Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يتبع

لحم

Entries on لحم in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
ل ح م : اللَّحْمُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَجَمْعُهُ لُحُومٌ وَلُحْمَانٌ بِالضَّمِّ وَلِحَامٌ بِالْكَسْرِ.

وَلَحْمَةُ الثَّوْبِ بِالْفَتْحِ مَا يُنْسَجُ عَرْضًا وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ثَعْلَبٌ.

وَاللُّحْمَةُ بِالضَّمِّ الْقَرَابَةُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَالْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ أَيْ قَرَابَةٌ كَقَرَابَةِ النَّسَبِ.

وَلُحْمَةُ الْبَازِي وَالصَّقْرِ وَهِيَ مَا يَطْعَمُهُ إذَا صَادَ بِالضَّمِّ أَيْضًا وَالْفَتْحُ لُغَةٌ.

وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ اشْتَبَكَ وَاخْتَلَطَ وَالْمَلْحَمَةُ الْقِتَالُ.

وَالْمُتَلَاحِمَةُ مِنْ الشِّجَاجِ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَلَا تَصْدَعُ الْعَظْمَ ثُمَّ تَلْتَحِمُ بَعْدَ شَقِّهَا وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تَبْلُغْ السِّمْحَاقَ. 

لحم


لَحَمَ(n. ac. لَحْم)
a. Made fast, solid; soldered (metal).
b. [acc. & Bi], Smote with.
c. [pass.], Was killed, slain.
d.(n. ac. لَحْم), Fed with, nourished on meat.
لَحِمَ(n. ac. لَحَم)
a. Was fat, fleshy, chubby.
b. Was fond of meat.
c. Stayed.

لَحُمَ(n. ac. لَحَاْمَة)
a. see (لَحِمَ) (a), (b).
لَاْحَمَ
a. [acc. & Bi], Joined, fastened, fixed to; soldered on to.
b. Formed an alliance with through marriage.
c. Twisted.

أَلْحَمَa. see III (a)b. Had much meat; was meaty; was full ( grain).
c. Gave up to.
d. Wove (cloth); composed ( poem).
e. Maligned.
f. Completed.

تَلَاْحَمَa. Slew each other.
b. see VIII (b)
إِلْتَحَمَa. Was repaired; was soldered.
b. Closed up, healed, formed a scar (wound).
c. Raged (fight).
إِسْتَلْحَمَa. Was wide (road).
b. Kept to the highway.
c. [pass.], Was hard beset.
لَحْم
(pl.
لِحَاْم
لُحُوْم لِحْمَاْن
لُحْمَاْن)
a. Flesh; meat.
b. Pulp.

لَحْمَةa. Piece of flesh, of meat.
b. see 3t (b) (c).
لُحْمَةa. Relationship.
b. (pl.
لُحَم), Woof.
c. Skin; caruncle.
d. see 1t (a) & 17t
(a).
لَحَمa. see 1
لَحِمa. see 21b. Lion.

مَلْحَمَة
(pl.
مَلَاْحِمُ)
a. Fight, combat; conflict; fray; mêlée.
b. [ coll. ], Slaughterhouse.

لَاْحِم
(pl.
لَوَاْحِمُ)
a. Carnivorous; flesh-eating.

لِحَاْمa. Solder.

لَحِيْمa. Fleshy; meaty; pulpy; chubby.
b. Slain, slaughtered, massacred, butchered.

لَحَّاْمa. Butcher; slaughterer.

N. Ag.
لَاْحَمَa. Well-made, firm.

N. P.
أَلْحَمَa. Fed on flesh.
b. A kind of stuff.
c. Related by marriage.

N. Ac.
إِلْتَحَمَa. Connection; adherence; union, alliance.
b. [ coll ], Solder.
N. Ag.
إِسْتَلْحَمَa. Lion.

مُتَلَاحِمَة
a. Flesh-wound.
لحم
لَحْمٌ ولَحَمٌ، والجَميعُ: اللُّحُوْمُ واللِّحَامُ. واللَّحِيْمُ: الكَثيرُ لَحْمِ الجَسَدِ، ولَحُمَ لَحَامَةً، ورَجُلٌ لَحِمٌ: أكُوْلٌ للَّحْمِ، وبَيْتٌ لَحِمٌ. وبازٍ لاحِمٌ ومُلْحِمٌ: يُطْعَمُ اللَّحْمَ، والجَميعُ: اللَّوَاحِمُ. وألْحَمْتُ القَوْمَ: قَتَلْتَهم فَصاروا لَحْماً، ولُحِمَ الرَّجُلُ فهو لَحِيْمٌ: أي قُتِلَ فهو قَتْيْلٌ، قال ساعدة:
ولا رَيْبَ أنْ قد كانَ ثَمَّ لَحِيْمُ
وشَجَّةٌ مُتَلاحِمَةٌ: بَلَغَتِ اللَّحْمَ، ويُقال: لاحِمَةٌ بمعنى لَحَمَتِ اللَّحْمَ عن العَظْمِ، ولَحَمْتُ العَظْمَ ألْحَمُه وألْحُمُه: أخَذْتَ ما عليه من اللَّحْمِ. والمَلْحَمَةُ: الحَرْبُ ذاتُ القَتْلِ الشَّديدِ. واللُّحْمَةُ: قَرَابَةُ النَّسَبِ. واللُّحْمَةُ: سَدى الثَّوْبِ، وقد يُفْتَحُ اللاّمُ. ولُحْمَةُ البازي: طُعْمَتُه. ولُحْمَةُ الأرْضِ: البَقْلُ في وَجْهِها إذا لَبِسَها، والمُلْحِمُ: الذي يُلْقي مالَه في لُحْمَةِ الأرْضِ. واللِّحَامُ: ما يُلْحَمُ به صَدْعُ الشَّيْءِ لِيَلْتَحِمَ. والمُلْحَمُ: الثَّوْبُ. وقال أبو زَيْدٍ: ألْحَمَه القِتالُ إلْحاماً: لُزَّ به وغَشِيَه، ومِثْلُه: لَحَمَه. وكذلك إذا نَشِبَ في الشَّيْءِ فلم يَبْرَحْ. وألْحَمَ فلانٌ غيرَه: أدْرَكَه، فهو مُلْحَمٌ. وألْحَمَ بالمَكانِ: أقامَ به. واسْتلحَمَ الطَّرِيْدَةَ والطَّرِيْقَ: تَبعَ. والمُلْحَمُ: المُلْصَقُ بالقَوْم. وألْحَمَ فلانٌ نَفْسَه المَوْتَ: أي أمْكَنَها منها، وكذلك اسْتَلْحَمْتُ. وألْحَمَ الزَّرْعُ إلْحاماً: جَرى الماءُ في حَبِّه. وإذا خُلِقَ القَمْحُ في السُّنْبُلِ سُمِّيَ: مُلْحَماً. والمُتَلاحِمَةُ من النِّسَاءِ: الضَّيِّقَةُ المَلاقي.
ل ح م
معه لحمان كثير ولحام، ولحمت العظم: أخذت ما عليه من اللحم وعرقته، ولحمت الرجل وألحمته: أطعمته اللحم، ورجل لحيم، لاحمٌ، لحم، ملحم: سمين ذو لحم، أكولٌ له، مطعمه.

ومن المجاز: هذه لحمة البازي: لطعمته، ولحم الثوب، ولحمة الأرض لبقلها الذي يلبسها. وبينهم لحمة نسبٍ. وألحم البازي. وألحم ما أسديت. ورجل لحيم: قتيل، وقد لحم ومعناه قطع لحمه. ولهم ملحمة وملاحم. وألحم نفسه الموت: جعلها لحمةً له. وألحمتني الفسقة فسبّوني. وألحمه الأرض إذا جدله. وفلان ملحم ومستلحمٌ، وألحمه القتال إذا لم يجد منه مخلصاً. قال العجّاج:

إنا لعطّافون فوق الملحم ... إذا العوالي أخرجت أقصى الفم

واستلحمه الخطب: نشب فيه. قال ابن مقبل:

وينفعنا عند البلاء بلاؤه ... إذا استلحم الأمر الدّثور المغمّرا

واستلحم الطريق: ركبه ولزمه. وزرع ملحم، وقد ألحم الزرع: صار له لحم وهو دقيقه إذا شربه: من ألحم الرجل إذا صار ذا لحمٍ. وتلاحمت الشّجّة: تلاءم لحمها، ومنه: لاحم بين الشيئين، ولاحم الصّدع: لأمه. قال الحطيئة:

هم لاحموني بعد فقرٍ وعسرة ... كما لاحم العظم الكسير جبائره

ولحم الصائغ الذهب والفضة باللحام يلحمه فالتحم. وألحم بينهم شراً. وألحم الحرب فالتحمت. وامرأة متلاحمة: رتقاء. وفلان ملحم بالقوم: ملصق. وحبلٌ ملاحمٌ: مغارٌ. وقال الطّرماح

نطعمها اللحم إذا عزّ الشّجر ... والخيل في إطعامها اللحم عسر

أراد اللبن لأنه يحطّ لحم الحلائب فكأنهم يطعمون الخيل لحمها.
(لحم) - في الحديث قال سعد: "اليَومَ يومُ المَلْحَمَةِ"
- وفي حديث آخر: "ويَجْمَعُون لِلْمَلْحَمةِ"
: أي للمَقْتلَةِ؛ وهي حَربٌ فيها قَتْلٌ، والجمَعُ: الملاَحِمُ، كأَنّه مأخوذٌ من اللَّحم لكَثْرةِ القَتْلَى فيها، وألحَمتُهم: قَتَلْتُهم فَصارُوا لحمًا، ولَحمتُهم أيضًا، واللَّحِيمُ: الَقتِيلُ.
من أسمائه عليه الصلاة والسلام: "نَبِىُّ المَلْحَمَةِ"
وفيه قولان:
أحدهما نبِىُّ القِتالِ، وهو كقَولِه الآخرِ: بُعِثْتُ بالسَّيْفِ.
والثاني "نَبِىُّ الصَّلِاح وتأليفِ النَّاس" كان يُؤلِّف أَمرَ الأُمَّة وقد لَحَمَ الأمرَ، إذا أحكمه وأصْلحَه.
- في حديث سَهْلِ بن سَعْدٍ - رضي الله عنه -: "لَا يُرَدُّ الدُّعاءُ عند البَأْسِ حِين يُلْحِمُ بَعضهِم بعضاً"
: أي يَشْتَبِكُ الحرْبُ بينَهم، فيلزَمُ بعضُهم بَعضًا.
ويقالُ: ألحَمَهُ القِتالُ ولَحَمهُ: لَزَّبه وغَشِيَه، وكذا إذاَ نشِبَ فيه فلم يَبْرح.
- في حديث أُسامَة - رضي الله عنه -: "فاستَلحَمنَا رَجلٌ من العَدُوِّ"
: أي تَبِعَنَا. يقالُ: استَلحَمَ الطَّريدَةَ والطريقَ: تَبعَ.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "قال لِرجُل: لم طَلَّقتَ امرأَتَك؟ قال: كانت مُتَلاحِمَةً، قال إنَّ ذلك منهنَّ لَمُسْتَرادٌ"
قال أبو نَصْرٍ عن الأصمعيُّ: إنَّها التي بها رَتَقٌ. وقيل هي الضَّيِّقَةُ المَلاقِى. - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: " سَابَقتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم فسَبَقْتُه فلمَّا علِقْتُ الَّلحْمَ سَبَقَنى"
: أي عَلِقَنى الَّلحْمُ وأخَذْتُه، وكَثُر عَلىَّ وسَمِنتُ وثَقُلْتُ.
- في حديث الحَجَّاج والمَطَر: "صار الصِّغارُ لُحمةً لِلكِبار"
: أي أنَّ القَطْر انتَسج لِتَتابُعهِ فَقَوِى بَعضُه ببعضٍ واتَّصَل.
[لحم] اللحمُ: معروف، واللَحْمَةُ أخصُّ منه، والجمع لِحامٌ ولُحْمانٌ ولُحومٌ. وقال يهجو قوما رأيتكم بنى الخذواء لما دنا الاضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم لعك منك أقرب أو جذام يقول: لما أنتنت اللحوم من كثرتها عندكم أعرضتم عنى. واللُحْمَةُ بالضم: القرابةُ. ولُحْمَةُ الثوب تضم وتفتح. ولُحْمَةُ البازي: ما يُطْعَمُ ممَّا يصيده، يضم ويفتح أيضاً. والمَلْحَمَةُ: الوقعةُ العظيمة في الفتنة. واسْتُلْحِمَ الرجل، إذا احْتَوَشَهُ العدوُّ في القتال. والمُتَلاحِمَةُ: الشَجَّةُ التي أخذتْ في اللحم ولم تبلغ السِمْحاق. والمُلْحَمُ: جنسٌ من الثياب. ويقال أيضاً: رجلٌ مُلْحَمٌ، أي مُطْعَمٌ للصيد مرزوقٌ منه. ولاحمت الشئ بالشئ، إذا ألصقته به. وحبلٌ مُلاحَمٌ: مشدود الفتل. والمُلْحَمُ: الملصَق بالقوم، عن الأصمعيّ. أبو عبيدة: اللَحيمُ: القتيلُ. وقد لحم، أي قتل. وأنشد  فقالوا تَرَكْنا القومَ قد حَصِروا به ولا ريبَ أنْ قد كان ثَمَّ لَحيمُ وقد لَحُمَ الرجل بالضم فهو لحيمٌ، إذا كان كثير اللَحْمِ في بدنه. ولَحِمَ بالكسر: اشتهى اللَحْمَ، فهو لحِمٌ. ولَحَمْتُ القوم ألْحَمَهَمْ بالفتح فيهما، إذا أطعمتهم اللَحْمَ فأنا لاحِمٌ. ولا تقل ألْحَمْتُ، والأصمعي يقوله. ويقال أيضاً: رجلٌ لاحِمٌ: ذو لَحْمٍ، مثل تامر ولابن. واللحَّامُ: الذي يبيع اللَحْمَ. ولَحَمْتُ العظم ألْحُمُهُ بالضم، إذا عَرَقْتَهُ. وقال: وعامنا أعجبنا مقدمه يدعى أبا السمح وقرضاب سمه مبتركا لكل عظم يلحمه وألْحَمَ الدابَّة، إذا وقف فلم يبرح واحتاجَ إلى الضرب. وأَلْحَمْتُكَ عِرضَ فلانٍ، إذا أمكنتكَ منه تشتمه. وألحمته سيفى. وألحم الناسج الثوبَ. وفي المثل: " أَلْحِمْ ما أسديت " أي تمِّمْ ما ابتدأته من الإحسان. وألْحَمَ الرجلُ: كثُر في بيته اللَحْمُ. وألْحَمَ الزرع، إذا صار فيه حَبٌّ. وأَلْحَمْتُ الحربَ فالْتَحَمَتْ. والْتَحَمَ الجرحُ للبرء.
[لحم] نه: فيه: إن الله ليبغض أهل البيت "اللحمين"، وروى: البيت اللحم، هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس بالغيبة، أو يدمنون أكل اللحم وهو أشبه. ج: رجل لحم وبيت لحم: اعتاد أكل اللحم وإدامته. نه: ومنه: اتقوا هذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر، رجل لحم وملحم ولاحم ولحيم، فاللحم: من يكثر أكله، والملحم: من يكثر عنده اللحم أو يطعمه، واللاحم: من يكون عنده لحم، واللحيم الكثير لحم الجسد- ومر في الجيم. وفي ح جعفر: أخذ الراية فقاتل بها حتى "ألحمه" القتال، من ألحم واستلحم- إذا نشب في الحرب فلم يجد له مخلصًا، وألحمه غيره فيها، ولحم- إذا قتل فهو ملحوم ولحيم. ومنه: منهم من "ألحمه" القتال. وح: لا يرد الدعاء عند البأس حين "يلحم" بعضهم بعضًا، أي يشتبك الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضًا. ط: حين يلحم، بفتح ياء أي يقتل بعضهم بعضًا، وإن ضم الياء ويكسر الحاء فمعناه يختلط. نه: وح أسامة: إنه "لحم" رجلًا، أي قتله، وقيل: قرب منه حتى لزق به، من التحم الجرح إذا التزق، وقيل: لحمه أي ضربه، وهو من أصاب لحمه. وفيه: اليوم يوم "الملحمة"، هي الحرب وموضع القتال: وجمعه الملاحم، أخذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسدى، وقيل: من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها. ونبي "الملحمة"، أي نبي القتال لقوله: بعثت بالسيف. ط: ولحرصه على الجهاد ومسارعته إلى الفزع، ولا ينافيه: نبي الرحمة، لأن من تقدم عجلوا بالهلاك وقد قيل له: إن شئت أطبق عليهم الأخشبين، فقال: بل أرجو أن يخرج من أصلابهم مؤمن. ش: ولأن للسيف بقية وليس للعذاب المرسل على منكري الأمم الماضية بقية، بل استؤصلوا آخرهم. ط: والرحمة أيضًا باعتبار رفع الأصار والأغلال، وباعتبار أنهم أعطوا في أعمار قصيرة وأعمال يسيرة ضعف ما أعطى الأمم السالفة. ك: كان له غلام "لحام"، أي بياع اللحم. ط: إلا أن يؤتى "باللحيم"، هو مصغر اللحم، أي فحينئذ نوقد النار ونطبخه وباقي الشهر نأكل التمر، أو ما المأكول إلا تمر إلا أن يؤتى بلحم فحينئذ يكون المأكول اللحم. غ: ألحمته فلانًا- مكنته من عرضه، والمتلاحمة: الشجة أخذت في اللحم، والتحمت وتلاحمت: برأت، وألحم بالمكان: أقام به. نه: وفيه: قال: صم يومًا، قال: أجد قوة، قال: فصم يومين، قال: إني أجد قوة، قال: فصم ثلاثة- و"ألحم" عند الثالثة، أي وقف عندها فلم يزد عليها. وفيه: "فاستلحمنا" رجل من العدو، أي تبعنا، استلحم الطريدة والطريق أي تبع. وفيه: لم طلقت امرأتك؟ قال: كانت "متلاحمة"، قال: إن ذلك لمستراد منهن، قيل: هي الضيقة الملاقي، وقيل: هي التي بها رتق. وفي ح عائشة: فلما علقت "اللحم" سبقني، أي سمنت وثقلت. وفيه: الولاء "لحمة كلحمة" النسب، وروى: كلحمة الثوب، وهي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح، وقيل: بالفتح وحده، وقيل: فيهما بالفتح وأما الضم فهو ما يصد به، ومعناه لامخالطة في الولاء وأنها تجري مجرى النسب في الميراث كما يخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصير كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة. ومنه ح والمطر: صار الصغار "لحمة" الكبار، أي القطر انتسج لتتابعه فدخل بعضه في بعض.
لحم: لحّم (بالتشديد): سمّن (فوك).
لاحمَ: قاتل مع (سعديا النشيد 35).
ألحم السيف: عاث فساداً (مولر 1863، 2، 7) الخطيب 171: واكتسحت الماشية وألحم السيف).
تلحّم: تسمّن (فوك).
تلحّم: همشة (الجلاد) بضربات السيف (الكالا).
التحم: شارك، انضم الى، لحق ب تلاقى (محيط المحيط) (عباد 50:1، 116:2).
التحم ب: التحق ب، التصق، انخرط في. انضم إلى، انتمى إلى (بوشر).
التحام: تلازم. وُصْلة. وَصْل، ضم، اتصال، انضمام (بوشر).
التحم: تقطع بضربات السيف، (بفعل الجلاّد) فهو ملتِحم (الكالا) وورد الالتحام، بهذا المعنى، عند (نبريجا).
استلحام: ووردت عند (فريتاج) بصيغة المبني للمجهول (معجم البلاذري).
الاستلحام: التقطيع بضربات السيف (عوادي 317) (انظر اتلحم فيما سبق وكذلك التحم) (وفي البربرية 1، 536): استلحمهم العامة وقد احسن السيد دي سلان بترجمتها في قوله (قطعوهم إرباً إربا) وكذلك فعل البلاذري 8: 96 (خلافاً لما ورد في القاموس) وفي البربرية 1، 3، 27 36، 49، 211): استلحموهم قتلاً وسبياً (وهذا مخالف للأصول) (56، 149، 151، 183، 184 الخطيب 70) تمت على الأمير أبي إسحاق الهزيمة واستُلحِم الكثير ممن كان معه (وفي 113): واستلحمَ العدوَّ السيفُ واستأصله الهلاكُ والإسارُ، (124: وفي تاريخ بني زيان 99:) وكانت تلك الهزيمة شنعاء استُلحِمَ فيها من بني عبد الوادي الجمعُ الغفير، (تاريخ تونس 89): استولى الأتراك على مجرى القناة واستلحموا من به وغنموا ما فيه.
لحم وجمع الجموع لحومات (بوشر).
لَحمة: الجزء اللبابي، اللحيمي، أو الشحيمي من النبتة (انظر مادة كبث).
لُحمة: حلفاء (ابن حيان 67): كانوا جيرة ولحمة، (وفي البربرية 33:2) صاروا لهم لحمة وخَوَلاً وفي (14: 278): كانوا على الطاغية فِئةً ولحمة.
لحمة: لحام (بوشر).
لحمة ربط، وصل، ارتباط، اتصال، صلة، علاقة. حياكة. اتصال النسيج ببعضه (بوشر).
لحمي: جسدي (بوشر).
لحمي: يرى (فوك) أن معناها تقابل كلمة carnalis باللاتينية (انظر دوكانج). الاستسقاء اللحمي: نوع من أنواع الاستسقاء (انظر معجم المنصوري للرازي في مادة استسقاء).
لحمية: الجزء اللبابي من الثمرة (ابن البيطار 3، 21) وفي المستعيني جفت البلوط: هو القشرة الرقيقة التي على لفحمية البلوط التي بين القشر الأعلى والطعم (المتن في مخطوطة N أما في مخطوطة la فهو خال من لحمية).
لِحَام: (انظر لحمة في محيط المحيط): لحمة (بوشر).
لِحَام الذهب ولحام الصاغة: لِصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة تنكار وابن البيطار 1، 363 و2، 134 باين سميث 1816).
لحام: تطلق هذه الكلمة، في جنوب البصرة، على السفينة التي اندفعت على الرمل أو نشبت فيه (نيبور ب19 - لحام).
لحّام: قصاب (همبرت 75، هلو، معجم الجغرافيا).
تلحيم: التلحيم هو عملية إكساء العظم باللحم (بوشر).
مُلْحَم وجمعها ملاحِم: لاحم. الأسد أو بالأحرى الضبع. الكواسر (معجم مسلم).
مُلحم: كثير اللحم (بوشر).
ملحم: نوع من القماش تكون السَّداة فيه من الحرير يصنع في مرو (معجم الملابس 113، 9، لطائف الثعالبي 120، 1 و4، 123) وعند (فوك) مُلحم وجمعها ملاحِم: قميص camisia ( انظر معجم الجغرافيا).
لحم مُلحِم (انظر فوك في مادة caro) .
دواء مُلَحّم: دواء لحمي يجدد وينعش وينشط الجسد (بوشر).
ملحمة: ساحة قتال (فوك).
ملحمة: مجزرة. دوكان الجزار (همبرت 76).
وقائع الملاحم: المعارك الطاحنة (دي سلان) (البربرية 1، 250).
ملحمة: حين تستعمل هذه الكلمة في (ما يتوقعه أو يتنبأ به المشتغلون بشؤون الدولة) انظر (الجريدة الآسيوية 1826 ص31، 32، و1، 134 رقم 3، عبد الواحد70، 14، 130، 2، 197، 4، المقري 1، 315 ابن اياس 219: كتب ملحمة ألف ليلة برسل 218:3).
مُلحام: هي باللاتينية Ribri إلاّ أنني أقرّ بجهلي في كيفية تصحيح هذه الكلمة ويشاركني (السيد سكاليجر) هذا الرأي.
التحام: تجسّد (السيّد المسيح) (أماري ديبلوماسية 13، 2 تقويم 39، 1).
الملتحم: الموصول (في النحو). الغشاء. بياض العين (بوشر، معجم المنصوري): أعلى طبقات العين وهي البيضاء وفيه في مادة سَبَلٌ: بياض العين هو الطبقة الملتحمة وفي كتاب الكليات (لابن رشد، مخطوطة غرناطة)، بعد أن وصف القرنية، ويعلو هذا الجسم جسم أبيض اللون الصلب يسمّى الملتحم وفي موضع آخر الملتحمة.
(ل ح م)

واللَّحْمُ واللَّحَمُ لُغَتَانِ: يجوز أَن يكون اللَّحْم لُغَة فِيهِ، وَيجوز أَن يكون فتح لمَكَان حرف الْحلق. وَقَول العجاج:

وَلم يَضِعْ جارُكُم لَحمَ الوَضَمْ

إِنَّمَا أَرَادَ ضيَاع لحم الْوَضم فنصب لحم الْوَضم على الْمصدر. وَالْجمع ألْحُمٌ ولُحومٌ ولِحامٌ ولحْمانٌ.

واللَّحْمَةُ: الطَّائِفَة مِنْهُ.

ولَحْمُ الشَّيْء: لبه، حَتَّى قَالُوا: لحمُ الثَّمر، للبه.

وألحْم الزَّرْع صَار فِيهِ الْقَمْح كَأَن ذَلِك لَحمُه.

وَرجل لحِيمً ولَحِمٌ: كثير لَحْمِ الْجَسَد. وَقد لَحُم لَحامَةً، ولَحِمَ، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وَرجل لَحِمٌ: أكول للَّحِمٌ وقرم إِلَيْهِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي أكل مِنْهُ كثيرا فَشَكا عَنهُ. وَالْفِعْل كالفعل.

وَبَيت لَحِمٌ: كثير اللَّحْمِ.

وَأما قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " إِن الله يبغض الْبَيْت اللَّحْم وَأَهله " فَإِنَّهُ أَرَادَ: الَّذِي تُؤْكَل فِيهِ لُحُوم النَّاس أخذا.

ولَحِمَ الصَّقْر وَنَحْوه لَحَما، اشْتهى اللَّحْم.

وباز لَحِمٌ، يَأْكُل اللَّحْمَ أَو يشتهيه. وَكَذَلِكَ لاِحٌم. وَالْجمع لواحِمُ.

ومُلْحِمٌ: مطعم لِلَّحْمِ. ومُلْحَمٌ، يطعم اللَّحمَ. ولَحْمتُه ولُحْمَتُه، مَا يطعمهُ. وَقيل: لحْمَة الصَّقْر، الطَّائِر يطْرَح إِلَيْهِ أَو يصيده. أنْشد ثَعْلَب: مِنْ صَقْعِ بازلٍ لَا تَبِلُّ لُحَمُه

ولُحْمَةُ الْأسد مَا يُلْحَمُه. وَالْفَتْح لُغَة. ولحَمَ الْقَوْم يَلحَمُهم لَحْما، وألْحَمَهم أطْعمهُم اللَّحْم.

وألْحَموا: كثر عِنْدهم اللَّحْمُ.

ولَحَمَ الْعظم يَلْحُمُه ويَلْحَمُه لَحْما، نزع عَنهُ اللَّحْم، قَالَ:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمحِ وقِرْضابٌ سمُه

مُبَترِكا لكلِّ عَظمٍ يَلحُمه وَرجل لاحِمٌ ولحيمٌ: ذُو لَحْمٍ، على النّسَب. ولَحَّامٌ، بَائِع للَّحْمِ.

ولَحَمَت النَّاقة ولَحُمَت لَحامَةً ولحوما، فيهمَا، فَهِيَ لَحيمَةٌ: كثر لحمُها.

ولُحْمَةُ جلدَة الرَّأْس وَغَيرهَا: مَا بطن مِمَّا يَلِي اللَّحْم. وشجة مُتلاحِمَةٌ، أخذت فِي اللَّحْم وَلم تبلغ السمحاق، وَلَا فعل لَهَا.

وَامْرَأَة مُتلاحِمَةٌ: ضيقَة ملاقي لَحْمِ الْفرج.

وألْحَمه عرض فلَان: سبعه إِيَّاه، وَهُوَ على الْمثل.

ولُحِمَ الرجل فَهُوَ لَحيمٌ، وألحم: قتل. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

ولكنْ تركتُ القومَ قد عَصَبوا بِهِ ... فَلَا شكَّ أنْ قد كَانَ ثَم لحيمُ

واستُلْحِمَ: روهق فِي الْقِتَال.

والمَلْحَمةُ: الْوَقْعَة الْعَظِيمَة الْقَتْل، وَقيل: مَوضِع الْقِتَال.

ولَحمَ بِالْمَكَانِ لَحمَا: نشب.

وألْحمَ بِالْمَكَانِ: أَقَامَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقيل: لزم الأَرْض، وَأنْشد: إِذا افْتَقَرَا لم يُلْحِما خشيةَ الرَّدَى ... وَلم يَخْشَ رُزءاً مِنْهُمَا مَوْلَياهما

وألحَمَ الرجُلَ: غَمَّه.

ولَحَمَ الشَّيْء يَلْحَمُه لَحْما، وألْحَمَه فالْتَحمَ: لأمه. واللِّحامُ، مَا يلأم بِهِ.

ولاحَمَ الشَّيْء بالشَّيْء: ألزقه بِهِ.

والمُلْحَمُ: الدعي الملزق بالقوم.

ولُحْمَةُ النّسَب: الشابك مِنْهُ.

ولُحْمَةُ الثَّوْب ولَحْمتُه، مَا سدى بَين السديين. وَقد لَحَمَ الثَّوْب يَلْحَمُه، وألحمه.

واستَلْحَمَ الطَّرِيق: اتَّسع. واستلحَمَ الرجل الطَّرِيق، ركب أوسعه، قَالَ رؤبة:

ومَنْ أرَيْناه الطريقَ استَلْحَما

وألحم بَين بني فلَان شرا: جناه لَهُم.

وألحَمَه بَصَره: حدده نَحوه ورماه بِهِ.

وحبل مُلاحَمٌ: شَدِيد الفتل، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

مُلاحَمُ الغارةِ لم يُغْتَلَبْ

وَأَبُو اللحَّامِ: كنية أحد فرسَان الْعَرَب.

لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مخفف ومثقل لغتان: معروف، يجوز أَن يكون

اللحَمُ لغة فيه، ويجوز أَن يكون فُتح لمكان حرف الحلق؛ وقول العجاج:

ولم يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَم

إِنما أَراد ضَياعَ لحم الوَضم فنصب لحمَ الوضم على المصدر، والجمع

أَلْحُمٌ ولُحوم ولِحامٌ

ولُحْمان، واللَّحْمة أَخصُّ منه، واللَّحْمة: الطائفة منه؛ وقال أَبو

الغول الطُّهَوي يهجو قوماً:

رَأَيْتُكمُ، بني الخَذْوَاء، لَمّا

دَنا الأَضْحَى وصَلَّلتِ اللِّحامُ،

توَلَّيْتُمْ بِوُدِّكُمُ، وقُلْتم:

لَعَكٌّ منك أَقْرَبُ أَو جُذامُ

يقول: لما أَنتَنت اللحومُ من كثرتها عندكم أَعْرَضْتم عني. ولَحْمُ

الشيء: لُبُّه حتى قالوا لحمُ الثَّمرِ للُبِّه. وأَلْحَمَ الزرعُ: صار فيه

القمحُ، كأَنّ ذلك لَحْمُه. ابن الأَعرابي: اسْتَلْحَم الزرعُ واستَكَّ

وازدَجَّ أَي الْتَفَّ، وهو الطِّهْلئ، قال أَبو منصور: معناه التفَّ.

الأَزهري: ابن السكيت رجلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ أَي سَمِين، ورجلٌ شَحِمٌ

لَحِمٌ إِذا كان قَرِماً إِلى اللحْم والشَّحْمِ يَشْتهِيهما، ولحِمَ، بالكسر:

اشتهى اللَّحْم. ورجل شَحَّامٌ لَحَّامٌ إِذا كان يبيع الشحمَ واللحم،

ولَحُمَ الرجلُ وشَحُمَ في بدنه، وإِذا أَكل كثيراً فلَحُم عليه قيل:

لَحُم وشَحُم. ورجل لحِيمٌ ولَحِمٌ: كثير لَحْم الجسد، وقد لَحُم لَحامةً

ولَحِمَ؛ الأَخيرة عن اللحياني: كُثرَ لحم بدنهِ. وقول عائشة، رضي الله

عنها: فلما عَلِقْت اللحمَ سَبَقني أَي سَمِنْت فثقُلت. ورجل لَحِمٌ: أَكول

للَّحم وقَرِمٌ إِليه، وقيل: هو الذي أَكل منه كثيراً فشكا منه، والفعل

كالفعل. واللَّحّامُ: الذي يبيع اللحم. ورجل مُلْحِمٌ إِذا كثر عنده اللحم،

وكذلك مُشْحِم. وفي قول عمر: اتَّقوا هذه المَجازِرَ فإِن لها ضَراوةً

كضراوةِ الخَمْر، وفي رواية: إِن لِلَّحم ضَراوةً كضراوةِ الخَمْر.

يقال: رجل لَحِمٌ ومُلْحِمٌ ولاحِمٌ ولَحِيمٌ، فاللَّحِمُ: الذي يُكْثِر

أَكلَه، والمُلْحِم: الذي يكثر عنده اللحم أَو يُطْعِمه، واللاَّحِمُ:

الذي يكون عنده لحمٌ، واللّحِيمُ: الكثيرُ لحمِ الجسد. الأَصمعي:

أَلْحَمْتُ القومَ، بالأَلف، أَطعمتهم اللحمَ؛ وقال مالك بن نُوَيْرة يصف

ضبعاً:وتَظَلُّ تَنْشِطُني وتُلْحِم أَجْرِياً،

وسْطَ العَرِينِ، وليسَ حَيٌّ يَمنعُ

قال: جعل مأْواها لها عَرِيناً. وقال غير الأَصمعي: لَحَمْتُ القومَ،

بغير أَلف؛ قال شمر: وهو القياس. وبيْتٌ لَحِمٌ: كثير اللحْم؛ وقال

الأَصمعي في قول الراجز يصف الخيل:

نُطْعِمُها اللحْمَ، إِذا عَزَّ الشَّجَرْ،

والخيْلُ في إِطْعامِها اللحْمَ ضَرَرْ

قال: أَراد نُطْعمها اللبنَ فسمى اللبن لَحْماً لأَنها تسمَنُ على

اللبن. وقال ابن الأَعرابي: كانوا إِذا أَجْدَبوا وقلَّ اللبنُ

يَبَّسُوا اللحمَ وحمَلوه في أَسفارهم وأَطعَموه الخيلَ، وأََنكر ما

قال الأَصمعي وقال: إِذا لم يكن الشجرُ لم يكن اللبنُ. وأَما قوله، عليه

السلام: إِن اللهَ يُبْغِضُ البيتِ اللحِمَ وأَهلَه، فإِنه أَراد الذي

تؤْكل فيه لُحومُ الناس أَخْذاً. وفي حديث آخر: يُبْغِضُ أَهلَ البيت

اللحِمِين. وسأَل رجل سفيان الثوريّ: أَرأَيت هذا الحديث إِن الله تبارك وتعالى

لَيُبْغِضُ أَهلَ البيت اللحِمِين؟ أَهُم الذين يُكِثرون أَكل اللحْم؟

فقال سفيان: هم الذين يكثرون أَكلَ لحومِ الناس. وأَما قوله ليُبْغِضُ

البيتَ اللحِمَ وأَهلَه قيل: هم الذين يأْكلون لحوم الناس بالغِيبة، وقيل: هم

الذين يكثرون أَكل اللحم ويُدْمِنُونه، قال: وهو أَشبَهُ. وفلانٌ يأْكل

لُحومَ الناس أَي يغتابهم؛ ومنه قوله:

وإِذا أَمْكَنَه لَحْمِي رَتَعْ

وفي الحديث: إِنَّ أَرْبَى الربا استِطالةُ الرجل في عِرْضِ أَخيه.

ولَحِمَ الصقرُ ونحوُه لَحَماً: اشتهى اللحْم. وبازٍ لَحِمٌ: يأْكل

اللحمَأَو يشتهيه، وكذلك لاحِمٌ، والجمع لَواحِمُ، ومُلْحِمٌ: مُطْعِم للَّحم،

ومُلْحَمٌ: يُطْعَم اللحمَ. ورجل مُلْحَمٌ أَي مُطْعَم للصيد مَرزوق

منه.ولَحْمةُ البازي ولُحْمته: ما يُطْعَمُه مما يَصِيده، يضم ويفتح، وقيل:

لَحْمةُ الصقرِ الطائرُ يُطْرَح إِليه أَو يصيده؛ أَنشد ثعلب:

مِن صَقْع بازٍ لا تُبِلُّ لُحَمُه

وأَلحَمْتُ الطيرَ إِلحاماً. وبازٍ لَحِمٌ: يأْكل اللحم لأََن أَكله

لَحْمٌ؛ قال الأَعشى:

تدَلَّى حَثيثاً كأَنَّ الصِّوا

رَ يَتْبَعُــه أَزرَقِيٌّ لَحِمْ

ولُحْمةُ الأَسد: ما يُلْحَمُه، والفتح لغة.

ولحَمَ القومَ

يَلحَمُهم لَحْماً، بالفتح، وأَلحَمهم: أَطعمهم اللحمَ، فهو لاحِمٌ؛ قال

الجوهري ولا تقل أَلحَمْتُ، والأَصمعي يقوله. وأَلحَمَ الرجلُ: كثُر في

بيته اللحم، وأَلحَمُوا: كثُر عندهم اللحم. ولَحَم العَظمَ يَلحُمه

ويَلحَمُه لَحْماً: نزع عنه اللحم؛ قال:

وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ،

يُدعى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سُمُهْ،

مُبْتَرِكاً لكل عَظْمٍ يَلحُمُهْ

ورجل لاحِمٌ ولَحِيمٌ: ذو لحمٍ على النسب مثل تامر ولابن، ولَحَّام:

بائع اللحم. ولَحِمَت الناقة ولَحُمتْ لَحامةً ولُحوماً فيهما، فهي

لَحِيمةٌ: كثر لحمُها. ولُحْمة جلدة الرأْس وغيرها: ما بَطَن مما يلي اللحم.

وشجَّة مُتلاحِمة: أَخذت في اللحم ولم تبلُغ السِّمْحاق، ولا فعل لها.

الأَزهري: شجّة متلاحمة إِذا بلغت اللحم. ويقال: تَلاحمَتِ الشجّةُ إِذا أَخذت

في اللحم، وتَلاحمت أَيضاً إِذا بَرأَتْ والتَحمتْ. وقال شمر: قال عبد

الوهاب المُتلاحِمة من الشِّجاج التي تَُشُقُّ اللحمَ كلَّه دون العظم ثم

تَتَلاحُمِ بعد شَقِّها، فلا يجوز فيها المِسْبارُ بعد تَلاحُمِ اللحم.

قال: وتَتَلاحَمُ من يومِها ومن غَدٍ. قال ابن الأَثير في حديث: الشِّجاج

المتلاحِمة هي التي أَخذتْ في اللحم، قال: وقد تكون التي برأَتْ

والتحَمتْ. وامرأَة مُتلاحِمة: ضيِّقةُ مَلاقي لحم الفَرْج وهي مآزِم الفَرج.

والمُتلاحِمة من النساء: الرَّتقاء؛ قال أَبو سعيد: إِنما يقال لها لاحِمةٌ

كأَنَّ هناك لحماً يمنع من الجماع، قال: ولا يصح مُتلاحِمة. وفي حديث

عمر: قال لرجل لِمَ طَلَّقْتَ امرأَتَك؟ قال: إِنها كانت مُتلاحمة، قال:

إِنّ ذلك منهن لمُسْتَرادٌ؛ قيل: هي الضيِّقة المَلاقي، وقيل: هي التي بها

رَتَقٌ. والتحَم الجرحُ للبُرْء.

وأَلحَمه عِرْضَ فلان: سَبَعهُ إِيّاه، وهو على المثل. ويقال:

أَلحَمْتُك عِرْضَ فلان إِذا أَمكنْتك منه تَشْتُمه، وأَلحَمْتُه سَيفي. ولُحِمَ

الرجلُ، فهو لَحِيمٌ، وأُلحِمَ: قُتِل. وفي حديث أُسامة: أَنه لَحَم رجلاً

من العَدُوِّ أَي قتَله، وقيل: قَرُب منه حتى لَزِق به، من الْتَحَمَ

الجرحُ إِذا الْتَزَق، وقيل: لَحَمَه أَي ضربه مِن أَصابَ لَحْمَه.

واللَّحِيمُ: القَتيلُ؛ قال ساعدة بن جؤية أَورده ابن سيده:

ولكنْ تَرَكتُ القومَ قد عَصَبوا به،

فلا شَكَّ أَن قد كان ثَمَّ لَحِيمُ

وأَورده الجوهري:

فقالوا: تَرَكْنا القومَ قد حَضَروا به،

ولا غَرْوَ أَن قد كان ثَمَّ لَحيمُ

قال ابن بري صواب إِنشاده: فقال

(* قوله «فقال إلخ» كذا بالأصل ولعله

فقالا كما يدل عليه قوله وجاء خليلاه) تركناه؛ وقبله:

وجاء خَلِيلاه إِليها كِلاهُما

يُفِيض دُموعاً، غَرْبُهُنّ سَجُومُ

واستُلحِمَ: رُوهِقَ في القتال. واستُلحِمَ الرجلُ إِذا احْتَوَشه

العدوُّ في القتال؛ أَنشد ابن بري للعُجَير السَّلولي:

ومُسْتَلْحَمٍ قد صَكَّه القومُ صَكَّة

بَعِيد المَوالي، نِيلَ ما كان يَجْمَعُ

والمُلْحَم: الذي أُسِر وظَفِر به أَعداؤُه؛ قال العجاج:

إِنَّا لَعَطَّافون خَلْف المُلْحَمِ

والمَلْحَمة: الوَقْعةُ العظيمة القتل، وقيل: موضع القتال. وأَلحَمْتُ

القومَ إِذا قتلتَهم حتى صاروا لحماً. وأُلحِمَ الرجلُ إِلحاماً

واستُلحِمَ اسْتِلحاماً إِذا نَشِب في الحرب فلم يَجِدْ مَخْلَصاً، وأَلحَمَه

غيرُه فيها، وأَلحمَه القتالُ. وفي حديث جعفر الطيّار، عليه السلام، يوم

مُؤْتةَ: أَنه أَخذ الراية بعد قتْل زيدٍ فقاتَلَ بها حتى أَلحمَه القتالُ

فنزَلَ وعَقَرَ فرَسَه؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه، في صفة الغُزاة:

ومنهم مَن أَلحمَه القتالُ؛ ومنه حديث سُهيل: لا يُرَدُّ الدعاءُ عند البأْس

حين يُلْحِم بعضُهم بعضاً أَي تشتَبكُ الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضاً.

وفي الحديث: اليوم يومُ المَلْحَمة، وفي حديث آخر: ويُجْمَعون للمَلْحَمة؛

هي الحرب وموضعُ القتال، والجمع المَلاحِمُ مأْخوذ من اشتباك الناس

واختلاطِهم فيها كاشتِباك لُحْمةِ الثوب بالسَّدى، وقيل: هو من اللحْم لكثرة

لُحوم القتلى فيها، وأَلْحَمْتُ الحربَ فالْتَحَمت. والمَلْحَمة: القتالُ

في الفتنة، ابن الأَعرابي: المَلْحَمة حيث يُقاطِعون لُحومَهم بالسيوف؛

قال ابن بري: شاهد المَلحَمة قول الشاعر:

بمَلْحَمةٍ لا يَسْتَقِلُّ غُرابُها

دَفِيفاً، ويمْشي الذئبُ فيها مع النَّسْر

والمَلْحَمة: الحربُ ذات القتل الشديد. والمَلْحمة: الوَقعة العظيمة في

الفتنة. وفي قولهم نَبيُّ المَلْحمة قولان: أَحدهما نبيُّ القتال وهو

كقوله في الحديث الآخر بُعِثْت بالسيف، والثاني نبيُّ الصلاح وتأْليفِ الناس

كان يُؤَلِّف أَمرَ الأُمَّة.

وقد لحَمَ الأَمرَ إِذا أَحكمه وأَصلحَه؛ قال ذلك الأَزهري عن شمر.

ولَحِمَ بالمكان

(* قوله «ولحم بالمكان» قال في التكملة بالكسر، وفي القاموس

كعلم، ولم يتعرضا للمصدر، وضبط في المحكم بالتحريك) يَلْحَم لَحْماً:

نَشِب بالمكان. وأَلْحَم بالمكان: أَقامَ؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: لَزِم

الأَرض، وأَنشد:

إِذا افْتَقَرا لم يُلْحِما خَشْيةَ الرَّدى،

ولم يَخْشَ رُزءاً منهما مَوْلَياهُما

وأَلحَم الدابةُ إِذا وقف فلم يَبرح واحتاج إِلى الضرب. وفي الحديث:

أَنه قال لرجل صُمْ يوماً في الشهر، قال: إِني أَجد قوَّةً، قال: فصُمْ

يومين، قال: إِني أَجد قوَّة، قال: فصُم ثلاثة أَيام في الشهر، وأَلحَم عند

الثالثة أَي وقَف عندها فلم يَزِدْه عليها، من أَلحَم بالمكان إِذا أَقام

فلم يبرح. وأَلحَم الرجلَ: غَمَّه. ولَحَم الشيءَ يَلحُمه لَحْماً

وأَلْحَمَه فالْتَحم: لأَمَه. واللِّحامُ: ما يُلأَم به ويُلْحَم به الصَّدْعُ.

ولاحَمَ الشيءَ بالشيء: أَلْزَقَه به، والْتَحم الصَّدْعُ والْتَأَم

بمعنى واحد. والمُلْحَم: الدَّعِيُّ المُلْزَقُ بالقوم ليس منهم؛ قال

الشاعر:حتى إِذا ما فَرَّ كلُّ مُلْحَم

ولَحْمةُ النَّسَبِ: الشابِكُ منه. الأَزهري: لَحْمةُ النسب، بالفتح،

ولُحْمةُ الصيد ما يُصاد به، بالضم. واللُّحْمَةُ، بالضم: القرابة. ولحْمةُ

الثوب ولُحْمتُه: ما سُدِّي بين السَّدَيَيْن، يضم ويفتح، وقد لَحَم

الثوب يَلْحَمُه وأَلْحَمه. ابن الأَعرابي: لَحْمَة الثوب ولَحْمة النَّسب،

بالفتح. قال الأَزهري: ولُحْمةُ الثوب الأَعْلى

(* أي الأعلى من الثوب)

ولَحْمتهُ، والسَّدَى الأَسفل من الثوب؛ وأَنشد ابن بري:

سَتاهُ قَزٌّ وحَرِيرٌ لَحْمتُهْ

وأَلْحَمَ الناسجُ الثوبَ. وفي المثل: أَلْحِمْ ما أَسْدَيْتَ أَي

تَمِّمْ ما ابْتَدَأْتَه من الإِحسان. وفي الحديث: الوَلاءُ لُحْمةٌ كلُحْمةِ

النسب، وفي رواية: كلُحْمةِ الثوب. قال ابن الأَثير: قد اختلف في ضم

اللّحمة وفتحها فقيل: هي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح، وقيل:

الثوب بالفتح وحده، وقيل: النسب والثوب بالفتح، فأَما بالضم فهو ما يُصاد به

الصيدُ، قال: ومعنى الحديث المُخالَطةُ في الوَلاءِ وأَنها تَجْرِي

مَجْرَى النسب في المِيراث كما تُخالِطُ اللُّحمةُ سَدَى الثوب حتى يَصِيرا

كالشيء الواحد، لما بينهما من المُداخَلة الشديدة. وفي حديث الحجاج والمطر:

صار الصِّغار لُحْمةَ الكِبار أَي أَن القَطْرَ انتسَج لتتَابُعه فدخل

بعضه في بعض واتَّصل. قال أَبو سعيد: ويقال هذا الكلام لَحِيمُ هذا

الكلامِ وطَريدُه أَي وَفْقُه وشَكْلُه.

واستَلْحَمَ الطريقُ: اتَّسَعَ. واسْتَلْحَم الرجلُ الطريقَ: رَكِبَ

أَوْسَعَه واتَّبَعَه؛ قال رؤبة:

ومَن أَرَيْناهُ الطريقَ استَلْحَما

وقال امرؤ القيس:

اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها

أَهْوَجُ مِحْضِيرٌ، إِذا النَّقْعُ دَخَنْ

استَلْحَمَ: اتَّبَعَ. وفي حديث أُسامة: فاسْتَلْحَمَنا رجلٌ من العدُوّ

أَي تَبِعَنا يقال: استَلْحَمَ الطَّريدةَ والطريقَ أَي تَبع. وأَلْحَم

بَيْنَ بني فلان شرّاً: جناه لهم. وأَلْحَمه بصَرَه: حَدَّدَه نحوَه

ورَماه به. وحَبْلٌ مُلاحَمٌ: شديدُ الفتل؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

مُلاحَمُ الغارةِ لم يُغْتَلَبْ

والمُلْحَم: جنس من الثياب. وأَبو اللَّحَّام: كنية أَحد فُرْسان العرب.

لحم

(اللَّحْمُ) ، بالفَتْح وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهَرِيُّ، (ويُحَرَّك) لُغَةً فِيهِ، أَوْ أَنَّ فَتْحَ الحَاءِ من اَجْلِ حَرْفِ الحَلْقِ، وأَنكَرهُ البَصْرِيُّونَ، (م) مَعْرُوفٌ (ج: أَلْحُمٌ) ، كأَفْلُسٍ، (ولُحُومٌ، ولِحَامٌ) ، بالكَسْرِ، (ولُحْمانٌ) ، بالضَّمِّ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي الغُولِ يَهْجُو قَومًا:
(رَأيتُكُمُ بَنِي الخَذْوَاءِ لَمَّا ... دَنَا الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللِّحَامُ)

(تَوَلَّيتُمْ بِوُدِّكُمُ وقُلْتُمْ ... لَعَكٌّ مِنْكَ أَقْرَبُ اَوْ جُذَامُ)

يَقُولُ: لَمَّا اَنْتَنَتِ اللُّحُومُ مِن كَثْرَتِهَا عِنْدَكُمْ اَعْرَضْتُم عَنِّي.
(واللَّحْمَةُ: القِطْعَةُ مِنْه) ، وَهِي أَخَصُّ.
(و) اللُّحْمَةُ، (بالضَّمِّ: القَرَابَةُ) ، يُقَال: بَيْنَهُمْ لُحْمَةُ نَسَبٍ، أَيْ: قَرابَةٌ وَهُوَ مَجَازٌ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الوَلاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ "، ويُرْوَى: كلُحْمَةِ الثَّوْبِ، أَي: أَنَّ الوَلاءَ يَجْرِي مَجْرَى النَّسَبِ فِي المِيرَاثِ كَمَا تُخَالِطُ اللُّحْمَةُ سَدى الثَّوبِ حَتَّى يَصيرا كالشَّيءِ الوَاحِدِ، لِمَا بَيْنَهُمَا من المُدَاخَلَةِ الشَّدِيدَةِ.
(و) اللُّحْمَةُ أَيضًا: (مَا سُدِيَ بِهِ بَيْن سَدَيِ الثَّوْب) وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لُحْمَةُ الثَّوْبِ: الأَعْلَى، والسَّدَى: الأَسْفَلُ من الثَّوْبِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(سَتَاهُ قَزٌّ وحَرِيرٌ لُحْمَتُه ... )
(و) اللُّحْمَةُ أَيضًا: (مَا يُطْعَمُه البَازِي مِمَّا يَصِيدُه) ، وَهُوَ مَجازٌ أَيضًا: (ويُفْتَحُ فِيهِمَا) أَي فِي طُعْمَةِ البَازِي والثَّوْبِ، وَأما القَرَابَةُ، فبِالضَّمِّ فَقَطْ، هَذَا نَصُّ الصِّحاح. وَقَالَ الأزهَرِيُّ: لَحْمَةُ النَّسَبِ، بالفَتْحِ، ولُحْمَةُ الصَّيْدِ، بالضَّمِّ، ولَحْمَةُ الثَّوبِ فِيه الوَجْهَانِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: قد اخْتُلِفَ فِي ضَمِّ اللّحْمَةِ وفَتْحِها فقِيلَ: فِي النَّسَبِ، بالضَّمِّ، وَفِي الثَّوْبِ: بالضَّمِّ والفَتْحِ، وقِيلَ: الثَّوبُ بالفَتْح وَحْدَه، وقِيلَ: النَّسَبُ والثَّوْبُ بالفَتْحِ، وأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ مَا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ.
(والمَلْحَمَةُ: الوَقْعَةُ العَظِيمَةُ القَتْلِ) فِي الفِتْنَةِ، وقِيلَ: الحَرْبُ ذاتُ القَتْلِ الشَّدِيدِ، وقِيلَ: مَوْضِعُ القِتالِ، والجَمْعُ: الملاَحِمُ، مَأْخُوذٌ من اشْتِبَاكِ النَّاسِ واخْتِلاَطِهِمِ فِيهَا كاشْتِبَاكِ لُحْمَة الثَّوب بالسَّدَى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: المَلْحَمَةُ حَيْثُ يُقَاطِعُونَ لُحُومَهم بالسُّيُوفِ: وأَنْشَد ابنُ بَرِّيّ:
(بِمَلْحَمَةٍ لَا يَسْتَقِلُّ غُرابُها ... دَفِيفًا ويَمْشِي الذِّئْبُ فِيهَا مَعَ النَّسْرِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " اليَوْمُ يَوْمُ المَلْحَمَةِ ".
(ولَحْمُ كُلِّ شَيْءٍ لُبُّه) ، حَتَّى قَالُوا: لَحْمُ الثَّمَرِ لِلُبِّه.
(و) اللَّحِمُ، (كَكَتِفٍ: الأَسَدُ) ، سُمِّي بِهِ لِكَوْنِهِ يَأْكُلُ اللَّحْمَ ويَشْتَهِيه، (كالمُسْتَلْحِمِ) .
(و) اللَّحِمُ: (الكَثِيرُ لَحْمِ الجَسَد، كاللَّحِيمِ) ، كأَمِيرٍ.
(و) اللَّحِمُ أَيضًا: (الأَكُولُ اللَّحْمِ القَرِمُ إِلَيْه) أَي: المُشْتَهِيهِ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ كَثِيرًا فَشكَا عَنهُ.
(وفِعْلُهُما، كَكَرُمَ، وعَلِمَ) . الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِيّ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: رجُلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ، أَيْ: سَمِينٌ، وشَحِمٌ لَحِمٌ، إذَا كَانَ قَرِمًا إِلَى اللَّحْمِ والشَّحْمِ يَشْتَهِيهما.
ولَحِمَ، بالكَسْرِ: اشْتَهَى اللَّحْمَ.
(والبَيْتُ) اللَّحِمُ: الَّذِي (يُغْتَابُ فِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا، وَبِه فُسِّرَ) الحَدِيثُ: (إنَّ الله يُبغِضُ البَيْتَ اللَّحِمَ) وأَهْلَهُ "، وفُلانٌ يَأْكُلُ لُحومَ النَّاسِ أَيْ: يَغْتَابُهُم، وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه قَولُه:
(وإِذَا أَمْكَنَه لَحْمِي رَتَعْ ... )
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " إنّ الله يُبغِضُ اَهْلَ البَيْتِ اللَّحِمِينَ "، وسُئِلَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ عَن هَذَا الحَدِيث فَفَسَّرَه بِمَا تَقَدَّمَ، ومِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُمُ الَّذِين يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ ويُدْمِنُونَهُ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ الأَشْبَهُ.
(وبازٌ لاحِمٌ، ولَحِمٌ: يأكُلُه أَوْ يَشْتَهِيه) ، قَالَ الأَعْشَى:
(تَدَلَّى حَثِيثًا كَأَنَّ الصِّوَارَ ... يَتْبَعُــه أَزْرَقِيٌّ لَحِمْ)

(ج:) أَيْ: جَمْعُ لاَحِمٍ: (لَوَاحِمُ) .
(و) رجلٌ مُلْحِمٌ، (كَمُحْسِنٍ: مُطْعِمُه) ، أَوِ الَّذِي يَكْثُر عِنْدَه اللَّحْمُ.
(و) رَجُلٌ مُلْحَمٌ، (كَمُكْرَمٍ: مَنْ يُطْعَمُ اللَّحْمَ) ، وَفِي الصِّحاح: أَي: مُطْعَمٌ للصَّيْدِ مَرْزُوقٌ مِنْهُ.
(و) رَجُلٌ لَحِيمٌ، ولاحِمٌ (كأَمِيرٍ، وصَاحِبٍ: ذُو لَحْمٍ) على النَّسَبِ مِثْلُ: لاَبِنٍ وتَامِرٍ.
(و) رَجُلٌ لَحَّام، (كَشَدَّادٍ: بائِعُه) ، على القِيَاسِ فِي نَظَائِرِه.
(ولُحْمَةُ جِلْدَةِ الرَّأْسِ) وغَيْرِها، (بالضَّمِّ) : مَا بَطَنَ مِنْ (مَا يَلِي اللَّحْمَ) .
(وشَجَّةٌ مُتَلاَحِمَةٌ: أَخَذَتْ فِيهِ) ، أَيْ: فِي اللَّحْمِ (وَلم تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ) كَمَا فِي الصّحاح، وَلَا فِعْل لَهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ((شَجَّةٌ مُتَلاَحِمَةٌ. قد بَلَغَتِ اللَّحْمَ)) ، ويُقالُ: ((تَلاَحَمَتِ الشَّجَّةُ، إِذَا اَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ، وتَلاَحَمَتْ، إِذا بَرَأَتْوالْتَحَمَتْ)) ، وَقَالَ شَمِرٌ: قالَ عَبدُ الوَهَّابِ: المُتَلاَحِمَةُ مِنَ الشِّجَاجِ: الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ كُلَّه دُونَ العَظْمِ، ثمَّ تَتَلاَحَمُ بعد شَقِّهَا، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا المِسْبَارُ بَعْدَ تَلاَحُمِ اللَّحمِْ، قَالَ: وتَتَلاَحَمُ من يَوْمِهَا ومِنْ غَدٍ.
(و) من المَجَازِ: (امرأَةٌ مُتَلاَحِمَةٌ ضَيِّقَةُ) مَلاَقِي، أَي: (مَلاَحِمِ الفَرْجِ) وَهِي مَآزِمُه، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلٍ: " لِمَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: إنَّها كَانَتْ مُتَلاَحِمَةً، قَالَ: إِنَّ ذَلِك مِنْهُنَّ لُمسْتَرَادٌ "، (أَوْ) هِيَ (رَتْقَاءُ) ، كَأَنَّ هُنَاكَ لَحْمًا يَمْنَعُ من الجِمَاعِ، وأَنْكرَه أَبُو سَعِيد بِهَذَا المَعْنَى، وَقَالَ: بل هِيَ لاحِمَةٌ وَلَا يَصِحُّ مُتَلاَحَمَةٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: (أَلْحَمَهُ عِرْضَ فُلاَنٍ) ، إذَا (أَمكَنَه مِنْه يَشْتِمُهُ) ، وَقيل: سَبَعَهُ إيَّاهُ.
(و) مِنَ المَجازِ: أَلْحَمَتِ (الدَّابَّة) اَيْ: (وَقَفَتْ وَلم تَبْرَحْ، فاحْتِيجَتْ
إِلَى الضَّرْبِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ لكِنَّه بتَذْكِير الضَّمَائر.
(و) أَلْحَمَ النَّاسِخُ (الثَّوبَ) أَيْ: (نَسَجَه) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) أَلْحَمَ (فُلانٌ: كَثُرَ فِي بَيْتِه اللَّحْمُ) . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقد أَلْحَمُوا: كَثُرَ عِنْدَهُم اللَّحْمُ فهم مُلْحِمُون.
(و) من المَجازِ: أَلْحَمَ (الزَّرْعُ) إِذا (صَارَ فِيهِ حَبٌّ) ، كَأنَّ ذَلِك لَحْمُه.
(و) من المَجازِ: (لَحَمَ الأَمْرَ، كَنَصَرَ) لَحْمًا: (أَحْكَمَهُ) ولأَمَهُ، رَوَاه الأزهَرِيّ عَن شَمِرٍ.
(و) لَحَمَ (الصَّائِغُ الفِضَّةَ) يَلْحَمُها لَحْمًا: (لأَمَهَا) ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبَ، واسمُ مَا يُلْحَم بِهِ اللِّحامُ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) لَحَم (العَظْمَ) من حَدَّيْ: نَصَرَ، ومَنَعَ، يَلْحُمُه ويَلْحَمَه لَحْمًا، واقتَصَر الجَوْهَرِيّ على حَدِّ: نَصَر، (عَرَقَه) أَي نَزَع عَنهُ اللَّحْمَ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
(وعَامُنا أَعْجَبَنَا مُقَدَّمَهْ ... )

(يُدعَى أَبَا السَّمْحِ وقِرْضَابٌ سُمُهْ ... )

(مُبْتَرِكًا لِكُلّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ ... )
(و) لَحَمَ القَومَ، (كَمَنَعَ) يَلْحَمُهُمْ لَحْمًا: (أَطْعَمَ اللَّحْم، فَهُو: لاَحِمٌ) ، قَالَ الجوهَرِيُّ: وَلَا تَقُل أَلْحَمْتُ، قَالَ: والأصْمَعِيّ يَقُولُه، قَالَ شَمِرٌ: والقِيَاسُ: لَحَمْتُ.
(و) مِنَ المَجازِ: لَحِم، (كَعَلِمَ) ، لَحْمًا إِذا (نَشِبَ فِي المَكَانِ) .
(و) قَالَ أَبُو سَعِيد: يُقالُ: (هَذَا) الكَلاَمُ (لَحِيمُ هَذَا) الكَلاَم وطَرِيدُه، كَأَمِيرٍ أَيْ: (وَفْقُه وشَكْلُه) .
(وأَبُو اللَّحَّامِ التَّغْلَبِيُّ، كَشَدَّادٍ) ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخ الثَّعْلَبِيّ: (شَاعِرٌ) فارِسٌ فِي الجَاهِلِيَّة.
(و) مِنَ المَجازِ: (اسْتَلْحَمَ الطَّرِيقَ) إذَا (تَبِعَه) أَو رَكِبَه ولَزِمَه، كَمَا فِي الأَسَاس، (أَو تَبِعَ أَوْسَعَةُ) ولَزِمه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(ومَنْ أَرْيَناهُ الطَّرِيقَ استَلْحَمَا ... )
وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ:
(استَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسَائِها ... أهوَجُ مِحَضِيرٌ إِذا النَّقْعُ دَخَنْ)

وَفِي حَدِيثِ أُسَامَة: " فاستَلْحَمَنَا رَجلٌ من العَدُوِّ " أَي: تَبِعَنَا.
(و) استَلْحَمَ (الطَّرِيقُ: اتَّسَعَ) .
(و) من المَجازِ: (استُلْحِمَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولاً) إِذَا (رُوهِقَ فِي القِتَالِ) ، وَفِي الصِّحَاحِ: احْتَوَشَهُ العَدُوُّ فِي القِتَالِ. وَفِي الأَساس: اسْتَلْحَمَهُ الخَطْبُ: ((نَشِبَ فِيهِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ:
(ومُسْتَلْحَمٍ قَدْ صَكَّهُ القَومُ صَكَّةً ... بَعِيدَ المَوَالِي نِيلَ مَا كَانَ يَجْمَعُ)

وأَنشدَ ابنُ جِنِّي فِي الْمُحْتَسب:
(الضَّارِبُونَ حبيك البَيْضِ إِذْ لَحِقُوا ... لَا يَنْكُصُون إِذا مَا اسْتَلْحَمُوا وحَمُوا)

(و) من المَجازِ: (حَبْلٌ مُلاَحَمٌ، بفَتْح الحَاءِ) أيْ: مُغارٌ (شَدِيدُ الفَتْلِ) ، وَفِي الصِّحَاحِ: مَشْدُودُ الفَتْلِ، وأَنشدَ أَبُو حَنِيفَة:
(مُلاَحَمُ الغَارَةِ لم يُغْتَلَبْ ... )
(و) المُلْحَمُ (كَمُكْرَمٍ: جِنْسٌ من الثِّيَابِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو تَغْلبَ عَبدُ الوَهَّابِ عليُّ بنُ الحَسَنِ المُلْحَمِيُّ الفارِسِيُّ وآخَرُون.
(و) أَيضًا: (المُلْصَقُ بالقَوْمِ) نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، عَن الأصْمَعِيِّ وَهُوَ مَجازٌ، والمُرادُ بِهِ الدَّعِيُّ الَّذِي لَيْسَ مِنْهم، قَالَ الشّاعرُ:
(حَتّى إِذَا مَا فَرَّ كُلُّ مُلْحَمِ ... )
(و) من المَجازِ: اللَّحِيمُ، (كأَمِيرٍ: القَتِيلُ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدَة، (وَقد لُحِمَ، كَعُنِيَ) أَي: قُتِل. وَفِي الأَساس: قُطِعَ لَحْمُه. وأَنشَد ابنُ سِيدَه لِسَاعِدَة بنِ جُؤَيَّة:
(ولَكِنْ تَركْتُ القَومَ قد عَصَبُوا بِهِ ... فَلَا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ)

وأَوردَه الجَوْهَرِيُّ.
(فَقالُوا تَركْنَا القَومَ قد حَصِرُوا بِهِ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُ إنشادِهِ: فَقَالَا تَرَكْنَاه، وقَبْلَه:
(وجَاءَ خليلاهَ إِليها كِلاَهُمَا ... يُفِيضُ دُمُوعًا غَرْبُهُنَّ سَجُومُ) قُلتُ: وهَكَذا قَرأتُه فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ، وَهِي رِوَايةُ البَاهِلِيِّ، وَرَواه غَيرُه:
... ... . قد كَانَ ثَمَّ شَحِيمُ ... )

