Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اسم

اسم

Entries on اسم in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 1 more

اسم

1 أَسَمَهُ a dial. var. of وَسَمَهُ, q. v. (TA.) اِسْمٌ: see art. سمو.

أُسَامَةُ, determinate, (S, M, K,) and imperfectly decl., (M, Msb,) as a proper name, (Msb, K,) The lion; (S, M, Msb, K;) as also الأُسَامَةُ. (Sgh, K.)
الــاسم: ما دلَّ على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، وهو ينقسم إلى: اسم عين، وهو الدال على معنى يقوم بذاته، كزيد وعمرو، وإلى اسم معنى، وهو ما لا يقوم بذاته، سواء كان معناه وجوديًّا كالعلم أو عدميًّا كالجهل.
[اسم] ك فيه: إن لي "أسماء" أي صفات وهي أكثر مما ذكر واقتصر على ما وجد في الكتب السالفة. وح: "بــاسمــك" أحيي أي بذكر اسمــك أحيي وعليه أموت، و"أسماء" مائة إلا واحدة المراد أسماء من أحصاها دخل الجنة وإلا فله أسماء غيرها، والمراد أن معاني الكل راجعة إليها وهي مائة واحد منها أعظم استأثر الله به، وقيل: متم المائة هو الله وهو الأعظم، ويشرح إحصاؤها في الحاء.
(ا س م) : (أَبُو أُسَامَةَ) كُنْيَةُ زَيْدٍ مُتَبَنَّى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

سمو

Entries on سمو in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
سمو: سما: يتصرف مثل مرادفه علا (معجم مسلم) سما على فلان: فاقه وتغلب عليه (كرتاس ص18) سَمَّى (بالتشديد): اسمــى، جعل له اسمــاً يقال: سماه وسمّى له، ففي كتاب عبد الواحد (ص172) رسالة سَمَّى لها رسالة حي بن يقظان.
سمَّى: قال بسم الله (انظر لين) وأضف إلى ما قال: إن امرأة قالت وقد عرضت ابنها: سمّوا أي قولوا بسم الله، لأنهم يعتقدون أن بسم الله تمنع الحسد والعين.
ويقال أيضاً في هذا المعنى سمّى بالله، وسمَّى بالرحيم وسمَّى على فلان (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 190، 191).
تسمَّى: لم يشرح لين بوضوح قولهم تسمى بكذا التي وردت في تاج العروس واللغويون العرب يفسرون مثل قولهم تسمى بالخلافة (النويري الأندلس ص488، 489) تلقب بلقب الخليقة.
تسامى. تسامى بفلان مثل سمابه أي رفعه وأعلاه (ويجرز ص55) ولم يعرف الناشر هذا المعنى (ص196 رقم 358) فأخطأ في تغييره الكلمة التي وردت في المخطوطة وهي أيضاً في مخطوطة ا.
استسمى: يؤيد ما ذكره لين ما جاء في محيط المحيط وفيه استسمى فلاناً طلب معرفة اسمــه (مولدة) وما جاء في معجم بوشر وفيه استسمى أحداً أي طلب منه معرفة اسمــه سُمَي، واحدته سُميَّة: سُماني (الكالا) وهي تصحيف سُميّن.
سُمْيَّة: من مصطلح البحرية عّوامة، طوّافة، أداة لإنقاذ الغْرقى (أبو الوليد ص207) سُمْيَّة: سَمِيّة، الجهة الشمالية (محيط المحيط) سَمَاوة: في السعدية سماوا أي صحراء (النشيد 68، 78، 106، 107) سَمّاوِي: لازوردي، سمنجوني، ما كان بلون السماء (بوشر، همبرت ص80، المقري 1: 236) وفي ابن البيطار (2: 575) في كلامه عن نبات: الذي زهره سماوي.
سَمَاوي: ياقوت ازرق أو سمنجوني أو لازوردي مجلو الشرق والجزائر 13: 81).
فص سَماوي: حجر يمان، ياقوت، ياقوت زعفراني، صفير حجر كريم برتقالي محمر (المعجم اللاتيني - العربي) الصباغ السماوي: مادة ملونة تستخرج من العِظلم، الوسمة، وهو نبات عشبي زراعي للصباغ (تقويم ص84) وانظر مادة سمائي.
سَماوي: في الشام ريح الشمال (بوشر) وفي المغرب ريح الشمال - الشرقي (الكالا - دومب ص54، بوشر بربرية) ومع ذلك فان دوماس (حياة العرب ص435) يذكر هذه الكلمة بمعنى شمال.
وسماوي: ريح الشمال (هلو) والشمال الغربي (باربيبه، ولابورت ص34).
سمائي: لازوردي بلون السماء (ابن العوام 2: 266).
سماني: عظلم، وسمة، واسمــه العلمي: isatis Tinctoria ( ابن البيطار 2: 465 ابن العوام 2: 103، 128، 307 وعليك ان تقرأ فيه سمائي) والصبغ السمائي: المادة الملونة التي تستخرج من العظلم (المقري 1: 91). سام. الامر السامي (محيط المحيط) والحضرة السامية: سمْو وهو لقب تشريف (بوشر).
سامِيَة: الحرير النباتي في السودان الذي يستخرج من شجرة كبيرة يسمى سامية مؤنث سام أي عال مرتفع (براكس ص18).
سَامية: القميص الثاني الذي يلبسه الطوارق وهم يرتدون ثلاثة قمصان، وهو قميص مخطط بخطوط عريضة لونها ازرق فاتح ومطرز بحرير من نفس اللون (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 583، كاريت جغرافية ص109، جاكو ص207).
اِسْم. على اسمــك: لك خاصة فيما يظهر. ففي الفخري (ص361): يقول: لأجل من السواد أن زوجتي قد خبزت لك هذا الخبز على اسمــك.
اِسْمــ، طلع له اسم: اكتسب صيتاً وشهرة (بوشر).
اسم. الجمع أسماء تعني كلمات سحرية. ففي ألف ليلة (2: 116): وعليها أسماء وطلــاسم كدبيب النمل (2: 23ب، 3: 216، 453، 573) والمعنى الحقيقي: أسماء الله (3: 560) محفورة على خاتم سليمان (ص545، 2: 551، 634) ويقول نيبور (في بلاد العرب ص115): اسم الله (والصواب أسماء الله) علم سحري والذين يتقنونه يعرفون بواسطة الجن الذين في خدمتهم ما يجري في البلاد النائية، ولهم قدرة على الزمان والرياح، ويشفون المرضى بطريقة عجيبة إلى غير ذلك.
أسماء الله الحَسَنة: أسماء الله الحسنى مثل القادر والقدير والرحمن والرحيم وغير ذلك (بوشر).
اسم مِبْني: ظرف الزمان أو المكان، واسم غير قابل للتصرف (بوشر).
اسم الصَّليب عند النصارى: يا رب يا ربي العظيم (بوشر) اسم ضمير الملك: ضمير التملك مثل كتابي وكتابك (بوشر).
اسم علم: اسم خاص (بوشر).
اسم عيرة: اسم يستعمل في الحرب ويتلقب به (بوشر).
اسم منعوت أو موصوف: اسم (بوشر).
اسم يَسوع عند النصارى: يا رب! يا ربي العظيم! (بوشر).
بسم الله: أجل، نعم، بطيب خاطر، على الرأس والعين، سمعاً وطاعة (بوشر).
موصول اسمــي: حرف العطف، عاطف، حرف العطف (بوشر).
اِسْمــية: صيت، شهرة (الكالا).
أسْماوى: سماوي، لازوردي (دومب ص107، هلو).
مُسْمى: شهير، ذو صيت (الكالا).
مسمى عليه: شيء قرئ عليه بسم الله الرحمن الرحيم لحمايته من الجان (لين عادات 1: 340) مُسَمىَّ: اسم ففي تاريخ البربر (2: 152) كان مسمَّى الحجابة عندهم قهرمة الدار والنظر في الدخل والخرج (قهرمة في مخطوطة 1350) وفي كتاب الخطيب (ص102 ق) في كلامه عن مدينة أقسَمَ أن يُذهب اسمــها ومسمَّاها.

سمو


سَمَا(n. ac. سُمُوّ [] )
a. Was high, lofty, elevated; rose, rose high
towered.
b. [Bi], Raised, uplifted, elevated.
c. [La], Rose up before, became visible to.
d. see II
سَمَّوَ
a. [acc. & Bi], Named; called; mentioned.
سَاْمَوَa. Vied, contended with for glory &c.

أَسْمَوَ
a. [acc.]
see I (b)
& II.
تَسَمَّوَa. Was named, called; named himself.

تَسَاْمَوَa. Vied, contended together for glory &c.;
boasted.

إِسْتَمَوَa. Put on hunting-gaiters.
b. Hunted the gazelle.
c. Promised to visit.
d. Conceived a good opinion of.

إِسْتَسْمَوَa. Asked the name of.

أَسْمَى []
a. Asma ( fem. proper name ).
مِسْمَاة []
a. Hunter's gaiters, half-boots.

سَامٍ (pl.
سُمَاة [] )
a. High, lofty; sublime.

سَامِيَة [] ( pl.
reg. &
سَوَامٍ [] )
a. fem. of
سَاْمِو
سَمَآء [] (pl.
أَسْمِيَة []
سَمَاوَات سُمِيّ )
a. Heaven, sky; clouds.
b. Rain.
c. see 22t
سَمَاوَة []
a. Canopy.
b. Peristyle.

سَمَاوِيّ []
a. Heavenly, celestial.
b. North wind; east wind.

سَمِيّ []
a. see 21b. Namesake; homonym.

سُمُوّa. Height, elevation; loftiness; sublimity.
b. Greatness, grandeur, eminence.
c. Highness; Eminence (titles).
مُسَمَّى [ N. P.
a. II], Named.

إِسْم (a. pl .
أَسَامٍ [] أَسْمَآء [أَسْمَاْو]), Name.
b. Noun, substantive.

إِسْمِيّ
a. Nominal; substantival.
س م و : سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا عَلَا وَمِنْهُ يُقَالُ سَمَتْ هِمَّتُهُ إلَى مَعَالِي الْأُمُورِ إذَا طَلَبَ الْعِزَّ وَالشَّرَفَ.

وَالسَّمَاءُ الْمُظِلَّةُ لِلْأَرْضِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ وَهُوَ عَلَى مَعْنَى السَّقْفِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ سَمَاوَةٍ مِثْلُ: سَحَابٍ وَسَحَابَةٍ وَجُمِعَتْ عَلَى سَمَوَاتٍ وَالسَّمَاءُ الْمَطَرُ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى السَّحَابَةِ وَجَمْعُهَا سُمِيٌّ عَلَى فُعُولٍ وَالسَّمَاءُ السَّقْفُ مُذَكَّرٌ وَكُلُّ عَالٍ مُظِلٍّ سَمَاءٌ حَتَّى يُقَالَ لِظَهْرِ الْفَرَسِ سَمَاءٌ وَمِنْهُ يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ قَالُوا مِنْ السَّقْفِ وَالنِّسْبَةُ إلَى السَّمَاءِ سَمَائِيٌّ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِهَا وَسَمَاوِيٌّ بِالْوَاوِ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ وَهَذَا حُكْمُ الْهَمْزَةِ إذَا كَانَتْ بَدَلًا أَوْ أَصْلًا أَوْ كَانَتْ لِلْإِلْحَاقِ.

وَالِــاسْمُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ سِمْوٌ مِثْلُ: حِمْلٍ أَوْ قُفْلٍ وَهُوَ مِنْ السُّمُوِّ وَهُوَ الْعُلُوُّ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي التَّصْغِيرِ وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ فَيُقَالُ سُمَيٌّ وَأَسْمَاءٌ وَعَلَى هَذَا فَالنَّاقِصُ مِنْهُ اللَّامُ وَوَزْنُهُ افْعٌ وَالْهَمْزَةُ عِوَضٌ عَنْهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ لَوْ عَوَّضُوا مَوْضِعَ الْمَحْذُوفِ لَكَانَ الْمَحْذُوفُ أَوْلَى بِالْإِثْبَاتِ وَذَهَبَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ إلَى أَنَّ أَصْلَهُ وَسْمٌ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَسْمِ وَهُوَ الْعَلَامَةُ فَحُذِفَتْ الْوَاوُ وَهِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْهَمْزَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اعْلٌ قَالُوا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقِيلَ فِي التَّصْغِيرِ وُسَيْمٌ وَفِي الْجَمْعِ أَوْسَامُ وَلِأَنَّك تَقُولُ أَسْمَيْتُهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ السِّمَةِ لَقُلْتَ وَسَمْتُهُ
وَسَمَّيْتُهُ زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ اسْمًــا لَهُ وَعَلَمًا عَلَيْهِ وَتَسَمَّى هُوَ بِذَلِكَ. 
باب السين والميم و (وا يء) معهما س م و، س وم، وس م، وم س، م س و، م وس، م س ي، م ي س، سء م، مء س، ء س م، ء م س، مستعملات

سمو: سما [الشيء] يَسْمُو سُمُوّاً، أي: ارتفع، وسما إليه بَصَرُي، أي ارتفع بَصَرُك إليه، وإذا رُفعَ لك شيءٌ من بعيدٍ فاستبنتَهُ قلت: سما لي شيء، قال :

سما لي فرسانٌ كأنّ وجوهَهم

وإذا خرج القومُ للصَّيْد في قِفار الأَرْض وصَحاريها قلتَ: سَمَوْا، وهم السُّماةُ، أي: الصّيّادون. وسما الفَحْلُ إذا تطاول على شَوْله سُمُوّاً. والــاسم: أصلُ تأسيسِهِ: السُمُوّ، وألفُ الــاسمِ زائدةٌ ونقصانُه الواوُ، فإذا صَغَّرتَ قُلْتَ: سُمَيّ. وسمّيت، وأَسْميت، وتَسَمَّيْت بكذا، قال :

بــاسم الذّي في كلّ سورة سِمُهْ وسَماوةُ الهِلال: شَخصُهُ إذا ارتفع عن الأُفُق شيئاً، قال :

سماوةَ الهلالِ حتّى أحقوقفا

يصف النّاقة واعوجاجها تشبيهاً بالهلال. والسَّماوة: [ماءٌ] بالبادية، وسُمِّيَتْ أمّ النّعمان بذلك، وكان اسمــها ماء السّماوة، فسمّتها الشّعراء: ماء السّماء، وتتّصل هذه البادية بالشام وبالحزن حَزْن بني [جَعدة] ، وأمّ النُّعمان من بني ذُهْل بن شيبان. والسّماء: سقف كلِّ شيء، وكلّ بيت. والسّماء: المطر الجائد، [يقال] : أصابتهم سماءٌ، وثلاث أسمية، والجميعُ: سُمِيٌّ. والسّماواتُ السَّبْعُ: أطباق الأَرَضينَ. والجميعُ: السّماء والسّماوات. والسّماويّ: نسبة إلى السّماوة.

سوم: السَّوْمُ: سّوْمُكَ في البِياعة، ومنه المساوَمةُ والاستِيام. ساومته فاستام علي. والسَّوْم: من سير الإبل وهبوب الريح إذا كانت مستمرّةً في سكون. سامتْ تسوم سَوْماً، قال لبيد : [ورَمَى دوابرَها السَّفا وتهيّجت] ... ريح المصايف سَوْمُها وسِهامُها

وقال :

يستوعبُ البُوعَيْن من جريرِه ... مالد لَحيَيْه إلى مَنْحورِه

سوماً إذا ابتل ندَى غرورِه

أي: استمراراً في عَنَقه ونَجائِهِ. والسَّوْمُ: أنْ تجشِّمَ إنساناً مَشَقَّةً وخُطَّةً من الشّرّ تسومه سَوماً كسَوم العالّة، والعالّة بعد النّاهلة، فتحمل على شُرب الماء ثانية بعَدْ النَّهَل فيكره ويداوم عليه لكي يشرب. والسَّوام: النَّعَم السّائمة، وأكثر ما يقال للإبل خاصّة. والسّائمة تسومُ الكَلأَ، إذا داوَمَتْ رَعيَهُ. والرّعاة يسومونها أي: يَرْعَوْنها، والمُسيمُ الرّاعي. وسوّم فلانٌ فرسه تسويما: أَعْلَمَ عليه بحريرة، أو شيء يُعْرَفُ بها. والسَّامُ: الهَرَمُ، ويُقال: الموت، والسّامة إذا جمعت قلت: سِيَم، وبعض يقول في تصغيرها: سُيَيْمة، وبعض يجعل ألفها واواً على قياس القامة والقِيَم.. والسّام: عِرْق في جبل كأنّه خطٌّ ممدودٌ، يَفْصِلُ بين الحِجارة وجَبْلَة الجبل. فإذا كانت السّامة ممدها من تلقاءالمشرق إلى المغرب لم تخلف أبداً أن يكون فيها معدن فضّة قلَّتْ أو كَثُرَتْ. والسِّيما: ياؤها في الأصل واوٌ، وهي العلامة التي يعرف بها الخير والشّرّ، في الإنسان. قال الله جل وعز: يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ يعني: الخُشوع.

وسم: الوَسْمُ، والوَسمَةُ الواحدة: شجرةٌ وَرَقُها خِضابٌ. والوسم: أَثَر كيٍّ. وبعيرٌ موسومٌ: وُسِمَ بسمةٍ يُعْرَف بها، من قَطعِ أُذُنٍ أو كيّ. والمِيسَمُ: المِكواةُ، أو الشّيء الذّي يُوسَمُ به سمات الدّوابّ، والجميع: المواسمــ، قال الفرزدق:

لقد قلّدتُ جِلفَ بني كليبٍ ... قلائدَ في السَّوالفِ ثابتات

قلائدَ ليس من ذَهَبٍ ولكنْ ... مواسمَ من جهنَّمَ مُنْضِجات

وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير والشّرّ، أي: عليه علامته. وتوسمتُ فيه الخَيْرَ والشَّرّ، أي: رأيت فيه أَثَراً. قال:  توسّمته لمّا رايت مَهابةً... عليه، وقلت: المَرْءُ من آلِ هاشمِ

وفَلانة ذات مِيسَم وجمال، ومِيسمها أثر الجمال فيها، وهي وسيمة قسيمةٌ، وقد وَسُمَت وَسامةً، بيّنة الوَسام والقَسام، قال :

[ظعائنُ من بني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ] ... خَلَطْنَ بمِيسَمٍ حَسَباً ودينا

والوَسميُّ: أوّل مطر السنة، يسم الأرض بالنَّبات، فيصيرّ فيها أثراً من المطر في أوّل السّنة. وأرض موسومة: أصابها الوَسْميُّ وهو مَطَرٌ يكونُ بعد الخَرْفيّ في البَرْد، ثم يتبعُهُ الوَلْيُ في آخر صميم الشّتاء، ثمّ يتبعُهُ الرِّبعيّ. ومَوْسِم الحجّ مَوْسما، لأنّه مَعلَمٌ يُجْتَمَعُ فيه، وكذلك مَواسمُ أَسْواقِ العَرَبِ في الجاهليّة.

ومس: المُومِساتُ: الفواجرُ مُجاهَرةً.

مسو: المَسْوُ، لغة في المَسْي، وهو إدخال النّاتج يده في رَحِمِ النّاقة أو الرَّمَكة فيَمسُط ماء الفحل من رَحِمِها استِلآْماً للفحل كراهية أن تحمل له. موس: المَوْسُ: تأسيسُ اسم المُوسَى، وبعضهم ينوّن موسىً لما يُحْلَق به. ومُوسَى عليه السّلام، يقال: اشتقاقُ اسمــه من الماء والشّجر، فالمُو: ماء، والسّا: شجر لحال التّابوت في الماء.

مسي: المُسيُ: من المساء، كالصُّبْح من الصّباح. والمُمسَى كالمُصْبَح. والمساء: بعد الظُّهْر إلى صلاةِ المَغْرِب. وقال بعضٌ: إلى نِصْفِ اللَّيل. [وقول الناس] : كيف أمسيت؟ أي: كيف كنت في وقتِ المَساء، وكَيْف أصبحت؟ أي: كَيْفَ صرتَ في وقتِ الصُّبح؟ ومسّيت فلانا: قلت له: كيف أمسيت. وأمسينا نحن: صِرْنا في وقت المساء.

ميس: المَيْسُ: شَجَرٌ من أجود الشّجر [خَشَباً] ، وأصلبه، وأصلحه لصَنعة الرَحال، ومنه تُتَّخَذُ رِحال الشّام، فلما كَثرُ قالت العرب: المَيس: الرَّحْل. والمَيسُ: ضربٌ من المَيَسان، أي: ضرب من المشي في تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ، كما تَمِيسُ الجارية العروس. والجمل ربما ماس بهودجه في مَشْيه فهو يَميس مَيَساناً، قال :

لا: بل تَميسُ إنّها عروسُ

ومَيْسان: اسم كورة من كُوَر دجلة، والنِّسبة إليها: مَيسانّي ومَيْسَنانّي، قال العجّاج :

ومَيْسنانياً لها مُمَيَسا

يصف الثّوب، وقوله: مُمَيّسا، أي: مذيّلا مُطَوَّلاً.

سام : سَئِمت الشّيء سآمةً: مَلِلْته.

ماس: ماسْتُ بينهم إذا أَرَّشْتُ. ورجل مأس: لا يلتِفتُ الى موعظةٍ. والمأس: الحدّ قال :

أما ترى رأسي أَزْرَى به ... مأس زمانٍ انتكاثٍ مَؤُوسْ

والماس: الجَوْهر يُقْطَعُ به الصّخرة.

اسم: أُسامةُ: من أسماء الأَسَد. يقال: أَشجَعُ من أسامة. أمس : أَمْسِ: ظرف مبنيّ على الكَسْر، وينسب إليه: إِمسِيٌّ.
السين والميم والواو س موسَمَا الشيءُ سُموّا ارتفع وسَمَا به وأَسْمَاه أَعْلاه وقوله أنشده ثعلب

(إلى جِذْمِ مالٍ قد نَهكْنَا سَوَامَه ... وأخلاَقُنا فيه سَوَامٍ طَوَامِحُ)

فَسَّره فقال سوامٍ تَسْمُو إلى كَرَائِمِهِ فَتَنْحَرُها للأَضْياف وساماهُ عالاه وقوله أنشده ثعلب

(باتَ ابنُ أَدْماءَ يُسامِي الأندَرَا ... سامَى طَعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا)

فسَّره فقال سَامَى ارْتَفَع وصَعِد وعندي أنه أراد كُلَّما سَمَا الزرعُ بالنبات سَمَا هو إليه حتى أدْرَك فحَصَدَه وسَرَقَهُ وقوله أنشده هو أيضا

(فارْفَعْ يَدَيْك ثم سَامَ الحَنْجَرَا ... ) فسّره فقال سامِ الحَنْجَر ارفع يديك إلى حلقه وسَمَاهُ كُلِّ شيءٍ أعلاَه مّذكَّر والسَّمَاءُ التي تُظِلُّ الأرْضَ أنثى وقد تُذَكَّر وعلى هذا حَمل بَعضُهم قوله عَزَّ وجَلّ {السماء منفطر به} المزمل 18 لا على النَّسَب كما ذهب إليه سيبويه والجمع أَسْمِيَةٌ وسُمِيٌّ وسَمَواتٌ وسَمَاءٌ وقولُه

(له ما رَأَتْ عَيْنُ البَصِيرِ وفَوْقَه ... سَمَاءُ الإِله فَوْقَ سَبْعِ سَمائيَا)

فإن أبا عَليّ جاء على هذا خارِجاً عن الأَصْل الذي عليه الاستعمال من ثلاثة أوجه أحدها أنه جمع سَماءً على فعائِل حيث كان واحِداً مؤَنَّثا فكأن الشاعر شَبَّهَه بشمالٍ وشمائِل وعجوزٍ وعجائز ونحو هذه الآحادِ المُؤَنَّثة التي كُسِّرت على فعائِل والجمع المستعملُ فيه فُعُولٌ دون فَعائِل كما قالوا عَنَاقٌ وعُنُوقٌ فَجَمْعه على فُعُول إذ كان على مثال عَنَاقٍ في التَّأْنيث هو المُسْتَعْمل فجاء به هذا الشاعر في سمائِيَا على غير المستعمل والآخر أنه قال سمائي وكان القياس الذي عليه الاستعمال سَمايَا فجاء به هذا الشاعر لَمَّا اضْطُرَّ على القياس المَتْرُوك فقال سَمَائِي على وزن سحَائِبَ فَوَقَعَتَ في الطَرَف ياءٌ مكسور ما قَبْلَها فيلزم أن تُقْلَب ألفاً إذْ قُلِبَتْ فيما ليس فيه حرفُ اعتلال في هذا الجمع وذلك قولهم مَدَارِي وحروف الاعتلال في سمَائِي أكثر منها في مَدَارِي فإذا قلب في مَدَارِي وجب أن يَلْزَمَ هذا الضربَ القلبُ فيقال سَماآ فَتَقَعَ الهَمْزَة بين أَلِفَيْن وهي قَرِيبة من الألف فتَجْتَمعِ حُرُوف مُتَشَابِهة يُسْتَثْقَلُ اجتماعُهُنَّ كما استثقل اجتماع المثلين والمُتَقَارِبَي المخارجِ فأُدْغِمَا فأُبْدِلت من الهمزة ياءٌ فصار سَمَايَا وهذا الإِبدال إنما يكون في الهمزة إذا كانت معترِضَة في الجمع مثل جمع سَماءٍ ومَطِيَّةٍ ورَكِيَّةٍ فكان حكم سَماءٍ إذا جُمعِ مُكَسَّراً على فعائِل أن يكون كما ذكرنا من نحو مَطَايَا ورَكايَا لكن هذا القائل جعله بمنزلة ما لاَمُهُ صحيح وثبتت قبله في الجمع الهمزة فقال سَماءٍ كما يقال جَوَارٍ فهذا وجهٌ آخر من الإِخراج عن الأصل المستعمَلِ والرَّدِّ إلى القياس المَتْرُوك الاستعمال ثم حَرَّك الياءَ بالفتح في موضع الجرِّ كما تُحَرَّك من جَوَارٍ ومَوَالٍ فصار سَمَائِي مثل مَوْلىً ومَوَالِيَ وقَوْلُه (أبيتُ على معارِيَ واضِحات ... )

فهذا أيضا وجه ثالث من الإِخراج عن الأصل المستعمل وإنما لم يأت بالجَمْع على وَجْهه أعني أن يقول فوق سبع سَمَايَا لأنه كان يصير من الضَّرْب الثاني إلى الثالث وإنما مَبْنَى هذا الشِعْر على الضَّرْب الثاني الذي هو مَفَاعِلُن لا على الثالث الذي هو فَعُولن وقوله عَزَّ وجَلَّ {ثم استوى إلى السماء} فصلت 11 قال أبو إسحاق لَفْظُه لَفْظُ الواحد ومَعْناه معنى الجمع والدليل على ذلك قوله {فقضاهن سبع سماوات} فصلت 12 فيجب أن يكون السماء جمعا كالسَّموات كأنّ الواحدَ سَماءَةٌ وسَمَاوَةٌ وزعم الأخفش أن السماءَ جائز أن يكون واحداً يُرَادُ به الجمع كما تقول كَثُر الدِّينَارُ والدرهم بأَيْدِي الناس والسماءُ المَطَرُ مُذكر والجمع سُمِيٌّ قال

(تَلُفُّه الرِّياح والسُّمِيُّ ... )

وقالوا هاجت بهم سَماءٌ جَوْدٌ فأنَّثُوه لتَعَلُّقه بالسماء التي تُظِلُّ الأَرْضَ وقد بينْتُ تعليل السماء في الكتاب المخصص وسَماءُ النَّعْلِ أعلاها الذي تقع عليها القَدَمُ وسَمَاءُ البَيْتِ رُوَاقُه وهي الشُّقّةُ التي دُون العُلْيَا أنثى وقد تُذَكَّر وسَمَاوَتُهُ كسَمائه وسَمَاوَةُ كل شيءٍ شَخْصُه وطَلْعَتُه والجمع من كل ذلك سماءٌ وسَمَاوٌ وحكى الأخيرة الكسائِيُّ غير مُعْتَلَّة وأنشد بيت ذِي الرُّمَّة

(وأقَسَمَ سَيَّارٌ مع الرَّكْبِ لم يَدَع ... تَرَاوُحُ حافَاتِ السَّمَاوِ لَهُ صَدْرَا) هكذا أنشده صحيح الواو واستماه نظر إلى سَمَاوِتَه والصائِدُ يَسْمُو الوَحْشَ ويَسْتَمِيها يَتَعَيَّن شُخُوصَها ويَطْلُبُها والسُّماةُ الصَّيَّادُون صفة غالبة وقيل هم صَيّادُو النهار خاصة قال أنشده سيبويه

(وجَدَّاءَ لا يَرْجُو بها ذو قرابةٍ ... لِعَطْفٍ ولا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها)

وقيل هم الصَّيادونَ المُتجورِبون واحدهم سامٍ أنشد ثعلب

(وليس بها رِيحٌ ولكن وَدِيقَةٌ ... قلِيلٌ بها السامِي يُهِل ويَنْقَعْ)

والاسْتِماء أيضا أن يَتَجَوْرَبَ الصائد لصَيْدِ الظِّباء وذلك في الحَرّ واسْتَماهُ اسْتَعار منه جَوْرَباً لذلك واسْمُ الجَوْرَب المِسْمَاةُ وقال ثعلب اسْتَمانَا أَصَادَنَا واسْتَمَى تَصَيَّد وأنشد ثعلب

(عَوَى ثم نادَى هَلْ أَحَسْتُمْ قَلاَئِصاً ... وُسِمْنَ على الأفْخَاذِ بالأَمْسِ أرْبَعَا ... غُلاَمٌ أَضَلَّتْه النُّبُوحُ فلم يَجِدْ ... له بَيْن خَبْتٍ والهَبَاءَةِ أَجْمَعَا ... أُنَاساً سِوَانَا فاستَمانَا فلا تَرَى ... أَخَا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعَا)

والاسْتِماءُ أن يطلب الصائد الظِّباء في غِيرانِهِنَّ عند مَطْلَع سُهَيْلٍ عن ابن الأعرابيِّ يعني بالغِيرانِ الكُنُس وسَمَا الفَحْلُ سَماوَةً تَطَاوَلَ على شُوَّله وإن أمامي ما لا أُسَامِي إذا خفْتَ من أمامِكَ أَمْراً مّا عن ابن الأعرابيِّ وعندي أن معناه لا أُطِيقُ مُسَامَاتَهُ ولا مَطَاوَلَتَه والسَّمَاوَةُ ماءٌ بالبادِيَة وأَسْمَى الرَّجُلُ إذا أَتَى السماوَةَ وكانت أم النُّعمانِ تُسَمَّى ماء السّماوة فسَمَّتْها الشعراء ماء السماء وقال ابن الأعرابي ماءُ السَّماء أُمُّ بَنِي ماءِ السَّماء لم يكن اسمــها غير ذلك والبَكْرَة من الإِبل تُسْتَمَى بعد أَرْبَع عشرة ليلة أو بعد إحْدَى وعِشْرين تُخْتَبَرُ أَلاَقِحٌ هي أم لا حكاه ابن الأعرابيِّ وأَنْكَر ذلك ثَعْلَب وقال إنما هي تُسْتَمْنَى من المُنْية وهي العِدَّة التي تعرف بانتهائها أَلاَقِحٌ هي أم لا واسْمُ الشَّيءِ وسَمُه وسِمُهُ وسُمُهُ وسَمَاهُ علامَتُهُ والــاسْمُ اللَّفْظُ المَوْضُوع على الجَوْهَرِ أو العَرَض لتفصل به بعضَه من بعض كقولك مبتدئاً اسم هذا كذا وإن شئت قلت أُسْمُ هذا كذا وكذلك سِمُهُ وسُمُه قال اللحيانيُّ إِسمُه فلان كلامُ العرب وحُكِي عن بني عَمْرِو بن تَمِيم أُسْمُه فلانٌ وقال الضمُّ في قُضاعة كثيرٌ وأما سِمٌ فَعَلَى لغة من قال إسْمٌ بالكسر فَطَرح الألف وألقى حَرَكَتَها على السِّين أيضا قال الكسائي عن بعض بني قضاعة

(بــاسْمِ الذي في كل سورةٍ سُمُهْ ... )

بالضم وأُنشد عن غيْر قُضاعة سِمُه بالكسر وقال أبو إسْحَاق إنما جُعِل الــاسْم تَنْوِيهاً بالدَّلالَة على المَعْنِى لأن المعنى تحت الــاسم والجَمْعُ أَسْماء وفي التنزيل {وعلم آدم الأسماء كلها} البقرة 31 قيل معناه عَلَّم آدَمَ أسماء جَمِيع المَخْلُوقات بجميع اللُّغَات العَرَبِيَّة والفارِسيَّة والسُّرْيانِيَّة والعِبْرانِيَّة والرُّومِيَّة وغير ذلك من سائر اللغات وكان آدم صلى الله عليه وسلم وولَدُه يتكلمون بها ثُمَّ إن ولدَه تَفَرَّقُوا في الدنيا وعَلِق كلٌّ منهم بلُغَةٍ من تلك اللّغات فغلبت عليه وأَضْحل عنه ما سِوَاها لبُعْد عهِدهم بها وجَمْع الأسماء أسَامِيُّ وأَسَامٍ قال

(ولَنَا أَسَامٍ ما تَلِيقُ بغَيْرِنَا ... ومَشَاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرَانَا)

حكى اللحياني في جميع الــاسم أَسْمَاوَات وحكى له الكسائي عن بعضهم سَأَلتُك بأسْماوات الله وأشْبَه ذلك أن تكون أسْماوات جمع أسماء وإلا فلا وَجْه له وقد سَمَّيْتُه فلاناً وأسْمَيْتُه إياه وأسْمَيْتُه به وسَمَّيْتُه به قال سيبويه الأصل الباء لأنه كَقَوْلِك عرَّفْته بهذه العَلاَمات وأوضحته بها قال اللحياني يقال سَمَّيْتُه فُلاَناً وهو الكلام وقال ويقال أَسْمَيتُه فلاناً وأنشد عن بَعْضِهم

(واللهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكا ... )

وحكى ثعلب سَمَوْتُهُ ولم يَحْكِها غيره وسَمِيُّكَ المُسَمَّى بــاسْمِــك وفي التنزيل {لم نجعل له من قبل سميا} مريم 7 قال ابنُ عَبّاس لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بيَحْيَى وقيل معنى لم نَجْعَل له من قبل سَمِيّا أي نَظِيراً ومثلاً وقيل سُمِّي بَيْحَيى لأنه حَيِيَ بالعِلْمِ والحِكْمَة وقوله تعالى {هل تعلم له سميا} مريم 65 جاء في تفسيره هل تعلم له مِثْلاً وجاء أيضاً لم يُسَمّ بالرَّحْمَن إلا الله وتَأْوِيلُه والله أعلم هل تَعْلَم له سَمِيّا يستحق أن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ بما كان ويكون فذلك ليس إلا من صِفات الله تعالى قال

(وكم من سَمِيٍّ ليس مِثْلَ سَمِيِّه ... وإن كان يُدعَى بــاسم فَيُجيبُ)

وقوله عليه السلام سَمُّوا وسَمِّتُوا ودَنُّوا أي كلما أَكَلْتُم بين لُقْمَتَيْن فسَمُّوا الله جَلَّ وعَزَّ وقد تَسَمَّى به وتَسَمَّى ببَنِي فلانٍ وإليهم انَتَسَبَ والسًّمَاءُ فَرَسُ صَخْر أخِي الخَنْسَاء

سمو

1 سَمَا, (S, M, Msb, K,) first Pers\. سَمَوْتُ, like عَلَوْتُ, (S,) aor. ـْ (Msb, TA,) inf. n. سُمُوٌّ; (S, M, K;) and سَمِىَ, first Pers\. سَمِيتُ, (Th, S, TA,) like عَلِيتُ; (S;) He, (a man, Th, S,) or it, (a thing, M,) was, or became, high, lofty, raised, upraised, uplifted, upreared, exalted, or elevated; it rose, or rose high: (S, M, Msb, K:) and ↓ تسامى signifies the same. (MA. [See also 5.]) b2: سَمَالِىَ الشَّىْءُ The thing became raised from afar so that I plainly distinguished it: (K:) or, as in the S, سَمَا لِىَ الشَّخْصُ the form, or figure, seen from a distance, rose, or became raised, to me [i. e. to my view] so that I plainly distinguished it. (TA.) b3: سَمَا الهِلَالُ The moon near the change rose مُرْتَفِعًا [app. meaning upreared, not decumbent: see أَدْفَقُ]. (TA.) b4: [سَمَا لَهُ or نَحْوَهُ He rose, and betook himself, to, or towards, him, or it. Hence,] مَــاسَمَــوْتُ لَكُمْ I will not [or (unless the phrase be an apodosis) I did not] rise and hasten to fight you. (TA.) b5: سَمَا بَصَرَهُ His sight, or eye, rose, or became raised. (S, TA.) [And سَمَاطَرْفُهُ lit. signifies the same; but means (assumed tropical:) His look was lofty; or he was proud: see سَامٍ, below.] b6: سَمَا is also said of him who is termed حَسِيبٌ and شَرِيفٌ [i. e. it signifies He was, or became, noble; or high, or exalted, in rank]. (TA.) b7: سَمَتة هِمَّتُهُ إِلَى مَعَالِى الأُمْورِ [His ambition soared, or aspired, to high things, or the means of attaining eminence;] he sought glory, or might, and eminence. (Msb, TA.) b8: سَمَابِى شَوْقَ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَقْصَرَ [A yearning, or longing, of the soul arose in me after it had ceased]. (TA.) b9: هُمْ يَسْمُونَ عَلَى المِائَةِ They exceed [or are above] the number of a hundred. (TA.) b10: سَمَوْا, (S, K, TA,) and ↓ استموا, (S,) They went forth to pursue the animals of the chase (S, K, TA) in their deserts: (TA:) [or] one says of the hunter, or sportsman, يَسْمُو الوَحْشَ, and ↓ يَسْتَمِيهَا, meaning he sees, or looks to see, (يَتَعَيَّنُ,) the coming forth of the wild animals, and pursues them. (M. [See also 8 below.]) b11: سَمَا الفَحْلُ, inf. n. سَمَاوَةٌ, The stallion sprang, or rushed, upon, (S,) or he overbore, (S, * M, K,) his she-camels that had passed seven or eight months since the period of their bringing forth. (S, M, K.) A2: سَمَابِهِ: see 4.

A3: See also 2.2 سمّاهُ فُلَانًا and بِفُلَانٍ, (S, M, Msb, K,) accord. to Sb originally with ب, but Lh says that the former is that which is usual, (M,) [inf. n. تَسْمِيَةٌ,] and in like manner ↓ اسمــاهُ, (S,) i. e. اسمــاهُ فُلَانًا and بِفُلَانٍ, (M, K,) and accord. to Th, فُلَانًا ↓ سَمَاهُ and بِفُلَانٍ, (K, [in the correct copies of which the form of the verb first mentioned is without teshdeed, while in the CK the first and last are both alike with teshdeed, or, as is said in the M, Th has mentioned سَمَوْتُهُ, but none other has mentioned it,]) He named him, or called him, Such a one; (S, M, Msb, K;) as Zeyd; i. e., he made Zeyd to be his name, his proper name. (Msb.) b2: [One says also, سمّى اللّٰهَ عَلَى شَىْءٍ, or simply سمّى عَلَيْهِ, which is the more common, meaning He pronounced the name of God, saying بِسْمِ اللّٰهِ (In the name of God), upon, or over, a thing; such as food, and an animal about to be slaughtered.] The Prophet said, سَمُّوا وَسَمِّتُوا وَدَنُّوا, [cited, with some variations, and expl., in arts.

دنو and سمت,] meaning سَمُّوا اللّٰهَ [Pronounce ye the name of God, &c.]; i. e. whenever ye eat, [before ye begin to do so, accord. to the general custom, or] between two mouthfuls. (M.) 3 ساماهُ, (S, M, K, TA,) inf. n. مُسَامَاةٌ, (TA,) He vied, competed, or contended for superiority, in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excellence, [or in an absolute sense,] with him; syn. عَالَاهُ, (M,) or فَاخَرَهُ, and بَارَاهُ. (K.) It is said in the trad. respecting the lie [against 'Áïsheh], لَمْ تَكُنِ امْرَأَةٌ تُسَامِيهَا غَيْرُ زَيْنَبَ, meaning There was not any woman that vied with her in eminence (تُفَاخِرُهَا and تُعَالِيهَا) except Zeyneb; المُسَامَاةُ meaning المُطَاوَلَةُ فِى الحُِظْوَةِ. (TA.) and one says, فُلَانٌ لَا يُسَامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ سَامَاهُ [Such a one will not be vied with in highness, &c.: and he has overcome him who vied with him, &c.]. (S.) And إِنَّ أَمَامِى مَا لَا أُسَامِى, said when one fears an affair, or event, before him; on the authority of IAar; meaning [Verily before me is an affair, or event,] with which I cannot vie. (M.) A poet cited by Th says, بَاتَ ابْنُ أَدْمَآءَ يُسَامِى الأَنْدَرَا سَامَى طَعَامَ الحَىِّ حَتَّى نَوَّرَا and he says that سَامَى means اِرْتَفَعَ, and صَعِدَ; but [it seems that the verse should be rendered, Ibn-Admà passed the night aspiring to reach the heap of reaped wheat: he aspired to attain the wheat of the tribe until it attained to maturity: for ISd says,] in my opinion he means, as the seed-produce rose by growth, he rose to it, until it attained to maturity, when he reaped it and stole it: and he cites also the saying, فَارْفَعْ يَدَيْكَ ثُمَّ سَامِ الحَنْجَرَا [And raise thy hands, then endeavour to reach the windpipe]; explaining سَامِ الحَنْجَرَ as meaning raise thy hands to his حَلْق [or throat, properly, fauces]. (M.) 4 اسمــاهُ He raised, upraised, uplifted, upreared, exalted, or elevated, him, or it; as also بِهِ ↓ سَمَا [lit. he rose, &c., with him, or it]. (M, K.) b2: أَسْمَيْتُهُ مِنْ بَلَدٍ I made him to go up, or away, from a town, or country. (TA.) b3: اسمــانا, (TA,) or ↓ اِسْتَمَانَا, (M,) He, or it, incited us to hunt, or chase: so says Th. (M, TA.) A2: Also He looked at, or towards, his, or its سَمَاوَة [expl. immediately before the mention of this phrase in the M as meaning the form, or figure, seen from a distance, and the aspect, of anything]. (M, TA.) A3: And اسمــى He (a man) took the direction of, (S,) or came to, (M,) Es-Semáweh (السَّمَاوَة, S, M) a certain water in the desert (البَادِيَة, M) or a place between El-Koofeh and Syria, (K,) a well-known desert. (TA.) A4: See also 2.5 تسمّى [expl. by Golius, first, as meaning Altus fuit, eminuit; like سَمَا; but for this he names no authority, and I find none for it.

A2: ] He named himself. (KL.) b2: تسمّى بِزَيْدٍ He was named Zeyd: (S, * M, * Msb, K: *) تسمّى

بِكَذَا means Such a thing became his name: it is quasi-pass. of سَمَّاهُ and أَسْمَاهُ. (TA.) b3: and تسمّى بِبَنِى فُلَانٍ, (M,) or بِالقَوْمِ, (K,) and إِلَيْهِمْ, (M, K,) He asserted his relationship to the sons of such a one [by the assumption of a name of relationship to them], or to the people. (M, K.) 6 تَسَاْمَوَ see 1, first sentence. b2: تَسَامَوْا عَلَى الخَيْلِ They mounted upon the horses. (TA.) b3: and تساموا They vied, competed, or contended for superiority, [in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excellence, or in an absolute sense, (see 3,)] one with another. (S, K.) A2: and تساموا signifies also They called one another by their names. (TA.) 8 استمى He (a hunter, or sportsman, [الصّاعِدُ in the CK being a mistranscription for الصَّائِدُ,]) attired himself with the socks, or stockings, called مِسْمَاة, (M, K, TA,) to protect himself from the heat of the burning ground, (TA,) for the hunting of gazelles, in the time of heat. (M.) and (M, in the K “ or ”) استماهُ He asked of him the loan of the socks, or stockings, above named, for that purpose, (M, K, *) i. e. for the hunting of gazelles at midday. (TA.) And استمى, (M, CK,) or استمى الظِّبَآءَ, (so in some copies of the K and in the TA,) He sought, or pursued, the gazelles in their caves, or hiding-places, (فَى غِيرَانِهَا, M, and so in copies of the K, by the غِيرَان being meant the كُنُس, M,) or in what was not their time, or season, (فِى غَيْرِ انِهَا, thus in some copies of the K,) at the auroral rising of Canopus (سُهَيْل [which rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 4th of August, O. S.]): (M, K:) so says IAar. (M.) [Freytag says, on the authority of scholia to the Deewán of Jereer, as follows: In the time of the greatest heat, they drive out a wild animal repeatedly from its hiding-place, permitting it to return thither at night, when, thus disturbed, it does not issue from its place; in order that they may be able to strike it.] b2: And He hunted, or chased, wild animals. (M.) b3: See also 1, latter part, in two places. b4: and see 4.

A2: اِسْتَمَيْتُهُ also signifies I made him the object of a visit: or I perceived in him good, or goodness, by a right opinion formed from its outward signs. (K.) b2: And استماهُ He chose it, took it in preference, or selected it. (IAar, L voce اِقْتَرَحَ.) b3: And IAar mentions the saying, البَكْرَةُ مِنَ الإِبِلِ تُسْتَمَى بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَوْبَعْدَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ, as meaning [The youthful she-camel] is tested for the purpose of discovering whether or not she be pregnant [after fourteen nights or after one and twenty]: but Th disallows this, and says that the word is تُسْتَمْنَى, from المُنْيَةُ, which means “ the period by the end of which one knows whether or not the she-camel is pregnant. ” (M.) 10 استسمى [or استسمى فُلَانًا, the word فلانا having app. been inadvertently omitted by a copyist,] He asked, or demanded, his [or such a one's] name. (TA.) سِمٌ and سُمٌ and سَمٌ: see اِسْمٌ, in three places, near the beginning of the paragraph; and in four places near the end of the same.

سَمًا: see سَمَآءٌ: A2: and see also اِسْمٌ, near the beginning of the paragraph.

سُمًا and سِمًا: see اِسْمٌ, in two places, near the beginning of the paragraph; and in the last sentence but one of the same.

سَمَآءٌ The higher, or upper, or highest, or uppermost, part of anything: [in this sense] masc. (M.) b2: [In its predominant acceptation,] a word of well-known meaning; (K, TA;) i. e. (TA) [The sky, or heaven;] the canopy of the earth: (M, Msb, TA:) in this sense (M, Msb) masc. and fem.; (IAmb, S, M, Msb, K; *) sometimes fem.; (M;) rarely so, and thus as having the next but one of the significations here following: (Fr, Msb:) Az says that it is fem. because it is pl. [or اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.] of سَمَآءَةٌ: (TA:) or it is as though it were pl. of ↓ سَمَاوَةٌ, [or rather its اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.,] like as سَحَابٌ is of سَحَابَةٌ: (Msb, TA:) Er-Rághib says that the سَمَآء as opposed to the أَرْض is fem., and sometimes masc.; and is used as a sing. and as a pl.; as the latter in the Kur ii. 27 [where it is shown to apply to seven heavens]; and that it is like نَخْلٌ and شَجَرٌ and other [coll.] gen. ns.: (TA:) in this sense (M) the pl. is أَسْمِيَةٌ [a pl. of pauc.] (S, M, K) and سُمِىٌّ, (M, K,) the latter [originally سُمُوىٌ] of the measure فُعُولٌ, and both [also] pls. of سَمَآءٌ in another sense, mentioned in what follows, (TA,) and سَمَاوَاتٌ or سَمٰوَاتٌ, (S, M, Msb, K,) and accord. to the K, [in which all of these are mentioned as though pls. of سَمَآءٌ in all its senses,] ↓ سَمًا, [in the CK سُمًا,] but in the M سَمَآءٌ [like the sing., as mentioned above], where it is said that it must be a pl. in the Kur ii. 27 for the reason already stated, as though pl. of سَمَآءَةٌ or سَمَاوَةٌ; (TA;) and a poet assigns to سَمَآءٌ the anomalous pl. سَمَآءٍ, by his saying, سَمَآءُ الْإِلٰهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَآئِيَا [The heaven of God, above seven heavens]: (S, M:) the dim. is ↓ سُمّيَّةٌ. (Ham p. 452.) b3: and Any canopy, or covering over-head, of a person. (S, Msb, * TA.) b4: And hence, (S, TA,) The ceiling, or roof, (S, Msb, K, TA,) of a house, or chamber, or tent, (S, K, TA,) and of anything; (K, TA;) in this sense masc.; (Msb, TA;) and ↓ سَمَاوَةٌ also has this meaning. (S.) b5: And The رِوَاق, (M, K,) i. e. the شُقَّة [or oblong piece of cloth] that is beneath the upper, or uppermost, شُقَّةٌ, (M,) of a بَيْت [or tent]; (M, K;) in which sense it is fem., and sometimes masc.; (M;) as also ↓ سَمَاوَةٌ; (M, K;) [and so, app., ↓ سِمَايَةٌ; for] one says, أَصْلَحَ سِمَايَتَهُ, with kesr, [He repaired his سماية,] meaning, his سَمَاوَة. (TA.) b6: And The clouds; (Zj, K;) because of their height: (Zj, TA:) or a cloud. (Msb.) b7: and Rain; (S, M, Msb, K;) because it comes forth from the سَمَآء [i. e. sky or clouds]: (TA:) or a good rain (مَطْرَةٌ جَيِّدَةٌ): (K, TA:) or a new rain (مَطْرَةٌ جَدِيدَةٌ): (T, TA:) or, as some say, rain that has not fallen upon the earth; so called in consideration of what has been said above [of its meaning the “ clouds ” &c.]: (Er-Rághib, TA:) [but] one says, مَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَآءَ حَتَّى

أَتَيْنَاكُمْ [We ceased not to tread upon the rain until we came to you]: (S, TA:) applied to rain, it is masc., and fem. also because of its connexion with the سَمَآء that canopies the earth; (M;) or it is fem., as meaning سَحَابَةٌ: (Msb:) the pl. [of mult.] is سُمِىٌّ (S, M, Msb, TA) and [of pauc.]

أَسْمِيَةٌ. (S, TA.) بَنُو مَآءِ السَّمَآءِ is an appellation of The Arabs; [signifying the sons of the water of the heaven;] because of their keeping much to the deserts which are the places of the falling of rain [by means of which they subsist]: or by مَآء السمآء is meant Zemzem, which God made to well forth for the Arabs, who are therefore like the sons thereof. (TA.) b8: [Hence, app., as being likened to rain by reason of the swiftness of his running,] a certain horse, (M, K,) belonging to Sakhr the brother of El-Khansà, (M,) was named السَّمَآءُ. (M, K.) b9: [Hence, likewise, as being likened to rain, (assumed tropical:) Bounty.] One says, أَصَابَنِى بِرَشْحَةٍ مِنْ سَمَائِهِ (assumed tropical:) [He gave me a gift from his store of bounty]. (A in art. رشح.) b10: Also (assumed tropical:) Herbage; because produced by the rain, which is thus called. (TA.) b11: And The back of a horse; (S, Msb, K;) because of its height: coupled with [its opposite] أَرْضٌ [q. v.]. (S, TA.) b12: And of a sandal, [in like manner opposed to أَرْضٌ,] The upper part [of the sole, i. e. the upper surface thereof], upon which the foot is placed. (M.) A2: See also سَمَاوَةٌ.

سَمَاوٌ: see سَمَاوَةٌ.

سَمِىٌّ: see سَامٍ, in two places. b2: [Also] A competitor, or contender for superiority, in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excel-lence; i. q. ↓ مُسَامٍ, (S, TA,) and مُطَاوِلٌ: (TA:) thus the word, in the accus. case, is said to signify in the Kur xix. 66: (S, TA:) or it there has the meaning here next following. (S, M, TA.) b3: A like, or an equal: (S, M, K TA:) and this meaning the word, in the accus. case, is said by some to have in the Kur xix. 8: or in this instance it has the meaning here following. (M, TA.) b4: A namesake of another. (S, M, K, TA.) b5: The fem. is سَمِيَّةٌ. (M, TA.) سُمَىٌّ dim. of اِسْمٌ, q. v.

سُمَيَّةٌ dim. of سَمَآءٌ, q. v.

سِمَوِىٌّ and سُمَوِىٌّ: see اِسْمِــىُّ.

سَمَاوَةٌ: see سَمَآءٌ, in three places. b2: Also The form, or figure, seen from a distance, (S, M, K, TA,) [or] such as is high, or elevated, (TA,) of anything; (S, M, K, TA;) and the aspect thereof: pl. [or rather اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.] ↓ سَمَآءٌ and ↓ سَمَاوٌ; the latter mentioned by Ks. (M, TA.) El-'Ajjáj says, سَمَآوَةُ الهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا [The form, &c., of the moon when near the change, until it became curved]. (S.) سِمَايَةٌ: see سَمَآءٌ, in the middle of the paragraph.

سَمَآئِىٌّ and سَمَاوِىٌّ [Of, or relating to, the sky or heaven; heavenly; celestial;] rel. ns. from سَمَآءٌ. (Msb, TA.) سَامٍ [High, or lofty; as also ↓ سَمِىٌّ: pl. of the former سَوَامٍ; applied to women as pl. of سَامِيَةٌ, whence the phrase سَوَامِى الطَّرْفِ in a verse cited voce بُضْعٌ; and to irrational animals, as in an instance here following]. One says القُرُومُ السَّوَامِى

The stallions [meaning the stallion-camels high in their heads, or] raising their heads high. (S, TA.) And سَامِيَاتٌ, [pl. of سَامِيَةٌ,] applied to camels, That raise, or raise high, their eyes and their heads. (Ham p. 791.) And رَدَدْتُ مِنْ سَامِى

طَرْفِهِ [app. an elliptical phrase, نَخْوَتَهُ (which is expressed in the explanation) or a similar word being understood; i. e. (assumed tropical:) I repelled the pride, or haughtiness, of him who was lofty in look;] meaning I contracted to him [or to the lofty in look] his soul, and annulled his pride, or haughtiness. (S, TA.) And الأَنْفِ ↓ سَمِىُّ [lit. Highnosed] means (assumed tropical:) disdainful, or scornful. (T and K in art. انف.) b2: [Also اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. of 1 in all its senses. b3: And hence,] سُمَاةٌ, (S, M, K,) of which it is the sing., (M,) signifies Hunters (S, M, K) going forth to the chase: (K:) an epithet in which the quality of a subst. predominates: or, as some say, hunters in the day-time, peculiarly: or hunters wearing the socks, or stockings, called مِسْمَاة. (M.) اِسْمٌ, (S, M, Msb, K,) with the conjunctive ا, [i. e. written اسْمٌ,] but this is made disjunctive by poetic license [as well as when the word commences a sentence], (S,) usually with kesr [when the | is disjunctive], (Lh, M, TA,) and اُسْمٌ, (S, M, K,) of the dial. of Benoo-'Amr-Ibn-Temeem and of Kudá'ah, (M, TA,) mentioned by IAar, (TA,) and ↓ سِمٌ and ↓ سُمٌ (S, M, K) and ↓ سَمٌ, (K,) and ↓ سُمًا (M, K) and ↓ سِمًا and ↓ سَمًا, (K,) [The name of a thing; i. e.] a sign [such as may be uttered or written] conveying knowledge of a thing; syn. عَلَامَةٌ: and a word applied to denote a substance or an accident or attribute, for the purpose of distinction: (M, K:) [or a substantive in the proper sense of this term, i. e. a real substantive; and a substance in a tropical sense of this term, i. e. an ideal substantive:] as expl. by El-Munáwee, in the “ Towkeef,” the اسم is that which denotes a meaning in itself unconnected with any of the three times [past and present and future]: if denoting what subsists by itself, it is termed اِسْمُ عَيْنٍ; and if denoting what does not subsist by itself, [i. e. an accident or attribute,] whether existent, as العِلْمُ [i. e. knowledge], or non-existent, as الجَهْلُ [i. e. ignorance], it is termed اِسْمُ مَعْنًى: (TA:) the pl. is أَسْمَآءٌ [a pl. of pauc.] and أَسْمَاوَاتٌ, (S, M, K,) the latter said by Lh to be a pl. of اِسْمٌ, but it is rather a pl. of أَسْمَآءٌ, for otherwise there is no way of accounting for it, (M,) and أَسَامٍ (S, M, K) and أَسَامِىُّ (M, K) are [likewise] pls. of أَسْمَآءٌ: (K, * TA:) the word اسْمٌ [i. e. اِسْمٌ or اُسْمٌ] is derived from سَمَوْتُ, (S, TA,) or from السُّمُوُّ, (Msb, Er-Rághib, TA,) because the اسم is a means of raising into notice the thing denoted thereby, and making it known: (S, * Er-Rághib, TA:) it is of the measure اِفْعٌ [or اُفْعٌ, accord. to different dialects], the last radical, و, being wanting in it, (S, Msb, TA,) and the hemzeh [or rather |] being prefixed by way of compensation for it, accord to a general rule; (Msb, TA;) for it is originally سِمْوٌ (S, Msb, Er-Rághib, TA) or سُمْوٌ, (S, Msb, TA,) its pl. being أَسْمَآءٌ, and its dim. being ↓ سُمَىٌّ [originally سَمَيْوٌ]: (S, Msb, Er-Rághib, * TA:) some of the Koofees hold that it is from الوَسْمُ, meaning العَلَامَةُ, the و, which is the primal radical, being rejected, and the hemzeh [or |] being substituted for it, so that its measure is اِعْلٌ [or اُعْلٌ]; but this is a weak opinion, for, were it so, the dim. would be وَسَيْمٌ and the pl. would be أَوْسَامٌ. (Msb, TA.) One says, اِسْمُ هٰذَا كَذَا [The name of this is thus, or such a word]; and if you will you may say, اُسْمُ هٰذا كذا; and in like manner, ↓ سِمُهُ and ↓ سُمُهُ: Lh says that اِسْمُــهُ فُلَانٌ [His name is Such a one] is the [common] phrase of the Arabs; and he mentions اُسْمُــهُ فُلَانٌ as heard from [the tribe of] Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: and Ks cites, as heard from some of [the tribe of] Benoo-Kudá'ah, the saying, ↓ بِــاسْمِ الَّذِى فِى كُلِّ سُورَةٍ سُمُهْ [In the name of Him whose name is in every chapter of the Kur-án], and ↓ سِمُهْ as heard from others, not of Kudá'ah. (M.) سِرْ عَلَى اسْمِ اللّٰهِ is an elliptical phrase [for سِرْ مُعْتَمِدًا عَلَى ذِكْرِ اسْمِ اللّٰهِ Journey thou relying upon the mention of the name of God]. (IJ, M in art. دل: see دَلِيلٌ.) b2: [Hence,] اسْمٌ signifies also (assumed tropical:) Fame, renown, report, or reputation, of a person: (TA:) and so ↓ سُمًا, in relation to good, (K, TA,) not to evil; mentioned by Az. (TA.) One says, ذَهَبَ اسْمُــهُ فِى النَّاسِ, i. e. His fame &c. [went, or spread, among mankind, or the people]. (TA.) اِسْمِــىٌّ [Of, or relating to, a name or noun or substantive;] rel. n. from اِسْمٌ; as also ↓ سِمَوِىٌّ and ↓ سُمَوِىٌّ. (S, TA.) [Hence, جُمْلَةٌ اسْمِــيَّةٌ A nominal proposition or phrase; as distinguished from فِعْليَّةٌ, or verbal.]

اِسْمِــيَّةٌ The quality of a name or noun or substantive.]

مِسْمَاةٌ The socks, or stockings, worn by a hunter, (M, K, TA,) to protect him from the heat of the burning ground. (TA.) مُسَمًّى [Named]. b2: [Hence,] one says, هُوَ مِنْ مُسَمَّى قَوْمِهِ and مُسَمَّاتِهِمْ, meaning (assumed tropical:) He is of the best of his people or party. (TA.) مُسَامٍ: see سَمِىٌّ.
سمو
: (و ( {سَمَا) } يَسْمُو ( {سُمُوّاً) ، كعُلُوَ: (ارْتَفَعَ) وعَلا.
(و) سَمَا (بِهِ: أَعْلاهُ،} كأَسْماهُ.
(و) سَمَا (لِيَ الشَّيءُ: رُفِعَ من بُعْدٍ فاسْتَبَنْتُهُ) .
وَفِي الصِّحاح: سَمَا لِيَ الشَّخْصُ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتّه.
(و) سَمَا (القومُ: خَرَجُوا للصَّيْدِ) فِي صحَارِيها وفِقارِها؛ (وهُمْ {سُماةٌ) ، كرُماةٍ، صفةٌ غالِبَةٌ؛ وقيلَ: هُم صَيَّادُو النّهارِ خاصَّةً، قَالَ الشَّاعِر:
وجَدَّاء لَا يُرْجى بهَا ذُو قرابةٍ
لعَطْفٍ وَلَا يَخْشى} السُّماةَ رَبِيبُهاوقيلَ: هُم الصَّيادُونَ المُتَجَوْرِيُون، واحِدُهُم {سَامٍ: قالَ الشاعِرُ:
وليسَ بهَا ريحٌ ولكِنْ ودِيقَةٌ
قلِيلُ بهَا} السَّامِي يُهِلُّ ويَنْقع
(و) {سَما (الفَحْلُ} سَماوَةً: تَطاوَلَ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: سَطَا، (على شُوَّلِهِ.
( {والسَّماءُ: م) مَعْروفَةٌ، وَهِي الَّتِي تظلُّ الأَرْضَ، أُنْثى، (و) قد (تُذَكَّرُ) ، وعَلى هَذَا حَمَلَ بعضُهم: {} السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ، لَا على النَّسَبِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبْوَيْه.
(و) السَّماءُ: كُلُّ مَا عَلاَكَ فأَظَلَّكَ، وَمِنْه (سَقْفُ كلِّ شيءٍ، وكُلُّ بَيْتٍ) ! سَماءٌ، مُذَكَّرٌ.
فِي المِصْباح: قالَ ابنُ الأنْبارِي: السَّماءُ يُذَكَّرُ ويُوءَنَّثُ.
وقالَ الفرَّاءُ: التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ، وَهُوَ على مَعْنى السَّقْفِ، وكأَنَّه جَمْعُ سَماوَةٍ كسَحابٍ وسَحابَةٍ.
وقالَ الأزهريُّ: السَّماءُ عنْدَهُم مُوءَنَّثَةٌ، لأنَّها جَمْعُ سَماءَةٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: السَّماءُ المُقابِلَةُ للأَرْضِ مُوءَنَّثٌ وَقد يُذَكَّرُ ويُسْتَعْملُ للواحِدِ والجَمْعِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ فسَوَّاهنَّ} ؛ وقالَ، عزَّ وجلَّ: {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ؛ وقالَ: {إِذا السَّماءُ انْشَقَّتْ} ، فأَنَّثَ، ووَجْهُ ذلكَ أَنَّه كالنَّخْل والشَّجَر وَمَا يَجْرِي مُجْراهُما مِن أَسْماءِ الأجْناسِ الَّتِي تُذَكَّر وتُؤنَّث، ويُخَيَّرُ عَنهُ بلفظِ الواحِدِ والجَمْع، انتَهَى.
وأَنْشَدَ شيْخُنا شاهِدَ التَّذْكِير قَوْل الشاعِرِ:
ولَوْ رَفَعَ السَّماءُ إِلَيْهِ قَوْماً
لَحِقْنا بالنُّجومِ {وبالسَّماء ِوفي شَمْسِ العُلوم للقاضِي نشوان: كُلُّ مؤنَّثٍ بِلا عَلامَة تَأْنِيثٍ يَجوزُ تَذْكِيرُه} كالسَّماءِ والأَرضِ والشَّمْس والنارِ والقَوْسِ والقَدَرِ؛ قالَ: وَهِي فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ.
ورَدَّ عَلَيْهِ شيْخُنا ذلكَ وقالَ: هَذَا كَلامٌ غيرُ مُعَوَّل عَلَيْهِ عنْدَ أَرْبابِ التَّحْقيق، وَمَا ثَبَتَ تأْنِيثُه كالأَلْفاظِ الَّتِي ذُكِرَتْ لَا يَجوزُ تَذْكيرُه إلاَّ بضَرْبٍ مِنَ التَّأْويلِ، وَقد نصوا على أنَّ الشَّمسَ والقَوْسَ والأرضَ لَا يَجوزُ تَذْكِير شيءٍ مِنْهَا، وَمن أَحاطَ بكَلامِ النُّحَّاة فِي ذلكَ عَلِمَ أنَّه لَا يَجوزُ التَّصرُّف فِي شيءٍ مِن ذلكَ، بل يَلْتَزمُونَ تَأْنِيثِ المؤنَّثِ بأَحْكامِه وتَذْكِيرَ المُذكَّر، كَذلِكَ فَلَا يُغترُّ بمثْلِ هَذَا الكَلام.
(و) السَّماءُ: (رُوَاقُ البَيْتِ) ، وَهِي الشُّقة الَّتِي دُونَ العَلْياء، أُنْثى وَقد تُذَكَّر، ( {كسَماوَتِهِ) لعُلُّوِّه؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لعَلْقمة:
قفينا إِلَى بَيت بعلياء مردح
} سَماوَتُه من أَتْحَمِيَ مُعَصَّب (و) ! السَّماءُ: (فَرَسُ) صَخْرٍ أَخِي الخَنْساء.
(و) السَّماءُ: (ظَهْرُ الفَرَسِ) لُعُلوِّه؛ قالَ طُفَيْل الغَنَوي:
وأَحْمَر كالدِّيباجِ أَمَّا {سَماؤُه
فرَيَّا وأَمَّا أَرْضُه فمُحُولكما فِي الصِّحاح.
وقالَ الرَّاغبُ: كُلُّ} سَماءٍ بالإِضافَةِ إِلَى مَا دُونها {فسَمَاء، وبالإِضَافَةِ إِلَى مَا فَوْقها فأَرْض إلاَّ} السَّماء العُلْيا فأنَّها سَماءٌ بِلا أَرْض وحُملَ على هَذَا قوْله تَعَالَى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْع {سَمَوات ومِنَ الأَرْضِ مثْلَهُنَّ} .
(و) سُمِّي (السَّحابُ) } سَمَاء لعُلُوِّها؛ عَن الزَّجاج.
(و) سُمِّي (المَطَرُ) سَمَاء لخُروجِهِ مِن السَّماءِ، مُذَكَّر.
قالَ بعضُهم: إنَّما يُسمَّى سَماءً مَا لم يَقَعْ على الأرْضِ اعْتِباراً بِمَا تقدَّم، قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي المِصْباح: مُؤنَّثة لأنَّها فِي مَعْنى السَّحابَةِ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ: مَا زلْنا نَطَأُ السَّماءَ حَتَّى أَتَيْناكُم؛ قالَ الفَرَزْدق:
إِذا سَقَطَ السَّماءُ بأَرْضِ قوْمٍ
وَعَيْناه وَإِن كَانُوا غِضابا (أَو) هُوَ اسْمُ (المَطَرَةِ الجَيِّدة) ؛ وَفِي التَّهْذِيب: الجَدِيدَة. يقالُ: أَصابَتْهم سَماءٌ؛؛ (ج {أَسْمِيَةٌ) ، هُوَ جَمْعُ سَماءٍ بمعْنَى المَطَرِ، (} وسَمَواتٌ) هُوَ جَمْعُ السَّماءِ المُقابِلَةِ للأرْض، ( {وسُمِيٌّ) ، على فُعُولٍ، هُوَ جَمْعُ سَماءٍ بمَعْنَى المَطَر، (} وسَماً) ، بالقَصْر كَذَا فِي النُّسخِ؛ وَالَّذِي فِي نسخِ المُحْكم بالمدِّ واستدلَّ لَهُ بقوْلِه تَعَالَى: {ثمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فسَوَّاهُنَّ} ؛ قَالَ أَبو إسْحق: لَفْظُه لَفْظ الواحِدِ ومَعْناهُ مَعْنى الجَمْع بدَليله (فسَوَّاهُنّ سَبْع! سَمَوات، فيجبُ أنْ تكونَ السَّماءُ جَمْعاً {كالسَّموات، كأَنَّ الواحدَ} سَماءَةٌ أَو {سَماوَةٌ.
وزَعَمَ الأَخْفَش أَنَّه جائِزٌ أَن يكونَ واحِداً يُرادُ بِهِ الجمْع كَمَا تقولُ كَثُر الدِّينارُ والدِّرْهم بأَيْدي الناسِ.
وأَنْشَدَ الجوهريُّ شاهِداً على} السُّمِيِّ جَمْع سَماءٍ بمعْنَى المَطَرَ قَوْل العجَّاج:
تَلُفُّه الرِّياحُ {والسُّمِيُّ (} واسْتَمى الصَّائِدُ: لَبِسَ {المِسْماةَ) ، بالكسْرِ، اسْمٌ (للجَوْرَبِ) ليَقِيه حَرَّ الرّمْضاءِ.
(أَو) هُوَ إِذا (اسْتَعارَها لصَيْدِ الظِّباءِ فِي الحَرِّ) فِي نِصْف النّهار.
(و) } اسْتَمَى الصَّائِدُ (الظِّباءَ) : إِذا (طَلَبَها فِي غَيْرِ آنِها عِندَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ) ؛ عَن ابْن الأعرابيِّ. يَعْنِي بالغِيرانِ الكُنُسَ.
(وماءُ السَّماءِ: أُمُّ بَني ماءِ السَّماءِ لَا اسْمَ لَهَا غيرُ ذلكَ) ؛ قالَهُ ابْن الأعرابيِّ.
وقالَ غيرُهُ: وَكَانَت أُمُّ النعمانِ تُسمَّى ماءُ {السَّماوَةِ فسَمَّتها الشُّعراءُ ماءَ السَّماءِ؛ كَذَا فِي التَّهْذيب.
قَالَ شيْخُنا: وَقيل: إنَّ اسْمَــها ماوِيَةُ بنتُ عَوْف، وأمَّا أُمُّ المنْذرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ فسُمِّيت مَاء السَّماءِ لحُسْنِها، ويقالُ لولدِها بَنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوك العِراقِ.
(وأُسْمُ الشَّيءِ، بِالْكَسْرِ) هِيَ اللُّغَةُ المَشْهورَةُ، (والضَّمّ) لُغَةُ بَني عَمْرو بنِ تميمٍ وقُضاعَةَ، حكَاه ابنُ الأعرابيِّ، (وسمُهُ} وسُمَاهُ مُثَلَّثَتَيْن) ، أَمَّا سِمُهُ، بِالْكَسْرِ، فعلى لُغَةِ مَنْ قالَ اِسْمــ، بالكسْر، فطَرَحَ الألِفَ وأَلْقَى حَرَكَتها على السِّين أَيْضاً، وأَمَّا الضَّم فِيهِ فلُغَةُ قُضاعَةَ، وأَنْشَدَ الكِسائي لبعضِ بَني قُضاعَةَ: بــاسْمِ الَّذِي فِي كل سُورةٍ سُمُهْ بِالضَّمِّ. وَعَن غيرِ قُضاعَةَ سِمُه بالكسْر.
وَفِي الصِّحاح: فِيهِ أَرْبَع لُغاتٍ: إسْمٌ وأُسْمٌ، بالضمِّ، وسِمٌ وسُمٌ، وأَنْشَدَ:
وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ
يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سِ
مُهبالضم وَالْكَسْر.
وأَنْشَدَ شاهِداً على سما:
واللَّهُ {أَسْماكَ} سُماً مُبارَكاَ
آثَرَكَ اللَّهُ بِهِ إيثارَكَاوقُرِىءَ فِي الشَّواذ: { {بسما الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} .
(عَلامَتُه) ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من} سَمَوْتُ لأنَّه تَنْويهٌ ورِفْعَةٌ، وتقديرُه إفْعٌ، والذَّاهب مِنْهُ الْوَاو، لأنَّ جَمْعَه {أَسْماءٌ وتصغيرُهُ} سُمَيٌّ، واختُلف فِي تقْديرِ أَصْله فَقَالَ بعضُهم: فِعْلٌ، وَقَالَ بَعضهم: فُعْلٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المِصْباح: الــاسمُ هَمْزتُه وَصْل وأَصْلُه سمو كحمْلٍ أَو قُفْلٍ، وَهُوَ مِن السُّمُوِّ بدَليلِ سُمَيَ {وأَسْماءٍ، وعَلى هَذَا فالنَّاقِص مِنْهُ اللَّام، ووَزْنه إفْعٌ، والهَمْزةُ عوض عَنْهَا وَهُوَ القِياسُ أَيْضاً، لأنَّهم لَو عوَّضُوا مَوضِع المَحْذُوفِ لكانَ المَحْذوف أَوْلى بالإِثْباتِ، وذَهَبَ بعضُ الكُوفيِّين إِلَى أنَّ أَصْلَه وَسَمٌ لأنَّه مِن الوَسْم وَهُوَ العَلامَةُ، فحذِفَتِ الواوُ، وَهِي فاءُ الكَلمَة، وعُوِّضَ عَنْهَا الهَمْزة، وعَلى هَذَا فوَزْنُه اعْل، قَالُوا: وَهَذَا ضَعِيفٌ لأنَّه لَو كانَ كذلكَ لقيلَ فِي التَّصغير وُسَيْم وَفِي الجَمْع أَوْسامٌ، ولأنَّك تقولُ} أَسْمَيُتُه وَلَو كَانَ من السّمَة لقُلْت وسَمْته، انتَهَى.
وأَوْرَدَ الأَزْهريُّ هَذَا الكَلامَ بعَيْنِه وقالَ: رُوِي عَن أَبي العبَّاس قالَ: الــاسْمُ {وَسْمٌ} وسِمَةٌ تُوضَعُ على الشيءِ يُعْرَف بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {الــاسْمُ مَا يُعْرَفُ بِهِ ذاتُ الشيءِ وأَصْلُه سِمْوٌ بدَلالةِ قوْلهم أَسْماء وسُمَيّ، وأَصْلُه مِن} السُّمُوِّ، وَهُوَ الَّذِي بِهِ رُفِعَ ذِكْر المُسَمّى فيُعْرَفُ بِهِ.
وقالَ الْمَنَاوِيّ فِي التَّوْقيف: الــاسْمُ مَا دَلَّ على مَعْنى فِي نفْسهِ غَيْر مُقْتَرنٍ بأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَّلاثة، ثمَّ إنْ دلَّ على مَعْنىً يقومُ بذاتِه فــاسْمُ عَيْن، وإلاَّ فــاسْمُ مَعْنى سِواءٌ كانَ مَعْناه وُجوديّاً كالعَلَم أَو عَدَميّاً كالجَهْل.
(و) قَالَ ابنُ سِيدَه: الــاسْمُ هُوَ (اللَّفْظُ المَوْضوعُ على الجَوْهَرِ أَو العَرَضِ للتَّميزِ) ، أَي ليفْصلَ بِهِ بعضَه عَن بعضٍ.
وَقَالَ أَبو إسْحق: إنَّما جُعِلَ الــاسْمُ تَنْويهاً بالدَّلالةِ على المَعْنى لأنَّ المَعْنى تَحْت الِــاسْمــ؛ (ج {أَسْماءٌ) كجِذْعٍ وأَجْذاعٍ وقُفْلٍ وأَقْفالٍ.
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وعَلَّم آدَمَ} الأَسْماءَ كُلَّها} ؛ قيلَ: مَعْناه عَلَّمه أَسْماءَ جَميعِ المَخْلوقات بجَمِيع اللَّغاتِ، فكانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وولدُه يتكَلَّمون بهَا ثمَّ تفرَّق ولدُه فِي الدُّنيا فعَلِقَ كلٌّ مِنْهُم بلُغَةٍ مِنْهَا فغَلَبَتْ عَلَيْهِ واَضْمَحَل عَنهُ مَا سِواها لبُعْدِ عَهْدِهم بهَا؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ الرَّاغبُ فِي تفْسيرِ هَذِه الْآيَة: أَي الألْفاظ والمَعاني ومُفْردَاتها ومُرَكَّباتها، وبَيانُ ذلكَ أَنَّ الــاسْمَ يُسْتَعْمل على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما: بحسَبِ الوَضْع الاصْطِلاحي، وذلكَ هُوَ المُخْبَر عَنهُ نَحْو رَجُل وفَرَس؛ وَالثَّانِي: بحسَبِ الوْضع الأَوَّلي، ويقالُ ذلكَ للأَنواعِ الثَّلاثَة المُخْبر عَنهُ والخَبَر والرَّابطَة بَيْنهما {المُسَمَّى بالحَرْف، وَهَذَا هُوَ المُرادُ بالآيَةِ لأنَّ آدَمَ كَمَا عَلِمَ الأَسْماء عَلِمَ الفِعْلَ والحَرْفَ، وَلَا يَعْرِف الإِنْسانُ الــاسْمَ فَيكون عارِفاً} لمُسَمّاه إِذا عُرِضَ عَلَيْهِ المُسَمَّى إلاَّ إِذا عَرَفَ ذاتَه، أَلا تَرى أَنَّا لَو عَلِمْنا أَسَامِي أَشْياء بالهِنْديَّة والرُّومِيَّة وَلم نَعْرف صُورَة مَاله تِلْكَ الأَسْماء لم نَعْرف {المُسَمَّيات إِذا شاهَدْناها بمعْرِفَتِنا الأَسْماء المُجرَّدَة، بل كنَّا عارِفِين بأَصْوَات مُجرَّدَةٍ، فثَبَتَ أنَّ مَعْرفَةَ الأَسْماءِ لَا تَحْصَل إلاَّ بمعْرِفةِ المُسَمَّى وحُصُول صُوْرَتِهِ فِي الضَّمِير، فإذَنْ المُرادُ بقوْلِه تَعَالَى: {وعَلَّم آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها} ، الأَنْواع الثَّلاثَة مِن الكَلامِ وصُورُ المُسَمَّيات فِي ذَواتِها، انتَهَى وَهُوَ كَلامٌ نَفِيسٌ.
(} وأَسْماواتٌ) ، حكَاهُ اللَّحْيانيُّ فِي جَمْع اسمٍ.
وحَكَى الفرَّاءُ واللَّحْياني: أُعِيذُك بأَسْماواتِ اللَّهِ؛ ونقلَهُ الأزهريُّ فِي بابِ الوَاوَات فقالَ: هِيَ مِن وَاوَات الأَبْنِيَة، وَكَذَا ابناوَاتُ سَعْدٍ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَشْبه ذلكَ أَن يكونَ جَمْع أَسْماءٍ وإلاَّ فَلَا وَجْه لَهُ.
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع ( {أَسَامِي} وأَسامٍ) ، هُما جَمْعُ الأَسْماء، قالَ الشاعِرُ:
وَلنَا {أَسامٍ مَا تُلِيقُ بغَيْرِنا
ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حِينَ تَرانا (و) قد (} سَمَّاهُ فُلاناً، و) سَمَّاهُ (بِهِ) بمعْنىً، أَي جَعَلَهَ اسْمــاً بِهِ وعَلَماً عَلَيْهِ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ الْيَاء لأنَّه كقوْلِكَ عرَّفْته بِهَذِهِ العلامَةِ وأَوْضَحْته بهَا.
(و) قَالَ اللَّحْياني: {سَمَّيْته فُلاناً، وَهُوَ الكَلامُ ويقالُ: (} أَسْماهُ إِيَّاهُ) ؛ وأَنْشَدَ عَن بعضِهم:
واللَّهُ {أَسْماكَ} سُماً مُبارَكاً (و) {أسمى (بِهِ) ؛ كذلكَ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} وسَمَاهُ إِيَّاهُ) يَسْمُوه. (و) سَمَا (بِهِ) {يَسْمُو؛ (الأَوَّلُ) ، يَعْني سَمَاهُ إيَّاهُ بالتَّخْفيفِ، (عَن ثَعْلَبٍ) لم يَحْكِه غيرُهُ.
(} وسَمِيُّكَ) ، كغَنِيَ: (مَنْ {اسْمُــهُ} اسْمُــكَ) ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {لم نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ {سَمِيّاً} .
قَالَ ابنُ عبَّاس: لم} يُسَمَّ أَحَدٌ قَبْلَه بيَحْيى.
(و) قيلَ: {سَمِيُّكَ (نَظِيرُكَ) ومِثْلُكَ؛ وَبِه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً.
وأَمَّا قوْله تَعَالَى: {هَل تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} ، أَي نَظِيراً لَهُ يستَحِقُّ اسْمَــه مَوْصوفاً يستَحِقُّ صفَتَه على التَّحْقيقِ، وليسَ المَعْنى هَل تَجِدُ مَنْ} يَتَسَمَّى {بــاسْمِــه إِذْ كانَ كثيرٌ مِن} أَسْمائِه قد يُطْلَق على غيرِهِ، لَكِن ليسَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِيهِ كانَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِي غيرِهِ؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وكَمْ مِنْ {سَمِيّ ليسَ مِثْلَ} سَمِيِّهِ
وَإِن كانَ يُدْعَى {بــاسْمِــه فيُجيبُ والأُنْثى} سَمِيَّة؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فَمَا ذكرت يَوْمًا لَهَا من سَمِيَّةٍ
مِنَ الدَّهْرِ إلاَّ اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ ( {وتَسَمَّى بِكَذَا) : صارَ اسْمــاً لَهُ ذلكَ وَهُوَ مُطاوِعُ} سَماه {وأَسْماهُ.
(و) } تَسَمَّى (بالقَوْم وإليهم) : إِذا (انْتَسَبَ) بهم وإليهم.
( {وسَاماهُ) } مُساماةً: (فاخَرَهُ) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الإِفْك: (لم تَكُن امْرأَةٌ! تُسامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها اللَّهُ تَعَالَى) ، أَي تُفاخِرُها وتُعالِيها، وَهِي مُفاعَلَة مِن {السُّموِّ بمعْنَى المُطاوَلَةِ فِي الخُطْوةِ.
(و) أَيْضاً: (بارَاهُ) ، والمُبارَاةُ قرِيبٌ مِن المُفاخَرَةِ. يقالُ: فلانٌ لَا} يُسامَى وَقد علا مَنْ {سَاماهُ.
(} وتَسامَوْا: تَبارَوْا) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ والأزهريُّ.
( {وسَماوَةُ كلِّ شَيْء: شَخْصُهُ) العالِي وطَلْعتُه: وأَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:
} سَماوَةَ الهِلالِ حَتَّى احْقَوْقَفا (و) سَماوَةُ: (ع بينَ الكُوفَةِ والشَّام) ، وَهِي بَرِّيَّة مَعْروفَةٌ؛ وَقد ذَكَرَها الحرِيرِي فِي المَقامَات؛ (ولَيْسَت) ؛ كأَنَّه نَظَرَ إِلَى لَفْظِ سَماوَة لَا إِلَى المَوْضِع فَلِذَا أَنَّثَ؛ (مِن العَواصِمِ.
(وغَلِطَ الجوهريُّ) ، أَي فِي عدِّه إيَّاها مِنْهَا.
وعِبارَةُ المُحْكم: ماءٌ بالبادِيَة.
وعِبارَةُ الصِّحاح: موْضِعٌ بالبادِيَةِ ناحِيَةَ العَواصِمِ.
وَقد يقالُ: إنَّ قَوْلَهُ ناحِيَةَ العَواصِم لَا يَقْتَضِي كَوْنَها مِنِ العَواصِم بل إنَّها مُسامِتَةٌ لَهَا أَو بقُرْبِها أَو غَيْر ذَلِك.
وقَوْلُ شَيخنَا: الَّتِي عدَّها الجوهريّ غَيْر الَّتِي ذَكَرَها المصنِّف بناحِيَةِ الكُوفَةِ يُتَأَمَّل فِيهِ.
(و) يقالُ: ذَهَبَ صِيْتُه فِي الناسِ و ( {سُماهُ، كهُداهُ، أَي صَوْتُهُ فِي الخَيْرِ) لَا فِي الشَّرِّ، نقلَهُ الأزهريُّ.
(} واسْتَمَيْتُه: تَعَمَّدْتُهُ بالِّزيارَةِ، أَو تَوَسَّمْتُ فِيهِ الخَيْرَ) ؛ الأَوَّلُ مِن سَما، والثَّاني مِن وَسَم.
(! وسُمَيَّةُ) ؛ أَطْلَقه عَن الضَّبْط مَعَ أنَّه مِن أَوْزانِه المَشْهورَةِ، وصَريحه أنَّه بالفتْحِ كغَنِيَّة، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجمه؛ والمَفْهومُ من أُمّ عَمَّار أَنَّه بِضَم ففَتْح فتَشْديدٍ؛ (جَبَلٌ) بالبادِيَةِ.
(و) هِيَ أَيْضاً (أُمُّ) سَيِّدنا (عَمَّارِ بنِ ياسِرِ، رضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا) ، وَهِي مَوْلاةُ أَبي حذيفَةَ بن المُغيرَةَ المَخْزومي كَانَت سابعة فِي الإِسْلام، وأَوَّل الشُّهداء طَعَنَها أَبو جَهْل. وَفِي الحديثِ: (رَيْح ابنَ {سُمَيَّة تَقْتلُه الفِئَةُ الباغِيَةُ) .
قالَ ابْن السِّكِّيت: هِيَ تَصْغيرُ} أَسْماءٍ، {وأَسْماء أَفْعال فشَبَّهوها لكَثْرةِ} التَّسْمِية بهَا بفَعْلاء وشُبِّهَت أَسْماء بسَوْداء، وَإِذا كانتْ سَوْداءُ اسْمــاً لامْرأَةٍ لَا نَعْتاً لَهَا قُلْت فِي تَصْغيرِها سُوَيْداءُ وسُوَيْدَةُ فحذفْتَ المدَّةَ، فَإِذا كَانَت سَوْداءُ نَعْتاً قلْت هَذِه سُوَيْداء لَا غَيْر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{سميت كرضيت: لُغَةٌ فِي سَمَوْتُ، عَن ثَعْلَب نقلَهُ الجوهريُّ.
وسَمَا بَصَرهُ: عَلاَ.
والقُرُومُ} السَّوامِي: الفُحُولُ الرَّافِعَة رُؤوسَها.
وتقولُ: رَدَدْت مِن {سامِي طَرْفه، أَي قَصَّرْتَ إِلَيْهِ نَفْسَه وأَزَلْت نَخْوتَه.
} ويُسَمَّى النَّباتُ {سَماءً إمَّا لكوْنِه مِن المَطَرِ الَّذِي هُوَ سَماءٌ، وإمَّا لارْتِفاعِه عَن الأرضِ.
} والسَّمِيُّ، كغَنِيَ: {المُسامِي والمُطاوِلُ، وَبِه فُسِّرَت الآيَةُ أَيْضاً، أَي هَل تَعْلَم لَهُ} مُسامِياً {يُسامِيه؛ نَقلَهُ الجوهريُّ.
ويُجْمَعُ السَّماءُ أَيْضاً على} سَمَائِي، على فَعائِل، وَقد جاءَ فِي الشِّعْر.
{وسامَى: ارْتَفَعَ وصَعِد؛ عَن ثَعْلَب.
وَقَالُوا: هاجَتْ بهم سَماءُ جَوْد، فأنَّثوه لتعَلُّقِه} بالسَّماءِ الَّتِي تُظِلُّ الأَرضَ.
{وسَماءُ النَّعل: أَعْلاها الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ القَدَمُ.
وجَمْعُ السَّماوَةِ، بمعْنَى الشَّخْص، سَماءٌ} وسَماوٌ، حَكَى هَذِه الكِسائيُّ غيرَ مُعْتَلَّة، وأَنْشَدَ بيتَ ذِي الرُّمَّة:
وأَقْسَمَ سَيَّاراً مَعَ الرَّكْبِ لم يَدَعْ
تَراوُحُ حافاتِ {السَّماوِ لَهُ صَدْراكذا أَنْشَدَه بتَصْحيحِ الواوِ،} واسْتماهُ: نَظَرَ إِلَى سَماوَتِه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
{وأَسْمَى: أَخَذَ ناحِيَةَ السَّماوَةِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ ثَعْلبُ:} اسْتَمانَا أَصَادَنا؛ {واسْتَمَى: تَصَيَّد؛ وأَنْشَدَ:
أُناساً سِوانا} فاسْتَمانَا فَلَا تَرَى
أَخا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعا {واسْتَمَى الوَحْشَ: تعيَّنَ شُخوصَها وطَلَبَها.
ويقالُ للحَسِيبِ والشَّريفِ: قد} سَمَا.
{وسَمَتْ همَّتُه إِلَى مَعالِي الأُمُورِ: إِذا طَلَبَ العزَّ والشَّرَفَ.
وأَصْلَحَ} سِمايَتَه، بِالْكَسْرِ: أَي {سماوَتَه.
} وسَمَا الهِلالُ: طَلَعَ مُرْتفعاً.
وَمَا {سَمَوْتُ لكُمْ: أَي لَنْ أَنْهَض لقِتالِكُم.
} وسَمَا بِي شَوْقٌ بَعْد أَنْ كانَ أَقْصَر.
{وتَسامَوْا على الخَيْلِ: رَكِبُوا.
} وأَسْمَيْته من بَلَدٍ إِلَى بلدٍ: أَشْخَصته.
وهم يَسْمونَ على المائَةِ: أَي يَزِيدُونَ.
وَهُوَ مُن {مُسَمَّى قوْمِه} ومُسمَّاتِهم: أَي مِن خِيارِهِم. وذَهَبَ اسْمُــه فِي النَّاسِ: أَي ذِكْرُه.
والنِّسْبَةُ إِلَى السَّماءِ: {سَمائِيٌّ بالهَمْز على لَفْظِها،} وسَماوِيٌّ، بالواوِ اعْتِباراً بالأصْل، وَهَذَا حُكْم الهَمْزةِ إِذا كانتْ بَدَلاً أَوْ أَصْلاً، أَو كانتْ للإلْحاقِ.
وَإِذا نَسَبْت إِلَى الــاسْم قلْت {سُمَوِيٌّ بالكسْر وَالضَّم مَعًا، وَإِن شِئْت} اسْمِــيٌّ، تَرَكْته على حالِهِ.
وبَنُو ماءِ السَّماءِ: العَرَبُ لكثْرَةِ مُلازَمَتِهم للفَلَواتِ الَّتِي هِيَ مَواقِعُ القَطْر، أَو المُرادُ بماءِ السَّماءِ زَمْزَم الَّتِي أَنْبعها اللَّهُ للعَرَبِ، فهُم كأَوْلادِها.
{واسْتَسْمى: طَلَبَ اسْمَــه.
} وتَسامَوْا: تَداَعَوْا {بأَسْمائِهم.
وماءُ السَّماءِ: أَيْضاً لَقَبُ عامِر بنِ حارِثَةَ الغطريف بنِ ثَعْلَبَة البهلول بنِ مازِنِ أَبو عَمْروٍ مُزَيْقياء، لُقِّبَ بِهِ لكَرَمِه، كانَ إِذا أَجْدَبَ الناسُ أَطْعَمَهم وسَقَاهُم اللَّبَن، فكأنَه قامَ مقامَ الغَيْث.
وابنُ قاضِي} سماويه خَرَجَ بسِيوَاسَ فِي أَوائِلِ القَرْنِ التاسِعِ على مَلِكِ الرُّوم، وَكَانَ مُتَضلِّعاً من الْعُلُوم، وَله تآلِيفٌ فِي الفقْهِ.
{وأَسْماءُ، بالمدِّ مَوْضِعٌ فِي الحِجازِ فِي ديارِ بَني كِنانَةَ.
س م و

