Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يفعل

حَلَلَ

Entries on حَلَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَلَلَ)
- فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحِلِّه وحِرْمِه» .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لِإِحْلَالِه حِينَ حَلَّ» يُقَالُ حَلَّ المحْرم يَحِلُّ حَلَالًا وحِلًّا، وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلَالًا: إذَا حَلَّ لَهُ مَا يَحْرم عَلَيْهِ مِنْ مَحْظورات الْحَجِّ. ورجُل حِلٌّ مِنَ الإحْرام: أَيْ حَلَال. والحَلال:
ضِدّ الْحَرَامِ. ورجُلٌ حَلَال: أَيْ غَيْرُ مُحْرم وَلَا مُتَلَبِّس بأَسباب الْحَجِّ، وأَحَلَّ الرَّجل إِذَا خَرَجَ إِلَى الحِلِّ عَنِ الْحَرَمِ. وأَحَلَّ إِذَا دَخَلَ فِي شُهُور الحِلِّ. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيّ «أَحِلَّ بمَن أَحَلَّ بِكَ» أَيْ مَن تَرك إحرامَه وأَحَلَّ بِكَ فقاتَلك فَأْحِلل أَنْتَ أَيْضًا بِهِ وقَاتلْه وَإِنْ كُنْت مُحْرِما. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِذَا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ منْك فادْفَعْه أَنْتَ عَنْ نفْسك بِمَا قدرْت عَلَيْهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «مَنْ حَلَّ بِكَ فاحْلِل بِهِ» أَيْ مَنْ صَارَ بِسَبَبك حَلَالًا فَصرْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا حَلَالًا. هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ. وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنِ النَّخعي فِي المُحْرِم يَعْدُو عَلَيْهِ السبُع أَوِ اللّصُّ «أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ» قَالَ: وَقَدْ رَوى عَنِ الشَّعْبِيّ مِثْلَهُ وشرَح مثْل ذَلِكَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ دُرَيد بْنِ الصِّمّة «قَالَ لمالِك بْنِ عَوْفٍ: أَنْتَ مُحِلٌّ بِقَوْمِكَ» أَيْ إِنَّكَ قَدْ أبَحْت حَرِيمهم وعرَّضْتَهم لِلْهَلَاكٍ، شبَّههم بالمُحْرم إِذَا أَحَلَّ، كَأَنَّهُمْ كَانُوا مَمْنُوعِينَ بالمُقَام فِي بُيُوتِهِمْ فَحَلُّوا بِالْخُرُوجِ مِنْهَا.
وَفِي حَدِيثِ العُمْرة «حَلَّت العمرة لمن اعتمر» أى صارة لَكُمْ حَلَالًا جَائِزَةً. وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمرون فِي الْأَشْهُرِ الحُرُم، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: إِذَا دَخل صَفَر حَلت العُمْرة لِمَنِ اعْتَمر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ وَزَمْزَمَ «لَسْت أُحِلُّها لمُغْتَسِل، وَهِيَ لِشَارب حٌّل وبِلٌّ» الحِلُّ بِالْكَسْرِ الحَلَال ضِدّ الْحَرَامِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَإِنَّمَا أُحِلَّت لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» يَعْنِي مَكة يَوْمَ الْفَتْحِ حَيْثُ دخَلها عَنْوَةً غيرَ مُحْرِم.
وَفِيهِ «إِنَّ الصَّلَاةَ تَحْرِيمها التَّكْبِيرُ وتَحْلِيلُها التَّسْليم» أَيْ صَارَ المُصَلي بالتسْليم يَحِلُّ لَهُ مَا حَرُم عَلَيْهِ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ مِنَ الْكَلَامِ وَالْأَفْعَالِ الْخَارِجَةِ عَنْ كَلَامِ الصَّلَاةِ وأفْعالها، كَمَا يَحِلُّ للمُحْرِم بِالْحَجِّ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ مَا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَمُوتُ لِمُؤْمِنٍ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمسُّه النَّارُ إِلَّا تَحِلَّة القَسَم» قِيلَ أَرَادَ بِالْقَسَمِ قَوْلَهُ تَعَالَى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها تَقُولُ العَرَب: ضَرَبه تَحْلِيلا وَضَرَبَهُ تَعْذيرا إِذَا لَمْ يُبالغ فِي ضَرْبه، وَهَذَا مَثَل فِي القَليل المُفْرِط فِي القِلة، وَهُوَ أَنْ يُبَاشر مِنَ الْفِعْلِ الَّذِي يُقْسِم عَلَيْهِ الْمِقْدَارَ الَّذِي يُبِرُّ بِهِ قَسَمه، مِثْلَ أَنْ يَحْلِف عَلَى النُّزول بِمَكَانٍ، فَلَوْ وَقَع بِهِ وقْعة خَفيفة أجْزأتْه، فتِلك تَحِلَّة قَسَمه. فَالْمَعْنَى لَا تَمَسُّه النَّارُ إلاَّ مَسَّة يَسِيرَةً مِثْلَ تَحِلَّة قَسَم الْحَالِفِ، وَيُرِيدُ بتَحِلَّتِه الوُرُودَ عَلَى النَّارِ والاجْتياز بِهَا. وَالتَّاءُ فِي التَّحِلَّة زَائِدَةٌ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ حَرَس لَيْلَةً مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُتَطوّعاً لَمْ يَأْخُذْهُ الشَّيْطَانُ وَلَمْ يرَ النَار تَمَسُّه إلاَّ تَحِلَّةَ القَسَم، قَالَ الله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لاهِيَةٌ  ... ذَوَابلٌ وَقْعُهُنّ الأرضَ تَحْلِيل
أي قليل، كما يَحْلف الإنسان على الشي أَنْ يَفْعَلَــهُ فَــيَفْعَلُ مِنْهُ الْيَسِيرَ يُحَلّل بِهِ يَمينَه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّهَا قَالَتْ لِامْرَأَةٍ مَرَّت بِهَا: مَا أطْولَ ذَيْلَها؟ فَقَالَ: اغْتَبْتيها، قُومِي إِلَيْهَا فَتَحَلَّلِيها» يُقَالُ تَحَلَّلْتُه واسْتَحْلَلْتُه: إِذَا سَأَلْتَهُ أَنْ يَجْعَلَكَ فِي حِلٍّ مِنْ قِبَله.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَظْلِمة مِنْ أخِيه فَلْيَسْتَحِلَّه» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهُ قَالَ لامْرَأة حَلَفت أَنْ لَا تُعْتِق مَولاة لَهَا، فَقَالَ لَهَا: حِلَّا أُمَّ فُلان، واشْتراها وأعْتقها» أَيْ تَحَلَّلِي مِنْ يَمِينِكِ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى المصْدر.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدي كَرِبَ «قَالَ لِعُمَرَ: حِلَّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا تَقُولُ» أَيْ تَحَلَّلْ مِنْ قَوْلِكَ.
وَفِي حَدِيثِ أَبَى قَتَادَةَ «ثُمَّ تَرَكَ فتَحَلَّلَ» أَيْ لَمَّا انْحَلّتْ قُوَاه تَرَكَ ضَمَّه إِلَيْهِ، وَهُوَ تَفَعَّل، مِنَ الحَلِّ نَقِيضُ الشَّد.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «قِيلَ لَهُ: حَدّثْنا بِبَعْضِ مَا سمعْته مِنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ وأَتَحَلَّلُ» أَيْ أسْتَثْنى.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ سُئل: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الحَالّ المُرْتَحِل، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ:
الخَاتِمُ المفتتِح، وَهُوَ الَّذِي يَخْتِم الْقُرْآنَ بِتِلَاوَتِهِ، ثُمَّ يفتَتِح التِّلاَوة مِنْ أَوَّلِهِ، شَبَّهَهُ بِالْمُسَافِرِ يَبْلُغُ المنْزِل فيَحُلُّ فِيهِ، ثُمَّ يفْتتح سَيْره: أَيْ يَبْتَدِؤُه. وَكَذَلِكَ قُرَّاء أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا خَتَموا القرآن بالتّلاوة ابتدأوا وقرأوا الْفَاتِحَةَ وخَمْس آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إلى «وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» ، ثُمَّ يَقْطَعون الْقِرَاءَةَ، ويُسَمُّون فَاعِلَ ذَلِكَ: الحَالّ المُرْتَحل، أَيْ خَتم الْقُرْآنَ وابْتَدأ بِأَوَّلِهِ وَلَمْ يَفْصِل بَيْنَهُمَا بِزَمَانٍ. وَقِيلَ: أَرَادَ بالحَالّ المرتَحل الْغَازِي الَّذِي لَا يَقْفُل عَنْ غزْو إلاَّ عَقَبه بآخَر.
وَفِيهِ «أَحِلُّوا اللهَ يغْفِرْ لَكم» أَيْ أسْلِموا، هَكَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ:
مَعْنَاهُ الْخُرُوجُ مِنْ حَظْرِ الشّرْك إِلَى حِلِّ الْإِسْلَامِ وسَعته، مِنْ قَوْلِهِمْ أَحَلَّ الرجُل إِذَا خَرَجَ مِنَ الحَرم إِلَى الحِلّ. وَيُرْوَى بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ حَدِيثًا.
(هـ) وَفِيهِ «لَعَن اللَّهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ» وَفِي رِوَايَةٍ «المُحِلَّ والمُحَلَّ لَهُ» .
