Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يتبع

قذف

Entries on قذف in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(ق ذ ف) : (وَقَذَفَ) بِالزَّبَدِ فِي (خ م) .
قذف
القَذْفُ بالحِجَارَةِ: الرَّمْيُ بها. يُقال: هم بين حاذِفٍ وقاذِفٍ: فالحاذِفُ بالعصا والقاذِفُ بالحجارة.
وقوله تعالى:) قُلْ نَّ رَبّي يَقْذِفُ بالحَقِّ (قال ابنُ عَرَفَةَ: أي يُلْقي الحَقَّ في قلب من يشاء.
وقوله عز وجل:) ويَقْذِفُوْنَ بالغَيْبِ من مَكَانٍ بَعِيدٍ (أي: يقولون ما لا يعلمون، وذلك أنهم كانوا يُرَجِّمُوْن الغيب في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ساحر وكاهن.
وقوله تعالى:) بَلْ نَقْذِفُ بالحَقِّ على الباطِلِ (أي نأتي به.
وقذف المحصنة قذفا: أي رماها. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هُنَّ؟ قال: الشِّرْكُ بالله والسِّحر وقَتْلُ النفس التي حرَّم الله إلاّ بالحق وأكل الرِّبا وأكل مال اليتيم والتولِّي يوم الزَّحف وقذف المُحصنات المؤمنات الغافلات.
ومن القذف بمعنى الرَّمي قول النابغة الذبيانيِّ:
مَقْذُوْفَةٍ بدَخِيْسَ النّحضِ بازلُها ... له صَرِيْفَ القَعْوِ بالمَسَدِ
كأنها رُمِيَتْ به رمياً فاكْتَنَزَتْ منه.
ونوى قذَفٌ: أي بعيدة، قال:
وشَطَّ وَلْيُ النَّوى إنَّ النَّوى قَذَفٌ ... تَيّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أحيانا
ونِيَّةٌ قذف - بالتَّحريك - وفلاة قذف وقُذفٌ أيضاً - مثال صَدِفٍ وصُدُفٍ وطَنَفٍ وطُنُفٍ -: أي بعيدة، وكذلك منزلٌ قَذَفٌ وقَذِيْفٌ.
وقال ابن عَبّاد: القَذِيْفُ: سَحَابةٌ تنشأُ من قِبَلِ العينِ.
وقال غيره: القَذِيْفَةُ: شيء يُرْمى به، قال مُزَرِّدٌ:
قذِيْفَةٌ شَيْطانٍ رَجِيْمٍ رَمى بها ... فَصارَتْ ضَوَاةً في لَهازِمِ ضِرْزِمِ
وبلْدَةٌ قَذُوْفٌ: أي طَرُوْحٌ لِبُعْدِها.
وقَذَفَ: أي قاءَ.
ورَوْضُ القِذَافِ - بالكسر -: موضِعٌ؛ عن ابن دريد، قال:
عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوْبانِ أوَّمَهُ ... رَوْضُ القِذَافِ رَبيعاً أيَّ تَأوِيْمِ
وقال ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ حِماراً:
جادَ الرَّبيعُ له رَوْضَ القِذَافِ إلى ... قَوَّيْنِ وانْعَدَلَتْ عنه الأصارِيْمُ وقال النَّضْرُ: القِذَافُ: ما قَبَضْتَ بيدِك مما يَمْلأُ الكفَّ فرميتَ به، قال: ويُقال نِعْمَ جُلْمُوْدُ القِذَافِ: ما قبضْتَ بيدك مما يَمْلأُ الكف فرميت به، قال: ويُقال نِعْمَ جُلْمُوْدُ القِذافِ هذا، قال: ولا يُقال للحجر نفسه نعم القِذافُ. وقال أبو خَيْرَةَ: القِذَافُ: ما أطَقْتَ حَمْلَه بيدك ورميته، قال رُؤْبَةُ يُخاطِبُ ابنه العجاج:
وهو لأعْدائكَ ذو قِرَافِ ... قَذّافَةٌ بِحَجَرِ القِذَافِ
والهاءُ للمبالغة، القِرَافُ: الجَرَبُ، يقول: أنا على أعدائك كالجَرَبِ.
وقال أبو عمرو: ناقةٌ قِذافٌ وقَذُوْفٌ وقُذُفٌ: وهي التي تتقدّم من سرعتها وترمي بنفسها أمام الإبل في سيرها، قال الكُمَيْتُ يمدح أبان بن الوليد بن مالك بن أبي خُشَيْنَةَ البَجَليَّ:
جَعَلْتُ القِذَافَ لِلَيْلِ التّّمَامِ ... إلى ابْنِ الوَليدِ أبَانٍ سِبَارا
والمِقْذَفُ والمِقْذافُ: المِجْذَافُ.
وقال ابن الأعارابيِّ: القَذَافُ: المِيْزانُ.
والقَذّافُ: المَرْكَبُ.
وقال الليث: القَذّافُ: المَنْجَنِيْقُ. وقال أبو خَيْرَةَ: القَذَافَةُ - والقَذّافُ جَمْعٌ -: لِلَّذي يُرمى به الشَّيءُ فيَبْعُد، قال:
لَمّا أتاني الثَّقَفيُّ الفَتّانْ ... فَنَصبُوا قَذّافَةً لا بَلْ ثِنْتانْ
ويُقال: كان بينهم قِذِّيْفى - مثال خِطِّيبى -: أي سِبابٌ ورَميٌ بالحجارة.
والقُذْفَةُ - بالضَّمِّ -: الشُّرْفَةُ، والجمع قِذَافٌ؛ كبُرْمَةٍ وبِرَامٍ ونُقطة ونقاط ونكتة ونِكاتٍ وجُفْرةٍ وجِفارِ وبُرْقَةٍ وبِرَاقٍ ونُقْرَةٍ ونِقارٍ. وفي حديث ابن عمَر - رضي الله عنهما - أنه كان لا يصلي في مسجد فيه قِذَافٌ. وعن الأصمعيِّ: إنما هي قُذَفٌ، وإذا صَحَّت الرواية مع وجود النظير فقد انسدَّ باب الرَّد. وتُجْمَعُ - أيضاً - قُذَفٌ وقُذُفٌ وقُذُفاتٌ. وكذلك ما أشرف من رؤوس الجبال، قال امرؤ القيس يصِفُ شِعْباُ.
نِيَاقاُ تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِهِ ... يَظَلُّ الضَّبَابُ فَوْقَهُ قد تَعَصَّرا
نِيَافاً: أي مُنِيْفاُ، قال أبو عُبيد: وبها شُبِّهَتِ الشُّرَفُ.
وقال أبو عمرو في قول تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ يَصِف وَعِلاً:
عَوْدَاً أحَمَّ القَرا أُزْمُوْلَةً وَقِلاً ... على تُرَاثِ أبيهِ يَتْبَعُ القُذُفا
القُذُفُ: القُحَمُ، واحِدَتُها: قُذْفَةٌ. وقال الأصمعيُّ: القُذُفُ: الموضع الذي زَلَّ عنه وهوى.
وقُذُفا النَّهرِ: جانِبَاهُ، وكذلك قُذُفا الوادي، الواحِدُ: قُذُفٌ، قال النّابغةُ الجَعْديُّ - رضي الله عنه - يصفُ مَنهلاً:
طَلِيْعَةِ قَوْمٍ أو خَمِيْسٍ عَرَمْرَمٍ ... كسَيْلِ الأتيِّ ضَمَّهُ القُذُفانِ
وقال ابن عَبّاد: القَذَفُ والقُذُفُ: النّاحيةُ، والجَمْعُ: قَذَفاتٌ وقُذُفاتٌ.
وقَربٌ قَذّافٌ: بمنزلة بَصْبَاصٍ.
والمُقَذَّفُ: المُلَعَّنُ، قال زُهَيْرُ بن أبي سُلمى:
لدى أسدٍ شاكي السِّلاح مُقَذَّفٍ ... له لِبَدٌ أظْفارُهُ لم تُقَلَّمِ
وقيل: المُقَذَّفُ: الذي قد رُمِيَ باللَّحم رمياً فصار أغْلَبَ.
والتَّقَاذُفُ: التَّرَامي، قال المُرَقِّشُ الأكبر:
سَدِيْسٌ عَلَتْها كَبْرَةٌ أو بُوَيْزِلٌ ... جُمَالِيَّةٌ في مَشْيها كالتَّقاذُفِ
وقال اللَّيثُ: فَرَسٌ مُتَقاذِفٌ: إذا كان سريع الرَّكضِ، وأنشد لجريرٍ يصف فَرَساً:
مُتَقلذِفٍ تَئقٍ كأنَّ عِنانَهُ ... عَلِقٌ بأجْرَدَ من جُذُوْعِ اوَالِ
والتَّرْكيبُ يدُلُّ على الرَّمي والطَّرح.
قذف
قَذَفَ بالحِجارَةِ يَقْذفُ بالكسرِ قَذْفاً: رَمَى بِها يُقالُ: هُم بَيْنَ حاذِفٍ وقاذِفٍ، فالحاذِفُ بالعَصَا، والقاذِفُ بالحِجارةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، ويُقالُ أَيضاً: بَين حاذٍ وقاذٍ، على التَّرخِيمِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَذْفُ: الرَّمْيُ بالسَّهْمِ والحَصَى والكَلامِ وكُلِّ شيءٍ، وقَوْلُه تعالَى: إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بالحَقِّ عَلامُ الغُيُوبِ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناه: يَأْتِي بالحَقِّ، ويَرْمِي بالحَقِّ، كَمَا قالَ تَعالى: بَلْ نَقْذِفُ بالحَقِّ عَلى البَاطِلِ فيَدْمَغُهُ وقولهُ تَعَالَى: ويَقْذِفُونَ بالغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ قالَ الزَّجاجُ: كَانُوا يَرْجُمُون الظُّنُون أَنَّهم يُبْعَثُون. وقَذَفَ المُحْصَنَةَ يَقْذِفُها: قذفا زماها كَمَا فِي الصِّحَاح زَاد غير: بزنية وهومجاز وَقيل قَذفهَا سَبَّها، وَفِي حَدِيثِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أَنّه قَذَفَ امْرَأَتَه بِشَرِيكٍ فأَصْلُ القَذْفِ: الرَّمْيُ، ثُمَّ استُعْمِلَ فِي السَّبِّ ورَمْيِها بالزِّنا، أَو مَا كانَ فِي مَعْناهُ، حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ. وقَذَفَ فُلانٌ: إِذا قاءَ. وَمن المَجازِ نَوَى قَذَف، ونيَّةٌ قَذَفٌ، وفَلاةٌ قَذَفٌ، مُحَرّكَةً، وقُذُفٌ بضَمَّتَيْنِ كصَدَفٍ وصُدُفٍ، وطَنَفٍ وطُنُفٍ، وقَذُوفٌ كصَبُورٍ: أَي بَعِيدَةٌ تَقاذَفُ بمَنْ يَسْلُكُها، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ:
(وشَطَّ وَلْيُ النًّوَى إِنَّ النَّوَى قَذَفٌ ... تَيّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أَحْيانَا)
وكَذلِكَ سَبْسَبٌ قَذَفٌ، ومَنْزِلٌ قَذَفٌ. أَو نِيَّةٌ قَذَفٌ، مُحَرَّكَةً فقَطْ نَقله الجوهريُّ. والقَذِيفُ كأَمِيرٍ: سَحابَةٌ تَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْنِ نَقله ابنُ عَبّادٍ. والقَذِيفَةُ بهاءِ: كُلُّ مَا يُرْمَى بهِ قالَ المُزرِّدُ:
(قَذِيفَةُ شَيْطانٍ رَجِيمٍ رَمَى بهَا ... فصارَتْ ضَواةً فِي لَهازِمِ ضِرْزِمِ)
وبَلْدَةٌ قَذُوفٌ: طَرُوحٌ لبُعْدِها نقَلَه الجوهريُّ. ورَوْضُ القِذافِ، ككِتابٍ: ع عَن ابنِ دُرَيْدٍ قالَ:
(عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ ... رَوْضً القِذافِ رَبِيعاً أَيَّ تَأْوِيمِ)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:)
(جادَ الرَّبِيعُ لَهُ رَوْضَ القِذافِ إِلى ... قَوَّيْن وانعَدَلَتْ عنهُ الأَصارِيمُ)
والقِذافُ أَيْضاَ: مَا قَبَضْتَ بيَدِكَ ممّا يَمْلأُ الكَفَّ، فرَمَيْتَ بهِ قَالَه النَّضْرُ، قالَ: ويُقالُ: نِعْمَ الجُلْمُودُ القِذافُ هَذَا، قَالَ: وَلَا يُقالُ للحَجَرِ نفسِه نِعْمَ القِذافُ. أَو: هُوَ مَا أَطْقْتَ حَمْلَه بيَدِكَ ورَمَيْتَه قَالَ أَبو خَيْرَةَ: قَالَ رُؤْبَةُ يُخاطِبُ ابْنَه العَجّاج: وَهُوَ لأَعْدائِكَ ذُو قِرافِ قَذّافَةٌ بحَجَرِ القِذافِ وناقَةٌ قاذِفٌ، وقِذافٌ، وقُذُفُ ككِتابٍ وعُنُقٍ وَالَّذِي فِي النَّوادِرِ لأَبِي عمرٍ و: ناقَةٌ قِذافٌ وقَذُوفٌ وقُذُفٌ، وَهِي الَّتِي تَتَقَدَّمُ من سُرْعَتِها وتَرْمِي بنَفْسِها أَمامَ الإِبِل فِي سَيْرِها، قَالَ الكُمَيْتُ يمدحُ أَبانَ بنَ الوَلِيدِ ابنِ مَالك بن أَبي خُشَيْنَةَ البَجَلِيِّ:
(جَعَلْتُ القِذافَ لِلَيْلٍ التَّمامِ ... إِلى ابْن الوَلِيدِ أَبانٍ سِبارَا)
والمِقْذَفُ، والمِقْذافُ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ: المِجْدافُ للسَّفِينَةِ عَن أَبي عمرٍ و. والقَذّافُ كشَدّادٍ: المِيزانُ قَالَه ابنُ الأعرابيِّ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ المَنْجَنِيقُ نَقله اللَّيْثُ وابنُ الزُبَيْدِيّ. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: القَذّافُ الَّذِي يُرْمَى بهِ الشّيءُ فيَبْعُدُ، الواحِدَةُ قَذّافَةٌ وَقد خالَفَ اصْطِلاحَه هُنَا، وأَنشَدَ: لمّا أَتانِي الثَّقَفِيُّ الفَتّانْ فَنَصَبُوا قَذّافَةً لَا بَلْ ثِنْتانْ ويُقال: بَيْنَهُم قِذِّيفَى، كخِلِّيفَى: أَي سِبابٌ، ورَمْىٌ بالحِجارَةِ والقُذْفَةُ، بالضمِّ: الشُّرْفَةُ، أَو مَا أَشْرَفَ من رُؤُوِسِ الجِبالِ قَالَ أَبو عُبَيْدةَ: وَبِه شُبِّهَت الشُّرَفُ ج: قِذافٌ وقُذَفٌ، وقُذُفٌ، وقُذُفاتٌ كبِرامٍ وغُرَفٍ، وكُتُبٍ، وقُرُباتٍ جمع بُرْمَةٍ وغُرْفَةٍ وكتابٍ وقُرْبَةٍ، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ على الثانِي والأَخِيرِ، وأَنشَدَ لامْرئِ القَيْسِ:
(مُنِيفاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عَن قُذُفاتِه ... يظَلُّ الضَّبابُ فَوْقَه قَدْ تَعَصَّرَا)
وأَنشَد أَبو عُمرٍ وقولَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعِلاً:
(عَوْداً أَحَمَّ القَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... على تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا)
قَالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى: القَذَفا وَقد ضَعَّفَه الأَعْلمُ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثْلُه لِبشْرِ بنِ أَبِي خازِمٍ: (وصَعْبٌ تَزِلُّ الطَّيْرُ عَن قُذُفاتِه ... لحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ)
وَفِي الحديثِ: أَنّه صَلى فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قُذُفاتٌ وَفِي الحديثِ: كانَ ابنُ عُمَرَ والذِي فِي المُصَنَّفِ)
لأَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ كانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ فِيهِ قِذافٌ، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدٍ: فِيهِ قُذُفاتُ هَكَذَا يُحَدِّثُونَه، ورَواه غيرُ أَبِي عُبَيْدٍ قِذافٌ كَمَا هُوَ للمُصَنِّفِ، وكِلاهُما قد رُوِيَ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: القِذافُ: جمعُ قُذْفةٍ، وَهِي الشُّرْفَةُ، كبُرْمَةٍ وبرامٍ، وبُرْقَةٍ وبِراقٍ، وقالَ ابنُ بَرِّي: قُذُفاتٌ صحيحٌ لأَنَّه جَمْعُ سَلامةٍ كغُرْفَةٍ وغُرُفاتٍ، وجمعُ التَّكْسِير قُذَفٌ، كغُرَفٍ وقَوْلُ الأَصْمَعِيِّ: إِنَّما هُوَ قُذَفٌ كغُرَفٍ وأَصْلُها قُذْفَةٌ، وَهِي الشُّرَفُ ليسَ بشَيْءٍ قالَ ابنُ بَرِّيّ: الأَوَّلُ الوَجْهُ لصِحَّةِ الرِّوايَةِ، ووُجودِ النَّظِيرِ. وقالَ الأَصْمَعِيّ: القُذُفُ، كعُنُق وجَبَلٍ: المَوْضِعُ الَّذِي زُلَّ عَنْه وهُوِىَ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القُذُفُ: الجانِبُ، كالقُذْفِ والقُذْفَةِ، بضَمِّهما وَهُوَ مجازٌ. وقُذُفَا النَّهْرِ، والوادِي بضَمَّتَيْنِ، وزادَ فِي بعضِ النُّسَخ ويُحَرَّكُ وسَقَط من بَعْضٍ: ناحِيَتاهُ وَهُوَ مَجازٌ ج: قَذَفاتٌ مُحرّكَةً وقِذافٌ بالكَسْر، وقُذُفٌ بضمَّتَيْنِ، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيِّ رضِيَ اللهُ عَنهُ يصفُ مَنْهَلاَ:
(طَلِيعَةُ قَوْمِ أَو خَمِيسٌ عَرَمْرَمٌ ... كَسَيْلِ الأَتِيِّ ضَمَّهُ القُذُفانِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: القُذَفُ: النَّواحِي. وقَرَبٌ قَذّافٌ، كشَدَّادٍ بمنزلةِ بَصْباص كَمَا فِي العُبابِ، وَهُوَ مجازٌ، وَلكنه لم يَضْبِطْه بالتّشْدِيدِ. والمُقَذَّفُ كمُعَظَّمٍ: المُلعَّنُ وَبِه فُسِّر بيتُ زُهَيْرٍ:
(لَدَى أَسَدٍ شاكِي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ ... لَهُ لِبَدٌ أَظْفارُهُ لم تُقلَّمِ) وقيلَ: المُقَذَّفُ: من رُمِيَ باللّحْمِ رَمْياً فصارَ أَغْلَبَ. والتَّقاذُفُ: التَّرامِي يُقالُ: تَقاذَفُوا بالحِجارَةٍ: إِذا تَرَامَوْا بهَا. وَمن المَجازِ: تَقاذَفَتْ بهِمْ المَوامِي، والركابُ تَتَقاذَفُ بهم، والبَعِيرُ يَتَقاذَفُ فِي سَيْرِه: أَي يَتَرَامَى فِيهِ. والتَّقاذُف: سُرْعَةُ رَكْضِ الفَرَسِ، وفَرَسٌ مُتَقاذِفٌ سَرِيعُ الرَّكْضِ، قَالَه اللَّيْثُ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد لجَرِيرٍ يَصِفُ فَرَساً:
(مُتَقاذِفٌ تَئِقٌ كأَنَّ عِنانَهُ ... عَلِقٌ بأَجْرَدَ من جُذُوعِ أَوالِ)
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: انْقَذَفَ الشَّيْءُ: مُطاوِعُ قَذَف، أَنشَدَ اللِّحْيانِيُّ: فقَذَفَتْها فأَبَتْ لَا تَنْقَذِفْ وقَذَفَه بِهِ: أَصابَه، وقَذَفه بالكَذِبِ كَذلِكِ. وتَقاذَفُوا بالأَراجِيزِ: تَشاتمُوا بهَا. والقَذِيفَةً، كسَفِينَة: السَّبُّ. وقَوْلُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيّ:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسٍ النَّحْضِ بازِلُها ... لَهُ صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ)
أَي مَرْميَّةٌ باللَّحْمِ، يُقال: قُذِفَت النّاقَةُ باللَّحْمِ قَذْفاً، ولُدِسَتْ بِهِ لَدْساً، كأَنَّها رُمِيَتْ بِهِ رَمْياً،)
فأَكْثَرَتْ مِنْهُ. ومَنْزِلٌ قَذِيفٌ كأَمِيرٍ: بَعِيدٌ، نَقَلَه الجَوْهريُّ. والقَذّافُ، ككَتّانِ: المَرْكَبُ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ. وأَقْذافُ القَصْرِ: شُرُفاتُه. وناقَةٌ مُتقاذِفَةٌ: سَرِيعَةٌ. وسَيْرٌ مُتَقاذِفٌ: سَريعٌ، قَالَ النّابغَةُ الجَعْدِيُّ:
(بحَىَّ هَلاً يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ ... أَمامَ المَطايَا سَيْرُها المُتَقاذِفُ)
والقِذافُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ. والقَذُوفُ، والقَذَّافُ من القِسِيِّ: المُبْعِدُ السَّهْمِ، حَكاه أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ عَمْرُ بنُ بَراء: ارْمِ سَلامَاً وأَباه الغَرّافِ عاصِماً عَنْ مَنْعَةٍ قَذّافِ وقالَ ابنُ بَرِّيّ: القّذَافُ، كسَحابٍ: الماءُ القَلِيلُ، وَمِنْه المَثَل: نَزافِ نَزافِ، لم يَبْقَ غيْرُ قَذافِ وَقد تِقَدَّم قَرِيباً. وَمن المَجاز: البَحْرُ يَقْذِفُ بالجَواهِرِ، وَهُوَ قَذّافٌ باللُّؤْلُؤِ. وفُلانٌ يَقْذِفُ بنَفْسِه المَقاذِفَ: أَي المَهالِكَ.
ق ذ ف: (الْقُذْفَةُ) وَاحِدَةُ (الْقُذَفِ) وَ (الْقُذُفَاتُ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ وَهِيَ الشُّرَفُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فِيهِ (قِذَافٌ) » هَكَذَا يُحَدِّثُونَهُ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ قُذَفٌ وَهِيَ الشُّرَفُ. وَ (الْقَذْفُ) بِالْحِجَارَةِ الرَّمْيُ بِهَا. وَقَذَفَ (الرَّجُلُ) قَاءَ. وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةَ رَمَاهَا وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. 
قذف: القَذْفً: الرَّمْيُ من كُلِّ شَيْءٍ. والشَّتْمُ.
وسَبْسَبٌ وبَلْدَةٌ قَذَفٌ وقَذُوْفٌ. والقَذَفُ: الناحِيَةُ، والقُذُفَاتُ جَمْعٌ.
ويُقال للمَنْجَنِيقِ: قُذّافٌ. وناقَةٌ مَقْذُوْفَةٌ: كأنَها رُمِيَتْ باللَّحْم.
وقُذْفا الشَيْءِ: طَرَفاه.
والقُذُفاتُ: ما أشْرَفَ من رؤوسِ الجِبال، واحِدَتُها قُذْفَةٌ.
والقِذَافُ: الناقَةُ السرِيْعَة في سَيْرِها.
وفَرَسٌ مُتَقاذِفٌ: سَرِيْعُ الرّكْض. وقَرَبٌ قَذّافٌ: بمنزلة بَصبَاصٍ.
والقَذِيْفَةُ: سَحَابَةٌ تَنْشَأ من قِبَل العَيْنِ.
والقُذَفُ: الغُرَفُ، واحِدَتُها قُذْفَةٌ.
قذف
الْقَذْفُ: الرّمي البعيد، ولاعتبار البعد فيه قيل: منزل قَذَفٌ وقَذِيفٌ، وبلدة قَذُوفٌ: بعيدة، وقوله: فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِ
[طه/ 39] ، أي:
اطرحيه فيه، وقال: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
[الأحزاب/ 26] ، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ
[الأنبياء/ 18] ، يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[سبأ/ 48] ، وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً
[الصافات/ 8- 9] ، واستعير القَذْفُ للشّتم والعيب كما استعير الرّمي.
قذف [قَالَ أَبُو عبيد -] هَكَذَا يحدّثونه قَالَ الأصمَعي: إنّما هِيَ قُذَفٌ على مِثَال غُرَفٍ واحدتها: قُذْفَة وَهِي الشُّرَف وَكَذَلِكَ مَا أشرَفَ من رُؤْس الجِبال فَهِيَ القُذُفات [أَيْضا وَبِه سمّيت الشُّرف وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف جبلا: (الطَّوِيل)

نِيافاْ تَزِلّ الطَّيْرُ عَن قُذُفَاتِه ... يَظَلُّ الضَّباُب فَوقَه قد تَعَصَّرا

وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَحمَه الله أنّه قَالَ: نَبْنِي الْمَدَائِن شُرَفا والمساجد جُمّا. قَالَ: سَمِعت خلف بن خَليفَة يحدثّه عَن شيخ لَهُ قد سمّاه عَن ابْن عبّاس] .
باب القاف والذال والفاء معهما ق ذ ف يستعمل فقط

قذف: القَذْفُ: الرمي بالسهم والحصى والكلام. والقُذفُ: الناحية، والقُذُفاتُ النواحي من كل شيء. والقذّافُ: المنجنيق. وناقة مَقْذوفةٌ كأنها رميت باللحم من كل جانب. وسبسب قَذَفٌ وقذوفٌ، وقُذُفٍ، [أي: بعيد] . والقُذْفةُ: ما أشرف من رءوس الجبال، وثلاث قُذَفٍ والجمع القُذُفاتُ، وبها سميت الشرف، قال امرؤ القيس:

منيف تزل الطير عن قُذُفاتِه ... تظل الضباب فوقه تتقصر

والقِذافُ: سرعة السير، وناقة مُتَقاذِفةٌ: سريعة الركض، قال جرير:

مُتَقاذِفٍ تئق كأن عنانه ... علق بأجرد من جذوع أوال

وقال الكميت في القِذاف أي سرعة السير:

جعلت القِذافَ لليل التمام ... إلى ابن الوليد أبان سبارا
[قذف] نِيَّةٌ قَذَفٌ بالتحريك. وفلاةٌ قذف وقذف أيضا، مثل صدف وصدف، وطنف وطنف: بعيدة تقاذف بمن يسلكها. والقذفة: واحدة القذف والقذفات، مثل غرفة وغرف وغرفات، وهى الشرف. وكذلك ما أشرف من رءوس الجبال. قال امرؤ القيس: مُنيفاً تَزِلُّ الطيرُ عن قُذَفاتِهِ يَظَلُّ الضبابُ فوقه قد تَعَصَّرا قال أبو عبيد: وبها شبهت الشرف. وفى الحديث أن ابن عمر رضى الله عنهما كان لا يصلى في مسجد فيه قذاف . هكذا يحدثونه. قال الاصمعي: إنما هو قذف، وهى الشرف، الواحدة قذفة. ورجل مُقَذَّفٌ، أي كثير اللحم، كأنَّه قُذِفَ باللحم قَذْفاً. والقَذْفُ بالحجارة: الرميُ بها. يقال: هم بين حاذفٍ وقاذفٍ. فالحاذِفُ بالعصا، والقاذِفُ بالحجارة. وقَذَفَ الرجل، أي قاءَ. وقَذَفَ المُحْصَنةَ، أي رماها. والتقاذُفُ: الترامي. والقِذافُ: سرعة السير. وفرسٌ متقاذِفٌ: سريع العدو. وبلدةٌ قَذوفٌ، أي طروحٌ، لبعدها. ومنزلٌ قَذَفٌ وقذيف، أي بعيد. والقذيفة: شئ يُرمى به. قال المُزَرِّدُ: قذيفَةُ شيطانٍ رجيمٍ رَمى بها فصارتْ ضواة في لهازم ضرزم
ق ذ ف : قَذَفَ بِالْحِجَارَةِ قَذْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَمَى بِهَا وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةَ قَذْفًا
رَمَاهَا بِالْفَاحِشَةِ وَالْقَذِيفَةُ الْقَبِيحَةُ وَهِيَ الشَّتْمُ وَقَذَفَ بِقَوْلِهِ تَكَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ وَلَا تَأَمُّلٍ.

وَقَذَفَ بِالْقَيْءِ تَقَيَّأَ.

وَتَقَاذَفَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ أَسْرَعَ وَالِاسْمُ الْقِذَافُ مِثْلُ كِتَابٍ وَهُوَ سُرْعَةُ السَّيْرِ وَنَاقَةٌ قِذَافٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَقَذُوفٌ وِزَانُ رَسُولٍ مُتَقَدِّمَةٌ فِي سَيْرِهَا عَلَى الْإِبِلِ.

وَتَقَاذَفَ الْمَاءُ جَرَى بِسُرْعَةٍ وَقَذَفْتُهُ قَذْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اغْتَرَفْتُهُ بِالْيَدِ فِي لُغَةِ أَهْلِ عُمَانَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ هَذِهِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالِاسْمُ الْقُذَافُ وَهُوَ مَا يَمْلَأُ الْكَفَّ وَيُرْمَى بِهِ وَبُنِيَ عَلَى الضَّمِّ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْفَضْلَةِ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّهْذِيبِ بِالْكَسْرِ. 
[قذف] فيه: إني خشيت أن "يقذف" في قلوبكما شرًا، أي يلغي ويوقع والقذف: الرمي بقوة. ط: فيه خسف أو مسخ أو "قذف"، هو الرمي بالحجارة هو بشك الراوي، أو لتنوع العذاب. وح: فأنه يكون بها خسف في الأرض و"قذف" أي ريح شديد بارد، أو قذف الأرض الموتى بعد الدفن، أو رمي بأمطار الحجار، والراجف: الزلزلة، قوله: قوم يبيتون، أي فيها قوم بهذه الصفة. هف: هو إشارة إلى أن بتلك الأرض قوم قدريون أن الخسف والمسخ إنما يكون لمكذبي القدر، ولهذا لم يقع بعد. وح: وكانت عيني "تقذف"- ببناء مجهول، أي ترمي بما هيج الوجع، أو معروف أي ترمي بالرمص والماء من الوجع. ك: أي يقذف شيئًا تهلكان به، لأن مثل هذه التهمة كفر. نه: وفيه: "فتقذف" عليه نساء المشركين، وروي: فتقذف، والمعروف: فتتقصف. ن: "فينقذف" بياء ونون وذال مخففه، ولبعض: يتقذف- بمثناه وتشديد ذال، وصوابه: يتقصف، أي يزدحم ويسقط بعضهن على بعض، وأجرنا- بقصر همزة. نه: وفيه: إنه "قذف" امرأته بشريك، هو رمى المرأة بالزنا ونحوه، وأصله الرمي. وح فيه: قيمتان تغنيان بما "تقاذفت" به الأنصار، أي تشاتمت في أشعارها. وح: كان لا يصلي في مسجد فيه "قذاف" وهو جمع قذفه وهي الشرفة، وكبرمه وبرام؛ الأصمعي: إنما هو قذف جمع قذفه وهي الشرفة.
ق ذ ف

قذف الحجر بالقذّافة، وقذف به، وتقاذفوا بالحجارة، وجعل الله الشهاب قذيفة الشيطان.

ومن المجاز: البحر يقذف الجواهر، وهو قذّاف باللؤلؤ. وقذف المحصنة. وأقيم عليه حدّ القذف، وقذف المرّة. وقذفت بنا المفازة المقاذف، وفلان يقذف بنفسه المقاذف. قال الطرماح:

وإني لمقتاد جوادي فقاذف ... به وبنفسي العام إحدى المقاذف

وتقاذفت بهم الموامي، والركاب تتقاذف بهم. والبعير يتقاذف في سيره: يترامى فيه. قال الطرماح:

متقاذف سبط المحال إذا عدا ... تبري له أجد الفقارة جلعد

وقال الراعي:

تغتال كلّ تنوفة عرضت لها ... بتقاذفٍ يدع الجديل موصلاً

تجذبه حتى ينقطع. ومفازة قذوف وقذف وقُذفٌ وقِذافٌ، ومنزلٌ قَذفٌ. وشطّت بهم نيّة قذفٌ: بعيدة. وسير قذاف. وناقة قذاف: يراد السرعة. قال الكميت:

تغول الحبال جماليّةٌ ... قذافٌ وإن طالت الأحبل وفرس متقاذف. وقربٌ قذّافٌ. قال:

تصبح بعد القرب القذّاف ... وبعد شدّ الأنسع اللطاف

وبلغ قذفة الجبل وقُذَفَه وقُذُفاتِه وقَذَفَه وقُذُفَه وأقذافَه: أعاليه ونواحيه البعيدة. قال الجعديَ:

طليعة قوم أو خميس عرمرم ... كسيل التيّ ضمّه القذفان

وللمسجد قذفٌ: شرف، الواحدة: قذفة. وناقة مقذوفة باللحم ومقذّفةٌ: مكتنزة اللحم كأنما قذفت به قذفاً.

قذف

1 قَذَفَ بِالْحِجارَةِ وَغَيْرِهَا

, aor. قَذِفَ

, inf. n. قَذْفٌ, He threw stones, &c. (Msb.) b2: قَذَفَ بِهِ He cast it; cast it forth; namely, an arrow, and a pebble, and speech, and anything. (Lth, TA.) It may sometimes be rendered He shed it; as, for instance, light into the heart, said of God. b3: يَقْذِفُ بِالحَقِّ (Kur, xxxiv. 47,) He (God) uttereth truth. (Zj, TA.) b4: قَذَفَ بِالسَّهْمِ He shot the arrow. (Lth, TA.) b5: قَذَفَ He reproached, upbraided, reviled, vilified, defamed, or gave a bad name to, a chaste woman: (MA:) he reproached, upbraided, &c. another; syn. شَتَمَ. (JK.) Used tropically, قَذَفَهُ is most correctly rendered (tropical:) He cast at him an accusation: but it is commonly used and expl. as syn. with شَتَمَهَ q. v. b6: قَذَفَ He charged, reproached, or upbraided, (رَمَى,) a chaste, or an honest, or a married, woman, with adultery. (S, Msb, K.) b7: قَذَفَهَ بِهِ He aspersed him, reviled him; syn. شَتَمَهُ. (JK.) b8: قَذَفَهَ بِهِ He reproached, or upbraided, him with it; he accused him of it. (TA.) b9: Also, i. q. أَصَابَهُ بِهِ. (TA.) b10: وَيَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ (Kur, xxxiv. 52,) They uttering conjectures, (Zj, TA,) or uttering conjecture; (Bd;) speaking of that which was hidden [from them], (Ksh,) of that which had not become apparent to them. (Bd.) b11: قُذِفَتْ بِاللَّحْمِ (assumed tropical:) She (a camel) became fat and plump. (TA, voce اُسْتُعْرِضَت.) b12: قَذَفَتْهُ القَوَاذِفُ: see طَوَّحَتْهُ الطَّوَائِحُ.

قُذُفٌ Land in which is no pasturage wherein cattle may freely range. (L, art. صح.) قَذَّافٌ i. q.

مَنْجَنِيقٌ: (Lth, K:) The kind of instrument with which a thing is thrown so that it goes far; n. un. with ة. (Aboo-Kheyreh, K.) See مَرْجَامٌ and مِرْجَمَةٌ. b2: قُذَّافَهٌ A sling: pl. قُذَّافَاتٌ. (MA.) قَوَاذِفُ

: see طَوَائِحُ; and طَوَّحَتْهُ الطَّوَائِحُ.

مَقَاذِفُ

: see مَطَاوِحُ: Places of perdition; syn. مَهَالِكُ. (TA.)
قذف: قذف. قذفه: رمى به، ففي كوسج (طرائف ص102): قذفوه في مهران أي رموه في طهران.
وفي كليلة ودمنة (ص177): عيشه من الحشيش ومما يقذفه إليه البحر.
وقذف به (ويجرز ص25، ص90 رقم 91).
وفي طرائف دي ساسي (1: 38) يقذف بنفسه في الماء.
قذف: دفع الحر. (الثعالبي لطائف ص 109).
قذفه: افترى عليه. (دي ساسي طرائف 1: 366).
ويقال: قذف بقول. (دي ساسي طرائف 2: 147).
وفي رياض النفوس ذكرت في مادة حق. وفي معجم بوشر: افترى عليه أي قذف في حقه.
قذف به شيئا: لامه على فعل شيء وأنبه وعنفه ووبخه. (عباد 1: 258).
قذف: قذف، جذف، جذف. (فوك، تاريخ البربر 2: 421).
قذف (بالتشديد) جذف، دفع قاربا بالمجذاف. (همبرت ص128، هلو).
قاذف. قاذف بقول: افترى عليه (الكامل ص141).
وانظر: (ص144).
أقذف: قذف، جذف، دفع قاربا بالمجذاف.
وأبحر. (الكالا).
اقذف: أبحر عائدا القهقري. (الكالا).
تقاذف: في محيط المحيط: تقاذفت الغريق الأمواج: قذفه بعضها إلى بعض. وفي كتاب عبد الواحد (ص85): ولم تزل البلاد تتقاذفه.
قذف: غثيان، نهوع، مقس، جيشان النفس، ميل إلى التقيؤ. (المعجم اللاتيني- العربي).
قذف: افتراء، فرية. (بوشر، همبرت ص247).
قذف: يظهر أن معناها هزة أرضية. ففي ابن البيطار (2: 332): والسنة التي تكون كثيرة الصواعق والرجف والقذف والزلازل يكثر فيها الكافور.
قذفي: الذي يقذف الناس أي يفتري عليهم (بوشر).
قذاف: مجذف، مجذف، الذي يدفع السفينة بالمجذاف. (فوك. همبرت ص128).
قاذف، والجمع قذفة: من يقذف الناس أي يفتري عليهم. (معجم الماوردي).
مقذف: موضع يرمي فيه الحصى والطين (عباد 1: 73 رقم 8).
مقذاف: مجذاف، آلة التجذيف وتجمع على مقاذيف. (بوشر)، أبو الوليد ص773، المقدمة 2: 325 (هكذا كتبها السيددي سلان) أو مقاذف (المعجم اللاتيني العربي) وفيه أيضا remiges: مقاذيف، وهذا خطأ.
نبيعه للمقذاف (كذا): نبيعه مجذفا أي الذي يدفع السفينة بالمجذاف. (ألف ليلة يبسل 9: 362).
الْقَاف والذال وَالْفَاء

قذف بالشَّيْء يقذف قذفا، فانقذف: رمى، انشد اللحياني:

فقذفتها فَأَبت لَا تنقذف

وَقَوله تَعَالَى: (قل إِن رَبِّي يقذف بِالْحَقِّ علاَّمُ الغيوب) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: يَأْتِي بِالْحَقِّ وَيَرْمِي بِالْحَقِّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (بل نقذف بِالْحَقِّ على الْبَاطِل فيدمغه) وَقَوله تَعَالَى: (ويقذفون بِالْغَيْبِ من مَكَان بعيد) قَالَ الزّجاج: كَانُوا يرجمون الظنون أَنهم يبعثون.

وقذفه بِهِ: أَصَابَهُ.

وقذفه بِالْكَذِبِ: كَذَلِك.

وَالْقَذْف: السب وَهِي: القذيفة.

وَالْقَاف: المنجنيق، وَهُوَ الْمِيزَان، عَن ثَعْلَب.

وَقَول النَّابِغَة:

مقذوفة بدخيس النحض بازلها

أَي مرمية بِاللَّحْمِ.

ومفازة قذف، وَقذف، وقذوف: بعيدَة.

وَالْقَذْف، والقذفة: النَّاحِيَة، وَالْجمع: قذاف.

وقذغات الْجبَال: مَا اشرف مِنْهَا، وَفِي الحَدِيث: " أَنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى فِي مَسْجِد فِيهِ قذفات ".

والأقذاف: كالقذفات.

وناقة قذاف، ومتقاذفة: سريعة، وَكَذَلِكَ الْفرس.

وسير متقاذف: سريع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

بحي هلا يزجون كل مَطِيَّة ... أَمَام المطايا سَيرهَا المتقاذف والقذوف، والقذاف من القسي، كِلَاهُمَا: المبعدة للسهم، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ عَمْرو بن برَاء:

ارْمِ سَلاما وَأَبا الغراف ... وعاصما عَن مَنْعَة قذاف

وَروض القذاف: مَوضِع.

قذف


قَذَفَ(n. ac. قَذْف)
a. Vomited.
b. [acc. & Bi], Cast, flung at; accused of, reproached with.
c. [acc. & Fī], Cast, threw into ( the
fire ).
d. Rowed.

قَذَّفَa. Threw stones at, pelted.

قَاْذَفَa. see II
تَقَاْذَفَ
a. [Bi], Pelted each other with (stones).
b. Raced along (horse).
c. [ coll. ], Abused each other.

إِسْتَقْذَفَa. see I (b)
قَذْفa. Abuse.
b. Rowing.

قُذْفa. Side, bank.

قُذْفَة
(pl.
قُذَف قُذُف
قِذَاْف
&
a. قُذُفَات ), Top, summit.
b. see 3
قَذَفa. see 3b. Slippery place.
c. Distant, remote.

قُذُفa. see 3 & 4
(b), (c).
مِقْذَف
(pl.
مَقَاْذِفُ)
a. see 45
قِذَاْفa. see 25t
قَذِيْفa. see 4 (c)
قَذِيْفَة
(pl.
قَذَاْئِفُ)
a. Projectile, missile.

قَذُوْفa. see 4 (c)
قَذَّاْفa. Rower; galley-slave.
b. Ballista, catapult.
c. Balance.
d. Vehicle; ship.

مِقْذَاْف
(pl.
مَقَاْذِيْفُ)
a. Oar; paddle.

قذف: قذَفَ بالشيء يَقْذِف قَذْفاً فانْقَذَف: رمى. والتَّقاذُفُ:

الترامي؛ أَنشد اللحياني:

فقَذَفْتُها فأَبَتْ لا تَنْقذِفْ

وقوله تعالى: قل إن ربي يَقْذِفُ بالحق علاَّمُ الغُيوب؛ قال الزجاج:

معناه يأْتي بالحق ويرْمي بالحق كما قال تعالى: بل نَقْذِف بالحق على

الباطل فيَدْمَغُه. وقوله تعالى: ويقْذِفون بالغَيْب من مكان بعيد؛ قال

الزجاج: كانوا يَرْجُمون الظُّنون أَنهم يُبْعَثون. وقَذَفَه به: أَصابه،

وقَذَفَه بالكذب كذلك. وقَذَفَ الرَّجُل أَي قاء. وقَذَفَ المُحْصَنَةَ أَي

سَبَّها. وفي حديث هلال بن أَميّة: أَنه قَذَفَ امرأَته بِشَريكٍ؛ القَذْف

ههنا رَمْيُ المرأَة بالزنا أَو ما كان في معناه، وأَصله الرّمْيُ ثم

استُعْمل في هذا المعنى حتى غَلب عليه. وفي حديث عائشة: وعندها قَيْنَتان

تغَنِّيان بما تَقاذَفَتْ به الأَنْصارُ يوْمَ بُعاثَ أَي تَشاتَمتْ في

أَشعارها وأَراجيزها التي قالتْها في تلك الحَرْب. والقَذْف: السَّبُّ وهي

القَذيفة. والقَذْفُ بالحجارة: الرَّمْيُ بها. يقال: هم بين حاذِفٍ

وقاذِفٍ وحاذٍ وقاذٍ على الترخيم، فالحاذفُ بالحصى، والقاذف بالحجارة. ابن

الأعرابي: القَذْف بالحجر والحَذْف بالحصى. الليث: القذْف الرَّمْيُ

بالسَّهْم والحَصى والكلام وكلّ شيء. ابن شميل: القِذافُ ما قَبَضْتَ بيَدك مما

يَمْلأُ الكفّ فرَمَيْتَ به. قال: ويقال نِعْم جُلْمود القِذاف هذا. قال:

ولا يقال للحجر نفسِه نِعْم القِذاف. أَبو خَيْرة: القِذافُ ما أَطَقْتَ

حَمْلَهُ بَيَدك ورمَيْته؛ قال رؤبة:

وهو لأَعْدائِك ذُو قِرافِ،

قَذّافة بِحَجَر القِذافِ

والقَذَّافة والقَذَّاف جمع: هو الذي يُرْمى به الشيءُ فَيَبْعُدُ؛ قال

الشاعر:

لما أَتاني الثَّقَفِيُّ الفَتَّانْ،

فنَصَبوا قَذَّافةً بلْ ثِنْتانْ

والقَذَّاف: المَنْجَنِيقُ وهو الميزان؛ عن ثعلب. والقَذيفة: شيء يُرْمى

به؛ قال المُزَرِّد:

قَذيفةُ شَيْطانٍ رَجيمٍ رَمى بها،

فصارَتْ ضَواةً في لهَازِمِ ضِرْزم

وفي الحديث: إني خَشِيتُ أَن يَقْذِفَ في قلوبكما شَرّاً أَي يلقيَ

ويُوقعَ. والقَذْفُ: الرَّمْيُ بقُوَّة. وفي حديث الهجرة: فتَنْقَذِفُ عليه

نِساء المشركين، وفي رواية: فتَتَقَصَّفُ، وسيأْتي ذكره؛ وقول النابغة:

مَقْذوفةٍ بدَخِيسِ النَّحْض بازلُها،

له صَريف صَريفَ القَعْو بالمَسَد

أَي مَرْميّة باللحم. ورجل مُقَذَّفُ أَي كثير اللحم كأَنه قُذِف باللحم

قَذْفاً. يقال: قُذِفَت الناقةُ باللحم قَذْفاً ولُدِسَتْ به لَدْساً

كأَنها رُمِيَتْ به رَمْياً فأَكْثَرَتْ منه؛ والمُقَذَّف: المُلَعَّن في

بيت زهير وهو:

لَدى أَسَدٍ شاكي السِّلاحِ مُقَذَّفِ،

له لِبَدٌ، أَظْفارُه لم تُقَلَّمِ

وقيل: المُقَذَّف الذي قد رُمِيَ باللحم رَمْياً فصار أَغْلَبَ. ويقال:

بينهم قِذِّيفى أَي سِبابٌ ورَمْيٌ بالحجارة أَيضاً. ومفازة قَذَفٌ

وقُذُفٌ وقَذوفٌ: بعيدة. وبلدة قَذُوفٌ أَي طَروحٌ لبُعْدها، وسَبْسَبٌ كذلك.

ومنزل قَذَفٌ وقَذيفٌ أَي بعيد؛ وأَنشد أَبو عبيد:

وشَطَّ وَلْيُ النَّوى، إنَّ النَّوى قَذَفٌ،

تَيَّاحةٌ غَرْبَةٌ بالدار أَحْيانا

أَبو عمرو: المِقْذَفُ والمِقذاف مِجْذاف السفينة، والقَذَّاف

المَرْكَب. والقُذْفُ والقُذْفةُ: الناحية، والجمع قِذافٌ. الليث: القُذَف

النواحي، واحدتها قُذْفَةٌ. غيره: قَذَفا الوادي والنهر جانباه؛ قال

الجعدي:طَلِيعَةُ قَومٍ أَو خَميسٌ عَرَمْرَمٌ،

كَسَيْلِ الأَتيّ ضَمَّه القَذَفانِ

الجوهري: القُذْفةُ واحدة القُذَف والقُذُفاتِ، وهي الشُّرَف؛ قال ابن

بري: شاهد القُذَف قول ابن مُقْبل:

عَوْداً أَحَمَّ القَرَا أُزْمُولةً وقِلاً،

على تُراثِ أَبيه يَتْبَعُ القُذَفا

قال: ويروى القَذَفا، وقد ضعَّفه الأَعلم. ابن سيده وغيره: وقُذُفاتُ

الجبال وقُذَفها ما أَشْرَفَ منها، واحدتها قُذْفةٌ، وهي الشُّرَف؛ قال

امرؤ القيس:

وكُنْتُ إذا ما خِفْتُ يوماً ظُلامَةً،

فإنَّ لها شِعْباً بِبُلْطَةِ زَيْمَرَا

مُنِيفاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِه،

يَظَلُّ الضَبابُ فَوْقَه قد تَعَصَّرا

ويروى نِيافاً تَزِلُّ الطَّيرُ. والنِّياف: الطويل؛ قال ابن بري: ومثله

لبِشر بن أَبي خازم:

وصَعْب تَزِلُّ الطيرُ عن قُذُفاتِه،

لِحافاتِه بانٌ طوالٌ وعَرْعَر

وكلُّ ما أَشرف من رؤوس الجبال، فهي القُذُفات. وفي الحديث: أَنه، صلى

اللّه عليه وسلم، صلى في مسجد فيه قُذُفات. والأَقْذاف: كالقُذُفات. قال

أَبو عبيد في الحديث: إن عمر، رضي اللّه عنه، كان لا يصلي في مسجد فيه

قُذُفاتٌ؛ هكذا يُحَدِّثونه؛ قال ابن بري: قُذُفاتٌ صحيح لأَنه جمع سلامة

كغُرْفة وغُرُفات، وجمع التكسير قُذَفٌ كغُرَف، وكِلاهما قد رُوِي، ورُوِي:

في مسجد فيه قِذاف؛ قال ابن الأَثير: وهي جمع قُذْفة، وهي الشُّرْفَة

كبُرْمَةٍ وبِرام وبُرْقة وبِراقٍ، وقال الأَصمعي: إنما هي قُذَفٌ وأَصلها

قُذْفة، وهي الشُّرَف، قال: والأَول الوجه لصحة الرواية ووجود النظير.

وناقة قِذافٌ وقَذُوفٌ وقُذُوفٌ: وهي التي تَتقدَّم من سُرْعتها وتَرمي

بنفسها أَمام الإبل في سيرها؛ قال الكميت:

جَعَلْتُ القِذافَ لِلَيْلِ التَّمام

إلى ابن الوَليد أبانٍ سِبارا

(* قوله: إلى ابن الوليد أبانٍ سبارا؛ هكذا في الأصل.)

قال: جعلتُ ناقتي هذه لهذا الليل حشواً. وناقة قِذافٌ ومُتَقاذِفةٌ:

سريعة، وكذلك الفرس. وفرسٌ مُتَقاذِفٌ: سَريع العَدْوِ. وسَير مُتَقاذفٌ:

سريع؛ قال النابغة الجعدي:

بِحَيَّ هلاً يُزْجونَ كلَّ مَطِيَّةٍ،

أَمام المَطايا سَيرُها المُتَقاذِفُ

والقِذافُ: سُرعة السَّير. والقَذُوف والقَذَّاف من القِسِيّ، كلاهما:

المبعد السهمَ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ قال عمرو بن بَراء:

ارْمِ سَلاماً وأَبا الغَرَّافِ،

وعاصِماً عن مَنْعَةٍ قَذَّافِ

ونِيَّةٌ قَذَفٌ، بالتحريك، وفلاة قَذَفٌ وقُذُفٌ أَيضاً مثل صَدَفٍ

وصُدُف وطَنَفٍ وطُنُفٍ أَي بعيدة تَقاذَفُ بمَنْ يَسْلُكها؛ قال الجوهري:

نِيَّة قَذَفٌ، بالتحريك، ووقع في أُخرى نِيَّةٌ قَذَفٌ، بالنون والياء.

ورَوْضُ القِذافِ: موضع. ابن بري: والقَذاف الماء القليل. وفي المثل:

نَزافِ نزافِ لم يَبْقَ غيرُ قَذاف

(* قوله «لم يبق غير قذاف» كذا في الأصل

بدون لفظة في البحر الواقعة في مادتي قدف وغرف.)، وذلك لأَن امرأَة كانت

تُحمَّق فأَنت على شاطئ نهر فرأَت غَيْلَمةً فأَلْبَسَتها حليّها،

فانْسابَتِ الغَيْلمة في البحر، فقالت لجواريها: نزافِ نزافِ أَي انْزِفْنَ

البحر لم يَبق غيرُ قَذافٍ أَي قليل.

قصف

Entries on قصف in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
(قصف) - في الحديث: "شَيَّبَتْني هُودٌ وأخَواتُها قَصَّفْنَ عَليَّ الأُمَم"
: أي ذُكِرَ فيهنَّ هَلاكُ الأُمَمِ فاجْتمعَ ذلك وتَقاصَفَ بَعضُه على بَعض.
: أي تَلَوْنَ عَليَّ أَخبَارَ تِلْك المَهالِك، وقَصَصْن عَليَّ أَنباءَهم مُتتَابعًا.
وأَصلُ القَصْفِ كَسْرُ الشَّيءِ وحَطْمُه.
- ومنه حدِيثُ اليَهُودِيّ: "لَمَّا قَدِمَ النبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - المدينَةَ قال: تَركْتُ ابْنَيْ قَيْلَة يَتَقاصَفُون على رجُلٍ يَزْعُم أنه نَبِيٌّ"
: أي يَتَزَاحَمُون ويكسِرُ بعضُهم بَعضًا.
وقيل: قَصِفَ إذَا انكَسَر فلم يَبِن، فإذَا بَان فقد انقصَف.
قصف: {قاصفا}: ريحا شديدة تقصف الشجر أي تكسره.

قصف



نَبَاتٌ قَصِيفٌ رَيّانُ [A weak, or fragile, sappy plant]. (TA, in art. خرع.)
(ق ص ف) : (قَصَفَ) الْعُودَ فَتَقَصَّفَ وَانْقَصَفَ أَيْ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ تَقَصَّفُ فِي ر ف.
قصف
قال الله تعالى: فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ
[الإسراء/ 69] وهي التي تَقْصِفُ ما مرّت عليه من الشّجر والبناء، ورعد قَاصِفٌ: في صوته تكسّر، ومنه قيل لصوت المعازف:
قَصْفٌ، ويتجوّز به في كلّ لهو.
ق ص ف : قَصَفْتُ الْعُودَ قَصْفًا فَانْقَصَفَ مِثْلُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَ لَازِمًا أَيْضًا فَقِيلَ قَصَفْتُهُ فَقَصَفَ وَانْقَصَفَ عَنْ الشَّيْءِ تَرَكَهُ وَقَصَفَ الرَّعْدُ قَصِيفًا صَوَّتَ وَالْقَصْفُ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَا أَحْسِبُهُ عَرَبِيًّا. 
ق ص ف: (الْقَصْفُ) الْكَسْرُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَرِيحٌ (قَاصِفٌ) شَدِيدَةٌ وَرَعْدٌ (قَاصِفٌ) شَدِيدُ الصَّوْتِ. وَ (التَّقَصُّفُ) التَّكَسُّرُ. وَ (الْقَصْفُ) اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ وَيُقَالُ: إِنَّهُ مُوَلَّدٌ. وَ (قَصْفَةُ) الْقَوْمِ تَدَافُعُهُمْ وَازْدِحَامُهُمْ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطٌ (لِقَاصِفِينَ) » وَذَلِكَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ. 

قصف


قَصَفَ(n. ac. قَصْف)
a. Broke, snapped; shattered.
b. Was broken.
c.(n. ac. قَصِيْف), Resounded, roared (thunder).
d.(n. ac. قُصُوْف), Feasted, caroused, revelled.
قَصِفَ(n. ac. قَصَف)
a. Was weak, brittle; broke; bent.

أَقْصَفَa. see I (d)
تَقَصَّفَa. Broke; was broken.
b. Assembled; played, amused themselves.

تَقَاْصَفَa. Crowded together, pushed, jostled each other.

إِنْقَصَفَa. see V (a)b. Was jostled, pushed, shoved.
c. ['An], Passed by.
قَصْفa. Feasting, merry-making, junketing, festivity; revel
carouse, carousal.

قَصْفَةa. Pressure, pushing, thronging, jostling.
b. (pl.
قَصْف
قُصْفَاْن), Step, stair; rung, round ( of a ladder ).

قَصِفa. Brittle.
b. Weak, undecided, vacillating.
c. Broken, snapped.

أَقْصَفُa. Broken-toothed.

مَقْصَف
(pl.
مَقَاْصِفُ)
a. [ coll. ], Casino
gamblingsaloon.
قَاْصِفa. Violent, impetuous (wind).
b. Roaring, resounding (thunder).

قِصَاْفa. Fat woman.