والمَعْنَى واحِدٌ ,
(و) قَولُهم: (نَبِيُّ المَلْحَمَةِ) فِيهِ قَوْلاَن: (أَيْ: نَبِيُّ القِتالِ) ، وَهُوَ كقَوْلِه فِي الحَدِيثِ الآخر: " بُعِثْتُ بالسَّيْف ".
(أَو نَبِيُّ الصَّلاَحِ وتَأْلِيفِ النَّاسِ، كأَنّه يُؤَلِّفُ أَمْرَ الأُمَّةِ) ؛ مِن لَحَمَ الأَمْرَ، إِذا أَحْكَمَه وأَصْلَحَه، رَوَاه الأزهرِيُّ عَن شَمِرٍ.
(والْتَحَمَ الجُرْحُ لِلْبُرْءِ: الْتَأَمَ) . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَي: الْتَزَقَ.
(و) من المَجازِ: الْتَحَمَتِ (الحَرْبُ: اشْتَدَّتْ) ، وَقد الحَمْتُها كَمَا فِي الصِّحَاح.
(و) من المَجازِ: (أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْتَ) ،
أَيْ: (تَمِّمْ مَا بَدَأْتَ) من الإِحْسَان، وَهُوَ مَثَلٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اسْتَلْحَمَ الزَّرْعُ واستَكَّ وازْدَجَّ أَي: الْتَفَّ، نَقَلَه
الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَلْحَمْتُ القَومَ: أَطعَمْتُهم اللَّحْمَ. قَالَ مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ يَصِفُ ضَبُعًا:
(وتَظَلُّ تَنْشِطُنِي وتُلْحِمُ أَجْرِيًا ... وَسْطَ العَرِين ولَيْسَ حَيٌّ يَمْنَعُ)

وَقد أَشارَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ بِقَوْله: والأَصْمَعِيُّ يِقُولُه، قَالَ شَمِرٌ: والقِيَاسُ بِغَيْرِ الأَلِفِ.
وبَيْتٌ لَحِمٌ، كَكَتِفٍ: كَثِيرُ اللَّحْمِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ السَّابِقُ.
وأَكَلَ لَحْمَهُ وَرَتَعَ لَحْمَهُ: اغْتَابَه، وَهُوَ مَجاز، وأَمَّا قَولُ الرَّاجِز يَصِفُ الخَيْل:
(نُطْعِمُها اللَّحْمَ إِذا عَزَّ الشَّجَرْ ... )

(والخَيْلُ فِي إِطْعَامِهَا اللَّحْمَ ضَرَرْ ... )
قَالَ الأصمَعِيّ: أَرادَ باللَّحْمِ اللَّبَنَ؛ سُمِّي بِهِ؛ لأَنّها تَسْمَنُ على اللَّبَنِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: كَانُوا إذَا أَجْدَبُوا وقَلَّ اللَّبَنُ يَبَّسُوا اللَّحْمَ وحَمَلُوه فِي أَسْفَارِهِمْ وأَطْعَمُوهُ الخَيْلَ، وأَنكَر مَا قَالَه الأصمَعِيُّ وَقَالَ: إِذَا لَم يَكُنْ الشَّجَرُ لم يَكُن اللَّبَنُ.
ولَحِم الصَّقْرُ ونَحْوُه، كَعِلمَ: اشْتَهَى اللَّحْمَ.
ولَحْمَةُ الصَّقرِ: الطَّائِرُ يُطْرَحُ إِلَيْهِ أَو يَصِيدُه.
وأَلْحَمْتُ الطَّيْرَ إلْحَامًا.
ولَحِمَتِ النَّاقَةُ ولَحُمَتْ لَحَامةً ولُحُومًا فِيهِما، فَهِيَ لَحِيمَةٌ: كَثُر لَحْمُها.
وتَلاَحَمَتِ الشَّجَّةُ إِذَا الْتَحَمَتْ وَبَرَأَتْ، وَهُوَ مجَاز، نَقَلَه ابنُ الأَثِير.
وأَلْحَمْتُهُ سَيْفِي، وأُلْحِمَ الرَّجلُ، بِالضَّمِّ: قُتِلَ.
ولَحِمَ رَجلاً، كَعَلِم: قَتَلَه، أَو قَرُبَ مِنْهُ حَتَّى لَزِقَ بِهِ.
أَو لَحِمَه: ضَرَبَه فأَصَابَ لَحْمَه.
والمُلْحَمُ، كَمُكْرَمٍ: الّذِي أُسِرَ وظَفِرَ
بِهِ أَعدَاؤُه.
ولُحْمَةُ الأَرضِ: بَقْلُها.
وأَلحَمَ نَفْسَه المَوْتَ: جَعَلَها لَحْمَةً لَهُ.
وأَلْحَمَه القِتَالُ: لَمْ يَجِدْ مِنْهُ مَخْلَصًا.
وأَلْحَمَ الرَّجلُ: صَارَ ذَا لَحْم.
وأَلْحَمَ بالمَكَانِ: أَقَام عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
وقِيلَ: لَزَمَ الأَرْضَ، وأَنْشَد:
(إذَا افْتَقَرا لم يُلْحِمَا خَشْيَةَ الرَّدَى ... وَلم يَخْشَ رُزْءًا مِنْهُمَا مَوْلَيَاهُمَا)

وَفِي الحَدِيثِ: " فأَلْحَمَ عِنْد الثَّالِثَة "، أَيْ: وَقَفَ عِنْدَها.
وأَلْحَمَه إِلْحَامًا: لأَمَه فالْتَحَم.
واللِّحَامُ، بالكَسْر: مَا يُلأَمُ بِهِ الصَّدْعُ ويُلْحَمُ.
ولاَحَمَ الشَّيءَ بالشَّيءِ: أَلْزَقَهُ بِهِ.
واستَلْحَمَ الطَّرِيدَةَ: تَبِعَهَا.
وألْحَم بَيْن بَنِي فُلانٍ شَرًّا: جَنَاهُ لَهُمْ.
وأَلْحَمَه بَصَرَه: حَدَّدَهُ نَحْوه ورَمَاهُ بِهِ.
وَأَبُو بكرٍ محمدُ بنُ حبيشٍ المُرْسِيُّ اللَّحْمِيُّ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ رَشِيدٍ فِي رِحْلَته.
وبَيْتُ لَحْمٍ: قريَةٌ على فَرْسَخَين من بَيْتِ المَقْدِسِ، يُقالُ بِهَا وُلِد المَسِيحُ، عَلَيْه وعَلَى نَبِيِّنا أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، ورَوَاه بَعضُ البَغْدَادِيِّين بالخَاءِ المُعْجَمَة.
لحم
اللَّحْمُ جمعه: لِحَامٌ، ولُحُومٌ، ولُحْمَانٌ. قال: وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ [البقرة/ 173] . ولَحُمَ الرّجل: كثر عليه اللّحم فضخم، فهو لَحِيمٌ، ولَاحِمٌ وشاحم: صار ذا لَحْمٍ وشحم. نحو:
لابن وتامر، ولَحِمَ: ضري باللّحم، ومنه: باز لَحِمٌ، وذئب لحم. أي: كثيرُ أَكْلِ اللّحم. وبيت لَحْمٍ: أي: فيه لحم، وفي الحديث: «إنّ الله يبغض قوما لَحِمِينَ» . وأَلْحَمَهُ: أطعمه اللّحم، وبه شبّه المرزوق من الصّيد، فقيل: مُلْحِمٌ، وقد يوصف المرزوق من غيره به، وبه شبّه ثوب مُلْحَمٌ: إذا تداخل سداه ، ويسمّى ذلك الغزل لُحْمَةٌ تشبيها بلحمة البازي، ومنه قيل: «الولاء لُحْمَةٌ كلحمة النّسب» . وشجّة مُتَلَاحِمَةٌ:
اكتست اللّحم، ولَحَمْتُ اللّحم عن العظم:
قشرته، ولَحَمْتُ الشيءَ، وأَلْحَمْتُهُ، ولَاحَمْتُ بين الشّيئين: لأمتهما تشبيها بالجسم إذا صار بين عظامه لحمٌ يلحم به، واللِّحَامُ: ما يلحم به الإناء، وأَلْحَمْتُ فلانا: قتلته وجعلته لحما للسّباع، وأَلْحَمْتُ الطائر: أطعمته اللّحم، وأَلْحَمْتُكَ فلانا: أمكنتك من شتمه وثلبه، وذلك كتسمية الاغتياب والوقيعة بأكل اللَّحْمِ. نحو قوله تعالى: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [الحجرات/ 12] ، وفلان لَحِيمٌ فعيل كأنّه جعل لحما للسّباع، والمَلْحَمَةُ: المعركة، والجمع المَلَاحِمُ.
(ل ح م) : (لَحَمْتُ) الْعَظْمَ عَرَقْتُهُ أَيْ أَخَذْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ اللَّحْمِ
وَمِنْهُ) حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فَلَمَّا رَأَتْ يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ مَا رَأَتْ وَلَحَمَهَا مِنْ الشَّرِّ مَا لَحَمَهَا أَيْ أَصَابَهَا وَأَضَرَّ بِهَا كَأَنَّهُ عَرَقَهَا (وَلَحْمَةُ) الثَّوْبِ خِلَافُ سَدَاهُ وَفِي مِثْلِ الْحَمْ مَا أَسْدَيْتَ يُضْرَبُ فِي إتْمَامِ الْأَمْرِ وَ (الْمُلْحَمُ) مِنْ الثِّيَابِ مَا سَدَاهُ إبْرَيْسَمٌ وَلَحْمَتُهُ غَيْرُ إبْرَيْسَمٍ وَمِنْهَا الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ أَيْ تَشَابُكٌ وَوُصْلَةٌ كَوُصْلَتِهِ وَالْفَتْحُ لُغَةً (وَالْتَحَمَ) الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ أَيْ اشْتَبَكَ وَاخْتَلَطَ (وَالْمَلْحَمَةُ) الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ (وَالْمُتَلَاحِمَةُ) مِنْ الشِّجَاجِ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ دُونَ الْعَظْمِ ثُمَّ تَتَلَاحَمُ بَعْدَ شَقِّهَا أَيْ تَتَلَاءَمُ وَتَتَلَاصَقُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ اللَّاحِمَةُ أَيْ الْقَاطِعَةُ لِلَّحْمِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى مَا تَئُولُ إلَيْهِ أَوْ عَلَى التَّفَاؤُلِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِيَ قَبْلَ الْبَاضِعَةِ وَهِيَ الَّتِي يَتَلَاحَمُ
فِيهَا الدَّمُ وَيَسْوَدُّ وَيَحْمَرُّ وَلَا يَبْتَضِعُ اللَّحْمُ.
ل ح م: (اللَّحْمُ) مَعْرُوفٌ وَ (اللَّحْمَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ وَالْجَمْعُ (لِحَامٌ) وَ (لُحُومٌ) وَ (لُحْمَانٌ) . وَ (اللُّحْمَةُ) بِالضَّمِّ الْقَرَابَةُ. وَ (لُحْمَةُ) الثَّوْبِ تُضَمُّ وَتُفْتَحُ. وَ (لُحْمَةُ) الْبَازِي مَا يُطْعَمُ مِمَّا يَصِيدُهُ تُضَمُّ وَتُفْتَحُ أَيْضًا. وَ (الْمَلْحَمَةُ) الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ فِي الْفِتْنَةِ. وَ (الْمُتَلَاحِمَةُ) الشَّجَّةُ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ. وَ (الْمُلْحَمُ) جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (لَاحَمَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَلْصَقَهُ بِهِ. وَ (لَحُمَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (لَحِيمٌ) إِذَا صَارَ كَثِيرَ اللَّحْمِ فِي بَدَنِهِ. وَ (لَحِمَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ، اشْتَهَى اللَّحْمَ فَهُوَ (لَحِمٌ) . وَ (لَحَمَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ أَطْعَمَهُمُ اللَّحْمَ فَهُوَ (لَاحِمٌ) . وَلَا تَقُلْ: (أَلْحَمَهُمْ) وَالْأَصْمَعِيُّ يَقُولُهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: رَجُلٌ (لَاحِمٌ) أَيْ ذُو لَحْمٍ مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ. وَ (اللَّحَّامُ) الَّذِي يَبِيعُ اللَّحْمَ. وَ (لَحَمَ) الْعَظْمَ عَرَقَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (أَلْحَمَ) النَّاسِجُ الثَّوْبَ. وَفِي الْمَثَلِ: أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْتَ أَيْ تَمِّمْ مَا ابْتَدَأْتَهُ مِنَ الْإِحْسَانِ. وَأَلْحَمَ الرَّجُلُ كَثُرَ فِي بَيْتِهِ اللَّحْمُ. وَ (الْتَحَمَ) الْجُرْحُ لِلْبُرْءِ. 

لحم

4 أَلْحَمَ خَرْقَهُ [He closed up the hole thereof with a patch]; meaning a garment, or piece of cloth, and a skin, or hide. (TA in art. رقع.) b2: إِلْحَامُ الجِرَاحَاتِ [The consolidating of wounds]. (K in art. سبع.) A2: أَلْحَمَهُ عِرْضَهُ (tropical:) He empowered him to revile, vilify, or censure, him: (S, K, TA:) he made his honour, or reputation, to be to him [as] a ↓ لُحْمَة [or hawk's portion of the quarry]. (Har, p. 392.) b2: أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْتَ: see أَسْدَى.6 تَلَاحَمَ It was joined, or knit, together. See K, voce مَزْفُورٌ.8 اِلْتَحَمَ It coalesced, consolidated, closed up, or became closely united. (TA.) تَمْرٌ لَهُ لَحْمٌ [Dates having flesh]. (Msb in art. حشف.) b2: لَحْمٌ: see ثَرِيدٌ, last sentence.

شَحِمٌ لَحِمٌ: see مَحِضٌ and شَحِمٌ.

لَحْمَةٌ and ↓ لُحْمَةٌ The woof; or the threads that are woven into the سَدَى. or warp, of a piece of cloth. (Msb, &c.) لُحْمَةٌ: see 4, and لَحْمَةٌ. b2: لُحْمَةٌ شَابِكَةٌ: see مُشْتَبِكٌ.

لَحَّامٌ A butcher. (Fr, TA in art. سطر.) مَلَاحِمُ الفَرْجِ (K) The narrow, or strait, parts of the pudendum muliebre: (TA:) or rather, the fleshy parts thereof: the sing. مَلْحَمَةٌ signifying, accord. to analogy, a place of much flesh: see بِطَانٌ.

المُلْتَحِمَةٌ [The tunica albuginea, or white of the eye: so in the present day]. (K, voce سَبَلٌ.) شَجَّةٌ مُتَلَاحِمَةٌ: see شَجَّةٌ, and بَازِلَةٌ (voce بَازِلٌ).

لبن

Entries on لبن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more

لبن



بَنَاتُ لَبَنٍ [app. The small guts or intestines, in which originate the lacteals;] the intestines in which is the milk. (M, K.) See حَويَّةٌ, termed بَنَاتُ اللَّبَنِ. b2: لَبَنَةٌ [n. un. of لَبَنٌ]. (Az, in TA, art. خرس.) لَبِنٌ Bricks; (T, S, M, Mgh, Msb, K;) crude, or unburnt, bricks. (MA.) لِبْنَةٌ: see بَنِيقَةٌ.

لُبَانٌ [The frankincense-tree] is a tree of the kind called عِضَاه, having a fruit resembling the pistachio-nut, and a resin like the كُنْدُر, [which is said in the S and TA to be the same as the لُبَان,] when it concretes: (O and TA in art. سيع:) it is also, and more commonly, applied to the resin itself, i. e. frankincense, or olibanum: the tree that produces it is now known to be of the genus Boswellia, found in Hadramowt and other parts of Southern Arabia, and also in the opposite (eastern) region of Africa, and in India: it was formerly erroneously supposed to be the Juniperus Lycia. b2: حَصَى لُبَانٍ: see K, voce عَسَلٌ; and see art. حصى.

لِبَانٌ The sucking of milk or of the breast: (S, Msb, K:) see an ex. in a verse of El-Aashà

cited voce أَسْحَمُ: and see 1 in art. غذو.

لَبُونٌ: see لَقُوحٌ and بَكْرٌ. b2: إِبْنُ لَبُونٍ A male camel that has entered upon his third year: (S, Mgh, K:) or entering upon his third year: (Msb:) or in his second year. (K.) عَسَلُ اللُّبْنَى i. q. المَيْعَةُ [now applied to Storax, or styrax] sometimes used for fumigation. (TA.) See art. عسل.

لُبَانَةٌ مَغْرِبِيَّةٌ: see فَرْبَيُونٌ.

لَبَنِيَّةٌ Food made with milk: so in modern Arabic: see خَطِيفَةٌ.

لُبَيْنَةٌ [A little milk: dim. of لَبَنَةٌ, n. un. of لَبَنٌ]: see رَثَأَ.

مِلْبَنٌ A thing like the مِحْمَل, upon which bricks (لَبِن) are carried from place to place. (M.) See فَتْخَآءُ.
لبن حقق جذع 
(لبن) :شاةٌ لَبِنَةٌ: أَي لَبِنَةٌ.
لبن
اللَّبَنُ جمعه: أَلْبَانٌ. قال تعالى: وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ [محمد/ 15] ، وقال:
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً [النحل/ 66] ، ولَابِنٌ: كثر عنده لبن، ولَبَنْتُهُ: سقيته إياه، وفرس مَلْبُونٌ، وأَلْبَنَ فلان: كثر لبنه، فهو مُلْبِنٌ. وأَلْبَنَتِ الناقة فهي مُلْبِنٌ: إذا كثر لبنها، إمّا خلقة، وإمّا أن يترك في ضرعها حتى يكثر، والْمَلْبَنُ: ما يجعل فيه اللّبن، وأخوه بِلِبَانِ أمّه، قيل: ولا يقال: بلبن أمّه . أي: لم يسمع ذلك من العرب، وكم لَبَنُ غنمك أي: ذوات الدّرّ منها. واللُّبَانُ: الصّدر، واللُّبَانَةُ أصلها الحاجة إلى اللّبن، ثم استعمل في كلّ حاجة، وأمّا اللَّبِنُ الذي يبنى به فليس من ذلك في شيء، الواحدة:
لَبِنَةٌ، يقال: لَبَّنَه يُلَبِّنُهُ ، واللَّبَّانُ: ضاربه.
ل ب ن

فلان أيمن من اللبن، ولبنت القوم: سقيتهم اللبن، وفرس ملبون ولبين: مقتفًى باللبن، وهو لابن وتامر، وألبن القوم، وقوم ملبنون: كثر عندهم، وناقة لبون: ذات لبن، ونوق لُبْنٌ ولُبُنٌ، وكم لُبْنث غنمك؟ وهو أخوه بلبان أمه، وتقول: حملتني على لبانها، وأرضعتني بلبانها. وما قضيت منه لبانتي: نهمتي. واتخذ تلبينة وهي حساء من نخالة. وجاء فلان يستلبن: يطلب لبناً لضيفه أو عياله.

ومن المجاز: لبنه بالعصا والحجر: ضربه، وهو من قوله:

تحية بينهم ضرب وجيع

وظلّوا يرتمون ببنات اللبون إذا ارتموا بصخور عظام. ولبن القميص: جعل له لبنتين. " وهما فرسا رهان، ورضيعا لبان ". وقال:

وأرضع حاجةً بلبان أخرى ... كذاك الحاج ترضع باللبان

لبن


لَبَنَ(n. ac.
لَبْن)
a. Gave a draught of milk to.
b. Ate much.
c. [acc. & Bi], Struck with.
لَبِنَ(n. ac. لَبَن)
a. Had much milk (sheep).
لَبَّنَa. Made bricks.

أَلْبَنَa. see (لَبِنَ).

تَلَبَّنَa. Tarried.

إِلْتَبَنَa. Sucked (milk).
إِسْتَلْبَنَa. Asked for milk.

لِبْنa. Bricks; tiles.

لِبْنَةa. Brick; tile.

لُبْنَةa. Mouthful.

لُبْنَىa. A certain tree.

لَبَن
(pl.
أَلَاْبِنُ)
a. Milk.
b. Sap.

لَبَنِيَّةa. Milk & rice; milk-food.

لَبِنa. see 2b. Fond of milk.

لَبِنَةa. Good milker (animal).
b. see 2t
مَلْبَن
a. [ coll. ], Door-frame
window-frame.
b. [ coll. ], A certain dish.

مِلْبَن(pl.
مَلَاْبِنُ)
a. Milk-pail.
b. Brickmould.

مِلْبَنَةa. Skimmer ladle.

لَاْبِنa. Lactiferous, milch.
b. Giver of milk.

لَاْبِنَة
( pl.
reg. &
لَوَاْبِنُ)
a. fem. of
لَاْبِن
لَبَاْنa. Breast, bosom.

لِبَاْنa. Lactation, suckling; fostering.

لُبَاْنa. A species of resin; frankincense.

لُبَاْنَة
(pl.
لُبَاْن
& reg. )
a. Affair; business, occupation; care, anxiety.

لَبِيْنa. Fed on milk.

لَبِيْنَةa. see 5t (a)
لَبُوْن
(pl.
لِبْن
لُبْن
لُبُن
لِبَاْن
لَبَاْئِنُ
46)
a. see 5t (a)
لَبَّاْنa. Brick-maker.
b. Milkman.

لُبْنَاْنa. Lebanon.

لُبْنَاْنِيّa. Of Lebanon.

لَوَاْبِنُa. Teats, dugs; breasts.

N. Ac.
لَبَّنَa. A dish made of meal, milk & honey.

تَلْبِيْنَة
a. see N. Ac.
لَبَّنَ
لَبْوَة (pl.
لَبَوَات)
a. Lioness.
(ل ب ن) : (لَبَنُ) الْفَحْلِ يَحْرُمُ وَهُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ وَهِيَ تُرْضِعُ بِلَبَنِهِ وَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْهُ فَهُوَ وَلَدٌ لِزَوْجِهَا يُحَرَّمُونَ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ (وَابْنُ اللَّبُونِ) مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ مَا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَالْأُنْثَى بِنْتُ اللَّبُونِ وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا بَنَاتُ اللَّبُونِ (وَالْمُلَبَّنُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْفَرَائِقُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَنَعَ مِنْ الْمُثَلَّثِ مُلَبَّنًا (وَالتَّلْبِينَةُ) بِالْفَتْحِ حِسَاءٌ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ وَقَدْ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ سبوسبا يُجْعَلُ فِيهَا عَسَلٌ وَكَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ اللَّبَنَ فِي بَيَاضِهَا (وَفِي الْحَدِيثِ التَّلْبِينَةُ) مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ أَيْ رَاحَةٌ (وَاللَّبِنَةُ) بِوَزْنِ الْكَلِمَةِ وَاحِدَةُ اللَّبِنِ وَهِيَ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ طِينٍ وَيُبْنَى بِهَا وَيُخَفَّفُ مَعَ النَّقْلِ فَيُقَالُ لَبِنَةٌ وَمِنْهُ كَانَ قَاعِدًا بَيْنَ (لَبِنَتَيْنِ) وَيُقَالُ (لَبِنَةُ الْقَمِيصِ) عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَاللَّبَّانُ) وَ (الْمُلَبِّنُ) صَانِعَاهُ (وَالْمِلْبَنُ) أَدَاتُهُ (وَلَبَّنَ اللَّبَنَ) ضَرَبَهُ وَصَنَعَهُ تَلْبِينًا وَمِنْهُ لَفْظُ الرِّوَايَةِ فَإِنْ لَبَّنَهُ فَأَصَابَهُ مَطَرٌ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَهُ فَأَفْسَدَهُ وَالْهَاءُ لِلَّبَنِ.
ل ب ن : اللَّبَنُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْآدَمِيِّ وَالْحَيَوَانَاتِ جَمْعُهُ أَلْبَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَاللِّبَانُ بِالْكَسْرِ كَالرَّضَاعِ يُقَالُ هُوَ أَخُوهُ بِلِبَانِ أُمِّهِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ بِلَبَنِ أُمِّهِ فَإِنَّ اللَّبَنَ هُوَ الَّذِي يُشْرَبُ وَرَجُلٌ لَابِنٌ ذُو لَبَنٍ مِثْلُ تَامِرٍ أَيْ صَاحِبِ تَمْرٍ.

وَاللَّبُونُ بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ ذَاتُ اللَّبَنِ غَزِيرَةً كَانَتْ أَمْ لَا وَالْجَمْعُ لُبْنٌ بِضَمِّ اللَّامِ وَالْبَاءُ سَاكِنَةٌ وَقَدْ تُضَمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَابْنُ اللَّبُونِ وَلَدُ النَّاقَةِ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالْأُنْثَى بِنْتُ لَبُونٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُ وَلَدَتْ غَيْرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ وَجَمْعُ الذُّكُورِ كَالْإِنَاثِ بَنَاتُ اللَّبُونِ.

وَإِذَا نَزَلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ فَهِيَ مُلْبِنٌ وَلِهَذَا يُقَالُ فِي وَلَدِهَا أَيْضًا ابْنُ مُلْبِنٍ.

وَاللَّبَانُ بِالْفَتْحِ الصَّدْرُ.

وَاللُّبَانُ بِالضَّمِّ الْكُنْدُرُ.

وَاللُّبَانَةُ الْحَاجَةُ يُقَالُ قَضَيْتُ لُبَانَتِي.

وَاللَّبِنُ بِكَسْرِ الْبَاءِ مَا يُعْمَلُ مِنْ الطِّينِ وَيُبْنَى بِهِ الْوَاحِدَةُ لَبِنَةٌ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيَصِيرُ مِثْلَ حِمْلٍ. 
ل ب ن: (اللَّبَنُ) اسْمُ جِنْسٍ وَالْجَمْعُ (أَلْبَانٌ) . وَ (اللَّبُونُ) مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ ذَاتُ اللَّبَنِ غَزِيرَةً كَانَتْ أَمْ بَكِيئَةً. وَالْغَزِيرَةُ (لَبِنَةٌ) وَقَدْ (لَبِنَتْ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَابْنُ (لَبُونٍ) وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ، وَالْأُنْثَى ابْنَةُ لَبُونٍ لِأَنَّ أُمَّهُ وَضَعَتْ غَيْرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ وَهُوَ نَكِرَةٌ وَيُعَرَّفُ بِاللَّامِ فَيُقَالُ: ابْنُ (اللَّبُونُ) . وَ (لَبَنَهُ) فَهُوَ (لَابِنٌ) سَقَاهُ اللَّبَنَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَرَجُلٌ لَابِنٌ أَيْضًا ذُو لَبَنٍ كَرَجُلٍ تَامِرٍ ذُو تَمْرٍ. وَ (أَلْبَنَ) الْقَوْمُ كَثُرَ عِنْدَهُمُ اللَّبَنُ. وَهَذَا الْعُشْبُ (مَلْبَنَةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ يَكْثُرُ عَلَيْهِ لَبَنُ الشَّاةِ. وَ (اسْتَلْبَنَ) الرَّجُلُ طَلَبَ لَبَنًا لِعِيَالِهِ أَوْ لِضِيفَانِهِ. وَ (اللَّبِنَةُ) الَّتِي يُبْنَى بِهَا وَالْجَمْعُ (لَبِنٌ) مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ لِبْنَةٌ وَلِبْنٌ مِثْلُ لِبْدَةٍ وَلِبْدٍ. وَ (لَبَّنَ) الرَّجُلُ (تَلْبِينًا) اتَّخَذَ اللَّبِنَ. وَ (الْمِلْبَنُ) قَالَبُ (اللَّبِنِ) . وَ (لَبِنَةُ) الْقَمِيصِ جُرُبَّانُهُ. قُلْتُ فِي التَّهْذِيبِ: لَبِنَةُ الْقَمِيصِ بَنِيقَتُهُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَ (اللِّبَانُ) بِالْكَسْرِ كَالرِّضَاعِ يُقَالُ: هُوَ أَخُوهُ بِلِبَانِ أُمِّهِ وَلَا يُقَالُ: بِلَبَنِ أُمِّهِ. وَ (اللُّبَانُ) بِالضَّمِّ الْكُنْدُرُ. وَ (اللُّبَانَةُ) الْحَاجَةُ. وَ (لُبْنَانُ) جَبَلٌ. 
(لبن) - في الحديث: "أنّ رَجُلاً قَتلَ آخَرَ فقال: خُذْ من أَخيك اللَّبَنَ"
: أي إبلاً لها لَبَن.
- ومثلُه قول أُميّةَ بن خلَف: "لمَّا رَآهم يومَ بدْرٍ يَقْتلُون، قال: أمَالَكُم حاجَةٌ في الُّلبَّن؟ "
: أي تأسِرُون فتأخُذون فِدَاءهم إبلاً، لها لَبَن، وأنشَد:
إذا صُبَّ ما في الوَطب فاعلم بأنَّه
دَمُ الشيخِ فاشْربْ منه يا سعدُ أودَعِ
- في الحديث: "سَيَهْلِك من أمَّتى أهلُ الكتاب، وأهلُ اللَّبَن، فسُئل مَن أهلُ اللَّبَن ؟ قال: قَومٌ يَتَّبِعــون الشَّهواتِ ويُضَيِّعون الصلوات"
قال الحربى: أظُنُّه أراد يَتَباعَدُون عن الأَمْصار، وعن الصلاة في الجَماعَةِ، وَيطلُبون مَواضعَ اللَّبَنِ في المرَاعى. وأهل الكتاب قومٌ يَتَعلَّمون الكتابَ لِيُجادِلُوا به الناسَ.
- في حديث الزكاة: "بنْت لبُونٍ "
وهي التي أتى عليها حَوْلان فصاعدًا، فصارت أُمُّها لبونًا بوضْع الحَمْلِ. فهى ذاتُ لَبَن.
- وفي الأخبار : "ذكْر جبَل لُبنَان بالشَّام يسكنُه الصَّالحون".
قال الجبَّان: لُبْنَان بالتثنية جَبَلان، لُبْن الأعلى ولُبْن الأَسْفَل .
وقال غيرُه: لُبْن: جَبَل، ولُبْنان آخر غير مُنصَرِفَينِ.
- في الحديث: "أنَّ لَبَنَ الفَحْلِ يُحَرِّم"
وهو الرجُلُ له امرأَةٌ وَلَدَت منه، وحصَل لها لَبَنٌ، فهذا اللَّبَنُ للزَّوْجِ؛ لأنّه سَبَبُ إلقاحِه.
وكُلُّ مَن أرضعَتْه بهذا اللَّبَن فهو مُحرَّم عليه، وعلي آبائِه وأَولادِه؛ لأنَّ اللِّقاحَ واحِدٌ.
[لبن] نه: فيه: "لبن" الفحل محرم، يريد: للرجل امرأة ولدت منه ولدًا، فكل من أرضعته من الأطفال بلبنها فهو محرم على الزوج وإخوته وأولاده منها ومن غيرها، لأن اللبن للزوج حيث هو سببه وهو مذهب الجماعة، وقال ابن المسيب والنخعي: لا يحرم. وفيه: إن رجلًا قتل آخر فقال: خذ من أخيك "اللبن"، أي إبلًا ذات لبن أي الدية. ومنه ح أمية بن خلف لما رآهم يوم بدر يقتلون قال: أما لكم حاجة "باللبن"؟ أي تأسرون فتأخذون فداءهم إبلًا ذات ألبان. وح: سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل "اللبن"، وفسرهم بقوم يتبعــون الشهوات ويضيعون الصلوات، الحربي: أظنه يتباعدون عن الأمصار وعن صلاة الجماعة ويطلبون مواضع اللبن في المرعى والبوادي، وأراد بأهل الكتاب قومًا يتعلمون الكتاب ليجادلوا به الناس. وفي ح عبد الملك: ولد له ولد فقيل: اسقه "لبن اللبن"، هو أن يسقي ظره اللبن فيكون ما يشربه الولد لبنًا متولدًا من اللبن. وفي ح خديجة: إنها بكت وقالت: درت "لبنة" القاسم فذكرته فقال: أو ما ترضين أن يكفله سارة في الجنة! اللبنة: الطائفة القليلة من اللبن، وروى: لبينة القاسم- مصغرًا. و"بنت اللبون" و"ابن اللبون"، وهو من الإبل ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة فصارت أمه لبونًا أي ذات لبن بولد آخر، وروى: ابن لبون ذكر، بنعت تأكيدي ليعلم العامل أن سن الذكورة في هذا النوع مقبول مع ندرته وخروجه عن العرف في باب الصدقات ولتطيب نفس رب المال بالزيادة المأخوذة منه إذا علم الخفة بسقوط فضل الأنوثة. وفيه: إذا سقط حطام المرعى كان درينا وإن أكل كان "لبينا"، أي مدرا للبن مكثرًا له، يريد أن النعم إذا رعت الأراك والسلم غزرت ألبانها، فعيل بمعنى فاعل كأنه يعطيها اللبن، من لبنتهم- إذا سقيتهم اللبن. غ: يعني البرير أي حمل السلم. نه: وفيه: "التلبينة" مجمة لفؤاد المريض، هو والتلبين حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل، ويشبه اللبن في البياض والرقة، وهي تسمية بمرة التلبين مصدر لبن القوم- إذا سقاهم اللبن. ومنه ح عائشة: عليكم بالبغيض النافع "التلبينة". وفيه: فإذا بين يديه صحيفة فيها خطيفة و"ملبنة"، وهي بالكسر: الملعقة، وقيل: هي لبن يوضع على النار ويترك عليه دقيق، والأول أشبه هنا. وفيه: وأنا موضع تلك "اللبنة"، هي بفتح لام وكسر باء واحدة: اللبن، وهي ما يبنى بها الجدار، ويقال بكسر لام وسكون باء. ك: إلا موضع اللبنة- بالرفع محذوف الخبر. نه: ومنه ح: و"لبنتها" ديباج، هي رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة. ن: ومنه: إنها "لبنة"، بكسر لام وسكون باء. نه: وفي ح الاستسقاء: أتيناك والعذراء يدمي "لبانها"؛ أي يدمي صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب وشدة الزمان، وأصل اللبان في الفرس: موضع اللبب. ومنه شعر كعب:
ترمي "اللبان" بكفيها ومدرعها؛ وفيه: وفيه: ويزلقه منها لبان. ك: أفي غنمك "لبن"، هو بفتح لام، وروى بضمها وسكون موحدة أي شياه ذوات ألبان. وح: لها "لبنة"- مر في طيالسة. باب لت
[لبن] اللَبَنُ: اسم جنسٍ، والجمع الألبانُ. واللَبَنُ أيضاً: وجعٌ في العنق من الوسادة. وقد لَبِنَ الرجل بالكسر. ويقال أيضاً لَبِنَتِ الشاة لَبَناً، أي غَزُرَتْ. وناقةٌ لَبِنَةٌ: غزيرةٌ. أبو زيد: اللَبونُ من الشاء والإبل: ذات اللَبَنِ، غزيرةً كانت أم بكيئةً، وجمعها لبن ولبن عن يونس. يقال: كم لُبْنُ غنمك، أي ذوات الدَرِّ منها. قال: فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا لَبِنَةٌ، وقد لَبِنَتْ لَبَناً. وقال الكسائي: إنَّما سمع كم لِبْنُ غنمك؟ أي كم رِسْلُ غنمك. وابنُ اللَبونِ: ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخَل في الثالثة، والأنثى ابنة لَبونٍ، لأنَّ أمَّه وضعت غيره فصار لها لبن. وهو نكرة ويعرف بالالف واللام. قال جرير: وابن اللبون إذا مالز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس ولبنته ألبنه وألبنه: سقيته اللبن، فأنا لابن. يقال: نحن نَلْبُنُ جيراننا، أي نسقيهم اللَبَنَ. ولبنه بالعصا يلبنه بالكسر لبناً، إذا ضربه بها. يقال: لبنه ثلاث لبنات. ولَبَنَهُ بصخرة: ضربه بها. ورجلٌ لابِنٌ أيضاً، أي ذو لَبَنٍ، كقولك: تامرٌ، أي ذو تمرٍ. قال الحطيئة: وغَرَرْتَني وزَعَمْتَ أَ * نَّكَ لابِنٌ بالصيف تامِرْ وأَلْبَنَ القومُ: كثُر عندهم اللَبَنُ. وألْبَنَتِ الناقة: نزل لَبَنُها في ضَرعها، فهي ملبن. وقال: أعجبها إذ ألبنت لِبانُهْ * وفرسٌ مَلْبونٌ ولَبينٌ: ربِّيَ باللبن، مثل عليف من العلف. وقوم ملبونون، إذا ظهر منهم سفهٌ يصيبهم من ألبان الإبل، مثل ما يصيب أصحاب النبيذ. وتقول: هذا عشب ملبنة بالفتح، أي يكثُر عليه لبنُ الشاة. وجاء فلانٌ يَسْتَلْبِنُ، أي يطلب لَبَناً لعياله أو لضيفانه. واللَبِنَةُ: التي يُبنى بها، والجمع لبن، مثل كلمة وكلم. قال: إما يزال قائل أبن أبن * دلوك عن حد الضروس واللبن قال ابن السكيت: من العرب من يقول لِبْنَةٌ ولِبْنٌ، مثل لبدة ولبد. ولَبَّنَ الرجل تَلبيناً، إذا اتَّخذه. والمِلْبَنُ: قالب اللَبِنِ. والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ. ولَبِنَةُ القميص: جُرُبَّانُهُ. والتَلَبُّنُ: التَلَدُّن، وهو التمكث والتلبث. والملبن بالتشديد: الفلاتَجُ، وأظنُّه مولَّداً. واللِبانُ بالكسر، كالرضاع، يقال: هو أخوه بلِبانِ أمّه. قال ابن السكيت: ولا يقال بلبَن أمّه، إنَّما اللَبَنُ الذى يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة. قال الكميت يمدح مخلد ابن يزيد: تَلقى الندى ومخلدا حليفين كانا معا في مَهْدِهِ رَضيعَيْن تنازَعا فيه لِبانَ الثَديَيْن واللَبانُ بالفتح: ما جرى عليه اللَبَبُ من الصدر. واللُبانُ بالضم: الكُنْدُرُ. واللُبانَةُ: الحاجةُ. ولبنان: جبل. واللُبْنى: شجرة لها لبنٌ كالعسل، وربما يتبخر به. قال :

ورندا ولبنى والكباء المقترا * ولبنى ولبينى، من أسماء النساء. وقول الراجز:

أقفر منها يلبن وأفلس * هما موضعان.
لبن: اللَّبَنُ: خُلاَصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه من بَيْن الفَرْثِ والدَّمِ، والطّائِفَةُ لَبَنَةٌ، وجَمْعُها لِبَانٌ ولَبَنَاتٌ. ولَبِيْنَةٌ: ذاتُ لَبَنٍ، وناقَةٌ لَبُوْنٌ ومُلْبِنٌ، وقد ألْبَنَتْ: نَزَلَ لَبَنُها في ضَرْعِها وإذا كانَتْ ذاتَ لَبَنٍ في كُلِّ أحَايِيْنِها. والوَلَدُ ابْنُ لَبُوْنٍ. واللِّبَانُ: اللَّبَنُ. وفَرَسٌ مَلْبُوْنٌ ولَبِيْنٌ: يُسْقَى اللَّبَنَ. ورَجُلٌ لابِنٌ: ذُوْ لَبَنٍ وشارِبُه.
والتَّلْبِيْنُ: مَرَقٌ يُتَّخَذُ من ماءِ النُّخَالَةِ يُجْعَلُ فيه اللَّبَنُ؛ وهي التَّلْبِيْنَةُ، وألْبَنَتِ المَرْأَةُ: اتَّخَذَتْ من ذلك. وفي الحَدِيْثِ: " عليكم بالتَّلْبِيْنَةِ " وهي حَسَاءٌ من دَقِيْقٍ ورُبَّما يُجْعَلُ فيها شَيْءٌ من السُّكَّرِ والعَسَلِ.
وبَنَاتُ اللَّبَنِ: من أمْعَاءِ البَطْنِ.
ومن أمْثَالِهِم: " في الصَّيْفِ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ ".
وكَمْ لِبْنُ غَنَمِكَ ولُبْنُها: أي كم ذَوَاتُ الألْبَانِ منها. وغَنَمٌ لِبَانٌ ولُبْنٌ، الواحِدَةُ لَبُوْنٌ. وهي العَنْزُ حِيْنَ يَذْهَبُ رِبَابُها. وشاةٌ لَبُوْنٌ من شاءٍ لُبْنٍ، ومُلْبِنٌ أيضاً.
والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ. وهُما أيضاً: خَشَبَتَانِ تُضَمّانِ على المَحَالَةِ للاسْتِقَاءِ.
والمَحَامِلُ: تُسَمَّى المَلاَبِنَ.
والمِلْبَنَةُ: مِلْعَقَةٌ للحَرِيْرَةِ.
وأَلْبَنَ الرَّجُلُ فهو مُلْبِنٌ: صارَ ذا لَبَنٍ. واللاّبِنُ: مِثْلُ المُلْبِنِ.
ولِبَانُ الفَحْلِ الذي يُحْرَمُ منه: ما أرْضَعَتْ أُمُّه بلِبَانِ ما وَلَدَتْ له، يُقال: هو أخوه بلِبَانِ أُمِّه ولُبَانِ أُمِّه.
وقَوْمٌ مَلْبُوْنُوْنَ: ظَهَرَ منهم سَفَهٌ وجَهْلٌ يُصِيْبُهُم من اللَّبَنِ. واسْتَلْبَنَ: طَلَبَ اللَّبَنَ. ويَقُوْلُوْنَ: " أيْمَنُ من اللَّبَنِ " لأنَّه مُبَارَكٌ.
وكُلُّ شَجَرَةٍ لها ماءٌ أبْيَضُ فهو: لَبَنُها. واللُّبْنى: شَجَرٌ له لَبَنٌ كالعَسَلِ.
واللُّبَانُ: الكُنْدُرُ.
ولُبَيْنَى: اسْمُ امْرَأَةٍ.
واللُّبَانَةُ: الحاجَةُ لا من فاقَةٍ بل من هِمَّةٍ. وتَلَبَّنَ لي في بَني فلانٍ: أي كانتْ لي فيهم لُبَانَةٌ، وكذلك اللَّبِنَةُ.
واللَّبَانُ: الصَّدْرُ.
واللُّبَيْنَاءُ: الحاجَةُ.
واللِّبْنَةُ: واحِدٌ من اللِّبْنِ ونَحْوِه، والتَّلْبِيْنُ: فِعْلُكَ حِيْنَ تَضْرِبُه، وهي اللَّبِنَةُ أيضاً؛ واللِّبِنُ بوَزْنِ إبِلٍ واللَّبِنُ بوَزْنِ كَبِدٍ.
وظَلُّوا يَرْتَمُوْنَ ببَنَاتِ اللَّبُوْنِ وبِمِثْلِ بَنَاتِ اللَّبُوْنِ: إذا ارْتَمَوْا بحِجَارَةٍ كِبَارٍ كُلُّ واحِدٍ منها كأنَّه ابنُ لَبُوْنٍ، وجَمْعُ ابنِ لَبُوْنٍ: بَنَاتُ لَبُوْنٍ.
واللِّبْنَةُ: رُقْعَةٌ في الجَيْبِ.
ولَبِنَ الرَّجُلُ يَلْبَنُ لَبَناً: اشْتَكَى عُنُقَه من تَعَادِي الوِسَادَةِ.
ولَبَنْتُه بالعَصَا: ضَرَبْتُه بها، وهو اللَّبْنُ كالضَّرْبِ.
وتَلَبَّنْتُ بالمَوْضِعِ: أي تَمَكَّثْتُ.
واللَّبِنَةُ: حَدِيْدَةٌ عَرِيْضَةٌ تُوْضَعُ على الغُلاَمِ إذا هَرَبَ.
ولِوَى لَبَنٍ: اسْمُ رَمْلَةٍ.
ويَلْبَنُ: اسْمُ جَبَلٍ.
ولُبْنُ أيضاً: جَبَلٌ.
لبن: ليّن: امتلأ باللبن أو ملئ به (مثل ضرع البقرة) (الكالا).
لِبْن: رغيف واحد من الخبز (معجم الجغرافيا).
لَبَن وجمعها لُبُون: تعني الألبان عامة أي الحليب الطري (الجريدة الآسيوية 1838، 515:2) ولها المعنى نفسه في مصر (لين عادات 1، 314) أما في الجزيرة العربية وفي سوريا وشمال أفريقيا تعني اللبن القارص الصرب (القاطع الحازر) أو اللبن المخيض الذي يفضله العرب على الحليب الطري ويذكر (بوشر) اللبن الخاثر الرائب (بالنار) واللبن المحمّص (في سوريا) بينما يجمع كل من (الجريدة الآسيوية 101 ولين 1، 1 وهويست 217 وكندي 110:1 وريشاردسون صحارى 1، 299 ومارتن190) على ان الحليب الطري يدعى لبن حليب أو حليب وحدها.
اللبن: كان الكتّاب القدماء يقصدون باللبن ما تدرّه النوق من ضروعها من الحليب الغزير وكانت هذه، أي النوق، تستخدم في دفع ديّة المقتول، لذا اخذت هذه الكلمة معنى الدية (الجريدة الآسيوية 1838، 515:2، 6).
لبن: مواد منوية (هلو).
لبن أبي النوم: المخدّر (سنغ).
لبن السوداء: صمغ يستخرج من الفربيون يجلب من المغرب شديد الحرارة مفسد للأبدان إذا شم أرعف وعطس إرعافاً وإعطاساً شديداً مهلكاً وإذا لطخ على الأورام الصلبة منعها من التصلب وفجّرها (ابن البيطار المجلد الرابع ص102). إنه إذن صمغ راتنجي يدعى الفربيوني أو صمغ الفربيون يستخرج من الفربيون (اليتوع) الأفريقي أو من الجزيرة العربية من بعض أنواعه الكثيف اللب وأهمها النوع الذي يطلق باللاتينية euphorbia antiquorum والنوع الآخر المسمى euphorbia officnarum.
لبن الطبوس: هكذا ينبغي أن يقرأ عند (باين سميث 1648) بدلاً من لبن الطبوش الذي يقابل بالألمانية wolfsmich.
لبن الطير= المستحيل أو الشيء غير الموجود لأن الطير لا حليب عنده (الثعالبي لطائف 6:26)؛ ويقابل باللاتينية gal linaceum.
لبن: بدلاً من لبن عذري عند فريتاج اقرأ لبن العذراء الذي هو عند (بوشر): فخّار أبيض وعند (باين سميث 1273): الزئبق.
لَبِنة، لَبْنة. لبنة التمام: آخر آجرّة بنيت بها العمرة عند تمام ويستعمل هذا الاصطلاح مجازاً كي يطلق على محمد (صلى الله عليه وسلم) خاتم الأنبياء وأجلّهم (انظر رسالتي إلى فليشر 4 - 6). ويؤيدني في هذا ما ورد في مقدمة ابن خلدون (166:2 و13 - 167، 6) مما نجم عنه أنهم وصفوه بأنه لبنة الذهب وأن الفاطميين يترقبون ظهور لبنة الفضة.
هناك خلط بين كلمة لبنة والصفيحة المعدنية واللوح المعدني والرقائق المعدنية المختلفة السمك للمعادن المختلفة؛ (انظر ألف ليلة 148:2، 8 ومعجم بدرون، البكري 16، 5 والادريسي 2:7 وابن البيطار الجزء الرابع ص93): لبنة من رصاص.
لبنة: زيق الرداء (فوك الذي يكتبها في القسم الأول من معجمه لَبْنة وفي القسم الثاني لَبنة ولِبنة وجمعها لِبَن). لبنة= جُرَّبان: القسم الكبير من الرداء الذي يغطي الإلية، أي المقعدة، (ابن خلكاّن 68:7، 8 وفي محيط المحيط الجرِبَّان (بكسر الراء) جيب القميص.
لبنة: قنينة (ألف ليلة برسل 338:2): قال يا مولاي قد حضر الطعام بقي الشراب فقلت له عندي لبنة أو لبنتين نبيذ -أي لبنتا نبيذ، المترجم-.
لُبنة. لبنتا الباب= جانباه (فراهن، ابن فوزلان 123).
لَبنِي: دُرّاعة (بلوز) داخلية يلبس منها الطوارق ثلاث دراريع؛ (وهي من لون أزرق غير مطرز، وتنوع اللون يأتي من خطوط النسيج المشرّبة بالسامّية) (كاريت جغرافيا 109، جاكو 207): lebni.
لُبنَي: راتنيج عطري هو الميعة أو الاصطرك (معجم المنصوري) ويدعى أيضا لبني الرهبان (ابن البيطار المجلد الرابع 171: (أبو الوليد 368، 16) لبني عنبر ولبني مسك وانظر عند المستعيني ميعة سائلة.
لَبَني: هو الذي له لون اللبن (باين سميث 1640).
لَبنية: طعام للمولدين يعمل مع الأرز واللبن (محيط المحيط) ولكنه (فليشر) حساء مركز من اللبن الحامض واللحم المفروم وشحم الغنم.
لبان: حبل. مَرَسة (بوشر، همبرت 128) وقد فسّرها (فيرن) بأنها (عملية سحب المركب من موضع إلى آخر). إن هذا خطأ إذ أننا نستعين باللبان للقيام بهذا العمل وليس هو إياها.
لُبان: صمغ يعلك وله مذاق الراتينج (ليون158).
لبان جاوي: عسل اللبن، ميعة، بخور جاوي. بنجوان (بالفرنسية Benjion هذه الكلمة ذات أصل عربي) تعني حرفياً (بخور جاوي) أي بخور سومطرة لأن العرب أطلقوا على هذه الجزيرة اسم جاوا التي هي البلد ينتج أنصع أنواع اللبان بياضاً وجمالاً. وحين يقال لبان وحدها فالمقصود هو الجاوي أيضاً (انظر المعجم الأسباني 239).
لبان ذكر: بخور ذكر (الكالا، ألف ليلة 57:1 و66:2) وقد حرّفت الكلمة عند (بيرتون 144:2): (وجد الدكتور كارتر البلسم في شرق الجزيرة العربية عند قبيلة غارة وهم يسمونه لبان دقة).
لبان شامي: صمغ البطم، حبة الخضراء، نوع صمغ يستخدم لنتف الشعر (لين عادات 1، 56).
لبان العذراء: أكسيد المغنسيوم (بوشر).
لَبين ولبَّبين: euphorbia فربيون (براكس جريدة الشرق 8: 196، 281).
لَبانة: نوع من أنواع شجرة اللبخ لون أوراقها أصفر (دوماس: حياة العرب 172). لبونات: ألبان، اللبن وكل ما يصنع منه من الأطعمة (بوشر).
لُبَينة: tithymale ( باجني 30). لبَّان: بائع اللبن (محيط المحيط) ويرى بيرتون1، 239 أن هذا التعبير، أي بائع اللبن، كان وما يزال، تعبيراً شائناً.
لبَّانة: معمل الحليب أو الموضع الذي يحفظ فيه (بوشر).
بقرة لبانة: البقرة التي تدّر حليباً وفيراً (بوشر).
طريق اللبانة: طريق القديس جاك، طريق المجرّة أمّ السماء (بوشر).
تلبينة اللوز: أو تلبينة وحدها وباللاتينية amigdalatum ( فوك).
مَلبَن وجمعها ملابن: طعام للمولدين يعمل من النشا والسكر وماء الزهر (محيط المحيط) وهو كالمُلَبَّن (معجم الجغرافيا).
ملبّن: الملبن عند النجارين من عوارض الفَلَق يضم ألواحه (محيط المحيط) انظر ملبّن الباب عند (فراهن، وابن فوزلان ص119 - 124 حيث ترجمها دي ساسي بأنها هيكل الباب وإطاره) وعند (أبو الوليد 190، 3): ملبن وملابن وهي خدود الأبواب.
مُلبَّن نوع حلوى أشهرها حلوى مرو (لطائف الثعالبي 4:120 و3:133) وكذلك حلوى بعلبك (ابن بطوطة 186:1 ألف ليلة برسل 1؛149 حيث يجب أن نقرأ ملبن بعلبكي بدلاً من ملين).
ملبَّن: كتلة اليابس المضغوط بشكل آجرّة (ميمون كنوز جوسينيوس 311؛ وكذلك معجم الادريسي 340 - 1) (وعند بكستروف تعني كتلة مكبوسة من التين أيضاً).
طين: ملبن: انظرها في مادة طين.
ملبّن: لبني (الكالا) ( lechalcosa de leche) : افترض هنا أن (فوك)، الذي وضع الكلمة في مشتقات كلمة pinguedo كان يقصد المعنى نفسه.
[ل ب ن] اللًّبَنُ مَعْرُوفٌ والجَمْعُ أَلبَانٌ والطَّائفَةُ لَبَنَةٌ ولَبَنٌ كُلِّ شَجَرَةٍ مَاؤُها أُرَاهُ على التَّشْبِيهِ وَشَاةٌ لَبُوْنٌ ولَبِنَةٌ ومُلْبِنَةٌ ذَاتُ لَبَنٍ وكذلكَ الناقَةُ إذا كانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ أَو نَزَلَ اللَّبَنُ في ضَرْعها وقيلَ اللَّبُونُ ذَاتُ اللَّبَنِ غَزِيرةً كانَتْ أَو بَكِيَّةً والجمعُ لِبَانٌ وَلِبْنٌ فأَمَّا لِبْنٌ فاسمٌ للجمعِ فإِذَا قَصَدُوا قَصْدَ الغِزِيرةِ قالوا لَبِنَةٌ وجَمْعُهَا لَبِنٌ وَلِبَانٌ الأَخيرَةُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وقدْ لَبِنَتْ لَبْنًا قال اللحيانِيُّ اللَّبُونُ واللَّبُونَةُ مَا كانَ بِهَا لَبَنٌ فَلَم يَخُصَّ شاةً ولا ناقةً قال والجمعُ لُبُنٌ ولَبَائنُ وعندي أنّ لُبُنًا جَمعُ لَبُونٍ ولَبَائِنَ جَمْعُ لَبُونَةٍ وإنْ كانَ الأوَّلُ لا يَمْتَنعُ أن يُجْمَعَ هذا الجمعَ وقولُهُ

(مَنْ كانَ أشرَكَ في تَفَرُّقِ فَالجٍ ... فَلَبُونُهُ جَرِبَتْ مَعًا وَأَغَدَّتِ)

عِندِي أَنَّهُ وَضَعَ اللَّبُوْنَ ها هنا مَوْضِعَ اللُّبُنِ ولا تكُونُ هُنَا وَاحِدًا لأَنَّهُ قد قالَ جَرِبَتْ مَعًا ومَعًا إِنَّما يَقَعُ على الجَمِيعِ وَعُشْبٌ مَلْبَنَةٌ تَغُزُرُ عنهُ أَلبَانُ الماشِيَةِ وكذلكَ بَقْلٌ مَلْبَنَةٌ وَلَبَنَ القومَ يَلْبِنُهُم لَبْنًا سَقَاهُم اللَّبَنَ وَقَومٌ مَلْبُونونَ أَصَابَهُم مِنَ اللَّبَنِ سَفَهٌ وسُكْرٌ كما يُصِيبُهمْ منَ النَّبِيْذِ وَفَرَسٌ مَلْبُونٌ يُغَذَى باللَّبَنِ قال

(لا يَحْمِلُ الفَارِسَ إِلاَّ المَلْبُونْ ... المَحْضَ مِنْ أَمَامِهِ وَمِنْ دُونْ)

قالَ الفَارِسِيُّ فَعدَّى المَلْبُونَ لأَنَّهُ في مَعْنَى المَسْقِيّ ورَجُلٌ لَبِنٌ شَرِبَ اللَّبَنَ وَأَلْبَنَ القَومُ فَهُم لاَبِنُونَ عن اللحْيَانيِّ كَثُرَ لَبَنُهُم وعندي أَنَّ لابِنًا عَلَى النَّسَبِ كما تقُولُ تَامِرٌ ونَاعِلٌ وَجَاءُوا يَسْتَلْبِنُونَ يَطْلُبُونَ اللَّبَنَ ورَجُلٌ لابِنٌ ذُو لَبَنٍ وَبَناتُ لَبَنٍ الأَمْعَاءُ الَّتي يَكونُ فيهَا اللَّبَنُ وَالمِلْبَنُ شَيءٌ يُصَفَّى فيه اللَّبَنُ أَوْ يُحْقَنُ والتَّلْبِينُ حَسَاءٌ يُتَّخَذُ من ماءِ النُّخَالَةِ فيه اللَّبَنُ وهو اسمٌ كالتَّمْتِينِ واللَّوَابِنُ الضُّرُوع عن ثَعْلِبٍ والالْتِبَانُ الارْتِضاعُ عنه أَيضًا وهُوَ أَخُوهُ بِلِبَانِ أُمِّهِ ولا يقالُ بِلَبَنِ أُمِّهِ قال

(وَأُرْضِعُ حَاجةً بِلِبَانِ أُخْرَى ... كذاكَ الحَاجُ تُرْضَعُ باللِّبَانِ)

وَابْنُ لَبُونٍ وَلَدُ النَّاقَةِ إِذا كانَ في العامِ الثّانِي وصَارَ لَها لَبَنٌ وبَنَاتُ لُبونٍ صِغَارُ العُرْفُطِ تُشَبَّهُ بِبَنَاتِ لَبُونٍ منَ الإِبلِ قال ثَعْلَبٌ وُلِدَ لعَبْد الملك بنِ مَرَوانَ ابنٌ فَقِيلَ لَهُ أَسْقِهِ لَبَنَ اللَّبَنِ وهُو أَنْ تُسْقَى ظِئْرُهُ اللَّبَنَ فَيَكُونَ مَا يَشْرَبُ لَبَنَ اللَّبَنِ فَقُصِرَتْ عليه نَاقَةٌ فقال لحالِبِهَا كيفَ تَحْلُبُهَا أَخْنَفًا أَم مَصْرًا أَم فَطْرًا فَالْخَنْف الحَلَبُ بِأَرًبعِ أَصابِعَ يَسْتَعِيْنُ مَعَهَا بالإبهَامِ والمَصْرُ بِثَلاثٍ والفَطرُ بالإصبَعَيْنِ وَطَرَفِ الإبهَامِ ولَبَّنَ الشَّيءَ رَبَّعَهُ واللَّبِنَةُ واللِّبْنَةُ الّي يُبْنى بِهَا والجَمْعُ لَبِنٌ ولِبَنٌ قال (إِذ لا يَزالُ قَائِلاً أَبِنْ أَبِنْ ... هُوْ ذَلَةَ المِشْآتِ عَنْ ضَرْسِ اللَّبِنْ)

قَوْلُهُ أَبِنْ أَبِنْ أَي نَحِّهَا والمِشْآةُ زَبِيْلٌ يُخْرَجُ بهِ الطِّينُ والحَمْأَةُ مِنَ البِئْرِ وَرُبَّمَا كانَ مِنْ أَدَمٍ والضَّرْسُ تَضْرِيسُ طَيِّ البِئْرِ بالحجارَة وَإِنَّما أَرَادَ الحجارَةَ فاضْطرَّ وسَمَّاهَا لَبِنًا احْتِياجًا إِلى الرَّوِيِّ وَلَبَّنَ اللَّبِنَ عَمِلَهُ قالَ الزَّجَّاجُ قوله تعالى {قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} الأعراف 129 فيُقال إِنَّهُم كانُوا يَسْتَعْمِلُونَ بَني إسرائِيل في تَلْيِيْنَ اللَّبِنِ فَلمَّا بُعثَ مُوسَى عليه السلامُ أَعْطَوْهُم اللَّبِنَ يُلَبِّنُونَهُ وَمَنعُوهم التِّبْنَ ليكونَ ذلكَ أَشقَّ عَلَيهم والمِلْبَنُ الذَّي يُضْرَبُ به اللَّبِنُ والمِلْبَنُ شِبْهُ المِحْمَلِ ينقلُ فيه اللَّبِنُ وَلَبِنَةُ القَمِيْصِ ولِبْنَتُهُ بَنِيْقَتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيدٍ لَبِنُ القَمِيصِ وَلَبِنَتُهُ لَيسَ لَبِنٌ عنَدهُ جَمْعًا كَنَبِقَةٍ وَنَبِقٍ ولَكِنَّهُ منْ بابِ سَلٍّ وسَلَّة وَبَياضٍ وَبَيَاضَةٍ واللَّبَانُ الصَّدْرُ وقيلَ وسَطُهُ وقيلَ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ يكُونُ للإِنسَانِ وغيرِه أنشد ثَعْلَبٌ في صفة رَجُلٍ

(فَلمَّا وَضَعْنَاهَا أَمامَ لَبَانِهِ ... تَبَسَّمَ عَنْ مَكرُوهَةِ الرِّيقِ عَاصِبِ)

وأَنشَدَ أَيضًا

(يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تَحْتَ لَبَانِهِ ... وَدَفَّيْهِ مِنْهَا دَامِيَاتٌ وجَالِبُ)

وقيلَ اللَّبَانُ الصَّدْرُ من ذي الحَافِرِ خَاصَّةً وَلَبَنُهه يَلْبُنُهُ لَبْنًا ضَرَبَ لَبَانَهُ واللِّبْنُ وَجَعُ العُنُقِ حَتَّى لاَ يقدر أَنْ يَلْتَفِتَ وَقَدْ لَبِنَ لَبَنًا ولَبَنَ مِنَ الطَّعَامِ صالحًا أَكْثَرَ وقولُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ

(وَنَحنُ أَثَافِي القِدْرِ والأكْلُ سِتَّةٌ ... جَرَاضِمَةٌ جُوْفٌ وأَكْلَتُنَا اللَّبْنُ) يقولُ نحن ثَلَثَةٌ ونَأكُلُ أَكْلَ سِتَّةٍ واللَّبْنُ الاسْتِلاَبُ هذا تَفْسِيرُهُ ويَجُوزُ أَنْ يكونَ مما تَقدَّمَ واللُّبْنَى المِيْعَةُ واللَّبْنُ شَجَرٌ واللَّبَانُ ضَرْبٌ منَ الصَّمْغ قال أَبُو حِنِيفَةَ اللُّبَانُ شُجَيْرَةٌ شَوِكةٌ وَلاَ تَسْمُوْ أكْثَر من ذِرَاعَيْنِ ولَهَا وَرَقَةٌ مِثْلُ وَرَقَةِ الآسِ وثَمَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَتِهِ لَهُ جَرَّارةٌ فِي الفَمِ واللُّبَانُ الصَّنَوْبَرُ حكاه السُّكَّرِيُّ وابنُ الأَعْرَابِيِّ وبه فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قولَ امرِئِ القَيْسِ

(لَهَا عُنُقٌ كَسَحُوقِ اللُّبَانِ ... )

فِيمَنْ رَوَاهُ كذلكَ ولاَ يَتَّجِهُ عَلَى غَيرِه لأَنَّ شَجَرةَ اللُّبَانِ من الصَّمْغِ إِنَّمَا هِي قَدْرُ قِعْدَةِ إِنسانٍ وعُنُقُ الفَرَسِ أَطْوَلُ مِن ذلكَ واللُّبَانَةُ الحاجَةُ مِن غِيْرِ فَاقَةٍ ولكِن مِن هِمَّةٍ والجَمْعُ لُبَانٌ كَحَاجَةٍ وَحَاجٍ قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(غَدَاةَ امْتَرَّتْ مَاءَ العُيُونِ ونَغَّصَتْ ... لُبانًا مِنَ الحَاجِ الخُدُودُ الرَّوَافِعُ)

وَمَجْلِسٌ لَبِنٌ تُقْضَى فيه اللُّبَانَةُ وهُو على النَّسَبِ قالَ الحَارِثُ بنُ خَالِدِ بنِ العَاصِي

(إِذَا اجْتَمَعْنَا هَجَرْنَا كُلَّ فَاحِشَةٍ ... عندَ اللِّقاءِ وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُ)

وَتَلَبَّنَ تَمَكَّثَ وَلُبْنٌ وَلُبْنَى ولُبْنَانٌ جِبالٌ وقَولُهُ

(سَيَكْفِيْكَ الإِلَهُ ومُسْنَمَاتٌ ... كَجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلاَلاَ)

يجوز أن يكون ترخيم لبنان في غير النداء اضطرارًا وأن تكون لُبْنُ أرضا بعينها فترك صرفها لذلك وأراد تطَّردُ إلى الصِّلالِ فحذف وأوْصَلَ الفعل فأعمَله وألْبانٌ موضع قال أبو قِلابة الهُذليّ

(يا دارُ أعرِفها وحشًا مَنَازِلُها ... بين القوائِمِ من رِهْطٍ فأَلْبانِ)

ولُبْنى اسم امرأة ولُبَيْنَى بنت إبليس وبها كُنِي أبا لُبَيْنَى وأبو لُبَيْنٍ الذكر

لبن: اللَّبَنُ: معروف اسم جنس. الليث: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ

ومُسْتَخْلَصُه من بين الفرث والدم، وهو كالعَرق يجري في العُروق، والجمع

أَلْبان، والطائفة القليلة لَبَنةٌ. وفي الحديث: أَن خديجة، رضوان الله

عليها، بَكَتْ فقال لها النبي، صلى الله عليه وسلم: ما يُبْكِيكِ؟ فقالت:

دَرَّت لَبَنةُ القاسم فذَكَرْتُه؛ وفي رواية: لُبَيْنةُ القاسم، فقال لها:

أَما تَرْضَيْنَ أَن تَكْفُلَهُ سارة في الجنة؟ قالت: لوَدِدْتُ أَني علمت

ذلك، فغضبَ النبي، صلى الله عليه وسلم، ومَدَّ إصْبَعَه فقال: إن شئتِ

دَعَوْتُ الله أَن يُرِيَك ذاك، فقالت: بَلى أُصَدِّقُ الله ورسوله؛

اللَّبَنَةُ: الطائفة من اللَّبَنِ، واللُّبَيْنَةُ تصغيرها. وفي الحديث: إن

لَبَنَ الفحل يُحَرِّمُ؛ يريد بالفحل الرجلَ تكون له امرأَة ولدت منه

ولداً ولها لَبَنٌ، فكل من أَرضعته من الأَطفال بهذا فهو محرَّم على الزوج

وإخوته وأَولاده منها ومن غيرها، لأَن اللبن للزوج حيث هو سببه، قال: وهذا

مذهب الجماعة، وقال ابن المسيب والنَّخَعِيُّ: لا يُحَرِّم؛ ومنه حديث

ابن عباس وسئل عن رجل له امرأَتان أَرْضَعَتْ إحداهما غلاماً والأُخرى

جارية: أَيَحِلُّ للغُلام أَن يتزوَّج بالجارية؟ قال: لا، اللِّقاحُ واحدٌ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، واستأْذن عليها أَبو القُعَيْس أَن تأْذن

له فقال: أَنا عَمُّكِ أَرضَعَتْكِ امرأَة أَخي، فأَبت عليه حتى ذكرته

لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: هو عمكِ فلْيَلِجْ عليك. وفي

الحديث: أَن رجلاً قتل آخر فقال خذ من أَخِيكَ اللُّبَّنَ أَي إبلا لها

لَبَنٌيعني الدِّيَةَ. وفي حديث أُميَّةَ بن خَلَفٍ: لما رآهم يوم بدر

يَقْتُلُونَ قال أَما لكم حاجةٌ

في اللُّبَّنِ أَي تأْسِرُون فتأْخذون فِدَاءَهم إبلاً لها لَبَنٌ.