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ «لَا اُوتَى بحَالٍّ وَلَا مُحَلَّلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا» جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا الْأَخِيرَ حَدِيثًا لاَ أثَرا. وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: حَلَّلْتُ، وأَحْلَلْتُ، وحَلَلْتُ؛ فَعَلَى الأُولى جَاءَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ، يُقَالُ حَلَّلَ فَهُوَ مُحَلِّلٌ ومُحَلَّلٌ لَهُ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ جَاءَ الثَّانِي، تَقُولُ أَحَلَّ فَهُوَ مُحِلٌّ ومُحَلٌّ لَهُ، وَعَلَى الثَّالِثَةِ جَاءَ الثَّالِثُ، تَقُولُ حَلَلْتُ فَأَنَا حَالٌّ، وَهُوَ مَحْلُول لَهُ. وَقِيلَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَا أُوتَى بحَالٍّ: أَيْ بِذِي إِحْلال، مِثْلَ قَوْلِهِمْ رِيحٌ لَاقِحٌ: أَيْ ذاتُ إِلْقَاحٍ. وَالْمَعْنَى فِي الْجَمِيعِ: هُوَ أَنْ يُطَلِّق الرَّجُلَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ آخرُ عَلَى شَرِيطَةِ أَنْ يُطَلّقَها بَعْدَ وَطْئها لتَحلَّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ. وَقِيلَ سُمِّيَ مُحَلِّلا بقَصده إِلَى التَّحْلِيل، كَمَا يُسَمَّى مُشْترياً إِذَا قَصَدَ الشِّرَاءَ وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ «فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الأَمةُ فيُطَلِّقُها طلْقَتين، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا، قَالَ:
لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ حُرمت عَلَيْهِ» أَيْ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ وَإِنِ اشْتَرَاهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ. يَعْنِي أَنَّهَا كَمَا حَرُمت عَلَيْهِ بالتَّطْلِيقتين فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُطَلِّقها الزَّوْجُ الثَّانِي تطْلِيقتين فتَحِلُّ لَهُ بِهِمَا كَمَا حَرُمت عَلَيْهِ بِهِمَا.
وَفِيهِ «أَنْ تُزاني حَلِيلَةَ جَارِكَ» حَلِيلَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُهُ، وَالرَّجُلُ حَلِيلُها؛ لِأَنَّهَا تَحِلُّ مَعَهُ ويَحُلّ مَعَهَا. وَقِيلَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحِلّ لِلْآخَرِ. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ نُزُولِهِ «أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الحَلَال» قِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا نَزل تَزَوَّجَ فَزَادَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ: أَيِ ازْدَادَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنكِح إِلَى أَنْ رُفع.
وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِد رِيح نَفَسه إِلَّا مَاتَ» أَيْ هُوَ حقٌّ واجبٌ وَاقِعٌ، لِقَوْلِهِ تعالى وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَيْ حقٌّ واجبٌ عَلَيْهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي» وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى غَشِيَتْه ونَزَلت بِهِ.
فأَما قَوْلُهُ «لَا يَحُلُّ المُمْرِض عَلَى المُصِحِّ» فَبِضَمِّ الْحَاءِ، مِنَ الحُلُول: النزولِ. وَكَذَلِكَ فَلْيَحْلُل بِضَمِّ اللَّامِ.
وَفِي حَدِيثِ الهَدْي «لَا يُنْحر حَتَّى يَبْلغ مَحِلّه» أَيِ الْمَوْضِعَ وَالْوَقْتَ الَّذِي يَحِلّ فِيهِمَا نَحْرُه، وَهُوَ يَوْمُ النحْر بمِنًى، وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ يَقَعُ عَلَى الْمَوْضِعِ وَالزَّمَانِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «قَالَ لَهَا: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إلاَّ شَيْءٌ بَعَثَت بِهِ إِلَيْنَا نُسَيْبةُ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْت إِلَيْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: هاتِ فَقَدْ بَلَغَت مَحِلَّها» أَيْ وصَلَت إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَحِلّ فِيهِ، وقُضِيَ الواجبُ فِيهَا مِنَ التّصدُّق بِهَا، فَصَارَتْ مِلْكا لِمَنْ تُصَدِّق بِهَا عَلَيْهِ، يصِحُّ لَهُ التَّصرف فِيهَا، وَيَصِحُّ قَبُولُ مَا أهْدَى منها وأكْلُه، وإنما قال ذلك لأنه كان يَحْرُم عَلَيْهِ أكلُ الصَّدَقَةِ.
(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِه التّبَرُّج بالزِينة لِغَيْرِ مَحلّها» يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً مِنَ الحِلَّ، وَمَفْتُوحَةً مِنَ الحُلُول، أَوْ أَرَادَ بِهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ الْآيَةَ. والتَّبَرُّج: إِظْهَارُ الزِّينَةِ.
(هـ) وَفِيهِ «خيرُ الْكَفَنِ الحُلَّة» الحُلَّة: وَاحِدَةُ الحُلَلِ، وَهِيَ بُرُودُ الْيَمَنِ، وَلَا تُسَمَّى حُلَّة إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثوبَين مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي اليَسَر «لَوْ أَنَّكَ أخَذْت بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ معافريَّك، أَوْ أَخَذْتَ معافريَّه وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدتك فَكَانَتْ عليك حُلَّة وعليه حُلَّة» . (هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ حُلَّة قَدِ ائْتَزَرَ بِأَحَدِهِمَا وَارْتَدَى بِالْأُخْرَى» أَيْ ثَوْبَيْنِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ بَعَثَ ابْنَتَهُ أمَّ كُلْثُومٍ إِلَى عُمَرَ لَمَّا خَطَبَها، فَقَالَ لَهَا قُولِي لَهُ إِنَّ أَبِي يَقُولُ لَكِ: هَلْ رَضِيت الحُلَّة؟» كَنَّى عَنْهَا بالحُلَّة لِأَنَّ الحُلَّة مِنَ اللِّبَاسِ، ويُكَنَّى بِهِ عَنِ النِّسَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ بَعَث رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ بفَصيل مَخْلُولٍ أَوْ مَحْلُول بِالشَّكِّ» الْمَحْلُولُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: الْهَزِيلُ الَّذِي حُلّ اللَّحْمُ عَنْ أَوْصَالِهِ فعرى منه. والمخلول يجئ فِي بَابِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
لاهمّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْ ... نَعُ رَحْله فامْنع حِلَالَكَ
الحِلَال بِالْكَسْرِ: الْقَوْمُ الْمُقِيمُونَ المُتَجاوِرُون، يُرِيدُ بِهِمْ سُكان الْحَرَمِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُمْ وَجَدوا نَاسًا أَحِلَّة» كَأَنَّهُمْ جَمْعُ حِلَال، كَعِمَادٍ وَأَعْمِدَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَعَّالٍ بِالْفَتْحِ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ. وَلَيْسَ أفعلة فِي جَمْعِ فِعَالٍ بِالْكَسْرِ أَوْلَى مِنْهَا فِي جَمْعِ فَعَّالٍ بِالْفَتْحِ كفَدّان وأفْدنة.
وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النّخْل ذَا خُصَلٍ ... بغارِبٍ لَمْ تخوِّنه الأَحَالِيل
الأَحَالِيل: جَمْعُ إِحْلِيل، وَهُوَ مَخرج اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنقُصه، يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ نَشفَ لبَنُها، فَهِيَ سَمِينَةٌ لَمْ تَضْعف بِخُرُوجِ اللَّبَنِ مِنْهَا. والإِحْلِيل يَقَعُ عَلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ وَفَرْجِ الْمَرْأَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْل الإِحْلِيل» أَيْ غَسْلُ الذَّكَرِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إنَّ حَلْ لَتُوطي الناسَ وتُؤذي وتَشْغَل عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى» حَلْ:
زَجْر لِلنَّاقَةِ إِذَا حَثَثْتَها عَلَى السَّير: أَيْ أنَّ زَجْرك إيَّاها عِنْدَ الْإِفَاضَةِ عَنْ عَرَفَاتٍ يُؤدِّي إِلَى ذَلِكَ مِنَ الْإِيذَاءِ والشَغْل عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فسِرْ عَلَى هِينَتك.

