Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يفعل

القرآن

Entries on القرآن in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
القرآن:
[في الانكليزية] The Koran
[ في الفرنسية] Le Coran
بالضم اختلف فيه. فقيل هو اسم علم غير مشتقّ خاصّ بكلام الله فهو غير مهموز وبه قرأ ابن كثير وهو مروي عن الشافعي. وقيل هو مشتقّ من قرنت الشيء بالشيء سمّي به لقران السور والآيات والحروف فيه. وقال الفرّاء هو مشتقّ من القرائن وعلى كلّ تقدير فهو بلا همزة ونونه أصلية. وقال الزجاج هذا سهو والصحيح أنّ ترك الهمزة فيه من باب التخفيف، ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها. واختلف القائلون بأنّه مهموز، فقيل هو مصدر لقرأت سمّي به الكتاب المقروء من باب تسميته بالمصدر. وقيل هو وصف على فعلان مشتق من القرء بمعنى الجمع كذا في الاتقان. قال أهل السّنّة والجماعة: القرآن ويسمّى بالكتاب أيضا كلام الله تعالى غير مخلوق وهو مكتوب في مصاحفنا محفوظ في قلوبنا مقروء بألسنتنا مسموع بآذاننا غير حالّ فيها أي مع ذلك ليس حالّا في المصاحف ولا في القلوب والألسنة والآذان، لأنّ كلام الله ليس من جنس الحروف والأصوات لأنّها حادثة، وكلام الله صفة أزلية قديمة منافية للسكوت الذي هو ترك التكلّم مع القدرة عليه والآفة التي هي عدم مطاوعة الآلات بل هو معنى قديم قائم بذات الله تعالى يلفظ ويسمع بالنّظم الدّال عليه ويحفظ بالنظم المخيل ويكتب بنقوش وأشكال موضوعة للحروف الدالة عليه، كما يقال النار جوهر محرق يذكر باللفظ ويكتب بالقلم ولا يلزم منه كون حقيقة النار صوتا وحرفا. وتحقيقه أنّ للشيء وجودا في الأذهان ووجودا في الكتابة. فالكتابة تدلّ على العبارة وهي على ما في الأذهان وهو على ما في الأعيان، فحيث يوصف القرآن بما هو من لوازم القديم كقولنا القرآن غير مخلوق فالمراد حقيقته الموجودة في الخارج، وحيث يوصف بما هو من لوازم المخلوقات يراد به الألفاظ المنطوقة المسموعة كقولك قرأت نصف القرآن أو المخيلة كقولك حفظت القرآن أو الأشكال كقولك يحرم للمحدث مسّ القرآن. ثم الكلام القديم الذي هو صفة لله تعالى يجوز أن يسمع وهو مذهب الأشعري ومنعه الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني، وهو اختيار الشيخ أبي منصور رحمه الله تعالى. فمعنى قوله: حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ يسمع ما يدلّ عليه كما يقال سمعت علم فلان. فموسى صلوات الله عليه سمع صوتا دالّا على كلام الله، لكن لمّا كان بلا واسطة الكتاب والملك خصّ باسم الكليم. وقيل خصّ به لما سمعه من جميع الجهات على خلاف المعتاد. وأمّا من يجوّز سماعه فهو يقول خصّ به لأنّه سمع كلامه الأزلي بلا حرف وصوت كما يرى ذاته تعالى في الآخرة بلا كمّ ولا كيف.
فإن قيل لو كان كلام الله حقيقة في المعنى القديم مجازا في النّظم المؤلّف يصحّ نفيه عنه بأن يقال ليس النّظم كلام الله والإجماع على خلافه، وأيضا المعجز هو كلام الله حقيقة مع القطع بأنّ الإعجاز إنّما يتصوّر في النظم.
قلنا التحقيق أنّ كلام الله تعالى مشترك بين الكلام النفسي القديم ومعنى الإضافة كونه صفة له تعالى وبين اللفظي الحادث، ومعنى الإضافة حينئذ أنّه مخلوق له تعالى ليس من تأليفات المخلوقين، فلا يصحّ النفي أصلا ولا يكون الإعجاز إلّا في كلام الله تعالى. وما وقع في عبارة بعض المشايخ من أنّه مجاز فليس معناه أنّه غير موضوع للنظم بل إنّ الكلام في التحقيق وبالذات اسم للمعنى القائم بالنفس وتسمية اللفظ به وضعه لذاك إنّما هو باعتبار دلالته على المعنى، فلا نزاع لهم في الوضع والتسمية باعتبار معنى مجازي يكون حقيقة أيضا، كما يكون باعتبار معنى حقيقي. ويؤيّد هذا ما وقع في شرح التجريد من أنّه لا نزاع في إطلاق اسم القرآن وكلام الله بطريق الاشتراك على المعنى القائم بالنفس القديم وعلى المؤلّف الحادث وهو المتعارف عند العامة والقراء والأصوليين والفقهاء وإليه يرجع الخواص التي هي من صفات الحادث. وإطلاق هذين اللفظين عليه ليس بمجرد أنّه دالّ على كلامه القديم حتى لو كان مخترع هذه الألفاظ غير الله تعالى لكان الإطلاق بحاله، بل لأنّ له اختصاصا به تعالى وهو أنّه اخترعه بأن أوجد أولا الأشكال في اللوح المحفوظ لقوله بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ والأصوات في لسان الملك لقوله: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. ثم اختلفوا، فقيل القرآن وكلام الله اسمان لهذا المؤلّف المخصوص القائم بأوّل لسان اخترعه الله تعالى فيه، حتى إنّ ما يقرأه كلّ أحد سواه بلسان يكون مثله لا عينه. والأصحّ أنّه اسم له لا من حيث تعيّن المحلّ فيكون واحدا بالنوع ويكون ما يقرأه القارئ أيّ قارئ كان نفسه لا مثله، وهكذا الحكم في كلّ متغيّر وكتاب ينسب إلى مؤلّفه. وعلى التقديرين فقد يجعل اسما للمجموع بحيث لا يصدق على البعض وقد يجعل اسما بمعنى كلّ صادق على المجموع وعلى كلّ بعض من أبعاضه.
وبالجملة فما يقال إنّ المكتوب في كلّ مصحف والمقروء بكل لسان كلام الله، فباعتبار الوحدة النوعية. وما يقال إنّه حكاية عن كلام الله ومماثل له وإنّما الكلام هو المخترع في لسان الملك فباعتبار الوحدة الشخصية. وما يقال إنّ كلام الله ليس قائما بلسان أو قلب ولا حالّا في مصحف فيراد به الكلام الحقيقي النفسي. ومنعوا من القول بحلول اللفظي أيضا رعاية للتأدّب واحترازا عن ذهاب الوهم إلى الحقيقي النفسي، على أنّ إطلاق اسم المدلول على الدّال وكذا إجراء صفات الدّال على المدلول شائع ذائع مثل: سمعت هذا المعنى من فلان انتهى كلامه. وقال صاحب المواقف إنّ المعنى من قول مشايخنا كلام الله تعالى معنى قديم ليس المراد به مدلول اللفظ بل الأمر القائم بالغير فيكون الكلام النفسي عندهم أمرا شاملا للفظ والمعنى جميعا قائما بذاته تعالى وهو مكتوب في المصاحف مقروء بالألسنة محفوظ في الصدور، وهو غير القراءة والكتابة والحفظ الحادثة. وما يقال من أنّ الحروف والألفاظ مترتّبة متعاقبة فجوابه أنّ ذلك الترتّب إنما هو في التلفّظ بسبب عدم مساعدة الآلة، فالتلفّظ حادث والأدلة الدالة على الحدوث يجب حملها على حدوثه دون حدوث الملفوظ جمعا بين الأدلة انتهى. قيل عليه القول بأنّ ترتّب الحروف إنّما هو في التلفّظ دون الملفوظ، فالتلفّظ حادث دون الملفوظ أمر خارج عن العقل وما ذلك إلّا مثل أن يتصوّر حركة تكون أجزاؤها مجتمعة في الوجود لا يكون لبعضها تقدّم على بعض، ويندفع بما قيل إنّ المراد بالملفوظ هو اللفظ القائم به تعالى وبالتلفّظ اللفظ القائم بنا عبّر عنه بالتلفّظ، فرقا بينهما وإشعارا بأنّ اللفظ الحادث كالنسبة المصدرية لكونه غير قارّ، ولولا هذا الاعتبار لكان القول بقدم الملفوظ دون التلفّظ تناقضا، وبه يندفع من أنّ حمل المعنى على الأمر القائم بالغير بعيد جدا لأنّ الأدلة إنّما تدلّ على حدوث ماهية القرآن لا حدوث التلفّظ لأنّه ليس بقرآن، وذلك لأنّ اللفظ يعدّ واحدا في المحال كلها وتباينه إنّما هو بتباين الهيئات. فاللفظ القائم بنا وبه تعالى واحد حقيقة، والأول حادث والثاني قديم.
فإن قيل يفهم من هذا التوجيه أنّه لا ترتّب في اللفظ القائم بذاته تعالى فيلزم عدم الفرق بين لمع وعلم. قيل ترتّب الكلمات وتقدّم بعضها على بعض لا يقتضي الحدوث لأنّ التقدّم ربما لا يكون زمانيا كالحروف المنطبعة في شمعة دفعة من الطابع عليه، وقد يمثل أيضا بوجود الألفاظ في نفس الحافظ فإنّ جميعها مع الترتيب المخصوص مجتمعة الوجود فيها وليس وجود بعضها مشروطا بانقضاء البعض وانعدامه عن نفسه. والفرق بأنّ وجود الحرف على هذا الوجه في ذاته تعالى بالوجود العيني وفي نفس الحافظ بالظلّي لا يضرّ إذ الغرض منه مجرّد التصوير والتفهيم لا إثباته بطريق التمثيل، فحينئذ يكون الحاصل أنّ الترتيب المقتضي للحدوث إنّما هو في التلفّظ أي اللفظ القائم بنا، هذا غاية توجيه المقام فافهم.
فائدة:
في بيان كيفية الإنزال قال في الاتقان وفيه مسائل. الأولى قال الله تعالى شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وقال إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال. الأول وهو الأصح الأشهر أنّه نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم نزل بعد ذلك منجّما في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين على حسب الخلاف في مدة إقامته صلى الله عليه وآله وسلم بمكة بعد البعثة.
الثاني أنّه نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة القدر أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين، في كلّ ليلة ما يقدر الله إنزاله في كلّ سنة، ثم نزل بعد ذلك منجّما في جميع السنة، وهذا القول ذكره الرازي بطريق الاحتمال ثم توقّف. هل هذا أولى أو الأول؟ قال ابن كثير وهذا الذي جعله احتمالا نقله القرطبى عن مقاتل بن حيان، وحكى الإجماع على أنّه نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزّة في سماء الدنيا. الثالث أنّه ابتدأ انزاله في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجّما في أوقات مختلفة من سائر الأوقات، وبه قال الشعبي. قال ابن حجر والأول هو الصحيح المعتمد. قال وحكى الماوردي قولا رابعا أنّه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة وأنّ الحفظة نجّمته على جبرئيل في عشرين ليلة وأنّ جبرئيل نجّمه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عشرين سنة، والمعتمد أنّ جبرئيل كان يعارضه في رمضان بما ينزل به عليه في طول السنة. قال أبو شامة:
نزوله جملة إلى سماء الدنيا قبل ظهور نبوّته ويحتمل أن يكون بعدها، قيل الظاهر هو الثاني. قيل السرّ في إنزاله جملة إلى سماء الدنيا تفخيم أمره وأمر من نزل عليه وذلك بإعلام سكان السموات السبع أنّ هذا آخر الكتب المنزّلة على خاتم الرسل أشرف الأمم قد قرّبناه إليهم لننزّله عليهم، ولولا أنّ الحكمة الإلهية اقتضت وصوله إليهم منجّما بحسب الوقائع لهبط به إلى الأرض جملة كسائر الكتب المنزّلة قبله، ولكن الله باين بينه وبينها فجعل له الأمرين إنزاله جملة ثم إنزاله مفرّقا تشريفا للمنزّل عليه. وقيل إنزاله منجّما لأنّ الوحي إذا كان يتجدّد في كلّ حادثة كان أقوى للقلب وأشدّ عناية بالمرسل إليه، ويستلزم ذلك كثرة نزول الملك إليه فيحدث له من السرور ما يقصر عنه العبارة. والثانية في كيفية الإنزال والوحي.
قال الأصفهاني اتفق أهل السّنة والجماعة على أنّ كلام الله منزّل واختلفوا في معنى الإنزال.
فمنهم من قال إظهار القراءة، ومنهم من قال إنّ الله تعالى ألهم كلامه جبرئيل وهو في السماء وهو عال من المكان وعلّمه قراءته ثم جبرئيل أدّاه إلى الأرض وهو يهبط في المكان. وفي التنزيل طريقان أحدهما أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم انخلع من الصورة البشرية إلى الصورة الملكية وأخذه من جبرئيل، ثانيهما أنّ الملك انخلع إلى البشرية حتى يأخذه الرسول منه، والأوّل أصعب الحالين. وقال القطب الرازي إنزال الكلام ليس مستعملا في المعنى اللغوي الحقيقي وهو تحريك الشيء من العلو إلى السفل بل هو مجاز. فمن قال بقدمه فإنزاله أن يوجد الكلمات والحروف الدّالّة على ذلك المعنى ويثبتها في اللوح المحفوظ، ومن قال بحدوثه وأنّه هو الألفاظ فإنزاله مجرّد إثباته في اللوح المحفوظ. ويمكن أن يكون المراد بإنزاله إثباته في سماء الدنيا بعد الإثبات في اللوح المحفوظ والمراد بإنزال الكتب على الرسل أن يتلقّفها الملك من الله تلقّفا روحانيا أو يحفظها من اللوح المحفوظ وينزل بها فيلقيها عليهم.