وقوله في الحديث: سَيهْلِكُ من أُمتي أهلُ الكتابِ وأَهلُ اللَّبَن، فسئل: من

أَهلُ اللَّبَنِ؟ قال: قوم يتبعــون الشَّهَواتِ ويُضِيعُون الصلوات. قال

الحَرْبي: أَظنه أَراد يتباعدون عن الأَمصار وعن صلاة الجماعة ويَطْلُبون

مواضعَ اللبن في المراعي والبوادي، وأَراد بأَهل الكتاب قوماً يتعلمون

الكتاب ليجادلوا به الناسَ. وفي حديث عبد الملك بن مَرْوان: وُلِدَ له

وَلدٌ

فقيل له اسْقِه لَبَنَ اللَّبَنِ؛ هو أَن يَسْقِيَ ظِئرَه اللَّبَنَ

فيكونَ ما يَشْرَبُه لَبَناً متولداً عن اللَّبَنِ، فقُصِرَتْ عليه ناقةٌ

فقال لحالبها: كيف تَحلُبُها أَخَنْفاً أَم مَصْراً أَم فَطْراً؟ فالخَنْفُ

الحَلْبُ بأَربع أَصابع يستعين معها بالإِبهام، والمَصْرُ بثلاث،

والفَطْرُ بالإِصبعين وطرف الإبهام. ولَبَنُ كلِّ شجرة: ماؤها على التشبيه.

وشاةٌ لَبُونٌ ولَبِنةٌ ومُلْبِنَةٌ

ومُلْبِنٌ: صارت ذاتَ لَبَنٍ، وكذلك الناقة إذا كانت ذاتَ لَبَنٍ أَو

نزل اللَّبَنُ في ضرعها. ولَبِنتِ الشاةُ أَي غَزُرَتْ. ونافةٌ

لَبِنةٌ: غزيرة. وناقة لَبُونٌ: مُلْبِنٌ. وقد أَلْبَنتِ الناقةُ إذا

نزل لَبَنُها في ضَرْعها، فهي مُلْبِنٌ؛ قال الشاعر:

أَعْجَبها إذا أَلْبَنَتْ لِبانُه

وإذا كانت ذاتَ لَبَنٍ في كل أَحايينها فهي لَبُونٌ، وولدها في تلك

الحال ابنُ لَبُونٍ، وقيل: اللَّبُونُ من الشاءِ والإبل ذاتُ اللَّبَنِ،

غزيرَةً كانت أَو بَكِيئةً، وفي المحكم: اللَّبُونُ، ولم يُخَصِّصْ، قال:

والجمع لِبانٌ ولِبْنٌ؛ فأَما لِبْنٌ

فاسم للجمع، فإذا قَصَدُوا قَصْدَ الغزيرة قالوا لَبِنَة، وجمعها لَبِنٌ

ولِبانٌ؛ الأَخيرة عن أَبي زيد، وقد لَبِنَتْ لَبَناً. قال اللحياني:

اللَّبُونُ واللَّبُونة ما كان بها لَبَنٌ، فلم يَخُصَّ شاةً ولا ناقة،

قال: والجمع لُبْنٌ

ولَبائنُ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن لُبْناً جمع لَبُون، ولَبائن جمع

لَبُونة، وإن كان الأَول لا يمتنع أَن يجمع هذا الجمع؛ وقوله:

من كان أَشْرَك في تَفَرُّق فالِجٍ،

فلَبُونُه جَرِبَتْ معاً وأَغَدَّتِ

قال: عندي أَنه وضع اللبون ههنا موضع اللُّبْن، ولا يكون هنا واحداً

لأَنه قال جَرِبَتْ معاً، ومعاً إنما يقع على الجمع. الأَصمعي: يقال كم

لُبْنُ شائك أَي كم منها ذاتُ لَبَنٍ. وفي الصحاح عن يونس: يقال كم لُبْنُ

غَنَمِك ولِبْنُ غَنَمِك أَي ذَواتُ الدَّرِّ منها. وقال الكسائي: إنما سمع

كم لِبْنُ غنمك أَي كم رِسْلُ غَنمك. وقال الفراء: شاءٌ لَبِنَةٌ

وغَنم لِبانٌ ولِبْنٌ ولُبْنٌ، قال: وزعم يونس أَنه جمع، وشاءٌ لِبْنٌ

بمنزلة لُبْنٍ؛ وأَنشد الكسائي:

رأيْتُكَ تَبْتاعُ الحِيالَ بِلُبْنِها

وتأْوي بَطِيناً، وابنُ عَمِّكَ ساغِبُ

وقال: واللُّبْنُ جمع اللَّبُونِ. ابن السكيت: الحَلُوبة ما احْتُلِب من

النُّوق، وهكذا الواحدة منهن حَلوبة واحدة؛ وأَنشد:

ما إنْ رأَينا في الزمانِ ذي الكَلَبْ

حَلُوبةً واحدةً فتُحْتَلَبْ

وكذلك اللَّبُونة ما كان بها لَبَنٌ، وكذلك الواحدة منهن أَيضاً، فإذا

قالوا حَلُوبٌ ورَكُوبٌ ولَبُونٌ لم يكن إلا جمعاً؛ وقال الأَعشى:

لَبُون مُعَرَّاة أَصَبْنَ فأَصْبَحَتْ

أَراد الجمع. وعُشْبٌ

مَلْبنَة، بالفتح: تَغْزُر عنه أَلبانُ الماشية وتَكْثُر، وكذلك بَقْلٌ

مَلْبنَة.

واللَّبْنُ: مصدر لَبَنَ القومَ يَلْبِنُهُم لَبْناً سقاهم اللَّبَنَ.

الصحاح: لَبَنْتُه أَلْبُنه وأَلْبِنُه سقيته اللَّبَنَ، فأَنا لابِنٌ.

وفرس مَلْبُون: سُقِيَ اللَّبَنَ؛ وأَنشد:

مَلْبُونة شَدَّ المليكُ أَسْرَها

وفرس مَلْبون ولَبِين: رُبِّيَ باللَّبن مثل عَليف من العَلَف. وقوم

مَلْبونون: أَصابهم من اللبن سَفَهٌ وسُكْرٌ

وجَهْل وخُيَلاءُ كما يصيبهم من النبيذ، وخصصه في الصحاح فقال: قوم

مَلْبونون إذا ظهر منهم سَفَةٌ

يصيبهم من أَلبان الإبل ما يصيب أَصحاب النبيذ. وفرس مَلْبُون: يُغَذَّى

باللبن قال:

لا يَحْمِلُ الفارسَ إلا المَلْبُونْ،

المَحْضُ من أَمامه ومن دُونْ

قال الفارسي: فعَدَّى المَلْبون لأَنه في معنى المسقِيِّ، والمَلْبون:

الجمل السمين الكثير اللحم. ورجل لَبِنٌ: شَرِبَ اللَّبَن

(* قوله «ورجل

لبن شرب اللبن، الذي في التكملة: واللبن الذي يحب اللبن). وأَلْبَنَ

القومُ، فهم لابِنُون؛ عن اللحياني: كثُرَ لَبَنُهم؛ قال ابن سيده: وعندي

أَنَّ لابِناً على النَّسَب كما تقول تامِرٌ وناعِلٌ. التهذيب: هؤلاء قوم

مُلْبِنون إذا كثر لبنهم. ويقال: نحن نَلْبُِنُ جيراننا أَي نسقيهم. وفي

حديث جرير: إذا سقَطَ كان دَرِيناً، وإن أُكِلَ كان لَبِيناً أَي مُدِرّاً

للَّبَن مُكْثِراً له، يعني أَن النَّعَم إذا رعت الأَراك والسَّلَم

غَزُرَتْ أَلبانُها، وهو فعيل بمعنى فاعل كقدير وقادر، كأَنه يعطيها

اللَّبَنَ، من لَبَنْتُ القومَ إذا سقيتهم اللبن. وجاؤوا يَسْتَلْبِنون: يطلبون

اللَّبنَ. الجوهري: وجاء فلان يسْتَلْبِنُ أَي يطلب لبَناً لعياله أَو

لضيفانه. ورجل لابِنٌ: ذو لَبَن، وتامِرٌ: ذو تمر؛ قال الحطيئة:

وغَرَرْتَني، وزَعَمْتَ أَنْـ

نَكَ لابنٌ، بالصَّيْفِ، تامِرْ

(* قوله «وغررتني إلخ» مثله في الصحاح، وقال في التكملة الرواية

أغررتني، على الإنكار).

وبَناتُ اللَّبنِ: مِعىً في البَطْن معروفة؛ قال ابن سيده: وبناتُ لَبنٍ

الأَمعاءُ التي يكون فيها اللَّبن. والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ؛ وأَنشد ابن

بري لمسعود بن وكيع:

ما يَحْمِلُ المِلْبنَ إلا الجُرْشُعُ،

المُكْرَبُ الأَوْظِفَةِ المُوَقَّعُ

والمِلْبَنُ: شيء يُصَفَّى به اللَّبنُ أَو يُحْقَنُ. واللَّوابنُ:

الضُّروعُ؛ عن ثعلب. والألْتِبانُ: الارتضاع؛ عنه أَيضاً. وهو أَخوه بلِبان

أُمِّه، بكسر اللام

(* قوله «بكسر اللام» حكى الصاغاني فيه ضم اللام

أيضاً) . ولا يقال بلَبَنِ أُمِّه، إنما اللَّبَنُ الذي يُشْرَب من ناقة أَو

شاة أَو غيرهما من البهائم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي الأَسْود:

فإن لا يَكُنْها أَو تَكُنْه، فإنه

أَخوها غَذَتْه أُمُّه بلِبانِها

وأَنشد ابن سيده:

وأُرْضِعُ حاجةً بلِبانِ أُخرَى،

كذاكَ الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ

واللِّبانُ، بالكسر: كالرِّضاعِ؛ قال الكميت يمدح مَخْلَد بن يزيد:

تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَينْ،

كانا معاً في مَهْدِه رَضِيعَينْ،

تَنازعا فيه لِبانَ الثَّدْيَينْ

(* قوله «تنازعا فيه إلخ» قال الصاغاني الرواية: تنازعا منه، ويروى رضاع

مكان لبان).

وقال الأَعشى:

رَضِيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تحالَفا

بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نتَفَرَّقُ

وقال أَبو الأَسود: غَذَته أُمُّه بلبانِها؛ وقال آخر:

وما حَلَبٌ وافَى حَرَمْتُكَ صَعْرَةً

عَلَيَّ، ولا أُرْضِعْتَ لي بلِبانِ

وابنُ لَبُون: ولد الناقة إِذا كان في العام الثاني وصار لها لَبَنٌ.

الأَصمعي وحمزة: يقال لولد الناقة إِذا استكمل سنتين وطعن في الثالثة ابنُ

لَبُون، والأُنثى ابنةُ لَبُونٍ، والجماعات بناتُ

لَبونٍ للذكر والأُنثى لأَن أُمَّه وضعت غيره فصار لها لبن، وهو نكرة

ويُعَرّف بالأَلف واللام؛ قال جرير:

وابنُ اللَّبُونِ، إِذا لُزَّ في قَرَنٍ،

لم يسْتَطِعْ صَوْلةَ البُزْلِ القَناعِيسِ

وفي حديث الزكاة ذِكْرُ بنتِ اللَّبونِ

وابن اللَّبون، وهما من الإِبل ما أَتى عليه سنَتان ودخل في السنة

الثالثة فصارت أُمه لبوناً أَي ذاتَ لَبَنٍ لأَنها تكون قد حملت حملاً آخر

ووضعته. قال ابن الأَثير: وجاء في كثير من الروايات ابن لَبُون ذكَرٌ، وقد

علم أَن ابن اللبون لا يكون إِلا ذكراً، وإِنما ذكره تأْكيداً كقوله:

ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشعبان، وكقوله تعالى: تلك عَشَرةٌ كاملة؛

وقيل ذكر ذلك تنبيهاً لرب المال وعامل الزكاة، فقال: ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ

لتَطِيبَ نفسُ رَبِّ المال بالزيادة المأْخوذة منه إِذا عَلِمَ أَنه قد

شرع له من الحق، وأَسقط عنه ما كان بإزائه من فَضْلِ الأُنوثة في الفريضة

الواجبة عليه، وليعلم العاملُ أَن سِنَّ الزكاة في هذا النوع مقبول من رب

المال، وهو أَمر نادر خارج عن العُرْف في باب الصدقات، ولا يُنْكَرُ

تكرار اللفظ للبيان وتقرير معرفته في النفوس مع الغرابة والنُّدُور: وبَناتُ

لَبُونٍ: صِغارُ العُرْفُطِ، تُشَبَّه ببناتِ لَبونٍ من الإِبل.

ولَبَّنَ الشيءَ: رَبَّعَه.

واللَّبِنة واللبِّنْة: التي يُبْنَى بها، وهو المضروب من الطين

مُرَبَّعاً، والجمع لَبِنٌ ولِبْنٌ، على فَعِلٍ وفِعْلٍ، مثل فَخِذٍ وفِخْذ

وكَرِش وكِرْشٍ؛ قال الشاعر:

أَلَبِناً تُريد أَم أَروخا

(* قوله «أم أروخا» كذا بالأصل).

وأَنشد ابن سيده:

إِذ لا يَزالُ قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ

هَوْذَلةَ المِشْآةِ عن ضَرْسِ اللَّبِنْ

قوله: أَبِنْ أَبِنْ أَي نَحِّها، والمِشْآةُ: زَبيل يُخرَجُ به الطين

والحَمْأَةُ من البئر، وربما كان من أَدَمٍ، والضَّرْسُ: تَضْريسُ طَيّ

البئر بالحجارة، وإِنما أَراد الحجارة فاضطُرَّ وسماها لَبِناً احتِياجاً

إِلى الرَّوِيّ؛ والذي أَنشده الجوهري:

إِمّا يَزالُ قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ

دَلْْوَكَ عن حَدِّ الضُّروسِ واللَّبِنْ

قال ابن بري: هو لسالم بن دارة، وقيل: لابن مَيّادَة؛ قال: قاله ابن

دريد. وفي الحديث: وأَنا مَوْضِعُ تلك اللَّبِنَة؛ هي بفتح اللام وكسر الباء

واحدة اللَّبِنِ التي يُبْنَى بها الجدار، ويقال بكسر اللام

(* قوله

«ويقال بكسر اللام إلخ» ويقال لبن، بكسرتين، نقله الصاغاني عن ابن عباد ثم

قال: واللبنة كفرحة حديدة عريضة توضع على العبد إذا هرب. وألبنت المرأة

اتخذت التلبينة، واللبنة بالضم اللقمة) . وسكون الباء. ولَبَّنَ اللَّبِنَ:

عَمِله. قال الزجاج: قوله تعالى: قالوا أُوذينا من قبلِ أَن تأْتيَنا

ومن بعد ما جئتنا؛ يقال إِنهم كانوا يستعملون بني إسرائيل في تَلْبِين

اللَّبِنِ، فلما بُعث موسى، عله السلام، أَعْطَوْهم اللَّبِنَ يُلَبِّنونه

ومنعوهم التِّبْنَ ليكون ذلك أَشق عليهم. ولَبَّنَ

الرجلُ تَلْبيناً إِذا اتخذ اللَّبِنَ.

والمِلْبَنُ: قالَبُ اللَّبِنِ، وفي المحكم: والمِلْبَنُ الذي يُضْرَبُ

به اللَّبِنُ. أَبو العباس: ثعلب المِلْبَنُ المِحْمَلُ، قال: وهو مطوَّل

مُرَبَّع، وكانت المحامل مُرَبَّعة فغيرها الحجاج لينام فيها ويتسع،

وكانت العرب تسميها المِحْمَلَ والمِلْبَنَ والسّابِلَ. ابن سيده:

والمِلْبَنُ شِبْهُ المِحْمَل يُنْقَل فيه اللَّبِن.

ولَبِنَةُ القميص: جِرِبّانُه؛ وفي الحديث: ولَبِنَتُها ديباجٌ، وهي

رُقعة تعمل موضِعَ جَيْب القميص والجُبَّة. ابن سيده: ولَبِنَةُ القميص

ولِبْنَتُهُ بَنِيقَتُه؛ وقال أَبو زيد: لَبِنُ القميص ولَبِنَتُه ليس

لَبِناً عنده جمعاً كنَبِقَة ونَبِقٍ، ولكنه من باب سَلٍّ وسَلَّة وبَياض

وبَياضة.

والتَّلْبِينُ: حَساً يتخذ من ماء النُّخالة فيه لَبَنٌ، وهو اسم

كالتَّمْتينِ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، يقول التَّلْبِنة مَجَمَّةٌ لفؤاد المريض تُذْهِبُ بعض

الحُزْن؛ الأَصمعي: التَّلْبينة حَساء يعمل من دقيق أَو نخالة ويجعل فيها عسل،

سميت تَلْبينة تشبهاً باللَّبَن لبياضها ورقتها، وهي تسمية بالمَرَّة من

التَّلبين مصدر لَبَنَ القومَ أَي سَقاهم اللَّبنَ، وقوله مَجَمَّةٌ

لفؤاد المريض أَي تَسْرُو عنه هَمَّه أَي تَكْشِفُه. وقال الرِّياشي في حديث

عائشة: عليكم بالمَشْنِيئَة النافعةِ التَّلْبين؛ قال: يعني الحَسْوَ،

قال: وسأَلت الأَصمعي عن المَشْنِيئَة فقال: يعني البَغِيضة، ثم فسر

التَّلْبينة كما ذكرناه. وفي حديث أُم كلثوم بنت عمرو ابن عقرب قالت: سمعت

عائشة، رضي الله عنها، تقول قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عليكم

بالتَّلْبين البَغيض النافع والذي نفسي بيده إِنه ليَغْسِلُ بطنَ أَحدكم كما

يغسل أَحدُكم وجهه بالماء من الوسخ؛ وقالت: كان إِذا اشتكى أَحدٌ من

أَهله لا تزالُ البُرْمة على النار حتى يأْتي على أَحد طرفيه؛ قال:أَراد

بقوله أَحد طرفيه يعني البُرْءَ أَو الموت؛ قال عثمان: التَّلْبينَة

الذي يقال له السَّيُوساب

(* قوله «السيوساب»

هو في الأصل بغير ضبط وهذا الضبط في هامش نسخة من النهاية معوّل

عليها) . وفي حديث علي: قال سُوَيْد بن غَفَلَةَ دخلتُ عليه فإِذا بين يديه

صحفةٌ فيها خَطِيفة ومِلْبَنة؛ قال ابن الأَثير: هي بالكسر المِلْعَقة،

هكذا شرح، قال: وقال الزمخشري المِلْبَنة لَبَنٌ يوضع على النار

ويُنَزِّلُ عليه دقيق، قال: والأَول أَشبه بالحديث.

واللَّبَانُ: الصدر، وقيل: وسَطُه، وقيل: ما بين الثَّدْيَينِ، ويكون

للإِنسان وغيره؛ أَنشد ثعلب في صفة رجل:

فلمّا وَضَعْناها أَمامَ لَبَانِه،

تبَسَّمَ عن مَكْروهةِ الرِّيقِ عاصبِ

وأَشد أَيضاً:

يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تحت لَبَانِه

ودَفَّيْهِ منها دامِياتٌ وجالِبُ

وقيل: اللَّبانُ الصَّدْرُ من ذي الحافرخاصَّةً، وفي الصحاح:اللَّبانُ،

بالفتح، ما جرى عليه اللَّبَبُ من الصدرِ؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صَدْرُها لامْتِهانِها نفْسَها في الخدمة حيث لا تَجِدُ

ما تُعْطيه من يَخْدُمها من الجَدْبِ وشدَّة الزمان. وأَصلُ اللَّبان في

الفرس موضعُ اللَّبَبِ، ثم استعير للناس؛ وفي قصيد كعب، رضي الله عنه:

تَرْمي اللَّبَانَ بكفَّيْها ومِدْرَعِها

وفي بيت آخر منها:

ويُزْلِقُه منها لَبانٌ

ولَبَنَه يَلْبِنُه لَبْناً: ضَرَبَ لَبانَه. واللَّبَنُ: وجَعُ العُنق

من الوِسادَة، وفي المحكم: وجَعُ العُنق حتى لا يَقْدِرَ أَن

يَلْتَفِت، وقد لَبِنَ، بالكسر، لَبَناً. وقال الفراء: اللَّبِنُ الذي اشتكى

عُنُقَه من وِسادٍ أَو غيره. أَبو عمرو: اللَّبْنُ ا لأَكل الكثير.

ولَبَنَ من الطعام لَبْناً صالحاً: أَكثر؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ونحنُ أَثافي القِدْرِ ، والأَكلُ سِتَّةٌ

جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ، وأَكْلَتُنا اللَّبْنُ

يقول: نحن ثلاثة ونأْكل أَكل ستة. واللَّبْنُ: الضربُ الشديد. ولَبَنَه

بالعصا يَلْبِنُه، بالكسر، لَبْناً إِذا ضربه بها. يقال: لَبَنَه ثلاث

لَبَناتٍ. ولَبَنه بصخرةٍ: ضربه بها. قال الأَزهري: وقع لأَبي عمرو

اللَّبْنُ، بالنون، في الأَكل الشديد والضرب الشديد، قال: والصواب

اللَّبْزُ، بالزاي، والنون تصحيف. واللَّبْنُ: الاسْتِلابُ؛ قال ابن سيده: هذا

تفسيره، قال: ويجوز أَن يكون مما تقدم. ابن الأَعرابي: المِلْبَنةُ

المِلْعَقةُ.

واللُّبْنَى: المَيْعَة. واللُّبْنَى واللُّبْنُ: شجر. واللُّبانُ: ضرب

من الصَّمْغ. قال أَبو حنيفة: اللُّبانُ شُجَيْرة شَوِكَة لا تَسْمُو

أَكثر من ذراعين، ولها ورقة مثل ورقة الآس وثمرة مثل ثمرته، وله

حَرارة في الفم. واللُّبانُ: الصَّنَوْبَرُ؛ حكاه السُّكَّرِيُّ وابن

الأَعرابي، وبه فسر السُّكَّرِيُّ قولَ امرئ القيس:

لها عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْ

فيمن رواه كذلك؛ قال ابن سيده: ولا يتجه على غيره لأَن شجرة

اللُّبانِ من الصَّمْغ إِنما هي قَدْرُ قَعْدَةِ إِنسان وعُنُقُ الفرس أَطولُ

من ذلك؛ ابن الأَعرابي: اللُّبانُ شجر الصَّنَوْبَر في قوله:

وسالِفَة كسَحُوقِ اللُّبانْ

التهذيب: اللُّبْنَى شجرة لها لَبَنٌ كالعسل، يقال له عَسَلُ لُبْنَى؛

قال الجوهري: وربما يُتَبَخَّر به؛ قال امرؤُ القيس:

وباناً وأُلْوِيّاً من الهِنْدِ ذاكِياً،

ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتَّرا

واللُّبانُ: الكُنْدرُ. واللُّبانة: الحاجة من غير فاقة ولكن من

هِمَّةٍ. يقال: قَضَى فلان لُبانته، والجمع لُبانٌ كحاجةٍ وحاجٍ؛ قال ذو

الرمة:غَداةَ امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونغَّصتْ

لُباناً من الحاجِ الخُدُورُ الرَّوافِعُ

ومَجْلِسٌ لَبِنٌ: تُقْضى فيه اللُّبانة، وهو على النسب؛ قال الحرث بن

خالد بن العاصي:

إِذا اجتَمعْنا هَجرْنا كلَّ فاحِشةٍ،

عند اللِّقاء، وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُ

والتَّلَبُّنُ: التَّلَدُّنُ والتَّمَكُّثُ والتَّلبُّثُ؛ قال ابن بري:

شاهده قول الراجز:

قال لها: إِيّاكِ أَن تَوَكَّني

في جَلْسةٍ عِنديَ، أَو تَلَبَّني

وتَلَبَّنَ؛ تمكَّثَ؛ وقوله رؤبة

(* قوله

«وقول رؤبة فهل إلخ» عجزه كما في التكملة: راجعة عهداً من التأسن) :

فهل لُبَيْنَى من هَوَى التَّلبُّن

قال أَبو عمرو: التَّلبُّن من اللُّبانة. يقال: لي لُبانةٌ أَتَلبَّنُ

عليها أَي أَتمكَّثُ. وتَلبَّنْتُ تَلبُّناً وتَلدَّنْتُ تَلدُّناً

كلاهما: بمعنى تَلبَّثْتُ وتمكَّثْتُ. الجوهري: والمُلَبَّنُ، بالتشديد،

الفَلانَج؛ قال: وأَظنه مولَّداً. وأَبو لُبَيْنٍ: الذكر. قال ابن بري: قال

ابن حمزة ويُكَنَّى الذكر أَبا لُبَيْنٍ؛ قال: وقد كناه به المُفَجَّع

فقال:

فلما غابَ فيه رَفَعْتُ صَوْتي

أُنادي: يا لِثاراتِ الحُسَيْنِ

ونادَتْ غلْمَتي: يا خَيْلَ رَبِّي

أَمامَكِ، وابْشِرِي بالجَنَّتَيْنِ

وأَفْزَعَه تَجاسُرُنا فأَقْعَى،

وقد أَثْفَرْتُه بأَبي لُبَيْنِ

ولُبْنٌ ولُبْنَى ولُبْنانٌ: جبال: وقول الراعي:

سيَكْفِيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ

كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون ترخيمَ لُبْنانٍ في غير النداء اضطراراً،

وأَن تكون لُبْنٌ أَرضاً بعينها؛ قال أَبو قِلابةَ الهُذَليُّ:

يا دارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنازِلُها،

بَينَ القَوائِم من رَهْطٍ فأَلْبانِ

قال ابن الأَعرابي: قال رجل من العرب لرجل آخر لي إِليك حُوَيِّجَة،

قال: لا أَقْضِيها حتى تكونَ لُبْنانِيَّة أَي عظيمة مثل لُبْنانٍ، وهو

اسم جبل، قال: ولُبْنانٌ فُعْلانٌ ينصرف. ولُبْنَى:اسم امرأَة.

ولُبَيْنَى: اسم ابنة إِبليس، واسمُ ابنه لاقِيسُ، وبها كُنِيَ أَبا

لُبَيْنَى؛ وقول الشاعر:

أَقْفَرَ منها يَلْبَنٌ فأَفْلُس

قال: هما موضعان .

لبن
: (اللَّبْنُ) ، بالفَتْحِ: (الأَكْلُ الكَثيرُ) عَن أَبي عَمْرٍ و. يقالُ: لَبَنَ من الطَّعامِ لَبْناً صالِحاً: أَكْثَرَ، وقَوْلُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
ونحنُ أَثافِي القِدْرِ والأَكْلُ سِتَّةٌ جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ وأَكْلَتُنا اللَّبْنُيقولُ: نحنُ ثلاثَةٌ ونأْكُلُ أَكْلَ سِتَّة.
(و) اللَّبْنُ: (الضَّرْبُ الشَّديدُ) ؛) عَن أَبي عَمْرٍ وأَيْضاً. يقالُ: لَبَنَه بالعَصا لَبْناً، مِن حَدِّ ضَرَبَ: إِذا ضَرَبَه بهَا. ويقالُ: لَبَنَه ثلاثَ لَبَناتٍ. ولَبَنَه بصَخْرةٍ: ضَرَبَه بهَا.

قالَ الأزْهرِيُّ: وَقَعَ لأبي عَمْرٍ واللَّبْنُ، بالنونِ، فِي الأَكْلِ الشَّديدِ والضَّرْبِ الشَّديدِ، قالَ: والصَّوابُ اللَّبْزُ، بالزّاي، والنونُ تَصْحيفٌ.
(وبالضَّمِّ بِلا لامٍ: جَبَلٌ م) مَعْروفٌ فِي دِيارِ عَمْرو بنِ كِلابٍ، ويُؤَنَّثُ. وقيلَ: هَضَبَةٌ؛ قالَهُ نَصْر. وقَوْل الرَّاعِي:
سيَكْفِيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا قالَ ابنُ سِيدَه: يَجوزُ أَنْ يكونَ تَرْخيمَ لُبْنانٍ فِي غيْرِ النِّداءِ اضْطِراراً، وأَنْ تكونَ لُبْنٌ أَرْضاً بعَيْنِها.
(و) أضَاةُ لِبْن، (بالكسْرِ) :) حَدٌّ (مِن حُدودِ الحَرمِ على طرِيقِ اليَمَنِ) ؛) عَن نَصْر.
(و) اللَّبِنُ، (ككَتِفٍ: المَضْروبُ من الطِّينِ مُرَبَّعاً للبِناءِ) ، واحِدَتُه لَبِنَةٌ؛ وَمِنْه الحديثُ: (وأَنا مَوْضِعُ تلْكَ اللَّبِنَةِ) . (ويقالُ فِيهِ بالكَسْرِ) أَيْضاً: كفَخِذٍ وفِخْذٍ وكَرِشٍ وكِرْشٍ؛ (وبكَسْرَتَيْن: كإِبِلٍ، لُغَةٌ) ثالِثَةٌ؛ وقَوْلُه كإِبِلٍ مُسْتدركٌ.
(ولَبَّنَ تَلْبِيناً: اتَّخَذَهُ) وعَمِلَهُ (و) لَبَّنَ (مَجْلساً تُقْضَى فِيهِ اللُّبانَةُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: ومَجْلِسٌ تُقْضَى فِيهِ اللُّبانَةُ أَي مَجْلِسٌ لَبِنٌ، وَهُوَ على النَّسَبِ؛ قالَ الحارِثُ بنُ خالِدِ بنِ العاصِي:
إِذا اجْتَمعْنا هَجَرْنا كلَّ فاحِشةٍ عنْدَ اللِّقاءِ وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنٌ (واللَّبُونُ و) اللَّبِنُ؛ (ككَتِفٍ: مُحِبُّ اللَّبَنِ وشَارِبُه) ؛) وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
(ولَبَنُ كلِّ شَجَرَةٍ: ماؤُها) ، على التَّشْبيهِ.
(وشاةٌ لَبُونٌ ولَبِنَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (ولَبَنِيَّةٌ) ، بياءِ النِّسْبَةِ، (ومُلْبِنٌ، كمُحْسِنٍ، ومُلْبِنَةٌ) :) صارَتْ (ذاتَ لَبَنٍ) ، وكذلِكَ الناقَةُ. (أَو تُرِكَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: أَو نَزَلَ اللَّبَنُ، (فِي ضَرْعِها) ؛) وَقد لَبِنَتْ، كفَرِحَ، وأَلْبَنَتْ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَعْجَبها إِذا أَلْبَنَتْ لِبانُه وَإِذا كانتْ ذاتَ لَبَنِ فِي كلِّ أَحايينها فَهِيَ لَبُونٌ، ووَلَدُها فِي تلْكَ الحالِ ابنُ لَبُونٍ.
(أَو اللَّبُونُ واللَّبُونَةُ) مِن الشِّياهِ والإِبِلِ: (ذاتُ اللَّبَنِ غَزِيرةً كانتْ أَو بَكِيَّةٌ) .) وَفِي المُحْكَم: اللّبُونُ، وَلم يُخَصِّصْ؛ قالَ: و (ج لِبانٌ ولِبْنٌ) ، بكسْرِهِما؛ وقيلَ: لِبْنٌ اسمٌ للجَمْعِ، فَإِذا قَصَدُوا قَصْدَ الغَزِيرَةِ قَالُوا لَبِنَة وجَمْعُها لَبِنٌ ولِبانٌ، الأخيرَةُ عَن أَبي زيْدٍ.
قالَ اللّحْيانيُّ: اللَّبُونُ واللَّبُونَةُ مَا كانَ بهَا لَبَنٌ، وَلم يَخُصَّ شَاة وَلَا نَاقَة؛ قالَ: (و) الجَمْعُ (لُبْنٌ) ، بالضمِّ، (ولَبائِنُ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّ لُبْناً جَمْعُ لَبُونٍ، ولَبائِنَ جَمْعُ لَبُونَة، وإنْ كانَ الأوَّل لَا يَمْتَنِع أَنْ يُجْمَعَ هَذَا الجَمْعُ؛ وقوْلُه:
من كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّق فالِجٍ فلَبُونُه جَرِبَتْ مَعاً وأَغَدَّتِقال عنْدِي أنَّه وَضَعَ اللَّبُونَ هُنَا مَوْضِعَ اللُّبْنِ، وَلَا يكونُ هُنَا واحِداً لأنَّه قالَ جَرِبَتْ مَعًا، ومعاً إنَّما يَقَعُ على الجَمِيعِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ كم لُبْنُ شَاتِكَ أَي كم مِنْهَا ذاتُ لَبَنٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ كم لُبْنُ غَنَمِكَ ولِبْنُ غَنَمِكَ، أَي ذَواتُ الدَّرِّ مِنْهَا.
وقالَ الكِسائي: إنّما سمعَ كم لِبْنُ غَنَمِكَ، أَي كم رِسْلُ غَنَمِكَ.
وقالَ الفرَّاءُ: شاءٌ لَبِنَةٌ وغَنَمٌ لِبانٌ ولِبْنٌ ولُبْنٌ؛ قالَ: وزَعَمَ يونُسُ أنَّه جَمْعٌ، وشاءٌ لِبْنٌ بمنْزِلَةِ لُبْنٍ؛ وأَنْشَدَ الكِسائي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى:
رأَيْتُك تَبْتاعُ الحِيالَ بلُبْنِهاوتأْوِي بَطِيناً وابنُ عَمِّكَ ساغِبُقالَ: واللُّبْنُ جَمْعُ اللَّبُونِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: الحَلُوبَةُ مَا احْتُلِبَتْ مِن النُّوقِ، وَهَكَذَا الواحِدَةُ منهنَّ حَلُوبَةٌ واحِدَةٌ، وكذلِكَ اللَّبُونَةُ مَا كانَ بهَا لَبَنٌ، وكذلِكَ الواحِدَةُ منهنَّ أَيْضاً، فَإِذا قَالُوا حَلُوبٌ ولَبُونٌ لم يَكُنْ إلاَّ جَمْعاً؛ قالَ الأَعْشَى:
لَبُون مُعَرَّاة أَصَبْنَ فأَصْبَحَتْ أَرادَ الجَمْعَ.
(وعُشْبٌ مَلْبَنَةٌ) ، كمَرْحَلَةٍ؛ (تَغْزُرُ عَلَيْهِ أَلْبانُ الماشِيَةِ) وتَكْثُرُ، وكَذلِكَ بَقْلٌ مَلْبَنَةٌ.
(ولَبَنَهُ يَلْبِنُهُ ويَلْبُنُه) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، لَبْناً: (سقاهُ اللَّبَنَ) ، فَهُوَ لابِنٌ وذاكَ مَلْبُونٌ.
(والمَلْبُونُ: مَنْ بِهِ، كالسُّكْرِ من شُرْبِه) .) يقالُ: قَوْمٌ مَلْبُونُونَ: إِذا أَصابَهُم من اللّبنِ سَفَهٌ وسُكْرٌ وجَهْلٌ وخُيَلاءُ، كَمَا يُصيبُهم من النَّبيذِ، وخَصَّصَه فِي الصِّحاحِ فقالَ: إِذا ظَهَرَ مِنْهُم سَفَهٌ يُصِيبُهم مِنْ أَلْبانِ الإِبِلِ مَا يُصيبُ أَصْحابَ النَّبِيذِ.
(والفَرَسُ) المَلْبُونُ: (المُغَذَّى بِهِ) ؛) قالَ:
لَا يَحْمِلُ الفارِسَ إلاَّ المَلْبُونْالمَحْضُ من أَمامه وَمن دُونْقالَ الفارِسيُّ: فعَدَّى المَلْبُون لأنَّه فِي معْنَى المسقِيِّ، (كاللَّبِينِ) ، كأَمِيرٍ، كالعَلِيفِ مِن العَلَفِ، فَعِيل بمَعْنَى مَفْعولٍ.
(وأَلْبَنُوا فَهُم لابِنُونَ) ، عَن اللَّحْياني، أَي (كَثُرَ لَبَنُهم) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: وعنْدِي أنَّ لابِناً على النَّسَبِ كَمَا تَقولُ: تامِرٌ وناعِلٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
وغَرَرْتَني وزَعَمْتَ أنَّكَلابِنٌ بالصَّيْفِ تامِرْ ويُرْوَى: لابنى بالصّيْفِ تامِرْ (و) أَلْبَنَتِ (النَّاقَةُ: نَزَلَ فِي ضَرْعِها) اللَّبَنُ، فَهِيَ مُلْبِنٌ؛ وَقد تقدَّمَ شاهِدُه.
(و) أَلْبَنَ الرَّجُل: (اتَّخَذَ التَّلْبِينَةَ) ؛) وسَيَأْتي مَعْناها قَرِيباً.
(واسْتَلْبَنُو) هـ: (طَلَبُوه) لعِيالِهم أَو لضِيفَانِهم، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وبَناتُ لَبَنٍ: الأَمْعاءُ الَّتِي يكونُ فِيهَا) اللَّبَنُ.
(والمِلْبَنُ، كمِنْبَرٍ: مِصْفاتُهُ) أَو محْقَنُهُ.
(و) أَيْضاً: (المِحْلَبُ) زِنَةً ومعْنًى؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمَسْعودِ بنِ وكيعٍ:
مَا يَحْمِلُ المِلْبَنَ إلاَّ الجُرْشُعُالمُكْرَبُ الأَوْظِفَةِ المُوَقَّعُ (و) قيلَ: هُوَ (قالَبُ اللَّبَنِ، أَو شيءٌ يُحْمَلُ فِيهِ اللَّبَنُ) شِبْهُ المِحْمَلِ.
(و) المِلْبَنَةُ، (بهاءٍ: المِلْعَقَةُ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأثيرِ حدِيثَ عليَ، قالَ سُوَيْد بنُ غَفَلَةَ: وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَإِذا بَيْنَ يَدَيْه صحِيفَةٌ فِيهَا خَطِيفَة ومِلْبَنَة.
(والتَّلْبِينُ و) التَّلْبِينَةُ، (بهاءٍ: حَساءٌ يُتَّخَذُ من نُخالَةٍ ولَبَنٍ وعَسَلٍ) ، وَهُوَ اسمٌ كالتَّمْنِين.
وقالَ الأصْمَعيُّ: يُعْمَلُ من دَقِيقٍ أَو مِن نُخالَةٍ ويُجْعَلُ فِيهَا عَسَلٌ، سُمِّيت تَلْبِينَةٌ تَشْبِيهاً باللَّبَنِ لبَياضِها ورقَّتِها، وَهِي تَسْمِيَةٌ بالمَرَّةِ من التَّلْبِينِ.
وَفِي الحدِيثِ: (التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لفُؤادِ المَرِيضِ) ، أَي تَسْرُو عَنهُ هَمَّه.
(وَفِي الحَدِيثِ: (عَلَيْكم بالتَّلْبِينِ البَغِيضِ النَّافِع) .
(واللَّوابِنُ: الضُّروعُ) ، عَن ثَعْلَب.
(والاِلْتِبانُ: الارْتِضاعُ) ، عَنهُ أَيْضاً.
(واللِّبَانُ) ، بالكسْرِ: (الرَّضاعُ) .) يقالُ: هُوَ أَخُوه بلِبَانِ أُمِّه، وَلَا يقالُ بلَبَنِ أُمِّه، إنَّما اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَبُ من ناقَةٍ أَو شاةٍ أَو غيرِها مِن البَهائِمِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه:
وأُرْضِعُ حَاجَة بلِبانِ أُخْرَى كذاكَ الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِوقالَ الكُمَيْت يمدحُ مَخْلَد بن يزيدٍ:
تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَينْكانا مَعًا فِي مَهْدِه رَضِيعَينْ تَنازَعا فِيهِ لِبانَ الثَّدْيَينْ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي الأسْودِ:
أَخُوها غَذَتْه أُمُّه بلِبانِها وَقد ذُكِرَ فِي كَون.
(و) اللُّبانُ، (بالضَّمِّ) :) ضَرْبٌ مِنَ الصَّمْغِ يقالُ لَهُ (الكُنْدُرُ) .
(وقالَ أَبو حَنيفَةَ: اللُّبانُ شُجَيْرَةٌ شَوْكَةٌ لَا تَسْمُو أَكْثَر من ذِراعَيْن، وَلها وَرَقَةُ الآسِ وثَمَرَةٌ مثْلُ ثَمَرَتِه، وَله حَرارَةٌ فِي الفمِ.
(و) اللُّبانُ: شَجَرُ (الصَّنَوْبَرِ) ؛) حَكَاهُ السُّكَّرِيُّ وابنُ الأَعْرابيِّ. وَبِه فَسَّرَ السُّكَّريُّ قَوْلَ امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهَا عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْ فيمَنْ رَوَاهُ كَذلِكَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يتَّجهُ على غيرِهِ لأنَّ شَجَرَةَ اللُّبانِ مِنَ الصَّمْغِ إنَّما هِيَ قَدْرُ قَعْدَةِ إنْسانٍ وعُنُقُ الفَرَسِ أَطْولُ مِن ذلِكَ.
(و) اللُّبانُ: (الحاجاتُ من غيرِ فاقةٍ بَلْ من هِمَّةٍ) فَهُوَ أَخَصُّ وأَعْلَى من مطْلَقِ الحاجَةِ؛ (جَمْعُ لُبانَةٍ) .) يقالُ: قَضَى فلانٌ لُبانَتَه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
غَداةَ امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونغَّصتْلُباناً مِن الحاجِ الخُدُورُ الرَّوافِعُ (و) اللَّبَانُ، (بالفَتْحِ: الصَّدْرُ أَو وَسَطُه أَو مَا بينَ الثَّدْيَيْنِ) ، ويكونُ للإنْسانِ وغيرِهِ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب فِي صفَةِ رجُلٍ:
فلمَّا وَضَعْناها أَمامَ لَبَانِهتَبَسَّمَ عَن مَكْروهةِ الرِّيقِ عاصِبُوأَنْشَدَ أَيْضاً:
يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تحتَ لَبَانِهودَفَّيْهِ مِنْهَا دامِياتٌ وحالِبُ (أَو صَدْرُ ذِي الحافِرِ) خاصَّةً.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ اللَّبَبُ مِن الصَّدْرِ؛ وَفِي حدِيثِ الاسْتِسْقاءِ:
أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها أَي صَدْرُها لامْتِهانِها نَفْسَها فِي الخِدْمَةِ حيثُ لَا تَجِدُ مَا تُعْطِيه من الجَدْبِ وشِدَّةِ الزَّمانِ. وأَصْلُ اللَّبانِ فِي الفَرَسِ مَوْضِعُ اللَّبَبِ، ثمَّ اسْتُعِيرَ للناسِ، وَفِي قَصِيدة كَعْبٍ:
ترْمي اللَّبَانَ بكفَّيْها ومِدْرَعِها (ولَبِنُ القَمِيصِ، ككَتِفٍ ولَبِينَهُ) ، كأَميرٍ، (ولِبْنَتُه، بالكسْرِ: بَنِيقَتُه) وجِرِبَّانُه.
وقيلَ: رُقْعةٌ تُعْمَلُ مَوْضِعَ جَيْبِ القَمِيصِ والجُبَّةِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: وليسَ لَبِن جَمْعاً، ولكنَّه مِن بابِ سَلَ وسَلَّةٍ وبَياضٍ وبَياضَةٍ. (وابنُ اللَّبُونِ: وَلَدُ النَّاقَةِ إِذا كانَ فِي العامِ الثَّاني واسْتَكْمَلَهُ، أَو إِذا) اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ و (دَخَلَ فِي) العامِ (الثَّالِثِ) ؛) قالَهُ الأَصْمعيُّ وحَمْزَةُ.
(وَهِي ابْنَةُ لَبُونٍ) ، والجَمَاعاتُ بَناتُ لَبُون، للذَّكَرِ والأُنْثى، لأنَّ أُمَّه وَضَعَتْ غَيْرَه فصارَ لَهَا لَبَنٌ، وَهُوَ نَكِرَةٌ ويُعَرَّفُ بالأَلفِ واللامِ؛ قالَ جريرٌ:
وابنُ اللَّبُون إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعِيسِوفي حدِيثِ الزَّكاةِ ذِكْرُ بنتِ اللَّبُونِ وابنِ اللّبُونِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وجاءَ فِي كثيرٍ مِنَ الرِّواياتِ ابْن لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَقد عُلِم أنَّ ابنَ اللَّبُونِ لَا يكونُ إلاَّ ذَكَراً، وإنَّما ذَكَرَه تأْكِيداً كقَوْلِه: ورَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بينَ جُمادَى وشَعْبان؛ وكقَوْلِه تَعَالَى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ} .
(وبَناتُ لَبُون: صِغارُ العُرْفُطِ) تُشَبَّهُ ببَناتِ لَبُونٍ مِنَ الإِبِلِ.
(واللُّبْنَةُ، بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ أَو كبيرَتُها.
(وأَلْبانُ) ، جَمْعُ لَبَنٍ كأَجْمالٍ وجَمَلٍ: (جَبَلٌ.
(و) قيلَ: (ة بالحِجازِ) ، جاءَ فِي شِعْرِ أَبي قلابَةَ الهُذَليِّ:
يَا دارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنازِلُهابَينَ القَوائمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِورَوَاهُ بعضُهم: فأَلْيانِ، بالياءِ آخِر الحُرُوف.
(و) أَلْبانُ: (ع بينَ القُدْسِ ونابُلُسَ.
(ولُبْنانُ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ بالشَّامِ) ، مُتَعَبَّدُ الأَوْلياءِ والصَّالِحِين، وَهُوَ فُعْلالٌ يَنْصَرِفُ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو العبَّاسِ محمدُ بنُ الحارِثِ اللُّبْنانيُّ، رَوَى عَن صَفْوانَ بن صالِحٍ، وَعنهُ أَبو جَعْفرٍ الأَرْزنانيّ.
(واللُّبَيَّانِ) ، كأَنَّهُ مُثَنَّى لُبَيَ: (ع) ؛) وقالَ نَصْر: هُما ماءانِ لبَني العَنْبرِ فِي تمِيمٍ، بينَ قَبْرِ الْعَبَّادِيّ والثَّعْلَبِيَّةِ على يَسار الخارِجِ مِن الكُوفَةِ، والأَوْلَى ذِكْرُه فِي لبي.
(ولَبُونُ: د.
(ولُبْنَةُ، بالضَّمِّ: ة بأَفْرِيقِيَّة) ، مِنْهَا: عبدُ الوليِّ بنُ محمدِ بنِ عقبَةَ اللّخَميُّ اللُّبْنيُّ سَمِعَ مِن الشيخِ نَصْر المَقْدسِيّ وابنِ خَلَف الطَّبريّ، ماتَ سَنَة 547؛ وابْنُه الفَقيهُ القاضِي محمدُ بنُ عبْدِ الوليِّ بنِ عيسَى عَن أَبي ذَرَ الهَرَويِّ، وَعنهُ ابنُ الأَنماطي والرَّشِيدُ العَطَّار، وضَبَطَه فِي مَشْيختِه.
قُلْت: وَابْن الجواني النَّسَّابَة؛ كانَ فاضِلاً ماتَ سَنَة 594.
(ويَلابِنُ،) بكسْرِ الموحَّدَةِ: (وادٍ بَين حَرَّةِ بَني سُلَيْمٍ وجِبالِ تِهامَةَ؛ أَو هُوَ يَلْبُنُ جُمِعَ بِمَا حولَهُ) ، كَذَا فَسَّرَه ابنُ السِّكِّيت، فِي قَوْلِ كثيِّرٍ:
بذل السفح فِي اليلابن منهاكل أدما مرشح وظليمِوقالَ أَيْضاً: يَلْبُنُ جَبَلٌ أَو قلتٌ عَظيمٌ بالنَّقِيعِ من حَرَّة بَني سُلَيْمٍ؛ وأَنْشَدَ لكثيِّرٍ:
حياتيَ مَا دَامَت بشَرْقيّ يَلْبنبرامٍ وأضحت لم تسير صخورها (ولُبْنَى، كبُشْرَى: امرأَةٌ) .) وَفِي الصَّحابيَّات: لُبْنَى بنْتُ ثابِتٍ أُخْتُ حَسَّان؛ وابْنَةُ الخَطِيمِ الأَوْسِيَّة؛ وابْنَةُ قَيْسٍ الأَنْصارِيّ. (و) لُبْنَى: اسمُ (فرَسٍ.
(و) لُبْنَى: (شَجَرَةٌ لَهَا عَسَلٌ) ، وَهِي المَيْعَةُ وَقد يُتَبَخَّرُ بهَا؛ (و) قد (ذُكِرَ فِي (ع س ل) .
(وحاجَةٌ لُبْنانِيَّةٌ، بالضَّمِّ) :) أَي (عَظيمَةٌ) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: قالَ رَجُلٌ مِن العَرَبِ لرجُلٍ آخَر: لي إليكَ حُوَيِّجَةٌ، قالَ: لَا أَقْضِيها حَتَّى تكونَ لُبْنانِيَّةً، أَي عَظيمَةً مِثْل لُبْنانٍ، وَهُوَ اسمُ جَبَلٍ (ولُبَيْنَى) ، مُصغَّراً مَقْصوراً: (امْرأَةٌ) .
(قالَ الهَجَريُّ: هِيَ ابْنَةُ الوحِيدِ بنِ كعْبِ عامِرِ بنِ كِلابٍ، كانتْ عندَ قشيرِ بنِ كَعْبٍ فوَلَدَتْ لَهُ سَلَمَةَ الشَّرِّ والأَعْور، فَبَنُو لُبَيْن ولدُ عَمِّ هذَيْن.
(و) لُبَيْن: (اسمُ ابْنَةِ إِبْلِيس، لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
(و) أَيْضاً: (اسمُ ابْنةٍ لأُقَيْسٍ) ، وَبهَا كُنِيَ أَبا لُبَيْنَةَ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ) زفرِ بنِ (خُنَيْسِ بن الحدَّاءِ الكَلْبيِّ.
(وتَلَبَّنَ) :) إِذا (تَمَكَّث وتَلَدَّنَ) وتَلَبَّثَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:
قالَ لَهَا: إيَّاكِ أنْ تَوَكَّنيفي جَلْسةٍ عِنديَ أَو تَلَبَّنيوهو مِن اللُّبَانَةِ. يقالُ: لي لُبانَةٌ أَتَلَبَّنُ عَلَيْهَا؛ قالَهُ أَبو عَمْرٍ و.
(وأَبو لُبَيْنٍ، كزُبَيْرٍ) :) كُنْيَةُ (الذَّكَرِ) ؛) رَوَاهُ ابنُ بَرِّي عَن أَبي حَمْزَةَ؛ قالَ: وَقد كَنَّاهُ المُفَجَّع فقالَ:
فَلَمَّا غابَ فِيهِ رَفَعْتُ صَوْتيأُنادي يَا لِثارَاتِ الحُسَيْنِونادَتْ غلْمَتِي يَا خَيْلَ رَبِّيأَمامَكِ وابْشِرِي بالجنَّتَيْنِ وأَفْزَعَه تجَاسُرُنا فأَقْعَى وَقد أَثْفَرْتُه بأَبي لُبَيْنِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اللَّبَنُ، محرَّكةً: اسمُ جِنْسٍ.
قالَ اللّيْثُ: هُوَ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِن بَيْن الفرثِ والدَّمِ، وَهُوَ كالعَرقِ يَجْرِي فِي العُرُوقِ، والجَمْعُ أَلْبانٌ، والطائِفَةُ القَلِيلَةُ مِنْهُ لَبَنَةٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: دَرَّ لَبَنَة القاسِمِ فذَكَرْته؛ وَفِي رِوايَةٍ: لُبَيْنَة القاسِمِ؛ وَقد يُرادُ باللَّبَنِ الإِبِلُ الَّتِي لَهَا لَبَنٌ وأَهْلُ اللَّبَنِ: هُم أَهلُ البادِيَةِ يَطْلُبونَ مَواضِعَ اللَّبَنِ فِي المَراعِي والمَبادِي.
ولبِنَتِ الشاةُ، كفَرِحَ، غَزُرَتْ.
والمَلْبُون: الجَمَلُ السَّمِينُ الكَثيرُ اللَّحْمِ.
واللَّبِينُ: المُدِرُّ للَّبَنِ المُكْثِرُ لَهُ، فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعِلٍ، كقَدِيرٍ وقادِرٍ.
ولَبّنَ الشيءَ تَلْبِيناً: رَبَّعَهُ.
وقالَ ثَعْلَب: المِلْبَنُ، كمِنْبَرٍ: المِحْمَلُ؛ قالَ: وكانتِ المَحامِلُ مُرَبَّعَة فغيَّرَها الحجَّاجُ لينامَ فِيهَا ويتّسع، وكانتِ العَرَبُ تسمِّيها المِحْمَلَ والمِلْبَنَ والسَّابِلَ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: المِلْبَنَةُ، كمِكْنَسَةٍ: لَبَنٌ يُوضَعُ على الماءِ ويُنْزَلُ عَلَيْهِ دَقِيقٌ؛ وَبِه فسّرَ الحدِيثَ السَّابِق.
واللَّبَنُ: وَجَعُ العُنُقِ مِن وِسادَةٍ وغيرِها حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَنْ تَلْتَفِتَ، وَقد لَبِنَ، بالكَسْرِ، فَهُوَ لَبِنٌ، عَن الفرَّاءِ.
واللُّبْنُ، بالضمِّ: شَجَرٌ.
ولُبْنَى: جَبَلٌ.
وأَيْضاً: قَرْيةٌ بشَرْقية مِصْرَ، وأَيْضاً لُبَيْنَةُ كجُهَيْنَةَ. ولُبْنى أَيْضاً: مَوْضِعٌ بالشامِ لبَنِي جُذَام؛ عَن نَصْر.
ولُبْنانُ: مُثَنّى لُبْن، بالضمّ: جَبَلانِ قُرْبَ مكَّة الأَعْلَى والأَسْفَل.
ولَبَنٌ، محرَّكةً: جَبَلٌ لهُذَيْلٍ بتِهامَةَ.
وظلُّوا يَرْتَمونَ ببَناتِ لَبُونٍ: إِذا ارْتَموا بصخْرٍ عِظامٍ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأساسِ.
ولَبَّنَ القَمِيصَ: جَعَلَ لَهُ لَبِنَةً.
واللَّبَّانُ: مَنْ يَبِيعُ اللَّبَنَ ويَعْمَلُهُ؛ واشْتَهَر بِهِ أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ المِصْريُّ، انتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ الفَرائِضِ، وتَصانِيفُه مَشْهورَةٌ، سَمِعَ سننَ أَبي دَاوُدٍ عَن ابْن داسَة، وَعنهُ القاضِي أَبو الطَّيِّب الطَّبْري وأَبو القاسِمِ التَّنوخِي.
وَأَبُو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ النُّعْمان الأصْفَهاني عُرِفَ بابنِ اللَّبَّان عَن أَبي حامِدٍ الأسْفرايني وابنِ مَنْده.
وأَبو عليَ عَمْرٌ وبنُ عليِّ بنِ الحُسَيْنِ الصُّوفي النسَّابَةُ عُرِفَ بابنِ أَخي اللبنِ.
ومُعِينُ الدِّيْن هبَةُ اللَّهِ بنُ قاري اللَّبن رَاوِي الشاطِبيّة عَن الناظِمِ.
ولُبَّنٌ، كسُكَّرٍ: من قُرَى القُدْسِ؛ مِنْهَا: الزَّكيُّ محمدُ بنُ عبْدِ الواحِدِ المَخْزوميُّ قاضِي بَعْلَبَك، وابْنُه مُعِينُ الدِّيْن الكاتِبُ.
وبالتَّحْريكِ: أَبو المَكارِمِ عرفَةُ بنُ عليَ البَنْدَنِيجي اللَّبَنِيُّ، كانَ يَشْرَبُ اللّبَن، وَلَا يأْكُلُ الخُبْزَ، حدَّثَ عَن أَبي الفضْلِ الأَرْموي. وسويقَةُ اللّبَنِ: مَحَلَّةٌ بمِصْرَ بالقُرْبِ من بركَة جناق.
باب الّلام والنّون والباء معهما ل ب ن، ن ب ل مستعملان فقط

لبن: اللَّبَنُ: خلاص الجَسَد، ومُستخلصه من بَيْن الفَرْث والدّم، وإذا أرادوا الطّائفة القليلة قالوا: لَبَنَة. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الخديجة ما يُبْكيكِ، فقالت: درّت لَبَنَةُ القاسم فذكرته ،

ويقال: درّت دريرته. وناقة لَبُون مُلْبِن، قد أَلْبَنَتْ، إذا نزل لبنُها في ضَرْعها، وإذا كانت ذاتَ لَبَن في كلّ أحايِينها فهي لَبُون. وولدها في تلك الحال: ابنُ لَبُون. وكلُّ شَجَرةٍ لها ماء أبيض فهو لبنُها. واللُّبْنَى: شجرةٌ لها لَبَنٌ كالعَسَل، يقال له: عَسَل لُبْنَى. واللُّبانُ: الكُنْدُر. واللُّبانة: الحاجة، لا من فاقةٍ، بل من هِمّةٍ. ولُبَيْنَى: اسم ابنة إبليس عليهما لعنة اللَّه. واللَّبانُ: الصَّدْر. واللَّبِنةُ: واحدةُ اللَّبِن، والمِلْبَنُ: الذي يُضْرَبُ به اللَّبِن، والمِلْبَنُ أيضاً: شِبْهُ مِحْمَل يُنقل فيه اللَّبِن ونحوه. والتَّلْبينُ: فِعْلُك حين تَضْرِبه، وكلّ شيءٍ رَبَّعته فقد لبّنته. واللَّبِنَةُ: رقعةٌ في الجيب. وفرسٌ مَلْبُونٌ: يُسْقَى اللَّبَن. ورجلٌ لابِنٌ تامِرٌ في قوله :

وغررتني وزعمت أنك ... لابن بالصيف تامر أي: ذو لَبَنٍ وذو تَمْر. وأمّا قَوْلُه :

فهَل لُبَيْنَى من هَوَى التَّلَبُّنِ ... راجعة عهدا من التأسن

فقد اشتُقَّ هذا الفِعْل من اسْمها، كقولهم: تمضّر، أي: صار مُضَريّ الهَوَى. والتَّلْبينُ: مَرَقٌ من ماءِ النُّخالة، يُجْعلُ فيها اللَّبَن. وبناتُ اللَّبَنِ: مِعىً في البطن معروفة.

نبل: النُّبْلُ: في الفَضْل والفَضِيلة، وأمّا النَّبالة فهي أعمُّ، تَجري مَجْرى النُّبْل، وتكون مصدراً للشّيء النَّبيل الجسيم، قال:

كَعْثَبُها نبيل

وهو يَعيبُها بذلك. والنَّبَلُ: في معنى جماعة النَّبيل، كما أنّ الأَدَمَ جماعة الأديم، وكَرَم [قد يجيء جماعة] كريم، قال :

[وأَنْ يَعْرَيْنَ إنْ كُسِيَ الجواري ... فتنبو العينُ] عن كَرَمٍ عِجافِ

وفي بعض القول: رجلٌ نَبْلٌ. وامرأةٌ نَبْلةٌ وقومٌ نِبال. وفي المعنى الأوّل: قوم نبلاء. والنَّبَلُ: عِظام المَدَر والحِجارة ونحوها، الواحدةُ: نَبَلة، ويقال للصِّغار أيضاً: نَبَل، وهذا من الأضداد. وقال رجلٌ من العرب تُوُفِيَ أخوه فأورثه إبلاً فعيّره رجل بأنّه فرح بموت أخيه لمَا ورثه، فقال الرّجل:

أَفْرَحُ أن أُرْزَأَ الكِرامَ وأَنْ ... أُورَثَ ذوداً شصائصاً نَبَلا

إن كنتَ أَزْنَنتَني بها كَذِباً ... جَزْءُ، فلاقيتَ مِثْلَها عَجِلا

يعني: صِغار الأجْسام. والنَّبلُ: اسمٌ للسِّهام العربيّة، وصاحبها: نابل، وحِرْفتُه النِّبالة، وهو أيضاً النَّبّال، وإذا رجعوا إلى واحد قالوا: سَهْمٌ. وتقول: نَبَلتُ فُلانا بكِسْرةٍ أو بطعامٍ أَنْبُلُهُ نَبْلاً إذا ناولته شيئاً بعد شيءٍ، قال:

فلا تَجْفُواني وانْبُلاني بكسرةٍ

صحح

Entries on صحح in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
(صحح) - في الحديث: "يُقاسمُ ابنُ آدمَ أَهلَ النّار قِسْمَةً صَحَاحاً"
يعني الذي قَتَل أَخَاه أوّلًا، العامَّة تَروِيه بكَسْر الصَّادِ، ولا وجه له؛ لأنّه جَمعٌ صَحيح، وإنما هو "صَحَاحاً"، بفتح الصَّاد، لأنّ الصَّحاح الصِّحَّة. وصَحاح الأدَم صَحِيحُه؛ أي قِسْمةً صَحيحَةً أو صُحَاحاً، بضمِّ الصَّادِ؛ لأنّ الصَّحيحَ يُقال له صُحَاح كالطُّوالِ للطَّويل.
وبَلدٌ صَحاحٌ: مُسْتوٍ
ص ح ح: (الصِّحَّةُ) ضِدُّ السَّقَمِ وَقَدْ (صَحَّ) يَصِحُّ بِالْكَسْرِ وَ (اسْتَصَحَّ) مِثْلُ صَحَّ وَ (صَحَّحَهُ) اللَّهُ (تَصْحِيحًا) فَهُوَ (صَحِيحٌ) وَ (صَحَاحٌ) بِالْفَتْحِ. وَكَذَا (صَحِيحُ) الْأَدِيمِ وَ (صَحَاحُهُ) بِمَعْنًى أَيْ غَيْرُ مَقْطُوعٍ. وَ (أَصَحَّ) الْقَوْمُ فَهُمْ مُصِحُّونَ إِذَا كَانَتْ قَدْ أَصَابَتْ أَمْوَالَهُمْ عَاهَةٌ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ» . وَيُقَالُ: السَّفَرُ (مَصَحَّةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. 

صحح


صَحَّ(n. ac. صِحَّة
صُحّ
صَحَاْح)
a. Was, became sound, healthy, whole.
b. Was true, authentic, substantiated; was valid.

صَحَّحَa. Cured, restored.
b. Rendered sound, valid; verified; corrected, rectified;
authenticated; substantiated; legalized.

أَصْحَحَa. see II (a)
إِسْتَصْحَحَ
a. [Min], Recovered from.
صَحّ
a. [ coll. ], Post-script.

صِحَّةa. Soundness, health.
b. Validity &c.

صَحَاْح
(pl.
أَصْحِحَة)
a. see 25 (a)
صَحِيْح
(pl.
أَصْحِحَة
صِحَاْح
صَحَاْئِحُ
أَصْحِحَآءُ
68)
a. Sound, healthy, well; whole, entire; intact; strong
having no weak letters (verb).
b. True, authentic; valid; correct, right; legal
legitimate.

N. Ac.
صَحَّحَa. Rectification.

أَـِصْحَاح
a. Section, chapter.
[صحح] الصِحَة: خلاف السَقَم. وقد صَحَّ فلان من عِلَّتِه واستَصَحَّ. قال الأعشى:

نَفَضَ الأَسْقامَ عنه واسْتَصَحّْ * وصَحَّحَهُ الله فهو صَحيحٌ وصَحاحٌ بالفتح. وكذلك صَحيح الأديم وصَحَاح الأَديم بمعنىً، أي غير مقطوع. وأَصَحَّ القوم فهم مُصِحُّونَ، إذا كانت قد أصابت أموالهم عاهةٌ ثم ارتفعت. وفي الحديث: " لا يورِدَنَّ ذو عاهَةٍ على مُصِحٍّ ". وتقول: السَفَر مَصَحَّةً، بالفتح. والصحصح والصحصاح والصحصحان: المكان المستوي. والتُرَّهات الصَحاصِحُ، هي الباطل. هكذا حكاه أبو عبيد. وكذلك التُرَّهاتُ البَسابِسُ. وهما بالإضافة أجْوَدُ عندي. 
ص ح ح : الصِّحَّةُ فِي الْبَدَنِ حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تَجْرِي أَفْعَالُهُ مَعَهَا عَلَى الْمَجْرَى الطَّبِيعِيِّ وَقَدْ اُسْتُعِيرَتْ الصِّحَّةُ لِلْمَعَانِي فَقِيلَ صَحَّتْ الصَّلَاةُ إذَا أَسْقَطَتْ الْقَضَاءَ وَصَحَّ الْعَقْدُ إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ وَصَحَّ الْقَوْلُ إذَا طَابَقَ الْوَاقِعَ وَصَحَّ الشَّيْءُ يَصِحُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ صَحِيحٌ وَالْجَمْعُ صِحَاحٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ وَالصَّحَاحُ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحُ الْحَقُّ وَهُوَ خِلَافُ الْبَاطِلِ وَصَحَّحْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ فَصَحَّ.

وَرَجُلٌ صَحِيحُ الْجَسَدِ خِلَافُ مَرِيضٍ وَجَمْعُهُ أَصِحَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ: 
ص ح ح

صحّ من علته، ورجل صحيح وصحاح، وقوم صحاح وأصحاء وأصحّة. " والسفر مصحة ". وهو صحيح مصح: صحيح أهله وماله، وقد أصح القوم وهم مصحون. وفي الحديث " لا يوردنّ ذو عاهة على مصح " وأصحّه الله تعالى وصحّحه، وأصح الله تعالى بدنك وصحّح جسمك. وسرنا في صحصح من الأرض وصحصحان وفي صحاصح.

