Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يفعل

أَخذ

Entries on أَخذ in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Al-Ṣaghānī, al-Shawārid
(أَخذ) : أَخُذَ اللَّبَنُ، يَأْخُذُ، أُخُوذَةً: حمُضَ، وأَخَّذْتُه أَنا تَأْخِيذاً: حَمَّضْتُه.
أَخذ
: (} الأَخْذ:) خِلافَ العَطَاءِ، وَهُوَ أَيضاً (التَّنَاولُ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح والمصباح والأَساس، وَقَالَ بعضُهم: الأَخْذُ: حَوْزُ الشيْء. وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ فِي الأَصْلِ بمعنَى القَهْرِ والغَلَبةِ، واشتَهَر فِي الإِهلاكِ والاستِئصالِ. {أَخذَه} يَأْخُذُه {أَخذاً: تَناوَلَه.} والإِخْذُ، بِالْكَسْرِ، الاسْمُ، وإِذا أَمرْتَ قُلتَ: {خُذْ، وأَصْلُه اؤْخُذْ، إِلاّ أَنهم استَثْقَلُوا الهمزتين فحَذَفُوهما تَخْفِيفًا، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمزتانِ، وكَثُرَ استعمالُ الكَلمةِ، حُذِفَت الهمزَةُ الأَصْلِيَّةُ، فَزَالَ الساكِنُ، فاسْتُغْنِيَ عَن الهَمْزَةِ الزَائِدَةِ، وَقد جَاءَ على الأَصْلِ: فَقيل اؤُخُذْ، وكذالك القولُ فِي الأَمْر من أَكلَ وأَمَرَ وأَشْبَاهِ ذالك، وَيُقَال: خُذ الخِطَامَ،} وخُذْ بِالخِطَامِ، بمَعْنًى، ( {كالتَّأْخَاذِ) ، تَفْعَالٌ من الأَخْذ، وأَنشد الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
لَيَعُودَنْ لِمَعَدَ عَكْرَةً
دَلَجُ اللَّيْلِ} وتَأْخَاذُ المِنَحْ (و) الأَخْذُ (: السِّيرَةُ) والهَدْيُ، يُقَال: ذَهَبَ بَنو فُلانٍ ومَنْ {أَخَذَ} أَخْذَهُمْ، أَي سِيرَتَهم، وسيأْتي قَرِيبا، (و) من المَجازِ الأَخْذُ (: الإِيقاعُ بالشَّخْصِ) ، والأَصلُ بمعنَى القَهْرِ والغَلَبَةِ، كَمَا تقدَّمَ. (و) من المَجاز أَيضاً: الأَخْذُ (: العُقُوبَةُ) ، وَقيل: الأَخْذُ: استئِصَالٌ، {والمُؤَاخَذَةُ: عُقُوبَةٌ بِلا استئصالٍ، وأَجْمَعُ من ذالك عِبَارَةُ المُصنِّف فِي البَصائر: قد وَرَد الأَخْذُ فِي القُرْآنِ على خَمْسَةِ أَوْجُهٍ:
الأَوّل بمعنَى القَبُول. {9. 033} وأخذتم على ذَلِكُم إصرى} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 81) أَي قَبِلْتم.
الثَّانِي، بِمَعْنى الحَبْس { {فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 78) أَي احْبِس.
الثَّالِث بِمَعْنى العَذابِ والعُقُوبة {وَكَذالِكَ} أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ {أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (سُورَة هود، الْآيَة: 102) أَي عَذَابه.
الرابِع بِمَعْنى القَتْل {وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ} لِيَأْخُذُوهُ} (سُورَة غَافِر، الْآيَة: 5) أَي يَقتلوه.
الْخَامِس بِمَعْنى الأَسْرِ {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ {وَخُذُوهُمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 5) .
والأَصْل فِيهِ حَوْزُ الشيْءِ وتَحْصِيلُه، وذالك تَارَةً يكون بالتَّنَاوُلِ. كقولِك: أَخذْنَا المَالَ، وتَارَةً بالقَهْرِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {لاَ} تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 255) اه.
(و) {الإِخْذُ، (بالكَسْر: سمَةٌ) ، أَي عَلامة (عَلى جَنْبِ البَعِيرِ) ، يَفْعَلُــونَ ذالك (إِذَا خِيفَ بِهِ مَرَضٌ) .
(و) يُقَال: رَجُلٌ} أَخِذٌ، ككَتِفٍ: بِعَيْنِه {أُخُذٌ، (بضَمَّتَيْنِ) ، وَهُوَ (: الرَّمَدُ) والقِيَاس} أُخِذٌ، (و) {الأُخُذُ هِيَ (الغُدْرَانُ، جَمْع} إِخاذ {وإِخاذَةٍ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا، ككتَاب وكُتُب، وَقيل:} الإِخاذُ وَاحِدٌ، والجمْع {آخَاذٌ نادِرٌ، وَفِي حَديثِ مَسروقِ بنِ الأَجْدَع قَالَ (مَا شَبَّهْتُ بأَصحابِ مُحمَّد صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ إِلاّ الإِخَاذَ، تَكْفِي الإِخَاذَةُ الرَّاكِبَ، وتَكْفِي الإِخَاذَةُ الرَّاكِبَيْن وتكفِي} الإِخَاذَةُ الفِئامَ مِن الناسِ) وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ {الإِخاذُ، بغيرِ هَاءٍ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الماءِ شَبِيهٌ بالغَدِيرِ، وجَمعُه} أُخُذٌ، وَقَالَ أَيضاً أَبو عَمْرو، وَزَاد: وأَمَّا {الإِخَاذَة، بالهاءِ، فإِنها الأَرْضُ يَأْخُذها الرجُلُ فيَحوزُها لنفْسِه، وَقيل: الإِخاذُ جمعُ الإِخاذَةِ، وَهُوَ مَصْنَعٌ للماءِ يَجْتمِع فِيهِ، والأَوْلَى أَن يكون جِنْساً} للإِخاذَةِ لَا جَمْعاً، وَفِي حَدِيث الحَجَّاجِ فِي صهفَةِ الغَيْثِ (وامْتَلأَتِ {الإِخَاذُ) قَالَ أَبو عَدْنَان: إِخَاذٌ جمْعُ} إِخَاذَةٍ، {وأُخُذٌ جَمْعُ} إِخَاذٍ. وذَهَب المُصنِّف إِلى مَا ذَهَبَ إِليه أَبو عُبَيْدٍ، فإِنه قَالَ: {الإِخاذَة} والإِخاذُ، بهاءٍ وَبِغير هاءٍ، جمعَهما {أُخُذٌ. وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى (وكانَتْ فِيها} إِخَاذَاتٌ أَمْسَكَتِ المَاءَ فنَفَعَ الله بهَا الناسَ) قَالَ ابنُ الأَثيرِ: {الإِخاذَاتُ: الغُدْرَانُ الَّتِي تَأْخُذُ ماءَ السماءِ فتَحْبِسُه على الشَّارِبَة، الواحِدَةُ إِخاذَةٌ.
(و) } الأَخَذُ، (بالتَّحْرهيك: تُخَمَةُ الفَصِيلِ من اللَّبَنِ) وَقد {أَخِذَ} يَأْخَذُ {أَخَذاً فَهُوَ} أَخِذٌ: أَكْثَرَ مِن اللبَن حتَّى فَسَدَ بَطنُه وبَشِمَ واتَّخَمَ، وَعَن أَبي زَيْدٍ: إِنَّه لأَكْذَبُ مِن {الأَخيذ الصَّيْحَان. ورُويَ عَن الفَرَّاءِ أَنه قَالَ: مِنَ الأَخِذِ الصَّيْحَانِ، بِلَا ياءِ، قَالَ أَبو زيدٍ: هُوَ الفَصيلُ الَّذِي اتُّخِذَ من اللَّبَنِ، (و) } الأَخَذُ (: جُنُونُ البَعِيرِ) أَو شِبْهُ الجُنونِ، وَقد أَخِذَ أَخَذاً فَهُوَ أَخِذٌ: أَخَذَه مثلُ الجُنُون يَعْترِه وكذالك الشَّاةُ. (و) الأَخَذُ (: الرَّمَدُ) وَقد أَخِذَت عَيْنُه أَخَذاً، وهاذا (عَن ابْن السِّيد) مؤلّف كِتاب الفُرُوق، (فِعْلُهما، كفَرِحَ) ، كَمَا عَرفت.
(! والأُخْذَةُ بالضمّ: زُقْيَةٌ) تأْخُذُ العَيْنَ ونَحْوَهَا (كالسِّحْرِ) تَحْبِس بهَا السَّواحِرُ أَزواجَهُنَّ عَن غيرِهنّ من النساءِ، والعّامَة تُسَمِّيهِ الرِّبَاطَ والعَقْدَ، وَكَانَ نساءُ الجاهليّة يَفْعلــنه، ورَجُلٌ {مُؤَخَّذٌ عَن النِّسَاء: مَحْبُوسٌ، وَفِي الحَدِيث: (جاءَت امرأَةٌ إِلى عائِشَةَ رَضِي الله عَنها فقالَت: القَيِّد جَمَلي وَفِي أُخْرَى:} أُؤَخِّذُ جَمَلِي قَالَت: نَعمْ، فَلم تَفْطُنْ لَهَا حَتَّى فُطِّنَتْ، فأَمرتْ بإِخْرَاجِها) . كَنَتْ بالجَمَلِ عَن زَوْجِها وَلم تَعلم عائشةُ رَضِي الله عَنْهَا، فلذالك أَذِنَتْ لَهَا فِيهِ. {والتأْخِيذُ: أَن تَحتالَ المرأَةُ بِحِيَلٍ فِي مَنْعِ زَوْجِها عَن جِماع غَيْرِهَا، وذالك نَوْعٌ من السِّحْرِ، (أَو) هِيَ (خَرَزَةٌ} يُؤَخِّذُ بهَا) النساءُ الرِّجالَ، وَقد {أَخَّذَتْه الساحرةُ} تأْخيذاً {وآخَذَتْه: رَقَتْه، وقالتْ أُخْتُ صُبْحٍ العادِيِّ تَبكِي أَخاهَا صُبْحاً، وَقد قَتلَه رجلٌ سِيقَ إِليه على سَرِيرٍ، لأَنها كانَتْ أَخَذَتْ عَنهُ القائمَ والقاعِدَ والساعِيَ والماشيَ والراكِبَ (أَخَذْتُ عَنْك الراكبَ والساعيَ والماشيَ والقاعدَ والقائمَ، وَلم} آخُذْ عَنْك النائِمَ) وَفِي صُبْحٍ هاذا يَقول لَبِيدٌ:
ولَقَدْ رَأَى صُبْحٌ سَوَادَ خَلِيلِهِ
مَا بَيْنَ قَائِمِ سَيْفِهِ والمِحْمَلِ
عَنَى بِخَلِيله كَبِدَه، لأَنه يُرْوَى أَنَّ الأَسَدَ بقَرَ بَطْنَه وَهُوَ حَيٌّ فنَظَر إِلى سَوَادِ كَبِدِه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنْهُ ( {الأَخِيذُ) وَهُوَ (الأَسِيرُ) ، وَقد} أُخِذَ فُلانٌ إِذا أُسِرع، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَ {خُذُوهُمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 5) مَعْنَاهُ وَالله أَعلم ائْسِرُوهم.
(و) الأَخِيذُ أَيضاً (: الشَّيْخُ الغَرِيبُ) ، وَقَالَ الفرَّاءُ: أَكْذَبُ من أَخِيذِ الجَيْشِ، وَهُوَ الَّذِي} يأْخُذُه أَعداؤُه، فَيَسْتَدِلُّونَه على قَوْمِه، فَهُوَ يَكْذِبُهم بِجُهْدِه. {والأَخِيذَةُ: المرأَةُ: تُسْبَى، وَفِي الحَدِيث: (كُنْ خَيْرَ} آخِذٍ) ، أَي خَيْرَ آسِر.
(و) فِي النوادِر: (! الإِخَاذَةُ، كَكِتَابةٍ: مَقْبِضُ الحَجَفَةِ) ، وَهِي ثِقَافُها، (و) الإِخَاذةُ فِي قَول أَبي عمرٍ و (: أَرْضٌ تَحُوزُهَا لِنَفْسِكَ) ، تَتَّخِذها وتُحْيِيها، وَفِي قَول غَيره: هِيَ الضَّيْعَةُ يتَّخِذها الإِنسانُ لنفْسِ، ( {كالإِخاذِ) ، بِلَا هاءٍ، (و) } الإِخاذَةُ أَيضاً (: أَرْضٌ يُعطِيكَها الإِمَامُ ليسَتْ مِلْكاً لِآخَرَ) .
( {والآخِذُ مِن الإِبلِ) على فَاعل (: مَا أَخَذَ فِيهِ السِّمَنُ) ، وَالْجمع} أَوَاخِذُ، نَقله الصاغانيّ (أَو السِّنُّ) ، نَقله الصاغَانيُّ أَيضاً، (و) {الآخِذ (من اللَّبَنِ القَارِصُ) ،} لأَخْذِه الإِنسانَ عِنْد شُرْبِه. (و) قد (أَخُذَ اللبَنُ، ككَرُمَ، {أُخُوذَةً) : حَمُضَ) ، فيُسْتَدرك على الجوهريّ حَيْثُ قَالَ: مَا جاءَ فَعُلَ فَهُوَ فاعلٌ إِلاَّ حَمُض اللبنُ فَهُوَ حامِضٌ وفِعْلٌ آخَرُ، (} وأَخَّذْتُه {تَأْخِيذاً:) } اتخَذْتُه كذالك.
( {ومآخِذُ الطَّيْرِ: مَصَايِدُهَا) ، أَي مَواضِعُها الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهَا.
(} والمُسْتَأْخِذُ) . الَّذِي بِهِ أُخُذٌ من الرَّمَدِ، وَهُوَ أَيضاً (المُطَأْطِىءُ رَأْسَه مِنْ) رَمَدٍ أَو (وَجَعٍ) أَو غيرِه، كالأَخِذِ، ككَتِف، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْهِ ومَطْرِفُهُ
مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ {المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ
(و) المستأْخذ: (المُسْتكِينُ الخَاضِعُ،} كالمُؤْتَخِذِ) ، قَالَ أَبو عَمرو: يُقَال: أَصبَحَ فلانٌ {مُؤْتَخِذاً لمَرضِه} ومُسْتَأْخِذاً، إِذا أَصبَحَ مُسْتَكِيناً، (و) من المَجاز: المُستَأْخِذُ (مِن الشِّعرِ: الطَّوِيلُ) الَّذِي احتاجَ إِلى أَنْ يُؤْخَذَ.
(وآخَذَه بِذَنْبِهِ {مُؤَاخَذَةً) : أَخَذَه بِهِ: قَالَ الله تَعَالَى: {9. 033 وَلم} يُؤَاخذ االناس بِمَا كسبوا} (سُورَة فاطر، الْآيَة: 45) (وَلَا تَقُلْ وَاخَذَه) ، أَي بِالْوَاو بدل الْهمزَة، ونسبَهَا غيرهُ للعامَّةِ، وَفِي المِصْبَاح: {أَخذَه بِذَنْبِه: عاقَبَه،} وآخَذَه، بالمدِّ، {ومؤَاخذةً، والأَمْرُ مِنْهُ آخِذْ، وتُبْدَلُ واواً فِي لُغَة اليَمَنِ، فَيُقَال وَاخَذَه مُواخَذَةً، وقُرِىءَ بهَا فِي المُتَوَاتِر، فَكيف تُنْكَرُ أَو يُنْهَى عَنْهَا.
(ويُقَالُ:} ائْتَخَذُوا، بهمزتين) ، أَي (أَخَذَ بَعضُهم بَعْضاً) ، وَفِي اللِّسَان {ائْتَخَذَ القَوْمُ} يَأْتَخِذونَ {ائْتِخاذاً، وَذَلِكَ إِذا تَصارَعوا فأَخَذَ كُلٌّ مِنْهُم على مُصَارِعِه} أُخْذَةً يَعْتَقِلُه بهَا، قَالَ شَيخنَا: ونسبها الجوهريُّ للعامَّة، وقيَّدَها بالقِتَال، وَزَاد فِي الْمِصْبَاح أَنه تُلَيَّنُ وتُدْغَم كَمَا سيأْتي. (ونُجُومُ {الأَخْذِ: مَنَازِلُ القَمَرِ) ، لأَن القَمرَ يأْخُذُ كُلَّ ليلةٍ فِي مَنْزِلٍ مِنْهَا، قَالَ:
وَأَخْوَتْ نُجُومُ الأَخْذِ إِلاَّ أَنِضَّةً
أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قَاطِرُهَا يُثْرِي
وَهِي نُجومُ الأَنْوَاءِ، وَقيل: إِنما قيل لَهَا نُجُومُ الأَخْذِ لأَنها تَأْخذُ كلَّ يومٍ فِي نَوحءٍ، (أَو) نُجُومُ الأَخْذِ هِيَ (الَّتِي يُرْمَى بهَا مُسْتَرِقُو السَّمعِ) ، والأَوَّلُ أَصحُّ، وَفِي بعض الأُصول العتيقةِ: مُسْترِقُ السَّمْعِ.
(و) يُقَال: أَتى العِرَاقَ وَمَا أَخَذَ} أَخْذَه، وَذهب الحِجَازَ وَمَا أَخَذَ {إِخْذَه، ووَلِيَ فلانٌ مَكَّةَ وَمَا أَخَذَ} إِخْذَهَا، أَي مَا يَلِيهَا وَمَا هُوَ فِي نَاحيَتِهَا، وحكَى أَبو عَمرٍ و: استُعْمِل فُلانٌ على الشامِ وَمَا أَخذ إِخْذَه، بِالْكَسْرِ، أَي لم {يَأْخُذْ مَا وَجَب عَلَيْهِ مِن حُسْنِ السِّيرَةِ، وَلَا تَقُلْ أَخْذَه، وَقَالَ الفرَّاءُ: مَا وَالاهُ وَكَانَ فِي ناحِيَت. (وذهِبُوا ومَنْ أَخَذَ} إِخْذَهُمُ، بكسرِ الهمزِ وفَتْحها ورَفْع الذالِ ونَصْبِهَا) الوجهانِ عَن ابْن السِّكِّيت، وَفِي اللِّسَان: يَكْسِرُونَ الأَلفَ ويَضُمُّون الذالَ، وإِن شئتَ فتحْتَ الأَلِفَ وضَممْتَ الذَّالَ (و) فِي الصِّحَاح ذَهَب بَنو فُلانٍ ومَنْ أَخَذَ أَخْذُهم بِرَفْع الذَّال، وإخْذُهم بِكَسْر الْهمزَة و (مَنْ {إِخْذُهُ} إِخْذُهم) بِفَتْح الْهمزَة (ويُكْسَر) ، وَقَالَ التّدْمُرِيّ فِي شَرْحِ الفصيح: نقلتُ من خَطّ صاحبِ الواعي: يُقَال: استُعْمِل فُلانٌ على الشامِ وَمَا {أَخَذَ} إِخْذُه {وأَخْذُه} وأُخْذُة، بِكَسْر الهمزةِ وَفتحهَا وَضمّهَا، مَعَ ضَمِّ الذالِ فِي الأَحوال الثلاثةِ. وَقَالَ اللَّبْلِيّ فِي شَرْح الفصيح: وَزَاد يَعقُوبُ فِي الإِصلاح وَقَالَ: قومٌ يَقُولُونَ: {أَخْذَهم، يفتحون الأَلف وينصبون الذَّال، وحكَى هاذا أَيضاً يونُس فِي نوادِرِه فَقَالَ: أَهلُ الحِجاز يَقُولُونَ: مَا} أَخَذَ {إِخْذَهم، وتميمٌ:} أَخْذَهم (أَي مَنْ سَارَ) سَيْرَهم، وَمن قَالَ: وَمن أَخَذَ إِخْذُهم أَي ومَنْ {أَخَذَه} إِخْذُهم و (سِيرَتَهُم وتَخَلَّقَ بِخَلائِقهِم) وَالْعرب تَقول: لَو كُنْتَ منَّا {لأَخذْتَ} بإِخْذِنا، بِكَسْر الأَلف، أَي بخلائِقنا وزِيِّنا وشَكْلِنَا وهَدْيِنَا، وقولُه، أَنشده ابنُ الأَعرابيّ:
فَلَوْ كُنْتُمُ مِنَّا {أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا الأَجْسَادُ أَسْفَلَ سَفِله
فسَّرَه فَقَالَ: أَخَذْنا} بأَخْذِكم، أَي أَدْرَكْنَا إِبِلَكم فردَدْنَاهَا عليكُمْ، لم يَقل ذالك غيرُه، (و) يُقَال (بَادِرْ بِزَنْدِكَ أُخْذَةَ النارِ، بالضَّمّ، وَهِي بُعَيْدَ صَلاَةِ المَغْرِب، يَزْعُمُون أَنها شَرُّ ساعةٍ يُقْتَدَحُ فِيهَا) ، نَقله الصاغانيّ، (و) حكى المُبرّد أَن بعض الْعَرَب يَقُول ( {اسْتَخَذَ) فلانٌ (أَرْضاً) ، يُرِيد (:} اتَّخَذَها) ، فيُبْدِل من إِحْدَى التاءَيْنِ سِيناً، كَمَا أَبدلوا التاءَ مكانَ السِّين فِي قولِهم سِتٌّ، وَيجوز أَن يكون أَراد استَفْعَلَ مِن تَخِذ يَتْخَذ، فحذفَ إِحدى التاءَيْنِ تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا ظَلْتُ مِن ظَلِلتُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الأَخِيذَةُ: مَا اغْتُصِبَ مِن شَيْءٍ} فأُخِذَ.
{وأُخِذَ فُلانٌ بِذَنْبِه، إِذا حُبِسَ.
} وأَخَذْتُ على يَدِ فُلانٍ، إِذَا مَنَعْتَه عمَّا يُرِيد أَنْ يَفْعَلــه، كأَنَّك أَمْسَكْتَ على يَدِه. وَفِي الحَدِيث: قد {أَخَذُوا} أَخَذَاتِهِم، أَي مَنَازِلَهم، قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ بِفَتْح الهمزةِ والخاءِ.
والاتِّخَاذُ افتعَالٌ من الأَخْذِ، إِلاّ أَنه أُدْغِم بعد تَلْيِينِ الهمزَةِ وإِبْدَالِ التاءِ، ثمَّ لمَّا كَثُر الاستعمالُ على لفظِ الافتعالِ تَوَهَّمُوا أَنَّ التاءَ أَصْلِيَّةٌ فبَنَوْا مِنْهُ فَعِلَ يَفْعَلُــ، قَالُوا {تَخِذَ} يَتْخَذُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: {اسْتَخَذْتُ عَلَيْهِم يَداً، وعِنْدَهُم، سَوَاءٌ، أَي} اتَّخَذْتُ. وأَخذ يَفْعَلُ كَذَا، أَي جَعَلَ، وَهِي عِنْد سِيبويهِ من الأَفعالِ الَّتِي لَا يُوضَعُ اسمُ الفاعِلِ فِي مَوْضِع الفِعْل الَّذِي هُوَ خَبَرُهَا.
{وأَخَذَ فِي كذَا: بَدَأَ.
وَقَالَ الليثُ:} تَخِذْتُ مَالا: كَسَبْتُه.
وقَولُهُمْ: {خُذْ عَنْكَ، أَي خُذْ مَا أَقُولُ ودَعْ عَنْكَ الشَّكَّ والمِرَاءَ.
وَفِي الأَساس: وَمَا أَنْتَ إِلاَّ} أَخَّاذٌ نَبَّاذٌ: لمن {يَأْخُذُ الشيْءَ حَرِيصاً عَلَيْهِ ثمَّ يَنْبِذُه سَريعاً.
} والأَخْذَةُ، كالجُرْعَةِ: الزُّبْيَةُ.
{والإِخْذَ} والإِخْذَةُ: مَا حَفَرْتَه كهَيْئَةِ الحَوْضِ، والجَمْعُ {أُخْذٌ} وإِخَاذٌ.
فَائِدَة:
قَالَ المصنّف فِي البصائر: اتَّخَذ مِن {تَخِذَ} يَتْخَذُ، اجْتمع فِيهِ التاءُ الأَصليُّ وتاءُ الافتعال فأُدْغِمَا، وهاذا قولٌ حَسَنٌ، لاكنِ الأَكْثَرُون على أَنّ أَصله من الأَخْذِ، وأَن الكلمةَ مهموزةٌ وَلَا يَخْلُو هاذا من خَلَلٍ، لأَنه لَو كَانَ كذالك لقالوا فِي ماضيه {ائْتَخَذَ بهمزتين، على قياسِ ائْتَمعر وائْتَمَنَ. ومَعْنَى} الأَخْذِ {والتَّخْذِ واحدٌ، وَهُوَ حَوْزُ الشيْءِ وتَحْصِيلُه، ثمَّ قَالَ:} والاتِّخاذُ يُعَدَّى إِلى مفعولينِ ويُجْرَى مُجْرَى الجَعْلِ، وَهُوَ فِي القرآنِ على ثلاثةَ عشرَ وَجْهاً. فراجِعْهُ.
تَكميلٌ:
قَالَ الفَرصاءُ: قَرَأَ مُجَاهِدٌ {9. 033 لَو شِئْت {لتخذت عَلَيْهِ أجرا} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) قَالَ أَبو مَنْصُور: وصَحَّت هاذه القراءَةُ عَن ابنِ عبَّاسٍ، وَبهَا قَرأَ أَبو عمرِو بنُ العلاءِ، وقرأَ أَبو زَيْدٍ:} لَتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً، قَالَ: وكذالك هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الإِمام، وَبِه يَقْرَأُ القُرَّاءُ، وَمن قَرَأَ {لاتَّخَذْتَ، بالأَلف وَفتح الخاءِ فإِنه يُخَالِف الكِتَابَ. وَقَالَ الليثُ: مَن قَرَأَ} لاتَّخَذْتَ فقد أَدْغَمَ التاءَ فِي اليَاءِ، فاجتمَعَ هَمْزَتَانِ فصُيِّرَتْ إِحداهُمَا يَاء وأُدْغِمَت كراهَةَ التقائِهما.