قَصِيْفa. see 5 (c)
قُصُوْفa. see 1
قَصِف البَطْن
a. Weak-stomached, unable to bear hunger.
قصف:
قصف: يقصف عمرك: أماتك الله (بوشر). قصف. تقصف الراقص تلوى حتى كاد ينقصف (محيط المحيط).
قصف: تسلية، انشراح، لهو. (عباد 1: 46 مرادف لهو (المقري 1: 438) ففي بدرون ص29: أقبل في أول ملكه على القصف واللهو واللذات والنزه. (معيار ص13، ص20) وهي ضد جد. وانظر (زيشر ص16: 589، ملر ص64).
قصيف، والجمع قصاف: واهن، ضعيف، واه. (فوك).
قصافة: وهن، ضعف. (فوك).
قصافة: احتفال، (ميهرن ص23).
قصيفة: ذكرت في وثيقة برتغالية (لسنة 1158) وهي تسمى في هذه الأيام alcouce بحذف الحرف الأخير: ماخور، بيت الدعارة. (معجم الأسبانية ص92).
قصاف: داعر. فاجر، عاكف على الدعارة والفجور. (بدرون ص248).
قصيف: في لباس العيد (مهرن ص26). يوم قصيف: يوم عيد (ميهرن ص26). مقصف، والجمع مقاصف: بيت في الريف (هلو).
وفي محيط المحيط: مقصف عند العامة منزل يبنى للنزاهة. لابد أن يطلق هذا المعنى على هذه الكلمة التي وردت في عبارة فاكهة الخلفا التي نقلها فريتاج.
قصف القَصفُ: كَسْرُ القَنَاةِ ونَحْوِها. قَصِفَتِ القَنَاةُ قَصَفاً: انْكَسَرَتْ ولم تَبِنْ، فإِذا بانَتْ قيل: انْقَصَفَتْ. ورِيْحٌ قاصِفٌ: أي كاسرة. وقَصْفُ الرَّعْدِ: صوته.
والأقْصَفُ والقَصفُ: الشَّيْءُ يَتَقَصَّفُ نِصْفَيْنِ. والقِصْفَةُ: القِطْعةُ. وثَنِيَّةٌ قَصْفاءُ.
ويُقال للقَوْم إذا خَلَّوْا عن شَيْءٍ فَتْرَةً وخِذْلاناً: انْقَصَفُوا عنه. ورَجُلٌ قَصِفٌ عن النَّجْدَة. وقَصَفَ البَعِيرُ قَصْفاً وقُصُوفاً وقَصِيفاً: وهو صَرِيْفُ البَعِيرِ بأسْنانِه.
والقَصْفُ: اللَّهْوُ واللَّعِبُ. والقَصْفَةُ: رِقَّةُ الأرْطى، وقد أقْصَفَ.
والقَصِيْفُ: هَشِيْمُ الشَّجَرِ.
والانْقِصَافً: الاندِفاع. وفي الحديث: " أنا والنَّبِيونَ فُرّاطٌ لقاصِفِين ". أي مُتَقَدِّمُونَ لقَوْمٍ يَتَدافَعُون لكثرتهم.
والقِصَاف: هي الضَخْمَةُ الحَسَنَة الخَلْقِ، وجَمْعُها قَصَايِفُ.
[قصف] القَصْفُ: الكسرُ. يقال: قَصَفَتِ الريحُ السفينةَ. وريحٌ قاصِفٌ: شديدةٌ. ورعدٌ قاصِفٌ: شديدُ الصوت. يقال: قَصَفَ الرعدُ وغيره قَصيفاً. والقَصيفُ: هشم الشجر. والتقصف: التكسر. والقصف: اللهو واللَعِبُ، يقال: إنها مولدة. وقَصِفَ العودُ يَقْصَفُ قَصَفاً، بالتحريك، فهو قَصفٌ، أي خَوَّارٌ. ورجلٌ قَصِفٌ: سريعُ الانكسار عن النَجدة. والقَصَفُ أيضاً والقَصَفَةُ: هدير البعير، وهو شدَّةُ رغائه. والأقْصَفُ: لغةٌ في الأقْصَمِ، وهو الذي انكسرت ثَنِيَّتُهُ من النِصف. والقَصْفَةُ: قطعة رمل تتقصف من معظمه، حكاه ابن دريد. والجمع قصف وقصفان، مثل تمرة وتمر وتمران. والقصفة أيضا: مرقاة الدرجة، مثل القصمة. وقصفة القوم أيضا: تدافعهم وازدحامهم. وفى الحديث: " أنا والنبيون فراط لقاصفين "، وذلك على باب الجنة. والانقصاف: الاندفاع. يقال: انقصفوا عنه، إذا تركوه ومروا.
[قصف] نه: فيه: أنا والنبيون فراط «القاصفين»، هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضًا، من القصف: الكسر والدفع الشديد فرط الزحام، يريد أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة وهم على أثرهم بدارًا متدافعين ومزدحمين. غ: أي أنا والنبيون متقدمون في الشفاعة لقوم متدافعين مزدحمين. نه: ومنه ح: لما يهمني من «انقصافهم» على باب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي، يعني استعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين, لأن قبول شفاعته كرامة له فوصولهم إلى مبتغاهم أثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته. ومنه ح الصديق: كان يصلي ويقرأ القرآن «فيتقصف» عليه نساء المشركين وأبناؤهم، أي يزدحمون. وح: تركت بني نيلة «يتقاصفون» على رجل يزعم أنه نبي. وح: شيبتني هود وأخواتها «قصفن» على الأمم، أي ذكر لي فيها إهلاك الأمم وقص علي فيها أخبارهم حتى تقاصف بعضها على بعض كأنها ازدحمت بتتابعها. وفي صفة الصديق ولا «قصفوا» له قناة، أي كسروا. وفي ضرب موسى البحر: فانتهى إليه وله «قصيف» مخافة أن يضربه بعصاه، أي صوت هائل يشبه صوت الرعد. ومنه: رعد «قاصف»، أي مهلك لشدته. غ: «يقصف» الأشياء، يكسرها. ج: ومنه رأيت الناس «متقصفين»، أي مزدحمين.
باب القاف والصاد والفاء معهما ق ص ف، ص ف ق، ق ف ص، ف ق ص مستعملات

قصف: القَصْفُ: كسر قناة، ونحوها نصفين. يقال: قَصَفْتُها إذا انكسرت ولم تبن، فإذا بانت قيل: انقصَفتْ. ورجل قَصِفٌ: سريع الانكسار عن النجدة. وانقَصَفَ القوم عن كذا إذا خلوا عنه فترة وخذلاناً. والأَقْصَفُ: الذي انكسرت ثنيته من النصف، وثنية قَصْفاءُ. والقَصْفُ: اللعب واللهو. والقاصِفُ: الريح الشديدة تَقْصِفُ الشجرة أي تكسرها. وقَصَفَ البعير أنيابه يقصِفُها قَصْفاً وقَصيفاً، وهو صريف أنيابه.

صفق: وصَفْقا العنق جانباه، وأصل ذلك الصَّفْقُ أي السقع. وانصَفَقَ القوم يميناً وشمالاً، والريح تَصفِقُ الثوب في كل صَفْقٍ أي يضطرب. واصطفَقَ القوم: اضطربوا. وصَفَقت رأسه بيدي، وعينه صَفقة أي ضربة. وصِفاقُ البطن: الجلد الباطن الذي يلي سواد البطن، ويقال: جلد البطن كله صِفاق. والصًّفقةُ: ضرب اليد على اليد في البيع والبيعة. واصطَفَقَ القوم على أمير واحد أي اجتمعوا عليه، والسين جائز في كله.

قفص: القَفَصُ للطير، والسين لا يجوز. ورجل قَفِصٌ: منقبض بعضه إلى بعض.

فقص: الفقوص: الفَقّوصُ: البطيخ، بلغة مصر: الذي لم ينضج.
ق ص ف

قصف القناة والعود: كسره فقصف قصفاً وانقصف. وقصف ظهره، ورجل مقصوف الظّهر. وعصفت ريح فقصفت السفينة. وعود قصف: سريع الانكسار. قال الطرماح:

تميم تمنّى الحرب ما لم ألاقها ... وهم قصف العيدان في الحرب خورها

وقصّفه فتقصّف، ورمح مقصّف: مقصّد. قال:

ألم تر أن النّبع يصلب عوده ... وما يستوي والخروع المتقصّف

وخذ من قصيف الشجر: من هشيمه.

ومن المجاز: رجل قصف: سريع الانكسار عن النجدة. وثوب قصيف: قليل العرض وهو سماعيّ من العرب. ويقال للقوم إذا خلّوا عن الشيء قترة وعجزا: قد انقصفوا عنه. وسمعت: قصفة الناس: دفعتهم. قال العجاج:

لقصفة الناس من المخرنجم

يريد عرفة حين يفيضون منها. وقد انقصفوا علينا انقصافاً: اندفعوا. وانقصف الزحام على الباب. وقصف الرّعد قصفاً وقصيفاً وهو شدّة صوته كأن السماء تنقصف. وقصف البعير الهادر قصفاً وقصيفاً، وفحل قصّاف الهدير. قال العجاج:

رهبة قصّاف الهدير مفحم وهو الذي يثني ويربع في سنة واحدة، وقصفت العيدان، ومنه: القصف وهو الرّقص مع الجلبة، ورأيتهم يقصفون ويلعبون. وتقصّف القوم: ضجوا في خصومة أو وعيد. قال الكميت:

تقصّف أوباش الزعانف حولنا ... قصيفاً كأنا من جهينة أو جسر

ورجل قصّاف: صيّت.
الْقَاف وَالصَّاد وَالْفَاء

قصف الشَّيْء يقصفه قصفاً: كَسره.

وَقد قصف قصفاً، فَهُوَ قصف وقصيف.

وأقف، وانقصف، تقصف: انْكَسَرَ.

وَقيل: قصف: انْكَسَرَ وَلم يبن، وانقصف: بَان.

وقصفت ثنيته قصفاً، وَهِي قصفاء: انْكَسَرت عرضا.

وقصف الْعود قصفاً، وَهُوَ اقصف: إِذا كَانَ خواراً ضَعِيفا، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَرجل قصف الْبَطن عَن الْجُوع: ضَعِيف عَن احْتِمَاله، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وريح قاصف، وقاصفة: تكسر مَا مرت بِهِ. وثوب قصيف: لَا عرض لَهُ.

وقصف الْبَعِير يقصف قصفا، وقصوفاً، وقصيفاً: صرف أنيابه وهدر.

ورعد قاصف: شَدِيد الصَّوْت.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا بلغ الرَّعْد الْغَايَة فِي الشدَّة فَهُوَ القاصف.

وَقد قصف يقصف قصفاً، وقصيفا.

والقصف: الجلبة والإعلان باللهو.

وقصف علينا بِالطَّعَامِ يقصف قصفا: تَابع.

والقصفة: دفْعَة الْخَيل عِنْد اللِّقَاء.

والقصفة: دفْعَة النَّاس وقضتهم.

وَقد انقصفوا، وَرُبمَا قَالُوهُ فِي المَاء.

وَرجل صلف قصف: كَأَنَّهُ يدافع بِالشَّرِّ.

وانقصفوا عَلَيْهِ: تتابعوا.

والقصفة: رقة تخرج فِي الارطى.

وَجَمعهَا: قصف.

وَقد اقصف.

وَبَنُو قصاف: بطن.

قصف: القَصْف: الكسر، وفي التهذيب: كسر القَناة ونحوها نِصفين. قَصَفَ

الشيءَ يَقْصِفه قصْفاً: كسره. وفي حديث عائشة تَصِف أَباها، رضي اللّه

عنهما: ولا قصَفُوا له قَناة أَي كسروا. وقد قَصِف قصَفاً، فهو قَصِفٌ

وقصِيفٌ وأَقْصَفُ. وانقَصَف وتَقَصَّفَ: انكسر، وقيل: قَصِفَ انكسر ولم

يَبِن. وانقَصَف: بان؛ قال الشاعر:

وأَسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوزٍ على قَصَفِ

(* قوله «وأسمر إلخ» صدره كما في شرح القاموس:

سيفي جريء وفرعي غير مؤتشب)

وقَصَفتِ الرِّيحُ السفينة. والأَقْصَفُ: لغة في الأَقْصَم، وهو الذي

انكسرت ثَنِيّته من النصف. وقصِفت ثنِيّتُه قَصَفاً، وهي قَصْفاء: انكسرت

عَرْضاً؛ قال الأَزهري: الذي نعرفه في الذي انكسرت ثنيته من النصف

الأَقصم. والقَصْفُ: مصدر قصَفْتُ العُود أَقْصِفُه قَصْفاً إذا كسرته. وقَصِفَ

العودُ يَقْصَف قَصَفاً، وهو أَقْصَفُ وقَصِفٌ إذا كان خَوّاراً

ضَعِيفاً، وكذلك الرجل رجل قَصِف سريع الانكسار عن النَّجْدةِ؛ قال ابن بري:

شاهده قول قَيس بن رِفاعة:

أُولو أَناةٍ وأَحْلامٍ إذا غَضِبُوا،

لا قَصِفُونَ ولا سُودٌ رَعابيبُ

ويقال للقوم إذا خَلَوْا عن شيء فَترةً وخِذلاناً: انْقصَفوا عنه. ورجل

قصِفُ البَطن عن الجوع: ضَعِيف عن احتماله؛ عن ابن الأعرابي.

وريح قاصِف وقاصِفة: شديدة تُكَسِّر ما مرَّت به من الشجر وغيره. وروي

عن عبيد اللّه بن عمرو: الرِّياحُ ثمان: أَربعٌ عذاب وأَربع رحمة، فأَما

الرَّحمة فالناشِراتُ والذَّارِياتُ والمُرْسَلاتُ والمُبَشِّرات، وأَما

العذاب فالعاصِفُ والقاصِفُ وهما في البحر، والصَّرْصَر والعَقيمُ وهما في

البرِّ. وقوله تعالى: أَو يُرسِلَ عليكم قاصفاً من الرِّيح؛ أَي ريحاً

تَقْصِف الأَشياء تَكْسِرُها كما تُقْصَف العِيدان وغيرها. وثوب قَصِيف:

لا عَرْض له.

والقَصْفُ والقَصَفة: هدير البعير وهو شدّة رُغائه. قَصَف البعيرُ

يَقْصِفُ قَصْفاً وقُصوفاً وقَصيفاً: صَرَفَ أَنيابه وهَدر في الشٍّقْشِقة.

ورَعْدٌ قاصِفٌ: شديد الصوت. قال أَبو حنيفة: إذا بلَغ الرَّعد الغاية في

الشدَّة فهو القاصف، وقد قصَف يقصِف قصْفاً وقَصيفاً. وفي حديث موسى، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام، وضَرْبه البحر: فانتَهى إليه وله قَصِيف

مَخافة أَن يَضْرِبه بعَصاه، أَي صوت هائل يُشبه صوت الرَّعْد؛ ومنه قولهم:

رَعْد قاصِف أَي شديد مُهْلك لصوته. والقَصْف: اللَّهْو واللَّعِب،

ويقال: إنها مُولَّدة. والقَصْفُ: الجَلَبة والإعْلان باللهو. وقَصَفَ علينا

بالطَّعام يَقْصِف قَصْفاً: تابَعَ. ابن الأَعرابي: القُصُوف الإقامة في

الأَكل والشرب.

والقَصْفة: دَفْعة الخيل عند اللِّقاء. والقَصْفةُ: دَفْعة الناس

وقَضَّتُهم وزَحْمتهم، وقد انْقَصَفوا، وربما قالوه في الماء. وقَصْفة القوم:

تَدافُعُهم وازدحامهم. وفي الحديث يرويه نابغة بني جَعدةَ عن النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَنا والنبيون فُرَّاطٌّ لقاصِفينَ، وذلك على

باب الجنة؛ قال ابن الأَثير: هم الذين يزدحمون حتى يَقْصِف بعضهم بعضاً،

من القَصْف الكسرِ والدَّفْعِ الشديد، لفَرْط الزِّحام؛ يريد أَنهم

يتقدَّمون الأُممَ إلى الجنة وهم على إثرهم بِداراً مُتدافعين ومُزْدَحِمين.

وقال غيره: الانْقِصافُ الانْدِفاع. يقال: انْقَصَفوا عنه إذا تركوه

ومرُّوا؛ معنى الحديث أَن النبيين يتقدمون أُممهم في الجنة والأُمم على أَثرهم

يبادرون دخولها فيَقْصِفُ بعضُهم بعضاً أَي يَزْحَمُ بعضُهم بعضاً

بِداراً إليها. وقال ابن الأَنباري: معناه أَنا والنبيون متقدمون في الشفاعة

كثيرين متدافعين مُزْدَحِمين. ويقال: سمعت قَصْفة الناسِ أَي دَفْعَتهم

وزَحْمتَهم؛ قال العجاج:

كقَصْفةِ الناسِ من المُحْرَنْجِمِ

وروي في حديث عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لما يَهُمُّني من

انْقِصافهم على باب الجنة أَهَمُّ عندي من تمام شفاعَتي؛ قال ابن الأَثير: أَي

أَنّ اسْتِسْعادَهم بدخول الجنة وأَن يَتِمَّ لهم ذلك أَهمُّ عندي من أَن

أَبلغ أَنا منزلة الشافعين المُشَفَّعين، لأَن قبول شفاعته كرامة له،

فوصولهم إلى مبتغاهم آثَرُ عنده من نَيل هذه الكرامة لفَرْط شفَقته، صلى

اللّه عليه وسلم، على أُمته. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: كان يصلي

ويَقرأُ القرآن فتَتَقَصَّفُ عليه نساء المشركين وأَبناؤهم أَي يَزْدَحِمون.

وفي حديث اليهوديّ: لما قَدِمَ المدينة قال: تركت بني قَيْلة

يَتَقاصَفون على رجل يزعم أَنه نبي. وفي الحديث: شَيَّبَتْني هُود وأَخواتُها

قَصَّفْن عليَّ الأُمم أَي ذُكر لي فيها هلاك الأُمم وقُصّ عليَّ فيها

أَخبارهم حتى تقاصَف بعضُها على بعض، كأَنَّها ازدحمت بِتتابُعها. ورجل صَلِفٌ

قَصِفٌ:كأَنه يُدافع بالشرّ. وانْقَصفُوا عليه: تتابَعُوا.

والقَصْفةُ: رِقَّةٌ تخرج في الأَرْطى، وجمعها قَصْفٌ، وقد أَقْصَفَ،

وقيل: القَصْفة قِطعة من رمل تَتَقَصَّف من مِعْظَمِه؛ حكاه ابن دريد،

والجمع قَصْف وقُصْفانٌ مثل تَمْرة وتَمْر وتُمْران، والقَصْفة: مِرْقاة

الدرجة مثل القَصْمة، وتسمى المرأَة الضَّخْمة القِصاف. وفي الحديث: خرج

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، على صَعْدةٍ يتبعــها حُذاقيٌّ عليها قوْصَفٌ لم

يَبق منه إلا قَرْقَرُها؛ قال: والصَّعْدة الأَتانُ، الحُذاقيُّ الجَحْش،

والقَوصَفُ القَطِيفة، والقَرْقر ظهرها.

والقَصِيف: هَشيم الشجر. والتَّقَصُّف: التكسُّر. ويقال: قَصِف النبْتُ

يَقْصَفُ قَصَفاً، فهو قَصِفٌ إذا طال حتى انحنى من طُوله؛ قال لبيد:

حتى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ

قَصِفٍ، كأَلوان الرِّجال، عَميم

أَي نَبْتٍ فاخِر. والبَرْدِيُّ إذا طال يقال له القَصِيفُ.

وبنو قِصافٍ: بطن.

قصف
القصفُ: الكسر، يقال: قَصَفَتِ الريح السفينة. وريح قاصِفٌ: شديدة. وقوله تعالى:) فَيُرْسِلَ عليكم قاصِفاً من الرِّيْح (أي رِيحا تقصِفُ الأشياء أي تكسرها كما تُقْصَفُ العيدان وغيرها. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: ولا قَصَفُوا له قناة. و " قد " كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ب ذ ع ر.
وقال عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما: - الرياح ثمان: أربع رحمة وأربع عذاب، فأما الرحمة فالنّاشِرات والذاريات والمرسلات والمُبشِّرات، وأما العذاب فالعاصف والقاصف - وهما في البحر - والصَّرصر والعقيمُ - وهما في البر -. وفي حديث علي - رضي الله عنه -: كنت كالجبل لا تُحرِّكه العواصف ولا تُزيله القواصِفُ، وقد ذُكِر الحديث بتمامه في تركيب ع ب ب. وقال ابن دريد: في دُعائهم: بعث الله عليه الرِّيح العاصف والرعد القاصف.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا والنبيُّون فرّاطٌ لِقاصِفْينَ. القاصِفُونَ: الذين يزدحمون كأن بعضهم يقِصف بعضا لِفرْط الزحام بداراً إليها، ويقول: تتقدَّم الأمم إلى الجنة وهم على أثرهم، وقال ابن الأنباري: أي أنا والنبيون متقدمون في الشفاعة لقوم كثير متدافعين مزدحمين.
وفي الحديث: أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما شيَّبَك؟ قالا: هود وذواتُها قصفن عليَّ الأمم. يقول: ذُكِرَ فيهن هَلاك الأمم فاجتمع ذلك.
ورعد قاصِف: شديد الصوت، يُقال: قَصَفَ الرعد وغيره قصِفاً.
والقَصِيْفُ - أيضاً - هَشِيْم الشجر.
والقَصِيفُ: صَرِيفُ الفحل.
وقَصِفَ العود - بالكسر - يَقْصَفُ قَصَفاُ - بالتحريك - فهو قَصِفٌ: أي خَوَّارٌ.
وقَصِفَ النَّبت يقصف قصفا فهو قَصِفٌ: إذا طال حتى انحنى من طوله، قال لبيد رضي الله عنه:
حتّى تَزّيَّنَتِ الجِوَاءُ بفاخِرٍ ... قَصِفٍ كألْوانِ الرِّحالِ عَمِيْمِ
وقال الليث: قَصِفَ الرمح: إذا انشقَّ عرضاً، وأنشد:
سَيْفي جَرِيءٌّ وفَرْعي غيرُ مُؤتَشَبٍ ... وأسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوْزٍ على قَصَفِ
وقَصِفَ نابُه: إذا انكسر نِصْفُه.
والأقْصَفُ: الذي انكسَرت ثَنِيَّتُه.
قال: والأقْصَفُ: الشيء يَنْقَصِفُ نِصْفَيْنِ؛ فهو قَصِيْفٌ وقَصِفٌ.
وقَصِفَتِ القناة قَصَفاً: إذا انكسرت ولم تَبِنْ.
وقال ابن الأعرابي: رجل قَصِفُ البطن: وهو الذي إذا جاع فَتَر واسترخى ولم يتحمل الجوع.
ورجل قَصِفٌ - أيضاً -: سريع الإنكسار عن النجدة.
والقَصَفُ والقَصَفَةُ - بالتَّحريك فيهما -: هَدِيْرُ البعير وهو شدة رُغائه. وقال ابن الأعرابي: القُصُوفُ: الإقامة في الأكل والشرب.
والقَصْفَةُ - بالسكون -: قطعة من رمل تَنْقَصِفُ من معظمه، والجمع: قَصْفٌ وقُصْفَانٌ - مثال تمرة وتمر وتُمران -. وقال ابن دريد: هي القِضَفَةُ - مثال عِنَبَة وبالضاد المُعْجَمَةِ -، وهو الصواب، ونذكرها - إن شاء الله تعالى - عَقِيب هذا التركيب.
والقَصْفَةُ - أيضاً -: مَرْقاةُ الدرجة مثل القَصْمَةِ.

وقَصْفَةُ القوم - أيضاً -: تدافعه وتراحمهم.
وقال ابن دريد: فأما القَصْفُ من اللهو فلا أحسبه عربيا صحيحا.
قال: وقد سمت العرب قِصَافاً؟ بالكسر -.
وبنو قِصَافٍ: بطن منهم.
وقال النَّضرُ: تسمى المرأة الضخمة: القِصَافَ.
والقِصَافُ - أيضاً -: فرس كان لبني قُشيرٍ، وفيه يقول زياد بن الأشهب:
أتاني بالقِصَافِ فقال خُذْهُ ... عَلانِيَةً فقد بَرِحَ الخَفَاءُ
وانكر أبو الندى هذه الرواية وقال: الرِّواية: " أتاني بالفُطَيْرِ " وقال: البيتُ للرُّقاد. والقَوْصَفُ: القَطِيْفَةُ. ومنه الحديث: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صَعْدَةٍ يتبعــها حُذَاقيٌّ عليها قَوصَفٌ لم يبق منها إلاّ قرقرُها. الصَّعْدَةُ: الأتانُ، والحُذَاقيُّ: الجَحْشُ، والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ.
وقال ابن عبّاد: القَصَفَةُ: دِقَّةُ الأرطى، وقد أقْصَفَ الأرْطى.
والتَّقَصُّفُ: التَّكَسُّرُ.
والتَّقَصُّفُ: اللهو واللعب على الطعام والشراب.
والتَّقَصُّفُ: الاجتماع. ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها - وذكرت أباها - رضي الله عنه - قالت في حديث طويل: ثم بدا لأبي بكر - رضي الله عنه - فابتنى مسجدا بفاء داره؛ وكان يصلي فيه فَيَتَقَصَّفُ عليه نِساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه.
وفي حديث سلمان - رضي الله عنه -: قال يهودي: أن بني قَيْلَةَ يَتَقاصَفُوْنَ على رجل بقُباءيزعم أنه نبي. أي من شدة ازدحامهم يكسر بعضهم بعضاً.
وأبو تُقاصِفَ - بضم التاء -: رجل من خُناعَة ظلم قيس بن العجوة الهُذلي، فدعا عليه ابن العجوة فاستُجيبت دعوته، وقد ذُكرت القصة بتمامها في تركيب ع ود.
والانْقِصَافُ: الاندفاع، يقال: انْقَصَفُوا عنه: إذا تركوه ومرُّوا. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفس محمد بيده لما يُهِمُّني من انقصافهم على باب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي. أي اندفاعهم، يعني أن استسعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من إن أبلغ أنا منزلة الشافعين المُشفعين، لأن قبول شفاعته كرامة له وإنعام عليه، فوصولهم إلى مُبتغاهم آثر لديه من نيل هذه الكرامة لفَرْطِ شفقته على أمته. رزقنا الله شفاعته، وأتم له كرامته.
والتركيب يدل على الكسر.
قصف
قَصَفَه يَقْصِفُه قَصْفاً: كَسَرَه وَفِي الصِّحاحِ: القَصْفُ الكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كسْرُ القَناةِ ونحْوِها نِصْفَيْنِ.(حَتَّى تزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ ... قَصِفٍ كأَلْوانِ الرِّحالِ عَمِيمِ)
أَي: نَبْتٍ فاخِرٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَصِفَ الرُّمْحً يَقْصَفُ قَصَفاً، فَهُوَ قَصِفٌ: إِذا انْشَقَّ عَرْضاً، وأَنشد:
(سَيْفِي جرِئٌ وفَرْعِي غَيرُ مُؤْتَشَبٍ ... وأَسْمَرٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَصِفِ)
وقَصِفَ نابُه: إِذا انْكَسرَ نِصْفُه. وقَصِفَت القَناةُ قَصَفاً: إِذا انْكَسَرَتْ وَلم تَبِنْ. وانْقَصَفَتْ: إِذا بانَتْ، هَكَذَا فَرَّقَ بهِ بَعْضُهم. والأَقْصَفُ: من انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُه من النِّصْفِ قالَ الأَزْهرِيُّ: والمعْرُوفُ فِيهِ الأَقْصَمُ، وقالَ الجَوْهَريُّ: هُوَ لُغَةٌ فِيهِ. قالَ اللَّيْثُ: والأَقْصَفُ، والقَصِيفُ، والقَصِفُ كأَمِير وكَتِفٍ: مَا انْقَصَفَ نِصْفَيْنِ من كُلِّ شَيءٍ. وَمن المَجاز: القَصِفُ ككَتِفٍ:)
الرَّجُلُ السَّرِيعُ الانْكِسارِ عَن النَّجْدَةِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشاهِدُه قولُ قَيْسِ بنِ رِفاعَةَ:
(أُولُو أَناةٍ وأَحْلامٍ إِذا غَضِبُوا ... لَا قَصِفُونَ وَلَا سُودٌ رَعابِيبُ)
ورَجُلٌ قَصِفُ البَطْنِ: مَنْ إِذا جاعَ اسْتَرْخَى وفَتَرَ، وَلم يَحْتَمِلِ الجُوعَ. عَن ابْن الأَعرابيِّ.
والقُصُوفُ بِالضَّمِّ: الإِقامَةُ فِي الأَكْلِ والشَّرْبِ عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَمّا القَصْفُ من اللَّهْوِ واللَّعِبِ فغَيْرُ عَربِيٍّ ونَصُّ الصِّحاح: يُقال: إِنَّها مُوَلَّدَةٌ، وقالَ ابنُ دُرَيُد فِي الجَمْهرة: فأَمّا القَصْفُ من اللَّهْوِ فَلَا أَحْسَبُه عَربِيّاً صَحِيحا،وهكَذا نَقَله الصّاغانِيُّ، ويُقالُ: هُوَ الجَلَبَةُ والإعْلانُ باللَّهْوِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الرَّقْصُ مَعَ الجَلَبَةِ، ورأَيْتُهم يَقْصِفُون ويَلْعَبُون، وإِذا عَرَفْتَ ذلكَ فقولُ شَيْخِنا وسيَذكُرُوه فِي آخِرِ المادَّةِ فَيَقُول: التّقَصُّفُ: الاجْتِماعُ واللَّهْوُ واللَّعِبُ على الطَّعامِ، فيَظْهَرُ لَك تَناقضُ كلامِهِ، واخْتِلالُ نِظامِه: فِيهِ نظرٌ ظاهِرٌ، ثمَّ قالَ: وقَدْ أَوردَ هَذَا اللَّفْظَ وبسَطَه فِي شفاءِ الغَليل، ونَقَلَ عَن الرّاغِبِ أَنَّه مَأْخُوذٌ من قَوْلِهمْ: رَعْدٌ قاصِفٌ: فِي صَوْتهِ تَكَسُّرٌ، وَقيل لصَوْتِ المعَازِفِ: قَصْفٌ ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ عَن كُلِّ لهوٍ. قلتُ: والَّذِي يَقْتَضِيه سِياقُ الزَّمَخْشَريِّ فِي الأَساسِ أَنّه مَأْخُوذٌ مِنْ قَصْفِ العِيدانِ، ثمَّ قالَ: وأَنْشَدَ التلمْسانِيُّ يصِفُ البانَ:
(تَبَسَّمَ ثغْرُ البانِ عَنْ طِيبِ نَشْرِهِ ... وأَقْبَلَ فِي حُسْنٍ يَجِلُّ عَن الوَصْفِ)

(هَلُمُّوا إِليه بينَ قَصْفِ ولَدَّةٍ ... فإِنَّ غُصونَ البانِ تَصْلُحُ للقَصْفِ)
والقَصْفَةُ: مَرْفاةُ الدَّرَجَةِ مثل القَصْمَة، نَقله الجوهريُّ. والقَصْفَةً من القَوْمِ: تَدَافُعُهم وتَزاحُمُهم كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَزَاد فِي اللِّسانِ: وَقد انْقَصفُوا، ورُبّما قالُوه فِي الماءِ. ويُقالُ: سَمِعْتُ قَصْفَةَ النَّاسِ: أَي دفْعَتَهم وزَحْمَتَهم، قَالَ العَجاج: كقَصْفَةِ الناسِ مِنَ المُحرَنْجَمِ وَهُوَ مَجاز.
والقَصْفَةُ: رِقَّةٌ تَخْرُجُ فِي الأَرْطَى وجَمْعُها قَصَفٌ وقَدْ أَقْصَفَ. والقَصْفَةُ: قطْعَةٌ من رَمْلٍ تَنْقَصِفُ من مُعْظَمِه حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ ج: قَصْف وقُصْفانٌ، كتَمْرةٍ وتمْرٍ وتُمْرانٍ كَمَا فِي الصِّحاح، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهِي بالمُعْجَمَة بزِنَةٍ عِنَيبةٍوَهُوَ الصَّوْابُ، وسَيُذْكَر عقيب هَذَا التَّرْكيب. وقِصافٌ ككِتابٍ: اسْم رَجُلٍ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والقِصافُ: فَرَسٌ كَانَ لبنِي قُشَيْرٍ وَفِيه) يَقُولُ زِيادُ بنُ الأشْهَبِ:
(أَتاني بالقِصافِ فقالَ خُذْهُ ... علانِيَةً فقَدْ بَرِحَ الخَفاءُ)
وأَنكَرَ أَبو النَّدَى هذِه الرِّوايةَ، وقالَ: الرِّوايَةُ أَتانِي بالفُطَيْرِ وَقَالَ: البَيْتُ للرُّقادِ. وَقَالَ النَّضْرُ: تُسَمَّى المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ القِصَاف. وبَنُو قِصافٍ: بَطْنٌ من العَرَب. والقَوْصَفُ كجَوْهَرٍ: القَطِيفَةُ وَمِنْه الحَدِيثُ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على صَعْدَةٍ، يَتْبَعُــها حُذَاقِيٌّ، عَلَيْهَا قوْصَفٌ، وَلم يَبْقَ مِنْهَا إِلا قَرْقَرُها الصَّعْدَةُ: الأَتانُ، والحُذَاقِيُّ: الجَحْشُ، والقَوْصَفُ: القَطيفَةُ، والقَرْقَرُ: ظَهْرُها. قلتُ: وَقد تقَدَّم أَنَّه رُوِى أَيضاً: قَرْصَف بالرّاءِ. والتَّقَصُّفُ: التَّكَسُّرُ وَهُوَ مُطاوِع قَصَفَه قَصْفاً. والتَّقَصُّفُ: الاجْتِماعُ والازْدِحامُ، وَمِنْه الحديثُ: كانَ أَبو بكر رَضِي الله عَنهُ يُصَلِّي بفناءِ دارِه فيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نساءُ المُشْرِكِينَ وأَبْناؤُهم، يَعْجَبُونَ مِنْهُ، يَنْظُرُونَ إِليهَي: يَزْدَحمُون ويَجْتَمعُون كالتَّقاصُف وَمِنْه حَدِيثُ سَلْمانَ رضِيَ الله عَنهُ: قَالَ يَهْودِيٌّ إِنّ بَنِي قَيْلَةَ يَتَقاصَفُونَ على رَجُلٍ بِقُبَاءٍ يَزْعُم أَنَّه نَبِيٌّ، أَي: من شِدَّةِ ازْدِحامهم يَكْسِرُ بعْضُهم بَعْضاً. والتَّقَصُّفُ: اللَّهْوُ واللَّعِبُ على الطَّعامِ والشَّرابِ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ. وأَبو تُقاصِفَ بضمِّ المُثَنّاةِ من فَوْق: اسمُ رَجُل مِنْ خُنَاعَةَ ظَلَمَ قَيْسَ بنَ العَجْوَةِ الهُذَلِيَّ فَدَعَا علَيْهِ قَيْسٌ فاسْتُجِيبَ لَهُ، وَقد تَقَدَّم ذلِك بتَمامِه فِي: ع ود. وانْقَصَفَ: انْدَفَعَ وَمن الحَدِيثُ: لَمَا يُهِمُّنِي من انْقِصافِهِمْ على بابِ الجنَّةِ أَهَمُّ عنْدِي من تَمامِ شَفاعَتِي أَي: انْدِفاعِهِم، قالهُ ابنُ الأَثِيرِ. ويُقال: انْقَصَفَ القومُ عَن فُلانِ: إِذا تَرَكُوه ومَرُّوا كَمَا فِي العُبابِ، والَّذِي فِي اللِّسان: ويُقالُ للَقْوم إِذا خَلَّوْا عَن شَيءٍ فَتْرَةً وخِذْلانَاً: انْقَصَفُوا عَنهُ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: رِيحٌ أَقْصَفُ: أَي قَصِيفٌ. وانْقَضَفَ: انْكَسَر. وعَصَفَت الرَّيحُ فقَصَفَت السَّفِينةَ. وقُصِفَ ظَهْرُه، ورَجُلٌ مَقْصُوفُ الظَّهْرِ. ورُمْحٌ مُقَصَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.: قَصِدٌ. ورِيحٌ قَاصِفٌ، وقاصِفَةٌ: شَدِيدَةٌ تكْسِرُ مَا مَرَّتْ بِهِ مِن الشَّجَرِ وَغَيره، وَبِه فُسِّر قولُه تَعالَى: فيُرْسِلَ عَلَيْكُمُ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ وثَوْبٌ قَصِيفٌ، كأَمِيرٍ: لَا عرْضَ لَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأَساسِ: قَلِيلُ العَرْضِ، وَهُوَ سماعِيٌّ.
والقَصَفَةُ، مُحرَّكَةً: هَدِيرُ البَعِيرٍ، وصَرْفُ أَنْيابِه، كالقُصُوفِ بالضمِّ. وقَصَفَ عَلينا بالطَّعامِ قَصْفاً: تابَعَ. والقَصْفَةُ، بالفَتْحِ: دَفْعَةُ الخَيْلِ عندَ اللِّقاءِ. وانْقَضَفُوا عَلَيْه: تَتابَعُوا. والقَصِيفُ، كأَمِيرٍ: البَرْدِيُّ إِذا طَالَ، هَكَذَا فِي اللِّسانِ. وَفِي التَّكْمِلَة القِنْصِفُ، أَي: كزِبْرِجٍ عَن أَبِي حَنِيفَةَ،)
قَالَ: هكَذا زَعَمَه بعضُ الرُّواة. وانْقَصفُوا عَنْه: إِذَا خَلَّوْا عَنهُ عَجْزاً. وتَقَصَّفُوا: ضَجُّوا فِي خُصُومَةٍ ووَعِيدٍ. ورجُلٌ قَصّافٌ، كشَدَّادٍ: صَيِّتٌ، وكَلُّ ذَلِك مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. والقَصْفُ: صوتُ المَعازِفِ، نقَلَه الرّاغِبُ. وككِتابٍ: القِصافُ بِنْتُ عبدِ الرَّحْمنِ بن ضَمْرَةَ، تَرْوِي عَن أَبِيها، وَله صُحْبَةٌ، وعنها أَخُوها يَزِيدُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ ضَمْرَةَ.

قطف

Entries on قطف in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
قطف: {قطوفها}: ثمرها، واحدها: قطف.
ق ط ف
هو زمن القطاف. وجنة دانية القطوف.

ومن المجاز: قطف رأسه. قال أبو النجم:

نشقّ عنه بالعراقي والدّلا ... فطائف الأجن الذي تجلّلا
(ق ط ف) : (قَطْفُ) الْعِنَب قَطْعُهُ عَنْ الْكَرْمِ قَطْفًا وَقِطَافًا أَيْضًا وَقَدْ يُجْعَلُ اسْمًا لِلْوَقْتِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) بَاعَهُ إلَى الْقِطَافِ وَالْفَتْحُ فِيهِ لُغَةٌ (وَالْقَطِيفَةُ) دِثَارٌ مُخَمَّلٌ وَالْجَمْعُ قَطَائِفُ وَقُطُفٌ.
قطف
يقال: قَطَفْتُ الثّمرة قَطْفاً، والْقِطَفُ:
الْمَقْطُوفُ منه، وجمعه قُطُوفٌ. قال تعالى:
قُطُوفُها دانِيَةٌ [الحاقة/ 23] وقَطَفَتِ الدّابّةُ قَطْفاً فهي قَطُوفٌ، واستعمال ذلك فيه استعارة، وتشبيه بِقَاطِفِ شيء كما يوصف بالنّقض على ما تقدّم ذكره، وأَقْطَفَ الكَرْم: دنا قِطَافُهُ، والْقِطَافَةُ:
ما يسقط منه كالنّفاية.
(قطف) - في الحديث: "تُدِيفُون" ويُروَى: "تَدْفِنُون, وتَقْذِفُون فيه من القَطِيف"
القَطِيفُ: المقطوفُ مِن التَّمر
وقيل: سُرَّة القَطِيف من بلاد عَبدِ القَيْس مَوضِع نَخْلِهم، فلَعلَّه أراد به التَّمر الذي يأخذُونه مِن هذَا الموضع.
- في الحديث: "تَعِس عَبْدُ القَطِيفة"
يعني الذي يَعْمل لها، ويَهْتَمُّ بتَحصِيلِ الدُّنيا وزِينَتِها، وهي كِسَاء أبيضُ كَبِيرٌ. 
ق ط ف: (قَطَفَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (الْقِطْفُ) بِالْكَسْرِ الْعُنْقُودُ وَبِجَمْعِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} [الحاقة: 23] . وَ (الْقِطَافُ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَقْتُ الْقَطْفِ. وَ (أَقْطَفَ) الْكَرْمُ دَنَا قِطَافُهُ. وَ (الْقَطِيفَةُ) دِثَارٌ مُخْمَلٌ وَالْجَمْعُ (قَطَائِفُ) وَ (قُطُفٌ) أَيْضًا مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصُحُفٍ كَأَنَّهُمَا جَمْعُ قَطِيفٍ وَصَحِيفٍ. وَمِنْهُ (الْقَطَائِفُ) الَّتِي تُؤْكَلُ. 
ق ط ف : قَطَفْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ قَطْفًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ قَطَعْتُهُ وَهَذَا زَمَنُ الْقَطَافِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَأَقْطَفَ الْكَرْمُ دَنَا قِطَافُهُ وَقَطَفَ الدَّابَّةُ يَقْطُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ قَطُوفُ مِثْلُ رَسُولٍ قَالَهُ فِي الْبَارِعِ وَالْمَصْدَرُ الْقِطَافُ مِثْلُ كِتَابٍ وَجَمْعُ الْقَطُوفِ قُطُفٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْقَطُوفُ مِنْ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا الْبَطِيءُ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ: قَطَفَ الدَّابَّةُ أَعْجَلَ سَيْرَهُ مَعَ تَقَارُبِ الْخَطْوِ وَالْقَطِيفَةُ دِثَارٌ لَهُ خَمْلٌ وَالْجَمْعُ قَطَائِفُ وَقُطُفٌ بِضَمَّتَيْنِ. 
قطف
القِطْفُ: اسْمٌ للثِّمارِ المَقْطُوفةِ، والجميع القُطُوف، ومنه قولُه عَزَّ وجل: " قُطُوفُها دانِيَةٌ ".
والقَطْف: القَطْعُ. والقِطَافُ: اسْمً وَقْتِ القَطْف. وأقْطَفَ الكَرْمُ: أتى قِطافُه. وما أحْسَنَ قُطُوفَهم: أي أعنابَهم. والقَطِيْفَةُ: دِثَار، وجَمْعُه قُطُوف.
والقَطْفُ: نَبْتٌ رَخْصٌ عِرَاضُ الوَرَقِ يُطْبَخُ، الواحدة قَطْفَةٌ.
والقِطَافُ: مَصْدَرُ القَطُوفِ من الدَّوَابِّ والِإبل وهو البَطِيْءُ المُقارِبُ الخَطْوِ. وأقْطَفَ الرَّجُلُ: صارَ صاحِبَ دابَّةٍ قَطُوفٍ. وقَطَفَتِ الدابَّةُ تَقْطُفُ قِطَافاً وقُطُوفاً.
ويقولون: " أقْطَفُ من ذرَةٍ ". و: " لألْحِقَنَّ قَطُوْفِها بالمِعْنَاقِ ".
والقَطْفُ: الخَدْشُ، من قوله: خَمَشْنَ وُجُوهاً حُرِّةً لم تُقَطَّفِ

قطف


قَطَفَ(n. ac.
قَطْف)
a. Plucked, gathered, picked ( fruit, grapes).
b. Snatched away, carried off.
c. Scratched, lacerated.
d.(n. ac. قِطَاْف
قُطُوْف), Took short steps (horse).
قَطَّفَa. see I (a) (b), (c).
d. [ coll. ], Sifted, bolted.

أَقْطَفَa. Had ripe grapes.

إِقْتَطَفَa. see I (a) (b).
قَطْفa. Fruit-picking, fruit-harvest; vintage.
b. Apocope, abscission of a final syllable.

قِطْف
(pl.
قُطُوْف)
a. Bunch, cluster of grapes.
b. Plucked fruit.

قِطْفَةa. A kind of thistle.

قَطَف
( pl.
قُطُوْف)
a. Scar; trace, mark.
b. A kind of vegetable.

مَقْطَفa. Basket.

مِقْطَف
(pl.
مَقَاْطِفُ)
a. [ coll. ], Sieve; bolter.

قَطَاْف
قِطَاْف
23a. Vintage; fruit-harvest.
b. Slow pace (horse).
قِطَاْفَةa. Fallen grapes.

قَطِيْفَة
(pl.
قُطُف
قَطَاْئِفُ
46)
a. Plush.

قَطُوْف
(pl.
قُطُف)
a. Short-stepping.

قَطَّاْفa. Vintager; fruit-gatherer.

قَطَاْئِفُa. A kind of pastry.
b. Red dates.

مُقَطَّفَة
a. Short.

قطف



قِطْفٌ A bunch of grapes, &c.: pl. قُطُوفٌ: see an ex. voce ذَلَّلَ. b2: قِطْفٌ i. q.

مَقْطُوفٌ. (TA in art. بسط.) See بَسِيطٌ.

قَطَفٌ

: see بَقْلٌ.

قَطَافٌ and ↓ قِطَافٌ The time of gathering the crop of grapes: (S, Mgh, K:) or the latter has this meaning; and the former is allowable accord. to Ks: (T, TA:) and the latter is also an inf. n., (Mgh,) or may be so, (Ks, T, TA,) meaning the gathering of the crop of grapes: (Mgh:) [or both have this meaning; for] you say, هٰذَا زَمَانُ القَطَافِ and القِطَافِ. (Msb.) See جَدَادٌ.

قَطِيفٌ a coll. gen. n. syn. with قَطَائِفُ, mentioned in the TA voce أُبْلُوجٌ, which see. b2: قَطِيفَةٌ A villous, or nappy, دِثَار [or outer wrapping garment]. (S, Msb, K.) See also راَحُولَاتٌ.

قَطَائِفُ

: see my 1001 Nights, note 23 to chap. viii. See also زَلاَبِيَه. In the TA, art. كنف, it is applied to كُنَافَة.

مِقْطَفٌ (vulg.

مَقْطَفٌ) [pl. مَقَاطِف] A handbasket, made of palm-leaves: so called because originally used in gathering fruit. (See also قُفَّة and زَنْبِيل.)
[قطف] قَطَفْتُ العنبَ قَطْفاً. والقِطْفُ بالكسر: العنقود، وبجمعه جاء القرآن: {قُطوفُها دانِيَةٌ} . والقِطافُ والقَطافُ: وقتُ القَطْفِ. والقُطافَةُ بالضم: ما يسقط من العنب إذا قُطِفَ، كالجُرامة من التمر. وأقْطَفَ الكَرمُ، أي دنا قِطافُهُ، وأقْطَفَ القومُ، أي حان قِطافُ كرومهم. والقَطوفُ من الدواب: البطئ. وقال أبو زيد: هو الضيِّقُ المشي. وقد قَطَفَتِ الدابة قطفا، والاسم القطاف. ومنه قول زهير: بآزرة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب ولا خلاءوأقطف الرجل إذا كان دابته قطوفا. قال ذو الرمّة يصف جُنْدُباً : كأنَّ رِجليهِ رِجلاَ مُقَطَفٍ عَجِلٍ إذا تَجاوبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنيمُ والقَطيفَةُ: دثارٌ مُخْمَلٌ، والجمع قَطائفُ وقطف أيضا، مثل صحيفة وصحف، كأنهما جمع قطيف وصحيف. ومنه القطائف التى تؤكل. والقطوف: الخدوش، حكاه أبو يوسف عن أبى عمرو الواحد قطف. وقد قَطَفَهُ يَقْطِفُهُ، أي خَدَشه. وأنشد لحاتم: سِلاحُكَ مَرقِيٌّ فلا أنت ضائرٌ عَدَواً ولكن وَجْهَ مَولاكَ تَقْطِفُ والقَطْفُ: نباتٌ رَخْصٌ عريض الورق، الواحدةُ قَطْفَةٌ، يقال له بالفارسية " سرنك ". والقطيف: اسم موضع.
[قطف] نه: فيه: كان جملي فيه «قطاف»، هو تقارب الخطو في سرعة، من القطف وهو القطع. ك: القطاف - بالكسر: البطوء، قوله: كان يقطف - بكسر طاء وضمها، أي بطيء السير مع تقارب الخطو، والقطوف بطيء المشي. صحاح القطوف من الدواب: البطيء الضيق المشي. نه: ومنه: ركب على فرس لأبي طلحة «يقطف». ومنه ح: «أقطف» القوم دابة أميرهم، أي إنهم يسيرون بسير داباه فــيتبعــونه كما يتبع الأمير. وفيه: يجتمع النفر على «القطف» فيشبعهم، هو بالكسر: العنقود، وهو اسم لكل ما يقطف كالذبح، ويجمع على قطاف وقطوف، وأكثرهم يروونه بالفتح وإنما هو بالكسر. ومنه ح الحجاج: أرى رؤوسًا قد أينعت وحان «قطافها»؛ الأزهري: هو اسم وقت القطف. وفيه: يقذفون فيه من «القطيف»، وروى: يديفون، أي المقطوف من الثمر. ك: «بقطاف» من «قطافها» - بكسر قافهما، أي بعنقود من عناقيدها. ومنه: إن أخذ «قطفًا» - بكسر قاف، ما يجتنى بقطف أي يجتنى، والمراد العنقود. نه: تعس عبد «القطيفة»، هي كساء له خمل، أي الذي يعمل لها ويهتم بتحصيلها. ج: والقطائف جمعه. ط: ومنه: جعل في قبره صلى الله عليه وسلم «قطيفة» حمراء ألقاها مولى من مواليه في قبره وقال: كرهت أن يلبسه أحد بعده. ن: وكان صلى الله عليه وسلم يفترشها، واسم ذلك المولى شقران. ومنه: تحته «قطيفة» فدكية، أي منسوبة إلى فدك.
باب القاف والطاء والفاء معهما ق ط ف، ط ف ق، ق ف ط مستعملات

قطف: القِطفُ: اسم الثمار المَقْطُوفةِ، والجميع القُطوفُ. وقول الله- عز وجل-: قُطُوفُها دانِيَةٌ

، أي ثمارها قريبة يتناولها القاعد والقائم. والقَطْفُ: قطفك العنب وغيره. (وكل شيء تقطِفُه عن شيء فقد قَطفتَه) حتى الجراد تقطف رءوسها. وأقْطَفَ الكرم: أنى قِطافُه، والقِطافُ اسم وقت القَطْفِ. وقال الحجاج: إني أرى رءوساً قد أينعت وحان قِطافها. والقَطيفةُ دثار. والقَطَفُ: نبات رخص عراض الورق، يطبخ، الواحدة قَطَفَةٌ. والِقِطافُ مصدر القَطُوف من الدواب والإبل، وهي البطيء المتقارب لخطو، وقطفت تقطف قطافا وقُطُوفاً. وأقْطَفَ الرجلُ: صار صاحب دابة قَطوفٍ، قال ذو الرمة:

كأن رجليه رجلاً مُقطِفٍ عجل

طفق: طَفِقَ، وطَفَقَ لغة رديئة، أي جعل يفعل، وهو مثل ظل وبات وما جمعهما

قفط: واقفاطَّتِ العنز للتيس اقفيطاطاً إذا حرصت على الفحل فمدت مؤخرها إليه حرصاً على السفاد، والتيس يقتفِطُ إليها ويقتفِطُها إذا ضم مؤخره إليها، تقافطا: تعاوناً على ذلك. ورقية للعقرب إذا لسعت: شجة قرنية، ملحة بحري قفطي. تقرأ سبع مرات. وقل هو الله أحد سبع مرات.

وسئل النبي- عليه السلام- عن هذه الرقية بعينها فلم ينه عنها، وقال: الرقى عزائم أخذت على الهوام.
الْقَاف والطاء وَالْفَاء

قطف الشَّيْء يقطفه قطفاً، وقطفانا، وقطافا، وقطافا عَن اللحياني: قطعه.

والقطف: من الثَّمر، وَهُوَ أَيْضا: العنقود سَاعَة يقطف. وَالْجمع: قطوف. وَفِي التَّنْزِيل: (قطوفها دانية) .

والقطاف، والقطاف: أَوَان قطف الثَّمر.

وأقطف الْعِنَب: حَان أَن يقطف.

وأقطف الْقَوْم: آن قطاف كرومهم.

والمقطف: المنجل الَّذِي يقطف بِهِ.

والمقطف: أصل العنقود.

وقطافة الشّجر: مَا قطف مِنْهُ.

والقطف فِي الوافر: حذف حرفين من آخر الْجُزْء، وتسكين مَا قبلهمَا، كحذفك " تن " من " مفاعلتن " فَيبقى " مفاعل "، ثمَّ تسكن اللَّام فَيبقى " مفاعل " فينقل فِي التقطيع إِلَى " فعولن "، وَلَا يكون إِلَّا فِي عرُوض أَو ضرب، وَلَيْسَ هَذَا بحادث للزحاف، إِنَّمَا هُوَ الْمُسْتَعْمل فِي عرُوض الوافر وضربه.وَإِنَّمَا سمي مقطوفا، لِأَنَّك قطفت الحرفين ومعهما حَرَكَة قبلهمَا، فَصَارَ نَحْو الثَّمَرَة الَّتِي تقطفها فيعلق بهَا شَيْء من الشَّجَرَة.

والقطيفة: كسَاء لَهُ خمل.

وقطفت الدَّابَّة تقطف، وتقطف قطافا، وقطوفا، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وَهِي قطوف: أساءت السّير وأبطأت. وَالْجمع: قطف.

وَفرس قطوف: يقطف فِي عدوه.

وَقد يسْتَعْمل فِي الْإِنْسَان، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

امسى غلامي كسلاً قطوفا ... موصبا تحسبه مجوفا

واقطف الْقَوْم: إِذا كَانَت دوابهم قطفا.

والقطف: ضرب من مش الْخَيل.

وَفرس قطوف.

والقطف: الخدش، وَجمعه: قطوف.

قطفه يقطفه قطفاً، وقطفه: خدشه، قَالَ حَاتِم:

سِلَاحك مرقى فَمَا أَنْت ضائر ... عدواًّ وَلَكِن وَجه مَوْلَاك تقطف

وقطف المَاء فِي الْخمر: قطره، قَالَ جران الْعود:

ونلنا سُقاطاً من حَدِيث كَأَنَّهُ ... جني النَّحْل فِي أبكار عود تقطف

والقطفة، بِكَسْر الْقَاف وَإِسْكَان الطَّاء: من السطاح: وَهِي بقلة ربعية تسلنطح وتطول، وَلها شوك كالحسك، وجوفه احمر، وورقه اغبر.

والقطف: بقلة، واحدتها: قطفة.

والقطف: ضرب من العضاه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القطف: من شجر الْجَبَل، وَهُوَ مثل شجر الإجاص فِي الْقدر، ورقته خضاء معرضة، حَمْرَاء الاطراف خشناء، وخشبه صلب متين. وقطيف، والقطيف جَمِيعًا: قَرْيَة بِالْبَحْرَيْنِ.
قطف: قطف: بمعنى جنى (الثمر) مصدره قطوف أيضا. (فوك، ألف ليلة 3: 641).
قطف: قطع، بتر. يقال مثلا: قطف الذنب، ففي كليلة ودمنة (ص180): مقطوف الذنب. كما يقال: قطف الرؤوس (أخبار ص103) وفي ابن القوطية (ص46 و): ممن قطف رأسه من الحشد.
قطف الشمعة: قص رأس الشمعة، أزال ما احترق من رأس الشمعة. (بوشر)، وفي ألف ليلة (3: 278): تقدم إلى الشمع الموقودة وقطف زهرته.
قطف (بالتشديد)، قطف الدقيق: لم يبالغ في نخله لئلا تخالط النخالة ما نخل منه (محيط المحيط).
مقطف، دقيق مقطف: منخول. (ميهرن ص36).
قطف اللحم: قطف الجزار اللحم أي نزع العظام منه. (محيط المحيط).
تقطف: تمايل، استدار يمنة ويسرة، مال من جهة إلى أخرى. (رسالة إلى السيد فليشر ص7، 8).
انقطف: قطف، جني. (فوك).
قطف، والجمع قطاف. ففي طرائف دي ساسي (1: 157): والخمر إنما حرم بعد حل قطافه. أي وإنما حرم الخمر ولو أن العنب حلال.
قطف: يسمى اليوم بقل الروم (انظر بقل الروم). (معجم المنصوري)، وهو نبات اسمه العلمي: atriplex hortensis وكذلك: atriplex halimus. كولومب ص27، غدامس ص288، ص329).
قطف سرمة: بقل الروم، سرمق. (بوشر). قطف بحري، (ابن البيطار 2: 308). Atriplex mariina عند دود نيس (1047).
قطف: بجلة 0شجيرة) قشرها أبيض فوق لحاء أخضر فاتح، ورقها قريب الشبه من ورق البقس (الشمشاد) غير إنه أكثر طراوة وأشد مرارة. (مجلة الشرق والجزائر 7: 286).
قطف: يجلة (شجيرة) تستعمل لوقود النار. (دوماس عادات ص305).
قطاف، واحدته قطافة= قطف: سرمق، بقل الروم. (فوك، الكالا).
قطوف: ثمر البطم. (بارت 1: 32). قطوف: حزمة حطب، ربطة عيدان. (بوشر).
قطيف: طنفسة طويلة الوبر تصنع في مدينة قسطنطينة، (مارتن ص77)، (شيرب). وعند موكيه (ص180): القطيفة أو الطنفسة بساط يتخذ خوانا للطعام وفراشا للنوم.
قطافة الشمعة: ما احترق من راس فتيلة الشمعة. (بوشر).
قطيفة: كساء ذو أهداب طويلة كان يستعمل قديما رداء وفراشا. ففي سيرة ابن هشام (ص1020): قطيفة قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها. ثم أتخذت بعد ذلك غطاء ودثارا انظر (الملابس ص232، هوست ص266، وفيه تزن عادة ثلاثمائة ليبرة (الليبرة= 500 غرام) وعند بارت (5: 711): دثار الرجل (ابقدم). ومن هذا قيل: ولا يرقد في قطيفة، وقد ترجمها دوماس (عادات ص266) إلى الفرنسية بما معناه: لا ينام على الفراش.
قطيفة: غطاء الإبل أيضا. (البلاذري ص267).
قطيفة: طنفسة، بساط تركي (الملابس، هوست ص267).
قطيفة: نسيج من الحرير أو القطن صفيق أوبر تتخذ منه ثياب وفرشن قديفة. (الملابس، بوشر، همبرت ص20).
قطيفة: هو النبات المسمى باليونانية غيافليون (ابن البيطار 2ك 308).
قطيفة: سالف العروس. (بوشر).
قطيفة: شبيه يالمخمل. ففي فانسليب (ص100): القطيفة أو الشبيه بالمخمل. نوعان: بسيط غير مزخرف، وما يسميه العرب بالقطيف القدسي نسبة إلى بيت المقدس.
قطائف. في معجم المنصوري: قطائف هو صنف من الطعام يسمى بالمغرب المشهدة وبأفريقية المطنفسة وقد يخلط بعجينها أهل المشرق سكرا ولوزا وغير ذلك يتفننون فيها.
وفي برجرن (ص268): (عجينة من لباب الدقيق وزهرته عجنت عجنا جيدا وخفقت خفقا جيدا أيضا ثم تصب بالملعقة في أقماع وضعت فوق طابق أو مقلاة مليئة بالدهن الذائب أو دهن السمسم، ثم تصف بمشوط من حديد على صينية معدنية ويصب العسل أو عصير العنب المغلي المكثف. وقد تعمل أحيانا فطيرة ذات طبقات عديدة تحشى بالبندق وتحلى بالعسل). (المسعودي 8: 238 - 240، 406، لين ترجمة ألف ليلة 1: 435 رقم 99، 610 رقم 23) ويقول لين أنهم قلما يستعملون المفرد قطيفة، وانهم يقولون للواحدة من هذه الحلوى فرد قطائف.
وتعتبر كلمة قطائف عند المسعودي (ص406) اسم جمع استعملت للدلالة علة الفرد.
ويقول شارح مقامات الحريري (ص180) أنهم أطلقوا عليها هذا الاسم لأنها تلف لو لما عليها من نحو خمل القطائف الملبوسة.
قطاف: قاطف العنب. (جوليوس) وكذلك عند (بوشر، وهلو).
مقطف (أساء فريتاج تفسيره) والجمع مقاطف). سلة القطاف، قفة لجني الثمار، وهذا هو المعنى الأصلي (بوشر)؟ ثم استعملت للدلالة على السلة وعلى غمد المسن الحجري. (بوشر) وزنبيل وسفط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 8: 145) وانظر: معجم فليشر (ص38).
وفي محيط المحيط: والمقطف قنة من الخوص مستديرة لها طبق كالعلبة.
وفي حكاية باسم الحداد 0ص 94): فعند ذلك دلا لهم مقطف بحبل فحطوا فيه الخمسة أطيار الدجاج وصحن المامونية.
مقطف، في ألف ليلة (1: 20) خطأ ففي محيط المحيط ومعجم بوشر: مقطف.
مقطف: لابد أنها تدل على معنى آخر في عبارة القلائد (ص154): (وله أدب غض المقاطف، رطب المعاطف).
مقطف، والجمع مقاطف: مقص. (فوك).
مقطف: منخل صفيق من الحرير يقطف به الدقيق. (محيط المحيط).
مقطفة: نوع من الشعيرية، والاطرية، وهي فتائل من عجين ارفع من المعكرونة تطبخ في الحساء. (دوماس حياة العرب ص252).
قطف
قَطَفْتُ العنب أقطِفُه قَطْفاً: جَنَبْته. والقِطْفُ - بالكسر -: العُنقود. وقال الليث: القِطْفُ اسم للثمار المَقْطُوْفَةِ. وقوله تعالى:) قُطُوْفُها دانِيَةٌ (أي ثمارها دانية من متناولها لا يمنعه بُعد ولا شوك. وفي الحديث: يجتمع النفر على القطف فيُشبعهم، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ف ث ر.
وقال الدينوري: القِطْفَةُ: من السُّطّاح؛ وهي بَقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ تسلنطح وتطول، ولها شوك كالحسك وجوفه أحمر، وورقها أغبر، وهذا عن الأعراب القدم. وقال غيرهم من الرواة: القِطْفُ يُشبه الحسك. والقولان متَّفقان.
قال: والقَطَفُ - بالتحريك -: من شجر الجبل وهو مثل شجر الإجّاص في القدر؛ وورقته خضراء معرضة حمراء الأطراف خشناء، وخشبه صُلب متين تُتخذ منه الأصناق أي الحَلَقُ التي تُجعل في أطراف الأروية. أخبرني بذلك كله أعرابي، وأنشد:
أمِرَّة اللّيف وأصْنَاق القَطَفْ
وقَطَفٌ آخر: من احارا البقول، وهو الذي يسمى بالفارسية: السَّرْمَقَ. والقَطَافُ والقِطَافُ: وقت القَطْفِ. وفي حديث الحجّاج: أنه خطب حين دخل العراق فقال في خطبته: إني أرى رؤوسا قد أيْنَعَتْ وحان قِطافها.
والقِطَافُ: اسم من قَطَفَتِ الدابة تَقْطِفُ - بالكسر - قَطْفاً: إذا ضاق مشيُها، قال زهير بن أبي سُلمى يصِفُ ناقةً:
بآرِزَةِ الفَقَارَةِ لم يَخُنْها ... قِطَافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاَءُ
وقال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: خرجْت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الغزوات، فبينا أنا على جملي أسير - وكان جملي فيه قِطَافٌ - فلحق بي فضرب عَجُز الجمل بسنوط؛ فانطلق أوسع جمل ركبته قط يواهق ناقته مواهقة. واشتاق القِطَافِ من القَطْفِ وهو القَطْعُ، لأن السير يجيءُ مُقطعاً غير مُطردٍ، والمُوَاهَقَةُ: المباراة في السير.
ودابة قَطُوْفٌ: من القِطَافِ، قال رُؤْبَةُ:
كأنَّهُنَّ في الدَّمِ السَّدِيْفُ ... أرَاكُ أيْكٍ مَشْيُها قَطُوْفُ
والقَطُوْفُ: فرس جبار بن مالك بن حمار الشَّمْخيِّ، قال نَجَبَة بن ربيعة الفزاري:
لم أنْسَ جَبّاراً ومَوْقِفَهُ الذي ... وَقَفَ القَطُوْفُ وكان نِعْمَ المَوْقِفُ
ويقال: لأُلحقَنَّ قَطُوْفَها بالمِعْنَاقِ.
ويقال: أقْطَفُ من ذرة، ومن حَلَمة، ومن أرنب.
والقُطُوْفُ: الخدوش، الواحد: قَطْفٌ، قال يعقوب عن أبى عمرو، يقال: قَطَفَه يَقْطِفُه: أي خدشه، قال حاتم:
سِلاحُكَ مَرْقيٌّ فلا أنتَ ضائرٌ ... عَدٌوّاً ولكنْ وَجْهَ مَوْلاكَ تقْطِفُ
والقَطَفُ والقُطْفَةُ: الأثر.
والقَطِيْفَةُ: دِثار مُخْمل، والجمع: قطائف وقُطُف، قال ذو الرُّمة يصف ظليما:
هَجَنَّعٌ راحَ في سَوْداءَ مُخْمَلَةٍ ... من القَطائِف أعْلى ثَوْبِهِ الهُدُبُ
والقَطِيْفَةُ: قرية دون ثنيَّة العقاب لمن طلب دمشق في طرف الربية من ناحية حمص.
وأما القَطائف التي تؤكل فلا تعرفها العرب، وقيل لها ذلك لأن على وجهها مثل خَمْلِ القطائف.
والقَطائفُ من التمر: صُهْبٌ مُنضمرة.
والقَطِيْفُ: قرية بالبحرين.
وقَطَافِ - مثال قَطَامِ -: الأمة.
والقُطَافَةُ: ما يَسقط من العنب إذا قَطِفَ كالجُرَامة من التمر. وأقْطَفَ الكَرم: أي دنا قِطَافُه. وأقْطَفَ القوم: أي حان قِطَافُ كُرومهم.
وأقْطَفَ الرجل: إذا كانت دابَّته قَطُوْفاً، قال ذو الرُّمَّة يصف جنديا:
كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُطْطِفٍ عَجِلٍ ... إذا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيْمُ
وقَطَّفَ في الشيء: أثر فيه.
والتَّقْطِيْفُ: مبالغة القَطْفِ وهو الخدش، وأنشد الأزهري:
وهُنَّ إذا أبْصَرْنَهُ مُتَبَذَّلاُ ... خَمَشْنَ وُجُوْهاً حُرَّةً لم تُقَطَّفِ
أي لم تُخدَّش.
والتَّقْطِيْفُ - أيضاً -: مبالغة القَطْفِ وهو جَني الثمر، قال العجاج:
كأنَّ ذا فَدّامَةٍ مُنَطَّفا ... قَطَّفَ من أعْنابِهِ ما قَطَّفا
والمُقطَّفَةُ من الرجل: القِصار.
والتركيب يدل على أخذ ثمرة من شجرها ثم يُستعار ذلك.