ومن المجاز: صحّ عند القاضي حقه وصحت شهادته. وصح لي على فلان كذا. وصح قوله، وأنا أستصح ما يقول. وتقول: مذهب أهل العدل هو المذهب الصحيح، وهو الحق الصريح. وسائر المذاهب ترهات صحاصح، لا سدائد ولا صحائح. قال ابن مقبل:

وما ذكره دهماء بعد مزارها ... بنجران إلا الترهات الصحاصح

وهي الأباطيل التي لا أصل لها، ومثله: " جاء بالترهات البسابس "، وفلان مصحصح: يأتي بالأباطيل. قال مليح الهذلي:

ويلحاك في ليلى العريف المصحصح
[صحح] نه: فيه: الصوم "مصحة" بفتح صاد وكسرها مفعلة من الصحة: العافية. ومنه: صوموًا "تصحوا". وح: لا يوردن ذو عاهة على "مصح"، هو من صحت ماشيته من الأمراض والعاهات، أى لا يورد من إبله مرضي على من إبله صحاح يسقيها معها، كأنه كرهه محافة أن يظهر بمال المصح ما ظهر بمال الممرض فيظن الإعداء فبأثم به وقد قال: لا عدوى. وفيه: يقاسم ابن آدم أهل النار قسمة "صحاحًا" يعني قابيل الذي قتل أخاه هابيل أي أنه يقاسمهم قسمة صحيحة فله نصفها ولهم نصفها، الصحاح بفتح صاد الصحيح، ويجوز ضمه كطوال في طويل، ويروى بكسر ولا وجه له. ك: وقول النبي صلى الله عليه وسلم "أصح"، رد على ابن سيرين في كرهته قول: فاتتنا الصلاة، بأنه ورد في قول النبي وهو أصح، أي صحيح وقول اين سيرين غير صحيح. وفيه: كان ابن عيينة يقول آخرًا عن ابن عباس عن ميمونة و"الصحيح" ما رواه أبو نعيم، أي يجعله ابن عيينة في آخر عمره من مسند مينونة لكن الصحيح ما رواه أبو نعيم أنه من مسند ابن عباس، ورجح الأول بأن ابن عباس لا يطلع على حال اغتاله صلى الله عليه وسلم. تو: "أصح" شىء في الباب، لا يلزم منه أن يكون ذلك الحديث صحيحًا، وكذا أحسن شىء في الباب لا يقتضي حسنه، والمراد أرجحه وأقل ضعفا. ط: جاء في آخر ح الأشعث: "صح" أو "صحيح" وليس في سنن أبي داود وابن ماجه وشرح السنة ذلك. وح: ألم "نصح" جسمك - مر في رو.
(ص ح ح)

الصُّحُّ والصِّحَّةُ والصَّحاحُ: ذهَاب المَرَضِ، وَهُوَ أَيْضا: الْبَرَاءَة من كل عَيْبٍ. وَحكى ابْن دُرَيْد أبي عُبَيْدَة: كَانَ ذَلِك فِي صُحِّهِ وسُقْمهِ: وَمن كَلَامهم: مَا أقْرَبَ الصَّحاحَ من السَّقَمِ.

وَقد صَحَّ يَصِحُّ صِحَّةً.

وَرجل صَحاحٌ وصَحيحٌ من قوم أصِحَّاءَ وصِحاحٍ، فيهمَا، وَامْرَأَة صحيحةٌ من نسوةٍ صَحاح وصَحائِحَ.

وأصَحَّ الرجل: صَحَّ اهْلُه وماشيتُه، صَحِيحا كَانَ هُوَ أَو مَرِيضا. وَفِي الْمثل " لَا يُورِدُ المُمْرِضُ على المُصحّ " أَي أَن الَّذِي قد مَرِضَتْ ماشيَتُهُ لَا يَسْتَطِيع أَن يُورد على الَّذِي مَاشِيَته صِحاحٌ.

وَقَالُوا: الصَّوْمُ مَصَحَّةٌ ومَصِحَّةٌ والفتْحُ أعْلَى، أَي يُصَحُّ عَلَيْهِ.

وَارْضَ مَصَحَّةٌ: بَرِيئَةٌ من الاوْباءِ صحيحَةٌ.

وصَحَّحَ الشَّيْء: جعله صَحِيحا.

والصَّحيحُ من الشّعْر: مَا سلم من النقصِ، وَقيل: كل مَا يُمكن فِيهِ الزَّحافُ فَسَلِمَ مِنْهُ فَهُوَ صَحيحٌ. وَقيل: الصَّحيحُ كل آخر نصف يسلم من الْأَشْيَاء الَّتِي تقع عِلِلاً فِي الأعارِيضِ والضُّرُوبِ وَلَا تقع فِي الحَشْوِ.

وصَحاحُ الطَّرِيق: شدته قَالَ:

إِذا واجهَتْ وَجه الطَّرِيق تَيَمَمَّتْ ... صَحاحَ الطًّريقِ عزة أَن تَسَهَّلاَ

والصَحْصَحُ والصَّحْصَاحُ والصَّحْصَحانُ، كُله: مَا اسْتَوَى من الأَرْض وجرد.

وَرجل صُحْصُحٌ وصُحْصُوحٌ: يتبع دقائق الْأُمُور فيحصيها وَيعلمهَا. وَقَول مليح: فَحُبُّكَ ليلى حِين تَدْنُو زَمانَهٌ ... ويَلْحاك فِي ليلى العَرِيفُ المُصَحْصِحُ

قيل أَرَادَ الناصِحَ كَأَنَّهُ المُصَحِّحُ، فَكَرِه التَّضْعِيف فَفَكَّ وابْدَل.

صحح: الصُّحُّ والصِّحَّةُ

(* قوله «الصح والصحة» قال شارح القاموس: قد

وردت مصادر على فعل، بالضم، وفعلة، بالكسر، في أَلفاظ هذا منها، وكالقل

والقلة، والذل والذلة، قاله شيخنا.) والصَّحاحُ: خلافُ السُّقْمِ، وذهابُ

المرض؛ وقد صَحَّ فلان من علته واسْتَصَحَّ؛ قال الأَعشى:

أَمْ كما قالوا سَقِيمٌ، فلئن

نَفَضَ الأَسْقامَ عنه، واسْتَصَحّْ

لَيُعِيدَنْ لِمَعَدٍّ عَكْرَها،

دَلَجَ الليلِ وتأْخاذَ المِنَحْ

يقول: لئن نَفَضَ الأَسْقامَ التي به وبَرَأَ منها وصَحَّ، لَيُعِيدَنَّ

لمَعَدٍّ عَطْفَها أَي كَرَّها وأَخْذَها المِنَحَ. وصَحَّحه الله ُ،

فهو صَحِيح وصَحاح، بالفتح، وكذلك صَحِيحُ الأَديم وصَحاحُ الأَديم، بمعنى،

أَي غير مقطوع، وهو أَيضاً البراءَة من كل عيب وريب؛ وفي الحديث:

يُقاسِمُ ابنُ آدم أَهلَ النار قِسْمَةً صَحاحاً؛ يعني قابيلَ الذي قتل أَخاه

هابيل أَي أَنه يقاسمهم قسمة صحيحة، فله نصفها ولهم نصفها؛ الصَّحاحُ،

بالفتح: بمعنى الصَّحيح؛ يقال: دِرْهَم صحيح وصَحاحٌ، ويجوز أَن يكون بالضم

كطُوال في طويل، ومنهم مَن يرويه بالكسر ولا وجه له. وحكى ابن دريد عن

أَبي عبيدة: كان ذلك في صُحِّه وسُقْمه؛ قال: ومن كلامهم: ما أَقرب

الصَّحاحَ من السَّقَم

وقد صَحَّ يَصِحُّ صِحَّةً، ورجل صَحاحٌ وصَحيحٌ من قوم أَصِحَّاءَ

وصِحاحٍ فيهما، وامرأَة صحيحة من نِسوة صِحاح وصَحائِحَ.

وأَصَّحَ الرجلُ، فهو مُصِحٌّ: صَّحَّ أَهلُه وماشيته، صحيحاً كان هو

أَو مريضاً. وأَصَحَّ القومُ أَيضاً، وهم مُصِحُّون إِذا كانت قد أَصابت

أَموالَهم عاهةٌ ثم ارتفعت. وفي الحديث: لا يُورِدُ المُمْرِضُ على

المُصِحّ؛ المُصِحُّ الذي صَحَّتْ ماشيته من الأَمراض والعاهات، أَي لا يُورِدُ

مَن إِبله مَرْضَى على مَن إِبله صِحاح ويسقيها معها، كأَنه كره ذلك أَن

يظهر

(* قوله «كره ذلك أن يظهر» لفظ النهاية كره ذلك مخافة أن يظهر إلخ.)

بمال المُصِح ما ظهر بمال المُمْرِض، فيظن أَنها أَعْدَتها فيأْثم بذلك؛

وقد قال، صلى الله عليه وسلم: لا عَدْوى؛ وفي الحديث الآخر: لا

يورِدَنَّ ذو عاهة على مُصِحٍّ أَي أَن الذي قد مرضت ماشيته لا يستطيع أَن

يُورِدَ على الذي ماشيته صِحاحٌ.

وفي الحديث: الصَّوْم مَصَحَّةٌ ومَصِحَّةٌ، بفتح الصاد وكسرها، والفتح

أَعلى، أَي يصح عليه؛ هو مَفْعَلة من الصِّحَّة العافية، وهو كقوله في

الحديث الآخر: صُومُوا تَصِحُّوا. والسَّفَر أَيضاً مَصَِحَّة. وأَرض

مَصَحَّة ومَصِحَّةٌ: بريئة من الأَوْباء صحيحة لا وَباءَ فيها، ولا تكثر فيها

العِلَلُ والأَسقامُ.

وصَحاحُ الطريق: ما اشتدَّ منه ولم يَسْهُلْ ولم يُوطَأْ. وصَحاحُ

الطريق: شدَّته؛ قال ابن مُقْبل يصف ناقة:

إِذا واجَهَتْ وَجْهَ الطريقِ، تَيَمَّمَتْ

صَحاحَ الطريقِ، عِزَّةً أَن تَسَهَّلا

وصَحَّ الشيءَ: جعله صحيحاً.

وصَحَّحْتُ الكتابَ والحسابَ تصحيحاً إِذا كان سقيماً فأَصلحت خطأَه.

وأَتيتُ فلاناً فأَصْحَحْتُه أَي وجدته صحيحاً.

والصحيح من الشِّعْر: ما سَلِمَ من النقص، وقيل: كل ما يمكن فيه

الزِّحافُ فَسَلِمَ منه، فهو صحيح؛ وقيل: الصحيح كل آخر نصف يسلم من الأَشياء

التي تقع عِللاً في الأَعاريض والضروب ولا تقع في الحشو. والصَّحْصَحُ

والصَّحْصاحُ والصَّحْصَحان: كله ما استوى من الأَرض وجَرِدَ، والجمع

الصَّحاصِحُ. والصَّحْصَحُ: الأَرضُ الجَرْداءُ المستوية ذاتُ حَصًى صِغار.

وأَرض صَحاصِحُ وصَحْصَحانٌ: ليس بها شيء ولا شجر ولا قرار للماء، قال:

وقلَّما تكون إِلاَّ إِلى سَنَدِ وادٍ أَو جبل قريب من سَنَدِ وادٍ؛ قال:

والصَّحْراءُ أَشدُّ استواء منها؛ قال الراجز:

تَراهُ بالصَّحاصِحِ السَّمالِقِ،

كالسَّيفِ من جَفْنِ السِّلاحِ الدَّالِقِ

وقال آخر:

وكم قَطَعْنا من نِصابِ عَرْفَجِ،

وصَحْصَحانٍ قَذُفٍ مُخَرَّجِ،

به الرَّذايا كالسَّفِينِ المُخْرَجِ

ونِصابُ العَرْفَج: ناحيته. والقُذُفُ: التي لا مَرْتَعَ بها.

والمُخَرَّجُ: الذي لم يصبه مطر؛ أَرضٌ مُخَرَّجة. فشبه شُخُوصَ الإِبل الحَسْرَى

بشُخُوصِ السُّفُن؛ ويقال: صَحْصاحٌ؛ وأَنشد:

حيثُ ارْثَعَنَّ الوَدْقُ في الصَّحْصاحِ

وفي حديث جُهَيْشٍ: وكائٍنْ قَطَعْنا إِليك من كذا وكذا وتَنُوفةٍ

صَحْصَحٍ؛ والصَّحْصَحُ والصَّحْصحة والصَّحْصَحانُ: الأَرض المستوية الواسعة.

والتَّنُوفةُ: البَرِّيَّةُ؛ ومنه حديث ابن الزبير لما أَتاه قَتْلُ

الضحاك، قال: إِنَّ ثَعْلَبَ بن ثَْعلَبٍ حَفَرَ بالصَّحْصحةِ، فأَخطأَت

اسْتُه الحُفْرةَ؛ وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته، يعني أَن

الضحاك طلب الإِمارة والتقدُّمَ فلم ينلها.

ورجل صُحْصُحٌ وصُحْصُوحٌ: يَتَتَبَّعُ دقائق الأُمور فيُحْصِيها

ويَعْلمُها؛ وقول مُلَيْحِ الهذلي:

فَحُبُّكَ لَيْلى حين يَدْنُو زَمانه،

ويَلْحاكَ في لَيْلى العَرِيفُ المُصَحْصِحُ

قيل: أَراد الناصِحَ، كأَنه المُصَحِّحُ فكره التضعيف. والتَّرَّهاتُ

الصَّحاصِحُ

(* قوله «والترهات الصحاصح إلخ» عبارة الجوهري: والترهات

الصحاصح هي الباطل؛ هكذا حكاه أَبو عبيد، وكذلك الترهات البسابس، وهما

بالإضافة أجود عندي.): هي الباطل، وكذلك الترهات البَسابِسُ، وهما بالإِضافة

أَجودُ؛ قال ابن مقبل:

وما ذِكْرُه دَهْماءَ، بعدَ مَزارِها

بنَجْرانَ، إِلاَّ التُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ

ويقال للذي يأْتي بالأَباطيل: مُصَحْصِحٌ.

ذبب

Entries on ذبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
(ذ ب ب) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ» أَيْ يَتَرَبَّى بِسَبَبِهِ لِأَنَّ الْغَيْثَ سَبَبُ النَّبَاتِ وَبِالنَّبَاتِ يَتَغَذَّى هُوَ وَيَتَرَبَّى وَإِنَّمَا سَمَّاهُ ذُبَابًا اسْتِحْقَارًا لِشَأْنِهِ وَتَهْوِينًا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ وَذَبْذَبِهِ فِي ل ق.
ذ ب ب :
الذُّبَابُ جَمْعُهُ فِي الْكَثْرَة ذِبَّانٌ مِثْلُ: غُرَابٍ وَغِرْبَانٍ وَفِي الْقِلَّةِ أَذِبَّةٌ الْوَاحِدَةُ ذُبَابَةٌ وَذُبَابَةُ الشَّيْءِ بَقِيَّتُهُ وَالْجَمْعُ ذُبَابَاتٌ وَذُبَابُ السَّيْفِ طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ وَذَبْذَبَهُ ذَبْذَبَةً أَيْ تَرَكَهُ حَيْرَانَ مُتَرَدِّدًا وَذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ ذَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَمَى وَدَفَعَ. 

ذبب


ذَبَّ(n. ac. ذَبّ)
a. [acc. & 'An], Drove away; repulsed, repelled from.
b. ['An], Defended.
c. Forbade to.
d.(n. ac. ذَبّ
ذَبَب
ذُبُوْب), Became dry; dried, withered up.
e. Became lean, emaciated.
f. Drew to its close (day).
g. [pass.], Became possessed, insane.
ذَبَّبَa. see I (b) (f).
c. [Fī], Exerted, tired himself in.
ذَبّ
a. [art.], Buffalo, wild bull.
b. Restless; fidget.

أَذْبَبُa. Buffalo, wild bull.

مِذْبَبَة
(pl.
مَذَاْبِبُ)
a. Fly-swisher.

ذُبَاْب
(pl.
أَذْبِبَة
ذِبَّاْن)
a. Fly.
b. Edge of the sword.

ذُبَاْبَةa. see 34t
ذَبَّاْبa. Protector, champion.

ذِبَّاْنَةa. Fly.
(ذبب) - في حَدِيثِ عُمرَ، رضي الله عنه: "إنَّما هو ذُبَابُ غَيْثٍ".
يَعنِى النَّحلَ: أي أَنَّه يَكُون مع الغَيْث ويَعِيش به, لأنه يَأكُل ما يَنبُت منه.
وذُبَاب: اسمُ جَبَل بالمَدِينة جاء ذِكْره في حديث.
- وفي الحديث: "عُمْر الذُّبابِ أَربَعونَ يومًا، والذُّبَابُ في النَّار".
قِيلَ: كَونُه في النّار ليس بِعَذابٍ له، وإنَّما يُعذَّب به أَهلُ النَّار لوقُوعِه عليهم. - في حَديثِ المُغِيرة: "شَرُّهَا ذُبابٌ".
قال الزَّمخْشَرِى: الذُّبَاب: الشَّرُّ الدَّائِم.
ذ ب ب: (الذَّبُّ) الْمَنْعُ وَالدَّفْعُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الذُّبَّانَةُ) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَنُونٍ قَبْلَ الْهَاءِ وَاحِدَةُ (الذُّبَابِ) وَلَا تَقُلْ: ذِبَّانَةٌ بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُ الذُّبَابِ فِي الْقِلَّةِ (أَذِبَّةٌ) وَالْكَثِيرُ (ذِبَّانٌ) كَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَغِرْبَانٍ. أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرْضٌ (مَذَبَّةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ ذَاتُ ذُبَابٍ. الْفَرَّاءُ: أَرْضٌ (مَذْبُوبَةٌ) كَمَوْحُوشَةٍ مِنَ الْوَحْشِ. وَ (الْمِذَبَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُذَبُّ بِهِ الذُّبَابُ. وَ (الذَّبْذَبُ) كَالْمَذْهَبِ الذَّكَرُ. وَ (الْمُذَبْذَبُ) الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ. 
ذ ب ب

ذبّ عن حريمه وذيّبَ عنه. قال الطرماح:

أذبب عن أحساب قحطان إنني ... أنا ابن بني بطحائها حيث حلّت

وذبّت شفتاه من العطش. قال:

هم سقوني عللا بعد نهل ... من بعد ما ذب السان وذبل

وإنه لأزهى من الذباب. وهو أهون عليّ من ونيم الذباب. وأبخر من أبي الذبان وهو عبد الملك بن مروان. وفرس مذبوب: دخل الذباب في منخره. وتذبذب الشيء: ناس في الهواء. والمنافق مذبذب. وناست ذباذب الهودج وهي أشياء تعلّق منه.

ومن المجاز: هو أعزّ عليّ من ذباب العين وهو إنسانها. وبه ذباب سلال وذبابة. وعلى فلان ذبابة من دين وذبابات أي بقايا. وبه ذبابة من جوع، وصدرت وبها ذبابة من عطش. وتقول: ما تركت في الإناء صبابه، وفيّ من العطش ذبابه؛ وضربه بذباب سيفه وهو حدّ طرفه. يقال: ثمرة السوط يتبعــها ذباب السيف. وانظر إلى ذنابي أذنيه وفرعي أذنيه وهما ما حدّ من أطراف أذني الفرس والأصل الذباب الطائر وهو مثل في القلة. وأصابني ذباب أي شر وأذًى. وذبب النهار: مضى لم يبق منه إلا ذبابة. وذبّب في السير: جدّ حتى لم يترك ذبابة منه. وجاءنا راكب مذيّب. وهذا قرب مذبب. وطعن ورمى غير تذبيب. ورجل ذب الرّياد: قلق لا يقر به مكان زوّارٌ للنساء. قال:

قد كنت مفتاح أبواب مغلّقة ... ذب الرياد إذا ما خولس النظر

وأصله الوحشيّ يرود ههنا وههنا. قال الطرماح يصف ثوراً:

كأعين ذبّ رياد العشيّ ... إذا ورّكت شمسه جانحه

مالت للغروب. ويوم ذباب ومد: يكثر فيه البق على الوحش فتذبها بأذنابها فجعل فعلها لليوم. ويقال: أذنابها مذابّها. وأتاهم خاطب فذبّوه أي ردوه.
[ذبب] نه فيه: رأى رجلًا طويل الشعر فقال: "ذباب" هو الشؤم وقيل الشر الدائم. ومنه ح: شرها "ذباب". وفيه: رأيت أن "ذباب" سيفي كُسر فأولته أنه يصاب رجل من أهلي، فقتل حمزة، ذباب السيف طرفه الذي يضرب به. ن هو بضم ذال وخفة موحدة مكررة. نه وفيه: صلب رجلًا على "ذباب" وهو جبل بالمدينة. وفيه: عمر "الذباب" أربعون يومًا والذباب في النارن قيل كونه في النار ليس بعذاب له وإنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم. وفي ح عمر كتب إلى عماله بالطائف في خلايا العسل وحمايتها: إن أدى ما كان يؤديه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عشور تحله فاحم له فإنما هو "ذباب" غيث يأكله من شاء، يريد بالذباب النحل، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث، ومعنى حماية الوادي أن النحل إنما يرعى أنوار النبات وما رخص منها ونعم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت منافع اصحابها، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت أن تبعد في طلب المرعى فيكون ريعها أقل، وقيل معناه ان يحمي لهم الوادي الذي تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل، لأن سبيل العسل المباح سبيل المياه والمعادن والصيودن وإنما يملكه من سبق إليه، فإذا حماه ومنع الناس منه وانفرد به وجب عليه إخراج العشر منه عند من أوجب فيه الزكاة. ط: إذا وقع "الذباب" في إناء فليغمسه، ولكون أحد جناحيه داء والآخر دواء نظائر النحلة في بطنها شراب نافع وفي إبرتها سم، والعقرب تهيج الداء بإبرتها وتتداوى بجرمهان وروى أنه يتقي بجناح الداء فذلك إلهام بطبعه، وله غير نظير فالنملة الصغيرة كيف تسعى في جمع القوت، وكيف يصون الحب عن الندى باتخاذ الزبية على نشز من الأرض ثم يجفف الحب في الشمس إذا أثر فيه الندى، ثم أنها تقطع الحب لئلا ينبت، وتترك الكزبرة بحالها لأنها لا تنبت. ك: وكالحية سمها قاتل ولحمها يستشفي به من الترياق. وح: فإنه "يذب" عنه المظالم، أي يدفع ويقال دونه أي عنده. ط: وأذنابها "مذابها" أي مراوحها تذب بها الهوام عن نفسها.
[ذبب] الذَبُّ: المنعُ والدفعُ. وقد ذَبَبْتُ عنه. وذَبَّبَ، أي أكْثَرَ الذب. يقال طعان غير تذييب. إذا بُولغ فيه. وذَبَّبْنا لَيْلَتَنا، أي أَتْعَبْنا في السير. ولا ينالون الماء إلا بقرب مذبب، أي مُسْرِعٍ، قال الشاعر : مُذَبِّبَةً أَضَرَّ بها بُكوري * وتَهْجيري إذا اليَعْفورُ قالا وجاءنا راكبٌ مُذَبِّبٌ، وهو العجل المنفرد. وظمء مذبب، أي طويل يسار إلى الماءِ من بُعْدِ فيُعجَّلُ بالسَيْرِ. والذباب معروف، الواحدة ذبابة ولا تقل ذبانة، وجمع القلة أذبة والكثير ذبان، مثل غراب وأغربة وغربان. قال النابغة:

ضرابة بالمشفر الاذبه * أبو عبيد: أرض مذبة: ذات ذباب. وبعير مذبوب، إذا أصابه الذباب، قاله في باب أمراض الابل. وقال الفراء: أرض مذبوبة كما يقال موحوشة من الوحش. والمِذَبَّةُ: ما يُذَبُّ به الذُبابُ. وذُبابَ أسنانِ الإبل: حّدُّها. قال الشاعر : وتسمعُ للذُبابِ إذا تَغَنَّى * كَتَغْريدِ الحَمامِ على الغُصونِ وذُبابُ السيفِ: طَرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به. وذُبابُ العينِ: إنْسانُها. والذُبابَةُ: البقية من الدَيْنِ ونحوه. قال الراجز:

أَوْ يَقْضيَ اللهُ ذُباباتِ الدَيْن * وذبَّبَ النهارُ، إذا لم يبقَ منه إلا بقيَّةٌ. وقال:

وانْجابَ النهار فذببا * والتذبذب: التحرك. والذبذبة: نوس الشئ المعلق في الهواء. والذبذب: الذَكَرُ. وفي الحديث: " مَنْ وُقيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ ". والذَباذبُ أيضاً: أشياء تعلق في الهودج. والمذبذب: المتردد بين أمرين. قال الله تبارك وتعالى: (مذبذ بين بين ذلك) . والذب: الثور الوحشى، وسمى ذَبَّ الرِيادِ لأنه يَرودُ، أي يجئ ويذهب ولا يثبت في موضِع واحد. وقال الشاعر النابغة: كأنما الرَحْلُ منها فوق ذي جُدَدٍ * ذَبِّ الرِيادِ إلى الأَشباحِ نَظَّارِ - وذَبَّتْ شَفَتُهُ، أي ذَبُلَتْ من العطش. وقال: وهُمْ سَقَوْني عَلَلاً بعد نَهَلْ * من بَعْدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ وذَبَّ جسمُهُ: هُزِلَ. وذَبَّ النَبْتُ: ذَوَي.
[ذ ب ب] ذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبّا دَفَعَ ومَنَعَ وفي حَديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه إِنَّما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ إلا ما ذُبَّ عنه قال

(مَنْ ذَبَّ مِنكُمْ ذَبَّ عن حَمِيمِهِ ... )

(أو فَرَّ مِنْكُم فَرَّ عن حَرِيمِهِ ... )

ورَجًلٌ مِذَبٌّ وذَبّابٌ دَفّاعٌ عن الحَرِيمِ وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّا اختَلَف ولم يَسْتَقِمْ في مَكانٍ واحِدٍ وبعِيرٌ ذَبٌّ لا يَتَقارَّ في مَوْضِعٍ قالَ

(فكأَنَّنا فيها جِمالٌ ذَبَّةٌ ... أُدْمٌ طَلاهُنَّ الكُحَيْلُ وقارُ) فقولُه ذَبَّةٌ بالهاءِ يَدُلُّ على أنه لم يُسَمّ بالمَصْدَرِ إذ لو كان مَصْدَرًا لقالَ جِمالٌ ذَبٌّ كقَوْلِكَ رِجالٌ عَدْلٌ والذَّبُّ الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ ويُقالُ له أيضًا ذَبُّ الرِّيادِ وسُمِّيَ بذلِكَ لأَنَّه يَخْتَلِفُ ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ وقيل لأّنَّه يَرُودُ فيَذْهَبُ ويَجِيءُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(يُمَشٍّ ي بهِ ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه فَتًى ... فارِسِيٌّ في سَراوِيلَ رامحُ ... )

وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ يَذْهَبُ ويَجِئُ هذه عن كُراع وذَبَّتْ شَفَتَهُ تَذِبُّ ذَبّا وذَبَبًا وذُبُوبًا وذَبَّبَتْ جَفَّتْ من شِدَّة العَطَشِ أو الغَيْرَةِ وشَفَةٌ ذَبّابَةٌ ذابِلَةٌ قال

(هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بعدَ نَهَلْ ... )

(من بعدِ ما ذَبَّ اللِّسانُ وذَبَلْ ... )

وذَبَّ الغَدِيرُ جَفَّ في آخِر الجُزْءِ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأنشَدَ

(مَدارِينَ إنِ جاعُوا وأَذْعَرُ مَن مَشَى ... )

(إذا الرَّوْضَةُ الخَضْراءُ ذَبَّ غَدِيرُها ... )

ويُرْوَى

(وأَدْعَرُ من مَشَى إذا الرَّوْضَةُ ... )

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبَابَةٌ أي بَقِيَّةٌ من عَطَشٍ وذُبابَةُ الدَّيْنِ بَقِيَّتُه وقيل ذُبابَةُ كُلِّ شيءِ بَقِيَّتُه والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكونُ في البُيُوتِ يَسْقُطُ في الإناء والطَّعامِ والذُّبابُ أيضًا النَّحْلُ ولا يُقالُ ذُبابَةٌ في شيءٍ من ذلكِ إلا أنَّ أبا عُبَيْدَةَ رَوَى عن الأَحْمَرِ ذُبابَة هكَذا وَقَع في كتابِ المُصَنِّف رواية أَبي عَلِيٍّ وأَمّا في رِواية عليِّ بن حَمْزَةَ فحكَى عن الكِسائِيِّ الشَّذاةُ ذُبابَةٌ تَعَضُّ الإِبِلَ وحَكَى عن الأَحْمَرِ أيضًا النُّغَرَةُ ذُبابَةٌ تَسْقُط على الدّوابِّ فأثْبَتَ الهاءَ فِيهما والصَّوابُ ذُبابٌ وهو واحِدٌ وفي التًّنْزِيل {وإن يسلبهم الذباب شيئا} الحج 73 فَسَّرُوهُ للواحد والجمعُ أَذِبَّةٌ وذِبّانٌ سِيبَوَيْهِ ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنَى العَدَدِ لأَنَّهم أَمِنُوا به التَّضْعِيفَ يَعْنِي أَنَّ فُعالاً لا يُكَسَّرُ في أَدْنَى العَدَدِ على فِعْلان ولو كانَ مما يَدْفَعُ به البناءُ إلى التَّضْعِيفِ لم يُكَسَّرْ على ذلك البِناءِ كما أَنَّ فِعالاً ونَحْوَه لما كانَ تكسيرُه عَلَى فُعُلٍ يُفْضِي به إِلى التَّضعيفِ كَسًّرُوه على أَفْعِلَةٍ وقد حَكَى سِيبَوَيْه مع ذلك عن العَربِ ذُبٌّ في جمع ذُبابٍ فهو مع هذا الإدْغامِ عَلَى اللُّغَةِ التَّمِيمِيَّةِ كما يَرْجِعُونَ إليها فيما كان ثانيه واوًا نحو خُونٍ ونُورٍ والعَرَبُ تكْنُو الأَبْخَرَ أَبا ذُبابٍ وبَعْضُهم يَكْنِيهِ أبا ذِبّانٍ وقد غَلَبَ عَلَى عبدِ المَلِكِ ابنِ مَرْوانَ لفَسادٍ كان في فَمٍ هـ قالَ الشّاعِرُ

(لَعَلِّيَ إِن مالَتْ بِي الرِّيحُ مَيْلَةً ... عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبّانِ أَن يَتَنَدَّمَا)

يَعْنِي هِشامَ بنَ عَبْدِ المَلِك وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّبَه نَحّاهُ ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبابِ أي الجَهْلِ وأَرْضٌ مَذَبَّةٌ كَثيرةُ الذُّبابِ وبعيرٌ مَذْبُوبٌ أصابَه الذُّبابُ وأَذَبُّ كذلك وقيل الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا الَّذِي إذا وَقَعَ في الرِّيفِ والرِّيفُ لا يكونُ إلا فِي الأَمْصارِ اسْتَوْبَأَهُ فماتَ مَكانَه قال زِيادٌ الأَعْجَمُ في ابن حَبْناءَ

(كأَنَّكَ من جِمالِ بَنِي تَمِيمِ ... أَذَبُّ أصابَ من رِيفٍ ذُبابَا) يقولُ كأَّنَكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفًا فأَصابَه الذُّبابُ فالْتَوَتْ عُنُقُه فماتَ والمِذَبَّةُ هَنَةٌ يُذَبُّ بها الذُّبابُ وذُبَابُ العَيْنِ إنْسانُها أُراه على التَّشْبِيهِ بالذُّبابِ والذُّبابُ نُكْتَةٌ سَوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ والجمعُ كالجَمْعِ وذُبابُ السًّيْفِ حَدُّ طَرَفِه الًّذِي بينَ شَفْرَتَيْهِ وقيل طَرَفُه المُتَطَرٍّ فُ وقِيلَ حَدُّه والذُّبابُ من أُذُنِ الإنسانِ والفَرَسِ ما حَدَّ من طَرَفِها وذُبابُ الحِنّاءِ بادِرَةُ نَوْرِه وجاءَنا راكبٌ مُذَبٍّ بٌ عجل مُنْفَرِدٌ قالَ عَنْتَرَةُ

(يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِه ... وأَدْرَكَه وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ)

إِما أن يَكُونَ على النَّسَبِ وإمَّا أن يَكُونَ أرادَ خَشِيبًا فحَذَف للضًّرُورِة وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ طَوِيلٌ يُسارُ فيه إلى الماءِ من بُعْدٍ وذَبَّبَ أَسْرَعَ وقولُه

(مَسِيرَة شَهْرٍ للبَعِيرِ المُذَبْذبِ ... )

أرادَ المُذَبِّبَ والذَّبْذَبَةُ تَرَدُّدُ الشَّيْءِ المُعَلَّقِ في الهَواءِ والذَّبْذَبَةُ والذَّباذِبُ أشياءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ أَو رَأْسِ البَعِيرِ للزِّينَةِ والذَّبْذَبُ اللِّسانُ وقِيلَ الذّكَرُ والذَّباذِبُ المَذاكِيرُ وقِيلَ الذَّباذِبُ الخُصَى واحِدَتُها ذَبْذَبَةٌ ورَجُلٌ مُذَبْذَبُ ومُتَذَبْذِبٌ مُتَرَدِّدٌ بين أَمْرَينِ وفي التَّنْزِيل {مذبذبين بين ذلك} النساء 143 وتَذَبْذَبَ الشَّيْءُ ناسَ واضَطَرَبَ وذَبْذَبَه هُوَ أَنْشَد ثعلبٌ

(وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ ... )

(ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِه رَجِيفٌ ... )

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(ومِثْلُ السَّدُوسِيِّيْنِ سادَا وذَبْذَبَا ... رجالَ الحِجازِ من مَسُودٍ وسائِدِ)

قِيلَ ذَبْذَبَا عَلَّقَا وتركاهُم مُتَذَبْذِبِينَ يقول تقطع دونَهما رِجَالُ الحِجازِ وفي الطَّعامِ ذُبَيْباء مَمْدُودٌ حكاه أبو حَنِيفَةَ في باب الطَّعامِ الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ولم يُفَسِّرْه وقد تَقَدَّم أَنَّه الذُّنَيْناء

ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والـمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ.

وذَبَّ عنه يَذُبُّ ذَبّاً: دَفَعَ ومنع، وذَبَبْت عنه. وفُلانٌ يَذُبُّ عن حَرِيمِه ذَبّاً أَي يَدْفَعُ عنهم؛ وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه:

إِنما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ، إِلا ما ذُبَّ عنه؛ قال:

مَنْ ذَبَّ منكم، ذَبَّ عَنْ حَمِـيمِهِ، * أَو فَرَّ منكم، فَرَّ عَنْ حَريمِهِ

وذَبَّبَ: أَكْثَرَ الذَّبَّ.

ويقال: طِعانٌ غيرُ تَذْبِـيبٍ إِذا بُولِغَ فيه.

ورجلٌ مِذَبٌّ وذَبَّابٌ: دَفَّاعٌ عن الحرِيمِ.

وذَبْذَبَ الرَّجلُ إِذا مَنَعَ الجِوارَ والأَهْلَ أَي حَماهم.

والذَّبِّـيُّ: الجِلْوازُ.

وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّاً: اختَلَفَ ولم يَسْتَقِمْ في مكانٍ واحدٍ. وبعيرٌ ذَبٌّ: لا يَتَقارُّ في مَوْضِع؛ قال:

فكأَننا فيهم جِمالٌ ذَبَّةٌ، * أُدْمٌ، طَلاهُنَّ الكُحَيْل وَقار

فقوله ذَبَّةٌ، بالهاءِ، يَدل على أَنه لم يُسَمَّ بالـمَصْدر إِذ لو

كان مَصْدَراً لقال جِمالٌ ذَبٌّ، كقولك رِجالٌ عَدْلٌ. والذَّبُّ: الثَّوْرُ الوَحْشِـيُّ، ويقال له أَيضاً: ذَبُّ الرِّيادِ، غير مهموزٍ، وسُمِّيَ بذلك لأَنه يَخْتَلِف ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ واحدٍ؛ وقيل: لأَنه يَرُودُ فيذهَبُ ويَجِـيءُ؛ قال ابن مقبل:

يُـمشّي بها ذَبُّ الرِّياد، كأَنه * فَـتىً فارِسِـيٌّ، في سَراويلَ، رامِحُ

وقال النابغة:

كأَنما الرَّحْلُ منها فَوْق ذِي جُدَدٍ، * ذَبِّ الرِّيادِ، إِلى الأَشْباح نَظَّارِ

وقال أَبو سعيد: إِنما قيل له ذَبُّ الرِّياد لأَن رِيَادَه أَتانُه التي تَرُودُ معه، وإِن شئتَ جَعَلْتَ الرِّيادَ رَعْيه نَفْسَه للكَلإِ.

وقال غيره: قيل له ذَبُّ الرِّيادِ لأَنه لا يَثْبُتُ في رَعْيِـه في مكانٍ

واحدٍ، ولا يُوطِن مَرْعًى واحداً. وسَمَّى مُزاحِمٌ العُقَيْليّ الثَّوْرَ الوَحْشِـيَّ الأَذبَّ؛ قال:

بِلاداً، بها تَلْقَى الأَذَبَّ، كأَنه، * بها، سابِريٌّ لاحَ، منه، البَنائِقُ

أَراد: تَلْقَى الذَّبَّ، فقال الأَذَبَّ لحاجته. وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ: يذهَبُ ويَجيءُ، هذه عن كُراع. أَبو عمرو: رَجُلٌ ذَبُّ الرِّيادِ إِذا كان زَوَّاراً للنساءِ؛ وأَنشد لبعض الشعراءِ فيه:

ما للْكَواعبِ، يا عَيْسَاءُ، قد جَعَلَتْ * تَزْوَرُّ عنّي، وتُثْنَى، دُونيَ، الـحُجَرُ؟

قد كنتُ فَتَّاحَ أَبوابٍ مُغَلَّقَةٍ، * ذَبَّ الرِّيادِ، إِذا ما خُولِسَ النَّظَرُ

وذَبَّتْ شَفَتُه تَذِبُّ ذَبّاً وذَبَباً وذُبوباً، وذَبِبَتْ: يَبِسَتْ وجَفَّتْ وذَبَلَتْ من شدَّةِ العطش، أَو لغيرِه. وشَفَةٌ ذَبَّانةٌ: ذابِلة، وذَبَّ لسانُه كذلك؛ قال:

هُمُ سَقَوْني عَلَلاً بعدَ نَهَلْ، * مِن بعدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ

وقال أَبو خَيْرَة يصف عَيْراً:

وشَفَّهُ طَرَدُ العاناتِ، فَهْوَ به * لوْحانُ، مِن ظَمَإٍ ذَبٍّ، ومِن عَضَبِ

أَراد بالظَّمَإِ الذَّبِّ: اليابِسَ.

وذَبَّ جِسمُه: ذَبَلَ وهَزُلَ. وذَبَّ النَّبْتُ: ذَوَى. وذَبَّ الغَدِيرُ، يَذِبُّ: جَفَّ، في آخرِ الجَزْءِ، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَدارِينُ، إِن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشَى، * إِذا الرَّوْضَةُ الخضراءُ ذَبَّ غَدِيرُها

يروى: وأَدْعَرُ مَنْ مَشى. وذَبَّ الرجُلُ يَذِبُّ ذَبّاً إِذا شَحَبَ

لَوْنُه. وذَبَّ: جَفَّ.

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبابةٌ أَي بَقِـية عَطَشٍ.

وذُبابةُ الدَّيْنِ: بقِـيتُه. وقيل: ذُب ابَةُ كل شيءٍ بقِـيتُه.

والذُّبابةُ: البقِـية من الدَّيْن ونحوِه؛ قال الراجز:

أَو يَقْضِـيَ اللّهُ ذُباباتِ الدَّيْنْ

أَبو زيد: الذُّبابة بقِـيَّةُ الشيء؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الرُّمة:

لَـحِقْنا، فراجَعْنا الـحُمولَ، وإِنما * يُتَلِّي، ذُباباتِ الوداعِ، الـمُراجِعُ

يقول: إِنما يُدْرِكُ بقايا الـحَوائج من راجَع فيها. والذُّبابة

أَيضاً: البقِـية من مِـياه الأَنهارِ.

وذَبَّبَ النَّهارُ إِذا لم يَبْقَ منه إِلا بقِـية، وقال:

وانْجابَ النهارُ، فَذَبَّـبا

والذُّبابُ: الطَّاعون. والذُّبابُ: الجُنونُ. وقد ذُبَّ الرجُلُ إِذا جُنَّ؛ وأَنشد شمر:

وفي النَّصْرِيِّ، أَحْياناً، سَماحٌ، * وفي النَّصْريِّ، أَحْياناً، ذُبابُ

أَي جُنونٌ. والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكون في البُيوتِ، يَسْقُط في

الإِناءِ والطَّعامِ، الواحدةُ ذُبابةٌ، ولا تَقُلْ ذِبَّانة. والذُّبابُ أَيضاً: النَّحْل ولا يقال ذبابة في شيءٍ من ذلك، إِلا أَن أَبا عُبيدة رَوَى عن الأَحْمَرِ ذبابة؛ هكذا وقع في كتاب الـمُصَنَّف، رواية أَبي

عليّ؛ وأَما في رواية عليِّ بنِ حمزة، فَحَكى عن الكسائي: الشَّذاةُ ذُبابةُ بعضِ الإِبلِ؛ وحُكِـيَ عن الأَحمر أَيضاً: النُّعَرة ذُبابةٌ تَسْقُط

على الدَّوابِّ، وأَثْـبت الهاءَ فيهما، والصَّواب ذُبابٌ، هو واحدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كَتَب إِلى عامِلِه بالطَّائف في خَلايا العَسَل وحِمايـتِها، إِنْ أَدَّى ما كان يُـؤَدِّيه إِلى رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، من عُشورِ نَحْلِه، فاحْمِ له، فإِنما هو ذُبابُ غَيْثٍ، يأْكُلُه مَنْ شاءَ. قال ابن الأَثير: يريدُ بالذُّبابِ النَّحْلَ،

وأَضافَه على الغَيْثِ إِلى معنى أَنه يكونُ مَعَ الـمَطَر حيثُ كان، ولأَنه يَعِـيشُ بأَكْلِ ما يُنْبِتُه الغَيْثُ؛ ومعنى حِماية الوادي له: أَنَّ

النَّحْلَ إِنما يَرْعَى أَنْوارَ النَّباتِ وما رَخُصَ منها ونَعُمَ، فإِذا حُمِـيَتْ مَراعِـيها، أَقامت فيها ورَعَتْ وعَسَّلَتْ، فكَـثُرَتْ منافعُ أَصحابِها؛ وإِذا لم تُحْمَ مَراعِـيها، احتاجَت أَنْ تُبْعِدَ في طَلَبِ الـمَرْعَى، فيكونَ رَعْيُها أَقَلَّ؛ وقيل: معناه أَنْ يُحْمَى لهم الوادي الذي يُعَسِّلُ فيه، فلا يُتْرَكَ أَحدٌ يَعْرِضُ للعَسَل، لأَن سبيلَ العسَل الـمُباحِ سبيلُ الـمِـياهِ والـمَعادِنِ والصُّيودِ، وإِنما يَمْلِكُه من سَبَقَ إِليه، فإِذا حَماه ومَنَع الناسَ منه، وانْفَرَدَ به وَجَبَ عليه إِخْراجُ العُشْرِ منه، عند مَن أَوجب فيه الزَّكاة.التهذيب: واحدُ الذِّبَّانِ ذُبابٌ، بغير هاءٍ. قال: ولا يُقال ذُبَابة.

وفي التنزيل العزيز: وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ شيئاً؛ فسَّروه للواحد،

والجمع أَذِبَّةٌ في القِلَّة، مثلُ غُرابٍ وأَغْرِبَةٍ؛ قال النابغة:

ضَرَّابة بالـمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ

وذِبَّانٌ مثلُ غِرْبانٍ، سيبويه، ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنى العدد، لأَنهم أَمِنُوا التَّضْعيف، يعني أَنَّ فُعالاً لا يكَسَّر في أَدنى العدد على فِعْلانٍ،

ولو كان مـمَّا يَدْفَعُ به البناءُ إِلى التَّضعيف، لم يُكسَّر على ذلك

البناءِ، كما أَنَّ فِعَالاً ونحوه، لـمَّا كان تكسيره على فُعُل يُفْضِـي به إِلى التَّضْعِـيف، كسروه على أَفعلة؛ وقد حكى سيبويه،

مع ذلك، عن العرب: ذُبٌّ، في جمع ذُبابٍ، فهو مع هذا الإِدغامِ على اللُّغَة التَّمِـيمِـيَّة، كما يَرْجِعون إِليها، فيما كان ثانِـيه واواً،

نحو خُونٍ ونُورٍ. وفي الحديث: عُمْرُ الذُّبابِ أَربعون يَوْماً،

والذُّبابُ في النار؛ قيل: كَوْنُه في النار ليس لعذاب له، وإِنما لِـيُعَذَّبَ به أَهل النار بوقوعه عليهم، والعرب تَكْنُو الأَبْخَر: أَبا ذُبابٍ، وبعضهم يَكْنيه: أَبا ذِبَّانٍ، وقد غَلَبَ ذلك على عبدالملك بن مَرْوانَ لِفَسادٍ كان في فَمِه؛ قال الشاعر:

لَعَلِّـيَ، إِنْ مالَتْ بِـيَ الرِّيحُ مَيلةً * على ابنِ أَبي الذِّبّانِ، أَن

يَتَنَدّما

يعني هشامَ بنَ عبدالملك.

وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّـبه: نَحَّاه.

ورجل مَخْشيُّ الذُّبابِ أَي الجَهْلِ. وأَصابَ فُلاناً من فلانٍ ذُبابٌ

لادِغٌ أَي شَرٌّ.

وأَرض مَذَبَّةٌ: كثيرةُ الذُّبابِ.

وقال الفرَّاءُ: أَرضٌ مَذْبوبة، كما يقال مَوْحُوشةٌ من الوَحْشِ.

وبَعيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصابه الذُّبابُ، وأَذَبُّ كذلك، قاله أَبو عبيد في

كتاب أَمراضِ الإِبل؛ وقيل: الأَذَبُّ والـمَذْبوبُ جميعاً: الذي إِذا

وَقَع في الرِّيفِ، والريفُ لا يكونُ إِلاَّ في المصادرِ، اسْتَوْبَـأَهُ،

فمات مكانَه؛ قال زياد الأَعْجمُ في ابنِ حَبْنَاء:

كأَنـَّكَ، مِن جِمالِ بني تَـمِـيمٍ، * أَذَبُّ، أَصابَ مِن رِيفٍ ذُبابا

يقول: كأَنـَّك جَمَلٌ نزلَ ريفاً، فأَصابَهُ الذُّبابُ، فالْـتَوَتْ عُنُقُه، فمات.

والـمِذَبَّةُ: هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، يُذَبُّ بها الذُّبابُ؛ وفي الحديث: أَنّ النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، رأَى رَجُلاً طويلَ الشَّعَر، فقال: ذُبابٌ؛ الذُّبابُ الشُّـؤْم أَي هذا شُؤْمٌ.

ورجل ذُبابيٌّ: مأْخوذٌ من الذُّبابِ، وهو الشُّؤْمُ. وقيل: الذُّبابُ

الشَّرُّ الدَّائِم، يقال: أَصابكَ ذُبابٌ من هذا الأَمْرِ. وفي حديث

المغيرة: شَرُّها ذُبابٌ. وذُبابُ العَينِ: إِنْسانُها، على التَّشبِـيهِ

بالذُّباب. والذُّبابُ: نُكْـتَةٌ سوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ، والجمع كالجمع. وذبابُ أَسْنانِ الإِبِلِ: حَدُّها؛ قال المثَقّب العبدي:

وتَسْـمَعُ، للذُّبابِ، إِذا تَغَنَّى، * كَتَغْريدِ الـحَمَامِ على الغُصُونِ

وذبابُ السَّيْفِ: حَدُّ طَرَفِه الذي بين شَفْرَتَيْهِ؛ وما حَوْلَه من

حَدَّيْهِ: ظُبَتَاه؛ والعَيْرُ: النَّاتـئُ في وَسَطِه، من باطنٍ وظاهرٍ؛ وله غِرَارانِ، لكلِّ واحدٍ منهما، ما بينَ العَيْرِ وبين إِحدى الظُّبَتَين من ظاهِر السَّيفِ وما قُبالَةَ ذلك من باطنٍ، وكلُّ واحدٍ من الغِرارَينِ من باطنِ السَّيف وظاهره؛ وقيل: ذُبابُ السَّيفِ طَرَفُه الـمُتَطَرِّفُ الذي يُضْرَبُ به، وقيل حَدُّه. وفي الحديث: رأَيتُ ذُبابَ سَيْفي كُسِرَ، فأَوَّلْـتُه أَنه يصابُ رجلٌ من أَهل بيتي، فقُتِل حَمْزَةُ. والذُّبابُ من أُذُنِ الانسانِ والفَرَس: ما حَدَّ من طَرَفِها. أَبو

عبيد:

في أُذُنَي الفرسِ ذُباباهُما، وهما ما حُدَّ من أَطرافِ الأُذُنَيْن. وذُبابُ الـحِنَّاء: بادِرةُ نَوْرِه.

وجاءَنا راكبٌ مُذَبِّبٌ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ؛ قال عنترة:

يُذَبِّبُ وَرْدٌ على إِثرِهِ، * وأَدْرَكُه وَقْعُ مِرْدىً خَشِبْ

إِمّا أَنْ يكونَ على النَّسَب، وإِمّا أَنْ يكون أَراد خَشِـيباً، فحذف

للضرورة.

وذَبَّـبْنا لَيْـلَتَنَا أَي أَتْعَبْنا في السَّير.

ولا يَنالونَ الماءَ إِلاَّ بقَرَبٍ مُذَبِّبٍ أَي مُسْرِع؛ قال ذو الرُّمة:

مُذَبِّـبَة، أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي * وتَهْجِـيري، إِذا اليَعْفُورُ قالا

اليَعْفُورُ: الظَّبيُ. وقال: من القَيْلُولة أَي سَكَنَ في كِنَاسِه مِن شِدَّةِ الـحَرِّ.

وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ: طَويلٌ يُسارُ فيه إِلى الماءِ من بُعْدٍ، فيُعَجَّل بالسَّيرِ. وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لا فُتُورَ فيه.

وذَبَّبَ: أَسْرَع في السَّيرِ؛ وقوله:

مَسِـيرَة شَهْرٍ للبَعِـيرِ الـمُذَبْذِبِ

أَرادَ الـمُذَبِّبَ.

وأَذَبُّ البعيرِ: نابُهُ؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَوْتَ نابِهِ الأَذَبِّ

صَرِيفُ خُطَّافٍ، بِقَعْوٍ قَبِّ

والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشيءِ المُعَلَّقِ في الهواءِ .

والذَّبْذَبَة والذَّباذِبُ: أَشياءُ تُعَلَّقُ بالهودَجِ أَو رأْسِ البعيرِ للزينةِ، والواحد ذُبْذُبٌ.

والذَّبْذَبُ: اللِّسانُ، وقيلَ الذَّكَر. وفي الحديث: مَنْ وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِه، فقد وُقـيَ. فَذَبْذَبُه: فَرْجُه، وقَبْقَبُه: بَطْنُه. وفي رواية: مَن وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِه دَخَلَ الجنَّةَ؛ يعني الذَّكَر سُمِّيَ بِه لتَذَبْذُبِهِ أَي حَرَكَتِه.

والذَّباذِبُ: المذاكِيرُ. والذَّباذِبُ: ذكر الرجلِ، لأَنـَّه يَتَذَبْذَبُ أَي يَترَدَّد؛ وقيل الذَّباذِب: الخُصَى، واحِدتُها ذَبْذَبَةٌ.

ورجلٌ مُذَبْذِبٌ ومُتَذَبْذِبٌ: مُترَدِّدٌ بين أَمْرَين أَو بين رجُلَين، ولا تَـثْبُتُ صُحْبَتُه لواحِدٍ منهما. وفي التنزيل العزيز في صفة

المنافقين: مُذَبْذَبِـين بين ذلك لا إِلى هؤُلاء ولا إِلى هؤُلاء.

المعنى: مُطَرَّدين مدَفَّعين عن هؤُلاء وعن هؤُلاء. وفي الحديث: تَزَوَّجْ، وإِلاَّ فأَنتَ من الـمُذَبذِبِـينَ أَي الـمَطْرُودين عن المؤْمنين

لأَنـَّكَ لم تَقْتَدِ بِهِم، وعن الرُّهْبانِ لأَنـَك تَركتَ طَرِيقَتَهُمْ؛ وأَصلُه من الذَّبِّ، وهو الطَّرْدُ. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكونَ من الحركة والاضْطِرابِ.

والتَّذَبْذُبُ: التَّحرُّكُ.

والذَّبْذَبةُ: نَوْسُ الشيءِ الـمُعَلَّقِ في الهواءِ.

وتَذَبْذَبَ الشيءُ: ناسَ واضْطَرَبَ ، وذَبْذَبَهُ هو؛ أَنشد ثعلب:

وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِـيفُ، * ظَلَّ ،لأَعْلَى رأْسِهِ، رَجِـيفُ

وفي الحديث: فكأَني أَنْظُرُ إِلى يَدَيْه تَذَبْذَبانِ أَي تَتَحَرَّكانِ وتَضْطَرِبان، يريد كُـمَّيْهِ. وفي حديث جابر: كان عليَّ بُرْدَة

لها ذباذِبُ أَي أَهْدابٌ

وأَطْرافٌ، واحدُها ذِبْذِبٌ، بالكسرِ، سُمِّـيَتْ بذلك لأَنـَّها تَتَحَرَّك على لابسِها إِذا مَشى؛ وقول أَبي ذؤَيب:

ومِثْل السَّدُوسِـيَّـيْن، سادَا وذَبْذَبا * رِجال الـحِجازِ، مِنْ مَسُودٍ وَسائدِ

قيل: ذَبْذَبا عَلَّقَا . يقول تقطع دونهما رجالُ الحجازِ . وفي الطَّعام

ذُبَيْباءُ ، ممدودٌ ،حكاه أَبو حنيفة في باب الطَّعام الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ، ولم يفسِّره ؛ وقد قيل : إِنها الذُّنَيْناءُ، وستُذْكر في موضِعِها . وفي الحديث : أَنه صَلَبَ رجُلاً على ذُبابٍ ، هو جبلٌ بالمدينة.

