

وأَما سُدُوسُ، بالضم، فهو في طيء لا غير. والسُّدُوس: النِّيلَنْجُ،

ويقال: النِّيلَج وهو النِّيل؛ قال امرؤ القيس:

مَنابته مثلُ السُّدوسِ، ولونُه

كَلَوْنِ السَّيالِ، وهو عذبٌ يَفِيض

(* قوله «كلون السيال» أَنشده في ف ي ص: كشوك السيال.)

قال شمر: سمعته عن ابن الأَعرابي بضم السين، وروي عن أَبي عمرو بفتح

السين، وروى بيت امرئ القيس:

إِذا ما كنتَ مُفْتَخِراً، ففاخِرْ

ببيْتٍ مثلِ بيتِ بني سَدُوسِ

بفتح السين، أَراد خالد بن سدوس النبهاني. ابن سيده: وسَدُوسُ وسُدُوس

قبيلتان، سَدُوسُ في بني ذُهْل ابن شيبان، بالفتح، وسُدُوس، بالضم، في

طيء؛ قال سيبويه: يكون للقبيلة والحي، فإِن قلت وَلَدُ سَدوسٍ كذا أَو من

بني سَدُوس، فهو للأَب خاصة؛ وأَنشد ثعلب:

بني سَدوسٍ زَتَّتوا بَناتِكُمْ،

إِنَّ فتاة الحَيِّ بالتَّزَتُّتِ

والرواية: بني تميم زَهْنِعوا فتاتكم، وهو أَوفق لقوله فتاة الحي.

الجوهري: سَدُوس، بالفتح، أَبو قبيلة؛ وقول يزيد بن حَذَّاقٍ العَبْدي:

وداوَيْتُها حتى شَنَتْ حَبَشِيَّةً،

كأَنَّ عليها سُنْدُساً وسُدُوسا

السُّدُوس: هو الطَّيْلَسانُ الــأَخْضَرُ اهـ. وقد ذكرنا في ترجمة شتت من

هذه الترجمة أَشياء.

فتح

Entries on فتح in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more

فتح


فَتَحَ(n. ac. فَتْح)
a. Opened, unlocked; began.
b. Explained, expounded; revealed.
c. ['Ala], Taught, instructed.
d. Invaded, conquered; captured (place).
e. [Bain], Judged between.
f. Marked a letter with the vowel-sound fatha.
g. ['Ala], Bestowed abundance upon.
h. Drew ( an omen ).
i. [ coll .], Fixed
offered (price).
فَتَّحَa. Opened, made to open.

فَاْتَحَa. Broached (subject).
b. Litigated with; summoned before the judge.
c. Bargained.
d. Disputed with.

تَفَتَّحَa. Was opened; opened; opened his heart to
b. Blossomed; expanded, developed.
c. [Fī], Boasted; showed off, displayed, paraded.

تَفَاْتَحَa. Communicated, discoursed in secret.

إِنْفَتَحَa. Was opened; was disclosed.

إِفْتَتَحَa. Opened; commenced, began (prayer).
b. see I (d)
إِسْتَفْتَحَa. see I (a)b. Sought an opening.
c. Desired victory.
d. Asked for an explanation of.
e. Implored, supplicated; craved.

فَتْحa. Opening; beginning, commencement.
b. (pl.
فُتُوْح), Victory; conquest (country).
c. Fatha: a certain vowelsound.
فَتْحَةa. Fatha: a syllabic sign, a vowel-point.
فَتْحَىa. Gain, profit.

فُتْحَةa. An opening.
b. Vanity; boasting.

فَتِح
a. [ coll. ], Intelligent, quick;
openhearted (child).
فُتُحa. Large orifice, wide opening.

مَفْتَح
(pl.
مَفَاْتِحُ)
a. Store; repository.

مِفْتَح
(pl.
مَفَاْتِحُ)
a. see 45
فَاْتِحa. Opening &c.
b. see 28 (c)c. [ coll. ], Clear, light (
in colour ).
فَاْتِحَة
(pl.
فَوَاْتِحُ)
a. Commencement; introduction; exordium; preamble.
b. [art.], Opening chapter of the Kurān.

فَتَاْحَةa. Victory ( brought about by aid ).

فِتَاْحَةa. Judgment; sentence, decree.
b. Litigation.

فُتَاْحَةa. see 23t (a)
فَتَّاْحa. Opener, unlocker.
b. Conqueror.
c. Judge.
d. [art.], The Judge: God.
مِفْتَاْح
(pl.
مَفَاْتِيْحُ)
a. Key.

N. P.
فَتڤحَa. Opened, unlocked; open.
b. Conquered.
c. Letter having a fatha on it.
d. Light, bright.

N. Ag.
فَتَّحَa. Aperient.

N. Ac.
فَتَّحَa. see 1 (a)
N. Ag.
تَفَتَّحَ
a. [ coll. ]
see 5
N. Ac.
إِفْتَتَحَa. see 21t (a)b. Inauguration.

N. Ac.
إِسْتَفْتَحَ
a. [ coll. ], First sale.

فُتُوْحَات
a. Conquests.
فتح: {يستفتحون}: يستنصرون. {افتح بيننا}: احكم بيننا. {الفتاح}: الحاكم.
(ف ت ح) : (مَا سُقِيَ فَتْحًا) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مَاءُ الْأَنْهَار مِنْ الزَّرْعِ وَالْيَاءُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ أَيْ أَمَالَ رُءُوسِهَا إلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ.
ف ت ح: (فَتَحَ) الْبَابَ (فَانْفَتَحَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (فَتَّحَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ (فَتَفَتَّحَتْ) . وَ (اسْتَفْتَحَ) الشَّيْءَ وَ (افْتَتَحَهُ) بِمَعْنًى. وَ (الِاسْتِفْتَاحُ) الِاسْتِنْصَارُ. وَ (الْمِفْتَاحُ) مِفْتَاحُ الْبَابِ وَكُلِّ مُسْتَغْلِقٍ وَالْجَمْعُ (مَفَاتِيحُ) وَ (مَفَاتِحُ) أَيْضًا. وَ (فَاتِحَةُ) الشَّيْءِ أَوَّلُهُ. وَ (الْفَتَّاحُ) الْحَاكِمُ تَقُولُ: (افْتَحْ) بَيْنَنَا أَيِ احْكُمْ. وَ (الْفَتْحُ) النَّصْرُ وَبَابُهُمَا أَيْضًا قَطَعَ. 
فتح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: يَعْنِي بقوله: يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين أَنه كَانَ يستفتح الْقِتَال بهم. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يتيمن بهم والصعاليك الْفُقَرَاء. والاستفتاح هُوَ الاستنصار ويروى فِي تَفْسِير قَوْله {إِنْ تَسْتَفْتِحُوْا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} يَقُول: إِن تستنصروا فقد جَاءَكُم النَّصْر. ويروى أَن امْرَأَة من الْعَرَب كَانَ بَينهَا وَبَين زَوجهَا خُصُومَة فَقَالَت: بيني وَبَيْنك الفتاح - تَعْنِي الْحَاكِم لِأَنَّهُ ينصر الْمَظْلُوم على الظَّالِم.
[فتح] فَتَحْتُ الباب فانفتح، وفَتَّحْتُ الأبواب شدّد للكثرة، فَتَفَتَّحَتْ هي. وبابٌ فُتُحٌ ، أي واسع مفتوح. وقارورة فُتُحٌ، أي واسعة الرأس. قال الكسائي: ليس لها صِمامٌ ولا غِلافٌ. وهو فُعُلٌ بمعنى مفعول. واستفتحت الشئ وافتتحته. والاستفتاح: الاستنصار. والمِفتاح: مفتاحُ البابِ وكلِّ مستغلق. والجمع مفاتيحُ ومَفاتِحُ أيضاً. قال الاخفش: هو مثل قولهم أمانى وأمانى، يخفف ويشدد. والفَتْحُ: النصر. والفَتْحُ: الماء يجري من عينٍ أو غيرها. وفاتحة الشئ: أوله. والفتاح: الحاكم. وتقول: افْتَحْ بيننا، أي احْكم. والفُتاحة بالضم: الحُكْم. والفَتوحُ من النوق: الواسعة الإحليلِ. تقول منه: فَتَحَتِ الناقة وأفْتَحَتْ، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى.
(فتح) في الحديث: "لا يُفْتَحُ عَلَى الإمام"
قيل: أراد به إذا أُرْتج عليه في القِراءةِ؛ وهو في الصلاة.
ورُوِي عن عليّ - رضي الله عنه -: "إذا استَطْعَمَك فأَطْعِمْه"
يعني: إذا وَقَفَ في القِراءة كأنه يَطْلُب أن يُفتَح عليه ويُلقَّن فافْتَح عليه ولَقِّنه. وكذا فَعَل عُثمانُ وابنُ عُمَر وأَنَسٌ وابنُ عُكَيْم، رضي الله عنهم.
قال أبو عُبَيْدة: إذَا أُرتِجَ على القَاريء ولقَّنْتَه قُلتَ: فَتَحْتُ عليه.
وفي وجه آخر، أي لا تَحكُم على الإمام، يَعني السُّلطانَ، بأَنْ يَحكُمَ هو بشيء وتَحْكمَ أنت بخِلافه. من قَولِه سُبْحانَه وتَعالَى: {افتَحْ بَيْنَنَا} : أي احْكُم.
- وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "لا تُفَاتِحوا أهلَ القَدَر"
: أي لا تُحَاكِمُوهم. وقيل: لا تُجادِلُوهم ولا تَبْدَءُوهم بالمُناظَرَة. - وفي الحديث . "قَدْرَ حَلَب شَاةٍ فَتُوح"
: أي واسَعَةِ الإِحْلِيل
فتح الفَتْحُ مَعْروفٌ، وهو أيضاً افْتِتاحُ دارِ الحَرْبِ. والفَتْحُ أنْ تَحْكُمَ بين قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ إليك، من قوله عزَّ وجلَّ " رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنَا ". وقوله " إنْ تَسْتَفْتِحُوا فقد جاءكم الفَتْحُ " أي تَسْتَنْصِروا فقد جاءكم النَّصْرُ. والفَتّاحُ الحاكِمُ. والفُتَاحَةُ والفِتَاحَةُ المُحَاكَمَة. والفُتْحَةُ تَفَتُّحُ الإنسان بما عنده من مالٍ. وفَوَاتِحُ القُرْآنِ أوائلُ السُّوَرِ. وافْتِتاحُ الصَّلاةِ التَّكْبِيرةُ الأُولى. وبابٌ فُتُحٌ واسِعٌ، ومَفْتُوحٌ. وقارُوْرَةٌ فُتُحٌ لا صِمَامَ لها. والمُفْتَحُ الخِزَانَةُ؛ ويقال مَفْتَحٌٌ أيضاً، والجَميعُ المَفَاتِحُ. وقيل هي الكُنُوْزُ. وفاتِحَةُ الكِتابِ الحَمْدُ للهِ. وقال الفَرّاءُ يُدْعَى مَجْرى السِّنْخِ من القِدْحِ الفَتْح، وجَمْعُه فُتُوْحٌ. وناقَةٌ فَتُوْحٌ وهي التي تَشْخُبُ أخْلافُها إذا مَشَتْ. ويُسَمّى مَطَرُ الوَسْمِيِّ الفَتْحَ، والجَميعُ الفُتُوْحُ لأنَّه يَفْتَتِحُ الشَّهْرَ بالمَطَرِ. والفِتَاحُ مَخْرُ الأرْضِ ثمَّ حَرْثُها. وفاتَحَ كاشَفَ. وقوله فاتَحَ البَيْعَ تاجِرهُ أي باشَرَه، وقال أبو سعيد أشَطَّ في السَّوْم. والمِفْتَاحُ سِمَةٌ بالفَخِذِ والعُنُقِ.
ف ت ح

جاء بستفتح الباب. وفلان لا تفتح العين على مثله. وتقول: فناء الله فمح، وباب الله فتح.

ومن المجاز: فتح على فلان إذا جدّ وأقبلت عليه الدنيا. وفتح الله عليه: نصره. وأنا أستفتح الله للمسلمين على الكفار. وفتح الله عليهم فتوحاً كثيرة إذا مطرهم أمطاراً. وأصابت الأرض فتوح. ويوم منفتح بالماء: منبعق به. وفتح المسلمون دار الكفر. وفتح على القارئ. وإذا استفتحك الإمام فافتح عليه. وفتح الحاكم بينهم. وما أحسن فتاحته أي حكومته. قال:

ألا أبلغ بني وهبٍ رسولا ... بأني عن فتاحتكم غنيّ

وبينهم فتاحات أي خصومات. وفلان وُلّيَ الفتاحة بالكسر وهي ولاية القضاء. وفاتحه: حاكمه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما كنت أدري ما قوله تعالى: " ربّنا افتح بيننا وبين قومنا " حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك. وقالت أعرابية لزوجها: بيني وبينك الفتّاح. وافتح سرّك عليّ ولا تفتحه على فلانٍ. وقرأ فاتحة السورة وخاتمتها. وفواتح السور وخواتمها. وافتتح الصلاة. وما أحسن ما افتتح عامنا به إذا ظهرت أمارات الخصب. وهذا وقت افتتاح الخراج ومفتتح الخراج. وفاتحته بالكتاب. والملوك لا تفاتح بالكلام. وسقى أرضه فتحاً. وناقةٌ فتوحٌ. واسعة الإحليل، ونوق فتح.
ف ت ح : فَتَحْتُ الْبَابَ فَتْحًا خِلَافُ أَغْلَقْتُهُ وَفَتَحْتُهُ فَانْفَتَحَ فَرَجْتُهُ فَانْفَرَجَ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ خِلَافُ الْمَرْدُودِ وَالْمُقْفَلِ وَفَتَحْتُ الْقَنَاةَ فَتْحًا فَجَرْتُهَا لِيَجْرِيَ الْمَاءُ فَيَسْقِي الزَّرْعَ وَفَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَتْحًا قَضَى فَهُوَ فَاتِحٌ وَفَتَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَفَتَحَ السُّلْطَانُ الْبِلَادَ غَلَبَ عَلَيْهَا وَتَمَلَّكَهَا قَهْرًا وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ نَصَرَهُ وَاسْتَفْتَحْتُ اسْتَنْصَرْتُ وَفَتَحَ الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ قَرَأَ مَا أُرْتِجَ عَلَى الْإِمَامِ لِيَعْرِفَهُ وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُفْتَتَحُ بِهَا الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَافْتَتَحْتُهُ بِكَذَا ابْتَدَأْتُهُ بِهِ وَالْفُتْحَةُ فِي الشَّيْءِ الْفُرْجَةُ وَالْجَمْعُ فُتَحٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَبَابٌ فُتُحٌ بِضَمَّتَيْنِ مَفْتُوحٌ وَاسِعٌ وَقَارُورَةٌ فُتُحٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا لَيْسَ لَهَا غِلَافٌ وَلَا صِمَامٌ وَالْمِفْتَاحُ الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ الْمِغْلَاقُ وَالْمِفْتَحُ مِثْلُهُ وَكَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ مَفَاتِيحُ وَجَمْعُ الثَّانِي مَفَاتِحُ بِغَيْرِ يَاءٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مِفْتَاحُهَا الطَّهُورُ» اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَثَ لَمَّا مَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْغَلَقِ الْمَانِعِ مِنْ الدُّخُولِ إلَى الدَّارِ وَنَحْوِهَا وَالطَّهُورُ لَمَّا رَفَعَ الْحَدَثَ الْمَانِعَ وَكَانَ سَبَبَ الْإِقْدَامِ عَلَى الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْمِفْتَاحِ. 
[فتح] نه: فيه "الفتاح" يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، أو الحاكم بينهم، من فتح الحاكم بين الخصمين- إذا حكم بينهما. غ: أي ينصر المظلوم على الظالم، والفتح: النصر. نه: وفيه: أوتيت "مفاتيح" الكلم، وروي: مفاتح. هما جمعا مفتاح ومفتح، وأصلهما ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها، وهو ما يسر له من البلاغة والوصول إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبارات وألفاظ أغلقت على غيره وتعذرت عليه. ومنه: أوتيت "مفاتيح" خزائن الأرض، أراد ما سهل الله له ولأمته من افتتاح بلاد متعذرات واستخراج كنوز ممتنعات. ك: أو هي معادن الأرض. نه: وفيه: كان "يستفتح"يتأمل فيها معرضًا نفسه عليها قائلًا: من أكفيه- أي من يعطيني شيئًا أي جعلًا فانبعث بدله وأكفيه البعث، ألا! وذلك الرجل الكاره للبعث لوجه الله، بل يرغب للأجر هو الأجير من ابتداء بعثه وسعيه إلى أن يموت فينقطع دمًا وليس بغاز. وح: "افتتح" صلاته بركعتين خفيفتين، ليحصل له نشاط للصلاة ويعتاد لها، وهو إرشاد لمن يريد أن يشرع شيئًا يشرع قليلًا قليلًا. و"الفاتح" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لفتحه من الإيمان، ولأنه جعله الله حاكمًا في خلقه، ولأنه فتح ما استغلق من العلم. ش: وجعلني "فاتحًا" وخاتمًا، أي الفاتح لبصائر الأمة لمعرفة الحق والإيمان، أو المبتدأ بهدايتهم والخاتم لهم كقوله: كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث. ك: "فتحها" عليّ، أي أقرأنيها. وح: لا نبرح أو "نفتحها"- بالنصب، أي لا نفارق إلى أن نفتح الطائف. مد: "لا "تفتح" لهم أبواب السماء" ليدخلوا الجنة إذ هي فيها، أو لا يصعد أرواحهم إذا ماتوا كما يصعد أرواح المؤمنين، أو لا يصعد عملهم، أو لا ينزل البركة عليهم. نه: وفيه: ما سقى "بالفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" على الإمام، أي إذا ارتج عليه في القراءة لا يفتح له المأموم أي لا يلقنه، وقيل: الإمام السلطان والفتح الحكم، أي إذا حكم بشيء فلا يحكم بخلافه. ومنه: تعال "أفاتحك"، أي أحاكمك. وح: "لا تفاتحوا" أهل القدر، أي لا تحاكموهم، وقيل: لا تبدؤهم بالمجادلة والمناظرة. وفيه: ومن يأت بابًا مغلقًا يجد بابًا "فُتُحا"، أي واسعًا، ولم يرد المفتوح وأراد بالباب الفتح: الطلب إلى الله والمسألة. ومنه ح: قدر حلب شاة "فَتوح"، أي واسعة الإحليل. وح: لو "تفتح" عمل الشيطان- يجيء في لو.
(ف ت ح)

الفَتْحُ: نقيض الإغلاق. فتَحه يفْتَحه فَتْحا، وافتَتَحه وفَتَّحه، فانْفَتَح وتفَتَّح. وَقَوله تَعَالَى: (لَا تُفْتَحُ لَهُم أبوابُ السَّماءِ) قُرِئت بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، وبالياء وَالتَّاء: أَي لَا تصعد أَرْوَاحهم وَلَا أَعْمَالهم، لِأَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ وأعمالهم تصعد إِلَى السَّمَاء، قَالَ الله تَعَالَى: (إِن كتابَ الأبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ: (إِلَيْهِ يَصَعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ) . وَقَالَ بَعضهم: أَبْوَاب السَّمَاء، أَبْوَاب الْجنَّة لِأَن الْجنَّة فِي السَّمَاء، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (ولَا يدْخلُونَ الجنةَ) فَكَأَنَّهُ لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ تَعَالَى: (وفُتِّحَت السماءُ فَكَانَت أبوابا) وَالله أعلم.

وَقَوله تَعَالَى: (مَا يفتَحِ اللهُ للناسِ من رحمةٍ فَلَا مُمْسكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسلَ لَهُ من بعده) وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ، مَا يَأْتِيهم بِهِ الله من مطر أَو رزق فَلَا يقدر أحد أَن يمسِكهُ، وَمَا يمسِكهُ من ذَلِك فَلَا يقدر وَاحِد أَن يُرْسِلهُ.

والمِفْتَحُ والمِفْتاحُ: مَا فُتِحَ بِهِ الشَّيْء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا الضَّرْب مِمَّا يعتمل بِهِ، مكسور الأول، كَانَت فِيهِ الْهَاء أَو لم تكن. وَقَوله تَعَالَى: (وعِنْده مَفاتحُ الغَيْبِ لَا يعلَمُها إِلَّا هُوَ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه عَنى قَوْله: (إنَّ اللهَ عندهُ علمُ السَّاعةِ ويُنْزِلُ الغَيْثَ، ويَعْلَمُ مَا فِي الأرْحام، وَمَا تَدْري نفسٌ مَاذَا تكسِبُ غَدا، وَمَا تدرِي نفسٌ بأيّ أرضٍ تموتُ) . قَالَ: فَمن ادّعى أَنه يعلم شَيْئا من هَذِه الْخمس فقد كفر بِالْقُرْآنِ لِأَنَّهُ قد خَالفه.

وَبَاب فُتُحٌ، مُفَتَّحٌ.

وقارورة فُتُحٌ، بِلَا صمام وَلَا غلاف، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مَفْتُوحَة.

وَقَوله تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ مُفَتَّحةً لهمُ الأبوابُ) قَالَ الْفَارِسِي: يجوز أَن تكون الْأَبْوَاب مفعولة بمُفَتَّحةٍ، وَيجوز أَن تكون بَدَلا من الضَّمِير الَّذِي فِي مُفَتَّحةٍ، قَالَ: لِأَن الْعَرَب تَقول: فَتحْتُ الْجنان، تُرِيدُ أَبْوَاب الْجنان.

والفَتحُ: المَاء المُفَتَّحُ إِلَى الأَرْض لتستقي بِهِ. والفَتَحُ: المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض، عَن أبي حنيفَة. والمَفْتَحُ: قناة المَاء. وكل مَا انْكَشَفَ عَن شَيْء فقد انفَتَحَ عَنهُ، وتفَتَّحَ.

وتَفَتُّحُ الأكمة عَن النُّور: تشققها.

والفَتْحُ: افتتاحُ دَار الْحَرْب وَجمعه فُتُوحٌ. والفَتْحُ: النَّصْر.

واستَفْتَح الفَتْح: سَأَلَهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن تسْتَفْتِحُوا فقد جاءكمُ الفَتْحُ) وَقَوله تَعَالَى: (إنَّا فتَحْنا لَك فَتْحا مُبينا) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير، قضينا لَك قَضَاء مُبينًا، أَي حكمنَا لَك بِإِظْهَار دين الْإِسْلَام وبالنصرة على عَدوك. قَالَ: وَأكْثر مَا جَاءَ فِي التَّفْسِير انه فَتْحُ " الْحُدَيْبِيَة " وَكَانَت فِيهِ آيَة عَظِيمَة من آيَات النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ هَذَا الْفَتْح عَن غير قتال شَدِيد، قيل إِنَّه كَانَ عَن ترَاض بَين الْقَوْم، وَكَانَت هَذِه الْبِئْر استقي جَمِيع مَا فِيهَا من المَاء حَتَّى نزحت وَلم يبْق فِيهَا مَاء، فَتَمَضْمَض رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ مجه فِيهَا فَدرت الْبِئْر بِالْمَاءِ حَتَّى شب جَمِيع من كَانَ مَعَه.

وَقَوله تَعَالَى: (إِذا جَاءَ نَصرُ الله والفَتْحُ) قيل عَنى فَتْحَ مَكَّة. وَجَاء فِي التَّفْسِير إِنَّه نعيت إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفسه فِي هَذِه السُّورَة، فأُعلم أَنه إِذا جَاءَ فَتْحُ مَكَّة وَدخل النَّاس فِي الْإِسْلَام أَفْوَاجًا فقد قرب أَجله. فَكَانَ يَقُول: إِنَّه قد نعيت إِلَى نَفسِي فِي هَذِه السُّورَة، فَأمره الله أَن يكثر التَّسْبِيح وَالِاسْتِغْفَار.

واستَفْتَح اللهَ على فلَان: سَأَلَهُ النَّصْر عَلَيْهِ.

والفَتاحَةُ: النُّصْرَة.

والفَتْحُ. والفِتاحَةُ والفُتاحَةُ، أَن تحكم بَين الْخَصْمَيْنِ، قَالَ:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً ... فَإِنِّي عَن فِتاحَتِكُمْ غَنِيُّ

والفَتَّاحُ: الْحَاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الفتَّاحُ العليمُ) . وفاتحَه مفَاتحَةً وفِتاحا: حاكمه. وتَفَتَّحَ بِمَا عِنْده من مَال أَو أدب: تطاول. وَهِي الفُتْحَةُ. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا احسبه عَرَبيا.

وفاتَحَ الرجل: ساومه وَلم يُعْطه شَيْئا، فَإِن أعطَاهُ قيل: فاتكه، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وافْتِتاحُ الصَّلَاة: التَّكْبِيرَة الأولى.

وفواتِحُ الْقُرْآن: أَوَائِل السُّور.

والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ على من يستقرئك.

والَمْفَتحُ: الخزانة. والمَفْتَحُ: الْكَنْز. وَقَوله تَعَالَى: (مَا إنَّ مفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ) قيل: هِيَ الْكُنُوز. وَقَالَ الزّجاج: روى أَن مفاتحه: خزائنه. قَالَ: وَجَاء فِي التَّفْسِير أَيْضا أَن مفاتحه كَانَت من جُلُود على مِقْدَار الإصبع وَكَانَت تحمل على سبعين بغلا أَو سِتِّينَ. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

والفَتُوحُ من الْإِبِل: الواسعة الأحاليل، وَقد فَتَحَتْ وأفتَحَتْ.

والفَتْحُ: أول مطر الوسمى، وَجمعه فُتُوحٌ، قَالَ:

كأنَّ تحْتِي مُخْلِفا قُرُوحا

رَعَي غُيوثَ العَهْدِ والفُتُوحا

ويروى: " يرْعَى جميم الْعَهْد " وَهُوَ الفُتْحَة أَيْضا.

والفتْحُ: المَاء الْجَارِي فِي الْأَنْهَار.

وناقة مفاتيحُ، وأينق مفاتِيحاتٌ: سمان، حَكَاهَا السيرافي.

والفتْحُ: مركب النصل فِي السهْم، وَجمعه فُتُوحٌ.

والفَتح: جنا النبع وَهُوَ كَأَنَّهُ الْحبَّة الخضراء، إِلَّا انه أَخْضَر حُلْو مدحرج يَأْكُلهُ النَّاس.

والفُتَّاحَةُ: طويرة ممشقة بحمرة.