الإخلاص

Entries on الإخلاص in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الإخلاص: لغة ترك الرياء في الطاعة، وعرفا تخليص القلب من كل شوب يكدر صفاءه وكل ما يتصور أن يشوب غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص منه سمي خالصا، ويسمى الفعل المخلص إخلاصا، وقيل الإخلاص عمل يعين على الخلاص، وقيل الخلاص عن رؤية الأشخاص، وقيل تصفية العمل من التهمة والخلل، وقيل صون الأعمال عن شهود الأشكال. 
الإخْلاص: في اللغة: ترك الرياء، وفي الاصطلاح: تخليصُ القلب عن شائبة الشوب يعني خلطة الرياء والسُمعة المكدِّر لصفائه. 
والإخلاص
: هو الإحسان المعبَّر بقوله عليه الصلاة والسلام: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
الأدَاء: هو عبارة عن إتيان عين الواجب في الوقت قال السيد: "هو تسليمُ العين الثابت في الذمة بالسبب الموجب كالوقت للصلاة، والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب".
الإخلاص:
[في الانكليزية] Faithfulness
[ في الفرنسية] Devotion ،loyaute
بكسر الهمزة هو عند السالكين إخراج الخلق عن معاملة الله تعالى أي لا يفعل فعلا إلّا لله تعالى، هكذا في مجمع السلوك. وفي مواضع أخر منه الإخلاص أن تكون جميع حركاته وسكناته وقيامه وقعوده وتقلّباته وأفعاله وأقواله لله تعالى. وفي الصحائف في الصحيفة التاسعة عشرة الإخلاص تجرّد الباعث للواحد ويضادّه الاشتراك وكمال إخلاص صدق است- وكمال الإخلاص هو الصدق- انتهى.
ومآل العبارات واحد.
وفي شرح القصيدة الفارضية اعلم أنّ كل ما يظهر من العبد قولا كان أو فعلا عملا كان أو حالا فله وجه إلى الخلق ووجه إلى الحقّ سبحانه. فمن أخلص وجه الحق عن وجه الخلق يسمّى مخلصا بالكسر وفعله يسمّى إخلاصا، وينقسم إلى إخلاص وإخلاص إخلاص.
أما الأول فينقسم بحسب ما يظهر من العبد أربعة أقسام: الأول إخلاص في الأقوال بأن يخلص عبارة فعل الحق فيما يظهر على لسانه من الأقوال عن عبارة فعل نفسه وعبارة نظره تعالى عليه عن عبارة نظر غيره. والثاني إخلاص في الافعال إلى المباحات بأن يخلص في كلّ عمل وجه طلب رضاء الحق تعالى فيما يفعلــه عن وجه طلب حظه من الدنيا من جرّ نفع أو دفع مضرّة ولا يفعلــه إلّا لوجه الله تعالى.
والثالث إخلاص في الأعمال أي العبادات الشرعية بأن يخلص في كل عمل وجه طلب رضا الحق عن وجه طلب حظه وتربّص حسن ثوابه في الآخرة. والرابع إخلاص في الأحوال أي الإلمامات القلبية والواردات الغيبية بأن يخلص في كل حال وجه نظر الحق عليه عن وجه نظر الخلق، ولا يبالي بنظرهم أصلا مبالاته بوجودهم.
وأما الثاني أي إخلاص الإخلاص فهو أن يخلص وجه فعل الله تعالى في إخلاصه عن فعله فلا يرى الإخلاص فعله بل يراه محض فعل الله تعالى. فالمخلص بالكسر حقيقة هو الله تعالى وهو مخلص بالفتح لا مخلص وهذا نهاية الإخلاص، انتهى. وفي مجمع السلوك:
الإخلاص في العمل هو أن لا يطلب صاحبه العوض عنه في الدنيا ولا في الآخرة. وهذا إخلاص الصدّيقين، وأمّا من كان مخلصا راجيا للجنة وخائفا من النار فهو أيضا مخلص، ولكنّه ليس من جملة الصّدّيقين المخلصين. وأمّا من عمل مرائيا فهو في سبيل الهالكين.