خاض لجة بحر طام، واقتحم قلة جبل سام. وهو يطاوله ويساميه، ويساجله ويسانيه. ورأيت سماوته: شخصه. وأصلح سماء بيته وسماوته.


ومن المجاز: سمت نفسه إلى كذا، وهمته تسمو إلى معالي الأمور، وسما في الحسب والشرف. وسموت إليه ببصري، وسما إليه بصري. قال جرير:

سمت لي نظرة فرأيت برقاً ... تهامياً فراجعني ادّكاري

وسمالي شخص من بعيد. قال:

سما لي فرسان كأن وجوههم ... مصابيح تبدو في الظلام زواهر

وسما الفحل: تطاول على شوله. وسما الهلال: طلع مرتفعاً. وما سموت لكم: لم أنهض لقتالكم. وسما لي شوق بعد ما أقصر. قال امرؤ القيس:

سما لك شوق بعد ما كان أقصرا

وتساموا على الخيل: ركبوا. وأسميته من بلد إلى بلد: أشخصته. وفرس رفيع السماء: نهد. قال:

وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فرياً وأما أرضه فمحول

أي ظهره وقوائمه. وهم يسمون على المائة: يزيدون. وأصابتهم سماء غزيرة مطر، وأسمية وسمي. وهو من مسمى قومه ومسماة قومه: خيارهم. وذهب اسمــه في الاس: ذكره.
سمو
سَمَا الشيْءُ يَسْمُو سُمُوّاً: ارْتَفَعَ. والشرِيْفُ الحَسَبِ يَسْمُع. وسَمَا إليه بَصَري. وإذا خَرَجَ القَوْمُ إلى الصيْدِ قُلْتَ: سَمَوْا، وهُمُ السُمَاةُ. ومنه: اسْتَمى الصَيّادُ الوَحْشَ: إذا دَخَلَ عليها كِنَاسَها. واسْتَمَيْتُ فُلاناً: تَعَمدْته بالزَيَارَةِ.
والمِسْمَاةُ: جَوْرَبَانِ للصائدِ من صُوْفٍ تَقِيهما الحَر. واسْتَمَيْتُ الرجُلَ: تَوَسمْتُ فيه الخَيْرَ. والاسْتِمَاءُ: الاخْتِيَارُ.
وفلان من مُسَمَاةِ قَوْمِه ومن مُسَمى قَوْمِه: أي من خِيَارِهم. وهُمْ يَسْمُوْنَ على المائة: أي يَزِيْدُوْنَ.
وسَمَا الفَحْلُ: إذا تَطَاوَلَ على شَوْلِه؛ سَمَاوَةً. وسَمَاوَةُ الهِلَالِ: شَخْصُه حِيْنَ يَظْهَرُ مُرْتَفِعاً على الأفُقِ. وكذلك الشخْصُ من كُل شَيْءٍ.
والسمَاوَةُ: ماءٌ بالبادِيَةِ. وأسْمى فُلان: دَخَلَ السمَاوَةَ وهي مَفَازَةٌ بَيْنَ الكُوْفَةِ إلى الشام. واسْمُ أُم النُّعْمَانِ؛ ويُقال لها: ماءُ السمَاءِ.
والسمَاءُ: سَقْفُ كُل بَيْتٍ، وتَثْنِيَتُه سَمَوَانِ، ويُقال للتَّثْنِيَةِ من السماءِ من المَطَرِ: سَمَاءانِ. والمَطَرُ الجائدُ، يُقال: أصَابَتْهُم سَمَاءٌ وسُمِي كثيرةٌ، وثَلاثُ أسْمٍ، والجَميعُ الأسْمِيَةُ.
والسمَاوَاتُ السبْعُ: طِبَاقُ الأرَضِيْنَ. وتُجْمَعُ السمَاءُ على السمَاوى. ويقال لِليْلَةِ التي تَلي يَوْمَها: لَيْلَة السمَاء.
والــاسْمُ: عَلاَمَةٌ للشيْءِ يُعْرَفُ به، وأصْلُ تَأْسِيْسِه: سَمَوه. وسَمَّيْتُ وأسْمَيْتُ، وتَسَمّى بكذا. وتَصْغِيْرُه سُمَيٌ. وُيقال - أيضاً -: سِمٌ وسُمٌ وسَمٌ وأُسْمٌ. والسُمَن - مَقْصُوْرٌ -: بُعْدُ ذَهَابِ اسْمِ الرجُلِ.
والسامي: صاحِبُ النَّحْلِ وشائرُها. والسُمُوةُ: أدْنى الطعْمِ. وأسْمَيْتُه من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ: أي شَخَصْتُه.

نور

Entries on نور in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
ن و ر: (النُّورُ) الضِّيَاءُ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ. وَ (أَنَارَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَنَارَ) بِمَعْنَى أَيْ أَضَاءَ. وَ (التَّنْوِيرُ) الْإِنَارَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْإِسْفَارُ. وَهُوَ أَيْضًا إِزْهَارُ الشَّجَرَةِ. يُقَالُ: (نَوَّرَتِ) الشَّجَرَةُ (تَنْوِيرًا) وَ (أَنَارَتْ) أَيْ أَخْرَجَتْ (نَوْرَهَا) . وَ (النَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (نُوَيْرَةٌ) وَجَمْعُهَا (نُورٌ) وَ (أَنْوُرٌ) وَ (نِيرَانٌ) انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا. وَبَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ. وَ (تَنَوَّرَ) النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ تَبَصَّرَهَا. وَتَنَوَّرَ أَيْضًا تَطَلَّى (بِالنُّورَةِ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (انْتَارَ) . وَ (النُّوَّارُ) مَضْمُومًا مُشَدَّدًا نَوْرُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ (نُوَّارَةٌ) . وَ (الْمَنَارُ) عَلَمُ الطَّرِيقِ وَ (الْمَنَارَةُ) الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا وَ (الْمَنَارَةُ) أَيْضًا مَا يُوضَعُ فَوْقَهَا السِّرَاجُ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ (الِاسْتِنَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْجَمْعُ (الْمَنَاوِرُ) بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنَ النُّورِ، وَمَنْ قَالَ: (مَنَائِرُ) وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا: مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ. 
(ن و ر) : (التَّنْوِيرُ) مَصْدَرُ نَوَّرَ الصُّبْحُ بِمَعْنَى أَنَارَ أَيْ أَضَاءَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الضَّوْءُ نَفْسُهُ وَيُقَالُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ إذَا صَلَّاهَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَمَا فِي أَسْفَرَ بِهَا وَغَلَّسَ بِهَا وَقَوْلُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي الْفَجْرِ تَنْوِيرُهَا تَوَسُّعٌ وَيُقَالُ بَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ (وَإِطْفَاءُ النَّائِرَةِ) عِبَارَةٌ عَنْ تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ هِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ النَّارِ (وَتَنَوَّرَ) اطَّلَى بِالنُّورَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ بِالتَّنُّورِ (وَنَوَّرَهُ) غَيْرُهُ طَلَاهُ بِهَا وَمِنْهَا قَوْلُهُ (عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ) صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ وَهَمْزُ وَاوِ النُّورَةِ خَطَأٌ.
ن و ر

نار وأنار واستنار. وشيء منير ومستنير ونيّر. وأنار السراج ونوره. وصلّى الفجر في التّنوير. واهتدوا بمنار الأرض: بأعلامها. وهدم فلانٌ منار المساجد: جمع منارة. ووضع السّراج على المنارة. وتنوّر النّار: تبصّرها وقصدها. قال الكميت:

إذا زندوا ناراً ليوم كريهةٍ ... سبقنا إلى إيقادها من تنوّرا

وبينهم نائرة: عداوة وشحناء، وأطفأ الله تعالى هذه النائرة. وتنوّر: اطلى بالنّورة. ونارت المرأة من الرّيبة نوْراً ونوِاراً بالكسر، وهي نَوَارٌ، وهنّ نُورٌ. وتقول: الشيب نور، عنه النساء نور. ونوّر الشّجر. خرج نوّاره ونوره.

ومن المجاز: نوّر الأمر: بيّنه. وهذا أنور من ذاك: أبين. و" أوقدوا ناراً للحرب ". وما نار هذه الإبل: ما سمتها ولا تستضيء بنار فلانٍ: لا تستشره. وفي الحديث: " إن للإسلام صوًى. ومنارا ".
(نور) - قوله تبارك وتعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا}
قال الزَّجّاجُ: يجوز أَنْ يكون في السَّماءِ الدُّنيَا، وإنَّما قال: "فِيهِنَّ" لأنّها كالشىَّءِ الوَاحِدِ.
وجاءَ في التّفِسير: إنَّ وَجْهَ الشّمسِ يُضىءُ لأَهلِ الأَرضِ، وقَفاها يُضىء لأهلِ السَّماءِ، وكذلك القَمر.
- قوله تعالى: {مِنْ نَارِ السَّمُومِ}
قيل: هي نارٌ لا دُخانَ لها، دُونَ السَّماءِ بَينَها وبينَ الحِجاب، وهي التي تَكُون منها الصَّوَاعِق.
- في حديث أَبى خِدَاشٍ، عنَ رجُل مِنَ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم: "النَّاسُ شُركاءُ في ثَلاثةٍ : الماءِ والكَلأِ والنّارِ"
وفَسَّرَه بَعْضهم بالحِجَارَة التي تُورِى النَّارَ، لا يُمْنَع أحدٌ أن يأخذَ منها، وقيل: أرَادَ ليس لِصاحِب النَّار أن يَمْنَعَ مَن أراد أن يَسْتِضىءَ منها أو يَقْتَبِس.
- في حديث هَمَّام عن أَبى هُرَيرة - رضي الله عنه -: "العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والنارُ جُبَار"
قيل: غَلِطَ فيه عبدُ الرزّاق ؛ وقد تابَعَه عَبدُ الملك الصَّنْعاني، وقيل: هو تَصْحِيف "البِئْرِ"، فإنّ أهلَ اليَمن يُميلُون النَّارَ، ويَكْسِرُون النُّون، فسَمِعَه بعضُهم على الإمَالة، فكتَبَه باليَاءِ فنَقَلُوه مُصَحَّفاً، فعلَى هذا الذي ذكَرَه هو على العَكْسِ مِمَّا قاله، فإن صَحَّ نَقلُه فهى النار يُوقِدُها الرجلُ في مِلْكهِ لِأَرب، فتُطِيُرها الرِّيحُ، فتُشعِلها في مالٍ أو مَتَاع لِغَيْره، بحيث لا يَمْلِكُ رَدَّها، فيَكُون هدَراً؛ فأمَّا البِئرُ فهو الذي يَحْفره الرّجُل في مِلْكِه، أو في مَواتٍ فتردَّى فيه إنسَانٌ؛ والعَجْمَاءُ؛ البَهِيمَةُ، ويعنى به إذَا كانت مُنْفلِتةً، لا قَائد [لها] ولا سائقَ، فأمَّا إذَا كان معها رَاكبُها أو قائدُها، أو سائقُها فقد اختُلِفَ فيه.
- في صفَةِ ناقة صَالحٍ: "هي أَنْورُ من أن تُحْلَبَ" : أي أنْفَرُ. والنَّوَارُ: النِّفَارُ، وامرأةٌ نَوارٌ: نافِرةٌ عن الشَّرِّ والقَبِيح والجَمعُ: نُورٌ؛ وقد نَارَت نَوْرًا ونُؤورًا، ونُرْتُه وأنَرْتُه: نفَّرتُه.
- في الحديث: "كانَتْ بَينَهم نائِرَةٌ"
: أي كائنَةٌ تقع بين القَوْم، وقد نُرتُ علَيهم أَنُورُ، وبَغَاه الله تعالى نائرةً ونَيِّرةً، وذَاتَ مَنْوَر: أي ضَرْبَةً أو رَمَيَةً تُنِيرُ فَلا تخفَى.
ونَارُ الحَرب ونائرتُها: شَرُّهَا وهيجُهَا.
ومَنَارَةُ المسجد من الاستِنَارَةِ. ومَنارُ الأَرضِ: عَلامَةٌ بين الحَدَّيْن، ومَنارُ الِإسْلام: مَعْلَمُه.
ن و ر : النُّورُ الضَّوْءُ وَهُوَ خِلَافُ الظُّلْمَةِ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَأَنَارَ الصُّبْحُ إنَارَةً أَضَاءَ وَنَوَّرَ تَنْوِيرًا وَاسْتَنَارَ اسْتِنَارَةً كُلُّهَا لَازِمَةٌ بِمَعْنًى وَنَارَ الشَّيْءُ يَنُورُ نِيَارًا بِالْكَسْرِ وَبِهِ سُمِّيَ أَضَاءَ أَيْضًا فَهُوَ نَيِّرٌ وَهَذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَنَوَّرْتُ الْمِصْبَاحَ تَنْوِيرًا أَزْهَرْتُهُ وَنَوَّرْتُ بِالْفَجْرِ تَنْوِيرًا صَلَّيْتُهَا فِي النُّورِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ أَسْفَرْتُ بِهِ وَغَلَّسْتُ بِهِ.

وَنَوْرُ الشَّجَرَةِ مِثْلُ فَلْسٍ زَهْرُهَا.

وَالنَّوْرُ زَهْرُ
النَّبْتِ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ نَوْرَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيُجْمَعُ النَّوْرُ عَلَى أَنْوَارٍ وَنُوَّارٍ مِثْلُ تُفَّاحٍ وَأَنَارَ النَّبْتُ وَالشَّجَرَةُ وَنَوَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَخْرَجَ النَّوْرَ.

وَالنَّارُ جَمْعُهَا نِيرَانٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجُمِعَتْ عَلَى نُورٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ سَاحَةٍ وَسُوحٍ.

وَنَارَتْ الْفِتْنَةُ تَنُورُ إذَا وَقَعَتْ وَانْتَشَرَتْ فَهِيَ نَائِرَةٌ.

وَالنَّائِرَةُ أَيْضًا الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ النَّارِ وَبَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ وَسَعَيْتُ فِي إطْفَاءِ النَّائِرَةِ أَيْ فِي تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ.

وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وَتُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَتَنَوَّرَ اطَّلَى بِالنُّورَةِ وَنَوَّرْتُهُ طَلَيْتُهُ بِهَا قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَهْ ... تَحْتَلِقُ الْمَالَ كَحَلْقِ النُّورَهْ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّرَاجُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنْ الِاسْتِنَارَةِ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهَا آلَةٌ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا أَيْضًا وَالْجَمْعُ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ وَلَا تُهْمَزُ لِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ كَمَا لَا تُهْمَزُ الْيَاءُ فِي مَعَايِشَ لِأَصَالَتِهَا وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ مَنَائِرُ تَشْبِيهًا لِلْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ كَمَا قِيلَ مَصَائِبُ وَالْأَصْلُ مَصَاوِبُ.

وَالنَّئُورُ وِزَانُ رَسُولٍ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَتُسَمِّيهِ النَّاسُ النِّيلَجَ وَالنِّيلَجُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَهْمَلَتْ النُّونَ وَبَعْدَهَا لَامٌ ثُمَّ جِيمٌ وَقِيَاسُ الْعَرَبِيِّ فَتْحُ النُّونِ. 
[نور] نه: فيه "النور" تعالى، هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية. وفيه: "نور" أني أراه! أي هو نور كيف أراه! قال أحمد: ما زلت منكرًا له؛ ابن خزيمة: في القلب من هذا الخبر شيء فإن ابن شقيق لم يكن يثبت أبا ذر، وقيل: أراد حجابه النور أي النور منع الرؤية- ومر في انن من الهمزة. وفيه: اللم اجعل في قلبي "نورًا"- إلخ، أراد ضياء الحق وبيانه، استعمل أعضائي في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الخير والصواب. ك: واجعل لي "نورًا"، هو عام بعد خاص، أراد به بيان الحق والهداية في جميع حالاته أي الهداية الشاملة لهذه الأركان. ن: الصلاة "نور"، لأنها تنهى عن الفحشاء، أو أجرها نور في القيامة وسبب لإشراق المعارف، أو نور في وجهه يوم القيامة وبهاء في الدنيا. ط: أو أنها سبب إشراق المعارف وانشراح القلبحضرموت، هي نار حقيقة أو عبارة عن نتن- ومر له بسط في يحشر. ن: "نار" تخرج من قعر عدن، هذه النار هي الحاشرة للناس، والنار الخارجة من أرض الحجاز جعلها القاضي حاشرة، قال: كلاهما يجتمعان للحشر، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها وكثرة قوتها بالحجاز، قلت: بل هذه آية مستقلة وقد خرجت بالمدينة في زماننا كما مر. وح: عند "المنارة" البيضاء، هي بفتح ميم، وهذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق. نه: وفيه: كانت بينهم "نائرة"، أي فتنة حادثة وعداوة، ونار الحرب ونائرتها: شرها وهيجها. وفي ناقة صالح: هي "أنور" من أن تحلب، أي، أي أنفر، ونرته وأنرته: نفرته، وامرأة نوار: نافرة عن الشر. وفيه: لما نزل تحت الشجرة "أنورت"، أي حسنت خضرتها، وقيل: أطلعت نورها وهو زهرها، من نورت الشجرة وأنارت، فأما أنورت فعلى الأصل. وفيه: لعن الله من غير "منار" الأرض، هو جمع منارة وهي علامة تجعل بين الحدين، ومنار الحرم أعلامه التي ضربها الخليل عليه السلام على أقطاره ونواحيه. ومنه: إن للإسلام صوى و"منارًا"، أي علامات وشرائع يعرف بها. ن: كان "تنورهما" وتنور النبي صلى الله عليه وسلم واحدًا، إشارة إلى شدة حفظه ومعرفته بأحواله صلى الله عليه وسلم. وفيه: فذكروا أن "ينوروا نارًا"، أي يظهروا نورها. ج: من كل "نور"- بفتح نون: الزهر.
[ن ور] النُّورُ الضَّوْءُ أَيّا كانَ وقِيلَ هو شُعاعُه وسُطُوعُه والجمعُ أَنْوارٌ ونيرانٌ عن ثَعْلَبٍ وقد نارَ نَوْرًا وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ واسْتَنارَ به اسْتَمَدَّ شُعاعَه ونَوًّرَ الصُّبْحُ ظَهَرَ نُورُه قالَ

(وحَتّى يَبِيتَ القَوْمُ في الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)

وأَنارَ المَكانَ وَضَعَ فيه النُّورَ وقولُه تَعالَى {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} النور 40 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ مَنْ لَمْ يَهْدِه اللهُ للإسْلامِ لَمْ يَهْتَدِ والمَنَارُ والمَنَارَةُ مَوْضِعُ النُّورِ والمَنارَةُ الّتي يُوضَعُ عَلَيْها السِّراجُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنَيَّةٌ ... فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ)

أرادَ أَن يُشَبِّه السِّنانَ بالمِصْباحِ فلم يَسْتَقِمْ لَه فأَوْقَع اللَّفْظَ على المَنارةِ وقَوْلُه أَصْلَعُ يُرِيد أَنَّه لا صَدَأَ عليهِ فهو يَبْرُقُ والجمعُ مَناوِرُ على القِياسِ ومَنائِرُ مَهْمُوزٌ على غيرِ قِياسٍ قالَ ثَعلبٌ إنَّما ذلكَ لأَنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحرفَ بالحَرْفِ فشَبَّهُوا مَنارَة وهي مَفْعَلَةٌ من النُّورِ ب فَعَالَةً فكَسَّرُوها تكسِيرَها كما قالُوا أمْكِنَة فيمَنْ جَعَلَ مَكانًا من الكَوْنِ فعامَلَ الحَرْفَ الزَائِدَ مُعامَلَة الأصْلِيِّ فصارتِ الميمُ عندَهُم في مِكانٍ كالقافِ مِن قَذالٍ ومثله في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ وأَمّا سِيبَوَيْهِ فيَحْمِلُ ما هُمِزَ من هذا عَلَى الغَلَطِ والمَنارُ العَلَمُ وما يُوضَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ من الحُدُودِ والمَنارُ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ وقولُه تَعالَى {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} المائدة 15 قِيلَ النُّورُ هاهُنا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أي جاءَكُم نَبِيٌّ وكِتابٌ وقِيلَ إِنّ مُوسَى عليه السّلامُ قالَ وقد سُئِلَ عن شَيْء سَيَأْتِيكُم النُّور وقولُه تعالَى {واتبعوا النور الذي أنزل معه} الأعراف 157 أي اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِي بَيانُه في القُلُوبِ كبَيانِ النُّورِ في العُيُونِ والنّارُ مَعْرُوفَةٌ أُنْثَى وفي التَّنْزِيل {أن بورك من في النار ومن حولها} النمل 8 قالَ الزَّجّاجُ جاءَ في التَّفْسِير أنَّ {من في النار} هاهُنا نُورُ اللهِ و {مَنْ حَوْلَهَا} قِيلَ المَلائِكَةِ وقيلَ نُورُ الله أيْضًا وقد تُذكَّرُ عن أَبِي حَنِيفَة وأَنْشَدَ في ذلِك

(فمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارنا ... يَجْدْ أَثَرًا دَعْسًا ونارًا تَأَجَّجَا)

ورواية سِيبَوَيْهِ

(يَجِدْ حَطَبًا جَزْلاً ونارًا تَأَجَّجَا ... )

والجَمعُ أَنْورٌ ونِيرانٌ ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ الأَخِيرَةُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وتَنَوَّرَها نَظَرَ إليها أو أَتاهَا وتَنَوَّرَ الرَّجُلَ نَظَرَ إِليهِ عندَالنّارِ من حَيْثُ لا يَراهُ والنّارُ السِّمَةُ والجَمْعُ كالجَمْعِ وهي النُّورَةُ ونُرْتُ البَعِيرَ جَعَلْتُ عليه نارًا وما بهِ نُورَةٌ أي وَسْمٌ والنَّوْرَةُ والنَّوْرُ جَمِيعا الزَّهْرُ وقِيلَ النَّوْرُ الأَبْيَضُ والزَّهْرُ الأَصْفَرُ وذلك أَنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُّ وجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوارٌ والنُّوًّارُ كالنَّوْرِ واحِدَتُه نُوّارَةٌ وقد نَوّرَ الشَّجَرُ والنَّباتُ وسَمَّى خِنْدفُ بنُ زِيادٍ إدْراكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا فقال

(سامَى طَعامَ الحَيِّ حَتَّى نَوَّرَا ... ) وجَمَعَه عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ فقالَ

(وذِي تَناوِيرَ مَعْمُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْدُو أَوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا)

وأَنارَ النَّبْتُ وأَنْوَرَ حَسُنَ وظَهَرَ والأَنْوَرُ الحَسَنُ الظّاهِرُ الحُسْنِ وفي صِفَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ والنُّورَةُ الهِناءُ وقد انْتارَ الرَّجُلُ وتَنَوَّرَ تَطَلَّى بالنُّورَةِ حُكِيَ الأوَّلُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ الشاعِرُ

(أَجِدَّكُما لم تَعْلَمَا أَنَّ جارَنَا ... أَبا الحِسْلِ بالصَّحْراءِ لا يَتَنَوَّرُ)

والنَّؤُورُ دُخانُ الشَّحْمِ الَّذِي يُحْشَى به الوَشْمُ والنُّؤُورُ حَصاةٌ مِثْلُ الإثْمِدِ تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ أي تُقْحَمُها من قَوْلِكَ سَفِفْتُ الدَّواءَ والنَّؤُورُ والنَّوارُ المَرْأَةُ النَّفُورُ من الرِّيبَةِ والجَمْعُ نُورٌ وقد نارَتْ نَوْرًا ونَورًا ونِورًا وقيل النِّوارُ المَصْدَرُ والنَّوارُ الــاسم وقيل النَّوارُ النِّفارُ من أَيِّ شَيْءٍ كانَ وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنارَها قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ ظَبْيَةً

(بِوادٍ حَرامٍ لَمْ تَرُعْها حِبالَةٌ ... ولا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها)

وبَقَرَةٌ نَوارٌ تَنْفِرُ من الفَحْلِ ونُرْتُ الرَّجُلَ أَفْزَعْتُه قال

(إِذا هُمُ نارُوا وإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا ... )

(أَقْبَلَ مِسْماحٌ أَرِيبٌ مِصْقَلُ ... )

ونارَ القَوْمُ وتَنَوَّرُوا انْهَزَمُوا واسْتَنارَ عَلَيْهِ ظَفِرَ بهِ وغَلَبَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(فأَدْرَكُوا بَعْضَ ما أَضاعُوا ... وقاتَلَ القَوْمُ فاسْتَنارُوا)

ونورة اسم امرأة سَحّارَةٌ ومِنْه قِيلَ هُوَ يُنَوِّرُ عَلَيهِ أي يُخَيِّلُ وليسَ بَعَرَبِيٍّ وأَمّا قولُ سِيبَوَيْهِ في بابِ الإمالَةِ مِنْ قولهم هذا ابنُ نُور فقد يَجُوزُ أَنْ يَكونَ اسمَ رَجُلٍ مُسَمّى بالنُّورِ الَّذِي هو الضَّوْءُ أو بالنُّورِ الَّتِي هي جَمْعُ نَوار وقد يَجُوزُ أن يكونَ اسْمًــا صاغَه لِتَسُوغَ فيهِ الإمالَةُ فإِنّه قد يَصُوغُ أَشْياءَ لِتَسُوغَ فِيها الإمالَةُ ويَصُوغُ أَشْياءَ أُخَرَ لتَمْتَنِعَ فيها الإمالَةُ وحَكاهُ ابنُ جِنِّي ابنُ بُور بالباءِ كأَنَّه من قَوْلِه تَعالى {وكنتم قوما بورا} الفتح 12 وسيأتي ذكره ومَنْوَرٌ اسمُ موضِعٍ صَحَّتْ الواوُ فيه صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعَلَمِيَّة قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ

(أَلَيْلَى عَلَى شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِنْ دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ ومَنْوَرُ)
نور: نار: انهزم (انظر نير).
نور: أضاء (هلو)؛ نور له: أضاء لفلان (همبرت 200).
نور له: أشعل لفلان نارا لكي ينذره من فوق البرج علامة على ذلك (حيان 81): وكان ابن حفصون قد توقف دونها متمكنا (في رواية متكمنا) بالقرب منها فتوروا له من القصبة كما أوعز إليهم فجاءهم تنيير= تنوير (عبد الواحد 253: 14). عند (الكالا في مادة almenara) . وتعني النار المشعلة فوق البرج التي تستخدم كعلامة.
نور عليه: غشه ببيعه أو إعطائه شيئا زائفا زاعما خلاف ذلك. (انظر عبارة الأغاني المذكورة في مادة منسوب).
نور: في (محيط المحيط): (والعامة تقول نور القوم، أي صاروا كالنور وتخلقوا بأخلاق النور (انظر نوري)).
أنار: أشعل نارا فوق برج من الأبراج لكي تكون بمثابة علامة إنذار (اخبار 37: 4).
تنور: أنظرها في (فوك) في مادة florere.
تنور: ذكر (فوك) تنور القلب في مادة illuminare وتنور قلبه في مادة subtiliare وتنور البصيرة والقلب في مادة subtiltas. أن هذه الاصطلاحات وفقا للمرادفات التي ذكرها، تعبر جميعا عن معنى الدقة والرقة واللطافة والذكاء والبصيرة الثابتة، والحذاقة وما شابه، أما عند (الكالا) فالأمر على العكس من ذلك، ففيها معاني النفاق والمداراة والمداجاة والمداهنة.
نار والجمع تنؤر وأنور (الكامل 318: 15) وهي حرب وقد صارت نارا، أي أنها أصبحت بعد أن كانت نارا، أي أن الحرب التي أعلن عن نشوبها، منذ حين، قد نشبت. إن هذا التعبير المثلي يرمز إلى عادة القدماء من العرب انهم يشعلون فوق التل نارا لكي يعلنوا أن هناك حربا وشيكة الوقوع. (انظر راسمــوسن، ص68، والجريدة الآسيوية 1848: 1: 113).
نار البرد: ( Pagini Ms) flammula lovis.
نار فارسي: فحم، جمرة الماشية، دمل غربالي، جمرة حميدة anthrax ( سانج).
النار الفارسية: حمرة، بنت الحمرة eresipele ( اصطلاح طبي عامي) (دومب 89، معجم المنصوري، الثعالبي لطائف 132).
جبل النار: في (محيط المحيط): (جبل النار جبل ذو فوهة يقذف نارا ليعرف بالبركان).
مركب النار: في (محيط المحيط): (مركب يمشيه النار يعرف بالباور).
نور والجمع أنوار: (محيط المحيط) (فوك) (هوجفلايت 52: 10 و54: 7) (عباد 1: 60 انوره) (معجم الجغرافيا).
نور: لمعان الذهب (الكالا). بهاء، رونق المعبد (على سبيل المثال) (معجم الجغرافيا).
نور: إكليل نور (الكالا).
النور: في (محيط المحيط): (النور أيضا الذي يبين الأشياء).
النور: في (محيط المحيط): (النور لقب المسيح عند النصارى ولقب محمد عند الإسلام).
النور: في (محيط المحيط): (عند الصوفية كل وارد الهي يطرد الكون (!؟ - المترجم) عن القلب ونور النور الحق تعالى) (انظر زيتشر في أنوار 16: 236).
أهل الأنوار: المطلعون على أسرار الحروف والإشارات (زيتشر 7: 88).
سبت النور: في (محيط المحيط): ( .. عند الشرقيين من الأرثوذكسيين الذي قبل أحد الفصح). أي حين ظهر النور المعجز في روح القدس، في أورشليم (لين 365).
نور على نور: مقدار كثير من النور؛ عليك نور: اصطلاح لاتيني معناه يا حبذا (عظيم). (بوشر).
نارة: في (محيط المحيط): (النارة للجذوة أو الجمرة من النار. عامية). (بوشر، همبرت 196).
ناري: ناجم عن النار (فوك، بوشر)، وفي اللاتينية: (نارية lgnea) .
ناري: حار، حارق (الادريسي، كليم، 2 القسم الخامس) لا يمكن التجول في الصحراء خلال الحر بسبب من أرضها النارية المهلكة.
ناري: لون النار (همبرت 81)، وفي المعجم اللاتيني carbun culus ياقوت ناري.
ناري: التهابي (بوشر).
ناري القرى: منارة المرفأ، فانوس، مشعل، نار لإضاءة الشواطئ. (بوشر).
تعليم ناري: تعليم ضرب النار. (بوشر).
المفتاح الناري: أنظر الكلمة الأولى.
نارية: التهاب. (بوشر).
نارية: مصدر اللهب، منبت الحرارة. (بوشر).
نارية: نار، حرارة وحيوية الروح أو القلب، حياة. (بوشر).
نورة: أحجار كلسية. (الكالا)، (بوشر)، (المقري 1: 478: 15).
نورة: هو ما يطلق على أوراق التنبول، حيث تخلط بجوز الفلفل فتمضغ فينبعث منها ما يطيب أنفاس الفم أو يزيد في احمرار اللثة .. الخ. (ابن بطوطة 366).
نورة: مادة نتف الشعر التي تحمل هذا الــاسم. (أخبار 112: 4، عبد الواحد 2: 86). خليط من جير الجمور وقليل من الزرنيخ بنسبة 1 إلى 8 تقريبا، يعجن بالماء قبل الاستعمال فيسقط الشعر خلال دقيقتين. (لين: عادات 2: 53).
نورة: زرنيخ (فوك).
نورة: من أنواع الناي (مزمار القصب). (راجع عبارة المقري التي ذكرها فريتاج الموجودة في طبعتنا 2: 144).
نورة: هي عند (الكالا) cohecho de coranbre وهذا الاصطلاح غير موجود في أيما معجم من المعاجم في أسبانيا. وأشك أنه ما يسمى اليوم بــاسم Pelambre ( بالأسبانية: شعر) الذي هو مزيج من الكلس والماء يستعمله الدباغون لنزع شعر الجلد ويدعى بالفرنسية Plamee، أي نقيع الجلود، أو دباغ غرناطة، لقد تحقق السيد سيمونيه من صحة هذا التعبير، بناء على طلبي وذكر أن هذا الرأي قريب من الصواب.
نوري والجمع نور: غجري (محيط المحيط)، (بوشر كاسراوان)، (همبرت 89). في هذه المصادر الثلاثة للكلمة جاء اسم الجمع نور من غير تشديد حرف العلة (الواو) wau وهذا ما فعله (كارترمير مملوك 2: 5: 5) و (وبيتزتين زيتشر 11: 482، رقم 9)، يرى (كارترمير) أن هذا الــاسم قد اشتق من نور فلصق بهم لأنهم يحملون مصباحا أو مدفأة، إلا أن السيد (دي غويا) يرى أنها، بالأحرى، تحريف بسيط في كلمة Louri: لوري وهو الــاسم الذي يحملوه في فارس.
نوري: في (محيط المحيط): (النوري واحد النور ونسبه إلى النور لقب اغناطيوس الشهيد.
نورية: حشيشة الجرح أو الذهب. (بوشر). برقوقة برية brunelle. نافعة أو شافية للجروح. حشيشة من نبات ورقه أصغر اللون استعمل قديما لشفاء الجروح. نورية: (لقب للعذراء عند بعض النصارى). (محيط المحيط).
نوراني: الذي يشعل النار (باين سميث 1621).
الحروف النورانية: أو حروف النور: حروف في أوائل السور ترمز كلماتها إلى: نص حكيم قاطع له سر والعلوم النورانية التي تشير إلى العلم الذي يهدي إلى المعنى المستتر وراء هذه الأحرف. (زيتشر 7: 88).
نورانية: ضياء، ذكاء، صفاء الروح. (بوشر).
نورانية: إشراق، نور فائق يقذفه الله في القلب ويشيعه في الروح. (بوشر).
نوار: نفاق، رياء. (الكالا).
نوار: تملق. (الكالا).
نوارة والجمع نوار: زهر. (فوك، الكالا)، وفي معجمي (الادريسي والجغرافيا) نوائر.
نوار: الذي ينير، (كوسج، كرست 57: 8): القمر النوار.
نوار: في (محيط المحيط): (نوار شهر أيار عند العامة).
نوار: الواحدة نوارة: الأزهار، شقائق النعمان خاصة. (فليشر المعجم 46).
نوار: رقيقة براقة تزخرف بها البساتين. صفيحة رقيقة منقوشة على النحاس المذهب أو المفضض. (بوشر). في (ألف ليلة: برسل 1: 110: كان الحديث عن رداء يحيط به نوار مصري لعله شريطة زخرفية فضية أو ذهبية من رقائق مزركشة. (معجم فليشر 46).
نوار بلارج: rouge c ntrantus rubber, valeriane ( جريدة الشرق والجزائر: 8: 280).
نوار البيضا: bellis sylvestirs زهر اللؤلؤ في نبات الأقحوان. (براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 280): une.
نوار النحل: echium grandi florum. ( براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 279).
نوار هندي consolida regalis. ( باجني Ms) .
نوار القرنفل: (ابن بطوطة 4: 243). وعود النوار clou de girofle ( هويست 271، دومب 61).
نوارة الديك: La crete de coq ( دومب 63). نير: شفاف. (بوشر).
النير الذي في رأس الغول: نجمة في مجموعة نجوم Presee ( منيرفا) (ألف استرون 1: 37) التي بلغ عددها اثنتي عشرة.
النيرات السبعة: الكواكب السبعة التي تدور في فلك الشمس. (المقري 1: 92).
نيرة: في (محيط المحيط): ذو فطنة وبصيرة: (عامية).
نواري: تاجر الورد (دومب 75).
نائرة: نار الخلاف (هكذا ترجمها كاترمير في الجريدة الآسيوية 1838: 1811).
نائرة: الحرب الأهلية= فتنة (عباد 1: 48). في أول النائرة والفتنة الثائرة.
نائرة الحرب: أوار الحرب: نائرة الفجر: وهج الشمس عند ارتفاعها. (معجم الماوردي).
تنور: نعت شهر الربيع، ربيع الأنور (تاريخ تونس 89: 94).
تنوير: إضاءة (محيط إضاءة (محيط المحيط).
تنوير: انظر (نور).
منار: فنار (معجم الادريسي، ابن جبير 35: 1، ابن بطوطة 1: 29).
منار: برج، منارة (معجم الادريسي)، (البربرية 2: 288)، (قرطاس 31: 5) (=منارة 7).
منار: عمود، مسلة. (معجم الادريسي).
منار: بمعنى خشبة قبمثابة علامة إرشاد للطريق (اسم جمع مفرد مذكر. معجم الطرائف).
منار شرعة الحق، أي الخليفة (مجازا) (دي ساسي كرست 2: 13).
منار: المنار، في الأندلس، قاعدة حديدية توضع عليها مشاعل الراتينج أو خشب الراتينج للإضاءة في الريف والحقول.
منار: ضوء، نور في كنيسة صادر عن شمعة أو مشعل، جسم مضيء. (بوشر).
منور: قضيب طويل بمصابيح متعددة ترتبط بالحافة العليا. (لين. عادات 2: 21).
منور: كوة، نافذة، فتحة، إضاءة، لإنارة الطابق الأرضي. (بوشر).
منور: مزهر. (الكالا).
منور: الصوفي في أعلى درجات التصوف. (انظر زيتشر 16: 243).
منور: نسيج قطني منقش. (رولاند).
منور البصيرة: حانق، ماهر، عاقل. (فوك).
منير: قائد القافلة. (دوماس. عادات 337)، وهو الذي يقدم المناير التي تضيء القافلة.
منير الشجاع هو الفرد في مجموعة نجوم في فلك الشجاع. (ألف استرون 1: 103).
منارة والجمع مناير ومنار: قافلة تؤشر الطريق. (معجم الطرائف).
منارة: مئذنة وتجمع على منار أيضا. (الكامل 481: 16).
منارة: من أنواع القناديل الكبيرة ذات المشاعل الكثيرة المخصصة لإضاءة الشقق. (معجم الأسبانية 163). وفي (وصف مصر 14: 200) حديث مفصل عنها.
منارة: يبدو أن الإشارة هنا إلى آنية. (أبو إسحاق الشيرازي 108: 8): وأن اسلم في آنية مختلفة الأعلى والأوسط والأسفل. وفي رواية أخرى لهذه العبارة كالأباريق والاسطال الضيقة الروس والمنارات. (في الرواية الثانية) (المناير).
مستنير: لا ينطفئ، لا يمكن أن يذبل. (المعجم اللاتيني Inmarcessibis) . مستدير غير متغير.

نور: في أَسماء الله تعالى: النُّورُ؛ قال ابن الأَثير: هو الذي

يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ، وقيل: هو الظاهر

الذي به كل ظهور، والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً. قال أَبو

منصور: والنُّور من صفات الله عز وجل، قال الله عز وجل: الله نُورُ

السموات والأَرض؛ قيل في تفسيره: هادي أَهل السموات والأَرض، وقيل: مَثل نوره

كمشكاة فيها مصباح؛ أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح.

والنُّورُ: الضياء. والنور: ضد الظلمة. وفي المحكم: النُّور الضَّوْءُ،

أَيًّا كان، وقيل: هو شعاعه وسطوعه، والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ؛ عن ثعلب.

وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

بمعنى واحد، أَي أَضاء، كما يقال: بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ

وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد. واسْتَنار به: اسْتَمَدَّ شُعاعَه. ونَوَّرَ

الصبحُ: ظهر نُورُه؛ قال:

وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً

يقولون: نَوِّرْ صُبْحُ، والليلُ عاتِمُ

وفي الحديث: فَرَض عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، للجدّ ثم أَنارَها زيدُ

بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها. والتَّنْوِير: وقت إِسفار

الصبح؛ يقال: قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً. والتنوير: الإِنارة. والتنوير:

الإِسفار. وفي حديث مواقيت الصلاة: أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلاَّها،

وقد اسْتنار لأُفق كثيراً. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نائرات

الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام؛ النائرات الواضحات البينات، والمنيرات كذلك،

فالأُولى من نارَ، والثانية من أَنار، وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ؛ ومنه: ثم

أَنارها زيدُ بن ثابت. وأَنار المكانَ: وضع فيه النُّورَ. وقوله عز وجل: ومن

لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ؛ قال الزجاج: معناه من لم يهده

الله للإِسلام لم يهتد. والمنار والمنارة: موضع النُّور. والمَنارَةُ:

الشَّمْعة ذات السراج. ابن سيده: والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ،

فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ

أَراد أَن يشبه السنان فلم يستقم له فأَوقع اللفظ على المنارة. وقوله

أَصلع يريد أَنه لا صَدَأَ عليه فهو يبرق، والجمع مَناوِرُ على القياس،

ومنائر مهموز، على غير قياس؛ قال ثعلب: إِنما ذلك لأَن العرب تشبه الحرف

بالحرف فشبهوا منارة وهي مَفْعَلة من النُّور، بفتح الميم، بفَعَالةٍ

فَكَسَّرُوها تكسيرها، كما قالوا أَمْكِنَة فيمن جعل مكاناً من الكَوْنِ، فعامل

الحرف الزائد معاملة الأَصلي، فصارت الميم عندهم في مكان كالقاف من

قَذَالٍ، قال: ومثله في كلام العرب كثير. قال: وأَما سيبويه فحمل ما هو من

هذا على الغلط. الجوهري: الجمع مَناوِر، بالواو، لأَنه من النور، ومن قال

منائر وهمز فقد شبه الأَصلي بالزائد كما قالوا مصائب وأَصله مصاوب.

والمَنار: العَلَم وما يوضع بين الشيئين من الحدود. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لعن الله من غَيَّر مَنارَ الأَرض أَي أَعلامها. والمَنارُ:

عَلَم الطريق. وفي التهذيب: المنار العَلَمُ والحدّ بين الأَرضين.

والمَنار: جمع منارة، وهي العلامة تجعل بين الحدّين، ومَنار الحرم: أَعلامه التي

ضربها إِبراهيم الخليل، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، على أَقطار

الحرم ونواحيه وبها تعرف حدود الحَرَم من حدود الحِلِّ، والميم زائدة. قال:

ويحتمل معنى قوله لعن الله من غيَّر منار الأَرض، أَراد به منار الحرم،

ويجوز أَن يكون لعن من غير تخوم الأَرضين، وهو أَن يقتطع طائفة من أَرض

جاره أَو يحوّل الحدّ من مكانه. وروى شمر عن الأَصمعي: المَنار العَلَم

يجعل للطريق أَو الحدّ للأَرضين من طين أَو تراب. وفي الحديث عن أَبي هريرة،

رضي الله عنه: إِن للإِسلام صُوًى ومَناراً أَي علامات وشرائع يعرف بها.

والمَنارَةُ: التي يؤذن عليها، وهي المِئْذَنَةُ؛ وأَنشد:

لِعَكٍّ في مَنــاسِمــها مَنارٌ،

إِلى عَدْنان، واضحةُ السَّبيل

والمَنارُ: مَحَجَّة الطريق، وقوله عز وجل: قد جاءَكم من الله نور وكتاب

مبين؛ قيل: النور ههنا هو سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

أَي جاءكم نبي وكتاب. وقيل إِن موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال

وقد سئل عن شيء: سيأْتيكم النُّورُ. وقوله عز وجل: واتَّبِعُوا النُّورَ

الذي أُنزل معه؛ أَي اتبعوا الحق الذي بيانه في القلوب كبيان النور في

العيون. قال: والنور هو الذي يبين الأَشياء ويُرِي الأَبصار حقيقتها، قال:

فَمَثلُ ما أَتى به النبي، صلى الله عليه وسلم، في القلوب في بيانه وكشفه

الظلمات كمثل النور، ثم قال: يهدي الله لنوره من يشاء، يهدي به الله من

اتبع رضوانه. وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه، قال له ابن شقيق: لو

رأَيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كنتُ أَسأَله: هل رأَيتَ ربك؟ فقال:

قد سأَلتُه فقال: نُورٌ أَنَّى أَرَاه أَي هو نور كيف أَراه. قال ابن

الأَثير: سئل أَحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ما رأَيتُ مُنْكِراً له وما

أَدري ما وجهه. وقال ابن خزيمة: في القلب من صحة هذا الخبر شيء، فإِن ابن

شقيق لم يكن يثبت أَبا ذر، وقال بعض أَهل العلم: النُّورُ جسم وعَرَضٌ،

والباري تقدّس وتعالى ليس بجسم ولا عرض، وإِنما المِراد أَن حجابه النور،

قال: وكذا روي في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه، والمعنى كيف أَراه

وحجابه النور أَي أَن النور يمنع من رؤيته. وفي حديث الدعاء: اللهمّ اجْعَلْ

في قلبي نُوراً وباقي أَعضائه؛ أَراد ضياء الحق وبيانه، كأَنه قال: اللهم

استعمل هذه الأَعضاء مني في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل

الصواب والخير.

قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي عن قوله: لا تَسْتَضِيئُوا بنار

المشركين، فقال:

النار ههنا الرَّأْيُ، أَي لا تُشاورُوهم، فجعل الرأْي مَثَلاً للضَّوءِ

عند الحَيْرَة، قال: وأَما حديثه الآخر أَنا بريء من كل مسلم مع مشرك،

فقيل: لم يا رسول الله؟ ثم قال: لا تَراءَى ناراهُما. قال: إِنه كره النزول

في جوار المشركين لأَنه لا عهد لهم ولا أَمان، ثم وكده فقال: لا تَراءَى

ناراهما أَي لا ينزل المسلم بالموضع الذي تقابل نارُه إِذا أَوقدها نارَ

مشرك لقرب منزل بعضهم من بعض، ولكنه ينزل مع المسلمين فإنهم يَدٌ على من

سواهم. قال ابن الأَثير: لا تراءَى ناراهما أَي لا يجتمعان بحيث تكون نار

أَحدهما تقابل نار الآخر، وقيل: هو من سمة الإِبل بالنار. وفي صفة

النبي، صلي الله عليه وسلم: أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ أَي نَيِّر الجسم. يقال

للحسَنِ المشرِق اللَّوْنِ: أَنْوَرُ، وهو أَفعلُ من النُّور. يقال: نار

فهو نَيِّر، وأَنار فهو مُنِيرٌ. والنار: معروفة أُنثى، وهي من الواو لأَن

تصغيرها نُوَيْرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: أَن بُورِكَ من في النار ومن

حولها؛ قال الزجاج: جاءَ في التفسير أَن من في النار هنا نُور الله عز وجل،

ومن حولها قيل الملائكة وقيل نور الله أَيضاً. قال ابن سيده: وقد تُذَكَّرُ

النار؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد في ذلك:

فمن يأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارِنا،

يَجِدْ أَثَراً دَعْساً وناراً تأَجَّجا

ورواية سيبويه: يجد حطباً جزلاً وناراً تأَججا؛ والجمع أَنْوُرٌ

(*

قوله« والجمع أنور» كذا بالأصل. وفي القاموس: والجمع أنوار. وقوله ونيرة كذا

بالأصل بهذا الضبط وصوبه شارح القاموس عن قوله ونيرة كقردة.) ونِيرانٌ،

انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ؛ الأَخيرة عن

أَبي حنيفة. وفي حديث شجر جهنم: فَتَعْلُوهم نارُ الأَنْيارِ؛ قال ابن

الأَثير: لم أَجده مشروحاً ولكن هكذا روي فإن صحت الرواية فيحتمل أَن يكون

معناه نارُ النِّيرانِ بجمع النار على أَنْيارٍ، وأَصلها أَنْوارٌ لأَنها

من الواو كما جاء في ريح وعيد أَرْياحٌ وأَعْيادٌ، وهما من الواو.

وتَنَوَّرَ النارَ: نظر إِليها أَو أَتاها. وتَنَوَّرَ الرجلَ: نظر إِليه عند

النار من حيث لا يراه. وتَنَوَّرْتُ النارَ من بعيد أَي تَبَصَّرْتُها.

وفي الحديث: الناسُ شُركاءُ في ثلاثة: الماءُ والكلأُ والنارُ؛ أَراد

ليس لصاحب النار أَن يمنع من أَراد أَن يستضيءَ منها أَو يقتبس، وقيل:

أَراد بالنار الحجارةَ التي تُورِي النار، أَي لا يمنع أَحد أَن يأْخذ منها.

وفي حديث الإِزار: وما كان أَسْفَلَ من ذلك فهو في النار؛ معناه أَن ما

دون الكعبين من قَدَمِ صاحب الإِزارِ المُسْبَلِ في النار عُقُوبَةً له

على فعله، وقيل: معناه أَن صنيعه ذلك وفِعْلَه في النار أَي أَنه معدود

محسوب من أَفعال أَهل النار. وفي الحديث: أَنه قال لعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فيهم

سَمُرَةُ: آخِرُكُمْ يموت في النار؛ قال ابن الأَثير: فكان لا يكادُ

يَدْفَأُ فأَمر بِقِدْرٍ عظيمة فملئت ماء وأَوقد تحتها واتخذ فوقها مجلساً،

وكان يصعد بخارها فَيُدْفِئُه، فبينا هو كذلك خُسِفَتْ به فحصل في النار،

قال: فذلك الذي قال له، والله أَعلم. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه:

العَجْماءُ جُبارٌ والنار جُبارٌ؛ قيل: هي النار التي يُوقِدُها الرجلُ في

ملكه فَتُطِيرها الريح إِلى مال غيره فيحترق ولا يَمْلِكُ رَدَّها فيكون

هَدَراً. قال ابن الأَثير: وقيل الحديث غَلِطَ فيه عبدُ الرزاق وقد تابعه

عبدُ الملك الصَّنْعانِيُّ، وقيل: هو تصحيف البئر، فإِن أَهل اليمن

يُمِيلُونَ النار فتنكسر النون، فسمعه بعضهم على الإِمالة فكتبه بالياء،

فَقَرؤُوه مصفحاً بالياء، والبئر هي التي يحفرها الرجل في ملكه أَو في موات

فيقع فيها إِنسان فيهلك فهو هَدَرٌ؛ قال الخطابي: لم أَزل أَسمع أَصحاب

الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأَبي داود من طريق أُخرى. وفي

الحديث: فإِن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً؛ قال ابن الأَثير: هذا

تفخيم لأَمر البحر وتعظيم لشأْنه وإِن الآفة تُسْرِع إِلى راكبه في غالب

الأَمر كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها. والنارُ:

السِّمَةُ، والجمع كالجمع، وهي النُّورَةُ. ونُرْتُ البعير: جعلت عليه ناراً. وما

به نُورَةٌ أَي وَسْمٌ. الأَصمعي: وكلُّ وسْمٍ بِمِكْوًى، فهو نار، وما

كان بغير مِكْوًى، فهو حَرْقٌ وقَرْعٌ وقَرمٌ وحَزٌّ وزَنْمٌ. قال أَبو

منصور: والعرب تقول: ما نارُ هذه الناقة أَي ما سِمَتُها، سميت ناراً

لأَنها بالنار تُوسَمُ؛ وقال الراجز:

حتى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنارِ،

والنارُ قد تَشْفي من الأُوارِ

أَي سقوا إِبلهم بالسِّمَة، أَي إِذا نظروا في سِمَةِ صاحبه عرف صاحبه

فَسُقِيَ وقُدِّم على غيره لشرف أَرباب تلك السمة وخلَّوا لها الماءَ. ومن

أَمثالهم: نِجارُها نارُها أَي سمتها تدل على نِجارِها يعني الإِبل؛ قال

الراجز يصف إِبلاً سمتها مختلفة:

نِجارُ كلِّ إِبلٍ نِجارُها،

ونارُ إِبْلِ العالمين نارُها

يقول: اختلفت سماتها لأَن أَربابها من قبائل شتى فأُغِيرَ على سَرْح كل

قبيلة واجتمعت عند من أَغار عليها سِماتُ تلك القبائل كلها. وفي حديث

صعصة ابن ناجية جد الفرزدق: وما ناراهما أَي ما سِمَتُهما التي وُسِمَتا بها

يعني ناقتيه الضَّالَّتَيْنِ، والسِّمَةُ: العلامة.ونارُ المُهَوِّل:

نارٌ كانت للعرب في الجاهلية يوقدونها عند التحالف ويطرحون فيها ملحاً

يَفْقَعُ، يُهَوِّلُون بذلك تأْكيداً للحلف. والعرب تدعو على العدوّ فتقول:

أَبعد الله داره وأَوقد ناراً إِثره قال ابن الأَعرابي: قالت العُقَيْلية:

كان الرجل إِذا خفنا شره فتحوّل عنا أَوقدنا خلفه ناراً، قال فقلت لها:

ولم ذلك؟ قالت: ليتحَوّلَ ضبعهم معهم أَي شرُّهم؛ قال الشاعر:

وجَمَّة أَقْوام حَمَلْتُ، ولم أَكن

كَمُوقِد نارٍ إِثْرَهُمْ للتَّنَدُّم

الجمة: قوم تَحَمَّلوا حَمالَةً فطافوا بالقبائل يسأَلون فيها؛ فأَخبر

أَنه حَمَلَ من الجمة ما تحملوا من الديات، قال: ولم أَندم حين ارتحلوا

عني فأُوقد على أَثرهم. ونار الحُباحِبِ: قد مر تفسيرها في موضعه.

والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ، جميعاً: الزَّهْر، وقيل: النَّوْرُ الأَبيض

والزهر الأَصفر وذلك أَنه يبيضُّ ثم يصفر، وجمع النَّوْر أَنوارٌ.

والنُّوّارُ، بالضم والتشديد: كالنَّوْرِ، واحدته نُوَّارَةٌ، وقد نَوَّرَ الشجرُ

والنبات. الليث: النَّوْرُ نَوْرُ الشجر، والفعل التَّنْوِيرُ،

وتَنْوِير الشجرة إِزهارها. وفي حديث خزيمة: لما نزل تحت الشجرة أَنْوَرَتْ أَي

حسنت خضرتها، من الإِنارة، وقيل: إِنها أَطْلَعَتْ نَوْرَها، وهو زهرها.

يقال: نَوَّرَتِ الشجرةُ وأَنارَتْ، فأَما أَنورت فعلى الأَصل؛ وقد سَمَّى

خِنْدِفُ بنُ زيادٍ الزبيريُّ إِدراك الزرع تَنْوِيراً فقال:

سامى طعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا

وجَمَعَه عَدِيّ بن زيد فقال:

وذي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ، له صَبَحٌ

يَغْذُو أَوَابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا

والنُّورُ: حُسْنُ النبات وطوله، وجمعه نِوَرَةٌ. ونَوَّرَتِ الشجرة

وأَنارت أَيضاً أَي أَخرجت نَوْرَها. وأَنار النبتُ وأَنْوَرَ: ظَهَرَ

وحَسُنَ. والأَنْوَرُ: الظاهر الحُسْنِ؛ ومنه صفته، صلي الله عليه وسلم: كان

أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ.

والنُّورَةُ: الهِناءُ. التهذيب: والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق

ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة. قال أَبو العباس: يقال انْتَوَرَ

الرجلُ وانْتارَ من النُّورَةِ، قال: ولا يقال تَنَوَّرَ إِلا عند إِبصار

النار. قال ابن سيده: وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ تَطَلَّى

بالنُّورَة، قال: حكى الأَوّل ثعلب، وقال الشاعر:

أَجِدَّكُما لم تَعْلَما أَنَّ جارَنا

أَبا الحِسْلِ، بالصَّحْراءِ، لا يَتَنَوَّرُ

التهذيب: وتأْمُرُ من النُّورةِ فتقول: انْتَوِرْ يا زيدُ وانْتَرْ كما

تقول اقْتَوِلْ واقْتَلْ؛ وقال الشاعر في تَنَوّر النار:

فَتَنَوَّرْتُ نارَها من بَعِيد

بِخَزازَى* ؛ هَيْهاتَ مِنك الصَّلاءُ

(* قوله« بخزازى» بخاء معجمة فزايين معجمتين: جبل بين منعج وعاقل،

والبيت للحرث بن حلزة كما في ياقوت)

قال: ومنه قول ابن مقبل:

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

والنَّوُورُ: النَّيلَجُ، وهو دخان الشحم يعالَجُ به الوَشْمُ ويحشى به

حتى يَخْضَرَّ، ولك أَن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعه

إِذا غَرَزَها بإِبرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُورَ.

والنَّؤُورُ: حصاة مثل الإِثْمِدِ تُدَقُّ فَتُسَفُّها اللِّثَةُ أَي

تُقْمَحُها، من قولك: سَفِفْتُ الدواء. وكان نساءُ الجاهلية يَتَّشِمْنَ

بالنَّؤُور؛ ومنه وقول بشر:

كما وُشِمَ الرَّواهِشُ بالنَّؤُورِ

وقال الليث: النَّؤُور دُخان الفتيلة يتخذ كحلاً أَو وَشْماً؛ قال أَبو

منصور: أما الكحل فما سمعت أَن نساء العرب اكتحلن بالنَّؤُورِ، وأَما

الوشم به فقد جاء في أَشعارهم؛ قال لبيد:

أَو رَجْع واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها

التهذيب: والنَّؤُورُ دخان الشحم الذي يلتزق بالطَّسْتِ وهو الغُنْجُ

أَيضاً. والنَّؤُورُ والنَّوَارُ: المرأَة النَّفُور من الريبة، والجمع

نُورٌ. غيره: النُّورُ جمع نَوارٍ، وهي النُّفَّرُ من الظباء والوحش وغيرها؛

قال مُضَرِّسٌ الأَسديُّ وذكر الظباء وأَنها كَنَسَتْ في شدّة الحر:

تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتى كأَنها،

من الحرِّ، تَرْمي بالسَّكِينَةِ نُورَها

وقد نارتْ تَنُورُ نَوْراً ونَواراً ونِواراً؛ ونسوةٌ نُورٌ أَي نُفَّرٌ

من الرِّيبَةِ، وهو فُعُلٌ، مثل قَذالٍ وقُذُلٍ إِلا أَنهم كرهوا الضمة

على الواو لأَن الواحدة نَوارٌ وهي الفَرُورُ، ومنه سميت المرأَة؛ وقال

العجاج:

يَخْلِطْنَ بالتَّأَنُّسِ النَّوارا

الجوهري: نُرْتُ من الشيء أَنُورُ نَوْراً ونِواراً، بكسر النون؛ قال

مالك بن زُغْبَةَ الباهلي يخاطب امرأَة:

أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ

أَراد أَنِفاراً يا فَرُوقُ، وقوله سَرْعَ ماذا: أَراد سَرُعَ فخفف؛ قال

ابن بري في قوله:

أَنوراً سرع ماذا يا فروق

قال: الشعر لأَبي شقيق الباهلي واسمــه جَزْءُ بن رَباح، قال: وقيل هو

لزغبة الباهلي، قال: وقوله أَنوراً بمعنى أَنِفاراً سَرُعَ ذا يا فروق أَي

ما أَسرعه، وذا فاعل سَرُعَ وأَسكنه للوزن، وما زائدة. والبين ههنا:

الوصل، ومنه قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ أَي وصْلُكم، قال: ويروى

وحبل البين منتكث؛ ومنتكث: منتقض. وحذيق: مقطوع؛ وبعده:

أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أَنَّ سَيْفي

يُفَلِّلُ غَرْبَه الرأْسُ الحَليقُ؟

وعلاقة: اسم محبوبته؛ يقول: أَزعمت أَن سيفي ليس بقاطع وأَن الحليف يفلل

غربه؟ وامرأَة نَوارٌ: نافرة عن الشر والقبيح. والنَوارُ: المصدر،

والنِّوارُ: الــاسمــ، وقيل: النِّوارُ النِّفارُ من أَي شيء كان؛ وقد نارها

ونَوَّرها واستنارها؛ قال ساعدة بن جؤية يصف ظبية:

بِوادٍ حَرامٍ لم يَرُعْها حِبالُه،

ولا قانِصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها

وبقرة نَوَارٌ: تنفر من الفحل. وفي صفة ناقة صالح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: هي أَنور من أَن تُحْلَبَ أَي أَنْفَرُ. والنَّوَار:

النِّفارُ. ونُرْتُه وأَنرْتُه: نَفَّرْتُه. وفرس وَدِيق نَوارٌ إِذا

استَوْدَقَت، وهي تريد الفحل، وفي ذلك منها ضَعْفٌ تَرْهَب صَوْلَةَ

الناكح.ويقال: بينهم نائِرَةٌ أَي عداوة وشَحْناء. وفي الحديث: كانت بينهم

نائرة أَي فتنة حادثة وعداوة. ونارُ الحرب ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجها.

ونُرْتُ الرجلَ: أَفْزَعْتُه ونَفَّرْتُه؛ قال:

إِذا هُمُ نارُوا، وإِن هُمْ أَقْبَلُوا،

أَقْبَلَ مِمْساحٌ أَرِيبٌ مِفْضَلُ

ونار القومُ وتَنَوَّرُوا انهزموا. واسْتَنارَ عليه: ظَفِرَ به وغلبه؛

ومنه قول الأَعشى:

فأَدْرَكُوا بعضَ ما أَضاعُوا،

وقابَلَ القومُ فاسْتَنارُوا

ونُورَةُ: اسم امرأَة سَحَّارَة؛ ومنه قيل: هو يُنَوِّرُ عليه أَي

يُخَيِّلُ، وليس بعربيّ صحيح. الأَزهري: يقال فلان يُنَوِّرُ على فلان إِذا

شَبَّهَ عليه أَمراً، قال: وليست هذه الكلمة عربية، وأَصلها أَن امرأَة

كانت تسمى نُورَةَ وكانت ساحرة فقيل لمن فعل فعلها: قد نَوَّرَ فهو

مُنَوِّرٌ.

