Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يفعل

ظل

Entries on ظل in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 2 more
الظل: ما نسخته الشمس، وهو من الطلوع إلى الزوال، وفي اصطلاح المشايخ: هو الوجود الإضافي الظاهر بتعينات الأعيان الممكنة وأحكامها التي هي معدومات ظهرت باسمه النور، الذي هو الوجود الخارجي المنسوب إليها، فبستر ظلمة عدميتها النور الظاهر بصورها، صار ظلًا لظهور الظل بالنور وعدميته في نفسه، قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} أي: بسط الوجود الإضافي على الممكنات.

الظل الأول: هو العقل الأول؛ لأنه أول عين ظهرت بنوره تعالى.

ظل الإله: هو الإنسان الكامل المتحقق بالحضرة الواحدية.
ظل: ظَلَّ يَظَلُّ: لا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ لكُلِّ عَمَلٍ بالنَّهار، ورُبَّما جاء باللَّيْلِ في الشِّعْرِ نادِراً. وظَلِلْتُ وظِلْتُ وظَلْتُ، والمَصْدَرُ الظُّلُوْلُ، ويُقال: ظَلَلْتُ أيضاً.
والظِّلُّ: ضِدُّ الضِّحِّ، والجَمِيعُ الظِّلاَلُ والظُّلُوْلُ. وسَوَادُ اللَّيْلِ: ظِلٌّ. ومَكَانٌ ظَلِيْلٌ: دائمُ الظِّلِّ، وقد دامَتْ ظَلاَلَتُه. وكُلُّ مَوْضِعٍ يكونُ فيه الشَّمْسُ فزالَتْ عنه فهو: ظِلٌّ وفَيْءٌ.
والظِّلُّ الظَّلِيْلُ: الجَنَّةُ.
والظِّلُّ: الخَيَالُ يُرى من الجِنِّ وغَيْرِه.
والظِّلَّةُ: الظِّلاَلُ.
والظُّلَّةُ: ما سَتَرَكَ من فَوْقُ.
وثَوْبٌ لَيْسَ عليه ظِلٌّ: أي زِئْبِرٌ.
وهو في ظِلِّه: أي كَنَفِه.
ووَجْهُه كظِلِّ الحَجَرِ: أي أسْوَدُ.
وفي مَثَلٍ: " تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه " إذا نَفَرَ.
والظُّلَّةُ: كهيئة الصُّفَّةِ في التفسير.
والمَظَلَّةُ: البُرْطُلَّةُ. وما يُتَّخَذُ من خَشَبٍ يُسْتَظَلُّ به.
والظَّلِيْلَةُ: الرَّوْضَةُ.
والإِظْلاَلُ: الدُّنُوُّ، أظَلَّكَ فلانٌ: بمعنى دَنا كأنَّه ألْقى عليه ظِلَّه.
ومُلاَعِبُ ظِلِّه: طائِرٌ، ومُلاَعِبَا ظِلِّهما، ومُلاعِبَاتُ ظِلِّهِنَّ.
والأَظَلُّ: باطِنُ مَنْسِمِ البَعِيرِ، والجَميعُ الأَظْلاَلُ والظُّلُّ. وفي الإنسان: أُصُوْلُ بُطُوْنِ الأصابعِ مِمّايَلي صَدْرَ القَدَم.
والظَّلَلُ: الماءُ الذي يكونُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ولا تُصِيْبُه الشَّمْسُ. والظَّلِيْلَةُ: مُسْتَنْقَعُ ماءٍ قَلِيْلٍ في مَسِيْلٍ ونَحْوِه.
وكانَ ذلك في ظِلِّ الشَّبَابِ: أي أوَّلِه.
والظَّلاَلَةُ: غَيَايَةٌ من الطَّيْرِ أي جَمَاعَةٌ.

وظَلَّلْتُ بالسَّوْطِ: أي أشَرْتُ به تَخْوِيفاً.
وظَلاَلَةُ البَعِيْرِ: شَخْصُه.
والظَّلِيْلُ: الحَصِيْرُ من ظُهُوْرِ السَّعَفِ، وتُجْمَعُ أظِلَّةً.
واسْتَظَلَّتْ عَيْنُ النّاقَةِ: إذا غارَتْ، فهي مُسْتَظِلَّةٌ.
لظ: الإِلْظَاظُ: الإِلْحَاحُ على الشَّيْءِ، أَلَظَّ على الشَّيْءِ وألَظَّ به. ومنه المُلاَظَّةُ في الحَرْبِ.
ورَجُلٌ مِلْظَاظٌ مُلِظٌّ: شَدِيْدُ الإِيْلاَعِ بالشَّيْءِ. وفي الحَدِيث: " أَلِظُّوا بيا ذا الجَلاَلِ والإِكْرَام " أي داوِموا السُّؤالَ بها.
وهو مُلِظٌّ به: إذا رَأيْتَه يَطْرُدُه، واللَّظُّ: الطَّرْدُ، ومَرَّتِ الفُرْسَانُ تَلاَظُّ.
والإِلْظَاظُ: الطَّلَبُ باللِّسَانِ. والمِلْظَاظُ: المِلْحَاحُ. ورِسَالَةٌ مُلِظَّةٌ.
ورَجُلٌ لَظٌّ: عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ.
واللَّظْلَظَةُ: من قَوْلِكَ: الحَيَّةُ تُلَظْلِظُ: وهو تَحْرِيْكُ رَأْسِها من شِدَّةِ اغْتِيَاظِها.
وإنَّه لَحَدِيْدٌ لَظْلاَظٌ: أي عَسِرُ الخُلقِ.
والمِلَظُّ: الشَّدِيْدُ الطَّلَبِ المُلِحُّ على الشَّيْءِ.
وأَلَظَّ على كذا وبه: لَزِمَه.
باب الظاء واللام ظ ل، ل ظ يستعملان

ظل: [ظَلَّ فلانٌ نَهارَه صائماً، ولا تقول العرب: ظَلَّ يَظَلُّ اِلاّ لكل عَمَل بالنهار، كما لا يقولون: باتَ يَبيتُ إِلاّ باللَّيل، ومن العَرَب من يحذف لام ظَلِلتُ ونحوِها حيث يظهران] ، فأما أهل الحِجاز فيكسِرون الظاء على كسرة اللام التي أُلقِيَتْ، فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم، والمصدر الظلول، [والأمر منه ظَلَّ واظلَلْ، وقال اللهُ- جلَّ وعَزّ-: ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً وقرىء: ظِلْتَ عليه، فمَن فَتَحَ فالأصلُ فيه ظَلِلتَ عليه، ولكن اللامَّ حُذِفت لثِقَل التضعيف والكسر، وبقيت الظاء على فتحها، ومن قَرَأ: ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّلَ كسرةَ اللام على الظاء، وقد يجوز في غير المكسور نحو: هَمتُ، بذاكَ أي هَمَمْتُ، وأحَسْتُ تُريدُ أَحْسَسْتُ، وحَلتُ في بني فُلانٍ، بمعنى حَلَلْتُ وليس بقياس إنّما هي أحرف قليلة معدودة] . وتميم تقول: ظَلْتُ. وسَواد الليل يُسَمَّى ظِلاًّ، قال:

وكم هَجَعَتْ وما أطلقت عنها ... وكم دَلَجَتْ وظِلُّ اللَّيْلِ داني

ومكان ظليلٌ: دائِمُ الظِّلِّ دامَت ظِلالُه. والظُّلَّةُ كهَيئة الصُّفَّة، وعَذابُ يومِ الظُّلَّة، يقال: عذابُ يومِ الصُّفَّة، واللهُ أعلَم. والمِظَلَّة: البُرْطُلَّة، والظُّلَّة والمِظَلَّة سواء وهما ما يُستَظَلُّ به من الشمْس، ويقال: مظلة. والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ، يقال: أظَلَّكَ فلانٌ، أي كأنَّه أَلْقَى عليكَ ظِلَّه من قُرْبه، [وأظَلَّ شَهرُ رمضانَ، أي دَنَا منكَ] . ويقال: لا يُجاوز ظِلّي ظِلَّكَ. ومُلاعِبُ ظله: طائر يُسَمَّى بذلك، وهُما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعباتُ ظِلِّهِنَّ في لغة، فإذا جَعَلتَه نكرةً أخرجْتَ الظِلَّ على العِدَّة فقلت: هُنَّ مُلاعبات [أَظْلالِهِنّ] . والأَظَلُّ: باطِن مَنْسِم البعير، والجميع الأظلال، قال:

تَشْكُو الوَجَى من أظَللٍ وأظلَلِ

أظهر التضعيف، وإنَّما هو أظَلُّ، [وقال ذو الرُّمَّة:

دامي الأظل بعيد السأو مَهْيُومُ]

والظِّلُّ لون النَهار تغلِبُ عليه الشَّمْسُ. والظِّلُّ من الخيال سِترٌ من الجن. والمظلمة تُتَّخَذُ من الخَشَب يُسْتَظَلُّ بها. والظَّليلة: مُستَنقِعُ ماءٍ قليل في مَسيل، وينقطع السَّيْلُ ويبقى ذلك الماء فيه، قال رؤبة:

غادَرَهُنّ السيل في ظلائلا  لظ: الإِلظاظ: الإِلْحاحُ على الشيء، وألظ به، ومنه المُلاظَّةُ في الحَرْبِ. ورجل مِلْظاظ: مُلِظٌّ شديدُ الإيلاع بالشيء، مُلجٌّ، قال:

عَجِبتُ والدَّهْر له لَظيظُ

ويقال: رجلٌ كَظٌّ لَظٌّ، أي عَسِرٌ مُتَشدِّد. والتَّلَظْلُظُ واللَّظْلَظَةُ من قولك: حَيَّةٌ تَتَلَظلَظُ، وهو تحريكُ رأسِها من شِدَّةِ اغتياظِها. وحَيَّةٌ تَتَلَظَّى من خُبثها وتَوَقُّدِها، والحَرُّ يَتَلَظَّى كأنَّه يلتهب مثل النار، وسُمِّيَتِ النّارُ لَظىّ من لُزُوقها بالجلد، ويقال: اشتقِاقُه من الإِلظاظ، فأَدْخَلوا الياءَ كما أَدْخَلُوها على الظن فقالوا: تَظَنَّيتُ، وإِنَّما هو: تَظَنَّنْت،

وفي الحديث: ألظوا بيا ذا الجَلالِ والإِكرام

أي سَلِّمُوا بها وداوِمُوا عليها، أي على هذه الكلمة. [وأما قولهم في الحَرِّ: يَتَلَظَّى فكأنّه يَتَلَهَّبُ كالنّارِ من اللَّظَى] .
ظل: ظلَّ: مكث، لبث، بقي، دام، استمر، ويقال: ظل واقفاً: لبث واقفاً وظل على حاله: عني بصحبته، لم يشخ ويطعن في السن ولم يأسن ويتعفن (بوشر).
ظلَل: معناها الأصلي أظلّ، فيأ، وجعله في الظلّ.
ويقال مجازاً: ظلَّلَته مَسَرَّتُه (عباد 1: 66) مثل ما نقول: ارتسم السرور على وجهه.
ظَلَّل: جعله في الظلّ، خصص له مكاناً فيه ظلّ (معجم البلاذري).
ظَلَّل ب: غطاه من أعلاه ففي المقري (1: 380): مَسارح للطيور مظلَّلة بالشباك (مِطِيرة بناء كبير مخصص لتربية الطيور).
أظلَّله: دنا منه، صار قريباً منه (لين، فليشر في تعليقه على المقري 1: 660، بريشت ص216 معجم مسلم) وقد تغير معنى هذا الفعل فصار يدل على شيء أو وقت قد حان حينه.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 22) مثلاً: أظلني بتونس عيد الفطر، أي اقبل عيد الفطر وأنا بتونس،. وفيها (1: 26): أظلنا عيد الأضحى في بعض تلك المراحل أي اقبل علينا عيد الأضحى في بعض تلك المراحل. وفي ملّر (ص12): أظلتنا بها ليلة شتائية أي كنا في ليلة ممطرة. وفي معجم مسلم: أظلهم رعب أي استولى عليهم رعب.
ظَلّ؟: يقول ريشاردسون (مراكش 2: 30) ذَلّ تعني مِظلّة ولعلها تصحيف مَظلّ (انظر مَظَلّ) وعند بوسيبه ظلّيلة وهي لفظة مراكشية تعني مِظلَّة.
ظِلّ: وجمع الجمع أظَاليل (ديوان الاخطل ص8 ورايت).
ظل الشمْس: مِزُولة، ساعة شمسية (الكالا).
ظُلَّة: مدخنة الموقد (فوك، الكالا).
ظِلّي: هو نوع من الزبيب في سلجماسة وقد سمي بذلك لأنه يجفف في الظل (البكري ص148).
ظِلاَلة: نوع من الأخبية للوقاية من الشمس مثل مظلَّة (ابن جبير ص178، 187).
الظِلالات عند الصوفية عبارة عن الأسماء الإلهية (محيط المحيط).
ظِلاِليّ: ترجمة كلمة السريانية طالما (باين سميث 1470).
مظّل: خيمة كبيرة فسطاط. ففي المعجم اللاتيني- العربي ( tentorium فسطاط ومَظَلّ).
ويطلق على هذا الاسم على خيمة السلطان. فعند ابن القوطية (ص40 ق): ولم يُؤذَّن بالظُهْر إلا وقد اجتمع على باب المظل ثلاثون ألف رأس.
وفي حيان (ص72 ق) وأمر الأمير عبد الله بإنزال العسكر وإقامة المظل فاتفق من سوء الطيرة أن المظل لما قام عمود (عموده) وشُدَّ باطنابه اندقَّ العمود فخر المظل ثم أهوى إلى عمود فامتلخه وتقدّم به إلى المظل فعمده فاستوى على ساقه. كما يطلق هذا الاسم على خيمة ولد السلطان ففي حيان (ص90 ق) في كلامه عن عاصفة واقتلعت مظل الولد أبان وقبةّ القائد أحمد (والمظل في هذا الخبر مرداف قبة).
مَظْلّ وجمعه مظلات: عرزال وهو سقيفة من أغصان الأشجار تحمي من الشمس (الكالا).
وفي المعجم اللاتيني العربي ذكرت هذه الكلمة مقابل الكلمة اللاتينية umbraculum ولهذه الكلمة معنيان أحدهما هو هذه السقيفة والثاني مظلّة.
مَظَلّ وجمعها مظلات: طابق دور (الكالا).
وهو يذكر لفظة مدل التي تعني عنده دائماً مَظَلّ وجمعها مظلات في المادة اللاتينية Madera tinada de وأرى من الصعب معرفة المراد من هذه الكلمة. غير أني حين رجعت إلى معجم نبريجا، حيث رتبت فيه الكلمات نفس الترتيب في معجم الكالا، وجدت فيه: tina de madera وهو يترجم هذه بالكلمة اللاتينية contignation ( أي طابق، دور) وقد ذكر في القسم اللاتيني - الأسباني أن معنى الكلمة هو دور وطابق. وهذا ما تدل عليه كلمة مَظْلْ.
مَظَلّ: مظلة شمسية (هوست ص153، هلو).
مَظَلّ وجمعها مظلات: نوع من القبعات تعتمر لتحمي لابسها من الشمس (فوك) وقبعة من القش (دوماس عادات ص38) وقال دوماس (حياة العرب ص67): وهي لا تلبس الا في حمارَّة القيظ، وهي عالية جداً وذات حاشية عريضة جداً، وترى في الصحراء خاصة وهي مغطاة بريش النعام (انظر المادة التالية) مِظلّة (بفتح الميم وكسرها): البيت الذي يذكره لين والذي ينتهي بكلمة المظلي موجود في ديوان الهذليين (ص196 البيت 71).
مَظَلَّة: مثل ظُلْة التي اشتقت منها الكلمة الأسبانية تولدا، تولدا (انظر معجم الأسبانية ص351): جنفاص يمد على ساحة الدار والشارع والمحفة والزورق ليمحيها من الشمس أو من المطر (مختارات من تاريخ العرب ص452، 580، ابن جبير ص63) وفي رحلة ابن بطوطة (4: 290): واجتمعت بتلك الخليج من السفن طائفة كبيرة لهم القلاع الملونة ومظلات الحرير.
وقد ترجمها المترجم بالمعنى المألوف وهو شمسية لكن قارن هذا بما جاء في (4: 271) وهو: ويظللّون على المركب بثياب الخ ثم ان في مخطوطة السيد جاينجوس مظلّلات بدل مظلات.
مظلَّة: ظُلَّة في أعلى السرير (بوشر).
مظلّة: قبعة من خوص النخيل (بليسييه ص152) وقبعة عريضة الحاشية جداً تصنع من خوص الدوم وهي شجرة المقل (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 145، كاريت جغرافية ص228، يراكس مجلة الشرق والجزائر 5: 215).
وعند البربر الخوص التي يلبسها الأوربيون (برجون).
مظلَّة: خيمة حيث كانت سفينة نوح (بوشر). عيد المظلة: عيد العرازيل عند اليهود (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 93) وفي محيط المحيط: عيد المظال مُظلَّل: ما تعلوه الظُلَّة (ابن البيطار 4: 390).
مظلّل بالجلال: يعلوه الجلال (بوشر).
مُظَلّل وتجمع على مُظللات: انظرها في مادة مُظلَّة.
مُظلّل: مظلة شمسية، (ابن بطوطة 2: 421) وفي مخطوطة جاينجوس مظلات بدل مظلاّت في المطبوع من الرحلة).