شَرَرَ

Entries on شَرَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَرَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «الخيرُ بِيَدَيْكَ، والشَّرُّ لَيْسَ إلَيْك» أَيْ أنَّ الشَّرَّ لَا يُتَقرَّب بِهِ إِلَيْكَ، وَلَا يُبْتغَى بِهِ وجهُك، أَوْ أَنَّ الشَّرَّ لاَ يَصْعَدُ إِلَيْكَ، وَإِنَّمَا يَصْعد إِلَيْكَ الطَّيِّب مِنَ القَول والعَمَل. وَهَذَا الْكَلَامُ إرشادٌ إِلَى اسْتِعْمَالِ الأدَب فِي الثَّناءِ عَلَى اللهِ، وَأَنْ تُضافَ إِلَيْهِ محاسنُ الْأَشْيَاءِ دُون مَساوِيها، وَلَيْسَ المقصودُ نَفْىَ شَيْءٍ عَنْ قُدْرته وَإِثْبَاتِهِ لَهَا، فَإِنَّ هَذَا فِي الدُّعَاءِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ. يُقَالُ يَا رَبَّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُقَالُ يَا رَبَّ الْكِلَابِ والخَناَزير، وَإِنْ كَانَ هُوَ ربَّها. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى «وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها» .
وَفِيهِ «ولَدُ الزِّنا شَرُّ الثَّلَاثَةِ» قِيلَ هَذَا جَاءَ فِي رجُل بعَيِنه كَانَ مَوسُوما بالشَّرِّ. وَقِيلَ هُوَ عامٌّ. وَإِنَّمَا صَارَ ولدُ الزِّنَا شَرّاً مِنْ وَالدَيه لِأَنَّهُ شرُّهم أصْلا ونَسَباً وَوِلَادَةً، وَلِأَنَّهُ خُلق مِنْ مَاءِ الزَّاني والزَّانية، فَهُوَ مَاءٌ خبيثٌ. وَقِيلَ لِأَنَّ الحدَّ يُقَامُ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ تَمْحِيصًا لَهُمَا، وَهَذَا لَا يُدْرَى مَا يُفْعَل بِهِ فِي ذُنُوبِهِ.
(س) وَفِيهِ «لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عامٌ إلاَّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ» سُئل الحسنُ عَنْهُ فَقِيلَ: مَا بالُ زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عبدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ زَمَانِ الْحَجَّاجِ؟ فَقَالَ: لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ تَنْفِيس. يَعْنِي أنَّ اللهَ يُنَفِّسَ عَنْ عِبَادِهِ وقتامّا، وَيَكْشِفُ الْبَلَاءَ عَنْهُمْ حِينًا.
(هـ) فِيهِ «إِنَّ لهذا القرآن شِرَّةً، ثم إن الناس عَنْهُ فَتْرةً» الشِّرَّةُ: النشاطُ والرَّغبة.
(س) وَمِنْهُ الحديث الآخر «لكُلِّ عابدٍ شِرَّةٌ» . (س) وَفِيهِ «لَا تُشَارِّ أَخَاكَ» هُوَ تُفاَعِل مِنَ الشَّرِّ: أَيْ لَا تَفْعل بِهِ شَرًّا يُحْوجه إِلَى أَنْ يَفْعل بِكَ مِثُله. وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَسْوَدِ «مَا فَعَل الَّذِي كَانَتِ امرأتُه تُشَارُّهُ وتُمارُّه» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «لَهَا كِظَّةٌ تَشْتَرُّ» يُقَالُ اشْتَرَّ البعيرُ واجترَّ، وَهِيَ الجِرَّةُ لِمَا يُخْرِجُه البعيرُ مِنْ جَوْفِهِ إِلَى فَمِهِ ويمضَغُه ثُمَّ يَبْتَلِعه. وَالْجِيمُ وَالشِّينُ مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ.

هَبَّ 

Entries on هَبَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(هَبَّ) الْهَاءُ وَالْبَاءُ مُعْظَمُ بَابِهِ الِانْتِبَاهُ وَالِاهْتِزَازُ وَالْحَرَكَةُ، وَرُبَّمَا دَلَّ عَلَى رِقَّةِ شَيْءٍ.

الْأَوَّلُ هَبَّتِ الرِّيحُ تَهُبُّ هُبُوبًا. وَهَبَّ النَّائِمُ يَهُبُّ هَبَّا. وَمِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ يَا فُلَانُ، كَأَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ، مِنْ أَيْنَ انْتَبلَنَا. وَحُكِيَ عَنْ يُونُسَ: غَابَ فُلَانٌ ثُمَّ هَبَّ. وَيَقُولُونَ: هَبَّ يَفْعَلُ كَذَا، كَمَا يُقَالُ: طَفِقَ يَفْعَلُ. وَهَزَزْتُ السَّيْفَ فَهَبَّ هَبَّةً. وَهَبَّتُهُ: هِزَّتُهُ وَمَضَاؤُهُ فِي ضَرِيبَتِهِ. وَسَيْفٌ ذُو هَبَّةٍ. وَهَبَّ الْبَعِيرُ فِي السَّيْرِ: نَشِطَ، هِبَابًا. قَالَ لَبِيَدٌ:

فَلَهَا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَا ... صَهْبَاءُ رَاحَ مَعَ الْجَنُوبِ جَهَامُهَا

وَهَبَّ التَّيْسُ لِلسِّفَادِ هَبِيبًا، وَاهْتَبَّ، وَهُوَ مِهْبَابٌ. وَهَبْهَبْتُ بِهِ: دَعْوَتُهُ لِيَنْزُوَ. وَيُقَالُ الْهَبْهَبِيُّ: الرَّاعِي ; وَالْفَتَى السَّرِيعُ فِي الْخِدْمَةِ هَبْهَبِيٌّ. وَيَقُولُونَ: عِشْنَا بِذَاكَ هِبَّةً مِنَ الدَّهْرِ، أَيْ سَنَةً وَوَقْتًا هَبَّ لَنَا.

وَالْبَابُ الْآخَرُ تَهَبَّبَ الثَّوْبُ: بَلِيَ. وَيُقَالُ لِقِطَعِ الثَّوْبِ: هِبَبٌ. وَهَبْهَبَ السَّرَابُ: تَرَقْرَقَ. وَالْهَبْهَابُ: السَّرَابُ. وَمَا أَقْرَبَ هَذَا مِنَ الْأَوَّلِ. وَمِمَّا يُشْكِلُ عِنْدِي مَعْنَاهُ قَوْلُهُمْ: هَبْهُ فَعَلَ كَذَا، وَهَبْنِي فَعَلْتُهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ وَهَبَ لِأَنَّ اللَّفْظَةَ عَلَى هَذَا تَدُلُّ، وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ مُشْكِلٌ. وَيَقُولُونَ لِلْخَيْلِ: هَبِي، أَيْ أَقْبِلِي. وَهَذِهِ حِكَايَةُ صَوْتٍ.