قال زيد بن كُثْوَةَ: عَلِقَ رجلٌ امرأَة فكان يَتَنَوَّرُها بالليل،

والتَّنَوُّرُ مثل التَّضَوُّء، فقيل لها: إِن فلاناً يَتَنَوَّرُكِ،

لتحذره فلا يرى منها إِلا حَسَناً، فلما سمعت ذلك رفعت مُقَدَّمَ ثوبها ثم

قابلته وقالت: يا مُتَنَوِّراً هاه فلما سمع مقالتها وأَبصر ما فعلت قال:

فبئسما أَرى هاه وانصرفت نفسه عنها، فصيرت مثلاً لكل من لا يتقي قبيحاً

ولا يَرْعَوي لحَسَنٍ. ابن سيده: وأَما قول سيبويه في باب الإِمالة ابن

نُور فقد يجوز أَن يكون اسمــاً سمي بالنور الذي هو الضوء أَو بالنُّورِ الذي

هو جمع نَوارٍ، وقد يجوز أَن يكون اسمــاً صاغه لتَسُوغَ فيه الإِمالة

فإِنه قد يَصوغ أَشياء فَتَسوغ فيها الإِمالة ويَصُوغ أَشياءَ أُخَرَ لتمتنع

فيها الإِمالة. وحكى ابن جني فيه: ابن بُور، بالباء، كأَنه من قوله

تعالى: وكنتم قوماً بُوراً، وقد تقدم. ومَنْوَرٌ: اسم موضع صَحَّتْ فيه

الواوُ صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعلمية؛ قال بشر بن أَبي خازم:

أَلَيْلى على شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ؟

ومن دونِ لَيْلى ذو بِحارٍ ومَنْوَرُ

قال الجوهري: وقول بشر:

ومن دون ليلى ذو بحار ومنور

قال: هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم. وذو المَنار: ملك من ملوك

اليمن واسمــه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش، وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه

أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع.

نور
{النُّور، بالضمّ: الضَّوْءُ أيَّاً كَانَ، أَو شُعاعُه وسُطوعُه، كَذَا فِي المُحكَم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الضياءُ أشدّ من النُّور، قَالَ تَعَالَى: جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ} نُوراً وَقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ،! والنُّورُ عَرَضِيٌّ، كَمَا حقَّقهويُري الأبصارَ حقيقتَها، قَالَ: فمَثلُ مَا أَتَى بِهِ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي القلوبِ فِي بَيانه وكَشْفِه الظُّلُماتِ كَمَثَلِ النُّور. {نُور: ة ببُخارى، بهَا زِياراتٌ ومَشاهِدُ للصالحين، مِنْهَا الحافظان أَبُو مُوسَى عِمْران بن عَبْد الله البُخاريّ، حدّث عَن أحمدَ بن حَفْص وَمُحَمّد بن سَلام البِيكَنْديّ، وَعنهُ أحمدُ بن رُفَيْد. القَاضِي أَبُو عليّ الحسنُ بنُ عليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُود الداووديّ} النُّورِيَّان. حدّث عَن عبد الصّمد بن عليّ الحَنْظَليّ، وَعنهُ الحافظُ عمرُ بن مُحَمَّد النَّسَفيّ، مَاتَ سنة.
وَأما أَبُو الْحُسَيْن أحمدُ بن مُحَمَّد {- النُّوريُّ الْوَاعِظ،} فلنُورٍ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَعْظِه، مشهورٌ، مَاتَ سنة ويَشتبِه بِهِ أَبُو الْحُسَيْن النُّوريّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس، روى عَن أَبان بن جَعْفَر، وَعنهُ أَبُو الْحسن النّعيميّ، ذكره الْأَمِير قَالَ: الْحَافِظ، وَهُوَ غير الْوَاعِظ. وجبلُ النُّور: جبلُ حِراءٍ، هَكَذَا يسمّيه أهلُ مكّة، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وَذُو النُّور:)
لقب طُفَيْل بن عَمْرو بن طَريف الأَزْديّ الصَّحابيّ، دَعَا لَهُ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: اللهُمَّ {نَوِّر لَهُ فَسَطَعَ نورٌ بَين عَيْنَيْه فَقَالَ: أخافُ أَن يكون مُثْلةً، أَي شُهرةً، فتحوَّل إِلَى طَرَفِ سَوْطِه، فَكَانَ يُضيءُ فِي الليلةِ المُظلمةِ، قُتل يومَ اليَمامة. وَذُو} النُّورَيْن لقبُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفّان، رَضِي الله عَنهُ، لأنّه لم يُعلَم أحدٌ أَرْسَل سِتْراً على بِنْتَيْ نَبيٍّ غَيره. {والمَنارَة، والأصلُ مَنْوَرَةٌ، قُلِبَت الْوَاو ألفا لتحَرُّكها وانفتاح مَا قبلهَا: مَوْضِعُ النُّور،} كالمَنار، والمَنارَة: الشَّمْعةُ ذَات السِّراج، وَفِي الْمُحكم: المِسْرَجة، وَهِي الَّتِي يُوضع عَلَيْهَا السِّراج، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ... فِيهَا سِنانٌ {كالمَنارةِ أَصْلَعُ)
أَرَادَ أَن يُشبِّه السِّنانَ فَلم يستقم لَهُ فأوقَع اللفظَ على} المَنارة، وقولُه: أَصْلَع، يُرِيد أنّه لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْرُق.
المَنارةُ: الَّتِي يُؤَذَّن عَلَيْهَا، وَهِي المِئْذَنةُ، والعامَّةُ تَقول: المَأْذَنَة، ج {مَناوِر، على الْقيَاس ومَنائر، مَهْمُوز على غير قِيَاس. قَالَ ثَعْلَب: إنّما ذَلِك لأنّ الْعَرَب تُشبِّه الحرفَ بالحرف، فشبَّهوا مَنارة وَهِي مَفْعَلة، من النُّور بِفَتْح الْمِيم، بفَعَالة، فكَسَّروها تَكْسِيراً، كَمَا قَالُوا: أَمْكِنة، فِيمَن جعلَ مَكاناً من الكَوْن، فعامَلَ الحرفَ الزائدَ مُعاملةَ الأصليّ، فَصَارَت الْمِيم عِنْدهم كالقاف من قَذالٍ، وَمثله فِي كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. قَالَ: وأمّا سِيبَوَيْهٍ فَحَمَل مَا هُوَ من هَذَا على الْغَلَط. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الْجمع} مَناوِر، بِالْوَاو، لأنّه من النُّور، وَمَنْ قَالَ: مَنائر، وَهَمَزَ فقد شبَّه الأصليَّ بِالزَّائِدِ، كَمَا قَالُوا مَصائب وَأَصله مَصاوِب. {ونَوَّرَ الصُّبحُ} تَنْوِيراً: ظَهَرَ نُورُه، قَالَ:
(وَحَتَّى يَبيتَ القومُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ {نَوِّرْ صُبحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)
وَمِنْه حَدِيث مَواقيت الصَّلَاة: أنَّه} نَوَّرَ بالفَجر، أَي صَلاَّها وَقد {استنار الأفقُ كثيرا. والتَّنْوير: وَقْتُ إسْفارِ الصُّبْح.} نَوَّرَ على فلَان: لَبَّسَ عَلَيْهِ أَمْرَه وشَبَّهَه وَخيَّل عَلَيْهِ. أَو فَعَلَ فِعلَ {نُورَةَ السَّاحرَةِ، الْآتِي ذِكرُها فَهُوَ} مُنوِّرٌ، وَلَيْسَ بعربيّ صَحِيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: فلانٌ يُنوِّرُ على فلَان، إِذا شَبَّهَ عَلَيْهِ أمرا. وليستْ هَذِه الكلمةُ عَرَبِيَّة. نَوَّرَ التَّمْرُ: خُلِقَ فِيهِ النَّوى، وَهُوَ مَجاز. {واستَنارَ بِهِ: استَمدَّ نُورَه، أَي شُعاعَه.} والمَنار، بِالْفَتْح: العَلَم وَمَا يُوضَع بَين الشَّيئين من الحُدود، وروى شَمِرٌ عَن الأصمعيّ: المَنار: العلمُ يُجعَلُ للطريق، أَو الحدّ للأرضين من طينٍ أَو ترابٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لَعَنَ اللهُ مَن غيَّرَ مَنارَ الأَرْض، أَي أعْلامَها، قيل: أَرَادَ من غيَّر تُخومَ الأرضِين، وَهُوَ أنْ يَقْتَطِع طَائِفَة من أرضِ جارِه ويُحوِّل الحَدَّ من مَكَانَهُ. وَفِي الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرة: إنّ لِلْإِسْلَامِ صُوىً {ومَناراً، أَي عَلَامَات وشَرائع يُعرَف بهَا. وَهُوَ مَجاز. المَنارُ: مَحَجَّةُ الطريقِ، قَالَ الشَّاعِر:
(لعَكٍّ فِي مَنــاسِمِــها} مَنارٌ ... إِلَى عدنانَ واضحةُ السبيلِ)
{والنارُ، م، أَي مَعْرُوفَة، أُنْثَى، تقال للَّهيب الَّذِي يَبْدُو للحاسّة، نَحْو قَوْلُهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ} النارَ الَّتِي تُورُون وَقد تُطلَق على الْحَرَارَة المُجرّدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه قَالَ لعشرةِ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَة: آخِرُكم يَمُوت فِي النَّار، قَالَ ابنُ الْأَثِير:)
فَكَانَ لَا يكَاد يدْفَأ، فأمرَ بقِدْر عظيمةٍ فمُلئت مَاء وأَوْقَد تحتهَا وَاتخذ فَوْقهَا مَجلِساً وَكَانَ يصعدُ بخارُها فيُدفِئُه، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك خُسِفت بِهِ فحصلَ فِي النَّار، قَالَ فَذَلِك الَّذِي قَالَ لَهُ، وَالله أعلم. وتُطلَق على نارِ جهنّم الْمَذْكُورَة فِي قَوْلُهُ تَعالى: النارُ وَعَدَها اللهُ الَّذين كفرُوا وَقد تُذَكَّر، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد فِي ذَلِك:
(فَمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيارِنا ... يَجِدْ أَثَرَاً دَعْسَاً {وَنَارًا تأَجَّجا)
وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: يَجِدْ حَطَبَاً جزْلاً وَنَارًا تأَجَّجا ج} أَنْوَارٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَفِي اللِّسَان:! أَنْوُرٌ {ونِيرانٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرة مَا قبلهَا،} ونِيَرَةٌ، كقِرَدَة، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب {نِيرَة، بِكَسْر فَسُكُون وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ قاع وقِيعَة، وجار وجِيرَة، حققّه ابنُ جنِّيّ فِي كتاب الشّواذّ،} ونورٌ، بالضمّ، {ونِيَارٌ، بِالْكَسْرِ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة، وَفِي حَدِيث سِجْن جَهنّم: فَتَعْلُوهم} نارُ {الأَنْيار قَالَ ابنُ الْأَثِير: لم أجِدْهُ مَشْرُوحاً وَلَكِن هَكَذَا رُوي، فَإِن صحَّت الرِّواية فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ} نَار {النِّيران، بِجمع النَّار على} أَنْيَار، وأصلُها أَنْوَار، لِأَنَّهَا من الْوَاو، كَمَا جَاءَ فِي ريح وعيدٍ أَرْيَاحٌ وأَعْيَادٌ، وهما من الْوَاو. منَ المَجاز: النارُ: السِّمَة، والجمعُ كالجمع، {كالنُّورَة، بالضمّ. قَالَ الأصمعيّ: كلُّ وَسْمٍ بمِكْوىً فَهُوَ نارٌ، وَمَا كَانَ بغيرِ مِكْوىً فَهُوَ حَرْقٌ، وَقَرْعٌ، وَقَرْمٌ، وحَزٌّ، وَزَنْمٌ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: والعربُ تَقول: مَا} نارُ هَذِه النَّاقة أَي مَا سِمَتُها، سُمّيت {نَارا لأنّها} بالنَّار تُوسَم، وَقَالَ الراجز:
(حَتَّى سَقَوْا آبالَهم بالنّارِ ... والنَّارُ قد تَشْفَى من الأُوارِ)
أَي سَقَوْا إبلَهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظروا فِي سِمَة صاحبِه عُرِفَ صاحبُه فسُقي وقُدِّم على غَيره لشرفِ أَرْبَابِ تِلْكَ السِّمَة وخَلَّوْا لَهَا الماءَ. وَمن أمثالهم: نِجارُها! نارُها. أَي سِمَتُها تدلّ على نِجارِها، يَعْنِي الْإِبِل، قَالَ الراجز يصفُ إبِلا سِماتُها مُختلفة:
(نِجارُ كلِّ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِين نارُها)
يَقُول: اختلفتْ سِماتُها لأنّ أَرْبَابهَا من قبائلَ شَتَّى، فأُغِيرَ على سَرْحِ كلّ قَبيلَة. واجتمعتْ عِنْد مَن أغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِل. وَفِي حَدِيث صَعْصَعة بن ناجِيَة، جد ِّ الفرزدق: وَمَا {ناراهُما أَي مَا سِمَتُها الَّتِي وُسِمَتا بهَا، يَعْنِي ناقتَيْه الضَّالَّتَيْن، والسِّمَة: العَلامة. منَ المَجاز: النارُ: الرَّأْيُ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَسْتَضيئوا} بنارِ أهل الشِّرْك وَفِي رِوَايَة: بِنَار المُشركين. قَالَ ثَعْلَب: سَأَلْتُ ابْن الأَعْرابِيّ عَنهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا تُشاورهم، فَجعل الرأيَ مثلا للضوءِ عِنْد الحَيْرَة. {ونُرْتُه، أَي الْبَعِير: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارا، أَي سِمَةً.} والنَّوْرُ {والنَّوْرَةُ، بفتحهما، النُّوَّار، كرُمَّان، جَمِيعًا: الزَّهْر، أَو} النَّوْر: الأبيضُ مِنْهُ، أَي من الزَّهْر، والزهرُ الْأَصْفَر، وَذَلِكَ أنّه يَبْيَضُّ ثمَّ يَصْفَرّ، ج النَّوْر {أَنْوَارٌ،} والنُّوّارُ)
واحدتُه {نُوَّارةٌ.} ونوَّرَ الشجرُ تَنْوِيراً: أخرجَ نَوْرَه. وَقَالَ اللَّيْث: النَّوْر: نَوْرُ الشجرِ، والفِعلُ {التَّنْوير،} وتَنْوِيرُ الشجرةِ: إزْهارُها. {كَأَنَار، أصلُه} أَنْوَرَ، قُلبت واوُه ألفا. {نوَّرَ الزرعُ: أَدْرَك،} والتَّنْوير: الإدْراك، هَكَذَا سَمّاه خِندِف بنُ زِيَاد الدُّبيريّ فَقَالَ: سامَى طعامَ الحَيِّ حَتَّى {نَوَّرا وَجمعه عَدِيُّ بن زيد فَقَالَ:
(وَذي} تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ ... يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا)
{نَوَّرَ ذِراعَه} تَنْوِيراً: إِذا غَرَزَها بإبرة ثمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُور، الْآتِي ذكرُه. {وأنارَ النّبتُ: حِسُنَ وَظَهَرَ، من} الإنارَة، {كَأَنْوَر، على الأَصْل، وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمة: لمّا نزلَ تحتَ الشجرةِ} أَنْوَرَتْ، أَي حَسُنتْ خُضرَتُها، وَقيل: أَطْلَعت! نَوْرَها. أنارَ المكانَ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، أضاءَه، وَذَلِكَ إِذا وضعَ فِيهِ النُّور. {والأَنْوَر: الظاهرُ الْحسن، وَبِه لُقِّبَ الإمامُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن الْحسن بن عليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله عَنهُ، لوَضاءَته، وَمِنْه فِي صِفته صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَانَ} أَنْوَرَ المُتَجَرَّد.، أَي نَيِّرَ الجِسم، يُقَال لِلْحسنِ المُشرِق اللَّوْن: {أَنْوَر، وَهُوَ أَفْعَلُ من} النُّور. {والنُّورَة، بالضمّ: الهِناء، وَهُوَ من الْحجر يُحرَق ويُسوَّى مِنْهُ الكِلسُ ويُحلَق بِهِ شعرُ الْعَانَة.} وانْتارَ الرجلُ {وَتَنَوَّرَ} وانْتَوَر، حكى الأوَّلَ ثعلبٌ وَأنكر الثَّانِي وَذكر الثلاثةَ ابنُ سِيده، إِذا تَطَلَّى بهَا، وَأنْشد ابنُ سِيدَه:
(أجِدَّكُما لم تَعْلَما أنّ جارَنا ... أَبَا الحِسْلِ بالصحراءِ لَا {يَتَنَوَّرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: وتأمرُ من النَّوْرَة فَتَقول:} انْتَوِرْ يَا زيْد، {وانْتَرْ، كَمَا تَقول: اقْتَوِلْ واقْتَلْ.} والنَّؤُورُ، كصَبور: النِّيْلَج، وَهُوَ دُخانُ الشَّحم الَّذِي يَلْتَزقُ بالطِّسْت يُعالَجُ بِهِ الوَشْمُ ويُحشى حَتَّى يَخضرَّ. وَلَك أنْ تقلبَ الواوَ المضمومةَ هَمْزَةً.
كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَلذَا تعرَّ لَهُ المصنِّف فِي نأر وأحاله على هُنَا. {النَّؤُور: حَصاةٌ كالإثْمِد تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ: أَي تُقْمَحُها من قَوْلك: سَفِفْتُ الدواءَ. وكنّ نِساءُ الجاهليّةِ يَتَّشِمْنَ بالنَّؤُور، وَمِنْه قولُ بشْر: كَمَا وُشِمَ الرَّواهشُ} بالنَّؤُورِ وَقَالَ اللَّيْث: النَّؤُور: دُخانُ الفَتيلةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أَو وَشْمَاً. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أمَّا الكُحلُ فَمَا سَمِعْتُ أنَّ نساءَ العربِ اكْتَحَلْنَ بالنَّؤُور، وأمَّا الوَشْم بِهِ فقد جاءَ فِي أشعارهم، قَالَ لبيد:
(أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ! نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها) {النَّؤُور: المرأةُ النَّفورُ من الرِّيبة،} كالنَّوَار، كسَحاب، ج، {نُورٌ بالضمّ يُقَال: نِسْوَةٌ نُورٌ، أَي نُفَّرٌ من الرِّيبة، وَالْأَصْل نُوُرٌ، بضمَّتَيْن، مثل قَذال وقُذُل، فكرِهوا الضَّمَّةَ على الْوَاو لثِقلها. لأنّ الْوَاحِدَة} نَوَارٌ. وَهِي الفَرُور، وَبِه سُمِّيت الْمَرْأَة. {ونارَت المرأةُ} تَنُورُ {نَوْرَاً، بِالْفَتْح،} ونِوَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: نَفَرَتْ، وَكَذَلِكَ الظّباءُ والوَحش، وهُنَّ النُّورُ: أَي)
النُّفَّر مِنْهَا. قَالَ مُضرِّسٌ الأسَديّ وَذكر الظباء وأنّها كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الحَرّ:
(تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشمسُ حَتَّى كأنَّها ... من الحَرِّ تُرمى بالسَّكينةِ {نُورُها)
وَقَالَ مَالك بن زُغْبَةَ الباهليّ:
(} أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ ... وحَبلُ الوَصلِ مُنتَكِثٌ حَذيقُ)

(أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أنَّ سَيفي ... يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأْسُ الحَليقُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: أنِفاراً سَرُعَ ذَا يَا فَروق، أَي مَا أَسْرَعه، وَذَا فاعلُ سَرُعَ، وَأَسْكَنَهُ للضَّرُورَة، وَمَا زَائِدَة.
ومُنتكِث: مُنتَقِض، وحَذيق: مَقْطُوع، وعلاقةُ: اسْم محبوبته. قَالَ: وامرأةٌ نَوَارٌ: نافِرةٌ عَن الشرِّ والقبيح، {والنِّوارُ، بِالْكَسْرِ: الْمصدر، وبالفتح: الِــاسْمــ، وَقيل:} النِّوَار: النِّفار من أيّ شيءٍ كَانَ. وَمن سجعات الأساس: الشّيْبُ نُورٌ، عَنهُ النِّساءُ نُورٌ، أَي نُفَّر، وَقد {نارَها} ونَوَّرَها! واسْتَنَارها: نَفَّرَها، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة يصف ظَبْيَةً:
(بوادٍ حَرامٍ لم تَرُعْها حِبالُه ... وَلَا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنيرُها) وبقرةٌ {نَوَارٌ، بِالْفَتْح: تَنْفِرُ من الفَحل، ج نُورٌ، بالضّمّ. وَفِي صفةِ ناقةِ صالحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، هِيَ أَنْوَرُ من أَن تُحلَب.
أَي أَنْفَرُ. وفرَسٌ وَديقٌ نَوَارٌ: إِذا اسْتَوْدقتْ وَهِي تُرِيدُ الفحلَ، وَفِي ذَلِك مِنْهَا ضَعفٌ تَرْهَبُ عَن صَوْلَةِ النّاكِح.
} وناروا {نَوَرَاً} وَتَنَوَّروا: انْهَزموا. {ناروا النّارَ من بعيدٍ} وَتَنَوَّروها: تَبَصَّروها أَو {تَنوَّروها: أَتَوْها، قَالَ الشَّاعِر:
(} فَتَنَوَّرْتُ نارَها مِن بعيدٍ ... بِخَزازى هَيْهَاتَ مِنك الصِّلاءُ)
وَقَالَ ابنُ مُقبِل: كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ {للمُتَنوِّرِ واسْتَنارَ عَلَيْهِ: ظَفِرَ بِهِ وَغَلَبه، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فَأَدْرَكوا بعضَ مَا أضاعوا ... وقاتَلوا القومَ} فاسْتَناروا)
{ونُورَةُ، بالضمّ: اسمُ امْرَأَة سَحَّارَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمِنْه قولُهم لمَن فعل فِعلَها: قد} نوَّرَ. فَهُوَ {مُنَوِّرٌ، وَلَيْسَت بعربية صَحِيحَة. قلتُ: وَيجوز أَن يكون مِنْهُ مَأْخَذ} - النُّورِيّ، بالضمّ وياءِ النِّسبة، للمُختَلِس، وَهُوَ شائعٌ فِي العَوامّ، كأنّه يُخيَّل بفِعله ويُشبِّه عَلَيْهِم، حَتَّى يختلس شَيْئا، وَالْجمع {نَوَرَةٌ، محرّكة.} وَمَنْوَرٌ، كَمَقْعَد: ع، صحّت فِيهِ الْوَاو صِحَّتها فِي مَكْوَرة، للعَلَميَّة، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:
(أَلَيْلى على شَطِّ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِن دونِ لَيْلَى ذُو بِحارٍ! ومَنْوَرُ)
أَو جبلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بني سُلَيْم وَكَذَلِكَ ذُو بِحارٍ، وهما جَبَلان، كَمَا فسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ قولَ بشْرٍ السابقَ، وَقَالَ يزيدُ بن أبي حَارِثَة:)
(إنّي لعَمْرُكَ لَا أُصالحُ طَيِّئاً ... حَتَّى يَغُورَ مكانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ)
وَذُو {النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة: لقبُ عَامر بن عبد الْحَارِث، شاعرٌ. وَذُو النُّوَيْرَة: مُكمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ، إِلَيْهِ نُسبَت القِسِيُّ الْمَشْهُورَة. ومُتَمِّمُ بن} نُوَيْرَةَ بن جَمْرَة التَّميميّ اليَرْبوعيّ، أسلم مَعَ أَخِيه، صَحابيّ، وَلم يذكرْ أنّه وفدَ، وَهُوَ وَأَخُوهُ مالكُ بن نُوَيْرَة شاعِران، وَهُوَ أَيْضا صحابيّ، وَله وِفادة، وَاسْتَعْملهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَدقاتِ قَوْمِه. وقِصَّتُه مشهورةٌ، قَتَلَه خالدُ بن الْوَلِيد زَمَنَ أبي بكرٍ فَوَدَاه. قَالَه ابْن فَهْد. قلت: وهما من بني ثَعْلَبة بن يَربوع، وَلَو قَالَ المصنِّف: ومتمّم ومالكُ ابْنا نُوَيْرةَ صَحابيّان شاعِران كَانَ أَحْسَن. {ونُوَيْرَة: ناحيةٌ بِمصْر، عَن نَصْر، وَمِنْهَا الإِمَام الْفَقِيه الشَّهِيد الناطقُ أقضى القُضاة أَبُو الْقَــاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْقَــاسِم بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الْقَــاسِم بن عَقيل العَقيليّ الهاشميّ} النُّوَيْرِيّ، استُشهِدَ فِي وَقْعَةِ الفِرِنْجِ بدمْياط سنة، وَأَبوهُ الْقَــاسِم يُعرف بالجَزُوليّ، وجدّه الحُسين مشهورٌ بِابْن الحارثيّة، ووالدُه عَبْد الله مشهورٌ بِابْن القُرَشِيَّة. وَهُوَ من بَيْتِ عِلم ورِياسه، وَفِي ولدِه الخطابةُ والقضاءُ والتدريس بالحَرَمَيْن الشِّريفيْن. ولدُه الفقيهُ الإِمَام جمال الدّين الْقَــاسِم أَخذ عَنهُ ابنُ النُّعْمَان الميرتليّ، وحفيدُه الْفَقِيه شهابُ الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَــاسِم النُّوَيْرِيّ، ذكره ابنُ بَطُّوطة فِي رحلته. وابنتُه أمُّ الفضْل خَديجةُ، وكَمالية ابْنة عليّ بن أَحْمد، وأختُه خَدِيجَة، وَمُحَمّد بن عليّ بن أَحْمد. وَولده أَبُو اليُمّن مُحَمَّد الستّة حدّثوا وأجازوا شيخ الْإِسْلَام زكريّا، ومحبّ الدّين أَبُو البركات، وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَــاسِمــ، خطيب الحرمَيْن وقاضيهما، توفِّي سنة وحفيدُه الخطيبُ شرف الدّين أَبُو الْقَــاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، من مَشَايِخ السُّيوطيّ وبنْتُه أمّ الْهدى زَيْنَب، أجازها تقيّ الدّين بن فَهْدٍ وابنُ أَخِيه نَسيمُ الدّين أَبُو الطَّيِّب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أجَازه الْحَافِظ السَّخاويّ. وَذُو المَنار مَلِكٌ من مُلُوك الْيمن، واسمُــه أَبْرَهةُ، وَهُوَ تُبَّعُ بن الْحَارِث الرّايش بن قَيْس بن صَيْفِيّ، وإنّما قيل لَهُ ذُو المَنار لأنّه أوّل من ضَرَبَ المَنارَ على طَريقه فِي مَغازيه ليَهتدي بهَا إِذا رَجَعَ. وَولده ذُو الأَذْعار، تقدّم ذِكره. وبَنو النَّار: القَعْقاع، والضَّنَّان، وثَوْبٌ، شُعراءُ بَنو عَمْرو بن ثَعْلَبَة قيل لَهُم ذَلِك لِأَنَّهُ مَرّ بهم امْرُؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أميرُ لواءِ الشُّعراءِ فأنشدوه شَيْئا من أشعارهم فَقَالَ: إنّي لأَعْجَبُ كَيفَ لَا يمْتلئُ عَلَيْكُم بيتُكم نَارا من جَوْدَةِ شعركم، فَقيل لَهُم: بَنو النّار. {والمُناوَرَة: المُشاتَمة، قد ناوَرَه، إِذا شاتَمه. يُقَال: بَغاه اللهُ} نَيِّرَةً، ككَيِّسَة، وذاتَ {مَنْوَرِ، كَمَقْعَد، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً} تُنيرُ وتظهرُ فَلَا تَخْفَى على أحد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! النُّورُ: النّار، وَمِنْه قولُ عمر إِذْ مرَّ عَلَيْهِ جماعةٌ يَصْطَلون بالنَّار: السلامُ عَلَيْكُم أهل النُّور، كَرِهَ أَن يُخاطِبهم بالنَّار. وَقد تُطلَق النَّار ويُراد بهَا النُّور كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: إنِّي آنَسْتُ نَارا.
وَفِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم: النّارُ والنُّورُ من أصلٍ واحدٍ، وهما كثيرا يتَلازَمان، لَكِن النّار مَتاعٌ للمُقْوِينَ فِي الدُّنيا، والنُّورُ مَتاعٌ للمُتَّقين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَلأَجل ذَلِك استُعمِل فِي النّور الاقْتِباسُ فَقَالَ تَعَالَى: انْظُرونا نَقْتَبِس)
من {نورِكم انْتهى. وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى النُّور، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُبصِرُ بنورِه ذُو العَمايَة، ويَرشُدُ بهُداه ذُو الغَواية. وَقيل: هُوَ الظَّاهِر الَّذِي بِهِ كلُّ ظُهور. والظاهرُ فِي نفسِه المُظهِرُ لغيرِه، يُسمَّى نُوراً. وَالله نورُ السَّماوات وَالْأَرْض. أَي} مُنوِّرُهُما، كَمَا يُقَال: فلانٌ غِياثُنا أَي مُغيثُنا. {والإنارَة: التَّبْيِينُ والإيضاح، وَمِنْه الحَدِيث: ثمَّ} أنارَها زيدُ بن ثَابت أَي {نَوَّرَها وأوْضَحها وبيَّنَها. يَعْنِي بِهِ فَرِيضَة الجَدّ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَيْضا قولُهم:} وأنارَ اللهُ بُرهانَه.
أَي لقَّنَه حُجَّته. {والنّائِراتُ} والمُنيراتُ: الواضِحاتُ البَيِّنات، الأُولى من نَار، وَالثَّانيَِة من أنارَ. وَذَا أَنْوَرُ من ذَاك، أَي أَبْيَن. وأَوْقَدَ نارَ الْحَرْب. وَهُوَ مَجاز. {والنُّورانيّة هُوَ النُّور. ومَنارُ الحرَمِ: أعْلامُه الَّتِي ضَرَبَها إبراهيمُ الخليلُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا الصَّلَاة وَالسَّلَام، على أقطارِ الحرَم ونَواحيه، وَبهَا تُعرف حُدودُ الحرَم من حدودِ الحِلِّ. ومَنارُ الْإِسْلَام: شرائعُه، وَهُوَ مَجاز.} والنَّيِّرُ كسَيِّد، {والمُنير: الحسَنُ اللَّونِ المُشرِق.} وَتَنَوَّرَ الرجُلُ: نظرَ إِلَيْهِ عِنْد النّار من حيثُ لَا يرَاهُ. وَمَا بِهِ نُورٌ، بالضمّ، أَي وَسْمٌ، وَهُوَ مَجاز. وَذُو النُّور: لقبُ عبد الرَّحْمَن بن رَبيعة الباهليّ، قَتَلَته التُّرْكُ ببابِ الأبْوابِ فِي زمنِ عمر رَضِي الله عَنهُ، فَهُوَ لَا يزَال يُرى على قبرِه نُورٌ. نَقله السهيليّ فِي الرّوض.
قلتُ: ووَجدتُ فِي المُعجم أنّه لقبُ سُراقةَ بن عَمْرو، وَكَانَ أنفذه أَبُو مُوسَى الأشعريّ على بَاب الْأَبْوَاب. فانْظُرْه.
{ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كَانَت للْعَرَب فِي الجاهليّة يُوقِدونها عِنْد التحالُف، ويَطرحون فِيهَا مِلْحاً يَفْقَعُ، يُهَوِّلون بذلك تَأْكِيدًا للحِلْف. ونارُ الحُباحب: مرَّ فِي موضعهَا.} والنّائرةُ: العداوةُ والشَّحْناءُ والفِتنة الْحَادِثَة. ونارُ الحربِ {ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها. وحَرَّةُ النارِ لبني عَبْس، تقدّم ذِكرها فِي الحِرار. وزُقاقُ النارِ بمكَّة. وَذُو النّارِ: قريةٌ بالبحرَيْن لبني مُحارِب بن عبد الْقَيْس. قَالَه ياقوت. وَقَالَ زيدُ بن كُثْوَة: عَلِقَ رجلٌ امْرَأَة فَكَانَ} يَتَنَوَّرُها بِاللَّيْلِ، {والتَّنَوُّر مثل التَّضوُّء، فَقيل لَهَا: إنّ فلَانا} يَتَنَوَّرُكِ، لتَحذرْه فَلَا يرى مِنْهَا إلاّ حَسَنَاً، فَلَمَّا سمعتْ ذَلِك رفعتْ مُقدَّمَ ثوبِها ثمّ قابلَتْه وَقَالَت: يَا {مُتَنَوِّراً هاه. فلمّا سَمِعَ مَقالتَها وَأبْصر مَا فعلتْ، قَالَ: فبئسما أرى هاه. وانصرفتْ نَفْسُه عَنْهَا. فضُربَت مَثلاً لكلّ من لَا يتَّقي قبيحاً وَلَا يَرْعَوي لحسَن. وَذُو النُّوَيْرَة: لقبُ كَعْب بن خَفاجة بن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعْب، بطنٌ. ومَنارَةُ بن عَوْف بن الْحَارِث بن جَفْنَة: بَطْن. ومَنارةُ أَيْضا بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم إياسُ بنُ عَامر} - المَناريُّ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ مَشاهدَه. وَمُحَمّد بن {المُستَنير النَّحْويّ هُوَ قُطْرُب، حدَّث عَنهُ مُحَمَّد بن الجَهْم. ومُستَنير بن عِمْران الكوفيّ.} ومُستَنيرُ بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرّة، عَن أَبِيه. وَعبد اللَّطِيف بن نُوريّ، قَاضِي تَبْريز، سمعَ كتابَ شرْح السُّنَّة للبَغويّ من حَفَدَةِ العطارديّ. ذكره ابنُ نُقْطة.مَلِكْ شَاة ابْن أَلْب أَرْسَلان المتوفَّى سنة اقْتِدَاء بسابور. قَالَ ياقوت: وَهِي باقيةٌ مشهورةٌ إِلَى الْآن. وإقْليم المَنارة بالأندلس، قربَ شَذُونة. ومَنارة أَيْضا من ثُغور سرَقُسْطة.! ومُنيرَة، بضمّ فَكسر: موضِعٌ فِي عَقيق الْمَدِينَة، ذَكَرَه الزُّبَيْر.
والمُنِيرة: قريةٌ بِالْيمن، سمعتُ بهَا الحديثَ على الْفَقِيه المُعمِّر مُسَادي بن إِبْرَاهِيم الحُشَيْبريّ، رَضِي الله عَنهُ.
النور: كيفية تدركها الباصرة أولًا وبواسطتها سائر المبصرات.

نور النور: هو الحق تعالى. 
نور قَالَ أَبُو عبيد: الْمنَار الَّذِي يضْرب على الْحُدُود فِيمَا بَين الْجَار وَالْجَار. فتغييره أَن يدْخلهُ فِي أَرض جَاره ليقتطع بِهِ من أرضه شَيْئا فيغيره. 

نور


نَارَ (و) (n.ac.
نَوْر)
a. Shone, gave light; beamed, gleamed; appeared.
b. Perceived (fire).
c. Took fright, fled.
d. Branded.
e. (n.ac.
نَوْر
نَوَاْر
نِوَاْر), Was spotless (woman)
نَوَّرَa. see I (a) (d).
c. Flowered, bloomed, blossomed; ripened.
d. [acc.
or
La], Lit up, illuminated, lighted; enlightened;
elucidated.
e. Appeared.
f. Tattooed.
g. [Bi], Performed (morning-prayer).
h. Smeared.
i. see IV (d)
نَاْوَرَa. Reviled.

أَنْوَرَ
(a. ا
or
و )
see I (a)b. ( ا)
see II (c) (d).
d. Terrified.

تَنَوَّرَa. see I (a) (b), (c).
d. Was lit up, illuminated; was enlightened.
e. Anointed himself.

إِنْتَوَرَ
(a. َ
or
و )
see V (e)b. ( ا)
see V (d)
إِسْتَنْوَرَa. see (a)b. [Bi], Sought light from.
c. ['Ala], Vanquished.
d. Put to flight.

نَوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Blossom.

نَار (pl.
نُوْرنِيَرَةَ []
أَنْوُر []
نِيَار []
, نِيْرَان [نِوْرَاْن a. I]

أَنْوَار []
أَنْيَار [] )
a. Fire.
b. Brand.
c. Advice; counsel.

نَوْرَة []
a. see 1
نَارِيّ []
a. Fiery, igneous, burning; ignescent; ardent.

نَارِيَّة []
a. Nature of fire; caloric.

نُوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Light.
b. Luminous body, luminary.
c. see 1A (b)
نُوْرَة []
a. Paste; powder; depilatory.
b. Tar, pitch.
c. see 1A (b)
نُوْرِيّ []
a. Luminous, bright, brilliant, resplendent; luminiferous
scintillant.

نُوْرَيَّة []
a. Diocese.
b. [ coll. ], Tithe, church-rate.

نَوَرِيّ [] (pl.
نَوَر)
a. [ coll. ], Gipsy, tramp
vagrant.
نَؤُرa. see 22 (a) & 26
(a), (b).
أَنْوَر []
a. Brighter.
b. Beautiful.

مَنَار []
a. Place of light.
b. (pl.
مَنَائِر
[مَنَاْوِرُ]), Road-mark; boundary-stone.
c. Middle ( of a road ).
مَنَارَة [] (pl.
مَنَائِرمَنَاوِر [] )
a. Light-house.
b. Minaret.
c. Lantern.
d. Lampstand.
e. Perch ( of a hawk ).
f. see 17 (a)
نَائِر []
a. Manifest; conspicuous.

نَائِرَة [] (pl.
نَوَائِر [] )
a. femof
نَاْوِرb. Enmity; discord; sedition.

نَوَار [] (pl.
نُوْر)
a. Woman of unblemished reputation.
b. Timid, scared.

نَيِّر []
a. Bright, brilliant; dazzling; lucid;
illustrious.
b. see 3 (a)
نَيِّرَة []
a. Terrible, exemplary (punishment).
b. Enchantress, sorceress.
c. see 21d. [ coll. ], Prudence
perspicacity, insight.
نَؤُوْر []
a. Lamp-black; indigo.
b. Tooth-paste.
c. see 22 (a)
نَؤُوْرَة []
a. see 26 (a)
نُوَّار [] (pl.
نَوَاْوِيْرُ)
a. see 1b. [ coll. ], May (
month ).
نُوَّارَة []
a. see 1
نِيْرَانِيّ []
a. [ coll. ]
see 1yiA
تَنْوِيْر [ N.
Ac.
a. II]
see N. Ac.
IV (a) (b).
c. Day-break, dawn.
مُنِيْر [ N. Ag.
a. IV]
see 25 (a)
إِنَارَة [ N.
Ac.
a. IV], Illumination.
b. Enlightenment.

النَّيِّر مِنَ الفَكَّة
a. A star in Corona.

ذَات مَنْوَر
a. see 25t (a)
[نور] النورُ: الضياءُ، والجمع أنْوارٌ. والنورُ أيضاً: النُفَّرُ من الظباء. قال مُضَرِّسٌ الأسديُّ، وذكَرَ الظباء وأنَّها قد كَنَسَتْ في شدة الحر: تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتَّى كأنها * من الحَرِّ تُرْمَى بالسكينةِ نورُها - ونسوةٌ نورٌ، أي نُفَّرٌ من الربية، وهو فعل مثل قذال وقذل، إلا انهم كرهوا الضمة على الواو، لان الواحدة نوار، وهى الفرور، ومنه سميت المرأة. وفرس وديق نوار، إذا اسْتَوْدَقَتْ وهي تريد الفحلَ، وفي ذلك منها ضَعفٌ تَرْهَبُ عن صولة الناكح. وتقول: نُرْتُ من الشئ أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال الشاعر : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق - وقال العجاج:

يخلطن بالتَأنّسِ النِوارا * ونُرْتُ غيري، أي نفرته. وأنار الشئ واستنار بمعنى، أي أضاء. والتَنْويرُ: الإنارةُ. والتَنْويرُ: الإسْفارُ. وتَنْويرُ الشجرةِ: إزْهارُها. يقال نَوَّرَتِ الشجرةُ وأنارَتْ أيضاً، أي أخرجت نَوْرَها. والنارُ مؤنّثة، وهي من الواو، لأن تصغيرها نُوَيْرَةٌ، والجمع نور ونيران ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقولهم: مانار هذه الناقة؟ أي ما سِمَتُها؟ وفي المثل: " نِجارُها نارُها ". وقال الراجز: وقد سقوا آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الاوار - يقول: لما رأوا سماتها خلوا لها الماء. يقال: بينهم نائرة، أي عدواة وشَحْناء. وتَنَوَّرَتُ النار من بعيد: تَبَصَّرْتُها. وتَنَوَّرَ الرجل: تَطَلَّى بالنُورَةِ. وبعضهم يقول: انتار. والنَوورُ: النَيْلَجُ، وهو دُخان الشَحم يعالج به الوشم حتَّى يخضرّ. ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعَه، إذا غرزها بإبرة ثم ذرَّ عليها النَوورَ. والنُوَّارُ بالضم والتشديد: نَوْرُ الشجرِ، الواحدة نُوَّارَةٌ. والمَنارُ: عَلَمُ الطريق. وذو المنار: ملك من ملوك اليمن، واسمــه أبرهة بن الحارث الرايش. وإنما قيل له ذوالمنار لانه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدى بها إذا رجع. والمَنارَةُ: التي يؤذَّن عليها. والمَنارَةُ أيضاً: ما يوضع فوقها السِراج، وهي مَفْعَلةٌ من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المَناوِرُ بالواو، لأنه من النورِ. ومن قال مَنائِرُ وهمز فقد شبَّه الأصلي بالزائد، كما قالوا: مصيبة ومصائب، وأصله مصاوب. وقول بشر : لليلى على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم.
نور: النَّوْرُ: نَوْرُ الشَّجَرِ، والفِعْلُ: التَّنْوِيْرُ، والنُوّارُ أيضاً. وإذا خُلِقَ النَّوى في التَّمْرِ وهو المُنَوّرُ.
والنُّوْرُ: الضِّيَاءُ، نارَ وأنَارَ واسْتَنَارَ ونَوَّرَ. والمَنَارَةُ: الشَّمْعَةُ، والتي يُوْضَعُ عليها المِسْرَجَة. وتَنَوَّرَ السِّرَاجُ: أنَارَ. ووَقْتُ الصُّبْحِ: التَّنْوِيْرُ.
والنَّؤُوْرُ: دُخَانُ الفَتِيْلَةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أو وَشْماً. والتَّنْوِيْرُ: اسْتِعْمَالُ النَّؤُوْرِ في اليَدِ.
والنُّوْرَةُ: يُطلَى بها، يُقال: انْتَارَ الرَّجُلُ وانْتَوَرَ، ولا يُقالُ تَنَوَّرَ إلاَّ في النّارِ.
وكَيَّةُ التَّنْوِيْرِ: هي المُسْتَدْرِكَةُ.
وبَغَاهُ اللهُ نَيِّرَةً ونائرَةً وذاتَ مَنْوَرٍ: أي ضَرْبَةً أو رَمْيَةً تُنِيْرُ وتَضِحُ فلا يَخْفى على أحَدٍ.
وامْرَأَةٌ نَوَارٌ: نافِرَةٌ من الشَّرِّ عَفِيْفَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، والجَمِيْعُ نُوُرٌ.
وبَقَرَةٌ نَوَارٌ: تَنْفِرُ من الفَحْلِ، نارَتْ: نَفَرَتْ؛ تَنُوْرُ. ونُرْتُه: إذا نَفَّرْته، ومنه سُمِّيَتْ نَوَاراً، ومَصْدَرُه النَّوْرُ، ونارَه وأنَارَه جَمِيْعاً: نَفَّرَهُ، يُقال: ما يَنِيْرُكَ عَنّي: أي ما يُنَفِّرُكَ.
وناوَرْتُ القَوْمَ: أي شاتَمْتهم.
والنّائرَةُ: الكائنَةُ تَقَعُ بَيْنَ القَوْمِ، نُرْتُ عليهم نائرَةً؛ أنُوْرُ.
ونارٌ، وأنْوَارٌ ونِيْرَانٌ: جَمْعَاها.
ونارُ الحَرْبِ ونائرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها.
وتَنَوَّرْتُ ناراً: قَصَدْتها. وكذلك إذا نَظَرْتَ إليها.
وللعَرَبِ نِيْرَانٌ كَثِيْرَةٌ نَحْو: نارِ المُهَوِّلِ تُوْقَدُ عِنْدَ التَّحَالُفِ. ونار المُسَافِرِ تُوْقَدُ خَلْفَ مَنْ لا يُحَبُّ رُجُوْعُه. ونار الحَرَّتَيْنِ كانَتْ ببِلاَدِ بَني عَبْسٍ. ونار السَّعَالي وهي الجِنُّ. ونار الحُبَاحِبِ. ونار اليَرَاعَةِ. ونار الحَرْبِ. ونار السَّلِيْمِ والمَجْرُوْحِ.
ونارُ المُشْرِكِيْنَ: يَعْنِي الرَّأْيَ هَهُنَا.
ويُقال: نَارَةٌ ونُوْرٌ كَفَارَةٍ وقُوْرٍ، ونارٌ وأنْؤُرٌ، ورُبَّما جُمِعَتْ على نُوْرٍ ونِيَارٍ.
ويقولونَ: لَيْسَ لكَ فيه نارٌ وحَظُّ نارٍ: أي رِزْقٌ.
والنّارُ: السِّمَةُ، ومن أمْثالهم: " نِجَارُها نارُها " أي مِيْسَمُها يَدُلُّ على جَوْهَرِها، وجَمْعُها نِيَارٌ.
ومَنَارُ الأرْضِ: عَلاَمَةٌ تُجْعَلُ بَيْنَ الحَدَّيْنِ.
ومَنَارُ الإِسْلاَمِ: مَعْلَمُه. ومَنَارَةُ المَسْجِدِ: كذلك.
نور
النّور: الضّوء المنتشر الذي يعين على الإبصار، وذلك ضربان دنيويّ، وأخرويّ، فالدّنيويّ ضربان: ضرب معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن. ومحسوس بعين البصر، وهو ما انتشر من الأجسام النّيّرة كالقمرين والنّجوم والنّيّرات.
فمن النّور الإلهي قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ [المائدة/ 15] ، وقال:
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [الأنعام/ 122] ، وقال: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا [الشورى/ 52] وقال: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزمر/ 22] ، وقال: نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [النور/ 35] ، ومن المحسوس الذي بعين البصر نحو قوله: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس/ 5] وتخصيص الشّمس بالضّوء، والقمر بالنّور من حيث إنّ الضّوء أخصّ من النّور، قال: وَقَمَراً مُنِيراً
[الفرقان/ 61] أي: ذا نور. ومما هو عامّ فيهما قوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام/ 1] ، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ [الحديد/ 28] ، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها [الزمر/ 69] ومن النّور الأخرويّ قوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [الحديد/ 12] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم/ 8] انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] ، فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، ويقال: أنار الله كذا، ونَوَّرَه، وسمّى الله تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المُنَوِّر، قال: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور/ 35] وتسميته تعالى بذلك لمبالغة فعله. والنَّارُ تقال للهيب الذي يبدو للحاسّة، قال: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [الواقعة/ 71] ، وقال: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [البقرة/ 17] ، وللحرارة المجرّدة، ولنار جهنّم المذكورة في قوله: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحج/ 72] ، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [الهمزة/ 6] وقد ذكر ذلك في غير موضع. ولنار الحرب المذكورة في قوله:
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ [المائدة/ 64] ، وقال بعضهم: النّار والنّور من أصل واحد، وكثيرا ما يتلازمان لكن النار متاع للمقوين في الدّنيا، والنّور متاع لهم في الآخرة، ولأجل ذلك استعمل في النّور الاقتباس، فقال: نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] وتنوّرت نارا: أبصرتها، والمَنَارَة : مفعلة من النّور، أو من النار كمنارة السّراج، أو ما يؤذّن عليه، ومَنَارُ الأرض:
أعلامها، والنَّوَار: النّفور من الرّيبة، وقد نَارَتِ المرأة تَنُور نَوْراً ونَوَاراً، ونَوْرُ الشّجر ونُوَّارُهُ تشبيها بالنّور، والنَّوْرُ: ما يتّخذ للوشم. يقال: نَوَّرَت المرأة يدها، وتسميته بذلك لكونه مظهرا لنور العضو.

نور

1 نَارَ intrans., in the sense of أَنَارَ: see the latter, in two places.

A2: نَارُوا النَّارَ: see 5.

A3: نُرْتُ البَعِيرَ (tropical:) I made a mark upon the camel with a hot iron. (M, K.) See نَارٌ.2 نوّر, intrans., in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4, in two places. b2: نوّر بِالفَجْرِ, (Mgh, Msb,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (Msb,) He performed the prayer of daybreak when the dawn had become light (Mgh, Msb:) (tropical:) or when the horizon had become bright: (TA:) تَنْوِيرُ الفَجْرِ, without بِ is an amplification. (Mgh.) تَنْوِيرٌ as a subst. from this verb, see below.

A2: نوّر, trans. in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4. in three places.

A3: نوّر, (S, A, Msb, K.) inf. n. تَنْوِيرٌ, (S, K,) It (a tree. S, A, Msb, K, and a plant, Msb) blossomed, or flowered it put forth its نَوْر; (S, A, Msb, K;) as also ↓ أَنَارَ, (S, Msb, K,) originally أَنْوَرَ, (TA,) See also 4. b2: It (seed-produce) attained to maturity: (K:) [see an ex. in a verse cited in art. سمو, conj. 3:] تَنْوِيرٌ, the inf. n. of the verb in this sense, has a pl. تَنَاوِيرُ. (TA.) A4: نوّرهُ He smeared him or it with نُورَة. (Mgh, Msb.) b2: نوّر ذِرَاعَهُ, (S, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (TA,) He pricked his fore-arm with a needle, and then sprinkled نَوُور, [q. v.] upon it. (S, K.) 4 انار, (inf. n. إِنَارَةٌ, Msb,) It (a thing) (S, Msb) gave light; or shone; or shone brightly; (S, A, * Msb, K; *) as also ↓ نوّر, (Lh, S, * A, Msb, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ استنار; (S, A, Msb, K;) and ↓ نَارَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَوْرٌ, (K, TA,) or نُورٌ, (as in a copy of the A,) or نِيَارٌ: (Msb;) and ↓ تنوّر: (K:) نوّر (S, * Mgh, Msb, K) and انار (Mgh, Msb) and استنار, (Msb,) said of the dawn, signify as above; (Mgh, Msb;) or its light appeared. (S, * K) b2: [Hence,] الفِتْنَةُ ↓ نَارَتِ, aor. ـُ Sedition, or discord, or the like, happened and spread. (Msb.) b3: [Hence also,] انار and أَنْوَرَ, (K.) the latter being the original form; said of a plant; (TA;) It became beautiful: and it became apparent. (K, TA.) And أَنْوَرَتِ الشَّجَرَةُ The tree became beautiful in its verdure: or, as some say, put forth its blossoms or flowers. (TA.) See also 2.

A2: انار and ↓ نوّر He made to give light; to shine; or to shine brightly. (Msb.) ↓ التَّنْوِيرُ and الإِنَارَةُ signify the same. (S.) You say, انار السِّرَاجَ, and ↓ نوّرهُ, (A,) and المِصْبَاحَ ↓ نوّر, (Msb,) He made the lamp to give light; or to become bright. (Msb.) b2: انار المَكَانَ He illumined, or lighted, the place; (K;) i. e., put light [or a light] in it. (TA.) b3: [Hence,] انارهُ (tropical:) He elucidated it; rendered it apparent or plainly apparent, conspicuous, manifest, or evident; (TA;) as also ↓ نورّهُ. (A, TA. *) b4: And hence, انار اللّٰهُ بُرْهَانَهُ (tropical:) God taught him, or dictated to him, his proof. (TA.) 5 see 4, first signification.

A3: تنورّوا النَّارَ مِنْ بِعِيدٍ, (S, K,) and ↓ نَارُوهَا, (K,) They looked at the fire, or endeavoured to see it (تَبَصَّرُوهَا,) from afar: (S, K:) or تنوّر النَّارَ he looked at the fire, or endeavoured to see it, (تَبَصَّرَهَا) and repaired towards it: (A:) or he came to the fire: it has this signification as well as the first. (TA.) b2: تنوّر الرَّجُلَ, and المَرْأَةَ, He looked at the man, and the woman, at or by a fire, from a place where the latter did not see him; he stood in the dark to see the man, and the woman, by the light of the latter's fire, without the latter's seeing him; تَنَوُّرٌ being like تَضَوُّؤٌ. (TA.) A4: See also 8.8 انتار, (Th, T, S, M, K,) imp. إِنْتَرْ; (T;) and إِنْتَوَرَ, (T, K,) imp. إِنْتَوِرْ; (T;) and ↓ تنوّر; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) or only انتار and انتور; not تنوّر; (T;) or some say انتار; [implying that most say تنوّر;] (S;) He smeared himself with نُورَة [which is differently explained in the lexicons, so that these verbs are made to bear different meanings by different lexicons]. (Th, T, S, M, A, Mgh, Msb, K.) 10 إِسْتَنْوَرَ see 4, first signification.

A2: استنار بِهِ He sought the aid of its light: (TA:) or of its rays. (M, K.) نَارٌ a word of which the meaning is well known; (M, K;) [Fire; not well explained as signifying] the flaming, or blazing, (لَهِيب,) that is apparent to the sense: (TA:) its ا is originally نُوَيْرَةٌ: (S, TA:) it is fem.: (S, M, Msb:) and sometimes masc.: (AHn, M, K:) and the dim. is أَنْوَارٌ, with و because it is the original medial radical, (S,) and with ة because نار is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْوُرٌ, (S, M, L,) in the K أَنْوَارٌ, [which is a mistake, though this is also said to be a pl. of نار,] (TA,) and [of mult.] نِيرَانٌ [which is the most common form] (S, M, K) and نُورٌ (AAF, S, M, Msb, K) and نِيَرَةٌ and نِيَارٌ, (M, K,) and أَنْيَارٌ also occurs, in the phrase نَارُ الأَنْيَارِ, in a trad. respecting the prison of hell; this phrase, if correctly related, perhaps meaning نَارُ النِّيِرَانِ, and انيار being originally أَنْوَار. (IAth.) النَّارُ is also applied to The fire of hell. (TA:) The Arabs say, in cursing their enemies, أَبْعَدَ اللّٰهُ دَارَهُمْ وَأَوْقَدَ نَارًا أَثَرَهُمْ [May God make their abode distant, and kindle a fire after them!] And it was a custom of Arab women, as related by IAar, on the authority of El-'Okeyleeyeh, when they feared evil from a man, and he removed from them, to kindle a fire behind him, with the view of causing his evil to depart with him. (T.) b2: نَارُ الْمُهَوِّلِ A fire which the Arabs used to kindle, in the time of ignorance, on the occasion of entering into a confederacy: they threw into it some salt, which crackled (يُفَقِّعُ) when the fire burned it: with this they frightened [one another] in confirmation of the swearing. (T.) b3: نَارُ الحُبَاحِبِ has been explained in art. حب. b4: نَارٌ also signifies simply Heat. (TA.) b5: Also, (tropical:) [The fire, meaning] the evil, and excitement, or rage, or war; as also ↓ نَائِرَةٌ. (TA.) Yousay, أَوْقَدَ نَارَ الحَرْبِ (tropical:) [He kindled the fire of war]. (A.) b6: Also, (tropical:) Opinion; counsel; advice. (IAar, T, K.) So in the trad., لَا تَسْتَضِيؤُوا بِنَارِ المُشْرِكِينَ, (T,) or بنار أَهْلِ الشِّرْكِ, (K,) (tropical:) [Seek ye not to enlighten yourselves by the counsel of the polytheists; i. e.,] seek ye not counsel of the polytheists. (IAar, T, A. *) b7: Also, (tropical:) Any brand, or mark, made with a hot iron, upon a camel; (As, T, S, M, A, K;) as also ↓ نُورَةٌ (M, K) and ↓ نُورٌ: (TA:) pl. as above: (M:) or the pl. is نِيَارٌ, and the pl. of the نار that burns is نِيرَانٌ. (IAar, Th, T.) The Arabs say, مَا نَارُ هٰذِهِ النَّاقَةِ (tropical:) What is the brand, or mark, of this she-camel, with which she is burned? (T, S, A. *) And they say, in a proverb, بِجَارُهَا نَارُهَا (T, S) Their origin is indicated by their mark with which they are burned. (T.) The Rájiz says, حَتَّى سَقَوْا آبَالَهُمْ بِالنَّارِ وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِى مِنَ الأُوَارِ [Until, or so that, they watered their camels because of the brand that they bore: for the fire, or the brand, sometimes cures of the heat of thirst]: (T, S: *) he means, that, when they saw their marks with which they were burned, they left the water to them. (S. For another reading of this verse, see بِ.) See also نَجْرٌ.

نَوْرٌ Blossoms, or flowers, (M, Msb, K,) of a tree, and of a plant: (Msb:) or white blossoms or flowers; the yellow being called زَهْرٌ; (M, K;) for they become white, and then become yellow: (M:) and ↓ نَوْرَةٌ and ↓ نُوَّارٌ signify the same as نَوْرٌ: (M, K:) or [rather] نَوْرٌ and نُوَّارٌ signify the same; (S, Msb;) [but the former is often used as a generic n., signifying a kind of blossom or flower: though both are coll. gen. ns.;] and نَوْرَةٌ is the n. un. of نَوْرٌ, like as تَمْرَةٌ is of تَمْرٌ; (Msb;) and نُوَّارَةٌ is the n. un. of نُوَّارٌ: (S, M, L:) and the pl. of نَوْرٌ is أَنْوَارٌ. (M, Msb, K.) نُورٌ Light; syn. ضِيَآءٌ, (S,) or ضَوْءٌ; (M, A, Msb, K;) whatever it be; (M, A, K;) contr. of ظُلْمَةٌ: (Msb:) or the rays thereof: (M, A, K:) accord to Z, ضِيَآءٌ [with which ضَوْءٌ is syn.] is more intense than نُورٌ: in the Kur, x. 5, the sun is termed ضياء, and the moon نور: and it is said that ضياء is essential, but نور is accidental [light]: (TA:) it is of two kinds, the light of the present world and that of the world to come; and the former is either perceived sensibly, by the eye, and this is what diffuses itself from luminous bodies, as the sun and moon and stars, and is mentioned in the Kur, 10. 5, referred to above; or perceived by the eye of the intellect, and this is what diffuses itself of the divine lights, as the light of reason and the light of the Kur-án; of which divine light mention is made in the Kur, 5., former part of verse 15, and 24., latter part of verse 35; and both of these in common are spoken of in the Kur, 6. 1 and 39. 69: that of the world to come is mentioned in the Kur in lvii. 12 [and lxvi. 8]: (B:) the pl. is أَنْوَارٌ (S, M, Msb, K) and نِيرَانٌ; (M, K;) the latter mentioned by Th: (M:) and ↓ نَوْرَانيَّةٌ signifies the same as نُورٌ. (TA.) As نور is a convenience of the pious in the present world and the world to come, it is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [Wait ye for us that we may take of your light]. (B.) [See also ظُلَمْةٌ.] b2: It is also applied to Mohammad: (T, M, K:) it is said by Aboo-Is-hak to be so applied in the Kur, v. 18. (T.) b3: And That which manifests things, (K, TA,) and shows to the eyes their true or real state: and therefore النُّور is applied in the Kur, vii.

156, to (tropical:) that [revelation] which the Prophet brought. (TA.) b4: النُّورُ is also one of the names of God; meaning, accord. to IAth, He by whose light the obscure in perception sees, and by whose guidance the erring is directed aright: or the Manifest, by whom is every manifestation. And أَللّٰهُ نُورُ السَّمٰوَاتِ وَالْأَرْضِ [in the Kur, xxiv. 35,] means God is the enlightener of the heavens and of the earth: like as فُلَانٌ غِيَاثُنَا means مُغِيثُنَا: (TA:) or, as some say, the right director of the inhabitants of the heavens and of the inhabitants of the earth. (T.) b5: See also نَارٌ, last signification.

نَوْرَةٌ: see نَوْرٌ.

نُورَةٌ: see نَارٌ, last signification.

A2: I. q. هِنَآءٌ [a word well known to mean Tar, or liquid pitch, or a kind thereof; but I do not know this signification as applying to نُورَةٌ, nor, app., did SM, for he has made it to be the same with that which here next follows, from the T]. (M, K:) or a kind of stone burned and made into كِلْس [or quick-lime] and used as a depilatory for the pubes: (T:) or lime-stone; syn. حَجَرُ الكِلْسِ: and by a secondary and predominant application, a mixture of quick lime (كلس) with arsenic, or orpiment, (زِرْنِيخ,) and other things, used for removing hair: (Msb:) [a depilatory composed of quick lime with a small proportion (about an eighth part) of orpiment: it is made into a paste with water, before application; and loosens the hair in about two minutes; after which it is immediately washed off: thus made in the present day:] some say that it is an Arabic word; and others, that it is arabicized. (Msb) See 8.

نَوْرَانِيَّةٌ: see نُورٌ.

نَيِّرٌ Giving light, shining, bright, or shining brightly; (A, Msb;) as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ مُسْتَنِيرٌ (A) [and ↓ نَائِرٌ.] b2: Beautiful in colour, and bright; as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ أَنْوَرُ: (TA:) or the last signifies [simply] beautiful; (K;) or conspicuous and beautiful. (TA.) It is said of Mohammad.

كَانَ أَنْوَرَ ↓ المُتَجَرَّدِ: He was beautiful and bright in the colour [of what was unclad] of his body. (TA.) نَوُورٌ, (S, Msb, and so in some copies of the K,) or نَؤُورٌ, (T, M, and so in some copies of the K,) or both, the former being the original form, (S, TA,) i. q. نِيلَجٌ [i. e. Indigo-pigment]; (S, K;) or نِيلَنْجٌ; [which appears from what follows to be the right reading, though both نيلج and نيلنج are used in the present day for the purpose described in explanations of نوور, to give a greenish colour to the marks made in tatooing;] (Msb;) i. e., (so accord. to the S and Msb; but in the K, and) the smoke [meaning the smokeblack] of fat, (IAar, T, S, M, Msb, K,) that adheres to the طَسْت, (IAar, T,) with which the punctures made in tatooing are dressed, (S, Msb,) or filled in, (M,) that they may become green; (S, Msb;) or with which the women of the Arabs of the time of ignorance tattooed themselves: (T:) i. q. غُنْجٌ [q v.]; (IAar, T:) or, accord. to to Lth, the smoke [or smoke-black] of the wick, used as a collyrium or for tatooing; but, [says Az,] I have not heard that the women of the Arabs used this as a collyrium in the time of ignorance nor in the time of El-Islám; their using it for tatooing, however, is mentioned in their poems: (T:) or lamp-black; the black pigment (نِقْس) prepared from the smoke of the lamp; used for tattooing. (Comm. on the Mo'allakát, printed at Calcutta, p. 143.) b2: Also, A kind of small stone, resembling إِثْمِد, which is bruised, or brayed, and then taken up, like as medicine is by the lip. (M.) [The same is found in the K, excepting that, in this latter lexicon, the explanation is less full, and اللِّثَةُ is substituted for الشَّفَةُ, the reading in the M.

نُوَّارٌ and نُوَّارَةٌ: see نَوْرٌ.

نَائِرٌ: see نَيِّرٌ. b2: (tropical:) Apparent or plainly apparent. conspicuous, manifest, or evident; as also ↓ مُنِيرٌ. (Thus the pl. fem. of each of these is explained in the TA.) b3: فِتْنَةٌ نَائِرَةٌ Sedition, or discord, or the like, happening and spreading. (Msb.) b4: And نَائِرَةٌ alone, Sedition, or discord, or the like: (Msb:) or sedition, or discord, or the like, happening: (TA:) and rancour, malevolence, or spite. (T:) enmity, or hostility, (T, S, A, Msb,) and violent hatred. (S, A, Msb.) See also نَارٌ.

You say, سَعَيْتُ فِى إِطْفَآءِ النَّائِرَةِ I laboured in stilling the sedition, or discord, or the like. (Msb.) And بَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ Between them is enmity, or hatred, and violent hatred. (A, Msb.) A2: One who occasions evils among men. (T.) انْوَرُ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: ذَا أَنْورُ مِنْ ذَاكَ [This is lighter, or brighter, than that], (TA.) تَنْوِيرٌ The time when the dawn shines, or becomes light. (T, Mgh.) You say, صَلَّى الفَجْرَ فِى التَّنْوِيرِ He performed the prayer of daybreak when the dawn shone, or became light. (Mgh.) See also 2.

مَنَارٌ [originally مَنْوَرٌ] A place of light; as also ↓ مَنَارَةٌ. (M. K.) b2: A sign, or mark, set up to show the way: (As, T, S, M, K:) and a thing that is put as a limit or boundary between two things; (M, K;) or between two lands, (As, T,) made of mud or clay or of earth: (As, TA:) pl. مَنَاثِرُ [respecting which see مَنَارَةٌ]. (A.) It is [also used as a اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.; as, for instance, where it is] said, in a trad., لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ May God curse him who alters the marks of the limit between two lands: (T, TA:) or it may mean مَنَارَ الحَرَمِ the boundary-marks of the Haram [or sacred territory of Mekkeh], which [it is said] were set up by Abraham. (T, TA. *) And it is said in another trad, إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى

وَمَنَارًا (tropical:) Verily there are to El-Islám signs and ordinances whereby it is known. (TA.) b3: See also صَوْمَعَةٌ. b4: The middle, or main part and middle, or part along which one travels, (مَحَجَّة,) of a road. (M, K.) مُنِيرٌ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: See also نَائِرٌ.

مَنَارَةٌ, originally مَنْوَرَةٌ; (A, K;) see مَنَارٌ. b2: A stand for a lamp; a thing upon which a lamp is put: (T, S, M, A, K;) of the measure مَفْعَلَةٌ.

with fet-h (S, Msb) to the م; (S:) but by rule it should be with kesr, because it is an instrument (Msb.) Aboo-Dhu-eyb uses it, for the sake of metre, in the place of مِصْبَاح, in likening a bright spear-head, without rust, to a lamp. (M.) b3: Also, A candle having a سِرَاج [or lighted wick]. (T.) b4: [A pharos, or lighthouse.] b5: The mená reh [or turret of a mosque, whence the English term “ minaret,” so written in imitation of the Turkish pronunciation,] upon which the time of prayer is proclaimed; (S, Msb:) syn. مِئْذَنَةٌ, (K, TA,) vulgarly مَأَذَنَةٌ [which is the form given in the CK]. (TA.) b6: [Any pillar-like structure. (See زُرْنُوقٌ.) b7: The perch of a hawk, or falcon. (See مَرْبَأٌ.)] b8: The pl. is مَنَاوِرُ and مَنَائِرُ: he who uses the latter likens the radical letter to the augmentative; (S, Msb, K;) like as they say مَصَائِبُ, which is originally مَصَاوِبُ (S, Msb.) مُسْتَنِيرٌ: see نَيِّرٌ.

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْمــا مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْمــا ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمــي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِــاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسمــاً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسمــاً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الــاسمــ، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الــاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كعَدْلٍ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْمــاً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْمــا ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الــاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للأُنْثَى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الــاسْمَــ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَــاسَمِــينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسمــا للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع بــاسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسمــا للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَــاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَــاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَــاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمــه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمــه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمــه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمــه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمــه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الــاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسمــاً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الــاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسمــاً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِــاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمــانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فــاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القــاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الــاسمُــ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْــه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَــاسمِــ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُــه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يسكنون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والــاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الــاسمــ، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kurn. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.

سلم

Entries on سلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more
سلم: {السلم}:
باب السين واللام والميم معهما س ل م، س م ل، م س ل، م ل س، ل س م، ل م س كلهن مستعملات

سلم: السَّلمُ: دلوٌ مُستْطيلٌ له عُروةٌ واحدةٌ، وجمعُه: سِلام، قال:

سَلْمٌ ترى الدالح منه أزورا

والسَّلمُ: لَدْغُ الحية. والملدوغ يُقالُ له: مَسْلُوم، وسَليم. وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله. ورجلٌ سليم، أي: سالم، وقد سَلِمَ سلامةً. والسِّلام: الحِجارة، لم أسمع واحدها، ولا سمعت أحداً يُفْرِدُها، وربّما أُنِّثَ على معنى الجَماعة، وربّما ذُكّر، وقيل: واحدته: سَلِمةٌ، قال:

زمن الفِطَحْل إذِ السِّلامُ رِطابُ

والسَّلام: ضَرْبٌ من دِقِّ الشّجر. والسَّلام يكون بمعنَى السَّلامة. وقول النّاس: السَّلام عليكم، أي: السَّلامةُ من اللهِ عَلَيْكم. وقيل: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ، وقيل: السَّلامُ هو اللهُ، فإذا قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم. والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات. ويقالُ [إنّ] آخر ما يبقى [فيه] المخ.. في السُّلامَى وفي العين. والسَّلَمُ: ضرب من الشجر، الواحدة بالهاء، ووَرَقُه: القَرَظ، [يُدْبَغُ به، ويقال] للمدبوغ بالقَرَظِ: مَقْرُوظ، وبقشرِ السَّلَم: مسلوم. والإسلام: الاستسلامُ لأمر اللهِ تَعالَى، وهو الانقيادُ لطاعتِهِ، والقَبُولُ لأَمره. والاسْتِلام للحَجَر: تَناوُلُه باليَد، وبالقُبْلة، ومَسْحُهُ بالكَفّ. ويُقالُ: أخذه سَلَماً، أي: أسره. والسلم: ما أسلفت به. وقوله عزّ اسمــه: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ . يُقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، أي: السَّبَبُ والمِرْقاةُ، والجميعُ: السَّلاليم. والسَّلْمُ: ضِدُّ الحَرْب، ويقال: السَّلْمُ والسِّلْم واحد.

سمل: السَّمَلُ: الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من الثِّياب، فإذا نُعِتَ، قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، أي: أخلق. وسَمَل يَسمُل سملا. والسَّمْل: فَقْءُ العين.. سَمَلْتُ عينَه: أدخلت [المِسمَل] فيها. قال أبو ذؤيب:

فالعَيْنُ بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

والسَّمَلُ، [وواحدها: سَمَلَة] : بقيّةُ الماء في الحَوْض. والسِّمال: بقايا الماء في فُقَر الصَّفا. والسَّمل: الإصلاح ، [يقال: سَمَل بينهم سَمْلاً: أصلح] . واسمــالّ الظِّلُّ: قَلَص. ولُزَّ بأصل الحائط. والسَّمَوْألُ: اسمُ رجل في الجاهلية. أو في أهلِ زَمانِهِ. والسَّوْملةُ: فنجانةٌ صغيرةٌ.

مسل: المُسْلان ، وواحدها مَسيلٌ: مسايل ماء ظاهر من الأرض.

ملس: المَلْسُ: النَجاء، أي: السُّرعة. والمَلْسُ أيضاً: سَلُّ الخُصْيَتَيْنِ بعُرُوقها.. خصي مملوس. والمُلُوسة: مصدرُ الأَمْلَس. وأرض مَلْساء، وسَنَةٌ مَلْساء، وسنونَ أماليس وأمالس. ورمان إملس وإمليسيٌّ: وهو أطيبُه وأحلاه، ليس له عَجَم.

لسم: أَلسَمْتُهُ حُجَّتَهُ: أَلزَمْتُهُ إيّاها، كما يُلسَمُ وَلَدُ المنتوجةِ ضَرْعَها.

لمس: اللَّمْسُ: طلب الشيء باليد من هيهنا وهنا ومِنْ ثَمَّ. لميسُ: اسمُ امْرأة. وإكافٌ مَلْمُوسُ الأحناء، أي: قد أمر عليه اليَدُ ، فإنْ كان فيه ارتفاعٌ أو أَوَدٌ نُحِتَ. والمُلامسةُ في البيع: أن تقول: إذا لَمَستَ ثوبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَك فقد وجب البَيع.
(سلم) : يُقال للزَّرْع إذا خَرَج سُنْبُلُه: قد اسْتَلَم، افْتَعَل من السَّلاَمَةِ.
سلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: على كل سُلامى من أحدكُم صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَوْله: سُلامَى فالسُلامَى فِي الأَصْل عظم يكون فِي فِرْسِن الْبَعِير وَيُقَال: إنّ آخر مَا يبْقى فِيهِ المخ من الْبَعِير إِذا عجف فِي السلَامِي وَالْعين فَإِذا ذهب مِنْهَا لم يكن لَهُ بَقِيَّة قَالَ الراجز: [الرجز] لَا يشتكين عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ ... مَا دَامَ مخّ فِي سلامى أَو عينْ

قَوْله: مَا أنقين من النِقْي وَهُوَ المخّ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة وأنّ الرَّكْعَتَيْنِ تجزيان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
س ل م: (سَلْمٌ) اسْمُ رَجُلٍ وَ (سَلْمَى) اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (سَلْمَانُ) اسْمُ جَبَلٍ وَــاسْمُ رَجُلٍ. وَ (سَالِمٌ) اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّلَفُ. وَ (السَّلَمُ) أَيْضًا (الِاسْتِسْلَامُ) . وَ (السَّلَمُ) شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ. وَ (سَلَمَةُ) أَيْضًا اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السُّلَّمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (السَّلَالِيمِ) الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا. وَ (السِّلْمُ) السَّلَامُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وَذَهَبَ بِمَعْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ. وَ (السَّلْمُ) الصُّلْحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالسِّلْمُ الْمُسَالِمُ تَقُولُ: أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِي. وَ (السَّلَامُ السَّلَامَةُ) . وَ (السَّلَامُ) الِاسْتِسْلَامُ. وَالسَّلَامُ الِــاسْمُ مِنَ التَّسْلِيمِ. السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالسَّلَامُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ. وَقُرِئَ: {وَرَجُلًا سَلَمًا} [الزمر: 29] وَ (السُّلَامَيَاتُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَاحِدُهَا (سُلَامَى) وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَ (السَّلِيمُ) اللَّدِيغُ كَأَنَّهُمْ تَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِمَا بِهِ. وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَيْ سَالِمٌ. وَ (سَلِمَ) فُلَانٌ مِنَ الْآفَاتِ بِالْكَسْرِ (سَلَامَةً) وَ (سَلَّمَهُ) اللَّهُ مِنْهَا. وَ (سَلَّمَ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (فَتَسَلَّمَهُ) أَيْ أَخَذَهُ. وَ (التَّسْلِيمُ) بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَالتَّسْلِيمُ أَيْضًا السَّلَامُ. وَ (أَسْلَمَ) فِي الطَّعَامِ أَسْلَفَ فِيهِ. وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ أَيْ سَلَّمَ. وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي (السَّلَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ، وَ (أَسْلَمَ) مِنَ الْإِسْلَامِ. وَ (أَسْلَمَهُ) خَذَلَهُ. وَ (التَّسَالُمُ) التَّصَالُحُ. وَ (الْمُسَالَمَةُ) الْمُصَالَحَةُ. وَ (اسْتَلَمَ) الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِمَّا بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَا يُهْمَزُ وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. وَ (اسْتَسْلَمَ) أَيِ انْقَادَ. 
س ل م : السَّلَمُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ: السَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَسْلَمْتُ إلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ أَيْضًا شَجَرُ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِيَ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ.

وَالسَّلِمَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْجَمْعُ سِلَامٌ وِزَانٌ كِتَابٍ.

وَالسَّلَامُ بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ
وَلَيْسَ بِهِ إلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ
وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَسَلَامٌ اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِالتَّثْقِيلِ وَالسَّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ
وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَسَالَمَهُ مُسَالَمَةً وَسِلَامًا وَسَلِمَ الْمُسَافِرُ يَسْلَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَامَةً خَلَصَ وَنَجَا مِنْ الْآفَاتِ فَهُوَ سَالِمٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَسَلَّمَهُ اللَّهُ بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ.