ظل

1 ظَلَّ, aor. ـِ inf. n. ظِلَالَةٌ: see 4.

A2: ظَلَّ, (T, M, Msb, K,) first Pers\. ظَلِلْتُ, (T, S, M, O, Msb, K,) [and accord. to SM ظَلَلْتُ also, for he says that] the verb is of the class of مَنَعَ as well as of the class of تَعِبَ, (TA,) and ظَلْتُ, (T, S, * M, O, K,) likened to لَسْتُ, (M, K, *) formed by rejecting the former ل in ظَلِلْتُ, (T, O,) and ظِلْتُ, which is [also] originally ظَلِلْتُ, (Sb, T, M, O, K,) formed by transferring to the ظ the vowel of the rejected ل, (Sb, T, M, O,) anomalously, (Sb, M,) the latter of the dial. of the people of El-Hijáz; (T;) aor. ـَ (S, * M, O, * Msb, K;) imperative اِظْلَلْ and ظَلْ (T) [and it is implied in the M voce قَرَّ that one says also اِظْلِلْ and ظِلْ, which indicates that the aor. is also يَظِلُّ, but this requires confirmation, which I have not anywhere found]; inf. n. ظُلُولٌ (T, S, M, O, Msb, K) and ظَلٌّ (M, K) and ظِلٌّ; (thus also in a copy of the M; [but this I think doubtful;]) accord. to Lth, (T,) or Kh, (Msb,) [i. e. accord. to the author of the 'Eyn,] is said only of a thing that is done in the day, or daytimes; (T, S, M, O, Msb;) like as بَاتَ, aor. ـِ is said only of a thing that is done in the night: (T:) it is an incomplete [i. e. a non-attributive] verb, relating to a time in which is a shade from the sun, from morning to evening, or from sunrise to sunset: (Esh-Shiháb, TA:) one says, ظَلَّ فُلَانٌ نَهَارَهُ صَائِمًا [Such a one was during his day fasting; or he passed his day fasting]: (Lth, T:) and ظَلَّ نَهَارَهُ يَفْعَلُ كَذَا [He was in, or during, his day doing such a thing; or he passed his day doing such a thing]: (M, K:) and ظَلِلْتُ أَعْمَلُ كَذَا [I was in the day or daytime, or I passed the day, doing such a thing; or] I did such a thing in the day or daytime. (S, O, Msb. *) In the saying of 'Antarah, وَلَقَدْ أَبِيتُ عَلَى الطَّوَى وَأَظَلُّهُ حَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيمَ المَأْكَلِ [app. meaning And verily I pass the night in hunger, and I pass the day in it, that I may attain thereby plentiful eating], أَظَلُّهُ is for أَظَلُّ عَلَيْهِ. (S, O.) And accord. to some, (TA,) ظَلَّ لَيْلَهُ occurs in poetry; (M, K, TA;) so that one says, ظَلَّ لَيْلَهُ يَفْعَلُ كَذَا [He was in, or during, his night, or he passed his night, doing such a thing]: but it is said that in this case the verb has the meaning next following. (TA.) b2: and it signifies also He, or it, became; syn. صَارَ: (Er-Rághib, TA:) being in this sense likewise an incomplete [i. e. a non-attributive] verb, divested of that meaning of time which it radically denotes; as in the phrase in the Kur [xvi. 60 and xliii. 16], ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [His face becomes black]: so says Ibn-Málik: (TA:) or this may mean his face continues all the day black: (Bd in xvi. 60:) and one says also, ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا meaning He continued doing such a thing: this too is mentioned by Ibn-Málik, and is of the dial. of the people of Syria. (TA.) b3: It is also a complete [i. e. an attributive] verb as meaning He, or it, continued; as is said in the Expos. of the “ Shifè,” and by Ibn-Málik; and, as Ibn-Málik likewise says, it was, or became, long. (TA.) 2 ظللّٰهُ عَلَيْهِ [He made it to give shade over him, or it,] (M,) inf. n. تَظْلِيلٌ. (O.) It is said in the Kur [vii. 160, and the like is said in ii. 54], وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ And we made the clouds to give shade over them. (M.) b2: [And ظللّٰهُ signifies He shaded him, or it. See an ex. in a verse of Jereer in art. ردف, conj. 3.] لٰكِنْ عَلَى الأَثَلَاتِ لَحْمٌ لَا يُظَلَّلُ [But at the tamarisk-trees is flesh that will not be shaded, or, accord. to the reading given by Meyd, بِالأَثَلَاتِ,] is a prov., said by Beyhes, in allusion to the flesh of his slain brothers, on the occasion of persons saying, ظَلِّلُوا لَحْمَ جَزُورِكُمْ [Shade ye the flesh of your slaughtered camel]. (S, O.) A2: See also 4.

A3: One says also ظلّل بِالسَّوْطِ, meaning He made a sign with the whip for the purpose of frightening. (Ibn-'Abbád, O, K.) 4 اظلّ, said of a day, It was, (S, O,) or became, (M, K,) shady, or a day having shade: (S, M, O, K:) or it was a day having clouds, or other [causes of shade]: (T:) or it was continually shady; as also ↓ ظَلَّ, aor. ـِ inf. n. ظِلَالَةٌ. (Msb.) b2: And, said of a thing, [It extended its shade; or] its shade extended; as also ↓ ظلّل. (Msb.) A2: أَظَلَّتْنِى الشَّجَرَةُ [The tree shaded me, or afforded me shade]: and in like manner one says of other things than trees. (S, O.) أَظَلَّكَ said of a building, or of a mountain, or of a cloud, means It protected thee, and cast its shade upon thee. (Mgh.) b2: [Hence,] اظلّهُ (assumed tropical:) He took him into his shelter, or protection: (TA:) or he guarded, or protected, him, and placed him within the scope of his might, or power of resistance or defence. (Er-Rághib, TA.) b3: And أَظَلَّنِى (assumed tropical:) It (a thing) covered me: (M, K:) or it approached me, or drew near to me, so as to cast its shade upon me: (K:) or it has both of these meanings: (M:) or أَظَلَّكَ means he, (T, S,) or it, (O,) approached thee, or drew near to thee, as though he, or it, cast his, or its, shade upon thee. (T, S, O.) And hence one says, أَظَلَّكَ أَمْرٌ (assumed tropical:) An event approached thee, or drew near to thee: (S, O:) and in like manner one says of a month. (T, S, O.) And اظلّ [alone] (assumed tropical:) It (a thing) advanced: or approached, or drew near. (Msb.) And i. q. أَشْرَفَ [app. as meaning (assumed tropical:) He, or it, became within sight, or view]. (Msb.) 5 تَظَلَّّ see the next paragraph. It is also pronounced تَظَلَّى: (IAar, T:) and signifies He kept to shady places, and to ease, or repose: (IAar, T and K in art. ظلى:) it is like تَظَنَّيْتُ from الظَّنُّ. (T in that art.) 10 استظلّ, (T,) or استظلّ بِالِظِّلِّ, (Msb, TA,) He (a man, T) sheltered, or protected, himself by means of the shade: (T, TA:) or the latter means he inclined to the shade and sat in it. (M, K.) And استظلّ مِنَ الشَّىْءِ and بِهِ means↓ تَظَلَّلَ [i. e. he shaded himself (تظلّل being quasi-pass. of ظَلَّلَهُ) from the thing and by means of it]. (M, K.) You say, استظلّ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ [He shaded himself with it, or by means of it, from the sun]. (T.) And استظلّ بِالشَّجَرَةِ He shaded and sheltered himself by means of the tree. (Ibn-'Abbád, S, O.) b2: استظلّ الدَّمُ The blood was in the جَوْف [or belly, or interior of the belly, or the chest]. (T, O, K, TA. [In the CK, من الجَوْفِ is put for فِى الجَوْفِ.]) b3: استظلّت العَيْنُ, (T, Ibn-'Abbád, O,) or العُيُونُ, (K,) The eye, (T, Ibn-'Abbád, O,) meaning that of a she-camel, (Ibn-'Abbád, O,) or the eyes, (K,) sank, or became depressed, in the head. (T, Ibn-'Abbád, O, K.) b4: And استظلّ الكَرْمُ The grape-vine became luxuriant, or abundant and dense, in its branches whereon were the bunches. (M, K.) ظِلٌّ properly signifies Shade; i. e. the light of the sun without the rays: when there is no light, it is ظُلْمَةٌ, not ظِلٌّ: (S, O:) contr. of ضِحٌّ: (M, K:) or i. q. فَىْءٌ: (K:) so some say: (M:) or so the [common] people say: (IKt, Msb:) or the former is [shade] in the morning; and the latter is in the evening: (M, K:) or, accord. to IKt, the former is in the morning and in the evening; but the latter is only after the declining of the sun from the meridian: ISk says that the former is from the rising of the sun to its declining; and the latter, from the declining to the setting: Th says that the ظِلّ of a tree &c. is in the morning; and the فَىْء, in the evening: (Msb:) Ru-beh says, (M, Msb,) any place, (M,) or any thing, (Msb,) upon which the sun has been and which it has quitted is termed ظِلٌّ and فَىْءٌ; (M, Msb;) but a thing [or place] upon which the sun has not been is termed ظِلٌّ [only]; and hence it is said that the sun annuls, or supersedes, the ظِلّ, and the فَىْء annuls, or supersedes, the sun: (Msb:) AHeyth says, the ظِلّ is anything upon which the sun has not come; and the term فَىْء is applied only after the declining of the sun; the فَىْء being eastwards and the ظِلّ being westwards; and the ظِلّ being termed ظِلّ from the beginning of the day to the declining of the sun; after which it is termed فَىْء until the night: (T, TA:) one says the ظِلّ of Paradise, but not its فَىْء, because the sun will never replace its ظِلّ; but En-Nábighah El-Jaadee has assigned to Paradise فَىْء having ظِلَال: (M, TA:) in a verse of Aboo-Sakhr ElHudhalee, ظِلٌّ is made fem. as meaning مَنِيَّة [i. e. death]: (Ham p. 161:) the pl. [of mult.] is ظِلَالٌ (S, M, O, K) and ظُلُولٌ and [of pauc.] أَظْلَالٌ. (M, O, K.) The saying of a rájiz, كَأَنَّمَا وَجْهُكَ ظِلٌّ مِنْ حَجَرْ [As though thy face were a shade of a stone] is said to mean hardness of face, and shamelessness: or the being black in the face: (T, TA:) for the Arabs say that there is nothing more dense in shade than a stone. (TA.) قَدْ ضَحَا ظِلُّهُ [His shade, or shadow, has become sun] is said of the dead. (TA.) مَرَّ بِنَا كَأَنَّهُ ظِلُّ ذِئْبٍ [He passed by us as though he were the shadow of a wolf] means swiftly, as does a wolf. (M.) اِنْتَعَلَتْ ظِلَالَهَا (assumed tropical:) [They made their shadows to be as though they were sandals to them] is said of camels or other beasts when it is midday in summer and they have no shadow [but such as is beneath them]: a rájiz says, قَدْ وَرَدَتْ تَمْشِى عَلَى ظِلَالِهَا وَذَابَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِلَالِهَا [They came to the water walking upon their shadows, and the sun was intensely hot upon the tops of their heads and humps]. (T.) And one says, هُوَ يَتْبَعُ ظِلَّ نَفْسِهِ (tropical:) [He follows the shadow of himself; i. e. a thing that he will not overtake; for], as a poet says, the shadow that goes with thee thou wilt not overtake by following: and هُوَ يُبَارِى ظِلَّ نَفْسِهِ (tropical:) [He strives to outstrip the shadow of himself], meaning that he walks with a proud and self-conceited gait: so in the A. (TA.) And اِنْتَقَلْتُ عَنْ ظِلِّى (tropical:) I left my state, or condition. (TA.) And تَرَكَ الظَّبْىُ ظِلَّهُ: so in the T and S and O: (TA:) but [said to be] correctly, أَتْرُكُهُ تَرْكَ الظَّبْىِ ظِلَّهُ, (K,) or لَأَتْرُكَنَّهُ, (M, TA,) i. e. [I will forsake him, or I will assuredly forsake him, as the gazelle forsakes] the place of its shade: (O, TA:) [each, however, is app. right; and the former is the more agreeable with the following explanations:] a prov., (M,) applied to the man who is wont to take fright and flee; for the gazelle, when it takes fright and flees from a thing, never returns to it: (S, O, K:) by the ظِلّ is here meant the covert in which it shades and shelters itself in the vehemence of the heat; then the hunter comes to it and rouses it, and it will not return thither; and one says, تَرَكَ الظَّبْىُ ظِلَّهُ, meaning the place of its shade: it is applied to him who takes fright and flees from a thing, and forsakes it so as not to return to it; and to the case of a man's forsaking his companion. (Meyd.) [ثَقِيلُ الظِّلِّ as applied to a man, see expl. in art. ثقل: see also Har p. 250, where it is indicated that it may be rendered One whose shadow, even, is oppressive, and therefore much more so is his person.] In the phrase وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ, (M, K) in the Kur [xxxv. 20], Th says, accord. to some, (M,) الظِّلُّ means Paradise; (M, K;) and الحَرُورُ, the fire [of Hell]: but he adds, I say that الظِّلُّ is the ظِلّ itself [i. e. shade], and الحَرُورُ is the حَرّ itself [i. e. heat]: (M: [see also حَرُورٌ:]) and Er-Rághib says that ظِلٌّ is sometimes assigned to anything; whether it be approved, as in the phrase above mentioned; or disapproved, as in وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ

in the Kur [lvi. 42, meaning And shade of smoke, or black smoke]. (TA.) And الظِّلَالُ meansظِلَالُ الجَنَّةِ [The shades of Paradise]: (Fr, T, O, K, TA:) in some copies of the K, وَالظِّلَالُ الجَنَّةُ, which is a mistake: (TA:) [but this requires consideration; for] El-'Abbás Ibn-'Abd-El-Muttalib says, مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِى الظِّلَالِ وَفِى مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ [Before it t?? wast good in, or in the shades of, Paradise, and in a depositary in the part where leaves are sewed together to conceal the pudenda]; (T, O, TA;) i. e. before thy descent to the earth (to which the pronoun in قبلها relates), thou wast good in the loins of Adam when he was in Paradise. (TA.) الجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ [Paradise is beneath the shades of the swords] is a trad., meaning that fighting against unbelievers is a way of attaining to Paradise. (Marg. note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer.) مُلَاعِبُ ظِلِّهِ is an appellation of A certain bird; [see art. لعب;] and one says مُلَاعِبَا ظِلِّهِمَا; and مُلَاعِبَاتُ ظِلِّهِنَّ: but when you make them indeterminate, you say مُلَاعِبَاتُ أَظْلَالِهِنَّ. (T, O, K. [But in the TA in art. لعب, it is said that one dualizes and pluralizes both nouns, because the appellation becomes determinate.]) b2: ظِلُّ اللَّيْلِ means (tropical:) The blackness of the night: (T, S, O, Msb;) metaphorically thus termed; (S;) as in the saying, أَتَانَا فِى ظِلِّ اللَّيْلِ [He came to us in the blackness of the night]: (S, O:) or it signifies جُنْحُ اللَّيْلِ [app. as meaning the darkness, and confusedness, of the night; see جُنْحٌ]; (M, TA;) or so الظِّلُّ: (K:) or this means the night, (M, K, TA,) itself; (M, TA;) so the astronomers say: (TA:) all the night is ظِلٌّ: and so is all the period from the shining of the dawn to the rising of the sun. (T.) b3: ظِلُّ النَّهَارِ is The colour of the day when the sun predominates over it [app. meaning when the light of the sun predominates over that of the early dawn]. (K.) b4: ظِلُّ السَّحَابِ means Such, of the clouds, as conceal the sun: or the blackness of the clouds. (M, K.) b5: And ظِلَالُ البَحْرِ means The waves of the sea; (O, K, TA;) because they are raised so as to shade the ship and those that are in it. (TA.) b6: ظِلٌّ also signifies A خَيَال (M, O, K) that is seen, (M, K,) [i. e. an apparition, a phantom, or a thing that one sees like a shadow, i. e. what we term a shade,] of the jinn, or genii, and of others: (M, O, K:) or the like of a خَيَال of the jinn. (T.) b7: Also Anything that shades one. (TA.) b8: And it is the subst. from أَظَلَّنِى الشَّىْءُ meaning “ the thing covered me; ” (M, K;) [i. e. it means A covering;] in which sense Th explains it in the phrase إِلَى ظِلٍّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ [in the Kur lxxvii. 30, Unto a covering having three parts, or divisions]; saying, the meaning is that the fire will have covered them; not that its ظِلّ will be like that of the present world. (M. [See شُعْبَةٌ.]) And ظِلُّ الشَّىْءِ means (assumed tropical:) That which serves for the veiling, covering, or protecting, of the thing; syn. كِنُّهُ. (M.) [Hence] one says, فُلَانٌ يَعِيشُ فِى ظِلِّ فُلَانٍ i. e. (assumed tropical:) [Such a one lives] in the shelter, or protection, of such a one. (T, * S, O, Msb, * K. *) And السُّلْطَانُ ظِلُّ اللّٰهِ فِى الأَرْضِ, (O, TA,) a saying of the Prophet, (O,) [meaning (assumed tropical:) The sovereign, or ruling, power is God's means of defence in the earth,] because he wards off harm from the people like as the ظِلّ [properly so called] wards off the harm of the heat of the sun: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) God's means of protection: or God's خَاصَّة [or special servant]. (O, TA.) b9: Also (assumed tropical:) Might; or power of resistance or defence: (M, K, TA:) whence [as some say] its usage in the Kur xiii. 35, and the usage of [the pl.] ظِلَال in xxxvi. 56 and in lxxvii. 41: [but the primary signification is more appropriate in these instances:] and so in the saying, جَعَلَنِى فِى ظِلِّهِ [i. e. (assumed tropical:) He placed me within the scope of his might, or power of resistance or defence]: so says Er-Rághib. (TA.) b10: And (assumed tropical:) A state of life ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful, and easy, pleasant, soft, or delicate. (TA.) b11: Also (assumed tropical:) The beginning of winter. (T, O. [Accord. to the copies of the K, of youthfulness: but I think that الشَّبَاب in this instance, in the K, is evidently a mistranscription for الشِّتَآء.]) And (assumed tropical:) The vehemence (T, O, K) of the heat (T, O) of summer. (T, O, K.) b12: Also (assumed tropical:) The شَخْص [as meaning person of a human being, and as meaning the bodily or corporeal form or figure or substance which one sees from a distance, or the material substance,] of anything; (M, K, TA; [in the second and third of which is added, “or its كِنّ,” a signification which I have mentioned above on the authority of the M;]) because of its [apparent] blackness [or darkness, resembling that of a shade or shadow]: (M, TA:) whence the saying, لَا يُفَارِقُ ظِلِّى ظِلَّكَ (assumed tropical:) [My person will not quit thy person]; like the saying, لَا يُفَارِقُ سَوَادِى سَوَادَكَ: and the following exs. have been cited as instances of ظِلّ in the sense of شَخْص: the saying of a poet, لَمَّا نَزَلْنَا رَفَعْنَا ظِلَّ أَخْبِيَةٍ

[as though meaning When we alighted, we raised the material fabric of tents], for it is said that they do not set up the ظِلّ which is the فَىْء, but they only set up the tents; and the saying of another, تَتَبَّعَ أَفْيَآءَ الظِّلَالِ عَشِيَّةً

[as though meaning He followed the shadows of the material objects in the evening]: but Er-Rághib says that the former means, we raised the tents, and so raised the ظِلّ thereof; and in the other ex., الظلال is a general term, and الفَىْء [or افيآء] is a special term, so that it is an instance of the إِضَافَة of a thing to its kind [i. e. of prefixing a noun to one significant of its kind]. (TA.) [See also ظَلَالَةٌ.] b13: And accord. to Ibn-'Abbád, (O,) it signifies also The nap, or villous substance, upon the surface of a garment, or piece of cloth; syn. زِئْبِرٌ. (O, K.) ظَلَّةٌ i. q. إِقَامَةٌ [Continuance, residence, abode, &c.]. (K.) b2: And i. q. صِحَّةٌ: thus accord. to the copies of the K; but this may be a mistranscription; for Az and others mention, among the significations of ظلّة, [in a copy of the T, written in this case, as in others, ↓ ظُلَّة,] that of صَيْحَةٌ [q. v.]. (TA.) ظُلَّةٌ A thing that covers, or protects, [or shades,] one, overhead: accord. to Lth, i. q. ↓ مَظَلَّةٌ or مِظَلَّةٌ meaning a thing that shades one from the sun: (T:) see an ex. voce مِظَلَّةٌ: a covering: and i. q. بُرْطُلَّةٌ: (M, K:) this latter word correctly signifies a مِظَلَّة for the summer: (TA in art. برطل:) and a thing by which one is protected from the cold and the heat: (M:) anything that protects and shades one, as a building or a mountain or a cloud: (Mgh:) the first portion that shades (Az, S, K) of a cloud (Az, S) or of clouds; (K;) accord. to Er-Rághib, mostly said of that which is deemed unwholesome, and which is disliked; whence the use of the word in the Kur 7:171: (TA:) and what shades one, of trees: (K:) or anything that forms a covering over one, (T, TA,) or shades one: (T:) and [particularly] a thing like the صُفَّة [q. v.], (S, M, O, K,) by which one protects himself from the heat and the cold: (K:) or, accord. to the lawyers, ظُلَّةُ الدَّارِ means the سُدَّة [or projecting roof] over the door of the house: or that of which the beams have one end upon the house and the other end upon the wall of the opposite neighbour: (Mgh:) pl. ظُلَلٌ (S, M, O, K) and ظِلَالٌ. (M, K.) [See also ظَلَالٌ.] One says also, دَامَتْ ظُلَّةُ الظِّلِّ and الظِّلِّ ↓ ظِلَالَةُ, meaning That whereby one shades himself, (K, TA,) of trees, or of stones, or of other things, (TA,) [continued.] عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ, in the Kur. [26:189], is said to mean [The punishment of the day of] clouds beneath which was a hot wind (سَمُوم): (S, O, K:) or an overshadowing cloud, beneath which they collected themselves together, seeking protection thereby from the heat that came upon them, whereupon it covered them, (T, * K, TA,) and they perished beneath it: (T, TA:) or, accord. to some, i. q. عَذَابُ يَوْمِ الصُّفَّةِ. (T: see art. صف.) and لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ, in the Kur [36:16], means To them shall be above them coverings of fire, and beneath them coverings to those below them; Hell consisting of stages, one beneath another. (T, TA.) Seditions, or conflicts and factions, are mentioned in a trad. as being like ظُلَل, by which are meant Mountains, and clouds: and El-Kumeyt likens waves of the sea to ظُلَل. (TA.) And [the pl.]

ظُلَلٌ is used as meaning The chambers of a prison. (M, TA.) A2: See also ظَلَّةٌ.

ظِلَّةٌ i. q. ظِلَالٌ; (T, K, TA;) app. a pl. of ظَلِيلٌ, like as طِلَّةٌ is of طَلِيلٌ. (TA.) ظَلَلٌ Water that is beneath a tree, (O,) or beneath trees, (K,) upon which the sun does not come. (O, K.) [See also ضَلَلٌ.]

ظَلَالٌ, like سَحَابٌ, [so accord. to the K, but in my copies of the S, ↓ ظِلَال,] A thing that shades one, (IAar, S, O, K, TA,) such as a cloud, (IAar, S, TA,) and the like. (IAar, TA.) [See also ظُلَّةٌ.]

ظِلَالٌ pl. of ظِلٌّ: (S, M, O, K:) b2: and of ظُلَّةٌ. (M, K.) b3: [Also, app., pl. of ظَلِيلٌ: see ظِلَّةٌ. b4: Freytag has app. understood it to be expl. in the K as syn. with مَظَلَّةٌ; though it certainly is not.] b5: See also ظَلَالٌ.