وقال غيره فيه ثلاثة أقوال: الأول أنّ المنزّل هو اللفظ والمعنى وأنّ جبرئيل حفظ القرآن من اللوح المحفوظ ونزل به، وذكر بعضهم أنّ أحرف القرآن في اللوح المحفوظ كلّ حرف منها بقدر جبل قاف، وأنّ تحت كلّ حرف منها معان لا يحيط بها إلّا الله. الثاني أنّ جبرئيل عليه السلام إنّما نزل بالمعاني خاصة وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم علم تلك المعاني وعبّر عنها بلغة العرب لقوله تعالى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ، الثالث أنّ جبرئيل ألقى عليه المعنى وأنّه عبّر بهذه الألفاظ بلغة العرب، وأنّ أهل السماء يقرءونه بالعربية ثم أنّه نزل به كذلك بعد ذلك. وقال الجويني كلام الله المنزّل قسمان. قسم قال الله تعالى لجبرئيل قل للنبي الذي أنت مرسل إليه إنّ الله يقول افعل كذا وكذا وأمر بكذا وكذا، ففهم جبرئيل ما قاله ربّه ثم نزل على ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال له ما قاله ربّه، ولم تكن العبارة تلك العبارة كما يقول الملك لمن يثق به قل لفلان يقول لك الملك اجتهد في الخدمة واجمع الجند للقتال، فإن قال الرسول يقول لك الملك لا تتهاون في خدمتي واجمع الجند وحثّهم على المقاتلة لا ينسب إلى كذب ولا تقصير في أداء الرسالة. وقسم آخر قال الله تعالى لجبرئيل اقرأه على النبي هذا الكتاب فنزل جبرئيل بكلمة الله من غير تغيير كما يكتب الملك كتابا ويسلّمه إلى أمين ويقول اقرأه على فلان فهو لا يغيّر منه كلمة ولا حرفا. قيل القرآن هو القسم الثاني والقسم الأول هو السّنّة. كما ورد أنّ جبرئيل كان ينزل بالسّنّة كما ينزل بالقرآن. ومن هاهنا جاز رواية السّنّة بالمعنى لأنّ جبرئيل أدّاه بالمعنى ولم تجز القراءة بالمعنى لأنّ جبرئيل أدّاه باللفظ. والسّرّ في ذلك أنّ المقصود منه التعبّد بلفظه والإعجاز به وأنّ تحت كلّ حرف منه معان لا يحاط بها كثرة فلا يقدر أحد أن يأتي بلفظ يقوم مقامه، والتخفيف على الأمة حيث جعل المنزّل إليهم على قسمين: قسم يروونه بلفظ الموحى به وقسم يروونه بالمعنى، ولو جعل كلّه مما يروى باللفظ لشقّ أو بالمعنى لم يؤمن من التبديل والتحريف. الثالثة للوحي كيفيات. الأولى أن يأتيه الملك في مثل صلصلة الجرس كما في الصحيح وفي مسند احمد (عن عبد الله بن عمر سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هل تحسّ بالوحي؟ فقال أسمع صلاصل ثم اسكت عند ذلك. فما من مرّة يوحى إليّ إلّا ظننت أنّ نفسي تقبض). قال الخطابي المراد أنّه صوت متداول يسمعه ولا يتبينه أوّل ما يسمعه حتى يفهمه بعد. وقيل هو صوت خفق أجنحة الملك، والحكمة في تقدّمه أن يقرع سمعه الوحي فلا يبقي فيه مكانا لغيره. وفي الصحيح أنّ هذه الحالة أشدّ حالات الوحي عليه. وقيل إنّه إنّما كان ينزل هكذا إذا نزلت آية وعيد أو تهديد. الثانية أن ينفث في روعه الكلام نفثا كما قال صلى الله عليه وآله وسلم (إنّ روح القدس نفث في روعي) أخرجه الحاكم، وهذا قد يرجع إلى الحالة الأولى أو التي بعدها بأن يأتيه في إحدى الكيفيتين وينفث في روعه. الثالثة أن يأتيه في صورة رجل فيكلّمه كما في الصحيح (وأحيانا يتمثّل لي الملك رجلا فيكلّمني فأعي ما يقول) زاد أبو عوانة في صحيحة وهو أهونه عليّ. الرابعة أن يأتيه في النوم وعدّ من هذا قوم سورة الكوثر. الخامسة أن يكلّمه الله تعالى إمّا في اليقظة كما في ليلة الإسراء أو في النوم كما في حديث معاذ (أتاني ربّي فقال فيم يختصم الملأ الأعلى) الحديث انتهى ما في الإتقان.
وقال الصوفية القرآن عبارة عن الذات التي يضمحلّ فيها جميع الصفات فهي المجلى المسمّى بالأحدية أنزلها الحقّ تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليكون مشهد الأحدية من الأكوان. ومعنى هذا الإنزال أنّ الحقيقة الأحدية المتعالية في ذراها ظهرت بكمالها في جسده، فنزلت عن أوجها مع استحالة العروج والنزول عليها، لكنه صلى الله عليه وآله وسلم لما تحقّق بجسده جميع الحقائق الإلهية وكان مجلى الاسم الواحد بجسده، كما أنّه بهويته مجلى الأحدية وبذاته عين الذات، فلذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: (أنزل عليّ القرآن جملة واحدة) يعبّر عن تحقّقه بجميع ذلك تحقّقا ذاتيا كليا جسميا، وهذا هو المشار إليه بالقرآن الكريم لأنه أعطاه الجملة، وهذا هو الكرم التّام لأنّه ما ادّخر عنه شيئا بل أفاض عليه الكلّ كرما إلهيا ذاتيا. وأمّا القرآن الحكيم فهو تنزّل الحقائق الإلهية بعروج العبد إلى التحقّق بها في الذات شيئا فشيئا على مقتضى الحكمة الإلهية التي يترتّب الذات عليها فلا سبيل إلى غير ذلك، لأنّه لا يجوز من حيث الإمكان أن يتحقّق أحد بجميع الحقائق الإلهية بجهده من أوّل إيجاده، لكن من كانت فطرته مجبولة على الألوهة فإنّه يترقّى فيها ويتحقّق منها بما ينكشف له من ذلك شيئا بعد شيء مرتبا ترتيبا إلهيا. وقد أشار الحقّ إلى ذلك بقوله:
وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا، وهذا الحكم لا ينقطع ولا ينقضي، بل لا يزال العبد في ترقّ، وهكذا لا يزال الحقّ في تجلّ، إذ لا سبيل إلى استيفاء ما لا يتناهى لأنّ الحقّ في نفسه لا يتناهى. فإن قلت ما فائدة قوله: أنزل عليّ القرآن جملة واحدة؟ قلنا ذلك من وجهين: الوجه الواحد من حيث الحكم لأنّ العبد الكامل إذا تجلّى الحقّ له بذاته حكم بما شهده أنّه جملة الذات التي لا تتناهى وقد تنزّلت فيه من غير مفارقة لمحلها الذي هو المكانة. والوجه الثاني من حيث استيفاء بقيات البشرية واضمحلال الرسوم الخلقية بكمالها لظهور الحقائق الإلهية بآثارها في كلّ عضو من أعضاء الجسد. فالجملة متعلّقة بقوله على هذا الوجه الثاني، ومعناها ذهاب جملة النقائص الخلقية بالتحقّق بالحقائق الإلهية.
وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (أنزل القرآن دفعة واحدة إلى سماء الدنيا) ثم أنزله الحقّ عليه آيات مقطّعة بعد ذلك، هذا معنى الحديث. فإنزال القرآن دفعة واحدة إلى سماء الدنيا إشارة إلى التحقّق الذاتي، ونزول الآيات مقطّعة إشارة إلى ظهور آثار الأسماء والصفات مع ترقّي العبد في التحقّق بالذات شيئا فشيئا. وقوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، فالقرآن العظيم هاهنا عبارة عن الجملة الذاتية لا باعتبار النزول ولا باعتبار المكانة بل مطلق الأحدية الذاتية التي هي مطلق الهوية الجامعة لجميع المراتب والصفات والشئون والاعتبارات المعبّر عنها بساذج الذات مع جملة الكمالات.
ولذا قورن بلفظ العظيم لهذه العظمة، والسبع المثاني عبارة عمّا ظهر عليه في وجوده الجسدي من التحقّق بالسبع الصفات. وقوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ إشارة إلى أنّ العبد إذا تجلّى عليه الرحمن يجد في نفسه لذة رحمانية تكسبه تلك اللذة معرفة الذات فتتحقّق بحقائق الصفات، فما علّمه القرآن إلّا الرحمن وإلّا فلا سبيل إلى الوصول إلى الذات بدون تجلّي الرحمن الذي هو عبارة عن جملة الأسماء والصفات، إذ الحقّ تعالى لا يعلم إلّا من طريق أسمائه وصفاته فافهم، ولا يعقله إلّا العالمون، كذا في الانسان الكامل.
القرآن: عند أهل الفقه: اللفظ المنزل على محمد للإعجاز بسورة منه، المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلا متواترا.القرآن عند أهل الحق: العلم اللدني الإجمالي الجامع للحقائق كلها.
القرآن
هو العلم الخاص بهذا الكتاب الذى نزل على محمد، لم يشركه غيره من كتب الله في هذا الاسم، وقد اختار الكتاب العزيز له من الصفات ما يوضّح رسالته، والهدف الذى نزل من أجله، فهو هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (البقرة 97). هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ (البقرة 185). هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (آل عمران 138).
هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ (فصلت 44). يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (الأحقاف 30). أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (الكهف 1، 2). فرسالة القرآن الأساسية هداية الناس إلى الحق وطريق الصواب، وتبشير المهتدى وإنذار الضال، إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (الإسراء 9، 10).
وإذا كان الكتاب قد أنزل للهداية صحّ وصفه بأنه شفاء، أليس هو بلسما يبرئ أدواء القلوب، ودواء لعلل النفوس، وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (الإسراء 82). وصح وصفه بأنه كالمصباح، يخرج الناس من الظلمات إلى النور، كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (إبراهيم 1). وبأنه لم يدع سبيلا للإرشاد إلا بيّنه، وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ (النمل 89). ولما كان كتاب هداية كان واضحا في دلالته، بيّنا في إرشاده، هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (العنكبوت 49). وكان خير ذكرى، يلجأ إليه المسترشد فيرشد، والضال فيجد عنده التوفيق والهداية، إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ (الأنعام 90). وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ (الزخرف 44). وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا (الإسراء 41). وهو ذكر مبارك، ناضج الثمر، جليل الأثر، وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ (الأنعام 92). وهو حق لا مرية فيه لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (فصلت 42). وهو قول فصل وَما هُوَ بِالْهَزْلِ (الطارق 14). وكتاب حكيم، وذكر مبين، قد أحكمت آياته، ثم فصلت.
أليس كتاب هذا شأنه وتلك صفاته جديرا بالاتّباع، خليقا بالاسترشاد والاقتداء، أو ليس في تلك الصفات ما يحرك النفس إلى الاستماع إليه، وتدبر آياته، والإنصات إلى عظاته، ولا سيما أنه كثيرا ما يقترن بذكر الحكمة، وفي الحكمة ما يغرى بحبها واتباعها، إذ يقول: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (البقرة 151).
وردد القرآن كثيرا أنه نزل من الله بالحق، وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (الإسراء 105). ويؤكد ذلك في قوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (الإنسان 23). وينفى أن يكون وحى شيطان، أو أن يستطيع الشياطين الإيحاء بمثله، وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (الشعراء 192 - 194).
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ (الشعراء 210، 211). ويؤكد في صراحة أن الإنس والجن مجتمعين لا يستطيعون الإتيان بمثل القرآن، ولو ظاهر بعضهم بعضا، وإذا كان المجيء به مما ليس في طوق مخلوق فمن غير المعقول أن يفترى من دون الله، وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (يونس 37). ولما ادعى المعارضون أن محمدا تقوّله أو افتراه تحداهم القرآن أن يأتوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (الطور 34). ثم تحداهم أن ائتوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (هود 13). ثم نزل إلى سورة مثله، فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (القصص 50). ويتحدث القرآن في صراحة عما كان يمكن أن ينتظر محمدا من الجزاء الصارم لو أنه افترى أو تقوّل، فقال: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (الحاقة 44 - 47). أرأيت كيف يصوّر القرآن، كيف يلتزم محمد ما أوحى إليه، من غير أن يستطيع تعدى الحدود التى رسمت له، فى جلاء ووضوح، لأنه ليس سوى رسول عليه بلاغ ما عهد إليه أن يبلغه فى أمانة وصدق.
كما ردد كثيرا أنه بلسان عربىّ مبين، إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (يوسف 2).
وفي ترديد هذه الفكرة ودفع العجمة عن القرآن، ما يدفع العرب إلى التفكير في أمره وأن كونه بلسانهم ثمّ عجزهم عن المجيء بمثله، مع تحديهم صباح مساء، دليل على أنه ليس من عند محمد، ولا قدرة لمحمد على الإتيان بقرآن مثله، وهو بهذا الوصف يقرر عجزهم الدائم، وأنه لا وجه لهم في الانحراف عن جادة الطريق، وما يدعو إليه العقل السليم، والتفكير المستقيم.
وقرّر أنه كتاب متشابه مثان، ومعنى تشابهه أن بعضه يشبه بعضا في قوة نسجه، وعمق تأثيره، وإحكام بلاغته، فكل جزء مؤثر بألفاظه وأفكاره وأخيلته وتصويره، ومعنى أنه مثان أن ما فيه من معان يثنى في مواضع مختلفة، ومناسبات عديدة، فيكون لهذا التكرير أثره في الهداية والإرشاد، وهو بهذا التكرير يؤدى رسالته التى جاء من أجلها، ولذا كان بتشابهه وتكرير ما جاء به من عظات، مؤثرا أكبر الأثر في القلوب، حتى لتقشعرّ منه جلود أولئك الذين يتدبرونه، وتنفعل له قلوبهم، ثم لا يلبثون أن تطمئن أفئدتهم إلى هداه، وتهدأ نفوسهم إلى ذكر الله، اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (الزمر 23). ويعرف القرآن ما له من تأثير قوى بالغ حتى لتتأثر به صم الحجارة إذا أدركت معناه، لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ (الحشر 21).
ومع طول القرآن وتعدد مناحيه لا عوج فيه، ولا اضطراب في أفكاره ولا أخيلته، أو لا ترى أن أمّيا لا يستطيع تأليف كتاب على هذا القدر من الطول من غير أن يقع فيه الخلل والاختلاف والاضطراب، أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (النساء 82).
ومما أكده القرآن أنه مصدّق لما نزل قبله من التوراة والإنجيل، وإلى جانب ذلك، سجل القرآن ما قابله به أهل الكتاب والمشركون، من كفر به وإنكار له، أما بعض أهل الكتاب فقد مضوا يكابرون، منكرين أن يكون الله قد أنزل كتابا على إنسان، وما كان أسهل دحض هذه الفرية بما بين أيديهم من كتاب موسى، يبدون بعضه ويخفون الكثير منه، قال سبحانه: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (الأنعام 91). ولم يزد الكثير من أهل الكتاب نزول القرآن إلا تماديا فى الكفر وشدة في الطغيان، قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ
وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
(المائدة 68). وقالوا إن محمّدا يتعلم القرآن من إنسان عليم بأخبار الماضين، وكان من السهل أيضا إبطال تلك الدعوى، فإن هذا الذى زعموه يعلمه ذو لسان أعجمى، وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (النحل 103). ثم زعموا أنه إفك اختلقه، وأعانه على إتمامه سواه ممن يعرفون أساطير الأولين ويتقنونها، وهنا يرد القرآن في هدوء بأن هذه الأسرار التى في القرآن، والتى ما كان يعلمها محمد ولا قومه، إنما أنزلها الذى يعلم أسرار السموات والأرض، وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (الفرقان 4 - 6). ونزلوا في المكابرة إلى أعمق درك، فزعموا مرة أن ليس ما في القرآن من أخبار سوى أضغاث أحلام، وحينا زعموا أنه قول شاعر، وأن القرآن لا يصلح أن يكون آية قاطعة كآيات الرسل السابقين، بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (الأنبياء 5). ولم يتحمل القرآن الرد على دعوى أضغاث الأحلام لتفاهتها، ووضوح بطلانها، ولكنه نفى أن يكون القرآن شعرا بوضوح الفرق بين القرآن والشعر، الذى لا يليق أن يصدر من محمد، وجعلوا القرآن سحرا من محمد، لا صلة لله به، وهنا يبين القرآن مدى مكابرتهم، فيقول: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (الأنعام 7).
ومضى بعض الناس يذيع الأحاديث الباطلة ليضل عن سبيل الله، ويصم أذنيه عن سماع القرآن مستكبرا مستهزئا به، والقرآن يغضب لموقف هؤلاء شديد الغضب، وينذرهم كما استهزءوا، بعذاب يهينهم ويؤلمهم، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (لقمان 6، 7).
ومن عجب أن كثيرا من الكافرين كان لا يرضى عما في القرآن من أفكار التوحيد والعبادة، فكان يطلب من الرسول أن يأتى بقرآن غير هذا القرآن، فكان رد الرسول صريحا في أنه لا يستطيع أن يفعل شيئا من تلقاء نفسه، وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (يونس 15).
ومما اعترضوا به على القرآن أنه نزل منجّما، واقترحوا أن ينزل دفعة واحدة، ولكن القرآن ردّ على هذا الاقتراح، بأن نزوله على تلك الطريقة، فيه تثبيت لفؤاد الرسول، ليكون دائم الاتصال بربه، أو ليس في نزوله كذلك تثبيت لأفئدة المؤمنين أيضا إذ ينقلهم القرآن بتعاليمه مرحلة مرحلة إلى الدين الجديد، ويروى القرآن هذا الاعتراض، ويرد عليه في قوله سبحانه: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (الفرقان 32، 33).
ولقد تعبوا في صدّ تيار القرآن الجارف، ووقف أثره في النفوس فما استطاعوا ثم هداهم خيالهم الضّيق إلى طريقة يحولون بها بين القرآن وسامعيه تلك هى الصّخب عند سماع القرآن واللغو فيه، ولما كان في ذلك استقبال لا يليق بالقرآن قابله الله بتهديد عنيف، وإيعاد شديد، إذ يقول: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (فصلت 26 - 28). وذلك أقوى دليل على الإخفاق، وأنه لا حجة عندهم يستطيعون أن يهدموا بها حجة القرآن.
وحرّك القرآن فيهم غريزة الخوف إن كذبوا به، فسألهم ماذا تكون النتيجة إذا ثبت حقّا أنه من عند الله، وظلوا كافرين به، أيكون ثمّ من هو أضل منهم أو أظلم، يثير تلك الغريزة في قوله: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (فصلت 52). ويقف منهم موقف من بين الخير والشر، ثم تركهم لأنفسهم يفكرون، ألا يثير فيهم ذلك كثيرا من الخوف من أن ينالهم سوء إعراضهم بأوخم العواقب، إذ يقول: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (الزمر 41). أما سورة الفرقان فيراد به هنا القرآن، كما أنه في مواضع أخرى يطلق على كتب الله، لأنها تفرق بين الحق والباطل، والصواب والخطأ.
ولعل بدء هذه السورة بقوله سبحانه: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (الفرقان 1). فيه دلالة على أنها تحوى إنذارا ووعيدا وتهديدا، وحقا لقد اتسمت هذه السورة بالرد المنذر على كثير من دعاوى المنكرين لأحقية القرآن ورسالة محمد ووحدانية الله، وقد بدأها بالحديث عن منزل القرآن، وتفرده بالملك وتعجبه من أن اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً (الفرقان 3). وبدأ بعد ذلك يعدد مفترياتهم على القرآن وتشكيكهم في رسالة محمد، ثم يتعمّق في السبب الذى دفعهم إلى إنكار القرآن ونبوة محمد، فيراه التكذيب باليوم الآخر، وكأنما غضبت جهنم لهذا التكذيب، حتى إنها إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (الفرقان 12).
ويمضى في تصوير ما ينتظرهم في ذلك اليوم من مصير مؤلم موازنا بين ذلك، وبين جنة الخلد التى وعد المتقون، ثم يعود إلى أكاذيبهم، فيردّ على بعضها، ويبسط
بعضها الآخر، واضعا إلى جانب هذه الأكاذيب ما ينتظرها من عقوبة يوم الدين، وهنا يلجأ إلى التصوير المؤثر، يرسم به موقفهم في ذلك اليوم، علّه يردهم بذلك إلى الصواب، إذا ذكروا سوء المغبة؛ وتأمل قوة تصوير من ظلم نفسه بهجر القرآن وتكذيبه، فى قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (الفرقان 27 - 30). ويعود مرة إلى شبهة من شبهاتهم في القرآن فيدحضها وينذرهم بشر مكان في جهنم، ويعدد لهم عواقب من كذب الرسل من قبلهم. ثم يأتى إلى إثم آخر من آثامهم باستهزائهم بالرسول الذى كاد يصرفهم عن آلهتهم، لولا أن صبروا عليها، وهنا يناقشهم في اتخاذ هذه الآلهة التى لا يصلح اتخاذها إلها إذا وزنت بالله الذى يعدد من صفاته ما يبين بوضوح وجلاء أنهم يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ (الفرقان 55). ويطيل القرآن في تعداد صفات الله وبيان مظاهر قدرته. وإذا كانت السورة قد مضت تنذر المنكرين وتعدّد آثامهم، فإنها قد أخذت تذكر كذلك صفات المؤمنين الصادقين، ليكونوا إلى جانبهم مثالا واضحا للفرق بين الصالح والطّالح، ولتكون الموازنة بينهما مدعاة إلى تثبيت النموذجين في النفس، وختمت السورة بالإنذار بأن العذاب نازل بهم لا محالة، ما داموا قد كذبوا، فكانت السورة كلّها من المبدأ إلى المنتهى تتجه إلى الوعيد، ما دامت تناقش المنكرين في مفتريات تتعلق بالقرآن ومن نزل عليه القرآن، وقد رأينا كيف كان يقرن كل افتراء بما أعدّ له من العذاب.

زم

Entries on زم in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane
زم زَمَمْتُ النّاقَةَ أزُمُّها زَماً، وزِمَامُها: خِطَامُها، والجَميعُ الأزِمَّةُ والزَمّانُ. وزَمَّ الرجُلُ: أي تكَلمَ، يَزُم زَماً.
والعُصْفُوْرُ يَزُمُّ بصَوْتٍ له ضَعِيْفٍ، وكذلك الزُنْبُوْرُ. وأزَمَ الذئْبُ سَخْلَةً. وذَهَبَ بها زَامّاً: أي رافِعاً رَأسَه. وزَمِ بأنْفِه: رَفَعَه؛ فهو زَائم به. وزَمَ يَزُمُ: إذا تَقَدمَ وَطَلَعَ. وزَمَ نابُه: طَلَعَ. والزمْزَمَة: صَوْتٌ للعُلُوْجِ عِنْدَ الأكْلِ. والرعْدُ يُزَمْزِمُ ثئم يُهَدْهِدُ. وزَمْزَمُ: بِئرٌ في مَسْجِدِ مَكَّةَ. والزمْزوْمُ: جَماعَةُ الإبِلِ، وقيل: هي خِيَارُها. وهو في زُمْزُوْم قَوْمِه: أي سِرهم. والزَمْزِيْمُ: الجِلةُ من الإِبل. والزمْزِمَةُ: الجماعَة من الناس. والزمةُ: الجَماعَةُ من الطَيْرِ.
والإزْمِيْمُ - على وَزْنِ إكْلِيْلٍ -: الهِلالُ إذا اسْتَسَرَّ. وهوعلى زَمَمِه: أي قَصْدِه. ويقولون: لا والذي وَجْهِي زَمَمَ قِبْلَتِه ما فَعَلْتُ كذا. وداري من دارِه زَمَمٌ: أي قَرِيبٌ. وهو علن زِمَامٍ من أمْرِهِ: أي علن شَرَفٍ منه، وزَمَمٍ: مِثْلُه. ومَلأتُ الإناءَ وزَمَمْتُه فَزَمَّ: أي امْتَلأ. وازْدَم بالشيْءِ: ذَهَبَ به. وزِيْزَم: حِكَايَةُ عَزِيْفِ الجِنِّ.
باب الزاي والميم ز م، م ز مستعملان

زم: زمّ: فِعْلٌ من الزِّمام، [تقول] : زَمَمْتُ النّاقة أَزُمُّها زَمّاً. والزِّمام: الخَيْط الذّي في أنفها، والجميعُ: الأزمّة. والعُصْفور يَزِمُّ بصوتٍ له ضعيف، والعِظامُ من الزنابير يَفْعَلْــنَ ذلك. والذِّئب يَذْهَب بالسَّخْلة زامّاً، أي: رافعاً رأسه، وقد ازدمّ سَخْلةً فذهب بها. والزَّمْزمةُ، تَكَلُّف العُلُوج الكلامَ عند الأكل والشُّرب من غير استعمال اللّسان والشّفة، ولكنّه صوت تديره في خياشيمها وحُلُوقها. والزَّمْزَمةُ: الجماعةُ من النّاس. وزَمْزَم: بئرٌ في مَسْجِد مكّة عند البيت. والرّعد يزمزم ثمّ يهدهد، قال :

هدّاً كهدّ الرّعد ذي الزمازم مز: المِزُّ: اسم الشّيء المزيز. مزّ يَمَزُّ مزازةً، وهو الذّي يقع موقعاً في بلاغته وكثرته وجودته. والمُزُّ من الرُّمّان: ما كان طَعْمُه بين حُمُوضةٍ وحلاوة. والمُزُّة: الخمرُ اللّذيذة الطّعم. وهي: المُزّاء، جعل ذلك اسماً لها، ولو كان نعتاً لقلت: مُزَّى، قال :

[لا تَحْسَبَنَّ الحربَ نَوْم الضُّحَى] ... وشُرْبَكِ المُزّاءَ بالباردِ

والتَّمَزُّزُ: شُرْبُ المزّاء وأكل الرمان [المز] .. والتمزز: المصُّ. تَمَزَّزْته: تمصَّصْته قليلاً قليلاً، والمزّة: المصّة، قال أبو دواد:

تمزَّزْتها ومعي فتيةٌ ... يُميتُونَ مالاً ويُحْيُونَ مالا

زم

1 زَمَّهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. زَمٌّ, (TA,) He tied, or bound, it: fastened it; or made it fast. (K.) b2: زَمَّ البَعِيرَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. and inf. n. as above, (Msb, TA,) He attached, (ISk,) or put, (Mgh,) or tied, or fastened, (Msb,) to the camel, (ISk, Mgh, Msb,) the زِمَام [q. v.], (ISk, Mgh,) or his زِمَام; (Msb;) he put in the camel's بُرَة, or his خِزَام, [each meaning a nose-ring,] or his خِشَاشَة, [or خِشَاش, a wooden thing fixed in the bone of the nose,] the زِمَام, and tied it, or fastened it, in order to restrain him thereby; (Har p. 329;) i. q. خَطَمَهُ: (S, K:) and ↓ زَمَّمَ الجِمَالَ [He attached أَزِمَّة (pl. of زِمَام) to the camels], (TA,) or الجِمَالُ ↓ زُمِّمَ [The camels had أَزِمّة attached to them]; (S) with teshdeed because relating to several objects. (S, TA.) b3: Hence, زَمَّ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He restrained, or withheld, himself. (Mgh.) And زُمَّتِ الأَلْسِنَةُ (assumed tropical:) The tongues were restrained, or withheld. (Har p. 329.) and مَا أَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ حَتَّى أَخْطِمَهَا وَأَزُمَّهَا (assumed tropical:) [I say not a saying until I qualify it to be used with cogency or efficiency]. (TA.) b4: Hence also, (Mgh,) زَمَّ النَّعْلَ, (S, Mgh, TA,) [aor. and] inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He attached a زِمَام [q. v.] to the sandal; (S, Mgh, TA;) as also النعل ↓ ازمّ. (Mgh, TA.) b5: [Hence likewise,] زَمَّ بِأَنْفِهِ, said of a camel, (assumed tropical:) He raised [his nose, and consequently] his head, by reason of a pain in it. (K.) And the same phrase, (S, K,) said of a man, (TA,) (assumed tropical:) He elevated his nose, from pride; (K;) or he magnified, or exalted, himself; or was proud; (S, K; *) as also ↓ اِزْدَمَّ; (K;) and ↓ زامّ, inf. n. مُزَامَّةٌ. (TA.) b6: And زَمَّ بِرَأْسِهِ (tropical:) He raised his head; (K, TA;) inf. n. as above: (TA:) [and so زَمَّ رَأْسَهُ: for] you say, أَخَذَ الذِّئْبُ سَخْلَةً

رَأْسَهُ ↓ فَذَهَبَ بِهَا زَامًّا, i. e. (assumed tropical:) [The wolf took a newborn lamb or kid, and went away with it] raising [his head], (S, TA,) or ↓ زَمًّا i. e. raising with it his head: (TA:) and you say of the wolf, زَمَّهَا and ↓ اِزْدَمَّهَا, both meaning the same, (S, K,) i. e. He took it, namely, the new-born lamb or kid, raising his head, or its head, (accord. to different copies of the K,) with it. (TA.) b7: زَمَّ القِرْبَةَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He filled the water-skin. (K, TA.) A2: زَمَّتِ القِرْبَةُ, [aor., accord. to rule, زَمِّ,] inf. n. زُمُومٌ, (tropical:) The water-skin became full: thus the verb is intrans. as well as trans. (K, TA.) b2: And زَمَّ said of a camel's tush, (assumed tropical:) It rose. (TA.) b3: And (assumed tropical:) He went forward, or onward; or before, or ahead; (S, K, TA;) as some say, (TA,) in journeying: (S, K, TA:) in this sense, the inf. n. is زَمٌّ. (TA.) A3: Also, (inf. n. زَمٌّ, A'Obeyd, TA,) He spoke, or talked. (A'Obeyd, K, TA.) b2: One says also of the sparrow, يزمّ بِصَوْتٍ لَهُ ضَعِيفٍ [app. يَزِمُّ, as it is intrans., meaning The sparrow chirps with a feeble voice peculiar to it]: and thus do large hornets. (TA.) 2 زَمَّّ see 1, second sentence, in two places.3 زَاْمَّ see 1.