والفَتَّاحُ: طَائِر أسود يكثر تَحْرِيك ذَنبه، أَبيض أصل الذَّنب من تَحْتَهُ، وَمِنْهَا أَحْمَر، وَالْجمع فَتاتيحُ، وَلَا يجمع بِالْألف وَالتَّاء. 
فتح: فتح: ثقب كرة وجعل فيها منفذاً وباباً (بوشر) وفي تاريخ تونس (ص920) في الكلام عن الداي: وفتح باب البنات وبني خارجه سوقاً. ويقال أيضا: فتح بيوتاً في باطن السور أي شق السور السميك وبنى في داخله بيوتاً (ابن بطوطة 135:2).
فتح: كان أول من اشترى (بوشر).
فتح: أخلى الميناء ويقال: فتح مينا، (بوشر).
فتح: كشف ما تراكم من تراب وأزاله، وأزال الطين والوحل. (ألكالا).
فتح: أصلح، رقم، رأب، رقق، رفأ، (ألكالا).
فتح: فتح الله لفلان فتحاً: ألهمه. ففي المقري (943:1): أفتح لي فتحاً تنور به قلبي. ويقال أيضا: فتح على فلان. (المقدمة 256:3).
فتح الله في: سمح، أذن في، ففي البيان (97:1) فأن فتح في الدعاء فقد أذن في الإجابة.
فتح: استجاب، قبل، أجاب إلى: ففي رياض النفوس (ص94 و): فصلى ما فتحه الله أي صلى صلاة قبلها الله.
فتح الله لي في العلم أو العمل: قبل الله دعائي في أن أصبح عالماً وأن أعمل صالحاً، (المقري 487:1، 488).
فتح ب: في ابن العوام (545:1): في وقت فتح الأشجار بالنور (بالنوار في مخطوطة ل) والورق، أي في وقت بدأ الأشجار تتفتح لتظهر أزهارها وأوراقها.
فتح على فلان ب: تصدق عليه ب، أحسن إليه إحساناً غير متوقع. (ابن بطوطة 19:1، 24:2، ألف ليلة: 290:1، 195:2). وفي رياض النفوس (ص58 ق): وقال هذه خمسون ديناراً مثاقيل بعث بهما (بها) إليكما وفتح بها عليكما، ويقال: فتح الله بمعنى وفقك الله في صيد السمك (ألف ليلة برسل 96:4).
يفتح الله: جواب التاجر المألوف حين يرفض الثمن الذي قدمه له المشتري (= هذا قليل جداً) (ألف ليلة 421:1، 116:2) وهذا قول موجز لم يحسن برتون (74:1) تفسيره. وبمقارنة ما جاء في (برسل 303:10) بما جاء في (ماكن 294:4) يتبين أنه (يفتح الله عليَّ بغير بيعه) أي ليوفقني الله فلا أبيع هذا الشيء بهذا الثمن. وهذا التعبير يعني أيضا: لا لن تأخذ شيئاً.
وكذلك يقال للكمدي حين يراد عدم إعطائه شيئاً: يفتح الله عليك. (ألف ليلة 259:1) وفي رياض النفوس (ص80 و) أن طفلاً أراد أن تشتري له أمه حلوى فقالت له: يفتح الله فأخذ يبكي. ويفتح الله لها أيضا معنى آخر، فحين يسأل شخص (أين تذهب، فيجيبه: (يفتح الله) أي إلى حيث يهديني الله.) (هاي ص2).
فتح باباً أو سيرة: فتح الحديث في المسألة، كان أو من تكلم فيها. (بوشر).
فتح معه سيرة: عقد الحديث. وأصل الكلام (بوشر).
فتح معه باباً أو كلاماً: بادر إلى الأمر وسبقه إليه (بوشر). فتح باباً: تعرض للأمر ومهد له. ومجازاً كان أول من سعى في الأمر وابتدأ فيه (بوشر).
فتح باب: تمهيد، الخطوات الأولى للإصلاح والتوفيق. (بوشر).
فتح له باب أو سيرة: قدم له عرضاً للمفاوضة ودعاه إليه. (بوشر).
فتح باباً ل: ولد، سبب. (بوشر).
فتح عليه بابا في السحر (أنظره في مادة باب). وكذلك: فتح الدارات. (المقرئ 234:3).
فتح افتتاحاً: جرب، مهد. مرن. وتستعمل مجازاً بمعنى بدأ بالأقل شأناً وأهمية. (بوشر).
فتح بنتاً: أفرعها، أزال بكارتها. (بوشر، ألف ليلة 884:4).
فتح الحرب: بدأ الحرب. (بوشر).
فتح دعوى على: أقام عليه الدعوى. (بوشر).
فتح سكة: شق طريقاً ومهده. (بوشر).
فتح سيفه: سل سيفه. (أبو الوليد ص594).
فتح يده في السوط: تناول السوط. (عنتر ص58). فتح صدره: صرخ بكل ما يضمر، تكلم بصراحة (بوشر).
فتح عينه: أدبه، هذبه. ومجازاً: أنشأه ونشأه. (بوشر، فوك).
فتح العين: نبه الذهن. (بوشر).
فتح العقل: استفتح العقل وجعله أقدر على الفهم وأشد تنبها. (بوشر).
فتح الفال: تفاءل، وتكهن، وخمن. (بوشر، همبرت ص89، 157).
فتح فتوحات كثيرة: قام بحروب كثيرة ونجح فيها واستولى على بلاد كثيرة وتملكها. (معجم أبي الفداء).
فتح القلوع: نشر الأشرعة. (همبرت ص120).
فتح كياً: كوى. (بوشر).
فتح (بالتشديد): فتح الزهر: تفتح، فغر، فقح، تفقح. (بوشر، المقري 383:1، فليشر بريشت ص185، 271، ياقوت 904:3).
تفتيح في مصطلح الخياطة: غرز الإبرة، حسب رأي دي سلان (المقدة 327:3، 309:3).
فاتح: فاتحه بالكلام: بدأه بالكلام وحادثه. (بوشر، عبد الواحد ص174، المقري 396:2).
فاتح البيع: ذكرت في ديوان الهذليين (13، البيت الخامس) مع الشرح في (ص14).
تفتح. تفتح البرق: لمع البرق ولمحة. (الكامل ص73) انفتح: أفضى إلى، أدى إلى، وانشق وإن فرز.
يقال: انفتح الدمل. (بوشر) انفتح: أخرق، تصدع. ففي رياض النفوس (ص88 ق) في الكلام عن لوح في المركب فانفتح لنا لوح فرجعنا إلى قمودة وفزعنا بعض الشحنة أو الشحنة كلها ثم أصلحنا المركب. وفيه بلغنا أن قلوبكم ضعفت لما نالكم من انفتاح المركب - ومن هذا استعملوا كلمة انفتاح بمعنى غرق (ألكالا) وعند أماري (ديب ص223) يجب إبدال كلمة أصلح بكلمة انفتح فتكون العبارة: وإذا انفتح لهم مركب من ريح عرضت، وكذلك يجب إبدال إنضاج بكلمة انفتح في (ص228) لأن الترجمة الإيطالية القديمة تنص ص 390 على: بسبب الغرق.
انفتاح القلب: إباحة القلب بأسراره ومكاشفته بها. (بوشر).
انفتح إلي: مال إلي، فيه شبه من. ففي رحلة ابن جبير (ص86) في كلامه عن لوحين (بلاطتين) من المرمر الــأخضر: فيهما نكت تنفتح عن لونهما إلى الصفرة قليلاً كأنها تجريع.
افتتح: افتتح خاتمة الأمر: خمن خاتمة الأمر. (فالتون ص35، ص69 رقم 2).
انفتح: استفتح، طلب فتح الباب. ففي رياض النفوس (ص82 ق): ولم يكن يفتح بابه قبل وقت الصلاة فجلسنا على باب البيت فطال علينا الأمر فافتتح رجل أندلسي كان معنا بصوت حزين فسمعنا للشيخ حركة وبكاء وشهيقاً ثم فتح الباب.
استفتح: كتب مقدمة الكتاب وفاتحته (ألكالا).
استفتح: استلم أولى مبلغ في يومه من البيع (بوشر).
استفتح: فتح البلاد واستولى عليها. (فوك) فتح: أبو الفتوحات: فاتح. (بوشر) فتح: خرق، شق، فلق، صدع. (بوشر).
فتح: ثاني حراثة للأرض. (ابن العوام 92). فتح، والجمع فتوح، وجمع الجمع فتوحات: صدقة، حسنة. وفي المعجم اللاتيني العربي ( stapes فتح ورزق). (ابن بطوطة 19:2، 275 المقري 710:2).
فتح، والجمع فتوح وجمع الجمع فتوحات: فضل من الله يمنحه للمتصوفة الذين بلغوا أقصى الدرجات من الحياة الروحية (دي سلان المقدمة 91:3 رقم 4) والنص في المقدمة (64:3) (المقري 573:1) وربما ميرسنج (ص26) أيضا، وقد حرفت فيه كلمة القرني.
فتح الباب: عند المنجمين عبارة عن نظر الكوكبين اللذين بيوتهما متقابلة كنظر المشتري وعطارد. (محيط المحيط).
فتحة: ثقبة، فرجة، فجوة، ثغرة. (بوشر).
فتحة: ثقب صغير لمرور القيطان. (بوشر).
فتحة: فتحة في السد لمرور السفن. (بوشر).
فتحة الحلق: فم الحنجرة. زردوم. (بوشر).
فتوح: بدأ المزاد. افتتاح المزاد أول سعر يقدم في المزاد. (بوشر).
فتوح: أجرة، جعالة، معاش، كراء، راتب. (ألكالا، ألف ليلة برسل 215:11).
فتاح: مبالغة فاتح، الذي يكثر الفتح. (بوشر).
فتاح الفال: المتكهن بالمستقبل، بوهيمي. (بوشر، همبرت ص89).
فاتح: ضد غامق، يقال: لون فاتح. (بوشر).
فاتح: عقبة، حجر عثرة، صخور البحر (ألكالا).
فاتح باب كبير: رجل يعيش عيشة باذخة، وكثر حشمة وكثرت نفقاته وعاش بزهو. (بوشر).
فاتح الفال: كاهن، عراف، زاجر الطير، ضارب الرمل، (بوشر، همبرت ص157).
فاتحة: مقدمة، استهلال، مدخل، تمهيد، ديباجة. (بوشر).
فاتحة: فاتحة القداس، بدأ القداس، بدأة القداس. (بوشر).
فاتحة: تمهيد وتوطئة لعقد المعاهدة، ما يجب الاتفاق عليه قبل عقد المعاهدة. (بوشر).
فاتحة الخلاف: أول من بدأ الثورة. (ابن الأغلب ص38). الفاتحة في صحائف من يذوق روحه: طوبى لمن عرف قدر نفسه، فليحي من عرف قدره (بوشر).
مفتح الماء: سكر، باب متحرك حول محور منظم جريان الماء. (محيط المحيط) في مادة بست.
خط مفتح: خط مستقيم. (فوك).
مفتاح: مقلد القانون، مفتاح القانون الآلة الموسيقية. (صفة مصر 300:13).
مفتاح: رائد (مقبض لإدارة آلة) في أخمص القذافة وهي قوس قديمة لقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها، الجريدة الآسيوية (1848: 208:2).
المفتاح الناري: شرارة (المعجم اللاتيني العربي) وآلة حربية ترمى النار. (فوك).
مفتاح: قفل، غلق. (كرتاس ص39).
مفتاح: استعملت استعمالاً غريباً في تاريخ البربر ففيه (282:1) اجتمع إليه قبائل غمارة وصنهاجة مفتاح. ويرى السيد دي سلان أنها تعنى الأمر، وهذا بعيد الاحتمال.
مفتوح، بالمفتوح: بصراحة: بوضوح، جهراً، علانية، بإخلاص. (بوشر).
مفتوح العين: لبيب، أريب، بصير، فطن. (فوك) ومحترس، حذر، يقظ. (ألكالا).
فهمه مفتوح: سهل الفهم، قريب المأخذ (بوشر).
يده مفتوحة: كريم، جواد (بوشر).
المفتوح في علم الحساب: العدد المتناظر، المشترك المقياس (محيط المحيط).
الحساب المفتوح: علم الحساب. (ابن خلكان 23:9) وانظر الترجمة (474:3 رقم 2). والمفتوحات أيضا (محيط المحيط) والمفتوح عند أهل الرمل: شكل إحدى مراتبه فرد والباقي أزواج (محيط المحيط) وانظر مسدود.
مفاتحة: مراسلة، مكاتبة. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقة وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.
مفاتحة الصلح: وعد بالصلح. (بوشر).
افتتاح: بدء: استهلال، تمهيد، مقدمة. (بوشر) وانظر مادة فتح.
افتتاحي: تدشيني، تمهيدي: إعدادي (بوشر)، الانفتاح عند الأطباء: انشقاق العرق في رأسه (محيط المحيط).
استفتاح: أول ما يستلمه البائع في يومه. (بوشر، معجم هابيشت في الجزء الرابع من طبعته لكتاب ألف ليلة).
حرف الاستفتاح: عند النحاة: ألا (محيط المحيط).
استفتاحي: إلا الاستفتاحية. (ابن عقيل ص92) وانظر ما تقدم.
فتح
: (فَتَحَ) البَابَ (كَمَنَعَ) يَفْتَحُه فَتْحاً فانفتحَ: (ضِدُّ أَغلقَ، كَفَتَّح) الأَبوابَ فانْفَتَحَتْ، شُدِّد للكثرة.
(وافتَتَحَ) البَابَ، وفَتَّحه فانفتَحَ وتَفتَّحَ.
(و) من الْمجَاز: (الفَتْح: الماءُ) المفتَّح إِلى الأَرْض ليُسقَى بِهِ. وَعَن أَبي حنيفَةَ: هُوَ الماءُ (الجَارِي) على وَجْه الأَرْض. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْح: النَّهْر. وجاءَ فِي الحَدِيث: (مَا سُقِيَ فَتْحاً ومَا سُقِيَ بالفَتْح فَفِيهِ العُشْرُ) المعني مَا فُتِح إِليه ماءِ النَّهْر فَتْحاً من الزُّروع والنَّخِيل فَفِيهِ العُشْر. والفَتْح: الماءُ يَجْرِي من عَيْنٍ أَو غَيرهَا. (و) الفَتْح: (النَّصْرُ) . وَفِي حَدِيث الحُذَيْبِيَة: (أَهو قَتُح؟) أَي نَصْرٌ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: {فَقَدْ جَآءكُمُ الْفَتْحُ} (الأَنفال: 19) أَي النَّصْر (كالفَتَاحَةِ) بِالْفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة.
وَمن الْمجَاز: الفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة.
وَالْمجَاز: الفَتْح: (افْتِتَاحُ دارِ الحَرْب) . وَجمعه فُتوحٌ. وفَتَحَ الْمُسلمُونَ دارَ الكُفْر. والفَتْح: (ثَمَرٌ للنَّبْع يُشبهُ الحَبَّةَ الخَضْراء) إِلاّ أَنّه أَحمرُ خُلوٌ مُدَحْرَح يأْكله النَّاس.
(و) من الْمجَاز: الفَتْح: (أَوّلُ مَطَرِ الوَسْمِيّ) وَقيل: أَوّلُ المطرِ مُطلقاً، وجمْعه فَتُوح، بِفَتْح الفاءٍ. قَالَ:
كأَنَّ تَحْتِي مُخْلِفاً قَرُوحاً
رَعَى غُيُوثَ العَهْدِ والفَتُوحَا
وَهُوَ الفَتْحَةُ أَيضاً. وَمن ذَلِك قَوْلهم فَتَحَ اللَّهُ فِنُوحاً كَثِيرَة، إِذا مُطِرُوا. وأَصابت الاآضَ فُتوحٌ. ويومٌ مُنْفَتِحَ بالماءِ.
(و) الفَتْح: (مَجْرَى السِّنْخ) ، بالكسْر، (من القِدْحِ) ، أَي مُرَكَّب النَّصْل من السَّهْم. وجمعُه فُتوح. (و) من الماجز: الفَتْح فِي لُغَة حِمَير: (الحُكْمُ بينَ الخَصْمَيْنِ) . وَقد فَتحَ الحاكمُ بَينهم، إِذا حَكَمَ. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْحُ: أَن تَحكُم بَين قَوْمٍ يَخْتَصمونَ إِليكَ، كَمَا قَالَ سبحانَه: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} (الأَعراف: 89) (كالفُتَاحَةِ بالكسرِ والضمِّ) . يُقَال: مَا أَحْسَنَ فُتاحَتَه، أَي حُكومته. وَبَينهمَا فُتَاحاتٌ أَي خصُومات. وفلانٌ وَلِيَ الفِتَاحَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي ولايَةُ القضاءِ. وَقَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً
فَإِنّي عَنْ فُتَاحَتِكمْ غَنِيُّ
(والفُتُحُ بضمَّتَيْنِ: البابُ الواسعُ المَفْتُوحُ) . (و) الفُتُحُ (من القواريرِ: الواسِعةُ الرأْس) .
(و) قَالَ الكسائيّ: (مَا لَيْسَ لَهَا صِمَامٌ وَلَا غِلافٌ) لأَنّها حنيئذٍ مَفْتُوحَة، وَهُوَ فُعُلٌ بمعنَى مفعول.
(والاسْتِفْتَاحُ: الاسْتِنْصار) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَان يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المهاجِرِين) أَي يَستنصر بِهم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {7. 001 ان تستفتحوا. . الْفَتْح} (الأَنفال: 29) ، قَالَه الزَّجَّاج. وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ إِن تَستَقْضُوا فقد جاءَكُم القَضاءُ. وَقد جاءَ التفسيرُ المعنَيَيْنِ جَمِيعًا.
واسْتَفْتَحَ اللَّهَ على فلانٍ: سَأَلَه النَّصرَ عَلَيْهِ.
(و) الاستفتاحُ: (الافتِتَاحُ) ، يُقَال: استَفْتَحْت الشيْءَ وافتَتحْتُه، وجاءَ يَستفتِح البابَ.
(والمِفْتَاحُ) : مِفتاحُ الْبَاب، وَهُوَ (آلَةُ الفَتْح) ، أَي كلُّ مَا فُتِح بِهِ الشيْءُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكلّ مُسْتَغْلَقٍ. (كالمِفتحِ) ، قَالَ سِيبَويْهِ: هَذَا الضَّرْب ممّا يُعتمل مكسورَ الأَوّلِ، كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم تكَن. وَالْجمع مَفَاتِيحُ ومَفاتِحُ أَيضاً. قَالَ الأَخفش: هُوَ مثلُ قَوْلهم: أَمَانِي وأَمانيّ، يخفّف ويشدَّد. وَفِي الحَدِيث: (أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِم) وَفِي رِوَايَة: (مَفاتِح) هما جمعُ مِفْتَاحٍ ومِفْتَح، وهما فِي الأَصل ممّا يُتوصَّل بِهِ إِلى اسْتِخْرَاج المُغْلقات الَّتِي يتعذَّر الوصولُ إِليها، فأَخْبَرَ أَنه أُوتِيَ مفاتيحَ الكلامِ وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ من البَلاغة والفصاحة والوُصُولِ إِلى غوامِضِ الْمعَانِي وبدائع الحِكَم، ومحاسن العِباراتِ والأَلفاظ الَّتِي أُغلِقَتْ على غَيره وتعذّرتْ عَلَيْهِ. ومَن كَانَ فِي يَده مفاتِيح شيْءٍ مخزونٍ سَهُل عَلَيْهِ الوصولُ إِليه.
(و) المِفْتاح: (سِمَةٌ) ، أَي عَلاَمة، (فِي الفَخِذِ والعُنُقِ) من البَعِير على هَيْئه.
(و) المَفْتَحَ، (كَمَسْكَنٍ: الخِزَانَةُ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وكلُّ خِزَانَةٍ كانَت لِصِنْفٍ من الأَشياءِ فَهِيَ مَفْتَحٌ.
(و) المَفْتَحُ أَيضاً (الكَنْزُ والمَخْزِنُ) . وَقَوله تَعَالَى: {7. 001 مَا ان مفاتحه. . الْقُوَّة} (الْقَصَص: 76) . قيل: هِيَ الكُنُوزُ والخَزَائنُ. قَالَ الزَّجَّاج: رُوِي أَن خَزائِنه مَفاتِحُه. ورُوي عَن أَبي صالحٍ قَالَ: مَا فِي الخزائن مِن مالٍ تَنُوءُ بِهِ العُصْبةُ. قَالَ الأَزهريّ: والأَشبَه فِي التَّفْسِير أَنّ مفاتحَه خزائنُ مالِه، وَالله أَعلم بِمَا أَراد. قَالَ: وَقَالَ اللَّيْث: جمع المِفْتَاحِ الَّذِي يُفْتَح بِهِ المِغْلاَقُ مَفاتيحُ، وَجمع المَفْتَحِ: الخزانةِ المَفَاتِحُ. وجاءَ فِي التَّفْسِير أَيضاً أَنّ مَفَاتِحه كَانَت من جُلودٍ على مقدارِ الإِصْبع، وَكَانَت تُحمَلُ على سَبْعِين بَغْلاً أَو ستّين. قَالَ: وهاذا لَيْسَ بقويّ وروَى الأَزهريُّ عَن أَبي رزِين قَالَ: مَفاتحُه: خَزائنُه، إِنْ كَان لَكافِياً مِفتاحٌ واحدٌ خَزائنَ الكوفةِ، إِنّما مَفاتحُه المالُ.
(وفَاتَحَ) الرَّجلُ امرأَتَه: (جامَعَ. و) من الْمجَاز: فاتحَ (: قَاضَي) وحاكم، مُفاتحةً وفِتَاحاً. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما: (مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ عزّ وجلّ: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا} (الأَعراف: 89) حَتَّى سمعْت بنتَ ذِي يَزَن تَقول لزَوجهَا: تعال أَفاتِحْك، أَي أُحاكمْك) . وَمِنْه: لَا تُفَاتِحُوا أَهل القَدَرِ. أَي لَا تُحَاكِموهم، وَقيل: لَا تَبْدؤُوهم بالمجَادلةِ والمناظَرة. (و) يُقَال (تفَاتحَا كَلاماً بَينهمَا) ، إِذا (تَخَافتَا دُونَ النّاسِ) .
(والحُروفُ المُنْفتِحَةُ) هِي الَّتِي يُحْتَاج فِيهَا لِفَتْحِ الحنَكِ (مَا عَدَا ضطصظ) وَهِي أَربعة أَحرف فإِنّها مُطبقة.
(و) من الْمجَاز قَول الأَعرابِيّة لزوجِها: بيني وَبَيْنك (الفتَّاح) ، ككَتّان، وَهُوَ (الحاكمُ) ، بلغَة حِمير.
(وفاتِحَةُ الشَّيْءَ: أَوُّله) .
(و) فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن بُزُرْج: (الفَتْحَى، كسكْرى: الرِّيح) ، وأَنشد:
أَكُلُّهم لَا بَاركُ اللَّهُ فِيهِمُ
إِذَا ذُكِرت فَتْحى مِنَ البَيْعِ عاجِبُ
فَتْحَى على فَعْلَى.
(والفَتُوح كصَبُور: أَوّلُ المَطَر الوَسْميّ) .
وَقد تقدّم النَّقْل عَن اللّسان أَنّ الفَتوحَ بِالْفَتْح، جمْع الفَتْح بمعنَى المطرِ. وَقد أَنكر ذالك شَيخنَا وشَدَّد فِيهِ وَقَالَ: لَا قائِلع بِهِ، وَلَا يُعرَف فِي العربيّة جمع فَعْلٍ، بِالْفَتْح، على فَعُول، بالفتحِ، بل لَا يُعرف فِي أَوزان الجُموع فَعول بِالْفَتْح مُطلقًا.
(و) من المجازِ الفتُوح: (النّاقَة الواسِعَةُ الإِحْلِيل) ، وَفِي بعض النّسخ: الأَحاليل، (وَقد فَتَحَتْ، كمَنَع، وأَفْتَحتْ) بِمَعْنى، والنَّزورُ مثلُ الفَتوح، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (قَدْر حَلْبِ شاةٍ فَتُوحٍ) . ونُوقٌ فُتُحٌ. (والفُتْحَة بالضَّم: تَفَتُّحُ الإِنسانِ بِمَا عِندَه من مِلْك وأَدَب) . وَفِي نُسخة: من مالٍ، بدل مِلْك، (يَتَطَاوَلُ) أَي يتَفاخر (بِهِ) ، تَقول: مَا هاذِه الفُتْحَة الّتي أَظْهَرتَها وتَفتَّحْت بهَا علينا. قَالَ ابْن دُريد: وَلَا أَحسبه عربيًّا.
(و) فَتّاح (ككَتّان: طائرٌ) أَسودُ يُكثُر تحريكَ ذَنَبهِ، أَبيضُ أَصلِ الذَّنَب من تَحتِه، وَمِنْهَا أَحمر (ج فَتَاتِيحُ، بِغَيْر أَلفٍ وَلَام) هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غير ظَاهر. قَالَ شَيخنَا: هاذا غير جارٍ على قواعدِ العَرب، فإِنّه لَا مانِعَ من دُخُول ال على جمع من الجموع، فتأَمّل. قلت: وَلَعَلَّ الصَّوَاب: بِغَيْر أَلفٍ وتاءٍ، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره، أَي وَلَا يُجمع بالأَلف والتاءِ، وَقد اشْتبهَ على المصنّف.
(والفُتَاحِية، بالضمّ، مُخَفّفَة: طارٌ آخَرُ) مُمشَّق بحمرة، وَفِي نسخ (اللِّسَان) وغيرِه من الأُمّهات: والفُتَاحة، بالضَّمّ، من غير زِيَادَة الياءِ بعد الحاءِ.
(ونَاقَةٌ مفَاتِيحُ) ، قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِمَّا لَا نَظِير لَهُ فِي الْمُفْردَات (وأَينُقٌ مفاتِيحَاتٌ: سِمَان) ، حَكَاهَا السِّيرافيّ.
(و) من الْمجَاز (فَواتِحُ الفُرْآنِ) ، هِيَ (أَوائِل السُّوَرِ) . وقرأَ فاتِحةَ السُّورةِ وخاتِمَتها، أَي أَوّلها وَآخِرهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المِفْتَحُ، كمنْبر: قناةُ الماءِ. وكُلّ مَا انكشفَ عَن شَيْءٍ فقد انفتَحَ عَنهُ وتَفتّحَ. وتَفتُّحُ الأَكمَّةِ عَن النَّوْر: تشقُّقُها. ويَومُ الفتْح يَومُ القِيامَة، قَالَه مُجاهد.
والمُفْتتَحُ، بصِيغَة اسْم الْمَفْعُول، وَيكون اسمَ زَمان ومكانٍ ومَصدراً ميميًّا، وَهِي لُغَة شائعة فصيحة، كَذَا فِي شرح دِيباجة الكَشَّاف للمصنّف، قَالَ: وأَمّا المُخْتَتَم فَغير فَصيحةٍ، وأَشاء إِليه الخفاجيُّ فِي الْعِنَايَة.
وَبَيت فتاح: وَاسع، كَمَا فِي الْفَائِق.
وَمن الْمجَاز: الفُتُوحة الحُكُومَةُ كالفِتَاح، بِالْكَسْرِ.
وَيُقَال للْقَاضِي: الفَتَّاح، لأَنّه يفتح مواضَعَ الحقّ.
قَالَ الأَزهريّ: والفتّاح فِي صفةِ الله تَعَالَى: الحاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} (سبأَ: 26) . وَقَالَ ابْن الأَثير: هُوَ الَّذِي يفتح أَبوابَ الرِّزق والرّحمة لِعِبَادِهِ.
والفاتِحُ: الحاكِمُ. وفَتَحَ عَلَيْهِ: عَلَّمَه وعرّفَه، وَقد فُسِّرَ بِهِ قولُه تَعَالَى: {7. 001 اءَتحدثونهم بِمَا. . عَلَيْكُم} (الْبَقَرَة: 76) وَمِنْه الفَتْح على القارىء، إِذا أُرْتج عَلَيْهِ. وإِذا اسْتَفْتَحَكَ الإِمَامُ فافْتَحْ عَلَيْهِ. والفَتْح: الرِّزْق الّذِي يَفتَح اللَّهُ بِهِ، وجمْعه فُتُوحٌ.
وفاتَحَ الرَّجلَ: سَاوَمَه وَلم يُعْطِه شيْئاً، فإِن أَعطاهُ قيل فَاتَكَه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابيّ.
وافتتَاحُ الصَّلاةِ: التكبيرةُ الأُولَى.
وأُمُّ الكِتابِ: فاتِحَةُ القُرآنِ. والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ عَلَى من يَستَقْرِئك.
وفُتِحَ على فُلانٍ: جُدَّ وأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
وافْتَحْ سِرَّك عَلَيّ لَا عَلى فلَان.
ومَا أَحْسَنَ مَا افتُتِحَ عامُنَا بِهِ، إِذا ظَهرتْ أَمَارَةُ الخصْب.
وذَ وقَقْتُ افْتتاح الخَراجِ. وكلّ ذالك مَجاز.

فتح

1 فَتَحَ, (S, A, MA, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. فَتْحٌ, (Msb,) He opened, (MA,) i. q. فَرَجَ, (Msb,) and [app. he unlocked,] contr. of أَغْلَقَ, (Msb, K,) a door; (S, A, MA, Msb;) and so ↓ فتّح, and ↓ افتتح; (K;) or you say ↓ فَتَّحْتُ الأَبْوَابَ [I opened the doors], this verb being with teshdeed to denote multiplicity [of the objects]; (S;) and ↓ استفتح signifies the same as ↓ افتتح; (S, * K;) i. e. each of these signifies he opened a door; (TK;) you say الشَّىْءَ ↓ اِسْتَفْتَحْتُ and ↓ اِفْتَتَحْتُهُ [I opened the thing; and the former signifies also I sought, or demanded, the opening of the thing]; (S, TA;) and البَابَ ↓ جَآءَ يَسْتَفْتِحُ [He came opening the door; or seeking, or demanding, the opening of the door; the latter being the more obvious meaning]. (A, TA.) b2: [Hence,] one says, فُلَانٌ لَا يُفْتَحُ العَيْنُ عَلَى مِثْلِهِ [Such a one, the eye will not be opened upon the like of him]. (A.) b3: And فَتَحْتُ القَنَاةَ, inf. n. as above, I opened the conduit, in order that the water might run, and irrigate the seed-produce. (Msb.) b4: And فَتَحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ [He made an opening between his legs; he parted his legs; like فَرَجَ بَيْنَهُمَا]. (S in art. رهو.) b5: And فَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ [app. He parted his toes; if not a mistake for فَتَخَ, as it seems probably to be from the fact of its being expl. as meaning] he inclined the ends of his toes towards the back, i. e. the upper part, of his foot. (Mgh.) b6: فَتَحَتْ, said of a she-camel, [and of a sheep or goat (see فَتُوحٌ),] She had wide orifices to her teats; as also ↓ افتحت; (S, K;) and ↓ افتتحت. (TK: but this I do not find in the K.) b7: [The following meanings are tropical.] b8: فَتَحَ, (A, Msb, TA,) inf. n. فَتْحٌ; (K;) and ↓ افتتح; (K, TA;) (tropical:) [He laid open by invasion, to (عَلَى) such a person, or such a people, (see an ex. voce طَرَفٌ,) i. e.] he conquered, won, or took by force, (Msb,) a country (A, Msb, K, TA) of the unbelievers, (A, TA,) or of a people with whom there was war. (K, TA.) b9: [فَتَحَهُ لَهُ (assumed tropical:) He granted it, permitted it, allowed it, or made it to be unrestricted, to him. See Ksh and Bd in xxxv. 2.] b10: فَتَحَ المُشْكِلَ (assumed tropical:) He explained, or made clear, that which was dubious, or confused. (Bd in vii. 87.) And اِفْتَحْ سِرَّكَ عَلَىَّ لَا عَلَى فُلَانٍ (tropical:) [Open, or reveal, thy secret to me; not to such a one]. (A, TA.) b11: [Hence,] فَتَحَ عَلَيْهِ (tropical:) He taught him, informed him, or acquainted him. (TA.) [You say, فَتَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا (assumed tropical:) He taught him such a thing, informed him of it, or acquainted him with it.] b12: And hence, (TA,) (tropical:) [He prompted him; i. e.] he recited to him (namely, an Imám, A, Msb, or a reciter, A, TA) what he was unable to utter [by reason of forgetfulness], in order that he might know it. (Msb, TA. *) And فَتَحَ عَلَى مَنِ اسْتَقْرَأَهُ (tropical:) [He recited something to him who desired him to do so, the latter being unable to do it]. (TA.) b13: And, said of God, (tropical:) He aided him against his enemy; or made him to be victorious, to conquer, or to overcome; syn. نَصَرَهُ. (A, Msb.) b14: فُتِحَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) Such a one became fortunate; possessed of good fortune; favoured by the world, or by worldly circumstances. (A, TA.) b15: فَتَحَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ فُتُوحًا كَثِيرَةً (tropical:) is said of persons who have been rained upon [as meaning God bestowed upon them many, or abundant, first rains]. (A.) b16: فَتَحَ بَيْنَهُمْ, (A,) or بَيْنَ النَّاسِ, (Msb,) or بَيْنَ الخَصْمَيْنِ, (K,) inf. n. فَتْحٌ, (T, Msb, K,) and فُتَاحَةٌ (S, * K) and فِتَاحَةٌ are syn. therewith [app. as inf. ns.], (K,) and فُتُوحَةٌ and فِتَاحٌ, (L,) in the dial. of Himyer, (TA,) He judged (T, Msb, K, TA) between them, (A,) or between the men, (Msb,) or between the two litigants. (K.) You say, اِفْتَحْ بَيْنَنَا Judge thou between us: (S:) thus in the Kur vii. 87. (TA.) And مَا أَحْسَنَ فِتَاحَتَهُ How good is his judging, or judgment ! (A.) b17: [فَتَحَ الحَرْفَ, a conventional phrase in grammar and lexicology, He pronounced the letter with the vowel-sound termed فَتْح: and he marked the letter with the sign of that vowel-sound.]2 فتّح: see 1, first sentence, in two places. b2: [Also, said of a medicine &c., It opened the bowels; acted as an aperient: and it removed obstructions: see the act. part. n.]3 فاتحهُ [He addressed him first]. One says, المُلُوكُ لَا تُفَاتَحُ بِالكَلَامِ (tropical:) [Kings shall not be addressed first with speech]. (A.) b2: And, (A, K, * TA,) inf. n. مُفَاتَحَةٌ and فِتَاحٌ, (assumed tropical:) He commenced a dispute, debate, discussion, or controversy, with him: (TA:) or (tropical:) he summoned him to the judge, and litigated with him. (A, K, * TA.) b3: And فاتحهُ signifies also (tropical:) He bargained with him and gave him nothing: in the case of his giving him, one says فاتكهُ. (IAar, TA; and O and K in art. فتك.) b4: And فاتح (assumed tropical:) He compressed (K, TA) his wife. (TA.) b5: [Also (assumed tropical:) He rendered a thing easy: b6: and (assumed tropical:) He was liberal. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)]4 أَفْتَحَ see 1, in the second quarter of the paragraph.5 تَفَتَّحَ see 7, in three places. [Hence,] تفتّح النَّوْرُ The blossom [or blossoms] opened. (MA.) and تفتّح الأَكِمَّةُ عَنِ النَّوْرِ The calyxes burst open [from over the blossoms, so as to disclose them]. (TA.) b2: [تفتّح فِى الكَلَامِ is like our phrase (assumed tropical:) He showed off, or made an ostentatious display, in speech, or talk.] And you say, تفتّح بِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ أَدَبٍ (L, in the K مِنْ مُلْكٍ وَأَدَبٍ,) (assumed tropical:) He boasted of, or boasted himself in, or made a vain display of, what he had, or possessed, of wealth, or of good education, or polite accomplishments: (L, K: *) and تفتّح بِهِ عَلَيْنَا (assumed tropical:) He boasted of it, or boasted himself in it, against us. (L.) 6 تَفَاتَحَا كَلَامًا بَيْنَهُمَا (assumed tropical:) They two talked together with a suppressed voice, exclusively of others [i. e. so as not to be heard by others]. (K.) 7 انفتح quasi-pass. of فَتَحَ, said of a door, (S, A, Msb, TA,) It opened, or became opened or open; (Msb;) as also ↓ تفتّح: (TA:) or the latter is quasi-pass. of فَتَّحَ, so that you say, الأَبْوَابُ ↓ تَفَتَّحَتِ [The doors opened, or became opened or open]. (S.) b2: And انفتح عَنْهُ It (anything) became removed from over it, or from before it, (i. e. another thing,) so as to disclose it, or expose it to view. (TA.) [And ↓ تفتّح has a similar meaning, but is properly said of a number of things.]8 إِفْتَتَحَ see 1, first sentence, in three places; and again, in the second quarter of the paragraph, in two places. b2: One says also, افتتح الصَّلَاةَ (tropical:) (A, MA) He opened, or commenced, prayer: (MA:) اِفْتِتَاحُ الصَّلَاةِ meaning (tropical:) The saying اَللّٰهُ أَكْبَرْ the first time [in prayer, i. e., before the first recitation of the Opening Chapter of the Kur-án]. (TA.) And اِفْتَتَحْتُهُ بِكَذَا (assumed tropical:) I commenced it with such a thing. (Msb.) And مَا أَحْسَنَ مَا افْتُتِحَ عَامُنَا بِهِ (tropical:) [How good is that with which our year has commenced !]; said when the sign, or token, [or prognostic,] of plenty, or abundance of herbage, has appeared. (A, TA.) 10 إِسْتَفْتَحَ see 1, first sentence, in three places. b2: آتِى بَابَ الجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ is a saying of Mohammad, meaning I shall come to the gate of Paradise and seek, or demand, or ask for, the opening thereof. (El-Jámi' es-Sagheer, the first of the trads. mentioned therein, and thus expl. in the margin of a copy of that work.) b3: استفتحهُ القُرْآنَ (tropical:) He desired, or asked, him to explain the Kurn. (MA.) b4: استفتحهُ الإِمَامُ (tropical:) [The Imám desired, or asked, him to prompt him; i. e., to recite to him what he was unable to utter by reason of forgetfulness: see فَتَحَ عَلَيْهِ]. (A, TA.) b5: And استفتح signifies also (assumed tropical:) He sought, desired, demanded, or asked, aid against an enemy, or victory. (S, Msb, K.) One says, استفتح بِهِمْ (assumed tropical:) He sought, &c., aid, or victory, by means of them. (L, from a trad.) And استفتح اللّٰهَ (tropical:) (A, TA) He desired, or asked, God to grant aid, or victory, (TA,) لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الكُفَّارِ [to the Muslims against, or over, the unbelievers]. (A.) b6: Also (assumed tropical:) He sought, desired, demanded, or asked, judgment. (L.) فَتْحٌ inf. n. of فَتَحَ [q. v.]. (Msb, &c.) b2: [As a subst.,] (tropical:) Conquest of a country: (K, TA:) pl. فُتُوحٌ (TA) [and pl. pl. فُتُوحَاتٌ]. يَوْمٌ الفَتْحِ means particularly (assumed tropical:) The day of the conquest of Mekkeh: (L:) and also (assumed tropical:) The day of resurrection. (Mujáhid, L.) b3: (assumed tropical:) Aid against an enemy; or victory; syn. نَصْرٌ; as also ↓ فَتَاحَةٌ. (K.) b4: (assumed tropical:) Means of subsistence, with which God gives aid: pl. as above. (TA.) b5: (tropical:) The first of the rain called الوَسْمِىّ; (L, K;) as also ↓ فَتُوحٌ [which see again in what follows]: (K:) or the first of any rain; as also ↓ فُتْحَةٌ: (L:) pl. of the first فُتُوحٌ, (A,) or ↓ فَتُوحٌ, with fet-h to the ف, (L,) [see the mention of this voce فَيْحٌ,] but MF strongly reprobates this latter form, and observes that فَعُولٌ as a pl. measure is absolutely unknown. (TA.) One says, أَصَابَتِ الأَرْضُ فُتُوحٌ (tropical:) [First rains fell upon the land]. (A.) b6: (tropical:) Water running (S, K, TA) from a spring or other source: (S, TA:) or water running upon the surface of the earth: (AHn, TA:) or water for which a channel is opened to a tract of land for its irrigation thereby: (L:) or a river, or rivulet, or canal of running water. (T, TA.) مَا سُقِىَ بِالفَتْحِ فَفِيهِ العُشْرُ, and مَا سُقِىَ فَتْحًا, (L,) فَتْحًا being here in the accus. case as an inf. n., i. e. مَا فُتِحَ إِلَيْهِ مَآءُ الأَنْهَارِ فَتْحًا, (Mgh, L, *) occurring in a trad., means In the case of that (relating to the several sorts of seed-produce, and palm-trees,) which is irrigated by means of the channel opened to conduct to it the water of the river [or rivers], the tithe [of the produce shall be taken]. (L.) b7: The place of insertion of the tang of the iron head that enters into the shaft of an arrow: (K, * TA:) pl. as above. (TA.) b8: The fruit of the tree called نَبْع, resembling the حَبَّة خَضْرَآء [or fruit of the pistachia terebinthus], (K, TA,) except that it is red, sweet, and round; eaten by men. (TA.) b9: [As a conventional term in grammar and lexicology, A certain vowel-sound, well-known: and ↓ فَتْحَةٌ signifies The sign of that vowel-sound.]