عَقَرَ

Entries on عَقَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَقَرَ)
(هـ) فِيهِ «إنِّي لبعُقْرِ حَوضِي أذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ اليمَن» عُقْر الْحَوْضِ بِالضَّمِّ:
مَوْضِعُ الشَّارِبَةِ مِنْهُ: أَيْ أطرُدُهم لأجْل أَنْ يَرِدَ أهلُ اليمَن.
[هـ] وَفِيهِ «مَا غُزِيَ قومٌ فِي عُقْر دارِهم إِلَّا ذَلُّوا» عُقْر الدَّارِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: أصلُها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عُقْر دَار الْإِسْلَامِ الشَّاُم» أَيْ أَصْلُهُ ومَوْضعه، كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الفتَن:
أَيْ يَكُونُ الشَّامُ يَوْمَئِذٍ آمِناً مِنْهَا، وأهلُ الْإِسْلَامِ بِهِ أسلمُ.
(هـ) وَفِيهِ «لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» كَانُوا يَعْقِرُون الإبلَ عَلَى قُبُور المَوتَى: أَيْ ينْحَرُونَها وَيَقُولُونَ: إنَّ صاحبَ القَبْر كَانَ يَعْقِرُ لِلْأَضْيَافِ أَيَّامَ حياته فتكافئه بِمِثْلِ صَنِيعه بَعْدَ وفاتِه.
وأصلُ العَقْر: ضَرْب قوائِم الْبَعِيرِ أَوِ الشاةِ بالسيفِ وَهُوَ قائمٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بعِيراً إِلَّا لمَأكلة» وَإِنَّمَا نَهى عَنْهُ لِأَنَّهُ مُثْلَة وتعذيبٌ لِلْحَيَوَانِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ «فَمَا زلتُ أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بِهِمْ» أَيْ أقتُلُ مرْكُوبَهم. يُقَالُ:
عَقَرْتُ بِهِ: إِذَا قَتَلْتَ مَركوبَه وجعلتَه راجلاً. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فعَقَرَ حنظلةُ الراهِب بِأَبِي سُفْيان بْنِ حَرْب » أَيْ عَرْقَبَ دابَّته، ثُمَّ اتُّسِع فِي العَقْر حَتَّى اسْتعمل فِي القَتْل وَالْهَلَاكِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لمُسَيْلِمة الْكَذَّابِ: وَلَئِنْ أدْبَرْت ليَعْقِرَنَّك اللَّهُ» أَيْ ليُهلِكنَّك. وَقِيلَ: أَصْلُهُ مِنْ عَقْرِ النَّخْل، وَهُوَ أَنْ تُقْطع رُؤُوسُهَا فتَيْبَسَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْع «وعَقْرُ جارَتِها» أَيْ هَلاكُها مِنَ الحَسَد وَالْغَيْظِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «لَا تأكُلُوا مِنْ تَعَاقِر الْأَعْرَابِ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يكونَ ممَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ» هُوَ عَقْرُهُم الإبلَ، كَانَ يَتَبَارَى الرجُلان فِي الجُود والسَّخَاءِ فيَعْقِرُ هَذَا إِبِلًا ويَعْقِرُ هَذَا إِبِلًا حَتَّى يُعَجِّزَ أحدُهما الْآخَرَ، وَكَانُوا يَفْعلُــونه رِيَاءً وسُمْعة وتَفَاخُرا، وَلَا يَقْصِدُون بِهِ وجهَ اللَّهِ، فشبَّهه بِمَا ذُبح لِغَيْرِ اللَّهِ.
(س) وَفِيهِ «إنَّ خَدِيجة لمَّا تَزوّجَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كسَتْ أَبَاها حُلة وخَلَّقَتْه، ونَحرَت جَزُورا، فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ، وَهَذَا العبيرُ، وَهَذَا العَقِير؟» أَيِ الجزُور المنْحُور. يُقَالُ: جَمَل عَقِيرٌ، وَنَاقَةٌ عَقِيرٌ.
قِيلَ: كَانُوا إِذَا أرَادُوا نَحْرَ البَعير عَقَرُوه: أَيْ قَطَعُوا إِحْدَى قوائِمه ثُمَّ نحَرُوه. وَقِيلَ:
يُفعل ذَلِكَ بِهِ كيلاَ يَشْرُدَ عِنْدَ النَّحْرِ.
وَفِيهِ «إِنَّهُ مرَّ بحمَارٍ عَقِير» أَيْ أَصَابَهُ عَقْر وَلَمْ يمُت بَعْدُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيّة «لمَّا قِيلَ لَهُ: إنَّها حائضٌ، فَقَالَ: عَقْرَى حَلْقَى» أَيْ عَقَرَها اللهُ وأصَابَها بعَقْر فِي جَسَدها. وَظَاهِرُهُ الدُّعاء عَلَيْهَا، وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ فِي الْحَقِيقَةِ، وَهُوَ فِي مَذْهَبهم معروفٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الصَّواب «عَقْراً حَلْقاً» ، بِالتَّنْوِينِ، لِأَنَّهُمَا مصدَرَا: عَقَرَ وحَلَقَ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: عَقَّرْتُه إِذَا قلتَ لَهُ: عَقْراً، وَهُوَ مِنْ بَابِ سَقْياً، ورَعْياً، وجَدْعاً.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «هُمَا صفَتان لِلْمَرْأَةِ المَشْئومة: أَيْ أَنَّهَا تَعْقِرُ قومَها وتَحْلِقُهم: أي تَسْتَأصِلُهم مِنْ شُؤْمها عَلَيْهِمْ. ومَحَلُّهما الرفعُ عَلَى الخَبَرية: أَيْ هِيَ عَقْرَى وحَلْقَى. ويَحْتمِل أَنْ يَكُونَا مَصْدَرَين عَلَى فَعْلى بِمَعْنَى العَقْر والحَلْق، كالشَّكْوَى للشكْوِ» .
وَقِيلَ: الألفُ لِلتَّأْنِيثِ، مِثْلُهَا فِي غَضْبَى وسَكْرى.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إنَّ رجُلا أثْنَى عِنْدَهُ عَلَى رَجُلٍ فِي وجْهه، فَقَالَ: عَقَرْتَ الرَّجُلَ عَقَرَك اللَّهُ» .