وَالسُّلَامَى أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَزَادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَتُسَمَّى الْقَصَبَ أَيْضًا وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّلَامَيَاتُ عُرُوقُ ظَاهِر الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَأَسْلَمَ لِلَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي السَّلْمِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ لِلَّهِ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةٌ وَأَسْلَمْتُهُ بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ وَاسْتَسْلَمَ انْقَادَ وَسَلَّمَ الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا فَتَسَلَّمَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَلَّمَ الدَّعْوَى إذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إيصَالٌ مَعْنَوِيٌّ وَسَلَّمَ الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَاسْتَلْأَمْتُ الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْأَصْلُ اسْتَلَمْتُ لِأَنَّهُ مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِلَامُ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الِاجْتِمَاعُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ. 
(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِــاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَــاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
سلم
السلْمُ: ضَرْبٌ من الدِّلاء مُسْتَطِيْلٌ لها عُرْوَةٌ واحِدَةٌ. ولَدْغُ الحَيةِ، والمَلْدُوْغُ: سَلِيْم ومَسْلُوْم. ورَجُل سَلِيْمٌ: سالِمٌ؛ سَلِمَ سَلَامَةً.
وقَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من الله عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام "، السَّلَامُ: اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والسلَامُ: الحِجَارَةُ، والواحِدَةُ سَلِمَةٌ.
والسلَامُ: ضَرْبٌ من دِق الشَّجَرِ. والسُلَامى: عِظَامُ الأصابعِ والأشاجِعِ والأكارِعِ، والجَميعُ سُلَامَيَاتٌ. وهو آخِرُما يَبْقى من المُخَ في السُّلامى والعَيْنِ. والسلَمُ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، الواحِدَةُ سَلَمَةٌ. والمَسْلُوْمُ: المَدْبُوْغُ به. وأرْضٌ مَسْلُوْمَاءُ: كثيرةُ السلَمِ. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً -: الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
وأسْلَمْتُ إليه ثَوْباً، وسَلَّمْتُ له وإليه. ويقولونَ: المَظْلُوْمُ عِنْدَنا يُسْلَمُ ظُلَامَتَه: أي يُعْطى ظُلَامَتَه. وتَسَلمْتُ حاجَتي من فلانٍ: أي نَجَزَتْ وقُضِيَتْ. ولا يُسْتَلَمُ على سُخْطِه: أي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُه.
وكُلُ تارِك لشَيْءٍ فهو مُسْلِمٌ له. واسْتِلامُ الحَجَرِ: تَنَاوُلُه باليَدِ أو بالقُبْلَةِ. والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ.
والسلَمُ - بفَتْحَتَيْنِ -: الأسْرُ. وهوَ الأسِيْرُ أيضاً.
وأسْلَمَ الرجُلُ بعد جُنُونِه: إذا تَرَكَ ما كانَ عليه من جُنُونِ الشبَابِ. ويقولون للرجُلِ الكاذِب: " ما تَسَالَمُ خَيْلاه كِذْباً ".
وكَلِمَةٌ سالِمَةُ العَيْنَيْنِ: أَي حَسَنَةٌ.
والسلَمُ: ما أسْلَفْتَ فيه. وفي الحَدِيث: " لا باسَ بالسَّلَم "، يُقال: أسْلَمَ فيه. والسُلَّمُ: السيْرُ، والمَرْقى، والجَميعُ السلَالِيْمُ. والسُلمُ: كَواكِبُ أسْفَل من العَانة عن يَمِيْنِها. والسلِيْمُ من حافِرِ الفَرَسِ: بَيْنَ الأمْعَرِ والصحْنِ من باطِنِه. والأسَيْلِمُ: عِرْقٌ في اليَدِ. والأسْلُوْمُ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ. وامْرَأة سَلِمَة وسَلِبَةٌ: إذا كانَتْ لَينَةَ الأطْرافِ ناعِمَتَها. وفلانٌ مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ: أي لَينُهما. واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطرِيقِ: أخَذَه ولم يُخْطِئْه. وأبُو سَلْمَانَ: أعْظَمُ الجِعْلاَنِ ذو رَأْسٍ عَظِيمٍ. وأبو سَلْمى: هو الوَزَغُ.
والسَّلَامَانَةُ: مِثْلُ الألَاءةِ، وتُجْمَعُ على السلاَمَانِ، وقد سَمَتِ العَرَبُ سَلَامَانَ، وقيل: هو شَجَرٌ أطْوَلُ من الشيْح. والسَّلَامُ - أيضاً -: شَجَر.
[سلم] أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عروة واحدة ، نحو دلو السقائين. وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة. وسلمى: أحد جبلى طيئ. وسلمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارماوفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية . وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمــه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العضاه، الواحدة سلمة. وسلمة: اسم رجل: وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى الحجارة. وقال : ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السَلامُ. وقال: وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ وقرأ أبو عمرو: (ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً) يذهب بمعناها إلى الاسلام. والسلم: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث. والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني. والسَلامُ: السَلامَةُ. والسَلامُ: الاستسلامُ. والسَلامُ: الــاسمُ من التسليم. والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. قال بشر:

بصاحة في أسرتها السلام * الواحدة سَلامَةٌ. والسَلامُ: البراءة من العيوب في قول أمية . وقرئ: (ورجلا سلما) . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز . لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ: يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُهُ وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالِمٍ ". والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة. ويقال: أُسْلِمَ لما به. وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا. وتُثني: لا بِذي تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر  بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الــاسمــاء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه. وتقول: سلم فلان من الآفات سَلامَةً، وسَلَّمَه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخَذَه. والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلَفَ فيه. وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ. وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام. وأَسْلَمَ من الإسلام. وأَسْلَمَهُ، أي خذله. والتَسالُمُ: التصالح. والمُسالَمَةُ: المصالحة. واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد . وسلمت الجلد أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لبيد: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما
(سلم) - فيَ الحديث: "ما من آدمي إلا ومَعَه شيطان. قيل: ومَعَك؟
قال: نعم، ولكن الله تَعَالى أَعانَني عليه، فأَسْلَمُ"
وفي رواية: "حتَّى أَسْلَم".
: أي انْقادَ وكَفَّ عن وَسْوَسَتِى. وقيل: دَخَل في الإسْلام، فسَلِمتُ من شَرِّه.
وأنكره بعضهم فقال : الشيطان لا يُسلِم، وإنما هو فأَسلَمُ برفعِ الميم على المستقبل، وتكون الألف للمتكلم أي أَسلمُ مِنْه ومن شَرِّه. ويَدُلّ على الرواية الأولى الحديث الآخر:
- "كان شَيطانُ آدمَ كافِراً. وشيطانِي مُسلِمٌ ، أو كما قال"
- في الحديث: "أنَّهم مَرُّوا بماءٍ فيهم سَلِيمٌ" 
: أي لَدِيغٌ. يقال: سَلمَتْه الحَيَّةُ: أي لَدَغَتْه. وقيل: بل إنما سُمِّى سَلِيماً تفاؤلاً ليسْلَم. كما يقال للفلاة: مَفَازَة وهي مَهْلَكة، ويحتمل أن يُسَمَّى سَلِيماً لأنه قد أُسلِمَ وتُرِكَ للإِياسِ من بُرئِه.
- في الحديث : "بين سَلَم وأَرَاك"
السَّلَم: شجر من العضاهِ، واحِدَتُها: سَلَمة، وبه يُسمَّى الرَّجلُ سَلَمَة.
- في الحديث: "ثَلاثَةٌ كلهم ضَامِنٌ على الله عز وجل: أَحدُهُم مَنْ دَخَل بَيتَه بِسَلامٍ".
: أي سَلَّم إذا دخل بيتَه امتِثالاً لقولهِ تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا} .
ويُحتمَل أن يريد لَزِم بيتَه طَلَباً للسَّلامة من الفِتَن، يُرغِّب بذلك في العُزلة ويأمُرُ بالإقْلال من الخُلْطَة.
وقوله: "ضامِن": أي مَضْمُون. كقوله تعالى تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} .
: أي مَرْضِيَّة. وماء دافِقٌ: أي مَدفُوق.
وقوله: "كلهم ضامِنٌ". أي كُلُّ واحدٍ منهم. وأَنْشَدَ أبو العَبَّاس:
فَكُلّهم لا بارَكَ الله فِيهمُ
إذا جاء أَلقَى خَدَّه فَتَسَمَّعا 
ولفظ الكُلِّ يَقَع على الوَاحدِ والجَمْع حَملًا على اللَّفظ في الواحد وعلى الجَمْع في المعنَى.
- في حديث أبي جُرَىّ رضي الله عنه: "قُلِ السَّلام عليك، فإن عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّة المَوتي". وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:
عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم
وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا
وأنشد الآخر:
عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت
يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الــاسمــ، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} .
والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال: "السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".
و"السلام" في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلاماً لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.
وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.
وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك. ويقال: معناه اسم السلام عليك، أي اسم الله عليك وفي السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا}: أي اسم الله عليك، أي لا خلوتَ من الخَيْرات وسَلِمت من المَكارِه؛ إذ كان اسمُ الله تَعالى يُذكَر على الأَعْمال تَوقُّعاً لاجتماع معَاني الخيرات فيها وانتِفاء عَوارض الفَساد عنها 
وقيل: معناه ليكن قَضَاءُ الله تعالى عليكَ السّلامُ، وهو السَّلامة كالمَقام والمُقامَة، والمَلامِ والمَلامَةِ.
وفي استِلام الحَجَر الأَسودِ قيل: الاسْتِلامُ: أن يُحَيِّىَ نَفسَه عن الحَجَر بالسَّلام لأن الحَجَر لا يُحَيِّيه، كما يقال: اخْتَدَم إذا لم يكن له خَادِمٌ، فَخَدم نفسَه.
وقال ابن الأعرابي: هو مهَموزُ الأَصْل، تَرَك هَمزَه، مَأْخُوذٌ من المُلاءَمة وهي المُوافَقَة. يقال: استلام كذا: أي رَآه موافِقاً له مُلائما.
- قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} . فالسِّلْمُ: هو الإسلام، ويقال: الإسلام دَرَجتُه دون دَرَجة الإيمان، فكيف خاطبَهم بالإيمان، ثم أَمرَهم بالدخول في الإسلام؟
قيل: نزلت في مُؤمِني أَهلِ الكتاب كانوا قد آمَنْوا ولم يَتركُوا أَعمالَ اليهود، فأُمِروا أن يَدَعُوا ما سِوَى دِيِن الإسلام، وأن يَدخُلوا في موافقة المسلمين، والله تعالى أعلم. قال الإمام إسماعيلُ، رحِمَه الله، فيما قرأتُهُ عليه: في التَّسْليم لغتان: سَلامٌ عليكم، والسَّلام عليكم. فالأَلِف والَّلام للتَّفخِيم.
وروى الرَّبِيع عن الشَّافِعِيّ، رحمه الله، في تسليم المُصَلّى: أَقلُّ ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نَقَص من هذا حرفاً عاد وَسَلَّم، ووجه هذا أن يكون السَّلام عنده اسمــاً من أسماء الله عز وجل، فلم يَجُزْ حَذفُ الألف واللام منه، فكانوا يَسْتَحْسِنُون أن يقولوا في أول الكلام:
سَلامٌ عَليكَ بمعنى التَّحِيّة، وفي آخره: السَّلام عليكم بمعنى الوَدَاع.
قال: وفي دُعاءِ الَخيْر يُقَدَّم الدُّعاءُ والسَّلام على الــاسْمــ، كقوله تَعالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} . {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ} ونظائره.
وفي دعاء الشَّرِّ يُقَدِّمون الــاسْمَ كَقولِه: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} . وقال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} .
وأَمثالِهما. - في الحديث: "أخذ ثَمانِينَ من أَهلِ مكَّةَ سَلَماً".
: أي مُسْتَسْلِمِين. يقال: رجل سَلَم، ورِجَالٌ سَلَمٌ: أي أُسَرَاءُ
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ 89] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ 71] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَاماً، وسَلَّمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ 43] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ 46] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ 48] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: السَّلَامُ اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل في قوله: لَهُمْ دارُ السَّلامِ [الأنعام/ 127] ، والسَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[الحشر/ 23] ، قيل: وصف بذلك من حيث لا يلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق، وقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس/ 58] ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرعد/ 24] ، سلام على آل ياسين كلّ ذلك من الناس بالقول، ومن الله تعالى بالفعل، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة، وقوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[الفرقان/ 63] ، أي: نطلب منكم السّلامة، فيكون قوله (سلاما) نصبا بإضمار فعل، وقيل: معناه: قالوا سَلَاماً، أي: سدادا من القول، فعلى هذا يكون صفة لمصدر محذوف. وقوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] ، فإنما رفع الثاني، لأنّ الرّفع في باب الدّعاء أبلغ ، فكأنّه تحرّى في باب الأدب المأمور به في قوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [النساء/ 86] ، ومن قرأ سلم فلأنّ السّلام لمّا كان يقتضي السّلم، وكان إبراهيم عليه السلام قد أوجس منهم خيفة، فلمّا رآهم مُسَلِّمِينَ تصوّر من تَسْلِيمِهِمْ أنهم قد بذلوا له سلما، فقال في جوابهم: (سلم) ، تنبيها أنّ ذلك من جهتي لكم كما حصل من جهتكم لي. وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[الواقعة/ 25- 26] ، فهذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعا. وعلى ذلك قوله تعالى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 91] ، وقوله:
وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] ، فهذا في الظاهر أن تُسَلِّمَ عليهم، وفي الحقيقة سؤال الله السَّلَامَةَ منهم، وقوله تعالى: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [الصافات/ 79] ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ [الصافات/ 120] ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [الصافات/ 109] ، كلّ هذا تنبيه من الله تعالى أنّه جعلهم بحيث يثنى عليهم، ويدعى لهم. وقال تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور/ 61] ، أي:
ليسلّم بعضكم على بعض. والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ: الصّلح قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
[النساء/ 94] ، وقيل: نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[البقرة/ 208] ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[الأنفال/ 61] ، وقرئ لِلسَّلْمِ
بالفتح، وقرئ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، وقال: يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[القلم/ 43] ، أي:
مُسْتَسْلِمُونَ، وقوله: ورجلا سالما لرجل وقرئ سلما و (سَلَماً)
، وهما مصدران، وليسا بوصفين كحسن ونكد. يقول: سَلِمَ سَلَماً وسِلْماً، وربح ربحا وربحا. وقيل: السِّلْمُ اسم بإزاء حرب، والْإِسْلَامُ: الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه، ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع. والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدّم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
[الحجرات/ 14] .
والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة/ 131] ، وقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] .
وقوله: تَوَفَّنِي مُسْلِماً
[يوسف/ 101] ، أي: اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان حيث قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر/ 40] ، وقوله: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [النمل/ 81] ، أي: منقادون للحقّ مذعنون له. وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [المائدة/ 44] ، أي: الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله، ويأتون بالشّرائع. والسُّلَّمُ: ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية، فيرجى به السّلامة، ثمّ جعل اسمــا لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [الطور/ 38] ، وقال: أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام/ 35] ، وقال الشاعر:
ولو نال أسباب السماء بسلّم
والسَّلْمُ والسَّلَامُ: شجر عظيم، كأنه سمّي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات، والسِّلَامُ:
الحجارة الصّلبة.
السين واللام والميم س ل م

السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63 معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى {سلام هي حتى مطلع الفجر} القدر 5 أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد

(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)

قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله عزَّ وجلَّ فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47 معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله عزَّ وجلَّ لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى {لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ} الأنعام 127 قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء 89 أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ

(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)

وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)

وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى (أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)

فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلاَماً قال أبو كثير الهذلي

(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)

وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} المائدة 44 فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى {واجعلنا مسلمين لك} البقرة 128 أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّم أسْلَفَ والــاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلامٌ قال كُثَيِّر عَزّة

(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ) وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ

(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)

وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد

(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)

والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة

(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)

وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً

(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)

واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج

(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل

(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)

احْتاجَ فزاد الياء وسَلْمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ

(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّومُ اسمُ مُرادٍ وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْمانُ وسُلاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة

(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)

وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلاَمٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ أسماء وسَلْمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَمَة الشَّر وإنما قال الشاعر

(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)

لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر

(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ) وسُلَّمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناهمته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أنو"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإسلام ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.

سلم

1 سَلِمَ, [aor. ـَ inf. n. سَلَامَةٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and سَلَامٌ (A, TA) and سَلَمٌ and سَلْمٌ and سِلْمٌ, (Bd in xxxix. 30,) He was, or became, safe, or secure; or he escaped; (M, TA;) or he was, or became, free; (TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Mgh,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ البَلَآءِ [from trial, or affliction], (A, TA,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]: (M:) he (a traveller) was, or became, safe, secure, or free, from evils of any kind: (Msb:) and سَلِمَ مِنَ العَيْبِ he was, or became, free from fault, defect, imperfection, blemish, or vice; syn. بَرِئَ. (Msb in art. برأ.) [Hence,] one says, لَا بِذِى تَسْلَمُ مَا كَانَ

گَذَا وَكَذَا, (ISk, S, K, *) meaning No, by God [or Him] who maketh thee to be in safety, (ISk, S, K,) [such and such things were not;] and to two persons لا بذى تَسْلَمَانِ, and to a pl. number لا بذى تَسْلَمُونَ, and to a female لا بذى تَسْلَمِينَ, and to a pl. number [of females] لا بذى تَسْلَمْنَ. (ISk, S, K. *) And لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِذِى تَسْلَمُ, meaning, بِذِى سَلَامَتِكِ [i. e. I will not do that, by the Author (lit. Lord or Master) of thy safety]; and in like manner, بذى تَسْلَمَانِ, and بذى تَسْلَمُونَ. (Sb, M. [See also ذو.]) And اِذْهَبْ بِذِى تَسْلَمُ, i. e. اِذْهَبْ بِسَلَامَتِكَ [Go thou with thy safety; or, with the Author of thy safety to protect thee; meaning go thou in safety]; and [to two persons]

اِذْهَبَا بِذِى تَسْلَمَانِ. (S, K.) ذى is thus prefixed to a verb [as virtually governing it in the gen. case] like as آيَة is in an instance mentioned under this latter word; but these are two extr. instances; for only a noun significant of time is [regularly] prefixed to a verb, as in the phrase هٰذَا يَوْمُ يُفْعَلُ, meaning يُفْعَلُ فِيهِ: (Akh, S:) it is not prefixed to any but this verb تَسْلَمُ [and its variations as above mentioned]. (Sb, M, K.) b2: And hence, (Mgh,) one says also, سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ, meaning [The landed estate] was, or became, free from participation to him; syn. خَلَصَت. (Mgh, TA.) A2: سلمهُ, [app. سَلَمَهُ, or perhaps سَلِمَهُ, for some verbs of this measure are trans., as حَسِبَ and وَرِثَ,] inf. n. سلم, [app. سَلَمٌ, q. v. infrà,] He made him a captive. (TA.) A3: سَلَمَتْهُ الحَيَّةُ, (TA,) inf. n. سَلْمٌ, (M, K, TA,) The serpent bit him: (M, * K, * TA:) mentioned by Az, but he adds that no one but Lth has said this. (TA.) A4: سَلَمَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. سَلْمٌ, (TA,) He tanned the skin with [قَرَظ, i. e. leaves of] the سَلَم [or mimosa flava]. (S, K, TA.) b2: سَلَمَ الدَّلْوَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. سَلْمٌ, (M,) He finished making the leathern bucket; and made it firm, strong, or sound, or made it firmly, strongly, or soundly. (M, K.) 2 سلّمهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَسْلِيمٌ, (K,) He (God) made him to be safe, secure, or free; saved, secured, or freed, him; (M, Msb, TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Msb,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]. (M.) [Freytag assigns the same meaning to ↓ اسلمهُ also, as on the authority of the Ham; in which I find no explanation of this verb except one which will be found later in this paragraph.] b2: [Hence,] التَّسْلِيمُ is also syn. with السَّلَامُ, (S, K, TA,) as meaning The saluting, or greeting, one with a prayer for his safety, or security, or freedom, from evils of any kind in his religion and in his person; and the interpretation thereof is [the expressing a desire for] التَّخْلِيصٌ; (Mbr, TA;) or the saluting, or greeting, one with a prayer for his life; or, by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ [q. v. infrà, voce سَلَامٌ]; syn. التَّحِيَّةُ. (TA.) You say, سَلَّمَ عَلَيْهِ [meaning He so saluted, or greeted, him]. (M, Msb.) [This, when said of God, virtually means سَلَّمَهُ, i. e. He saved him; and should be rendered agreeably with this explanation in the phrase commonly used after the mention of the Prophet, صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ May God bless and save him. You say also, سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخِلَافَةِ He saluted him with the acknowledgment of his being Khaleefeh; saying, سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ Salutation to thee, or peace be on thee, &c., O Prince of the Faithful.] التَّسْلِيمَةُ signifies The salutation that is pronounced on finishing every two rek'ahs in prayer: (Har p. 180:) [and also that which is pronounced after the last rek'ah of each of the prayers (i. e. after the sunneh prayers and the fard alike), addressed to the two guardian and recording angels: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii., p. 78 of the 5th ed.:) and سَلَّمَ means He pronounced either of those salutations.] b3: [Hence also,] سلّم إِلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, K, *) inf. n. as above; (K;) and ↓ اسلم اليه الشىءَ; (M;) He gave to him the thing; (S, * M, K;) or delivered it to him: (M:) [he resigned it to him:] and سلّم إِلَيْهِ الوَدِيعَةَ, (Mgh,) or سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, He delivered the deposit [to him, or] to its owner: (Msb:) and ↓ اسلم الثَّوْبَ إِلَى الخَيَّاطِ (Mgh) signifies the same as سلّمهُ إِلَيْهِ [i. e. He delivered the garment, or piece of cloth, to the tailor]. (Har p. 166.) b4: See also 4, in two places. b5: You say also, سلّم الأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ The hired man gave himself up, or gave authority over himself, to the hirer. (Msb.) And ↓ أَسْلَمْتُهُ and سَلَّمْتُهُ I left him in the power of him who desired to kill him or to wound him. (Ham p. 115.) And لِلْهَلَكَةِ ↓ اسلمهُ [He gave him up to destruction]: in this case with [the prep.] ل only. (Har p. 166.) and الرَّجُلَ ↓ اسلم, (S, * M, Msb, *) or العَدُوَّ, (K,) He left, forsook, or deserted, (M, K,) the man, (S, * M, Msb, *) or the enemy; (K;) or abstained from aiding, or assisting, him; (S, M, Msb, K;) and threw him into destruction. (IAth, TA.) and لِمَا بِهِ ↓ اسلمهُ He left him [to that bane which was in him: app. referring to the bite of a serpent, or any evil affection: see سَلِيمٌ, third sentence]. (S, * M.) b6: And سلّم أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اسلمهُ, both meaning the same, (S, Msb, K, TA,) i. e. He committed his case to God. (TA.) b7: And سلّم الدَّعْوَى He acknowledged the truth [or justice] of the claim, demand, or suit; [he conceded its truth or justice;] from سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, expl. above; denoting an ideal delivering [or yielding of a thing to another person]. (Msb.) [Hence one says, سلّم أَنَّهُ كَذَا He conceded that it was thus.] b8: And التَّسْلِيمُ signifies also [The assenting, or] the giving [one's] approval (S, K, TA) unreservedly, (S,) to that which is ordained, or decreed, (S, K, TA,) by God; and the submitting to his commands; and the abstaining from offering opposition in the case in which it is not becoming [to do so]. (TA.) You say, سلّم لِأَمْرِ اللّٰهِ He assented to the command of God: [or he gave his approval to it:] or he submitted to it; as also ↓ اسلم. (MA.) 3 سالمهُ, (M, Msb,) inf. n. مُسَالَمَةٌ (S, M, Msb) and سِلَامٌ, (M, Msb,) He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: [implying mutual concession, or a compromise:] (S, * M, Msb:) and سَالَمَا They made peace, or became at peace or reconciled, or they reconciled themselves, each with the other. (K.) 4 أَسْلَمَ see 2, in nine places. [The first of the meanings there assigned to this verb is, in my opinion, more than doubtful. In all its senses, it seems to be properly trans.: when it is used as an intrans. verb, an objective complement is app. understood. Thus,] أَسْلَمَ is syn. with أَسْلَفَ [as meaning He paid in advance, or beforehand]; (S, M, Mgh, Msb;) الثَّمَنَ [the price] being suppressed, though sometimes it is expressed; (Mgh;) as also ↓ سلّم; (M;) and ↓ تسلّم, as occurring in a trad., where it is said, مَنْ تَسَلَّمَ فِى شَىْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ [Whoso pays in advance for a thing, he shall not turn it over, or transfer it, to another than him]; but KT says that he had not heard this verb thus used except in this instance. (TA.) So the first of these verbs signifies in the saying, اسلم فِى الطَّعَامِ (S) or فى البُرِّ (Mgh) [He paid in advance for the wheat], and فى الشَّىْءِ [for the thing], as also ↓ سلّم. (M.) and hence the saying, إِذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِى لِبْدٍ أَوْ شَعَرًا فِى

مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ [If he give in advance wool for felt, or goats' hair for a garment, or piece, of haircloth, it will not be allowable]. (Mgh.) And so in the phrase, أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ [I paid in advance to him]. (Msb.) b2: Also [He resigned, or submitted, himself; نَفْسَهُ being understood: or] he was, or became, resigned, or submissive; (M, K;) and so ↓ استسلم: (S, M, Msb, K:) you say, اسلم لِلّٰهِ [He resigned, or submitted, himself, or he was, or became, resigned, or submissive, to God: see also an ex. (before referred to) in the last sentence of the second paragraph: or he was, or became, sincere in his religion, or without hypocrisy, towards God: see مُسْلِمٌ]: (Msb:) [or]

اسلم signifies he entered into السِّلْم, (S, Msb,) which here means الاِسْتِسْلَام [i. e. the state of resignation, or submission]. (S.) b3: And He became a Muslim; as also ↓ تسلّم; (M, * K;) as in the saying, كَانَ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ, i. e. أَسْلَمَ [He was an unbeliever, or a denier of the unity of God, &c.; then he became a Muslim]: (M:) or he entered [the pale, or communion, of] the religion of الإِسْلَام. (S, * Msb.) الإِسْلَامُ as a principle of the law of God is The manifesting of humility or submission, and outward conforming with the law of God, and the taking upon oneself to do or to say as the Prophet has done or said: for this, the blood is to be spared, and one may demand the repelling of evil: (T, * M:) and if there is therewith firm belief with the heart, it is إِيمَانٌ: (T:) this is the doctrine of Esh-Sháfi'ee; but the doctrine of Aboo-Haneefeh makes no difference between these two terms: (KT:) [agreeably with the former doctrine,] Th well and briefly says, الاسلام is with the tongue, and الايمان is with the heart: and he says, in explaining verse 48 of ch. v. of the Kur, that every prophet has been sent with الاسلام, though the ordinances differ. (M.) b4: One says also, أَسْلَمْتُ عَنْهُ, meaning I left it [app. an affair, as in an explanation in the TK,] after I had been [engaged] in it. (Ibn-Buzurj, K.) And اسلم occurs intransitively in the saying, كَانَ رَاعِىَ غَنَمٍ ثُمَّ

أَسْلَمَ, meaning [He was a pastor of sheep, or goats; then] he left them. (M.) b5: [Freytag assigns to اسلم another signification “ Adscendere fecit (vid. a سُلَّم),” as from the Ham, p. 39: but this is app. a mistake, into which he has been led by a saying, there cited, of Zuheyr, which I read thus: هَوِىَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَآءُ (meaning, The descent, or as the descent, of the bucket that the well-rope has let go): and by its being there said that “ you should not prefer any reading of هوى to that with damm, though it has been said otherwise: ” whereas the correct reading is, in my opinion, هَوِىّ, agreeably with what here follows:] Er-Riyáshee says, on the authority of Az, that الهَوِىُّ, with fet-h, is downwards; and with damm, upwards; and he cites the saying above as an ex. of the word as meaning downwards. (TA in art. هوى.) 5 تسلّم مِنْهُ He asserted, or declared, himself to be free from, or clear of, or quit of, it, or him. (M.) b2: تسلّم is also syn. with أُسْلَمَ, in two senses: see the latter, in two places.

A2: and تسلّمهُ signifies He took it, or received it; namely, a thing given, or delivered. (S, M, Msb, K.) 6 تسالموا, (M,) and تسالما, (K,) inf. n. تَسَالُمٌ, (S,) They, (M,) or they two, (K,) made peace, or became at peace or reconciled, (S, * M, K,) one with another, (S, M,) or each with the other. (S, K.) [See also 8.] b2: One says of a man, (M,) of a great, or frequent, liar, (TA,) لَا تَسَالَمُ خَيْلَاهُ, [for تَتَسَالَمُ,] (M,) or لَا يَتَسَالَمُ خَيْلَاهُ, (K, TA,) [(assumed tropical:) His two troops of horses will not agree in pace, each with the other;] meaning (tropical:) [his assertions will not be found to agree together; or] he will not say what is true, so that it may be accepted from him: for تَسَالَمَتْ, said of horses, means (assumed tropical:) they kept pace, one with another; (تَسَايَرَتْ [q. v.];) not exciting one another. (M, K, TA.) 8 استلم He became at peace, or reconciled. (TA.) Hence the saying, (TA,) هُوَ لَا يَسْتَلَمُ عَلَى

سَخَطِهِ He will not become at peace, or reconciled, during his displeasure at a thing. (K, TA.) [See also 6.] b2: استلم الزَّرْعُ The seed-produce put forth its ears. (K.) A2: استلم الحَجَرَ He touched, (S, K,) or reached, (Mgh,) the stone, [meaning the Black Stone of the Kaabeh,] by kissing, or with the hand: (S, Mgh, K:) or he wiped it, or stroked it, with the hand: (Mgh:) or he kissed the stone: or he embraced it: (M:) and اِسْتَلْأَمَهُ signifies the same; (M, K;) but is not the original: (M:) accord. to ISk, the Arabs pronounced it with hemz, contr. to analogy; (Msb;) or it should not be pronounced with hemz, though some thus pronounce it, (S,) the original being استلم, (ISk, Msb,) because it is from سِلَامٌ [pl. of سَلِمَةٌ] signifying “ stones,” (ISk, S, * M, Msb, * [in the Mgh, from سَلِمَةٌ signifying “ a stone,” and in the Msb the pl. of سَلِمَةٌ is said to be سَلَامٌ, like كَلَامٌ,]) accord. to Sb, who says that it does not denote the act of taking; (M;) or, accord. to Sb, it is from السَّلَامُ, with fet-h, meaning “ salutation,” and it means the touching with the hand by way of salutation in order to obtain a blessing thereby: (TA:) but accord. to IAar, the original is with hemz, from المُلَآءَمَةُ, meaning الاِجْتِمَاعُ [“ the coming together,” &c., because denoting contact]. (Msb.) Abu-t-Tufeyl is related to have said, رَأَيْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ [i. e. I saw the Apostle of God (may God bless and save him) circuiting around the Kaabeh, upon his camel, touching the Black Stone with his hooked staff, and kissing the hooked staff]. (TA.) The primary signification of الاِسْتِلَامُ is [said to be] The wiping, or stroking, the سَلِمَة, i. e. the stone: afterwards it was used in relation to other things, and one said اِسْتَلَمْتُ يَدَهَا, meaning I stroked, or kissed, her hand. (Har pp. 30 and 31.) b2: استلم الخُفُّ قَدَمَيْهِ means The boot rendered his feet soft [after he had been accustomed to walking barefoot]. (TA.) 10 إِسْتَسْلَمَ see 4, in the former half of the paragraph.

A2: استسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ He went upon the middle of the road, not missing it. (K, * TA. [In the CK, after واسْتَسْلَمَ انقادَ, for وثَكَمَ الطَّرِيقِ, meaning واستسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ, is erroneously put وتَسَلَّمَ الطَّرِيقَ, assigning to تسلّم a meaning belonging to استسلم.]) Q. Q. 2 تَمَسْلَمَ [from مُسْلِمٌ] He named, or called, himself a Muslim; or he named himself Muslim; his name having before been Mohammad: (M, K:) mentioned by Er-Ru-ásee. (M.) سَلْمٌ: see the next paragraph, in six places.

A2: Also A leathern bucket (دَلْوٌ) having one عُرْوَة [or loop-shaped handle], (T, S, M, K,) with which the waterer walks, like the buckets (دِلَآء) of the attendants of the camels or other beasts upon which water is drawn or which carry water, (T, TA,) or like the دَلْو of the water-carriers: (S, K:) expl. in the S as above as on the authority of AA; but IB says that the correct explanation is, having one عَرْقُوَة [or stick fixed across from one part of the brim to the to the opposite part, serving as a handle as well as to keep it from collapsing]: (TA:) of the masc. gender [whereas دَلْوٌ is fem.]: (M:) pl. [of pauc.] أَسْلُمٌ and [of mult.] سِلَامٌ, (M, K,) and Lh mentions as its pl. أَسَالِمُ, which is extr. [unless as a pl. pl., i. e. pl. of أَسْلُمٌ]. (M.) سِلْمٌ Peace, or reconciliation; as also ↓ سَلْمٌ; (S, M, Msb, K;) masc. and fem.; (S, Msb, K; *) and ↓ سَلَمٌ and ↓ سَلَامٌ are like سِلْمٌ [in signification]: (M: [the context there shows that the signification mentioned above is what is meant in this instance:]) or سِلْمٌ signifies the making peace, or becoming at peace or reconciled, with another or others; (Ham p. 80;) as also ↓ سَلْمٌ; and both are sometimes fem. as being syn. with مُصَالَحَةٌ. (L voce جَنَحَ, q. v.) In the saying of El-Aashà, أَذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفَاسَهَا

↓ وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السِّلِمْ [War made them, or has made them, to taste its draughts, and verily war is disliked after peace], he has transferred the vowel of the م to the ل, in pausing; or it may be that he has inserted a kesreh in imitation of the preceding kesreh: it is not an instance like إِبِل, in the opinion of Sb; for in his opinion the latter is the only instance of its kind. (M.) It is said in a trad., respecting El-Hodeybiyeh, أَخَذَ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ سِلْمًا, or ↓ سَلْمًا, or ↓ سَلَمًا, accord. to different relations, meaning [He took forty of the people of Mekkeh] peaceably: thus expl. by El-Homeydee, in his “ Ghareeb. ” (TA. [See also سَلَمٌ below.]) b2: Also i. q. ↓ سَلَامٌ, (S, K, TA,) as signifying Selfresignation, or submission; (TA; [and thus the latter is expl. in one place in the S;]) which is also a signification of ↓ سَلَمٌ: (S, M, K, TA:) and this is meant in the Kur [iv. 96], where it is said, لَسْتَ مُؤْمِنًا ↓ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ, (Bd, TA,) or ↓ السَّلَمَ, as some read, (Bd,) [i. e. and say not ye to him who offers to you submission, Thou art not a believer:] or ↓ السَّلَامَ here means the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ]: (Bd, TA: *) or salutation, and submission by uttering the profession of الإِسْلَام; and so ↓ السَّلَمَ: (Jel:) [or the latter here means, simply, salutation; and this is app. what is meant by its being said that] السَّلَمُ is the subst. from التَّسْلِيمُ; (K;) [but accord. to SM,] this means the unreserved approval of what is decreed; and this is said to be meant by the reading السَّلَمَ mentioned above. (TA.) b3: And [hence] السِّلْمُ signifies also الإِسْلَامُ [as meaning The religion of the Muslims; because it is a religion of self-resignation, or submission]: (S, K:) this is meant in the Kur [ii. 204], where it is said, اُدْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً

[Enter ye into the religion of El-Islám wholly]; (S, Bd, Jel;) and so ↓ السَّلْمِ, as some there read; (Bd, Jel;) or both there mean submission and obedience to God: (Bd:) [and] ↓ السَّلَمُ [also] has the former meaning. (M.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سَلْمٌ, (M,) A man, (S, K, TA,) [and] a woman, (M,) who makes peace, or is at peace, with another; (S, M, K;) and in like manner, a company of men (قَوْمٌ). (M.) This is said to be meant in the Kur [xxxix. 30], where it is said, وَرَجْلًا سِلْمًا لِرَجُلٍ, as some read, i. e. And a man who is at peace with respect to a man: (TA:) or سِلْمًا and ↓ سَلْمًا and ↓ سَلَمًا, three different readings, in the place of [the more common reading]

سَالِمًا, are all inf. ns. of سَلِمَ, used as epithets [syn. with سَالِمًا], or ذَا is suppressed before them. (Bd.) You say, أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِى [I am one who is at peace with respect to him who is at peace with me]. (S, TA.) And a poet says, [using this word in two different senses, the latter of which has been mentioned above,] لِأَهْلِكِ فَاقْبَلِى سِلْمِى أَنَائِلُ إِنَّنِى سِلْمٌ [O Náïleh, (نَائِلُ being for نَائِلَةٌ, a woman's name, apocopated,) verily I am one who is at peace with respect to thy family, therefore accept thou my submission]. (TA. [It seems to be there indicated by the context that سلمى here means my peace, or reconciliation; which is less appropriate than the meaning that I have assigned to it.]) سَلَمٌ: see سَلَامٌ: and see also سِلْمٌ, in seven places. b2: Also, in buying or selling, (Msb,) the subst. from أَسْلَمَ فِى الشَّىْءِ and سَلَّمَ signifying

أَسْلَفَ, (M,) i. q. سَلَفٌ; (S, Msb, K;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T and TA in art. سلف:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment: (TA in that art.:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S and O in that art., in explanation of سَلَفٌ:) but it is said in a trad. that the term سَلَمٌ as meaning سَلَفٌ was disliked; app. because the former is applied to obedience, and self-resignation, or submission, to God. (TA.) A2: And The making [one] captive. (K. [See 1, in the latter part of the paragraph.]) A3: And A captive; (K;) because he submits himself. (TA.) One says, أَخَذَهُ سَلَمًا, (M, TA, [in the TK بِالسَّلَمِ,]) He took him [a captive], (TA,) or made him captive, (M,) without war: (M, TA:) or he brought him in a state of submission, not resisting; and so, if wounded: (IAar, M, TA:) and thus El-Khattábee has expl. the phrase in the trad. respecting El-Hodeybiyeh cited above, voce سِلْمٌ. (TA.) A4: Also A sort of tree, (S, M, Msb, K,) [the mimosa flava of Forskål, who writes its Arabic name in Italic characters syllæm, and in Arabic characters سليم, (Flora Aegypt. Arab., p. cxxiii.,)] a species (M) of the [kind of thorny trees called] عِضَاه, (S, M, Mgh, Msb, TA, [not غَضَاة, as in the Lexicons of Golius and Freytag,]) the leaves whereof are the قَرَظ, with which skin is tanned: (TA:) AHn says, its branches are long, like rods; and it has no wood such as is used in carpentry, even if it grows large: it has slender, long thorns, grievous when they wound the foot of a man; and a yellow [fruit such as is termed] بَرَمَة [n. un. of بَرَمٌ, see this word, and see also حُبْلَةٌ,] which is the sweetest of the بَرَم in odour; and they tan with its leaves: and it is said, on the authority of the Arabs of the desert, that it has a yellow flower, containing a green grain (حَبَّة خَضْرَآء [or this may mean a grain of a dark, or an ashy, dustcolour]), of sweet odour, in which is somewhat of bitterness, and of which the gazelles are very fond: (M:) the n. un. is with ة: (S, M, Mgh, Msb, K:) and pl. أَسْلَامٌ, (M,) and سِلَامٌ is said by IB to be pl. of the n. un., like as إِكَامٌ is of أَكَمَةٌ. (TA.) [Hence,] ذَاتُ أَسْلَامٍ A land (أَرْض) that gives growth to the [trees called] سَلَم. (K.) See also سلَمَان.

سَلِمٌ Stones; (S, M;) as also ↓ سِلَامٌ: (M:) and ↓ سَلِمَةٌ [as n. un. of the former and sing. of the latter, (incorrectly written by Freytag, in one place, سَلَمَةٌ, and incorrectly said by him to be of the dial. of the people of Himyer,)] signifies a stone: (S, M, Mgh, Msb:) [or] the pl. [or quasipl. n.] of سَلِمَةٌ in this sense is ↓ سَلَامٌ, like كَلَامٌ in measure: (Msb:) or ↓ سَلِمَةٌ signifies stones; (K;) or hard stones; (TA;) and ↓ سِلَامٌ is its pl.: (K:) [said to be] so called because of their freedom (سلَامَة) from softness: (TA:) or this last signifies stones, the small thereof and the large; and they assign to it no sing.: (ISh, TA:) or سلام [probably meaning ↓ سَلَامٌ] is a quasi-pl. n.: (Aboo-Kheyreh, TA:) and it is also said to be a name for any broad stone. (TA.) See also سَلَمَان. A poet says, (namely, Bujeyr Ibn-'Anameh, IB, TA,) يَرْمِى وَرَائِى بِامْسَهْكِ وَامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ [He casts from behind me (i. e. defends me) with the arrow and the stone]: this [usage of ام for ال] is of the dial. of [Teiyi and] Himyer. (S, TA.) السِّلِمْ for السِّلْمْ: see سِلْمٌ, second sentence.

سَلِمَةٌ: see سَلِمٌ, in two places: and سَلَمَان.

A2: Also A woman soft, or tender, in the أَطْرَاف [or fingers, or other extremities]. (K.) b2: And An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) سَلْمَى A certain plant (K, TA) which becomes green in the [season called] صَيْف [app. here meaning spring]. (TA.) b2: أَبُو سَلْمَى The [species of lizard called] وَزَغ: (K:) or, some say, [as is said in the M,] ↓ أَبُو سَلْمَانَ. (TA.) b3: See also the next paragraph. b4: [In the CK, by a mistranscription, a meaning belonging to سُلَامَى is assigned to سَلْمَى.]

السَّلْمَآء, accord. to Aboo-Mis-hal, as meaning The earth, occurs in the prov., أَنْفٌ قِى المَآءِ وَاسْتٌ فِى السَّلْمَآءِ [A nose in the water and a rump on the earth]: and if this be correct, it may be derived from سلام [i. e. سِلَامٌ] meaning “ stones: ” and it may be originally ↓ السَّلْمَى, and lengthened for the sake of the rhyme. (Ham p. 214.) [But the reading commonly known is, أَنْفٌ فِى السَّلْمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ.]

هُوَ سَلْمَانُ بَيْتِهِ He is the special, or particular, friend of his [another's] house; one who mixes with him much: from the saying of the Prophet, سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ البَيْتِ [Selmán is of us, the people of the house]; referring to Selmán El-Fárisee. (Har p. 472.) b2: أَبُو سَلْمَانَ: see سَلْمَى. b3: Also A species of the [black beetles called] جِعْلَان [pl. of جُعَلٌ, q. v.]: (M:) or i. q. جُعَلٌ, (IAar, K,) or أَبُو جَعْرَان, with fet-h [app. a mistake for kesr] to the ج: (Kr, TA:) or the largest of the جِعْلَان: or a certain insect like the جُعَل, having a pair of wings: (TA:) or the male of the [black beetles called] خَنَافِس [pl. of خُنْفَسَآءُ, q. v.]. (IAar, TA in art. فرض.) سَلَمَان or سَلِمَان, accord. to different readings, occurs in a trad. of Ibn-'Omar, in which it is said, كَانَ يُصَلِّى عِنْدَ سَلَمَانٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ [He used to pray at certain selem-trees, or certain stones, in the road of Mekkeh]: each may be a pl. [or rather a quasi-pl. n.]; the former, of ↓ سَلَمَةٌ, the “ tree so called; ” the latter, of ↓ سَلِمَةٌ, “ stones ” [or a “ stone: ” but both of these explanations are strange]. (TA.) سَلَامٌ, (S, K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) is syn. with ↓ سَلَامَةٌ, (S, K, TA,) as is also ↓ سَلَمٌ, (S, [so in one of my copies, but omitted in the other copy,]) and signifies Safety, security, immunity, or freedom, from faults, defects, imperfections, blemishes, or vices, (S, * [mentioned in one only of my two copies, and there as relating peculiarly to the third word,] K, [in which it ostensibly relates peculiarly to the first word, but in the CK, by the omission of a و before it, it is made to relate only to the second word,] and TA, [accord. to which it relates to the first and second words, as it is well known to do,]) and from evils of any kind: (TA:) or [simply] safety, security, immunity, or freedom; as also ↓ سَلَامَةٌ: (Sb, M:) IKt says that these two words may be dial. vars. [syn. each with the other]; or the former may be pl. of the latter [or rather a اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n. of which the latter is the n. un.]: (M, TA:) and Suh says, in the R, that most of the lexicologists hold them to have one [and the same] meaning: but that if they considered the language of the Arabs, and the distinction, or limitation, denoted by the ة, they would see that between them is a great difference [inasmuch as the former has a large range of meaning which the latter has not, as will be seen from what follows]. (TA.) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ is an announcement of the continuance of سَلَامَة [or safety, &c.]: (Bd in xiii. 24:) [it may therefore be rendered Safety, &c., be, or light and abide, on you; or, generally, peace be, or light and abide, on you; for] it means nothing disliked, or evil, shall befall you henceforth: (Bd in xvi. 34:) and سَلَامٌ عَلَيْكَ [may be rendered in like manner; for it virtually] means I will not do to thee anything that is disliked, or evil; (Bd and Jel in xix. 48;) nor say to thee henceforward what would annoy thee, or be disagreeable, or evil, to thee. (Bd ibid.) It may also be [rendered May safety, &c., or peace, be, or light and abide, on you; as] a prayer for سَلَامَة, to those to whom it is addressed, from the state in which they are at the time. (Bd in xxviii. 55.) [It is generally held that this salutation may not be used by, nor to, any but a Muslim.] In the beginning of an epistle, the approved practice is to write سَلَامٌ عَلَيْكَ, without the article ال; and in repeating it, at the end, to write it with that article. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 72 of the Arabic text. [In the latter case, the general practice in the present day is to write simply وَالسَّلَام, suppressing عَلَيْكَ.]) In saluting the dead, one puts عَلَيْكَ first, saying, عَلَيْكَ سَلَامُ اللّٰهِ. (Ham p. 367.) You also say, مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ↓ لَا بِسَلَامَتِكَ [No, by thy safety, such and such things were not]. (S.) السُّلَامُ is also a name of God, (S, M, Msb, K,) [applied to Him in the Kur lix. 23, accord. to some for ذُو السَّلَامِ, i. e. ذُو السَّلَامَةِ,] because of his safety, or freedom, from defect, and imperfection, and cessation of existence; (IKt, M, TA;) or from variations, and as being the everlasting, who brings the creation to nought and will not come to nought; or, accord. to Suh in the R, He is so named [as being the Author of Safety, Security, &c.; i. e.] because He has rendered all his creatures safe, or free, from defectiveness, or unsoundness, and mankind and the jinn, or genii, from the betiding of injustice, or wrong, to them, from Him; and the expositors who assert that He is thus named because of his safety, or freedom, from imperfections, and evils of any kind, utter an unseemly saying, making سَلَامٌ to be syn. with ↓ سَالِمٌ, which latter applies only to him who is liable to evil of any kind, and who expects it, and then becomes safe, or free, from it. (TA.) دَارُ السَّلَامِ is an appellation of Paradise, (M, K,) [applied thereto in the Kur vi. 127 and x. 26,] as being the abode of everlasting safety, or security; (Zj, M, TA;) the abode of safety, or security, from evils of any kind, from death and decrepitude and diseases [&c.]: (TA:) or as being the abode of God. (M, TA.) b2: See also سِلْمٌ, in four places. b3: [As is there stated,] it signifies also Salutation, or greeting; (M, TA;) particularly the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, expl. above]; (Bd in iv. 96;) a subst. (S, Mgh, Msb, TA) from سَلَّمَ عَلَيْهِ, (Msb,) [i. e.] from التُّسْلِيمُ, (S, Mgh, TA,) like كَلَامٌ from التَّكْلِيمُ. (Mgh. [See 2, third sentence.]) b4: In the saying in the Kur [xxv. 64], وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [And when the ignorant speak to them, they say, سَلَامًا], this last word signifies تَسَلُّمًا, (Sb, M,) or تَسَلُّمًا مِنْكُمْ [ for نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ تَسَلُّمًا We declare ourselves to be clear, or quit, of you], and مُتَارَكَهً لَلُمْ [ for نُتَارِكُكُمْ مُتَارَكَةً we relinquish you], (Bd,) [and means] there shall be neither good nor evil between us (Sb, M, Bd) and you: it is not the سلام that is used in salutation; for the verse was revealed at Mekkeh, and the Muslims had not then been commanded to salute the believers in a plurality of gods: (Sb, M:) [in iv. 88 of the Kur, which was promulgated afterwards, at ElMedeeneh, is a general command to return a salutation with a better or with the same; but the Sunneh prescribes that the salutation of سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ when addressed to a Muslim by one not a Muslim is to be returned only by saying وَعَلَيْكَ or وَعَلَيْكُمْ:] or the meaning in xxv. 64 is, they say a right saying, in which they are secure from harming and sinning. (Bd.) Sb asserts that Aboo-Rabee'ah used to say, إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا, meaning تَسَلُّمًا [for أَتَسَلَّمُ مِنْكَ تَسَلُّمًا, i. e. When thou meetest such a one, say, I declare myself to be clear, or quit, of thee]: and he says that some of them said سَلَامٌ, meaning The case of me and thee is the [case of] being clear, or quit, each of the other; and the [case of] mutual relinquishing. (M.) [It is usual, in the present day, to say, اِفْعَلْ كَذَا وَالسَّلَام, meaning Do thou such a thing, and there will be an end of altercation between us.]

A2: See also سَلِيمٌ.

A3: Also A kind of trees; (S, M, Msb, K;) they assert that they are evergreen; nothing eats them; but the gazelles keep to them, and protect themselves by their shade, but do not hide among them; and they are not great trees, nor of the kind called عِضَاه: (AHn, M:) they are also called ↓ سِلَامٌ; (K;) or this is pl. of سَلَمَةٌ [n. un. of سَلَمٌ], which is of another kind; like as إِكَامٌ is pl. of أَكَمَةٌ: (IB, TA:) n. un. with ة. (S, M.) السَّلَامُ عَلَيْكَ was said to an Arab of the desert; and he replied, الجَثْجَاثُ عَلَيْكَ: and being asked, “ What is this reply? ” he answered, “They are two bitter trees: thou hast put upon me one, so I have put upon thee the other. ” (K.) A4: See also سَلِمٌ, in two places.

سِلَامٌ: see سَلِمٌ, in two places: A2: and the paragraph here next preceding, last sentence but two.

سَلِيمٌ i. q. ↓ سَالِمٌ, (S, M, K,) which means Safe, secure, or free, (Msb,) from evils of any kind; (K, Msb, TA;) applied to a man: (M:) pl. سُلَمَآءُ; (M, K, TA;) in some copies of the K سَلْمَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ; (TA;) [but this is probably its pl. only when it is used in the sense of جَرِيحٌ or the like, as seems to be the case from what follows.] Also, (M,) applied to a heart: (S, M:) بِقَلْبٍ سَلِيمٍ, in the Kur xxvi. 89, means With a heart free from unbelief: (M, TA:) or, divested of corruptness, or unsoundness: (Er-Rághib, TA:) in the Kur xxxvii. 82, some say that it means with a grieving, or sorrowful, heart; from سَلِيمٌ in the sense here next following. (Bd.) b2: Also i. q. لَدِيغٌ [meaning Bitten by a serpent]; (S, M, K;) as also ↓ سَلَامٌ (S, K) and ↓ مَسْلُومٌ: (K:) app., (S,) as implying a good omen, of safety; (S, M;) or because the person is left (مُسْلَمٌ) to that [bane] which is in him: (IAar, S, * M:) and sometimes it is metaphorically used as meaning (tropical:) wounded: (M:) or it means wounded, at the point of death, (M, K,) as some say: (M:) pl. سَلْمَى. (M, and Ham p. 214.) A2: Also, (M, K,) of a horse, (M,) The part, of the hoof, that is between the أَشْعَر [or hair, or extremity of the skin, next the hoof], (M, TA,) or that is between the أَمْعَر [q. v.], (K,) but the former is the right, (TA,) and the interior of the hoof. (M, K, TA.) سَلَامَةٌ [the most usual inf. n. of سَلِمَ]: see سَلَامٌ, in three places.

A2: Also n. un. of سَلَامٌ applied to a kind of trees [described above]. (S, K.) سُلَامَى, a noun of the fem. gender, (Msb,) A certain bone that is in the فِرْسِن [q. v., here meaning foot] of the camel: (S, K:) this is said by A'Obeyd to be the primary signification: (S:) or the سُلَامَى of the camel are the bones of the فُرْسِن [or foot]: (M:) [for] سُلَامَى is used alike as sing. and pl., and sometimes it has also a pl., (S,) which is سُلَامَيَاتٌ: (S, M, K:) or it is a pl. [or rather a اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is سُلَامَيَةٌ, signifying the أَنْمَلَة [q. v.] of [any of] the fingers: (IAth, TA:) [but this is a strange explanation:] it is said that the last parts in which مُخّ [here meaning marrow or pulp and the like] remains in a camel when he has become emaciated are the سُلَامَى and eye; and when it has gone from these, he has none remaining: (S:) the pl. سُلَامَيَاتٌ, (S, TA,) or سُلَامَى, (M, Msb,) also signifies the bones of the أَصَابِع, (S, M,) so says Kh, and Zj adds that they are also called the قَصَب, (Msb,) of the hand and of the foot; (M;) [i. e., of the fingers and of the toes; and this seems to be the most common meaning, in relation to a human being; namely, the phalanges of the fingers and of the toes;] that are between every two joints [and what are beyond the extreme joints] of the أَصَابِع: accord. to Lth, the سلامى are the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] and the أَشَاجِع and the أَكَارِع, and are hard and compact bones like كِعَاب [pl. of كَعْبٌ]: (TA: [see the words that I have here left untranslated, for the senses in which they are here used are doubtful:]) accord. to IAar, (M,) certain small bones, of the length of the إِصْبَع [or finger], (M, K,) or nearly so, (M,) or less, (K,) of which there are four, or three, (M,) [or app., five, for the meaning here seems to be the metacarpal and metatarsal bones, to which the terms سُلَامَى and سُلَامَيَاتٌ are sometimes applied, (see أَشْجَعُ and مُشْظٌ,)] in the hand and in the foot, (K,) [i. e.] in each hand and foot: (M:) Ktr says that the سلاميات are the عُرُوق [app. a mistake for عِظَام i. e. bones] of the outer side of the hand and foot: (Msb:) سلامى is also said to signify any small hollow bone: and any bone of a human being: and ISh says that in every horse are six سلاميات [app. in the fore legs and the same in the hind legs; for he seems to mean that the term سلامى is applied to each of the pasternbones and to the coffin-bone; these three corresponding to the phalanges of a human being: see فَصٌّ]: (TA:) it is not allowable to write سلامى otherwise than with what is termed the short alif. (MF, TA.) A2: سُلَامَى, (M, K,) like سُكَّارَى, (K, TA, [in the CK like سَكْرٰى, which is shown to be wrong by a verse cited in the M and TA,]) signifies also The [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (M, K.) سَلَامَانٌ A kind of tree, (S, M, K,) growing in soft, or plain, tracts: (M:) Az says, it is like the أَلَآء, which is a tree resembling the myrtle, which changes not in the midst of summer, and which has a produce resembling the head [or ear] of millet (ذُرَة), except that it is smaller than the الآء; tooth-sticks (مَسَاوِيك) are made from it; and its produce is like that of the الآء; and it grows in the sands and the deserts: (TA in art. الأ:) n. un. with ة. (M.) نَمْلُ سُلَيْمَانُ Red ants [lit. the ants of Solomon]. (TA voce أَحْوَى, in art. حو.) سُلَّمٌ A ladder, or a series of stairs or steps, syn. مِرْقَاةٌ, (M, K,) and دَرَجَةٌ, (M,) or مِعْرَاجٌ, (Msb,) upon which one ascends; (S, Mgh;) either of wood or of clay [&c.]: (Mgh:) said by Zj to be so called because it delivers thee (يُسَلِّمُكَ) to the place to which thou desirest to go, (Mgh, TA,) i. e., to some high place, and thou hopest for safety (السَّلَامَة) by means of it: (Er-Rághib, TA:) masc. and fem.; (Lth, M, Mgh;) [app., accord. to Lth and F, generally fem.; for] accord. to Lth, one says, هِىَ السُّلَّمُ and هُوَ السُّلَّمُ; (Mgh;) [and F says,] it is sometimes made masc.: (K:) pl. سَلَالِيمُ (S, Mgh, K) and سَلَالِمُ, (K,) [which latter is the original, for] the ى in سَلَالِيمُ is added by poetic license. (M, TA.) [Hence,] السُّلَّمُ (assumed tropical:) Certain stars, below [those called] العَانَةُ, on the right of them; (K;) as being likened to the سُلَّم [above-mentioned]. (TA.) b2: And The غَرْز [or stirrup of the camel's saddle] (S, K) is sometimes thus called [as being a means of mounting]. (S.) b3: And (tropical:) A means to a thing; (K, TA;) because it leads to another thing like as does the سُلَّم upon which one ascends. (TA.) b4: And السُّلَّمُ is the name of The horse of Zebbán (in the CK Zeiyán) Ibn-Seiyár. (K.) سَالِمٌ: see سَلِيمٌ; and see سَلَامٌ, near the middle of the paragraph. [See also an ex. voce شَاجِبٌ.]

b2: [Hence,] كَلِمَةٌ سَالِمَةُ العَيْنَيْنِ (tropical:) A good word or expression or sentence. (TA.) A2: The saying of J [in the S], (K,) in which he has followed his maternal uncle El-Fárábee, (TA,) that it signifies The portion of skin between the eye and the nose, is a mistake; (IB, K;) and his citation, as an authority, of the verse of 'AbdAllah Ibn-'Omar (K) in which he says, وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ (TA,) is futile: (K:) for, as IB says, Sálim was the son of Ibn-'Omar, who, by reason of his love of him, thus makes him to be as the skin between his eyes and his nose: or, as MF says, the truth is, that the said verse is by Zuheyr, and Ibn-'Omar used it as a proverb: and [SM says], if this be correct, it strengthens the saying of J. (TA.) أَسْلَمُ [More, and most, safe or secure or free from evils of any kind]. You say, هٰذَا أَسْلَمُ مِنْ هٰذَا [This is more safe &c. than this]: and هٰذَا الأَسْلَمُ [This is the most safe &c.]; and هٰذِهِ السُّلْمَى. (Ham p. 214.) A2: And الاسلم [app. الأَسْلَمُ] signifies, like الطفى [i. e. الطَّفْىُ]; The leaves (خُوص) of the دَوْم [or Theban palm]. (Ibn-Beytár, app. from AHn, cited by De Sacy in his Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 480.) الإِسْلَامُ [inf. n. of 4, q. v. b2: It is the general term for The religion of Mohammad: differing from الإِيمَانُ, as shown above: see 4. b3: and hence, for أَهْلُ الإِسْلَامِ, or the like,] The Muslims, collectively. (M in art. بيض, &c.) إِسْلَامِىٌّ [Of, or relating to, الأِسْلَام as meaning the religion of Mohammad. b2: And particularly] A poet of the class next after the مُخَضْرَمُون and next before the مُوَلَّدُون. (Mz 49th نوع.) [See the Preface to the present work, p. ix.] The most celebrated of the poets of this class, it seems, were Jereer, El-Farezdak, El-Akhtal, and Dhu-rRummeh, who were contemporaries, and flourished in the first and second centuries of the Flight. (Mz ubi suprà, and Ibn-Khillikán in art. جَرِير.) b3: لَفْظٌ إِسْلَامِىٌّ A word, or phrase, introduced, or used in a new sense, on the occasion of the promulgation and establishment of the religion of الإِسْلَام, by means of the Kur-án &c. (Mz 20th نوع.) الأُسَيْلِمُ [The vena salvatella;] a certain vein (S, M, K) in the hand, (M,) between the little finger and the finger next to this: (S, K:) it occurs only [thus] in the dim. form. (M.) مُسْلِمٌ اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ, in the Kur ii. 122, means And make both of us self-resigned, or submissive, to Thee: (Bd, Jel:) or, sincere in religion, or without hypocrisy, towards Thee; syn. مُخْلِصَيْنِ: (M, Bd:) and therefore مسلمين is made trans. by means of ل. (M.) b2: [It commonly means One who holds, or professes, the religion of الإِسْلَام.] And one says, ↓ كَأَنَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَاليَوْمَ مُسْلَمَةٌ [He was an unbeliever: then, to day, he has become a Muslim]. (M.) مَسْلَمَةٌ: see what next precedes.

المُسَلَّم is said to be used in the sense of ↓ المُسْتَلَم in the saying of El-'Ajjáj, بَيْنَ الصَّفَا وَالكَعْبَةِ المُسَلَّممِ [Between Es-Safà and the Kaabeh of which the Black Stone is touched with the hand, or kissed: see 8]. (M.) مَسْلُومٌ: see سَلِيمٌ. b2: b3: Also A hide, or skin, tanned with [قَرَظ, or leaves of] the سَلَم. (S, M.) أَرْضٌ مَسْلُومَآءُ A land abounding with the trees called سَلَم. (M, K.) b2: Suh says, on the authority of AHn, that مَسْلُومَآءُ is a name for A collection of سَلَم; like مَشْيُوخَآءُ applied to “ many elders, or men advanced in age. ” (TA.) المُسْتَلَم: see المُسَلَّم. b2: مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ meansA man soft, or tender, in the feet. (TA.)
سلم

(السَّلْم: الدَّلْو بعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو السَّقَّائِين) ،. نَقله الجوهَرِيّ عَن أبي عَمْرو. قَالَ ابْن بَرِّيّ صَوَابه لَهَا عَرقُوَة واحِدَةٌ كدَلْو السَّقَّائِين، وَلَيْسَ ثُمّ دَلْو لَهَا عُروَةٌ واحِدَة انْتهى، وَهُوَ مُذكَّر، وَفِي التَّهْذِيب: لَهَا عُروةٌ واحِدة يَمشِي بهَا السّاقِي مثل دِلاء أصحابِ الرّوايا، قَالَ الطِّرِمّاح:
(أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأنّ سَراتَه ... ورِجْلَيْه سَلْم بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ)

(ج: أسْلُمٌ) بِضَمّ اللاَّم، (وسِلامٌ) بالكَسْرِ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمعِ رُكّبِتْ ... سوانيُّها ثمَّ اندفَعْنَ بَأسْلُمِ)

وَأنْشد ثَعْلب فِي صَفَة إٍ بل سُقِيت:
(قَابِلة مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها)

(و) السَّلْمُ: (لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد سلمَتْه الحَيَّة أَي: لدغَتُه، نَقله اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ من غُدَده، وَمَا قَالَه غَيْرُه.
(و) السِّلْم (بالكَسْر: المُسالِم) ، وَبِه فُسّر قَولُه تَعالَى: {ورجلا سلما لرجل} أَي: مُسالِما على قِراءة مَنْ قَرَأَ بالكَسْر. وَتقول: أَنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ: (الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر (وَيُؤَنَّث) ، قَالَ:
(أنائِلُ إِنَّنِي سلْمٌ ... لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي)

وَمِنْه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: " أَنه أخذَ ثَمانِين من أهل مَكَّة سِلْمًا) رُوِي بالوَجْهَين، وَهَكَذَا فسّره الحُمَيْدي فِي غَرِيبه، وضَبَطه الخَطَّابي بالتَّحْرِيك.
فأَمّا قَولُ الأَعْشَى:
(أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها ... وَقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِم)

قَالَ ابنُ سِيده: إنّما هَذَا على أَنه وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيمِ على اللاَّم، وَقد يجوز أَن يَكُون اتبعَ الكَسْرَ الكَسْرَ، وَلَا يَكونُ من بَاب إِبِل عِنْد سِيبَوَيْه؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مِنْهُ عِنْده غير إٍ بِل.
(و) السِّلم مثل (السَّلاَم والإسْلام) . والمُرادُ بالسَّلام هُنَا الاستِسْلام والانْقِياد، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} فَالْمُرَاد بِهِ الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إِلَى إِرَادَة المُسْلِمِين، وَيجوز أَن يكون من التَّسْلِيم. وَمن الأَخِيرة قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة} أَي: فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وَمِنْه قولُ امرئِ القَيْس بنِ عابِس:
(فلستُ مبدِّلاً بِاللَّه رَبًّا ... وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلم دِينًا)

ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
(دَعَوتُ عَشِيرتي للسِّلم لَمّا ... رَأيتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينَا)

(و) السَّلَم (بالتَّحْرِيك: السَّلَف) ، وَقد أسلَم وأسلَف بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر: أَنَّه كَانَ يَكْرَه أَن يُقال: السَّلَم بِمَعْنى السَّلَف، وَيَقُول: الْإِسْلَام لِله عَزَّ وَجَلَّ؛ " كَأَنَّهُ ضَنَّ بِالِــاسْمِ الَّذِي هُوَ مَوضِع الطّاعة والانْقِيادِ لِله عَزَّ وجلّ عَن أَن يُسَمَّى بِهِ غَيره، وَأَن يُسْتَعْمل فِي غَيْر طَاعَة [الله] ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّلَف. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهَذَا من الْإِخْلَاص من بَاب لَطِيف المَسْلَك) .
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلاَم) والاستِخْذَاء والانْقِياد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وألقوا إِلَيْكُم السّلم} أَي: الانْقِياد، وَهُوَ مصدر يَقَع على الواحِد والاثْنَيْن والجَمْع. (و) فِي حَدِيث جَرِير: " بَين سَلَم وأَراك " (شَجَر) من العِضَاه، ووقُها القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأَدِيمُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ سَلِب العِيدَان طُولاً، شبه القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَب وَإِن عَظُم، وَله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادٌّ، وَله بَرمَةٌ صَفْراء فِيهَا حَبَّة خَضْراء طَيّبةُ الرّيح وفِيها شَيْء من مرَارَة، وتَجِد بهَا الظِّباء وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: (إنَّكَ لن تَرْوِيَها فاذْهَبْ ونَمْ ... إنّ لَهَا رَيًّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ)

(واحِدتُه) : سَلَمة (بِهاء) ، وَبِه سُمِّي الرجل سَلَمَة.
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه) . وَنقل السُّهَيْلي عَن أبي حَنِيفة أَن مَسْلُومَاء اسمُ لِجمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء للشِّيخ الكَثِير.
(و) السَّلَم: (الــاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم) ، وَهُوَ بَذْل الرّضا بالحُكْم. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} .
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر) ، يُقَال: سَلَمه سَلَمًا: إِذا أَسره، (و) السَّلَم أَيْضا: (الأَسِيرُ) ، لِأَنَّهُ استَسْلَم وانْقادَ. وأخذَه سَلَمًا أَي: من غَيْر حَرْب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي جَاء بِهِ مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وَإِن كَانَ جَرِيحًا، وَبِه فَسَّر الخطّابي حَدِيثَ الحُدَيْبِيَة.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ) الصُّلْبة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(ذَاكَ خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنِي ... يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ)

يُرِيد بِالسَّهْمِ والسّلمة. وَهَكَذَا أنشدَه أَبُو عُبَيْد، وَهِي من لُغاتِ حِمْيَر. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لبُجَيْر بن عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
(وإِنَّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي ... لَا إِحنَةٌ عِنْده وَلَا جَرِمَهْ)

(يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ... يَرْمِي ورائِيَ باِمْسَهْمِ وامْسَلِمهْ)

(ج) سِلامٌ (كَكِتاب) ، سُمِّيت لِسَلاَمَتِها من الرَّخاوة، قَالَ: (تداعَيْن بــاسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّم ... جوانِبُهُ من بَصْرِةٍ وسَلامِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السِّلام: جماعةُ الحِجارة الصَّغِيرُ مِنْهَا والكَبِير لَا يُوحِّدُونها. وَقَالَ أَبُو خَيِرة: السَّلَام اسْم جَمْع، وَقَالَ غَيره: هُوَ اسْم لكُلّ حَجَر عَرِيض.
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ النَّاعِمَةُ الأَطْراف) .
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَرْمِيّ، و) سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ: صَحابِيَّان) ، وَلم يكن للأخير ذكر فِي مُعْجَم الصَّحَابَة، ويَغلِب على الظّنّ أَنه تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: سَلَمة بن خطل، وَابْن سحيم صَحابِيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأنْصارِ) ، ولَيْسَ فِي الْعَرَب سَلَمة غَيرهم كَمَا فِي الصِّحَاح، وهم بَنو سَلِمة بن سَعْد بنِ عليّ بن أَسَد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم. مِنْهُم جابِر بنُ عَبدِ الله، وعُمَيْر بن الْحَارِث وعُمَير ابْن الحُمام، ومُعاذ بن الصّمّة، وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن عَامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلاّد وعَمْرو بن الجَمُوح الْأَعْرَج، والفَاكِه بن سَكَن، وعُمَيْر بن عَامر.
وَفِي بني سَلِمة أَيْضا بَنو عُبَيْد بن عَدِيّ. مِنْهُم البَراءُ بن مَعْرُور، وَأَبُو اليُسْر كَعْب بن عَمْرو. وَأَبُو قُطْبة يَزِيدُ بنُ عَمْرو، وبنتُه جَمِيلة الَّتِي تزوَّجها أَنَسُ بنُ مَالك، وكَعْبُ بنُ مَالك الشّاعر، ومَعْن بنُ عَمْرو الشاعِر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
وَمن بني غُنْم بن سَلَمة عبد الله بن عَتِيك وغَيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء فِي بَجِيلَة) .
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرو (فِي كِنْدَةَ) . (و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) فِي جُعْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس، وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ الله بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن العَجْلان أَبُو مُحَمَّد (البَدْرِيّ الأُحُدِيُّ) ، استُشْهِد بهَا، وَهُوَ حَلِيفُ الأَوْسِ. وَبَنُو العَجْلان البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو ابنْ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ) ، عَن عَليّ.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَة المُرادِيُّ) ، كُوفِيٌّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة، كُنْيَتُه أَبُو العَالِيَة، روى عَن عُمَر، وعليّ، ومُعاذ، وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الزُّبير صُوَيْلح. وَقَالَ البُخاريّ: لَا يُتابِع فِي حَدِيثِه.
(وأَخْطَأ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِه: ولَيْس سَلِمَة فِي العَرَب غَيْرَ بَطْنِ من الأنْصارِ) ، قَالَ شَيْخُنا: لم يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطَة حَتَّى يُرَدّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلم يَصِحّ عِنْده مَا أوردهُ؛ لأنّه الْتزم الصحيحَ عِنْده، بل الصَّحِيحُ فِي الْجُمْلَة لَا كُلّ صَحِيح، على أَن مُرادَه مَا أجمع عَلَيْهِ المُحدِّثون وأَهْلُ الْأَنْسَاب فِي تَمْيِيز الْقَبَائِل لَا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى بِهَذَا الــاسْم. والمحدِّثون قَالُوا: السَّلَمى محركة لَا يكون إِلَّا فِي الْأَنْصَار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة. قلت: وَهُوَ جَوَاب غير مُشْبع مَعَ قَول الْجَوْهَرِي: لَيْسَ فِي العَرَب، وَهُوَ حَصْر بَاطِل، والحقُّ أحقُّ بِأَن يُتَّبَع. قَالَ الحافِظُ: فِي جُهَيْنَة سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بنُ عَمْرو ابْن سَلِمة، شيخ لمِسْعَر، وعليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن من أَجدادِه كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى عَن يُونُس بنِ عبد الأَعلَى، كَانَ ثِقةً. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَاخْتلف فِي عَبْدِ الْخَالِق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة، قيل: بكَسْر اللاَّم، وَقيل بِفَتْحِها.
وَقَالَ الْحَافِظ: وَبَنُو سَلِمة: بَطْن من لَخْم. مِنْهُم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح، ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة. والفُجاءَة السَّلَمِيّ الَّذِي أحرقه أَبُو بَكْر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسمُــه بُجَيْر بنُ إِيَاس بنِ عبدِ الله بن يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضَبطه الهَجَرِيّ بكَسْر اللاَّم.
(وَسَلَمَةُ مُحَرَّكَة: أَرْبعُون صَحابِيًّا) مِنْهُم سَلَمَة بنُ أَسْلَم الأَوْسِيّ، وسَلَمَةُ بنُ الأَسْود الكِنْدِيّ، وسَلَمَة اْبنُ الأَكُوع، وسَلَمَةُ بنُ أُميَّة التَّيْمِيّ واْبنُ اُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَمَةُ أَبُو الأَصْيَد، وسَلَمَةُ الأَنْصارِيّ جَدّ عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمة، واْبن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، واْبن ثابِت الأَشْهَلِيّ، واْبن حارِثَة الأسلَمِيّ، واْبن حَاطِب، واْبن حُبَيْش، وسَلَمَة الخُزاعِيّ، واْبن الخَطِل الكِنانيّ، واْبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، واْبن زُهَيْر، واْبن سَبْرة، واْبن سُحَيْم، واْبنُ سعد العَنَزِيّ، واْبنُ عبد الله بن سَلاّم، واْبنُ سَلاَمة بن وَقْش، واْبنُ أبي سَلَمة المخزوميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الجرميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الهَمَدانِيّ، واْبنُ صَخْر البياضِيّ، واْبنُ صَخْر الهُذَلِيّ، واْبنُ عَرَادَة الضَّبِّيّ، وسَلَمةُ بن قَيْس الأشجَعِيّ، وَاْبنُ المُحَبِّق الهُذَلِي، واْبن نَعِيم الأشجَعِيّ، واْبن نُفَيْل السَّكُونِيّ، واْبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ، واْبن الأدرَع.
(و) أَيْضا (ثَلاثُون مُحَدِّثاً) ، مِنْهُم سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عَنهُ النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَمةُ بن الأَزْرق، عَن أبي هُرَيرة. وسَلَمة اْبن بِشْر، روى عَنهُ الفِريابِيّ. وسَلَمَة بن تَمّام الشّقريّ عَن الشّعبيّ. وسَلَمة بن جُنادَة، عَنهُ أَبُو بكر الهُذِلِيّ. وسَلَمة بن دِينَار الإِمَام أَبُو حَازِم المَدِينيّ الْأَعْرَج، روى عَنهُ مَالِك. وسَلَمَةُ بنُ رَجَاء التَّمِيميّ، عَن هِشَام بن عُرْوة. وسَلَمَة بنُ رَوْح بن زِنْباع، عَن جدّه. وسَلَمة اْبن سَعِيد بَصْرِيّ، عَن اْبن جُرَيْج. وسَلَمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ المؤدّب، ثِقَة حافِظ، روى من حِفْظه عشرَة آلَاف. وسَلَمة بن شَبِيب النَّيْسابُورِي الْحَافِظ بِمَكَّة، وَسَلَمة من صَخْر البَياضِيّ. وسَلَمة بن صُهَيْب أَبُو حُذَيْفة الكوفِيّ، عَن أبي مَسْعود. وسَلَمة الخَطْمِيّ، عَن أَبِيه. وسَلَمَة بن عبد الله بن مِحْصَن. وسَلَمة بن عبد الْملك الحِمْصِيّ. وسَلَمة بن عَلْقمة أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَمة بن الْعيار الفزاريّ الدّمشقيّ، عَن الأوزاعيّ. وسَلَمَة بن الفَضْل الأبرَشِ، قَاضِي الرّيّ. وسَلَمَة بن كُهَيْل الحَضْرَمِيّ. واْبن عَمّار بن يَاسِر. واْبن نُبَيْط بن شُرَيْط الأشجَعِيّ. واْبن وَرْدان اللَّيثي مَوْلاهم. واْبن وَهْرام اليمانِيّ، عَن طَاوُوس (أَو زُهَاؤُهُما) .
(وسَلَمَةُ الخَيْر، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رَجُلان م) أَي: معروفان فِي بني قُشَيْر، وكِلاهُما ابْنا قُشَيْر بن كَعْب اْبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة. فَالْأول أُمُّه قُشَيْرِيّة أَيْضا. وَمن وَلَدِه هُبَيْرة (بنُ عامِر بن سَلَمة الَّذِي أَخذ المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر فأعتَقَها. وَأَيْضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، لَهُ وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث. وكُلْثوم بن عِياض وَالِي إفريقِيّة. وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن كلاب. وَولدُه ذُو الرَّقِيبة مالِكُ بن سَلَمَة الَّذِي رَثُى هشامَ بنَ المُغِيرة المخزوميّ، وَيُقَال لَهما: السَّلَمتان. وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر ... يَا سَيِّد السَّلَماتِ إِنَّك تَظْلم)

لِأَنَّهُ عَناهُما وقَومَهما كَمَا فِي المُحْكَم، وَكَذَلِكَ فِي الْكَامِل للمبرّد فِي تَفْسِر قَول الشَّاعِر: .. فأينَ فوارِسُ السَّلَمات مِنْهُم ... وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُضَولِ)

قَالَ: " جَمَع لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيّ أجمَع، كَمَا تَقُول: المَهالِبَة والمَسامِعَة والمَناذِرة، فتَجْمَعُهم على اسْم الأَب مُهلّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة) ، صَوَابه: بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة المَخْزُومِيَّة، اسمُــها هِنْد، وأبوها يلقب بزَادِ الرَّكْب، وَهِي أُمُّ المُؤْمِنين هاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَة. (و) أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن السّكَن الأَنْصارِيّة، اسمُــها أَسمَاء، روى عَنْهَا شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُّ سَلَمة (بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أَو أُمُّ سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت القَواعِد: (صَحابِيَّاتٌ) رَضِي الله تَعالى عَنْهُن، وَفَاته أُمُّ سَلَمة بِنتُ مَسْعُود بنِ أَوْس، وَبنت مَحْمِيّة بن جَزْء الزَّبِيدي، فَإِنَّهُمَا صحابِيَّتان.
(والسَّلاَم: من أَسْماءِ الله تَعالى) وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب والفَناء، حَكَاهُ اْبنُ قُتَيْبة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَر، وَأَنه الْبَاقِي الدّائِم الَّذِي يَفْنَى الخَلْقُ وَلَا يَفْنَى، وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير.
(و) السَّلاَم فِي الأَصْل: (السَّلاَمَةُ) ، وَهِي (البَراءَةُ من العُيُوبِ) والآفات.
وَفِي الأساس: سَلِم من البَلاءِ سَلامةً وسَلاماً. وَقَالَ اْبن قُتَيْبة: يجوز أَن يكونَ السَّلامُ والسَّلامةُ لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وَأنْشد:
(تُحَيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهل لَكِ بعد قومِك من سَلامِ)