مَكَانٌ ظَلِيلٌ A place having shade: (M, K:) or having constant shade. (T, S, M, O, K.) and hence ظِلٌّ ظَلِيلٌ (M, K) Constant shade: (S:) or extensive shade: (O:) or in this case the latter word denotes intensiveness [meaning dense]; (M, K, TA;) being like شَاعِرٌ in the phrase شِعْرٌ شَاعِرٌ. (TA.) ظِلًّا ظَلِيلًا in the Kur iv. 60 is said by Er-Rághib to be an allusion to ease and pleasantness of life. (TA.) One says also أَيْكَةٌ ظَلِيلَةٌ A collection of trees tangled, or luxuriant, or abundant and dense. (TA.) In the saying of Uheyhah Ibn-El-Juláh, describing palm-trees, هِىَ الظِّلُّ فِى الحَرِّ حَقَّ الظَّلِ?? ??لِ وَالمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ [ISd says] in my opinion, he means الشَّىْءُ الظَّلِيلُ حَقَّ الظَّلِيلِ; [so that the verse should be rendered They are the shade in the heat, the shady thing, the extremely shady, and the most goodly, the most beautiful, thing at which one looks; (see the phrase هٰذَا العَالِمُ حَقَّ العَالِمِ, voce حَقٌّ;)] the inf. n. being put in the place of the subst. (M.) لَا ظَلِيلٍ in the Kur [lxxvii. 31] means Not profitable as the shade in protecting from the heat. (TA.) ظَلَالَةٌ, (M, TA,) with fet-h, (TA,) the subst. from the verb in the phrase ظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ [expl. above, see 2; as such app. meaning either The making to give shade, like the inf. n. تَظْلِيلٌ, or a thing that gives shade, like ظِلَالَةٌ]. (M, TA.) b2: And i. q. شَخْصٌ [expl. above, see ظِلٌّ, last quarter]: (O, K:) and so طَلَالَةٌ, with ط. (O.) ظِلَالَةٌ: see ظُلَّةٌ. b2: Also A cloud that one sees by itself, and of which one sees the shadow upon the earth. (K.) b3: And one says, رَأَيْتُ ظِلَالَةً مِنَ الطَّيْرِ i. e. غَيَابَةً [app. meaning I saw a covert, or place of concealment, of birds]. (TA.) ظَلِيلَةٌ A place in which a little water collects and stagnates in a water-course and the like: (Lth, T:) or a place in which water collects and stagnates in the lower part of the torrent of a valley: (M, K:) or the like of an excavated hollow in the interior of a water-course, such that the water stops, and remains therein: (AA, O:) pl. ظَلَائِلُ. (Lth, AA, T, O.) And A meadow (رَوْضَة) abounding with collections of trees, or of dense and tangled trees: (AA, T, O, K:) pl. as above. (K.) ظُلَّيْلَةٌ A thing which a man makes for himself, of trees, or of a garment, or piece of cloth, by which to protect himself from the heat of the sun: a vulgar word. (TA.) ظُلْظُلٌ i. q. سُعْنٌ, i. e. A ↓ مِظَلَّة [q. v.; or as expl. in the L, in art. سعن, a ظُلَّة (q. v.), or a thing like the ظُلَّة, which is made upon the flat house-tops, for the purpose of guarding against the dew that comes from the direction of the sea in the time of the greatest heat]; on the authority of IAar. (T. [Accord. to the O and K, i. q. سُفُنٌ, which is evidently a mistranscription.]) أَظَلُّ [More, and most, dense in shade]. The Arabs say, لَيْسَ شَىْءٌ أَظَلَّ مِنْ حَجَرٍ [There is not anything more dense in shade than a stone]. (TA.) b2: And أَظَلّ, [as a subst., i. e. أَظَلٌّ accord. to a general rule, or, if regarded as originally an epithet, it may be أَظَلُّ,] by poetic license أَظْلَل, (S, M, O, K,) signifies The under part, (S, O,) or the concealed part, (M, AHei, K,) of the مَنْسِم, (S, M, O, K,) or of the خُفّ, (AHei, TA,) [the former app. here used, as it is said be in other cases, in the same sense as the latter, meaning the foot,] of the camel; (S, M, O, AHei, K;) so called because of its being concealed: (AHei, TA:) and, (M, K,) in a human being, (M,) الأَظَلُّ signifies بَطْنُ الإِصْبَعِ; (M, K;) and [ISd says] this is in my opinion the right explanation; but it is said that أَظَلُّ الإِنْسَانِ signifies بُطُونُ أَصَابِعِهِ, which means the portion, of what is next to the fore part [of the bottom] of the foot, from the root of the great toe to the root of the little toe, of the human being: (M:) the pl. is ظُلٌّ, which is anomalous, (M, K,) or formed after the manner of the pl. of an epithet: (M:) or الظُّلُّ فِى الإِنْسَانِ means the roots, or bases, (أُصُول) of what are termed بُطُونُ الأَصَابِعِ, next to the fore part [of the bottom] of the foot. (Ibn-'Abbád, O.) Hence the prov., إِنْ يَدْمَ أَظَلُّكَ فَقَدْ نَقِبَ خُفِّى [If the fore part of the sole of thy foot be bleeding, the sole of my foot has become worn through, in holes: see نَقِبَ]: said to the complainer to him who is in a worse condition than he. (AHei, TA.) مظلّ [app. مَظِلٌّ, being from ظَلَّ of which the aor. is يَظِلُّ; A place of shade, or of continual shade]. One says, هٰذَا مُنَاخِى وَمَحَلِّى وَبَيْتِى وَمظلِّى

[This is my nightly resting-place for the camels, and my place of abode, and my tent, and my place of shade, or of continual shade]. (TA.) مُظِلٌّ A thing having shade; by means of which one shades himself; as also ↓ مُظَلِّلٌ. (Msb.) And [A cloudy day;] a day having clouds: or having continual shade. (TA.) مِظَلَّةٌ (T, S, M, Msb, K) and مَظَلَّةٌ, (T, M, Msb, K,) the former with kesr to the م as an instrumental noun, (Msb,) [and the latter with fet-h as a noun of place,] A large tent of [goats'] hair; (S, O, Msb;) more ample than the خِبَآء; so says El-Fárábee: (Msb:) one of the kinds of tents of the Arabs of the desert, the largest of the tents of [goats'] hair; next after which is the وَسُوط; and then, the خِبَآء, which is the smallest of the tents of [goats'] hair; so says Az: but Aboo-Málik says that the مظلّة and the خبآء are small and large: IAar says that the خَيْمَة is of poles roofed with [the panic grass called] ثَمَام, and is not of cloths; but the مظلّة is of cloths: (T:) or it is of the tents called أَخْبِيَة; (M;) such as is large, of the أَخْبِيَة; (K;) and it is said to be only of cloths; and it is large, having a رِوَاق [q. v.]; but sometimes it is of one oblong piece of cloth (شُقَّة), and of two such pieces, and of three; and sometimes it has a كِفَآء, which is its hinder part: or, accord. to Th, it is peculiarly of [goats'] hair: (M:) see also ظُلَّةٌ, and ظُلْظُلٌ: the pl. is مَظَالُّ; (M, Msb;) and مَظَالِ or مَظَالِى

occurs at the end of a verse of Umeiyeh Ibn-Abee-'Áïdh El-Hudhalee, for مَظَالِّ; the [latter]

ل being either elided, or changed into ى. (M.) عِلَّةٌ مَا عِلَّةُ أَوْتَادٍ وَأَخِلَّةٍ وَعَمَدِ المِظَلَّةِ اُبْرُزُوا لِصِهْرِكُمْ

↓ ظُلَّةٌ [A pretext: what is the pretext of tentpegs, and of pins for fastening together the edges of the pieces of the tent-cloth, and of the poles of the large tent? go ye forth: he who has married among you has a tent for shade from the sun:] is a prov., and was said by a girl who had been married to a man, and whose family delayed to conduct her to her husband, urging in excuse that they had not the apparatus of the tent: she said this to urge them, and to put a stop to their excuse: (Meyd, TA: *) and the prov. is applied in attributing untruth to pretexts. (Meyd.) b2: Hence, as being likened thereto, (assumed tropical:) A booth, or shed, made of palm-sticks, and covered with [the panic grass called] ثُمَام. (Msb.) b3: And The thing [i. e. umbrella] by means of which kings are shaded on the occasion of their riding; called in Pers\. چَتْر. (TA.) عَرْشٌ مُظَلَّلٌ [A booth, or shed, shaded over] is from الظِّلُّ. (S.) مُظَلِّلٌ: see مُظِلٌّ.

مُسْتَظِلٌّ Blood that is in the جَوْف [or belly, or interior of the belly, or the chest]. (T, O.) b2: And [Az says,] I heard a man of the tribe of Teiyi apply the term المُسْتَظِلَّاتُ [so accord. to a copy of the T, but in the TA المُسْتَظِلُّ,] to Certain thin flesh, adhering to the interior of the two fetlock-joints of the camel, than which there is in the flesh of the camel none thinner, nor any softer, but there is in it no grease. (T.)