A2: You say also, خَرَجْتُ مَعَهُ أُزَامُّهُ, and أُخَازِمُهُ, i. e. أُعَارِضُهُ [meaning (assumed tropical:) I went forth with him taking a different way from his until we both met in one place: see خَازَمَهُ]. (TA.) 4 أَزْمَ3َ see 1, in the former half of the paragraph.7 انزمّ It was, or became, tied, or bound; fastened; or made fast. (K.) 8 إِزْتَمَ3َ see 1, in the latter half of the paragraph, in two places. b2: One says also, ازدمّ الشَّىْءَ إِلَيْهِ, meaning (assumed tropical:) He stretched forth the thing to him. (TA.) R. Q. 1 زَمْزَمَةٌ [as inf. n. of زَمْزَمَ, and also as a simple subst.,] A distant sounding or sound, such as is confused and continued. (K.) Yousay, of a thing, زَمْزَمَ, meaning It made a distant sound, confused and continued: and سَمِعْتُ زَمْزَمَةً

I heard a distant sound, confused and continued. (TK.) b2: The sounding, or sound, of thunder: (Az, S:) or the consecutive reiteration of the sound of thunder; which is the best kind of sounding thereof, and the surest symptom of rain. (M, K.) One says, الرَّعْدُ يُزَمْزِمُ The thunder sounds with consecutive reiteration. (TK.) Accord. to AHn, the زَمْزَمَة of thunder is [The sounding thereof] when it is not loud and clear. (TA.) b3: The speaking, or speech, of the Magians, on the occasion of their eating, (S, IAth,) with a low voice: (IAth:) or the gibbering, or uttering gibberish or jargon, one to another, of the Persians, or other foreigners, (تَرَاطُنُ العُلُوجِ,) over their eating, while they are [in a manner] speechless, not making use of tongue nor of lip [so as to articulate]; it being a sound which they roll in their noses and their fauces, but such that they understand one another: (K:) or زَمْزَمَ, said of a Magian, means He affected, or constrained himself, to speak, on the occasion of eating, while closing his mouth: whence the saying, وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ [And forbid ye them from the affecting, &c.]. (Mgh.) b4: The crying [or roaring], or the cry [or roar], of the lion. (K.) You say of him, زَمْزَمَ [He cried, or roared]. (TA.) b5: It is also [The uttering, or utterance, of a sound, or of the voice,] from the chest, when it is not clear. (TA.) b6: Also The crying [or whinnying or neighing], or the cry [or neigh], of the horse: [see مُزَمْزِمٌ:] so in the saying, حَوْلَ الصِّلِّيَانِ الزَّمْزَمَةُ [Around the صلّيان (a kind of plant, or herbage,) is whinnying or neighing]: (Meyd:) this is a prov., applied to a man who hovers round about a thing, and does not make apparent his desire: (Meyd, TA:) or to a man who is served for the sake of his wealth: (Meyd:) the صلّيان is one of the most excellent kinds of pasture: and the prov. means that the cries and clamour that one hears are for the desire of what is to be eaten and enjoyed: Z says, (TA,) the صلّيان is cut for the horses that do not quit the tribe; (Meyd, TA;) and they neigh, or whinny, (تُزَمْزِمُ, and تُحَمْحِمُ,) around it: (TA:) some relate it otherwise, saying حَوْلَ الصُّلْبَانِ [around the crosses], pl. of صَلِيبٌ; and الزَّمْزَمَةُ [they say] means the crying, or cry, of the worshipper thereof. (Meyd.) A2: زَمْزَمَ also signifies He kept, guarded, or took care of, a thing. (TA.) b2: And زَمْزَمْتُ المَالَ, inf. n. زَمْزَمَةٌ, I collected together the cattle, or property, and drove back, or put back, the outer ones, or outer portions, of what had become scattered thereof. (TA.) R. Q. 2 تَزَمْزَمَ, said of a camel, He brayed; syn. هَدَرَ. (K. [See also R. Q. 1, which has nearly the same meaning.]) b2: تَزَمْزَمَتْ بِهِ شَفَتَاهُ His lips moved with it. (TA.) زَمٌّ [an inf. n. used in the sense of an act. part. n.]: see زَامٌّ: b2: and see also 1, in the latter half of the paragraph.

زَمَم is thought by ISd to be used only as an adv. n.: (TA:) [but see what follows.] وَجْهِى زَمَمَ بَيْتِهِ means My face is towards his house. (K.) An Arab of the desert said, لَا وَالَّذِى وَجْهِى زَمَمَ بَيْتِهِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا, meaning [No, by Him] towards whose house [is my face, it was not thus and thus, or such and such things did not happen]. (S.) b2: One says also, دَارِى مِنْ دَارِهِ زَمَمٌ, (S,) or دَارِى زَمَمَ دَارِهِ, (K, TA, in the CK زَمَمُ,) (tropical:) My house is near to his house. (S, K, TA.) b3: and أَمْرُهُمْ زَمَمٌ (assumed tropical:) Their affair, or case, is conformable to the just mean; like أَمَمٌ: (S, K:) or easy, not exceeding the due measure, bound, or limit. (Lh, TA.) زِمَامٌ A thing with which one ties or binds, fastens, or makes fast: (K:) meaning [the noserein of a camel; i. e.] the cord that is tied to the بُرَة [or خِزَام, each meaning nose-ring of a camel], or to the خِشَاش [or wooden thing fixed in the bone of the nose], and to which, (S, Mgh, Msb, TA,) i. e. to the end of which, (S, TA,) is tied the مِقْوَد [or leading-rope]: (S, Mgh, Msb, TA:) and (afterwards, Msb) also applied to the مِقَوْد (S, Msb, TA) itself: (Msb:) pl. أَزِمَّةٌ. (Msb, K.) [See also خِطَامٌ.] It is said in a trad., لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ فِى الإِسْلَامِ [There shall be no nose-rein nor nosering by which to lead a man in El-Islám]: meaning a practice of the devotees of the Children of Israel, who used to attach rings and reins to the noses, like as is done to the she-camel in order that she may be led thereby. (TA.) b2: [Hence,] زِمَامُ الأَمْرِ (assumed tropical:) That by means of which the thing, or affair, subsists, and is conducted, or managed, and ordered. (TA.) And أَلْقَى فِى يَدِهِ زِمَامَ أَمْرِهِ (assumed tropical:) [He put in his hand, or power, the means of conducting his affair, or the conduct of his affair]: and يُصَّرِفُ أَزِمَّةَ الأُمُورِ (assumed tropical:) [He disposes as he pleases the various means of conducting the affairs]. (TA.) And هُوَ عَلَى زِمَامٍ مِنْ أَمْرِهِ (assumed tropical:) He is on the point of accomplishing his affair. (TA.) and النَّاقَةُ زِمَامُ الإِبِلِ (assumed tropical:) [The she-camel is the leader of the other camels]: said when she goes before them. (TA.) And هُوَ زِمَامُ قَوْمِهِ (assumed tropical:) [He is the leader of his people, or party]: and هُمْ أَزِمَّةٌ قَوْمِهِمْ (assumed tropical:) [They are the leaders of their people, or party]. (TA.) [See also De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., i. 261 and 503; and see Quatremère's Hist. des Sultans Mamlouks, vol. i., sec. part, pp. 65 and 66.] b3: زِمَامُ النَّعْلِ (assumed tropical:) [The زمام of the sandal] is the thing to which the شِسْع is attached, or tied: (S:) or the thong that is between the middle toe and that next to it, to which the شِسْع is attached, or tied: [but for the latter of these explanations, it seems that we should read the thong that is between the middle toe and that next to it: or the thong to which the شِسْع is attached, or tied: the شِسْع being the thong that passes through the sole, and between two of the toes, and to which the شِرَاك is attached: for it appears that the term زِمَام is applied by some to the thong called by others the شِرَاك, extending between the leg and the toes: and by some, to what is called by others the شِسْع, or قِبَال: to the latter as being likened to the cord that is tied to the camel's nose-ring; and to the former as being likened to the leading-rope which is tied to that cord: it being] a metaphorical term, from the زِمَام of the camel: (Mgh:) it is [said to be] the thong lies upon the back [meaning upper side] of the foot, [extending] from, or [consisting] of, the fore part of the شِرَاك, lengthwise: [for the term شِرَاك (q. v.) is sometimes used in a larger sense than that above assigned to it:] or it is like the قِبَال, [which is expl. in the same manner as the شِسْع, i. e., as] being between the middle toe and that next to it: (Har p. 539:) [and thus it is expl. by J and Mtr and F in another art.;] the قِبَال of the sandal is its زِمَام, (S, and Mgh and K in art. قبل,) i. e. its thong which is (Mgh in that art.) between the middle toe and next to it. (S and Mgh and K in that art.) زَمَّمٌ or زَمَّمُ: see زَمْزَمٌ.

زُمَّامٌ Tall herbs, (K,) rising above such as are termed لُعَاع. (TA.) زَمْزَمٌ Copious, or abundant, water; as also ↓ زُمَازِمٌ: (K:) [or] the latter, (Kz, TA,) [and app. the former also,] and ↓ زُمَزِمٌ, (IKh, TA,) and ↓ زَمْزَامٌ, (Kz, TA,) brackish water; i. e. such as is between salt and sweet. (IKh, Kz, TA.) b2: Also, (accord. to some copies of the S and K,) or زَمْزَمُ, (accord. to other copies of the same, and accord. to the Msb,) imperfectly decl., because of the fem. gender and a proper name, (Msb,) the name of The well of Mekkeh, (so in a copy of the S and in the Msb,) or a certain [celebrated] well in Mekkeh, (so in another copy of the S,) [i. e.] a certain well adjacent to the Kaabeh; (K;) so called [because its water is somewhat brackish, or] because of the copiousness of its water; (JM;) as also ↓ زُمَزِم [i. e. زُمَزِمٌ or زُمَزِمُ], (IAar, TA,) and ↓ زُمَازِمٌ [or زُمَازِمُ], and ↓ زَمَّمٌ or زَمَّمُ, (accord. to different copies of the K,) the last (زَمَّم) on the authority of IAar. (TA.) The names of this well, collected from trads. and lexicons, have been found to amount to more than sixty. (TA.) b3: زَمْزَم [with or without tenween] is also the name of A celebrated well at El-Medeeneh, which is regarded as a means of obtaining a blessing, and the water of which is drunk and transported [like that of the more celebrated well of the same name at Mekkeh]. (TA.) A2: زَمْزَمٌ or زَمْزَمُ (accord. to different copies of the S, [used by a poet with tenween, but probably by poetic license, for it is app. a fem. proper name, and therefore imperfectly decl.,]) is also A name of, or for, a she-camel, like عَيْطَل. (S.) زِمْزِمٌ: see زِمْزِمَةٌ, in two places.

زُمَزِمٌ or زُمَزِمُ: see زَمْزَمٌ, in two places.

زَمْزَمَةٌ [inf. n. of R. Q. 1 (q. v. passim); and also used as a simple subst., of which the pl. is زَمَازِمُ]. You say رَعْدٌ ذُو زَمَازِمَ and هَدَاهِدَ [Thunder having confused and continued, or murmuring, sounds, heard from a distance]. (TA.) And زَمَازِمُ النَّارِ The sounds of the blazing of fire. (TA.) زِمْزِمَةٌ A company, or collection, (S, K,) of men, (S, TA,) whatever it be: (TA:) or any collection; as also زمزوم [i. e. ↓ زُمْزُومٌ]: (Ham p. 233:) or fifty, (K,) and thereabout, (TA,) of camels, and of men; (As, K;) as also ضِمْضِمَةٌ; (As, TA;) neither of which words is formed by substitution from the other: (TA:) pl. زمازم [i. e.

زَمَازِمُ], (Ham ubi suprà,) and [coll. gen. n.] ↓ زِمْزِمٌ, (S, * TA,) occurring in the saying of a rájiz, (S,) Aboo-Mohammad El-Fak'asee, (TA,) إِذَا تَدَانِى زِمْزِمٌ مِنْ زِمْزِمِ [When companies draw near to companies]. (S, TA.) Also A distinct number of jinn, or genii: or of beasts of prey. (K.) And A herd of camels among which are no young ones, or little ones; and so ↓ زِمْزِيمٌ: (K:) or, accord. to EshSheybánee, ↓ زِمْزِمٌ and ↓ زِمْزِيمٌ signify large, big, or bulky, camels. (S.) سَحَابٌ زَمْزَامٌ Clouds thundering, but not loudly and clearly. (AHn, TA.) [Accord. to one passage in the TA, زَمْزَامٌ seems to be expl. by IKh as meaning Thundering much: but the passage appears to be incorrectly transcribed.] b2: See also زَمْزَمٌ.

زُمْزُومٌ The best, or excellent, or choice, of camels: or a hundred thereof. (K.) And The best of a people; (K, TA;) the choice, best, or most excellent, portion thereof: in one copy of the K, [and so in the CK,] شَرُّهُمْ is put in the place of سِرُّهُمْ. (TA.) b2: See also زِمْزِمَةٌ.

زِمْزِيمٌ: see زِمْزِمَةٌ, last sentence, in two places.

زُمَازِمٌ or زُمَازِمُ: see زَمْزَمٌ, in two places.

زَامٌّ [act. part. n. of زَمَّ]. زَأَمَّهَا [meaning Attaching a زِمَام to her] occurs used by poetic license for زَامَّهَا, because of the concurrence of two quiescent letters; like اِسْوَأَدَّتْ for اِسْوَادَّتْ. (S.) b2: (assumed tropical:) Magnifying, or exalting, himself; or elevating his nose, from pride: (S, TA:) [and in like manner ↓ زَمٌّ:] one says, زَأَيْتُهُ زَمًّا (assumed tropical:) I saw him magnifying, or exalting, himself, &c., not speaking: (TA:) pl. of the former زُمَّمٌ. (S, TA.) b3: See also 1, in the latter half of the paragraph. b4: Also, accord. to El-Harbee, applied to a man, (assumed tropical:) Fearing, or afraid; syn. فَزِعٌ. (TA.) زِيزَمٌ: see what next follows.

زِيزِيمٌ a word imitative of The low, or faint, sound of the jinn, or genii, that is heard by night in the deserts; (TA in this art. and in art. زيم;) and so ↓ زِيزَمٌ: (IAar, K * and TA in art. زيم:) Ru-beh says, تَسْمَعُ لِلْجِنِّ بِهِ زِيزِيمَا [Thou hearest therein a low, or faint, sound of the jinn by night]. (TA.) الإِزْمِيمُ One of the nights called لَيَالِى المُحَاقِ [meaning the last three nights of the lunar month]. (K.) b2: And The decrescent moon in the last part of the [lunar] month, (K,) when it becomes slender and bow-shaped: Dhu-r-Rummeh uses it in this sense without the article ال: and Th says that إِزْمِيمٌ is one of the names of the [moon when it is termed] هِلَال. (TA.) إِبِلٌ مُزَمَّمَةٌ: see what next follows.

بَعِيرٌ مَزْمُومٌ A camel having a زِمَام attached to him; syn. مَخْطُومٌ: and ↓ إِبِلٌ مُزَمَّمَةٌ camels having أَزِمَّة attached to them; syn. مُخَطَّمَةٌ. (TA.) فَرَسٌ مُزَمْزِمٌ فِى صَوْتِهِ A horse quavering, or trilling, his voice, [or whinnying or neighing,] and prolonging it. (A'Obeyd, TA.)

بِشْت أو بُشت

Entries on بِشْت أو بُشت in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
بِشْت أو بُشت: بكسر الباء أو ضمها، والجمع بُشوت: نسيج من صوف أسمر، أي بلون الصوف الطبيعي، يتخذ منه لباس للفلاحين والنساء (صفة مصر 12: 280 وفيه بِشت) - وعباءة الإعراب تصل إلى الساق فإذا طالت وكانت ثمينة سميت ((زبوناً)) (برجرن 802 وفيه بِشته). وكساء من الصوف الأبيض (زيشر 22: 130). وفي ألف ليلة، (1: 877): ((والبسه الخولي بشتاً قصيراً أزرق إلى ركبتيه)). وهو ضرب من العباء. وفي ألف ليلة، برسل (9: 216): ((وعليه بشت قطيفة)) وفي طبعة ماكن: عباءة. وفي محيط المحيط: البشت عباءة واسعة.
وهي ((بُشت)) عند سيتزن و ((بِشت)) عند روسو كما أشار إلى ذلك دفريمري في مذكراته، كما قال أيضاً وقد أصاب إنه ((البوش)) الذي ذكره بركهارت وقد نقلت ذلك عنه في الملابس ص92 وهو يقول: ((إن عباء بغداد هي أفضل العباء، أما العباء التي تصنع في حماة ذات الاردان الصغيرة العريضة فتسمى ((بوش)) ( bouch) وبشته هو وِشت ( wicht) الذي جاء في كلام وايلد ونقلته عنه في الملابس ص433 ولابد ان نذكر ان هذا الرحالة يكتب غالبا ((و)) ( b) وب ( w) فهو يكتب مثلاً واشا بدل باشا ووولاق بدل بولاق (ص154 مثلاً). وكذلك كان يفعل شيلتبرجر وهو رحالة الماني قديم فهو يكتب: Wyasit بدل Bajazet.
وبشت: زرد، درع (باين سميث 1526، وبار على طبعة هوفمان رقم 4355). بُشت: مأبون (بوشر، محيط المحيط) راجع: بشت الفارسية.

غر

Entries on غر in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 1 more
باب الغين والراء غ ر مستعمل فقط

غر: الغَرُّ: الكسر في الثوب وفي الجلدِ. وغُرُورُه أي: كسوره، قال رؤبة: أطوهِ على غَرِّهِ لثوب خز نشرَ عنده والغُرَّةُ في الجبهةِ: بياضٌ يغر والأَغَرُّ: الأبيض. والغُرُّ: طيرٌ سودٌ في الماء، الواحدة غَرّاءُ، ذكراً كانت أو أنثى. وفلان غُرَّةٌ من غُرَرِ قومهِ. وهذا غُرَّة من غُرَرِ المتاع. وغُرَّةُ النباتِ رأسهُ، وغُرَّةُ كل شيء أَوَّلُهُ. وسرع الكرم إلى بُسُوقِهِ: غُرَّتُهُ. وغُرَّةُ الهلال ليلة يرى الهلال، والغُرَرُ ثلاثة أيامٍ من أول الشهر. والغِرُّ: الذي لم يجرب الأمور مع حداثة السن، وهو كالغَمْرِ، ومصدره الغَرارةُُ، قال:

أيام نحسب ليلى في غَرارتِها ... بعد الرقاد غزالاً هب وسنانا

والجارية غِرَّةٌ غَريرةٌ. والمؤمن غِرٌّ كريم، يؤاتيك مسرعاً، ينخدع للينهِ وانقياده. وأنا غَريرُكَ منه أي: أحذركه. وأنا غَريرُكَ أي كفيلك. والطائر يَغُرُّ فرخه إذا زقه. والغَرَرُ كالخطر، وغَرَّرَ بمالهِ أي: حمله على الخطر. والغُرُورُ من غَرَّ يَغُرُّ فَيَغْتَرُّ به المَغْرُورُ. والغَرورُ: الشيطانُ. والغارُّ: الغافلُ. والغِرارة: وعاءٌ. والغَرْغَرَةُ: التَّغَرْغُرُ في الحلقِ. والغُرَّة: خالص من مال الرجلِ.

وحديث عمر: لا يعجل الرجل بالبيعة تَغِرَّةَ أن يقتل

أي لا يَغُرَّنَّ نفسه تَغِرَّةً بدخوله في البيعة قبل اجتماع الناس في الأمر. والغَرْغَرةُ: كسر قصب الأنف ورأس القارورة، قال: وخضراء في وَكْرَيْنِ غَرْغَرْتُ رأسها

قال الضرير: هو بالعين، وهو تحريك سمامها لاستحراجه، وقال: بالغين خطأ. وتَغِرَّةٌ على تحلةٍ، قال:

كل قتيلٍ في كليبٍ غُرَّهُ ... حتى ينالَ القتل آلُ مرهْ

والغِرارُ: نقصان لبنِ الناقةِ فهي مُغارٌّ، ومنه:

الحديث: لا تغاتر التَحيَّة، ولا غِرارَ في الصَّلاة

أي لا نقصان في ركوعها وسجودها

لا تُغارُّ التَحيَّة، ولا غِرارَ في الصَّلاة

أي لا نقصان في ركوعها وسجودها. والغِرارُ: النوم القليل. والغِرارُ: حد الشفرة والسيف وغير ذلك. والغِرارُ: المثال الذي تطبع عليه نصال السهام. والغِرْغِرُ: دجاج الحبش، الواحدة غِرْغِرةٌ.
غر
الغَرُّ: الكَسْرُ في الجِلْدِ من السِّمَن.
والغُرُوْرُ: كُسُورُ الثوب التي يُطْوى عليها، الواحِدُ غَرُّ. ويُقال: اطْوِهِ على غَره.
والغُرَيْرِيّاتُ: نُون مَنْسُوبةٌ.
والغُرَّةُ: فى الجَبْهَة، والنعْتُ أغَرُّ وغَرّاء. وتَغَررَ الفَرَسُ.
وفلانٌ غُرةٌ من غُرَرِ قَوْمه.
وغُرةُ النباتِ: رَأْسُه. والهِلالُ لَيْلَةَ يُرى.
والغُرَرُ: ثلاثَةُ أيّام من أولِ الشَّهْر.
والغُرَّةُ: عَبْدٌ أو أمَةٌ في دِيَةِ الجَنِين.
والغُرُّ: طَيْرٌ سُوْدٌ من طَيْرِ الماءِ، والواحِدُ غَرّاءُ ة ذَكَراً كانَ أو أُنثى.
والغِرُّ: كالغمْرِ، والمَصْدَر الغَرَارَةُ. وجارِيَةٌ غَرِيرة: غِرَّةٌ. وفي المَثَل: " أغَرَّ من ظبْيٍ مُقْمِرٍ " من الغِرَّة، ويكون من الغُرُور.
وعَيْشٌ غَرِيْرٌ: لا يفزعُ أهْله.
وأنا غَرِيْرُكَ من فلانٍ: أي أًحَذِّرُكَه، وقيل: معناه اغتَرني فَسَلْني عنه على غِرةٍ، فإني عالِمٌ به. واغْتَرَّهُ الأمْرُ: أتاه على غِرَّةٍ.
والغَرِيْرُ: الكَفِيلُ. وا
لغارُّ: الغافِلُ.
والغَرُوْرُ: الشَّيطانُ.
والغَرّارَة: الدُّنيا.
وغَررَ بمالِه: إذا حَمَلَه على خَطَرٍ. والفِعْلُ غَرَّ يَغُرُّ غُرُوراً. وقَوْمٌ غِرٌّ وأغِرَّاء.
والغِرَارةُ: وِعاءٌ. وسَمَكَةٌ طَويلةٌ، والجميع غِرَارٌ.
والغَرَرُ: كالخَطَرِ. والتغِرةُ والتغْرِيْرُ واحِد في الحَدِيث.
والغَرْغَرَةُ: التغَرْغُرُ في الحَلْق. وكَسْرُ قَصَبِ الأنْفِ ورأْسِ القارُوْرَة.
وحِكايَةُ صَوْتِ الراعي ونحوِه.
والطَّيْرُ يَغُر فَرْخَه: إذا زَقَّه.
وغَررْتُ القِرْبَةَ: مَلأْتها.
والغِرَارُ: حَدُّ السَّيْفِ والسَّهْم. والمِثالُ. والنوْمُ القَليلُ. بَنَوْا بُيُوْتَهم على غِرَارٍ واحدٍ. ويقولونَ: لَيْتَ غداً يكون غِرارَ شَهْرٍ: أي مِثاله في الطُّول. والنُّقْصانُ أيضاً، غارَّتِ الناقةُ غِرَاراً: نَقَصَ لبنُها، ولا غِرَارَ في التَّسليم. وهو الكَسَادُ أيضاً. وفي المَثَل: " سَبَقَتْ دِرَّتُه غِرَارَه ".
وغِرَارُ العَيْنِ: مُؤْخِرُ العَيْن.
والغِرْغِرُ: دَجَاجُ الحَبَشِ. وقيل: نَبْتٌ.
والغُرْغُورُ: الوادي الذي يَتَغَرْغَرُ فيه السَّيْلُ أي يَتَرَدَّدُ.
وأخَذْتُ على غَرَرِ المَدِينةِ وغِرَارِها: أي قَصْدِها.
ولنَصْل السًهْم غَرَّانِ: وهما الخَطّانِ اللَّذانِ في أصْل العَيْرِ من جانِبَيْه. وهو في السَّيف: شُطْبَتانِ في وَسَطه.
والغُرَيْرَاءُ: طائر أسْوَدُ أصْغَرُ من العُصْفُور.
والغَرّاءُ: عُشْبَةٌ حارَّةٌ تَنْبُتُ في الرِّمال.
والغُرَيْرى - مَقْصُور -: نَبْتٌ.
وغَر الماءُ غِرَاراً: نَضَبَ.
ورَجُلٌ مُغَارُّ الكَفِّ وأنَّ به لَمُغَازَةً: إذا كانَ بخيلاً صَلُوداً.
وغَرَّرَتْ سِنُّ الصَبيِّ: إذا خَرَجَتْ. وغُرُوْرُ الأسنانِ: أطرافُها، الواحِدُ غَر.
والغارُّ: الذي يَغُرُّ القَلِيبَ أي يَحْفِرُها.
وتَرَكَ حاجَتَه حتى غارَّتْ: أي مَضَتْ.
والغُرّانُ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماء.
وتُدْعى العَنْزُ للحَلَب فَيُقال: غرْغُرى.
والغَرْغَرَةُ: الرِّفْهُ من الأوْراد.
الْغَيْن وَالرَّاء

غَرّه يغُرّه غَرّاً وغُرُورا وغِرّة، الْأَخِيرَة عَن اللِّحياني، فَهُوَ مَغرور، وغَرير: خَدعه وأطعمه بِالْبَاطِلِ، قَالَ:

إِن امْرأ غره مِنْكُن وَاحِدَة بعدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا لمَغرورُ

أَرَادَ لمغرورٌ جدا، أَو: لمغرور جدّ مغرور، وحَقَّ مغرور، وَلَوْلَا ذَلِك لم يكن فِي الْكَلَام فَائِدَة، لِأَنَّهُ قد علم أَن كُل من غُرّ فَهُوَ مَغرور، فاي فَائِدَة فِي قَوْله " لمغرور "؟ إِنَّمَا هُوَ على مَا ذكرنَا وفسرنا.

