Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يتبع

مدش

Entries on مدش in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
(مدش) : رَجُلٌ مَدّاشُ اليَدِ: أَي سَارِقٌ.
[مدش] المُدْشُ: رَخاوةُ عصَب اليد وقلَّة لحمها. ورجلٌ أمْدَشُ اليد. وقد مَدِشَ مَدَشاً. وامرأةٌ مَدْشاءُ اليد.
باب الشين والدال والميم معهما م د ش مستعمل فقط

مدش: المَدَشُ: استرخاءٌ ودقةٌ في اليد، يقالُ: يدٌ مدشاءُ، ناقةٌ مدشاء. [وقد مَدِشت] . [ويقال: ما مدشتُ منه مدشا ومدوشا، وما مدشني شيئاً، وما أمدشني، وما مدَّشتهُ شيئاً. ولا مدِّشتُ شيئاً، أي: ما أعطاني ولا أعطيته] .

مدش


مَدَشَ(n. ac. مَدْش)
a. Ate little.
b. [acc.
or
La
or
Bi], Gave little to.
مَدِشَ(n. ac. مَدَش)
a. Was dim, sunken (eye).
مَدَّشَأَمْدَشَa. Gave.

إِمْتَدَشَ
a. [Min], Took from.
مَدْشa. A little.

مَدَشa. Flexibility, suppleness; elasticity
springiness.
b. Ruddiness.

أَمْدَشُa. Supple; graceful.
b. Lean.

مَدُوْشa. see 1
مَدْعَة
a. Cocoa-nut shell.

مَدْعِيّ
a. One of doubtful origin.
مدش: المَدَشُ: اسْتِرْخَاءٌ ودِقَّةٌ في اليَدِ، يَدٌ مَدْشاءٌ، وناقَةٌ كذلك، وقد مَدِشَتْ. وناقَةٌ مَدْشَاءُ اليَدَيْنِ: أي حَسنَةُ السَّيْرِ. ومَدَشْتُ له شَيْئاً من الطَّعام والعَطَاءِ: أأطْعَمْته أيّاه وأعْطيْته. وفي لَحْمِه مَدْشَةٌ: أي خِفَّةٌ. وما مَدَشْتُ اليَوْمَ شَيْئاً: أي ما أخَذْت. وامْتَدَشْتُ الشَّيْءَ من يَدِه: أي اخْتَلَسْتَه. وكذلك إذا أصَبْتَ منه شَيْئاً. ورَجُلٌ أمْدَشُ وامْرَاةٌ مَدْشاءُ: أي مَهْزُوْلانِ. والمَدَشُ: حُمْرَةٌ وخُشُوْنَةٌ في الوَجْهِ. والأمْدَشُ: الأخْرَقُ القَلِيلُ العَقْلِ، وجَمْعُه أمْدَاِشٌ. ومَدِشَتْ عَيْنُه: أظْلَمَتْ.
م د ش

المدَشُ دِقّةٌ في اليَدِ واسْتِرخاءٌ وانتشارٌ مع قِلّةِ لَحْمٍ مَدِشَتْ يدُه مَدَشًا وهو أمْدَشُ وفي وَجْهِه مَدْشَةٌ أي قِلّةٌ والمَدْشاءُ من النّساء خاصةً التي لا لَحْمَ على يَدَيْهَا عن أبي عُبَيْدٍ وَجَمَلٌ أَمْدَشُ والمَدَشُ قِلَّةُ لحمِ ثَدْيِ المرأةِ عن كُراعٍ وَمَدَشَ من الطَّعامِ مَدْشًا أَكَلَ منه قَلِيلاً ومَدَشَ له من العَطاءِ يَمْدُشُ قَلّل ومَدِشَتْ عَيْنُهُ مَدَشًا وهي مَدْشَاءُ أظْلَمَتْ من جُوعٍ أو حَرِّ شَمْسٍ والمَدَشُ تَشَقُّقٌ في الرِّجْلِ والمَدَشُ اصطكاكُ بَواطِنِ الرُّسْغَيْن من شِدَّة الفْدَغِ وهو من غُيُوبِ الخَيْلِ التي تكون خِلْقَةً ورَجُلٌ مَدِشٌ أخْرقُ كفَدِشٍ حكاه ابنُ الأعرابِيِّ والمَدَشُ الحُمق وما به مَدْشَةٌ أي مَرَضٌ

مدش: المَدَشُ: دِقةٌ في اليد واسترخاءٌ وانتشارٌ مع قلّة لحم، مَدِشَت

يدُه مَدَشاً وهو أَمْدَشُ. وفي لحمِه مَدْشةٌ أَي قلةٌ. يقال: يدٌ

مَدْشاءُ وناقة مَدْشاءُ. ابن شميل: وإنه لأَمْدَشُ الأَصابعِ وهو المُنْتَشرُ

الأَصابِع الرَّخْوُ القَصَبةِ، وقال غيره: ناقة مَدْشاءُ اليدينِ

سريعةُ أَوْبِهما في حُسْن سَيْر؛ وأَنشد:

ونازِحة الجُولَيْنِ خاشعة الصُّوَى،

قَطَعْتُ بمَدْشاءِ الذِّراعَيْنِ سَاهِم

وقال آخر:

يَتْبَعْــنَ مَدْشاءَ اليَدَيْن قُلْقُلا

الصحاح: المَدَش رَخاوةُ عَصَبِ اليدِ وقلّةُ لحمِها. ورجل أَمْدَشُ

اليدِ، وقد مَدِشَ، وامرأَة مَدْشاءُ اليدِ. ابن سيده: والمَدْشاءُ من

النساء خاصة التي لا لحم على يديها؛ عن أَبي عبيد، وجمل أَمْدَشُ منه.

والمَدَشُ: قلةُ لحمِ ثَدْيِ المرأَةِ؛ عن كراع. ومَدَشَ من الطعام مَدْشاً:

أَكَل منه قليلاً. ومَدَشَ له من العطاء يَمْدُشُ: قلّلَ. التهذيب: ويقال ما

مَدَشْت به مَدْشاً ومَدُوشاً وما مَدَشَني شيئاً ولا أَمْدَشَني وما

مَدَشْتُه شيئاً ولا مَدَّشْتُه شيئاً أَي ما أَعطاني ولا أَعْطَيْتُه،

قال: وهذا من النوادر. ومَدِشَت عينُه مَدَشاً وهي مَدْشاءُ: أَظْلَمت من

جُوع أَو حرِّ شمسٍ. والمَدَشُ: تَشقّق في الرِّجْل. والمَدَشُ في الخيل:

اصْطِكاكُ بواطنِ الرُّسْغَين من شدة الفَدَغِ وهو من عيوب الخيل التي

تكون خِلْقة، والفَدَعُ النواءُ الرُّسْغ من عُرْضِه الوَحْشِيِّ. ورجل

مَدِشٌ: أَخْرَقُ كفَدِش؛ حكاه ابن الأَعرابي. والمَدَشُ: الحُمْق. وما به

مَدْشةٌ أَي مرضٌ، واللَّه أَعلم بالصواب.

مدش
. المَدَشُ، مُحَرَّكَةً: ظُلْمَة العَيْنِ من جُوعٍ أَو حَرّ شَمْسٍ، وقَدْ مَدِشَتْ عَيْنُه مَدَشاً، وهِي مَدْشَاءُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: وأَحْسَبُه مَقْلوباً مِنْ دَمِشَ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: المَدَشُ: رَخَاوَةُ عَصَبِ اليَدِ، وقِلَّةُ لَحْمِهَا، رَجُلٌ أَمْدَشُ اليَدِ، وقَدْ مَدِشَ، وامْرَأَةٌ مَدْشاءُ اليَدِ. وقالَ غَيْرُهُ: المَدَشُ: دِقَّتُهَا، أَي اليَدِ واسْتِرْخاؤُهَا مَعَ قِلَّةِ لَحْمٍ، وهُوَ أَمْدَشُ، وناقَةٌ مَدْشَاءِ. وقالَ اللَّيْثُ: أَو المَدَشُ فِي النُّوقِ: سُرْعَةُ أَوْ بهَا، أَيْ أَوْبِ يَدِهَا فِي حُسْنِ سَيْرٍ، ونَصُّ الأَزْهَرِيّ سُرْعَةُ أَوْبِ يَدَيْهَا فِي حُسْنِ سَيْرٍ، وأَنْشَدَ:
(ونازِحَةِ الجُوْلَيْنِ خاشِعَةِ الصُّوَى ... قَطَعْتُ بمَدْشَاءِ الذِّراعَيْنِ سَاهِمِ)
رَجُلٌ أَمْدَشُ اليَدِ، وقَدْ مَدِشَ، وامْرَأَةٌ مَدْشَاءُ اليَدِ. وقالَ ابنُ سِيدَه: والمَدْشَاءُ من النِّسَاءِ خاصّةً: الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَى يَدَيْهَا، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قُلْتُ: وَفِي تَهْذِيبِ غَرِيبِ المُصَنَّف لأَبِي زَكَرِيّا عَنْ ثَعْلَبٍ، وقَد رَدَّ عَلَى من قَالَ: إِن المَدْشاءَ الَّتِي لَا لَحْمَ على يَدَيْهَا، وقَالَ المَدْشاءُ: الحَمْقَاءُ، والذَّكَر أَمْدَشُ، والأَوّل خَطَأٌ، ورَأَيْتُ الأَزْهَرِيَّ لَمْ يَتَعَرَّض لِهذَا، بَلْ رَواهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، كَمَا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ. فتَأَمَّل. ونَاقَةُ مَدْشاءُ اليَدَيْنِ: سَرِيعَةُ أَوْ بِهِمَا فِي حسْن سَيْر، قَالَ الشاعِرُ: يَتْبَعْــنَ مَدْشاءَ اليَدَيْنِ قُلْقُلاَ. أَو المَدَشُ فِي الخَيْل: اصْطِكاكُ بَوَاطِنِ الرُّسْغَيْنِ فِي شِدّة الفَدَعِ، وَهُوَ مِنْ عُيُوبِ الخَيْلِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقَةً، والفَدَعُ: التواءُ الرُّسْغِ من عُرْضِهِ الوَحْشِيِّ. وقَالَ الصَّاغَانِيُّ: المَدَشُ: حُمْرَةٌ وخُشُونَةٌ فِي الوَجْهِ، وهُوَ أَمْدَشُ، وهِيَ مَدْشَاءُ، ونَقَلَه أَبو عَمْروٍ.)
والأَمْدَشُ: المَهْزُولُ الخَفِيفُ اللَّحْمِ، وفِي لَحْمِه مَدْشَةٌ، عَن ابنِ عَبّاد. والأَمْدَشُ: الأَخْرَقُ، وهُوَ القَلِيلُ العَقْلِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقَالُ: رَجُلٌ مَدّاشُ اليَدِ ككَتّانٍ: أَيّ سارِقُهَا، عَن أَبِي عَمْروٍ. وَفِي لَحْمِه مَدْشَةٌ، بالفَتْح: أَي خِفَّةٌ، وَفِي المُحْكَم: أَي قِلَّةٌ. ومَدَشَ مِنَ الطَّعَامِ مَدْشاً: أَكَلَ مِنْهُ قَلِيلاً.
ومَدَشَ لَهُ مِنَ العَطَاءِ مَدْشاً: أَعْطَى مِنْهُ قَلِيلاً. ويُقَال: مَا مَدَشْتُ منهُ، كَذا نصّ الصّاغَانِيّ، وَالَّذِي فِي التَّهذِيب: مَا مَدَشْتُ بِهِ مَدْشاً ومَدُوشاً، بفَتْحِهما، وَمَا مَدَشَنِي شَيْئاً، وَلَا أَمْدَشَنِي، وَلَا مَدَّشَنِي تَمْدِيشاً، وَلَا مَدَشْتُه شَيْئاً: أَي مَا أَعْطَانِي وَلَا أَعْطَيْتُه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا من النّوادِرِ.
وامْتَدَشْتُه مِنْ يَدِه: أَخَذْتُهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، أَو اخْتَلَسْتُه، عَن الصّاغَانِيّ. قُلْتُ: وكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ من امْتَرَشْتُه، بالراء، كَمَا سَيَأْتِي قرِيباً. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المَدِشُ، ككَتِفٍ: الأَخْرَقُ كالفَدِشِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد ذَكَرَه المُصَنّفُ فِي ف د ش استِطْراداً، وأَغْفَلَه هُنَا، وَهُوَ قُصُورٌ. والمَدَشُ، محَرَّكةً: الحُمْقُ. وَمَا بِه مَدَش، أَي مَرَضٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِنّه لأَمْدَشُ الأَصَابِعِ، أَي المُنتَشِرُ الأَشَاجِعِ، الرِّخْوُ القَبْضَة. والمَدَشُ: قِلَّةُ لَحْمِ ثَدْيِ المَرأَةِ، عَن كُرَاع. والمَدَشُ: تَشَقُّقٌ فِي الرِّجْلِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ، رَحِمَهُ اللهُ تعالَى: المَدْشُ: النَّجْش.

مخض

Entries on مخض in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
(مخض) - في حَديث عُثمان - رَضى الله عنه -: "أَنَّ امرأَةً زَارَتْ أَهْلَهَا فمخَضَت عِنْدَهم".
: أي تحَرّك الوَلَدُ في بَطْنِها للْوِلَادةِ. وَضَرَبَها المخَاضُ؛ أي الطَّلْقُ.
- وفي الزَّكاةِ : "في خَمْسٍ وعِشْرِين بنتُ مَخاضٍ"
المَخاضُ: النُّوقُ الحَوامِلُ، واحِدتُها: خَلِفَةٌ على غير قيَاسٍ. وإنّما يَكون ابنَ مَخاضٍ، وَابنةَ مَخاضِ إذَا دَخَلَا في الحَوْل الثَّاني؛ لَأنّ أُمَّها لَحِقَتْ بالمخاضِ، وإن لَم تَكُن حَامِلاً.
قال الأَصْمَعِىُّ: إذَا حَمَلت النُّوقُ لِتَمَام سَنَةٍ من يَومِ وَضَعَت سُمِّيَت : شَولًا ومَخَاضاً، وَوَلَدُها ابنُ مَخاضٍ ، وقبل ذلك يُسمَّىِ فَصِيلاً.
وقال غيرُه: هُنَّ شُولٌ ما دَامَ فيها الفَحْل، وابن المخاض: الذي حَمَلَتْ أُمُّه، أو حَمَلَت الِإبِلُ التي فيها أُمُّه، وإن لم تَلقح هي. وهذَا هو المَعْنَى في قَوْلِه: ابنُ مَخَاضٍ؛ لِأَنّ النَّاقَةَ الوَاحِدَة لا تكون بنتَ نُوقٍ، فإذَا أَرادَ أَنْ تَكُونَ وَضَعَتْهَا أُمُّها في وقْتٍ قد حَمَلَتْ النُّوقُ التي وَضَعْنَ مَع أُمِّهَا، وإن لم تَكُن أُمُّها حامِلًا - والله عزّ وجلّ، أَعْلَم، فنَسَبَها إلى الجماعَةِ؛ لحُكْمِ مُجَاوَرَتها أُمَّها.
- في الحديث: "بَارِك لَهم فىِ مَحْضِهَا ومَخْضِهَا"
: أي ما مُخِضَ مِن الَّلبن فأُخِذَ زُبْدُه، ويُسمَّى مَخِيضاً أيضاً: ما بَقِى بَعْدَ أَخذِ الزُّبْد منه.
- ومنه الحديث: "أنَّه مُرَّ علَيه بجَنَازَةٍ تُمخضُ مَخْضًا"
: أي تُحَّركُ تَحرِيكاً سَرِيعاً، كما يُحَرَّكُ سِقَاءُ اللَّبَنِ؛ ليخرج زُبْدُه والسَّحاب يَمخَضُ بمَائِه.
ومَخَضت الشاةُ مِخَاضًا - بفتح الميم وكسرها -: دَنَا نِتَاجُها. (
مخض: {المخاض}: تمخض الولد في بطن أمه.
(مخض) : أَمْخَضَ فلانٌ إِبلَهُ: إذا تَمَخَّضَتْ ودَنا نِتاجُها.
(م خ ض) : (مَخَضَ) اللَّبَنَ فِي الْمِمْخَضَةِ وَهِيَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُمْخَضُ فِيهِ اللَّبَنُ أَيْ يُضْرَبُ وَيُحَرَّكُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الزُّبْدُ (وَمَخَضَتْ الْحَامِلُ) مَخَاضًا أَخَذَهَا وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 23] (وَالْمَخَاضُ) أَيْضًا النُّوقُ الْحَوَامِلُ الْوَاحِدَةُ خَلِفَةٌ وَيُقَالُ لِوَلَدِهَا إذَا اسْتَكْمَلَ سَنَةً وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ ابْنُ (مَخَاضٍ) لِأَنَّ أُمَّهُ لَحِقَتْ بِالْمَخَاضِ مِنْ النُّوقِ.
مخض: مخض: اسم المصدر لمخيض: (ديوان امرئ القيس 29، 5) مخض: انظر مخض بالتشديد عند (فوك) في مادة Lac أي الحليب.
تمخض ب وعن: وضع (فليشر على المقري 2: 745، بريشت 183، معجم مسلم، رسالة إلى فليشر 231 ذكرت فيها عبارات تتعلق بتاريخ البربرية قلت فيها أن هذا الفعل ينبغي أن يحل محل تمحض وربما ينبغي أن نضيف إلى ما ورد في البربرية 1: 609 فخلصوا نجيا ونفضوا عيبة آرائهم -كذا. المترجم- فتمخض لهم اعتقال أبي زيان التي ترجمها دي سلان إلى (فعمدوا إلى النصيحة وتشاوروا واتخذوا قرارا، بعد أن استنفدوا ما في طاقتهم من تفكير، بتوقيف أبي زيان) أي تمخضوا عن هذا القرار.
مخاض اسم جمع وجمعه مخائض (مثل أقوام من قوم) -ليس هناك وجه شبه بين الجمعين. المترجم- (الكامل 59، 16).
مخيض: تستعمل كالاسم، مخيض البقر أب لبن مخيض (ابن البيطار 1، 14، 168 b) .

مخض


مَخِضَ(n. ac. مَخَاْض
مِخَاْض) [& pass. ]
a. Was in labour, in travail (woman).

مَخَّضَa. see (مَخِضَ).

أَمْخَضَa. Was ready for churning (milk).
b. Had camels big with young; were big with young (
camels ).
c. see (مَخِضَ).

تَمَخَّضَa. see (مَخِضَ).
b. Was shaken, was churned &c.
c. Moved (fætus).
d. Was skimmed.

إِمْتَخَضَa. see (مَخِضَ)
& V (b)
c. (d).
e. Shook.

مَخْضa. see 25
مِمْخَض
مِمْخَضَةa. Butterskin; churn.

مَاْخِض
(pl.
مُخَّض مَوَاْخِضُ)
a. In labour.
b. Conceiving (sheep).
مَخَاْضa. Pains of parturition, birth-pangs, throes.
b. Camels big with young.

مِخَاْضa. see 22 (a)
مَخِيْضa. Skimmed.
b. Skim-milk; butter-milk.

مَخُوْضa. see 21 & 25
N. P.
مَخڤضَa. see 25 (a)
N. Ac.
أَمْخَضَ
(pl.
أَمَاْخِيْضُ)
a. Milk in the butter-skin.

N. Ag.
تَمَخَّضَa. see 21 (a)
تَمَخَّضَ الدَّهْر
بِالفِتْنَة
a. Time brought troubles.
م خ ض

مخض اللبن في الممخضة فتمخض فيها، وأمخض اللبن: حان له أن يمخض، واستمخض لبنك إذا أبطأ رؤوبه وإذا كان كذلك لم يكد يخرج زبده وهو من أطيب اللبن لأن زبده غائب فيه، يقال: أطيب اللبن المستمخض.

ومن المجاز: تمخّضت الحامل ومخضت مخاضاً: ضربها الطلق، وهي ماخض، وهن مواخض: وكثرت في إبله المخاض: الحوامل الواحدة خلفة. وهو ابن ماخض، وهي بنت مخاض، وهنّ بنات مخاض. ومخض الماء بالدلو إذا أكثر الاستقاء. قال يخاطب البئر:

لنمخضن جوفك بالدّلى ... حتى تعودي أقطع الأتيّ

وتمخّض الزمان بالفتن. وتمخّضت السماء: تهيأت للمطر. وتمخّضت له المنون بيوم إذا مات. قال:

تمخضت المنون له بيوم ... أنى ولكل حاملة تمام

ومخض رأيه حتى ظهر الصواب. ومخض الله السنين حتى كان ذلك زبدتها.
م خ ض: (مَخَضَ) اللَّبَنَ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَنَصَرَ وَضَرَبَ. وَالْمِمْخَضَةُ بِالْكَسْرِ الْإِبْرِيجُ. وَ (الْمَخِيضُ) وَ (الْمَمْخُوضُ) اللَّبَنُ الَّذِي قَدْ مُخِضَ وَأُخِذَ زُبْدُهُ. وَ (تَمَخَّضَ) اللَّبَنُ وَ (امْتَخَضَ) أَيْ تَحَرَّكَ فِي الْمِمْخَضَةِ. وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ إِذَا تَحَرَّكَ فِي بَطْنِ الْحَامِلِ. وَ (الْمَخَاضُ) بِالْفَتْحِ وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَقَدْ (مَخِضَتِ) الْحَامِلُ بِالْكَسْرِ (مَخَاضًا) أَيْ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَهِيَ (مَاخِضٌ) . وَ (الْمَخَاضُ) أَيْضًا الْحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ وَاحِدَتُهَا خَلِفَةٌ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَصِيلِ إِذَا اسْتَكْمَلَ الْحَوْلَ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ: ابْنُ مَخَاضٍ وَالْأُنْثَى ابْنَةُ مَخَاضٍ، لِأَنَّهُ فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ وَأُلْحِقَتْ أُمُّهُ بِالْمَخَاضِ سَوَاءٌ لَقِحَتْ أَوْ لَمْ تَلْقَحْ. وَابْنُ مَخَاضٍ نَكِرَةٌ فَإِنْ عَرَّفْتَهُ قُلْتَ: ابْنُ الْمَخَاضِ، وَهُوَ تَعْرِيفُ جِنْسٍ. وَلَا يُقَالُ فِي جَمْعِهِ إِلَّا بَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَبَنَاتُ آوَى. 
[مخض] نه: فيه: في كذا بنت "مخاض"، المخاض اسم للنوق الحوامل، واحدتها خلفة، وابن مخاض وبنته: ما دخل ف يالسنة الثانية لأن أمه لحقت بالمخاض أي الحوامل وإن لم تكن حاملًا، وقيل: هو الذي حملت أمه أو حملت الإبل التي فيها أمه وإن لم تحمل هي، وهذا معنى ابن مخاض لأن الواحد لا يكون ابن نوق وإنما يكون ابن ناقة واحدة، والمراد أن تكون وضعتها أمها في وقت ما وقد حملت النوق التي وضعت مع أمها وإن لم تكن أمها حاملة، فنسبها إلى الجماعة بحكم مجاورتها أمها، وسمي ابن مخاض في السنة الثانية لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتد ولدها فهي تحمل في السنة الثانية وتمخض. وفيه: دع "الماخض" والربى، هي التي أخذها المخاض لتضع، والمخاض: الطلق عند الولادة، مخضت الشاة- إذا دنا نتاجها. ش: أي لا يأخذ المصدق خيار المال. ك: بلغت عنده صدقة بنت "مخاض"، برفع صدقة بلا تنوين للإضافة، ولبعض به وبنصب بنت مفعولًا. نه: وفيه: إن امرأة زارت أهلها "فمخضت" عندهم، أي تحرك الولد في بطنها للولادة فضربها الولادة. فيه: فأعمد على شاة ممتلئة "مخاضًا" وشحمًا، أي نتاجًا، وقيل: أراد به مخاضًا هو دنو الولادة، أي امتلأت حملًا وسمنًا. وفيه: وبارك لهم في محضها و"مخضها"، أي ما مخض من اللبن وأخذ زبده ويسمى مخيضًا ايضًا، والمخض: تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبده. ومنه ح: مر عليه بجنازة "تمخض مخضًا"، أي تحرك تحريكًا سريعًا.
م خ ض : مَخَضْتُ اللَّبَنَ مَخْضًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَنَفَعَ إذَا اسْتَخْرَجْتَ زُبْدَهُ بِوَضْعِ الْمَاءِ فِيهِ وَتَحْرِيكِهِ فَهُوَ مَخِيضٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْمِمْخَضَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْوِعَاءُ الَّذِي يُمْخَضُ فِيهِ وَأَمْخَضَ اللَّبَنُ بِالْأَلِفِ حَانَ لَهُ أَنْ يُمْخَضَ وَمَخَضَ فُلَانٌ رَأْيَهُ قَلَّبَهُ وَتَدَبَّرَ عَوَاقِبَهُ حَتَّى ظَهَرَ لَهُ وَجْهُهُ.

وَالْمَخَاضُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَمَخَضَتْ الْمَرْأَةُ وَكُلُّ حَامِلٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ دَنَا وِلَادُهَا وَأَخَذَهَا الطَّلْقُ فَهِيَ مَاخِضٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَشَاةٌ مَاخِضٌ وَنُوقٌ مُخَّضٌ وَمَوَاخِضُ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا حَامِلٌ قُلْتَ نُوقٌ مَخَاضٌ بِالْفَتْحِ الْوَاحِدَةُ خَلِفَةٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا كَمَا قِيلَ لِوَاحِدَةِ
الْإِبِلِ نَاقَةٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا.

وَابْنُ مَخَاضٍ وَلَدُ النَّاقَةِ يَأْخُذُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالْأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا بَنَاتُ مَخَاضٍ وَقَدْ يُقَالُ ابْنُ الْمَخَاضِ بِزِيَادَةِ اللَّامِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُ قَدْ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَحَمَلَتْ وَلَحِقَتْ بِالْمَخَاضِ وَهُنَّ الْحَوَامِلُ وَلَا يَزَالُ ابْنَ مَخَاضٍ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَهُوَ ابْنُ لَبُونٍ. 
[مخض] مَخَضْتُ اللبنَ أمْخَضُهُ وأمْخُضُهُ وأمْخِضُهُ، ثلاث لغاتٍ. والمِمْخَضَةُ: الإبْريجُ . والمَخيضُ والمَمْخوضُ: اللبن الذي قد مُخِضَ وأخِذَ زُبْدُهُ. وأمْخَضَ اللبنُ، أي حان له أن يُمْخَضَ. وتَمَخَّضَ اللبنُ وامْتَخَضَ، أي تَحرَّك. وكذلك الولد إذا تحرك في بطن الحامل. قال عمرو بن حسان أحد بنى الحارث بن همام بن مرة، في الممخضة، يخاطب امرأته: ألا يا أم عمرو لا تلومى * وأبقى إنما ذا الناس هام * أجدك هل رأيت أبا قبيس * أطال حياته النعم الركام * وكسرى إذ تقسمه بنوه * بأسياف كما اقتسم اللحام * تمخضت المَنونُ له بيومٍ * أنى ولكلِّ حاملة تمام * فجعل قوله " تمخضت " ينوب مناب قوله لقحت بولد، لانها ما تمخضت بالولد إلا وقد لقحت. وقوله: " أنى " أي حان ولادته لنمام أيام الحمل. والمخاض: وجع الولادة. وقد مَخِضَتِ الناقةُ بالكسر تَمْخَضُ مخاضا، مثل سمع سماعا. وكل حامل ضربها الطلق فهي ماخِضٌ، والجمع مُخَّضٌ . والمَخاضُ أيضاً: الحواملُ من النوق، واحدتها خَلِفَةٌ، ولا واحد لها من لفظها. ومنه قيل للفصيل إذا استكمل الحول ودخل في الثانية: ابن مخاض، والانثى ابنة مخاض، لانه فصل عن أمه وألحقت أمه بالمخاض ، سواء لقحت أم لم تلقح. وابن مخاض نكرة، فإذا أردت تعريفه أدخلت عليه الالف واللام إلا أنه تعريف جنس. قال الشاعر : وَجَدْنا نَهْشَلاً فَضَلَتْ فُقَيْماً * كفَضْلِ ابنِ المَخاضِ على الفصيلِ * ولا يقال في الجمع إلا بناتُ مَخاضٍ وبناتُ لَبونٍ وبناتُ آوى. قال الفراء: مَخَضْتُ بالدلو، إذا نهَزْتُ بها في البئر. وأنشد: إن لنا قليذما هموما * يزيدها مخض الدلا جموما * ويروى: " مخج الدلا ".

مخض

1 مَخَضَ اللَّبَنَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, A, Msb, K,) and مَخِضَ, and مَخَضَ, (S, Msb, K,) inf. n. مَخْضٌ, (Msb,) He churned, or beat and agitated, the milk, (Mgh,) in the مِمْخَضَة: (A, Mgh:) and (A) he took the butter of the milk: (A, K:) or he extracted, or fetched out, the butter of the milk, by putting water in it, and agitating it: (Msb:) or مَخْضٌ signifies one's agitating the مِمْخَض wherein is the milk of which the butter has been taken. (Lth.) b2: [Hence,] مَخْضٌ relates also to many things. (TA.) Thus, you say, (TA) مَخَضَ الشَّىْءَ, (K, TA,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He shook, or agitated, the thing vehemently. (K, TA.) It is said in a trad., مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ تُمْخَضُ مَخْضًا; (L;) or تُمْخَضُ مَخْضَ الزّقّ; (O;) (assumed tropical:) [A bier with a corpse was conveyed past him] being shaken, or agitated, quickly; (L, TA;) or being shaken, or agitated, vehemently [like as the milkskin is shaken, &c.] (O, TA.) You say also, مَخَضَ الدَّلْوَ, (K,) or بِالدَّلْوِ, (Fr, S, O, L,) which latter is the correct phrase, (TA,) or مَخَضَ المَآءَ بِالدَّلْوِ (A,) and مَخَضَ البِئْرَ بِالدَّلْوِ, (TA,) (tropical:) He dashed the bucket in the water of the well, to fill it: (Fr., S, O, L, K:) or he drew much water with the bucket: (A:) and the last, he drew much with the bucket from the well, and agitated it. (TA.) b3: And [hence,] مَخَضَ رَأْيَهُ (A, Msb) (tropical:) He turned over, or revolved, his idea, or opinion, [in his mind,] and considered what would be its results, (Msb,) until the right course appeared to him. (A, Msb.) b4: and مَخَضَ اللّٰهُ السِّنِينَ حَتَّى كَانَ ذٰلِكَ زُبْدَتَهَا (tropical:) [God caused the years to revolve until that was their issue, or result]. (A, TA.) b5: And مَخَضَ said of a camel, (tropical:) He brayed (هَدَرَ) in his شِقْشِقَة [i.e. faucial bag, or bursa faucium]. (K, TA.) A2: مَخِضَتْ, (ISh, IAar S, Msb, K,) aor. ـَ (S, K;) or ـَ (so in a copy of the A and in a copy of the Mgh) or both; (JK, K;) aor. of the latter, as of the former, مَخَضَ; (K;) and مُخِضَتْ; (ISh, L, K;) but this last is disallowed by IAar; (TA;) and the generality of Keys and Temeem and Asad say مِخِضَتْ, with kesr to the م, [for مَخِضَتْ,] and in like manner they do in the case of every [incipient] letter before a guttural letter in words of the measures فَعِلْتُ and فَعِيلٌ; (Nuseyr, TA;) inf. n. مَخَاضٌ (ISh, S, A, Mgh, Msb, K) and مِخَاضٌ (Msb, K) and مَخَضٌ; (A;) said of a she-camel, (ISh, S,) or of a woman, (IAar,) or absolutely, (A, Mgh,) or also absolutely, (Msb, TA, *) of a woman, and of a she-camel, and of other beasts, (TA,) (tropical:) She was taken with the pains of parturition, (ISh, S, A, Mgh, Msb, K,) being near to bringing forth; (Msb;) as also ↓ مَخَّضَتْ, inf. n. تَمْخِيضٌ; (K;) and ↓ تمخّضت; (ISh, and so in some copies of the K;) each of these last two is correct; (TA;) and ↓ امتخضت. (ISh.) And مَخِضَتْ said of a woman, (tropical:) Her child moved about in her belly, previously to the birth: (Ibráheem El-Harbee:) and in like manner, بِوَلَدِهَا ↓ تمخّضت, (S, * TA,) said of a she-camel, (tropical:) her young one became agitated in her belly at the time of bringing forth: (TA:) and ↓ تمخّضت [alone], said of a ewe, or she-goat, (assumed tropical:) she conceived, or became pregnant. (As, K.) b2: [Hence,] مَخِضَ السَّحَابُ بِمَائِهِ, and ↓ تمخّض, (TA,) and السَّمَآءُ ↓ تمخّضت, (A, TA,) (tropical:) [The cloud, or clouds, and] the sky, or heaven, prepared, or became ready, to rain. (A, TA.) And اللَّيْلَةُ عَنْ صَبَاحِ سَوْءٍ ↓ تمخّضت, (A,) or يَوْمِ سَوْءٍ, (TA,) (tropical:) The night had an evil morning. (TA,) And الدَّهْرُ بِالْفِتْنَةِ ↓ تمخّض (tropical:) Time, or fortune, brought trial, civil war, sedition, or the like: (K, TA:) as though from المَخَاضُ. (K.) 'Amr Ibn-Hassán, one of the Benu-l-Hárith-Ibn-Hemmám-Ibn-Murrah, says, (Seer, S,) but the saying is also ascribed to Sahm Ibn-Khálid Ibn-'Abd-Allah Esh-Sheybánee, and to Khálid Ibn-Hikk Esh-Sheybánee, (TA,) المَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ ↓ تَمَخَّضَتِ

أَنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ meaning [Time, or fortune,] was pregnant with a day for him, of which the time of birth had come: [for for every one that is pregnant there is a term of completion.] (S.) 2 مَخَّضَ see مَخِضَتْ.4 امخض اللَّبَنُ The milk attained to the proper time for [its being churned, or] having its butter taken, or extracted. (S, A, Msb.) In the O and K, it is made to signify the same as امتخض: but it seems that Sgh has inadvertently omitted, after it, the words حَانَ لَهُ أَنْ يُمْخَضَ, and that the author of the K has copied him without referring to other lexicons. (TA.) b2: Also امخض, (K,) said of a man, (TA,) (tropical:) He had his she-camels taken with the pains of parturition; (K, TA;) and his she-camel, in like manner. (TA.) 5 تمخّض It (milk) was, or became, agitated in the مِمْخَضَة; (S, A, * TA;) as also ↓ امتخض. (S, O, K.) [See also 4.] b2: It (milk) had its butter taken. (K.) b3: (tropical:) It (a child, or young one,) moved about in the belly of its mother; as also ↓ the latter verb. (S, TA.) b4: See also مَخِضَتْ and what follows it, to the end of the paragraph.8 إِمْتَخَضَ see 5, in two places: b2: and see مَخِضَتْ.10 استمخض اللَّبَنُ The milk was slow in becoming thick and fit for churning, and its butter would hardly, if at all, come forth: such is the best of milk, because its butter is in it. (A.) b2: Also, The milk was slow in acquiring flavour after it had been collected in the skin. (TA.) مَخْضٌ: see مَخِيضٌ.

مَخَاضٌ (assumed tropical:) The pains of parturition; (S, Msb;) as also ↓ مِخَاضٌ. (Msb.) A2: Applied to she-camels, (tropical:) Pregnant: (Az, As, S, ISd, A, Msb, K, &c.:) used in this sense as an epithet of good omen, whence they augur that their young ones will become agitated in their bellies at the time of parturition: (ISd:) having their young in their bellies: (M, TA:) or such as are called عِشَار, that have been ten months pregnant: (Th, K:) but ISd says, I have not found this explanation of مخاض on any authority beside that of Th: (TA:) [see also عُشَرَآءُ:] it has no proper sing: (S:) a single one is termed خَلِفَةٌ, (Az, As, S, A, &c,) which is extr. (K, TA) with respect to rule: (TA:) or مَخَاضٌ signifies, or it signifies also, (accord. to different copies of the K,) she-camels in the state in which they are from the time when the stallion is sent among them (ISd, K) until he brays (حَتَّى يَهْدِرَ), or, accord. to another relation, until they are left (حتّى تُغْدَرَ), i.e., (ISd,) until he ceases (حتّى

يَنْقَطِعَ, in the copies of the K, erroneously, حتى تنقطع, TA) from covering: (ISd, K:) a pl. (K) having no sing. (ISd, K.) b2: Hence, (S,) اِبْنُ مَخَاضٍ (tropical:) A young male camel, which, (As, S, Mgh, Msb, K,) having completed a year (As, S, Mgh) from the day of its birth, (As,) has entered upon the second year: (As, S, Mgh, Msb, K:) because his mother, (S, IAth, Mgh, K,) from whom he has been separated, (S,) has become adjoined to the مَخَاض, (S, IAth, Mgh, K,) or pregnant camels, (IAth, K,) whether she have conceived or not; (S, IAth, * K; *) for they used to make the stallion-camels to cover the females a year after these had brought forth, (IAth, K, *) in order that their young ones might become strong, so that they conceived in the second year: (IAth:) or because its mother has been covered, and has conceived, and become adjoined to the مَخَاض, i.e., to the pregnant camels; and this appellation it bears until it has completed the second year; but when it has entered upon the third, it is called اِبْنُ لَبُونٍ: (Msb:) or a young male camel when his mother has conceived: (K:) or whose mother has become pregnant: or when the she-camels among whom is his mother have become pregnant, though she have not become so: (IAth, K:) the female is called بِنْتُ مَخَاضٍ; (IAth, Msb, K;) or اِبْنَةُ مَخَاضٍ: (S:) the pl., (S, Msb, K,) of both the male and female appellations, (Msb,) is بَنَاتُ مَخَاضٍ, (S, Msb, K,) only; like بَنَاتُ لَبُونٍ and بَنَاتُ آوَى. (S.) Sometimes one adds to it the article ال, (Msb, K,) saying, اِبْنُ المَخَاضِ: (Msb:) [for] ابن مخاض is indeterminate; and when you desire to make it determinate, you affix the article ال, as above; but this only makes it determinate as a generic appellation. (S.) مِخَاضٌ: see مَخَاضٌ.

مَخُوضٌ: see مَاخِضٌ, in two places.

مَخِيضٌ and ↓ مَمْخُوضٌ (S, Msb, K) and ↓ مَخْضٌ (TA, voce مَحْضٌ, q. v.) [Churned milk:] or milk which has been churned (الَّذِى قَدْ مُخِضَ), and of which the butter has been taken: (S:) or milk of which the butter has been taken: (K:) or milk of which the butter has been extracted, or fetched out, by putting water in it, and agitating it. (Msb.) مَاخِضٌ, applied to a she-camel, (ISh, IAar, S, K,) and to a woman, and a ewe or she-goat, (IAar, Msb, K,) and any pregnant animal, (S, A, * Msb,) (tropical:) Taken with the pains of parturition, (ISh, IAar, S, A, Msb,) being near to bringing forth; (IAar, Msb, K;) as also ↓ مَخُوضٌ: (ISh:) and, applied to a ewe or she-goat, having conceived; as also ↓ the latter epithet; (As, K;) pl. of the former, مُخَّضٌ (S, Msb, K) and مَوَاخِضُ. (A, K.) b2: The Arabs say, in one of their imprecations, صَبَّ اللّٰهُ عَلَيْكَ أُمَّ حُبَيْنٍ

مَاخِضًا, meaning (assumed tropical:) [May God pour upon thee] the night. (Ibn-Buzurj.) إِمْخَاضٌ Fresh milk (حَلِيب), (K,) or churned milk (لَبَنٌ مَخِيضٌ), (Lth,) as long as it remains in the مِمْخَضَة: (Lth, K:) or, as some say, milk collected in the place of pasturage until it amounts to the quantity of a camel-load: pl. أَمَا خِيضُ. (Lth.) You say إِمْخَاضٌ مِنْ لَبَنٍ and إِحْلَابٌ مِنْ لَبَنٍ: (Lth:) or the former is of ewes or she-goats, or of cows; and the latter, of camels. (TA, in art. حلب, q. v.) b2: See also مِمْخَضٌ.

مِمْخَضٌ A skin; syn.; سِقَآءٌ; (K;) as also ↓ إِمْخَاضٌ, which is mentioned by Sb, and thus explained by Seer: (TA:) or a skin (سقاء) in which is مَخِيض [or churned milk, &c.]: (TA:) or the receptacle in which the milk whereof the butter has been taken is agitated: (Lth:) and ↓ مِمْخَضَةٌ [and app. the former also] the vessel, (Mgh,) or receptacle, (Msb,) [generally a skin,] in which milk is churned or beaten and agitated; (Mgh, K; *) or in which the butter of the milk is extracted, or fetched out by putting water in it, and agitating it; (Msb;) [i.e. a churn;] i. q. إِبْرِيجٌ. (S.) مِمْخَضَةٌ: see what next precedes.

مِمْخَاضٌ (assumed tropical:) A she-camel having a quick flow of milk. (JK.) مَمْخُوضٌ: see مَخِيضٌ.

مُسْتَمْخِضٌ Milk slow in becoming thick and fit for churning: (K:) or that hardly, if at all, becomes so; and when it has become so, is churned; and this is the best of the milk of ewes or goats, because its butter is destroyed (استهلك) in it. (TA.) [But see 10.]