قطف: قطَف الشيءَ يَقْطِفُه قَطْفاً وقَطفاناً وقَطافاً وقِطافاً؛ عن

اللحياني: قَطعه. والقِطْف: ما قُطِف من الثمر، وهو أَيضاً العُنْقود ساعة

يُقْطَف. والقِطْف: اسم الثمار المقطوفة، والجمع قُطوف، والقِطف، بالكسر:

العُنْقود، وبجمعه جاء في القرآن العزيز قال سبحانه: قُطوفُها دانِية؛

أَي ثمارها قريبة التناول يَقْطِفها القاعد والقائم. وفي الحديث: يجتمع

النفَر على القِطف فيُشبِعهم؛ القِطف، بالكسر: العنقود، وهو اسم لكل ما

يُقْطَف كالذِّبْح والطِّحْن ويجمع على قِطاف وقُطوف، وأَكثر المحدثين

يروونه بفتح القاف، وإنما هو بالكسر.

والقَطاف والقِطاف: أَوانُ قَطْفِ الثمر، التهذيب: القِطافُ اسم وقت

القَطْف. قال الحجاج على المنبر: أَرى رؤوساً قد أَينعت وحان قِطافها؛ قال

الأَزهري: القِطاف اسم وقت القَطف، قال: والقَطاف، بالفتح، جائز عند

الكسائي أَيضاً، وقال: ويجوز أَن يكون القِطاف مصدراً.

وأَقْطَفَ العِنْبُ: حان أَن يُقْطَف. وأَقطفَ القوم: آن قِطافُ

كُرومهم، وأَجْززوا من الجَزاز في النخل إذا أَصْرَمُوا. وأَقْطَفَ الكَرْمُ:

دَنا قِطافه. التهذيب: القَطْف قَطعُك العِنب، وكلُّ شيء تَقطعه عن شيء،

فقد قطَفْته حتى الجراد تقطِف رؤوسها.

والمِقْطَف: المِنْجَل الذي يُقْطف به. والمِقْطفُ: أَصل العُنقود.

وقُطافة الشجر: ما قُطِفَ منه: والقُطافة، بالضم: ما يسقط من العنب إذا

قُطِف كالجُرامة من التمر. ابن الأَثير: وفي الحديث: يَقْذِفون فيه من

القَطيف، وفي رواية: يَديفون القَطيف: المَقطوف من الثمر، فعيل بمعنى

مفعول.والقَطفُ في الوافر: حذف حرفين من آخر الجُزْء وتسكين ما قبلها كحذفك

تُن من مفاعلتن وتسكين اللام فيبقى مفاعل فينقل في التقطيع إلى فعولن، ولا

يكون إلا في عروض أَو ضرب، وليس هذا بحادث للزّحاف، إنما هو المستعمل في

عروض الوافر وضربه، وإنما سمي مقطوفاً لأَنك قطفت الحرفين ومعهما حركة

قبلهما، فصار نحو الثمرة التي تقطعها فيَعْلق بها شيء من الشجرة.

والقَطِيفةُ: القَرْطفةُ، وجمعها القطائفُ، والقراطِف

(* قوله «وجمعها

القطائف والقراطف إلى قوله وفي الحديث» كذا بالأصل.) فُرش مُخْمَلَة.

والقَطيفة: دِثار مُخْمل، وقيل: كساء له خَمْل، والجمع القَطائفُ، وقُطُف مثل

صَحيفة وصُحف كأَنها جمع قَطيف وصَحِيف. وفي الحديث: تَعِس عبد

القَطيفة؛ هي كساء له خَمْل، أَي الذي يَعمل لها ويَهْتَمّ بتحصيلها؛ ومنه

القَطائف التي تؤكل. التهذيب: القَطائف طعام يُسَوَّى من الدقيق المُرَقِّ

بالماء، شبهت بخَمْل القطائف التي تُفْترش.

والقَطوف من الدَّواب: البطيء. وقال أَبو زيد: هو الضّيِّق المشْي.

وقَطَفَت الدابة تَقْطِف قَطْفاً وتقطُف قِطافاً وقُطوفاً وقَطُفَتْ، وهي

قَطوف: أَساءَتِ السَّيرَ وأَبطأَت، والجمع قُطُفٌ، والاسم القِطاف؛ ومنه

قول زهير:

بآرِزَةِ الفَقارةِ لم يَخُنْها

قِطافٌ في الرّكاب، ولا خِلاء

التهذيب: والقِطافُ مصدر القَطوف من الدوابّ، وهو المتقارِب الخَطو

البطِيء. وفَرس قَطوف: يَقْطِف في عَدْوه، وقد يستعمل في الإنسان؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

أَمْسَى غُلامْي كَسِلاً قَطوفا،

مُوَصَّباً تَحْسَبُه مَجُوفا

وأَقْطَفَ الرجل والقوم إذا كانت دابَّته أَو دوابُّهم قُطُفاً؛ قال ذو

الرمة يصف جراداً:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ،

إذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْه تَر نِيمُ

برداه: جَناحاه؛ يقول: تضرب رِجْلاه جناحَيه فيسمع لهما صويت كأَنه

تَرْنيم. والقَطْفُ: ضرب من مشي الخيل، وفرس قَطوف. وفي حديث جابر: فبينا

أَنا على جملي أَسِير وكان جملي فيه قِطاف، وفي رواية: على جمل لي قَطُوفٍ؛

القِطافُ: تقارُب الخَطْو في سُرْعة من القَطف وهو القَطع؛ ومنه الحديث:

رَكِب على فرس لأَبي طَلحَة تَقْطُف، وفي رواية: قطوف؛ ومنه الحديث:

أَقْطَفُ القومِ دابةً أَمِيرُهم أَي أَنهم يسيرون بسَيْر دابَّته

فــيَتَّبعُــونه كما يُتَّبع الأَمير. والقَطْف: الخَدْشُ، وجمعه قُطوفٌ. قطَفَه

يَقْطِفه قَطْفاً وقطَّفه: خدَشه؛ قال حاتم:

سِلاحُك مرقى فما أَنت ضائرٌ

عَدُوًّا، ولكنْ وَجْه مولاك تَقطِفُ

(* قوله «مرقى» كذا في الأصل براء، والذي في شرح القاموس بواو، ووقع في

بعض نسخ الصحاح همزها.)

وأَنشد الأَزهري:

وهنَّ إذا أَبْصَرْنه مُتَبَذِّلاً،

خَمَشْنَ وُجُوهاً حُرَّةً لم تُقَطَّفِ

أَي لم تُخَدَّش. وقطَّفَ الماءَ في الخَمْر: قطَّره؛ قال جرانُ

العَوْد:ونِلنا سُقاطاً مِن حَدِيثٍ كأَنه

جَنَى النحلِ، في أَبْكارِ عُودٍ تُقَطَّفُ

والقِطفةُ، بكسر القاف وإسكان الطاء، من السُّطَّاح: وهي بقلة رِبْعِية

تسْلَنْطِح وتَطولُ ولها شوك كالحَسَك، وجَوْفُه أَحْمر وورقه أَغْبر.

والقَطَفُ: بقْلة، واحدتها قَطَفةٌ. والقَطْفُ: نبات رَخْص عَرِيض

الورَق يطبخ، الواحدة قَطفة، يقال له بالفارسية سَرْنك، كذا ذكر الجوهري

القَطْف، بالتسكين؛ قال ابن بري: وصوابه القَطْف، بفتح الطاء، الواحدة

قَطَفَة، وبه سمي الرجل قَطَفَة. والقَطَفُ: ضَرب من العِضاه. وقال أَبو حنيفة:

القطَف من شجر الجبل وهو مثل شجر الإجّاص في القَدْر، ورقته خَضْراء

مُعْرَضَّة حمراء الأَطراف خَشْناء، وخشبه صُلب متين.

وقَطِيفٌ والقَطِيف جميعاً: قرية بالبحرين، وفي الصحاح: القَطِيفُ اسم

موضع.

قطف
قَطَفَ العِنَبَ يَقْطِفُه قَطْفاً: جنَاه قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أَو صَرِيحُه أَنّه خاصٌّ بالعِنَبِ، ومثلُه فِي المُغْرِبِ والمِصْباحِ والصِّحاحِ وَغَيرهَا، وَفِي كَلامِ صَدْرِ الشَّرِيعةِ أَنّه جَنْيُ الثَّمَرِ من الأَشْجارِ.
قلتُ: وَفِي التَّهذِيب: الفَطْفُ: قَطْفُكَ العِنَبَ، وكلُّ شيءٍ نَقْطِفُه عَن شيءٍ فقد قَطَفْتَه حَتَّى الجَراد تَقْطِفُ رُؤُوسَها. ثمّ الذِي يَظْهرُ من سِياقِ عِبارَةِ هَؤُلاءِ أَنَّ مصدرَ قَطَفَ العِنَبَ القَطْفُ لَا غيرُ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم أَنَّ قَطَفَ الشَّيْءَ بمعنَى قَطَعَه مصْدَرُه القَطْفُ، والقَطَفانُ، والقَطافُ، والقِطافُ عَن اللِّحْيانِيّ، ثمَّ نَقَل شيخُنا عَن البيْضاوي فِي تفسيرِ قَوْله تَعَالَى: قُطُوفُها دانِيَةٌ مَا نَصُّه: القَطْفُ: هُوَ الاجْتِناءُ بسُرْعةٍ، وقالَ الشِّهابُ: إِنَّه لَا بُدَّ فيهِ من السُّرْعَةِ لأَنّها شَأْنُه، ومثلُه فِي كُتُبِ الأَفْعالِ وغيرِها، قالَ: ثمَّ ظاهِرُ كَلَام المُصَنِّفِ أَيضاً بل صَرِيحُه، أَنًّ الفعلَ مِنْهُ كضَرَب، وَهُوَ الأَكْثرُ، وَفِي المِصْباحِ أَنّه يُقالً من بابَيْ ضرَبَ وقَتَلَ، فتَأَمَّلْ. قلتُ: وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَرِيبا أَنَّ الَّذِي من البابَيْنِ هُوَ قُطُوفُ الدَّابَّةِ، فتأَمَّلْ ذلِكَ. كَقَطَّفَه تَقْطِيفاً، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي القَطْفِ، نَقَلَه الصاغانيُّ، وأَنشدَ للعَجَّاجِ: كَأَنَّ ذَا فَدّامَةٍ مُنَطَّفَا قَطَّفَ من أَعْنابِهِ مَا قَطَّفَا وقَطَفَت الدَّابَّةُ: ضاقَ مَشْيُها وقِيلَ: أَساءَت السَّيْرَ وأَبْطَأَت، وفسَّره بعضُهم بتَقارُبِ خَطْوِها.
وأَسْرَعَت تَقْطُفُ بالضَّمِّ وتَقْطِفُ بالكسرِ قِطافاً بالكسرِ وقُطُوفاً بالضَّمِّ. أَو القِطافُ بِالْكَسْرِ: الاسْمُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَجمع القِطاف القُطُفُ وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرِ:
(بارِزَةِ الفَقارَةِ لَمْ يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكابِ وَلَا خِلاءُ)
وَدابَّةٌ قَطُوفٌ: بَطِيءٌ، وقالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ الضَّيِّقُ المَشْيِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: القِطافُ: مَصْدَرُ القَطُوفِ من الدّوابِّ، وَهُوَ المُتَقارِبُ الخَطْوِ، البَطِيءُ، وفَرَسٌ قَطُوفٌ: يَقْطِفُ فِي عَذْوِه، وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ: فبيْنا أَنا على جَمَلِي أَسِيرُ، وكَانَ جَمَلِي فِيهِ قِطافٌ وَفِي رِوايَةٍ على جَمَلٍ لِي قَطُوفٍ وَفِي حَديثٍ آخر: رَكِبَ على فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ تَقْطِفُ وَفِي رِواية: قَطُوف. وقَطَفَ فُلاناً: خَدَشَه يَقْطِفُه قَطْفاً. كقَطَّفَة تَقْطِيفاً، قالَ حاتِمٌ:
(سلاحُكَ مَرْقِيٌّ فَمَا أَنْتَ ضائِرٌ ... عَدُوّاً وَلَكِن وَجْهَ مَوْلاكَ تَقْطِفُ)
وأَنشَدَ الأزْهَريُّ:)
(وهُنَّ إِذا أَبْصَرْنَه مُتَبَذِّلاً ... خَمَشْنَ وُجُوهاً حُرَّةً لم تُقَطَّفِ)
أَي: لم تُخْدَشْ وَبِه قُطُوفٌ: خُدُوشٌ حَكَاهُ أَبو يُوسُفَ عَن أَبِي عَمْرٍ و، والواحِدُ قَطْفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والقِطْفُ، بالكسرِ: العُنْقُودُ ساعةَ يُقْطَفُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وبجَمْعِه جاءَ القُرآن: قُطُوفها دانِيَةٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القِطْفُ اسمٌ للثِّمارِ المَقْطُوفَةِ ومَعْنَى الْآيَة: أَيْ ثِمارُها دانِيَةٌ من مُتناوِلِها، لَا يَمْنَعُها بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ، وَفِي الحديثِ: يَجْتَمِعُ النَّفَرُ على القِطْفِ فيُشْبِعُهم وَفِي النِّهاية: القِطْفُ، بالكسرِ: اسمٌ لكلِّ مَا يُقْطَفُ كالذِّبْحِ والطِّحْنِ، ويُجْمَع على قِطافٍ وقُطُوفٍ، وأَكثرُ المُحدِّثِين يَرْوُونه بفتحِ الْقَاف، وإِنّما هُوَ بالكسرِ. والقِطْفَةُ بهاءٍ: بقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ من السَّطّاحِ تَسْلَنْطِحُ وتَطُولُ، شائِكةٌ كالحَسَكِ، جَوْفُها أَحْمَرُ، وَوَرقُها أَغْبَرُ قالَ أَبو حَنِيفَة: وَهَذَا عَن الأَعرابِ القُدماءِ، وقالَ غيرُهُم من الرُّواةِ: القِطْفُ: يُشْبِه الحَسَكَ، والقَوْلانِ مُتَّفِقان. والقَطَفُ، مُحَرَّكَةً، وَكَذَا القَطَفَةُ بهاءٍ: الأَثَرُ نَقَلَه الصاغانِيُّ. والقَطَفُ: بَقْلَةٌ من أَحْرارِ البُقُولِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهَا بالفَارسيّة: السَّرْمَقُ وعِبارَةُ الصِّحاح: القَطْفُ: نباتٌ رَخْصٌ عَرِيضُ الوَرَقِ يُطْبَخُ، الواحِدَةُ قَطْفةٌ، يُقال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: سَرْنَكْ قالَ ابنُ بَرِّيّ كَذَا ذَكَر الجَوْهَريُّ القَطْفَ بالتسكين، وصوابُه القَطَفُ، بفَتْح الطاءِ، الواحِدَةُ قَطَفَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرِّجُلُ قَطفَةَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَطَفُ: شَجرٌ جَبَلِيٌّ بقَدْرِ الإِجاصِ وورَقتُه خَضْراءُ مُعْرَضَّةٌ، حَمْراءُ الأَطراف خَشْناءُ، وخَشَبُه صُلْبٌ مَتِينٌ، يُتَّخَذُ مِنْهُ الأَصْناقُ، أَي الحَلقُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَطْرافِ الأرْوِيَةِ قالَ: أَخْبَرنِي بذلِك كُلِّه أعرابيٌّ، وأَنْشَدَ: أَمِرَّة اللِّيفِ وأَصْناق القَطَفْ وقولُه: بِهِ قُطُوفٌ: خُدُوشٌ، الواحِدُ قَطْفٌ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ مُكَرَّرٌ يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لذلِك.
والقِطَافُ، كسَحابِ وكِتابٍ: وَقْتُ القَطْفِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي التَّهْذِيب: القِطافُ: اسمُ وقتِ القَطْفِ، وقالَ الحَجّاجُ على المِنْبَرِ: أَرَى رُؤُوساً قد أَيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها قَالَ: والقَطافُ، بالفتحِ: جائزٌ عندَ الكِسائِيِّ أَيضاً، قَالَ: ويَجوزُ أَيضاً أَن يكونَ القِطافُ مَصْدَراً. والقَطُوفُ كصَبُورٍ: فَرَسُ جابِر هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه جَبّار بن مالِكِ بن حِمارٍ الشَّمْخِيِّ قَالَ نَجَبَةُ بنُ رَبِيعةَ الفَزارِيُّ:
(لم أَنْسَ جَبّاراً ومَوْقِفَه الَّذِي ... وَقَفَ القَطُوفُ، وكانَ نِعْمَ المَوْقِفُ)
وَفِي المثَلِ: أَقْطَفُ مِنْ ذَرَّةٍ وأَقْطَفُ من أَرْنَبٍ فالأَوَّلُ والثّانِي من القَطْفِ، وَهُوَ الأَخْذُ بسُرْعَة،)
والثالِثُ من قِطافِ الدّابَّةِ. والقَطِيفَةُ: دِثارٌ مُخَمَّلُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَهِي القَرْطَفَة، وقالَ بَعْضُهم: هِيَ كِساءٌ مُرَبَّعٌ غَلِيظٌ لَهُ خَمْلٌ ووَبَرٌ، وَفِي الحَدِيث: تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفَةِ قالَ ابنُ الأَثير: أَي الَّذِي يَعْمَلُ لَهَا، ويَهْتَمُّ لتَحْصِيلِها ج: قَطائِفُ، وقَطُفٌ بِضَمَّتَيْنِ مثل: صحِيفَةٍ وصُحَفٍ، كأَنَّها جمعُ قَطِيفٍ وصَحِيفٍ، قالَ ذُو الرُّمَةِ يَصِفُ ظَلِيماً:
(هَجَنَّعٌ راحَ فِي سَوْداءَ مُخْمَلَةٍ ... من القَطائِفِ أَعْلَى ثَوْبِه الهُدَبُ)
والقَطِيفَةُ: ة، دُونَ ثَنِيَّةِ العُقابِ لمَنْ طَلبَ دِمَشْقَ فِي طَرَفِ البَرِّيَّةِ من ناحِيَةِ حِمْصَ نَقَلَه الصاغانيُّ. وأَبُو قَطِيفَةَ: شاعِرٌ من بَنِي أُمَيَّةَ، وَهُوَ عَمْرُو بنُ الوَلِيدِ بن عُقْبَةَ ابنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَله قِصَّةٌ غَرٍ يبَةٌ ذَكَرَها ياقُوت فِي مُعْجَمِه فِي برام. وأَما القَطائِفُ المَأْكُولَةُ فإِنَّها لَا تَعْرِفُها العَرَبُ، أَو قِيلَ لَهَا ذلِكَ لِما عَلَيْها من نَحْوِ خَمْلِ القَطائِف المَلْبُوسَةِ وَفِي التَّهذِيب: القَطائِفُ: طَعامٌ يُسَوَّى من الدَّقِيق المُرَقِّ بالماءِ، شُبِّهَت بخَمْلِ القطائِفِ الَّتِي تُفْتَرَشُ. والقَطائِفُ: تَمْرٌ صُهِبُ مُتَضَمِّرةٌ نَقَل الصَّاغَانِي. والقَطِيفُ، كشَرِيفٍ: د، بالبحْرَيْن يُذْكَر مَعَ الحساءِ. وقطافِ، كقَطامِ: الأَمَةُ نَقَلَه الصاغانِيُّ. والقُطافَةُ، ككُنَاسَةٍ: مَا يَسْقُطُ من العِنَب إِذا قُطِفَ كالجُرامَةِ من التَّمْرِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ. وأَقْطَفَ الرَّجُلُ: صارَ لَه دابَّةٌ قَطُوفٌ قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جُنْدباً:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... ذَا تَجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)
وَأَقْطَفَ الكَرْمُ: دَنا قِطافُه. وأَقْطَفَ القومُ: حانَ قِطافُ كُرُومِهم كَمَا فِي الصِّحاح. والمُقَطَّفَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الرَّجُلُ القَصِيرُ نَقَلَه الصّاغانيُّ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: المِقْطَفُ، كمِنْبَرٍ: المِنْجَلُ الَّذِي يُقْطَفُ بِهِ. وأَيْضاً: أَصْلُ العُنْقُودِ. والقَطِيفُ، كأَمِيرٍ: المَقْطُوفُ من التَّمْرِ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. والقَطْفُ فِي الوافِرِ: حَذْفُ حَرْفَيْن من آخِر الجُزْءِ، وتسكينُ مَا قَبْلَهُما، كحَذْفِكَ تن من مُفاعَلَتُنْ، وتَسْكِين اللَّام، فَيبقى مُفاعَلْ، فيُنْقَلُ فِي التَّقْطِيع إِلَى فعَوُلُنْ، وَلَا يكونُ إِلاّ فِي عَرُوضٍ أَو ضَرْبٍ، وَلَيْسَ هَذَا بحادِثٍ للزّحافِ، إِنّما هُوَ المُسْتَعْمَلُ فِي عَرُوضِ الوافرِ وضَرْبهِ، وإِنَّما سُمِّيَ مَقْطُوفاً، لأَنَّك قَطَفْتَ الحَرْفَيْنِ ومعهُما حَركة قبلَهُما، فصارَ نحوَ الثَّمَرَةِ الَّتِي تَقْطِفُها فيَعْلَقُ بهَا شَيءٌ من الشَّجَرةِ. وقَطُفَت الدّابَّةُ ككَرُمَ، فَهِيَ قَطُوفٌ، مثل قَطفَتْ، وَقد يُسْتَعْمَلُ القَطُوف فِي الإِنسانِ، أَنشد ابنُ الْأَعرَابِي: أَمْسَى غُلامِي كَسِلاً قَطُوفَا) مُوَصَّباً تَحْسَبُه مَجْوفَا والقطْفُ: ضَرْبٌ من مَشْي الخَيْلِ، وَفِي الحَديثِ: أَقْطَفُ القَوْمِ دابَّةً أَميرُهُمْ أَي أَنَّهُم يَسِيرُون بسيرِ دابَّتِه، فــيَتِّبِعُــونَه كَمَا يُتَّبَعُ الأَميرُ. وقَطَّفَ الماءَ فِي الخَمْرِ: قَطَّرَه، قالَ جِرانُ العَوْدِ:
(ونِلْنا سُقاطاً من حَدِيثٍ كأَنَّه ... جنَى النَّحْلِ فِي أَبْكارِ عُوذٍ تُقَطَّفُ)
قَالَ شَيْخُنا: وكانُوا يُسَمُّونَ الشَّمْسَ قَطِيفَةَ المَساكِين، وَمِنْه قَوْلهم: يَا شَمْسُ يَا قَطِيفَةَ المَساكِينُ قَرَّبَكِ اللهُ مَتَى تَعُودِينْ كَذَا فِي مُنْتَخَبِ رَبيعِ الأَبْرارِ وَقد سمَّوْا قَطَفَة، مُحَرَّكَةً، نَقَلَه ابنُ برِّيّ. والمَقْطَفُ، كمَقْعَد: مَا يُجْنَى فِيهِ الثَّمَرُ، والجَمْعُ مَقاطِفُ. والقَطْفُ: العَسَلُ ساعةَ يُجْنى عامَّيّةً. وأَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الحَلاَوِي القَطائِفِيّ، حَدَّثَ عَن الجَوْهَرِيّ، مَاتَ سنة.
القطف: حذف سبب خفيف بعد إسكان ما قبله، كحذف "تن" من "مفاعلتن"، وإسكان لامه، فيبقى: "مفاعل"، فينقل إلى: "فعولن"، ويسمى: مقطوفًا.

قوف

Entries on قوف in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more

قوف



قُوفٌ of the ear, The upper part: or the helix: see سَكَّ and أَسَكُّ and شَنْفٌ. Not to be confounded with فُوقٌ. b2: قُوفٌ and قَافٌ: see صُوفٌ.
ق و ف : قَافَ الرَّجُلُ الْأَثَرَ قَوْفًا مِنْ بَابِ قَالَ تَبِعَهُ وَاقْتَافَهُ كَذَلِكَ فَهُوَ قَائِفٌ وَالْجَمْعُ قَافَةٌ مِثْل كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَمُقْتَافٌ. 
ق و ف: (قَافٌ) جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ. وَ (الْقَائِفُ) الَّذِي يَعْرِفُ الْآثَارَ وَالْجَمْعُ (الْقَافَةُ) ، يُقَالُ: (قَافَ) أَثَرَهُ مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا تَبِعَهُ مِثْلُ قَفَا أَثَرَهُ. 

قوف


قَافَ (و)(n. ac. قَوْف)
a. Followed, tracked.
b. Inferred, concluded.

تَقَوَّفَa. Corrected, set right, took up.

إِقْتَوَفَa. see I (a)
قَافa. Fabulous mountain.
b. [ coll. ], The Caucasus.

قُوْفa. Top, tip of the ear.

قَائِف [] (pl.
قَافَة [] )
a. Quicksighted, observant; physiognomist.

نَجْوَتَ بِقُوْف نَفْسِكَ
a. Thou has just escaped it.
قوف
دَفَعَه إليه بقُوْفِ رَقَبَتِهِ: أي بنَفْسِه. وأخَذْتُها بقُوْفِ رَقبتها وبقافِ رَقَبِتها: أي بزَوْبَرِها، وأصلها. ونَجَا بقُوْفِ نَفْسِه.
وقُفْتُ عليهم أقُوْفُ قَوْفاً وقيَافَةً: وهو الظَّنُ ورَجْمُ الغَيْب، ورَجُلٌ قائفٌ من قَوْمٍ قَافَةٍ.
والقائفُ: الذي يَتَّبعُ الأثَرَ.
(قوف) - في الحديث: "أَنَّ مُجَزِّزًا - رضي الله عنه - كان قائِفًا"
: أي الذي يَتَتبَّعِ الآثارَ وَيعرِفُها، وَيعْرِف شَبَه الرجُلِ بأخِيه وأَبِيه، والجَمعُ القَافَة.
قال الأصمعيُّ: يقال: فُلانٌ يَقُوفُ الأثرَ وَيقْتافُه قِيافَةً، فهو قائِفٌ، بمعنى قَفَاهُ يَقفُوه، فقُدِّمت الفاءُ وأُخِّرت الواوُ، كما قَالُوا في جَبَذَ وجَذَبَ، وبَضّ وضَبَّ .
[قوف] قوفُ الأذنِ: أعلاها. وقولهم: أخذه بقوفِ رقبته وبقافِ رقبته، مثل صوفِ رقبته، أي برقبته جمعاء، قال الشاعر: نَجَوْتَ بقوفِ نَفْسِكَ غيرَ أني إخالُ بأن سَيَيْتِمُ أو تَئيمُ أي نجوت بنفسك. وقاف: جبل محيط بالارض. والقائف: الذى يعرف الآثار، والجمع القافة. تقول: قفت أثر، إذا أتبَعْته، مثل قَفَوْتُ أثره. وقال : كذبت عليك لا تزال تقوفنى كما قاف آثار الوسيقة قائف فأغراه بنفسه، أي عليك بى. واقْتافَ أثره، مثل قافَ. يقال: هو أقوف الناس.
(ق وف)

قوف الرَّقَبَة، وقوفتها: الشّعْر السَّائِل فِي نقرتها.

وقاف الْأَثر قيافة، واقتافه، وتقوفه: تتبعه، انشد ثَعْلَب:

محلى باطواق عتاق يبينها ... على الضزن اغنى الضَّأْن لَو يتقوف

الضزن، هُنَا: سوء الْحَال من الْجَهْل. يَقُول: كرمه وجوده يبين لمن لَا يفهم الْخَبَر، فَكيف من يفهم؟؟؟ والقافة: جمع قائف وَهُوَ الَّذِي يعرف الْآثَار.

وَالْقَاف: حرف هجاء: وَهُوَ حرف مجهور، يكون أصلا لَا بَدَلا وَلَا زَائِدا، وَقَوله تَعَالَى: (ق وَالْقُرْآن الْمجِيد) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن مجَاز " قَاف " مجَاز الْحُرُوف الَّتِي تكون فِي أَوَائِل السُّور، نَحْو: " ن "، و" الر " وَقيل: معنى " قَاف ": قضى الامر، كَمَا قيل: " حم ": حم الامر، وَجَاء فِي بعض التفاسير أَن قافا: جبل مُحِيط بالدنيا من ياقوتة خضراء، وَأَن السَّمَاء بَيْضَاء، وَإِنَّمَا اخضرت من خضرته، وَإِنَّمَا قضيت على ألفها أَنَّهَا من الْوَاو، لِأَن الْألف إِذا كَانَت عينا فإبدالها من الْوَاو اكثر من إبدالها من الْيَاء.
قوف: قوف: عند الملاحين مركب صغير. (محيط المحيط).
قوفا: حجر أسود إسفنجي يتولد ببلاد حلب يعمل منه الرحى. (محيط المحيط). وفي (سلكتا) (ص28) في الكلام عن (سيما الطويل) الذي حاصره أحمد بن طولون في إنطاكية: فألقت عليه امرأة حجرا وقيل قوفا فقتلته ويقول فريتاج في تعليقه على هذه العبارة إنها الكلمة الآرامية كوفا ومعناها عصا طويلة. والمعنى الذي ذكره صاحب محيط المحيط يلائم معنى الكلام، لأن من السهل أن نقتل رجلا بحجر الرحى لا بعصا طويل. ثم إن الكلمة حلبية فالمؤلف الذي نقلت عبارته من أهل حلب أيضا.
قوفي (باليونانية كوفي، وهي كلمة من أصل مصري، انظر ديسقوريدوس 1: 24، جابلونسكي ص118): نوع من البخور مركب من مواد كثيرة، وشجر الأرز أيضا لطيب رائحته.
ففي ابن البيطار (2: 331): قوفي تأويله باليونانية البخور ومنه سمي معجون القوفي لأنه كان يستعمل في بخور الهياكل قديما ويسمون بهذا الاسم شجر الأرز في طيب رائحته أيضا.
وفي محيط المحيط: القوفي كل بخور عطري.
وقد كتب اسم الشجرة قوفا في النويري (مخطوطة رقم 273 ص788) وهو خطأ.
قوفية: انظر كوفية.
قيافة: فن القائف. (فريتاج طرائف ص31، لب اللباب ص202).
علم القيافة: قراءة الكف للكشف عن المستقبل. (بوشر).
قواف: عند الملاحين صاحب مركب صغير (محيط المحيط).
قائف: كلمة قديمة من فصيح الكلام (فريتاج طرائف ص31).
قائف: قارئ الكف للكشف عن المستقبل، وفتاح فال (بوشر).
قائفي= قائف (لب اللباب ص202)
قوف
قُوْفُ الأذن - بالضم -: أعلاها؛ وقيل: مُستدار سمِّها. وقولهم: أخذه بقُوْفِ رقبته وبِقُوْفَةِ وبقافِ رقبته: أي برقبته جمعاء. وقال الكسائي: هو أن يأخذ برقبته فيعصرها، قال:
نَجَوْتَ بقُوْفِ نَفْسِكَ غيرَ أنّي ... إخَالُ بأنْ سَيَيْتَمُ أو تَئيْمُ
أي نجوت بنفسك.
وبيت قُوْفى - مثال طُوبى -: من قُرى دمشق.
والقاف: من حروف المعجم.
وقاف: جبل مُحيط بالأرض، قال الله تعالى:) ق والقُرْآنِ المَجِيْدِ (.
والقائفُ: الذي يعرف الآثار، والمجع: القافَةُ، يقال: قُفْتُ أثره قَوْفاً: إذا اتَّبعْته؛ مثل قَفَوت أثره، قال الأسود بن يَعْفُر:
كَذَبْتُ عليكَ لا تَزَالُ تَقُزْفُني ... كما قافَ آثارَ الوَسِيْقَةِ قائفُ
فأغراه بنفسه؛ أي عليك بي. ويقال: هو أقْوَفُ الناس.
واقْتَافَ أثره: مثل قافَهُ.
وقال ابن شُميل: يقال فلان يَتَقَوَّفُ على مالي: أي يحجُر عليَّ فيه.
وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس: أي يأخذ عليَّ في كلامي ويقول قُل كذا وكذا.
وقال ابن دريد: القاف والواو والفاء ليست أصلا؛ وإنما هي من باب أبدال.

قوف: قُوفُ الرقبة وقُوفتُها: الشعر السائل في نُقْرتها. ابن الأعرابي:

يقال خذ بقُوف قَفاه وبقوفة قفاه وبقافِيةِ قَفاه وبصوف قَفاه وصوفته

وبظَليفه وبصَلِيفه وبصَلِيفَتِه كله بمعنى قفاه. أَبو عبيد: يقال أَخذته

بقوف رقبته وصوف رقبته أَي أَخذته كله، وقيل: أَخذت بقوف رقبته وقاف رقبته

وصوف رقبته؛ معناه أَن يأْخذ برقبته جَمْعاء، وقيل يأْخذ برقبته

فيعْصِرها؛ وأَنشد الجوهري:

نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ. غَيْر أَني

إخالُ بأَنع سَيَيْتَمُ أَو تَئيمُ

أَي نجوت بنفسك؛ قال ابن بري: أَي سَيَيْتَمُ ابنك وتَئيم زوجتك، قال:

والبيت غُفل لا يعرف قائله. وقُوفُ الأُذن: أَعْلاها، وقيل: قوف الأُذن

مُسْتدار سَمِّها.

والقائفُ: الذي يَعرف الآثار، والجمع القافةُ. يقال: قُفْت أَثره إذا

اتَّبعْته مثل قَفَوْت أَثَره؛ وقال القطامي:

كذَبْت عليك لا تَزالُ تَقُوفُني،

كما قافَ آثارَ الوَسِيقةِ قائفُ

فأغْراه بنفْسه أَي عليك بي. وقال ابن بري: البيت للأَسْود بن يَعْفُر.

وحكى أَبو حاتم عن الأَصمعي: أَن قوله لا تزال في موضع رفع على تقدير أَن

تقديره أَن لا تزال، فلما سقطت أَن ارتفع الفعل وجعله على حد قولهم كذَب

عليك الحج، وكذب زائدة، وكذلك كذبت في البيت زائدة. قال ابن بري: فهذا

قول الأَصمعي، قال: ولا يصح عند النحويين، وقد تقدم ذكره في ترجمة كذب.

ويقال: هو أَقْوف الناس. وفي الحديث: أَن مُجَزِّزاً كان قائفاً؛ القائف

الذي يتَتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبَه الرجل بأَخيه وأَبيه. ويقال: فلان

يقُوف الأَثر ويَقْتافه قِيافة مثل قفا الأَثر واقتفاه. ابن سيده: قاف

الأَثر قِيافة واقتافه اقتِيافاً وقافه يقُوفه قَوْفاً وتَقوَّفه تتَبَّعه؛

أَنشد ثعلب:

مُحَلًّى بأَطواق عِتاق يَبينُها،

على الضَّزْنِ، أَغْبى الضأْن، لو يَتَقَوَّفُ

الضَّزْنُ هنا: سُوء الحال من الجهل؛ يقول: كرمُه وجوده يبين لمن لا

يفهم الخَبر فكيف من يفهم؟ منه قيل للذي ينظر إلى شبه الولد بأَبيه: قائف،

والقِيافة: المَصْدر. وفلان يَتَقَوَّف عليَّ مالي أَي يَحْجُر عليّ فيه،

وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس أَي يأْخذ عليّ في كلامي، ويقول قل كذا

وكذا. والقَفْوُ: القَذْف، والقَوْف مثل القَفْو؛ وأَنشد:

أَعوذُ باللّه الجَلِيل الأَعْظمِ

من قَوْفيَ الشيء الذي لم أَعلمِ

والقاف: حرف هجاء، وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً لا بدلاً ولا زائداً.

وقوله تعالى: ق والقرآن المجيد؛ جاء في التفسير أَن مجاز قاف مَجاز الحروف

التي تكون في أَوائل السور نحو: ن، وأَلر؛ وقيل: معنى ق قُضِي الأَمر، كما

قيل حم، حُمَّ الأَمر؛ وجاء في بعض التفاسير أَن قافاً جبل محيط بالدنيا

من ياقوتة خَضْراء، وأَن السماء بيضاء وإنما اخضرَّت من خُضْرته؛ قال

ابن سيده: قضينا أَنَّ أَلفها من الواو لأَن الأَلف إذا كانت عيناً

فإبدالها من الواو أَكثر من إبدالها من الياء، واللّه أَعلم.

قوف
{قُوفُ الأُذُنِ بالضّمِّ: أَعْلاهَا كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو هُوَ مُسْتَدارُ سَمِّها كَمَا فِي العُباب واللِّسان.
ويُقال: أَخَذَه} بقُوفِ رَقَبَته {وقُوفَتِها، بضَمِّهمَا وعَلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ كصُوفِها، وطُوفِها هكَذا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: وصُوفَتها أَي برَقَبَتِه جَمْعاءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: يَأْخُذُ برَقَبَتِه فيَعْصِرُها، وأَنشدَ الجَوْهَريُّ:
(نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ غيرَ أَنِّي ... إِخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أَو تَئِيمُ)
أَي: نَجَوْتَ بنَفسِكَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: أَي سَيَيْتَمُ ابنُكَ، وتَئِيمُ زَوجَتُك، قالَ: والبَيْتُ غُفْلٌ، لَا يُعرفُ قائِلُه. وبَيْتُ} قُوفَى، كطُوبَى: ة، بدمشقَ. والقافُ: حرْف هجاءِ، وَهُوَ مجْهُورٌ، ويَكُونُ أَصْلاً لَا بَدَلاً وَلَا زائِداً، وسَيَأْتِي بيانُه فِي مبدإ حرفِ القافِ، قالَ ابنُ سِيدَه: قَضَيْنا أَنَّ أَلِفَها من الواوِ لأَنَّ الأَلِفَ إِذا كانَتْ عينا فإبْدالُها من الواوِ أكثرُ من إِبدالِها من الياءِ. وجاءَ فِي بعض التَّفاسِيرِ أَنَّ ق~: جَبلٌ مُحِيطٌ بالأَرْضِ قالَ اللهُ تَعالى: ق~، والقُرْآنِ المَجِيدِ كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاحِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ أَنَّ اسمَ الجَبَلِ المُحِيط! قَاف: عَلَمٌ مُجرَّدٌ عَن الأَلِفِ واللامِ، وَقد وَهَّمَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ بمثلِه فِي سَلْع الَّذِي هُوَ جَبَلٌ بالمَدينةِ، وقالَ: إِنَّه علمٌ لَا تدخُلُه اللَّام، وكأَنَّه نَسِيَ هَذِه القاعِدَةَ الَّتِي أَصَّلَها، وأَوجَبَت استقراءَ مَا ارتَكَبَه لأَجْلِ اعْتِراضِه بهِِ جَرْياً على مَذْهَبِه، ومُجازاةً لَهُ على اعْتِراضِه بِلَا شَيءٍ، فأَخَذَ يرتَكِبُ مثلَه فِي كَثيرٍ من التّراكيبِ، كَمَا نَبَّهْنا عَلَيْهِ هُناكَ، إِلَى آخر مَا قَالَ. أَو هُوَ جَبَلٌ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، وقِيلَ: من ياقُوتَةٍ خَضْراءَ، وأَنَّ السّماءَ بَيْضاءُ، وإِنّما اخْضَرَّتْ من خُضْرَتِه وَمَا مِنْ بَلَدٍ إلاّ وفيهِ عِرْقٌ مِنْهُ، وعلَيْهِ مَلَكٌ يُقال: اسمُه صلَصائِيلُ إِذا أَرادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَ قَوْماً أَمَرَه فَحَرَّكَ فخَسَفَ بهم كَذَا ذَكَره بعضُ المُتَكَلِّمِينَ على عَجائِبِ المَخْلُوقات. أَو هُوَ اسْمٌ للقُرآنِ. وقِيل: مَعْناه قُضِيَ الأمرُ، كَمَا قيل: حم: حُمَّ الأَمْرُ.
{والقائِفُ: مَنْ يَعْرِفُ الآثارَ، ج:} قافَةٌ. {وقافَ أَثَرَهُ} يَقُوفُه {قَوْفاً وقِيافَةً: تَبِعَهُ،} كقَفَاهُ قَفْواً، كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشدَ للقُّطامِيِّ:
(كَذَبْتُ عليكَ لَا تَزالُ {تَقُوفُنِي ... كَمَا قافَ آثارَ الوَسِيقَةِ قائِفُ)
وقالَ ابنُ بَرِّي: البيتُ للأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ.} واقْتافَهُ مثل {قافَه، وكذلِكَ اقْتَفاه. وقالَ ابنُ الأَثِير:} القائفُ: الَّذِي يَتَتَبَّعُ الآثارَ، ويَعْرِفُها ويَعْرِفُ شَبَه الرَّجُلِ بأَخِيه وبأَبِيهِ، وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّ مُجَزِّزاً كانَ {قائِفاً. ويُقال: هُوَ} أَقْوَفُهُم: أَي أَكْثَرُهُمْ فِي القَوْفِ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال: هُوَ! يتَقَوَّفُ)
علىَّ مالِي أَي يَحْجُرُ: عليَّ فِيهِ. (و) {تَقَوَّفَ فُلاناً فِي المَجْلِسِ: صارَ يَأْخُذُ عليهِ فِي كَلامِه، ويَقُولُ لَهُ: قُلْ كذَا وكَذَا كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القافُ والواوُ والفاءُ ليسَتْ أَصْلاً، إِنَّما هِيَ من بابِ الإبْدالِ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:} قُوفُ الرَّقَبَةِ {وقُوفَتُها، ذَكَرَهُما المصَنِّفُ وَلم يَذْكُر لَهما مَعْنىً، وَهُوَ الشَّعْرُ السائِلُ فِي نُقْرَةِ الرَّقَبَةِ. وأَخَذْتُه} بقافِ رَقَبَتِه، مثل {قُوفِها، نَقَلَهُ الجوهريُّ.} والقِيافَةُ، بِالْكَسْرِ: تَتَبُّعُ الأَثَرِ. {وتَقَوَّفَه: تتَبَّعَه، أَنْشدَ ثَعْلَبٌ:
(مُحَلَّى بأَطْواقٍ عِتاقٍ يَبِينُها ... على الضَّزْنِ أَغْبىَ الضَّأْنِ لَو} يَتَقَوَّفُ)
الضَّزْنُ هُنَا: سوءُ الحالِ من الجَهْلِ، يَقُولُ: كَرَمُه وجُودُه يَبِينُ لمن لَا يَفْهَمُ الخَبَرَ، فكيفَ من يَفْهَمُ {والقَوْفُ: القَذْفُ، مثلَ} القَفْوِ، قَالَ: أَعُوذُ باللهِ الجَلِيلِ الأَعْظَمِ من {- قَوْفِيَ الشَّيءَ الَّذِي لم أَعْلَمِ كَمَا فِي اللِّسَان.
وابنُ} القُوفِ، بالضَّمِّ: من المُحدِّثِينَ. {والقَوّافُ،} والقَيّافُ: {القائِفُ.

قوق

Entries on قوق in 10 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 7 more
[قوق] رجلٌ قاقٌ وقوقٌ، أي فاحش الطول. والقوقة: الاصلع.
(ق و ق) : (دَنَانِيرُ قُوقِيَّةٌ) مَنْسُوبَةٌ إلَى قُوقٍ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ.

قوق



قَاقٌ

: see فَاقٌ, in two places. b2: القَافُ المَقْعُودَةٌ: see art. قعد.

قُوقٌ

: see فَاقٌ.

قوق


قَاقَ (و)(n. ac. قَوْق)
a. Clucked (hen).
قَاقa. Foolish.
b. [ coll. ], Crow.
c. see 3 (a)
قِيْقa. see 3 (a)
قُوْقa. Tall.
b. A certain aquatic bird.

قَاوُوْق [] (pl.
قَوَاْوِيْقُ)
a. Cap of a doctor of law.
[قوق] نه: فيه: أجئتم بها هرقلية «قوقية»، يريد البيعة لأولاد الملوك سنة الروم والعجم - قاله عبد الرحمن بن أبي بكر لما أراد معاوية أن يبايع أهل المدينة ابنه يزيد بولاية العهد، وفوق اسم ملك من ملوك الروم وإليه تنسب الدنانير القوقية، وقيل: لقب قيصر، وروي بقاف وفاء، من القوف: الأتباع، كأن بعضهم يتبع بعضًا.
(قوق) - في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما -: "أجئْتُم بها هِرَقْلِيَّةً قُوقِيّة؟ "
يُريد أنَّ البَيعَة لأَولادِ الملُوكِ سُنَّةُ ملُوكِ العَجَم.
و"قُوق" قيل: اسْمُ مَلِك مِن مُلوكِ الرُّوم، إليه تُنسَبُ الدَّنانِيرُ القُوقِيَّة.
وقيل: كان لَقبُ قَيصَر قُوقًا.
وذكَرَه بَعضُهم: بالقاف والفاءِ؛ مِن القُوفِ الذي هو الاتِّباع، كأَنّه يَتبَعُ بعضُهم بعضًا في الملك، والأوَّل المحفُوظُ.
قوق: قاق، والجمع قيقان: زاغ عند أهل الشام، وهو نوع من الغربان صغير. (بوشر).
قاق: غراب، أبو زريق، قعق. (همبرت ص67، ياقوت 4: 217، ابن الشحنة مخطوطة رقم 1444 ص55 ق).
حتى يحجوا القيقان: في زمن لن يأتي. (بوشر).
قاق الماء: قوق، غاق، طائر مائي من الفصيلة البجعية.
قوق: بومة صمعاء، اسم يطلق على أنواع من البوم لا قنازع لها. (ميهون ص34).
قاقة: تخس. دلفين وهو حيوان لبون من رتبة الحوتيات، دخس، خنزير بحري (زيشر في مجلة لغة مصر القديمة مايس سنة 168، وتموز ص83).
قوقاي: نوع من الدواء مركب ملين (مسهل حفيف). (معجم المنصوري). وعند ابن وافد (ص1 ق، 14، 16ق): حب القوقايا وهو يذكر طريقة تركيبه، ويستعمل ضد داء الثعلب وهو داء يتساقط منه الشعر. وهي الكلمة اليونانية تاكوكسيا تصغير كوكوس وهو اسم لبعض الحبوب الملينة التي تسمى بالفرنسية Pilules coche es وبالألمانية Hauptpillen انظر (المعجم الطبي تأليف ستيفاني بلانكاردي طبعة كون).
قويمة: بومة صمعاء، بومة لا قنزعة لها. (ميهرن ص34).
(ق وق)

والقوق، والقاق، والقواق: الطَّوِيل.

وَقيل: هُوَ الْقَبِيح الطول.

والقاق: الأحمق الطائش. والقاق: طَائِر مائي طَوِيل الْعُنُق.

والقوق: طَائِر لم يحل.

والقوقة، بِالْهَاءِ: الاصلع، عَن كرَاع، وانشد:

من القنصبات قضاعية ... لَهَا ولد قوقة احدب

وقوق: ملك رومي.

ودينار قوقي: مَنْسُوب إِلَيْهِ.

وقاق النعام: صَوت، قَالَ النَّابِغَة:

كَأَن غديرهم بجنوب سلى ... نعام قاق فِي بلد قفار

أَرَادَ: غَدِير نعام، فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه.

وَإِنَّمَا قضيت على ألف " قاق " بِأَنَّهَا وَاو، لِأَنَّهَا عين وَالْعين واواً أَكثر مِنْهَا يَاء.

قوق: القُوقُ والقاقُ، غير مهموز، والقُوَاق: الطويل، وقيل: هو القبيح

الطول. أبو الهيثم: يقال للطويل قاقٌ وقُوقٌ وقِيقٌ وأنْقُوق، والقُوق:

الأهوج الطول؛ وأنشد:

أحْزَم لا قُوقٌ ولا حَزَنْبَلُ

والقاقُ: الأحمق الطائش؛ وأَنشد:

لا طائشٌ قاقٌ ولا غَبيّ

والقاقُ: طائر مائيّ طويل العنُق. والقُوقُ: طائر من طير الماء طويل

العنق قليل نَحْضِ الجسم؛ وأنشد:

والقُوق: طائر لم يُحَلّ. أبو عبيدة: فرس قُوق، والأنثى قُوقة، للطويل

القوائم، وإن شئت قلت قاقٌ وقاقةٌ، والقُوقةُ بالهاء للأصلع؛ عن كراع؛

وأنشد:

من القُنْبُصاتِ قُضاعِيّة

لها ولدٌ قُوقَةٌ أحدَبُ

قال ابن بري: هذا البيت أنشده ابن السكيت في باب الدَّمامةِ والقِصَر

ونسبه لبعض الهذليين، قال: وقال ابن السكيت القُوقةُ الأصلع وهذه رواية

الألفاظ؛ وأما الذي في شعره فهو:

لِزَوْجةِ سوءٍ فَشا سرُّها

عليَّ جِهاراً، فَهِيْ تَضْرِبُ

على غير ذنبٍ، قُضاعِيّةٍ،

لها ولد قُوقَة أحْدَبُ

خفض قضاعية على البدل من زوجة. وقوق: بمعنى مع

(* قوله «وقوق بمعنى مع

إلخ» هو كذلك بالأصل.) اني لها مع زوجها، والشاعر غلام من هُذَيْل شكا في

الشعر عُقوق أبيه، وأنه نفاه لأجل امرأَة كانت له، يريد نفاني لزوجة سوء؛

وأنشد ابن بري لآخر:

أيها القَسُّ الذي قد

حَلَقَ القُوقةَ حَلْقَهْ،

لو رأَيت الدَّفّ منها،

لَنَسَقْتَ الدَّفّ نَسْقَةْ

والقُوقةُ: الصَّلعةُ. ورجل مُقَوَّق: عظيم الصَّلَعة.

وقُوق: ملك رُوميّ. والدنانير القُوقيَّة: من ضرب قَيْصَر كان يسمى

قُوقاً. وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: أَجئتم بها هرقْلِيَّة قُوقِيَّةً؟

يريد:

البيعةُ لأولاد الملوك سُنَّةُ الروم والعجم، قال ذلك لما أَراد معاوية

أن يبايع أهلُ المدينة ابْنَهُ يزيد بولاية العهد. وَقُوق: اسم ملك من

ملوك الروم، وإليه تنسب الدنانير القُوقِيّة، وقيل: كان لقب قيصر قُوقاً،

وروى بالقاف والفاء من القَوْف الإتباع، كأَن بعضهم يتبع بعضاً. ودينار

قُوقيّ: ينسب إليه.

وقَاقَ النعامُ: صَوَّت؛ قال النابغة:

كأَنَّ غَدِيرَهُمْ، بجنوب سِلَّى،

نَعامٌ قَاقَ في بلدٍ قِفَارِ

أَراد غَدِير نَعامٍ فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، ومعناه أي

كان حالهم في الهزيمة حال نَعامٍ تغدو مذعورة، وهذا البيت نسبه ابن بري

لشَقِيق ابن جَزْء بن رباح الباهلي، قال ابن سيده: وإنما قضيت على ألف قَاقَ

بأنها واو لأنها عين والعين واواً أكثر منها ياء. والقَيْقُ والقَقْوُ

والقَوْقُ: صوت الغِرْغِرَةِ إذا أرادت السِّفاد وهي الدجاجة السندية.