أَبى

Entries on أَبى in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَبى
: (ى {أَبَى الشَّيْءَ} يَأْبَاهُ) بِالْفَتْح فيهمَا مَعَ خُلُوِّهِ من حُرُوف الحَلْقِ وَهُوَ شاذٌّ، وَقَالَ يَعْقُوب: أَبَى! يأْبَى نادرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا الألفَ بِالْهَمْزَةِ فِي قَرَأَ يقْرَأ، وَقَالَ مرّة أَبى يَأْبَى ضارَعُوا بِهِ حَسَبَ يَحْسِبُ فَتَحُوا كَمَا كسروا، وَقَالَ الْفراء: لم يجىء عَن الْعَرَب حَرْفٌ على فَعَلَ يَفْعَلُ مَفْتُوح الْعين فِي الْمَاضِي والغابر إلاّ وثانيه أَو ثالثُهُ أحد حُرُوف الْحلق غير أَبَى يأبَى، وَزَاد أَبُو عَمْرو رَكَنَ يَرْكَنُ، وَخَالفهُ الفرَّاء فَقَالَ: إِنَّمَا يُقَال رَكَنَ يَرْكُنُ ورَكِنَ يَرْكَنُ.
قلت وَهُوَ من تَدَاخُلِ اللغتين، وزادَ ثعلبٌ: قَلاَه يقلاه وغَشَى يَغْشَى وشجا يَشْجَى، وزادَ المبرّد جَبَا يَجْبَى.
قلت: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر اللَّبليّ فِي بغية الآمال سَبْعَ عشرَة كلمة شذَّتْ سِتَّة عُدَّتْ فِي الصَّحِيح وَاثْنَتَانِ فِي المضاعَفِ وَتِسْعَة فِي المعتلِّ فعدَّ مِنْهَا ركن يركن وَهلك يهْلك وَقَنطَ يقنط.
قلت: وَهَذِه حَكَاهَا الجوهريّ عَن الْأَخْفَش، وَحضر يحضر ونضر ينضر وَفضل يفضل هَذِه الثَّلَاثَة ذكرهن أَبُو بكر بن طَلْحَة الإشبيلي، وعضضتُ تعض حَكَاهَا ابْن القطاع، وبضَّتِ الْمَرْأَة تَبَضُّ عَن يَعْقُوب، وَفِي المعتل أبَى يأبَى، وَجَبا المَاء فِي الْحَوْض يَجْبَى، وقَلَى يَقْلَى، وَخَظَى يَخْظَى إِذا سمن، وغَسَى الليلُ يَغْسَى إِذا أظلم، وَسَلَى يَسْلَى وَشَجَى يَشْجَى، وَعَثَى يَعْثَى إِذا أفسد، وَعَلَى يَعْلَى، وَقد سمع فِي مِثَال المضاعف وَمَا بَعْدَه مجيئهما على الْقيَاس مَا عدا أَبى يَأْبَى فَإِنَّهُ مَفْتُوح فيهمَا متفِقٌ عَلَيْهِ من بَينهَا من غير اختلافِ، وَقد بيّنت ذَلِك فِي رِسَالَة التَّصْرِيف، قَالَ ابْن جنّيّ (وَقد قَالُوا: {أَبَاهُ (} يَأْبِيهِ على وَجْهِ الْقيَاس كَأتى يأتِي، وَأنْشد أَبُو زيد:
يَا إبلي مَا ذامُهُ {فتأبِيَهْ ماءٌ رُواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَه ْفقول شَيخنَا: ويأبِيه بِالْكَسْرِ وَإِن اقْتَضَاهُ الْقيَاس فقد قَالُوا إِنَّه غيرُ مسموع مردودٌ لما نَقله ابْن جني عَن أبي زيد، وَقَالَ أَيْضا: قَوْله أَبَى الشيءَ} يأباه {ويأبيه جرى فِيهِ على خلاف اصْطِلَاحه، لِأَن تكْرَار الْمُضَارع يدلُّ على الضَّم وَالْكَسْر لَا الْفَتْح، وَكَأَنَّهُ اعتمدَ على الشّهْرَةِ قَالَ ابْن بَريّ: وَقد يُكْسَرُ أوّلُ المضارِع فَيُقَال} تِئْبَى وَأنْشد:
ماءٌ رُواءٌ وَنَصِيٌّ حَوْلِيَه هَذَا بأَفْواهِكَ حَتَّى {تِئْبِيَهْ قلت: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا} يِئْبَى وَهُوَ شاذّ من وَجْهَيْنِ: أحدَهُما: أَنه فَعَلَ يَفْعَلُ وَمَا كَانَ عَلَى فَعَلَ لم يكسر أَوله فِي الْمُضَارع فكسروا هَذَا لِأَن مضارعه مشاكلٌ لمضارع فَعِلفَكَمَا كَسِرَ أول مضارع فَعِل فِي جَمِيع اللُّغَات إِلَّا فِي لُغَة أهل الْحجاز كَذَلِك كَسَرُوا يَفْعل هُنَا. وَالْوَجْه الثَّانِي: من الشُّذوذ أَنهم تَجَوَّزوا الْكسر فِي يَاء يِئْبَى، وَلَا تُكْسَر الْبَتَّةَ إِلَّا فِي نَحْو يَبْجَلُ، واستجازوا هَذَا الشذوذ فِي يَاء يِئْبَى لِأَن الشذوذ قد كثر فِي هَذِه الْكَلِمَة ( {إباءً} وإباءة بكسرهِما فَهُوَ {آبٍ} وَأَبِيّ {وَأبيانِ بِالتَّحْرِيكِ، أنْشد ابْن بَرِّي لبشر بن أبي خازم:
يَرَاهُ النَّاسُ أخْضَرَ مِنْ بَعِيدٍ وَتَمْنَعُهُ المَرَارَة} وَالإِباءُ (كِرهه قَالَ شَيخنَا: فَسَّر {الإباء هُنَا بالكره، وَفسّر الكره فِيمَا مضى} بالإباء على عَادَته، وَكثير يفرِّقون بَينهمَا فَيَقُولُونَ: الإباء هُوَ الِامْتِنَاع عَن الشَّيْء والكراهية لَهُ بغضه وَعدم ملايمته (وَفِي الْمُحكم قَالَ الْفَارِسِي: أَبى زيد من شرب المَاء و ( {آبَيْتُهُ إيّاهُ قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:
قَدْ} أوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهِيَ صَادِيةٌ مَهْما تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِمِ ( {والأبية هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضهَا} الآبِيَةُ بِالْمدِّ (الَّتِي تعَافُ الماءَ و) هِيَ أَيْضا (الَّتِي لَا تُريدُ عَشاءً وَمِنْه الْمثل: العاشِية تُهَيِّجُ الآبِيَة أَي إِذا رَأَتْ الآبيةُ الإبلَ العَوَاشِي تَبِعَتْها فَرَعَتْ مَعَهَا (والآبية من (الْإِبِل الَّتِي (ضُرِبَتْ فَلم تَلْقَحْ كأَنها أبَتِ اللِّقاحَ (ومَاءة مَأباةٌ تأباها الإبلُ) أَي مِمَّا تحْمِلها على الِامْتِنَاع مِنْهَا (وَيُقَال: (أَخذه أُباءٌ من الطّعامِ بالضَّمِّ أَي (كَرَاهةً) جاؤوا بهِ على فُعَال لِأَنَّهُ كالداء، والأدواء مِمَّا يغلب عَلَيْهَا فُعَالِ.
(ورجُلٌ آبٍ من: قوم ( {آبينَ} وَأُباةٍ كَدُعاةٍ ( {وَأُبَيَ) بِضَم فَكسر فتشديد (} وَإباءٍ كَرِجال وَفِي بعض الْأُصُول كَرُمّان (وَرَجُل {أَبِيٌّ كَغَنِيّ (مِنْ قوم (} أبيِّينَ) قَالَ ذُو الإصبع العدواني:
إنِّي {أَبِيٌّ أَبِيّ ذُو مُحَافَظَةٍ
وَابنُ أَبِيّ مِنْ أَبِيِّينِشَبَّه نون الْجمع بنُون الأَصْل فَجَرَّها (} وَأَبَيتُ الطّعامَ واللبَّن (كرَضِيتُ {إبّىً بِالْكَسْرِ وَالْقصر (انْتَهَيْتُ عَنهُ من غيرِ شِبَعٍ، ورجُلٌ} أَبَيانٌ محركةً {يأبَى الطَّعامَ أَو الَّذِي يأبَى (الدَّنيئَة والمذامّ وَأنْشد الجوهريُّ لأبي المجشّر الجاهلي:
وَقَبْلَكَ مَا هابَ الرّجالُ ظُلاّمَتِيوَفَقَأْتُ عَيْنَ الأشْوَسِ} الأبَيانِ (ج {إبيْانٌ بِالْكَسْرِ) عَن كرَاع (} وأَبِيَ الفَصيلُ كَرَضِيَ وَعُنِي {أَبى بِالْفَتْح وَالْقصر (سَنِقَ من اللَّبَنِ وأَخَذَهُ أُبَاءٌ (و) } أَبِيَ (العَنْزُ أَبيَّ (شَمَّ بَوْلَ) الماعز الْجبلي وَهُوَ (الأرْوِيِّ) أَو شَرِبَهُ أوْ وَطِئه (فَمَرِضَ بِأَن يَرِمَ رأسُهُ وَيَأْخُذَهُ من ذَلِك صداعٌ فَلَا يكادُ يُبرأ، وَلَا يكَاد يقدِر على أكل لَحْمه لمرارته، وَرُبمَا ( {أَبيَت الضَّأْن من ذَلِك غير أَنه قلّما يكون ذَلِك فِي الضَّأْن، وَقَالَ ابْن أَحْمَر لراعي غنم لَهُ أَصَابَهَا} الأباء:
فَقُلْتُ لِكَنّازِ تَوَكَّلْ، فَإِنَّهُأُبىً لَا أظنُّ الضأنَ مِنْهُ نَواجيافَمَالَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْنَ بِالعَمَى وَلاقَيْنَ كَلاَّباً مُطِلاً وَرَامِيا قَوْلُه: لَا أَظنُّ الخ. أَي مِن شِدَّته، وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ لَا يضرُّهَا الأُباءُ أَن يَقْتُلَها.
وَقَالَ: أَبُو حنيفَةَ: الأُباءُ عَرَضَ يَعْرِض للعُشْبِ مِن أَبْوالِ الأَرْوَى، فَإِذا رَعَتْه المَعَز خاصَّة قَتَلَها، وكَذلِكَ إِن بالَتْ فِي الماءِ فشَرِبَتْ مِنْهُ المَعَز هَلَكَتْ.
قالَ أَبو زيدٍ: أَبِيَ التَّيْسُ وَهُوَ يَأْبَى أَبىً، مَنْقوصٌ، وتَيْسٌ {آبي بَيِّنُ} الاباء إِذا شَمَّ بَوْلَ الأَرْوَى فمَرِضَ مِنْهُ، (فَهُوَ {أَبْوَأُ مِن تُيوسٍ} أُبْوٍ وأَعْنُزٍ أُبْوٍ؛ وعَنْزٌ أَبيةٌ {وأَبْواءُ.
وقالَ أَبو زيادٍ الكِلابيّ والأَحْمر: قد أَخَذَ الغَنَم} الأُبَا، بالقَصْرِ، وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ أبْوالَ الأَرْوَى فيُصِيبُها مِنْهُ داءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: قَوْلَهُ: تَشْرَبَ خَطَأٌ، إنَّما هُوَ تَشُمُّ، وكَذلِكَ سَمِعْتُ العَرَبَ.
( {والأَباءُ، كسَحاب: البَرْدِيَّةُ، أَوْ الأَجَمَةُ، أَو هِيَ من الحَلْفاءِ خاصَّةً.
قالَ ابنُ جنِّي: كانَ أَبو بكْرٍ يشتقُّ} الأَباءَةَ مِن {أَبَيْت، وذلِكَ (لأَنَّ الأَجَمَةَ تَمْنَعُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابِ تَمْتَنِعُ؛ وتَأْبَى على سالِكِها، فأصْلُها عنْدَه} أَبايَةٌ، ثمَّ عُمِلَ فِيهَا مَا عُمِل فِي عبَايَةٍ وصَلايَةٍ، حَتَّى صِرْنَ عَباءَةً وصَلاءةً! وأباءَةً، فِي قوْلِ مَنْ هَمَزَ، ومَنْ لم يَهْمز أَخْرجَهنَّ على أُصولِهنَّ، وَهُوَ القِياس القوِيُّ.
قالَ أَبو الحَسَنِ: وكما قيلَ لَهَا أَجَمَة مِن قوْلِهم أَجِمَ الطَّعامَ كَرِهَهُ.
(وقيلَ: هِيَ الأَجَمَةُ مِن (القَصَبِ خاصَّةً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ:
مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِل بعضُه بَعْضًا كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ (واحِدَتُه بهاءٍ، ومَوْضعُه المَهْموزُ، وَقد سَبَقَ أَنَّه رأْيٌ لابنِ جنّي.
( {وآبى اللَّحْمِ الغِفاريُّ، بالمدِّ، (صَحابيٌّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ: خَلَفٌ، وقيلَ: عبدُ اللَّهِ، وقيلَ: الحُوَيرثُ، اسْتَشْهَدَ يَوْمَ حُنَيْن، (وَكَانَ} يأْبَى اللَّحْمَ مُطْلقاً. وَالَّذِي فِي مُعْجم ابنِ فَهْد: خَلَفُ بنُ مالِكِ بنِ عبدِ اللهِ {آبَى اللّحْم، كانَ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنام، انتَهَى ويقالُ اسْمُه عبدُ الملكِ بنُ عبدِ اللَّه رَوَى عَنهُ مَوْلاهُ عُمَيْر وَله صحْبَةٌ أَيْضاً، وَالَّذِي فِي أنْسابِ أَبي عبيدٍ: الحُوَيْرث بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ آبَى اللَّحْم قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْن مَعَ النبِّي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ جَدُّهُ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنامِ فسُمِّي آبَى اللّحْم، انتَهَى. فتأَمَّل ذلِكَ.
(} والآبي: الأَسَدُ لامْتِناعِهِ.
(ومحمدُ بنُ يَعْقوبَ بن أَبِيَ، كعَلِيَ، مُحدِّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبو طاهِرٍ الذّهليُّ.
( {وأَبَّى كحَتَّى، وقيلَ بتَخْفِيفِ الموحَّدَةِ أَيْضاً كَمَا فِي التَّبْصيرِ، التّشْديدُ عَن ابنِ ماكوُلا، والتَّخْفِيفُ عَن الخَطِيبِ، والبَصْريُّونَ أَجْمَعُوا على التَّشْديدِ؛ وَهُوَ (ابنُ جَعْفَرٍ النَّجيرَمِيُّ أَحَدُ الضُّعَفاءِ، كَمَا فِي التَّبْصيرِ، ورأَيْتُ فِي ذَيْلِ دِيوانِ الضُّعفاءِ للذَّهبيِّ بخطِّه مَا نَصَّه: أَبانُ بنُ جَعْفَر النَّجيرَميُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصَّائِغ كذَّابٌ، رآهُ ابنُ حبَّان بالبَصْرَةِ، قالَهُ ابنُ طاهِرٍ، فتأمَّل. وَقد تقدَّمَ شيءٌ، مِن ذلِكَ فِي أَوَّل الكِتابِ.
((و) } أَبَّى، كحَتَّى: (بِئْرٌ بالْمدينةِ لبَني قُرَيْظَةَ.
قالَ محمدُ بنُ إسْحاق عَن معْبدِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ قالَ: لمَّا أَتَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَني قُرَيْظَةَ نَزَلَ على بئرٍ من آبارِهِم فِي ناحِيَةٍ مِن أَمْوالِهم يقالُ لَهَا بِئْرُ {أَبا.
قالَ الحازِمِيّ: كَذَا وَجَدْته مَضْبوطاً مجوّداً بخطِّ أَبي الحَسَنِ بنِ الفراتِ، قالَ: وسَمِعْتُ بعضَ المحصّلين يقولُ: إنّما هُوَ أُنا بضمِّ الهَمْزَةِ وتَخفيفِ النّون.
(ونَهْرُ) أَبَّى، كحتَّى، (بينَ الكُوفَةِ وقَصْرِ بني مُقاتِلٍ وقالَ ياقوتُ: قَصْرُ ابنِ هُبَيْرةَ يُنْسَبُ إِلَى أَبّى بنِ الصَّامغانِ مِن مُلُوكِ النَّبط.
قُلْتُ: ذَكَرَه هَكَذَا الهَيْثمُ بنُ عدِيَ.
(و) أَيْضا: (نَهْرٌ كبيرٌ (ببَطيحَةِ واسِطَ؛ عَن ياقوت.
(} والأَبَّاءُ بنُ {أُبَيٍّ، كشَدَّادٍ: مُحدِّثٌ؛} وأُبَيُّ، مُصَغَّراً، ابنُ نضلَةَ بنِ جابِرٍ، كانَ شَرِيفاً فِي زمانِهِ. فقَوْلُه: مُحدِّثٌ، فِيهِ نَظَرٌ.
( {والأُبِّيَّةُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الموحَّدَةِ وتَشْديدِها وتَشْديدِ الياءِ: (الكِبْرُ والعَظَمةُ.
(وقالَ الهَرَويُّ: سَمِعْتُ أَبا يَعْقوبَ بنِ خرزاذ يقولُ: قالَ المُهَلبيُّ أَبو الحُسَيْن عَن أَبي إسْحاق النَّجيرَمِيّ: (بَحْرٌ لَا يُؤْبَى، أَي لَا يَجْعَلُكَ} تَأْبَاهُ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت: (أَي لَا يَنْقَطِعُ مِن كَثْرَتِه؛ وكَذلِكَ كَلأٌ لَا {يُؤْبَى.
وقالَ غيرُهُ: وَعِنْده دَراهِمُ لَا} تُؤْبَى، أَي لَا تَنْقَطِعُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: عنْدَنا ماءٌ مَا يُؤْبَى، أَي مَا يَقِلُّ.
( {والإِبْيَةُ، بالكسْرِ: ارْتِدادُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ. يقالُ للمَرْأَةِ إِذا حُمَّتْ عنْدَ ولادهِا إنَّما هَذِه الحُمَّى} إبْيَة ثَدْيك.
قالَ الفرَّاءُ:! الإبْيَةُ غرارُ اللَّبَنِ وارْتِدادُه فِي الثَّدْي؛ كَذَا نَصّه فِي التّكْمَلَةِ. فقَوْلُ المصنِّفِ: فِي الضَّرْع فِيهِ نَظَرٌ، تأمَّل ذَلِك.
( {والأَبَا، بالقَصْرِ، (لُغَةٌ فِي} الأبِ، وَلم تُحْذَفْ لامُه كَمَا حُذِفَتْ فِي الأبِ، يقالُ: هَذَا أَباً ورأَيْتُ {أَباً ومَرَرْتُ} بأَباً، كَمَا نقولُ: هَذَا قَفاً ورأَيْتُ قَفاً ومَرَرْتُ بقَفاً.
(وأَصْلُ الأبِ {أَبَوٌ، محرّكةً، لأنَّ (ج} آباءٌ، مثْلُ قَفّاً وأَقْفاءٍ، ورَحىً وأَرْحاءٍ، فالذَّاهِبُ مِنْهُ واوٌ لأنَّك تقولُ فِي التَّثْنيةِ {أَبَوانِ، وبعضُ العَرَبِ يقولُ} أَبانِ على النَّقْصِ، وَفِي الإِضافَةِ {أَبِيَكَ، (وَإِذا جَمَعْتَ بالواوِ والنُّونِ قُلْتَ: (} أَبُونَ، وكَذلِكَ أَخُونَ وحَمُونَ وهَنُونَ، قالَ الشَّاعِرُ:
فَلَمَّا تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا بَكَيْنَ وفَدَّيْتَنا {بالأَبِينا وعَلى هَذَا قَرَأَ بعضُهم: {لَهُ} أَبِيكَ إبراهيمَ وإسْماعيلَ وإسْحاقَ} يُريدُ جَمْعَ {أَبٍ أَي} أَبِينَكَ، فحذَفَ النّونَ للإضافَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَوْلِهم: أَبانِ فِي تَثْنيةِ أَبٍ قَوْلُ تُكْتَمَ بنْت الغَوْثِ:
باعَدَني عَن شَتْمِكُمْ أَبانِعن كُلِّ مَا عَيْبٍ مُهَذَّبانِ وقالتِ الشَّنْباءُ بنْتُ زيْدِ بنِ عُمارَةَ:
نِيطَ بِحَقْوَيْ ماجِدِ! الأَبَيْن ِمن مَعْشَرٍ صِيغُوا من اللُّجَيْنِقالَ: وشاهِدُ أَبُونَ فِي الْجَمْعِ قَوْلُ الشاعِر:
أَبُونَ ثلاثةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً فَلَا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَن تُراقا قَالَ الأزْهرِيُّ والكَلامُ الجَيِّدُ فِي جَمْعِ الأبِ الآباءُ، بالمدِّ.
( {وأَبَوْتَ} وأَبَيْتَ صِرْتَ {أَباً؛ وَمَا كُنْتَ أَباً وَلَقَد} أَبَوْتَ {أُبُوَّةً، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ ويقالُ:} أَبَيْتَ؛ وكَذلِكَ مَا كنْتَ أَخاً وَلَقَد أَخَوْتَ وأَخَيْتَ، ( {وأَبَوَتُه} إِباوَةً، بالكسْر: صِرْتُ لَهُ أَباً؛ والاسمُ {الإبْواءُ؛ قالَ بخْدَج:
اطْلُبْ أَبا نَخْلَةَ مَنْ يَأْبُوكا فقد سَأَلْنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا إِلَى} أَبٍ فكلُّهم يَنْفِيكا وقالَ ابنُ السِّكِّيت: أَبَوْتُ لَهُ آبُوهُ إِذا كُنْتَ لَهُ أَباً.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فلانٌ {يَأْبُوكَ، أَي يكونُ لَكَ أَباً، وأَنْشَدَ لشريكِ بنِ حَيَّان العَنْبَريّ يَهْجُو أَبا نُخَيْلة السَّعْدي:
فاطْلُب أَبا نَخْلَةَ مَنْ} يَأْبُوكَا وادَّعِ فِي فَصِيلَةٍ تُؤْوِيكَاقالَ ابنُ بَرِّي: وعَلى هَذَا يَنْبَغي أَن يُحْمَل قَوْلُ الشَّرِيف الرَّضِي:
تُزْهَى عَلى مَلِك النِّساءِ فلَيْتَ شِعْري مَنْ {أَباها؟ أَي مَنْ كانَ أَباها، قالَ: ويَجوزُ أَنْ يُريدَ} أَبَوَيْها فَبَناهُ على لُغَةِ مَنْ يَقُول {أَبان} وأَبُونَ.
(وقالَ أَبو عبيدٍ: ( {تَأَبَّاه ُأَباً، أَي (اتَّخَذَه أَباً؛ وَكَذَا تَأَمَّاها أُمّاً، وتَعَمَّمَهُ عَمّاً.