فُتُحٌ a word of the measure فُعُلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (S.) You say بَابٌ فُتُحٌ A wide, open, door: (S, K:) or a large, wide, door. (Msb.) And قَارُورَةٌ فُتُحٌ A wide-headed bottle or flash: (S, K:) or a bottle, or flash, having neither a stopper nor a case: (Ks, S, Msb, K:) because, if so, it is open. (TA.) فَتْحَةٌ: see فَتْحٌ, last sentence.

فُتْحَةٌ An opening, or intervening space; syn. فُرْجَةٌ: pl. فُتَحٌ. (Msb.) b2: See also فَتْحٌ. b3: Also (assumed tropical:) A boasting of, or boasting oneself in, or making a vain display of, what one has, or possesses, of wealth, or of good education, or polite accomplishments. (L, K, * TA.) One says, مَا هٰذِهِ الفُتْحَةُ الَّتِى أَظْهَرْتَهَا (assumed tropical:) What is this boasting, &c., which thou hast exhibited? (L.) IDrd thinks it to be not [genuine] Arabic. (L.) فَتْحَى Gain, profit, or increase obtained in traffic; syn. رِبْحٌ; [so accord. to the L; accord. to the copies of the K, erroneously, رِيحٌ i. e. “ wind; ”] mentioned by Az, on the authority of Ibn-Buzurj: a poet says, أَكُلُّهُمُ لَا بَارَكَ اللّٰهُ فِيهِمُ

إِذَا ذُكِرَتْ فَتْحَى مِنَ البَيْعِ عَاجِبُ [Are all of them, (may God not bless them,) when gain arising from selling is mentioned, in a state of wonder?]. (L.) فَتُوحٌ A she-camel having wide orifices to her teats; (S, K;) and so a ewe or a she-goat: pl. فُتْحٌ. (TA.) b2: See also فَتْحٌ, in two places.

فَتَاحَةٌ: see فَتْحٌ, fourth sentence.

فُتَاحَةٌ [see 1, near the end].

A2: الفُتَاحَةُ, thus in the L and other lexicons, without ى after the ح, but in the K ↓ الفُتَاحِيَةُ, there said to be with damm and without teshdeed, (TA,) A certain bird, different from that called الفَتَّاحُ, (K, TA,) tinged with redness. (TA.) فِتَاحَةٌ [see 1, near the end]. b2: [As a subst.,] (tropical:) The office of judge: one says, فُلَانٌ وُلِّىَ الفِتَاحَةَ (tropical:) Such a one was appointed to the office of judge. (A, TA.) b3: And [(tropical:) Litigation, or altercation:] one says, بَيْنَهُمَا فِتَاحَاتٌ (tropical:) Between them two are litigations, or altercations. (A, TA.) الفُتَاحِيَةُ: see الفُتَاحَةُ.

فَتَّاحٌ [An opener: and an unlocker. b2: and hence, (assumed tropical:) A conquerer. b3: And], in the dial. of Himyer, (TA,) (tropical:) A judge; one who decides between litigants: (S, Msb, K, TA:) it is like ↓ فَاتِحٌ, but [this signifies simply judging, and the former] has an intensive signification. (Msb.) الفَتَّاحُ, as an epithet applied to God, in the Kur xxxiv. 25, means (assumed tropical:) The Judge: or, accord. to IAth, (assumed tropical:) the Opener of the gates of sustenance and of mercy to his servants. (TA.) b4: بَيْتٌ فَتَّاحٌ means A wide, or an ample, house or tent. (El-Fáïk, TA.) b5: And الفَتَّاحُ signifies A certain bird, (K,) which is black, and which moves about its tail much, or often; white in the base of the tail, beneath it; and there is a sort thereof red; (TA;) also called أُمُّ عَجْلَانَ: (O in art. عجل:) pl. فَتَاتِيحُ, (K,) to which is added in the K, “without ا and ل; ”

but there is no reason why it should not have ال prefixed to it; and perhaps it should be correctly “ without ا and ت,” i. e. it is not pluralized with ا and ت [as an affix to the sing.], as in the L &c. (MF, TA.) فَاتِحٌ [Opening: &c.]: see فَتَّاحٌ.

فَاتِحَةٌ (tropical:) The commencement, or first part, of a thing: (S, A, * K:) pl. فَوَاتِحُ. (A.) فَاتِحَةُ الكِتَابِ, (Msb,) or فَاتِحَةُ القُرْآنِ, (TA,) [and simply الفَاتِحَةُ, (assumed tropical:) The opening chapter, or exordium, of the Kur-án,] is [said to be] so called because the recitation in prayer is commenced therewith. (Msb.) One says also, قَرَأَ فَاتِحَةَ السُّورَةِ وَخَاتِمَتَهَا (tropical:) He recited the first part, or portion, of the chapter of the Kur-án and its last part, or portion. (A.) And فَوَاتِحُ القُرْآنِ signifies (tropical:) The first parts, or portions, of the chapters of the Kurn. (K, TA.) [See also مُفْتَتَحٌ.]

مَفْتَحٌ A place in which things are reposited, stowed, laid up, kept, preserved, or guarded; a repository; syn. خِزَانَةٌ and مَخْزَنٌ: [and a hoard; syn. خَزِينَةٌ:] and treasure; or buried property; syn. كَنْزٌ: (K, TA:) pl., in both senses, مَفَاتِحُ. (TA.) The pl. as occurring in the Kur xxviii. 76 is said to signify treasures or buried property (كُنُوز) and hoards (خَزَائِن [as pl. of خَزِينَةٌ, not of خِزَانَةٌ]): or hoards (خَزَاوئن) of wealth, which Az says is the most probable meaning: (L, TA:) or it there means keys, as pl. of ↓ مِفْتَحٌ; (Ksh, Bd;) and it is said that they were of skins, of the measure of the finger, and were borne upon sixty mules, (Ksh, L, TA,) or seventy; but this is not a valid explanation. (L, TA.) مِفْتَحٌ see the next preceding paragraph, and the next but one following; the latter in two places. b2: Also A conduit (قَنَاة) of water. (TA.) مُفَتِّحٌ, applied to a medicine &c., Aperient; having the property of opening the bowels: and مُفَتِّحٌ لِلسُّدَدِ deobstruent; having the property of removing obstructions.]

مِفْتَاحٌ (S, Msb, K, &c.) and ↓ مِفْتَحٌ (Msb, K) A key; an instrument with which a lock is opened; (Msb;) [a key] of a door; and of anything that is closed, or locked; (S;) an instrument for opening, (K, TA,) i. e. anything with which a thing is opened: (TA:) pl. of the former مَفَاتِيحُ and مفَاتِحُ, said by Akh to be similar to أَمَانِىُّ and أَمَانٍ; (S;) or مفاتيح is pl. مِفْتَاحٌ, and مفاتح is pl. of ↓ مِفْتَحٌ [as well as of مَفْتَحٌ]. (Msb.) b2: مِفْتَاحُهَا الطُّهُورُ, said by the Prophet, in relation to prayer, means (tropical:) That which is as though it were the key thereof is the thing [or water] with which one purifies himself; being the means of removing the legal impurity that prevents one's addressing himself boldly to the act of prayer. (Msb.) b3: And أُوِتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِمِ, or مَفَاتِحَ الكَلِمِ, accord. to different relaters, occurring in a trad., i. e. I have been given the keys of words, means [I have been given] an easy faculty, granted by God, for the acquirement of eloquence and chasteness of speech, and the attaining to the understanding of obscure meanings, and novel and admirable kinds of knowledge, and the beauties of expressions and phrases, which are closed against others, and difficult to be learnt by them. (L.) b4: And المِفْتَاحُ signifies also (assumed tropical:) A certain brand upon the thigh and neck (K, TA) of a camel, in the form of what is [properly] thus called. (TA.) مَفْتُوحٌ An opened, or unclosed, [and an unlocked,] door. (Msb.) b2: [And (assumed tropical:) A light, or bright, colour; a meaning probably post-classical. b3: For other significations, see its verb.]

مَفَاتِيحُ, (unparalleled [in form] among sing. words, MF,) applied to a she-camel, Fat: pl. مَفَاتِيحَاتٌ: (K:) mentioned by Seer.(TA.) مُفْتَتَحٌ is an inf. n. [signifying The act of opening and commencing &c.]: and a n. of place and of time [signifying a place of opening and commencing &c. and a time thereof: and also the opening portion of the Kur-án; as shown voce خَاتَمٌ, q. v.]: and is a commonly-known and chaste word: though it has been said that مُخْتَتَمٌ [which has the contr. significations] is not a chaste word: (TA in the present art.:) this, however, is not correct; for it is a chaste word, and of frequent occurrence. (TA in art. ختم.) يَوْمٌ مُنْفَتِحٌ بَالمَآءِ (tropical:) A day [of clouds] bursting, or opening vehemently, with rain. (A.) b2: الحُرُوفُ المُنْفَتِحَةُ (assumed tropical:) The letters of which the utterance requires the opening of [that part of the mouth which is called] the حَنَك; (TA;) all the letters of the alphabet except ص, ض, ط, and ظ. (K, TA.)
فتح
الفَتْحُ: إزالة الإغلاق والإشكال، وذلك ضربان:
أحدهما: يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه، وكفتح القفل والغلق والمتاع، نحو قوله:
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ
[يوسف/ 65] ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ
[الحجر/ 14] .
والثاني: يدرك بالبصيرة كفتح الهمّ، وهو إزالة الغمّ، وذلك ضروب: أحدها: في الأمور الدّنيويّة كغمّ يفرج، وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه، نحو: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
[الأنعام/ 44] ، أي:
وسعنا، وقال: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، أي: أقبل عليهم الخيرات. والثاني: فتح المستغلق من العلوم، نحو قولك: فلان فَتَحَ من العلم بابا مغلقا، وقوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
[الفتح/ 1] ، قيل: عنى فتح مكّة ، وقيل: بل عنى ما فتح على النّبيّ من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثّواب، والمقامات المحمودة التي صارت سببا لغفران ذنوبه . وفَاتِحَةُ كلّ شيء:
مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، وبه سمّي فاتحة الكتاب، وقيل: افْتَتَحَ فلان كذا: إذا ابتدأ به، وفَتَحَ عليه كذا: إذا أعلمه ووقّفه عليه، قال:
أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [البقرة/ 76] ، ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ [فاطر/ 2] ، وفَتَحَ الْقَضِيَّةَ فِتَاحاً: فصل الأمر فيها، وأزال الإغلاق عنها. قال تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
[الأعراف/ 89] ، ومنه الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
[سبأ/ 26] ، قال الشاعر: بأني عن فَتَاحَتِكُمْ غنيّ
وقيل: الفتَاحةُ بالضمّ والفتح، وقوله: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النصر/ 1] ، فإنّه يحتمل النّصرة والظّفر والحكم، وما يفتح الله تعالى من المعارف، وعلى ذلك قوله: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [الصف/ 13] ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ [المائدة/ 52] ، وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ [السجدة/ 28] ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ [السجدة/ 29] ، أي: يوم الحكم. وقيل: يوم إزالة الشّبهة بإقامة القيامة، وقيل: ما كانوا يَسْتَفْتِحُونَ من العذاب ويطلبونه، والِاسْتِفْتَاحُ:
طلب الفتح أو الفتاح. قال: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [الأنفال/ 19] ، أي: إن طلبتم الظّفر أو طلبتم الفتاح- أي: الحكم أو طلبتم مبدأ الخيرات- فقد جاءكم ذلك بمجيء النّبيّ صلّى الله عليه وسلم. وقوله: وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة/ 89] ، أي:
يستنصرون الله ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وقيل: يستعلمون خبره من الناس مرّة، ويستنبطونه من الكتب مرّة، وقيل: يطلبون من الله بذكره الظّفر، وقيل: كانوا يقولون إنّا لننصر بمحمّد عليه السلام على عبدة الأوثان. والمِفْتَحُ وَالمِفْتَاحُ: ما يفتح به، وجمعه: مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ.
وقوله: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [الأنعام/ 59] ، يعني: ما يتوصّل به إلى غيبه المذكور في قوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ [الجن/ 26- 27] . وقوله: ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ [القصص/ 76] ، قيل: عنى مفاتح خزائنه. وقيل: بل عني بالمفاتح الخزائن أنفسها. وباب فَتْحٌ: مَفْتُوحٌ في عامّة الأحوال، وغلق خلافه. وروي: (من وجد بابا غلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا) وقيل: فَتْحٌ:
واسع.

حفو

Entries on حفو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 6 more

حفو


حَفَا(n. ac. حَفْو)
a. [Bi
or acc. ], Honoured.
b. Gave to.
c. Refused, denied.
(حفو) : حَفَوْتُه: حَزَمْتُه ولَفَقْتُه.
حفو: {حفيٌّ}: مُعتنٍ. {فيحفكم}: يلح. أحفى وألحف وألح بمعنى.
ح ف و

هو حاف بين الحفوة والحفاء، وهم حفاة. وهو أفضل من كل حاف وناعل. وهو حف بين الحفا. وقد حفي من كثرة المشي. 
وحفي الفرس: انسحج حافره. وأحفى الراكب: حفي دابته. وأحفى شاربه: ألزق حزّه. واحتفى القوم المرعى: لم يتركوا منه شيئاً.

ومن المجاز: أحفى في السؤال: ألحف، وسائل محف مجحف: ملح ملحف. وأحفيت إليه في الوصية: بالغت. وهو حفيٌّ عن الأمر: بليغ في السوال عنه " كأنك حفيٌّ عنها " وقال الأعشى:

فإن تسألي عني فيا رب سائل ... حفي عن الأعشى به حيث أصعدا

واستحفيته عن كذا: استخبرته على وجه المبالغة. وتحفي بي فلان، وحفي بي حفاوة إذا تطلف بك، وبالغ في إكرامك، وهو حسن التحفي بقومه، وحفي بهم. وأنشد الأصمعي:

فتحفّى به ووحّى قراه ... فأتاه به غريضاً نضيجاً

وفلان وفيٌّ حفيٌّ، خيره جليٌّ خفيٌّ.
الْحَاء وَالْفَاء وَالْوَاو

الحَفا: رقة الْقدَم والخف والحافر، حَفِىَ حَفا، فَهُوَ حاف وحَفٍ، وَالِاسْم الحِفْوَة والحُفْوَة، وَقَالَ بَعضهم: حافٍ بيِّن الحُفْوَةِ والحِفْيَةِ والحِفْوَةِ والحِفايَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء فِي رجله من خف وَلَا نعل، وَأما الَّذِي رقت قدماه من كَثْرَة الْمَشْي فَإِنَّهُ حاف بَين الحفا.

والحَفاءُ: الْمَشْي بِغَيْر خف وَلَا نعل.

والاحْتِفاءُ: أَن تمشي حافيا فَلَا يصيبك الحفا.

وأحْفَى الرجل: حَفِيَتْ دَابَّته.

وحَفِىَ بِالرجلِ حَفاوَة وحِفاوَةً وحِفايَةً، وتَحَفَّى بِهِ، واحتْفَى: بَالغ فِي إكرامه.

وتَحَفَّى إِلَيْهِ فِي الْوَصِيَّة: بَالغ.

وَأَنا بِهِ حَفِيٌّ، أَي بر مبالغ فِي الْكَرَامَة.

وحَفا الله بِهِ حَفْواً: أكْرمه.

وحَفا شَاربه حَفْواً، وأحْفاهُ: بَالغ فِي أَخذه.

وحَفاهُ من كل خير يَحْفوه حَفْواً: مَنعه.

وحَفاهُ حَفْواً: أعطَاهُ.

وأحْفاهُ: ألح عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَة.

وأحْفَى السُّؤَال: رده.

وحافَى الرجل مُحافاةً: ماراه ونازعه فِي الْكَلَام
باب الحاء والفاء و (وا ي) معهما ح ف و، ح ف ي، ف ح ر، ح وف، ح ي ف، ف ي ح، وح ف مستعملات

حفو: حفي: الحِفْوَةُ والحَفَى مصدر الحافي.. يقال: حَفِيَ يَحْفَى حفىً [فهو حافٍ] إذا كان بغير نَعْلٍ ولا خفّ. وإذا انتحَجَتِ القدم، أو فِرْسِنُ البعير أو الحافر من المشْيِ حتّى رقَّتْ قيل: حفي يحفى حفى فهو حَفِ. قال الأعشى:

فآليتُ لا أرثي لها من كَلالَةٍ ... ولا من حَفىً حتّى تُلاقي محمّدا

وقال رؤبة:

فهو من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ

وأَحْفَى الرّجلُ إذا حَفِيَتْ دابّتُهُ. وأَحْفاني إذا برّح بي في إلحاحٍ أو سؤال. والحِفايَةُ: مصدر الحفي، وهو اللطيف بك يَبَرُّكَ ويلطفك، ويحتفي بك، ومنه قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا

أي: بَرّاً لطيفا، وقولِه عزّ وجلّ: كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها

، أي: كأنّك مَعْنِيٌّ بها. قال:

فإنّ تَسْأَلِي عنّا فيا رُبَّ سائلٍ ... حَفيٍّ عن الأَعْشَى به حيثُ أَصْعَدا

والحَفَأُ- مهموزٌ-: البَردِيُّ الــأَخْضرُ ما كان في مَنبِته كثيراً دائما، والواحدة: حَفأَة واحتفأته إذا قَلَعْتُه وأخذت منه.

فحو: الفَحْوَى: معنى ما يُعْرَفُ من مَذْهَبِ الكَلام. تقول: عرفتُ ذلك في فحوى كلامه، وإنّه لَيْفَحِّي بكلامه إلى كذا وكذا. والفَحَى: الأبزار، تقول: فَحِّ قدرك، أي: [ألقِ فيها الأبزار] . حوف: الحَوْفُ: القَرْية في بعض اللغات، والجميع: أحواف. والحَوْفُ بلغة أهل الجَوْف، وأهل الشَّحْر كالهودج وليس به، تركَبُ به المرأة البعير. والحافانِ: عِرقانِ أخضرانِ من تحت اللّسان، والواحدُ: حافٌ- خفيف- وناحية كلّ شيء حافَتُهُ، وتصغيرها: حُوَيفَةٌ

حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ في الحُكْم. حاف يَحيِفُ حَيْفاً.

فوح: فيح: الفَوْحُ: وجدانُك الرّيحَ الطيّبة. تقول: فاح المِسْكُ. قال:

والمِسْكُ من أردانِهِ فائح

فاحتِ الريحُ تفوح فوحا وفئوحا. والفَيْحُ: سُطُوع الحَرِّ. والفَيْحُ والفُيُوح: خِصْبُ الرَّبيع في سعة البلاد. قال أبو النجم:

ترعى السحاب العهد والفُيُوحا

والفَيْحُ: مصدر الأَفْيَح، وهو كلّ مَوْضِع واسع، وقد فاحَ يَفاحُ فَيَحاً، وكان قياسه: فَيحَ يَفْيَحُ. وحف: الوَحْفُ من الشَّعَر: الكثيرُ الأَسْود. ومن النّبات: [الرّيّان] ، وقد وَحُفَ يَوْحُفُ وَحَافَةً ووُحُوفةً. والوَحْفَةُ: صخرةٌ تكون في جانب الوادي، أو في سندٍ ، ناتئة في موضعها سوداء. قال:

من الوِحافِ السّود والتَّراصفِ

وقال الأعشى:

دَعَتْها التَّناهي برَوْضِ القَطا ... فَنَعْفِ الوِحافِ إلى جُلْجُلِ

والوَحْفةُ: الصَّوتُ من المُضْطَهد. والوَحْفاءُ: الأرضُ الحمراءُ، ويُقال: السوداءُ.

حفو

and حفى 1 حَفِىَ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. حَفَآءٌ, (ISk, Zj, IB, Mgh, Msb,) like سَلَامٌ, (Msb,) with fet-h, not حِفَآءٌ, as in the S, (IB,) [for] this latter is a simple subst., (Msb,) He walked barefoot, without sandal and without boot; (ISk, Zj, S, IB, Mgh, Msb;) as also ↓ احتفى: (K:) [but Mtr says,] this latter, occurring in the sense of the former in a trad. of 'Omar, I have not found [elsewhere]. (Mgh.) And حَفِىَ مِنْ نَعْلَيْهِ and خُفَّهِ, inf. n. حِفْوَةٌ and حِفْيَةٌ and حِفَايَةٌ, [or all these are simple substs., He was, or became, bare of his sandals and his boot.] (TA.)

b2: And حَفِىَ, inf. n. حَفًا, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) His foot, i. e. a man's, (S, Msb, K,) and a camel's, (K,) or his solid hoof, (S, Ham p. 476,) or this also, (K,) was, or became, attenuated [in the sole], (S, Msb, K,) or chafed, abraded, or worn, (Ham ubi suprà, and PS,) by much walking or treading or travel: (S, Msb, Ham:) or it (the foot of a man [and the hoof of a horse or the like]) became attenuated [&c.]

by much walking or treading or travel: (Mgh:) and حَفِىَ said of a horse, his hoof became abraded, or grazed. (S.)

A2: حَفِىَ بِهِ, inf. n. حَفَاوَةٌ (S, Mgh, K) and حِفَاوَةٌ and حِفَايَةٌ and تِحْفَايَةٌ, (K, TA,) with kesr; (TA; [in the CK تَحْفَايَة; both extr.;]) and به ↓ تحفّى, (S, K,) and ↓ احتفى

به; (K;) He showed him much honour, (S, Mgh, K,) and kindness, or goodness and affection and gentleness, and regard for his circumstances; (S;) regarded him, or behaved towards him, with affection, or benevolence and solicitude; (Mgh;) and manifested joy, or pleasure; (K;) and asked, or inquired, much respecting his state, or condition; (S, K;) and was careful, or solicitous, respecting his case: (S:) or حَفِىَ عَنْهُ signifies he asked, or inquired, much respecting him: (Har p. 284:) and ↓ احفى he exceeded the usual bounds in making much inquiry respecting another, and in carefulness, or solicitude, respecting his case: (Har p. 348:) and ↓ تَحَفٍّ signifies the speaking and meeting in a good, or pleasing, manner; and exceeding the usual bounds in returning a salutation, and in asking, or inquiring: accord. to Zj, حَفِىَبِهِ, inf. n. حِفْوَةٌ, means he acted towards him with kindness, or goodness and affection and gentleness, and regard for his circumstances: accord. to As, حَفِىَ بِهِ, aor. ـَ inf. n. حَفَاوَةٌ, he employed himself in the accomplishment of that which he needed, or required, and made his abode pleasant: (TA:) and حَفَاوَةٌ signifies also the being importunate, pressing, urgent, or persevering, (K, TA,) in asking. (TA.)

Hence the prov., مَأْرُبَةٌ لَا حَفَاوَةٌ [or مَأْرَبَةٌ, and مَأْرَبٌ, explained in art. ارب]. (S, K.)

b2: حَفِيتُ

إِلَيْهِ بِالوَصِيَّةِ, or حَفَيْتُ, (accord. to different copies of the S,) I exceeded the usual bounds to him in the injunction, or charge: mentioned by A'Obeyd: (S:) and اليه ↓ تحفّى he exceeded the usual bounds to him in the injunction, or charge. (TA.)

A3: حَفَا بِهِ, (K,) and حَفَاهُ, (TA,) inf. n. حَفْوٌ, He (God) honoured him. (K, TA.)

b2: And حَفَاهُ He (a man) gave to him. (K.)

b3: And He denied him, or refused him, or refused to give him; (IAar, K;) inf. n. حَفْوٌ. (IAar.) Thus it bears two contr. significations. (K.) You say, أَتَانِى

فَحَفَوْتُهُ He came to me and I denied him, &c. (IAar.) And حَفَوْتُهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ, aor. ـُ inf. n. حَفْوٌ, I debarred him from, or prevented him from obtaining, all good. (As, S.)

A4: حَفَا شَارِبَهُ: see 4.

3 حافاهُ, (inf. n. مُحَافَاةٌ, TA,) He disputed with him in words; or did so vehemently, or obstinately. (Az, S, K. *)

4 احفى, said of a man, His beast became attenuated, or chafed, or abraded, in [the sole of] the hoof. (S.)

A2: احفاهُ He (God) caused

him to be barefooted, without sandals or boots: and hence احفى also signifies he made his feet bare of the sandals or boots. (TA.)

b2: He made his foot, i. e. a man's, and his hoof, i. e. a horse's or the like, to become attenuated, [or chafed, or worn, in the sole,] by much walking or treading or travel. (S.)

A3: He repeated it; namely, a question. (K.)

b2: He importuned, pressed, or urged, him, and harassed, or molested, him in so doing: (Lth, K:) or he asked him, and pressed him much in seeking or demanding: (TA:) he importuned him in asking or questioning: (Msb:) he harassed, or wearied, him, and went to the utmost length in asking him, or questioning him. (TA.) See also 1. إِحْفَآءٌ signifies also The going to the utmost length in disputing. (S, TA.) It is in asking respecting a thing, and in seeking or demanding, and in seeking or demanding from another: you say, احفى فِى المَسْأَلَةِ, [&c.,] and فِيهَا ↓ تحفّى, He exceeded the usual bounds in the question, or in asking. (Ham p. 80)

b3: and hence, (Ham p. 80,) احفى شَارِبَهُ He clipped his mustache to the utmost degree; (S, Ham;) clipped

it closely: (S:) or he clipped it much; (Mgh, Msb, K;) as also ↓ حَفَاهُ. (K.)

b4: احفى فَمَهُ He examined to the utmost his [app. a horse's]

teeth. (TA.)

b5: أَحْفَيْتُهُ I incited, or urged, him to inquire respecting, or to investigate, the news, or information, (K, TA,) to the utmost. (TA.)

A4: أَحْفَيْتُ بِهِ i. q. أَزْرَيْتُ [I despised him; or I brought against him the imputation of a fault, or the like, desiring to involve him in confusion thereby; &c.]. (K.)

5 تحفّى, inf. n. تَحَفٍّ: see 1, in three places: and see also 4.

b2: Also i. q. اِجْتَهَدَ [He strove, or laboured, &c., فِى أَمْرٍ in an affair]. (K.)

b3: And i. q. اِهْتَبَلَ [app. as meaning He practised artifice, or the like]. (K.)

6 تَحَافَيْنَا إِلَى السُّلْطَانِ Each of us preferred a complaint against the other to the Sultán, (K, TA,) and he referred our case to the judge (الحَافِى, i. e. القَاضِى). (TA.)

8 احتفى: see 1, first sentence.

A2: And احتفى بِهِ: see 1.

A3: احتفى also signifies He pulled up herbs, or leguminous plants, from the ground (T, Mgh, K) with the ends of his fingers, because of their shortness and paucity; (T, Mgh;) as also اِحْتَفَأَ, (T, Mgh, K,) accord. to one reading of a trad. in which it occurs; and اجتفأ, accord. to another reading of the same; but both these are disallowed by Aboo-Sa'eed. (T, Mgh.)

b2: He uprooted, or extirpated, anything. (Aboo-Sa'eed, T.)

b3: احتفى القَوْمُ المَرْعَى The people, or party, fed their animals upon the pasturage and left not aught of its herbage: the subst.

[denoting the act of doing this] is ↓ حفوة [app. حَفْوَةٌ]. (TA.)

10 استحفى He asked, or inquired after, news, or tidings, (A, K,) exceeding the usual bounds in doing so. (A.)

حَفًا: see حِفْوَةٌ.

حَفٍ, applied to a man, (S, Mgh, Msb, K,) and a camel, (K,) and a horse or the like, (Zj, S, K, Ham p. 476,) Having his foot, (S, Mgh, Msb, K,) or hoof, (Zj, S, K, Ham,) attenuated [in the sole], (Zj, S, Mgh, Msb, K,) or chafed, abraded, or worn, (Ham, PS,) by much walking or treading or travel; (S, Mgh, Msb, Ham;) as also ↓ حَافٍ. (K.)

حَفْوَةٌ: see 8.

حُفْوَةٌ: see what next follows.

حِفْوَةٌ (S, K) and ↓ حُفْوَةٌ (K) and ↓ حِفْيَةٌ and ↓ حِفَايَةٌ, (S, K,) all simple substs., (K,) [but all except the second mentioned in one place in the TA as inf. ns.,] and ↓ حِفَآؤٌ, (S, Msb,) a simple subst., differing from the inf. n., which is حَفَآءٌ, (Msb,) The state of being barefoot, without sandal and without boot: (S, Msb:) or the state of having the foot, or hoof, attenuated [in the sole, or chafed, abraded, or worn, by much walking or treading or travel]: (K:) [but it seems that this is a mistake, and that] the word denoting the latter meaning is ↓ حَفًا [an inf. n.: see 1]. (ISk, Zj, S, Mgh, Msb.)

حِفْيَةٌ: see حِفْوَةٌ.

حِفَآءٌ: see حِفْوَةٌ.

حَفىٌّ Showing much honour, (Mgh, K,) and manifesting joy or pleasure [at meeting another]; as also ↓ حَافٍ; (K;) and behaving with affection, or benevolence and solicitude; (Mgh;) showing kindness, or goodness and affection and gentleness, and regard for the circumstances of another: (Lth, TA:) and asking, or inquiring, much respecting another's state, or condition; as also ↓ حَافٍ: (K:) going to the utmost length in asking, or inquiring: (S:) and [hence, perhaps,] knowing in the utmost degree: (S, K:) and importunate, pressing, or urgent, in asking, or inquiring: (K:) pl. حُفَوَآءُ. (Fr, K.) You say, هُوَ حَفِىٌّ بِهِ He is one who behaves with affection, or benevolence and solicitude, to him; who shows him much honour [&c.]. (Mgh.) إِنَّهُ كَانَ بِى

حَفِيًّا, in the Kur [xix. 48], means Verily He is gracious [to me]: (Zj:) or knowing [with respect to me] and gracious [to me], answering my prayer when I pray to him: (Fr:) or mindful, regardful, or considerate, of me. (TA.)

حِفَايَةٌ: see حِفْوَةٌ.

حَافٍ Walking barefoot, without sandal and without boot: (ISk, Zj, S, Mgh, Msb:) pl. حُفَاةٌ. (Mgh, Msb.)

b2: See also حَفٍ.

A2: And see حَفِىٌّ, in two places.