واغْترّ هُوَ: قَبِل الغُرورُ.

وَأَنا غَرَرٌ مِنْك، أَي: مَغْرور.

وَأَنا غريرك من هَذَا، أَي: أَنا الَّذِي غَرّك مِنْهُ، أَي: لم يكن الْأَمر على مَا تُحب.

وَقَول طَرفة:

أَبَا مُنْذرٍ كَانَت غُروراً صَحيفتي وَلم أعطكم بالطَّوع مَالِي وَلَا عِرضْي

إِنَّمَا أَرَادَ: ذَات غرور، وَلَا يكون إِلَّا على ذَلِك، لِأَن الغُرور عَرَض، والصحيفة جَوْهَر، والجوهر لَا يكون عرضا.

والغَرُور: مَا غَرّك، من إِنْسَان أَو شيطانَ أَو غَيرهمَا، وَخص يَعْقُوب بِهِ الشَّيْطَان.

وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يَغرنكم بِاللَّه الغَرور) ، قَالَ الزّجاج: وَيجوز " الغُرور " بِضَم الْغَيْن، وَقَالَ فِي تَفسيره: الغُرور: الأباطيل.

وَيجوز أَن يكون " الغُرور " جمع: غارّ، مثل: شَاهد وشهود، وقاعد وقعود.

والغَرُور: الدُّنيا، صفة غالبة.

والغَرير: الْكَفِيل.

وَأَنا غريرك مِنْهُ، أَي: أحذِّركه.

وغَرّر بِنَفسِهِ وَمَاله تغريرا وتَغِرّة: عَرَّضها للهلكة من غير أَن يُعرف.

وَالِاسْم: الغَرَر. والغُرّة: بَيَاض فِي الْجَبْهَة.

فرسٌ أغرّ وغَرّاء.

وَقيل: الأغَرُّ من الْخَيل: الَّذِي غُرته اكبر من الدِّرْهَم، وَقد وَسَطت جَبْهته، وَلم تُصب وَاحِدَة من العَينين، وَلم تَمِل على وَاحِدَة من الخدّين، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي افشى من القُرحة.

وَقَالَ بَعضهم: بل يُقال للأغر: أغَرُّ اقرح، لِأَنَّك إِذا قلت: اغرُّ، فلابد من أَنَّك تصف الغُرّة بالطول والعَرض والصِّغر والعِظم والدِّقة، وكلهن غُرَرٌ، فالغُرّة جامعةٌ لَهُنَّ، لِأَنَّهُ يُقَال: اغرُّ اقرح، واغر مُشَمْرَخُ الغُرة، وأغرّ شادخُ الْغرَّة، والاغر لَيْسَ بضَرب وَاحِد، بل هُوَ جنس جَامع لأنواع من قٌرحة وشِمراخ وَنَحْوهمَا، وغُرة الْفرس: البياضُ يكون فِي وَجهه، فَإِن كَانَت مُدورة فَهِيَ وتيرة، وَإِن كَانَت طَوِيلَة فَهِيَ شادخة.

وَعِنْدِي أَن الغُرة نفس القَدرْ الَّذِي يَشغله الْبيَاض من الْوَجْه لَا أَنه الْبيَاض.

والأغرُّ: الْأَبْيَض من كل شَيْء.

وَقد غَرّ وجهُة يَغَرّ، بِالْفَتْح، غَرَراً وغُرّة وغَرارة: صَار ذَا غُرة، أَو ابيض، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَفك مرّة الْإِدْغَام لُيرِى أَن " غَرّ " فَعِل، فَقَالَ: غَرِرْتَ غُرة، فَأَنت أغرّ.

وَعِنْدِي أَن " غُرة " لَيْسَ بمصدر، كَمَا ذهب إِلَيْهِ ابْن الْأَعرَابِي هَاهُنَا، إِنَّمَا هُوَ اسْم، وَإِنَّمَا كَانَ حُكمه أَن يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً، على أَنِّي لَا أشَاحُّ ابْن الأعرابيّ فِي مثل هَذَا.

ورجلٌ اغر: كريمُ الْأَفْعَال واضحها، وَهُوَ على الْمثل.

وَقَول أم خَالِد الخَثعميّة:

ليشربَ مِنْهُ جَحْوشُ ويَشيمُه بعَيْني قُطاميٍّ أغرَّ شَامي

يجوز أَن تَعْنِي قطامياً ابيض، وَإِن كَانَ القطاميّ قلّما يُوصف بالأغرّ، وَقد يجوز أَن تَعْنِي عُنُقه، فَيكون كالاغر من الرِّجَال.

والاغر من الرِّجَال: الَّذِي أخذت اللِّحْيَة جَمِيع وَجهه إِلَّا قَلِيلا، كَأَنَّهُ غرَّة، قَالَ عَبيد بُن الابرص:

وَلَقَد تُزان بك المّجا لسٌ لَا أغرَّ وَلَا عُلاكِزْ وغُرة الشَّهر: ليلَة استهلال القَمر، لبياض أوّلها.

وَقيل: غُرة الْهلَال: طلعتُه.

وكل ذَلِك من الْبيَاض، يُقَال: كتبت غُرة شهر كَذَا، وَيُقَال: لثلاث لَيَال من الشَّهر الغرُرُ والغُرّ، وكل ذَلِك لبياضها وطلوع الْقَمَر اولها، وَقد يُقَال ذَلِك للايام.

وغُرة الْأَسْنَان: بياضُها.

وغَرَّر الغلامُ: طلع أول اسنانه، كَأَنَّهُ اظهر غرَّة اسنانه، أَي: بياضها.

وَقيل: هُوَ إِذا طلعت أول أَسْنَانه ورأيتَ غُرتها، وَهِي أول أَسْنَانه.

وغُرّة الْمَتَاع: خِيارُه وَرَأسه.

وَفُلَان غُرةٌ من غرر قومه، أَي: شرِيف من اشرافهم.

وَرجل اغر: شرِيف، وَالْجمع، غُرُّ وغُرّان، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

ثيابُ بني عَوْف طهارَي نقِيةٌ واوجههم عِنْد المَشاهد غُرّان

وغُرة الكَرم: سرعَة بُسُوقه.

وغُرة الرَّجل: وَجهه.

وَقيل: طلعته وَوَجهه.

وكل شَيْء بدا لَك من ضَوء أَو صبح فقد بَدَت لَك غُرته.

ووجهٌ غرير: حَسن، وَجمعه، غُرّان.

والغِرّ، والغَرير: الشَّاب الَّذِي لَا تجربة لَهُ.

وَالْجمع: أغرّاء، وأغِرّة.

وَالْأُنْثَى غِرُّ، وغِرّة، وغَريرة.

وَقد غَرِرْتَ غرارةً.

والغار الغافل.

وَقد اغْترَّ.

وَالِاسْم مِنْهُمَا: الْغرَّة، وَفِي الْمثل: الغِرة تَجلب الدِّرة، أَي: الْغَفْلَة تجلب الرزق، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وعيش غرير: ابلد لَا يُفزع أَهله.

والغِرار: حدُّ الرُّمح وَالسيف والسهم.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغراران: ناحيتا المِعْبلة خاصّة.

والغِرارُ: النومُ الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من النّوم وَغَيره.

وَفِي حَدِيثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا غرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم "، أَي: لَا نُقْصَان.

قَالَ أَبُو عبيد: الغرار فِي الصَّلَاة: النُّقْصَان فِي ركوعها وسجودها وطهورها، وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول لَهُ: سَلام عَلَيْك، أَو يرد فَيَقُول: وَعَلَيْك، وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم.

وَقيل: لَا غِرار فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِيهَا، أَي: لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة، وَلَا تَسْلِيم، أَي: لَا يسلمِّ المُصلِّي وَلَا يُسلَّم عَلَيْهِ.

وغارَّت النُاقة بلبنها تغارُّ غِرارا، وَهِي مُغارُّ: قل لَبنهَا، وَذَلِكَ عِنْد كراهيتها للْوَلَد وإنكارها الحالب.

وَيُقَال فِي التَّحِيَّة: تغارّ، أَي لَا تنقص، وَلَكِن قل كَمَا يُقَال لَك اورد، وَهُوَ أَن تمُر بِجَمَاعَة فتخص وَاحِدًا.

ولسُوقنا غِرارٌ، إِذا لم كن لمتاعها نَفاقٌ، كُله على الْمثل.

وَقَول أبي خرَاش:

فغارَرْنَ شَيْئا والدَّريسُ كَأَنَّمَا يُزَعزعه وَعْكٌ من المُوم مُرْدِمُ

قيل: معنى " غارَرْت ": تلبثْت.

وَقيل: تنّبهت.

وَولدت ثَلَاثَة على غِرار وَاحِد، أَي بَعضهم فِي إِثْر بعض، لَيْسَ بَينهم جَارِيَة.

والغِرار: المِثال الَّذِي تُضرب عَلَيْهِ النِّصال لتصلح.

والغِرارة: الجُوالق. وغَرّ الطَّائِر فرخه يَغْره غَراًّ: زقه.

والغَرُّ: اسْم مَا زَقّه بِهِ، وَجمعه: غُرورٌ.

وَقَالَ عَوْف بن ذوة، فاستْعمله فِي سير الْإِبِل:

إِذا احتسى يومَ هَجِير هَاتِف غرور عيديَاتهَا الخَوائِف

يَعْنِي أَنه أجهدها، فَكَأَنَّهُ احْتَسى تِلْكَ الغُرورَ.

والغُرّ: ضَرب من طَير المَاء اسود.

الْوَاحِدَة: غَراء، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والغُرّة: العَبْد أَو الامة، قَالَ الراجز:

كُلُّ قَتيل فِي كُلَيب غُرَّه حَتَّى ينَال القتلَ آل مُرّه

يَقُول: كُلهم لَيْسُوا بكُفء لكُلَيب، إِنَّمَا هم بِمَنْزِلَة العَبيد وَالْإِمَاء.

وكل كَسر مُتَثَنٍّ فِي ثوب أَو جلد، غَرُّ، قَالَ:

قد رَجَعَ المُلْك لُمستقرّه ولان جِلْدُ الأَرْض بعد غّرِّه

وَجمعه: غُرور.

والغُرُور فِي الفَخذين، كالأخاديد بَين الخَصائل.

وغُرور الْقدَم: خُطوط مَا تثنّى مِنْهَا.

وغَرُّ الظّهْر: تَثِنىُّ المتَن، قَالَ:

كأنّ غَرّ مَتنه إِذْ تَجْنُبه سَيْرُ صَناعٍ فِي خَريزٍ تَكْلُبهْ وغُرور الذراعين الاثناءُ الَّتِي بَين حِبالها.

والغَرّ: الشَّقّ فِي الأَرْض.

والغَرّ: نَهر دَقِيق فِي الأَرْض.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ النَّهر، وَلم يُعيّن الدَّقِيق وَلَا غَيره، وانشد: سَقِيّة غَرٍّ فِي الحِجال دُمُوج وَقَالَ أَبُو حنيفَة، الغَرّان: خَطَّان يكونَانِ فِي اصل العَيْر من جانِبَيه: قَالَ ابْن مقروم، وَذكر صائَداً:

فَأرْسل نافِذ الغَريَّن حَشْراً فَخَيّبه من الوَتر انقطاعُ

أَي: خيَبه انْقِطَاع من الْوتر.

والغرّاء: نَبت لاَ ينْبت إِلَّا فِي الأجارع وسُهولة الارض، وورقها تافه، وعُودها كَذَلِك يُشبه عود الْقصب إِلَّا انه اطيلس، وَهِي شَجَرَة صدق، وزهرتها شَدِيدَة الْبيَاض، طيبَة الرّيح.

قَالَ أَبُو حنيفَة: يُحبها المَال كُله، وتطيب عَلَيْهَا البانه.

قَالَ: الغُريراء، كالغَرّاء.

وَإِنَّمَا ذكرنَا " الغريراء " لِأَن الْعَرَب تستعمله مُصغَّرا كثيرا.

والغِرْغِرُ: من عشب الرّبيع، وَهُوَ مَحْمُود. وَلَا ينبتٌ إِلَّا فِي الْجَبَل، لَهُ ورق نَحْو ورق الخزامًي، وزهرته خضراء، قَالَ الرَّاعِي:

كَأَن القَتُود على قارحٍ اطاع الربيعَ لَهُ الغِرْغِرُ

أَرَادَ: اطاع زمن الرّبيع.

واحدته: غِرْغِرَة.

والغِرْغر: دَجَاج الحَبشة. والغَرْغَرة، والتَّغَرْغرُ بِالْمَاءِ فِي الْحلق: أَن يَتردد فِيهِ وَلَا يُسيغه.

وتغرغرت عَيناهُ: تردد فيهمَا الدمع.

وغَرّ وغَرْغَر: جاد بَنفسه عِنْد الْمَوْت.

والغَرَغرُة: صَوت مَعَه بَحَحٌ.

والغرغرة: صَوت الْقدر إِذا غَلت، وَقد غَرغرت، قَالَ عَنترة:

إِذْ لَا تزالُ لكُم مُغَرْغرة تَغْلي وأعْلى لَونها صَهْرُ

أَي: حارُّ، فَوضع المَصدر مَوضِع الِاسْم، وَكَأَنَّهُ قَالَ: أَعلَى لَوْنهَا لونُ صَهر.

والغَرغرة: كًسْرٌ قَصَبَة الانف، وكَسر رَأس القارورة.

والغُرْغُرة: الحوصلة، وحكاها كرَاع بالقتح.

وملأت غَرَاغِرَك، أَي: جوفك.

وغَرَغره بالسكين: ذَبحه.

وغَرغره بالسِّنان: طعنه فِي حلقه.

والغَرْغرة: حكايةُ صَوت الرَّاعِي.

وغَرُّ: مَوضِع، قَالَ هميان بن قُحَافَة:

اقبلتُ امشي وبغَرٍّ كُورِي وَكَانَ غَرُّ مَنْزلَ الغَرورِ

والغَرّاء: فرس طريف بن تَمِيم، صفة غالبة.

والاغرُّ، أَيْضا: فرس ضُبيعة بن الْحَارِث.

والغَرّاء: فرسٌ بِعَينهَا.

والغَرّاء: موضعٌ، قَالَ معنُ بن أَوْس:

سَرتْ من قُرَى الغَرّاء حَتَّى اهْتدت لنا ودُوني حزابي الطَّوىّ فيَثْقُبُ

والغَرّير: فحلٌ من الْإِبِل.

وَهُوَ ترخيم تَصْغِير " اغر "، كَقَوْلِك فِي " احْمَد ": حُميد. وَالْإِبِل الغُرَيرية، منسوبة اليه، قَالَ ذُو الرمة:

حَراجيج ممّا ذَمَّرت فِي نتاجها بِنَاحِيَة الشَّحْر الغُرَير وشَدْقم

يَعْنِي أَنَّهَا من نتاج هذَيْن الفحلين، وَجعل " الغَرير " و" شدقما " اسْمَيْنِ للقبيلتين.

غر

1 غَرَّهُ, aor. ـُ inf. n. غُرُورٌ (Fr, S, Msb, K) and غَرٌّ, (Az, K,) which latter is preferable to the former, [though less common,] because the inf. n. of a trans. verb is scarcely ever of the measure فُعُولٌ, (Az,) and غِرَّةٌ (Lh, K) and غَرَرٌ, (IKtt, TA,) He (the devil, TA) deceived him; beguiled him; (S, K;) made him to desire what was vain, or false. (K.) You say غَرَّتْهُ الدُّنْيَا The world deceived him, or beguiled him, by its finery, or show, or pomp. (Msb.) It is said in the Kur [lxxxii. 6], مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ What hath deceived thee, and led thee into error, so that thou hast neglected what was incumbent on thee to thy Lord? (Aboo-Is-hák:) or what hath deceived thee respecting thy Lord, and induced thee to disobey Him, and to feel secure from his punishment? (TA:) or what hath deceived thee, and emboldened thee to disobey thy Lord? (Bd. [But see بِ as syn. with عَنْ.]) مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ signifies [What hath deceived thee, and emboldened thee against such a one? or] how is it that thou art emboldened against such a one? (As, S, Msb, TA.) [See also 4.] And مَنْ غَرَّكَ بِفُلَانٍ, (TA,) and مِنْ فُلَانٍ, (S, TA,) Who hath made thee to pursue a course without being rightly directed, or a course not plain, (مَنْ أَوْطَأَكَ عُشْوَةً, S, TA,) with respect to such a one, (S,) or with respect to the case of such a one? (TA. [See again 4.]) [Also غُرَّ مِنْ فُلَانٍ, i. e. غُرَّ غُرُورًا صَادِرًا مِنْ فُلَانٍ, He was deceived by such a one; he was deceived with deceit proceeding from such a one. See غَرِيرٌ, as syn. with مَغْرُورٌ.] And غَرَّ فُلَانٌ فُلَانًا Such a one exposed such a one to perdition or destruction [app. by deceiving him]. (TA. [See also 2, and 4.]) Also Such a one acted with such a one in a manner resembling the slaying with the edge of the sword. (TA. [See 3 in art. عطو.]) A2: غَرَّ فَرْخَهُ, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. غَرٌّ (S, O, K) and غِرَارٌ, (O, K, [or the latter is inf. n. of غَارَّ only,]) It (a bird, S, O, K, * or a pigeon, TA) fed its young one with its bill: (S, O, K:) and أُنْثَاهُ ↓ غارّ, (As, S, K,) inf. n. غِرَارٌ (S) or مُغَارَّةٌ, (TA,) he (the [collared turtle-dove called] قُمْرِىّ) fed his female with his bill. (As, S, K.) b2: Hence, in a trad., كَانَ يَغُرُّ عَلِيًّا (O, TA) بِالعِلْمِ (TA) (assumed tropical:) He (the Prophet) used to nourish 'Alee with knowledge like as the bird feeds its young one. (O, TA. *) And one says, غُرَّ فُلَانٌ مِنَ العِلْمِ مَا لَمْ يُغَرُّهُ غَيْرُهُ (assumed tropical:) Such a one has been nourished, and instructed, with that wherewith other than he has not been nourished, and instructed, of knowledge. (TA.) A3: غَرَّ, aor. ـِ (S, Msb,) with kesr; (S;) or غَرَّ, see. Pers\. غَرِرْتَ, aor. ـَ (K, TA;) inf. n. غَرَارَةٌ; (S, Msb, K;) He (a man, S, Msb, or a youth, or young man, K) was inexperienced in affairs; (S, K;) he was ignorant of affairs; negligent, or heedless, of them. (Msb.) You say كَانَ ذٰلِكَ فِى غَرَارَتِى وَحَدَاثَتِى, i. e. فِى غِرَّتِى, That was in [the time of] my inexperience and youth. (S.) [See also 8.] b2: And غَرَّ, (K,) see. Pers\. غَررْتَ, (IAar, T, TA,) aor. ـَ with fet-h, (IAar, T, K,) inf. n. غَرَارَةٌ, (IAar, T, TA,) He acted in a youthful or childish manner: (IAar, T, TA:) or he so acted after having soundness of judgment, produced by experience. (Sgh, K.) But this is at variance with what J cites from Fr, in art. شد, that the aor. of an intrans. verb of this class of the measure فَعَلَ, should be of the measure يَفْعِلُ, with kesr to the ع. (TA.) A4: غَرَّ, (IAar, IKtt, K,) in one place written by IAar غَرِرَ, to show that it is of the measure فَعِلَ, and that the sec. Pers\. is غَرِرْتَ, (TA,) aor. ـَ (IAar, IKtt, K,) inf. n. غَرَرٌ (IAar, K) and غُرَّةٌ, (IAar, IKtt, K,) or the latter, as ISd thinks, is not an inf. n., but a subst., (TA,) and غَراَرَةٌ, (K,) He (a horse, IAar, IKtt, and a camel, IAar) had what is termed a غُرَّة upon his forehead: (IAar, IKtt:) it (his face) had what is so termed: (K:) it (his face) became white. (IAar, K. *) b2: غَرَّ, aor. ـَ He (a man) became eminent, or noble. (TA.) b3: And غُرَّةٌ signifies also A grape-vine's quickly becoming tall. (K.) A5: See also R. Q. 1.