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ أقْطَع حُصَينَ بْنَ مُشَمِّت نَاحِيَةَ كَذَا، واشْتَرط عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعاها» أَيْ لَا يَقْطع شجَرَها.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «فَمَا هُوَ إلاَّ أَنْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي بَكْرٍ فعَقِرْتُ وَأَنَا قائمٌ حَتَّى وقَعْت إِلَى الْأَرْضِ» العَقَر بفَتْحتين: أَنْ تُسْلِمَ الرجُلَ قوائمُه مِنَ الخَوف. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يفْجَأه الرَّوعُ فَيدْهشَ وَلَا يستطيعَ أَنْ يتقدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ «أَنَّهُ عَقِرَ فِي مَجْلِسِه حِينَ أُخْبِرُ أَنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ» .
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَت أذقَانُهم عَلَى صُدُورهم وعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهم» .
وَفِيهِ «لَا تَزَوَّجُنّ عَاقِراً فَإِنِّي مكاثرٌ بِكُمْ» العَاقِر: المرأةُ الَّتِي لَا تَحمِل.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ مَرَّ بأرْضٍ تُسَمَّى عَقِرَة فَسَمَّاهَا خَضِرَة» كَأَنَّهُ كَرِه لَهَا اسْمَ العَقْر، لأنَّ العَاقِر المرأةُ الَّتِي لَا تَحْمل. [وشَجرَة عَاقِرَة لَا تَحْمل] فسمَّاها خَضِرَة تَفاؤُلاً بِهَا. ويجوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: نخلةٌ عَقِرَة إِذَا قُطِعَ رَأْسُهَا فَيَبِست.
[هـ] وَفِيهِ «فأعطَاهُم عُقْرَها» العُقْر- بِالضَّمِّ-: مَا تُعْطاه المرأةُ عَلَى وَطِء الشُّبْهة.
وأصلُه أنَّ واطِئَ البِكْر يَعْقِرُها إِذَا افْتضَّها، فسُمِّي مَا تُعْطَاه للعَقْر عُقْرا، ثُمَّ صار عامًّا لها وللثَّيِّب. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشّعْبِي «ليسَ عَلَى زَانٍ عُقْر» أَيْ مهْرٌ، وَهُوَ للمُغْتَصَبَة مِنَ الْإِمَاءِ كالمَهْر للحُرّة.
(هـ) وَفِيهِ «لَا يَدْخل الجنةَ مُعَاقِر خمرٍ» هُوَ الَّذِي يُدْمِن شُرْبَها. قِيلَ: هُوَ مأخوذٌ مِنْ عُقْر الحَوض، لِأَنَّ الوَاردَةَ تُلازِمُه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُعَاقِرُوا» أَيْ لَا تُدْمِنوا شُرْب الخَمْرِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ، ذِكْرُ «العُقَار» هُوَ بِالضَّمِّ مِنْ أسْماء الخمرِ.
[هـ] وَفِيهِ «مَنْ بَاعَ دَاراً أَوْ عَقَاراً» العَقَار بِالْفَتْحِ: الضَّيعةُ والنَّخل وَالْأَرْضُ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَرَدَّ عَلَيْهِمْ ذَرَاريَّهم وعَقَار بُيُوتهم» أَرَادَ أرضَهم.
وَقِيلَ: مَتَاعَ بُيُوتِهِمْ وَأَدَوَاتِهِ وَأَوَانِيَهُ. وَقِيلَ: مَتاعه الَّذِي لَا يُبْتَذل إلاَّ فِي الْأَعْيَادِ. وعَقَار كُلِّ شَيْءٍ: خِيَارُهُ.
(س) وَفِيهِ «خيرُ المالِ العُقْر» هُوَ بِالضَّمِّ: أصلُ كلِّ شَيْءٍ. وَقِيلَ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَقِيلَ:
أرادَ أصْل مالٍ لَهُ نَمَاء.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمة «أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سكَّن اللَّهُ عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيها» أَيْ أسْكَنَك بيتَك وستَرَك فِيهِ فَلَا تُبْرِزيه . وَهُوَ اسْمٌ مُصَغَّر مشتقٌّ مِنْ عُقْرِ الدَّار.
قَالَ القُتَيبي: لَمْ أسمَع بعُقَيْرَى إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «كَأَنَّهَا تَصْغِيرُ العَقْرَى عَلَى فَعْلَى، مَنْ عَقِرَ إِذَا بَقِي مكانَه لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يتأخَّر، فزَعا، أَوْ أسَفاً أَوْ خَجَلا. وأصلُه مِنْ عَقَرْتُ بِهِ إِذَا أطلتَ حَبْسَه، كَأَنَّكَ عَقَرْتَ رَاحِلَتَهُ فَبَقِيَ لَا يقْدِر عَلَى البَرَاح. وأرادَت بِهِ نفسَها: أَيْ سَكّنِي نفْسَك الَّتِي حقُّها أَنْ تَلْزَمَ مكانَها ولا تَبرُزَ إِلَى الصَّحْراء مِنْ قولَه تَعَالَى «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ، وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى» .
(هـ) وَفِيهِ «خَمْسٌ يُقْتَلن فِي الحلِّ والحَرَم، وَعَدَّ مِنْهَا الكَلْبَ العَقُور» وَهُوَ كُلُّ سَبُع يَعْقِرُ: أَيْ يجْرح ويَقْتُل ويفْتَرسُ، كالأسدِ، والنّمِر، والذِّئب. سمَّاها كَلْبًا لاشْتِرَاكِها فِي السَّبُعيَّة. والعَقُور: مِنْ أبْنِية الْمُبَالَغَةِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّهُ رَفَع عَقِيرَتَه يَتَغنّى» أَيْ صَوْته. قِيلَ: أصلُه أنَّ رَجُلًا قُطِعت رِجْله فَكَانَ يرفَع المقْطُوعة عَلَى الصَّحيحة ويَصِيحُ مِنْ شِدَّةِ وجَعِها بِأَعْلَى صَوْته، فَقِيلَ لكُلِّ رَافِعٍ صَوْته: رَفَع عَقِيرَتَه. والعَقِيرَة: فَعيلة بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.
(س) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ «إنَّ الشمسَ وَالْقَمَرَ نُورَان عَقِيرَان فِي النَّار» قِيلَ: لمَّا وصفَهما اللَّهُ تَعَالَى بالسِّباحةِ فِي قَوْلِهِ: «كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» * ثُمَّ أخْبَر أَنَّهُ يَجْعلهما فِي النَّارِ يُعَذِّبُ بهما أهلها بحيث لا يبرحانها صارا كَأَنَّهُمَا زمِنان عَقِيرَان، حكَى ذَلِكَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ كَمَا ترَاه.