ذبب
: ( {ذَبَّ عَنْهُ) } يَذُبُّ {ذَبًّا (: دَفَعَ وَمنَع) } وذَبَبْتُ عَنهُ، وفلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِه ذَبًّا أَي يَدْفَعُ عَنْهُم، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (إِنَّمَا النَّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلاَّ مَا {ذُبَّ عَنْه) ، قَالَ:
مَنْ ذَبَّ مِنْكُمْ ذَبَّ عَنْ حَمِيمِهِ
أَوْ فَرَّ مِنْكُمْ فَرَّ عَنْ حَرِيمِهِ
} والذَّبُّ: الطَّرْدُ، وَمن الْمجَاز: أَتَاهُمْ خَاطِبٌ {فَذَبُّوهُ: رَدُّوهُ.
(و) ذَبَّ (فلانٌ) } يَذِبُّ ذَبًّا (: اخْتَلَفَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل الْفَاء (فِي مكانٍ) واحدٍ.
(و) ذَبَّ (الغَدِيرُ) يَذِبُّ (: جَفَّ فِي آخِرِ الحَرِّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا وأَذْعَرُو مَنْ مَشَى
إِذَا الرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا
(و) {ذَبَّتْ (شَفَتُهُ تَذِبُّ ذَبًّا} وذَبَباً، مُحَرَّكَةً، {وذُبُوباً) : يَبِسَتْ و (جَفَّتْ) وذَبَلَتْ (عَطَشاً) أَي من شِدَّةِ العَطَشِ (أَو لِغَيْرِهِ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا لِغَيْرَةٍ (} كَذَبَّبَ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) وَالصَّوَاب! كَذَبِبَت، وذَبَّ لِسَانُه كَذَلِك، قَالَ:
هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ
مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وذَبَلْ
(و) ذَبَّ (جِسْمُهُ:) ذَبَلَ وَ (هُزِلَ، و) ذَبَّ (النَّبْتُ: ذَوَى، و) من الْمجَاز: {ذَبَّبَ (النَّهَارُ) إِذا (لَمْ يَبْقَ مِنْ إِلاَّ) } ذُبَابَةٌ، أَيْ بَقِيَّةٌ) وَقَالَ:
وانْجَابَ النَّهَارُ {وذَبَّبَا
(و) ذَبَّ (فلانٌ) إِذا (سَحَبَ لَوْنُهُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَالصَّوَاب شَحَبَ، بالشينِ الْمُعْجَمَة والحَاءِ،} وذَبَّ: جَفٌ ( {وذَبَّبْنَا لَيْلَتَنَا} تَذْبِيباً) أَي (أَتْعَبْنَا فِي السَّيْرِ) . وَلاَ يَنَالُونَ المَاءَ إِلاَّ بِقَرَبٍ {مُذَبِّبِ أَي مُسْرِعٍ، قَالَ ذُو الرمة:
} مُذَبِّبَةٌ أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي
وتَهْجِيرِي إِذَا اليَعْفُورُ قَالاَ
أَي سَكَن فِي كِنَاسِهِ من شِدَّةِ الحَرِّ (و) فِي (الأَساس) ، وَمن الْمجَاز: ذَبَّبَ فِي السَّيْرِ: جَدَّ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ {ذُبَابَةً، وجَاءَنا (رَاكِبٌ} مُذَبِّبُ، كَمُحَدِّثٍ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ) ، قَالَ عنترة:
{يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِهِ
وأَدْرَكَهُ وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ
إِمَّا أَنْ يَكُونَ على النَّسَبِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَشِيباً فحَذَفَ للضَّرُورَةِ.
(وظِمْءٌ} مُذَبِّبٌ: طَوِيلٌ يُسَارُ) فيهِ (إِلَى المَاءِ من بُعْدٍ فَيُعَجَّلُ بالسَّيْرِ) ، وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لاَ فُتُورَ فيهِ، وَقَوله:
مَسِيرَة شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ {المُذَبْذِبِ
أَرَادَ المُذَبِّبَ، وثَوْرٌ مَذَبِّبٌ، وطَعْنٌ ورَمْيٌ غَيْرُ} تَذْبِيبٍ، إِذا بُولِغَ فيهِ (وبَغِيرٌ {ذَابٌّ) كَذَا فِي (النّسخ) وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) بعِيرٌ ذَبٌّ، أَي (لاَ يَتَقَارُّ فِي مَكَانٍ) واحدٍ، قَالَ:
فكَأَنَّنَا فِيهِمْ جِمَالٌ} ذَبَّةٌ
أُدْمٌ طَلاَهُنَّ الكُحَيْلُ وقَارُ
فقولُه (ذَبَّةٌ) بالهَاءِ، يدل على أَنَّه لم يُسَمِّ بِالمَصْدَرِ إِذا لم كَانَ مصدرا لقَالَ جِمَالٌ ذَبٌّ، كَقَوْلِك: رِجَالٌ عَدْلٌ.
(ورَجُلٌ {مِذَبٌّ، بالكَسْرِ، و) } ذَبَّاب (كشَدَّادٍ: دَفَّاعٌ عنِ الحَرِيمِ) ،! وذَبْذَبَ: حَمَى، وسيأْتي.
(والذَّبُّ) بالفَتْحِ (: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) النَّشِيطُ (وَيُقَال لَهُ) أَيضاً (ذَبُّ الرِّيَادِ) غير مَهْمُوز، وَهُوَ مجَاز، سمِّيَ بذلك لأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مكانٍ واحِدٍ وَقيل: لاِءَنَّهُ يَرُودُ فَيَذْهَبُ ويَجِيءُ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
يُمَشِّي بهِ ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ
فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ
وَقَالَ النَّابِغَة:
كَأَنَّمَا الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ
ذَبِّ الرِّيَادِ إِلى الأَشْبَاحِ نَظَّارِ
وَقَالَ أَبو سعيد: إِنما قيل لَهُ: ذَبُّ الرِّيَادِ لاِءَنَّ رِيَادَه: أَتَانُهُ الَّتِي تَرُودُ مَعَهُ، وإِنْ شئتَ جعلتَ الرِّيَادَ: رَعْيَهُ نَفْسِهِ لِلْكَلإِ، وَقَالَ غيرُه: قيل: ذَبُّ الرِّيَادِ لأَنَّه لَا يَثْبُتُ فِي رَعْيِهِ فِي مكانٍ وَاحِد، وَلاَ يُوطِنُ مَرْعًى واحِداً، ( {والأَذَبُّ) ، سمَّاه مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ وَقَالَ:
بِلاَدٌ بهَا تَلْقَى} الأَذَبَّ كأَنه
بهَا سابِرِيٌّ لاَحَ مِنْهُ البَنَائِقُ
وأَرَادَ: تَلْقَى الذَّبَّ، فقَالَ: الأَذَبَّ، لِحَاجَتِهِ، قَالَ الأَصمعيّ، وفلانٌ ذَبُّ الرِّيَادِ، وَمن الْمجَاز: فُلاَنٌ ذَبُّ الرِّيَادِ: يَذْهَبُ ويَجِيءُ، هذِه عَن كُراع. (والذُّنْبُبُ كقُنْفُذٍ (أَيضاً)) وَهَذِه عَن الصاغانيّ.
(وشَفَةٌ {ذَبَّابَةٌ، كرَيَّانَةٍ) ويوجدُ فِي بعض النسخِ ذَبَّابَةٌ بباءَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ شَيخنَا: يَعْنِي أَنها من الأَوصاف الَّتِي جاءَت على فَعْلاَنَةٍ، وَهِي قليلةٌ عِنْد أَكثرِ العربِ، قِيَاسِيَّةٌ لِبَنِي أَسَدٍ، أَي (ذَابِلَةٌ) .
(والذُّبَابُ م) وَهُوَ الأَسوَدُ الَّذِي كَون فِي الْبيُوت يَسْقُطُ فِي الإِناءِ والطَّعَامِ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان: سُمِّيَ ذُبَاباً لكَثْرَةِ حَرَكَتِه، واضْطِرَابِه، أَو لأَنَّه كُلَّمَا} ذُبَّ آبَ قَالَ:
إِنَّمَا سُمِّيَ {الذُّبَابُ} ذُبَاباً
حَيْثُ يَهْوِي وكُلَّمَا ذُبَّ آبَا
(و) الذُّبَابُ أَيضاً (: النَّحْل) قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (فَاحْمِ لَهُ فإِنَّمَا هُوَ {ذُبَابُ الغَيْثِ) يَعْنِي النَّحْلَ، أَضَافَهُ إِلى الغَيْثِ على معنى أَنه يكونُ مَعَ المَطَرِ حَيْثُ كَانَ، ولأَنه يعيشُ بأَكلِ مَا يُنْبِتُه الغَيْثُ (الوَاحِدَةُ) من ذُبابِ الطَّعَامِ} ذُبَابَةٌ (بهاءٍ) وَلَا تقل: ذِبَّانَةٌ أَي بِشَدِّ المُوَحَّدَةِ وبعدَ الأَلفِ نُونٌ، وَقَالَ فِي ذُبَابِ النَّحْلِ: لاَ يُقَالُ ذُبَابَة فِي شيْءٍ من ذَلِك، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ روى عَن الأَحْمَرِ ذُبَابَة، هَكَذَا وَقع فِي كتاب المُصَنَّفِ روايةِ أَبِي عليَ، وأَما فِي رِوَايَة عليِّ بنِ حَمْزَةَ فَحَكَى عَن الكسائيّ الشَّذَاةُ: ذُبَابَةُ بعضِ الإِبِلِ، وحُكِيَ عَن الأَحْمَرِ أَيْضاً النُّعَرَةُ: ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ على الدَّوَاب، فَأَثْبَتَ الهَاءَ فيهمَا، والصوابّ: ذُبَابٌ، وَهُوَ واحدٌ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي (التَّهْذِيب) : وَاحِدُ الذِّبَّانِ، بِغَيْرِ هَاءٍ، قَالَ: وَلاَ يُقَالُ: ذُبَابَةٌ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 029 وان يسلبهم {الذُّبَابُ شَيْئا} (الْحَج: 73) فسَّرُوه للواحِدِ (ج} أَذِبَّةٌ) فِي القِلَّةِ مثلُ غُرَابٍ وأَغْرِبَة قَالَ النَّابِغَة:
ضَرَّابَة بالمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ
( {وذِبَّانٌ بالكَسْرِ) مثل غِرْبَانٍ، وَعَن سيبويهِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ، لأَنَّهم أَمِنُوا التضعِيفَ، يَعْنِي أَنَّ فُعَالاً لَا يُكْسَّرُ فِي أَدنى الْعدَد على} ذِبَّانٍ، وَلَو كَانَ مِمَّا يُفْضِي بِه إِلى التَّضْعِيف كَسَّرُوه على أَفْعِلَةٍ (و) قد حكى سِيبَوَيْهٍ مَعَ ذَلِك: (ذُبٌّ، بِالضَّمِّ) فِي جمع ذُبَابٍ فَهُوَ مَعَ هَذَا الإِدغام على اللُّغَة التميمية، كَمَا يرجعُونَ إِليها فِيمَا كَانَ ثَانِيه واواً نحْوُ خُون ونُورٍ وَفِي الحَدِيث (عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْماً، والذُّبَابُ فِي النَّارِ) قيل: كونُه فِي النَّار لَيْسَ بعذَابٍ، وإِنما لِيُعَذَّبَ بِهِ أَهلُ النَّار بوقُوعِه عَلَيْهِم، وَيُقَال: وإِنَّهُ لأَوْهَى مِنَ الذُّبَابِ، وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ طَنِينِ الذُّبَابِ، وأَبْخَرُ مِنْ أَبِي الذُّبَابِ، وكَذَا أَبُو {الذِّبَّانِ، وهُمَا الأَبْخَرُ، وَقد غَلَبَا على عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، لِفَسَادٍ كَانَ فِي فَمِهِ قَالَ الشَّاعِر:
لَعَلِّيَ إِنْ مَالَتْ بِيَ الرِّيحُ مَيْلَةً
عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبَّانِ أَنْ يَتَنَدَّمَا
يَعْنِي هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ.
وذَبَّ الذُّبَابَ} وذَبَّبَهُ: نَحَّاهُ، ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبَابِ، أَيِ الجَهْلِ.
(وأَرْضٌ {مَذَبَّةٌ:) ذَاتُ ذُبَاب، قَالَه أَبو عبيد (} ومَذْبُوبَةٌ) الأَخيرةُ عَن الفراءِ، كَمَا يُقَال مَوْحُوشَةٌ من الوَحْشِ، أَي (كَثِيرَتُهُ) وبَعِيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصَابَه الذُّبَابُ وأَذَبُّ كَذَلِك، قَالَه أَبو عبيد، فِي كتاب أَمْرَاضِ الإِبِل، وَقيل: الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا: الَّذِي إِذا وقَع فِي الرِّيفِ والرِّيفُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الأَمْصَارِ اسْتَوْبَأَهُ، فمَاتَ مكانَه، قَالَ زيادٌ الأَعجم:
كَأَنَّكَ مِن جِمَالِ بَنِي تَمِيمٍ
أَذَبُّ أَصَابَ مِنْ رِيفٍ ذُبَابَا
يقولُ: كَأَنَّكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفاً فأَصَابَهُ الذُّبَابُ فالتَوَتْ عُنُقُه (فمَاتَ)
(والمِذَبَّةُ بالكَسْرِ: مَا يُذَبُّ بِهِ) الذُّبَابُ، وَهِي هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، وَيُقَال: أَذْنَابُهَا! مَذَابُّهَا، وَهُوَ مجَاز.
(والذُّبَابُ أَيضاً: نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي جَوْف حَدَقَة الفَرَسِ) والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(و) الذُّبَابُ كالذُّبَابَةِ (مِنَ السَّيْفِ: حَدُّهُ، أَو) حَدُّ طَرَفِهِ الَّذِي بَين شَفْرَتَيْهِ وَمَا حَوْلَهُ مِنْ حَدَّيْهِ: ظُبَتَاهُ، والعَيْرُ: النَّاتِيءُ فِي وسَطِه من باطنٍ وظاهِرٍ، ولَهُ غِرَارَانِ، لكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَين العَيْرِ وَبَين إِحْدَى الظُّبَتَيْنِ من ظاهِرِ السَّيفِ وَمَا قُبَالَةَ ذَلِك من باطنٍ، وكُلُّ واحِدٍ من الغِرَارَيْنِ من باطنِ السيفِ وظاهِرِ، وقيلَ: ذُبَابُ السَّيْفِ: (طَرَفُهُ المُتَطَرِّفُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَفِي الحَدِيث (رَأَيْتُ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ فَأَوَّلَتْهُ أَنَّه يُصَابُ رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي) . فقُتِلَ حَمْزَة، وَيُقَال: ثَمَرةُ السَّوْطِ يَتبعــها ذُبَاب السَّيْفِ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الذُّبَابُ (مِنْ الأُذُنِ) أَي أُذُنِ الإِنْسَانِ والفَرَسِ (: مَا حَدَّ مِنْ طَرَفِهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: فِي أُذُنَيِ الفَرَسِ {ذُبَابَاهُمَا، وهُمَا مَا حَدَّ مِنْ أَطْرَافِ الأُذُنَيْنِ، وَهُوَ مجَاز، يُقَال: انظرْ إِلى} - ذُبَابَيْ أُذُنَيْهِ، وفَرْعَى أُذنيه.
(و) الذُّبَابُ (مِنَ الحِنَّاءِ: بَادِرَةُ نَوْرِه، و) الذُّبَابُ (مِنَ العَيْنِ: إِنْسَانُهَا) على التشبيهِ بالذُّبَابِ، وَمن الْمجَاز قولُهم: هُوَ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْ ذُبَابِ العَيْنِ (و) الذُّبَابُ: الطَّاعُونُ، والذُّبَابُ (الجُنُونُ) وَقد (ذُبَّ) الرَّجلُ (بالضَّمِّ) إِذا جُنَّ (فَهُوَ {مَذْبُوبٌ) ، وأَنشدَ شَمِرٌ للمَرَّارِ بنِ سَعِيدٍ:
وفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً سَمَاحٌ
وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً ذُبَابُ
أَي جُنُونٌ، وَفِي مُخْتَصَرِ العَيْنِ رَجُلٌ مَذْبُوبٌ، أَيْ أَحْمَقُ (و) فِي الحَدِيث (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الشَّعرِ فَقَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ) الذُّبَابُ: (الشُّؤْم) أَي هَذَا شُؤْمٌ. ورَجُلٌ} - ذُبَابِيٌّ، مأْخُوذٌ من الذُّبَابِ وَهُوَ الشُّؤمُ، وذُبَابُ أَسْنَانِ الإِبِلِ: حَدُّهَا، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
وتَسْمَعُ {للذُّبَابِ إِذَا تَغَنَّى
كَتَغْرِيدِ الحَمَامِ عَلَى الغُصُونِ
(و) فِي الحَدِيث (أَنَّه صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ) هُوَ (جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ و) قيل: الذُّبَابُ (: الشَّرُّ الدَّائِم) يُقَال: أَصَابَكَ ذُبَابٌ من هَذَا الأَمْرِ، وَفِي حَدِيث المُغيرَةِ (شَرُّهَا ذُبَابٌ) وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وأَصَابَنِي ذُبَابٌ شَرَ وأَذًى، (و) من الْمجَاز (رَجُلٌ} ذَبُّ الرِّيَادِ: زَوَّارٌ لِلنِّسَاءِ) عَن أَبي عَمرو، وأَنشد لبَعض الشعراءِ فِيهِ:
مَا لِلْكوَاعِبِ يَا عَيْسَاءُ قَدْ جَعَلَتْ
تَزْوَرُّ عَنِّي وتُثْنَى ذُونِيَ الحُجَرُ
قَدْ كُنْتُ فَتَّاحَ أَبْوَابٍ مُغَلَّقَةٍ
ذَبَّ الرِّيَادِ إِذَا مَا خُولِسَ النَّظَرُ
( {والأَذَبُّ: الطَّوِيلُ) وَهُوَ أَحَدُ تَفْسِيرَيْ بَيْت النابغةِ الذبيانيّ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ:
يَا أَوْهَبَ النَّاسِ لِعَنْسٍ صُلْبَهْ
ذَاتِ هِبَابٍ فِي يَدَيْهَا خَدْبَهْ
ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأَذَبَّهْ
فيمَا رُوِيَ بِفَتْح الذَّال، (و) } الأَذَبُّ (مِنَ البَعِيرِ: نَابُهُ) قَالَ الرَاجِزُ وَهُوَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ، ويُرْوَى لِدُكَيْنٍ وَهُوَ موجودٌ فِي أَرَاجِيزِهِمَا:
كأَنَّ صَوْتَ نَابِهِ الأَذَبِّ
صَرِيفُ خُطَّافٍ بقَعْوٍ قَبِّ
( {- والذَّبِّيُّ) بالفَتْحِ (: الجِلْوَازُ) ، نَقله الصاغانيّ.
} والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشَّيْءِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هُوَ نَوْسُ الشيْءِ (المُعَلَّقِ فِي الهَوَاءِ) ، {وتذَبْذَبَ: نَاسَ واضْطَرَبَ، (و) } الذَّبْذَبَةُ: (حِمَايَةُ الجِوَارِ والأَهْلِ) {وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلِ) وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلَ أَي حَمَاهُمْ، (و) الذَّبْذَبَةُ: (إِيذَاءُ الخَلْقِ) ، وسيأْتي فِي كَلَام الْمُؤلف أَنَّه لَا يُقَال: إِيذَاءٌ، وإِنما يُقَال أَذِيَّة وأَذًى، (و) الذَّبْذَبَة) (: التَّحْرِيك) هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) :} التَّذَبْذُبُ: التَّحَرُّكُ، وتذبذب الشَّيْء: نَاس واضطرب {وَذَبْذَبَهُ هُوَ، وأَنشد ثَعْلَب:
وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ
ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِهِ الرَّجِيفُ
وَفِي الحَدِيث (فَكَأَنِّي أَنْظُر إِلى يَدَيْهِ} يَذَّبْذَبَانِ) أَي يَتَحَرَّكَانِ ويَضْطَرِبَانِ يُرِيدُ كُمَّيْهِ (و) الذَّبْذَبَةُ: (اللِّسَانُ، و) قِيلَ (: الذَّكَرُ) وَفِي الحَدِيث (مَنْ وُقِيَ شَرَّ {ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِهِ فَقَدْ وُقِيَ) . الذَّبْذَبُ: الفَرْج، والقَبْقَبُ: البَطْنُ، وَفِي روايةٍ) مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) يَعْنِي الذَّكَرَ، سُمّيَ بِهِ} لِتَذَبْذُبِه أَي لِحَرَكَتِه، وَمِنْهُم مَنْ فَسَّرَه باللِّسَانِ، نقلَهُ شيخُنَا عَن بعض شُرَّاحِ الجَامِعِ ( {كالذَّبْذَبِ} والذَّبَاذِبِ) لأَنَّه يَتَذَبْذَبُ، أَي يَتَرَدَّدُ (و) هُوَ على وَزْنِ الجَمْعِ، و (لَيْسَ بجَمْعٍ) ومثلُ فِي (لِسَان الْعَرَب) . فَقَوْل شَيخنَا: إِنه من أَوزان الجُمُوعِ، فإِطلاقُه على المُفْرَدِ بعيدٌ، عَجِيبٌ، قَالَ الصاغانيّ: أَو جُمِعَ بِمَا حَوْلَهُ، قَالَت امرأَةٌ لزوْجِها واسمُهَا غَمَامَةٌ، وزوجُها أَسَدِيّ:
يَا حَبَّذَا ذَبَالذِبُكْ
إِذ الشَّبَابُ غَالِبُكْ
(و) الذَّبَاذِبُ: المَذَاكِيرُ، وقِيلَ: الذَّبَاذِبُ: الخُصَى واحِدتها ذَبْذَبَةٌ، وَهِي (الخُصْيَةُ، و) الذَّبْذَبَةُ، والذَّبَاذِبُ (: أَشْيَاءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ) أَو رَأْسِ البَعِيرِ (لِلزِّينَةِ) ، واحِدَتُهَا {ذُبْذُبٌ بالضَّمِّ، وَفِي حَدِيث جابرٍ (كَانَ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ) أَي أَهْدَابٌ وأَطرافٌ، واحِدُهَا ذِبْذِبٌ، بالكَسْرِ، سُمِّيتَ بذلك لأَنَّها تَتَحَرَّكُ على لابِسِها إِذا مشَى، وقولُ أَبي ذُؤيب:
ومِثْلُ السَّدُوسِيَّيْنِ سَادَا} وذَبْذَبَا
رِجَالَ الحِجَازِ مِنْ مَسُودٍ وَسَائِدِ
قِيل: ذَبْذَبَا: عَلَّقَا، يقولُ: تَقَطَّع دُونَهُمَا رِجَالُ الحجازِ.
( {والذُّبَابَةُ، كثُمَامَة: البَقِيَّةُ مِنَ الدَّيْنِ) وقِيلَ: ذُبَابَةُ كلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُه، وصَدَرَتِ الإِبِلُ وبهَا ذُبَابَةٌ أَي بَقِيَّةُ عَطَشٍ، وَعَن أَبي زيد: الذُّبَابةُ: بَقِيَّةُ الشيْءِ وأَنشد الأَصمعيّ لذِي الرمّة:
لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الحُمُولَ وإِنَّمَا
يُتَلِّي} ذُبَابَاتِ الوَدَاعِ المُرَاجِعُ
يَقُول: إِنَّمَا يُدْرِكُ بَقَايَا الحَوَائِجِ مَنْ رَاجَعَ فِيهَا، والذُّبِابَةُ أَيضاً: البَقِيَّةُ من مِيَاهِ الأَنْهَارِ. (و) ذُبَابَةُ (: ع بأَجإٍ و: ع بعَدَنِ أَبْيَنَ) ، نقلهما الصاغانيّ.
(ورَجُلٌ {مُذَبْذِبٌ) بِكَسْر الذالِ الثَّانِيَة (ويُفْتَح) وَكَذَا} مُتَذَبْذِبٌ (: مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ) أَو بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا يُثْبِتُ صُحبةً لواحدٍ مِنْهُمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز فِي صفة المُنَافِقِينَ { {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لاَ إِلَى هَؤُلآء} (النِّسَاء: 143) المَعْنَى مُطَرَّ دِينَ مُدَفَّعِينَ عَن هؤلاءِ وَعَن هؤلاءِ، وَفِي الحَدِيث: (تَزَوَّجْ وإِلاَّ فَأَنْتَ من} المُذَبْذَبِينَ) أَيِ المَطْرُودِينَ عنِ المُؤْمِنِينَ، لأَنَّك لم تَقْتَدِ بهم، وَعَن الرُّهْبَانِ لأَنَّكَ تَرَكْتَ طَريقتهم وأَصلُه من الذَّبِّ وَهُوَ الطَّرْدُ، قَالَ ابْن الأَثير: ويَجُوزُ أَن يكون من الحَرَكَةِ والاضْطِرَابِ.
( {وذَبْذَبٌ: رَكِيَّةٌ) بموضعٍ يُقَال لَهُ مَطْلُوب.
(وسَمَّوْا} ذُبَاباً كغُرَابٍ و) {ذَبَّاباً مثلَ (شَدَّادٍ) فمنَ الأَولِ ذُبَابُ بنُ مُرَّةَ، تابعيٌّ، عَن عليَ، وعَطَاءٌ مَوْلَى بن أَبِي ذُبَابٍ، حدَّث عَنهُ المَقْبُرِيّ، وإِيَاسُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ: صَحَابِيٌّ، عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وسَعْدُ ابنُ أَبِي ذُبَابٍ، لَهُ صُحْبَةٌ أَيْضاً، ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ الحارثُ بنُ سَعْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي ذُبَابِ بنِ عبد الرحمنِ المَدَنِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ مَرَوَانَ بنِ الْحَارِث بنِ أَبي ذُبَابٍ، الأَخيرُ ذَكره ابنُ أَبِي حاتمٍ، وَمن الثَّانِي: ذَبَّابُ بنُ مِعَاوِيَةَ العُكْلِيُّ الشاعِرُ، نَقله الصاغانيّ:
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: يَوْمٌ ذَبَّابٌ، كَشَدَّادٍ: وَمِدٌ يَكْثُرُ فِيهِ البَقُّ على الوَحْشِ} فَتَذُبُّهَا بأَذْنَابِهَا، فجُعل فِعْلُهَا لِلْيَوْمِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي الطَّعَامِ ذُبَيْبَاءُ، مَمْدُودٌ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفةَ فِي بَاب الطَّعَامِ وَلم يُفَسِّرْهُ، وقيلَ: إِنَّهَا الذُّنَيْبَاءُ، وستُذْكر فِي موضعهَا. وَقَالَ شيخُنَا فِي شَرحه: {والذُّبَاباتُ: الجِبَالُ الصِّغَارُ، قَالَه الأَندلسيُّ فِي شرْحَ المفصّل، ونَقله عبدُ الْقَادِر البغداديُّ فِي شرح شَوَاهِد الرضى.
وَقَالَ الزجّاج: أَذَبَّ المَوْضِعُ إِذا صَارَ فِيهِ الذُّبَابُ.

ذرب

Entries on ذرب in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
[ذرب] الذَرِبُ: الحادُّ من كل شئ. وقال الراجز:

دبت عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ * أي حديداتُ اللسْعِ. ولِسانٌ ذَرِبٌ وفيه ذَرابَةٌ، أي حِدَّةٌ. وسيفٌ ذَرِبٌ. وامرأةٌ ذَرِبَةٌ: صخابة، وذربة أيضا، مثال قربة. قال الراجز :

إليكَ أشكو ذِرْبَةً من الذرب  وذربت معدته تذرب ذربا: فَسَدَتْ. قال أبو زيد: في لسانه ذَرَبٌ، وهو الفُحْشُ. قال: وليس من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِهِ. وأنشد: أَرِحْني وَاسْتَرِحْ مِنّي فإنِّي * ثقيلٌ مَحْمِلي ذَرِبٌ لِساني والجمع أذرابٌ. وقال الشاعر : ولقد طَوَيْتُكُمُ على بللاتكم * وعرفت ما فيكم من الأَذْرابِ وذَرِبَ الجُرْحُ، إذا لم يقبل الدواءَ. ومنه الذَرَبَيَّا على فعليا، وهي الداهية. قال الكميت: رَمانيَ بالآفاتِ من كُلِّ جانِبٍ * وبالذَرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُها والتذريب: التحديد. يقال سِنانٌ مُذَرَّبٌ. قال كعب بن مالك: بمُذَرَّباتٍ بالأَكُفِّ نَواهِلٍ * وبكلِّ أَبْيَضَ كالغَديرِ مُهَنَّدِ وكذلك المذروب. قال الشاعر: لقد كان ابْنُ جَعْدَةَ أَرْيَحيَّا * عَلى الأَعداءِ مذروب السنان
(ذرب) : الذَّرَبَيُّ: الدَّاهِيَةُ، كالذَّرَبَيّا.
ذ ر ب : ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ ذَرَبًا فَهِيَ ذَرِبَةٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ وَالدَّالُ الْمُهْمَلَةُ فِي هَذَا الْبَابِ تَصْحِيفٌ وَذَرِبَ الشَّيْءُ ذَرَبًا صَارَ حَدِيدًا مَاضِيًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ذَرَبْتُهُ ذَرْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْرَأَةٌ ذِرْبَةٌ أَيْ بَذِيَّةٌ وَلِسَانٌ ذَرِبٌ أَيْ فَصِيحٌ وَذَرِبٌ أَيْ فَاحِشٌ أَيْضًا وَفِيهِ ذَرَابَةٌ. 

ذرب


ذَرِبَ(n. ac. ذَرَب
ذَرَاْبَة)
a. Was sharp, cutting.
b. Was incurable (wound)
c.(n. ac. ذَرَب
ذَرَاْبَة
ذُرُوْبَة), Was disordered; was sound, healthy (
stomach ).
d.(n. ac. ذَرَاْبَة), Dripped (nose).
ذَرَّبَأَذْرَبَa. Sharpened.

ذِرْبa. Ganglion.

ذَرَب
(pl.
أَذْرَاْب)
a. Incurable disease.
b. Obscene, foul language.

ذَرَبَىa. Defect.

ذَرَبِيّa. Calamity.

ذَرِب
(pl.
ذُرْب)
a. Sharp, keen.
b. Sharptongued, clamorous.
c. Bad, corrupt.

ذُرَاْبa. Poison.

ذَرَبِيَّا
a. see 4ya & 4yi
ذُرَة
a. see under
ذرو
(ذرب) - في حَديثِ أبي بَكْر، رَضى الله عنه: "لتَألَمُنَّ النَّومَ على الصُّوفِ الأَذْرَبِى".
هو مَنْسُوب إلى أَذرَبِيجَان، أورده صاحبُ التَّتِمَّة ها هنا.
وقد ذَكَره الهَرَوِى في باب الهَمْزَة. وقيل: إنَّ الفَصِيح فيه الأذَرِىّ - بغير باء - كما يُقالُ في النِّسْبة إلى رَامَ هُرمُز: رَامِىّ.
- في حَدِيثِ أبي بَكْر: "ما الطَّاعُون؟ قال: ذَرَبٌ كالدُّمَّل".
الذَّرَب: جُرحٌ لا يقبلَ الدَّواء.
[ذرب] فيه: في ألبان الإبل وأبوالها شفاء "للذرب" هو بالحركة داء للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه. ومنه ح أعشى: أنشد النبي صلى الله عليه وسلم في زوجته:
إليك أشكو "ذربة" من "الذرب"
كنى عن فسادها وخيانتها بالذربة، وأصله من ذرب المعدة فسادها، وذربة منقولة من ذربة كمعدة من معدة، وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها من ذرب لسانه إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال. ومنه ح حذيفة: يا رسول الله! أني "ذرب" اللسان. وح: "ذرب" النساء على أزواجهن، أي فسدت ألسنتهن وانبسطن إليهم، والرواية ذئر ومر. وفي ح الطاعون: هو "ذرب" كالدمل، ذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء. 
ذ ر ب

سيف وسنان ذرب ومذرب ومذروب، وذربه وذرّبه، وفيه ذرب وذرابة: حدة. وقيل هو أن يسقى السم. قال جهم بن خلف المازنيّ:

يفتر عن عوج ديدات رهف ... مذرّبات تقلس السم نطف

والذراب: السم.

ومن المجاز: لسان ذرب، وفي لسانه ذرب وذرابة: حدة وبذاء. قال:

أرحني واسترح مني فإني ... ثقيل محملي ذرب لساني

وامرأة ذربة: سليطة صخّابة. وسمّ ذرب. وذرب الجرح: لم يقبل الدواء. وذربت معدته وعربت: فسدت. وفي الحديث " إن في ألبان الإبل وأبوالها شفاء من الذرب " وفلان ذرب الخلق: فاسده، وفيهم أذراب: مفاسد. وذربت فلاناً إذا اهتجته، وفلان يضرب بيننا ويذرب.
ذرب: الذَّرِبُ: الحادُّ من كُلِّ شَيْءٍ، سَيْفٌ ذَرِبٌ ومَذْرُوبٌ ومُذَرَّبٌ، وذَرِبَ ذَرَابَةً وذَرَباً، وقَوْمٌ ذُرُبٌ، بَيِّنُ الذُّرْبَةِ، وفلانٌ ذِرْبَةٌ من الذِّرَبِ.
وسَمٌّ ذَرِبٌ.
وفيهم أذْرَابٌ: أي فَسَادُ طَبْعٍ وخُلُقٍ.
وذَرَّبْتُه: هَيَّجْته.
والمَذْرُوْبُ من الرِّجَالِ: المَشْؤُوْمُ. وذَرَبَه يَذْرِبُه. وشَيْءٌ مُذَرَّبٌ: مَكْرُوْهٌ.
وذَرِبَ الجُرحُ: إذا ازْدَادَ اتِّسِاعاً ولا يَقْبَلُ البُرْءَ.
وذَرَبُ المَعِدَةِ: فَسَادُها.
والذِّرْبَةُ: الغُدَّةُ، والجَمْعُ ذِرَبٌ.
والذِّرَبُ: السِّلَعُ في الرَّقَبَة.
ولَقِيْتُ فيه الذَّرَبَيّا والذَّرَبى والذَّرَبِيْنَ: إذا عابَه ووَقَعَ فيه. وقيل: التُّهَمَةُ والفَسَادُ.
والدّاهِيَةُ.
والسَّمُّ أيضاً: ذَرَبِيٌّ. والمَذْرُوْبُ: المَسْمُوْمُ. والذُّرَابُ: السَّمُّ أيضاً.
ونَصْلٌ مَذْرُوْبٌ ومُذَرَّبٌ.
والذَّرِبُ: إزْمِيْلُ الإِسْكافِ.
وذَرِبَتْ ثَنِيَّتا البَعِيرِ: إذا طالَتا، والذَّرَبُ: الطُّوْلُ.
[ذ ر ب] الذَّرِبُ الحادُّ من كُلِّ شَيْءٍ ذَرِبَ ذَرَبًا وذَرايَةً فهُوَ ذَرِبٌ ولسانٌ ذَرِبٌ حَدِيدُ الطَّرَفِ وذَرَبُه حَدَّتُه وذَرَبُ المَعِدَةِ حِدَّتُها عن الجُوعِ وذَرَبَ الحَدِيدَةَ يَذْرُبُها ذَرْبًا وذَرَّبَها أَحَدَّها وقَوْمٌ ذَرْبٌ أَحِدّاءُ وامْرَأَةٌ ذِرْبةٌ حَدِيدَةٌ سَليطَةُ اللِّسانِ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيَّ

(إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً من الذِّرَبْ ... )

وسُمٌّ ذَرِبٌ حَدِيدٌ والذُّرابُ السُّمُّ عن كُراع اسمٌ لا صِفَةٌ وسَيْفٌ ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ أُنْقِعَ في السُّمِّ ثُم شُحِذَ والذَّرَبُ فَسادُ اللِّسانِ وبَذاؤُه وجَمعُه أَذْرابٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(وَلَقَدْ طَوَيْتُكُم عَلَى بُلُلاَئِكُم ... وعَرَفْتُ ما فِيكُمْ من الأَذْرابِ)

(كَيْما أُعِدَّكُم لأَبْعَدَ مِنْكُم ... ولقد يُجَاء إلى ذَوِي الألبابِ)

ورَواهُ ثَعْلَبٌ الأَعْيابِ جَمْع عَيْبٍ وذَرِبَ الجُرْحُ ذَرَبًا فهو ذَرِبٌ فسد واتَّسَعَ ولم يَقْبَل البُرْءَ وقِيلَ سالَ صَدِيدًا والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ وذَرِبَتْ مَعِدَتُه ذَرَبًا وذَرابَةً وذُرُوبَةً فهي ذَرِبَةٌ فسَدَتْ وصَلَحَتْ فهو من الأَضْدادِ والذَّرَبُ المَرَضُ الَّذِي لا يَبْرَأُ وذَرِبَ أَنْفُه ذَرابَةً قَطَر والذِّرْيَبُ الأَصْفَرُ من الزَّهَرِ وغيرِه قال الأَسْوَدُ بنُ يَعْفر ووَصَفَ نَباتًا

(قَفْرٌ حَمَتْه الخَيْلُ حَتّى كَأَنّ ... زاهِرَه أُغْشِيَ بالذِّرْيَبِ)

ولَقِيتُ منه الذِّرْبَةَ والذَّرَبَيَّا والذَّرَبِينَ أي الدّاهِيَةَ

ذرب

1 ذَرِبَ, aor. ـَ inf. n. ذَرَبٌ (M, A, Msb, K) and ذَرَابَةٌ, (S, * M, A, K,) said of a sword, and a spear-head, (A,) or of a thing (M, Msb) of any kind, (M,) It was, or became, sharp, (S, * M, A, Msb, K,) and cutting, or penetrating: (Msb:) or, said of a sword, and of a spear-head, it signifies [or signifies also] it was steeped in, or imbued with, poison. (A.) b2: ذَرِبَ لِسَانُهُ, aor. as above, [and so the inf. n.], His tongue was, or became, sharp [properly speaking, i. e. sharp in the extremity: (see ذَرِبٌ:) and also tropically, i. e., in a good sense, as meaning (assumed tropical:) chaste, or eloquent; without barbarousness, or vitiousness, or impediment: and in a bad sense, as meaning (assumed tropical:) profuse of speech; or clamorous: bad, or corrupt: foul, unseemly, or obscene]: he cared not what he said. (TA.) [For] ذَرَبٌ (S, M, A, TA) and ذَرَابَةٌ (S, A, TA) signify Sharpness of the tongue [properly speaking, or, as is said in the A, tropically]: (S, M, A, TA:) and the former, (TA,) or the latter, (Msb,) [or each.] metaphorically, (TA,) (tropical:) chasteness, or eloquence, thereof; (Msb, TA;) without barbarousness, or vitiousness, or impediment; a quality approved: and (tropical:) profuseness, or clamorousness, thereof; a quality disapproved: (TA:) and the former, [or each,] (assumed tropical:) badness, or corruptness, thereof: (M, K:) and the former, (Az, S, M, K,) or the latter, (Msb,) or each, (A,) (tropical:) foulness, or obscenity, thereof: (Az, S, M, A, Msb, K:) and the pl. of the former [used as a simple subst.] is أَذْرَابٌ. (Az, IAar, S, M, K.) A poet says, (S,) namely, Hadramee Ibn-'Ámir El-Asadee, (TA,) وَلَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بُلَلَاتِكُمْ وَ عَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابِ (tropical:) [And I have borne with you not withstanding your vices and evil actions, and have known what is in you of foul, or obscene, qualities of the tongue]; (Az, S:) [or] على بُلَلَاتِكُمْ (IAar, M, TA) means notwithstanding what is in you of annoyance and enmity: (TA:) but accord. to Th, he said, الأَعْيَابِ, pl. of عَيْبٌ. (M, TA.) [Accord. to Z,] فِيهِمْ أَذْرَابٌ means (tropical:) In them are [qualities that are] causes of evil, corruption, wrong, injury, or the like. (A.) b3: ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ, (T, S, M, A, Msb,) aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. ذَرَبٌ (T, S, M, Msb, K) and ذَرَابَةٌ and ذُرُوبَةٌ, (M, K,) (assumed tropical:) His stomach was, or became, sharp, or keen, by reason of hunger: (M; but only the first of the inf. ns. of the verb in this sense, and not the verb itself, is there mentioned:) [or] (assumed tropical:) his stomach was, or became, in a good, or right, state: (K; but only the inf. ns. of the verb in this sense, and in the next, and not the verb itself, is there mentioned:) and also, (M, K,) (tropical:) his stomach was, or became, in a bad, or corrupt, state: (T, S, M, A, Msb, K:) thus having two contr. significations. (M, K.) b4: ذَرِبَ الجُرْحُ, (S, M, A,) inf. n. ذَرَبٌ, (S, M, K,) (tropical:) The wound admitted not of cure: (S, A:) or was, or became, in a bad, or corrupt, state, and wide, (M, K,) and admitted not of cure: (M:) or flowed with صَدِيد [i. e. ichor tinged with blood]. (M, K.) b5: ذَرِبَ أَنْفُهُ, inf. n. ذَرَابَةٌ, (assumed tropical:) His nose dripped; let fall drops. (M.) A2: ذَرَبَ: see 2, in two places. b2: [Hence,] ذَرَبْتُ فُلَانًا (tropical:) I excited, or provoked, [or exasperated,] such a one. (A.) And فُلَانٌ يَضْرِبُ بَيْنَنَا وَيَذْرِبُ (tropical:) [app. Such a one makes a separation between us, (see ضَرَبَ,) and excites discord: يَذْرِبُ is perhaps here used for يَذْرُبُ, to assimilate it to يَضْرِبُ]. (A.) 2 ذرّب, (M, K,) inf. n. تَذْرِيبٌ, (S,) He sharpened (M, S, K) an iron instrument [such as a sword and a spear-head &c.]; (M;) as also ↓ ذَرَبَ, (M, Msb, K,) aor. ـُ (M, L, Msb, TA,) accord. to the K ذَرَبَ, but this is without any other authority, and contr. to analogy, as neither its third nor its second letter is a faucial, (TA,) inf. n. ذَرْبٌ; (M, Msb, TA;) and ↓ اذرب. (KL.) Also, inf. n. as above, He poisoned a sword, i. e. steeped it in poison, and, when it was well steeped, took it forth and sharpened it; and ↓ ذَرَبَ, likewise, is allowable. (T, TA.) A2: The inf. n. also signifies A woman's holding her infant in order that it may satisfy its want [by evacuation, as the words in the explanation (حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ) commonly mean, not, as Freytag supposes, by sucking]. (T, K.) 4 اذرب: see 2.

A2: Also (assumed tropical:) He became chaste in speech, after having been barbarous therein. (IAar, T in art. ربذ, and TA.) b2: And (assumed tropical:) His life became bad, or corrupt. (IAar, T in art. ربد, and TA.) ذَرْبٌ, (so in the CK and in a MS copy of the K,) or ↓ ذَرِبٌ, (so accord. to the TA, [which is followed by the TK, and so in my MS copy of the K, but altered from ذَرْبٌ, which I incline to think the right reading,]) A shoemaker's إِزْمِيل [a word well known as signifying his knife, with which he cuts the leather, but here explained in the TA as signifying his إِشْفَى with which he sews]. (K.) ذُرْبٌ an irreg. pl. of ذَرِبٌ, q. v.

ذِرْبٌ i. q. غُدَّةٌ [i. e. A ganglion; &c.]: (Az, T:) or so ↓ ذِرْبَةٌ: and both signify a certain thing that is sometimes in the neck of a human being or of a beast, like a pebble: or the former word signifies a certain disease in the liver, (K, TA,) slow of cure: (TA:) the pl. of the former is ذِرَبٌ, (K,) or ذِرَبَةٌ, (Az, T,) or this latter is pl. of ذِرْبَةٌ. (TA.) ذَرَبٌ an inf. n. of ذَرِبَ [q. v. passim]. (T, S, M, &c.) b2: See also ذَرَبَيَّا: and see there a pl. or a dual form, in three places. b3: Also (assumed tropical:) An incurable disease: (M, K:) [in the present day applied to diarrhœa; and this is app. meant by what follows:] a disease that attacks the stomach, in consequence of which it does not digest the food; becoming in a bad, or corrupt, state, and not retaining the food. (L.) b4: And (assumed tropical:) Rust. (S, K.) ذَرِبٌ Sharp; (T, S, M, K;) applied to anything, (S, M,) as, for instance, a sword, (S,) or a spearhead; and so ↓ مَذْرُوبٌ: (T:) or this latter, applied to a spear-head [&c.], signifies sharpened; (S;) as also ↓ مُذَرَّبٌ: (T, S:) or ذَرِبٌ (A, TA) and ↓ مُذَرَّبٌ (M, K) and ↓ مَذْرُوبٌ, (T, TA,) applied to a sword (T, M, A, K) and a spearhead, (A, TA,) signify [or signify also] poisoned; (A, K;) i. e. steeped in, or imbued with, poison, (T, M, A, TA,) and then sharpened. (T, M, TA.) And سُمٌّ ذَرِبٌ means Sharp poison. (M, A.) A rájiz says, (referring to cattle, TA,) دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ meaning [Upon which have crept insects resembling ticks, that produce swellings where they creep,] sharp in stinging. (S.) b2: لِسَانٌ ذَرِبٌ [properly signifies] A tongue sharp in the extremity. (M, TA.) Tropically, (A,) (tropical:) A sharp tongue; (S, A, TA;) as also ↓ مَذْرُوبٌ: (TA:) (assumed tropical:) a chaste, or an eloquent, tongue: (Msb:) [and (assumed tropical:) a profuse, or clamorous, tongue: (see ذَرِبَ:)] and (assumed tropical:) a foul, or an obscene, tongue. (Msb.) and ذَرِبُ اللِّسَانِ (assumed tropical:) Sharp in tongue: (TA:) [(assumed tropical:) profuse, or clamorous, therein; long-tongued: (see ذَرِبَ:)] (assumed tropical:) bad, or corrupt, in tongue: (Abu-l-'Abbás [Th], TA:) (assumed tropical:) wont to revile; (T;) foul, or obscene, in tongue; (ISh, T, TA;) who cares not what he says. (ISh, TA.) And ذَرِبٌ, alone, (assumed tropical:) Sharptongued: and (tropical:) long-tongued, or clamorous; or foul, or obscene, in tongue: (K, * TA:) and so ذَرِبَةٌ, applied to a woman; (Az, T, S, A, Msb; *) and ↓ ذِرْبَةٌ: (Az, T, S, M, K:) this last [is app. a contraction of ذَرِبَةٌ, and used by poetic license: it] is applied by a rájiz to his wife, (T, S, *) as meaning (tropical:) bad, or corrupt, and unfaithful to her husband in respect of her فَرْج; or, accord. to Sh, it means long-tongued; and foul, or obscene, in speech: (T:) and ↓ مَذْرُوبٌ likewise, accord. to Sh, means foul, or obscene, in speech: (TA:) the pl. of ذَرِبٌ is ↓ ذُرْبٌ, (K,) which is irreg.; (TA;) meaning (assumed tropical:) sharp; (M, K;) and (assumed tropical:) sharp in tongue [&c.]: (K:) and the pl. of ↓ ذِرْبَةٌ is ذِرَبٌ. (T, S, M.) b3: مَعِدَةٌ ذَرِبَةٌ [(assumed tropical:) A stomach sharp, or keen, by reason of hunger: or (assumed tropical:) in a good, or right, state: (see ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ:) and also, the contr., i. e.] (tropical:) a stomach in a bad, or corrupt, state. (M, TA.) b4: جُرحٌ ذَرِبٌ (tropical:) A wound in a bad, or corrupt, state, and wide, and not admitting of cure: or flowing with صَدِيد [i. e. ichor tinged with blood]. (M, TA.) b5: ذَرِبُ الخُلُقِ (tropical:) A man of a bad, or corrupt, natural disposition. (A, TA.) A2: See also ذَرْبٌ.

ذِرْبَةٌ: see ذِرْبٌ: b2: and see also ذَرِبٌ, in two places.

الذَّرِبَة: see what next follows.

ذَرَبَى: see what next follows.

ذَرَبِىٌّ: see what next follows.

ذَرَبَيَّةٌ: see what next follows.

ذَرَبَيَّا (assumed tropical:) A vice, fault, defect, or the like; as also ↓ ذَرَبَى. (K.) b2: And A calamity, or misfortune; (S, M, K;) from ذَرِبَ الجُرْحُ meaning “ the wound admitted not of cure; ” (S;) as also ↓ ذَرَبَّى, (K, TA,) or ↓ ذَرَبِىٌّ, (so accord. to the CK,) and ↓ ذَرَبَيَّةٌ [or ذَرَبِيَّةٌ?]. (TA.) El-Kumeyt says, مَانِى بِالذَّرَبَيَّا meaning (assumed tropical:) [He smote me, or afflicted me,,] with calamity, or misfortune: or with evil, or mischief; and discord, or dissension; (T;) as also ↓ بِالذَّرَبَينَ [in the form of a pl. applied to rational beings, as though denoting personifications], (K, accord. to the TA,) or ↓ بِالذَّّرَبَيْنِ [in the dual form]; (so in the CK and in my MS copy of the K;) which likewise means with calamity, or misfortune. (TA.) And لَقِيتُ مِنْهُ الذَّرَبَيَّا and ↓ الذَّرِبَةَ and ↓ الذربَين, [thus this last is written in the TT as from the M,] meaning (assumed tropical:) [I experienced from him, or it,] calamity, or misfortune. (M.) And ↓ أُلْقِىَ بَيْنَهُمْ الذَّرَبَ (assumed tropical:) Evil, or mischief, and discord, or dissension, were cast among them, or between them. (T.) ذَرَبَّى: see the next preceding paragraph.

ذُرَابٌ Poison. (Kr, M, A, K.) ذِرْيَبٌ A yellow flower: (K:) or yellow, applied to a flower and to other things. (M.) صُوفٌ أَذْرَبِىٌّ Wool of Ádharbeeján or Adharbeeján or Adhrabeeján; for there are different opinions respecting the orthography of this name: (TA:) أَذْرَبِىٌّ is a rel. n. from اذربيجان: (K, TA:) contr. to rule; for by rule it should be أَذَرِىٌّ or أَذْرِىٌّ. (IAth, TA.) مِذْرَبٌ The tongue: (K:) so called because of its sharpness. (TA.) مُذَرَّبٌ: see ذَرِبٌ, in two places.

مَذْرُوبٌ: see ذَرِبٌ, in four places.

ذرب: الذَّرِبُ: الحادُّ من كلِّ شيءٍ . ذَرِبَ يَذْرَبُ ذَرَباً وذَرابةً فهو ذَرِبٌ ؛ قال شَبيب بن البَرْصاءِ:

كأَنها من بُدُنٍ وإِيقارْ، * دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ

قال ابن بري : أَي كأَنّ هذه الإِبِلَ من بُدْنِها وسِمَنِها وإِيقارِها

(يتبع...)

(تابع... 1): ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والـمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ.... ...

باللحم ، قد دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارِ ؛والأَنْبارُ : جمعُ نَبْرٍ ، وهو ذُبابٌ يَلْسَعُ فيَنْتَفِخُ مكانُ لسْعِه،فقوله ذَرِبات الأَنْبار أَي حَديداتُ اللَّسْع ، ويُروى وإِيفار، بالفاءِ أَيضاً .وقَوْمٌ ذُرُبٌ. ابن الأَعرابي : ذَرِبَ الرَّجلُ إِذا فَصُحَ لسانُه بعدَ حَصرِه . ولسانٌ ذَرِبٌ: حديدُ الطَّرَف؛ وفيه ذَرابةٌ أَي حِدَّةٌ . وذَرَبُه :حِدَّتُه . وذَرَبُ المَعِدَة: حِدَّتُها عن الجُوعِ .ذَرِبَتْ مَعِدَته تَذْرَبُ ذَرباً فهي ذَرِبة إِذا فَسَدَتْ .

وفي الحديث : في أَلبانِ الإِبِل وأَبْوالِها شِفاءُ الذَّرَبِ ؛هو بالتحريكِ ، الدَّاءُ الذي يَعْرِضُ للمَعدة فلا تَهْضِمُ الطَّعامَ ، ويَفْسُدُ فيها ولا تُمْسِكُه . قال أَبو زيد : يقال للغُدَّة ذِرْبةٌ ، وجَمْعُها ذِرَبٌ. والتَّذْريبُ :التَّحْديدُ . يقال لسانٌ ذَرِبٌ ، وسِنانٌ ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ؛ قال كعب بنُ مالك:

بمُذَرَّباتٍ ،بالأَكُفِّ ، نواهِلٍ، * وبكلِّ أَبْيضَ ، كالغَدير ، مُهَنَّدِ

وكذلك المَذْروبُ ؛قال الشاعر :

لقد كان ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيَّا * على الأَعْداءِ ، مَذْروبَ السِّنانِ

وذَرَبَ الحَديدَة يَذْرُبُها ذَرْباً وذرَّبَها :أَحدَّها فهي مَذرُوبَة.

وقَوم ذَرْبٌ: أَحِدَّاءُ. وامرأَةٌ ذِرْبَةٌ، مثلُ قِرْبَة ،وذَرِبَةٌ أَي

صَخَّابةٌ ، حديدةٌ سَلِيطَة اللّسانِ ،فاحِشَة ،طَويلَة اللّسانِ.

وذَرَبُ اللّسانِ:حِدَّتُه. وفي الحديث عن حذيفة قال : كنتُ

ذَرِبَ اللّسانِ على أَهلِي، فَقُلْت:يا رسول اللّه ،إِنِّي لأَخْشَىأَنْ يُدْخِلَنِي النارَ ؛فقال رسولُ اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم :

فأَيْنَ أَنتَ من الاسْتِغفارِ؟إِنِّي لأَسْـتَغْفِرُ اللّهَ في اليومِ مائَةً؛فذكرْتُه لأَبي بُرْدَة فقال : وأَتُوبُ إِليه .

قال أَبو بكر في قولِهم فلانٌ ذَرِبُ اللسانِ، قال : سمعتُ أَبا العباسِ يقول : معناهُ فاسِدُ اللِّسانِ ، قال : وهو عَيْبٌ وذَمٌّ .

يقال : قد ذَرِبَ لسانُ الرَّجلِ يَذْرَبُ إِذا فَسَد.

ومِنْ هذا ذَرِبَتْ مَعِدَتُه:فَسَدَتْ ؛ وأَنشد :

أَلم أَكُ باذِلاً وِدِّي ونَصْري ، * وأَصْرِف عنكم ذَرَبِي ولَغْبِـي

قال: واللَّغْبُ الرَّدِيءُ من الكلامِ. وقيل: الذَّرِبُ اللسانِ هو الحادُّ اللسان، وهو يَرْجِعُ إِلى الفَسادِ؛ وقيل: الذَّرِبُ اللِّسانِ الشَّـتَّامُ الفاحِشُ. وقال ابن شميل: الذَّرِبُ اللسان الفاحِشُ البَذِيُّ الذي لا يبالي ما قال. وفي الحديث: ذَرِبَ النِّساءُ على أَزْواجِهِنَّ أَي فَسَدَتْ أَلسِنَتُهنَّ وانْبَسَطْن عليهم في القول؛ والرواية ذَئِرَ بالهمز، وسنذكره. وفي الحديث: أَنّ أَعشى بني مازن قدم على النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، فأَنشد أَبياتاً فيها:

يا سَـيِّدَ الناسِ، ودَيَّانَ العَرَبْ، * إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبةً، من الذِّرَبْ

خَرَجْتُ أَبْغِـيها الطَّعامَ في رَجَبْ، * فخَلَفَتْنِـي بنِزاعٍ وحَرَبْ

أَخْلَفَتِ العَهْدَ، ولَطَّتْ بالذَّنَبْ، * وتَرَكَتْنِـي، وَسْطَ عِـيصٍ، ذي أَشَبْ

تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسامِيرُ الخَشَبْ، * وهُنَّ شَرُّ غالِبٍ لِـمَنْ غَلَبْ

قال أَبو منصور: أَراد بالذِّرْبَةِ امرأَتَه، كَنَى بها عن فسادِها

وخِـيانَتِها إِيَّاه في فَرْجِها، وجَمْعُها ذِرَبٌ، وأَصلُه من ذَرَبِ

الـمَعِدة، وهو فسادُها؛ وذِرْبةٌ منقول من ذَرِبَةٍ، كمِعْدةٍ من

مَعِدَة؛ وقيل: أَراد سَلاطة لسانِها، وفسادَ مَنْطِقِها، من قولهم ذَرِبَ لسانُه إِذا كان حادَّ اللِّسانِ لا يُبالِـي ما قال. وذكر ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَن هذا الرَّجَزَ للأَعْوَرِ بنِ قراد بنِ سفيان، من بني الـحِرْمازِ، وهو أَبو شَيْبانَ الـحِرْمازِيّ، أَعْشى بني حِرْمازٍ؛ وقوله: فخَلَفَتْنـي أَي خالَفَت ظَنِّي فيها؛ وقوله: لَطَّتْ بالذَّنَب، يقال: لَطَّت النَّاقَةُ بذَنَبِها أَي أَدْخَلَتْهُ بين فَخِذَيْها، لتَمْـنَع

الحالِبَ.

ويقال: أَلْقَى بينَهم الذَّرَبَ أَي الاخْتِلافَ والشَّرَّ. وسُمٌّ ذَرِبٌ: حديدٌ. والذُّرَابُ: السُّمُّ، عن كراع، اسمٌ لا صِفَةٌ. وسيف

ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ: أُنْقِعَ في السُّمِّ، ثم شُحِذَ. التهذيب: تَذْريبُ

السَّيف أَن يُنْقَعَ في السُّمِّ، فإِذا أُنْعِمَ سَقْيُهُ، أُخْرِجَ فشُحِذَ. قال: ويجوز ذَرَبْتُه، فهو مَذْرُوبٌ؛ قال عبيد:

وخِرْقٍ، من الفِتْيانِ، أَكرَمَ مَصْدَقاً * من السَّيْفِ، قد آخَيْتُ، ليسَ بِـمَذْرُوبِ

قال شمر: ليسَ بفاحِشٍ.

والذَّرَبُ: فسادُ اللِّسانِ وبَذَاؤُه. وفي لسانِهِ ذَرَبٌ: وهو الفُحْشُ. قال: وليسَ من ذَرَبِ اللِّسانِ وحِدَّتِه؛ وأَنشد:

أَرِحْني واسْتَرِحْ منِّي، فإِني * ثَقِـيلٌ مَحْمِلي، ذَرِبٌ لِساني

وجمعه أَذْرابٌ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لِـحَضْرَمِـيَّ ابن عامرٍ

الأَسَدي:

ولَقَدْ طَوَيْـتُكُمُ على بَلُلاتِكُمْ، * وعَرَفْتُ ما فِـيكُمْ من الأَذْرابِ

كَيْـمَا أُعِدَّكُمُ لأَبْعَدَ مِنْكُمُ، * ولقد يُجاءُ إِلى ذَوِي الأَلبابِ

معنى ما فِـيكُم مِن الأَذرابِ: مِن الفسادِ، ورواه ثعلب: الأَعيابِ،

جَمعُ عَيْبٍ. قال ابن بري: وروى ابن الأَعرابي هذين البيتين، على غير هذا

الـحَوْكِ، ولم يُسَمِّ قائِلَهما؛ وهما:

ولقد بَلَوْتُ الناسَ في حالاتِهِم، * وعَلِمْتُ ما فِـيهم من الأَسبابِ

فإِذا القَرَابَةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعاً، * وإِذا الـمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسابِ

وقوله: ولقد طَوَيْـتُكُمُ على بَلُلاتِكُم أَي طَوَيْـتُكُم على مَا فِـيكُم مِن أَذًى وعَداوَةٍ؛ وبَلُلاتٌ، بضم اللام، جمعُ بَلُلَةٍ، بضم اللام أَيضاً، قال: ومنهم مَنْ يَرْويه على بَلَلاتِكُم، بفتح اللام، الواحِدَةُ بَلَلة، أَيضاً بفتح اللام؛ وقيل في قوله على بَلَلاتِكُم: إِنه يُضْرَبُ مثلاً لإِبْقاءِ الـمَوَدَّة، وإِخْفاءِ ما أَظْهَرُوه من جَفائِهِمْ، فيكون مثلَ قولهم: اطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّه، لينْضَمَّ بعضُه إِلى بعضٍ ولا يَتبايَنَ؛ ومنه قولهم أَيضاً: اطْوِ السِّقاءَ على بَلَلِه، لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جافٌّ تَكَسَّر، وإِذا طُوِيَ على بَلَلِه، لم يَتَكَسَّر، ولم يَتَبايَنْ.

والتَّذْريبُ: حَمْلُ الـمَرْأَة وَلَدَها الصَّغيرَ، حتى يَقْضِـيَ حَاجَتَه.

ابن الأَعرابي: أَذْرَبَ الرَّجُلُ إِذا فسد عَيْشُه.

وذَرِبَ الجُرْحُ ذَرَباً، فهو ذَرِبٌ: فَسَد واتسع، ولم يَقْبَل البُرْءَ والدَّوَاءَ؛ وقيل: سالَ صَديداً، والـمَعْنَيان مُتَقارِبانِ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: ما الطَّاعُون؟ قال: ذَرَبٌ كالدُّمَّل.

يقال: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّواءَ؛ ومنه الذَّرَبَيَّا، على

فَعَلَيَّا، وهي الدَّاهِـيَةُ؛ قال: الكُمَيْت:

رَمَانِـيَ بالآفَاتِ، مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، * وبالذَّرَبَيَّا، مُرْدُ فِهْرٍ وَشِـيبُهَا

وقيل: الذَّرَبَيَّا هو الشَّرُّ والاخْتِلافُ؛ ورَمَاهُم بالذَّرَبِـينَ مثلُه. ولَقِـيتُ منه الذَّرَبَى والذَّرَبَيَّا والذَّرَبِـينَ(1)

(1 قوله «والذربين» ضبط في المحكم والتكملة وشرح القاموس بفتح الذال والراء وكسر الباء الموحدة وفتح النون، وضبط في بعض نسخ القاموس المطبوعة وعاصم أَفندي بسكون الراء وفتح الباء وكسر النون.) أَي الداهِـيَةَ.

وذَرِبَتْ مَعِدَتُه ذَرَباً وذَرَابَةً وذُرُوبَةً، فهي ذَرِبَة، فَسَدَتْ، فهو من الأَضْدادِ.

والذَّرَبُ: الـمَرَضُ الذي لا يَبْرَأُ.

وذَرَب أَنْفُه ذَرابةً: قَطَرَ.

والذِّرْيَبُ: الأَصْفَرُ من الزَّهْرِ وغيره. قال الأَسود ابن يَعْفُرَ، ووصَف نباتاً:

قَفْرٌ حَمَتْهُ الخَيْلُ، حتَّى كأَنْ * زاهِرَه أُغْشِـيَ بالذِّرْيَبِ

وأَما ما ورد في حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: لَتَـأْلَـمُنَّ

النَّومَ على الصُّوفِ الأَذْرَبِـيِّ، كما يَـأْلَمُ أَحَدُكُمْ النَّومَ على حَسَكِ السَّعْدانِ؛ فإِنه ورَد في تفسيره: الأَذْرَبيّ مَنْسوبٌ إِلى أَذْرَبِـيجان، على غيرِ قياس. قال ابن الأَثير: هكذا تقول العرب، والقياس

أن تقول أَذَرِيٌّ، بغير باءٍ، كما يقال في النَّسَبِ إِلى رَامَ هُرْمُزَ، رَامِـيٌّ وهو مطرد في النَّسب إِلى الأَسماءِ المركبة.

ذرب
: (} ذَرِبَ كفَرِحَ) {يَذْرَبُ (} ذَرَباً وذَرَابَةً فَهُوَ {ذَرِبٌ) ككتِفٍ (: حَدَّ) قَالَ شَبِيب يَصِفُ إِبِلاً:
كَأَنَّهَا مِنْ بُدُنٍ وإِيفارْ
دَبَّتْ عَلَيْهَا} ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ
{ذَرِبَاتُ الانْبَارِ أَيْ حَدِيدَاتُ اللَّسْعِ} والذَّرِبُ: الحَادُّ من كُلِّ شيْءٍ (و) ذَرَبَ الحَدِيدَةَ (كَمَنَعَ: أَحَدَّ) ، هَذَا صريحٌ فِي أَن مضارعَه أَيضاً مفتوحُ الْعين، وَلَا قائلَ بِهِ، وَالْقِيَاس يُنَافِيه، لأَنه غيرُ حَلْقِيّ اللاَّمِ وَلَا العينِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتبِ التَّصْرِيفِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وَكتب (الأَفْعَالِ والبُغْيَة) لأَبي جَعْفَر، و (الْمِصْبَاح) للفيوميّ: أَنَّ ذَرَبَ الحَدِيدَةَ كَكَتَبَ {يَذْرُبُهَا ذَرْباً: أَحَدَّهَا، (كَذَرَّبَ) ، بِالتَّشْدِيدِ، فَهِيَ} مَذْرُوبَةٌ وقَوْم {ذُرْبٌ، بِالضَّمِّ) أَي (أَحِدَّاءُ) فَهُوَ جمعٌ على غيرِ قياسٍ.
(} والذِّرْبَةُ بالكَسْرِ) كالقِرْبَةِ، والذَّرِبَةُ: الصَّخَّابَةُ الحَدِيدَةُ (السَّلِيطةُ) الفَاحِشَةُ الطَّوِيلَةُ (اللِّسَانِ) زَادَ ابنُ الأَثير: والفَاسِدَةُ الخَائِنَةُ، والكُلُّ رَاجعٌ إِلى مَعْنَى الحِدَّةِ، (وهُوَ {ذِرْبٌ) بالكَسْرِ، بِهَذَا المَعْنعى، وَهُوَ مجَاز، وَفِيه تأْخيرُ المُذَكَّرِ عَن الْمُؤَنَّث وَهُوَ مخالِفٌ لقاعِدتِه، قَالَ شيخُنَا، وَهَذَا لَا يُجَابُ عَنهُ، ويمكنُ أَن يُوَجَّه أَنه لمّا كَانَت هَذِه الصفَة أَعْنِي الخِيَانَةَ فِي الفَرْجِ، والصَّخَب والسَّلاَطَة لازمةٌ للمؤنث غالبةٌ عَلَيْهِ بِخِلَاف المُذَكَّرِ قُدِّمَ عَلَيْهِ فِي الذِّكْرِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : فِي الحَدِيث أَنَّ أَعْشَى بَنِي مازِنٍ قَدِم على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفأَنْشَدَه أَبياتاً فِيهَا:
يَا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرَبْ
إِلَيْكَ أَشْكُو} ذِرْبَةً مِنَ! الذِّرَبْ وَمِنْهَا:
تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسَامِيرُ الخَشَبْ
وهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
وَذكر ثَعْلَب عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنَّ هَذَا الرجزَ للأْعْوَرِ بنِ قُرَادِ بنِ سُفْيَانَ من بَنِي الحِرْمَازِ، وَهُوَ أَبُو شَيْبَانَ الحِرْمَازِيُّ أَعْشَى بَنِي حِرْمَازٍ، قَالَ أَبو مَنْصُور: أَرادَ {بالذِّرْبَةِ امْرَأَتَهُ كَنَى بهَا عَن فَسَادِهَا وخِيَانَتِهَا إِيَّاهُ فِي فرْجِهَا، وأَصْلُه من ذَرَبِ المَعِدَةِ وَهُوَ فَسَادُهَا، وذِرْبَة منقولٌ من ذَرِبَة كمِعْدَةٍ مِنح مَعِدَةٍ، وقيلَ: أَرَادَ سَلاَطَة لسَانِهَا وفَسَادَ مَنْطِقِهَا، مِنْ قَوْلِهم: ذَرِبَ لِسَانُه، إِذا كَانَ حَادَّ اللِّسَانِ لاَ يُبَالِي مَا قَالَ. (و) الذِّرْبَةُ (: الغُدَّةُ ج) } ذِرَبٌ (كقِرَبٍ) عَلَى وزْنِ عِنَبٍ قَالَه أَبو زيد.
(و) {الذُّرَابُ (كتُرَابٍ: السُّمُّ) عَن كرَاع، اسْمٌ لَا صِفَةٌ، وسُمٌّ ذَرِبٌ: حَدِيدٌ.
(و) } التَّذْرِيبُ: التَّحْدِيدُ، وسِنَانٌ {مُذَرَّبٌ و (سَيْفٌ مُذَرَّبٌ كَمُعَظَّمٍ) } وذَرِبٌ كَكَتِفٍ {ومَذْرُوبٌ (: مَسْمُومٌ) أَي نُقِعَ فِي السُّمِّ ثمَّ شُحِذَ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} تَذْرِيبُ السَّيْفِ: أَنْ يْنَقَعَ فِي السُّمِّ، فإِذا أُنعِمَ سَقْيه أُخْرِجَ فَشُحِذَ، قَالَ: ويَجُوزُ: {ذَرَبْتُهُ فَهُوَ مَذْرُوبٌ، قَالَ:
لَقَدْ كانَ ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيّاً
عَلَى الأَعْدَاءُ مَذْرُوبَ السَّنَانِ
(} والذَّرِبُ ككَتِفٍ: إِزْمَيلُ الإِسكاف) وَهِي بالكَسْرِ إِشْفَى لَهُ يَخِيطُ بِهَا (و) {الذِّرْبُ (بالكَسْرِ) كحِمْل (: شيْءٌ) يكونُ فِي عُنُقِ الإِنْسَانِ أَو) عُنُقِ (الدَّابَّةِ مِثْلُ الحَصَاة،} كالذِّرْبَةِ) وَهِي الغُدَّةُ، قالَهُ أَبو زيد، وجَمْعُهُ ذِرَبَةٌ بالهَاءِ، (أَو) {الذِّرْبُ (: دَاءٌ يكونُ فِي الكَبِدِ) بَطِيءُ البُرْءِ.
(و) } الذُّرْبُ (بالضَّمِّ جَمْعُ {ذَرِبٍ كَكَتِفٍ لِلْحَدِيدِ اللِّسَانِ) ، يُقَال: قَوْمٌ} ذُرْبٌ أَي أَحِدَّاءُ، وَقد تَقَدَّم، وذَرَبُ اللِّسَانِ: حِدَّتُه، ولسانٌ ذَرِبٌ! ومَذْرُوبٌ، وَقَالَ الرَّاغِب: أَصلُ مَعْنَى! الذَّرَابَةِ: حِدَّةُ نَحْوِ السَّيْفِ والسِّنَانِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ تُسْقَى السُّمَّ، وتُسْتَعِارُ لِطَلاَقَةِ اللِّسَانِ مَعَ عَدَمِ الُّكْنَةِ، وَهَذَا مَحْمُودٌ، وأَمَّا بمَعْنَى السَّلاَطَةِ والصَّخَابَةِ فمَذْمُومٌ، كالحِدَّةِ، قَالَ تَعَالَى: {2. 030 سلقوكم باءَلسنة حداد} (الأَحزاب: 19) نَقله شيخُنَا، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَذرَبَ الرَّجُلُ، إِذا فَصُحَ لِسَانُهُ بَعْدَ حَضْرَمَةٍ، ولسَانٌ ذَرِبٌ: حَدِيدُ الطَّرَفِ وَفِيه ذَرَابَةٌ أَي حِدَّةٌ، وذَرَبُهُ: حِدَّتُه.
(و) الذَّرَبُ (مُحَرَّكَةٌ: فَسَادُ اللِّسَانِ وبَذَاؤُه) ، فِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (كُنْتُ ذَرِبَ الِّسَانِ عَلَى أَهْلِي) قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلهم: فُلاَنٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ يقولُ: أَي فاسِدُ اللِّسَانِ، قَالَ: وهُوَ عَيْبٌ وذَمٌّ يُقَال: قَد ذَرِبَ لِسَانُ الرَّجُلِ يَذْرَبُ، إِذا فَسَدَ، وأَنشد:
أَلَمْ أَكُ بَاذِلاً وُدِّي ونَصْرِي
وأَصْرِفَ عَنْكُمُ ذَرَبِي ولَغْبِي
اللَّغْبُ: الرَّدِيءُ مِنَ الكَلاَمِ، وقيلَ: الذَّرَبُ اللِّسَانِ: الحَادُّهُ، وهُوَ يَرْجِعُ إِلَى الفَسَادِ، وقِيلَ: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الشَّتَّامُ الفَاحِشُ، وَقَالَ ابْن شُمَيل: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الفَاحِشُ البَدِيءُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ (ج أَذْرَابٌ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد لِحَضْرَمِيِّ بنِ عَامِرٍ الأَسَدِيِّ:
ولَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بَلُلاَتِكُمْ
وعَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابِ
على بَلُلاَتِكم أَي على مَا فِيكُم من أَذًى وعَدَاوَةٍ، وَرَوَاهُ ثَعْلَب: الأَعْيَابِ، جَمْع عَيْبٍ، وَفِي الأَساس: الْمجَاز: فُلاَنٌ ذَرِبُ الخُلُقِ، أَي فاسِدُه، وَفِيهِمْ أَذْرَابٌ، أَي مَفَاسِدُ، وذَرَّبْتُ فُلاَناً: هَيَّجْتُه، وفُلان يُضَرِّبُ بَيْننَا ويُذَرِّب.
(و) من الْمجَاز: الذَّرَبُ: (فَسَادُ الجُرْحِ واتّسَاعُهُ) يُقَال: ذَرِبَ الجُرحُ ذَرَباً فَهُوَ ذَرِبٌ: فَسَدَ واتَّسَعَ، وَلم يَقْبَلِ البُرْءَ والدَّوَاءَ، (و) الذَّرَبُ هُوَ (سَيَلاَنُ صَدِيدِه) أَي الجُرْحِ، أَو المعنيانِ متقارِبانِ، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَذْرَب الرَّجُلُ، إِذا فَسَدَ عَيْشُه، (و) الذَّرَبُ (: فَسَادُ المَعِدَةِ) وذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَباً، (كالذَّرَابَةِ والذُّرُوبَةِ) بِالضَّمِّ، فَهِيَ ذَرِبَةٌ (وصَلاَحُهَا) وَهُوَ (ضِدٌّ) وذَرَبُ المَعِدَةِ: حِدَّتُهَا عَن الجُوعِ (و) الذَّرَبُ (: المَرَضُ الَّذِي لَا يَبْرَأُ) ، وَفِي حَدِيث أَبي بكر رَضِي الله عنهُ (مَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ) يُقَال: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّوَاءَ، وَفِي الحَدِيث (فِي أَلْبَانِ الإِبِلِ وأَبْوَالِهَا شِفَاءُ الذَّرَبِ) هُوَ بالتَّحْرِيكِ: الداءُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلاَ تَهْضِمُ الطَّعَامَ وتَفْسُدُ وَلاَ تُمْسِكُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَالَّذِي فِي الأَساس: شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ.
(و) الذَّرَبُ (: الصَّدَأُ) نَقله الصاغانيّ وذَرِبَ أَنْفُه ذَرَابَةً: قَطَرَ.
(و) الذَّرَبُ: (الفُحْشُ) قَالَه أَبُو زيد، وَفِي الصِّحَاح قَالَ: وَلَيْسَ من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِه، وأَنشد:
أَرِحْنِي واسْتَرِحْ مِنِّي فإِنِّي
ثَقِيلٌ مَحْمِلِي ذَرِبٌ لِسَانِي
وَقَالَ عَبِيدٌ.
وخِرْقٍ مِنَ الفِتْيَانِ أَكْرَمَ مَصْدَقاً
مِنَ السَّيْفِ قَدْ آخَيْتُ لَيْسَ بِمَذْرُوبِ
قَالَ شَمرٌ: أَي لَيْسَ بفَاحِشٍ.
(وَرَمَاهُ بالذَّرَبِينَ) بتَحْرِيكِ الأَوَّلَيْنِ وكَسْرِ المُوَحَّدَهِ أَي (بالشَّرِّ والخِلاَفِ) والدَّاهِيَةِ، كالذَّرَبَيَّا.
(والتَّذُرِيبُ: حَمْلُ المَرْأَةِ طِفْلَهَا حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(وتَذْرَبُ كتَمْنَعُ: ع) قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ فَعْلَلٌ، وَالصَّوَاب أَنَّه تَفْعَلُ، كَمَا قَالَه الصاغانيّ.
(والمِذْرَبُ كمِنْبَرٍ: اللِّسَانُ) لِحِدَّتِهِ. (والذَّرَبَى كجَمَزَى والذَرَبَيَّا) على فَعَليَّا بفَتْحِ الأَوَّلَيْنِ وتشدِيدِ التَّحْتِيَّةِ كَمَا فِي (الصِّحَاح) (: العَيْبُ) ، والذَّرَبَيَّا: الشَّرُّ والاخْتِلاَفُ (والذَّرَبَّى مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً) والذَّربية والذَّرَبِينُ (الدَّاهِيَةُ، كالذَّرَبِيَا) قَالَ الْكُمَيْت:
رَمَانِيَ بالآفَاتِ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
وبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وَشِيبُهَا
(والذِّرْيَبُ كطِرْيَمٍ) أَي بِكَسْر أَوّله وَسُكُون ثَانِيه وَفتح التحتيّة، كَذَا فِي أَصلنا، وَفِي بعض النّسخ: كحِذْيَمٍ، وَبِه ضبط المصنْف طِرْيَمَ، كَمَا يأْتي لَهُ، وَفِي بَعْضهَا كدِرْهم، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ الصَّوَاب، لأَنه لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَلَكِن فِي وَزنه بِطِرْيَمَ أَو حِذْيَم إِشارة لموافقتهما فِي زِيَادَة التَّحْتِيَّة، كَمَا لَا يخفى، ويُوجد فِي بعض النّسخ، ككَرِيمٍ، أَي على صِيغَة اسْم الْفَاعِل، وَهُوَ خَطَأٌ (: الزَّهْرُ الأَصْفَرُ) أَو هُوَ الأَصْفَرُ من الزَّهْرِ وغيرِه، قَالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ وَوَصَفَ نَبَاتاً.
قَفْراً حَمَتْه الخَيْلُ حَتَّى كَأَنْ
زَاهِرَهُ أُغْشِيَ بالذِّرْيَبِ
(و) أَمَّا، مَا ورد فِي حَدِيث أبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ (لَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ عَلَى الصُّوفِ (الأَذْرَبِيِّ) كَمَا يَأْلَمُ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ) فإِنه وَرَدَ فينَفْسيره أَنه الْمَنْسُوب (إِلى أَذْرَبِيجَانَ) على غير قياسٍ، قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا يَقُوله العَرَبُ، والقِيَاسُ أَن يَقُولَ: أَذَرِيٌّ بغَيْرِ باءٍ، أَي بالتَّحْرِيكِ، كَمَا يُقَال فِي النَّسَبِ إِلى رَامَ هُرْمُزَ: رَامِيٌّ، وَقيل: أَذْرِيٌّ بِسُكُون الذَّال، لأَنَّ النسبةَ إِلى الشَّطْرِ الأَوَّلِ، وكُلٌّ قَدْ جَاءَ.
قلتُ: وَقد تَقَدَّم فِي (أذْرَبَ) ذكْرُ هَذَا الكلامِ بعَيْنِه مُسْتَدْرَكاً على المؤلِّفِ فراجِعْه، ثمَّ إِن قَوْله: والأَذْرَبِيُّ إِلى أَذْرَبِيجَانَ ساقطٌ من بعض النّسخ الْقَدِيمَة، وثابتٌ فِي الأُصول المصحَّحة المتأَخرة، قَالَ شَيخنَا: وموضعه النُّونُ والأَلِفُ لأَنه أعجميّ، حروفُه بالتنبيه عَلَيْهِ هُنَا، وَقد اخْتلفُوا فِي ضَبْطِهِ، فَالَّذِي ذكره الجَلاَلُ فِي لب اللّبَاب أَنه بِفَتْح الْهمزَة والراءِ بَينهمَا مُعْجَمَة.
قلت: هَكَذَا جاءَ فِي شعر الشماخ:
تَذَكَّرْتُهَا وَهْناً وقَد حالَ دُونَهَا
قُرَى أَذْرَبِيجَانَ المَسَالِحُ والحَالِ
وَزَاد فِي (التوشيح) أَنه بِفَتْح الْهمزَة والذال الْمُعْجَمَة وَسُكُون الراءِ وَكسر المُوَحَّدَةِ، وَزَاد فِي المراصد وجْهاً ثَالِثا وَهُوَ مَدُّ الْهمزَة مَعَ فتح الذَّال وَسُكُون الراءِ، روى ذَلِك عَن المُهلّب هَذَا، وَهُوَ إِقْلِيمٌ واسعٌ مُشتملٌ على مُدُنٍ وقِلاعٍ وخَيْرَاتٍ بنواخي جِبالِ العراقِ غربيّ أَرْمِينِيَةً، مِنْ مَشْهُورِ مُدنِه تِبْرِيزُ، وَهِي قَصَبَتُهَا، وَكَانَت قَدِيما المرَاغَة، وَمن مُدُنِهَا: خُوَيٌّ، وسَلَمَاسُ، وأُرْمِيَةُ، وأَرْدَبِيلُ، ومَرَنْدُ، وَقد خَرِبَ عالِبُهَا، قَالَ ياقوت: وَهُوَ اسْمٌ اجْتمعت فِيهِ خَمْسُ مَوَانِعَ من الصَّرْفِ: العُجْمَةُ، والتَّعْرِيفُ والتَّأْنِيثُ والتَّذْكِيرُ والتَّرْكِيبُ، وإِلْحَاقُ الأَلِفِ والنُّونِ، وَمَعَ ذَلِك فإِنه إِذا زَالَت عَنهُ إِحدى هَذِه الْمَوَانِع وَهُوَ التَّعْرِيف صُرِفَ، لأَن هَذِه الأَسبابَ لَا تكون موانعَ من الصَّرْفِ إِلاّ مَعَ العَلَمِيَّةِ، فإِذا زَالَت العَلمِيّة بَذَلَ حُكْمُ البَوَاقِي، ومَعْنَاهُ: حَافِظُ بَيْتِ النَّارِ لأَنَّ آذَرْ بِالفَهْلوِيَّةِ: النَّارُ، وبايكان: الحَارِسُ.