A6: غَرَّ عَلَيْهِ المَآءَ He poured upon him, or it, the water: like قَرَّ. (TA.) And غُرَّ فِى حَوْضِكَ Pour thou into thy watering-trough. (TA.) And غُرَّ فِى سِقَائِكَ Fill thou thy skin by putting it into the water and throwing the water into it with thy hand, not abstaining until thou fillest it: thus as related by Az accord. to the usage of the desert-Arabs. (TA.) 2 غرّر بِنَفْسِهِ, (S, K, TA,) and بِمَالِهِ, (TA,) inf. n. تَغْرِيرٌ and تَغِرَّةٌ, (S, K,) He exposed himself, (K, TA,) and his property, (TA,) to perdition, or destruction, or loss, (K, TA,) without knowing it: (TA:) he endangered, jeoparded, hazarded, or risked, himself, (S, TA,) [and his property,] and was negligent, or heedless, of the end, issue, or result, of an affair. (TA.) [See also 1.]

A2: غُزِّرَ He (a horse) was marked with a غُرَّة [i. e. a star, or blaze, or white mark, on the forehead or face]: you say بِمَ غُرِّرَ فَرَسُكَ With what kind of غُرَّة is thy horse marked? and the owner answers, With a شاَدِخَة, or with a وَتِيرَة, &c. (Mubtekir El-Aarábee, TA.) A3: غَرَّرَتْ ثَنِيَّتَا الغُلاَمٍ

The central incisors of the boy showed their points for the first time: (S:) or غرّر الغُلاَمُ the first of the teeth of the boy showed its point; as though the غُرَّة, i. e. whiteness, of his teeth appeared: and غَرَّرَتْ أَسْنَانُ الصَّبِىِّ the teeth of the boy were disposed to grow, and came forth. (TA.) b2: and hence, (TA,) غَرَّرَتِ الطَّيْرُ The birds desired, or endeavoured, to fly, and raised their wings. (K, TA.) A4: غرّر القِرْبَةَ (Sgh, K, TA) and السِّقَآءَ (TA) He filled the water-skin. (Sgh, K, TA.) 3 غارّت النَّاقَةُ, (As, ISk, S, K,) aor. ـَ inf. n. غِرَارٌ, (ISk, S,) The she-camel became scant of milk: (As, S, K:) or deficient in milk: (TA:) or she took fright, and drew up her milk, (ISk, S,) after yielding milk freely: (ISk, TA:) or the she-camel, having yielded milk abundantly on her teats' being stroked, and not being promptly milked, drew up her milk, and would not yield it plentifully until it collected again in her udder in the interval before the next period of milking. (Az.) [This signification of the verb is said in the TA to be tropical: but I rather think it to be proper; as the next is derived from it.] b2: غارَّت السُّوقُ, aor. ـَ (Az, S,) inf. n. غِرَارٌ, (Az, S, K,) (tropical:) The market became stagnant, or dull, with respect to traffic; (Az, S, K;) contr. of دَرَّت. (Az, S.) b3: [See also غِرَارٌ, below.]

A2: غارّ

أُنْثَاهُ, said of the قُمْرِىّ: see 1.4 اغرّهُ He, or it, emboldened him, or encouraged him; [by deceiving him;] syn. أَجْسَرَهُ: so says AHeyth; and he cites the following verse: أَغَرَّ هِشَامًا مِنْ أَخِيهِ ابْنِ أُمِّهِ قَوَادِمُ صَأْنٍ يَسَّرَتْ وَرَبِيعُ meaning [The teats of sheep that have yielded abundance of milk and of young, and spring herbage, i. e.] the abundance of his sheep and their milk, have emboldened Hishám against his brother, the son of his mother, [to pursue a wrong course towards him, and] to forsake him, thinking himself in dependent of him: the poet makes قوادم to belong to sheep, whereas they properly belong to the udders of camels, using the word metaphorically. (TA.) [But I incline to think that the أَ in أَغَرَّ is the interrogative particle, and that its explanation is أَجَسَّرَ, with the same particle; and the more so as I have not found any authority, if this be not one, for أَجْسَرَ in the sense of جَسَّرَ: so that the meaning of the verse is, Have the teats, &c.? and it shows that غَرَّهُ مِنْهُ, not أَغَرَّهُ, means جَسَّرَهُ عَلَيْهِ, like غَرَّهُ بِهِ. See 1.] b2: Also He caused him to fall into peril, danger, jeopardy, hazard, or risk. (TA.) [But perhaps this meaning is also derived from a misunderstanding of the verse quoted above. See again 1.]8 اغترّ He became deceived, or beguiled; (S, K;) made to desire what was vain, or false; (K;) بِشَىْءٍ by a thing. (S.) [See also 10.] b2: He was negligent, inattentive, inadvertent, inconsiderate, heedless, or unprepared; (S, K;) he thought himself secure, and therefore was not on his guard. (Msb.) [See again 10.]

A2: اغترَهُ He, or it, came to him when he was negligent, inadvertent, heedless, or unprepared; (T, S, TA;) as also ↓ استغرّهُ: (T, K, TA:) or he sought to avail himself of his negligence, inadvertence, heedlessness, or unpreparedness; as also اغترّبِهِ. (TA.) 10 استغرّ i. q. اغترّ [which see in two places: but in what sense, is not said]: (K, TA:) said of a man. (TA.) A2: استغرّهُ: see اِغْتَرَّهُ.

R. Q. 1 غَرْغَرَ, (IKtt,) inf. n. غَرْغَرَةٌ, (K,) He gargled with water; (IKtt, K;) and in like manner with medicine; (IKtt;) made it to reciprocate in his throat, (IKtt, K,) not ejecting it, nor suffering it to descend easily down his throat; (IKtt;) as also ↓ تَغَرْغَرَ. (K.) b2: غَرْغَرَتِ القِدْرُ The cooking-pot made a sound in boiling. (TA.) And غرغر اللَّحْمُ The flesh-meat made a sound in broiling. (K.) [See an ex. in a verse of El-Kumeyt cited voce مَرْضُوفَةٌ.] b3: غرغر He gave up his spirit, [app. with a rattling sound in the throat,] at death; (K;) as also ↓ غَرَّ. (TA.) b4: غرغر بِصُوْتِهِ He (a pastor) reiterated his voice in his throat. (S.) A2: غَرْغَرَهُ He slaughtered him by cutting his throat with a knife. (K, * TA.) b2: He pierced him in his throat with a spear-head (IKtt, K.) A3: And غَرْغَرَةٌ signifies also The breaking of the bone of the nose, and of the head of a flask or bottle. (K.) R. Q. 2 تَغَرْغَرَ: see R. Q. 1. b2: تغرغر صَوْتُهُ فِى حَلْقِهِ His (a pastor's) voice became reiterated in his throat. (S.) b3: تغرغرت عَيْنُهُ بِالدَّمْحِ The water came and went repeatedly in his eye. (TA.) غَرٌّ, (S, O, K, TA,) with fet-h, (S, O, TA, [in the CK erroneously said to be with damm,]) A crease, wrinkle, ply, plait, or fold, (S, O, K, TA,) in skin, (O, * S,) accord. to Lth, from fatness, (TA,) or in a skin, (K,) and in a garment, or piece of cloth; (S, O, K;) syn. كَسْرٌ, (S, O,) or كَسْرٌ مَتَثَنٍّ, (K,) and مَكْسِرٌ: (S, * O:) pl. غُرُورٌ. (S, TA.) [Hence,] غُرُورُ الفَخِذَيْنِ The furrows [or creases or depressed lines] between the muscles of the thighs. (TA.) And غُرُورُ الذِّرَاعَيْنِ The duplicatures [or creases] between the [sinew's called] حِباَل [pl. of حَبْلٌ q. v.] of the fore arms. (TA.) And غَرُّ الظَّهْرِ The duplicature [or crease] of the مَتْن [or flesh and sinew next the backbone]: or, as ISk says, غَرُّ المَتْنِ signifies the line of the متن. (TA.) And غُرُورُ القَدَمِ The creases of the foot. (TA.) And one says, طَوَيْتُ الثَّوْبَ عَلَى غَرِّهِ I folded the garment, or piece of cloth, according to its first, or original, folding. (S, O, TA. [In the TA said to be tropical; but for this I see no reason.]) And hence طَوَيْتُهُ عَلَى غَرِّهِ meaning (assumed tropical:) I left him as he was, without making known his case: a saying proverbially used in relation to one who is made to rely upon his own opinion. (Har p. 233. [In Freytag's Arab Prov., ii. 38, it is not well rendered nor well explained.]) Hence also the saying of 'Áïsheh, respecting her father, mentioned in a trad., فَرَدَّ نَشَرَ الإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ i. e. (assumed tropical:) And he reduced what was disordered of El-Islám to its [primitive] state [of order]: (O:) meaning that he considered the results of the apostacy [that had commenced], and counteracted the disease thereof with its [proper] remedy. (TA.) b2: Also A fissure, or cleft, in the earth or ground. (K.) b3: And A rivulet: (IAar, TA:) or a narrow steam of water in land: (K, TA:) so called because it cleaves the earth: pl. غُرُورٌ. (TA.) b4: غُرُورٌ signifies also The streaks, or lines, of a road. (TA.) b5: and الغَرَّانِ signifies Two lines by the two sides of the lower part of the عَيْر [or ridge in the middle of the iron head, or blade, of an arrow &c.]. (AHn, TA.) b6: See also غِرَارٌ, last sentence. b7: Also, the sing., The extremity of a tooth: pl. as above. (O.) A2: And The food wherewith a bird feeds its young one with its bill: (K, TA:) pl. as above. (TA.) b2: Its pl. is used in a verse of 'Owf Ibn-Dhirweh in relation to the journeying of camels, in the phrase اِحْتَسَى غُرُورَ عِيدِيَّاتِهَا, meaning (assumed tropical:) He jaded their عِيديَّات [an appellation given to certain excellent she-camels]; as though he supped their غُرُور. (TA.) غِرٌّ Inexperienced in affairs; (S, K;) ignorant of affairs; negligent, or heedless, of them; (Msb;) applied to a man, (S, Msb,) or to a youth, or young man; (K;) as also ↓ غَارٌّ (Msb) and ↓ غَرِيرٌ; (S, K;) and applied to a young woman; as also غِرَّةٌ and ↓ غَرِيرَةٌ (S, K:) or these three epithets, applied to a girl, signify young, inexperienced in affairs, and not knowing what woman know of love: (A'Obeyd:) the pl. of غِرٌّ is أَغْرَارٌ (S) and غِرَارٌ; (TA;) and of ↓ غَرِيرٌ, أَغْرَّآءُ (S, K) and أَغِرَّةٌ [which is a pl. of pane.] (K.) [And غِرَّةٌ is also used as a pl.] Paradise says, يَدْ خُلْنِى غِرَّةُ النَّاسِ The simple, of mankind, who prefer obscurity. and discard the affairs of the present world, and provide themselves for the world to come, enter me. (TA, from a trad.) b2: Also Youthful, or childish, in conduct: applied to a man, and to a girl, or young woman. (IAar, T.) b3: And One who submits to be deceived. (K.) غُرَّةٌ Whiteness: clearness of colour or complexion. (L, TA.) So in the phrase غُرَّةً ↓ أَغَرُّ [app. meaning More, or most. fair-complexioned]; occurring in a trad. applied to virgins: or the phrase is ↓ غِرَّةً ↓ أَغَرُّ, meaning more, or most, remote from the knowledge of evil. (L.) b2: [A star, or blaze, or white mark, on the forehead or face of a horse;] a whiteness on the forehead of a horse, (S, Mgh, Msb, K, *) above the size of a دِرْهَم; (S, Msb;) or of the size of a درهم; (Mgh;) as also ↓ غُرْغُرَةٌ: (S, K:) or it is a general term [for a star or blaze], including different kinds, as the قُرْحَة and the شِمْرَاخ and the like: or, if round, it is termed وَتِيرَةٌ; and if long, شَادِخَةٌ: or as, ISd thinks, the space itself, of the face, that is occupied by whiteness; not the whiteness: pl. غُرَرٌ. (TA.) [See also أَغَرُّ.] b3: In a dog, A white speck, or a small white spot, above each of the eyes: so in a trad., in which it is said that the black dog having two such marks is to be killed. (TA.) A2: Also (tropical:) The first, or commencement, of the month; (Msb;) the night, of the month, in which the new moon is first seen: (K:) so called as being likened to the غُرَّة on the forehead of a horse: (AHeyth:) pl. غُرَرٌ: (AHeyth, Msb:) which is also applied to the first three nights of the month. (A'Obeyd, S, Msb.) One says كَتَبْتُ غُرَّةَ الشَّهْرِ كَذَا I wrote on the first of the month thus. (TA.) b2: [And hence,] (assumed tropical:) The first, or commencement, of El-Islám; (TA;) and of anything. (S.) b3: The whiteness of the teeth; and the [first that appears] of them. (K.) b4: (assumed tropical:) The head app. when first appearing] of a plant. (TA.) b5: (assumed tropical:) [The sight, or spectacle, or] whatever appears to one, of light, or daybreak: you say thereof, بَدَتْ غُرَّتُهُ [The sight, or spectacle, thereof appeared]. (K.) b6: (assumed tropical:) The aspect of the new moon: (K:) because of its whiteness: (TA:) or the phasis of the moon in the first night of the month]. (TA in art. هل.) b7: (assumed tropical:) The face of a man: (K:) or his aspect; syn. طَلْعَة. (TA.) b8: (assumed tropical:) [And The forehead of a man. So used, as opposed to قَفًا, in the Life of Teemoor, 170, ed. Mang., cited by Freytag; and so used in the present day; but whether in classical times I know not.] b9: تَطْوِيلُ الغُرَّةِ. in performing the ablution termed وَضُوْء, means (assumed tropical:) The washing of the fore part of the head with the face, and the washing of the side of the neck: or, as some say the washing of somewhat of the fore arm and of the shank with the hand and the foot. (Msb) b10: And غُرَّهٌ also signifies (assumed tropical:) A noble, or an (??) man, (K,) or a chief, or lord, (S,) of a people (S, K:) pl. غُرَرٌ. (S.) b11: And (tropical:) The best. (K.) and chiefest, (TA,) of goods. or household furniture: (K:) pl. as above: (TA:) the best of anything: (S:) the best, (Mgh,) or most precious and excellent, (Aboo-Sa'eed,) of property ; as, for instance, a horse, and an excellent camel, (Aboo-Sa'eed, Mgh.) and camels, (TA.) and a male slave. (Aboo-Sa'eed. S. Mgh, Msb, K.) and a female slave, (S, Msb, K,) or a clever female slave: (Aboo-Sa'eed, Mgh:) its application to a slave, male or female, [among articles of property,] is most common. (TA.) It has this last signification (a male or female slave) in a trad. in which it relates to the compensation for the destroying of a child in the womb: (TA:) as though this term were applied, by a synecdoche, to the whole person; (S;) the word properly signifying the “ face; ” in like manner as the terms رَقَبَةٌ and رَأْسٌ are employed: (Mgh:) Aboo-'Amr Ibn-El-Alà is related to have said that it there means a white male slave or a white female slave: but this is not a condition accord. to the doctors of practical law; for they hold the term to mean a male or female slave whose price amounts to the tenth part of the whole price of blood: (IAth:) or to the twentieth part thereof: (K, T:) or it means a slave of the best sort. (Mgh.) The Rájiz says, كُلُّ قَتِيلٍ فِى كُلَيْبٍ غُرَّهْ حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ Every one slain in retaliation for Kuleyb is as a slave, until the slaying reach the family of Mur-rah. (TA.) b12: Also (assumed tropical:) Goodness, and righteous conduct: so in the saying, إِيَّاكُمْ وَالمُشاَرَّةَ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الغُرَّةَ وَتُظْهِرُ العُرَّةَ [Avoid ye contention, or disputation, for it hides goodness, &c., and manifests what is disgraceful]. (TA.) A3: [It is also an inf. n.: see 1, latter part.]

غِرَّةٌ Negligence; inattention; inadvertence, or inadvertency; inconsiderateness; heedlessness; or unpreparedness: (S, Mgh, Msb, K:) [pl. غِرَّاتٌ and غِرَرٌ: see an ex. of the former in a verse cited voce شَفَعَ, and exs. of both in a verse cited voce دَرَى.] It is said in a prov., الغِرَّةُ تَجْلِبُ الدِّرَّةَ Inadvertence brings the means of subsistence: (TA:) or paucity of milk causes to come abundance thereof: applied to him who gives little and from whom much is hoped for afterwards. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 179: and see also غِراَرٌ.]) [Hence,] عَلَى غِرَّةٍ [On an occasion of negligence, &c.; unexpectedly]. (K in art. عرض; &c.) [And عَنْ غِرَّةٍ In consequence of inadvertence: see an ex. in a verse cited voce زَلَقٌ.] Also Inexperience in affairs. (S.) غِرَّةٌ and غَرَارَةٌ signify the same. (A'Obeyd.) [The latter is an inf. n.: see 1.] See also غُرَّةٌ, second sentence. b2: غِرَّةٌ بِاللّٰهِ means Boldness against God. (Mgh.) A2: [See also غِرٌّ.]

غُرَّى: see أَغَرُّ, near the end.

غَرَرٌ Peril; danger; jeopardy; hazard; or risk. (S, Mgh, Msb, K.) It is said in a trad., نَهَى عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ He (Mohammad) forbade the sale of hazard, or risk; (S, Mgh, Msb;) of which it is unknown whether the thing will be or not; (Mgh;) such as the sale of fish in the water, and of birds in the air: (S, Mgh:) or, accord. to 'Alee, in which one is not secure from being deceived: (Mgh:) or of which the outward semblance deceives the buyer, and the intrinsic reality is unknown: (TA:) or that is without any written statement (عُهْدَة), and without confidence. (As, Mgh.) b2: حَبْلٌ غَرَرٌ means غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ [i. e., app., A bond, or compact, in which trust, or confidence, is not placed]. (TA.) A2: See also غَرِيرٌ.

غِرَارٌ Paucity of milk of a camel: (K:) or deficiency thereof. (S.) [See 3.] It is said in a prov., respecting the hastening a thing before its time, سَبَقَ دِرَّتُهُ غِرَارَهُ [lit., His abundant flow of milk preceded his paucity thereof]: (As:) or سَبَقَ دِرَّتَهُ غِرَارُهُ [lit., his paucity of milk preceded his abundance thereof; agreeably with an explanation of Z, who says that it is applied to him who does evil before he does good: see Freytag's Arab. Prov. i. 613: and see also غِرَّةٌ]. (So in my copies of the S.) b2: Hence, (assumed tropical:) Paucity of sleep. (As, A'Obeyd, S.) b3: [Hence also,] in prayer, (tropical:) A deficiency in, (K,) or an imperfect performance of, (S,) the bowing of the body, and the prostration, (S, K,) and the purification. (K.) And in salutation, The saying (in reply to السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) وَعَلَيْكُمْ, not وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ: (T, TA:) or the saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ (K) or سَلَامٌ عَلَيْكَ (M) [without ال prefixed to سلام: as though it were a deficient form; but it is the form specially sanctioned by the Kur-án]: or the replying by saying عَلَيْكَ, not عَليْكُمْ. (K.) This is said in explanation of a trad., لاَ غِرَارَ فِى صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ [There shall be no deficiency in prayer, nor in salutation]: but accord. to one relation, it is لا غرار فى صلاة ولا تَسْلِيمَ, meaning, that the person praying shall not salute nor be saluted: in the former case, تسليم is an adjunct to صلاة: in the latter, it is an adjunct to غرار, so that the meaning is, There shall be no deficiency nor salutation in prayer. (TA.) b4: Also (tropical:) Little sleep (S, K) &c. (K.) El-Farezdak uses the expression نَوْمُهُنَّ غِراَرٌ Their sleep is little. (TA.) b5: And particularly (assumed tropical:) Littleness of consideration; denoting haste. (TA.) You say, أَتَانَا عَلَى غِراَرٍ (assumed tropical:) He came to us in haste. (S.) And لَقِيتُهُ غِرَارًا (assumed tropical:) I met him in haste. (TA.) b6: And مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ إِلَّا غِرَارًا (assumed tropical:) [I remained not at his abode save] a little while. (TA.) And لَبِثَ غِرَارَ شَهْرٍ He (a man, S) tarried the space of a month. (S, O, TA.) And لَيْتَ اليَوْمَ غِرَارُ شَهْرِ i. e. [Would that the day were] of the length of a month. (So in some copies of the S, and in the O: in other copies of the S, لَبِثَ القَوْمُ غِرَارَ شَهْرٍ [like the phrase immediately preceding].) b7: And, accord. to As, غِرَارٌ signifies A way, course, mode, or manner. (S, O, TA.) One says, رَمَيْتُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ عَلَى غِرَارٍ وَاحِدٍ [I shot three arrows] in one course. (S, O, TA.) And وَلَدَتْ فُلَانَةُ ثَلَاثَةَ بَنِينَ عَلَى غِرَارٍ, (S,) or عَلَى غِرَارٍ وَاحِدٍ, (TA,) i. e. [Such a woman brought forth three sons,] one after another, (S, TA,) without any girl among them. (TA.) And بَنَى القَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى

غِرَارٍ وَاحِدٍ [app. The people, or party, reared their tents, or, perhaps, their houses, in one line, or according to one manner]. (S, O.) b8: Also The model, or pattern, according to which iron heads (S, K) of arrows (S) are fashioned, (S, K,) in order to their being made right. (K.) One says, ضَرَبَ نِصَالَهُ عَلَى غِرَارٍ وَاحِدٍ (S, TA) i. e. [He fashioned his arrow-heads according to] one model, or pattern. (TA.) b9: And The حَدّ [app. meaning point, or perhaps the edge of the iron head or of the blade,] of a spear and of an arrow and of a sword: [see also ذُبَابٌ:] and ↓ غَرٌّ also signifies the حَدّ of a sword: (K, TA:) or الغِرَارَانِ signifies the two sides of the [arrow-head called] مِعْبَلَة: (AHn, TA:) or the two edges of the sword: [see, again, ذُبَابٌ:] and غِرَارٌ, the حَدّ of anything that has a حَدّ: (S, O:) and the pl. is أَغِرَّةٌ. (S.) غَرُورٌ Very deceitful; applied in this sense as an epithet to the present world; (Msb;) or what deceives one; (K;) such as a man, and a devil, or other thing; (As, TA;) or such as property or wealth, and rank or station, and desire, and a devil: (B, TA:) and ↓ غُرُورٌ signifies a thing by which one is deceived, of worldly goods or advantages: (S:) or the former signifies the devil, specially; (Yaakoob, S, K;) because he deceives men by false promises and by inspiring hopes; or because he urges a man to do those things which are causes of his being loved but which are followed by that which grieves him: (TA:) and this last sense it has, accord. to ISk, in the Kur xxxi. 33 and xxxv. 5: (S:) also the present world; (K;) as an epithet in which the quality of a subst. predominates: and this sense is assigned to it by some as used in the passages of the Kur-án to which reference has just been made. (TA.) [It is masc. and fem., agreeably with analogy.]