مخض: مَخِضَتِ المرأَةُ مَخاضاً ومِخاضاً، وهي ماخِضٌ، ومُخِضَت،

وأَنكرها ابن الأَعرابي فإِنه قال: يقال مَخِضَتِ المرأَةُ ولا يقال مُخِضَتْ،

ويقال: مَخَضْتُ لبنها. الجوهري: مَخِضَت الناقة، بالكسر، تَمْخَضُ

مَخاضاً مثل سمع يسمع سماعاً، ومَخَّضَت: أَخذها الطلق، وكذلك غيرها من

البهائم. والمَخاضُ: وَجعُ الوِلادةِ. وكلُّ حامل ضرَبها الطلْقُ، فهي ماخِضٌ.

وقوله عزّ وجلّ: فأَجاءها المَخاضُ إِلى جِذْعِ النخلةِ، المَخاضُ وجَعُ

الوِلادةِ وهو الطلْق. ابن الأَعرابي وابن شميل: ناقةٌ ماخِضٌ ومَخُوضٌ

وهي التي ضربها المَخاضُ، وقد مَخِضَت تَمْخَضُ مَخاضاً، وإِنها

لتَمَخَّضُ بولدها، وهو أَن يَضْرِبَ الولدُ في بطنها حتى تُنْتَجَ فتَمْتَخِضَ.

يقال: مَخِضَتْ ومُخِضَت وتَمَخَّضَتْ وامْتَخَضَت. وقيل: الماخِضُ من

النساء والإِبل والشاء المُقْرِبُ، والجمع مَواخِضُ ومُخَّضٌ؛ وأَنشد:

ومَسَدٍ فَوْقَ مَحالٍ نُغَّضِ،

تُنْقِضُ إِنْقاضَ الدَّجاجِ المُخَّضِ

وأَنشد:

مَخَضْتِ بها ليلةً كلَّها،

فجئْتِ بها مُؤْيِداً خَنْفَقِيقا

ابن الأَعرابي: ناقة ماخِضٌ وشاةٌ ماخِضٌ وامرأَةٌ ماخِضٌ إِذا دَنا

وِلادُها وقد أَخذها الطلْقُ والمَخاضُ والمِخاضُ. نُصَيْرٌ: إِذا أَرادت

الناقة أَن تَضَعَ قيل مَخِضَت، وعامَّةُ قيس وتميم وأَسد يقولون مِخِضَتْ،

بكسر الميم، ويفعلون ذلك في كل حرف كان قبل أَحد حروف الحلق في فِعِلْت

وفِعِيل، يقولون بِعيرٌ وزِئيرٌ وشِهِيقٌ، ونِهِلَتِ الإِبِلُ وسِخِرْت

منه. وأَمْخَضَ الرجلُ: مَخِضَت إِبلُه. قالت ابنة الخُسِّ الإِيادِيّ

لأَبيها: مَخِضَت الفُلانِيّةُ لناقةِ أَبيها، قال: وما عِلْمُكِ؟ قالت:

الصَّلا راجّ، والطَّرْفُ لاجّ، وتَمْشِي وتَفاجّ، قال: أَمْخَضَتْ يا بنتي

فاعْقِلي؛ راجٌّ: يَرْتَجُّ. ولاجٌّ: يَلَجُّ في سُرعةِ الطرْف. وتفاجُّ:

تُباعِدُ ما بين رِجْلَيْها. والمَخاضُ: الحَوامِلُ من النوق، وفي

المحكم: التي أَولادُها في بُطونها، واحدتها خَلِفةٌ على غير قياس ولا واحد

لها من لفظها، ومنه قيل للفَصِيل إِذا استكْمَل السنة ودخل في الثانية: ابن

مَخاض، والأُنثى ابنة مخاض. قال ابن سيده: وإِنما سميت الحَواملُ

مَخاضاً تفاؤُلاً بأَنها تصير إِلى ذلك وتسْتَمْخِضُ بولدها إِذا نُتِجَت. أَبو

زيد: إِذا أَردت الحَوامِلَ من الإِبل قلت نُوق مخاض، واحدتها خَلِفة

على غير قياس، كما قالوا لواحدة النساء امرأَة، ولواحدة الإِبل ناقةٌ أَو

بعير. الأَصمعي: إِذا حَمَلْت الفحلَ على الناقة فلَقِحَت، فهي خَلِفة،

وجمعها مَخاض، وولدُها إِذا استكمل سنة من يومَ ولد ودخول السنةِ الأُخْرى

ابن مخاض، لأَنَّ أُمه لَحِقَت بالمَخاض من الإِبل وهي الحَوامِلُ. وقال

ثعلب: المَخاضُ العِشار يعني التي أَتى عليها من حملها عشرة أَشهر؛ وقال

ابن سيده: لم أَجد ذلك إِلا له أَعني أَن يعبر عن المخاض بالعشار. ويقال

للفصيل إِذا لقحت أُمه: ابنُ مَخاض، والأُنثى بنت مخاض، وجمعها بنات

مخاض، لا تُثَنَّى مَخاضٌ ولا تُجْمَعُ لأَنهم إِنما يريدون أَنها مضافة إِلى

هذه السِّن الواحدة، وتدخله الأَلف والأَلف للتعريف، فيقال ابن المخاض

وبنت المخاض؛ قال جرير ونسبه ابن بري للفرزدق في أَماليه:

وجَدْنا نَهْشَلاً فَضَلَتْ فُقَيْماً،

كفَضْلِ ابن المَخاضِ على الفَصِيلِ

وإِنما سموا بذلك لأَنهم فضَلُوا عن أُمهم وأُلحقت بالمخاض، سواء

لَقِحَت أَو لم تَلْقَح. وفي حديث الزكاة: في خمس وعشرين من الإِبل بنتُ مَخاض؛

ابن الأَثير: المخاض اسم للنُّوق الحوامل، وبنتُ المخاض وابن المخاض: ما

دخل في السنة الثانية لأَن أُمه لَحِقت بالمخاض أَي الحواملَ، وإِن لم

تكن حاملاً، وقيل: هو الذي حَمَلَت أُمه أَو حملت الإِبل التي فيها أُمُّه

وإِن لم تحمل هي، وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض، لأَنَّ الواحد لا

يكون ابن نوق وإِنما يكون ابن ناقة واحدة، والمراد أَن تكون وضعتها أُمها

في وقتٍ مّا، وقد حملت النوق التي وَضَعْنَ مع أُمها وإِن لم تكن أُمها

حاملاً، فنسَبَها إِلى الجماعة بحُكم مُجاوَرَتِها أُمها، وإِنما سمي ابن

مخاض في السنة الثانية لأَنّ العرب إِنما كانت تحملُ الفُحول على الإِناث

بعد وضعها بسنة ليشتدَّ ولدُها، فهي تحمل في السنة الثانية وتَمْخَضُ

فيكون ولدُها ابنَ مخاض. وفي حديث الزكاة أَيضاً: فاعْمِدْ إِلى شاةٍ

مُمتلئةٍ مَخاضاً وشحْماً أَي نِتاجاً، وقيل: أَراد به المَخاضَ الذي هو

دُنُوُّ الولادة أَي أَنها امتلأَت حَمْلاً وسمناً. وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: دَعِ الماخِضَ والرُّبَّى؛ هي التي أَخذها المخاض لتضَعَ. والمَخاضُ:

الطلْقُ عند الولادة. يقال: مَخِضَتِ الشاةُ مَخْضاً ومِخاضاً إِذا دنا

نتاجها. وفي حديث عثمان، رضي اللّه عنه: أَنّ امرأَة زارَتْ أَهْلَها

فمخِضت عندهم أَي تحرَّك الولدُ عندهم في بطنها للوِلادةِ فضرَبَها المَخاضُ.

قال الجوهري: ابن مَخاضٍ نكرة فإِذا أَرْدتَ تعْريفه أَدخلت عليه الأَلف

واللام إِلا أَنه تعريف جنس، قال: ولا يقال في الجمع إِلا بناتُ مخاض

وبناتُ لَبُون وبناتُ آوى. ابن سيده: والمَخاضُ الإِبلُ حين يُرْسَلُ فيها

الفحلُ في أَوّل الزمان حتى يَهْدِرَ، لا واحد لها، قال: هكذا وُجِدَ حتى

يهدر، وفي بعض الروايات: حتى يَفْدِرَ أَي يَنْقَطِعَ عن الضِّراب، وهو

مَثَلٌ بذلك.

ومَخَضَ اللبنَ يَمْخَضُه ويَمْخِضُه ويَمْخُضُه مَخْضاً ثلاث لغات، فهو

مَمْخُوضٌ ومَخِيضٌ: أَخذ زُبْده، وقد تَمَخَّضَ. والمَخِيضُ

والمَمْخُوض: الذي قد مُخِضَ وأُخذ زُبده. وأَمْخَضَ اللبنُ أَي حانَ له أَن

يُمْخَضَ. والمِمْخَضةُ: الإِبْرِيجُ؛ وأَنشد ابن بري:

لقد تَمَخَّضَ في قَلْبي مَوَدَّتُها،

كما تَمَخَّضَ في إِبْرِيجه اللَّبَنُ

والمِمْخَضُ: السِّقاءُ وهو الإِمْخاضُ، مثل به سيبويه وفسَّره

السيرافي، وقد يكون المَخْضُ في أَشياءَ كثيرة فالبعير يَمْخُضُ بشِقْشِقَتِه؛

وأَنشد:

يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً مَخْضَا

(* قوله «يجمعن» كذا في الأَصل، والذي في شرح القاموس: يتبعــن، قاله يصف

القروم.)

والسَّحابُ يَمْخُضُ بمائه ويَتَمَخَّضُ، والدهر يَتَمَخَّضُ

بالفِتْنةِ؛ قال:

وما زالتِ الدُّنْيا تخُونُ نَعِيمَها،

وتُصْبِحُ بالأَمْرِ العَظيمِ تَمخَّضُ

ويقال للدنيا: إِنها تَتَمَخَّضُ بِفِتْنةٍ مُنكرة. وتَمَخَّضَتِ

الليلةُ عن يوم سَوءٍ إِذا كان صَباحُها صَباحَ سوء، وهو مثَل بذلك، وكذلك

تمخَّضتِ المَنُونُ وغيرها؛ قال:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلِّ حاملةٍ تَمامُ

على أَنَّ هذا قد يكون من المَخاض؛ قال: ومعنى هذا البيت أَنَّ

المَنِيَّةَ تَهَيَّأَتْ لأَن تَلِدَ له الموتَ يعني النعمانَ بن المنذر أَو

كسرى.والإِمْخاضُ: ما اجتمع من اللبن في المَرْعَى حتى صار وِقْرَ بعير،

ويجمع على الأَماخِيضِ. يقال: هذا إِحْلابٌ من لبن وإِمْخاضٌ من لبن، وهي

الأَحالِيبُ والأَماخِيضُ، وقيل: الإِمخاض اللبنُ ما دام في المِمْخَضِ.

والمُسْتَمْخِضُ: البَطِيءُ الرَّوبِ من اللبن، فإِذا اسْتَمْخَضَ لم

يَكَدْ يَرُوب، وإِذا رابَ ثمَ مَخَضَه فعاد مَخْضاً فهو المُسْتَمْخِضُ،

وذلك أَطيبُ أَلبانِ الغنم. وقال في موضع آخر: وقد اسْتَمْخَضَ لبنُك أَي

لا يكادُ يروب، وإِذا استمخَضَ اللبنُ لم يكد يخرج زُبده، وهو من أَطيب

اللبن لأَن زُبده اسْتُهْلِكَ فيه. واستمخضَ اللبنُ أَيضاً إِذا أَبْطأَ

أخذه الطَّعْم بعد حَقْنِه في السِّقاء. الليث: المَخْضُ تحريكُك

المِمْخَض الذي فيه اللبن المَخِيض الذي قد أُخِذَتْ زُبدته. وتَمَخَّضَ اللبنُ

وامْتَخَضَ أَي تحرَّك في المِمْخضة، وكذلك الولد إِذا تحرَّك في بطن

الحامل؛ قال عمرو بن حسَّان أَحد بني الحَرِث بن هَمَّام بن مُرَّة يخاطب

امرأَته:

أَلا يا أُمَّ عَمْروٍ، لا تَلُومِي

وابْقِي، إِنَّما ذا الناسُ هامُ

أَجِدَّكِ هل رأَيتِ أَبا قُبَيْسٍ،

اطالَ حَياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ؟

وكِسْرَى، إِذْ تَقَسَّمَه بَنُوه

بأَسْيافٍ، كما اقْتُسِمَ اللِّحامُ

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلِّ حاملة تَمامُ

فجعل قوله تَمَخَّضَت يَنُوبُ مَنابَ قوله لَقِحَتْ بولد لأَنها ما

تمخضت بالولد إِلاَّ وقد لَقِحت. وقوله أَنَى أَي حانَ وِلادته لتمام أَيام

الحمل. قال ابن بري: المشهور في الرّواية: أَلا يا أُمَّ قيس، وهي زوجته،

وكان قد نزل به ضَيْف يقال له إِسافٌ فعقَر له ناقة فلامَتْه، فقال هذا

الشعر، وقد رأَيت أَنا في حاشية من نسخ أَمالي ابن برّيّ أَنه عقر له

ناقتين بدليل قوله في القصيدة:

أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ

تأَوَّهُ طَلَّتي ما إِنْ تَنامُ؟

ومَخَضْتُ بالدَّلْوِ إِذا نَهَزْتَ بها في البئر؛ وأَنشد:

إِنَّ لَنا قَلِيذَماً هَمُوما،

يَزِيدُها مَخْضُ الدِّلا جُمُوما

ويروى: مَخْجُ الدِّلا. ويقال: مَخَضْتُ البئرَ بالدلو إِذا أَكثرتَ

النزْعَ منها بدِلائكَ وحرَّكتها؛ وأَنشد الأَصمعي:

لتَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بالدُّليِّ

وفي الحديث: أَنه مُرَّ عليه بجنازةٍ تُمْخَض مَخْضاً أَي تُحَرَّكُ

تحريكاً سريعاً.

والمَخِيضُ: موضع بقرب المدينة. ابن بزرج: تقول العرب في أَدْعِيَة

يَتداعَوْن بها: صَبَّ اللّه عليك أُمّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، تعني الليل.

مضض

Entries on مضض in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more
م ض ض

أمضّني الوجع والهمّ ومضني، وضربه فأمضّه ومضه، والكحل يمضّ عيني، ومضضت من المصيبة ومن كلامك مضيضاً بكسر العين.

ومن المجاز: ما مضمضت عيني بالنّوم أرقاً وما تمضمضت. قال المروح السلميّ:

لما اتكأن على النّمارق مضمضت ... بالنوم أعينهنّ غير غرار

وتمضمض النوم في عينه. قال:

يمسح بالكفّين وجهاً أبيضاً ... إذا الكرى في عينه تمضمضا
[مضض] نه: فيه: ولهم كلب "يمضض" عراقيب الناس، من مضضت أمض كمصصت أمص. ومنه: خباث! كل عيدانك قد "مضضنا" فوجدنا عاقبته مرًا، خباث- كقطام، أي يا خبيثة، يريد الدنيا، أي جربناك فوجدناك مرة العاقبة.
م ض ض: (أَمَضَّهُ) الْجُرْحُ أَوْجَعَهُ وَ (مَضَّهُ) لُغَةٌ فِيهِ. وَالْكُحْلُ يَمُضُّ الْعَيْنَ أَيْ يُحْرِقُهَا. وَ (الْمَضَضُ) وَجَعُ الْمُصِيبَةِ. وَ (الْمَضْمَضَةُ) تَحْرِيكُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ، وَ (تَمَضْمَضَ) فِي وُضُوئِهِ. 

مضض


مَضِضَ(n. ac. مَضَض
مَضَاْضَة
مَضِيْض)
a. Suffered; was pained; grieved.

مَضَّضَa. Drank salt water; drank sour milk.

أَمْضَضَa. see I (a) (b).
c. Itched.

مَضّa. Painful; burning.
b. Sour (milk).
مَضَّةa. see 1 (a) (b).
c. Sensitive (woman).
مَضَضa. pain; grief.
b. Sour milk.

مَضَاْضَةa. Smart, burn.

مُضَاْضa. pain, smart.
b. Salt water.
c. Pure.
d. A certain tree.

مَضِيْضa. see 1 (a)
مَضَّاْضa. Burning.

مِمْضَاْضa. see 1 (a) & 24
(a).
N. Ag.
أَمْضَضَa. see 1 (a)
رَجُل مَضَّ الضَّرْب
a. A man who hits hard.
م ض ض : مَضِضْتُ مِنْ الشَّيْءِ مَضَضًا مِنْ بَابِ
تَعِبَ تَأَلَّمْتُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ مَضَّنِي مَضًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَمَضَّنِي وَالْكُحْلُ يَمُضُّ الْعَيْنَ بِحِدَّتِهِ أَيْ يَلْذَعَ مَضِيضًا.

وَمَضْمَضْتُ الْمَاءَ فِي فَمِي حَرَّكْتُهُ بِالْإِدَارَةِ فِيهِ وَتَمَضْمَضْتُ بِالْمَاءِ فَعَلْتُ ذَلِكَ قَالَ الْفَارَابِيُّ.

وَالْمَضْمَضَةُ صَوْتُ الْحَيَّةِ وَنَحْوِهَا وَيُقَالُ هُوَ تَحْرِيكُهَا لِسَانَهَا. 
[مضض] أمَضَّني الجرحُ إمْضاضاً، إذا أوجعَك. وفيه لغةٌ أخرى مَضَّني الجرح، ولم يعرفها الاصمعي. وقال ثعلب: يقال قد أمَضَّني الجرحُ. قال: وكان من مضى يقول مَضَّني بغير ألف. والكُحْلُ يُمِضُّ العين، أي يحرقها. وكَحَلَهُ بمُلْمولٍ مَضٍّ، أي حارّ. والمَضَضُ: وجعُ المصيبةِ. وقد مَضِضْتَ يا رجل بالكسر تمض مضضا ومضيضا ومضاضة. والمضمضة: تحريك الماء في الفم. ويقال: ما مَضْمَضْتُ عيني بنومٍ، أي ما نمت. وتَمَضْمَضَ في وضوئه. وتَمَضْمَضَ النعاس في عينه. قال الراجز: وصاحب نبهته لِيَنْهضا * إذا الكَرى في عينه تمضمضا * ومض بالكسر الميم والضاد: كلمةٌ تستعمل بمعنى لا. قال الراجز: سَأَلْتُ هل وَصْلٌ فقالت مِضِّ * وحَرَّكَتْ لي رأسها بالنَغْضِ * وهى مع ذلك مطمعة في الإجابة. يقال: إنَّ في مِضِّ لمطمعا، وهو حكاية صوت.
م ض ض

المضّ الحُرْقَةُ مَضَّني الهمُّ والحُزْنُ والقَوْلُ يمُضُّنِي مَضّا ومَضِيضاً وأمَضَّنِي أحْرقَنِي وشَقّ عليِّ ومَضِضْت منه أَلِمْتُ وأمضَّنِي الجُرحُ وأَمَضَّني المَشْيُ وقَدّم ثعلبٌ أَمَضَّنِي وقال كان مَنْ مَضَى يقول مَضَّنِي وأمضَّنِي جِلْدِ ي فَدَلَكْتُه أحَكَّنِي ومَضَّ الكُحْلُ العَيْنَ يَمُضّها ويمَضُّها وأَمضَّها آلَمَها وكُحْلٌ مَضٌّ ممضٌّ ومَرْأَةٌ مَضَّةٌ لا تَحْتمِلُ شيئاً يَسُوءُها كأنَّ ذلك يَمُضُّها عن ابن الأعرابيِّ قال ومنه قولُ الأعرابيّة حين سُئِلت أيُّ الناس أكْرَم قالت البيضاء البَضَّةُ الخَفِرَةُ المَضَّة ومُضَاضٌ اسمُ رَجُلٍ وإذا أقَرَّ الرَّجُلِ بِحَقٍّ قيل مِضَّ يا هذا أي قد أقْرَرْتَ وإنّ في مِضٍّ لَمَطْمَعاً وأصل ذلك أن يَسألَ الرجلُ الرجلَ الحاجةَ فيُعوِّجَ شَفَتَه فكأنه يُطْمِعُهُ فيها ومَضْمضَ إناءه غَسَله والصاد لُغةٌ حكاهما يَعقوبُ ومَضْمضَ الماءَ في فِيِه حرّكه وتَمْضَمضَ به ومَضْمضَ النُّعاسُ في عَيْنَيْه دبَّ وتَمَضْمضَتْ به العَيْنُ وتَمَضْمضَ الكَلْبُ في أثَرِه هَرَّ

مضض: المَضُّ: الحُرْقةُ. مَضَّني الهَمُّ والحُزْنُ والقول يَمُضُّني

مَضّاً ومَضِيضاً وأَمَضَّني: أَحْرَقَني وشقّ عليّ. والهمُّ يَمُضُّ

القلبَ أَي يُحْرِقُه؛ وقال رؤبة

(* قوله «وقال رؤبة من إلخ» كذا بالأَصل،

وعبارة القاموس مع شرحه: والمضماض، بالكسر، الحرقة؛ قال رؤبة: من

يتسخط...):مَنْ يَتَسَخَّطْ فالإِلهُ راضِي

عَنْكَ، ومَنْ لَمْ يَرْضَ في مِضْماضِ

أَي في حُرْقةٍ. ومَضِضْتُ منه: أَلِمْتُ. ومَضَّني الجُرح وأَمَضَّني

إِمْضاضاً: آلمَني وأَوْجَعَني، ولم يعرف الأَصمعي مَضَّني، وقدّم ثعلب

أَمَضَّني؛ قال ابن سيده: وكان من مضَى يقول مَضَّني، بغير أَلف،

وأَمَضَّني جلدي فدَلَكْتُه: أَحَكَّني؛ قال ابن بري: شاهد مَضَّني قول حَرِّيّ بن

ضَمْرةَ:

يا نَفْسُ، صَبْراً على ما كان مِنْ مَضَضٍ،

إِذْ لم أَجِدْ لفُضُولِ القَوْلِ أَقْرانا

قال: وشاهد أَمَضَّني قول سِنان بن محرش السَّعْدي:

وبِتّ بالحِصْنَيْنِ غَيْرَ راضِي،

يَمْنَعُ مِنِّي أَرْقمِي تَغْماضِي

من الحَلُوء صادِقِ الإِمْضاضِ،

في العينِ لا يَذْهَبُ بالتَّرْحاضِ

والتَّرْحاض: الغَسل. والمَضَضُ: وجع المصيبة، وقد مَضِضْتَ يا رجل منه،

بالكسر، تَمَضُّ مَضَضاً ومَضِيضاً ومَضاضة. ومَضَّ الكحلُ العينَ

يَمُضُّها ويَمَضُّها وأَمَضَّها. آلَمَها وأَحْرَقَها. وكُحل مَضٌّ: يُمِضُّ

العين، ومَضِيضُه حُرْقَتُه؛ وأَنشد:

قد ذاقَ أَكْحالاً من المَضاضِ

(* قوله «قد ذاق إلخ» في شرح القاموس: والمضاض كسحاب الاحتراق، قال

رؤبة: قد ذاق إلخ.)

وكَحَله كُحْلاً مَضّاً إِذا كان يُحْرِق، وكحله بمُلْمُولٍ مَضٍّ أَي

حارٍّ. ومرأَةٌ مَضّةٌ: لا تحتمل شيئاً يَسُوءُها كأَنَّ ذلك يَمُضُّها؛

عن ابن الأَعرابي، قال: ومنه قول الأَعْرابية حين سُئلَتْ: أَيّ الناس

أَكرم؟ قالت: البيضاء البَضَّة الخَفِرةُ المَضّة. التهذيب: المضّة التي

تؤلِمُها الكلمة أَو الشيء اليسير وتؤْذيها. أبو عبيدة: مَضَّني الأَمر

وأَمَضَّني، وقال: أَمَضَّني كلام تميم. ويقال: أَمَضَّني هذا الأَمرُ

ومَضِضْت له أَي بَلَغْتُ منه المشَقّةَ؛ قال رؤبة:

فاقْني وشَرُّ القَوْلِ ما أَمَضّا

ومُضاضٌ: اسم رجل.

وإِذا أَقر الرجل بحق قيل: مِضِّ يا هذا أَي قد أَقررْت، وإِن في مِضّ

وبِضّ لَمَطْمَعاً، وأَصل ذلك أَن يسأَل الرجلُ الرجلَ الحاجةَ فيُعَوّجَ

شَفَته فكأَنه يُطْمِعُه فيها. الليث: المِضُّ أَن يقول الإِنسان بطرف

لسانه شبه لا، وهو هِيجْ بالفارسية؛ وأَنشد:

سأَلْتُها الوَصْلَ فقالَتْ: مِضِّ،

وحرَّكَتْ لي رأَْسَها بالنَّغْضِ

(* قوله «سألتها الوصل» كذا بالأَصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس:

سألت هل وصل؟)

النَّغْضُ: التحريكُ. قال الفراء: مِضِّ كقول القائل يقولها بأَضراسه

فيقال: ما علَّمَك أَهلُك إِلا مِضِّ ومِضُّ، وبعضهم يقول إِلاَّ مِضّاً

بوُقُوعِ الفعل عليها. الفراء: ما علّمك أَهلك من الكلام إِلا مِضّاً

ومِيضاً وبِضّاً وبِيضاً. الجوهري: مِضِّ، بكسر الميم والضادِ، كلمة تستعمل

بمعنى لا وهي مع ذلك كلمةُ مُطْمِعةٌ في الإِجابة.

أَبو زيد: كثرت المَضائضُ بين الناسِ أَي الشرُّ؛ وأَنشد:

وقدْ كَثُرَتْ بَين الأَعَمِّ المَضائضُ

ومَضْمَضَ إِناءه ومَصْمَصَه إِذا حرّكه؛ وقيل: إِذا غَسلَه، وتَمَضْمضَ

في وضُوئه. والمضمضةُ: تحريك الماء في الفم. ومضمضَ الماءَ في فيه:

حرَّكه، وتَمَضْمَضَ به. الليث: المَضُّ مَضِيضُ الماء كما تَمْتَصُّه.

ويقال: لا تَمُضَّ مَضِضَ العنْزِ، ويقال: ارْشُفْ ولا تَمُضَّ إِذا شرِبْتَ.

ومَضَّت العنزُ تَمُضّ في شُربها مَضِيضاً إِذا شرِبت وعَصَرَتْ

شَفَتَيْها. وفي الحديث: ولَهم كلْب يَتَمضْمَضُ عَراقِيبَ الناسِ أي يَمَضُّ.

قال ابن الأَثير: يقال مَضِضْتُ أَمَضُّ مثل مَصِصْتُ أَمَصُّ. ومَضْمَضَ

النعاسُ في عينه: دَبَّ، وتمضمضت به العينُ وتَمضْمَضَ النعاسُ في عينه؛

قال الراجز:

وصاحِب نَبَّهْتُه ليَنْهَضَا،

إِذا الكَرى في عَيْنِه تَمَضْمَضا

ومَضْمَضَ: نامَ نَوْماً طويلاً. والمِضْماضُ: النومُ. وما مَضْمَضَتْ

عيني بِنوْم أَي ما نامَتْ. وما مَضْمَضْت عيني بنوم أَي ما نِمْتُ. وفي

حديث عليّ، عليه السلام: ولا تَذُوقُوا النوْمَ إِلا غِراراً ومَضْمَضةً،

لمّا جعل النوم ذَوْقاً أَمرهم أَن لا ينالوا منه إِلا بأَلْسِنَتِهم ولا

يُسِيغُوه، فشبهه بالمَضْمَضةِ بالماء وإِلقائِه من الفم من غير

ابْتلاعٍ. وتَمَضْمَضَ الكلبُ في أَثَره. هَرَّ. وفي حديث الحسَن: خَباثِ كلَّ

عِيدانِك قد مَضِضْنا فوجدْنا عاقِبَتَه مُرّاً؛ خَباثِ بوَزْنِ قَطامِ

أَي يا خَبِيثةُ يريد الدُّنيا، يعني جَرَّبْناكِ واختبرناكِ فوجدْناك

مُرّة العاقبة. والمِضْماضُ: الرجل الخَفيفُ السريع؛ قال أَبو النجم:

يَتْرُكْنَ كُلَّ هَوْجلٍ نَغّاضِ

فَرْداً، وكُلَّ مَعِضٍ مِضْماضِ

ابن الأَعرابي: مَضَّضَ إِذا شَرِبَ المُضاض، وهو الماء الذي لا يُطاقُ

مُلوحةً، وبه سمي الرجلُ مُضاضاً، وضدّه من المياه القَطِيعُ، وهو الصافي

الزُّلالُ. وقال بعض بني كلاب فيما روى أَبو تراب: تَماضَّ القوم

وتَماصُّوا إِذا تلاجُّوا وعَضَّ بعضهم بعضاً بأَلسِنَتِهم.

مضض
{مَضَّهُ الشَّيْءُ} يَمُضُّهُ، بالضَّمِّ، {مَضًّا} ومَضِيضاً، إِذا بَلَغَ مِن ْ قلبِهِ الحُزْنُ بِهِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَلَيْسَ عِنْدُه: {مَضيضاً، وإِنَّما ذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه،} كأَمَضَّه. وَفِي المُحكمِ: {مَضَّهُ الهمُّ والحزْنُ. والقَوْلُ يَمُضُّهُ مضًّا ومَضيضاً: أَحرقَهُ وشقَّ عَلَيْهِ. والهمُّ يَمُضُّ الْقلب، أَي يُحْرِقُهُ. وَفِي الصّحاح:} - أَمَضَّني الجُرْحُ {إِمْضاضاً، إِذا أَوجَعَكَ. وَفِيه لغةٌ أُخرى:} - مَضَّني الجرحُ وَلم يعرفْهَا الأَصْمَعِيّ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ: قَدْ أَمَضَّني الجرحُ. وكانَ مَنْ مَضَى يَقُولُ: {- مَضَّني بغيرِ أَلِفٍ. انْتَهَى، وَمثله فِي المُحكم. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَضَّني الأَمْرُ،} - وأَمَضَّني، وَقَالَ: أَمَضَّنِي، كلامُ تَميمٍ. ويُقَالُ: أَمَضَّني هَذَا الأَمْرُ، {ومَضِضْتُ لهُ، أَي بَلَغْتُ مِنْهُ المَشَقَّةَ. قالَ رُؤْبَةُ: فاقْنَيْ وشَرُّ القَوْلِ مَا} أَمَضَّا وَقَالَ أَبنُ دُرَيْدٍ: كانَ أَبو عَمْرو بنُ العلاءِ يَقُولُ: مَضَّني، كلامٌ قديمٌ قَدْ تُرِكَ، كأَنَّهُ أَرادَ قَدْ تركَ واسْتُعْمِل أَمَضَّني. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُ مَضَّني قَوْلُ جَريرٍ بنِ حمزَةَ:
(يَا نَفْسُ صَبْراً عَلَى مَا كانَ من مَضَضٍ ... إِذا لَمْ أَجِدْ لفُضُولِ القَوْلِ أَقْرانَا)
قالَ: وشاهدُ أَمَضَّني قَوْلُ سِنانِ بنِ محرش السَّعْديّ: وبِتُّ بالحِصْنَيْنِ غَيْرَ رَاضِي يَمْنَعُ مِنِّي أَرْقَمِي تَغْماضِي مِنَ الحَلُوءِ صادِقِ الإِمْضَاضِ فِي العَيْنِ لَا يَذْهَبُ بالتَّرْحاضِ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ: مَضَّ الخَلُّ فَاهُ، أَي أَحرقَهُ. ومَضَّ الكُحْلُ العَيْنَ يَمُضُّها، بالضَّمِّ والفَتْحِ: آلَمَها وأَحْرَقها، كأَمَضَّها، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وَسبق شاهِدُه فِي كَلامِ ابنِ بَرِّيّ. وكُحْلٌ مَضٌّ:! مُمِضٌّ. يُقَالُ: كَحَلَهُ بمُلْمُولٍ مَضٍّ، أَي حارٍّ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي اللّسَان: كَحَلَهُ كحلا {مَضًّا، إِذا كانَ يُحرقُ.} ومَضِيضُه: حُرْقَتُه. وَفِي العُبَاب: مُلْمُولٌ {مَضٌّ، أَي مُحرِقٌ، وصفٌ بالمصدرِ، كقولِهِمْ: ماءٌ غَوْرٌ، وسَكْبٌ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ عَبْدِ اللهِ بن جعفَرٍ، رَضِيَ الله عَنْه، أَحْمى مِسْماراً ليَفْقَأَ بِهِ عَيْنَ ابنِ مُلْجَمٍ، فَقَالَ: إِنَّكَ لتَكْحُلُ عَمَّكَ بمُلْمُولٍ مَضٍّ.} ومَضَّتِ العَنْزُ {تَمُضُّ} وتَمَضُّ {مَضيضاً، إِذا شرِبَتْ وعَصَرَتْ مَرَمَّتَيْها، أَي شَفَتَيْها، كَمَا فِي العُبَاب.} ومَضِضَ، كفَرِحَ: أَلِمَ من المُصيبَةِ. وَمن الكلامِ {يَمَضُّ} مَضيضاً. وَفِي المُحْكَمِ: {أَمَضَّهُ جِلدُهُ فدَلَكَهُ، أَي أَحَكَّهُ.)
ويُقَالُ: امرأَةٌ} مَضَّةٌ، إِذا كَانَت لَا تَحْتَمِلُ مَا يَسوءهَا، كأَنَّ ذَلِك يَمُضُّها، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ. قالَ: ومِنْهُ قولُ الأَعْرابِيَّةِ حِين سُئِلَتْ: أَيُّ النَّاسِ أَكرَمُ قَالَتْ: البَيْضاءُ البَضَّة، الخَفِرَةُ {المَضَّة. وَفِي التَّهذيب: المَضَّة الَّتِي تُؤْلِمُها الكَلِمَةُ اليَسيرَةُ، أَو الشَّيْءٍ اليسيرُ ويُؤْذيها.} والمَضَضُ: محركة اللَّبن الحامض و {المضض وجعُ المُصيبَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَدْ} مَضِضْتَ يَا رجُلُ، بالكَسْرِ، {تَمَضُّ،} مَضَضاً، {ومَضيضاً،} ومَضاضَةً، كجَبَلٍ، وأَميرٍ، وسَحابَة، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هَكَذا.
{والمَضُّ: المَصُّ، أَو هُوَ أَبلَغُ مِنْهُ. وقالَ اللَّيْثُ:} المَضُّ: {مَضيضُ الماءِ كَمَا تمتَصُّه. ويُقَالُ: لَا} تَمُضُّ {مَضيضَ العَنْزِ. ويُقَالُ: ارْشُفْ وَلَا تَمُضَّ إِذا شربتَ. وَفِي العُبَاب: ويَجوزُ} تَمَضَّ، والأُولى هيَ العُليا، وَبِهِمَا رُوي حديثُ الحَسَنِ يُخاطبُ الدُّنْيا: خبَاثِ كلَّ عِيدَانِك قَدْ! مَضِضْنا فوجَدْنا عاقِبتَه مُرًّا. خَباثِ، كقَطامِ، أَي يَا خبيثَةُ، جرَّبْناكِ واختبرناك فوجدناكِ مُرَّةَ العاقِبَةِ.ورَجُلٌ مَضُّ الضَّرْبِ: مُوجِعُه، نَقَلَهُ ابنُ عبَّادٍ. {والمُضَاضُ)
بالضَّمِّ: الخالِصُ والصَّادُ لغةٌ فِيهِ. يُقَالُ: فُلانٌ من} مُضَاضِ القَوْمِ ومُصَاصِهِم، أَي خالِصِهم.
و {مُضاضُ بنُ عَمْرو الجُرْهُمِيُّ معروفٌ. وفُهَيْرَةُ عامِر بنِ الحارِث بنِ مُضاضٍ هَذَا هِيَ أُمُّ عَمْرو بنِ رَبيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عمرٍ ومُزَبْقِياءَ بنِ عامِرٍ، وَهُوَ مَاء السَّماءِ. و} المُضاضُ أَيْضاً: شَجَرٌ عَن ابنِ الأَعْرَابيّ. والمُضاضُ أَيْضاً: الماءُ الَّذي لَا يُطاقُ مُلوحَةً، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، قالَ: وضِدُّهُ فِي الْمِيَاه القَطِيعُ، وَهُوَ الصَّافي الزُّلالُ، قالَ: وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ. قالَ: {ومَضَّضَ الرَّجُلُ} تَمْضيضاً: شَرِبَهُ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. {والمِضماضُ، بالكَسْرِ: الحُرْقَةُ. قالَ رُؤْبَةُ: مَنْ يَتَسَخَّطْ فالإِلهُ رَاضِي عَنْكَ ومَنْ لَمْ يَرْضَ فِي مَضْماضِ و} المِضْماضُ: الخَفيفُ السَّريعُ منَ الرِّجالِ. قالَ أَبو النَّجْم: يَتْرُكْنَ كُلَّ هَوْجَلٍ نَغَّاضِ فَرْداً وكُلُّ مَعِضٍ {مِضْماضِ والمِضْماضُ: تَحْرِيك الماءِ فِي الفَمِ} كالمَضْمَضَةِ، ويُفْتَحُ فِي الكُلِّ. وسُئِلَ الأَصْمَعِيّ عَن قَوْلِ رُؤْبَةَ السَّابقِ: هَل هُوَ بالكَسْرِ أَمْ بالفَتْحِ فَقَالَ: هَذَا مصدَرٌ، الفتحُ وَالْكَسْر جَائِز. وقالَ بعضُ بَني كِلابٍ فِيمَا رُوِيَ: تَمَاظَّ القَوْمُ،! وتَمَاضُّوا، إِذا تَلاحَوْا، وعَضَّ بعضُهم بَعْضًا بأَلْسِنَتِهِمْ، وتَلاحَوْا من المُلاحاة، هكَذَا فِي النُّسَخ، ومثلُه فِي العُبَابِ والتَّكْمِلَة، وَفِي بعضِ الأُصُولِ. تَلاجُّوا، بِالْجِيم مشدَّدَةً، من اللَّجِّ. وكِلاهُما صَحيحانِ. {والمَضْمَضَةُ: تَحريكُ الماءِ فِي الفَمِ، وَقَدْ} مَضْمَضَ الماءَ فِي فِيه: حَرَّكَهُ، {وتَمَضْمَضَ بِهِ. و} المَضْمَضَةُ: غَسْلُ الإِناءِ وغيرِه. قالَ الأَصْمَعِيّ: مَضْمَضَ إِناءهُ، إِذا حرَّكَهُ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: مَضْمَضَهُ، إِذا غَسَلَهُ، وكَذلِكَ مَضْمَضَ ثوبَهُ، إِذا غَسَلَهُ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّم. وتَمَضْمَضَ للوُضُوءِ: مَضْمَضَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كَذَا وُجِدَ بخَطِّ أَبي سَهْلٍ عَلَى الصَّوابِ. وَفِي بعضِ النُّسَخ: مَضْمَضَ للوُضُوءِ. وتَمَضْمَضَ الكَلْبُ فِي أَثَرِهِ: هَرَّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قالَ أَبو زَيْدٍ: كَثُرَتْ المَضَائِضُ بَيْنَ النَّاسِ، وأَنْشَدَ: وَقَدْ كَثُرَتْ بَيْنَ الأَعُمِّ المَضَائِضُ ومَضْمَضَ النُّعاسُ فِي عَيْنيهِ: دَبَّ {وتَمَضْمَضَتْ بِهِ العَيْنُ.} وتمضمض النعاس فِي عَيْنَيْهِ قالَ الرَّكَّاضُ الدُّبَيْرِيْ: وصاحِبٍ نَبَّهْتُهُ لِيَنْهَضَا) إِذا الكَرَى فِي عَيْنِهِ {تَمَضْمَضَا ويُقَالُ: مَا} مَضْمَضْتُ عَيْنِي بنَوْمٍ، أَي مَا نِمْتُ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ وهُو مَجَازٌ. {والمِضْماضُ: النَّوْمُ.
ومَضْمَضَ: نامَ نَوْماً طَويلاً. وَفِي الحَدِيث: لَهُمْ كَلْبٌ} يَتَمَضْمَضُ عَرَاقيبَ النَّاسِ، أَي يَمَضّ. {والمَضَاضُ، كسَحَابٍ: الاحْتِراقُ. قالَ رُؤْبَةُ: قَدْ ذاقَ أَكْحالاً من} المَضَاضِ وككَتَّانٍ: المُحْرِق. قالَ العَجَّاج: وبَعْدَ طُولِ السَّفَرِ {المَضَّاضِ} والمُضَاضُ، كغُرابٍ: وَجَعٌ يُصيب الإِنسانَ فِي العَيْنِ وغيرِها ممَّا {يُمِضُّ، كَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، وَفِي التَّكْمِلَة: هُوَ} المَضْماضُ. {والمُضامِضُ، كعُلابِطٍ: الأَسَدُ الَّذي يفتحُ فاهُ، قالَ:} مُضَامِضٌ مَاضٍ مِصَكٌّ مِطْحَرُ وكوى بالصَّاد أَيْضا.
وأَمَضَّني هَذَا القَوْلُ: بلغَ منِّي المَشَقَّةَ. {ومُضَامِضُ القَوْمِ ومُصَامِصُهم: خالِصُهُم، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.} وماضَّهُ! مِضَاضاً، إِذا لاحَاهُ، ولاَجَّهُ، وكَذلِكَ: عاظَّهُ ومَاظَّهُ.