الأزهري: قُوْقُ المرأَة وسوسها

(* قوله «وسوسها» هكذا في الأصل.) صدع

فرجها؛ وأَنشد:

نُفاثِيَّة أَيَّان ما شاءَ أَهلُها،

رأَوا قُوقَها في الخُصّ لم يَتَغَيَّبِ

قوق
{القُوقُ، بالضمِّ،} والقَاقُ، والقِيقُ من الرِّجال: الفاحِشُ الطّولِ ذكر الثّلاثةَ أَبُو الهَيْثَمِ، واقتَصر الجوهرِيُّ على الْأَوَّلين، قَالَ العجّاج: لَا طائِشٌ {قاقٌ وَلَا عَيِيُّ وَقَالَ أَبُو النّجْم: أحْزَمَ لَا} قُوقٍ وَلَا حَزَنْبَلِ {والقُوقُ، بالضمِّ: طائِرٌ مائيٌّ طويلُ العُنُق قليلُ نحْضِ الجِسْم، عَن اللّيْث، وَأنْشد: كأنّك من بَناتِ الماءِ قُوقُ (و) } القُوق: فرْجُ المرأةِ عَن الأصمعيّ. وَفِي التّهذيب: صَدْعُ فرْجِها. قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيّة الهُذَليّ:
(نُفاثِيّةٌ أيّانَ مَا شاءَ أهلُها ... رأَوْا قُوقَها فِي الخُصِّ لم يتَغَيَّبِ)
ويُروى فَوْقهَا بالفاءِ عَن ابنِ عبّاد، وَقد تقدّم. (و) ! القُوقَة بهاء: الصَّلَعَة عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَأنْشد ابنُ بَرّي لراجز:
(أيُّها القَسُّ الَّذِي قد ... حلَقَ القُوقَةَ حَلْقَهْ)

(لَو رأيتَ الدّفَّ مِنْهَا ... لنَسَقْتَ الدَّفَّ نسْقَهْ) {والمُقَوَّق، كمُعَظَّم: العَظيمُها. والدّنانيرُ} القُوقِيّة: منْ ضرْبِ قَيْصَر ملِك الرّوم لأنّه كَانَ يُسمّى {قُوقاً. وَمِنْه حديثُ عبدِ الرَّحْمَن بن أبي بكر: أجِئْتُم بهَا هِرَقْلِيّةً} قُوقيّةً يُريدُ البَيْعةَ لأوْلادِ المُلوكِ، سُنّةَ الرّومِ والعَجَمِ. قَالَ ذَلِك لمّا أَرَادَ مُعاوِيةُ أَن يُبايعَ أهلُ المَدينةِ لابنِه يَزيدَ بِولَايَة العَهْد. ويُروَى بالقافِ والفاءِ من القَوْف: الإتْباع، كأنّ بعضَهم يَتْبَعُ بَعْضًا. {والقاقُ: الأحْمَقُ الطّائِشُ، وشاهِدُه قولُ العَجّاج الَّذِي تقدّم قَريباً.} وقاقَتِ الدّجاجَةُ {قَوْقاً: صوّتَت، وخَصّ بعضُهم إيّاها بالسِّنْدِيّة، وَهِي الغِرْغِرة، وَذَلِكَ إِذا أرادَت السِّفادَ} كقَوْقأَت {تُقَوْقِئُ} قَيْقاءً {وقَوْقاةً، على وزْنِ)
فعْلَل فِعْلالاً وفَعْلَلَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} القُواقُ، كغُراب: الطّويلُ. وقيلَ: هُوَ القَبيحُ الطّول.
وَقيل: هُوَ القَبيحُ الطّول. {والقَاقُ: طائِرٌ مائيّ، طويلُ العُنُق.} والقُوقَة، بالضمِّ: طائرٌ يألَف الخَرِبَة من الأماكِن، ويُقال لَهَا أَيْضا: {قُوَيْق، كزُبَيْر.} وقُوَيْق، كزُبَيْر: اسمُ نهْرٍ على بابِ حلَب، ذكره المِصْري فِي شِعْرِه. {والقائِقُ: السّفينةُ الطويلَة، إِن كَانَت عربيّةً فالمادةُ لَا تأْباها. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: فرس قُوقٌ، وَالْأُنْثَى} قُوقَة للطّويل القوائم، وَإِن شئتَ قلت: {قاقٌ،} وقَاقَةٌ. {والقُوقَة، بِالضَّمِّ: الأصْلَعُ عَن كُراعٍ، وَأنْشد:
(من القُنْبُصات قُضاعيّةٌ ... لَهَا وَلدٌ} قُوقةٌ أحْدَبُ) قَالَ ابنُ بَرّي: هَذَا البيتُ أنشدَه ابنُ السِّكّيت فِي بابِ الدَّمامة والقِصَر، وَنسبه لبَعض الهُذَليّين.
قَالَ: وَقَالَ ابنُ السّكيت: {القُوقَة: الأصْلَعُ. وَهَذِه رِوايةُ الألفاظِ لَهُ. وَأما الَّذِي فِي شِعْرِه فَهُوَ:
(لزَوْجَةِ سَوْءٍ فَشا سِرُّها ... عليَّ جِهاراً فهِي تضْرِبُ)

(على غيرِ ذَنْبٍ قُضاعِيّةٍ ... لَهَا ولدٌ} قُوقَةٌ أحدَبُ)
خفضَ قُضاعيّة على البَدَلِ من زوْجَة. والشاعِرُ غُلامٌ من هُذَيل شَكا فِي الشّعر عُقوقَ أَبِيه، وأنّه نَفَاهُ لأجلِ امرأةٍ كَانَت لَهُ. يُريدُ نَفانِي لزَوجَةِ سَوءٍ. وقاقَ النَّعامُ: صوّتَ. قَالَ النَّابِغَة:
(كأنّ غديرَهم بجَنوبِ سِلَّى ... نَعامٌ {قاقَ فِي بَلَدٍ قِفارِ)
أَرَادَ غديرَ نَعام، فحذَف المُضاف وَأقَام المُضاف إِلَيْهِ مُقامَه. ومعناهُ كأنّ حالَهم فِي الهَزيمَةِ حالُ نَعامٍ تغْدو مذْعورةً. وَهَذَا البيتُ نسبَه ابنُ برّي لشَقيقِ بنِ جَزْءِ بنِ رَبَاح الباهِليّ.} وقُوقايا، بِالضَّمِّ: تركيبٌ مشْهورٌ عندَ الأطبّاء.! وقُوقَا، بالضّم: لقَب مُحمّدِ بنِ عليّ بن جَعْفَر الدِّمَشْقيّ، روى عَن أبي المَعالي مُحَمَّد بن عليٍّ القُرَشِيّ، نَقله الحافِظ.

قتل

Entries on قتل in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
(ق ت ل) : (قَتَلَهُ) قَتْلًا وَالْقَتْلَةُ الْمَرَّة وَبِالْكَسْرِ الْهَيْئَة وَالْحَالَة وَالْقَتْلَى جَمْعُ قَتِيلٍ (وَقَاتَلَهُ) مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا (وَالْمُقَاتِلَةُ) الْمُقَاتِلُونَ وَالْهَاء لِلتَّأْنِيثِ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ وَالْوَاحِدُ مُقَاتِلٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيّ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي جه وَاسْتَقْتَلَ الرَّجُلُ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِلْقَتْلِ وَوَطَّنَهَا وَلَمْ يُبَالِ بِالْمَوْتِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقْتَلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ عَقَرَ فَرَسَهُ وَضَمُّ التَّاءِ خَطَأٌ.

قتل


قَتَلَ(n. ac. قَتْل)
a. Turned, twisted.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. [ coll. ], Turned ( the
head ).
قَتَّلَa. Plaited, twisted.

تَقَتَّلَa. Was twisted.
b. ['An], Turned away from.
إِنْقَتَلَa. see V
قَتْلَة
(pl.
قَتْل)
a. A twisting, twist.
b. Seed-vessel, pod.

أَقْتَلُ)
a. Deformed (camel)
قَتِيْل
(pl.
قَتَاْئِلُ)
a. Twisted.
b. see 25t (a) (b).
قَتِيْلَة
(pl.
قَتَاْئِلُ
& reg. )
a. Cord.
b. Wick.
c. Suppository.
d. Asbestos; hempen-match.

قَتَّاْلa. Rope-maker, cordwainer.
b. [art.], Nightingale.
N. P.
قَتڤلَa. see 25 (a)
مُفْتُوْل السَّاعِد
a. Strong, sturdy.

لَا يُغْنِي عَنْكَ فَتْلَةً
a. That will not avail thee a whit.
قتل
القَتْلُ: معروفٌ. وقاتَلَهم اللهُ: أي لَعَنَهم اللهُ. وأقْتَلَ فلانٌ فلاناً: عَرَّضَه للقَتْل. وقَوْمٌ أقْتَالٌ: أهْلُ الوِتْرِ والتِّرَةِ.
وتَقَتَّلَتِ الجارِيَةُ للفَتى: يعني العِشْقَ.
والمُقَتَّلُ من الدَّوَابِّ: الذي ذَلَّ ومَرَنَ على العَمَل. ومنه قَلْبٌ مُقَتَّلٌ.
واقْتُتِلَ فلانٌ: جُنِّ. واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: خَبَلَتْه. وهذه الناقةُ قِتْلُ هذه: أي مِثْلُها وقِرْنُها.
والقِتْوَلُّ من الرِّجال: العَييُّ الفَدْمُ.
والقَتَالُ: الخَلْقُ، ما أحْسَنَ قَتَالَه. وهي النَّفْسُ أيضاً. والجِسْمُ. واللَحْمُ المُتَرَاكِبُ بعضُه على بعضٍ، واللِّحْمُ: القَتِيْلُ، والمُقَتَّلُ: الكثيرُ اللَحْمَ.
وقَتَلْتُ الرجُلَ: أصَبْتَ قَتَالَه بالسَّيْف.
وقاتَلَ فلانٌ فلاناً: أي حارَبَه فأصابَ كلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه بجراحةٍ في قَتالِه.
القتل: هو فعل يحصل به زهوق الروح.

القتل العمد: هو تعمد ضربه بسلاح أو ما يجري مجرى السلاح، وعندهما وعند الشافعي: ضربه قصدًا بما لا تطيقه البنية، حتى إن ضربه بحجر عظيم أو خشب عظيم فهو عمد.

القتل بالسبب: كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه.

قتل

1 قَتَلَ الشَّىْءَ

, inf. n. قَتْلٌ, (assumed tropical:) He knew the thing; he was, or became, acquainted with it: (Msb:) [or rather, i. q.] قَتَلَهُ عِلْمًا, (Bd in iv. 156, and TA,) and خُبْرًا, (K,) and بِعِلْمِهِ, (Bd, ubi supra,) he knew it (Bd, K, TA) completely, (TA,) or thoroughly, very well, or superlatively well; as also نَحَرَهُ عِلْمًا. (Bd.) See أَثْبَتَ الشَّىْء مَعْرِفَةً

in art. ثبت.2 قَتَّلَ

: see a verse cited in art. عتب, conj. 4.3 قَاتَلَهُ He fought, or combated, him; contended with him in fight or conflict or battle.

قَاتَلَ عَلَى دِيِن اللّٰهِ: see 3 in art. ازى.5 تَقَتَّلَتْ لَهُ means تَخَضَّعَتْ لَهُ وَتَذَلَّلَتْ حَتَّى

عَشِقَهَا. (A.) 10 اِسْتَقْتَلَ [properly He sought, or courted, slaughter;] i. q. اِسْتَمَاتَ; (S, K;) meaning he cared not for death, by reason of his courage; (JM;) he resigned and subjected himself to slaughter, and cared not for death. (Mgh.)
قَتْلٌ

: from this word is formed the pl. قُتُولٌ, on the authority of hearsay. (El-Jurjánee, in Msb, art. قصد.)
قَتَّالٌ [Murderous; slaughterous; very deadly.] You say حَيَّةٌ قَتَّالَهٌ [A very deadly serpent]. (TA in art. اصل.)
قَاتِلٌ Deadly; applied to a tree; (K in art. خمط;) and to poison. (TA in that art.)
مَقْتَلٌ A [vital] place in a man [or an animal, i. e.] where a wound causes death; (S, Msb;) as the temple: (Msb:) pl. مَقَاتِلُ. (S.) وَلِنِّى مَقَاتِلَكَ means حَوِّلْ إِلَىَّ وَجْهَكَ. (A.)
مُسْتَقْتِلٌ

: see مُسْتَمِيتٌ.
ق ت ل: (الْقَتْلُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (تَقْتَالًا) وَ (قَتَلَهُ قِتْلَةَ) سُوءٍ بِالْكَسْرِ. وَ (مَقَاتِلُ) الْإِنْسَانِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي إِذَا أُصِيبَتْ (قَتَلَتْهُ) يُقَالُ: (مَقْتَلُ) الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ. وَ (قَتَلَ) الشَّيْءَ خُبْرًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: 157] أَيْ لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْمًا. وَ (الْمُقَاتَلَةُ) الْقِتَالُ وَ (قَاتَلَهُ) (قِتَالًا) وَ (قِيتَالًا) . وَ (الْمُقَاتِلَةُ) بِكَسْرِ التَّاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ. وَ (أَقْتَلَهُ) عَرَّضَهُ لِلْقَتْلِ. وَ (قُتِّلُوا تَقْتِيلًا) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (اسْتَقْتَلَ) أَيِ اسْتَمَاتَ يَعْنِي لَمْ يُبَالِ بِالْمَوْتِ لِشَجَاعَتِهِ. وَرَجُلٌ (قَتِيلٌ) أَيْ (مَقْتُولٌ) وَامْرَأَةٌ (قَتِيلٌ) وَرِجَالٌ وَنِسْوَةٌ (قَتْلَى) فَإِنْ لَمْ تَذْكُرِ الْمَرْأَةَ قُلْتَ هَذِهِ (قَتِيلَةُ) بَنِي فُلَانٍ. وَكَذَا مَرَرْتُ بِقَتِيلَةٍ لِأَنَّكَ تَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَةَ الِاسْمِ. وَامْرَأَةٌ (قَتُولٌ) أَيْ قَاتِلَةٌ. وَ (تَقَاتَلَ) الْقَوْمُ وَ (اقْتَتَلُوا) بِمَعْنًى. 

قتل


قَتَلَ(n. ac. قَتْل)
a. Killed, slew; put to death, executed.
b. Killed (himself), Committed suicide. —
c ), Stilled, allayed, appeased, lessened ( hunger & c. ).
d. Mixed with water (wine).
e. Struck.

قَتَّلَa. Slew; slaughtered, massacred.

قَاْتَلَa. Fought with; warred against.
b. Cursed.

أَقْتَلَa. Put to death, had executed.

تَقَتَّلَ
a. [La], Killed, worked himself to death over; slaved over.
b. [Fī], Swung herself about ( in walking: woman).
تَقَاْتَلَa. Fought.

إِقْتَتَلَa. see VI
إِسْتَقْتَلَa. Risked his life, sought death.

قَتْلa. Violent death: murder; assassination; manslaughter
homicide; capital-punishment, execution.
b. Slaughter, massacre.

قَتْلَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Thrashing, flogging.

قِتْل
(pl.
أَقْتَاْل)
a. Combatant, enemy, adversary.
b. Brave.
c. Equal; comrade, fellow.

قِتْلَةa. Manner of killing.

مَقْتَل
(pl.
مَقَاْتِلُ)
a. Vital part of the body.

قَاْتِل
(pl.
قَتَلَة
قُتَّاْل
29)
a. Slayer, killer; murderer, assassin.
b. Murderous; fatal, deadly.

قَتَاْلa. Arm, weapon.
b. Force.
c. Rest, remainder.
d. Soul.

قِتَاْلa. Fight, combat; war.
b. [ coll. ], Dispute, quarrel.

قَتِيْل
(pl.
قَتْلَى)
a. Slain, killed, murdered, assassinated.

قَتُوْل
(pl.
قُتْل
قُتُل
10)
a. see 21 (a)b. Bloodthirsty, sanguinary.

N. P.
قَتڤلَa. see 25
N. P.
قَتَّلَa. Tried, proved.

مُقَاتَلَة [ N.
Ac.
قَاْتَلَ
(قِتْل)]
a. see 23
N. P.
إِقْتَتَلَa. Battle-field.

قَتَلَ الشَيْءَ خُبْرًا
a. He knew it thoroughtly

قَاتَلَهُ اللّٰه
a. May God curse him!
ق ت ل : قَتَلْتُهُ قَتْلًا أَزْهَقْتُ رُوحَهُ فَهُوَ قَتِيلٌ وَالْمَرْأَةُ قَتِيلٌ أَيْضًا إذَا كَانَ وَصْفًا فَإِذَا حُذِفَ الْمَوْصُوفُ جُعِلَ اسْمًا وَدَخَلَتْ الْهَاءُ نَحْوُ رَأَيْت قَتِيلَةَ بَنِي فُلَانٍ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا قَتْلَى وَقَتَلْتُ الشَّيْءَ قَتْلًا عَرَفْتُهُ وَالْقِتْلَةُ بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ قَتَلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ وَالْقَتْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَقَاتَلَهُ مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا فَهُوَ مُقَاتِلٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ مُقَاتِلُونَ وَمُقَاتِلَةٌ وَبِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالْمُقَاتَلَةُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ فِي الْقِتَالِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ وَاقِعٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ فَهُوَ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَعِبَارَةُ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ بَابُ الْفَاعِلَيْنِ وَالْمَفْعُولَيْنِ اللَّذَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ وَمِثْلُهُ فِي جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ الْمُكَاتَبُ وَالْمُهَادَنُ وَهُوَ كَثِيرٌ وَأَمَّا الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ وَلَمْ يَشْرَعُوا فِي الْقِتَالِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُونُوا مَفْعُولِينَ فَلَمْ يَجُزْ الْفَتْحُ وَالْمَقْتَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي إذَا أُصِيبَ لَا يَكَادُ صَاحِبُهُ يَسْلَمُ كَالصُّدْغِ وَتَقَتَّلَ الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ تَقَتُّلًا وِزَانُ تَكَلَّمَ تَكَلُّمًا إذَا تَأَنَّى لَهَا. 
قتل: قتل: أمات أعدم، قضى على. وأتلف صحته، وبالغ في إزعاجه ومضايقته، وأتعب. (بوشر) قتل نفسه: أتعب نفسه تعبا شديدا.
ففي كليلة ودمنة (ص88): مثل الرجل الذي يحمل الحجر الثقيل فيقتل به نفسه ولا يجد له ثمنا.
قتل: صرع، اغتال، وأزعج، أسأم، ضايق مضايقة شديدة. (بوشر). قتل: ضرب، ضرب ضربا شديدا متواترا. (بوشر).
قتل، قتل قتيل: قضاء على إنسان وإماتته، اغتيال إنسان. (بوشر).
قتلة، أكل قتلة، أنظرها في مادة أكل.
قتيل: تجمع على قتلاء. (المفصل ص79).
قتيل: ضحية التآمر. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 152).
قتيل الرعد: سماني، يسمى قتيل الرعد من أجل إنه إذا سمع صوت الرعد مات. (ابن البيطار 2: 5).
قتالة: عراك، شجار مع الضرب بالأيدي، مضاربة. (بوشر).
قتال: كثير القتل، قاتل. (بوشر، ديوان امرئ القيس ص21. البيت 13: الكامل ص501).
عيون قتالة: عيون فتاكة. (بوشر).
قتال قتلى. قاطع طرق. مجرم. (بوشر).
قتال: قاتل، مميت، مبيد، (معجم البلاذري). وقد تكررت الكلمة عند ابن البيطار.
قاتل: تجمع على قتلة. معجم بدرون).
مضرب قاتل: موضع في الجسد يكون فيه الجرح مميتا. (ألف ليلة 1: 389).
قاتل أبيه: قطلب ويقول ابن العوام وكذلك ابن البيطار إنه المسمى بعجمية الأندلس مطرونية (ابن البيطار 2: 199، 375، 305، ابن العوام 1: 253). ويقول ابن البيطار: وسمي بذلك لأن القطلب ثمره لا يجف حتى يطلع من الأرض مثله.
قاتل أبيه: موز لأن ابن العوام (1: 294). يقول في كلامه عن شجرة الموز، ويسمى حملها قاتل أبيه.
قاتل أخيه: خصى الكلب، وقد سمي هذا النبات بهذا الاسم لأن له أصلين كأنهما زيتونتان تكون في هذه السنة إحداهما ممتلئة والأخرى متشنجة ممتلئة والممتلئة متشنجة. (ابن البيطار 1: 272، 2: 275).
قاتل العلق: هو نوع الأنثى الأزرق الزهر من اناغس. (ابن البيطار 2: 275).
قاتل الفيل: كركدن، وحيد القرن، مرميس (بوشر).
قاتل الكلب: نبات اسمه العلمي: Cynanchum erectum ( ابن البيطار 1: 344).
قاتل الكلب: Colchique ( بوشر).
قاتل النحل: نيلوفر. ففي المستعيني نيلوفر: وقيل إنما سمي قاتل النحل لأنه تنزل فيه النحل فينغلق عليها. (ابن البيطار 2: 275).
قاتل نفسه: نوع من صمغ الامونياك. (ابن البيطار 2: 276. قاتل النمر: نبات اسمه العلمي: Pardalianches Aconitum ( ابن البيطار 2: 275).
مقتل: معركة دامية. (بوشر).
مقاتل السيف: حد السيف (معجم مسلم).
مقتل: قاتل، مجرم. (بوشر).
مقتل: مهلك، وبيل، مميت، سام. (بوشر).
مقتل: عنيف، مفرط، (بوشر).
مقتل: متعب، منهك. (بوشر).
مقتل: تافه، بارد، خال عن بيان ما في النفس. خال عن التعبير مسئم. (بوشر).
تين مقتل: تين جاف. (المعجم اللاتيني العربي).
المقاتل: كوكب زحل. (المعجم اللاتيني- العربي). في آخر المادة.
ق ت ل
قتله قتلةَ سوء، وقتل الرجل، وقتّل الرجال، وقاتله، وتقاتلوا واقتتلوا. وكانت بالروم مقتلة عظيمة. وضربه فأصاب مقتله ومقاتله. وأقتله: عرّضه للقتل. كما قال مالك ابن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد: أقتلتني يا مرأة يعني سيقتلني خالد من أجلك. واستقتل فلان: استسلم للقتل، كما يقال: استمات. ورجل وامرأة قتيل، وقومٌ قتلى. وهذه قتيلة بني فلان. وهم قتلة إخوتك. وقتل قتله أي قرنه وعدوّه، وأقتاله. وقوم أقتال: أصحاب تراتٍ. قال ابن الرقيات:

واغترابي عن عامر بن لؤيّ ... في بلاد كثيرة الأقتال

وناقة ذات قتالٍ: ذات نفس وثيقة وكدنة، وإنه لذو قتالٍ وذو كدنة وذو لوث وذو جزرٍ. قال ربيعة بن مقروم:

ومطيّة ملث الظلام بعثته ... يشكو الكلال إليّ دامي الأظلل

أودى السّرى بقتاله ومراسه ... شهراً نواحي مستتب معمل

ومن المجاز: دابة مقتّلة: مذللة قد مرنت على العمل. وقلب مقتّل: أهلكه العشق. واقتتلته النساء: افتتنّه حتى أهلكنه. واقتتل فلان: جنّ، واقتتلته الجن: اختبلته، وتقتّلت به: تخضّعت له وتذلّلت حتى عشقها. قال:

تقتّلت لي حتى إذا ما قتلتني ... تنسّكت ما هذا بفعل النواسك

وقتلتُ الخمر: مزجتها. قال حسان:

إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلتَ فهاتها لم تقتل

وقتلته علماً وخبراً. وقال الفرزدق:

وحتى قتلنا الجهل عنها وغودرت ... إذا ما أنيخت والمدامع ذرّف

أي كسرنا مرحها ونشاطها. وقال:

إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها ... حراجيج أمثال الأهلّة شسّف

ذبّت الغربان عنها. وقاتله الله ما أفصحه! والمنيّة قاتلة، والمنايا والليالي قواتل للأنام. وتقول العرب: ولّني مقاتلك أي حوّل إليّ وجهك. وقال ابن مقبل يصف ظليماً وبيضه:

يخشى الندى فيولّيها مقاتله ... حتى يباكر قرن الشمس ترجيل

أي صدره وبطنه. وقاتل جوع الضيف بالإطعام. قال الكميت:

بالجفان التي بها يترك الجو ... ع قتيلاً ويفتأ الزمهريرا

وقال ابن مقبل:

وأنبه الخرق لم يلمس لمضجعه ... كأنه من قتال اليسر مأموم

وفلان قتل فلان: مثله ونظيره، وهذه الناقة قتل هذه، وهما قتلان.
قتل
أصل القَتْلِ: إزالة الروح عن الجسد كالموت، لكن إذا اعتبر بفعل المتولّي لذلك يقال: قَتْلٌ، وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال: موت.
قال تعالى: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
[آل عمران/ 144] ، وقوله: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
[الأنفال/ 17] ، قُتِلَ الْإِنْسانُ
[عبس/ 17] ، وقيل قوله: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [الذاريات/ 10] ، لفظ قتل دعاء عليهم، وهو من الله تعالى: إيجاد ذلك، وقوله: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[البقرة/ 54] ، قيل معناه: ليقتل بعضكم بعضا. وقيل: عني بقتل النّفس إماطة الشهوات، وعنه استعير على سبيل المبالغة:
قَتَلْتُ الخمرَ بالماء: إذا مزجته، وقَتَلْتُ فلانا، وقَتَّلْتُهُ إذا: ذلّلته، قال الشاعر:
كأنّ عينيّ في غربي مُقَتّلَةٍ
وقَتَلْتُ كذا عِلْماً قال تعالى: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
[النساء/ 157] ، أي: ما علموا كونه مصلوبا علما يقينا . والمُقاتَلَةُ: المحاربة وتحرّي القتل. قال: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[البقرة/ 193] ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا
[الحشر/ 12] ، قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ [التوبة/ 123] ، وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ [النساء/ 74] ، وقيل: القِتْلُ: العدوّ والقرن ، وأصله الْمُقَاتِلُ، وقوله: قاتَلَهُمُ اللَّهُ
[التوبة/ 30] ، قيل: معناه لعنهم الله، وقيل: معناه قَتَلَهُمْ، والصحيح أنّ ذلك هو المفاعلة، والمعنى: صار بحيث يتصدّى لمحاربة الله، فإنّ من قَاتَلَ الله فَمَقْتُولٌ، ومن غالبه فهو مغلوب، كما قال:
إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[الصافات/ 173] ، وقوله: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ [الأنعام/ 151] ، فقد قيل: إن ذلك نهي عن وأد البنات»
، وقال بعضهم: بل نهي عن تضييع البذر بالعزلة ووضعه في غير موضعه.
وقيل: إنّ ذلك نهي عن شغل الأولاد بما يصدّهم عن العلم، وتحرّي ما يقتضي الحياة الأبديّة، إذ كان الجاهل والغافل عن الآخرة في حكم الأموات، ألا ترى أنه وصفهم بذلك في قوله: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ [النحل/ 21] ، وعلى هذا: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[النساء/ 29] ، ألا ترى أنه قال: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ [النساء/ 30] ، وقوله: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة/ 95] ، فإنه ذكر لفظ القتل دون الذّبح والذّكاة، إذ كان القَتْلُ أعمّ هذه الألفاظ تنبيها أنّ تفويت روحه على جميع الوجوه محظور، يقال: أَقْتَلْتُ فلانا: عرّضته للقتل، واقْتَتَلَهُ العشقُ والجنُّ، ولا يقال ذلك في غيرهما، والِاقْتِتَالُ: كالمقاتلة. قال تعالى:
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما [الحجرات/ 9] .
[قتل] القَتْلُ معروف. وقَتَلَهُ قَتْلاً وتَقْتالاً. وقَتَلَهُ قِتْلَةَ سَوْءٍ، بالكسر. ومَقاتِلُ الإنسانِ: المواضع التي إذا أصيبت قتلته. يقال: " مقتل الرجل بين فكيه ". وقتلت الشئ خبرا. قال الله تعالى: (وما قتلوه يَقيناً) ، أي لم يُحيطوا به عِلماً. وقَتَلْتُ الشرابَ: مزجته بالماء. قال حسان: إن التى ناولتنى فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل والمُقاتلَةُ: القِتالُ. وقد قاتلْتُهُ قِتالاً وقِيتالاً. وهو من كلام العرب. والمُقاتِلَةُ، بكسر التاء: القومُ الذين يصلحون للقِتالِ. والقِتْلُ بالكسر: العَدُوُّ. وقال : واغْتِرابي عن عامرِ بن لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرةِ الأقْتالِ ويقال أيضاً: هما قِتْلانِ، أي مِثْلانِ وحِتْنانِ. وأقْتَلْتُ فلاناً، أي عرضته للقتل. عن أبى عبيدة. وقتلوا تقتيلا، شدد للكثرة. ورجلٌ مقَتَّلٌ، أي مُجَرَّبٌ. وقَلْبٌ مُقَتَّلٌ، أي مُذلَّلٌ قتَلَهُ العِشْقُ. واسْتَقْتَلَ، أي اسْتماتَ. ورجلٌ قتيل، أي مقتول. وامرأة قتيل، ورجال ونسوة قتلى. فإن لم تذكر المرأة قلت هذه قتيلة بنى فلان، وكذلك مررت بقتيلة، لانك تسلك به طريقة الاسم. وامرأة قتول، أي قاتِلَةٌ. وقال : قَتولٌ بِعَيْنيها رَمَتْكَ وإنَّما سِهامُ الغواني القاتِلاتُ عُيونُها والقَتالُ، بالفتح: النَفْسُ، وبقيَّة الجسم. وناقةٌ ذاتُ قَتالٍ، إذا كانت وثيقَةً. قال ذو الرمّة:

مَهاوٍ يَدَعْنُ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها * تقول منه قَتَلَهُ، كما تقول: صَدَرَهُ، ورَأَسَهُ، وفَأَدَهُ. ويقال: قُتلَ الرجل. فإن كان قتله العشق أو الجن قيل اقتتل، حكاه الفراء عن الكسائي. قال: ولا يقال في هذين إلا اقتتل. قال ذو الرمة: إذا ما امرو حاولن إن يقتتلنه بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل وتقتل الرجلُ بحاجتِهِ: تَأَتَّى لها. وتَقَتَّلَتِ المرأةُ في مِشيتها، إذا تَقَلَّبَتْ وتَثَنَّتْ وتَكَسَّرَتْ. وقال: تَقَتَّلْتِ لي حتى إذا ما قتلتنى تنسكت ما هذا بفعلِ النَواسِكِ وتَقاتَلَ القوم واقتتلوا بمعنى. ولم يدغم لان التاء غير لازمة. ومنهم من يدغم فيقول: قتلوا يقتلون فينقل حركة التاء إلى القاف فيهما، ويحذف الالف، لانها مجتلبة للسكون. وتصديق ذلك قراءة الحسن: (إلا من خطف الخطفة) . ومنهم من يكسر القاف فيهما لالتقاء الساكنين. والفاعل من الاول مقتل ومن الثاني مقتل بكسر القاف. وأهل مكة يقولون: مقتل، يتبعــون الضمة الضمة. قال سيبويه: وحدثني الخليل وهارون، أن أناسا يقولون مردفين، يريدون مرتدفين، أتبعوا الضمة الضمة. وقول الراجز: تعرضت لى بمكان حل تعرض المهرة في الطول تعرضا لم يأل عن قتلل أراد عن قتلى، فلما أدخل عليه لا ما مشددة كما أدخل نونا مشددة في قوله  أحب منك موضع القرطن * وصار الاعراب عليه، فتح اللام الاولى كما تفتح في قولك: مررت بتمر وبتمرة، وبرجل وبرجلين.
(قتل) - في حديث عَائِشَة - رضي الله عنها -: "على المُقْتَتِلين أن يَتَحَجَّزُوا الأَوْلى فالأَوْلَى، وإن كانت امرأَةً"
قال الخَطَّابي: معناه أن يَكُفُّوا عن القَتْل، مِثْل أن يُقتَل رجلٌ له وَرَثَه، فأَيُّهم عَفَا سَقَط القَوَدُ، وصار دِيَة، والأَوْلَى هو الأَقْرب.
ومعنَى المُقْتَتَلِين يُشبِه أن يَطلُب أولياءُ المَقْتول القَوَدَ، فيَمتَنع القَتَلةُ، فيَنْشأَ بينهم القِتالُ من أَجلِه، ويُحتَمل أن تكون الرِّوايةُ بنَصْبِ التاءين. يُقالُ: اقْتَتَل فهو مُقْتَتَل، غير أن هذا إنما يُسْتَعمل أَكثرُهُ فيمن قَتَله الحُبُّ
* هذا حديث الأَوزاعِي عن حُصَيْن، عن أَبي سَلَمة، عن عائِشة.
قال الطّحاوِيّ: قد كُنَّا سأَلْنا غيرَ واحدٍ من شيوخنا عن تَأْوِيل هذا الحديث.
فأَمَّا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحكم فكان جوابُه لَنَا أن قال: قال الفِرْيابي، يَعني محمدَ بنَ يوسف: سألت الأوزاعيَّ عن تَأويلِ هذا الحديثِ، فقال: لا أَدرِي ما هو، قال محمد: وإذا كان الذي قَدْ رَوَى هذا الحديثَ لا يَدرِي ما تَأوِيلُه كُنَّا أَولَى.
وأما المِزِّي فقال: تَأوِيلُه عِندِي أنه في المُقْتَتِلين من أَهلِ القِبلَةِ كل التَّأويل. فإن البَصائر ربَّما أَدركَت بَعضَهم، فيَحتاج إلى الانْصِراف من مُقامِه المَذْمُوم إلى المَحْمُود؛ فإذا لم يَجِدْ طريقًا يَمُرُّ فيه إليه بَقِى في مكانِه الأَوَّل وعَسَاه يُقتَل فيه، فأُمِروا بما في هذا الحديث.
وأما أَحمدُ بنُ أبي عِمْران فحَكَى عن أَبي عُبيد أنه كان يَزعُم أنَّ هَذَا يحدّث به الناسَ على خِلافِ ما هو عليه في الحَقِيقة، ويَذكُر أنه بَلَغه عن الوَلِيدِ بن مسلم أنه كان يُحدِّث به عن الأَوزاعيِّ بإسناده، أَنَّه قال: لأَهلِ القَتيل أن يَنْحَجِزوا، الأَدْنَى فالأَدْنَى، وإن كانت امرأة. قال أبو عُبَيْد: وهذا الاحْتِجاز هو العَفْو عن الدم، فوجَدْنَا ما ذَكَره أبو عُبَيْد وَهْماً؛ إذ كان أصحابُ الوليد من أَهلِ الشامِ الذين رَوَوْا هذا عِندَهم الحُجَّة في حَديثِه قد رَوَوْا عنه، بخِلاف ما بَلَغ أبا عبيد عنه، لا سِيَّما ومعهم سَماعُه من الوَليد، وإنَّما معه بَلاغُه إياه عن الوليد؛ وقد تَابَعَهم على ذلك عن الأوزاعي بِشْرُ بن بكر.
وبَعضُ أهلِ العِلم، ذكر أنه يدخل في ذلك أيضا المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالِهم أَهلَ الحرب؛ إذ كان قد يجوز أن يَطْرَأ عليهم من أهلِ الحَرْب مَنْ معه العُذْر الذي أُبِيح لهم الانصراف عن قِتالِه إلى فئة المُسلِمين التي يتقَوَّون بها على عدوِّهم، أو يصيروا إلى قَومٍ من المسلمين يَقْوَوْن بهم على قِتالِ عدوهم، فيُقَاتِلُونَهم معهم (*).
- في حديث سَمُرةَ - رضي الله عنه -: "من قَتَل عَبدَه قَتَلْنَاه، ومن جَدَع عَبدَه جَدَعْنَاه"
وذُكِر في رواية أنَّ الحَسَن نَسِىَ هذا الحديث، فكان يقول: لا يُقتَل حُرٌّ بعَبْد.
قيل: يُحتَمل أن يكون الحَسَن لم يَنْسَ، ولكنه كان يَتأوَّله على غَير معنى الإيجابِ، ويَراهُ نَوعًا من الزَّجْر؛ لِيَرْتَدِعوا، ولا يُقدِمُوا على ذلك، كما قال في شارب الخمر: إن عَادَ في الرَّابِعَة أو الخَامِسَة فاقْتُلُوه، ثم لم يَقْتُله - حين جِيءَ به وقد شَرِبَ رابعًا أو خامِسًا؛ وقد تَأوَّلُه بَعضُهم: على أنه جاء في عَبْد كان يَملِكه مَرَّة، ثم زَالَ مِلْكُه عنه، وصار كُفْئاً له بالحُرِّيّة؛ فإذا قَتَله كان مَقْتُولاً به. وهذا كَقول الله تَعالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} : أي مَنْ كُنَّ أَزواجًا له قَبلَ المَوتِ. ولم يَقُل بهذا الحَديثِ أحدٌ إلّا رِوايةً عن سُفْيان، وقد رُوي خِلافُه عنه: وقد أَثبتَ جماعةٌ القِصاصَ بيْنَ الحُرِّ والعَبْد إذا كان عَبْدَ غَيره، وأَجمعُوا أنّ القِصاصَ بَيْنَ الأَحرارِ وبَيْن العَبِيد سَاقِطٌ في الأَطرافِ؛ فإذا مَنَعُوا القِصاصَ بَينَهما في القَلِيل كان مَنعُه في الكَثير أولَى.
أمّا حَديثُ سَمُرَة فَقِيل: إنه مَنْسوخٌ، وَلمَّا سَقَط حُكمُ الجَدعِ بالإِجماع سَقَط القِصاصُ كَذَلِك؛ لأنه لمّا ثَبَتَا ثَبَتَا معًا، فلما نُسِخا نُسخا مَعاً، وكَذَلِك في حَديثِ الخَمْر.
- رُوِي عن قَبيصَةَ بنِ ذُؤَيْب: "أَنَ النبىَّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال: "مَنْ شَرِبَ الخَمرَ فاجْلِدُوه، ثم إن عادَ فاجْلِدُوه" - إلى أَنْ قال: "فإن عَادَ فاقْتُلُوه" قال: فأُتِى برجل قد شَرِبَ الخَمرَ، فَجَلده، ثم أُتِى به يَعْني في الأخِير الذي أَمَر في الأَوَّل بقَتْله فيه - فَجلَده"
ورُفِع القَتلُ وكانت رُخصَةً؛ وقد يَرِدُ الأمرُ بالوَعيدِ ولا يُرادُ بِهِ وقُوعُ الفِعْل، وإنما يُقصَد به الرَّدْعُ والتَّحْذِير. وقد يُحتَمل أن يكون القَتْل في الخَامِسَة واجِبًا، ثم نسخ لحصول الإجماع على أنه لا يُقْتَل، كما رُوِى عن قَبِيصَة،
- وكذلك حَدِيثُ جَابِر - رَضي الله عنه - قال: "أُتِى بسَارِق فقال: اقْتُلُوه، فقيل: إنما سَرَق، فقال: اقْطَعُوه، فأُتِى به الثَّانِيَةَ، فقال: كَذلِك إلى أَنْ قال في الخامِسَة: فاقْتُلُوه" قال جَابِر: فقَتَلْنَاه. وفي إسْنادِه مَقَالٌ.
وفي رواية الحَارِث بنِ حَاطِب - رضي الله عنه - أَنَّ قَتْلَه كان في زَمانِ أبي بكرٍ - رضي الله عنه - وقد عَارضَه الحَدِيثُ الصَّحيحُ: "لا يَحلّ دَمُ امرىءٍ مسلم إلّا بإِحدَى ثَلاثٍ"، وليس السَّارِقُ بواحد من الثلاثة، فالوقوف عن دَمِه واجبٌ، ولا نعلم أحدًا من العلماء يُبِيح دَمَ السَّارقِ، وإن تَكرَّرت منه السَّرِقَةُ، إلا أنه قد يُخَرَّج على مَذْهَب بعضِ الفقهاء أن يُباحَ دَمُه؛ وهو أن يَقولَ: هذا من المُفسدِين في الأرض.
وللإمام أن يَجتَهِد في تَعزِير المُفسِد، ويَبلُغَ به ما رَأَى من العُقُوبة، وإن زاد على مِقْدار الحَدِّ؛ وإن رأى أن يُقْتَل قُتِل، ويُعزَى هذا إلى مالك.
ويُحتَملِ أَنَّ هذا الرَّجُلَ كان مَشْهورًا بالشَّرِّ، مخْبُورًا بالفَسادِ، معْلُوماً أنه سَيعُود؛ فلِهَذَا أَمَر به أولَ مرَّةٍ أن يُقْتَلَ.
ويُحتَمل أَنَّه عَلِم ذَلِك بوَحْي من الله - عز وجلّ - أن سَيَعُود؛ فلِذَلِك أَمرَ بقتله، والله عزّ وجلّ أعلم. - في حدِيثِ مُطِيع: "لا يُقتَلُ قُرَشيٌّ بعد هَذَا اليَومِ صَبرًا"
قال الطَّحاوىّ: إن كانت اللَّامُ مَرفوعَةً على الخَبَر فهو محمول على ما أباحَ من قَتْل القُرَشِيِّين الأَربَعةِ يوم الفتح، وهم: ابن خَطَل ومَنْ مَعَه: أي أَنَّهم لا يَعُودونَ كُفَّاراً يُغْزَوْن ويقْتَلَون على الكُفْر، كَمَا لا تعود مَكَّةُ دَارَ كُفْر تُغْزَى عليه. وأَشَار إليه بقَوْلِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "لا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا اليَوْم "
- في حديثِ مَالِك بنِ نُوَيْرةَ: "أقْتَلْتِني".
: أي عَرَّضْتِني للقَتْل.
- في حَديثِ السَّقِيفَة: "قَتَل الله سَعدًا، فإنه صاحِبُ فِتْنَةٍ وشَرٍّ"
: أي دَفَع الله تَعالَى شَرَّه.
يقال: قَتَلتُ الشَّرابَ: أي دَفعتُ سَوْأَتَه بالماء، كأنه إشارةٌ إلى ما كَانَ منه في حَديثِ الإفْك - والله تَعالَى أَعْلَم. 
الْقَاف وَالتَّاء وَاللَّام

قَتله يقْتله قتلا، وَقتل بِهِ، سَوَاء عِنْد ثَعْلَب، لَا اعرفها عَن غَيره، وَهِي نادرة غَرِيبَة، وَأَظنهُ رَآهُ فِي بَيت فَحسب ذَلِك لُغَة، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي: على زِيَادَة الْبَاء كَقَوْلِه:

سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور

وَإِنَّمَا هُوَ: لَا يقْرَأن السُّور، وَكَذَلِكَ: قَتله، وَقتل بِهِ غَيره: أَي قَتله مَكَانَهُ، قَالَ:

قتلت بِعَبْد الله خير لداته ... ذؤاباً فَلم أَفْخَر بِذَاكَ وأجزعا

وَقَول الفرزدق، وبلغه موت زِيَاد، وَكَانَ زِيَاد هَذَا قد نَفَاهُ وآذاه وَنذر قَتله، فَلَمَّا بلغ مَوته الفرزدق شمت بِهِ فَقَالَ:

كَيفَ تراني قالباً مجني

أقلب أَمْرِي ظَهره للبطن

قد قتل الله زياداً عني

عدَّى قتل بعن، لِأَن فِيهِ معنى صرف، فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد صرف الله زياداً عني، وَقَوله قالبا مجني أَي: إِنِّي أفعل مَا شِئْت لَا اتروع وَلَا اتوقع.

وَحكى قطرب فِي الْأَمر: إقتل، بِكَسْر الْألف على الشذوذ، جَاءَ بِهِ على الأَصْل، حكى ذَلِك ابْن جني عَنهُ، والنحويون يُنكرُونَ هَذَا كَرَاهِيَة ضمة بعد كسرة، لَا يحجز بَينهمَا إِلَّا حرف سَاكن، والساكن حاجز ضَعِيف غير حُصَيْن.

وَرجل قَتِيل: مقتول. وَالْجمع: قتلاء، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وقتلى، وقتالى، قَالَ مَنْظُور بن مرْثَد:

فظل لَحْمًا ترب الأوصال ... وسط القتالى كالهشيم الْبَالِي

وَلَا يجمع قَتِيل جمع السَّلامَة، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

وَامْرَأَة قَتِيل: مقتولة، فَإِذا قلت: قتيلة بني فلَان، قلت: بِالْهَاءِ، وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: يجوز فِي هَذَا طرح الْهَاء، وَفِي الأول إِدْخَال الْهَاء، يَعْنِي أَن تَقول: هَذِه امْرَأَة قتيلة.

وأقتل الرجل: عرضه للْقَتْل وأصبره عَلَيْهِ.

وتقاتل الْقَوْم، واقتتلوا، وتقتلوا، وَقتلُوا وَقتلُوا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَقد ادغم بعض الْعَرَب فأسكن لما كَانَ الحرفان فِي كلمة وَاحِدَة، وَلم يَكُونَا منفصلين، وَذَلِكَ قَوْلهم: يقتلُون، وَقد قتلوا، وكسروا الْقَاف، لِأَنَّهُمَا ساكنان التقيا، فشبهت بقَوْلهمْ: رد يَا فَتى، قَالَ: وَقد قَالَ آخَرُونَ: قتلوا القوا حَرَكَة المتحرك على السَّاكِن، قَالَ: وَجَاز فِي قَاف اقْتَتَلُوا الْوَجْهَانِ، وَلم يكن بِمَنْزِلَة عض وقر، يلْزمه شَيْء وَاحِد، لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْكَلَام فِيهِ الْإِظْهَار والإخفاء والإدغام، فَكَمَا جَازَ فِيهِ هَذَا فِي الْكَلَام وَتصرف دخله شَيْئَانِ يعرضان فِي التقاء الساكنين، وتحذف ألف الْوَصْل حَيْثُ حركت الْقَاف، كَمَا حذفت الْألف الَّتِي فِي: رد، حَيْثُ حركت الرَّاء، وَالْألف الَّتِي فِي: قل، لِأَنَّهُمَا حرفان فِي كلمة وَاحِدَة لحقها الْإِدْغَام، فحذفت الْألف كَمَا حذفت فِي: رب، لِأَنَّهُ قد ادغم كَمَا ادغم، قَالَ: وتصديق ذَلِك قِرَاءَة الْحسن: (إِلَّا من خطف الْخَطفَة) قَالَ: وَمن قَالَ: يقتل قَالَ: مقتل، وَمن قَالَ: يقتل، قَالَ: مقتل.

وقاتله مقاتلة، وقتالا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفروا الْحُرُوف كَمَا وفروها فِي افعلت إفعالا.

قَالَ: والتقتال: الْقَتْل، وَهُوَ بِنَاء مَوْضُوع للتكثير، كَمَا أَنَّك قلت: فِي " فعلت ": " فعلت " وَلَيْسَ هُوَ مصدر فعلت. وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فعلت على فعلت.

والمقاتلة: الَّذين يلون الْقِتَال.

وَقَوله تَعَالَى: (قَاتلهم الله) : أَي لعنهم.

واقتتل فلَان: قَتله عشق النِّسَاء، أَو قَتله الْجِنّ.

وَكَذَلِكَ: اقتتلته النِّسَاء، قَالَ ذُو الرمة: إِذا مَا امْرُؤ حاولن أَن يقتتلنه ... بِلَا إحنةٍ بَين النُّفُوس وَلَا زحل

هَذَا قَول أبي عبيد.

وَقد قَالُوا: قَتله الْجِنّ، وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت:

قتلنَا سيد الخزر ... ج سعد بن عبَادَة

إِنَّمَا هُوَ للجن.

والقتلة: الْحَالة، من ذَلِك كُله.

وَمُقَاتِل الْإِنْسَان: الْمَوَاضِع الَّتِي إِذا أُصِيبَت مِنْهُ قتلته، وَاحِدهَا: مقتل، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي الْمُجيب: لَا وَالَّذِي لَا أتقيه إِلَّا بمقتله: أَي كل مَوضِع مني مقتل، بِأَيّ شَيْء شَاءَ أَن ينزل قَتْلَى انزله، وأضاف المقتل إِلَى الله، لِأَن الْإِنْسَان كُله ملك لله جلّ وَعز، فمقاتله ملك لَهُ.

وَقَالُوا فِي الْمثل: " قتلت أَرض جاهلها، وَقتل أَرضًا عالمها ".

وَقَالُوا: قَتله علما، وَهُوَ على الْمثل أَيْضا.

وَقتل غليله: سقَاهُ فَزَالَ غليله بِالريِّ، مثل بِمَا تقدم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَالْقَتْل: الْعَدو.

وَالْقَتْل: الْقرن فِي قتال وَغَيره.

وَقتل الرجل: نَظِيره، وَابْن عَمه.

وَإنَّهُ لقتل ر: أَي عَالم بِهِ.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أقتال.

وَرجل مقتل: مجرب للأمور.

وَقتل الْخمر قتلا: مزجها فأزال بذلك حدتها، قَالَ الاخطل:

فَقلت اقتلوها عَنْكُم بمزاجها ... وَحب بهَا مقتولة حِين تقتل

وَقَول دُكَيْن: اسقي براووق الشَّبَاب الخاضل ... اسقي من المقتولة القواتل

أَي: من الْخُمُور المقتولة بالمزج، القواتل بحدتها وإسكارها.

وَتقتل الرجل للمراة: خضع.

وقلب مقتل: مذلل بالحب.

وجمل مقتل: ذَلُول، وَقَالَ زُهَيْر:

كَأَن عَيْني فِي غربي مقتلة ... من النَّوَاضِح تَسْقِي جنَّة سحقا

وَقيل: المقتل: الْمُذَلل المكدود بِالْعَمَلِ.

وتقتلت الْمَرْأَة للرجل: تزينت.

وتقتلت: مشت مشْيَة حَسَنَة.

وَتقتل لِحَاجَتِهِ: تهَيَّأ وجد.

والقتال: النَّفس.

وَقيل: بقيتها، قَالَ ذُو الرمة:

ألم تعلمي يَا مي أَنِّي وبيننا ... مهاويد عَن الجلس نحلاً قتالها

أحدث عَنْك النَّفس حَتَّى كأنني ... أناجيك من قرب فينصاح بالها

والقتال: الْجِسْم وَاللَّحم.

ودابة ذَات قتال: مستوية الْخلق.

وَبَقِي مِنْهُ قتال: إِذا بَقِي مِنْهُ بعد الهزال غلظ الواح.

والقتول، وقتلة: اسمان، وَإِيَّاهَا عَنى الْأَعْشَى بقوله:

شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إِلَى حاجر والقتال الْكلابِي: من شعرائهم.
[قتل] في التذكرة "القتال" بفتح قاف وشدة مثناة فوق من أسمائه صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه" "قاتل" الله اليهود! أي قتلهم، أو لعنهم، أو عاداهم-أقوال، وقد يرد للتعجب كتربت يداه، وقد لا يراد به وقوع. ومنه: "قاتل الله" سمرة. وفيه ح المار: "قاتله" فإنه شيطان، أي دافعه عن قبلتك، وليس كل قتال بمعنى القتل. ومنه ح السقيفة: "قتل" الله سعدا! فإنه صاحب فتنة وشر، أي دفع الله شره، كأنه إشارة إلى ما كان منه في ح الإفك، ورُوي أن عمرًا قال: اقتلوا سعدًا "قتله" الله! أي اجعلوه كالمقتول واحسبوه في عداد من مات ولا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله. ك: قتلتم سعدًا- هو كناية عن الإعراض والخذلان، وقتله الله -إخبار عما قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء عليه لتخلفه عن بيعة الصديق، وروي أنه خرج بعد تخلفه إلى الشام ومات بها في خلافة عمر، قالوا: وجد ميتًا ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلًا ولا يرونه:
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... فرميناه بسهمين ولم نخط فؤاده
وتأول بعضهم السهمين بالعينين، فإن عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح، أي أصبناه بعينين. نه: وح: من دعاء إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين "فاقتلوه"، أي اجعلوه كالمقتولكثرت أو ليقطع إلفها ونهى حين قلت وانقطع الإلف وأما اليوم فيقتل العقور لا غير. و "يقتتلان" في موضع لبنة، أي يختصمان. وح: لا يقوم الساعة حتى "يقتتل" فئتان عظيمتان، هذا قد جرى في العصر الأول. وح: استحقوا "قتيلكم"، أي دية قتيلكم، أو قصاص قتيلكم، والأول قول الكوفيين والشافعي في الجديد، والثاني قول آخرين، أو قال: صاحبكم -أي بدل: قتيلكم. وح: لاتغبطن فاجرًا فإن له "قاتلًا" لا يمون، سميت النار قاتلًا استعارة تبعية. ج: "قتل" سبعة ثم "قتلوه"، أي قتله الكفار الأحياء لا المقتولون وح: "فقتلة" جاهلية، بكسر قاف، أي قتلته قتلة جاهلية. غ: ((وما "قتلوه" يقينا)) أما ما قتلوا علمهم يقينا، قتلت الشيء علمًا، أو الضمير لعيسى. وقتلت الشراب: كسرت سورته، ويقاتل من ورائهم- مر في ذمة.
قتل
قَتَلَه، وَقَتَلَ بِهِ سَوَاء عَنتَعالى عَنهُ: إنّ الَّتِي ناوَلَتْني فَرَدَدْتُهاقُتِلَتْقُتِلْتَفهاتِها لم تُقْتَلِ قَوْله: قُتِلْتَ: دُعاءٌ عَلَيْهِ، أَي قَتَلَكَ اللهُ لمَ مَزَجْتَها وَلِهَذَا البيتِ قصّةٌ مُطَوَّلَةٌ أَوْرَدَها الأصْبَهانيُّ فِي الأغاني بسَنَدِه، والحَريريُّ فِي دُرَّةِ الغَوّاص، وابنُ هِشامٍ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّة، وأَوْسَعَها شرحاً)
الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ فِي حاشِيَتِه على الشرحِ الْمَذْكُور. وَيُقَال: قَتَلَ الخَمرَ قَتْلاً: مَزَجَها فأزالَ بذلك حِدَّتَها، قَالَ الأخطَلُ:
(فقُلتُ اقْتُلوها عَنْكُم بمِزاجِها ... وحُبَّ بهَا مَقْتُولَةً حينَ تُقْتَلُ)
وَقَالَ دُكَيْنٌ: أُسقى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي من الخمورِ المَمزوجةِ القَواتِلِ بحِدَّتِها. وقاتَلَه قِتالاً، بالكَسْر، ومُقاتَلةً وقِيتالاً، بزيادةِ الياءِ فِي قتالٍ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ من كلامِ العربِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَفَّروا الحروفَ كَمَا وَفَّروها فِي أَفْعَلْتُ إفْعالاً. يُقَال: قَتَلَه قِتْلَةَ سُوءٍ، بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: فأَحْسِنوا القِتْلَةَ، وَهِي الحالةُ من القَتْل، وبالفَتْح: المرّةُ مِنْهُ. والقِتْلُ، بالكَسْر: العدُوُّ المُقاتِل، وَفِي بعضِ النّسخ: والمُقاتِل، بزيادةِ واوِ العَطف، وَالَّذِي فِي الصِّحاح: القِتْل: العَدُوّ، ج: أَقْتَالٌ، وأنشدَ لابنِ قيسِ الرُّقَيّات:
(واغْتِرابي عَن عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ ... فِي بلادٍ كثيرةِ الأَقْتالِ)
القِتْلُ أَيْضا: الصديقُ فَهُوَ ضِدٌّ.الهاءِ، ونقلَ الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ)
فِي حاشيَةِ الكَعْبِيَّةِ مَا نصُّه: قَالَ الرَّضِيُّ: وممّا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ وَلَا تَلْحَقُه التاءُ فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، إلاّ أَن يُحذفَ مَوْصُوفُه، نَحْو: هَذِه قَتيلَةُ فلانٍ وجَريحَتُه، ولشَبَهِه لَفْظَاً بفَعيلٍ بِمَعْنى فاعلٍ قد يُحملُ عَلَيْهِ فتلحقُه التاءُ مَعَ ذِكرِ الموصوفِ أَيْضا، نَحْو: امرأةٌ قَتيلَةٌ، كَمَا يُحملُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ عَلَيْهِ، فتُحذَفُ مِنْهُ التاءُ، نحوَ: مِلْحَفَةٌ جَديدٌ، انْتهى. وامرأةٌ قَتُولٌ: أَي قاتِلَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأنشدَ:
(قَتُولٌ بعَيْنَيْها رَمَتْكَ وإنّما ... سِهامُ الغَواني القاتِلاتِ عُيونُها)
وَهُوَ لمُدْرِكِ بنش حُصَيْن. والقَتَال، كسَحابٍ: النَّفْس. أَيْضا: بقيَّةُ الجِسم، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: بقيّةُ النَّفْس. أَيْضا: القُوّة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: ناقةٌ ذاتُ قَتَالٍ: إِذا كَانَت وَثيقَةً، زادَ غيرُه مُستَويَةَ الخَلْقِ، وأنشدَ لذِي الرُّمَّة:
(أَلَمْ تَعْلَمي يَا مَيُّ أنِّي وَبَيْننا ... مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نُحْلاً قَتَالُها)
وَكَذَلِكَ الكَتالُ بِالْكَاف، فَإِذا قيل: ناقةٌ بهَا بقيّةُ القِتالِ فإنّما يريدُ أنّها وإنْ هُزِلَتْ فإنّ عَمَلَها باقٍ، وَقيل: إِذا بَقِيَ مِنْهُ بعدَ الهُزالِ غِلَظُ أَلْوَاحٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
... ... . . قَذَافٍ ... من العِيدِيِّ باقِيَةِ القَتَالِ)
واقْتُتِلَ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا قَتَلَه العِشقُ أَو الجِنُّ، حَكَاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسائيّ، قَالَ: وَلَا يُقَال فِي هذينِ إلاّ اقْتُتِلَ، أَي وَفِيمَا عَداهُما قَتَلَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي المُحْكَم: اقْتُتِلَ فلانٌ: قَتَلَه عِشقُ النِّساء، أَو قَتَلَه الجِنُّ، وَكَذَلِكَ اقْتَتَلَتْه النساءُ، لَا يُقَال فِي هذَيْن إلاّ اقْتُتِلَ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: اقْتُتِلَ: جُنَّ، واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: اخْتَبَلَتْه، واقْتُتِلَ الرجلُ: عَشِقَ عِشْقاً مُبَرِّحاً، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَا امرؤٌ حاوَلْنَ أنْ يَقْتَتِلْنَهُ ... بِلَا إحْنَةٍ بينَ النُّفوسِ وَلَا ذَحْلِ)
هَذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَقد قَالُوا: قَتَلَه الجِنُّ. وَتَقَتَّلَ فلانٌ لحاجتِه: إِذا تأنَّى لَهَا، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: تهيَّأَ وجَدَّ. تقَتَّلَتْ المرأةُ فِي مِشْيَتِها: إِذا تثَنَّت وتكَسَّرتْ، وَقيل: إِذا مَشَتْ مِشيةً حَسَنَةً، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَتَّلْتِ لي حَتَّى إِذا مَا قَتَلْتِني ... تنَسَّكْتِ، مَا هَذَا بفِعلِ النَّواسِكِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال للْمَرْأَة: هِيَ تقَتَّلُ فِي مِشْيَتِها، قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ: تَدَلُّلُها واختِيالُها.
وتَقاتَلوا واقْتَتَلوا بِمَعْنى واحدٍ، وَلم يُدغَمْ لأنّ التاءَ غيرُ لازِمةٍ، وَقد يُدغَم، وَيُقَال أَيْضا: قَتَّلوا يَقَتِّلون، بنَقلِ حركةِ التاءِ إِلَى القافِ فيهمَا، وبحذفِ الألِفِ لأنّها مُجْتَلَبَةٌ للسكون، وتصديقُ ذَلِك)
قراءةُ الحسَنِ البَصريِّ وقَتادَةَ والأعرج: إلاّ من خَطِفَ الخَطفَةَ، وَمِنْهُم من يكسِرُ القافَ فيهمَا لالتقاءِ الساكِنَيْن، والفاعلُ من الأوّلِ مُقَتِّلٌ، كمُحَدِّثٍ، وَمن الثَّانِي مُقِتِّلٍ، بكسرِ القافِ أَي مَعَ ضمِّ الْمِيم، وأهلُ مكّةَ حَرَسَها الله تَعالى يَقُولُونَ: مُقُتِّّلٌ يُتبِعــونَ الضمّةَ الضَّمّةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حدَّثَني الخليلُ وهارونُ: أنّ نَاسا يَقُولُونَ مُرُدِّفين، يريدونَ مُرْتَدِفين، أَتْبَعوا الضمّةَ الضمةَ، كَذَا نصُّ الصِّحاح والعُباب. قَوْله تَعالى: قُتِلَ الإنسانُ مَا أَكْفَرَه أَي لُعِنَ قَالَه الفَرّاء، قَوْله تَعالى: قاتَلَهم اللهُ أنَّى يُؤْفَكون أَي لَعَنَهم أنّى يُصرَفون، لَيْسَ هَذَا من القتالِ الَّذِي هُوَ المُحارَبةُ بَين اثنَيْن، وسَبيلُ فاعَلَ أَن يكونَ بَين اثنَيْنِ فِي الغالِب، وَقد يَرِدُ من الواحدِ، كسافَرْتُ وطارَقْتُ النَّعْلَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: معنى قاتَلَه اللهُ، أَي قَتَلَه، وَيُقَال: عَادَاهُ، وَيُقَال: لَعَنَه، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقد تكرَّرَ فِي الحَدِيث، وَلَا يخرجُ عَن أحدِ هَذِه الْمعَانِي، قَالَ: وَقد يَرِدُ بِمَعْنى التعَجُّبِ من الشيءِ، كقَولِهم: تَرِبَتْ يَدَاهُ، قَالَ: وَقد تَرِدُ وَلَا يُرادُ بهَا وُقوعُ الأمرِ، وَمِنْه قولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: قاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ. وَفِي حديثِ المارِّ بَين يَدَيِ المُصَلِّي: قاتِلْهُ فإنّه شَيْطَانٌ أَي دافِعْه عَن قِبْلَتِكَ، وَلَيْسَ كلُّ قِتالٍ بِمَعْنى القَتْل. والقِتْوَلُّ، كقِثْوَلٍّ: العَيِيُّ الفَدْمُ المُستَرخي، لغةٌ فِي المُثَلّثَةِ أَو لُثْغَةٌ. قد سمَّوْا قَتْلَةَ كَحَمْزةَ، وإيّاها عَنى الْأَعْشَى:
(شاقَتْكَ مِن قَتْلَةَ أطْلالُها ... بالشَّطِّ فالوِتْرُ إِلَى حاجِرِ)
وَقَتْلَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى أمُّ أَسْمَاءَ ابنةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، ربّما قِيلَ فِيهَا قُتَيْلةُ، مثل جُهَيْنة. من أسمائِهم قِتالٌ، مثل كِتابٍ، مِنْهُم قِتالُ بنُ أَنْفِ الناقةِ، وقِتالُ بن يَرْبُوعٍ، من ولَدِهما جماعةٌ. وأمُّ قِتالٍ: عِدّةُ نِسوةٍ عربِيّات. واختُلفَ فِي أمِّ قِتالٍ الَّتِي وَقَعَ ذِكرُها فِي البُخاريّ، فَقيل هَكَذَا، وَقيل بالمُوَحّدة، وَهُوَ المَشهور. مِثل: شَدّادٍ، مِنْهُ القَتّالُ الكِلابيُّ: من شُعَرائِهم. قُتَلُ مثل: زُفَر. قَتيلٌ مثل: أَميرٍ. أَبُو بِسْطامٍ مُقاتِلُ بنُ حَيّانَ الإمامُ الخُزاعِيُّ البَلْخيُّ عَن مُجاهِدٍ وعُرْوَةٍ والضَّحّاكِ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بن مَرْثَدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وإبراهيمُ بن أَدْهَمَ، وابنُ المُبارَك، ثِقةٌ صَالح. مُقاتِلُ بنُ دُوالْ دُوزْ، أَو هما واحدٌ، ودُوالْ دُوزْ: لقَبُ والِده. مُقاتِلُ بنُ سُلَيْمان البَلْخيُّ: المُفَسِّرُ الضَّعِيف، كذَّبَه وَكيعٌ وَغَيره. مُقاتِلُ بنُ الفَضْل اليَماميُّ، عَن مُجاهِدٍ. مُقاتِلُ بنُ قَيْسٍ، عَن عَلْقَمةَ بنِ مَرْثَدٍ: ضعيفٌ. مُقاتِلٌ آخَر: تابعيٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ: مُحدِّثون. وفاتَه: مُقاتِلُ بنُ بَشيرٍ العِجْليّ، عَن شُرَيْحِ بنِ هانِئ، وَعنهُ مالكُ بنُ مِغْوَلٍ، ثِقَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جمعُ القَتيلِ القُتَلاءُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَتْلى، وَقَتَالى، قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ:)
فظَلَّ لَحْمَاً تَرِبَ الأوْصالِ وَسْطَ القَتالى كالهَشيمِ الْبَالِي وَلَا يُجمعُ قَتيلٌ جَمْعَ السّلامَةِ لأنّ مُؤَنَّثَه لَا تَدْخُلُه الْهَاء، ونِسوَةٌ قَتْلَى. وَمن أمثالِهم: مَقْتَلُ الرجلِ بينَ فكَّيْه: أَي سبَبُ قَتْلِه لسانُه. والمُقاتِلَةُ، بكسرِ التَّاء: الَّذِي يَلُونَ القِتالَ، وَفِي الصِّحاح: الَّذين يَصْلُحونَ للقِتال. وَقَتَلَ اللهُ فلَانا فإنّه كَذَا: أَي دَفَعَ اللهُ شرَّه. واقْتُلوا فلَانا قَتَلَه اللهُ: أَي اجْعَلوه كَمَنْ قُتِلَ واحْسِبوه فِي عِدادِ مَن ماتَ وَهَلَكَ، وَلَا تَعْتَدُّوا بمَشهَدِه، وَلَا تُعَرِّجوا على قولِه، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا بُويِعَ لخَليفَتَيْنِ فاقْتُلوا الأخيرَ مِنْهُمَا، أَي أَبْطِلوا دَعْوَتَه واجعَلوه كَمَنْ قد ماتَ. ومَقاتِلُ الْإِنْسَان: المَواضِعُ الَّتِي إِذا أُصيبَ مِنْهُ قَتَلَتْه، واحدُها مَقْتَلٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: من أمثالِهم فِي المَعرِفةِ وحَمْدِهم إيّاها: قَتَّلَ أَرْضَاً عالِمُها، وقَتَلَتْ أرضٌ جاهِلَها. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ قاتِلُ الشَّتَوات: أَي يُطعِمُ فِيهَا ويُدفِئُ الناسَ. وقَتَلَ غَليلَه: سَقاهُ فزالَ غَليلُه بالرِّيِّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَتَقَتَّلَ الرجلُ للمرأةِ: خَضَعَ. وناقةٌ مُقَتَّلَةٌ: مُذَلَّلَةٌ قد رِيضَتْ.
والمَقْتولَة: الخَمْرةُ مُزِجَتْ بالماءِ حَتَّى ذَهَبَتْ شِدَّتُها. والمُقَتَّل: المَكْدودُ بالعملِ. وجمَلٌ مُقَتَّلٌ: ذَلُولٌ بالعمَل، قَالَ زُهَيْرٌ:
(كأنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا)
وَتَقَتَّلَتِ المرأةُ للرجلِ: تزَيَّنتْ. واسْتَقتلَ فِي الْأَمر: جَدَّ فِيهِ. وَقَتَله: أصابَ قَتالَه، كَمَا تَقول: صَدَرَه ورَأَسَه وَفَأَدَه. والقَتال: الجِسمُ واللَّحم. وقتَالُ الناقةِ: شَحْمُها ولَحْمُها. وقَتُولٌ، كصَبُورٍ: من أسمائِهنَّ. والمَقْتَلَة: معركةُ القِتالِ، وَيُقَال: كانتْ بالرُّومِ مَقْتَلةٌ عظيمةٌ. وهم قَتَلَةُ إخْوَتِكَ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ قاتِلٍ. وَيُقَال: وَلِّني مَقاتِلَكَ: أَي حَوِّلْ وَجْهَكَ إليَّ. وقاتَلَ جُوعَ الضَّيفِ بالإطعامِ.
ومُقَتَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لقبُ مُعاوِيَةَ بن حِصْنِ بنِ حُذَيْفةَ بنِ بَدرٍ الفَزاريّ. وعَبْد الله بن سعيدِ بن حكيمٍ المَقْتَليُّ الزَّاهِد، بفتحٍ فَسُكُون، من أهلِ قُرطُبةَ، قرأَ على مَكِّيِّ بن أبي طالبٍ، وَمَات سنة.
وَمُحَمّد بن أبي قَتْلَةَ، حدَّثَ عَنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ مَيْسَرَةَ. وَمُحَمّد بنُ الحَجّاجِ بن أبي قَتْلَةَ الخَوْلانيُّ، عَن عبدِ الرَّحْمَن بن أبي هِلالٍ، عَن أبي هُرَيْرةَ. وَأَبُو قُتَيْلةَ الشَّرْعَبيُّ العَنِّيُّ، كجُهَيْنَة: مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، اسْمه مَرْثَدُ بنُ وَدَاَعَة، روى عَن عَبْد الله بن حَوالَةَ، وَعنهُ خالدُ بنُ معدان.

قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به

سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال:

وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء

كقوله:

سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر

وإِنما هو يقرأْن السُّوَر، وكذلك قَتَّله وقَتَل به غيرَه أَي قتله

مكانه؛ قال:

قَتَلتُ بعبد الله خيرَ لِداتِه

ذُؤاباً، فلم أَفخَرْ بذاك وأَجْزَعا

التهذيب: قَتَله إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة،

والمنية قاتلة؛ وقول الفرزدق وبلغه موت زياد، وكان زياد هذا قد نفاه وآذاه ونذر

قتله فلما بلغ موته الفرزدق شَمِت به فقال:

كيف تراني قالِباً مِجَنِّي،

أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟

قد قَتَلَ اللهُ زياداً عَنِّي

عَدَّى قَتَل بعنْ لأَنَّ فيه معنى صَرَفَ فكأَنه قال: قد صَرَف الله

زياداً، وقوله قالِباً مِجَنِّي أَي أَفعل ما شئت لا أَتَرَوَّع ولا

أَتَوقَّع. وحكى قطرب في الأَمر إِقْتُل، بكسر الهمزة على الشذوذ، جاء به على

الأَصل؛ حكى ذلك ابن جني عنه، والنحويون ينكرون هذا كراهية ضمة بعد كسرة

لا يحجُز بينهما إِلا حرف ضعيف غير حصين. ورجل قَتِيل: مَقْتول، والجمع

قُتَلاء؛ حكاه سيبويه، وقَتْلى وقَتالى؛ قال منظور بن مَرْثَد:

فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ،

وَسْطَ القَتلى كالهَشِيم البالي

ولا يجمع قَتِيل جمعَ السلامة لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء، وقَتَله

قِتْلة سَوء، بالكسر. ورجل قَتِيل: مَقْتول. وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا

قلت قَتيلة بَني فلان قلت بالهاء، وقيل: إِن لم تذكر المرأَة قلت هذه

قَتِيلة بني فلان، وكذلك مررت بقَتِيلة لأَنك تسلك طريق الاسم. وقال

اللحياني: قال الكسائي يجوز في هذا طرْح الهاء وفي الأَوّل إِدخال الهاء يعني

أَن تقول: هذه امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى.

وأَقْتَل الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عليه. وقال مالك بن نُوَيْرة

لامرأَته يوم قَتَله خالد بن الوليد: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني

بحُسْن وجهك للقَتْل بوجوب الدفاع عنك والمُحاماة عليك، وكانت جميلة فقَتَله

خالد وتزوَّجها بعد مَقْتَله، فأَنكر ذلك عبد الله بن عمر؛ ومثله:

أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته للبيع. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً يوم

القيامة من قتَل نبيّاً أَو قَتَله نبيٌّ؛ أَراد من قَتَله وهو كافر

كقَتْله أُبيَّ بن خَلَف يوم بدْر لا كمَن قَتَله تطهيراً له في الحَدِّ

كماعِزٍ. وفي الحديث: لا يُقْتَل قُرَشيٌّ بعد اليوم صبْراً؛ قال ابن الأَثير:

إِن كانت اللام مرفوعة على الخَبر فهو محمول على ما أَباح من قَتْل

القُرَشيّين الأَربعة يوم الفَتْح، وهم ابن خَطَل ومَنْ معه أَي أَنهم لا

يعودون كفَّاراً يُغْزوْن ويُقْتَلون على الكفر كما قُتِل هؤلاء، وهو كقوله

الآخر: لا تُغْزَى مكة بعد اليوم أَي لا تعودُ دار كفر تُغْزى عليه، وإِن

كانت اللام مجزومة فيكون نهياً عن قَتْلهم في غير حَدٍّ ولا قِصاص. وفي

حديث سَمُرة: مَنْ قَتَل عَبْده قَتَلْناه ومن جَدَعَ عبده جَدَعْناه؛

قال ابن الأَثير: ذكر في رواية الحسن أَنه نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول لا

يُقْتَل حرٌّ بعبد، قال: ويحتمل أَن يكون الحسن لم يَنْسَ الحديث، ولكنه

كان يتأَوَّله على غير معنى الإِيجاب ويراه نوعاً من الزَّجْر

ليَرْتَدِعوا ولا يُقْدِموا عليه كما قال في شارب الخمر: إِنْ عاد في الرابعة أَو

الخامسة فاقتُلوه، ثم جيء به فيها فلم يَقْتله، قال: وتأَوَّله بعضهم أَنه

جاء في عَبْد كان يملِكه مرَّة ثم زال مِلْكه عنه فصار كُفؤاً له

بالحُرِّية، قال: ولم يقل بهذا الحديث أَحد إِلاَّ في رواية شاذة عن سفيان

والمرويُّ عنه خلافه قال: وقد ذهب جماعة إِلى القِصاص بين الحرِّ وعبد الغير،

وأَجمعوا على أَن القِصاص بينهم في الأَطراف ساقط، فلما سقَط الجَدْع

بالإِجماع سقط القِصاص لأَنهما ثَبَتا معاً، فلما نُسِخا نُسِخا معاً،

فيكون حديث سَمُرة منسوخاً؛ وكذلك حديث الخمر في الرابعة والخامسة، قال: وقد

يرد الأَمر بالوَعيد رَدْعاً وزَجْراً وتحذيراً ولا يُراد به وقوع الفعل،

وكذلك حديث جابر في السارق: أَنه قُطِع في الأُولى والثانية والثالثة

إِلى أَن جيء به في الخامسة فقال اقتُلوه، قال جابر: فقَتَلْناه، وفي

إِسناده مَقال قال: ولم يذهب أَحد من العلماء إِلى قَتْل السارق وإِن تكررت

منه السَّرقة.

ومن أَمثالهم: مَقْتَلُ الرجل بين فَكَّيْه أَي سبب قَتْله بين

لَحْيَيْه وهو لِسانه. وقوله في حديث زيد بن ثابت: أَرسَل إِليَّ أَبو بكر

مَقْتَلع أَهل اليمامة؛ المَقْتَل مَفْعَل من القَتْل، قال: وهو ظرف زمان ههنا

أَي عند قَتْلهم في الوَقْعة التي كانت باليمامة مع أَهل الرِّدَّة في

زمن أَبي بكر، رضي الله عنه.

وتَقاتَل القوم واقتَتَلوا وتقَتَّلوا وقَتَّلوا وقِتَّلوا، قال سيبويه:

وقد أَدغم بعض العرب فأَسكن لمَّا كان الحرفان في كلمة واحدة ولم يكونا

مُنفَصِلين، وذلك قولهم يَقِتِّلون وقد قِتَّلوا، وكسروا القاف لأَنهما

ساكنان التقيا فشبِّهت بقولهم رُدِّ يا فَتى، قال: وقد قال آخرون

قَتَّلوا، أَلقَوْا حركة المتحرك على الساكن، قال: وجاز في قاف اقتَتَلوا

الوَجْهان ولم يكن بمنزلة عَصَّ وقِرَّ يلزمه شيء واحد لأَنه لا يجوز في الكلام

(* قوله «لأنه لا يجوز في الكلام إلخ» هكذا في الأصل) فيه الإِظهار

والإِخْفاء والإِدغام، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرَّف دَخَله شيئَان

يَعْرضان في التقاء الساكنين، وتحذف أَلف الوَصْل حيث حرِّكت القاف كما حذفت

الأَلف التي في رُدَّ حيث حركت الراء، والأَلف التي في قلَّ لأَنهم حرفان

في كلمة واحدة لحقها الإِدغام، فحذفت الأَلف كما حذفت في رُبَّ لأَنه قد

أُدْغِم كما أُدْغم، قال: وتصديق ذلك قراءة الحسن: إِلا مَنْ خَطَّف

الخَطْفة؛ قال: ومن قال يَقَتِّل قال مُقَتِّل، ومن قال يَقِتِّل قال

مُقِتِّل، وأَهل مكة يقولون مُقُتِّل يُتْبِعــون الضمة الضمة. قال سيبويه:

وحدثني الخليل وهرون أَنَّ ناساً يقولون مُرُدِّفين يريدون مُرْتَدِفين

أَتبَعُوا الضمةَ الضمة؛ وقول منظور بن مرثد الأَسدي:

تَعَرَّضَتْ لي بمكان حِلِّ،

تَعَرُّضَ المُهْرةِ في الطِّوَلِّ،

تَعَرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلَلِّي

أَراد عن قَتْلي، فلما أَدخل عليه لازماً مشدَّدة كما أَدخل نوناً

مشدَّدة في قول دَهْلَب بن قريع:

جارية ليسَتْ من الوَخْشَنِّ

أُحِبُّ منكِ مَوْضِع القُرْطنِّ

وصار الإِعراب فيه فتَحَ اللامَ الأُولى كما تفتح في قولك مررت بتَمْرٍ

وبتَمْرَةٍ وبرجُلٍ وبرَجُلَين؛ قال ابن بري والمشهور في رجز منظور:

لم تَأْلُ عن قَتْلاً لي

على الحِكاية أَي عن قولها قَتْلاً له أَي اقتُلوه. ثم يُدغم التنوين في

اللام فيصير في السَّمْع على ما رواه الجوهري، قال: وليس الأَمر على ما

تأَوَّله. وقاتَله مُقاتَلة وقِتالاً، قال سيبويه: وَفَّروا الحروف

كما وَفَّروها في أَفْعَلْت إِفْعالاً.

قال: والتَّقْتال القَتْل وهو بناء موضوع للتَّكثير كأَنك قلت في

فَعَلْت فَعَّلْت، وليس هو مصدر فَعَّلْت، ولكن لما أَردت التَّكْثير بَنَيْت

المصدر على هذا كما بنيت فَعَّلْت على فَعَلْت. وقتَّلوا تقْتيلاً: شدِّد

للكثرة. والمُقاتَلة: القتال؛ وقد قاتَله قِتالاً وقِيتالاً، وهو من كلام

العرب، وكذلك المُقاتَل؛ قال كعب بن مالك:

أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً،

وأَنجو إِذا عُمَّ الجَبانُ من الكَرْب

وقال زيد الخيل:

أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً،

وأَنجُو إِذا لم يَنْجُ إِلا المُكَيّس

والمُقاتِلة: الذين يَلُون القِتال، بكسر التاء، وفي الصحاح: القوم

الذين يَصْلحون للقتال. وقوله تعالى: قاتَلهم الله أَنَّى يؤفَكُون؛ أَي

لَعَنَهم أَنَّى يُصْرَفون، وليس هذا بمعنى القِتال الذي هو من المُقاتلة

والمحاربة بين اثنين. وقال الفراء في قوله تعالى: قُتِل الإِنسان ما

أَكْفَره؛ معناه لُعِن الإِنسان، وقاتَله الله لعَنه الله؛ وقال أَبو عبيدة:

معنى قاتَلَ الله فلاناً قَتَله. ويقال: قاتَل الله فلاناً أَي عاداه. وفي

الحديث: قاتَل الله اليهود أَي قَتَلَهُم الله، وقيل: لعَنهم الله، وقيل:

عاداهم، قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أَحد هذه

المعاني، قال: وقد يرد بمعنى التعجب من الشيء كقولهم: تَرِبَتْ يداه، قال: وقد

ترد ولا يراد بها وُقوعُ الأَمر، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قاتَل

الله سَمُرة؛ وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يكون بين اثنين في الغالب، وقد يرد من

الواحد كسافرْت وطارَقْت النعْل. وفي حديث المارّ بين يدي المُصَلِّي:

قاتِلْه فإِنه شيطان أَي دافِعْه عن قِبْلَتِك، وليس كل قِتال بمعنى القَتْل.

وفي حديث السَّقِيفة: قَتَلَ الله سعداً فإِنه صاحب فتنة وشرٍّ أَي دفع

الله شرَّه كأَنه إِشارة إِلى ما كان منه في حديث الإِفْك، والله أَعلم؛

وفي رواية: أَن عمر قال يوم السَّقِيفة اقْتُلوا سعداً قَتَله الله أَي

اجعلوه كمن قُتِل واحْسِبُوه في عِدادمَنْ مات وهلك، ولا تَعْتَدُّوا

بمَشْهَده ولا تُعَرِّجوا على قوله. وفي حديث عمر أَيضاً: مَنْ دَعا إِلى

إِمارة فسِه أَو غيره من المسلمين فاقتلوه أَي اجعلوه كمن قُتِلَ ومات بأَن

لا تَقْبَلوا له قولاً ولا تُقِيموا له دعوة، وكذلك الحديث الآخر: إِذا

بُويِع لخَلِيفتين فاقتلوا الأَخير منهما أَي أَبْطِلوا دعوته واجعلوه

كمَنْ قد مات.

وفي الحديث: على المُقْتَتِلِين أَن يَنْحَجِزوا الأَوْلى فالأَوْلى،

وإِن كانت امرأَة؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي معناه أَن يَكُفُّوا عن

القَتْل مثل أَن يُقْتَل رجل له وَرَثة فأَيهم عفا سقط القَوَدُ، والأَوْلى

هو الأَقرب والأَدنى من ورثة القتيل، ومعنى المُقْتَتِلِين أَن يطلُب

أَولياء القَتِيل القَوَد فيمتنع القَتَلة فينشأ بينهم القِتال من أَجله،

فهو جمع مُقْتَتِل، اسم فاعل من اقْتَتَل، ويحتمل أَن تكون الرواية بنصب

التاءين على المفعول؛ يقال: اقْتُتِل، فهو مُقْتَتَل، غير أَن هذا إِنما

يكثر استعماله فيمن قَتَله الحُبُّ؛ قال ابن الأَثير: وهذا حديث مشكل

اختلف فيه أَقوال العلماء فقيل: إِنه في المُقْتَتِلِين من أَهل القِبْلة على

التأْويل فإِن البَصائر ربما أَدْرَكت بعضَهم فاحتاج إِلى الانصراف من

مَقامه المذموم إِلى المحمود، فإِذا لم يجد طريقاً يمرُّ فيه إِليه بقي في

مكانه الأَول فعسى أَن يُقْتَل فيه، فأُمِرُوا بما في هذا الحديث، وقيل:

إِنه يدخل فيه أَيضاً المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالهم أَهل الحرب،

إِذ قد يجوز أَن يَطْرأَ عليهم مَنْ معه العذر الذي أُبِيح لهم الانصراف

عن قِتاله إِلى فِئة المسلمين التي يَتَقَوَّون بها على عدوِّهم، أَو

يصيروا إِلى قوم من المسلمين يَقْوَون بهم على قِتال عدوِّهم فيقاتِلونهم

معهم. ويقال: قُتِل الرجل، فإِن كان قَتَله العِشْق أَو الجِنُّ قيل

اقْتُتِل. ابن سيده: اقْتُتِل فلان قتله عشق النساء أَو قَتَله الجِنُّ، وكذلك

اقْتَتَلَتْه النساء، لا يقال في هذين إِلا اقْتُتِل. أَبو زيد:

اقْتُتِل جُنَّ، واقْتَتَله الجِنُّ خُبِل، واقْتُتِل الرجل إِذا عَشِق عِشْقاً

مُبَرِّحاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ما امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه،

بِلا إِحْنةٍ بين النُّفوس، ولا ذَحْل

هذا قول أَبي عبيد؛ وقد قالوا قَتَله الجِنّ وزعموا أَن هذا البيت:

قَتَلْنا سَيِّد الخَزْرَ

ج سعدَ بْنَ عُباده

إِنما هو للجنّ. والقِتْلة: الحالة من ذلك كله. وفي الحديث: أَعَفُّ

الناس قِتْلَةً أَهلُ الإِيمان؛ القِتْلة، بالكسر: الحالة من القَتْل،

وبفتحها المرَّة منه، وقد تكرر في الحديث ويفهَم المراد بهما من سياق اللفظ.

ومَقاتِل الإِنسان: المواضع التي إِذا أُصيبت منه قَتَلَتْه، واحدها

مَقْتَل. وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي المجيب: لا والذي أَتَّقِيه إِلا

بمَقْتَلِه

(* قوله «والذي أتقيه إلا بمقتله» هكذا في الأصل) أَي كل موضع مني

مَقْتَل بأَيِّ شيءٍ شاء أَن ينزِل قَتْلي أَنزله، وأَضاف المَقْتَل إِلى

الله لأَن الإِنسان كله مِلْك لله عز وجل، فمَقاتِله ملك له.

وقالوا في المَثل: قَتَلَتْ أَرْضٌ جاهلَها وقَتَّلَ أَرضاً عالِمُها.

قال أَبو عبيدة: من أَمثالهم في المعرفة وحمدِهم إِياها قولُهم قَتَّل

أَرضاً عالمُها وقَتَلت أَرضٌ جاهلها، قال: قولهم قتَّل ذلك من قولهم فلان

مُقَتَّل مُضَرَّس، وقالوا قَتَله عِلْماً على المَثل أَيضاً، وقَتَلْت

الشيء خُبْراً. قال تعالى: وما قَتَلوه يَقِيناً بل رفعه الله إِليه؛ أَي

لم يُحيطوا به عِلْماً، وقال الفراء: الهاء ههنا للعلم كما تقول قَتَلْتُه

علماً وقَتَلْتَه يقيناً للرأْي والحديث، وأَما الهاء في قوله: وما

قَتَلوه وما صَلَبوه، فهو ههنا لعيسى، عليه الصلاة والسلام؛ وقال الزجاج:

المعنى ما قَتَلوا علْمَهم يقيناً كما تقول أَنا أَقْتُل الشيء علماً

تأْويله أَي أَعْلم علماً تامًّا. ابن السكيت: يقال هو قاتِل الشَّتَوات أَي

يُطعِم فيها ويُدْفِيءُ الناس، والعرب تقول للرجل الذي قد جرَّب الأُمور:

هو مُعاوِد السَّقْي سقى صَيِّباً. وقَتَل غَليلَه: سقاه فزال غَليلُه

بالرِّيِّ، مثل بما تقدم؛ عن ابن الأَعرابي.

والقِتْل، بالكسر: العدوُّ؛ قال:

واغْتِرابي عن عامِر بن

لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرة الأَقْتال

الأَقتال: الأَعداء، واحدهم قِتْل وهم الأَقْران؛ قال ابن بري: البيت

لابن قيس الرُّقَيّات، ولُؤَي بالهمز تصغير اللأْيِ، وهو الثور الوحشيُّ.

والقَتالُ والكَتَالُ: الكِدْنة والغِلْظ، فإِذا قيل ناقة نَقِيَّة

القَتال فإِنما يريد أَنها، وإِن هُزِلت، فإِن عملَها باقٍ؛ قال ابن

مقبل:ذعرْت بِجَوْس نَهْبَلَةٍ قِذَافٍ

من العِيدِيِّ باقِية القَتَال

والقِتْل: القِرْن في قِتال وغيره. وهما قِتْلان أَي مِثْلان وحَِتْنان.

وقِتْل الرجل: نظيرة وابنُ عمه. وإِنه لقِتْل شرٍّ أَي عالم به، والجمع

من ذلك كله أَقْتال.

ورجل مُقَتَّل: مجرِّب للأُمور. أَبو عمرو: المجرِّبُ والمُجَرَّس

والمُقَتَّل كله الذي جرَّب الأُمور وعرفها. وقَتَل الخمر قَتْلاً: مزجها

فأَزال بذلك حِدَّتها؛ قال الأَخطل:

فقلتُ: اقْتُلوها عنكُم بمِزاجِها،

وحُبَّ بها مَقْتولة، حين تُقْتَل

وقال حسان:

إِنَّ التي عاطَيْتَني فَرَدَدْتُها

قُتِلَتْ، قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل

قوله قُتِلْتَ دعاء عليه أَي قَتَلك الله لِمَ مزجتها؛ وقول دكين:

أُسْقَى بَراوُوقِ الشَّباب الخاضِلِ،

أُسْقَى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ

أَي من الخُمور المَقْتولة بالمَزْج القَواتِل بحدَّتها وإِسكارها.

وتَقَتَّل الرجل للمرأَة: خضَع. ورجل مُقَتَّل أَي مُذَلَّل قَتَله

العشق. وقلْب مُقَتَّل: قُتِل عشقاً، وقيل مذلَّل بالحب؛ وقال أَبو الهيثم في

قوله:

بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّل

(* هذا البيت لامرئ القيس من معلقته، وصدره:

وما ذَرَفَت عيناك إلا لتضربي)

قال: المُقَتَّل العَوْد المُضَرَّس بذلك الفعل كالناقة المُقَتَّلة

المُذَلَّلة لعمل من الأَعمال وقد رِيضت وذُلِّلَتْ وعُوِّدت؛ قال: ومن ذلك

قيل للخمر مَقْتولة إِذا مُزِجت بالماء حتى ذهبت شدَّتها فصار رِياضة

لها. والمُقَتَّل: المَكْدود بالعمل المُذَلَّلُ. وجمل مُقَتَّل: ذَلول؛ قال

زهير:

كأَنَّ عَيْنيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ،

من النواضِحِ، تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا

واسْتَقْتَل أَي اسْتَمات. التهذيب: المُقَتَّل من الدواب الذي ذَلَّ

ومَرَن على العمل. وناقة مُقَتَّلة: مذللة. وتَقَتَّلَت المرأَةُ للرجل:

تزينت. وتَقَتَّلت: مشت مِشْية حسنة تقلَّبت فيها وتثنَّت وتكسَّرت؛ يوصف

به العشق؛ وقال:

تَقَتّلْتِ لي، حتى إِذا ما قَتَلْتِني

تنسَّكْتِ، ما هذا بفِعْل النَّواسِكِ

قال أَبو عبيد: يقال للمرأَة هي تَقَتَّل في مِشْيتها؛ قال الأَزهري:

معناه تَدَلُّلها واخْتيالها.

واسْتَقْتَل في الأَمر: جدَّ فيه. وتقتَّل لحاجته: تهيَّأ وجدَّ.

والقَتَال: النَّفْس، وقيل بقيَّتها؛ قال ذو الرمة:

أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَني، وبيننا

مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتَالُها،

أُحَدِّثُ عنكِ النَّفْسَ حتى كأَنني

أُناجِيكِ من قُرْبٍ، فيَنْصاحُ بالُها؟

ونَحْلاً: جمع ناحِل، تقول منه قَتْله كما تقول صَدرَه ورأَسَه

وفَأَدَه. والقَتَال: الجسمُ واللحمُ، وقيل: القَتال بقيَّة الجسم. وقال في موضع

آخر: العُجُوس مَشْيُ العَجَاساء وهي الناقة السمينة تتأَخَّر عن النُّوق

لثِقَل قَتالها، وقَتالُها شحمُها ولحمُها. ودابة ذات قَتال: مستوية

الخَلْق وَثِيقة. وبقي منه قَتَال إِذا بقي منه بعد الهُزال غِلَظ

أَلواح.وامرأَة قَتُول أَي قاتلة؛ وقال مدرك بن حصين:

قَتُول بعَيْنَيْها رَمَتْكَ، وإِنما

سِهامُ الغَواني القاتِلاتُ عُيونُها

والقَتُول وقَتْلَة: اسمان؛ وإِياها عنى الأَعشى بقوله:

شاقَتْك مَنْ قَتْلَة أَطْلالُها،

بالشَّطِّ فالوُِتْر إِلى حاجِرِ

والقَتَّال الكِلابي: من شُعَرائهم.

باب القاف والتاء واللام معهما ق ت ل، ق ل ت يستعملان فقط

قتل: وقول الله- عز وجل-: قاتَلَهُمُ اللَّهُ*

أي لعنهم. وقوم أقتال أي أهل الوتر والترة، من قول الأعشى:

وأسرى من معشر أقتال

أي أعداء ذوي ترات. وقلب مُقَتَّلٌ أي قُتِلَ عشقاً. وتَقَتَّلَتِ الجارية للفتى: (تَزَيَّنَتْ ومَشَت مِشيةً حسنةً تقلبتْ فيها وتثنتْ وتكسرتْ) يوصف به العشق، قال:

تَقَتَّلتِ لي، حتى إذا ما قَتَلْتِني ... تَنَسِّكْتِ، ما هذا بفعل النَّواسِكِ

والقَتْلُ معروف، يقال: قَتَلَه إذا أماته بضرب أو جرح أو علة. والمنية قاتِلةُ. وأقتَلْتُ فلاناً: عرضته للقَتْل، قال مالك بن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد: سيف الله أقتلتني أي سيَقْتُلُني من أجلك، فقتله وتزوجها. والمُقَتَّلُ من الدواب: ما ذل ومرن على العمل.

قلت: القَلْتُ: حفرة يحفرها ماء واشل يقطر من جبل على حجر فيوقب فيه على مر الأحقاب وَقْبةً مستديرة، وكذلك إن كان في الأرض الصلبة فهو قلت كقَلْتِ العين وهو وَقْبَتُها. والقَلْتُ: نقرة تحت الإبهام. وقَلْتُ الثريدة: أنقوعتها. وناقة مِقلاتٌ، وبها قَلَتٌ، وقد أقلَتَتْ فهي مُقْلِتٌ، وهي التي تضع واحداً ثم يَقَلتُ رحمها فلا تحمل. وامرأة مِقْلاتٌ: ليس لها إلا ولد واحد، ونسوة مَقاليتُ، قال:

وأم الصقر مقلات نزور

قذل

Entries on قذل in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
[قذل] ش: فيه: مسح رأسه حتى بلغ "القذال"- بفتح قاف فمعجمه فألف فلام: أول القفا، واستدل به على مسح القفا.

قذل


قَذَلَ(n. ac. قَذْل)
a. Struck on the back of the head.
b. Spoke evil of.
c. [Fī], Was zealous, eager about.
قَذَلa. Fault, vice.

قَذَاْل
(pl.
قُذُل أَقْذِلَة)
a. Occiput, back of the head.
ق ذ ل: (الْقَذَالُ) جِمَاعُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ وَجَمْعُهُ (أَقْذِلَةٌ) وَ (قُذُلٌ) . 
قذل: قذلة: ما يبقي من الشعر بعد قصه، وهو يغطي النصف الأعلى من الجبهة (زيشر 22: 94، رقم 18).
قذال. القذالان: ناصيتا القفا (الكامل ص461) وتضيف بمعنى المخطوطات: والنقرة بينهما.

قذل



الفَذَالُ The whole of the back of the head: (S, Msb, K:) or the part from the hollow of the back of the neck (نُقْرَة القَفَا) to the ear: (ElGhooree, Mgh:) [see القَمَحْدُوَةُ in art. قحد:] and, in a horse, the place where the عِذَار is tied, behind the forelock. (S, Msb, K.)
ق ذ ل : الْقَذَالُ جِمَاعُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ وَيَكُونُ مِنْ الْفَرَسِ مَعْقِدَ الْعِذَارِ خَلْفَ النَّاصِيَةِ وَالْجَمْعُ أَقْذِلَةٌ وَقُذُلٌ بِضَمَّتَيْنِ. 
ق ذ ل

فرس مشرف القذال. قال زهير:

وملجمنا ما إن ينال قذاله ... ولا قدماه الأرض إلا أنامله

وفلان معذول مقذول: مضروب القذال، وقذلوه، بعد ما عذلوه.
[قذل] القَذالُ: جِماع مؤخر الرأس، وهو مَعْقِدُ العِذارِ من الفرس خلف الناصية. ويقال: القَذالانِ: ما اكتنف فأسَ القَفا عن يمينٍ وشمالٍ، ويجمع على أقْذِلَةٍ وقُذُلٍ. وقَذَلْتُهُ: ضربتُ قَذالَهُ. ويقال: القَذَلُ: الميل والجور.
(ق ذ ل) : (الْقَذَالَانِ) عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَا اكْتَنَفَا فَأْسَ الْقَفَا عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ وَعَنْ الْغُورِيِّ الْقَذَالُ مَا بَيْنَ نُقْرَةِ الْقَفَا إلَى الْأُذُنِ وَالْجَمْعُ أَقْذِلَةٌ وَقُذُلٌ وَالْمَقْذُولُ الْمَشْجُوجُ فِي قَذَالِهِ.
قذل
القَذَالُ: مُؤخَّرُ الرَّأْس فَوْقَ فَأْس القَفا، والجميع القُذُلُ، والعَدَدُ أقْذِلَةٌ. والمَقْذُوْلُ: المَشْجُوْجُ في قَذَالِه.
وقَذَالُ الفَرَس: مَوْضِعُ مُلْتَقى العِذَارَيْنِ خَلْفَ القَوْنَس.
والقَذَلُ: المَيْلُ والعَيْبُ، إنَّ فيه لَقَذَلاً: أي مَيَلاً؛ فهو أقْذَلُ.
وقَذَلْتُه أقْذُلُه: أي تَبِعْتُه.
ومَرَّ يَقْذلُ في مِشْيَتِه: أي يُجِدُّ فيها. وهو قاذِلٌ في طَلَبِ العِلْم.
الْقَاف والذال وَاللَّام

القذال: مُؤخر الرَّأْس من الْإِنْسَان وَالْفرس. وَالْجمع: أقذلة، وقذل.

وقذله: أصَاب قذاله. والقاذل: الْحجام، لِأَنَّهُ يشرط مَا تَحت القذال.

وَجَاء فلَان يقذل فلَانا: أَي يتبعــهُ.

والقذل: الْميل.
باب القاف والذال واللام معهما ق ذ ل، ل ذ ق يستعملان فقط

قذل: القَذالُ: مؤخر الرأس فوق فأس القفا، والعدد أقْذِلةٌ ثم القُذلُ. والمَقذولُ: المشجوج في قَذالِه. وقَذال الفرس: موضع ملتقى العذار خلف القونس، قال زهير:

وملجمنا ما إن ينال قَذالَه ... ولا قدماه الأرض إلا أنامله

ذلق: حد كل شيء ذَلْقُه، وتقول: كأنه ذلق سنان. والذَّلقُ: تحديدك إياه. وذَلَقته وأذلقته: حددته. ورجل ذَليقُ اللسان ذَلِقٌ، وذَلُقَ لسانه ذَلاقةُ، وهو ذَلقُ اللسان. والإذْلاقُ: سرعة الرمي. وضب مُذلقٌ أي مستخرج من جحره.

قذل: القَذَال: جِماع مُؤَخَّر الرأْس من الإِنسان والفرسِ فوق فَأْس

القَفا، والجمع أَقْذِلة وقُذُل. ابن الأَعرابي: والقَذال ما دون

القَمَحْدُوَة إِلى قُِصاص الشعر؛ الأَزهري: القَمَحْدُوة ما أَشرف على القَفا من

عظم الرأْس والهامة فوقها، والقَذال دونها مما يلي المَقَذَّ.

والمَقْذولُ: المَشْجوج في قَذاله. ويقال: القَذال مَعْقد العِذار من رأْس الفرس

خلْف الناصية. ويقال: القَذالان ما اكتنف فَأْس القَفا من عن يمين وشمال.

وقَذال الفرس: موضع ملتَقى العذار من فوق القَوْنَسِ؛ قال زهير:

ومَلْجَمُنا، ما إِنْ يُنال قَذالُه

ولا قَدَماه الأَرض، إِلا أَنامِلُه

وقَذَلْت فلاناً أَقْذُله قَذْلاً إِذا تَبِعْته. الفراء: القَذَل

والوَكَف والنَّطَف والوَحَرُ العيبُ. يقال: قَذَله يَقْذُله قَذْلاً إِذا

عابه، وقَذَله أَصاب قَذاله، وهو مؤخَّر رأْسه.

والقاذِل: الحجَّام لأَنه يَشْرِط ما تحت القَذال. وجاء فلان يَقْذُل

فلاناً أَي يَتْبعــه. والقَذْل: المَيْل والجَوْر.

قذل
القَذال، كسَحابٍ: جِماعُ مُؤَخَّرِ الرأسِ من الإنسانِ والفرَسِ فوقَ فَأْسِ القَفا، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هُوَ مَا دونَ القَمَحْدُوَةِ إِلَى قِصاصِ الشَّعرِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القَمَحْدُوة: مَا أَشْرَفَ على القَفا من عَظْمِ الرأسِ، والهامَةُ فوقَها، والقَذالُ دونَها ممّا يَلِي المَقَذَّ. يُقَال: القَذال: مَقْعِدُ العِذارِ من الفرَسِ خَلْفَ الناصِيَةِ. وَيُقَال: القَذالان: مَا اكْتَنفَ فَأْسَ القَفا عَن يمينٍ وشِمالٍ. ج: قُذُلٌ، بضمّتَيْن، وأَقْذِلَةٌ. وَقَذَله قَذْلاً: ضَرَبَ قَذالَه، وَفِي المُحْكَم: أصابَ قَذالَه. قَذَلَ فلانٌ: مالَ وجارَ، نَقله الصَّاغانِيّ. قَذَلَ فلَانا: إِذا تَبِعَه، عَن اللِّحْيانِيّ، أَو عابَه، عَن الفَرّاء. قَذَلَ فِي الأمرِ: جَدَّ. قَالَ الفَرّاء: القَذَلُ والوَكَفُ والنَّطَفُ والوَحَرُ، مُحَرَّكَةً فِي الكُلِّ: العَيْب. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المَقْذول: المَشْجوجُ فِي قَذالِه. والقاذِلُ: الحَجّامُ لأنّه يَشْرِطُ مَا تحتَ القَذالِ.

قلل

Entries on قلل in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 12 more
قلل
عن العبرية بمعنى شيء مصقول مملس لامع.
قلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا بلغ المَاء قُلّتين لم يحمل نجسا. قَوْله: قُلَّتَيْنِ يَعْنِي من هَذِه الحِباب العِظام واحدتها قُلة وَهِي مَعْرُوفَة بالحجاز قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقلَّة الْعَظِيمَة وَقد تكون بِالشَّام وَجَمعهَا قلال. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا الجرار وَهُوَ شَبيه بِبَيْت الأخطل لِأَن الْحمار لَا يحمل حُبين فَهَذَا تَأْوِيل قُلّتين وَقَالَ حسان بن ثَابت يرثى رجلا: [الطَّوِيل]

وأقفر من حُضّاره وِرْدُ أَهله ... وَقد كَانَ يُسقى فِي قِلال وحَنْتمِ

وَقَالَ الأخطل: [الْكَامِل]

يَمْشُونَ حول [مكدم قد كدّحت -]

متنيه حملُ حناتم وقِلالِ

[قَالَ أَبُو عبيد: -] فَهَذَا تَأْوِيل الْقلَّتَيْنِ وَهُوَ يرد قَول من قَالَ فِي المَاء: إِذا بلغ كُرا لم يحمل نجسا وَهُوَ يروي عَن ابْن سِيرِين.
قلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] وَذكر الرِّبا فَقَالَ: إِنَّه وَإِن كثُر فَهُوَ إِلَى قُلٍّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَهِي القِلَّة والقُلّ والقِلّة لُغَتَانِ بِمَعْنى وَاحِد يَقُول: هُوَ وَإِن كثر فَلَيْسَتْ لَهُ بركَة. [قَالَ -] وَأَحْسبهُ ذهب إِلَى قَول الله [تبَارك وَتَعَالَى -] : {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} وَقَالَ الشَّاعِر فِي القُلَ: [المنسرح]

كل بني حُرٍةّ مصيرهُمُ ... قُلٌ وَإِن أكثرتْ من العددِ

وَقَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

فأرضَوْه عني ثمَّ أعطَوه حقَّه ... وَمَا كنتُ قُلاًّ قبل ذَلِك أزيَبَا

وَنَظِير هَذَا الْحَرْف الذُّل والذِّلة وهما بِمَعْنى من الْإِنْسَان الذَّلِيل فَأَما الذَّل فَمن اللَّين. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا وقعتُ فِي آل حمّ وقعتُ فِي روضاتٍ دمثات أتأنق فِيهِنَّ.
(ق ل ل) : (فِي الْحَدِيثِ) «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا وَرُوِيَ نَجَسًا» الْقُلَّةُ حَبٌّ عَظِيمٌ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ (قِلَالُ هَجَرَ) مَعْرُوفَةٌ تَأْخُذُ الْقُلَّةُ مَزَادَةً كَبِيرَةً وَتَمْلَأُ الرَّاوِيَةُ قُلَّتَيْنِ قَالَ وَأَرَاهَا سُمِّيَتْ قِلَالًا لِأَنَّهَا تُقَلُّ أَيْ تُرْفَعُ إذَا مُلِئَتْ وَقَدَّرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْقُلَّتَيْنِ بِخَمْسِ قِرَبٍ وَأَصْحَابُهُ بِخَمْسِ مِائَةِ رِطْلٍ وَزْنً كُلُّ قِرْبَةٍ مِائَةُ رِطْلٍ (وَالْخَبَثُ) فِي الْأَصْلِ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ مَا نَفَاهُ الْكِيرُ ثَمَّ كَنَّى بِهِ عَنْ ذِي الْبَطْنِ (وَالنَّجَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا اسْتَقْذَرْتَهُ (وَقَوْلُهُ لَمْ يَحْمِل خَبَثًا) أَيْ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ إذَا كَانَ يَأْبَى الظُّلْمَ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ} [الأحزاب: 72] أَيْ الْتَزَمَهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
ق ل ل: شَيْءٌ (قَلِيلٌ) وَجَمْعُهُ (قُلُلٌ) مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ، وَقَوْمٌ (قَلِيلُونَ) وَ (قَلِيلٌ) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86] . وَ (قَلَّ) الشَّيْءُ يَقِلُّ بِالْكَسْرِ (قِلَّةً) وَ (أَقَلَّهُ) غَيْرُهُ وَ (قَلَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَقَلَّلَهُ فِي عَيْنِهِ أَيْ أَرَاهُ إِيَّاهُ قَلِيلًا. وَ (أَقَلَّ) افْتَقَرَ. وَ (أَقَلَّ) الْجَرَّةَ أَطَاقَ حَمْلَهَا. وَ (الْقُلُّ) وَ (الْقِلَّةُ) كَالذُّلِّ وَالذِّلَّةِ. يُقَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْقُلِّ وَالْكُثْرِ. وَمَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِلَى قُلٍّ» . وَ (الْقُلَّةُ) أَعْلَى الْجَبَلِ. وَ (قُلَّةُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَرَأْسُ الْإِنْسَانِ قُلَّةٌ وَالْجَمْعُ (قُلَلٌ) . وَ (الْقُلَّةُ) إِنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (قُلَلٍ) . وَ (قِلَالُ) هَجَرَ شَبِيهَةٌ بِالْحِبَابِ. وَ (اسْتَقَلَّهُ) عَدَّهُ قَلِيلًا. وَ (اسْتَقَلَّ) الْقَوْمُ مَضَوْا وَارْتَحَلُوا. (قَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً) وَ (قِلْقَالًا فَتَقَلْقَلَ) أَيْ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ وَاضْطَرِبَ. فَإِذَا كَسَرْتَهُ فَهُوَ مَصْدَرٌ وَإِذَا فَتَحْتَهُ فَهُوَ اسْمٌ كَالزِّلْزَالِ وَالزَّلْزَالِ. 
ق ل ل

في ماله قلّة وقلّ، " والرّبا وإن كثر فهو إلى قلّ "، والحمد لله على القلّ والكثر، وأخذ قلّه وترك كثره أي أقله وأكثره، وكاد يذهب بصري إلا قلاً، وأصبح فلان في قلّ وكان في كثر إذا صار مقلاً أي فقيراً بعد الإكثار، وأقلّ. " وهذا جهد المقلّ ". وقلّما أراك. وأقلّ كلامه. وقلّلهم الله في أعينهم: وقلّلت الشيء فتقلل. وهو يستقلّ الكثير ويتقالّه خلاف يستكثره ويتكاثره. وأقلّه واستقلّ به: رفعه. وقال النابغة:

فداء ما تقلّ النّعل مني ... إلى أعلى الذّؤابة للهمام

وعنده قلّة من قلال هجر وهي ما أقلّه الرجل من جرّة أو نحوها. قال حسّان:

وأقفر من حضّاره ورد أهله ... وقد كان يسقى في قلال وحنتم

وقال جميل:

لظللنا بنعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله

وصعدوا قلّة الجبل وقلل الجبال. وقلقله فتقلقل: والمسمار يتقلقل في مكانه: يقلق. وفرس قلقل: سريع. ورجل قلقل: خفيف ماض.

ومن المجاز: هو مستقلّ بنفسه إذا كان ضابطاً لأمره. وهو لا يستقلّ بهذا الأمر: لا يطيقه. واستقلّوا عن ديارهم، واستقلّت خيامهم، واستقل القوم عن مجلسهم، واستقلّوا في مسيرهم. واستقلّ الطائر في طيرانه. واستقلذ النجم. واستقلذ عمود الفجر. قال عمر بن أبي ربيعة:

يا طيب طعم ثناياها وريقتها ... إذا استقلّ عمود الصبح فاعتدلا

واستقلّ البناء: أناف، وبناء مستقل. واستقل فلان غضباً: شخص من مكانه لفرط غضبه، وقيل: هو من القلّ: الرّعدة. وبلغ الماء قلة رأسه، وهم يضربن القلل، ورجل طويل القلّة وهي القامة. ورجل قليل: صغير الجثّة، وارمأة قليلةٌ، ونسوةٌ قلائل، ورجل قليل. وقم أقلة: خساس. وهو يقلّ عن كذا: يصغر عنه. وتقلقل في البلاد: طالت أسفاره. وقلقل الحزن دمعي: أساله.
(قلل) - في الحديثِ: "حتّى تَقَالَّت الشَّمسُ"
: أي اسْتَقَلَّت في السَّماءِ وارْتَفَعت مِثل تَعَالَتْ
- في الحديث: "فإِنّ الرَّجُلَ يَتَقالُّها "
: أي يَستَقِلّها ويَراها قَليلاً.
- وفي حديث عَمرِو بنِ عَبَسَة: "إذَا ارتَفَعت الشَّمسُ فالصَّلاةُ مَحْظورَةٌ حتّى يَسْتقِلَّ الرُّمْحُ بالظِّلِّ" كأَنَّ اسْتَقلَّ ها هنا بمعنى قَلَّ، فيكون مِن القِلَّةِ، لا مِن الإِقْلال، ولا من الاسْتِقْلال، وكأَنّه يُرِيدُ به حتى يَبلُغَ ظِلُّ الرُّمْح المَغْرُوزِ أدْنَى غايةِ القِلَّةِ والنُّقْصان؛ لأنّ الرُّمْحَ وغَيرَه إذَا غُرِز في أَوّل النّهارِ لَا يَزَال يَنقُص ظِلّه إلى أَن يَبلُغَ حَدًّا تَزُول عَنْه الشَّمس، فيقِفُ الظِّل، وذلك أَقَلُّ ظِلّ ذلك اليَوم إلَّا أنّه يتغيَّر في الشتَاء والصَّيفِ، وفي البُلدَان على حَسَب قُربها أو بُعدِها من خَطِّ الاسْتِواءِ. وتفَاوُتُ ذلك مَعْلُومٌ عند أَهلِ تلك الصَّنْعَة، فحِينَئذٍ وقت الزَّوَال الذي لا تَجوز الصَّلَاة فيه، ثم يَزيد الظِّلُّ أيضًا؛ فإذَا أخَذَ الظِّلَّ في الزِّيَادة علَى قَدر ما وقَف عليه، فَزَاد أَدْنى زيادة يُسمَّى ذلك فَيْئاً؛ لأَنّه يَفِيءُ: أي يَرجعُ إلى الزِّيادَة فحينئذٍ قد زَالت الشّمسُ وحَلَّت الصَّلاةُ - والله تعالى أَعلم.
- وفي صِفَته - صلَّى الله عليه وسلّم -: "كَانَ يُقِلُّ اللَّغْو"
: أي لا يلْغُو أَصْلاً. وهذا اللفظ مُستَعمَل في نَفْى الَأصْلِ، كقَولِه تعالى: {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} : أي لا يُؤمِنُون أَصْلًا، لا قَليلاً ولا كثيرًا. - في حديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "ما هَذا القِلُّ الذي أَراهُ بِكم "
: أي الرِّعْدَة. يقال: أَخذَه قِلٌّ مِن الغَضبِ، واستَقَلَّ غَضَبًا: أي أُرْعِدَ.

قلل


قَلَّ(n. ac. قِلّ
قِلَّة
قُلّ)
a. Was small, little, paltry; was rare, scarce.
b. Decreased, diminished.
c.(n. ac. قَلّ), Bore, carried; supported.
قَلَّلَa. Lessened, diminished, decreased; humbled, abased, made
small.

أَقْلَلَa. see I (c)
& II.
c. Gave, produced, yielded little.
d. Considered small, little.
e. Became poor.
f. Was master of.
g. Seized, mastered (fear).
تَقَاْلَلَa. see IV (d)b. Was high; rose (sun).
إِسْتَقْلَلَa. Considered small, mean; disregarded, contemned
despised.
b. see IV (g)c. Rose; soared aloft (bird); grew, shot up
(plant).
d. Became irritated, angry.
e. [Bi], Was independent, absolute in.
قَلّa. Small number; few; little.
b. Scantiness; scarceness, rareness, rarity.

قَلَّةa. Convalescence, recovery.

قِلّa. Low wall; fence.

قِلَّة
(pl.
قِلَل)
a. Littleness; fewness; paucity.
b. see 1 (b)c. Trembling; palpitation.

قِلِّيَّةa. Chamber; cell.
قُلّa. see 1 (a) (b).
c. Solitary, isolated (man).
قُلَّة
(pl.
قُلَل قِلَاْل)
a. Earthen jug, pitcher.
b. Top, summit; skull, cranium.
c. Knob, boss ( on a sword ).
قُلَّىa. Short girl.

قُلَلa. Motley assembly.

قُلُلa. Mixed horde.

أَقْلَلُa. Less, smaller; fewer.
b. [art.], Smallest; fewest; least.
c. [art.], Minimum.
d. see N. Ag.
IV
قَلَاْل
قُلَاْلa. see 25 (a)
قَلِيْل
(pl.
قُلُل
أَقْلِلَآءُ
& reg. )
a. Few; small, little; scanty; trifling; rare, scarce;
paltry, insignificant, unimportant.
b. Short, little.

N. P.
قَلَّلَa. Studded, embossed (sword).
N. Ac.
قَلَّلَa. Diminution, lessening, decrease, abatement.

N. Ag.
أَقْلَلَa. Poor, needy, indigent.

N. Ag.
إِسْتَقْلَلَa. Independent; absolute, despotic.

N. Ac.
إِسْتَقْلَلَa. Independence; absolute, despotic power; despotism
absolutism.

إِسْتِقْلَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِسْتَقْلَلَ
قَلِيْلًا
a. Few, little.
b. Rarely, seldom.

قَلِيْلًا قَلِيْلًا
a. Little by little, by degrees, gradually.

بِقِلِّيَّتِهِم
a. All, all together.

بِقِلِّيَّتِهِ بِقِلِّيْلَتِهِ بِقِلِّيْلَاهُ
a. Wholly, entirely; altogether.

قِلَّايَة (
pl.
reg. &
قَلَاْلِيّ)
a. [ coll. ]
see 2yit
هُوَ قُلّ مِن قُِلٍّ
a. He is unknown.

قَلَّ مَاجِئْتَ
a. You came but seldom.

قَالَّهُ العَطَآء
a. He gave him very little.

جَمْعَ القِلَّة
a. Plural of paucity (3 to 10).
قَلَّلَهُ فِى عَيْنِهِ
a. He made it to appear small, mean to him.
[قلل] شئ قليل وجمعه قلل، مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وقومٌ قَليلونَ وقليلٌ أيضاً. قال تعالى: (واذْكُروا إذ كنتم قليلا فكثر كم) . وقد قل الشئ يقل قلة: وأقلة غَيْرُهُ وقلَّلهُ في عينِه، أي أراهُ إيَّاهُ قليلاً. وأقَلَّ: افْتَقر. وأقلَّ الجَرَّة: أطاق حَمْلَها. والقُلُّ: القِلَّةُ. والذُلُّ: الذِلَّةِ. يقال الحمد لله على القل والكثر، وماله قل ولا كثر. وفى الحديث: " الرِبا وإن كَثُرَ فهو إلى قُلٍّ ". وأنشد الأصمعي : قد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دون هَمِّهِ وقد كان لولا القُلُّ طَلاَّعَ أنجُد ويقال: هو قُلُّ بن قل، إذا كان لايعرف هو ولا أبواه. وقولهم: لم يترك قليلا ولا كثيرا. قال أبو عبيدة: فإنهم يبدءون بالادون، كقولهم: القمران، والعمران، وربيعة ومضر، وسليم وعامر. والقلة: أعلى الجبل. وقلة كل شئ: أعْلاهُ. ورأس الإنسان قُلّةٌ، وأنشد سيبويه:

عجائِبُ تُبْدي الشَيْبَ في قُلَّةِ الطِفْلِ * والجمع قُللٌ. ومنه قول ذي الرمّة يذكر فِراخَ النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق: أشداقها كصُدوعِ النَبْعِ في قُلَلٍ مثل الدَحاريج لم يَنبُتْ لها زَغَبُ والقلة: إناء للعرب، كالجرة الكبيرة، وقد تُجْمَع على قلَلٍ. وقال : وظَلَلْنا بِنعْمَةٍ واتَّكَأنا وشرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ وقِلالُ هجرَ شَبيهَةٌ بالحِباب. والقِلُّ بالكسر: شِبهُ الرِعْدَة، يقال: أخذه قِلٌّ من الغَضَب. واستقلَّهُ: عدَّهُ قليلاً. واستقلّت السماء: ارتفعت. واستقلَّ القومُ: مَضَوا وارتحلوا. والقلال بالضم: القليل. ورجلٌ قُلْقُلٌ، أي خَفيفٌ. وفرس قُلْقُلٌ: أي سريع. والقُلْقُلانيُّ: طائر كالفاختة. والقلقلان: نبت. والقلقل بالكسر: نبتٌ له حبٌّ أسود. قال أبو النجم: وآضَتِ البُهْمى كَنَبْلِ الصَيْقَلِ وحازَتِ الريحُ يبيسَ القِلْقِلِ وفى المثل:

دقك بالمنجاز حب القِلْقلِ * والعامة تقول حبَّ الفُلفُلِ. قال الاصمعي: هو تصحيف إنما هو بالقاف، وهو أصلب ما يكون من الحبوب حكاه أبو عبيد. وقلقل أي صوت وهو حكاية. وقَلْقَلَهُ قلقلَةً وقَلْقالاً فتقَلْقَلَ، أي حَرَّكه فتحرَّك واضْطربَ. فإذا كسَرْتَهُ فهو مصدرٌ، وإذا فتَحْتَه فهو اسمٌ مثل الزِلزالِ والزَلزالِ.
ق ل ل : قَلَّ يَقِلُّ قِلَّةً فَهُوَ قَلِيلٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْلَلْتُهُ وَقَلَّلْتُهُ فَقَلَّ وَقَلَّلْتُهُ فِي عَيْنِ فُلَانٍ تَقْلِيلًا جَعَلْتُهُ قَلِيلًا عِنْدَهُ حَتَّى قَلَّلَهُ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَفُلَانٌ قَلِيلُ الْمَالِ وَالْأَصْلُ قَلِيلٌ مَالُهُ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالْقِلَّةِ عَنْ الْعَدَمِ فَيُقَالُ قَلِيلُ الْخَيْرِ أَيْ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ وَالْقُلَّةُ إنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ شِبْهُ الْحُبِّ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ قُلَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَرَأَيْت الْقُلَّةَ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ وَالْأَحْسَاءِ تَسَعُ مِلْءَ مَزَادَةٍ وَالْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّ الرَّجُلَ الْقَوِيَّ يُقِلُّهَا أَيْ يَحْمِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ حَمَلْتَهُ فَقَدْ أَقْلَلْتَهُ وَأَقْلَلْتُهُ عَنْ الْأَرْضِ رَفَعْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ.
وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْقُلَّةُ حُبٌّ كَبِيرٌ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ وَأَنْشَدَ لِحَسَّانَ
وَقَدْ كَانَ يُسْقَى فِي قِلَالٍ وَحَنْتَمٍ.

وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مِنْ رَأَى قِلَالَ هَجَرَ أَنَّ الْقُلَّةَ تَسَعُ فَرَقًا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْفَرَقُ يَسَعُ أَرْبَعَةَ أَصْوَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَا بَلَغَ الْمَاءُ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ فَجَعَلَ كُلَّ ذَنُوبٍ كَالْقُلَّةِ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ وَإِذَا اخْتَلَفَ عُرْفُ النَّاسِ فِي الْقُلَّةِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ ثَبَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عُرْفٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي نَاطَقَهُمْ الشَّرْعُ بِهِ وَقَدْ قِيلَ هَجَرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا هِيَ الَّتِي تُنْسَبُ الْقِلَالُ إلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ فَذَاكَ وَإِلَّا اُكْتُفِيَ بِمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ فَإِنَّهُمْ اكْتَفَوْا بِمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَبَرَ قِلَالُ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ عُرْفٍ لَهُمْ وَيُقَالُ كُلُّ قُلَّةٍ مِنْهَا تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَتَنَبَّهْ لِدَقِيقَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَهِيَ أَنَّ مَوَاعِينَ تِلْكَ الْبِلَادِ صِغَارُ الْأَجْسَادِ لَا تَكَادُ الْقِرْبَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا تَسَعُ ثُلُثَ قِرْبَةٍ مِنْ مَوَاعِينِ الشَّامِ
لَكِنْ الْأَخْذُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى فَإِنَّهُ جَعَلَ الذَّنُوبَ مِثْلَ الْقُلَّةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ وَالْجَرَّةُ وَإِنْ عَظُمَتْ فَهِيَ الَّتِي يَحْمِلُهَا النِّسْوَانُ وَمَنْ اشْتَدَّ مِنْ الْوِلْدَانِ وَلَا تَكَادُ تَزِيدُ عَلَى مَا فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَقَلَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ إلَى الْقِلَّةِ وَهِيَ الْفَقْرُ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَقُلَّةُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ وَالْجَمْعُ قُلَلٌ وَقِلَالٌ أَيْضًا مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبُرَمٍ وَبِرَامٍ وَقُلَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَقَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً فَتَقَلْقَلَ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ. 
[قلل] فيه: إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى «يستقل» الرمح بالظل، أي حتى يبلغ ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلة والنقص، أي حين نصف النهار لأن ظل كل شيء يكون طويلًا أول النهار، ثم لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره عند نصف النهار، فإذا زالت عاد الظل يزيد فيدخل وقت الظهر ويزول كراهة الصلاة، وهذا الظل ظل الزوال أي ظل تزول الشمس عن الوسط وهو موجود قبل الزيادة، فقوله: يستقل الرمح بالظل، من القلة لا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد، يقال: تقلل الشيء واستقله وتقاله - إذا رآه قليلًا. ن: حتى «يستقل» الظل بالرمح، أي أن يكون الظل قليلًا، والباء زائدة، ووي: حتى يستقل الرمح بالظل، أي يقوم في مقابلهأنه يرفع، وأن يقل الرجال لكثرة الفتن والتقاتل، وبقلتهم وكثرة النساء يظهر الجهل ويكثر الزنا. حتى يكون - أي إلى أن يكون، والواحد صفة القيم وهو من يقوم بأمرهن سواء كن موطوءات له أم لا، ولعله في زمان لا يبقى فيه قائل: الله، فيتزوج الواحد بغير عدد جهلًا، وهل المراد عدد خمسين معينًا أو الكثرة؟ ويؤيد الثاني ح: يتبعــه أربعون امرأة. ط: فلما أخبروا بها - أي أخبر علي وعثمان وابن رواحة بعبادته صلى الله عليه وسلم «تقالوها»، أي عدوها قليلة وكان ظنهم أن وظائفه كثيرة فراعوا الأدب بإظهار كمالها وقالوا: أين نحن! أي بيننا وبينه بون بعيد فإنا على صدد التفريط وسوء العاقبة، وقرين «أما أنا» محذوف أي أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد غفر له، وأما أنا أصوم الدهر - أي أنوي الصيام أبدًا، وكذا باقي الأفعال. وح: التعوذ من الفقر و «القلة» أي قلة الصبر، أو في أمور الخير لأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر الإقلال في الدنيا. مق: أي قلة مال يعجز عن وظائف العبادات، والذلة أن يكون ذليلًا يحقره الناس ويستخفونه. وح: رب الأرضين وما «أقلت»، أي رفعته الأرضون. وما أظلت - أي أوقعت السماوات ظلهن عليه. وح: ما «يقل» ظفر مما في الجنة، ما موصولة أي يثقله ظفر، لتزخرفت - أي تزينت ما بين المشرق والمغرب. ج: أي يحمله. وح: فلما «استقلت» به ناقته، أي نهضت حاملة له، وجهد «المقل»، أي من له مال قليل. ش: «لا تستقل» يحمل أزوادنا، أي لا تطيق. وح: تقاولوا في «القل» والكثر، بضم أولهما وكسره أي تعارضوا في القليل والكثير.
(ق ل ل) و (ق ل ق ل)

الْقلَّة: خلاف الْكَثْرَة.

والقل: خلاف الكثر.

وَقد قل يقل قلَّة، وقلا، فَهُوَ قَلِيل، وقلال، وقلال، بِالْفَتْح، عَن ابْن جني.

وقلله، وَأقله: جعله قَلِيلا. وَقيل: قلله: جعله قَلِيلا. واقل: أَتَى بِقَلِيل.

واقتل مِنْهُ: كقلله، عَن ابْن جني.

واقل الشَّيْء: صادفه قَلِيلا. واستقله: رَآهُ قَلِيلا.

وَشَيْء قل: قَلِيل.

وَقل الشَّيْء: أَقَله.

والقليل من الرِّجَال: الْقصير الدَّقِيق الجثة.

وَامْرَأَة قَليلَة: كَذَلِك وَوصف أَبُو حنيفَة الْعرض بالقلة فَقَالَ: الْمعول نصل طَوِيل، قَلِيل الْعرض.

وَقوم قَلِيلُونَ، واقلاء، وقلل، وقللون، يكون ذَلِك فِي قلَّة الْعدَد ودقة الجثة.

وَقَالُوا، قَلما يقوم زيد، هيأت " مَا " قل ليَقَع بعْدهَا الْفِعْل. قَالَ بعض النَّحْوِيين: " قل " من قَوْلك: " قَلما " فعل لَا فَاعل لَهُ، لِأَن " مَا " ازالته عَن حكمه فِي تقاضيه الْفَاعِل، وأصارته إِلَى حكم الْحَرْف المتقاضى للْفِعْل، لَا الِاسْم نَحْو، " لَوْلَا " و" هلا " جَمِيعًا، وَذَلِكَ فِي التحضيض " وَإِن " فِي الشَّرْط، وحرف الِاسْتِفْهَام وَلذَلِك ذهب سِيبَوَيْهٍ فِي قَول الشَّاعِر:

صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يَدُوم

إِلَى أنّ " وصال "، رفع بِفعل مُضْمر يدل عَلَيْهِ " يَدُوم " حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: وقلما يَدُوم وصال فَلَمَّا اضمر " يَدُوم " فسره بقوله فِيمَا بعد: " يَدُوم " فَجرى ذَلِك فِي ارتفاعه بِالْفِعْلِ الْمُضمر بِالِابْتِدَاءِ مجْرى قَوْلك: اوصال يَدُوم؟ أَو هلا وصال يَدُوم؟؟ وَنَظِير ذَلِك حرف الْجَرّ فِي نَحْو قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (رُبمَا يود الَّذين كفرُوا) ف " مَا " اصلحت " رب " لوُقُوع الْفِعْل بعْدهَا ومنعتها وُقُوع الِاسْم الَّذِي هُوَ لَهَا فِي الأَصْل بعْدهَا، فَكَمَا فَارَقت " رب " بتركيبها مَعَ " مَا " حكمهَا قبل أَن تركب مَعهَا، فَلذَلِك فَارَقت " طَال " و" قل " بالتركيب الْحَادِث فيهمَا مَا كَانَتَا عَلَيْهِ من طلبهما الْأَسْمَاء، أَلا ترى انك لَو قلت: طالا زيد عندنَا، أَو قَلما مُحَمَّد فِي الدَّار، لم يجز، وَبعد، فَإِن التَّرْكِيب يحدث فِي المركبين معنى لم يكن قبل فيهمَا، وَذَلِكَ نَحْو " إِن " مُفْردَة، فَإِنَّهَا للتحقيق، فَإِذا دَخَلتهَا " مَا " كَافَّة صَارَت للتحقير، كَقَوْلِك: إِنَّمَا أَنا عَبدك، وَإِنَّمَا أَنا رَسُول، وَنَحْو ذَلِك.

وَقَالُوا: اقل امراتين يَقُولَانِ ذَلِك. قَالَ ابْن جني لما ضارع الْمُبْتَدَأ حرف النَّفْي بِلَا خبر.

والإقلال: قلَّة الْجدّة. وَقل مَاله.

وَرجل مقل، واقل: فَقير.

يُقَال: فعل ذَلِك من بَين اثرى واقل: أَي من بَين النَّاس كلهم.

وقاللت لَهُ المَاء: إِذا خفت الْعَطش فَأَرَدْت أَن تستقل ماءك.

وَهُوَ قل بن قل، وضل بن ضل: لَا يعرف هُوَ وَلَا أَبوهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، واقل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، مَعْنَاهُمَا: مَا رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد.

وَقدم علينا قلل من النَّاس: إِذا كَانُوا من قبائل شَتَّى، أَو غير شَتَّى مُتَفَرّقين، فَإِذا اجْتَمعُوا جمعا فهم قلل.

والقلة: الْجب الْعَظِيم. وَقيل: الجرة الْعَظِيمَة. وَقيل: الجرة عَامَّة. وَقيل الْكوز الصَّغِير، وَالْجمع: قلل، وقلال.

وَقلة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع: كالجمع. وَخص بَعضهم بِهِ أَعلَى الرَّأْس والسنام والجبل.

وَقلة السَّيْف: قبيعته.

واقل الشَّيْء واستقله: حمله وَرَفعه.

واستقل الطَّائِر فِي طيرانه: نَهَضَ للطيران، وارتفع فِي الْهَوَاء.

واستقل النَّبَات: أناف.

واستق الْقَوْم: ذَهَبُوا.

والقلة، والقل: الرعدة. وَقيل: هِيَ الرعدة من الْغَضَب والطمع وَنَحْوه، تَأْخُذ الْإِنْسَان.

وَقد اقلته الرعدة، واستقلته. قَالَ الشَّاعِر:

وادنيتني حَتَّى إِذا مَا جَعَلتني ... على الخصر أَو أدنى استقلك راجف

والقلال، الْخشب المنصوبة للتعريش. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد:

من خمر عانة سَاقِطا افنانها ... رفع النبيط كرومها بقلال وارتحل الْقَوْم بقليتهم: أَي لم يتْركُوا وَرَاءَهُمْ شَيْئا.

وَأكل الضَّب بقليته: أَي بعظامه وَجلده.

وبن وَقل: بطن.

وقلقل الشَّيْء قلقلة، وقلقالا وقلقالا الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَهِي نادرة: حركه. وَالِاسْم: القلقال.

وَقَالَ اللحياني: قلقل فِي الأَرْض قلقلة، وقلقالا: ضرب فِيهَا. وَالِاسْم: القلقال.

وتقلقل: كقلقل.

والقلقل، والقلاقل: الْخَفِيف فِي السّفر المعوان السَّرِيع التقلقل.

وَفرس قلقل، وقلاقل: سريع.

والقلقة: شدَّة الصياح.

وَذهب أَبُو إِسْحَاق: فِي قلقل وصلصل وبابه أَنه: فعفل.

والقلقل: شجر لَهُ حب اسود. وَقيل: نبت ينْبت فِي الْجلد وَغلظ السهل، وَلَا يكَاد ينْبت فِي الْجبَال، وَله سنف أُفَيْطِحُ تنْبت مِنْهُ حبات كانهن العدس، فَإِذا يبس فانتفخ وهبت بِهِ الرّيح سَمِعت تقلقله كَأَنَّهُ جرس، وَله ورق اغبر اطلس كَأَنَّهُ ورق الْقصب.

والقلاقل، والقلقلان: نبتان. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القلقل، والقلاقل والقلقلان، كُله شَيْء وَاحِد. قَالَ: وَذكر الْأَعْرَاب الْقدَم: أَنه شجر أَخْضَر، ينْهض على سَاق، ومنابته الآكام دون الرياض، وَله حب كحب اللوبياء يُؤْكَل، والسائمة حريصة عَلَيْهِ.

وَحب القلقل مهيج على البضاع، ياكله النَّاس لذَلِك. قَالَ الراجز. وانشده أَبُو عَمْرو لليلى:

انعت اعيارا باعلى قنه

اكلن حب قلقل فهنه

لَهُنَّ من حب السفاد رنه

وَقَالَ ذُو الرمة، فِي القلقلان وَوصف الهيف:

وساقت حصاد القلقلان كَأَنَّمَا ... هُوَ الخشل اعراف الرِّيَاح الزعازع والقلقلاني: طَائِر كالفاختة.

وحروف القلقلة: الْجِيم والطاء وَالدَّال وَالْقَاف وَالْبَاء. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَإِنَّمَا سميت بذلك للصوت الَّذِي يحدث فِيهَا عِنْد الْوَقْف، لِأَنَّك لَا تَسْتَطِيع أَن تقف عِنْده إِلَّا مَعَه لشدَّة ضغط الْحَرْف.

قلل: القِلَّةُ: خِلاف الكثرة. والقُلُّ: خلاف الكُثْر، وقد قَلَّ

يَقِلُّ قِلَّة وقُلاًّ، فهو قَليل وقُلال وقَلال، بالفتح؛ عن ابن جني.

وقَلَّله وأقَلَّه: جعله قليلاً، وقيل: قَلَّله جعله قَليلاً. وأَقَلَّ: أَتى

بقَلِيل. وأَقَلَّ منه: كقَلَّله؛ عن ابن جني. وقَلَّله في عينه أَي أَراه

قَليلاً. وأَقَلَّ الشيء: صادَفه قَليلاً. واستقلَّه: رآه قَليلاً.

يقال: تَقَلَّل الشيءَ واستقلَّه وتَقالَّه إِذا رآه قَليلاً. وفي حديث أَنس:

أَن نَفَراً سأَلوه عن عِبادة النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما

أُخُبِروا كأَنهم تَقالُّوها أَي استقلُّوها، وهو تَفاعُل من القِلَّة. وفي

الحديث: أَنه كان يُقِلُّ اللَّغْوَ أَي لا يَلْغُو أَصلاً؛ قال ابن الأَثير:

وهذا اللفظ يستعمَل في نفي أَصل الشيء كقوله تعالى: فَقَلِيلاً ما

يؤمنون، قال: ويجوز أَن يريد باللَّغْو الهزْلَ والدُّعاية، وأَن ذلك كان منه

قَليلاً.

والقُلُّ: القِلَّة مثل الذُّلِّ والذِّلَّة. يقال: الحمدلله على القُلّ

والكُثْر، والقِلِّ والكِثْرِ، وما له قُلٌّ ولا كُثْرٌ. وفي حديث ابن

مسعود: الرِّبا، وإِن كَثُر، فهو إِلى قُلٍّ؛ معناه إِلى قِلَّة أَي أَنه

وإِن كان زيادة في المال عاجلاً فإِنه يَؤُول إِلى النقص، كقوله: يمحَق

الله الرِّبا ويُرْبي الصَّدَقات؛ قاله أَبو عبيد وأَنشد قول لبيد:

كلُّ بَني حُرَّةٍ مَصِيرُهُمْ

قُلٌّ، وإِن أَكثرتْ من العَدَدْ

وأَنشد الأَصمعي لخالد بن عَلْقمَة الدَّارمي:

ويْلُ آمّ لَذَّات الشباب مَعِيشه

مع الكُثْرِ يُعْطاه الفَتى المُتْلِف النَّدي

قد يَقْصُر القُلُّ الفَتى دُونَ هَمِّه،

وقد كان، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وأَنشد ابن بري لآخر:

فأَرْضَوْهُ إِنْ أَعْطَوْه مِنِّي ظُلامَةً،

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

وقولهم: لم يترُك قَليلاً ولا كثيراً؛ قال أَبو عبيد: فإِنَّهم

يَبْدَؤون بالأَدْوَن كقولهم القَمَران، ورَبِيعة ومُضَر، وسُلَيم

وعامر.والقُلال، بالضم: القَلِيل. وشيء قليل، وجمعه قُلُل: مثل سَرِير وسُرُر.

وشيء قُلٌّ: قَليل. وقُلُّ الشيء: أَقَلُّه. والقَلِيل من الرجال:

القصير الدَّقِيق الجُثَّة، وامرأَة قَلِيلة كذلك. ورجل قُلٌّ: قصير الجُثَّة.

والقُلُّ من الرجال: الخسيس الدِّين؛ ومنه قول الأَعشى:

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

ووصفَ أَبو حنيفة العَرْض بالقِلَّة فقال: المِعْوَل نَصْل طويلٌ قَلِيل

العَرْض، وقومٌ قَلِيلون وأَقِلاَّءُ وقُلُلٌ وقُلُلون: يكون ذلك في

قِلَّة العَدَد ودِقَّة الجُثَّة، وقومٌ قَلِيل أَيضاً. قال الله تعالى:

واذكروا إِذ كنتم قَليلاً فكثَّركم.

وقالوا: قَلَّما يقوم زيد؛ هَيَّأَتْ ما قَلَّ ليقَعَ بعدها الفعلُ؛ قال

بعض النحويين: قَلَّ من قولك قَلَّما فِعْلٌ لا فاعل له، لأَن ما

أَزالته عن حُكْمه في تقاضيه الفاعل، وأَصارته إِلى حكم الحرف المتقاضِي للفعل

لا الاسم نحو لولا وهلاَّ جميعاً، وذلك في التَّحْضيض، وإِن في الشرط

وحرف الاستفهام؛ ولذلك ذهب سيبويه في قول الشاعر:

صَدَدْت فأَطولت الصُّدودَ، وقَلَّما

وِصالٌ على طُول الصُّدود يَدُومُ

إِلى أَن وِصالٌ يرتفِع بفعل مضمر يدلُّ عليه يَدُوم، حتى كأَنه قال:

وقَلَّما يدوم وِصالٌ، فلما أَضمر يَدُوم فسره بقوله فيما بعدُ يَدومُ،

فجرى ذلك في ارتفاعه بالفعل المضمر لا بالابتداء مجرى قولك: أَوِصالٌ يَدومُ

أَو هَلاَّ وِصال يَدُوم؟ ونظير ذلك حرف الجر في نحو قول الله عز وجل:

رُبَّما يَوَدُّ الذين كفروا؛ فما أَصلحتْ رُبَّ لوقوع الفعل بعدها

ومنعتْها وقوعَ الاسم الذي هو لها في الأَصل بعدها، فكما فارقت رُبَّ بتركيبها

مع ما حكمَها قبل أَن تركَّب معها، فكذلك فارقتْ طالَ وقَلَّ بالتركيب

الحادث فيهما ما كانتا عليه من طلبهما الأَسماء، أَلا ترى أَنْ لو قلتَ

طالما زيد عندنا أَو قَلَّما محمد في الدار لم يجز؟ وبعد فإِنَّ التركيب

يُحْدِث في المركَّبَين معنًى لم يكن قبل فيهما، وذلك نحو إِنَّ مفردة

فإِنها للتحقيق، فإِذا دخلتْها ما كافَّة صارت للتحقير كقولك: إِنَّما أَنا

عبدُك، وإِنما أَنا رسول ونحو ذلك، وقالوا: أَقَلُّ امرأَتين تَقُولان ذلك؛

قال ابن جني: لما ضارع المبتدأ حرفَ النفي بَقَّوُا المبتدأ بلا خبر.

وأَقَلَّ: افتقَرَ. والإِقْلالُ: قِلَّة الجِدَةِ، وقَلَّ مالُه. ورجل

مُقِلٌّ وأَقَلُّ: فقير. يقال: فعل ذلك من بين أَثْرَى وأَقَلَّ أَي من

بين الناس كلهم.

وقالَلْتُ له الماءَ إِذا خفتَ العطش فأَردت أَن تستقِلَّ ماءَك. أَبو

زيد: قالَلْت لفلان، وذلك إِذا قلَّلْت ما أَعطيتَه. وتَقالَلْت ما

أَعطاني أَي استقلَلْته، وتكاثَرْته أَي استكثرته.

وهو قُلُّ بنُ قُلٍّ وضُلُّ بنُ ضُلٍّ: لا يُعرف هو ولا أَبوه، قال

سيبويه: وقالوا قُلُّ رجل يقول ذلك إِلا زيد. وقدم علينا قُلُلٌ من الناس

إِذا كانوا من قَبائل شتَّى متفرِّقين، فإِذا اجتمعوا جمعاً فهم قُلَلٌ.

والقُلَّة: الحُبُّ العظيم، وقيل: الجَرَّة العظيمة، وقيل: الجَرَّة

عامة، وقيل: الكُوز الصغير، والجمع قُلَل وقِلال، وقيل: هو إِناءٌ للعرب

كالجَرَّة الكبيرة؛ وقال جميل بن معمر:

فظَلِلْنا بنِعمة واتَّكَأْنا،

وشَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ

وقِلال هَجَر: شبيهة بالحِبَاب؛ قالَ حسان:

وأَقْفَر من حُضَّارِه وِرْدُ أَهْلِهِ،

وقد كان يُسقَى في قِلالٍ وحَنْتَم

وقال الأَخطل:

يَمْشُون حَولَ مُكَدَّمٍ، قد كَدَّحَتْ

مَتْنَيه حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلال

وفي الحديث: إِذا بلَغ الماءُ قُلَّتين لم يحمِل نَجَساً، وفي رواية: لم

يحمِل خَبَثاً؛ قال أَبو عبيد في قوله قُلَّتين: يعني هذه الحِبَاب

العِظام، واحدتها قُلَّة، وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام. وفي الحديث في

ذكر الجنة وصفة سِدْرة المُنْتَهَى: ونَبِقُها مثل قِلال هَجَر، وهَجَر:

قرية قريبة من المدينة وليست هَجَر البحرين، وكانت تعمل بها القِلال.

وروى شمر عن ابن جريج قال: أَخبرني من رأَى قِلال هجر تسع القُلَّة منها

الفَرَق؛ قال عبد الرزاق: الفَرَق أَربعة أَصْوُع بصاع سيدنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، وروي عن عيسى بن يونس قال: القُلَّة يؤتى بها من ناحية

اليمن تسع فيها خمس جِرار أَو سِتّاً؛ قال أَحمد بن حنبل: قدر كل كل

قُلَّة قِرْبتان، قال: وأَخشى على القُلَّتين من البَوْل، فأَما غير البَوْل

فلا ينجسه شيء، وقال إِسحق: البول وغيره سواء إِذا بلغ الماء قُلَّتين

لم ينجسه شيء، وهو نحو أَربعين دَلْواً أكثر ما قيل في القُلَّتين، قال

الأَزهري. وقِلال هَجر والأَحْساء ونواحيها معروفة تأْخذ القُلَّة منها

مَزادة كبيرة من الماء، وتملأُ الرواية قُلَّتين، وكانوا يسمونها الخُرُوس،

واحدها خَرْس، ويسمونها القلال، واحدتها قُلَّة، قال: وأَراها سميت

قِلالاً لأَنها تُقَلُّ أَي ترفَع إِذا ملئت وتحمَل.

وفي حديث العباس: فحَثَا في ثوبه ثم ذهب يُقِلُّه فلم يستطِع؛ يقال:

أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُّه واستقلَّه يستقلُّه إِذا رفعه وحمله. وأَقَلَّ

الجَرَّة: أَطاق حملها. وأَقَلَّ الشيء واستقبلَّه: حمله ورفعه.

وقُلَّة كل شيء: رأْسه. والقُلَّة: أَعلى الجبل. وقُلَّة كل شيء:

أَعلاه، والجمع كالجمع، وخص بعضهم به أَعلى الرأْس والسنام والجبل. وقِلالة

الجبل: كقُلَّته؛ قال ابن أَحمر:

ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالة، لم

يَمْسَسْ حَشاها، قبله، غَفْر

ورأْس الإِنسان قُلَّة؛ وأَنشد سيبويه:

عَجائب تُبْدِي الشَّيْبَ في قُلَّة الطِّفْل

والجمع قُلَل؛ ومنه قول ذي الرمة يصف فِراخ النعامة ويشبه رؤوسها

بالبنادق:

أَشْداقُها كصُدُوع النَّبْع في قُلَلٍ،

مثل الدَّحارِيج لم يَنْبُت لها زَغَبُ

وقُلَّة السيف: قَبِيعَتُه. وسيف مُقَلَّل إِذا كانت له قَبِيعة؛ قال

بعض الهذليين:

وكُنَّا، إِذا ما الحربُ ضُرِّس نابُها،

نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ المُقَلَّل

واستقلَّ الطائر في طيرانه: نَهض للطيران وارتفع في الهواء. واستقلَّ

النبات: أَنافَ. واستقلَّ القوم: ذهبوا واحتملوا سارِين وارتحلوا؛ قال الله

عز وجل: حتى إِذا أَقَلَّتْ سحاباً ثِقالاً؛ أَي حَمَلت. واستقلَّت

السماء: ارتفعت. وفي الحديث: حتى تَقالَّت الشمس أَي استقلَّت في السماء

وارتفعت وتعالَتْ. وفي حديث عمرو بن عَنْبسة: قال له إِذا ارتفعت الشمس

فالصلاة مَحْظُورة حتى يستقلَّ الرُّمْحُ بالظِّل أَي حتى يبلُغ ظل الرمح

المغروس في الأَرض أَدنى غاية القِلَّة والنقص، لأَن ظل كل شخص في أَوَّل

النهار يكون طويلاً ثم لا يزال ينقص حتى يبلُغ أَقصره، وذلك عند انتِصاف

النهار، فإِذا زالت الشمس عاد الظل يزيد، وحينئذ يدخُل وقت الظهر وتجوز

الصلاة ويذهب وقت الكراهة، وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي يسمَّى ظل

الزوال أَي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء وهو موجود قبل الزيادة،

فقوله يستقِلُّ الرمحُ بالظل، هو من القِلَّة لا من الإِقْلال والاسْتقلالِ

الذي بمعنى الارتفاع والاسْتبداد.

والقِلَّة والقِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة، وقيل: هي الرِّعْدة من الغضب

والطمَع ونحوه يأْخذ الإِنسان، وقد أَقَلَّته الرِّعْدة واستقلَّته؛ قال

الشاعر:

وأَدْنَيْتِني حتى إِذا ما جَعَلْتِني

على الخَصْرِ أَو أَدْنَى، اسْتَقَلَّك راجِفُ

يقال: أَخذه قِلُّ من الغضب إِذا أُرْعِد ويقال للرجل إِذا غضب: قد

استقلَّ.

الفراء: القَلَّة النَّهْضة من عِلَّة أَو فقر، بفتح القاف. وفي حديث

عمر: قال لأَخيه زيد لمَّا ودَّعه وهو يريد اليمامة: ما هذا القِلُّ الذي

أَراه بك؟ القِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة.

والقِلالُ: الخُشُب المنصوبة للتَّعريش؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

من خَمر عانَةَ، ساقِطاً أَفنانُها،

رفَع النَّبيطُ كُرُومَها بقِلال

أَراد بالقِلال أَعْمِدة ترفَع بها الكُروم من الأَرض، ويروى بظلال.

وارتحل القوم بقِلِّيَّتِهم أَي لم يَدَعوا وراءهم شيئاً. وأَكل

الضَّبَّ بقِلِّيَّتِه أَي بعظامه وجلده. أَبو زيد: يقال ما كان من ذلك قلِيلةٌ

ولا كَثِيرةٌ وما أَخذت منه قليلةً ولا كثيرة بمعنى لم آخُذ منه شيئاً،

وإِنما تدخل الهاء في النفي. ابن الأَعرابي: قَلَّ إِذا رفَع، وقَلَّ إِذا

علا.

وبنو قُلٍّ: بطن.

وقَلْقَل الشيءَ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً وقَلْقالاً فَتَقَلْقَل

وقُلْقالاً؛ عن كراع وهي نادرة أَي حرَّكه فتحرَّك واضطرب، فإِذا كسرته فهو مصدر،

وإِذا فتحته فهو اسم مثل الزِّلْزال والزَّلْزال، والاسم القُلْقال؛

وقال اللحياني: قَلْقَل في الأَرض قَلْقَلةً وقِلْقالاً ضرَب فيها، والاسم

القَلْقالُ. وتَقَلْقل: كقَلْقَل. والقُلْقُل والقُلاقِلُ: الخفيف في

السفَر المِعْوان السريع التَّقَلْقُل. ورجل قَلْقال: صاحبُ أَسفار.

وتَقَلْقَل في البلاد إِذا تقلَّب فيها. وفرس قُلْقُل وقُلاقِل: جواد سريع.

وقَلْقَل أَي صوَّت،. وهو حكاية. قال أَبو الهيثم: رجل قُلْقُل بُلْبُل إِذا

كان خفيفاً ظريفاً، والجمع قَلاقِل وبَلابِل. وفي حديث عليّ: قال أَبو عبد

الرحمن السلمي خرج علينا عليٌّ وهو يَتَقَلْقَل؛ التَّقَلْقُل: الخفَّة

والإِسراع، من الفَرَسِ القُلْقُلِ، بالضم، ويروى بالفاء، وقد تقدم. وفي

الحديث: ونَفْسه تَقَلْقَل في صدره أَي تتحرك بصوت شديد وأَصله الحركة

والاضطراب. والقَلْقَلة: شدّة الصياح. وذهب أَبو إِسحق في قَلْقَل وصَلْصَل

وبابُه أَنه فَعْفَل. الليث: القَلْقَلة والتَّقَلْقُل قِلَّة الثبوت في

المكان. والمِسْمارُ السَّلِسُ يَتَقلْقَل في مكانه إِذا قَلِق.

والقَلْقَلة: شدّة اضطراب الشيء وتحركه، وهو يَتَقَلْقَل ويَتَلقْلَق. أَبو

عبيد: قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْتُه بمعنى واحد.

والقِلْقِل: شجر أَو نبت له حبٌّ أَسود؛ قال أَبو النجم:

وآضَتِ البُهْمَى كنَبْلِ الصَّيْقَلِ،

وحازَتِ الرِّيحُ يَبِيس القِلْقِل

وفي المثل:

دَقَّك بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِل

والعامة تقول حب الفُلْفُل؛ قال الأَصمعي: وهو تصحيف، إِنما هو بالقاف،

وهو أَصلب ما يكون من الحبوب، حكاه أَبو عبيد. قال ابن بري: الذي ذكره

سيبويه ورواه حب الفُلْفُل، بالفاء، قال: وكذا رواه عليّ بن حمزة؛

وأَنشد:وقد أَراني في الزمانِ الأَوَّلِ

أَدُقُّ في جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ،

دَقَّك بالمِنْحازِ حبَّ الفُلْفُلِ

وقيل: القِلْقِل نبت ينبت في الجَلَد وغَلْظ السَّهْل ولا يكاد ينبُت في

الجبال، وله سِنْف أُفَيْطِحُ ينبُت في حبات كأَنهنّ العدَس، فإِذا

يَبِس فانتفَخ وهبَّت به الريحُ سمعْت تَقلقُلَه كأَنه جَرَس، وله ورَق أَغبر

أَطْلس كأَنه ورَق القَصَب. والقُلاقِل والقُلْقُلان: نَبْتان. وقال

أَبو حنيفة: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلان كله شيء واحد نَبْت، قال:

وذكر الأَعراب القُدُم أَنه شجر أَخضر ينهَض على ساقٍ، ومَنابتُه الآكام

دون الرياض وله حب كحبِّ اللُّوبِياء يؤكَل والسائمةُ حريصة عليه؛

وأَنشد:كأَنّ صوتَ حَلْيِها، إِذا انْجَفَلْ،

هَزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ

والقُلاقِلُ: بَقْلة بَرِّيَّة يُشْبِه حبُّها حبَّ السِّمْسِم ولها

أَكمام كأَكمامها. الليث: القِلْقِل شجر له حبٌّ عِظام ويؤْكل؛ وأَنشد:

أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلقِل

وحب القِلقِل مُهَيِّج على البِضاع يأْكله الناس لذلك؛ قال الراجز

وأَنشده أَبو عمرو لليلى:

أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعلى قُنَّهْ

أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ، فَهُنَّهْ

لهنّ من حُبّ السِّفادِ رِنَّهْ

وقال الدينَوَري: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلانُ كله واحد له حب

كحَب السِّمْسِم وهو مهيّج للباهِ؛ وقال ذو الرمة في القِلقِل ووصف

الهَيْف:وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلان، كأَنما

هو الخَشْلُ أَعْرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع

والقُلْقُلانِيُّ: طائر كالفاخِتة.

وحُروف القَلْقلة: الجيمُ والطاءُ والدالُ والقاف والباء؛ حكاها سيبويه،

قال: وإِنما سميت بذلك للصوت الذي يحدث عنها عند الوقف لأَنك لا تستطيع

أَن تقِف عنده إِلا معه لشدة ضَغْط الحرف.

قلل
{القُلُّ، بالضَّمِّ،} والقِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: ضِدُّ الكَثْرَةِ والكُثْرِ، وَفِيه لَفُّ ونّشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، قَالَ شيخُنا: وأَجازَ البُرهانُ الحلبيُّ فِي شرحِ الشِّفاءِ الكَسْرَ فِي القُلِّ والكُثْرِ، وَنَقله الشِّهابُ فِي إعجاز الْقُرْآن. قلتُ: وَنَقله ابنُ سِيدَه أَيضاً، وَمِنْه قولُهُم: الحَمدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ، بالوَجهَيْنِ، وَفِي الحديثِ: الرِّبا وَإِن كَثُرَ فَهُوَ إِلَى {قُلٍّ، أَي إِلَى} قِلَّةٍ، وأَنشدَ أَبو عُبَيدٍ لِلَبيدٍ:
(كُلُّ بَني حُرَّةٍ مَصيرُهُمُ ... قُلٌّ وإنْ أَكْثَرَتْ مِنَ العَدَدِ)
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لخالدِ بنِ علْقَمَةَ الدّارِمِيِّ:
(قدْ يَقصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّهِ ... وقدْ كانَ لَولا القُلُّ طَلاّعَ أَنْجُدِ)
وَقد {قَلَّ} يَقِلُّ قِلَّةً {وقُلاًّ فهُو} قليلٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ وسَحابٍ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ جِنّيّ. {وأَقَلَّهُ: جعلَهُ} قَلِيلا، {كقَلَّلَه. (و) } قِيلَ: {أَقَلَّ الشيءَ: صادفَهُ} قَلِيلا. أَيضاً: أَتى {بقليلٍ، وكذلكَ} قلَّلَهُ. {والقُلُّ، بالضَّمِّ:} القليلُ، قَالَ شيخُنا: حكى فِيهِ الفتحَ القَاضِي زَكرِيّا فِي حَوَاشِي البَيضاوِيِّ أَثناءَ يُضِلُّ بِهِ كثيرا.
وَيُقَال: مَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. والقُلُّ من الشيءِ: أَقَلُّه. والقليلُ من الرِّجَال، كأَميرٍ: القصيرُ الجُثَّةِ النَّحيفُ الدَّقيقُ، وَهِي بهاءٍ كَذَلِك، ونِسوَةٌ قَلائِلُ وقومٌ {قليلونَ} وأَقِلاّءُ {وقُلُلٌ، بضَمَّتينِ كسَريرٍ وسُرُرٍ،} وقُلُلُونَ جمع السّلامةِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: لَشِرْذِمَةٌ قَليلونَ وَقَالَ تَعَالَى: واذْكُروا إذْ كُنتُمْ! قَليلاً فكَثَّرَكُمْ، يكونُ ذلكَ فِي قِلَّةِ العَدَدِ، أَيضاً فِي دِقَّةِ الجُثَّةِ والنَّحافَةِ. {والإقْلالُ: الافْتِقارُ، و} قِلَّةُ الجِدَةِ. وَقد {أَقَلَّ: صارَ} مُقِلاًّ، أَي فَقِيرا بعدَ الإكْثارِ. ورَجُلٌ {مُقِلٌّ،} وأَقَلُّ: فقيرٌ وَفِيه بقِيَّةٌ، وضِدُّه المُثري، وَمِنْه قولُهُم: هَذَا جُهْدُ {المُقِلِّ.} وقالَلْتُ لهُ الماءَ: إِذا خِفْتَ العَطَشَ فأَرَدْتَ أَن يُسْتَقَلَّ ماؤُكَ، وَفِي نُسخَةٍ: أَن تَستَقِلَّ ماءَكَ. يُقال: هُوَ {قُلُّ بنُ قُلٍّ، بضَمِّهما، وَكَذَا ضُلُّ بنُ ضُلٍّ أَيضاً: إِذا كانَ لَا يُعرَفُ هُوَ وَلَا أَبوهُ، قَالَ سيبوَيه: يُقال: قُلُّ رَجُلٍ يَقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، بالضَّمِّ، أَي بضَمِّ القافِ، وأَقَلُّ رَجُلٍ يقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، مَعْنَاهُمَا: مَا رجُلٌ يقولُه إلاّ هُوَ،} فالقُلَّةُ فِيهِ بِمَعْنى النَّفْيِ المَحْضِ، وَقَالَ ابنُ جنّيّ: لَمّا ضارَعَ المُبتدأُ حَرفَ النَّفْيِ بَقَّوا المُبتدأَ بِلا خَبَرٍ.) يُقال: رَجُلٌ قُلٌّ، بالضَّمِّ: أَي فَرْدٌ لَا أَحَدَ لَهُ. وَقَدِمَ علينا {قُلُلٌ من النّاسِ، بضَمَّتينِ: أَي ناسٌ متفَرِّقونَ من قبائلَ شَتّى أَو غير شَتّى، فَإِذا اجْتَمعوا جَمْعاً فهُم قُلَلٌ، كصُرَدٍ، نَقله ابنُ سِيدَه.
} والقِلَّةُ، بالكَسرِ: الرِّعْدَةُ، مُطلَقاً، أَو من غَضَبٍ وطَمَعٍ ونَحوِهِ، تأْخُذُ الإنسانَ، {كالقِلِّ، كَمَا سيأْتي، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الفَرّاءُ:} القَلَّةُ، بالفتحِ: النَّهْضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ. (و) {القُلَّةُ، بالضَّمِّ: أَعلى الرّأْسِ، والسَّنامِ، والجَبَلِ، وعَمَّمَهُ بعضُهُم فَقَالَ:} قُلَّةُ كلِّ شيءٍ: رأْسُهُ وأَعلاهُ، وأَنشدَ سِيبَوَيْهٍ، فِي القُلَّةِ بِمَعْنى رأْسِ الإنسانِ: عَجائبُ تُبدي الشَّيْبَ فِي قُلَّةِ الطِّفْلِ والجمعُ! قُلَلٌ، قَالَ ذُو الرُّمّةِ يصفُ فِراخَ النَّعامَةِ ويُشَبِّهُ رؤوسَها بالبَنادِقِ: (أَشداقُها كصُدوعِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ ... مثلِ الدَّحاريجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ)
القُلَّةُ أَيضاً: الجماعةُ منّا، إِذا اجْتَمعوا جَمْعاً، والجَمْعُ كالجَمْعِ. القُلَّةُ: الحُبُّ العظيمُ، أَو الجَرَّةُ العظيمَةُ، أَو الجَرَّةُ عامَّةً، أَو الجَرَّةُ الكبيرَةُ من الفَخّارِ، وَقيل: هُوَ الكوزُ الصغيرُ، وَهَذَا هُوَ المَعروفُ الآنَ بمِصرَ ونواحيها، فَهُوَ ضِدُّ، ج: {قُلَلٌ} وقِلالٌ، كصُرَدٍ وجِبالٍ، قَالَ جميلُ بنُ مَعْمَرٍ:
(فظَلِلْنا بنِعْمَةٍ واتَّكأْنا ... وشَرِبْنا الحَلالَ من {قُلَلِهْ)
وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وأَقْفَرَ من حُضّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ ... وَقد كانَ يُسْقَى من} قِلالٍ وحَنْتَمِ)
وَفِي الحديثِ: إِذا بلغَ الماءُ {قُلَّتينِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثاً قَالَ أَبو عُبيدٍ: يَعْنِي هَذِه الحِبابَ العِظامَ، وَهِي مَعروفَةٌ بالحِجازِ، وَقد تكونُ بالشّامِ. وَفِي صِفَةِ سِدْرَةِ المُنْتَهى: ونَبْقُها} كقِلالِ هَجَر، وهَجَرُ: قريَةٌ قربَ المَدينَةِ وَلَيْسَت هَجَرَ البحرينِ، وَكَانَت تُعمَلُ بهَا! القِلالُ، وروى شَمِرٌ عَن ابنِ جُرَيْجٍ: أَخبرَني مَن رأَى قِلالَ هَجَر: تَسَعُ القُلَّةُ مِنْهَا الفَرَقَ، قَالَ عبد الرَّزّاقِ: الفَرَقُ: أَرْبَعَةُ أَصْوُعٍ بصاعِ النَّبِيِّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وروى عَن عِيسَى بنِ يونُسَ قَالَ: القُلَّةُ يُؤتَى بهَا من ناحِيَةِ اليَمَنِ تَسَعُ فِيهَا خَمسَ جِرارٍ أَو سِتّاً، قَالَ أَحمدُ بنُ حَنبَلٍ: قدرُ كُلِّ قُلَّةٍ قِرْبَتانِ، وَقَالَ إسحاقُ: القُلَّةُ نَحو أَربعينَ دَلْواً أَكْثَرُ مَا قيلَ فِي القُلَّتينِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وقِلالُ هَجَرَ والأَحساءِ ونواحيها مَعروفَةٌ، تأْخُذُ القُلَّةُ مِنْهَا مَزادَةً كبيرَةً من الماءِ، وتَملأُ الرّاوِيَةُ قُلَّتينِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَها الخُروسَ، قَالَ: وأُراها سُمِّيَتْ قِلالاً، لأَنَّها تُقَلُّ أَي تُرْفَعُ إِذا مُلِئت وتُحمَلُ. القُلَّةُ)
من السَّيْفِ: قَبيعَتُه، وَمِنْه سيفٌ {مُقَلَّلٌ: إِذا كَانَت لَهُ قَبيعَةٌ.} واسْتَقَلَّه: حملَهُ ورفعَهُ، {كقَلَّه،} وأَقلَّه، الثّانية عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَفِي الصحاحِ: أَقَلَّ الجَرَّةَ: أَطاقَ حَمْلَها، وَفِي العبابِ: قولُه تَعَالَى: {أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً أَي حَمَلَت الرِّيحُ سَحاباً ثِقالاً بالماءِ. منَ المَجاز:} اسْتَقَلَّ الطائرُ فِي طَيَرانِه: أَي نهضَ للطَّيرانِ، وارتفعَ فِي الهواءِ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ النّباتُ: إِذا أَنافَ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ القومُ: ذَهَبُوا، واحْتَملوا سائرينَ، وارْتَحَلوا، وَكَذَا: {اسْتَقَلّوا عَن دِيارِهِم،} واسْتَقَلَّت خِيامُهُم، {واسْتَقلّوا فِي مَسيرِهِم. اسْتَقَلَّ الشيءَ: عَدَّهُ قَلِيلا، أَو رَآهُ كَذَلِك،} كتَقالَّهُ، وَمِنْه الحديثُ: فلَمّا أُخْبِروا كأَنَّهُم {تقالُّوها. منَ المَجاز:} اسْتُقِلَّ الرَّجُلُ: أَي غضِبَ، وَفِي الأَساسِ اسْتَقَلَّ فُلانٌ غَضبا: إِذا شَخَصَ من محلِّه لفَرْطِ غضبِه. {والقِلُّ، بالكَسرِ: النَّواةُ الَّتِي تُنبُتُ مُنفرِدَةً ضعيفَةً، نَقله الصَّاغانِيُّ. (و) } القِلُّ: شِبْهُ الرِّعْدَةِ كَمَا فِي الصحاحِ، أَو إِذا كَانَت غَضَباً أَو طَمَعاً، ونَحوُه يأْخَذُ الإنسانَ، {كالقِلَّةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُها، ج: كعِنَبٍ.} والقِلالُ، ككِتابٍ: الخُشُبُ المَنصوبَةُ للتَّعريشِ، حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ، وأَنشدَ: (من خَمرِ عانَةَ ساقِطاً أَفنانُها ... رَفَعَ النَّبيطُ كُرومَها {بقِلالِ)
أَرادَ} بالقِلالِ أَعْمِدَةً تُرفَعُ بهَا الكرومُ من الأَرضِ، ويُروَى بظِلالِ. وقدْ {أَقَلَّتْهُ الرِّعْدَةُ،} واسْتَقَلَّتْهُ، {واسْتَقَلَّ أَيضاً كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الشاعرُ:
(وأَدْنَيْتِني حَتّى إِذا مَا جَعَلْتِني ... على الخَصْرِ أَو أَدْنى} اسْتَقَلَّكِ راجِفُ)
وأَخَذَ {بقِلِّيلَتِهِ} وقِلِّيلاهُ، مَشَدَّدَتينِ مَكسورَتينِ، {وإقْليلاهُ، مكسورَةً: أَي بجُملَتِه. يُقال: ارْتَحلوا} بقِلِّيَّتِهِم: أَي بجماعتِهم لمْ يدَعوا وراءَهُم شَيْئا. يُقَال: أَكَلَ الضَّبَّ {بِقِلِّيَّتِهِ: أَي بعِظامِه وجِلدِه، عَن ابنِ سيدَه.} والقَلْقالُ: المِسْفارُ، عَن أَبي عُبيدٍ: أَي الكثيرُ السَّفَرِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد {قلْقَلَ فِي الأَرضِ} قَلْقَلَةً {وقِلْقالاً، عَن اللِّحيانِيِّ. (و) } القُلْقُلُ، كهُدْهُدٍ: الخفيفُ فِي السَّفَرِ، وَذكره المصنِّفُ ثَانِيًا فِيمَا بعدُ، وَقَالَ أَبو الهيثَمِ: رَجُلٌ {قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفا ظريفاً، والجمعُ} قلاقِلُ وبلابِلُ. (و) ! القِلْقِلُ، كزِبْرِجٍ: نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، وَفِي نسخَةِ شيخِنا حَبٌّ سُودٌ، وخَطّأَ المصنِّفَ، حسَنُ الشَّمِّ، مَحرِّكٌ للباءَةِ جِدّاً، لَا سِيَّما مَدقوقاً بسِمْسِمٍ مَعجوناً بعسلٍ، وَقَالَ داوُد الحَكيمُ: يَقرُبُ شجرُه من الرُّمّانِ، عُودُه أَحمَرُ، وفروعُه تَمْتَدُّ كثيرا، ويَحمِلُ حَبّاً مُستديراً فِي حجم الفُلْفُلِ، وأَكبرَ يَسِيرا، ويُقال:: إنَّهُ حَبُّ السِّمْنَةِ يُسَمِّنُ ويَهيجُ الباءَةَ كيفَ اسْتُعمِلَ، وأَجودُهُ مَا اسْتُعمِلَ مُحَمَّصاً، انْتهى، قَالَ الرّاجِزُ:) أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعْلى قُنَّهْ أَكَلْنَ حَبَّ {قِلْقِلٍ فَهُنَّهْ لَهُنَّ من حُبِّ السِّفادِ رَنَّهْ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ نبتٌ ينبُتُ فِي الجَلَدِ وغَلْظِ السَّهْلِ، وَلَا يكادُ يَنبُتُ فِي الجِبالِ، ولهُ سِنْفٌ أُفَيْطِحُ يَنبُتُ فِي حَبّاتٍ كأَنَّهُنَّ العَدَسُ، فَإِذا يَبٍ سَ فانْتَفَخَ وهَبَّتْ لَهُ الرِّيحُ سمعْتَ} تَقَلْقُلَه كأَنَّه جرَسٌ، وَله ورقٌ أَغبرُ أَطْلَسُ كأَنَّه ورقُ القصَبِ، ويقالُ لَهُ: {القُلْقُلانُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما، هَذَا قولُ أَبي حنيفَةَ فإنَّه قَالَ: كلُّ ذلكَ نَبْتٌ واحدٌ، وَذكر عَن الأَعرابِ القُدُمِ أَنَّه شجَرٌ أَخْضَرُ ينهَضُ على ساقٍ، ومَنابِتُهُ الآكامُ دونَ الرِّياضِ، وَله حَبٌّ كحَبِّ اللُّوبياءِ طَيِّبٌ يؤْكَلُ، والسّائمَةٌ حريصَةٌ عَلَيْهِ، وأَنشدَ: كأَنَّ صَوتَ حَلْيِها إِذا انْجَفَلْ هَزُّ رِياحٍ {قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ وَقَالَ الليثُ:} القِلْقِلُ: شجَرٌ لَهُ حَبٌّ عِظامٌ ويؤكَلُ، وأَنشدَ: أَبعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلْقِلِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلانِ كأَنّما ... هُوَ الخَشْلُ أَعرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع)
أَو هما نَبتانِ آخرانِ، فَقَالَ بعضُهُم:! القُلاقِلُ: بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ يُشبِهُ حَبُّها حَبَّ السِّمْسِمِ، وَلها أَكمامٌ كأَكمامِها، قَالَ الرّاجِزُ: بالصَّمْدِ ذِي القُلاقِلِ وعِرْقُ هَذَا الشَّجرِ هُوَ المُغاثُ، وَمِنْه المثَلُ: دَقَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِلِ. والعامَّةُ تقولُه بالفاءِ، وَهُوَ غلَطٌ، وَفِي الصحاحِ: قَالَ الأَصمعِيُّ: هُوَ تَصحيفٌ إنَّما هُوَ بالقافِ، وَهُوَ أَصلَبُ مَا يكونُ من الحُبوبِ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ، قَالَ ابنُ برّيٍّ: الَّذِي رواهُ سيبَوَيهِ: حَبُّ الفُلْفُلِ، بالفاءِ، قَالَ: وَكَذَا رواهُ عليُّ بنُ حمزَةَ، وأَنشدَ: وَقد أَراني فِي الزَّمانِ الأَوَّلِ أَدُقُّ فِي جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ دَقَّكَ بالمِنحازِ حَبَّ الفُلْفُلِ)
{والقُلقُلانِيُّ، بالضَّمِّ: طائرٌ كالفاخِتَةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.} وقَلْقَلَ {قلْقَلَةً: صَوَّتَ، وَهُوَ حِكاية. (و) } قَلْقَلَ الشيءَ قلْقَلَةً {وقِلْقالاً، بالكَسْرِ، ويُفتَحُ، عَن كُراع، وَهِي نادِرَةٌ، أَي حرَّكَه، أَو بِالْفَتْح الاسمُ، وبالكَسْرِ المَصْدَرُ، كالزَّلْزالِ والزِّلْزالِ. قَالَ اللِّحيانِيُّ: قَلْقَلَ فِي الأَرضِ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً: ضَرَبَ فِيهَا، فَهُوَ} قِلْقالٌ، وَقد تقدَّمَ. {والقُلْقُلُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما: الرجلُ الخفيفُ فِي السَّفَرِ، المِعوانُ السَّريعُ {التَّقَلْقُلِ، أَي التَّحَرُّكِ، والاضْطِرابِ فِي الحاجَةِ. وحروفُ} القَلْقَلَةِ: جطدقب، قَالَ سيبويهِ: وإنَّما سُمِّيَت بذلكَ للصَّوتِ الَّذِي يحُثُ عَنَّا عندَ الوَقْفِ، لأَنَّكَ لَا تستطيعُ أَنْ تقِفُ عندَهُ إلاّ مَعَه، لِشِدَّةِ ضَغْطِ الحَرْفِ، ووجدَ فِي بعضِ النُّسَخِ: قجط دب، وَفِي أُخرى: قطب جد، وكُلُّ ذلكَ صَحِيح. {والقِلِّيَّةُ، بِالْكَسْرِ وشَدِّ اللامِ: شِبْهُ الصَّوْمَعَةِ، وَمِنْه كتابُ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِنَصارى الشّامِ لمّا صالَحَهُم: أَن لَا يُحدِثوا كنيسَةً وَلَا} قِلِّيَّةً. {والقِلُّ: الحائطُ القصيرُ. وبِهاءٍ: النَّهضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ، وَهُوَ قولُ الفرّاءِ.} والقُلَّى، كرُبَّى: الجارِيَةُ القصيرَةُ. {وتَقالَّتِ الشَّمْسُ: تَرَحَّلَتْ، وَفِي الحديثِ: حتّى تقالَّتِ الشَّمْسُ أَي} استقَلَّتْ فِي السَّماءِ وارتفعَت وتَعالَت.! ولَقُلَّ مَا جِئْتُكَ، بضَمِّ القافِ: لُغَةٌ فِي الفتحِ، نَقله الفَرّاءُ، قَالَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ: قَلَّ من قولكَ قلّما فِعْلٌ لَا فاعِلَ لهُ، لأَنَّ مَا أَزالَتْهُ عَن حُكْمِهِ فِي تقاضيهِ الفاعِلَ، وأَصارَتْهُ إِلَى حُكمِ الحَرفِ المُتقاضي للفِعْلِ لَا الاسمِ، نحوَ لَولا وهَلاّ جَميعاً، وذلكَ فِي التَّحضيضِ، وإنْ فِي الشَّرْطِ، وحَرفِ الاستِفهامِ، ولذلكَ سيبويهِ فِي قولِ الشّاعِرِ:
(صَدَدْتِ فأَطْوَلْتِ الصُّدودَ {وقَلّما ... وِصالٌ على طُولِ الصُّدودِ يَدومُ)
إِلَى أَنَّ وِصال يَرتَفِعُ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ يَدومُ، حتّى كأَنَّه قَالَ: وقلَّما يَدومُ وِصالٌ، فلمّا أَضْمَرَ يَدومُ فَسَّرَهُ فِيمَا بعدُ بقولِهِ: يَدومُ، فَجرى ذلكَ فِي ارتِفاعِه بالفِعْلِ المُضْمَرِ لَا بالابتداءِ مَجرى قولِكَ: أَوِصالٌ يَدومُ، أَو هَلاّ وِصالٌ يَدومُ. قَالَ أَبو زَيدٍ:} قالَلْتُ لهُ: إِذا قَلَّلْتَ عطاءَه. يُقال: سَيْفٌ {مُقَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ قَبيعَةٌ، قَالَ عَمرو بنُ هُمَيْلٍ الهُذَلِيُّ:
(وكُنّا إِذا مَا الحَرْبُ ضَرَّسَ نابُها ... نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ} المُقَلَّلِ)
ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {تَقَلَّلَ الشيءَ: رآهُ قَلِيلا. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ كانَ} يُقِلُّ اللَّغْوَ: أَي لَا يَلغو أَصْلاً، {فالقِلَّةُ لِلنَّفي المَحْضِ. وقولُهُم لمْ يَتركْ} قَلِيلا وَلَا كثيرا، قَالَ أَبو عُبيدَةَ: يَبدَؤُونَ بالأَدْوَنِ كقَولِهِم القَمَرانِ، والعُمَرانِ، وربيعَةُ ومُضَرُ، وسُلَيْمٌ وعامِرٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. {والقُلُّ من الرِّجالِ: الخَسيسُ الدَّنيءُ، وقَوْمٌ} أَقِلَّةٌ: خِساسٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ ابنُ برّيّ للأَعشى:)
(فأَرْضَوْهُ أَنْ أَعْطَوْهُ مِنّي ظُلامَةً ... وَمَا كنتُ {قُلاًّ قبلَ ذلكَ أَزْيَبا)
} وقلَّلَه فِي عينِه: أَراهُ قَلِيلا، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعيُنِهِمْ، ويُقال: فعلَ ذلكَ من بينِ أَثْرى} وأَقَلَّ: أَي من بينِ النّاسِ كلِّهِم. {وقِلالَةُ الجَبَلِ، بالكَسْر:} كقُلَّتِه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(مَا أُمُّ غَفْرٍ فِي {القِلالَةِ لمْ ... يَمْسَسْ حَشاها قبلَهُ غُفْرُ)
} واسْتَقَلَّت السَّماءُ: ارْتَفَعَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. {والاستِقلالُ: الاسْتِبْدادُ. ويُقال: هُوَ} مُسْتَقِلٌّ بنفسِهِ، أَي ضابِطٌ أَمرَهُ. وَهُوَ لَا {يستَقِلُّ بِهَذَا: أَي لَا يُطيقُهُ. وَقَالَ أَبو زَيدٍ: يُقال: مَا كَانَ من ذلكَ قليلَةٌ وَلَا كَثيرَةٌ، وَمَا أَخَذْتُ مِنْهُ قليلَةً وَلَا كَثيرَةً، بِمَعْنى لمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئا، وإنَّما تَدخُلُ الهاءُ فِي النَّفيِ.
} وقَلَّ الشيءُ: إِذا علا، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وبَنو {قُلٍّ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ.} وتَقَلْقَلَ فِي البلادِ: إِذا تقَلَّبَ فِيهَا. وَفِي الحديثِ: خرَجَ علينا علِيٌّ وَهُوَ {يتقلْقَلُ، أَي يَخِفُّ ويُسْرِعُ، ويُروى بالفاءِ، وَقد تقدَّمَ.
وفرَسٌ} قُلْقُلٌ {وقُلاقِلٌ: جَوادٌ سريعٌ. ونفسُهُ} تَقَلْقَلُ فِي صدرِهِ: أَي تتَحَرَّكُ بصَوتٍ شديدٍ. {وتقَلْقَلَ المِسمارُ فِي مَكانِه: إِذا قَلِقَ.} والقُلْقُلَةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الحَشراتِ، كَمَا فِي العُبابِ. ورَجُلٌ طويلُ {القُلَّةِ: أَي القامَةِ. وَهُوَ} يَقِلُّ عَن كَذا: أَي يَصْغُرُ. {وقلْقَلَ الحُزْنُ دمعَه: أَسالَه، وَهُوَ مَجاز.
} والقُلْقِيلُ، مُصَغّراً: قِطعَةٌ من الطِّينِ. وأَبو سَعْدٍ {قُلْقُلُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوينِيُّ، كهُدْهُدٍ: حدَّثَ بهَمَذانَ عَن إسماعيلَ الصَّفّارِ. وكزِبْرِجٍ: إبراهيمُ بنُ عليٍّ بنِ} قِلْقِلٍ الْفَقِيه الزَّبيدِيُّ، كَانَ فِي صدر المائةِ السّابعَةِ، ذكره الجندِيُّ فِي تاريخِ اليَمَنِ. ومَحَلُّ {القِلْقِلِ: غَربِيِّ زَبيدَ.} وقَلِّين، بالفَتح وشَدِّ اللامِ المَكسورَةِ: قريَةٌ بمِصْرَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:

قسم

Entries on قسم in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 16 more

قسم


قَسَمَ(n. ac. قَسْم)
a. Divided, separated, parted.
b. Arranged, settled.
c. Hesitated.
d. [ coll. ]
see IV
قَسُمَ(n. ac. قَسَاْمَة)
a. Was handsome.