A3: Also A judge; syn. قَاضٍ. (K.)
حفو
: (و {الحَفَا) ، كقَفَا: (رِقَّةُ القَدَمِ والخُفِّ والحافِرِ.
(} حَفِيَ) ، كرَضِيَ، ( {حَفاً فَهُوَ} حَفٍ {وحافٍ، والاسمُ الحُفْوَةُ، بالضمِّ والكسْرِ.
(و) نَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الكِسائي: رجُلٌ} حافٍ بَيِّنُ ( {الحِفْيَةِ} والحِفايَةِ، بكسْرهما) {والحِفاءِ، بالمدِّ.
قالَ ابنُ برِّي: والصَّوابُ} والحَفَاء، بفتْحِ الحاءِ، قالَ: كذلِكَ ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت وغيرُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء فِي رِجْلِه من خُفَ وَلَا نَعْلٍ، فأمَّا الَّذِي رقَّتْ قَدَماهُ من كَثْرةِ المَشْي فإنَّه حافٍ بَيِّنُ {الحَفَا؛
(أَو هُوَ) ، أَي الحَفَا، (المَشْيُ بغيرِ خُفَ وَلَا نَعْلٍ) .
قالَ الجوهرِيُّ: أمَّا الَّذِي حَفِيَ مِن كثْرَةِ المَشْي أَي رقَّتْ قَدَمُه أَو حافِرُه فإنَّه بَيِّنُ الحَفَا، مَقْصورٌ، وَالَّذِي يَمْشِي بِلا خُفَ وَلَا نَعْلٍ حافٍ بَيِّنُ} الحَفاءِ، بالمدِّ.
وقاَل الزجَّاجُ: الحَفا، مَقْصورٌ، أَن يكثُرَ عَلَيْهِ المَشْيُ حَتَّى يُؤْلِمَهُ؛ قالَ: والحَفاءُ مَمْدودٌ، أَن يَمْشِيَ الرجُلُ بغيرِ نَعْلٍ حافٍ بَيِّنُ الحَفا، {وَحَفٍ بَين الحفا مَقْصورٌ، إِذا رَقَّ حافِرُه.
(} واحْتَفَى: مَشَى {حافِياً.
(و) } احْتَفَى (البَقْلُ: اقْتَلَعَهُ من الأرضِ) بأطْرافِ أَصابِعِه من قلَّتِه وقصَرِه؛ ومِن ذلِكَ حدِيثُ المُضطَرّ الَّذِي سأَلَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَتى تَحِلُّ لنا المَيْتَةَ؛ فقالَ: مَا لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو! تَحْتَفُوا بهَا بَقْلاً فشَأْنَكُم بهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: (لُغَةٌ فِي الهَمْزةِ) . والمعْنَى: مَا لم تَقْتَلِعُوا هَذَا بعَيْنِه فتأْكلُوه، مَأْخُوذٌ منِ الحَفَا، مَهْموزٌ مَقْصورٌ، وَهُوَ أُصُولُ البَرْدي الأبْيض الرَّطبِ مِنْهُ، وَهُوَ يُؤْكَلُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما قَضَيْنا على أنَّ اللامَ فِي هَذِه الكَلِماتِ ياءٌ لَا واواً لمَا قيلَ إنَّ اللامَ ياءٌ أَكْثَر مِنْهَا واواً.
قالَ الأزهرِيُّ: وقالَ أَبُو سعيدٍ: صَوابُه فِي الحدِيثِ {تَحْتَفُوا بتَخْفيفِ الفاءِ من غيرِ هَمُزٍ.
وكلُ شيءٍ اسْتُؤْصِل فقد} احْتُفِيَ؛ قالَ: {واحْتِفاءُ البَقْلِ أَخْذه بأَطْرافِ الأصابِعِ من قصرِهِ وقلَّته قِال وَمن قَالَ تحتفؤا بِالْهَمْز من الحفإٍ البرديِّ فَهُوَ باطلٌ لأنَّ البرديَّ ليسَ من البقلِ والبقولُ مَا تنْبت
ع (6) مِن العشبِ على وَجْهِ الأرضِ ممَّا لَا عِرْق لَهُ.
قالَ: وَلَا بَرْدِيَّ فِي بِلادِ العَرَبِ، ويُرْوى: مَا لم تَجْتَفِئُوا بالجيمِ، قالَ: والاجْتِفاءُ أَيْضاً بالجيمِ باطِلٌ فِي هَذَا الحدِيثِ لأنَّ الاجْتِفاءَ كبُّكَ الآنِيَةَ إِذا جَفَأْتَها؛ ويُرْوَى: مَا لم تَحْتَفُّوا، بتَشْدِيدِ الفاءِ، مِن احْتَفَفْتَ الشيءَ إِذا أَخَذْتَه كُلّه كَمَا تَحُفُّ المرأَةُ وَجْهَها من الشَّعَر، ويُرْوى بالخاءِ المعْجمةِ.
(} وحَفِيَ بِهِ، كرَضِيَ، {حَفاوَةً) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ،} وحِفايَةً، بالكسْرِ، {وتِحْفايَةً) ، بالكسْرِ أَيْضاً، (فَهُوَ حافٍ} وحَفِيٌّ، كغَنِيَ.
( {وتَحَفَّى) بِهِ} تَحفِّياً ( {واحْتَفَى) بِهِ: (بالَغَ فِي إكْرامِه وأَظْهَرَ السُّرورَ والفَرَحَ) . يقالُ: هُوَ} حَفِيُّ، أَي بَرٌّ مُبالِغٌ فِي الكَرامَةِ. {والتَّحَفِّي الكَلامُ واللِّقاءُ الحَسَنُ.
وقالَ الزجَّاجُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {إنَّه كانَ بِي} حَفِيّاً} : أَي لَطِيفاً. يقالُ: {حَفِيَ فلانٌ بفلانٍ} حِفْوةً، إِذا بَرَّه وأَلْطَفَه. وقالَ الفرَّاءُ: أَي عالِماً لَطِيفاً يجيبُ دَعْوتي إِذا دَعَوْته.
وقالَ غيرُهُ: أَي مَعْنِيّاً بِي.
وقالَ الليْثُ: {الحَفِيُّ هُوَ اللّطِيفُ بكَ يَبَرُّكَ ويُلْطِفُك} ويَحْتَفي بك.
وقالَ الأصْمعيُّ: حَفِيَ بِهِ {يَحْفَى} حَفاوَةً. قامَ فِي حاجَتِه وأَحْسَنَ مَثْواهُ.
(و) أَيضاً: (أَكْثَرَ السُّؤَالَ عَن حَاله فَهُوَ {حافٍ} وحَفِيٌّ، كغَنِيَ) ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {كأَنَّكَ {حَفِيٌّ عَنْهَا} ، أَي كأنَّك أَكْثَرْتَ الْمَسْأَلَة عَنْهَا.
وَفِي حدِيثِ عليَ: إنَّ الأشْعَث سَلَّم عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بغَيْرِ} تَحَفٍّ، أَي مبالغ فِي الردِّ والسُّؤالِ.
( {وحَفا اللَّهُ بِهِ} حَفْواً: أَكْرَمَهُ) ؛ وكَذلِكَ {حَفاهُ اللَّهُ.
(و) } حَفا (زَيْدٌ فلَانا: أَعْطاهُ. "
(و) قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: حَفاهُ حَفْواً (مَنَعَه) . يقالُ: أَتانِي {فَحَفَوْته أَي حَرَمْته؛ وقيلَ: مَنَعَه من كلِّ خَيْرٍ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصمعيِّ.
وَفِي الحدِيثِ: عَطَسَ رجُلٌ فَوْق ثلاثٍ فقالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (} حَفَوْتَ) ، أَي مَنَعْتَنا أَن نُشَمِّتَكَ بعدَ الثلاثِ؛ ويُرْوى حَفَوْتَ بالقافِ وسَيَأتي:
فَهُوَ (ضِدُّ.
(و) حَفا (شارِبَهُ) حَفواً: (بالَغَ فِي أَخْذِهِ) وأَلْزَقَ جَزَّه؛ ( {كأحْفَاهُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَمَرَ أَن} تُحْفَى الشَّوارِبُ وتُعْفَى اللَّحَى) ؛ أَي يُبالَغُ فِي قَصِّها.
وَفِي بعضِ الآثارِ: مَنْ {أَخْفَى شَارِبَيْه نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ؛ وَبِه تَمَسَّكَتِ الصُّوفيَّة فِي} إحْفاءِ الشَّواربِ.
(! وأَحْفَى السُّؤَالَ: رَدَّدَهُ.
(و) قَالَ الليْثُ: أَحْفَى فلانٌ (زيْداً: ألَحَّ عَلَيْهِ وبَرَّحَ بِهِ فِي الإلْحاحِ) عَلَيْهِ، أَو سَأَلَه فأَكْثَر عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ.
( {وحَافاهُ) } مُحافاةً: مارَاهُ و (نَازَعَهُ فِي الكَلامِ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ.
(و) {الحَفِيُّ، (كغَنِيَ: العالِمُ) الَّذِي (يَتَعَلَّمُ) العِلْمَ (باسْتِقْصاءٍ) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً، أَي كأنَّك مُسْتَقْصٍ لِعلْمِها.
(و) الحَفِيُّ أَيْضاً: (المُلِحُّ فِي السُّؤالِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: المُسْتَقْصِي فِي السُّؤالِ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأَعْشى:
فَإِن تَسْأَلي عنِّي فيا رُبَّ سائِلٍ
} حَفِيٍّ عَن الأعْشى بِهِ حَيْثُ أَصْعَدا (ج {حُفَواءُ، كعُلَماءَ) ، عَن الفرَّاء.
(} والحَفاوَةُ: الإلْحاحُ) فِي المَسْأَلةِ.
(وَمِنْه) المَثَلُ: (مَأْرُبَةً لَا {حَفاوَةً) ؛ وقيلَ:} الحَفاوَةُ هُنَا المُبالَغَةُ فِي السُّؤالِ عَن الرَّجُلِ والعِنايَة فِي أَمْرِه.
( {وأحْفَيْتُه: حَمَلْتُه على أَنْ يَبْحَثَ عنِ الخَبَرِ) باسْتِقْصاءٍ.
(و) } أَحْفَيْتُ (بِهِ: أَزْرَيْتُ.
( {واسْتَحْفَى) الرَّجُلُ: (اسْتَخْبَرَ) ، على وَجْهِ المُبالَغَةِ؛ كَمَا فِي الأساسِ.
(} وحِفاءٌ، ككِساءٍ: جَبَلٌ) ؛ ويقالُ: هُوَ بالقافِ كَمَا سَيَأتي.
( {والحافِي: القاضِي.
(} وتَحافَيْنا إِلَى السُّلْطانِ: تَرافَعْنا) فَرَفَعَنا إِلَى الحافِي، أَي القاضِي.
( {وتَحَفَّى: اهْتَبَلَ.
(و) أيْضاً: (اجْتَهَدَ) ، وَهُوَ مُطَاوِعُ أَحْفَاهُ إِذا أَجْهَدَهُ.
(} والحَفياءُ) ، بالمدِّ (ويُقْصَرُ، ويقالُ بتَقْدِيمِ الياءِ) على الفاءِ: (ع بالمدينةِ) على 0َمْيالٍ مِنْهَا؛ جاءَ ذِكْرُه فِي حدِيثِ السباقِ؛ كَذَا فِي النهايةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَفِيَ من نَعْلِه وخُفِّه {حِفْوةً} وحِفْيَةً {وحَفاوَةً،} وأَحْفاهُ اللَّهُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: ( {ليُحْفِهِما جَمِيعاً، أَو ليَنْعَلْهما جَمِيعاً) ؛ أَي ليَمْشِ} حافِي الرِّجْلَيْن أَو مُنْتَعِلَهما.
{وأَحْفَى الرَّجُلُ: حَفِيَتْ دابَّتَه؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
} وتَحَفَّى إِلَيْهِ: بالَغَ فِي الوَصِيَّة.
وقالَ الأصْمعيُّ: {حَفِيتُ إِلَيْهِ بالوَصِيَّة بالَغْتُ؛ نَقَلَهُ الجوهرِيُّ.
} والاحْتِفاءُ: الاسْتِئصالُ.
{والإحْفاءُ: الاسْتِقْصاءُ فِي المُنازَعَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة:
إِن إخْوانَنَا الأَراقِمَ يَغْلُو
نَ عَلَيْنا فِي قِيلِهِم} إحْفاءُ {وأَحْفاهُ: أَجْهَدَهُ واسْتَقْصاهُ فِي السُّؤالِ.
} وأَحْفَى فَمَه: اسْتَقْصَى على أسْنانهِ.
وقالَ خالِدُ بنُ كُلْثوم: احْتَفَى القَوْمُ المَرْعَى إِذا رَعَوْه فَلم يَتْركُوا مِنْهُ شَيْئا؛ والاسمُ {الحفْوَةُ.
} والحافِي بنُ قضاعَةَ: والِدُ عمرَان مَعْروف.
وبَنُو! الحافِي: بَطْنٌ فِي رِيفِ مِصْر.
والحافِي: لَقَبُ أَبي نَصْر بشْرِ بنِ الحارِثِ بنِ عبدِ الرحمانِ المَرْوزيّ العابِد، لُقِّبَ بذلِكَ لأنَّه طَلَبَ من الحذَّاءِ شسْعاً فقالَ لَهُ: مَا أَكْثَر مُؤْنتكم على الناسِ فَرمى بهَا، وقالَ: لَا أَلْبَس نَعْلاً أَبداً؛ سَمِعَ حمَّاد بنِ زيدٍ، والهاني بن عِمْران المَوْصليّ، وكانَ يكْرَهُ الرِّاويَة، وَعنهُ سري السّقْطي ونعيمُ بنُ الهَيْصم مُذاكَرةً، تُوفي سَنَة 337.
حفو الحُفْوَةُ والحَفى: مَصْدَرُ الحافي، حَفِيَ يَحْفى حِفْيَةً وحُفْوَةً، وكذلك إذا انْسَحَجَتْ فِرْسِنُ البَعيرِ أو الحافِرُ حتّى رَقَّتْ. وأحْفى الرَّجُلُ: حَفِيَتْ دابَّتُه. وأحْفى فلاناً فلاناً: بَرَّحَ به في الإلْحَاحِ عليه. أو سَأَله فأكْثَرَ عليه في الطَّلَبِ. وأَحْفى شَارِبَه: اسْتَأْصَلَه. والحِفَايَةُ: مَصْدَرُ الحَفِيِّ وهو اللَّطِيْفُ المُحْتَفي بكَ يَبَرُّكَ. وَتَحَفّى فلانٌ بفلانٍ: عُنِيَ به، وحَفِيَ به حَفَاوَةً: قامَ في حَوَائِجِه. وَحَفِيْتُ به حَفِيّاً: بَشِشْتُ به. والحَفِيُّ: العالِمُ، من قوله عزَّ وجلَّ: " كَأَنَّكَ حَفِيٌ عنها ".
والحَفَا - مَقْصُوْرٌ، الواحِدَةُ: حَفَاةٌ -: البَرْدِيُّ الــأخْضَرُــ، تقول: احْتَفَأْتُ. والحَفَا: مَشْيُ الرَّجُلِ حافِياً. وحَفَوْتُ الرَّجُلَ أَحْفُوْه حَفْواً: مَنَعْتَه، والاسْمُ: الحِفْوَةُ. وحافَيْتُه: نازَعْتُه ومارَيْتُه. والتَّحَافي: اخْتِلافُ كَلامِ الخُصُوْمِ. ويُقال للحاكِمِ: الحافي. وتَحَافَيْنا إليه: تَحَاكَمْنا. وأحْفَيْتُ بفلانٍ: أزْرَيْتَ به. واسْتَحْفَيْتُ الرَّجُلَ عن كذا: أي اسْتَخْبَرْتَه، اسْتِخْفاءً، وأحْفَيْتُه: حَمَلْتَه على أنْ يَبْحَثَ عن الخَبَر.

ألأ

Entries on ألأ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
[أل أ] الأَلأُ شجرٌ يُمَدُّ ويُقْصَرُ وهو حَسَنُ المَنْظَرِ مُرُّ المَطْعَمِ واحِدَتَهُ أَلأَةٌ وأرضٌ مَألأةٌ كثيرةٌ الأَلاءِ وأديمٌ مَأْلُوءٌ مدبوغٌ بالأَلاءِ

ألأ: الأَلاءُ بوزن العَلاء: شجر، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر،وهو حسَن المنظر مرُّ الطعم، ولا يزال أَخضرَ شتاءً وصيفاً. واحدته ألاءة بوزن أَلاعة،وتأْليفه من لام بين همزتين .أَبو زيد : هي شجرة تشبه الآس لا تَغيَّرُ في القيظ، ولها ثمرة تُشبه سُنْبل الذُّرة، ومنبتُها الرمل والأَودية. قال: والسُّلامانُ نحو الأَلاءِ غير أَنها أَصغرُ منها،يُتَّخذ منها المساويك، وثمرتها مثل ثمرتها، ومنبتها الأَودية والصحارى؛ قال ابن عَنَمَة:

فخرَّ على الأَلاءة لم يُوَسَّدْ، * كأَنَّ جبِينَهُ سَيْفٌ صقِيلُ

وأَرض مأْلأَةٌ: كثيرةُ الأَلاءِ. وأَديمٌ مأْلوءٌ: مدبوغٌ بالأَلاءِ.

وروى ثعلبٌ: إِهابٌ مإِلى: مدبوغ بالأَلاءِ.

أبل

Entries on أبل in 10 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
أبل: الإِبِلُ: مَعْروْفَةٌ، وجَمْعُها آبَالٌ. وإبِلٌ مُؤبَّلَةٌ: جُعِلَتْ قَطِيْعاً قَطِيْعاً.
والآبِلُ: ذو الإِبِلِ. والأَبِلُ مَقْصُوْرٌ: الحاذِقُ برِعْيَةِ الإِبِلِ الرَّفِيْقُ بسِيَاسَتِها، وهو صاحِبُ الإِبِلِ أيضاً.
والأَبِلُ أيضاً والآبِلُ: الحاذِقُ، أَبِلَ يَأْبَلُ إبَالَةً وإبَالاً.
ولا يَأْتَبِلُ: لا يَثْبُتُ على الإِبِلِ. ولا يَتَأَبَّلُ: لا يُحْسِنُ رِعْيَتَها.
وهو " آبَلُ من حُنَيْفِ الحَنَاتِمِ ": وهو رَجُلٌ من بَني تَمِيْمٍ.
وتَأَبَّلَ إبِلاً: اتَّخَذَها. وأَبَّلَ تَأْبِيْلاً: كُثُرَ إبِلُه.
وإذا أُهْمِلَتِ الإِبِلُ قِيْل: أَبَلَتْ أُبُوْلاً وأُبِّلَتْ تَأْبِيْلاً. وهي إبِلٌ أُبَّلٌ. ولفُلانٍ إبِلٌ: أي له مائةٌ من الإِبِلِ، وإبِلاَنِ: مائتَانِ. وفي الحَدِيْنِ: " تَجِدُونَ النّاسَ كإبِلٍ مائةٍ ليس فيها رَاحِلَةٌ "، وقيل: هي الرّاعِيَةُ التي تَجْتَمِعُ.
والإِبِلُ: السَّحَابُ؛ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " أفلا يَنْظُرُوْنَ إلى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ".
والأُبُوْلُ: طُوْلُ الإِقَامَةِ في المَرْعى والمَوْضِعِ، وحِمَارٌ آبِلٌ: مُقِيْمٌ لا يَبْرَحُ يَجْتَزِىءُ عن الماءِ.
وتَأَبَّلَ الرَّجُلُ عن امْرَأَتِه: كذلك؛ أي تَرَكَ نِكَاحَها.
والأَبْلُ: الرُّطْبُ، وقيل: اليَبِيْسُ، أَبَلَتْ تَأْبِلُ وتَأْبُلُ أَبلاً وأُبُوْلاً؛ فهي أُبَّلٌ وأَوَابِلُ، وهو الأُبْلُ أيضاً. وهي من الطَّرِيْفَةِ والصِّلِّيَانِ إذا يَبِسَا.
وأَبَلَ الشَّجَرُ يَأْبُلُ أُبُوْلاً: إذا نَبَتَ في يَبِيْسِه خُضْرَةٌ تَخْتَلِطُ به فيَسْمَنُ المالُ عليه.
وأبَلَ الرَّجُلُ يَأْبِلُ أَبْلاً: غَلَبَ وامْتَنَعَ.
وأَبَلَ يَأْبُلُ أَبَالَةً: نَسَكَ وتَرَهَّبَ.
والأَبِيْلُ: من رُؤُوْسِ النَّصَارى، وهو الأَبِيْلِيُّ، ويُقال له: أَيْبَلٌ وأَيْبُلٌ وأَيْبَلِيٌّ.
والأَيْبُلُ: قَرْيَةٌ بالسِّنْدِ.
والأَيْبُليُّ: الذي يَضْرِبُ بالنّاقُوْسِ.
وطَيْرٌ أَبَابِيْلُ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً إبِّيْلاً إبِّيْلاً وإبَالَةً إبَالةً، وخَيْلٌ كذلك، واحِدُها إبَّوْلٌ.
وأَبَّلْتُه تَأْبِيْلاً: إذا أَثْنَيْتَ عليه بَعْدَ مَوْتِه.
وجاءَ في إبَالَتِه وأُبُلَّتِه: أي في أصْحَابِه وقَبِيْلَتِه. وهو من إبِلَّةِ سَوْءٍ وأُبُلَّتِه وإبْلاَءِ سَوْءٍ وإبَالَتِه.
وبَعِيْرٌ أَبِلٌ: كَثِيْرُ اللَّحْمِ.
وناقَةٌ أَبِلَةٌ: مُبَارَكَةٌ في الوَلَدِ.
والأَبَلَةُ: الحاجَةُ. وقيل: التَّبِعَةُ والمَذَمَّةُ، وقيل: العَارُ والعَيْبُ.
وبَيْني وبَيْنَه أَبَلَةٌ: أي حِقْدٌ، وجَمْعُها أَبَلاَتٌ.
وأَبَلَهُ بالعَصَا: ضَرَبَه بها.
والإِبَالَةُ: شَيْءٌ يُصَدَّرُ به البِئْرُ، أَبَلْتُ البِئْرَ فهي مَأْبُوْلَةٌ؛ وهو نَحْوُ الطَّيِّ.
والإِبَالَةُ: الحُزْمَةُ من الحَشِيْشِ والحَطَبِ. ومَثَلٌ: " ضِغْثٌ على إبَالَةٍ " و " إيْبَالَةٍ ": أي بَلِيَّةٌ على أُخْرَى.
وفي الحَدِيْثِ: " أيُّ مالٍ أُدِّيَتْ زَكاتُه فقد ذَهَبَتْ أَبَلَتُه " أي وَبَلَتُه، وهي الوَخَامَةُ.

أبل: الإِبِلُ والإِبْلُ، الأَخيرة عن كراع، معروف لا واحد له من لفظه،

قال الجوهري: وهي مؤَنثة لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها

إِذا كانت لغير الآدميين فالتأْنيث لها لازم، وإِذا صغرتها دخلتها التاء

فقلت أُبَيلة وغُنَيْمة ونحو ذلك، قال: وربما قالوا للإِبِل إِبْل،

يسكِّنون الباء للتخفيف. وحكى سيبويه إِبِلان قال: لأَن إِبِلاً اسم لم

يُكَسَّر عليه وإِنما يريدون قطيعين؛ قال أَبو الحسن: إنما ذهب سيبويه إِلى

الإِيناس بتثنية الأَسْماء الدالة على الجمع فهو يوجهها إِلى لفظ الآحاد،

ولذلك قال إِنما يريدون قطيعين، وقوله لم يُكَسَّر عليه لم يضمر في

يُكَسَّر، والعرب تقول: إِنه ليروح على فلان إِبِلان إِذا راحت إِبل مع راعٍ

وإِبل مع راعٍ آخر، وأَقل ما يقع عليه اسم الإِبل الصِّرْمَةُ، وهي التي

جاوزت الذَّوْدَ إِلى الثلاثين، ثم الهَجْمةُ أَوَّلها الأربعون إِلى ما

زادت، ثم هُنَيْدَةٌ مائة من الإِبل؛ التهذيب: ويجمع الإِبل آبالٌ.

وتأَبَّل إِبِلاً: اتخذها. قال أَبو زيد: سمعتُ رَدَّاداً رجلاً من بني

كلاب يقول تأَبَّل فلان إِبلاً وتَغَنَّم غنماً إذا اتخذ إِبلاً وغنماً

واقتناها.

وأَبَّل الرجلُ، بتشديد الباء، وأَبَل: كثرت إِبلُه

(* قوله «كثرت إبله»

زاد في القاموس بهذا المعنى آبل الرجل إيبالاً بوزن أفعل إفعالاً) ؛

وقال طُفيل في تشديد الباء:

فأَبَّلَ واسْتَرْخى به الخَطْبُ بعدَما

أَسافَ، ولولا سَعيُنا لم يُؤَبِّل

قال ابن بري: قال الفراء وابن فارس في المجمل: إِن أَبَّل في البيت

بمعنى كثرت إِبلُه، قال: وهذا هو الصحيح، وأَساف هنا: قَلَّ ماله، وقوله

استرخى به الخطب أَي حَسُنَت حاله. وأُبِّلت الإِبل أَي اقتُنِيت، فهي

مأْبولة، والنسبة إلى الإِبل إِبَليٌّ، يفتحون الباء استيحاشاً لتوالي الكسرات.

ورجل آبِلٌ وأَبِل وإِبَليٌّ وإِبِليٌّ: ذو إِبل، وأَبَّال: يرعى

الإِبل. وأَبِلَ يأْبَل أَبالة مثل شَكِس شَكاسة وأَبِلَ أَبَلاً، فهو آبل

وأَبِل: حَذَق مصلحة الإِبل والشاء، وزاد ابن بري ذلك إِيضاحاً فقال: حكى

القالي عن ابن السكيت أَنه قال رجل آبل بمد الهمزة على مثال فاعل إِذا كان

حاذقاً برِعْية الإِبل ومصلحتها، قال: وحكى في فعله أَبِل أَبَلاً، بكسر

الباء في الفعل الماضي وفتحها في المستقبل؛ قال: وحكى أَبو نصر أَبَل

يأْبُل أَبالةً، قال: وأَما سيبويه فذكر الإِبالة في فِعالة مما كان فيه معنى

الوِلاية مثل الإِمارة والنِّكاية، قال: ومثلُ ذلك الإِيالةُ

والعِياسةُ، فعلى قول سيبويه تكون الإِبالة مكسورة لأَنها ولاية مثل الإِمارة،

وأَما من فتحها فتكون مصدراً على الأَصل، قال: ومن قال أَبَلَ بفتح الباء

فاسم الفاعل منه آبل بالمد، ومن قاله أَبِلَ بالكسر قال في الفاعل أَبِلٌ

بالقصر؛ قال: وشاهد آبل بالمد على فاعل قول ابن الرِّفاع:

فَنَأَتْ، وانْتَوى بها عن هَواها

شَظِفُ العَيْشِ، آبِلٌ سَيّارُ

وشاهد أَبِلٍ بالقصر على فَعِلٍ قولُ الراعي:

صُهْبٌ مَهاريسُ أَشباهٌ مُذَكَّرةٌ،

فات العَزِيبَ بها تُرْعِيَّةٌ أَبِلُ

وأَنشد للكميت أَيضاً:

تَذَكَّرَ مِنْ أَنَّى ومن أَيْنَ شُرْبُه،

يُؤامِرُ نَفْسَيْه كذي الهَجْمةِ الأَبِل

وحكى سيبوبه: هذا من آبَلِ الناس أَي أَشدِّهم تأَنُّقاً في رِعْيةِ

الإِبل وأَعلَمِهم بها، قال: ولا فعل له. وإِن فلاناً لا يأْتَبِلُ أَي لا

يَثْبُت على رِعْيةِ الإِبل ولا يُحْسِنُ مهْنَتَها، وقيل: لا يثبت عليها

راكباً، وفي التهذيب: لا يثبت على الإِبل ولا يقيم عليها. وروى الأَصمعي

عن معتمر بن سليمان قال: رأَيت رجلاً من أَهل عُمَانَ ومعه أَب كبير يمشي

فقلت له: احمله فقال: لا يأْتَبِلُ أَي لا يثبت على الإِبل إِذا ركبها؛

قال أَبو منصور: وهذا خلاف ما رواه أَبو عبيد أَن معنى لا يأْتبل لا

يقيم عليها فيما يُصْلِحُها. ورجل أَبِلٌ بالإِبل بيِّنُ الأَبَلةِ إِذا كان

حاذقاً بالقيام عليها، قال الراجز:

إِن لها لَرَاعِياً جَريّا،

أَبْلاً بما يَنْفَعُها، قَوِيّا

لم يَرْعَ مأْزُولاً ولا مَرْعِيّا،

حتى عَلا سَنامَها عُلِيّا

قال ابن هاجك: أَنشدني أَبو عبيدة للراعي:

يَسُنُّها آبِلٌ ما إِنْ يُجَزِّئُها

جَزْءاً شَدِيداً، وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا

الفراء: إِنه لأَبِلُ مالٍ على فَعِلٍ وتُرْعِيَّةُ مالٍ وإِزاءُ مالٍ

إِذا كان قائماً عليها. ويقال: رَجُلٌ أَبِلُ مال بقصر الأَلْف وآبل مالٍ

بوزن عابل من آله يؤُوله إِذا ساسه

(* قوله من آله يؤوله إذا ساسه: هكذا

في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً) ، قال: ولا أَعرف آبل بوزن عابل.

وتأْبيل الإِبل: صَنْعَتُها وتسمينُها، حكاه أَبو حنيفة عن أَبي زياد الكلابي.

وفي الحديث: الناس كإِبلٍ مائةٍ لا تجد فيها راحلةً، يعني أَن المَرْضِيّ

المُنْتَخَبَ من الناس في عِزَّة وُجوده كالنِّجيب من الإِبل القويّ على

الأَحمال والأَسفار الذي لا يوجد في كثير من الإِبل؛ قال الأَزهري: الذي

عندي فيه أَن افيفي تعالى ذمَّ الدنيا وحذَّر العبادَ سوء مَغَبَّتها

وضرب لهم فيها الأَمثال ليعتبروا ويحذروا، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم،

يُحَذِّرهم ما حذرهم افيفي ويزهدهم فيها، فَرَغِبَ أَصْحابُه بعده فيها

وتنافسوا عليها حتى كان الزهد في النادر القليل منهم فقال: تجدون الناس

بعدي كإِبل مائة ليس فيها راحلة أَي أَن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة

في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإِبل، والراحلة هي البعير القوي على

الأَسفار والأَحمال، النجيب التام الخَلْق الحسن المَنْظَر، قال: ويقع على

الذكر والأُنثى والهاء فيه للمبالغة. وأَبَلَت الإِبلُ والوحشُ تأْبِلُ

وتأْبُلُ أَبْلاً وأُبولاً وأَبِلَتْ وتأَبّلتْ: جَزَأَتْ عن الماء

بالرُّطْب؛ ومنه قول لبيد:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ،

أَو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ

(* قوله «وإذا حركت، البيت» أورده الجوهري بلفظ:

وإذا حركت رجلي أرقلت

بي تعدو عدو جون فد أبل)

الواحد آبلٌ والجمع أُبَّالٌ مثل كافر وكفَّار؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو

عمرو:

أَوابِلُ كالأَوْزانِ حُوشٌ نُفُوسُها،

يُهَدِّر فيها فَحْلُها ويَرِيسُ

يصف نُوقاً شبهها بالقُصور سِمَناً؛ أَوابِلُ: جَزَأَتْ بالرُّطْب،

وحُوشٌ: مُحَرَّماتُ الظهور لعِزَّة أَنفسها. وتأَبَّل الوحشيُّ إِذا اجتزأَ

بالرُّطْب عن الماء. وأَبَلَ الرجلُ عن امرأَته وتأَبَّل: اجتَزأَ عنها،

وفي الصحاح وأَبَلَ الرجلُ عن امرأَته إِذا امتنع من غِشْيانِها

وتأَبَّل. وفي الحديث عن وهب: أَبَلَ آدمُ، عليه السلام، على ابنه المقتول كذا

وكذا عاماً لا يُصِيب حَوَّاء أَي امتنع من غشيانها، ويروى: لما قتل ابن

آدم أخاه تأَبَّل آدمُ على حَوَّاء أَي ترك غِشْيانَ حواء حزناً على ولده

وتَوَحَّشَ عنها. وأَبَلَتِ الإِبل بالمكان أُبولاً: أَقامت؛ قال أَبو

ذؤيب:

بها أَبَلَتْ شَهْرَيْ ربيعٍ كِلاهما،

فَقَدْ مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها

(* قوله «كلاهما» كذا بأصله، والذي في الصحاح بلفظ: كليهما.)

استعاره هنا للظبية، وقيل: أَبَلَتْ جَزَأَتْ بالرُّطْب عن الماء. وإِبل

أَوابِلُ وأُبَّلٌ وأُبَّالٌ ومؤَبَّلة: كثيرة، وقيل: هي التي جُعِلَتْ

قَطِيعاً قَطِيعاً، وقيل: هي المتخذة للقِنْية، وفي حديث ضَوالِّ الإِبل:

أَنها كانت في زمن عُمَرَ أُبَّلاً مُؤَبَّلة لا يَمَسُّها أَحد، قال:

إِذا كانت الإِبل مهملة قيل إِبِلٌ أُبَّلٌ، فإِذا كانت للقِنْية قيل إِبل

مُؤَبَّلة؛ أَراد أَنها كانت لكثرتها مجتمعة حيث لا يُتَعَرَّض إِليها؛

وأَما قول الحطيئة:

عَفَتْ بَعْدَ المُؤَبَّلِ فالشِّوِيِّ

فإِنه ذَكَّر حملاً على القطيع أَو الجمع أَو النعم لأَن النعم يذكر

ويؤنث؛ أَنشد سيبوبه:

أَكُلَّ عامٍ نَعَماً تَحْوُونَه

وقد يكون أَنه أَراد الواحد، ولكن الجمع أَولى لقوله فالشَّوِيّ،

والشَّوِيُّ اسم للجمع. وإِبل أَوابِلُ: قد جَزَأَتْ بالرُّطْب عن الماء.

والإِبِلُ الأُبَّلُ: المهملة؛ قال ذو الرُّمّة:

وراحت في عَوازِبَ أُبَّلِ

الجوهري: وإِبِلٌ أُبَّلٌ مثالُ قُبَّرٍ أَي مهملة، فإِن كانت لِلقِنْية

فهي إِبل مُؤَبَّلة. الأَصمعي: قال أَبو عمرو بن العلاء من قرأَها:

أَفلا ينظرون إِلى الإِبْلِ كيف خُلِقت، بالتخفيف يعني به البعير لأَنه من

ذوات الأَربع يَبْرُك فيُحمل عليه الحمولة وغيره من ذوات الأَربع لا

يُحْمَل عليه إِلا وهو قائم، ومن قرأَها بالتثقيل قال الإِبِلُ: السحابُ التي

تحمل الماء للمطر. وأَرض مَأْبَلة أَي ذات إِبل. وأَبَلَت الإِبلُ:

هَمَلَت فهي آبلة تَتبعُ الأُبُلَ وهي الخِلْفَةُ تَنْبُت في الكَلإِ اليابس

بعد عام. وأَبِلَت أَبلاً وأُبولاً: كَثُرَت. وأَبَلَت تأْبِلُ: تأَبَّدَت.

وأَبَل يأْبِلُ أَبْلاً: غَلَب وامتنع؛ عن كراع، والمعروف أَبَّل.

ابن الأَعرابي: الإِبَّوْلُ طائر ينفرد من الرَّفّ وهو السطر من الطير.

ابن سيده: والإِبِّيلُ والإِبَّوْل والإِبَّالة القطعة من الطير والخيل

والإِبل؛ قال:

أَبابيل هَطْلَى من مُراحٍ ومُهْمَل

وقيل: الأَبابيلُ جماعةٌ في تَفْرِقة، واحدها إِبِّيلٌ وإِبَّوْل، وذهب

أَبو عبيدة إِلى أَن الأَبابيل جمع لا واحد له بمنزلة عَبابِيدَ

وشَماطِيطَ وشَعالِيلَ. قال الجوهري: وقال بعضهم إِبِّيل، قال: ولم أَجد العرب

تعرف له واحداً. وفي التنزيل العزيز: وأَرسل عليهم طيراً أَبابيل، وقيل

إِبَّالة وأَبَابيل وإِبالة كأَنها جماعة، وقيل: إِبَّوْل وأَبابيل مثل

عِجَّوْل وعَجاجيل، قال: ولم يقل أَحد منهم إِبِّيل على فِعِّيل لواحد

أَبابيل، وزَعم الرُّؤَاسي أَن واحدها إِبَّالة. التهذيب أَيضاً: ولو قيل واحد

الأَبابيل إيبالة كان صواباً كما قالوا دينار ودنانير، وقال الزجاج في

قوله طير أَبابيل: جماعات من ههنا وجماعات من ههنا، وقيل: طير أَبابيل يتبع

بعضها بعضاً إِبِّيلاً إِبِّيلاً أَي قَطيعاً خَلْفَ قطيع؛ قال الأَخفش:

يقال جاءت إِبلك أَبابيل أَي فِرَقاً، وطير أَبابيل، قال: وهذا يجيء في

معنى التكثير وهو من الجمع الذي لا واحد له؛ وفي نوادر الأَعراب: جاء

فلان في أُبُلَّتِه وإِبالته أَي في قبيلته.

وأَبَّل الرجلَ: كأَبَّنه؛ عن ابن جني؛ اللحياني: أَبَّنْت الميت

تأْبيناً وأَبَّلْته تأْبيلاً إذا أَثنيت عليه بعد وفاته.

