Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يتبع

قرو

Entries on قرو in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
(قرو) : المُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْر.
(قرو) : قِرْوانُ الرَّأْسِ، وقَرْوَةُ الرَّأسِ: طرَفُه.
(ق ر و) : (الْقَرْوُ) تَعْرِيبُ غَرْو هُوَ الْأَجْوَفُ مِنْ الْقَصَب.
قرو: قرو: قروة، ادرة. (معجم المنصوري).
قروة: صفحة من خشب، قصعة، جفنة. (زيشر 22: 150).
قروان: ذكرت في ديوان الهذليين (ص172، البيت السابع).
(قرو) : شأةٌ مقْرُوَّةٌ وهو أَنْ يُجْعَلَ رأَسُها في خَشَبة لها مثلُ العُرْوَةِ، يُدخَلُ فيها رأَسُها وللخَشَبَةِ مثلُ الذّنَب، وإنَّما يُفْعلُ ذلك لِئلاَّ ترْضَع نَفْسَها فإن أَرادَتْ مَنَعَتْها الخَشبَةُ.

قرو


قَرَا(n. ac. قَرْو)
a. [Ila], Went, repaired to.
b. Followed, pursued, devoted himself to.

أَقْرَوَa. Had the back-ache.

إِقْتَرَوَa. see I (b)
إِسْتَقْرَوَa. see I (b)b. Was swollen, inflamed (abscess).

قَرِو (pl.
قُرُوّ)
a. Trough, tank.
b. (pl.
أَقْرٍ [] أَقْرَآء [أَقْرَاْو]
قُرِيّ )
a. Outlet ( of a wine-press ).
c. Wooden cup, drinking vessel.

قَرْوَة []
a. see 3
قُرْوa. Scrotal hernia, rupture.

قَرَوِيّ []
a. see قَرَى

مَقْرًى [] (pl.
مَقْارٍ [] )
a. Summit, hill-top.

قَرَوَان []
a. Back.

قَرْوَآء []
a. Habit, custom, way.
b. Posterior, behind.

عَلَى قَرْوٍ وَاحِدٍ
a. On the same road.
ق ر و
قروت الأرض وتقرّيتها واستقريتها: تتبعتها. وناقة طويلة القرى وقرواء. ويقال للقصيدتين: هما على قريّ واحدٍ وعلى قروٍ واحدٍ وهو الرويّ. وفي الحديث " وضعته على أقراء الشّغر " ولا بدّ للعمود من قريّةٍ وهي الخشبة التي فيها رأس العمود. وهذه قروة الكلب: لميلغته. وهو يقري الضيف، وأوقد نار القرى. وقرى الماء في الحوض، والماء في القريّ والقريان وهي مجاري السيل. وله مقراةٌ كالمقراة ومقارٍ كالمقاري أي جفان كالجوابي.


ومن المجاز: قريت الهمّ مطيتي. وقال:

إقر هموماً حضرت قراها

ويقولون في الحرب: قروها قراها. والمسلمون قواري الله في الأرض أي أمناؤه وشهداؤه الميامين شبّهوا بالقواري من الطير وهي الخضر التي يتيمّنون بها، الواحدة: قارية. قال:

أمن ترجيع قاريةٍ تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق

وقال جرير:

ماذا تعدّ إذا عددت عليكم ... والمسلمون بما أقول قواري

ونزلتم على قرى النمل وهي جراثيمه.
قرو
القَرْوُ: مَسِيْلُ المِعْصَرَةِ ومِثْعَبُها، والجَميعُ القُرِيُّ والأقْرَاء. وهو أيضاً: شِبْهُ حَوْض مَمْدُوْدٍ مُسْتَطِيل إلى جَنْبِ حوْض يُفْرَغُ فيه من الحَوْضِ الضَخْم. وأصْلُ النَخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه. والقَدَحُ.
وما بها لا عِيْ قَرْوٍ أي أحَد. وكُل شَيْءٍ على طَرِيقةٍ واحِدَةٍ، تقول: رَأيْتُه على قَرْوٍ واحِد وقَرِيّ واحِدٍ، وقَرْي واحِدٍ. ومنه: قَرْوُ الشِّعْرِ. وقَرَوْتُ إليهم قَرْواً: قَصَدْتهم. وقارِيَةُ الخَطِّيِّ: أسْفَلُ الرُّمْح مِمّا يَلي الزُجَّ.
والإِنسان يَقْتَري أرضاً ويَسْتَقْرِيْها ويَقْرُوها: إذا سارَ فيها يَنْظُرُ ما حالُها وأمْرُها.
وصارَتِ الأرْضُ قَرْواً واحِداً: أي طَبَّقَها المَطَرُ، وكذلك القَرِيُ والقِرْوُ والقَرْيُ.
والقَرْوُ: الهِلاَلُ المُسْتَوي. وحَوْضٌ من جُذُوْع يُنْبَذُ فيه.
والقَرى: الظَّهْرُ، جَمَلٌ أقْرى، وناقَةٌ قَرْوَاءُ: طَوِيلةُ السَّنَام ووَسَطِ الظَّهْرِ، والجميع الأقْرَاءُ، ونُوْقٌ قُرْوٌ.
وقَرَتِ الناقَةُ تَقْرُوْ قَرْواً: إذا أصابَها وَجَعُ الأسْنانِ وَتَوَرَّمَ شِدْقاها.
والقَرْوَاءُ من الإِبل: الضَّرُوْسُ. وهي التي تَقْري جرَّتَها أي تَجْمَعُها في شِدْقَيْها.
وقَرَوْتُ الأرضَ: تَتَبَّعْتها.
وقَرَوْتُ بني فلانٍ: أي مَرَرْتُ بهم رَجُلاً رَجُلاً.
ويقولون: المَلائكةُ قَواري اللَّهِ عز وجلَّ في الأرض: أي شُهَدَاءُ اللَهِ، مَأخُوذٌ من أنَهم يَقْرُوْنَ الناسَ فَيَتَتَبعُونَهُمْ.
والقَرْوى - على مِثالِ العَطْشى -: من قَوْلهم: لا تَرْجعُ حالُهم على قَرْواها: أي على ما كانتْ عليه. وفي المَثَل: رَجَعَ فلان على قَرْواه أي " عادَ على حافِرَتِه " ويقولون: لا تَرْجعُ الأُمَّةُ على قَرْوائها - بالمَدِّ -. واحْتَبَسَتِ الإِبل أيّامَ قِرْوَتها: وذلك أوَّلَ ما تَحْمِلُ حتّى يَسْتَبِيْنَ، فإذا اسْتَبَانَ ذَهَبَ عنها اسْمُ القِرْوَةِ. وإذا تَحَوَّلْتَ عن بَلَدٍ فَمَكَثْتَ به خَمْسَ عَشْرَةَ ليلةً فقد ذَهَبَتْ عنكَ قِرَةُ البَلَدِ: أي مَرَضُه ووَبَاؤه. والقِرَةُ: بمنزلةِ الوَقْرِ في الأُذُنِ. والقِرَةُ: القَطِيعُ العَظِيمُ من الغَنَم. والقَرْوَةُ: مِيْلَغَةُ الكَلْبِ.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْوَاو

القرو من الأَرْض: الَّذِي لَا يكَاد يقطعهُ شَيْء، وَالْجمع: قروٌّ.

والقرو: شبه حَوْض.

والقرو: أَسْفَل النَّخْلَة.

وَقيل: أَصْلهَا ينقر فينبذ فِيهِ، وَقَالَ بَعضهم: يتَّخذ مِنْهُ المركن، وَهُوَ الإجانة فيشرب فِيهِ.

وَقيل: هُوَ نقير يَجْعَل فِيهِ الْعصير من أَي خشب كَانَ.

والقرو: الْقدح.

وَقيل: هُوَ الْإِنَاء الصَّغِير.

والقرو: مسيل المعصرة ومثعبها، قَالَ الْأَعْشَى:

ارمي بهَا الْبَيْدَاء إِذْ اعرضت ... وَأَنت بَين القرو والعاصر

والقرو: ميلغة الْكَلْب، وَالْجمع فِي ذَلِك كُله: أَقراء، وَأقر، وقرى. وَحكى أَبُو زيد: أقروة، مصحح الْوَاو، وَهُوَ نَادِر من جِهَة الْجمع والتصحيح.

والقروة: كالقرو، الَّذِي هوميلغة الْكَلْب.

والقرو، والقرى: كل شَيْء على طَرِيق وَاحِد، يُقَال: مَا زَالَ على قرو وَاحِد، وقرى وَاحِد.

وأصبحت الأَرْض قرواً وَاحِدًا: إِذا تغطى وَجههَا بِالْمَاءِ.

وقرا إِلَيْهِ قرواً: قصد.

وقراه: طعنه فَرمى بِهِ، عَن الهجري: وَأرَاهُ من هَذَا، كَأَنَّهُ قَصده بَين أَصْحَابه، قَالَ: وَالْخَيْل تقروهم على اللحيات

وقرا الْأَمر، واقتراه: تتبعه.

وقرا الأَرْض قرواً، واقتراها، وتقراها، واستقراها: تتبعها أَرضًا أَرضًا وَسَار فِيهَا ينظر حَالهَا وامرها.

قَالَ اللحياني: قروت الأَرْض: سرت فِيهَا، وَهُوَ أَن تمر بِالْمَكَانِ ثمَّ تجوزه إِلَى غَيره، ثمَّ إِلَى مَوضِع آخر.

وقروت بني فلَان، واقتريتهم، واستقريتهم: مَرَرْت بهم وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ من الإتباع، وَاسْتَعْملهُ سِيبَوَيْهٍ فِي تَعْبِيره، فَقَالَ فِي قَوْلهم: اخذته بدرهم فَصَاعِدا لم ترد أَن تخبر أَن الدِّرْهَم مَعَ صاعد ثمن لشَيْء، كَقَوْلِك: بدرهم وَزِيَادَة، وَلَكِنَّك اخبرت بِأَدْنَى الثّمن فَجَعَلته اولا، ثمَّ قروت شَيْئا بعد شَيْء لأثمان شَتَّى.

وَالنَّاس قواري الله: أَخذ من أَنهم يقرونَ النَّاس، يتتبعونهم فَيَنْظُرُونَ إِلَى أَعْمَالهم، وَهِي أحد مَا جَاءَ من " فَاعل "، الَّذِي للمذكر الْآدَمِيّ، مكسرا على " فواعل " نَحْو: فَارس وفوارس، وناكس ونواكس.

وَقيل: القارية: الصالحون من النَّاس.

وَقَالَ اللحياني: هَؤُلَاءِ قواري الله فِي الأَرْض: أَي شُهُود الله، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هم النَّاس الصالحون، قَالَ: وَالْوَاحد: قارية، بِالْهَاءِ.

والقرا: الظّهْر.

وَقيل: وَسطه، وتثنيته: قريان، وقروان، عَن اللحياني وَجمعه: أَقراء، وقروان، قَالَ الْهُذلِيّ:

إِذا نفشت قروانها وتلفتت ... اشب بهَا الشّعْر الصُّدُور القراهب

وَهُوَ الْقَرَوِي.

وجمل اقرى: طَوِيل الظّهْر، وَالْأُنْثَى: قرواء، وَمَا كَانَ أقرى.

وَلَقَد قرى قراً، مَقْصُور، عَن اللحياني.

وقرا الأكمة: ظهرهَا. والقيروان: الْكَثْرَة من النَّاس.

ومعظم الْأَمر.

وَقيل: هُوَ مَوضِع الكتيبة، وَهُوَ مُعرب، أَصله: كاروان بِالْفَارِسِيَّةِ، فأعرب، وَهُوَ على وزن الحيقطان.

وقرورى: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

تروحن من حزم الجفول فَأَصْبَحت ... هضاب قروري دونهَا والمضيح
باب القاف والراء و (وا يء) معهما ق ر و، ق ي ر، ق ر ي، ق ور، وق ر، ر وق، ق رء، أر ق، ر ق ي مستعملات

قرو: القَرْوُ، مسيل المعصرة ومثعبها، والجميع القَرِيُّ، والأقْراءُ ولا فعل له. والقَرْوُ: شبه حوض ضخم يفرغ فيه الماء من الحوض الضخم ترده الإبل والغنم، ويكون من خشب. والقَرْوُ: كل شيء على طريقة واحدة. وقَرَوتُ إليهم اقرُو قَرْواً أي قصدت نحوهم، قال:

أقرو إليهم أنابيب القنا قصدا

وقاريةُ الرمح: أسفله مما يلي الزج. وفلان يقتري رجلاً بقوله، ويقتَري مسلكاً ويَقرُوه أي يتبع. ويقتري أيضا ويستقريها ويَقرُوها إذا سار فيها ينظر حالها وأمرها. وما زلت أستقري هذه الأرض قَرْيةً قَرْيةً، والقِرْيةُ لغة يمانية. ومن ثم اجتمعوا في جمعها على القُرْى فحملوها على لغة من يقول: كسوة وكسى، والنسبة إلى القَرْية قَرَويٌّ. وأم القرى مكة. وقوله تعالى: وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ

أي الكور والأمصار والمدائن. وجمل أَقْرَى، وناقة قَرْواءُ أي طويلة السنام. ووسط ظهر كل شيء هو القَرا حتى الأكام وغيرها، والجميع الأقراء. ونوق قُرْوٌ. والقَيْرَوانُ: معظم العسكر والقافلة، وهو دخيل، قال يصف الجيش:

له قَيْرَوانٌ يدخل الطير وسطه ... صحيحاً فيهوي بين قُضْبٍ وخرصان

قري: والقَرْىُ: الإحسان إلى الضيف، قَراه يَقريه قِرىً قال:

أقريهمُ وما حضرت قراها

والقَرْيُ: جبي الماء في الحوض، تقول: قَرَيْتُ الماء فيه قَرْياً، ويجوز في الشعر قرى. والمِقراةُ: شبه حوض ضخم يُقْرَى فيه من البئر ثم يفرغ منه في قرو ومركن أو حوض، والجماعة مَقاري. والمَقاري في بعض الأشعار جفان يقرى فيها الأضياف، الواحدة مِقراة. والمَقْرَى مجتمع ماء كثير. والمدة تَقري في الجرح أي تجتمع.

قرأ: وقَرَأْتُ القرآن عن ظهر قلْبٍ أو نظرت فيه، هكذا يقال ولا يقال: قرأت إلا  ما نظرت فيه من شعر أو حديث. وقَرَأ فلان قِراءةً حسنة، فالقرآن مقروء، وأنا قارىء. ورجل قارىء عابد ناسك وفعله التَّقرّي والقِراءة. وتقول: قَرَأتِ المرأة قرء إذا رأت دماً، وأَقرأَتْ إذا حاضت فهي مقرىء، ولا يقال: أَقرَأَتْ إلا للمرأة خاصة، فأما الناقة، فإذا حملت قيل قرُؤت قُروءةً، قال عمرو:

ذراعي هيكل أدماء بكر ... هجان اللون لم تَقْرُؤْ جنينا

والقارىء: الحامل، ويقال للمرأة: قعدت أيام إقرائها أي لم تحمل، وللناقة أيام قروءتها، وذلك أول ما تحمل فإذا استبان ولدها في بطنها ذهب عنها اسم القروءة. وقال الله- عز وجل-: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ لغة، والقياس أَقرُءٌ.

قور: القُورُ والقِيرانُ: جماعة القارةِ، وهي الجبل الصغير والأعاظم من الأكام، وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة، قال:

قد أنصف القارةَ من راماها

زعموا أن رجلين التقيا أحدهما قاريٌّ منسوب إلى قارةٍ، والآخر أسدي، وهم اليوم في اليمن كانوا رماة الحدق في الجاهلية، فقال القاريٌّ: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد أخترت المراماة، فقال القاريُّ: وأبيك، لقد أنصفتني وأنشأ يقول:

قد أنصف القارةَ من راماها ... إنا إذا ما فئة نَلقاها

نرد أولاها على أخراها

ثم انتزع له سهماً فشك فؤاده. والقُوارَةُ من الأديم: ما قور من وسطه ورمي من حواليه كقُوارَةِ البطيخ والجيب، وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً فقد قَوَّرْتَه. ودار قوراءُ واسعة الجوف. والأقْوِرارُ: تشنج الجلد وانحناء الصلب هزالاً وكبراً، قال رؤبة:

وانعاج عودي كالشظيف الأخشن ... بعد اقوِرارِ الجلد والتشنن

وناقة مُقَوَّرةٌ: قُوِّر جلدها وهزلت. والقارُ والقِيرُ: [صعد] يذاب فيستخرج منه القار، وهو أسود تطلى به السفن، وتحشى به الخلاخيل والأسورة، وصاحبه قَيّارٌ. وفرس سمي قيّاراً لشدة سواده.

وقر: الوَقْرُ: ثقل في الأذن، تقول: وَقَرَتْ أذني عن كذا تَقِرُ وَقْراً أي ثقلت عن سمعه، قال:

وكلام سيء قد وَقَرَتْ ... أذني عنه وما بي من صمم  قال القاسم: وُقِرَت دواب، ويقال: وَقِرَتْ. والوِقْرُ: حمل حمار وبرذون وبغل كالوسق للبعير، وتقول: أوْقَرْتُه. ونخلة مُوقِرة حملاً، وتجمع مَواقيرَ، قال:

كأنها بالضحى نخل مَواقيرُ

ويقال: مُوقَرةٌ كأنها أوْقَرَتْ نفسها. والوَقْرةُ: شبه وكتة إلا أن لها حفرة تكون في العين والحافر والحجر، وعين موقُورةٌ: موكوتة، والوَقْرَةُ أعظم من الوكتة. والوَقارُ: السكينة والوداعة، ورجل وَقورٌ ووَقّارٌ ومُتَوَقِرِّ: ذو حلم ورزانة. ووَقَّرْتُ فلاناً: بجلته ورأيت له هيبة وإجلالاً، والتَّوْقيرُ: التبجيل. ورجل فقير وَقيرٌ: جعل آخره عماداً لأوله. ويقال: يعنى به ذلته ومهانته، كما أن الوَقيرَ صغار الشاء، قال أبو النجم:

نبح كلاب الشاء عن وقيرها

ويقال: فقير وَقيرٌ: أوْقَرَه الدين. واستَوْقَرَ فلان وِقْرَه طعاماً ونحو ذلك: (أخذه) . والتَّيْقُورُ لغة في التَّوْقير، قال العجاج:

فإن يكن أمسى البلى تَيْقُورُ

أي أبدل الواو تاء وحمله على فيعول، ويقال: يفعول مثل التذنوب ونحوه فكره الواو مع الواو، فأبدل تاء كي لا يشبه فوعول فيخالف البناء، ألا ترى أنهم أبدلوا حين أعربوا فقالوا: نيروز. وقوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ

من قَرّ يقِرُّ ومن قَرَى، وقَرْنَ بالفتح من وقَرَ يَقِر. والوَقيرُ: القطيع من الضأن، ويقال: الوَقير شاء أهل السواد، فإذا أجدب السواد سيقت إلى البرية، فيقال: مر بنا أهل الوَقيرِ، قال:

مولعة أدماء ليس بنعجة ... يدمن أجواف المياه وَقيرُهَا

روق: الرَّوْقُ: القرن من كل ذيه. ورَوْق الإنسان همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصاً، يقال: أَلْقَى عليه أرواقه، قال:

والأركب الرامون بالأرواقِ ... في سبسب منجرد الألحاق

وأَلْقَتِ السحابة أرواقها أي ألحت بالمطر وثبتت بالأرض، قال:

وباتت بأرواقٍ علينا سَواريا

والرِّواقُ: بيت كالفسطاط يحمل على سطاع واحد في وسطه، والجميع: الأروقة. والرَاوُوقُ: ناجود الشراب الذي يُرَوَّقُ فيصفى، والشراب يَتَروَّقُ منه من غير عصر. والرَّوْقُ: الاعجاب، وراقَني: أعجبني فهو رائقٌ وأنا مَرُوقٌ، ومنه الرُّوْقَةُ، وهو ما حسن من الوصائف والوصفاء، ويقال: وصيف رُوقةٌ ووصفاء رُوقَةٌ، وتوصف به الخيل في الشعر. والرَّوَقُ: طول الأسنان وإشراف العليا على السفلى، والنعت أَروَقُ، قال:

إذا ما حال كسُّ القوم رُوقا

ويقال: الرَّوَقُ: انثناء في الأسنان مع طول تكون فيه مقبلة على داخل الفم.

ريق: الرَّيْقُ: تردد الماء على وجه الأرض من الضحضاح ونحوه. وراقَ الماء يريق رَيْقاً، وأَرَقْتُه أنا إراقةً، وهَرَقْتُه، دخلت الهاء على الألف من قرب المخرج. وراقَ السراب يريقُ رَيْقاً إذا تصحصح فوق الأرض. والرَّيِّقُ من كل شيء أفضله، وريق الشباب وريق المطر. والرِّيقُ: ماء الفم ويؤنث في الشعر، وذاك في خلاء النفس قبل الأكل. وماء رائقٌ يشرب غدوة بلا ثقل، ولا يقال إلا للماء.

ورق: وَرَّقَتِ الشجرة تَوريقاً وأوْرَقَتْ إيراقا: أخرجت ورقها. والوَراقُ: وقت خروج الوَرقِ، قال:

قل لنصيب يحتلب ناب جعفر ... إذا شكرت عند الوَراقِ جلامها

وشجرة وَريقةٌ: كثيرة الوَرَقِ. والوَرَقُ: الدم الذي يسقط من الجراحات علقاً قطعاً. والوَرَق: أدم رِقاقٌ، منها ورق المصاحف، والواحدة من كل هذا ورَقَةٌ. والوِراقةُ: صنعة الوراق. والوَرِقُ والرِّقَةُ اسم للدراهم، تقول: أعطاه ألف درهم رِقَةَ، لا يخالطها شيء من المال غيره. والوُرْقةُ: سواد في غبرة كلون الرماد، وحمامة وَرْقاء، وأثفية وَرْقاءُ.

أرق: الأَرَقانُ، واليَرَقانُ أحسن، (آفة تصيب الزرع) ، يقال: زرع مَأْرُوقٌ ونخلة مأروقة، ولا يقال: مَيْروقة، وأَرَقَتْ: أصابها اليَرَقانُ. واليارِقانُ واليارجان من أسورة النساء، وهما دخيلان. والأرق: ذهاب النوم بالليل، وتقول: أَرِقْتُ فأنا آرَقُ أرَقاً، وأرقه كذا فهو مُؤرَّقٌ، قال الأعشى:

أَرِقْتُ وما هذا السهاد المُؤَرِّقُ ... وما بي من سقم وما بي معشق

رقأ، رقي: رقأ الدمع رقوء، ورَقَأ الدم يَرْقَأ رَقْأً ورقوء (إذا انقطع) . ورَقَأَ العرق إذا سكن، قال:

بكى دوبل لا يرقىء الله دمعه ... إلا إنما يبكي من الذل دوبل

رقي: ورَقِي يَرْقَى رُقِيّاً: صعد وارتقى. والمِرْقاة: الواحدة من المَراقِي في الجبل والدرجة، وتقول: (هذا جبل) لا مَرْقَى فيه ولا مُرْتَقَى. وما زال فلان يَتَرَقَّى به الأمر حتى بلغ غايته. ورَقَى الراقي يَرْقي رُقْيَةً ورَقْياً إذا عوذ ونفث في عوذته، وصاحبه رَقّاءٌ وراقٍ، والمَرْقِيُّ مُسْتَرْقىً.

رقو: الرَّقْوَةُ فويق الدعص من الرمل. والرَّقْوُ، بلا هاء، أكثر ما يكون إلى جنب الأودية، قال:

لها أم موقفة ركوب ... بحيث الرَّقْوُ مرتعها البرير

يصف ظبية وخشفها.
قرو
: (و (} القَرْوُ: القَصْدُ) نَحْو الشَّيء. يقالُ: {قَرَا إِلَيْهِ} يَقْرُو {قَرْواً، إِذا قَصَدَه؛ عَن اللّيْثِ.
(و) } القَرْوُ: (التَّتَبُّعُ {كالاقْتِراءِ} والاسْتِقْراءِ) .) يقالُ قَرَا الأمْرَ {واقْتَراهُ: تَتَبَّعَه.
} وقَرَوْتُ البِلادَ {قَرْواً: تَتَبَّعْتها أَرْضاً أَرْضاً وسِرْتُ فِيهَا،} كاقْتَرَيْتها {واسْتَقْرَيْتها} وتَقَرَيَّتها.
وقالَ اللّحْياني: {قَرَوْتُ الأرضَ سِرْتُ فِيهَا، وَهُوَ أنْ تمرَّ بالمَكانِ ثمَّ تَجوزَهُ إِلَى غيرِهِ، ثمَّ إِلَى موضِعٍ آخر.
وقالَ الأصْمعِي: قَرَوْتُ الأرضَ إِذا تَتَبَّعْتُ نَاسا بعْدَ ناسٍ.
(و) } القَرْوُ: (الطَّعْنُ) .) يقالُ: قَراهُ إِذا طَعَنَهُ فرَماهُ؛ عَن الهَجَري.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من القَصْدِ كأَنَّه قَصَدَه بينَ أَصْحابِهِ؛ قالَ:
والخَيْل {تَقْرُوهم على اللحيات (و) القَرْوُ: (حَوْضٌ طَوِيلٌ) مِثْل النَّهْرِ (تَرِدُهُ الإِبِلُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذيبِ: شِبْهُ حَوْضٍ مَمْدودٍ مُسْتَطيلٍ إِلَى جَنْبِ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُفْرغُ فِيهِ مِن الحَوْضِ الضَّخْم تَرِدُهُ الإِبِلُ والغَنَم؛ وكذلكَ إِن كانَ مِن خَشَبٍ؛ قالَ الطِّرمَّاح:
مُنْتَأَى} كالقَرْوِ رَهْن انْثِلامِ (و) القَرْوُ: (الأرضُ) الَّتِي (لَا تكادُ تُقْطَعُ، ج {قُرُوٌّ) ، كعُلُوِّ.
(و) } القَرْوُ: (مَسِيلُ المَعْصَرَةِ، ومَثْعَبُها) ؛) وَلَا فِعْلَ لَهُ؛ وقالَ الجَوْهرِي: وقولُ الكُمَيْت:
فاسْتَلَّ خُصْيَيْهِ إِيغالاً بنافِذَة
كأَنما فُجِرَتْ مِنْ {قَرْو عَصَّارِيَعْنِي: المَعْصَرَةَ.
(و) قَالَ الأصْمعي: القَرْوُ (أسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذُ فِيهِ) ؛) وَمِنْه قولُ الأعْشى:
أَرْمي بهَا البَيْداءَ إِذا أَعْرَضَتْ
وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِوقيلَ: هُوَ أَصْلُ النَّخلة؛ وقيلَ: هُوَ نَقِيرٌ يُجْعَل فِيهِ العَصِيرُ مِن أَيِّ خَشَبٍ كانَ، (أَو يُتَّخَذُ مِنْهُ المِرْكَن، والإجَّانَةُ للشُّرْبِ) ؛) وقالَ ابنُ أَحْمر:
لَهَا حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فِيهَا
كَمَا أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزالايصِفُ حُمْرة الخَمْرِ كأَنَّه دَمُ غَزالٍ فِي قَرْو النَّخْل.
قالَ أَبو حنيفَةَ: وَلَا يصحُّ أَن يكونَ القدَحَ لأنَّ القَدَحَ لَا يكونُ رَاوُوقاً إنَّما هُوَ مِشْربةٌ.
(و) القَرْوُ أَيْضاً: (قَدَحٌ) مِن خَشَبٍ؛ وَمِنْه حديثُ أُمِّ مَعْبدٍ: (وهاتِ لَهُ} قَرْواً) .
(أَو إناءٌ صَغِيرٌ) يردَّدُ فِي الحَوائِجِ.
قُلْت: والعامةُ تقولُه {القرْوَةُ.
(و) القَرْوُ: (مِيلَغَةُ الكَلْبِ، ويُثلَّثُ) ، الضَّمُّ والكَسْر عَن ابنِ الأعْرابي. (جَمْعُ الكُلِّ} أَقْراءٌ {وأَقْرٍ؛ و) حَكَى أَبو زيْدٍ: (} أَقْرُوَةٌ) مُصَحِّح الواوِ وَهُوَ نادِرٌ مِن جهَةِ الجَمْعِ والتّصْحِيح؛ (! وقُرِيٌّ) ، كدَلْوٍ وأَدْلاءٍ وأَدْلٍ ودُلِيَ. (و) {القَرْوُ: (أَن يَعْظُمَ جِلْدُ البَيْضَتَيْنِ لرِيحٍ) فِيهِ، (أَو ماءٍ أَو نُزُولِ الأَمْعاءِ} كالقَرْوَةِ) بالهاءِ فِيهِ، وَفِي مِيلَغَةِ الكَلْبِ.
(ورجُلٌ {قَرْوانِيٌّ) ، بالفَتْح بِهِ ذَلِك نقلَه الجَوْهرِي.
(} وقُرَّى كفُعْلَى: ماءٌ بالبادِيَةِ) ، يقالُ لَهُ: قُرَّى سَحْبَلٍ فِي بِلادِ الحارِثِ بنِ كعْبٍ؛ وأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي لطُفَيْل:
غشيتُ {بقرَّى فَرْطَ حَول مكمل
رسومِ دِيَارٍ من سُعادٍ ومَنْزِلِ (} والقَرَا: الظَّهْرُ) ؛) وقيلَ: وَسَطُه؛ قالَ الشاعِرُ:
أُزاحِمُهُمْ بالبابِ إِذْ يَدْفَعُونَني
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ {قَرَا البابِ عاذِرُوتَثْنِيتُه قَرَيانِ} وقَرَوانِ، بالتّحْريكِ فيهمَا؛ عَن اللّحْياني؛ والجَمْعُ {أَقْراءٌ} وقِرْوانٌ؛ قالَ مالِكٌ الهُذَلي يصِفُ الضّبعَ:
إِذا نَفَشَتْ {قِرْوانَها وتَلَفَّتَتْ
أَشَبَّ بهَا الشّعْرُ الصُّدور القراهبُ (} كالقِرَوانِ) ، بالكَسْرِ، والجَمْعُ {قِرْواناتٌ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
(و) } القَرَا: (القَرْعُ) الَّذِي (يُؤْكَلُ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي، كأَنَّ عَيْنَه مُبْدلةٌ مِن الألفِ.
(وناقَةٌ {قَرْواءُ: طويلَةُ) القَرَا، وَهُوَ الظَّهْرُ.
وَفِي الصِّحاح: طويلَةُ (السَّنامِ) ؛) ويقالُ الشَّديدَةُ الظَّهْر، بَيِّنةُ القَرَا؛ (وَلَا تَقُلْ جَمَلُ} أَقْرَى) ؛) هَذَا نَصُّ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ: جَمَلٌ أَقْرَى طَويلُ القَرَا، والأُنْثى {قَرْواءُ.
وَقد قالَ ابنُ سِيدَه: لَا يقالُ أَقْرَى؛ كَمَا قالَ الجَوْهرِي.
وَقَالَ اللّحْياني: وَلَقَد قَرِيَ قَرًى، مَقْصورٌ.
(} والقَرْواءُ) ، بالفَتْح مَمْدوداً: (العادَةُ) .) يقالُ: رَجَعَ فلانٌ إِلَى {قَرْوائِهِ، أَي عادَتِهِ الأُوْلى.
قالَ أَبو عليَ فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ: وحَكَى الفرَّاء: لَا تَرْجِعُ الأمَةُ على} قَرْوائِها أَبداً؛ كَذَا حَكَى عَنهُ ابنُ الأنْبارِي فِي كتابِهِ وَلم يُفسِّرْه، واسْتَفْسَرناهُ فقالَ: على اجْتِماعِها، فَلَا أَدْري اشْتَقّه أَمْ رَواهُ انتَهَى.
وقالَ ابنُ ولاّد: أَي على أَوَّلِ أَمْرِها وَمَا كانتْ عَلَيْهِ؛ ومِثْلُه فِي النِّهايةِ.
(و) {القَرْواءُ: جاءَ بِهِ الفرَّاءُ مَمْدوداً فِي حُرُوفٍ مَمْدودَةٍ مِثْل المَصْواءِ، وَهِي (الدُّبُرُ.
(} والقَرَوْرَى، كَخَجْوَجَى: ع بطَرِيقِ الكوفَةِ) ؛
(وَفِي الصِّحاح: على طرِيقِ الكوفَةِ، وَهُوَ مُتَعَشَّى بينَ النُّقْرةِ والحاجِرِ؛ وقالَ:
بَين {قَرَوْرَى ومَرَوْرَياتِها وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للرَّاعي:
تَرَوَّحْنَ مِنْ حَزْمِ الجُفُونِ فأَصْبَحَتْ هِضابُ} قَرَوْرَى دُونَها والمُضَيَّحُ وَهُوَ فَعَوْعَلٌ؛ عَن سِيْبَوَيْه.
قالَ ابنُ برِّي: قَرَوْرًى مُنوَّنة لأنَّ وَزْنَها فَعَوْعَلٌ.
وقالَ أَبو عليَ وزْنُها فَعَلْعَل مِن! قَرَوْتُ الشيءَ إِذا تَتَبَّعْته، ويجوزُ أَنْ يكونَ فَعَوْعَلاً من القَرْية، وامْتِناعُ الصَّرْف فِيهِ لأنَّه اسْمُ بُقْعة بمنْزلَةِ شَرَوْرَى؛ وأَنْشَدَ:
أَقولُ إِذا أَتَيْنَ على قَرَوْرى وآلُ البيدِ يَطَّرِدُ اطِّرادا ( {وأَقْرَى) الرَّجُلُ: (اشْتَكَى} قَراهُ) ، أَي ظَهْرَه؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضاً: (طَلَبَ {القِرَى) ، وَهِي الضِّيافَةُ.
(و) أَيْضاً: (لَزِمَ} القُرَى) ، جَمْعُ {قرْيةٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ أَوّلاً فَهُوَ تِكْرارٌ.
(و) } أَقْرَى (الجُلَّ على الفَرَسِ: أَلْزَمَهُ) إيَّاهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: أَقْرَى إِذا لَزِمَ الشيءَ وأَلَحَّ عَلَيْهِ.
( {ومَقْرَى، كسَكْرَى: بدِمَشْقَ) تحْتَ جَبَلِ قاسِيُون؛ قالَ الذَّهبيُّ: أَظنُّ نَزَلَها بَنُو} مُقْرَى بنِ سُبَيْع بنِ الحارِثِ؛ قالَ ابنُ الكَلْبي: بَنُو مَقْرِي، بفَتْح الميمِ، والنَّسَبُ إِلَيْهِ {مَقْرِيٌّ؛ قالَ ابنُ ناصِر فِي حاشِيةِ الإكْمالِ: والمحدِّثُونَ يضمُّونَه وَهُوَ خَطَأٌ؛ قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وأَمَّا الرّشاطي فنَقَلَ عَن الهَمَداني أنَّ القَبيلَةَ بوزْنِ مُعْطِي، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ شَدَدْتَ الْيَاء؛ وقالَ عبدُ الغَنِي بنُ سعيدٍ: المحدِّثُونَ يَكْتبُونَه بالألِفِ يَعْني بدَلَ الهَمْزةِ، ويجوزُ أنْ يكونَ بعضُهم سهَّلَ الهَمْزةَ، وَقد تقدَّمَ تَحقِيقُ ذلكَ فِي الهَمْزةِ.
وقولُ المصنّفِ: كسَكْرَى، فِيهِ نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ تَظْهَرُ بالتَّأمل.
(و) } مُقْرَى، (بالضَّمِّ: د بالنُّوبَةِ.
( {ومَقْرِيَّةٌ، كمحْمِيَّةٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ، وَهُوَ مُخَفَّف.
(} والمَقارِي: رُؤُوس الإكامِ) ، واحِدُها {مَقْرَى.
(} والقَيْرَوانُ) ، بفَتْح الَّراءِ: (القافلةُ) ، أَوْ مُعْظمُها؛ عَن اللّيْثِ؛ (مُعَرَّبُ) كارَوان؛ نقلَهُ ابنُ الجَوالِيقي فِي المُعرَّبِ عَن ابنِ قتيبَةَ.
ونَقَلَ ابنُ دُرَيْدٍ فِيهِ ضَمّ الرّاءِ أَيْضاً.
(و) القَيْرَوانُ أَيْضاً: (د بالمَغْرِبِ) ، بفَتْحِ الراءِ وضمِّها، وَهُوَ بَلَدٌ بإفْريقِيَةَ بَيْنه وبينَ تُونُس ثلاثَةُ أَيّام، لَا بالأَنْدَلُس كَمَا تَوهَّمَه الشَّهاب، فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ؛ قالَهُ شَيْخُنا.6
قُلْت: افْتَتَحَه عقْبَةُ بنُ نافِع الفهْرِي زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِيْن؛ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ {قَرَوِيٌّ، بالتّحْريكِ} وقَيْرَوَانيٌّ على الأصْلِ.
(وتَرَكْتُهُمْ {قَرْواً واحِداً) :) أَي (على طَريقَةٍ واحِدَةٍ) .
(وَفِي الصِّحاح: رأَيْت القوْمَ على} قَرْوٍ واحِدٍ، أَي على طَريقةٍ واحِدَةٍ.
(وشاةٌ {مَقْرُوَّةٌ: جُعِلَ رأْسُها فِي خَشَبَةٍ لَئَلاَّ تَرْضَعَ نَفْسَها.
(} والمُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْرِ) ؛) وَقد {اقْرَوْرَى} اقْرِيرَاءً.
( {وقَرْوَةُ الرَّأْسِ: طَرَفُه.
(} واسْتَقْرَى الدُّمَّلُ: صارَتْ فِيهِ المِدَّةُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ مَا فِي الدّارِ لاعِي قَرْوٍ: أَي أَحَدٌ.
{والقَرْوُ} والقَرِيُّ، كغَنِيَ: كُلُّ شيءٍ على طريقٍ واحِدٍ. يقالُ: مَا زالَ على قَرْوٍ واحِدٍ أَو {قَرِيَ واحِدٍ.
(وتَرَكْتُ الأرْضَ} قَرْواً واحِداً: إِذا طَبَّقَها المَطَرُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ: أَصْبَحَتِ الأرضُ {قَرْواً واحِداً، إِذا تغَطَّى وَجْهُها بالماءِ؛ والكَسْرُ لُغَةٌ عَن الفرَّاء.
} وأقْراءُ الشِّعْر: طَرائِقُه وأَنْوَاعُه؛ واحِدُها {قَرْوٌ} وقِرْيٌ {وقَرِيٌّ.
} واسْتَقْرَى الأشْياءَ: تَتَبَّعَ أقْراءَها لمعْرِفَةِ أَحْوالها وخَواصّها.
! والقَرَا: مَجْرَى الماءِ إِلَى الرِّياض.
{والقَرَوْرَى: الظَّهْرُ.
} وقَرَا الأَكَمةِ: ظَهْرُها.
{والقَرْوَى، كسَكْرَى: العَادَةُ، يمدُّ ويُقْصَرُ؛ نقلَهُ المُطرز عَن ثَعْلَب.
وقالَ ابنُ وَلاَّد: رجَعَ على قَرْواهُ، أَي إِلَى خُلُقٍ كانَ تَرَكَه.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: قالَ لي أَعْرابيٌّ: اقْتَرِ سَلامِي حَتَّى أَلْقَاكَ، أَي كُنْ فِي سَلامٍ وَفِي خَيْرٍ وسَعَةٍ.
} والقَيْرَوانُ: الكَثْرةُ من الناسِ، ومُعْظَمُ الأَمْرِ.
وقيلَ: هُوَ موضِعُ الكَتِيبَةِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بفَتْحِ الراءِ: الجَيْشُ.
وقالَ الليْثُ: مُعْظَمُ العَسْكرِ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلبٌ فِي هَذَا المعْنى:
فَإِن تَلَقَّاكَ {بقَيْرَوانِه أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه فاسْجُد لقِرْدِ السُّوءِ فِي زمانِه قالَ ابنُ خَالَوَيْه: والقَيْروانُ: الغُبارُ، وَهَذَا غرِيبٌ، ويُشْبه أَنْ يكونَ شاهِده بَيْت الجعْدِي:
وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتهالَها قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُوقالَ ابنُ مفرغٍ:
أَغَرّ يُوارِي الشمسَ عِندَ طُلُوعِهاقَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ} وقَرِيُّ القَصِيدَةِ، كغَنِيَ: رَوِيُّها؛ نقلَهُ الزّمَخْشري.
ورَجِعَ إِلَى {قَرْواهُ، بالفَتْح مَقْصوراً: لُغَةٌ فِي المَمْدودِ.
واحْتُبِستِ الإِبِلُ أَيَّام} قِرْوَتِها، بالكَسْرِ، وذلكَ أَوَّلُ مَا تحْمِل حَتَّى يَسْتَبينَ فَإِذا اسْتَبانَ ذَهَبَ عَنْهَا اسْمُ {القِرْوَة.
} والقَرْوُ: الهِلالُ المُسْتَوِي.
{وقَرَتِ الناقَةُ} تَقْرُو: تَوَرَّمَ شِدْقاها؛ لُغَةٌ فِي قَرت تَقْرِي.