ملط

Entries on ملط in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(ملط) : إِبِلٌ ممَاليطُ: قد سَمِنَتْ وذَهبَتْ أَوْبارُها، وناقَةٌ مُمْلِطةٌ.
م ل ط

رجل أملط: أجرد لا شعر على جسده إلا شعر الرأس واللحية. وكان الأحنف أملط. وخذا يا بني ملاطه: بعضديه. وبنى الحائط باللبن والملاط وهو الطين بين الساقين. وملطه البناء وملّطه. وأملطت المرأة: أملصت.

ومن المجاز: أن يقول الشاعر مصراعاً ويقول لآخر: أملط أي أجر المصراع الثاني. ومالطه، وبينهما ممالطة وهو من إملاط الحامل.
(م ل ط) : (الْمِلْطَا وَالْمِلْطَاةُ وَالْمِلْطَاءُ) بِالْمَدِّ الْقِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي بَيْنَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَلَحْمِهِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ اللَّحْمَ كُلَّهُ وَتَبْلُغُ هَذِهِ الْقِشْرَةَ (وَمِنْهَا الْحَدِيثُ) «يُقْضَى فِي الْمِلْطَا بِدَمِهَا» أَيْ يُحْكَم فِيهَا بِالْقِصَاصِ أَوْ الْأَرْشِ سَاعَةَ تُشَجُّ وَلَا يُنْتَظَرُ مَصِيرُ أَمْرِهَا وَقَوْلُهُ بِدَمِهَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَأَنَّهُ قِيلَ مُتَلَبِّسَةً بِدَمِهَا وَذَلِكَ فِي حَالِ الشَّجِّ وَسَيَلَانِ الدَّمِ وَالْمِيمُ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَزَائِدَةٌ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (وَمَلَطْيَةُ) مِنْ ثُغُورِ الشَّامِ وَقَدْ تُخَفَّفُ الْيَاءُ.

ملط


مَلَطَ(n. ac. مَلْط)
a. Daubed, plastered.
b. Cemented.
c. Shaved off (hair).
d. [ coll. ], Scalded ( in order to pluck: bird & c. ).
e. see (مَلُطَ)
& IV.
مَلِطَ(n. ac. مُلْطَة
مَلَط)
a. Was smooth, hairless.

مَلُطَ(n. ac. مُلُوْط)
a. Was of mixed origin, was a mongrel.

مَلَّطَa. see I (a) (b).
أَمْلَطَa. Miscarried (camel).
تَمَلَّطَa. Was smooth; was unfeathered (arrow).

إِمْتَلَطَa. Seized, snatched.

مِلْط
(pl.
مُلُوْط
أَمْلَاْط
38)
a. Rogue, thief, rascal, knave.
b. Low-born; mongrel.

مِلْطَىa. Scalp-wound.

مَلَطa. A mode of running.

أَمْلَطُ
(pl.
مُلْط)
a. Hairless, smooth; unfeathered (arrow).

مَاْلِطَةa. Malta.

مَاْلِطِيّa. Maltese.

مِلَاْطa. Plaster, cement.
b. Shoulder-blade; humerus.
c. Side.

مَلِيْطa. see 14b. Fœtus.

مَلْطَآءُa. see 2ya
مِمْلَاْطa. Miscarrying.

N. Ag.
أَمْلَطَ
(pl.
مَمَاْلِيْطُ)
a. see 45
مِلْطَاة
a. see 2ya
[ملط] رجلٌ أمْلَطُ بيِّن المَلَط، وهو مثل الامرط. قال الشاعر: طبيخُ نُحازٍ أو طبيخُ أَميهةٍ * دقيقُ العظامِ سَيِّئُ القِشْمِ أَمْلَطُ * وكان الاحنف بن قيس أملط. قال أبو عبيدة: سهمٌ أمْلَطُ مثل أمرَطَ. وأمْلَطَتِ الناقةُ، أي ألقت جنينها قبل أن يُشْعِرَ. والجنينُ مَليطٌ. والمِلْطُ: الذي لا يُعرف له نسبٌ. يقال غلامٌ مِلْطٌ خِلْطٌ، وهو المختلط النسبِ. والمِلاطُ: الجَنْبُ. وابنا مِلاطٍ: عضُدا البعير. والمِلاطُ: الطينُ الذي يُجعل بين سافَي البناء يملط به الحائط. والملطى، مثل المرطى، من العدو. يقال: مضى فلانٌ إلى موضع كذا، فيقال: " جعله الله مَلَطى لا عُهْدَةَ " أي لا رجعة له. والمِلْطى : شَجَّةٌ بينها وبين العظم قشرة رقيقة. وملطية: بلد .
ملط: ملط (وملط؟) جعل سيفه يدور في الهواء، أي سحبه ثم حركه أو أداره (باسم 123): حين تسلم الأمر بقطع رأس أحد المجرمين أجلسه على قرافيصه وكتف يديه وملط سيفه ووقف على رأسه وقال دستورك يا أمير المؤمنين (انظر تملط فيما يأتي).
تملط: المعنى نفسه (ابن الخطيب 18): كان يتملط سيفه إلى قتله.
خلط ملط: اختلاط الحابل بالنابل (بوشر) ملطي؟: (حيان 19): وكان له أخ مرتهن عند السلطان في السجن فلطف في تخليصه حتى أخرج إليه يوم عيد بملطي موكل به فقتل الملطي وخرج مع أخيه ذلك. وليست بنا حاجة إلى القول أن المعنى المعتاد لملطي كونه في مالطا لا يتفق والأندلس.
ملطاة = نبات مشط الغول (ابن البيطار 4: 166 بولاق).
ملاط: هو، على نحو عام، المواد التي تستخدم لجعل الأحجار تتماسك في البناء؛ وهناك، على سبيل المثال، في معجم الجغرافيا: (ملاط أساساته الرصاص).
ملوطة والجمع ملاليط: (انظر الملابس عند العرب 412:3) وزد ما قاله (الكالا: vestidura de monge mongil) . أملط: أمرد. أصلت (هلو).
ملط
المِلْطُ: الرجُلُ الذي لا يُرْفَعُ له شَيْ إلا ألْمى عليه فَذَهَبَ به، والجَميعُ المُلُوْطُ والأمْلاطُ. وهو مِلْطُ أمْلاطٍ: إذا كانَ يَمْتَلِطُ ما عِنْدَكَ بلُطْفِ لِسَانِه: أي يَخْتَلِسُه. وتَمَلطَ من أمْرِ كذا: أي تَمَلَسَ. ويقولون: المَلَطَى لا عُهْدَةَ. والمُتَمَلط: السَّرِيْعُ. والمَلْطُ: مِثْلُ المَسْطِ في ماءِ الفَحْلِ. وأمْلَطَتِ الناقَةُ: مِثْلُ أمْلَصَتْ. وألْقَتْ وَلَدَها مَلِيْطاً؛ وجَمْعُه مُلُطٌ. فإذا كانَ من عادَتِها أنْ تُلْقِيَ وَلَدَها قَبْلَ أن يَنْبُتَ شَعْرُه يُقال: مِمْلاط.
والمِلاطَانِ: جانِبَا السنَامِ مما يَلي مُقدمَه.
والمِلْطَاءُ: الشجةُ التي يُقال لها السمْحَاقُ، وهي المِلْطَاةُ أيضاً. والأمْلَطُ: الذي لا شَعْرَ على جَسَدِه كُلَه، وقد مَلِطَ مَلَطاً ومُلْطَةً. وكانَ الأحْنَفُ أمْلَطَ.
والمَلَطى: الذي يُزَنُ بمالٍ وخَيْلٍ، وجَمْعُه مَلاطن. ومَلَطَه بالعَصَا: ضَرَبَه بها. والمِلْطُ: سَمَكَةٌ في رَأسِها شَوْكَاتٌ. وسَهْمٌ أمْلَطُ ومالِط: ذَهَبَ رِيْشُه. والمِلاَطُ: الطِّيْنُ يُجْعَلُ في البِنَاءِ إذا بَنى باللَّبِنِ. وهو غلط مُلُطٌ: على الإتْبَاعِ. ومالَطَ فلانٌ فلاناً: ضَرَبَ هذا النِّصْفَ من البَيْتِ وأتَمَّه الآخَرُ، وقد أمْلَطَ إمْلَاطاً.
[ملط] نه: في ح الشجاج: في "الملطي" نصف دية الموضحة، الملطي بالقصر والملطاة هي القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمه تمنع الشجة أن توضح، من لطيت به: لصقت، وقيل: ميمه أصلية وألفه للإلحاق كمعزي، وهو أشبه، ويسمى في الحجاز سمحاقًا. ومنه ح: يقضي في "الملطاة" بدمها، أي يقضي فيها حين يشج صاحبها بأن يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضي فيها بالقصاص أو الأرش ولا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان وهو مذهب بعض، بدمها- حال لا متعلق بيقضي، أي يقضي فيها ملتبسة بدمها حال شجها. وفي ح الشجاج: "الملطاط" وهي السمحاق، وأصلها من ملطاط البعير وهو حرف في وسط رأسه، والملطاط أعلى حرف الجبل وصحن الدار. وفيه: هذا "الملطاط" طريق بقية المؤمنين، هو ساحل البحر. ومنه: وأمرتهم بلزوم هذا "الملطاط"، يريد شاطئ الفرات. وفي ح الجنة: و"ملاطها" مسك أذفر، هو الطين الذي يجعل بين ساقي البناء، يملط به الحائط أي يخلط. ط: والساق: الصف من الطين. ك: ومنه: الصرح كل "ملاط"- بكسر ميم، طين يجعل بين أثناء البناء، وقيل بفتح ميم والمراد به كل بناء، ولبعض: بلاط- بموحدة، وهو ما يفرش به الأرض من أجر وحجارة وغيرهما، قوله: حسن الصنعة، مبتدأ محذوف الخبر أي له، قوله: "وأوتينا العلم" يقوله سليمان أي إنه من تتمة كلامه لا من قولها. نه: ومنه: إن الإبل "يمالطها" الأجرب، أي يخالطها. وفيه: إن الأحنف كان "أملط"، أي لا شعر عليه إلا في رأسه.
(ملط) - في الشِّجَاجِ: "في المِلْطَى نِصفُ دِيَةِ المُوضِحَةِ"
المِلْطَى مقْصُورٌ، والمِلْطَاةُ - بالهَاءِ -: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ بين عَظْمِ الرَّأْسِ ولَحْمِهِ، تمنَعُ الشَّجَّةَ أن تُوضِحَ.
وهىَ مِن لَطِيتُ بالشىّءِ؛ أي لَصِقْتُ . وَالسِّمْحَاقُ في معناه وقد تَقدَّم في بَابِ الَّلامِ.
- وفي حديث: "يُقْضَى فىِ المِلْطَاةِ بدَمِهَا "
: أي ساعةَ يُشَجُّ لا يُستَأْنَى بها
- وفي حديث عَبدِ الله - رضي الله عنه -: قال: "هذا الِملْطَاطُ طرِيقُ بَقيَّةِ المُؤْمِنِين"
قال الأصمَعِىُّ: هو سَاحلُ البَحر، ويُقَالُ شَاطِئُ الفُراتِ.
- في حديث الأَحْنَفِ: "أنَّه كان أَمْلَطَ"
: أي لا شَعَرَ على بَدَنِه إلاَّ على الرَّأْسِ وموضع الِّلحيَةِ فقط. وقد مَلِطَ مَلْطًا ومُلطَةً. وسَهْمٌ أمْلَطُ ومَالِطٌ: ذهَبَ ريشُه.
- وفي صِفَةِ الجَنَّةِ: "مِلَاطُها المِسْكُ "
وهو الطِّينُ الذي يُجعَلُ في البنَاءِ إذَا بُنِى.
- وفي الحديث : "إنَّ الِإبِلَ يُمَالِطُهَا الَأجْرَبُ"
: أي يُخالِطُها، كأنّه مِن المِلاطِ.
ومالَطَه؛ إذا ضَرَبَ هذا النّصْفَ منِ البَيتِ وأَتَمَّه الآخَرُ.

ملط

1 مَلِطَ, aor. ـَ (K,) inf. n. مَلَطٌ (S, K) and مُلْطَةٌ, (K,) He (a man) had little, scanty, or thin, hair upon the sides of his face, or of his cheeks: (S [which indicates that it is like مَرِطَ:]) or had no hair upon his body, (K, TA,) but only upon his head and beard. (TA.) A2: See also 4.4 أَمْلَطَتْ, (S,) or املطت جَنِينَهَا, (K.) She (a camel) cast her fœtus (S, K) before it had hair growing upon it; (S;) without any hair upon it: (K:) [like أَمْرَطَتْهُ] and أُمُّهُ ↓ مَلَطَتْهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) she brought it forth in an imperfect state. (K.) b2: أَمْلَطَ [perhaps a mistake for أَبْلَطَ] He became poor, needy, or indigent; like أَمْلَصَ. [TA, art. ملص.]5 تملّط It (an arrow) was, or became, without feathers upon it. (K.) b2: It [a thing] was, or became, made, or rendered, smooth; syn. تملّص. (Sgh, K.) 8 امتلطهُ He seized it, took it hastily, or snatched it unawares,; (Sgh, K;) like امترطهُ. (TA.) مِلَاطٌ [gypsum]: see شِيدٌ. b2: The shoulderblade; syn. كَتِفٌ: (TA, art. سرح:) or the humerus, or upper bone, of the arm; syn. عَضُدٌ. (T, ibid.) of a camel. (ISh, ibid.) مَلِيطٌ The fœtus of a camel having as yet no hair grown upon it: (S, K:) or that is cast prematurely; as also مَلِيصٌ. (K, TA, in art. ملص.) b2: Also, A lamb or kid: or one just born. (TA.) b3: See also what next follows.

أَمْلَطُ A man having little, or scanty, or thin, hair upon the sides of his face, or of his cheeks; like أَمْرَطُ: (S:) or having no hair upon his body, (Lth, K,) except the head and beard. (Lth.) b2: An arrow of which the feathers have fallen off; like أَمْرَطُ: (S:) or an arrow having no feathers upon it; as also ↓ مَلِيطٌ. (K.) مُمْلِطٌ [like مُمْرِطٌ] A she-camel casting her fœtus without any hair upon it: pl. مَمَالِيطُ, (K, TA,) with ى. (TA.) مِمْلَاطٌ [like مِمْرَاطٌ] A she-camel that usually casts her fœtus without any hair upon it. (K.)
[م ل ط] المِلْطُ: الخَبِيثُ من الرَّجال الذي لا يُرفَعُ له شيءٌ إلاّ أَلْماً عليه، [وذَهَب به] سَرَفاً واسْتِحلالاً، وجمعُه: أَملاطٌ، ومُلُوطٌ، وقد مَلَطَ مُلُوطاً. ومَلَطَ الحائِطَ مَلْطاً، ومَلَّطَه: طَلاهُ. والمِلاطُ: الطِّينُ الذي يُجْعَلُ بين سافَيِ البِناءِ، ويُمْلِطُ به الحائِطُ. والمِلاطانِ: جانبِا السَّنام مما يَليِ مُقَدَّمه. والمِلاطان: الجَنبانِ. والمِلاطان: الكَتِفانِ. وقِيلَ: المِلاطُ، وابنُ المِلاطُِ: الكتِفُ. وابنا المِلاطََيْنِ: العَضُدانِ. وقِيلَ: المِلاطُ، وابنُ المِلاطِ: الكَتِفُ بالمَنْكِبِ والعَضُدِ والِمرْفَقِ. وقَالَ ثَعلَبٌ: المِلاطُ: المِرْفقُ، فلم يَرِدْ على ذلك شيئاً، وأَنشَد:

(يَتْبَعْــنَِ سَدْوَ سَلِسِ المِلاطِ ... )

والجمع: مُلْطٌ. وابنُ مِلاطٍ: الهِلالُ: حُكِيَ عن ثَعلَبٍ. والمِلْطَي من الشِّجاجِ: السِّمْحاقُ، قَالَ أبو عُبَيْدٍ، وقِيلَ: هي المِلْطاةُ بالهاءِ، قَالَ: فإذا كانَتْ على هذا فهي في التَّقْديرِ مَقْصُورةٌ، وتَفسيرُ الحَدِيثِ الذي جاءَ: ((يُقْضَي في المِلْطَي)) بدَمِها. معناه: أَنَّه حينَ يُشَجُّ صاحِبها يُؤْخَذُ مِقْدارُها تلكَ الساعةَ، ثُمَّ يُقَضَي فيها بالقِصاصِ، أو الأرْشِ، ولا يُنْظَرُ إلى ما يَحْدُثُ فيها بعد ذلك من زِيادةٍ أو نُقصانٍ، وهذا قَولُهم، وليس هو قَوْل أَهل العراقِ. والأَمْلَطُ: الَّذي لا شَعْرَ على جَسَدِه ولا رأسهِ ولا لِحْيَتِه، وقد مَلِطَ مَلَِطاً ومُلْطَةً. ومَلَطَ شَعَرَهَ مَلْطاً: حَلَقَه، عن ابنِ الأَعرابِيَّ. وأَمْلَطَت النَّاقُه جنينَها، وهي مُمْلِطٌ: أَلقَتْه لا شَعْرَ عليه، والجمعُ مُمالِيطُ بالياءِ، فإذا كانَ لها عادةً فهي مِمْلاطٌ، والجنَينُ مَليطٌ. ومَلَطَتْه أَمُّه تَمْلَطَه: ولَدَتْه لغِيرِ تَمامٍ. وسَهْمٌ أَمْلَطُ، ومَلِيطٌ: لا رِيشَ عليه، أَنْشَدَ يَعْقُوبَ:

(ولَوْ دَعَا ناصِرَه لَقِيطاً ... لَذَاقَ جَشْئاً لم يكُنْ مَلِيطاً)

لَقِيطٌ: بدل من ناصِرٍ. وتَملَّطَ السَّهْمُ: لم يَكُنْ عليه رِيشٌ.
ملط
رجلٌ أملطُ بين المَلَطِ، وهو مثلُ الأمرطِ، وكان الأحنفُ بن قيسٍ أملطَ، قال:
طبيخُ نُحَازٍ أو طبِيخُ أميهةٍ ... دقيقُ العظامِ سيئ القشمِ أملطُ
وقال ابو عبيدةَ: سهمٌ أملطُ: مثلُ أمرطَ.
والمِلْطُ - بالكسر - الذي لا يعرفُ له نسبٌ، يقال: غلامٌ خلطٌ ملطٌ: وهو المختلطُ النسبِ.
وقال الليثُ الملط: الذي لا يرفعُ له شيء إلا ألمأ عليه فذهب به سرقةً واستحلالاً، " والجميع؟: المُلُوْطُ والأمْلاَطُ، يقالُ: هذا مِلْطٌ، والفعلُ: مَلَطَ مُلُوطاً.
والمِلاَطانِ: جانبا السنامِ مما يلي مقدمهَ. وقيل: المِلاَطُ: الجنبُ، قال العُجيرُ السلولي، ويروى للمخلبِ الهِلالي، وهو موجودٌ في أشعارهما:
فبيناهُ يشري رَحلهُ قال قائلٌ ... لمن جَمَلٌ رخوُ المِلاطِ ذَلُولُ
والقطعةُ لاميةٌ، ووقع في كتاب سيبويهِ: " نجيبُ "، وتبعهُ النحَاةُ على التحريف. وهي قطعةٌ غراءُ.
وابنا مِلاَطٍ: عضداَ البعيرِ، قال رؤبة:
أرمي إذا انشقتْ عَصَا الوَطوَاطِ ... برجمِ أجاي مقذفِ المِلاطِ
وقال أبو عمرو: ابنا مِلاطيِ البعيرِ: كتفاهُ، قال القطرَان السعديُ:
وجون أعانته الضُلُوعُ بزُفرِةٍ ... إلى مُلُطٍ بانت وبان خَصيلهُا
يقول: بان مرفقاها " عن جنبها فليس بها حاز ولا ناكتٌ ".
وقال آخرُ:
كلا مِلاَطيهِ إذا تعطفا ... بانا فما راعى بزاع أجوفا
والمِلاَطُ: الطينُ الذي يجعلُ بين سافيِ البناءِ يملطُ به الحائطُ، قال: والقلعَ والمِلاَطَ في أيدينا والمِلاطُ: الذي يملطُ الطينَ.
والمليطُ: السخلُ.
والمليطُ والمليصُ: الجنينُ قبل أن يشعرَ. والملطى - مثالُ ذفرى - والمِطاءُ - مثالُ علباءٍ -: القشرُ الرقيقُ الذي بين عظمِ الرأس ولحمه.
وقال الليثُ: الملطاءُ: الشجةُ التي يُقالُ لها السمحاقُ، يقالُ: شُج فلانٌ شجةً مِلطاءً. قال: وأرى أن أصلَ الملطاءِ: الملطاةُ.
وروى شمرٌ عن ابن الأعرابي: أنه ذكر الشجاجَ، فلما ذكر الباضعةَ قال: ثم المُليطةُ: وهي التي تخرقُ اللحمَ حتى تدنو من العظمِ.
وقولُ ابن الأعرابي يدلُ على أن الميمَ من الملطاء ليست بأصليةٍ.
وقال أبو عبيدٍ: وهي التي جاء فيها الحديثُ: يقضى في الملطى بِدمها.
وقال الأصمعيُ: بعتهُ الملسى والملطى: وهما البيعُ بلا عُهدةٍ والملطى - أيضاً، مثلُ المرطى -: من العدوِ.
ويقالُ: مضى فلانٌ إلى موضع كذا، فيقال: جَعَله الله ملَطى: أي لا عهدةَ، أي لا رجعةَ.
وما لَطَةُ: بلدٌ بالأندلسُ.
ومَلَطْيَةُ - " بسكونِ " الطاءِ وتخفيفِ الياء -: بلدٌ من بلادِ الرومِ تُتاخمُ الشامَ، والعامةُ تقولُ: ملَطِيةُ - بفتح اللامِ وتشديدِ الياء -، وليس بشيءٍ.
وقال أبو عمرو إبلٌ مَمَالِيطُ: قد سمنتْ وذهبتْ أوبارها، وناقةٌ مُمِلِطةٌ.
وقال ابن فارس: ملطتُ الحائطَ بالملاطِ: إذا طينتهَ وسويته.
ومَلَطةُ تمليطاً ومالطةُ: إذا قال هذا نصفَ بيتٍ وأتمهُ الآخر بيتاً، كما جرى بين امريء القيس وبين التوءمِ. قال ابو عمرو بن العلاء: كان امرؤ القيس معناً ضليلاً ينازعُ من قيل له أنه يقولُ الشعر، فنازع التوءمَ جد قتادة بن الحارثِ بن التوءم اليشكري، فقال: إن كنتُ شاعراً فملط أنصافَ ما أقولُ فأجزها، فقال: نعم، فقال امرؤ القيس مبتدئاً: معناً ضليلاً ينازعُ من قيل له إنه يقولُ الشعرَ، فنازعَ التوءمَ جد قتادةَ بن الحارثِ بن التوءمِ اليشكري، فقال: إن كُنتَ شاعراً فَملطْ أنصافَ ما أقولُ فأجزها، فقال: نعم، فقال امرؤ القيس مبتدئاً:
أصاحَ ترى بُريقاً هب وهنا
فقال التوءمُ:
كَنارِ مجوس تستعرُ استعارا
وقد كُتِبَتِ القطعةُ بتمامها في تركيبِ أض خ.
وامتَلَطَ: اخْتَلَسَ.
وتملطَ: أي تملسَ.
والتركيبُ يدلُ على تسويةِ شيءٍ وتسطيحهِ.

ملط: المِلْطُ: الخَبِيثُ من الرّجال الذي لا يُدْفَع إِليه شيء إِلا

أَلْمَأَ عليه وذهَب به سَرَقاً واسْتِحلالاً، وجمعه أَمْلاطٌ ومُلُوط، وقد

مَلَطَ مُلوطاً؛ يقال: هذا مِلْطٌ من المُلوط.

والمَلاَّطُ: الذي يملُط بالطين، يقال: ملَطْت مَلْطاً. وملَط الحائطَ

مَلْطاً ومَلَّطَه: طَلاه. والمِلاط: الطين الذي يُجعل بين سافَيِ البِناء

ويُمْلَطُ به الحائط، وفي صفة الجنة: ومِلاطُها مِسْك أَذْفَرُ، هو من

ذلك، ويُمْلَطُ به الحائط أَي يُخْلط. وفي الحديث: إِنّ الإِبل يُمالِطُها

الأَجْربُ أَي يُخالِطُها. والمِلاطانِ: جانِبا السَّنام ممَّا يلي

مُقدَّمَه. والمِلاطانِ: الجَنْبانِ، سميا بذلك لأَنهما قد مُلِطَ اللحمُ

عنهما مَلْطاً أَي نُزِع، ويجمع مُلُطاً. والمِلاطانِ: الكَتِفان، وقيل:

المِلاطُ وابن المِلاط الكتف بالمَنكِب والعَضُدِ والمِرفقِ. وقال ثعلب:

المِلاطُ المِرْفق فلم يزد على ذلك شيئاً؛ وأَنشد:

يَتْبَعْــنَ سَدْوَ سَلِسِ المِلاط

والجمع مُلُط؛ الأَزهري في قول قَطِرانَ السَّعدي:

وجَوْن أَعانَتْه الضُّلُوعُ بِزَفْرةٍ

إِلى مُلُط بانَتْ، وبانَ خَصِيلُها

قال: إِلى مُلُط أَي مع مُلط؛ يقول: بان مِرْفقاها من جَنْبِها فليس بها

حازٌّ ولا ناكِتٌ، وقيل للعَضُد مِلاط لأَنه سمي باسم الجنب، والمُلُط:

جمع مِلاط للعَضُدِ والكتفِ. التهذيب: وابنا مِلاط العضُدانِ، وفي

الصحاح: ابنا ملاط عضدا البعير لأَنهما يَليانِ الجنبين؛ قال الراجز يصف

بعيراً:كِلا مِلاطَيْهِ إِذا تَعَطَّفا

بانَا، فما رَاعى براع أَجْوَفا

قال: والمِلاطانِ ههنا العَضُدانِ لأَنهما المائران كما قال الراجز:

عَوْجاء فيها مَيَلٌ غَيْرُ حَرَدْ

تُقَطِّع العِيسَ، إِذا طال النّجُدْ،

كِلا مِلاطَيْها عن الزَّوْرِ أَبَدّْ

قال النضر: الملاطان ما عن يمين الكِركرة وشمالها. وابنا مِلاطَي

البعير: هما العَضُدانِ، وقيل ابنا ملاطي البعير كتفاه، وابنا مِلاطٍ:

العضُدانِ والكتفان، الواحد ابن مِلاط؛ وأَنشد ابن بري لعُيينة ابن

مِرْداس:تَرَى ابْنَيْ مِلاطَيْها، إِذا هي أَرْقَلَتْ،

أُمِرّا فبانا عن مُشاشِ المُزَوَّر

المُزَوَّرُ: موضع الزَّور. وقال ابن السكيت: ابنا مِلاط العضدان،

والملاطانِ الإِبْطانِ؛ وقال أَنشدني الكلابي:

لقد أُيِّمَتْ، ما أُيِّمتْ، ثم إِنه

أُتِيحَ لها رِخْوُ المِلاطَيْن قارِسُ

القارِسُ: البارِد، يعني شيخاً وزوجته؛ وأَنشد لجُحَيْشِ بن سالم:

أَظُنُّ السِّرْبَ سِرْبَ بَنِي رُمَيْحٍ،

سَتُذْعِرُه شَعاشِعةٌ سِباطُ

ويُصْبِحُ صاحِبُ الضّرّاتِ مُوسى

جَنِيباً، حَذْو مائرةِ المِلاطِ

(* في هذا البيت إِقواء.)

وابن المِلاطِ: الهِلال؛ حكي عن ثعلب. وقال أَبو عبيدة: يقال للهلال ابن

مِلاط.

وفلان مِلْطٌ، قال الأَصمعي: المِلْط الذي لا يُعرف له نَسب ولا أَب من

قولك أَمْلَطَ رِيش الطائر إِذا سقط عنه. ويقال غلام مِلْطٌ خِلْطٌ، وهو

المختلط النسب. والمِلاطُ: الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي:

ملاط تَرى الذِّئْبانَ فيه كأَنَّه

مَطينٌ بثّأْطٍ، قد أُمِيرَ بِشَيَّانِ

الثأْطُ: الحَمأَة الرَّقيقةُ. والذِّئبانُ: الوبَرُ الذي يكون على

المَنْكِبين. وأُمِيرَ: خُلِطَ. والشَّيّانُ: دَمُ الأَخَوَيْن؛ قال ابن بري:

وهذا البيت دليل على أَنه يقال للمنكب والكتف أَيضاً مِلاطٌ وللعضدين

ابنا مِلاطٍ؛ قال وقالت امرأَة من العرب:

ساقٍ سَقاها لَيْسَ كابْنِ دَقْلِ،

يُقَحِّمُ القامةَ بَعْدَ المَطْلِ،

بِمنْكِبٍ وابْنِ مِلاطٍ جَدْلِ

والمِلْطَى من الشِّجاجِ: السِّمْحاقُ. قال أَبو عبيد: وقيل المِلطاةُ،

بالهاء، قال: فإِذا كانت على هذا فهي في التقدير مَقْصورة، وتفسيرُ

الحديث الذي جاء: يُقْضَى في المِلْطَى بدمها، معناه أَنه حين يُشَجُّ صاحبها

يؤْخذ مِقدارُها تلك الساعةَ ثم يُقْضَى فيها بالقِصاص أَو الأَرْشِ، ولا

يُنظر إِلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أَو نقصان، وهذا قول بعض

العلماء وليس هو قول أَهلِ العراق، قال الواقدي: المِلْطى مقصور، ويقال

المِلْطاةُ، بالهاء، هي القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأْس ولحمه. وقال شمر:

يقال شَجَّه حتى رأَيت المِلْطَى، وشجَّةٌ مِلطى مقصور. الليث: تقدير

الملطاء أَنه ممدود مذكر وهو بوزن الحرباء. شمر عن ابن الأَعرابي: أَنه ذكر

الشجاج فلما ذكر الباضِعةَ قال: ثم المُلْطِئةُ؛ وهي التي تخرق اللحم حتى

تَدْنُو من العظم. وقال غيره: يقول الملطى؛ قال أَبو منصور: وقول ابن

الأَعرابي يدل على أَن الميم من المِلْطى ميم مِفْعل وأَنها ليست بأَصلية

كأَنها من لَطَيْت بالشيء إِذا لَصِقْت به. قال ابن بري: أَهمل الجوهري من

هذا الفصل المِلْطَى، وهي المِلْطاةُ أَيضاً، وهي شَجَّة بينها وبين

العظم قشرة رقيقة، قال: وذكرها في فصل لطي. وفي حديث الشَّجاج: في المِلْطى

نصف دِيةِ المُوضِحة، قال ابن الأَثير: المِلْطى، بالقصر، والمِلْطاةُ

القشرة الرقيقة بين عظم الرأْس ولحمه، تمنع الشجةَ أَن تُوضِحَ، وقيل الميم

زائدة، وقيل أَصلية والأَلف للإِلحاق كالذي في مِعْزى، والمِلْطاةُ

كالعِزْهاةِ، وهو أَشبه. قال: وأَهل الحجاز يسمونها السِّمْحاقَ. وقوله في

الحديث: يُقْضى في المِلْطَى بدمها، قوله بدمها في موضع الحال ولا يتعلق

بيقضى، ولكن بعامل مضمر كأَنه قيل: يقضى فيها مُلْتَبِسة بدمها حال شجها

وسيلانه.

وفي كتاب أَبي موسى في ذكر الشجاج: المِلطاط وهي السمحاق، قال: والأَصل

فيه من مِلْطاط البعير وهو حرف في وسط رأْسه. والمِلْطاطُ: أَعلى حرف

الجبل وصحنُ الدار. وفي حديث ابن مسعود: هذا المِلْطاطُ طريق بِقِيَّةِ

المؤْمنين؛ هو ساحل البحر؛ قال ابن الأَثير: ذكره الهروي في اللام وجعل ميمه

زائدة، وقد تقدم، قال: وذكره أَبو موسى في الميم وجعل ميمه أَصلية. ومنه

حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: فأَمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأْتيهم

أَمري، يريد به شاطِئَ الفُراتِ.

والأَمْلَطُ: الذي لا شعر على جسده ولا رأْسه ولا لحيته، وقد مَلِطَ

مَلَطاً ومُلْطةً. ومَلَطَ شعرَه مَلْطاً: حَلَقه؛ عن ابن الأَعرابي. الليث:

الأَمْلَطُ الرجل الذي لا شعر على جسده كله إِلا الرأْس واللِّحيةَ،

وكان الأَحْنَفُ بن قيس أَمْلَطَ أَي لا شعر على بدنه إِلا في رأْسه، ورجل

أَمْلَطُ بَيِّنُ الملَطِ وهو مثل الأَمْرَطِ؛ قال الشاعر:

طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ أَمِيهةٍ،

دقيقُ العِظامِ، سَيِّءُ القِشْمِ، أَمْلط

يقول: كانت أُمه به حاملة وبها نُحاز أَي سُعال أَو جُدَرِيّ فجاءت به

ضاوِياً. والقِشْمُ: اللحْمُ. وأَملطت الناقةُ جَنِينها وهي مُمْلِطةٌ:

أَلْقَتْه ولا شعر عليه، والجمع مَمالِيطُ، بالياء، فإِذا كان ذلك لها عادة

فهي مِمْلاطٌ، والجنين مَلِيطٌ. والمَلِيطُ: السَّخْلةُ. والمَلِيطُ:

الجَدْي أَوَّل ما تضعه العنز، وكذلك من الضأْن. ومَلَطَتْه أُمُّه

تَمْلُطه: ولدته لغير تمام. وسهم أَمْلَطُ ومَلِيطٌ: لا ريش عليه مثل أَمْرَط؛

وأَنشد يعقوب:

ولو دَعا ناصِرَه لَقِيطا،

لذاقَ جَشْأً لم يَكُنْ مَلِيطا

لَقِيطٌ: بدل من ناصِر. وتَمَلَّطَ السهمُ إِذا لم يكن عليه ريش.

ومَلَطْيةُ: بلد.

ويقال: مالَط فلان فلاناً إِذا قال هذا نصف بيت وأَتَمَّه الآخر بيتاً.

يقال: مَلَّطَ له تَمْلِيطاً. والمِلْطَى: الأَرض

(*

قوله «والملطى الأرض» الملطى مرسوم في الأَصل بالياء، وعلى صحته يكون

مقصوراً ويوافقه قول شارح القاموس: هي بالكسر مقصورة.) السهلة. قال أَبو

علي: يحتمل وزْنُها أَن يكون مِفْعالاً وأَن يكون فِعْلاء، ويقال: بعتُه

المَلَسَى والمَلَطَى وهو البيع بلا عُهْدَةٍ. ويقال: مضى فلان إِلى موضع

كذا فيقال جعله اللّه مَلَطَى لا عُهْدَة أَي لا رجعة. والمَلَطَى مثل

المَرَطَى: من العَدْوِ.

والمُتَمَلِّطَةُ: مَقْعَد الاشْتِيامِ، والاشْتِيامُ: رَئيسُ

الرُّكّابِ.