بَرى

Entries on بَرى in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بَرى
: (ي ( {بَرَى السَّهْمَ} يَبْرِيهِ {بَرْياً} وابْتَراهُ) :) أَي (نَحَتَهُ) ؛) قالَ طرفَةُ:
من خُطوبٍ حَدَثَتْ أَمْثالُها
{تَبْتَرِي عُودَ القَوِيِّ المُسْتَمِرّ (وَقد} انْبَرى.
(وسَهْمٌ {بَرِيٌّ} مَبْرِيٌّ) ، فَعيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ، (أَو كَامِلُ {البَرْي) .
وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ السَّهْمُ} المَبْرِيُّ الَّذِي قد أُتِمَّ {بَرْيه وَلم يُرَشْ وَلم يُنْصَلْ، والقِدْحُ أَوَّلَ مَا يُقْطَع يُسَمَّى قِطْعاً، ثمَّ} يُبْرَى فيُسَمَّى {بَرِيّاً، فَإِذا قُوِّمَ وأنَى لَهُ أَن يُراشَ وأنْ يُنْصَل فَهُوَ قِدْحٌ، فَإِذا رِيشَ ورُكِّبَ نَصْلُه صارَ سَهْمَاً.
(} والبَرَّاءُ، كشَدَّادٍ: صانِعُهُ.
(أَبو العالِيَةِ) زِيادُ بنُ فَيْروز البَصْريُّ {البَرَّاءُ، قيلَ لَهُ ذلِكَ لأنَّه كانَ} يَبْرِي النّبْلَ، تُوفي فِي شوّال سَنَة تِسْعِين، وذَكَرَه المصنِّفُ أَيْضاً فِي ريح.
(وأَبو مَعْشَرِ) يوسُفُ بنُ يَزِيد العَطَّار البَصْريُّ، أَيْضاً يُعْرَفُ {بالبَرَّاء لأنَّه كانَ يَبْرِي المَغازِلَ، وقيلَ: كانَ يَبْرِي المَغازِلَ، وقيلَ: كانَ يَبْرِي العودَ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ، لأنَّه كانَ عَطَّاراً؛ واقْتَصَر الذهبيُّ على ذِكْرِ هذَيْن.
وزادَ الحافِظُ: حمَّاد بن سعيدٍ البَرَّاء المازِنيّ رَوَى عَن الأَعْمش، وأُدَيْنَة البَرَّاء، ذَكَرَهُما ابنُ نُقْطَة.
(} والبَرَّاءَةُ) ، بالتَّشْديدِ والمدِّ، ( {والمِبْراةُ، كمِسْحاةٍ: السِّكِّينُ يُبْرَى بهَا القَوْس) ؛ عَنْ أَبي حنيفَة.
وَفِي الصِّحاحِ:} المِبْراةُ الحَدِيدَةُ الَّتِي يُبْرَى بهَا؛ قالَ الشاعِرُ:
وأَنتَ فِي كفِّك المِبْراةُ والسَّفَنُ انْتهى. والسَّفَنُ: مَا يُنْحَتُ بِهِ الشيءُ؛ ومثْلُه قوْلُ جَنْدَل الطُّهَوِيّ:
إِذْ صَعِدَ الدَّهرُ على عِفْراتِه
فاجْتاحَها بشَفْرَتَي {مِبْراتِه (} والبُراءُ {والبُرايَةُ، بضَمِّهما: النُّحاتَةُ) ، وَمَا} بَرَيْتَ مِن العُودِ؛ قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
ذَهَبَتْ بَشَاشَتُه وأَصْبَحَ واضِحاً
حَرِقَ المَفارِقِ {كالبُراءِ الأَعْفَرِأَي الأَبْيضِ.
قالَ ابنُ جنِّي: هَمْزةُ} البُرَاء بَدَلٌ مِنَ الياءِ لقَوْلِهم فِي تَأْنِيثِه: {البُرايةُ، وَقد كانَ قِياسُهُ، إِذْ كانَ لَهُ مُذَكَّر، أَن يُهْمَز فِي حالِ تَأْنِيثِه فيُقالُ} بُرَاءَة، أَلا تَراهُم لما جاؤُوا بواحِدِ العباءِ والعَظاءِ على تَذْكِيرِه قَالُوا عَبَاءَة وعَظَاءَة، فهَمَزُوا لمَّا بَنَوْا المُؤَنَّثَ على مُذَكَّرِه؟ وَقد جارَ نحوَالبُراءِ {والبُرايةِ غَيْرُ شيءٍ، قَالُوا الشَّقَاء والشَّقَاوَةُ وَلم يقُولوا الشَّقاوَةُ وَلم يقُولوا الشَّقاءَةُ، وكَذلِكَ الرَّجاءُ والرَّجَاوَةُ.
(وناقَةٌ ذاتُ} بُرايَةٍ) ، بالضَّمِّ (أَيْضاً) ، أَي (ذاتُ شَحْمٍ ولَحْمٍ، أَوْ) ذاتُ (بقاءٍ على السَّيْرِ) ؛ وقيلَ: هِيَ قوِيَّةٌ عنْدَ بَرْي السَّيْر إيَّاه.
ويقالُ: بعيرٌ ذُو بُرَايَةٍ، أَي باقٍ على السَّيْرِ فَقَط؛ قالَ الأَعْلَم الهُذَليُّ يَصِفُ ظَلِيماً: على حَثِّ البُرَايةِ زَمْخَرِيِّ السْ
وَاعدِ ظَلّ فِي شَرْي طِوالِقالَ اللّحْيانيُّ: وقالَ بعضُهم {بُرَايَتُهما بقيَّةُ يَدَنِهما وقُوَّتهما.
(} وبَراهُ السَّفَرُ {يَبْرِيهِ} بَرْياً: هَزَلَهُ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وَفِي الصِّحاحِ: {بَرَيْتُ البَعيرَ أَيْضاً إِذا حَسَرْتَهُ وأَذْهَبْتَ لَحْمَهُ.
قُلْتُ: وَمِنْه قَوْلُ الأعْشى:
بأَدْماءَ حُرْجُوجٍ بَرَيْتُ سَنَامَها
بسَيْرِي عَلَيْهَا بَعْدَما كانَ تَامِكَاوفي حدِيثِ حليمة السَّعْدِيَّة: (أَنَّها خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَا قد} بَرَتِ المالَ) ، أَي هَزَلَتِ الإِبِلَ وأَخَذَتْ من لحمِها؛ والمالُ أَكْثَر مَا يطلقُونَه على الإِبِلِ.
( {والبَرَى) ، كفَتَى: (التُّرابُ) . يقالُ فِي الدُّعاءِ على الإِنسانِ: بفِيهِ} البَرَى؛ وَمِنْه قَوْلُهم: بفِيهِ البَرَى وحُمَّى خَيْبرا وشَرُّ مَا يُرى فإنَّه خَيْسَرى.
وَمِنْه حدِيثُ عليِّ زَيْنِ العابِدِينَ: (اللهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ عدد الثَّرَى والوَرَى والبَرَى) .
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لمُدْرِكِ بنِ حِصْنٍ الأَسدِيّ:
بفِيك من سارٍ إِلى القومِ البَرَى ( {والبارِيُّ) } والبَارِياءُ: الحَصِيرُ المَنْسوجُ؛ وَقد ذُكِرَ (فِي (ب ور) .
( {وبَرَى: ع) ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً:
ولمَّا سَمِعْتُ العُوصَ تدعُو تَنَفَّرَتْ
عَصافِيرُ رأْسِي من} بَرىً فَعوانيا ( {وانْبَرَى لَهُ) : أَي (اعْتَرَضَ) لَهُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قالَ ابنُ السِّكِّيت: (} تَبَرَّيْتُ لمَعْرُوفِهِ) ! تَبَرِّياً، أَي (تَعَرَّضْتُ) لَهُ. قُلْتُ: وكَذلِكَ {تَبَرَّيْته وأَنْشَدَ الفرَّاءُ لخَوَّاتِ بن جُبَيْر؛ ونَسَبَه ابنُ بَرِّي لأَبي الطَّمَحان القَيْني:
وأَهْلَةِ وُدَ قد} تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ
وأَبْلَيْتُهم فِي الحَمْدِ جُهْدِي ونائِلي ( {وباراهُ) } مُبارَاةً: (عارَضَهُ) ، وذلِكَ إِذْ فَعَلَ مثْلَ مَا يَفْعَل. يقالُ: فلانٌ يُبارِي الرِّيحَ سَخاءً.
(و) {بارَى (امْرأَتَهُ صالَحَها على الفِراقِ) ، وَقد تقدَّمَ لَهُ ذلِكَ فِي الهَمْزِ بعَيْنِه.
(} وتَبَارَيَا: تَعارَضَا) وفَعَلَ مِثْل مَا يَفْعَل صاحِبُه وَفِي الحدِيثِ: (نَهَى عَن طَعَام {المُتَبارِيَيْنِ أَن يُؤْكَلَ) ، هُما المُتعارِضَانِ بفِعْلِهما ليُعَجِّزَ أَحدُهما الآخرَ بصَنِيعهِ، وإنَّما كَرهَه لما فِيهِ مِن المُباهَاةِ والرّياءِ.
(} والبَرِيَّةُ) : الخَلْقُ، وأَصْلُه الهَمْز، والجَمْعُ {البَرايَا} والبَرِيَّاتُ.
قالَ الفرَّاءُ: فَإِن أُخِذَت {البَرِيَّة مِن} البَرَى وَهُوَ التُّرابُ، فأَصْلهُ غَيْر الهَمْزِ؛ تقولُ مِنْهُ {بَراهُ اللَّهُ} يَبْرُوه {بَرْواً أَي خَلَقَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ هَذَا إِذا لم يُهْمز. ومَنْ ذَهَبَ إِلَى أنَّ أَصْلَه الهَمْز أَخَذَه مِن بَرَأَ اللَّهُ الخَلْق} يَبْرَؤُهم، أَي خَلَقَهم، ثمَّ تركَ فِيهَا الهَمْزَ تَخْفِيفاً.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وَلم تُسْتَعْمل مَهْموزَة.
وقَوْلُه: (فِي الهَمْزِ) أحالَةٌ فاسِدَةٌ لأنَّه لم يَذْكرها هُنَاكَ.
( {وأَبْرَى) الشَّيءَ: (أَصابَهُ) البَرَى، أَي (التُّرابُ.
(و) } أَبْرَى (صَادَفَ قَصَبَ السُّكَّرِ
(وابنُ! بارٍ: شاعِرٌ) ، هُوَ أَبو الجوائِزِ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ {باري الوَاسِطيُّ قالَ الأَميرُ: أَحدُ الأُدباءِ لَهُ تَرَسّلٌ مَلِيحٌ وشِعْرٌ جيِّدٌ سَمِعْتُ مِنْهُ كَثيراً.
وممَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: هُوَ مِن} بُرايَتِهم، بالضمِّ: أَي من خُشارَتِهم.
ومَطَرٌ ذُو {بُرَايَةٍ: يَبْرِي الأَرْضَ ويَقْشِرُها.
} وبَرَى لَهُ {بَرْياً: عَرَضَ لَهُ.
} والمُبارَاةُ: المُجارَاةُ والمُسابَقَةُ.
وذُو {البرةِ: هُوَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرِ بنِ تيمٍ التَغْلبيُّ.
وبرى: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الشَّرْقِيةِ، وَمِنْهَا شيْخُنا الفَقِيهُ المحقِّقُ أَبو أَحمدَ عيسَى بنِ محمدٍ الزُّبَيْرِ} البَراوِيُّ الشَّافِعِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، تُوفي فِي 4 رَجَب سَنَة 1183.
ومنيةُ {بِرَى، كإِلَى: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.
وكومُ} بُرَى، كهُدَى: قَرْيةٌ بالجِيزَةِ.
{وبارى: اسمٌ لثلاثِ قُرىً بالهِنْدِ.
وأَيْضاً: قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ كَلْوَاذا مِن نَواحِي بَغْدادَ، وكانَ بهَا بَساتِينَ ومُنْتزهاتُ يَقْصدُها أَهْلُ البَطالَةِ؛ قالَ الحسينُ بنُ الضحَّاكِ الخَلِيع:
أُحِبُّ الفيءَ مِن نَخَلات} بارِي
وجَوْسَقها المُشَيَّدَ بالصَّفِيحِ قالَ شيْخُنا نَقْلاً عَن السّهيلي فِي الرَّوْض أَثْناء غَزْوَة بَدْرٍ نَقْلاً عَن الغَريبِ المصنَّفِ أنَّه يقالُ: ابرنتيت بالرَّاءِ وبالزَّاي أَي تَقَدَّمْت. وأَغْفَلَه المصنّف فِي المادَّتَيْن وَفِي النونِ.
قُلْتُ: هُوَ افعنليت مِن برت أَوبزت فتأَمَّل.

يرنأ

Entries on يرنأ in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
[يرنأ] نه: في ح فاطمة: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن اليُرناء فقال: ممن سمعت هذه الكلمة؟ فقالت: من خنساء، القتيبي: اليرناء: الحناء، ولا أعرف لهذه الكلمة في الأبنية مثلا.
[يرنأ] اليرنأ مثل الحناء. قال الشاعر : كأن باليرنا المعلول * ماء دوالى زرجون ميل 

يرن

أQ. 1 يَرْنَأَ لِحْيَتَهُ (K, TA; in the CK, [erroneously,] تَرَنَّأَ;) He dyed his beard with يرنّأ. (K.) A strange verb as to its form, (K,) which [except in its final vowel] is that of an aor. st, though it is a preterite. (TA.) Mentioned in the L in art. رنأ (q. v.), on the authority of IJ; and there also by ISd; and AHei and others assert the ى to be augmentative. [If so, the verb is a quasi-quadriliteral-radical word.] F follows Sgh, in mentioning it here. (TA.) يُرَنَّأٌ (S, K) and يَرَنَّأٌ and يُرَنَّآءٌ (K) and يُرَنَّا (without ء) and (accord. to [the Bári', as mentioned in] the TA, art. رنأ,) يَرْنَأٌ and يُرْنَأٌ and (accord. to MF, who omits the two forms here immediately preceding,) يَرَنَّاءٌ and يَرَنَّا, without ء, (TA,) i. q. حِنَّاءٌ (S, K) [The plant Lawsonia inermis]. See also art. رنأ, where the word is written [erroneously in my opinion] يَرُنَّأٌ. Accord. to IB (not IJ [as in the CK]), the may only be omitted when the word is pronounced with dammeh to the ى. (TA.)
يرنأ
اليَرَنَّأُ واليُرَنَّأُ - بالفتح والضم مقصورين - واليُرَنَّاءُ - بالضم ممدودا -: الحِنّاء، وسألَتْ فاطمة - رضي الله عنها - النبي - صلى الله عليه وسلم - اليُرَنَّأَ فقال: ممَّن سَمعْت هذه الكلمة؟ قالت: من خنساء. قال القُتَبيُّ: لا أعرف لهذه الكلمة في الأبنية مِثلاً. وقال أبو محمد الفقْعسيّ، ويُروى لِدُكَيْن بن رجاء الفقيميِّ وهو موجود في أراجيزهما:
كأنَّ باليُرَنَّأَ المَعْلُولِ ... كاءَ دَوَالي زَرَجُونٍ مِيْلِ
وقال مُزَرِّدٌ:
يُقَنِّئُهُ ماءُ اليُرَنَّأِ تَحْتَهُ ... شَكِيْرٌ كأطرافِ الثَّغَامَةِ ناصِلُ
ويَرْنَأَ رأْسَه: حَنَّأَ، وهذا من غريب الأفْعال.

يرنأ: اليَرَنَّأُ(3)

(3 قوله «اليرنأ إلخ» عبارة القاموس اليرنأ بضم الياء وفتحها مقصورة مشدّدة النون واليرناء بالضم والمد فيستفاد منه لغة ثالثة ويستفاد من آخر المادة هنا رابعة.) واليُرَنَّاءُ: مثل الحِنَّاء. قال دُكَيْنُ

ابن رَجاء:

كَأَنَّ، باليَرَنّإِ الـمَعْلُولِ، * حَبَّ الجَنَى مِن شُرَّعٍ نُزُولِ

جادَ بِه، مِن قُلُتِ الثَّمِيلِ، * ماءُ دَوالِي زَرَجُونٍ، مِيلِ

الجَنَى: العِنَبُ. وشُرَّعٍ نُزولِ: يريد به ما شَرَعَ من الكَرْم في الماء..والقُلُتُ جمع قِلاتٍ ، وقِلاتٌ جمع قَلْتٍ وهي الصخرةُ التي يكون فيها الماء. والثَّمِيلُ جمع ثَمِيلةٍ: هي بَقِيَّةُ الماء في القَلْتِ أَعني النُّقْرةَ التي تُمْسِكُ الماء في الجَبَل. وفي حديث فاطَمةُ، رِضْوانُ اللّهِ عليها: أَنها سأَلَتْ رسولَ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، عن اليُرَنَّاء، فقال: مــمن سَمِعْتِ هذه الكلمةَ؟ فقالت مِن خَنْساءَ .قال القتيبي: اليُرَنَّاء: الحِنَّاء؛ قال :ولا أَعرف لهذه الكلمة في الأَبْنِية مَثَلاً. قال ابن بري: إِذا قلت اليَرَنَّأُ، بالفتح، همزت لا غير، وإِذا ضممت الياء جاز الهمز وتركه. واللّه سبحانه وتعالى أَعلم.

يرنأ
: ( {اليَرَنَّأُ، بضَمِّ الياءِ وفَتْحِها، مَقصورَةً مُشدَّدَةَ النونِ) وبتخفيفها، حُكيَ الوَجهينِ القَالي فِي كِتَابه، وَنقل الضَّمِّ عَن الفَرَّاءِ قَالَ:} واليُرنّى على يُفَعَّل بِالْهَمْز وتَرْكِه ( {واليُرَنَّاءُ، بالضمِّ والمدِّ: الحنَّاءُ) قَالَه القُتَيْبِيّ أَو مثله، قَالَ دُكَيْنُ بنُ رَجَاءٍ:
كَأَنَّ} بِالْيُرنَّإِ المَعْلُولِ
حَبَّ الجَنَا مِنْ شُرَّع نُزُولِ
وَفِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا أَنها سَأَلتِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن اليُرَنَّاءِ فَقَالَ: (مِمَّنْ سَمِعْتِ هَذِه الْكَلِمَة) فَقَالَت: من خَنْسَاءَ. وَقَالَ القُتَيبِيُّ: لَا أَعرِف لهَذِهِ الكَلِمة فِي الأَبْنِيَةِ مَثَلاً. قَالَ شيخُنا: وَلَو قَالَ المصنِّفُ: اليُرَنَّأُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَالْقصر وَالْمدّ مشدّد النُّون وَقد تحذف الْهمزَة من الْمَقْصُور لَكَانَ أَضبط وأَجمع وأَبعد عَن الإِبهام والخلط.
( {ويَرْنَأَ) لِحْيَتَهُ (: صَبَغَ بِهِ) أَي} اليُرَنَّاءِ، (كَحَنَّأَ) مُضَعَّفاً، (وَهُوَ مِن غَرِيبِ الأَفْعَالِ) لأَنه على صِيغَةِ المُضَارِع وَهُوَ مَاضٍ، وذَكره فِي (لِسَان الْعَرَب) فِي رَ نَ أَعن ابْن جني قَالُوا: يَرْنَأَ لِحْيتَه: صَبَغَها باليُرَنَّإِ، وَقَالَ: هَذَا يَفْعَلَ فِي الْمَاضِي، وَمَا أَغربه وأَظرفه، وَكَذَا ذكره ابنُ سِيدَه، والمُصَنِّف تَبِعَ الصاغانيَّ فِي ذِكْرِه فِي الْيَاء، وصرَّح أَبو حَيَّان وغيرُه بِزِيَادَة يائِه، وَقَالَ أَبو مُحمَّدٍ عبدُ الله ابنُ عَبْد الجَبَّارِ (بْنُ بَرِّيَ) رَحمَه الله تَعَالَى فِي حَوَاشِي (الصِّحَاح) مَا نَصه (: إِذا قُلْتَ! اليَرَنَّأُ بِفَتْح الياءِ هَمَزْتَ لَا غَيْرُ، وإِذا ضَمَمْتَ) الياءَ (جازَ الهَمْزُ وتَرْكُه) ، هَذَا آخرُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ ونَقْلَه ابنُ المُكَرَّمِ وغيرُه، وَقد سَقطت هَذِه العِبارةُ من بعْضِ النُّسخِ، وَلَيْسَت فِي نُسْخَة المَنَاوِيّ أَيضاً، واخْتَلَطَ عَلَى المُلاَّ عَلِيَ القَولانِ، فَنَسَب القَوْلَ الأَخيرَ فِي ناموسه إِلى ابنِ جِنِّي، وإِنما هُوَ لابنِ بَرِّيّ، وَالَّذِي قالَه ابنُ جَنّي هُوَ مَا ذَكرناه فِي يَرْنَأَ لِحْيتَه
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
! يُرْنَأُ، بِالضَّمِّ: مَوْضعٌ شَامِيٌّ، ذَكره مَعَ تَارَاءَ، قَالَه نَصْرٌ.