كذلك

Entries on كذلك in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
كذلك
وردت «كذلك» فى القرآن الكريم، فى أكثر من مائة موضع، ولوجود الكاف.
وهى للتشبيه فيها، ظن كثير من العلماء أنها لا تكون إلا للتشبيه، ومضى في كل آية ورد فيها هذا التعبير، يبين التشبيه في الجملة، وفي كثير من الأحيان لا يبدو معنى التشبيه واضحا، فيتلمس مقوماته، ويتكلف تفسيره تكلفا يوحى بضآلة هذا التشبيه، وأنه لم يزد المعنى جلاء، وهو الغرض الأول من التشبيه.
وقد تتبعت هذه العبارة فيما وردت فيه من الآيات فوجدتها أكثر ما تأتى لمعان ثلاثة:
أولها التشبيه، وذلك عند ما يراد عقد الصلة بين أمرين، ولمح ما بينهما من ارتباط، وهنا يؤدى التشبيه رسالته في إيضاح المعنى وتوطيده في النفس، تجد ذلك في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (الأعراف 57). فالصلة وثيقة بين بعث الحياة في الموتى وبين بعث الحياة فى الأرض الميتة، فتنبت من كل الثمرات، وإن فيما نراه بأعيننا من هذه الظاهرة الطبيعية التى نشاهدها في كل حين، إذ نرى أرضا ميتة لا حياة فيها، ثم لا يلبث السحاب الثقال أن يفرغ عليها مطره، فلا تلبث أن تزدهر وتخرج من كل زوج بهيج، إن في ذلك لما يبعث في النفس الاطمئنان إلى فكرة البعث، والإيمان بها، فلا جرم، انعقد التشبيه بين البعثين، وزاد التشبيه الفكرة جلاء.
واقرأ قوله تعالى: إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ  فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (القلم 17 - 33). أرأيت أصحاب هذه الجنة، وقد أقسموا أن يستأثروا بثمر جنتهم، وأن يجنوا ثمارها مبكرين في الصباح، ولم يدر بخلدهم الاستعانة بالله في عملهم، وبينما هم يستعجلون قدوم الصباح، ويحلمون بالثروة التى ستدرّها عليهم حديقتهم، طاف على تلك الجنة طائف أباد ثمرها وهم نائمون، وفي بكرة الصباح أسرع بعضهم ينادى بعضا أن الخير في البكور، فانطلقوا لا تكاد تسمع لأقدامهم وقعا، يتهامسون وهم يتحدثون، كى لا يسمع مسكين صوتهم، فيتبعهم، ولقد وصلوا إلى حديقتهم، واطمأنوا إلى أنهم سيقدرون على إحراز غلتها، ومنع المساكين منها فما راعهم إلا أن وجدوا أشجارهم بلا ثمار، وجنتهم جرداء مقفرة، هنالك ملأ الندم قلوبهم، وأخذ بعضهم يلوم بعضا، يتحسرون على أمل قد ضاع، وعلى ما اقترفوه من ظلم وطغيان، أرأيت هذا العذاب الذى صار إليه هؤلاء القوم، عذاب من فقد أمله وقد كان قريبا من يده، وعذاب من يؤنبه ضميره على جرم اقترفه، وقد رأى جزاءه أمام عينيه، ألا ترى أن هذا العذاب النفسى الأليم جدير بأن يكون مثالا ينذر به الله كل من يتصرف تصرف أصحاب هذه الجنة.
وهى أيضا للتشبيه في قوله سبحانه: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا (النساء 94). وقوله تعالى: قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُــونَ (الشعراء 74).
وما على نسق هذه الآيات مما تعقد فيه الكاف صلة بين أمرين.
وتأتى كاف كذلك في كثير من الآيات بمعنى مثل في قولك: مثلك لا يكذب، تريد أنت لا تكذب، وفائدة مجىء مثل، الإشارة إلى أن من له صفاتك لا يليق به أن يكذب، تجد ذلك في مثل قوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (البقرة 265، 266). فالمعنى على أن الله يبين الآيات ذلك البيان الجلىّ الواضح المؤثر، لعله يثمر ثمرته فيدعو سامعيه إلى التفكير والتدبر. ذلك هو ما أفهمه من هذا التعبير، ولا أفهم أنه يريد أن يبين آيات غير هذه الآيات بيانا يشبه بيان الآيات السالفة، وإذا أنت حاولت عقد التشبيه على حقيقته رأيت فيه تفاهة وقلة غناء؛ وخذ قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (الأعراف 40). فليس المراد- على ما يظهر لى- أن المجرمين يجزون جزاء يشبه الجزاء الموصوف في الآية الكريمة، وإنما يجزون هذا الجزاء نفسه، من غلق أبواب السماء في وجوههم وأنهم لا يدخلون الجنة أبدا.
واقرأ قوله تعالى: تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ (الأعراف 101). تر المراد أن الله يطبع على قلوب الكافرين ذلك الطبع الذى يحول بينهم وبين الإيمان بما كذبوا من قبل، وإذا أنت حاولت عقد تشبيه لم تجد فيه كبير غناء، إذ يصير المعنى: يطبع الله على قلوب الكافرين طبعا يشبه طبعه على قلوب الكافرين، وفي ذلك ما فيه من ضياع قيمة التشبيه.
فمن هذا يبدو أن التشبيه في هذه الآيات وأمثالها غير ملحوظ، وإنما يراد توجيه النظر إلى ما سبق هذه الأداة فحسب، وتأتى الكاف حينئذ إشارة إلى أن ما ذكر في الآيات وأشير إليه، قد بلغ من الكمال مبلغا عظيما، لدرجة أنه صار نموذجا كاملا، يمكن أن يتخذ مثالا، يشبه به سواه، فقد أفادت الكاف بلوغ المعنى تمامه.
وتأتى كَذلِكَ أيضا لتحقيق المعنى وتثبيته، ولا يبدو فيها التشبيه، كما تجد ذلك في قوله تعالى: قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (آل عمران 40). وفي قوله تعالى: قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ
وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
(مريم 20، 21). ومحاولة خلق تشبيه من هذه العبارة لا يؤدى إلا إلى التكلف والتفاهة معا، ويقدر بعض العلماء في مثل هذا التركيب أن كذلك خبر لمبتدإ محذوف تقديره الأمر كذلك، ونحن نوافق على هذا التقدير، وليس في كذلك تشبيه هنا، وإنما المراد الأمر هو ما أخبرت به، لا ريب فيه، ومن كَذلِكَ هذه التى للتحقيق والتوكيد، تولدت كلمة (كده) فى اللغة العامية للدلالة على التحقيق أيضا، ونحن نستخدمها في ذلك المعنى عند ما نقول: الحق كذلك والصواب كذلك، نريد الحق والصواب هو ذلك، ولعل السر في المجيء بكاف التشبيه هنا هو بيان تمام المطابقة بين الحقيقة الخارجية والحقيقة الكلامية، أى إن ما يكون في الواقع يطابق ما دل عليه الكلام.
تفيد كَذلِكَ التحقيق إذا كوّنت هى ومبتدؤها جملة مستقلة، كما في الآيتين السالفتين وما على شاكلتهما، وتفيد التحقيق وتأكيد الجملة في غير هذا الموضع أيضا، ويكثر ذلك عند ما يليها فعل ماض، كما في قوله تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (الأنعام 122، 123). فلا تجد للتشبيه موضعا فى هذه الآية، وإذا أنت حاولته وجدته لا يغنى في التصوير شيئا، وكَذلِكَ هنا تؤدى معنى قد، ولها أمثلة كثيرة في القرآن كقوله تعالى: فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (يونس 32، 33). وقوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس 103)، وقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ (الرعد 29، 30). وربما جاءت إفادتها للتحقيق، من كثرة مجيئها لبيان التطابق، واستعملت في لازم معناها الأصلى الذى تنوسى.
واستعمال كذلك للتحقيق والتوكيد لا يقل عن استخدامها في التشبيه، وكثير من المفسرين يتكلف جعلها في تلك المواضع أيضا للتشبيه، فيتمحّل، ويمضى فى تأويلات لا نصيب لها من البلاغة وقوة الفن.
ومما ذكرناه يبدو أن تلك العبارة لا تقف عند حد التشبيه، بل لها هذه المعانى الثلاثة التى شرحناها.