A2: Also A medicine with which one gargles: (S, K:) a word similar to لَدُودٌ and لَعُوقٌ and سَعُوطٌ (S) and سَفُوفٌ. (TA.) غُرُورٌ False, or vain, things; vanities: (Zj, K:) as though pl. of غَرٌّ, inf. n. of غَرَّهُ: (Zj:) or pl. of ↓ غَارٌّ; (Zj, K;) like as شُهُودٌ is pl. of شَاهِدٌ, and قُعُودٌ of قَاعِدٌ: (Zj:) or what is false, or vain; a deception; a thing by which one is deceived. (Az.) See also غَرُورٌ.

غَرِيرٌ Deceived; beguiled; made to desire what is vain, or false; (A'Obeyd, K;) and so ↓ مَغْرُورٌ. (K.) And you say likewise, مِنْكَ ↓ أَنَا غَرَرٌ, in the sense of مَغْرُورٌ [I am deceived by thee]. (TA.) And ↓ مَغْرُورٌ signifies also A man who marries to a woman in the belief that she is free, and finds her to be a slave. (TA.) b2: See also غِرٌّ, in three places. b3: It is said in a prov., أَنَا غَرِيرُكَ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ, meaning I am one possessing knowledge in this affair so that when thou askest me of it I will inform thee respecting it without being prepared for it and without consideration: so says Az: and Z says the like; i. e. I [am one who] will answer thee if thou ask me unexpectedly respecting this affair by reason of the soundness of my knowledge of the true state of the case: or [it means I am a deceived informant of thee respecting this affair; for] as As says, the meaning is, thou art not deceived by me, but I am the person deceived; the case being this, that false information came to me, and I acquainted thee with it, and it was not as I told thee; I having only related what I had heard. (TA.) And one says, أَنَا غَرِيرُكَ مِنْهُ i. e. I caution thee [or I am thy cautioner] against him; (K, TA:) [i. e.,] مِنْ فُلَانٍ [against such a one]; (S, O;) meaning, as Aboo-Nasr says in the “ Kitáb el-Ajnás,” [that] there shall not happen to thee, from him, that whereby thou shalt be deceived; (S, O, TA;) as though he said, I am thy surety, or sponsor, for that. (AM, TA.) b4: [Hence, app., it is said that] غَرِيرٌ signifies also A surety, sponsor, or guarantee. (K, TA.) b5: And عَيْشٌ غَرِيرٌ (tropical:) A life in which one is not made to be in fear: (S, K, TA:) like عَيْشٌ أَبْلَهُ: (TA:) pl. غُرَّانٌ. (K.) b6: Hence, perhaps; or from الغِرَّةُ [app. as meaning “ inexperience ”], which is sometimes approved; (Har p. 607;) or because it [sometimes] deceives; (TA;) غَرِيرٌ also signifies (tropical:) Good disposition or nature. (S, O, K, TA.) One says of a man when he has become old, and evil in disposition, أَدْبَرَ غَرِيرُهُ وَأَقْبَلَ هَرِيرُهُ (tropical:) His good disposition has regressed, or departed, and his evil disposition has advanced, or come: (S, Meyd, O, TA:) or what deceived and pleased has gone from him, and what is disliked on his part, of evilness of disposition &c., has come. (Meyd.) غِرَارَةٌ, (S, Msb, K,) not غَرَارَةٌ, (K,) for the latter is vulgar, (TA,) A sack, syn. جُوَالِقٌ, (K,) for straw &c., (S,) resembling what is called عِدْلٌ: (Msb:) [J says,] I think it is an arabicized word: (S:) pl. غَراَئِرُ. (S, Msb.) غَارٌّ Deceiving; beguiling; causing to desire what is vain, or false; a deceiver. (TA.) b2: See also غُرُورٌ.

A2: And Negligent; inattentive; inadvertent; inconsiderate; heedless; unprepared. (S, K.) See also غِرٌّ.

غَرْغَرَةٌ A sound with which is a roughness, (K,) like that which is made by one gargling with water. (TA.) b2: The sound of a cooking-pot when it boils. (K.) b3: The reciprocation of the spirit in the throat. (S.) b4: A word imitative of the cry of the pastor (K, TA.) and the like. (TA.) [See also R. Q. 1.]

غُرْغُرَةٌ: see غُرَّةٌ: b2: and see أَغَرُّ.

أَغَرُّ More, or most, negligent, inattentive, inadvertent, inconsiderate, heedless, or unprepared. (Mgh.) See also غُرَّةٌ, second sentence.

A2: and White; (S, K;) applied to anything: (K:) pl. غُرٌّ (TA) and غُرَّانٌ (S) [and perhaps غُرَرٌ, as in an ex. voce ذِرْوَةٌ: but see what is said of this pl. in a later part of this paragraph]. You say رَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ A man white of countenance. (TA.) And قَوْمٌ غُرَّانٌ, (S,) and غُرٌّ, (TA,) White people. (S.) And اِمْرَأَةٌ غَرَّآءُ A woman [white of countenance: or] beautiful in the front teeth. (TA voce فَرَّآءُ.) See, again, غُرَّةٌ, second sentence. And الأَيَّامُ الغُرُّ The days of which the nights are white by reason of the moon; which are the 13th and 14th and 15th; also called البِيضُ. (TA.) And يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ: see art. حجل. And اللَّيْلَةُ الغَرَّآءُ (assumed tropical:) The night of [i. e. preceding the day called] Friday. (O.) b2: Also A horse having a غُرَّة [i. e. a star, or blaze, or white mark, on the forehead or face]: (S, Mgh, Msb, K:) or having a غُرَّة larger than a دِرْهَم, in the middle of his forehead, not reaching to either of the eyes, nor inclining upon either of the cheeks, nor extending downwards; it is more spreading than the قُرْحَة, which is of the size of a درهم, or less: or having a غُرَّة of any kind, such as the قُرْحَة or the شِمْرَاخ or the like: (L, TA:) and in like manner a camel having a غُرَّة: (IAar:) fem. غَرَّآءُ. (Msb, K.) [See an ex. in a prov. cited voce بَهِيمٌ: and another (from a trad.) voce مُحَجَّلٌ.] b3: [Hence]

الغَرَّآءُ (assumed tropical:) A certain bird, (K, TA,) black, (TA,) white-headed: applied to the male and the female: pl. غُرٌّ; (K, TA;) which is also expl. in the K as signifying certain aquatic birds. (TA.) b4: and أَغَرُّ, (K, TA,) applied to a man, (TA,) (assumed tropical:) One whose beard occupies the whole of his face, except a little: (K, TA:) as though it [his face] were a [horse's] غُرَّة. (TA.) b5: And (tropical:) Generous; open, or fair, or illustrious, in his actions; (K;) applied to a man: (TA:) eminent; noble; as also ↓ غُرْغُرَةٌ: (S, K:) or fair-faced: or a lord, or chief, among his people: (Msb:) pl. غُرٌّ, (T, M,) accord. to the K غُرَرٌ, but the former is more correct, (TA,) and غُرَّانٌ. (T, M, K.) And ↓ غُرَّى signifies (assumed tropical:) A woman of rank, eminence, or nobility, among her tribe. (Sgh, K, TA.) b6: يَوْمٌ أَغَرُّ means (tropical:) An intensely hot day: (K, TA: afterwards expl. in the K as meaning [simply] a hot day: TA.) and in like manner one says هَاجِرَةٌ غَرَّآءُ, and ظَهِيرَةٌ غَرَّآءُ, (K, TA, expl. by As as meaning, white by reason of the intense heat of the sun, TA,) and وَدِيقَةٌ غَرَّآءُ. (K, TA.) b7: And سَنَةٌ غَرَّآءُ (assumed tropical:) A year in which is no rain. (L in art. شهب.) مَغْرُورٌ: see غَرِيرٌ, in two places.

مُغَارٌّ (S, K) and مُغَارَّةٌ (TA) A she-camel having little milk: (S, K:) or having lost her milk by reason of some accident or disease; as some say, on disliking her young one, and rejecting the milker: (TA:) or taking fright, and drawing up her milk, (ISk, S,) after yielding it freely: (TA:) pl. مَغَارُّ, (S, K,) imperfectly decl. [being originally مَغَارِرُ]. (S.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) A niggardly, or tenacious, hand: (K:) but accord. to the A and the TS, you say رَجُلٌ مُغَارُّ الكَفِّ, meaning a niggardly, or tenacious, man. (TA.)

فعفع

Entries on فعفع in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 1 more
فعفع: فعفع: عند المولدين ما ينعقد من الدخان كنسج العنكبوت. ومنه قولهم في المثل كل شيء ينفع حتى الفعفع. (محيط المحيط).

فعفع


فَعْفَعَ
a. Called to the sheep.

تَفَعْفَعَa. Hastened.

فَعْفَاْعa. Coward.

فَعْفَعa. Kid.
b. Agile.
c. Cobweb.
d. Butcher.

فَعْفِعَانِيّ
a. see 48 & 51
(d).
c. Shepherd.

فعفع: الفَعْفَعةُ والفَعْفَعُ: حكاية بعض الأَصوات. والفَعْفَعانيُّ:

الجازِرُ، هُذَلِيَّة؛ قال صخر الغيّ:

فَنادَى أَخاه ثم قَامَ بِشَفْرةٍ

إِليه ، فَعَالَ الفَعْفَعِيِّ المُناهِبِ

يقال للجَزَّارِ: فَعْفَعانيٌّ وهَبْهَبيٌّ وسَطَّارٌ. والفَعْفَعُ

والفَعْفَعانيُّ: الحُلْو الكلامِ الرطْبُ اللسان.

وفَعْفَعَ الرَّاعي بالغنم: زجَرَها فقال لها: فَعْ فَعْ، وقيل:

الفَعْفَعةُ زجر المعز خاصَّة، ورجل فَعْفاعٌ: يفعل ذلك، وراعٍ فَعفَاعٌ كقولك

جَرجَرَ البعيرُ فهو جَرْجارٌ، وثَرْثَرَ الرجلُ فهو ثَرْثَارٌ،

وفَعْفَعِيٌّ أَيضاً إِذا كان خفيفاً في ذلك. ورجل فَعْفَعٌ وفَعْفاعٌ إِذا كان

خفيفاً؛ وأَنشد بيت صخر الغي:

فَعالَ الفَعْفَعِيُّ المُناهِبِ

والفَعْفَعُ والفَعْفَعِيُّ: السريع. ووقع في فَعْفَعةٍ أَي اختلاطٍ.

ورجل فَعْفاعٌ وعْواعٌ لَعْلاعٌ رَعْراعٌ أَي جبان.

فعفع
الفَعْفَعُ، كفَدْفَدٍ: الجَدْيُ، نَقله الصَّاغانِيُّ. قَالَ الفَرَّاءُ: الفَعْفَعُ: الرَّجُلُ الخَفيفُ، كالفُعافِعِ، بالضَّمِّ، وأَنشدَ بيتَ صَخرِ الغَيِّ الْآتِي ذِكرُه. الفَعْفَعُ: السَّريعُ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(فإنْ دَنَتْ من أَرضِه تَهَزَّعا ... لَهُنَّ واجْتافَ الخِلاطَ الفَعْفَعا)
من أَرضِهِ: من قوائمه، واجْتافَ: دخلَ فِي جَوفِه. قَالَ أَبو عَمروٍ: الفَعْفَعُ: زَجْرُ الغَنَمِ، كالفَعْفَعَةِ، وَهَذَا عَن الأَزْهَرِيِّ، وَقد فَعْفَعَ، إِذا قَالَ لَهَا: فَعْ فَعْ، وَهُوَ حِكايَةُ زَجْرِه، قَالَ الرَّاجِز: إنِّي لَا أُحْسِنُ قِيلاً فَعْ فَعْ وَقيل: الفَعْفَعَةُ: زَجْرُ المَعْزِ خاصَّةً. والفَعْفَعِيُّ، والفَعْفَعانِيُّ: الجَبانُ، كالفَعْفاعِ، الأَخيرُ كوَعْواعٍ، ورَعْراعٍ، ولَعْلاعٍ، عَن المُؤَرِّج. والفعَفاعُ: الرَّاعي، يُقَال: راعٍ فَعفاعٌ، كقَولِكَ جَرْجَرَ البَعيرُ فَهُوَ جَرْجارٌ، وثَرْثَرَ الرَّجُلُ فَهُوَ ثَرثارٌ، ويُقال أَيضاً: راعٍ فَعفَعِيٌّ، إِذا كانَ خَفِيفا فِي فعْفَعَتِه، وكذلكَ راعٍ فَعْفَعان، عَن ابنِ فارِسٍ. الفَعْفاعُ والفَعْفَعِيُّ والفَعفَعانِيُّ: القَصَّابُ بلُغَةِ هُذَيْلٍ، وكذلكَ الهَبْهَبِيُّ والسَّطَّارُ، كالفعْفَعانِ والفَيْفَعِيِّ وَهَذِه عَن الجُمَحِيِّ، والفُعافِعُ، بالضَّمِّ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ:
(فنادَى أَخاهُ ثُمَّ قامَ بشَفْرَةٍ ... إليهِ إجْتِزارَ الفَعْفَعِيِّ المُناهِبِ)
ويُروَى: فَعالَ الفَعْفَعِيِّ، وفَسَّرَهُ بعضُهُم بالرَّاعي، وبعضُهُم بالخَفيفِ. وتَفَعْفَعَ فِي أَمره: أَسرَعَ. قَالَ ابنُ فارِسٍ، الفاءُ والعَيْنُ ليسَ فيهِ كَلامٌ أَصيلٌ، وَهُوَ شِبْهُ حِكايَةِ الصَّوْتِ، وذَكَرَ الفَعْفَعَةَ والفَعْفَعانَ، والفَعْفَعِيَّ، وتَفَعْفَعَ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: الفَعْفَعُ، والفَعفَعانِيُّ: الحُلوُ الكَلامِ، الرَّطْبُ اللِّسانِ. والفَعْفَعِيُّ: السَّريعُ. ووَقعَ فِي فَعْفَعَةٍ، أَي اختِلاطٍ.

التنكير والتعريف

Entries on التنكير والتعريف in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
التنكير والتعريف
وقفت طويلا عند الاسم النكرة، أتبين ما قد يدل عليه التنكير من معنى، ودرست ما ذكر العلماء من معان، قالوا إن هذا التنكير يفيدها، وبدا لى من هذا التأمل الطويل أن النكرة يراد بها، واحد من أفراد الجنس، ويؤتى بها، عند ما لا يراد تعيين هذا الفرد، كقوله سبحانه: وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (القصص 20). فليس المراد هنا تعيين الرجل، ولكن يراد هنا أن يصل إلى موسى نبأ الائتمار عليه بالقتل.
والنكرة بعدئذ تفيد معناها مطلقا من كل قيد، أما ما يذكره علماء البلاغة من معان استفيدت من النكرة، فإنها لم تفدها بطبيعتها، وإنما استفادتها من المقام الذى وردت فيه، فكأنما المقام هو الذى يصف النكرة، ويحدد معناها، فكلمة حياة مثلا تدل على معناها المجرد، والمقام يهبها معنى التحقير حينا، والتعظيم حينا آخر، والنوعية من موضع ثالث، ولنقف قليلا عند بعض الآيات التى ورد فيها الاسم نكرة، نتبين مدى الجمال في وروده.
قال تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ (البقرة 96). أولا ترى أن المراد هنا بيان حرص هؤلاء الناس على مطلق حياة، وأنها غالية عندهم كل الغلو، لا يعنيهم أن تكون تلك الحياة رفيعة أو وضيعة، ولهذا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة، ومن هنا جاء التنديد بهم، لأن الإنسان المثالى، لا يريد الحياة، إلا إذا كانت رفيعة صالحة.
وقال تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة 179). وهنا تجد المراد كذلك مطلق حياة يستفيدها المجتمع من حكم القصاص، هى تلك التى يظفر بها من يرتدع عن القتل، ولا يقدم عليه خوفا، أن تناله يد القانون فيقتل، فهذا الحكم العادل، استزاد به المجتمع حياة بعض الأفراد الذين كانوا عرضة للقتل قصاصا.
وقال تعالى: قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ (آل عمران 183، 184). فالرسل منكرة لا تدل على أكثر من معنى المرسلين والكثرة إنما استفيدت من هذه الصيغة من جموع التكثير، الدالة على هذه الكثرة، أما التعظيم فلا يستفاد من التنكير، وإنما يستفاد من وصف هؤلاء الرسل، بأنهم جاءوا بالبينات، فالمقام هو الذى عظم هؤلاء الرسل، وقد تأتى الكلمة نفسها في مقام آخر، ويكون ما يحيط بها دالا على حقارتها وضعتها، مما يدل على أن التنكير في ذاته لا يؤذن بتعظيم ولا تحقير.
وقال تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (البقرة 279). فكلمة حرب منكرة، لا تدل على أكثر من حقيقتها، وإذا كان ثمة تعظيم لهذه الحرب فمنشؤه وصفها بأنها من الله ورسوله، وإن حربا يثيرها الله، جديرة أن تبعث في النفس أشد ألوان الفزع والرعب.
وقال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة 72). فلا تحمل كلمة رضوان في الآية معنى أكثر من العطف، أما أن يدل التنكير هنا على التقليل لا تفيده النكرة وحدها، وإن كان معنى الآية يحتمل، أن قليل رضوان الله أكبر من الجنات والمساكن الطيبة، لأن النكرة تطلق على القليل والكثير فما يطلق عليه رضوان قل أو كثر، أكبر مما أثيبوا به.
ودل المقام على تعظيم الاسم المنكر، فى قوله تعالى: وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (الأعراف 113). ذلك أنهم يطلبون مكافأة على عمل ضخم يقومون به، هو إبطال دعوة موسى، والإبقاء على دين فرعون، أو لا يكون ثواب ذلك عظيما يناسبه.
كما دل المقام على تعظيم الذكر، فى كل آية وردت فيها تلك الكلمة منكرة، كقوله تعالى: أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا (الأعراف 63).
وقوله تعالى: وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (يوسف 104). فوصفه حينا بأنه من الله، وحينا بأنه ذكر للعالمين، وحينا بأنه مبارك، يؤذن بعظمة هذا الذكر وجلال قدره.
كما دل المقام على التقليل في قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (الجاثية 32). ألا ترى أن جحدهم للساعة، لا يؤذن إلا بظن ضئيل في وجودها يتردد في رءوسهم. وقد تكون الكلمة النكرة موحية بمعنى حقير إلى النفس، كما في قوله تعالى: أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (الكهف 37). وقوله سبحانه: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (عبس 17 - 19).
ولأن النكرة لا تدل على شىء معين، كان استخدامها في بعض المقام مثيرا للشوق والرغبة في المعرفة، كما في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (الصف 10). ولأنها تدل على القليل والكثير كانت بعد النفى لقصد العموم وعلى ذلك قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ (البقرة 2).
وتحدث العلماء عن تنكير السلام الصادر من الله في قوله سبحانه: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (يس 58). وقوله: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (الصافات 79). وقوله:
سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (الصافات 130). وقوله: وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (مريم 15). وقوله: قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ (هود 48). والذى أحسه فى هذا التعبير أن المقام هنا يدل على تعظيم هذا السلام الصادر منه سبحانه، والمقام ينبئ بهذا التعظيم ويشير إليه.
وتستخدم ألوان المعارف في القرآن الكريم في مواضعها الدقيقة الجديرة بها:
فيستخدم الضمير الذى يجمع بين الاختصار الشديد، والارتباط المتين، بين جمل الآية بعضها وبعض، ومن روائع استخدام ضمير المخاطب، أن يأتى به مخاطبا كل من يستطاع الخطاب معه، عند ما يكون الأمر من الوضوح بمكان، ومن ذلك قوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ (السجدة 12).
وقوله تعالى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (سبأ 51). فكأن سوء حالهم من الوضوح لدرجة ظهوره لكل أحد.
وعادة القرآن في ضمائر الغيبة أنها تتفق إذا كان مرجعها واحدا، حتى لا يتشتت الذهن ولا يغمض المعنى، ولذا كانت الضمائر كلها تعود إلى موسى، فى قوله سبحانه: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (طه 38، 39). وما بعدها. وليس من قوة النظم في شىء أن يعود بعض هذه الضمائر على موسى وبعضها الآخر على التابوت. كما تعود الضمائر كلها إلى الله في قوله تعالى:
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (الفتح 9).
فإن اتحد الضميران، وكانا يعودان إلى مختلفين، كان المقام يحددهما تحديدا واضحا؛ ومن ذلك قوله سبحانه: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً (الكهف 22). فضمير فيهم يرجع إلى أهل الكهف، وضمير منهم يرجع إلى ما رجع إليه ضمير سيقولون. ولكن الكثير في الاستعمال القرآنى أن يخالف بين الضمائر إذا تعدد مرجعها لسهولة التمييز كما في قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ (التوبة 36).
فضمير منها وهو لاثنى عشر شهرا، أتى به مفردا، وضمير منهن وهو للأربعة، أتى به جمعا، وكلا الأمرين جائز في كليهما، ولكن سنة القرآن إذا أعاد الضمير على جمع ما لا يعقل، أعاده مفردا إذا كان لأكثر من عشرة، وجمعا إذا كان لأقل منها .
وإذا كان مرجع الضمير مفرد اللفظ جمع المعنى، راعى الأسلوب القرآنى اللفظ أولا، والمعنى ثانيا عند تعدد الضمير، وذلك أجمل في السياق من العكس، وتأمل ذلك في قوله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (البقرة 8). وقوله سبحانه: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً (الأنعام 25)، فإن هذا الأسلوب حديثا عن كل فرد من أفراد هذا المجموع أولا، ثم حديثا عنه في جماعة ثانيا.
وقد لا تجد في الآية مرجعا للضمير، ولكنك تحس بوضوح معناه أيما وضوح، لدلالة المقام على هذا المرجع، ومن ذلك قوله سبحانه: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (الرحمن 26)، فالضمير في عليها يعود إلى الأرض، من غير أن يجرى لها ذكر، ولكنك لا تجد حرجا ولا مشقة في إدراك معناه.
وقد يضع القرآن الاسم الظاهر موضع الضمير، لأمور تلمسها في كل مكان حدث فيه هذا الوضع، وتأمل قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (العنكبوت 19، 20). فوضع الله مكان ضميره لأن هذا الاسم يوحى بالجلال، المؤذن بيسر بدء الخلق عليه، وقدرته على إنشاء النشأة الآخرة.
وقوله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى
الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها
(التوبة 25، 26). ففي إظهار المؤمنين بدل أن يقول ثمّ أنزل الله سكينته عليكم، إظهار لمن ثبت منهم في مظهر من يستحق اسم المؤمن الحقيقى.
وقوله تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (سبأ 43). فأظهر الذين كفروا بدل الإتيان بضمير يعود عليهم، لما في ذلك من إبرازهم متعنتين جاحدين، لا يرعون ما يجب أن يكون للحق، من حسن القبول والرضا به، والاطمئنان إليه، وفي ذلك تشنيع عليهم، وتصوير لمدى ضلالهم ومكابرتهم، وعلى هذا المنهج جاء قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (ص 1 - 4). وهو بذلك يشير إلى أن هذا القول لا يكون إلا من كافر يخفى الحق ولا يقربه.
ومما استخدمه القرآن ضمير الشأن أو القصة، وهو ضمير لا مرجع له، تسمعه النفس فتتهيأ لسماع ما يأتى بعده، لأن الأسلوب العربى لا يأتى بهذا الضمير إلا في المواطن التى يكون فيها أمر مهم، تراد العناية به، فيكون هذا الضمير أداة للتنبيه، يدفع المرء إلى الإصغاء، فإذا وردت الجملة بعده استقرت في النفس واطمأن إليها الفؤاد.
واستمع إلى قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (الإخلاص 1). أو لا ترى الشوق يحفز السامع عند ما يصغى إلى هذا الضمير- إلى أن يدرك ما يراد به، فإذا وردت الجملة ثبتت في النفس، وقرت في القلب.
وقوله تعالى: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (الحج 46).
تجد للضمير هنا من الإثارة وتثبيت المعنى، ما يبين عن فضل هذا الضمير، وما يمنحه الأسلوب من قوة وحسن بيان.
ويستخدم القرآن العلم ولم يستخدم الكنية إلا في قوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (المسد 1)، وفي اختيار هذه الكنية من الذم، ما ليس في الاسم، وهذا هو السر في اختيارها، وقل استخدامه كذلك للقب، ومنه استخدام إسرائيل، لقب يعقوب، ومعناه عبد الله، وقيل صفوة الله، ولم تخاطب اليهود في القرآن إلا ب «يا بنى إسرائيل» . ومنه المسيح، لقب لعيسى، قيل معناه الصديق، وقيل الذى لا يمسح ذا عاهة إلا برئ .
ويأتى اسم الإشارة للقرب في القرآن، مؤذنا بقربه، قربا لا يحول دون الانتفاع به، ومن هنا أوثر هذا النوع من أسماء الإشارة، فى قوله سبحانه: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (الإسراء 9)، أو لا ترى أن المقام هنا مقام حديث عن هاد، يقود إلى أقوم الطرق، ولأن يكون هذا الهادى قريبا أنجح لرسالته، وأقطع لعذر من ينصرف عن الاسترشاد بهديه، بينما استخدم اسم الإشارة للبعيد، مشيرا إلى القرآن نفسه عند ما تحدث عن بعده عن الريب، فكان الحديث عنه باسم الإشارة البعيد، أنسب في الدلالة على ذلك. ويستخدم اسم الإشارة للقريب تنبيها على ضعة المشار إليه، كما في قوله تعالى: وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ (الأنبياء 36)، وقوله سبحانه: وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (الفرقان 41)، وكأن في اسم الإشارة للقريب، ما يشير إلى أن هذا الشخص القريب منا، والذى نعلم من أموره ما نعلم، لا تقبل منه دعوى الرسالة، ولا يليق به أن يذكر آلهتنا بسوء.
ويستخدم اسم الإشارة للبعيد أحيانا ليدل على ارتفاع مكانته، وبعده عن أن يكون موضع الأمل والرجاء، كما في قوله سبحانه، على لسان امرأة العزيز: قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ (يوسف 32)، أو ليدل على ما يجب أن يكون عليه من بعد في المكان والمنزلة، ولعل من ذلك قوله تعالى: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (آل عمران 175).
وفي اسم الإشارة لون من الإيجاز والتنبيه معا، عند ما يشير إلى موصوف بصفات عدة، فينبنى الحكم على هذه الصفات، كما في قوله سبحانه: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (الأنفال 2 - 4).
ويأتى القرآن بالاسم الموصول، عند ما تكون صلته هى التى عليها مدار الحكم، كما في قوله سبحانه: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
(النساء 122). وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (آل عمران 91).
والمجيء باسم الموصول، فضلا عما ذكرناه، يثير في النفس الشوق إلى معرفة الخبر، وقد تكون الصلة نفسها ممهدة لهذا الخبر ودالة عليه، واقرأ قوله تعالى:
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (التوبة 20 - 22). أو لا ترى في الصلة ما يوحى إليك بأنه قد أعد لهم خير عظيم، يناسب إيمانهم وهجرتهم، وجهادهم بأموالهم وأنفسهم.
ومن خصائص اسم الموصول استطاعته أن يخفى تحته اسم المذنب، وفي ذلك من الرجاء في هدايته، ما ليس في إفشاء اسمه وفضيحته، وتأمل قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (الحج 8)، وقوله تعالى:
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ (العنكبوت 10)، وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (لقمان 6).
ففي هذا وغيره ذم لمن يتصف بذلك، ودعوة له في صمت إلى الإقلاع والكف، ومن ذلك قوله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (البقرة 204). وجاء قوله تعالى بعده: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (البقرة 207). ليكون في مقابلته، حتى تكون الموازنة قوية جلية، تدفع إلى العمل الصالح ابتغاء مرضاة الله.
وقد يعدل القرآن عن العلم إلى الاسم الموصول، إذا كان فيه زيادة تقرير لأمر يريده القرآن، كما في قوله تعالى: وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ (يوسف 23).
ألا ترى في ذكر اسم الموصول زيادة تقرير لعفته، فهو في بيتها، ووسائل إغرائه موفورة عندها، وهو تحت سلطانها، ولن تفهم هذه المعانى إذا جاء باسمها.
ويستخدم اسم الموصول كذلك، لإظهار أن الأمر لا يستطاع تحديده بوصف، مهما بولغ فيه، تلمس ذلك في قوله تعالى: قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (الشعراء 18، 19). وقوله تعالى: فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (طه 78). وفي ذلك ترك للخيال يسبح ليكمل الصورة ويرسمها.
ويستخدم القرآن التعريف بأل، فتكون للعهد حينا، وللجنس حينا آخر، ومن أجمل مواقعها فيه أن تستخدم لاستغراق خصائص الجنس، كما في قوله تعالى:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (البقرة 2). فكأنه قال ذلك هو الكتاب المستكمل لخصائص جنسه، فهو الكتاب الكامل.
وتأتى الإضافة في القرآن أحيانا لتعظيم المضاف كقوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (النمل 88). أو تحقيره كما في قوله سبحانه:
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ (المجادلة 19).
وقد يعدل عن الإضافة، حيث يبدو في ظاهر الأمر أن المقام لها، كما في قوله سبحانه على لسان إبراهيم لأبيه: يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (مريم 45). فالعدول عن إضافة العذاب إلى الرحمن لعدم التجانس بينهما، فالمناسب للعذاب أن يضاف إلى الجبار، أو المنتقم مثلا، لا إلى مصدر النعم، أما السر في وصف العذاب بأنه من الرحمن، فالإشارة إلى أن العذاب إنما كان، لأنه كفر بمن كان مصدرا للنعمة، ولم يقم بواجب شكره. 