قفو

Entries on قفو in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 9 more
(ق ف و) : (قَافِيَةُ) الرَّأْسِ هِيَ الْقَفَا.
قفو: {قفينا}: أتبعنا. {ولا تقف}: ولا تتبع.

قفو


قَفَا(n. ac. قَفْو
قُفُوّ)
a. Followed.
b. Effaced, wiped out ( the traces of ).
c. Accused, upbraided, railed at.
d. [acc. & Bi], Ascribed, attributed to.
e. ( n. ac.

قَفْي [ ])
a. Struck on the neck.
(قفو) : القَفاءُ بالمدِّ: لغةٌ في القَفا بالقَصْر، وأنشَد أبو عُثْمانَ المازِنِيُّ في المَدِّ:
حَتى إذا قُلنَا تَيَفَّعَ مالِكٌ ... أخَذَتْ رُقَيَّةُ مالِكاً بقَفائِه.

قفو

1 قَفَا أَثَرَهُ and إِتْرَهُ He followed his track, or footsteps; tracked him. (S, Msb.) b2: قَفَا فُلَانًا He followed the footsteps of such a one. (TA.) See قَصَّ أَثَرَهُ, which signifies the same, for a better explanation. See also قَفَوَتُ أَثَرَهُ.

قَفًا The back of the neck. (S, Msb, K.) b2: عَيْنَاهُ فِى قَفَاهُ is said of him who is put to flight. because he looks behind him, fearing pursuit. (TA in art. انف.) And جَعَلَ أَنْفَهُ فِى قَفَاهُ: see أَنْفٌ. b3: [Also the back of the hand: and the flat back of a knife and the like.]

قَفِيَّةٌ

: see دَوَآءُ.

قَافِيَةٌ

, by synecdoche, for ذُو قَافِيَةٍ, (IJ,) (tropical:) A verse; a single verse of a poem. (Akh, Az, TA.) b2: Also, [by a further extension of the proper signification,] A قَصِيدَة [or an ode, or a poem]. (Az, IJ, TA.)
ق ف و : قَفَوْتُ أَثَرَهُ قَفْوًا مِنْ بَابِ قَالَ تَبِعْتُهُ وَقَفَّيْتُ عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَتْبَعْتُهُ إيَّاهُ.

وَالْقَفَا مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ وَفِي الْحَدِيثِ «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُمْ» أَيْ عَلَى قَفَاهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ أَقْفِيَةٌ وَعَلَى التَّأْنِيثِ أَقْفَاءٌ مِثْلُ أَرْجَاءٍ قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى قُفِيٍّ وَالْأَصْلُ مِثْلُ فُلُوسٍ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ثَلَاثَ أَقِف قَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَغْلَبُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْقَفَا مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَلِفُهُ وَاوٌ وَلِهَذَا يُثَنَّى قَفَوَيْنِ. 
قفو: قفى: تنشأ قافيةن نظم قصيدة. (فوك).
تقفى: مطاوع قفى. (فوك).
استقفى. تستقفاها الاثنان: نكحاها من دبرها (ألف ليلة 1: 5).
قفا: ضربة على القفا أي مؤخر العنق. (بركهارت أمثال رقم 2: برتون 1: 116).
أعطاه قفاه: أدار له ظهره (همبرت ص28).
قفا: ظهر كل شيء وخلفه (زيشر 50 رقم 3).
قفا اليد: ظهر اليد (بوشر). قفا القماش: ضد وجه القماش وهو الجانب الأقل جمالا، (بوشر، هلو).
قفا الوسام (المدالية): الجانب المضاد لما فيه الصورة. (بوشر).
قفا السكة: ظهر قطعة النقود. (بوشر).
قفا الورقة: الصفحة الثانية من الورقة. (بوشر).
قفا الآلة: ظهر الالة، (ابن العوام 1: 62): قفا السكين: ظهر السكين. (ابن العوام 1: 407، 407، 437، ابن ليون ص71 ق).
من قفا البلور: من خلال البلور. (بوشر).
قفا: القسم الأسفل من الظهر (ابن خلكان 7: 68).
قفا: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886).
قفوة: قطعة من الملابس. (ميهرن ص23).
قفائي: قذالي، نسبة إلى القفا وهو مؤخر الرأس. (بوشر).
تقفية. (احذف الشدة من معجم فريتاج): نظم الشعر. (المقدمة 3: 323).
ق ف و
قفوت أثره واقتفيته واستقفيته. قال ذو الرمة:


عواسف الرمل يستقفي تواليها ... مستبشرٌ بفراق الحيّ غرّيد

وقفّيته وقفّيته به، وقفّيت به على أثره إذا أتبعته إياه، وهو قفيّةُ آبائه، وقفيّ أشياخه: تلوهم. وما لك تقفو صاحبك: تقذفه. وإياك والقفو. وما هجا فلان ولا قفا. وهذه قفيّة عظيمة وقذيفة بوزن الشتيمة. وتقفّيت فلاناً بعصاي، واستقفيته فضربته إذا جئته من خلفه. وفي حديث عامرٍ وأربد: فإذا وضعت يدي على منكبه فاستقفه بالسيف. وقفّى الشّعر: جعل له قوافي. واقتفيته: اخترته، وهو صفوتي وقفوتي: خيرتي، وهذا قفوتي التي اقتفيت. ويقال لمن لا يحسن الاختيار: بئس القفوة قفوتك. وأصفيته بكذا وأقفيته. خصصته وآثرته. قال:

ونقفي وليد الحيّ إن كان جائعاً ... ونحسبه إن كان ليس بجائع

وهو حفيٌّ به قفيٌّ: بار متلطفٌ. ورفع قفاوةً لفلان: طعاماً يقفّيه به تكرمةً له. قال الكميت:

بات وليد الحيّ طيّان ساغباً ... وكاعبهم ذات القفاوة أسغب

ومن المجاز: لا أفعله قفا الدهر: آخر الدهر. وهو بقفا الأكمة والثنيّة. وكنت قفا الجبل وقافيته، وجئت من قافية الجبل. وضرب قافية رأسه. وردّ فلان على قفاه، وردّ قفاً إذا هرم. قال:

إن تلق ريب المنايا أو تردّ قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب
قفو
القَفْوَةُ: رَهْجَةٌ تَثُوْرُ عِندَ أوَلِ المَطَر.
والقَفْوُ: تَتَبعُ الشَيْءِ، قَفَوْتُه أقْفُوه. وقَفَوْتُه: قَذفْته بالريْبَة. وفي الحَدِيث: " مَنْ قَفَا مُؤمِناً " أي قَذَفَه. والقَفِيةُ: القَذِيْفَةُ، من قَوْل اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: " ولا تَقْفُ ما ليسَ لَكَ به عِلْمٌ ".
والقَفَا: مُؤخَّرُ العُنُق، ألِفُها واوٌ، والعَرَبُ تُؤنثُه، والتَّذْكِيْرُ أعَمُّ، وثلاثَةُ أقفيَةٍ، والجميع القُفُوُّ والقُفِي، والقَفَيُّ لُغَةٌ فيه، وكذلك القَفَن ويُضاف إلى النَفْس فيُقال: قَفَيَّ.
وتَقَفَّيْتُ فلاناً بعَصىً: إذا ضَرَبْتَه.
واسْتَقْفَيْتُه: إذا جِئْتَه من خَلْفِه.
وفى الحَدِيث: " يَعْقِدُ الشَّيطانُ على قافِيَةِ رَأس أحدكم ثلاثَ عُقَدٍ ". يَعْني به، القَفَا.
ويُقال للشَيْخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على قَفَاه، ورُدَّ قَفاً. وجِئْتُ من قافِيَةِ الجَبَل. والقافِيَة: أمَامُ كُل شَيْءٍ.
والقَفَا: حَرْفُ عُرْض الجَبَل.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه قَفَا الدَهْرِ: أي آخِرَ الدَّهْرِ.
وقَفى عليهم الخَبَالُ: أي ماتُوا وعَفى آثارَهم.
والقافِيَةُ: في الشِّعْر، سُمَيَتْ لأنَّها تَقْفُو البَيْتَ، وهي خَلْف البَيْتِ كلِّه. والقَفَاوَةُ: من البِر واللَّطَفِ، وفلانٌ قَفِي بفلانٍ، وهو يَقْتَفي به.
وقَفِيُّ السَكْن: الضَّيْفُ المُكْرَمُ.
والقِفْوَةُ: مِثْلُ العِيْمَةِ وهو ما اقْتَفَيْتَ واخْتَرْتَ، تقولُ: أقْفَيْتُه به أي خَصَصْتَه به.
والقِفَاوَةُ: ما يُرْفَعُ من المَرَق وهي أفْضَلُه.
والقُفْيَةُ: الزبْيَةُ للصَّيْدِ.
وهذا قَفِيُّ الأشْيَاخ وقفِيُّهم: أي الخَلَفُ منهم.
وقُفِيَتِ الأرْضُ فهي مَقْفُوَةٌ: إذا مُطِرَتْ وفيها نَبْت فَحَمَلَ المَطَرُ الترابَ عليه فلا تَأكُلُه الماشِيَةُ حتى يَجْلوَه النَدى.
باب القاف والفاء و (وا يء) معهما ق ف و، وق ف، ف وق، وف ق، فء ق، ف قء، ء ف ق مستعملات

قفو: القَفْوَةُ: رهجة تثور عند أول المطر. والقَفْوُ: مصدر قولك: قفا يَقْفُو، وهو أن يتبع شيئاً، وقَفَوْتُه أَقْفُوه قَفْواً، وَتَقَفَّيْتُه، أي: اتبعته. قال الله جل وعز: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . وقَفَوْتُه: قَذَفْتُه بالزنية،

وفي الحديث: من قفا مؤمناً بما ليس فيه وَقَفَهُ الله في ردغة الخبال .

أي: قَذَفه. والقَفا: مؤخر العنق، ألفها واو، والعرب تؤنثها، والتذكير أعم، يقال: ثلاثة أقفاء، والجميع: قِفيُّ، وقُفِيُّ، مثل: قِنيّ وقُنِيّ. ويقال للشيخ إذا هرم: رد على قَفاه، ورد قَفاً. قال :

إن تلق ريب المنايا أو ترد قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب

وقَفَيكَ، بإبدال الألف ياء لغة طيىء، قال :

يا ابن الزبير طالما عصيكا ... لنضربن بسيفنا قفيكا

وتَقَفَّيْته بعصا، أي: ضربت قَفاه بها واستقفيته بعصاً، إذا جئته من خلف وضربته بها. وسميت قافية الشعر قافيةً، لأنها تقفو البيت، وهي خلف البيت كله. والقافيةُ والقَفَنُّ: القفا، قال: :

أحب منك موضع القرطن ... وموضع الإزار والقَفَنِّ

وقَفَوْتُه به قفواً، وأَقْفَيْتُهُ به، إذا آثرته به، والاسم: القَفاوةُ. وفلان قَفِيٌّ بفلان، إذا كان له مكرماً، ويَقْتَفي به، أي: يكرمه، وهو مقتف به، أي: ذو لطف وبر به. قال :

وغيب عني إذ فقدت مكانهم ... تلطف كف برة واقتفاؤها

وقَفِيُّ السكن هو ضيف أهل البيت، في موضع مَقْفُوّ، قال :

ليس بأسفى ولا أَقْفَى ولا سغل ... يسقى دواء قفي السكن مربوب

وقف: الوَقْفُ: مصدر قولك: وَقَفْتُ الدابة ووَقَفْتُ الكلمة وَقْفاً، وهذا مجاوز، فإذا كان لازماً قلت: وَقَفْتُ وُقُوفاً. فإذا وقَّفْتَ الرجل على كلمة قُلْتَ: وقَّفْتُه توقيفاً، ولا يقال: أَوْقَفْتُ إلا في قولهم: أَوْقَفْتُ عن الأمر إذا أقلعت عنه، قال الطرماح:

فتأييت للهوى ثم أوقفت ... رضاً بالتقى وذو البر راضي

والوَقْفُ: المسك الذي يجعل للأيدي، عاجاً كان أو قرناً مثل السوار، والجميع: الوُقُوف. ويقال: هو السوار. قال :

ثم استمر كوَقْفِ العاج منصلتا ... ترمي به الحدب اللماعة الحدب

ووقْفُ الترس من حديد أو من قرن يستدير بحافتيه، وكذلك ما أشبهه. والتَّوْقيفُ في قوائم الدابة وبقر الوحش: خطوط سود. وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقّافٌ، متأن، وليس كحاطب الليل

: ويقال للمحجم عن القتال: وقّافٌ. قال :

وإن يك عبد الله خلى مكانه ... فما كان وقّافاً ولا طائش اليد

فوق: الفَوْقُ: نقيض التحت، وهو صفة واسم، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله وفَوْقَ زيد، نصب لأنه صفة، وإن صيرته اسما رفعته، فقلت: فَوْقُه رأسه، صار رفعا هاهنا، لأنه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه وتقول: فلان يَفْوقُ قومه، أي: يعلوهم، ويَفُوقُ السطح، أي: يعلوه. وجارية فائقةُ الجمال، أي: فاقت في الجمال. والفُواقُ: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر: يَفُوق فُواقاً، وفُؤُوقاً. وفُواُق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فُواقَ ناقة. وكلما اجتمع من الفُواق درة فاسمها: الفيقة. أفاقتِ الناقة، واستفاقها أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها. ويقال: فَواقَ ناقة بمعنى الإِفاقة، كإفاقة المغشي عليه، أَفاقَ يُفِيقُ إِفاقةً وفواقا وقوله جل وعز: ما لَها مِنْ فَواقٍ

، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يُفيقوا إفاقةً، ولا فواقاً. وكل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل: أفاق واستفاق. والأفاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت:

فباتت تثج أفاويقَها ... [سجال النطاف عليه غزارا]

والفُوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، وحرفاه: زنمتاه، وهذيل تسمي الزنمتين: الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم:

كأن النصل والفُوقَيْنِ منه ... خلال الرأس سيط به هشيح

ولو أراد بهذا: الفوق بعينه لما ثناه، ولكنه أراد حرفيه. وسهم أَفْيَقُ، وأَفُوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، وفعله: الفَوَقُ قال:

كسر من عينيه تقويم الفُوَقْ

والفاقةُ: الحاجة، ولا فعل لها. والفاقُ: الجفنة المملوءة طعاماً، قال:

ترى الأضياف ينتجعون فاقي

وفق: الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفق على تِيفاقٍ واحد فهو: وَفْق، قال : يهوين شتى ويقعن وَفْقا

ومنه: المُوافَقَة في [معنى] المصادفة والاتّفاق. تقول: وافقت فلاناً في موضع كذا، أي: صادفته. ووافقت فلاناً على أمر كذا، أي: اتفقنا عليه معاً. وتقول: لا يتوفّق عبد حتى يوفّقه الله، فهو مُوَفَّق رشيد. وكنا من أمرنا على وِفاق. وأَوْفَقْتُ السهم: جعلت فُوقَهُ في الوتر، واشتق هذا الفعل من مُوافَقة الوتر محز الفُوق.

فأق: الفَأَقُ: داء يأخذ الإنسان في عظم عنقه الموصول بدماغه.. فَئِقَ الرجل فَأقاً فهو فَئِقٌ مُفْئِقٌ، واسمُ ذلك العَظْم: الفائق، قال:

أوْ مشتك فائِقَهُ من الفَأَقْ

وإكاف مُفَأَّقٌ: مفرج.

فقأ: فُقِئتِ العين تُفْقَأُ فَقْأً. وانفقأت العين، وانفقأتِ البَثْرةُ، وانفقأتِ القُرْحةُ، وأكل حتى كان ينفقىء بطنه، أي: يَنْشَقُّ. وتَفَقَّأَتِ البُهْمَى: انشقّتْ لفائفها عن نورها. وتفَقَّأَتِ السَّحابةُ، أي: سيلت ماءها وانبعجت عن مائها، قال:

تَفَقَّأَ حوله القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا

يروى: بالجر. أفق: أَفَقَ الرجل يَأْفِقُ، أي: ركب رأسه فمضى في الآفاق. والأَفِيقُ: الأديم إذا فرغ من دباغه، وريحه فيه بعد، والجميع: أَفَق، وهو في التقدير مثل: أديم وأدم، وعمود وعمد، وإهاب وأهب، ليس فعول ولا فعيل على فعل غير هذه الأحرف الأربعة. وقول الأعشى:

[ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بأمته] يعطي القطوط ويَأْفِقُ

أي: يأخذ من الآفاق، وواحد الآفاق: أُفْقٌ، وهي النواحي من الأرض، وكذلك آفاقُ السماء نواحيها. وأُفْقُ البيت من بيوت الأعراب: ما دون سمكه. والأَفَقَةُ: مَرْقَةٌ من مراق الإهاب.
الْقَاف وَالْفَاء وَالْوَاو

الْقَفَا: وَرَاء الْعُنُق، أُنْثَى، قَالَ: فَمَا الْمولى وَإِن عرضت قَفاهُ ... بأحمل للملاوم من حمَار

ويروى: " للمحامد ".

وَقَالَ اللحياني: الْقَفَا، يذكر وَيُؤَنث، وَحكى عَن عكل: هَذِه قفاً، بالتانيث.

وَحكى ابْن جني الْمَدّ فِي الْقَفَا، وَلَيْسَت بالفاشية وَأما قَوْله:

يَا بن الزبير طَال مَا عصيكا

وَطَالَ مَا عنيتنا إليكا

لنضر بن بسيفنا قفيكما

أَرَادَ: قفاكا، فأبدل الْألف يَاء للقافية، وَكَذَلِكَ أَرَادَ: " عصيت " فابدل من التَّاء كافا، لِأَنَّهَا أُخْتهَا فِي الهمس.

وَالْجمع: أَقف، وأقفية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأقفاء قَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ جمع الْقلَّة وَالْكثير: قفي وقفي وقفين الْأَخِيرَة نادرة لَا يُوجِبهَا الْقيَاس.

والقافية: كالقفا، وَهِي اقلهما.

وقفوته: ضربت قَفاهُ.

وتقفيته بالعصا، واستقفيته: ضربت قَفاهُ بهَا.

وشَاة قفية: مذبوحة من قفاها.

وَلَا افعله قفا الدَّهْر: أَي طول الدَّهْر.

وَهُوَ قفا الأكمة، وبقفاها: أَي بظهرها.

وَيُقَال للشَّيْخ إِذا كبر: رد على قَفاهُ.

والقفى: الْقَفَا.

وَقَفاهُ قفواً، وقفواًّ، واقتفاه، وتقفاه: بِعْهُ.

قفيته غَيْرِي، وبغيري: أتبعته إِيَّاه، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ قفينا على اثارهم برسلنا) .

وَالِاسْم القفية. وَفُلَان قفى أَهله، وقفيتهم: أَي الْخلف مِنْهُم، لِأَنَّهُ يقفو اثارهم فِي الْخَيْر، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرب إِلَيْك بعم نبيك وقفية ىبائه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقافية من الشّعْر: الَّذِي يقفو الْبَيْت.

قَالَ الاخفش: القافية آخر كلمة فِي الْبَيْت، وَإِنَّمَا قيل لَهَا قافية، لِأَنَّهَا تقفو الْكَلَام، قَالَ: وَفِي قَوْلهم قافية: دَلِيل على أَنَّهَا لَيست بِحرف، لِأَن القافية مُؤَنّثَة، والحرف مُذَكّر، وَإِن كَانُوا قد يؤنثون الْمُذكر، قَالَ: وَهَذَا قد سمع من الْعَرَب، وَلَيْسَت ؤخذ الْأَسْمَاء بِالْقِيَاسِ، أَلا ترى أَن رجلا وحائطا وَأَشْبَاه ذَلِك، لَا تُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ، إِنَّمَا ينظر مَا سمته الْعَرَب، وَالْعرب لَا تعرف الْحُرُوف قَالَ: اخبرني من اثق بِهِ انهم قَالُوا لعربي فصيح: انشدنا قصيدة على الذَّال، فَقَالَ: وَمَا الذَّال؟ وَسُئِلَ بعض الْعَرَب عَن الذَّال وَغَيرهَا من الْحُرُوف، فَإِذا هم لَا يعْرفُونَ الْحُرُوف وأنشدنا أحدهم:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

قَالَ: فَقيل لَهُ: أَيْن القافية؟ فَقَالَ: أنقين.

وَقَالُوا لأبي حَيَّة: انشدنا قصيدة على الْقَاف، فَقَالَ:

كفى بالنأي من أَسمَاء كَاف

فَلم يعرف الْقَاف.

وَقَالَ الْخَلِيل: القافية: من آخر حرف فِي الْبَيْت إِلَى أول سَاكن يَلِيهِ مَعَ الْحَرَكَة الَّتِي قبل السَّاكِن.

وَيُقَال: مَعَ المتحرك الَّذِي قبل السَّاكِن، كَأَن القافية على قَوْله من قَول لبيد:

عفت الديار محلهَا فمقامها من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، وعَلى الْحِكَايَة الثَّانِيَة: من الْقَاف نَفسهَا إِلَى آخر الْبَيْت.

وَقَالَ قطرب: القافية: الْحَرْف الَّذِي تبنى القصيدة عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُسَمّى: رويا.

وَقَالَ ابْن كيسَان: القافية: كل شَيْء لَزِمت إِعَادَته فِي آخر الْبَيْت، وَقد لَاذَ هَذَا بِنَحْوِ من قَول الْخَلِيل لَوْلَا خلل فِيهِ.

قَالَ ابْن جني: وَالَّذِي يثبت عِنْدِي صِحَّته من هَذِه الْأَقْوَال هُوَ قَول الْخَلِيل، وَهَذِه الاقاويل إِنَّمَا يخص بتحقيقها صناعَة القافية، وَأما نَحن فَلَيْسَ غرضنا هُنَا إِلَّا أَن نَعْرِف مَا القافية على مَذْهَب هَؤُلَاءِ كلهم، من غير إسهاب وَلَا إطناب، وَقد بَينا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم: بالوافي فِي أَحْكَام علم القوافي " وَأما مَا كحاه الاخفش من أَنه سَأَلَ من انشد:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

فَلَا دلَالَة فِيهِ على أَن القافية عِنْدهم الْكَلِمَة. وَذَلِكَ أَنه نحا نَحْو مَا يُريدهُ الْخَلِيل، فلطف عَلَيْهِ أَن يَقُول: هِيَ من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، فجَاء بِمَا هُوَ عَلَيْهِ اسهل، وَبِه آنس، وَعَلِيهِ اقدر، فَذكر الْكَلِمَة المنطوية على القافية فِي الْحَقِيقَة مجَازًا، وَإِذا جَازَ لَهُم أَن يسموا الْبَيْت كُله قافية، لِأَن فِي آخِره قافية، فتسميتهم الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية نَفسهَا قافية اجدر بِالْجَوَازِ، وَذَلِكَ قَول حسان:

فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حِين تختلط الدِّمَاء

وَذهب الاخفش إِلَى انه أَرَادَ هُنَا بالقوافي: الابيات.

قَالَ ابْن جني: لَا يمْتَنع عِنْدِي أَن يُقَال فِي هَذَا: إِنَّه أَرَادَ: القصائد، كَقَوْل الخنساء:

وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى وَيهْلك من قَالَهَا

تَعْنِي: قصيدة، وَقَالَ:

نبئت قافية قيلت تناشدها ... قوم سأترك فِي اعراضهم ندبا وَإِذا جَازَ أَن تسمى القصيدة كلهَا قافية، كَانَت تَسْمِيَة الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية قافية أَجْدَر، وَعِنْدِي: أَن تَسْمِيَة الْكَلِمَة وَالْبَيْت وَالْقَصِيدَة قافية إِنَّمَا هُوَ على إِرَادَة ذُو القافية، وَبِذَلِك ختم ابْن جني رَأْيه فِي تسميتهم الْكَلِمَة أَو الْبَيْت أَو القصيدة قافية.

وَقَفاهُ قفوا: قذفه، أَو قرفه وَهِي: الفقوة.

وَأَنا لَهُ قفى: قَاذف.

والقفوة: الذَّنب، وَفِي الْمثل: " رب سامع عذرتي لم يسمع قفوتي " الْعذرَة: المعذرة، يَقُول: رُبمَا اعتذرت إِلَى رجل من شَيْء قد كَانَ مني، وَأَنا اظن أَنه قد بلغه ذَلِك الشَّيْء، وَلم يكن بلغه: يضْرب لمن لَا يحفظ سره وَلَا يعرف عَيبه.

وَقيل: القفوة: أَن تَقول فِي الرجل مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ.

وأقفى الرجل على صَاحبه: فَضله، قَالَ غيلَان الربعِي يصف فرسا:

مقفى على الْحَيّ قصير الأظماء

والقفية: المزية تكون للْإنْسَان على غَيره.

وَقد اقفاه.

وَأَنا قفي بِهِ: أَي حفي.

وَقد تقفى بِهِ.

والقفي: الضَّيْف المكرم.