دم

Entries on دم in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 3 more
دم
أصل الدّم دمي، وهو معروف، قال الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ [المائدة/ 3] ، وجمعه دِمَاء، وقال: لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ [البقرة/ 84] ، وقد دَمِيَتِ الجراحةُ، وفرس مَدْمِيٌّ: شديد الشّقرة، كالدّم في اللّون، والدُّمْيَة صورة حسنة، وشجّة دامية.
دم: دِمّ: انظر الكلمة التالية.
دِمَّة: بمعنى سنور وهي كلمة حبشية (دمات، ديلمان معجم الحبشية ص1036) وكانت الكلمة مستعملة في اليمن نحو أواخر القرن السادس عشر لأن مؤرخاً يمنياً في ذلك الحين قد ذكر كلمة دِمَم (رونجرز ص165) ويذكر الدميري هذه الكلمة دِمَّ غير أن روتجرز يقول في (ص170) إنها خطأ.
بَاب الدَّم

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الدَّم جمع دمة مثل تَمْرَة وتمر وَهِي الْبِئْر البروض والبروض القليلة المَاء والجم الْكثير من كل شَيْء والثم الْإِصْلَاح وَالأُم الْقَصْد والحمم الألية المذابة قَالَ وأنشدنا

(يهم فِيهَا الْقَوْم هم الحم ... والخم الكنس والتنظيف والخم حلب اللَّبن) والخم الثَّنَاء الطّيب يُقَال فلَان يخم ثِيَاب فلَان إِذا أثنى عَلَيْهِ خيرا والخم تغير رَائِحَة القرص إِذا لم ينضج والخم الْقطع والرم إصْلَاح الشَّيْء والرم أكل مَا سقط من الطَّعَام والزم التكبر والزم التأهب للرحيل والسم خرق الإبرة والطم الزَّائِد من كل شَيْء فِي الْخَيْر وَالشَّر

قَالَ ابْن خالويه يُقَال بالطم بِفَتْح الطَّاء فَإِذا أزوجته بالرم كسرت الطَّاء فَقلت جَاءَ بالطم والرم وَهَذَا حرف نَادِر فاعرفه ذكره يَعْقُوب فِي الْمُذكر والمؤنث

وَالْعم جمَاعَة من النَّاس واللم الْأكل الشَّديد والنم الرجل النمام والهم إذابة الشَّحْم وَالله أعلم

دم
الدَّمُّ: الفِعْلُ من الدِّمَامِ؛ وهو كُلُّ دَوَاءٍ يُلْطَخُ على ظاهِرِ العَيْنِ. والدُمَدِمُ: داءٌ مَعْرُوفٌ. والدَمَامُ: النَؤُوْرُ؛ ويُطْلَى على اللِّثَةِ حَتّى يَرْسَخَ. والشَّيْءُ السمِيْنُ كأنَهُ دُمَ بالشحْمِ دَماً؛ فهو مَدْمُوْمٌ. وتَدْمِيْمُ الكَمْأةِ: أنْ تُسَوَيَ الأرْضَ عليها. والدَمنَةُ: دِمةُ الغَنَمِ؛ وهي الدِّمْنَةُ، سُمَيَتْ بذلك لأنَّها دُمتْ بالبَوْلِ والبَعْرِ.
ودَمَمْتُ البَيْتَ أدُمُه: إذا طَيَّنْتَه، والقِدْرَ: إذا عالَجْتَها بطِحَالٍ تَطْليها به. وباتَ الفَرَسُ يَدُمُ الفَرَسَ حَتى الصَبَاح: إذا نَزَا عليها دائباً. وتَدَامَ الجَمَلُ الناقَةَ: تَغَشَّاها. ودَمَمْتُ البَعِيرَ: إذا أوْقَرْتَه؛ أدُمه.
ودَمَمْتُه في السوْقِ: زَجَيْته رُويداً.
ودَمَمْتُ المالَ: إذا أصْلَحْتَه. والدمُ: الرفْقُ. ودَمَمْتُ رَأسَه: شَجَجْتُه. ودَمَّ القَوْمَ يَدُمهم: أي أهْلَكَهم. والدَّمَامَةُ: مَصْدَرُ الدَمِيْمِ، يقولون: أسَاءَ وأدَمَّ: أي قَبَّحَ. ودَم يَدِمُّ وَيدُمُّ، ودَمَمْتَ يا فُلان. وأدَمَّتِ المَرْأةُ: وَلَدَتْ دَمِيْماً. ودُفتْ فلانةُ بغُلامٍ. والدّاماءُ: بَيْتُ اليَرْبُوْعِ، ويُقال له: الدُّمَمَةُ والدًّمَّةُ. ودَمَ: إذا عَذبَ. والدَّمْدَمَةُ: الهَلاَكُ المُسْتَأصِلُ. والدوَدِمُ: شَيْءٌ يَخْرُجُ من السَّمُرِ كالصمْغِ، ويُقال: دُوَادِمُ. والدَنْدِمُ: الصَليَانُ المُحِيْلُ. والدَّمَادِمُ من الأرْضِ: الروَابِي السهْلَةُ. والدمةُ: الصَّغِيرَةُ من النَّمْلِ والقَمْلِ. والدَّمُ: لُغَةٌ في الدَمِ - خَفِيْفٌ -.
باب الدال والميم د م، م د يستعملان

دم: الدَّمُّ: الفِعل من الدِّمام، وهو كُلُّ دَواءٍ يُلطخ به على ظاهِر العَيْن، قال: تَجْلُو بقادَمِتَيْ حَمامةِ أَيْكَةٍ ... بَرَداً تُعَلُّ لِثاتُهُ بدِمامِ

يعني النُّؤور قد طُلِيَت به حتى رَسَخَ. ويقال للشيء السمين كأنَّما دُمَّ بالشَّحْمِ دَمّاً [وقال علقمة:

كأنّه من دَمِ الأجْواف مَدمُوم]

ويُدَمُّ الصَّدُعُ بالدَّمِ والشَّعرِ المُحْرَقِ يُجْمَع بينهما، ثم يُطلَى الصَّدْعُ فيُعَضُّ عليه ويُشَدُّ، وقد دَمَمنْا يَدَيهِ بالشَّعْرِ والصُوفِ والدِّمامِ دَمّاً والدَّمامةُ مصدر الشيء الدَّميمِ. وأساء فلانٌ وأدَمَّ أي أَقْبَحَ، والفعل اللازم: دم يدم، ولغةٌ ثانية على قياس فَعَل يفعُلــ، وليس في باب التضعيف على فَعَل يَفْعِلُ غير هذا. وتقول: دَمَمْتَ يا هذا، وإذا أرَدْتَ اللازمَ قُلتَ: دَمِمْتَ. والدَّأْماءُ: بَيْتُ اليَرْبوع غيرُ القاصِعاء والنافِقاء، والجَميعُ الدَّأْماوات. والدمدمة: الهلاك المتأصل. مد: المَدُّ: الجَذْبُ، والمَدُّ: كَثرةُ الماء أيّامَ المُدودِ. ومَدَّ النَّهرُ، وامتَدَّ الحَبْلُ، هكذا قالته العَرَب. والمَدَدُ: ما أمدَدْتَ به قوماً في الحربِ وغيره من الطعام والأعوان. والمادّةُ: كُلُّ شيءٍ يكون مَدَداً لغيره، ويقال: دَعُوا في الضَّرْعِ مادَّةَ اللَّبَنِ، والمتروكُ في الضَّرْعِ هو الدّاعية، وما اجتَمَعَ إليه هو المادّةُ. والمادَّةُ: أَعرابُ الإِسلام، وأصل العرب وهم الذين نَزَلوا البَوادي. والمِدادُ: ما يُكتَبُ به، يقال: مُدَّني يا غلامُ، أي أَعطِني مُدَّةً من الدَّواةِ، وأمدِدْني جائز، فإِن قُلتَ: أَمِدَّني خُرِّجَ على مجرى المَدَد بها والزِّيادة ويكون في معنى المَدَد . والمَديدُ: شَعيرٌ يُجَشُّ ثم يُبَلُّ فتَضفَره الاِبِل. والمُدَّة: الغاية، وتقول: هذه مُدَّة عن غَيْبَته، وله مُدَّة أي غاية في بقاء عَيشِه. ومَدَّ اللهُ عُمْرَكَ أي جَعَلَ لعُمْرِكَ مُدَّةً طويلة. والمُدُّ نصف صاعٍ، والصّاعُ خمسةُ أرطالٍ وثُلْث، ويقال: إنّه مِثلُ القَفيزِ السناني (كذا) . ولعبة للصِّبيان يقال لها: مِداد قيس. والتَمَدُّد كتَمَدُّدِ السِّقاء، وكذلك كلُّ شيءٍ يبقى فيه شِبْهُ المَدِّ. والامتِدادُ في الطول، وامتَدَّ بهم السَّيْرُ أي طالَ. وأمَدَّ الجُرْحُ أي: اجتمعت فيه المِدَّة. وسُبحانَ اللهِ مدادَ كلماتِه من المَدِّ لا من المداد الذي يُكتَبُ (به) ، ولكنَّ معناه على قَدْر كَثرتها وعَدَدها. والأَمِدّةُ: المِساك في جانِبَي الثوب إذا ابتُدِىءَ في عَمَلِه، والتثنيةُ أَمِدّانِ بوزن أفعِلانِ. والمدَيد: بَحرٌ من العَروض نحوُ قوله:

يا لَبَكرٍ انشروا لي كُلَيباً ... يا لَبَكْرٍ أينَ أين الفِرارُ

دم

1 دَمَّ, (S, M, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. دَمٌّ, (T, M, Msb,) He smeared, or did over, (S, M, Msb, K,) a thing, (S, M, K, *) or the face, (Msb,) with any kind of dye [or the like]: (S, Msb:) and a house, or chamber, with [plaster of] gypsum, (T, M, K,) or with mud or clay, (T,) and with [a wash of] quick lime: (TA:) and a ship with tar: (M, K:) and an eye, externally, (Lth, T, K,) or a pained eye, externally, (M,) with a دِمَام, (Lth, T, M, K,) i. e. any medicinal liniment, (Lth, T,) such as aloes, and saffron; (TA;) as also ↓ دمّم: (Kr, M, K:) [or this latter, probably, has an intensive signification: see also R. Q. 1:] and دَمَّتْ, aor. and inf. n. as above, said of a woman, she smeared the parts around her eye with aloes or saffron: (M:) or دَمَّتِ العَيْنَ she applied a collyrium to the eye; or smeared it with a دِمَام. (Msb.) You say also, دَمَّ القِدْرِ, aor. and inf. n. as above, He smeared, or did over, the [stone] cooking-pot with blood or spleen, [or with liver, (see دَمِيمٌ,]) after repairing it: (Lh, M:) and دُمَّت it (the [stone] cooking-pot) was smeared, or done over, with blood or spleen [or liver], after it had been repaired: (T:) or was plastered with mud or clay, and with gypsum. (TA.) And دَمَّ الصَّدْعِ, aor. and inf. n. as above, He smeared over the crack with blood and burnt hair mixed together; as also ↓ دَمَّمَهُ. (M.) b2: [Hence,] دُمَّ بِالشَّحْمِ, said of a camel &c., (assumed tropical:) He was, or became, loaded [or overspread] with fat; syn. أَوْقَرَ or أُوْقِرَ. (So accord. to different copies of the S.) And دُمَّ [alone], inf. n. as above, (tropical:) He (a camel) had much fat and flesh, so that one could not feel in him the prominence of a bone. (T, TA.) And دُمَّ وَجْهُهُ حُسْنًا (assumed tropical:) His face was [flushed,] as though it were overspread, with beauty. (M.) b3: [Hence also,] بِمَ دَمَّتْ عَيْنَاهَا, [so I find it written, but I think it should be دُمَّتْ,] meaning (tropical:) What did she bring forth? or what has she brought forth? a male or a female? and دمّت فُلَانَةُ بِغُلَامٍ [the verb (here written without any vowel-sign) being app. دُمَّتْ, meaning دُمَّتْ عَيْنَاهَا, because offspring, and especially boys, are among the things by which the eye is said to be refreshed, as it is by the application of a دِمَام,] (tropical:) Such a woman brought forth a boy. (TA.) b4: دَمَّ الأَرْضَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) He made the earth, or ground, even, (M, K,) as is done after turning it over for sowing. (M.) And دَمَّ جُحْرَهُ, said of the Jerboa, (T, S, M, K,) aor. and inf. n. as above, (T,) It stopped up the mouth of its hole with its نَبِيشَة [or earth which it had extracted]: (T:) or it filled up its hole with earth: (S:) or it covered over its hole and made it even. (M, K.) And دَمَّ الكَمْأَةَ He made the earth, or dust, even over the truffles. (K.) And دَمَمْتُ عَلَى الشَّىْءِ I covered over the thing; (T, TA;) as also دَمَمْتُ الشَّىْءَ: (Ham p. 461: [see also R. Q. 1:]) and in like manner, دَمَمْتُ عَلَيْهِ القَبْرَ [I covered up the grave over him]: and ↓ دَمْدَمْتُ عَلَى الشَّىْءِ I buried the thing, making the ground even over it. (T, TA. *) b5: دَمَّهُ, (K,) or دَمَّ رَأْسَهُ, (T, M,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He broke his head: (M, K:) or he struck, or beat, and broke, his head: (T:) or it signifies, accord. to Lh, (M,) or signifies also, (K,) he struck, or beat, his head, (M, K,) whether he broke it or not. (M.) And دَمَّ ظَهْرَهُ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) He struck, or beat, his back with a brick, (M, TA,) and with a staff or stick, or with a stone: a tropical meaning, as is said in the A. (TA.) b6: دَمَّهُمْ, (Lh, T, M, K,) aor. as above, (Lh, T, M,) and so the inf. n., (M,) (assumed tropical:) He crushed them (طَحَنَهُمْ), and destroyed them; (Lh, T, M, K;) as also ↓ دَمْدَمَهُمْ, and عَلَيْهِمٌ ↓ دَمْدَمَ: (M, K:) or this last (دمدم عليهم) signifies He (God) destroyed them: and الشَّىْءَ ↓ دَمْدَمْتُ, I made the thing to cleave to the ground, and scattered it, or broke it, destroying it. (S.) ↓ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمٌ رَبُّهُمْ, (M, TA,) in the Kur [xci. 14], (TA,) means And their Lord crushed them (طَحَنَهُمْ), and destroyed them: (M, TA:) or made punishment to fall, or come, upon them in common, or universally; expl. by أَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العَذَابَ: (Zj, T, Bd, Jel, TA:) or made the earth to quake with them: (Fr, T, TA:) or was angry with them: (IAmb, T:) or spoke to them in anger: (TA:) for [the inf. n.] دَمْدَمَةٌ signifies the being angry: (M, K:) and the speaking so as to disquiet, or agitate, a man: (T, TA:) and دَمْدَمَ عَلَيْهِ he spoke to him in anger. (M, K.) Yousay also, دَمَّ فُلَانًا, meaning He (a man, IAar, T) punished such a one fully, or completely; (IAar, T, K;) as also ↓ دَمْدَمَهُ: (TA:) [or perhaps دَمْدَمَ عَلَيْهِ; for Az says, in another place, at the close of this art.,] IAar says that دَمْدَمَ signifies he punished fully, or completely; or inflicted a full, or complete, punishment. (T.) b7: دَمَّ الحِجْرَ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) said of a stallion horse, He leaped the mare. (K.) b8: دَمَّ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) also signifies He hastened; syn. أَسْرَعَ [app. in a trans. sense; for otherwise, accord. to rule, the aor. should be يَدِمُّ, with kesr]. (M, K, TA. In the CK, [erroneously,] اَصْرَعَ.) A2: دَمَّ; (T, Msb;) sec. Pers\. دَمَمْتَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـِ (Ks, Lh, T, S, M, Msb, K) and دَمُّ; (S, M, K;) and دَمِمْتَ, (M, Msb, K,) aor. ـَ (Az, T, Msb;) and دَمُمْتَ, (T, M, Msb, K) aor. ـُ (T, Msb;) inf. n. (of the last, TA, or of all, M) دَمَامَةٌ; (S, M, K;) the last of these verbs mentioned by IKtt on the authority of Kh; (TA;) and [said to be] the only instance of its kind, among reduplicative verbs, (T, Msb, TA,) except لَبُبْتَ and شَرُرْتَ (Msb, TA) and فَكُكْتَ, mentioned in the K, and عَزُزَتِ الشَّاةُ, mentioned by IKh; (TA;) He (a man, T, S, Msb) was, or became, such as is termed دَمِيم [q. v.]: (Ks, Lh, T, S, Msb:) or he did evil; syn. أَسَآءَ. (M, K. [See also 4.]) 2 دَمَّّ see 1, in two places.4 ادمّ He did what was bad, evil, abominable, or foul; syn. أَقْبَحَ (Lth, T, K) and أَسَآءَ: (Lth, T: [see also 1, last sentence: in the K, also, and in the M, the sec. Pers\., أَدْمَمْتَ, is explained as meaning أَقْبَحْتَ الفِعْلَ, which is a pleonasm for أَقْبَحْتَ:]) or he had a child, or offspring, borne to him such as is termed دَمِيمٌ (K, TA) or قَبِيحٌ دَمِيمٌ (so in the CK) in make. (TA.) R. Q. 1 دَمْدَمَ, [inf. n. دَمْدَمَةٌ,] He smeared, or did over, a thing much, or exceedingly, or with energy: and he so covered over a thing. (Ham p. 461. [But the context there indicates that the verb in these two senses should be correctly written دمّم.]) b2: See also 1, near the middle of the paragraph, and in five places after that.