ذيل

Entries on ذيل in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
ذيل
{الذَّيْلُ: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، قَالَ شيخُنا: هَذَا هُوَ الحَقِيقيُّ، وَمَا بعدَهُ مَجازٌ. والذَّيْلُ مِنَ الإِزَارِ والثَّوْبِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِلَ، زادَ الصّاغَانِيُّ: فأَصَابَ الأَرْضِ، وَقَالَ خَالِد بن جنبية:} ذَيْلُ الْمَرْأَة: مَا وَقع من ثَوْبِها من نَواحِيها كُلِّها، قَالَ: وَلَا نَدْعُو للرَّجُلِ {ذَيْلاً، فإنْ كانَ طَوِيلَ الثَّوْبِ فذلِكَ الإِرْفالُ فِي القَمِيصِ والجُبَّةِ،} والذَيْلُ فِي دِرْعِ المرأةِ أَو قِنَاعِها إِذا أَرْخَتْ شَيْئاً مِنْهُمَا. والذّيْلُ مِن الرِّيحِ: مَا تَتْرُكُهُ فِي الرَّمْلٍ كأَثَرِ {ذَيْلٍ مَجْرُورٍ، وَفِي المُحْكَمِ: كهَيْئَةِ الرَّسَنِ ونحوِه، كأنَّهُ أثَرُ ذَيِلٍ جَرَّهُ، قَالَ: لكلِّ رِيحٍ فيهِ ذَيْلٌ مَسْفُور وَفِي العُبابِ: هُوَ مَا انْسَحَبَ عَلى وَجْهِ الأرْضِ من التُّرابِ والقُمامِ. (و) } الذَّيْلُ مِنَ الْفَرَسِ، وغيرِه، كالبَعِيرِ: ذَنَبُهُ إِذا طَالَ، أَو مَا أسْبِلَ مِنْهُ فَتَعَلَّقَ، ج: {أَذْيالٌ،} وذُيُولٌ، {وأَذْيُلٌ، وَهَذِه عَن الهَجَرِيِّ، وَأنْشد لأبي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ:
(وثَلاثاً مِثْلَ الْقَطَا مَاثِلاَتٍ ... لَحَفَتْهُنَّ} أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبا)
وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ {ذُيُولَها ... عَلَيْهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ)
وشاهِدُ} الأَذْيالِ يَأْتِي فِي قولِ طَرَفَةَ، وَقيل: {أَذْيالُ الرِّيحِ: مَآخِيرُها الَّتِي تَكْسَحُ مَا خَفَّ لَهَا.
} وذَالَ، يَذِيلُ: صارَ لَهُ {ذَيْلٌ،} كأَذْيَلَ، و {ذَالَ بِذَنَبِهِ، شالَ وذال فلَان: تبخر فجر} ذّيْلَهُ، وَكَذَلِكَ المَرْأةُ إِذا مَاسَتْ فَجَرَّتْ {ذَيْلَها عَلى الأرْضِ، كَما فِي التَّهْذِيبِ، قالَ طَرَفَةُ يَصِفُ ناقَتَهُ:
(} فَذَالَتْ كَما {ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسِ ... تُرِي ربَّها} أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ)
ورِوايَةُ الأَزْهَرِيَّ: سَحْلٍ مُعَضَّدِ، وأَوْرَدَهُ بعد قَوْلِهِ: {ذَالَتِ النَّاقَةُ بذَنَبِها: نَشَرَتْهُ عَلى فَخِذَيْهَا: (و) } ذَالَتْ الْمَرْأَةُ: هُزِلَتْ، وفَسَدَتْ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. {وأَذَلْتُهُ أَنا، كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى:} وأَذَلْتُها، أَي أهْزَلْتُها، وَمِنْه الحديثُ: نَهَى عَنْ {إذَالَةِ الخَيْلِ. وَهِي امْتِهانُها بالعَمَلِ والحَمْلِ عَلَيْهَا. (و) } ذالَ الشَّيْءُ، {ذَيْلاً: هَانَ، و} ذَالَتْ حالُهُ تَوَاضَعَتْ،! كتَذَايَلَتْ، كَمَا فِي الْعباب. وذال إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، {كتَذَيَّلَ،} وأَذَلْتُهُ أَنا: أَهَنْتُهُ ولَمْ أُحْسِنِ الْقِيامَ عَلَيْهِ، و {أَذَالَتِ المَرْأَةُ الْقِناعَ: أَرْسَلَتْه، كَمَا العُبابِ، وَفِي التّهْذِيبِ: أَرْخَتْهُ. وفَرَسٌ} ذَائِلٌ: ذُو {ذَيْلٍ،} وذِيالٌ: طَوِيلُهُ، وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة: {ذَائِلٌ: طَوِيلُ} الذَّيْلِ، أَو {الذَّيَّالُ من الخَيْلِ: الطَّوِيلُ الْقَدِّ، الطَّوِيلُ} الذَيْلِ، فَإِن كَانَ قَصِيراً وذَنَبُهُ طَوِيلٌ، قَالُوا: {ذَيَّالُ الذَنَبِ، فيذكرونَ الذَنَبَ، كَمَا فِي الْعباب. وَفِي التَّهْذِيب: فَإِن كَانَ الفرسُ قَصِيرا طويلَ الذَنَبِ، قَالُوا:) } ذَائِل، وَالْأُنْثَى: {ذَائِلَة، أَو قَالُوا:} ذَيَّالُ الذَنَبِ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للنَّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كاللَّيْثِ يَسْمُو ... عَلى أوصالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّ)
وَفِي المُحْكَمِ: {الذَّيالُ مِنَ الخَيْلِ: الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ واسْتِنَانِهِ، كأَنَّهُ يَسْحَبُ ذَيلَ ذَنَبِهِ، وَقد يُقالُ ذَلِك لِثَوْرِ الوَحْشِ أَيْضا، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فَخَرَّ لِرَوْقَيْهِ وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالِ الْقَرَى والرَّوْقِ أَخْنَسَ} ذَيَّالِ)
ومِن ذَلِك قولُهم: {تَذَيَّلَ الرَّجُلُ: أَي تَبَخْتَرَ. ودِرْعٌ} ذَائِلٌ، {وذَائِلَةٌ،} ومُذَالَةٌ: طَوِيلَةُ {الذَّيْلِ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُبْيانِيُّ:
(وكُلُّ صَمُوت نَتْلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ ... ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ} ذَائِلِ)
يَعْنِي سُلَيْمانَ بنَ دَاوُد، عَلَيْهِمَا السلامُ. وَمن الْحَلَقِ: رَقِيقُهُ لَطِيفُهُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وَمن الخُلُقِ رَقِيقُه لَطِيفُهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، ونَصُّ المُحْكَم: حَلَقَةٌ {ذَائِلَةٌ،} ومُذَالَةٌ: رَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مَعَ طُولٍ. {والْمُذَيَّلُ، كمُعَظَّمٍ، كَمَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَفِي نُسْخَةِ المُحْكَمِ: بضَمِّ الْمِيم وكسرِ الذَّال،} والْمُتَذَيِّلُ: المُتَبَذِّلُ. وذُو {ذَيْلٍ: فَرَسٌ كَانَ لِشَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ، قَالَ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ:
(وَفَارِس ذِي ذَيْلٍ وأصْحاب ضَالَةٍ ... وإخْوَة دعّاء تَلُوم حَلائِلِي)
أَي أَبْعْدَ قَتْلِ هَؤلاءِ يَلُمْنَنِي. وَجَاء} أذْيالٌ من النَّاسِ: أَي أَواخِرُ مِنْهُم، قليلٌ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وأَرْضٌ {مُتَذَيَّلَةٌ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعولِ: أَصَابَها لَطْخٌ مِن مَطَرٍ ضَعِيفٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.} والمُذَالُ مِن الْبَسِيطِ والْكامِلِ: مَا زِيدَ عَلى وَتِدِهِ مِن آخِرِ الْبَيْتِ حَرْفانِ، وَهُوَ المُسَبَّغ فِي الرَّمَلِ، وَلَا يكن {المُذالُ فِي البَسِيطِ إلاَّ من المُسَدَّسِ، وَلَا فِي الْكَامِلِ إلاَّ من المُرَبَّعِ، مِثالُ الأَوَّلِ قولُه:
(إِنَّا ذَمَمْنَا عَلى مَا خَيَّلَتْ ... سَعْدَ بنَ زَيْدٍ وعَمْراً من تَمِيمْ)
ومِثالُ الثَّانِي:
(جَدَثٌ يَكونُ مُقامُهُ ... أَبَداً بِمُخْتَلِف الرِّياحْ)
فقولُهُ: رَنْ من تَمِيمْ مستفعلان، وقولُه: تَلِفِرْ رِيَاحْ متفاعلان، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِذا زِيدَ عَلى الجُزْءِ حَرْفٌ واحدٌ، وذلكَ الجُزْءُ مِمَّا لَا يُزاحَف، فاسْمُه المُذالُ، نَحْو متفاعلان، أصلُه متفاعلن، فزِدْتَ حَرْفاً، كأَنَّ ذَلِك الحَرْفَ بِمَنْزِلَةِ الذَيْلِ لِلْقَمِيصِ، وَفِي العُبابِ: إِلَّا} ذَالَةُ أَن {يُذالَ عَلى اعْتِدالِ الجُزْءِ سَاكِنٌ، وبَيْتُه: إِنَّا ذَمَمْنَا. . إِلَخ. ورِدَاءٌ} مُذَيَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: طَوِيلُ {الذَّيْلِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارى دَوارٍ فِي مُلاءٍ} مُذَيَّلِ)
وَقد {ذَيَّلَ ثَوْبَهُ،} تَذْيِيلاً. وَفِي الْمَثَلِ: أَخْيَلُ مِنْ {مُذَالةٍ، وَهِي الأَمَةُ، لأَنَّها تُهانُ وَهِي تَتَبَخْتَرُ، يُضْرَبُ للمُتَكَبِّرِ وَهُوَ مَهِينٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقالُ:} ذَيْلٌ {ذَائِلٌ، وَهُوَ الهَوانُ والخِزْيُ.
} وتَذَيَّلَتِ الدَّابَّةُ: حَرَّكَتْ ذَنَبَها. وبَنَو {الذّيَّالِ: بَطْنٌ. كَمَا فِي المُحْكَمِ.} وأَذَالَ ثَوْبَهُ: أطالَ {ذَيْلَهُ، قالَ كُثَيِّر:
(عَلى ابْنِ أبي الْعَاصِي دِلاَصٌ حَصِينَةٌ ... أجادَ المُسَدِّي سَرْدَها} فَأَذالَها)
{والذَّيَّالُ: التَّائِهُ الْمُتَبَخْتِرُ.
(ذيل) - في الحَدِيث: "أذالَ النَّاسُ الخَيلَ" .
: أي وضعُوا الأَداةَ عنها وأَرسلُوها، والأَصل في الِإذالةِ: الِإهانة وسُوءُ القِيام على الشَّىء. 
[ذيل] فيه: بات جبرئيل عليه السلام يعاتبني في "إذالة" الخبل أي إهانتها والاستخفاف بها، ومنه: أذال الناس الخيل، وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها. وفيه ح مصعب بن عمير: كان مترفًا في الجاهلية يدهن بالعبير و"يذيل" يمنة اليمن أي يطيل ذيلها، واليمنة ضرب من برود اليمن.
ذ ي ل: (الذَّيْلُ) وَاحِدُ (أَذْيَالِ) الْقَمِيصِ وَ (ذُيُولِهِ) وَ (الْإِذَالَةُ) الْإِهَانَةُ، يُقَالُ: (أَذَالَ) فَرَسَهُ وَغُلَامَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الْخَيْلِ» وَهُوَ امْتِهَانُهَا بِالْعَمَلِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهَا. 
ذ ي ل : ذَالَ الثَّوْبُ يَذِيلُ ذَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ طَالَ حَتَّى مَسَّ الْأَرْضَ ثُمَّ أَطْلَقَ الذَّيْلُ عَلَى طَرَفِهِ الَّذِي يَلِي الْأَرْضَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ ذُيُولٌ وَذَالَ الرَّجُلُ يَذِيلُ جَرَّ أَذْيَالَهُ خُيَلَاءَ وَذَالَ الشَّيْءُ ذَيْلًا هَانَ وَأَذَالَهُ صَاحِبُهُ إذَالَةً. 

ذيل


ذَالَ (ي)(n. ac. ذَيْل)
a. Was long; trailed, draggled; had a long, trailing
garment.
b. Had a skirt (garment).
c. Became thin, emaciated.
d. Was low, base.

ذَيَّلَa. Put a tail or skirt to; added an appendix.

أَذْيَلَa. Let down; despised, slighted, neglected.

تَذَيَّلَa. Swaggered along.

تَذَاْيَلَa. Was abased, humbled.

ذَيْل
(pl.
أَذْيُل
ذُيُوْل
أَذْيَاْل
38)
a. Tail, skirt, train, hind part.
b. Appendix, supplement.
c. Trail or track.

ذَاْيِلa. Trailing, sweeping; longtailed.
b. Swaggerer.

ذَيَّاْلa. see 21
ذَيَّاْلَةa. Threaded needle.

N. Ac.
ذَيَّلَa. Appendix.

مُذَالَة
a. Female slave.

طَوِيْل الذَّيْل
a. Rich, wealthy; influential.

أعذْيَال النَّاس
a. The dregs of the populace, riff-raff; ragtag &
bobtail.
ذيل: ذَيْل. في ذيله: في أسفل هذه الكتابة (بوشر).
ذَيْل: أسفل الثوب وأسفل الرداء وغير ذلك.
ويقال مجازاً: حرَّر أذياله في الصبا بمعنى انصرف إلى اللهو في صباه (رياض النفوس ص58 ق).
ذَيْل، في مالطة: تنورة من التيل أو القطن الأبيض ترتديه القرويات (الملابس ص187).
ذيل: خيط صياد السمك، ويقال أيضاً: خَيْط مِنْ ذَيْل (ألكالا).
ذَيْل: أغلظ وتر في الآلة الموسيقية يستخدم في الكمنجة الكبيرة (ألكالا).
وذَيْل: صوت (لحن) موسيقى (سلفادور ص30) وانظر مقالتي رَصَدْ.
ذيل الفرس: ذنب الفرس، ذنب الخيل. وهو يختلف عما عندنا (باجني مخطوطات). ذيل القط: نبات اسمه العلمي Reseda Durioena Gay ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
مُذَيِّل. مُذَيِّل الأُذُنَينْ: متدلي الأذنين. (ألكالا، وانظر فيكتور)، ومذيل العَيْنَينْ: عابس، مقطب، باسر، الذي ينظر إلى الشخص بكبر وعجب وهو مقطب الجبين (ألكالا، وانظر فكتور). حرف الراء:
[ذيل] الذَيْلُ: واحد أَذْيالِ القميص وذيولِهِ. وذَيْلُ الريح: ما انسحَبَ منها على الأرض. وذالَتِ المرأة تَذيلُ، أي جرَّت ذيلَها على الأرض وتبخترتْ. ومنه قول طرفة: فَذالَتْ كما ذالَتْ وَليدَةُ مجلسٍ تُري رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد ومُلاءٌ مُذَيّلٌ، أي طويل الذَيْلِ. وأَذالَت المرأة قِناعها، أي أرسلَتْه. والإذالةُ: الإهانةُ. يقال: أَذالَ فرسه وغلامَه. وفي الحديث: " نهى عن إذالَةِ الخيل "، وهو امتِهانُها بالعمل والحملِ عليها. ويقال في المثل: " أَخْيَلُ من مُذالَةٍ "، وهي الأَمَةُ، لأنها تُهانُ وهي تتبختر. وفرسٌ ذائلٌ، أي طويل الذَنَب. والأنثى ذائِلةٌ. وكذلك فرسٌ ذَيَّالٌ طويل الذَنَبِ. فإنْ كان قصيراً وذَنبُه طويلا قالوا: ذيال الذنب، فيذ كرون الذَنَبَ. والذائلُ: الدرعُ الطويلةُ الذَيلِ. قال النابغة:

ونسج سليم كل قضاء ذائل * يعنى سليمان بن داود عليهما السلام. ويقال: ذَيْلٌ ذائِلٌ، وهو الهوان والخزي. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس، أي أواخرُ منهم قليلٌ.
ذ ي ل

" شمر ذيلاً، وادّرع ليلاً " وجر ذيله وأذياله وذيوله. وقد ذال الثوب يذيل. وقميص ذائل. ودرع ذائلة. وأذال ثيابه وذيلها. وملاء مذيل. وذالت الجارية وتذيلت: تبخترت ساحبة ذيلها. قال طرفة

فذالت كما ذالت وليدة مجلس ... تري ربها أذيال سحل ممدد

وقال الطرماح:

إن الفؤاد هفا للبائن الغرد ... لما تذيل خلف العنس الخرد وأذاله: أهانه. وذال بنفسه ذيلاً. وهو في ذيل ذائل: في هون شديد. وأذال فرسه وغلامه: لم يحسن القيام عليهما فهزلا وفسدا. و" إنه لأخيل من مذالة " وهي الأمة.

ومن المجاز: جرت بها الرياح ذيولها وأذيالها. وجاءنا أذيال من الناس وذيول أي أواخر منهم. وثور ذيال، وفرس ذيال: طويل الذنب شبه ذنبه بالذيل. ويقال: فرس طويل الذيل. قال ابن مقبل:

وكل علندي قصّ أسفل ذيله ... فشمر عن ساق وأوظفة عجر

وقد تذيل في استنانه: حرك ذنبه نشاطاً. وذيل كلامه تذييلاً، وتذيل في كلامه وتسرح: تبسط فيه غير محتشم. وفلان طويل الذيل: غنيّ. وذالت حاله وتذايلت: تواضعت. وذالت الحمامة: سحبت ذنبها. وأذالت المرأة قناعها: أرسلته. وأذال ماله: ابتذله بالإنفاق، ولم يصنه. يقال: أذل مالك، يصن عرضك.
ذيل: الذَّيْلُ: ذَيْلُ الإِنْسَانِ وهو ما انْسَبَلَ من الإِزَارِ فَأصَابَ الأرْضَ، وذَيْلُ المَرْأةِ.
وذَيْلُ الرِّيْح: ما جَرَّ على وَجْهِ الأرْضِ من التُّرَابِ، والجَمِيْعُ الذُّيُوْلُ والأذْيَالُ.
والذَّنَبُ إذا طالَ: ذَيْلٌ. وفَرَسٌ ذَيّالٌ: تَذَيَّلَ في مِشْيَتِه.
وأُذِيْلَ الفَرَسُ: أي أُسِيْءَ إليه حَتّى يُهْزَلَ؛ فهو مُذَالٌ. وهو المُهَانُ أيضاً، أذَلْتُه.
ويُقال للحَلْقَةِ الدَّقِيْقَةِ اللَّطِيْفَةِ من حَلَقِ الدِّرْعِ وغَيْرِه: مُذَالَةٌ.
والمُذَالُ في العَرُوْضِ: زِيَادَةُ سَبَبٍ في الضَّرْبِ على الجُزْءِ.
واطْوِ الثَّوْبَ على أذْيَالِه ومُنْذَالِه وذائلِه ومُتَذَئِّلِه: أي مُنْجَرِّه وأسْفَلِه.
وأذْيَالٌ من ناسٍ وذُيُوْلٌ وذُيَّلٌ ومُتَذَيِّلَةٌ: أي أوَاخِرُ قَلِيْلٌ منهم.
وتَذَايَلَتْ حالُ فلانٍ تَذَايُلاً وذالَتْ تَذِيْلُ: أي تَوَاضَعَتْ.
وتَذَيَّلَ الرَّجُلُ: تَبَخْتَرَ.
وذالَتِ النّاقَةُ تَذِيْلُ: إذا مَشَتْ مائِلَةً من نَشَاطِها.
وتَذَيَّلَ الرَّجُلُ في الكلام: تَبَسَّطَ فيه.
والنّاسُ ذائلُوْنَ إلى بَلَدِ كذا ومُتَذَيِّلُوْنَ: من الانْبِسَاطِ من مَكَانٍ إلى مَكَانٍ.
وأرْضٌ مُتَذَيِّلَةٌ: أصَابَها لَطْخٌ من مَطَرٍ ضَعِيْف، وقد ذُيِّلَتْ.
وفي المَثَلِ: " مَنْ يَطُلْ ذَيْلُه يَنْتَطِقْ به "، و " كُلُّ ذاتِ ذَيْلٍ تَخْتَالُ "، و " شَمِّرْ له ذَيْلاً وادَِّعْ لَيْلاً ".
ويقولونَ: إذا أذَلْتَ المَرْأةَ ذالَتْ: أي إذا هَزَلْتَها هُزِلَتْ.
ومَثَلٌ: " إنَّه لأَخْيَلُ من مُذَالَةٍ " وهي الأَمَةُ؛ لأنَّها مُهَانَةٌ.
باب الذال واللام و (ويء) معهما ذ ي ل، ذء ل، وذ ل، ل وذ، ذ ول مستعملات

ذيل: ما أُسبِلَ فأصابَ الأرضَ من الرِّداءِ والإِزار، وذَيْل المرأة لكلِّ ثوبٍ تلبَسُه إذا جَرَّتْه على الأرض من خَلْفها. وذَيْل الريحِ: ما جَرَّتْهُ على الأرض من التُّرابِ والقَتام ، وجمعُه ذُيُولٌ وربَّما قالوا: أذيال، لأنّ الياء إذا تَحَرَّكَتْ تحوَّلَتْ ألفاً نحو: القال من القول، والقَاب من القَوْب، وهما في الوزن سَواءٌ لخِفَّتهما، فأجْرَوا الواوَ الظاهرةَ مُجْرَى الألف لسُكُونها فحَمَلوا ذلك على مِيزان ما جاءَ من نحو الجَدَث والجَمَل وغيرهما، وأجمال للعدد، ودَخَلَتْ ألف القَطْع فَرقاً بين العدد وبين الجِماع، ودَخَلَتِ الألفُ بعد الميم مَدَّةً ومُدَّتْ من فتح الميم، ليختلفَ لفظُ الجمع من لفظ الواحد، لأنه لو قال: أجْمَل لاشتَبَه بالنَّعْت نحو أحْمَر وأصفر. وما كان ثانية من الحروفِ الصِّحاح ساكناً نحو: سَرْجٍ وبَعْلٍ، فإِنّهم زادوا الألف أيضاً في أوَّله للعَدد، ولو لم تكن العين والراء للنُزِعَ منها مَدة، وقد سُكِّنَ الحرفُ الذي قبلها لمجيء ألفِ القطع، فلما سُكِّنَ الحرفانِ حَرَّكوا الآخِر منهما، فلم يكن له وجهٌ إلاّ الضمّةُ، لأنّه لو فُتِحَ لأشتبَه بالنَّعْت، ولو كُسِرَ لاشتبَه بالأمر. ويقال لذَنَب الفَرَس إذا طال: ذَيْلٌ، وفَرَسٌ ذَيّال إذا تَذَيَّلَ في مَشْيه واستِنانه. وقد أُذيلَ الفرسُ إذا أُسيءَ القيامُ عليه حتى يُهْزَل. وأذَلْتُه: أهَنْتُه. ويقال للحَلْقةِ اللَّطيفةِ من حَلَقِ الدُّروع وغيرها: مُذالة، قال:

من الماذي والحلق المذال

ذأل: ذُؤالةُ اسمُ معرفةٌ للذِّئبِ لا ينصَرف، وسَمَّتِ العَرَبُ عامَّةَ السِّباع بأسماءٍ معارف، يُجرونَها مَجرَى الرجال والنساء، ويُذكِّرون ذُؤالة ولا يجعلون فيه ألفا ولاماً. والذَّأْلانُ: ابنُ أوَى. واختَلَفوا فقال بعضهم: ذِئْلان، وقال بعضهم: ذُؤلان لجماعة ذُؤالة. والذَّأَلان، مفتوحة الهمزة: مِشْيةٌ في سُرعةٍ ومَيْسٍ، فإذا كانت المِشْيةُ في انخِزالٍ وضَعْف قيل: تذأل، وقيل بالدال أيضاً، قال:

مَرَّتْ بأعلى سَحَرين تذألُ  وذل: الوذيلةُ: قطعةٌ من شَحْم السَّنامِ والأَلْيَة. ويقال للقِطعة من الفضة: وَذيلة وتُجمَع وَذائل.

لوذ: اللَّوْذُ: مصدر لاذَ يَلُوذُ لَوْذاً، واللِّياذ مَصدرَ المُلاوَذة، وهو أن يستَتِرَ بشيءٍ مخافةَ أن تراه وتأخُذَه واللاّذةُ واللاّذُ: ثياب من حرير يُنْسَجُ بالصِّين تُسَمِّيه العربُ والعَجَم اللاّذ. والمَلاذُ: المَلْجَأ، ويُجمَع المَلاوِذ. وألواذُ المكان: نَواحيه، والواحِدُ لَوْذٌ.

ذول: الذّالُ: تصغيرُها ذُوَيلة، وكل حرف من حروف الهجاء يتبعــه ألف بعد حرف حَرْفِ صحيح فإنّها ترجِع إلى الواو وإنْ كانت بعد الألف مَدّةٌ مثل الحاء والباء فأنّها ترجع إلى الياء، تقول في طاء: طُيَيَّة وفي حاء: حُيَيَّة.
[ذ ي ل] الذَّيْلُ آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ وذَيْلُ الثَّوْبِ والإزارِ ما جُرَّ مِنه إذا أُسْبِلَ وذَيْلُ الرِّيحِ ما تَتْرُكُه في الرِّمالِ عَلَى هَيْئَة الرَّسَنِ ونَحْوِه كأَنَّ ذلِك إِنَّما هُوَ أَثَرُ ذَيْلٍ جَرَّتْهُ قال

(لكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفُورْ ... )

وذَيْلُها أيضًا ما جَرَّتْهُ على الأَرْضِ من التُّرابِ والقَتامِ والجمعُ من كُلِّ ذلِك أَذْيالٌ وأَذْيُلٌ الأَخيرَةُ عن الهَجَرِيِّ وأنشد لأَبِي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ

(وثَلاثًا مِثْلَ القَطا ماثِلاتٍ ... لَحَفَتْهُنَّ أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبَا)

والكَثِيرُ ذُيُولٌ قال النّابِغَةُ

(كأَنَّ مَجَرَّ الرامِساتِ ذُيُولَها ... عَلَيْه قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ)

وقيلَ أَذْيالُ الرِّيحِ مآخِيرُها التي تَكْسَحُ بها ما خَفَّ لَها وذَيْلُ الفَرَسِ والبَعِيرِ ونَحْوِهما ما أَسْبَلَ من ذَنَبِه فَتَعَلَّقَ وقيل ذَيْلُه ذَنَبُه وذالَ يَذِيلُ وأَذْيَلَ صارَ له ذَيْلٌ وذالَ بهِ شالَ وكذلك الوَعِلُ بذَنَبِه وفَرَسٌ ذائِلٌ ذو ذَيْلٍ وذَيّالٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ ذائِلٌ طَوِيلُ الذَّيْل وذَيّالٌ طَوِيلٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ وكذلك الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ والذَّيًّالُ من الخَيْلِ المُتَبَخْتِرُ في مَشْيِه واسْتِنانِه كأَنَّه يَسْحَبُ ذَيْلَ ذَنَبِه وذالَ الرًّجُلُ يَذِيلُ ذَيْلاً تَبَخْتَر فجَرَّ ذَيْلَه قالَ طَرَفَةُ يصفُ ناقَةً (فذالَتْ كما ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ ... تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلِ مُمَدَّدِ)

يَعْنِي أَنَّها جَرَّتْ ذَنَبَها كما ذَالَتْ مَمْلوكَةٌ تَسْقِي الخَمْرَ في مَجْلِسٍ وتَذَيَّلَت الدّابَّةُ حَرَّكَت ذَنَبَها من ذلِكَ والتَّذَيُّلُ التَّبَخْتُر منه ودِرْعٌ ذائلٌ وذائِلَةٌ ومُذالَةٌ دَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مع طُولٍ والمُذالُ من البَسِيطِ والكامِلِ ما زِيدَ عَلَى وَتِدِه من آخِرِ البَيْتِ حَرْفانِ وُهَو المُسَبَّغُ في الرَّمَلِ ولا يكونُ المُذالُ في البَسِيطِ إِلاَّ من المُسَدَّسِ ولا في الكامِلِ إِلا من المُرَبًّع مثالُ الأَوَّلِ قوله

(إِنّا ذَمَمْنا عَلَى ما خَيَّلَتْ ... سَعْدَ بنَ زَيْدٍ وعَمْرًا من تَمِيمْ)

ومثال الثاني قولُه

(جَدَثٌ يكُونُ مُقامُه ... أبدًا بمُخْتَلِفِ الرِّياحْ)

فقولُه رَنْ مِنْ تَمِيمْ مُسْتَفْعِلان وقوله تَلِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان قال الزَّجّاجُ إِذا زِيدَ على الجُزْءِ حَرْفٌ واحِدٌ وذلك الجُزْءُ مما لا يُزاحَفُ فاسْمُه المُذالُ نحو مُتَفاعِلاَن أصله مُتَفَاعِلُنْ فزِدْتَ حَرْفًا فصار ذلك الحرفُ بمَنْزِلةِ الذَّيْلِ للقَمِيصِ وذالَ الشَّيْءُ يَذِيلُ هانَ وأَذَلْتُه أَنا أَهَنْتُه ولم أُحْسِن القيامَ عليهِ وفي الحَدِيثِ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن إِذالَةِ الخَيْلِ وذالَت المَرْأَةُ والنّاقَةُ تَذِيلُ هُزِلَتْ وفَسَدت وأَذَلْتُها أَفْسَدْتُها وهو من ذلِك والمُذَيَّلُ والمُتَذَيِّل المُتَبَذِّلُ وبَنُو الذَّيّالِ بَطْنٌ 

ذيل: الذَّيْل: آخر كل شيء. وذَيْل الثوب والإِزارِ: ما جُرَّ منه إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار من الرِّداء، وهو ما أُسْبِل منه فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لكل ثوب تَلْبَسه إِذا جرَّته على الأَرض من خلفها. الجوهري: الذيلُ واحد أَذْيال القميص وذُيولِه. وذَيْلُ الرِّيح: ما انسحب منها على الأَرض. وذيل الرِّيح: ما تتركه في الرمال على هيئة الرَّسَن ونحوه كأَنَّ ذلك إِنما هو أَثَرُ ذَيْل جرَّته؛ قال:

لكل ريح فيه ذَيْلٌ مَسْفور

وذَيْلُها أَيضاً: ما جرَّته على وجه الأَرض من التراب والقَتام، والجمع من كل ذلك أَذْيال وأَذْيُل؛ الأَخيرة عن الهَجَرِيِّ؛ وأَنشد لأَبي البقرات النخعي:

وثلاثاً مِثلَ القَطا، مائِلاتٍ،

لَحَفَتْهُن أَذْيُلُ الرِّيح تُرْبا

والكثير ذُيول؛ قال النابغة:

كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها

عليه قَضِيمٌ، نمَّقتْه الصَّوانِعُ

(* في ديوان النابغة: حصير بدل قضيم).

وقيل: أَذْيالُ الرِّيح مآخِيرها التي تُكْسَحُ بها ما خَفَّ لها.

وذَيْلُ الفرس والبعير ونحوهما: ما أَسْبَلَ من ذَنَبه فتَعَلَّق، وقيل: ذَيْلُه ذنبه. وذَالَ يَذِيل وأَذْيَل: صار له ذيْلٌ. وذالَ به: شالَ، وكذلك الوعِلُ بذنَبه. وفرس ذائلٌ: ذو ذَيْلٍ، وذَيَّال: طويل الذَّيل؛ وفي الصحاح: طويل الذنب، والأُنثى ذائلة؛ وقال ابن قتيبة: ذائل طويل الذَّيل، وذَيَّالٌ: طويل الذيل؛ وفي التهذيب أَيضاً: طويل الذنب؛ وأَنشد ابن بري لعباس بن مِرْداس:

وإِني حاذِرٌ، أَنْمِي سلاحِي

إِلى أَوْصالِ ذَيَّالٍ مَنيع

فإِن كان الفرس قصيراً وذنبه طويلاً قالوا ذائل، والأُنثى ذائلة، أَو قالوا ذَيَّالُ الذنب فيذكرون الذنب، ويقال لذنب الفرس إِذا طال ذَيل أَيضاً، وكذلك الثور الوحشي. والذَّيَّال من الخيلِ: المُتَبَختِر في مَشْيه واسْتِنانه كأَنه يَسْحَب ذَيْلَ ذنَبه. وذالَ الرجل يَذِيل ذَيْلاً: تَبَخَترَ فجرَّ ذَيْله؛ قال طرفة يصف ناقة:

فَذَالَتْ كما ذالَتْ وَليدةُ مَجْلِسٍ،

تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد

يعني أَنها جَرَّت ذنبها كما ذالت مملوكة تسقي الخمر في مجلس. وفي حديث مصعب بن عمير: كان مترفاً في الجاهلية يدَّهن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن أَي يُطيل ذَيْلها، واليُمنة ضرب من برود اليمن. ويقال: ذات الجارية في مَشْيها تَذِيل ذَيْلاً إِذا ماسَت وجَرَّت أَذيالها على الأَرض وتبخترت. وذالت الناقةُ بذنبها إِذا نشَرتْه على فخذيها. خالد بن جَنْبَة قال: ذَيْلُ المرأَة ما وقع على الأَرض من ثوبها من نواحيها كلها، قال: فلا نَدْعو للرَّجُل ذَيْلاً، فإِن كان طويل الثوب فذلك الإِرْفال في القميص والجُبَّة. والذَّيْلُ في دِرْع المرأَة أَو قِناعها إِذا أَرْخَتْه.وتذيلت الدابةُ: حرَّكت ذنَبها من ذلك. والتَّذَيُّل: التَّبَخْتُر

منه.ودِرْع ذائلةٌ وذائل ومُذالةٌ: طويلة. والذّائل: الدِّرْع الطويلة الذَّيْل؛ قال النابغة:

وكلّ صَمُوتٍ نَثْلة تُبَّعِيَّة،

ونَسْجُ سُلَيْم كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ

يعني سليمان بن داود، على نبينا وعليهما السلام؛ والصَّمُوتُ: الدِّرْع التي إِذا صُبَّت لم يسمع لها صوت. وذَيَّل فلان ثوبه تَذييلاً إِذا طوّله. ومُلاءٌ مُذَيَّلٌ: طويلُ الذيل، وثوب مُذَيَّل؛ قال الشاعر:

عَذَارَى دَوارٍ في مُلاء مُذَيَّلِ

(* هذا البيت من معلقة امرئ القيس، وصدره:

فعَنّ لنا سِربٌ كأنّ نِعاجَه)

ويقال: أَذالَ فلان ثوبه أَيضاً إِذا أَطالَ ذَيْله؛ قال كثيِّر:

على ابن أَبي العاصي دلاصٌ حَصِينةٌ،

أَجادَ المُسَدِّي سَرْدَها فأَذالَها

وأَذالَت المرأَةُ قِناعَها أَي أَرْسَلَتْه. وحَلْقة ذائلة ومُذالة: رَقيقة لطيفة مع طُول.

والمُذالُ من البسيط والكامل: ما زِيدَ على وتِده من آخر البيت حرفان، وهو المُسَبّغ في الرَّمَل، ولا يكون المُذال في البسيط إِلاَّ من المُسَدّس ولا في الكامل إِلاَّ من المربع؛ مثال الأَول قوله:

إِنَّا ذَمَمْنا على ما خَيَّلَتْ

سَعْدُ بنُ زيدٍ، وعَمْراً من تَمِيمْ

ومثال الثاني قوله:

جَدَثٌ يكونُ مُقامُه،

أَبَداً، بمُخْتَلَِفِ الرِّياحْ

فقوله رَنْ من تميمْ مستفعلان، وقوله تَلَِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان؛ وقال الزجاج: إِذا زيد على الجزء حرف واحد، وذلك الجزء مما لا يُزاحَف، فاسمه المُذال نحو متفاعلان أَصله متفاعلن فزدت حرفاً فصار ذلك الحرف بمنزلة الذَّيْل للقميص.

وذَال الشيءُ يَذيلُ: هانَ، وأَذَلْته أَنا: أَهَنْته ولم أُحْسِن القِيام عليه. وأَذَالَ فلان فرسه وغلامه إِذا أهانَه. والإِذالةُ: الإِهانة.

وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن إِذالة الخيل وهو امْتِهانُها بالعمل والحملِ عليها، وفي رواية: باتَ جبريل، عليه السلام، يعاتبني في إِذالة الخيل أَي إِهانَتِها والاسْتِخْفاف بها؛ ومنه الحديث الآخر: أَذالَ الناسُ الخيلَ، وقيل إِنهم وضَعُوا أَدَاة الحرب عنها وأَرسلوها.

والمُذالُ: المُهانُ، وقيل للأَمَة المُهانةِ: المُذالةُ. وفي المثل: أَخْيَلُ من مُذالةٍ، وهي الأَمَة لأَنها تُهان وهي تَتَبَخْتَر. ويقال:

ذَيْل ذائل وهو الهَوان والخِزْيُ. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس أَي أَواخِرُ منهم قليل. وذالَت المرأَةُ والناقةُ تَذِيل: هُزِلت وفسدت.

وأَذَلْتها: أَهْزَلْتها، وهو من ذلك. والمُذَيَّلُ والمُتَذَيّلُ: المُتَبَذِّلُ. وبنو الذَّيّال: بطن من العرب.

ذيل

1 ذَالَ, aor. ـِ inf. n. ذَيْلٌ, It (a garment) was long, so that it touched the ground. (Msb.) b2: He, or it, had a ذَيْل; [app. said of a horse &c., as meaning he had a long tail, or a pendent portion to his tail; and probably of a garment, as meaning it had a skirt, or lower extremity, reaching nearly, or quite, to the ground, or dragged upon the ground, when made to hang down; and perhaps of a man, as meaning he had a ذيل to his garment;] as also ↓ أَذْيَلَ. (M, K.) b3: And, said of a man, (M, Msb, K,) aor. as above, (M, Msb,) and so the inf. n., (M,) He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, dragging his ذَيْل [or skirt, or the lower extremity of his garment]; (M, K;) and in like manner ذَالَتْ is said of a she-camel: (M:) or he dragged his أَذْيَال [or skirts, or the lower extremities of his garment or garments], by reason of pride and self-conceit: (Msb:) or ذَالَتْ, (T, S,) فِى مِشْيَتِهَا, said of a girl, or young woman, (T,) or of a woman, (S,) aor. ـِ (T, S,) inf. n. as above, (T,) she dragged her أَذْيَال, (T,) or her ذَيْل, (S,) upon the ground, walking with an elegant and a proud and self-conceited gait. (T, S.) [See also 5.] b4: ذال بِذَنَبِهِ He raised his tail; (M, K;) said of a horse, and of a mountaingoat. (M.) And ذالت بِذَنَبِهَا She (a camel) spread her tail upon her thighs. (T.) b5: ذال إِلَيْهِ i. q. اِنْبَسَطَ [app. as meaning He acted towards him, or behaved to him, with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance]; as also ↓ تذيّل. (K.) b6: ذال الشَّىْءُ, (M, Msb, K,) aor. as above, (M,) and so the inf. n., (Msb,) The thing was, or became, low, base, vile, mean, contemptible, or ignominious. (M, Msb, K.) and ذالت حَالُهُ His state, or condition, became lowered, or abased; as also ↓ تذايلت. (O, K.) b7: ذالت said of a woman, (M, K,) and of a she-camel, (M,) She was, or became, lean, or emaciated, (M, K,) and in a bad condition. (M.) 2 ذيّل ثَوْبَهُ, inf. n. تَذْيِيلٌ, [He made his garment to have a ذَيْل, i. e. shirt, or lower extremity, reaching nearly, or quite, to the ground, or such as to be dragged upon the ground; or] he made his garment long: (T:) and ثَوْبَهُ ↓ اذال he made his garment to have a long ذَيْل. (T, TA.) b2: [Hence, ذَيَّلْتُ كِتَابَهُ (assumed tropical:) I added an appendix to his writing, or book; like ذَنَّبْتُهُ. And hence, the inf. n. تَذْيِيلٌ is used to signify (assumed tropical:) An appendix; like تَذْنِيبٌ; as also ↓ ذَيْلٌ.]

A2: ذَيَّلْتُ ذَالًا [I wrote a ذ]. (IB, TA on the letter ا.) [See also 2 in art. ذول.]4 أَذْيَلَ: see 1, second sentence.

A2: اذال ثَوْبَهُ: see 2. b2: اذالت قِنَاعَهَا She (a woman) let down her head-covering. (T, S, K. *) b3: اذالهُ, (T, S, M, Msb, K,) inf. n. إِذَالَةٌ, (S, * M, Msb,) He lowered him; abased him; rendered him vile, mean, contemptible, or ignominious; or held him in low, or mean, estimation; (T, S, M, Msb, K;) and did not tend him, or take care of him, well; (M, K;) namely, his horse, (T, S, M,) and his young man, or slave; (S;) or it is said of the owner of a thing. (Msb.) It is said in a trad., (S, M,) of the Prophet, (M,) نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الخَيْلِ, (S, M,) i. e. [He forbade] the using of horses for mean work, and burdens. (S, TA.) b4: and أَذْلْتُهَا I rendered her lean; or emaciated her; namely, a woman, and a camel. (TA.) 5 تذيّلت الدَّابَّةُ The beast moved about its tail. (M.) b2: And hence, (M,) تذيّل He (a man, TA) walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, (M, K,) [app., dragging his ذَيْل (or skirt), like ذَالَ.] b3: [It occurs in the M and L, in art. رأد: said of a branch, or twig, app. as meaning It inclined limberly from side to side: but in the K, I there find in its place تذبّل.] b4: See also 1.6 تَذَاْيَلَ see 1, last sentence but one.

ذَيْلٌ The latter, or kinder, or the last, or kindmost, part of anything. (M, K.) Accord. to MF, this is the proper signification, and the other significations here following are tropical. (TA.) [But in my opinion, the word in each of the next two senses, or at least in the former of them; if not strictly proper, is what is termed حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ, i. e. a word so much used in a tropical sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper.] b2: [A skirt, or lower extremity, of a garment, reaching nearly, or quite, to the ground, or that is dragged upon the ground, when made to hang down:] the extremity, of a garment, that is next the ground, and so if not touching it [as well as if touching it]; an inf. n. used in this sense: (Msb:) or the part of a waist-wrapper (إِزَار), and of a garment [of any kind], that is dragged [upon the ground], (M, K,) when it is made to hang down: (M:) or the part, of an إِزَار, and of a [garment of the kind called] رِدَآء, that is made to hang down, and touches the ground: and the part, of any kind of garment worn by a woman, that the wearer drags upon the ground behind her: (Lth, T:) or the parts, all round, of a woman's garment, that fall upon the ground: and the portion that is made to hang down, of a woman's shift and of her قِنَاع [or head-covering]: you do not [properly] say of a man that he has a ذَيْل [but only when you liken the lower part of his garment to the similar part of a woman's garment]: a man's having a long garment, such as a shirt and a جُبَّة, [or his dragging the skirt thereof,] is termed إِرْفَالٌ: (Khálid Ibn-Jembeh, T:) the pl. of ذَيْلٌ (in this sense, T, Msb, as relating to a shirt [&c.], S, and in all its senses, T, M) is أَذْيَالٌ (T, S, M, Msb, K) and أَذْيُلٌ (El-Hejeree, M, K) [both pls. of pauc.] and ذُيُولٌ (T, S, M, Msb, K) which is a pl. of mult. (M.) Hence طُولُ الذَّيْلِ is a metonymical expression meaning (tropical:) Richness, or competency; because long أَذْيَال generally pertain to the rich and the prodigal and the proud and self-conceited: (Er-Rázee, Har p. 493:) and you say, طَالَ ذَيْلُ فُلَانٍ, meaning (tropical:) The state, or condition, of such a one became good, and his wealth became abundant: and هُوَ طَوِيلُ الذَّيْلِ, meaning (tropical:) He is rich. (Har p. 319.) b3: Of a horse (T, K) &c., (K,) [i. e.] of a horse and a camel and the like, (M,) The tail: (T, M, K:) or the tail when long: (TA:) or the part, of the tail, that is made to hang down. (M, K.) b4: [(assumed tropical:) Of a cloud, The skirt; or lower, pendent, part: used in this sense in the K voce هَيْدَبٌ.] b5: ذَيْلُ الرِّيحِ (assumed tropical:) What is dragged along, (T, S, O,) or drawn together, (M,) by the wind, upon the ground, (T, S, O, M,) of dust (T, M, O) and rubbish: (T, O:) or what the wind leaves upon the sand, (M, K,) in the form of a rope, (M,) resembling the track of a ذَيْل [or skirt] dragged along: (M, K:) or, as some say, أَذْيَالُالرِّيحِ means (assumed tropical:) the after-parts of the wind, with which it sweeps what is light to it. (M.) b6: ذَيْلُ جَبَلٍ (assumed tropical:) The foot, bottom, base, or lowest part, of a mountain. (A and TA voce جَرٌّ.) b7: أَذْيَالُ النَّاسِ (assumed tropical:) The hindmost of the people. (K.) You say, جَآءَ أَذْيَالٌ مِنَ النَّاسِ (assumed tropical:) Some few of the hindmost of the people came. (S, Sgh.) b8: See also 2.

A2: And see ذَائِلٌ.

ذَيَّالٌ: see ذَائِلٌ, in three places. b2: Also That behaves proudly, conceitedly, or vainly, and walks with an elegant and a proud and self-conceited gait. (TA.) Applied to a horse, That carries himself in an elegant and a proud and self-conceited manner, in his step, and in curvetting, or raising his fore legs together and putting them down together, and kneading with his hind legs, or in prancing, as though he dragged along the ذَيْل [or pendent portion] of his tail. (M.) ذَائِلٌ, applied to a horse, Having a ذَيْل, (T, K,) i. e. tail: (T:) and ↓ ذَيَّالٌ having a long ذَيْل: (T, K:) or the former word has the latter signification; (IKt, T, M;) it means having a long tail: (S:) and ↓ the latter word, tall, and having a long ذَيْل, (M, K,) and that carries himself in an elegant and a proud and self-conceited manner, in his step; (K;) and is applied in the same sense to a wild bull: (M:) or the former word signifies short, and having a long tail; and its fem. is with ة: (T:) or when a horse is of this description, they say الذَّنَبِ ↓ ذَيَّالُ, mentioning the ذَنَب. (T, S.) b2: Also, applied to a دِرْع, (S, M, K,) [i. e. a coat of mail, as is shown in the S and TA,] Long (S, M, K) in the ذَيْل [or shirt]; (S;) and so ذَائِلَةٌ and ↓ مُذَالَةٌ. (M, K. [In the CK, the last word is erroneously written مَذَالَةٌ.]) b3: And حَلْقَةٌ ذَائِلَةٌ and ↓ مُذَالَةٌ A ring [app. of a coat of mail] that is slender (M, K *) and elongated. (M.) A2: ذَائِلٌ ↓ ذَيْلٌ [an expression like ذُلٌّ ذَلِيلٌ, the former word an inf. n.,] means [Exceeding] lowness, baseness, vileness, meanness, contemptibleness, or ignominiousness. (S.) مُذَالٌ; fem. with ة: see the latter in the next preceding paragraph, in two places. b2: The fem. also means (assumed tropical:) A female slave: (T, S, M:) because she is held in low, or mean, estimation, while she carries herself in an elegant and a proud and selfconceited manner: so in the prov., أَخِيلُ مِنْ مُذَالَةٍ

[More proud and self-conceited than a female slave]. (S, K.) مُذْيِلٌ [so in my MS. copy of the K, as in the M, but in other copies of the K مُذَيَّلٌ,] and ↓ مُتَذَيِّلٌ [in the CK مُتَذَيَّلٌ] i. q. مُتَبَذِّلٌ [One who performs his own work; or who is careless of himself or his honour or reputation]. (M, K.) مُذَيَّلٌ A garment, (T,) of the kind called مُلَآء, (T, S,) or رِدَآء, (K,) Long (T, S, K) in the ذَيْل [or skirt]. (S, K.) So in a verse of Imra-el- Keys, of which the latter hemistich is cited voce دُوَارٌ. (T, TA.) أَرْضٌ مُتَذَيَّلَةٌ A land upon which has fallen a weak and small quantity (لَطْخٌ ضَعِيفٌ) of rain. (Sgh, K.) مُتَذَيِّلٌ: see مُذِيلٌ.

يلل

Entries on يلل in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more

يلل


يَلَّ
يَلَلa. Unevenness of the upper teeth.
b. Smoothness.

أَيْلَلُa. Having irregular front-teeth.
b. Short, thick.
c. High.
d. Crookedhorned.
[يلل] اليَلَلُ: قصرُ الأسنان العليا، ويقال انعطافُها إلى داخل الفم. ورجلٌ أيَلُّ، وامرأةٌ يَلاَّءُ. قال لبيد: رَقِمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ تُكْلِحُ الأرْوَقَ منهم والأيَلّ أي رميتُهُمْ بسهام. ويليل: موضع. قال جرير: نظرت إليك بمثل عينى مغزل قطعت حبائلها بأعلى يليل 
يلل: واليَلَلُ من الأَلَلِ، وهو قِصَرُ الأَسْنان والتزاقُها بالدُّرْدُرِ مع اختلاف بنية يتبعُــهُ، وقد يَلَّ الرَّجُلُ، ويَلَّتِ المرأةُ، فهو أَيَلُّ وامرأةٌ يَلاّءُ خلاف الأَرْوق، والجميع: يُلٌّ الذّكور والإناث فيه سواء، واليَلَلُ هو الاسم، قال :

[رَقَمِيّات عليها ناهض] ... تكلح الأروق منهم والأيل 
[ي ل ل] اليَلَلُ قِصَرُ الأَسْنَانِ والْتِزَاقُها وإِقْبَالُها على غَارِ الفَمِ واختلافُ نِبْتَتِها وقال سيبويه هو انْثِنَاؤُها إلى داخل الفَمِ وقال ابن الأعرابي اليَلَلُ أشدُّ من الكَسَسِ والأَلَلُ لُغَةٌ على البَدَلِ وقد يَلَّ ويَلِلَ يَلاّ ويَلِلاً ولم نَسْمَعْ من الأَلَلِ فِعْلاً فَدَلَّ ذلك على أن همزة أَلَلٍ بدلٌ من ياءِ يَلَلٍ ورَجُلٌ أَيَلُّ والأُنْثَى يَلاَّءُ وصفاةٌ يَلاَّءُ بَيِّنَةُ اليَلَلِ مَلْسَاءُ مُسْتَوِيَةٌ ويقال ما شَيءٌ أعذَبُ من ماء سَحَابَةٍ غرَّاءَ في صفاةٍ يَلاَّءَ وعَبْدُ يالِيلَ اسمُ رجلٍ جاهليٍّ وزعمَ ابنُ الكَلبي أن كلَّ اسمٍ من كلامِ العَرَبِ آخِرُه إِلٌّ وإيْلٌ كجبريلَ وشِهمِيلَ وعَبْدِ يالِيلَ مُضافٌ إلى إِلٍّ أو إيلٍ وهما من أسماءِ اللهِ عز وجل وقد بيَّنَّا أنَّ هذا خطأٌ لأنه لو كان ذلك لكان الآخِرُ مَجْرُورًا فقُلْتَ جِبْرِيلٍ وقد بيَّناه فيما تقدَّمَ ويَلْيلٌ مَوْضِعٌ

يلل: اليَلَلُ: قِصَر الأَسنان والتزاقُها وإِقبالُها على غارِ الفَمِ

واختلافُ نِبْتَتِها وانعِطافُها إِلى داخِل الفم؛ قال الجوهري: اليَلَلُ

قِصَرُ الأَسنان العُليا. قال ابن بري: هذا قول ابن السكيت، وغلَّطه فيه

ابن حمزة وقال: اليَلَلُ قِصَرُ الأَسنان وهو ضدُّ الرَّوَقِ، والرَّوَقُ

طولها، وقال سيبويه: اليَلَلُ انثِناؤها إِلى داخِل الفَمِ. وقال ابن

الأَعرابي: اليَلَلُ أَشدُّ من الكَسَسِ، والأَلَلُ لغة على البدَل؛ وقال

اللحياني: في أَسنانه يَلَلٌ وأَلَلٌ، وهو أَن تُقْبِل الأَسنان على باطِن

الفَم، وقد يَلَّ ويَلِل يَلاًّ ويَلَلاً، قال: ولم نسمع من الأَلَلِ

فِعلاً فدلَّ ذلك على أَنَّ همزة أَلَلٍ بدل من ياء يَلَلٍ، ورجل أَيَلُّ

والأُنثى يَلاّءُ. التهذيب: الأَيَلُّ القصير الأَسنان، والجمع اليُلُّ؛

وقال لبيد:

رَقَميَّات، عليها ناهِضٌ،

تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأَيَلُّ

أَي رميتهم بسهام. ابن الأَعرابي: الأَيَلُّ الطويلُ الأَسْنان،

والأَيَلُّ الصغير الأَسنان. وهو من الأَضْداد. وصَفاةٌ يَلاَّءُ بَيِّنةُ

اليَلَلِ: مَلْساء مستوية. ويقال: ما شيء أَعذبُ من ماءِ سَحابة غَرَّاء، في

صَفاة يَلاّء.

وعَبْدُ يالِيلَ: اسمُ رجل جاهِليّ، وزعم ابن الكلبي أَنّ كلَّ اسمٍ من

كلام العرب آخره إِلٌّ أَو إِيلٌ كجِبْريل وشِهْمِيل وعَبد يالِيل مضاف

إِلى أَيلٍ أَو إِلٍّ ما من أَسماء الله عز وجل، قال: وقد بيِّنا أَن هذا

خطأ لأَنه لو كان ذلك لكان الآخر مجروراً فقلت جِبرِيلٍ، وهو مذكور في

موضعه.

ويَلْيَل: اسمُ جبل معروف بالبادِية. ويَلْيَل: موضع، وفي غزوة بدر

يَلْيَل

(* قوله «وفي غزوة بدر يليل إلخ» عبارة ياقوت: يليل اسم قرية قرب

وادي الصفراء من اعمال المدينة وفيه عين كبيرة تخرج من جوف رمل، الى ان قال:

وتصب في البحر عند ينبع، ثم قال: ووادي يليل يصب في البحر،ثم قال: وقال

ابن اسحق في غزوة بدر مضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي خلف

العقنقل ويليل بين بدر وبين العقنقل الكئيب الذي خلفه قريش والقليب ببدر

من العدوة الدنيا من بطن يليل الى المدينة) هو بفتح الياءين وسكون اللام

الأُولى وادي يَنْبُع يَصُبُّ في غَيْقة؛

قال جرير:

نَظَرَتْ إِليكَ بِمثْلِ عَيْنَيْ مُغْزِلِ،

قَطَعَتْ حَبائلَها بأَعْلى يَلْيَلِ

قال ابن بري: هو وادي الصَّفْراء دُوَيْن بَدْرٍ من يَثرِب؛ قال: ومثله

قول حارثة بن بدر:

يا صاح إِنِّي لَسْتُ ناسٍ ليلةً،

منها نَزَلْت إِلى جَوانب يَلْيَلِ

وقال مُسافِع بن عبد مناف:

عَمْرُو بنُ عَبْدٍ كان أَوَّل فارِسٍ

جَزَعَ المَذادَ، وكانَ فارس يَلْيَلِ

يلل

(} اليَلَلُ، مُحَرَّكةً: قِصَرُ الأَسْنانِ العُلَى) كَذَا فِي الصّحاح، وبخط المُصنِّف العُلْيَا، قَالَ ابْن بَرِّي: هَذَا قولُ ابنِ السِّكّيت، وغَلَّطه فِيهِ ابنُ حَمْزَة وَقَالَ: اليَلَلُ: قِصَرُ الأَسْنان، وَهُوَ ضِدُّ الرَّوَقِ، والرَّوَقُ: طُولُها. قلت: ووجدتُ فِي هامِش الصِّحاح بخطِّ أبي سَهْلٍ، الصوابُ الأسْنانُ السُّفْلَى (أَو انْعِطافُها إِلَى داخِلِ الفَمِ) ، نَقله الجوهريّ أَيْضا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: انْثِناؤها إِلَى داخِل الفَمِ، وَالْمعْنَى وَاحِد. (و) فِي المُحْكَم: اليَلَلُ: قِصَرُ الأسنانِ والْتِزاقُها وَإِقْبالُها على غارِ الفَمِ و (اخْتِلَاف نِبْتَتها) . وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: اليلَلُ أشدّ من الكَسَسِ، (كالأَللِ) لغةٌ فِيهِ على البَدَل. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: فِي أَسْنانِهِ {يَلَلٌ وأَلَلٌ، وَهُوَ أَن تُقْبِلَ الأْسنانُ على باطِنِ الفَمِ، وَقد} يَلَّ {وَيَلِلَ} يَلًّا {وَيَلَلًا؛ قَالَ: وَلم نسْمع من الأَللِ فِعلًا، فَدَلّ ذلِكَ على أنّ همزةَ أَلَلٍ بدلٌ من يَاء يَلَلٍ، (وهُوَ} أَيَلُّ وَهِي {يَلَّاءُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
(رَقَميِاّتٍ عَلَيْهَا ناهِضٌ ... تُكْلِمُ الأَرْوَقَ مِنْهُم} والأَيَلّْ)
(وصَفاةٌ) يَلّاءُ: (بَيِّنَةُ {اليَلَلِ) ، أَي: (مَلْساءُ) مُسْتَوِيَة. وَيُقَال: مَا شَيْءٌ أَعْذَب من ماءِ سَحابَةٍ غَرّاء، فِي صفاةٍ يَلَّاء. (} ويالِيلُ، كهابِيلَ: رجُلٌ) الصوابُ أنّ المُسّمَّى بالرَّجُل هُوَ عَبْدُ يالِيل، كانَ فِي الجاهِليَّة، (و) أَمّا يالِيلُ فإنّه: (صَنَمٌ) أُضِيفَ إِلَيْهِ، كعَبْدِ يَغُوثَ، وَعَبْدِ مَناةَ وعَبْدِ وَدٍّ، وَغَيرهَا، (وعبدُ يالِيلَ) مَرَّ ذكره (فِي " ك ل ل ") . وَزعم ابنُ الكَلْبِيِّ أنَّ كلَّ اسْم من كَلَام العَرَب آخِرُه إِلّ وإيل كجِبْرِيل وشِهْمِيل وعَبْدِ يالِيل، مضافٌ إِلَى إِيلٍ أَو إِلٍّ، هُما من أَسمَاء اللَّهِ عَزَّ وجلَّ، وَقد بَيَّنّا خطأَ ذَلِك فِيمَا تَقَدَّم فِي " أل ل " و " أَي ل ". (وقُفٌّ! أيَلُّ: غليظٌ مُرْتَفِعٌ، وحافرٌ {أَيَلُّ؛ أَي: (قصيرُ السُّنْبُكِ) ، كَمَا فِي العُباب. (} ويَلْيَلٌ) ، كَجَعْفَرٍ: جَبَلٌ بالبادِيَة. وَقيل: (ع قُرْبَ وادِي الصَّفْراءِ) ، وَقد جَاءَ ذِكْره فِي غَزْوَة بَدْر. وَقيل: هُوَ وَادي يَنْبُع، قَالَ جرير:
(نَظَرَتْ إِلَيْك بِمِثْلِ عَيْنَيْ مُغْزِلٍ ... قَطَعَتْ حَبائِلَها بِأَعْلَى {يَلْيَلِ)
وَقَالَ ابنُ بَرّي: هُوَ وَادي الصَّفْراء دُوَيْنَ بَدْرٍ من يَثْرِب، قَالَ حارِثَةُ بنُ بَدْرٍ:
(يَا صاحِ إِنِّي لَسْتُ ناسٍ لَيْلَةً ... مِنْهَا نَزَلْتُ إِلَى جَوانِبِ يَلْيَلِ)
وَقَالَ مُسافِعُ بنُ عَبْدِ مَناف: عَمْرُو بن عَبْدٍ كَانَ أَوّلَ فارِسٍ جَزَعَ المَذادَ وَكَانَ فارِسَ يَلْيَلِ
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ ابنُ الأعْرابِيِّ:} الأَيَلُّ: الطَّوِيلُ الأسْنان، {الأَيَلُّ: الصّغِير الأَسْنان، وَهُوَ من الأضْداد. وَجمع الأَيَلِّ} اليُلُّ، بالضَّمِّ. وَقَالَ ابنُ السّكِّيت: تَصْغِير رِجالٍ {يُلٍّ رُوَيْجِلُون} أُيَيْلُونَ.