والقفي، والقفية: الشَّيْء الَّذِي يكرم بِهِ الضَّيْف من الطَّعَام، قَالَ سَلامَة بن جندل يصف فرسا:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى السكن مربوب

وَالِاسْم: القفاوة، ويروى بَيت الْكُمَيْت:

وَبَات وليد الْحَيّ طيان ساغبا ... وكاعبهم ذَات القفاوة اسغب واقتفى بالشَّيْء: خص نَفسه بِهِ، قَالَ:

وَلَا اتحرى ود من لَا يودني ... وَلَا اقتفي بالزاد دون زميلي

والقفية: الطَّعَام يخص بِهِ الرجل.

وأقفاه بِهِ: اختصه.

وقتفى الشَّيْء، وتقفاه: اخْتَارَهُ.

وَهِي القفوة.

وَفُلَان قفوتي: أَي خيرتي.

والقفوة: رهجة تثور عِنْد أول الْمَطَر.
قفو
: (و (} القَفَا) ، مَقْصُورٌ: (وَراءَ العُنُقِ) .
(وَفِي الصِّحاح: مُؤَخَّرُ العُنُقِ؛ ( {كالقافِيَةِ) ، وَهِي قِيلَةٌ؛ وقيلَ:} قافِيَةُ الرأْسِ: مُؤَخّرُه، وقيلَ: وسَطُه. وَفِي الحديثِ: (يَعْقِدُ الشَّيْطانُ على قافِيَةِ رأْسِ أَحَدِكُم ثلاثَ عُقَدٍ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: يَعْنِي! بالقافِيَةِ القَفَا.
وَقَالَ أَبو حاتِم: زَعَمَ الأصْمعي أنَّ القَفَا مُؤَنَّثَةٌ لَا تُذَكَّر.
قالَ يَعْقوب: أَنْشَدَنا الفرَّاء:
وَمَا المَوْلى وَإِن عَرُضَت {قَفاه
بأَحْمَل للمَلاوِم مِن حِمارِ (و) قالَ اللّحْياني:} القَفَا (يُذَكَّرُ) ويُؤَنَّثُ، وحَكَى عَن عُكْل: هَذِه {قَفاً، بالتَّأْنِيثِ؛ (وَقد يُمَدُّ) ؛) حكَاهُ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ جنِّي قَالَ: وليسَتْ بالفاشِيَةِ. قالَ ابنُ جنِّي: وَلِهَذَا جُمِعَ على} أَقْفِيَةٍ؛ وأَنْشَدَ:
حَتَّى إِذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ
سَلَقَت رُقَيَّةُ مَالِكاً {لقَفائِه (ج) فِي أدْنَى العَدَدِ: (} أَقْفٍ) ؛) نقلَهُ أَبو عليَ القالِي عَن أبي حاتِمٍ.
قالَ الجَوْهرِي: (و) قد جاءَ عَنْهُم ( {أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ على غيرِ قِياسٍ، لأنَّه جَمْعُ المَمْدودِ مِثْلُ سَماءٍ وأَسْمِيَة.
ونَسَبَه ابنُ سِيدَه إِلَى ابنِ الأعْرابِي.
(و) يُجْمَعُ فِي القلَّةِ على (} أَقْفَاءٍ) مثْلُ رَحاً وأَرْحاءٍ؛ ونقلَهُ أَبو عليَ عَن الأَصْمعي؛ وأَنْشَدَ:
يَا عُمَرَ بن يَزِيد إِنَّني رجُلٌ
أَكْوِي من الدَّاءِ أقْفاء المَجانِينقالَ أَبو حاتِمٍ: (و) رُبَّما قَالُوا: ( {قُفِيٌّ} وقِفِيٌّ) ، بضمِّ القافِ وكسْرِها؛ والأخيرَةُ أنْكَرَهَا الأصْمعي وقالَ: لم أسْمَعْهم يقولونَ ذلكَ.
( {وقِفِينٌ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ لَا يُوجِبُهَا القِياسُ.
(} وقَفَوْتُه {قَفْواً) ، بالفَتْح، (} وقُفُوًّا) ، كسُمُوَ: (تَبِعْتُه) ، عَن اللّيْثِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا {تَقْفُ مَا ليسَ لكَ بِهِ عِلْم} ؛ قَالَ الفرَّاءُ: أَكْثَر القُرَّاء مِن} قَفَوْت، كَمَا نقولُ: لَا تدَع من دَعَوْت؛ قالَ: وقَرَأَ بعضُهم: وَلَا تَقُفْ مثْل وَلَا تَقُلْ.
وقالَ الأخْفَش فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ: أَي لَا تَتَّبِع مَا لَا تَعْلم.
وقالَ مجاهِد: أَي لَا تَرُمْ.
وقالَ ابنُ الحَنَفِية: مَعْناه: لَا تَشْهَد بالزُّورِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يَتَتَبَّع الأَثر.
وقالَ ابنُ الأعْرابي:} قَفَوْتُ فُلاناً: اتَّبَعْت أَثَرَه.
وَفِي نوادِرِ الأعْراب: قَفَا أَثَرَه أَي تَبِعَه.
( {كَتَقَفَّيْتُه} واقْتَفَيْتُه) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) {قَفَوْتُه أَيْضاً: (ضَرَبْتُ قَفاهُ) وقَفَيْتُه كَذَلِك.
(و) أَيْضاً: (قَذَفْتُه بالفُجورِ صَرِيحاً) ؛) وَمِنْه الحديثُ أَي عَن القاسِمِ بنِ محمدٍ: (لَا حَدَّ فِي} القفْوِ البَيِّن) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ أَي القَذْفُ الظَّاهِر.
وَفِي الحديثِ: (نحنُ بَنُو النَّضْر بنِ كِنانَةَ لَا نَقْذِفُ أَبانا وَلَا نَقْفُو أُمَّنا) ، مَعْنى نَقْفُو نَقْذِفُ؛ وَفِي رِوايَةٍ: لَا نقتفي عَن أَبِينا وَلَا {نَقْفُو أُمَّنا، أَي لَا نَتَّهِمُها وَلَا نَقْذفُها. يقالُ: قَفَا فلانٌ فلَانا إِذا قَذَفَه بِمَا ليسَ فِيهِ؛ وقيلَ: مَعْنَاهُ لَا نَتْركُ النَّسَبَ إِلَى الآباءِ، ونَنْتَسِب إِلَى الأُمَّهات.
(و) أَيْضاً: (رَمَيْتُه بأمْرٍ قَبيحٍ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابِي، ونقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قوْلُهم: قد قَفا بذلكَ فلَانا؛ مَعْناه أَتْبَعَهُ كَلاماً قَبيحاً.
ويقالُ: مَا هَجا فلَانا وَلَا قَفَا.
ومالكَ تَقْفُو صاحِبَك.
(والاسْمُ} القِفْوَةُ) ، بالكسْرِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي وغيرُهُ.
وقوْلُه: (! والقُفِيُّ) ، كعُتِيِّ، صَرِيحُه أنَّه مَعْطوفٌ على مَا قَبْله أَي أنَّه الاسْمُ {كالقِفْوَةِ، وَلَم أَرَه لأحدٍ مِن الأئمَّةِ، والظاهِرُ أنَّه اشْتُبِه على المصنِّفِ سِيَاق الجَوْهرِي ونَصّه؛ والاسْمُ} القِفْوَةُ، بالكسْر، والقَفِيُّ {والقَفِيَّة مَا يُؤثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ فظنّ أنَّ} القُفِيَّ مَعْطوفٌ على الأوَّلِ، وليسَ كَذلكَ، بل تَمَام كَلامِه عنْدَ قوْلِه بالكَسْر، ثمَّ ابتدَأَ فقالَ {والقفِيُّ} والقَفِيَّة أَي كغَنِيِّ وغَنِيَّةٍ فتَأَمَّل.
(و) {قَفَوْتُ (فلَانا بأمرٍ: آثَرْتُه بِهِ،} كأَقْفَيْتُه.
((واقْنَفَيْتُهُ)) يقالُ: هُوَ {مُقْتَفًى بِهِ، والاسْمُ} القِفْوَةُ.
وَيَقُولُونَ فِي الدّعاءِ: {قَفَا (اللَّهُ أَثَرَهُ) مِثْل (عَفَّاهُ.
(} وتَقَفَّاهُ بالعَصا، {واسْتَقْفاهُ) ؛) أَي (ضَرَبَه بهَا) ، أَو جاءَهُ مِن خَلْف فضَرَبَ بهَا} قَفاهُ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمر: (أَخَذَ المِسْحاةَ {فاسْتَقْفاهُ فضَرَبَه بهَا حَتَّى قَتَلَهُ) ، أَي أَتاهُ مِن قِبَل قفاهُ.
(وشاةٌ} قَفِيَّةٌ {ومَقْفِيَّةٌ: ذُبِحَتْ مِن} قَفاها) ؛) وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: قَفِينَة، والنونُ زائِدَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
قالَ ابنُ برِّي: النونُ بَدَلٌ من الياءِ الَّتِي هِيَ لامُ الكَلِمَة، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي قفن.
وَفِي حديثِ النّخعي: سُئِلَ عمَّنْ ذبحَ فأبانَ الرأْسَ، قالَ: (تلكَ القَفِينَة لَا بأْسَ بهَا) ، وَهِي المَذْبوحةُ مِن قِبَل القَفا.
وقالَ أَبو عبيدةَ: هِيَ الَّتِي يُبانُ رَأْسها بالذَّبْح.
(و) مِن المجازِ قوْلُهم: (لَا أَفْعَلُه! قَفا الدَّهْرِ) :) أَي أَبَداً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَي (طُولَه) .
(وَفِي الأساس: أَي آخِرَه. ( {وقَفَّيْتُه زَيْدًا، وَبِه} تَقْفِيَةً: أَتْبَعْتُه إِيَّاهُ) ؛) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ثمَّ {قَفَّينا على آثارِهِم برُسُلنا} ، أَي أَتْبَعْنا نوحًا وإبْراهيم رُسُلاً بعْدَهم؛ وقالَ امرؤُ القَيْس:
} وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ أَي أَتْبَع آثارَهُنَّ حاصِباً.
(وَهُوَ {قَفِيُّهُم} وَقَفِيَّتُهُم: أَي الخَلَفُ مِنْهُم) ، مَأْخُوذٌ من {قَفَوْتُه إِذا تَبِعْته، كأَنَّهُ} يَقْفُو آثارَهُم فِي الخَيْرِ؛ وَمِنْه حديثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ فِي الاسْتِسْقاءِ: (اللهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إليكَ بعمِّ نبيِّك {وقَفِيَّةِ آبائِهِ وكُبْرِ رِجاله) ؛ يَعْنِي العبَّاسَ، أَي خَلَف آبائِهِ وتِلْوهم وتَابِعهم كأَنَّه ذَهَبَ إِلَى اسْتِسْقاءِ أَبِيهِ عَبْد المطَّلب لأهْل الحَرَمَيْن حينَ أَجْدَبُوا فسَقَاهُم اللَّهُ بِهِ.
(} والقافِيَةُ) مِن الشِّعْرِ: الَّذِي {يَقْفُو البَيْتَ، سُمِّيَت لأنَّها} تَقْفُوه.
وَفِي الصِّحاح: لأنَّ بعضَها يَتْبَع أَثَر بعضٍ.
وقالَ الأخْفَش: {القافِيَةُ: (آخِرُ كَلِمةٍ فِي البَيْتِ) ، وإِنَّما قِيلَ لَهَا} قافِيَة لأنَّها تَقْفُو الكَلامَ؛ قالَ: وَفِي قوْلِهم قافِيَة دَلِيلٌ على أنَّها ليسَتْ بحَرْفٍ، لأنَّ القافِيَةَ مُؤَنَّثة والحَرْفَ مُذكَّرٌ، وَإِن كَانُوا قد يُؤَنِّثُونَ المُذكَّر؛ قالَ: وَهَذَا قد سُمِعَ من العَرَبِ، وليسَتْ تُؤْخَذ الأسْماءُ بالقِياسِ، والعَرَبُ لَا تَعْرفُ الحُرُوفَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: أَخْبَرَني مَنْ أَثِقُ بِه أنَّهم قَالُوا لعَرَبيَ فصِيحٍ: أَنْشِدْنا قصِيدةً على الذالِ، فقالَ: وَمَا الذَّال؟ وسُئِلَ أَحَدُهم عَن قافِيَةِ:
لَا يَشْتينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فقالَ: أنْقَيْنْ؛ وَقَالُوا لأبي حيَّة: أنْشِدْنا قصِيدَةً على القافِ فَقَالَ: كَفَى بالنَّأْيِ من أَسْماء كَاف فَلم يَعْرِف القافَ.
قالَ صاحِبُ اللِّسان: أَبو حيَّة على جَهْلِه بالقافِ فِي هَذَا كَمَا ذُكِرَ أَفْصَح مِنْهُ على مَعْرفَتِها، وذلكَ لأنَّه راعَى لَفْظُه قَاف فحمَلَها على الظاهِرِ وأتاهُ بِمَا هُوَ على وَزْنِ قَاف من كَاف ومثْلها، وَهَذَا نِهايَةُ العِلْم بالألْفاظِ وَإِن دقَّ عَلَيْهِ مَا قَصَدَ مِنْهُ من! قافِيَةِ القافِ، وَلَو أنْشَدَه شعرًا على غيرِ هَذَا الرَّوِيّ مثْل قوْلِه:
آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماء أَوْ مِثْل قَوْله:
لخَوْلَةَ أطْلالٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَدِ كانَ يُعَدُّ جَاهِلاً، وإنَّما هُوَ أَنْشَدَه على وَزْنِ القافِ، وَهَذِه مَعْذرةٌ لَطِيفَةٌ عَن أَبي حيَّة، واللَّهُ أَعْلَم، انتَهَى.
(أَو) اتفاقِيَةُ مِن (آخِر حَرْفٍ ساكِنٍ فِيهِ) ، أَي فِي البَيْتِ، (إِلَى أَوَّلِ ساكِنٍ يَلِيهِ مَعَ الحَرَكَةِ الَّتِي قبْلَ السَّاكِنِ) ؛) هَذَا قولُ الخَلِيلِ. ويقالُ مَعَ المُتحَرِّكِ الَّذِي قَبْلَ الساكِنِ كأَنَّ القافِيَةَ على قوْلِهِ مِنْ قَوْلِ لَبيدٍ:
عَفَتِ الدِّيارُ مَجَلُّهَا فمُقَامُها مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِر البَيْتِ، وعَلى الحِكايَةِ الثانيةِ مِن القافِ نَفْسِها إِلَى آخِرِ البَيْتِ.
(أَوْ هِيَ الحَرْفُ) الَّذِي (تُبْنَى عَلَيْهِ القَصِيدَةُ) ، وَهُوَ المسمَّى رَوِيًّا، هَذَا قولُ قُطْرُب.
وقالَ ابنُ كَيْسان: القافيَةُ كلُّ شيءٍ لَزِمت إعادَته فِي آخِر البَيْتِ، وَقد لَاذَ هَذَا بنَحْوٍ مِن قوْلِ الخَلِيلِ لَوْلَا خَلَلٌ فِيهِ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَالَّذِي ثَبَتَ عنْدِي صحَّته مِن هَذِه الأقْوال هُوَ قَوْل الخلِيلِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الأقْوالُ إنَّما يخصّ بتَحْقِيقِها صِناعَة القَافِيَةِ، ونحنُ ليسَ مِن غَرَضِنا هُنَا إلاَّ أَن نُعَرِّفَ مَا القافِيَةُ على مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ كُلّهم من غيرِ إسْهابٍ وَلَا إطْنابٍ، وَقد بيَّناهُ فِي كتابِنا الوافي فِي أحْكامِ علْم {القَوافِي. وأمَّا حِكاية الأخْفَش مِن أنَّه سأَلَ مَنْ أَنْشَدَ:
لاَ يَشْتَكِينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فَلَا دَلالَةَ فِيهِ على أنَّ القافِيَةَ عنْدَهم الكَلِمَةُ، لأنَّه نَحا نَحْوَ مَا يرِيدُه الخَلِيلُ فلَطُف عَلَيْهِ أَن يقولَ: هِيَ مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِرِ البَيْتِ، فجاءَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ أَسْهَل وَبِه آنَس وَعَلِيهِ أَقْدَر، فذكَرَ الكَلِمَة المُنْطوِيَة على} القافِيَةِ فِي الحَقِيقَةِ مجَازًا، وَإِذا جازَ لَهُم أَنْ يسموا البَيْتَ كُلّه قافِيَةً لأنَّ فِي آخِرِهِ قافِيَة، فتَسْمِيَتهم الكَلِمة الَّتِي فِيهَا القافِيَة نَفْسها قافِيَة أَجْدَر بالجَوازِ، وَذَلِكَ قولُ حَسَّان:
فنُحْكِمُ بالقَوافِي مَن هَجانا
ونَضْرِبُ حِينَ تَخْتَلِطُ الدِّماءُوذَهَبَ الأخْفَشُ إِلَى أنَّهُ أَرادَ! بالقَوافِي هُنَا الأبْياتَ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَلَا يمْتنِعُ عنْدِي أنَّه أَرادَ القَصائِدَ كقولِ الخَنْساء:
وقافِيَةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا
نِ تَبْقى وتَهْلِك مَنْ قالَهاتَعْنِي قَصِيدَةً.
وقالَ آخَرُ:
نُبِّئْتُ قافِيَةً قِيلَتْ تَناشَدَها
قَوْمٌ سأَتْرُكَ فِي أَعْراضِهِم نَدَباوإذا جازَ أَن تسمَّى القَصِيدَة كُلَّها قافِيَة كَانَت تَسْمِيَة الكَلِمَة الَّتِي فِيهَا {القافِيَة} قافِيَة أَجْدَر؛ وَعِنْدِي أنَّ تَسْميةَ الكَلِمةِ والبَيْت والقَصِيدَةِ قافِيَةً إنَّما هُوَ على إرادَةِ ذُو القافِيَةِ، وَبِه خَتَمَ ابنُ جنِّي رأْيَهُ فِي تَسْمِيتِهم الكُلَّ قافِيَة.
وَقَالَ الأزْهرِي: العَرَبُ تُسمّي البَيْتَ من الشِّعْر قافِيَةً، ورُبَّما سَمّوا القَصِيدَةَ قَافِيَةً؛ ويقولونَ: رَوَيْت لفلانٍ كَذَا وَكَذَا قافِيَة.
( {والقِفْوَةُ، بالكسْرِ: الذَّنْبُ) ؛) وَمِنْه المَثَلُ: رُبَّ سامِعٍ عِذْرَتي لم يَسْمَعْ} قِفْوتي؛ العِذْرَةُ: المَعذِرَةُ، أَي رُبَّما اعْتَذَرْت إِلَى رجُلٍ من شيءٍ قد كَانَ منِّي وأَنا أظنُّ أَن قد بَلَغَه وَلم يكُنْ بلَغَه، يُضْرَبُ لمَنْ لَا يَحْفَظ سِرّه وَلَا يَعْرف عَيْبَه.
(أَو) {القِفْوَةُ: (أَنْ تقولَ للإنْسانِ مَا فِيهِ وَمَا ليسَ فِيهِ.
(} وأَقْفاهُ عَلَيْهِ) :) أَي (فضَّلَه) ؛) وَمِنْه قولُ غَيْلان الرّبعي يصِفُ فَرَساً:
{مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء (و) أَقْفاهُ (بِهِ: خَصَّهُ) بِهِ ومَيَّزَه.
وَفِي المُحْكم: اخْتَصَّه.
(} والقَفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: المَزِيَّةُ تكونُ لكَ على الغَيْرِ) ، تقولُ: لَهُ عنْدِي {قَفِيَّةٌ ومَزِيَّةٌ إِذا كانتْ لَهُ مَنْزلَةٌ ليسَتْ لغيرِهِ. ويقالُ:} أَقْفَيْته، وَلَا يقالُ: أَمْزَيْته.
(و) {القَفِيُّ، (كغَنِيَ: الحَفِيُّ) المُكْرم لَهُ. (وأَنا} قَفِيٌّ بِهِ) :) أَي (حَفِيٌّ.
(و) {القَفِيُّ: (الضَّيْفُ المُكْرَمُ) لأنَّه} يُقْفَى بالبرِّ واللّطْفِ، فَهُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) ! القَفِيُّ: (مَا يُكْرَمُ بِهِ) الضَّيْفُ (من الطَّعَامِ) .
(وَفِي الصِّحاح: الشيءُ يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ؛ وأَنْشَدَ لسَلامةَ بنِ جَنْدلٍ يصِفُ فَرَساً:
لَيْسَ بأسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ يُسْقي دَواء {قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوبوإنَّما جُعِلَ اللَّبَنُ دَواءً لأنَّهم يُضَمِّرُونَ الخَيْلَ لسَقْي اللَّبَنِ والحَنْذ، انتَهَى. ورَوَى بعضُهم هَذَا البَيْت يُسْقى دِوَاء، بكَسْرِ الدالِ، مَصْدَر دَاوَيْته.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اللّبَن ليسَ باسْمِ} القَفِيِّ، ولكنَّه كانَ رُفِعَ لإنْسانٍ خُصَّ بِهِ يقولُ فآثَرْت بِهِ الفَرَسَ.
وقالَ اللّيْثُ: قَفِيُّ السَّكْنِ: ضَيْفُ أَهْلِ البَيْتِ.
( {وأَقْفَى: أَكَلَها) ، أَي القَفِيَّة (و) } القَفِيُّ: (خِيرَتُكَ مِن إخْوانِكِ، أَو المُتَّهَمُ مِنْهُم؛ ضِدٌّ.
( {وتَقَفَّى بِهِ) :) أَي (تَحَفَّى) بِهِ؛ (والاسْمُ:} القَفاوَةُ) ، بالفَتْحِ.
( {واقْتَفَى بِهِ: اخْتَصَ) ، أَي خَصَّ نَفْسَه بِهِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَلَا أَتَحَرَّى وِدَّ مَنْ لَا يَوَدُّني
وَلَا} أَقْتَفِي بالزادِ دُونَ زَمِيلِي (و) {اقْتَفَى (الشَّيءَ اخْتَارَهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه المُقْتَفى للمُخْتار.
(} والتَّقافِي: البُهْتانُ) يَرْمِي بِهِ الرَّجلُ صاحِبَه؛ عَن أبي عُبيدٍ.
( {والقَفا، أَو قَفا آدَمَ: جبلٌ) قرْبَ عُكاظ لبَني هلالِ بنِ عامِرٍ.
ونَصُّ التكْمِلَةِ:} والقَفا: جَبَلٌ يقالُ لَهُ قَفا آُّدَمَ.
( {والقَفْوُ: ع.
(} والقُفْيَةُ، بالضَّمِّ: زُبْيَةٌ الصَّائِدِ) .
(وَقَالَ اللَّحْياني: هِيَ القُفْيَة والغُفْيَةُ.
وقيلَ: هِيَ كالزّبْيةِ إلاَّ أنَّ فَوْقَها شَجَراً.
( {والقَفْوُ: وَهَجٌ يَثُورُ عِنْد المَطَرِ) .
(ونَصُّ المُحْكم:} القَفْوَةُ: وَهْجةٌ تَثُورُ عنْدَ أَوَّلِ المَطَرِ. (وعُوَيْفُ {القَوافِي: شاعِرٌ) مَشْهُورٌ، وَهُوَ عُوَيْفُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عقبَةَ بنِ حصْنِ بنِ حذيفَةَ بنِ بَدْرٍ، وإنَّما لُقِّبَ بذلكَ (لقَوْلِه:
(سأُكْذِبُ مَنْ قد كانَ يَزْعُمُ أَنَّنِي (إِذا قُلْتُ قَوْلاً لَا أُجِيدُ} القَوافِيا و) مِن المجازِ: (رُدَّ) فلانٌ ( {قَفاً، أَو على} قَفاهُ) :) إِذا (هَرِمَ) ؛) نقلَهُ الزَّمَخْشري.
وَفِي المُحْكم: يقالُ للشَّيْخِ إِذا كبرَ: رُدَّ على قَفاهُ.
وَفِي التّهذيب: إِذا هَرِمَ رُدَّ {قَفاً؛ وأَنْشَدَ:
إِن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدَّ قَفاً
لَا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ وَلَا حَسَبِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قَفَيْتُه: رَمَيْتُه بالزِّنا.
ويقالُ:} قَفاً {وَقَفَوان، وَلم يُسْمَع قَفَيانِ، والتَّصْغيرُ} قُفَيَّة.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: أَنْشَدَنا الأصْمعي:
وَهل علمت يَا {قُفَيُّ التنقله؟ فقُلْتُ لَهُ: أينَ التَّأْنِيثُ؟ هلاَّ قالَ: يَا قُفَيَّة؟ فقالَ: إنَّ هَذَا الرَّجْزَ ليسَ بقدِيمٍ كأنَّه يقولُ: هُوَ مِن كَلامِ المُولّدِين؛ نقلَهُ أَبُو عليَ القالِي.
وَفِي حديثِ طَلْحة: (فوضَعُوا اللُّجَّ على} قَفَيِّ) أَي السَّيْفَ على {قَفَايَ، وَهِي لُغَةٌ طائيَّةٌ، يُشَدِّدُونَ ياءَ المُتَكلِّم.
وهُم} قَفَا الأكَمةِ {وبقَفاها: أَي بظَهْرِها.
ورَكِبْتُ} قَفَا الجَبَلِ {وقافِيَتَه.
وجِئْتُ مِن} قافِيَةِ الجَبَلِ.
وَفِي حديثِ عُمَر: كتبَ إِلَيْهِ صَحِيفَة فِيهَا:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتِ
{قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِأَي وَراء سَلْعٍ وخَلْفه.
} والقَفْوُ: البُهْتانُ.
{واسْتَقْفاهُ:} قَفَا أَثَرَهُ ليَسْلُبَه، عَن الحوفي.
{وقَفَّى عَلَيْهِ} تَقْفِيَةً: أَتَى؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ
{قَفَّى عَلَيْهَا سَرابٌ راسِبٌ جارِيأَي أَتَى عَلَيْهَا وغَشِيَها.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: قَفَّى عَلَيْهِ: ذَهَبَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ:
ومَأْرِبُ قَفَّى عَلَيْهِ العَرِمْ والاسْمُ} القِفْوَةُ؛ وَمِنْه الكَلامُ المُقَفَّى.
وَفِي الحديثِ: (لي خَمْسةُ أَسْماء مِنْهَا كَذَا وأَنا {المُقَفِّي) . وَفِي حديثٍ آخر: (وأَنا العاقِبُ) . قالَ شمِرٌ: المُقَفِّي نحْو العاقب وَهُوَ المُوَلِّي الذَّاهِبُ. يقالُ:} قَفَّى عَلَيْهِ: أَي ذَهَبَ؛ فكأَنَّ المَعْنى أَنَّهُ آخِرُ الأنْبياء.
وقيلَ: {المُقَفِّي المُتَّبع للنَّبِيِّين.
} وقَفَّى الرَّجلُ ذَهَبَ مُوَلِّياً، أَي أَعْطَاهُ {قَفاهُ؛ وقولُ ابنِ أَحْمر:
لَا} تَقْتَفي بهمُ الشمالُ إِذا
هَبَّتْ وَلَا آفاقُها الغُبْرُأي لَا تُقِيمُ الشّمال عَلَيْهِم، يُريدُ تُجاوُزَهم إِلَى غيرِهم لخِصْبِهم وكثْرَةِ خَيْرِهم.
! والقَفِيَّةُ المُختارُ. {وقَفَّيْتُ الشِّعْرَ} تَقْفِيَةً: أَي جَعَلْت لَهُ {قافِيَةً.
} والقَفِيُّ: القاذِفُ.
{والقَفَاوَةُ: الأَثَرَةُ؛ قالَ الكُمَيْت:
وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً
وكاعِبُهم ذاتُ} القَفاوَةِ أَسْغَبُوقيلَ: هُوَ حسْنُ الغِذاءِ.
وَهُوَ {مُقْتَفًى بِهِ: إِذا كانَ مُكْرَماً.
} وأَقْفاهُ: أَعْطاهُ القَفاوَةَ؛ قالَ الشاعرُ:
{وتُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كانَ جائِعا
وتُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائِعِأَي تُعطيه حَتَّى يَقُول حَسْبي.
} والقَفِيَّةُ: الطَّعامُ يُخَصُّ بِهِ الرَّجُل.
{وتَقفَّاهُ: اخْتَارَهُ.
} وتَقَفَّى التَّثنِيَة أَو الأَكَمَة: رَكِبَ قَفاهَا.
{والقفيةُ: القَذِيفَةُ.
} والقِفْوَةُ: مَا اخْتَرْت من شيءٍ.
وَهُوَ {قِفْوَتي: أَي خِيرَتي ممَّنْ أُوثِره. وأَيْضاً تُهَمَتي، كأَنَّه مِن الأضْدادِ. وقالَ بعضُهم: قِرْفتي.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و:} القَفْو أَن يُصِيبَ النَّبتَ المَطَرُ ثمَّ يَرْكبه التُّراب فيَفْسُد؛ وهَمَزَه أَبو زَيْدٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: قَفِيَتِ الأرضُ قَفا إِذا مُطِرَتْ وفيهَا نَبْت فجعلَ المطَرُ على النَّبْتِ الغُبارَ فَلَا تأْكُلُه الماشِيَةُ حَتَّى يَجْلُوه النَّدَى.
قالَ الأزْهرِي: وسمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يقولُ: {قُفِيَ العُشْب فَهُوَ} مَقْفُوٌّ، وَقد! قَفاهُ السَّيْلُ، وكَذلكَ إِذا حَمَل الماءُ التُّرابَ عَلَيْهِ فصارَ مُوبئاً. {والقِفْيَةُ، بالكسْرِ العَيْبُ؛ عَن كُراعٍ.
} والقَفِيَّةُ: الناحِيَةُ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
فأَقْبَلْتُ حَتَّى كنتُ عِنْد {قَفِيَّةٍ
من الجالِ والأنْفاسُ مِنِّي أَصُونُهاأَي فِي ناحِيَةٍ مِن الجالِ.
} والقفيانِ، كعليان: موضِعٌ.
ويقالُ فِي تَثْنِيَة {قَفاً} قَفَوان. قالَ أَبو الهَيْثم: وَلم أَسْمَعْ قَفَيانِ.
{وقَفَا اللَّهُ أَثَرَه: مثْلُ عَفا.
} وقَفى عَلَيْهِم الخيالُ إِذا ماتُوا.

ولي

Entries on ولي in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
و ل ي

وليه ولياً: دنا منه، وأوليته إياه: أدنيته. وكل مما يليك، وجلست مما يليه. وسقط الويّ وهو المطر الذي يلي الوسميّ. وقد وليت الأرض، وهي موليّة. وولي الأمر وتولاّه، وهو وليه ومولاه، وهو وليّ اليتيم ووليّ القتيل وهم أولياؤه. ووليَ ولاية. وهو والي البلد وهم ولاته. ورحم الله تعالى ولاة العدل. واستولى عليه. وهذا مولاي: ابن عمي، وهم مواليّ. ومولاي: سيدي وعبدي. ومولًى بيّن الولاية: ناصر. وهو أولى به. ووالاه موالاة. ووالى بين الشيئين، وهما على الولاء. وتقول العرب: وال غنمك من غنمي أي اعزلها وميّزها، وإذا كانت الغنم ضأناً ومعزًى، قيل: والهاً. قال ذو الرمة:

يوالي إذا اصطكّ الخصوم أمامه ... وجوه القضايا من وجوه المظالم

وولاّه ركنه. " فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وتولّيته: جعلته ولياً " ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم " وتولاك الله بحفظه. ووضع الوليّة على الراحلة وهي البرذعة. قال أبو زبيد:

كالبلايا رءوسها في الولايا ... ما تحات السّموم حرّ الخدود

وولّى عني وتلوّى. و" أولى لك ": ويل لك. ومن المجاز: قول ذي الرمّة:

لني وليةً تمرع جنابي فإنني ... لما نلت من وسميّ نعماك شاكر

واستولى على الغاية، وهو مستولٍ على القصب.
و ل ي : الْوَلْيُ مِثْلُ فَلْسٍ الْقُرْبُ وَفِي الْفِعْلِ لُغَتَانِ أَكْثَرُهُمَا وَلِيَهُ يَلِيهِ بِكَسْرَتَيْنِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَهِيَ قَلِيلَةُ الِاسْتِعْمَالِ وَجَلَسْتُ مِمَّا يَلِيهِ أَيْ يُقَارِبُهُ وَقِيلَ الْوَلْيُ حُصُولُ الثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَوَلِيتُ الْأَمْرَ أَلِيهِ بِكَسْرَتَيْنِ وِلَايَةً بِالْكَسْرِ تَوَلَّيْتُهُ وَوَلِيتُ الْبَلَدَ وَعَلَيْهِ وَوَلِيتُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ فَالْفَاعِلُ وَالٍ وَالْجَمْعُ وُلَاةٌ وَالصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ مَوْلِيٌّ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ عَلَى مَفْعُولٍ وَالْوِلَايَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ النُّصْرَةُ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ غَلَبَ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنَ مِنْهُ.