ملط
المِلْطُ، بالكَسْرِ: الخَبِيثُ من الرِّجَال، الَّذِي لَا يُرْفَعُ لَهُ شَيْءٌ إلاّ سَرَقَهُ واسْتَحَلَّهُ، قالَهُ اللَّيْثُ.
ووَقَعَ فِي اللِّسَان: لَا يُدْفَع إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلاّ أَلْمَأَ عَلَيْهِ، وذَهَبَ بِهِ سَرَقاً واسْتِحْلالاً.
والمِلْطُ: الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ وَلَا أَبٌ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، من قَوْلِك: أَمْلَطَ ريشُ الطّائِرِ، إِذا سَقَطَ عَنْهُ. ويُقَالُ: غُلاَمٌ مِلْطٌ خِلْطٌ، وَهُوَ المُخْتَلِطُ النَّسَبِ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
الجَوْهَرِيُّ أَمْلاطٌ ومُلُوطٌ، بالضَّمّ، وقَدْ مَلُطَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، ونَصَرَ، مُلُوطاً، بالضَّمِّ، يُقَال: هذَا مِلْطٌ من المُلُوطِ. ومَلَطَ الحائطَ مَلْطاً: طَلاَهُ بالطِّينِ، كمَلَّطَهُ تَمْلِيطاً، الأَخِيرُ عَن ابنِ فارِسٍ.
ومَلَطَ شَعرهُ: حلَقَهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والمِلاطُ ككِتَابٍ: الطِّينُ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ سافَيِ البِنَاءِ ويُمَلَّطُ بِهِ الحائطُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَمِنْه حَدِيثُ صِفَةِ الجَنَّةِ: مِلاَطُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ.
والمِلاَطُ: الجَنْبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وهُما مِلاَطَانِ، سُمِّيا بذلِكَ لأَنَّهُما قد مُلِطَ عَنْهُمَا اللَّحْمُ مَلْطاً، أَي نُزِعَ، وجَمْعُه مُلْطٌ، بالضَّمّ. والمِلاَطَانِ: جانِبا السَّنَامِ، مِمَّا يلِي مُقَدَّمَهُ.
وابْنا مِلاَطٍ: عَضُدا البَعِيرِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، لأَنَّهُما يَلِيانِ الجَنْبَيْنِ. قَالَ الراجِزُ يَصِفُ بَعِيراً:
(كِلاَ مِلاَطَيْهِ إِذا تَعَطَّفا ... بانا فمَارَا عَنْ يَرَاعٍ أَجْوَفَا)
فالمِلاطَان هُنَا العَضُدان، لأَنَّهُمَا المَائِرَان، كَمَا قَال الراجِز: كِلاَ مِلاطَيْهَا عَن الزَّورِ أَبَدّ وَقيل للعَضُد مِلاط، لأَنَّه سُمِّيَ باسم الجَنْبِ. أَو ابْنا مِلاَطِ البَعِير: كَتِفَاهُ، وَهُوَ قولُ أَبِي عَمْرٍ و، الوَاحِدُ ابنُ مِلاَطٍ. وأَنشد ابنُ بَريّ لِعُيَيْنَةَ بنِ مِرْدَاسٍ:
(تَرَى ابْنَيْ مِلاطَيْهَا إِذا هِيَ أَرْقَلَتْ ... أُمِرَّا فَبانَا عَنْ مُشاشِ المُزَوَّرِ)
المُزَوَّرُ: مَوْضِعُ الزَّوْرِ. وابْنُ مِلاَطٍ: الهِلالُ، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ. وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ أَنَّه قَالَ: ابنُ المِلاَطِ: الهِلالُ. والمِلْطاءُ، عَن اللَّيْث، ويُقْصَرُ، نَقله الوَاقِدِيُّ، من الشِّجَاجِ: السِّمَحاقُ، بِلُغَةِ الحِجَازِ. وَفِي كتابِ أَبِي مُوسَى فِي ذِكْرِ الشِّجَاجِ: المِلْطاةِ، بالهَاءِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ.
قَالَ: فإِذا كانَتْ على هذَا فَهِيَ فِي التَّقْدِيرِ مَقْصُورَةٌ.) أَو المِلْطَى والمِلْطَاةُ: القِشْرُ الرَّقِيق بَيْن لَحْمِ الرَّأْسِ وعَظْمِه، يَمْنَع الشَّجَّةَ أَنْ تُوضِحَ. نَقَلَه ابنُ الأَثِير. قَالَ شَيْخُنا: الصَّوابُ ذكْرُه فِي المُعْتَلَّ، كَمَا يَأْتي لَهُ، لأَنَّهُ مِفْعالٌ كَمَا ذَكَره أَبو علِيٍّ القالِي فِي مَقْصُورِه، وكَذلك ذَكَرَهُ فِي المُعْتَلّ الجَماهِيرُ، كالجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِيرِ وغَيْرِ وَاحدٍ.
وأَعادَه المُصَنِّفُ على عادَتِه إِشارَةٌ إِلَى مَا فِيه قَوْلانِ فِي الاشْتِقَاقِ، وَهَذَا لَيْسَ من ذلِكَ القَبِيلِ فاعْرِفْهُ، فذِكْرُهُ هُنَا خَطَأٌ ظاهِرٌ. انْتَهَى. قُلْتُ: اخْتَلَفَ كَلامُ الأَئمَّة هُنَا، فاللَّيْثُ جَعَلَ مِيمَه أَصْلِيَّةً، وإِليه مالَ ابنُ برِّيّ، وَقَالَ: أَهْمَلَ الجَوْهَرِيُّ من هَذَا الفَصْلِ المِلْطَى، وَهِي المِلْطَاةُ أَيْضاً، وذَكَرَها فِي فَصْلِ لطى، وذَكَرَهُ أَيْضاً الصّاغَانِيُّ هُنَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَةِ، ونَقَلَ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ زِيادَةَ المِيمِ. أَما ابْنُ الأَثِيرِ فإِنَّهُ ذَكَرَ الاخْتِلافَ فَقَالَ: قِيلَ: المِيمُ زائِدَةٌ، وقِيلَ أَصْلِيَّة، والأَلِفُ لِلإِلْحاقِ كالَّذِي فِي المَعْزَى، والمِلْطَاةُ كالعِزْهاةِ، وهُو أَشْبَهُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: وقَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيّ يَدُلّ على أَنَّ المِيمَ من المِلْطَى مِيمُ مِفْعَلٍ، وأَنَّهَا لَيْسَتْ بأَصْلِيَّةِ، كأَنَّها من لَطَيْتُ بالشَّيْءِ: إِذا لَصِقْتَ بِهِ، فقَدْ ظَهَرَ بِذلِك أَنَّ ذِكْرَ المُصَنّف المِلْطَى هُنَا لَيْسَ بِخَطإِ، كَمَا زَعَمَهُ شَيْخُنا. وأَما الجَوْهَرِيُّ فقد رأَيْتَ اسْتِدْراكَ ابنِ بَرِّيّ عَلَيْه.
وأَمّا ابنُ الأَثِيرِ، فإِنّ المَنْقولَ عَنهُ خِلافُ مَا نَسَبَهُ لَهُ شَيْخُنا، فإِنّه مُرجِّحٌ أَصالَةَ المِيمِ ومُصَوِّبٌ لَهُ بقَوْلِه: وَهُوَ الأَشْبهُ. وأَمَّا أَبو عَلِيٍّ القالِي فإِنَّهُ قَالَ فِي المَقْصُورِ والمَمْدُودِ: المِلْطَى يحْتَملُ أَنْ يَكُونَ مِفْعالاً، ويحْتَمل أَنْ يَكُونَ فِعْلاءَ فَتَأَمَّلْ بإِنْصاف، ودَعْ الاعْتِسافَ. ثمَّ إِنّ الصّاغَانِيّ قَالَ فِي التَّكْمِلَةِ: وسَمَّى ابنُ الأَعْرابيِّ المِلْطَى المُلَيْطِيَةَ كأَنَّهَا تَصْغِيرُ المِلْطاةِ. انْتَهَى. قُلْتُ: والَّذِي نَقَلَهُ شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ أَنَّه ذَكَرَ الشِّجاجَ فلَمَّا ذَكَرَ الباضِعَةَ قَالَ: ثُمَّ المُلْطِئَة، وَهِي الَّتِي تَخْرِقُ الَّلحْمَ حَتَّى تَدْنُوَ مِنَ العَظْمِ. هكَذَا هُوَ فِي التَّهْذِيبِ المُلْطِئَةُ، كمُحْسِنَةٍ، فَتَأَمّلْ.
والأَمْلَطُ: مَنْ لَا شَعرَ عَلَى جَسَدِهِ كُلّه إِلاَّ الرَّأْسَ واللِّحْيَةَ، قالَهُ اللَّيْثُ.
وَفِي الصّحاح: رَجُلٌ أَمْلَطُ بَيِّنُ المَلَطِ وَهُوَ مِثْلُ الأَمْرَطِ، وأَنْشَد للشّاعِر يَصِفُ الفَصِيل:
(طَبِيخُ نُحَازٍ أَوْ طَبِيخُ أَمِيهَةٍ ... دَقِيقُ العِظَامِ سَيِّئُ القِشْمِ أَمْلَطُ)
يَقُول: كانَتْ أُمُّه بِهِ حَامِلَةً وبِها نُحَازٌ، أَي سُعَالٌ أَو جُدَرِيّ، فجاءَتْ بِهِ ضَاوِياً. والقِشْم: اللَّحْمُ.
قالَ: وَكَانَ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ أَمْلَطَ أَي لَا شَعرَ فِي بَدَنِه إلاَّ فِي رَأْسِهِ، وقَدْ مَلِطَ، كفَرِحَ، مَلَطاً، مُحَرَّكَة، ومُلْطَةً، بالضَّمِّ. وأَمْلَطَتِ النَّاقَةُ جَنِينَها: أَلْقَتْهُ وَلَا شَعرَ عَلَيْهِ، وَهِي مُمْلِطٌ، ج: مَمالِيطُ، باليَاءِ، والمُعْتَادَةُ مِمْلاطٌ. والمَلِيطُ، كأَمِيرٍ: الجَنِينُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَ. ومَلَطَتْهُ أُمُّهُ تَمْلُطُه: وَلَدَتْه لِغَيْرِ) تَمَامٍ. وسَهْمٌ أَمْلَطُ، ومَلِيطٌ، أَيْ لَا رِيشَ عَلَيْهِ، مِثْلُ أَمْرَطَ، الأُولَى نَقَلها الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِ عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
(وَلَو دَعَا ناصِرَهُ لَقِيطَا ... لَذاقَ جَشْأً لَمْ يَكُنْ مَلِيطَا)
لَقِيطٌ: بَدَلٌ من ناصِرٍ. وَقد تَمَلَّطَ السَّهْمُ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْه رِيشٌ. وامْتَلَطَهُ: اخْتَلَسَهُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، كامْتَرَطَهُ. وتَمَلَّطَ: تَمَلَّسَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. ومَلَطْيَةُ، بِفَتْحِ المِيمِ والَّلامِ وسُكُونِ الطّاءِ مُخَفَّفَة: ابْنُ دُرَيْدٍ من بِلادِ الرُّومِ يُتَاخِمُ الشَّأْمَ مِنْ بِنَاءِ الإِسْكَنْدِر، كَثِيرُ الفَواكِهِ، شَدِيدُ البَرْدِ، وجامِعُهُ الأَعْظَمُ مِن بِنَاءِ الصَّحَابَةِ، والتَّشْدِيدُ لَحْنٌ أَي مَعَ الأَلْسِنَةِ، ونَسَبَهُ ياقُوتٌ إِلَى العامَّةِ، وأَنْشَدَ لِلمُتَنَبِّي: مَلَطْيُةُ أُمٌّ للبَنِينَ ثكُولُ وَقَالَ أَبُو فِراس:
(وأَلْهَبْنَ لهبَيْ عَرْقَةٍ فمَلَطْيَةِ ... وعَادَ إِلَى مَوْازَارَ مِنْهُنَّ زَائِرُ)
ويُنْسَبِ إِلَى مَلَطْيَةَ من الرُّواةِ: أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ ابنِ أَبِي فَرْوَةَ المَلَطِيّ المُقْرِئُ. والحافِظُ أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ سُلَيْمَانَ المَلَطِيُّ. وإِسْحَاقُ بنُ نُجَيْحٍ المَلَطِيُّ، من شُيُوخِ مُوسَى بنِ عَبْدِ المَلِكِ البابِيّ. والجَمَال يُوسُفُ بنِ مُوسَى المَلَطِيُّ قاضِي القُضاة الحَنَفِيَّةِ بمِصْرَ مَن شُيُوخِ البَدْرِ العَيْنِيّ، تُوُفِّيَ سنة. والمَلَطَي، كجَمَزَي: ضَرْبُ من العَدْوِ، كالمَرَطَي. وَمن المَجَازِ: مالَطَهُ، إِذا قَالَ هَذَا نِصْفَ بَيْتٍ وأَتَمَّهُ الآخَرُ، بَيْتاً، وبَيْنَهُمَا مُمَالَطَةٌ كَمَلَّطهُ تَمْلِيطاً. وَفِي الأَسَاس: هُوَ أَنْ يَقُولَ الشّاعِرُ مِصْراعاً، ويَقُولَ الآخرُ: أَمْلِطْ، أَيْ أَجِزِ المِصْرَاعَ الثّانِي، وَهُوَ من إِمْلاَطِ الحَامِلِ. قُلْتُ: وَقد يَقَعُ مِثْلُ هَذَا بَيْن الشُّعَرَاءِ كثِيراً، كَمَا جَرَى بَيْن امْرِئِ القَيْسِ وبَيْن التَّوْأَمِ اليَشْكُرِيّ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍ وبنُ العَلاءِ: كَانَ امْرُؤُ القَيْسِ مِعَنّاً ضِلِّيلاً، يُنازِعُ مَنْ قِيل لَهُ إِنَّهُ يَقُولُ الشِّعْرَ، فنازَعَ التَّوْأَمَ جَدَّ قَتَادَةَ ابنِ الحارِثِ بنِ التَّوأَمِ، فَقَالَ: إِنْ كنت شاعِراً فمَلِّطْ أَنْصَافَ مَا أَقُولُ فَأَجِزْها فقالَ: نَعَمْ، فَقَالَ امْرُؤُ القَيْس مُبْتَدِئاً: أصاحِ تَرَى بُرَيْقاً هَبَّ وَهْنَاً فَقَالَ التَّوْأَمُ:)
كنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسِتِعارا إِلَى آخر مَا قالَ. ومالِطَةُ، كصَاحِبَةٍ، ووَقَع فِي التَّكْمِلَةِ مَضْبُوطاً بفَتْح الَّلامِ، والمَشْهُورُ على الأَلْسِنَةِ سُكُونُها: د، بالأَنْدَلُسِ كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وَهِي مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ فِي جَزِيرَةِ بَحْرِ الرُّوم، شَدِيدَةُ الضَّرَر على المُسْلِمِينَ فِي البَحْرِ، يُعَظِّمُها النَّصَارَى تَعْظِيماً بَالِغاً، وَبهَا وُكلاءِ عُظمائهِم مِنْ كُلِّ جِهَاتٍ، وَلَقَد حَكَى لِي مَنْ أُسِرَ بهَا من زَخَارِفِها ومَتَانَةِ حُصونِها وتَشْيِيدِ أَبْرَاجِهَا، وَمَا بِها من عُدَّةِ الحَرْبِ مَا يَقْضِي العَجَبَ، جَعَلَها اللهُ دارَ إِسْلامٍ بِحُرْمَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصّلاةُ والسّلام. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَلْطُ: النَّزْعُ.
والمُمَالَطَةُ: المُخَالَطَةُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِنَّ الإِبِلَ يُمالِطُها الأَجْرَاب. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المِلاطُ، بالكَسْرِ: المِرْفَقُ، والجَمْع المُلُط، بضَمَّتَيْن، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ القَطِرانَ السَّعْدِيِّ:
(وجَوْن أَعانَتْهُ الضُّلُوعُ بِزَفْرةٍ ... إلَى مُلُطٍ بانَتْ وبانَ خَصِيلُها)
وَقَالَ النَّضْرُ: المِلاطانِ: مَا عَنْ يَمِينِ الكِرْكِرَةِ وشِمَالِها. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: المِلاطانِ: الإِبْطانِ.
قَالَ: وأَنْشَدَنِي الكِلابِي:
(لَقَدْ أُيِّمَتْ مَا أُيِّمَتْ، ثُمَّ إِنَّه ... أُتِيح لَهَا رِخْوُ المِلاطَيْنِ قَارِسُ) القارِسُ: البارِدُ، يَعْنِي شَيْخاً وزَوْجَتهُ. والمِلِيطُ، كأَمِيرٍ: السَّخْلَةُ، وقِيلَ: الجَدْيُ أَوَّل مَا تَضعُهُ العَنْزُ، وكَذلِكَ من الضَّأْنِ. والمِلْطَى، بالكَسْرِ مَقْصُوراً: الأَرْضُ السَّهْلَة.
ويُقال: بِغْتُه المَلَطَي والمَلَسَي، كجَمَزَى، وَهُوَ البَيْع بِلَا عُهْدَةٍ، ويُقالُ: مَضَى فُلانٌ إِلَى مَوْضِع كَذا، فيُقالُ: جَعَلَهُ اللهُ مَلَطَى أَي لَا عُهْدَةَ لَهُ، أَيْ لَا رَجْعَةَ.
والمُتَمَلِّطَةُ: مَقْعَدُ الإِسْتِيام، والإِسْتِيام: رئِيسُ الرُّكَّاب. وسَيَأْتِي ذلِكَ فِي ل م ظ أَيْضاً.
وإِمْلِيطٌ، كإِزْمِيل: قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ، وَقد وَرَدْتُها، وَمِنْهَا الإِمام شِهابُ الدِّين أَحْمَدُ بنُ الحَسَن بنِ عَلِيّ الإِمْلِيطِيّ الشّهِير بالبَشْتكِيّ المُتَوفَّى سنة، حَدّثَ عَن الإِمام أَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّد ابنِ مُحَمّد بن سُلَيْمانَ السُّوسِيّ فِي سنة، وَمِنْه شَيْخُ مَشَايِخِنا الإِمامُ النَّسَّابَةُ أَبُو جابِرٍ عَلِيُّ بنُ عامِرِ بنِ الحَسَنِ الانيادِيّ. والمَلِيطُ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ شَيْخِ الشَّرَفِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسنِ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُوسَى بنِ جَعْفَرِ ابنِ مَوسَى الكاظِمِ الحُسَيْنيّ، كَانَ شُجاعاً شَهْماً يَنْزِلُ فِي أُثالَ، وَهُوَ مَنْزِلٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ المُشَرَّفَة، ووَلَدُه) يُعْرَفُون بالمَلايِطَةِ، ذكره التُّنُوخِيُّ فِي كِتابِ نشوار والمُحاضَرَة، ومِنْ وَلَدِهِ أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ مُحَمَّدٍ المَلِيطُ، لَهُمْ عَدَدٌ الحِجَازِ والحِلَّةِ والحائرِ. والمَلُّوطَةُ، كسَفُّودَة: قَباءُ وَاسِعُ الكُمَّيْنِ، عامِيّة، جَمْعُه مَلالِيطُ.
والمُمَالَطَةُ: المَمَاطَلَةُ والمُخَالَسةُ.
والمَلَطَى، كجَمَزَى: الَّذِي يُزَنُّ بِمَالٍ أَو خَيْرٍ.

مطق

Entries on مطق in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more

مطق

5 تَمَطَّقَ He tasted repeatedly, or smacked his lips: see two explanations of this verb voce لَمَظَ.

مطق


مَطَقَ
تَمَطَّقَa. Tasted.

مَطْقَةa. Sweetness.

مَطَقa. Disease in palm-trees.
مطق
التَمَطُّقُ: أنْ يُلْصِقَ الرَّجُلُ لِسَانَه بالغارِ الأعلى فَتَسْمَعَ له صَوْتاً.
والمَطَقُ: داءٌ يُصِيْبُ النَّخْلَ. وثَمَرَةٌ لها مَطْقَةٌ: أي حَلاَوَة
[مطق] التَمَطُّقُ: التدوًّقُ، والتصويتُ باللسانِ والغار الاعلى. قال حريث بن عناب يهجو بنى ثعل. ديافية قلف كأن خطيبهم سراة الضحى في سلحه يتمطق أي بسلحه.
م ط ق

ذاقه فتمطّق له إذا ضم شفتيه إليه وألصق لسانه بنطع فيه مع صوت. قال الأعشى:

تريك القذى من دونها وهي دونه ... إذا ذاقها من ذاقها يتمطّق

وتمرهم له مطقةٌ: حلاوة يتمطّق منها ذائقها.
(مط ق)

التمطق: التذوق.

وَقيل: هُوَ أَن تضم إِحْدَى الشفتين مَعَ صَوت يكون بَينهمَا.

وَقيل: هُوَ إلصاق اللِّسَان بِالْغَارِ الْأَعْلَى فَيسمع لَهُ صَوت، وَذَلِكَ عِنْد استطابة الشَّيْء.

وتمطقت الْقوس: تصدعت، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمطق: دَاء يُصِيب النّخل فَلَا تحمل.

مطق: التَّمطُّق والتّلَمُّظ: التَّذَوُّق والتصويت باللسان والغار

الأَعلى؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة:

إذا أَردنا دُسْمةً تَنَفَّقَا

بناجِشَاتِ الموتِ، إذ تَمَطَّقا

وقيل: هو إلْصاقُ اللسان بالغَارِِ الأعلى فيسمع له صوت، وذلك عند

استطابة الشيء؛ قال حُرَيْثُ بن عَتَّاب يهجو بني ثُعَل:

دِيافِيّةٌ قُلُفٌ كأَنَّ خَطِيبَهُمْ،

سَراة الضُّحَى، في سَلْحِهِ، يتَمَطَّقُ

أَي بسلحه. وقد يقال في التَّلَمُّظ: إنه تحريك اللسان في الفم بعد

الأكل كأَنه يتبع بقية الطعام بين أسنانه. والتَّمَطُّق بالشفتين: أن يضم

إحداهما بالأُخرى مع صوت يكون منهما؛ وأَنشد:

تراهُ إذا ما ذَاقَها يَتَمطَّق

وتَمَطَّقت القوس: تصدعت؛ عن ابن الأَعرابي. والمَطَقُ: داء يصيب النخل

فلا تحمل.

مطق
المَطَق، مُحرّكة: داءٌ يُصيب النّخْل فَلَا تحمِلُ عَن أبي زيْد، وَهِي لُغةٌ أزْدِيّة. (والمَطْقَةُ، بالفَتْحِ: الحَلاوَةُ) . يُقال: تَمْرُهُم لَهُ مَطْقَةٌ، أَى حَلاوةٌ يَتَمَطَّقُ فِيها ذائِقُها، نَقله الزّمخشَرِىُّ. (والتَّمَطُّق) والتَّلَمُّظُ: (التَّذَوُّقُ) . (و) قالَ اللَّيْثُ: التَّمَطُّقُ هُوَ (التَّصْوِيتُ باللِّسان والغَارِ الأَعْلَى) ، وَذَلِكَ عندَ اسْتِطابةِ الشَّيْءِ، وَقد يُقالُ فِي التَّلمُّظ: إِنه تَحْريكُ اللِّسانِ فِي الفَمِ بعدَ الأَكْلِ، كأَنّه يتَتَبَّع بَقِيَّةً من الطَّعامِ بينَ أَسْنانِه. والتَّمطُّقُ بالشَّفَتَين: أَنْ يَضُمَّ إِحْداهُما بالأُخْرَى مَعَ صَوْتِ يكونُ مِنْهما. قَالَ الأَعشى:
(تُرِيكَ الَقَذَى من دُونِها وهْىَ دُونَه ... إِذا ذَاقَها مَنْ ذَاقَها يتَمطَّقُ)
وأَنَشَدَ اللَّيْثُ لحُرَيْث بنِ عَتّاب يَهْجُو بنى ثُعَل:
(دِيافِيَّة قُلْفٌ كأَنَّ خَطِيبَهم ... سَرَاةَ الضُّحَى فِي سَلْحِه يَتَمَطَّقُ)
أَى: بسَلْحِه. وأَنشدَ ابْن بَرِّىّ لرُؤْبَة:
(إِذا أَرَدْنا دُسْمةً تَنفَّقَا ... )

(بناجِشاتِ المَوْتِ إِذْ تَمَطَّقَا ... )
[] وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: تَمطَّقَت القَوسُ، أَى: تَصدَّعَت، عَن ابنِ الأَعرابىِّ.

ملك

Entries on ملك in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
ملك
المَلِكُ: هو المتصرّف بالأمر والنّهي في الجمهور، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: مَلِكُ الناسِ، ولا يقال: مَلِك الأشياءِ، وقوله: مَلِكِ يومِ الدّين [الفاتحة/ 3] فتقديره: الملك في يوم الدين، وذلك لقوله:
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[غافر/ 16] . وَالمِلْكُ ضربان: مِلْك هو التملك والتّولّي، ومِلْك هو القوّة على ذلك، تولّى أو لم يتولّ. فمن الأوّل قوله: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
[النمل/ 34] ، ومن الثاني قوله: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً [المائدة/ 20] فجعل النّبوّة مخصوصة والمِلْكَ عامّا، فإن معنى الملك هاهنا هو القوّة التي بها يترشّح للسياسة، لا أنه جعلهم كلّهم متولّين للأمر، فذلك مناف للحكمة كما قيل: لا خير في كثرة الرّؤساء. قال بعضهم: المَلِك اسم لكلّ من يملك السياسة، إما في نفسه وذلك بالتّمكين من زمام قواه وصرفها عن هواها، وإما في غيره سواء تولّى ذلك أو لم يتولّ على ما تقدّم، وقوله:
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [النساء/ 54] . والمُلْكُ: الحقّ الدّائم لله، فلذلك قال: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ [التغابن/ 1] ، وقال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] فالمُلْك ضبط الشيء المتصرّف فيه بالحكم، والمِلْكُ كالجنس للمُلْكِ، فكلّ مُلْك مِلْك، وليس كلّ مِلْك مُلْكا. قال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] ، وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
[الفرقان/ 3] ، وقال:
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا
[الأعراف/ 188] وفي غيرها من الآيات. والمَلَكُوتُ: مختصّ بملك الله تعالى، وهو مصدر مَلَكَ أدخلت فيه التاء. نحو: رحموت ورهبوت، قال: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأنعام/ 75] ، وقال:
أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] والمَمْلَكة: سلطان المَلِك وبقاعه التي يتملّكها، والمَمْلُوكُ يختصّ في التّعارف بالرقيق من الأملاك، قال: عَبْداً مَمْلُوكاً [النحل/ 75] وقد يقال: فلان جواد بمملوكه. أي: بما يتملّكه، والمِلْكَة تختصّ بمِلْك العبيد، ويقال: فلان حسن الملكة. أي:
الصّنع إلى مماليكه، وخصّ ملك العبيد في القرآن باليمين، فقال: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 58] ، وقوله: أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [النساء/ 3] ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ [النور/ 31] ومملوك مقرّ بالمُلُوكَةِ والمِلْكَةِ والمِلْكِ، ومِلَاكُ الأمرِ: ما يعتمد عليه منه. وقيل: القلب ملاك الجسد، والمِلَاكُ:
التّزويج، وأملكوه: زوّجوه، شبّه الزّوج بِمَلِكٍ عليها في سياستها، وبهذا النظر قيل: كاد العروس أن يكون مَلِكاً . ومَلِكُ الإبل والشاء ما يتقدّم ويتّبعــه سائره تشبيها بالملك، ويقال: ما لأحد في هذا مَلْكٌ ومِلْكٌ غيري. قال تعالى: ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] وقرئ بكسر الميم ، ومَلَكْتُ العجينَ: شددت عجنه، وحائط ليس له مِلَاكٌ. أي: تماسك وأما المَلَكُ فالنحويون جعلوه من لفظ الملائكة، وجعل الميم فيه زائدة. وقال بعض المحقّقين:
هو من المِلك، قال: والمتولّي من الملائكة شيئا من السّياسات يقال له: ملك بالفتح، ومن البشر يقال له: ملك بالكسر، فكلّ مَلَكٍ ملائكة وليس كلّ ملائكة ملكا، بل الملك هو المشار إليه بقوله: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً [الذاريات/ 4] ، وَالنَّازِعاتِ [النازعات/ 1] ونحو ذلك، ومنه: ملك الموت، قال: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة/ 17] ، عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ [البقرة/ 102] ، قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [السجدة/ 11] .
ملك
المَلِكُ: اللهُ عَّزَ اسْمُه، وهو المالِكُ والمَلِيْكُ.
والمَلَكُوْتُ: مُلْكُ اللَّهِ وسُلْطانُه، ويُقال: مَلْكُوَةٌ.
وما لِفُلانٍ مَوْلى مِلاَكَةٍ دُوْنَ اللَّهِ عَزَّ وجل: أي ما يَمْلِكُه أحَدٌ إلاّ الله. والمِلْكُ: ما مَلَكَتِ اليَدُ من مالٍ وخَوَلٍ. والمَلَكَةُ: مِلْكُ العَبْدِ.
والمَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ.
ومّلَّكْتُه أمْرَه وأمْلَكْتُه ومَلَكْتُه. وهو مَلَكُ يَدي - بفَتْحَتَيْن -.
والمَمْلُوْكُ: العَبْدُ، والجميع مَمَالِيْكُ. وقد أقَرَّ بالمُلُوْكَةِ والمَلَكَةِ والمِلْكِ.
والماءُ مَلَكُ أمْرٍ: إِذا كانَ مَعَ القَوْم ماءٌ فَمَلَكُوا أمْرَهم - بفَتْح اللاّم والميم -.
وفلانٌ لا مَلَكَ له: أي لا شَيْء له. وهُوَ لي في مُلْكٍ ومِلْكٍ.
ولنا مُلُوْكٌ من نَخْل: جَمْعُ المِلْكِ لِمَا تَمْلِكُه.
وليس لنا مَلَكاً: جَمْعُ المَلِيْكِ من المَمْلُوك.
ومِلاَكُ الأمْرِ: الذي يُعْتَمَدُ عليه.
والإِمْلاكُ: إمْلاكُ التَّزْوِيْج. وفي المَثَل: " كادَ العَرُوْسُ أنْ يكونَ مَلِكاً ".
ويُقال: مُلَّكَتْ فُلانةُ وجُعِل حَبْلُها على غارِبِها: أي طُلِّقَتْ.
والمَلَكُ والمَلأكُ: من المَلائكة.
والمُلُكُ من الدابَّةِ: قَوائمُه وهادِيْه، وجاءَنا يَقُوْدُه مُلُكُه. ويُسَمّى قائدُ الإبل والغَنَم: المِلاَكَ، وجَمْعُه مُلُكٌ.
ومَلْكُ الطَّرِيق ومِلْكُه: أي وَسَطُه، وكذلك مِلاَكُه.
ومَلَكْتُ العَجِيْنَ وأمْلَكْتُه حتى انْتَهَتْ مِلاَكَتُه - باللغَتَيْن جَميعاً -.
والمِلِّيْكى: المِلاكُ.
(ملك) : المُلْكُ يُذَكَّرُ ويُؤَثَّثُ قالَ ابنُ أَحمرَ في التَّأْنِيث:
إِنَّ امْرأَ القَيْسِ على عَهْدِه ... في إِرثِ ما كانَ أَبُوهُ حَجَرْ
بَنَّتْ، عليهِ المُلْكُ أَطْنَابَها ... كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرْ
وقال ابنُ الأَنبارِي في "كتاب المُذَكَّر والمُؤَنَّث" من تَأْلِيفه: (قدم) : القَدُّومُ - بتشديد الدَّال -: اسم موضعٍ، يعنِي به المَوضِعَ الذي اختَتَنَ به إِبراهِيمُ صلوات الله عليه، وقال: سمعتُه من أَبي العَبَّاسِ.
م ل ك

الشيء وامتلكه وتملّكه، وهو مالكه وأحد ملاّكه، وهذا ملكه وملك يده، وهذه أملاكه. وقال قشيريّ: كانت لنا ملوك من نخل أي أملاك. ولله الملك والملكوت، وهو الملك والمليك. وملك فلان سنين. وهو صاحب ملك ومملكة وممالك. وهو مملوك من المماليك. وأقرّ المملوك بالملك والملكة. ولعن الله سيء الملكة. وهو عبد مملكة وتملكة إذا سبي ولم يملك أبواه، وما لفلان مولى ملاكة دون الله أي لم يملكه إلا الله.

ومن المجاز: ملك المرأة: تزوّجها، وأملكها: زوّجها، وأملكها أبوها. وكنا في إملاك فلان وملك نفسه عند الغضب. ولو ملكت أمري لكان كيت وكيت، وملك عليه أمره إذا استولى عليه، وملّكته أمره وأملكته: خليته وشأنه. وملّكت فلانة أمرها إذا طلقت. وسمعت كذا فلم أملك أن قلت كذا، وما تمالك أن فعل كذا. وهذا حائط لا يتمالك. وهذا ملاك الأمر: قوامه وما يملك به. والقلب ملاك الجسد. وركب ملاك الطريق وملكه: وسطه. وملكت كفّي بالسيف إذا شدّ القبض عليه. وملكت عجينها وأملكته: شدّت عجنه، وملكته حتى انتهت ملاكته. وعلاه أبو مالك: الكبر. قال:

أبا مالك إن الغواني هجرنني ... أبا مالكٍ إني أظنك دائباً
م ل ك : مَلَكْتُهُ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْمِلْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مَالِكٌ وَالْجَمْعُ مُلَّاكٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَلْكَ بِكَسْرِ الْمِيمَ وَفَتْحِهَا لُغَتَيْنِ فِي الْمَصْدَرِ وَشَيْءٌ مَمْلُوكٌ وَهُوَ مِلْكُهُ بِالْكَسْرِ وَلَهُ عَلَيْهِ مَلَكَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا إذَا سُبِيَ وَمُلِكَ دُونَ أَبَوَيْهِ وَمَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ إذَا تَوَلَّى السَّلْطَنَةَ فَهُوَ مَلِكٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ وَالْجَمْعُ مُلُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاسْمُ الْمُلْكُ بِضَمِّ الْمِيمِ.

وَمَلَكْتُ الْعَجِينَ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا شَدَدْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ.

وَهُوَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ شَهْوَتِهَا أَيْ يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهَا وَهُوَ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ أَيْ أَقْدَرُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ السُّقُوطِ فِي شَهَوَاتِهَا وَمَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ حَبْسَ نَفْسِهِ.

وَالْمَلَكُ بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ ألك.

وَمَلَكْتُ امْرَأَةً أَمْلِكُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَزَوَّجْتُهَا وَقَدْ يُقَالُ مَلَكْتُ بِامْرَأَةٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ آخَرَ فَيُقَالُ مَلَّكْتُهُ امْرَأَةً وَأَمْلَكْتُهُ امْرَأَةً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ» أَيْ زَوَّجْتُكَهَا وَكُنَّا فِي إمْلَاكِهِ
أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ وَالْمِلَاكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ بِمَعْنَى الْإِمْلَاكِ وَالْمَلَاكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْ مَلَّكْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَمَلَّكْتُهُ الْأَمْرَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَلَكَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَلَّكْنَاهُ عَلَيْنَا بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا فَتَمَلَّكَ.

وَمِلَاكُ الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ قِوَامُهُ وَالْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. 
(م ل ك) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّتَيْنِ فَآخِرُهُمَا أَمْلَكُ أَيْ أَضْبَطُ لِصَاحِبِهَا وَأَقْوَى أَفْعَلُ مِنْ الْمِلْكِ كَأَنَّهَا تَمْلِكُهُ وَتُمْسِكُهُ وَلَا تُخْلِيهِ إلَى الْأُولَى وَنَظِيرُهُ الشَّرْطُ أَمْلَكُ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ هَذَا التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ وَصِحَّةٍ مِنْهُ قَوْلُهُمْ مَلَكْتُ الْعَجِينَ إذَا شَدَدْتُ عَجْنَهُ وَبَالَغْتُ فِيهِ وَأَمْلَكْتُ لُغَةً وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَشْهِدُونَ بِقَوْلِهِ
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
وَالْبَيْتُ لِقَيْسِ بْنِ الْحَطِيمِ فِي الْحَمَاسَةِ وَقَبْلَهُ
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
(مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي) أَيْ شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ كَفِّي (وَالْإِنْهَارُ) التَّوْسِعَةُ (وَالْفَتْقُ) الشَّقُّ وَالْخَرْقُ يَقُولُ شَدَدْتُ بِهَذِهِ الطَّعْنَةِ كَفِّي وَوَسَّعْتُ خَرْقَهَا حَتَّى يَرَى الْقَائِمُ مِنْ دُونِهَا أَيْ قُدَّامِهَا الشَّيْءَ الَّذِي وَرَاءَهَا أَيْ خَلْفَهَا (وَمَلَكَ الشَّيْءَ مِلْكًا) وَهُوَ مِلْكُهُ وَهِيَ أَمْلَاكُهُ قَالَ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ قَوِيَّةٌ فِي الْمَمْلُوكِ وَأَمْلَكْتُهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكْتُهُ إيَّاهُ بِمَعْنًى وَمِنْهُ مُلِّكَتْ الْمَرْأَةُ أَمْرَهَا إذَا جُعِلَ أَمْرُ طَلَاقِهَا فِي يَدِهَا وَأُمْلِكَتْ وَالتَّشْدِيدُ أَكْثَرُ وَأَمْلَكَهُ خَطِيبَةً زَوَّجَهُ إيَّاهَا وَشَهِدْنَا فِي إمْلَاكِ فُلَانٍ وَمِلَاكِهِ أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فِي عُرْسٍ وَلَا خِتَانٍ وَلَا مِلَاكٍ وَالْفَتْحُ لُغَةً عَنْ الْكِسَائِيّ وَفِي الصِّحَاحِ جِئْنَا مِنْ إمْلَاكِ فُلَانٍ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلَاكِهِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مَا تَمَالَكَ أَنْ قَالَ ذَاكَ وَمَا تَمَاسَكَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ (وَمِنْهُ) هَذَا الْحَائِطُ لَا يَتَمَالَكُ وَلَا يَتَمَاسَكُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فَلَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي فَالصَّوَابُ لُغَةً فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ فَلَمْ أَلْبَثَ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ.
م ل ك: (مَلَكَهُ) يَمْلِكُهُ بِالْكَسْرِ (مِلْكًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (مِلْكُ) يَمِينِي، وَ (مَلْكُ) يَمِينِي وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (مَلَكَ) الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَهَا. وَ (الْمَمْلُوكُ) الْعَبْدُ. وَ (مَلَّكَهُ) الشَّيْءَ (تَمْلِيكًا) جَعَلَهُ مِلْكًا لَهُ. يُقَالُ: مَلَّكَهُ الْمَالَ وَالْمُلْكَ فَهُوَ (مُمَلَّكٌ) قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي خَالِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكَ:

وَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهْ
يَقُولُ: مَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ حَيٌّ يُقَارِبُهُ إِلَّا مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِكَ الْمُمَلَّكُ أَبُوهُ وَنَصَبَ مُمَلَّكًا لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ. وَ (الْإِمْلَاكُ) التَّزْوِيجُ وَقَدْ (أَمْلَكْنَا) فُلَانًا فُلَانَةَ أَيْ زَوَّجْنَاهُ إِيَّاهَا. وَجِئْنَا بِهِ مِنْ (إِمْلَاكِهِ) وَلَا تَقُلْ: مِنْ مِلَاكِهِ. وَ (الْمَلَكُوتُ) مِنَ الْمُلْكِ كَالرَّهَبُوتِ مِنَ الرَّهْبَةِ، يُقَالُ لَهُ: مَلَكُوتُ الْعِرَاقِ وَهُوَ الْمُلْكُ وَالْعِزُّ فَهُوَ (مَلِيكٌ) وَ (مَلْكٌ) وَ (مَلِكٌ) مِثْلُ فَخْذٍ وَفَخِذٍ كَأَنَّ الْمَلْكَ مُخَفَّفٌ مِنْ مَلِكٍ، وَالْمَلِكُ مَقْصُورٌ مِنْ (مَالِكٍ) أَوْ (مَلِيكٍ) وَالْجَمْعُ (الْمُلُوكُ) وَ (الْأَمْلَاكُ) وَالِاسْمُ (الْمُلْكُ) ، وَالْمَوْضِعُ (مَمْلَكَةٌ) . وَ (تَمَلَّكَهُ) : مَلَكَهُ قَهْرًا. وَعَبْدُ (مَمْلَكَةٍ) وَ (مَمْلُكَةٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الَّذِي مُلِكَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبَوَاهُ وَهُوَ ضِدُّ الْقِنِّ، فَإِنَّهُ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ. وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ. وَقِيلَ: الْقِنُّ الْمُشْتَرَى. وَيُقَالُ: فِي (مَلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مِلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مَلَكَتِهِ) شَيْءٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا. وَفُلَانٌ حَسَنُ (الْمَلَكَةِ) أَيْ حَسَنُ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّءُ الْمَلَكَةِ» . وَ (مَلَاكُ) الْأَمْرِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَا يَقُومُ بِهِ، يُقَالُ: الْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. وَمَا (تَمَالَكَ) أَنْ قَالَ كَذَا أَيْ مَا تَمَاسَكَ. وَ (الْمَلَكُ) مِنَ (الْمَلَائِكَةِ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، وَيُقَالُ: مَلَائِكَةٌ وَمَلَائِكُ. 

ملك


مَلَكَ(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك
مَلَكَة
مَمْلَكَة
مَمْلُكَة)
a. Possessed, owned; held; was master of.
b. ['Ala], Reigned, ruled over.
c.(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك), Married.
d.(n. ac. مَلْك), Kneaded well (dough).
e. Gave to drink.

مَلَّكَa. Put in possession of.
b. [acc. & 'Ala], Made king, ruler over.
c. Gave to in marriage.
d. see I (d)e. [ coll. ], Made to get firm hold
(lever).
أَمْلَكَa. see I (d)
& II (a), (b), (
c ).
e. Satisfied thirst (water).
تَمَلَّكَa. Acted like a king, a ruler.
b. Made himself master; got possession, hold of.

تَمَاْلَكَ
a. ['An], Abstained from.
b. Contained himself.

مَلْكa. Possession, ownership, proprietorship.
b. (pl.
مُلُوْك
أَمْلَاْك
38), Possessor, owner, proprietor.
c. Right of pasturage; pasture; water.
d. Middle or side of the road.
e. see 2 (a) & 5
(a).
مَلْكَةa. see 2t
مِلْك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. Property, possession: fortune, estate.
b. see 1 (c) (d)
مَلَكَة
(d) &
مَلِك
(a).
مِلْكَةa. Property, possession.

مِلْكِيّa. see 4yi (b)
مُلْكa. Power, authority, dominion; royalty, kingship.
b. Greatness, grandeur, magnificence.
c. [art.], The visible world.
d. Pea.
e. see 1 (a) (c), (d)
مِلْك
(a) &
مَمْلَكَة
مُلْكَةa. see 2t
مُلْكِيّa. Royalist.

مَلَكa. see 1 (c)مِلْك
(a) &
مَلَاْك
(a).
d. Cause, origin.

مَلَكَةa. see 2t & 17t
(a).
c. Custom, habit, wont; acquired virtue.
d. Servitude, slavery.

مَلَكِيّa. Royal, regal, kingly.
b. G.
Malachite (sect).
مَلِك
(pl.
مُلُوْك)
a. King; sovereign, ruler.
b. see 1 (b)
مَلِكَةa. Queen.

مُلُك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. see 2 (a)
مَمْلَكَة
(pl.
مَمَاْلِكُ)
a. Kingdom, realm; state; reign; empire.
b. Royalty, majesty; kingship.

مَمْلُكَةa. see 17t
مَاْلِك
(pl.
مُلَّك
مُلَّاْك
29)
a. King.
b. Proper name.
c. see 1 (b)
مَاْلِكِيَّةa. see 17t (a)
مَلَاْكa. Angel ( for
مَلأْلَك ).
b. Support, stay.
c. Power, potency.
d. Self-restraint, self-control; continence.
e. Marriage, wedlock.

مَلَاْكَةa. see 2t
مِلَاْك
(pl.
مُلْك مُلُك)
a. Foot, hoof.
b. Mud.
c. see 22 (c) (e).
مَلِيْك
(pl.
مُلَكَآءُ)
a. see 1 (b) & 5
(a).
مُلُوْكَةa. see 2t
مُلُوْكِيّa. see 4yi (a)
N. P.
مَلڤكَa. Possession.
b. (pl.
مَلَاْكِيْ4ُ), Slave, servant.
c. Mameluke.
d. Well-kneaded (dough).
e. [ coll. ], Apron.
N. P.
مَلَّكَa. Put in possession, possessed of.
b. Made, crowned king.

N. Ac.
أَمْلَكَa. Marriage; marriage contract.

مَمْلُوْكَة
a. see 17t (a)
مَلْكُوْت
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
d. The invisible world, heaven.

مُمْلَكَة
a. Bridegroom, husband.

مَلْكُوَة
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
أُمْلُوَك
a. Possessors; rulers; lords.

تَمْلِيْكَة
a. see 1t (a)
مُلَيْكَة
a. Book; folio.

مَالَك الحَزِيْن
a. Heron (bird).
مَلِيْك النَّحْل
a. Queen-bee.

عَالَم مَلْكُوْتِيّ
a. The spiritual world.

عَبْد مَمْلَُكَة
a. Enslaved.

مَا لَهُ مَلَاك
a. He has no selfcontrol.

هُوَ حَسَن المَلَكَة
a. He is good ruler.

مَلَم
a. Vile.

ملك

1 مَلَكَهُ He possessed it, or owned it, [and particularly] with ability to have it to himself exclusively: (M, K:) [and he exercised, or had, authority over it; for] مُلْكٌ signifies the exercise of authority to command and to forbid in respect of the generality of a people [&c.]: (Er-Rághib, TA:) or the having possession and command or authority: and the having power to exercise command or authority. (TA.) مِلْكٌ, as inf. n. of مَلَكَهُ meaning He possessed it, is more common than مَلْكٌ and مُلْكٌ. b2: [مَلَكَ أَمْرَهُ He had the ruling, or ordering, of his affair, or case] and مَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ He had the dominion, or sovereignty, or ruling power, over the people. (Msb.) A2: See 4.2 مَلَّكَهُ He made him to possess a thing; (S, K;) as also ↓ أَمْلَكَهُ. (K.) b2: He made him king; or made him to have dominion, kingship, or rule. (Msb, K.) b3: يُمَلَّكَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ [The man shall be made to have the ruling, or ordering, of his affair, or affairs, or case]. (Sh, T in art. دين.) 3 مَالكَ أُمَّهُ : see شَدَنَ.4 مَلَكَ ↓ العَجِينَ and أَمْلَكَهُ He kneaded well the dough. (S, K.) A2: See 2.5 تَمَلَّكَ He took possession of a thing [absolutely or] by force. (Msb.) 6 مَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ He could not restrain himself from doing; (Mgh, Msb;) syn. مَا تَمَاسَكَ [q. v.] (S.) مِلْكٌ : its pl. أَمْلاَكٌ, in common conventional language means [or rather includes] Houses and lands. (TA.) See its pl. pl. أَمْلاَكَاتٌ.

مُلْكٌ Dominion; sovereignty; kingship; rule; mastership; ownership; possession; right of possession; authority; sway. b2: مُلْكُ اللّٰهِ God's world of spirits; or invisible world. (TA, art. شهد.) b3: [مُلْكٌ (when distinguished from ملكوت) The dominion that is apparent; as that of the earth.]