دنا

Entries on دنا in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 4 more
(دنا) - في الحَدِيثِ: "سَمُّوا ودَنُّوا وسَمِّتُوا" .
: أي كُلُوا مِمَّا دَنَا.
دنا
الدنَاءَةُ: مَصْدَرُ الدنِيْءِ، دَنُؤَ يَدْنُؤُ ودَنَأ يَدْنَأ، وهو الدَّقِيْقُ الخَلْقِ الحَقِيْرُ. ونَفْسُ فلانٍ تَتَدَناهُ: أي تَحْمِلُه على الدَّنَاءَةِ. وهُمْ قَوْمُ دُنَاء. وما كُنْتَ دانِئاً ولقد دَنَأتَ ودَنُؤْتَ. وقَوْم أدْنِيَاءُ أيضاً.
ورَجُلٌ أدْنَا، وأجْنَأ: وهو المُنْخَفِضُ المَنْكِبِ.
د ن ا: (دَنَا) مِنْهُ مِنْ بَابِ سَمَا وَسُمِّيَتِ (الدُّنْيَا) لِدُنُوِّهَا وَالْجَمْعُ (الدُّنَا) مِثْلُ الْكُبْرَى وَالْكُبَرِ وَأَصْلُهُ دُنَوٌ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا (دُنْيَاوِيٌّ) وَقِيلَ: (دُنْيَوِيٌّ) وَ (دُنْيِيٌّ) . وَدَانَى بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ قَارَبَ، وَبَيْنَهُمَا (دَنَاوَةٌ) أَيْ قَرَابَةٌ أَوْ قُرْبٌ. وَ (الدَّنِيءُ) بِمَعْنَى الدُّونِ مَهْمُوزٌ وَقَدْ سَبَقَ فِي [د ن أ] ، وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا أَكَلْتُمْ» (فَدَنُّوا) " أَيْ كُلُوا مِمَّا يَلِيكُمْ. وَ (تَدَنَّى) فُلَانٌ أَيْ دَنَا قَلِيلًا قَلِيلًا وَ (تَدَانَوْا) دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. 
[دنا] دَنَوْتُ منه دُنُوَّاً، وأَدْنَيْتُ غيري. وسمِّيت الدُنْيَا لِدُنُوِّها ; والجمع دنى مثل الكبرى والكبر، والصغرى والصغر، وأصله دنو فحذفت الواو لاجتماع الساكنين. والنسبة إليها دنياوى، ويقال دنيوى ودني. ويقال: أدنت الناقة، إذا دَنا نِتاجها. ودانَيْتُ بين الأمرين، أي قاربت. وبينهما دَناوَةٌ، أي قرابةٌ. يقال: ما تزداد منّا إلاّ قُرباً ودَناوَةً. والدَنيُّ: القريب، غير مهموز.

(295 - صحاح - 6) وقولهم: لقيته أدنى دنى، أي أول شئ. وأما الدَنيُّ بمعنى الدُونِ فهو مهموز. ويقال: إنَّه ليُدَنِّي في الأمور تَدْنِيَةً، أي يتتبَّع صغيرها وخسيسها. وفي الحديث: " إذا أكلتم فدَنَّوا "، أي كلُوا ممَّا يليكم. والمدَنِّي من الرجال: الضعيف. وتَدَنَّى فلان، أي دَنا قليلاً قليلاً. وتَدانَوْا، أي دَنَا بعضُهم من بعض. والادنيان: واديان. والدنا: موضع بالبادية. قال: فأمواه الدنا فعوير ضات * دوارس بعد أحياء حلال وتقول: هو ابن عم دنى ودنيا ودنيا ودنية، إذا ضممت الدال لم تجر، وإذا كسرت إن شئت أجريت وأن شئت لم تجر. فأما إذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز الخفض في دنى، كقولك: هو ابن عمه دنيا ودنية، أي لحا، لان دنيا نكرة فلا تكون نعتا لمعرفة.
دنا
الدّنوّ: القرب بالذّات، أو بالحكم، ويستعمل في المكان والزّمان والمنزلة. قال تعالى: وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ
[الأنعام/ 99] ، وقال تعالى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
[النجم/ 8] ، هذا بالحكم. ويعبّر بالأدنى تارة عن الأصغر، فيقابل بالأكبر نحو: وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ ، وتارة عن الأرذل فيقابل بالخير، نحو: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ [البقرة/ 61] ، وعن الأوّل فيقابل بالآخر، نحو: خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ
[الحج/ 11] ، وقوله: وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [النحل/ 122] ، وتارة عن الأقرب، فيقابل بالأقصى نحو: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
[الأنفال/ 42] ، وجمع الدّنيا الدّني، نحو الكبرى والكبر، والصّغرى والصّغر. وقوله تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ
[المائدة/ 108] ، أي: أقرب لنفوسهم أن تتحرّى العدالة في إقامة الشهادة، وعلى ذلك قوله تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ [الأحزاب/ 51] ، وقوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [البقرة/ 220] ، متناول للأحوال التي في النشأة الأولى، وما يكون في النشأة الآخرة، ويقال: دَانَيْتُ بين الأمرين، وأَدْنَيْتُ أحدهما من الآخر. قال تعالى: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ
[الأحزاب/ 59] ، وأَدْنَتِ الفرسُ: دنا نتاجها.
وخصّ الدّنيء بالحقير القدر، ويقابل به السّيّئ، يقال: دنيء بيّن الدّناءة. وما روي «إذا أكلتم فدنّوا» من الدّون، أي: كلوا ممّا يليكم.
[دنا] فيه: سموا "ودنوا" وسمتوا، أي إذا بدأتم بالكل كلوا مما بين أيديكم وقرب منكم، وهو فعلوا من دنا، وسمتوا أي ادعوا للمطعم بالبركة. وفيه: علام نعطي "الدنية" في ديننا، أي الخصلة المذمومة، وأصله الهمز فخفف وهو غير مهموز ايضًا بمعنى الضعيف الخسيس. ن: الدنية بفتح دال وكسر نون وتشديد ياء النقيصة، وكان سؤاله طلبًا لكشف ما خفي لا شكا. ك قوله: لست أعصيه، يعني غنما فعله لما أطلعه الله بحبس الناقة عن أهل مكة، والنقيصة رد أبي جندل إلى الكفار وعدم القتال. ط: والصلح بشروطهم الدالة على العجز. وفيه: ما فيهم "دنى" أي ليس في أهل الجنة دنى، أو دون، أو خسيس، وإنما فيهم أدنى أي أقل رتبة، قوله ما يُرون أن أصحاب، بمجهول الإراءة، أي لا ينون أن أصحاب الكراسي أي المنابر أفضل منهم حتى يحزنوا بذلك. قوله: إلا حاضره، بمهملة وضاد معجمة أي يكشف الحجاب ويكلم عبده من غير ترجمان. نه وفي ح الحج: الجمرة "الدنيا" أي القريبة إلى منى فعلى من الدنو. وهي اسم لهذه الحياة لبعد الآخرة عنها. والسماء الدنيا لقربها من ساكني الأرض، ويقال سماء الدنيا بالإضافة. وفي ح حبس الشمس: "قادني" بالقرية، وهو افتعل من الدنو. ن: فادني للقرية بهمزةباب الدال مع الواو

دنا: دَنا من الشيء دنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وفي حديث الإيمان:

ادْنُهْ؛ هو أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، والهاء فيه للسكت، وجيءَ بها لبيان

الحركة. وبينهما دناوة أَي قَرابة. والدَّناوةُ: القَرابة والقُربى.

ويقال: ما تَزْدادُ منِّا إلا قُرْباً ودَناوةً؛ فرق بين مصدرِ دنا ومصدر

دَنُؤَ، فجعل مصدر دَنا دَناوةً ومصدر دَنُؤَ دَناءَةً؛ وقول ساعدة بن

جُؤيَّة يصف جبلاً:

إذا سَبَلُ العَماء دَنا عليه،

يَزِلُّ بِرَيْدِهِ ماءٌ زَلولُ

أَراد: دَنا منه. وأَدْنَيْته ودَنَّيْته. وفي الحديث: إذا أكَلْتُم

فسَمُّوا الله ودَنُّوا وسَمِّتُوا؛ معنى قوله دَنُّوا كُلُوا مم يَلِيكُم

وما دَنا منكم وقرب منكم، وسمِّتُوا أَي ادْعُوا للُمطْعِم بالبركة،

ودَنُّوا: فِعْلٌ من دَنا يَدْنُو أَي كُلُوا مما بين أَيدِيكم. واسْتَدْناه:

طلب منه الدُّنُوَّ، ودنَوْتُ منه دُنُوّاً وأَدْنَيْتُ غيري. وقال

الليث: الدُّنُوُّ غيرُ مهموز مصدرُ دَنا يَدْنُو فهو دانٍ، وسُمِّيت

الدُّنْيا لدُنُوِّها، ولأَنها دَنتْ وتأَخَّرَت الآخرة، وكذلك السماءُ الدُّنْيا

هي القُرْبَى إلينا، والنسبة إلى الدُّنيا دُنياوِيٌّ، ويقال

دُنْيَوِيٌّ ودُنْيِيٌّ؛ غيره: والنسبة إلى الدُّنيا دُنْياوِيٌّ؛ قال: وكذلك

النسبة إلى كل ما مُؤَنَّتُه نحو حُبْلَى ودَهْنا وأَشباه ذلك؛ وأَنشد:

بوَعْساء دَهْناوِيَّة التُّرْبِ طَيِّب

ابن سيده: وقوله تعالى ودَانِيةً عليهم ظِلالُها؛ إنما هو على حذف

الموصوف كأنه قال وجزاهم جَنَّة دانيةً عليهم فحذف جنة وأَقام دانية مُقامها؛

ومثله ما أَنشده سيبويه من قول الشاعر:

كأنَّكَ من جِمالِ بَني أُقَيْشٍ،

يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ

أَراد جَمَلٌ من جمالِ بن أُقَيْشٍ. وقال ابن جني: دانِيةً عليهم

ظِلالُها، منصوبة على الحال معطوفة على قوله: متكئين فيها على الأَرائِك؛ قال:

هذا هو القول الذي لا ضرورة فيه؛ قال وأَما قوله:

كأَنَّك من جِمالِ بَني أُقَيْشٍ

البيت، فإنما جاز ذلك في ضرورة الشِّعْر، ولو جاز لنا أَن نَجِدَ مِنْ

بعض المواضع اسماً لجعلناها اسماً ولم نحمل الكلام على حذف الموصوف وإقامة

الصفة مقامه، لأَنه نوع من الضرورة، وكتاب الله تعالى يَجِلّ عن ذلك؛

فأَما قول الأَعشى:

أَتَنْتَهُون ولَنْ يَنْهَى ذَوي شَطَطٍ،

كالطَّعْنِ يَذْهَبْ فيه الزَّيْتُ والفُتُلُ

فلو حملته على إقامة الصفة موضع الموصوف لكان أَقبح من تأَوُّل قوله

تعالى: ودانية عليهم ظلالها؛ على حذف الموصوف لأَن الكاف في بيت الأَعشى هي

الفاعلة في المعنى، ودانيةً في هذا القول إنما هي مَفْعول بها، والمفعول

قد يكون اسماً غير صريح نحو ظَنَنْتُ زيداً يقوم، والفاعل لا يكون إلا

إسماً صريحاً محضاً، فَهُمْ على إمْحاضه إسماً أَشدُّ مُحافظة من جميع

الأَسماء، أَلا ترى أَن المبتدأ قد يقع غيرَ اسمٍ محضٍ وهو قوله: تَسْمَعُ

بالمُعَيْديِّ خيرٌ مِن

أَن تَراهُ؟ فتسمع كما ترى فعل وتقديره أَن تسمع، فحذْفُهم أَنْ

ورفْعُهُم تَسمعُ يدل على أَن المبتدأ قد يمكن أَن يكون عندهم غيرَ اسمٍ صريح،

وإذا جاز هذا في المبتدأ على قُوَّة شبِهه بالفاعل في المفعول الذي يبعُد

عنهما أَجْوَزُ؛ فمن أَجل ذلك ارتفع الفعل في قول طَرَفة:

أَلا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى،

وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ، هلْ أَنتَ مُخلِدي؟

عند كثير من الناس، لأَنه أَراد أَنْ أَحْضُرَ الوَغَى. وأَجاز سيبويه

في قولهم: مُرْهُ يَحْفِرُها أَن يكون الرفعُ على قوله أَنْ يَحْفِرَها،

فلما حُذِفت أَن ارتفع الفعل بعدها، وقد حَمَلَهم كثرةُ حذفِ أَن مع غير

الفاعل على أَن اسْتَجازُوا ذلك فيما لم يُسَمَّ فاعِلُه،وإِن كان ذلك

جارياً مَجْرى الفاعل وقائماً مقامه؛ وذلك نحو قول جميل:

جَزِعْتُ حِذارَ البَيْنِ، يَوْمَ تَحَمَّلُوا،

وحُقَّ لِمِثْلي، يا بُثَيْنَةُ، يَجْزَعُ

أَراد أَن يَجْزَع، على أَن هذا قليل شاذ، على أَنّ حذف أَنْ قد كثُر في

الكلام حتى صار كلا حَذْفٍ، أَلا ترى أَن جماعة استَخَفّوا نصف أَعْبُدَ

من قوله عزّ اسمُه: قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تأْمُرُونِّي أَعْبُدَ؟ فلولا

أَنهم أَنِسُوا بحَذْفِ أَنْ من الكلام وإِرادَتِها لَمَا اسْتَخَفُّوا

انْتِصابِ أَعْبُدَ. ودَنَت الشمسُ للغُروبِ وأَدْنَت، وأَدْنَت

النَّاقَةُ إِذا دَنا نِتاجُها.

والدُّنْيا: نَقِيضُ الآخرة، انْقَلَبت الواو فيها ياءً لأَن فُعْلى

إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبدلت واوُها ياءً، كما أُبدلت الواو مكان

الياء في فَعْلى، فأَدخَلوها عليها في فُعْلى ليَتكافآ في التغيير؛ قال

ابن سيده: هذا قول سيبويه، قال: وزدته أَنا بياناً. وحكى ابن الأَعرابي: ما

له دُنْياً ولا آخِرةٌ، فنَوّن دُنْياً تشبيهاً لها بفُعْلَلٍ، قال:

والأَصل أَن لا تُصْرَفَ لأَنها فُعْلى، والجمع دُناً مثل الكُبْرى والكُبَر

والصُّغْرى والصُّغَر، قال الجوهري: والأَصل دُنَوٌ، فحذفت الواو

لاجتماع الساكنين؛ قال ابن بري: صوابه فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح ما

قبلها، ثم حذفت الأَلف لالتقاء الساكنين، وهما الأَلف والتنوين. وفي حديث

الحج: الجَمْرة الدُّنْيا أَي القَرِيبة إِلى مِنىً، وهي فُعْلى من

الدُّنُوِّ. والدُّنْيا أَيضاً: اسمٌ لهذه الحَياةِ لبُعْدِ الآخرة عَنْها،

والسماء الدُّنْيا لقُرْبها من ساكِني الأَرْضِ. ويقال: سماءُ الدُّنْيا،

على الإِضافة. وفي حديث حَبْسِ الشمسِ: فادَّنى بالقَرْيَةِ؛ هكذا جاء في

مسلم، وهو افْتَعَلَ من الدُّنُوِّ، وأَصلُه ادْتَنى فأُدْغِمَتِ التاءُ

في الدالِ. وقالوا: هو ابن عَمّي دِنْيَةً، ودِنْياً، منوَّنٌ، ودِنْيَا،

غير مُنَوَّنٍ، ودُنْيَا، مقصور إِذا كان ابنَ عَمِّه لَحّاً؛ قال

اللحياني: وتقال هذه الحروف أَيضاً في ابنِ الخالِ والخالَةِ، وتقال في ابن

العَمَّة أَيضاً. قال: وقال أَبو صَفْوانَ هو ابنُ أَخِيه وأُخْتِه

دِنْيَا، مثل ما قيل في ابنِ

العَمِّ وابنِ الخالِ، وإِنما انْقَلَبت الواو في دِنْيةً ودِنْياً ياء

لمجاورةِ الكسرةِ وضعفِ الحاجِزِ، ونَظِيرُهُ فِتْيةٌ وعِلْيَةٌ، وكأَنَّ

أَصلَ ذلك كلِّه دُنْيا أَي رَحِماً أَدْنى إِليَّ من غيرها، وإِنما

قَلَبوا ليَدُلّ ذلك على أَنه ياءُ تأْنيثِ الأَدْنى، ودِنْيَا داخلة عليها.

قال الجوهري: هو ابن عَمٍّ دِنْيٍ ودُنْيَا ودِنْيا ودِنْية. التهذيب:

قال أَبو بكر هو ابن عمٍّ دِنْيٍ ودِنْيةٍ ودِنْيا ودُنْيا، وإِذا قلت

دنيا، إِذا ضَمَمْت الدال لَم يَجُز الإِجْراءُ، وإِذا كسرتَ الدالَ جازَ

الإِجْراءُ وتَرك الإِجْراء، فإِذا أَضفت العمَّ إِلى معرفة لم يجز الخفض

في دِنْيٍ، كقولك: ابن عمك دِنْيٌ ودِنْيَةٌ وابن عَمِّكَ دِنْياً لأَن

دِنْياً نكرة ولا يكون نعتاً لمعرفة. ابن الأَعرابي: والدُّنا ما قرُبَ من

خَيْرٍ أَو شَرٍّ.

ويقال: دَنا وأَدْنى ودَنَّى إِذا قَرُبَ، قال: وأَدْنى إِذا عاشَ

عَيْشاً ضَيِّقاً بعد سَعَةٍ. والأَدْنى: السَّفِلُ. أَبو زيد: من أَمثالهم

كلُّ دَنِيٍّ دُونَه دَنِيٌّ، يقول: كلُّ قريبٍ وكلُّ خُلْصانٍ دُونَه

خُلْصانٌ. الجوهري: والدَّنِيُّ القَريب، غيرُ مهموزٍ. وقولهم: لقيته أَدْنى

دَنيٍّ أَي أَوَّلَ شيء، وأَما الدنيءُ بمعنى الدُّونِ فمهموز. وقال ابن

بري: قال الهروي الدَّنيُّ الخَسِيسُ، بغير همز، ومنه قوله سبحانه:

أَتَسْتَبْدِلون الذي هو أَدْنى؛ أَي الذي هو أَخَسُّ، قال: ويقوِّي قوله كونُ

فعله بغير همز، وهو دَنِيَ يَدْنى دَناً ودَنايَةً، فهو دَنيٌّ.

الأَزهري في قوله: أَتَسْتَبْدلون الذي هو أَدْنى؛ قال الفراءُ هو من

الدَّناءَةِ؛ والعرب تقول إِنه لَدَنيٌّ يُدَنِّي في الأُمورِ تَدْنِيَةً، غير

مَهموزٍ، يَتْبَع خسيسَها وأَصاغرَها، وكان زُهَير الفُرْقُبيُّ يهمز

أَتَسْتَبْدلون الذي هو أَدْنى، قال الفراء: ولم نَرَ العرب تهمز أَدْنى إِذا

كان من الخِسَّةِ، وهم في ذلك يقولون: إِنه لَدانئٌ خبيث، فيهمزون. وقال

الزجاج في معنى قوله أَتستبدلون الذي هو أَدْنى ، غير مَهْموزِ: أَي

أَقْرَبُ، ومعنى أَقْرَبُ أَقلُّ قيمةً كما تقول ثوب مُقارِبٌ، فأَما الخسيس

فاللغة فيه دَنُؤَ دَناءةً، وهو دَنيءٌ بالهمز، وهو أَدْنَأُ منه. قال

أَبو منصور: أَهل اللغة لا يهمزون دَنُوَ في باب الخِسَّة، وإِنما يهمزونه

في باب المُجون والخُبْثِ. قال أَبو زيد في النوادر: رجل دَنيءٌ من قوم

أَدْنِياءَ، وقد دَنُؤَ دَناءَةً، وهو الخَبيث البَطْنِ والفَرْجِ. ورجل

دَنيٌّ من قوم أَدْنِياءَ، وقد دَنَي يَدْنى ودَنُوَ يَدْنُو دُنوّاً: وهو

الضعيف الخَسيسُ الذي لا غَناء عنده المُقَصِّرُ في كلِّ ما أَخَذَ فيه؛

وأَنشد:

فلا وأَبِيك ما خُلُقي بوَعْرٍ،

ولا أَنا بالدَّنِّي ولا المُدَنِّي

وقال أَبو الهيثم: المُدَنِّي المُقَصِّر عما ينبغي له أَن يَفْعَله؛

وأَنشد:

يا مَنْ لِقَوْمٍ رأْيُهُم خَلْفٌ مُدَنْ

أَراد مُدَنِّي فَقَيَّد القافية.

إِن يَسْمَعُوا عَوْراءَ أصَْغَوْا في أَذَنْ

ويقال للخسيس: إِنه لَدنيٌّ من أَدْنِياءَ، بغير همز، وما كان دَنِيّاً

ولَقَدْ دَنِيَ يَدْنى دَنىً ودَنايَةً. ويقال للرجل إِذا طَلَب أَمراً

خسيساً: قد دَنَّى يُدَنِّي تَدْنِية. وفي حديث الحُدَيْبِيَة: علامَ

نُعْطِي الدَّنِيَّة في دِينِنا أَي الخَصْلَة المَذْمُومَة؛ قال ابن

الأَثير: الأَصل فيه الهمز، وقد يخفف، وهو غير مهموز أَيضاً بمعنى الضعيف

الخسيس.وتَدَنَّى فلان أَي دَنا قَلِيلاً. وتَدانَوْا أَي دَنا بعضهم من بعض.

وقوله عز وجل: ولَنُذِيقَنَّهم من العَذاب الأَدْنى دون العَذاب

الأَكْبَر؛ قال الزجاج: كلُّ ما يُعَذَّبُ به في الدنيا فهو العذابُ الأَدْنى،

والعذابُ الأَكْبَر عذابُ الآخِرةِ. ودانَيْت الأَمْرَ: قارَبْته. ودانَيْت

بَيْنَهما: جَمَعْت. ودانَيْت بَيْنَ الشَّيْئَيْن: قَرَّبْت بَيْنَهما

ودانَيْتُ القَيْدَ في البَعيرِ أَو لِلْبَعير: ضَيَّقْته عليه، وكذلك

دَانى القَيْدُ قَيْنَيِ البَعِير؛ قال ذو الرمة:

دَانى لهُ القَيْدُ، في دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ،

قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عَنْه الأَناعِيمُ

وقوله:

ما لي أَراهُ دانِفاً قدْ دُنْيَ لهْ

إِنما أَراد قد دُنِيَ لهُ. قال ابن سيده: وهو من الواو من دَنَوْتُ،

ولكن الواو قلبت ياء من دُنِيَ لانكسار ما قبلها، ثم أُسْكِنَت النون فكان

يجب، إِذْ زالت الكسرة، أَن تعود الواو، إِلا أَنه لما كان إِسكان النون

إِنما هو للتخفيف كانت الكَسْرَة المنويَّة في حكم الملفوظ بها، وعلى

هذا قاس النحويون فقالوا في شَقِيَ قد شَقْيَ، فتركوا الواوَ التي هي لامٌ

في الشِّقْوة والشَّقاوة مقلوبة، وإِن زالت كسرة القاف من شَقِيَ،

بالتخفيف، لما كانت الكسرةُ مَنْويَّةً مقدرة، وعلى هذا قالوا لقَضْوَ الرجلُ،

وأَصله من الياء في قَضَيْت، ولكنها قُلِبت في لقَضُو لانضمام الضاد

قبلها واواً، ثم أَسكنوا الضاد تخفيفاً فتركوا الواو بحاله ولم يردّوها إِلى

الياء، كما تركوا الياء في دنيا بحالها ولم يردّوها إِلى الواو، ومثله من

كلامهم رَضْيُوا، قال ابن سيده: حكاه سيبويه بإِسكان الضاد وترك الواو

من الرضوان ومر صريحاً لهؤلاء، قال: ولا أَعلم دُنْيَ بالتخفيف إِلا في

هذا البيت الذي أَنشدناه، وكان الأَصمعي يقول في هذا الشعر الذي فيه هذا

البيت: هذا الرجز ليس بعتيق كأَنه من رَجَز خَلَفٍ الأَحمر الأَحمر أَو

غيره من المولدين. وناقَةٌ مُدْنِيةٌ ومُدْنٍ: دَنا نِتاجُها، وكذلك

المرأَة. التهذيب: والمُدَنِّي من الناس الضعيف الذي إِذا آواه الليلُ لم

يَبْرَحْ ضعفاً وقد دَنَّى في مَبِيِتِه؛ وقال لبيد:

فيُدَنِّي في مَبِيتٍ ومحَلّ

والدَّنِيُّ من الرجال: الساقط الضعيف الذي إِذا آواه الليل لم يَبْرَحْ

ضَعْفاً، والجمع أَدْنِياءُ. وما كان دَنِيّاً ولقد دَنِيَ دَناً

ودَنايَة ودِنايَة، الياء فيه منقلبة عن الواو لقرب الكسرة؛ كل ذلك عن

اللحياني. وتَدانَتْ إِبلُ الرجل: قَلَّت وضَعُفَت؛ قال ذو الرمة:

تَباعَدْتَ مِني أَنْ رأَيْتَ حَمُولِتي

تَدانَتْ، وأَنْ أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ

ودَنَّى فلانٌ: طَلَبَ أَمْراً خسِيساً، عنه أَيضاً. والدَّنا: أَرض

لكَلْب؛ قال سَلامة بن جَنْدل:

من أَخْدَرِيَّاتِ الدَّنا التَفَعَتْ له

بُهْمَى الرِّفاغِ، ولَجَّ في إِحْناقِ

الجوهري: والدَّنا موضع بالبادية؛ قال:

فأَمْواهُ الدَّنا فعُوَيْرِضاتٌ

دَوارِسُ بعدَ أَحْياءٍ حِلالِ

والأَدْنيانِ: واديانِ. ودانِيا: نبيٌّ

من بني إِسرائيل يُقال له دانِيالُ.

هذل

Entries on هذل in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more

هذل


هَذَلَ
هَذْلَةa. Shuffle.

هَاْذِلa. Midnight; part of the night.
[هذل] الهُذْلولُ: الرجل الخفيف، والسهم الخفيف. والهَذاليلُ: التلالُ الصغارُ، الواحد هُذْلولٌ. وهَوْذَلَ البعيرُ ببوله، إذا اهتزَّ بوله وتحرَّك. وهَوْذَلَ السِقاءُ، إذا تمخَّض. وهَوْذَلَ الرجلُ، إذا اضطرب في عدْوه، وكذلك الدلْو. وقال:

هوذلة المشآة في قعر الطوى * وهذيل: حى من مضر، وهو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر.
هذل:
هذيلتة: اسم نبات معروف لدى المزارعين الأندلسيين ولا يعرفه سواهم. (أنظر ابن البيطار).
هذى هذى ب: كشف عن اسم المحبوب خلال النوم (معجم مسلم)؛ أو، بالأحرى، في الحلم (برسل 137:10): فاستيقظ من منامه نصف الليل فسمع زوجته تهذي بمسرور وهي نائمة في حضنه (وفي 138): قال له يا مولاي ما اسمك قال اسمي مسرور فذكر هذيان زوجته بهذا الاسم طول ليلها: هذي بشيء (ابن جبير 8:216): هذى النائم بنقر الكوس أي حلم بأنه سمع ضرب الطنبور.
هذى: همهم، دمدم تذّمر. (باين سميث 1515).
هذّى: أنظر الكلمة عند (فوك) في delirare.
أهذى: جعل يهذي (باين سميث 1043).
هذيان: ثرثرة، كلام مفكك غير مترابط خال من المعنى (بقطر).
هذل
الهَذَالِيْلُ: ما ارْتَفَعَ من الأرض من تِلالٍ صِغارٍ، الواحِدُ هُذْلُولٌ، وهو من الخَيْلِ: الطَّوِيلُ الصُّلْبُ. وهُذَيْلٌ: اسْمُ قَبيلةٍ، والنسبةُ إليها: هُذَيْليٌّ وهُذَليٌّ. والهَذَالِيْلُ من المَطَر: التي يُرى من بَعِيدٍ.
وهَذَالِيلُ اللَّيْلِ: أوَّلُه، وهي مَسَايِلُ الماءِ أيضاً. وما تَفَرَّقَ من الرِّيح فَتُطَيِّرُها وتُقَلِّبُها. وذَهَبَ ثَوْبُه هَذَالِيْلَ: أي قِطَعَاً. والهُذْلُوْلٌُ من الرِّجالِ: الخَفِيْفُ السَّرِيْعُ، وكذلك الهُذْلُلُ. والهَوْذَلَةُ والهَذْوَلَةُ: بَيْنَ الإحْضَارِ والمَشْي، وأهْذَلَ الرَّجُلُ مُسْرِعاً. والهَوْذَلَةُ: الاضْطِرابُ، وتَمَخُّضُ السِّقَاء. وهَوْذَلَ بِسَلْحِه: رَمى به. والهَوْذَلَةُ: الضَّعْفُ في الجِماع. والهُذْلُوْلُ: العَرَمَةُ من الكُدْسِ. والآفَةُ.
باب الهاء والذال واللام معهما هـ ذ ل، ذ هـ ل مستعملان فقط

هذل: الهُذْلُولُ من الأرض: ما ارتفع من تِلالٍ صغار. وجمعُهُ: هَذاليل قال :

يَعْلو الهَذاليلَ ويَعْلو القَرْدَدا

والهَوْذَلَةُ: القَذْف بالبَوْل، هَوْذَلَ ببَوْلِهِ: قَذَفَهُ. والهَوْذَلَةُ: اضطِرابٌ في العَدْو. وهَوْذَل السِّقاء يُهَوْذِل، إذا تمخض] .

ذهل: الذُّهْلُول: الفَرَسُ الدَّقيق الجواد. والذَّهْلُ: تَرْكُك الشَّيء تَناساه على عَمْد، أو يشغَلُك عنه شاغل. ذَهَلْت عنه، وذَهِلْت، لغتان، [تركتُه] ، وأَذْهَلَني كذا عنه كذا وكذا. والذُّهلانِ: حيّانِ من ربيعة، بنو ذُهْل بن شيبانَ، وبنو ذُهْل بن ثعلبة. 
الْهَاء والذال وَاللَّام

هَوْذَالَ فِي مَشْيه هَوْدَلَةً: أسْرع، وَقيل: الهَوْذَلةُ: أَن يضطرب فِي عدوه.

وهَوْذَلَ السقاء: تمخض، من ذَلِك.

وهَوْذَلَ ببوله: نزاه وَرمى بِهِ، قَالَ:

لَوْ لمْ يُهَوْذِلْ طَرفَاهُ لنَجَمْ

فِي صَدرِهِ مِثلُ قَفا الكَبشِ الأجَمّ

وهَوْذَلَ الْبَعِير ببوله: اهتز وتحرك.

والهُذْلُولُ: التل الصَّغِير الْمُرْتَفع من الأَرْض، وَقيل: الهُذْلولُ: الرملة الطَّوِيلَة المستدقة، وَكَذَلِكَ السحابة المستدقة.

والهُذْلولُ: السَّرِيع الْخَفِيف، وَرُبمَا سمى الذِّئْب هُذلولاً.

وهُذْلُولُ: فرس عجلَان بن بكرَة التَّيْمِيّ.

وهُذلُول: فرس جَابر بن عقيل.

وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

قُلتُ لِقَوْمٍ خرَجوا هَذاليلْ

فسره فَقَالَ: الهَذالِيلُ: المتقطعون.

وهُذَيْلٌ: اسْم رجل.

وهُذَيْل: قَبيلَة، النّسَب إِلَيْهَا هُذَيْلِيٌّ وهُذَلِيٌّ قياسي ونادر، والنادر فِيهِ أَكثر على ألسنتهم.

هذل: هَوْذَلَ في مَشْيهِ هَوْذَلةً: أَسرع، وقيل: الهَوْذلة أَن

يضْطَرِب في عَدْوِه. وهَوْذَل السقاءُ: تَمَخَّضَ، من ذلك. وهَوْذَل السقاءُ

إِذا أَخرج زُبْدَتهُ. وهَوْذَل الرجلُ: اضطرب في عَدْوه، وكذلك

الدَّلْوُ؛ قال:

هَوْذَلَةَ المِشْآةِ في الطَّوِيِّ

وفي نسخة: في قَعْرِ الطَّوِيِّ؛ قال ابن بري: المِشْآة الزَّبِيلُ الذي

يُخرج به تراب البئر؛ قال: ومثله لابن هَرْمة:

إِمَّا يَزالُ قائِلٌ أَبِنْ أَبِنْ،

هَوْذَلَة المِشْآةِ عن ضِرسِ اللَّبِنْ

الليث: الهَوْذَلة القَذْف بالبَوْلِ. وهَوْذَل إِذا قاء. وهَوْذَل إِذا

رمَى بالعُرْبُونِ، وهو الغائط والعَذِرة. وذهب بَوْلُه هَذَالِيلَ إِذا

انقطع. وهَوْذَل البعير ببوله إِذا اختزَّ بَوْلُه وتحرَّك. وهَوْذَل

ببَوْله: نَزَّاه وقَذَفه ورمى به؛ قال:

لَوْ لمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ،

في صَدْره، مثل قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّْ

وهَوْذَلَ الفحلُ من الإِبل ببوْلِه إِذا اهتزَّ وتحرَّك.

والهاذِلُ، بالذال: وسَط الليل.

وأَهْذَبَ في مشيه وأَهْذَل إِذا أَسرع، وجاء مُهْذِباً مُهْذِلاً.

والهُذْلول: الرجلُ الخفيف والسهمُ الخفيف. ابن بري: والهَوْذلُ ولد

القِرد؛ قال الشاعر:

يُدِيرُ النَّهارَ بِحَشْرٍ له،

كما دارَ بالمَنَّةِ الهَوْذَلُ

المَنَّة: القِرْدة، والهَوْذَل ابنها، والنَّهار فَرْخ الحُبارَى؛ يصف

صبيّاً يُديرُ نهاراً في يده بحَشْرٍ وهو سهم خفيف.

والهُذْلولُ: التلُّ الصغير المرتفع من الأَرض، والجمع الهَذالِيل؛ قال

الراجز:

يَعْلو الهَذالِيلَ ويَعْلو القَرْدَدا

وقيل: الهُذْلول الرَّمْلة الطويلة المُسْتَدِقَّة المشرِفة، وكذلك

السَّحابة المُسْتَدِقَّة. وهَذالِيلُ الخيل: خِفافُها؛ وقال الليث:

الهُذْلولُ ما ارتفع من الأَرض من تِلال صغار؛ قال ابن شميل: الهُذْلول المكان

الوطيءُ في الصحراء لا يشعُر به الإِنسان حتى يُشرِف عليه؛ قال جرير:

كأَنَّ دِياراً، بين أَسْنِمةِ النَّقا

وبين هَذالِيلِ البُحَيْرة، مُصْحَفُ

قال: وبُعْده نحو القامةِ يَنْقاد ليلة أَو يوماً وعُرْضُهُ قِيدُ

رُمْحٍ أَو أَنْفس، له سَنَدٌ ولا حروف له؛ قال أَبو نصر: الهَذالِيلُ رِمال

دِقاق صِغار، وقال غيره: الهُذْلولُ ما سَفَتِ الريحُ من أَعالي الأَنْقاء

إِلى أَسافِلها، وهو مثل الخَنْدَق في الأَرض. وقال أَبو عمرو:

الهَذالِيلُ مَسايِل صِغار من الماء وهي الثُّعْبان. وذهب ثوبُه هَذالِيلَ أَي

قِطعاً. ابن سيده: الهُذْلولُ السريع الخفيف، وربما سمي الذئب هُذْلولاً.

وهُذْلول: فَرَس عَجْلان بن بَكْرة

(* قوله «ابن بكرة» كذا في الأصل

والمحكم بالباء، وفي القاموس والتكملة بالنون بدلها وكتب عليه فيها علامة

التصحيح). التيميّ. وهُذْلول أَيضاً: فرس جابر بن عُقَيل؛ ابن الكلبيّ:

الهُذْلول اسم سيف كان لبعض بني مَخْزوم، وهو القائل فيه:

وكم من كَمِيٍّ قد سَلَبْت سِلاحَه،

وغادَرَهُ الهُذْلولُ يكْبُو مُجَدَّلا

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

قلتُ لِقَوْمٍ خرجوا هَذالِيلْ

نَوْكَى، ولا يُقَطِّع النَّوْكَى القِيلْ

(* قوله «ولا يقطع النوكى» في التهذيب: ولا ينفع للنوكى).

فسره فقال: الهَذالِيل المتقطِّعون، وقيل: هم المسرِعون يتبع بعضُهم

بعضاً.

وهُذَيْل: اسم رجل. وهُذَيْل: قبيلة النسبة إِليها هُذَيْلِيّ

وهُذَلِيٌّ قياس ونادر، والنادر فيه أَكثر على أَلسِنتهم. وهُذَيْل: حيّ من مُضَر،

وهو هُذيْل ابن مُدْرِكَة بنِ

إِلياسَ بنِ مُضَرَ، وقيل: هُذَيْل قبيلة من خِنْدِف أَعْرَقَتْ في

الشِّعْر.

هـذل
(الهاذِلُ) : وَسَطُ اللَّيْلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ. (والهُذْلُولُ، بِالضَّمِّ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ، وَكَذا السَّهْمُ) الخَفِيفُ، يُسَمَّى هُذْلُولاً، وَفِي المُحْكم: الهُذْلُول: السَّرِيْعُ الخَفِيف، (و) رُبَّما سُمِّيَ (الذِّئْبُ) هُذْلُولاً. (و) هُذْلُولٌ: (فَرَسُ عَجْلَان بنِ نَكْرَةَ) التَّيْمِيّ مِنّ تَيْم الرّباب، (و) أَيْضًا (فَرَسُ جابِرِ بن عُقَيْلٍ السَّدُوسِيّ) . وَهَذالِيْلُ الخَيْلِ: خِفافُها. (و) الهُذْلُولُ: (الفَرَسُ الطَّوِيْلُ الصُّلْبُ) ، عَلى النَّعْتِ وَالْإِضَافَة. (و) الهُذْلُولُ: (التَّلُّ الصَّغِيْرُ) المُرْتَفِعُ مِنَ الأَرْضِ، والجَمْعُ الهَذَالِيْلُ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(تَعْلُو الهَذالِيْلَ وَتَعْلُو القَرْدَدَا ... )
وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ مِنَ تِلَالٍ صِغارٍ. (و) الهُذْلُولُ: (مَسِيْلُ الماءِ الصَّغِيْرُ) وَهُوَ الثُّعْبانُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و. (و) الهُذْلُول: (دُقاقُ الرَّمْلِ) ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة: (بِمُنَعَرَجِ الهُذْلُول غَيَّرَ رَسْمَها ... يمَانِيَةٌ هَيْفٌ مَحَتْها ذُيُولُها)
وَقَالَ أَبُو نَصْر: الهَذالِيلُ: رِمالٌ دِقاقٌ صِغارٌ. (و) الهُذْلُول: (سَيْفُ هُبَيْرَة بنِ أَبِي وَهْبٍ المَخْزُومِيِّ) ، وَهُوَ القَائِلُ فِيْهِ:
(وَكَمْ مِنْ كَمِيٍّ قَدْ سَلَبْتُ سِلَاحَهُ ... وَغَادَرَهُ الهُذْلُول يَكْبُو مُجْدَّلاَ)
(و) الهُذْلُول: (الآفَةُ) ، نَقَلَهُ الصّاغانيُّ. (و) الهُذْلُول: (الأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ أَو بَقِيَّتُهُ) ، والجَمْع الهَذالِيلُ. (و) الهُذْلُول: (المَطَرُ الَّذِي يُرَى مِنْ بَعِيْدٍ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (و) الهُذْلُول: (السَّحابَةُ المُسْتَدِقَّة) ، نَقَلَهُ ابْنُ سِيْدَه. (وَهَوْذَلَ) الرَّجُلُ (فِي مَشْيِهِ) هَوْذَلَةً: (أَسْرَعَ) كَمَا فِي المُحْكَم، (أَو اضْطَرَب فِي عَدْوِهِ) ، وَكَذلِكَ الدَّلْوُ، قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
(إِمَّا يَزالُ قَائِلٌ أَبِنْ أبِنْ ... )

(هَوْذَلَةَ المِشْآةِ عَنْ ضِرْسِ اللَّبِنْ ... )
قَالَ ابْنُ بَرِّي: المِشآةُ: الزَّبِيْل الذَّي يُخْرَجُ بِهِ التُّرابُ مِنَ البِئْر. (و) هَوْذَلَ (السِّقاءُ) إِذا (تَمَخَّضَ) أَيْ: أَخْرَجَ زُبْدَتَهُ وَهُوَ مِنْ ذلِكَ. (و) هَوْذَلَ الرَّجُلُ: (ضَعُفَ فِي الِجماعِ) . (و) هَوْذَلَ البَعِيرُ (بِبَوْلِهِ) : إِذا (نَزاهُ وَرَمَى بِهِ) ، قَالَ:
(لَوْ لَم يُهَوْذِلْ طَرَفَاهُ لَنَجَمْ ... )

(فِي صَدْرِهِ مِثْلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمْ ... )
(وهُذَيْلٌ) ، كَزُبَيْرٍ: (صَحابِيٌّ، وَكَانَ أَبَواهُ مُقْعَدَيْن) فَماتَ فِي أَيّامِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي المَدِيْنَةِ، إِنْ صَحَّ. (و) هُذَيْلُ (بنُ مُدْرِكَةَ بنِ إِلياسَ بنِ مُضَرَ: أَبُو حَيٍّ مِنْ مُضَرَ) ، أَعْرَقَتْ فِي الشِّعْرِ، والنِّسْبَة إِلَيْها هُذَيْلِيٌّ، وَهُذَلِيٌّ قِياسٌ وَنَادِر، والنَّادِرُ فِيْهِ أَكْثَرُ عَلَى أَلْسِنَتِهِم. (وَأَبُو هُذَيْلٍ: صَحابِيٌّ) ، رَوَى عَنْهُ " أَوْسَط " فِي الأَكْلِ مِنَ الأُضْحِيَة. [] وَمِما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هَوْذَلَ: إِذا قَاءَ. وَهَوْذَلَ: إِذَا رَمَى بِالغَائِطِ والعَذِرَة. وَذَهَبَ بَوْلُهُ هذَالِيلَ: إِذا انْقَطَع. وَأَهْذَلَ فِي مَشْيِهِ وَأَهْذَبَ: أَسْرَعَ، عَن ابْنِ الفَرَج، وَيُقَالُ: جاءَ مُهْذِبًا مُهْذِلاً. والهَوْذَلُ: وَلَدُ القِرْد، عَن ابْن بَرِّي، وَأَنْشَدَ:
(يُدِيْرُ النَّهَارَ بِحَشْرٍ لَهُ ... كَمَا دَارَ بِالمَنَّةِ الهَوْذَلُ)
المَنَّةُ: القِرْدَةُ، والهَوْذَلُ: ابْنُها، والنَّهارُ: فَرْخُ الحُبارَى. يَصِفُ صَبِيًّا يُدِيْرُ نَهَارًا فِي يَدِهِ بِحَشْرٍ؛ وَهُوَ سَهْمٌ خَفِيْفُ. وَالهُذْلُول: الرَّمْلَة الطَّويلة المُسْتَدِقّة. وَهَذالِيْلُ الخَيْلِ: خِفافُها. وقالَ ابْنُ شَمْيَل: الهُذْلُولُ: المَكانُ الوَطِىءُ فِي الصَّحْراء لاَ يَشْعُرُ بِهِ الإِنْسانُ حَتَّى يُشْرِفَ عَلَيْهِ، وَبُعْدُهُ نَحْوَ القَامَة يَنْقَادُ لَيْلَةً أَوْ يَوْمًا، وَعُرْضُهُ قِيْدَ رُمْحٍ وَأَنْفَس، لَهُ سَنَدٌ وَلَا حُروفَ لَه. وَقَالَ غَيْرُهُ: الهُذْلُول: مَا سَفَت الرِّيْحُ مِنْ أَعالِي الأَنْقاء إِلَى أَسافِلِها، وَهُوَ مِثْلُ الخَنْدَق فِي الأَرْضِ. وَذَهَبَ ثَوْبُهُ هَذَالِيلَ، أَي: قِطَعًا. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
(قُلْتُ لِقَوْمٍ خَرَجُوا هَذالِيلْ ... )

(نَوْكَى وَلَا يُقَطِّعُ النَّوْكَى القِيلْ ... )
فَسَّرَهُ فَقَالَ: الهَذَالِيلُ: المُتَقَطِّعُونَ، وَقِيْلَ: هُمُ المُسْرِعُونَ يَتْبَعُ بَعْضُهُم بَعْضًا. والهُذْلُول: سَيْفُ مُهَلْهِلٍ، وَفِيْهِ يَقُول:
(لَا وَقْعَ إِلَّا مِثْلَ وَقْعِ الهُذْلُولْ ... )

(بِوارِدَاتٍ يَوْمَ عَوْفٍ مَحْلُولْ ... )
والهُذْلُول: العُرْمَة مِنَ الكُدْس. وَأَبُو الهُذَيْل غالِبُ بن الهُذَيْل الأَوْدِي، رَوَى عَن إِبْراهيم النَّخعِي، وَعَنْهُ سُفْيان الثَّوْريّ. وَأُمُّ الهُذَيْل: حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، رَوَتْ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَنْهَا هِشامُ بنُ حَسّان.

هلل

Entries on هلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
(هلل) - في الحديث : "لا نُهِلُّ الهِلالَ"
أهَلَّ الهِلالُ: طَلَعَ، وأُهِلّ واسْتُهِلَّ: أُبْصِرَ.
هلل: {أهل}: ذكر عند ذبحه غير الله. وأصله رفع الصوت. {الأهلة}: يقال له هلال أول ليلة ثم قمر إلى آخر الشهر. 
(هـ ل ل) : (أَهَلُّوا الْهِلَالَ وَاسْتَهَلُّوهُ) رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ثُمَّ قِيلَ أُهِلَّ الْهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا إذَا أُبْصِرَ (وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ) أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وَرِثَ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَقَعَ حَيًّا تَدْرِيسٌ وَيُقَالُ (الْإِهْلَالُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] (وَأَهَلَّ) الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.
هـ ل ل

سبّح وهلّل تهليلاً. وأهلّ بذكر الله: رفع به صوته " وما أهلّ به لغير الله ". وأهلّ المحرم بالحجّ والعمرة: رفع صوته بالتلبية. وقال ابن أحمر:

يهلّ بالفرقد ركبانها ... كما يهلّ الراكب المعتمر

وأهلّوا الهلال واستهلّوه: رفعوا أصواتهم عند رؤيته، وأهلّ الهلال واستهلّ إذا أبصر. وأهلّ الصبيّ واستهلّ إذا رفع صوته بالبكاء. وانهلّت السماء بالمطر واستهلّت وهو صوت المطر. وتهلّل السحاب بالبرق: تلألأ. وجئته عند مهلّ الشهر ومستهلّه. وكاريته مهالّةً كما تقول: مشاهرة. وهلهل النسّاج الثوب، وثوب هلهل: سخيف النسج.

ومن المجاز: ما أحسن مستهل قصيدته!: مطلعها. وتهلّل وجهه من الفرح. وهلّل البعير: استقوس من الهزال. وهلل الزاي والراء: كتبهما ولا يقال: هلّل الألف واللام لاستقواس فيهما. واستهلّ السيف: استلّ. وأهلّ الكلب بالصيد وهو صوت يخرج من حلقه إذا أخذه. وما بقي في الرّكيّ إلاّ هلالٌ: قليل من ماء. وكأنّ زمامها هلالٌ: حيّة ذكر. وهلهل الشعر: أرقّه.

هلل


هَلَّ(n. ac.
هَلّ)
a. Rose (moon); began (month).
b. Poured down.
c. Shouted; exulted.
d. [ coll. ], Kneaded.
e. [ coll. ], Lost gloss.

هَلَّلَa. Praised, glorified (God).
b. Was afraid, ran away.
c. ['An], Abstained from.
d. Wrote.

هَاْلَلَa. Hired, engaged for a lunar month.

أَهْلَلَa. see I (a)b. Saw the new moon.
c. Screamed.
d. Cried "Here am I".
e. [Bi], Wounded, grazed (sword).
f. [pass.], [La & Bi], Sacrificed, offered to (God).
g. see V (a)
تَهَلَّلَa. Shone, was bright.
b. Had a smiling face; rejoiced.
c. Wept.

إِنْهَلَلَa. see I (b)
& V (c).
إِهْتَلَلَa. see I (b)
& V (a), (c).
d. ['An], Showed ( teeth : in smiling ).

إِسْتَهْلَلَa. see IV (c)
& V (a), (c).
d. Began to rain.
e. Raised the voice; lowered the voice.
f. Unsheathed.
g. [pass.], Rose (moon).
هَلّa. Flimsy; worthless.

هَلَّةa. see 2b. Thing.

هِلّa. Rising of the new moon; beginning.

هِلَّةa. see 2
هُلَّىa. Joy, relief.

هَلَلa. Fear.
b. Rain.

هَلَاْلa. see 4 (b)
هِلَاْل
(pl.
أَهْلِلَة
15t
أَهَاْلِيْلُ)
a. New moon; crescent.
b. Doublepointed lance-head; grapplingiron &
c.
c. see 4 (b)d. [ coll. ], Parenthesis, bracket.

هِلَاْلِيّa. Lunar.

هَلِيْلَةa. Patch of irrigated land.
أَهَاْلِيْلُa. Rains; showers.

N. P.
هَلَّلَa. Crescent-shaped.

N. Ac.
هَلَّلَa. Glorification.

N. Ac.
أَهْلَلَa. First quarter of the new moon.

N. Ac.
تَهَلَّلَa. Exultation; jubilation.

N. Ac.
إِسْتَهْلَلَa. see N. Ac.
أَهْلَلَb. Exordium, preamble.

أُهْلُوْل
a. Vain.

فِى تَهْلَل
a. In vain.

ذَهَبَ بِهِلِّيَان
a. He has gone no one knows whither.

هَلْ (a. Inter. part. ), Is not? & c.
هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ
a. Is Zaid standing?

هَلًا عَلَى الصَّلاة
a. or
حَيَّ هَلَ Come to prayer.

هَلَّا
a. Why not?
هلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الإهلال بِالْحَجِّ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الإهلال التَّلْبِيَة وأصل الإهلال [رَفْعُ] الصَّوْت وكل رَافع صوتَه فَهو مُهِلّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ قَول الله تَعَالَى فِي الذَّبِيحَة {ومَا أُهِلَّ بِهِ لغير الله} هُوَ مَا ذبح للآلهة وَذَلِكَ لِأَن الذَّابِح يسميها عِنْد الذّبْح فَذَلِك هُوَ الإهلال وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني يذكر دُرَّةَ أخرجهَا الغواص من الْبَحْر فَقَالَ:

[الْكَامِل]

أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُها ... بهج مَتَى يرهَا يُهِلَّ ويَسْجُد

يعْنى بإهلالة رَفعه صَوته بِالدُّعَاءِ والتحميد لله [تبَارك وتعالي -] إِذا رَآهَا. وَكَذَلِكَ الحَدِيث فِي استهلال الصَّبِي أَنه إِذا ولد لم يَرِث وَلم يُورَث حَتَّى يستهل صَارِخًا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فالاستهلال هُوَ الإهلال وَإِنَّمَا يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه يسْتَدلّ على حَيَاته باستهلاله ليعلم أَنه سقط حَيا فَإِذا لم يَصح وَلم يسمع رفع صَوت وَكَانَت عَلامَة أُخْرَى يسْتَدلّ بهَا على حَيَاته من حَرَكَة يَد أَو رَجُل أَو طرفَة بِعَين فَهُوَ مثل الاستهلال وَقَالَ ابْن أَحْمَر: [السَّرِيع]

يُهِلُّ بالفرقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يهل الرَّاكِب الْمُعْتَمِر

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: الْمُعْتَمِر هَهُنَا أَرَادَ بِهِ الْعمرَة وَهُوَ فِي غير هَذَا المعتم وَيُقَال: اعتم الرجل إِذا تعمم. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا قَطْعَ فِي ثَمَر وَلَا
هـ ل ل : أَهَلَّ الْمَوْلُودُ إهْلَالًا خَرَجَ صَارِخًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنْدَ قَوْمٍ وَلِلْفَاعِلِ عِنْدَ قَوْمٍ كَذَلِكَ.

وَأَهَلَّ الْمُحْرِمُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ أَهَلَّ إهْلَالًا.

وَاسْتَهَلَّ اسْتِهْلَالًا بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْفَاعِلِ وَأَهَلَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْهُمْ مِنْ يُجِيزُ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ وَهَلَّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْضًا إذَا ظَهَرَ وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ رَفَعْنَا الصَّوْتَ بِرُؤْيَتِهِ.

وَأَهَلَّ الرَّجُلُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ نِعْمَةٍ أَوْ رُؤْيَةِ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ.

وَحَرُمَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَيْ مَا سُمِّيَ غَيْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَبْحِهِ.

وَأَمَّا الْهِلَالُ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ الْقَمَرُ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا وَفِي لَيْلَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْضًا هِلَالًا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ يُسَمَّى قَمَرًا.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: وَتَبِعَهُ فِي الصِّحَاحِ الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ الْهِلَالُ هُوَ الشَّهْرُ بِعَيْنِهِ وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
هـ ل ل: (الْهِلَالُ) أَوَّلُ لَيْلَةٍ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ. وَ (تَهَلَّلَ) السَّحَابُ بِبَرْقِهِ تَلَأْلَأَ. وَتَهَلَّلَ وَجْهُ الرَّجُلِ مِنْ فَرَحِهِ وَ (اسْتَهَلَّ) . وَ (تَهَلَّلَتْ) دُمُوعُهُ سَالَتْ. وَ (انْهَلَّتِ) السَّمَاءُ صَبَّتْ. وَ (انْهَلَّ) الْمَطَرُ (انْهِلَالًا) سَالَ بِشِدَّةٍ. وَ (هَلَّلَ) الرَّجُلُ (تَهْلِيلًا) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. يُقَالُ: أَكْثَرَ مِنَ (الْهَيْلَلَةِ) أَيْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ (اسْتَهَلَّ) الصَّبِيُّ صَاحَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (أَهَلَّ) الْمُعْتَمِرُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ. وَأَهَلَّ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] أَيْ نُودِيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ. وَأُهِلَّ الْهِلَالُ وَ (اسْتُهِلَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (اسْتَهَلَّ) هُوَ بِمَعْنَى تَبَيَّنَ. وَلَا يُقَالُ: أَهَلَّ. وَيُقَالُ: (أَهْلَلْنَا) عَنْ لَيْلَةِ كَذَا. وَلَا يُقَالُ: أَهْلَلْنَاهُ فَهَلَّ كَمَا يُقَالُ: أَدْخَلْنَاهُ فَدَخَلَ وَهُوَ قِيَاسُهُ. وَ (هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] : مَعْنَاهُ قَدْ أَتَى. وَهَلْ تَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى مَا. وَقَوْلُهُمْ (هَلَّا) اسْتِعْجَالٌ وَحَثٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَ بِعُمَرَ» وَمَعْنَاهُ عَلَيْكَ بِعُمَرَ، وَادْعُ عُمَرَ، أَيْ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: هُوَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ وَمَعْنَاهُ ائْتُوا الصَّلَاةَ وَاقْرَبُوا مِنْهَا وَهَلُمُّوا إِلَيْهَا وَقَدْ حَيْعَلَ الْمُؤَذِّنُ حَيْعَلَةً كَمَا يُقَالُ: حَوْلَقَ. 
[هلل] نه: فيه ذكر "الإهلال"ن وهو رفع الصوت بالتلبية، والمهل - بضم ميم: موضع الإهلال وهو الميقات، ويقع على الزمان والمصدر. ومنه: إهلال الهلال واستهلاله- إذا رفع صوته بالتكبير عند رؤيته، واستهلال الصبي: تصويتهملأتنا - بالهمز. ك: وفيه: "فاستهلت" السماء، الهلل: أول المطر، ويقال: هو صوت وقوع المطر. نه: وفي شعر كعب:
وما لهم عن حياض الموت "تهليل"
أي نكوص وتأخر، من هلل عن الأمر - إذا ولى عنه ونكص.
هلل
الْهِلَالُ: القمر في أوّل ليلة والثّانية، ثم يقال له القمر، ولا يقال: له هِلَالٌ، وجمعه: أَهِلَّةٌ، قال الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ
[البقرة/ 189] وقد كانوا سألوه عن علّة تَهَلُّلِهِ وتغيّره. وشبّه به في الهيئة السّنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال، وضرب من الحيّات، والماء المستدير القليل في أسفل الرّكيّ، وطرف الرّحا، فيقال لكلّ واحد منهما: هِلَالٌ، وأَهَلَّ الهلال: رؤي، واسْتَهَلَّ: طلب رؤيته. ثم قد يعبّر عن الْإِهْلَالِ بِالاسْتِهْلَالِ نحو: الإجابة والاستجابة، والإهْلالُ: رفع الصّوت عند رؤية الهلال، ثم استعمل لكلّ صوت، وبه شبّه إِهْلَالُ الصّبيّ، وقوله: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
[البقرة/ 173] أي: ما ذكر عليه غير اسم الله، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام، وقيل: الْإِهْلَالُ والتَّهَلُّلُ: أن يقول لا إله إلّا الله، ومن هذه الجملة ركّبت هذه اللّفظة كقولهم: التّبسمل والبسملة ، والتّحولق والحوقلة إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، ومنه الْإِهْلَالُ بالحجّ، وتَهَلَّلَ السّحاب ببرقه: تلألأ، ويشبّه في ذلك بالهلال، وثوب مُهَلَّلٌ: سخيف النّسج، ومنه شعر مُهَلْهَلٌ.
هَلْ: حرف استخبار، إما على سبيل الاستفهام، وذلك لا يكون من الله عزّ وجلّ: قال تعالى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
[الأنعام/ 148] وإمّا على التّقرير تنبيها، أو تبكيتا، أو نفيا. نحو: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[مريم/ 98] . وقوله:
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
[مريم/ 65] ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك/ 3] كلّ ذلك تنبيه على النّفي. وقوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
[البقرة/ 210] ، لْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
[النحل/ 33] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ [الزخرف/ 66] ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ [سبأ/ 33] ، هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الأنبياء/ 3] قيل:
ذلك تنبيه على قدرة الله، وتخويف من سطوته.
[هلل] الهِلالُ: أوَّل ليلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قمرٌ. والهِلالُ ما يُضَمُّ بين الحِنْوَيْنِ من حديدٍ أو خشب، والجمع الأهِلَّةُ. وهلال: حى من هوازن. والهِلالُ: الماءُ القليل في أسفل الرَكِيِّ. والهلال: السنان الذي له شعبتان يصاد به الوحش. والهِلالُ: طرف الرحى إذا انكسر منه. وقول ذي الرمّة: إليك ابتذْلنا كلَّ وهمٍ كأنَّه هِلالٌ بَدا في رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ قالوا: يعني حيَّةً. وتَهَلَّلَ السحابُ ببرقِهِ: تَلأْلأَ. وتهلل وجه الرجل من فرحه، واسْتَهَلَّ. وتهَلَّلَتْ دموعُهُ، أي سالت. وانْهَلَتِ السماءُ: صَبَّتْ. وانهلَّ المطرُ انْهِلالاً: سال بشدَّة. وهَلَّلَ الرجل، أي قال لا إله إلا الله. يقال: قد أكثرتَ من الهَيْلَلَةِ، أي من قول لا إله إلا الله. والتَهْليلُ: النُكوص. يقال: حَمَلَ فما هَلَّلَ، أي فما جَبُنَ. قال كعب بن زهير:

فما لهمْ عن حِياضِ الموت تَهْليلُ * والهَلَلُ: الفرَقُ. يقال: هلك فلانٌ هَلَلاً، أي فرَقاً. أبو زيد: الهَلَلُ أوَّل المطر. يقال: اسْتُهْلَتِ السماءُ، وذلك في أوَّل مطرها. ويقال: هو صوتُ وقْعِهِ. واسْتَهَلَّ الصبيُّ، أي صاح عند الولادة. وأهَلَّ المُعْتَمِرُ، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهَلَّ بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: (وما أُهِلَّ به لغيرِ اللهِ) أي نودِيَ عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. قال ابن أحمر: يهلل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وأهل الهلال، واسْتُهِلَّ على ما لم يسمّ فاعله. ويقال أيضاً: اسْتَهَلَّ هو، بمعنى تبين. ولا يقال أهل. ويقال أهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهْلَلْناهُ فهَلَّ، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه. والهلهل: سم، وهو معرب. ويقال: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيفُ النسجِ. وقد هَلْهَلَ النسَّاجُ الثوبَ، إذا أرقَّ نسجَهُ وخفَّفهُ. قال النابغة: أتاكَ بثوبٍ هَلْهَلِ النسجِ كاذبٍ ولم يأتِ بالحقِّ الذي هو ساطع ويروى " لهله ". وشعر هلهل، أي رقيق. ويقال سمى امرؤ القيس بن ربيعة أخو كليب وائل مهلهلا لانه أول من أرق الشعر. ويقال: بل سمى بقوله: لما توغل في الكراع هجينهم هلهلت أثأر مالكا أو ضئبلا ويقال: هَلْهَلْتُ أدرِكُهُ، كما يقال كدتُ أدرِكه. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافى. ويقال: قد ذهبَ بذي هِلِيَّانٍ بكسر الهاء، إذا ذهبَ بحيث لا يدرى. وهَلا: زجرٌ للخيل. وهَالٍ مثله، أي اقربى. وهل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. قال الخليل: قلت لابي الدقيش: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ؟ فقال: أشد الهل. ابن السكيت: وإذا قيل هل لك في كذا وكذا، قلت: لى فيه، أو: إن لى فيه، أو: مالى فيه، ولا تقل: إن لى فيه هلا. والتأويل: هل لك فيه حاجة؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل. ويقال: ما أصاب عنده هَلَّةً ولا بلَّةً، أي شيئا. وقد فسرناه في بلة. أبو عبيدة في قوله تعالى: (هَلْ أتى على الإنسان حِينٌ من الدهر) قال: معناها قد أتى. وهل قد تكون بمعنى " ما "، قالت ابنةُ الحُمارِسِ:

هل هي إلاَّ حِظَةٌ أو تطْليقْ * أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا. (*) وقولهم هلا، استعجال وحث، يقال: حيهلا الثريد، ومعناه هلم إلى الثريد، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين، وبنيت حى مع هل اسما واحدا، مثل خمسة عشر، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا، والالف لبيان الحركة، كالهاء في قوله تعالى: (كتابيه) ، و (حسابيه) لان الالف من مخرج الهاء. وفي الحديث: " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر "، بفتح اللام مثل خمسة عشر، ومعناه عليك بعمر وادع عمر، أي إنه من أهل هذه الصفة. ويجوز فحيهلا بالتنوين، يجعل نكرة. وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف، فأما في الادراج فهى لغة رديئة. وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر: يتمارى في الذى قلت له ولقد يسمع قولى حيهل فإنما سكنه للقافية. وقد يقولون حى من غير أن يقولوا هل، من ذلك قولهم في الاذان: " حى على الصلاة حى على الفلاح "، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح. قال ابن أحمر: أنشأت أسأله ما بال رفقته حى الحمول فإن الركب قد ذهبا قال: أنشأ يسأل غلامه كيف أخذ الركب وحكى سيبويه عن أبى الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة، يصل بهل كما يصل بعلى، فيقال: حيهل الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربوا من الصلاة، وهلموا إلى الصلاة. وقد حيعل المؤذن، كما يقال حولق وتعبشهم ، مركبا من كلمتين. قال الشاعر: الارب طيف منك بات معانقى إلى أن دعا داعى الصباح فحيعلا وقال آخر: أقول لها ودمع العين جار ألم يحزنك حيعله المنادى وربما ألحقوا به الكاف فقالوا: حيهلك، كما قالوا رويدك والكاف للخطاب فقط، ولا موضعَ لها من الإعراب، لانها ليست باسم. قال أبو عبيدة: وسمع أبو مهدية الاعرابي رجلا يدعو بالفارسية رجلا يقول له " زوذ " فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عجل. فقال: ألا يقول حيهلك، أي هلم وتعال. وقول الشاعر:

هيهاؤه وحيهله * فإنما جعله اسما ولم يأمر به أحدا.
هـلل
( {الهِلالُ) ، بِالكَسْر: (غُرَّةُ القَمَرِ) ، وَهِي أَوَّل لَيْلَة، (أَو) يُسَمَّى} هِلَالًا (لِلَيْلَتَيْنِ) مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ لَا يُسَمَّى بِهِ إِلى أَنْ يَعُودَ فِي الشَّهْرِ الثَّاني، (أَوْ إِلى ثَلَاثِ) لَيَالٍ، ثُمَّ يُسَمَّى قَمَرًا، (أَو إِلى سَبْع) لَيالٍ، وَقَريبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يُسَمَّى هِلَالًا إِلى أَنْ يَبْهَرَ ضَوْؤُهُ سَوادَ اللَّيْلِ، وَهذا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي السَّابِعَة. قَالَ أَبُو إِسحاق: وَالَّذي عِنْدِي وَمَا عَلَيْهِ الأَكْثَر أَنْ يُسَمَّى هِلَالًا ابْن لَيْلَتَيْن فَإِنَّهُ فِي الثّالِثَة يَتَبَيَّن ضَوْؤُهُ. (و) فِي التَّهْذيب عَن أَبي الهَيْثَم: يُسَمَّى القَمَرُ لِلَيْلَتَيْن مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا، و (لِلَيْلَتَيْن مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِين) هِلالًا، (وَفِي غَيْرِ ذلِكَ قَمَرٌ) . وَنَصُّ التَّهْذِيب: وَيُسَمَّى مَا بَيْنَ ذَلِك قَمَرًا. قَالَ شَيْخُنا: وَزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّهُ لَم يَذْكُر اللَّيْلَة الثامِنَة والعِشْرين لِمُوافَقَة الْآيَة، لِأَنَّ الشَّهْرَ إِذا كَانَ نَاقِصّا يَغِيْبُ لَيْلَةً وَاحِدَةً، كَمَا أَشَار إِلَيْهِ البَغَوِيّ أَوَّل " يُونُس ". وَقَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّي الهِلَالُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ النّاسَ يَرْفَعُونَ أَصْواتَهُم بِالإِخْبار عَنْهُ، وَالجَمْعُ {الأَهِلَّة، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ} الأَهِلَّةِ} . (و) الهِلالُ: (الماءُ القَلِيْلُ) فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ مَا يَبْقَى فِي الحَوْضِ مِنَ المَاء الصافِي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقِيْلَ لَهُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ الغَدِيرَ عِنْدَ امْتِلَائِهِ مِنَ المَاء يَسْتَدِير، وَإِذا قَلَّ مَاؤُهُ ذَهَبَت اسْتِدارَتُهُ وَصَارَ المَاءُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (السِّنانُ) الَّذِي لَهُ شُعْبَتان يُصادُ بِهِ الوَحْشُ. (و) الهِلالُ: (الحَيَّةُ) مَا كَانَت، (أَو الذَّكَرُ مِنْها) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِلَيْكَ ابْتَذَلْنا كُلّ وَهْمٍ كَأَنَّهُ ... ! هِلَالٌ بَدا فِي رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ)
قَالُوا: يَعْنِي حَيَّةً كَمَا فِي الصِّحاح، وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ لِكُثَيِّرٍ:
(يُجَرِّرُ سِرْبالًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... سبىءْ هِلَالٍ لَمْ تُخَرْبَقْ شَبارِقُهْ)
أَيْ: كَأَنَّهُ سِلْخُ حَيَّة. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ يَصِفُ دِرْعَا شَبَّهَها فِي صَفَائِها بِسِلْخِ الحَيَّة:
(فِي نَثْلَةٍ تَهْزَأُ بِالنِّصَالِ ... )