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّلامُ جَمْع سَلامَة.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: " ذَهَب أكثرُ أهلِ اللُّغَة إِلَى أَن السّلام والسّلامة بِمَعْنى وَاحِد كالرّضاع والرَّضَاعة، وَلَو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب وَمَا تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد لرَأَوْا أَن بَيْنَهما فُرقاناً عَظِيماً. وتَسمَّى جَلَّ جَلالُه بالسّلام لمّا شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقةِ وَعَمَّهُم بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوُت؛ إِذْ الكُل جارٍ على نِظام الحِكْمَة، وَكَذَلِكَ سَلِم الثَّقَلان من جَوْر وظُلْم أَن يأتِيهَم من قِبَله سُبْحانَه وتَعالَى، فَهُوَ فِي جَمِيع أفعالِه سَلامٌ لَا حَيْفَ وَلَا ظُلْمَ ولاَ تَفاوُتَ وَلَا اخْتِلال، ومَن زَعَم من المُفَسِّرين لهَذَا الِــاسْم أَنه تَسمَّى بِهِ لسَلامته من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أَتَى بشَنِيعٍ من القَوْل، إِنّما السّلام مَنْ سُلِم مِنْهُ، والسّالم مَنْ سَلِم من غَيْره. وَلَا يُقَال فِي الحائِط إنّه سالِم من العِيّ، وَلَا فِي الحَجَر: إِنَّه سالِم من الزُّكَام، إِنَّمَا يُقَال: سَالِم فيمَن يَجوزُ عَلَيْهِ الآفة ويتوقَّعُها ثمَّ يَسْلَم مِنْهَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنزَّه من توَقّع الْآفَات، وَمن جَوَاز النَّقائص. ومَنْ هذِه صِفَته لَا يُقَال سَلِم مِنْهَا، وَلَا يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا سَلاماً بِمَعْنى سَالِم. وَالَّذِي ذَكَرْناه أَولا هُوَ مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف. والسّلامَةُ: خَصْلة وَاحِدَة من خِصال السَّلامة " فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَّدِيغُ كالسَّلِيم والمَسْلُوم) ، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً وَمَسْلُوماً، لأَنهم تَطَيَّرُوا من اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ: أَبُو بَيْضاء، وللفَلاة: مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْز والسَّلامة. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً؛ لأنّه سلم لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا كَمَا قَالُوا: مُنقَع ونَقِيع، ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين "، وسيَأْتِي السَّلِيم قَرِيبا، فَإِن المُصَنّف ذكره مَرّتَيْن.
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط. و) أَيْضا: (اسمُ مَكَّة) شَرَّفَها الله تَعالى. (و) أَيْضا: (جَبَل بالحِجازِ) فِي دِيارِ كِنانة، وَيُقَال فِي الْأَخيرينِ: ذُو سَلام، وتُضَم السِّين أَيْضا، (وقَصْر السَّلامِ للرَّشِيد) هَارُون بناه (بالرَّقَّةِ) .
(و) السَّلام: (شَجَر) ، قَالَ أَبُو حَنِيفة: زَعَمُوا أنّ السّلام دَائِما أخضَر لَا يأكلُه شيءٌ، والظِّباء تَلْزَمُه تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تستَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ من عِظام الشَّجر وَلَا عِضاهِها. قَالَ الطِّرِمّاح يَصِف ظَبْية:
(حَذَراً والسِّربُ أكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصولِ السَّلامْ)

(ويُكْسَر) ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ لبِشْر:
(بصاحةَ فِي أَسِرَّتِها السِّلامُ ... )

قَالَ: مَنْ رَوَاهُ بالكَسْر فَهُوَ جَمْع سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. وَمن رَوَاهُ بالفَتْح فَهُوَ جَمْع سَلامة، وَهُوَ نَبْت آخر غير السَّلَمة، وَأنْشد بيتَ الطِّرِمَّاح. قَالَ: وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
(حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعاً ... كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامٍ)

(و) من اللَّطائِف (قيل لأعرابِيّ: السَّلام عَلَيْك، قَالَ: الجَثْجَاثُ عَلَيْك. قيل: مَا هَذَا جَوابٌ؟ قَالَ: هما شَجَران مُرَّان، وَأَنت جَعَلْت عليَّ واحِداً فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ) .
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) فِي قَوْلِ بِشْر: (كأنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ ... يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: الْمَشْهُور فِي شِعْره: تدُقّ السِّلاما، وعَلى هَذِه فالسِّلام الحِجارة.
(و) سُلام (كَغُراب: ع) بنَجْد ويُفْتَح، قَالَه نَصْر.
(وكَزُبَيْر) : سُلَيْمُ (بنُ مَنْصور) بنِ عِكْرِمة بنِ خَصَفة: (أَبُو قَبِيلَة من قَيْس عَيْلان، و) أَيْضا: (أَبُو قَبِيلة من جُذام) ، نَقله الجوهَرِيّ.
(و) المُسَمَّى بِسُلَيْم (خَمْسَةَ عَشَر صَحابِيًّا) ، مِنْهُم سُلَيْمُ بنُ فَهْدٍ الأَنْصاري، واْبن مِلْحان أَخُو أم سُلَيْم، وسُلَيْم أَبُو كَبْشة مَولَى رَسُول الله [
] . (وأُمُ سُلَيْم بِنتُ مِلْحان) الخَزْرَجِيَّة وَالِدَة أَنَس، اسمْــها سَهْلة أَو رُمَيلة أَو رُمَيْثة أَو مُلَيكة أَو الرُّمَيْصاء أَو الغُمَيْصاء، كَانَت فاضِلةً لبِيبةً. (و) أمُّ سُلَيْم (بنت سُحَيْم) الغِفاريّة، هِيَ أُميّة بِنْتُ أَبي الحَكَم، أَو هِيَ آمِنَة: (صَحابِيَّتان) ، وفاتَه أمّ سُلَيم بنت قَيْس بن عَمْرو النّجّارية، وَبنت خَالِد بن طُعْم، وَبنت عَمْرو بن عياد، الثَّلَاثَة لَهُنَّ صُحْبة.
(وذَاتُ السُّلَيْم ع) ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة:
(تَحَمَّلنَ من ذَاتِ السُّلَيم كَأَنَّهَا ... سفائِنُ يَمَّ تَنْتَحِيها دَبُورُها)

(ودَرْبُ سُلَيْم بِبَغْداد) : شَرْقِيَّها عِنْد الرُّصَافَة، وضَبَطه بَعْضٌ بِفَتْح السِّين وكَسْرِ اللاَّم، وَإِلَيْهِ نُسِب أَبُو طَاهِر عبدُ الغَفَّار بنُ مُحَمَّد بنِ يَزِيدَ البَغدادِيُّ المُؤَدّب من شُيوخ الخَطِيب البغداديّ، تُوفّي سنة ثَمانٍ وَعشْرين وأربَعِمائة.
(و) سُلَيْمَة (كَجُهَيْنَة: اسْم) رجل.
(وَأَبُو سُلْمَى كبُشْرى: وَالِد زُهَيْر الشَّاعِر) ، واسْمــه رَبِيعة بنُ رِياح من بني مَازِن من مُزَيْنة، وَلَيْسَ فِي العَرَب سُلْمى غَيره، واْبنه كعْب صَاحب القَصِيدَة الْمَعْرُوفَة. قَالَ أَبُو العَبَّاس الأَحولُ: كَعْب بن زُهَير بن أبي سُلْمى رَبِيعَة بن رِياح بن قُرْط اْبن الْحَارِث بن مَازِن بن خَلاوَة بن ثَعْلبة بن هُذْمة بن لاَطِم بنِ عُثْمان اْبن عَمْرو وَهُوَ مُزَينة. وسُلْمى بالضّم اسمُ بِنْت لِرَبِيعة، وَبهَا يُكنَى. وَقَول الجوهريّ: من بني مَازِن، هُوَ أحد أَجدادِه، وكأَنّ الصّلاح الصّفْدِيّ لم يَطّلع على نَسَبِه، فَقَالَ فِي حَاشِيَة الصِّحاح: كَذَا وجدتُه بخطّ الجوهريّ، وبخطّ ياقوت وغيرِه فِي النّسخ المُعتَبرة، وَصَوَابه من بني مُزَيْنة بن أُدّ، فوَهِم مَا بَين مَازِن ومُزَيْنة، والصَّحيح من بني مُزَيْنة. قَالَ عبد الْقَادِر البغدادِيّ: وَكِلَاهُمَا صَواب إِلَّا أَن الأشهرَ النِّسْبة إِلَى مُزَيْنَة جدّه الْأَعْلَى. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: لزُهَير فِي الشّعر مَا لم يكن لغَيْره، كَانَ أَبوه شَاعِرًا، وخالُه شَاعِرًا، وأختُه سلمَى شاعرة، وأختُه الخَنْساء شاعِرة، وابناه كَعْب وبُجَيْر شاعِرَيْن، واْبنُ اْبنِه المُضرَّب بن كَعْب شَاعِرًا.
قلت: وَكَانَ العَوّام بنُ كَعْب شَاعِرًا أَيْضا. ذكره النَّووِيّ، وَكَذَا اْبن أَخِيه العَوّام بن المُضَرَّب.
(و) أَبُو سَلْمَى (كَسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغ) ، وَيُقَال: أَبُو سَلْمان.
(وسَلْمان: جَبَل) بحَزْن بني يَرْبُوع.
(و) سَلْمان: (بَطْنٌ من مُراد) ، وَهُوَ سَلْمانُ بنُ يَشْكُر بنِ نَاجِيَة بنِ مُراد، قَالَ الرّشاطيّ: وأهلُ الحَدِيث يَفْتَحُون اللاَّم، (مِنْهُم عُبَيْدَةُ) بنُ عَمْرو، وَقيل: اْبن قَيْس الكُوفِيّ (السَّلْمانِيّ) ، أَسْلَم فِي حَيَاة النبيّ [
] وَلم يَرَه، وروى عَن عَلِيّ واْبنِ مَسْعود، وَعنهُ إبراهيمُ واْبنُ سِيرِين وَأَبُو إِسْحَاق. قَالَ اْبن عُيَينة: كَانَ يُوازِي شُرَيْحاً فِي العِلم والقَضاء. مَاتَ سنة اثنَتَيْن وثَمانِين، وعَبيدة بِفَتْح الْعين (وغَيْره) ، كالعلاّمة اْبنِ الخَطِيب السّلماني ذِي الوِزارَتَيْن الَّذِي أُلِّف لأَجله كتاب نفحَ الطَّيب. (و) سَلْمان (بنُ سَلامَة) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْرِيف، صَوَابه سَلْكان بن سَلاَمة اْبن وَقْش الأشهَلِيّ، أَبُو نَائِلة أَخُو كَعْب بن الْأَشْرَف من الرّضاع، ومحمل ذِكْره فِي " س ل ك "، وَقد تقدّم.
(و) سَلْمانُ (بنُ ثُمامَة) بنِ شَراحِيل الجُعْفِيّ، وَله وِفادةٌ نزل الرّقّة.
(و) سَلْمان (بنُ خَالِد) الخُزاعِيّ، ذكره الطّبرانيّ.
(و) سَلْمان (بنُ صَخْر) البَياضِيّ المُظاهِر من امرأَتِه، والأَصحّ أَنه سَلَمة.
(و) سَلْمان (بنُ عَامِر) بنِ أَوْس بنِ حجر الضَّبِّي. قَالَ مُسلم: لم يَكُن من الصَّحابة ضَبِّيٌّ غَيره.
(و) أَبُو عَبَدِ الله سَلْمان (بن الإسْلاَمِ الفارِسِيّ) ، روى عَنهُ أَنسٌ وَأَبُو عُثْمان السّندِيّ، مَاتَ بالمَدَائِن سنة اثْنَتَيْن وثَلاثِين وَمِائَة. قَالَ الذَّهَبِي: أكثرُ مَا قِيل فِي عمره ثلثمِائة وخَمْسون، وَقيل: مائِتان وخَمْسُون، ثمَّ ظهر أَنه من أَبْناء الثَّمانين لم يَبْلُغ المِائة.
(صَحابِيُّون) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُم.
(و) قَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: (أَبُو سَلْمان) كُنْيَة (الجُعَل) وَقيل: هُوَ أعظَم الجُعْلان، وَقيل: دويبة مِثْلُ الجُعَل، لَهُ جَناحان. وَقَالَ كُراع: كُنيَته أَبُو جَعْران، بِفَتْح الجِيم.
(والسُّلَّم كَسُكَّر: المِرْقَاةُ) والدَّرَجَة، مُؤَنَّثة، (وَقد تُذَكَّر) . قَالَ الزّجّاج: سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يُسلِمُك إِلَى حَيثُ تُرِيد، زَاد الراغِبُ: من الأمْكِنَة العَالِية فتُرجَى بِهِ السّلامة، (ج: سَلالِيمُ وسَلالِمُ) ، وَالصَّحِيح أَن زِيادةَ الْيَاء فِي سَلالِيم إِنَّمَا هُوَ لِضَرُورة الشّعر فِي قَولِ اْبنِ مُقْبِل:
(لَا تُحرِزُ المرءَ أحجاءُ البِلادِ وَلَا ... تُبْنَى لَهُ فِي السَّمواتِ السَّلالِيمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: (و) رُبَّما سُمِّي (الغَرْز بِذلك. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التَّغْلبي:
(مُطارَةُ قلبٍ إِن ثَنَى الرّجلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُه)

(و) السُّلَّم: (فَرسُ زَبَّان بنِ سَيَّار) .
(و) أَيْضا: (كَواكِبُ أَسْفَل من العانَةِ عَن يَمِينِها) على التَّشْبِيه بالسّلم.
(و) السُّلَّم: (السَّبَب إِلَى الشَّيءِ) ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِه كَمَا يُؤَدِّي السّلّم الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وسَلَم الجِلْدَ يَسْلِمُه) سَلْماً من حَدّ ضَرَب: (دَبَغَه بالسَّلَم) ، فَهُوَ مَسْلوم.
(و) سَلَم (الدَّلْوَ) يَسْلِمها سَلْماً: (فَرَغَ من عَمَلِها وَأَحْكَمَها) ، قَالَ لَبِيد:
(بِمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلُوم)

(وسَلِمَ من الآفةِ بالكَسْر سَلامَةً) وسَلاماً: نَجَا. (وسَلَّمه اللهُ تَعالَى مِنْهَا تَسْلِيماً) : وَقَاه إِيَّاها.
(وسَلَّمْتُه إِلَيْهِ تَسْلِيماً فَتَسَلَّمه) أَي: (أَعطيتُه فتناوَلَه) وَأَخذه.
(والتَّسْلِيمُ: الرِّضا) بِمَا قَدِّر اللهُ وَقَضاهُ والانْقِياد لأوامره وتَرْك الاعْتِراض فِيمَا لَا يلائم.
(و) التَّسْلِيم: (السَّلام) أَي: التَحِيَّة، وَهُوَ اْسم من التَّسْلِيم. قَالَ المبرّد: وَهُوَ مَصْدر سَلّمت، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء للْإنْسَان بِأَن يَسْلَم من الْآفَات فِي دِينِه ونَفْسِه، وتأويله التَّخْلِيص.
(وأَسْلَم) الرجلُ: (انْقَاد) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " ولكنّ اللهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " أَي: اْنقاد وكَفَّ عَن وَسْوَسَتِي.
(و) قيل: " أَسْلَم: دَخَلَ فِي الْإِسْلَام و (صَار مُسْلِماً) فَسَلِمْت من شَره ".
وقَوْلُه تَعالَى: {قَالَتِ اْلأَعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " هَذَا يحْتَاج النّاسُ إِلَى تَفَهُّمه، ليَعْلَمُوا أينَ يَنْفَصِل المؤمنُ من المُسلِم، وَأَيْنَ يَسْتَوِيان. فالإسلام: إظهارُ الخُضوعِ والقَبول لِمَا أَتَى بِهِ سيدُنا رَسُولُ الله [
] ، وَبِه يُحقَن الدَّم، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الإِظْهار اْعتقادٌ وتَصْدِيقٌ بالقَلْب فذلِك الْإِيمَان الَّذِي هَذِه صِفَته. فَأَما من أَظْهَر قَبولَ الشّريعة واْستَسْلَم لدَفْع المَكْروه فَهُوَ فِي الظّاهر مُسْلِم وباطِنُه غيرُ مُصَدِّق "، فَذَلِك الَّذِي يَقُول: أسلَمْتُ؛ لِأَن الإيمانَ لَا بُدَّ من أَن يكون صاحِبُه صِدِّيقاً؛ لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيقُ، فالمؤمِن مُبطِن من التَّصْديق مِثْلَ مَا يُظْهِر، والمُسْلِم التّامٌّ الإِسْلام مُظْهِرٌ الطاعةَ مُؤمِن بهَا، وَالْمُسلم الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَام تَعَوُّذاً غَيْرُ مُؤمن فِي الحَقِيقة، إِلَّا أنّ حُكْمَه فِي الظَّاهِر حُكْم المُسْلِم " (كَتَسَلَّم) ، يُقَال: كَانَ فلَان كَافِرًا ثمَّ تَسَلَّم أَي: أسلم. (و) أسلَم (العَدُوَّ: خَذَلَه) وأَلْقَاه فِي الهَلَكَة. قَالَ اْبنُ الأَثِير: " هُوَ عَام فِي كل من أَسْلَم إِلَى شَيْء، وَلَكِن دَخَله التَّخْصِيص، وغَلَب عَلَيْهِ الإلقاءُ فِي الهَلَكة ".
(و) أَسْلَم (أَمْرَه إِلَى اللهِ تَعالى) أَي: (سَلَّمَه) وفَوَّضَه.
(وتَسالَما) من السّلم مثل (تَصَالَحَا) من الصّلح.
(وسَالَما) مُسالَمَة: (صَالَحا) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَسْلَم سَالَمها الله "، " هُوَ من المُسَالَمة وتَرْك الحَرْب، ويُحْتَمل أَن يكون دُعاءً وإِخْباراً ".
(و) روى أَبُو الطُّفَيْل قَالَ: " رأيتُ رسولَ الله [
] يَطوفُ على راحِلته يَسْتَلِم بمِحْجَنة، ويُقْبِّل المِحْجَن "، قَالَ الجوهريُّ: (استَلَم الحَجَر: لَمَسَه إِمّا بالقُبْلَة أَو باليَدِ) ، لَا يُهمَز؛ لأنّه مَأْخُوذ من السّلام وَهُوَ الحَجَر كَمَا تَقول: اْستَنْوَق الجَمَل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: استَلَم من السّلام لَا يدل على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ اللَّيْث: اْستِلامُ الحَجَر: تَناولُه باليَدِ، وبالقُبْلة، ومَسْحُه بالكَفّ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا صَحِيح ". (كاسْتَلأَمَه) من بَاب الاسْتِفْعال، نَقله الفَرَّاء واْبنُ السِّكّيت، وَهُوَ المُراد من قَول الجوهَرِيّ، وبَعضُهم يَهْمِزه. ونقلَ اْبنُ الأنباريّ فِي كِتَابه الزَّاهر الوَجْهَيْن. وَنَقله الشِّهابُ فِي شَرْح الشَّفاء، ثمَّ قَالَ: وَلم يَقِف الدّمامِينيِ على هَذَا، فَذكره فِي حاشِيَة البُخارِي على طَرِيق البَحْث.
قُلتُ: قَولُ الجوهريّ مَأْخُوذ من السِّلام أَي: بالكَسْر، والمُراد مِنْهَا الْحِجَارَة. وقَولُ سِيبَوَيْهِ: من السَّلام أَي: بالفَتْح، وَالْمرَاد مِنْهُ التَّحِيَّة، وَيكون مَعْنَاهُ اللَّمْسُ باليَدِ تَحَرِّياً لِقَبول السّلام مِنْهُ تَبرُّكاً بِهِ.
(و) اْستَلَم (الزَّرعُ: خَرَج سُنْبلُه، و) يُقَال: (هُوَ لَا يُسْتَلَم على سَخَطِه) أَي: (لَا يُصْطَلَح على مَا يَكْرَهُه) ، فالاسْتِلام هُنَا بِمَعْنَى الاصْطِلاح.
(والأُسَيْلِم: عِرْق) فِي اليَدِ لم يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّراً كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهذيب: " عِرْق فِي الجَسَد ". وَفِي الصِّحَاح: (بَيْن الخِنْصر والبِنْصَر) ، وَهَكَذَا ذَكَره أَربابُ التَّشْرِيح أَيْضا.
(واْسْتَسْلَم: انْقادَ) وَأَذْعَنَ. (و) اْستَسْلَم (ثَكَمَ الطَّرِيق) أَي: وَسَطه إِذا (رَكِبَه وَلم يُخْطِئْه) .
(و) يُقَال: (كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّداً، ثمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى بمُسْلِم) ، حَكَاهُ الرواسيّ.
(وأُسالِمُ بالضَّمِّ) بِلَفْظ فعل المُتَكَلّم من سَالم يُسالِم: (جَبَلٌ بالسَّراةِ) ، نزله بَنو قسر بن عَبْقَر بن أَنْمَار.
(ومَدِينة سَالِم بالأَنْدَلُس) ، نُسِب إِلَيْهَا بَعْضُ المحدِّثين.
(والسَّلامِيَّة) بِتَخْفِيف اللاّم: (ماءَةٌ لِبَنِي حَزْن) بن وَهْب بن أَعْيَا بن طَرِيف (بجَنْب الثَّلْماء) ، وَهِي لِبَنِي رَبِيعَة بن قُرْط بِظَهْر نَمَلى، وَقد تقدّم، قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: اسمُ (مَاءَةٍ أُخْرَى) غير الَّتِي ذكرت.
(و) سَلاَّم (كَشَدَّاد: ة بالصَّعِيد) .
(وخَيْفُ سَلاَّم: بِمَكَّة) ، بَيْنَها وبَيْن الْمَدِينَة، وَهِي نَاحيَة واسِعَة قَرِيبَة من البَحْر، بهَا مِنْبر وناس من خُزاعَة، وسَلاّم هَذَا من الأَنْصار من أَغْنياء ذَلِك الصّقع، قَالَه نصر.
(وَسَلَمْيَة مُسَكَّنةَ المِيمِ مُخَفَّفَة اليَاءِ: د) قُربَ حِمْص، وَنَظِيره فِي الْوَزْن سَلَقْيه: بلدٌ بالرّوم مَرَّ للمصنِّف فِي الْقَاف، وَلَو قَالَ كَمَلَطْيَة كَانَ أَخْصَر. (مِنْهُ عَتِيقٌ السَّلَمانِيُّ مُحَرَّكَة) صاحبُ أبي القَــاسِم بن عَسَاكر. وَأَيّوب بن سَلْمان السَّلَماني، روى عَن حَمّاد اْبنِ سَلَمة، وَعنهُ الحُسَيْن بن إِسحاق البَشِيريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السَّلْمى بسُكونِ اللاَّم، نِسْبة إِلَى هَذَا الْبَلَد قَالَه الحافِظ.
(وَذُو سَلَمٍ مُحَرَّكة: ع) بالحِجاز، وإياه عَنَى الأَبُوصِيرِي فِي بردته:
(أَمن تَذَكُّر جِيرانٍ بِذِي سَلَمِ ... )

(وذُو سَلَم بنِ شَدِيد بنِ ثَابِت) ، من أَذْواء اليَمَن.
(وسَلْمَى كَسَكْرَى: ع بِنَجْد، و) أَيْضا: (أُطُمٌ بالطَّائِفِ، و) أَيْضا (جَبَل لِطَيّئٍ شَرقِيَّ المَدِينَة) . وغربيّه: وادٍ يُقَال لَهُ: رَكّ، بِهِ نَخْل وآبار مَطوِيّة بالصّخر، طيِّبة المَاء والنّخل، عُصَبٌ وَالْأَرْض رمل، بحافَّتَيحه جبلان أَحْمَران. وبأعلاه بُرقَة، قَالَه نَص، وَقد ذكر فِي الْهَمْز.
(و) سَلْمَى بن جَنْدل: (حَيُّ) من بَنِي دَارِم، وَأنْشد الجَوْهريّ:
(تُعَيِّرني سَلْمَى وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ ... وَلَو كنتُ من سَلْمى تفرّعت دارِما)

وَأنْشد أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وفَارسُ يَوْم العَيْن سَلْمَى بنُ جَنْدلِ)

(و) سَلْمَى: (نَبْت) يَخْضَرُّ فِي الصَّيْف.
(وصَحَابِيَّان) هُما.
(وسِتَّ عَشْرة صَحابِيَّة) هُنّ: سَلْمى بنت أَسْلَم، وَبنت حَمْزة، وَبنت أبي ذُؤَيْب السَّعْدِيّة، وبنتُ زَيْد، وبنتُ عَمْرو، وَبنت عُمَيس، وَبنت قَيْس، وَبنت مُحرِز، وَبنت نَصْر، وَبنت يَعار، وَبنت صَخْر، وَبنت جابِر الأَحمَسِيّة والأَوْدِيّة والأَنْصارِيّة، وخادمةُ النبيّ [
] ، وأُخْرى حَدِيثها فِيهِ عَدَد أَبناء بَنِي إِسْرَائِيل.
(وأُمُّ سَلْمى: امرأَةُ أَبِي رَافِع) ، تَروِي عَن زَوْجِها، وعنها القَعْقَاعُ اْبنُ حَكَم، وَهِي تابعيّة، حَديثُها فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد. وَفِي المُحْكَم: سَلْمَى اسْم امْرَأَة، ورُبَّما سُمِّي بِهِ الرجل.
(وكَحُبْلَى) أَبُو بَكْر (سُلْمَى بنُ عَبْدِ اللهِ بن سُلْمَى) الهُذَلِيّ، (و) سُلْمَى (اْبنُ غِياث) عَن أبي هُرَيْرَة، (و) سُلْمَى (بنُ مُنقِذ) ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُه سُلْمَى بنُ عِياض بنِ سُلْمَى، (وأَبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ) ، عَن عُقْبَة بن عَامر، (أَو هُوَ كَسَكْرَى) ، قَالَه الذَّهَبِيّ.
(والسُّلامان: شَجَر) سُهْلِي، واحدته سُلامانَه. وَقَالَ اْبن دُرَيْد: سُلامان: ضَرْب من الشّجر.
(و) أَيْضا: (ماءٌ لِبَنِي شَيْبان) من بَنِي رَبِيعَة.
(و) أَيْضا: اسمُ) رَجُل. قَالَ اْبنُ جِنّي: " لَيْسَ سَلْمان من سَلْمَى كسَكْران من سَكْرى. أَلا ترى أَن فَعْلان الَّذِي يُقابله فَعْلى إِنَّمَا بابُه الصِّفة كَغَضْبان وغَضْبَى، وعَطْشَان وعَطْشَى، وَلَيْسَ سلمَان وسلمى بصفتين وَلَا نكرتين، وإنّما سلمَان من سلمى كقَحْطان من قَحْطَى، ولَيلان من لَيْلى، غَيرَ أَنَّهما كَانَا من لَفْظ وَاحِد فتَلاقَيا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْد وَلَا إِيثَار لتقَاوُدِهما، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقُول: هَذَا رَجُلٌ سَلْمان، وَلَا هذِه امْرَأَة سَلْمَى، كَمَا تَقول: هَذَا رجل سَكْران وَهَذِه امْرَأَة سَكْرى، وَهَذَا رجل غَضْبان وَهَذِه امْرَأَة غَضْبَى، وَكَذَلِكَ لَو جَاءَ فِي العَلَم لَيْلان لَكَانَ من لَيْلى كَسَلْمان من سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَو وجد فِيهِ قَحْطَى لَكَانَ من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان.
(وكَسَحَاب: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم) بنِ الحَارِث، (الحِبْرُ) الإِسْرائِيليّ من بَنِي قَيْنُقَاع، وهم من ولد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ اسمْــهُ فِي الجاهِلِيَّة الحُصَيْن، فغُيِّر، وَكَانَ حَلِيفًا للْأَنْصَار، وَوَلَدَاه يُوسُف بن عبد الله أجلَسَه النبيُّ [
] فِي حِجْره، ومَسَح رأسَه، وسَمّاه. وَمُحَمّد بن عبد الله، لَهُ رُؤْية ورِوايَة، وحَفِيدُه حَمْزة بنُ يُوسُف بن عبد الله، رَوَى عَن أَبيه، وولدُه مُحَمَّد بن حَمْزَة رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، (وأَخُوهُ سَلَمةُ بنُ سَلامٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ابنُ أَخِيه (وابنُ أَخِيه سَلامٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب ابنُ أُختِه، (وسَلامُ بنُ عَمْرٍ و) ، روى أَبُو عَوانة عَن أبي بِشْرٍ عَنهُ: (صحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وَأَبُو عَلِيّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزَلِيّ) ، اسمُــه (محمدُ بنُ عَبْدِ الله) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ محمدُ بنُ عبد الْوَهَّاب (بنِ سَلاَمٍ) ، وُلِدَ سنة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائَتَيْن، وَمَات سنة ثَلَاث وثلاثمائة، وَابْنه أَبُو هَاشم: مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة.
(ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ سَلاَم السَّلامِيُّ) النَّسَفِيّ (نِسْبة إِلَى جَدِّهِ) ، وحَفِيدُه أَبُو نَصْر محمدُ بنُ يعقوبَ ابنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ، روى عَن زَاهِر بن أَحْمَدَ وَأبي سَعِيد عبد الله ابْن مُحَمَّد الرّازِي، مَاتَ بعد الثّلاثين وَأَرْبَعمِائَة.(وبالتَّشْدِيد) سَلاّم (بن سَلْمٍ) ، وَقيل: ابنُ سَالِم وَقيل: ابنُ سُلَيْمان أَبُو العَبَّاس المدائِنِيّ السَّعْدِيّ التَمِيمِي، عَن زَيْد الْعمي وَمَنْصُور ابْن زَاذَان، وَعنهُ خَلَف بنُ هِشام، قَالَ البُخارِيّ: تَركُوه.
(و) سَلاّم (بن سُلَيْمان) أَبُو المُنْذِر القَاري صَدُوق، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي سَلاَم) مَمْطُور، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أبي كثير، وَلَيْسَ بحُجّة. (و) سَلاّم (بنُ شُرَحْبِيل) أَو شُرَحْبِيل، يروي عَن حَبّة بنِ خالِد وأخيه سَوَاء، وَلَهُمَا صُحْبَة. روى عَنهُ الأَعْمِشُ ثِقَة، ذكره ابْن حِبّان (و) سَلاّم (بنُ أَبِي عَمْرَةَ) الخُراسَانِيّ، عَن الحَسَن وعِكْرِمة، قَالَ ابنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْء. (و) سَلامُ (بنُ مِسْكِين) أَبُو رَوْح الأَزدِيّ، عَن الْحسن وثَابِت، وَعنهُ ابنُه القَــاسِم والقَطّان، كَانَ عابدًا ثِقةً كثيرَ الحَدِيث، تُوفِّي سنة سَبْع وسِتّين وَمِائَة، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي مُطيع) أَبُو سعيد ثِقَة، فِيهِ لِيْن، وَقَالَ ابنُ عَدِيّ: لَا بأسَ بِهِ، رَوَى عَن أبي عمرَان الْجونِي وقَتادَة، وَهُوَ يُعَدّ من خُطَباء البَصْرة وعُقَلائِهم، مَاتَ بِطَرِيق مَكَّة سنة ثَلاثٍ وسَبْعِين وَمِائَة: (مُحَدِّثُون) . وَفَاته: سَلاّم بن سليط الْكَاهِلِي، يَرْوِي عَن عَلِيّ، ثِقَة. وسَلاّم بن رزِين: قَاضِي أَنْطاكية، عَن الأعمَش، لَا يُعرَف. وسَلاّم بن أبي الصَّهْباء عَن قَتادَة، حَسَن الحَدِيث، وسَلاّم بنُ سَعِيد العَطَّار، ضَعِيف. وسَلاّم بنُ قَيْس، عَن الحَسَن البَصْرِي، مَجْهُول، وسَلاّم ابْن واقِد، لَا شَيْء. وسَلاّم بنُ وَهْب، لَا يُعْرَف، وسَلاّم بن عبد الله أَبُو حَفْص، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ أَبُو سَلَمة التّبوذكِي. (واختُلِف فِي سَلاّم بنِ أَبِي الحُقَيق، وسَلاّم بنِ مُحمَّد بنِ(فَلَا تحسبنّي كنتُ مولى اْبن مِشْكَم ... سَلاَم وَلَا مولى حُيَيّ بن أَخْطَبَا)

وَقَالَ كعبُ بنُ مَالك من قصيدة:
(فَصاحَ سَلامٌ واْبنُ سَعْيه عنْوَة ... وقِيد حُيَيّ للمَنايا اْبن أَخْطَبَا)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً ... على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ)

قَالَ: وَكَأن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَعْرِيف اْبن الصّلاح لَهُ بِكَوْنِهِ كَانَ خمّارا؛ لكنّ اْبن إِسْحَاق عرّفه فِي السّيرة بِأَنَّهُ كَانَ سَيِّد بني النّضير، فَالله أعلم.
قلت: وَفِيه أَيْضا قَولُ الشَّاعر: فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم ... وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما)

يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم.
(وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام: الجَنَّةُ) ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الْآفَات. وَقَالَ الزّجّاج: لِأَنَّهَا دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِع وَلَا تَفْنَى، وَهِي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: دارُ السَّلام: الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا دَار الله عزّ وَجل، فأضيفت إِلَيْهِ تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة: عبد الله.
(وَنَهْرُ السَّلاَم: دَجْلة، ومَدِينَة السَّلام: بَغْداد) ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام، قَالَه اْبنُ الأَنْبارِيّ. (وإليها نُسِب الحَافِظ) أَبُو الفَضْل (مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر) بن مُحَمَّد بن عَليّ البغداديّ، كَانَ يكْتب لنَفسِهِ، هَكَذَا روى عَن أبي الْقَــاسِم عَليّ بن أَحْمد البُسْرِيّ، وَأبي مُحَمَّد رزق الله التّميميّ، وَعنهُ اْبن المُقيّر، تُوفّى سنة خمسين وَخَمْسمِائة، (وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى) بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ لَهُ شِعْر حَسَن، روى عَن أبي عبد الله المَحامليّ، وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ (المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ) بنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ (الشاعِرُ) الْمَشْهُور، من ولد الوَلِيد اْبن الْوَلِيد، رَوَى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَــاسِم التّنّوخيّ وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاث وتِسْعِين وثلثمائة (السَّلامِيّون. وسَلامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة: صحابِيّ. وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة) أَبُو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ: (مُحَدِّث) عَن أَبِيه وَأبي بَرْزَة، وَعنهُ شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة. (و) سَلامَةُ (بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ) ، وَيُقَال: الجُعفِيّة. وَقيل: الفَزارِيّة، لَهَا عِنْد اْبن أبي عَاصِم.
قلتُ: القَولُ الْأَخير هُوَ الصّواب؛ فَإِن أَبَا دَاوُود صرّح أَنَّهَا أُخْت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حُذَيْفَة بن بدر الفزاريّ، وَلَهُمَا صُحْبَة، رَوَت عَنْهَا أمّ دَاوُود الواشِية. (و) سَلاَمَةُ (بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة) ، وَيُقَال الأَنصارِيّة، لَهَا فِي سُنَن أبي دَاوود. (وسلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [
] ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عَن أنس عَنْهَا: (صَحابِيَّاتٌ) ، رَضِي الله تَعَالى عَنْهُن. وَفَاته: سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ، وسَلامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة، وسَلامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب، فإنّهن أَيْضا لَهُنَّ صُحْبة.
(وبالتَّشْدِيد) : سَلاَّمةُ (بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَوَت عَن هِشام بن عُرْوَة. (وسَلاَّمَة المُغَنِّية الَّتِي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار) ، صوابُه: اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ، (وَهِي سَلاَّمة القَسِّ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن الْمَذْكُور نُسِبت إِلَيْهِ، وَكَانَ تابِعيًّا من العُبَّاد، وَقد تقدّم ذِكْرُه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
(والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل، مِنْهَا عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ) ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ، (وَآخَرُونَ) .
(والسُّلاَمَى كحُبَارى: عَظْم) يكون (فِي فِرْسِن البَعِير) ، وَيُقَال: إنَّ آخَر مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من البَعير إِذا عَجُف فِي السُّلامى وَفِي الْعين، فَإِذا ذَهَب مِنْهُمَا لم تكن لَهُ بَقِية بَعْد، قَالَه أَبُو عبيد. وَأنْشد لأبي مَيْمُون العِجليّ:
(لَا يَشْتَكِيْنَ عَملاً مَا أَنقَيْن ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْن)

(و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: السُّلاَمَى: (عِظامٌ صِغارٌ طُولُ إِصْبَعٍ أَو أَقلُّ) أَي: قَرِيب مِنْهَا، (فِي) كُلٍّ من (اليَدِ والرِّجْلِ) أربعٌ أَو ثلاثٌ، وَقَالَ اْبنُ الأَثِير: السُّلاَمَى جمع سُلامِيَة، وَهِي الأُنْمُلَةُ من الْأَصَابِع، وَقيل: واحدُه وجمْعُه سَواء. وَقيل واحِدٌ و (ج: سُلامِيَاتٌ) ، وَهِي الَّتِي بَيْن كل مِفْصَلَيْن من أَصابِع الْإِنْسَان. وَقيل: السُّلامى: كلّ عَظْم مُجَوّف من صِغار العِظام. وَفِي الحَدِيث: " على كل سُلامَى من أحدِكم صَدَقَة، ويُجزِئُ فِي ذَلِك رَكْعَتان يُصَلّيهما من الضُّحَى "، أَي: على كل عَظْم من عِظام اْبنِ آدمْ وَقَالَ اللّيثُ: السُّلاَمَى: عِظامُ الأَصابعِ والأَشاجِعُ والأَكارعُ، وَهِي كعابِرُ كَأَنَّها كِعابٌ، وَقَالَ اْبن شُمَيْل: فِي القَدَم قَصَبُها وسُلاَمِيَاتُها. وعِظامُ القَدَم وقَصَبُ عِظامِ الأَصابِع أَيْضا سُلاَمِيَاتٌ. وَفِي كل فِرْسِن سِتّ سُلامِيَات ومَنْسِمان وأَظلُّ. قَالَ شَيخنَا: وَلَا يجوز فِيهِ غَيرُ القَصْر كَمَا يَقَع فِي كَلَام بَعْض المولدين اْغتِراراً بِمَا فِي مُثَلَّث قُطْرب.
(و) السُّلاَمَى (كَسُكَارى: رِيحُ الجَنُوب) قَالَ اْبنُ هَرْمَة:
(مَرتْهُ السُّلاَمَى فاْستَهَلَّ وَلم تَكُن ... لِتَنْهَض إِلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

(و) من المَجازِ: باتَ بلَيْلة (السَّلِيم) ، وَهُوَ (اللَّديغُ) ، فَعِيل من السَّلْم وَهُوَ اللّدْغ. وَقد قيل: هُوَ من السَّلامة، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّفاؤل بهَا خِلافاً لما يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقد تَقدَّم. (أَو) هُوَ (الجَرِيحُ الَّذِي أَشْفَى على الهَلَكَةِ) مُسْتعارٌ مِنْهُ، وأنشدَ اْبنُ الأعرابيّ:
(يَشْكُو إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِيْت كِلامُهُ)

وَأنْشد أَيْضا:
(وطِيرِي بمِخْراقٍ أشمَّ كأنّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزّعانِفُ)

(و) السَّلِيمُ (من الحَافِر) : الَّذِي (بَيْنَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب فِي الْعبارَة: والسَّلِيم من الفَرَس: الَّذِي بَين الأشْعَر وَبَين الصَّحْن من حافِره.
(و) السَّلِيمُ: (السَّالِمُ من الآفاتِ) . وَبِه فُسّر قَوْلُهُ تَعالَى: {إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم} أَي: سَلِيم من الكُفْر. وَقَالَ الرَّاغِب: " أَي: مُتَعَرٍّ من الدَّغَل، فَهَذَا فِي الْبَاطِن ".
(ج: سُلَماءُ) كَعَرِيف وعُرَفَاء، وَفِي بعض النّسخ: سَلْمَى كَجَرِيح وجَرْحَى.
(و) من المَجازِ: (هُوَ) كَذَّاب (لَا يَتَسَالم خَيْلاَه أَي: لاَ يَقُولُ صِدْقاً فيُسْمَع مِنْهُ) ويُقْبَل. (وإِذَا تَسَالَمت الخَيْلُ تَسايَرَت لَا يَهِيجُ بَعْضُها بَعْضاً) . وَقَالَ رجل من مُحارِب:
(وَلَا تَسايرُ خَيْلاه إِذا التَقَيا ... وَلَا يُقدَّع عَن بابٍ إِذا وَرَدا)

وَيُقَال: لَا يَصْدُق أثرُه، يَكْذِب من أَيْنَ جَازَ. وَقَالَ الفَرّاء: فلَان لَا يُرَدُّ عَن بَاب وَلَا يُعَوَّجُ عَنهُ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي) : و (يُقالُ للجِلْدَةِ) الَّتِي (بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمٌ غَلَطٌ) ، تَبِع فِيهِ خالَه أَبَا نَصْر الفارابِيّ فِي كِتَابه " دِيوانِ الْأَدَب "، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحِد من الْأَئِمَّة، (واْستِشْهاده بِبَيْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر) بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا فِي وَلَدِه سَالِم:
(يُدِيرُونَنِي عَن سالمٍ وأُرِيغُه ... وجِلدَةُ بَين العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: وَهَذَا المَعْنَى أرادَ عَبْدُ الْملك فِي جَوابِه عَن كِتابِ الحَجَّاج أَنه عِنْدِي كسَالِم والسّلام (بَاطِلٌ) .
قَالَ اْبن بَرِّي: هَذَا وهم قَبِيح أَي: جَعْلُه سالِماً اسْمــا للجِلْدة الَّتِي بَيْن العَيْن والأَنْف، وَإِنَّمَا سَالم: اْبنُ اْبنِ عُمَر، فَجعله لمحَبَّتِه بِمَنْزِلَة جِلْدةٍ بَين عَينَيْه وَأَنْفه.
قَالَ شَيْخُنا: وَالصَّحِيح أنّ الْبَيْت الْمَذْكُور لزُهَيْر، وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ اْبنُ عمرَ.
قُلْتُ: وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهُوَ مُؤَيِّد لكَلَام الجوهريّ، فَتَأمل.
(وذاتُ أَسْلامٍ) بالفَتْح: (أرضٌ تُنْبِت السَّلَم) مُحَرَّكَة، قَالَ رؤبة: (كَأَنَّمَا هَيَّج حِين أطلَقَا ... )

(من ذَات أسْلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(وَسَلْمُ بن زَرِير) أَبُو يُونُس العطارديّ، عَن أبي رَجاء ويَزِيد بن أبي مَرْيم، وَعنهُ حِبّان وَأَبُو الوَلِيد، لَهُ عشرَة أَحَادِيث، وثَقَّه أَبُو حَاتِم.
(و) سَلْمُ (بنُ جُنَادَة) أَبُو السّائب السّوائي الكُوفِيّ، عَن أبِيه واْبن إِدْرِيسَ، وَعنهُ التّرمذِيّ والشيخان والمَحَاملي، ثِقَة، مَاتَ سنة أَربع وخَمْسِين ومِائَتَيْن.
(و) سَلْمُ (بنُ إِبراهيم) البَصْرِيّ الورَّاق، عَن عِكْرِمة بنِ عَمَّار وشَعْبة، وَعنهُ الذُّهلِيّ، وَثَّقَه اْبنُ حِبّان.
(و) سَلْمُ (بنُ جَعْفَر) البَكراوِيّ، عَن الجَرِيريّ، وَعنهُ نَعِيم بن حَمّاد ويَحْيَى بن كثير العَنْبَرِيّ، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ أَبِي الذُّبالِ) ، عَن سَعِيد بن جُبَيْر واْبن سِيرِين، وَعنهُ مُعْتَمِر واْبن عُلَيَّة، ثِقَة.
(و) سَلْم (بنُ عَبْد الرَّحْمن) النَّخَعيّ أَخُو حُصَين، عَن أبي زُرَعَة، وَعنهُ سُفيان وشُرَيك، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ عَطِيَّة) الكُوفيّ عَن طَاووُس وعَطَاء، وَعنهُ شُعْبَةُ وَمُحَمّد اْبن طَلْحَة، لَيْسَ بالقَوِيّ.
(و) سَلْمُ (بنُ قُتَيْبَة) الخُراسَانِيّ بالبَصْرَة، عَن عِيسَى بن طَهْمان، ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاق، وَعنهُ الذُّهليّ، ثِقَةٌ يَهِمُ.
(و) سَلْمُ (بنُ قَيْس) العَلويّ البصريّ، عَن أَنَس، وَعنهُ حَمّاد اْبن زَيْد: (مُحَدِّثُون) .
(وَبَاب سَلْم: مَحَلَّة بأَصْبِهان. و) أُخْرَى (بِشِيرَازَ، يُشبِه أَن يَكُونَ من إِحْدَاهُما أَبُو خَلَف محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِك) بنِ خَلَفَ الفَقِيه (السَّلْمِيُّ الطَّبَري مُؤَلّف كِتاب الكِتابَة) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ: كِتاب الكِنايَة. (وَهُوَ) كِتابٌ (بَدِيعٌ فِي فَنِّه) ، صَنَّفه فِي الفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشافِعِيّ، كلّ مَنْ رَآهُ اْستحسنه، روى عَنهُ أَبُو الفَتْح المُوفَّق بنُ عبد الْكَرِيم الهَرَوِيّ، مَاتَ فِي حُدُود سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره اْبنُ السّاعي.
(وسَلمَى بنُ جَنْدل كَسَكْرَى فَرْد) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه بِضَمّ السِّينِ وسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْر المِيم وتَشْدِيد اليَاءِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ الذّهَبِيُّ، وَمن ذُرِّيَّته: لَيْلَى بنتُ مَسْعود زَوْج علِيّ اْبن أبي طَالب وجَماعة. قَالَ الْحَافِظ اْبنُ حَجَر: وَلَكِن جَزَم أَبُو أَحْمد العسكريّ فِي كِتاب التَّصْحِيف بِأَنَّهُ بِفَتْح السّين، وَفِيه يَقول الشّاعر:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وَفَارِس يَوْم العَيْن سَلْمَى بن جَنْدِل)

وبخطّ رضيّ الدّين الشّاطبيّ: زُهَيْر اْبن مَسْعود بن سُلْمِيّ بن رَبِيعة الضَّبِّي فَارس العَرِقَة، ذكره المرزُبانِيّ فِي مُعْجَم الشُّعراء.
(وسُلْمانِينُ بالضَّمّ) وسُكُونِ اللاَّمِ (وكَسْرِ النُّونِ: ع) ، هَكَذَا ضَبَطه الشَّيْخ أَبُو حَيّان فِي شَرْح التَّسْهِيل، وَوَافَقَهُ جمَاعَة، قَالَ شَيْخُنا: وَذكر البَدْر الدَّمامِينِيّ فِي شرح التَّسْهِيل أثْنَاء مَبْحَث الزِّيادة من التَّصْرِيف أَنه تَحْرِيف للفْظِه، وأَنَّ الصّواب فِي ضَبْطه سُلْمانَان. قَالَ: وَلم يَضْبُط حَركةَ السّين وَلم يظْهر مُسْتَندا لذَلِك، فَتَأَمَّل، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وِسينُه على هَذَا مَفْتوحَة، وَهِي قَرْية بمَرْو، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمد السَّلْمانَانِي، روى عَنهُ أَبُو الحَسَن بنُ أزدَشِير، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، فتأمّل.
(وذُو السَّلُّومة) بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ (من) بني (أَلْهانَ) بنِ مَالِكٍ) .
(وسَلُّومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ) أَيْضاً: (بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد) ، هِيَ (امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ) الشَّأعِر، لَهَا ذِكْر.
(و) من المَجازِ: قَالَ اْبنُ السِّكِّيت: (لَا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع) مَا أَن كَذَا (أَي: لَا واللهِ الَّذِي يُسَلِّمُكَ) مَا كَانُ كَذَا وكَذَا، (وَيُقَال) للاثْنَيْن: لَا (بِذِي تَسْلَمَان، و) للجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمُون، و) للمُؤَنَّث: لَا بِذِي (تَسْلَمِين، و) لِلْجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمْن) . والتَّأْوِيل فِي كُلّ ذَلِك واحِدٌ.
(و) يُقَال: (اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ) يَا فَتى، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أَي: اذْهَب بِسَلاَمَتِك) ، قَالَ الأَخْفَشُ: وقَولُه: ذِي، مُضَاف إِلَى تَسْلَم، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
(بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا)

أضَاف آيَة إِلَى يُقدِمون وهما نادران؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الْأَسْمَاء يُضافُ إِلَى الفِعْل غير أَسماء الزّمان، كَقَوْلِك: هَذَا يَوْم يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ. وَحكى سِيبَوَيْه. لَا أَفْعل ذلِك بِذِي تَسْلَم، أُضِيف فِيهِ ذُو إِلَى الفِعل. وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون. والمَعْنَى: لَا أَفْعَلُ ذَلِك بِذِي سَلامَتَك، و (لَا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم، كَمَا لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة) . هَذَا آخر نَصّ سِيبَوَيْه.
(وأسلَمْتُ عَنهُ: تَرَكْتُه بَعْدَمَا كُنْتُ فِيهِ،) عَن اْبن بُزُرْج، وَقد جَاءَ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهَذَا المَعْنَى فِي قَولِهِم: وَكَانَ رَاعِي غَنَم ثمَّ أَسْلَم أَي: تَرَكَها.
(وقَولُ الحُطَيْئة) الشَّاعِر فِي صِفَةِ دِرْع:
(جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ... )

وَفِي بَعْضِ النُّسخ: من نَسْج سَلاّم، كَمَا قَالَ النَّابِغَة:
(ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ... )

(أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان، ثمَّ غَيَّره ضَرُورَةً) ، فَقَالَ: سَلاّم وسُلَيْم، وَمثل ذَلِك فِي أَشْعارِهم كثير. وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ:
(مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم ... كَأَن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ)

وَقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر:
(ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا ... من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم)

(و) قَالَ أَبُو العبّاس: سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان. و (سُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان) سَكَن الشّامَ، روى عَنهُ شيخٌ من جُرَش. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَة. (و) سُلَيْمان (بنُ أَبِي صُرَد) ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ، كَانَ اْسمُــه فِي الْجَاهِلِيَّة يَساراً فسَمّاه النبيُّ [
] سُلَيْمان، كَانَ خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ عَمْرِو) بنِ حديدةَ الْأنْصَارِيّ السّلميّ: عَقَبِيٌّ بَدرِيّ، قُتِل يومَ أُحُد، وَيُقَال: هُوَ سليمُ بنُ عَامر، وَهُوَ الْأَكْثَر.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ مُسِهر) ، يرْوى عَن رِفَاعَة القَتَبانِيّ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل، فَهُوَ تابِعِيّ.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ هَاشِم) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس، وَضَعَه النبيُّ [
] فِي حِجْرِه.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ أُكَيْمَةَ) اللَّيْثِيّ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان، عَن أَبِيه عَن جَدّه: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وأُمُّ سُلَيْمان: صَحابِيَّتَان) إِحْدَاهُما بِنْتُ عَمْرِو بنِ الأَحْوَص، رَوَى عَنْهَا اْبنُها سُلَيْمان.
(ومُسْلِم كَمُحْسِن زُهاءُ عِشْرِين صَحًابِيًّا) مِنْهُم: مُسْلِم بن بَحْرة الأنصارِيّ، واْبنُ الحَارِث التَّمِيميّ، واْبنُ الْحَارِث الخُزاعِيّ، واْبنُ خُشَيْنة، ومُسْلم أَبُو رَائِطة، واْبنُ رِياح الثَّقَفِيّ، واْبنُ عبد الله الأزدِي وابنُ عبد الرَّحمن، وَابْن عَقْرَب، واْبنُ العَلاء بن الحَضْرَمِيّ، واْبنُ عمر، وَأَبُو عَقْرب، واْبن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ومُسْلِم أَبُو الغَادِية الجُهَنِي، ومُسْلِم أَبُو عَوْسَجَة، ومُسْلِم بنُ حزنة، وَكَانَ اْسمُــه شِهاب. واختُلِف فِي مُسْلم بن عبد الله بن مشْكم، ومُسْلِم بن السّائِب، والصّحِيح أَن حَدِيثَيْهما مُرْسَلان.
(وكَمَرْحَلَة: مَسْلَمةُ بنُ مَخْلد) اْبنِ الصَّامت الخَزْرَجِيّ السّاعِدِيّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وسِتِّين.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ أَسْلَم) بنِ حُرَيْشٍ الأَنْصارِيُّ، قُتِل يَوْم جِسْرِ أَبِي عُبَيْد.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ قَيْس) الأَنْصاريّ.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ هَانِئ) أَخُو شُرَيْح. (و) مَسْلَمَةُ (بنُ شَيْبان) بنِ مُحارِب والدُ حَبِيب: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعالى عَنْهُم.
(وكَمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجَبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وَأَحْمَد وآنُكٍ وُجُهَيْنَةَ: أَسْماء) .
فَمِنَ الأَوَّل جَماعةٌ غيرُ مَنْ ذَكَرهم المُصنّف، مُسْلِمُ بنُ إِبراهيم الأَزْدِيّ الْحَافِظ، ومُسْلِم بنُ خَالِد الزِّنْجِيّ المَكّيّ، من شُيوخ الشافِعِي، ومُسْلِمُ بنُ الحَجّاج القُشَيْرِيّ صاحِبُ الصّحيح، ومُسْلِم بن صُبَيح أَبُو الضُّحَى، ومُسْلِم بنُ يَسار البَصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار المِصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار الجُهَنِيّ، ومُسْلِم بنُ بناق المَكّيّ، تقدَّم ذكرُه فِي القَافِ، وغَيرُ هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّانِي: أَبُو مُسَلّم حَرِيزُ بن المُسلَّم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي روَاد، وَيحيى بن مُسَلَّم، عَن وهب اْبن جرير، ومُسْلَّم بنُ عبد الله بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، ويُوسُف بنُ سَعِيد اْبن مُسلَّم الحَافِظ، وَأَبُو البَرَكات مُسَلَّم بنُ عَبدْ الوَاحِد الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو القَــاسِم مُسَلَّم بن أَحْمد [الدّمَشْقِيّ] الكَعْكِيّ، كِلَاهُمَا عَن اْبنِ أبي نَصْر، وَعبد الله بن مُسَلّم شيخ لمُعاذ بنِ المُثَنَّى، ومُسَلَّم بنُ سَعِيد التَّاجِر، عَن سِبْط الخَيَّاط، وجَمال الإِسْلام أَبُو الحَسَن علِيّ بن المُسَلَّم مُفْتِي دِمَشْق، حدّث عَنهُ اْبن الحَرَسْتَانِيّ، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن المُسَلَّم الفارِسِيّ الزَّاهِد، وشَمْس الدّين مُحَمَّد بن مُسَلَّم الصَّنَادِيقي، كتب عَنهُ البِرْزَالِي، وَعلي بن المشرّف بن المُسَلَّم الأنماطِيّ من شُيُوخ السِّلَفِي، وَأَبُو الغَنَائِم المُسَلّم اْبن عبد الْوَهَّاب بن مَناقِب الشَّرِيف الحُسَيْني، عَن اْبن صَدَقَة الحرَّاني، وَأَبُو الْغَنَائِم المُسَلِّمِ بن مَكّي بن خَلَف بن المُسلَّم بن أَحْمد بن عَلاّن، روى عَن السَّلَفي، والمُسَلَّم اْبنُ عبد الرَّحْمن البَغْدادي، روى عَنهُ الدِّمْيَاطِيّ وَغير هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّالِث: سَلَم: بَطْن من لَخْم، وَأَيْضًا فِي نَسَب قُضاعة، ومحمدُ بنُ أبي الفَضَائل بن السَّلَم النابُلْسِيّ، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، وحدّث، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
وَمن الرَّابِع تقدّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن الخَامِس أَبُو الفَرَج أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسْلِمة، وابناه الحَسَن وَأَبُو جَعْفر مُحَمَّد، وحَفِيدُه رَئِيسُ الرُّؤَساء أَبُو القَــاسِم علِيّ بنُ الحَسَن.
وَمن السَّادِس تَقَدَّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن السَّابع فِي خُزاعَة أَسْلَم بنُ أَفْصَى، من وَلَده جَماعةٌ من الصّحابة، مِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الْأَكْوَع، وَأَبُو بُرَيْزة، واْبنُ أَبِي أَوْفى وغَيْرُهم. وعَطاءُ بنُ مَرْوان الأسلَمِيّ، إِلَى أَسْلَمَ بنِ جُمَح، ذكره أَبُو طَاهِر المَقْدِسِيّ.
وَمن الثَّامِن: عبدُ الله بنُ سلمةَ بنِ أَسْلَم، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَس.
وَقَالَ اْبن حبيب: أسلمُ بن الحاف اْبن قُضاعَة، وأَسلُم بن القِنَاية فِي عَكّ، وأَسْلُم بن تَدُول فِي بني عُذْرة، هَؤُلَاءِ الثَّلاثة بالضّمّ، وَمن عَدَاهُم بفَتْح اللاّم. وَقَالَ كُراع: سُمّى بِجمع سَلْم، قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلم يُفسّر أيَّ سَلْم يَعنِي، وعِنْدِي أَنه جَمْع السَّلْم الَّذِي هُوَ الدّلُو العَظِيمة.
وَمن التّاسِع: سُلَيْمة بنُ مَالِك بن عَامِر فِي عَبْدِ القَيْس.
(والسُّلالِمُ) بالضَّمِّ) على المَشْهُور، ويُروَى فِيهِ الفَتْح أَيْضا، نَقله صاحِبُ النِّهاية، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السّلاَلِيم: (حِصْن بِخَيْبَر) . قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: ظَلِيمٌ من التَّسْعاءِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَدِيثٌ بحُمَّى أَسأرَتْها سُلالم)

(وسَلَمُون مُحَرَّكة: خَمْسَةُ مَواضِع) بمِصر. مِنْهَا اْثْنان فِي الشّرقِية: إحداهُما من حُقُوق المورتة، وَالثَّانيَِة سَلمُون العقيدي، وَوَاحِدَة بالدّقَهْلِيَّة، وَهِي المَعروفة بالقماش، وَقد وَردتُها، وَوَاحِدَة بالغَرْبِيّة، وَوَاحِدَة بجَزِيرة بني نَصْر، وتُضاف إِلَى عشما، وَقد وَردتُها، وَفَاته: سَلَمُون الْغُبَار من حُوف رَمْسِيس.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السَّلام: التَّسَلُّم والبَراءَةَ، قَالَه سِيبَوَيْه. وَزعم أَن أَبَا رَبيعة كَانَ يَقُول: إِذا لَقِيَت فُلاناً فَقُل: سَلاماً، أَي: تَسَلُّما. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: سَلامٌ، أَي: أَمرِي وأَمرُك المُبارَأَة والمُتَاركَةُ. وَقَالَ غَيرُه: قَالُوا: سَلاماً، أَي: سَدَاداً من القَوْل وقَصْداً لَا لَغْوَ فِيهِ.
والسَّالِم فِي العَرُوضِ: كل جُزْء يَجُوز فِيهِ الزِّحاف فيسَلْم مِنْهُ كَسَلاَمة الجُزْء من القَبْضِ والكَفّ وَمَا أَشْبَهَه.
ويُقال: لاَ وسَلامَتِك مَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال: كَانَ كافِراً ثمَّ هُوَ الْيَوْم مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة: " مَنْ تَسلّم فِي شَيْء فَلَا يَصْرِفْه إِلَى غَيرِه "، قَالَ القتيبي: لم أسمع تَفَعَّل من السَّلَم إِذا دَفَع إِلاّ فِي هَذَا، ويُجْمَع السَّلْم بِمَعْنى الدَّلْو على أَسْلُم، بِضَمّ اللاّم، كأَفْلُس، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(تُكَفِكِفُ أَعداداً من الدَّمعِ رُكِّبَتْ ... سَوَانِيُّها ثمَّ اْنْدَفَعْن بأَسْلُمِ)

وَحكى اللّحياني فِي جَمْعِها: أَسالِم. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَهَذَا نَادِر. وَفِي حَدِيثِ اْبنِ عُمَر: " أَنَّه كَانَ يُصَلّي عِنْد سَلَمات فِي طَرِيق مَكَّة، رُوي مُحَرَّكَةَ جمع سَلَمَة للشَّجَرة، ويَجُوز أَن يَكُون بِكَسْر اللاَّم جمع سَلمة، وَهِي الْحِجَارَة، وقَولُ العَجَّاج:
(بَين الصَّفَا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

وَقيل: فِي تَفْسِيره: أَرادَ المُسْتَلَم، كأَنَّه بَنَى فِعلَه على فَعَّل.
وسَلامانُ: بَطْن فِي قُضاعة وَفِي الأَزْد وَفِي طَيْئ وَفِي قَيْس عَيْلان.
وَبَنُو سَلِيمة كسَفِينة: بَطْنٌ من الأَزْد. وهم بَنُو مَالِك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن الأَزد.
وكَجُهَيْنة قد تقدّم.
والنِّسْبة سَلِيْمَيّ، قَالَ سِيبَوَيْه: نَادِر.
قلت: وهم إِلَى الْآن من نواحي البَحْرَين، اجْتمعتُ بجَماعة مِنْهُم.
وسَلّوم كتَنُّور: اسمُ مُراد.
والأُسْلُوم: بِطْن من اليَمَن.
وسَلِمتْ لَهُ الضَّيْعَة: خَلَصَت.
وَرجل مُسْتَلَم القَدَمَيْن: لَيِّنُهما نَاعِمُهما. واْستَلَم الخُفُّ قَدَميه: لَيَّنَهُما، وكَلِمة سالِمَةُ العَيْنَيْن أَي: حَسَنة، وَهُوَ مجَاز.
والسَّلَم محركة: فِي نَسَب قُضاعة وبَطْن من لَخْم.
وبالضّم: شِرْذِمَة يَنْزِلون جِيزَةِ مِصْر.
وبالكَسْر: تَمِيمٌ مولَى بَنِي غنم بن السّلم بَدْرِيّ، وَفِي الأَوْس حارِثةُ بن السِّلم بنِ اْمرئ القَيْس جَدّ سَعْد بن خَيْثَمة البَدْرِي وَإِخْوَته.
والسَّلْم بالفَتْح: من شُيوخ تمّام الرّازِيّ، وَمُحَمّد بن أبي الفَضائِل اْبن السَّلَم النّابُلْسِي، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وتِسْعِين وسِتّمائة، وَعبد المُحْسِن اْبن سُلَيْمان بنِ عبد الْكَرِيم، عُرِف باْبن السُّلَّم، كَسُكَّر، سمع من فَخْر القُضاة بن الجَبّاب وحدّث، سمع مِنْهُ أَبُو العَلاء الفَرْضِيّ وَهُوَ ضَبْطُه، مَاتَ سنة سِتٍّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وكأَمِير: جمَاعَة: مِنْهُم سَلِيمُ بنُ حَيّان وَولده عبد الرَّحِيم، وسَلِيم اْبن مُسْلِم المَكّيّ، عَن اْبن جُرَيْج، واهٍ، واْبنُه مُحَمَّد بن سَلِيم، عَن مُسْلم بن خَالِد، وَعنهُ مُطَيّن، وسَلِيم بن صالِح، عَن اْبنِ ثَوْبان ومحمدُ بنُ إِسْحَاق بن السَّلِيم قَاضِي الأندلس بعد السِّتِّين والثَّلثمائة، والحَسَن بن سَلِيم الحَرّانيّ، عَن أَبِيه، وعبدُ الرَّحْمن اْبنُ مُحَمَّد بنِ سَلِيم، من ولد سَعِيدِ اْبنِ المُنْذِر القَائِد، كَانَ مَعَ المُسْتَكْفِي الأُموِيّ بقُرْطُبة، وَمُحَمّد بن سَلِيم أَبُو زَيْد الهَمْدانِيّ النَاعطيّ الكُوفِيّ، سَمِع أَبَا إِسحاق السَّبِيعِيّ وسَلِيم بن عِيسَى، حَكَى عَن أَبِي الحَسَن القًزْوِينيّ، وَكَانَ صاحبَ كَرامات، والصّاحب بهاء الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن سَلِيم المَعْرُوف بِاْبْنِ حَنَّا، خرج من بَيْتِه فُضلاءُ ورُؤُساءُ، مِنْهُم حَفِيدُه تاجُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَليّ مَمْدُوح السّرّاج الوَرَّاق، والحافِظ مَنْصور اْبنُ سَلِيم الإِسْكندرانيّ صَاحب الذَّيْل على التَّكْمِلة لابْنِ نُقْطَة، وسَلِيم بنُ جَمِيل العامريّ جَدُّ القَاضِي عِماد الدّين الكركيّ المِصْرِيّ، والشّهاب أحمدُ بنُ أَبِي بَكْر بن إِسماعيل بن سليم الأَبُوصِيرِيّ، كتب عَن الْحَافِظ اْبنِ حَجَر، وَله تَخارِيجُ وفوائِدُ.
وسَلْمُويه النَّحْوي، اسمُــه سَلَمة اْبن نَجْم، ويَرْوِي عَن هِلال بنِ العَلاء وغَيْرِه، مَاتَ سنة ثلاثٍ وثَلثِمائة. وسَلَمُويه صاحبُ اْبنِ المُبارك، اسمُــه سُلَيْمان بنُ صَالِح النَّحْوِيّ، لَهُ كِتاب فِي أَخْبار مَرْو، روى عَن اْبنِ المُبارك، وَعنهُ اْبنُ راهَوَيْه.
وَأَبُو الحَسَن علِيّ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن سَلَمُويه الْعَوْفِيّ النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْقَــاسِم القُشَيْرِيّ.
وأحمدُ بنُ الحسنِ السَّلَمُونِيّ عَن عُمَرَ بنِ مَسْرور الزّاهِد.
وَأَبُو الفُتوح عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد السلموي النَّيْسابُورِيّ، إمامٌ زاهِدٌ، تُوفّي بِأَصْبِهان سنة خَمْسمِائَة وثلاثٍ وثَلاثِين.
والسَّلِيمِيُّون بالفَتْح: مُحْدِثون، نِسْبة إِلَى كفر الشّيخ سَلِيم، قَرْيَة بِمصْر، وَقد دَخلتُها.
وبالضّم الحُسَيْن بنُ رَجاء أَبُو نَصْر السُّلَيْمِي، عَن جدّه لأمّه أبي بَكْر محمدِ بن الحَسَن بن سُلَيمْ وَإِلَيْهِ نِسْبَتُه، حدَّث عَنهُ اْبنُ السَّمْعانِيّ، ومُعانُ بنُ رِفاعة السَّلاَمِيّ دِمَشْقيّ مَشْهور، وخُلَيْد بنُ سَعْدٍ السَّلاَمِيّ، وسِنَانُ بنُ عَمْرو بنِ طَلْقٍ السّلامي لَهُ صُحْبة، وَهَؤُلَاء فِي بَنِي سَلامان من قُضاعَة، وعَدِيّ بنُ جَبَلةَ اْبنِ سَلامَة الكَلْبِيّ السّلامي نسب إِلَى جدّه، كَانَ شَرِيفاً، وحفيده بَهْدَل اْبن حسّان بن عَدِيّ، كَانَ رئيسَ قومِه فِي زمن مُعَاوِيَة. وَعَلِيّ بنُ النَّفِيسِ بنِ بُوزَنْدار السّلامِيّ، مُحدّث مَشْهُور، وَوَلدُه عَبْدُ اللّطيف. وعبدُ الله بنُ طاهِر بنِ فَارس الخَيَّاط السّلامِيّ، عَن أبي القَــاسم بن بَيَان، وَعنهُ أَبُو سَعد بنُ السَّمعانِيّ.
وسَلاَمَة: قَرْيَة بالطَّائِف، وأُخْرى باليَمَن بِالْقربِ من حيس.
والسالمية: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال المزاحمتين، وَقد دَخَلتهَا أَيَّام كتابتي فِي هَذَا الْحَرْف.
ومنية سَلامَة: قَرْيَة أُخْرَى بالبُحَيرة تجاه مَحَلة أَبِي عَلي، وَقد جُزتُ بهَا يَوْم كِتابَة هَذَا الحَرْف وتَمِيمٌ مولَى بَنِي تَمِيم بن السِّلم بالكَسْر: بَدْرِيّ، وحَارِثة بن السِّلْم بِن اْمرئِ القَيْس فِي نَسَب الأَوْس.
وكسَفِينة: سَلِيمة بنُ مالِك بن فَهْم اْبن غَنْم بن دَوْس فِي الأزد.
قلت: وَمِنْهُم بَقِيَّة بالبَحْرين إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَقد اْجتمعتُ بِجَمَاعَة مِنْهُم.
وأَسْلام بالفَتْح: وَادٍ بالعَلاةِ من أَرض اليَمامة.
وأَسْلَمان مُثَنَّى أَسْلَم: نَهْر بِالْبَصْرَةِ لأَسْلَم بنِ زَرْعة أقطعَه إِيّاه مُعاوِيَةُ.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح)

ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا ... عالَجَ تبريح غله الشجب وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا.
س ل م

سلم من البلاء سلامة وسلاماً، وسلم من المرض: بريء، وسلمه الله. وسلم إليه الشيء فتسلمه. وسالمت العدو مسالمة، وتسالموا، وخذوا بالسلم، وفلان سلم لفلان وحرب له. وعقد عقد السلم، وأسلم في كذا. وأسلم لأمر الله وسلم واستسلم. وأسلمه للهلكة. وهو سلم في يد العدو: مسلم. واستلم الحجر، من السلام وهي الحجارة. وفي مثل " أكتم للسر من السلام " وتقول: عصب سلمته، وقرع سلمته. وفصد الأسيلم وهو عرق في ظاهر الكف. و" على كلّ سلامى من أحدكم صدقة " وهي عظام الأصابع اللينة.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

ولم يستطع إلف لإلف تحية ... من الناس إلا أن يسلم حاجبه

وبات بليلة سليم وهو اللديغ. وسلمت له الضيعة: خلصت، ومنه " ورجلاً سالماً لرجل ". وأسلم وجهه لله. وأسلم السلك الجمال. قال عمر بن أبي ربيعة:

فقالا لها فارفض فيض دموعها ... كما أسلم السلك الجمان المنظما

واذهب بذي تسلم، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ورجل مستلم القدمين: لينهما. وقد استلم الخف قدميه: لينهما. وفلان " ما تسالم خيلاه كذباً ". وكلمة سالمة العينين: حسنة: قال:

وعوراء من قيل امريء قد دفعتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

سلم


سَلَمَ(n. ac.
سَلْم)
a. Stung, bit.
b. Tanned (leather). _ast;
سَلِمَ(n. ac. سَلَاْم
سَلَاْمَة)
a. Was safe, secure; was well, healthy, sound.
b. [Min], Was, became safe, secure, free from; escaped.

سَلَّمَ
a. [acc. & Min], Preserved, kept free, safe from.
b. ['Ala], Saluted, greeted.
c. [Bi], Admitted, assented to (proposition).
d. [acc. & Ila], Delivered, handed over, gave up, transmitted
committed, assigned, consigned, resigned to.

سَاْلَمَa. Made peace, lived in peace with.

أَسْلَمَa. Preserved; kept safe & sound, intact.
b. Delivered up, betrayed; deserted.
c. [acc. & Ila], Submitted, resigned (himself)
committed (himself) to.
d. ['An], Left, quitted, forsook.
e. see V (b)
تَسَلَّمَa. Took, accepted, received; entered into possession
of.
b. Became a Muslim, embraced Islām.

تَسَاْلَمَa. Made peace, lived together in peace; agreed, went well
together.

إِسْتَلَمَa. Received, took, accepted; touched; kissed.

إِسْتَسْلَمَa. Yielded, submitted, obeyed.
b. Took, followed ( road, way ).
سَلْم
(pl.
أَسْلُم سِلَاْم)
a. Leather bucket.
b. see 2 (a)
سِلْمa. Peace.
b. Religion of Islām.
c. Peaceful, peaceable, pacific.

سَلَمa. Payment in advance.
b. Salutation, greeting.
c. (pl.
أَسْلَاْم), Mimosa flava ( tree from which tan is made).
سَلِمَة
(pl.
سَلِم
سِلَاْم
23)
a. Stone.
b. Tender, delicate (woman).
سُلَّم
( pl.

سَلَالِم
سَلَاْلِيْمُ)
a. Steps; ladder; stairs.

سَاْلِمa. Sound; whole, entire, intact; healthy, in good health
well; safe, secure.
b. Sound, regular ( verb, plural ).

سَلَاْمa. Peace; security, safety; welfare, well-being.
b. Salutation, greeting.
c. see 23
سَلَاْمَةa. Health; soundness; wholesomeness.
b. Safety, security; immunity.

سِلَاْم
(pl.
سَلْم
سَلِمَة)
a. A certain bitter tree.

سَلِيْم
(pl.
سُلَمَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
سَلْمَى), Stung, bitten.
N. P.
سَلَّمَa. Granted, conceded accorded.

N. Ac.
سَلَّمَa. Delivery.
b. Resignation.
c. Salutation.

N. Ag.
أَسْلَمَa. Mussulman, Moslem, Muslim.

N. Ac.
أَسْلَمَa. Resignation, submission, obedience.
b. The religion of Islām, Islamism.
سَلْمَى
a. Salma ( fem. proper name ).
السَّلَام عَلَيْكَ
a. Peace be with thee!

دَار السَّلَام
a. Heaven.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

سَلِيْم القَلْب
a. Upright in heart; having a good conscience.

سُلَيْمَان
a. Solomon; Sulaiman.

سُلَيْمَانِيّ
a. Mercuric chloride.

إِسْلَامِيّ
a. Muhammadan, muslim.

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِــاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِــاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِــاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِــاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًــا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الــاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الليث: اثنان اسمــان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الــاسمــ، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا القَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسمــاً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والــاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ اللّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَــانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْمــاً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَشْدَقون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كغَنِيَّة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الــاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والــاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ اللَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ اللّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كغَنِيَ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا القَدَح، واثْنَيْ هَذَا القَدَح، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الــاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.

بدأ

Entries on بدأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
بدأ: {بادئ}: أول. و {بادي}: ظاهر.
ب د أ: (بَدَأَ) بِهِ ابْتَدَأَ. وَ (بَدَأَهُ) فَعَلَهُ ابْتِدَاءً وَ (بَدَأَ) اللَّهُ الْخَلْقَ وَ (أَبْدَأَهُمْ) بِمَعْنًى وَبَابُ الثَّلَاثَةِ قَطَعَ. وَ (الْبَدِيءُ) بِوَزْنِ الْبَدِيعِ الْبِئْرُ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرِيمُ الْبِئْرِ الْبَدِيءِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا» . 
(بدأ) - في حَديثِ سَعيد بِن المُسيَّب في حَرِيم البِئْر: "البَدِىء خَمسٌ وعِشْرُون ذِرَاعًا".
البَدِىءُ: التي ابتُدِأَت فحُفِرت في الإِسلام في أرض مَواتٍ، ولم تَكُن عادِيَّةً.
- في الحديث: "أَنَّ عائِشةَ، رضِى الله عَنْها، قالت في اليَومِ الذي بُدِىءَ فيه رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وارَأْساه".
قال الأَصَمَعِىّ: يقال: مَتَى بُدِىء فُلانٌ؟ أي مَتَى مَرِض، ويقال ذلك للذى ماتَ: مَتَى بُدِىء أي: مَتَى مَرِض؟
بدأ
يقال: بَدَأْتُ بكذا وأَبْدَأْتُ وابْتَدَأْتُ، أي:
قدّمت، والبَدْءُ والابتداء: تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم. قال تعالى: وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ [السجدة/ 7] ، وقال تعالى:
كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ [العنكبوت/ 20] ، اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ [يونس/ 34] ، كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الأعراف/ 29] .
ومَبْدَأُ الشيء: هو الذي منه يتركب، أو منه يكون، فالحروف مبدأ الكلام، والخشب مبدأ الباب والسرير، والنواة مبدأ النخل، يقال للسيد الذي يبدأ به إذا عدّ السادات: بَدْءٌ.
والله هو المُبْدِئُ المعيد ، أي: هو السبب في المبدأ والنهاية، ويقال: رجع عوده على بدئه، وفعل ذلك عائدا وبادئا، ومعيدا ومبدئا، وأَبْدَأْتُ من أرض كذا، أي: ابتدأت منها بالخروج، وقوله تعالى: بَادِئ الرأْي [هود/ 27] أي: ما يبدأ من الرأي، وهو الرأي الفطير، وقرئ: بادِيَ
بغير همزة، أي:
الذي يظهر من الرأي ولم يروّ فيه، وشيء بَدِيءٌ:
لم يعهد من قبل كالبديع في كونه غير معمول قبل.
والبُدْأَةُ: النصيب المبدأ به في القسمة ، ومنه قيل لكل قطعة من اللحم عظيمة بدء.
ب د أ

بدأ الله الخلق وابتدأه، وكان ذلك في بدء الإسلام ومبتدإ الأمر. وافعل هذا بدأ وباديء بدء وبادىء بدىء. وافعله بدأً ما تريد أول شيء. وهاتها من ذي تبدئت أي أعد الكلمة أو القصة من أولها. وأبدأ في الأمر وأعاد، والله المبديء المعيد، وفلان ما يبدىء وما يعيد إذا لم يكن له حيلة. قال عبيد:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدى ولا يعيد

وفعله عوداً وبدأً وعوداً على بدء، وفي عودته وبدأته. واكتريت للبدأة بكذا، وللرجعة بكذا وأنت في بدأتك أحسن حالاً منك في مرجعك. وأمر بديء: عجيب. وبدءوا بفلان: قدموه. ومنه: هو بدء بني فلان لسيدهم ومقدمهم، وهم بدأة قومهم لخيارهم. قال سويد بن أبي كاهل:

أبت لي عبس أن أسام دنية ... وسعد وذبيان الهجان وعامر

وحي كرام بدأة من هوازن ... لهم في الملمات الأنوف الفواخر

وخذ أبداء الجزور وبدوءها وهي خير أعضائها.