مَلَكٌ An angel: see مَأْلَكٌ. b2: مَلَكٌ Water. (S.) مَلِكُ الأَمْلاَكِ The king of kings. See أَخْنَعُ.

مَلاَكُ الأَمْرِ and ↓ مِلاَكُهُ That whereby the thing &c. subsists: (S, KL:) its قَوَام [q. v.] by whom, or by which, it is ruled, or ordered: (K:) its foundation; syn. أَصْلُهُ: (KL:) its support; that upon which it rests: (T, TA:) it may be rendered the cause, or means, of the subsistence of the thing; &c.

مِلَاكٌ see مَلاَكٌ.

مَالِكٌ : see رَبٌّ. b2: مَالِكُ الأَمْرِ The possessor of command, or rule. b3: المَالِكُ الكَبِيرُ The Great Master, or Owner; i. e., God; in contradistinction to المَالِكُ الصَّغِيرُ the little master, or owner; i. e., the human owner of a slave, &c. b4: مَالِكٌ الحَزِينُ: (so in one copy of the S: in another, and the MA, and Kzw, مَالِكُ الحَزِينِ:) [The heron: or a species thereof] in Pers\. بوتيمار; (MA;) a certain bird, long in the neck and legs, called in Pers\.

بوتيمار. (Kzw:) see سَبَيْطَرٌ b5: أَبُو مَالِكٍ Hunger. (MF, art. جبر.) See also أَبٌ.

أَمْلَاكَاتٌ pl. of أَمْلاَكٌ pl. of مِلْكٌ Goods, or chattels, of a bride: see أَغْنَآءٌ in art. غنى.

مَلَكَةٌ [A faculty.] A quality firmly rooted in the mind. (KT.) مَلَكُوتُ اللّٰهِ God's world of corporeal beings. (TA, art. شهد.) Generally The kingdom of God.

مِلِيك is also syn. with مَمْلُوكٌ; this is meant in the TA where it is said that مُلَكَآءُ in the saying لَبَا مُلُوكٌ وَلَيْسَ لَبَا مُلَكَآءُ [We have kings of bees, but we have not slaves] is pl. of المَلِيكُ from المَمْلُوكُ: it is also said in art. رغو in the TA, (see 4 in that art.) that مَلِيكَةٌ is syn. with مَمْلُوكَةٌ.

أَمْلَكُ : see شَرْطٌ. and also أَمْلَأُ, and أَرَبٌ. b2: مَا أَمْلِكُ شَدًّا وَلاَ إِرْخَآءً: see شَدَّ.

مَمْلَكَةٌ A kingdom, or realm. (S.) مَمْلُوكٌ A slave; a bondman; syn. عَبْدٌ, (S,) or رَقِيقٌ. (TA.) In the present day, specially, A white male slave. (TA.) See مَرْبُوبٌ.
[ملك] ملكت الشئ أملكه ملكا. ومَلْكُ الطريق أيضاً: وسطُهُ، وقال: أقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ فمَلْكُهُ لها ولمَنْكوبِ المَطايا جوانِبُهْ ومَلَكْتُ العجين أمْلِكُهُ مَلْكاً بالفتح، إذا شددت عجنه. قال قيس بن الخطيم: مَلَكْتُ بها كفِّي فأَنْهَرَتْ فَتْقَها يَرى قائمٌ من دونِها ما وراءها يعنى شددت. وهذا الشئ ملك يميني ومَلْكُ يميني، والفتح أفصح. ومَلَكْتُ المرأةَ: تزوَّجتها. والمَمْلوكُ: العبدُ. وملكة الشئ تمليكا، أي جعله مِلْكاً له. يقال: مَلَّكَهُ المال والملك، فهو مملك. قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك: (203 - صحاح - 4) وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حى أبوه يقاربه يقول: ما مثله في الناس حى يقاربه إلا مملك أبو أم ذلك المملك أبوه. ونصب " مملكا " لانه استثناء مقدم. وملك النبعة: صلَّبها، إذا يبَّسها في الشمس مع قشرها. قال أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من عل ويروى " فمن لك "، والاول أجود. ألا ترى إلى قول الشماخ يصف نبعة فمصعها شهرين ماء لحائها وينظر منها أيها هو غامز والتمصيع: أن يترك عليها قشرها حتى تجف عليها ليطها، وذلك أصلب لها وأملكت العجين: لغة في مَلَكْتُهُ، إذا أجدتَ عجنَه. والإمْلاكُ: التزويجُ. وقد أمْلَكْنا فلاناً فلانَةً، إذا زوَّجناه إيَّاها. وجئنا من إمْلاكِهِ، ولا تقل مِلاكِهِ. والمَلَكوتُ من المُلْكِ، كالرَهَبوتِ من الرَهْبَةِ. يقال: له مَلَكوتُ العراق وملكوة العراق أيضا، مثال الترقوة: وهو الملك والعِزُّ. فهو مَليكٌ، ومَلِكٌ ومَلْكٌ، مثل فخذ وفخذ، كأنَّ المَلْكَ مخفَّفٌ من مَلكٍ، والملك مقصور من مالك أومليك. والجمع الملوك والاملاك، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتمَلَّكَهُ، أي مَلَكَهُ قهراً. ومَليكُ النحلِ: يعسوبها. قال الهذلي: وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوى ملكها إلى طنف أعيا بِراقٍ ونازِلِ وعبدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكَةٍ، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أبواه. في الحديث أن الاشعث بن قيس خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم، وكان قد استعبد هم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه فقالوا: " يا أمير المومنين، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيدقن ". قال الكسائي: القن: أن يكون ملك هو وأبواه. والمملكة، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الاصل أحرار. ويقال: القن: المشترى. وقولهم: ما في ملكه شئ وملكه شئ، أي لا يملك شيئاً. وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شئ بالتحريك، عن ابن الأعرابي. يقال: فلان حَسَنُ المَلَكَةِ، إذا كان حسَنَ الصنع إلى مماليكه. في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة ". قال ابن السكيت: يقال لأذْهَبَنَّ فإمَّا مُلْكٌ وإمَّا هُلْكٌ. قال: ويقال أيضاً: فإمَّا مَلْكٌ وإمَّا هَلْكٌ بالفتح. ومِلاكُ الأمرِ ومَلاكُهُ: ما يقوم به. ويقال القلب مِلاكُ الجسد. وما لفلانٍ مولى مَلاكَةٍ دون الله، أي لم يملِكُهُ إلا الله. وفلان ماله ملاك بلفتح، أي تماسك. وما تمالَكَ أن قال ذلك، أي ما تماسك. ومُلُكُ الدابَّة، بضم الميم واللام: قوائمها وهاديها. ومنه قولهم: جإنا تقوده ملكه. حكاه أبو عبيد. والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الالوك وهي الرسالة، ثمَّ قُلِبتْ وقدِّمتْ اللام فقيل ملأَكٌ. وأنشد أبو عبيدة لزجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك فليست لإنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ تنزَّلَ من جَوِّ السماءِ يَصوبُ ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل مَلَكٌ، فلمَّا جمعوه ردُّوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله سدرتوا كله القوائم أجرب ويقال أيضا: الماءُ مَلَكُ أمرٍ، أي يقوم به الامر. قال أبو وجزة ولم يكن ملك للقوم يُنْزِلُهُم إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حسب ومالك الحزين: اسم طائر من طير الماء. والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة.
[ملك] نه: فيه: "املك" عليك لسانك، أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك. ط: هو أمر من الثلاثي أي احفظها عما لا خير فيه، وليسعك بيتك- كي لا تخرج منه إلا لضروري. نه: وفيه: "ملاك" الدين الورع، هو بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه فيه. ط: كسر ميمه رواية وفتحها لغة. ومنه: ألا أدلك على "ملاك" هذا الأمر، قوله: الذي يصيب به خير الدارين- تفسير لذلك الأمر، وأن تعمل جسدك- عبارة عن بذل الجهد. نه: وفيه: كان آخر كلامه الصلاة وما "ملكت" أيمانكم، يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم، وقيل: أراد حقوق الزكاة من الأموال المملوكة كأنه علم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم وجوبها وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده فوصى آخرًا بالصلاة والزكاة، حتى قال الصديق: لأقاتلن من فرق بينهما. ط: ولأنها قرين الصلاة في الكتاب والسنة، والأظهر أنه أراد المماليك، وقرن بالصلاة تسوية بينهما في الوجوب الأكيد، وعامله محذوف أي احفظوا الصلاة بالمواظبة. وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة وبالقيام بما يحتاجون إليه من الكسوة والطعام، او احذروا تضييعهما، وقد ضم البهائم المتملكة في هذا الحكم إلى المماليك، والذي يقتضيه ضيق المقام من توصية أمته في آخر عهده أنه من جوامع الكلم، فيراد بالصلاة جميع المأمورات والمنهيات فإنها تنهى عن الفحشاء، وبما ملكت جميع ما يتصرف فيه ملكًا وقهرًا حثًا على الشفقة على خلق الله. ن: اذهب فقد "ملكتها"، هو بمضمومة وكسر لام مشددة. وح: لو قلتها وأنت "تملك" أمرك، أي لو قلت: إني مسلم- قبل أسرك، فلحت كل الفلاح وتخلصت من الأسر ونهب الأموال، وأما إذا أسلمت بعده تتخلص من القتل لا من الأسر. وح: "لا أملك" لك من الله شيئًا، أي من المغفرةمن شهد "ملاك" امرئ مسلم، الملاك والإملاك: التزويج وعقد النكاح. وفيه: "أملكوا" العجين فإنه أحد الريعين، ملكت العجين وأملكته- إذا أنعمت عجنه وأجدته، أراد أن خبزه يزيد بما يحتمله من الماء لجودة العجن. وفيه: لا تدخل "الملائكة" بيتًا فيه كذا، أراد السياحين غير الحفظة وحاضري الموت، وهي جمع ملأك فحذفت همزته فقيل: ملك، ويقال: ملائك. وفيه: مسحة "ملك"، أي أثر من الجمال لأنهم يصفون الملائكة بالجمال. وفيه: هذا "ملك" هذه الأمة قد ظهر، يروى بضم ميم وسكون لام، وبفتحها وكسر لام.
(م ل ك)

المَلْك، والمِلْك: احتواء الشَّيْء والقُدرة على الاستبداد بِهِ.

مَلَكه يملِكه مَلْكا، ومِلكا، ومُلكا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني لم يحكها غَيره.

ومَلَكة، ومَمْلكة ومَمْلُكة: كَذَلِك.

وَمَاله مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومُلُك: أَي شَيْء يملكهُ، كل ذَلِك عَن اللحياني.

وَحكى عَن الْكسَائي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُلْك وَلَا بصر: أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء، بِهَذَا فسّره اللحياني، وَهُوَ خطأ، وَسَيَأْتِي بعد هَذَا.

وأملكه الشَّيْء، وملَّكه إِيَّاه: جعله يملكهُ.

وَحكى اللحياني: مَلِّك ذَا أَمر أمره، كَقَوْلِك: مَلِّك المَال ربَّه وَإِن كَانَ أَحمَق. هَذَا نَص قَوْله.

ولي فِي هَذَا الْوَادي مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومَلَك: يَعْنِي مَرْعىً ومشربا ومالا، وَغير ذَلِك مِمَّا تملكه.

وَقيل، هِيَ الْبِئْر تحفرها وتنفرد بهَا.

وَقَالُوا: المَاء مَلَكُ أَمر: أَي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم مَاء ملكوا امرهم، قَالَ أَبُو وَجْزة السَّعْدِيّ: وَلم يكن مَلَك للْقَوْم يُنْزِلهم ... إلاّ صلاصل لَا تَلْوِى على حَسَب

أَي يُقْسَم بَينهم بالسَوِيَّة لَا يُؤثر بِهِ أحد.

وَقَالَ ثَعْلَب: يُقَال لَيْسَ لَهُم مِلْك، وَلَا مَلْك، وَلَا مُلْك: إِذا لم يكن لَهُم مَاء.

ومَلكنَا المَاء: اروانا فقوينا على مَلْك امرنا.

وَهَذَا مِلْك يَمِيني، ومَلْكها، ومُلْكها: أَي مَا أملكهُ.

وَأَعْطَانِي من مَلْكه، ومُلْكه، عَن ثَعْلَب: أَي ممّا يقدر عَلَيْهِ.

ومَلْك الْوَلِيّ الْمَرْأَة، ومِلْكه، ومُلْكه: حظره إيّاها ومِلْكه لَهَا.

وَعبد مَمْلكة، ومَمْلُكة، ومَمْلِكة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: مُلِك وَلم يُملك أَبَوَاهُ.

وَنحن عبيد مَمْلكة لَا قِنّ: أَي أننا سُبِينا وَلم نُملك قبل.

وطالت مَمْلَكتُهم النَّاس، ومَمْلِكتهم إيّاهم: أَي مِلْكهم إيّاهم، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَن مَفْعِلا ومَفْعِلة قلَّما يكونَانِ مصدرا.

وَطَالَ مِلْكه، ومُلْكه، ومَلْكه، ومَلَكَتُه عَن اللحياني: أَي رِقُّه.

وَيُقَال: إِنَّه حسن المِلْكة، والمِلْك، عَنهُ أَيْضا.

وأقرَّ بالمَلَكة، والمُلوكة: أَي المِلْك.

والمُلْك: مَعْرُوف، وَهُوَ يذكَّر ويؤنَّث كالسلطان.

ومُلْك الله، وملكوته: سُلْطَانه وعظمته.

وَلفُلَان ملكوت الْعرَاق: أَي عِزّه وسلطانه عَن اللحياني.

والمَلْك، والمَلِك، والمليك، وَالْمَالِك: ذُو المُلْك.

وَجمع المَلْك: مُلُوك، وَجمع المِلك: أَمْلَاك. وَجمع الملِيك: مُلَكاء. وَجمع الْمَالِك: مُلَّك، ومُلاَّك.

والأملوك: اسْم للْجمع.

ومَلَّك الْقَوْم فلَانا على أنفسهم، وأمْلَكوه: صيروه ملِكا، عَن اللحياني.

وَقَالَ بَعضهم: الملِك، والمليك: لله وَغَيره، والمَلْك لغير الله. ومُلُوك النَّحْل: يعاسيبُها الَّتِي يَزْعمُونَ أَنَّهَا تقتادها على التَّشْبِيه.

واحدهم: مليك، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب.

وَمَا ضَرَب بَيْضَاء يأوِى مليكُها ... إِلَى طُنُف أعيا براقٍ ونازلِ

والمملَكة، والمملُكة: سُلْطَان الْملك وعبيده وَقَول ابْن أَحْمَر:

بنَّت عَلَيْهِ الملكُ أطنابَها ... كأسٌ أرَنَوناة وطِرْف طِمِرّ

قَالَ ابْن الأعرابيّ: المُلك هُنَا: هُوَ الكأس، والطِرْف الطمر، وَلذَلِك رفع الْملك والكأس مَعًا يَجْعَل الكأس بَدَلا من الْملك، وأنشده غَيره:

بَنّت عَلَيْهِ الملكَ أطنابَها ... كأسٌ......

فنصب " الْملك " على انه مصدر مَوْضُوع مَوضِع الْحَال، كَأَنَّهُ قَالَ: مملَّكا، وَلَيْسَ بِحَال، وَلذَلِك ثبتَتْ فِيهِ الْألف وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه:

فأرسلها العراكَ....

أَي: معترِكة وكأس حِينَئِذٍ رفع ببنَّت. وَرَوَاهُ ثَعْلَب:

بَنَتْ عَلَيْهِ الْملك ...

مخفَّف النُّون، وَرَوَاهُ بَعضهم: " مدَّت عَلَيْهِ الْملك ". وكل هَذَا من المِلْك، لِأَن المُلْك مِلْك وَإِنَّمَا ضمّوا الْمِيم تفخيما لَهُ.

وتمالك عَن الشَّيْء: ملك نَفسه.

وَلَيْسَ لَهُ مَلاَك: أَي لَا يَتَمَالَك.

ومِلاك الامر، ومَلاكه: قوامه الَّذِي يُملك بِهِ.

وَقَالُوا: لأذهبَنّ فإمَّا هٌلْكا وَإِمَّا مُلْكا، ومَلْكا، ومِلْكا: أَي إِمَّا أَن أهلك وَإِمَّا أَن أملك. وَشَهِدْنَا إملاك فلَان، ومِلاكه، ومَلاكه، الأخيرتان عَن اللحياني: أَي عقده مَعَ امْرَأَته.

وأملكه إيّاها حَتَّى مَلَضكها يَمْلكها مُلْكا ومَلْكا ومِلْكا: أزَوجهُ إِيَّاهَا، عَن اللحيانيّ.

وأُمْلِك فلَان: زُوِّج عَنهُ أَيْضا.

وَلَا يُقَال: مَلَك بهَا، وَلَا أُمْلِك بهَا.

وأُمْلِكت فُلَانَة أمرهَا: طُلِّقت، عَن اللحياني.

وَملك الْعَجِين يَملِكه مَلْكا، وأملكه: عَجَنَه فأنعم عجنه، وَفِي حَدِيث عمر: " أملكوا الْعَجِين فَإِنَّهُ أحد الرّبْعين ": أَي الزيادتين.

ومَلَك الْعَجِين يَمْلِكه ملكا: قوي عَلَيْهِ.

وَملك الخِشْفُ أمَّه: إِذا قوي وَقدر أَن يتبعــهَا، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وناقة مِلاَك الْإِبِل: إِذا كَانَت تتبعها، عَنهُ أَيْضا وَقَول قيس بن الخطيم يصف طعنة:

ملكتُ بهَا كفّي فأنهرتُ فَتْقها ... يرى قَائِم مِنْ دونهَا مَا وَرَاءَهَا

أَي: شددت بهَا كفّي، وَقَالَ أَوْس بن حَجَر فِي صفة قَوس:

فمَلَّكَ باللِّيطِ الَّذِي تَحت قِشْرِها ... كغِرقئ بَيْض كنّهُ القَيْضُ من عَلُ

مَلَّكَ: أَي شدَّد، يَعْنِي أَنه ترك شَيْئا من القِشر على قلب الْقوس تتمالك بِهِ ويصونها، يدلك على ذَلِك تمثيله إِيَّاهَا بالقيض والغرقئ.

ومَلْكُ الطَّرِيق، ومُلْكه ومِلكه: وَسطه ومعظمه.

وَقيل: حدّه، عَن اللحياني.

ومِلْك الْوَادي، ومُلْكه: ومَلْكُه وَسطه وَحده، عَنهُ أَيْضا.

ومُلْك الدَّابَّة: قوائمه وهاديه، وَعَلِيهِ أوجِّه مَا حَكَاهُ اللحياني عَن الْكسَائي من قَول الْأَعرَابِي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ملك وَلَا بصر: أَي يدان وَلَا رجلَانِ وَلَا بصر، وَأَصله من قَوَائِم الدَّابَّة فاستعاره الشَّيْخ لنَفسِهِ.

والمُلَيْكة: الصَّحِيفَة.

والأُمْلُوك: قوم من الْعَرَب من حِمْيَر، كتب اليهم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى أُمْلُوك رَدْمان ".

والأُمْلُوك: دُوَيْبَّة تكون فِي الرمل تشبه العظاءة.

ومُلَيك، ومُلَيكة، ومالِك، ومُوَيلك، ومٌمَلَّك، ومِلْكان، كلهَا أَسمَاء.

وَرَأَيْت فِي بعض الْأَشْعَار: مالِك الْمَوْت: فِي: فِي مَلَك الْمَوْت، وَهُوَ قَوْله:

غَدا مالِك يَبْغِي نسَائِي كأنّما ... نسَائِي لسَهْمي مالِك غَرَضان

وَهَذَا عِنْدِي: خطأ، وَقد يجوز أَن يكون من جفَاء الْأَعْرَاب وجهلهم، لِأَن مَلَك الْمَوْت مخفف عَن مَلأَك.

ومالِك: اسْم رمل، قَالَ ذُو الرُمَّة:

لعمرك إِنِّي يَوْم جَرْعاءِ مالِك ... لذُو عَبْرة كُلاًّ تُفِيض وتَخْنُق
ملك
مَلَكَه يَمْلِكُه مَلْكًا، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكَسر، وزادَ ابنُ سِيدَه الضَّمَّ والفَتْح عَن الَلِّحْياني ومَلَكَةً مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانيِّ وممَلكَةً، بِضَم اللامِ أَو يُثَلَّثُ كسرُ اللامِ عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهِي نادِرَةٌ لِأَن مَفْعِلاً ومَفْعِلَةً قلّما يكونانِ مَصْدَرًا: احْتَواهُ قادِرًا عَلَى الاسْتِبدادِ بهِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: المُلْك: هُوَ التَّصَرُّفُ بالأَمْرِ والنَّهي فِي الجُمْهُورِ، وذلِكَ يَخْتَصُّ بسِياسَةِ الناطِقِينَ، ولِهذا يُقال: مالِكُ النّاس وَلَا يُقال: مالِكُ الأَشْياءِ، وقولُه عَزّ وجَلَّ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فتَقْدِيرُه المالِك فِي يَوْمِ الدِّينِ، وذلِكَ لقولِه عَزّ وجَلّ: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ والمُلْكُ ضَربان: مُلْكٌ هُوَ التَّمَلّكُ والتَّوَلِّي، ومُلْكٌ هُوَ القُوَّةُ على ذلِكَ، تَوَلَّى أَو لَمْ يَتَوَلَّ، فمِنَ الأَوَّلِ قولُه عَزَّ وجَلَّ: إنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلوا قَريَةً أَفْسَدُوها. وَمن الثّانِي قولُه عَزَّ وجَلَّ: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُم مُلُوكًا فجعَلَ النُّبُوَّةَ مَخْصُوصةً، والمُلْكَ فِيهم عامًّا، فإِنَّ مَعْنَى الملْكِ هُنا هُوَ القَوَّةُ الَّتِي يُتَرَشَّحُ بهَا للسِّياسَةِ، لَا أَنّه جعلَهُم كُلَّهُم مُتَوَلِّينَ للأَمْرِ، فَذَلِك مُنافٍ للحِكْمَةِ، كَمَا قِيلَ: لَا خَيرَ فِي كَثْرَةِ الرّؤَساءِ.
ومالَهُ مِلْكٌ، مُثَلَّثاً ويحَرَّكُ، وبَضَمَّتَيْنِ كل ذلِكَ عَن اللِّحْيانِي مَا عَدَا التَّحْرِيكَ، أَي: شَيءٌ يَملِكُهُ وقالَ اللّيثُ: وقولُهم: مَا فِي مِلْكِه شَيءٌ ومَلْكِه شَيءٌ: أَي لَا يَمْلِكُ شَيئًا، وَفِيه لُغَةٌ ثالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَتِه شَيءٌ بالتَّحْرِيكِ عَن ابنِ الأَعْرابِي، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصاغانِي، وحَكَى اللِّحْيانِي عَن الكِسائي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَبسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: لَيسَ لَهُ شَيءٌ، بِهَذَا فَسَّرَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطَأٌ، وحَكَاه الأزْهَرِيُّ أَيضًا، وَقَالَ: ليسَ لَه شَيءٌ يَملِكُه.
وأَمْلَكَه الشَّيْء ومَلَّكَه إِيّاه تَمْلِيكًا بمَعْنًى وَاحِد، أَي: جَعَلَه مِلْكًا لَهُ يَمْلِكُه.
ويُقال: لِي فِي هَذَا الوادِي مِلْكٌ، مُثَلَّثًا، ويُحَرَكُ، أَي: مرعًى ومَشْرَب ومالٌ وغيرُ ذَلِك مِمَّا يَمْلِكُهُ. أَو هِيَ البِئْرُ يَحْفِرُها ويَنْفَرِدُ بهَا وأَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابِي بصورَةِ النَّفي.
وقالُوا: الماءُ مَلَكُ أَمْرٍ، مُحَرَّكَةً أَي: يَقُومُ بِهِ الأمْرُ لأَنَّهُمِ أَي القَوْمَ إٍ ذَا كانَ مَعَهُم ماءٌ مَلَكُوا أمْرَهم قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِي:
(لم يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُم ... إِلا صَلاصِلُ لَا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ)
أَي يُقْسَمُ بينَهُم بالسَّويَّةِ لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ: من أَمْثالِهِمْ الماءُ مَلَك أَمْره أَي: على لَفْظِ الماضِي، أَي إِنّ الماءَ مِلاكُ الأَشْياءِ، يُضْرَبُ للشَّيءِ الَّذِي بهِ كَمالُ الأَمْرِ. قلتُ: ويُروَى أَيْضًا الماءُ مَلَكُ الأَمْر، ومَلَكُ أَمْري، فَهِيَ أَرْبَعُ رِوَايَات، ذكر المُصَنِّفُ واحِدَةً وأَغفل عَن الباقِينَ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقالُ: لَيسَ لَهُم مِلْكٌ، مُثَلَّثًا: إِذا لم يَكُنْ لَهُم ماءٌ والجَمْعُ مُلُوكٌ، قَالَ ابْن بُزُرْجَ: مِياهُنا مُلُوكُنا، وماتَ) فُلانٌ عَن مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: مالَهُ مِلْكٌ، بالتَّثْلِيثِ ويُحَرّك: يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاء، أَي مالَه ماءٌ. ومَلَكَنا الماءُ أَي: أَرْوانَا فقَوِينا على أَمْرِنا، عَن ثَعْلَبٍ.
ويُقال: هَذَا مِلْك يَمِيني مُثَلَّثَةً، ومَلْكَةُ يَمِيني بالفَتْحِ، والصّوابُ بالتَّحْرِيكِ، عَن ابْن الأعْرابِي: أَي مَا أَمْلِكُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والفَتْحُ أَفْصَحُ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ آخِرُ كَلامِه الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانُكُم يريدُ الإِحْسانَ إِلَى الرَّقِيقِ والتَّخْفِيفَ عَنْهُم، وِقيل أرادَ حُقُوق الزَّكاةِ وِإخْراجها من الأموالِ الَّتِي تَمْلِكُها الأيْدِي، كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ من أَهْلِ الرِّدَّةِ وإِنْكارِهِم وُجُوبَ الزَّكاةِ وامْتناعِهم من أَدائِها إِلى القائِمِ بَعْدَه، فقَطَعَ حُجَّتَهُم بأَن جَعَلَ آخرَ كلامِه الوَصِيَّةَ بالصّلاةِ والزَّكاةِ، فعَقَلَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ هَذَا المَعْنَى حينَ قَالَ: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ.
وأَعْطاني مِنْ مُلْكهِ، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ ثَعْلبٌ على الفتحِ والضمِّ، أَي: مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ: مَا مُلِكَ، يُقال: هَذَا مَلْكُ يَدي، ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحَدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيري، ومِلْكٌ.
ومَلْكُ الوَلِيِّ المَرأَةَ بالفتحِ، ويُثَلَّثُ هُوَ حَظْرُه إِيّاها ومِلْكُه لَهَا.
ويُقال: هُوَ عَبدُ مَمْلَكَةٍ، مُثَلَّثَةَ اللاّمِ كسرُ اللاَّمٍ عَن ابنِ الأَعْرابِي: إِذا مُلِكَ هُوَ ولمُ يمْلَكْ أَبَواهُ وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي سُبِيَ ولَمُ يمْلَكْ أَبَواه، قَالَ ابنُ سيدَه: يُقال: نَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا عَبِيد قِن، أَي: إنَّنا سبِينَا وَلم نُمْلَكْ قَبلُ، والعَبدُ القنُّ: الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبَواه، ويُقال: القِنُّ: المُشْتَرَى.
ويُقال: طالَ مُلْكُهُ مثَلَّثَةً، ومَلَكَتُه مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانِيِّ، أَي: رِقُّه ويُقال: إِنّه حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ، عَنهُ أَيضًا.
وأَقَرَ بالمَلَكَةِ، مُحَرَّكَةً، وبالمُلُوكَة بالضّمِّ أَي بالمُلْكِ وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيئُ المَلَكَةِ أَي الَّذِي يُسيءُ صُحْبَة المَمالِيكِ، وَفِي حَدِيث آخر: حُسنُ المَلَكَةِ نَماءٌ، وسُوءُ المَلَكَةِ شُؤْمٌ.
والمُلْكُ، بالضّمِّ: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ضَبطُ الشَّيْء المُتَصَرَفِ فِيهِ بالحُكْمِ، وَهُوَ كالجِنْسِ للمِلْكِ، فكُلُّ مُلْكٍ مِلْكٌ، وليسَ كُلُّ مِلْكٍ مُلْكًا، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ كالسّلْطانِ.
والمُلْكُ: العَظَمَةُ والسلْطانُ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: قُل اللهُمَّ مالِكَ المُلْك تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وقولُه تَعالى: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ.
والمُلْكُ: حَبُّ الجُلْبانِ.
والمُلْكُ: الماءُ القَلِيلُ يُقالُ: مالَهُ مُلْكٌ من الماءِ، أَي: قَلِيلٌ مِنْهُ.
والمَلْكُ بالفَتْحِ، وككَتِف وأَمِيرِ وصاحِبِ: ذُو المُلْكِ وبهِنَّ قُرِئَ قولُه تعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِيكِ يَومِ الدِّينِ ومَلْكِ يَومِ الدِّينِ كَمَا سَيَأْتي، ومَلْك ومَلِكٌ، مثل فَخْذٍ وفَخذٍ، كأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ من ملك، والمَلِك مَقْصُورٌ من ممالِك أَو مَلِيكٍ، قالَ عَبدُ اللِّه بنُ الزِّبَعْرَى:)
(يَا رَسُولَ المَلِيك إِنَّ لِسانِي ... راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا بُورُ)
والمَلْكِ مُلُوكٌ، وَجمع المَلِكِ أمْلاكٌ، وَجمع المَلِيكِ مُلَكاء، وجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ، كرُكَّع وراكِع، والاسمُ المُلْكُ والأمْلُوكُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْعِ عَن ابنِ سِيدَهْ.
وقالَ بعضُهم: المَلِكُ والمَلِيك للهِ تَعالَى وغيرِه، والمَلْكُ لغيرِ الله تَعَالَى، والمَلِكُ: من مُلُوكِ الأَرْضِ، ويُقالُ لَهُ مَلْكٌ، بالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: الأُمْلُوكُ: قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ زادَ غَيرُه مِنْ حِميرَ أَو هم مَقاوِلُ حِمْيَر كَمَا فِي التَّهْذِيب، ومِنْهُ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُّ عليهِ وسَلّم إِلى أُمْلُوكِ رَدْمانَ ورَدْمانُ: موضِعٌ باليَمَنِ.
ومَلَّكُوه على أَنْفسِهِم تَمْلِيكًا، وأَمْلَكُوه: صَيَّرُوهُ مَلِكًا عَن اللِّحْيانيِّ، ويُقال: مَلَّكَه الله المالَ والمُلْكَ، فَهُوَ مُمَلَّكٌ، قالَ الفَرَزْدَقُ فِي خالِ هِشامِ بنِ عبد المَلِكِ:
(وَمَا مِثْلُه فِي النّاسِ إِلاّ مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّه حَيٌ أَبُوه يُقارِبهْ)
يَقُولُ: مَا مِثْلُه فِي النّاسِ حَيُ يُقارِبُه إِلاّ مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِك المُمَلَّكِ أَبُوهُ، ونَصَب مُمَلَّكًا لأنّه استثْناءٌ مُقَدَّمٌ، وَقَالَ هِشام: هُوَ إِبْراهِيمُ بنُ إِسْماعِيلَ المَخْزُومِي، قَالَ الصّاغانيُ: البَيتُ من أَبْياتِ الكِتابِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِ الفَرَزْدَقِ.
والمَلَكُوتُ مُحَرّكَةً، من المُلْكِ كرَهَبُوتٍ من الرّهبة، مُخْتَصٌّ بمُلْكِ الله عزّ وجلّ، قالَ اللهُ تَعالَى: وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ. ويُقالُ للمَلَكُوتِ مَلْكُوَةٌ مثل تَرقُوَةٍ بمَعْنَى العِزّ والسُّلْطان يُقال لَهُ مَلَكُوتُ العِراقِ ومَلْكُوَتُهُ أَي: عِزُّه ومُلْكُه عَن اللِّحْياني، وقولُه تَعالَى: بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيء أَي: سُلْطانُه وعَظَمَتُه، وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي تَنْزِيه الله عَن أَنّ يُوصَفَ بغَيرِ القُدْرَةِ، قالَ: ومَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء، أَي: القُدْرَةُ عَلَى كلِّ شَيْء.
والمَمْلَكَةُ، وتُضَمُّ اللامُ: عِزُّ المَلِكِ وسُلْطانُه فِي رَعِيتِه. وقِيل: عَبِيدُه وقالَ الرّاغِبُ: المَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ وبقاعُه الَّتِي يَتَمَلَّكُها، وَقَالَ غَيره: يُقال: طالَتْ مَمْلَكَتُه، وساءَتْ مَمْلَكَتُه، وحَسُنَتْ مَمْلَكَتُه، والجَمْعُ المَمالِكُ.
وبضَمِّ اللامِ فَقَط: وَسَطُ المَملَكَةِ وَبِه فَسَّرَ شَمِرٌ حَدِيث أَنَس رَضِي الله عَنهُ البَصْرَةُ إِحْدَى المُؤْتَفِكاتِ فانْزِلْ فِي ضَواحِيها وإِيّاكَ والمَمْلُكَةَ.
وَمن المَجازِ: تَمالَكَ عَنْهُ: إِذا مَلَكَ نَفْسَه عَنهُ.
ولَيسَ لَهُ مَلاكٌ، كسَحابٍ أَي: لَا يَتَمالَكُ.
ويُقال: مَا تَمالَكَ فُلانٌ أَنْ وَقَع فِي كَذَا: إِذا لَم يستَطعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَه، قَالَ الشّاعِرُ: فَلَا تَمَالَكَ عَن أَرْضٍ لَهَا عَمَدُوا ويُقال: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَنْ أَفْعَلَ كَذَا، أَي: لَا تُطاوِعُني.)
وَفُلَان مالَهُ مَلاكٌ، أَي: تَماسُكٌ، وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عليهِ السّلامُ: فَلَمّا رَآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لَا يَتَمالَكُ أَي لَا يَتماسَكُ. وِإذا وُصِفَ الإِنْسانُ بالخِفَّةِ والطيش قِيلَ: إِنّه لَا يَتَمالَكُ.
ومَلاكُ الأَمْرِ بالفتحِ ويُكْسَرُ: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه، وَفِي التَّهْذيب: الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ وَهُوَ مَجازٌ.
والمِلاكُ ككِتابٍ: الطِّينُ لأَنّهُيمْلَكُ كَمَا يُمْلَكُ العَجِينُ.
ومِنَ المَجازِ ناقَةٌ مِلاكُ الإِبِلِ: إِذا كَانَت تَتْبَعُها عَن ابنِ الأَعْرابي.
وَمن المَجازِ: شَهِدْنا إِمْلاكَهُ ومِلاكَهُ بكَسرهِما ويُفْتَحُ الثّانِي الأَخِيرتانِ عَن الَلِّحْيانيِّ تَزَوُّجَه أَو عَقْدَه مَعَ امْرَأَتِه.
وأَمْلَكَه إِيّاها حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا، مُثَلَّثًا: زَوَّجَه إِيّاها عَن اللِّحْيانيِّ، وَهُوَ مَجازٌ تَشْبِيهًا بمُلِّكَ عَلَيْهَا فِي سِياسَتِها، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيل: كادَ العَرُوسُ يَكُونُ مَلِكًا، قَالَه الرّاغِبُ.
وأُمْلِكَ فُلانٌ يمْلَكُ إِمْلاكًا: إِذا زُوِّجَ وقولُه مِنْه وَفِي بعضِ النُّسَخِ عَنهُ أَيْضًا أَي هَذَا القولُ عَن اللِّحْيانِي أَيضًا، وَلم يَسبِقْ لَهُ ذِكْرُ اللِّحْيانيِّ حَتّى يُعِيدَ إِليه الضَّميرَ وِإنّما هُوَ رَآهُ هَكَذَا فِي التَّهذيبِ والمُحْكَم لما ذَكَرُوا عَن اللِّحْيانيِّ القولَ الأَوّلَ ثمَّ ذَكَرُوا القولَ الثَّانِي، وقالُوا عَنهُ أَيْضًا: وهذَا غَلَطٌ كبِيرٌ من المُصَنِّفِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
وَلَا يُقالُ: مَلَكَ بِها، وَلَا أُمْلِكَ بِها، وإِنّما يُقال: مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا بالتّثْلِيثِ: إِذا تَزَوَّجَها.
وأَمْلَكَه فُلانَةَ: زَوَّجَه إِيّاها، نقَلَه ابنُ الأَثِيرِ وغيرُه، قَالَ شَيخُنا: وَعَلِيهِ أَكْثَرُ أَهلِ اللُّغَةِ حَتّى كادَ أَنْ يَكُونَ إِجْماعًا مِنْهُم، وجَعَلُوه من اللَّحْنِ القَبِيحِ، وَلَكِن جَوَّزَه صاحبُ المِصْباحِ، وَقَالَ: إِنّه يُقالُ: مَلَكْتُ بامْرَأَة، كَمَا يُقال: تَزَوَّجْتُ بهَا، فِي لُغَةِ مَنْ يَقُول: تَزَوَّجْتُ بامَرَأَةٍ، وقالَه النَّوَوِيُّ مُحافَظةً على تَصْحِيحِ عِبارَةِ الفُقَهاءِ وَالله أَعلم. قلتُ: وَفِي الصِّحاحِ: وجِئنَا من إِمْلاكِهِ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه، وَفِي العَيْنِ المِلاكُ: مِلاكُ التَّزْوِيجِ، وأَباهُ الفُصَحاءُ ونقَلَه ابنُ الأَثِيرِ أَيْضًا. قلتُ ولكِنَّه وَرَد فِي حَدِيثٍ: مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرئ مُسلمِ إِلَخ فَهَذَا أَقْوَى دَلِيلِ على جَوازِه، وِإليَه مالَ اللِّحْيانيُ، وكأنَّ المُصَنِّفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ لأَجْلِ ذَلِك، فتَأَمَّلْ. وَمن المَجازِ: أمْلِكَتْ فُلانةُ أَمْرَها: إِذا طُلِّقَتْ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقِيلَ: جُعِلَ أَمْرُ طَلاقِها بِيَدِها.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: مُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها بالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرُ مِنْ أُمْلِكَتْ.
ومَلَكَ العَجِينَ يَمْلِكُه مَلْكًا، وأَمْلَكَه نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ: إِذا أَنْعَمَ عَجْنَه وَفِي الصِّحاحِ: شَدَّ عَجْنَه، وَقَالَ مَرَةً: أَجادَ عَجْنَه، وَقَالَ غَيرُه مَلَكَه: إِذا قَوِيَ عليهِ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَمْلِكُوا العَجِينَ فإِنَّه أَحَدُ الرَيْعَيْنِ أَي الزِّيادَتَيْن، أَرادَ أَنَّ خُبزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُه من الماءِ بجَوْدَةِ العَجْنِ وَقد مَرَّ فِي ر ي ع.)
وقالَ بَعْضُهُم: عَجَنَت المَرأَةُ فأَمْلَكَتْ: إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادَتْ عَجْنَه حَتّى يَأْخُذَ بَعْضُه بَعْضًا كَمَلَّكَه تَمْلِيكًا، وَهَذِه عَن الصّاغانيِّ.
قلتُ: ونَقَل الفَرّاءُ عَن الدُّبَيرِيَّةِ: يُقال للعَجِينِ إِذا كانَ مُتماسِكًا مَمْلُوكٌ ومملَكٌ ومُمَلَكٌ.
ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّهُ: إِذا قَوِيَ وقَدَرَ أَنْ يَتْبَعَــها عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهُوَ مَجازٌ.
ومِلْكُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثًا: وَسَطُه ومُعْظَمُه أَو حَدُّه عَن اللِّحْيانيِّ، وَكَذَا مِلْكُ الوَادِي، عَنهُ أَيْضًا ويُقال: خَلِّ عَن مِلْكِ الطَّرِيقِ وملْكِ الوادِي: أَي حَدِّه ووَسَطِه، ويُقال: الْزَمْ ملْكَ الطَّرِيقِ، أَي: وَسَطَه، قالَ الطِّرِمّاحُ:
(إِذا مَا انْتَحَتْ أمَّ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْ ... رَثِيمَ الْحَصَى من مَلْكِها المتُوَضِّحِ)
وَقَالَ آخرُ:
(أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطَّرِيقِ فمَلْكُه ... لَها، ولمَنْكُوبِ المَطايَا جَوانِبُهْ)
والمُلَيكَةُ، كجُهَينَةَ: الصَّحِيفَةُ كَمَا فِي الِّلسانِ.
ومُلَيكَةُ اسمُ جَماعَةٍ من النِّسوَة صحابِيّات رَضِي الله تَعالَى عَنْهُنَّ، وَهن: مُلَيكَةُ: جَدَّهُ إسْحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طَلْحَةَ، ومُلَيكَةُ بنتُ ثابِتِ بنِ الفاكِهِ، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ زَيْد، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ سنانٍ المُرِّيَّةُ، وامرأَةُ خَبّابِ بنِ الأَرَتِّ: لَهَا إِدْراكٌ، وابْنَةُ داوُدَ: وابْنَةُ سَهْلِ بنِ زَيْدٍ الأَشْهَلِيَّةُ، وابْنَةُ عبدِ الله بنِ أبي بْنِ سَلُولٍ، وامرأَةُ عَبدِ الله بنِ أَبيِ حَدْرَد الهِلالِيَّةُ، وأُمُّ السّائِب بنِ الأقْرَعِ الثَّقَفِيَّةُ، وابْنَةُ عَمْرو الزَّيْدِيَّةُ، وغيرُ هؤلاءِ.
ومُلَيكَةُ أَيضاً: جَماعَة من المُحَدِّثِينَ.
وتَمْلِكُ، كتَضْرِبُ العَبدَرِيَّةُ: صَحابِيَّةٌ رَضِي الله عَنْهَا، لَهَا حَدِيث مُضْطَرِبٌ رَوَتْ عَنْها صَفِيَّةُ بنت شَيبَةَ.
وكسَفِينَةٍ مَلِيكَةُ بنت أبي الحَسَن النَّيسابُورِيَّةُ: مُحدِّثَةٌ رَوَتْ عَن الفَضْل ابنِ المُحِبِّ، وعنها عبدُ الرحْمنِ بنُ السمعانيِّ.
وكزُبَيرٍ: يَزِيدُ بنُ مُلَيكٍ عَن أبي الطُّفَيلِ، وعَنْهُ حَفِيدُه يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمِ ابنِ يَزِيدَ.
وعَبدُ الرّحمنِ بنُ أَحْمَدَ بن مُلَيك شَيخٌ لابنِ جُمَيع، أَوْرَدَه فِي مُعْجَمِه.
وكأَمِيرٍ: مُحًمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَلِيك بن مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ الدَّيبُلِيِّ.
وكصَبُورٍ والصّوابُ على لَفْظِ الجَمْعِ كَمَا حَقَّقهُ الحافِظُ وغيرُه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن مَلُوكٍ الهاشِمِيُ عَن كَرِيمَةَ المَروَزِيَّة.
وأَبو المُهَلّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مَلوكٍ الوَرّاق: شَيخٌ لِابْنِ طَبَرزَدَ مُحَدّثُونَ.
وفاتَه: عَبد الوَهّابِ بنُ أبي الفَهْمِ بنِ أبي القاسِمِ بنِ عَبدِ المَلِكِ الكَفْرطابِيُ، يُعْرَفُ بابنِ مُلُوكٍ، حَدَّثَ عَن ابنِ) عَساكِر، ماتَ سنة 615. وَفِي النِّساءِ مُلُوكُ عِدَةٌ.
ومُلْكُ الدّابَّةِ، بالضّمِّ وبضَمَّتَين: قَوائِمُها وهادِيها، وَمِنْه قَوْلُهم: جاءَنا تَقُودُه مُلُكُه، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ، واقْتَصَر على اللّغَةِ الأَخِيرَةِ، وبالضّمِّ كأَنه مُخَفَّفٌ من المُلُكِ بضَمَّتَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعَلِيهِ أُوَجِّهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْياني عَن الكِسائيِّ من قَوْل الأَعْرابِي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَيسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: يَدانِ وَلَا رِجلانِ وَلَا بَصَر، وأَصْلُه من قَوائمِ الدّابَّةِ فاسْتَعارَهُ الشَّيخ لنَفْسِه، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ هَذَا القَوْلَ يَعْنِي المُلُكَ بمَعْنَى القَوائِم لغَيرِ الكِسائي، الواحِدُ مِلاكٌ ككِتَاب سُمِّي بِهِ لأنَّه بِهِ قِوامُها ونِظامُها.
والمَلَكُ، مُحَرَّكَةً: واحِدُ الملائِكَةِ، والمَلائِكِ يَكُونُ واحِدًا وجَمْعًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وشاهِدُ الأَخِيرِ قولُ أُميّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:
(وكَأَنَّ بِرقِعَ والمَلائِكُ حَوْلَه ... سَدِرٌ تَواكَلَه القَوائِمُ أَجْرَدُ)
قالَ اللَّيْثُ: المَلَكُ إِنّما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَكِ، وأَجْمَعُوِا على حَذْفِ هَمزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ من الألُوكِ، وَقد ذُكِرَ فِي: ل أك وَفِي أل ك وذَكَرنا هناكَ عَن الكِسائي قَالَ: إِنّ أَصْلَه مَألَك بتَقْدِيمِ الهَمزَةِ من الأَلُوك، ثمَّ قُلِبَتْ، وقُدِّمَت الّلامُ، فَقيل: مَلأَك، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيدَةَ لرَجُلٍ من عَبدِ القَيسِ جاهِلِي يَمْدَحُ بعضَ المُلُوكِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قيل: هُوَ النُّعْمانُ، وَقَالَ ابنُ السِّيرافي: هُوَ لأبي وَجْزَةَ يمدح بِهِ عبدَ الله بن الزُّبَير، قلت وأَنشده الْكسَائي لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يمدحُ الحارثَ بن جَبَلَة بن أبي شَمَر:
(ولَستَ لإِنسيٍ ولكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جَوِّ السّماءِ يَصُوبُ)
ثمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُه لكثرةِ الاسْتِعمالِ، فقِيلَ: مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوه رَدّوها إِليه، فقالُوا: ملائِكَةٌ ومَلائِكُ أَيْضًا. هَذِه أقوالُ النَّحْوِيِّينَ، قالَ الرّاغِبُ: وقالَ بعَضُ المُحَقِّقِينَ: هُوَ من المُلْكِ، قَالَ: والمُتَوَلِّي من الملاَئِكَةِ شَيئاً من السِّياساتِ يُقالُ لَهُ: مَلَكٌ بالفَتْحِ، ومِنَ البَشَر يُقال لَهُ: مَلِكٌ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وكُلُّ مَلَكٍ ملائِكَةٌ، وَلَيْسَ كُلّ مَلائِكَةٍ مَلَكًا، بل المَلَكُ هم المُشارُ إِلَيهِم بقولِهِ عَزَّ وجَلَّ: فالمُدَبِّراتِ فالمُقَسِّماتِ النّازِعاتِ وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه: مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم.
قلتُ: وَهَذَا بِناء عَلى أَنَّ المِيمَ أصْلَيّةٌ، وِإليه جَنَحَ أَبو حَيّان فِي النَّهْرِ، فقالَ: المَلَكُ مِيمُه أصْلِيَّةٌ، وجَمْعُه على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ. واشْتِقاقُه من المُلْكِ، وَهُوَ القُوَّةُ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا أَنّه فَعال، وقِيلَ: أَصْلُه مَلاكٌ كشَمالٍ، ومِيمُه أَصْلِيَّةٌ حُذِفَتْ همزَتُه بعدَ إِلْقاءِ حَرَكَتِها على مَا قبلَها، ثُمَّ رُدَّتُ للجَمْعِ، فوَزْنُه فعائِلَة، وهَمزَتُه زائِدَةٌ: نَقله شيخُنا. قلت: وكأَنَّ الجَوهرِيَ لَحَظَ هَذَا المَعْنَى فأَوْرَدَ هَذِه اللَّفْظَةَ هُنا، وذَكَر أَقْوالَ النَّحْويِّينَ، وِإلاّ فليسَ مَحَلُّ ذِكْرِها هُنا، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الشَّمْسُ الفناريّ فِي حَواشِي المُطَوَّلِ، فقالَ: وأَنْت خَبِيرٌ بأَنَّ إِيرادَه مَا ذُكِرَ فِي فصل المِيمِ من بابِ الكافِ)
ليسَ كَمَا يَنْبَغِي، والحَقُّ إِيرادُه فِي فصلِ الأَلِفِ من ذَلِك البابِ، ثمَّ والعَجَبُ أَنَّه أَوْرَدَه فِيهِ مَعَ زيادَةِ المِيمِ، وأَوْرَدَ المَكانَةَ فِي فصل الكافِ من بابِ النّونِ مَعَ أَنَّ المِيمَ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ.
وكصاحب الإِمامُ المُقدَّمُ مالِكُ بنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِي إِلى ذِي أَصْبَحَ بنِ زَيْدِ بنِ الغَوْثِ بن سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِي بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَدَدِ بنِ زرعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ: إِمامُ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، تَرجَمَته شَهيرةٌ، ومناقِبُه كَثِيرَة، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ المَشْهُودِ لَهُم بالسَّبقِ والاجْتِهادِ، تُوفي بالمَدِينة سنة ودُفِنَ بالبَقِيعِ رَضِي اللُّه عَنهُ وأَرْضاهُ عَنّا.
والمُسَمَّى بمالِكٍ مُحَدِّثُونَ كَثِيرُون لَا يَدْخُلُون تحتَ الاسْتِقصاءِ، فَمن ثِقاتِ التّابِعِينَ: مالِكُ بنُ أَوْسِ بن الحَدَثانِ كانَ من فصَحاءِ العَرَبِ، ومالِكُ بنُ عامِرٍ السَكْسَكي وأَبو أَنَس مالِكُ بنُ أبي عامِرٍ الأَصْبَحِي جَدُّ مالِكِ ابنِ أَنَسٍ، ومالِكُ بنُ دِينارٍ الزَّاهِدُ البَصْرِيُّ، وَمَالك بن عِيَاض، ومالِكُ بنُ صُحارٍ، ومالِكُ بن عامِرٍ، ومالِكُ بنُ الحارِثِ الكُوفِي، ومالِكُ بنُ سَعْدٍ التُّجِيبِيُ، ومالِكُ بنُ الجَوْن، ومالِكُ بن هرِم، ومالِكُ بنُ الصَبّاح، ومالِكُ أَبُو داودَ الأحْمَرُ، ومالِكُ بنُ حَمْزَةَ، ومالِكُ بنُ أبي مَريمَ، ومالِكُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُ، ومالِكُ بنُ أبي رُشْد، ومالِكُ بنُ نُمَيرٍ الأَزْدِيُّ، ومالِكُ بنُ يَزِيدَ بن ذِي حمايهّ، ومالِكُ بنُ شُرَحْبِيلَ، ومالِكُ بنُ ضَبَّةَ النّاجِيُ، ومالِكُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارُودِ، ومالِكُ بنُ ظالمٍ، ومالِكُ بنُ أدا، ومالِكُ ابنُ أبي سَهْمٍ، ومالِكُ بنُ مالِكٍ، ومالِكُ ابْن الصَبّاح، ومالِكُ بنُ الحارِثِ النَّخَعِيُّ الأشَتَرُ، ومالِكُ بنُ أَسماءَ بنِ خارِجَةَ، ومالِكُ بنُ حِصْن الفَزارِيُّ، ومالِكُ بن زُبَيد، فهؤلاءِ تابِعِيُّونَ.
وَتسْعُونَ صحابياً وهم: مالِكُ ابنُ أَحْمَرَ الجُذامِي، وَابْن أُحْيمِر الباهِلي، وابنُ أمَيَّةَ السّلَمِيُ، بَدْرِيٌّ، ومالِكٌ الأَشْجَعِيُ أَبو عَوف، وابنُ أَوْسِ بنِ عَتِيك الأَنْصارِيُّ، وابْنُ إِياس الأَنْصارِيّ، وابنُ أيْفَعَ الهَمداني، وابنُ بُرهَةَ بن نَهْشَلٍ المُجاشِعِيُ، وابنُ التَّيِّهانِ الأَوْسِيُّ، وابنُ ثابِت الأَوْسِي، وابْنُ ثَعْلَبَة الأَنْصارِىّ، وابنُ جُبَيرٍ الأَسْلَمِي، وابنُ الحارِثِ الذّهْلِي: عقبُه بهَراةَ، وابنُ الحارِثِ الغامِدِيّ، وابنُ حَبِيبٍ أَبُو مِحْجَنٍ، وابنُ جسلٍ: لَهُ وفادَةٌ، وابنُ حُمْرَةَ الهَمْدانيُ، وابنُ الحُوَيْرِث اللَّيثيُ، وابنُ حَيدَةَ القُشَيرِيُّ، وابنُ الخَشْخاشِ العَنْبَرِيّ، وابنُ خَلَفِ ابنِ عَمْرو، وابنُ أبي خولي، وابنُ الدُّخْشُم: عَقَبِيٌ بَدْرِيٌّ، وابنُ رافِعٍ الخَزْرَجِيُّ: بَدْرِيّ، وابنُ رَبِيعَة أَبُو أُسَيدٍ: بَدْرىّ، وابنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ، أَبُو مَريَمَ، والرُّواسِيُّ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ زاهِرٍ، وابنُ زَمْعَةَ بنِ قَيسٍ، والثّقَفي أَبُو السِّائِبِ جَدُّ عَطاءَ بنِ السّائِبِ، بَدْرِىٌّ، ومالِكٌ أَبو السَّمْحِ، وابنُ أبي سِلْسِلَة الأَزْدِيّ أَحدُ الأبْطال، وابنُ سِنانٍ أَخُو صُهَيب، وابنُ سِنان والِدُ أبي سَعِيدٍ، وابنُ صَعْصَعَةَ المازِني، ومالِكٌ أَبو صَفْوانَ، وابنُ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيُّ، وابنُ طَلْحَةَ، وابنُ عامِر الأَشْعَرِيّ: لَهُ وِفادَة، وابنُ عُبادَةَ الغافِقِيُ وابنُ عُبادَةَ الهَمدانِيُ، وابنُ عَبدِ اللِّه الطّائي، وابنُ عبد اللِّه بنِ سِنان أَبُو حَكِيمٍ، وابنُ عَبدِ اللِّه الخُزاعِيُّ، وابنُ عبد اللِّه الأَوْدِيُّ، وابنُ عَبدِ اللِّه بنِ جبَيِرِ، ومالِكٌ أَبو عَبدِ اللِّه الهلالِيُّ، وابنُ عبدةَ الهَمْدانيِّ، وابنُ)
عتاهِيَةَ الكِنْدِيّ، وابنُ عَمرِو الأسَدِيُّ، وَابْن عَمْرو البَلَوِيُّ، وابنُ عَمْرِو بن مالِكٍ المُجاشِعِي، وَابْن عَمْرو التَّميمِيُّ، وابنُ عَمْرِو بنِ ثابِت الأَنْصارِيّ أَبو حَنّة، وابنُ عَمْرو الثَّقَفي، وابنُ عَمْرو السُّلَمِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ عَمْرو بنِ عَتِيك، وَابْن عَمْرو القُشَيرِيُّ، وابنُ عُمَيرِ بنِ مالِكٍ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ عمَيرِ السُّلَمِيُ، وابنُ عُمَيرٍ أَبو صَفْوانَ، وابنُ عميلَةَ بنِ السبّاقِ، وابنُ عَوْف النَّصْرِيُّ، وابنُ أبي العَيزار، وابنُ عَوْفِ التُّشْتَرِيّ، وابنُ عِياضٍ، وَابْن قُدامَةَ الأَوْسِيُّ: بَدْرِيٌّ، وابنُ قَيسٍ العاهِرِيُّ، وابنُ قَيسٍ أَبو خَيثَمَةَ، وَابْن قَيس أَبُو صِرمَةَ وابنُ مَخْلَدٍ، وابنُ مَرارَة الرَّهاوِيّ، ومالِكٌ المُرِّيُّ والدُ أبي غَطَفانَ، وابنُ مَسعُود الخَزْرَجِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ مِشْوَف العائِذِيّ لَهُ وِفادَة، وابنُ نَضْلَةَ الجُشَمِيُ لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نَمَطٍ الهَمْدانيُ: لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نُميلَةَ المُزَنيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِي، وابنُ هُبَيرَةَ السَّكُونِيُ، وابنُ هِدْمٍ التُجِيبِيُ، وابنُ الوَلِيدِ، وابنُ وَهْب الخُزاعِي، وابنُ وُهَيب: والِدُ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وَابْن يُخامِر السَّكْسَكِيُ، وَابْن يَسارٍ السَّكُونِي، وَابْن قِهْطِم والِدُ أبي العُشَراءِ الدّارِمِي، وَفِيه اختلافٌ كَثِيرٌ، ومالِكٌ الأَشْعرِيّ، ويُقال: أَبو مالِكٍ، ومالِكُ الدّارِ: مَوْلَى عُمَرَ، ومالِكُ بنُ عُقْبَة، ومالِكُ بنُ مالِكٍ من هَواتِفِ الجانِّ، وَفِي سَنَدِ حَدِيثه نَظَرٌ رَضِي الله تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
وَمن المَجازِ: اعْتَراهُ أَبُو مالِكٍ وَهُوَ كُنْيَةُ الجُوع قالَ الشّاعِرُ:
(أَبُو مالِكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهَائِرِ ... يَجِيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ)
أَو هُوَ كُنْيَةُ السِّنّ والكِبَر والهَرَمِ، يُقال: عَلاهُ أَبو مالِكٍ، قَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: كُنيَ بِهِ لأَنَّه مَلَكَه وغَلَبَه قَالَ الشّاعِرُ:
(أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجَرنَنِي ... أَبا مالِكٍ إِنِّي أَظُنُّكَ دائِبَا)
وَقَالَ آخَرُ: بِئْسَ قَرِينُ اليَفَنِ الهالِكِ أُمُّ عُبَيدٍ وأَبو مالِكِ ومِلْكٌ، بالكسرِ: وادٍ بمَكَّةَ حَرَسها الله تَعالى، وُلِدَ فِيهِ مِلْكانُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبدِ مَناةَ بنِ أُدّ، فسُمِّيَ باسمِ الوادِي، قَالَه نَصْرٌ أَو هُوَ وَاد باليَمامَةِ بينَ قَرقَرَى ومَهَبِّ الجَنُوبِ، أَكثر أَهْلِه بَنو جُشَمَ من وَلَدِ الحارِثِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ حُلَفاءَ بني هزال من وَرائِه وَادي نِساح، قَالَه نَصْرٌ، وَلكنه قيَّدَه فيهمَا بالتَّحْرِيكِ.
ومِلْكانُ، بالكَسرِ أَو بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالطائِفِ قالَهُ نَصْرٌ، بينَه وبينَ مَكَّةَ لَيلَةٌ. وقالَ ابنُ حَبِيب: مَلَكانُ، مُحَرَكَةً فِي قُضاعَةَ هُوَ ابنُ جَرمِ بنِ زَبّانَ بنِ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الْحافِ وابنُ عَبّادِ بنِ عِياضِ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَكُونِ، وَقَوله فِي قُضاعَةَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب فِي السَّكُونِ، وأَما الَّذِي فِي قُضاعَةَ فَهُوَ ابنُ جَرمٍ المُتَقَدِّمُ ذِكْره قَالَ: ومَنْ سِواهُما من العَرَبِ فبالكَسرِ كَمَا فِي العُبابِ، وأَوْرَدَه السّهَيلِي فِي الرَّوْضِ هَكَذَا، والحافِظُ)
فِي التَّبصِير كُلُّهم عَن ابنِ حَبِيبِ، واقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِيمَا حَكاهُ عَن أَبِيهِ عَن شُيُوخِه على الأَوَّلِ فقَط، فتأَمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَلَكَه يَمْلِكُه تَمَلّكًا: اسْتَبَدّ بهِ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن اللِّحْياني، قَالَ: وَلم يَحْكِها غيرُه، وَقَالَ غَيرُه: تَمَلَّكَه تَمَلُّكًا: مَلَكَه قَهْراً.
ويُقال: مَا لِفُلانٍ مَوْلَى مِلاكَةٍ بالكسرِ دُونَ اللهِ، أَي: لَمْ يَمْلِكْه إِلاّ اللهُ تَعالَى.
وَحكى اللِّحْياني: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَهُ كقولِكَ: مَلِّكِ المالَ رَبَّهُ وإِنْ كانَ أَحْمَقَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساسِ: مَلَّكْتُه أَمْرَه وأَمْلَكْتُه: خَلَّيتُه وشَأْنَه.
والمَمْلُوكُ يَخْتَص فِي التَّعارُفِ بالرَّقِيقِ من بَيْنِ الأَمْلاكِ، قالَ عَزَّ وَجَلَّ: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبداً مَمْلوكًا والجمعُ مَمالِيكُ.
وَقد يُقال: فُلانٌ جَوادٌ بمَملُوكِه، أَي: بِما يَتَمَلَّكُه، قالَ الأَعْشَى:
(ولَيسَ كَمَنْ دُون مَمْلُوكِه ... مَفاتِيحُ بُخْلٍ وأَقْفالُها)
ومَمْلُوكٌ مُقِرٌّ بالمُلُوكَةِ، بالضّمِّ، والمَلَكَةِ مُحَرَّكَةً، والمِلْكِ بِالْكَسْرِ، أَي: العُبُودَةِ، والعامَّةُ تَقُول بالمِلْكِيَّةِ.
وقولهُ تَعالى: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا قُرِئَ بفَتْحِ الميمِ وبكَسرِها.
ومُلُوكُ النَّحْلِ: يَعاسِيبُها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنّها تَقْتادُها على التَّشْبِيهِ، واحِدُهُم مَلِيكٌ، قَالَ أَبو ذُؤْيب: (وَمَا ضَرَبٌ بَيضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها ... إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ)
وقولُ ابنٍ أَحْمَرَ:
(بَنَّت عَلَيهِ المُلْكُ أَطْنابَها ... كَأْس رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِر)
قالَ ابنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا: الكَأْسُ والطَرفُ الطًّمِرّ، وَلذَلِك رَفَع المُلْكَ والكَأْسَ مَعًا، يَجْعَلُ الكَأْسَ بَدَلاً من المُلْكِ، وأَنْشَدَه غَيرُه بنَصْب الكافِ من المُلْك، على أَنّه مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ موضِعَ الحالِ، كَأَنَّهُ قَالَ مُمَلَّكًا، وَلَيْسَ بحالٍ، وَلذَلِك ثَبتَتْ فِيهِ الأَلفُ وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه: فأَرْسَلَها العِراكَ ... أَي مُعْتَرِكَةً، وكَأْسٌ حينَئذٍ رُفِعَ ببَنَّتْ، ورَواه ثَعْلَبٌ: بَنَتْ عليهِ المُلْكُ بتخفِيفِ النُّون، ورَواه بعضُهم مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ وكُلُّ هَذَا مِنَ المِلكِ لأَنَّ الملْكَ مِلْكٌ، وإِنّما ضَمُّوا المِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ.
ومَلَّكَ النَّبعَةَ تَملِيكًا: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذا يَبَّسَها فِي الشَّمس مَعَ قِشْرِها عَن أبنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَوس بنُ حَجَرٍ تصِفُ قَوْسًا:
(فمَلَّكَ باللِّيط الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها ... كغِزقِئ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِنْ عَلُ)

قالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المَرأَةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَه، أَي تَرَكَ من القِشْرِ شَيئًا تَتَمالَكُ القَوْسُ بهِ يَكُنُّها لِئَلاّ يَبدُوَ قَلْبُ القَوْسِ فيَتَشَقَّقَ، وهم يَجْعَلُون عَلَيها عَقَبًا إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ على ذَلِك تَمْثِيلُه إِيّاه بالقَيضِ للغِرقِئ.
ويُقال: امْلِكْ عَلَيكَ لِسانَكَ، وَهُوَ مَجاز.
ونَقَل ابنُ السِّكِّيتِ: قالُوا: لأَذْهَبنًّ إِمّا هُلْكًا أَو ملْكًا بالتَّثْلِيثِ فِي الأَخيرِ، أَي: إِما أَنْ أَملِكَ أَو أَملِكَ.
وجَمْعُ المِلْكِ بالكَسرِ أَمْلاكٌ، ويختَصّ فِي التَّعارُفِ بالعَقاراتِ والأَراضِي.
وَجمع المالِكِ مُلاكٌ. ويُقال: لنا مُلُوكٌ من نَخْلٍ، جَمْعُ المِلْكِ، وَلَيْسَ لَنا مُلَكاءُ جَمْع المَلِيكِ من المُلُوكِ.
ومُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها تَمْلِيكًا: طُلِّقَتْ، نقلَهَ الأَزْهرِيُّ.
وقالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:
(مَلَكْتُ بِها كَفي وأَنْهَرتُ فَتْقَها ... يَرَى قائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَراءها)
يَعْنِي شَدَدْتُ بالطَّعْنَة وَيُقَال ملكتُ كَفي بالسَّيفِ: إِذا شَدَّ القَبضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
ومَمْلَكَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه ووَسَطُه، وَكَذَلِكَ مِلاكه، بالكسرِ.
والأُملوكُ، بالضّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي الرَّمْلِ تُشْبه العَظاءةَ.
ومالِكٌ الحَزِينُ: اسمُ طائِرٍ من طَيرِ الماءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمالِكانِ: مالِكُ بنُ زَيْد، ومالِكُ ابنُ حَنْظَلَةَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَلك الإِبِلِ والشّاءِ: مَا يَتَقَدَّمُها ويَتْبَعُــه سائِرُها، ومِثْلُه للرّاغِبِ، قَالَ: وَهُوَ مجازٌ.
والإِملِيكُ، بالكَسرِ: هُوَ مُوَيْلكُ بنُ مالِكٍ.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: المِلِّيكَي، كَخصِّيصى: المِلاكُ.
ومِلاَكَةُ العَجِينِ، ككتَابَةٍ: مَا انْتَهى إِليه عَجْنُه.
ومِلْكانُ، بالكسرِ أَو مُحَرَكَة: جَبَلٌ فِي بِلَاد طَيِّئ كانَت الرُّومُ تَسكُنُه فِي الجاهليَّة، قَالَه نَصْرٌ، وَهُوَ غير مَلَكانِ الطّائف الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف.
ومَالِكٌ: اسْم رَمْلٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَعَمرُكَ إِنِّي يومَ جَرعاءِ مالكٍ ... لذُو عَبرَةٍ كَلاً تَفيضُ وتَخْنُقُ)
وسَمَّوْا مُلَّكًا، كسُكَّرٍ.
وامْتَلَكَه، كتَمَلَّكَه.) وَمن المَجازِ: مَلك نَفْسهُ عِنْد الغَضَبِ.
ولَوْ مَلَكْت أَمْرِي كانَ كَذا وكَذا.
ومَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه: إِذا اسْتَوْلى عَلَيْهِ.
وسَمِعْتُ كَذَا فلَم أَمْلِكْ أَنْ قلْتُ مثل: فَلم أًتمالَكْ.
وَقَالَ ابنُ حَزْمٍ: مَلْكُ بنُ كِنانَةَ بِالْفَتْح، لَا أَعْرِفُ فِي القُدَماءِ غَيرَه، وَلَا فِي الإِسْلاميِّينَ إِلاَّ بَكْرَ بنَ مَلْك، صَاحب فَرغانَةَ، نَقله الحافِظُ عَنهُ.
ومُلوك البِجائيّ، بِالضَّمِّ، ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوال.
والمالِكِيةُ: قريَة بالسّوادِ، وَمِنْهَا عبدُ الوَهّابِ بنُ مُحَمَّد المالِكي ابنِ الصابُوني صاحِبُ ابنِ البَطِر، وابْنه عَبد الخالِقِ.
والمَلَكيَّة، محرَكَةً: جماعَةٌ من مسلمة الرّومِ من النّصارَى.
ومَحَلَّةُ مالِك: قريَةِّ بمِصْرَ، وَقد رأَيْتُها.
وابنُ المَلَكِ محَرَّكَةً: شارِحُ المَشارِقِ، اسْمه عبدُ اللَّطِيفِ، وَهُوَ تَعْرِيب ابنِ فُرُشْتَه.
وأَبُو مُلَيكَةَ، كجُهَينَةَ: زُهَيرُ بن عَبدِ اللِّه بنٍ جُدْعانَ التَّيمي، لَهُ صحْبَة، وحَفِيدُه أَبُو مُحَمّدٍ، ويُقال: أَبُو بَكْير، عَبدُ اللِّه بن عبَيدِ الله: محدّث، وابنُ أَخِيه عَبدُ الرَحْمنِ بن أَبي بَكْر من مَشايخ الإِمام الشّافِعِيِّ، رَضِي الله عَنهُ.
وأبُو مُلَيكَة البَلَوِيّ، والكِنْديُّ، والذمارِيِّ: صحابِيّونَ رَضِي اللُه عَنْهُم.
وَأَبُو مالِك الأَسْلَميُ، والأَشْجَعي، والأَشْعَرِيُّ، والغِفارِيُّ، والقُرَظِي: صحابيونَ رَضِي الله عَنْهُم.
وأَبُو مالِكٍ عَمْرُو بنُ هاشِمٍ الجَنْبِي عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعَنْه مُحَمَّدُ ابنُ عُبَيدٍ المُحارِبي.
وأَبُو مالِكٍ عَبدُ المَلِكِ بنُ الحُسَين النَّخَعِي الواسِطِي عَن أبي إِسْحاقَ السَّبِيعِي، وَعنهُ مَروان بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ.
وأَبُو مالِكٍ عُبَيدُ اللِّه بنُ الأَخْنَسِ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيب، وعَنْه سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ.
وشَبرَا ملكان: قَريَةٌ بمِصْرَ، وَقد دَخَلْتُها.
وسَفْطُ المُلوكِ: أُخْرَى بهَا.
وجَزِيرَةُ مالِكٍ: بالبُحَيرَةِ. تَنْبِيهٌ: اعْلَم أَنَّ تَقالِيبَ هَذِه المادَّةِ كُلَّها مُستَعْمَلَةٌ، وَهِي م ل ك وم ك ل وك م ل وك ل م ول ك م ول م ك قالَ الإِمامُ فَخْرُ الدِّينِ: تَقالِيبُها الستَّةُ تُفِيد القوَّةَ، والشِّدَّةَ، خَمْسَةٌ مِنْهَا مُعْتَبَرةٌ، وواحِدٌ ضائِعٌ، يَعْنِي ل م ك قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ: وَهَذَا غَرِيب مِنْهُ لأَنَّ المادَّةَ الضّائِعَةَ عِنْدَه مُعْتَبَرَةٌ مَعْرُوفةٌ عندَ أَهلِ اللّغَةِ، ثمَّ ساقَ النَّقْلَ عَن العُبابِ مَا قِيلَ فِي اللَّمْكِ، قَالَ: فإِذَنْ تراكيبه، السِّتَّةُ مستَعْمَلَةٌ مُعْطِيَة مَعْنَى القوَّةِ والشِّدَّةِ.) مُهِمَّةٌ: قولهُ تَعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأَ عاصِمٌ والكِسائي ويَعقُوبُ مالِكِ بأَلِفٍ، وقرأَ باقِي السَّبعَةِ وهم ابنُ كَثِيرٍ، ونافِع، وأَبُو عَمرو، وابنُ عامِرٍ، وحَمزَةُ: مَلِكِ يَومِ الدِّينِ بغيرِ أَلِفٍ، وأَجْمَعَ السَّبعَةُ على جَر الكافِ والإِضافَةِ.
وقُرِئَ مالِكَ بنَصْبِ الكافِ والإِضافَةِ، ورُوِي ذَلِك عَن الأَعْمَشِ.
وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، ورُوِي ذَلِك عَن اليَمانِ.
وقُرِئَ مالِكُ يَوْمٍ بالرَّفْعِ والإِضافَةِ، ورُوي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَةَ. وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، وروى ذَلِك عَن خَلَفٍ.
وقُرِئَ مالِك بالإِمالة، وروى ذَلِك عَن يَحْيَى بنِ يَعْمَر.
وقُرِئَ مَالك بالإمالَة والتَّفْخِيمِ، ونقَلَ ذَلِك عَن الكَسائي.
وقُرِئَ مَلِكي بإِشباع كسرةِ الكافِ، ورُوِي ذَلِك عَن نافِعٍ.
وقُرِئَ مَلِكَ بِنصب الكافِ وتركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن أَنَسِ بنِ مَا مَالك.
وقُرِئَ مَالِكُ بِرَفْع الكافِ وتَركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاص.
وقُرِئَ مَلْكِ كسَهْلٍ، أَي ساكِنَةَ اللامِ ورُوِي ذَلِك عَن أبي عَمْرو، قُلْت: رَوَاهَا عَبدُ الوارِثِ عَنهُ، قَالَ: وَهَذَا من اخْتِلاسِه، وأَصْله مَلِك ككَتف، فسَكَّن، وَهِي لُغَةُ بَكْرِ بنِ وائِل.
وقُرِئَ مَلَكَ فِعلاً ماضِيًا، وروى ذَلِك عَن عَليّ بنِ أبي طالِبٍ.
وقرِئَ مَلِيك كسَعِيد.
ومَلاك ككَتّان.
فهذِه ثَلاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا من الشِّواذِّ، غيرَ الوَجْهَيْنِ الأَوَّلَينْ اللَّذَيْنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِمَا السَّبعَة وبعضُها يَرجعُ إِلى المُلْكِ بالضمِّ، وبعضُها إِلى المِلْكِ بالكسرِ.
وفلانٌ مالِكٌ بيَنُ المِلْك والمُلْكِ، والمَلْك.
وقراءةُ جَرِّ الكافِ تُعْرَبُ صِفةً للجَلالَةِ، فإِنْ كانَ اللَّفْظُ مَلِكًا ككَتِفٍ، أَو مَلْكًا كسَهْلٍ مُخَفَّفًا من مَلِك، أَو مَليكًا كأَمِيرٍ، فلاَ إِشْكالِ بوَصْف المَعْرِفَة بالمَعْرِفَةِ. وِإن كانَ اللَّفْظُ مَليكًا أَو مَلاكًا مُحَوَّلَيْنِ من مالِكٍ للمُبالَغَةِ فإِن كانَ للماضي فَلَا إِشْكالَ أَيضًا لأَن إِضافَتَه مَحْضَةٌ، ويُؤَيِّده قراءةُ مَلَكَ بصيغةِ الْمَاضِي، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا إِذا قُصِدَ بِهِ زَمانٌ مُستَمرٌّ فإِضافَتُه حَقيقيَّة، فإِن أَرادَ بِهَذَا أَنّه لَا نَظَر إِلى الزَّمَنِ فصَحيحٌ.
وقراءةُ نَصْبِ الْكَاف على القَطْع أَي أَمْدَحُ، وَقيل: أَعْني، وَقيل: منادى تَوْطِئَةً لإِيّاكَ نَعْبُد وَقيل فِي قِرَاءَة مالِكَ)
بالنصبِ: إِنّه حالٌ.
وَمن رَفَعَ فعَلَى إِضمارِ مبتَدأٍ، أَي هُوَ، وقِيلَ: خبَرُ الرَّحْمنِ على رَفعه.
وَمن قَرَأَ مَلَكَ فجُمْلَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا، ويَجُوزُ كونُها خَبَرَ الرَّحْمن، وَمن قرأَ مَلِكِي أَشْبَعَ كسرة الْكَاف، وَهُوَ شاذّ فِي مَحَلِّ مَخْصُوص، وَقَالَ المَهْدَوِيُّ: لغةٌ.
وَمَا ذُكِرَ من تَخالُف مَعْنَى مالكٍ ومَلِك هُوَ المَشْهُورُ، وقَوْلَ الجُمْهُورِ، وَقَالَ قومٌ: هُما بمَعْنًى وَاحِد كفارِه وفَرِهِ، وفاكِهٍ وفَكِه، وعَلى الأَوّل قيلَ: مالِكُ أَمْدَحُ لأَنه أَوْسَعُ وأَجْمَعُ، وَفِيه زيادَةُ حَرف يتَضَمَّن عشرَ حَسَناتٍ، والمالكِيَّة تثبت لإِطْلاقِ التَّصَرّف دونَ المَلَكيَّة، وأَيْضًا المَلِكُ مَلِكُ الرَّعِيَّة، والمَالِكُ مالِكُ العَبْد، وَهُوَ أَدْوَنُ حَالا من الرَّعِيَّة، فيَكُونُ القَهْرُ والاسْتيلاءُ فِي المالكيَّةِ أَكْثَر ولأَنَّ الرَّعِيَّةَ يمكِنُهم إِخْراجُ أَنْفُسهِم عَن كَوْنِهم رَعيَّةً، والمَمْلوكُ لَا يُمْكِنُه إِخراجُ نفسِه عَن كَوْنِه مَمْلُوكًا، وأَيْضًا المَمْلُوكُ يجبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ المالِكِ بخِلافِ الرَّعِيَّةِ مِع المَلِكِ، فلهذه الوُجوه كانَ مالِكُ أكْمَلَ من ملِكِ ومِمَّن قالَ بِهِ الأَخْفشُ، وأَبو عُبَيدَةَ.
وقِيل: مَلِك أَمْدَحُ لأَنَّ كُلَّ أَحَد من أَهْلِ البَلَدِ مالِكٌ، والمَلِكُ لَا يَكُونُ إِلاّ واحِداً من أَعْظَمِ النّاسِ وأَعْلاهُم، ولأَنَّ سِياسَةَ المُلُوكِ أَقْوَى من سياسَةِ المالِكِينَ، لأَنَّه لَو اجْتَمَع عالَمٌ من المُلاّكِ لَا يُقاوِمُونَ مَلِكاً واحِداً، قَالُوا: ولأَنِّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من الزَّمانِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها بخِلافِ مالِكِ فإِنَّهَا أَطْوَل، فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَجِدَ من الزَّمانِ مَا يُتمُّها فِيهِ، فَهُوَ أَوْلَى وأَعْلَى، ورُوِي ذَلِك عَن عُمَر، واخْتَارَه أَبو عُبَيدٍ.
ملك ريع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] /: أملِكُوا العَجِينَ فإنّه أحد الرَّيْعَيْن. 2 / ب قَوْله: أملكوا الْعَجِين أَي أجيدوا عجنه وأنعِمُوه. والرَّيع: الزِّيَادَة فالريع الأول الزِّيَادَة عِنْد الطَّحْن والريع الآخر عِنْد العجن. وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال مِنْهُ: أملكت الْعَجِين إملاكا وملكته أملِكه ملكا.
المُلك: عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية، كالعرش والكرسي، وكل جسم يتميز بتصرف الخيال المنفصل من مجموع الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة التنزيهية والعنصرية، وهي كل جسم يتركب من الأسطقسات.

المِلك: "بكسر الميم" في اصطلاح المتكلمين: حالة تعرض للشيء بسبب ما يحيط به، وينتقل بانتقاله، كالتعمم والتقمص، فإن كلًا منهما حالة لشيء بسبب إحاطة العمامة برأسه والقميص ببدنه، والملك في 

المَلَك: جسم لطيف نوراني يتشكل بأشكال مختلفة.