والأَبِيلُ: العصا: والأَبِيل والأَبِيلةُ والإِبالة: الحُزْمةُ من

الحَشيش والحطب. التهذيب: والإِيبالة الحزمة من الحطب. ومَثَلٌ يضرب: ضِغْثٌ

على إِيبالةٍ أَي زيادة على وِقْر. قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول:

ضِغْثٌ على إِبَّالة، غير ممدود ليس فيها ياء، وكذلك أَورده الجوهري أَيضاً

أَي بلية على أُخرى كانت قبلها؛ قال الجوهري: ولا تقل إِيبالة لأَن الاسم

إِذا كان على فِعَّالة، بالهاء، لا يبدل من أَحد حر في تضعيفه ياء مثل

صِنَّارة ودِنَّامة، وإَنما يبدل إِذا كان بلا هاء مثل دينار وقيراط؛

وبعضهم يقول إِبَالة مخففاً، وينشد لأَسماء بن خارجة:

ليَ، كُلَّ يومٍ من، ذُؤَالَة

ضِغْثٌ يَزيدُ على إِبَاله

فَلأَحْشَأَنَّك مِشْقَصاً

أَوْساً، أُوَيْسُ، من الهَبالَه

والأَبِيلُ: رئيس النصارى، وقيل: هو الراهب، وقيل الراهب الرئيس، وقيل

صاحب الناقوس، وهم الأَبيلون؛ قال ابن عبد الجن

(* قوله «ابن عبد الجن»

كذا بالأصل، وفي شرح القاموس: عمرو ابن عبد الحق) :

أَما وَدِماءٍ مائِراتٍ تَخالُها،

على قُنَّةِ العُزَّى أَو النَّسْر، عَنْدَما

وما قَدَّسَ الرُّهْبانُ، في كلِّ هَيْكَلٍ،

أَبِيلَ الأَبِيلِينَ، المَسِيحَ بْنَ مَرْيَما

لقد ذاق مِنَّا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ

حُساماً، إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ صَمَّما

قوله أَبيل الأَبيلين: أَضافه إِليهم على التسنيع لقدره، والتعظيم

لخطره؛ ويروى:

أَبِيلَ الأَبيليين عيسى بْنَ مريما

على النسب، وكانوا يسمون عيسى، عليه السلام، أَبِيلَ الأَبيليين، وقيل:

هو الشيخ، والجمع آبال؛ وهذه الأَبيات أَوردها الجوهري وقال فيها:

على قنة العزى وبالنسر عَندما

قال ابن بري: الأَلف واللام في النسر زائدتان لأَنه اسم علم. قال الله

عز وجل: ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً؛ قال: ومثله قوله الشاعر:

ولقد نَهَيْتُك عن بنات الأَوبر

قال: وما، في قوله وما قدّس، مصدريةٌ أَي وتسبيح الرهبان أَبيلَ

الأَبيليين. والأَيْبُليُّ: الراهب، فإِما أَن يكون أَعجميّاً، وإِما أَن يكون

قد غيرته ياء الإضافة، وإما أَن يكون من بابِ انْقَحْلٍ، وقد قال سيبوبه:

ليس في الكلام فَيْعِل؛ وأَنشد الفارسي بيت الأَعشى:

وما أَيْبُليٌ على هَيْكَلٍ

بَناهُ، وصَلَّب فيه وَصارا

ومنه الحديث: كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، يسمى

أَبِيلَ الأَبِيلِين؛ الأَبيل بوزن الأَمير: الراهب، سمي به لتأَبله عن

النساء وترك غشْيانهن، والفعل منه أَبَلَ يأْبُلُ أَبَالة إِذا تَنَسَّك

وتَرَهَّب. أَبو الهيثم: الأَيْبُليُّ والأَيْبُلُ صاحبُ الناقوس الذي

يُنَقّسُ النصارى بناقوسه يدعوهم به إلى الصلاة؛ وأَنشد:

وما صَكَّ ناقوسَ الصلاةِ أَبِيلُها

وقيل: هو راهب النصارى؛ قال عدي بن زيد:

إِنَّني والله، فاسْمَعْ حَلِفِي

بِأَبِيلٍ كُلَّما صَلى جأَرَ

وكانوا يعظمون الأَبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله. والأَبَلة،

بالتحريك. الوَخامة والثِّقلُ من الطعام. والأَبَلَةُ: العاهةُ. وفي الحديث: لا

تَبعِ الثمرة حتى تَأْمَنَ عليها الأَبلة؛ قال ابن الأَثير: الأُبْلةُ

بوزن العُهْدة العاهة والآفة، رأَيت نسخة من نسخ النهاية وفيها حاشية قال:

قول أَبي موسى الأُبلة بوزن العهدة وهم، وصوابه الأَبَلة، بفتح الهمزة

والباء، كما جاء في أَحاديث أُخر. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: كلُّ مال

أَديت زكاته فقد ذهبت أَبَلَتُهُ أَي ذهبت مضرّته وشره، ويروى وبَلَته؛ قال:

الأَبَلةُ، بفتح الهمزة والباء، الثِّقَل والطَّلِبة، وقيل هو من الوبال،

فإِن كان من الأَول فقد قلبت همزته في الرواية الثانية واواً، وإِن كان

من الثاني فقد قلبت واوه في الرواية الأُولى همزة كقولهم أَحَدٌ وأَصله

وَحَدٌ، وفي رواية أُخرى: كل مال زكي فقد ذهبت عنه أَبَلَتُه أَي ثقله

ووَخامته. أَبو مالك: إِن ذلك الأَمر ما عليك فيه أَبَلَةٌ ولا أَبْهٌ أَي

لا عيب عليك فيه. ويقال: إِن فعلت ذلك فقد خرجت من أَبَلته أَي من تَبِعته

ومذمته. ابن بزرج: ما لي إِليك أَبِلة أَي حاجة، بوزن عَبِلة، بكسر

الباء.

وقوله في حديث الاستسقاء: فأَلَّفَ الله بين السحاب فأُبِلْنا أَي

مُطِرْنا وابِلاً، وهو المطر الكثير القطر، والهمزة فيه بدل من الواو مثل

أََكد ووكد، وقد جاء في بعض الروايات: فأَلف الله بين السحاب فَوَبَلَتْنا،

جاء به على الأَصل.

والإِبْلة: العداوة؛ عن كراع. ابن بري: والأَبَلَةُ الحِقْد؛ قال

الطِّرِمَّاح:

وجاءَتْ لَتَقْضِي الحِقْد من أَبَلاتها،

فثَنَّتْ لها قَحْطانُ حِقْداً على حِقْد

قال: وقال ابن فارس أَبَلاتُها طَلِباتُها.

والأُبُلَّةُ، بالضم والتشديد: تمر يُرَضُّ بين حجرين ويحلب عله لبن،

وقيل: هي الفِدْرة من التمر؛ قال:

فَيأْكُلُ ما رُضَّ مِنْ زادنا،

ويَأْبى الأُبُلَّةَ لم تُرْضَضِ

له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ،

إِذا أَنْفَضَ الناسُ لم يُنْفِضِ

قال ابن بري: والأُبُلَّة الــأَخضر من حَمْل الأَراك، فإِذا احْمَرَّ

فكبَاثٌ. ويقال: الآبِلة على فاعلة. والأُبُلَّة: مكان بالبصرة، وهي بضم

الهمزة والباء وتشديد اللام، البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري،

قيل: هو اسمٌ نَبَطِيّ. الجوهري: الأُبُلَّة مدينة إِلى جنب البصرة.

وأُبْلى: موضع ورد في الحديث، قال ابن الأَثير: وهو بوزن حبلى موضع بأَرض بني

سُليم بين مكة والمدينة بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قوماً؛

وأَنشد ابن بري قال: قال زُنَيم بن حَرَجة في دريد:

فَسائِلْ بَني دُهْمانَ: أَيُّ سَحابةٍ

عَلاهُم بأُبْلى ودْقُها فاسْتَهَلَّتِ؟

قال ابن سيده: وأَنشده أَبو بكر محمد بن السويّ السرّاج:

سَرَى مِثلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ دونَه،

وأَعلامُ أُبْلى كلُّها فالأَصالقُ

ويروى: وأَعْلام أُبْل.

وقال أَبو حنيفة: رِحْلةُ أُبْلِيٍّ مشهورة، وأَنشد:

دَعَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قد وَرَدْنَه

برِحلَة أُبْلِيٍّ، وإِن كان نائياً

وفي الحديث ذكر آبِل، وهو بالمد وكسر الباء، موضع له ذكر في جيش أُسامة

يقال له آبل الزَّيْتِ. وأُبَيْلى: اسم امرأَة؛ قال رؤبة:

قالت أُبَيْلى لي: ولم أَسُبَّه،

ما السِّنُّ إِلا غَفْلَةُ المُدَلَّه

(أ ب ل) : (أُبُلَّةُ الْبَصْرَةِ) مَوْضِعٌ بِهَا وَهِيَ فِيمَا يُقَالُ إحْدَى جِنَانِ الْأَرْضِ.
أب ل

لفلان أثلة مال مؤثلة: غنم مغنمة وإبل مؤبلة. وتأبل إبلاً وتغنم غنماً: اتخذها. وهذه إبل أبل أي مهملة. وفلان حسن الإبالة والإبالة أي السياسة والقيام على ماله، لأن مال العرب الإبل. ومنها: آبل من حنيف الحناتم.

ومن المجاز: تأبل فلان إذا ترك النكاح ولم يقرب النساء، من أبلت الإبل وتأبلت إذا اجترأت بالرطب عن الماء. ومنه قيل للراهب: أبيل، وقد أبل أبالة فهو أبيل، كما تقول: فقه فقاهة فهو فقيه. وتقول: فلانة لو أبصرها الأبيل، لضاق به السبيل.
أبل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يحيى بن يعمر أيَّ مالٍ أدّيت زكاتَه وبل فقد ذهبت أبَلَتُه ويروى: وَبَلَته. فأبدل بِالْوَاو الْألف هَذَا كَقَوْلِهِم: أحد [و -] إِنَّمَا هُوَ وَحَد والوَبَلة هِيَ شرّه ومضرّته وَأَصلهَا فِي الطَّعَام وَهِي وخامته وأذاؤه ومضرته وَهِي هَهُنَا فِي المآثم يَقُول: فَإِذا أدّيت زَكَاته فَلَيْسَ هُوَ حِينَئِذٍ بكنز يخَاف فِيهِ التبعة.

حَدِيث وهب بن مُنَبّه

أبل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث وهب [بن مُنَبّه -] لقد تأبَّل آدم عَلَيْهِ السَّلَام على ابْنه الْمَقْتُول كَذَا وَكَذَا عَاما لَا يُصِيب حَوَّاء. قَوْله: تأبَّلَ هُوَ تفعل من الأبول وَهُوَ أَن تجزأ الْوَحْش عَن المَاء فَلَا تقربه يُقَال مِنْهُ: قد أبَلَتْ تأبُلُ (تأبَلُ) أبولًا وجَزَأت تجزأ جُزْءا سَوَاء.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَشبه امْتنَاع آدم عَلَيْهِ السَّلَام من غشيان حَوَّاء بامتناع الْوَحْش من وُرُود المَاء إِذا أبلت.

[أَحَادِيث سعيد الْمسيب رَحمَه الله]
أ ب ل: (الْإِبِلُ) لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ فَالتَّأْنِيثُ لَهَا لَازِمٌ، وَرُبَّمَا قَالُوا إِبْلٌ بِسُكُونِ الْبَاءِ لِلتَّخْفِيفِ، وَالْجَمْعُ (آبَالٌ) وَإِذَا قَالُوا  (إِبِلَانِ) وَغَنَمَانِ فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ قَطِيعَيْنِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْإِبِلِ (إِبَلِيٌّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ اسْتِيحَاشًا لِتَوَالِي الْكَسْرَاتِ، قَالَ الْأَخْفَشُ: يُقَالُ جَاءَتْ إِبِلُكَ (أَبَابِيلَ) أَيْ فِرَقًا وَ «طَيْرٌ أَبَابِيلُ» قَالَ: وَهَذَا يَجِيءُ فِي مَعْنَى التَّكْثِيرِ وَهُوَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهُ إِبَّوْلٌ مِثْلُ عِجَّوْلٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهُ إِبِّيلٌ. قَالَ: وَلَمْ أَجِدِ الْعَرَبَ تَعْرِفُ لَهُ وَاحِدًا.
قُلْتُ: نَظِيرُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى طَيْرٌ أَبَابِيدُ وَنَظِيرُهُ وَزْنًا فَقَطْ عَبَابِيدُ وَعَبَادِيدُ وَهُمُ الْفِرَقُ مِنَ النَّاسِ; قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَ (أَبَلَ) الرَّجُلُ عَنِ امْرَأَتِهِ يَأْبِلُ بِالْكَسْرِ امْتَنَعَ عَنْ غِشْيَانِهَا وَ (تَأَبَّلَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ «لَقَدْ تَأَبَّلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِهِ الْمَقْتُولِ كَذَا وَكَذَا عَامًا لَا يُصِيبُ حَوَّاءَ» وَ (الْأَبَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْوَخَامَةُ وَالثِّقَلُ مِنَ الطَّعَامِ، وَفِي الْحَدِيثِ «كُلُّ مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ» وَأَصْلُهُ وَبَلَتُهُ مِنَ الْوَبَالِ فَأَبْدَلُوا مِنَ الْوَاوِ أَلِفًا كَقَوْلِهِمْ أَحَدٌ وَأَصْلُهُ وَحَدٌ. وَ (الْأَبِيلُ) رَاهِبُ النَّصَارَى وَكَانُوا يُسَمُّونَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبِيلَ الْأَبِيلِينَ. 
(أبل) - في الحديث: "كان عِيسَى عليه السَّلامُ يُسَمَّى أبِيلَ الأَبِيلِينَ" الأَبِيلُ، على زنة الكَرِيم: الرَّاهِبُ، قال:
* بأَبِيلٍ كُلَّما صَلَّى جَأَر *
قال: وكذلك الأَيبُل والأَيبُلِىّ كالدَّيبُلِ والدَّيْبُلىّ. والأبِيلِىّ أيضا قيل سُمِّى به لِتَأبُّله عن النِّساء وتركِه إِيَّاهن مثل الحَصُور، والفعل منه. أَبَل يَأبُل أَبالةً إذا نَسَك وتَرهَّب.
قال الشاعر:
* أبِيلَ الأَبِيلِيِّن عِيسى ابنَ مَرْيَمَا *  - في بعض أحاديث الاستِسْقاء: "فأَلَّف اللهُ تعَالَى بين السَّحاب فأُبِلْنا".
: أي مُطِرنا وَابِلاً، وهو المَطرَ الكَبِير القَطرْ.
والعرب قد تجعل مكانَ الوَاوِ أَلِفاً في الفِعْل، وفي الاسم جَمِيعاً، كما قالوا في الفعل: وَرَخَ الكِتابَ وأَرخَه، ووكَّد اليَمِينَ وأَكَّدَها وأَوكَفَ الدَّابَّةَ وأَكَفها، وَواخَيتُه وأَخَيْته، وأَوصَد البَابَ وأَصَدَه، ووَقَّت الشَّىءَ وأَقتَه، ولهذا قُرِىء "مُؤْصدَة" بالهَمْز وبِغَيْر هَمْز. ومن الأسماء وِشاح وإِشاح، وأَحَد وَوَحَد، وَوِسادَة وإسادة، ووِلْدة وإلدة في جمع وِلْدان.
- ومنه الحديث الذي رُوى: "كُلُّ مالَ أُدِّيَتْ زكاتُه فقد ذهبت أبلَتُه". ويُرْوَى: "وَبَلَتُه".
قال ابنُ فَارِس: الأَبَلة، الثِّقَل، والأَبِلة: الطَّلِبة أيضا. يقال: لى عنده أَبِلةٌ: أي طَلِبةٌ، وقيل: هو من الوَبَال أيضا. - في الحَدِيث: " النَّاسُ كإبلٍ مِائَة".
قيل: الِإبل هي الرّاعية التي تَجتَمِع في الموضع. والأُبُول: طُولُ الِإقامة في المَرعَى، وإِبلٌ مُؤَبَّلَة إذا كانت للقِنْيَة.
ويقال أيضا: أَبلَت الِإبلُ أُبولًا إذا هَمَلت، وأُبِّلَت إذا أُهمِلت، فعلى هذا يكون من الأَضْداد، وإبل آبلة، إذا كانت تتبَع الِإبلَ، وهَامِلة، إذا كانت تغيب خِمْساً وسِدْسًا بلا راعٍ، وإبل آبِدَة ، إذا كانت تَبعُد شَهْرا وأَكثَر منه.
ويقال: له إِبلٌ: أي مِائَةٌ من الِإبل وإبلان: أي مائَتَين، فَعَلى هذا قَولُه: كإِبلٍ: أي كَمِائةٍ من الِإبل. وقوله: مِائَة، تَأكيد له. والآبِلُ: ذو الِإِبل، والآبِل: الحَاذِق بسِياسَتِها، وفي المَثَل: "هو آبَلُ من حُنَيْف الحَناتم" ، وهو رَجُلٌ من بَنِى تَمِيم عارفٌ بسِياسَةِ الِإبل.
ويقال في إبِل إِبْل أيضا بِسُكون الباء.
- وفيه: "لا تَبع الثَّمرةَ حتى تأمَنَ عليها الأُبْلَة":
الأبْلَة بَوزْن العُهْدة: العَاهَةُ والآفَةُ 
[أبل] الإبْلُ لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنَّثة لأنَّ أسماء الجموع التي لا واحدَ لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازمٌ. وإذا صغرتها أدخلتها الهاء، فقلت أبيلة وغنيمة، ونحو ذلك. وربما قال للابل إبل، يسكنون الباء للتخفيف. والجمع آبال. وإذا قالوا إبلان وغنمان فإنما يريدون قطيعين من الابل والغنم. وأرض مأبلة: ذات إبل. والنسبة إلى الابل إبلى، يفتحون الباء استيحاشاً لتوالي الكسَرات. وإبل أبل، مثال قبر، أي مهملة. فإن كانت للقُنْيَةِ فهي إبِلٌ مُؤبَّلَةٌ. فإن كانت كثيرة قيل إبِلٌ أَوابِلُ. قال الأخفش: يقال جاءت إبِلُكَ أَبابيلَ، أي فِرقاً. وطيرٌ أبابيل. قال: وهذا يجئ في معنى التكثير، وهو من الَجمْع الذى لا واحد له. وقد قال بعضهم: واحده أبول، مثل عجول. وقال بعضهم: إبيل. قال: ولم أجد العرب تعرف له واحدا وأبلت الابل والواحش تأبل وتأبل أبولا، أي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. ومنه قول لبيد: وإذا حَرَّكْتُ رِجْلي أَرْقَلَتْ بيَ تَعْدو عَدْوَ جون قد أبل الواحد آبل، والجمع أبال، مثل كافر وكفار. وأبل الرجل عن امرأته، إذاً امتنع من غشيانها، وتأبل. وفى الحديث: " لقد تأبل آدم عليه السلام على ابنه المقتول كذا وكذا عاما لا يصيب حواء ". وأبل الرجل بالكسر يأبل أبالة، مثل شكس شكاسة، وتمه تماهة، فهو أبل وآبل، أي حاذقٌ بمصلحة الإبِل. وفلان من آبلِ الناس، أي من أشدّهم تأنُّقاً في رِعْيَةِ الإبِلِ وأعلمهم بها. ورجلٌ إبَليُّ بفتح الباء، أي صاحب إبِلٍ. وأَبَّلَ الرجلُ، أي اتخذ إبلا واقتناها. وقال حميد بن ثور :

في بعض النسخ بدله " طفيل ". وفى اللسان: قال طفيل في تشديد الباء. وفى المخطوطات " طفيل " أيضا فأبل واسترخى به الخطب بعد ما أساف ولولا سعينا لم يؤبل وأبلت الابل، أي اقتنيت، فهى مَأْبولَةٌ. وفلان لا يَأْتَبِلُ، أي لا يَثْبُتُ على الإبل إذا ركبها، وكذلك إذا لم يقم عليها فيما يصلحها. عن أبى عبيد. والابلة بالتحريك: الوَخامة والثِقَلُ من الطعام. وفي الحديث: " كلُّ مالٍ أدّيتَ زكاته ذهبت أبلته ". وأصله وبلته من الوبال، فأبدل بالواو الالف، كقولهم أحد وأصله وحد. والابالة بالكسر: الحُزْمة من الحطب. وفي المثل: " ضِغْثٌ على إبَّالَةٍ ". أي بليّةٌ على أخرى كانت قبلها. ولا تقل إيبالة، لان الاسم إذا كان على فعالة بالهاء لا يبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء، مثل صنارة ودنامة، وإنما يبدل إذا كان بلا هاء، مثل دينار وقيراط. وبعضهم يقول إبالة مخففا، وينشد  لى كل يوم من ذؤاله ضغث يزيد على إبالة والابلة بالضم وتشديد اللام: الفدرة من التمر. وأنشد ابن السكيت : فيأ كل مارض من زادنا ويأتى الابلة لم ترضض والابلة أيضا: مدينة إلى جنب البصرة. والابيل: راهب النصارى. قال عدى ابن زيد: إننى والله فاقبل حلفى بأبيل كلما صلى جأر وكانوا يسمون عيسى عليه السلام: أبيل الابيلين قال الشاعر : أما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَسْرِ عَنْدَما وما سَبَّحَ الرهبانُ في كل بِيعَةٍ أَبِيلَ الأَبيلينَ المسيحَ ابنَ مريما لقد ذاق منا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ حساما إذا ماهز بالكف صمما
[أب ل] الإِبِلُ والأَبِلُ الأخيرة عن كُرَاعَ معروفٌ لا واحِدَ له من لفظِه والجمعُ آبالٌ وحكى سِيبَوَيْهِ إِبِلانِ قال لأنَّ إِبِلاً اسمٌ لم يُكسَّر عليه وإنَّما يُريدُونَ قَطِيعَينِ أبو الحَسَنِ وَإِنَّما ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلَى الإِيْنَاسِ بِتَثْنِيَةِ الأَسماءِ الدَّالَّةِ على الجَمْعِ فهو يُوَجِّهُهَا إلى الألْفَاظِ الآحَادِ ولذَلكَ قال وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ قَطِيعَيْنِ وقولُهُ لم يُكَسَّر عَلَيهِ لَمْ يُضْمِرْ في يُكَسَّرْ وتَأَبَّلَ إِبِلاً اتَّخَذَهَا وَأَبَّلَ الرَّجُلُ وآبَلَ كَثُرَتْ إِبِلُهُ وَرَجُلٌ أَبِلٌ وآبِلٌ وَإِبِلِيٌّ ذو إِبِلٍ وَأَبَّالٌ يَرْعَى الإِبِلَ وأَبَلَ يَابُلُ أَبَالَةً وَأَبِلَ أَبَلاً فَهُو آبِلٌ وَأَبِلٌ حَذَقَ مَصْلَحَة الإِبِلِ والشَّاءِ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ هو منْ آبَلِ النَّاسِ قالَ ولا فِعْلَ لَهُ وَإِنَّهُ لا يَأْتَبِلُ أَي لا يَثْبُتُ عَلَى رِعْيَةِ الإِبلِ ولا يُحْسِنُ مِهْنَتَها وقيلَ لا يَثْبُتُ عَلَيْها رَاكِبًا وَتَأْبِيْلُ الإِبِلِ صَنْعَتُهَا وتَسْمِينُهَا حكاهُ عن أَبي زيادٍ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبَلَتِ الإِبِلُ والوَحْشُ تَأْبِلُ وتَأْبُلُ أَبْلاً وَأُبُولاً وَأَبِلَتْ وَتَأَبَّلَتْ جَزَأَتْ عَلَى الماءِ بالرَّطْبِ ومنه قَوْلُ لَبِيدٍ

(وَإِذَا حَرَّكْتُ غَرْزِيْ أَجْمَرَتْ ... أَو قَرابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلّ)

وَأَبَلّ الرَّجُلُ عَنِ امرأَتِهِ وَتَأَبَّلَ اجْتِزَأَ عنها وفي الحَدِيثِ أَبَلَ آدَمُ عَلَى ابْنِهِ المَقْتُولِ كَذَا وكذا عَامًا لا يُصِيْبُ حَوَّاءَ أي امتَنَعَ مِنْ غِشْيَانِها وَيْرْوَى تَأَبَّلَ وَأَبَّلَتِ الإِبلُ بالمَكَانِ أُبُولاً أَقامَتْ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(بِهَا أَبَلَّتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهِمَا ... فَقَدْ مَارَ فِيهَا نَسْؤُهَا واقْتِرَارُهَا)

اسْتَعَارَهُ هنا لِلظَّبْيَةِ وَإِبلٌ أَوَابِلُ وَأُبَّلٌ وَأُبَّالٌ وَمُؤَبَّلَةٌ كَثِيرَةٌ وقيلَ هي الَّتي جُعِلَتْ قَطِيعًا قَطِيعًا وقيلَ هِي المُتَّخَذَةُ للقِنيَةِ فَأَمَّا قَوْلُ الحُطَيْئَةِ (عَفَتْ بَعْدَ المُؤَبَّلِ فالشَّوِيِّ ... )

فَإِنَّهُ ذَكَّرَ حَمْلاً عَلَى القَطِيْعِ أو الجمعِ أو النَّعَمِ لأنَّ النَّعَمَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثْ أنشدَ سِيبَوَيْهِ

(أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهُ ... )

وقد يكوُنُ أَنَّهُ أَرَادَ الوَاحِدِ وَلَكنِ الجَمْعُ أَوْلَى لقوِلِه فَالشَّوِيِّ والشَّوِيُّ اسمُ جَمْعٍ وَالإِبلُ الأُبَّلُ المُهْمَلَةُ قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(وَرَاحَتْ في عَوَازِب أُبَّلِ ... )

وَأَبَلَ يَأْبِلُ أَبْلاً غَلَبَ وامْتَنَعَ عَنْ كُرَاعَ والمَعْرُوفُ أَبَّلَ والإِبِّيْلُ والإِبَّوْلُ وَالإِبَّالَةُ القِطْعَةُ مِنَ الطَّير والخَيْلِ والإِبلِ قال

(أَبَابِيلَ هَطْلَى مِنْ مُرَاحٍ ومُهْمَلٍ ... )

وقيلَ الأَبَابِيلُ جَمَاعَةٌ فِي تَفْرِقَةٍ واحِدُهَا إِبِّيْلٌ وَإِبَّوْلٌ وَذَهَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى أَنَّ الأَبَابِيْلَ جَمْعٌ لا وَاحِدَ لَهُ بِمَنْزِلَةِ عَبَادِيدَ وشَعَالِيْلَ وَأَبَّلَ الرًّجُلَ كَأَبَّنَهُ والأَبِيْلُ العَصَا وَالأَبِيْلَةُ والإِبَالَةُ الحُزْمَةُ مِنَ الحَشِيشِ وَالأَبِيلُ رَئِيسُ النَّصَارَى وقيلَ هو الرَّاهِبُ وقيلَ صَاحِبُ النَّاقُوسِ قالَ ابنُ عَبْدِ الجِنِّ

(أَمَا وَدِمَاء مَائِرَاتٍ تُخَالُهَا ... عَلَى قُنَّةِ العُزَّى أَو النَّسْرِ عنْدَمَا)

(وَمَا قَدَّسَ الرُّهْبَانُ فِي كُلِّ هَيْكَلٍ ... أَبِيْلَ الأَبِيْلَينَ المَسِيحَ بنَ مَرْيَمَا)

أَضَافَهُ إِلَيْهِم عَلَى التَّشْنِيعِ لِقَدْرِه والتَّعْظِيمِ لخَطَرِه وَقِيلَ هُوَ الشَّيخُ والجمعُ آبَالٌ والأَيْبُلِيُّ الرَّاهِبُ فَإِمَّا أنْ يكُونَ أَعجَمِيّا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَد غَيَّرَتْهُ يَاءُ الإِضَافَةِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ انْقَحَلَ فَقَدْ قالَ سيبويه لَيْسَ في الكَلاَمِ فَيْعُلٌ وَأَنْشَدَ الفَارِسِيُّ بَيْتَ الأَعْشَى

(وَمَا أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلٍ ... بَنَاهُ وَصَلَّبَ فيه وصَارَا)

وَفي الحَدِيثِ كُلُّ مَالٍ زُكِّيَ فَقَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُ أَبَلَتُهُ أَي ثِقْلُهُ وَوَخَامَتُهُ والإِبْلَةُ العَدَاوَةُ عَنْ كُرَاعَ وَالأُبُلَّةُ تَمْرٌ يُرَضُّ بَيْنَ حَجَرَينِ وَيُحْلَبُ عَلَيْهِ لَبَنٌ وقيلَ هِي الفِدْرَةُ مِنَ التَّمْرِ قالَ

(فَيَأْكُلُ مَا رُضَّ مِنْ زَادِنَا ... وَيَأْبَى الأُبُلَّةَ لَمْ تُرْضَضِ)

وَالأُبُلَّةُ مَكَانٌ بِالبَصْرَة وَأُبْلَى مَوْضِعٌ قالَ أَنْشَدَهُ أَبُو مُحَمدُ بن السَّري السَّرَّاج

(سَرَيْ مِثلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيْلُ دُوَنُه ... وَأَعْلاَمُ أُبْلَى كُلُّهَا فَالأَصَالِقُ)

ويُرْوَى وَأَعْلاَمُ أُبْلٍ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ رِجْلَةُ أُبْلِيٍّ مَشْهُورَةٌ وَأَنْشَدَ

(دَعَا لُبَّهَا عَمْرٌ ووَكَأَنْ قَدْ وَرَدْتَهُ ... بِرِجْلَةِ أُبْلِيٍّ وَإِنْ كَانَ نَائيَا)

وَأُبَيْلَى اسمُ امْرَأَةٍ قالَ رُؤْبَةُ

(قَالتْ أُبَيْلَى لي وَلَم أُسَبَّهِ ... )

(مَا السِّنُّ إِلاَّ غَفْلَةُ المُدَلَّهِ ... ) 
أبل: {أبابيل}: جماعة في تفرقة أي حلقة حلقة. واحدها إبَّالة وإبَّول وإبِّيل. 

أول

Entries on أول in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, and 11 more
أول: {آل فرعون}: قومه. والألف بدل من الواو في الأصح لا من الهاء، بدليل تصغيره أويل.
أول: أوّل (بالتشديد)، لا يأول فيه أمر: أي لا يرجع فيه إلى أي حجة ليبين حكمه (دى ساسي ديب 10: 487). وفسر، وعدل بألفاظه عن نهجها المستقيم (بوشر).
تأول: تأول الرؤيا: أولها وعبرها (الكالا) وتأول: رأى (كان له رأي) (الكالا) وفسره تفسيراً عدل به عن النهج المستقيم (بوشر). وفي القلائد ((191)): فسارا إلى بابه، فوجداه مقفراً من حجابه، فاستغربا خلوه من خول، وظن كل واحد منهما وتأول.
(أ و ل) : (الْأَوْلُ) الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُمْ آلَتْ الضَّرْبَةُ إلَى النَّفْسِ أَيْ رَجَعَتْ إلَى إهْلَاكِهَا يَعْنِي أَدَّى أَثَرُهَا إلَى الْقَتْلِ يُقَالُ طَبَخْتُ النَّبِيذَ حَتَّى آلَ الْمَنَّانِ مَنًّا وَاحِدًا أَيْ صَارَ وَفَعَلْتُ هَذَا عَامًا أَوَّلَ عَلَى الْوَصْفِ وَعَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ أَيُّ رَجُلٍ دَخَلَ أَوَّلُ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ كَمَا فِي مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَمَعْنَاهُ دَخَلَ أَوَّلَ كُلِّ أَحَدٍ وَقَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَمَوْضِعُهُ بَابُ الْوَاوِ وَأَلِنَا فِي (ف ج) .
بَاب الأول

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الأول الرُّجُوع وَالْبَوْل الْوَلَد والتول الداهية والثول النَّحْل والجول طبي الْجَبَل والحول الْحَرَكَة والخول ظباء السهل والدول الْغَلَبَة والزول الشدَّة والزول الْعجب والزول الصَّقْر والزول الظريف والزول فرج الرجل والزول الشجاع والزول الزولان والزول والزولات النِّسَاء البرزات المجربات

قَالَ ابْن خالويه والزول اسْم مَكَان بِالْيمن وجد بِخَط عبد الْمطلب بن هَاشم وَأَنَّهُمْ وصلوا إِلَى زول صنعاء قَالَ فَكَانَ عَليّ بن عِيسَى الْوَزير يتعجب من هَذَا وَيَقُول مَا علمنَا أَن عبد الْمطلب كَانَ يكْتب إِلَّا من هَذَا الْخَبَر

والشول ارْتِفَاع لبن النوق والشول ارْتِفَاع إِحْدَى كفتي الْمِيزَان على أُخْتهَا والطول الْغنى والطول الْفضل والعول الْجور والعول كَثْرَة الْعِيَال والعول الزِّيَادَة والعول المؤونة والعول الْغَلَبَة والعول الْبكاء والغول كل مَا يذهب بِالْعقلِ والنول الصَّوَاب وَالله أعلم

أ و ل

آل الرعية يؤولها إيالة حسنة، وهو حسن الإيالة، وأتالها وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم أي سائسٌ محتكم. قال زياد في خطبته: قد ألنا وإيل علينا أي سسنا وسسنا، وهو مثل في التجارب. قال الكميت:

وقد طالما يا آل مروان ألتم ... بلا دمس أمر العريب ولا غمل

وهو آيل مالٍ. وأول القرآن وتأوله. وهذا متأول حسن: لطيف التأويل جداً. قال عبد الله ابن رواحة رضي الله تعالى عنه:

نحن ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله

ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

وتقول جمل أول وناقة أولة إذا تقدما الإبل. ويقال أول الحكم إلى أهله: رده إليهم. وفي الدعاء للمضل: أول الله عليك أي رد عليك ضالتك. وخرج في أوائل الليل وأولياته.