(وَقَالُوا فِي النِّداءِ: يَا} أَبَتِ افْعَلْ، (بكسْر التَّاءِ وفَتْحِها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: يَجْعلُونهَ علامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضاً من ياءِ الإِضافَةِ، كقَوْلِهم فِي الأُمِّ: يَا أُمَّتِ، وتقفُ عَلَيْهَا بالهاءِ إلاَّ فِي القُرْآنِ فَإنَّكَ تقفُ عَلَيْهَا بالتاءِ اتِّباعاً للكِتابِ، وَقد يقفُ بعضُ العَرَبِ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتاءِ فيَقُولونَ: يَا طَلْحَةَ؛ قالَ: وإنَّما لم تَسْقطِ التاءُ فِي الوَصْلِ من الأَبِ، وسَقَطتْ من الأُمِّ إِذا قلْتَ يَا أُمَّ أَقْبِلي، لأنَّ الأَبَ لمَّا كانَ على حَرْفَيْن كَانَ كأَنَّه قد أُخِلَّ بِهِ، فصارَتِ الهاءُ لازِمَةً وصارَتِ التاءُ كأَنَّها بعْدَها، انتهَى.
قالَ سيْبَوَيْه: (وسَأَلْتُ الْخَليلَ عَن قَوْلِهم: (يَا {أَبَهْ، بالهاءِ وَيَا} أَبَتِ (وَيَا {أَبَتاهُ وَيَا أُمَّتاهُ، فزَعَمَ أنَّ هَذِه الهاءَ مثْلُ الهاءِ فِي عَمَّه وخَالَه، قَالَ: ويدلُّكَ على أَنَّ الهاءَ بمنْزِلَةِ الهاءِ فِي عَمَّه وخالَه أنَّك تقولُ فِي الوَقْفِ يَا أَبَهْ، كَمَا تقولُ يَا خالَهْ، وتقولُ يَا أَبَتاهْ كَمَا تقولُ يَا خالتَاهُ، قالَ: وإنّما يلزمون هَذِه الهاءَ فِي النِّداءِ إِذا أَضَفْتَ إِلَى نَفْسِك خَاصَّة، كَأَنَّهَا جَعَلُوها عِوَضاً من حذْفِ الياءِ، قَالَ: وأَرادُوا أَنْ يُخِلُّوا بالاسْمِ حينَ اجْتَمَعَ فِيهِ حَذْف النِّداء، (وأنَّهم لَا يَكادُونَ يقُولُونَ: (يَا} أَباهُ، وصَارَ هَذَا مُحْتَملاً عنْدَهم لِمَا دَخَلَ النِّداءَ مِن الحَذْفِ والتَّغْييرِ، فأَرَادُوا أَن يُعَوِّضوا هذَيْن الحَرْفَيْن كَمَا يَقولُونَ أَيْنُق، لمَّا حَذَفُوا العَيْن جَعَلوا الياءَ عِوَضاً، فلمَّا أَلْحَقُوا الهاءَ صَّيرُوها بمنْزِلَةِ الهاءِ الَّتِي (تلْزم) الاسْمَ فِي كلِّ مَوْضِع، واخْتَصّ النِّداء بذلِكَ لكَثْرتِه فِي كَلامِهم كَمَا اخْتصَّ بيا أَيُّها الرَّجُل.
وذَهَبَ أَبو عُثْمان المازِنيُّ فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ يَا {أَبَهَ، بفتْحِ الهاءِ إِلَى أنَّه أَرادَ يَا} أَبَتاهُ فحذَفَ الألِفَ، وقَوْلُه أَنْشَدَه يَعْقوبُ:
تقولُ ابْنَتي لمَّا رأَتْ وَشْكَ رِحْلَتي
كأَنَّك فِينا يَا {أَباتَ غَريب أَرادَ: أَبَتاهُ، فقدَّمَ الأَلِفَ وأَخَّر التاءَ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه والجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: الصَّحِيحُ أنَّه ردَّ لامَ الكَلِمَة إِلَيْهَا لضَرُورَةِ الشِّعْرِ.
(وَقَالُوا: (} لابَ لَكَ، يُريدونَ لَا {أَبَ، لَكَ، فَحَذَفَوا الهَمْزَةَ البَتَّةَ، ونَظيرُهُ قَوْلَهم: وَيْلُمِّه، يُرِيدُونَ: وَبْلَ أُمِّه.
(وَقَالُوا: (لَا} أَبا لَكَ.
قالَ أَبو عليَ: فِيهِ تَقْديرانِ مُخْتلِفانِ لمعْنَيَيْن مُخْتلِفَيْن، وذلِكَ أنَّ ثَباتَ الأَلِفِ فِي أَبَا مِن أَبَالَكَ دَلِيلُ الإضافَةِ، فَهَذَا وَجْهٌ، ووَجْهٌ آخَرُ أَنَّ ثَباتَ اللامِ وعَمَل لَا فِي هَذَا الاسْم يُوجِبُ التَّنْكِيرَ والفَصْلَ، فثَباتُ الألِفِ دَليلُ الإضافَةِ والتَّعْريفِ، ووُجودُ اللامِ، دَليلُ الفَصْل والتَّنْكير وَهَذَانِ كَمَا تَراهُما مُتَدافِعَانِ.
(ورُبَّما قَالُوا: (لَا {أَباكَ، لأنَّ الَّلامَ كالمُقْحمةِ؛ (ورُبَّما حَذَفُوا الألفَ أَيْضاً فَقَالُوا (لَا} أَبَكَ، وَهَذِه نَقَلَها الصَّاغانيُّ عَن المبرِّدِ.
(وَقَالُوا أَيْضاً: (لَا أَبَ لَكَ؛ و (كُلُّ ذلِكَ دُعاءٌ فِي المَعْنَى لَا مَحالةَ، وَفِي اللَّفْظِ خَبَرٌ، أَي أَنتَ عنْدِي ممَّنْ تستحقُّ أَن يُدْعى عَلَيْهِ بفقْدِ! أَبيهِ. ويُؤَكّد عنْدك خُروجُ هَذَا الكَلام مَخْرَج المَثَل كُثْرتُه فِي الشِّعْرِ، وأنَّه (يقالُ لمن لَهُ أَبٌ وَلمن لَا أَبَ لَهُ، لأنَّه إِذا كانَ لَا أَبَ لَهُ لم يَجُزْ أَن يُدْعَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ فِيهِ لَا مَحالَةَ، أَلا تَرى أنَّك لَا تقولُ للفَقِيرِ أَفْقَرَه الله، فَكَمَا لَا تقولُ لمَنْ لَا أَبَ لَهُ: أَفْقَدَ اللَّهُ! أَباكَ، كَذلِكَ تَعْلم أنَّ قوْلَهم هَذَا لمَنْ لَا أَبَ لَهُ لَا حَقِيقَة لمعْناهُ مُطابِقَة للَفْظِه، وإنَّما هِيَ خارِجَةٌ مَخْرَج المَثَلِ على مَا فَسَّرَه أَبو عليَ، وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ:
يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيَ لَا أَبالَكُمُلا يَلْقَيَنَّكُمْ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُفهذا أَقْوى دَليلٍ على أنَّ هَذَا القَوْلَ مَثَلٌ لَا حَقِيقَة لَهُ، أَلا تَرى أنَّه لَا يَجوزُ أنْ يكونَ للتَّيْم كلِّها أَبٌ واحِدٌ، ولكنَّكم كُلُّكُمْ أَهْلُ الدُّعاءِ عَلَيْهِ والإغْلاظ لَهُ؛ وشاهِدُ لَا أَباكَ، قَوْلُ أَبِي حَيَّة النُّميْري:
أَبِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنِيمُلاقٍ لَا أَباكِ تُخَوِّفِيني؟ وأَنْشَدَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ:
وَقد ماتَ شَمَّاخٌ وماتَ مُزَرِّدُوأَيُّ كَرِيمٌ لَا أَبَاكِ مُخَلَّدُ؟ وشاهِدُ لَا أَبالَكَ قَوْلُ الأَجْدَع:
فَإِن أَثْقَفْ عُمَيراً لَا أُقِلْهُوإن أَثْقَفْ أَبَاهُ فَلَا أَبا لَهْوقالَ زُفَرُ بنُ الحرِثِ:
أَرِيني سِلاحِي لَا أَبَالَكِ إنَّنيأَرَى الحَرْب لَا تَزْدادُ إلاَّ تَمادِياورُوِيَ عَن ابنِ شُمَيْل: أنَّه سَأَلَ الخَليل عَن قَوْلِ العَرَبِ لَا أَبَ لَكَ، فقالَ: مَعْناه لَا كافيَ لَكَ عَن نَفْسِك.
وقالَ الفرَّاءُ: هِيَ كلمةٌ تَفْصِلُ بهَا العَرَبُ كَلامَها. وقالَ غيرُهُ: وَقد تُذْكَرُ فِي مَعْرِض الذَّمِّ كَمَا يقالُ: لَا أُمَّ لَكَ، وَفِي مَعَرِض التَّعجُّبِ كقَوْلِهم: للَّهِ دَرُّكَ، وَقد تُذْكَر فِي معْنى جِدَّ فِي أَمْرِكَ وشَمِّر لأنَّ مَنْ لَهُ أَبٌ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي بعضِ شأْنِهِ.
وسَمِعَ سُلَيْمانُ بنُ عبدِ المِلك أَعْرابيّاً فِي سَنَةٍ مُجْدِبةٍ يقولُ:
أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ لَا أَبَالَكَ فحمَلَهُ سَلَيْمانُ أَحْسَن مَحْمَل، وقالَ: أَشْهَدُ أَن لَا أَبَ لَهُ وَلَا صاحِبَةَ وَلَا وَلَد.
( {وأَبو المرْأَةِ: زَوْجُها؛ عَن ابنِ حَبيبٍ.
وَفِي التّكْمِلَةِ:} والأَبُ فِي بعضِ اللُّغاتِ الزَّوْجُ انتهَى واسْتَغْربَه شيْخُنا.
( {والأُبُوُّ، كعُلُوَ: (} الأُبُوَّةُ، وهُما جَمْعانِ {للأبِ عَن اللّحْيانيِّ كالعُمُومَةِ والْخُؤُولَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبِ:
لَو كانَ مِدحَةُ حَيَ أَنْشَرَتْ أَحَداً أَحْيا} أُبُوَّتِكَ الشُّمَّ الأَمادِيحُومِثْلُه قوْلُ لبيدٍ:
وأَنْبُشُ مِن تحتِ القُبورِ {أُبُوَّةً كِراماً هُمُ شَدُّوا عَليَّ التَّمائماوأَنْشَدَ القنانِيّ يمدَحُ الكِسائي:
أَبى الذَّمُّ أَخْلاقَ الكِسائِيِّ وانْتَمى لَهُ الذِّرْوة العُلْيا} الأُبُوُّ السَّوابِقُ ( {وأَبَّيْتُه} تَأْبِيَةً: قُلْتُ لَهُ! بأَبِي، والباءُ فِيهِ مُتَعلِّقةٌ بمحْذُوفٍ، قيلَ: هُوَ اسمٌ فيكونُ مَا بَعْده مَرْفوعاً تَقْديرُهُ أَنْتَ مَفْدِيٌّ بِأَبِي، وقيلَ: هُوَ فعْلٌ وَمَا بَعْده مَنْصوبٌ أَيفَدَيْتُكَ {بِأَبِي، وحذفَ هَذَا المُقدَّر تَخْفيفاً لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ وعِلْم المُخاطَبِ بِهِ.
(} والأَبْواءُ: ع قُرْبَ وَدَّانَ، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْت وهبٍ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقيلَ: هِيَ قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ الفُرْع بينَ المَدينَةِ والجحفَةِ بَيْنها وبينَ المَدينَةِ ثلاثَةٌ وعِشْرونَ مِيلاً؛ وقيلَ {الأَبْواءُ جَبَلٌ على يَمِينِ آرةَ ويَمِين الطَّريقِ للمُصْعدِ إِلَى مكَّةَ مِن المَدينَةِ؛ وَهُنَاكَ بَلَدٌ يُنْسَبُ إِلَى هَذَا الجَبَل.
وقالَ السُّكَّريُّ: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ شامخٌ ليسَ بِهِ شيءٌ مِن النَّباتِ غَيْر الخزم والبَشام وَهُوَ لخزاعَةَ وضمرَة، وَقد اخْتُلِفَ فِي تَحْقيقِ لَفْظِه فقيلَ: هُوَ فَعْلاءُ مِن} الأُبُوَّة، كَمَا يدلُّ لَهُ صَنِيعُ المصنِّفِ حيثُ ذَكَرَه هُنَا، وقيلَ: أَفْعال كأَنَّه جَمْعُ بوَ وَهُوَ الجِلْدُ، أَو جَمْعُ بُوىً وَهُوَ السَّوادُ، وقيلَ: إِنَّه مَقْلوبٌ مِن الأُوباءِ سُمِّي بذلِكَ لمَا فيهِ مِن الوَباءِ.
وقالَ ثابِتُ اللّغَويّ: سُمِّي لتبوُّءِ السُّيولِ بِهِ، وَهَذَا أَحْسَن، وسُئِلَ عَنهُ كثيِّرُ فَقَالَ: لأنَّهم تَبَوَّؤُا بِهِ مَنْزلاً.
( {وأَبَوَى، كجَمَزَى،} وأَبْوَى، كسَكْرَى، مَوْضِعانِ؛ أَمَّا الأوَّلُ: فاسمُ جَبَلٍ بالشامِ، أَو مَوْضِعٌ؛ قالَ الذّبيانيُّ يَرْثي أَخاهُ:
بَعْد ابنِ عاتِكَةَ الثَّاوِي على! أَبَوَى أَضْحَى ببلْدَة لَا عٍَ مّ وَلَا خَالِوأَمَّا الثَّاني: فاسمٌ للقَرْيَتَيْن على طَريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ المَنْسوبَتَيْن إِلَى طَسْم وجَدِيس، قالَ المثقبُ العَبْديُّ: فإِنَّك لَو رأَيْتَ رِجالَ أَبْوَى غَدَاةَ تَسَرْبَلوا حَلَقَ الحَديدِوممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ {أَبْيانٌ، بالفتْح: ذُو} إباءٍ شَديدٍ؛ نَقَلَهُ الأزْهِريُّ.
{وأبَّاءٌ، كشَدَّادٍ: إِذا أَبَى أَنْ يُضامَ.
وتَأَبَّى عَلَيْهِ} تَأَبِّياً: امْتَنَعَ عَلَيْهِ: نَقَلَهُ الْجَوهرِيُّ.
ونُوقٌ {أَوَابٍ:} يَأْبَيْنَ الفَحْلَ.
{وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ: من تحيَّاتِ المُلوكِ فِي الجاهِلِيَّةِ، أَي} أَبَيْتَ أنْ تَأْتيَ مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ وتُذَمُّ بسَببِهِ.
{وآبَى الماءُ: امْتَنَعَ فَلَا تَسْتَطِيع أَنْ تَنْزلَ فِيهِ إلاَّ بتَغْريرٍ، وَإِن نَزَلَ فِي الرَّكِيَّةِ ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّرَ بنَفْسِه أَي خاطَرَ بهَا.
} وأُوبِيَ الفَصِيلُ {إيباءً، فَهُوَ مُوبىً إِذا سَنِقَ لامْتِلائِهِ.
وأُوبيَ الفَصيلُ عَن لَبَنِ أُمِّه: اتَّخَم عَنهُ لَا يَرْضَعها.
وقالَ أَبو عَمْرو:} الأَبيُّ المُمْتَنِعَةُ مِن العَلَفِ لسَنَقِها، والمُمْتَنِعَةُ مِن الفَحْلِ لقلَّةِ هَدَمِها.
وقَليبٌ لَا {يُؤْبَى، عَن ابنِ الأَعرابيِّ، أَي لَا يُنْزَحُ وَلَا يُقالُ يُؤْبَى.
وكَلأٌ لَا يُوبَى: لَا يَنْقطِعُ لكَثْرتِه.
وماءٌ} مُؤْبٍ: قَليلٌ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: يقالُ للماءِ إِذا انْقَطَعَ: ماءٌ مُؤْبٍ.
وآبَى: نَقَصَ، رَوَاهُ أَبو عَمْروٍ عَن المُفَضَّلٍ.
وَقَالُوا: هَذَا {أَبُكَ، قالَ الشاعِرُ:
سِوَى} أَبِكَ الأَدْنى وأنَّ محمَّداً عَلى كلّ عالٍ يابنَ عَمِّ محمَّدٍ وعَلى هَذَا تَثْنِيتُه {أَبانٍ على اللَّفْظِ،} وأَبَوانِ على الأَصْلِ، ويقالُ: هُما {أَبواهُ} لأَبيهِ وأُمِّه، وجائِزٌ فِي الشِّعْر: هُما {أَباهُ، وكَذلِك رأَيْتُ} أَبَيْهِ.
وَفِي الحدِيث: أَفْلَح {وأَبيهِ إنْ صَدَقَ أَرادَ بِهِ تَوْكيدَ الكَلام لَا اليَمِين، لأنَّه نَهَى عَنهُ.
} والأبُ يُطْلَقُ على العَمِّ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {نَعْبُدُ إلهَك وإلَه {آباِئكَ إبراهيمَ وإسْمَاعِيلَ وإِسْحاقِ} .
قالَ اللَّيْثُ: يقالُ فلانٌ} يَأْبُو هَذَا اليَتِيمَ {إِباوَةً، أَي يَغْذُوه كَمَا يَغْذُوه الوالِدُ وَلَدَه ويُرَبِّيه، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ} أَبويٌّ.
وبَيْنِي وبينَ فلانٍ {أُبُوَّةٌ.
} وتَأَبَّاهُ: اتَّخَذَهُ {أَباً؛ والاسمُ} الأُبُوَّةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فإنَّكُمُ والمُلْك يَا أَهْلَ أَيْلةٍ {لَكالمُتَأَبِّي وهْو ليسَ لَهُ أَبُويقالُ: اسْتَأَبَّ أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما شُدِّد الأبُ والفعْلُ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الأَصْل غيرُ مشدَّدٍ، لأنَّ أَصْلَ الأَبِ أَبَوٌ، فزَادَ وأَبدَلَ الواوَ بَاء كَمَا قَالُوا قِنٌّ للعَبْدِ، وأَصْلُه قِنْيٌ.
} وبَأْبَأْتُ الصَّبيَّ: {بَأْبَأَةً: قُلْتُ لَهُ} بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ قُلِبَت أَلِفاً، وفيهَا ثلاثُ لُغاتٍ: بِهَمْزةٍ مَفْتوحَةٍ بينَ الباءَيْنِ، وبقَلْبِ الهَمْزةِ يَاء مَفْتُوحَة، وبإبْدالِ الأخيرَةِ أَلفاً.
وحَكَى أَبو زيْدٍ: بَيَّبْتُ الرَّجُلَ إِذا قُلْت لَهُ بأَبي؛ وَمِنْه قَوْلُ الراجز:
يَا بِأَبي أَنْتَ وَيَا فَوقَ! البيَبْ قالَ أَبو عليَ: الياءُ فِي {بَيَّبْ مُبْدلَةٌ مِن هَمْزةٍ بَدَلاً لازِماً؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت: يَا} بِيبَا أَنْتَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ليُوافِقَ لَفْظَ البِيَبِ لأنَّهُ مُشْتقٌّ مِنْهُ.
ورَوَاهُ أَبو العَلاءِ فيمَا حكَى عَنهُ التِّبْرِيزِي: وَيَا فوقَ {البِئَبْ بالهَمْز، قالَ: وَهُوَ مركَّبٌ مِن قوْلِهم بأَبِي، فأَبْقى الهَمْزَة لذَلِكَ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِ هَذَا الرَّاجزِ: جَعَلُوا الكَلِمَتَيْن كالواحِدَةِ لكَثْرتِها فِي الكَلامِ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائي: مَا يُدْرَى لَهُ مَن أَبٌ وَمَا أَبٌ، أَي مَنْ} أَبوهُ وَمَا أَبوهُ.
ويقالُ: للَّهِ {أَبُوكَ فيمَا يَحْسُن مَوْقِعُه ويُخْمَد فِي مَعْرضِ التَّعجُّبِ والمَدْحِ، أَي أَبُوكَ للَّهِ خالِصاً حيثُ أَنْجَب بكَ وأَتَى بمِثْلِكَ.
ويَقولُونَ فِي الكَرامَةِ: لَا أَبَ لِشانِيكَ وَلَا أَبا لِشانِيكَ.
ومِن المُكَنَّى} بالأبِ، قَوْلهم: {أَبو الحَارِثِ للأَسَدِ.
} وأَبو جَعْدَةَ: للذِّئْبِ.
وأَبو حُصَيْن: للثَّعْلَب.
وأَبو ضَوْطَري: للأَحْمقِ.
وأَبو حاجِبِ: للنَّارِ.
وأَبو جُخادِب: للجَرادِ.
وأَبو بَراقِش: لطائِرٍ مُرَقَّش.
وأَبو قَلَمُونَ: لثَوْبٍ يَتَلَوَّنُ أَلْواناً.
وأَبو قُبَيْسٍ: جَبَلٌ بمكَّة.
وأَبو دراسٍ: كُنْيَة الفَرْج.
وأَبو عَمْرَة: كُنْيَةُ الجُوعِ.
وأَبو مالِكٍ: كُنْيَة الهَرَمِ.
وأَبو مثوى: لربِّ المَنْزلِ.
وأَبو الأَضْيافِ: للمِطْعامِ.
وَفِي الحديثِ إِلَى المُهاجِرِ بنَ أَبو أُمَيَّة لاشتِهارِهِ بالكُنْيَة وَلم يكنْ لَهُ اسمٌ مَعْروفٌ، لم يُجَرّ كَمَا قيلَ عليُّ ابنُ أَبو طالِبٍ.
وكانَ يقالُ لعَبْدِ مَنَاف: أَبو البَطْحاءِ لأنَّهم شَرفُوا بِهِ وعَظُمُوا بدُعائِهِ وهِدايَتِه.
ويَقُولونَ: هِيَ بنْتُ {أَبيها، أَي أنَّها شَبِيهةٌ بِهِ فِي قُوَّةِ النَّفْسِ وحدَّةِ الخُلُقِ والمُبادَرَةِ إِلَى الأشْياءِ. وَقد جاءَ ذلِكَ عَن عائِشَةَ فِي حفْصَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
وسالمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن} أَبَّى الأَنْدَلُسِيُّ، كحتَّى، يَرْوِي عَن ابنِ مزين، ماتَ بالأَنْدَلُسِ سَنَة 310، ذَكَرَهُ ابنُ يونُسَ، {وأُبَي بن أبَّاء بن} أُبَىَّ لَهُ خَبَرٌ مَعَ الحجَّاج ذَكَرَهُ أَبو العَيْناءِ.
وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ سَيِّدُ القُرَّاءِ بَدْرِيٌّ؛ وأُبَيُّ بنُ عمارَةَ، صَحابيَّان.
وأُبيّ بنُ عبَّاسِ بنِ سُهَيْل عَن أَبيهِ احْتَجَّ بِهِ البُخارِي؛ وقالَ ابنُ مُعِينٍ: ضَعِيفٌ.
{وآبِي الْخَسْف: لَقَبُ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عبْدِ الْعُزَّى، والِدُ خَدِيجَةَ زَوْجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجَدُّ الزُّبَيْرِ بنِ العوامِ بنِ خُوَيْلد، وَفِيه يقولُ يَحْيَى بنُ عرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر:
أبٌ لي} آبي الخسْف قد تَعْلَمُونهوفارسُ معروفٍ رئيسُ الْكَتَائِب! وإِبَّيَانُ بكسْرٍ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ: قَرْيةٌ قُرْبَ قَبْرِ يونُسَ ابنِ متَّى عَلَيْهِ السَّلَام، عَن ياقوت.