والمِلك المطلق: هو المجرد عن بيان سبب معين، بأن ادّعى أن هذا ملكه ولا يزيد عليه، فإن قال: أنا اشتريته، أو ورثته، فلا يكون دعوى الملك المطلق.
(ملك) - في الحديث: "حُسْنُ الملَكَةِ نَماءٌ"
يُقال: فلانٌ حسَنُ المَلَكةِ؛ إذا كان حَسَنَ الصَّنِيعَةِ إلى مماليكه.
ويُقالُ: ما لِفُلانٍ مَلاكَةٌ ومَلَكَةٌ دُونَ الله عزّ وجَلّ: أي لَم يمْلِكْه إلَّا هُوَ كأَنَّ الملَكَةَ بمعنَى المِلْك وَالتَّملُّك.
- وفي الحديث: "مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ"
: أي قِوامُه ونِظامُه، وما يُعتَمد عليه فيه.
- وفي الحديث: "مَن شَهِدَ مِلاكَ امْرِىءٍ مُسْلِم"
المِلَاكُ والِإمْلاكُ: التَّزْويجُ . يُقَال: أملَكْنَاهُ المرأةَ، وَملَّكْنَاهُ؛ أي شَهِدْنَا تَملُّكَهُ المرأَةَ.
- في الحديث: "لا تدخُل الملائِكَةُ بَيْتاً فيه كلبٌ، ولا صُورةٌ" قال الليثُ بن سعد: إنَّهم الملائكةُ السَّيَّاحُون .
قال أبو حاتم: فالرَّجُل إذَا احتُضِر وفي البَيْتِ كَلْبٌ أَو صُوَرٌ دخَل المَلَكُ في قَبض رُوحِه، والمَلَكان الحافِظان لا يُصارِفَانِه.
ملك: ملك: ملكت القلعة من موضع كذا: هوجمت وفتحت من ... الخ (الادريسي 83 والترجمة 100).
ملك البر: وصل إلى الساحل (ألف ليلة برسل 9: 370).
ملك روحه من أو عن: تحامى، احتمى، تفادى من، زهد في وعن، قبض يده عن، تورع عن، عزفت نفسه عن (الطعام مثلا) عفت نفسه عن (المنكر مثلا) (فوك).
ملك الولي المرأة: في (محيط المحيط) (ملك الولي المرأة ملكا حظرها عن الزواج).
ملك كفه بالسيف: شد عليه (عباد 3: 94 معجم مسلم في مادة شد).
من يملك أمره عليه: هو من أولئك الذين يخضعون لحكم الأجنبي (المقدمة 3: 265) إلا أن معنى ملكوا عليه أمره هو استحوذوا عليه (تاريخ البربرية 1: 545): ثم تسوروا جدرانها واقتحموا داره وملكوا عليه أمره وأخرجوه برمته.
ملك (بالتشديد) باع، تنازل عن (الكالا: enagenar) ؛ والصيغة التي يستعملها البائع هي بعتك أو ملكتك (معجم التنبيه).
تملك: حصل، امتلك، سيطر على (معجم الطرائف 133:1، القلائد 118:5): معجزة تتشرف الدولة بتملكها: وقد وردت عند (بوشر) بصيغة تملك ب.
أسباب التملك: وسيلته، واسطته أو ذريعته (في الإثراء) (المقري 130:1).
سعة التملك: رخاء، ثروة (معجم الجغرافيا). ولذلك نجد أن صيغة تُمُلّك معناها أسقط أو سقط تحت سيطرته ففي (عباد 1: 38) في الحديث عن ملك أسروه وأزاحوه عن عرشه: تملك بعد الملك (المقدمة 1، 19 وانظر الترجمة): تملك جده من الفرس أي استعبد منهم (دي ساسي ودي سلين أخطأ حين كتباها تملك جده).
متملك: في الحديث عن الأرض، الأشجار ... الخ معناها ملكية خاصة (ابن بطوطة 4: 173، 232، 243).
تملك: تسنم كرسي العرش (بوشر، ابن الأثير 10: 400 المقريزي مخطوطة 2: 351): فلما تملك الظاهر برقوق، تملك على القوم: صار ملكا عليهم (محيط المحيط).
تملك: تزعم، فرض النفس على الآخرين، استقر في بيت وانتهى بالاستحواذ عليه (بوشر).
تمالك عقله أو نفسه: سيطر على أعصابه، كبح جماح نفسه (كوسج، كرست 7: 1).
تمالك: قاوم، ثبت، لم يهرب، لم يفر (أماري 7: 162).
امتلك: حصل، نال (بوشر وعند فوك في مادة posidere) .
امتلك من: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استملك القلوب: كسبها وأسرها (بوشر) (انظرها في فوك في مادة posidere) ( بيرتون 2: 4 والثعالبي لطائف 6: 72 ومملوك 1: 1 وكرتاس 8: 33 و12: 281) والدور (كارتاس 2: 273): وغليت في أيامه الأملاك فبيعت الدار في أيامه بألف دينار ذهبا.
ملك: في (حيان 68): بعد أن تمردوا على السلطان ذهبوا إلى ملك أنفسهم: وطدوا العزم على أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، أي أن ينشئوا جمهورية.
أسباب الملك: وسائل الغنى، وسائط الإثراء، ذرائع التملك (معجم الجغرافيا).
مَلَك: واحد الملائكة والجمع أملاك (فوك).
مَلِك: واحد الملوك والجمع أملاك (دي يونج).
مَلِك: يطلق الملك على الأمير أيضا فقد كان أولاد المعتمد الأربعة مجرد حكام ومع ذلك حملوا لقب ملك وقد اعتاد المؤلفون اللاتين والأسبان إطلاق لقب rex و rey على العرب الذين لم يزيدوا عن كونهم قادة عسكر أو حكاما.
مَلِك: هو الأمير في الهند (ابن بطوطة 3: 145).
الملك الأحمر: مارس (بوشر).
ملك الحيات: صل (بوشر).
ملكي عامية تصحيف ملكي: في (محيط المحيط الملكية مؤنث الملكي والملكية لطائفة من النصارى لقبوا به لاتباعهم الملك الواحد. ملكي والعامة تقول ملكي وملكية ونطلق ذلك غالبا على تبعة الكنيسة الرومانية من الروم).
مَلكي: ملائكي (فوك، بوشر).
الملكي: نوع شراب محلى (الجريدة الآسيوية 1861، 1، 16 إلا أنني لست متأكدا من صحة الترجمة التي قام بها بهرنوير).
ملكان = مِلك: (الكامل 16: 270).
مَلكوت وليس ملكوت التي عند (فريتاج): الملكوت عند الصوفية عالم الغيب أو العالم غير المحسوس الذي لا يختص بغير الأرواح والأنفس (دي ساسي كرست 1: 451).
ملكوت: في (محيط المحيط) (عند النصارى: محل القديسين في السماء وربما أطلق عندهم على بشارة الإنجيل وهو من السريانية مذكر وتأنيثه من خطأ العوام).
ملكوت: فردوس (همبرت 149).
ملاك أو ملاك: يمكن أن تترجم ب: نقطة مهمة (كليلة ودمنة 7: 247): والحلم رأس الأمور وملاكها (ابن العوام 1: 153): ملاك صلاح جميع الأشجار سقيها بالماء في الصيف .. الخ (165، 21 و186، 21 والبربرية 2: 560).
ملاك أو ملاك: خطوبة أو زمن الخطوبة (هلو). مليك. المليك: هو الله تعالى (كرست 2: 442 رقم 31).
مليكة: مَلكة (فوك).
ملوكية= ملوخية (فريتاج 250 b) . خبازي (معجم المنصوري وابن البيطار 1: 347).
مالك: خازن الدار (وباللاتينية (فوك) infernalis ministre) ( رجع إلى رايسكه في فريتاج).
مالكي: طير الماء (ابن البيطار 4: 139 بولاق).
أملك ب: المستحق من غير شيء ما (اصطلاح قانوي، الماوردي 9: 20).
أملك ب: وكان الممل املك به: كرس نفسه لأعمال الخير أر مما قام به في (دراساته اللاهوتية) (المقري 12: 894).
تملك: استيلاء، سكن (بوشر). تمليك ب: مكن (فلانا) من ... (بوشر).
مملك: الذي يحمل لقب ملك (عباد 2: 173).
مملكة والجمع ممالك: صفة تطلق على رئيس الوزراء، حين يكون في أقصى درجات القوة مثلما كان المنصور (عبد الواحد 4: 26).
مملوكي: صلاة مملوكية: صلاة العبيد وهي باللهجة الشعبية، صلوات بلا وضوء لأن العبيد، في العادة، لا يمارسون واجباتهم الدينية إلا لكي يتخلصوا من جلد سادتهم لهم بالسياط (بيرتون 1: 98، لين طبائع 1: 254: صلاة ممالكية).
مماليكي: انظر ما تقدم.
امتلاك النفس: اعتدال (بوشر).
متملك: باللاتينية mulcator متملك مموه بالإكراه البدني أو بالغضب (دوكانج) ألا أن قبولنا بهذا المعنى لا يسوغ إقرارنا بوجود توافق بين هاتين الكلمتين العربيتين.
استملاك: تقليد، تنصيب، تولية، توظيف (هلو).

ملك: الليث: المَلِكُ هو الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك له

المُلْكُ وهو مالك يوم الدين وهو مَلِيكُ الخلق أي ربهم ومالكهم. وفي التنزيل:

مالك يوم الدين؛ قرأ ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وابن عامر وحمزة: مَلِك

يوم الدين، بغير أَلف، وقرأَ عاصم والكسائي ويعقوب مالك، بأَلف، وروى عبد

الوارث عن أَبي عمرو: مَلْكِ يوم الدين، ساكنة اللام، وهذا من اختلاس أبي

عَمرو، وروى المنذر عن أَبي العباس أَنه اختار مالك يوم الدين، وقال: كل

من يَمْلِك فهو مالك لأنه بتأْويل الفعل مالك الدراهم، ومال الثوب،

ومالكُ يوم الدين، يَمْلِكُ إقامة يوم الدين؛ ومنه قوله تعالى: مالِكُ

المُلْكِ، قال: وأما مَلِكُ الناس وسيد الناس ورب الناس فإنه أَراد أَفضل من

هؤلاء، ولم يريد أَنه يملك هؤلاء، وقد قال تعالى: مالِكُ المُلْك؛ أَلا ترى

أنه جعل مالكاً لكل شيءٍ فهذا يدل على الفعل؛ ذكر هذا بعقب قول أَبي

عبيد واختاره.

والمُلْكُ: معروف وهو يذكر ويؤنث كالسُّلْطان؛ ومُلْكُ الله تعالى

ومَلَكُوته: سلطانه وعظمته. ولفلان مَلَكُوتُ العراق أي عزه وسلطانه ومُلْكه؛

عن اللحياني، والمَلَكُوت من المُلْكِ كالرَّهَبُوتِ من الرَّهْبَةِ،

ويقال للمَلَكُوت مَلْكُوَةٌ، يقال: له مَلَكُوت العراق ومَلْكُوةُ العراق

أَيضاً مثال التَّرْقُوَةِ، وهو المُلْكُ والعِزُّ. وفي حديث أَبي سفيان:

هذا مُلْكُ هذه الأُمة قد ظهر، يروى بضم الميم وسكون اللام وبفتحها وكسر

اللام وفي الحديث: هل كان في آبائه مَنْ مَلَكَ؟ يروى بفتح الميمين

واللام وبكسر الميم الأُولى وكسر اللام. والْمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ

والمالِكُ: ذو المُلْكِ. ومَلْك ومَلِكٌ، مثال فَخْذٍ وفَخِذٍ، كأن المَلْكَ

مخفف من مَلِك والمَلِك مقصور من مالك أو مَلِيك، وجمع المَلْكِ مُلوك،

وجمع المَلِك أَمْلاك، وجمع المَلِيك مُلَكاء، وجمع المالِكِ مُلَّكٌ

ومُلاَّك، والأُمْلُوك اسم للجمع. ورجل مَلِكٌ وثلاثة أَمْلاك إلى العشرة،

والكثير مُلُوكٌ، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتَمَلَّكه أي

مَلَكه قهراً. ومَلَّكَ القومُ فلاناً على أَنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه

مَلِكاً؛ عن اللحياني. ويقال: مَلَّكَه المالَ والمُلْك، فهو مُمَلَّكٌ؛ قال

الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك:

وما مثلُه في الناس إلاّ مُمَلَّكاً،

أَبو أُمِّه حَيٌّ أَبوه يُقارِبُه

يقول: ما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملَّك أَبو أُم ذلك المُمَلَّكِ

أَبوه، ونصب مُمَلَّكاً لأنه استثناء مقدّم، وخال هشام هو إبراهيم بن

إسماعيل المخزومي. وقال بعضهم: المَلِكُ والمَلِيكُ لله وغيره، والمَلْكُ

لغير الله. والمَلِكُ من مُلوك الأرض، ويقال له مَلْكٌ، بالتخفيف، والجمع

مُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخَوَل. والمَلَكة:

مُلْكُكَ، والمَمْلَكة: سلطانُ المَلِك في رعيته. ويقال: طالت مَمْلَكَتُه

وساءت مَمْلَكَتُه وحَسُنَت مَمْلَكَتُه وعَظُم مُلِكه وكَثُر مُلِكُه.

أَبو إسحق في قوله عزّ وجل: فسبحان الذي بيده مَلَكُوتُ كل شيء؛ مَعناه

تنزيه الله عن أن يوصف بغير القدرة، قال: وقوله تعالى ملكوت كل شيء أي القدرة

على كل شيء وإليه ترجعون أي يبعثكم بعد موتكم. ويقال: ما لفلان مَولَى

مِلاكَةٍ دون الله أي لم يملكه إلا الله تعالى. ابن سيده: المَلْكُ

والمُلْكُ والمِلْك احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به، مَلَكه يَمْلِكه

مَلْكاً ومِلْكاً ومُلْكاً وتَمَلُّكاً؛ الأخيرة عن اللحياني، لم يحكها

غيره. ومَلَكَةً ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كذلك. وما له مَلْكٌ

ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أي شيء يملكه؛ كل ذلك عن اللحياني، وحكي عن الكسائي:

ارْحَمُوا هذا الشيخ الذي ليس له مُلْكٌ ولا بَصَرٌ أي ليس له شيء؛ بهذا

فسره اللحياني، وقال ليس له شيء يملكه. وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَّكه إياه

تَمْليكاً جعله مِلْكاً له يَمْلِكُه. وحكى اللحياني: مَلِّكْ ذا أَمْرٍ

أَمْرَه، كقولك مَلِّك المالَ رَبَّه وإن كان أَحمق، قال هذا نص قوله: ولي

في هذا الوادي مَلْكٌ وملْك ومُلْك ومَلَكٌ يعني مَرْعًى ومَشْرباً

ومالاً وغير ذلك مما تَمْلِكه، وقيل: هي البئر تحفرها وتنفرد بها. وجاء في

التهذيب بصورة النفي: حكي عن ابن الأعرابي قال ما له مَلْكٌ ولا نَفْرٌ،

بالراء غير معجمة، ولا مِلْكٌ ولا مُلْك ولا مَلَكٌ؛ يريد بئراً وماء أي ما

له ماء. ابن بُزُرْج: مياهنا مُلُوكنا. ومات فلانٌ عن مُلُوك كثيرة،

وقالوا: الماء مَلَكُ أَمْرٍ أي إذا كان مع القوم ماء مَلَكُوا أَمْرَهم أي

يقوم به الأمر؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدي:

ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهم،

إلا صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

أي يُقْسَم بينهم بالسوية لا يُؤثَرُ به أَحدٌ. الأُمَوِيُّ: ومن

أَمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أي أن الماء مِلاكُ الأشياء، يضرب للشيء الذي

به كمال الأمر. وقال ثعلب: يقال ليس لهم مِلْك ولا مَلْكٌ ولا مُلْكٌ إذا

لم يكن لهم ماء. ومَلَكَنا الماءُ: أرْوانا فقَوِينا على مَلْكِ

أَمْرِنا. وهذا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أي ما أَملكه؛ قال الجوهري:

والفتح أفصح. وفي الحديث: كان آخر كلامه الصلاة وما مَلَكَتْ أَيمانكم،

يريد الإحسانَ إلى الرقيق، والتخفيفَ عنهم، وقيل: أَراد حقوق الزكاة

وإخراجها من الأموال التي تملكها الأَيْدي كأَنه علم بما يكون من أَهل الردة،

وإنكارهم وجوب الزكاة وامتناعهم من أَدائها إلى القائم بعده فقطع حجتهم بأن

جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة فعقل أَبو بكر، رضي الله عنه، هذا

المعنى حين قال: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّق بين الصلاة والزكاة. وأَعطاني

من مَلْكِه ومُلْكِه؛ عن ثعلب، أي مما يقدر عليه. ابن السكيت: المَلْكُ ما

مُلِكَ. يقال: هذا مَلْكُ يدي ومِلْكُ يدي، وما لأَحدٍ في هذا مَلْكٌ

غيري ومِلْكٌ، وقولهم: ما في مِلْكِه شيء ومَلْكِه شيء أي لا يملك شيئاً.

وفيه لغة ثالثة ما في مَلَكَته شيء، بالتحريك؛ عن ابن الأَعرابي. ومَلْكُ

الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه: حَظْرُه إياها ومِلْكُه لها.

والمَمْلُوك: العبد. ويقال: هو عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة؛ الأخيرة

عن ابن الأعرابي، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. وفي التهذيب: الذي

سُبيَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. ابن سيده: ونحن عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لا قِنٍّ أي

أَننا سُبِينا ولم نُمْلَكْ قبلُ. ويقال: هم عبِيدُ مَمْلُكة، وهو أَن

يُغْلَبَ عليهم ويُستْعبدوا وهم أَحرار. والعَبْدُ القنّ: الذي مُلِك هو

وأَبواه، ويقال: القِنُّ المُشْتَرَى. وفي الحديث: أن الأَشْعَثَ بن

قَيْسٍ خاصم أَهل نَجْرانَ إلى عمر في رِقابهم وكان قد استعبدهم في الجاهلية،

فلما أَسلموا أَبَوْا عليه، فقالوا: يا أَمير المؤمنين إنا إنما كنا عبيد

مَمْلُكة ولم نكن عبيدَ قِنٍّ؛ المَمْلُكة، بضم اللام وفتحها، أَن

يَغْلِبَ عليهم فيستعبدَهم وهم في الأصل أَحرار. وطال مَمْلَكَتُهم الناسَ

ومَمْلِكَتُهم إياهم أي مِلْكهم إياهم؛ الأخيرة نادرة لأن مَفْعِلاً

ومَفْعِلَةً قلما يكونان مصدراً. وطال مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه؛ عن

اللحياني، أَي رِقُّه. ويقال: إنه حسن المِلْكَةِ والمِلْكِ؛ عنه أَيضاً.

وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أي المِلْكِ. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ

سَيءُ المَلَكَةِ، متحرّك، أي الذي يُسيءُ صُحْبة المماليك. ويقال: فلان

حَسَنُ المَلَكة إذا كان حسن الصُّنْع إلى مماليكه. وفي الحديث: حُسْنُ

المَلَكة نماء، هو من ذلك. ومُلُوك النحْل: يَعاسيبها التي يزعمون أنها

تقتادها، على التشبيه، واحدها مَلِيكٌ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأْوي مَلِيكُها

إلى طَنَفٍ أََعْيَا بِراقٍ ونازِلِ

يريد يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النحل أَميره. والمَمْلَكة والمُمْلُكة:

سلطانُ المَلِكِ وعَبيدُه؛ وقول ابن أَحمر:

بَنَّتْ عليه المُلْكُ أَطْنابها،

كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفًٌ طِمِرّ

قال ابن الأَعرابي: المُلْكُ هنا الكأْس، والطِّرْف الطِّمِرُّ، ولذلك

رفع الملك والكأْس معاً بجعل الكأْس بدلاً من الملك؛ وأَنشد غيره:

بنَّتُ عليه المُلْكَ أَطنابَها

فنصب الملك على أنه مصدر موضوع موضع الحال كأَنه قال مُمَلَّكاً وليس

بحال، ولذلك ثبتت فيه الألف واللام، وهذا كقوله: فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي

مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت، ورواه ثعلب بنت عليه الملك، مخفف

النون، ورواه بعضهم مدَّتْ عليه الملكُ، وكل هذا من المِلْكِ لأَن

المُلْكَ مِلْكٌ، وإنما ضموا الميم تفخيماً له. ومَلَّكَ النَّبْعَةَ:

صَلَّبَها، وذلك إذا يَبَّسَها في الشمس مع قشرها. وتَمالَكَ عن الشيء: مَلَكَ

نَفْسَه. وفي الحديث: امْلِكْ عليك لسانَك أي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا

عليك. وليس له مِلاكٌ أي لا يَتَمالك. وما تَمالَك أن قال ذلك أي ما

تَماسَك ولا يَتَماسَك. وما تَمالَكَ فلان أن وقع في كذا إذا لم يستطع أَن

يحبس نفسه؛ قال الشاعر:

فلا تَمَلَك عن أَرضٍ لها عَمَدُوا

ويقال: نفسي لا تُمالِكُني لأن أَفعلَ كذا أَي لا تُطاوعني. وفلان ما له

مَلاكٌ، بالفتح، أي تَماسُكٌ. وفي حديث آدم: فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ

أَنه خَلق لا يَتَمالَك أي لا يَتَماسَك. وإذا وصف الإنسان بالخفة

والطَّيْش قيل: إنه لا يَتَمالَكُ. ومِلاكُ الأمر ومَلاكُه: قِوامُه الذي

يُمْلَكُ به وصَلاحُه. وفي التهذيب: ومِلاكُ الأمر الذي يُعْتَمَدُ عليه،

ومَلاكُ الأمر ومِلاكُه ما يقوم به. وفي الحديث: مِلاكُ الدين الورع؛ الملاك،

بالكسر والفتح: قِوامُ الشيء ونِظامُه وما يُعْتَمَد عليه فيه، وقالوا:

لأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكاً وإما مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أي إما أن

أَهْلِكَ وإما أن أَمْلِكَ. والإمْلاك: التزويج. ويقال للرجل إذا تزوّج: قد

مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً. وشَهِدْنا إمْلاك فلان

ومِلاكَه ومَلاكه؛ الأخيرتان عن اللحياني، أي عقده مع امرأته. وأَمْلكه

إياها حتى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوَّجه إياها؛

عن اللحياني. وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إذا زُوِّج؛ عنه أَيضاً.

وقد أَمْلَكْنا فلاناً فلانَة إذا زَوَّجناه إياها؛ وجئنا من إمْلاكه ولا

تقل من مِلاكِه. وفي الحديث: من شَهِدَ مِلاكَ امرئ مسلم؛ نقل ابن

الأثير: المِلاكُ والإمْلاكُ التزويجُ وعقد النكاح. وقال الجوهري: لا يقال

مِلاك ولا يقال مَلَك بها

(* قوله «ولا يقال ملك بها إلخ» نقل شارح القاموس

عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم

وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على

تصحيح كلام الفقهاء.) ولا أُمْلِك بها. ومَلَكْتُ المرأَة أي تزوّجتها.

وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: طُلّقَتْ؛ عن اللحياني، وقيل: جُعِل أَمر طلاقها

بيدها. قال أَبو منصور: مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها، بالتشديد، أكثر من

أُمْلِكَت؛ والقلب مِلاكُ الجسد. ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً

وأَمْلَكَه: عجنه فأَنْعَمَ عجنه وأَجاده. وفي حديث عمر: أَمْلِكُوا العجين فإِنه

أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزيادتين؛ أَراد أَن خُبْزه يزيد بما يحتمله من

الماء لجَوْدة العجْن. ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً: قَوِيَ عليه.

الجوهري: ومَلَكْتُ العجين أَمْلِكُه مَلْكاً، بالفتح، إِذا شَدَدْتَ عجنه؛

قال قَيْسُ بن الخطيم يصف طعنة:

مَلَكْتُ بها كَفِّي، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها،

يَرى قائمٌ مِنْ دُونها ما وَراءَها

يعني شَدَدْتُ بالطعنة. ويقال: عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بلغت

مِلاكَتَهُ وأَجادت عجنه حتى يأْخذ بعضه بعضاً، وقد مَلَكَتْه تَمْلِكُه

مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه؛ وقال أَوْسُ بن حَجَر يصف قوساً:

فَمَلَّك بالليِّطِ التي تَحْتَ قِشْرِها،

كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ

قال: مَلَّكَ كما تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عجنه أَي ترك من

القشر شيئاً تَتمالك القوسُ

به يَكُنُّها لئلا يبدو قلب القوس فيتشقق، وهو يجعلون عليها عَقَباً

إِذا لم يكن عليها قشر، يدلك على ذلك تمثيله إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ؛

الفراء عن الدُّبَيْرِيَّة: يقال للعجين إِذا كان متماسكاً متيناً

مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ، ويروى فمن لك، والأَول أَجود؛ أَلا ترى إِلى

قول الشماخ يصف نَبْعَةً:

فَمَصَّعَها شهرين ماءَ لِحائها،

وينْظُرُ منها أَيَّها هو غامِزُ

والتَّمْصِيع: أَن يترك عليها قشرها حتى يَجِفَّ عليها لِيطُها وذلك

أَصلب لها؛ قال ابن بري: ويروى فمظَّعَها، وهو أَن يبقي قشرها عليها حتى

يجف. ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعــها؛ عن ابن

الأَعرابي. وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كانت تتبعها؛ عنه أَيضاً. ومَلْكُ

الطريق ومِلْكُه ومُلْكه: وسطه ومعظمه، وقيل حدّه؛ عن اللحياني. ومِلْكُ

الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وسطه وحَدّه؛ عنه أَيضاً. ويقال: خَلِّ عن مِلْكِ

الطريق ومِلْكِ الوادي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه ووسطه. ويقال: الْزَمْ

مَلْكَ الطريق أَي وسطه؛ قال الطِّرمّاح:

إِذا ما انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، توَسَّمَتْ

رَتِيمَ الحَصى من مَلْكِها المُتَوَضِّحِ

وفي حديث أَنس: البَصْرةُ إِحْدى المؤتفكات فانْزلْ في ضَواحيها، وإِياك

والمَمْلُكَةَ، قال شمر: أَراد بالمَمُلُكة وَسَطَها. ومَلْكُ ا لطريق

ومَمْلُكَتُه: مُعْظمه ووسطه؛ قال الشاعر:

أَقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ، فمَلْكُه

لها ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُهْ

ومُلُك الدابة، بضم الميم واللام: قوائمه وهاديه؛ قال ابن سيده: وعليه

أُوَجِّه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأَعرابي: ارْحَمُوا هذا

الشيخ الذي ليس له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يدان ولا رجلان ولا بَصَرٌ،

وأَصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه. أَبو عبيد: جاءنا تَقُودُه

مُلُكُه يعني قوائمه وهاديه، وقوام كل دابة مُلُكُه؛ ذكره عن الكسائي في كتاب

الخيل، وقال شمر: لم أَسمعه لغيره، يعني المُلُك بمعنى القوائم.

والمُلَيْكَةُ: الصحيفة.

والأُمْلُوك: قوم من العرب من حِمْيَرَ، وفي التهذيب: مَقاوِلُ من حمير

كتب إِليهم النبي، صلى الله عليه وسلم: إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ،

ورَدْمانُ موضع باليمن. والأُمْلُوك: دُوَيبَّة تكون في الرمل تشبه العَظاءة.

ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ ومالك ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كلها:

أَسماء؛ قال ابن سيده: ورأَيت في بعض الأَشعار مالَكَ الموتِ في مَلَكِ الموت

وهو قوله:

غدا مالَكٌ يبغي نِسائي كأَنما

نسائي، لسَهْمَيْ مالَكٍ، غرَضانِ

قال: وهذا عندي خطأ وقد يجوز أَن يكون من جفاء الأَعراب وجهلهم لأَن

مَلَك الموت مخفف عن مَلأَك، الليث: المَلَكُ واحد الملائكة إِنما هو تخفيف

المَلأَك، واجتمعوا على حذف همزه، وهو مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ، وقد ذكرناه

في المعتل. والمَلَكُ من الملائكة: واحد وجمع؛ قال الكسائي: أَصله

مَأْلَكٌ بتقديم الهمزة من الأَلُوكِ، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل

مَلأَكٌ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من عبد القَيْس جاهليّ يمدح بعض الملوك

قيل هو النعمان وقال ابن السيرافي هو لأَبي وَجْزة يمدح به عبد الله بن

الزبير:

فَلَسْتَ لإِِنْسِيٍّ، ولكن لِمَلأَكٍ

تَنَزَّلَ من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل مَلَكٌ، فلما جمعوه رَدُّوها إِليه

فقالوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْتِ:

وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه،

سَدِرٌ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ

قال ابن بري: صوابه أَجْرَدُ بالدال لأَن القصيدة دالية؛ وقبله:

فأَتَمَّ سِتّاًّ، فاسْتَوَتْ أَطباقُها،

وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُ

وفيها يقول في صفة الهلال:

لا نَقْصَ فيه، غير أَن خَبِيئَه

قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ

وفي الحديث: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة؛ قال ابن الأَثير:

أَراد الملائكة السَّيَّاحِينَ غير الحفظة والحاضرين عند الموت. وفي

الحديث: لقد حَكَمْت بحكم المَلِكِ؛ يريد الله تعالى، ويروى بفتح اللام،

يعني جبريل، عليه السلام، ونزوله بالوحي. قال ابن بري: مَلأَكٌ مقلوب من

مَأْلَكٍ، ومَأْلَكٌ وزنه مَفْعَل في الأَصل من الأَلوك، قال: وحقه أَن

يذكر في فصل أَلك لا في فصل ملك.

ومالِكٌ الحَزينُ: اسم طائر من طير الماء.

والمالِكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة. ابن الأَعرابي: أَبو مالك كنية

الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ به لأَنه مَلَكه وغلبه؛ قال الشاعر:

أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني،

أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دائبا

ويقال للهَرَمِ أَبو مالك؛ وقال آخر:

بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ:

أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ

وأَبو مالك: كنية الجُوعِ؛ قال الشاعر:

أَبو مالكٍ يَعْتادُنا في الظهائرِ،

يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عند عامِرِ

ومِلْكانُ: جبل بالطائف. وحكى ابن الأَنباري عن أَبيه عن شيوخه قال: كل

ما في العرب مِلْكان، بكسر الميم، إِلاَّ مَلْكان بن حزم بن زَبَّانَ

فإِنه بفتحها. ومالك: اسم رمل؛ قال ذو الرمة:

لعَمْرُك إِني يومَ جَرْعاءِ مالِك * لَذو عَبْرةٍ، كَلاً تَفِيضُ وتخْنُقُ

مثل

Entries on مثل in 20 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 17 more
مثل: {المثلات}: العقوبات، واحدها: مثلة. وقيل: الأمثال بالعبرية. {أمثلهم}: أعدلهم.
مثل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَكيف يكون من غشّنا لَيْسَ مثلنَا. وَإِنَّمَا وَجهه عِنْدِي وَالله أعلم أَنه أَرَادَ لَيْسَ منا أَي لَيْسَ هَذَا من أَخْلَاقنَا وَلَا من فعلنَا إِنَّمَا نفى الْغِشّ أَن يكون من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: يُطبع الْمُؤمن على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب إنَّهُمَا ليسَا من أَخْلَاق الْإِيمَان وَلَيْسَ هُوَ على معنى أَنه من غش أَو من كَانَ خائنًا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَمثله كثير فِي الحَدِيث.
مثلهَا مَعهَا.

مثل قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا نرَاهُ وَالله أعلم أَنه كَانَ أخّر عَنهُ الصَّدَقَة عَاميْنِ وَلَيْسَ وَجه ذَلِك إِلَّا أَن يكون من حَاجَة بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ قد يجوز للْإِمَام أَن يؤخرها إِذا كَانَ ذَلِك على وَجه النّظر ثمَّ يَأْخُذهَا مِنْهُ بعد وَمن هَذَا حَدِيث عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس فِي الْعَام الْمقبل أَخذ مِنْهُم صَدَقَة عَاميْنِ. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِنَّا قد تعجلنا من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ فَهُوَ من هَذَا عِنْدِي أَيْضا إِنَّمَا تعجل مِنْهُ أَنه أوجبهَا عَلَيْهِ وضمنها إِيَّاه وَلم يقبضهَا مِنْهُ فَكَانَت دَينا على الْعَبَّاس رَحمَه اللَّه أَلا ترى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا
[مثل] مِثْلَ: كلمة تسوية. يقال: هذا مِثلُهُ ومَثَلهُ كما يقال شِبْهُهُ وشَبَهُهُ بمعنًى. والعرب تقول: هو مُثَيْلُ هذا، وهم أُمَيْثالُهُمْ: يريدون أنَّ المُشَبَّه به حقيرٌ كما أنَّ هذا حَقيرٌ. والمثَلُ: ما يُضرب به من الأمثال. ومثل الشئ أيضا: صفته. والمثال: الفِراشُ، والجمع مُثُل، وإن شئت خفَّفتَ. والمِثالُ معروفٌ، والجمع أمثلةٌ ومُثُلٌ. ومَثَّلْتُ له كذا تمثيلاً، إذا صوَّرت له مِثالَه بالكتابَةِ وغيرها. والتِمْثالُ: الصورَةُ، والجمع التماثيلُ. ومثل بين يديه مُثولاً، أي انتصبَ قائماً. ومنه قيل لمَنارَةِ المسرجة: ماثلة. ومثل، أي لطأ بالأرض، وهو من الأضداد. وقال :

رسوم فمنها مستبين وماثل * (*) والمستبين: الأطلالُ. والماثلُ: الرُسُومُ. ومَثَلَ به يَمْثُلُ مَثْلاً، أي نَكَّلَ به. والاسم المُثْلَةُ بالضم. ومَثَّلَ بالقتيل: جدعه. والمثلة بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة، والجمع المثلات. وأَمْثَلَهُ: جعله مُثْلَةً. يقال: أمْثلَ السلطانُ فُلاناً، إذا قتله قوَداً. ويقال للحاكم: أَمْثِلْني، وأَقِصَّني، وأَقِدْني. وفلانٌ أمثلُ بني فلانٍ، أي أدناهم للخير. وهؤلاء أماثلُ القومِ، أي خيارُهم. وقد مَثُل الرجلُ بالضم مَثالةً، أي صار فاضلاً. والمثلى: تأنيث الامثل، كالقصوى تأنيث الاقصى. وتماثل من عِلَّتِهِ، أي أَقْبَلَ. وتمثل بهذا البيتِ وهذا البيتَ بمعنًى. وامتثل أمره، أي احتذاه. قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن: رباع لها مذ أورق العود عنده خماشات ذحل ما يراد امتثالها
م ث ل

لي مثله ومثيله ومماثله. ومثّل به مثلةً، " ولا تمثّلوا بنامية الله " وهو أن يقطع بعض أعضائه أو يسوّد وجهه، وحلّت به المثلة: العقوبة والمثلات. ومثل قائماً: انتصب مثولاً، ورأيته ماثلاً بين يديه. وتماثل من مرضه. ومثّله به شبّهه، وتمثّل به: تشبّه به. ومثل الشيء بالشيء: سوّيَ به وقدّر تقديره. قال سلم بن معبد الوالبيّ:

جزى الله الموالي فيك نصفاً ... وكلّ صحابة لهم جزاء

بفعلهم فإن خيراً فخيراً ... وإن شراً كما مثل الحذاء

وحذاه على المثال وعلى الأمثلة والمثل، ومثّل مثالاً، وممثّله: اعتمله. ومثّل التماثيل ومثلها: صوّرها. قال طرفة:

أتعرف رسم الدار قفراً منازله ... كجفن اليماني زخرف الوشي مائله

ونام على المثال وهو الفراش: وهذا البيت مثل نتمثّله عندنا ونتمثّل به ونمتثله ونمتثل به. وامتثلت الأمر: احتذيته. وامتثل منه: اقتص، وأمثله منه القاضي: أقصّه، وأخذ المثال: القصاص. قال الكميت يصف الوتد:

إلا شجيج أصابته منقّلةٌ ... لا عقل فيها ولا المشجوج يمتثل

المنقلة من الشجّاج. وهو أمثل بني فلان وهم أماثلهم. وطريقته المثلى. ومثل الرجل مثالة وهو مثيل، وهم مثلاء. ويقال: زادك الله رعاله، كلما ازددت مثاله. قال العبّاس:

أبلغ نفير بني شهاب كلهم ... وذوي المثالة من بني عتّاب

ويقول المريض: أنا اليوم أمثل.
(مثل) - في الحديث : "أشَدّ النّاسِ عَذَاباً مُمثِّلٌ مِن المُمَثِّلِين"
: أي مُصَوِّر. يُقَالُ: مَثَلْتُ - بالتّخفِيف والتَّثقيل -: صَوّرتُ مِثَالاً.
والتِّمثَال: الاسمُ منه. وظِلُّ كلّ شىَءٍ: تِمثالُه.
ومُثِّلَ الشىَّءُ بالشىّء. سُوَّى به. - ومنه "لا تُمَثِّلُوا بِنَامِيَةِ الله".
: أي بِخلْقِه.
- في حديث اِلمقْدَاد - رَضى الله عنه -: "إن لَقِيتُ رجُلاً من الكفار فضَرب إحدَى يدَىَّ بالسَّيف فقَطَعها، ثم لَاذَ مِنِّى بشَجَرةٍ فقال: لَا إله إلّا الله أَأقتُله؟ فقال: إن قَتَلْتَه كنتَ مثلَه قبل أن يَقُولَ كَلِمَتَه، وهو بمنزِلَتِك قَبل أن تَقتُلَه"
: أي تكون مِن أَهل النّار، تَقتُلُه مُسلِماً كما كان هو قبل الكَلِمَة مِن أهلِ النَّار بكُفْرِه ، لا أَنّه يَصِير كافِرًا بقَتْله.
- وفي حديث صاحبِ النِّسْعة . "إن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه"
جاء في رواية أبى هريرة - رضي الله عنه -: "أنَّ الرجُل قال: واللهِ ما أَردتُ قَتْلَه"
فمعناه: أنَّه قد ثَبت قَتْلُه إيَّاه، وأَنَّه ظالمٌ له، فإن صَدَقَ هو في قوله: إنّه لم يُرِدْ قَتْله، ثم قَتَلْتَه كنتَ ظاِلماً مثلَه.
- في حديث عِكْرِمة: "أنَّ رجُلاً مِن أهل الجنّة كان مُسْتَلْقِيًا على مُثُلِهِ".
وهو جَمْع مِثَال، وهو الفِراشُ.
- قوله تبارك وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ}
كأَنَّ المِثْل صِلةٌ: أي ليس كَهُو شىء، كقوله تعالى: {فَإنْ آمَنُوا بمثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} : أي بما آمَنتُم به - والله تعالى أعلَم -.
مثل قَالَ أَبُو عبيد: فَأرى الْأَحَادِيث كلهَا إِنَّمَا دلّت على الِاسْتِغْنَاء وَمِنْه حَدِيثه الآخر: من قَرَأَ الْقُرْآن فَرَأى أَن أحدا أعْطى أفضل مِمَّا أعْطى فقد عظم صَغِيرا وَصغر عَظِيما. وَمعنى الحَدِيث: لَا يَنْبَغِي لحامل الْقُرْآن أَن يرى أحدا من أهل الأَرْض أغْنى مِنْهُ وَلَو ملك الدُّنْيَا برحبها. وَلَو كَانَ وَجهه كَمَا يتأوله بعض النَّاس أَنه الترجيع بِالْقِرَاءَةِ وَحسن الصَّوْت لكَانَتْ الْعقُوبَة قد عظمت فِي ترك ذَلِك أَن يكون: من لم يرجع صَوته بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَهَذَا لَا وَجه لَهُ وَمَعَ هَذَا أَنه كَلَام جَائِز فَاش فِي كَلَام الْعَرَب وأشعارهم أَن يَقُولُوا: تَغَنَّيْت تغَنِّيا وَتَغَانَيْت تَغَانِيًا يَعْنِي اسْتَغْنَيْت قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وَكنت امْرأ زَمنا [بالعراق ... عفيفَ المناخِ] طويلَ التغنْ

يُرِيد الِاسْتِغْنَاء أَو الْغنى وَقَالَ الْمُغيرَة بْن حبناء التَّمِيمِي يُعَاتب أَخا لَهُ:

[الطَّوِيل]

كِلَانَا غنى عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تَغَانِيًا

59 - / ب يُرِيد أَشد اسْتغْنَاء / هَذَا وَجه الحَدِيث وَالله أعلم. وَأما قَوْله: وَمِثَال رث فَإِنَّهُ الْفراش قَالَ الْكُمَيْت: [الطَّوِيل] بِكُل طُوال الساعدين كَأَنَّمَا ... يرى بسرى اللَّيْل الْمِثَال الممهدا
باب الثاء واللام والميم معهما م ث ل، ث م ل، ل ث م، ث ل م مستعملات

مثل: المَثَلُ: الشيءُ يُضرَبُ للشيء فيُجْعَل مِثْلَه. والمَثَلُ: الحديث نفسُه. وأكثرُ ما جاءَ في القرآن نحوُ قوله- جَلَّ وعزَّ-: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * فيها أنهار، فمَثَلُها هو الخَبَرُ عنها. وكذلك قوله تعالى: ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ، ثمّ أخبَرَ: أَنَّ الذين تَدعونَ من دونِ اللهِ، فصارَ خَبَرُه عن ذلك مَثَلاً، ولم تكن هذه الكلماتُ ونحوُها مَثَلاً ضُرِبَ لشيءٍ آخر كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ، وكَمَثَلِ الْكَلْبِ . والمِثلُ: شِبْهُ الشيءِ في المِثال والقَدْر ونحوِه حتى في المعنى. ويقال: ما لهذا مَثيلٌ. والمِثالُ: ما جُعِلَ مقداراً لغيره، وجمعُه مُثُل، وثلاثة أمثلةٍ. والمُثُول: الانتِصابُ قائماً، والفعل: مَثَلَ يَمْثُلُ، قال لبيد:

ثُمَّ أصدرناهما في واردٍ ... صادر وهم صواه قد مَثَلْ

والتَّمثيل: تصويرُ الشيءِ كأنَّه تنظُر إليه. والتِّمثال: اسْمٌ للشيءِ المُمَثَّل المُصَوَّر على خِلْقةِ غيره، كَسَرْتَ التاءَ حيث جَعَلت اسماً بمنزلةِ التِّجفافِ وشِبْهِهِ، ولو أرَدْتَ مصدراً لفَتَحتَ، وجاءتْ تِفعالٌ في حروف قليلةٍ نحو تِمراد وتِلقاء، وإنّما صارَ تِلقاءُ اسماً لأنّه صار في حال لدُن، وفي حال حِيال، وما كانَ مصدراً فالتّاء مفتوحةٌ يُجرَى مُجرَى المصدر في كلام العرب، لا يُجمَع ولا يُصَغَّرُ، وهذا أمثَلُ من ذلك، أي أفضَلُ.

ثمل: الثَّميلةُ: الماءُ القليل الباقي في الحَوض والسِّقاء. والثَّمَلةُ: خِرْقة الهِناء، وتكون ايضاً من الصوف ونحوِه. والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمَل: السُّكْرُ. والمُثَمَّلُ: السُّمُّ لأنه يُثَمِّلُ من يلجأ إليه. لثم: اللَّثْمُ: وضعُكَ فاكَ على في آخَرَ، ومنه اللِّثامُ، أي شَدُّكَ الفَمَ بالمِقنَعةِ.

ثلم: الثَّلمة معروفة، ثَلْمَةُ الحائط ونحوِه.