قال نهشل بن حرى:

ترك البدوء من الجزور لأهلها ... وأحال ينقي مخة العرقوب

وبدأ يفعل كذا نحو أنشأ يفعل. وأبدأت من أرض إلى أخرى، ومن أين أبدأت وبئر بدىء: حديدة الحفر ليست بعادية. وفعل هذا باديء الرأي.
بدأ: بدأ بفلان: هاجم فلاناً قبل أن يهاجم غيره (النويري، أسبانيا 447 - بدأ بامرأة: كان أول من افترعها. ويقال في المعنى نفسه: بدأت بامرئ (معجم بدرون) - ويتعدى بدأ إلى المفعول الأول ثم يتعدى بالباء بعده ففي دي ساسي مختارات (2: 240): ولا تبدأه بأخبار عن شيء حتى يكون هو السائل له. وفي معجم بدرون: بدأها بذكر سهيل. وفي كليلة ودمنة 165: وإنما بدأتك بما بدأتك به إرادة ... الخ.
أبدأ، يقال: أبدأ في ذلك وأعاد: كرر ذلك مرات (هوجفلايت 48). وفي المقدمة 3: 263 ذكر المؤلف هذا التعبير مقلوباً فقال: أعاد في ذلك وأبدأ. وتوجد أمثلة من قولهم: لا يبدي ولا يعيد بمعنى لزم الصمت ولم يقل شيئاً (انظر: لين) عند عباد 2: 9 حيث يجب تصحيح تعليقي عليها.
ابتدأ به: جاء في مختارات دي ساسي (2: 188): هو الذي ابتدأ في دولته بأرباب الوظائف من الأمراء والاجناد. أي هو أول سلطان فوض وظائف بلاطه إلى الأمراء والأجناد. - وابتدأه ب: بدأه، - وابتدأه بالكلام: بدأه بالكلام قبل غيره. (بيدبا 16 وفي البكري ((125)): ابتدأه بالإحسان. وفي كليلة ودمنة 188: وأنا مبتديكما بالنصيحة قبل الحكومة بينكما.
بَدْأُ: بدع: إبداع (معجم أبي الفداء).
بَدِئٌ، في رحلة ابن بطوطة (3: 429): لابد لك من غلة بَدِئَة: أي لابد لك من غلة سلفاً.
مبدأ: ابتداء لعبة الشطرنج (فاندرلند، تاريخ الشطرنج 1: 104).
مُبْدِئ، العلة المبدئة: السبب الأول (بوشر).
ابتدائي: نسبة إلى المبتدأ في الجملة (بوشر).
مبتدأ: المرفوع بالابتداء مقابل الخبر (الكالا).
مبتدئ: الذي يبتدئ في تعلم علم أو فن (الكالا). ومبتدي في السلاح: الذي ابتدأ في استعماله (بوشر) - ويقال: الفضل للمبتدي وإن أحسن المقتدي: أي لمن ابتدأ بفعل الشيء ... الخ.
[بدأ] بدأت بالشئ بدءا: ابتدأت به، وبدأت الشئ: فعلته ابتداء. وبدأ الله الخلق وأبدأهم، بمعنىً. وتقول: فعل ذلك عَوْداً وبَدْءاً، وفي عوده وبدئه، وفي عودته وبَدْأته. ويقال: رَجَعَ عَوْدُه على بَدْئه، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يُبْدِئ وما يعيد، أي ما يتكلم ببادئة ولا عائدة. والبدء: السيد الأول في السيادة، والثِّنيان: الذي يليه في السُّؤْدُد. قال الشاعر : ثُنياننا إن أتاهم كان بدأَهمُ * وبَدؤهم إن أتانا كان ثِنيانا والبَدء والبَدأة: النصيب من الجزور ، والجمع أبداء، وبدوء، مثل جفن وأجفان وجفون. قال طرفة بن العبد: وهم أيسار لقمانَ إذا * أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبداَء الجُزرْ والبَدِئُ: الأمر البديع. وقد أَبْدأَ الرجُلُ إذا جاء به. قال عَبِيد :

فلا بدئ ولا عجيب * والبدء والبدئ: البئر التى حُفِرت في الإسلام وليست بعادِيَّة . وفى الحديث: " حريم البئر البدئ خمس وعشرون ذراعا ". والبدء والبدئ أيضاً: الأول. ومنه قولهم: أفعله بادي بدْء - على فَعْل - وبادي بدئ - على فعيل - أي أول شئ. والياء من بادى ساكنة في موضع النصب، هكذا يتكلمون به، وربما تركوا همزه لكثرة الاستعمال على ما نذكره في باب المعتل. ويقال أيضا: أفعله بدأة ذي بَدْء، وبَدْأةَ ذي بَدْأة، أي أول أول. وقولهم: لك البدء والبَدْأة والبَدأة - أيضاً - بالمد: أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره. وقد بُدِئَ الرجل يُبدأ بدءاً فهو مبدوء، إذا أخذه الجُدَريّ أو الحصْبة . قال الكميت: فكأنما بُدِئت ظواهر جِلدِه * مما يصافح من لهيب سهامها
(ب د أ) : (الْبِدَايَةُ) عَامِّيَّةٌ وَالصَّوَابُ الْبُدَاءَةُ وَهِيَ فَعَالَةٌ مِنْ بَدَأَ كَالْقِرَاءَةِ وَالْكِلَاءَةِ مِنْ قَرَأَ وَكَلَأَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْأُصُولِ وَالْبَدْأَةُ أَوَّلُ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبْعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ابْتِدَاءُ سَفَرِ الْغَزْوِ وَذَلِكَ إذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ فَأَوْقَعَتْ بِطَائِفَةٍ مِنْ الْعَدُوِّ فَمَا غَنِمُوا كَانَ لَهُمْ الرُّبْعُ وَيُشْرِكُهُمْ سَائِرُ الْعَسْكَرِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَا غَنِمُوا فَإِنْ قَفَلُوا مِنْ الْغَزْوِ ثُمَّ نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ كَانَ لَهُمْ مِنْ جَمِيعِ مَا غَنِمُوا الثُّلُثُ لِأَنَّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشَقُّ وَالْخَطَرُ فِيهِ أَعْظَمُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ) فِي الشُّرُوطِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ فِي بَدَاءَتِهِمْ وَرَجْعَتِهِمْ أَيْ فِي ذَهَابِهِمْ وَرُجُوعِهِمْ وَمَنْ رَوَى فِي بَدْئِهِمْ بِغَيْرِ تَاءٍ فَقَدْ حَرَّفَ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ بَدَأَ بِالشَّيْءِ إذَا قَدَّمَهُ وَبَدَأَهُ إذَا أَنْشَأَ (وَمِنْهُ) بِئْرٌ بَدِيءٌ وَهِيَ الَّتِي أُنْشِئَ حَفْرُهَا وَابْتُدِئَ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ وَابْتَدَأَ الْأَمْرَ أَخَذَ فِيهِ أَوْ فَعَلَهُ ابْتِدَاءً لَا يُقَالُ ابْتَدَأَ زَيْدًا وَلَا بَدَأَهُ لِأَنَّهُمَا لَا يُعَلَّقَانِ بِالْأَشْخَاصِ كَالْإِرَادَةِ وَقَوْلُهُمْ فَإِنْ كَانَ السَّبُعُ ابْتَدَأَهُ أَيْ ابْتَدَأَ أَخْذَهُ أَوْ عَضَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَمِثْلُهُ وَلَا يَبْتَدِئُ أَبَاهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ.
بدأ
البَدْءُ - مَهْمُوْز -:مَصْدَرُ بَدَأ يَبْدَأ؛ وهو أنْ يَفْعَلَ شَيْئاً قَبْلَ غَيْرِه. واللهُ بَدَأ الخَلْقَ وأبْدَأهم - سُبْحَانَه وتعالى -.
والبَدِيْءُ: الشيْءُ المَخْلُوْقُ. والأمْرُ العَجِيْبُ. وبِئْر بَدِيْءَ: هي التي ابْتُدِئ حَفْرُها في الإسلام، وبِئْر بَدْءٌ، وماءٌ بدءٌ - على فَعْلٍ -: بمَعْناه. وبَدِئْتُ في الأمرِ وبَدَأتُ. وقَولُه عَز وجَل: " إلا الذين هُمْ أرَاذِلُنا بادِئَ الرَّأي " أي ابْتِدَاءَ الرأيَ. وفي المَثَلِ: " ابْدَأهُم بالصرَاخِ يَفِرُّوا ". والبَدْء من الرجَالِ: السيِّد الذي يُعَد في أولِ مَنْ يُعَد.
والبَدْأةُ: الكَرِيْم، والجَمِيْعُ البُدَءَاءُ والأبدَاءُ.
والبَدْءُ من اللحْمِ: النحْضَةُ، وُيقال: عِضْوٌ تام. ورَجُلٌ مَبْدُوْء: أي مَجْدُوْر. وما يُعِيْدُ وما يُبْدِئُ: إذا لم يَكُنْ له حِيْلَةٌ.
وفَعَلَ ذلك عَوْداً وبَدْءاً؛ وفي عَوْدِه وبَدْئه؛ وفي عَوْدَتِه وبَدْأتِه. والبدْأةُ من كُل شَيْءٍ: خِيَارُه، وجَمْعُه بُدْءٌ. والنصِيْبُ من أنْصِبَاءِ الجَزُوْرِ، وجَمْعُه بُدُوْء، وقيل: هو العَجُزُ والقَصَصُ والوَرِكَانِ والكَتِفَانِ والفَخِذَانِ.
والبَدْأةُ من القِدَاحِ: الفائزُ. وُيقال عِنْدَ المُنَاضَلَةِ: لك البَدْأةُ والبُدَاءَةُ - بوَزْنِ فُعَالَة؛ خَفِيْفٌ - وبُدّاءَةٌ - بوَزْنِ فُعالَةٍ -: أي لكَ أنْ تَبْدَأ قَبْلَ غَيْرِكَ الرمْيَ. وكَلَمْتُه في بَدَاءاتِه: أي انْطِلاقِه إلى مكّةَ.
واكْتَرِ للبَدْأةِ: أي للرجْعَةِ.
وأبْدأ القَوْمُ: إذا خَرَجُوا من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ. وافْعَلْ كذا بَدْءاً ما وبَدْءَ ذي بَدْءٍ: أي إثْراً ما. وابْدَأ به أولَ شَيْءٍ وبادِئ بَدْءٍ وبادِيَ بَدِيْءٍ وبادِيْ بَدِيْ وبَدْأةَ ذي بَدْءٍ وبادِيْ بَدَا: أي السّاعَةَ الساعَةَ.
وهاتِها من ذي تُبُدِّئَتْ ومن ذي تُبُدئ: أي أعِدِ الكلمةَ من أوَّلها. وبَدْأةُ ذي بَدْءٍ: يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ.

والبَدْأةُ: تُرَابٌ من الثَّرى يَجْتَمِعُ؛ كأنها الكَمْءُ.
[بدأ] نه: "المبدئ" ينشئ الأشياء ابتداء من غير سابق مثال، وفيه أنه نفل في "البدأة" الربع وفي الرجعة الثلث، البدأة ابتداء الغزو، والرجعة القفول،مرسل إذ لم تدرك عائشة القصة لكن الظاهر أنها سمعته منه صلى الله عليه وسلم. و"من الرؤيا" للتبعيض أي من أقسام الرؤيا الصالحة أي الصادقة و"من النوم" لرفع حمل الرؤيا على رؤية العين وكانت مدة الرؤيا ستة أشهر. وفيه: إذا "بدأ بالطلاق" فله شرطه أي لا يلزم كون الشرط مقدماً على الطلاق بل يصح أنت طالق إن دخلته كما في العكس. ومنه: ما في الأخرى "بدأ بالطلاق" أو أخر. ومنه: "بدء الخلق" أي ابتداؤه. وفيه: "يبدأ" على رأسه ووجهه إلخ المنتهي محذوف أي ثم ينتهي إلى ما أدبر من جسده. وح: فأردت أن "أبادئه" بالهمزة مفاعلة من بدأت، وروى أناديه بالنون من النداء. قوله: حرمناه بخفة راء أي منعناه. ن: أول من "بدأ" أي ابتدأ. ومنه: "بدأ الإسلام" غريباً. بي: بدأ بدون همزة قاصر، وبها متعد والرواية بها فيشكل إلا أن يضمن معنى طرأ. وح: بات صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة "مبدأه" بفتح ميم وضمها أي ابتداء حجه وهو منصوب. وح: أين "الابتداء بالصلاة" مر في "أين". غ: وما "يبدئ الباطل" وما يعيد أي لا يخلق إبليس ولا يبعث.
بَدَأَ
بدأ
تُ بالشيء بَدْءً: ابتدأتُ به. وبدأتُ الشيءَ: فعلته ابتداءً. وبَدَأ الله تعالى الخلق وأبدأهم: بمعنى. وتقول: فَعَلَ ذلك عَوْداً وبًدْءً وفي عوْدِهِ وبَدْئِه وفي عودته وبدءته. ويقال: رجع عَوْدَه على بَدئه: إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يُبدئ وما يُعيد: أي ما يتكلم ببادئةٍ ولا عائدة. وقال أبو زيد: أبدأتُ من أرض إلى أخرى: إذا خَرَجْتَ منها إلى غيرها.
والبدْءُ: السيد الأول في السيادة، والثُّنْيَانُ: الذي يليه في السؤدد، قال أوس ابن مَغراء السعدي:
ولا تَرى مَعْشَراً نَبْكي لِمَيِّتِهِم ... إذا تَوَلّى وهُمْ يَبْكُونَ مَوْتانا
ثُنْيانُنا اِنْ أتاهُمْ كان بَدْأهُمُ ... وبَدْؤُهُمْ انْ أتانا كان ثُنيانا
ويروى: " ترى ثنانا إذا ما جاء بَدْأهُمُ ". والبَدْءُ والبَدْءَةُ: النَّصِيْبُ من الجَزُوْر، والجَمْعُ أبْدَاءٌ وبُدُوْءٌ، مثال جَفْنٍ وأجْفان وجُفُونْ، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْد:
وهُمُ أيْسَارُ لُقْمانَ اذا ... أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْداءَ الجُزُرْ
أيْسَارُ لُقمان ثمانية وهم: بِيْض وطُفَيْل وذُفَافَةُ وثُمَيْلٌ ومَلِكٌ وفُرْزُعَةُ وعَمارٌ وحُمَمَةُ الدَّوْسيّ.
والبَديءُ: الأمرُ البَديع، وقد أبْدَأ الرَّجُلُ: اذا جاء به، قال عَبيدُ بنُ الأبرص:
اِنْ تَكُ حَالَتْ وحُوِّلَ منها ... أهْلُها فلا بَدِيءٌ ولا عَجِيْبُ
والبَدِيءُ: البئرُ الذي حُفِرَتْ في الإسلام وليستْ بِعاديَّةٍ، وفي حديث سعيدِ ابنِ المُسَيَّب بن حَزْنٍ: حَرِيْمُ البئرِ البَديء خَمسٌ وعشرونَ ذراعاً وفي القليبِ خَمسونَ ذراعاً.
والبَدْءُ والبَديءُ ايضاً: الأوَّلُ، ومنهُ قَولُهم: افعَلْهُ بادي بَدْءٍ على فَعْلٍ وبادي بَدِيءٍ على فَعِيْلٍ: أي أوَّلَ شيءٍ، والياءُ من " باديْ " ساكنةٌ في موضع النَّصْبِ. هكذا يتكلَّمون به، وربَّما تَركوا هَمْزَه لكثر الاستعمال على ما نذكره في باب المُعْتَلّ اِنْ شاء اللهُ تعالى. ويُقال أيضاً: افْعَلْه بَدْءةَ ذي بَدْءةٍ أي: أوَّلَ أوَّلَ.
والبَدْءةُ: نَبْتٌ مثلُ الكَمْأة لا تُؤكَل وإذا فُتَّتْ صارتْ مثلَ السِّهْلَة، قالها أبو عَمْروٍ الشيباني.
وقَوْلُهُم: لكَ البَدْءةُ والبُدْءةُ والبُدَاءةُ ايضاً بالمَدّ: أي لكَ أنْ تَبْدَأ قبل غيرِكَ في الرَّمْي وغيرِه.
وقد بُدِيءَ الرَّجُلُ فهو مَبْدُوءٌ: إذا أخَذَه الجُدَريُّ أو الحَصْبَة، وقال:
فكأنَّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلْدِهِ ... ممّا يُصافِحُ من لَهِيبِ سُهامِها
وبِدَاءَةُ الأمرِ - بالكَسْرِ والمَدِّ -: ابْتداؤه. وقَوْلُ العامَّةِ: البِدايَةُ - مؤازاةً للنِّهاية: لَحْنٌ، ولا تُقاس على الغَدَايا والعَشايا؛ فإنَّها مَسْموعةٌ بخلاف البِداية.
وقال ابنُ حَبِيبَ: في كنْدَة: بَدَّاءُ بنُ الحَارثِ بن ثَوْرٍ وهو كِنْديٌّ، وفي جُعْفِيٍّ: بَدَّاءُ بن سَعْد بن عمرو بن ذُهْل بن مَرّانَ بن جُعْفِيّ، وفي بَجِيْلَة: بَدّاءُ ابن فِتْيَان بن ثَعْلَبَة بن مُعاوية بن سَعْد ابن الغَوْث، وفي مُرَادٍ: بَدّاءُ بن عامِر ابن عَوْبَثَانَ بن زاهِر بن مُرادٍ. قال ابن السِّيرافيِّ: بَدّاءٌ: فَعّالٌ من البَدْءِ مَصْرُوْف.
والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على افتتاح الشيء.
[ب د أ] البَدْءُ: فِعْلُ الشّيءِ أَوَّلُ، بَدًَأَ بهِ، وبَدَأَةُ يَبْدَؤُه بَدْءاً، وأَبْدَأَهُ، وابْتَدَأَهُ. ويُقالُ: لَكَ البَدْءُ، والبَدْأَةُ، والبُدْأَةُ، والبَدِيَِئَةُ، والبَدَاءةُ، والبُدَاءةُ، والبُداهَةُ، على البَدَلِ، أي لَكَ أَنْ تَبْدَأ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: كانَ ذلِكَ في بِدَاءَتِنَا وبَدَاتِنَا، بالمَدِّ والقَصْرِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ ذِلكَ، وفي مَبْدَأَتِنا، عنه أيضاً. وبَداءَةُ الشَّيءِ: ما بَدأَ منه، عنه أيضاً، وقد أَبْدَأْنَا وبَدَأْنَا، كُلُّ ذلك عَنْهُ. والبَدِيئَةُ، والبُداءَةُ، والبُدَِاهَةُ: أَوًّلُ ما يَفْجَؤُكَ، الهاءُ فيه بَدَلٌ من الهمزة. وبَدِيْتُ بالشَّيْءِ: قَدَّمْتُه، أَنْصارِيَّةٌ. وبادِئُ الرَّأْيِ: أَوَّلُه وابْتِداؤُه. وعِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ من الأَوائِلِ: ما أُدْرِكَ قبلَ إِنْعامِ النًَّظَرِ، يقال: فَعَلَه في بادِئ الرَّأْيِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: ((أَنْتَ بادِئَ الرَّأْيِ ومُبْتَدَأَه تُرِيدُ ظُلْمَنا)) ، أي: أَنْتَ في أَولَّ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْمَنا. ورُوِيَ أيضاً: أَنْتَ بادِيَ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْمَنَا، بغيرِ هَمْزٍ، ومعناهُ: أَنْتَ فِيمَا بَدَا من الرَّأْي وظَهَرَ، أي: أَنْت في ظاهِرِ الرَّأْيِ، فإذا كانَ هَذَا فلَيْسَ من هَذا البابِ: {وما نراك بادِئ الرأي} و {بادي الرأي} [هود: 27] . وقالُوا: افْعَلْهُ بَدْءاً وأَوَّلَ بَدْءٍ، عن ثَعْلَبٍ. وبادِئَ بَدْءٍ، وبادِئِْ بَدِيءِ، وبادِيَ بَدِيٍّ ولا يُهْمَزُ، وهذا نادِرٌ لأَنَّه ليسَ على التَّخْفِيفِ القياسِيٍّ، ولو كانَ كذِلكَ لما ذَكَرْناهُ ها هنا. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: بادِي بَدِي فإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ وبادِي بَدْأَةَ، وبادِي بَدَا، وبَدَا بَدْءٍ، وبَدْأَةُ بَدْأَةَ، وبادِي بَدْوٍ، وبادِي بَداً. وأَمّا بَدْءَ الرَّأْيِ فإِنَّي أَحْمَدُ اللهَ. وبَدَأَ في الأَمْر وعادَ، وأَبْدَأَ وأَعادَ، وقولُه عَزًّ وجَلَّ: {وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبآ: 49] قالَ الزَّجّاجُ: ما: في مَوْضِعِ نَصْبٍ، أي: أيَّ شَيْءٍ يُبْدِيُء الباطِلُ، وأَيَّ شَيءٍْ يُعِيدُ، وتَكُونُ ما نَفْياً، والباطِلُ هنا إِبْلِيسُ، أي: ما يَخْلُقُ إِبْلِيسُ ولا يَبْعَثُ، واللهُ جَلَّ ثَناؤُه هو الخالِقُ الباعِثُ. وفَعَلَه عَوْدَهُ على بَدْئِه، وفي عَوْدِه وبَدْئِه، وفي عَوْدَتِه وبَدْأَتِه. والابْتِداءُ في العَرُوضِ: اسمٌ لكُلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ في البَيْتِ بِعلَّةٍ لا تكونُ في شيءٍ من حَشْوٍ البَيْتِ، كالخَرْمِ في الطَّوِيلِ والوافِرِ والهَزَجِ والمُتَقارِبِ، فإِنَّ هذه كُلَّها يُسَمَّي كلُّ واحِدٍ. من أَجْزائِها إِذا اعْتَلَّ ابْتِداءً، وذلك لأَنَّ ((فَعُولُنْ)) تُخْذفَ منه الفاءُ في الابْتِداء ولا تُحْذَفُ الفاءُ من ((فُعُولُن)) في حَشْوِ البَيْتِ البَتَّةَ، وكذلك أَوَّلُ ((مفاعلتن)) وأَوَّلُ ((مفاعيلن)) تُحْذَفَانِ في أَولَّ البَيْتِ، ولا يُسَمَّي ((مُسْتَفْعِلُنْ)) في البَسِيطِ وما أَشْبَهِهَ - مِماَّ عِلَّتُه كعِلَل أَجْزاءِ حَشْوِه - ابْتِداءً. وزَعَمَ الأِخْفَشُ أَنَّ الخَلِيلَ جَعَلَ ((فاعِلاتُنْ)) في أَولًّ المَدِيدِ ابْتِداءً، ولم يَدْرِ الأَخْفَشُ لم جَعَل ((فاعِلاتُنْ)) ابْتداءُ وهي تَكُون ((فَعِلاتُن)) و ((فاعِلاتُ)) كما تَكُونُ أَجْزاء الحَشْوِ، وذَهَبَ على الأَخْفَشِ أَنَّ [الخَلِيلَ جَعَِل] فاعِلاتُنْ هُنَا لَيْسَتْ كالَحَشْوِ؛ لأَنَّ أَلفَها تَسْقُطُ أبداً بلا مُعاقَبَهِ، وكل ما جازَ في جُزْئِه الأَوَّلِ ما لا يَجُوزُ في حَشْوِهِ، فــاسْمُــه الابْتِداءُ، وإِنَّما سُمِّىَ ما وَقَعَ في الجُزْءِ الأَوَّلِ ابْتداءً لاْبِتدائِكَ بالإعْلالِ ,. وبَدَأَ اللهُ الخَلْقَ بَدْءاًُ، وأَبْدَأَهُم: خلَقَهُم، وفي التَّنْزيِلِ: {اللهُ يَبْدَؤُاْ الَخَلْقَ} [يونس: 34، الروم: 11] وفيه: {وكَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ} [العنكبوت: 19] والبَدِيءُ: المَخْلُوقُ. وبِئْرٌ بَدِيءُ، كبَدِيعٍ، والجَمْعُ بُدُؤٌ. والبَدِئ: العَجَبُ، يُقال: أَمْرٌ بَدِئُ، قالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ:

(فَلا بَدِيءُ ولا عَِجِيبُ ... )

والبَدْءُ: السَّيِّدُ، وقيل: الشّابُّ الُمستَجادُ الرَّأْيِ المُسْتَشارُ، والجَمْعُ: بُدُوءُ. والبَدْءُ: المَفْصِلُ. والبَدْءُ: العَظْمُ بما عَلَيْهِ مِن اللَّخْمِ. والبَدْءُ: خَيْرُ عَظْمٍ في الجَزُورِ، والجَمْعُ: أَبْداءٌ. قالَ طَرَفَة:

(وَهَمُ أَيْسارُ لُقْمانٍ إِذاَ ... أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْداءَ الجُزُرْ ... )

والبُدْأَةُ: النَّصِيبُ من أَنْصِباءِ الجَزُورِ. قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبِ:

(فمَنَحْتُ بُدْأَتَها رَقِيباً جانِحاً ... والنّارُ تَلْفَحُ وَجْهَهُ بأُوارِها) ورَوَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: ((فمَنَحْتُ بُدَّتَها)) وهي النَّصِيبُ، وقد تَقَدَّمَ، ورَوَى ثَعْلَبٌ: ((رَقِيقاً جاِنحاً)) . وبُدِئَ الرَّجُل بَدْءاً: جُدِرَ، أو حًصبَ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: بُدِئَ الرَّجُلُ: خَرَجَ له بَثْرٌ شِبْهُ الجُدَرِىِّ، ثمَّ قالَ: قالَ بعضُهم: هو الجُدَرِيُّ بعَيْنِه. ورَجُلٌ مَبْدُؤءُ: خَرَجَ به ذِلكَ. وبَدَأَ من أَرْضٍ إَِلى أَرْضٍ، وأَبْدَأًَ: خَرَجَ. وأَبْدَأَ الرَّجُلُ: كِنايَةٌ عن النَّجْوِ، والــاسمُ: البَدَاءُ، مَمْدُود. وأَبْدَأَ الصَّبِيُّ: خَرَجَتْ أَسْنانُه بَعْدَ سقُوطِها. والبُدْأَةُ: هَنَةٌ سَوْداءُ كأَنَّها كَمْءٌ، ولا يُنْتَفَعُ بها، حكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
بَدَأَ
: ( {بَدَأَ بِهِ كَمَنَع) } يَبْدَأُ {بَدْءاً (:} ابتَدَأَ) هما بِمَعْنى وَاحِد. (و) بَدَأَ (الشَّيْءَ: فَعَلَه {ابتِدَاءً) أَي قَدَّمه فِي الفِعل، (} كَأَبْدَأَهُ) رُباعيًّا، ( {وابتَدَأَهُ) كَذَلِك، (و) بَدَأَ (مِنْ أَرْضِهِ) لأُخْرَى (: خَرَجَ) .
(و) بَدَأَ (اللَّهُ الخَلْقَ: خَلَقَهُمْ) وأَوْجَدَهم، وَفِي التَّنزيل: {1. 010 10 الله يبدؤا الْخلق} (يُونُس: 34) (} كَأَبْدَأَ) هُمْ، {وأَبْدَأَ من أَرضٍ (فيهمَا) ، أَي فِي الْفِعْلَيْنِ، قَالَ أَبو زَيْدِ:} أَبْدَأْتُ من أَرضٍ إِلى أُخرى إِذا خَرَجْت مِنْهَا.
قلت: واسْمــه تَعَالَى المُبْدِىءُ. فِي النِّهَايَة: هُوَ الَّذِي أَنشأَ الأَشياءَ واختَرعَها ابْتِدَاء مِن غيرِ سابقِ مِثالٍ.
(و) يُقَال: (لَك {البَدْءُ} والبَدْأَةُ {والبَدَاءَةُ) ، الأَخير بالمدِّ، والثَّلاثةُ بالفَتح، على الأَصل (ويُضَمَّانِ) ، أَي الثَّانِي وَالثَّالِث، وَحكي الأَصمعيُّ الضمَّ أَيضاً فِي الأَول، واستدرك المُطرزيّ:} البدَاءَة كَكِتابَةِ وكقُلامَةٍ، أَورده ابْن بَرّيَ، والبداهَةُ، على البَدَلِ، وَزَاد أَبو زيد: {بُدَّاءَة كتُفَّاحة، وَزَاد ابنُ مَنْظُور: البِدَاءَة بِالْكَسْرِ مهموزاً، وأَما} البِدَايَةُ، بِالْكَسْرِ والتحتيَّة بدلَ الْهمزَة. فَقَالَ المطرزيُّ: لُغةٌ عامِّيَّة، وعدَّها ابْن بَرّيَ من الأَغلاط، وَلَكِن قَالَ ابنُ القَطَّاع: هِيَ لغةٌ أَنصاريّة، {بَدَأْتُ بالشيءِ} وبَديِتُ بِهِ: قَدَّمته: وأَنشد قولَ ابنِ رَوَاحَة:
بــاسمِ الإِلاهِ وَبِهِ {بَدِينَا
وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شَقِينَا
ويأْتي للْمُصَنف} بديت فِي المعتل، (و) لَك ( {البَدِيئَةُ) كَسِفينة، (أَي لَك أَن} تَبْدَأَ) قبلَ غيرِك فِي الرَّمْيِ وغيرِه.
( {والبَدِيئَةُ: البَدِيهَةُ) على البدَلِ، (} كالبَدَاءَة) والبَدَاهة، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَفْجَؤُكَ، وَفُلَان ذُو {بَدأَة جَيّدة، أَي بديهة حَسنة، يُورِد الأَشياءَ بسابقِ ذهنه. وَجمع البَدِيئة} البَدَايَا، كبريئة وَبَرَايا، حَكَاهُ بعضُ اللغوِيِّين.
(و) البَدْءُ {والبَدِيءُ: الأَوَّلُ، وَمِنْه قَوْلهم (افْعَلْهُ} بَدْءًا وَأَوَّلَ {بَدْءٍ) عَن ثَعْلَب، (} - وَبَاديىَ {بدْءٍ) على فَعْل، (وَبَادِىَ) بِفَتْح الْيَاء فيهمَا (} - بَدِيٍّ) كغنى، الثَّلَاثَة من المُضافاتِ، ( {- وبادِي) بِسُكُون الياءِ، كياء مَعْدِيكَرِب، وَهُوَ اسْم فاعلٍ من بَدِيَ كَبَقيَ لُغةٌ أَنصاريّة، كَمَا تقدم (بَدْأَةَ) بِالْبِنَاءِ على الْفَتْح (وبدْأَةَ ذِي بَدْءٍ، وَبَدْأَةَ} وبَدَاءَ) (ذِي {- بَدي) على فعل (وَبادِيَ) بِفَتْح الْيَاء (} بَدِىءٍ ككتف {- وبَدِىءَ ذِي} - بَدِيءٍ) كأَمير فيهمَا، ( {وبادِىءَ) بِفَتْح الْهمزَة (بَدْءٍ) على فَعْلِ (وبَادِيءَ) بِفَتْح الْهمزَة، وَفِي بعض النّسخ بِسُكُون الياءِ (} بَدَاءٍ) كَسماءٍ، ( {وَبَدَا بَدْءٍ} وبَدْأَةَ بَدَأَةَ) بِالْبِنَاءِ على الْفَتْح، (وبَادِي) بِسُكُون الْيَاء فِي موضِع النصب، هَكَذَا يتكلَّمون بِهِ (! بَدٍ) كَشَجٍ، (وَبَادِي) بِسُكُون الْيَاء (بَدَاءٍ) كسَماءٍ، وجَمْعُ بَدٍ مَعَ بَادِي تأْكيدٌ، كجمعه مَعَ بَدَا، وَهَكَذَا بَاقِي المُركَّبات البِنائيّة، وَمَا عَداهَا من المُضافات، والنُّسخُ فِي هَذَا الْموضع فِي اختلافٍ شديدٍ ومُصادمَة بعضُها مَعَ بعضٍ، فَلْيَكُن الناظِرُ على حَذرٍ مِنْهَا، وعَلى مَا ذَكرناه من الضَّبْطِ الاعتمادُ إِن شاءَ الله تَعَالَى (أَي أَوَّلَ شيءٍ) ، كَذَا فِي نُسخةٍ صحيحةٍ، وَفِي (اللِّسَان) : أَي أَوَّلَ أَوّلَ، وَفِي نسخةٍ أُخرى:
أَي أَوَّلَ كلِّ شيءٍ، وَهَذَا صَرِيح فِي نَصبهِ على الظرفيَّة، ومُخالِفٌ لما قَالُوهُ: إِنه منصوبٌ على الْحَال من الْمَفْعُول، أَي {مَبْدُوءًا بِهِ قبلَ كُلِّ شيءٍ، قَالَ شَيخنَا: ويصحّ جعلُه حَالا من الْفَاعِل أَيضاً، أَي افعَلْه حالةَ كونِك} بادِئاً، أَي مُبتدِئاً.
(و) يُقَال (رَجَع) . يحْتَمل أَن يكون مُتعدِّياً فَيكون (عَوْدَه) مَنْصُوبًا (على {بَدْئِه، و) كَذَا عوداً على بَدْءٍ. وفَعلَه (فِي عَوْدِه} وبَدْئِه، وَفِي عَوْدَتِه {وبَدْأَتِه، وَعَوْداً وَبَدْءًا، أَي) رَجع (فِي الطَّريق الَّذِي جاءَ مِنْهُ) . وَفِي الحَدِيث (أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَفَل فِي} البَدْأَةِ الرُّبُع، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُث) ، أَراد {بالبَدْأَةِ ابتداءَ سَفَرِ الغَزْوِ، وبالرَّجْعَةِ القُفُولَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ: لقد سَمِعْتُه يَقُول: (ليَضْرِبُنصكُمْ على الدِّينِ عَوْداً كَما ضَرَبْتُموهُم عَلَيْهِ بَدْءًا) أَي أَوَّلاً، يَعْنِي العَجَم والمَوَالِيَ.
(و) فلَان (مَا} يُبدِىء وَمَا يُعِيد) أَي (مَا يَتَكَلَّم ببادِئِهِ وَلَا عائِدَةٍ) . وَفِي الأَساس أَي لَا حِيلةَ لَهُ، {وبادِئَةُ الكلامِ: مَا يُورِدُه ابْتِدَاء، وعائِدتُه: مَا يَعُودُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ. وَقَالَ الزجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَا يُبْدِىء الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (سبأ: 49) مَا فِي موضِعِ نَصْب أَيْ أَيَّ شيءٍ يُبْدِىءُ الباطلُ وَأَيَّ شَيء يُعِيدُ:
(} والبِدْءُ: السَّيِّدُ) الأَوَّلُ فِي السِّيادة، والثُّنْيَانُ: الَّذِي يَلِيه فِي السُّودَدِ، قَالَ أَوْسُ بن مَغْرَاءَ السَّعْدِيُّ:
ثُنْيَانُنَا إِنْ أَتَاهُمْ كَانَ {بَدْأَهُمْ
} وَبَدْؤُهُمْ إِنْ أَتَانَا كَانَ ثُنْيَانَا
(و) {البَدْءُ (: الشابُّ العاقلُ) المُستجادُ الرأَيِ،} والبَدْءُ: المَفْضِلُ، والعَظْمُ بِمَا عَلَيْهِ من اللحْمِ، (و) قيل: هُوَ (النَّصِيبُ) أَو خَيْرُ نَصيبٍ (من الجَزُورِ، {كالبَدْأَةِ) ، هَكَذَا بِالْهَمْز على الصَّوَاب، يُقَال: أَهْدَى لَهُ} بَدْأَةَ الجَزورِ، أَي خَيْرَ الأَنصباءِ، وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: فَمَنَحْتُ {بَدْأَتَهَا رَقِيباً حَانِحاً
والنَّارُ تَلْفَحُ وَجْهَهَا بِأُوَارِهَا
والبَدُّ، والبِدُّ، والبُدَّةُ، والبِدَّةُ، والبِدَادُ، كالبَدْءِ، ويأْتي هَؤُلَاءِ الخمسةُ فِي حرف الدَّال إِن شاءَ الله تَعَالَى، (ج} أَبْدَاءٌ) كجَفْنٍ وأَجْفانٍ، على غيرِ قِياسٍ ( {وبُدُوءٌ) كفُلُوسٍ وجُفُونٍ، على القِياس، وَلَكِن لمّا كَانَ استعمالُ الأَوَّلِ أَكثرَ قدَّمه. وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد:
وَهُمُ أَيْسَارُ لُقْمَانَ إِذَا
أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْدَاءَ الجُزُرْ
وَهِي عَشرة: وَرِكَاها، وفَخِذَاها، وسَاقاها، وَكَتِفَاها، وعَضُدَاها، وهما أَلأَمُ الجَزُورِ لكَثْرةِ العُروقِ.
(و) } - البَدِيءُ (كالبَديِع: المَخْلُوقُ) فعيلٌ بِمَعْنى مَفعول، {- والبَدِيءُ: العجيب (والأَمْرُ المُبْدَعُ) ، وَفِي نُسْخَة: البَدِيع، أَي الغَرِيب، لكَونه لم يكُنْ على مِثالٍ سابقٍ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرص:
فَلا} بَديءٌ وَلاَ عَجِيبُ
وَقَالَ غَيره:
عَجِبَتْ جَارَتِي لِشَيْبٍ عَلاَنِي
عَمْرَكِ اللَّهَ هَلْ رَأَيْتِ {بَدِيئَا
وَقد} أَبْدَأَ الرجلُ، إِذا أَتى بِهِ.
(و) {- البَدِيءُ} والبَدْءُ: (البِئرُ الإِسلامِيَّةُ) ، هِيَ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الإِسلام حَدِيثَة، لَيست بِعَادِيَّة، وتُرِك فِيهَا الهمزُ فِي أَكثرِ كلامِهم، وَذَلِكَ أَن يَحْفِرَ بِئراً فِي الأَرض المَواتِ الَّتِي لَا رَبَّ لَهَا. وَفِي حديثِ ابْن المُسَيِّب: (فِي حَرِيمِ البَدِىءِ خَمْسَةٌ وعِشرُون ذِراعاً) والقَلِيب: البِئرُ العَادِيَّةُ القَدِيمة الَّتِي لَا يُعْلَم لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: يُقَال للرَّكِيَّةِ:! - بَدِيءٌ وَبَدِيعٌ إِذا حَفَرْتَها أَنت، فإِن أَصبْتَها قد حُفِرت قبلَكَ فَهِيَ خَفِيَّة، قَالَ: وزَمْزَمُ خَفِيَّةٌ، لأَنها لإِسماعيلَ عَلَيْهِ السلامُ فاندفَنَتْ، وأَنشد:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذَانِ الفُرْقَانْ
تَعْصِبُ أَعْقَارَ حِيَاضِ البُودَانْ
قَالَ: {البُودَانُ: القُلْبَانُ، وَهِي الرَّكَايَا، واحِدُها بَدِىءٌ، قَالَ: وَهَذَا مَقْلُوبٌ، والأَصلُ البُدْيَانُ.
(و) } - البَدِيءُ: السَّيِّدُ (الأَوَّلُ، كالبَدْء) بالفَتح، كَمَا تقدم، أَو الأَوَّلُ، كَمَا هُوَ ظاهرُ الْعبارَة، وَفِي بعض النّسخ: كالبَدْأَةِ، بِالْهَاءِ.
( {وبُدِىءَ) الرجلُ (بالضَّمِّ) ، أَي بِالْبِنَاءِ للمَجهول (} بَدْءًا: جُدِرَ) ، أَصابَه الجُدَرِيُّ، (أَو حُصِبَ بالحَصْبَة) ، وَهِي كالجُدَرِيِّ قَالَ الكُمَيْت:
فَكَأَنَّمَا {بُدِئَتْ ظَوَاهِرُ جِلْدِهِ
مِمَّا يُصَافِحُ مِنْ لَهِيبِ سُهَامِهَا
كَذَا أَنشده الجوهريُّ لَهُ، وَقَالَ الصاغانيُّ: وَلَيْسَ للكُميت على هَذَا الرّوِيِّ شَيءٌ. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: بُدِىءَ لرجلُ} يُبْدَأُ بَدْءًا: خَرَج بِهِ بَثْرٌ شِبْهُ الجُدَرِيِّ. ورَجُلُ {مَبْدُوءٌ: خَرَج بِهِ ذَلِك، وَفِي حديثِ عائشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (فِي اليومِ الَّذِي بُدِىءَ فِيه رَسولُ اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال: مَتَى} بُدِىءَ فُلانٌ؟ أَي مَتَى مَرِض، يُسْأَلُ بِهِ عَن الحَيِّ والمَيتِ.
( {وبَدَّاءٌ، كَكَتَّانٍ: اسْم جَمَاعةٍ) ، مِنْهُم} بَدَّاء بنُ الحارِث بن مُعاوية، من بني ثَوْرٍ قَبِيلة من كِنْدَة. وَفِي بَجِيلَةَ بَدَّاءُ بنُ فِتْيَانِ بن ثَعْلَبَة بنِ مُعاويَة بن زَيدِ بن الغَوْثِ، وَفِي مُرَادٍ بَدَّاءُ بنُ عامرِ بن عَوْثَبَانَ بنِ زَاهرِ بن مُرَادٍ، قَالَه ابنُ حبيب، وَقَالَ ابنُ السيرافيِّ: بَدَّاءٌ فَعَّالٌ من البَدْءِ مَصروفٌ.
(! والبُدْأَة بالضمِّ: نَبْتٌ) قَالَ أَبو حنيفَة: هِيَ هَنَةٌ سَوْداءُ كأَنَّها كَمْءٌ وَلَا يُنْتَفَع بِها.
(و) حُكيَ اللّحيانيُّ قولَهم فِي الحِكايةِ: (كَانَ ذلِكَ) الأَمْرُ (فِي بدْأَتِنَا، مُثلَّثَةُ الباءِ) فَتْحاً وضَمًّا وكَسْراً، مَعَ القَصْرِ والمَدِّ (وَفِي {بَدَأَتِنَا مُحَرَّكَةً) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا أَدري كَيفَ ذَلِك، (وَفِي} مُبْدَئِنَا) بِالضَّمِّ ( {وَمَبْدَئِنَا) بِالْفَتْح (} وَمَبْدَاتِنَا) بِالْفَتْح من غير همزَة، كَذَا هُوَ فِي نُسختنا، وَفِي بعضٍ بِالْهَمْز، أَي فِي أَول حَالِنَا ونَشْأَتِنا، (كَذَا فِي) كتاب (الباهِرِ لابنِ عُدَيْسٍ) وَقد حَكَاهُ اللِّحيانيُّ فِي (النوادِر) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{بادِىءُ الرَأْيِ: أَوَّلُه} وابتداؤُه، وَعند أَهلِ التحقيقِ من الأَوائل: مَا أُدرِكَ قبلَ إِمعان النَّظَرِ، يُقَال فعلته فِي بادىءِ الرأْيِ. وَقَالَ اللحيانيُّ: أَنت بادِيءَ الرأْيِ {ومُبْتَدَأَهُ تُريد ظُلْمَنَا، أَي أَنتَ فِي أَوَّل الرأْي تُريد ظُلْمَنَا. وَرُوِيَ أَيضاً بغيرِ همزٍ، وَمَعْنَاهُ أَنت فِيمَا بَدَا من الرأْيِ وظَهَر، وسيأْتي فِي المعتلِّ. وقرأَ أَبو عمروٍ وحْدَه (} بَادِىءَ الرَّأْيِ) بِالْهَمْز، وسائرُ القُرَّاء بغَيْرهَا، وإِليه ذهب الفَرَّاءُ وابنُ الأَنبارِيّ يُريد قراءَةَ أَبي عمرٍ و، وسيأْتي بعضُ تَفْصِيله فِي المعتلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى.
{وأَبْدَأَ الرجلُ كِنايَة عَن النَّجْوِ، وَالِــاسْم} البَدَاءُ، ممدودٌ.
{وأَبدَأَ الصَبِيُّ: خَرجَتْ أَسنانُه بعدَ سُقوطِها.
} والابتداءُ فِي العَروض: اسمٌ لكلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ فِي أَوَّل البيتِ بِعِلَّةٍ لَا يَكون فِي شيءٍ من حَشْوِ البيتِ، كالخَرْم فِي الطَّويلِ والوافرِ والهَزَجِ والمُتقارِب، فإِن هَذِه كلَّها يُسَمَّى كلُّ واحدٍ من أَجزائها إِذا اعتلَّ: {ابْتِدَاء، وَذَلِكَ لأَن فَعولن تُحذف مِنْهُ الفاءُ فِي} الابتداءِ، وَلَا تُحذف الْفَاء من فَعولن فِي حَشْوِ الْبَيْت البتَّةَ، وَكَذَلِكَ أَوَّل مُفاعلتن وأَول مَفاعيلن يُحذفان فِي أَوَّل البيتِ، وَلَا يُسمّى مُستفعِلن من البَسيط وَمَا أَشبهَه مِمَّا عِلَّتُه كَعِلَّةِ أَجزاءِ حَشْوه ابْتِدَاء، وَزعم الأَخفشُ أَن الخليلَ جعلَ فاعلاتُنْ فِي أَوَّل المَدِيد ابْتِدَاء. (قَالَ: وَلم يَدْرِ الأَخفَش لم جَعَل فاعلاتن ابْتِدَاء) وَهِي تكون فَعِلاتن وفاعلاتن، كَمَا تكون أَجزاءُ الحَشْوِ، وذَهب على الأَخفشِ أَنَّ الخَلِيل جعَل فاعلاتنْ ليسَتْ كالحشْوِ، لأَن أَلفها تَسقط أَبداً بِلا معاقبةٍ، وكلُّ مَا جازَ فِي جُزئه الأَوَّلِ مَا لَا يَجوزُ فِي حَشْوه فــاسمُــه الابتداءُ، وإِنما سُمِّي مَا وقَع فِي الجُزءِ ابْتِدَاء لابتدائك الإِعلال، كَذَا فِي (اللِّسَان) .

بد

أ1 بَدَأَ بِهِ, (T, S, M, &c.,) aor. ـَ (Mgh, K,) inf. n. بَدْءٌ, (T, S, M, Msb,) i. q. به ↓ ابتدأ; (S, Msb, K;) [He began with it;] he made it to have precedence, or to be first; gave precedence to it; syn. قَدَّمَهُ: (Mgh, Msb:) in the dial. of the Ansár, بَدِئَ به is used in this sense of قدّمه; (M;) or بَدِىَ به [without ء]; (IKtt, TA; [see بَدةءٌ;]) [and بَدَى به; see art. بدى;] and به ↓ ابدأ signifies the same. (Msb.) [So in the Kur xii. 76, فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ And he began with their bags, before the bags of his brother. and بَدَأَهُ is sometimes used in the sense of بَدَأَ بِهِ; whence, in the Kur ix. 13, وَهُمْ بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

And they, it was, began with you the first time; i. e., as Bd says, by acting with hostility, and fighting.] You say also, بَدَّا ثُمَّ عَادَ He began, or did a first time, or the first time: then repeated, or did a second time. (Az, TA in art. عود.) and بَدَأَ فِىِ الأَمْرِ [He began, or made a beginning, in the affair.] (M.) b2: بَدَأَ also signifies It (a thing) began; began to be; originated; or came into existence. (Msb.) [See also 5.]

A2: بَدَأَ الشَّيْءَ, (S, M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He began the thing; commenced it; set about it; as also ↓ ابتدأهُ: accord. to the Mgh, the latter has this meaning, or, agreeably with the authority of the M and K, the meaning which here next follows:] he did the thing first, for the first time, by way of beginning, or originally; (S, M, K;) as also ↓ ابدأهُ and ↓ ابتدأهُ; (M, K;) i. e., not after the example of anything preceding. (TA. [But this addition seems rather to belong to another explanation to be mentioned below.]) One does not say, زَيْدًا ↓ ابتدأ nor بَدَأَهُ, because these two verbs [signifying as last explained above] do not have for their objects corporeal things. (Mgh.) [El-Mutanakhkhil El-Hudhalee uses the phrase سَأَبْدُؤُهُمْ بِمَشْمَعِةٍ I will begin with them (meaning his guests) by sporting and jesting; like the phrase in the Kur ix. 13 cited above: but different from these is the saying in the Kur xxxii. 6, وَبَدَأَ خَلْقِ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ And He began the creation of man from clay.] The saying, ↓ فَإِنْ كَانَ السَّبُعُ ابْتَدَأَهُ means ابتدأ أَخْذَهُ

أَوْ عَضَّهُ [But if the beast, or bird, of prey has begun the seizing of him, or the biting of him]; the noun that is prefixed [to the pronoun] being suppressed. (Mgh.) You say also, كَانَ ذٰلِكَ فِى

الأَمْرِ ↓ ابْتِدَآءِ That was in the beginning, or first, of the affair. (Msb.) [See also بَدْءٌ, below.] b2: He originated the thing; brought it into being or existence; made it, or produced it, for the first time, it not having been before; (Mgh;) [and] so ↓ ابدأهُ, said [of God, and] of a man, as the agent; (Msb;) and ↓ ابتدأهُ. (Mgh in art. بدع.) [Hence,] بَدَأَ اللّٰهُ الخَلْقَ, and ↓ أَبْدَأَهُمْ, God created, or brought into existence, mankind, or the created beings: (M, Msb, K:) both signify the same. (S.) البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ↓ مَا يُبْدِئُ [in the Kur xxxiv. 48, means What doth that which is false, or the Devil, originate, or produce in the first instance? and what doth it, or he, reproduce after it hath perished?]: Zj says that مَا, here, is in the place of an accus., meaning in each Instance أَىَّ شَىْءٍ: or it may be a negative; and الباطل here is Iblees; i. e., Iblees createth not, nor raiseth to life after death. (M.) You say also, وَمَا يُعِيدُ ↓ مَا يُبْدِئُ, meaning وَلَا ↓ مَا يَتَكَلَّمُ عَائِدَةٍ, (S, K,) i. e. He does not say anything for the first time, nor anything for the second time; or anything original, nor anything in the way of repetition; الكَلَامِ ↓ بَادِئَةُ signifying what is said for the first time; and عَائِدَةُ الكَلَامِ, what is said for the second time, afterwards: (TA:) or he says not anything: (A in art. عود:) and he has no art, artifice, or cunning. (IAar, TA in art. عود; and A in the present art.) b3: بَدَأَ البِئْرَ He dug the well [for the first time: see بَدِىْءٌ]. (Msb.) A3: بَدَأَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ, (T,) or مِنْ أَرْضِهِ, (K,) He went forth from a land to a land, or from his land; as also ↓ ابدأ. (T, K.) A4: بُدِئَ, (inf. n. as above, S, M, K,) He (a man, S, M) had the small-pox: (Az, As, T, S, M, K:) or the حَصْبَة [i. e. measles, or spotted fever]: (S, M, K:) or, as Az says, and the حصبة: (T:) or, as Lh says, there came forth upon him pustules resembling the small-pox: but he adds, some say, the small-pox itself: (M:) the epithet applied to a person affected therewith is ↓ مَبْدُوْءٌ. (Az, As, Lh, T, S, M.) b2: Also He fell sick. (IAth, TA.) In a trad. of ' Áïsheh occur the words, فِى اليَوْمِ الَّذِى بُدِئَ فِيهِ رَسُولِ اللّٰهِ [meaning In the day in which the Apostle of God fell sick]: and IAth says, مَتَى بُدِئَ فُلَانٌ meaning When did such a one fall sick? is a phrase used in inquiring respecting the living [who has been attacked by illness] and respecting the dead. (TA.) 4 ابدأ: see 1, in seven places. b2: Also He did a new thing; a thing unknown before; or a strange, or wonderful, thing. (S, * TA.) b3: and He voided excrement, or ordure; or broke wind; syn. نَجَا; [as also أَبْدَى;] said of a man. (M.) b4: And He put forth his second teeth; said of a child; (M;) and of a colt. (TA voce أَحْفَرَ, q. v.) 5 تبدّأ He, or it, began, or made a beginning. (KL.) [See also 1. Golius mentions, but without giving the authority, and without the vowel-signs, the saying, هَاتِ القِصَّةَ مِنْ ذِى تُبُدِّئَتْ; but writing the last word تبديت, stating only that it is in the passive form; as meaning Relate thou the story, or history, from the beginning.]8 إِبْتَدَاَ see 1, in seven places. b2: ابتدأهُ بِوَعْدٍ He made him a promise in anticipation; without his asking it of him. (M in art. انف.) بَدءٌ inf.n. of 1; (T, S, M, Msb;) [The act of beginning;] or the doing a thing first. (M.) Yousay, لَكَ البَدْءُ, (M, K,) and ↓ البُدْءُ, (As, TA,) and ↓ البَدْأَةُ, (S, M, Msb, K,) and ↓ البُدْأَةُ, (S, M, K,) and ↓ البِدْأَةُ, (L,) and ↓ البَدَآءَةُ, (M, K,) and ↓ البُدَآءَةُ, (S, M, K,) and البُدَاهَةُ, with ه substituted for ء, (M, Mtr,) and ↓ البِدَآءَةُ, (Mtr, TA,) and, accord. to IKtt, البِدَايَةُ, but see what follows, (TA,) and ↓ البَدِئَةُ, (M, K,) and ↓ البُدَّآءَةُ, (Az, TA,) It is for thee to begin, (S, M, Msb, K,) before any other, in shooting or casting, &c.: (S:) as to البِدَايَةُ, mentioned above, accord. to Mtr [and Fei], (TA,) it is a vulgar word, (Mgh, Msb, TA,) as IB and several others have stated, (Msb, TA, *) a corruption of ↓ البِدَآءَةُ, (Mgh, Msb,) signifying the first; as also ↓ البُدَآءَةُ; and ↓ البَدْأَةُ: (Msb:) but IKtt says that it is a word of the dial. of the Ansár; بَدَأْتُ بِالشَّىْءِ and بَدِيتُ بِهِ signifying قَدَّمْتُهُ: [see 1:] and he cites the following verse of Ibn-Rawáhah: وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شَقِينَا بِــاسْمِ الْإِلَاهِ وَ بِهِ بَدِينَا [In the name of God, and with it we begin; and if we worshipped any other than Him, we should be miserable]: see art. بدى. (TA. [This verse is also cited in the S in art. بدو, where, in one copy I find it as above; in another, with بَدَيْنَا instead of بَدِيْنَا.]) And you say, فَعَلَهُ عَوْذَا وَبَدْءًا, (T, S,) and عَوْدَهُ عَلَي بَدْئِهِ, (M,) and فِى عَوْدِهِ وَبَدْئِهِ, and ↓ فِى عَوْدَتِهِ وَبَدْأَتِهِ, (S, M,) [He did it returning and beginning again; or returning to his beginning; i. e. he did it again from the beginning; he recommenced it: or you say this] meaning like as is meant by the saying next following. (TA.) رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ, (S, K,) and عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ, in both of which [and in the last following] the verb may be trans., and the noun following therefore in the accus. case, (TA,) and فِى عَوْدِهِ وَبَدْئِهِ, and ↓ فِى عَوْدَتِهِ وَبَدْأَتِهِ, [in both of which, if correct, the verb must be intrans.,] and عَوْدًا وَبَدْءًا, [as though meaning عَائِدًا وَبَادِئًا, used as a phrase denotative of state,] (K,) [but in this last, and the two next preceding, accord. to the TA, the verb should be فَعَلَهُ, as in the next preceding sentence, instead of رَجَعَ, and this is confirmed by what is said in the K in art. عود,] He returned in the way whence he had come: (S, K:) [accord. to the TA, the literal meaning of the first and second may be he made his returning to revert to his beginning, and he made a returning to revert to a beginning:] or the meaning of the first, (Sb, TA in art. عود, and K in that art.,) and of the second, (K in that art.,) is, he returned without stopping after he had gone away: (Sb, K:) and sometimes it signifies the stopping in one's coming and then returning: (Sb:) [and it returned to its first state; it recommenced:] and you say, رَجَعْتُ عَوْدِى عَلَى

بَدْئِى, meaning I returned like as I had come. (Sb ubi suprà.) b2: Also First, or former; preceding all others, or preceding another; as also ↓ البَدْءُ بَدِىْءٌ; and البَدِىءُ being syn. with الأَوَّلُ. (S, K.) Hence the saying, اِفْعَلْهُ بَادِى بَدْءٍ, and ↓ بَادِى بَدِىْءٍ, meaning Do thou it the first thing, or the first of everything; [accord. to different copies of the S;] the ى in بادى being quiescent, in the place of the accus. case, accord. to usage; and sometimes they omit the [altogether], on account of frequent use [of the phrase], as will be stated in art. بدو, (S in the present art.,) saying بَادِى بَدٍ, and بَادِىبَدِى (S in art. بدو.) You say also, اِفْعَلْهُ بَدْءًا, and أَوَّلَ بَدْءٍ, (Th, M, K,) and بَدْءَ بَدْءٍ, (CK,) and بَدَا بَدْءٍ, (M, K,) and بَدْءٍ ↓ بَادِئَ, (A'Obeyd, T, S, M, K,) and بَادِىَ بَدٍ, (K,) and بَادِىْ بَدًا, (M, K, [in the CK بَادِىْ بَدٍ,]) and بَادِىْ بَدًا, (M,) and بَدِىْءٍ ↓ بَادَئَ, (K,) and بَادِىْ بَدَا, (M, K,) and ↓ بَدِىْءٍ ↓ بَادِئَ, (A'Obeyd, T, S, M, CK,) and بَدِىٍّ ↓ بَادِئَ, which is anomalous, (M,) or بَادِىَ بَدِّىِ, (K,) and بَادِىْ بَدِيٍّ, (Fr, A'Obeyd, T, S, M,) and ↓ بَدِئٍ ↓ بَادِئَ, (S, CK,) or ↓ بَادِىَ بَدِئٍ, (K, TA,) and بَادِىْ

↓ بَدْأَةَ, (M, K, TA,) the former word being the اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. of بَدِىَ, which is of the dial. of the Ansár, as mentioned above, and the latter being indecl., with fet-h for its termination, (TA, [in the CK the latter word is written بَدْءَة,]) and بَدْءٍ ↓ بَدْأَةَ, (CK,) and ↓ بَدْأَةَ بَدْأَةَ, (M, K,) and ↓ بَدِىْءٍ ↓ بَدْأَةَ, (S,) and بَدْءٍ ↓ بَدِىْءَ, (S, CK,) and بَدْءَ ذِى بَدْءٍ, (Fr, T,) and ذِى بَدْءٍ ↓ بَدْأَةَ, (Fr, T, S, K,) and ↓ بَدْأَةَ ذِى بَدْأَةٍ, and ↓ ذِى بَدِىْءٍ ↓ بَدْأَةَ, (S, K,) and ↓ ذِي بَدَآءَةَ ↓ بَدَأَةَ, (K, TA,) not بداءة [as in the CK], (TA,) and ↓ بَدِىْءَ ذِى بَدِىْءٍ, (S, K, TA, [in the CK the last word is written بَدْءٍ,]) and ↓ ذِى بَدِىْءٍ ↓ بَدَآءَةِ, (K,) meaning Do thou it the first thing; (Fr, T, K;) so in a correct copy [of the K, and so I find in a MS. copy of the K and in the CK]: accord. to another copy, the first of everything: (TA:) or the first of first; (S;) thus in the L: (TA:) the words here put in the accus. case [literally or virtually] are so put [in some instances] as adverbial nouns; or, accord. to MF, they may be [in some instances] denotatives of state, with respect to the agent; the meaning being اِفْعَلْهُ حَالَةَ كَوْنِكَ بَادِئًا, i. e. مُبْتَدِئَا بِهِ [lit. do thou it in the state of thy being beginning it]. (TA.) [In like manner,] you also say, بَدْءَ الرَّأْىِ, and [more commonly] الرَّأْىِ ↓ بَادِئَ, At first thought; or on the first opinion: (Lh, M:) [بَدْءُ الرَّأْىِ and] الرَّأْىِ ↓ بَادِئُ signifying the first, and beginning, of the idea, thought, opinion, or judgment; or what is perceived before considering well or thoroughly: (M:) [and بَدْءٌ alone signifying a first idea, thought, opinion, or judgment; as is implied in the A, voce صَيُّورٌ, q. v.:] hence, الرَّأْيِ ↓ فَعَلَهُ فِى بَادِئِ [He did it at first thought, &c.]: (M:) and الرَّأْىِ تُرِيدُ ↓ أَنْتَ بَادِئَ ظُلْمَنَا, and الرأى ↓ مُبْتَدَأَ, i.e. Thou at first thought, &c., desirest to wrong us: and one says also, بَادِىَ الرأى, without; meaning on the occasion of what appeared of opinion; i. e. at the first of what appeared thereof; [or at the first opinion's presenting itself;;] in which case, the phrase does not belong to this art. [but to art. بدو]: it occurs in the Kur xi. 29: (M:) AA alone there read بَادِئَ, with; all the other readers pronounced it without ء (TA.) b3: Also A chief, or lord, (S, M, Msb, K,) who occupies the first place in chieftainship or lordship: (S:) or, as some say, a youth, or young man, whose judgment, or opinion, is deemed good, and who is consulted: (M:) or it signifies also an intelligent youth or young man: (K:) pl. بُدُوْءٌ. (M.) A poet (namely, Ows Ibn-Maghrà Es-Saadee, TA) says, ثُنْيَانُنَا إِنْ أَتَاهُمْ كَانَ بَدْأَهُمُ وَبَدْؤُهُمْ إِنْ أَتَانَا كِانَ ثُنْيَانَا [Our second chief, if he came to them, would be their first chief; and their first chief, if he came to us, would be a second chief]. (S.) b4: Also, and ↓ بَدْأَةٌ, A share, or portion, of a slaughtered camel: (S, K:) or the best share or portion thereof: (T:) or the former word has the latter signification; and the latter word, the former signification: and the former signifies also a bone with the meat, or flesh, that is on it: (M:) and a joint; syn. مَفْصِلٌ; (AA, T, M;) and so بَدًا q.v.: (AA, T:) the pl. [of pauc.] of بَدْءٌ is أَبْدَآءٌ (S, M, K) and [of mult.] بُدُوْءٌ; (S, K;) the former of which is the more common: (TA:) or this is pl. of بَدًا. (AA, T.) The shares abovementioned [as commonly divided for the game called المَيْسِر q. v.] are ten; namely, the two haunches, the two thighs properly so called, the two thighs commonly so called (i. e. the tibiæ), the two shoulders, and the two arms; which last are the worst, because of the many veins [therein]. (TA.) b5: See also بَدِىْءٌ.

بُدءٌ: see بَدْءٌ; second sentence.

بَدِئٌ: see بَادِئَ بَدِئٍ, or بَادِىَ بَدِئٍ, voce بَدءٌ.

بَدْأَةٌ: see بَدْءٌ, in thirteen places. b2: Also The beginning, or outward course, of a military expedition; opposed to رَجْعَةٌ, meaning the returning, or homeward course, thereof: occurring in a trad., in which it is said that the Prophet gave, in the case of the former, a fourth [of the spoil], and in the case of the latter, a third; i.e., when a troop went forth from the main body of the army and attacked a party of the enemy, they were to have a fourth of the spoil that they took, and the rest of the army was to share with them the remaining three fourths; and if a troop did so in returning, they were to have a third of all the spoil that they took, because of the greater difficulty and danger attending this case. (T, Mgh.) b3: كَانَ ذٰلِكَ فِى بَدْأَتِنَا, and ↓ بُدْأَتِنَا, and ↓ بِدْأَتِنَا, (K,) and ↓ بَدَآءَتِنَا, (Lh, M, TA,) and ↓ بُدَآءَتِنَا, and ↓ بِدَآءَتِنَا, (TA,) and ↓ بَدَأَتِنَا, (Lh, M, K,) but [ISd says,] I know not how that is, (M,) and ↓ مُبْدَئِنَا, and ↓ مُبْدَئِنَا, (K,) and ↓ مَبْدَأَتِنَا, (Lh, M, and so in some copies of the K,) or مَبْدَاتِنَا, (so in other copies of the K,) thus in the بَاهِر of Ibn-'Odeys [in the CK Ibn-'Adebbes], (K,) which is said to indicate that we should hesitate respecting them [before admitting them to be of classical authority], are phrases meaning That was in the first of our state, and in our adolescence. (TA.) A2: Also, (so in a copy of the M, there written بَدْأَة,) or ↓ بُدْأَةٌ, with damm, (K,) A certain plant; (M;) a black thing, resembling a truffle (كَمْء), of which no use is made: so says AHn. (M.) بُدْأَةٌ: see بَدْءٌ; second sentence: and see بَدْأَةٌ, in two places.

بِدْأَةٌ: see بَدْءٌ; second sentence: and see بَدْأَةٌ بَدَأَةٌ: see بَدْأَةٌ.

بَدَآءٌ, with medd; [Excrement from the anus; as also بَدَّا;] a subst. from أَبْدَأَ, as meaning نَجَا. (M.) بَدِىْءٌ: see بَدْءٌ, as signifying First, or former; in eight places. b2: Also, applied to a thing, or an affair, i. q بَدِيعٌ, (S, and so in a copy of the K,) or مُبْدَعٌ: (so in other copies of the K:) [thus it signifies] Originated; brought into being or existence; made, or produced, for the first time, not having been before, or not after the similitude of any former thing: (TA:) and created: (M, K:) and wonderful: (M, Msb, TA:) and strange, or extraordinary, as not being after the similitude of any former thing. (TA.) b3: [Hence, as is implied in the Mgh,] بِئْرٌ بَدِىْءٌ A well newly dug; (T, Mgh, Msb;) i. q. بَدِيعٌ; (M;) or dug since the era of ElIslám (S, K;) not ancient; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ بَدْءٌ: (S:) the former epithet [in this sense] is generally pronounced [بَدِىٌّ] without ء: (T:) the well thus called is one dug in a waste land that has no owner: (TA:) AO says, (TA,) this epithet, and بَدِيع, are applied to a well when thou hast dug it; but if thou findest it to have been dug before thee, it is termed خَفِيَّة; and thus the well of Zemzem is termed خفيّة, because it was Ismá'eel's, and was filled up or covered over [after his time]: (T, TA:) the term قَلِيب is [said to be] applied to an ancient well of which neither the owner nor the digger is known: (TA:) it is said in a trad., that the حَرِيم of a well such as is termed بدىء [i. e. the space surrounding it and belonging to it] is five-and-twenty cubits: (T, S: [but see حَرِيمٌ:]) the pl. is بُدُوْءٌ: (M:) and AO says that بُودَانٌ is pl. of بَدِىْءٌ applied to a well, and is syn. with قُلْبَانٌ [a pl. of قَلِيبٌ which I have not found elsewhere] and رَكَايَا, being formed by transposition of letters from بُدْيَانٌ [which is for بُدْآنٌ, as بَدِىٌّ is for بَدِىْءٌ; the د and ى being transposed, the word becomes بُيْدَانٌ, and this, by a rule of permutation, becomes بُودَانٌ]. (TA.) بَدَآءَةٌ: see بَدْءٌ, in three places: and see بَدْأَةٌ: and بَدِئَةٌ, in two places.

بُدَآءَةٌ: see بَدْءٌ, in two places: and see بَدْأَةٌ: and for the former, see also بَدِئَْةٌ.

بِدَآءَةٌ: see بَدْءٌ, in two places: and see بَدْأَةٌ: and for the former, see also بَدِئَةٌ.

بَدِيْئَةٌ: see بَدْءٌ; second sentence. b2: Also, (M, K,) and ↓ بَدَآءَةٌ, (K,) or ↓ بُدَآءَةٌ, (M,) i. q. بَدِيهَةٌ, (K,) and بَدَاهَةٌ, (TA,) or بُدَاهَةٌ, i. e. The first occurrence of a thing, that happens to one unexpectedly: (M:) [or the first of anything: and an occurrence thereof by which one is taken unawares: accord. to explanations in the K in art. بده:] pl. of the first, بَدَايَا. (TA.) b3: [And all app. signify The faculty of extemporizing; like بَدِيهَةٌ (q. v.) &c.] You say, جَيِّدَةٍ ↓ فُلَانٌ ذُو بَدَآءَةٍ, i. e. بَدِيهَةٍ حَسَنَةٍ, [meaning] Such a one has a good faculty of extemporizing; or of uttering, or relating, things by means of the promptness of his intelligence. (TA.) بُدَّآءَةٌ: see بَدْءٌ; second sentence.

بَادِئٌ [اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. of 1]: see بَدْءٌ, in nine places.

بَادِئَةٌ: see 1, in two places.

مَبْدَأٌ [originally noun of place and of time from 1; A place, and a time, of beginning, &c. b2: ] See بَدْأَةٌ. b3: [Also A principle, or first rule, of a science &c.: pl. مَبَادِئُ. b4: And The primary import of a word; opposed in this sense to غَايَةٌ.]

مُبْدَأٌ: see بَدْأَةٌ.

المُبْدِئُ, applied to God, The Creator, or Originator, of the things [that exist], who hath produced them at the beginning, not after the similitude of anything pre-existing. (Nh.) and المُبْدِئُ المُعِيدُ, so applied, He who createth mankind, and who returneth them after life to death in the present world and after death to life on the day of resurrection. (TA in art. عود.) b2: مُبْدِئُ مُعِيدٌ A man who has gone on warring, or warring and plundering, expeditions, time after time, and is experienced in affairs: (A 'Obeyd, and K in art. عود:) and a horse upon which the owner has gone time after time on warring, or warring and plundering, expeditions; (TA in that art.;) or well trained and exercised, (K and TA in that art.) so as to be obedient to his rider. (TA in that art.) b3: [For other significations of مُبْدِئٌ, see its verb (4); and see أَحْفَرَ.]

مَبْدَأَةٌ: see بَدْأَةٌ مَبْدُوْءٌ [pass. part. n. of 1; Begun, &c.

A2: ] See بُدِئَ.

مُبْتَدَأٌ: see بَدْءٌ. b2: [In grammar, as correlative of خَبَرٌ, An inchoative.]

جور

Entries on جور in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more

جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وقوم جَوَرَةٌ

وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرْ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ

في السير، والفعل جارَ يَجُورُ، وكل ما مال، فقد جارَ. وجارَ عن الطريق:

عَدَلَ. والجَوْرُ: المَيْلُ عن القصدِ. وجار عليه في الحكم وجَوَّرَهُ

تَجْويراً: نسَبه إِلى الجَوْرِ؛ قول أَبي ذؤيب:

(* قوله: «وقول أَبي ذؤيب»

نقل المؤلف في مادة س ي ر عن ابن بري أَنه لخالد ابن أُخت أَبي ذؤيب).

فإِنَّ التي فينا زَعَمْتَ ومِثْلَها

لَفِيكَ، ولكِنِّي أَراكَ تَجُورُها

إِنما أَراد: تَجُورُ عنها فحذف وعدَّى، وأَجارَ غيرَهُ؛ قال عمرو بن

عَجْلان:

وقُولا لها: ليس الطَّريقُ أَجارَنا،

ولكِنَّنا جُرْنا لِنَلْقاكُمُ عَمْدا

وطَريقٌ جَوْرٌ: جائر، وصف بالمصدر. وفي حديث ميقات الحج: وهو جَوْرٌ عن

طريقنا؛ أَي مائل عنه ليس على جادَّته، من جارَ يَجُورُ إِذا مال وضل؛

ومنه الحديث: حتى يسير الراكبُ بينَ النّطْفَتَيْنِ لا يخشى إِلاّ

جَوْراً؛ أَي ضلالاً عن الطريق؛ قال ابن الأَثير: هكذا روى الأَزهري، وشرح: وفي

رواية لا يَخْشَى جَوْراً، بحذف إِلاَّ، فإِن صح فيكون الجور بمعنى

الظلم. وقوله تعالى: ومنها جائر؛ فسره ثعلب فقال: يعني اليهود والنصارى.

والجِوارُ: المُجاوَرَةُ والجارُ الذي يُجاوِرُك وجاوَرَ الرجلَ

مُجاوَرَةً وجِواراً وجُواراً، والكسر أَفصح: ساكَنَهُ. وإِنه لحسَنُ الجِيرَةِ:

لحالٍ من الجِوار وضَرْب منه. وجاوَرَ بني فلان وفيهم مُجاوَرَةً

وجِواراً: تَحَرَّمَ بِجِوارِهم، وهو من ذلك، والــاسم الجِوارُ والجُوارُ. وفي

حديث أُم زَرْع: مِلْءُ كِسائها وغَيظُ جارَتها؛ الجارة: الضَّرَّةُ من

المُجاورة بينهما أَي أَنها تَرَى حُسْنَها فَتَغِيظُها بذلك. ومنه الحديث:

كنتُ بينَ جارَتَيْنِ لي؛ أَي امرأَتين ضَرَّتَيْنِ. وحديث عمر قال

لحفصة: لا يَغُركِ أَن كانت جارَتُك هي أَوْسَم وأَحَبّ إِلى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، منك؛ يعني عائشة؛ واذهب في جُوارِ الله. وجارُكَ: الذي

يُجاوِرُك، والجَمع أَجْوارٌ وجِيرَةٌ وجِيرانٌ، ولا نظير له إِلاَّ قاعٌ

وأَقْواعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ؛ وأَنشد:

ورَسْمِ دَارٍ دَارِس الأَجْوارِ

وتَجاوَرُوا واجْتَوَرُوا بمعنى واحد: جاوَرَ بعضهم بعضاً؛ أَصَحُّوا

اجْتَوَرُوا إِذا كانت في معنى تَجاوَرُوا، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً على

أَنه في معنى ما لا بد من صحته وهو تَجاوَرُوا. قال سيبويه: اجْتَوَرُوا

تَجاوُراً وتَجاوَرُوا اجْتِواراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع

صاحبه، لتساوي الفعلين في المعنى وكثرة دخول كل واحد من البناءين على صاحبه؛

قال الجوهري: إِنما صحت الواو في اجْتَوَرُوا لأَنه في معنى ما لا بدّ له

أَن يخرّج على الأَصل لسكون ما قبله، وهو تَجَاوَرُوا، فبني عليه، ولو

لم يكن معناهما واحداً لاعتلت؛ وقد جاء: اجْتَارُوا مُعَلاًّ؛ قال مُليح

الهُذلي:

كدَلَخِ الشَّرَبِ المُجْتارِ زَيَّنَهُ

حَمْلُ عَثَاكِيلَ، فَهْوَ الواثِنُ الرَّكِدُ

(* قوله: «كدلخ إلخ» كذا في الأَصل).

التهذيب: عن ابن الأَعرابي: الجارُ الذي يُجاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ.

والجارُ النِّقِّيح: هو الغريب. والجار: الشَّرِيكُ في العَقار. والجارُ:

المُقــاسِمُ. والجار: الحليف. والجار: الناصر. والجار: الشريك في التجارة،

فَوْضَى كانت الشركة أَو عِناناً. والجارة: امرأَة الرجل، وهو جارُها.

والجَارُ: فَرْجُ المرأَة. والجارَةُ: الطِّبِّيجَةُ، وهي الاست. والجارُ: ما

قَرُبَ من المنازل من الساحل. والجارُ: الصِّنَارَةُ السَّيِّءُ

الجِوارِ. والجارُ: الدَّمِثُ الحَسَنُ الجِوارِ. والجارُ: اليَرْبُوعِيُّ.