ومن المجاز: فلان يؤول إلى كرم، ومالك تؤول إلى كتفيك إذا انضم إليهما واجتمع. وطبخت الدواء حتى آل المنان منه إلى من واحد. وتقول: لا تعول على الحسب تعويلاً، فتقوى الله أحسن تأويلا أي عاقبة. وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسمته وتحريته. وحمل على الآلة الحدباء وهي النعش.
(أول) - في الحديث: "الرُّؤُيا لأول عَابِر".
قيل: معناه إذا عَبَرها بَرٌّ صادق عالمٌ بأُصوِلها وفُروعِها، واجتهد ووفَّقَه الله للصّواب، وقَعَتَ له دون غيره مِمَّن فَسَّرها بعدَه، وأَوْلُ على وزن أَفْعل، كان أصلُه هَمزةً بعد الواو، بدليل أَنه يُجمَع أوائِل، فاستُثقِلت الهَمزةُ بعد الواو فجعلوها واوًا أُخرى فأدغَمُوا، وقيل أصلُه فَوْعَلِ .
- في حديث الرؤيا أيضا: "فاسْتأَى لَهَا".
على وزن استَقَى، ويَروِيه بعضُهم: فاسْتاءَ لها، على وزن استاقَ، وكِلاهُما من المَسَاءة.
وقال التّبريزِى: هو اسْتآلها على وزن اخْتارَها، فجعل اللَّامَ من الأَصْل، أَخذَه من التَّأوِيل: أي طَلَب تَأْوِيلها. قال: وما هو بِبَعِيد.
قوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} قيل: هو من باب وَلِى، وليس من هذا البابِ، وقيل: بل هو اسْمٌ موضوعٌ للوَعِيدِ، غيرُ مشتَقٍّ، فيَكُون من هذا البابِ.
(أومأ) - في الحديث "أَنَّه عليه الصلاة والسلام كان يُصَلّى على حمار يُومِئ إيماءً".
الِإيماءُ: أن يُشِيرَ برأسِه ها هُنا، ويكون بِيدِه وبِحاجِبه أيضا، حَملناه على لَفظِه لقِلَّةِ استِعمال ثُلاثيِّه، وقد يقال في النَّادِر: وَمَأ بمعنَى أومَأَ، ووَمأْتُ عليهم: هَجَمْتُ.
[أول] التَأْويل: تفسير ما يَؤُولُ إليه الشئ. وقد أولته وتأولته [تأولا ] بمعنى. ومنه قول الاعشى على أنها كانت تأول حبها تأول ربعى السقاب فأصحبا قال أبو عبيدة: يعنى تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي إنه كان صغيرا في قلبه، فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه. وآل الرجل: أهله وعيالُه. وآلُهُ أيضاَ: أتباعُه. قال الأعشى: فَكَذَّبوها بما قالت فصَبَّحَهُمْ ذو آلِ حَسَّانَ يُزْجي السَمَّ والسَلَعا يعني جيش تُبَّعٍ. والآلُ: الشخصُ. والآلُ: الذي تراه في أوّل النهار وآخرهِ كأنّه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. قال الجعدى: حتى لحقناهم تعدى فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل، فقلبه. والآلة: الأداةُ، والجمع الآلاتُ. والآلَةُ أيضاً: واحدةُ الآلِ والآلاتِ، وهي خشبات تُبنى عليها الخيمةُ، ومنه قول كثيِّرٍ يصف ناقةً ويشبّه قوائمها بها: وتُعْرَفُ إنْ ضَلَّتْ فَتُهدى لِربِّها لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَلْحِ أربع والآلة: الجنازة. قال الشاعر : كُلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالتْ سَلامتُهُ يوماً على آلَةٍ حَدْباَء مَحْمولُ والآلَةُ: الحالَةُ، يقال: هو بآلة سوء. قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله والجمع آل. والايالة: السياسةُ. يقال: آلَ الأميرُ رعيّتَه يؤولها أولا وإيالا، أي ساسها وأحسنَ رعايتها. وفي كلام بعضهم : " قد أُلْنا وإيلَ علينا ". وآلَ ما له، أي أصلحه وساسه. والائتيال، الاصلاح والسياسة. قال لبيد: بصبوح صافية وجذب كرينة بمؤتر تأتاله إبهامها وهو تفتعله من ألت، كما تقول تقتاله من قلت، أي تصلحه إبهامها. وآل، أي رجع. يقال: طبخت الشرابَ فآلَ إلى قَدْرِ كذا وكذا، أي رجَع. وآلَ القَطِرانُ والعسَلُ، أي خثُر. والآيل اللبن الخاثر، والجمعمثل قارح وقرح، وحائل وحول. ومنه قول الفرزدق:

عسل لهم حلبت عليه الابل * وهو يغلم. قال النابغة : وبرذونة بل البراذين ثقرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا والايل أيضا: الذكر من الاوعال، ويقال هو الذى يسمى بالفارسية كوزن، وكذلك الايل بكسر الهمزة. وأَوَّلُ، نذكره في فصل (وأل) .
أ و ل: (التَّأْوِيلُ) تَفْسِيرُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَقَدْ (أَوَّلَهُ) تَأْوِيلًا وَ (تَأَوَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (آلُ) الرَّجُلِ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ وَ (آلُهُ) أَيْضًا أَتْبَاعُهُ. وَ (الْآلُ) الشَّخْصُ. وَالْآلُ أَيْضًا الَّذِي تَرَاهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابَ وَ (الْآلَةُ) الْأَدَاةُ وَجَمْعُهُ (آلَاتٌ) . وَ (الْآلَةُ) أَيْضًا الْجِنَازَةُ. وَ (الْإِيَالَةُ) السِّيَاسَةُ يُقَالُ (آلَ) الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (إِيَالًا) أَيْضًا أَيْ سَاسَهَا وَأَحْسَنَ رِعَايَتَهَا. وَ (آلَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ يُقَالُ طُبِخَ الشَّرَابُ فَآلَ إِلَى قَدْرِ كَذَا وَكَذَا أَيْ رَجَعَ. وَ (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأَوْعَالِ. وَأَوَّلُ مَوْضِعُهُ وأ ل.
(أُولُو) جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذُو وَ (أُولَاتُ) لِلْإِنَاثِ وَاحِدَتُهَا ذَاتُ تَقُولُ: جَاءَنِي (أُولُو) الْأَلْبَابِ وَ (أُولَاتُ) الْأَحْمَالِ وَأَمَّا (أُولَى) فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذَا لِلْمُذَكَّرِ وَذِهِ لِلْمُؤَنَّثِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ فَإِنْ قَصَرْتَهُ كَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ وَإِنْ مَدَدْتَهُ بَنَيْتَهُ عَلَى الْكَسْرِ فَقُلْتَ (أُولَاءِ) وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ هَا لِلتَّنْبِيهِ فَتَقُولُ (هَؤُلَاءِ) . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَؤُلَاءٍ قَوْمُكَ فَيَكْسِرُ الْهَمْزَةَ وَيُنَوِّنُ أَيْضًا. وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ كَافُ الْخِطَابِ تَقُولُ: (أُولَئِكَ) وَ (أُولَاكَ) قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَنْ قَالَ أُولَئِكَ فَوَاحِدُهُ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ أُولَاكَ فَوَاحِدُهُ ذَاكَ. وَ (أُولَالِكَ) مِثْلُ أُولَئِكَ وَرُبَّمَا قَالُوا أُولَئِكَ فِي غَيْرِ الْعُقَلَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ:

ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ
وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] وَأَمَّا (الْأُلَى) بِوَزْنِ الْعُلَى فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ الَّذِي. 
[أول] فيه: الرؤيا "لأول عابر" أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها وفروعها واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده. وفي ح الإفك: وأمرنا أمر "العرب الأول" بضم همزة وفتح واو جمع أولى صفة للعرب، ويروى بفتح همزة وشدة واو صفة للأمر وهو الوجه، وقد مر في "أمر". وفي ح أضياف الصديق: "الأولى" للشيطان يعني يمينه وحلفه أن لا يأكل، وقيل: اللقمة الأولى التي أحنث بها. ن: لقمعه وإرغامه ومخالفة في مراده باليمين وهو إيقاع الوحشة بين الإخوان فأخزاه الصديق بالحنث، قوله "ما لكم أن لا تقبلوا قراكم" بتخفيف لام وشدتها أي أي شيء منعكم عن قبول قراكم، ويتم في "بروا". وكان "أول مولود" في الإسلام أي أول من ولد فيه بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين. و"أول ما" نزل "يأيها المدثر" أي بعد الفترة، وأول ما نزل
[أول] آلَ إِلى الشَّئ أَوْلاً وَمَآلاً رَجَعَ وَأَوَّلَ إِلَيْهِ الشَّئَ رَجَعَهُ وَأُلْتُ عنِ الشَّئِ ارْتَدَّدتُ وَالإِيَّلُ وَالأُيَّلُ مِنَ الوَحْشِ وَقِيْلَ هُوَ الوَعِلُ قَالَ الفَارِسيُّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمآلِهِ إِلى الجَبَلِ فَإِيَّلٌ وَأُيَّلٌ عَلَى هَذَا فِعْيَلٌ وَفُعَيْلٌ وَحَكَى الطُّوسِيُّ عِن اينِ الأَعْرَابِيّ أَيِّلٌ كَسَيِّدٍ مِنْ تَذْكِرةِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَوَّلَ الكَلامَ وَتَأَوَّلُهُ دَبَّرَرُ وَقَدَّرَهُ وَأَوَّلَهُ فَسَّرَهُ وَالتَّأْوِيلُ عِبَارَةُ الرُّؤْيَا وَفي التَّنْزِيلِ {هذا تأويل رؤياي من قبل} يوسف 10 وَقَوْلُهُ تَعَالَى {هل ينظرون إلا تأويله} الأعراف 53 مَعْنَاهُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ ما يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ البَعْثِ وَكذَلِكَ: َ قَوْلُهُ واللهُ أَعْلَمُ {وما يعلم تأويله إلا الله} آل عمران 7 أَي مَا يَعْلَمُ مَتَى يَكُونُ البَعْثُ وَمَا يَئُولُ إِلَيْهِ الأَمْرُ إِلا اللهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {ولما يأتهم تأويله} يونس 39 أَي لَمْ يَكُنْ مَعَهُم عِلْمُ تَأْوِيلهِ وَهَذَا دَلِيلٌ علَى أَنَّ عِلْمَ التَّأْوِيلِ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَمْ يَأْتِهِم مَا يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرهم في التَّكْذِيبِ به مِنَ العُقُوبَةِ وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُهُ {كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} يونس 39 وَقَوْلُ لَبِيْدٍ

(بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُهُ إِبْهَامُهَا ... )

قِيلَ مَعْنَاهُ تُصْلِحُهُ وقيل معناه تَرْجِعُ إِلَيْهِ وتَعْطِفُ عَلَيْهِ وَمَنْ رَوَى تَأْتَالَهُ فَإِنَّهُ أَرادَ تَأْتَوِي مِن قَوْلِكَ أَوَيْتُ إِلَى الشَّئِ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الوَاوُ ولكنَّهُم أَعَلُّوهُ بِحَذْفِ اللامِ وَوَقَعَتِ العَيْنِ مَوْقِعَ اللامِ فَلَحِقَهَا مِنَ الإِعْلاَلِ مَا كَانَ يَلحَقُ اللامَ وَآلَ الدُّهْنُ والقَطِرَانُ والبَوْلُ يَئُولُ أَوْلاً وَإِيَالاً خَثَرَ قَالَ الرَّاجِزُ

(كَأَنَّ صَابًا آلَ حَتَّى امْطَلاَّ ... )

أَي خَثَرَ حَتَّى امْتَدَّ وآلَ اللَّبَنُ إِيَالاً تَخَثَّرَ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ وَأُلْتُهُ أَنَا وَأَلْبَانٌ أُيَّلٌ عنِ ابنِ جِنيٍّ وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تُجْمَعَ صِفَةُ غَيْرِ الحَيَوَانِ عَلَى فُعَّلٍ وَإِنَّ كَانَ قَدْ جاءَ مِنْهُ نحو عِيْدَانٍ يُبَّسٍ وَلَكِنَّهُ نَادرٌ وَالآخَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي جَمْعِهِ أُوَّلٌ لأَنَّهُ مِنَ الوَاوِ بِدَلِيلِ آلَ أَوْلاً لكِنَّ الوَاوَ لَمَّا قَرُبَتْ مِنَ الطَّرفِ احْتَمَلَتْ الإِعْلالَ كَمَا قَالُوا نُيَّمٌ وَصُيَّمٌ والإِيَالُ وِعَاءُ اللَّبَنِ الآيِلِ وَالإِيَّلُ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخَاثِرِ وقيل الماءُ في الرَّحِمِ فأما ما أنشد ابن حَبِيبٍ من قول النابغة الجعديّ يهجو ليلى الأَخيَلِيَّةَ

(بِبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَرَاذِيْنُ ثَفْرَها ... وقَدْ شَرِبتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إِيَّلا)

فَزَعَمَ ابن حبيب أنه أراد لبن إيَّلٍ وزعموا أنه يُغْلِمُ ويُسْمِنُ قال ويروى أُيَّلا بالضم قال وهو خطأ لأنه يلزم من هذا أُوَّلاً قال أبو الحسن وقد أخطأ ابن حبيب لأن سيبويه يرى البدل في مثل هذا مُطَّرِدا ولعمرى إن التصحيح عنده أقوى من البدل وقد وهم ابن حبيب أيضًا في قوله إن الرواية مرودة من وجه آخر لأن أُيَّلا في هذه الرواية مثلها في إيَّلا فيريد لبن أُيَّلٍ كما ذهب إليه في إِيَّل وذلك لأن الأُيَّلَ لغة في الإِبَّل فإِيَّلٌ كحِيْثَلٍ وأُيَّلٌ كعُلَيْبٍ فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة وذهب بعضهم إلى أن أُيَّلا في هذا البيت جمع إيَّلٍ وقد أخطأ من ظن ذلك لأن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّلٍ على فُعَّلِ ولا حكاه أحد لكنه قد يجوز أن يكون اسمًا للجمع وعلى هذا وجهت أنا قولَ المتنبي

(وَقِيدَتِ الأُيَّلُ في الحِبَال ... )

(طَوْعَ وُهُونِ الخَيْلِ والرِّجالِ ... )

وآل الشيءُ مآلاً نَقَصَ كقولهم جاز مجازًا وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيَالاً أصلحتُه وسُسْتُهُ وإنه لآيِلُ مالٍ وأيِّلُ مالٍ أي حَسَنُ القيام عليه وآل عليهم أَوْلاً وإيالاً وإِيالَةً وَلِيَ وفي المثل قد أُلْنا وإِيلَ علينا يقول وَلِينا ووُلِيَ علينا وآل الملِكُ رعيته إيالا ساسَهُم ووَلِيَ عليهم وأُلت الإبل أَوْلاً وإيالاً سُقْتَها والآلُ ما أَشرفَ من البعير والآلُ السَّرابُ وقيل الآلُ هو الذي يكون ضُحًى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشُّخُوصَ ويَزْهاها فأما السَّراب فهو الذي يكون نصفَ النهار لاطِئًا بالأرض كأنه ماءٌ جارٍ وقال ثعلب الآلُ في أول النهار وأنشد

(إذ يرفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارتَفعَا ... )

وقال اللحيانيُّ الآلُ السَّراب يذكَّر ويؤنَّث وقول النابغة (حَتَّى لَحِقْنَا بِهِم تُعْدِى فَوارِسُنَا ... كأَنَّها رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلآ)

وجهُ كون الفاعل فيه مرفوعًا والمفعول منصوبًا قائمٌ صحيحٌ مَقُولٌ به وذلك أن رَعْنَ هذا القُفّ لما رفعه الآل فرئي فيه ظهر به الآل إلى مرآة العين ظهورًا لولا هذا الرعن لم يبن للعين به بيانَه إذا كان فيه ألا ترى أن الآلَ إذا بَرَقَ للبصر رافعًا شخصه كأن أبدى للناظر إليه منه لو لم يلاق شخصًا يزهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفُورًا وفي مسرح الطَّرْفِ تجلّيًا وظهورًا فإن قلت فقد قال الأعشى

(إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فَارْتفَعَا ... )

فجعل الآلَ هو الفاعل والشخص هو المفعولَ قيل ليس في هذا أكثر من أن هذا جائز وليس فيه دليل على أن غيره غير جائز ألا ترى أنك إذا قلت ما جاءَني غير زيد فإنما في هذا دليل على أن الذي هو غيره لم يأتِكَ فأما زيد نفسه فلم تَعْرِضْ للإخبار بإثبات مَجِئٍ له أو نفيه عنه فقد يجوز أن يكون قد جاء وأن يكون أيضًا لم يجئ وقول أبي ذؤيب

(وأشْعَثَ في الدَّارِ ذي لِمَّةٍ ... لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ)

قيل الآلُ هنا الخشب وآلُ الجبل أطرافُه ونواحيه وآلُ الرجل أهلُه فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو وإما أن تكون بدلاً من الهاء وقد تقدم في الهاء وتصغيره أُوَيْلٌ وأُهَيْلٌ وقد يكون ذلك لما لا يعقل قال الفرزدق

(نَجَوْتَ وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ طَلاَقَةً ... سِوَى رَبِذِ التَّقْرِيبِ من آلِ أَعْوَجَا)

والآلُ الشخص وهو معنى قول أبي ذؤيب

(يَمَانيَةً أحيَالَها مَظَّ مَابِدٍ ... وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرمِيَةٍ كُحْلِ) يعني ما حول هذا الموضع من النبات وقد يجوز أن يكون الآل الذي هو الأهل وآلُ الخَيْمَةِ عَمَدُها والآلَةُ الشِّدَّةُ والآلةُ ما اعتملْتَ به من الأداة تكون واحدًا وجمعًا وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه وقول علي رضي الله عنه نَسْتَعْمِلُ آلةَ الدِّينِ في طَلَبِ الدُّنْيَا إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم والآلةُ الحالَةُ والآلةُ سَرِيرُ المَيِّتِ هذه الأخيرة عن أبي العَمَيْثَلِ الأعرابيّ وبها فَسَّرَ قول كعب ابن زهير

(كُلُّ ابن أُنْثَى وإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ)

والتَّأْوِيلُ بَقْلَةٌ ثمرتها في قُرونٍ كقرون الكِباشِ وهي شبيهة بالقَفعَاءِ ذاتُ غِصَنَةٍ وورقٍ وثمرتها يكرهها المال وورقها يشبه ورق الآسِ وهي طيبة الريح وهو من باب التَّنْبِيتِ واحدُته تَأْوِيلَةٌ وأَوْلٌ مَوْضِعٌ أنشد ابن الأعرابيّ

(أَيَا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنْكُمَا ... مُفِيضُ الرُّبَا والمُدْجِنَاتُ ذُرَاكُما)

وأَوالُ قريةٌ قال أنشده سيبويه

(مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ ودَانَهُ ... ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهْلِهَا وأَوَالِ)

صرفه للضرورة
أول
{آلَ إليهِ} يَؤُولُ {أَوْلاً} ومَآلاً: رَجَعَ وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ {يَؤُولُ إِلَى كرمٍ. وطَبخْتُ الدَّواءَ حَتَّى آلَ المَنَّانِ مِنْه إِلَى مَن واحِدٍ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ فَلا صامَ وَلَا} آلَ أَي لَا رَجَع إِلَى خَيرٍ، وَهُوَ مَجازٌ. آلَ عَنهُ: ارتَدَّ آلَ: الدُّهْنُ وغيرُه كالقَطِرانِ والعَسلِ والَّلبَنَ والشَّراب أَوْلاً {وِإيالاً بالكسرِ: خَثُرَ فَهُوَ آيِلٌ} وأُلْتُه أَنا أَؤُولُه أَوْلاً، فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ قَالَه اللَّيثُ. وَقَالَ الأزهريُّ: هَذَا خطأٌ، إِنَّمَا يُقال: آل الشَّرابُ: إِذا خَثُرَ وانتهي بُلوغُه من الإسْكار، وَلَا يُقال: {ألْتُ الشَّرابَ، وَلَا يُعْرَفُ فِي كلامِ العَرب. (و) } آلَ المَلِكُ رَعِيَّتَه {يَؤُولُ} إِيالاً بالكسرِ: ساسَهُم وأحسنَ رِعايتَهم. (و) {آلَ علَى القَوْمِ} أَوْلاً {وإِيالاً} وِإيالَةً بكسرِهما: وَلِيَ أَمْرَهُم، وَفِي كلامِ بَعْضِهم: قد ألْنا وِإيلَ عَلَينا. (و) {آل المالَ أَوْلاً: أَصْلَحَه وساسَهُ،} كائتالَهُ {ائتِيالاً، وَهُوَ افْتِعالٌ مِن الأَولِ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(بَصَبوحِ صافِيةٍ وجَذبِ كَرِينَةٍ ... بمُوَتَّرٍ} تَأْتالُه إبْهامُها)
وَهُوَ يَفْتَعِلُه، مِن {أُلْتُ، كَمَا تَقول: تَقْتالُه، مِن قُلْتُ، أَي يُصْلِحُه إِبهامُها. ويُقال: هُوَ} مُؤْتالٌ لِقَوْمِه، مِقْتالٌ عليهِم: أَي سائِسٌ مُحْتَكِمٌ، كَمَا فِي الأساس. آل الشَّيْء {مَآلاً: نَقَصَ كَحارَ مَحاراً. (و) } آل فُلانٌ مِن فُلانٍ: نَجَا وَهِي لُغَةٌ للأنصارِ فِي وَأَلَ يَقُولُونَ: رَجُلٌ آيِلٌ، وَلَا يَقُولُونَ: وائِلٌ. قَالَ: (يَلُوذُ بِشُئْبُوبٍ مِن الشَّمْسِ فَوْقَها ... كَما آلَ مِن حَرِّ النَّهارِ طَرِيدُ)
آلَ لَحْمُ النَّاقَة: ذَهَبَ فَضَمُرَتْ قَالَ الأعْشَى:
(أكللْتُها بَعْدَ المِرا ... حِ {فآلَ مِن أَصْلابِها)
أَي ذَهَب لَحْمُ صُلْبِها.} وأَوَّلَهُ إليهِ {تَأْوِيلاً رَجَعَهُ.} وأَوَّلَ اللهُ عليكَ ضالَّتَكَ: رَدَّ ورَجَعَ. {والإِيَّلُ، كَقِنَّبٍ وخُلَّبٍ وسَيِّدٍ الأخيرةُ حَكَاهَا الطُّوسِي، عَن ابْن الأعرابيّ، كَذَا فِي تَذْكِرةِ أبي عليٍّ، والأولَى الوَجْهُ: الوَعِلُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ شُمَيل، والأُنْثَى بِالْهَاءِ، باللّغات الثَّلَاثَة، وَهِي الأُرْوِيَّةُ أَيْضا. قَالَ: والإِيَّل: هُوَ ذُو القَرنِ الشَّعِث الضَّخْم، مثل الثَّوْرِ الأَهْلِيّ. وَقَالَ اللَّيثُ: إِنَّمَا سُمِّيَ} إِيَّلاً لِأَنَّهُ {يَؤُولُ إِلَى الجِبال، يَتحصَّن فِيهَا، وأنشَد لأبي النَّجْم: كأنَّ فِي أذْنابِهنَّ الشُّوَّلِ مِن عبس الصَّيفِ قُرونَ} الإِيَّلِ وَقد تُقْلَبُ الياءُ جِيماً، كَمَا سبق ذَلِك فِي أج ل. والجَمْعُ: {الأَيايِلُ، عَن اللَّيث.} وأَوَّلَ الكَلامَ {تَأْوِيلاً،} وتَأَوَّلَهُ: دَبَّرَهُ وقَدَّرَه وفَسَّره قَالَ الأعْشَى:)
(علَى أنَّها كانَت {تَأَوُّلُ حُبِّها ... تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي تَفْسِيرُ حُبها أَنه كَانَ صَغِيرا فِي قَلْبِه، فَلم يَزَلْ يَثْبُتُ حتّى صَار كَبِيرا، كَهَذا السَّقْبِ الصَّغيرِ، لم يَزَلْ يَشِبُّ حَتَّى صَار كَبِيرا مثلَ أُمِّه، وَصَارَ لَهُ وَلَدٌ يَصْحَبُهُ. وظاهِرُ المُصَنِّفِ أنّ التأويلَ والتفسيرَ واحِدٌ، وَفِي العُباب: التَّأوِيلُ: تفسيرُ مَا} يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّيْء.والتَّمتِينِ، واحِدَتُه: {تَأوِيلَةٌ، ورَوى المُنْذِرِيُّ، عَن أبي الهَيثَم، قَالَ: إِنَّمَا طَعامُ فُلانٍ القَفْعاءُ والتَّأوِيلُ. قَالَ: والتَّأوِيلُ: نَبتٌ يَعْتَلِفُه الحِمارُ، يُضْرَبُ للرجُلِ المُستَبلِدِ الفَهْمِ، وشُبِّه بالحِمار فِي ضَعفِ عَقلِه. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أنتَ مِن الفَحائِلِ بَين القَفْعاءِ والتَّأوِيلِ. وهما نَبتانِ محمودانِ، مِن مَراعِي البَهائمِ، فَإِذا اسْتَبلَدُوا الرجُلَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مخْصِبٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، ضَرَبُوا لَهُ هَذَا المَثَل. وَقَالَ الأزهرِيُّ: أمّا التَّأويلُ فَلم أسمعْه إلاَّ فِي قولِ أبي وَجزَةَ:
(عَزْبُ المَراتِعِ نَظَّارٌ أطاعَ لَهُ ... مِن كُلِّ رابِيَةٍ مَكْرٌ} وتَأوِيلُ)

{والأُيَّلُ، كخُلَّبٍ: الماءُ فِي الرَّحِمِ عَن ابنِ سِيدَهْ. أَيْضا: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخاثِرِ قَالَ النابِغةُ الجَعْدِيّ، رَضِي الله عَنهُ، يهجُو لَيلَى الأَخْيَلِيَّةَ:
(وَقد أكلتْ بَقْلاً وَخِيماً نَباتُهُ ... وَقد شَرِبَتْ فِي أوَّلِ الصَّيفِ} أُيَّلَا)
ويُروى: بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها {كالآيِلِ على فاعِلٍ، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ المُخْتَلِطُ الَّذِي لم يُفْرِط فِي الخُثُورَةِ، وَقد خَثُرَ شَيْئا صالِحاً، وتَغيَّر طعمُه، وَلَا كُلَّ ذَلِك، قَالَه أَبُو حاتِم. وقِيلَ:} الأُيَّلُ: جَمْعُه، كقارِحٍ وقُرَّحٍ. أَو هُوَ وِعاؤُه أَي اللَّبنُ يَؤُولُ فِيهِ.! والآلُ: مَا أشْرَفَ مِن البَعِيرِ أَيْضا: السَّرابُ عَن الأصْمَعِي. أَو هُوَ خاصٌّ بِمَا فِي أوَّلِ النَّهارِ كَأَنَّهُ يَرفَعُ الشُّخُوصَ ويَزْهاها، وَمِنْه قولُ النابِغة الجَعْدِيّ: (حتّى لَحِقْنا بِهِمْ تُعْدَى فَوارِسُنا ... كأنَّنا رَعْنُ قُف يَرفَعُ {الآلَا)
أَرَادَ: يَرفَعُه الآلُ، فَقلَبه. وَقَالَ يُونُسُ: الآلُ: مُذْ غُدْوةٍ إِلَى ارتفاعِ الضُّحَى الأعلَى، ثمَّ هُوَ سَرابٌ سائِرَ اليومِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الآلُ: الَّذِي يَرفَعُ الشُّخُوصَ، وَهُوَ يكون بالضّحَى، والسَّرابُ الَّذِي يجْرِي على وجْهِ الأَرْض، كَأَنَّهُ المَاء، وَهُوَ نِصْفَ النَّهار. قَالَ الأزهريُّ: وَهُوَ الَّذِي رأيتُ العربَ بالبادية يقولُونه. ويُؤنَّثُ. (و) } الآلُ الخَشَبُ المُجَرَد. الآلُ: الشَّخْصُ. الآلُ: عَمَدُ الخَيمَةِ قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:
(فَلم يبقَ إلاَّ آلُ خَيمٍ مُنَصَّبٍ ... وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْىٌ مُعَثْلِبُ)
{كالآلَةِ واحِدِ} الآلِ ج: {آلاتٌ وَهِي خَشَباتٌ تبنَى عَلَيْهَا الخَيمَةُ، قَالَ كُثَيِّرٌ، يصِفُ نَاقَة:
(وتُعْرَفُ إِن ضَلَّت فتُهْدَى لِرَبِّها ... بِمَوْضِعِ} آلاتٍ مِن الطَّلْحِ أَرْبَعِ)
يُشَبِّه قَوائِمَها بهَا، {فالآلَةُ واحِدٌ} والآلُ {والآلاتُ جَمْعان. الآلُ: جَبَلٌ بعَينِه، قَالَ امرُؤ القَيس:
(أيَّامَ صَبَّحْناكُمُ مَلْمُومَةً ... كَأَنَّمَا نُطِّقَتْ فِي حَزْمِ} آلِ)
الآلُ: أَطْرافُ الجَبَلِ ونَواحِيه وَبِه فُسِّر قولُ العَجّاج: كأنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فِي! الآلْ بَين الضُّحَى وَبَين قَيل القَيَّالْ إِذا بَدا دُهانِجٌ ذُو أَعْدالْ يُشَبِّه أطرافَ الجَبَلِ فِي السَّراب. الآلُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وعِيالُه أَيْضا: أَتْباعُه وأولِياؤُه، وَمِنْه)
الحَدِيث: سَلْمانُ منَّا آلَ البيتِ. قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: كَدَأْبِ آلِ فِرعَوْنَ. وَقَالَ ابنُ عرَفَة: يَعْنِي مَن آلَ إِلَيْهِ بدِينٍ أَو مَذْهبٍ أَو نَسَبٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ. وقولُ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَلَا {لِآلِ مُحَمَّدٍ قَالَ الشافِعِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى: دَلَّ هَذَا على أنّ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم} وَآله هم الَّذين حُرمت عَلَيْهِم الصَّدَقَةُ وعُوِّضُوا مِنها الخُمْسَ، وهم صَلِيبَةُ بني هاشِمٍ وبَني المُطَّلِب. وسُئلَ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَن {آلكَ فَقَالَ: آلُ عَلِيٍّ وآلُ جَعْفَر، وآلُ عَقِيلٍ وآلُ عَبّاسٍ. وَكَانَ الحسنُ رَضِي الله عَنهُ إِذا صلَّى على النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وبَركاتِكَ على آلِ أحْمَدَ يُرِيدُ نَفْسَه، أَلا تَرَى أَن المَفْرُوضَ مِن الصَّلاة مَا كَانَ عَلَيْهِ خاصَّةً لقولِه تعالَى: يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً وَمَا كَانَ الحسنُ لِيُخِلَّ بالفَرضِ. وَقَالَ أَنسٌ رَضِي الله عَنهُ: سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى الله علَيه وسلَّم: مَن} آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُلُّ تَقِيٍّ. قَالَ الأعْشَى، فِي! الآلِ، بمَعْنى الأَتْباع:
(فَكذَّبُوها بِمَا قالَتْ فَصَبَّحَهُم ... ذُو آل حَسَّانَ يُزْجِى المَوتَ والشَّرَعا)
الشَّرَع: الأَوْتارُ، يَعْنِي جَيشَ تُبَّعٍ. وَقد يُقْحَمُ الآلُ، كَمَا قَالَ:
(أُلاقِى مِن تَذَكرِ آلِ لَيلَى ... كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ مِن العِدادِ)
وَلَا يُستَعْمَل الآلُ إلاَّ فِيمَا فِيهِ شَرَفٌ غالِباً، فَلَا يُقَال: آلُ الإسكافِ، كَمَا يُقال: أَهلُه. وخُصَّ أَيْضا بِالْإِضَافَة إِلَى أعلامِ الناطِقِين، دُونَ النَّكِرات والأمكنةِ والأزمنةِ، فيُقال: آلُ فُلانٍ، وَلَا يُقَال: آلُ رَجُلٍ، وَلَا آل زَمانِ كَذَا، وَلَا آلُ مَوضِع كَذَا، كَمَا يُقال: أهلُ بَلَدِ كَذَا، ومَوْضعِ كَذَا.
وأصْلُه أَهْلٌ، أُبْدِلَت الهاءُ هَمْزَةً، فصارتْ: أَأْلٌ، توالَتْ همزتان، فأُبدِلت الثانيةُ ألِفاً فَصَارَ: آل.
وتَصْغِيرُه: {أُوَيْلٌ وأُهيلٌ.} والآلَةُ: الحالَةُ يُقال: هُوَ {بآلَةِ سُوءٍ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الأعرابِي: قَد أركب الآلَةَ بَعْدَ} الآلَهْ وأترُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ مُنْعَفِراً ليسَتْ لَهُ مَحالَهْ الآلَةُ: الشِّدَّةُ أَيْضا: الجِنازَةُ: أَي سَرِيرُ الميِّتِ عَن أبي العَمَيثَلِ، قَالَ كعبُ بن زُهَير، رَضِي الله عَنهُ:
(كُلُّ ابنِ أُنْثَى وَإِن طالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا علَى آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمُولُ)