قَسَّمَa. see I (a)b. [acc. & Bain], Shared, distributed, divided amongst.
c. ['Ala] [ coll. ], Exorcised (
demoniac ).
قَاْسَمَa. Shared with.
b. [acc. & 'Ala], Bound (himself) by oath to.

أَقْسَمَ
a. [Bi], Swore by.
b. Swore to; vowed that.

تَقَسَّمَa. Was divided, separated, parted; dispersed.
b. see I (a)
تَقَاْسَمَa. Shared together.
b. Bound themselves together by oath.

إِنْقَسَمَa. Was divided, separated, distributed.

إِقْتَسَمَa. see VI (a)
إِسْتَقْسَمَa. Asked to have distributed; claimed his share.
b. [acc. & Bi], Demanded ( an oath ) from.
قَسْمa. Division, distribution; allotment.
b. Lot, share, portion, part, allotment.
c. Doubt, hesitation; conjecture.
d. see 2 (b) (c).
قِسْم
(pl.
أَقْسَاْم أَقَاْسِيْمُ)
a. Part, portion; division; section.
b. Character, disposition, nature
c. Habit, custom.

قِسْمَةa. see 1 (a)b. (pl.
قِسَم), Lot, portion.
c. Fate, destiny.

قَسَم
(pl.
أَقْسَاْم)
a. Oath; vow.

قَسَمَةa. see 5t
قَسِمَة
( pl.
reg. )
a. Beauty, elegance, grace.
b. Face, visage, countenance.

مَقْسَم
(pl.
مَقَاْسِمُ)
a. see 1 (b)
مَقْسِمa. Dividing of the waters; water-shed.

مِقْسَمa. see 1 (b)
قَاْسِمa. see 28
قَسَاْمa. see 5t
قَسَاْمَةa. see 4 & 5t
(a).
c. Truce, armistice; peace.
d. Oathtakers, swearers.

قَسَاْمِيّa. Average, middle.
b. Folder (workman).
قُسَاْمَةa. Alms, charity.
b. Share, portion of the distributer.
قَسِيْم
(pl.
قُسَمَآءُ
أَقْسِمَآءُ
68)
a. Sharer, participator, partaker.
b. (pl.
أَقْسِمَآءُ)
see 1 (b)c. (pl.
قُسُم), Beautiful, elegant, graceful, pretty.
قَسِيْمَة
(pl.
قَسَاْئِمُ)
a. fem. of
قَسِيْمb. Perfume-box.
c. Market.

قَسَّاْمa. Divider, distributer, apportioner.

N. P.
قَسڤمَa. Divided; distributed.
b. Dividend.

N. Ag.
قَسَّمَa. see 28b. [ coll. ], Exorcist.

N. P.
قَسَّمَa. see N. P.
I (a) & 25
(c)-
N. Ac.
قَسَّمَa. Division, distribution; assignment.
b. [ coll. ], Exorcism.

N. Ag.
قَاْسَمَa. see 25 (a)
N. Ac.
قَاْسَمَ
a. Participation.

N. P.
أَقْسَمَa. see 4
أَقْسُوْمَة (pl.
أَقَاْسِيْمُ)
a. see 1 (b)
خَارِجُ الْقِسْمَة
a. Quotient.

مَقْسُوْم عَلَيْهِ
a. Divisor.

مُقَسَّم عَلَيْهِ
a. [ coll. ], Exorcised.
بَاب الْقسم

أَقْسَمت وآليت وَحلفت وَالْيَمِين وَالْقسم والايلاء وَالْحلف والالية
قسم: {وقاسمهما}: حلف لهما. {وأن تستقسموا}: من قسمت أمري. {المقتسمين}: الحالفين. 
(قسم) - في صفته عليه الصلاة والسلام: "قَسِيمٌ وَسِيمٌ"
القَسَامُ : الجَمالُ، ورجُلٌ مُقَسَّم الوَجْه، كَأَنَّ كلَّ مَوضِع منه أخذَ قِسْماً من الجَمالِ: أي جَمِيلٌ كلُّه.
قسم الشيء: ما يكون مندرجًا تحته وأخص منه، كالاسم؛ فإنه أخص من الكلمة ومندرج تحتها.
واعلم أن الجزئيات المندرجة تحت الكلي؛ إما أن يكون تباينها بالذاتية، أو بالعرضيات، أو بهما، والأول يسمى أنواعًا، والثاني أصنافًا، والثالث أقسامًا.

القسم: بفتح القاف قسمة الزوج بيتوتته بالتسوية بين النساء.
ق س م: (الْقَسْمُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (قَسَمَ) الشَّيْءَ (فَانْقَسَمَ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَالْمَوْضِعُ (مَقْسِمٌ) مِثْلُ مَجْلِسٍ. وَ (الْقِسْمُ) بِالْكَسْرِ الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ طَحَنَ طَحْنًا وَالطِّحْنُ بِالْكَسْرِ الدَّقِيقُ. وَ (أَقْسَمَ) حَلَفَ وَأَصْلُهُ مِنَ (الْقَسَامَةِ) وَهِيَ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّمِ. وَ (الْقَسَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْيَمِينُ وَكَذَا الْمُقْسَمُ وَ (هُوَ) مَصْدَرٌ كَالْمُخْرَجِ. وَ (الْمُقْسَمُ) أَيْضًا مَوْضِعُ الْقَسَمِ. وَ (قَاسَمَهُ) حَلَفَ لَهُ. وَقَاسَمَهُ الْمَالَ وَ (تَقَاسَمَاهُ) وَ (اقْتَسَمَاهُ) بَيْنَهُمْ وَالِاسْمُ (الْقِسْمَةُ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: 8] بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ» لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَالْمَالِ فَذُكِّرَ عَلَى ذَلِكَ. وَ (اسْتَقْسَمَ) طَلَبَ الْقَسْمَ بِالْأَزْلَامِ. 
قسم
القَسْمُ: مَصدَرُ قَسَمَ يَقْسِمُ. والقِسْمَةُ: الاقْتِسامُ.
والقَسَمُ: اليَمِيْنُ، والفِعْل الإِقْسَامُ.
والقَسِيْمُ: الذي يُقاسِمُكَ أرْضَاً ومالاً. وهذه الأرْضُ قَسِيْمَةُ هذه.
والقاسِمُ والقَسّام: الذي يَقْسِمُ الدُّوْرَ. والمَقْسِمُ: القِسْمُ.
والقِسْمُ: الحَظُّ من الخَيْرِ، والجميع الأقْسَامُ. والأقاسِيْمُ: الحُظُوظُ المَقْسُومَةُ.
والاسْتِقْسَامُ بالأزْلام: كانوا يُجِيْلُونَها عند الأصنام بما أرادوا من الحاجات.
وحَصَاةُ القَسْم ونَوَاةُ القَسْم: كانتْ تُسْتَعْمَلُ عند قِلَّةِ الماء.
والقَسْمُ: الغَيْثُ والمَطَرُ. واسْقِني قَسْماً: أي ماءً.
والقَسَاميُّ: الذي يَطْوي الثِّيابَ أوَلَ طَيِّها حتّى تَنْكَسِرَ على طَيِّه.
والقَسَامِيُّ، من الخَيْل: هو قارِحُ شِقٍّ ورَباعيُّ شِقٍّ فهو مُقْتَسَمٌ سِنّه. وقيل: هو الجَميلُ القِسْمَتَيْنِ وهما عن يَمِينِ الأنْفِ وشِمالِه.
والقِسْمَةُ: ما اكْتَنَفَ الأنْفَ من الوَجْنَتَيْنِ، سُمِّيَتْ قِسْمَةً لأنَّ الأنْفَ قَسَمَ بينهما.
وقسْمُ الرَّجُل وجِسْمُه واحِدٌ.
والمُقَسَّمُ: هو المُحَسَّنُ من القَسَامَة في الوَجْهِ.
والقَسِيْمَةُ: جُؤْنَةٌ للأعْرَابِ مَنْقُوشَةٌ فيها العِطْرُ. وهي في قَوْل عَنْتَرَةَ: اليَمِيْنُ: وكأنَّ فأرَةَ تاجِرٍ بقَسِيْمَةٍ والقَسَامَةُ: جَماعَةٌ من الناس يَشْهَدُوْنَ ويَحْلِفُونَ على الشَّيْءِ.
ق س م : قَسَمْتُهُ قَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَرَزْتُهُ أَجْزَاءً فَانْقَسَمَ وَالْمَوْضِعُ مَقْسِمٌ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَالْفَاعِلُ قَاسِمٌ وَقَسَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْقِسْمُ بِالْكَسْرِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحِصَّةِ وَالنَّصِيبِ فَيُقَالُ هَذَا قِسْمِي وَالْجَمْعُ أَقْسَامٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَاقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَالِاسْمُ الْقِسْمَةُ وَأُطْلِقَتْ عَلَى النَّصِيبِ أَيْضًا وَجَمْعُهَا قِسَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَتَجِبُ الْقِسْمَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ وَقِسْمَةٌ عَادِلَةٌ أَيْ اقْتِسَامٌ أَوْ قَسْمٌ وَقَاسَمْتُهُ حَلَفْتُ لَهُ وَقَاسَمْتُهُ الْمَالَ وَهُوَ قَسِيمِي فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ جَالَسْتُهُ وَنَادَمْتُهُ وَهُوَ جَلِيسِي وَنَدِيمِي.

وَالْقَسَمُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ إقْسَامًا إذَا حَلَفَ.

وَالْقَسَامَةُ بِالْفَتْحِ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ إذَا ادَّعَوْا الدَّمَ يُقَالُ قُتِلَ فُلَانٌ بِالْقَسَامَةِ إذَا اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَادَّعَوْا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ وَمَعَهُمْ دَلِيلٌ دُونَ الْبَيِّنَةِ فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقْسِمُونَ عَلَى دَعْوَاهُمْ يُسَمَّوْنَ قَسَامَةً أَيْضًا. 
ق س م

قسموا المال بينهم قسماً وقسموه تقسيماً واقتسموه وتقسّموه وتقاسموه، وقاسمته المال مقاسمة. وقسم القسّام وهو الذرّاع الأرض وحرفته: القسامة. وقسم الله الرزق، وهو القسام الوهاب. وتصافنوا الماء بحصاة القسم ونواة القسم. وهذه قسمة عادلة. وأعطيته قسمه ومقسمه أي نصيبه، وأعطيتهم أقسامهم ومقاسمهم وأقاسيمهم. وأنشد أبو زيد:

ومالك إلا مقسمٌ ليس فائتاً ... به أحدٌ فاعجل به أو تأخرا

وهذا مقسم الفيء: وجرى فيه المقسم أي القسمة. قال الطرماح:

لنا نسوة لم يجر فيهنّ مقسم ... إذا ما العذارى بالرماح استحلت

واستقسموا بالأزلام، ولأحد الشريكين أن يستقسم. وهو قسيمي: مقاسمي. وفي حديث عليّ رضي الله عنه: أنا قسيم النار. وأسأل الله أن يصحح جسمك، ويتمم قسمك. وأقسم بالله قسماً باطلاً وأقساماً باطلة، وقاسمهما: حلف لهما، وتقاسموا بالله: تحالفوا. وحكم القاضي بالقسامة.

ومن المجاز: قلبه متقسّم. وأصبح متقسّماً: مشترك الخواطر بالهموم، وقد تقسّمته الهموم. ووجه مقسّم: معطًى كلّ شيء منه قسمه من الحسن فهو متناسب، كما قيل: متناصف. وقسّمه الله. ورجل قسيم وسيم: بيّن القسام والقسامة، وكأن قسمته الدينار الهرقليّ وهي وجهه الحسن. قال:

كأن دنانيراً على قسماتهم ... وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء

وكأنه قسيمة عطّارٍ وهي جونة حسنة منقوشة يكون فيها العطر. وطوى ثيابه القساميّ وهو أول من يطوي الثياب لتطوى على طيّه نسب إلى القسام لأنه يحسّنها بطيه ويزيّنها. وبات يقسم أمره: يقدّره وينظر كيف يفعل. وفلان جيد القسم أي الرزق. وفي استمطار هذيل: اللهم اجعلها عشيّة قسمٍ من عندك فقد تلوّحت الأرض فهي " مثل مجرّ الثوب تعوى وتنبح " وهو مثل لغبرة الأرض ووحشتها وأراد بالقسم الغيث. وضرب أنفه فقسمه أي قطعه نصفين. وقسم الأرض: قطعها. قال رؤبة:

ينجو ويذرين عجاجاً ساطعاً ... في إثر ناج يقسم الأجارعا
[قسم] القسم: مصدر قسمت الشئ فانقسم، والموضع مقسم مثل مجلس. ومقسم بكسر الميم: اسم رجل: وقول الشاعر القلاخ بن حزن : أنا القلاخ في بغائى مقسما أقسمت لا أسأم حتى تسأما فهو اسم غلام له كان قد فر منه. والقسم بالكسر: الحظ والنصيب من الخير، مثل طحنت طحنا والطحن الدقيق. قال يعقوب: يقال هو يَقْسِمُ أمره قَسْماً، أي يقدِّره وينظر فيه كيف يفعل. وأقْسَمْتُ: حلفتُ، وأصله من القَسامَةِ، وهي الأيْمانُ تُقْسَمُ على الاولياء في الدم.والقسم بالتحريك: اليمين، وكذلك المقسم، وهو الصمدر مثل المخرج. والمقسم أيضا: موضعُ القَسَمِ. وقال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ مِنَّا ومنكم بمُقْسَمَةٍ تَمورُ بها الدماء يعني بمكة. والقَسِمَةُ: الوجهُ. وقال ابن الأعرابي: هو ما بين الوجنتين والأنف، تكسر سينُها وتفتح. وأنشد لمحرز بن مكعبرٍ الضبِّي: كَأنَّ دنانيراً على قَسِماتِهِم وإن كان قد شَفَّ الوجوهَ لِقاءُ والقَسامُ: الحسنُ. وفلانٌ قسيم الوجه ومقسم الوجه. وقال : ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم  وأما قول عنترة: وكأنَّ فارَةَ تاجِرٍ بقَسيمَةِ سبقتْ عَوارِضها إليك من الفَمِ فيقال: هو اليمين، ويقال: امرأةٌ حسنةُ الوجه، ويقال: موضعٌ. ووشى مقسم، أي محسن. قال العجاج:

ورب هذا الاثر المقسم * يعنى أثر قدمى إبراهيم عليه السلام. وقال أبو ميمون يصف فرسا: كل طويل الساق حر الخدين مقسم الوجه هريت الشدقين وقاسمه: حلف له. وقاسمه المال، وتقاسماه واقتسماه بينهما. والاسم القسمه مؤنثة. وإنما قال الله تعالى: (فارزقوهم منه) بعد قوله عز وجل: (فإذا حضر القسمة) لانها في معنى الميراث والمال، فذكر على ذلك. وتقسمهم الدهر فتقسموا، أي فرقهم فتفرقوا. والتقسيم: التفريق. وقول الشاعر يذكر قدرا تقسم ما فيها فإن هي قسمت فذاك وإن أكرت فعن أهلها تكرى قال أبو عمرو: قسمت عمت في القسم. وأكرت: نقصت. واستقسم: طلب القسم بالازلام. والقسامى: الذى يطوى الثياب أول طيها حتى تتكسر على طيه. قال رؤية. * طى القسامى برود العصاب * وقول ذى الرمة:

ولا تقسم شعبا واحدا شعب * يقول: إنى ظننت أن لا تنقسم حالات كثيرة، يعنى حالات شبابه، حالا وأمرا واحدا يعنى الكبر والشيب.
(ق س م) : (الْقَسْمُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَسَمَ الْقَسَّامُ الْمَالَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَرَّقَهُ بَيْنَهُمْ وَعَيَّنَ أَنْصِبَاءَهُمْ (وَمِنْهُ) الْقَسْمُ بَيْنَ النِّسَاءِ (وَقَوْلُهُمْ) قَسَّمَ الْأَمِيرُ الْخُمْسَ فَعَزَلَهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ تَفْرِيقَهُ عَلَى الْمَسَاكِين وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مَيَّزَهُ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ وَعَيَّنَهُ وَلِهَذَا قَالَ فَعَزَلَهُ (وَفِي) الْحَدِيثِ «خَيْرُ السَّرَايَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَقْسَمُهُ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْدَلُهُ فِي الرَّعِيَّةِ» (مِثْل) هَذَا إنْ صَحَّ مُؤَوَّلٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَقْسَمُ مَنْ ذُكِرَ وَأَعْدَلُهُ (وَالْقِسْمُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَكَذَا الْمَقْسِمُ (وَقَوْلُهُ) فِي الشَّمْلَة الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْغَنَائِم لَمْ يُصِبْهَا مِنْ الْمَقْسَمِ أَيْ الْقِسْمَةِ وَمِنْ زِيَادَةٌ وَقَعَتْ فِي النُّسْخَة وَفِي الْمَتْنِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَقَاسِم عَلَى لَفْظ الْجَمْعِ (وَصَاحِب الْمَقَاسِم) نَائِبُ الْأَمِيرِ وَهُوَ قَسَّامُ الْغَنَائِمِ وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ نَهْرٌ لَهُ مَقْسِمٌ لَيْسَ فَوْقه مَقْسِمٌ كَأَنَّهُ أَرَادَ مَوْضِعَ الْقَسْمِ وَهُوَ مَوْضِعُ السِّكْرِ الْمَعْهُود (وَفِي) التَّهْذِيب الْمِقْسَمُ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحِ السِّين (وَبِهِ) سُمِّيَ مِقْسَمُ بْنُ بُجْرَةَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَالْقِسْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاقْتِسَامِ وَيُقَالُ تَقَسَّمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَتَقَاسَمُوا وَاقْتَسَمُوهُ وَقَاسَمْتُهُ الْمَالَ وَهُوَ قَسِيمِي أَيْ مُقَاسِمِي (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِذَا أَرَادَ صَاحِبُ النَّهْرِ أَنْ يَمُرَّ إلَى نَهْرِهِ فِي أَرْض قَسِيمِهِ يَعْنِي بِهِ شَرِيكَهُ الَّذِي وَقَعَتْ الْمُقَاسَمَةُ مَعَهُ وَقَسِيمَةٌ وَقِسْمَةٌ كِلَاهُمَا غَلَط (وَخَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ) أَنْ تُوَظِّفَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا مُقَدَّرًا عُشْرًا أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا (وَالِاسْتِقْسَامُ) بِالْأَزْلَامِ طَلَبُ مَعْرِفَةِ مَا قُسِمَ لَهُ مِمَّا لَمْ يُقْسَم (وَالْقَسَمُ) الْيَمِينُ يُقَال أَقْسَمَ بِاَللَّهِ إقْسَامًا (وَقَوْلُهُمْ) حَكَمَ الْقَاضِي (بِالْقَسَامَةِ) اسْمٌ مِنْهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْإِقْسَامِ ثُمَّ قِيلَ لَلَّذِينَ يُقْسِمُونَ قَسَامَةً وَقِيلَ هِيَ الْأَيْمَانُ تُقَسَّمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَبِهَا سُمِّيَ) قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي نِكَاح السَّيْر (لَوْ أَقْسَمَ) عَلَى اللَّهِ فِي (ط م) .
باب القاف والسين والميم معهما ق س م، س ق م، م ق س، ق م س، س م ق مستعملات

قسم: القَسْمُ مصدر قَسَمَ يَقْسِمُ قَسْماً، والقِسْمةُ مصدر الاقتِسام، ويقال أيضاً: قَسَمَ بينهم قِسْمةً. والقِسْم : الحظ من الخير ويجمع على أقسام. والقَسَم: اليمين، ويجمع على أقسام، والفعل: أقْسَمَ. وقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ* بمعنى أقسم ولا صلة. والقَسيمُ: الذي يقاسمك أرضاً أو مالاً بينك وبينه. وهذه الأرض قَسيمةُ هذه أي عزلت منها، وهذا المكان قَسيمُ هذا ونحوه. والقَسّامُ: من يَقسِمُ الأرضين بين الناس، وهو القاسِمُ. والاستِقسام: [أنهم] كانوا يجيلون السهام أي الأزلام عند الأصنام فما يهمون به من الأمور العظام مثل تزويج أو سفر، كتب على وجهي القدح: أخُرج، لا تخرج، تزوج، لا تتزوج، ثم يقعد عند الصنم بكفره، أي الأمرين كان خيراً إلي فأذن لي فيه حتى أفعله، ثم يجيل، فأي الوجهين خرج فعل راضياً به قسماً وحظاً. وحصاة القَسْمِ ونواة القَسْمِ أنهم إذا قل ماؤهم في المفاوز عمدوا إلى غمر فألقوا فيه تلك الحصاة أو النواة ثم صبوا عليه من الماء قدر ما يغمرها حتى يستوي بأعلاها فيعطى كل إنسان شربة من ذلك الماء بمقدار واحد على ما وصفت. والأقاسيمُ: الحظوظ المقسومةُ بين العباد واختلفوا فقالوا: الواحدة أُقْسُومةُ، ويقال: بل هي جماعة الجماعة كالأظفار والأظافير. والقَسيمُ من الرجال: الحسن الخلق، والقِسمةُ: الوجه، قال الشاعر:

كأن دنانيراً على قَسمَاتِهمْ ... وإن كان قد شف الوجوه لِقاء

سقم: السقم والسقم والسقام لغات، وقد سقم الرجل فهو سَقيم مِسْقامٌ.

مقس: مَقِسَتْ نفسه وتَمَقَّسَتْ أيضاً نفسه أي غثيت.

قمس: كل شيء ينغط في الماء ثم يرتفع فقد قَمَسَ، والقيزان كذلك، والقنان وهي أكام القفاف إذا اضطرب السراب حواليها قيل: قَمست، قال رؤبة في نعت القيزان:

بيدا ترى قيزانهن قسا ... بوازياً مراً ومراً قُْمسا  ...

أي بدت بعد ما تخفى [كذا] ، يصف رؤبة قيزاناً أنهن يَتَقَمَّسْنَ في السراب. وفي المثل: بلغ قوله قاموس البحر أي قعره الأقصى.

سمق: سَمَقَ النبات: بلغ غاية الطول. ونخلة سامقةٌ: طويلة جداً. والسَّميقان: (خشبات يدخلن في الآلة) التي ينقل عليها اللبن، والسَّميقانِ في النير عودان قد لوقي بين طرفيهما تحت غبغب الثور شداً بخيط، وتجمع أسمِقةً. والسمسق: الياسمين.
قسم: قسم إلى: جزأ، يقال مثلا، قسم الكتاب إلى ثلاثة فصول. (بوشر).
قسم: أعطاه نصيبا وقدره له.
ففي ألف ليلة (1: 142): لم يقسم الله شيئا أقوت به عيالي.
قسم: رجا، توسل، تضرع. (هلو) وفيه: قصم. وهي تصحيف أقسم.
قسم (بالتشديد): عزم كما يفعل السحرة. (انظر قص بالعبرية والسريانية). (باين سميث 1388). وفي ألف ليلة (برسل 9: 165): ثم إنه عزم وقسم وطلب الملك الأحمر. وانظر قصم أيضا.
قاسم: يقال قاسمة الشيء، وقاسمه فيه- ففي ألف ليلة (1: 30): لو قاسمته في ملكي.
الخراج على المقاسمة، أو مقاسمة، أو خراج المقاسمة، وهو أن يدفع زراعو الأرض الخراج عينا، أي حين يجب عليهم أن يدفعوا للسلطان قسما من حاصل الأرض كالعشر أو الربع أو الثلث أو الخمسين أو النصف. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، الفخري ص215، ص260 وفيه بالخمسين).
ويقال أيضا: دفع الأرض إلى أهلها مقاسمة على النصف أو غيره. وذلك حين تصبح الأرض ملكا لبيت المال غير أن سكانها بقوا فيها واستمروا يزرعونها على أن يدفعوا قسما معينا من نتاج الأرض (معجم اللاذري).
أقسم: عزم، عوذ، رقى. (ألف ليلة 1: 691).
أقسم: حين يكون هذا الفعل بمعنى حلف يحذف من بعده الحرف أن غالبا كما يحذف من بعد غيره من الأفعال التي تدل على القسم (معجم بدرون، عباد 2: 175).
تقسم: انظر قول المقري (1: 582): فكان يتبعــه في أسفاره ما ينيف على أربعمائة فقير فيتقسمهم الترتيب في وظائف خدمته. (انظر رسالتي إلى السيد فليشر 72).
تقسم: تستعمل مجازا بمعنى نفي النوم (معجم مسلم). انقسم: تجزأ، (معجم الإدريسي).
انقسم: رقي وعزم عليه من قبل الساحر. (ألف ليلة برسل 9: 166).
استقسم: طرد الشياطين بالتعزيم. (بوشر).
قسم، والجمع أقسام: مقصورة، حجرة، خانة. (بوشر).
قسم، والجمع أقسام: مقاطعة، محافظة، مديرية. جزء من البلاد. (بوشر).
قسم: حزب، عصبة، زمرة. (بوشر).
قسم: قدر، مصير. ففي ألف لسلة (4: 156): وأبدلت قسمه بقسمي وبخته ببختي.
قسم الدنيا: مساحة العالم. (أكالا).
قسم، والجمع أقسام: تعويذة، رقية، تعزيمة. (بوشر، ألف ليلة 1: 854، 2: 598، 6، 668، 3، 669).
قسمة: شعبة من القبيلة، بطن. (سندوفال ص269، دوماس عادات ص16).
قسمة: نصيب، حصة. (بوشر) وجمعها: قسم (محيط المحيط، عبد الواحد 2: 1).
قسمة: نصيب، حظ. (بوشر، زيشر 16: 244). وفي حيان - بسام (2: 4ق): وقد عرفت هذين الأميرين حين كانا لا يزالان مملوكين فكان حظي من الاعتبار بالدنيا إذ كانا على استخدامهما لها من الجهل والافن واللكنة من حجج الله تعالى في القسم البالغة الدالة على هوانهما (هوانها) عنده.
قسمة، في علم الحساب: تجزئة عدد إلى أجزاء متساوية عدتها بقدر آحاد عدد آخر. (بوشر، محيط المحيط، المقدمة 2: 95).
قسمة، في علم التنجيم: مقطع الكوكب. (المقدمة 2: 188) وانظر تعليق السيد دي سلان (2: 221 رقم 1).
قسمة: ترقية الإنسان إلى درجات كنسية، رشامة كاهن، سيامة (بوشر).
قسمة، في التجارة: ريالان أو دولاران. (بركهارت نوبية ص216).
قسمة الحق: عدالة التوزيع. (بوشر).
قسمي: تقسيم وهو من مصطلح النحو. (بوشر).
قسام: تعويذة، رقية، تعزيمة. (بوشر).
قسيم: من يقاسم غيره شيئا ويشاركه فيه.
ففي كتاب عبد الواحد (ص141): قسيمة في النسب الكريم. وفيه (ص273): وهو قسيم نهر اشبيلية منبعهما واحد.
قسيم: شطر البيت، نصف البيت من الشعر، مصراع البيت. (عباد 2: 73، 152 رقم 39).
القسامة، في علم القانون الجنائي: خمسون يمينا يحلفها عصبة القتيل الذكور في حالة القتل الخطأ وورثته رجالا ونساء في حالة القتل بسبب حادث مفاجئ أي بقلة التبصر (فنسنت دراسات في الشريعة الإسلامية، محيط المحيط.
القسامة، عند المولدين: أن يكتب الرجل على نفسه صطا عند الوالي أو القاضي في الامتناع عن منكر يرتكبه كالسكر ونحوه (محيط المحيط).
دفتر القسامة، عند العامة: دفتر تكتب فيه أسماء الذي تحدث منهم جناية على أملاك الناس فيغرمون قيمة تلك الجناية بأمر الوالي. (محيط المحيط).
قسام: من يقسم أموال الميت على الورثة. (دسكرياك ص176، ألف ليلة 3: 194، 4: 639).
قسام: الضيف المؤاكل الذي يأخذ قطعة من اللحم فيقطعها بأسنانه ويضع النصف الباقي في الصحفة (دوماس حياة العرب ص314).
ثاسم: عدد يقسم به عدد آخر (بوشر).
أسقف قاسم: أسقف راسم، أسقف يمنح ويعطي الدرجات الكنسية. (بوشر).
تقسيم: في علم الحساب: قسمة العدد على غيره (بوشر).
التقسيم، عند بعض النصارى على المجنون: صلوات يستعملها الكاهن لطرد ابليس منه (محيط المحيط).
تقسيمي: توزيعي. (بوشر).
مَقسم ومِقسم: هو مقسم الفيء. والجمع مقاسم، الغنيمة التي لا بد ان تقسم وتوزع. ومن هذا: هو على المقاسم= صاحب المقاسم= قسام الغنائم. (معجم الطرائف).
مقسم، والجمع مقاسم: مفرق طرق. (الكالا).
مقسم: خزان ماء للتوزيع (محيط المحيط). وفي أماري (ص118): وحوله أبنية كثيرة وآثار عظيمة للماضين ومقاسم تدل على كثرة ساكنيه.
مقسم: قناة ماء. ففي الاصطخري (ص243).
ويتشعب منه (نهر هندمند) مقاسم الماء (ص261، ابن بطوطة 1: 234).
مقسم: مقياس العالم مقياس الدنيا (الكالا).
المقسمات: هذه الكلمة التي ذكرها فريتاج في معجمه من غير ضبط وفسرها بقوله اكثر من السب وهو تفسير غير صحيح إنما هي المقسمات ومعناها: هم، غم، كآبة، كدر، قلق، وهي مرادف المنكدات. وانظر مقسم التي فسرت في القاموس بكلمة مهموم.
وانظر عبارة قلائد العقبان (ص54): (ففاضت نفسه في أثناء منازلتهم جزعا، وذهبت روحه مقسما بالانكاد موزعا).
المقسوم: العدو الذي يجزأ في القسمة، والذي يجزأ عليه يسمى مقسوما عليه (بوشر، محيط المحيط).
مقسوم: كاهن مرسوم. من يحضر أمام الأسقف ليرقى في درجات الكهنوت. (بوشر).
الْقَاف وَالسِّين وَالْمِيم

قسم الشَّيْء يقسمهُ قسما، وقسمه: جزأه.

وَهِي: الْقِسْمَة.

وَالْقسم: النَّصِيب. وَالْجمع: أَقسَام.

وَهُوَ القسيم، وَالْجمع: اقسماء، واقاسيم، الْأَخِيرَة: جمع الْجمع. والمقسم والمقسم: كالقسم.

وحصاة الْقسم: حَصَاة تلقى فِي إِنَاء ثمَّ يصب فِيهَا من المَاء قدر مَا يغمر الْحَصَاة، ثمَّ يَتَعَاطونَهَا، وَذَلِكَ إِذا كَانُوا فِي سفر، وَلَا مَاء مَعَهم إِلَّا شَيْء يسير فيقسمونه هَكَذَا.

وتقسموا الشَّيْء، واقتسموه، وتقاسموه: قسموه بَينهم.

واستقسموا بِالْقداحِ: قسموا الْجَزُور على مِقْدَار حظوظهم مِنْهَا.

وقاسمته المَال: أخذت مِنْهُ قسمك، واخذ قسمه.

وقسيمك: الَّذِي يقاسمك أَرضًا أَو دَارا أَو مَالا بَيْنك وَبَينه.

وَالْجمع: اقسماء، وقسماء.

وَهَذَا قسيم هَذَا: أَي شطره.

والقسام: الَّذِي يقسم الْأَشْيَاء بَين النَّاس، قَالَ لبيد:

فارضى بِمَا قسم المليك فَإِنَّمَا ... قسم الْمَعيشَة بَيْننَا قسامها

عَنى بالمليك: الله تَعَالَى.

وَعِنْده قسم يقسمهُ: أَي عَطاء، وَلَا يجمع، وَهُوَ من الْقِسْمَة.

وقسمهم الدَّهْر يقسمهم، وقسمهم: فرقهم قسما هُنَا وقسما هُنَا.

وَنوى قسوم: مفرقة مبعدة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

نأت عَن بَنَات الْعَن وانفلتت بهَا ... نوى يَوْم سلان البتيل قسوم

أَي: مقسمة للشمل مفرقة لَهُ.

وَالْقسم: الرَّأْي. وَقيل: الشَّك، وَقيل: الْقدر.

وَقسم أمره قسما: قدره.

وَقيل: قسم أمره. لم يدر كَيفَ يصنع فِيهِ.

وَرجل مقسم: مُشْتَرك الخواطر بالهموم.

وَالْقسم: الْيَمين. وَالْجمع: أَقسَام.

وَقد اقْسمْ بِاللَّه، واستقسمه بِهِ.

وتقاسم الْقَوْم: تحالفوا. وَفِي التَّنْزِيل: (قَالُوا تقاسموا بِاللَّه) . والقسامة: الْجَمَاعَة يقسمون على الشَّيْء اويشهدون.

وَيَمِين الْقسَامَة منسوبة اليهم.

والقسام: الْجمال.

وَرجل مقسم، وقسيم، وَالْأُنْثَى: قسيمة وَقد قسم.

وَقَوله:

وَرب هَذَا الْأَثر الْمقسم

يَعْنِي: مقَام إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، كَأَنَّهُ قسم: أَي حسن.

وَشَيْء قسامي: مَنْسُوب إِلَى القسام.

وخفف الْقطَامِي يَاء النِّسْبَة مِنْهُ فاخرجه مخرج تهام وشام. فَقَالَ:

إِن الْأُبُوَّة وَالدّين تراهما ... مُتَقَابلين قساميا وهجاناً

أَرَادَ: ابوة وَالدّين.

وَالْقِسْمَة: الْحسن كالقسام.

وَالْقِسْمَة: الْوَجْه.

وَقيل: مَا اقبل عَلَيْك مِنْهُ.

وَقيل: قسْمَة الْوَجْه: مَا خرج من الشّعْر.

وَقيل: الْأنف وناحيتاه. وَقيل: وَسطه.

وَقيل: أَعلَى الوجنة وَقيل: مجْرى الدمع من الْعين، قَالَ:

كَأَن دنانيراً على قسماتهم ... وَإِن كَانَ قد شف الْوُجُوه لِقَاء

وَقيل: هِيَ مَا بَين الْعَينَيْنِ، روى ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَبِه فسر قَوْله:

كَأَن دنانيراً على قسماتهم

وَقَالَ أَيْضا: الْقِسْمَة: مَا فَوق الْحَاجِب. وَفتح السِّين: لُغَة فِي ذَلِك كُله.

والقسامي: الَّذِي يطوي الثِّيَاب على أول طيها حَتَّى تتكسر على طيه.

قَالَ رؤبة:

طي القسامي برود العصاب

وَفرس قسامي: إِذا قرح من جَانب وَاحِد، وَهُوَ من آخر رباع، وانشد:

اشق قساميا رباعي جَانب ... وقارح جنب سل اقرح اشقرا

وَالْقِسْمَة، والقسيمة: جؤنة الْعَطَّار.

والقسيمة فِي قَول عنترة:

وَكَأن فَأْرَة تَاجر بقسيمةٍ ... سبقتْ عوارضها إِلَيْك من الفمِ

قيل: هِيَ طُلُوع الْفجْر. وَقيل: هِيَ جؤنة الْعَطَّار.

وَالْمَعْرُوف عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي جؤنة الْعَطَّار: قسْمَة، فَإِن كَانَ ذَلِك، فَإِن الشَّاعِر إِنَّمَا أشْبع للضَّرُورَة.

والقسيمة: السُّوق، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يُفَسر بِهِ قَول عنترة، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّا يجوز أَن يُفَسر بِهِ.

والقسوميات: مَوَاضِع، قَالَ زُهَيْر:

ضحوا قَلِيلا قفا كُثْبَان أسنمة ... وَمِنْهُم بالقسوميات معترك

وقاسم، وقسيم، وقسيم، وقسام، ومقسم، ومقسم: أَسمَاء.

وَالْقسم: مَوضِع مَعْرُوف. 
[قسم] فيه: «قسمت» الصلاة بيني وبين عبدي، أي قسمت القراءة؛ لأن نصف الفاتحة إلى «إياك نعبد» ثناء، ونصفها مسألة ودعاء، ولذا قال: «وإياك نستعين» بيني وبين عبدي. وفي ح على: أنا «قسيم» النار، أراد أن الناس فريقان: فريق معي فهم على هدى، وفريق علي فهم على ضلالة، فنصف معي في الجنة ونصف علي في النار، وقسيم بمعنى مفاعل كجليس، قيل: أراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله. وفيه: إياكم و «القسامة»! هي بالضم ما يأخذه القسام من رأس المال عن أجرته لنفسه، كما يأخذ السماسرة رسمًا مرسومًا لا أجرًا معلومًا كتواضعهم أن يأخذوا من كل ألف شيئًا معينًا وذلك حرام؛ الخطابي: هذا فيمن ولي أمر قوم فإذا قسم بينهم أمسك لنفسه نصيبًا، وأما إذا أخذ أجرته بإذن المقسوم لهم فلا يحرم. والقسامة - بالكسر: صنعة القسام كالجزارة. وفيه: مثل الذي يأكل «القسامة» كمثل جدي بطنه مملوء رضفًا، فسر فيه بالصدقة، والأصل الأول. وفيه: أنه استحلف خمسة نفر في «قسامة» معهم رجل من غيرهم، فقال: ردوا الأيمان على أجالدهم، هي بالفتح اليمين كالقسم، وهي أن يقسم من أولياء القتيل خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينًا أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدية. وإن حلف المتهمونللأخرى، وإذا حمل اثنتين بالقرعة فعليه التسوية بينهما، وعماد القسم في حق المقيم الليل، والنهار تبع له، فإن كان الرجل ممن يعمل بالليل فعماده في حقه النهار - ومر في قرع. غ: «على «المقتسمين» الذين تقاسموا وتحالفوا على كيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو اليهود والنصارى أمنوا ببعض وكفروا ببعض. «و «قاسمهها»» حلف لهما. و: «فالمقسمات» أمرًا» الملائكة تقسم ما وكلت به.

قسم: القَسْمُ: مصدر قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَم،

والموضع مَقْسِم مثال مجلس. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وهي القِسمةُ. والقِسْم،

بالكسر: النصيب والحَظُّ، والجمع أَقْسام، وهو القَسِيم، والجمع أَقْسِماء

وأَقاسِيمُ، الأَخيرة جمع الجمع. يقال: هذا قِسْمُك وهذا قِسْمِي.

والأَقاسِيمُ: الحُظُوظ المقسومة بين العباد، والواحدة أُقْسُومة مثل أُظفُور

(*

قوله «مقل أظفور» في التكملة: مثل أُظفورة، بزيادة هاء التأنيث).

وأَظافِير، وقيل: الأَقاسِيمُ جمع الأَقسام، والأَقسام جمع القِسْم. الجوهري:

القِسم، بالكسر، الحظ والنصيب من الخير مثل طَحَنْت طِحْناً، والطِّحْنُ

الدَّقيق. وقوله عز وجل: فالمُقَسِّماتِ أَمراً؛ هي الملائكة تُقَسِّم ما

وُكِّلت به. والمِقْسَمُ والمَقْسَم: كالقِسْم؛ التهذيب: كتب عن أَبي

الهيثم أَنه أَنشد:

فَما لكَ إِلاَّ مِقْسَمٌ ليس فائِتاً

به أَحدٌ، فاسْتَأْخِرَنْ أَو تقَدَّما

(* قوله «فاستأخرن أو تقدما» في الاساس بدله: فاعجل به أو تأخرا)

قال: القِسْم والمِقْسَم والقَسِيم نصيب الإِنسان من الشيء. يقال:

قَسَمْت الشيء بين الشركاء وأَعطيت كل شريك مِقْسَمه وقِسْمه وقَسِيمه، وسمي

مِقْسم بهذا وهو اسم رجل. وحصاة القَسْم: حصاة تلقى في إِناء ثم يصب فيها

من الماء قدر ما يَغمر الحصاة ثم يتعاطونها، وذلك إِذا كانوا في سفَر ولا

ماء معهم إِلا شيء يسير فيقسمونه هكذا. الليث: كانوا إِذا قَلَّ عليهم

الماء في الفلَوات عَمدوا إِلى قَعْب فأَلقوا حصاة في أَسفله، ثم صَبُّوا

عليه من الماء قدر ما يغمرها وقُسِمَ الماء بينهم على ذلك، وتسمى تلك

الحصاةُ المَقْلَةَ. وتَقَسَّموا الشيء واقْتَسَموه وتَقاسَموه: قَسَمُوه

بينهم. واسْتَقسَمُوا بالقِداح: قَسَمُوا الجَزُور على مِقدار حُظوظهم

منها. الزجاج في قوله تعالى: وأَن تَسْتَقْسِمُوا بالأَزلام، قال: موضع أَن

رفع، المعنى: وحُرّم عليكم الاسْتِقْسام بالأَزلام؛ والأَزْلام: سِهام

كانت لأَهل الجاهلية مكتوب على بعضها: أَمَرَني ربِّي، وعلى بعضها: نَهاني

ربي، فإِذا أَراد الرجل سفَراً أَو أَمراً ضرب تلك القِداح، فإِن خَرج

السهم الذي عليه أَمرني ربي مضى لحاجته، وإِن خرج الذي عليه نهاني ربي لم

يمض في أَمره، فأَعلم الله عز وجل أَن ذلك حَرام؛ قال الأَزهري: ومعنى قوله

عز وجل وأَن تستقسموا بالأَزلام أَي تطلبوا من جهة الأَزلام ما قُسِم

لكم من أَحد الأَمرين، ومما يبين ذلك أَنَّ الأَزلام التي كانوا يستقسمون

بها غير قداح الميسر، ما روي عن عبد الرحمن بن مالك المُدْلجِي، وهو ابن

أَخي سُراقة بن جُعْشُم، أَن أَباه أَخبره أَنه سمع سراقة يقول: جاءتنا

رُسُل كفار قريش يجعلون لنا في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأَبي بكرٍ

دية كل واحد منهما لمن قتلهما أَو أَسَرَهما، قال: فبينا أَنا جالس في

مجلس قومي بني مُدْلج أَقبل منهم رجل فقام على رؤوسنا فقال: يا سراقة، إِني

رأَيت آنفاً أَسْوِدةً بالساحل لا أُراها إِلا محمداً وأَصحابه، قال:

فعرفت أَنهم هم، فقلت: إِنهم ليسوا بهم ولكنك رأَيت فلاناً وفلاناً

انطلقوا بُغاة، قال: ثم لَبِثْت في المجلس ساعة ثم قمتُ فدخلت بيتي وأَمرت

جاريتي أَن تخرج لي فرسي وتحبِسها من وراء أَكَمَة، قال: ثم أَخذت رمحي

فخرجت به من ظهر البيت، فخفَضْت عالِيةَ الرُّمح وخَطَطْت برمحي في الأَرض

حتى أَتيت فرسي فركبتها ورفَعْتها تُقَرِّب بي حتى رأَيت أَسودتهما، فلما

دنوت منهم حيث أُسْمِعُهم الصوت عَثَرَت بي فرسي فخَرَرت عنها، أَهويت

بيدي إِلى كِنانتي فأَخرجت منها الأَزْلامَ فاستقسمت بها أَضِيرُهم أَم

لا، فخرج الذي أَكره أَن لا أَضِيرَهم، فعَصَيْت الأَزلام وركبت فرسي

فرَفَعتها تُقَرِّب بي، حتى إِذا دنوت منهم عَثَرت بي فرسي وخَرَرْت عنها،

قال: ففعلت ذلك ثلاث مرات إِلى أَن ساخت يدا فرسي في الأَرض، فلما بلغتا

الركبتين خَرَرت عنها ثم زجرتها، فنهضت فلم تَكد تَخْرج يداها، فلما استوت

قائمة إِذا لأَثرِ يَدَيها عُثان ساطع في السماء مثل الدُّخان؛ قال

معمر، أَحد رواة الحديث: قلت لأَبي عمرو بن العلاء ما العُثان؟ فسكت ساعة ثم

قال لي: هو الدخان من غيرنا، وقال: ثم ركبت فرسي حتى أَتيتهم ووقع في

نفسي حين لَقِيت ما لقيت من الحبس عنهم أَن سيظهر أَمرُ رسولِ الله، صلى

الله عليه وسلم، قال: فقلت له إِن قومك جعلوا لي الدية وأَخبرتهم بأَخبار

سفرهم وما يريد الناس منهم، وعَرَضت عليهم الزاد والمتاع فلم يَرْزَؤُوني

شيئاً ولم يسأَلوني إِلا قالوا أَخْفِ عنا، قال: فسأَلت أَن يكتب كتاب

مُوادَعة آمَنُ به، قال: فأَمرَ عامرَ بن فُهَيْرَةَ مولى أَبي بكر فكتبه

لي في رُقعة من أَديم ثم مضى؛ قال الأَزهري: فهذا الحديث يبين لك أَن

الأَزرم قِداحُ الأَمر والنهي لا قِداح المَيْسر، قال: وقد قال المؤَرّج

وجماعة من أَهل اللغة إِن الأَزلام قداح الميسر، قال: وهو وهَم. واسْتَقْسم

أَي طلب القَسْم بالأَزلام. وفي حديث الفتح: دخل البيت فرأَى إِبراهيم

وإِسمعيلَ بأَيديهما الأَزلام فقال: قاتَلَهم الله والله لقد علِموا

أَنهما لم يَسْتَقْسما بها قطُّ؛ الاسْتِقْسام: طلب القِسم الذي قُسِم له

وقُدِّر مما لم يُقَسم ولم يُقَدَّر، وهو استِفعال منه، وكانوا إِذا أَراد

أَحدهم سفَراً أَو تزويجاً أَو نحو ذلك من المَهامِّ ضرب بالأَزلام، وهي

القداح، وكان على بعضها مكتوب أَمَرَني ربِّي، وعلى الآخر نهاني ربي،

وعلى الآخر غُفْل، فإِن خرج أَمرني مَضى لشأْنه، وإِن خرج نهاني أَمسك، وإِن

خرج الغُفْل عادَ فأَجالَها وضرب بها أُخرى إِلى أَن يخرج الأَمر أَو

النهي، وقد تكرّر في الحديث. وقاسَمْتُه المال: أَخذت منه قِسْمَك وأَخذ

قِسْمه. وقَسِيمُك: الذي يُقاسِمك أَرضاً أَو داراً أَو مالاً بينك وبينه،

والجمع أَقسِماء وقُسَماء. وهذا قَسِيم هذا أَي شَطْرُه. ويقال: هذه

الأَرض قَسيمة هذه الأرض أَي عُزِلت عنها. وفي حديث علي، عليه السلام: أَنا

قَسِيم النار؛ قال القتيبي: أَراد أَن الناس فريقان: فريق معي وهم على

هُدى، وفريق عليّ وهم على ضَلال كالخوارج، فأنا قسيم النار نصف في الجنة

معي ونصف عليّ في النار. وقَسِيم: فعيل في معنى مُقاسِم مُفاعِل،

كالسَّمير والجليس والزَّميل؛ قيل: أَراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله.

وتَقاسَما المال واقتَسَماه، والاسم القِسْمة مؤَنثة. وإِنما قال تعالى:

فارزقوهم منه، بعد قوله تعالى: وإِذا حضَر القِسْمة، لأَنها في معنى الميراث

والمال فذكَّر على ذلك.

والقَسَّام: الذي يَقْسِم الدور والأَرض بين الشركاء فيها، وفي المحكم:

الذي يَقسِم الأَشياء بين الناس؛ قال لبيد:

فارْضَوْا بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنما

قَسَمَ المَعِيشةَ بيننا قَسَّامُها

(* رواية المعلقة:

فاقنع بما قسم المليكُ، فإنما

قسم الخلائقَ بيننا عَلامُها)

عنى بالمليك الله عز وجل. الليث: يقال قَسَمْت الشيء بينهم قَسْماً

وقِسْمة. والقِسْمة: مصدر الاقْتِسام. وفي حديث قراءة الفاتحة: قَسَمْت

الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ أَراد بالصلاة ههنا القراءة تسمية للشيء ببعضه،

وقد جاءت مفسرة في الحديث، وهذه القِسْمة في المعنى لا اللفظ لأَن نصف

الفاتحة ثناء ونصفها مَسْأَلة ودُعاء، وانتهاء الثناء عند قوله: إِياك

نعبد، وكذلك قال في إِياك نستعين: هذه الآية بيني وبين عبدي.

والقُسامة: ما يَعْزِله القاسم لنفسه من رأْس المال ليكون أَجْراً له.

وفي الحديث: إِياكم والقُسامة، بالضم؛ هي ما يأْخذه القَسَّام من رأْس

المال عن أُجرته لنفسه كما يأْخذ السماسرة رَسماً مرسُوماً لا أَجراً

معلوماً، كتواضُعهم أَن يأْخذوا من كل أَلف شيئاً معيناً، وذلك حرام؛ قال

الخطابي: ليس في هذا تحريم إِذا أَخذ القَسّام أُجرته بإِذن المقسوم لهم،

وإِنما هو فيمن وَلِيَ أَمر قوم فإِذا قسم بين أَصحابه شيئاً

أَمسك منه لنفسه نصيباً

يستأْثر به عليهم، وقد جاء في رواية أُخرى: الرجل يكون على الفِئام من

الناس فيأْخذ من حَظّ هذا وحظ هذا. وأَما القِسامةُ، بالكسر، فهي صنعة

القَسَّام كالجُزارة والجِزارة والبُشارة والبِشارة. والقُسامةُ: الصَّدقة

لأَنها تُقسم على الضعفاء. وفي الحديث عن وابِصة: مثَلُ الذي يأْكل

القُسامة كمثل جَدْيٍ بَطنُه مملوء رَضْفاً؛ قال ابن الأَثير: جاء تفسيرها في

الحديث أَنها الصدقة، قال: والأَصل الأَوَّل.

ابن سيده: وعنده قَسْمٌ يَقْسِمه أَي عَطاء، ولا يجمع، وهو من

القِسْمة. وقسَمَهم الدَّهر يَقْسِمهم فتَقَسَّموا أَي فَرَّقهم فتَفَرَّقوا،

وقَسَّمَهم فرَّقهم قِسْماً هنا وقِسماً هنا. ونَوىً قَسُومٌ: مُفَرِّقة

مُبَعَّدة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَأَتْ عن بَناتِ العَمِّ وانقَلَبَتْ بها

نَوىً، يَوْم سُلاَّنِ البَتِيلِ، قَسوم

(* قوله «وانقلبت» كذا في الأصل، والذي في المحكم: وانفلتت).

أَي مُقَسِّمة للشَّمْل مُفَرِّقة له.

والتقْسِيم: التفريق؛ وقول الشاعر يذكر قِدْراً:

تُقَسِّم ما فيها، فإِنْ هِي قَسَّمَتْ

فَذاكَ، وإِن أَكْرَتْ فعن أَهلِها تُكْري

قال أَبو عمرو: قَسَّمت عَمَّت في القَسْم، وأَكْرَتْ نَقَصَتْ. ابن

الأََعرابي: القَسامةُ الهُِدنة بين العدو والمسلِمين، وجمعها قَسامات،

والقَسم الرَّأْي، وقيل: الشكُّ، وقيل: القَدَرُ؛ وأَنشد ابن بري في القَسْم

الشَّكِّ لعدي بن زيد:

ظِنّة شُبِّهتْ فأَمْكَنَها القَسْـ

ـمُ فأَعدَتْه، والخَبِيرُ خبِيرُ

وقَسَم أَمرَه قَسْماً: قَدَّره ونَظَر فيه كيف يفعل، وقيل: قَسَمَ

أَمرَه لم يدر كيف يَصنع فيه. يقال: هو يَقْسِم أَمره قَسْماً أَي يُقَدِّره

ويُدَبِّره ينظر كيف يعمل فيه؛ قال لبيد:

فَقُولا له إِن كان يَقْسِمُ أَمْرَه:

أَلَمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ؟ أُمُّكَ هابِلُ

ويقال: قَسَمَ فلان أَمره إِذا مَيَّل فيه أَن يفعله أَو لا يفعله. أَبو

سعيد: يقال تركت فلاناً يَقْتَسِم أَي يفكر ويُرَوِّي بين أَمرين، وفي

موضع آخر: تركت فلاناً يَسْتَقْسِم بمعناه. ويقال: فلان جَيِّد القَسْمِ

أَي جيِّد الرأْي. ورجل مُقَسَّمٌ: مُشتَرك الخواطِر بالهُموم.

والقَسَمُ، بالتحريك: اليمين، وكذلك المُقْسَمُ، وهو المصدر مثل

المُخْرَج، والجمع أَقْسام. وقد أَقْسَم بالله واسْتَقْسَمه به وقاسَمَه: حلَف

له. وتَقاسمَ القومُ: تحالفوا. وفي التنزيل: قالوا تَقاسَمُوا بالله.

وأَقْسَمْت: حلفت، وأَصله من القَسامة. ابن عرفة في قوله تعالى: كما أَنزلنا

على المُقْتَسِمين؛ هم الذين تَقاسَمُوا وتَحالَفُوا على كَيْدِ الرسول،

صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى الذين جعلوا

القرآن عِضِينَ آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وقاسَمَهما أَي حلَفَ لهما.

والقَسامة: الذين يحلفون على حَقِّهم ويأْخذون. وفي الحديث: نحن نازِلُون

بخَيْفِ بني كِنانة حيث تَقاسَمُوا على الكفر؛ تقاسموا: من القَسَم اليمين

أَي تحالفوا، يريد لمَّا تعاهدت قريش على مُقاطعة بني هاشم وترك مُخالطتهم.

ابن سيده: والقَسامة الجماعة يُقْسِمُون على الشيء أَو يُشهدون،

ويَمِينُ القَسامةِ منسوبة إِليهم. وفي حديثٍ: الأَيْمانُ تُقْسَمُ على أَوْلياء

الدمِ. أَبو زيد: جاءت قَسامةُ الرجلِ، سمي بالمصدر. وقَتل فلان فلاناً

بالقَسامة أَي باليمين. وجاءت قَسامة من بني فلان، وأَصله اليمين ثم

جُعِل قَوْماً. والمُقْسَمُ: القَسَمُ. والمُقْسَمُ: المَوْضِع الذي حلف

فيه. والمُقْسِم: الرجل الحالف، أَقْسَم يُقْسِمُ إِقْساماً. قال الأَزهري:

وتفسير القَسامة في الدم أَن يُقْتل رجل فلا تشهد على قتل القاتل إِياه

بينة عادلة كاملة، فيجيء أَولياء المقتول فيدّعون قِبَل رجل أَنه قتله

ويُدْلُون بِلَوْث من البينة غير كاملة، وذلك أَن يُوجد المُدَّعى عليه

مُتلَطِّخاً بدم القتيل في الحال التي وُجد فيها ولم يشهد رجل عدل أَو امرأَة

ثقة أَن فلاناً قتله، أَو يوجد القتيل في دار القاتل وقد كان بينهما

عداوة ظاهرة قبل ذلك، فإِذا قامت دلالة من هذه الدلالات سَبَق إِلى قلب من

سمعه أَن دعوى الأَولياء صحيحة فَيُستَحْلَفُ أَولياءُ

القتيل خمسين يميناً أَن فلاناً الذي ادعوا قتله انفرد بقتل صاحبهم ما

شَرَكه في دمه أَحد، فإِذا حلفوا خمسين يميناً استحقوا دية قتيلهم، فإِن

أَبَوْا أَن يحلفوا مع اللوث الذي أَدلوا به حلف المُدَّعى عليه وبَرِئ،

وإِن نكل المدّعى عليه عن اليمين خير ورثة القتيل بين قتله أَو أَخذ

الدية من مال المدّعى عليه، وهذا جميعه قول الشافعي. والقَسامةُ: اسم من

الإِقْسام، وُضِع مَوْضِع المصدر، ثم يقال للذين يُقْسِمونَ قَسَامة، وإِن

لم يكن لوث من بينة حلف المدَّعى عليه خمسين يميناً وبرئ، وقيل: يحلف

يميناً واحدة. وفي الحديث: أَنه اسْتَحْلَف خمسةَ نفَر في قسامة معهم رجل من

غيرهم فقال: رُدُّوا الأَيمان على أَجالدِهم؛ قال ابن الأَثير:

القَسامة، بالفتح، اليمين كالقسَم، وحقيقتها أَن يُقْسِم من أَولياء الدم خمسون

نفراً على استحقاقِهم دمَ صاحبِهم إِذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يُعرف

قاتله، فإِن لم يكونوا خمسين أَقسم الموجودون خمسين يميناً، ولا يكون فيهم

صبي ولا امرأَة ولا مجنون ولا عبد، أَو يُقسم بها المتهمون على نفي

القتل عنهم، فإِن حلف المدعون استحقوا الدية، وإِن حلف المتهَمون لم تلزمهم

الدية، وقد أَقْسَم يُقْسِم قَسَماً وقَسامة، وقد جاءت على بِناء الغَرامة

والحَمالة لأَنها تلزم أَهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل؛ ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: القَسامة توجب العَقْل أَي تُوجب الدّية لا القَوَد. وفي

حديث الحسن: القَسامةُ جاهِلِيّة أَي كان أَهل الجاهلية يَديِنُون بها

وقد قرّرها الإِسلام، وفي رواية: القَتْلُ بالقسامة جاهِليةٌ أَي أَن أَهل

الجاهلية كانوا يقتُلُون بها أَو أَن القتل بها من أَعمال الجاهلية،

كأَنه إِنكار لذلك واسْتِعْظام.