دَمٌّ: see دِمَامٌ: b2: and دَمَّآءُ.

A2: Also a dial. var. of دَمٌ [i. e. Blood: see art. دمو or دمى]: (K:) but ignored by Ks. (T, TA.) دُمٌّ: see دَمِيمٌ.

دُمَّةٌ: see دَامَّآءُ.

A2: Also A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. (S, K.) b2: And A certain game. (S, K.) دِمَّةٌ The lodging-place, or nightly lodging-place, (مَرْبِض, [for which Golius appears to have read مريض,]) of sheep or goats; (M, K, TA;) as though [originating] from its being befouled with urine and dung: occurring in a trad., in which it is said that there is no harm in praying in a دمّة of sheep or goats: (M, TA:) but some read, in this instance, دِمْنَة: and some say that دِمَّة is originally دِمْنَة. (TA.) b2: A piece of بَعْر [i. e. camels', sheep's, goats', or similar, dung]: (S, K: [in the CK, البَقَرَةُ is erroneously put for البَعْرَةُ:]) so called because of its despicableness. (TA.) b3: A louse; (Msb, K;) or a small louse: (M, TA:) or (so in the M, but in the Msb and K “ and ”) an ant; (M, K;) because of its smallness; (TA;) or a small ant. (Msb.) b4: And hence, app., (M, TA,) (assumed tropical:) A short and contemptible man. (M, K. [See also دَمِيمٌ.]) b5: And A cat. (K.) دَمِمٌ Blood, or biestings, with which the crevices of stone cooking-pots are stopped up (تُسَدُّ: in the TT and CK, تُشَدُّ). (IAar, M, K, TA.) دُمَمَةٌ: see دَامَّآءُ.

دُمَمَآءُ: see دَامَّآءُ.

دِمَامٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ دَمٌّ (M, K) A thing (S, M, Msb, K) of any kind (S, TA) with which one smears, or does over, (S, M, Msb, K,) the face [&c.]: (Msb:) said by some to be the red pigment with which women redden their faces: (Msb:) and particularly, [i. e. both these words,] (K,) or the former, (S,) a medicinal liniment with which one smears the forehead of a child (S, K) and the exterior of his eyes: (S:) or the former word, a medicament with which the forehead of a child is smeared, called حُضَض or حُضُض: and as some say, [the pigment called] نَؤُور: (TA:) and a collyrium, or liniment, that is applied to the eye: (Msb:) or any medicament with which the exterior of the eye is smeared; (Lth, T;) such as aloes, and saffron: (TA:) and i. q. نَؤُورٌ, which is applied to the gums. (T.) بُصِّرَتْ بِدِمَامٍ, said of the feathers of an arrow, means They were stuck fast with glue: (M, TA:) or they were besmeared with blood. (S in art. بصر.) b2: Also, [i. e. both words,] (K,) or the former word, (T,) (assumed tropical:) Clouds in which is no water; (K, TA;) as being likened to the liniment so called. (TA) دَمِيمٌ, applied to a قِدْر [or cooking-pot], (S, M, K,) or a بُرْمَة [meaning one of stone, (see دِمَمٌ,]) (T,) Smeared, or done over, with spleen (T, S, M, K) or liver (M, K) or blood [or biestings], (T, M, K,) after being repaired; (T, K;) as also دَمِيمَةٌ (T, Lh, M, K) and ↓ مَدْمُومَةٌ: (T, S:) and ↓ دُمٌّ, with damm, [app. pl. of دَمِيمٌ,] signifies cooking-pots (قُدُورٌ) [so] smeared. (IAar, TA.) A2: Also, (S, M, K,) applied to a man, (M, Msb,) Foul, or ugly; syn. قَبِيحٌ: (S, M:) or contemptible: (M, K:) or foul, or ugly, (قَبِيح,) in aspect, and small in body: (Msb:) not pleasing to the eyes: (TA in art. بشع:) دَمِيمٌ relates to the stature; and ذَمِيمٌ, to the dispositions: (IAar, T:) app. from دِمَّةٌ signifying “a louse” and “a small ant:” (Msb:) [see also دِمَّةٌ:] fem. with ة: pl. دِمَامٌ and دَمَائِمُ; the former masc. (M, Msb, K) and fem., (M, K,) and the latter fem. (M, Msb, K.) دُمَّا [or دُمَّى], and دُمَّآءُ, or دَمَّآءُ: see دَامَّآءُ.

دَمَّامٌ One who repairs cooking-pots by cementing them. (Golius from Meyd. See 1.) دَامَّآءُ and ↓ دُمَمَةٌ and ↓ دُمَّةٌ (T, S, K) The hole that is stopped up by the jerboa with the earth that it has extracted; (T, TA; *) and so ↓ دُمَّا [more properly written دُمَّى], or ↓ دُمَّآءُ, each with damm, (TA,) or ↓ دَمَّآءُ: (T, accord. to the TT:) or one of the holes of the jerboa; (S, K;) like رَاهِطَآءُ [q. v.]: (S:) [and so, app., ↓ دَمٌّ, accord. to the KL; there explained as signifying سوراخ موش دشتى:] and also, (K,) or the first and second, (M,) the earth which the jerboa collects and extracts from its hole, and with which it stops up the entrance thereof; (M, K;) or the earth with which it stops up one of its holes: (M:) and ↓ دُمَمَآءُ also signifies the دَامَّآءُ of the jerboa: (IAar, K:) the pl. (of دَامَّآءُ, S) is دَوَامُّ. (S, K.) دَيْمُومٌ and دَيْمُومَةٌ A wide [desert such as is termed] فَلَاة; (M, K, TA;) in which journeying continues long (يَدُومُ [for it is regarded by some as derived from دَامَ, of which دَيْمُومَةٌ is also an inf. n.,]) by reason of its far-extending: (TA:) or a [desert such as is termed] مَفَازَة in which is no water: (S:) or a level tract of land in which are no signs of the way, nor any road, nor water, nor any one to cheer by his presence: pl. دَيَامِيمُ: which is explained as signifying smooth deserts of which the extremities are far apart: and أَرْضٌ دَيْمُومَةٌ signifies a land that is disapproved, disliked, or abominable. (T in art. دوم, and TA.) مِدَمَّةٌ A wooden implement with teeth, with which the earth, or ground, is made even, (M, K,) after it has been turned over for sowing. (M.) كُرٌّ مُدَمَّمٌ (S, K *) [A well] cased with stones or burnt bricks; syn. مَطْوِىٌّ. (S, K.) مَدْمُومٌ [Smeared, or done over, with any kind of dye &c.: fem. with ة]: see دَمِيمٌ. b2: [Hence,] Red. (S.) b3: And (assumed tropical:) Fat in the utmost degree; (M, K;) full of fat; (S, M, K;) as though smeared therewith: (M:) applied to a camel &c.; (S;) or to a human being, and an ass, and a bull, and a sheep or goat, and any beast. (TA.) [Accord. to the KL, it signifies also Heavily laden: but the right explanation is probably laden with fat: see دُمَّ بِالشَّحْمِ, in the first paragraph of this art.]