وَقيل: الآلَةُ هُنَا: الحالَةُ. الآلَةُ أَيْضا: مَا اعْتَمَلْتَ بِه مِن أداةٍ، يكونُ واحِداً وجَمْعاً، أَو هِيَ جَمعٌ بِلا واحِدٍ، أَو واحِدٌ ج: آلاتٌ. {وأَوْلٌ: ع بأرْضِ غَطَفانَ بينَ خَيبَر وجَبَلَي طَيِّئ، على يومينِ مِن ضَرغَدٍ. أَيْضا: وادٍ بينَ مَكَّةَ واليَمامةِ بَين الغِيلِ والأَكَمةِ، قَالَ نُصَيبٌ:
(ونَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ أَوْلٍ نِساءَنا ... ويَوْمَ أُفَيٍّ والأَسِنَّةُ تَرعُفُ)
وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:
(أيا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنكُما ... مفِيضُ النَّدَى والمُدْجِناتُ ذَراكُما)
} وأَوال، كسَحابٍ: جَزِيرةٌ كَبِيرَة بالبَحْرَيْنِ بينَها وبينَ القَطِيفِ مَسِيرةُ يومٍ فِي البَحر عِنْدَها مَغاصُ اللؤْلُؤ قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(مالَ الحُداةُ بِها بِعارِضِ قَريةٍ ... وكأنَّها سُفُنٌ بِسِيفِ {أَوالِ)
ويُروَى: بِعَارِض قرنه والعارِضُ: الجَبَلُ. أَوالٌ: صَنَمٌ لِبَكْرٍ وتَغْلِبَ ابْنَي وائلٍ.} والأَوَّلُ: لِضِدِّ الآخِرِ يَأْتِي ذِكره فِي وأل وبعضُهم ذكره فِي هَذَا التَّركيب لاختِلافِهم فِي وَزْنِه. {والإِيالاتُ، بالكَسرِ: الأَوْدِيَةُ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
(حَتَّى إِذا مَا} إيالاتٌ جَرَتْ بَرَحاً ... وقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِن ماطِرٍ ماجِ)
جَرَتْ بَرَحاً: أَي عَرَضَتْ عَن يَسارِه. ورَبَعْنَ: أمْطَرنَ. وماطِرٌ: أَي عَرَقٌ، يَقُول: أمْطَرَتْ قَوائمهُنّ مِن العَرَق. والمأجُ: المِلْحُ. {وأوِلَ، كفَرِحَ: سَبَقَ قَالَ ابنُ هَرمَةَ:
(إنٍ دافَعُوا لم يُعَب دفِاعُهُمُ ... أَو سابَقُوا نحوَ غايةٍ} أَوِلُوا)
وأَوْلِيلُ: مَلَّاحَةٌ بالمَغْرِبِ كَذَا نَقَلَه الصاغانِيُّ، وَهِي أَوْلِيلَةُ: مدينةٌ شَهِيرةٌ، ذَكرها غيرُ واحِدٍ من المُؤرِّخين، وَكَانَ قَدِمها مولَايَ إدريسُ الْأَكْبَر، حينَ دَخل المَغْرِبَ، قبلَ أَن يَبنيَ فاسَ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:! المَآلُ: المَرجِعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: الإِيَّلُ، بكَسرٍ فتشديد: ألبانُ الأَيايِلِ. وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ البَوْلُ الخاثِرُ، من أبوالِ الأَرْوَى، إِذا شَرِبَتْه المرأةُ اغْتَلَمَتْ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(وكَأَنَّ خاثِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا بِه ... عَسَلٌ لَهُم حُلِبَتْ عَلَيْهِ الإِيّلُ)
وَهُوَ يُغْلِمُ: أَي يُقَوِّى على النِّكاح. وَأنكر أَبُو الهَيثَم مَا قَالَه شَمِرٌ، وَقَالَ: هُوَ مُحالٌ، ومِن أَيْن تُوجَدُ ألبان الأيايِلِ. والروايَةُ: {أُيَّلا، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: أَلْبانٌ} أُيَّلٌ، كخُلَّب. قَالَ ابنُ سيدَهْ: وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهينِ، أَحدهمَا: أَن تُجْمَعَ صِفَةُ غيرِ الحَيوان على فُعَّلٍ، والآخَر:)
أَنه يَلْزَم فِي جَمْعه: {أُوّلٌ، لِأَنَّهُ واوِيٌّ، لَكِن الْوَاو لَمّا قَرُبَتْ مِن الطَّرَفِ احْتَمَلَت الإعلالَ، كَمَا قَالُوا: صُيَّمٌ ونُيَّمٌ.} وآلَ: رَدَّ، قَالَ هِشامٌ، أَخُو ذِي الرُّمَّة:
(آلُوا الجِمالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها ... على المَناكِبِ رَيْعٌ غيرُ مَجْلُومِ)
أَي رَدُّوها لِيرتَحِلُوا عَلَيها. وَقَالَ اللَّيثُ: {الإيالُ، ككِتاب: وِعاءٌ} يُوأَلُ فِيهِ الشَّرابُ أَو العَصِيرُ، أَو نحوُ ذَلِك، وأنشَد:
(ففَتَّ الخِتامَ وقَدْ أَزْمَنَتْ ... وأحْدَثَ بَعْدَ {إيالٍ} إِيالا)
وَقَالَ ابنُ عَبَّاد: رَدَدْتُه إِلَى {إِيلَتِه، بالكَسرِ: أَي طَبِيعَتِه وسُوسِه، أَو حالَتِه، وَقد تكونُ} الإِيلَةُ الأَقْرِباءَ الَّذين يَؤول إِلَيْهِم فِي النَّسَب. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقال: مالَكَ {تَؤولُ إِلَى كَتِفَيكَ: إِذا انْضَمّ إِلَيْهِمَا واجْتَمع، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُهم: تَقْوَى اللهِ أحْسَنُ} تَأوِيلاً: أَي عاقِبةً. {وتَأوَّلَ فِيهِ الخَيرَ: توَسَّمه وتَحَرَّاه. وَهَذَا} مُتَأَوَّلٌ حَسَنٌ. {والأَيْلُولَةُ: الرُّجُوع. وَإنَّهُ} لآيِلُ مالٍ {وأَيِّلُ مالٍ: حَسَنُ القِيام عَلَيْهِ، والسِّياسةِ لَهُ.} وأُلْتُ الإِبِلَ {أَيْلاً} وِإيالاً: سُقْتُها، وَفِي التَّهْذِيب: صَرَرْتُها، فَإِذا بَلَغْتَ إِلَى الحَلْب حَلَلْتَها.! وآلَةُ الدِّينِ: العِلْمُ. وَقد يُسَمَّى الذَّكَرُ {آلَةً، وَكَذَلِكَ العُودُ والمِزْمارُ والطُّنْبُور.

أول: الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع. وأَوَّل

إِليه الشيءَ: رَجَعَه. وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت. وفي الحديث: من صام

الدهر فلا صام ولا آل أَي لا رجع إِلى خير، والأَوْلُ الرجوع. في حديث

خزيمة السلمي: حَتَّى آل السُّلامِيُّ أَي رجع إِليه المُخ. ويقال: طَبَخْت

النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُث أَو الرُّبع أَي رَجَع؛ وأَنشد الباهلي

لهشام:

حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِم،

وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجراثِيم

آلُوا الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها،

على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ مَجْلُوم

قوله آلوا الجِمَال: ردُّوها ليرتحلوا عليها.

والإِيَّل والأُيَّل: مِنَ الوَحْشِ، وقيل هو الوَعِل؛

قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إِلى الجبل يتحصن فيه؛ قال ابن سيده:

فإِيَّل وأُيَّل على هذا فِعْيَل وفُعيْل، وحكى الطوسي عن ابن الأَعرابي:

أَيِّل كسَيِّد من تذكِرة أَبي علي. الليث: الأَيِّل الذكر من الأَوْعال،

والجمع الأَيايِل، وأَنشد:

كأَنَّ في أَذْنابِهنَّ الشُّوَّل،

من عَبَسِ الصَّيْف، قُرونَ الإِيَّل

وقيل: فيه ثلاث لغات: إِيَّل وأَيَّل وأُيَّل على مثال فُعَّل، والوجه

الكسر، والأُنثى إِيَّلة، وهو الأَرْوَى.

وأَوَّلَ الكلامَ وتَأَوَّله: دَبَّره وقدَّره، وأَوَّله وتَأَوَّله:

فَسَّره. وقوله عز وجل: ولَمَّا يأْتهم تأْويلُه؛ أَي لم يكن معهم علم

تأْويله، وهذا دليل على أَن علم التأْويل ينبغي أَن ينظر فيه، وقيل: معناه لم

يأْتهم ما يؤُول إِليه أَمرهم في التكذيب به من العقوبة، ودليل هذا قوله

تعالى: كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. وفي حديث

ابن عباس: اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل؛ قال ابن

الأَثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه، والمراد

بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأَصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما

تُرِك ظاهرُ اللفظ؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي،صلى الله

عليه وسلم، يكثر أَن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك

يَتَأَوَّل القرآنَ، تعني أَنه مأْخوذ من قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره.

وفي حديث الزهري قال: قلت لعُروة ما بالُ عائشةَ تُتِمُّ في السَّفَر يعني

الصلاة؟ قال: تأَوَّلَت

(* قوله «قال تأولت إلخ» كذا بالأصل. وفي الأساس:

وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحرَّيته) كما تأَوَّل عثمانُ؛

أَراد بتأْويل عثمان ما روي عنه أَنه أَتَمَّ الصلاة بمكة في الحج، وذلك

أَنه نوى الإِقامة بها. التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل

يُؤَوِّل تأْويلاً وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد. وسئل أَبو العباس أَحمد

بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد. قال أَبو

منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته فكان التأْويل جمع

معاني أَلفاظ أَشكَلَت بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أَوَّل

اللهُ عليك أَمرَك أَي جَمَعَه، وإِذا دَعَوا عليه قالوا: لا أَوَّل اللهُ

عليك شَمْلَك. ويقال في الدعاء للمُضِلِّ: أَوَّل اللهُ عليك أَي رَدَّ

عليك ضالَّتك وجَمَعها لك. ويقال: تَأَوَّلت في فلان الأَجْرَ إِذا

تَحَرَّيته وطلبته. الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف

معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه؛ وأَنشد:

نحن ضَرَبْناكم على تنزيله،

فاليَوْمَ نَضْرِبْكُم على تَأْويلِه

(* قوله: نضربْكم، بالجزم؛ هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطُرّ الى ذلك

محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز).

وأَما قول الله عز وجل: هل ينظرون إِلا تأْويله يوم يأْتي تأْويله؛ فقال

أَبو إِسحق: معناه هل ينظروه إِلا ما يَؤُول إِليه أَمرُهم من البَعْث،

قال: وهذا التأْويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأْويله إلا الله؛ أَي لا

يعلم مَتَى يكون أَمْرُ البعث وما يؤول إِليه الأَمرُ عند قيام الساعة إِلا

اللهُ والراسخون في العلم يقولون آمنا به أَي آمنا بالبعث، والله أَعلم؛

قال أَبو منصور: وهذا حسن، وقال غيره: أَعلم اللهُ جَلَّ ذكرُه أَن في

الكتاب الذي أَنزله آياتٍ محكماتٍ هن أُمُّ الكتاب لا تَشابُهَ فيه فهو

مفهوم معلوم، وأَنزل آيات أُخَرَ متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين، وهم

يعلمون أَن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إِلا الله، وذلك مثل المشكلات

التي اختلف المتأَوّلون في تأْويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أَدَّاه

الاجتهاد إِليه، قال: وإِلى هذا مال ابن الأَنباري. وروي عن مجاهد: هل

ينظرون إِلا تأْويله، قال: جزاءه. يوم يأْتي تأْويله، قال: جزاؤه. وقال

أَبو عبيد في قوله: وما يعلم تأْويله إِلا الله، قال: التأْويل المَرجِع

والمَصير مأْخوذ من آل يؤول إِلى كذا أَي صار إِليه. وأَوَّلته: صَيَّرته

إِليه. الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء، وقد أَوّلته تأْويلاً

وتأَوّلته بمعنى؛ ومنه قول الأَعْشَى:

على أَنها كانت، تَأَوُّلُ حُبِّها

تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا

قال أَبو عبيدة: تَأَوُّلُ حُبِّها أَي تفسيره ومرجعه أَي أَن حبها كان

صغيراً في قلبه فلم يَزَلْ يثبت حتى أَصْحَب فصار قَديماً كهذا السَّقْب

الصغير لم يزل يَشِبُّ حتى صار كبيراً مثل أُمه وصار له ابن يصحبه.

والتأْويل: عبارة الرؤيا. وفي التنزيل العزيز: هذا تأْويل رؤياي من قبل. وآل

مالَه يَؤوله إِيالة إِذا أَصلحه وساسه. والائتِيال: الإِصلاح والسياسة

قال ابن بري: ومنه قول عامر بن جُوَين:

كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبيـ

رِ، تَأْتي السَّحاب وتَأْتالَها

وفي حديث الأَحنف: قد بَلَوْنا فلاناً فلم نجده عنده إِيالة للمُلْك،

والإِيالة السِّياسة؛ فلان حَسَن الإِيالة وسيِّءُ الإِيالة؛ وقول لبيد:

بِصَبُوحِ صافِيَةٍ، وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُؤَتَّرٍ، تأْتالُه، إِبْهامُها

قيل هو تفتعله من أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ، كما تقول تَقْتَاله من قُلت،

أَي تُصْلِحهُ إِبهامُها؛ وقال ابن سيده: معناه تصلحه، وقيل: معناه ترجع

إِليه وتَعطِف عليه، ومن روى تَأْتَالَه فإِنه أَراد تأْتوي من قولك

أَوَيْت إِلى الشيء رَجَعْت إِليه، فكان ينبغي أَن تصح الواو، ولكنهم

أَعَلُّوه بحذف اللام ووقعت العين مَوْقِعَ اللام فلحقها من الإِعلال ما كان يلحق

اللام. قال أَبو منصور: وقوله أُلْنَا وإِيلَ علينا أَي سُسْنَا

وسَاسونا.

والأَوْل: بلوغ طيب الدُّهْن بالعلاج. وآل الدُّهْن والقَطِران والبول

والعسل يؤول أَوْلاً وإِيالاً: خَثُر؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَاباً آلَ حَتَّى امَّطُلا

أَي خَثُر حَتَّى امتدَّ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما

يُلاقُ بِجَادَِيٍّ ظُهُورُ العَراقبِ

وأَنشد لآخر:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَهُ

مُتُونَ الصَّفا، من مُضْمَحِلٍّ وناقِع

التهذيب: ويقال لأَبوال الإِبل التي جَزَأَت بالرُّطْب في آخر جَزْئِها:

قد آلَتْ تؤولُ أَوْلاً إِذا خَثُرت فهي آيلة؛ وأَنشد لذي الرمة:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْح سُكُوبه

مُتُونَ الحَصَى، مِنْ مُضْمَحِلٍّ ويابس

وآل اللبنُ إِيالاً: تَخَثَّر فاجتمع بعضه إِلى بعض، وأُلْتُهُ أَنا.

وأَلْبانٌ أُيَّل؛ عن ابن جني، قال ابن سيده: وهذا عزيز من وجهين: أَحدهما

أَن تجمع صفة غير الحيوان على فُعَّل وإِن كان قد جاء منه نحو عِيدان

قُيَّسٌ، ولكنه نادر، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه أُوَّل لأَنه من الواو

بدليل آل أَوْلاً لكن الواو لَما قَرُبت من الطرف احْتَمَلت الإِعلال كما

قالوا نُيَّم وصُيَّم.

والإِيالُ: وعاء اللّبَن. الليث: الإِيال، على فِعال، وِعاء يُؤَال فيه

شَراب أَو عصير أَو نحو ذلك. يقال: أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً؛

وأَنشد:فَفَتَّ الخِتامَ، وقد أَزْمَنَتْ،

وأَحْدَث بعد إِيالٍ إِيَالا

قال أَبو منصور: والذي نعرفه أَن يقال آل الشرابُ إِذا خَثُر وانتهى

بلوغُه ومُنْتهاه من الإِسكار، قال: فلا يقال أُلْتُ الشراب. والإِيَال:

مصدر آل يَؤُول أَوْلاً وإِيالاً، والآيل: اللبن الخاثر، والجمع أُيَّل مثل

قارح وقُرَّح وحائل وحُوَّل؛ ومنه قول الفرزدق:

وكأَنَّ خاتِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا به

عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِبَتْ عليه الأُيَّل

وهو يُسَمِّن ويُغْلِم؛ وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأَخْيَلِيَّةَ:

وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها،

وقد شَرِبتْ من آخر الصَّيْفِ أُيَّلا

قال ابن بري: صواب إِنشاده: بُريْذِينةٌ، بالرفع والتصغير دون واو، لأَن

قبله:

أَلا يا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لها: هَلا،

وقد ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا

وقال أَبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلْبان الأَيايل قال:

هذا محال، ومن أَين توجد أَلبان الأَيايل؟ قال: والرواية وقد شَرِبَتْ

من آخر الليل أُيَّلاً، وهو اللبن الخاثر من آل إِذا خَثُر. قال أَبو

عمرو: أُيّل أَلبان الأَيايل، وقال أَبو منصور: هو البول الخاثر بالنصب

(*

قوله «بالنصب» يعني فتح الهمزة) من أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأَة

اغتلمت. وقال ابن شميل: الأُيَّل هو ذو القرن الأَشعث الضخمِ مثل الثور

الأَهلي. ابن سيده: والأُيَّل بقية اللبن الخاثر، وقيل: الماء في الرحم،

قال: فأَما ما أَنشده ابن حبيب من قول النابغة:

وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إِيَّلاً

فزعم ابن حبيب أَنه أَراد لبن إِيَّل، وزعموا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن،

قال: ويروى أُيَّلاً، بالضم، قال: وهو خطأٌ لأَنه يلزم من هذا أُوَّلاً.

قال أَبو الحسن: وقد أَخطأَ ابن حبيب لأَن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا

مطرداً، قال: ولعمري إِن الصحيح عنده أَقوى من البدل، وقد وَهِم ابن حبيب

أَيضاً في قوله إِن الرواية مردودة من وجه آخر، لأَن أُيَّلا في هذه

الرواية مثْلُها في إِيّلا، فيريد لبن أُيَّل كما ذهب إِليه في إِيَّل، وذلك

أَن الأُيَّل لغة في الإِيَّل، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب، فلم

يعرف ابن حبيب هذه اللغة. قال: وذهب بعضهم إِلى أَن أُيَّلاً في هذا البيت

جمع إِيَّل، وقد أَخْطأَ من ظن ذلك لأَن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّل على

فُعَّل ولا حكاه أَحد، لكنه قد يجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ قال وعلى هذا

وَجَّهت أَنا قول المتنبي:

وقِيدَت الأُيَّل في الحِبال،

طَوْع وهُوقِ الخَيْل والرجال

غيره: والأُيَّل الذَّكَر من الأَوعال، ويقال للذي يسمى بالفارسية كوزن،

وكذلك الإِيَّل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأَيِّل، بفتح الهمزة

وكسر الياء، قال الخليل: وإِنما سمي أَيِّلاً لأَنه يَؤُول إِلى الجبال،

والجمع إِيَّل وأُيَّل وأَيايل، والواحد أَيَّل مثل سَيِّد ومَيِّت. قال:

وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل،

بفتح الهمزة؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير:

أَجِعِثْنُ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً،

عن الحَبَّة الخَضْراء، أَلبان إِيَّل

ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل؛ قال: ويدل على أَن واحد إِيَّل

أَيِّل، بالفتح، قول الجعدي:

وقد شَرِبت من آخر الليل أَيِّلاً

قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أَيِّل ولأَن أَلبان

الإِيَّل إِذا شربتها الخيل اغتَلَمت. أَبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن

المختلط الخاثر الذي لم يُفْرِط في الخُثورة، وقد خَثُرَ شيئاً صالحاً، وقد

تغير طَعمه إِلى الحَمَض شيئاً ولا كُلَّ ذلك.يقال: آل يؤول أَوْلاً

وأُوُولاً، وقد أُلْتُهُ أَي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخَثُر. وآل:

رَجَع، يقال: طبخت الشراب فآل إِلى قَدْر كذا وكذا أَي رجع. وآل الشيءُ مآ

لاً: نَقَص كقولهم حار مَحاراً.

وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيالاً: أَصلحته وسُسْتُه. وإِنه لآيل مال

وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه. أَبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال

ومُراقِح مال

(* قوله «ومراقح مال» الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة:

رقاحيّ مال) وإِزَاء مال وسِرْبال مال إِذا كان حسن القيام عليه والسياسة

له، قال: وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال. والإِيَالة: السِّياسة. وآل عليهم

أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة: وَليَ. وفي المثل: قد أُلْنا وإِيل علينا،

يقول: ولَينا وَوُلي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إِلى عمر وقال: معناه

أَي سُسْنا وسِيسَ علينا، وقال الشاعر:

أَبا مالِكٍ فانْظُرْ، فإِنَّك حالب

صَرَى الحَرْب، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها

وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً: ساسهم وأَحسن

سياستهم وَوَليَ عليهم. وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلاً وإِيالاً: سُقْتها. التهذيب:

وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فإذا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حلبتها.

والآل: ما أَشرف من البعير. والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون

ضُحى كالماء بين السماء والأَرْض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا، فاَّما

السَّرَاب فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأَرْض كأَنه ماء جار، وقال ثعلب:

الآل في أَوّل النهار؛ وأَنشد:

إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الكلب فارتفعا

وقال اللحياني: السَّرَاب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث قُسّ بن ساعدَة:

قَطَعَتْ مَهْمَهاً وآلاً فآلا

الآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر. الأَصمعي: الآل والسراب واحد،

وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إِلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إِلى

صلاة العصر، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً،

وآلُ كل شيء: شَخْصه، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً

بالأَرض لا شخص له؛ وقال يونس: تقول العرب الآل مُذ غُدْوة إِلى ارتفاع الضحى

الأَعلى، ثم هو سَرَابٌ سائرَ اليوم؛ وقال ابن السكيت: الآل الذي يرفع

الشخوص وهو يكون بالضحى، والسَّراب الذي يَجْري على وجه الأَرض كأَنه الماء

وهو نصف النهار؛ قال الأَزهري: وهو الذي رأَيت العرب بالبادية يقولونه.

الجوهري: الآل الذي تراه في أَول النهار وآخره كأَنه يرفع الشخوص وليس هو

السراب؛ قال الجعدي:

حَتَّى لَحِقنا بهم تُعْدي فَوارِسُنا،

كأَنَّنا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا

أَراد يرفعه الآل فقلبه، قال ابن سيده: وجه كون الفاعل فيه مرفوعاً

والمفعول منصوباً باسمٍ

(* أراد بالاسم الصحيح: الرَّعْن) صحيح، مَقُول به،

وذلك أَن رَعْن هذا القُفِّ لما رفعه الآل فرُؤي فيه ظهر به الآل إِلى

مَرْآة العين ظهوراً لولا هذا الرَّعْن لم يَبِنْ للعين بَيانَه إِذا كان

فيه، أَلا ترى أَن الآل إِذا بَرَق للبصر رافعاً شَخْصه كان أَبدى للناظر

إِليه منه لو لم يلاق شخصاً يَزْهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفوراً

وفي مَسْرَح الطَّرْف تجَلِّياً وظهوراً؟ فإِن قلت: فقد قال الأَعشى:

إِذ يَرْفَع الآلُ رأْسَ الكلبِ فارتفعا

فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول، قيل: ليس في هذا أَكثر من أَن

هذا جائز، وليس فيه دليل على أَن غيره ليس بجائز، أَلا ترى أَنك إِذا قلت

ما جاءني غير زيد فإِنما في هذا دليل على أَن الذي هو غيره لم يأْتك،

فأَما زيد نفسه فلم يُعَرَّض للإِخبار بإِثبات مجيء له أَو نفيه عنه، فقد

يجوز أَن يكون قد جاء وأَن يكون أَيضاً لم يجئ؟ والآل: الخَشَبُ

المُجَرَّد؛ ومنه قوله:

آلٌ على آلٍ تَحَمَّلَ آلا

فالآل الأَول: الرجل، والثاني السراب، والثالث الخشب؛ وقول أَبي دُوَاد:

عَرَفْت لها مَنزلاً دارساً،

وآلاً على الماء يَحْمِلْنَ آلا

فالآل الأَولِ عيدانُ الخَيْمة، والثاني الشخص؛ قال: وقد يكون الآل

بمعنى السراب؛ قال ذو الرُّمَّة:

تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ، ما بَيْن جَالِها

إِلى جَالِها سِتْرٌ من الآل ناصح

وقال النابغة:

كأَنَّ حُدُوجَها في الآلِ ظُهْراً،

إِذا أُفْزِعْنَ من نَشْرٍ، سَفِينُ

قال ابن بري: فقوله ظُهْراً يَقْضِي بأَنه السرادب، وقول أَبي ذؤَيب:

وأَشْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّة،

لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ

قيل: الآل هنا الخشب. وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه

وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من

الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل؛ قال

الفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقَةً

سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

والآل: آل النبي،صلى الله عليه وسلم. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى:

اختلف الناس في الآل فقالت طائفة: آل النبي،صلى الله عليه وسلم، من اتبعه

قرابة كانت أَو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أَو غير مُتَّبع؛

وقالت طائفة: الآل والأَهل واحد، واحتجوا بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل،

فكأَن الهمزة هاء كقولهم هَنَرْتُ الثوب وأَنَرْته إِذا جعلت له عَلَماً؛

قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أُوَيْل؛ قال أَبو العباس: فقد

زالت تلك العلة وصار الآل والأَهل أَصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من

اتبع النبي،صلى الله عليه وسلم، قرابة كان أَو غير قرابة؛ وروى عن غيره

أَنه سئل عن قول النبي،صلى الله عليه وسلم: اللهم صلّ على محمد وعلى آل

محمد: مَنْ آلُ محمد؟ فقال: قال قائل آله أَهله وأَزواجه كأَنه ذهب إِلى

أَن الرجل تقول له أَلَكَ أَهْلٌ؟ فيقول: لا وإِنما يَعْنِي أَنه ليس له

زوجة، قال: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يُعْرَف إِلاَّ أَن

يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أَن يقال للرجل: تزوَّجتَ؟ فيقول: ما

تأَهَّلت، فَيُعْرَف بأَول الكلام أَنه أَراد ما تزوجت، أَو يقول الرجل

أَجنبت من أَهلي فيعرف أَن الجنابة إِنما تكون من الزوجة، فأَما أَن يبدأ

الرجل فيقول أَهلي ببلد كذا فأَنا أَزور أَهلي وأَنا كريم الأَهْل، فإِنما

يذهب الناس في هذا إِلى أَهل البيت، قال: وقال قائل آل محمد أَهل دين

محمد، قال: ومن ذهب إِلى هذا أَشبه أَن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من

كل زوجين اثنين وأَهلك، وقال نوح: رب إِن ابني من أَهلي، فقال تبارك

وتعالى: إِنه ليس من أَهلك، أَي ليس من أَهل دينك؛ قال: والذي يُذْهَب إِليه

في معنى هذه الآية أَن معناه أَنه ليس من أَهلك الذين أَمرناك بحملهم معك،

فإِن قال قائل: وما دل على ذلك؟ قيل قول الله تعالى: وأَهلك إِلا من سبق

عليه القول، فأَعلمه أَنه أَمره بأَن يَحْمِل من أَهله من لم يسبق عليه

القول من أَهل المعاصي، ثم بيّن ذلك فقال: إِنه عمل غير صالح، قال: وذهب

ناس إِلى أَن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإِذا

عُدَّ آل الرجل ولده الذين إِليه نَسَبُهم، ومن يُؤْويه بيته من زوجة أَو

مملوك أَو مَوْلى أَو أَحد ضَمَّه عياله وكان هذا في بعض قرابته من

قِبَل أَبيه دون قرابته من قِبَل أُمه، لم يجز أَن يستدل على ما أَراد الله

من هذا ثم رسوله إِلا بسنَّة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قال:

إِن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعُوِّضوا منها الخُمس، وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب، وهم

الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه، صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين. وفي

الحديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد؛ قال ابن الأَثير: واختلف في آل

النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين لا تحل الصدقة لهم، فالأَكثر على أَنهم

أَهل بيته؛ قال الشافعي: دل هذا الحديث أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعوّضوا منها الخُمس، وقيل: آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة

يقع على الجميع. وقوله في الحديث: لقد أُعْطِي مِزْماراً من مزامير آل

داود، أَراد من مزامير داود نفسه. والآل: صلة زائدة. وآل الرجل أَيضاً:

أَتباعه؛ قال الأَعشى:

فكذَّبوها بما قالت، فَصَبَّحَهم

ذو آل حَسَّان يُزْجي السَّمَّ والسَّلَعا

يعني جَيْشَ تُبَّعٍ؛ ومنه قوله عز وجل: أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ

العذاب.التهذيب: شمر قال أَبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي من أَعراب قيس وتميم:

إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن. وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل

وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته؛ وقال العُكْلي: وهو من إِيلتنا أَي

من عِتْرَتنا. ابن بزرج: إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله

دُنيا. وهؤُلاء إِلَتُكَ وخم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم. قالوا: رددته

إِلى إِلته أَي إِلى أَصله؛ وأَنشد:

ولم يكن في إِلَتِي عوالا

يريد أَهل بيته، قال: وهذا من نوادره؛ قال أَبو منصور: أَما إِلَة الرجل

فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم. والآل: الشخص؛ وهو

معنى قول أَبي ذؤيب

يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ

وآل قِراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ

يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو

الأَهل.

وآل الخَيْمة: عَمَدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات

تبنى عليها الخَيْمة؛ ومنه قول كثيِّر يصف ناقة ويشبه قوائمها بها:

وتُعْرَف إِن ضَلَّتْ، فتُهْدَى لِرَبِّها

لموضِع آلات من الطَّلْح أَربَع

والآلةُ: الشِّدَّة. والآلة: الأَداة، والجمع الآلات. والآلة: ما

اعْتَمَلْتَ به من الأَداة، يكون واحداً وجمعاً، وقيل: هو جمع لا واحد له من

لفظه. وقول علي، عليه السلام: تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في طلب الدنيا؛

إِنما يعني به العلم لأَن الدين إِنما يقوم بالعلم. والآلة: الحالة، والجمع

الآلُ. يقال: هو بآلة سوء؛ قال الراجز:

قد أَرْكَبُ الآلَةَ بعد الآله،

وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه

والآلة: الجَنازة. والآلة: سرير الميت؛ هذه عن أَبي العَمَيْثَل؛ وبها

فسر قول كعب

بن زهير:

كُلُّ ابنِ أُنْثَى، وإِن طالَتْ سَلاَمَتُه،

يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ محمول

التهذيب: آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا، وهي لغة الأَنصار،

يقولون: رجل آيل مكان وائل؛ وأَنشد بعضهم:

يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها،

كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدُ

وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرت؛ قال الأَعْشَى:

أَذْلَلْتُهَا بعد المِرَا

ح، فآل من أَصلابها

أَي ذهب لحمُ صُلْبها.

والتأْويل: بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش، وهي شَبِيهة بالقَفْعاء

ذات غِصَنَة وورق، وثمرتها يكرهها المال، وورقها يشبه ورق الآس وهيَ

طَيِّبة الريح، وهو من باب التَّنْبيت، واحدته تأْويلة. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم قال: إِنما طعام فلان القفعاء والتأْويل، قال: والتأْويل نبت

يعتلفه الحمار، والقفعاء شجرة لها شوك، وإِنما يضرب هذا المثل للرجل إِذا

استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله. وقال أَبو سعيد. العرب تقول أَنت

في ضَحَائك

(* قوله «أنت في ضحائك» هكذا في الأصل، والذي في شرح القاموس:

أنت من الفحائل) بين القَفْعاء والتأْويل، وهما نَبْتَان محمودان من

مَرَاعي البهائم، فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه

مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل؛ وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة

السعدي:

عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له،

من كل رَابِيَةٍ، مَكْرٌ وتأْويل

أَطاع له: نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ، قال: ورأَيت في تفسيره

أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش، تنبت في الرمل؛ قال أَبو

منصور: والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما، قال: وأَما التأْويل فإِني

ما سمعته إِلاَّ في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد.