والجار: المنافق. والجَار: البَراقِشِيُّ المُتَلَوِّنُ في أَفعاله. والجارُ:

الحَسْدَلِيُّ الذي عينه تراك وقلبه يرعاك. قال الأَزهري: لما كان الجار

في كلام العرب محتملاً لجميع المعاني التي ذكرها ابن الأَعرابي لم يجز

أَن يفسر قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِه، أَنه

الجار الملاصق إِلاَّ بدلالة تدل عليه، فوجب طلب الدلالة على ما أُريد به،

فقامت الدلالة في سُنَنٍ أُخرى مفسرة أَن المراد بالجار الشريك الذي لم

يقــاسمــ، ولا يجوز أَن يجعل المقــاسم مثل الشريك. وقوله عز وجل: والجارِ ذي

القُرْبَى والجارِ الجُنُبِ؛ فالجار ذو القربى هو نسيبك النازل معك في

الحِواءِ ويكون نازلاً في بلدة وأَنت في أُخْرَى فله حُرَمَةُ جِوارِ

القرابة، والجار الجنب أَن لا يكون له مناسباً فيجيء إِليه ويسأَله أَن يجيره

أَي يمنعه فينزل معه، فهذا الجار الجنب له حرمة نزوله في جواره ومَنَعَتِه

ورُكونه إِلى أَمانه وعهده. والمرأَةُ جارَةُ زوجها لأَنه مُؤْتَمَرٌ

عليها، وأُمرنا أَن نحسن إِليها وأَن لا نعتدي عليها لأَنها تمسكت بعَقْدِ

حُرْمَةِ الصِّهْرِ، وصار زوجها جارها لأَنه يجيرها ويمنعها ولا يعتدي

عليها؛ وقد سمي الأَعشى في الجاهلية امرأَته جارة فقال:

أَيا جارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ

ومَوْمُوقَةٌ، ما دُمْتِ فينا، ووَامِقَهْ

وهذا البيت ذكره الجوهري، وصدره:

أَجارَتَنَا بيني فإِنك طالقه

قال ابن بري: المشهور في الرواية:

أَيا جارتا بيني فإِنك طالقه،

كذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ: عادٍ وطارِقَهْ

ابن سيده: وجارة الرجل امرأَته، وقيل: هواه؛ وقال الأَعشى:

يا جَارَتَا ما أَنْتِ جَارَهْ،

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارَهْ

وجَاوَرْتُ في بَني هِلالٍ إِذا جاورتهم. وأَجارَ الرجلَ إِجَارَةً

وجَارَةً؛ الأَخيرة عن كراع: خَفَرَهُ. واسْتَجَارَهُ: سأَله أَن يُجِيرَهُ.

وفي التنزيل العزيز: وإِنْ أَحَدٌ من المشركين استجارك فأَجِرُهُ حتى

يعسْمَعَ كلامَ الله؛ قال الزجاج: المعنى إِن طلب منك أَحد من أَهل الحرب

أَن تجيره من القتل إِلى أَن يسمع كلام الله فأَجره أَي أَمّنه، وعرّفه ما

يجب عليه أَن يعرفه من أَمر الله تعالى الذي يتبين به الإِسلام، ثم

أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ لئلا يصاب بسوء قبل انتهاه إِلى مأْمنه. ويقال للذي

يستجير بك: جارٌ، وللذي يُجِيرُ: جَارٌ. والجار: الذي أَجرته من أَن يظلمه

ظالم؛ قال الهذلي:

وكُنْتُ، إِذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ،

أُشَمِّرُ حَتَّى يُنْصِفَ السَّاقَ مِئْزَرِي

وجارُك: المستجيرُ بك. وهم جارَةٌ من ذلك الأَمر؛ حكاه ثعلب، أَي

مُجِيرُونَ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك، إِلاَّ أَن يكون على توهم طرح

الزائد حتى يكون الواحد كأَنه جائر ثم يكسر على فَعَلةٍ، وإِلاَّ فَلا وجه

له. أَبو الهيثم: الجارُ والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحدٌ. ومن عاذ بالله أَي

استجار به أَجاره الله، ومن أَجاره الله لم يُوصَلْ إِليه، وهو سبحانه

وتعالى يُجِيرُ ولا يُجَارُ عليه أَي يعيذ. وقال الله تعالى لنبيه: قل

لَنْ يُجِيرَني من الله أَحدٌ؛ أَي لن يمنعنى من الله أَحد. والجارُ

والمُجِيرُ: هو الذي يمنعك ويُجْيرُك. واستْجَارَهُ من فلان فَأَجَارَهُ منه.

وأَجارَهُ الله من العذاب: أَنقذه. وفي الحديث: ويُجِيرُ عليهم أَدناهم؛

أَي إِذا أَجار واحدٌ من المسلمين حرّ أَو عبد أَو امرأَة واحداً أَو جماعة

من الكفار وخَفَرَهُمْ وأَمنَّهم، جاز ذلك على جميع المسلمين لا

يُنْقَضُ عليه جِوارُه وأَمانُه؛ ومنه حديث الدعاء: كما تُجِيرُ بين البحور؛ أَي

تفصل بينها وتمنع أَحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه. وفي حديث

القسامة: أُحب أَن تُجِيرَ ابْنِي هذا برجل من الخمسين أَي تؤمنه منها ولا

تستحلفه وتحول بينه وبينها، وبعضهم يرويه بالزاي، أَي تأْذن له في ترك

اليمين وتجيزه. التهذيب: وأَما قوله عز وجل: وإِذْ زَيَّنَ لهم الشيطانُ

أَعْمَالَهُمْ وقال لا غالَب لَكُم اليومَ من الناسِ وإِني جَارٌ لكم؛ قال

الفرّاء: هذا إِبليس تمثل في صورة رجل من بني كنانة؛ قال وقوله: إِني جار

لكم؛ يريد أَجِيركُمْ أَي إِنِّي مُجِيركم ومُعيذُكم من قومي بني كنانة

فلا يَعْرِضُون لكم، وأَن يكونوا معكم على محمد، صلى الله عليه وسلم، فلما

عاين إِبليس الملائكة عَرَفَهُمْ فَنَكَصَ هارباً، فقال له الحرثُ بن

هشام: أَفراراً من غير قتال؟ فقال: إِني بريء منكم إِني أَرَى ما لا

تَرَوْنَ إِني أَخافُ الله واللهُ شديدُ العقاب. قال: وكان سيد العشيرة إِذا

أَجار عليها إِنساناً لم يخْفِرُوه. وجِوارُ الدارِ: طَوَارُها. وجَوَّرَ

البناءَ والخِبَاءَ وغيرهما: صَرَعَهُ وقَلَبهَ؛ قال عُرْوَةُ بْنُ

الوَرْدِ:

قَلِيلُ التِماسِ الزَّادِ إِلا لِنَفْسِهِ،

إِذا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ المُجَوَّرِ

وتَجَوَّرَ هُوَ: تَهَدَّمَ. وضَرَبَهُ ضربةً تَجَوَّرَ منها أَي

سَقَطَ. وتَجَوَّرَ على فِرَاشه: اضطجع. وضربه فجوّره أَي صَرَعَهُ مثل

كَوَّرَهُ فَتَجَوَّرَ؛ وقال رجل من رَبِيعةِ الجُوعِ:

فَقَلَّما طَارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا،

وَسْطَ الغُبارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا

وقول الأَعلم الهذلي يصف رَحِمَ امرأَةٍ هجاها:

مُتَغَضِّفٌ كالجَفْرِ باكَرَهُ

وِرْدُ الجَميعِ بِجائرٍ ضَخْمِ

قال السُّكَّريُّ: عنى بالجائر العظيم من الدلاء.

والجَوَارُ: الماءُ الكثير؛ قال القطامي يصف سفينة نوح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام:

وَلَوْلاَ اللهُ جَارَ بها الجَوَارُ

أَي الماء الكثير. وغَيْثٌ جِوَرٌّ: غَزِيرٌ كثير المطر، مأْخوذ من هذا،

ورواه الأَصمعي: جُؤَرٌّ له صَوْتٌ؛ قال:

لا تَسْقِهِ صَيَّبَ عَزَّافٍ جُؤَرّ

ويروى غَرَّافٍ. الجوهري: وغَيْثٌ جِوَرٌّ مثال هِجَفٍّ أَي شديد صوت

الرعد، وبازِلٌ جِوَرٌّ؛ قال الراجز:

زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنَايا الغُرِّ،

أَعْيَا قَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الجَرِّ

دُوَيْنَ عِكْمَيْ بازِلٍ جِوَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَهُ بِمَرِّ

والجِوَرُّ: الصُّلْبُ الشديد. وبعير جِوَرٌّ أَي ضخم؛ وأَنشد:

بَيْنَ خِشَاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

والجَوَّارُ: الأَكَّارُ: التهذيب: الجَوَّارُ الذي يعمل لك في كرم أَو

بستان أَكَّاراً.

والمُجَاوَرَةُ: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: أَنه كان يُجَاوِرُ

بِحِراءٍ، وكان يجاور في العشر الأَواخر من رمضان أَي يعتكف. وفي حديث

عطاء: وسئل عن المُجَاوِرِ يذهب للخلاء يعني المعتكف. فأَما المُجاوَرَةُ

بمكة والمدينة فيراد بها المُقَامُ مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف

الشرع.والإِجارَةُ، في قول الخليل: أَن تكون القافية طاء والأُخرى دالاً ونحو

ذلك، وغيره يسميه الإِكْفاءَ. وفي المصنف: الإِجازة، بالزاي، وقد ذكر في

أَجز. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته بالاستعداد للعدوّ. والجارُ:

موضع بساحل عُمانَ. وفي الحديث ذِكْرُ الجارِ، هو بتخفيف الراء، مدينة

على ساحل البحر بينها وبين مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، يوم وليلة.

وجيرانُ: موضع (قوله: «وجيران موضع» في ياقوب جيران، بفتح الجيم وسكون

الياء: قرية بينها وبين أَصبهان فرسخان؛ وجيران، بكسر الجيم: جزيرة في البحر

بين البصرة وسيراف، وقيل صقع من أَعمال سيراف بينها وبين عمان. اهـ.

باختصار)؛ قال الراعي:

كأَنها ناشِطٌ حُمٌّ قَوائِمُهُ

مِنْ وَحْشِ جِيرانَ، بَينَ القُفِّ والضَّفْرِ

وجُورُ: مدينة، لم تصرف الماكن العجمة. الصحاح: جُورُ اسم بلد يذكر

ويؤنث.

جور:
[في الانكليزية] Iniquity
[ في الفرنسية] Iniquite
عند الصوفية ما يمنع السالك من السير في العروج.
ج و ر: (الْجَوْرُ) الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَبَابُهُ قَالَ، تَقُولُ: (جَارَ) عَنِ الطَّرِيقِ وَجَارَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ. وَ (جُورُ) اسْمُ بَلَدٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (الْجَارُ) الْمُجَاوِرُ، تَقُولُ: (جَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً) وَ (جِوَارًا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (تَجَاوَرُوا) وَ (اجْتَوَرُوا) بِمَعْنًى. وَ (الْمُجَاوَرَةُ) الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ. وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ (جَارَتُهُ) وَ (اسْتَجَارَهُ) مِنْ فُلَانٍ (فَأَجَارَهُ) مِنْهُ. وَأَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ أَنْقَذَهُ. 
(جور) : جارَ فلانٌ ببَنِي فَلان: أَي اسْتَجار بِهم.
(جور) - في الحَدِيث: "يُجِير عليهم أَدناهُم".
: أي إذا أَجَارَ واحدٌ منهم - عَبدٌ أو امْرأَةٌ - واحِدًا أو جَماعةً من الكُفَّار وخَفَرَهم، جَازَ ذلك على جَمِيع المُسْلِمِين. - في حديث عَطاءٍ: "سُئِل عن المُجَاوِر يَذْهَب للخَلَاءِ" . يَعْنِي المُعْتَكِف.
وفيه "أنَّه كَانَ يُجاوِر بحِرَاء، ويُجاوِرُ في العَشرْ الأَواخِر من رَمَضَان".
: أي يَعْتَكِف، وقد تَكَرَّر ذِكرُها في الحَدِيث بِمَعْنَى الاعْتِكاف، وهي مُفاعَلة من الجِوار.
جور قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما الغُرّة فَإِنَّهُ عبد أَو أمة [و -] قَالَ فِي ذَلِك مهلهل: [الرجز]

كلَ قَتِيل فِي كليبٍ غُرَّةٌ ... حَتَّى ينالَ القتلَ آل مره

يَقُول: [كلهم -] لَيْسُوا بكفؤ لكليب إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَة العبيد وَالْإِمَاء إِن قتلتُهم حَتَّى أقتل آل مرّة فانهم الْأَكفاء حِينَئِذٍ. وَأما قَوْله: كنت بَين جارتين لي - يُرِيد امرأتيه. وعَن ابْن سِيرِينَ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يَقُولُوا: ضرّة وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا [لَا -] تذْهب من رزقها بِشَيْء وَيَقُولُونَ: جَارة.

جور


جَار (و)(n. ac. جَوْر)
a. ['An], Turned aside, strayed from.
b. ['Ala], Acted wrongfully, unjustly towards.
جَوَّرَa. Accused of injustice; considered unjust.
b. Threw, struck down.
c. Hollowed out.

جَاْوَرَa. Was neighbour to, lived near.

أَجْوَرَa. Protected, sheltered, succoured.
b. ['An], Turned out of ( the way ).
تَجَوَّرَa. Was thrown or struck down; threw himself down.

تَجَاْوَرَإِجْتَوَرَa. Were neighbours.

إِسْتَجْوَرَa. Sought the protection, succour of.
b. [acc. & Min], Implored the protection of, against.
جَوْرa. Injustice, tyranny.

جُوْرَة
(pl.
جُوَر)
a. Hollow, cavity.

جَاْوِر
(pl.
جَوَرَة)
a. Unjust.
b. Oppressor.

جَوَاْرa. Court-yard.

جِوَاْر
جُوَاْرa. Neighbourhood, vicinity.
b. Protection, patronage.

مُجَوَّر [ N. P.
a. II], Overturned.
b. Hollow, concave.

مُجَاوِر [ N.
Ag.
a. III], Neighbouring; neighbour.

جَار (pl.
جِيْرَة
جِيْرَان أَجْوَار )
a. Neighbour.
b. Friend; kinsman; client.
c. Protector.
d. Partner, sharer.
e. Pudendum; anus.

إِجَارَة
a. Protection.
وَرْد جُوْرِىّ
a. Rose of Bengal.
(ج و ر) : (جَارَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ وَجَارَ ظَلَمَ جَوْرًا (وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ ذُو جَوْرٍ يَعْنِي جَارَ فِيهِ الْحَاكِمُ أَيْ مَالَ عَنْ مُرِّ الْقَضَاءِ فِيهِ (وَأَجَارَهُ) يُجِيرُهُ إجَارَةً وَإِغَاثَةً وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَجِرْنِي فَقَالَ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَالْجَارُ الْمُجِيرُ وَالْمُجَارُ وَالْجَارُ أَيْضًا الْمُجَاوِرُ وَمُؤَنَّثُهُ الْجَارَةُ وَيُقَالُ لِلزَّوْجَةِ (جَارَةٌ) لِأَنَّهَا تُجَاوِرُ زَوْجَهَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الضَّرَّةِ بِالْجَارَةِ تَطَيُّرًا مِنْ الضَّرَرِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ (وَفِي حَدِيثِ) حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيَّ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.
الجور: الميل عن القصد. يقال: جارَ عن الطريق، وجارَ عليه في الحكم. وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسبَه إلى الجَور. وضربه فَجَوَّرَهُ، أي صرعَه، مثل كوّره، فَتَجَوَّرَ. وقال رجل من ربيعة الجوع: فقلما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - وجور: اسم بلد، يذكر ويؤنث. والجارُ: الذي يُجاوِرُكَ. تقول: جاوَرْتُهُ مُجَاوَرَةً وجِواراً وجواراً، والكسر أفصح. وتجاور القوم واجتوروا بمعنى، وإنما صحت الواو في اجتوروا لانه في معنى ما لابد له من أن يخرج على الاصل لسكون ما قبله، وهو تجاوروا، فبنى عليه. ولو لم يكن معناهما واحدا لا عتلت. والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: " كان يُجاوِرُ في العَشْر الأواخر ". وامرأة الرجل: جارته. قال الاعشى: أجارتنا بينى فإنك طالقه * كذاك أمور الناس غاد وطارقه - والجار: الذى أَجَرْتَهُ من أن يظلمَه ظالم. قال الهذلي : وكنت إذا جاري دَعا لمضُوفةٍ * أشمِّر حتَّى يَنْصُفَ الساق مئزري - واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وغيث جور، مثال هجف، أي شديدُ صوتِ الرعد. وبازِلٌ جِوَرٌّ. قال الراجز: زوجك يا ذات الثنايا الغر * أعيا فنطناه مناط الجر * دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمر
ج و ر : جَارَ فِي حُكْمِهِ يَجُورُ جَوْرًا ظَلَمَ وَجَارَ عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ.

وَالْجَارُ الْمُجَاوِرُ فِي السَّكَنِ وَالْجَمْعُ جِيرَانٌ وَجَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً وَجِوَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالِــاسْمُ الْجُوَارُ بِالضَّمِّ إذَا لَاصَقَهُ فِي السَّكَنِ وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْجَارُ الَّذِي يُجَاوِرُكَ بَيْتَ بَيْتَ وَالْجَارُ الشَّرِيكُ فِي الْعَقَارِ مُقَــاسِمًــا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُقَــاسِمٍ وَالْجَارُ الْخَفِيرُ وَالْجَارُ الَّذِي يُجِيرُ غَيْرَهُ أَيْ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ وَالْجَارُ الْمُسْتَجِيرُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَطْلُبُ الْأَمَانَ وَالْجَارُ الْحَلِيفُ وَالْجَارُ النَّاصِرُ وَالْجَارُ الزَّوْجُ وَالْجَارُ أَيْضًا الزَّوْجَةُ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا جَارَةٌ وَالْجَارَةُ الضَّرَّةُ قِيلَ لَهَا جَارَةٌ اسْتِكْرَاهًا لِلَفْظِ الضَّرَّةِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ أَيْ زَوْجَتَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمَّا كَانَ الْجَارُ فِي اللُّغَةِ مُحْتَمِلًا لِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَبَ طَلَبُ دَلِيلٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ فَبَيَّنَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الَّذِي لَمْ يُقَــاسِمْ فَلَمْ يُجِزْ أَنْ يُجْعَلَ الْمُقَــاسِمُ مِثْلَ الشَّرِيكِ وَاسْتَجَارَهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَجَارَهُ. 
[جور] نه في ح أم زرع: ملء كسائها وغيظ "جارتها" أي ضرتها لمجاورة بينهما أي أنها ترى حسنها فيغيظها ذلك. ومنه ح: كنت بين "جارتين" لي، أي امرأتين ضرتين. وح عمر لحفصة: لا يغرنك إن كانت "جارتك" أوسم، يعني عائشة. ط: كن لي "جاراً" أي مجيراً. وعز "جارك" أي المستجير بك. ك: وذكر من "جيرانه" بكسر جيم جمع جار أي ذكر فقرهم "وأني جار لكم" أي مجير، والجار الذي أجرته من أن يظلم. نه: و"الجار" بخفة راء مدينة على ساحل البحر. وفيه: و"يجير" عليهم أدناهم، أي إذا أجار واحد من المسلمين حر أو عبد أو امرأة جماعة أو واحداً من الكفار وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين لا ينقص عليه جواره. ومنه ح: كما "تجير" بين البحور، أي تفصل بينها وتمنع أحدها من الآخر. وح القسامة: أحب أن "تجير" ابني برجل من الخمسين، أي تؤمنه منها ولا تستحلفه، ويروى بالزاي أي تأذن له في ترك اليمين وتجيزه. ش: وذكر "جواره" أي مجاورته وهو بالكسر أفصح. ج ومنه ح: و"يستجيرونك" أي يطلبون الإجارة والجوار. ك: "جوار" أبي بكر، بكسر جيم أمانه. زر: وضمها الدمام والعهد والتأمين. ك: وكذا أمان النساء و"جوارهن". وفيه: قاتل رجلاً قد "أجرته" بدون المد أي أعنته. ولا تشهدني على "جور" تخصيص بعض الولد مكروه، جور عن الاعتدال، وحرمه أحمد لظاهر الحديث، وغورض بقوله: أشهد عليه غيري، وقد نحل الصديق عائشة وعمر عاصماً، قوله: لا يشهد، عطف على لم يجز، وفي بعضها: يشهد- بدون لا، والأولى هي المناسبة لحديث عمر. زر: هو بضم أوله وفتح ثالثه أي لا يسوغ للشهود أن يشهدوا لامتناع النبي صلى الله عليه وسلم. غ: و"منها جائر" أي من السبل ما هو مائل عن الحق. نه وفي ح ميقات الحج: وهو "جور" عن طريقنا، أي مائل عنه ليس على جادته، من جار إذا مال وضل. ومنه: حتى يسير الراكب لا يخشى إلا "جوراً" أي ضلالاً عن الطريق، وروى: لا يخشى "جوراً" بحذف إلا أي ظلما. وفيه: كان "يجاور" بحراء، ويجاور في العشر الأواخر، أي يعتكف مفاعلة من الجوار. ط ومنه: فلما قضيت "جواري" بكسر جيم أي اعتكافي. نه ومنه ح: سئل عن "المجاور" يذهب للخلاء، يعني المعتكف، فأما المجاورة بمكة والمدينة فيراد بها المقام مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف.
جور: جار على: تعدى على، ويقال: جار على أرض غيره: تغدى عليها (بوشر).
وفي المثل: الجار ولو جار أي راع جارك وداره ولو تعدى وظلم (بوشر).
جَوَّر إلى (دي ساسي طرائف عربية 2: 56) وجوَّر عن، أي مال إلى، ومال عن، حاد. ففي طرائف عربية (1: 8) جوّر عن عدن أي حاد عنها.
وجور: قعَّر، جوّف، عمّق (بوشر، هلو، همبرت ص178).
جاور. يقال: جاور الكذب (أي صار جاراً له) بمعنى اختلق الأكاذيب وروجها (كليلة ودمنة ص20).
تجاور= جارَ: تعدى وظلم (معجم الماوردي).
استجار به: استغاث واستعان واستجاره: وجده جائزاً ظالماً. وكذلك استجوره، ففي حيان (ص54 ق): قامت عليهم القيامة واستجوروا سلطان الجماعة وتشوفوا إلى الفتنة (عباد 1: 169) وقد صححت النص والترجمة لهذه العبارة (3: 30، 31).
جار: أنظر المثل الجار ولو جار، في جارَ.
جار محي الدين: اسم يطلقه أهل دمشق على القثاء المخلل، لأنهم يخللونه في الصالحية حيث ضريح محي الدين بن العربي الصوفي الشهير وأكبر أولياء الترك. فهذا الأولى والقثاء المخلل جاران. (زيشر 1: 520). ابن البيطار 1: 238، 2: 43).
جار النهر: سلق الماء (نبات) (بوشر،) جَوْر: جمعه في معجم فوك اجوار
جارة: جوار (ألف ليلة 1: 9).
جُوَرة: جوار (فوك).
وجورة: حفرة، نقرة، غار (بوشر، همبرت ص178) وهي نقرة عند كاستل، وجوبة وقعره وحفيرة عند جرمين دي سيل (ألف ليلة، برسل 4: 275، ابن العوام 1: 200 وفي مخطوطة ليدن: الحورة ولعل صوابه الخوذة): قبر، سرب (هلو).
وجورة: تنور، وجاق (ميهرن ص27).
جَوْرِي: اعتدائي (نسبة إلى الجور وهو الاعتداء والظلم) (بوشر).
وجَوُري: نسبة إلى جَوْر وهو خشب الصندل الأبيض. راجع مقاصري في قصر.
وبخور جَوَّري: ميعة، لبان جاوي (بوشر).
جُورِيّ: نسبة إلى جور (بالفارسية كَوز) وهي مدينة بفارس عرفت ذلك بــاسم فيروز آباد. وقد اشتهرت بوردها الأحمر (الورد الجوري) وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي (ياقوت 2: 147)، كما اشتهرت بماء الورد الذي يستخرج منه بالتقطير. (أبو الفداء جغرافية ص325)، ولذلك سميت (بلد الورد) (لب الألباب ص70).
ومن هذا نجد في معجم بوشر (ورد جوري): ورد دمشقي أحمر. كما نجد أيضاً: جوزي بمعنى وردي، أحمر قاني قرمزي. (بوشر، همبرت ص81).
جَوْران: جَوئْر، ظلم، تعد (بوشر).
جوراية: منديل من الموصلي (الموسلين) الأبيض مطرز بخيوط الذهب أو الحرير (بوشر).
جوار (مثلثة الجيم). يقال، مجازاً: جوار المظاهرة: مجاورة الظفر والظهور على العدو، والظفر القريب (تاريخ البربر 2: 262).
وتدل لفظة الجوار وحدها على نفس المعنى. (تاريخ البربر 1: 549) وقد صحفت فيه الكلمة إلى الحوار، والصواب الجوار كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351، مخطوطتي باريس رقم 74 ورقم 74.
ومخطوطة لندن وطبعة بولاق.
وجُوّار: يقرب، يجانب (فوك).
جائر: ظالم ومعتد ومغتصب (بوشر).
وجائر في اصطلاح الاساكفة: قالب عظيم من الخشب للأحذية (محيط المحيط).
وجائر: حيران في معجم هلو، وهو خطأ وصوابه به حائر بالحاء المهملة.
مُجِير: خبّاوي (دوماس حياة العرب ص381).
مُجاور: يطلق أهل المدينة (المنورة) اليوم اسم المجاورين على اللذين يسكنون المدينة ولم يكونوا قد ولدوا فيها (برتون 1: 360).
ومجاور: حارس ضريح الولي (برتون 1: 95).
(ج ور)

الجَوْر: نقيض الْعدْل.

جَار يجور جَوْرا. وَقوم جَوَرة، وجارة.

والجَوْر: ضد الْقَصْد.

وكل من مَال: فقد جَار وَمِنْه جَوْر الْحَاكِم: إِنَّمَا هُوَ ميله فِي حكمه.

وجار عَن الطَّرِيق: عَدَل، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ ومثلَها ... لفِيك ولكنّي اراك تجورها

إِنَّمَا أَرَادَ: تجور عَنْهَا فَحذف وعدى.

واجار غَيره، قَالَ عَمْرو بن عَجْلان:

وقولا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيق أجارَنا ... ولكننا جُرْنا لنلقاكمُ عَمْدا

وَطَرِيق جَوْر: جَائِر، وصِف بِالْمَصْدَرِ، وَقَوله تَعَالَى: (ومِنْهَا جَائِر) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى.

وجاور الرجل مجاورة، وجِوارا: ساكنه.

وَإنَّهُ لحسن الجِيرة: لحَال من الجِوار، وَضرب مِنْهُ.

وجاور بني فلَان وَفِيهِمْ مجاورة، وجِوَارا: تَحْرم بِجوارهم، وَهُوَ من ذَلِك.

وَالِــاسْم: الجُوَار والجِوار.

واذهب فِي جُوَار الله.

وجارُك: الَّذِي يجاورك.

وَالْجمع: أَجْوار، وجِيرة، وجِيران، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا قاع وأقواع وقيعان وقيعة.

وتجاوروا، واجتوروا: جاور بَعضهم بَعْضًا.

أصحوها فِي اجتوروا إِذا كَانَت فِي معنى تجاوروا، فَجعلُوا ترك الإعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنى مَا لَا بُد من صِحَّته وَهُوَ تجاوروا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: اجتوروا تجاوُراً وتجاوروا اجتواراً، وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه لتساوي الْفِعْلَيْنِ فِي الْمَعْنى وَكَثْرَة دُخُول كل وَاحِد من البناءين على صَاحبه. وَقد جَاءَ: اجتاروا، معلا، قَالَ مُلَيح الهذليّ:

كدُلّح الشَّرَب المجتارِ زيَّنه ... حَمْل عثاكيل فَهُوَ الواتِن الرَّكِد وجارة الرجل: امْرَأَته.

وَقيل: هَوَاهُ، قَالَ الْأَعْشَى:

يَا جارتا مَا أَنْت جارَهُ

بَانَتْ لتحزُنَنا عَفَارَهْ

وأجار الرجل إِجَارَة، وجارة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: خفره.

واستجاره: سَأَلَهُ أَن يُجيره، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن أحد من الْمُشْركين استجارك) .

وجارُك: المستجير بك.

وهم جارةٌ من ذَلِك الْأَمر، حَكَاهُ ثَعْلَب: أَي مجيرون، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك، إِلَّا أَن يكون على توهم طرح الزَّائِد حَتَّى يكون الْوَاحِد كَأَنَّهُ جَائِر ثمَّ يكسر على فَعَلة مثل كَاتب وكَتَبة، وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ.

وجَوَار الدَّار: طَوَارها.

وجَوَّر البِناء والخِباء وَغَيرهمَا: صَرَعه وقَلَبه، قَالَ عُرْوة بن الْورْد:

قَلِيل التمَاس الزَّاد إلاّ لنَفسِهِ ... إِذا هُوَ أضحَى كالعَرِيش المُجَوَّر

وتجوّر هُوَ: تهدَّم.

وضربه ضَرْبَة تجوَّر مِنْهَا: أَي سقط.

وتجوّر على فرَاشه: اضْطجع، وَقَول الأعلم الْهُذلِيّ يصف رحم الْمَرْأَة هجاها:

متغضّفٍ كالجَفْر باكره ... وِرْدُ الجَمِيع بجائر ضخمِ

قَالَ السكرِي: عَنى بالجائر الْعَظِيم من الدلاء.

والجَوَار: المَاء الْكثير، قَالَ الْقطَامِي يصف سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام:

وَلَوْلَا اللهُ جَار بهَا الجَوَارُ

وغيث جِوَرّ: غزير، قَالَ: لَا تسقِه صَيّب عَزّاف جِوَرّْ

ويروى: " غَرّاف ".

والجِوَرّ: الصُّلب الشَّديد.

والجِوَّار: الأكّار.

والإجَارة فِي قَول الْخَلِيل: أَن تكون القافية طاء، وَالْأُخْرَى دَالا وَنَحْو ذَلِك.

وَغَيره يُسَمِّيه: الإكفاء.

وَفِي المُصَنّف: الْإِجَازَة، بالزاي.

وَالْجَار: مَوضِع بساحل عُمان.

وجِيران: مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

كَأَنَّهَا ناشِط حمّ قوائمه ... من وحَش جِيران بَين القُفّ والضَّفر

وجُوُر: مَدِينَة، لم تُصرف لمَكَان العجمة.

جور

1 جَارَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. جَوْرٌ, (S, A, K,) He declined, or deviated, from the right course; (S, A;) and so جارعَنِ القَصْدِ: (A:) he wandered from the right way: (TA:) he pursued a wrong course: (K:) or he left the right way in journeying: and it (anything) declined. (TA.) Yousay also, جار عَنِ الطِّرِيقِ He declined, or deviated, from the road, or way. (S, Mgh, Msb.) b2: and جار, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (Mgh, Msb, K,) He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, (S, * Mgh, Msb, K,) عَلَيْهِ against him, (S, TA,) فِى

حُكْمِهِ in his judgment, (Msb,) or فِى الحُكْمِ in judgment. (S, TA.) b3: جارتِ الأَرْضُ (tropical:) The plants, or herbage, of the land grew tall: (A, TA:) and so جَأَرَت. (TA.) A2: See also 10.2 جوّرهُ, (S, A, K,) inf. n. تَجْوِيرٌ, (S,) He attributed, or imputed, to him, or charged him with, or accused him of, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, conduct; (S, K;) contr. of عَدَّلَهُ. (A.) A2: He prostrated him (S, K) by a blow, (S,) or by a thrust of a spear or the like; from جار “he, or it, declined;”; (A;) like كَوَّرَهُ. (S.) b2: He threw it down, (TA,) and overturned it; (K, TA;) namely, a building, and a tent, &c.: (TA:) he took it to pieces; namely, a tent. (A.) 3 جاوِرهُ, inf. n. مُجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ (S, Msb, K) and ↓ جُوَارٌ, (S, M, and some copies of the K,) or the last is a simple subst., (Msb,) and ↓ جَوَارٌ, (M, and so in some copies of the K instead of جُوَارٌ,) of which forms the second (جِوَارٌ) is more chaste than the third (S, TA) and than the fourth, as relating to the verb in the sense here following, though some disapprove of it, and assert the third and the fourth to be more chaste; (TA;) He became his جار [or neighbour]; (K;) he lived in his neighbourhood, or near to him: (Msb, TA:) or he lived in a dwelling contiguous to his. (Msb.) b2: Also جاورهُ, (TA,) inf. n. جِوَارٌ, (K,) and ↓ جُوَارٌ is said to be a quasi-inf. n., and more chaste than جِوَارٌ as relating to the verb in the sense here following; (TA;) He bound himself to him by a covenant to protect him. (K, TA.) b3: and جاور بَنّى فُلَانٍ, and فِى بنى فلان, inf. n. مَجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ, He protected himself by a covenant with the sons of such a one; from مُجَاوَرَةٌ signifying the “ living near. ” (TA.) b4: And جاور, inf. n. مُجَاوَرَةٌ, i. q. اِعْتَكَفَ فِى مَسْجِدٍ [He confined himself in a mosque, or place of worship, during a period of days and nights, or at least during one whole day, fasting from daybreak to sunset, and occupying himself in prayer and religious meditation, without any interruption by affairs distracting the mind from devotion and not pressing]. (S, K.) But جاور بِمَكَّةَ, and بِالمَدِينَةِ, signifies absolutely He abode in Mekkeh, and El-Medeeneh; not necessarily implying conformity with the conditions of اِعْتِكَاف required by the law [though generally meaning for the purpose of study: and so in the neighbourhood of the great collegiate mosque called the Azhar, in Cairo: so that the term ↓ مُجَاوِرٌ means a student of Mekkeh &c.]. (TA.) 4 اجارهُ, (S, A, &c.,) inf. n. إِجَارَةٌ (Mgh, K) and ↓ جَارَةٌ, (Kr, K,) [or the latter is rather a quasi-inf. n., like طَاعَةٌ from أَطَاعَهُ,] He protected him; granted him refuge; (K;) preserved, saved, rescued, or liberated, him; (S, A, Msb, K;) from (مِنْ) wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment; (S, K;) from punishment; (S, A;) or from what he feared: (Msb:) he aided him; succoured him; delivered him from evil: the أَ having a privative effect. (Mgh.) It is said of God, يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ He protects, but none is protected against him. (TA.) And in the Kur [lxxii. 22], قُلْ إِنِّى لَنْ يُجِيرَنِى مِنَ اللّٰهِ أَحَدٌ Verily none will protect me against God. (TA.) b2: اجار المَتَاعَ He put the household-goods, or commodities, into the repository, (K, TA,) and so preserved them from being lost. (TA.) b3: It is said [of God] in a trad., يُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ He makes a division between the seas, and prevents one from mixing with another and encroaching upon it. (TA.) 5 تجوّر He became prostrated; (S;) he fell down; (K;) by reason of a blow. (S, TA.) b2: It (a building, TA) became thrown down, or demolished. (K.) b3: He (a man, TA) laid himself down on his side (K) upon his bed. (TA.) 6 تَجَاوَرُوا and ↓ اِجْتَوَرُوا (S, K) are syn., (S,) signifying They became mutual neighbours; they lived near together: (K, * TA:) the [radical] و in the latter verb remaining unaltered because this verb is syn. with one in which the و must preserve its original form on account of the quiescence of the preceding letter, namely, تجاوروا, (S, TA,) and to show that it is syn. therewith: but اِجْتَارُوا also occurs. (TA.) b2: [Also They bound themselves by a covenant to protect one another.]8 إِجْتَوَرَ see 6.10 استجار and ↓ جَارَ, (K,) the latter like جَارٌ as syn. with مُسْتَجِيرٌ, (TA,) He sought, desired, or asked, to be protected; to be granted refuge; to be preserved, saved, rescued, or liberated. (K.) And استجارهُ He desired him, or asked him, to preserve, save, rescue, or deliver, him, (S, A, Msb,) مِنْ فُلَانٍ from such a one. (S.) and استجار بِهِ He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; he sought his protection. (TA.) جَارٌ A neighbour; one who lives near to another; (S, Mgh, Msb, K;) one who lives in the next tent or house: (IAar, Th, T, Msb:) pl. [of mult.]

جِيرَانٌ (Msb, K) [and جِوَارٌ (a pl. not of unfrequent occurrence, and mentioned by Freytag as used by El-Mutanebbee,)] and [of pauc.] جِيرَةٌ and أَجْوَارٌ; (K;) like قَاعٌ, pl. قِيعَانٌ and قِيعَةٌ and أَقْوَاعٌ, the only similar instance: (TA:) fem. with ة. (Mgh.) الجَارُ ذُو القُرْبَى [in the Kur iv. 40] is The relation, or kinsman, who is abiding in one's neighbourhood: or who is abiding in one town or district or the like while thou art in another, and who has that title to respect which belongs to nearness of relationship: (TA:) or the near neighbour: (Bd, Jel:) or the near relation: (Jel:) or he who is near, and connected, by relationship or religion. (Bd.) جَارُ الجَنْبِ: and الجَارُ الجُنُبُ and جَارُ الجُنُبِ: see art. جنب.

جَارٌ نِفِّيجٌ A stranger [who has become one's neighbour]. (TA.) b2: A person whom one protects from wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment. (S, Mgh, Msb, K.) b3: One who seeks, or asks, protection (Msb, K) of another: جَارُكَ signifying he who seeks thy protection. (TA.) b4: A protector; (A, Mgh, Msb, K;) one who protects another from that which he fears; (Msb;) one who grants refuge, or protects, or preserves. (AHeyth.) مِنْ ذٰلِكَ الأَمْرِ ↓ هُمْ جَارَةٌ They are protectors from that thing, is a phrase mentioned by Th, respecting which ISd says, I know not how this is, unless the sing. be supposed to be originally جَائِرٌ, so as to have a pl. of the measure فَعَلَةٌ [as جَارَةٌ is originally جَوَرَةٌ]. (TA.) b5: An aider, or assister. (IAar, Msb, K.) b6: A confederate. (IAar, Msb, K.) b7: A woman's husband. (Msb, K.) b8: A man's wife; (Msb;) as also ↓ جَارَةٌ: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) or the latter, the object of his love: (M:) and the latter also, a woman's fellow-wife; (Mgh, Msb, TA;) so called because the term ضَرَّةٌ is disliked, (Mgh, Msb,) as being of evil omen. (Mgh.) b9: A partner who has not divided with his partner: so in the trad. الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ [explained in art. صقب]; as is shown by another trad. (Az, Msb.) b10: A partner, or sharer, (Msb, K,) in immoveable property, such as land and houses, (Msb, TA,) and in merchandise, (K, TA,) whether he divide the property with the other or not, (Msb,) or whether he be partner in the whole or only in part. (TA.) b11: One who divides with another. (IAar, K.) b12: (tropical:) The فرْج [or pudendum] of a woman: and (tropical:) The anus; as also ↓ جَارَةٌ. (IAar, K, TA.) b13: The part (IAar, K) of the sea-shore (IAar) that is near to the places where people have alighted and taken up their abode. (IAar, K.) جَوْرٌ, an inf. n. used as an epithet, (TA,) i. q. ↓ جَائِرٌ; (K, TA;) i. e. Declining, or deviating, from the right course: and acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: (TA:) pl. [of the latter], applied to men, ↓ جَوَرَةٌ, (K,) in which the و remains unaltered contr. to rule, (TA,) and ↓ جَارَةٌ, (A, K,) as in all the copies of the K, but some substitute for it, as a correction, ↓ جُوَرَةٌ, [found in a copy of the A,] which, however, requires consideration, (TA,) and جَائِرُونَ. (K.) You say طَرِيقٌ جَوْرٌ A road, or way, deviating from the right course. (TA.) And هُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا He is declining, or deviating, from our way. (TA.) b2: Also, for ذُو جَوْر, meaning Wronged, or unjustly treated, by the judge. (Mgh from a trad.) b3: عِنْدَهُ مِنَ المَالِ الجَوْرُ (tropical:) He possesses, of property, an extraordinary abundance. (A, TA.) See also جِوَرٌّ.

جَارَةٌ: see جَارٌ, in three places: A2: and جَوْرٌ: A3: and see also 4.

جَوَرَةٌ and جُوَرَةٌ: see جَوْرٌ.

إِنَّهُ لَحَسَنُ الجِيرَةِ Verily he is good in respect of the mode, or manner, of جِوَار [i. e. living as a neighbour, or binding himself by covenant to protect others]. (TA.) جِوَرٌّ A rain accompanied by vehement thunder: (K:) or by a vehement sound of thunder: (S:) or a copious rain; as also جَأْرٌ and جُؤَرٌ; (K in art. جأر;) and, accord. to As, جُؤَارٌ: (TA:) and an exceedingly great torrent. (TA. [In this last sense written in a copy of the A ↓ جَوْرٌ, and there said to be tropical.]) See جَوَارٌ: and see also art. جر. b2: You say also بَازِلٌ جِوَرٌّ (S) [app. meaning A camel nine years old that brays loudly: or] hard and strong: and بَعِيرٌ جِوَرٌّ a bulky camel. (TA.) جَوَارٌ: see 3.

A2: Also The part of the exterior court or yard of a house that is coextensive with the house. (K, * TA.) A3: Abundant and deep water. (K.) Whence ↓ جِوَرٌّ applied to rain. (TA.) A4: Ships: a dial. var. of جَوَارٍ; on the authority of Sá'id, (K,) surnamed Abu-l-'Alà: (TA:) said in the K to be strange; but similar instances are well known. (MF.) جُوَارٌ: see 3, in two places. b2: Also, and ↓ جِوَارٌ, or the latter is only an inf. n., The covenant between two parties by which either is bound to protect the other. (TA.) جِوَارٌ: see what next precedes.

A2: [Also a pl. of جَارٌ.]

جَائِرٌ: see جَوْرٌ. b2: Also (tropical:) Wide and big; applied to a [bucket of the kind called] غَرْب: and so, with ة, applied to a [skin of the kind called]

قِرْبَة. (A, TA.) مُجَوَّرٌ [as meaning Thrown down, or overturned,] occurs in the following prov.: يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّرِ [A day for a day of the household-goods (or, accord. to the TA, the hair-cloth tent) thrown down, or overturned]: applied in the case of rejoicing at a calamity befalling another: a man had an aged paternal uncle, and used continually to go into the latter's tent, or house, and throw down his household-goods, one upon another; and when he himself grew old, sons of a brother of his did to him as he had done to his paternal uncle; wherefore he said thus, meaning, this is for what I did to my paternal uncle. (K.) مُجَاوِرٌ: see 3, last sentence.
جور
: ( {الجَوْرُ: نَقِيضُ العَدْلِ) . جَار عَلَيْهِ} يَجُورُ {جَوْراً فِي الحُكْمِ: أَي ظَلَمَ.
(و) الجَوْرُ: (ضِدُّ القَصْدِ) ، أَو المَيلُ عَنهُ، أَو تَرْكُه فِي السَّيْر، وكلُّ مَا مالَ فقد} جَار.
(و) {الجَوْرُ: (الجائِرُ) يُقَال: طَرِيقٌ جَوْرٌ، أَي جائِرٌ، وَصْفٌ بالمصْدَرِ. وَفِي حَيْثُ مِيقاتِ الحَجِّ؛ (وَهُوَ} جَوْرٌ عَن طَرِيقنا) ، أَي مائِلٌ عَنهُ لَيْسَ على جادَّتِه؛ مِن {جارَ} يجُورُ؛ إِذا ضَلَّ ومالَ.
(وقَومٌ {جَوَرَةٌ) ، محرَّكَةٌ، وتصحيحُه على خِلَاف القِياسِ، (} وجَارَةٌ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخِ. قَالَ شيخُنا؛ وَهُوَ مُستدرَكٌ؛ لأَنه مِن بَاب قَادَةٍ، وَقد التزَمَ فِي اصْطِلَاح أَن لَا يذكر مِثْله، وَقد مَرَّ. قلتُ: وَقد أَصلَحها بعضُهم فَقَالَ: {وجُورَةٌ أَي بضمَ ففتحٍ بَدَلَ} جارَة، كَمَا يُوجَد فِي بعض هوامش النُّسَخ، وَفِيه تَأَمُّلٌ: ( {جائِرُون) ظمَةٌ.
(} والْجارُ: {المُجَاوِرُ) . وَفِي التَّهْذِيب عَن ابْن الأَعرابيِّ:} الجارُ: هُوَ الَّذِي {يُجَاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ. والجَارُ النَّفِيحُ هُوَ الغَرِيبُ.
(و) الجَارُ (الَّذِي} أَجَرْتَه مِن أَن يُظْلَمَ) . قَالَ الهُذليُّ:
وكنتُ إِذا {- جارِي دَعَا لمَضُوفَةٍ
أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي
وقولُه عَزَّ وجَلّ: {} وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} (النِّسَاء: 36) قَالَ المفسِّرُون: الجارِذي القُرْبَى: وَهُوَ نَسِيبُكُ النازِلُ معكَ فِي الحِوَاءِ، ويكونُ نازلاً فِي بلدٍ وأَنتَ فِي أُخرَى، فَلهُ حُرْمةُ جِوَارِ القَرَابَة، والجَارِ الجُنُب أَن لَا يكون لَهُ مُناسباً، فَيَجِيء إِليه ويسأَله أَن {يُجِيرَه، أَي يمنَعَه فَينزل مَعَه، فهاذا الجارُ الجُنُب لَهُ حرمةُ نُزُولِه فِي} جِواره ومَنْعِهِ، ورُكُونِه إِلى أَمانه وعَهْدِه.
(و) يُقَال: الجارُ: هُوَ (المُجِيرُ) .
(و) جارُكَ ( {المُسْتَجِيرُ) بكَ. وهم جارَةٌ مِن ذالك الأَمر، حَكَاه ثَعْلَب، أَي مُجِيرُون. قَالَ ابْن سِيدَه؛ وَلَا أَدرِي كَيفَ ذالك إِلَّا أَن يكونَ على تَوَهّمِ طَرْحِ الزّائِد حَتَّى يكونَ الوحدُ كأَنَّه جائرٌ، ثُم يُكَسَّر على فَعَلَةٍ، وإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ.
وَقَالَ أَبو الهيْثَم:} الجَارُ {والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحِدٌ، وَهُوَ الَّذِي يمنعُك} ويُجِيرُك.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الجارُ: (الشَّرِيكُ) فِي العَقارِ.)
والجارُ: الشَّريكُ (فِي التِّجَارَة) ، فَوْضَى كَانَت الشَّرِكَةُ أَو عِنَاناً.
(و) الجارُ: (زَوْجُ المرأَةِ) ؛ لأَنه {يُجِيرُهَا ويَمْنَعُها، وَلَا يعْتَدى عَلَيْهَا. (وَهِي} جارَتْه) ؛ الأَنَّه مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهَا، وأُمِرْنَا أَن نُحْسِنَ إِلَيْهَا وَلَا نَعْتعدِيَ عَلَيْهَا؛ لأَنها تَمَسَّكَتْ بعَقْدِ حُرْمَةِ لصِّهْرِ، وَقد سَمَّى الأَعشى فِي الجاهليّة امرأَته جَارة، فَقَالَ:
أَيَا {جَارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ
ومَوْمُوقَةٌ مَا دُمْتِ فِينَا ووامِقَهْ
وَفِي المُحْكَم:} وجارةُ الرَّجُلِ: امرأَتُه وَقيل: هَواه، وَقَالَ الأَعشى:
يَا جارتا مَا أَنتِ! جارَهْ
بَانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: (فَرْجُ المرأَةِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الجارُ: (مَا قَرُبَ مِن المَنَازلِ) من السّاحِل، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: الطِّبِّيجَةُ، وَهِي (الإِسْتُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ شيخُنا: وكأَنهم أَخَذُوه مِن قَوْلهم: يُؤْخَذُ الجارُ بالجار، (كالجارَةِ) ، أَي فِي هاذا الأَخير.
(و) الجارُ: (المُقَــاسِمُ) .
(و) الجارُ: (الحَلِيفُ) .
(و) الجارُ: (النّاصِرُ) .
كلُّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. وزادُوا.
الجارُ الصِّنَّارةُ: السَّيِّءُ الجِوَارِ.
والجارُ الدَّمِثُ: الحَسَنُ الجِوَار.
والجَارُ اليَرْبُوعِيُّ: الجارُ المنافِقُ.
والجَارُ البَرَاقِشِيُّ: المُتَلَوِّنُ فِي أَفعالِه. والجَارُ الحَسْدَلِيُّ: الَّذِي عَيْنُه تَرَاكَ، وقَلْبُه يَرْعَاكَ. قَالَ الأَزهريُّ: لمّا كَانَ الجَارُ فِي كَلَام العربِ مُحْتملا لجَمِيع الْمعَانِي الَّتِي ذَكَرها ابنُ لأَعرابيِّ، لم يَجُزْ أَن يفَسَّر قولُ النبيِّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: (الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِة) أَنه الجارُ الملاصِقُ، إِلّا بدَلالةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ؛ فوجَب طَلَبُ الدَّلالةِ على مَا أُرِيدَ بِهِ، فَقَامَتْ الدَّلالةُ فِي سُنَنٍ أُخرَى مُفَسِّرةً أَن المرادَ بالجَار: الشَّرِيكُ الذِي لم يُقَــاسمــ، وَلَا يجوز أَن يُجْعَلَ المُقَــاسِمُ مثلَ الشَّرِيكِ. (ج حِيرانٌ وجِيرَةٌ وأَجْوارٌ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلّا قاعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ وأَقْواعٌ، وأَنشد:
ورَسْمِ دارٍ دارِسِ! الأَجْوارِ
(و) الجارُ: (د) ، أَي بَلَد، وَفِي بعضِ النُّسَخ: ع، أَي موضعٌ، (على البَحْر) ، والمرادُ بِهِ بَحْرُ اليَمَنِ، أَي ساحِلُه، ويُسَمَّى هاذا البحرُ كلُّه من جُدَّةَ إِلَى الْمَدِينَة القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ (يَومٌ وليلةٌ) ، وَبَينهَا وَبَين أَيْلَةَ نحوُ عشرِ مَراحلَ، وإِلى ساحِلِ الجُحْفَةِ نحوُ ثلاثِ مرَاحَل، وَهِي فُرْضَةٌ لأَهْلِ المدينةِ، تُرْفَأُ إِليها السُّفُنُ من أَرض الحَبَشَةِ ومصرَ وعَدَنَ، وبحِذائِه جزيرةٌ فِي الْبَحْر مِيلٌ فِي ميلٍ يسكُنَها التُّجَّار، كَذَا فِي المَرَاصِد. وَقَالَ اليعْقُوبِيُّ: الجارُ عى ثلاثِ مَراحلَ من المدينةِ بساحِلِ البحرِ. وَقَالَ ابنُ أَبي الدَّم: هُوَ مَرْفَأُ السُّفُنِ بجُدَّةَ. (مِنْهُ: عبدُ اللهِ بن سُوَيْدٍ) الأَنصارِيُّ المَدَنِيُّ الجَارِيُّ، (الصَّحابِيُّ) ، كَمَا ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَات، وَابْن الأَثير فِي أُسْدِ الغابةِ، وَقَالَ بعضُهُم: لَا تَصِحُّ صُحْبَتُه، كَمَا نَقَلَه العَسْكَرِيُّ، (أَو هُوَ حارِثِيٌّ) ، وَهُوَ الأَشْبَه، كَمَا نَقَلَه الذَّهَبِيُّ عَن الزُّهْرِيِّ. قلتُ: وهاكذا أَوْرَدَه من أَلَّفَ فِي الصَّحابة. قَالَ الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْدٍ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَن ثَعْلَبَةَ بن أَبي مالكِ قولَهُ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ) الأَحْوَلُ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، يَرْوى المَراسِيلَ، وَعنهُ أَبو عامرٍ العَقَديّ وجَماعةٌ. (وعُمَرُ بنُ سَعْدِ) بنِ نَوْفَل، وأَخوه عبدُ اللهِ، رَوَيَا عَن أَبِيهما سَعْدٍ مولَى عُمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ، وَكَانَ عامِلاً على الجَار، ورَوَى لَهُ المالِينِيُّ حدياً عَن عُمَرَ: وَقَالَ الحافظُ: وأَبُوه لَهُ رُؤْيَةٌ. (وعُمَرُ بنُ راشِدٍ) ، عَن ابْن أَبي ذِئْبٍ. . (ويَحْيَى بنُ محمّدِ) بنِ عبدِ اللهِ بن مهْرَانَ المَدَنِيُّ مَوْلَى بني نَوْفَلٍ، رَوَى لَهُ أَبو داوُودَ والتِّرْمِدِيُّ والنَّسَائِيُّ: (المُحَدِّثُون الجارِيُّون) ؛ نِسْبَة إِلى هاذا المَوْضِع.
(و) {جارُ: (لَا، بأَصْبهانَ: مِنْهَا: عبدُ الجَبّارِ بنُ الفَضْل، و) أَبو بكرٍ (ذاكرُ بنُ محمّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصِير: ذاكِرُ بن عُمَرَ بنِ سَهْلٍ الزَّاهِد، سَمِعَ أَبا مُطِيعٍ الصَّحّافَ، (} الجَارِيّانِ) المُحَدِّثَانِ.
وفاتَه: أَبو الفَضْلِ جعفَرُ بنُ محمّد بنِ جعفرٍ الجَارِيُّ، وسعيدَةُ بنتُ بكرانَ بنِ محمّدِ بنِ أَحْمدَ {- الجَارِيِّ، سَمِعُوا ثلاثَتهُم من أبي مُطِيعٍ الْمَذْكُور، ذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أَنهم يَنْتَسِبُونَ إِلى قريةٍ بأَصبهانَ.
(و) جارُ: (ة بالبَحْرَينِ) ، لعَبْدِ القَيْس.
(و) الجارْ: جَبَلٌ شرقيَّ المَوْصِلِ) ذَكَرَه فِي المَرَاصدِ، ووضعٌ أَيضاً أَحْسَبُه يمانِياً، قالَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ.
(} وجُورُ) ، بالضَّم: (مدينَة) من مُدُنِ فارِسَ، كانَتْ فِي الْقَدِيم قَصَبَةَ) فَيْرُوزأباذَ) مِنْ أَعمال شيرازَ (يُنْسَبُ إِليها الوَرْدُ) ! - الجُورِيُّ الفائقُ على وَرْد نَصِيبِينَ، ويُعْمَلُ فِيهَا ماءُ الوَرْد، بَينهَا وَبَين شِيرَازَ عشرُون فَرْسَخاً، (وجَماعَاتٌ) ، وَفِي نُسخة وجَماعةٌ (عُلَمَاءُ) ، مِنْهُم:
محمّدُ بن يَزْدَادَ الجُوريُّ الشِّيرَزيُّ، رَوَى لَهُ المالينيُّ حَدِيثا.
وَقَالَ الذَّهَبيُّ: عليُّ بنُ زاهرِ بن الجُورِيِّ الشِّيرَازيّ الصُّوفيّ، عَن ابْن المُظَفَّر، وَعنهُ أَبُو المُفَضَّل بنُ المَهْديِّ. فِي مَشيَخَته، مَاتَ بشِيرَازَ سنة 415 هـ.
ونُسِبَ إِليها ابنُ الأَثير أَحمدُ بنُ الفَرَج الجُشَمِيُّ المقرىء.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بن موسَى النَّحويُّ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
قلتُ: ويَنْبَغي اسْتيفاؤُهم، فَمنهمْ:
محمّدُ بنُ خَطَّابٍ! - الجُوريُّ، عَن عَبّادِ بن الوَليد الغُبَريّ.
ومحمّدُ بنُ الحَسَن الجُوريُّ، عَن سَهْلٍ التُّسْتَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ الجُوريُّ، عَن أَبي حامدِ بن الشَّرْقيِّ.
وجعفرُ بنُ أَحمدَ العَبْدَريُّ الجُوريُّ بنُ أُخت الْحَافِظ أَبي حازمٍ العَبْدَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ بن محمّد بن موسَى الجُوريُّ الحافظُ، عَن أَبي الحُسَيْن الخُفَاف.
وأَبو طاهرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن الحُسَيْن الطَّاهِريُّ الجُوريُّ. أَحدُ العْبّاد، مَاتَ سنة 353 هـ.
وأَبو الْقَــاسِم عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ أَسَدٍ الجُوريُّ، كَتَبَ عَنهُ أَبو الحَسَن المَلطيِّ.
وأَبو العِزِّ إِبراهيمُ بنُ محمّدٍ الجُوريُّ، شيخٌ لِابْنِ طاهرٍ المَقْدِسِيِّ.
وأَبو سعيد أَحمدُ بنُ محمّد بن إِبراهيمَ الجُوريُّ، عَن ابْن شَنَبُوذ.
وكُلُّ هؤلاءِ يَنْتَسبُون إِلى جُورِفارسَ.
(و) جُورُ أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ) وَقيل: (قَريةٌ بهَا، (مِنْهَا) :
(محمّدُ بنُ أَحمدَ بن الوَليد الأَصبَهَانيُّ) الجُوريُّ.
ومِن المَنْسُوبينَ إِلى هاذه:
محمّدُ بنُ إِسكافٍ الجُوريُّ، ثمَّ النَّيْسابُوريُّ، عَن الحُسَيْن بن الوَلِيدِ.
ومحمّدُ بنُ عبد العزيزِ النَّيْسَابورِيُّ الجُورِيُّ، عَن أَبي نجيدٍ. وَلم أَجد محمّدَ بنَ أَحمدَ بنِ الوليدِ الَّذِي ذُكَرَه المصنِّفُ فِي كتاب الحافظِ، وَلَا غيرِه، فلْيُنْظَرْ.
(وَقد تُذَكَّرُ) ، كَذَا فِي الصّحاح (وتُصْرَفُ) ، وَقيل لم تُصْرَفْ لمَكان العُجْمَة.
(ومحمّدُ بنُ شُجَاعِ بنِ جُورَ) الثَّلْجِيُّ الفَقِيهُ، صاحبُ التَّصَانِيفِ (ومحمّدُ بنُ إِسماعيلَ) بنِ عليَ الكِنْدِيّ، (المعروفُ بابنِ جُورَ) ، سَمِعَ يُونُسَ بنَ عبدِ اللهِ وَعنهُ ابنُ رَشِيقٍ، (محدِّثان) .
ومِن شُيوخ ابنِ جميعٍ الغَسّانِيِّ: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ الهَيْثَمِ بنِ القــاسمِ الجُورِيُّ، حَدَّثَ بالبَصْرَة عَن مُوسَى بن هارُونَ، هاكذا قرأْتُه فِي مُعجْمَه مُجَوَّداً مضبوطاً، وَهُوَ فِي أَربعةِ أَجزاءٍ عِنْدِي، وعَلى أَوَّلِه خَطُّ الحافظِ ابنِ العَسْقَلانِيِّ، رَحِمَهما اللهُ تعالَى.
(و) {جُوَرُ (كزُفَرَ: ة بأَصْبَهَانَ) ، والأَشْبَهُ عِنْدِي أَن يكونَ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ لوَلِيد الَّذِي ذَكَره المصنِّفُ مِن هاذه القريةِ؛ لأَنه أَصْبَهَانِيٌّ لَا نَيْسَابُورِيّ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(وغَيْثٌ} جِوَرٌّ. كهِجَفَ: شديدُ) صوتِ (الرَّعْدِ) كَذَا فِي الصّحاح، وَرواه الأَصمعيُّ! جُؤَرٌّ، بالْهَمْز: لَهُ صَوتٌ، وأَنشدَ:
لَا تَسْقِه صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَرّ
وَفِي الصّحاح: وبزِلٌ جِوَرٌّ صُلْبٌ شديدٌ.
وَبَعِيرٌ جِوَ: ضَخْمٌ، وأَنشدَ:
بَين خَشَاشَيْ بازلٍ جِوَرِّ
وَقد تَقَدَّم فِي ج أَر شيءٌ من ذالك. . ( {والجَوَارُ، كسَحَابٍ: الماءُ الْكثير القَعِيرُ) ، قَالَ القُطامِيُّ يصفُ سفينةَ نُوحٍ، على نَبيِّنَا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلامُ:
وعَامَتْ وهْي قاصدَةٌ بإِذْن
وَلَوْلَا اللهُ} جَارَ بهَا الجَوَارُ
أَي الماءُ الكثيرُ.
وَمِنْه: غَيْثٌ {جِوَرٌّ.
(و) } الجَوَارُ (من الدّار: طَوَارُهَا) ، وَهُوَ مَا كَانَ على حَدِّهَا وبحِذائِها.
(و) الجَوَار: (السُّفُنُ، لغةٌ فِي {- الجَوَارِي) ، نقلَ ذالك (عَن) أَبي العَلاءِ (صاعِدٍ) اللُّغُويِّ فِي الفُصُوص، (وهاذا غَريبٌ) . قَالَ شيخُنَا: قلت: لَا غرابَةَ؛ فالقلبُ مشهورٌ، وكذالك إِجراءُ المُعلِّ مُجْرَى الصَّحِيح وعَكْسه، كَمَا فِي كُتُب التَّصْريف.
(وشِعْبُ الجَوَارِ: قُرْبَ المَدِينَةِ) المشرَّفةِ، على سكنها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام من ديارِ مُزَيْنَةَ.
(و) الجِوَارُ (بِالْكَسْرِ: أَن تُعْطِيَ الرَّجلَ ذِمَّةً) وعَهْداً (فيكونَ بهَا} جارَكَ، {فتُجيرَه) وتُؤَمِّنه.
وَقد} جاوَرَ بني فلانٍ وَفِيهِمْ {مُجَاورةً} وجِواراً: تَحَرَّم {بجِوَارهم، وَهُوَ مِن المُجَاوَرة: المُساكَنة، والإِسمُ الجِوَارُ} والجُوَارُ، أَي بالضمّ ولكسر؛ فالمصدرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف بِالْكَسْرِ فَقَط، والحاصلُ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ العَهْدُ الَّذِي بَين المُعَاهِدَيْن، يُضَمُّ ويُكْسرُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأَئمّة. قد غَلِطَ هُنَا أَكثرُ الشُّرَّاح، ونَسبُوا المصنِّفَ إِلى القُصُور، وكلامُه فِي غايه الوُضُوح.
(و) {الجَوّارُ (ككَتّان: الأَكّارُ) . التَّهْذِيب: هُوَ الَّذِي يَعملُ لكِ فِي كَرْمٍ أَو بُسْتَان.
(} وجاوَرَه {مُجَاوَرَةً) ، على القِيَاس (} وجواراً) بِالْفَتْح، على مُقْتضَى اصطلاحِه، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه فِي المُحكَم، وبالضمِّ كَمَا أَوْرَدَه ابنُ سِيدَه أَيضاً، وإِنما اقتَصَر المصنِّفُ على واحدٍ؛ بِنَاء على طَرِيقَته الَّتِي هِيَ الاختصارُ، وَهُوَ قد يكون مُخِلًّا فِي الْمَوَاضِع المشتَبهة كَمَا هُنَا؛ فإِن قولَه: (وَقد يُكْسَرُ) لَا يدل إِلّا على أَنه بِالْفَتْح على مُقْتَضَى اصْطِلَاحه، وَقد أَنْكَرَه بعضٌ وأَنَّ الْكسر مَرْجُوحٌ، وَمَا عداهُ هُوَ الراجحُ الافصحُ، وَقد أَنكَر الضمَّ جماعةٌ مِنْهُم ثعلبٌ وابنُ السِّكِّيت، وَقَالَ الجوهريُّ: الكسرُ هُوَ الأَفصحُ، وصَرَّح بِهِ فِي المِصباح، وَقَالَ: إِن الضَّمَّ إسمُ مَصْدَرٍ؛ فَفِي عبارَة المصنِّفَ تَأَمُّلٌ: (صارَ {جارَه) وسَاكَنَه، والصَّحِيحُ الظهِرُ الَّذِي لَا يُعْدَلُ عَنهُ أَن أفْصَحِيَّةَ الْكسر إِنما هُوَ فِي الجِوار بمعنَى المُسَاكَنة، وبالضمّ وَالْفَتْح لُغتَان، والضمُّ بِمَعْنى العَهْد والزِّمام، والكسرُ لغةٌ فِيهِ، أَو هُوَ مصدرٌ، والضمُّ الحاصلُ بِالْمَصْدَرِ.
(} وتَجَاوَرُوا {واجْتَوَرُوا) بِمَعْنى واحدٍ:} جَاوَرَ بعضُهم بَعْضًا، أَصَحُّوها؛ {فاجْتوْرُوا، إِذا كَانَت فِي معنى} تَجَاوَرُوا، فجَعَلُوا تَرْكَ الإِعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ مِن صِحَّتِه، وَهُوَ تَجَاوَرُوا. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: {اجُتَوَرُوا} تَجاوُراً، {وتَجاوَروا} اجْتِوَاراً؛ وَضَعُوا كلَّ واحدٍ من المصدَرين فِي مَوضع صاحِبه؛ لتَساوِي الفِعْلَيْن فِي الْمَعْنى، وَكَثْرَة دُخُول كلِّ واحدٍ من البِنَاءَيْن على صاحِبه. وَفِي الصّحاح: إِنما صَحَّت الواوُ فِي! اجْتَوَرُوا؛ لأَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِن أَن يخرجَ على الأَصل؛ لسُكُون مَا قبله وَهُوَ تَجاوَرُوا فبُنِيَ عَلَيْهِ، وَلَو لم يكن مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا لاعْتَلَّتْ، وَقد جاءَ اجتارُوا مُعَلًّا، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَليُّ:
كدُلَّحِ لشَّرَبِ المُجتارِ زَيَّنَهَ
حَمْلٌ عَثاكِيلُ فَهُوَ الواتِنُ الرَّكِدُ ( {والمجَاوَرَةُ: الاعتكافُ فِي المسجدِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ} يجَاوِر بحِرَاءٍ) . وَفِي حَدِيث عطاءٍ: (وسئِل عَن {المجَاوِرِ يَذهبُ للخَلاءِ) يَعْنِي المُعْتَكِف. فَأَمَّا المُجَاورةُ بمكّةَ والمدينَةِ فيُراد بهَا المُقَامُ مُطلقًا غيرَ مُلْتَزمٍ بشرائطِ الِاعْتِكَاف الشّرعيّ.
(} وجَارَ {واسْتَجَارَ: طَلَبَ أَن} يُجارَ) ، أَو سَأَلَه أَن {يُجِيرَه؛ أَمّا فِي} استَجارَ فظاهِرٌ، وأَمّا {جارَ فَهُوَ مُخَرَّجٌ على الجارِ بِمَعْنى} المُسْتَجِير، كَمَا تقدَّم. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ {اسْتَجَارَكَ} فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} (التَّوْبَة: 6) قَالَ الزَّجّاج: الْمَعْنى: إِنْ طَلَبَ منكَ أَحدٌ من أَهل الحربِ أَن {تُجِيرَه مِن القَتْل إِلى أَن يَسْمَعَ كلامَ اللهِ فأَمِّنْه وعَرِّفْه مَا يجبُ عَلَيْهِ أَن يَعرفَه من أَمْر اللهِ تَعَالَى الَّذِي يتَبَيَّنُ بِهِ الإِسلامُ ثمَّ أَبْلِغُه مَأْمنَ؛ لئَلا يُصابَ بسُوءٍ قبلَ انتهائِه إِلى مَأْمَنِه.
(} وأَجارَه) اللْهُ مِن العَذاب: (أَنْقَذَه) ، وَمِنْه الدعاءُ: (اللهُمَّ {- أَجِرْنِي مِن عذابِك) .
(و) } أجارَه: (أَعَاذَه) . قَالَ أَبو الهَيْثَم: ومَن عاذَ بِاللَّه، أَي {استجار بِهِ} أَجارَه اللهُ، ومَن أجارَه اللهُ لم يوصَلْ إِليه، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وتعالَى يُجِيرُ وَلَا {يُجَارُ عَلَيْهِ. أَي يُعِيذُ، وَقَالَ الله تَعَالَى لنَبِيِّه: {قُلْ إِنّى لَن} - يُجِيرَنِى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} (الْجِنّ: 22) أَي لن يَمْنَعَنِي، وَمِنْه حَدِيث. الدعاءِ: (كَمَا {يُجِيرُ بَين البُحُور) ؛ أَي يَفْصِلُ بَينهَا، وَيمْنَع أَحدَها من الِاخْتِلَاط بالآخَرِ والبَغْيِ عَلَيْهِ.
(و) } أَجارَ (المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعاءِ) ، فَمَنعه من الضّيَاع. (و) أَجَارَ الرجل {إِجارَةً} وجَارَةً الأَخِيرَةُ عَن كُرَاع: (خَفَرَه) . وَفِي الحَدِيث: (! ويُجيرُ عَلَيْهِم أَدْنَاهم) . أَي إِذا {أَجارَ واحدٌ من الْمُسلمين، حُرٌّ أَو عَبْدٌ، أَو امرأَةٌ، وَاحِدًا أَو جمَاعَة من الكُفّار، وخَفَرَهم وأَمَّنَهم، جازَ ذالك على جَمِيع الْمُسلمين، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ} جِوَارُه، وأَمانُه.
(و) ضَرَبَه ف ( {جَوَّره: صَرَعَه) ، ككَوَّرَه،} فَتَجَوَّرَ، وَقَالَ رجلٌ مِن رَبِيعَةِ الجُوعِ:
فقَلَّما طاردَ حَتَّى أَغْدَرَا
وَسْطَ الغُبَارِ خَرِباً مُجَوَّرَا
(و) {جوَّرَه} تَجْوِيراً: (نَسَبَه إِلى {الجَوْر) فِي الحُكم.
(و) } جَوَّرَ (البِنَاءَ) والخِبَاءَ وغَيْرَهما: صَرَعَه و (قَلَبَهُ) . قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
قَلِيلُ التِمَاسِ الزّادِ إِلّا لنفْسِه
إِذَا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ {المُجَوَّرِ
(و) ضَرَبْتُه ضَرْبَةٌ (} تَجَوَّرَ) مِنْهَا، أَي (سَقَط) .
(و) تَجَوَّرَ الرَّجلُ على فِرَاشِه: (اضْطَجَعَ) .
(و) تَجَوَّر البِنَاءُ: (تَهَدَّمَ) ، والرجلُ: انْصَرَعَ.
(و) مِن أَمثالهم:
((يومٌ بيَوْمِ الحَفِضِ {المُجَوَّرِ))
الحَفَضُ، بالحاءِ الْمُهْملَة والفاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة محرَّكَةً: الخِبَاءُ من الشَّعر،} والمُجَوَّر (كمُعَظَّمٍ) ، وَهُوَ (مَثَلٌ) يُضْرَبُ (عِنْد الشَّماتَةِ بالنَّكْبَةِ تُصِيبُ الرجلَ) ؛ وأَصلُه فيا ذَكَرُوا (كَانَ لرجلٍ عَمٌّ قد كَبِرَ) سِنّه (وَكَانَ ابنُ أَخِي لَا يزالُ يَدخلُ بيتَ عَمِّه، ويَطْرَحُ متاعَه بعضَه على بعضٍ) ، ويُقَوِّضُ عَلَيْهِ بناءَه (فَلَمَّا كَبِرَ) وبَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجالِ (أَدْرَكَ لَهُ بَنُو أَخٍ، فَكَانُوا يَفْعَلُون بِهِ مثلَ فِعْلِه بعَمِّه، فقالَ ذالك) المَثَل؛ (أَيْ هاذا با فَعَلْتُ أَنا بعَمِّي) ، مِن بَاب المُجازاةِ. وَقد أَعاد المصنِّف المثلَ فِي حفض، وسيأْتي الكلامُ عَلَيْهِ إِن شاءَ اللهُ تعالَى. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وإِنّه لَحَسَنُ {الجِيرَةِ؛ لحالٍ من} الجِوَار، وضَرْبٍ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع؛ (مِلْءُ كِسَائِها وغَيْظُ {جارَتِها) ،} الجارةُ: الضَّرَّةُ، مِن {المجاَوَرةِ بَينهمَا؛ أَي أَنها تَرَى حخسْنَها فت 2 غِيظُها بِلك، وَمِنْه الحَدِيث (كنتُ بينَ} جارَتَيْنِ لي) ، أَي امْرَأَتيْنِ ضَرَّتيْنِ. وَفِي حديثُ عُمَرَ لحَفْصَةَ: لَا يَغُرَّكِ أَن كانتْ {جارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ، وأَحَبَّ إِلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليْه وسلّم منكِ) ، يَعْنِي عَائِشَة.
} والجائر: العظيمُ مِن الدِّلاءِ، وَبِه فسَّرَ السُّكَّريُّ قَولَ الأَعْلمِ الهُذلِيِّ يَصفُ رَحِمَ امرأَةٍ هَجاها:
متغضِّفٍ كالجَفْرِ باكَرَه
وِرْدُ الجميعِ {بجائِرٍ ضَخْمِ
} وجِيرَانُ: مَوضعٌ، قَالَ الرّاعِي:
كأَنَّهَا ناشِطٌ جَمٌّ قَوَائِمُه
من وَحْشِ {جِيرانَ بينَ القُفِّ والضَّفَرِ
وَفِي المزْهِر: قَالَ أَهلُ اللّغَةِ: مِن مُلَحِ التَّصْغِيرِ مَا رَوِي عَن ابْن الأَعرابيِّ مِن تصغيرِ جِيران على} أُجَيّار بالضمِّ ففتحٍ مَعَ تشديدِ التَّحْتِيَّة ونقلَه شيخُنا.
وطَعَنَه {فجَوَّرَه، وَهُوَ مِن الجَوْرِ بمعنَى السَّيْلِ، أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
} والإِجارَةُ فِي قَول الخَلِيل: أَن تكونَ القافيةُ طاءً، الأُخَرى دَالا ونحَوُ ذالك. وغيرُه يُسَمِّيه الإِكفاءَ. وَفِي المُصَنِّف: الإِجازةُ بالزّاي.
وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: عندَه مِن المَال {الجَوْرُ، أَي الكثيرُ المُجَاوِزُ للعَادةِ.
وغَرْبٌ} جائِرٌ، وقِربَةٌ {جائِرَةٌ: واسِعَةٌ ضخمةٌ.
} وجارتِ الأَرضُ: طل نَبْتُهَا وارتفعَ، ويُقَال بالهَمْز. وسَيْلٌ {جِوَرٌّ: مُفْرِطٌ؛ وَهُوَ مِن} الجَوَارِ كسَحَاب: الماءِ الكثيرِ، وَقد تقدَّم.
{وجُورَوَيْهِ، بالضمّ: جَدُّ أَبي بَكْرٍ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ} جُورَوَيْهِ، الرَّازِيّ. حَدَّث ببغْداد عَن أَبي حاتمٍ الرازميِّ وغيرِه.
وأَبو عُمَرَ محمّدُ بنُ يحيَى بنِ الحُسَيْن بنِ أَحمدَ بنِ عَليِّ بن عاصمٍ الجُورِيُّ، محدّث، ووَلَدُه أَبو عبد اللهِ محمّدٌ، سَمِعَ الخُفافَ وغيرَه، توفِّي سنة 453 هـ.
{والجُورِيَّةُ بَطْنٌ مِن بنِي جعفرٍ الصّادِق، يَنْتَسِبُون إِلى محمّد} الجُور، قيل: لُقِّبَ بِهِ لحُمْرةِ خُدُودِه؛ تَشْبِيهاً بالوَرد! - الجُورِيّ، وَقيل: غير ذالك، وَقد أَلَّفَ فيهم الشيخُ أَبو نصْرٍ النَّجّاريُّ رِسَالَة حَقَّقْنَا خُلاصَتَهَا فِي مُشّجَر الأَنساب.
بَاب الْجور

حاف وجنف وضلع وماط وأسط وجار
ج و ر

نعوذ بالله من الجور، ومن الحور بعد الكور. وقوم جارة وجورة. وجورت فلاناً: نقيض عدلته. وجار علينا فلان، وجار عن القصد. وطراف مجور: مقوض. وجوروا بيوتهم: قوضوها. وطعنه فجوره، وهو من الجور: الميل. والله جارك أي مجيرك، واللهم أجرني من عذابك. وهو حسن الجوار وهم جيرتي، وتجاوروا واجتوروا. ومن استجارك فأجره. وكان ابن عباس رضي الله عنهما ينام بين جارتيه.