الْفَتْوَى

Entries on الْفَتْوَى in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْفَتْوَى: فِي السخاء وَالْكَرم. وَعند أَرْبَاب الْحَقَائِق أَن تُؤثر الْحق على نَفسك بالدنيا وَالْآخِرَة. ثمَّ اعْلَم أَن فتيا على وزن دنيا اسْم مَأْخُوذ من فتا بِالْفَتْح مصدر فَتى على وزن علم كَمَا أَن تقيا اسْم مَأْخُوذ من تقى وَالْفَتْوَى بِالْفَتْح لُغَة فِي فتيا كَمَا أَن تقوى لُغَة فِي تقيا وأصل فَتْوَى فتيا الْيَاء مَقْلُوبَة عَن الْوَاو للخفة. وَقَالَ بَعضهم إِن أفتى فرع فَتْوَى وفتوى فرع فتيا وفتيا فرع فتا مصدرا فافتا فرع الْمصدر بوسائط وَهَذَا الْفِعْل فِي الْمَزِيد من الْأَفْعَال المتصرفة يُقَال أفتى يُفْتِي إِفْتَاء واستفتى يستفتي استفتاء وَفِي الْمغرب أَن فَتْوَى مَأْخُوذ من فَتى وَمعنى فتيا حَادِثَة مُبْهمَة والافتاء تَبْيِين ذَلِك الْمُبْهم والاستفتاء السُّؤَال من الافتاء واشتقاقه اشتقاق صَغِير وَرُبمَا يمال فَتْوَى كَمَا يمال تقوى وَدَعوى وَيجْعَل حَرَكَة الْفَاء تَابِعَة لحركة الْوَاو فِي الْفَتْوَى لَا فِي التَّقْوَى وَالدَّعْوَى وَيكْتب الْألف فِي كلهَا على صُورَة الْيَاء لِأَن الْحَرْف الرَّابِع مَقْصُور إِلَّا وَقت الْإِضَافَة إِلَى الْمُضمر فَيُقَال فتواه ودعواه وتقواه بِخِلَاف فَتْوَى الْعلمَاء وَدَعوى الخصماء وتقوى الأتقياء وَجمع الْفَتْوَى فَتَاوَى بِفَتْح الْوَاو والمفتي من يبين الْحَوَادِث المبهمة. وَفِي الشَّرْع هُوَ الْمُجيب فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة. والنوازل الفرعية. أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة. وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد قدس سره فِي الشريفية شرح السِّرَاجِيَّة فِي بَاب مقاسمة الْجد وَمن رسم الْمُفْتِي أَنه إِذا كَانَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فِي جَانب وصاحباه فِي جَانب كَانَ هُوَ مُخَيّرا فِي أَي الْقَوْلَيْنِ شَاءَ انْتهى.
ثمَّ اعْلَم أَن هَا هُنَا إشارات ولطائف: الأولى: إِن أفتا بِاعْتِبَار الثلاثي الْمُجَرّد من الْأَفْعَال الْغَيْر المتصرفة وَبِاعْتِبَار الْمَزِيد فِيهِ من الْأَفْعَال المتصرفة فَيَنْبَغِي للمفتي أَن لَا يتَصَرَّف فِي الْأُصُول والنصوص بِوَجْه من الْوُجُوه بل لَهُ جَوَاز التَّصَرُّف وَالِاخْتِيَار فِي الفرعيات والمستنبطات والمجتهدات. الثَّانِيَة: إِن أفتا مُتَعَدٍّ فَيَنْبَغِي أَن يكون علمه مُتَعَدِّيا إِلَى الْغَيْر. وَالثَّالِثَة: إِن أفتا من بَاب الْأَفْعَال وَهُوَ أول أَبْوَاب الْمَزِيد فَمن وصل إِلَى دَرَجَة الْإِفْتَاء لَهُ رَجَاء فتح أَبْوَاب الْمَزِيد. وَالرَّابِعَة: إِن الْمُفْتِي يَنْبَغِي أَن يكون ذَا فتوة فَإِن بَين الافتا والفتوة أخوة فَلَا يطْمع من المستفتي شَيْئا وَلَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ الملال من كَثْرَة السُّؤَال. وَالْخَامِسَة: إِن أول أفتا وَآخره. ألف يُشِير أَن الْمُفْتِي يَنْبَغِي أَن يكون فِي الِابْتِدَاء والانتهاء متصفا بِوَصْف الاسْتقَامَة والصدق وَالْقِيَام بِأُمُور الدّين وَالْألف الْقطعِي الَّذِي فِي أَوله يُشِير أَن أول مَا وَجب على الْمُفْتِي هُوَ قطع الطمع. وَالسَّادِسَة: إِن عدد حُرُوف افتا وَهُوَ بِحِسَاب الْجمل أَربع مائَة وَاثْنَانِ وَثَمَانُونَ يُشِير أَن عدد كتب الْمُفْتِي فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع لَا يَنْفِي أَن يكون نَاقِصا عَنهُ. وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ بعد تفحص كتب ظَاهر الرِّوَايَة أَن عدد كتب الافتاء يصل إِلَى ذَلِك الْعدَد وَتلك الْكتب خَمْسَة صنفها الإِمَام مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وأساميها فِي هَذَا الْبَيْت.
(مَبْسُوط وجامعين وزيادات باسير ... در ظَاهر الرِّوَايَة ايْنَ بنج رانكر)
وَالْمرَاد بالجامعين: الْجَامِع الصَّغِير وَالْجَامِع الْكَبِير. وَالسَّابِعَة: إِن حُرُوف افتا خَمْسَة تُشِير أَن للمفتي أَن يُلَاحظ أَحْكَام الْكتب الْخَمْسَة الْمَذْكُورَة ويحفظ الْأَركان الْخَمْسَة الإسلامية. وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن بَاب الْأَفْعَال أول أَبْوَاب الْمَزِيد لِأَن الْمَزِيد نَوْعَانِ مَا فِيهِ همزَة الْوَصْل وَمَا لَيست فِيهِ وَالْأَصْل هُوَ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يسْقط فِيهِ حرف زَائِد من ماضيه لَا فِي الِابْتِدَاء وَلَا فِي الدرج. ثمَّ الأَصْل فِي ذَلِك الأَصْل بَاب الْأَفْعَال لِأَن الزَّائِد فِي أَوله حرف من مبدأ المخارج وَهِي الْهمزَة.
ثمَّ اعلموا أَيهَا الناظرون أَن هَا هُنَا فَوَائِد غَرِيبَة نافعة بالعبارة الفارسية فِي كتاب مُخْتَار الِاخْتِيَار كتبتها فِي هَذَا الْمقَام. لينْتَفع بهَا الْخَواص والعوام.
الْفَتْوَى: اعْلَم أَن الافتاء فرض كِفَايَة. أما فرض الْكِفَايَة قد يصبح فرض عين فِي وَقت يصبح من المتوجب والمتعين اعطاء على من كَانَ الافتاء عَلَيْهِ فرض كِفَايَة. وَفِي (الْكَشَّاف) أَن لُقْمَان الْحَكِيم كَانَ يُفْتِي قبل بعثة دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام، فَلَمَّا بعث دَاوُد ترك لُقْمَان الافتاء.
وَفِي الْكِفَايَة قَالَ إِن الْإِفْتَاء فرض كِفَايَة مثل الْقَضَاء، وَأدنى دَرَجَات فرض الْكِفَايَة هُوَ (الندبة) ، إِذا فالمندوب فِي أَمر الافتاء هُوَ من كَانَ أَهلا لذَلِك، لِأَن فِيهِ خطر عَظِيم لأجل ذَلِك هُوَ بَحر لَا يصل إِلَى شواطئه كل سابح. حَتَّى إِذا كَانَ هُوَ بِذَاتِهِ يُوصل النَّاس إِلَى بر السَّلامَة (ظهر الْمُفْتِي جسر جَهَنَّم) وَهِي إِشَارَة إِلَى أَن أَحْيَانًا هبوب رِيحه يكون شَدِيدا: {مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشابهات وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله} فتعصف الرّيح وتتلاطم أمواج الِاشْتِبَاه والأشكال وتتراكم وَلَا ترسو وَلَا تَسْتَقِر عِنْدهَا سفية الراسخين على شاطئ التَّوْفِيق الإلهي وَلَا تتحرك فلك الْمُجْتَهدين من دون انسياب نسيم الْفَيْض اللامتناهي. أما شَرط الافتاء فَهُوَ الْإِسْلَام وَالْعقل. وَالْبَعْض قَالَ. إِن شَرط الْإِفْتَاء هُوَ نَفسه شَرط الْقَضَاء أَي الْإِسْلَام وَالْعقل وَالْبُلُوغ وَالْعَدَالَة. وَهَذَا مَا يكون من أهل الِاجْتِهَاد. وَأما الصَّحِيح فَهُوَ أَن هَذَا شَرط الْكَمَال، وَأول الشَّرْط الصِّحَّة، وأهلية الِاجْتِهَاد شَرط الأولية، وَفِي صَحِيح الْمذَاهب فِي (الْفُصُول) جَاءَ إِجْمَاع الْعلمَاء، أَن من الْوَاجِب أَن يكون الْمُفْتِي من أهل الِاجْتِهَاد من أجل أَنه هُوَ الَّذِي يبين أَحْكَام الشَّرْع هَذَا يكون مُمكنا عِنْدَمَا يكون عَالما بالدلائل الشَّرْعِيَّة.
قَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى، لَا يحل لأحد أَن يُفْتِي بقولنَا حَتَّى يعلم من أَيْن قُلْنَاهُ. وَفِي (الغياث) جَاءَ أَن معنى هَذَا الْكَلَام هُوَ أَن لَا يُقَاس على الْمَسْأَلَة من عِنْده مَا دَامَ هُوَ لَا يعلم من أَي وَجه أعْطى الإِمَام جَوَابه على الْمَسْأَلَة الأولى. وَجَاء فِي (الْمُلْتَقط) وَغَيره، وَلِأَن جَوَابه غَالب على خطائه، فَمن الْجَائِز لنا الْأَخْذ إِذا مَا أعْطى هُوَ الْفَتْوَى حَتَّى وَلَو لم يكن الْآخِذ من أهل الإجتهاد، وَلَكِن لَا يحل لَهُ أَن يُفْتِي إِلَّا عَن طَرِيق الرِّوَايَة عَن قَول الْفُقَهَاء.
قَالَ فِي (المفاتيح) وَيَنْبَغِي أَن يكون الْمُفْتِي عَاقِلا بَالغا عَالما باللغة والنحو وَالْأَحَادِيث الْمُتَعَلّقَة بِالْأَحْكَامِ والناسخ والمنسوخ وَالصَّحِيح والسقيم وَأَن يكون فَقِيه النَّفس عَالما بالتواريخ وسير الصَّحَابَة ومذاهب الْأَئِمَّة وأصول الْفِقْه. وَجَاء فِي شرح (الْقَدُورِيّ) أَن الإِمَام أَبُو يُوسُف رَحمَه الله فِي هَذَا الْمَعْنى قد أَخذ الْأَمر بِشدَّة وَقَالَ، لَا يصل أحد إِلَى إِعْطَاء الْفَتْوَى إِذا لم يكن من أهل الْعقل والرأي وَإِذا لَا يعرف أَحْكَام الْكتاب وَالسّنة والناسخ والمنسوخ وأقوال الصَّحَابَة وسيرهم ووجوه الْكَلَام، وَيظْهر من هَذِه الْأَقْوَال جَوَاز الْإِفْتَاء مَعَ الِاجْتِهَاد والتقليد مَعَ أَوْلَوِيَّة الأول.
أما الْآدَاب والمستحبات فِي ذَلِك هِيَ أَنه إِذا لم يكن الْمُفْتِي من أهل الِاجْتِهَاد فليجب على الْفُرُوع فَذَلِك أسلم وأحوط، وَكَذَلِكَ أَن لَا يتجرأ على الافتاء استنادا إِلَى علمه وَيَقُول لقد أجازني علمي، لَكِن عَلَيْهِ أَن يلازم الْمُفْتِينَ وَيَأْخُذ الْإِجَازَة عَلَيْهِم حَتَّى يصبح على بَصِيرَة من أمره، قَالُوا وَإِن حفظ جَمِيع كتب أَصْحَابنَا فَلَا بُد أَن يتلمذ للْفَتْوَى حَتَّى يهتدى إِلَيْهِ. وَكَذَلِكَ لَا تقدم على الْجَواب قبل الْقِرَاءَة والمطالعة الجديدة والتأمل الطَّوِيل واجتنب الْمُبَادرَة والتعجيل فِي إِعْطَاء الْجَواب، حَتَّى إِذا وَقع الْخَطَأ عذرت وَمَسْأَلَة التَّحَرِّي فِي هَذَا الْمقَام هِيَ الدَّلِيل التَّام، ويروى عَن الإِمَام الْأَعْظَم رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه لم يجب على كثير من الْمسَائِل الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا. وَلَا يجب الِالْتِفَات إِلَى إلحاح المستفتي، ويروى عَن أَبُو نصر رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه كَانَ يَقُول للَّذي يستفتيه ويلح عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ وَيَقُول لَهُ أرد جَوَاب فقد أتيت من طَرِيق بعيد:
(فَلَا نَحن ناديناك من حَيْثُ جئتنا ... وَلَا نَحن عمينا عَنْك الذهبا)
وَكَذَلِكَ أَن تصبح ملولا من كَثْرَة السُّؤَال وَالْجَوَاب وَأَن لَا تُعْطِي جَوَابا وَأَنت مشتت الذِّهْن، فَإِذا أجبْت فَلَا تَدعِي الْجَواب لنَفسك وَتقول أَنا أَقُول إِن الحكم كَذَا وَأَنا أُفْتِي بِكَذَا وَغير ذَلِك بل قل بالرواية عَن الْعلمَاء هَكَذَا وَفِي الْكتاب الْفُلَانِيّ هَكَذَا.
وَكَذَلِكَ إِذا سُئِلَ عَن الْعِبَادَات صِحَّتهَا وفسادها وَوجه فَسَادهَا وصحتها، فاختر وَجه الْفساد، وَإِذا كَانَ السُّؤَال فِي الْمُعَامَلَات فاختر وَجه الصِّحَّة، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي (الْمُحِيط) وَفِي (الذَّخِيرَة) أَنه فِي هَذَا النَّوْع من الْمسَائِل فِي المعتقدات عَلَيْهِ أَن يخْتَار الْإِيمَان وَمهما أمكن أَلا يحكم بالْكفْر. وَأَيْضًا أَن لَا يَأْخُذ أجرا على الْإِفْتَاء نَفسه لِأَنَّهُ (طَاعَة) وَهَذِه الْمَسْأَلَة قد فصلناها فِي بَاب (الْأجر) ، وعَلى كل حَال فَإِن عدم أَخذ الْأجر فِي الْعِبَادَات أولى وَأَحْرَى لقَوْله تَعَالَى: {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا} ، وَأَيْضًا إِذا سَأَلَهُ أحدهم عَن جَوَاب مَسْأَلَة فَلْيقل إِنَّه على قَول الإِمَام الْأَعْظَم جوابها هَكَذَا.
وَفِي بَاب السيوم من كتاب النِّكَاح لشيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده جَاءَ إِذا زوجت امْرَأَة بكر بَالِغَة شافعية الْمَذْهَب من رجل شَافِعِيّ أَو حَنَفِيّ ووالدها كَانَ غَائِبا، فَإِن هَذَا النِّكَاح يكون صَحِيحا، على الرغم من أَنه عِنْد الشَّافِعِي غير صَحِيح، لِأَن عِنْده يجب أَن يكون الزَّوْج وَالزَّوْجَة على الْمَذْهَب الشَّافِعِي، وعَلى الرغم من اعتقادنا أَن الشَّافِعِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كَانَ على خطأ، إِلَّا أَن الْوَاجِب علينا أَن نعطي الْجَواب بغض النّظر عَمَّا هُوَ اعتقادنا فِي الْمَسْأَلَة. وَإِذا كَانَ السُّؤَال مَا هُوَ جَوَاب الشَّافِعِي على هَذِه الْمَسْأَلَة، فَالْوَاجِب أَن نقُول إِنَّهَا صَحِيحَة وَعند أبي حنيفَة كَذَا رَحمَه الله تَعَالَى، وَالله أعلم. وَإِذا كَانَ السُّؤَال عَن مسَائِل مؤيده (مصدقه) فَإِن على الْمُفْتِي فِيهَا (ديانَة لَا قَضَاء) مَا هُوَ حكم الدّيانَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة. فَإِذا كَانَ الْجَواب مَكْتُوبًا فَيكْتب (لَيْسَ مُصدقا، بل قَضَاء) وَإِذا كَانَ الْجَواب شفويا فَيَقُول (مُصدق، وديانة لَيْسَ سليما) .
أَن لَا يُبَادر إِلَى الْجَواب فِي حُضُور شخص أعلم مِنْهُ، لَا تقريرا وَلَا تحريرا وَإِذا ورد عَلَيْهِ جَوَاب مفت آخر على مَسْأَلَة مَا وَيظْهر ان ذَلِك الْمُفْتِي قد أَخطَأ فَإِن ذَلِك الْمُفْتِي مَعْذُور فِي ترك الْجَواب ورد الْفَتْوَى إِذا مَا كَانَ مُجْتَهدا. أما إِذا كَانَ مَنْصُوص عَلَيْهِ فَهُوَ لَيْسَ مَعْذُورًا فِي الرَّد بل يحْتَفظ بِهِ أَو أَن يمزقه حَتَّى لَا يعْمل بِهِ.
وَقد أورد (كَمَال البياعي) أَنه فِي الْفَتَاوَى لَيْسَ مَعْذُورًا مُطلقًا فِي ردهَا إِذا علم بخطئه وَأدْركَ أَنه سيعمل بهَا.
وَإِذا وَردت عَلَيْهِ رقْعَة فِيهَا استفتاء لم يسْتَوْف الْقُيُود الأساسية لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَن لَا يُجيب عَلَيْهِ بل يُعِيدهُ للمستفتي حَتَّى يكمله، وَإِذا قَيده مَعَ التمَاس المستفتي فَإِنَّهُ غير سليم. وَعَلِيهِ أَن يُرَاعِي فِي الْقُيُود شُرُوط الإيجاز ويبتعد عَن الْأَطْنَاب وَكَذَلِكَ الحشو والتطويل، مِثَال الإيجاز: قَالَ زيد لِزَيْنَب كَذَا، وَمِثَال الْأَطْنَاب زيد الْحر والمكلف قَالَ لِزَيْنَب الْحرَّة والمكلفة كَذَا وَكَذَا. وَمِثَال الحشو زيد رجل ابْن عمر قَالَ لِزَيْنَب الْمَرْأَة وَابْنَة خَالِد كَذَا. وَمِثَال التَّطْوِيل زيد الْكَبِير فِي دَار الْإِسْلَام قَالَ على زَيْنَب الْكَبِيرَة فِي دَار الْإِسْلَام كلَاما نابيا وسبها. وَلَا يجب على الْكَلَام النابي حد الْقَذْف الَّذِي هُوَ عبارَة عَن ثَمَانِينَ جلدَة.
وَيجب أَن يحْتَرز من أَن يضر الْقَيْد بالمستفتي، وَأَن لَا يُعْطِيهِ الرقعة من دون اسْتِحْقَاق الْإِجَابَة أَو أَن يكون مشعرا بالحيلة والالتباس. وَإِذا كَانَت الْمَسْأَلَة من الخلافات الَّتِي لَهَا أَكثر من قَول فيعطي الْفَتْوَى على إِحْدَى الْأَقْوَال والطريقة فِي ذَلِك أَن يعلم أَنه فِي هَذِه الْحَادِثَة لَا تُوجد رِوَايَة أُخْرَى تنقض الْفَتْوَى، حَتَّى لَا يطعن بِهِ ويتهم لَدَى الْعَامَّة. وَأَن يجْتَنب مُطلقًا تَعْلِيم الْحِيَل والتلبيس حَتَّى لَا يسْتَحق الْحجر وَالْمَنْع، وَقَالَ الإِمَام الْأَعْظَم رَحمَه الله أَن الْحجر لَا يجوز إِلَّا على ثَلَاثَة وعد الْمُفْتِي الماجن من ضمنهم. وَجَاء فِي (الذَّخِيرَة) وَقد أَمر أَن تستر عَورَة الْمُرْتَد عَن الْإِسْلَام لِأَن زَوجته قد حرمت عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أصبح كَافِرًا، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا.
وَجَاء فِي (جَوَاهِر الْفَتَاوَى) وكل مفتي حَنَفِيّ يَأْمر مُطلقَة بِالثَّلَاثَةِ أَن تنقل مذهبها إِلَى الْمَذْهَب الشَّافِعِي وتقر أَن نِكَاحهَا كَانَ بَاطِلا بِسَبَب كَونهَا من دون ولي من الْوَاجِب على سُلْطَان الزَّمَان أَن يزجره ويمنعه. وَقد قَالَ صَاحب (الْجَوَاهِر) لقد أستفتي أَئِمَّة بخارا عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَكَانَت إجاباتهم على هَذَا النَّحْو. أجَاب الإِمَام ظهير الدّين المرغيناني بعد قَول المستفتي كَانَ من الْوَاجِب على سُلْطَان الزَّمَان زَجره وَمنع هَذَا الْمُفْتِي وتعزيزه وَالله أعلم، وَعَن أَئِمَّة السّلف، سُئِلَ عَن مثل هَذِه الْمَسْأَلَة فَأجَاب، أعتقد هَذَا رجل خرج من دنيا الْإِيمَان وَالله العاصم. وَالْقَاضِي الإِمَام فَخر الدّين حُسَيْن بن مَنْصُور الأوزجندي أجَاب بِمثل ذَلِك وَالله أعلم. أما الإِمَام قوام الدّين الصفار فَأجَاب لَا يجب أَن يفعل وَإِن فعل فَذَلِك لَيْسَ حَلَالا. وعَلى سُلْطَان الْوَقْت أَن يزجره وَأَن يحْجر على هَذَا الْمُفْتِي وَألا يفعل مثل ذَلِك. وَلَيْسَ سليما من الْمُفْتِي أَن يقبل الْهَدِيَّة وَلَكِن إِذا قبل الْهَدِيَّة بعد الاستفتاء وَالْجَوَاب عَلَيْهِ هُوَ أقرب للْحلّ وَأبْعد عَن الرِّشْوَة.
يَقُول شيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده إِذا جَاءَ المستفتي بهدية إِلَى الْمُفْتِي بعد الاستفتاء وَالْجَوَاب عَلَيْهِ فَلَا عيب فِي قبُولهَا.
وَيجب عَلَيْهِ أَن يحْتَاط كثيرا فِي أُمُور الْفرج بِقدر الِاسْتِطَاعَة كَمَا جَاءَ فِي (الْمُحِيط) ، وَأَن يذيل الرِّوَايَة بِلَفْظ (هُوَ الْأَصَح) أَو (هُوَ الأولى) أَو (هُوَ الْأَيْسَر) أَو (افتى بِهِ فلَان) أَو (بِهِ أَخذ فلَان) أَو (عَلَيْهِ فَتْوَى فلَان) أَو (مَا فِي هَذَا الْمَعْنى) وَيجوز للمفتي أَن يُفْتِي اعْتِمَادًا على الرِّوَايَات بِمَا خَالف ذَلِك. أما إِذا كَانَت الرِّوَايَة مذيلة بِلَفْظ (عَلَيْهِ الْفَتْوَى) أَو (هُوَ الصَّحِيح) أَو (هُوَ الْمَأْخُوذ للْفَتْوَى) أَو (بِهِ يُفْتِي) وَمَا شابه ذَلِك، فَلَا يجوز عِنْدهَا للمفتي أَن يُفْتِي بِخِلَاف ذَلِك. وَقد جَاءَ فِي (الْمُضْمرَات) بعض عَلَامَات الْفَتْوَى هِيَ: (عَلَيْهِ الْفَتْوَى) _ بِهِ نَأْخُذ _ بِهِ يعْتَمد _ عَلَيْهِ الِاعْتِمَاد _ عَلَيْهِ عمل النَّاس الْيَوْم _ عَلَيْهِ عمل الِاعْتِمَاد _ هُوَ الصَّحِيح _ هُوَ الظَّاهِر _ هُوَ الْأَظْهر _ هُوَ الْمُخْتَار _ عَلَيْهِ فَتْوَى مَشَايِخنَا _ هُوَ الْأَشْبَه _ هُوَ الْأَوْجه. وَفِي حَاشِيَة (بزدوي) أَن لفظ (الْأَصَح) يَقْتَضِي أَن يكون غير صَحِيحا، أما لفظ (صَحِيح) فَلَا يَقْتَضِي أَن يكون غير صَحِيحا:
(انْظُر أَيهَا الْقلب كم هِيَ شُرُوط الافتاء عِنْد الْمُجْتَهدين ... )
(وَلَكِن فِي عصرنا فَإِن للمفتي حكم العنقاء والكيمياء ... )
وَمن الحرمان والخسران أنني قضيت مُدَّة من عمري الْعَزِيز فِي طلب هَذِه الطَّائِفَة فَلم أجد إِلَّا الْقَلِيل مِنْهُم الَّذين يتحلون بِهَذِهِ الصِّفَات، ولأنني حرمت من تَحْقِيق مقصودي فقد رَأَيْت كثيرا من الَّذين لَا علم لَهُم وَلَا عمل ويتصدون لهَذَا الْأَمر الْجَلِيل عَن جهل وَعدم الدّين فأنشدت قصيدة من ثَلَاثِينَ بَيْتا:
(قيل الْآن كَانَ مفتي كل مَدِينَة ... على اطلَاع على الْعُلُوم الدِّينِيَّة)
(وَكَانُوا من سالكي طَرِيق الله ... وَمن وارثي علم الْمُصْطَفى)
(وَكَانَ علمهمْ دستورا قبل حلمهم ... عُلَمَاء فِي الْعلم وحلمهم عَامر ومعمور) (تنير الدُّنْيَا من نور علمهمْ ويتضوع ... الْعَالم من عطر زهورهم)
(طويتهم نور تحرق الظلمَة وَلَكِن ... علمهمْ بِنَاء وَدينهمْ ثَابت)
(أقلامهم تسطر علم الْغَيْب ... ورسم توقيعهم بَرِيء من الْعَيْب)
(كل وَاحِد مِنْهُم فِي صفائه كَأَنَّهُ صوفي ... وَالثَّانِي أَبُو حنيفَة الْكُوفِي)
(سعيت سنوات عدَّة من أجل اكْتِسَاب ... الْكَمَال جادا وجاهدا)
(فدرست علم النَّحْو وَالصرْف ورأينا ... الْمنطق وَالْحكمَة وَالْبَيَان)
(وَبعد أَن أنفقت السنوات فِي هَذِه الْعُلُوم ... اتجهت إِلَى علم الْأُصُول)
(فَأَصْبَحت مَشْهُورا بَين الْخَاصَّة والعامة ... فِي علم الْأُصُول والْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْكَلَام)
(بعد ذَلِك اتجهت لعلم الْفِقْه ... وقضيت السنوات فِي ممارسته)
(وَمُدَّة أُخْرَى سرا وجهرا كنت ... تركض وَرَاء الأساتذة)
(وَلما أَصبَحت فِي الدُّنْيَا صَاحب علم الْعلم ... فَجعلت من الْعلم أفضل من الْعَمَل)
(وَإِذا لم يبْق من الْمَرْء عَلامَة وَاسم ... فَلَا أثر لَهُ فِي هَذِه الدُّنْيَا)
(من هُوَ الْمُفْتِي فِي هَذِه الْأَيَّام ... أشخص جَاهِل بعيد عَن النّسَب وحسبه عاطل)
(لَك كل مَا أردْت من الفضول وَعدم الْمَعْنى ... فَهُوَ لَا يعرف من الْجَهْل الْمَوْجُود من عَدمه)
(يَقُولُونَ إِن الْحق وبال ... وَالدَّم الْحَرَام حَلَال)
وَهَكَذَا حَتَّى الآخر.