والقَسامُ: الجَمال والحُسن؛ قال بشر بن أَبي خازم:

يُسَنُّ على مَراغِمِها القَسامُ

وفلان قَسِيمُ الوَجْهِ ومُقَسَّمُ الوجهِ؛ وقال باعث ابن صُرَيْم

اليَشْكُري، ويقال هو كعب بن أَرْقَمَ اليشكري قاله في امرأَته وهو

الصحيح:ويَوْمًا تُوافِينا بَوجْهً مُقسَّمٍ،

كأَنْ ظَبْية تَعْطُو إِلى وارِق السَّلَمْ

ويَوْماً تُرِيدُ مالَنا مع مالها،

فإِنْ لم نُنِلْها لم تُنِمْنا ولم تَنَمْ

نَظَلُّ كأَنَّا في خُصومِ غَرامةٍ،

تُسَمِّعُ جِيراني التَّأَلِّيَ والقَسَمْ

فَقُلْتُ لها: إِنْ لا تَناهَي، فإِنَّني

أَخو النُّكْر حتى تَقْرَعي السِّنَّ من نَدَمْ

وهذا البيت في التهذيب أَنشده أَبو زيد:

كأَنْ ظبية تعطو إِلى ناضِرِ السَّلم

وقال: قال أَبو زيد: سمعت بعض العرب ينشده: كأَنْ ظبيةٌ؛ يريد كأَنها

ظبية فأَضمر الكناية؛ وقول الربيع بن أَبي الحُقَيْق:

بأَحْسَنَ منها، وقامَتْ تريـ

ـك وجَهاً كأَنَّ عَلَيْه قَساما

أَي حُسْناً. وفي حديث أُم معبد: قَسِيمٌ وَسِيم؛ القَسامةُ: الحسن.

ورجل مُقَسَّم الوجهِ أَي جميل كله كأَن كل موضع منه أَخذ قِسْماً من

الجمال. ويقال لحُرِّ الوجه: قَسِمة، بكسر السين، وجمعها قَسِماتٌ. ورجل

مُقَسَّمٌ وقَسِيم، والأُنثى قَسِيمة، وقد قَسُم. أَبو عبيد: القَسام والقَسامة

الحُسْن. وقال الليث: القَسِيمة المرأَة الجميلة؛ وأَما قول الشاعر

(*

قوله «الشاعر» هو عنترة):

وكأَنَّ فارةَ تاجِرٍ بِقَسِمةٍ

سَبَقَتْ عَوارِضَها إِليكَ مِن الفَمِ

فقيل: هي طلوع الفجر، وقيل: هو وقت تَغَير الأَفواه، وذلك في وقت السحر،

قال: وسمي السحر قَسِمة لأَنه يَقْسِم بين الليل والنهار، وقد قيل في

هذا البيت إِنه اليمين، وقيل: امرأَة حسَنة الوجه، وقيل: موضع، وقيل: هو

جُؤْنة العَطَّار؛ قال ابن سيده: والمعروف عن ابن الأَعرابي في جُؤْنة

العطار قَسِمة، فإِن كان ذلك فإِن الشاعر إِنما أَُشبع للضرورة، قال:

والقَسِيمة السُّوقُ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يُفسِّر به قول عنترة؛ قال ابن

سيده: وهو عندي مما يجوز أَن يُفسَّر به؛ وقول العجاج:

الحمدُ للهِ العَلِيّ الأَعْظَمِ،

باري السَّمواتِ بِغَيْرِ سُلَّمِ

ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ،

مِن عَهْد إِبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ

أَراد المُحَسَّن، يعني مَقام إِبراهيم، عليه السلام، كأَنه قُسِّم أَي

حُسِّن؛ وقال أَبو ميمون يصف فرساً:

كلِّ طَوِيلِ السّاقِ حُرِّ الخدّيْن،

مُقَسَّمِ الوجهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْن

ووَشْيٌ مُقَسَّمٌ أَي مُحَسَّنٌ. وشيء قَسامِيٌّ: منسوب إِلى القَسام،

وخفف القطامي ياء النسبة منه فأَخرجه مُخرج تِهامٍ وشآمٍ، فقال:

إِنَّ الأُبُوَّةَ والدَيْنِ تَراهُما

مُتَقابلينِ قَسامِياً وهِجانا

أَراد أُبوّة والدين. والقَسِمةُ: الحُسن. والقَسِمةُ: الوجهُ، وقيل: ما

أَقبل عليك منه، وقيل: قَسِمةُ الوجه ما خَرج من الشعر. وقيل: الأَنفُ

وناحِيتاه، وقيل: وسَطه، وقيل: أَعلى الوَجْنة، وقيل: ما بين الوَجْنتين

والأَنف، تكسر سينها وتفتح، وقيل: القَسِمة أَعالي الوجه، وقيل: القَسِمات

مَجارِي الدموع، والوجوه، واحدتها قَسِمةٌ. ويقال من هذا: رجل قَسِيم

ومُقَسَّم إِذا كان جميلاً. ابن سيده: والمُقْسَم موضع القَسَم؛ قال

زهير:فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُم

بمُقْسَمةٍ تَمُورُ بها الدِّماء

وقيل: القَسِماتُ مجاري الدموع؛ قال مُحْرِز بن مُكَعْبَرٍ الضبي:

وإِنِّي أُراخيكم على مَطِّ سَعْيِكم،

كما في بُطونِ الحامِلاتِ رِخاءُ

فَهلاَّ سَعَيْتُمْ سَعْيَ عُصْبةِ مازِنٍ،

وما لعَلائي في الخُطوب سَواءُ

كأَنَّ دَنانِيراً على قَسِماتِهِمِ،

وإِنْ كان قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقاءُ

لَهُمْ أَذْرُعٌ بادٍ نواشِزُ لَحْمِها،

وبَعضُ الرِّجالِ في الحُروب غُثاءُ

وقيل: القَسِمةُ ما بين العينين؛ روي ذلك عن ابن الأَعرابي، وبه فسر

قوله دنانيراً على قَسِماتهم؛ وقال أَيضاً: القَسِمةُ والقَسَمةُ ما فوق

الحاجب، وفتح السين لغة في ذلك كله.

أَبو الهيثم: القَسامِيُّ الذي يكون بين شيئين. والقَسامِيّ: الحَسَن،

من القسامة. والقَسامِيُّ: الذي يَطوي الثياب أَول طَيّها حتى تتكسر على

طيه؛ قال رؤبة:

طاوِينَ مَجْدُولَ الخُروقِ الأَحداب،

طَيَّ القَسامِيِّ بُرودَ العَصّاب

ورأَيت في حاشية: القَسَّامُ المِيزان، وقيل: الخَيّاطُ. وفرس قَسامِيٌّ

أَي إِذا قَرَحَ من جانب واحد وهو، من آخرَ، رَباعٍ؛ وأَنشد الجَعْدي

يصف فرساً:

أَشَقَّ قَسامِيّاً رَباعِيَ جانِبٍ،

وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرا

وفرس قَسامِيٌّ: منسوب إِلى قَسام فرس لبني جَعْدة؛ وفيه يقول الجعدي:

أَغَرّ قَسامِيّ كُمَيْت مُحَجَّل،

خَلا يده اليُمْنى فتَحْجِيلُه خَسا

أَي فَرْدٌ. وقال ابن خالويه: اسم الفرس قَسامة، بالهاء؛ وأَما قول

النابغة يصف ظبية:

تَسَفُّ برِيرَه، وتَرُودُ فيه

إِلي دُبُر النهارِ من القَسامِ

قيل: القَسامة شدّة الحرّ، وقيل: إِن القسام أَول وقت الهاجرة، قال

الأَزهري: ولا أَدري ما صحته، وقيل: القسام وقت ذُرور الشمس، وهي تكون حينئذ

أَحسن ما تكون وأَتمّ ما تكون مَرْآةً، وأَصل القَسام الحُسن؛ قال

الأَزهري: وهذا هو الصواب عندي؛ وقول ذي الرمة:

لا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدّةً أَبداً،

ولا تُقَسَّم شَعْباً واحِداً شُعَبُ

يقول: إِني ظننت أَن لا تنقسم حالاتٌ كثيرة، يعني حالاتِ شبابه، حالاً

واحداً وأَمراً واحداً، يعني الكِبَر والشيب؛ قال ابن بري: يقول كنت

لغِرّتي أَحسب أَن الإِنسان لا يَهرم، وأَن الثوبَ الجديد لا يَخْلُق، وأَن

الشَّعْب الواحد الممتنع لا يَتفرَّق الشُّعَبَ المتفرِّقةَ فيتفرق بعد

اجتماع ويحصل متفرقاً في تلك الشُّعَبِ

(* قوله: وأن الشعب إلخ؛ هكذا في

الأصل).

والقَسُومِيَّات: مواضع؛ قال زهير:

ضَحَّوْا قَليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنِمةٍ،

ومِنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ

(* قوله «ضحوا قليلاً إلخ» أنشده في التكملة ومعجم ياقوت:

وعرسوا ساعة في كثب اسنمة).

وقاسِمٌ وقَسِيمٌ وقُسَيْمٌ وقَسّام ومِقْسَم ومُقَسِّم: أَسماء.

والقَسْم: موضع معروف. والمُقْسِم: أَرض؛ قال الأَخطل:

مُنْقَضِبِين انْقِضابَ الخيل، سَعْيُهُم

بَين الشقيق وعَيْن المُقْسِمِ البَصِر

وأَما قول القُلاخ بن حَزْن السعدي:

القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما،

أَقْسَمْتُ لا أَسْأَمُ حتَّى تَسْأَما

فهو اسم غلام له كان قد فرّ منه.

قسم

(قَسَمَهُ يَقْسِمُهُ) قَسْمًا من حَدِّ ضَرَبَ، (وقَسَّمَهُ) تَقْسِيمًا: ((جَزَّأَهُ)) فانْقَسَمَ.
(وهْيَ القِسْمَةُ، بِالكَسْرِ) وهْيَ مُؤَنَّثَةٌ، وإِنَّمَا قَالَ الله تَعالَى: {فارزقوهم مِنْهُ} بَعْدَ قَولِه: {وَإِذا حضر الْقِسْمَة} ؛ لأنَّها فِي مَعْنَى المِيرَاثِ والمَالِ فَذَكَّر على ذَلِك كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) من المَجَازِ: قَسَمَ (الدَّهْرُ القَوْمَ) قَسْمًا: (فَرَّقَهُمْ، كَقَسَّمَهُمْ) تَقْسِيمًا فَتَقَسَّمُوا: فَرَّقَهم قِسْمًا هَهُنَا وقِسْمًا هَهُنَا.
(والقِسْمُ، بِالكَسْرِ، وكَمِنْبَرٍ، ومَقْعَدٍ: النَّصِيبُ) والحَظُّ مِن الخَيْرِ، مِثل: طَحَنْت طِحْنًا، والطِّحْنُ: الدَّقِيقُ كَمَا فِي الصِّحاح: وَقَالَ الرَّاغبُ: " وحَقِيقَتُه أَنَّه جُزءٌ من جُمْلَةِ تَقبَلُ التَّقْسِيمَ "، ويُقالُ: هَذَا مَقْسِمُ الفَيْء، ضُبِطَ بِالوَجْهَيْن، وجمعُ المَقْسَمِ: مَقاسِمُ، (كالأُقْسُومَةِ) ، بِالضَّمِّ (ج: أَقْسَامٌ) . وَفِي التَّهْذِيبِ أَنَّه كَتَب عَن أَبِي الهَيْثَمِ أَنَّه أَنْشَدَ:
(فَمالَكَ إِلاّ مِقْسَمٌ لَيْسَ فَانِيًا ... بِهِ أَحَدٌ فاسْتَأْخِرَنْ أَو تَقَدَّمَا)

قَالَ: القِسْمُ، والمِقْسَمُ، والمَقْسَمُ: نَصِيبُ الإنْسان من الشَّيْء. يُقالُ: قَسمْتُ الشَّيْءَ بَين الشُّرَكَاءِ وأَعْطَيْتُ كُلَّ شَرِيكٍ قِسْمَه ومِقْسَمَه (كالقَسِيمِ) ، كَأَمِيرٍ (ج: أَقْسِمَاءُ) ، كَنَصِيبٍ وأَنْصِبَاءَ زِنةً ومَعْنًى (جج:) أَي: جَمْعُ الجَمْعِ: (أَقَاسِيمُ) أَي: جَمْع الأقْسَامِ، والأقْسَامُ جَمْعُ: القِسْم، بِالكَسْرِ، وقِيلَ: بَلِ الأَقَاسِيمُ جَمْع: الأُقسُومَةِ، كَأُظْفُورٍ وأَظَافِيرَ، وَهِي الحظُوظُ المَقْسُومَةُ بَيْنَ العِبَادِ.
(و) يُقالُ: (هَذَا يَنْقَسِمُ قَسْمَيْن، بالفَتْحِ: إِذَا أُرِيدَ المَصْدَرُ، وبِالكَسْرِ إِذَا أُرِيدَ النَّصِيبُ والحَظُّ) .
(أَوْ الجُزءُ مِنَ الشَّيْءِ المَقْسُومِ) .
(وقَاسَمَه الشَّيءَ) مُقَاسَمَةً: (أَخَذَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (قِسْمَهُ) .
(والقَسِيمُ) ، كَأَمِيرٍ: (المُقَاسِمُ) وَهُوَ الَّذِي يُقَاسِمُكَ أَرْضًا أَو دَارًا أَوْ مَالاً بَيْنَكَ وبينَه، ومِنْه قَولُ عَلِيٍّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه: " أَنَا قَسِيمُ النَّارِ ". قالَ القُتَيْبِيُّ: أَرَادَ أنَّ النَّاسَ فَريقان: فَريقٌ مَعِي وهُمْ عَلَى هُدًى، وفَرِيقٌ عَلَّي وهُمْ عَلَى ضَلالٍ كَالخوَارِجِ، فَأَنَا قَسِيمُ النَّارِ، نِصفٌ فِي الجَنَّةِ مَعِي، ونِصْفٌ عَليَّ فِي النَّارِ (ج: أَقْسِمَاءُ، وقُسَمَاءُ) ، كَنَصِيبٍ وأَنْصِبَاءَ، وكَرِيمٍ وكُرَمَاءَ.
(و) القَسِيمُ: (شَطْرُ الشَّيْءِ) يُقَال: هَذَا قَسِيمُ هَذَا أَيْ: شَطْرُهُ، ويُقالُ: هَذِه الأرضُ قَسِيمَةُ هَذِه الأرْضِ، أَيْ: عُزِلَتْ عَنْهَا.
(و) القُسَامَةُ، (كَثُمَامَةٍ: الصَّدَقَةُ) ؛ لأنَّها تُقَسَّمُ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ حَدِيثَ وابِصَةَ: " مَثَلُ الّذِي يَأْكلُ القُسَامَة كَمَثَلِ جَدْيٍ بَطْنُهُ مَمْلُوءٌ رَضْفًا ". قَالَ ابنُ الأثِير: (و) الصَّحِيحُ أَنَّ القُسَامَةَ هُنَا (مَا يَعْزِلُه القَسَّامُ لِنَفْسِه) مِنْ رَأْسِ المَالِ، لِيَكُونَ أَجْرًا لَهُ، كَمَا تَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا، كَتَواضُعِهم أنْ يَأْخُذوا من كُلِّ ألفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا، وذَلِكَ حَرَامٌ، وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضا: " إِيَّاكُمْ والقُسَامَةَ ". وقالَ الخَطَّابِيُّ: لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إذَا أَخَذَ القَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنٍ من المَقْسُومِ لَهُمْ، وإِنَّما هُوَ فِيمَنْ ولَيَ أَمرَ قَوْمٍ، فَإِذا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ شَيْئًا أَمْسَكَ مِنه لِنَفْسِه نَصِيبًا يَسْتَأْثِرُ بهِ عَلَيْهِم.
(والقَسْمُ) ، بِالفَتْحِ: (العَطَاءُ وَلَا يُجْمَعُ) ، وهُوَ مِنَ القِسْمَةِ كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(و) القَسْمُ: (الرَّأْيُ) يُقالُ: هُوَ جَيِّدُ القَسْمِ أيْ: الرَّأْيِ، وهُوَ مَجَازٌ.
(و) القَسْمُ: (الشَّكُّ) ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِعدِيِّ بنِ زَيْدٍ:
(ظِنَّةٌ شُبِّهَتْ فأمكَنَها القَسْ ... مُ فأَعْدَتْه والخَبِيُر خَبِيرُ)

(و) القَسْمُ: (الغَيْثُ) بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، وَهُوَ مَجَازٌ، ويَقُولُونَ فِي استِمْطَارِهم: اللهُمّ اجْعَلْها عَشِيَّةَ قَسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ، فقد تَلَوَّحَتِ الأرضُ. يَعنُونَ بِهِ الغَيْثَ، (و) قِيلَ: (المَاءُ) .
(و) القَسْمُ: (القَدَرُ) . يُقَال: هُوَ يَقْسِمُ أمْرَهُ قَسْمًا، أَي: يُقَدِّرُه ويُدَبِّرهُ ويَنْظُرُ كيفَ يَعْمَلُ فِيهِ، قَالَ لَبِيدٌ:
(فَقُولاَ لَهُ إنْ كَانَ يَقْسِم أَمْرَهُ ... ألمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ أُمُّكَ هَابِلُ)

وَيُقَال: قَسَم أمرَه إذَا مَيَّلَ فِيهِ أَن يَفْعَلَهُ أَوْ لَا يَفْعَلُهُ.
(و) القَسْمُ: (ع) عَن ابنِ سِيدَه.
(و) القَسْمُ: (الخُلُقُ والعَادَةُ، ويُكْسَرُ فِيهِمَا) .
(و) القَسْمُ: (أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِك الشَّيءُ فَتَظُنَّهُ) ظَنًّا، (ثُمَّ يَقْوَى ذَلِك الظَّنُّ فَيَصيرُ حَقِيقَةً) .
(وحَصَاةُ القَسْمِ: حَصاةٌ تُلقَى فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ يُصَبُّ فيهِ مِنَ الماءِ مَا يَغْمُرُها) ، ثمَّ يَتَعَاطَوْنَها، و (ذَلِك إذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ) مَعَهُمْ (إلاَّ يَسِيرًا فَيَقْسِمُونه هَكَذا) . وَقَالَ: اللَّيْثُ: كَانُوا إذَا قَلَّ عَلَيْهم الماءُ فِي الفَلَواتِ عَمَدُوا إِلَى قَعْبٍ فأَلْقَوْا حَصَاةً فِي أَسْفَلِه، ثمَّ صَبُّوا عَلَيْهِ من الماءِ قَدْر مَا يَغْمُرُها، وقُسِمَ الماءُ بَيْنَهُمْ على ذَلِك، وتُسَمَّى تِلكَ الحَصاةُ المقْلةَ.
(و) من المَجازِ: (قَسَم أَمرَهُ) إذَا (قَدَّرَهُ) ودَبَّرَهُ يَنْظُر كَيفَ يَعْمَلُ فِيهِ، وتَقدَّمَ شَاهِدُه قَرِيبًا، (أَوْ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ فِيهِ) أَيَفعَلُه أوْ لَا يَفْعَلُهُ.
(و) المُقَسَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: المَهْمُومُ) أَيْ: مُشْتَرَكُ الخَوَاطِرِ بِالهمُومِ، وهُوَ مَجَازٌ، وَقد قَسَّمَتْه الهُمومَ وتَقَسَّمَتْه.
(و) المُقَسَّمُ: (الجَمِيلُ) مُعْطًى كُلُّ شَيءٍ مِنْهُ قِسْمَهُ من الحُسْنِ فَهُوَ مُتَنَاسِبٌ كَمَا قِيلَ: مُتَنَاصِفٌ، وَهُوَ مَجازٌ، (كَالقَسِيم) ، كأَمِير، يُقالُ: رَجُلٌ قَسِيمٌ وَسِيمٌ بَيِّن القَسَامَةِ والوَسَامَةِ (ج: قُسْمٌ، بِالضَّمِّ وهِيَ بِهَاءٍ) . وَفِي الصِّحاحِ: فُلانٌ مُقَسَّمُ الوَجْهِ وقَسِيمُ الوَجْهِ. وَقَالَ عَلْبَاءُ بنُ أَرْقَمَ يَذْكُرُ امرَأَتَه: (ويَوْمًا تُوَافِينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ ... كَأَنَّ ظَبْيَةٍ تَعْطُو إِلَى وَارِقِ السَّلَمْ)

وقَالَ أَبُو مَيْمُونٍ يَصِفُ فَرَسًا:
(كُلِّ طَوِيلِ السَّاقِ حُرِّ الخَدَّيْنْ ... )

(مُقَسَّمِ الوَجْهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْنْ ... )
(وَقد قَسُمَ، كَكَرُمَ) قَسَامَةً، وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَ عَنْتَرَة:
(وكَأَنَّ فَارَةَ تاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... )

(والقَسَمُ، مُحَرَّكَةً و) المُقْسَمُ، (كَمُكْرَمٍ) وَهُوَ المَصْدَرُ مِثلُ المُخْرَجِ: (اليَمِينُ بِاللهِ تَعالَى، وَقد أَقْسَمَ) إِقْسَامًا، هَذَا هُوَ المَصْدَرُ الحَقِيقيُّ، وأمَّا القَسَمُ فَإِنَّه اسمٌ أُقِيمَ مُقَامَ المَصْدَرِ، (ومَوْضِعُه) الَّذِي حُلِفَ فِيهِ (مُقْسَمٌ، كَمُكْرَمٍ) والضَّمِيرُ راجِعٌ إِلَى الإِقْسَامِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(بُمُقْسَمَةٍ تَمُورُ بِهَا الدِّماءُ ... )
يَعْنِي مَكَّةَ، وَهُوَ قَولُ زُهَير، وصَدْرُه:
(فَتُجمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ ... )
(واستَقْسَمَه بِهِ) أَيْ: أَقْسَمَ بِهِ، وَفِي بَعضِ النُّسَخ: واسْتَقْسَمَه وبِه والصَّوَابُ الأَوَّلُ.
(وتَقَاسَمَا: تَحَالَفَا) من القَسَم هُوَ اليَمِين، وَمِنْه قَولُه تَعالى: {قَالُوا تقاسموا بِاللَّه} .
(و) تَقَاسَمَا (المَالَ اقْتَسَمَاهُ بَيْنَهُمَا) . فَالاقْتِسَامُ والتَّقَاسُمُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، والاسْمُ مِنْهُمَا القِسْمَةُ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {كَمَا أنزلنَا على المقتسمين} ، قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هم الَّذين تَقَاسَمُوا وتَحَالَفُوا عَلَى كَيْدِ الرَّسُولِ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيه وسَلّم. (والقَسَامَةُ الهُدْنَةُ بَيْنَ العَدُوِّ والمُسْلِمِين ج: قَسَامَاتٌ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
(و) القَسَامةُ: (الجَمَاعَة) الَّذين (يُقْسِمُون) أَيْ: يَحْلِفُون (على الشَّيْء) وَفِي التَّهذِيب: على حَقِّهم (ويَأْخُذُونَه) . وَفِي المُحْكَمِ: يُقْسِمُونَ على الشَّيءِ (أَو يَشْهَدُون) . ويَمِينُ القَسَامَةِ: مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِم. وَفِي حَدِيثٍ: " الأَيْمانُ تُقْسَمُ على أَوْلِياءِ الدَّمِ ".
وَقَالَ أَبُو زَيْد: جَاءَتْ قَسَامةُ الرَّجُلِ، سُمِّي بِالمَصْدر وقَتَل فُلانٌ فُلانًا بِالقَسَامَةِ أَي: باليَمِينِ، وجَاءَتْ قَسَامَةٌ من بَنِي فُلانٍ، وأَصلُه اليَمِينُ ثمَّ جُعِلَ قَوْمًا، قَالَ الأزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ القَسَامَات فِي الدَّمِ " أَنْ يُقْتَلَ رَجُلٌ فَلَا يَشْهَدُ على قَتْلِ القَاتِلِ إيّاه بَيَّنَةٌ عَادِلَةٌ كَامِلَةٌ، فَيَجِيءُ أَوْلِيَاءُ المَقْتُولِ فَيَدَّعُونَ قِبَل رَجُلٍ أَنَّه قَتَلَه، ويُدْلُونَ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَة غَيرِ كَامِلَة، وَذَلِكَ أَن يُوجَدَ المُدَّعَى عَلَيْه مُتَلِطِّخًا بِدَمِ القَتِيلِ فِي الحَالَةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا، ((ولَمْ)) يَشْهَدْ رجلٌ عَدْلٌ أَوْ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ أنَّ فُلانًا قَتَلَه، أَو يُوجَد القَتِيلُ فِي دَارِ القَاتِلِ، وقَدْ كَانَ بَيْنَهُما عَداوَةٌ ظَاهِرَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَامَتْ دَلالَةٌ من هَذِه الدَّلالات سَبَقَ إِلَى قَلْبِ مَنْ سَمِعَه أَنَّ دَعْوَى الأولياءِ صَحِيحَةٌ، فيُسْتَحْلَفُ أولياءُ القَتِيلِ خَمْسِينَ يَمينًا أَنَّ فُلانًا الَّذِي ادَّعَوْا قَتلَه انْفَرَدَ بِقَتْلِ صَاحِبِهِمْ مَا شَرَكَه فِي دَمِه أحدٌ، فَإِذَا حَلَفوا خَمْسين يَمِينًا استَحَقُّوا دِيَةَ قَتِيلِهِم، فَإِن أَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا مَعَ اللَّوْثِ الَّذِي أَدْلَوْا بِهِ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِ وبَرِئَ، وَإِن نَكَلَ المُدَّعَى علَيه عَن اليَمِينَ خُيِّرَ وَرَثَةُ القَتَيلِ بَين قَتْلِهِ أَو أَخْذِ الدِّيَةِ من مَالِ المُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهَذَا جَميعُه قَولُ الشَّافِعِيِّ)) .
والقَسَامَةُ: اسْمٌ من الإقْسامِ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ، ثمَّ يُقال للَّذِينَ يُقْسِمُون قَسَامَةً وإنْ لَمْ يَكُنْ لَوثٌ من بَيِّنَةٍ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمَينًا وبَرِئَ، وقِيلَ: يَحْلِفُ يَمينًا واحِدَةً. وَقَالَ ابنُ الأثِير: القَسَامَة: اليَمينُ، كَالقَسَمِ، وحَقِيقَتُها أَن يُقْسِمَ من أولياءِ الدَّمِ خَمْسُون نَفَرًا على اسْتِحْقَاقِهم دَمَ صَاحِبِهم إِذا وَجَدُوه قَتِيلاً بَيْنَ قَوْمٍ ولَمء يُعْرَفْ قَاتِلُه، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خَمْسِين أقْسَمَ المَوْجُودُونَ خَمْسِين يَمِينًا، وَلَا يَكُونُ فِيهم صَبِيٌّ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا عَبْدٌ وَلَا مَجْنُونٌ. أَو يُقْسِمُ بِهَا المُتَّهَمُون على نَفْيِ القَتْلِ عَنْهُم، فَإِن حَلَف المدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا الدِّيَة، وَإِن حَلَف المتَّهَمُون لم يَلْزَمهم الدِّية.
وَقد أقْسَمَ يُقْسِمُ إِقْسَامًا وقَسَامَةً إِذَا حَلَفَ، وجاءَتْ عَلَى بِنَاءِ الغَرَامَةِ والحَمَالَةِ؛ لأنَّهَا تَلزَمُ أهلَ المَوْضِعِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ القَتِيلُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " القَسَامَةُ تُوجِبُ العَقْلَ ".
(والقَسَامُ والقَسَامَةُ: الحُسْنُ) والجَمَالُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى القَسَامِ وَهُوَ الاسْمُ، وأَمَّا القَسَامَةُ فإِنَّه مَصْدَر، وَقد قَسُمَ كَكَرُمَ، (كَالقَسِمَةِ، بِكَسْرِ السِّينِ وفَتْحِهَا) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
(وَهِي أَيْضا) أَيْ: القَسِمَةُ (الوَجْهُ) يُقَال: كَأَن قَسِمَتَهُ الدِّينَارُ الهِرَقْلِيُّ أَيْ: وَجْهُه الحَسَنُ (أوْ مَا أَقْبَلَ) عَلَيْك (مِنْه، أَو مَا خَرَجَ عَلَيه من شَعْرٍ) ، ونَصُّ المُحْكَم: مَا خَرَج من الشَّعر، (أَو) القَسِمَةُ: (الأنفُ أَو ناحِيَتَاه) ، كَذَا نَصُّ المُحْكَم، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ أَو ناحِيَتَاه (أَو وَسَطُ الأنْفِ أَو مَا فَوْقَ الحَاجِبِ) وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ. (أَو ظاهِرُ الخَدَّيْنِ، أَو مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ) ، وبِه فَسَّر ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ مُحْرِز بنِ مُكَعْبَرٍ الضَّبِّيِّ:
(كأَنَّ دَنَانِيرًا عَلَى قَسِمَاتِهِمْ ... وإنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الوُجوهَ لِقَاءُ)

على مَا فِي المُحْكَمِ (أَو أَعْلَى الوَجْهِ أوْ أعْلَى الوَجْنَةِ أوْ مَجْرَى الدَّمْعِ) من العَيْنِ، وبهِ فُسِّرَ قَولُ الشَّاعِرِ أيْضًا عَلَى مَا فِي المُحْكَمِ، (أوْ مَا بَيْنَ الوَجْنَتَيْنِ والأَنْفِ) ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ الشَّاعِرِ عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ، وفَتْحُ السِّينِ لُغَةٌ فِي الكُلِّ، كَذَا فِي المُحْكَمِ.
(و) القَسِمةُ - بِكَسْرِ السِّينِ - (جَوْنَةُ العَطَّارِ) عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَنْقُوشَةٌ يَكُونُ فِيهَا العِطْرُ، (كَالقَسِمِ) بِحَذْفِ الهَاءِ (والقَسِيمَةِ) كَسَفِينَةٍ، وَبِه فَسَّر قولَ عَنْتَرَة:
(وكَأَنَّ فارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ من الفَمِ)

وعَلَى قَولِ ابنِ الأَعْرابِيّ: أَصْلُه القَسِمَةُ فَأَشْبَعَ الشَّاعِرُ ضَرُورَةً.
(وهِيَ السُّوقُ أيْضًا) أَيْ: القَسِيمَةُ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، ولكنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ بِهِ قَولَ عَنْتَرَةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّه يَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِهِ.
(والقَسُومِيَّاتُ: ع) ، وَفِي المُحْكَمِ: مَواضِعُ، وأنشَدَ لِزُهَيْرٍ:
(ضَحَّوْا قَلِيلاً قَفَا كُثبانِ أَسْنُمَةٍ ... ومِنْهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ)

وَقَالَ نَصْرٌ: القَسُومِيَّات: ثَمَدٌ فِيهِ رَكَايَا كَثِيرَةٌ عَادِلاتٌ عَن طَرِيقِ فَلَجٍ، ذَاتَ اليَمِينِ، سَقَاهُمَا عُمَرُ رَبِيبُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وكانَ دَلِيلَ جُيُوشِهِ.
(والقَسَامِيُّ: مَنْ يَطْوِي الثِّيَابَ أوَّلَ طَيِّهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ عَلَى طَيِّهِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
(طَيَّ القَسَامِيِّ بُرُودَ العَصَّابْ ... )
(و) القَسامِيُّ: (الفَرَسُ الذِي أقْرَحَ مِنْ جانِبٍ وَهُوَ منْ جَانِبٍ) آخَرَ (رَبَاعَ) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، وأنشَدَ لِلجَعْدِيّ:
(أَشَقَّ قَسامِيًّا رَبَاعِيَ جَانِبٍ ... وقَارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرَا) وخَفَّفَ القُطَامِيُّ يَاءَ النِّسْبَةِ فَأخرجَه مُخْرَجَ تِهَامٍ وشآمٍ فَقَالَ:
(إنَّ الأُبوَّةَ والِدّانِ تَرَاهُمَا ... مُتَقَابِلَيْنِ قَسَامِيًا وهِجَانًا)

(و) القَسَامِيُّ: (فَرَسٌ م) مَعْرُوفٌ كَانَ لِبَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، وفِيهِ يَقُولُ النَّابِغَةُ:
(أغرُّ قَسامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خلا يَدَهُ اليُمْنَى فَتحْجِيلُه خَسَا)

كَذَا فِي كِتابِ الخَيْلِ لابْنِ الكَلْبِيِّ.
(و) قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: القَسامِيُّ: (الشَّيءُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ) .
(و) القَسَامُ، (كَسَحَابٍ: شِدَّةُ الحَرِّ) ، عَن ابنِ خَالَوَيْه، (أَوْ أَوَّلُ وَقْتِ الهَاجِرَةِ) . قَالَ الأزْهَرِيُّ: وأَنا وَاقِفٌ فِيهِ. (أَوْ وَقْتُ ذُرُورِ الشَّمْسِ، وهِي) أَي: الشَّمْسُ (حِينَئِذٍ أَحْسَنُ مَا تَكُونُ مَرْآةً) ، وبِكُلِّ ذَلِك فُسِّرَ قَولُ النَّابِغَةِ الذُّبيَانِيِّ يَصِفُ ظَبْيَةً:
(تَسَفُّ بَرِيرَهُ وتَرُودُ فِيه ... إِلَى دُبُرِ النَّهارِ من القَسَامِ)

(و) القَسَامُ: (فَرَسٌ لَبَنِي جَعْدَةَ) بنِ كَعْبٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُه قَرِيبًا.
(و) قَسَامِ، (كَقَطَامِ: فَرسُ سُوَيْدِ بنِ شَدَّادِ العَبْشَمِيِّ) .
قَالَ الأزْهَرِيُّ: (والأقَاسِيمُ: الحُظُوظُ المَقْسُومَةُ بَيْنَ العِبَادِ، الوَاحِدَةُ: أُقْسُومَةٌ) ، كأُظْفُورٍ، وأَظَافِيرَ. وقِيلَ: هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وقَسَامَةُ بنُ زُهَيْرٍ) المَازِنِيُّ. (و) قَسَامَةُ (ابنُ حَنْظَلَةَ) الطَّائِيُّ لَهُ وِفَادٌ: (صَحَابِيَّان) . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَسَامَةُ بنُ زُهَيْرٍ لَعَلَّه مُرْسَلٌ؛ لأنَّه يَروِي عَن أبِي مُوسَى. وقُلْتُ: وَقد ذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي ثِقاتِ التَّابِعِينَ، وَقَالَ: رَوَى عَنه قَتَادَةُ والحَرِيريُّ والبَصْرِيُّون. (وَسَمَّوْا قَاسِمًا، كَصَاحِبٍ) . ويُقالُ فِيهِ أَيْضا قاسِ لغةٌ فِيهِ كَمَا تقدَّم فِي السِّين (وهم خَمْسَةٌ صَحَابِيُّون) وهم:
القَاسِمُ بنُ الرَّبِيعِ أَبُو العَاصِ، صِهْرُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال: اسمُه لَقِيطٌ.
والقَاسِمُ ابنُ رَسولِ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم، ذكره الزُّهْرِيُّ وَغَيره، وَقيل: عَاشَ جُمُعَةً.
والقَاسِمُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب أَخُو قَيْسٍ والصَّلْتِ، ذَكَره ابنُ عَبدِ البَرّ.
والقاسِمُ: مولَى أبِي بَكْر، ذَكَرَه البَغَوِيُّ، والأشهَرُ فِيهِ أَبو القَاسِمِ.
(و) سَمَّوا قَسِيمًا، (كأَمِيرٍ، وزُبَيْر) ، مِنْهُم: قَسِيمٌ مَولى عُبَادَةَ، يَروِي عَن ابْنِ عُمَرَ.
(و) مِقْسَمٌ، (كَمِنْبَرٍ: زَوجُ بَرِيرَةَ المَدْعُوُّ مُغِيثًا) ، كَذَا قَالَ المُسْتَغْفِرِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الانْقِسَامُ: مُطاوِعُ القَسْمِ.
والمُقْسِم، كمَجْلِسٍ: مَوضعُ القَسْمِ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {فَالْمُقَسِّمَات أمرا} هِيَ المَلائِكةُ تُقَسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ.
واسْتَقْسَمُوا بِالقِدَاحِ: قَسَمُوا الجَزُورَ على مِقْدَارِ حُظُوظِهم مِنْهَا.
والاستِقْسَامُ: طَلَبُ القَسْمِ الَّذِي قُسِمَ لَهُ وقُدِّرَ مِمَّا لم يُقْسَمْ وَلم يُقَدَّرْ، اسْتِفْعَالٌ من القَسْمِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَأَن تستقسموا بالأزلام} ، وَقد مَرَّ تفسِيرُ الأزلامِ، وَقد قَالَ المُؤَرِّجُ وغيرهُ من أهلِ اللُّغَة: إِنَّ الأَزْلاَمَ قِدَاحُ المَيْسِر. قَالَ الأزْهَرِيُّ: وَهُوَ وَهَمٌ بَلْ هِيَ قِداحُ الأَمْرِ والنّهْيِ.
والقَسَّام: الَّذِي يَقْسِمُ الدُّورَ والأَرْضَ بَيْن الشُّرَكَاءِ فِيهَا، وَفِي المُحْكَم: الَّذِي يَقْسِم الأَشْيَاءَ بَيْن النَّاسِ، قَالَ لَبِيد: (فارْضَوْا بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ فإِنَّما ... قَسَمَ المَعِيشَةَ بَيْنَنَا قَسَّامُهَا)

وَقَالَ ابنُ السَّمْعَانِيُّ: يَقُولُ أَهْلُ البَصْرة للقَسَّامِ الرِّشْكُ، وَقد نُسِبَ هَكَذَا جَمَاعَةٌ مِنْهُم: عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ محمّدِ بنِ بُنْدارٍ المَدِينيُّ أَبُو الحُسَيْن القَسَّام من شُيُوخ أَبِي بَكْرِ بنِ مَرْدَوَيْهِ، ويَحْيَى ابنُ عَبْدِ الله القَسَّامُ، سَمِعَ أحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ الرَّازِيَّ. وَفِي الْأَسْمَاء عَلِيُّ بْنُ قَسَّامٍ الواسِطِيُّ، وابنُه هِبَةُ الله المُقْرِئُ تِلميذُ أبي العِزِّ القَلاَنِسيِّ، وقَسَّامٌ الحَارِثِيُّ: خَارِجِيٌّ، خَرَجَ عَلَى الشَّامِ بعد السَّبْعِينَ وثَلَثِمِائةٍ.
والقَسِيمَةُ: مَصْدَرُ الاقْتِسَامِ.
وَأَيْضًا اليَمِينُ.
وأيَضًا مَوْضِعٌ.
وَأَيْضًا وَقْتُ السَّحَرِ، كَأَنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، عَن ابْنِ خَالَوَيهِ، وَهُوَ الوقتُ الَّذي تَتَغَيَّرُ فيهِ الأَفْوَاهُ، وبِكُلٍّ مِنَ الثَّلاثَةِ فُسِّرَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(وَكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... )

والقِسَامَةُ، بالكَسْرِ: صَنْعَةُ القَسَّامِ، كالجِزَارَةِ والنِّشَارَةِ.
ونَوًى قَسُومٌ: مُفَرِّقَةٌ مُبَعِّدَةٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(نَأَتْ عَنْ بَناتِ العَمِّ وانْقَلَبَت بِهَا ... نَوًى يَوْمَ سُلاَّنِ البَتِيلِ قَسُومُ)

أَي: مُقَسِّمَةٌ للشَّمْلِ مُفَرِّقَةٌ لَهُ.
وقَوْلُ الشَّاعِرِ يَذْكُرُ قِدْرًا:
(تُقَسِّمُ مَا فِيهَا فَإنْ هِيَ قَسَّمَتْ ... فذَاكَ وإِنْ أَكْرَتْ فعَنْ أَهْلِهَا تُكْرِي)

قَالَ أَبُو عَمْرو: قَسَّمَتْ: عَمَّتْ فِي القَسْمِ، وأَكْرَتْ: نَقَصَتْ، كَذَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: تَركتُ فُلانًا يَقْتَسِمُ، أَي: يُفَكِّرُ ويُرَوِّي بَيْنَ أَمْرَين، وَفِي مَوْضِع آخر: تركتُ فُلانًا يَسْتَقِيمُ بمَعْنَاه. وَهُوَ مَجَازٌ.
وقاسَمَهُ مُقَاسَمَةً: حَلَفَ لَهُ.
وتَقَسَّمُوا الشَّيءَ: اقْتَسَمُوهُ.
واقْتَسَمُوا بالقِدَاحِ: قَسَّموا الجَزُورَ بمِقْدَارِ حُظُوظِهم مِنْهَا.
والمُقَسَّمُ، كمُعَظَّمٍ: مَقامُ إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ، قَالَ العَجَّاجُ:
(وَرَبِّ هَذَا الأَثَرِ المُقَسَّمِ ... )
كَأَنَّه قُسِّمَ أَي: حُسِّنَ.
والمُقْسِمُ، كَمُحْسِنٍ: أَرْضٌ.
وسَمُّوْا مُقَسِّمًا، كَمُحَدِّثٍ.
والقَسامِيُّ: الحَسَنُ، من القَسَامَةِ، عَن أَبِي الهَيْثَم.
وكَمِنْبَرٍ: مِقْسَمُ بنُ بُجْرَةَ التُّجِيْبِيُّ أَسْلَمَ مَعَ مُعَاذٍ بِاليَمَنِ، ويُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ.
ومِقْسَمُ بنُ كَثِيرٍ الأَصْبَحِيُّ: فارِسٌ.
وقَولُ الشَّاعِرِ:
(أَنَا القُلاخُ فِي بُغَائِي مِقْسَما ... )
فَهُوَ اسْم غُلامٍ لَه كَانَ قد فَرَّ مِنْهُ كَمَا فِي الصِّحاح.
وضَربَه فَقَسَمَهُ: قَطَعَهُ نِصْفَيْنِ.
وقَسَمَ الأَرْضَ: قَطَعَها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وقَسَامَةُ: فَرسٌ، وَهِي أُمُّ سَبَلٍ.

قسم

1 قَسَمَ and ↓ قَسَّمَ He divided; parted; divided in parts or shares; distributed. b2: قَسَمَ أَمْرَهُ, or ↓ قَسَّمَهُ: see 3 in art. عدل.2 قَسَّمَ see 1.3 قَاسَمَهُ الشَّىْءَ He divided with him the thing, each of them allotting to himself his share, or portion. b2: قَاسَمَهُ بِاللّٰهِ He swore to him by God.4 أَقْسَمَ عَلَيْهِ He conjured him; he said بِحَقِّكَ. (Mgh, art. طمر.) 5 تَقَسَّمَ It (a thing) was, or became, divided, or distributed. (MA.) See an ex. in a verse, voce شَتَّانَ.7 اِنْقَسَمَ الَى أَقْسَامٍ كَثِيرَةٍ

It was divided into many parts.10 اِسْتَقْسَمَ He sought to know what was allotted to him, by means of the أَزْلَام, (S, * Mgh, and Har, p. 465,) and what was not allotted to him. (Mgh, Har.) قِسْمٌ A division: (Msb:) and particularly (Msb) a portion, or share. (S, Msb, K.) Pl. أَقْسَامٌ. b2: لَيْسَ مِنْ أَقْساَمِ كَذَا It is not a part of such a thing; it does not belong, or appertain, to such a thing; it is independent of such a thing.

قَسَمٌ A conjurement. See أَقْسَمَ عَلَيْهِ. b2: An oath (S, Msb, K) by God [&c.]. (Msb, K.) An asseveration. b3: وَاوُ القَسَمِ The و denoting an oath.

قِسْمَةٌ is also used in the sense of مَقْسُومٌ [meaning A thing, or collection of things, divided into portions, or shares]: (Bd and Jel in liv. 28:) a portion, or share; like قِسْمٌ: (Msb:) [and portions, or shares; as in the phrase,] نُخْرِجُ طَرِيقًا مِنْ بَيْنِ قِسْمَةِ الأَرْضِ أَوِ الدَّارِ [We will exclude a way, or passage, from among the portions, or shares, of the land, or the house]. (Mgh in art. رفع.) قَسَّامٌ An officer of the Kádee, who divides inheritances.
قسم
الْقَسْمُ: إفراز النّصيب، يقال: قَسَمْتُ كذا قَسْماً وقِسْمَةً، وقِسْمَةُ الميراث، وقِسْمَةُ الغنيمة:
تفريقهما على أربابهما، قال: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[الحجر/ 44] ، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ
[القمر/ 28] ، واسْتَقْسَمْتُهُ:
سألته أن يَقْسِمَ، ثم قد يستعمل في معنى قسم.
قال تعالى: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ
[المائدة/ 3] . ورجل مُنْقَسِمُ القلب.
أي: اقْتَسَمَهُ الهمّ، نحو: متوزّع الخاطر، ومشترك اللّبّ، وأَقْسَمَ: حلف، وأصله من الْقَسَامَةُ، وهي أيمان تُقْسَمُ على أولياء المقتول، ثم صار اسما لكلّ حلف. قال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
[الأنعام/ 109] ، أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ [الأعراف/ 49] ، وقال: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 1- 2] ، فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [المعارج/ 40] ، إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ [القلم/ 17] ، فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
[المائدة/ 106] ، وقَاسَمَهُ، وتَقَاسَمَا، قال تعالى: وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ [الأعراف/ 21] ، قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ [النمل/ 49] ، وفلان مُقْسِمُ الوجه، وقَسِيمُ الوجه أي: صبيحة، والْقَسَامَةُ: الحسن، وأصله من القسمة كأنما آتى كلّ موضع نصيبه من الحسن فلم يتفاوت، وقيل: إنما قيل مُقَسَّمٌ لأنه يقسم بحسنه الطّرف، فلا يثبت في موضع دون موضع، وقوله: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
[الحجر/ 90] أي: الذين تَقَاسَمُوا شعب مكّة ليصدّوا عن سبيل الله من يريد رسول الله ، وقيل: الذين تحالفوا على كيده عليه الصلاة والسلام .

قذي

Entries on قذي in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more
ق ذ ي : قَذِيَتْ الْعَيْنُ قَذًى مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ فِيهَا الْوَسَخُ وَأَقْذَيْتُهَا بِالْأَلِفِ أَلْقَيْتُ فِيهَا الْقَذَى وَقَذَّيْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا وَقَذَتْ قَذْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَلْقَتْ الْقَذَى. 

قذي


قَذِيَ(n. ac. قَذَي
قَذَيَاْن)
a. Had a mote, a speck in it, smarted (eye).

قَذَّيَa. Threw something into ( the eye ).
b. Pulled out a speck &c, from (eye).

قَاْذَيَa. Rewarded, requited, remunerated.

أَقْذَيَa. see II
قَذًىa. Mote, speck.

قَذَاة []
a. see 4
قَذِيَة []
a. Having a mote in it; smarting (eye).

قِذًى (pl.
أَقْذَآء []
a. قُذِيّ ), Fine dust.
قَذِيَّة []
a. see 5t
مَقْذِيَّ
a. see 5t
يُغْضِي عَلَى الْقَذَى
a. He bears insult.
ق ذ ي: (الْقَذَى) مَا يَسْقُطُ فِي الْعَيْنِ وَالشَّرَابِ. وَ (قَذِيَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ صَدِيَ سَقَطَتْ فِيهَا (قَذَاةٌ) فَهُوَ (قَذِي) الْعَيْنِ عَلَى فَعِلٍ. وَ (قَذَتْ) عَيْنُهُ رَمَتْ بِالْقَذَى وَبَابُهُ رَمَى. وَ (أَقْذَاهَا) غَيْرُهُ جَعَلَ فِيهَا الْقَذَى. وَ (قَذَّاهَا تَقْذِيَةً) أَخْرَجَ مِنْهَا الْقَذَى. 
ق ذ ي

في عينه قذاةٌ وقذًى. وفي الشراب قذًى وأقذاء. وقذيت عينه، وأقذيتها أنا: طرحت فيها القذى، وقذيتها وقذيتها: أخرجته منها. وأنشدني بعض العرب:

إذا دمعت عيني تعلّلت بالقذى ... وقلت لصحباني بصيرٌ قذانيا

وقذت العين تقذى: رمت بقذاها. واقتذى الطائر: ألقى القذى عن عينه وذلك حين يحكّ رأسه. قال حميد بن ثور:

خفي كاقتذاء الطير والليل مدبر ... بجثمانه والصبح قد كاد يسطع

ومن المجاز: جاءنا في أقذاءٍ من الناس وهم السّفلة. وفي الحديث: " وجماعة على أقذاء " وفلان في عينه قذاة إذا ثقل عليه. ويقال: كلّ أنثى تقذى، وكلّ ذكر يمذي، أي ترمي بياضها من شهوة الفحل.
الْقَاف والذال وَالْيَاء

القذى: مَا يَقع فِي الْعين وَمَا ترمي بِهِ. وَجمعه: أقذاء، وقذى، قَالَ أَبُو نخيلة:

مثل القذى يتبع القذيا

والقذاة: كالقذى، وَقد يجوز أَن تكون القذاة: الطَّائِفَة من القذى.

وقذيت عينه قذى، وقذيا، وقذيانا: وَقع فِيهَا القذى، أَو صَار فِيهَا.

وقذت قذيا، وقذيانا، وقذيا، وقذى: قذفت بالغمص والرمص، هَذَا قَول اللحياني.

وقذى عينه، واقذاها: ألْقى فِيهَا القذى.

وقذاها، مشدد لَا غير: اخرجه مِنْهَا.

وَقَالَ اللحياني: قذيت عينه: أخرجت مَا فِيهَا من قذى أَو كحل، فَلم يقصره على القذى.

وَعين مقذية: خالطها القذى.

واقتذاء الطير: فتحهَا عيونها وتغميضها كَأَنَّهَا تجلى بِذَاكَ قذاها ليَكُون ابصر لَهَا، وَقد اكثرت الْعَرَب تَشْبِيه لمع الْبَرْق بِهِ فَقَالَ شَاعِرهمْ:

لمحت اقتذاء الطير وَالْقَوْم هجع ... فهيجت أسقاماً وَأَنت سليم

وَقَالَ حميد بن ثَوْر:

خفى كاقذاء الطير وَهنا كَأَنَّهُ ... سراج إِذا مَا يكْشف اللَّيْل أظلما

والقذى: مَا يسْقط فِي الشَّرَاب من ذُبَاب أَو غَيره.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القذى: مَا يلجأ إِلَى نواحي الْإِنَاء فَيتَعَلَّق بِهِ.

وَقد قذى الشَّرَاب قذى، قَالَ الاخطل:

وَلَيْسَ القذى بِالْعودِ يسْقط فِي الإنا ... ء وَلَا بذباب قذفه ايسر الْأَمر

وَلَكِن قذاها زائر لَا نحبه ... ترامت بِهِ الْغِيطَان من حَيْثُ لَا نَدْرِي والقذى: مَا هراقت النَّاقة وَالشَّاة من مَاء وَدم قبل الْوَلَد وَبعده.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ شَيْء يخرج من رَحمهَا بعد الْولادَة، وَقد قذت.

وَحكى اللحياني: أَن الشَّاة تقذى عشرا بعد الْولادَة ثمَّ تطهر، فَاسْتعْمل الطُّهْر للشاة.

وقذت الْأُنْثَى تقذى: إِذا أَرَادَت الْفَحْل فالقت من مَائِهَا، يُقَال: كل فَحل يمنى وكل أُنْثَى تقذى.

والقاذية: أول مَا يطْرَأ عَلَيْك من النَّاس. وَقيل: هم الْقَلِيل.

وَقد قذت قذيا.

وَقيل: قذت قاذية: إِذا أَتَى قوم من أهل الْبَادِيَة قد اقحموا. وَهَذَا يُقَال بِالذَّالِ وَالدَّال.

قذي: القَذى: ما يقع في العين وما تَرمي به، وجمعه أَقذاء وقُذِيٌّ؛ قال

أَبو نخيلة:

مِثْلُ القَذى يَيَّبعُ القُذِيّا

والقَذاة: كالقذى، وقد يجوز أَن تكون القَذاة الطائفة من القَذى.

وقَذِيت عينُه تَقْذى قَذًى وقَذْياً وقَذَياناً: وقع فيها القذَى أَو صار

فيها. وقَذَتْ قَذْياً وقَذَياناً وقُذِيّاً وقَذّى: أَلقت قَذاها وقَذَفت

بالغَمَصِ والرَّمَصِ؛ هذا قول اللحياني، وقَذَّى عينَه وأَقْذاها: أَلقى

فيها القَذى، وقَذَّاها مشدد لا غير: أَخرجه منها. وقال أَبو زيد:

أَقْذَيْتها إِذا أَخرجت منها القَذى، ومنه يقال: عين مُقَذَّاة. ورجل قَذِيُ

العين، على فَعِل، إِذا سقطت في عينه قذاة. وقال اللحياني: قَذَّيْتُ عينَه

أُقَذِّيها تَقْذِية أَخرجت ما فيها من قذًى أَو كحل، فلم يقصره على

القذى. والأَصمعي: لا يصيبك مني ما يَقْذي عينَك، بفتح الياء، وقال: قَذِيَت

عينُه تَقْذى إِذا صار فيها القَذَى. الليث: قَذِيت عينه تَقْذى، فهي

قَذِيَة مخففة، ويقال قَذِيّة مشددة الياء؛ قال الأَزهري: وأَنكر غيره

التشديد. ويقال: قَذاةٌ واحدة، وجمعها قَذًى وأَقْذاء. الأَصمعي: قَذَت

عينُه تَقْذي قَذْياً رمت بالقَذى. وعين مَقْذِيَّةٌ: خالَطها القَذى.

واقْتِذاء الطير: فَتْحُها عُيونَها وتَغْمِيضُها كأَنها تُجَلِّي بذاك قَذاها

ليكون أَبْصَرَ لها، يقال: اقْتَذى الطائرُ إِذا فتح عينه ثم أَغمضَ

إِغماضة، وقد أَكثرت العرب تشبيه لَمْع البرقِ به فقال شاعرهم محمد بن

سَلَمة:أَلا يا سَنى بَرْقٍ على قُلَل الحِمى،

لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَليَّ كَريمُ

لَمَعْتَ اقْتِذاءَ الطيرِ، والقومُ هُجَّعٌ،

فَهَيَّجْتَ أَحْزاناً، وأَنت سَلِيمُ

وقال حميد بن ثور:

خَفَى كاقْتِذاء الطير وَهْناً كأَنَّه

سِراجٌ، إِذا ما يَكْشِفُ الليلُ أَظْلما

والقَذى: ما علا الشراب من شيءٍ يسقط فيه، التهذيب: وقال حميد يصف

برقاً:خَفَى كاقتذاء الطير، والليلُ واضِعٌ

بأَوْراقِه، والصُّبْحُ قد كادَ يَلْمَعُ

قال الأَصمعي: لا أَدري ما معنى قوله كاقتذاء الطير، وقال غيره: يريد

كما غَمَّضَ الطير عينه من قَذاة وقعت فيها. ابن الأَعرابي: الاقْتِذاء نظر

الطير ثم إِغْماضُها تنظر نظرة ثم تُغْمِض، وأَنشد بيت حميد. ابن سيده:

القَذى ما يَسْقُط في الشراب من ذباب أَو غيره. وقال أَبو حنيفة: القَذى

ما يَلْجأُ إِلى نواحي الإِناء فيتعلق به، وقد قَذَي الشراب قَذًى؛ قال

الأَخطل:

وليس القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الإِنا،

ولا بذُبابٍ قَذْفُه أَيْسَرُ الأَمْرِ

ولكنْ قَذاها زائِرٌ لا نُحِبُّه،

تَرامَتْ به الغِيطانُ من حيثُ لا نَدْري

والقَذى: ما هَراقت الناقةُ والشاةُ من ماء ودم قبل الولد وبعده؛ وقال

اللحياني: هو شيء يخرج من رَحمها بعد الولادة، وقد قَذَت. وحكى اللحياني:

أَن الشاة تَقْذي عشراً بعد الولادة ثم تَطْهُر، فاستعمل الطُّهْر للشاة.

وقَذَت الأُنثى تَقْذي إِذا أَرادت الفحل فأَلْقت من مائها. يقال: كل

فَحل يَمْذي، وكل أُنثى تَقْذي. قال اللحياني: ويقال أَيضاً كل فحل يَمْني

وكل أُنثى تَقْذي. ويقال: قَذَت الشاة فهي تَقْذي قَذْياً إِذا أَلقت

بياضاً من رحمها، وقيل: إِذا أَلقت بياضاً من رحمها حين تريد الفحل.

وقاذَيْتهُ: جازَيْته؛ قال الشاعر:

فسَوفَ أُقاذي الناسَ، إِن عِشْتُ سالِماً،

مُقاذاةَ حُرٍّ لا يَقِرُّ على الذُّلِّ

والقاذِيةُ: أَول ما يَطْرأُ عليك من الناس، وقيل: هم القليل، وقد قَذَت

قَذْياً، وقيل: قَذَتْ قاذِيةٌ إِذا أَتى قوم من أَهل البادية قد

أَنْجَمُوا

(* قوله« انجموا» كذا في الأصل، والذي في القاموس والمحكم: اقحموا.)

وهذا يقال بالذال والدال، وذكر أَبو عمرو أَنها بالذال المعجمة. قال ابن

بري: وهذا الذي يختاره علي بن حمزة الأَصبهاني، قال: وقد حكاها أَبو زيد

بالدال المهملة، والأَول أَشهر. أَبو عمرو: أَتتنا قاذِيَةٌ من الناس،

بالذال المعجمة، وهم القليل، وجمعها قَواذٍ؛ قال أَبو عبيد: والمحفوظ

بالدال. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم، في فتنة ذكرها: هُدْنةٌ على دَخَنٍ

وجماعةٌ على أَقْذاء؛ الأَقذاء: جمع قَذًى والقَذى جمع قَذاة، وهو ما يقع

في العين والماء والشراب من تراب أَو تبن أو وسخ أَو غير ذلك، أَراد أَن

اجتماعهم يكون على فساد من قلوبهم فشبهه بقذى العين والماء والشراب. قال

أَبو عبيد: هذا مثل، يقول اجتماع على فساد في القلوب شُبِّه بأَقْذاءِ

العين. ويقال: فلان يُغْضي على القَذَى إِذا سكت على الذلِّ والضيم وفَساد

القلب. وفي الحديث: يُبصِرُ أَحدُكم القَذى في عين أَخيه ويَعْمى عن

الجِذْع في عينه؛ ضربه مثلاً لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويُعَيِّرُهم به

وفيه من العيوب ما نسبته إِليه كنسبة الجذع إِلى القذاة، والله أَعلم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.