وَالْمَوْلَى ابْنُ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى الْعَصَبَةُ وَالْمَوْلَى النَّاصِرُ وَالْمَوْلَى الْحَلِيفُ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ وَالْمَوْلَى الْمُعْتِقُ وَهُوَ مَوْلَى النِّعْمَةِ وَالْمَوْلَى الْعَتِيقُ وَهُمْ مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ أَيْ عُتَقَاؤُهُمْ وَالْوَلَاءُ النُّصْرَةُ لَكِنَّهُ خُصَّ فِي الشَّرْعِ بِوَلَاءِ الْعِتْقِ وَوَلَّيْتُهُ تَوْلِيَةً جَعَلْتُهُ وَالِيًا وَمِنْهُ بَيْعُ التَّوْلِيَةِ وَوَالَاهُ مُوَالَاةً وَوِلَاءً مِنْ بَابِ قَاتَلَ تَابَعَهُ.

وَتَوَالَتْ الْأَخْبَارُ تَتَابَعَتْ وَالْوَلِيُّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْ وَلِيَهُ إذَا قَامَ بِهِ وَمِنْهُ {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] وَالْجَمْعُ أَوْلِيَاءُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ أَحَدٍ فَهُوَ وَلِيُّهُ
وَقَدْ يُطْلَقُ الْوَلِيُّ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتِقِ وَالْعَتِيقِ وَابْنِ الْعَمِّ وَالنَّاصِرِ وَحَافِظِ النَّسَبِ وَالصَّدِيقِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ هِيَ وَلِيَّةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ بَعْضَ بَنِي عُقَيْلٍ يَقُولُ هُنَّ وَلِيَّاتُ اللَّهِ وَعَدُوَّاتُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ وَأَعْدَاؤُهُ وَيَكُونُ الْوَلِيُّ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِي حَقِّ الْمُطِيعِ فَيُقَالُ الْمُؤْمِنُ وَلِيُّ اللَّهِ وَفُلَانٌ أَوْلَى بِكَذَا أَيْ أَحَقُّ بِهِ وَهُمْ الْأَوْلَوْنَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْأَوَالِي مِثْلُ الْأَعْلَوْنَ وَالْأَعَالِي وَفُلَانَةُ هِيَ الْوُلْيَا وَهُنَّ الْوُلَى مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلُ وَالْكُبْرَى وَالْكُبَرِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فَقِيلَ الْوَلِيَّاتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ أَعْرَضْتُ وَتَرَكْتُهُ وَتَوَلَّى أَعْرَضَ. 
[ول ي] وَلِيَ الشيء ووَلِيَ عليه وِلايَةً ووَلايةً وقيل الوِلاية الخُطَّةِ كالإمارة والوَلاية المصدر وقد أَوْلَيْتُه الأمرَ ووَلَّيْتُه إياه وولَّتْه الخمسون ذَنَبَها عن ابن الأعرابيّ أي جعلت ذنبها يَلِيَه وولاها ذَنَبًا كذلك وتَوَلَّى الشيء لزمه والوَلِيَّةُ البَرْذَعَةُ وإنما تسمى بذلك إذا كانت على ظهر البعير لأنها حينئذ تَلِيهِ وقيل الوَلِيَّةُ التي تحت البَرْذَعَةِ وقيل كل ما ولي الظهر من كساء أو غيره فهو وَلِيَّةٌ والوَلِيُّ الصديق والنصير وقوله {فتكون للشيطان وليا} مريم 45 قالت ثعلب كل من عبد شيئًا من دون الله فقد اتخذه وليّا وقوله تعالى {الله ولي الذين آمنوا} البقرة 257 قال أبو إسحاق الله وليهم في حِجاجِهم وهدايتهم وإقامة البرهان لهم لأنه يزيدهم بإيمانهم هداية كما قال تعالى {والذين اهتدوا زادهم هدى} محمد 17 ووليُّهم أيضًا في نصرهم على عدوهم وإظهار دينهم على دين مخالفيهم وقيل وَلِيُّهم أي يتولى ثوابهم ومجازاتهم بحسن أعمالهم والوَلاءُ المِلْكُ والمَوْلَى المالك والعبد والأنثى بالهاء وفيه مَوْلَوِيَّةٌ إذا كان شبهها بالمَوالِي وهو يتَمَولَى علينا أي يتشبه بالسادة وما كنت مَوْلًى وقد تَمَوْلَيْتُ والاسم الوَلاءُ والمَوْلَى الصاحب والقريب كابن العم ونحوه قال ابن الأعرابي المولى الجار والحليف والشريك وابن الأخت والولِيُّ والمَوْلَى وتَوَلاه اتخذه وَلِيّا وإنه لَبيِّنُ الوَلاةِ والوَلِيَّةِ والتَّوَلِّي والوَلاءِ والوَلايةِ والوِلايةِ والوَلْيُ القُرب ودارٌ وَلْيَةٌ قريبة وقوله تعالى {أولى لك فأولى} القيامة 34 معناه التوعُّد والتهدُّد أي الشر أقرب إليك وقال ثعلب معناه دَنَوْتَ من الهَلَكَةِ وكذلك قوله {فأولى لهم} محمد 20 أي وليهم المكروه وهو اسمٌ لِدَنَوْتَ أو قَارَبْتَ وحكى ابن جني أَوْلاةٌ الآن فأنث أَوْلى قال وهذا يدل على أنه اسم لا فعل وقول أبي صخر الهذلي

(أَذُمُّ لكِ الأَيَّامَ فِيمَا وَلَتْ لنَا ... وما لِلَّيَالِي في الذِي بيننا عُذْرُ) أُراه أراد فيما قربتْ إلينا من بَيْنٍ وتعذُّرِ قُرْبٍ والقومُ عَليَّ وَلايَةٌ واحدةٌ ووِلايَةٌ إذا كانوا يدًا عليك بخير أو شر ودارُه وَلِيُّ دارِي أي قريبةٌ منها وأَوْلَى على اليتيم أوصى ووَالَى بين الأمرين مُوالاةً وَوِلاءً تابَعَ وتَوالَى الشيء تتابع والوَلِيُّ المطرُ يأتي بعد الوَسْمِيّ وحكى كُراعُ فيه التخفيف وجمع الوَلِيِّ أَوْلِيَةٌ وَوُلِيتِ الأرضُ وَلْيًا سُقِيتِ الوَلِيَّ فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قول الشاعر

(نَشْرُ خُزَامَى وُلِيَ الرَّكِيْكا ... )

فإنما عدَّى وُلِيَ إلى مفعولين لأنه في معنى سُقِيَ وسُقِيَ متعديةٌ إلى مفعولين فكذلك هذا الذي في معناها وقد يكون الركيكُ مصدرًا لأنه ضربٌ من الوَلِيِّ فكأنه وُلِيَ وَلْيًا كقولك قعد القُرْفُصَاءَ وأحسن من ذلك أن وُلِيَ في معنى أُرِكَ عليه أو رُكَّ فيكون قوله ركيكًا مصدرًا لهذا الفعل المقدر أو اسمًا موضوعًا موضع المصدر واستولى على الشيء إذا صار في يده ووَلَّى الشيءُ وتَوَلَّى أدبر وولَّى عنه أعرض عنه أو نأى عنه وقوله

(إِذَا ما امْرُؤٌ وَلَّى عَلَيَّ بِوُدِّهِ ... وَأَدْبَرَ لَمْ يَصْدُرْ بإِدْبَارِه وُدِّي)

فإنه أراد وَلَّى عني ووجه تعدَيتِهِ ولَّى بعلى أنه لما كان إذا وَلَّى عنه بوده فقد تغير عليه جعل ولَّى بمعنى تغيَّر فعدَّاه بعلى وجاز أن يستعمل هنا على لأنه أمر عليه لا له وقول الأعشى

(إذا حَاجَةٌ وَلَّتْكَ لا تَسْتَطِيعُها ... فَخُذْ طَرَفًا مِن غَيرها حين تُسْبقُ)

فإنه أراد وَلَّتْ عنك فحذف وأوصل وقد يكون ولَّيْتُ الشيء وولَّيْتُ عنه بمعنًى وقوله تعالى {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} البقرة 42 يعني قولَ اليهود ما عدلهم عنها يعني قبلة بيت المقدس وقوله تعالى {ولكل وجهة هو موليها} البقرة 148 قيل فيه قولان قال بعض أهل اللغة وهو أكثرهم هو {لكل} والمعنى هو موليها وجهَهُ أي كل أهل وجهةٍ هم الذين ولَّوا وجوههم إلى تلك الجهة وقد قُرِئَ {هو مُوَلاّها} قال وهو حسن وقال قوم {هو موليها} أي الله تعالى يولَّى أهل كل مِلَّةٍ القبلة التي يريد وكلا القولين جائز وقالوا لو طلبتَ وَلاءَ ضَبَّةَ من تميم لَشَقَّ عليك أي تمييز هؤلاء من هؤلاء حكاه اللحياني فروى الطُّوسِيُّ وَلاءً بالفتح وروى ثابتٌ وِلاءً بالكسر ووَالَى غنمَه عَزَلَ بعضها من بعض وميَّزها قال ذو الرُّمَّةِ

(يُوالِي إِذَا اصْطكَّ الخُصُومُ أَمَامَهُ ... وُجوُهَ القَضَايَا مِنْ وُجُوه المَظَالِم)

والوَلِيَّةُ ما تخبَؤُه المرأة من زادٍ لضيف يحلُّ عن كُراع قال والأصلُ لَوِيَّةٌ فقلب والجمع وَلايَا ثَبَتَ القلبُ في الجمع
ولي: {ولايتهم}: بالفتح النصرة وبالكسرة الإمارة. {أولى لهم}: تهدد ووعيد، أي قد وليك شر فاحذره. {مولانا}: ولينا. والمولى: المعتق أو المعتق أو الولي، أو الأولى بالشيء، أو ابن العم أو الصهر.
الولي: فعيل بمعنى الفاعل، وهو من توالت طاعته من غير أن يتخللها عصيان، أو بمعنى: المفعول، فهو من يتوالى عليه إحسان الله وأفضاله، والولي، هو العارف بالله وصفاته بحسب ما يمكن المواظب على الطاعات، المجتنب عن المعاصي، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات.
ولي: الوَلاية: مصدرُ المُوالاة، والوِلاية مصدر الوالي. والولاء: مصدر المَوْلى. والموالي: بنو العمّ. والمَوالي من أهل بيتِ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم من يحرم عليه الصّدقة. والمَوْلَى: المعتق والحليف والوليّ. والوليّ: وليّ النِّعم. والموالاة: اتّخاذُ المولى، والموالاة أيضا: أن يُواليَ بين رَمْيَتَيْن أو فعلين في الأشياء كلّها. وتقول: أصبته بثلاثة أسهم ولاء. و [تقول] : على الولاء، أي: الشّيء بَعدَ الشَّيء. والوليُّ: المطر الذي يكون بعد الوسميّ، [يقال] : وُلِيَتِ الأَرْضُ وَلْياً فهي مَوْلِيّة، وقد ولاها المطر والغيث. قد ولاها المَطَرُ والغَيِثُ. والوَليّة: الحِلس، والوَلايا: جَمْعُهُ. قال:

كالبَلايا رءوسها في الوَلايا ... ما نحاتِ السموم حر الخدود  ووَلَّى الرَّجل، أي: أدبر. واستولَى فلانٌ على شيء، إذا صار في يده ... واستولى الفَرَسُ على الغايةِ، أي: بلغها.
و ل ي: (الْوَلْيُ) بِسُكُونِ اللَّامِ الْقُرْبُ وَالدُّنُوُّ يُقَالُ: تَبَاعَدَ بَعْدَ وَلْيٍ. «وَكُلْ مِمَّا (يَلِيكَ) » أَيْ مِمَّا يُقَارِبُكَ، يُقَالُ مِنْهُ: (وَلِيَهُ) يَلِيهِ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا شَاذٌّ. وَ (أَوْلَاهُ) الشَّيْءَ (فَوَلِيَهُ) . وَكَذَا (وَلِيَ الْوَالِي) الْبَلَدَ وَ (وَلِيَ) الرَّجُلُ الْبَيْعَ (وِلَايَةً) فِيهِمَا. وَ (أَوْلَاهُ) مَعْرُوفًا. وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَوْلَاهُ لِلْمَعْرُوفِ وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (وَلَّاهُ) الْأَمِيرُ عَمَلَ كَذَا. وَ (وَلَّاهُ) بَيْعَ الشَّيْءِ. وَ (تَوَلَّى) الْعَمَلَ تَقَلَّدَ. وَتَوَلَّى عَنْهُ أَعْرَضَ. وَ (وَلَّى) هَارِبًا أَدْبَرَ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [البقرة: 148] أَيْ مُسْتَقْبِلُهَا بِوَجْهِهِ. وَ (الْوَلِيُّ) ضِدُّ الْعَدُوِّ، يُقَالُ مِنْهُ: (تَوَلَّاهُ) وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ وَاحِدٍ فَهُوَ (وَلِيُّهُ) . وَ (الْمَوْلَى) الْمُعْتِقُ وَالْمُعْتَقُ وَابْنُ الْعَمِّ وَالنَّاصِرُ وَالْجَارُ وَالْحَلِيفُ. وَ (الْوَلَاءُ) وَلَاءُ الْمُعْتِقِ. وَ (الْمُوَالَاةُ) ضِدُّ الْمُعَادَاةِ. وَيُقَالُ: (وَالَى) بَيْنَهُمَا (وِلَاءً) بِالْكَسْرِ أَيْ تَابَعَ. وَافْعَلْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْوَلَاءِ أَيْ مُتَتَابِعَةً. وَ (تَوَالَى) عَلَيْهِمْ شَهْرَانِ تَتَابَعَ. وَ (اسْتَوْلَى) عَلَى الْأَمَدِ أَيْ بَلَغَ الْغَايَةَ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْوِلَايَةُ) بِالْكَسْرِ السُّلْطَانُ، وَ (الْوِلَايَةُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ النُّصْرَةُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: (الْوَلَايَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ وَبِالْكَسْرِ الِاسْمُ. وَقَوْلُهُمْ: (أَوْلَى) لَكَ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَعْنَاهُ قَارَبَهُ مَا يُهْلِكُهُ أَيْ نَزَلَ بِهِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي أَوْلَى أَحْسَنَ مِمَّا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ. وَفُلَانٌ أَوْلَى بِكَذَا أَيْ أَحْرَى بِهِ وَأَجْدَرُ. وَيُقَالُ: هُوَ الْأَوْلَى وَفِي الْمَرْأَةِ هِيَ (الْوُلْيَا) . 
(و ل ي) : (الْمَوْلَى) عَلَى وُجُوهٍ ابْنُ الْعَمِّ وَالْعَصَبَةُ كُلُّهَا وَمِنْهُ {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي} [مريم: 5] (وَالرَّبُّ وَالْمَالِكُ) فِي قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام: 62] وَفِي مَعْنَاهُ الْوَلِيُّ وَمِنْهُ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا» وَيُرْوَى مَوْلَاهَا (وَالنَّاصِرُ) فِي قَوْله تَعَالَى {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11] (وَالْحَلِيفُ) وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ قَالَ
مَوَالِيَ حِلْفٍ لَا مَوَالِي قَرَابَةٍ
(وَالْمُعْتِقُ) وَهُوَ مَوْلَى النِّعْمَةِ (وَالْمُعْتَقُ) فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» يَعْنِي مَوَالِيَ بَنِي هَاشِمٍ فِي حُرْمَةِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ الْوَلْيِ بِمَعْنَى الْقُرْبِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى (الْوَلِيُّ) حُصُولُ الثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ فَالْأَوَّلُ يَلِيهِ الثَّانِي وَالثَّانِي يَلِيهِ الثَّالِثُ وَيُقَالُ وَلِيَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ يَلِيهِ وَلْيًا وَمِنْهُ «لِيَلِنِي أُولُو الْأَحْلَامِ» وَيُقَالُ (وَلِيَ) الْأَمْرَ (وَتَوَلَّاهُ) إذَا فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي بَابِ الشَّهِيدِ لُوا أَخَاكُمْ أَيْ تَوَلَّوْا أَمْرَهُ مَنْ التَّجْهِيزِ (وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ) أَوْ الْقَتِيلِ وَوَالِي الْبَلَدِ أَيْ مَالِكُ أَمْرِهِمَا وَمَصْدَرُهُمَا الْوِلَايَةُ بِالْكَسْرِ (وَالْوَلَايَةُ) بِالْفَتْحِ النُّصْرَةُ وَالْمَحَبَّةُ وَكَذَا الْوَلَاءُ إلَّا أَنَّهُ اخْتَصَّ فِي الشَّرْعِ بِوَلَاءِ الْعِتْقِ وَوَلَاءِ الْمُوَالَاةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ هُمْ (وَلَاءٌ) أَيْ مُوَالُونَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ وَصْفٍ بِالْمَصْدَرِ (وَالتَّوْلِيَةُ) أَنْ تَجْعَلَهُ وَالِيًا وَمِنْهَا بَيْعُ التَّوْلِيَةِ (وَالْمُوَالَاةُ الْمُحَامَاةُ) وَالْمُحَابَّةُ وَالْمُتَابَعَةُ أَيْضًا (وَالْوِلَاءُ) بِالْكَسْرِ فِي مَعْنَاهَا يُقَالُ وَالَى الْكُتُبَ فَتَوَالَتْ أَيْ تَتَابَعَتْ وَتَمَامُ تَقْرِيرِ الْكَلِمَةِ اشْتِقَاقًا وَتَصْرِيفًا فِي مَكْتُوبِنَا الْمَوْسُومِ بِرِسَالَةِ الْمَوْلَى وَاَلَّذِي هُوَ الْأَهَمُّ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَنَّ الْمَوَالِيَ بِمَعْنَى الْعُتَقَاءِ لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ عَرَبٍ فِي الْأَكْثَرِ غَلَبَتْ عَلَى الْعَجَمِ حَتَّى قَالُوا الْمَوَالِي أَكْفَاءٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَالْعَرَبُ أَكْفَاءٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَمَوْلًى هُوَ أَمْ عَرَبِيٌّ فَاسْتَعْمَلُوهَا اسْتِعْمَالَ الِاسْمَيْنِ الْمُتَقَابِلَيْنِ (رِبَاطُ وَلِيَانَ) فِي ظَاهِرِ بُخَارَى وَأَصْلُ الْيَاءِ فِيهَا مُشَدَّدَةٌ.

ولي


وَلِيَ
a. [ يَلِي] (n. ac.
وَلْي)
see supra
(a)b.(n. ac. وَلَاْيَة
وِلَاْيَة) [acc.
or
'Ala], Was set over; ruled, governed, swayed.
c.(n. ac. وَلَآء [] وَلَاْيَة), Was the friend of; befriended, helped; leagued with.
d. [acc.
or
'Ala], Defended, protected, championed.
e. [pass.
وُلِيَ ], Was watered by early rain
(land).
وَلَّيَa. Made ruler &c. over, set over; intrusted, charged
with; nominated, appointed to.
b. [acc.
or
'An], Turned from; turned ( the back ); fled
from.
c. Placed behind ( his back ).
d. Dried up (dates).
وَاْلَيَ
a. [acc.]
see (وَلِيَ) (c), (d).
c. [acc.
or
Bain], Continued, pursued, proceeded with; did
simultaneously; combined.
d. Separated (sheep).
أَوْلَيَa. see II (a)b. [acc. & 'Ala], Made guardian of (orphan).
c. Conferred, bestowed upon ( a favour ).
d. Brought, drew near; made to approach.
e. Tied (water-skin).
تَوَلَّيَa. Was charged, intrusted with; was invested with; ruled
governed, administered; managed.
b. [acc. & Bi], Subdued by.
c. ['An], Turned, fled from; discontinued.
d. ['Ala], Assumed authority over.
e. Made a friend of.

تَوَاْلَيَa. Followed, succeeded each other; was continuous.
b. see II (d)
إِسْتَوْلَيَ
a. ['Ala], Mastered; dominated; gained possession of;
domineered over.
b. ['Ala], Hit ( the mark ).
وَلْيa. Nearness, proximity; contiguity; adjacency.
b. Near, adjacent; contiguous.
c. Neighbour.
d. Early rain.

وَلَوِيّ []
a. Showery.

أَوْلَى [] (pl.
أَوْلُوْنأَوَالٍ [] )
a. [Bi], Worthier of; fitter for; nearer to.
أَوْلَوِيّ []
a. see 14
مَوْلًى [] (pl.
مَوَالِي [] )
a. Lord, master.
b. Protector, defender; champion; patron.
c. Friend, companion.
d. Ally, partisan, adherent.
e. Relative, kinsman: son-in-law; uncle &c.
f. Freedman.
g. Neighbour.
h. Servant; slave; dependant.

وَالٍ (pl.
وُلَاة [] )
a. Governor; prefect; ruler; regent.

وَلَآء []
a. Relationship, kinship; consanguinity;
propinquity.
b. Relatives, kindred.
c. Government, rule, prefecture, prefectship.
d. Right of succession to the inheritance of a
freedman.
e. Help; friendship.
f. see 1 (a)
وَلَآءَة []
a. see 22t (a)
وَلَايَة []
a. Province, government, jurisdiction; country;
district.
b. see 22 (a) (d), (e).
وِلَآء []
a. see 1 (a)b. Continuity; consecutiveness.

وِلَايَة []
a. Government, administration; governorship; authority
supremacy, sway; sovereignty.
c. see 22 (a) (c), (e) &
وَلَاْيَة
(a).
وَلِيّ [] (pl.
أَوْلِيَآء [] )
a. Beloved; friend; favourite.
b. Benefactor; patron.
c. see 17 (a) (b), (c), (d).
g. Client; protégé.
h. see 1 (b)i. ( pl.

أَوْلِيَة [] )
a. see 1 (c)j. [ coll. ], Saint.
وَلِيَّة []
a. fem. of
وَلِيّb. ( pl.
reg.
& وَلَايَا )
Saddle-cloth, cushion.
c. Portion of food set apart for a guest.
d. see 22t (a)
مَوْلِيّ [ N. P.
a. I], مَوْلِيَّة Minor
ward.
تَوْلِيَة [ N.
Ac.
a. II], Investiture, nomination, appointment.
b. Cession, transfer of a purchase.
مُوَالٍ [ N. Ag.
a. III ], (pl.
مُوَالُوْن), Helper, aider.
b. see 17 (b)
مُتَوَلٍّ [ N.
Ag.
a. V], Governor, ruler.

تَوَلٍّ [ N. Ac.
a. V], Authority, jurisdiction.
b. Nearness.

مُتَوَالٍ [ N.
Ag.
a. VI], Successive, consecutive, continuous.
b. (pl.
مَتَاوِلَة), Shiite.
تَوَالٍ [ N. Ac.
a. VI]
see 23 (b)
وُلْيَا (pl.
وُلًى [ ]a. وُلْيَيَات ), fem. of
أَوْلَيُ
(a).
مَوْلَاة
a. Lady, mistress.

مَوْلَوِيّ
a. Supreme; sovereign.

مَوْلَوِيَّة
a. Supremacy, lordship, suzerainty; seigniory.

وَليّ اللّٰه
a. The friend of God.

وَلِيّ العَهْد
a. The heir apparent.

وَلِيّ النِّعَم
a. Recipient of favours.

دَار وَلِيَّة
a. Next door.

وِلَآءً
a. علَى وِلَآءٍ Consecutively, one
after another.
أَوْلَى لَهُ
a. Woe betide him !

هُمْ وَلَآء
a. They are related.

هُمْ عَلَىَّ وَلَايَة
وَاحِدَة
a. They are in league against me.