وأَوْل: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما

مَفِيضُ الرُّبى، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما

وأُوال وأَوَالُ: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام؛ قال النابغة

الجعدي: أَنشده سيبويه:

مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه

ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال

صرفه للضرورة؛ وأَنشد ابن بري لأُنَيف

بن جَبَلة:

أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه

للعَيْنِ جِذْعٌ، من أَوال، مُشَذَّبُ

الأول: فرد لا يكون غيره من جنسه سابقًا عليه ولا مقارنًا له.
أول: فأما الأوائل من الأوّل فمنهم من يقول: تأسيُس بِنائِه من همزةٍ وواوٍ ولامٍ. ومنهم من يقول: تأسيسُهُ من واوين بعدهما لام، ولكلٍّ حجّةٌ، قال في وصف الثور والكلاب:

جهام تحثّ الوائلاتِ أواخِرُهْ 

رواية أبي الدُّقَيْش. وقال أبو خيرة: تحثّ الأوّلاتِ أواخرُه. والأوّلُ والأُولَى بمنزلة أَفعَل وفُعْلَى. وجَمْعُ أوّل: أوّلون: وجمع أُولَى: أولَيات، كما أنّ جَمعّ الأُخْرَى: أُخْريات. فمن قال: إن تأليفها من همزة وواو ولام فكان ينبغي أن يكون أفعل منه: آوَل، ممدود [كما] تقول من آب يَؤُوبُ: آوَب، ولكنّهم احتجّوا بأن قالوا: أُدْغِمَتْ تلك المدّةُ في الواو لكثرة ما جرى على الألسن.. ومن قال: إنّ تأليفَها من واوين ولام [جعل الهمزةَ أَلِفَ أَفْعَل وأَدْغم إحدى الواوين في الأخرى وشدّدهما] . وتقول: رأيته عاماً أوّلَ يا فتى، لأنّ أوّل على بناء أفعل، ومن نَوَّنَ حَمَلَه على النّكرة، [ومن لم ينوِّن فهو بابه] ، قال أبو النجم :

ما ذاق بَقلاً منذ عام أول 

ويُروَى: ثُفْلاً. والتَّأَوُّل والتَّأْويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه، ولا يصحّ إلاّ ببيان غير لفظه، قال:

نحن ضَرَبْناكم على تَنْزيلِهِ ... فاليومَ نَضْرِبكُمْ على تأويلِهِ 

أرض

Entries on أرض in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
أرض: بلاط، محل مبلط (المعجم اللاتيني) - الأرض الكبيرة: فرنسا (عباده 3: 189) والأرض المقدسة: عند أهل الكيمياء هي تجمد الطبائع العليا والطبائع السفلى (المقدمة 3: 407).
أرضيّ: نسبة إلى الأرض، دنيوي، وعقاري وإقليمي (بوشر) -.
أرضي شوكي: خرشوف (راجع المستعيني: دردي الخمر هو أرضيته، ودردي الخل: هو أرضية عصير العنب.
ولم يتبين لي معنى ما جاء في ابن البيطار (1: 137): ((البسباسة مركبة من جواهر مختلفة لما فيها من الأرضية الكثيرة الباردة واللطافة والحرارة اليسيرة)).
والأرضية: إناء يبال فيه في غرفة النوم (بوشر).
[أرض] فيه: لا صيام لمن لم "يؤرضه" من الليل أي لم يهيئه ولم ينوه من أرضت الكلام سويته. وفيه: فشربوا حتى "أراضوا" أي شربوا عللاً بعد نهل حتى رووا من أراض الوادي استنقع فيه الماء. مخ ومنه: الروضة. نه: وقيل أي ناموا على الإراض وهو البساط. وقيل: حتى صبوا اللبن على الأرض. وفيه: أزلزلت الأرض أم بي "أرض" بسكون راء أي رعدة. وفيه: أمن أهل "الأرض" أي أهل الذمة الذين أقروا بأرضهم. ش ك: "الأرضة" بالحركة دويبة تأكل الخشب. قا ومنه: إلا دابة "الأرض" وقرئ بفتح راء من أرضت الأرضة الخشبة فأرضت أي تأثرت من فعلها. ن: ستفتح "أرضون" بفتح راء وحكى سكونها. وح: كان يكرى أرضيه بفتح راء وكسر ضاد على الجمع وفي بعضها أرضه.
أ ر ض: (الْأَرْضُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ اسْمُ جِنْسٍ. وَكَانَ حَقُّ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا أَنْ يُقَالَ: أَرْضَةٌ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا، وَالْجَمْعُ (أَرَضَاتٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (أَرَضُونَ) بِفَتْحِهَا أَيْضًا، وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أُرُوضٍ) وَ (آرَاضٍ) كَأَهْلٍ وَآهَالٍ. وَ (الْأَرَاضِي) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا آرُضًا. وَكُلُّ مَا سَفَلَ فَهُوَ أَرْضٌ وَ (أَرْضٌ أَرِيضَةٌ) أَيْ زَكِيَّةٌ بَيِّنَةُ (الْأَرَاضَةِ) . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو (الْأَرْضُ الْأَرِيضَةُ) الْمُعْجِبَةُ لِلْعَيْنِ وَ (الْأَرْضُ) أَيْضًا النُّفْضَةُ وَالرِّعْدَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ: أَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ أَمْ بِي أَرْضٌ؟ وَ (الْأَرَضَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ تَأْكُلُ الْخَشَبَ يُقَالُ: (أُرِضَتِ) الْخَشَبَةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ تُؤْرَضُ أَرْضًا بِالتَّسْكِينِ فَهِيَ (مَأْرُوضَةٌ) إِذَا أَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ. 
أرض
أرْضٌ وأرَضُوْنَ. ورَوْضَةٌ أَرِيْضَة: لَينَةُ المَوْطِىءِ واسِعَةٌ. وأرْض أَرِيْضَةٌ: طَيبَةُ المَعْقِدِ لَيِّنَة، وقيل: خَلِيقَةٌ للمَطَرِ والخَيْرِ. وكذلك رَجُل أَرِيْضٌ، وما آرَضَه للخَيْرِ. وعليه أرَاضَةُ ذاكَ: أي أمَارَتُه.
وتَأَرَضَ الرَّجُلُ: نَزَلَ؛ مُشْتَقٌ من الأرض. وهم يَتَارضُوْنَ مَنْزِلاً: أي يَتَخَيرُوْنَ أرْضاً أرِيْضَةً للنزُول.
وما في الحَوْضِ أرُوْضٌ: أي شَيْءٌ يُوَاري أرْضَه. والأرَضُ: كَرَمُ الأرْضِ، أرِضَتْ تَأْرَضُ أرَضاً. والأرْضُ: الرِّعْدَةُ. والزُكامُ أيضاً، ورَجُلٌ مَأْرُوْضٌ: أي مَزْكُومٌ. وقيل: هو الذي يُحَركُ رَأْسَه وجَسَدَه على غَيْرِ عَمْدٍ.
والأرَضَةُ: دُويبةٌ بَيْضَاءُ شِبْهُ النَّمْلِ تَأْكُلُ الخَشَبَ ونَحْوَه. وفي المَثَلِ: " أفْسَدُ من الأرَضَة ". وأرِضَتِ القَرْحَةُ تَأْرَضُ أرَضاً: أي فَسَدَتْ وتَقَطَعَتْ. وأرِضَ الجُرْحُ يَأْرَضُ أُرُوْضاً واسْتَأْرَضَ: سالَ. وجاءَ يَتَأَرَّضُ: أي يَتَصدَّى للمَسْألة. وأرضْتُه فَتَأرضَ: أي لَبثْته فَتَلَبثَ، فأنا أُرَوِّضُه، تَأْرِيْضاً.
وآرَضْتُ بالمَكانِ: أقَمْت.
وأَرَّضَ عَلَي تَأْرِيْضاً: أثْقَلَ. وأَرَّضْنا السِّقَاءَ: وهو أنْ يَجْعَلَ في قَعْرِه لَبَناً أو ماءً، فهو مُؤَرَّضٌ، ورُبَّمَا أرضَ بالسمْنِ والرُّبِّ.
وأرَّضْتُ بين القَومِ: أي أصْلَحْت بينهم.
والأرْأَضُ: بِسَاطٌ ضَخْمٌ من وَبَرٍ أو صُوْفٍ. والأرِضَةُ من النَّباتِ: التي تَكْفي المالَ سَنَةً. وابْنُ الأرْضِ: بَقْلٌ يَخْرُجُ في رُؤوسِ الاكامِ؛ لا يَطُوْلُ؛ يُؤْكَلُ. وفلانٌ ابْنُ أرْضٍ: أي غرِيْبٌ.
[أرض] الارض مؤنثة، وهى اسم جنس. وكان جق الواحدة أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا. والجمع أرضات، لانهم قد يجمعون المؤنث الذى ليس فيه هاء التأنيث بالالف والتاء، كقولهم عرسات. ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون، والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصا كثبته وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضا من حذفهم الالف والتاء، وتركوا فتحة الراء على حالها. وربما سكنت. وقد تجمع على أروض. وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرض وآراض مثل أهل وآهال. والاراضي أيضا على غير قياس، كأنَّهم جمعوا آرضا . وكل ما سفل فهو أرض. وأرض أَريضَةٌ، أي زكيةٌ، بيّنة الأَراضَة. وقد أَرُضَتْ بالضم، أي زَكَتْ. قال أبو عمرو: نزلنا أَرْضاً أَريضَةً، أي معجبة للعين. ويقال: لا أَرْضَ لك، كما يقال: لا أُمَّ لك. والأَرْضُ: أسفلُ قوائِم الدابة. قال حُمَيْدٌ يصف فرساً:

ولم يقلب أرضها البيطار * والارص: النَفْضَةُ والرعدةُ، قال ابن عباس رضى الله عنه وقد زلزلت الأرضُ: " أزُلْزِلَتِ الأرضُ أم بي أرض ". وقال ذو الرمة يصف صائداً: إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكِها * أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به الموم * والارض: الزكام. وقد آرضه الله إيراضاً أي أزكمه، فهو مأْروضٌ. وفَسيلٌ مُسْتَأْرِضٌ، ووَدِيَّةٌ مُسْتَأْرِضَةٌ، بكسر الراء، وهو أن يكون له عِرْقٌ في الأرض. فأما إذا نبت على جِذع النخل فهو الراكب.والاراض، بالكسر: بساط ضخمٌ من صوفٍ أو وبرٍ. ورجلٌ أَريضٌ، أي متواضعٌ خليقٌ للخير. قال الأصمعيُّ: يقال هو آرَضُهُمْ أن يفعلَ ذلك، أي أخلقهم، وشئ عريض أريض، إتباعٌ له، وبعضهم يفرده ويقول: جدى أريض، أي سمين. والارضة بالتحريك: دويبة تأكل الخشب. يقال: أرضت الخشبة تُؤرَضُ أرْضاً بالتسكين، فهي مَأْروضَةٌ، إذا أكلتها. والمأروض: الذى به خبل من الجن وأهل الارض، وهو الذى يحرِّك رأسه وجسدَه على غير عمدٍ. وأَرضَتِ القَرْحةُ تَأْرضُ أرَضاً، مثال تعب يتعب تعبا، أي مَجِلتْ وفسدتْ بالمِدَّةِ. وتَأَرَّضَ النبتُ، إذا أمكن أن يُجَزَّ. وجاء فلان يَتأرَّضُ إليَّ، أي يتصدَّى ويتعرَّض. والتأَرَّضُ أيضاً: التثاقل إلى الأرض. قال الراجز:

فقام عجلان وما تأرضا * أي ما تلبث.
الضاد والراء والهمزة أر ض

الأَرضُ التي عليها الناس أُنْثَى وفي التنزيل {وإلى الأرض كيف سطحت} فأما قولُ عَمْرِو بن جُوَيْن الطائِيِّ أنشده سِيبَوَيْه

(فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبقَالَها) فإنه ذهب بالأرْضِ إلى المَوْضِعِ والمكانِ كقَوْله تعالى {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} الأنعام 78 أي هذا الشَّخْص وهذا المْرِئيُّ ونحوه وكذلك قوله

(فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظةٌ من رَبِّه} البقرة 275 أي وَعْظ وقال سيبَوَيْه كأنه اكْتَفى بِذِكْر المَوْعِظِة عن التاء والجمع آرُض وأُرُوضٌ وأرَضُونَ الواو عِوَضٌ من الهاء المَحْذوفةِ المُقّدَّرِة وفَتَحُوا الراءَ في الكَلمِةِ لِيَدْخُلَ الكَلِمةَ ضَرْبٌ من التكسيِرِ اسْتِيحَاشاً من أن يُوَفْرُوا لَفْظَ التَّصحيحِ لِيَعْلَمُوا أنَّ أَرْضاً مما كان سَبِيلُه لو جُمعَ بالتّاءِ أن تُفْتَحَ راؤُه فيُقال أرَضَاتِ وقول خِداشِ بن زُهَيْر

(كَذَبْتُ عليكُمْ أَوْعِدُونِي وعَلِّلُوا ... بِيَ الأرض والأقوامَ قِردانَ مَوْظَبَا)

يجوزُ أن يَعْنِي أهْلَ الأَرْضِ ويجوزُ أن يُريدَ عَلَّلُوا جميعَ النَّوْعِ الذي يَقْبَلُ التعليلَ وتعدَّوا إلى الأَرْضِ التي ليس من شأنها أن تَقْبَلَ التَّعْلِيلَ يقول عليكُم بي وبِهِجائِي إذا كُنْتُم في سَفَرٍ فاقْطَعُوا الأرضَ بِذكْرِى وأَنْشِدُوا القَوْمَ هِجائِي يا قِرْدَانَ مَوْظَب يَعْنِي قوماً هُمْ في القِلّةِ والحَقارةِ كِقْردَانِ مَوْظَب لا يكونُ إلا على ذلك لأنه إنما يَهْجُو القَوْمَ لا القِرْدان والأَرضُ سِفْلَةُ البَعِيرِ والدّابّة وما وَلِيَ الأرضَ منه وأَرْضُ الإِنسانِ رُكْبتاه فما بَعْدَهُما وأرْضُ النَّعْلِ ما أصابَ الأرضَ منها وتَأَرَّض الرَّجُلُ قام على الأرضِ وتأَرَّضَ واسْتأْرَضَ بالمكانِ أقامَ به ولَبِثَ وقيل تمكَّن وتأرَّضَ لي تَضَرَّع وتعرَّضَ والأَرْضَ الزُّكامُ مُذَكَّرٌ وقال كُراعٌ هو مُؤَنَّثٌ وأنشد لابْنِ أحْمَرَ

(وقالُوا أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ ... فأمْسَى لِمَا فِي الصَّدْرِ والرأسِ شاكيا)

أَنَتْ أدركَتْ ورَواهُ أبو عُبَيْدٍ أَتَتْ وقد أُرِضَ أَرْضاً والأرْضُ دُوَارٌ يأخذُ في الرأسِ عن اللَّبنِ فَتُهْرَاقُ له الأَنْفُ والعَينانِ والأرْضُ الرِّعْدةُ ومنه قولُ ابنِ عباسٍ أُزُلْزِلتِ الأرضُ أَمْ بِي أَرْضٌ يَعْنِي الرِّعدةَ وقيل يَعْنِي الدُّوارَ قال ذو الرُّمّة (إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنَابِكِها ... أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به المُومُ)

والأَرَضَةُ دُودةٌ بيضاءُ شِبْهُ النَّملةِ تَظْهَرُ في أيامِ الربيعِ قال أبو حنيفة الأرضةُ ضربانِ ضربٌ صغارٌ مثل كبار الذر وهي آفة الخشب خاصةً وضَرْبٌ مثل كِبارِ النَّمْلِ ذواتُ أجْنحةٍ وهي آفةُ كُلِّ شيءٍ من خَشَبٍ ونباتٍ غير أنها لا تَعْرِضُ للرَّطْبِ وهي ذاتُ قَوائِمَ والجمعُ أَرَضٌ والأرَضُ اسْمٌ للْجَمْعِ وأُرِضَتِ الخَشَبَةُ أَرْضاً وأَرِضَتْ أرَضاً كِلاَهُما أَكَلَتْها الأَرَضَة وأرْضٌ أرِضَةٌ وأَرِيضَةٌ كَرِيمةٌ مُخَيِّلَةٌ للنَّبْتِ والخَيْرِ وقال أبو حنيفةَ هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنَّباتِ قال امْرُؤُ القَيْسِ

(بِلادٌ عَرِيضَة وأرضٌ أريضَةٌ ... مدافِعُ ماءٍ في فضَاءٍ عَرِيضِ)

وكذلك مكانٌ عَرِيض وما آرَضَ هذه الأرضَ أي ما أَسْهَلَها وأَنْبَتَها حكاهُ أبو حنيفةَ عن اللحيانيِّ ورَجُلٌ أريضٌ بيِّنُ الأَرَاضَة خَلِيقٌ للخَيْر وقد أَرُضَ ورَوْضَةٌ أرِيضَةٌ واسعةٌ لَيِّنةُ المَوْطِئ قال الأخطلُ

(ولقد شَرِبْتُ الخَمْرَ في حانُوتِها ... وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحلالِ)

وقد أَرُضَتْ أَرَاضَةً واستأْرَضَتْ وامرأة عَريضةٌ أرِيضَةٌ وَلُودٌ كاملةٌ على التَّشْبِيه بالأرْضِ وأرضٌ مَأْرُوضَةٌ أَرِيضةٌ قال

(أما تَرَى بكُلِّ عَرْضٍ مَعْرِضِ ... )

(كلَّ رَدًّاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ ... )

(مأرضةٌ قد ذَهَبَتْ في مُؤْرَضِ) والإِرَاضُ البساطُ لأنه يَلِي الأرضَ وآرَضَ الرَّجُلُ أقامَ على الإِرَاضِ وفي حديثِ أم مَعْبدٍ فشَرِبُوا حتى آرَضُوا والتفسيرُ لاْبِنِ الأعرابيِّ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَريبَيْن وتَأَرَّضَ المَنْزِلَ ارتادَهُ وتخيّره للنُّزُولِ قال كُثَيِّرٌ

(تأَرَّضَ أَخْفافَ لمُناخَةِ مِنْهُمُ ... مكانَ الَّتِي بُعِّثَتْ فازْلأمَّتِ)

ازْلأَمَّتْ ذَهَبَتْ فَمَضَتْ واسْتَأْرضَ السَّحابُ انْبسطَ وقيل ثَبَتَ وتمكَّن وأرْسَى قال ساعدةُ يَصِفُ سحاباً

(مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللَّيثِ أَيْسَرَهُ ... إلى شَمَنْصِيرة غَيْثاً مُرْسَلاً مَعَجَا)

والأَرَاضَةُ الخِصْبُ وحُسْنُ الحالِ والأرْضَةُ من النَّباتِ ما يَكْفِي المالَ سَنَةً رواه أبو حنيفةَ عن الأعرابيِّ القرحةُ أرِضَتْ نَفَشَتْ ومَجِلَتْ ففسدت وتَقَطَّعَتْ وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا صِيامَ إلا لَمَنْ أرَّضَ الصِّيامَ أي تَقَدَّمَ فيه رواه ابنُ الأعرابيِّ

أرض: الأَرْض: التي عليها الناس، أُنثى وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة

منها أَن يقال أَرْضة ولكنهم لم يقولوا. وفي التنزيل: وإِلى الأَرْض كيف

سُطِحَت؛ قال ابن سيده: فأَما قول عمرو بن جُوَين الطائي أَنشده ابن

سيبويه:فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها،

ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها

فإِنه ذهب بالأَرض إِلى الموضع والمكان كقوله تعالى: فلما رأَى

الشَّمْسَ بازِغةً قال هذا رَبِّي؛ أَي هذا الشَّخْصُ وهذا المَرْئِيُّ ونحوه،

وكذلك قوله: فَمَنْ جاءه مَوْعظةٌ منْ ربِّه؛ أَي وعْظ. وقال سيبويه: كأَنه

اكتفى بذكر الموعظة عن التاء، والجمع آراضٌ وأُرُوض وأَرَضُون، الواو

عوض من الهاء المحذوفة المقدرة وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمةَ ضَرْبٌ

من التكسير، استِيحاشاً من أَن يُوَفِّرُوا لفظ التصحيح ليعلموا أَن

أَرضاً مما كان سبيله لو جمع بالتاء أَن تُفتح راؤُه فيقال أَرَضات، قال

الجوهري: وزعم أَبو الخطاب أَنهم يقولون أَرْض وآراضٌ كما قالوا أَهل وآهال،

قال ابن بري: الصحيح عند المحققين فيما حكي عن أَبي الخطاب أَرْض

وأَراضٍ وأَهل وأَهالٍ، كأَنه جمع أَرْضاة وأَهلاة كما قالوا ليلة وليالٍ كأَنه

جمع لَيْلاة، قال الجوهري: والجمع أَرَضات لأَنهم قد يجمعون المُؤنث

الذي ليست فيه هاء التأْنيث بالأَلف والتاء كقولهم عُرُسات، ثم قالوا

أَرَضُون فجمعوا بالواو والنون والمؤَنث لا يجمع بالواو والنون إِلا أَن يكون

منقوصاً كثُبة وظُبَة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضاً من حَذْفهم الأَلف

والتاء وتركوا فتحة الراء على حالها، وربما سُكِّنَت، قال: والأَراضي

أَيضاً على غير قياس كأَنهم جمعوا آرُضاً، قال ابن بري: صوابه أَن يقول

جمعوا أَرْضى مثل أَرْطى، وأَما آرُض فقياسُه جمعُ أَوارِض. وكل ما سفَل،

فهو أَرْض؛ وقول خداش بن زهير:

كذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُوني وعلِّلُوا

بِيَ الأَرْضَ والأَقوامَ، قِرْدانَ مَوْظَبا

قال ابن سيبويه: يجوز أَن يعني أَهل الأَرض ويجوز أَن يريد علِّلُوا

جميع النوع الذي يقبل التعليل؛ يقول: عليكم بي وبهجائي إِذا كنتم في سفر

فاقطعوا الأَرض بذكري وأَنْشِدوا القوم هِجائي يا قِرْدان مَوْظَب، يعني

قوماً هم في القِلّةِ والحَقارة كقِرْدان مَوْظَب، لا يكون إِلا على ذلك

أَنه إِنما يهجو القوم لا القِرْدان. والأَرْضُ: سَفِلة البعير والدابة وما

وَلِيَ الأَرض منه، يقال: بَعِيرٌ شديد الأَرْضِ إِذا كان شديد القوائم.

والأَرْضُ: أَسفلُ قوائم الدابة؛ وأَنشد لحميد يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ،

ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبارُ

يعني لم يقلب قوائمها لعلمه بها؛ وقال سويد بن كراع:

فرَكِبْناها على مَجْهولِها

بصِلاب الأَرْض، فِيهنّ شَجَعْ

وقال خفاف:

إِذا ما اسْتَحَمَّت أَرْضُه من سَمائِه

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواحدٌ مَصْدَقِ

وأَرْضُ الإِنسان: رُكْبتاه فما بعدهما. وأَرْضُ النَّعْل: ما أَصاب

الأَرض منها.

وتأَرَّضَ فلان بالمكان إِذا ثبت فلم يبرح، وقيل: التَّأَرُّضُ

التَّأَنِّي والانتظار؛ وأَنشد:

وصاحِبٍ نَبّهْتُه لِيَنْهَضا،

إِذا الكَرى في عينه تَمَضْمَضا

يَمْسَحُ بالكفّين وَجْهاً أَبْيَضا،

فقام عَجْلانَ، وما تَأَرَّضَا

أَي ما تَلَبَّثَ. والتَّأَرُّضُ: التَّثاقُلُ إِلى الأَرض؛ وقال

الجعدي:مُقِيم مع الحيِّ المُقِيمِ، وقَلبْهُ

مع الراحِلِ الغَادي الذي ما تَأَرَّضا

وتَأَرَّضَ الرجلُ: قام على الأَرض؛ وتَأَرَّضَ واسْتَأْرَضَ بالمكان:

أَقامَ به ولَبِثَ، وقيل: تمكن. وتَأَرَّضَ لي: تضَرَّعَ وتعرَّضَ. وجاء

فلان يَتَأَرَّضُ لي أَي يتصَدَّى ويتعرَّض؛ وأَنشد ابن بري:

قبح الحُطَيْئة من مُناخِ مَطِيَّةٍ

عَوْجاءَ سائمةٍ تأَرَّضُ للقِرَى

ويقال: أَرَّضْت الكلامَ إِذا هَيَّأْتَه وسَوَّيْتَه. وتأَرَّضَ

النَّبْتُ إِذا أَمكن أَن يُجَزَّ.

والأَرْضُ: الزُّكامُ، مذكر، وقال كراع: هو مؤنث؛ وأَنشد لابن أَحمر:

وقالوا: أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ،

فَأَمْسَى لما في الصَّدْرِ والرأْسِ شَاكِيا

أَنَتْ أَدْرَكَتْ، ورواه أَبو عبيد: أَتَتْ. وقد أُرِضَ أَرْضاً

وآرَضَه اللّه أَي أَزْكَمَه، فهو مَأْرُوضٌ. يقال: رجل مَأْروضٌ وقد أُرِضَ

فلان وآرَضَه إِيراضاً. والأَرْضُ: دُوارٌ يأْخذ في الرأْس عن اللبنِ

فيُهَراقُ له الأَنف والعينان، والأَرْضُ، بسكون الراء: الرِّعْدةُ

والنَّفْضةُ؛ ومنه قول ابن عباس وزلزلت الأَرْضُ: أَزُلْزِلَت الأَرض أَمْ بي

أَرْضٌ؟ يعني الرعدة، وقيل: يعني الدُّوَارَ؛ وقال ذو الرمة يصف صائداً:

إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً مِن سنَابِكها،

أَو كان صاحِبَ أَرضٍ، أَو به المُومُ

ويقال: بي أَرْضٌ فآرِضُوني أَي داووني.

والمَأْرُوضُ: الذي به خَبَلٌ من الجن وأَهلِ الأَرْض وهو الذي يحرك

رأْسه وجسده على غير عَمْدٍ.

والأَرْضُ: التي تأْكل الخشب. وشَحْمَةُ الأَرْضِ: معروفةٌ، وشحمةُ

الأَرْضِ تسمى الحُلْكة، وهي بَنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في

الماء، ويُشَبَّه بها بَنان العذارَى.

والأَرَضَةُ، بالتحريك: دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أَيام الربيع؛

قال أَبو حنيفة: الأَرَضَةُ ضربان: ضرب صغار مثل كبَار الذَّرِّ وهي آفة

الخشب خاصة، وضربٌ مثل كبار النمل ذوات أَجنحة وهي آفة كل شيءٍ من خشب

ونبات، غير أَنها لا تَعْرِض للرطب، وهي ذات قوائم، والجمع أَرَضٌ، والأَرَض

اسم للجمع. والأَرْضُ: مصدر أُرِضَت الخشبةُ تُؤْرَضُ أَرْضاً فهي

مَأْرُوضة إِذا وقعت فيها الأَرْضةُ وأَكلتها. وأُرِضَت الخشبة أَرْضاً

وأَرِضَت أَرْضاً، كلاهما: أَكلَتْها الأَرَضةُ. وأَرْضٌ أَرِضةٌ وأَرِيضةٌ

بَيِّنة الأَراضة: زكيَّةٌ كريمة مُخَيِّلةٌ للنبت والخير؛ وقال أَبو حنيفة:

هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنبات؛ قال امرؤ القيس:

بِلادٌ عَرِيضة، وأَرْضٌ أَرِيضة،

مَدافِع ماءٍ في فَضاءٍ عَريض

وكذلك مكان أَريضٌ. ويقال: أَرْضٌ أَرِيضةٌ بَيِّنةُ الأَراضَةِ إِذا

كانت لَيِّنةً طيبة المَقْعَد كريمة جيِّدة النبات. وقد أُرِضَت، بالضم،

أَي زَكَتْ. ومكان أَرِيضٌ: خَلِيقٌ للخير؛ وقال أَبو النجم:

بحر هشام وهو ذُو فِرَاضِ،

بينَ فُروعِ النَّبْعةِ الغِضاضِ

وَسْط بِطاحِ مكة الإِرَاضِ،

في كلِّ وادٍ واسعِ المُفاضِ

قال أَبو عمرو: الإِرَاضُ العِرَاضُ، يقال: أَرْضٌ أَريضةٌ أَي عَريضة.

وقال أَبو البيداء: أَرْض وأُرْض وإِرض وما أَكْثَرَ أُرُوضَ بني فلان،

ويقال: أَرْضٌ وأَرَضُون وأَرَضات وأَرْضُون. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ للنبات:

خَلِيقة، وإِنها لذات إِراضٍ. ويقال: ما آرَضَ هذا المكانَ أَي ما أَكْثَرَ

عُشْبَه. وقال غيره: ما آرَضَ هذه الأَرضَ أَي ما أَسْهَلَها

وأَنْبَتَها وأَطْيَبَها؛ حكاه أَبو حنيفة. وإِنها لأَرِيضةٌ للنبت وإِنها لذات

أَرَاضةٍ أَي خليقة للنبت. وقال ابن الأَعرابي: أَرِضَتِ الأَرْضُ تأْرَضُ

أَرَضاً إِذا خَصِبَت وزَكا نباتُها. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ أَي مُعْجِبة.

ويقال: نزلنا أَرْضاً أَرِيضةً أَي مُعْجِبةً للعَينِ، وشيءٌ عَرِيضٌ

أَرِيضٌ: إِتباع له وبعضهم يفرده؛ وأَنشد ابن بري:

عَريض أَرِيض باتَ يَيْعِرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَّعالِبِ

وتقول: جَدْيٌ أَرِيضٌ أَي سمين. ورجل أَريضٌ بَيِّنُ الأَرَاضةِ:

خَلِيقٌ للخير متواضع، وقد أَرُضَ. الأَصمعي: يقال هو آرَضُهم أَن يفعل ذلك

أَي أَخْلَقُهم. ويقال: فلانٌ أَرِيضٌ بكذا أَي خَلِيق به. ورَوْضةٌ

أَرِيضةٌ: لَيِّنةُ المَوْطِئِ؛ قال الأَخطل:

ولقد شَرِبْتُ الخمرَ في حانوتِها،

وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحْلالِ

وقد أَرُضَتْ أَراضةً واسْتَأْرَضَت. وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ:

وَلُودٌ كاملة على التشبيه بالأَرْض. وأَرْضٌ مأْرُوضَةٌ

(* قوله «وأرض مأروضة»

زاد شارح القاموس: وكذلك مؤرضة وعليه يظهر الاستشهاد بالبيت.) :

أَرِيضةٌ؛ قال:

أَما تَرَى بكل عَرْضٍ مُعْرِضِ

كلَّ رَداحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ،

مُؤْرَضة قد ذَهَبَتْ في مُؤْرَضِ

التهذيب: المُؤَرِّضُ الذي يَرْعَى كَلأَ الأَرْض؛ وقال ابن دَالان

الطائي:

وهمُ الحُلومُ، إِذا الرَّبيعُ تجَنَّبَتْ،

وهمُ الرَّبيعُ، إِذا المُؤَرِّضُ أَجْدَبا

والإِرَاضُ: البِسَاط لأَنه يَلي الأَرْضَ. الأَصمعي: الإِرَاضُ،

بالكسر، بِسَاطٌ ضخْم من وَبَرٍ أَو صوف. وأَرَضَ الرجلُ: أَقام على الإِرَاضِ.

وفي حديث أُم معبد: فشربوا حتى آرَضُوا؛ التفسير لابن عباس، وقال غيره:

أَي شربوا عَلَلاً بعد نَهَلٍ حتى رَوُوا، مِنْ أَرَاضَ الوادي إِذا

اسْتَنْقَعَ فيه الماءُ؛ وقال ابن الأَعرابي: حتى أَراضُوا أَي نامُوا على

الإِرَاضِ، وهو البساط، وقيل: حتى صَبُّوا اللبن على الأَرْض.

وفَسِيلٌ مُسْتَأْرِضٌ وَوَديَّةٌ مُسْتَأْرِضة، بكسر الراء: وهو أَن

يكون له عِرْقٌ في الأَرْضِ فأَما إِذا نبت على جذع النخل فهو: الراكِبُ؛

قال ابن بري: وقد يجيءُ المُسْتَأْرِضُ بمعنى المُتَأَرِّض وهو المُتَثاقل

إِلى الأَرض؛ قال ساعدة يصف سحاباً:

مُسْتَأْرِضاً بينَ بَطْنِ الليث أَيْمنُه

إِلى شَمَنْصِيرَ، غَيْثاً مُرْسلاً مَعَجَا

وتأَرَّضَ المنزلَ: ارْتادَه وتخيَّره للنزول؛ قال كثير:

تأَرَّضَ أَخفاف المُناخةِ منهمُ،

مكانَ التي قد بُعِّثَتْ فازْلأَمَّتِ

ازْلأَمَّت: ذهبت فَمَضَت. ويقال: تركت الحي يَتَأَرَّضون المنزِلَ أَي

يَرْتادُون بلداً ينزلونه. واسْتَأْرَض السحابُ: انبسط، وقيل: ثبت وتمكن

وأَرْسَى؛ وأَنشد بيت ساعدة يصف سحاباً:

مستاْرضاً بين بطن الليث أَيمنه

وأَما ما ورد في الحديث في الجنازة: من أَهل الأَرض أَم من أَهل الذِّمة

فإِنه أَي الذين أُقِرُّوا بأَرضهم.

والأَرَاضةُ: الخِصْبُ وحسنُ الحال. والأُرْضةُ من النبات: ما يكفي

المال سنَةً؛ رواه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي.

والأَرَضُ: مصدر أَرِضَت القُرْحةُ تأْرَضُ أَرَضاً مثال تَعِبَ

يَتْعَبُ تَعَباً إِذا تفَشَّتْ ومَجِلت ففسدت بالمِدَّة وتقطَّعت. الأَصمعي:

إِذا فسدت القُرْحة وتقطَّعت قيل أَرِضَت تأْرَضُ أَرَضاً. وفي حديث النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: لا صيامَ إِلاّ لمن أَرَّضَ الصِّيامَ أَي

تقدَّم فيه؛ رواه ابن الأَعرابي، وفي رواية: لا صيامَ لمن لم يُؤَرِّضْه من

الليل أَي لم يُهَيِّئْه ولم يَنْوِه. ويقال: لا أَرْضَ لك كما يقال لا

أُمَّ لك.

(أ ر ض) : (الْأَرَضُونَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَرْضٍ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ الَّذِي قَسَمَهَا وَأَرَّفَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْ حَدَّدَهَا وَأَعْلَمَهَا مِنْ الْأُرْفَةِ وَهِيَ الْحَدُّ وَالْعَلَامَةُ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَتْ الْأُرَفُ فَلَا شُفْعَةَ وَأَيُّ مَالٍ اُقْتُسِمَ وَأُرِّفَ عَلَيْهِ أَيْ أُدِيرَتْ عَلَيْهِ أُرَفٌ.
أ ر ض

هو آمن من الأرض، وأشد من الأرض. وتأرض فلان: لزم الأرض فلم يبرح. وتقول: فلان إن رأى مطمعاً تعرض، وإن أصاب مطعماً تأرض، وأتانا ابن أرض أي غريباً. ونزلنا بعروض عريضه، وأرض أريضه. وهو أريض للخير: خليق له. قال حميد الأرقط:

منا حماة المأزق العضوض ... كل أريب للعلى أريض

وهو أفسد من الأرضة، وخشبة مأروضة، وقد أرضت أرضاً " دابة الأرض تأكل منسأته ". ومن المجاز: فرس بعيد ما بين سمائه وأرضه إذا كان نهداً. ويقال: من أطاعني كنت له أرضاً، يراد التواضع. وفلان إن ضرب فأرض أي لا يبالي بالضرب.
أرض
الأرض: الجرم المقابل للسماء، وجمعه أرضون، ولا تجيء مجموعةً في القرآن ، ويعبّر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه. قال الشاعر في صفة فرس:
وأحمر كالديباج أمّا سماؤه فريّا، وأمّا أرضه فمحول
وقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الحديد/ 17] عبارة عن كلّ تكوين بعد إفساد وعودٍ بعد بدء، ولذلك قال بعض المفسرين : يعني به تليين القلوب بعد قساوتها.
ويقال: أرض أريضة، أي: حسنة النبت ، وتأرّض النبت: تمكّن على الأرض فكثر، وتأرّض الجدي: إذا تناول نبت الأرض، والأَرَضَة: الدودة التي تقع في الخشب من الأرض ، يقال: أُرِضَتِ الخشبة فهي مأروضة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.