شنتر

Entries on شنتر in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 2 more
شنتر: الشَّنترة: الإصبع بالحميرية، وجمعه: الشَّناتر.
شنتر: شنتر: اغتاب، ثلب، عاب (شيرب).
شنترة: عند العامة التغضب والتغيظ (محيط المحيط).

شنتر


شَنْتَر
a. Rent, tore.

شِنْتِيَان
a. [ coll.], (pl.
شَنَاتِيْن), Wide trousers; drawers.

شنتر: الشُّنْتُرَة: الإِصبع بالحميريَّة؛ قال حميريٌّ منهم يَرْثي

امرأَة أَكلها الذئب:

أَيا جَحْمَتا بَكِّي على أُمِّ واهِبِ

أَكِيلَة قِلَّوْبٍ ببعض المَذانِبِ

فلم يبق منها غير شَطْرِ عِجانها،

وشُنْتُرَةٍ مِنها، وإِحْدَى الذَّوائِبِ

التهذيب: الشَّنْتَرَةُ والشِّنْتِيرَةُ الإِصبع بلغة أَهل اليَمَن؛

وأَنشد أَبو زيد:

ولم يبق منها غير نصف عِجانِها،

وشِنْتِيرَةٍ مِنها، وإِحْدَى الذَّوائِبِ

وقولهم: لأَضُمَّنَّك ضَمَّ الشَّناتِر، وهي الأَصابع، ويقال القِرَطَة

لغة يَمانِيَة؛ الواحدة شنْتُرَة.

وذو شَناتِرَ: من مُلوك اليَمَن، يقال: معناه ذُو القِرَطة.

شنتر
: (الشُّنْتُرَةُ، بالضَّمِّ) ، على الصَّوَاب (وفَتْحُهَا ضَعِيفٌ) وإِن حَكَاه أَقوامٌ وصَحَّحُوه: (الإِصْبَعُ) ، بالحِمْيَرِيّة، قَالَ حِمْيَرِيّ مِنْهُم يَرْثِي امرأَةً أَكَلَهَا الذِّئْبُ:
أَيَا جَحْمَتَا بَكِّي عَلَى أُمِّ وَاهِبِ
أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ ببَعْضِ المَذَانِبِ
فلَم يُبْقِ مِنْهَا غَيْرَ شَطْرِ عِجَانِهَا
وشُنْتُرَةٍ مِنْهَا وإِحْدَى الذَّوَائِبِ
(ج: شَنَاتِرُ) .
(و) الشَّنْتُرَةُ، أَيضاً: (مَا بَيْن الإِصْبَعَيْنِ) ، وذَكَرَه الصاغانيّ فِي: شتر، وَقَالَ: هُوَ الشُّتْرَةُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الشَّنْتَرَةُ والشِّنْتِيرَةُ: الإِصْبَعُ، بلغةِ الْيمن، وأَنشد أَبو زيد:
وَلم يُبْقِ مِنْهَا غيرَ شَطْرِ عِجَانِها
وشِنْتِيرَةٍ مِنْهَا وإِحْدَى الذَّوَائِبِ
وَقَوْلهمْ: لأَضُمَّنّكَ ضَمَّ الشَّنَاتِرِ، وَهِي الأَصابِعُ، وَيُقَال: القِرَطَةُ، وَهِي لُغَة يَمانِيَّة.
(وَذُو الشَّنَاتِرِ) بالفَتْح، على أَنه جمْع شُنْتُرَة، وَهُوَ الأَكثَر الأَشهرلإِصْبَعٍ زائِدَةٍ لَهُ) ، وَقيل: لِعظَمِ أَصابِعِه، وَيُقَال: مَعْنَاهُ: ذُو القِرَطَة، كَمَا فِي الصّحاح وَاللِّسَان.
(وشَنْتَرَ ثَوْبَه: مَزَّقَهُ) ، قَالَ شيخُنَا: كلامُ المصنّف صَرِيحٌ فِي أَصَالة نُونِ الشَّنْتَرَةِ، وصَوَّبَ غيرُه أَنّهَا زائدةٌ، وأَلْحَقُوها بسُنْبُلٍ، وَهُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الجَوْهَرِيُّ؛ لأَنّه ذَكَره فِي شتر، وَلم يَجْعَلْ لَهُ تَرْجَمَة خاصّةً كَمَا صنَع المصَنّف، انتَهَى.
والشِّنْتَارُ والشِّنْتِيرُ: العَيّارُ، شامِيَّة.
وشَنْتَرِينُ، من كُوَرِ بَاجَةَ بالأَنْدَلُس مِنْهَا: أَبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بنُ عبدِ الله العَرُوضِيّ الشّاعِر، ذَكَرَه ابنُ حَزْم.