آن

Entries on آن in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Suyūṭī, al-Muhadhdhib fī-mā Waqaʿa fi l-Qurʾān min al-Muʿarrab, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, and 1 more
آن: وقال في قوله تعالى:) حَميمٍ آَن (هو الذي انتهى حره بلغة البربر. 
الآن: هو اسمٌ للوقت الذي أنت فيه، وهو ظرفٌ غير متمكن، وهو معرفة، ولم تدخل عليه الألف واللام للتعريف؛ لأنه ليس له ما يشركه.
آن:
[في الانكليزية] Time ،now ،present
[ في الفرنسية] Temps ،maintenant ،present
بالمدّ في اللغة الوقت. والآن بالألف واللّام الوقت الحاضر كما في كنز اللغات.
قيل أصل آن أوان حذفت الألف الأولى وقلبت الواو بالألف فصار آن، ولم يجيء استعماله بدون الألف واللّام بمعنى الوقت الحاضر، كذا في بعض اللغات. وعند الحكماء هو نهاية الماضي وبداية المستقبل، به ينفصل أحدهما عن الآخر، فهو فاصل بينهما بهذا الاعتبار وواصل باعتبار أنه حدّ مشترك بين الماضي والمستقبل، به يتصل أحدهما بالآخر. فنسبة الآن إلى الزمان كنسبة النقطة إلى الخطّ الغير المتناهي من الجانبين. فكما أنه لا نقطة فيه عندهم إلّا بالفرض فكذلك لا آن في الزمان إلّا بالفرض، وإلّا يلزم الجزء الذي لا يتجزّأ ولا وجود له في الخارج، وإلّا لكان في الحركة جزء لا يتجزّأ.
قال في شرح الملخص قد تقرّر عندهم أنّ الموجود في الخارج من الحركة هو الحصول في الوسط، وأنّ ذلك الحصول يفعل بسيلانه الحركة، بمعنى القطع التي هي عبارة عن الأمر الممتدّ من أول المسافة إلى آخرها، وأيضا يفعل سيلانها خطّا. وإذا كان كذلك فاعلم أنّ الموجود من الزمان أمر لا ينقسم، وأنّ ذلك الأمر الغير المنقسم يفعل بسيلانه الزمان. فعلى هذا الموجود في الخارج من الزمان ليس إلّا الآن المسمّى بالآن السيّال أيضا، هكذا في المباحث المشرقية.
قيل وقد يقال الآن على الزمان الحاضر.
وفيه نظر إذ ليس عندهم زمان حاضر حتى يطلق عليه الآن، بل الزمان منحصر في الماضي والمستقبل عندهم. فالصواب أن يقال: وقد يقال الآن على الزمان القليل الذي عن جنبتي الآن وهو زمان متوسّط بين الماضي والمستقبل، كذا في شرح حكمة العين وحواشيه. وبالجملة فالآن قد يطلق على طرف الزمان وقد يطلق على الزمان القليل. وسيجيء ما يتعلق بهذا في لفظ الزمان.
وعند السالكين هو العشق. وفي مجمع السلوك في بيان معنى الوصول والسلوك ومعناه:
هو صاحب روح. وفي اصطلاح الصوفية يقولون للعشق آن.
ان ي [آن]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ .
قال: الآن: الذي انتهى طبخه وحرّه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وتخضب لحية غدرت وخانت ... بأحمر من نجيع الجوف آن 