مَا أَوْلَاهُ مَعْرُوْفًا
a. How benevolent he is !
ولي
الوَلَاءُ والتَّوَالِي: أن يَحْصُلَ شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان، ومن حيث النّسبة، ومن حيث الدّين، ومن حيث الصّداقة والنّصرة والاعتقاد، والوِلَايَةُ النُّصْرةُ ، والوَلَايَةُ: تَوَلِّي الأمرِ، وقيل: الوِلَايَةُ والوَلَايَةُ نحو: الدِّلَالة والدَّلَالة، وحقيقته: تَوَلِّي الأمرِ. والوَلِيُّ والمَوْلَى يستعملان في ذلك كلُّ واحدٍ منهما يقال في معنى الفاعل. أي: المُوَالِي، وفي معنى المفعول. أي: المُوَالَى، يقال للمؤمن: هو وَلِيُّ اللهِ عزّ وجلّ ولم يرد مَوْلَاهُ، وقد يقال: اللهُ تعالى وَلِيُّ المؤمنين ومَوْلَاهُمْ، فمِنَ الأوَّل قال الله تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة/ 257] ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ
[الأعراف/ 196] ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران/ 68] ، ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
[محمد/ 11] ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
[الأنفال/ 40] ، وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى
[الحج/ 78] ، قال عزّ وجلّ: قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ
[الجمعة/ 6] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ
[التحريم/ 4] ، ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ
[الأنعام/ 62] والوالِي الذي في قوله: وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
[الرعد/ 11] بمعنى الوَلِيِّ، ونفى الله تعالى الوَلَايَةَ بين المؤمنين والكافرين في غير آية، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ إلى قوله: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
[المائدة/ 51] ، لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ
[التوبة/ 23] ، وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
[الأعراف/ 3] ، ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
[الأنفال/ 72] ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة/ 1] ، تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
إلى قوله: وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ [المائدة/ 80- 81] وجعل بين الكافرين والشّياطين مُوَالاةً في الدّنيا، ونفى بينهم المُوَالاةَ في الآخرة، قال الله تعالى في المُوَالاةُ بينهم في الدّنيا: الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ [التوبة/ 67] وقال: إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[الأعراف/ 30] ، إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ [الأعراف/ 27] ، فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ [النساء/ 76] فكما جعل بينهم وبين الشّيطان مُوَالاةً جعل للشّيطان في الدّنيا عليهم سلطانا فقال: إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ
[النحل/ 100] ونفى المُوَالاةَ بينهم في الآخرة، فقال في مُوَالاةِ الكفارِ بعضهم بعضا: يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً
[الدخان/ 41] ، ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ [العنكبوت/ 25] ، قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا الآية [القصص/ 63] ، وقولهم تَوَلَّى إذا عدّي بنفسه اقتضى معنى الوَلَايَةِ، وحصوله في أقرب المواضع منه يقال: وَلَّيْتُ سمعي كذا، ووَلَّيْتُ عيني كذا، ووَلَّيْتُ وجهي كذا: أقبلت به عليه، قال الله عزّ وجلّ: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها
[البقرة/ 144] ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
[البقرة/ 144] وإذا عدّي ب (عن) لفظا أو تقديرا اقتضى معنى الإعراض وترك قربه. فمن الأوّل قوله: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
[المائدة/ 51] ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[المائدة/ 56] . ومن الثاني قوله: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ
[آل عمران/ 63] ، إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
[الغاشية/ 23] ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا
[آل عمران/ 64] ، وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
[محمد/ 38] ، فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
[التغابن/ 12] ، وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ
[الأنفال/ 40] ، فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
[آل عمران/ 82] والتَّوَلِّي قد يكون بالجسم، وقد يكون بترك الإصغاء والائتمار، قال الله عزّ وجلّ: وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
[الأنفال/ 20] أي:
لا تفعلوا ما فعل الموصوفون بقوله: وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً [نوح/ 7] ولا ترتسموا قولَ من ذُكِرَ عنهم: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ [فصلت/ 26] ويقال: وَلَّاهُ دُبُرَهُ: إذا انهزم.
وقال تعالى: وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ
[آل عمران/ 111] ، وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ
[الأنفال/ 16] ، وقوله: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
[مريم/ 5] أي: ابنا يكون من أَوْلِيَائِكَ، وقوله: خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
[مريم/ 5] قيل: ابن العمّ، وقيل مَوَالِيهَ. وقوله: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ
[الإسراء/ 111] ، فيه نفي الوَلِيِّ بقوله عزّ وجلّ: مِنَ الذُّلِّ إذ كان صالحو عباده هم أَوْلِيَاءُ اللهِ كما تقدم لكن مُوَالاتُهُمْ ليستولي هو تعالى بهم، وقوله: وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا
[الكهف/ 17] ، والوَلِيُّ:
المطرُ الذي يَلِي الوَسْمِيَّ، والمَوْلَى يقال للمعتِقِ، والمعتَقِ، والحليفِ، وابنِ العمِّ، والجارِ، وكلِّ من وَلِيَ أمرَ الآخرِ فهو وَلِيُّهُ، ويقال: فلان أَوْلَى بكذا. أي أحرى، قال تعالى:
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
[الأحزاب/ 6] ، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ [آل عمران/ 68] ، فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [النساء/ 135] ، وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [الأنفال/ 75] وقيل:
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
[القيامة/ 34] من هذا، معناه: العقاب أَوْلَى لك وبك، وقيل: هذا فعل المتعدّي بمعنى القرب، وقيل: معناه انزجر.
ويقال: وَلِيَ الشيءُ الشيءَ، وأَوْلَيْتُ الشيءَ شيئا آخرَ أي: جعلته يَلِيهِ، والوَلَاءُ في العتق: هو ما يورث به، و «نهي عن بيع الوَلَاءِ وعن هبته» »
، والمُوَالاةُ بين الشيئين: المتابعة.
ولي
: (ي ( {الوَلْيُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (القُرْبُ والدُّنُوُّ) . يقالُ: تَباعَدْنا بَعْدَ وَلْيٍ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ:
وشَطَّ} وَلْيُ النَّوَى إنَّ النَّوَى قَذَفٌ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدَّارِ أَحْياناوأَنْشَدَ الجَوْهرِي لساعِدَةَ الهُذَلي:
وعَدَتْ عَوادٍ دونَ وَلْيِكَ تَشْعَبُ قالَ: يقالُ مِنْهُ: {وَلِيَه} يَلِيَه، بالكَسْر فيهمَا، وَهُوَ شاذُّ.
(و) الوَلْيُ: (المَطَرُ) يَأْتي (بَعْدَ المَطَرِ) المَعْرُوف بالوَسْمِيِّ، سُمِّي بِهِ لأنَّه {يَلِي الوَسْمِيَّ. وَقد (} وُلِيَتِ الأرضُ، بالضَّمِّ) ، {وَلْياً: إِذا مُطِرَتْ} بالوَلْي.
( {والوَلِيُّ) ، كغَنِيَ: (الاسْمُ مِنْهُ) ، هُوَ نَصُّ الأَصْمعي، قالَ:} الوَلْيُ على مِثَالِ الرَّمْي: المَطَرُ الَّذِي يأْتي بعدَ المَطَرِ؛ وَإِذا أَرَدْتَ الاسْمَ فَهُوَ {الوَلِيُّ، وَهُوَ مثلُ النَّعْيِ والنَّعِيِّ.
وقالَ كُراعٌ: الوَلْيُ بالتّخْفِيفِ والتّشْديدِ لُغتانِ على فَعْلٍ وفَعِيل: ومِثْلُه للفرَّاءِ وللبَدْر الْقَرَافِيّ؛ هَذَا كَلامٌ مَنْشؤه عَدَمُ اطِّلَاعه على كُتُبَ اللغةِ فلِذا أعْرَضْنا عَن ذِكْرهِ.
(و) الوَليُّ لَهُ مَعانٍ كَثِيرة:
فَمِنْهَا: (المُحِبُّ) ، وَهُوَ ضِدُّ العَدُوِّ، اسْمٌ مِن وَالاهُ إِذا أَحَبَّه.
(و) مِنْهَا: (الصَّدِيقُ. و) مِنْهَا: (النَّصِيرُ) مِن} وَالاهَ إِذا نَصَرَهُ.
( {ووَلِيَ الشَّيءَ، و) } وَلِي (عَلَيْهِ وِلايَةً ووَلايَةً) ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، (أَو هِيَ) ، أَي بالفَتْح، (للمَصْدَرُ، وبالكَسْر) الاسْمُ مِثْلُ الإمارَةِ والنِّقابَةِ، لأنَّه اسْمٌ لمَا {تَوَلَّيْته وقُمْتَ بِهِ، فَإِذا أَرادُوا المَصْدَرَ فَتَحُوا؛ هَذَا نَصُّ سِيْبَوَيْه.
وقيلَ: الوِلايَةُ، بالكَسْر، (الخُطَّةُ والإمارَةُ) ؛ ونَصّ المُحْكم: كالإمارَةِ.
(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت:} الوِلايَةُ، بالكسْر، (السُّلْطانُ) .
قَالَ ابنُ برِّي: وقُرِىءَ قولُه تعالَى: {مالكُم مِن! وَلايَتِهم} ، بالفَتْح وبالكَسْر، بمعْنَى النُّصْرةِ؛ قَالَ أَبو الحَسَنِ: الكَسْرُ لُغَةٌ وليسَتْ بذلكَ. وَفِي التَّهْذِيب: قالَ الفرَّاء: كَسْر الْوَاو فِي الآيةِ أَعْجبُ إليَّ من فَتْحِها لأنَّها إنَّما يُفْتح أَكْثَر ذلكَ إِذا أُرِيد بهَا النُّصْرة، قالَ: وَكَانَ الكِسائي يَفْتحُها ويَذْهَبُ بهَا إِلَى النُّصْرةِ.
قَالَ الأزْهري: وَلَا أَظنّه علم التَّفْسير.
وَقَالَ الزجَّاج: يقرأُ بالوَجْهَيْن، فمَنْ فَتَح جَعَلَها من النُّصْرةِ وَالسَّبَب، قالَ: {والوِلايَةُ الَّتِي بمنْزلَةِ الإمارَةِ مَكْسُورَة ليفصلَ بَين المَعْنَيَيْن، وَقد يجوزُ كَسْر الوِلايَة لأنَّ فِي تَولِّي بعض القوْمِ بَعْضًا جِنْساً من الصِّناعَةِ والعَمَلِ، وكُلّ مَا كانَ مِن جِنْسِ الصِّناعَةِ نَحْو القِصارَةِ والخِياطَةِ فَهِيَ مَكْسورَةٌ.
(} وأَوْلَيْتُه الأمْرَ) {فوَلِيَه: أَي (} وَلَّيْتُه إيَّاهُ) {تَوْلِيةً.
(} والوَلاءُ) ، كسَماءٍ: (المِلْكُ) ، وَهُوَ اسْمٌ مِن المَوْلَى بمعْنَى المَالِكِ.
( {والمَوْلَى) : لَهُ مَواضِعُ فِي كَلامِ العَرَبِ، وَقد تَكَرَّر ذِكْرُه فِي الآيةِ والحديثِ فمِن ذلكَ:
المَوْلَى: (المالِكُ) مِن} وَلِيَه وِلايَةً إِذا ملكَهُ.
(و) يُطْلَقُ على (العَبْدِ) ، والأَنْثَى بالهاءِ.
(و) أَيْضاً (المُعْتِقُ) ، كمُحْسِنٍ، وَهُوَ مَوْلَى النِّعْمةِ أَنْعَم على عَبْدٍ بعتْقِه.
(والمُعْتَقُ) ، كمُكْرَمٍ، لأنَّه ينزلُ مَنْزلةَ ابْن العَمِّ يَجبُ عليكَ أَن تَنْصرَهُ وأَنْ تَرِثَه إنْ ماتَ وَلَا وارِثَ لَهُ؛ وَمِنْه حديثُ الزكاةِ: (مَوْلَى القَوْمِ مِنْهُم) .
(و) أَيْضاً: (الصَّاحِبُ.
(و) أَيْضاً: (القَرِيبُ كابنِ العَمِّ ونَحْوهِ) ؛ قالَ ابنُ الأعْرابي: ابنُ العَمِّ {مَوْلَى، وابنُ الأخْتِ مَوْلَى؛ وقولُ الشاعرِ:
هُمُ المَوْلَى وإنْ جَنَفُوا عَلَيْنا
وإنَّا مِنْ لِقائِهِم لَزُورُقالَ أَبو عبيدَةَ: يَعْني} المَوالِي، أَي بَني العَمِّ؛ وَهُوَ كقولهِ تَعَالَى: {ثمَّ يخرجكُم طِفْلاً} ؛ كَذَا فِي الصِّحاح؛ وقالَ اللِّهْبيُّ يخاطِبُ بَني أُمَيَّة:
مَهْلاً بَنِي عَمِّنا مَهْلاً مَوالِينا
امْشُوا رُوَيْداً كَمَا كنْتُمْ تَكُونُونا (و) قالَ ابنُ الأعْرابي: المَوْلَى (الجارُ والحَليفُ) ، وَهُوَ مَنِ انْضَمَّ إليكَ فعَزَّ بعِزِّك وامْتَنَعَ بمَنَعَتِك؛ قالَ الجَعْدي:
مَواليَ حِلْفٍ لَا مَوالِي قَرابةٍ
ولكنْ قَطِيناً يَسْأَلُونَ الأتَاوِيايقولُ: هُم حُلَفاءُ لَا أبْناء عَمَ؛ وقولُ الفَرَزْدق:
فَلَو كانَ عبدُ اللهِ مَوْلًى هَجَوْتُه
ولكنَّ عبدَ اللهِ {مَوْلَى} مَوالِيا لأنَّ عبدَ اللهاِ بنَ إسْحق مَوْلَى الحَضْرَمِيِّين، وهُم حُلَفاءُ بَني عبْدِ شَمْسِ بنِ عبْدِ مَناف، والحَلِيفُ عنْدَ العَرَبِ مَوْلًى، وإنَّما قالَ مَوالِيا فنَصَبَه لأنَّه رَدَّه إِلَى أَصْله للضَّرُورَةِ، وإنَّما لم ينوِّن لأنَّه جعَلَه بمنْزلَةِ غَيْرِ المُعْتل الَّذِي لَا يَنْصرفُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثم: {المَوْلَى (الابنُ والعَمُّ) والعَصَباتُ كُلّهم.
(و) قَالَ غيرُهُ:} المَوْلَى (النَّزيلُ؛ و) أَيْضاً (الشَّريكُ) ؛ عَن ابنِ الأَعْرابي.
(و) أَيْضاً: (ابنُ الأُخْتِ) ، عَنهُ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: ( {الوَلِيُّ) الَّذِي يَلِيَ عَلَيك أَمْرَكَ، وهما بمعْنًى واحِدٍ، وَمِنْه الحديثُ: (أَيُّما امْرأَةً نَكحَتْ بغيرِ إِذْنِ} مَوْلاها) ، ورَواهُ بعضُهم: بِغَيْر إذْنِ {وَلِيِّها.
وَرَوى ابنُ سَلام عَن يُونُس: أنَّ المَوْلَى فِي الدِّيْن هُوَ} الوَلِيُّ، وذلكَ قولهُ تَعَالَى: {ذلكَ بأنَّ اللهَ مَوْلَى الذينَ آمَنُوا وأَنَّ الكافِرِينَ لَا {مَوْلَى لَهُم} ، أَي لَا وَلِيَّ لهُم، وَمِنْه الحديثُ: (مَنْ كُنْتُ} مَوْلاهُ فعليٌّ مَوْلاهُ) ، أَي مَنْ كنتُ {وَلِيَّه؛ وَقَالَ الشافِعِيُّ: يحملُ على} وَلاءِ الإسْلامِ.
(و) أَيْضاً (الرَّبُّ) ، جلَّ وعَلا،! لتَوَلِّيه أُمُورَ العالَمِ بتَدْبيرِه وقُدْرَتِه.
(و) أَيْضاً: (النَّاصِرُ) ؛ نقلَهُ الجَوْهري؛ وَبِه فُسِّر أَيْضاً حديثُ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ) .
(و) أيْضاً: (المُنْعِمُ.
(و) أَيْضاً: (المُنْعَمُ عَلَيْهِ.
(و) أَيْضاً: (المُحِبُّ) ، مِن وَالاهُ إِذا أَحَبَّه.
(و) أَيْضاً: (التَّابِعُ.
(و) أَيْضاً: (الصِّهْرُ) ؛ وُجِدَ ذلكَ فِي بعضِ نسخ الصِّحاح، فَهَذِهِ أحَد وعِشْرونَ مَعْنًى للمَوْلَى، وأَكْثَرُها قد جاءَتْ فِي الحديثِ فيُضافُ كلُّ واحِدٍ إِلَى مَا يَقْتَضِيه الحديثُ الوارِدُ فِيهِ.
وَقد تَخْتلِفُ مَصادِرُ هَذِه الأسْماء: فالوَلايَةُ؛ بالفَتْح، فِي النَّسَبِ والنُّصْرةِ والعِتْقِ؛ والوِلايَةُ بالكسْر: فِي الإمارَةِ؛ {والوَلاءُ: فِي المُعْتَق؛} والمُوالاةُ: مِن {وَالَى القَوْم.
(و) النِّسْبَةُ إِلَى} المَوْلَى: {مَوْلَوِيٌّ. ويقالُ (فِيهِ:} مَوْلَوِيَّةٌ، أَي يُشْبِهُ {المَوالِيَ.
(وَهُوَ} يَتَمَوْلَى) عَلَيْنا أَي (يَتَشَبَّهُ بالسَّادَةِ) {المَوالي؛ وَمَا كَانَ} بمَوْلَى وَلَقَد {تَمَوْلَى.
(} وتَولاَّهُ) {تَولِّياً: (اتَّخَذَهُ} وَلِيًّا.
(و) {تَوَلَّى (الأَمْرَ) والعَمَلَ: إِذا (تَقَلَّدَهُ) ، وَهُوَ مُطاوِعُ} وَلاَّهُ الأميرُ عَمَلَ كَذَا، وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {فَهَل عَسَيْتم إنْ {تَوَلَّيْتُم أَن تُفْسِدوا فِي الأرضِ} ؛ أَي تَوَلَّيْتُم أُمُورَ الناسِ والخِطابِ لقُرَيْش؛ وقُرىءَ. إنْ} تُوُلّيتُمْ، بِالضَّمِّ، أَي {وَلِيَكُم بَنُو هاشِمٍ؛ قالَهُ الزجَّاج.
(وإنَّه لَبَيِّنُ} الوَلاءَةِ) ، كسَحابَةٍ؛ كَذَا فِي النسخِ، وَفِي المُحْكَم بالكَسْر والقَصْر؛ ( {والوَلِيَّةِ) ، بالتّشْديدِ؛ كَذَا فِي النسخِ وَفِي المُحْكَم بالتخْفِيفِ؛ (} والتَّوَلِّي {والوَلاءِ) ، كسَحابٍ، (} والوَلايةِ) ؛ بالفتحِ (ويُكْسَرُ.
(و) يقالُ: (دارٌ! وَلْيَةٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: أَي (قريبةٌ) ؛ وُصِفَتْ بالمَصْدَرِ.
(و) يقالُ: (القَوْمُ عليَّ {وَلايةٌ واحِدَةٌ) ، بالفَتْح (ويُكْسَرُ: أَي يَدٌ) واحِدَةٌ فِي الخيْرِ والشَّرِ.
وَفِي الصِّحاح عَن ابنِ السِّكّيت: هُم عليَّ} وِلاَيةٌ، أَي مُجْتَمِعُونَ فِي النُّصْرةِ، يُرْوَى بالكَسْر والفَتْح جمِيعاً؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء:
دَعِيهِم فهمْ ألبٌ عليَّ {وِلايةٌ
وحَفْرُهُمُ إنْ يَعْلمُوا ذاكَ دائِبُ (ودارُه} وَلْيُ دارِي) ، بِفَتْح فَسُكُون: أَي (قريبةٌ مِنْهُم.
( {وأَوْلَى على اليَتِيم) : أَي (أَوْصَى) ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
(} ووَالَى بينَ الأَمْرَيْنِ {مُوالاةً} ووِلاءً) ، بِالْكَسْرِ: (تابَعَ) بَيْنهما. يقالُ: افْعَلْ هَذِه الأشْياءَ على {الوِلاءِ، أَي مُتَتابِعَةً.
ويقالُ:} وَالَى فلانٌ برُمْحِه بينَ صَدْرَيْن وعادَى بَيْنهما، وذلكَ إِذا طَعِنَ واحِداً ثمَّ آخَرَ مِن فَوْرهِ؛ وكَذلكَ الفارِسُ يُوالِي بطَعْنَتَيْن {مُتَوَالِيَتَيْن فارِسَيْن، أَي يُتابِعُ بَيْنهما قَتْلاً. ويقالَ: أَصَبْتُه بثلاثَةِ أَسْهُمٍ} وِلاءً أَي تِباعاً.
(و) {وَالَى (غَنَمَهُ) } مُوالاةً (عَزَلَ بعضَها عَن بعضٍ ومَيَّزَها) .
قَالَ الأَزْهرِي: سَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ: {وَالُوا حَواشِيَ نَعَمِكم عَن جِلَّتِها: أَي اعْزِلُوا صِغارَها عَن كِبارِها؛ وأنْشَدَ بعضُهم:
وكنَّا خُلَيْطَى فِي الجِمالِ فأَصْبَحَتْ
جِمالِي} تُوالَى وُلَّهاً مِن جِمالِها تُوالَى: أَي تُمَيَّزُ مِنْهَا؛ ومِن هَذَا قولُ الأعْشى:
ولكنَّها كانتْ نَوًى أَجْنَبِيَّةً
{تُواليَ رِبْعِيّ السِّقابِ فأَصْحَباأَي يُفْصَلُ عَن أُمِّه فيَشْتدُّ ولَهُه إِلَيْهَا، ثمَّ يَسْتمرُّ على} المُوالاةِ ويُصْحِبُ أَي يَنْقادُ ويَصْبِر بعْدَما كانَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ مِن مُفارَقتِه إيَّاها.
( {وتَوالَى) عَلَيْهِ شَهْرانِ: (تَتابَعَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَمِنْه} تَوالَتْ إليَّ كُتُبُ فلانٍ: أَي تَتابَعَتْ، وقَد {وَالاَها الكاتِبُ: أَي تابَعَها.
(و) } تَوالَى (الرُّطَبُ) : أَي (أَخَذَ فِي الهَيْجِ، {كوَلَّى) } تَوْلِيةً؛ كَذَا فِي النسخِ،.
وَالَّذِي فِي المُحْكم وغيرِه: يقالُ للرُّطَبِ إِذا أَخَذَ فِي الهَيْجِ: قد {وَلَّى} وتَولّى {وتَوَلِّيه شهيته، فتأَمَّل ذلكَ.
(} ووَلَّى) هارِباً ( {تَوْلِيَةً: أَدْبَرَ) وذَهَبَ} مُولِّياً؛ ( {كتَوَلَّى.
(و) } وَلَّى (الشَّيءَ) {تَوْليةً، (و) } ولَّى (عَنهُ) : أَي (أَعْرَضَ أَو نَأَى) ، وكَذلكَ {تَوَلَّى عَنهُ؛ وقولُ الشاعرِ:
إِذا مَا امْرُؤٌ} وَلَّى عليَّ بودِّه
وأَدْبَرَ لم يَصْدُرْ بإدْبارِه وُدِّيفإنَّه أَرادَ وَلَّى عنِّي، ووجهُ تَعْدِيتِه وُلَّى بعلَى أنَّه لما كانَ إِذا {وَلَّى عَنهُ بوِدِّه تغيَّر عَلَيْهِ، جَعَلَ وَلَّى بمعْنَى تَغَيَّر فعَدَّاه بعلَى، وجازَ أَن يَسْتَعْمِل هُنَا علَى لأنَّه أَمْرٌ عَلَيْهِ لَا لَهُ؛ وقولُ الأعْشى:
إِذا حاجَةٌ} ولَّتْكَ لَا تَسْتَطِيعُها
فَخُذْ طَرَفاً من غَيْرها حينَ تَسْبِقُفإنَّه أَرادَ: {وَلَّتْ عنْكَ، فحذفَ وأَوْصَل، وَقد يكونُ} وَلَّيْتُ الشيءَ {ووَلَّيْتُ عَنهُ بمعْنًى.
} والتَّوْلِيةُ قد تكونُ إقْبالاً، وتكونُ انْصِرافاً، فمِنَ الأَوَّل: قولهُ تَعَالَى:
{فوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَام، أَي وَجِّهْ وَجْهَكَ نَحْوَه وتِلْقاءَهُ؛ وكَذلكَ قولْهُ تَعَالَى: {ولكُلَ وِجْهةٌ هُوَ} مُوَلِّيها} ؛ قالَ الفرَّاء: هُوَ مُسْتَقْبِلُها، {والتَّوْلِيةُ فِي هَذَا المَوْضِع اسْتِقْبالٌ، وَقد قُرِىءَ: هُوَ} مُوّلاَّها، أَي اللهاُ تعالَى {يُوَلِّي أَهْلَ كلِّ مِلَّةٍ القِبْلَة الَّتِي تُريدُ. ومِن الانْصِرافِ: قولهُ تَعَالَى: {ثمَّ} وَلَّيْتُم مُدْبِرِينَ} ؛ وكذلكَ قوْلُه تعالَى: { {يُولُّوكُم الأَدْبَارَ} ؛ وقولُه تَعَالَى: {مَا} وَلاَّهُم عَن قِبْلَتِهم} ، أَي مَا عَدَلَهُم وصَرَفَهُم.
( {والوَلِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: البَرْذَعةُ) ، وإنَّما تُسَمَّى بذلكَ إِذا كانتْ على ظَهْرِ البَعيرِ لأنَّها حينَئِذٍ} تَلِيه؛ (أَو مَا تَحْتَها) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي عبيدٍ.
وقيلَ: كلُّ مَا {وَليَ الظّهْرَ مِن كِساءٍ أَو غيرِهِ فَهُوَ} وَلِيَّةٌ. وَفِي حديثِ ابنِ الزُّبَيْر: (أَنَّه باتَ بقَفْر فلمَّا قامَ ليَرْحَلَ وَجَدَ رَجلاً طُوله شِبْران عَظِيمَ اللّحْية على {الوَلِيَّةِ فَنَفَضَها فَوَقَعَ) ، والجَمْعُ} الوَلايا؛ وَمِنْه قولُ أَبي زبيدٍ:
كالبَلايا رُؤُوسُها فِي الوَلايا
مانِحاتِ السَّمُومِ حُرَّ الخُدُودِقال الجَوْهرِي: يَعْني الناقَةَ الَّتِي كانتُ تُعْكَسُ على قبْرِ صاحِبِها، ثمَّ تطرح {الوَلِيَّةُ على رأْسِها إِلَى أَنْ تموتَ.
وَفِي الحديثِ: (نَهَى أنْ يَجْلِسَ الرَّجلُ على} الوَلايا) ، هِيَ مَا تَحْت البَراذِع، أَي لأنَّها إِذا بُسِطَتْ وفُرِشَتْ تَعَلَّق بهَا الشَّوْكُ والتُّرابُ وغَيْر ذلكَ ممَّا يَضرُّ الدَّوابَّ، ولأنَّ الجالِسَ عَلَيْهَا رُبَّما أَصابَه مِن وَسَخِها ونَتْنِها ودَمِ عَقْرِها.
(أَو) الوَلِيَّةُ: (مَا تَخْبَؤُه المرأَةُ من زادٍ لضَيْفٍ يَنْزِلُ) ؛ عَن كُراعٍ؛ والأصْلُ لَوِيَّةٌ فقُلِبَ، (ج وَلايَا) ، ثَبَتَ القَلْب فِي الجَمْعِ أَيْضاً.
(و) مِن المجازِ: ( {اسْتَوْلَى على الأَمْرِ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: على الأمَدِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وغيرِه؛ أَي (بَلَغَ الغايَةَ) ؛ وَمِنْه قولُ الذبياني:
سَبْقَ الجَوادِ إِذا اسْتَوْلَى على الأمَدِ} واسْتِيلاَؤُه على الأمَدِ أَن يَغْلِبَ عَلَيْهِ بسَبْقِه إِلَيْهِ، ومِن هَذَا يقالُ: اسْتَوْلَى فلانٌ على مالِي أَي غَلَبَني عَلَيْهِ.
ويقالُ: اسْتَبَقَ الفارِسانِ على فَرَسَيْهما إِلَى غايَةٍ: تَسابَقَا إِلَيْهَا {فاسْتَوْلَى أَحَدُهما على الغايَةِ إِذا سَبَقَ الآخَر.
(و) قولُهم: (أَوْلَى لَكَ: تَهَدُّدٌ ووَعِيدٌ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي:
} فأَوْلى ثمَّ {أَوْلى ثمَّ أَوْلى
وهَلْ للدَّرِّ يُحْلَبُ مِنْ مَرَدِّ؟ قالَ الأَصْمعي: (أَي قارَبَهُ مَا يُهْلِكُه) ، أَي نَزَلَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ:
فعَادَى بَينَ هادِيَتَيْنِ مِنْهَا
} وأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ على الثَّلاثِ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: { {أَوْلَى لَكَ} فأَوْلَى} ؛ مَعْناهُ التَّوعُّد والتَّهَدُّدُ، أَي الشَّرُّ أَقْرَبُ إليكَ.
وَقَالَ ثَعْلَب: دَنَوْتُ مِن الهَلَكةِ؛ وكذلكَ قَوْله تَعَالَى: { {فأَوْلَى لَهُم} ؛ أَي} وَلِيَهم المَكْرُوه، وَهُوَ اسْمُ لِدَنَوْتُ أَو قارَبْتُ.
قالَ ثَعْلَب: وَلم يَقُل أَحَدٌ فِي أَوْلَى لَكَ أَحْسَن ممَّا قالَ الأصْمعي.
وقالَ غيرُهما: أَوْلَى يقولُها الرَّجُلُ لآخر يُحَسِّره على مَا فاتَه، ويقولُ لَهُ: يَا مَحْرُوم أَيّ شَيْء فاتَكَ؟ .
وَفِي مَقامَات الحرِيرِي: {أَوْلَى لَكَ يَا مَلْعُون أنسيت يَوْمَ جبرون، وقيلَ هِيَ كلمةُ تَلَهُّف يقولُها الرَّجُلُ إِذا أفْلَت من عَظِيمةٍ.
وَفِي حديثِ أنَس: قَامَ عبدُ اللهاِ بنُ حُذافَةَ فقالَ: مَنْ أَبي؟ فقالَ رَسُولُ اللهاِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَبُوكَ حُذافَة، وسكَتَ رَسُولُ اللهاِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ قالَ: أَوْلَى لكُم وَالَّذِي نَفْسِي بيدِه أَي قَرُبَ منْكُم مَا تَكْرَهُون؛ وقولُ الشَّاعِر:
فلَوْ كانَ أَوْلى يُطْعِمُ القَوْمَ صِدْتُهُمْ
ولكِنَّ أَوْلى يَتْرُكُ القَوْمَ جُوَّعاأَوْلَى فِي البيتِ حِكَايَة، وذلكَ أنَّه كانَ لَا يحسن الرَّمْي، وَأَحبَّ أَن يتبدحَ عنْدَ أَصْحابِه فقالَ أَوْلَى، وضَرَبَ بيدِهِ على الأُخْرى فقالَ أَوْلَى، فحكَى ذلكَ.
(و) يقالُ: (هُوَ أَوْلَى) بِكَذَا، أَي (أَحْرَى) بِهِ وأَجْدَرُ.
(و) يقالُ: (هُمُ} الأَوْلَى) ، كَذَا فِي النّسخ، ووَقَعَ كَذلكَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاح، والصَّوابُ هُوَ الأَوْلَى؛ (و) هُمُ ( {الأَوَالِي} والأَوْلَوْنَ) ، مِثْال الأعْلَى والأَعالِي والأَعْلَوْنَ؛ وقولُه تَعَالَى: {من الَّذين اسْتَحَقَّ عَلَيْهِم {الأَوْلَيانِ} ، هِيَ قِراءَةُ عليَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَبهَا قَرَأَ أَبو عَمْرٍ وونافِع وَكثير؛ وَقَالَ الزجَّاجُ:} الأَوْلَيانِ فِي قوْلِ أَكْثَر البَصْرِيِّين، يرْتَفِعان على البَدَلِ ممَّا فِي يَقُومَان، المَعْنى: فليَقُم الأَوْلَيانِ بالميِّتِ مَقامَ هذَيْن الجانِبَيْن، ومَنْ قَرَأَ {الأَوَّلِين رَدَّه على الَّذين، وكأنَّ المَعْنى من الَّذين اسْتَحَقَّ عَلَيْهِم أَيْضاً} الأَوَّلُون؛ قالَ: وَهِي قِراءَةُ ابنِ عبَّاس، وَبهَا قَرَأَ الكُوفِيّون، واحْتَجوا بِأَن قالَ ابنُ عبَّاس: أَرَأَيْت إِن كانَ الأَوْلَيانِ صَغِيرينِ.
(و) تقولُ (فِي المُؤَنَّثِ) : هِيَ ( {الوُلْيا، و) هُما (} الوُلْيَيانِ، و) هُنَّ ( {الوُلَى، و) إنْ شِئْتَ (} الوُلْيَياتِ) ، مِثْلُ الكُبْرى والكُبْرَيانِ والكُبَرُ والكُبْرَيات.
( {والتَّوْلِيَةُ فِي البَيْعِ) : هِيَ (نَقْلُ مَا مَلَكَهُ بالعَقْدِ} الأَوَّلِ، وبالثَّمَنِ الأَوَّلِ من غيرِ زِيادَةٍ) ، أَي تَشْترِي سلْعَةً بثَمَنٍ مَعْلومٍ ثمَّ {تُوْلِيها رَجُلاً آخَرَ بذلكَ الثّمَنِ؛ ونَصّ التكملةِ: بالعَقْدِ} الأَوَّل بالثّمَنِ الأوَّلِ من غيرِ واوِ العَطْفِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {الوَليُّ فِي أَسْماءِ اللهِ تَعَالَى: هُوَ الناصِرُ، وقيلَ:} المُتَوَلِّي لأُمورِ العالَمِ القائمُ بهَا. وأَيْضاً الوَالِي: وَهُوَ مالِكُ الأَشْياءِ جَمِيهعا المُتَصَرِّفُ فِيهَا.
قالَ ابنُ الْأَثِير: وكأَنَّ {الوَلايَةَ تُشْعِر بالتَّدْبيرِ والقُدْرةِ والفِعْل، وَمَا لم يَجْتَمع ذلكَ فِيهِ لم يَنْطَلق عَلَيْهِ اسْمُ الوَالي.
} ووليُّ اليَتِيم: الَّذِي {يَلِي أَمْرَه ويَقومُ بكفالته.
} ووَليُّ المرأَةِ: الَّذِي {يَلِي عقْدَ النِّكاحِ عَلَيْهَا وَلَا يَدَعُها تَسْتَبدُّ بعقْدِ النِّكاحِ دُونَه؛ والجَمْعُ} الأوْلياءُ.
{والوَلِيُّ: فُعَيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ مِن} تَوالَتْ طاعَته مِن غَيْرِ تَخَلّلِ عصِيْانٍ، أَو بمعْنَى مَفْعولٍ مِن {يَتَوالَى عَلَيْهِ إحْسانُ اللهاِ وإفْضالِه.
} والمَوْلَى: العَصَبَةُ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {وإنِّي خِفْتُ {المَوالِي مِن وَرائِي} .
} والمَوْلَى: الأخُ؛ عَن أَبي الهَيْثم.
والمَوْلَى: السَّيِّدُ.
والمَوْلَى: العَقِيدُ.
والمَوْلَى: الَّذِي {يَلِي عَلَيْك أَمْرَكَ.
ورجُلٌ} وَلاءٌ، وقَوْمٌ وَلاءٌ بمعْنَى {وَلِيّ} وأَوْلِياء، لأنَّ الولاءَ مَصْدرٌ؛ قالَهُ الهَيْثم.
{ووَلاّهُ} تَوْلِيةً: نَصَرَهُ {كتَوَلاَّهُ} ووَالاهُ.
{والمُوَالاةُ: المَحبَّةُ؛ وأَن يَتَشاجرَ اثْنان فيَدْخلَ بَيْنهما ثالِثٌ للصُّلْح؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
} وتَوالَتِ الغَنَمُ عَن المعزِ: تَميَّزَتْ عَن بعضِها.
وَفِي نوادِرِ الأعْرابِ: {تَوالَيْتُ مَالِي وامْتَزْت مَالِي بمعْنًى واحِدٍ.
وَقَالَ الأزْهري: جُعلتْ هَذِه الأحْرف واقِعَة، والظاهِرُ مِنْهَا اللّزومُ.
والنِّسْبَةُ إِلَى} المَوْلَى: {مَوْلَوِيٌّ؛ وَمِنْه اسْتِعْمالُ العَجَم} المَوْلَويّ للعالِمِ الكبيرِ، ولكنّهم يَنْطقُونَ بِهِ ملا، وَهُوَ قَبيحٌ. وَمِنْه {المَوْلَوِيَّةُ: طائِفَةٌ مِن الناسِ نُسِبُوا إِلَى} المَوْلَى جِلالِ الدِّيْن الرُّومي دَفِين قونية الرُّوم مِن رِجالِ السَّبْعمائَةِ.
والنِّسْبَةُ إِلَى {الوَليِّ مِن المَطَرِ:} وَلَويٌّ، كَمَا قَالُوا عَلَويّ، لأنَّهم كَرِهُوا الجَمْعَ بَين أَرْبَع ياآتٍ، فحذَفُوا الياءَ الأُوْلى وقَلَبُوا الثانيةَ وَاو؛ قالَهُ الجَوْهرِي؛ وكَذلكَ النِّسْبَةُ إِلَى {الوَلِيِّ إِذا كانَ لَقَباً.
} والوَلاءُ، بِالْفَتْح: القَرابَةُ؛ وبالكسْر: مِيراثٌ يَسْتَحقُّه المَرْءُ بسَببِ عِتْق شَخْصٍ فِي ملْكِهِ، أَو بسَببِ عقْدِ {المُوالاةِ؛ وَقَول لبيدٍ:
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسَبُ أنَّه
مَوْلى المَخافةِ خَلْفُها وأَمامُهافإنَّه أَرادَ أَولى مَوْضِع يكونُ فِيهِ الخَوْف، وَفِي بعضِ النسخِ: الحَرْب، كَمَا فِي الصِّحاح.
} وأَوْلاهُ الأَمْرَ: {وَلاَّه} ووَلَّتْه الخَمْسونَ ذَنَبَها؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ أَي جَعَلَتْ ذَنَبَها يَلِيه؛ {ووَلاَّها ذَنَباً كَذلكَ.
} وتَولَّى الشيءَ: لَزِمَهُ.
{والوَليُّ: جَمْعُ} وَلِيَّةٍ، للبَرْذَعَةِ؛ وَمِنْه قولُ كثيرٍ:
وحارِكِها تحْتَ الوَليِّ نُهودُ وأَوْلاهُ مَعْروفاً: أَسْداهُ إِلَيْهِ، كأنَّه أَلْصَقَ بِهِ مَعْروفاً يَلِيه، أَو مَلَّكَهُ إِيَّاه.
وَقَالَ الفرَّاء: يقولونَ مِن الوَلِيَّةِ أَي البَرْذَعَة أَوْلَيْتُ وَوليت.
ويقالُ فِي التّعَجُّب: مَا! أَوْلاهُ للمَعْروفِ، وَهُوَ شاذٌّ، قَالَ ابنُ برِّي: شُذوذُه كَوْنه رباعيًّا، والتَّعجُّب إنَّما يكونُ مِن الأَفْعال الثُّلاثيَّةِ.
وتقولُ: وَلِيَ فلانٌ {ووُلِيَ عَلَيْهِ، كَمَا تقولُ ساسَ وسِيسَ عَلَيْهِ.
وكُلْ ممَّا} يَلِيكَ: أَي يُقارِبكَ.
وحكَى ابنُ جنِّي: {أوْلاة الآنَ فِي التَّهددِ، فَأَنَّثَ أَوْلَى.
قَالَ ابنُ سِيدَه وَهَذَا يدلُّ على أنَّه اسْمٌ لَا فِعْل.
} والأَوْلِيَةُ: جَمْعُ {الوَليِّ للمَطَر: وأَيْضاً جَمْعُ} الوَلِيَّةِ للبَرْذَعَةِ؛ وَبِهِمَا فُسِّر قولُ النَّمِرِ بنِ تَوْلب:
عَن ذاتِ {أَوْلِيةٍ أَساوِدَ رَيُّها
وكأَنَّ لَوْنَ المِلْحِ فَوْقَ شِفارِهايريدُ أنَّها أَكَلَتْ} وَليًّا بعْدَ {وَليٍَّ من المَطَرِ، أَي رَعَتْ مَا نَبَتَ عَنْهُمَا فسَمِنَتْ؛ نقَلهُ ابنُ السِّكِّيت عَن بعضِهم.
وَقَالَ الأَصْمعي: شُبِّه مَا عَلَيْهَا من الشَّحْمِ وتَراكُمِه} بالوَلايَا، وَهِي البَراذِعُ.
{والوَلْيَةُ: المَعْروفُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لِني} وَلْيَةً تُمْرِعْ جَنَابي فإنَّني
لِمَا نِلْتُ مِنْ وَسْمِيِّ نُعْماكَ شاكِر {ُلِني: أَمْرٌ مِن} الوَلْيِ، أَي أَمْطِرْني {وَلْيَةً منكَ أَي مَعْروفاً بعْدَ مَعْروفٍ.
قَالَ ابنُ برِّي: وذَكَرَ الفرَّاءُ} الوَلَى المَطَر بالقَصْرِ، واتَّبَعَه ابنُ وَلاَّد، ورَدَّ عَلَيْهِمَا عليُّ بنُ حَمْزةَ؛ وقالَ: هُوَ {الوَليُّ، بالتَّشْديدِ لَا غَيْر.
والأصْلُ فِي إلَى حَرْف الجَرِّ} ولِيَ، كَمَا قَالُوا أَحَدٌ وَحَدٌ، وامْرأَةٌ أَناةٌ ووَناةٌ. {واسْتَوْلَى على الشيءِ: إِذا صارَ فِي يدِهِ.
} ووَلَّى {وتَولَّى بمعْنَى واحِدٍ؛ عَن أَبي معَاذ النَّحوي.
يقالُ:} تَولاَّهُ اتَّبَعَهُ ورَضِيَ بِهِ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {ومَنْ {يَتَوَلَّهُم منكُم فإنَّه مِنْهُم} .
وولاه صدفه وَصَرفه.
} وتَولَّى عَنهُ: أَعْرَضَ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {وَإِن {تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غيرَكُم} ، أَي تُعْرضُوا عَن الإسْلام.
وكلُّ مَنْ أَعْطَيْته ابْتِدَاء مِن غَيْرِ مُكافَأَةٍ: فقد} أَوْلَيْتَه.
{والمَوالِي: بَطْنٌ مِن العَرَبِ، سَمِعْتُ بعضَ الثِّقاتِ يقولُ: إنَّهم مِن أعْقابِ خَفاجَةَ، ومَنازلُهم بِلادِ الشَّام وأَطْرافِ العِرَاق.
وعبدُ الرحمانِ بنُ أَبي} المَوالِي مِن أَتْباعِ التَّابِعِين، رَوَى عَن الباقِرِ، وَعنهُ القعْنبِي.
{والمُتَولى: أَحَد أَئِمَّةِ الشافِعِيَّةِ.
} والوَليُّ: لَقَبُ أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ عبدِ الرحمانِ بنِ الفَضْل العجليّ الدقاق البَغْدادِيّ من شيوخِ أَبي إسْحق الطّبْري، ماتَ سَنَة 355.
وقالَ أَبُو زيْدٍ: فلانٌ {يَتَمَوْلَى عَلَيْنا، أَي يَتَسَلَّط.
} وأَوْلَيْته: أَدْنَيْته.
{والمَوْلِيَّةُ، كمَرْمِيَّة: الأرضُ المَمْطُورَةُ.
} والوَلِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: موضِعٌ فِي بِلادِ خَثْعم قَالَت امْرأَةٌ مِنْهُم:
وبَنُو أُمامَةَ {بالوَلِيَّةِ صُرِّعوا
ثملاً يُعالجُ كُلّهم أُنْبُوبانقلَهُ ياقوت.
} والمَوَالِيَا: نَوْع مِن الشِّعْرِ، وَهُوَ مِن بَحْرِ البَسِيط، أَوَّلُ مَنِ اخْتَرَعَه أَهْلُ وَاسِط اقْتَطَعُوا مِن البَسِيطِ بَيْتَيْن وقفُوا شَطْر كلِّ بيتٍ بقافِيَةٍ تَعَلَّمَهُ عبيدُهُم المتسلمون عَمَارَتهم والغلْمان، وصارُوا يُغَنّون بِهِ فِي رُؤوسِ النّخْلِ وعَلى سَقْي المِياهِ، ويقولونَ فِي آخرِ كلِّ صَوْتٍ يَا {مَوَاليا إشارَةً إِلَى سادَاتِهم، فسُمِّي بِهَذَا الاسْمِ، ثمَّ اسْتَعْمَلَه البَغْدادِيّون فلَطَّفُوه حَتَّى عُرِفَ بهم دون مُخْتَرعِيه ثمَّ شاعَ؛ نقلَهُ عبدُ القادِرِ بنُ عُمر البَغْدادِيُّ فِي حاشِيَةِ الكعبيةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