مَسْكِنُ

Entries on مَسْكِنُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَسْكِنُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف، ونون، قال أبو منصور: يقال للموضع الذي يسكنه الإنسان مسكن ومسكن، فهذا الموضع منقول من اللغة الثانية وهو شاذ في القياس لأنه من سكن يسكن فالقياس مسكن، بفتح الكاف، وإنما جاء هذا شاذّا في أحرف، منها: المسجد والمنسك والمنبت والمجزر والمطلع والمشرق والمغرب والمسقط والمفرق والمرفق لا يعرف النحويون غير هذه لأن كل ما كان على فعل يفعل أو فعل يفعل فاسم المكان منه مفعل بفتح العين قياسا مطّردا: وهو موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير في سنة 72 فقتل مصعب وقبره هناك معروف، وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات يرثيه:
إنّ الرّزيّة يوم مس ... كن والمصيبة والفجيعة
يا ابن الحواريّ الذي ... لم يعده يوم الوقيعة
غدرت به مضر العرا ... ق فأمكنت منه ربيعه
وأصبت وترك يا ربي ... ع وكنت سامعة مطيعة
يا لهف لو كانت لها ... بالدير يوم الدير شيعه!
أولم يخونوا عهده ... أهل العراق بنو اللكيعه
لوجدتموه حين يغ ... دو لا يعرّس بالمضيعه
قتله عبيد الله بن زياد بن ظبيان وقتل معه إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي وقدّم مصعب أمامه ابنه عيسى فقتل بعد أن قال له وقد رأى الغدر من أصحابه:
يا بنيّ انج بنفسك فلعن الله أهل العراق أهل الشقاق والنفاق! فقال: لا خير في الحياة بعدك يا أباه! ثم قاتل حتى قتل، وكان مصعب قد قتل نائي بن زياد بن ظبيان أخا عبيد الله بن زياد بن ظبيان بن الجعد بن قيس ابن عمرو بن مالك بن عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة فنذر عبيد الله ليقتلنّ به مائة من قريش فقتل ثمانين ثم قتل مصعبا وجاء برأسه حتى وضعه بين يدي عبد الملك بن مروان فلما نظر إليه عبد الملك سجد فهمّ عبيد الله أن يفتك به أيضا فارتدّ عنه وقال:
هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... فعلت وولّيت البكاء حلائله
هكذا أكثر ما يروى، والصحيح أن عبيد الله لم يقتله وإنما وجده قد ارتثّ بكثرة الجراحات فاحتزّ رأسه، وقد قال عبيد الله:
يرى مصعب أني تناسيت نائيا، ... وبئس، لعمر الله، ما ظنّ مصعب!
وو الله لا أنساه ما ذرّ شارق، ... وما لاح في داج من الليل كوكب
وثبت عليه ظالما فقتلته، ... فقهرك مني شرّ يوم عصبصب
قتلت به من حيّ فهر بن مالك ... ثمانين منهم ناشئون وأشيب
وكفّي لهم رهن بعشرين أو يرى ... عليّ من الإصباح نوح مسلّب
أأرفع رأسي وسط بكر بن وائل ... ولم أر سيفي من دم يتصبّب؟
ثم ضاقت به البصرة فهرب إلى عمان فاستجار بسليمان ابن سعيد بن الصقر بن الجلندى، فلما أخبر بفتكه خشيه وتذمّم أن يقتله علانية فبعث إليه بنصف بطيخة قد سمّها وكان يعجبه البطيخ وقال: هذا أول شيء رأيناه من البطيخ وقد أكلت نصفها وأهديت لك نصفها، فلما أكلها أحس بالموت فدخل عليه سليمان يعوده فقال له: أيها الأمير ادن مني أسرّ إليك قولا، فقال له: قل ما بدا لك فما بعمان عليك من أذن واعية، ولم يستجر أن يدنو منه فمات بها، وقال عبيد الله بن الحرّ يخاطب المختار:
لقد زعم الكذّاب أني وصحبتي ... بمسكن قد أعيت عليّ مذاهبي
فكيف وتحتي أعوجيّ وصحبتي ... على كل صهميم الثميلة شارب
إذا ما خشينا بلدة قرّبت بنا ... طوال متون مشرفات الحواجب
وقد ذكر الحازمي أن مسكن أيضا بدجيل الأهواز حيث كانت وقعة الحجاج بابن الأشعث، وهو غلط منه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.