الإكراه

Entries on الإكراه in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الإكراه: حمل الغير على ما يكرهه بالوعيد الشديد.
الإكراه: هو إجبار أحد على أن يعمل عملاً بغير حق من دون رضاه بالإخافة ويقال له: المكرَه، ويقال لمن أجبر مجبِر، ولذلك العمل مُكرَهٌ عليه، وللشيء الموجب للخوف مُكْرَهٌ به.
الإكراه:
[في الانكليزية] Constraint ،coercion
[ في الفرنسية] Contrainte .coercition
في اللغة عبارة عن حمل إنسان على أمر يكرهه، وقيل على أمر لا يريده طبعا أو شرعا.
والاسم الكره بالفتح. وفي الشريعة فعل يوقعه بغيره فيفوت رضاه أو يفسد اختياره مع بقاء أهليته. فالفعل يتناول الحكمي كما إذا أمره بقتل رجل ولم يهدده بشيء إلّا أنّ المأمور يعلم بدلالة الحال أنه لو لم يقتله لقتله الآمر أو قطعه، فإنه إكراه. والإيقاع فعل بالمعنى المصدري إلّا أنّه يخص بما يكره يقال أوقع فلان بفلان بالسوءة، فالمعنى هو فعل يوقعه إنسان بغيره مما يسؤ والرضاء خلاف الكراهة والاختيار هو القصد إلى مقدور متردد بين الوجود والعدم بترجيح أحد جانبه على الآخر فإن استقل الفاعل في قصده فذلك الاختيار صحيح وإلّا ففاسد. ثم الفائت الرضا به نوعان: صحيح الاختيار وذلك بأن يفوت الرضاء ولا يفسد الاختيار ويسمّى بالإكراه القاصر وغير الملجئ، وفاسد الاختيار ويسمّى بالإكراه الكامل والملجئ وبالجملة ففي الإكراه الملجئ يضطر الفاعل إلى مباشرة الفعل خوفا من فوات النفس أو ما هو في معناه كالعضو، وفي غير الملجئ يمكنه من الصبر إذ ليس فيه خوف فوات النفس أو العضو بل إنما هو خوف الحبس والضرب ونحو ذلك كالكلام الخشن في حق القاضي وعظيم البلد وإليه الإشارة في الكلام بطريق الاكتفاء أي يفوت رضاه يصح اختياره أو يفسد اختياره فاندفع ما ظنّ من تسامح الترديد بين العام والخاص. وفي هذا الكلام إشعار بأن الإكراه لم يتحقق مع الرضاء وهذا صحيح قياسا؛ وأمّا استحسانا فلا، لأنه لو هدّد بحبس أبيه أو ابنه أو أخيه أو غيرهم من ذي رحم محرم منه لبيع أو هبة أو غيره كان إكراها استحسانا، فلا ينفذ شيء من هذه التصرفات كما في المبسوط. وقولنا مع بقاء الأهلية احتراز عما إذا ضربت على رأس آخر بحيث صار مجنونا فإنه لم يبق الأهلية بخلاف ما نحن فيه فإنّها تثبت بالذمّة والعقل والبلوغ، والإكراه لا يخلّ بشيء منها. ألا ترى أنّ الإكراه متردد بين فرض وحظر ورخصة ومباح، ومرة يأثم ومرة يثاب. وعرّف بعضهم الإكراه بأنه حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه ويصير الغير خائفا به فائت الرضاء بالمباشرة. وقيل هو إلزام الغير على ما يكرهه الإنسان طبعا أو شرعا فيقدم عليه مع عدم الرضاء ليدفع عنه ما هو أضرّ منه. وقيل هو تهديد القادر غيره على أمر بمكروه طبعا أو شرعا بحيث ينتفي به الرضا. وقيل فعل يوجد من الفاعل فيحدث في المحل معنى يصير به مدفوعا إلى الفعل الذي طلب منه. وفي التلويح الإكراه حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه ولا يختار مباشرته لو خلّي ونفسه فيكون معدما للرضاء والاختيار. هكذا يستفاد من جامع الرموز والبرجندي.

دب

Entries on دب in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 1 more
دب
الدَّبُّ والدَّبِيبُ: مشي خفيف، ويستعمل ذلك في الحيوان، وفي الحشرات أكثر، ويستعمل في الشّراب والبلى ، ونحو ذلك مما لا تدرك حركته الحاسّة، ويستعمل في كلّ حيوان وإن اختصّت في التّعارف بالفرس، قال تعالى:
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ
الآية [النور/ 45] ، وقال: وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ [البقرة/ 164] ، وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [هود/ 6] ، وقال تعالى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ [الأنعام/ 38] ، وقوله تعالى: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ [فاطر/ 45] ، قال أبو عبيدة: عنى الإنسان خاصّة ، والأولى إجراؤها على العموم. وقوله: وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ [النمل/ 82] ، فقد قيل: إنها حيوان بخلاف ما نعرفه يختصّ خروجها بحين القيامة، وقيل: عنى بها الأشرار الذين هم في الجهل بمنزلة الدوابّ، فتكون الدابة جمعا لكلّ شيء يَدِبُّ، نحو: خائنة جمع خائن، وقوله: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ
[الأنفال/ 22] ، فإنّها عامّ في جميع الحيوانات، ويقال: ناقة دَبُوب: تدبّ في مشيها لبطئها، وما بالدار دُبِّيٌّ، أي: من يدبّ، وأرض مَدْبُوبَة:
كثيرة ذوات الدّبيب فيها.
باب الدال والباء د ب، ب د يستعملان

دب: دَبَّ النَّمْل يدِبُّ دَبيباً، والمَدِبُّ موضع دَبيب النَّمْل. ودَبَّ القومُ يَدِبُّون دَبيباً إلى العَدُوِّ أي مَشَوا على هَيْنَتِهم ولم يسرعوا. والدَّيدَبة: العُجْروف من النَّمْل، وذلك أنّه أوسعُ خَطْوا وأعجَلُ نَقْلاً. والدَّبابةُ: آلة تتخذ في الحروب يدخل فيها الرجال بسلاحهم، ثم تُدْفَع في أصل حِصنٍ فيَنْقُبون وهم في جَوْفِها. والدُّبَّة لزومُ حالِ الرجلِ في فِعاله، وتقول: رَكِبَ فلانٌ دُبَّة فلانٍ واخَذَ بدُبَّتِه أي يعَمَل بعَمَلِه ويركَبُ طريقته. والدُّبُّ من السِّباع مُضِرٌّ عادٍ، والأنثَى دُبَّةٌ، والجميع دِبَبة. وكلُّ شيءٍ مما خَلَقَ اللهُ يُسَمَّى دابّة، والأسمُ العامُّ الدابَّةُ لِما يُرْكَبُ، وتصغيرها دُوَيبَّة، الياء ساكنة وفيها إشمام من الكسرة، وكذلك كلُّ ياءٍ في التصغير إذا جاءَ بعدها حرفٌ مُثَقَّل في كلّ شيء. ودَيابُوذ : ثَوبٌ له سَدّانِ، ويقال: هو كِساءُ، ليست بعربية، وهو بالفارسية دوبود فعُرِّبَتْ.

بد: البُدُّ: بيتُ فيه أصنام وتصاوير، وهو إعرابُ بُت بالفارسية، [وأنشد:

لقد علمت تكاكرة ابن تيري ... غَداةَ البُدِّ أَنّي هِبْرِزيُّ]  ويقال: ليس لهذا الأمر بٌدٌّ أي لا مَحالةَ. والتَبَدُّد: التَفَرُّق، وذَهَبَ القَومُ في الأمر بَدادِ بَدادِ أي تَفَرَّقوا. وجاءَتِ الخيل بَدادِ بَدادِ أي واحداً واحداً . واستَبَدَّ فلان [برأيه] أي انفرَدَ بالأمر . والبِدادُ: لِبْدٌ يُشَدُّ مَبدُوداً على الدابَّةِ الدَّبِرةِ، تقول: بُدَّ عن دَبَرها أي شُقَّ. والبَدَدُ مصدر الأَبَدِّ، وهو الذي في يَدَيْهِ تباعُدٌ عن جَنبَيْهِ. وبِرْذَوْنٌ أبَدُّ، والحائكُ أبداً أَبَدُّ. وفَلاةٌ بَدْبَدٌ: لا أحَدَ فيها. ورجل له جسم وبادُّ وبادُّه: طُولُ فَخِذَيْهِ، والبادّان: باطِنا الفَخِذَينِ. ورجلٌ أَبَدُّ أي عظيم الخَلْقِ، وامرأةٌ بَدّاءُ.
دب
دَبَّ النَمْلُ يَدِبُّ دَبِيْباً. والشرَابُ يَدِبُ. والقَوْمُ يَدِبُّوْنَ في الحَرْبِ: إذا مَشَوْا على هِيْنَتِهِم. والمَدَب: مَوْضِعُ دَبِيْبِ النَّمْلِ.
والدابةُ: كُلُ ما دَب.
والبِرْدَوْنُ: دابَةٌ، وتَصغِيْرُها دُويبةٌ. ويُقال: دابَّةٌ. وسارَتِ الإبِلُ دَبَادَبى: أي دَبِيْباً من ثِقَلِها. وجاءَ يَسُوْقُ دَبَادَبى: أي شَيْئاً كثيراً من المال. وجاء بِدَبَادُبَيانِ وبِدَبَادُبَيّات. وفي المَثَلِ: " أعْيَيْتَني من شُب إلى دُبّ ". ويقولونَ: " أكْذَبُ مَنْ دَب ودَرَج ".
و" دَبَّتْ عَقَارِبُه ": أي أذَاه وشَرُه.
والدبابَةُ: تُتَخَذُ في الحُرُوْبِ. والدّبةُ: لُزُوْمُ حالِ الرجُلِ في فَعَالِه، رَكِبَ دبَةَ فلانٍ وأخَذَ 
بدُبتِه: أي يَعْمَلُ بعَمَلِه. وما بالدَّارِ دُبي: أي أحَدٌ؛ ودِبِّي.
وجاءَ وهو دَاع داب. وما بها دَبابَةٌ: أي دابةٌ. والدُّبُّ: ضَرْبٌ من السبَاع، والأنْثى دبّةٌ، والجَمِيْعُ دِبَبَةٌ. والدبةُ للبَزْرِ: مَعْرُوْفَة. والمَوْضِعُ الكَثِيرُ الرمْلِ. والدبَبُ: شَعرُ وَجْهِ المَرْأةِ. والدبِيْبُ من الشعرِ: ما تَرَاه مَسْفُوْراً به أسْفَلَ الشَّعرِ في الجَبِيْنِ غير الوَجْهِ، دَببَتِ المَرْأةُ قُصتَها: رَفَعَتْها عن الوَجْهِ. والدُّب من الإبل: ذَوَاتُ الوَبَرِ، جَمَلُ أدَب: كثيرُ الوَبَرِ. وما أكْثَرَ دِبَبَةَ هذه الأرْضِ: أي دَوَابَّها. والدّبَادِبُ: الضخْمُ من الرجَالِ الكَثِيرُ الجَلَبَةِ. والدَّبْدَبَةُ: صَوْتُ الكَمْأةِ تَحْتَ الأرْضِ. وصَوْتُ البَطْنِ. والديْدَبَانُ: حِمَارُ الوَحْشِ. والرقِيْبُ، وكذلك الدَّيْدَبُ. والديْبُوْبُ: الذي يَجْمَعُ بَيْنَ الرجَالِ والنسَاءِ، وفي الحَدِيثِ: " لا يَدْخُلُ الجَنةَ دَيْبوْب ". والدبُوْبُ: النحْلُ.
والدبَبُ: وَلَدُ البَقَرَةِ أولَ ما تَلِدُه، والاثْنَانِ دَبَبَانِ، والجَمِيْعُ دِبَابٌ. والدّبَابُ: ثَنَايا من الأرْضِ مِتَانٌ تَعْتَرِضُ للطرِيقِ، الواحِدَةُ دَبَةٌ. والدُّباءُ: اليَقْطِيْنُ، وفي المَثَلِ: " أغَرُّ من الدُّبّاء ". ودَبَابٌ: اسْمُ مَكانٍ. ودُبُّ بنُ مُرَّةَ بنِ ذُهْل.

دب

1 دَبَّ aor. ـِ inf. n. دَبِيبٌ (T, S, M, Msb, K, &c.) and دَبٌّ (M, K,) and مَدَبٌّ, (S, K,) [and perhaps دَبَبٌ also, q. v.,] It, or he, (the ant, T, M, and any animal, M, and in like manner a party moving towards the enemy, T, or an army, and a child, Msb,) [crept; crawled; or] went, or walked, leisurely, or gently, (T, M, Msb, K,) without haste, (T,) عَلَى الأَرْضِ [upon the ground]: (S:) and [simply] he walked: (IAar, T:) he (an old man) [crept along; or] walked leisurely, softly, or gently: (S:) and ↓ دبّب, also, he walked leisurely, by slow degrees. (TA.) Hence, أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ The most lying of those who have walked and died, or passed away, or perished: (T:) i. e., of the living and the dead. (T, S, K.) And يَدِبُّ مَعَ القُرَادِ [He creeps about with ticks]; said of a man who brings a small worn-out skin containing ticks, and ties it to the tail of a camel; in consequence of which, when one of the ticks bites it, the camel runs away, and the other camels run away with it; and thereupon he steals one of them: whence it is said of a thief, or stealer of cattle &c. (TA.) And هُوَ يَدِبُّ بَيْنَنَا بِالنَّمَائِمِ (tropical:) [He creeps among us with calumnies, or slanders]. (A, TA.) And دَبَّتْ عَقَارَبُهُ [lit. His scorpions crept along]; meaning (tropical:) his calumnies, or slanders, and mischief, (M, A, K,) crept along; syn. سَرَتْ. (M, K [See also art. عقرب.]) And the same phrase is also used to signify (tropical:) His downy hair crept [along his cheeks]. (MF in art. عقرب.) And دَبَّ قَمْلُهُ [lit. His lice crept]; meaning (tropical:) he became fat: said of a man. (Ham. p. 633.) And دَبَّ الجَدْوَلُ (tropical:) [The rivulet, or streamlet for irrigation, crept along]. (A.) And دَبَّ فِيهِ (tropical:) It crept in, or into, it, or him; syn. سَرَى; (M, A, K;) namely, wine, or beverage, (T, M, A, K,) in, or into, the body, (M, K,) or in, or into, a man, (T,) and into a vessel; (M;) and a disease, or malady, (M, A, K,) in, or into, the body, (M, K,) or فِى عُرُوقِهِ [in his veins]; (A;) and wear in a garment, or piece of cloth; (M, K;) and the dawn in the darkness of the latter part of the night. (M.) b2: دِبِّى حَجَلْ (in the CK حَجَلُ) is the name of A certain game of the Arabs: (K, TA:) the ل is quiescent. (TA.) b3: دُبَّ used as a noun: see below.

A2: دَبَّ [second Pers\. دَبِبْتَ,] aor. ـَ inf. n. دَبَبٌ, He (a camel) was, or became, such as is termed أَدَبُّ; (IAar, T, TA;) i. e., had much hair, or much fur (وَبَر), or much fur upon the face. (TA.) 2 دَبَّّ see 1, first sentence.4 أَدْبَبْتُهُ [third Pers\. أَدَبَّ] I made him (namely, a child, S) [to creep, or crawl, or] to go, or walk, leisurely, or gently. (S, K. [For the correct explanation, حَمَلْتُهُ عَلَى الدَّبِيبِ, Golius seems to have found حملته على الدَّابَّةِ.]) b2: ادبّ البِلَادَ (assumed tropical:) He filled the country, or provinces, with justice, so that the inhabitants thereof walked at leisure (دَبَّ أَهْلُهَا [whence Golius has supposed دَبَّ to signify “ juste se habuit populus ”] M, K, TA) by reason of the security and abundance and prosperity that they enjoyed. (M, TA.) R. Q. 1 دَبْدَبَ, [inf. n. دَبْدَبَةٌ,] He (a man) raised cries, shouts, noises, or a clamour. (AA, T.) b2: And He beat a drum. (AA, T.) دَبٌّ: see دَبَبٌ.