سدو

Entries on سدو in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
سدو and سدى 1 سَدَا بِيَدَيْهِ, (M,) or بِيَدِهِ, (K,) [aor. ـْ inf. n. سَدْوٌ, (S, M, K,) He stretched forth (S, M, K) his arms or hands, or, as when said of a camel, his fore legs, (M,) or his arm or hand, or his fore leg, (S, K, TA,) إِلَيْهِ [towards him or it], (CK,) or نَحْوَ الشَّىْءِ [towards the thing], like as do camels (كَمَا تَسْدُو الإِبِلُ) in their going along; (TA;) as also ↓ استدى, (M, K, TA,) in [some of] the copies of the K اسدى, but the former is the right. (TA.) You say of a man, سَدَا, aor. ـْ He stretched forth his arm, or hand, towards a thing: and of a camel, سَدَا, inf. n. سَدْوٌ, he stretched forth his fore leg in going along: (Msb:) or of a she-camel, سَدَتْ, (S, K,) aor. ـْ inf. n. سَدْوٌ, (S,) she went with wide steps; (K;) or she stretched forth her arms in going along, and went with wide steps: and مَا أَحْسَنَ سَدْوَ رِجْلَيْهَا وَأَتْوَ يَدَيْهَا [How good, or beautiful, is her stretching forth of her hind legs, and her returning of her fore legs in her going!]. (S.) See also سَتَى.

b2: سَدَا, (M,) or يَسْدُو, (S,) كَذَا ↓ سَدْوَ, (S, M,) He went, (M,) or he goes, (S,) towards, or in the direction of, such a thing; (S, M;) said of a man. (S.)

b3: سَدْوٌ also signifies The going at random, heedlessly, or in a headlong manner, without consideration, or without any certain aim, or object, not obeying a guide to the right course, in journeying; (S, M;) said in relation to camels and horses. (M.)

b4: Hence, (M,) سَدَا بِالجَوْز, (K,) aor. ـْ (TA,) inf. n. سَدْوٌ, (M, TA,) He (a boy, or child,) played with walnuts, (M, K, TA,) throwing them into a hole; (TA;) a dial. var. of زَدَا; (K;) or, accord. to the T, the latter is of the dial. of children; (TA;) as also ↓ استدى, (M, K, TA,) in [some of] the copies of the K, erroneously, اسدى. (TA.) See also مِدْحَاةٌ, in art. دحو.

A2: See also 5.

A3: سَدِيَتِ

اَلأَرْضُ The land was, or became, moistened by much dew, (S, Msb,) either from the sky or from the ground. (S.) And سَدِيَتِ اللَّيْلَةُ The night was, or became, moist with much dew. (M, * TA.)

b2: سَدِىَ البُسْرُ, (S, K,) or البَلَحُ, (M,) inf. n. سَدًى; (TA;) and ↓ أَسْدَى; (M;) The dates in the state in which they are termed بلح, or بلح, [see these words,] were, or became, lax in their ثَفَارِيق [or bases, so as to be easily detached therefrom], (S, M, K,) and moist. (M.)

2 1َ2َّ3َ see 4, first three sentences, in four places.

b2: [Hence,] one says of honey, يُسَدِّيهِ النَّحْلُ (assumed tropical:) [The bees make, prepare, or produce, it]. (M.)

b3: See 4, again, in two places.

A2: See also 5.

4 اسدى الثَّوْبَ, (S, Msb, K,) and استاهُ; (S;) as also ↓ سدّاهُ, (K,) inf. n. تَسْدِيَةٌ; (TA;) and ↓ تسدّاهُ; (K;) He set, or disposed, the warp (السَّدَى) of the garment, or piece of cloth; (S, * Msb, K, * TA;) he made a warp (سَدًى) in the garment, or piece of cloth: (Har p. 241:) or ↓ سدّاهُ means he did so for another; and ↓ تسدّاهُ, he did so for himself. (M, TA.) [Golius explains ↓ سدّى as signifying also “ Oblivit telam viscosiore aquâ, ut cui mistus fuerit panis, quod fit roboris conciliandi ergo; ” as on the authority of the KL; in my copy of which I find only its inf. n., تَسْدِيَةٌ, expl. as meaning the weaver's making a warp in a garment, or piece of cloth (تار درجامه كردن جولاه): and Freytag adds, as a signification assigned to the same verb by Jac. Schultens, “ Cirris s. fimbriis ornavit vestem. ”]

b2: [Hence,] one says, الأُمُورَ وَيُنِيرُهَا ↓ هُوَ يُسَدِّى (A in art. نير) or يُسْدِى (TA in that art.) [meaning (assumed tropical:) He commences things, or affairs, and completes them].

And أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْتَ (assumed tropical:) Complete what thou hast commenced (S and K in art. لحم) of beneficence. (S in that art.)

b3: Hence also, اسدى بَيْنَهُمْ حَدِيثًا

i. q. نَسَجَهُ [i. e. (tropical:) He wove, or composed, or he forged, a discourse between them]. (M, TA.)

b4: And اسدى بَيْنَهُمَا i. q. أَصْلَحَ [i. e. (assumed tropical:) He effected a rectification of affairs, an agreement, a harmony, or a reconciliation, between them two]. (AA, Az, K.)

b5: And اسدى إِلَيْهِ (assumed tropical:) He did a benefit to him; as also ↓ سدّى, inf. n. تَسْدِيَةٌ: (K:) or اسدى إِلَيْهِ سَدًى, and عَلَيْهِ ↓ سدّاهُ, (M, TA, [thus in the latter case, عليه, not اليه,]) or اسدى إِلَيْهِ

مَعْزُوفًا, (Msb,) he did to him, or conferred upon him, a benefit, benefaction, favour, or the like: (M, * Msb, TA:) [app. from اسدى الثَّوْبَ, and سدّاهُ; and accordingly mentioned in the M in art. سدى: or] it is from سدى [or rather سَدَا, inf. n. سَدْوٌ,] as meaning “ he (a camel) put forward his fore legs in going along; ” for he of whom one says أَسْدَاكَ خَيْرًا [he did to thee good, like أَسْدَى إِلَيْكَ خَيْرًا,] is as though he stretched forth to the his arm, or hand, therewith, advancing: (Ham p. 696:) you say, اسدى نِعْمَةً, meaning اِصْطَنْع [i. e. he did a benefit, &c.]. (Idem p. 759.)

b6: You say also, طَلَبْتُ أَمْرًا فَأَسْدَيْتُهُ i. e. (assumed tropical:) [I sought a thing, and] I attained it, or obtained it: [as though meaning I stretched forth my hand to it and reached it:] if you do not attain it, or obtain it, you say, أَعْمَسْتُهُ: (S:) or إِسْدَآءٌ signifies the attaining quickly. (KL.

[There expl. by the words زود دريافتن: for which Golius seems to have found in his copy زود رفتن; for he has assigned to اسدى, as on the authority of the KL, the meaning of cito incessit.])

A2: اسداهُ also signifies He left, let alone, or neglected, him, or it: (K:) he left him to himself, uncontrolled, (M, Msb,) neither commanded nor forbidden. (M.) And you say, أَسْدَيْتُ إِبِلِى, (Az, T, S,) inf. n. إِسْدَآءٌ, (Az, T,) I left my camels to pasture by themselves. (Az, T, S.)

A3: اسدى البَلَحُ: see 1, last sentence.

b2: اسدى النَّخْلُ

The palm-trees had dates such as are termed سَدٍ. (As, T, S, K.)

5 تسدّاهُ: see 4, first sentence, in two places.

A2: Also He mounted it, or mounted upon it; (M, K;) he was, or became, or got, upon it; (S, M, K;) syn. رَكِبَهُ, (M, K,) and عَلَاهُ; (S, M, K;) namely, a thing. (M.) A poet says, (S, TA,) namely, Imra-el-Keys, (TA,) فَثَوْبًا نَسِيتُ وَثَوْبًا أَجُرْ فَلَمَّا دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُهَا

[And when I drew near, I got upon her, and a garment I forgot, or neglected, and a garment I was dragging upon the ground: أَجُرْ being for أَجُرُّ]. (S, TA.) And سدى جَارِيَتَهُ [or ↓ سَدَا (for تسدّاهُ meaning as expl. above is mentioned in the M in art. سدو), or it may be ↓ سدّى] signifies [in like manner] عَلَاهَا. (TA.)

b2: And He followed him, (K, TA,) and overtook him. (TA.)

b3: And He overcame, or overpowered, him; namely, a man. (TA.) And He conquered, or mastered, it; namely, an affair. (TA.)

8 استدى: see 1, in two places.

A2: Also, said of a horse, He sweated. (K.)

سَدْوٌ inf. n. of سَدَا. (S, M, K.) Hence, سَدَا

سَدْوَ كَذا or يَسْدُو سَدْوَ كَذَا: see 1. And خَطَبَ

الأَمِيرُ فَمَا زَالَ عَلَى سَدْوٍ وَاحِدٍ i. e. [The prince, or commander, recited an oration, or a harangue, &c., and ceased not to keep to] one proserhyme. (M.)

سَدًى of a garment, or piece of cloth, (S, M, K, &c.,) The warp; (MA, KL;) contr. of لُحْمَةٌ; (S, M, Msb;) i. e. (Msb [in the M “ and it is said to mean ”]) the portion [or threads] thereof

extended longitudinally (M, * Msb, K *) in the weaving: (Msb:) and it is said to mean the lower, or lowest, part thereof: (M: [but this is a strange explanation, which I do not find elsewhere:]) it is [said to be] from السَّدْوُ [inf. n. of سَدَا] signifying “ the stretching forth the arm, or hand, or the fore leg, towards a thing: ” (Har p. 241: [but it is mentioned in the M as belonging to art. سدى; and its dual, mentioned below, requires its being so:]) and ↓ أَسْدِىٌّ, (M, K,) also [and more commonly] written ↓ أُسْدِىٌّ, (K,) signifies the same; (M, K;) as also ↓ سَدَاةٌ; (S, K;) or this last is the n. un. of سَدًى, (M, TA,) having a more special signification, (Msb, TA,) [as though meaning a warp, or a sort of warp; or the لُحْمَةٌ may be affixed for the purpose of assimilating the word to its contr. سَدًى, with which it is often coupled:] the dual [of سَدًى] is سَدَيَانِ: (S, Msb, TA:) and the pl. is أَسْدِيَةٌ (accord. to the S) or أَسْدَآءٌ. (Msb.) ↓ مَا أَنْتَ بِلُحْمَةٍ وَلَا سَدَاةٍ

[lit. Thou art neither a woof nor a warp] is said to him who neither harms nor profits. (TA. [See also سَتًى.])

b2: Hence, as being likened thereto, (M, [see 2, second sentence,]) (tropical:) Honey in its comb; syn. شُهْدٌ or شَهْدٌ. (M, K, TA.)

b3: And (tropical:) A benefit, benefaction, favour, or the like. (S, M, K, TA.

[See also the next two sentences.])

b4: The nightdew; (S, M, Msb, K;) by means of which seedproduce lives: (S, * Msb:) or, as some say, سَدًى and نَدًى are syn. [and both applied to dew in an absolute sense]: and the pl. is أَسْدَآءٌ. (M.)

b5: And (tropical:) Liberality, bounty, munificence, or generosity; as being likened thereto; and so نَدًى. (S in art. ندو and ندى.) [See an ex. in a verse cited voce رِقْبَةٌ.]

A2: Green dates, (M, K,) with

their شَمَارِيخ [or fruit-stalks]; (M;) as also ↓ سَدَآءٌ; (M, K;) of the dial of El-Yemen: n. un.

↓ سَدَاةٌ and ↓ سَدَآءَةٌ, (M, TA,) on the authority of AA, and of Sh also, who says that they are of the dial. of El-Medeeneh. (TA.) [See also the last sentence of the next paragraph: and see سَيَابٌ.]

A3: Also sometimes used in the sense of سُدًى. (S, K.) See this latter word.

سَدٍ [originally سَدِىٌ] Moist; applied in this sense to anything. (AHn, M.)

b2: And [particularly] Moist with dew, [or with night-dew, or with much thereof,] applied to a place. (M.)

And you say أَرْضٌ سَدِيَةٌ A land moist with much night-dew. (S, Msb.) And لَيْلَةٌ سَدِيَةٌ A night moist with much dew: (M, * TA:) the epithet [سَدٍ] is seldom applied to a day. (M, TA.)

b3: And بَلَحٌ سَدٍ Dates in the state in which they are termed بَلَح, (S, M, K,) accord. to As, when they have fallen, (T, TA,) that have become lax in their ثَفَارِيق [or bases, so as to be easily detached therefrom], (As, T, S, M, K,) and moist: (As, T, M:) one thereof [i. e. a بَلَحَة] is termed سَدِيَةٌ: (As, T, TA:) the ثُفْرُوق is the قِمَع of the بُسْرَة [or بَلَحَة]. (TA.) You say also بَسْرٌ سَدٍ; and بُسْرَةٌ سَدِيَةٌ, which is the same as ↓ سَدَاةٌ [expl. above, voce سَدًى]. (S.)

سُدًى and ↓ سَدًى, (S, M, K,) the former the more common, (S, K,) used alike as sing. and pl., (S, * M, K,) Left, let alone, or neglected; or left to pasture by itself or by themselves; (S, M, K;)

applied to a camel, (K, TA,) and to camels: (S, K, TA:) you say نَاقَةٌ سُدًى (TA) and إِبِلٌ سُدًى: (S, TA:) and ↓ سَادٍ signifies the same [as a sing.

epithet]. (M, K.) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى, in the Kur [lxxv. 36], means Doth man think that he is to be left to himself, uncontrolled, neither commanded nor forbidden? (M.)

سَدَاةٌ: see سَدًى, in three places: and see also سَدٍ.

سَدَآءٌ: see سَدًى, last sentence but two.

سَدَآءَةٌ: see سَدًى, last sentence but two.

سَدُوٌّ A she-camel that stretches forth, and flings out, her fore legs in going along. (M.)

[See also سَادٍ.]

الرُّمَّانُ السَّدَوِىٌّ The pomegranate of السُّدَيَّا, a town near Zebeed. (K.)

سَادٍ Stretching forth the arms, or fore legs, in going along, (M, * TA,) and wide in step; (TA;)

applied to a camel: (M, TA:) and so سَوَادٍ, [pl. of the fem. سَادِيَةٌ,] applied to she-camels: (S, K, * TA:) [see also سَدُوٌّ:] or, accord. to the T, the Arabs apply the term سَوَادٍ as a name for the fore legs of camels, because of their stretching them forth in going along; and then as a name for the camels themselves. (TA.) And سَادٍ signifies also Good in pace or going; applied to a camel; and so زَادٍ. (TA.)

b2: See also سُدًى.

A2: السَّادِى is also used for السَّادِسُ; (S, K, TA;) the س being changed into ى. (TA.) One says, جَآءَ فُلَانٌ سَادِسًا and سَادِيًا [Such a one came sixth]. (ISk, S voce سَاتٌّ, q. v.)

أُسْدِىٌّ and أَسْدِىٌّ: see سَدًى

b2: The former also signifies ثَوْبٌ مُسَدًّى [like أُسْتِىٌّ: see this last word, voce سَتًى]. (AHeyth, K.)

مِسْدَاةٌ A weaver's yarn-beam, or roller; i. e., as expl. by Golius, on the authority of Meyd, the implement on which the weaver rolls the warp.]

المَسَادِى: see مِدْحَاةٌ, in art. دحو.

سدو


سَدَا(n. ac. سَدْو)
a. [Bi], Stretched out, extended; reached towards.
b. Intended, purposed, aimed at.
c. [Bi], Played with (nuts).
أَسْدَوَa. see I (a) (c).
تَسَدَّوَa. Mounted.

إِسْتَدَوَa. Sweated.
b. see I (a) (b).
سَاْدِوa. see سَدَس
سَاْدِو
سدو وسدى
السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نَحْوَ الشَيْءِ كما تَسْدُو الإبلُ في سَيْرِها، وكَسَدْوِ الصِّبْيَانِ إذا لَعِبُوا بالجَوْزِ. وهو يَسْدُو سَدْوَ كذا: أي يَنْحُو نَحْوَه. والسدى: خِلَافُ لُحْمَةِ الثَوْبِ. والحائكُ يُسَدِّي الثَّوْبَ وَيتَسَدّاه. وأرْسَلَ كَلامَه سَدْواً: أي سَهْلاً.
والناقَة تُسَمّى السَّدْوَةَ؛ لسَدْوِ يَدَيْها، وهي الذَّهُوْبُ. وسِدْوَةُ الثَّوْبِ: نَفْسُه إذا بُسطَ. وسَدَاه: ضِدُّ لُحْمَتِه. وُيقال: سَدَوَاتٌ وسَدَيَات.

وإذا نَسَجَ إنسانٌ كَلاماً وأمْراً بَيْنَ قَوْمِ يُقال: أسْدى بَيْنَهم. وسَدِيَتْ لَيْلَتُنا هذه: إذا كَثُرَ نَدَاهَا. وهو السدئ والنَّدى. واسْتَدى الفَرَسُ: أي عَرِقَ. والسدى: المعرُوْفُ، أسْدى فلانٌ إلى فلانٍ مَعْرُوفاً، وسَدَى عليه سَدىً كَثِيراً. والسدى: البَلَحُ الأخْضَرُ بشَمَارِيْخِه، واحِدَتُها سَدَاةٌ، وكذلك السِّدى - بكَسْرِ السين -.
والسُدى: الهَمَلُ، وأرْض سُدىً: وهي الأرْضُ البَيْضَاء ليس بها أثَرٌ ولم يَعْمُرْها أحَدٌ.
وإنَ لنُلانٍ سَدْيَةً: أي غَوْلاً وأمْراً مُنْكَراً.
والسدْيَةُ: الدّاهِيَةُ. والسّادي من المالِ: المُسَيبُ الذي لا راعِيَ له. وهو - أيضاً -: الذي يَنْزِلُ بإبِلِه حَيْثُ كانَ من الليْلِ.
وسَد إبِلَكَ: أَي سَرحْها.
وإنه لَمُتَسَدّ للحَقِّ: أي تابع له. والتسَدي: العُلُوُ. والسَّدَى: سَدى النَّخْلِ، وهو السدَاءُ - مَمْدُوْدٌ. وأسْدى النَّخْلُ: إذا صارَ سَدىَ.
وُيقال للسّادِسِ: سادٍ. والأسْدَاءُ: لُغَةٌ في الأصْدَاءِ.
السين والدال والواو س دوسَدَا بِيَدَيْه سَدْواً واسْتَدَى مَدَّ بها قال

(سَدَا بيَدَيْه ثم أَجَّ بسَيْرِه ... كأجِّ الظَّلِيم من فَتِيصٍ وكالِبِ)

وأنشد ابنُ الأعرابيِّ

(ناجٍ يُعَنِّيهِنَّ بالإِبعاطِ ... إذا اسْتَدَى نَوَّهْنَ بالسِّياط)

يقول إذا سَدَى هذا البعير حَمَل سَدْوَه هَؤلاء القوم على أن يَضْرِبُوا إِبِلَهُم فكأنَّهُنَّ نَوَّهْنَ بالسِّياط لَمَّا حَمَلْنَهم على ذلك وقال ثعلب الرِّواية يُغَنِّيهِنَّ وقوله

(يا رَبِّ سَلِّم سَدْوَهُنَّ اللَّيْلَهْ ... ولَيْلَةً أُخْرَى وكُلَّ لَيْلَهْ)

إنما أراد سَلِّمْهُنَّ وقَوِّهِنَّ لكن أَوْقَع الفِعْل على السَدْوِ لأن السَدْوَ إذا سَلِم فقد سَلِم السادِي وناقةٌ سَدْوٌ تَمُدُّ يَدَيْها في سَيْرِها وتَطْرَحُهما وأنشد

(مائِرَة الرجْلِ سَدُوٌّ باليَدِ ... )

والسَّدْوُ رُكوبُ الرأسِ في السَّيْرِ يكون في الإِبِلِ والخَيْلِ وسَدْوُ الصِّبيان بالجَوْزِ واسْتِدَاؤهم لَعِبُهُم به وهو منه وسَدَا سَدْوَ كذا نَحَا نَحْوه وخَطَب الأَمِيرُ فما زَال على سَدْوٍ واحدٍ أي على نَحْوٍ واحدٍ من السجع حكاه ابن الأعرابي وقول ساعدة بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيِّ يصفُ سحاباً

(سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثمانياً ... يُلْوِي بعَيْقات البِحارِ ويُجْنَبُ)

قيل معنى سادٍ هنا مُهْمَلٌ وقيل هو من الإِسْآد والذي هو سَيْرُ الليل كله وهذا لا يجوز إلا أن يكون على القلب كأنه سائِدٌ أي ذو إسْآدٍ ثم قلب فقال سادِئٌ ثم أبدل الهمزة إبْدَالاً صَحِيحاً فقال سادِيٌّ ثم أعَلَّه كما أُعِلَّ قاضٍ ورامٍ وتَسَدَّى الشيءَ رَكِبَه وعَلاَه قال ابنُ مُقْبِلٍ

(بسَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوالُ البِغالِ به ... أنَّى تَسَدَّيْتِ وَهْناً ذلِك البِينا)
سدو
(و) من الْوَاو: ( {سَدَا بيدِهِ) نَحْو الشيءِ} سَدْواً: (مَدَّها) ، كَمَا تَسْدُو الإِبِلُ فِي سيرِها.
وَفِي المُحْكَم: سَدا بيدَيْه سَدْواً: مَدَّهُما، وأَنْشَدَ:
سَدَا بيدَيْه ثمَّ أَجَّ بسَيْرِه
كأجِّ الظَّلِيمِ مِن قَنِيصٍ وكالِبِ (و) سَدا (الصَّبيُّ بالجَوْزِ) يَسْدُو سَدْواً: (لَعِبَ) ورَمَى بِهِ فِي الحُفْرةِ، (لُغَةٌ فِي الَّزايِ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ: الزَّدْوُ لُغَة صبيانية، كَمَا قَالُوا للأَسْدِ أَزْدٌ وللسَّرَّادِ زَرَّادٌ، ( {كأَسْدَى فيهمَا) ، كَذَا فِي سائِر النسخِ والصَّوابُ} كاسْتَدَى فيهمَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
قالَ: وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ فِي {الاسْتِداءِ بمَعْنَى مَدِّ اليَدَيْن:
ناجٍ يُعَنِّيهنَّ بالإِيعاطِ
إِذا} اسْتَدَى نَوَّهْنَ بالسِّياطِ يقولُ: إِذا {سَدا هَذَا البَعِير حَمَلَ} سَدْوَه هَؤُلَاءِ القوْمَ على أَن يَضْربُوا إِبِلَهم فكأَنهنَّ نوَّهْنَ بالسِّياطِ لمَّا حَمَلْنَهم على ذلكَ.
وقالَ فِي لعِبِ الصِّبيان: {وسَدْوُ الصِّبْيان بالجَوْزِ} واسْتِداؤهم لَعِبُهُم بِهِ.
(و) {سَدَتِ (النَّاقَةُ) } تَسْدُو {سَدْواً: تَذَرَّعَتْ فِي المَشْيِ و (اتَّسَعَ خَطْوُها) . يقالُ: مَا أَحْسَنَ} سَدْوَ رِجْلَيها وأَتْوَ يَدَيْهَا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وقوْلُ الشاعِر:
يَا رَبَّ سَلِّمْ {سَدْوَهُنَّ اللَّيْلَهْ
وَلَيْلَة أُخْرى وكلَّ ليْلَهْ قالَ ابنُ سِيدَه: إنَّما أَرادَ سَلِّمْهُنَّ وقَوِّهِنَّ، لَكِن أَوْقَعَ الفِعْلَ على} السّدْوِ لأنَّ السَّدْوَ إِذا سَلِمَ فقد سَلِمَ {السادِي؛ وأَنْشَدَ الأزهرِيُّ:
يتْبَعْــنَ} سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ أَي تَمُدُّ ضَبْعَيْها.
(ونوقٌ {سَوادٍ) ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ؛ وَفِي التَّهْذِيب: العَرَبُ تسمِّي أَيْديَ الإِبِلِ} السَّوادِيَ {لسَدْوِها بهَا ثمَّ صَار اسْماً لَهَا، قالَ ذُو الرُّمَّة:
كأنَّا على حُقْبٍ خِفافٍ إِذا خَدَتْ
سَوادِيهما بالواخِداتِ الزَّواجِلِأَرادَ: خَدَتْ أَيْديها وأَرْجُلَها.
(} وتَسَدَّاهُ: رَكِبَهُ وعَلاَهُ) ؛ أَنْشَدَ الجوهريُّ لامرىءِ القَيْسِ:
فلمَّا دَنَوْتُ {تَسَدَّيْتُها
فَثَوْباً نسيت وثَوْباً أَجُرّوأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه والأَزْهريُّ لابنِ مُقْبل:
بسَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوالُ البِغال بِهِ
أنَّى} تَسَدَّيْتِ وهْناً ذَلِك البِيناقالَ الأزْهرِيُّ يَصِفُ جارِيَةً طَرَقَه خَيالُها مِن بُعْد فقالَ لَهَا: كيفَ عَلَوْتِ بَعْدَ وَهْنٍ مِن اللّيْلِ ذلكَ البَلَدَ.
(و) {تَسَدَّاهُ: (تَبِعَهُ) ولَحِقَهُ.
(و) من الياءِ: قوْلُهم: (} سَدِيَ البُسْرُ، كرَضِيَ) ، {سَدىً: (اسْتَرْخَتْ تَفارِيقُه.
(} وأَسْدَى النَّخْلُ: {سَدِيَ بُسْرُه، وَهَذَا بَلَحٌ} سَدٍ) ، كعَم؛ وَمِنْه قوْلُ الشَّاعِرِ:
يَنْحَتُّ منهنَّ {السَّدى والحَصْلُ كلُّ ذلكَ فِي الصِّحاحِ والمُحْكَم.
وَفِي التهذيبِ: قالَ الأصْمعيُّ: إِذا وَقَعَ البَلَحُ وَقد اسْتَرْخَتْ تَفارِيقُه ونَدِيَ يقالُ: هَذَا بَلَحٌ} سَدٍ، الواحِدَةُ {سَدِيَّةٌ، وَقد أَسْدَى النَّخْلُ، والتُّفْروق، قمَعُ البُسْرَةِ.
(} واسْتَدَى الفَرَسُ: عَرِقَ.
(و) {سَدَّى، (كحُتَّى: ع) بوصاب (قُرْبَ زَبِيد) باليَمَنِ، حَرَسَها اللَّهُ تَعَالَى (} والسُّدَيَّا، كحُمَيَّا: د قُرْبَهُ) على مَرْحَلَتَيْن، (مِنْهُ الرُّمَّانُ {السَّدَوِيُّ بالتَّحريكِ على غيرِ قِياسٍ) ، كالسّهلي والدّهْري.
(} والسَّادِي: السَّادِسُ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لامرىءِ القَيْس:
إِذا مَا عُدَّ أَرْبعَةٌ فِسالٌ
فَزَوْجُكِ خامِسٌ وحَمْوكِ! سادِي أَرادَ السادِسَ فأَبْدَلَ من السِّين يَاء على مَا فَسَّرْناه فِي ستت.
( {والأُسْدِيُّ، كتُرْكِيَ: الثَّوبُ} المُسَدَّى) ؛ عَن أَبي الهَيْثم.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{أَسْدَى بَيْنهم حدِيثاً: نَسَجَهُ، وَهُوَ على المَثَلِ.
} وسَدِيَتِ الليْلَةُ: كثُرنَداها، فَهِيَ {سَدِيَةٌ، وقلَّما يُوصَفُ بِهِ النّهارُ؛ قالَ الشاعِرُ:
} يَمْسُدُها القَفْرُ وليلٌ {سَدي} وسَدِيَتِ الأرضُ: كَثُرنَداها مِن السَّماءِ كانَ أَو مِن الأرْضِ، فَهِيَ {سَدِيَةٌ على فَعِلَةٍ.
} وأَسْدَى البَلَحُ: مثْلُ {سَدِيَ.
وكلُّ رَطْبٍ نَدٍ: فَهُوَ} سَدٍ؛ حكَاهُ أَبو حنيفَةَ.
ويقالُ: مَا أَنْتَ بلُحْمَةٍ وَلَا {سَدَاةٍ؛ يُضْرَبُ لمَنْ لَا يضُرُّ وَلَا ينْفع، قالَ الشاعرُ:
فَمَا تأْتُوا يكنْ حسنا جميلاً
وَمَا تَسْدُوا لمَكْرُمَةٍ تُنِيرُوايقولُ: إِذا فَعَلْتُم أَمْراً أَبْرَمْتُموه.
} وأَسْداهُ: تَرَكَه {سدىً، أَي مُهْملاً؛ نقلَهُ الفيومي.
} وتَسَدّى الأَمْرَ قَهَرَه، وَفُلَانًا أَخَذَه مِن فَوْقِه.
{وَتَسَدَّى جارِيَته: عَلاَها.
ويقالُ: طَلَبْتُ الأَمْرَ} فأَسْدَيْتُه: أَي أَصَبْتُه؛ وَإِن لم تُصبْ قُلْتَ أَعْمَسْتُه، نقلَهُ الجوهريُّ. فَهَؤُلَاءِ كُلّهنَّ من الياءِ.
وأمَّا من الواوِ:
ناقَةٌ {سَدُوٌّ، كعَدُوَ؛ تَمدُّ يَدَيْها فِي سيرِها وتَطْرَحُهما، وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ.
مائِرَةُ الرِّجْلِ} سَدُوٌّ باليَدِ {والسَّدْوُ: رُكُوبُ الرأْسِ فِي السَّيرِ يكونُ فِي الإِبِلِ وَفِي الخيْلِ.
} وسَدا {سَدْوَهُ: نَحا نَحْوَه؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وخَطَبَ الأميرُ فَمَا زالَ على} سَدْوٍ واحِدٍ: أَي نحْوٍ واحِدٍ مِن السَّجَعِ. {والسّوادِي: قوائِمُ النَاقَةِ.
} والسادِي: الحَسَنُ السَّيرِ مِن الإِبْلِ، كالزَّادِي.
باب السين والدال و (وأ يء) معهما س د و، س ود، د س و، د وس، وس د، ود س، س ي د، س د ي، سء د، ء س د مستعملات

سدو: السَّدْوُ: مدُّ اليَد نحوَ الشّيء كما تَسْدُو الإبلُ في سَيرها بأيديها، وكما يَسدُو الصِّبيانُ إذا لعبوا بالجَوْز فرَمَوْا بها في الحفرة، والزدو لغة في السَّدْو، صِبيانيّة، مثل أزد للأسد ... وفلان يسدو سدو كذا، أي: ينحو نحوه. سود: السَّوْدُ: سَفْحٌ مُسْتَوٍ بالأرض، كثير الحجارة، خشنها، والغالبُ عليها لَوْنُ السّواد. والقطعة منها: سَوْدةٌ، وقلمّا يكونُ إلاّ عند جَبَلٍ فيه مَعدِنٌ، والجميعُ: الأَسْواد. والسَّواد: نقيضُ البياض. والسّواد: لَطخُ الشَّفَتَيْن من أَكْل شيء، وما يُصيب الثَّوب من زرعٍ مأروق، ونحوه. والسَّواد: الشخص. والسواد: [إدناء] السَّواد من السَّواد، أي: سَواد الإنسان يعني: شخصه، قال :

فأَدْنِ إذَنْ سوادَك من سَوادي

وسُئِلت ابنةُ الخس من أين يكون [لك] الولد، فقالت: قُرْبُ الوِساد وطول السِّواد. والسِّواد: [السِّرار] . ساوَدْتُه مُساوَدةً وسِواداً، أي: سارَرْته. والسُّودَدُ: معروف. والمَسُود: الذّي ساده غيرُه، والسؤدد، لغة طيىء. وأَسْوَدَ فلان: وُلِدَ له ولدٌ أَسود. وفُلانٌ أَسْوَدُ من فلان، في السودد. وسَوَّدتُ الشّيء: غيّرْت بياضَه سواداً، وسُدتُه لغة، وسَوِدته، قال :

سَوِدْتُ فلم أملِكْ سَوادي وتَحْتَه ... قميصٌ من القوهي بيض بنائقه

والسودانية: طائرٌ يأكُل العِنَبَ والتّمر، ويُسَمَّى: سُواديّة. والسّودان: جَمعُ الأسود. والأَسودانِ: التَّمْرُ واللَّبَنُ. ويُقالُ: التَّمرُ والماءُ. وأَسْوَدة: بئر بجنب جبل أسود. والأساوِدُ: حيّاتٌ سُودٌ، واحدها: أَسْوَد، [ويقال] : أسود سالخٌ. والسُّوَيْداء: حبّةُ الشُّونيز . [وسواد القلب وسواديه وأسوده وسوداؤه: حبّته] . يقال: رميته فأصبتُ سواد قلبه، فإذا صغّروه ردّوه إلى سٌويداء، ولا يقولون: سٌوَيْد قَلبِه، كما يقولون: حلَّق الطائر في كبد السماء وكبيداء السماء ولا يقولون: في كُبَيد السّماء. والسّوادُ: ما حَوالَي الكوفةِ من القُرَى والرَّساتيق، وقد يقال: كورة كذا، وسوادها لما حَوالَيْ مدينتها وقَصَبتها وفُسطاطها من رَساتيقها وقُراها. والسَّوادُ: جماعة من النّاس تراهم، ويقال: كثّرتُ القومَ بسوادي ونحوه.