(كَأَنَّهَا مِنْ خِلَعِ الهِلَالِ ... )
(و) الهِلالُ أَيْضًا: (سِلْخُها) ، عَن ابْن فَارِس. (و) الهِلالُ: (الجَمَلُ المَهْزُول) مِنْ ضِرابٍ أَو سَيْرٍ، وَقيْلَ: هُوَ الَّذي قَدْ ضَرَبَ حَتَّى أَدّاهُ ذلِكَ إِلى الهُزالِ والتَّقَوُّس. (و) الهِلالُ: (حَدِيْدَةٌ تَضُمّ بَيْنَ حِنْوَى الرَّحْلِ) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ،والجَمْعُ أَهِلَّة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَالُ لِلْحَدائدِ الَّتي تَضُمُّ مَا بَيْنَ أَحْناءِ الرَّحْل: أَهِلَّة. (و) الهِلالُ: (ذُؤَابَةُ النَّعْلِ) . (و) الهِلالُ: (الغُبارُ) ، وَقِيْل: قِطْعَةٌ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (شَيْءٌ يُعَرْقَبُ بِهِ الحَمِير) . (و) الهِلالُ: (مَا اسْتَقْوَسَ مِنَ النُّؤْى) . (و) الهِلالُ: (سِمَةٌ لِلْإِبِلِ) عَلى هَيْئَتِهِ. (و) الهِلالُ: (الغُلَامُ الجَمِيْلُ) الحَسَنُ الوَجْهِ، عَن ابْن الأَعْرابِي. (و) بَنُو الهِلالُ: (حَيٌّ مِنْ هَوازِن) ، وَهْمْ بَنُو هِلَالٍ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةً ابنِ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوزِان. مِنْهُمْ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ أُمُّ المُؤْمِنيَن، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا. وَحُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الشّاعِرُ الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ وَغَيْرُهما، وَلهَمُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَة حُنَين. وَإِلَيْهِم نُسِبَت {الهِلَالِيَّة، وَمِنْهُم أَبُو زَيْدٍ} الهِلَالِيُّ المَشْهُور فِي الشَّجاعة والكَرَم، وَلهَمُ بَقِيَّةٌ فِي رِيْفِ مِصْر. (و) الهِلالُ: (طَرَفُ الرَّحَى إِذا انْكَسَرَ) مِنْهُ، وَقِيْل: نِصْفُ الرَّحَى، وَقِيْلَ: الرَّحَى مُطْلَقًا، وَمِنْهُ قَوْل الرّاجِز:
(وَيَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا ... )

(طَحْنَ الهِلَالِ البُرَّ والشَّعِيَرا ... )
(و) الهِلالُ: (الحِجَارَةُ المَرْصُوفَةُ) بَعْضُها إِلى بَعْض. (و) الهِلالُ: (البَياضُ) الَّذي (يَظْهَرُ فِي أُصُولِ الأَظْفارِ. و) الهِلَال: (الدُّفْعَة مِنَ المَطَرِ) أَو أَوَّل مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ، (ج: {أَهِلَّة) ، عَلى القِياس، (} وَأَهالِيْلُ) نَادِر. (و) الهِلالُ: (مَصْدَرُ {هَالَّ الأَجِيْرَ) } يَهالُّهُ {مُهالَّةً} وَهِلَالًا: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْر، مِنَ الهِلَال إِلى الهِلَال بِشَيء، عَن اللّحْياني.عَمْرو: أَهَلَّ الهِلَالُ {وَاسْتُهِلَّ لَا غَيْر. وَرُوِيَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: أَهَلَّ الهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ، قَالَ:} وَاسْتَهَلَّ أَيْضًا، وَشَهْرٌ {مُسْتَهَلٌّ، وَأَنْشَدَ:
(وَشَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ بَعْدَ شَهْرٍ ... وَيَوْمٌ بَعْدَهُ يَوْمٌ جَدِيدُ)
(و) } هَلَّ (الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ، وَلَا تَقُلْ: {أَهَلَّ) كَمَا فِي الصِّحاح والمُحْكَم. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ. (و) هَلَّ (الرَّجُلُ) } يَهِلُّ {هَلًّا: (فَرِحَ. و) هَلَّ يَهِلُّ هَلًّا: إِذا (صَاحَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (} وَتَهَلَّلَ الوَجْهُ) : اسْتَنَارَ وَظَهَرت عَلَيْهِ أَمارَاتُ السُّرورِ، وَمِنْهُ حَدِيْثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْها: " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وتَهَلَّلَ وَجْهُهُ ". وَفِي التَّهْذيبِ {تَهَلَّلَ الرَّجُلُ فَرَحًا، وَأَنْشَدَ:
(تَراهُ إِذا مَا جِئْتَهُ} مُتَهَلِّلًا ... كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُه)
(و) {تَهَلَّلَ (السَّحاُب) بِالبَرْق: (تَلَأْلَأَ) وَأَشْرَقَ، (} كاهْتَلَّ) ، قَالَ:
(وَلَنَا أَسامٍ مَا تَلِيقُ بِغَيْرِنا ... وَمَشاهِدٌ {تَهْتَلُّ حِيَن تَرانا)
(و) } تَهَلَّلَت (العَيْنُ: سَالَتْ بِالدَّمْعِ، {كَانْهَلَّت، قَالَ:
(أَو سُنْبُلًا كُحِلَتْ بِهِ} فَانْهَلَّتِ ... )
( {وَاسْتَهَلً الصَّبِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكاءِ) وَصَاحَ عِنْدَ الوِلَادَة، وَمِنْهُ قَوْلُ السّاجِعِ عِنْدَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَضَى فِي الجَنِين إِذا سَقَط مَيتًا بِغُرَّةٍ فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا صاحَ} فَاسْتَهَلْ، وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلْ " فَجَعلَهُ {مُسْتَهِلًّا بِرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَ الوِلَادَة، (} كَأَهَلَّ) ! إِهْلَالًا. (وَكَذا كُلُّ مُتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ) فَهُو {مُهِلٌّ} وَمُسْتَهِلٌّ، عَن أَبِي الخَطّاب، وَأَنْشَدَ:
(وَأَلْفَيْتُ الخُصومَ وَهُمْ لَدَيْهِ ... مُبَرْسَمَةٌ {أَهَلُّوا يَنْظُرونا)
(} والهَلِيْلَةُ) ، كَسَفِيَنَةٍ: (الأَرْضُ) الَّتي {اسْتَهَلَّ بِها المَطَر، وَقِيل: هِيَ (المَمْطُورَةُ دُونَ مَا حَوالَيْها) . (} وَهَلَّلَ) الرَّجُلُ: (قالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهِ) ، وَهُوَ {التَّهْلِيْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أراهُ مَأْخوذًا إِلَّا مِنْ رَفْعِ قَائِلِهِ " بِهِ " صَوْتَه. (و) } هَلَّلَ عَنْه: إِذا (نَكَصَ وَجَبُنَ وَفَرَّ) وَنَكَلَ وَتَأَخَّرَ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: لَيْسَ شَيْءٌ أَجْرَأَ مِنَ النَّمِر، وَيُقَاُلُ: إِنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ وَيُكَلِّلُ، وَإِنَّ النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا {يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُهَلِّل: الَّذِي يَحْمِلُ عَلى قِرْنِهِ ثُمَّ يَجْبُنُ فَيَنْثَنِي وَيَرْجِع، وَيُقالُ: حَمَلَ ثُمَّ هَلَّلَ، وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالىَ عَنْهُ:
(فَما لَهُمْ عَن حِياضِ المَوْت {تَهْلِيلُ ... )
أَي: نُكُوصٌ وَتَأَخُر. وَقَالَ آخَر:
(قَوْمِي عَلى الإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا ... ماعُونَهم وَيُضَيِّعُوا} التّهْلِيلا)
أَيْ: لَا يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِنْ قَوْلِهِم {هَلَّلَ عَن قِرنِهِ وَكَلَّس. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ أَرادَ} بِالتَّهْليِل: رَفْع الصَّوْت بِالشَّهادَة. (و) هَلَّلَ: (كَتَبَ الكِتابَ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) {هَلَّلَ (عَن شَتْمِهِ: تَأَخَّرَ) . (} وَالهَلَلُ، مُحَرَّكَةَ: الفَرَقُ) والفَزَعُ، قَالَ:
(وَمُتَّ مِنِّي! هَلَلًا إِنَّمَا ... مَوْتُكَ لَو وَارَدْتَ وُرّادِيَهْ ... ) يُقالُ: هَلَكَ فُلانٌ {هَلَلًا} وَهَلًّا؛ أَي: فَرَقًا. وَأَحْجَمَ عَنَّا هَلَلًا وَهَلاًّ، قَالَهُ أَبُو زَيْد. (و) {الهَلَلُ: (أَوَّلُ المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيْد، وَمِنْهُ} اسْتَهَلَّت السَّماءُ، وذلِكَ أَوَّل مَطَرِها. (و) الهَلَلُ: (نَسْجُ العَنْكَبُوتِ) ، عَن أَبِي عَمْرو. (و) قِيْلَ: الهَلَلُ: (الأمْطارُ، الواحِدُ {هَلَّةٌ) ، قَالَ:
(مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوابِيْهِ الهَلَلْ ... )
وَضَبْطهُ ابْنُ بُزُرْجَ بِالكَسْر. (و) } الهَلَلُ: (دِماغُ الفِيْل) وَهُوَ (سُمُّ ساعَةٍ) لِمَنْ أَكَلَهُ. ( {وأَهَلَّ) الرَّجُلُ} إِهْلَالًا: (نَظَرَ إِلى {الهِلَالِ) ، قَالَ ابْنُ شُمَيْل: يُقالُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى} نُهِلَّ {الهِلَالَ، أَيْ: نَنْظُر أَنَراهُ؟ . (و) } أَهَلَّ (السَّيْفُ بِفُلَانٍ) إِذا (قَطَعَ مِنْهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْن أَحْمَرَ البَاهِلِيِّ:
(وَيْلُ أُمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِ ... عَلى الهَباءةِ لَا نِكْسٌ وَلَا وَرَعُ)
(و) أَهَلَّ (العَطْشانُ: رَفَعَ لِسَانَهُ إِلى لَهاتِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ رِيْقُهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَلَيْس بِها رِيحٌ وَلكن وَدِيْقَةٌ ... يَظَلُّ بِها السامِي {يِهُلُّ وَيَنْقَعُ)
هكَذَا رَواهُ ثَعْلَبٌ والباهِلِيُّ: " السامِي "، بالمِيم، قَالَ: والسّامِي الَّذي يَتَصَيَّدُ نِصْفَ النَّهار؛ ووَقَعَ فِي المُجْمَل: " السّارِيّ "، بِالرّاء. (و) أَهَلَّ (الشَّهْرَ: رَأَى هِلَالَةُ. و) أَهَلَّ (الهِلَالَ: رَآهُ. و) أَهَلَّ (المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ) . وَأَهَلَّ المُحْرِمُ بِالحَجِّ: إِذا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُهِلُّ {يُهِلُّ بِالإِحْرام إِذا أَوْجَبَ الحُرْمَ عَلَى نَفْسِهِ، تَقُولُ:} أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَو بِعُمْرَةٍ فِي مَعْنَى أَحْرَمَ بِها وَإِنَّمَا قِيْلَ لِلْإِحْرام {إِهْلَالٌ لِرَفْع المُحْرِم صَوْتَهُ بِالتَّلْبِية. وَأَصْلُ} الإِهْلَال: رَفْع الصَّوْت، وَقَالَ الرَّاجِز:
(يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ)
( {والهَلْهَلُ، بِالضَّمِّ: الثَّلْجُ) نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، (وبِالفَتْحِ سَمٌّ) قَاتِلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مُعَرَّب. قَالَ الأَزْهَرِي: لَيْسَ كُلُّ سَمٍّ قَاتِلٍ يُسَمَّى} هَلْهَلًا وَلكنّ الهَلْهَلَ سَمٌّ مِنَ السُّمُومِ بِعَيْنِه قَاتِلٌ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَأراهُ هِنْدِيًّا. (و) {الهَلْهَلُ: (الثَّوْبُ السَّخِيفُ النَّسْجِ، وَقَدْ} هَلْهَلَهُ النَّسّاجُ) إِذا أَرَقَّ نَسْجَهُ وَخَفَّفَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ، وَأَنْشَدَ:
(أَتَاكَ بِقَوْلٍ {هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذِبٍ ... وَلَمْ يَأْتِ بِالحَقِّ الَّذِي هُو ساطِعُ)
(و) } الهَلْهَلُ: (الرَّقِيْقُ مِنَ الشَّعَر) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيَّ، وَهُو مَجازٌ، وَقَدْ {هَلْهَلَهُ: إِذا أَرَقَّه. (و) } المهَلْهَلُ: أَيْضًا الرَّقِيْقُ مِنَ (الثَّوْب، {كالهَلِّ} والهَلْهَالِ {والهُلَاهِلُ) ، كَعُلابِط، (} والمُهَلْهَلُ بِالفَتْح) أَيْ: عَلى صِيْغَةِ اسْمِ المَفْعول، وَقَالَ شَمِر: يُقالُ: ثَوْبٌ {مُهَلْهَلُ وَمُلَهْلَهٌ وَمُنَهْنَهٌ، وَأَنْشَدَ:
(وَمَدَّ قُصَيٌّ وَأَبْناؤُهُ ... عَلَيكَ الظِّلَالَ فَما} هَلْهَلُوا)
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: ثَوْبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ؛ أَي: رَقِيقٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ. ( {وهَلْهَلُ يُدْرِكُهُ) : مِثل (كادَ) يُدْرِكه، وَبِهِ فُسّر قَوْلُ} المُهَلْهِل الآتِي ذِكْرُهُ. (و) ! هَلْهَلُ (الصَّوْتَ: رَجَّعَهُ. و) {هَلْهَلُ} هَلْهَلَةً: (انْتَظَرَ وَتَأَنَّى) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الأَصْمَعِيّ فِي قولِ حَرْمَلَةَ بنِ حَكِيمٍ:
( {هَلْهَلُ بِكَعْبٍ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ ... فَوْقَ الجَبِيِن بِساعِدٍ فَعْمِ)
وَيُرْوَى:} هَلِّلْ، وَمَعْنَاهُما جَمِيْعًا: انْتَظِرْ بِهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهِ مِنْ هذِهِ الضَّرْبَة. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْت: أَي: أَمْهِلْهُ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ بِهِ شَجَّةٌ عَلَى جَبِيْنِهِ: وَقَالَ شَمِرٌ: {هَلْهَلْتُ: تَلَبَّثْتُ وَتَنَظَّرْتُ. (و) } هَلْهَلَ (الطَّحِينَ: نَخَلَهُ بِشَيءٍ سَخِيْفٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ أُمَيَّةُ بْن أَبِي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ:
(أَذَعْنَ بِهِ جَوافِلُ مُعْصِفاتٌ ... كَمَا تَذْرِي {المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينَا)
(و) } هَلْهَلَ (بِفَرَسِهِ: زَجَرَهُ {بِهَلًا) ،} وَهالٍ مِثْله. (و) يُقالُ (ذَهَبُوا {بِهِلِيّانٍ وبذِي} هِلِيّانٍ، كبِلِيّانٍ) ، وَعَلى الأَخيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ: إِذا ذَهَبُوا بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُم. ( {والهُلاهِلُ، بِالضّمّ: الماءُ الكَثِيرُ الصّافي) ، كَمَا فِي الصِّحاح. (وذُو} هُلاهِلٍ، أَو ذُو {هُلاهِلَةٍ: مِنْ أَذْواءِ اليَمَنِ) . وَفِي التَّهْذِيب: ذُو} هُلَاهِل: قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ اليَمَن. ( {وَالأَهالِيْلُ: الأَمْطارُ، بِلَا وَاحِدٍ) لَها، قَالَهُ أَبُو نَصْر، (أَو) الواحِدُ) (} أُهْلُولٌ) ، بِالضَّمّ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
(وَغَيْثٍ مَرِيْعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَباتُهُ ... وَلَتْهُ {أَهالِيْلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِبِ)
(} وَتَهْلَلُ، كَتَفْعَلُ: اسْمٌ لِلْباطِلِ) ، كَثَهْلل، بالمُثَلّثة، جَعَلُوه اسْمًا لَهُ عَلَمًا، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: ذَهَبُوا فِي! تَهْلَلَ إِلى أَنَّهُ تَفْعَلُ لَمّا لَمْ يَجِدُوا فِي الكَلام " ت هـ ل " مَعْرُوفة، وَوَجَدُوا " هـ ل ل "، وَجَازَ التَّضْعِيفُ فِيْه، لِأَنَّهُ عَلَم، والأَعْلَامُ تُغَيّر كَثيرًا، وَمثْله عِنْدَهُ: تَحْبَبُ. (وَأَتَيْتُهُ فِي {هَلَّةِ الشَّهْرِ} وَهِلِّهِ، بِالكَسْر، {وَإِهْلَالِهِ؛ أَيْ:} اسْتِهْلالِهِ) وَأَوّله، كَذا فِي المُحْكَم. ( {وَهالَّهُ} مُهالَّةً {وَهِلَالًا: اسْتَأُجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ) ، مِنَ} الهِلَالِ إِلى الهِلَالِ، قَالَهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا. وَفِي الأَساسِ: تَكارَيْتُهُ {مُهالَّةً، كَما تَقُولُ مُشاهَرَةً. (} والمُهَلِّلَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، كَمُحَدِّثَةٍ: (الضَامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ، و) البَعِيْرُ {المُهَلَّل (كَمُعَظَّمٍ: المُتَقَوِّسَ) . وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ لِلْبَعِيْرِ إِذا سْتَقَوِّسُ وَحَنا ظَهْرُهُ والْتَزَقَ بَطْنُهُ هُزالًا وَإِحْناقًا: قَدْ} هُلِّلَ البَعِيْرُ {تَهْلِيلًا، وَهُو مَجَاز، قَالَ ذُو الرَّمَّة:
(إِذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ} وَهُلِّلَتْ ... جُرُوْمُ المَطايَا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ)
ومَعْنَى {هُلِّلَتْ أَيْ: انْحَنَتْ كَأَنَّها} الأَهِلَّة دِقَّةً وَضُمْرًا، أَي: إِذا تَفَتَّحَ طَيُّ السِّياطِ مِنْ طُولِ السَّفَر حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ عَلى سَيْرٍ شَديد، وَيُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بِسَيْرها فَلا يَقْدرْنَ عَلى ذلِكَ. (وَامْرَأَةٌ {هِلٌّ، بِالكَسْر) ؛ أَي: (مُتَفَضِّلَة فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ، قَالَ
(أَنَاةٌ تَزِيْنُ البَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ ... وَإِنْ قَعَدَتْ} هِلًّا فَأَحْسِنْ بِها {هِلاَّ)
(} وَمُهَلْهِلٌ: الشّاعِرُ) ، وَاسْمُه امْرُؤ القَيْس بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بن زُهَيْر ابْن جُشَم التَّغْلَبِيّ، أَخُو كُلَيْبِ وَائِلٍ، وَأَخُوهُما عَدِيٌّ بن رَبِيْعة، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قَالَ الآمِدِيُّ: (اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبِيْعَةُ) ، قِيْلَ: (لُقِّبَ) بِهِ لِرَدَاءةِ شِعْرِهِ، يُقالُ:! هَلْهَلَ فُلانٌ شِعْرَهُ: إِذا لَمْ يُنَقِّحْهُ وَأَرْسَلَهُ كَما حَضَرَهُ، أَو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشِّعْرَ، أَوْ) لُقِّبَ (بِقَوْلِهِ) لِزُهَيْرِ ابْن جَنابِ بن هُبَل الكَلْبِيِّ:
(لَمَّا تَوَغَّلَ فِي الكُراعِ هَجِيْنُهُمْ ... {هَلْهَلْتُ أَثْاَرُ مَالِكًا أَو صِنْبِلَا)
هكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ لَمَّا " تَوَعَّر " بِالرّاء أَي: أَخَذَ فِي مَكانَ وَعْرٍ. قُلْتُ: ويُرْوَي " أَثْأَر جابِرًا أَو صِنْبِلًا "، وَهكَذَا رَوَاهُ الصّاغانِيّ. وَكَانَ زُهَيْرُ بنُ جَنابٍ أَغَارَ عَلَى بَنِي تَغْلِب فَقَتَلَ جابِرًا وَصِنْبِلًا، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ فَقَوْلُهُ مَالِكًا غَيْر صَواب. (} والهَلَّةُ: المِسْرَجَةُ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصابَ {هَلَّةً) وَلَا بَلَّةً؛ أَي: (شَيْئًا) ، وَيُقَالُ: مَا جَاءَ} بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، {الهِلَّة: مِنَ الفَرَح} والاسْتِهْلال، والبِلَّة: أَدْنَى بَلَلٍ مِنَ الخَيْرِ، وَحَكَاهَا كُراع بِالفَتْح. ( {والهُلَّى، كَرُبَّى: الفَرْجَةُ بَعَدَ الغَمِّ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (} وَاهْتَلَّ: افْتَرَّ عَن أَسْنانِهِ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ. (و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَهَلَّ السَّيْفَ) ؛ أَي: (اسْتَلَّ) ، كَمَا فِي الأَساس والعُباب. (وَذُو} الهِلَالَيْن) : لَقَبُ (زَيْدِ بن عُمَرَ ابْنِ الخَطَّاب) ؛ لِأَنَّ (أُمَّةُ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ) وَهِي رُقَيَّةُ الكُبْرَى، (لُقِّبَ بِجَدَّيْهِ) ، مَاتَ هُوَ وَأُمُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِما مَعًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أَهَلَّ اللَّهِ المَطَرَ: أَمْطَرَه.} والهَلَالَةُ، كَسَحابَة: المَطَرَة الأُوْلَى. {والهِلَّةُ، بِالكَسْر: المَطَرُ. وَفِي حَدِيث النِّابِغَة: " فَنَيَّف عَلَى المائةِ وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ} المُنْهَلُّ "، كُلّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَد {انْهَلَّ.} والمُهَلُّ، بِضَمّ المِيم: مَوْضِعُ الإِهْلاَلِ، وَهُو المِيقاتُ الَّذي يُحْرِمُون مِنْهُ، وَيَقَعُ عَلى الزَّمانِ والمَصْدر. وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا {أهل لغير الله بِهِ} أَي: نُودِيَ عَلَيهِ بِغَيْر اسْمِ اللَّهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} وَأَهَلَّ الكَلْبُ بِالصَّيْد {إِهْلَالًا، وَهُو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ حَلْقِهِ إِذَا أَخَذَهُ بَيْنَ العُواءِ والأَنِينِ، وذلِكَ مِنْ حاقِّ الحِرْص، وَشِدَّةِ الطَّلَب، وَخَوفِ الفَوْتِ، وَهُو مَجاز.} وَاسْتَهَلَّت العَيْنُ: دَمَعَتْ، قَالَ أَوْسٌ:
(لَا {تَسْتَهَلُّ مِنَ الفِراقِ شُؤُونِي ... )
} وَأَهْلَلْنا هِلَالَ شَهْرِ كَذا، {وَاسْتَهْلَلْناهُ: رَأَيْناه.} وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ وَتَبَين. {وَهَالِلْ أَجِيْرَك، كَذا عَن اللحْيانِي حَكاهُ عَنِ العَرَب، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: فَلَا أَدْرِي هكذَا سَمِعَهُ مِنْهُم أَمْ هُوَ الَّذي اخْتارَ التَّضْعيف. وَجِئْتُهُ عِنْدَ} مُهَلِّ الشَّهْرِ {وَمُسْتَهَلِّهِ.} وَهَلَّلَ الرّاءَ وَالزَّاي: كَتَبَهُما، وَلَا يُقَال هَلَّلَ الأَلِفَ واللاَّم، لِأَنَّهُ لَا اسْتِقْواسَ فِيْهما، وَهُوَ مَجاز. وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد:
(تَخُطُّ لَامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ ... )

(وَالزَّايَ والرَّا أَيَّمَا تَهْلِيْلِ ... )
أَرَادَ: تَضَعُهُما عَلى شَكْلِ الهِلَال. {وَهِلَالُ البَعِيْرُ: مَا اسْتَقْوَسَ مِنْهُ عِنْد ضُمْرِه، قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
(وَطَارِقِ هَمٍّ قَدْ قَرَيْتُ} هِلَالَةُ ... يَخُبُّ إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ وَيَرْسُمُ) أَرَادَ أَنَّهُ قَرَى الهَمَّ الطّارِقَ سَيْرَ هذَا البَعِيْر. وَهِلَالُ الإِصْبع: المُطِيفُ بالظُّفْرِ. {وَالهَيْلَلَةُ: التَّهْليِل. قَالَ أَبُو العَبّاس: الحَوْلَقَةُ والبَسْمَلَةُ والسَّبحَلَةُ والهَيْلَلَةُ هذِهِ الأَرْبَعَة أَحْرُف جَاءَت هكَذا، قِيْلَ لَهُ: فَالْحَمْدَلَةُ، قَالَ. وَلَا أُنْكِرُهُ. وَيُقَالُ:} أَهْلَلْنا عَن لَيْلَةِ كَذا، وَلَا يُقَالُ: {أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ، كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْناهُ فَدَخل، وَهُو قِياسُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَثَوْبٌ} هَلْهَلٌ: رَدِيء النَّسْجِ. {والمُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع، أَرْدَؤُها نَسْجًا. وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلَاحِ:} المُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع: هِيَ الحَسَنَةُ النَّسْجِ لَيْسَت بِصَفِيْقَةٍ، وَيُقَالُ: هِيَ الواسِعَةُ الحَلَق. {وَهَلْهَلَ عَنِ الشَّيءِ: رَجَعَ. وَجَمَلٌ} مُهَلَّلٌ، كَمُعَظَّم: عَلَيْةِ سِمَةُ الهِلَالِ. وَحاجِبٌ {مُهَلَّلٌ: مُقَوَّسٌ.} وَهَلَّلَ نِصابُهُ: هَلَكَتْ مَواشيه. {وَتَهَلْهَلُوا: تَتابَعُوا.} وَمُسْتَهَلُّ القَصيدةَ: مَطْلَعُها، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو {المُسْتَهَلّ: كُنْيَة الكُمَيْت بْنِ زَيْدٍ الشّاعِر. وَأَبُو هِلَال مُحَمَّد بنُ سُلَيْم الرّاسِبِيُّ، رَوَى عَنْ مُحَمَّد بنِ سِيرين، وَعَنْهُ وَكِيع.} والأَهالِيْلُ مِنَ التَّهَلُّلِ وَالبِشْر، وَاحِدها: {أُهْلُولٌ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. وَأُمُّ بِلالٍ بِنْتُ} هِلَالٍ: صَحابِيَّة. {والهِلَّة، بِالكَسْر: بَطْنٌ مِنَ العَرَب يَنْزِلونَ رِيْفَ مِصْر بِالصَّعِيد الأَعْلَى.

هلل: هَلَّ السحابُ بالمطر وهَلَّ المطر هَلاًّ وانْهَلَّ بالمطر

انْهِلالاً واسْتَهَلَّ: وهو شدَّة انصبابه. وفي حديث الاستسقاء: فأَلَّف الله

السحاب وهَلَّتنا. قال ابن الأَثير: كذا جاء في رواية لمسلم، يقال: هَلَّ

السحاب إِذا أَمطر بشدَّة، والهِلالُ الدفعة منه، وقيل: هو أَوَّل ما

يصيبك منه، والجمع أَهِلَّة على القياس، وأَهاليلُ نادرة. وانْهَلَّ المطر

انْهِلالاً: سال بشدَّة، واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر، والاسم

الهِلالُ. وقال غيره: هَلَّ السحاب إِذا قَطَر قَطْراً له صوْت، وأَهَلَّه

الله؛ ومنه انْهِلالُ الدَّمْع وانْهِلالُ المطر؛ قال أَبو نصر: الأَهالِيل

الأَمْطار، ولا واحد لها في قول ابن مقبل:

وغَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُهُ،

ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب

وقال ابن بُزُرْج: هِلال وهَلالُهُ

(* قوله «هلال وهلاله إلخ» عبارة

الصاغاني والتهذيب: وقال ابن بزرج هلال المطر وهلاله إلخ) وما أَصابنا

هِلالٌ ولا بِلالٌ ولا طِلالٌ؛ قال: وقالوا الهِلَلُ الأَمطار، واحدها هِلَّة؛

وأَنشد:

من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيهِ الهِلَلْ

وانهلَّت السماءُ إِذا صبَّت، واستهلَّت إِذا ارتفع صوتُ وقعها، وكأَنَّ

استِهْلالَ الصبيّ منه. وفي حديث النابغة الجعديّ قال: فنَيَّف على

المائة وكأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ؛ كل شيء انصبَّ فقد انْهَلَّ،

يقال: انهلَّ السماء بالمطر ينهلُّ انْهِلالاً وهو شدة انْصِبابه. قال: ويقال

هلَّ السماء بالمطر هَلَلاً، ويقال للمطر هَلَلٌ وأُهْلول. والهَلَلُ:

أَول المطر. يقال: استهلَّت السماء وذلك في أَول مطرها. ويقال: هو صوت

وَقْعِه. واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء: رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة. وكل شيء

ارتفع صوتُه فقد استهلَّ. والإِهْلالُ بالحج: رفعُ الصوت بالتَّلْبية.

وكلُّ متكلم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ. وفي الحديث: الصبيُّ

إِذا وُلِد لم يُورَث ولم يَرِثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً. وفي حديث

الجَنِين: كيف نَدِي مَن لا أَكَل ولا شَرِبَ ولا اسْتَهَلَّ؟ وقال

الراجز:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

وأَصله رَفْعُ الصوَّت. وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ إِذا رفع صوتَه.

وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبية، وتكرر في الحديث ذكر

الإِهْلال، وهو رفعُ الصوت بالتَّلْبِية. أَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ

إِهْلالاً إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه. والمُهَلُّ، بضم الميم: موضعُ الإِهْلال،

وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه، ويقع على الزمان والمصدر. الليث:

المُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه؛ تقول: أَهَلَّ

بحجَّة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها، وإِنما قيل للإِحرامِ إِهْلال لرفع

المحرِم صوته بالتَّلْبية. والإِهْلال: التلبية، وأَصل الإِهْلال رفعُ

الصوتِ. وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ، وكذلك قوله عز وجل: وما أُهِلَّ لغير

الله به؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح،

فذلك هو الإِهْلال؛ قال النابغة يذكر دُرَّةً أَخرجها غَوَّاصُها من

البحر:

أَو دُرَّة صَدَفِيَّة غَوَّاصُها

بَهِجٌ، متى يَره يُهِلَّ ويَسْجُدِ

يعني بإِهْلالِه رفعَه صوتَه بالدعاء والحمد لله إِذا رآها؛ قال أَبو

عبيد: وكذلك الحديث في اسْتِهْلال الصبيِّ أَنه إِذا وُلد لم يَرِثْ ولم

يُورَثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً وذلك أَنه يُستدَل على أَنه وُلد حيًّا

بصوته. وقال أَبو الخطاب: كلّ متكلم رافعِ الصوت أَو خافضِه فهو مُهلّ

ومُسْتَهِلّ؛ وأَنشد:

وأَلْفَيْت الخُصوم، وهُمْ لَدَيْهِ

مُبَرْسمَة أَهلُّوا ينظُرونا

وقال:

غير يَعفور أَهَلَّ به

جاب دَفَّيْه عن القلب

(* قوله «غير يعفور إلخ» هو هكذا في الأصل والتهذيب).

قيل في الإِهْلال: إِنه شيء يعتريه في ذلك الوقت يخرج من جوفه شبيه

بالعُواء الخفيف، وهو بين العُواء والأَنين، وذلك من حاقِّ الحِرْص وشدّة

الطلب وخوف الفَوْت. وانهلَّت السماء منه يعني كلب الصيد إِذا أُرسل على

الظَّبْي فأَخذه؛ قال الأَزهري: ومما يدل على صحة ما قاله أَبو عبيد وحكاه

عن أَصحابه قول الساجع عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين قَضى

في الجَنين (قوله «حين قضى في الجنين إلخ» عبارة التهذيب: حين قضى في

الجنين الذي أسقطته أمه ميتاً بغرة إلخ) إِذا سقَط ميتاً بغُرَّة فقال:

أَرأَيت مَن لا شرب ولا أَكَلْ، ولا صاح فاسْتَهَلّْ، ومثل دَمِه يُطَلُّ،

فجعله مُسْتَهِلاًّ برفعِه صوته عند الوِلادة.

وانهلَّت عينُه وتَهَلَّلتْ: سالت بالدمع. وتَهَلَّلتْ دموعُه: سالت.

واستهلَّت العين: دمَعت؛ قال أَوس:

لا تَسْتَهِلُّ من الفِراق شُؤوني

وكذلك انْهَلَّتِ العَيْن؛ قال:

أَو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ

والهَليلةُ: الأَرض التي استهلَّ بها المطر، وقيل: الهَلِيلةُ الأَرض

المَمْطورة وما حَوالَيْها غيرُ مَمطور. وتَهَلَّل السحابُ بالبَرْق:

تَلأْلأَ. وتهلَّل وجهه فَرَحاً: أَشْرَق واستهلَّ. وفي حديث فاطمة، عليها

السلام: فلما رآها استبشَر وتهلَّل وجهُه أَي استنار وظهرت عليه أَمارات

السرور. الأَزهري: تَهَلَّل الرجل فرحاً؛ وأَنشد

(* هذا البيت لزهير بن ابي

سلمى من قصيدة له) :

تَراه، إِذا ما جئتَه، مُتَهَلِّلاً

كأَنك تُعطيه الذي أَنت سائلُهْ

واهْتَلَّ كتَهلَّل؛ قال:

ولنا أَسامٍ ما تَليقُ بغيرِنا،

ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرانا

وما جاء بِهِلَّة ولا بِلَّة؛ الهِلَّة: من الفرح والاستهلال،

والبِلَّة: أَدنى بَللٍ من الخير؛ وحكاهما كراع جميعاً بالفتح. ويقال: ما أَصاب

عنده هِلَّة ولا بِلَّة أَي شيئاً. ابن الأَعرابي: هَلَّ يَهِلُّ إِذا فرح،

وهَلَّ يَهِلُّ إِذا صاح.

والهِلالُ: غرة القمر حين يُهِلُّه الناسُ في غرة الشهر، وقيل: يسمى

هِلالاً لليلتين من الشهر ثم لا يسمَّى به إِلى أَن يعود في الشهر الثاني،

وقيل: يسمى به ثلاث ليال ثم يسمى قمراً، وقيل: يسماه حتى يُحَجِّر، وقيل:

يسمى هِلالاً إِلى أَن يَبْهَرَ ضوءُه سواد الليل، وهذا لا يكون إِلا في

الليلة السابعة. قال أَبو إِسحق: والذي عندي وما عليه الأَكثر أَن يسمَّى

هِلالاً ابنَ ليلتين فإِنه في الثالثة يتبين ضوءُه، والجمع أَهِلَّة؛

قال:

يُسيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عَرِضُ الذُّرَى،

أَهِلَّةُ نضّاخِ النَّدَى سابِغ القَطْرِ

أَهلَّة نضّاخ النَّدَى كقوله:

تلقّى نَوْءُهُنّ سِرَارَ شَهْرٍ،

وخيرُ النَّوْءِ ما لَقِيَ السِّرَارا

التهذيب عن أَبي الهيثم: يسمَّى القمر لليلتين من أَول الشهر هِلالاً،

ولليلتين من آخر الشهر ستٍّ وعشرين وسبعٍ وعشرين هِلالاً، ويسمى ما بين

ذلك قمراً.

وأَهَلَّ الرجلُ: نظر إِلى الهِلال. وأَهْلَلْنا هِلال شهر كذا

واسْتَهْللناه: رأَيناه. وأَهْلَلْنا الشهر واسْتَهْللناه: رأَينا هِلالَه.

المحكم: وأَهَلَّ الشهر واستَهلَّ ظهر هِلالُه وتبيَّن، وفي الصحاح: ولا يقال

أَهَلَّ. قال ابن بري: وقد قاله غيره؛ المحكم أَيضاً: وهَلَّ الشهر ولا

يقال أَهَلَّ. وهَلَّ الهِلالُ وأَهَلَّ وأُهِلَّ واستُهِلَّ، على ما لم

يسم فاعله: ظهَر، والعرب تقول عند ذلك: الحمدُلله إِهْلالَك إِلى سِرارِك

ينصبون إِهْلالَك على الظرف، وهي من المصادر التي تكون أَحياناً لسعة

الكلام كخُفوق النجم. الليث: تقول أُهِلَّ القمر ولا يقال أُهِلَّ

الهِلالُ؛ قال الأَزهري: هذا غلط وكلام العرب أُهِلَّ الهِلالُ. روى أَبو عبيد عن

أَبي عمرو: أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ لا غير، وروي عن ابن الأَعرابي:

أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ، قال: واسْتَهَلَّ أَيضاً، وشهر مُسْتَهل؛

وأَنشد:

وشهر مُسْتَهل بعد شهرٍ،

ويومٌ بعده يومٌ جَدِيدُ

قال أَبو العباس: وسمي الهلالُ هِلالاً لأَن الناس يرفعون أَصواتهم

بالإِخبار عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن ناساً قالوا له إِنَّا بين

الجِبال لا نُهِلُّ هِلالاً إِذا أَهَلَّه الناس أَي لا نُبْصِره إِذا

أَبصره الناس لأَجل الجبال. ابن شميل: انطَلِقْ بنا حتى نُهِلَّ الهِلال أَي

نَنْظُر أَنَراه. وأَتَيْتُك عند هِلَّةِ الشهر وهِلِّه وإِهْلاله أَي

اسْتِهلاله.

وهالَّ الأَجيرَ مُهالّةً وهِلالاً: استأْجره كل شهر من الهِلال إِلى

الهِلال بشيء؛ عن اللحياني، وهالِلْ أَجيرَك كذا؛ حكاه اللحياني عن العرب؛

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهكذا سمعه منهم أَم هو الذي اختار التضعيف؛

فأَما ما أَنشده أَبو زيد من قوله:

تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ،

والزايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ

فإِنه أَراد تَضَعُها على شكْلِ الهِلال، وذلك لأَن معنى قوله تَخُطُّ

تُهَلِّلُ، فكأَنه قال: تُهَلِّل لام أَلِفٍ مَوْصولٍ تَهْلِيلاً أَيَّما

تَهْليل.

والمُهَلِّلةُ، بكسر اللام، من الإِبل: التي قد ضَمَرت وتقوَّست.

وحاجِبٌ مُهَلَّلٌ: مشبَّه بالهلال. وبعير مُهَلَّل، بفتح اللام:

مقوَّس.والهِلالُ: الجمَل الذي قد ضرَب حتى أَدَّاه ذلك إِلى الهُزال

والتقوُّس.الليث: يقال للبعير إِذا اسْتَقْوَس وحَنا ظهرُه والتزق بطنه هُزالاً

وإِحْناقاً: قد هُلِّل البعير تهليلاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ارْفَضَّ أَطرافُ السِّياطِ، وهُلِّلتْ

جُرُومُ المَطايا، عَذَّبَتْهُنّ صَيْدَحُ

ومعنى هُلِّلتْ أَي انحنتْ كأَنه الأَهلَّة دِقَّةً وضُمْراً. وهِلالُ

البعير: ما استقوس منه عند ضُمْره؛ قال ابن هرمة:

وطارِقِ هَمٍّ قد قَرَيْتُ هِلالَهُ،

يَخُبُّ، إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ، ويَرْسُِمُ

أَراد أَنه قَرَى الهَمَّ الطارقَ سيْر هذا البعير. والهلالُ: الجمل

المهزول من ضِراب أَو سير. والهِلال: حديدة يُعَرْقَب بها الصيد. والهِلالُ:

الحديدة التي تضمُّ ما بين حِنْوَيِ الرَّحْل من حديد أَو خشب، والجمع

الأُهِلَّة. أَبو زيد: يقال للحدائد التي تضمُّ ما بين أَحْناءِ الرِّحال

أَهِلَّة، وقال غيره: هلالُ النُّؤْي ما استقْوَس منه. والهِلالُ:

الحيَّة ما كان، وقيل: هو الذكَر من الحيّات؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ، كأَنه

هِلالٌ بدَا في رَمْضةٍ يَتَقَلَّب

يعني حيَّة. والهِلال: الحيَّة إِذا سُلِخَت؛ قال الشاعر:

تَرَى الوَشْيَ لَمَّاعاً عليها كأَنه

قَشيبُ هِلال، لم تقطَّع شَبَارِقُهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي يصف درعاً شبهها في صَفائها بسَلْخ الحيَّة:

في نَثْلةٍ تَهْزَأُ بالنِّصالِ،

كأَنها من خِلَعِ الهِلالِ

وهُزْؤُها بالنِّصال: ردُّها إِياها. والهِلالُ: الحجارة المَرْصوف

بعضُها إِلى بعضٍ. والهِلالُ: نِصْف الرَّحَى. والهلالُ: الرَّحَى؛ ومنه قول

الراجز:

ويَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا،

طَحْنَ الهِلالِ البُرَّ والشَّعِيرَا

والهِلالُ: طرف الرَّحَى إِذا انكسر منه. والهِلالُ: البياض الذي يظهر

في أُصول الأَظْفار. والهِلالُ: الغُبار، وقيل: الهِلالُ قطعة من الغُبار.

وهِلالُ الإِصبعِ: المُطيفُ بالظفر. والهِلالُ: بقيَّة الماء في الحوض.

ابن الأَعرابي: والهِلالُ ما يبقى في الحوض من الماء الصافي؛ قال

الأَزهري: وقيل له هِلالٌ لأَن الغدير عند امتلائه من الماء يستدير، وإِذا قلَّ

ماؤه ذهبت الاستدارةُ وصار الماء في ناحية منه. الليث: الهُلاهِلُ من وصف

الماء الكثير الصافي، والهِلالُ: الغلام الحسَن الوجه، قال: ويقال

للرَّحى هِلال إِذا انكسرت. والهِلالُ: شيء تُعرقَبُ به الحميرُ. وهِلالُ

النعل: ذُؤابَتُها.

والهَلَلُ: الفَزَع والفَرَقُ؛ قال:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنما

مَوْتُك، لو وارَدْت، وُرَّادِيَهْ

يقال: هَلَكَ فلان هَلَلاً وهَلاًّ أَي فَرَقاً، وحَمل عليه فما كذَّب

ولا هَلَّلَ أَي ما فَزِع وما جبُن. يقال: حَمَل فما هَلَّل أَي ضرب

قِرْنه. ويقال: أَحجم عنَّا هَلَلاً وهَلاًّ؛ قاله أَبو زيد.

والتَّهْليل: الفِرارُ والنُّكوصُ؛ قال كعب بن زهير:

لا يقَعُ الطَّعْنُ إِلا في نُحورِهِمُ،

وما لهمْ عن حِياضِ المَوْتِ تَهْليلُ

أَي نُكوصٌ وتأَخُّرٌ. يقال: هَلَّل عن الأَمر إِذا ولَّى عنه ونَكَص.

وهَلَّل عن الشيء: نَكَل. وما هَلَّل عن شتمي أَي ما تأَخر. قال أَبو

الهيثم: ليس شيء أَجْرأَ من النمر، ويقال: إِنّ الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِنَّ النَّمِر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُهَلِّل الذي يحمل على

قِرْنه ثم يجبُن فَيَنْثَني ويرجع، ويقال: حَمَل ثم هَلَّل، والمُكَلِّل:

الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقِرْنه؛ وقال:

قَوْمي على الإِسْلام لمَّا يَمْنَعُوا

ماعُونَهُمْ، ويُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا

(* قوله «ويضيعوا التهليلا» وروي ويهللوا التهليلا كما في التهذيب).

أَي لمَّا يرجعوا عمَّا هم عليه من الإِسلام، من قولهم: هَلَّل عن

قِرْنه وكَلَّس؛ قال الأَزهري: أَراد ولمَّا يُضَيِّعوا شهادة أَن لا إِله

إِلا الله وهو رفع الصوت بالشهادة، وهذا على رواية من رواه ويُضَيِّعوا

التَّهْليلا، وقال الليث: التَّهْليل قول لا إِله إِلا الله؛ قال الأَزهري:

ولا أَراه مأْخوذاً إِلا من رفع قائله به صوته؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وليس بها رِيحٌ، ولكن وَدِيقَةٌ

يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ ويَنْقَعُ

فسره فقال: مرَّة يذهب رِيقُه يعني يُهِلُّ، ومرة يَجيء يعني يَنْقَع؛

والسامي الذي يصطاد ويكون في رجله جَوْرَبان؛ وفي التهذيب في تفسير هذا

البيت: السامي الذي يطلب الصيد في الرَّمْضاء، يلبس مِسْمَاتَيْه ويُثير

الظِّباء من مَكانِسِها، فإِذا رَمِضت تشقَّقت أَظْلافها ويُدْرِكها السامي

فيأْخذها بيده، وجمعه السُّمَاة؛ وقال الباهلي في قوله يُهِلُّ: هو أَن

يرفع العطشان لسانه إِلى لَهاته فيجمع الريق؛ يقال: جاء فلان يُهِلُّ من

العطش. والنَّقْعُ: جمع الريق تحت اللسان.

وتَهْلَلُ: من أَسماء الباطل كَثَهْلَل، جعلوه اسماً له علماً وهو نادر،

وقال بعض النحويين: ذهبوا في تَهْلَل إِلى أَنه تَفْعَل لمَّا لم يجدوا

في الكلام «ت هـ ل» معروفة ووجدوا «هـ ل ل» وجاز التضعيف فيه لأَنه علم،

والأَعلام تغير كثيراً، ومثله عندهم تَحْبَب. وذهب في هِلِيَّانٍ وبذي

هِلِيَّانٍ أَي حيث لا يدرَى أَيْنَ هو.

وامرأَة هِلٌّ: متفصِّلة في ثوب واحدٍ؛ قال:

أَناةٌ تَزِينُ البَيْتَ إِمَّا تلَبَّسَتْ،

وإِن قَعَدَتْ هِلاًّ فأَحْسنْ بها هِلاَّ

والهَلَلُ: نَسْجُ العنكبوت، ويقال لنسج العنكبوت الهَلَل والهَلْهَلُ.

وهَلَّلَ الرجلُ أَي قال لا إِله إِلا الله. وقد هَيْلَلَ الرجلُ إِذا

قال لا إِله إِلا الله. وقد أَخذنا في الهَيْلَلَة إِذا أَخذنا في

التَّهْليل، وهو مثل قولهم حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ إِذا قال لا حول ولا قوة

إِلا بالله؛ وأَنشد:

فِداكَ، من الأَقْوام، كُلُّ مُبَخَّل

يُحَوْلِقُ إِمَّا سالهُ العُرْفَ سائلُ

الخليل: حَيْعَل الرجل إِذا قال حيّ على الصلاة. قال: والعرب تفعل هذا

إِذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا بعض حروف إِحداهما إِلى بعض حروف

الأُخرى، منه قولهم: لا تُبَرْقِل علينا؛ والبَرْقَلة: كلام لا يَتْبَعــه فعل،

مأْخوذ من البَرْق الذي لا مطر معه. قال أَبو العباس: الحَوْلَقة

والبَسْملة والسَّبْحَلة والهَيْلَلة، قال: هذه الأَربعة أَحرف جاءت هكذا، قيل

له: فالْحَمدلة؟ قال: ولا أنكره

(* قوله «قال ولا أنكره» عبارة الازهري:

فقال لا وأنكره).

وأَهَلَّ بالتسمية على الذبيحة، وقوله تعلى: وما أُهِلَّ به لغير الله؛

أَي نودِيَ عليه بغير اسم الله.

ويقال: أَهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أَهْلَلْناه فهَلَّ كما يقال

أَدخلناه فدَخَل، وهو قياسه. وثوب هَلٌّ وهَلْهَلٌ وهَلْهالٌ وهُلاهِل

ومُهَلْهَل: رقيق سَخيفُ النَّسْج. وقد هَلْهَل النَّسَّاج الثوبَ إِذا

أَرقّ نَسْجه وخفَّفه. والهَلْهَلةُ: سُخْفُ النسْج. وقال ابن الأَعرابي:

هَلْهَله بالنَّسْج خاصة. وثوب هَلْهَل رَديء النسْج، وفيه من اللغات جميع

ما تقدم في الرقيق؛ قال النابغة:

أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ،

ولم يأْتِ بالحقّ الذي هو ناصِعُ

ويروى: لَهْلَه. ويقال: أَنْهَجَ الثوبُ هَلْهالاً. والمُهَلْهَلة من

الدُّروع: أَرْدَؤها نسْجاً. شمر: يقال ثوب مُلَهْلَةٌ ومُهَلْهَل

ومُنَهْنَةٌ؛ وأَنشد:

ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه

عليك الظِّلالَ، فما هَلْهَلُوا

وقال شمر في كتاب السلاح: المُهَلْهَلة من الدُّروع قال بعضهم: هي

الحَسنة النسْج ليست بصفيقة، قال: ويقال هي الواسعة الحَلَق. قال ابن

الأَعرابي: ثوب لَهْلَهُ النسج أَي رقيق ليس بكثيف. ويقال: هَلْهَلْت الطحين أَي

نخلته بشيء سَخيف؛ وأَنشد لأُمية:

(* قوله «وأنشد لامية إلخ» عبارة التكملة لامية بن ابي الصلت يصف

الرياح:أذعن به جوافل معصفات * كما تذري المهلهلة

الطحينابه اي بذي قضين وهو موضع).

كما تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا

وشعر هَلْهل: رقيقٌ.

ومُهَلْهِل: اسم شاعر، سمي بذلك لِرَداءة شعْره، وقيل: لأَنه أَوَّل من

أَرقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة

(* قوله: وهو امرؤ القيس بن

ربيعة: هكذا في الأصل، والمشهور أنه ابو ليلى عَدِيّ بن ربيعة) أَخو كُليب

وائل؛ وقيل: سمي مهلهِلاً بقوله لزهير بن جَناب:

لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ،

هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِنْبِلا

ويقال: هَلهَلْت أُدرِكه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه، وهَلْهَلَ يُدْركه

أَي كان يُدركه، وهذا البيت أَنشده الجوهري:

لما تَوَغَّلَ في الكُراع هَجِينُهم

قال ابن بري: والذي في شعره لما توعَّر كما أَوردْناه عن غيره، وقوله

لما توَعَّر أَي أَخذ في مكان وعْر. ويقال: هَلْهَل فلان شعْره إِذا لم

ينَقِّحه وأَرسله كما حضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلهِلاً.

والهَلْهَل: السَّمُّ القاتِل، وهو معرَّب؛ قال الأَزهري: ليس كل سَمّ

قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن الهَلهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعينه قاتِلٌ،

قال: وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً.

وهَلهَلَ الصوْتَ: رجَّعه. وماءٌ هُلاهِلٌ: صافٍ كثير. وهَلْهَل عن

الشيء: رجَع. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافي. والهَلْهَلةُ: الانتظار

والتأَني؛ وقال الأَصمعي في قول حَرملة بن حَكيم:

هَلهِلْ بكَعْبٍ، بعدما وَقَعَتْ

فوق الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ

ويروى: هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه

الضرْبة؛ وقال الأَصمعي: هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به شَجَّة

على جبينه، وقال شمر: هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت.

التهذيب: ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وَيْلُ آمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به

على الهَباءَة، لا نِكْسٌ ولا وَرَع

وذو هُلاهِلٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْير.

وهَلْ: حرف استفهام، فإِذا جعلته اسماً شددته. قال ابن سيده: هل كلمة

استفهام هذا هو المعروف، قال: وتكون بمنزلة أَم للاستفهام، وتكون بمنزلة

بَلْ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل: يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ

امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ؟ قالوا: معناه قد امْتَلأْت؛ قال ابن جني: هذا

تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها، وقولها هَلْ مِن

مزيد أَي أَتعلم يا ربَّنا أَن عندي مزيداً، فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا،

أَي فكَما تعلم أَن لا مَزيدَ فحسبي ما عندي، وتكون بمعنى الجزاء، وتكون

بمعنى الجَحْد، وتكون بمعنى الأَمر. قال الفراء: سمعت أَعرابيّاً يقول:

هل أَنت ساكت؟ بمعنى اسكت؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ثعلب وروايته.

الأَزهري: قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْداً وتكون خبَراً، قال: وقول الله عز

وجل: هَلْ أَتى على الإِنسان حينٌ من الدهر؛ قال: معناه قد أَتى على

الإِنسان معناه الخبر، قال: والجَحْدُ أَن تقول: وهل يقدِر أَحد على مثل هذا؛

قال: ومن الخبَر قولك للرجل: هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك، تقرَّره بأَنك قد

وعَظْته وأَعطيته؛ قال الفراء: وقال الكسائي هل تأْتي استفهاماً، وهو

بابُها، وتأْتي جَحْداً مثل قوله:

أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ بدائم

معناه أَلا ما أَخو عيشٍ؛ قال: وتأْتي شرْطاً، وتأْتي بمعنى قد، وتأْتي

تَوْبيخاً، وتأْتي أَمراً، وتأْتي تنبيهاً؛ قال: فإِذا زدت فيها أَلِفاً

كانت بمعنى التسكين، وهو معنى قوله إِذا ذُكِر الصالحون فحَيَّهَلاً

بعُمَر، قال: معنى حَيّ أَسرِعْ بذكره، ومعنى هَلاً أَي اسْكُن عند ذكره حتى

تنقضي فضائله؛ وأَنشد:

وأَيّ حَصانٍ لا يُقال لَها هَلاً

أَي اسْكُني للزوج؛ قال: فإِن شَدَّدْت لامَها صارت بمعنى اللوْم

والحضِّ، اللومُ على ما مضى من الزمان، والحَضُّ على ما يأْتي من الزمان، قال:

ومن الأَمر قوله: فهَلْ أَنتُم مُنْتَهون.

وهَلاً: زجْر للخيل، وهالٍ مثله أَي اقرُبي. وقولهم: هَلاً استعجال وحث.

وفي حديث جابر: هَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؛ هَلاَّ، بالتشديد:

حرف معناه الحثُّ والتحضيضُ؛ يقال: حيّ هَلا الثريدَ، ومعناه هَلُمَّ

إِلى الثريد، فُتحت ياؤه لاجتماع الساكنين وبُنِيَت حَيّ وهَلْ اسماً

واحداً مثل خمسة عشر وسمِّي به الفعل، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث،

وإِذا وقفت عليه قلت حَيَّهَلا، والأَلف لبيان الحركة كالهاء في قوله

كِتابِيَهْ وحِسابِيَهْ لأَنَّ الأَلِف من مخرج الهاء؛ وفي الحديث: إِذا ذكِرَ

الصالحون فحَيَّهَلَ بعُمَرَ، بفتح اللام مثل خمسة عشر، أَي فأَقْبِلْ به

وأَسرِع، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة، فحَيَّ بمعنى أَقبِلْ وهَلا بمعنى

أَسرِعْ، وقيل: معناه عليك بعُمَر أَي أَنه من هذه الصفة، ويجوز

فحَيَّهَلاً، بالتنوين، يجعل نكرة، وأَما حَيَّهَلا بلا تنوين فإِنما يجوز في

الوقف فأَما في الإِدراج فهي لغة رديئة؛ قال ابن بري: قد عرَّفت العرب

حَيَّهَلْ؛ وأَنشد فيه ثعلب:

وقد غَدَوْت، قبل رَفْعِ الحَيَّهَلْ،

أَسوقُ نابَيْنِ وناباً مِلإِبِلْ

وقال: الحَيَّهَل الأَذان. والنابانِ: عَجُوزان؛ وقد عُرِّف بالإِضافة

أَيضاً في قول الآخر:

وهَيَّجَ الحَيَّ من دارٍ، فظلَّ لهم

يومٌ كثير تَنادِيه، وحَيَّهَلُهْ

قال: وأَنشد الجوهري عجزه في آخر الفصل:

هَيْهاؤُه وحَيْهَلُهْ

وقال أَبو حنيفة: الحَيْهَل نبت من دِقّ الحَمْض، واحدته حَيْهَلة، سميت

بذلك لسُرعة نباتها كما يقال في السرعة والحَثّ حَيَّهَل؛ وأَنشد لحميد

بن ثور:

بِمِيثٍ بَثاءٍ نَصِيفِيَّةٍ،

دَمِيثٍ بها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ

(* قوله «بها الرمث والحيهل» هكذا ضبط في الأصل، وضبط في القاموس في

مادة حيهل بتشديد الياء وضم الهاء وسكون اللام، وقال بعد ان ذكر الشطر

الثاني: نقل حركة اللام الى الهاء).

وأَما قول لبيد يذكر صاحِباً له في السفر كان أَمَرَه بالرَّحِيل:

يَتمارَى في الذي قلتُ له،

ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ

فإِنما سكنه للقافية. وقد يقولون حَيَّ من غير أَن يقولو هَلْ، من ذلك

قولهم في الأَذان: حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفَلاح إِنما هو دعاء

إِلى الصَّلاةِ والفَلاحِ؛ قال ابن أَحمر:

أَنْشَأْتُ أَسأَلهُ: ما بالُ رُفْقَتِهِ

حَيَّ الحُمولَ، فإِنَّ الركْبَ قد ذهَبا

قال: أَنْشَأَ يسأَل غلامه كيف أَخذ الركب. وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب

أَن بعض العرب يقول: حَيَّهَلا الصلاة، يصل بهَلا كما يوصل بعَلَى فيقال

حَيَّهَلا الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربُوا من الصلاة وهَلُمُّوا

إِلى الصلاة؛ قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب حَيَّهَلَ

الصلاةَ بنصب الصلاة لا غير، قال: ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ، بالنصب لا

غير. وقد حَيْعَلَ المؤَذن كما يقال حَوْلَقَ وتَعَبْشَمَ مُرَكَّباً من

كلمتين؛ قال الشاعر:

أَلا رُبَّ طَيْفٍ منكِ باتَ مُعانِقي

إِلى أَن دَعَا داعي الصَّباح، فَحَيْعَلا

وقال آخر:

أَقولُ لها، ودمعُ العينِ جارٍ:

أَلمْ تُحْزِنْك حَيْعَلةُ المُنادِي؟

وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلَك كما يقال رُوَيْدَك، والكاف

للخطاب فقط ولا موضع لها من الإِعراب لأَنها ليست باسم. قال أَبو عبيدة:

سمع أَبو مَهْدِيَّة الأَعرابي رجلاً يدعو بالفارسية رجلاً يقول له زُوذْ،

فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عَجِّل، فقال: أَلا يقول: حَيَّهَلك أَي

هَلُمَّ وتَعَال؛ وقول الشاعر:

هَيْهاؤه وحَيْهَلُهْ

فإِنما جعله اسماً ولم يأْمر به أَحداً. الأَزهري: عن ثعلب أَنه قال:

حيهل أَي أَقبل إِليَّ، وربما حذف فقيل هَلا إِليَّ، وجعل أَبو الدقيش هَل

التي للاستفهام اسماً فأَعربه وأَدخل عليه الأَلف واللام، وذلك أَنه قال

له الخليل: هَلْ لك في زُبدٍ وتمر؟ فقال أَبو الدقيش: أَشَدُّ الهَلِّ

وأَوْحاهُ، فجعله اسماً كما ترى وعرَّفه بالأَلف واللام، وزاد في الاحتياط

بأَن شدَّده غير مضطر لتتكمَّل له عدّةُ حروف الأُصول وهي الثلاثة؛

وسمعه أَبو نُوَاس فتلاه فقال للفضل

بن الربيع:

هَلْ لكَ، والهَلُّ خِيَرْ،

فيمَنْ إِذا غِبْتَ حَضَرْ؟

ويقال: كلُّ حرف أَداة إِذا جعلت فيه أَلِفاً ولاماً صار اسمً فقوِّي

وثقِّل كقوله:

إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوًّا عَناءُ

قال الخليل: إِذا جاءت الحروف الليِّنة في كلمة نحو لَوْ وأَشباهها

ثقِّلت، لأَن الحرف الليِّن خَوَّار أَجْوَف لا بدَّ له من حَشْوٍ يقوَّى به

إِذا جُعل اسماً، قال: والحروف الصِّحاح القويَّة مستغنية بجُرُوسِها لا

تحتاج إِلى حَشْو فنترك على حاله، والذي حكاه الجوهري في حكاية أَبي

الدقيش عن الخليل قال: قلت لأَبي الدُّقيْش هل لك في ثريدةٍ كأَنَّ ودَكَها

عُيُونُ الضَّيَاوِن؟ فقال: أَشدُّ الهَلِّ؛ قال ابن بري: قال ابن حمزة

روى أَهل الضبط عن الخليل أَنه قال لأَبي الدقيش أَو غيره هل لك في تَمْرٍ

وزُبْدٍ؟ فقال: أَشَدُّ الهَلِّ وأَوْحاه، وفي رواية أَنه قال له: هل لك

في الرُّطَب؟ قال: أَسْرعُ هَلٍّ وأَوْحاه؛ وأَنشد:

هَلْ لك، والهَلُّ خِيَرْ،

في ماجدٍ ثبْتِ الغَدَرْ؟

وقال شَبيب بن عمرو الطائي:

هَلْ لك أَن تدخُل في جَهَنَّمِ؟

قلتُ لها: لا، والجليلِ الأَعْظَمِ،

ما ليَ هَلٍّ ولا تكلُّمِ

قال ابن سلامة: سأَلت سيبويه عن قوله عز وجل: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ

فنفَعها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يونُسَ؛ على أَي شيء نصب؟ قال: إِذا كان

معنى إِلاَّ لكنّ نصب، وقال الفراء في قراءة أُبيّ فهَلاَّ، وفي مصحفنا

فلولا، قال: ومعناها أَنهم لم يؤمنوا ثم استثنى قوم يونس بالنصب على

الانقطاع مما قبله كأَنَّ قوم يونس كانوا منقطِعين من قوم غيره؛ وقال الفراء

أَيضاً: لولا إِذا كانت مع الأَسماء فهي شرط، وإِذا كانت مع الأَفعال فهي

بمعنى هَلاَّ، لَوْمٌ على ما مضى وتحضيضٌ على ما يأْتي. وقال الزجاج في

قوله تعالى: لولا أَخَّرْتَني إِلى أَجلٍ قريب، معناه هَلاَّ. وهَلْ قد

تكون بمعنى ما؛ قالت ابنة الحُمارِس:

هَلْ هي إِلاَّ حِظَةٌ أَو تَطْلِيقْ،

أَو صَلَفٌ من بين ذاك تَعْلِيقْ

أَي ما هي ولهذا أُدخلت لها إِلا. وحكي عن الكسائي أَنه قال: هَلْ زِلْت

تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله، قال: فيستعملون هَلْ بمعنى ما. ويقال: متى

زِلْت تقول ذلك وكيف زِلْت؛ وأَنشد:

وهَلْ زِلْتُمُ تأْوِي العَشِيرةُ فيكُم،

وتنبتُ في أَكناف أَبلَجَ خِضْرِمِ؟

وقوله:

وإِنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَة،

فهَل عند رَسْمٍ دارسٍ من مُعَوَّل؟

قال ابن جني: هذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء،

كما تقول أَحسنت إِليّ فهل أَشْكُرك أَي فَلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني

فهل أُكافِئَنَّك أَي فَلأُكافِئَنَّك. وقوله: هل أَتَى على الإِنسان؟ قال

أَبو عبيدة: معناه قد أَتَى؛ قال ابن جني: يمكن عندي أَن تكون مُبْقاةً

في هذا الموضع على ما بها من الاستفهام فكأَنه قال، والله أَعلم: وهل

أَتَى على الإِنسان هذا، فلا بدّ في جَوابهم من نَعَمْ ملفوظاً بها أَو مقدرة

أَي فكما أَن ذلك كذلك، فينبغي للإِنسان أَن يحتقر نفسه ولا يُباهي بما

فتح له، وكما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه: بالله هل سأَلتني فأَعطيتك

أَم هل زُرْتَني فأَكرمتك أَي فكما أَن ذلك كذلك فيجب أَن تعرِف حقي عليك

وإِحْساني إِليك؛ قال الزجاج: إِذا جعلنا معنى هل أَتى قد أَتى فهو بمعنى

أَلَمْ يأْتِ على الإِنسان حينٌ من الدَّهْر؛ قال ابن جني: ورَوَيْنا عن

قطرب عن أَبي عبيدة أَنهم يقولون أَلْفَعَلْت، يريدون هَلْ فَعَلْت.

الأَزهري: ابن السكيت إِذا قيل هل لك في كذا وكذا؟ قلت: لي فيه، وإِن لي فيه،

وما لي فيه، ولا تقل إِن لي فيه هَلاًّ، والتأْويل: هَلْ لك فيه حاجة

فحذفت الحاجة لمَّا عُرف المعنى، وحذف الرادُّ ذِكْر الحاجة كما حذفها

السائل. وقال الليث: هَلْ حقيقة استفهام، تقول: هل كان كذا وكذا، وهَلْ لك في

كذا وكذا؛ قال: وقول زهير:

أَهل أَنت واصله

اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الأَلف، ولا يستفهم بحَرْفي

استفهام.ابن سيده: هَلاَّ كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا.

وبنو هلال: قبيلة من العرب. وهِلال: حيٌّ من هَوازن. والهلالُ: الماء

القليل في أَسفل الرُّكيّ. والهِلال: السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به

الوَحْش.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.