ثر

Entries on ثر in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
ثر: يُقالُ: عَيْنٌ ثَرَّةٌ: أي غَزِيْرَةٌ.
وطَعْنَةٌ ثَرَّةٌ وثَرُوْرٌ: واسِعَةٌ.
وناقَةٌ ثَرَّةٌ وثَرُوْرٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ.
وبِرْذَوْنٌ ثَرٌّ ومُنْثَرٌّ: سَرِيْعُ الرَّكْضِ.
والثَّرّاءُ من المالِ: التي تَنْحَلِبُ من غَيْرِ حَلَبٍ.
وثَرَرْتُ الشَّيْءَ: فَرَّقْته.
والثَّرْثَارُ: نَحْوُ الثَّرِّ.
الثَّرْثَرَةُ في الكلامِ: الكَثْرَةُ، وفي الأكْلِ: الإِكْثَارُ في تَخْلِيْطٍ. ورَجُلٌ ثَرْثَارٌ وامْرَأَةٌ ثَرْثَارَةٌ وقَوْمٌ ثَرْثَارُوْنَ، والثُّرْثُوْرُ: مِثْلُه.
والإِثْرَارُ: من نَبْتِ الجَبَلِ، الواحِدَةُ إثْرَارَةٌ، وهو مِثْلُ العَوْسَجِ تُتَّخَذُ منه القِسِيُّ.
والثَّرْثَارُ: اسْمُ ماءٍ.
باب الثاء والراء ث ر، ر ث يستعملان

ثر: عَيْنٌ ثَرَّةٌ أي غزيرة الماء، وقد ثَرَّتْ تثر و [تثر] ثَرّاً وثَرارةً، وعَيْنُ السَّحابِ مثله وطَعنةٌ ثَرَّةٌ: واسعةٌ. وكلُّ نعتٍ في حَدِّ المُدْغَم إذا كان على تقدير فَعل فأكثَرُه على تقدير يفعِل نحو: طَبَّ يطِبُّ وثَرَّ يَثِرُّ، وقد يُختَلَفُ في نحو: خَبَّ يِخُبُّ فهو خَبٌّ. وكلُّ شيءٍ في باب التضعيف فِعلُه من يفعَل مفتوح العَيْن فهو في فعيل مكسور في كل شيءٍ [نحو: شَحَّ يَشحُّ وضَنَّ، يَضِنُّ فهو شحيحٌ وضَنينٌ] . [ومن العرب من يقول: شَحَّ يَشَحُّ وضَنَّ يضُنُّ] . وما كان من نعتٍ على مِثال أفعَل فعلاء في باب التضعيف فالفعل منهما على فَعَّ يَفَعُّ والأصل فَعِلَ يفعَلُ. وكذلك ما كانَ من نَعْتٍ على بِناء فَعل فأكثَرُه يفعُلــ، وناقة ثَرَّةٌ وثَروُر، أي كثيرة اللَّبَنِ. والثَرْثَرةُ في الكلام: الكَثْرةُ، وفي الأكل الإكثار والتَّخليط، ورجلٌ ثَرْثارٌ وامرأةٌ ثَرْثارةٌ وقومٌ ثَرْثارون. وثَرثارٌ: نَهْرٌ بالجزيرة.

رث: الرَّثُّ: الثَّوْبُ البالي، وحَبلٌ رَثٌّ وثَوْبٌ رَثٌّ، ورجلٌ رَثُّ الهَيْئةِ في لُبْسِه. والفِعْلُ: رَثَّ يَرِثُّ ويَرُثُّ رَثاثَةً ورُثوثةً. والرِّثَّةُ: أَسقاطُ البيت من الخلقان ونحوه، والجميع رِثَث . وإذا ضُرِبَ الرجلُ في الحرب فأُثخِنَ فحُمِلَ من موضِعه حياً، ثمّ يموت من بعد ذلك قيل: ارْتُثَّ فلان. والمُرِثُّ الذي قد رَثَّ حَبْلُه أو ثيابه . 

الدّواء

Entries on الدّواء in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الدّواء:
[في الانكليزية] Drug ،medicine
[ في الفرنسية] Medicament
بالحركات الثلاث والفتح أشهر وبالمد في اللغة دمان. والجمع الأدوية. وعرفه الأطباء بما يؤثر في البدن أثرا ما بكيفية، أي بسبب كيفية، وهي احتراز عمّا يؤثّر فيه بمادته أو بصورته النوعية، فإنّ كلّا منهما خارج عن حكم الدواء المطلق ويدخل فيه الدواء المطلق والدواء السمّي وكذا الدواء الغذائي والغذاء الدوائي لأنّ كلّا منهما دواء من وجه وغذاء من وجه، وكذا الدواء الذي له خاصية ونحوها على ما يجيء في لفظ الغذاء، ويخرج منه الدواء المعتدل إذ لا أثر له أصلا، ولا ضير في خروجه إذ لا يقال له دواء إلّا مجازا. ولذا لا يقال إلّا مقيدا بأنّه معتدل. وهذا كما يقال للحجر المعمول على شكل السفينة إنّه سفينة حجر، ولا يقال إنّه سفينة مطلقا، وإذا أطلق الأطباء الدواء أرادوا به المستفرغ، هكذا يستفاد من شرح القانونچهـ وبحر الجواهر.
وفي كليات أبي البقاء الداء وهو ما يكون في الجوف والكبد والرئة والقلب والأمعاء والكلية، والمرض هو ما يكون في سائر الأبدان. والدواء اسم لما يستعمل لقصد إزالة المرض أو الألم أو لأجل حفظ الصحة ليبقى على الصحة بخلاف الغذاء، فإنّه اسم لما يستعمل لقصد تربية البدن وإبقائه ليتحصّل بدل ما يتحلّل بسبب الحرارة الغريزيّة أو بسبب عروض العوارض.
التقسيم
الدواء إمّا مفرد وهو الدواء الواحد وإمّا مركّب وهو ما يكون مركّبا من دواءين أو أكثر ومن الأدوية ما هو مركّب القوى وهو الذي له المزاج الثاني لتركّبه من ذوات الأمزجة.

وتركيب ما له مزاج ثان قسمان: طبيعي كاللبن وصناعي كالترياق ويجيء في لفظ المزاج.
فائدة:
قالوا للأدوية أربع درجات. أمّا الدرجة الأولى فهي أن يكون فعل الدواء فعلا غير محسوس أي بالإحساس الظاهر، فهو احتراز عن باقي الدرجات والدواء المعتدل غير داخل في مطلق الدواء فلا حاجة إلى الاحتراز عنه، ولو سلم دخوله مجازا، فخرج بقولنا الظاهر لأنّه لا يحس بتأثيره أصلا، وإن تكثّر مقداره وتعدّد استعماله بخلاف الدواء الذي هو في الدرجة الأولى فإنّه يسخن ويبرد مثلا تسخينا وتبريدا لا يحسّ به إحساسا ظاهرا، لكن إن تكرّر التناول أو يكثر مقدار المتناول فيحسّ به إحساسا ظاهرا. وأمّا الدرجة الثانية فهي أن يكون الفعل فيه أقوى من ذلك بأن يكون تأثيره محسوسا، لكن لا يبلغ ذلك الفعل إلى أن يضر بالأفعال ضررا بيّنّا إلّا أن يتكثّر أو يتكرّر. وأمّا الدرجة الثالثة فهي أن يكون الفعل فيه موجبا بالذات إضرارا بيّنّا، لكن لا يبلغ إلى أن يفسده ويهلكه إلّا أن يتكثّر أو يتكرّر. وأمّا الدرجة الرابعة فهي أن يكون الفعل بحيث يبلغ إلى أن يهلكه ويفسده، ويسمّى الدواء الذي في هذه الدرجة بالدواء السّمّي، وهو غير السّم لأنّ هذا الدواء قاتل بكيفيّته والسّم قاتل بصورته النوعية، ولذا لا يعرض من النار ما يعرض من السّموم كسمّ الأفعى والعقرب وغير ذلك.
اعلم أنّه لا يوصل إلى تحقيق درجة الدواء إلّا بالتناول والمراد به المعتدل في نوعه والمأخوذ بمقدار مخصوص وهو المقدار المستعمل منه عادة وذلك لأنّ الشيخ قال في طبيعيات الشفاء إنّ كمية الشيء إذا ازدادت ازدادت الكيفية، ولذا أشكل المسيحي أنّ الحارّ في الثانية مثلا لا يخلو إمّا أن يكون قد عيّن له مقدار مخصوص أولا يكون. فإن كان الأول لزم من زيادة مقداره خروجه عن درجة إلى التي فوقها ومن نقصانه خروجه إلى التي تحتها، ويلزم منه أن يكون كل دواء حار حارا في الدرجات الأربع بحسب زيادة مقداره ونقصانه، وكذلك البارد وهو مخالف مذهب الأطباء. وإن كان الثاني يلزم أن يكون تسخين أرطال من الفلفل كتسخين أقلّ قليل منه وهو ظاهر البطلان. والجواب عنه أن نقول قد عيّن له مقدار مخصوص وهو المقدار الذي إذا أورد على البدن فعل تسخينا غير مضرّ بالفعل وهذا التعيين ليس شرطا لكون درجته ثانية بل لتعلم درجته، ولذلك لو زال ذلك التعيين لا يخرج الدواء عن درجته لأنّ معنى الحار في الأولى أنّه يخرج عن المعتدل بجزء واحد حار وفي الثانية عن الأولى بجزء واحد، وكذلك الثالثة عن الثانية والرابعة عن الثالثة، فيكون الحار في الرابعة فيه خمسة أجزاء حارة وواحد بارد، فنسبة البارد إلى الأجزاء الحارة في الرابعة الخمس وفي الثالثة الربع وفي الثانية الثلث وفي الأولى النصف، فما دامت هذه النسبة محفوظة بين البارد والحار كان الدواء في تلك الدرجة ولا يخرج بالتكرار وزيادة المقدار وقوة التأثير عندهما إلى درجة أعلى كما قال القرشي، كذا في شرح القانونچهـ.
والحاصل أنّ معنى الدرجة الأولى بالحقيقة كون الدواء الواقع فيها أزيد بجزء واحد من أجزاء المعتدل وكونه فاعلا لفعل غير محسوس لازم له لا أنّه معنى حقيقي لها، وتعريفها بهذا المعنى اللازم للمعنى الحقيقي لتضمنه الإشارة إلى طريقة معرفة هذه الدرجة، والتعريف باللازم شائع كثير لا محذور فيه وعلى هذا فقس معاني سائر الدرجات.
قال في بحر الجواهر مراد الأطباء أنّ من الدواء في الدرجة الأولى هو أن يؤثّر في هواء البدن وفي الثانية أنّه يتجاوز عنه ويؤثّر في الرطوبة وفي الثالثة أنّه يتجاوز عنها ويؤثّر في الشحم وفي الرابعة أنّه يتجاوز عنها ويؤثّر في اللحم والأعضاء الأصلية ويستولي على الطبيعة انتهى. قال الإمام الرازي ليعلم أنّ بدن الإنسان مركّبة من أربعة أشياء وهي الروح والعضو والخلط والفضاء، فكلّ ما يرد على البدن دواء يسخن الفضاء فهو في الدرجة الأولى، وما يفعل هذا ويسخن الخلط فهو في الدرجة الثانية، وما يفعل هذين الفعلين ويسخن العضو فهو في الثالثة، وما يفعل هذه الأفاعيل ثم يسخن الروح فهو في الدرجة الرابعة، وهو بمنزلة السّم وما ذكر رسومات أيضا وليست بحدود وإلّا يرد عليه مثل الإيراد المذكور أيضا.

إلاّ

Entries on إلاّ in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin
إلاّ: إلاّ: استثناء، كقولك: ما رأيت أحداً إلاّ زيداً. ويكونُ إيجاباً لشيء يؤكّده، فيكون معناها معنى (لكن) كقولك: زيد إليّ غير وادٍّ إلاّ أنّي آخذ بالفَضْل، وقال :

وجارة البيتِ أَراها مَحْرَما ... كما براها اللَّه، إلاّ أنّما

مكارمُ السَّعْي لمن تكرما فأوجب المعنى بأن أراد ان يقول: وجارة البيت أراها محرما: أنما مكارم السعي لمن تكرّم ... وتقول: شَتَمَني زيد إلاّ أني عفوت عنه، تُريد: ولكنْ عَفَوْت عنه، وهذه التي في الاستئناف والتّوكيد ممالة. وأمّا قوله: وإِلاّ فلا، فإِنّها لا تُمالُ، لأنّها من كلمتين شتّى، ألا ترى إلى قوله: وإلا يَعْلُ. معناه: وإنْ لَمْ.
إلاّ: بمعنى إن للتأكيد، ففي زيشر (11: 676): حوشوا الهوى عني إلا الهوى يجرح. وقد تفسر بتقدير محذوف: ما هو إلا، وما يكون إلا. وتستعمل مفردة للتأكيد يقال: تعرفني! والجواب: إلا أي أكيداً، يقيناً. وكذلك معنى وإلا أو فإلا في مثل قولهم: فإن لم يفعل فإلا سرت إليه، أي إن لم يفعل وفاني أسير إليه (فالتون 69 وانظر 31، الفخري 372). وفي رياض النفوس (98و): إن لم تنصرف وإلا فقأت عينك الأخرى، أي فقأت غينك الأخرى بكل تأكيد.
وفي ألف ليلة (برسل، 9: 340): إذا لم تقلعي وإلا قتلتك، أي قتلتك بكل تأكيد. انظر أيضا في مادة درك.
وفي زيشر (20: 487): ولولا خوف الإطالة وإلا ذكرت جميع أسماء الكتب. أي لذكرت بكل تأكيد، وتعني إلا وأيضاً، بكل تأكيد، ففي النص الذي ذكره كرتاس كما جاء في مخطوطة ليدن: وكل ما وصف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمراء الزمان إلا وقد نسب إليهم.
إلا أنّ: غير أنَّ، لكن. (معجم الادريسي، معجم البلاذري، بوشر) وكذلك معنى إِلا وحدها (المقري 1: 154، بوشر). وكذلك معنى إلا و (كوزج مختار 89)، وفي ابن البيطار (1: 48): وإذا بخر بجلده مكان لم يبق فيه شيء من السباع إلا ويهرب منه (المقري 1: 829) راجع عن إلا بمعنى لكن تعليقاتي في الجريدة الآسيوية 1826، 2: 210.
إلا أن: لكن، يقال: إن كذبوا إلا أنهم يخافوا من اليمين، أي لكنهم، غير أنهم (بوشر).
وإلا: بمعنى أو (انظر تعليقاتي في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 185).
وإِلافَ: بمعنى إذ ذاك، عند ذلك، حينئذ (فليشر في المقري 2: 824، بريست 206).
إلا تستعمل في جملة منفية بمعنى حتى، ففي ابن عبد الملك (162و): فلم يكن إلا عن قريب ووصل كتاب لابن حسون بأن يفعل الخ.
ماذا وإلا: وإلا (بوشر).
إلاّ وي: من يعتقد بوجود الله وينكر الوحي (بوشر).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.