دسو: دسا يَدْسُو دُسُوّاً، ودَسْوَةً، وهو نقيض زكا يزكو زَكاءً وزكاةً، وهو داسٍ لا زاكٍ. ودَسَّى نفسَهُ.. ودَسَى يَدْسَى لُغَةٌ. ويَدْسُو أَصْوَبُ. ودَسا كقولك: غَوَى.

دوس: الدَّوْس: قبيلة، وأبو هريرة منهم. والدَّوْسُ: الدِّياس، والبقر التي تَدُوس الكُدْس هي: الدَّوائس. يقال: أَلقَوا الدّوائس في بَيدَرهم.. والمِدْوَس: الذّي يُداسُ به الكُدْس يُجَرُّ عليه جَرّاً. والجميع: مَداوِس. والمِدْوَسُ: خَشَبةٌ يُشَدُّ عليها مِسَنٌّ يَدوسُ بها الصَّيْقلُ السَّيْفَ حتّى يَجْلُوَهُ، وجمعه: مداوس، قال:

وأبيضَ كالصَّقيع ثَوَى عليه ... قُيُون بالمَداوِسِ نِصْفَ شهر

والدوس: شدة الوطء ِبالأقدام حتّى يتفتَّت ما وطىء بالأَقْدام والقَوائم [كما يتفتَّتُ قَصَبُ السّنابل، فيصيرُ تِبْناً ومن هذا يقال] : طريقٌ مَدُوسٌ. والخَيْلُ تدوس القَتْلَى بالحوافر. والمَداسُ: المكانُ الذي يُداسُ فيه الطَّعام، والجميع: مَداوِس.

وسد: وَسَّدَ فلانٌ فلاناً، وتَوَسّد، أي: وضع رأسه على وِسادة، والإسادةُ لُغةٌ.. وهو اسم وقع على وسائد، وهي لغة بني تميم، وكذلك لغتهم في كلّ واوٍ مكسورة في الأدوات على فِعالٍ وفِعالة، والجميعُ: وسائد.. أمّا الوِسادُ بغير الهاء فكلّ شيءٍ يُوضَعُ تحتَ الرّأس، وإنْ كان من التُّراب أو الحِجارة، وجمع الوِساد: وُسُدٌ.

ودس: الوادِس من النَّبات: ما غَطَّى وَجْهَ الأَرْض، ولمّا يتشعّب شُعَبُه بَعْدُ، إلاّ أنّه كثيرٌ مُلْتَفٌّ. وأَوْدَسَتِ الأرض ووَدَّسَتْ.. والتَّوْديس: رعي الوادِس من النّبات. ويُقال: ما أَدري أين وَدَس فلان، أي: أين ذهب.

سيد: السِّيدُ: الذئب، وربما سمي به الأسد، قال:

كالسِّيد ذي اللِّبْدةِ المستأسد الضّاري

والسِّيدانةُ: الذئبة. وامرأة سيدانة: جريئة . سدي: سَدِيتْ ليلتُنا، أي: كَثُر نَداها، قال:

يَمْسُدها القَفْر وليلٌ سَدي

والسَّدَي: النَّدَى القائم، وقلّما يُقال: يومٌ سَدٍ، إنّما يُوصَفُ به اللَّيْل. والسّدي والسّداء: المعروف، يُمَدُّ ويُقصر، يقال: اسدى فلانٌ إلى فُلانٍ معروفا. وسدى عليه يسدي، قال:

وما رأينا أَحَداً من أَحْد ... سدّى من المعروف ما تُسَدّي

والسَّدى: خلاف اللُّحمة، الواحدة بالهاء. وإذا نَسَجَ الإنسان كلاما أو أمراً بينَ قوم قيل: سَدَّى بينَهم. والحائك يُسَدِّي الثّوب، ويَتَسدّاه لنفسِهِ، وأمّا التَّسْديةُ فله ولغيره، وكذلك ما أشبه هذا، وقوله [جلّ وعزّ] : أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ، أي: هملا، وأسديت الأمرَ إسداء، أي: أهملته وقيل: السدى: البلح الأخضر بشماريخه، قال:

فعم مخلخلها وعث مؤزرها ... عذب مقبلها طعم السدي فوها  الواحدةُ: سَداةٌ. والمُسدّي: الدّيك، قال:

غناء المسدّي بأبشارها

يعني: يبشّر بالصّبح.

سأد: السَّأَدُ: دأب السّير في اللّيل.. أسأد ليله، أي: أدأب السّير فيه، قال لبيد:

يُسئِدُ السَّيْر عليها راكبٌ ... رابط الجأشِ على كلّ وَجَلْ

أسد: الأَسَدُ: معروف، وجمعُه: أُسْدٌ وأساودُ، والمأسدة له معنيان، يقال لموضع الأسد: مَأْسَدة، ويُقالُ للأَسَدِ: مَأْسَدة، كما يُقال: مَسْيَفة للسُّيُوف، ومَجنّة للجِنّ، ومَضَبَّة للضِّباب، ويُقالُ: أسَدْتُ بين الكلاب والقوم، أي: هارشتَ وأَغْريت. والمُؤْسِدُ: الكلاّب الذي يُوسِدُ كلبه للصَّيْد، يدعوه ويُغريه. واستأسد فلانٌ: صار في جُرْأته كالأسد، قال أبو النَّجم:

مستأسد ذبانه في غيطل ... نقول للرائد: أغشبت انْزِلِ

واستأسد النّباتُ: طال، وذهب كل مذهب. 

نيف

Entries on نيف in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 4 more
نيف: نيف. انظر: نوف.

نيف


نَافَ (ي)(n. ac. نَيْف)
a. ['Ala], Dominated, towered over.
نَيَّفَأَنْيَفَa. see نَوَفَ

نَيْف
نَاْيِف
نِيَاْفa. see نَوَفَ

نِيَاْفَة
a. [ coll. ], Excellency (
title ).
نَيِيْفa. see under
نَوَفَ
نيف: النَّيْفُ: الزِّيَادَةُ، عَشْرٌ ونَيْفٌ، وأَنَافَتْ هذه الدَّرَاهِمُ على المائة، وأَنَافَ البِنَاءُ على الجَبَلِ، وجَبَلٌ نَيِّفٌ على آخَرَ: أي مُنِيْفٌ.
وناقَةٌ نِيَافٌ وجَمَلٌ نِيَافٌ: وهو الطَّوِيْلُ في ارْتِفَاعٍ.
[نيف] نه: في صفة الصديق: ذاك طود "منيف"، أي عالم شرف، من أناف على الشيء، وأصله من الواو، ناف الشيء ينوف: طال وارتفع، ونيف على السبعين في العمر- إذا زاد، وكل ما زاد على عقد فهو نيف- مشددًا، وقد يخفف- حتى يبلغ العقد الثاني. ش: ومنه: و"إنافة" رتبته، بكسر همزة فنون مخففة أي رفعتها.
(ن ي ف) : (النَّيِّفُ بِالتَّشْدِيدِ) كُلُّ مَا بَيْنَ عَقْدَيْنِ وَقَدْ يُخَفَّفُ وَأَصْلُهُ مِنْ الْوَاوِ وَعَنْ الْمُبَرِّدِ النَّيِّفُ مِنْ وَاحِدٍ إلَى ثَلَاثٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ نَحَرَ مِنْهَا نَيِّفًا وَسِتِّينَ وَأَعْطَى عَلِيًّا الْبَاقِيَ» وَفِي شَرْحِ الْآثَارِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَنَحَرَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَبْعًا وَثَلَاثِينَ.
ن ي ف: (النَّيِّفُ) بِوَزْنِ الْهَيِّنِ الزِّيَادَةُ يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ، يُقَالُ: عَشَرَةٌ وَنَيِّفٌ وَمِائَةٌ وَنَيِّفٌ. وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى الْعَقْدِ فَهُوَ نَيِّفٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَقْدَ الثَّانِيَ. وَ (نَيَّفَ) فُلَانٌ عَلَى السَّبْعِينَ أَيْ زَادَ. وَ (أَنَافَ) عَلَى الشَّيْءِ أَشْرَفَ عَلَيْهِ. وَ (أَنَافَتِ) الدَّرَاهِمُ عَلَى الْمِائَةِ أَيْ زَادَتْ. 
[نيف] النَيْفُ: الزيادةُ، يخفف ويشدّد، وأصله من الواو. يقال عشرة ونيف، ومائة ونيف. وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني. ونيف فلان على السبعين، أي زاد. وقصرٌ نِيافٌ، وناقةٌ نِيافٌ، وجملٌ نِيافٌ، أي طويلٌ في ارتفاع. قال الراجز:

يتبعــن وخى عيهل نياف * وقال امرؤ القيس: نيافا تَزِلُّ الطيرُ عن قُذُفاتِهِ يَظَلُّ الضَبابُ فوقه قد تَعَصَّرا وأنافَ على شئ، أي أشرف. وأنافت الدراهمُ على المائة، أي زادت.

ثفى

Entries on ثفى in 4 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 1 more
ثفى: ثفاية: موقد (همبرت 196).
أثفية: انظرها في أثف.
[ثفى] الأُثْفِيَةُ للقِدْر تقديرُها أُفْعولَةُ، والجمع الأثافيُّ، وإن شئت خففت. وقولهم: بَقِيَتْ من بني فلان أُثْفِيَّةٌ خَشناءُ، أي بقي منهم عدد ٌكثير. والمُثَفَّاةُ: المرأة التي لزوجها امرأتان سواها، شُبِّهَتْ بأَثافيِّ القدر. والمثفاة أيضا: سمة كالاثافى. والمُثَفِّيَةَ: التي مات لها ثلاثة أزواج، والرجل مُثَفٍّ. وثَفَّيْتُ القِدْرَ تَثْفِيَةً، أي وضعتُها على الأَثافيِّ. وأَثْفَيْتُ لها، أي جعلت لها أثافى. قال الراجز :

وصاليات ككما يؤثفين * أراد يثفين، فأخرجه على الاصل.
ثفى وثفو: المُثَفّاةُ: المَرْأَةُ التي لزَوْجِها امْرَاَتَانِ سِوَاها، وقيل: هي التي يَمُوْتُ لها أزْوَاجٌ ثَلاَثَةٌ. ورَجُلٌ مُثَفّىً: يَمُوْتُ عنه نِسَاؤه.
ومُتَثَفِّيَةٌ: إذا كانَتْ مُثَفِّيَةً لبُرْمَتِها.
وتَثَفّى فلاناً عِرْقُ سَوْءٍ: إذا قَصَرَ به عن المكارِمِ، وهُوَ مُتَثَفّى بعُرُوْقِ السَّوْءِ.
وماءٌ مُتَثَفّىً: أي قد تَثَفَّاهُ النّاسُ من أقْطَارِه كُلِّها.
وثَفَأْتُ القِدْرَ: بمَعْنى فَثَأْتُها.
وثَفَيْتُ القَوْمَ: طَرَدْتهم. ومَرَّ يَثْفِيْهِ ويَثْفُوه: أي يَتْبَعُــه وَرَاءَه.
وهُمْ أُثْفِيَّةٌ على الأمْرِ: أي جَمَاعَةٌ مُجْتَمِعَةٌ.
والأُثْفِيَّةُ: يَجُوْزُ أنْ يكونَ من هذا الباب، وهي أُفْعُوْلَةٌ من ثَفَى، ويَجُوْزُ أنْ يَكُوْنَ من أثَفَ، وهي فُعْلِيَّةٌ من أثَّفَ. ويُقال إثْفِيَّةٌ فيها.
والمُثَفّاةُ: سِمَةٌ من سِمَاتِ الإِبِلِ كالأَثَافي.
ورَجُلٌ مُثَفّىً: إذا كانَ قَصِيْراً حادِراً.
وأُثَيْفِيَاتٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ.

ثف

ى1 ثَفَاهُ, aor. ـِ (M, K) and ثَفُىَ, (K,) He followed him; (M, K;) as also أَثَفَهُ: or he was with him, near after him, or at his heels, as though treading in his footsteps: (TA:) or ثَفَوْتُ الرَّجُلَ signifies I was with the man, near after him, &c.: and جَآءَ يَثْفُوهُ, he came following him. (M.) b2: ثَفَيْتُ القَوْمَ I drove away, or drove away and pursued closely, or hunted, the people, or company of men; syn. طَرَدْتُ: (K:) perhaps from أَثَفَهُ, which also signifies طَرَدَهُ. (TA.) 2 ثفّى القِدْرَ, (S, M, K, [in the CK, the verb is erroneously without teshdeed,]) He put the cooking-pot upon the أَثَافِى [pl. of أُثْفِيَّةٌ, q. v.]; (S, M, K; *) as also ↓ أَثْفَاهَا; (M, K;) and اثّفها, (K,) inf. n. تَأْثِيفٌ; (TA;) and أَثَفَهَا; (so in some copies of the K;) or آثَفَهَا, (so in other copies of the K, and in the TA,) inf. n. إِيثَافٌ: (TA:) or ↓ اثفاها signifies he put, or made, for it أَثَافِى. (S.) b2: [Hence,] ثُفِّيَتِ المَرْأَةُ (tropical:) The woman was a wife of a man who had two wives beside herself; she being the third of them; they being likened to the أَثَافِى of the cooking-pot. (M.) And ↓ أَثْفَى (assumed tropical:) He took three women as his wives. (K.) 4 اثفى القِدْرَ: see 2, in two places. See also Q. Q. 1 in art. اثف. b2: And اثفى said of a man: see 2.5 تثفّى فُلَانًا عِرْقُ سَوْءٍ [Evil origin, or a bad hereditary disposition,] withheld such a one (قَصَّرَ بِهِ [in the CK, erroneously, قَصُرَ به]) from generous actions. (K) ثُفَّآءٌ, or ثُفَآءٌ; n. un. with ة: see art. ثفأ.

أُثْفِيَّةٌ (S, M, K, &c.) and إِثْفِيَّةٌ (Fr, A 'Obeyd, K) The stone [which is one of the three] whereon the cooking-pot is placed: (M, * K:) it is a stone like the head of a man: (T, TA:) pl. أَثَافِىُّ and أَثَافٍ. (S, K, &c.) [See more in art. اثف.]

مِثْفًى, and its fem. مثْفَاةٌ: see what next follows, in three places.

مُثَفًّى, (M,) or ↓ مِثْفًى, (K, [but this is probably a mistranscription,]) (assumed tropical:) A man of whom many wives die: (M, K:) or of whom three wives have died: (M, K: *) and مُثَفَّاةٌ, (T, M,) or ↓ مِثْفَاةٌ, (K, [but this, again, is probably a mistranscription,]) (assumed tropical:) a woman of whom many husbands die: (M, K:) or of whom three husbands have died: (M:) or it signifies also (K) a woman who has buried three husbands: (IAar, T, K:) or مُثَفَّاةٌ signifies [like مُؤَثَّفَةٌ] (assumed tropical:) a woman whose husband has two wives beside her; she being the third of them; they being likened to the أَثَافِى of the cooking-pot: and ↓ مُثَفِّيَةٌ, (assumed tropical:) a woman of whom three husbands have died: and ↓ مُثَفٍّ, (assumed tropical:) a man of whom three wives have died. (S.) b2: مُثَفَّاةٌ, (S,) or ↓ مِثْفَاةٌ, (K,) also signifies (assumed tropical:) A brand, or mark made with a hot iron, upon an animal, resembling the أَثَافِى [of the cooking pot]. (S, K.) مُثَفٍّ, and its fem. مُثَفِّيَةٌ: see what next precedes.

قَدْرٌ مُؤَثْفَاةٌ A cooking-pot put upon the أَثَافِى. (K * and TA, and M in art. اثف, q. v. [In the CK, erroneously, مُؤْثَفاةٌ.])

وخى

Entries on وخى in 3 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

وخ

ى3 وَاخَاهُ

: see آخَاهُ.5 تَوَخَّاهُ He sought it, aimed at it, or purposed it: (S, Mgh, Msb, K:) and he sought it, &c., exclusively of, or in preference to, any other thing. (Mgh.)
وخى:
توخى: رصد وترصد، رقب وراقب وترقب epier, observer ( الأغاني 121):
أخ لم أخشَ نبوتَه ... يتوخى أمرهم خبر
توخى: (11:39 بولاق): توخيت وقت الكلام (ابن بطوطة 244:1): يتوخون الساعة التي يقف فيها وفد الله تعالى وحجاج بيته بعرفات.
تواخا: آخى وتآخى Fraterniser. لاحظ (رايت) إن تواخا قد وردت في (سعديا، مزمور 35) وأنها قد فسرت في (مزمور 40) و = توقع.
[وخى] يقال: وَخَيْتُ وَخْيَكَ، أي قصدتُ قصدك. وهذا وَخْيُ أهْلِكَ ، أي سَمْتُهُمْ حيث ساروا. وما أدري أين وَخَى فلانٌ، أي أين توجه. ووخت الناقة تخى وَخْياً، أي سارت سيراً قَصْداً. وقال:

يتبعــن وخى عيهل نياف * وواخاهُ: لغةٌ ضعيفةٌ في آخاهُ، تبنى على يُواخي. وتَوَخَّيْتُ مرضاتَك، أي تحرَّيتُ وقصدتُ. وتقول: اسْتوْخِ لنا بَني فلانٍ ما خَبَرُهُمْ؟ أي استخبرهم. وهذا الحرف هكذا رواه أبو سعيد بالخاء معجمة.