ومن المجاز: عنده من المال الجور أي الكثير المتجاوز للعادة، ومنه قولهم: غرب جائر وقربة جائرة: للواسعة الضخمة. ويقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع: جارت أرض بني فلان. وسيل جور: مفرط الكثرة. يقال: هذا سيل جور لا يرد على أدراجه. قال:

فلا سقاها الوابل الجورا ... إلهها ولا وقاها العرّا

وتجور خباء الليل إذا انجلى ظلامه. قال ابن أحمر يصف الليل:

وقلت له لما قضى جل ما قضى ... وطار خباء فوقنا فتجورا

طبع

Entries on طبع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
الطبع: ما يقع على الإنسان بغير إرادة، وقيل: الطبع، بالسكون: الجِبِلَّة التي خلق الإنسان عليها.
بَاب الطَّبْع

غريزتي وخليقتي وضريبتي ونحيزتي وسليقتي وخيمي وشيمتي ونحيتتي وشمائلي وسجيتي وجبلتي وخلقتي ودربتي وبنيتي وعادتي وشنشنتي وديدني وإجرياي 
ط ب ع: (الطَّبْعُ) السَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (الطَّبِيعَةُ) مِثْلُهُ وَكَذَا (الطِّبَاعُ) بِالْكَسْرِ وَ (الطَّبْعُ) الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ. وَ (الطَّابَعُ) بِالْفَتْحِ الْخَاتَمُ وَالْكَسْرُ فِيهِ لُغَةٌ. وَ (طَبَعَ) عَلَى الْكِتَابِ خَتَمَ. وَطَبَعَ السَّيْفَ وَالدِّرْهَمَ عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً وَبَابُ الْكُلِّ قَطَعَ. 
(ط ب ع) : (الطَّبْعُ) ابْتِدَاءُ صَنْعَةِ الشَّيْءِ يُقَالُ (طَبَعَ) اللَّبِنَ وَالسَّيْفَ إذَا عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ الدَّرَاهِمَ إذَا ضَرَبَهَا وَقَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ مَا يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ أَيْ يَقْبَلُ الطَّبْعَ وَهَذَا جَائِزٌ قِيَاسًا وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ يُقَالُ طَبَعَ الْكِتَابَ وَعَلَى الْكِتَابِ إذَا خَتَمَهُ وَالطَّابَعُ الْخَاتَمُ (وَمِنْهُ) طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ إذَا خَتَمَ فَلَا يَعِي وَعْظًا وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ.
ط ب ع : الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَطَبَعْتُ الدَّرَاهِمَ ضَرَبْتُهَا وَطَبَعْتُ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ عَمِلْتُهُ وَطَبَعْتُ الْكِتَابَ وَعَلَيْهِ خَتَمْتُهُ وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا
مَا يُطْبَعُ بِهِ وَالطَّبْعُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا الْجِبِلَّةُ الَّتِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا.

وَالطَّبْعُ بِالْفَتْحِ الدَّنَسُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَيْءٌ طَبِعٌ مِثْلُ دَنِسٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَالطَّبِيعَةُ مِزَاجُ الْإِنْسَانِ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْأَخْلَاطِ. 
طبع / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: استعيذوا بِاللَّه من طمع يهدي إِلَى طبع. قَوْله: إِلَى طبع الطَّبْع الدنس وَالْعَيْب وكل شين فِي دين أَو دنيا فَهُوَ طبع يُقَال مِنْهُ: رجل طبع. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز: لَا يتَزَوَّج من الموَالِي فِي الْعَرَب إِلَّا الأشر البَطِر وَلَا يتَزَوَّج من الْعَرَب فِي الموَالِي إِلَّا الطمِع الطَّبْع وَقَالَ الْأَعْشَى يمدح هَوْذَة بْن عَليّ الْحَنَفِيّ: [الْبَسِيط]

لَهُ أكاليل بالياقوت فصّلها ... صواغها لَا ترى عيّبا وَلَا طبعا
ط ب ع

طبع السيف الدرهم: ضربه. وهو طباع حسن الطباعة، وطبع الكتاب وعلى الكتاب: ضرب عليه الخاتم، ورأيت الطابع في يد الطابع. وطبع السيف: ركبه الصدأ الكثير، وسيف طبع. وطبع الإناء: أتأقه. وتطبع النهر حتى إنه ليندفق. ورأيت طبعاً وأطباعاً تجري. وعن بعض العرب في وصف امرأة: جناءة ثمارها. طفارة أطباعها؛ وهي الأنهار المملوءة. وناقة مطبعة: سمينة أو مثقلة.

ومن المجاز: طبع الله على قلب الكافر. وإن فلاناً لطمع طبع: دنس الأخلاق: " ورب طمع، يهدي إلى طبع ". وقال المغيرة بن حبناء:

وأمك حين تنسب أم صدق ... ولكن ابنها طبع سخيف

وهو مطبوع على الكرم، وقد طبع على الأخلاق المحمودة، وهو كريم الطبع والطبيعة والطباع والطبائع. وهو متطبع بكذا. وهذا كلام عليه طبائع الفصاحة.
[طبع] الطَبْعُ: السجيّهُ التي جُبِلَ عليها الإنسان، وهو في الأصل مصدرٌ، والطَبيعَةُ مثله، وكذلك الطِباعُ. والطَبْعُ: الخَتْمُ، وهو التأثير في الطين ونحوه. والطابَعُ بالفتح: الخاتَمُ. والطابع بالكسر: لغة فيه. وطبعت على الكتاب، أي ختمتُ. وطَبَعْتُ الدرهم والسيف، أي عَمَلْتُ. وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً . والطَبَّاع: الذي يعملها. والطِبْعُ بالكسر: النهرُ، والجمع أَطْباعٌ، عن الاصمعي. ويقال: هو اسم نهرٍ بعينه. قال لبيد: فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيهُمُ * كرَوايا الطِبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ * والطَبَعُ بالتحريك: الدنَسُ، يقال منه: طَبِعَ الرجلُ بالكسر. وطَبِعَ أيضاً بمعنى كَسِلَ. وطَبِعَ السيفُ، أي علاه الصدأ. وقال الراجز  * إنا إذا قلت طخارير القزع * * نفحلها البيض القليلات الطبع * وطبعت السقاء وغيره تَطْبيعاً: ملأته، فَتَطَبَعَ، أي امتلأ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، أي مُثَقَّلَةٌ بالحمل، قال الراجز:

وأين وسق الناقة المطبعه * ويروى: " الجلنفعه ".
طبع
الــطبَعُ: صَدأ السيف، وقد يُسَكَنُ أيضاً. ودَنَسُ الأخْلاق، يُقال: رَجُل طَبعٌ طَمِعٌ.
والطباعُ: الذىِ يَعْمَلُ السيُوفَ، وقد طَبَع طَبْعــاً. وصنعَتُه الطبَاعَة. وهو مَطْبوع على كذا.
والطبَاعُ: ما جُيلَ في الانسان من طِبَاع المأْكَل والمَشْرَب. والطبِيْعَة: الــاسْمُ. وله طابع حَسَن: أي طَبيعة حَسَنَة.
وطَبَعَ اللَّهُ الخَلْقَ: خَلقَهم.
والــطبْعُ: الخَتْمُ. والطابَعُ: الخاتَم. وهذا طُبْعَــان الأمير: أي طِيْنه الذي تُخْتًم به الكُتُب.
وطَبَعْــتُ الإناءَ وطَبَّعْــتُه: مَلأته. والــطًبْعُ: ملْءُ المِكْيال والإناء. وتــطَبَّعَ النَهرُ: تَدَفق.
والــطبْعُ: المَزَادة.
والأطْبَاع: مَغَائضُ الماء.
والطبُّوْعُ - على وَزْنِ كلوبٍ - دابة شديدةُ الأذى.
[طبع] نه: فيه: من ترك ثلاث جمع "طبع" الله على قلبه، أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه، والطبع بالسكون الختم وبالحركة الدنس وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف، من طبع السيف، ثم استعمل في الأنام وغيرها من القبائح. ومنه: أعوذ من طمع يهدي إلى "طبع"، أي شين وعيب، ويرون أن الطبع هو الرين؛ مجاهد: الرين أيسر منه وهو أيسر من الإقفال. ط: أي طمع يسوقني إلى شين في الدين وإزراء بالمروءة. نه: ومنه: لا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع "الطبع". وفيه: فإن أمين مثل "الطابع" على الصحيفة، هو بالفتح الخاتم؛ يريد أنها تختم على الدعاء وترفع كفعل الإنسان بما يعز عليه. ط: فإن عليه "طابع" الشهداء، هو بالفتح والكسر لغة، أي علامة الشهداء. وفي ح الجمعة: "طبعت" فيها طينة آدم، أي جعلت صلصالًا أي طينًا مطبوخًا بالنار، ومطابقته للجواب من اجتماع أمور عظام فيها ولا شك أن خلق آدم يوجب شرفًا، وكذا وفاته وقيام الساعة لأنهما موصلان لأرباب الكمال إلى النعيم، وفيها البطشة أي الأخذ الشديد أي يوم القيامة، وفي آخر ثلاث ساعات ساعة، فيه تجريد نحو: في البيضة عشرون رطلًا. نه: كل الخلال "يطبع" عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب، أي يخلق عليها، والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر، وهو بكسر طاء اسم مؤنث. وفي "لها طلع" هو "الطبيع" في كفراه، هو بوزن قنديل لب الطلع، وكفراه وعاؤه. وفيه: ألقى الشبكة "فطبعها" سمكًا، أي ملاها، تطبع النهر امتلأ وطبعته ملأته.

طبع


طَبَعَ(n. ac. طَبْع)
a. [acc.
or
'Ala], Stamped, sealed; made an impression or mark on;
printed (book); punched; struck, coined (
money ); made, fashioned, shaped, moulded
manufactured.
b. [pass.] ['Ala], Was made, shaped like, according to.
طَبِعَ(n. ac. طَبَع)
a. Was, became dirty, filthy; was rusty.

طَبَّعَa. Stamped, sealed, marked &c. deeply.
b. Filled full (measure).
c. Sullied, dirted, stained.
d. [ coll. ], Broke in, dressed
trained (animal).
تَطَبَّعَa. Acquired, contracted (habit).
b. Was affected.
c. Showed signs, gave evidence of; had such
& such a character.
d. Was filled, was full (measure).
e. [ coll. ], Was broken in
trained (animal).
إِنْطَبَعَa. Was stamped, sealed, marked; was printed
&c.

طَبْع
(pl.
طِبَاْع)
a. Impression, seal, stamp; mark, print, imprint
impress.
b. Make, fashion, form, shape, mould; nature, character
disposition, temperament.

طَبْعَةa. Proof, proofsheet; slip, impression.

طِبْع
(pl.
أَطْبَاْع)
a. Full measure; quantity.
b. River; canal.
c. see 4
طَبَعa. Dirt, stain, filth; rust.

طَبِعa. Rusty; sordid, filthy; vicious.

مَطْبَع
مَطْبَعَة
17t
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-works.

مِطْبَعَة
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-press.

طَاْبِع
(pl.
طَوَاْبِعُ)
a. Stamp, seal, signet-ring.
b. see 23
طِبَاْعa. Character, disposition, temperament; acquired
habit.

طِبَاْعَةa. Printing ( art of ), typography.

طَبِيْعَة
(pl.
طَبَاْئِعُ)
a. see 23b. Nature, quality; constitution; temperament.

طَبِيْعِيّa. Natural, innate.
b. Physical.

طَبَّاْعa. Maker of swords.
b. Potter.
c. Printer.

طَبُّوْعa. Crab-louse.

طُبْعَاْنa. Sealing-wax.

N. P.
طَبڤعَa. Stamped, sealed; marked; printed.
b. Innate.
c. Natural, unaffected.
d. Talented, gifted.

N. P.
طَبَّعَ
a. [ coll. ], Broken in, trained (
animal ).
N. Ac.
تَطَبَّعَa. see 23
طَابَع
a. see 21 (a)
عِلْم الطَبِيْعِيَّات
a. Physical science, physics.
طبع
الطَّبْعُ: أن تصوّر الشيء بصورة مّا، كَطَبْعِ السّكّةِ، وطَبْعِ الدّراهمِ، وهو أعمّ من الختم وأخصّ من النّقش، والطَّابَعُ والخاتم: ما يُطْبَعُ ويختم. والطَّابِعُ: فاعل ذلك، وقيل للطَّابَعِ طَابِعٌ، وذلك كتسمية الفعل إلى الآلة، نحو:
سيف قاطع. قال تعالى: فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[المنافقون/ 3] ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[الروم/ 59] ، كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، وقد تقدّم الكلام في قوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وبه اعتبر الطَّبْعُ والطَّبِيعَةُ التي هي السجيّة، فإنّ ذلك هو نقش النّفس بصورة مّا، إمّا من حيث الخلقة، وإمّا من حيث العادة، وهو فيما ينقش به من حيث الخلقة أغلب، ولهذا قيل:
وتأبى الطِّبَاعُ على الناقل
وطَبِيعَةُ النارِ، وطَبِيعَةُ الدّواءِ: ما سخّر الله له من مزاجه. وطِبْعُ السَّيْفِ، صدؤه ودنسه، وقيل:
رجلٌ طَبِعٌ ، وقد حمل بعضهم: طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
[محمد/ 16] ، وكَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، على ذلك، ومعناه: دنّسه، كقوله: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ [المطففين/ 14] ، وقوله: أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ [المائدة/ 41] ، وقيل: طَبَعْتُ المكيالَ: إذا ملأته، وذلك لكون الملء كالعلامة المانعة من تناول بعض ما فيه، والطَّبْعُ: المَطْبُوعُ، أي: المملوء: قال الشاعر: كروايا الطّبع همّت بالوحل
(ط ب ع)

الطَّبِيَعُة: الخليقة.

والطِّباع: كالطَّبيعة، مؤنث، وَقَالَ أَبُو الْقَــاسِم الزجاجي: الطِّباع: وَاحِد مُذَكّر كالنحاس والنجار.

وَحكى الَّلحيانيّ: " لَهُ طابعٌ حسن " بِكَسْر الْبَاء، أَي طبيعة، وَأنْشد:

لَهُ طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرّجال الطَّبائعُ

وطبعَه الله على الْأَمر يَطْبَعُه طَبْعا: فطره. وطَبَعَ الْخلق يَطْبَعُهُمْ طَبْعا: خلقهمْ. وَهِي طَبيعته الَّتِي طُبع عَلَيْهَا، وطُبِعَها، وَالَّتِي طُبِعَ، عَن الَّلحيانيّ. لم يزدْ على ذَلِك: أَرَادَ الَّتِي طُبِع صَاحبهَا عَلَيْهَا.

وطَبَعَ الدِّرْهَم وَالسيف وَغَيرهمَا، يطْبَعُهُ طَبْعا: صاغه.

والطَّبَّاع: الَّذِي يَأْخُذ الحديدة المستطيلة، فيطبع مِنْهَا سَيْفا أَو سكينا أَو نَحْو ذَلِك. وصَنْعته الطِّباعة.

وطَبَعَ الشَّيْء وَعَلِيهِ يطْبَعُ طَبْعا: ختم.

والطَّابَع والطَّابِع: الْخَاتم الَّذِي يخْتم بِهِ. الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ وَأبي حنيفَة.

وطَبَعَ الله على قلبه: ختم، على الْمثل. وطَبَع الْإِنَاء والسقاء يطْبَعُه طَبْعا، وطَبَّعَه فتَطَبَّع: ملأَهُ. وطِبْعُه: ملؤه.

وتَطَبَّع النَّهر بِالْمَاءِ: فاض بِهِ من جوانبه.

والطِّبْع: النَّهر. قَالَ لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُم ... كَرَوَايا الطِّبْع هَمَّتْ بالوَحَلْ

وَقيل: الطَّبع هُنَا: المَاء الَّذِي طُبِعَت بِهِ الرِّوَايَة، أَي ملئت. والطبع أَيْضا: مغيض المَاء. وَكَأَنَّهُ ضد. وَجمع ذَلِك كُله: أطباعٌ، وطِباع. وناقة مُطْبَعَة، ومُطَبَّعة. مثقلة بحملها. على الْمثل بِالْمَاءِ. قَالَ عويف لقوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانْشَجَرَتْ بِنا ... طِوَالُ الهَوَادي مُطْبَعاتٌ منَ الوِقْرِ

وقرية مُطَبَّعَةٌ طَعَاما: مملؤة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقيل تَحَّملْ فوقَ طَوقِك إنَّها ... مُطَبَّعَةٌ مَنْ يأْتِها لَا يَضِيرُها

وطَبِعَ السَّيْف وَغَيره طَبَعا، فَهُوَ طَبِع: صدئ. قَالَ جرير:

وَإِذا هُززتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبةَ ... وخَرَجْت لَا طَبِعا وَلَا مَبْهُورَا

وطَبِعَ الثَّوْب طَبَعا: اتسخ.

وَرجل طَبِع: طمع، متدنس الْعرض، ذُو خلق دنيء، لَا يستحي من سوءة. وَقد طَبِعَ طَبَعا. قَالَ ثَابت قطنة:

لَا خَير فِي طَمَعٍ يُدْنِى إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تكفِيني

وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَع: أَي طَلَع.
طبع: طَبع: طبع على ثلاثين مثقالاً: وضع ثلاثين مثقالاً في ورقة وختمها (عباد 1: 313).
طبع: وَسَم بحديدة حارة (لين) وفي ريشادسون (مراكش 2:237): واستولى الباي على إبل- رعيته وغيرها فوسمت بسمة الباي ووسم بالحديدة الحارة على أرجلها.
طبع في: أثر في، انتقل اليه، ويقال ذلك عمن تنتقل رائحته إلى الملابس.
ففي ابن البيطار (1:51): الاشنة في طَبْعها قبولُ الرائحة من كل ما جاورها ولذلك تجعل جسداً في الذرائر إذا جعلت جسداً فيها لم تطبع في الثوب.
طبع في عقله: ثبتَ في ذهنه ورسخه (بوشر).
طبع على: وسَّخ، دنس، لوث. وفي عباد (2:175): ولم يكن يملك غير ثلاثين ديناراً وضعها في حذائه وطبع عليها دَمُهَ (انظر طبع بمعنى لطخة، بقعة، ويمكن أن تقرأ طبَّع (انظر الكلمة) أو الاحتفاظ بما جاء في المخطوطة وهو وأطْبَعَ ما دامت أطْبَع (انظر الكلمة) تدل على معنى طبع. طبع: أزال التصلب والتوتر ويستعمل مجازاً (بوشر).
طَبَّع (بالتشديد): جعله طبيعياً (فوك) طبّع: لَيَّن، طرّي، جعله ليناً، طرّياً، لدناً، رخصاً (بوشر).
طبَّع الدابة: راضها وذللها (بوشر، محيط المحيط) يطبَّع: يمكن ترويضه وتذليله (بوشر).
طبَّع: أقلم النبات الغريب المجلوب في البلد (بوشر).
طبَّع: صنع، صاغ، شكّل (بوشر).
طبَّع: دنّس، وسّخ، لوَّث (فوك) وانظر: طبع.
أطْبَع: طَبَع، ختم (فوك) وفي ألكالا: مطبع بمعنى واضع الختم وفيه: consignar وقد ترجمها ب رشم وأختمَ.
أطبع: وفّق، لاءم، طابق (ألكالا)
مُطْبعِ: موفق. مصلح، وسيط (ألكالا). أطبَع: نسَّق، حسّن، زيّن، زخرف، جمّل (ألكالا) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص19 ق): وكذلك أنال الفَعَلة والبَنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه ووضعوه، وجاءوا به على الغرض الذي بفذ به الأمر المطاع بالوصف الذي سمعوه، واستقر في أفهامهم فانطبعوا في بنائه واطبعوه، وشادوا في ذلك بناء الخورنق والسدير.
أطبْع: وافق (ألكالا).
أطبع: عاير الذهب (ألكالا).
أطبع: دنَس، لطخ، لوّث (انظر: طَبْعَ).
تطبَّع. بِطَبْع: تخلق بأخلاق، ويقال: الطَبْع يغلب التَطَبُّع أي الطبع أغلب (بوشر).
تطبعَّ: تدنس، تلطخ، تلوث (فوك) انطبع: خضع، دان، استسلم، وافق في الرأي امتثل (ألكالا) وفيه apanarenformar غير اني ارى أن هذا خطأ: وصوابه apanarse conformar انطبع: انثنى، انطوى، خضع، ويقال: ما انطبع (بوشر) ولا ينطبع: جموح، صعب الترويض (بوشر) وانظر عبارة ابن صاحب الصلاة التي نقلتها في مادة اطبع. (عباد 1: 41) = (المقري 2: 625) وفي (إضافات) رأي السيد فليشر خطأ منه إنه يجب ابدال انطباعها بانطياعها. وقد أخطأ لين أيضاً لتخطئته جوليوس.
انطبع: كان ذا موهبة وقريحة يقول الشعر عفو الخاطر، وهي ضد تكلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص227): قلَّة انطباعها وظهور تكلُّفها (يدرون ص3، ابن خلكان 1: 384، ابن جبير ص222، المقري 1: 583).
استطبع: وجده ذا موهبة وقريحة وأنه مَطْبُوع (المقري 2: 177).
طَبْع: جبلّة، مزاج، بنية. وتجمع على طباع (بوشر) وطبيعة، فطرة، خلق، سحية وتجمع على أطباع (بوشر).
من احتبس طبعه: من أصيب بالانسداد والكظام (ابن الجوزي ص147 ق).
طَبْع: بمعنى المثال والصيغة، (تجمع عند ألكالا على طبائع).
طَبْع وجمعها أطباع: طريقة، أسلوب، نمط، (بوشر).
طَبْع، وجمعها أطباع: نوع، صنف، ضرب. (بوشر بربرية، هلو).
وجمعها طُبُوع: صفة: خاصية، وعارض، طارئ (ألكالا).
طَبع: عنصر مادة (بوشر).
طَبْع: موهبة شعرية (عباد 1: 326 رقم 7).
طَبْع، وفاق، اتفاق، تعاقد، معاهدة (ألكالا).
ويقال أيضاً: طبع: طبع بشرط (ألكالا).
طَبْع: لطافة، ظرافة، رقة (ألكالا).
طَبْع: احتكار، استئثار (ألكالا).
طَبْع: لطخة، وجمعها طبوع. ففي ابن البيطار (2: 545) نقلاً عن الادريسي: وهو يقلع الآثار والطبوع السود عن الثياب البيض ويزيلها.
طَبْع (في الموسيقى) لحن: طبقة الغناء (ألكالا) ونصف طبع: نصف طبقة الغناء نصف لحن (الكالا) خرج من الطبْع: نشر، خرج عن اللحن (ألكالا).
أخرج من الطَبْع: أخرج عن اللحن (ألكالا).
قليل الطبع: نشاز، خارج عن اللحن (ألكالا).
قِلَّة الطبع: تنافر (ألكالا).
بقلة الطبع: بتنافر (ألكالا) طَبْع وجمعها طبوع: لحن موسيقى، نغم (ألكالا) وفيه ( canto cosa puntada طبع الغنا) (هوست ص258) وفي المقري (1: 120): اندفع يغني بصوت ندى، وطبع حسن.
طَبْع وجمعها طُبُوع: موسيقى، فن الغناء (ألكالا) وقد ذكر هذا في مادة musayca obra antigua وهذا يعني موازييك، فسيفساء، وهذه خطأ، فالكلمات العربية تختص بالموسيقى وليس لها علاقة بالموازييك والفسيفساء.
طبع مُثَنَّى: تناغم، توافق الأنغام (ألكالا) طبع خامسة (كذا): خماسية، فاصلة خماسية في الموسيقى (ألكالا) طَبْعَة. طبعة ثانية: إعادة الطبع (بوشر).
طبعته مسهولة: عنده إسهال خفيف (بوشر).
طبعة: وحل، طين، مَوْحَل، جورة، وحِله، حمأة. (همبرت ص41 جزائرية ص175) وفي الجزائر: وحل، وطين، وفي قسطنطينية: ركام من الطين (مارتن ص 170).
طِبَاع: كلمة مؤنثة (فليشر على المقري 1: 626، بريشت ص208 رسالة إلى السيد فليشر ص87).
طَبِيعَة. عِلْم الطبيعة: علم الفيزياء (حيان-بسام 3:28 ق) طبائع في الكيمياء القديمة: العناصر الأربعة.
(دي سلان المقدمة 3: 211 رقم 1).
يُعقل الطبيعة: يسبب السداد والكظام (ابن البيطار 1: 24) احتبست الطبيعة: حصل له انسداد وكظام. وقد تكرر ذكر هذا عند شكوري (ص204 ق).
ويقال أيضاً تعذَّرت طبيعته (ص213 و).
واستمساك في الطبيعة (ص213 و) واعتقال في الطبيعة (ص213 و).
الاحتقان للطبيعة: اخذ حقنة شرجية (المقري 3: 133).
طبيعي: عنصري، نسبة إلى العنصر (بوشر).
طبيعي: فيزياوي، عالم الفيزياء (بوشر، معجم المنصوري مادة شفيف ومواضع أخرى)
فيلسوف طبيعي: فيلسوف مادي، ومذهب الطبيعين: الذين يعتبرون الطبيعة المبدأ الأول (بوشر).
طبيعي: أخلاقي، أدبي (المعجم اللاتيني العربي) الابن الطبيعي: ابن زنا، ولد غير شرعي، نغل. (همبرت ص 30).
طَبائِعيّ: فيزوياوي، عالم الفيزياء (بوشر).
الأطباء الطبائعية زيشر 20:209).
طَبّاع: ضارب النقود، من يسك النقود (معجم البلاذري).
طَبَّاع: من يطبع الكتب ونحوها، عامل مطبعة (بوشر).
طابَع وطابِع: تجمع على طوابِع (فوك، ألكالا، بوشر).
صاحب الطابع: الوزير الأول في تونس (بلاكيبر 2: 201، مجلة الشرق 4: 88).
طابع: مسحة، صبغة، وتستعمل مجازاً بمعنى سمات الوجه الخاصة (الثعالبي لطائف ص 108). طابع وجمعها طوابع: مكتوب مختوم يخطر به القاضي شخصاً للحضور أمامه، انذار، إخطار رسمي. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص237، 238، 286): فقال له يا قاضي المسلمين أن فلانا غصبني دارا فقال له عمرو بن عبد الله القاضي خُذْ به طابعا فقال له الرجل الضعيف مثلي يسير إلى مِثْله بطابع لَسْتُ آمنَهُ على نفسي فقال له القاضي خُذْ فيه طابعا كما آمُرُك فاخذ الرجل طابعه ثم توجه إليه به- فلم يكن إلا ساعة إذ رجع الرجل الضعيف فقال له يا قاضي أني عرضتُ عليه الطابع عن بُعْدِ ثم هربتُ إليك فقال له عمرو اجلسّ سَيُقْبل. وفيه (ص295): قام عليه بعض أهلها في مال ادَّعاه في يديه فبعث فيه بطابع فلما وقف إليه بطابع القاضي زجره وأمر بضربه وفي (ص296) فقال له القاضي جالس في المسجد وهذا طابعه وهو يأمرك بالنزول إليه فقال سمعاً وطاعة.
طابع: إشارة: علامة لحذف وشطب وإلغاء صك وعقد (ألكالا).
طابع وجمعها طوابع: شكل من أشكال الفسيفساء (معجم ابن جبير ص21).
طابع وجمعها طوابع: قرص، دواء، عقَّار صلب مسطح الشكل، ففي شكوري (ص214 و) بعد أن ذكر أسماء العناصر التي تدخل في تركيب العقاقير تُدق فرَادى وتُجمع بماء الورد وتعمل طوابع. طابع الأسد أو طابع الحصى أي خاتم الأسد وخاتم الحصى: نوع من الطلسمات، وضعت في المقدمة (3:130).
تَطْبيِعَة: لطخة (فوك).
مطْبع وجمعها مطابع: مطبعة، آلة للطبع (بوشر).
مطْبَعجي: مطبعي، عامل المطبعة (بوشر).
مطبوع: مألوف: لا تكلف فيه: ويقال أسلوب مطبوع (المقدمة 3: 351، تاريخ البربر 1: 24).
مَطْبُوع: من يتكلم أو يكتب بسهولة على البديهة، بلا تكلف. ففي حيان (ص33 ق): وكان مطبوعاً يسهل القول عليه. وفي المقري 1:542): مطبوع النوادر.
مَطْبُوع: ظريف، لطيف، (ألكالا) وشعر مَطْبُوع: رشيق، أنيق، بديع (عبد الواحد ص21) وانظر ابن جبير (ص96) وفي زيشر (7:368) وزن مطبوع (فلوجل وزن ظريف).
مَطْبُوع: شكلي، صوري (ألكالا).
مَطْبُوع ب: مقصَّب، مزركش، مرقم، ففي ألف ليلة (برسل 4: 151) فقدَّم له المملوك شمشك مطبوع. بالابريسم والحرير الأخضر مَطْبُوع: دوكا، نقد ذهبي في البندقية قديما (= مثقال ذهب) (هوست ص280)

طبع

1 طَبَعَ, aor. ـَ inf. n. طَبْعٌ, He sealed, stamped, imprinted, or impressed; syn. خَتَمَ: (Msb:) [and, as now used, he printed a book or the like:] تَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the making an impression in, or upon, clay and the like: (S, Mgh, O, K:) or, as Er-Rághib says, the impressing a thing with the engraving of the signet and stamp: (TA in this art. and in art. ختم: [see more in the first paragraph of the latter art:]) and he says also that طَبْعٌ signifies the figuring a thing with some particular figure; as in the case of the طَبْع of the die for stamping coins, and the طَبْع of coins [themselves]: but that it is more general in signification than خَتْمٌ, and more particular than نَقْشٌ; as will be shown by what follows: accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, طَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the covering over a thing, and securing oneself from a thing's entering it: and IAth says [in like manner] that they held طَبْعٌ to be syn. with رَيْنٌ [inf. n. of رَانَ]: but Mujáhid says that رَيْنٌ denotes less than طَبْعٌ; and طَبْعٌ, less than إِقْفَالٌ [or the “ closing with a lock: ” this he says with reference to a phrase in the Kur xlvii. 26]. (TA.) You say, طَبَعَ الكِتَابَ, (Mgh, Msb,) and طَبَعَ عَلَى

الكِتَابِ, (S, Mgh, Msb, K, *) He sealed (خَتَمَ, S, Mgh, Msb, K,) the writing, or letter. (S, Mgh, Msb.) And طَبَعَ He branded, or otherwise marked, the sheep, or goat. (O. [See طَابَعٌ.]) And طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى قَلْبِهِ (tropical:) God sealed [or set a seal upon] his [i. e. an unbeliever's] heart, so that he should not heed admonition, nor be disposed to that which is good; (Mgh;) or so that belief should not enter it: (O:) [and in like manner, خَتَمَ عَلَيْهِ, q. v.:] in this, regard is had to the طَبْع, and the طَبِيعَة, which is the natural constitution or disposition; for it denotes the characterizing of the soul with some particular quality or qualities, either by creation or by habit, and more especially by creation. (Er-Rághib, TA.) b2: Also He began to make, or manufacture, a thing: and he made [a thing] as in instances here following. (Mgh.) You say, طَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً He made, [or fashioned, or moulded,] of the clay, a jar. (S, O, K.) And طَبَعَ اللَّبِنَ, (Mgh, TA,) and السَّيْفَ, (S, Mgh, O, K,) and الدِّرْهَمُ, (S, O, K,) He made (S, Mgh, O, K) [the crude bricks, and the sword, and the dirhem]: or طَبَعَ الدَّرَاهِمَ he struck (Mgh, Msb) with the die (Msb) [i. e. coined, or minted,] the dirhems, or money. (Mgh, Msb.) And [hence] one says, طَبَقَهُ اللّٰهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) God created him with an adaptation, or a disposition, to the thing, affair, state, condition, or case; or adapted him, or disposed him, by creation, [or nature], thereto. (TA.) And طُبِعَ عَلَى الشَّىْءِ (assumed tropical:) He (a man, O, TA) was created with an adaptation, or a disposition, to the thing; or was adapted, or disposed, by creation [or nature], thereto; syn. جُبِلَ, (IDrd, O, K, TA,) or فُطِرَ. (Lh, TA.) b3: Also, (aor. as above, TA, and so the inf. n., O, TA,) He filled (Er-Rághib, O, K, TA) a measure for corn or the like, (Er-Rághib, TA,) or a leathern bucket, (O, K, TA,) and a skin, (O, TA,) &c.; (O;) and so ↓ طبّع, (S, O, K,) inf. n. تَطْبِيعٌ: (S, O:) because the quantity that fills it is a sign that prevents the taking a portion of what is in it [without the act's being discovered]. (Er-Rághib, TA.) b4: And طَبَعَ قَفَاهُ, (IAar, O, K,) inf. n. as above, (IAar, O,) He struck the back of his neck with his hand; (IAar, O, K;) i. e. the back of the neck of a boy: if with the ends of the fingers, one says, قَذَّ قَفَاهُ. (IAar, O.) b5: مَا أَدْرِى مِنْ أَيْنَ طَبَعَ means I know not whence he came forth; syn. طَلَعَ. (TA.) A2: طَبِعَ, (aor.

طَبَعَ,] inf. n. طَبَعٌ, said of a sword, It was, or became, rusty, or overspread with rust: (S:) or very rusty, or overspread with much rust. (K, TA: from an explanation of the aor. : but this is written in the CK and in my MS. copy of the K, and in the O, يُطْبَعُ. [An explanation of طَبَعٌ in the O and K confirms the reading يَطْبَعُ; and another confirmation thereof will be found in what follows in this paragraph.]) b2: Said of a thing, (Msb,) or of a garment, or piece of cloth, (TA,) inf. n. طَبَعٌ, It was, or became, dirty; (Msb, TA;) and ↓ تطّبع is likewise said [in the same sense] of a garment, or piece of cloth. (M and TA voce رَانَ, in art. رين.) b3: Said of a man, (assumed tropical:) He was or became, filthy or foul [in character]. (S.) And (assumed tropical:) He was, or became, sluggish, lazy, or indolent. (S.) One says of a man, يَطْبَعُ, (O, K,) like يَفْرَحُ, (K,) meaning (assumed tropical:) He has no penetrative energy, sharpness, or effectiveness, in the affairs that are the means, or causes, of attaining honour, like the sword that is overspread with much rust. (O, K.) A3: طُبِعَ, (O, K,) inf. n. طَبْعٌ, (O,) said of a man, (assumed tropical:) He was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character]; (O, K;) on the authority of Sh; (O;) and so طَبِعَ, like فَرِحَ; (TA as on the authority of Sh; [but this I think doubtful;]) and disgraced, or dishonoured: (K:) and ↓ طُبِّعَ, (O, TA,) inf. n. تَطْبِيعٌ, (TA,) he was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character], (O, TA,) and blamed, or discommended. (O.) 2 طبّع, inf. n. تَطْبِيعٌ, He sealed well [or much, or he sealed a number of writings &c.]. (KL: in which only the inf. n. is mentioned.) b2: And He loaded [a beast heavily, or] well. (KL.) b3: See also 1, a little after the middle.

A2: تَطْبِيعٌ signifies also The rendering unclean, dirty, filthy, or impure. (O, K.) b2: See 1, last sentence.5 تطبّع (assumed tropical:) He affected what was not in his natural disposition. (Har p. 236.) You say, تطبّع بِطِبَاعِهِ (tropical:) He affected, or feigned, his [i. e. another's] natural dispositions. (O, K, TA.) b2: Also It (a vessel) became full or filled: (S, O, K:) quasi-pass. of طبّعهُ. (S.) And تطبّع بِالمَآءِ It (a river, or rivulet,) overflowed its sides with the water, and poured it forth abundantly. (TA.) b3: See also 1, last quarter.7 يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ, a phrase of Es-Sarakhsee, meaning [It melts, and then] it admits of being sealed, stamped, imprinted, or impressed, is allowable on the ground of analogy, though we have not heard it [as transmitted from the Arabs of pure speech]. (Mgh.) b2: [Golius has erroneously expl. انطبع as meaning “ Mansuetus, edoctus, obsequens fuit; ” on the authority of the KL; evidently in consequence of his having found its inf. n. (اِنْطِبَاعٌ) written in a copy of that work for اِنْطِياعٌ, the reading in my own copy.]8 الاِطِّبَاعُ for الاِضْطِبَاعُ see in art ضبع.

طَبْعٌ, originally an inf. n., (S,) signifies (assumed tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; or an idiosyncrasy; syn. سَجِيَّةٌ (S, O, K, TA) or جِبِلَّةٌ (Msb) and خَلِيقَةٌ; (TA;) to which a man is adapted by creation; (S, O, Msb, K, TA;) [as though it were stamped, or impressed, upon him;] as also ↓ طَبِيعَةٌ; (S, O, K, TA;) or this signifies his مِزَاج [i. e. constitution, or temperament, or aggregate natural constituents], composed of the [four] humours; (Msb; [see مِزَاجٌ;]) and ↓ طِبَاعٌ; (S, O, K, TA;) or this last signifies, (K,) or signifies also, (O,) with the article ال prefixed to it, what is, or are, constituted in us in consequence of food and drink &c. (مَا رُكِّبَ فِينَا مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَغْيَرِ ذٰلِكَ [in which مطعم and مشرب are evidently used as inf. ns. agreeably with general analogy]), (O, K, TA,) by غير ذلك being meant such as straitness and ampleness [of circumstances], and niggardliness and liberality, (TA,) of the natural dispositions that are inseparable from us; (O, K, TA;) and this word is fem., (O, TA,) like طَبِيعَةٌ, as is said in the M; or it is sing. and masc. accord. to Abu-l-Kásim Ez-Zejjájee; and it is also pl. of طَبْعٌ, as it is said to be by Az; (TA;) [and those who have asserted it to be fem. may have held it to be a pl.;] and ↓ طَابِعٌ is syn. with طِبَاعٌ [as a sing.]; (K, TA;) or, as Lh says, it is syn. with

↓ طَبِيعَةٌ; of which the pl. is طَبَائِعُ. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Model, make, fashion, or mould: as in the saying, اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it, according to the model, make, fashion, or mould, of this]. (IAar, O, L, K, TA.) طِبْعٌ A river, or rivulet; (As, T, S, O, K, TA;) so called because first dug [and filled] by men; having the meaning of مَطْبُوعٌ, like قطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ; not applied to any of those cleft by God, such as the Tigris and the Euphrates and the Nile and the like thereof: (Az, TA:) pl. أَطْبَاعٌ [properly a pl. of pauc.,] (As, S, O,) or طُبُوعٌ, as heard by Az from the Arabs, and طِبَاعٌ: (TA:) or الطِّبْعُ, as some say, is the name of a particular river: (S, O:) or it is also thus applied, i. e. to a particular river. (K.) b2: And i. q. مَغِيضُ مَآءٍ [i. e. A place where water sinks, or goes away, into the earth; or where water enters into the earth; and where it collects]: (O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (O, TA.) b3: And The quantity sufficient for the filling of a measure for corn or the like, and of a skin, (O, K, TA, [والسِّقآءُ in the CK being a mistake for وَالسِّقَآءِ,]) such as does not admit of any addition: and the quantity that a vessel holds, of water. (TA.) A2: See also the next paragraph, in two places.

طَبَعٌ Dirtiness, (S, Msb,) or dirt: (S:) or, as also ↓ طِبْعٌ, rustiness, or rust, (O, K, TA,) upon iron; (TA;) and dirtiness, or dirt, (O, K, TA,) covering the sword: (TA:) or the former signifies much dirtiness or dirt, from rust: (Lth, O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (K. [See طَبِعَ, of which طَبَعٌ is the inf. n.]) b2: Also (tropical:) Disgrace, or dishonour; (A'Obeyd, O, K, TA;) and so ↓ طِيْعٌ; (TA;) it is in religion, or in respect of worldly things. (A'Obeyd, TA.) Thábit-Kutneh says, in a verse ascribed by Et-Tanookhee to 'Orweh Ibn-Udheyneh, لَا خَيْرَ فِى طَمَعٍ يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ

وَغُفَّةٌ مِنْ قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِينِى

[There is no good in coveting, or covetousness, that leads to disgrace: and a sufficiency of the means of subsistence contents me]: (O, TA:) يَهْدِى in this case means يُؤَدِّى. (O.) طَبِعٌ Rusty; applied to a sword. (TA.) b2: Dirty. (Msb.) b3: Applied to a man, (O,) (tropical:) Filthy, or foul, base, ignoble, mean, or sordid, in disposition; that will not be ashamed of an evil action or saying. (O, K, TA.) b4: And (assumed tropical:) Sluggish, lazy, or indolent. (TA.) طُبْعَانُ الأَمِيرِ The clay with which the prince, or governor, seals. (O, K.) طِبَاعٌ, as a sing. and a pl.: see طِبْعٌ.

طِبَاعَةٌ The art, or craft, of the طَبَّاع, or manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) b2: [Also, as used in the present day, The art of printing.]

طَبِيعَةٌ: see طَبْعٌ, in two places. [It generally signifies] The مِزَاج [or nature, as meaning the constitution, or temperament, or aggregate natural constituents, of an animal body, or any other thing, for instance,] of medicine, and of fire, which God has rendered subservient [to some purpose or purposes]. (TA.) [Hence the phrase يَبَسَتْ طَبِيعَتُهُ, meaning He became costive. and الطَّبَائِعُ الأَرْبَعُ The four humours of the body: see خِلْطٌ and مِزَاجٌ.]

طَبِيعِىٌّ Natural; i. e. of, or relating to, the natural, native, or innate, disposition, or temper, or other quality or property; like جِبِلِّىٌّ; meaning essential; resulting from the Creator's ordering of the natural disposition in the body. (Msb in art. جبل.) [Hence, العِلْمُ الطَّبِيعِىُّ Natural, or physical, science.]

طَبَّاعٌ A manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) طَبُّوعٌ A certain venomous دُوَيْبَّة [or insect]: (El-Jáhidh, O, K, TA:) or, (K,) as said to Az by a man of Egypt, an insect (دُوَيْبَّة) (O) of the same kind as the قِرْدَان [or ticks], (O, K,) but (O) the bite of which occasions intense pain; (O, K;) and sometimes, or often, he that is bitten by it becomes swollen [app. in the part bitten], and is relieved by sweet things: Az says that it is with the Arabs [called, or what is called,] the نِبْر [which is expl. as meaning the tick; or an insect resembling the tick, which, when it creeps upon the camel, causes the track along which it creeps to swell; or as being smaller than the tick, that bites, and causes the place of its bite to swell; &c.]: (O:) [accord. to Dmr, as stated by Freytag, i. q. قَمْقَامَةٌ, which is expl. as applied to a small tick; and a species of louse, that clings tightly to the roots of the hair, app. meaning a crab-louse:] what is known thereof [or by this appellation] now is a thing of the form of a small emaciated tick, that sticks to the body of a man, and is hardly, or not at all, severed, except by the application of mercury. (TA.) طِبِّيعٌ The heart (لُبّ) of the طَلْع [as meaning the spathe of the palm-tree]; (O, K;) so called because of its fulness; expl. in a trad. of El-Hasan El-Basree as meaning the طَلْع [i. e., in this case, agreeably with general usage, the spadix of the palm-tree] in its كُفُرَّى [i. e. spathe], the كُفُرُّى being the envelope of the طَلْع. (O, TA.) طَابَعٌ and ↓ طَابِعٌ (S, O, Msb, K, &c.) i. q. خَاتَمٌ (S, O) and خَاتِمٌ (O) [meaning A signet, seal, or stamp; i. e.] a thing with which one seals, stamps, imprints, or impresses: (Msb, TA:) [and also a seal, or stamp, as meaning a piece of clay or wax or the like, or a place in a paper &c., impressed, or imprinted, with the instrument thus called:] and accord. to ISh, the former, (O,) or each, (K,) signifies the مِيسَم [which means the instrument for the branding or otherwise marking, and the brand or other mark,] of the فَرَائِض [or beasts that are to be given in payment of the poor-rate: see طَبَعَ الشَّاةَ]. (O, K.) One says, ↓ الطَّابِعُ طَابِعٌ [The signet, &c., is a thing that seals, &c.]; which is like the attribution of the act to the instrument. (Er-Rághib, TA.) And كَلَامٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الفَصَاحَةِ (tropical:) [Language upon which is the stamp of chasteness, or perspicuity, &c.]. (TA.) طَابِعٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see also طَبْعٌ.

مَطْبَعٌ A place where anything is sealed, stamped, imprinted, or impressed. And, as used in the present day, A printing-house; as also مَطْبَعَةٌ.]

مُطْبَعَةٌ, applied to a she-camel: see the next paragraph.

مُطَبَّعٌ Filled: so its fem. in the phrase قِرْبَةٌ مُطَبَّعَةٌ طَعَامًا [A skin filled with food]. (TA.) b2: And مُطَبَّعَةٌ applied to a she-camel, Filled with fat and flesh, so as to be rendered firm in make: (Az, TA:) or [simply] fat. (Z, TA.) b3: And, (TA,) so applied, Heavily laden; (S, O, K, TA;) and [in like manner] ↓ مُطْبَعَةٌ a she-camel heavily burdened by her load. (TA.) b4: and مُهْرٌ مُطَبَّعٌ A colt trained, or rendered tractable or manageable. (TA.) مُطْبُوعٌ [pass. part. n. of طَبَعَ in all its senses]. b2: You say, هُوَ مَطْبُوعٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [He is created with an adaptation, or a disposition, to generosity]. (TA.)
طبع
الطَّبْعُ، والطَّبيعَةُ، والطِّباعُ، ككِتابٍ: الخَليقَةُ والسَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَي الطَّبْعُ فِي الأَصلِ مَصدَرٌ، وَفِي الحَدِيث: الرِّضاعُ يُغَيِّرُ الطِّباعُ أَو الطِّباعُ، ككِتابٍ: مَا رُكِّبَ فِينَا من المَطعَمِ والمَشرَبِ، وَغير ذلكَ من الأَخلاق الّتي لَا تُزايِلُنا، المُرادُ من قولِه: وَغير ذَلِك، كالشِدَّةِ والرَّخاءِ، والبُخلِ والسَّخاءِ. والطِّباعُ مؤَنَّثَةٌ، كالطَّبيعةِ، كَمَا فِي المُحكَمِ.
وَقَالَ أَبو الْقَــاسِم الزَّجّاجِيُّ: الطِّباعُ واحِدٌ مُذَكَّرٌ، كالنِّحاسِ والنِّجارِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَعُ طَبعُ الإنسانِ طِباعاً، وَهُوَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ من الأَخلاقِ وغيرِها. والطِّباعُ: واحِدُ طِباعِ الإنسانِ، على فِعالٍ، نَحو مِثالٍ ومِهادٍ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ والأَساسِ، وغيرِ هؤلاءِ من الكُتُبِ، فَقَوْل شيخِنا: ظاهِرُه، بل صَريحُه، كالصِّحاح أَنَّ الطِّباعَ مفرَدٌ، كالطِّبْعِ والطِّبيعَةِ، وَبِه قَالَ بعضُ من لَا تَحقيقَ عندَه، تقليداً لِمثلِ المُصَنِّفِ، والمَشهورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمهورُ أَنَّ الطِّباعَ جَمعُ طَبْعٍ. يُتَعَجَّبُ من غرابَتِه ومَخالَفَته لِنُقولِ الأَئمَّةِ الّتي سَرَدناها آنِفاً، ولَيتَ شِعري مَن المُراد بالجُمهور هَل هم إلاّ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كالجوهَرِيِّ وابنِ سِيدَه والأَزْهَرِيِّ والصَّاغانِيِّ، ومِن قَبلِهِم أَبي القــاسِم الزَّجّاجِيُّ فهؤلاءِ كُلُّهُم نقلوا فِي كتُبِهِم أَنَّ الطِّباعَ مُفرَدٌ، وَلَا يَمنعَ هَذَا أَنْ يكونَ جَمعاً للطَّبع من وَجهٍ آخَرَ، كَمَا يَدُلُّ لهُ نَصُّ الأَزْهَرِيِّ، وَأرى شيخَنا رحمَه الله تَعَالَى لم يُراجِعْ أُمَّهاتِ اللُّغةِ فِي هَذَا المَوضِعِ، سامَحَه الله تَعَالَى، وَعَفا عَنّا وَعنهُ، وَهَذَا أَحدُ المَزالِق فِي شَرحِه، فتأَمّلْ، كالطَّابِعِ، كصاحِبٍ، فِيمَا حَكَاهُ اللِّحيانِيُّ فِي نوادرِه، قَالَ: لَهُ طابِعٌ حسَنٌ، أَي طَبيعَةٌ، وأَنشدَ:
(لَه طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرِّجالِ الطَّبائِعُ)
وطَبَعَه اللهُ على الأَمر يطْبَعه طَبعاً: فطَرَه، وطَبَعَ الله الخَلقَ على الطَّبائع الّتي خلَقَها، فأَنشأَهُم عَلَيْهَا، وَهِي خَلائقُهُم، يَطبَعُهم طَبعاً: خَلَقَهم، وَهِي طَبِيعَته الَّتِي طُبِعَ عَلَيْهَا. وَفِي الحَديثِ: كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا المُؤْمِنُ إلاّ الخِيانَةَ والكَذِبَ، أَي يُخلَقُ عَلَيْهَا. منَ المَجاز: طَبَعَ عَلَيْهِ، كمَنَع، طَبعاً: خَتَمَ، يُقَال: طَبَعَ اللهُ على قلبِ الكافِرِ، أَي خَتَمَ فَلَا يَعي، وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ، قَالَ أَبو إسحاقَ النَّحْوِيُّ: الطَّبْعُ والخَتْمُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّغطِيَةُ على الشيءِ، والاستيثاقُ مِن أَن يَدخُلَهُ شيءٌ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: أَمْ على قُلوبٍ أَقفالُها، وَقَالَ عزَّ وجَلَّ: كَلاّ بلْ رانَ على قُلوبِهِمْ) مَعناهُ غَطَّى على قُلوبِهِم، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّبْعَ هُوَ الرَّيْنُ، قَالَ مُجاهِدٌ: الرَّيْنُ أَيسر من الطَّبع، والطَّبعُ أَيسرُ من الإقفالِ، والإقفال: أَشَدُّ من ذلكَ كُلِّه، قلتُ: والّذي صَرَّحَ بِهِ الرَّاغِبُ أَنَّ الطَّبْعَ أَعَمُّ من الخَتْمِ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. الطَّبْعُ: ابتداءُ صَنعَةِ الشيءِ،وسيأْتي فِي مَوضِعِه، إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الليثُ: الطِّبْعُ، بالكَسرِ: مَغيضُ الماءِ، جَمعُه أَطْباعٌ، وأَنشدَ: فلَمْ تَثْنِهِ الأَطباعُ دُونِي وَلَا الجُدُرْ وعَلى هَذَا هُوَ معَ قولِ الأَصمعيِّ الْآتِي: إنَّ الطِّبْعَ هُوَ النَّهْر: ضِدٌّ، أَغفلَه المُصَنِّفُ، ونَبَّه عَلَيْهِ صاحِبُ اللِّسان. الطِّبْعُ: مِلءُ الكَيْلِ والسِّقاءِ حتّى لَا مَزيدَ فيهمَا من شِدَّةِ مَلْئِها، وَفِي العبابِ: والطِّبْعُ المَصدَر، كالطَّحْنِ والطِّحْن، وَفِي اللسانِ: وَلَا يُقال فِي المَصدَرِ الطَّبْعُ، لأَنَّ فِعلَهُ لَا يُخَفَّف كَمَا يُخَفَّف فِعلُ مَلأَ، فتأَمَّلْ بينَ العِبارَتين، وَقَالَ الرَّاغِب: وَقيل: طبعْتُ المِكيالَ، إِذا) مَلأْتَه، وذلكَ لِكَونِ المَلءِ الْعَلامَة مِنْهَا المانِعَة من تناوُل بعض مَا فِيهِ. الطَّبْعُ: نَهْرٌ بعينِهِ، قَالَ الأَصمعِيُّ: الطَّبْعُ: النَّهْرُ مُطلَقاً، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فَتَوَلَّوا فاتِراً مَشْيُهُمُ ... كرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم يعرف الليثُ الطِّبْعَ فِي بيتِ لَبيدٍ، فتحَيَّرَ فِيهِ، فمرَّةً جَعَلَه المِلءَ، وَهُوَ: مَا أَخَذَ الْإِنَاء من الماءِ، ومرّةً جَعَلَه الماءَ، قَالَ: وَهُوَ فِي المَعنيَيْن غيرُ مُصيبٍ، والطِّبْعُ فِي بيتِ لَبيدٍ: النَّهْر، وَهُوَ مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ، وسُمِّي النهرُ طِبْعاً لأنّ الناسَ ابْتَدَءوا حَفْرَه، وَهُوَ بِمَعْنى المَفعول، كالقِطْفِ بِمَعْنى المَقْطوف، وأمّا الْأَنْهَار الَّتِي شَقَّها الله تَعالى فِي الأرضِ شَقّاً، مثل دِجْلَةَ والفُراتِ والنيلِ وَمَا أَشْبَهها، فإنّها لَا تُسمّى طُبوعاً، وإنّما الطُّبوع: الأنهارُ الَّتِي أَحْدَثَها بَنو آدَم، واحْتَفَروها لمَرافِقِهم، وقولُ لَبيدٍ: هَمَّتْ بالوَحَلْ. يدلُّ على مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ لأنّ الرَّوايا إِذا وُقِرَت المَزايدُ مَمْلُوءَةً ناءً، ثمّ خاضتْ أَنهَارًا فِيهَا وَحَلٌ، عَسُرَ عَلَيْهَا المَشيُ فِيهَا، والخروجُ مِنْهَا، وَرُبمَا ارتَطمَتْ فِيهَا ارْتِطاماً إِذا كَثُرَ فِيهَا الوحَلُ، فشَبَّه لبيدٌ القومَ الَّذين حاجُّوه عِنْد النعمانِ بنِ المُنذِر، فَأَدْحَضَ حُجَّتَهم حَتَّى زَلِقوا، فَلم يتكلَّموا، بروايا مثْقَلةٍ خاضتْ أَنْهَاراً ذاتَ وَحَلٍ، فتساقَطَتْ فِيهَا، واللهُ أعلم. الطِّبْع، بالكَسْر: الصدَأُ يركبُ الحَديد، والدَّنَسُ والوسَخُ يَغْشَيان السيفَ، ويُحرَّكُ فيهمَا ج: أَطْبَاعٌ، أَي جَمْعُ الكلِّ ممّا تقدّم. أَو بِالتَّحْرِيكِ: الوسَخُ الشديدُ من الصدَإ، قَالَه اللَّيْث. منَ المَجاز: الطَّبَع: الشَّيْنُ والعَيبُ فِي دِينٍ أَو دنيا، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَدِيث: اسَتعيذوا باللهِ من طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ بَينهمَا جناسُ تَحريفٍ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(مَن يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍ ... إِذا تعَمَّمَ فوقَ التاجِ أَو وَضَعَا)

(لَهُ أكاليلُ بالياقوتِ زَيَّنَها ... صَوَّاغُها لَا ترى عَيْبَاً وَلَا طَبَعَا)
وَقَالَ ثابتُ قُطْنَةَ، وَهُوَ ثابتُ بن كَعْبِ بن جابرٍ الأَزْديُّ، وأنشدَه القَاضِي التَّنوخِيُّ فِي كتابِ الفرَجِ بعدَ الشِّدَّة لعُروَةَ بنِ أُذَيْنةَ:
(لَا خيرَ فِي طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيشِ تَكْفيني)
والطابِع، كهاجَر وتُكسَرُ الباءُ عَن اللِّحيانيِّ وَأبي حنيفَة: مَا يَطْبَعُ ويَخْتِم، كالخاتَم والخاتِم، وَفِي حديثِ الدُّعَاء: اخْتِمْه بآمين، فإنّ آمينَ مثلُ الطابَعِ على الصَّحيفةِ أَي الخاتَم، يريدُ أنّه يُختَمُ عَلَيْهَا، وتُرفَعُ كَمَا يَفْعَلُ الإنسانُ بِمَا يَعِزُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الطابَع: مِيسَمُ الفَرائِضِ، يُقَال: طَبَعَ الشاةَ. قَالَ ابْن عَبَّاد: يُقَال: هَذَا طُبْعانُ الْأَمِير، بالضَّمّ، أَي: طِينُه الَّذِي يَخْتِمُ بِهِ. الطَّبَّاع،)
كشَدَّادٍ: الَّذِي يأخذُ الحَديدةَ المُستَطيلَةَ، فَيَطْبَعُ مِنْهَا سَيْفَاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً، أَو نحوَ ذَلِك. ويُطلَقُ على السَّيَّافِ وغيرِه. الطِّبَاعَة ككِتابَةٍ: حِرفَتُه على القياسِ فِيمَا جاءَ من نَظائرِه. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: طُبِعَ الرجلُ على الشيءِ، بالضَّمّ، إِذا جُبِلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ اللحيانيُّ: فُطِرَ عَلَيْهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَبِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: إِذا دَنِسَ. وطُبِعَ فلانٌ: إِذا دُنِّسَ وعِيبَ وشِينَ، قَالَ: وأنشدَتْنا أمُّ سالمٍ الكِلابِيَّةُ:
(ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأهلُ كلُّهمْ ... وتُبْغِضُ أَيْضا عَن تُسَبَّ فتُطْبَعا)
قَالَ: ضمَّتْ التاءَ وفتحتْ الباءَ وَقَالَت: الطِّبْع: الشَّيْن، فَهِيَ تُبغِضُ أَن تُشانَ وَعَن تُسَبَّ، أَي أنْ، وَهِي عَنْعَنَةُ تَميمٍ. منَ المَجاز: فلانٌ يَطْبَعُ، إِذا لم يكن لَهُ نَفاذٌ فِي مكارمِ الْأُمُور، كَمَا يَطْبَعُ السيفُ إِذا كَثُرَ الصَّدأُ عَلَيْهِ، قَالَه الليثُ، وأنشدَ:
(بِيضٌ صَوارِمُ نَجْلُوها إِذا طَبِعَتْ ... تَخالُهُنَّ على الأبْطالِ كَتّانا)
منَ المَجاز: هُوَ طَبِعٌ طَمِعٌ، ككَتِفٍ، فيهمَا، أَي دَنيءُ الخُلُقِ لَئيمُه، دَنِس العِرْضِ لَا يَستَحي من سَوْأَةٍ، قَالَ المُغيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ يشكو أَخَاهُ صَخْرَاً:
(وأمُّكَ حِين تُذكَرُ أمُّ صِدقٍ ... ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سَخيفُ)
وَفِي حديثِ عمر بن عبد الْعَزِيز، رَحمَه الله تَعالى: لَا يَتَزَوَّجُ من العربِ فِي المَوالي إلاّ كلُّ طَمِعٍ طَبِعٍ، وَلَا يتزوَّجُ من الموَالِي فِي العربِ إلاّ كلُّ أَشِرٍ بَطِرٍ. الطَّبُّوع، كتَنُّور: دُوَيْبَّةٌ ذَات سمٍّ، نَقله الجاحظ، أَو هِيَ من جِنسِ القِرْدان، لعَضَّتِه ألمٌ شديدٌ، وَرُبمَا وَرِمَ مَعْضُوضُه، ويُعَلَّلُ بالأشياءِ الحُلوة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كَذَا سَمِعْتُ رجلا من أهلِ مِصرَ يَقُول ذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ النِّبْرُ عِنْد العربِ. قلتُ: والمعروفُ مِنْهُ الْآن شيءٌ على صورةِ القُرادِ الصغيرِ المَهزول، يَلْصَقُ بجَسَدِ الْإِنْسَان، وَلَا يكادُ يَنْقَطِعُ إلاّ بحَملِ الزِّئبَقِ، قَالَ أعرابيٌّ من بَني تَميمٍ يذكرُ دَوابَّ الأرضِ، وَكَانَ فِي باديةِ الشَّام:
(وَفِي الأرضِ، أَحْنَاشٌ وسَبعٌ وخارِبٌ ... ونحنُ أَسارى وَسْطَها نَتَقَلَّبُ)

(رُتَيْلا وطَبُّوعٌ وشِبْثانُ ظُلمَةٍ ... وأَرْقَطُ حُرْقوصٌ، وَضَمْجٌ وَعَنْكَبُ)
الطِّبِّيع، كسِكِّيت: لُبُّ الطَّلْع، سُمِّي بذلك لامتِلائِه، من طَبَعْتُ السِّقاءَ، إِذا ملأتَه. وَفِي حديثِ الحسَنِ البَصْريِّ أنّه سُئِلَ عَن قَوْله تَعالى: لَهَا طَلْعٌ نَضيدٌ فَقَالَ: هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرّاه، والكُفُرَّى: وعاءُ الطَّلْع. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظّمة: مُثْقَلَةٌ بالحِملِ، قَالَ:
(أينَ الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ حِمْلُ الناقةِ المُطَبَّعَهْ)

ويُروى الجَلَنْفَعَة. والتَّطْبيع: التَّنْجيس، قَالَ يزيدُ بنُ الطَّثَريَّة:
(وَعَن تَخْلِطي فِي الشِّربِ يَا لَيْلَ بَيْنَنا ... من الكَدِر المأبِيّ شِرْباً مُطبَّعا)
أرادَ: أَن تَخْلِطي وَهِي لغةُ تَميمٍ، والمُطبَّع الَّذِي نُجِّسَ، والمَأْبِيّ: الَّذِي تأبى الإبلُ شُربَه. منَ المَجاز: تطَبَّعَ بطِباعِه، أَي تخَلَّقَ بأخلاقِه. تطَبَّعَ الإناءُ: امْتَلَأَ، وَهُوَ مُطاوِعُ طَبَعَه، وطَبَّعَه.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطابِع، كصاحِبٍ: الناقِش. وَقيل للطابِع طابِعٌ وَذَلِكَ كنِسبَةِ الفِعلِ إِلَى الآلةِ، نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ، قَالَه الراغبُ، وَمن سَجَعَاتِ الأساسِ: رَأَيْتُ الطابَع فِي يدِ الطابِع.
وجمعُ الطَّبْع: طِبَاعٌ وأَطْبَاعٌ. وجمعُ الطَّبيعَة: طَبائِع. وطَبَعَ الشيءَ، كَطَبَعَ عَلَيْهِ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظَّمةٍ: سَمينةٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَيكون المُطَبَّعَةُ: النَّاقة الَّتِي مُلِئَت شَحْمَاً ولَحْمَاً، فَتَوَثَّقَ خَلْقُها. وقِربَةٌ مُطَبَّعةٌ طَعاماً: مَمْلُوءةٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فقيلَ تحَمَّلْ فوقَ طَوْقِكَ إنَّها ... مُطبَّعَةٌ مَن يَأْتِها لَا يَضيرُها)
وتَطبَّعَ النهرُ بالماءِ: فاضَ بِهِ من جوانبِه وتدفَّق. وَجمع الطِّبْع، بالكَسْر: طِباع. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَع الطِّبْع بِمَعْنى النهرِ على الطُّبُوع، سَمِعْتُه من الْعَرَب. وَقَالَ غيرُه: ناقةٌ مُطْبَعَةٌ، كمُكرَمةٍ: مُقَلَةٌ بحِملِها، على المثَل، قَالَ عُوَيْفُ القَوافي:
(عَمْدَاً تسَدَّيْناكَ وانْشَجرَتْ بِنَا ... طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٌ من الوِقْرِ)
والطَّبِع، ككَتِفٍ: الكَسِلُ، قَالَ جَريرٌ: وَإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبَةٍ وخَرَجْتَ لَا طَبِعاً وَلَا مَبْهُورا قَالَ ابنُ بَرِّيّ. وسَيفٌ طَبِعٌ، ككَتِفٍ: صَدِئُ. وطَبِعَ الثوبُ طَبَعَاً: اتَّسخَ. وطُبِّعَ، بالضَّمّ تَطْبِيعاً: دُنِّسَ، عَن شَمِرٍ. وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَعَ، أَي طَلَعَ. ومُهرٌ مُطَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُذَلَّلٌ. ومنَ المَجاز: هُوَ مَطْبُوعٌ على الكرِم. وكَريم الطِّبَاع. وكلامٌ عَلَيْهِ طابِعُ الفَصاحَة.

طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ التي جُبِلَ عليها

الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وقال أَبو القــاسم الزجاجي:

الطِّباعُ واحدٌ مذكر كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قال الأَزهري: ويجمع طَبْعُ

الإِنسان طِباعاً، وهو ما طُبِعَ عليه من طِباعِ الإِنسان في مأْكَلِه

ومَشْرَبِه وسُهولةِ أَخلاقِه وحُزونَتِها وعُسْرِها ويُسْرِها وشدّتِه

ورَخاوَتِه وبُخْلِه وسَخائه. والطِّباعُ: واحد طِباعِ الإِنسان، على فِعال

مثل مِثالٍ، اسم للقالَبِ وغِرارٌ مِثْلُه؛ قال ابن الأَعرابي: الطَّبْعُ

المِثالُ. يقال: اضْرِبْه على طَبْعِ هذا وعلى غِرارِه وصيغَتِه

وهَِدْيَتِه أَي على قَدرِه. وحكى اللحياني: له طابِعٌ حسن، بكسر الباء، أَي

طَبِيعةٌ؛ وأَنشد:

له طابِعٌ يَجْرِي عليه، وإِنَّما

تُفاضِلُ ما بَيْنَ الرّجالِ الطَّبائِعُ

وطَبَعَه اللهُ على الأَمرِ يَطْبَعُه طبْعاً: فَطَرَه. وطبَع اللهُ

الخَلْقَ على الطبائعِ التي خلقها فأَنشأَهم عليها وهي خَلائِقُهم يَطْبَعُهم

طبْعاً: خَلَقَهم، وهي طَبِيعَتُه التي طُبِعَ عليها وطُبِعَها والتي

طُبِعَ؛ عن اللحياني لم يزد على ذلك، أَراد التي طُبِعَ صاحبها عليها. وفي

الحديث: كل الخِلال يُطْبَعُ عليها المُؤْمِنُ إِلا الخِيانةَ والكذب أَي

يخلق عليها. والطِّباعُ: ما رُكِّبَ في الإِنسان من جميع الأَخْلاق التي لا

يكادُ يُزاوِلُها من الخير والشر.

والطَّبْع: ابتداءَ صنْعةِ الشيء، تقول: طبعت اللَّبِنَ طبْعاً، وطَبعَ

الدرهم والسيف وغيرهما يطْبَعُه طبْعاً: صاغَه. والطَّبّاعُ: الذي يأْخذ

الحديدةَ المستطيلة فَيَطْبَعُ منها سيفاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً أَو

نحو ذلك، وصنعتُه الطِّباعةُ، وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً: عَمِلْت،

والطَّبّاعُ: الذي يعمَلها. والطبْعُ: الخَتْم وهو التأْثير في الطين ونحوه.

وفي نوادر الأَعراب: يقال قَذَذْتُ قَفا الغُلامِ إِذا ضربته بأَطراف

الأَصابع، فإِذا مَكَّنْتَ اليد من القفا قلت: طَبَعْتُ قفاه، وطَبع الشيءَ

وعليه يَطْبَعُ طبْعاً: ختم. والطابَعُ والطابِعُ، بالفتح والكسر: الخاتم

الذي يختم به؛ الأَخيرة عن اللحياني وأَبي حنيفة. والطابِعُ والطابَعُ:

مِيسَم الفرائض. يقال: طبَع الشاةَ. وطبَع الله على قلبه: ختم، على المثل.

ويقال: طبَع الله على قلوب الكافرين، نعوذ بالله منه، أَي خَتَمَ فلا يَعِي

وغطّى ولا يُوَفَّقُ لخير. وقال أَبو إِسحق النحوي: معنى طبع في اللغة وختم

واحد، وهو التغْطِيةُ على الشيء والاسْتِيثاقُ من أَن يدخله شيء كما قال

ا تعالى: أَم على قلوب أَقْفالُها، وقال عز وجل: كلاَّ بلْ رانَ على

قلوبهم؛ معناه غَطَّى على قلوبهم، وكذلك طبع الله على قلوبهم؛ قال ابن

الأَثير: كانوا يرون أَن الطَّبْعَ هو الرَّيْنُ، قال مجاهد: الرَّيْنُ أَيسر من

الطبع، والطبع أَيسر من الإِقْفالِ، والإِقْفالُ أَشدّ من ذلك كله، هذا

تفسير الطبع، بإِسكان الباء، وأَما طَبَعُ القلب، بتحريك الباء، فهو

تلطيخه بالأَدْناس، وأَصل الطبَع الصَّدَأُ يكثر على السيف وغيره. وفي الحديث:

من تَرَكَ ثلاث جُمَعٍ من غير عذر طبع الله على قلبه أَي ختم عليه وغشّاه

ومنعه أَلطافه؛ الطَّبْع، بالسكون: الختم، وبالتحريك: الدَّنَسُ، وأَصله

من الوَسَخ والدَّنَس يَغْشَيانِ السيف، ثم استعير فيما يشبه ذلك من

الأَوْزار والآثامِ وغيرهما من المَقابِحِ. وفي حديث الدُّعاء: اخْتِمْه

بآمينَ فإِنّ آمينَ مِثْلُ الطابَعِ على الصحيفة؛ الطابع، بالفتح: الخاتم،

يريد أَنه يَخْتِمُ عليها وتُرْفَعُ كما يفعل الإِنسان بما يَعِزُّ عليه.

وطبَع الإناءَ والسِّقاء يَطْبَعُه طبْعاً وطبَّعه تَطْبِيعاً فتطَبَّع:

مَلأَه. وطِبْعُه: مِلْؤُه. والطَّبْعُ: مَلْؤُكَ السِّقاءَ حتى لا مَزِيدَ

فيه من شدّة مَلْئِه. قال: ولا يقال للمصدر طَبْعٌ لأَنّ فعله لا

يُخَفَّفُ كما يخفف فِعْلُ مَلأْت. وتَطَبَّعَ النهرُ بالماء. فاض به من جوانبه

وتَدَفَّق.

والطِّبْعُ، بالكسر: النهر، وجمعه أَطباع، وقيل: هو اسم نهر بعينه؛ قال

لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

وقيل: الطِّبْعُ هنا المِلءُ، وقيل: الطِّبْعُ هنا الماء الذي طُبِّعَتْ

به الرّاوِيةُ أَي مُلِئَتْ. قال الأَزهري: ولم يعرف الليث الطِّبْعَ في

بيت لبيد فتحَيَّر فيه، فمرّة جعله المِلْءَ، وهو ما أَخذ الإِناءُ من

الماءِ، ومرة جعله الماء، قال: وهو في المعنيين غير مصيب. والطِّبْعُ في بيت

لبيد النهر، وهو ما قاله الأَصمعي، وسمي النهر طِبْعاً لأَن الناس

ابْتَدَؤُوا حفره، وهو بمعنى المفعول كالقِطْف بمعنى المَقْطوف، والنِّكْث

بمعنى المَنْكوث من الصوف، وأَما الأَنهار التي شقّها الله تعالى في الأَرض

شَقًّا مثل دَجْلةَ والفُرات والنيل وما أَشبهها فإِنها لا تسمى طُبوعاً،

إِنما الطُّبُوعُ الأَنهار التي أَحْدَثها بنو آدم واحتفروها لمَرافِقِهم؛

قال: وقول لبيد هَمَّتْ بالوَحل يدل على ما قاله الأَصمعي، لأَن

الرَّوايا إِذا وُقِرَتِ المَزايِدَ مملوءة ماء ثم خاضت أَنهاراً فيها وحَلٌ

عَسُر عليها المشي فيها والخُروج منها، وربما ارْتَطَمَتْ فيها ارْتِطاماً

إِذا كثر فيها الوحل، فشبه لبيد القوم، الذين حاجُّوه عند النعمان بن

المنذر فأَدْحَضَ حُجَّتهم حتى زَلِقُوا فلم يتكلموا، بروايا مُثْقَلة خاضت

أَنهاراً ذات وحل فتساقطت فيها، والله أَعلم. قال الأَزهري: ويجمع الطِّبْعُ

بمعنى النهر على الطُّبوعِ، سمعته من العرب. وفي الحديث: أَلقى الشَّبكةَ

فطَبَّعها سَمَكاً أَي مَلأَها. والطِّبْعُ أَيضاً: مَغِيضُ الماءِ

وكأَنه ضِدّ، وجمع ذلك كله أَطباعٌ وطِباعٌ. وناقة مُطْبَعةٌ ومُطَبَّعةٌ:

مُثْقَلةٌ بحِمْلِها على المثل كالماء؛ قال عُوَيفُ القَوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانشَجَرَتْ بِنا

طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٍ من الوِقْرِ

(* قوله «تسديناك» تقدم في مادة شجر تعديناك.)

قال الأَزهري: والمُطَبَّعُ المَلآن؛ عن أَبي عبيدة؛ قال: وأَنشد غيره:

أَين الشِّظاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعهْ؟

وأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعهْ؟

ويروى الجَلنْفَعهْ. وقال: المطبَّعة المُثْقَلةُ. قال الأَزهري: وتكون

المطبَّعة الناقة التي مُلِئت لحماً وشحماً فتَوَثَّقَ خلقها. وقِربة

مُطبَّعة طعاماً: مملوءة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ، إِنَّها

مُطبَّعةٌ، مَن يأْتِها لا يَضيرُها

وطَبِعَ السْيفُ وغيره طَبَعاً، فهو طَبِعٌ: صدئ؛ قال جرير:

وإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَرِيبةٍ،

وخَرَجْتَ لا طَبِعاً، ولا مَبْهُورا

قال ابن بري: هذا البيت شاهد الطَّبِعِ الكَسِلِ. وطَبِعَ الثوبُ

طَبَعاً: اتَّسَخَ. ورجل طَبِعٌ: طَمِعٌ مُتَدَنِّسُ العِرْضِ ذو خُلُقٍ دَنيء

لا يستَحْيي من سَوأَة. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: لا يتزوج من الموالي

في العرب إِلا الأَشِرُ البَطِرُ، ولا من العرب في المَوالي إِلا الطَّمِعُ

الطَّبِعُ؛ وقد طَبِعَ طَبَعاً؛ قال ثابت بن قُطْنةَ:

لا خَيْرَ في طَمَعٍ يُدْني إِلى طَبَعٍ،

وعُفّةٌ من قَوامِ العَيْشِ تَكْفِيني

قال شمر: طَبِعَ إِذا دَنِسَ، وطُبِّعَ وطُبِعَ إِذا دُنِّسَ وعِيبَ؛

قال: وأَنشدتنا أُم سالم الكلابية:

ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأَهْلُ كلُّهُمْ،

وتُبْغِضُ أَيضاً عن تُسَبَّ فَتُطْبَعا

قال: ضَمَّت التاء وفتحت الباء وقالت: الطِّبْعُ الشِّيْنُ فهي تُبْغِضُ

أَن تُطْبَعَ أَي تُشانَ؛ وقال ابن الطثَريّة:

وعن تَخْلِطي في طَيِّبِ الشِّرْبِ بَيْنَنا،

منَ الكَدِرِ المأْبيّ، شِرْباً مُطَبَّعا

أَراد أَن تَخْلِطي، وهي لغة تميم. والمُطَبَّع: الذي نُجِّسَ،

والمَأْبيُّ: الماء الذي تأْبى الإِبل شربه. وما أَدري من أَين طبَع أَي طلَع.

وطَبِعَ: بمعنى كَسِلَ. وذكر عمرو بن بَحْرٍ الطَّبُّوعَ في ذواتِ

السُّمُومِ من الدوابّ، سمعت رجلاً من أَهل مصر يقول: هو من جنس القِرْدانِ إِلاَّ

أَنَّ لِعَضَّتِه أَلماً شديداً، وربما وَرِمَ مَعْضُوضه، ويعلّل

بالأَشياء الحُلْوة. قال الأَزهري: هو النِّبْرُ عند العرب؛ وأَنشد الأَصمعي

وغيره أُرْجوزة نسبها ابن بري للفَقْعَسي، قال: ويقال إِنها لحكيم بن

مُعَيّة الرَّبَعِيّ:

إِنّا إِذا قَلَّتْ طَخارِيرُ القَزَعْ،

وصَدَرَ الشارِبُ منها عن جُرَعْ،

نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ،

من كلِّ عَرّاضٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ

مِثْلِ قُدامى النَّسْر ما مَسَّ بَضَعْ،

يَؤُولُها تَرْعِيةٌ غيرُ وَرَعْ

لَيْسَ بِفانٍ كِبَراً ولا ضَرَعْ،

تَرى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقاً في كَلَعْ

من بارِئٍ حِيصَ ودامٍ مُنْسَلِعْ

وفي الحديث: نعوذ بالله من طَمَعٍ يَهْدِي إِلى طَبَعٍ أَي يؤدي إِلى شَيْنٍ

وعَيْبٍ؛ قال أَبو عبيد: الطبَعُ الدنس والعيب، بالتحريك. وكل شَينٍ في

دِين أَو دُنيا، فهو طبَع.

وأما الذي في حديث الحسن: وسئل عن قوله تعالى: لها طلع نضيد، فقال: هو

الطِّبِّيعُ في كُفُرّاه؛ الطِّبِّيعُ، بوزن القِنْدِيل: لُبُّ الطلْعِ،

وكُفُرّاه وكافورُه: وِعاؤُه.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.