الوَشْمُ

Entries on الوَشْمُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الوَشْمُ:
بالفتح ثم السكون، وهو نقوش تعمل على ظاهر الكفّ بالإبرة والنيل، والوشم: العلامة مثل الوسم، والوشم ويقال له الوشوم: موضع باليمامة يشتمل على أربع قرى ذكرناها في أماكنها، ومنبرها الفقي، وإليها يخرج من حجر اليمامة، وبين الوشم وقراه مسيرة ليلة، وبينها وبين اليمامة ليلتان، عن نصر، قال زياد بن منقذ:
والوشم قد خرجت منه وقابلها ... من الثنايا التي لم أقلها ثرم
وأخبرنا بدويّ من أهل تلك البلاد أن الوشم خمس قرى عليها سور واحد من لبن وفيها نخل وزرع لبني عائذ لآل مزيد وقد يتفرع منهم، والقرية الجامعة فيها ثرمداء وبعدها شقراء وأشيقر وأبو الريش والمحمدية، وهي بين العارض والدهناء.
الوَشْمُ، كالوَعْدِ: غَرْزُ الإِبْرَةِ في البَدَنِ، وذَرُّ النِّيلَجِ عليه
ج: وُشومٌ ووِشامٌ، وقد وَشَمْتُهُ، ووَشَّمْتُهُ.
واسْتَوْشَمَ: طَلَبَهُ.
والوَشْمُ: شيءٌ تَراهُ من النَّباتِ أوَّلَ ما يَنْبُتُ،
ود قُرْبَ اليمامةِ.
والوُشومُ، بالضم: ع،
وـ من المَهاةِ: خُطوطٌ في ذراعَيها.
وذو الوُشُومِ: فَرَسُ عبدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ البُرْجُمِيِّ.
وأوْشَمَ الكرْمُ: ابتَدَأ يُلَوِّنُ، أو تَمَّ نُضْجُهُ، أو لانَ وطابَ،
وـ المرأةُ: بَدَا ثَدْيُها،
وـ الشَّيْبُ فيه: كَثُرَ،
وـ في عِرْضِهِ: عابَه وسَبَّهُ،
وـ الإِبِلُ: صادَفَتْ مَرْعًى موشِماً،
وـ البَرْقُ: لَمَعَ خَفيفاً،
وـ فلانٌ يَفْعَلُ كذا: طَفِقَ،
وـ فيه: نَظَرَ.
وما أصابَتْنَا وَشْمَةٌ: قَطْرَةُ مَطَرٍ.
وما عَصَيْتُهُ وَشْمَةً: كلِمةً.
والوَشِيمَةُ: الشَّرُّ، والعداوةُ.
وهو أعْظَمُ في نفسِهِ من المُتَّشِمةِ: وهي امرأةٌ وَشَمَتْ اسْتها ليكونَ أحسنَ لَها، والأَصلُ: المُوتَشِمَةُ.

صَوت

Entries on صَوت in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
صَوت
: ( {صاتَ} يَصُوتُ) ، كقالَ يَقولُ. (و) {صاتَ (} يَصَاتُ) ، كخاف يَخافُ، {صَوْتاً، فيهمَا، فَهُوَ صائتٌ، أَي: صائحٌ.} والصَّوْتُ: الجَرْسُ، معروفٌ، مُذكَّر؛ وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الصَّوْتُ: {صَوتُ الإِنسانِ وغيرِه. والصّائتُ: الصّائح.
وَفِي الصَّحاح: فأَمّا قولُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثِيرٍ الطّائيّ:
يَا أَيُّهَا الرَاكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتَهُ
سائِلْ بَنِي أَسَدٍ مَا هذِهِ} الصَّوْتُ فإِنَّما أَنثهُ؛ لأَنّه أَراد الضَّوْضاءَ والجَلَبَة والاستِغاثة.
قَالَ ابنُ مَنْظُور: قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وهاذا قبيحٌ من الضَّرُورَة، أَعني تأْنيث المُذكَّرِ؛ لأَنّه خُرُوجٌ عَن أَصلٍ إِلى فرْع، وإِنّما المُستجازُ من ذالك رَدُّ التَّأْنِيث إِلى التَّذكير؛ لأَنّ التَّذكير؛ هُوَ الأَصْل، بِدَلالة أَنَّ الشَّيْءَ مُذكَّر، وَهُوَ يقعُ على المُذكَّر والمُؤنَّث، فعُلِم بذالك عُمُوم التَّذْكِير، وأَنّه هُوَ الأَصلُ. وَالْجمع: {أَصواتٌ.
} وصاتَ: إِذا (نادَى، {كأَصَاتَ،} وصَوَّتَ) بِه {تَصْويتاً، فَهُوَ} مُصَوِّتٌ. وكذالك إِذا {صَوَّتَ بإِنسان فدعاهُ، وَعَن ابْن بُزُرْجَ:} أَصاتَ الرَّجُلُ بالرَّجُلِ: إِذا شهَّرَه بأَمْرِ لَا يَشتهِيهِ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ {صاتٌ) ، وحمارٌ صاتٌ: (} صَيِّتٌ) ، أَي: شديدُ الصَّوتِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يجوزُ أَن يكون {صاتٌ فاعِلاً، ذهبتْ عَيْنُهُ، وأَن يكونَ فَعِلاً مكسور العَيْنِ؛ قَالَ النَّظّارُ الفَقْعَسِيُّ:
كأَنَّنِي فَوْقَ أَقَبَّ سَهُوَقٍ
جَأْبٍ إِذا عَشَّرَ صاتِ الإِرْنَانْ
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا كَقَوْلِهِم: رَجُلٌ مالٌ: كثيرُ المالِ، ورَجُلٌ نالٌ: كثيرُ النَّوال، وكَبْشٌ صافٌ: كثيرُ الصُّوف، ويَوْمٌ طانٌ: كثيرُ الطِّينِ؛ وبئْرٌ ماهَةٌ، ورجُلٌ هاعٌ لاعٌ، ورجلٌ خافٌ. وأَصل هاذه الأَوصافِ كلِّها فَعِلٌ بِكَسْر الْعين. انْتهى.
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ العَبّاسُ رَجُلاً} صَيِّتاً) ، أَي: شديدَ الصَّوْتِ عالِيَهُ، يُقَال: هُوَ {صَيِّتٌ} وصائتٌ، كمَيِّتٍ ومائتٍ، وأَصلُه الْوَاو، وبِناؤُه فَيْعِلٌ فقُلِبَ وأُدْغِمَ.
( {والصِّيتُ، بالكَسْرِ: الذِّكْرُ) ، يُقَال: ذَهبَ فِي النّاس} صِيتُه، أَي ذِكْرُه، وخَصَّه بعضُهم بالذِّكْرِ (الحَسَنِ) . وَفِي الصَّحاح: الجَميل الّذِي يَنتشِر فِي النّاس دُونَ القَبِيح، وأَصلُه من الْوَاو، وإِنّما انقلبتْ يَاء، لانكسارِ مَا قبلَها، كَمَا قَالُوا: رِيحٌ، من الرَّوْح، كأَنّهُمْ بَنَوْهُ على فِعْلٍ، بِكَسْر الفاءِ، للفَرْقِ بينَ الصَّوْتِ المسموع وبينَ الذِّكْرِ الْمَعْلُوم. وَفِي الحَدِيث: (مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ لَهُ {صِيتٌ فِي السَّمَاءِ) أَي ذِكْرٌ وشُهْرَةٌ وعِرْفان قَالَ: ويكونُ فِي الخَير والشَّرِّ (} كالصّاتِ {والصَّوْتِ،} والصِّيتَةِ) ، ورُبَّما قَالُوا: انتَشَر {صَوتُه فِي النّاس، بِمَعْنى} الصِّيت. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: والصَّوْت فِي الصِّيت، لُغَةٌ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
وكَمْ مُشْتَرٍ مِنْ مالِهِ حُسْنَ صِيتَةٍ
لآِبائِه فِي كُلِّ مَبْدًى ومَحْضَرِ
وَفِي الحَدِيث: فَصْلُ مَا بَيْنَ الحلالِ والحرامِ، {الصَّوْتُ، والدُّفُّ) يُرِيدُ إِعلانَ النِّكاح، وذَهَابَ الصَّوْت والذِّكْرَ بِهِ فِي النّاس، يُقال: لَهُ صَوْتٌ وصِيتٌ، أَي ذِكْرٌ.
(و) } الصِّيتُ: (المِطْرَقَةُ) نَفْسُها، (و) قيل: الصِّيتُ: (الصّائِغُ. و) قيل: (الصَيْقَلُ) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
( {والمِصْوَاتُ) ، بِالْكَسْرِ: (} المُصَوِّتُ) .
(و) قولُهُم: دُعِيَ، {ف (انْصاتَ) : أَي (أَجابَ وأَقْبَلَ) .
(و) انْصاتَ الرّجلُ: (ذَهَبَ فِي تَوَارٍ) ، نقلَهُ الصّاغَانيّ.
(و) } انْصَاتَ (المُنْحَنِي) : إِذا (اسْتَوَى) هاكذا فِي النُّسَخِ، وَفِي أُخْرَى: اسْتَوَى قَائِما، وصوابُه، على مَا فِي الصَّحاح وغيرِه: استَوَتْ (قَامَتُهُ) بعدَ انْحناءٍ، كأَنّه اقْتَبَلَ شَبَابُهُ.
{والمُنْصاتُ: القَوِيمُ القامَةِ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الخُرْشُبِ الأَنْمَارِيّ، وَقيل للعَبّاس بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَميّ:
ونَصْرُ بْنُ دُهْمَانَ الهُنيْدَةَ عاشَها
وتِسْعِينَ حَوْلاً ثُمَّ قُوِّمَ} فانْصاتَا
وعادَ سَوادُ الرَّأْسِ بعدَ ابْيِضاضِهِ
ورَاجَعَهُ شَرْخُ الشِّبَابِ الّذِي فاتا
وراجَعَ أَيْداً بَعْدَ ضَعْفِ وقُوَّةٍ
ولاكِنَّهُ من بَعْدِ ذَا كُلِّهِ مَاتَا (و) انْصاتَ (بهِ الزَّمَانُ) {انْصِيَاتاً: إِذا (صَار مشْهُوراً) .
(و) يُقَالُ: (مَا بالدَّارِ} مِصْوَاتٌ) ، أَي: (أَحَدٌ) يُصَوِّتُ. وَفِي بعض النُّسَخِ: {مُصَوِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد.
وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ:
} أَصات الرجلُ بالرَّجُلِ: إِذا شَهَّرَهُ بأَمْر لَا يَشتهيه. وَفِي الحَدِيث: (أَنّهم كانُوا يَكرهون الصَّوْتَ عندَ القِتالِ) هُوَ أَنْ يُنادِيَ بعْضُهم بَعْضًا، أَو يفعَلَ أَحَدُهُم فعلا لَهُ أَثرٌ، فيَصِيحَ، ويُعَرِّفَ بنفْسِه على طَرِيق الْفَخر والعُجْب. والعَربُ تقولُ: أَسْمَعُ صَوْتاً، وأَرَى فَوْتاً: أَي أَسْمَعُ صَوتاً، وَلَا أَرى فِعْلاً. ومِثلُه: إِذا كُنْت تَسْمَعُ بالشَّيْءِ، ثمّ لَا تَرى تَحْقِيقا، يقالُ: ذِكْرٌ وَلَا حَساسِ.
من أَمثالهم فِي هَذَا الْمَعْنى: لَا خَيْرَ فِي رَزَمَةٍ لَا دِرَّة مَعهَا، أَي: لَا خَيرَ فِي قَولٍ وَلَا فِعْلَ مَعَه.
وكُلُّ ضرْبٍ من الغِناءِ، صَوْتٌ؛ والجمعُ الأَصواتُ. وقولُه، عزَّ وجلَّ: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ {بِصَوْتِكَ} (الْإِسْرَاء: 64) ، قيل:} بأَصواتِ الغِناءِ والمَزامِيرِ.
{وأَصَاتَ القَوْسَ: جَعلَها} تُصَوِّتُ.
وَفِي الأَساسِ: سابَّ المُخَبَّلُ الزِّبْرِقانَ، فَقَالَ لصَحْبِه: كَيفَ رَأَيْتمُوني؟ قَالُوا: غَلَبَك بِرِيقٍ سَيِّغٍ، {وصَوْتٍ} صَيِّتٍ. 
ساقطٌ برمَّته من الصِّحَاح، وثابت فِي لِسَان الْعَرَبِيّ والتكملة.