الله

Entries on الله in 5 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān, and 2 more
الله
صور القرآن الله المثل الأعلى في جميع صفات الكمال، فهو السميع الخبير، على كل شىء قدير، غفور رحيم، عزيز حكيم، حى قيوم، واسع عليم، بصير بالعباد، يحب المحسنين والصابرين، ولا يحب الظالمين، ويمحق الكافرين، غنى حميد، واحد قهار، نور السموات والأرض، قوى، شديد العقاب، خالق كل شىء، لا إله إلا هو، على كلّ شىء شهيد، عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، الخالق البارئ المصور، له الأسماء الحسنى، يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم، الأول والآخر، والظاهر والباطن، الصمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، سريع الحساب، غنى عن العالمين، عليم بذات الصدور، بكل شىء محيط، علىّ كبير، عفو غفور، شاكر حليم، ليس بظلام للعبيد، يجزى المتصدقين، ولا يهدى كيد الخائنين، لا يخلف الميعاد، عزيز ذو انتقام، خير الرازقين، لطيف خبير، ذو القوة المتين. أوليس من يتصف بهذه الصفات المثالية جديرا بالعبادة والتقديس، وألا يتخذ له شريك، ولا من دونه إله.
ومن بين ما عنى القرآن به أكبر عناية إبراز صفة الإنعام التى يتصف بها الله سبحانه؛ فيوجه أنظارهم إلى النعمة الكبرى التى أودعها قلوبهم وهى نعمة الهدوء والسكينة يحسون بها، عند ما يعودون إلى بيوتهم، مكدودين منهوكى القوى، وإلى هدايتهم إلى بناء بيوت من جلود الأنعام، يجدونها خفيفة المحمل في الظعن
والإقامة، وإلى اتخاذ أثاثهم وأمتعتهم من أصوافها وأوبارها، وإلى نعمة الظل يجدون عنده الأمن والاستقرار، وإن للشمس وحرارتها لوقعا مؤلما في النفوس وعلى الأجسام، ومن أجمل وسائل الاستتار هذه الثياب تقى صاحبها الحر، وبها تتم نعمة الله، فيقول: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (النحل 79 - 81).
ويوجه أنظارهم إلى ما في خلق الزوج من نعمة تسكن إليها النفس، وتجد في ظلها الرحمة والمودة، فيقول: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم 21). وهو الذى يرزقهم، ويرزق ما على الأرض من دواب، لا تستطيع أن تتكفل برزق نفسها، وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (العنكبوت 60). وينبههم إلى ما في اختلاف الليل والنهار من تجديد النشاط للجسم، وبعث القوة في الأحياء وما في الفلك المسخرة تنقل المتاجر فوق سطح البحر، فتنفع الناس، وفي الماء ينزل من السماء فيحيى الأرض بعد موتها، وفي الرياح تحمل السحاب المسخر بين السماء والأرض، ينبههم إلى نفع ذلك كله فيقول: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (البقرة 164). ويسأل عمن يلجئون إليه، حين يملأ قلبهم الرعب من ظلمة البر البحر، أليس الله هو الذى ينجيهم منه ومن كل كرب، فيقول:
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (الأنعام 63 - 64).
ويحدثهم عن نعمة تبادل الليل والنهار، وعما خلق له الليل من نعمة الهدوء والسكون، وعن الشمس والقمر يجريان في دقة ونظام، فيحسب الناس بهما حياتهم، وينظمون أعمالهم، وعن النجوم في السماء تزينها كمصابيح، ويهتدى بها السائر في ظلمات البر والبحر، وعن المطر ينزل من السماء، فتحيا به الأرض وتنبت به الجنات اليانعة، ذات الثمار المشتبهة وغير المشتبهة، وكان للمطر في الحياة العربية قدره وأثره، فعليه حياتهم، فلا جرم أكثر القرآن من الحديث عنه نعمة من أجلّ نعمه عليهم، فيقول: فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الأنعام 96 - 99)، وتحدث عن هذه النعم نفسها مرارا أخرى كقوله:
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (إبراهيم 32 - 34). وتحدث إليهم عما أنعم به عليهم من أنعام، فيها دفء ومنافع، وجمال، وعاد فذكرهم بنعمة المطر وإنباته الزرع، وخص البحر بالحديث عن تسخيره، وما نستخرجه منه من اللحم والحلى، وما يجرى فوقه من فلك تمخر عبابه، فقال: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (الأنعام 5 - 18)، وللأنعام في حياة العرب بالبادية ما يستحق أن يذكروا به، وأن يسجل فضله عليهم بها. ويوجه القرآن نظرهم إلى خلقهم وما منحهم الله من نعمة السمع والبصر والعقل، فيقول: قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (الملك 23). وكثيرا ما امتنّ عليهم بنعمة الرزق، فيقرّرها مرة، ويقررهم بها أخرى، فيقول حينا: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (غافر 64). ويقول حينا: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (يونس 31). ويسترعى انتباههم إلى طعامهم الذى هو من فيض فضله، فيقول: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً
لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
(عبس 24 - 32).
وإن في إكثار القرآن من الحديث عن هذه النعم، وتوجيه أنظارهم إليها، وتقريرهم بها، ما يدفعهم إلى التفكير في مصدرها، وأنه جدير بالعبادة، وما يثير في أنفسهم شكرها وتقديس بارئها، ولا سيما أن تلك النعم ليست في طاقة بشر، وأنها باعترافهم أنفسهم من خلق العلىّ القدير. وهكذا يتكئ القرآن على عاطفة إنسانية يثيرها، لتدفع صاحبها عن طريق الإعجاب حينا، والاعتراف بالجميل حينا، إلى الإيمان بالله وإجلاله وتقديسه. كما أن ذلك الوصف يبعث في النفس حب الله المنعم، فتكون عبادته منبعثة عن حبه وشكر أياديه.
ومما عنى القرآن بإبرازه من صفات الله وحدانيته، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، وقد أبرز القرآن في صورة قاطعة أنه لا يقبل الشرك ولا يغفره: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً (النساء 48)؛ ويعد الإشراك رجسا فيقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا (التوبة 28).
أوليس في هذا التصوير ما يبعث في النفس النفور منه والاشمئزاز؟!
والقرآن يعرض لجميع ألوان الإشراك، فيدحضها ويهدمها من أساسها، فعرض لفكرة اتخاذ ولد، فحدثنا في صراحة عن أنه ليس في حاجة إلى هذا الولد، يعينه أو يساعده، فكل من في الوجود خاضع لأمره، لا يلبث أن ينقاد إذا دعى، وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (البقرة 116، 117). وحينا يدفع ذلك دفعا طبيعيا بأن الولد لا يكون إلا إذا كان ثمة له زوجة تلد، أما وقد خلق كل شىء، فليس ما يزعمونه ولدا سوى خلق ممن خلق:
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (الأنعام 101، 102).
ويعرض مرة أخرى لهذه الدعوى، فيقرر غناه عن هذا الولد، ولم يحتاج إليه، وله ما في السموات وما في الأرض، فيقول: قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (يونس 68 - 70). ويعجب القرآن كيف يخيل للمشركين عقولهم أن يخصوا أنفسهم بالبنين ويجعلوا البنات لله، فيقول:
أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً (الإسراء 40).
ويصور القرآن- فى أقوى صور التعبير- موقف الطبيعة الساخطة المستعظمة نسبة الولد إلى الله، فتكاد- لشدة غضبها- أن تنفجر غيظا، وتنشق ثورة، وتخر الراسيات لهول هذا الافتراء، وضخامة هذا الكذب، وأصغ إلى تصوير هذا الغضب فى قوله: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً (مريم 88 - 91). أما هؤلاء الذين دعوهم أبناء الله، فليسوا سوى عباد مكرمين، خاضعين لأمره، ولن يجرؤ واحد منهم على ادعاء الألوهية، أما من تجرأ منهم على تلك الدعوى فجزاؤه جهنم، لأنه ظالم مبين، وهل هناك أقوى في هدم الدعوى من اعترف هؤلاء العباد أنفسهم الذين يدعونهم أبناء، بأنهم ليسوا سوى عبيد خاضعين، ومن جرؤ منهم على دعوى الألوهية كان جزاؤه عذاب جهنم خالدا فيها، قال تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (الأنبياء 26 - 29).
وعلى هذا النسق نفسه جرى في الرد على من زعم ألوهية المسيح، فقد جعل المسيح نفسه يتبرأ من ذلك وينفيه، إذ قال: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (المائدة 116، 117).
وتعرض القرآن مرارا لدعوى ألوهية عيسى، وقوض هذه الدعوى من أساسها بأن هذا المسيح الذى يزعمونه إلها، ليس لديه قدرة يدفع بها عن نفسه إن أراد الله أن يهلكه، وأنه لا امتياز له على سائر المخلوقات، بل هو خاضع لأمره، مقر بأنه ليس سوى عبد الله، وليس المسيح وأمه سوى بشرين يتبوّلان ويتبرّزان، أو تقبل الفطرة الإنسانية السليمة أن تتخذ لها إلها هذا شأنه، لا يتميز عن الناس في شىء، ولا يملك لهم شيئا من الضر ولا النفع، ولننصت إلى القرآن مهاجما دعوى ألوهية عيسى قائلا: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (المائدة 17). لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
(المائدة 72 - 76).
وإن الغريزة لتنأى عن عبادة من لا يملك الضرر ولا النفع. وتأمل جمال الكناية في قوله: يَأْكُلانِ الطَّعامَ. والمسيح مقر- كما رأيت- بعبوديته ولا يستنكف أن يكون لله عبدا، لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (النساء 172).
وهاجم القرآن بكل قوة الإشراك بالله، وهو يهاجم ببلاغته العقل والوجدان معا فيأخذ في نقاش المشركين، ليصلوا إلى الحق بأنفسهم، ويلزمهم الحجة، ويقودهم إلى الصواب، فيسألهم عمن يرزقهم، ومن يملك سمعهم وأبصارهم، ومن يخرج الحى من الميت، ويخرج الميت من الحى، ومن يدبر أمر العالم، ومن يبدأ الخلق ثمّ يعيده، ومن يهدى إلى الحق، وإذا كان المشركون أنفسهم يعترفون بأن ذلك إنما هو من أفعال الله، فما قيمة هؤلاء الشركاء إذا، وما معنى إشراكهم لله في العبادة، أو ليس من يهدى إلى الحق جديرا بأن يعبد ويتّبعــ، أما من لا يهتدى إلا إذا اقتيد فمن الظلم عبادته، ومن الجهل اتباعه، وليست عبادة هؤلاء الشركاء سوى جرى وراءه وهم لا يغنى من الحق شيئا، وتأمل جمال هذا النقاش الذى يثير التفكير والوجدان معا: يثير التفكير بقضاياه، ويثير الوجدان بهذا التساؤل عن الجدير بالاتباع، وتصويره المشرك، مصروفا عن الحق، مأفوكا، ظالما، يتبع الظن الذى لا يغنى عن الحق شيئا، وذلك حين يقول: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (يونس 31 - 36). وفي التحدث إليهم عن الرزق، وهدايتهم إلى الحق، ما يثير في أنفسهم عبادة هذا الذى يمدهم بالرزق، ويهديهم إلى الحق، واستمع إلى هذا النقاش الذى يحدثهم فيه عن نعمه عليهم، متسائلا:
أله شريك في هذه النعم التى أسداها، وإذا لم يكن له شريك فيما أسدى، فكيف يشرك به غيره في العبادة؟ فقال مرة: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (النمل 59 - 71). أو ليس في إنبات الحدائق ذات البهجة، وتسيير الأنهار خلال الأرض، وإجابة المضطر إذا دعا، وكشف السوء، وجعلهم خلفاء الأرض، ما يبعث الابتهاج في النفس، والحب لله، ويدفع إلى عبادته وتوحيده ما دام هو الملجأ في الشدائد، والهادى في ظلمات البر والبحر، ومرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته؟ ومرة يسائلهم قائلا: وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (القصص 70 - 73). أوليس في الليل السرمد والنهار السرمد ما يبعث الخوف في النفس، والحب لمن جعل الليل والنهار خلفة؟!
وكثيرا ما تعجب القرآن من عبادتهم ما لا يضر ولا ينفع. والقرآن يبعث الخوف من سوء مصير هؤلاء المشركين يوم القيامة، فمرة يصورهم محاولين ستر جريمتهم بإنكارهم، حين لا يجدون لها سندا من الحق والواقع، فيقول:
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (يونس 22 - 24).
وحينا يصورهم، وقد تبرأ شركاؤهم من عبادتهم، فحبطت أعمالهم، وضل سعيهم، وذلك حين يقول: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (يونس 28 - 30).
وحينا يصورهم هلكى في أشد صور الهلاك وأفتكها، إذ يقول: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ (الحج 31). أما المصير المنتظر لمن يشرك بالله فأن يلقى في جهنم ملوما مدحورا.
ومن أبرز صفات الله في القرآن قدرته، يوجّه النظر إلى مظاهرها، ويأخذ بيدهم ليدركوا آثار هذه القدرة، مبثوثة في أرجاء الكون وفي أنفسهم، فهذه الأرض هو الذى بسطها فراشا، وتلك السماء رفعها بناء، وهذه الجبال بثها في الأرض أوتادا، وهذه الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، ووجه النظر إلى هذه الحبوب فلقها بقدرته، كما فلق النوى ليخرج منه النخل باسقات، ويوجه أنظارهم إلى ألوان المخلوقات وأنواعها وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (النور 45). وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (الروم 20 - 25). خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (لقمان 10). ويوجّه النظر إلى توالى الليل والنهار، وتسخير الشمس والقمر، فيقول: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (لقمان 29، 30)؛ وكرر ذلك مرارا عدة، كقوله: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ (ق 6 - 11).
ويوجّه أنظارهم إلى قدرته في خلقهم، إذ يقول: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران 6). ويقول: يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (الزمر 6).
صوّر القرآن قدرة الله الباهرة التى لا يعجزها شىء، والتى يستجيب لأمرها كل شىء، بهذا التّصوير البارع إذ قال: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (يس 82).
ولما وجّه النظر إلى مظاهر قدرته، اتخذ ذلك ذريعة إلى إقناعهم بأمر البعث، فحينا يتساءل أمن خلق السموات والأرض، ولم يجد مشقة في خلقها يعجز عن إحياء الموتى، فيقول: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (الأحقاف 33). ويقرر أن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (غافر 57). ولذا صح هذا التساؤل ليقروا: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها وَالْجِبالَ أَرْساها مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (النازعات 27 - 33). وسوف نكمل الحديث عن ذلك في فصل اليوم الآخر.
ومن أظهر صفات الله في القرآن علمه، وإحاطة علمه بكل شىء في الأرض وفي السماء وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (يونس 61). ويقول على لسان لقمان لابنه: يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (لقمان 16). أرأيت هذا التصوير المؤثر لإحاطة علم الله بكل شىء، فلا يغيب عنه موضع ذرّة بين طيات صخرة أو في طبقات السموات، أو في أعماق الأرض، ويعلم الله الغيب، ومن ذلك ما يرونه بأعينهم في كل يوم من أمور غيبيّة، يدركون أنها مستورة عليهم، مع قرب بعضها منهم، إذ يقول: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (لقمان 34). وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (طه 7). واقرأ هذا التصوير الشامل لعلمه في قوله: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (الأنعام 59). وهكذا يصور القرآن شمول علم الله تصويرا ملموسا محسا.
ومن أظهر صفاته كذلك شدة قربه إلى الناس، ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (المجادلة 7). وأمر الرسول بأن يخبر الناس بقربه، يسمعهم ويصغى إليهم إذا دعوا، فقال: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ (البقرة 186). ولا يستطيع فرد أن يعيش بعيدا عن عينه، يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (الحديد 4). بل هو أقرب شىء إلى الإنسان، يعلم خلجات نفسه، ويدرك أسراره وخواطره لا يغيب عنه منها شىء، وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (ق 16).
والعدل، وقد أطال القرآن في تأكيد هذه الصفة، وأكثر من تكريرها، فكل إنسان مجزى بعمله وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ (غافر 31). مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (فصلت 146). ويقرر في صراحة إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (يونس 44). وإِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ (النساء 40).
وإن في تقرير هذه الصفات وتأكيدها لدفعا للمرء إلى التفكير قبل العمل، كى لا يغضب الله العالم بكل صغيرة وكبيرة تصدر منه، والقريب إليه قربا لا قرب أشد منه، وفي تأكيد صفتى العلم والقرب ما يبعث الخجل في الإنسان من أن يعمل ما يغضب الله وما حرمه، وفي تأكيد صفة العدل ما يبعث على محاسبة النفس لأن الخير سيعود إليها ثوابه، والشر سيرجع عليها عقابه.
وكان وصف القرآن لله بالرحمة والرأفة والحلم والغفران والشكر، أكثر من وصفه بالانتقام وشدّة العذاب، بل هو عند ما يوصف بهما، تذكر إلى جانبهما أحيانا صفات الرحمة؛ فكثيرا ما يكرر القرآن معنى قوله: إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (البقرة 143). وقوله: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً (النساء 110). وأكّد هذا الوصف حتى قال: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (الأنعام 54). وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (المؤمنون 118). أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ (الأعراف 155). ويفتح باب رحمته وغفرانه، حتى لمن أسرف ولج في العصيان، إذ يقول: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر 53). وبذلك كانت الصورة التى رسمها القرآن مليئة بالأمل والرجاء، تحيى في النفس التفاؤل، كما أن كثرة وصفه بالرحمة وأخواتها، تجعل عبادة الله منبعثة عن الحب، أكثر منها منبعثة عن الرهبة والخوف، ولكن لما كان كثير من النفوس يخضع بالرهبة دون الرغبة وصف القرآن الله بالعزة والانتقام وشدة العذاب، يقرن ذلك بوصفه بالرحمة حينا، ولا يقرنها بها حينا آخر، فيقول مرة: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (المائدة 98). غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ (غافر 3). إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ (فصلت 43). ويقول أخرى: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (الحشر 7). عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (المائدة 95). إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (آل عمران 4). وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ (الزمر 37). وبرغم وصفه بالعزّة والانتقام والجبروت كانت الصفة الغالبة في القرآن هى الإنعام والرحمة والتّفضّل وأنه الملجأ والوزر، يجيب المضطرّ إذا دعاه، ويكشف السوء، وينجّى في ظلمات البرّ والبحر، فهى صورة محبّبة إلى النفوس، تدفع إلى العبادة، عبادة من هو جدير بها، لكثرة فضله وخيره وإنعامه.
وأفحم القرآن من ادّعى الألوهية من البشر إفحاما لا مخلص له منه، وذلك في الحديث الذى دار بين إبراهيم وهذا الملك الذى ادعى أنه إله، إذ يقول: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (البقرة 258).
وأرشد ــالقرآن إلى أن العقل السليم والفطرة المستقيمة يرشدان إلى وجود الله ويدلّان على وحدانيته، فهذا إبراهيم قد وجد قومه يتخذون أصناما آلهة، فلم ترقه عبادتهم، فمضى إلى الكون يلتمس إلهه، فلما رأى نورا يشع ليلا من كوكب في الأفق ظنه إلها، ولكنه لم يلبث أن رآه قد أفل، فأنكر على نفسه اتخاذ كوكب يأفل إلها، إذ الإله يجب أن يكون ذا عين لا تغفل ولا تنام، وهكذا أعجب بالقمر، واستعظم الشمس، ولكنهما قد مضيا آفلين، فأدرك إبراهيم أن ليس في كل هؤلاء من يستحق عبادة ولا تقديسا، وأنّ الله الحق هو الذى فطر السموات والأرض، واستمع إلى القرآن يصوّر تأمل إبراهيم في قوله: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (الأنعام 74 - 79).
كان الإيمان بالله ووحدانيته، أساس الدين الإسلامى، وقد رأينا كيف عنى القرآن بإبراز صفاته التى تتصل بالإنسان خالقا له، ومنعما عليه، وعالما بكل صغيرة وكبيرة تصدر منه، وقريبا منه أقرب إليه من حبل الوريد، ورحيما به، عادلا لا يظلمه، ولا يغبنه، يهبه الرزق، ويمنحه الخير، ويجيبه إذا دعاه. أو ليس من له هذه الصفات الكاملة جديرا من الناس بالعبادة والتقديس والتنزيه عن النقص والإشراك؟
الله: علم دَال على الْإِلَه الْحق دلَالَة جَامِعَة لمعاني الْأَسْمَاء الْحسنى كلهَا وَقد مر تَحْقِيقه فِي أول الْكتاب تبركا وتيمنا.
الله: وَإِنَّمَا افتتحت بِهَذِهِ الْكَلِمَة المكرمة المعظمة مَعَ أَن لَهَا مقَاما آخر بِحَسب رِعَايَة الْحَرْف الثَّانِي تيمنا وتبركا وَهَذَا هُوَ الْوَجْه للإتيان بعد هَذَا بِلَفْظ الأحمد وَالْأَصْحَاب وَاعْلَم أَنه لَا اخْتِلَاف فِي أَن لفظ الله لَا يُطلق إِلَّا عَلَيْهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي أَنه إِمَّا علم لذات الْوَاجِب تَعَالَى الْمَخْصُوص الْمُتَعَيّن أَو وصف من أَوْصَافه تَعَالَى فَمن ذهب إِلَى الأول قَالَ إِنَّه علم للذات الْوَاجِب الْوُجُود المستجمع للصفات الْكَامِلَة. وَاسْتدلَّ بِأَنَّهُ يُوصف وَلَا يُوصف بِهِ وَبِأَنَّهُ لَا بُد لَهُ تَعَالَى من اسْم يجْرِي عَلَيْهِ صِفَاته وَلَا يصلح مِمَّا يُطلق عَلَيْهِ سواهُ. وَبِأَنَّهُ لَو لم يكن علما لم يفد قَول لَا إِلَه إِلَّا الله التَّوْحِيد أصلا لِأَنَّهُ عبارَة عَن حصر الألوهية فِي ذَاته المشخص الْمُقَدّس. وَاعْترض عَلَيْهِ الْفَاضِل المدقق عِصَام الدّين رَحمَه الله بِأَنَّهُ كَيفَ جعل الله علما شخصيا لَهُ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَا يتَحَقَّق إِلَّا بعد حُصُول الشَّيْء وحضوره فِي أذهاننا أَو القوى المثالية والوهمية لنا أَلا ترى أَنا إِذا جعلنَا العنقاء علما لطائر مَخْصُوص تصورناه بِصُورَة مشخصة بِحَيْثُ لَا يتَصَوَّر الشّركَة فِيهَا وَلَو بالمثال وَالْفَرْض وَهَذَا لَا يجوز فِي ذَاته تَعَالَى الله علوا كَبِيرا. فَإِن قلت وَاضع اللُّغَة هُوَ الله تَعَالَى فَهُوَ يعلم ذَاته بِذَاتِهِ وَوضع لفظ الله لذاته الْمُقَدّس، قلت هَذَا لَا يُفِيد فِيمَا نَحن فِيهِ لِأَن التَّوْحِيد أَن يحصل من قَوْلنَا لَا إِلَه إِلَّا الله حصر الألوهية فِي عقولنا فِي ذَاته المشخص فِي أذهاننا وَلَا يَسْتَقِيم هَذَا إِلَّا بعد أَن يتَصَوَّر ذَاته تَعَالَى بِالْوَجْهِ الجزئي. هَذَا غَايَة حَاصِل كَلَامه وَقد أجَاب عَنهُ أفضل الْمُتَأَخِّرين الشَّيْخ عبد الْحَكِيم رَحمَه الله بِأَنَّهُ آلَة الْإِحْضَار وَهُوَ وَإِن كَانَ كليا لَكِن الْمحْضر جزئي وَلَا يخفى على المتدرب مَا فِيهِ لِأَنَّهُ إِن أَرَادَ أَن الْمحْضر جزئي فِي الْوَاقِع فَهُوَ لَا يُفِيد حصر الألوهية فِي أذهاننا كَمَا هُوَ المُرَاد. وَإِن أَرَادَ أَن الْمحْضر جزئي فِي عقولنا فَمَمْنُوع، فَإِن وَسِيلَة الْإِحْضَار والموصل إِلَيْهِ إِذا كَانَ كليا كَيفَ يحصل بهَا فِي أذهاننا محْضر جزئي وَمَا الْفرق بَين قَوْلنَا لَا إِلَه إِلَّا الله وَبَين قَوْلنَا لَا إِلَه إِلَّا الْوَاجِب لذاته. فَإِن مَا يصدق عَلَيْهِ هَذَا الْمَفْهُوم أَيْضا جزئي فِي الْوَاقِع. فَإِن قلت التَّوْحِيد حصر الألوهية فِي ذَات مشخصة فِي نفس الْأَمر لَا فِي أذهاننا فَقَط. قلت فَهَذَا الْحصْر لَا يتَوَقَّف على جعل اسْم الله علما بل إِن كَانَ بِمَعْنى المعبود بِالْحَقِّ يحصل أَيْضا ذَلِك، وَلذَلِك يحصل بقولنَا لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَّا الْوَاجِب لذاته كَمَا سبق وَمن ذهب إِلَى الثَّانِي قَالَ إِنَّه وصف فِي أَصله لكنه لما غلب عَلَيْهِ تَعَالَى بِحَيْثُ لَا يسْتَعْمل فِي غَيره تَعَالَى وَصَارَ كَالْعلمِ أجري مجْرى الْعلم فِي الْوَصْف عَلَيْهِ وَامْتِنَاع الْوَصْف بِهِ وَعدم تطرق الشّركَة إِلَيْهِ. وَاسْتدلَّ، بِأَن ذَاته من حَيْثُ هُوَ بِلَا اعْتِبَار أَمر آخر حَقِيقِيّ كالصفات الإيجابية الثبوتية أَو غير حَقِيقِيّ كالصفات السلبية غير مَعْقُول للبشر فَلَا يُمكن أَن يدل عَلَيْهِ بِلَفْظ. ثمَّ على الْمَذْهَب الثَّانِي قد اخْتلف فِي أَصله فَقَالَ بَعضهم إِن لفظ الله أَصله إِلَه من إِلَه الآهة وإلها بِمَعْنى عبد عبَادَة والإله بِمَعْنى المعبود الْمُطلق حَقًا أَو بَاطِلا فحذفت الْهمزَة وَعوض عَنْهَا الْألف وَاللَّام لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال أَو للْإِشَارَة إِلَى المعبود الْحق وَعند الْبَعْض من إِلَه إِذا فزع وَالْعَابِد يفزع إِلَيْهِ تَعَالَى وَعند الْبَعْض من وَله إِذا تحير وتخبط عقله، وَعند الْبَعْض من لاه مصدر لاه يَلِيهِ ليها ولاها إِذا احتجب وارتفع وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِكَمَال ظُهُوره وجلائه مَحْجُوب عَن دَرك الْأَبْصَار ومرتفع على كل شَيْء وَعَما لَا يَلِيق بِهِ. وَالله أَصله الْإِلَه حذفت الْهمزَة إِمَّا بِنَقْل الْحَرَكَة أَو بحذفها وعوضت مِنْهَا حرف التَّعْرِيف ثمَّ جعل علما إِمَّا بطرِيق الْوَضع ابْتِدَاء وَإِمَّا بطرِيق الْغَلَبَة التقديرية فِي الْأَسْمَاء وَهِي تَجِيء فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
ثمَّ اعْلَم أَن حذف الْهمزَة بِنَقْل الْحَرَكَة قِيَاس وَبِغَيْرِهِ خلاف قِيَاس وَهُوَ هَا هُنَا يحْتَمل احْتِمَالَيْنِ لَكِن على الثَّانِي الْتِزَام الْإِدْغَام ووجوبه قياسي لِأَن السَّاقِط الْغَيْر القياسي بِمَنْزِلَة الْعَدَم فَاجْتمع حرفان من جنس وَاحِد أَولهمَا سَاكن وعَلى الثَّانِي الْتِزَامه على خلاف الْقيَاس لِأَن الْمَحْذُوف القياسي كالثالث فَلَا يكون المتحركان المتجانسان فِي كلمة وَاحِدَة من كل وَجه وعَلى أَي حَال فَفِي اسْم الله المتعال خلاف الْقيَاس فَفِيهِ توفيق بَين الِاسْم والمسمى لِأَنَّهُ تَعَالَى شَأْنه خَارج عَن دَائِرَة الْقيَاس وطرق الْعقل وَعند أهل الْحق وَالْيَقِين رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ. حرف الْهَاء فِي لفظ الله إِشَارَة إِلَى غيب هويته تَعَالَى وَالْألف وَاللَّام للتعريف وَتَشْديد اللَّام للْمُبَالَغَة فِي التَّعْرِيف وَلَفظ الله اسْم أعظم من أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَقد يُرَاد بِهِ وَاجِب الْوُجُود بِالذَّاتِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {قل هُوَ الله أحد} وَفِي قَوْلهم والمحدث للْعَالم هُوَ الله الْوَاحِد فَلَا يلْزم اسْتِدْرَاك الْأَحَد وَالْوَاحد فيهمَا وتفصيله فِي الْأَحَد إِن شَاءَ الله الصَّمد.
الله: علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لجميع الأسماء الحسنى.
الله: تَبَارَكَ وتَعالى وجَلَّ جَلاَلُهُ- هو عَلَم دالٌّ على الإله الحقِّ دلالة جامعة لمعاني الأسماء الحسنى كلها قاله السيد في "التعريفات".

القطب

Entries on القطب in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
القطب: وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه، عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله تعالى في كل زمان، أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيض الأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، وعلم الحق يتبع الماهيات غير المجعولة، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وهو قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحاملة مادة الحياة والإحساس، لا من حيث إنسانيته، وحكم جبريل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية، وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها، وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها.
القطب:
[في الانكليزية] Pivot ،pole ،magnate ،leader
[ في الفرنسية] Pivot ،magnat ،pole ،chef sepreme

بحركات القاف وسكون الطاء المهملة:
حجر الرّحى والعجلة (الدولاب) والكوكب السّاكن قرب الفرقدين، وكبير القوم الذي عليه مدار الأمور. وقائد الجيش كما في الصراح.
والصرفيون يسمّون الثلاثي بالقطب الأعظم كما في شرح مراح الأرواح. والقطب عند المهندسين نقطة ثابتة على كرة محرّكة على نفسها. تحقيقه أنّ الكرة إذا تحرّكت حركة وضعية يتحرّك كلّ نقطة عليها وترسم في دورة تامّة من كلّ نقطة محيط دائرة سوى نقطتين متقابلتين، فإنّهما لا يتحرّكان أصلا، وكذلك كلّ نقطة تفرض في داخل المحيط فإنّها تتحرّك وترسم في الدورة محيط دائرة سوى النقطة المفروضة على الخط الواصل بين النقطتين الثابتتين على المحيط، وهذه النقطة مركز لتلك الدوائر المرسومة على المحيط وفي داخله، فالنقطتان الثابتتان على المحيط تسمّيان قطبي الكرة وقطبي حركتها وقطبي المنطقة وقطبي الدوائر المرسومة عليها. فالقطب بالحقيقة إنّما يكون للدوائر الحاصلة بالحركة لا لكلّ دائرة تفرض على محيط الكرة. وأمّا إطلاق القطب في غير الدوائر الحاصلة بالحركة. فعلى سبيل التشبيه والتجوّز وذلك الخط الواصل بينهما يسمّى محور الكرة والحركة، والدائرة العظيمة المفروضة على منتصف ما بين النقطتين تسمّى منطقة الكرة والحركة، وقطبا الفلك الأعظم يسمّيان بقطبي العالم، والقطب الظاهر منهما ما يكون على الأفق شماليا كان أو جنوبيا، والقطب الخفي منهما ما يكون تحت الأفق شماليا كان أو جنوبيا، وارتفاع القطب وانحطاطه عن الأفق يكون مساويا لعرض البلد، هكذا يستفاد من شروح الملخص. والقطب في الاسطرلاب هو الوتد الموضوع في وسط الاسطرلاب المارّ بالحجرة والصفائح والعنكبوت. والقطب عند أهل السلوك عبارة عن رجل واحد هو موضع نظر الله تعالى من العالم في كلّ زمان ويسمّى بالغوث أيضا، وهو خلق على قلب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يعني قطب: إنسان واحد الذي هو محلّ نظر الله سبحانه وتعالى نظرة خاصة من بين جميع الناس في كلّ زمان، وذلك القطب على مثل قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويقال له عبد الإله، وعن يمينه وشماله إمامان. أمّا الذي عن يمينه فاسمه عبد الرّبّ ونظره في عالم الملكوت، وأمّا الذي عن شماله فاسمه عبد الملك ونظره في عالم الملك وهو أعلى من زميله عبد الرّبّ وهو خليفة القطب بعد موته، كذا في مجمع السلوك.

ويقول في مرآة الأسرار: إنّ الذي عن اليمين يسمّى عبد الملك، والذي عن الشمال يسمّى عبد الرّبّ. ويأخذ عبد الملك من روح القطب مدار الفيض. ثم يفيض هو على أهل العالم العلوي. وأمّا عبد الرّبّ فيأخذ الفيض من قلب القطب ثم يفيض هو على أهل العالم السّفلي. وحين يموت القطب فإنّ عبد الملك يقوم مقامه. ويذكر أيضا في لفظ الولي ما يتعلّق بهذا.
اعلم بأنّ رجال الله هم أقطاب وغيرهم يعني رجال الله هم أقطاب. ومنهم الغوث والإمامان والأوتاد والأبدال والأخيار والأبرار والنّقباء والنّجباء والعمدة والمكتومون والأفراد. فالقطب هو الذي يكون على قلب محمد عليه الصلاة والسلام ويسمّى أيضا بقطب العالم وقطب الأقطاب والقطب الأكبر وقطب الإرشاد وقطب المدار ويسمّى بالغوث أيضا.

والمراد بقولهم: فلان على قدم أو قلب فلان النبي هو: أنّ ذلك الولي وارث لخصوصية ذلك النبي. يعني: ما لذلك النبي من علوم وتجلّيات ومقامات وأحوال فإنّ ذلك الولي بواسطة المدد من ذلك النبي يحصل عليها. إمّا من المشكاة المحمدية فيكون ذلك الولي محمديا إبراهيميا، أو محمديا موسويا أو محمديا عيسويا واسم هذا القطب هو عبد الله يعني يقال له بين أهل السماء وأهل الأرض عبد الله. ولو كان له اسم آخر، وعلى هذا القياس جميع رجال الله يدعون بأسماء أخرى وباسم ربّ مربي ذلك الشخص يخاطبون. ويصل الفيض لهذا القطب المدار من الله تعالى بدون واسطة. وهذا القطب في العالم يكون واحدا، وكلّ من في الوجود يعني من أهل الدنيا والآخرة يعني العالم العلوي والسّفلي قائمون بوجود هذا القطب، والأقطاب الاثنا عشر الآخرون هم على قلوب النبيين عليهم السلام. فالقطب الأول على قلب نوح عليه السلام. وورده سورة يس. والثاني على قلب إبراهيم عليه السلام وورده سورة الإخلاص.

والثالث: على قلب موسى عليه السلام وورده سورة إذا جاء نصر الله. والرابع على قلب عيسى عليه السلام وورده سورة الفتح. والخامس على قلب داود عليه السلام وورده إذا زلزلت.
السادس على قلب سليمان عليه السلام وورده سورة الواقعة. والسابع على قلب أيوب عليه السلام وورده سورة البقرة. والثامن على قلب إلياس عليه السلام وورده سورة الكهف. والتاسع على قلب لوط عليه السلام وورده سورة النمل.
والعاشر على قلب هود عليه السلام وورده سورة الأنعام. والحادي عشر على قلب صالح عليه السلام وورده سورة طه. والثاني عشر على قلب شيث عليه السلام وورده سورة الملك.
فالأقطاب المذكورة اثنا عشر قطبا وعيسى والمهدي خارجان عنهم، بل مكتومان من المفردين. والأقطاب المذكورة كلّهم مأمورون لقطب المدار، ومن هؤلاء الاثني عشر قطبا سبعة أقطاب في سبعة أقاليم. في كلّ إقليم قطب ويسمّى قطب الإقليم. والخمسة الأقطاب الآخرون هم في الولاية ويقال لكلّ واحد منهم قطب الولاية. وفيض أقطاب الولاية على سائر الأولياء.
فائدة:
حين يترقّى القطب يصل إلى قطب الولاية، وحين يترقّى قطب الولاية يصل إلى قطب الإقليم، وحين يترقّى قطب الإقليم يصل إلى عبد الرّبّ.
وقطب الإقليم هذا هو قطب الأبدال على قلب إسرائيل عليه السلام. ويقال له: قطب الأبدال. ويقول صاحب الفتوحات المكية (الشيخ محي الدين بن عربي): الأقطاب لا حدّ لهم، فلكلّ صفة قطب مثل: قطب الزهاد، وقطب العبّاد، وقطب العرفاء وقطب المتوكلين، كما ورد في «النفحات» أنّ الشيخ أحمد الجامي هو قطب الأولياء، وأنّه في جميع الربع المسكون هو شخص واحد، يقال له قطب الولاية. وقطب العالم، وجهانگير (آخذ العالم) أيضا. أي أنّ جميع أقسام الولاية تعتمد عليه.
وعلى هذا القياس. على كلّ مقام قطب من أجل المحافظة على ذلك المقام.

ويقول أيضا: إنّه من أجل المحافظة على كلّ قرية من قرى العالم فثمة وليّ لله، هو قطب تلك القرية سواء كان سكان تلك القرية مؤمنين أو كفارا.
فائدة:
ما دام قطب العالم في حال الحياة وفي مقام السّلوك والترقّي حتى يصل إلى مقام الفرد. وهذا المقام لا يكون لصاحبه هوى أو مراد شخصي، بل كلّ مراده هو الحقّ فقط. وإنّ النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته كان من جملة الأفراد والخضر أيضا هو من الأفراد. ولهؤلاء الأفراد قوة وصلاحية عزل الولي ونصب آخر مكانه، وإن أراد قطب العالم أن يعزل أقطاب العالم عن مقامهم فإنّه يقدر على ذلك. وبدعاء قطب الأقطاب وغوث آخر يمكن أن يصل إلى مرتبة القطب ولو كان عاصيا أو كافرا.
ويقول حضرة الشيخ علاء الدين (الدولة) السّمناني: إنّ لقطب الإرشاد ولاية شمسية تنير كلّ العالم. ولقطب الأبدال ولاية قمرية تتصرف فقط في الأقاليم السّبعة.

الخلاصة: قطب الأبدال هو رئيس جميع الأبدال لأنّه يتصرّف في كلّ مكان.
فائدة:
إنّ بعض المشايخ يسمّون باسم الغوث أو القطب شخصا واحدا. بينما يقول صاحب الفتوحات: الغوث هو غير قطب الأقطاب.

وأورد في اللطائف الأشرفية: لولا وجود الغوث وقطب الأقطاب لتبدّل حال العالم أعلاه إلى أسفل وأسفله إلى أعلى. ولكن حين يترقّى الغوث يصير من الأفراد، ومثله قطب الأقطاب فإنّه يترقى ليصير من الأفراد، وحين يترقّى من درجة الفرد يصير قطب الوحدة يعني يصل إلى مقام المعشوق.
والاثنا عشر المذكورون يسكنون في مدن الأقاليم، وأمّا قطب الأقطاب فمسكنه في المدينة المعظمة (مكة).
والخلاصة. في حالة القطبية يسكنون في المدينة والقصبة والقرية وحين يترقّون ويصلون إلى مقام الأفراد يسقط هذا الترتيب ويتجاوزون مرحلة تعيين المقام، ويكونون حيث شاءوا.
وكذلك درجة المعشوق من يبلغها يتجاوز الترتيب (أي يكون حيث شاء).
تنبيه
يقال لقطب الوحدة والحقيقة معشوقا.
وذلك لأنّ الأفراد الكمّل يترقّون في السّلوك إلى درجة قطب الحقيقة والوحدة أي بمقام المعشوق.

قالوا: أمّا المفردون فمنهم من هو على قلب عليّ كرّم الله وجهه، ومنهم من هو على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، أي: من كان محبوبا من الأفراد الكمّل أو غير الكمّل هم أفضل من قطب الأقطاب. أمّا الأفراد الكمّل فهم مظهر وجه تفرّد الروح الكلّية لعلي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، وغير الكمّل منهم مظهر تعلّق روح علي كرم الله وجهه. وإذن فإنّ بين التفرّد والتعلّق فرقا عظيما.
وإنّ طائفة الأفراد ليست محدودة بعدد بل هم كثيرون، وهم مستورون عن أعين الناس ما عدا قطب الأقطاب وبعض الأقطاب يعرفونهم ويرونهم. والأفراد الكمّل بعد الترقي يصلون إلى رتبة قطب الوحدة. وفي النهاية لقد وصل من جميع الأولياء إلى هذا المقام شخصان أحدهما الشيخ عبد القادر الجيلاني والثاني هو الشيخ نظام الدين بدواني.
وقد أعانهما على ذلك في سلوك مرتبة الكمال (طول) العمر فترقّيا بسرعة ووصلا إلى مقام (المعشوق)، وأمّا الباقون لم يسعفهم أجلهم فظلوا في مقام الفرد ثم ماتوا وهم في مقام البقاء.
ويقول أيضا في «بحر المعاني» بأنّ الخواجة بايزيد بسطامي وأبا بكر الشّبلي وصلا أيضا إلى مقام (المعشوق)، كما يمكن أن يوصل الله سبحانه من يشاء إلى هذا المقام.
فائدة:
إنّ لقطب المدار التصرّف من العرش إلى الثرى، والأفراد المتحقّقون من العرش إلى الثرى. وثمة فرق كبير بين التصرّف والتحقّق.
وحاصله هو أنّ قطب المدار دائما في تجلّي الصفات، وأمّا الأفراد الكمّل فهم دائما في تجلّي الذات. وإذن فإنّ قطب المدار خاص والأفراد أخصّ، ولبعض الأولياء تجلّي الأفعال، ولبعضهم تجلّي الآثار. أمّا أهل الفردانية فلهم تجلّيات خارج هذه المقامات. والفردانية مكان لها ومقام أهلها في اللاهوت أي تجلّي الذات. وليس للاهوت مقام لأنّه خارج عن الحدود الست. ولفظة المقام المضافة إلى اللاهوت فيقولون: مقام اللاهوت هو من باب المجاز إذ لا مقام له. ودون هذا المقام الجبروت. يعني مقام الجبر وكسر الخلائق.
وهذا مقام قطب العالم المتصرّف من العرش إلى الثرى، ويشتمل على الجبر والكسر في الجهات الست. ولقطب العالم الفيض من العرش المجيد الذي له تعلّق بالعزل والنصب. ولهذا المقام الجبر والكسر من ذلك حيث يقولون: الكرامات والمعجزات أيضا من هذا العالم. وحين يترقّى من مقام الجبر والكسر إلى مقام الفردانية الذي هو اللاهوت وفي عالم الفردانية عالم الجبروت يعني عالم الجبر والكسر كفر. أمّا الأفراد القادرون على عالم الجبروت إن اشتغلوا بالجبر والكسر فإنّهم ينزلون عن مرتبة الفردانية التي هي تجلّي الذات والسبب هو كونهم أفرادا مستورين.
فائدة:
اللاهوت في الأصل لا هو إلّا هو.
وحرف التاء زائدة عن قواعد العربية. والصوفية حين يخلطون بعض الكلمات يحذفون شيئا ويضيفون شيئا آخر. لكي لا يدرك ذلك من ليس بأهل. إذن لا للنفي أي: لا يكون. أي تجلّي الصفات للأفراد وهو اسم الذات يعني لا هو غير تجلّي الذات.
فائدة:
لا يزيد عمر القطب عن 33 سنة ولا ينقص عن تسع عشرة سنة وخمسة أشهر ويومين اثنين. فإن جرى التقدير في هذه المدة فإنّه يرحل (يموت)، ومن ترقّى خلال عمره المذكور، فإنّه يصل إلى مقام، الأفراد، وعمر الأفراد هو 55 سنة بدون زيادة ولا نقصان، فإن جرى القدر فإنّه يموت في تلك الفترة. ومن ترقّى في عمره المذكور فإنّه يصل إلى قطب الحقيقة ويكون عمر قطب الحقيقة 63 سنة وعشرة أيام. وهو مقام المعشوق. انتهى ما في مرآة الأسرار. 
القطب: بِالضَّمِّ نجم بني عَلَيْهِ الْقبْلَة وَسيد الْقَوْم وملاك الشَّيْء ومداره كَذَا فِي الْقَامُوس وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره وَقد يُسمى غوثا بِاعْتِبَار التجاء الملهوف إِلَيْهِ وَهُوَ عبارَة عَن الْوَاحِد الَّذِي هُوَ مَوضِع نظر الله تَعَالَى فِي كل زمَان أعطَاهُ الطلسم من لَدَيْهِ وَهُوَ يسري فِي الْكَوْن وأعيانه الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة سريان الرّوح فِي الْجَسَد قسطاس الْفَيْض الْأَعَمّ وَأَنه يتبع علمه وَعلمه يتبع علم الْحق الْأَعَمّ وَعلم الْحق يتبع الماهيات الْغَيْر المجعولة وَهُوَ يفِيض روح الْحَيَاة على السّكُون الْأَعْلَى والأسفل وَهُوَ على قلب إسْرَافيل من حَيْثُ ملكيته الحاملة مَادَّة الْحَيَاة والإحساس لَا من حَيْثُ إنسانيته. وَحكم جِبْرَائِيل فِيهِ كَحكم النَّفس الناطقة فِي النشأة الإنسانية وَحكم مِيكَائِيل كَحكم الْقُوَّة الجاذبة فِيهَا وَحكم عزرائيل كَحكم الْقُوَّة الدافعة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.