دُبَّ and شُبَّ are used as nouns, by the introduction of مِنْ before them, though originally verbs. (S and K * and TA in art. شب.) One says, أَعْيَيْتَنِى مِنْ شُبَّ إِلَى دُبَّ, (M, K, *) by way of imitation [of a verbal phrase], (M,) and من شُبٍّ الى دُبٍّ, Thou hast wearied me from the time of thy becoming a youth until thy walking gently, [or creeping along, resting] upon a staff: (M, K, * TA:) a prov.: (M, TA:) said alike to a man and to a woman. (TA in art. شب.) and فَعَلْتَ كَذَا مِنْ شُبَّ إِلَى دُبَّ and من شُبٍّ الى دُبٍّ

Thou hast done thus from youth until thy walking gently, [or creeping along, resting] upon the staff. (S.) A2: دُبٌّ: see دُبَّةٌ, in two places.

A3: Also [The bear;] a certain beast of prey, (S, M, K,) well known; (K;) a certain foul, or noxious, animal: (Msb:) a genuine Arabic word: (M:) fem. with ة: pl. [of mult.] دِبَبَةٌ (S, M, Msb, K) and [of pauc.] أَدْبَابٌ. (M, K.) b2: [Hence,] الدُّبُّ (assumed tropical:) The constellation of the Greater Bear: and, accord. to some, that of the Lesser Bear: the former, for distinction, being called الدُّبُّ الأَكْبَرُ; and the latter, الدُّبُّ الأَصْغَرُ. (M, K.) دَبَّةٌ A single act [of creeping, or crawling, or] of going, or walking, leisurely, or gently: pl. دِبَابٌ. (K.) A2: A hill, or heap, or gibbous hill, syn. كَثِيب, (IAar, T, S, M, K,) of sand: (S, K:) and (in some copies of the K “ or ”) a tract of red sand: or an even tract of sand: (K:) or, as in some copies of the K, an even tract of land: (TA:) and a place abounding in sand: (T, L:) pl. as above. (TA.) Hence the prov., وَقَعَ فُلَانٌ فِى دَبَّةً مِنَ الرَّمْلِ [lit. Such a one fell into, or upon, a place abounding in sand]; meaning, (tropical:) into difficulty, or misfortune; for the camel in such a place suffers fatigue. (T.) A3: A certain thing for oil, or ointment; (S;) a receptacle for seeds (بِزْر) and olive-oil: (M, K:) pl. as above. (Sb, M.) A kind of bottle, or pot, (بَطَّةٌ,) peculiarly of glass. (K.) [Form the Pers\. دَبَّهْ.] b2: See also دُبَّآءٌ.

A4: And see دَبَبٌ, in three places.

دُبَّةٌ A way, or road. (S.) b2: (assumed tropical:) A state, or condition: (M, K:) and (tropical:) a way, mode, or manner, of acting &c.; (IAar, T, S, M, A, K;) whether good or evil: (IAar, T:) as also ↓ دُبٌّ, (M, A, K,) in both these senses: (M:) and (assumed tropical:) a natural disposition, temper, quality, or property. (S:) You say, رَكِبْتُ دُبَّتَهُ, and ↓ دُبَّهُ (M, A) (tropical:) I kept to his state, or condition, and his way, mode, or manner, of acting &c.; and did as he did. (M.) And دَعْنِى وَدُبَّتِى (assumed tropical:) Leave thou me and my way, mode, or manner, of acting &c.; and my natural disposition, &c. (S.) دِبَّةٌ A mode, or manner, [of creeping, or crawling, or] of going, or walking, leisurely, or gently. (M, K. *) You say, هُوَ خَفِىُّ الدِّبَّةِ [He has a soft, or stealthy, mode, or manner, of creeping along, &c.]. (M, K:) And دَبَبْتُ دِبَّةً خَفِيَّةً [I crept along in a soft, or stealthy, mode, or manner, of creeping]. (T, S.) A2: Also i. q. ↓ دَبِيبٌ [as meaning Anything that creeps, or crawls, upon the earth; and used as a coll. gen. n.]. (K.) One says, مَا أَكْثَرَ دِبَّةً هٰذَا البَلَدِ [How many are the creeping, or crawling, things of this country, or town!]. (TA.) دَبَبٌ A certain pace, between that termed النَّصْبُ and that termed العَنَقُ: (TA voce نَصَبَ, as on the authority of En-Nadr:) or this is termed ↓ دَبِيبٌ. (TA voce وَسَجَ, as on the authority of En-Nadr and As.) A2: Also Down; syn. زَغَبٌ; (M, K;) and so ↓ دَبَبَانٌ, (K,) and ↓ دَبَّةٌ: (Kr. M:) or down (T, S) of the face, (S,) or upon the face; (T;) and so ↓ دَبَّةٌ, (K,) of which the pl. [or coll. gen. n.] is ↓ دَبٌّ; (M, K;) accord. to Kr, who assigns to it the former meaning, and says that ↓ دَبَّةٌ is syn. with زَغَبٌ, not that it is syn. with زَغَبَةٌ: (M:) or دَبَبٌ signifies hair upon the face of a woman: (TA:) or, as also ↓ دَبَبَانٌ, much hair (M, K) and وَبَر [or camel's fur]: (M:) or both these words signify hair upon the جَبِين [or part above the temple] of a woman. ('Eyn, TT.) A3: Also The young one, when just born, of the [wild] cow: (K:) or when a [wild] bull is a year old, and weaned, he is thus called; and the female, دَبَبَةٌ, and دبان. (TA in art. شب.

[But for “ and دبان,” I think it evident that we should read “ and the pl. is دُبَّانٌ,” or “ دِبَّانٌ,”

like as جُذْعَانٌ and جِذْعَانٌ are pls. of جَذَعٌ. See also شَبَبٌ.]) دَبِبَةٌ: see أَدَبُّ.

دَبَبانٌ: see دَبَبٌ, in two places.

دَبَابِ [an imperative verbal n.,] a call to a female hyena, signifying دِبِّى [i. e. Creep along; or crawl; or go leisurely]: (Sb, T, K:) like نَزَالِ and حَذَارِ. (Sb, T.) دَبَابٌ The pace, or motion, of a she-camel that can scarcely walk, by reason of the abundance of her flesh, and only creeps along, or walks slowly. (T, * TA.) دَبُوبٌ A she-camel that can scarcely walk, by reason of the abundance of her flesh, and that only creeps along, or walks slowly: (S:) pl. دُبُبٌ. (TA.) b2: (assumed tropical:) Fat; (T, M, K;) as an epithet applied to a she-camel, (T,) or to any thing [or animal]. (M, K.) b3: (assumed tropical:) One who creeps about with calumny, or slander; as also ↓ دَيْبُوبٌ: (T, K: *) or the latter signifies (assumed tropical:) one who calumniates, or slanders, much, or habitually; as though he crept about with calumnies, or slanders: (M:) or (assumed tropical:) one who brings men and women together; (T, M, K;) because he creeps about between them, and hides himself: (T:) i. q. دَيُّوثٌ. (M, in TA, art. ديث.) b4: جِرَاحَةٌ دَبُوبٌ (assumed tropical:) A wound that flows with blood. (K.) and طَعْنَةٌ دَبُوبٌ (assumed tropical:) A thrust, or stab, that makes the blood to flow. (K.) A2: (assumed tropical:) A deep cave, or cavern. (K.) دَبِيبٌ inf. n. of دَبَّ [q. v.]. (T, S, M, &c.) See also دَبَبٌ.

A2: And see also دَابَّةٌ, and دِبَّةٌ.

دُبَّآءٌ and ↓ دَبَّةٌ The gourd: (M, K:) or round gourd: or dry gourd: but this is said by Ibn-Hajar to be a mistake of En-Nawawee; and he asserts it to be i. q. يَقْطِينٌ [q. v.]: or it is the fruit of the يقطين: (TA:) n. un. of the former with ة. (M, K.) Accord. to F [and ISd] and several others, this is the proper art. of the former word, the ء being considered by them augmentative: accord. to Z and others, its proper art. is دبى: and some also allow its being written and pronounced دُبًّى: this is mentioned by Kz and 'Iyád as a dial. var. of دُبَّآء. (TA.) [See an ex. voce رِشَآءٌ, in art. رشو.]

مَا بِالدَّارِ دُبِّىٌّ and دِبِّىٌّ There is not in the house any one: (S, M, * K:) دُبِّىٌّ being from دَبَبْتُ; i. e. مَنْ يَدِبُّ; and it is not used in any but a negative phrase. (Ks, S.) [See also دِبِّيجٌ and دِبِّيحٌ.]

دُبَّآءَةٌ A locust while smooth and bare, before its wings have grown. (Mentioned in the TA in this art., but not there said to belong to it. [See art. دبى.]) b2: [See also دُبَّآءٌ, of which it is the n. un.]

دَبَّابٌ An animal that is weak, and creeps along, or walks slowly: fem. with ة. (TA from a trad.) دَبَّابَةٌ fem. of دَبَّابٌ. (TA.) b2: [Also, as a subst., The musculus, or testudo;] a machine (M, * Mgh, * K, TA) made of skins and wood, (TA,) used in war; (M, Mgh, K, TA;) men entering into [or beneath] it, (Mgh, TA,) it is propelled to the lower part of a fortress, and they make a breach therein (M, Mgh, K, TA) while within the machine, (M, K, TA,) which defends them from what is thrown upon them from above: (TA:) it is also called ضَبْرٌ. (Mgh.) دَبْدَبٌ The walk of the long-legged ant. (M, K.) In the T it is said that ↓ دَبْدَبَةٌ signifies The long-legged ant [itself: but this is perhaps a mistranscription]. (TA.) دَبْدَبَةٌ [inf. n. of R. Q. 1, q. v.] b2: Any quick motion, or pace, performed with short steps: (M:) and any sound like that of solid hoofs falling upon hard ground: (M, K:) a certain kind of sound [like the tramp of horses, as is indicated by an ex.]: (S:) or cries, shouts, noises, or clamour: (A:) and دَبَادِبُ [is its pl., and] signifies a sound like دُبْ دُبْ; an onomatopœia. (T.) A2: [A kind of drum;] a thing resembling a طَبْل: pl. دَبَادِبُ. (Mgh, Msb. [See also دَبْدَابٌ.]) A3: Milk such as is termed رَائِب, upon which fresh is milked: or the thickest of milk; as also ↓ دَبْدَبَى. (K.) A4: See also دَبْدَبٌ.

دَبْدَبَى: see the next preceding paragraph.

دَبْدَابٌ A drum; syn. طَبْلٌ. (M, K. [See also دَبْدَبَةٌ.]) دُبَادِبٌ Very clamorous; (IAar, T, K;) as also جُبَاجِبٌ: (IAar, T:) or both signify very evil, or mischievous, and clamorous. (Az, in TA, art. جب.) b2: And A bulky, or corpulent, man. (K.) دَابَّةٌ [originally a fem. part. n.], for نَفْسٌ دَابَّةٌ, (M,) [or the ة is added لِلنَّقْلِ, i. e. for the purpose of transferring the word from the category of epithets to that of substs.,] Anything that walks [or creeps or crawls] upon the earth; as also ↓ دَبِيبٌ: (S: see دِبَّةٌ:) an animal that walks or creeps or crawls (يَدِبُّ); (M, A, K;) discriminating and not discriminating: (M:) any animal upon the earth: (Msb:) it is said in the Kur [xxiv. 44], وَاللّٰهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَآءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى أَرْبَعٍ [And God hath created every دابّة of water (meaning of the seminal fluid); and of them is he that goeth upon his belly, and of them is he that goeth upon two legs, and of them is he that goeth upon four]: here, as دابّة applies to a rational and an irrational creature, the expression فمنهم is used; for which, if it applied only to an irrational creature, فَمِنْهَا or فَمِنْهُنَّ would be used: moreover, the expression من يمشى is used, though دابّة applies originally to an irrational creature, [or rather a beast, and a reptile,] because the different classes of beings are spoken of collectively: (M:) and this passage of the Kur refutes the assertion of him who excludes the bird from the significations of this word: (Msb:) in the last verse but one of ch. xxxv. of the Kur, it is said to relate to mankind and the jinn (or genii) and every rational being; or to have a general signification: (M:) its predominant signification is a beast that is ridden: (S, M, A, K:) especially a beast of the equine kind; i. e. a horse, a mule, and an ass: (Kull:) or particularly a بِرْذَوْن [meaning hackney, or horse for ordinary use and for journeying: (M:) but as particularly applied, when used absolutely, to a horse and a mule, it is an adventitious conventional term: (Msb:) it is applied to a male and a female: (M, A, Msb, K:) and is properly an epithet: (M:) pl. دَوَابُّ. (Msb, TA.) The dim. [signifying Any small animal that walks or creeps or crawls upon the earth, a small beast, a small reptile or creeping thing, a creeping insect, and any insect, and also a mollusk, a shell-fish (as in an instance cited voce مَحَارَةٌ in art. حور) and the like,] is ↓ دُوَيْبَّةٌ, (Zj, T, Msb,) in which the ى is quiescent, but pronounced with إِشْمَام [i. e. a slight approximation to the sound of kesr], as it is in every similar case, in a dim. n., when followed by a doubled letter: (Zj, T:) and ↓ دُوَابَّةٌ also has been heard, with the ى changed into ا anomalously. (Msb; and L in art. هد, on the authority of ISd.) b2: دَابَّةُ الأَرْضِ [The Beast of the Earth] is an appellation of one of the signs of the time of the resurrection: (S, M, K:) or the first of those signs. (K.) It is said to be a beast sixty cubits in length, or height, with legs, and with fur (وَبَر), and to be diverse in form, resembling a number of different animals. (TA.) It will come forth in Tihámeh, or between Es-Safà and ElMarweh, (M,) or at Mekkeh, from Jebel Es-Safà, which will rend open for its egress, during one of the nights when people are going to Minè; or from the district of Et-Táïf; (K) or from three places, three several times. (M, K.) It will make, upon the face of the unbeliever, a black mark; and upon the face of the believer, a white mark: the unbeliever's mark will spread until his whole face becomes black; and the believer's, until his whole face becomes white: then they will assemble at the table, and the believer will be known from the unbeliever. (M.) It is also said that it will have with it the rod of Moses and the seal of Solomon: with the former it will strike the believer; and with the latter it will stamp the face of the unbeliever, impressing upon it “ This is an unbeliever. ” (K.) b3: See also أَرَضَةٌ.

دَيْبُوبٌ: see دَبُوبٌ.

دُوَابَّةٌ: dims. of دَابَّةٌ, q. v.

دُوَيْبَّةٌ: dims. of دَابَّةٌ, q. v.

أَدَبٌّ Having down (K, TA) upon the face: (TA:) or having much hair: (M, K:) and having much وَبَر [or fur]: (M:) it is applied to a man: (M:) and to a camel, (M, K,) in the second of these senses, (K, TA,) or in the third sense, or as meaning having much fur upon the face; (TA;) or i. q. أَزَبُّ: (M:) and occurs in a trad. written أَدْبَب, (M, K,) to assimilate it in measure to a preceding word, namely, حَوْءَب: (M:) the fem. is دَبَّآءُ; with which ↓ دَبِبَةٌ is syn.; (M, K;) signifying a woman having hair upon her face: (TA:) or having much hair upon the جَبِين [or part above the temple]. (M, TA.) مَدِبٌّ and مَدَبٌّ The track, or course, of a torrent, (S, M, K, *) and of ants: (S, K:) pl. مَدَابُّ. (TA.) One says, of a sword, لَهُ أَثْرٌ كَأَنَّهُ مَدَبُّ النَّمْلِ and مَدَابُّ الذَّرِّ [It has diversified wavy marks like the track of ants and the tracks of little ants]. (TA.) The subst. is with kesr; and the inf. n., with fet-h; accord. to a rule constantly obtaining, (S, * K, * TA,) except in some anomalous instances, (TA,) when the verb is of the measure فَعَلَ (S, K, TA) or فَعِلَ, (TA,) and its aor. is of the measure يَفْعِلُ. (S, K, TA.) [Here it should be observed that مَجْرًى, given as the explanation of مَدِبٌّ and مَدَبٌّ in the K, is both an inf. n. and a n. of place and of time: but J clearly explains both these words as above; and F seems, in the K, to assign to them both the same signification.]

أَرْضٌ مَدَبَّةٌ A land abounding with دِبَبَة [or bears]. (T, S, M. *) مُدَبَّبٌ, like مُعَظَّمٌ, (TA,) or مِدْبَبٌ, (so in a copy of the T, according to the TT,) an epithet applied to a camel, (T, TA,) signifying الذى يمشى دبادب (TA) [app. دَبَادِبَ, and if so it seems to mean That walks quickly, with short steps: or that makes a sound with his feet, like دُبْ دُبْ: see دَبْدَبَةٌ: but in the TT it is written دَباْ دَباْ; perhaps correctly دَبًّا دَبًّا, creeping and creeping].

سِنْجَارُ

Entries on سِنْجَارُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سِنْجَارُ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ جيم، وآخره راء: مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة، بينها وبين الموصل ثلاثة أيّام، وهي في لحف جبل عال، ويقولون: إن سفينة نوح، عليه السلام، لما مرّت به نطحته فقال نوح: هذا سنّ جبل جار علينا، فسميت سنجار، ولست أحقّق هذا، والله أعلم به، إلّا أن أهل هذه المدينة يعرفون هذا صغيرهم وكبيرهم ويتداولونه، وقال ابن الكلبي: إنّما سميت سنجار وآمد وهيت باسم بانيها، وهم بنو البلندى ابن مالك بن دعر بن بويب بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم، عليه السلام، ويقال: سنجار بن دعر نزلها، قالوا: ودعر هو الذي استخرج يوسف من الجبّ وهو أخو آمد الذي بنى آمد وأخو هيت الذي بنى هيت، وذكر أحمد بن محمد الهمذاني قال: ويقال إن سفينة نوح نطحت في جبل سنجار بعد ستة أشهر وثمانية أيّام من ركوبه إيّاها فطابت نفسه وعلم أن الماء قد أخذ ينضب فسأل عن الجبل فأخبر به، فقال: ليكن هذا الجبل مباركا كثير الشجر والماء! ثمّ وقفت السفينة على جبل الجودي بعد مائة واثنين وتسعين يوما فبنى هناك قرية سماها قرية الثمانين لأنّهم كانوا ثمانين نفسا، وقال حمزة الأصبهاني: سنجار تعريب سنكار، ولم يفسره، وهي مدينة طيبة في وسطها نهر جار، وهي عامرة جدّا، وقدّامها واد فيه بساتين ذات أشجار ونخل وترنج ونارنج، وبينها وبين نصيبين ثلاثة أيام أيضا، وقيل: إن السلطان سنجر بن ملك شاه بن ألب أرسلان بن سلجوق ولد بها فسمّي باسمها، عن الزمخشري، قال في الزيج: طول سنجار ثلاثون درجة، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وثلث، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب والشعر، قال أبو عبيدة: قدم خالد الزبيدي في ناس معه من زبيد إلى سنجار ومعه ابنا عمّ له يقال لأحدهما صابي وللآخر عويد، فشربوا يوما من شراب سنجار فحنّوا إلى بلادهم فقال خالد:
أيا جبلي سنجار ما كنتما لنا ... مقيظا ولا مشتى ولا متربّعا
ويا جبلي سنجار هلّا بكيتما ... لداعي الهوى منّا شنينين أدمعا
فلو جبلا عوج شكونا إليهما ... جرت عبرات منهما أو تصدّعا
بكى يوم تلّ المحلبيّة صابئ، ... وألهى عويدا بثّه فتقنّعا
فانبرى له رجل من النمر بن قاسط يقال له دثار أحد بني حييّ فقال:
أيا جبلي سنجار هلّا دققتما ... بركنيكما أنف الزّبيديّ أجمعا
لعمرك ما جاءت زبيد لهجرة، ... ولكنّها كانت أرامل جوّعا
تبكّي على أرض الحجاز وقد رأت ... جرائب خمسا في جدال فأربعا
جرائب: جمع جريب، وجدال: قرية قرب سنجار، كأنّه يتعجب من ذلك ويقول كيف تحنّ إلى أرض الحجاز وقد شبعت بهذه الديار؟ فأجابه خالد يقول:
وسنجار تبكي سوقها كلّما رأت ... بها نمريّا ذا كساوين أيفعا
إذا نمريّ طالب الوتر غرّه ... من الوتر أن يلقى طعاما فيشبعا
إذا نمريّ ضاف بيتك فاقره ... مع الكلب زاد الكلب وازجرهما معا
أمن أجل مدّ من شعير قريته ... بكيت وناحت أمّك الحول أجمعا؟
بكى نمريّ أرغم الله أنفه ... بسنجار حتى تنفد العين أدمعا
وقال المؤيد بن زيد التكريتي يخاطب الحسين بن عليّ السنجاري المعروف بابن دبّابة ويلقّب بأمين الدين:
زاد أمين الدّين في وصفه ... سنجار حتى جئن سنجارا
فعاينت عيناي إذ جئتها ... مصيدة قد ملئت فارا
وقد نسب إلى سنجار جماعة وافرة من أهل العلم، منهم من أهل عصرنا: أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور الشاعر يعرف بالبهاء السنجاري أحد المجيدين المشهورين، وكان أوّلا فقيها شافعيّا ثمّ غلب عليه قول الشعر فاشتهر به وقدّم عند الملوك وناهز التسعين وكان جريّا ثقة كيّسا لطيفا فيه مزاح وخفة روح، وله أشعار جيدة، منها في غلام اسمه عليّ وقد سئل القول فيه فقال في قطعة وكان مرّ به ومعه سيف:
بي حامل الصارم الهنديّ منتصرا، ... ضع السّلاح قد استغنيت بالكحل
ما يفعل الظّبي بالسّيف الصّقيل وما ... ضرب الصّوارم بالضّروب بالمقل
قد كنت في الحبّ سنّيّا فما برحت ... بي شيعة الحبّ حتى صرت عبد علي
وخرج من الموصل في سنة تسع عشرة وستمائة.

تَذَقَّحَ

Entries on تَذَقَّحَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
تَذَقَّحَ له: تَجَرَّمَ، وتَجَنَّى عليه ما لم يُذْنِبْهُ.
وهو ذُقَّاحةٌ، بالضم والشَّدِّ: يَفْعَلُ ذلك.
ومُتَذَقِّحٌ للشَّرِّ: مُتَلَقِّحٌ له.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.