جَرَيَ 

Entries on جَرَيَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْإِنْسَانُ. وَالْجَرِيُّ: الْوَكِيلُ، وَهُوَ بَيِّنُ الْجِرَايَةِ، تَقُولُ جَرَّيْتُ جَرِيًّا وَاسْتَجْرَيْتُ، أَيِ اتَّخَذْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُجَرِّيَنَّكَمُ الشَّيْطَانُ» . وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ جَرِيًّا لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى مُوَكِّلِهِ، وَالْجَمْعُ أَجْرِيَاءُ.

فَأَمَّا السَّفِينَةُ فَهِيَ الْجَارِيَةُ، وَكَذَلِكَ الشَّمْسُ، وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَالْجَارِيَةُ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا، لِأَنَّهَا تُسْتَجْرَى فِي الْخِدْمَةِ، وَهِيَ بَيِّنَةُ الْجِرَاءِ. قَالَ:

وَالْبِيضُ قَدْ عَنَسَتْ وَطَالَ جِرَاؤُهَا ... وَنَشَأْنَ فِي قِنٍّ وَفِي أَذْوَادِ

وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ جِرَائِهَا، أَيْ صِبَاهَا. وَأَمَّا الْجِرِّيَّةُ، وَهِيَ الْحَوْصَلَةُ فَالْأَصْلُ الَّذِي يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِيهَا أَنَّ الْجِيمَ مُبْدَلَةٌ مِنْ قَافٍ، كَأَنَّ أَصْلَهَا قِرِّيَّةٌ، لِأَنَّهَا تَقْرِي الشَّيْءَ أَيْ تَجْمَعُهُ، ثُمَّ أَبْدَلُوا الْقَافَ جِيمًا كَمَا يَفْعَلُــونَ ذَلِكَ فِيهِمَا.

الهَيْرَةُ

Entries on الهَيْرَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الهَيْرَةُ: الأرضُ السَّهْلَةُ.
والهِيرُ من الليلِ بالكسر والفتح وكسَيِّدٍ: الهِتْرُ، وريحُ الشَّمالِ.
والهَيْرُونُ: تَمْرٌ م.
واليَهْيَرُّ: الحَجَرُ الصُّلْبُ، أو حِجارَةٌ أمْثالُ الأَكفِّ، والصَّمْغَةُ الكبيرةُ، والسَّرابُ.
ومنه: "أكْذِبُ من اليَهْيَرِّ"، واللَّجاجَةُ، والكَذِبُ، ودُوَيبَّةٌ أعْظَمُ من الجُرَذِ، والحَنْظَلُ، والسَّمُّ، وصَمْغُ الطَّلْحِ، وبهاءٍ من النُّوقِ: التي يَسيلُ لَبَنُها كثْرَةً.
واليَهْيَرَّى، مَقْصوراً مشدَّداً: الماءُ الكثيرُ، والباطلُ، ونَباتٌ، أو شَجَرٌ، زِنَتُهُ يَفْعَلَّــى أو فَعْيَلَّى أو فَعْلَلَّى.
وهِيرٌ، بالكسر: ع بالبادِيَةِ.
والهَيارُ، كسَحابٍ: الذي يَنْهارُ ويَسْقُطُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.