ملث: مَلثُ الظلام ونحوِه أي اختِلاط السواد.
مثل: مثل: قلد (نماذج) الخطوط (المقدمة 2: 347).
كثل: نكل، بتر عضوا وكذلك مثل ب 1 بوشر. بدرون 13: 127).
ماثل: اقتدى، تشبه بفلان (بوشر).
تمثل من: اتخذ مثلا (أبحاث 2) - اقتباس بعض الأبيات من شاعر قديم وتطبيقها على الحالة الراهنة، بعد إجراء بعض التغييرات أو اقتباس مصراع من الشعر من شاعر قديم والبناء عليه (عباد 1: 91).
تمثل: في موضع امتثل (قرطاس 161:4): كانت أوامره لا تتمثل أي لا يمتثل أو يخضع أو ينقاد لها أحد. تماثل في: اقتدى بفلان. (بقطر).
امتثال الخدمة: عين خادما لفلان (ابن جبير 3: 299).
مثل. ثمن المثل: الثمن اللائق وكذلك مهر المثل (معجم التنبيه).
مثل والجمع مثول: أنموذج (فوك).
مثله: في هذه الوضعية (معجم البيان 30).
مثل: نموذج وبالأسبانية: ( exemplo que damos) (explo que tomamos) ؛ مثلا: على سبيل المثال، ترد عادة في وسط الجملة (م. المحيط والمقري 2: 383 ابن بطوطة 3: 345 و408).
مثل: نسخة وبالأسبانية (عند الكالا): exemplar de donde sacamos وكذلك materia ole donol sacamos, وباللاتينية عند (بنريجا): exemplum, apographum.
مثلة: بتر عضو، قطع عضو ومجازا تشويه، (فوك) خصاء (المقري 2: 57).
مال مثلى: في م. المحيط (المثلي نسبة إلى المثل وعند الفقهاء ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت بين أجزائه يعتد به ويسمى بالدنن وغير المثلى بخلافه كالحيوانات ... الخ (انظر فإن در برج 47).
المثليات= مال مثلي (معجم التنبيه- انظر ما سبق).
مثال والجمع مثالات: أنموذج (سعديا، مزمور المقدمة).
ما مثاله: أي أن ما صيغته أو قاعدته أو صورته أو أنموذجه هي ما يأتي (مملوك 1: 1: 176).
مثال ذلك: مثلا (فوك).
مثال: أمر مكتوب (أماري دبلوماسية 5: 167).
مثال: مذكرة صغيرة، تعطي للجندي الذي نال رتبة عسكرية (مملوك 1: 159، 161، 219). مثالة: وجمعها مثالات ومثائل: في م. المحيط (المثالة الحصة من الكتاب يتعلمها الدارس ويسمعها لأستاذه دفعة واحدة وهي من كلام المولدين). (بوشر).
ماثل وجمعها مثل: دي ساسي كرست (2: 139).
أمثل: (ابن بطوطة 2: 384): ثم يدخل الناس للسلام الأمثل فالأمثل ثلاثة ثلاثة: أي وفقا لمنزلتهم.
أماثل: تكلف، بعد عن البساطة، أساليب إجبارية، وعيقات ومربكات (بوشر). رجل أماثل: رجل رقيق الحاشية، غزل. ظريف، أنيق، لطيف، صرماح (بوشر).
أمثولة وانجمع أمثولات وأماثيل: في م. المحيط (ما يتمثل به من الأبيات. وربما استعمال المؤلدون الأمثولة بمعنى المثالة من الدرس والجمع أمثولات وأماثيل).
تمثال: مثال، أنموذج للصنع (باترون) (بوشر).
تمثال: نصب تذكاري (بوشر).
تمثال: وثن، صنم (فوك).
تمثال: نقود وباللاتينية moneta أي نقود (المعجم اللاتيني- العربي).
تمثال: من مصطلحات علم التنجيم، موضوع (المقدمة 3: 129).
تماثل: مقال ثابت، قاعدة ثابتة (مملوك أو 2: 201).
مماثل: مهرج (الكالا).
(م ث ل) : (الْمِثْلُ) وَاحِدُ الْأَمْثَالِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] أَيْ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ مُمَاثِلٌ لِمَا قَتَلَ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ قِيمَةُ الصَّيْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِثْلُهُ نَظِيرُهُ مِنْ النَّعَمِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُدِلَ إلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَمِنْ النَّعَمِ عَلَى الْأَوَّلِ بَيَانٌ لِلْهَدْيِ الْمُشْتَرَى بِالْقِيمَةِ وَعَلَى الثَّانِي لِلْمِثْلِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ وَانْتِصَابُ هَدْيًا عَلَى أَنَّهُ حَالٌ عَنْ جَزَاءٍ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ أَوْ مُضَافٌ عَلَى حِسَابِ الْقِرَاءَتَيْنِ أَوْ عَنْ الضَّمِيرِ فِي بِهِ (وَمَثَلَ بِهِ مُثْلَةً) وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَطِّعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَوْ يُسَوِّدَ وَجْهَهُ.

(وَالتِّمْثَالُ) مَا تَصْنَعُهُ وَتُصَوِّرُهُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَالصُّورَةِ عَامٌّ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ «أَنَّهُ صَلَّى وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ» كُرِهَ لَهُ قَالَ وَإِذَا قُطِعَ رُءُوسُهَا فَلَيْسَتْ بِتَمَاثِيلَ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ «أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ» الْحَدِيثَ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا مَا لَهُ شَخْصٌ دُونَ مَا كَانَ مَنْسُوجًا أَوْ مَنْقُوشًا فِي ثَوْبٍ أَوْ جِدَارٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يُكَذِّبُ ظَنَّهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ» كَأَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَأَمَّا (قَوْلُهُمْ) وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ وَالتَّمَاثِيلُ فَالْعَطْفُ لِلْبَيَانِ وَأَمَّا (تَمَاثِيلُ شَجَرٍ) فَمَجَازٌ إنْ صَحَّ وَ (الْمِثَالُ الْفِرَاشُ) الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَامْتَثَلَ أَمْرَهُ) احْتَذَاهُ وَعَمِلَ عَلَى (مِثَالِهِ) وَقَوْلُهُ مِنْ عَادَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَصَانِيفِهِ أَنْ يُمَثِّلَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ بِمَعْنَى يَقْتَدِي فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ.

مثل


مَثَلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Resembled, was like; took after.
b. [acc. & Bi], Compared with, likened to; assimilated to.
c.(n. ac. مَثْل
مُثْلَة) [Bi], Made an example of.
d. Appeared & disappeared.
e. see infra
(a)
مَثُلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Stood up.
b.(n. ac. مَثَاْلَة), Was distinguished &c.
مَثَّلَ
a. [acc. & La], Represented; described, portrayed to.
b. [acc.
or
Bi], Employed, used ( a simile ); quoted
adduced ( an example ); related, told ( a
story ).
c. Allegorized, metaphorized; personified.
d. see I (b) (c).
مَاْثَلَa. Resembled.
b. see I (b)c. [Bi], Recovered.
أَمْثَلَa. Made an example of, punished.
b. Avenged.
c. Made similar to.

تَمَثَّلَ
a. [Bi], Assimilated himself, became similar to; imitated.
b. Imagined, fancied.
c. [Min], Quoted, got from.
d. Became personified.
e. see (مَثُلَ) (a) & II (b).
تَمَاْثَلَa. Resembled each other, were alike; imitated each
other.
b. [Min], Recovered from.
إِمْتَثَلَa. Imitated, followed ( the conduct & c. of ).
b. Obeyed ( the orders of ).
c. [Min], Retaliated, took vengeance upon.
d. see II (b) (c).
مِثْل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. Resemblance, similarity; likeness; counterpart, image
fac-simile, type.

مِثْلِيّa. Like.

مُثْلَةa. Example; warning; exemplary punishment
chastisement.

مُثْلَىa. fem. of
أَمْثَلُ
مَثَل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. see 2b. Simile, similitude: parable; image, figure, allegory
metaphor, metonymy; fable; proverb; tale, story; example
illustration.
c. Model; precedent; instance, case; maxim
sentence.
d. Argument, proof.

مَثَلِيّa. Metaphorical, allegorical, figurative; typical
symbolical; parabolic.

مَثُلَةa. see 3t
أَمْثَلُ
(pl.
أَمَاْثِلُ)
a. Liker, &c.
b. More perfect, complete; better; best.

مَاْثِلa. Effaced, obliterated (trace).

مَاْثِلَةa. Lamp, light; torch.

مَثَاْلَةa. Excellence, superiority; merit.
b. ( pl.
reg.
&
مَثَاْئِلُ
46), [ coll. ], Lesson, task.

مِثَاْل
(pl.
مُثْل
مُثُل
أَمْثِلَة
15t)
a. Likeness; image, counterpart, facsimile, type, symbol;
model; example.
b. Form; formula; formulary.
c. Quantity; quality.
d. Assimilated verb ( one beginning with
و
or
ي ).
مَثِيْل
(pl.
مُثُل)
a. Like, similar; alike.
b. Excellent; eminent, superior.

مَثِيْلَة
a. [ coll. ]
see 22t (b)
أَمَاْثِلُ
a. [art.], The great men; the principal personages.

N. Ac.
مَثَّلَa. Comparison.
b. Analogy.
c. Assimilation.
d. Personification.

N. Ag.
مَاْثَلَ
a. [La], Like, resembling; corresponding, equal, equivalent
to; fellow to.
N. Ac.
تَمَاْثَلَa. Resemblance, similarity, likeness.

مُمَاثَلَة [ N.
Ac.
مَاْثَلَ
(مِثْل)]
a. see N. Ac.
VI
أُمْثُوْلَة
a. Example, maxim; quotation, citation.
b. [ coll. ]
see 22t (b)
تِمْثَال (pl.
تَمَاْثِيْل)
a. Likeness; representation: image, figure; statue;
effigy; portrait.

مِثْل مَاثِل
a. Striking example; remarkable case.

مَثَلًا
a. For instance, for example.
b. As an instance, an example, an illustration.

مِثْل كَمِثْل
a. As; like as, just as.

مِثْلَمَا
a. As, as also, as well as.

مَثَلِيًّا
a. Figuratively, allegorically.

ضَرَبَ مَثَلًا
a. He made use of a proverb, of an illustration.

مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
a. He stood before him, in his presence.
مثل: المَثَلُ: الذي تَضْرِبُه العَرَبُ. والصِّفَةُ، من قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " مَثَلُ الجَنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقُوْنَ " أي صِفَتُها. والحُجَّةُ أيضاً. والحَدِيْثُ نَفْسُه، ورَجُلٌ مِمْثَالٌ.
ومَثَلْتُه أبْيَاتاً: أي غَنَّيْته بها، وجارِيَةٌ مُمَثِّلَةٌ. والتَّمَثُّلُ: الغِنَاءُ، وكذلك الأمَاثِيْلُ؛ واحِدُها أُمْثُوْلَةٌ.
والِمِثْلُ: شِبْهُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأِشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ. والتِّمْثَالُ: الاسْمُ.
وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ: تِمْثَالُه.
وهذا أمْثَلُ من ذاكَ: أي أفْضَلُ.
وتَمَاثَلَ العَلِيْلُ: بَرَأَ.
والمَثَالَةُ: الفَضْلُ، مَثِيْلٌ بَيِّنُ المَثَالَةِ. ومُثَلاَءُ القَوْمِ: خِيَارُهم.
ويقولونَ: " زَادَكَ اللهُ رَعَالَه؛ كُلَّما ازْدَدْتَ مَثَالَه ". والرَّعَالَةُ: الحُمْقُ.
والمُثْلُ: مَصْدَرٌ كالمَثَالَةِ.
وامْتَثَلْتُ أمْرَه.
ومَثَّلْتُه بفلانٍ، ومَثَّلْتُه فلاناً. ومَثَلْتُ مِثَالاً بالتَّخْفِيْفِ: في مَعْنى التَّشْدِيْدِ؛ أي صَوَّرْته.
ومُثِّلَ الشَّيْءُ بالشَّيْءِ: سُوِّيَ به. والمِثَالُ والمُمَاثَلَةُ: المُسَاوَاةُ.
والمُثُوْلُ الانْتِصَابُ قائماً، مَثَلَ يَمْثُلُ. والماثِلُ: المُنْتَصِبُ، واللاّطِىءُ بالأرْضِ، من الأضْدَادِ.
والمُثْلَةُ والمَثُلاَتُ والمُثَلُ: العُقُوْبَةُ والتَّنْكِيْلُ، ومَثَلْتُ به أمْثُلُ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وقَدْ خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلاَتُ "، وقُرِىءَ: " المُثُلاَتُ " بضَمِّ المِيْمِ و " المُثْلاتُ " بتَسْكِيْنِ الثّاءِ.
وامْتَثَلْتُ من فلانٍ: اقْتَصَصْتُ منه. وامْتَثِلْني من فلانٍ. والمَثْلُ: أن يُقْتَلَ مِثْلٌ بمِثْلٍ. وفي الحَدِيْثِ: " لا تُمَثِّلُوا بنَامِيَةِ اللهِ " يقولُ: لا تَقْتَصُّوا من خَلْقِ اللهِ بالقَتْلِ فتَقْتُلُوا المِثْلَ بالمِثْلِ.
وهو مُثْلَةٌ في الخَيْرِ والشَّرِّ: أي عَجَبٌ وآفَةٌ، وجَمْعُه مُثْلاَتٌ.
والمِثَالُ: الفِرَاشُ، وجَمْعُه مُثُلٌ. وهو من الإِبِلِ: الفَحْلُ، وجَمْعُه أمْثِلَةٌ. ويُكْنى عن قَضِيْبِ الإِنْسَانِ بالمِثَالِ.
والأمْثَالُ: أرْضٌ ذاتُ جِبَالٍ من أرْضِ البَصْرَةِ؛ وهي أرْضٌ سَهْلَةٌ، واحِدُها مِثْلٌ.
ورَحَا المِثْلِ: مَوْضِعٌ.

مثل

1 مَثَلَ aor. ـُ , inf. n. مُثُولٌ; (S, M, K, &c.;) and مَثُلَ; (M, K;) He stood erect; (S, M, K, &c.;) بَيْنَ يَدَيْهِ before him. (S, &c.) b2: مَثَلَ بِهِ, inf. n. مُثْلَةٌ, He mutilated him; castrated him; namely, a sheep or goat. (TA in art. دجن, from a trad.) 2 مَثَّلَ : see a verse of Kutheiyir in art. رود, conj. 4. b2: مَثَّلَهُ: see شَبَّهَهُ.3 مَاثَلَهُ i. q. شَابَهَهُ. (TA.) 4 أَمْثَلَهُ He set it up: from مَثَلَ “ he stood erect. ” b2: He set up a butt or mark: see an ex. voce غَرَضٌ.5 تَمَثَّلَ بِكَذَا [He affected to be like, or imitated, such a thing;] i. q. تَشَبَّهَ بِهِ. (TA, art. شبه.) b2: تَمَثَّلَ البَيْتَ and [more commonly] بِالبَيْتِ He used, or applied, the verse as a proverb, or proverbially. (MA.) b3: See تَشَبَّهَ.6 تَمَاثَلَ He became nearly in a sound, or healthy, state; or near to convalescence: (K:) or he became more like the sound, or healthy, than the unsound, or unhealthy, who is suffering from a chronic and pervading disease; (TA;) or so تماثل لِلْبُرْءِ. (M.) Said also of a wound: (T, S in art. دمل:) and of a disease; like أَشْكَلَ. (TA, art. شكل.) b2: تَمَاثَلَا i. q. تَشَابَهَا. (M, K in art. سوى.) 8 اِمْتَثَلَ أَمْرَهُ He followed his command, order, bidding, or injunction; did like as he commanded, ordered, &c.; (Mgh;) he obeyed his command, order, &c. (Msb.) مِثْلٌ A like; a similar person or thing; match; fellow; an analogue. (K, &c.) See نِدٌّ and voce بَدَلٌ. b2: A likeness, resemblance, or semblance; see شَبَهٌ. b3: An equivalent; a requital. b4: مِثْلَ, used as a denotative of state, means Like. Ex. مَرَّ مِثْلَ البَرْقِ He passed like the lightning. See an ex. in the Kur li. 23; and another, from Sakhr-el-Gheí, voce فَرْضٌ.

مَثَلٌ i. q. صِفَةٌ [as meaning A description, condition, state, case, &c.]; (S, K, &c.;) or وَصْفٌ [meaning the same]: (Msb:) or this is a mistake: (Mbr, AAF, TA:) or it may be a tropical signification: (MF, TA:) for in the language of the Arabs it means a description by way of comparison: (AAF, TA:) you say مثل زيد مثل فلان [The description of Zeyd, by way of comparison, or the condition, &c., is that of such a one]: it is from المِثاَلُ and الحَذْوُ: (Mbr, TA:) it is metaphorically applied to a condition, state, or case, that is important, strange, or wonderful. (Ksh, Bd in ii. 16.) The phrase here given is more literally, and better, rendered, The similitude of Zeyd is the similitude, or is that, of such a one; for a similitude is a description by way of comparison. b2: You say also, جَعَلَهُ مَثَلًا لِكَذَا [He made it (an expression or the like) to be descriptive, by way of comparison, of such a thing]. (TA passim.) [And مَثَلٌ لِكَذَا meansAn expression denoting, by way of similitude, such a thing.] b3: عَلَى المَثَلِ As indicative of resemblance to something. b4: See بَدَلٌ.

مِثَالٌ Quality, made, manner, fashion, and form; (Msb;) a model according to which another thing is made or proportioned; a pattern, (مِقْدَارٌ) by which a thing is measured, proportioned, or cut out: (T:) an example of a class of words, of a rule, &c. b2: مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِثاَلٍ [Without there having been any precedent]. (Msb in art. قرح, &c.) b3: [A bed:] بَناَتُ المِثَالِ The daughters of the bed; meaning women. (T in art. بنى.) جَوْزُ مَاثِلٍ : see جَوْزٌ.

تَمَاثِيلُ , in the following hemistich of Ibn-Ahmar, تَمَاثِيلُ قِرْطَاسٍ عَلَى هَبْهَبِيَّةٍ signifies كُتُبٌ يَكْتُبُونَهَا. (L, in TA, voce هَبْهَبِىٌّ, as signifying a “ light, or active,” camel.)
م ث ل : الْمِثْلُ يُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بِمَعْنَى الشَّبِيهِ وَبِمَعْنَى نَفْسِ الشَّيْءِ وَذَاتِهِ وَزَائِدَةٍ وَالْجَمْعُ أَمْثَالٌ وَيُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ فَيُقَالُ هُوَ وَهِيَ وَهُمَا وَهُمْ وَهُنَّ مِثْلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] أَيْ لَيْسَ كَوَصْفِهِ شَيْءٌ وَقَالَ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَقِيلَ فِي الْمَعْنَى لَيْسَ كَذَاتِهِ شَيْءٌ كَمَا يُقَالُ مِثْلُكَ مَنْ يَعْرِفُ الْجَمِيلَ وَمِثْلُكَ لَا يَعْرِفُ كَذَا أَيْ أَنْتَ تَكُونُ كَذَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} [الأنعام: 122] أَيْ كَمَنْ هُوَ وَمِثَالُ الزِّيَادَةِ {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: 137] أَيْ بِمَا قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي الْخَصَائِصِ قَوْلُهُمْ مِثْلُكَ لَا يَفْعَلُ كَذَا قَالُوا مِثْلُ زَائِدَةٌ وَالْمَعْنَى أَنْتَ لَا تَفْعَلُ كَذَا قَالَ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي رَأَوْهُ مِنْ زِيَادَةِ مِثْلٍ وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ أَنْتَ مِنْ جَمَاعَةٍ شَأْنُهُمْ كَذَا لِيَكُونَ أَثْبَتَ لِلْأَمْرِ إذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ وَأَضْرَابٌ وَلَوْ انْفَرَدَ هُوَ بِهِ لَكَانَ انْتِقَالُهُ عَنْهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَإِذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ كَانَ أَحْرَى بِالثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ
وَمِثْلِي لَا تَنْبُو عَلَيْكَ مَضَارِبُهُ.

وَالْمَثَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْمَثِيلُ وِزَانُ كَرِيمٍ
كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمَكْسُورُ بِمَعْنَى شِبْهٍ وَالْمَفْتُوحُ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصْفًا.

وَالْمِثَالُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ مَاثَلَهُ مُمَاثَلَةً إذَا شَابَهَهُ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ الْمِثَالَ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَالصُّورَةِ فَقَالُوا مِثَالُهُ كَذَا أَيْ وَصْفُهُ وَصُورَتُهُ وَالْجَمْعُ أَمْثِلَةٌ.

وَالتِّمْثَالُ الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ وَفِي ثَوْبِهِ تَمَاثِيلُ أَيْ صُوَرُ حَيَوَانَاتٍ مُصَوَّرَةٍ وَمَثَلْتُ بِالْقَتِيلِ مَثْلًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إذَا جَدَعْتَهُ وَظَهَرَتْ آثَارُ فِعْلِكَ عَلَيْهِ تَنْكِيلًا وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْمُثْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَالْمَثُلَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ.

وَمَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُثُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ انْتَصَبْتُ قَائِمًا وَامْتَثَلْتُ أَمْرَهُ أَطَعْتُهُ. 
[م ث ل] المِثْلُ الشٍّ بْهُ قالَ ابنُ جِنِّي وقَوْلُه تَعالَى {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} الذاريات 23 جعل مثل وما اسمًا واحِدًا فبَنَى الأوَّلَ علَى الفَتْحِ وهما جَمِيعًا عِنْدَهُم في موضع رَفْعٍ لكونِهما صِفَةً لحَقّ فإِن قُلْتَ فما مَوْضِعُ {أنكم تنطقون} قيلَ هو جَرٌّ بإِضافَةِ مثلَ ما إِليه فإِن قُلْتَ ألا تَعْلَمُ أَنَّ ما على بِنائِها لاَنَّها على حَرْفَيْنِ الثّانِي منهُما حَرْفُ لِينٍ فكيَف تَجُوزُ إِضافَةُ المَبْنِي قيل ليسَ المُضافُ ما وحدها إِنما المُضافُ الاسمُ المَضْمُومُ إِليه ما فلم تَعْدُ ما هذه أن تكونَ كتاءِ التَّأَنِيثِ في نَحْوِ هذه جارِيةُ زَيْدٍ أَو كالأَلِفِ والنُّون في سِرْحان عَمْرٍ وأو كَياءِ الإضافَةِ في بَصْرِيِّ القَوْمِ أَو كَأَلِفَيِ التَّأْنِيثِ في صَحْراءَ زُمٍّ أَو كالأَلِفِ والتّاءِ في قَوْلِه

(في غائلاتِ الحائرِ المُتَوِّهِ ... )

وقَوْلُه تَعالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} الشورى 11 أَرادَ لَيْسَ مِثْلَه لا يكونُ إِلا ذَلك لأنَّه إِن لَمْ يَقُلْ هذا أَثْبَتَ له مثلاً تَعالَى الله عن ذلِك ونَظِيرُه ما أَنْشَدَه سِيبَوَيْهِ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أي مَقَقٌ وقولُه تَعالَى {فَإِنْ أَمَنُوا بِمِثْلِ مَاءَاَمنتمُ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا} البقرة 137 قال أَبُو إِسحاقَ إِنْ قالَ قائلٌ وهَل للإيمانِ مِثْلٌ هو غيرُ الإيمانِ قِيلَ له المَعْنَى واضِحٌ بَيِّنٌ وتَأْوِيلُه فإِن أَتَوْا بتَصْدِيقٍ مثلِ تَصْدِيقِكُم في إِيمانِكُمْ بالأَنْبِياءِ وتَصْدِيقِكُم بكُلِّ ما أَتَتْ به الأَنْبِياءُ وتَوْحِيدِكُم فقَد اهْتَدَوْا أَي فقَدْ صارُوا مُسْلِمِينَ مِثْلَكُم والمَثَلُ والمَثِيلُ كالمِثْلِ والجَمْعُ أَمْثالٌ وهُما يَتَماثَلان وقولُهم فُلانٌ مُسْتَرادٌ لِمِثْلِه وفُلانَةٌ مُسْتَرادَةٌ لِمِثْلِها أَي مِثْلُه ومثلها يُطْلَبُ ويُشَحُّ بهِ لنَفَاسَتِه وقِيلَ مَعْناهُ مُسْتَرادٌ مِثْلُه أَو مِثْلُها واللامُ زائِدةٌ والمَثَلُ الحَدِيثُ نَفْسُه وقولُه تعالَى {ولله المثل الأعلى} النحل 60 قالَ الزَّجَاجُ جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّه قولُ لا إِلهَ إِلاّ الله وتَأْوِيلُه أَنَّ الله أَمَرَ بالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ كُلِّ إِلهٍ سِواهُ وهِي الأَمْثالُ وقد مَثَّلَ بهِ وامْتَثَلَه وتَمَثَّلَ به وتَمَثَّلَه قالَ جَرِيرٌ (والتَّغْلَبِي إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وتَمَثَّلَ الأَمْثالا)

عَلَى أَنّ هذا قد يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ به تَمَثَّلَ بالأَمْثالِ ثم حَذَفَ وأَوْصَلَ وامْتَثَلَ القَوْمَ وعندَ القَوْمِ مَثَلاً حَسَنًا وتَمَثَّلَ إِذا أَنْشَدَ بَيْتًا ثم آخرَ ثم آخَرَ وهِيَ الأُمْثُولَةُ وقَولُه تَعالى {مَثَلُ الجَنَّةِ} الرعد 35 محمد 15 قال أَبُو إِسحاقَ معناهُ صِفَةُ الجَنَّةِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ قال لأَنَّ المَثَل الصِّفَة غيرُ مَعْروفٍ في كَلامِ العَرَبِ إِنَّما مَعْناه التَّمْثِيل وتَمَثَّلَ بالشَّيءِ ضَرَبَه مَثَلاً والمِثالُ المِقْدارُ وهو من الشَّبَه وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِثالُ قالَبٌ يُدْخَلُ عَيْن النَّصْلِ في خَرْقٍ في وَسَطِه ثُمّ يُطْرَقُ غِراراهُ حتى يَنْبَسِطا والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ وتَماثَلَ العَلِيلُ قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصَّحِيح من العَلِيلِ المَنْهُوك والأَمْثَلُ الأَفْضَلُ وهو مِنْ أَمائِلِهِمْ وذَوِي مَثالَتِهِم وقد مَثُلَ والطَّرِيقَةُ المُثْلَى التي هي أَشْبَهُ بالحَقِّ وقوله تعالى {إذ يقول أمثلهم طريقة} طه 104 مَعْناه أَعْدَلُهُم وأَشبَهُهُم بأَهْلِ الحَقِّ وقال الزَّجاجُ {أمثلهم طريقة} أَعْلَمُهم عند نَفْسِه بما يَقُول والمَثِيلُ الفاضِلُ وإِذا قِيلَ مَنْ أَمْثَلُكُم قيل كُلُّنا مَثِيلٌ حكاه ثَعْلَبٌ قال وإِذا قِيلَ مَنْ أَفْضَلَكُمُ قلتَ كُلُّنا فاضِلٌ أَي إِنَّكَ لا تَقُول كُلُّنا فَضِيلٌ كما تَقُول كُلُّنا مَثِيلٌ وماثَلَ الشَّيْءَ شابَهَهُ والتِّمْثالُ الصُّورَةُ والجمعُ التَّماثيلُ ومَثَّلَ له الشَّيْءَ صَوَّرَهُ حتّى كأًنَّه يَنْظُرُ إِليه وامْتَثَلَه هو تَصَوَّرَه وامْتَثَلَ طَرِيقَتَه تَبٍ عَها فلم يَعْدُها ومَثَلَ الشَّيْءُ يَمْثُلُ مُثُولاً ومَثُلَ قامَ مُنْتَصِبًا ومَثَلَ لَطِيءَ بالأَرْضِ وقَوْلُ لَبِيدٍ

(ثُمّ أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)

فَسَّرَه المُفَسِّرُ فقالَ المَثَلُ الماثِلُ ووَجْهُه عِنْدِي أَنَّه وَضَع المَثَلَ مَوْضِعَ المُثُولِ وأَرادَ كَذِي المَثَلِ فحَذَف المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إِليه مُقامَه ويجوزُ أَن يَكُونَ المَثَلُ جَمْعَ ماثِلٍ كغائبٍ وغَيَبٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ وموضعُ الكافِ الزِّيادَةُ كما قال رُؤْبَةُ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أَي فِيها مَقَقٌ وَمثَلَ يَمْثُلُ زالَ عن مَوْضِعِه قالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ

(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لما يَرَى ... فمِنْهُ بُدُوٌّ مَرَّة ومُثُولُ)

ومَثَلَ بالرَّجُلِ يمثُل مَثْلاً ومُثْلَةً الأَخيرةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَثَّلَ كِلاهُما نَكَّلَ به وهي المَثُلَةُ والمُثْلَةُ وقَوْلُه {وقد خلت من قبلهم المثلات} الرعد 6 قال الزَّجّاجُ الضَّمَّةُ فيها عِوَضٌ من الحَذْفِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ وقالَ هُو من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِباتٌ وأَمْثَلَ الرَّجُلَ قَتَلَه بقَوَدٍ وامْتَثَلَ منه اقْتَصَّ قالَ (إِنْ قَدَرْنا يَوْمًا على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ مِنْه أَو نَدَعْهُ لَكُمْ)

وتَمَثَّلَ منه كامْتَثَلَ وقالُوا مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ وأَنْشَدَ

(مَنْ لا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا ... )

(يَلْقَ من القامَةِ مِثْلاً ماثِلاً ... )

(وإِنْ تَشَكَّى الأَيْنَ والتَّلاتلا ... )

وعَنَى بالتَّلاتِلِ الشَّدائِدَ والمِثالُ الفِراشُ وجَمْعُه مُثُلٌ والمِثالُ حَجَرٌ قد نُقِرَ في وَجْهِه نَقْرٌ عَلَى خِلْقَةِ السِّمَةِ سواءً فيُجْعَلُ فيهِ طَرَفٌ العَمُودِ أَو المُلْمُولِ المُضَهَّبِ فلا يَزالُونَ يَحْنُون منه بأَرْفَق ما يَكُونُ حَتَّى يَدْخُلَ المِثالُ فيه فيكونَ مِثْلَهُ والمِثْلُ مَوْضِعٌ قالَ مالِكُ بن الرَّيْبِ

(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَتِ الرَّحَى ... رَحَى المِثْلِ أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا)
[مثل] نه: فيه: نهى عن "المثلة"، يقال: مثلت بالحيوان مثلًا- إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل- إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه، والاسم المثلة، ومثل- بالتشديد للمبالغة. ن: لكنه لم يرو منه، وقد مثل به- بضم ميم وكسر مثلثه. ك: بكسر مثلثة مشددة، ومنه: ستجدون في القوم "مثلة"، هي بفتح ميم وضم ثاء، وقيل: بضم ميم كغرفة، وقيل: بفتح فسكون مصدر، يريد أنهم جدعوا أنوفهم وشقوا بطونهم كحمزة ولم تسؤني لأنكم أعدائي، وقد كانوا قتلوا ابنه يوم بدر. نه: ومنه: نهى أن "يمثل" بالدواب، أي تنصب فترمى أو تقطع أطرافها وهي حية، وروى: وأن تؤكل الممثول بها. ومنه: لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني ثم قال: "امثل" منه، وروى: امتثل، فعفا، أي اقتص منه، من أمثل السلطان فلانًا- إذا أقاده، وتقول للحاكم: أمثلني، أي أقدني، ومنه ح صفة الصديق: فحنت له قسيها و"امتثلوه" غرضًا، أي نصبوه هدفًا لسهام ملامهم وأقوالهم، وهو افتعل من المثلة. ج: "مثل" به نكل، والاسم المثلة. غ: "مضى "مثل" الأولين" ذكر عقوباتهم. نه: وفيه: من "مثل" بالشعر فليس له عند الله خلاق، مثلة الشعر: حلقة من الخدود، وقيل: نتفه أو تغييره بالسواد، وعن طاووس: جعله الله طهرة فجعله نكالًا. وفيه: من سره أن "يمثل" له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار، أي يقومون له وهو جالس، مثل مثولًا- إذا انتصب قائمًا، وهو زي الأعاجم تكبرًا وإذلالًا للناس. ن: أي يمثل- بضم ثاء. ط: أي من أحب أن يقومالدنيا ويؤدي ما عليه من الفرض ويمنعه عن قيامه بعض الأصحاب، وتخصيص الغروب مناسب للغريب فإن أول منزل ينزل عند الغروب، وعند غروبها- حال من الشمس لا ظرف مثلث، ويمسح- حال من ضمير يجلس. و"المثلاث" جمع مثلة- بفتح ميم وضم مثلثة، بمعنى المثل وهي العقوبة الفاضحة، وأصله الشبه وما يعتبر به، يريد بمن خلا من الأمم. غ: ""مثل" الجنة" صفتها. "وله "المثل" الأعلى" أي التوحيد والخلق والأمر ونفي كل إله سواه. و "محاريب و"تماثيل""، ذكر أنها صورة الأنبياء. "ويذهبا بطريقتكم "المثلى"" تأنيث الأمثل، أي يصرفان وجوه أماثل الناس إليها، امتثل أماثلهم: اختار أفاضلهم، الواحد مثل، والأماثل جمع أمثال أو أمثل. نه: وفيه: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم "الأمثل فالأمثل"، أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة. ك: أتى بثم أولًا ثم بالفاء إعلامًا بالبعد بين مرتبة الأنبياء وغيرهم وعدمه بين ولى وولى إذ رتبة بعض الأولياء قريب من البعض، ووجه أشدية البلاء عليهم كونهم مخصوصين بكمال الصبر ومعرفة أنها نعمة، وليتم الخير لهم ويضاعف الأجر. ومنه: وهو "أمثل" له غذاء، أي أفضل، قوله: إلى غيرها، متعلق بيمنعها، أي منعها منتهيًا إلى رضاع غيرها. نه: ومنه ح عمر للتراويح: لو جمعت الناس على قارئ واحد لكان "أمثل"، أي أولى وأصوب. وفيه: قال بعد وقعة بدر: لو كان أبو طالب حيًا لرأي سيوفنا قد بسأت "بالمياثل"، أي اعتادت واستأنست بالأماثل. ج: و"أمثل" ما تداويتم، أي أشرف وأجود.
مثل
المِثْل، بالكَسْر والتحريك، وكأَميرٍ: الشِّبْه، يُقَال: هَذَا مِثْلُه وَمَثَلُه، كَمَا يُقَال: شِبهُه وَشَبَهُه. قَالَ ابنُ بَرِّي: الفرقُ بَين المُماثَلةِ والمُساواةِ أنّ المساواةَ تكونُ بَين المُختَلِفَيْنِ فِي الجِنسِ والمُتَّفِقَيْن لأنّ التساويَ هُوَ التكافُؤُ فِي المِقدارِ لَا يزيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وأمّا المُماثَلةُ فَلَا تكونُ إلاّ فِي المُتَّفِقَيْن، تَقول: نَحْوُه كَنَحْوِه وفِقهُه كفِقْهِه وَلَوْنُه كَلَوْنِه وَطَعْمُه كَطَعْمِه، فَإِذا قيل: هُوَ مِثلُه، على الْإِطْلَاق، فَمَعْنَاه أنّه يَسُدُّ مَسَدَّه، وَإِذا قيل: هُوَ مثلُه فِي كَذَا، فَهُوَ مُساوٍ لَهُ فِي جِهةٍ دونَ جِهةٍ، انْتهى. وقرأتُ فِي الرِّسالةِ البغداديّةِ للحاكمِ أبي عَبْد الله النَّيْسابوريِّ وَهِي عِنْدِي مَا نَصُّه: أنّ ممّا يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ من الضبطِ والإتقانِ إِذا ذَكَرَ حَدِيثا وساقَ المَتْنَ ثمّ أَعْقَبَه بإسْنادٍ آخَرَ أَن يَفْرُقَ بَين أَن يَقُول: مِثلُه أَو نَحْوُه، فإنّه لَا يحِلُّ لَهُ أَن يَقُول: مِثلُه إلاّ بعدَ أَن يَقِفَ على المَتنَيْنِ والحديثِ جَمِيعًا، فيعلمَ أنّهما على لفظٍ واحدٍ، فَإِذا لم يُميِّزْ ذَلِك حَلَّ لَهُ أَن يَقُول: نَحْوُه، فإنّه إِذا قالَ نَحْوُه فقد بيَّنَ أنّه مِثلُ مَعانيه، وقَوْله تَعالى: لَيْسَ كمِثلِه شيءٌ وَهُوَ السميعُ البَصير أرادَ لَيْسَ مِثلَه، لَا يكونُ إلاّ ذَلِك لأنّه إنْ لم يقُلْ هَذَا أَثْبَتَ لَهُ مِثْلاً، تَعَالَى اللهُ عَن ذَلِك، ونَظيرُه مَا أنشدَ سِيبَوَيْهٍ: لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيهَا كالمَقَقْ)
وقولُهم: فلانٌ مُسْتَرادٌ لمِثلِه، وفلانٌ مُسْتَرادةٌ لمِثلِها: أَي مِثلُه يُطلَبُ ويُشَحُّ عَلَيْهِ، وَقيل: مَعْنَاهُ مُسْتَرادٌ مِثلُه أَو مِثلُها، واللامُ زائدةٌ. والمَثَل، مُحَرَّكَةً: الحُجّةُ، وَأَيْضًا: الحديثُ نَفْسُه، وقولُه عزَّ وجلَّ: وللهِ المَثَلُ الأعْلى جاءَ فِي التفسيرِ أنّه قولُ: لَا إِلَه إلاّ الله، وتأويلُه أنّ اللهَ أَمَرَ بالتوحيدِ ونَفْيِ كلِّ إِلَه سِواه، وَهِي الأمْثال. وَقد مَثَّلَ بِهِ تَمْثِيلاً وامْتَثلَه وَتَمَثَّلَه وَتَمَثَّلَ بِهِ، قَالَ جَريرٌ: (والتَّغْلَبِيُّ إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وَتَمَثَّلَ الأمْثالا)
على أنّ هَذَا قد يجوزُ أَن يريدَ بِهِ تمَثَّلَ بالأَمْثالِ، ثمّ حَذَفَ وأَوْصَلَ. المَثَلُ أَيْضا: الصِّفة، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون، قَالَ الليثُ: مثَلُها هُوَ الخبَرُ عَنْهَا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معناهُ صِفةُ الجنّةِ، قَالَ عُمرُ بنُ أبي حَنيفة: سَمِعْتُ مُقاتِلاً صاحبَ التفسيرِ يَسْأَلُ أَبَا عَمْرِو بنَ العلاءِ عَن هَذِه الآيةَ فقالَ مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ قَالَ: مَا مَثَلُها فَسَكَتَ أَبُو عمروٍ، قَالَ: فَسَأَلتُ يونُسَ عَنْهَا فَقَالَ: مَثَلُها: صِفَتُها، قَالَ مُحَمَّد بن سَلاّمٍ: ومِثْلُ ذَلِك قولُه: ذَلِك مثَلُهم فِي التَّوراةِ وَمَثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي صِفتُهم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونحوُ ذَلِك رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، وأمّا جوابُ أبي عمروٍ حينَ سألَه مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ ثمّ تَكْرِيرُه السُّؤال: مَا مثَلُها وسُكوتُ أبي عمروٍ عَنهُ فإنّ أَبَا عمروٍ أَجَابَهُ جَوَابا مُقنِعاً، ولمّا رأى نَبْوَةَ فَهْمِ مُقاتِلٍ سَكَتَ عَنهُ لِما وَقَفَ من غِلَظِ فَهْمِه، وَذَلِكَ أنّ قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّة تَفْسِيرٌ لقولِه تَعَالَى: إنّ اللهَ يُدخِلُ الذينَ آمنُوا وعَمِلوا الصالِحاتِ جَنّاتٍ تجْرِي من تَحْتِها الْأَنْهَار وَصَفَ تلكَ الجنّاتِ فَقَالَ: مثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وَصَفْتُها، وَذَلِكَ مِثلُ قولِه: مثَلُهُم فِي التَّوراةِ ومثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي ذَلِك صِفةُ مُحَمَّد صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وأصحابِه فِي التَّوْراة، ثمّ أعلمَهُم أنّ صِفتَهم فِي الإنجيلِ كَزَرْعٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وللنحويين فِي قَوْله تَعالى: مثَلُ الجنّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون قولٌ آخَرُ، قَالَه مُحَمَّد بن يَزيدَ المُبَرِّدَ فِي كتابِ المُقْتَضَبِ، قَالَ: التقديرُ: فِيمَا يُتلى عليكُم مثَلُ الجنّةِ، ثمّ: فِيهَا، وفيهَا، قَالَ: وَمَنْ قالَ: إنّ مَعْنَاهُ صِفةُ الجنّةِ فقد أَخْطَأَ، لأنّ مَثَل لَا يُوضَعُ فِي مَوْضِعِ صِفة، إنّما يُقَال: صِفةُ زَيْدٍ أنّه ظَريفٌ، وأنّه عاقِلٌ، وَيُقَال: مثَلُ زَيدٍ مثَلُ فُلانٍ، إنّما المثَلُ مأخوذٌ من المِثال، والحَذْوِ، والصِّفةُ تَحْلِيَةٌ وَنَعْتٌ، انْتهى. قلت: ومِثْلُ ذَلِك لأبي عليٍّ الفارسيِّ فإنّه قَالَ: تَفْسِيرُ المثَلِ بالصِّفةِ غيرُ معروفٍ فِي كلامِ الْعَرَب، إنّما مَعْنَاهُ التَّمْثيل، قَالَ شيخُنا: ويمكنُ أَن يكونَ إطْلاقُه عَلَيْهَا من قَبيلِ المَجازِ لعلاقَةِ الغَرابة. وامْتَثلَ عندَهم مَثَلاً حَسَنَاً، وَكَذَا: امْتَثلَهُم مَثَلاً حَسَنَاً. وَتَمَثَّلَ: أَي)
أنشدَ بَيْتَاً، ثمّ آخَرَ، ثمّ آخَرَ، وَهِي الأُمْثولَة، بالضَّمّ. وَتَمَثَّلَ بالشيءِ: ضَرَبَه مثَلاً، يُقَال: هَذَا البيتُ مثَلٌ يَتَمَثَّلُه، وَيَتَمثَّلُ بِهِ. والمِثال، بالكَسْر: المِقْدار، وَهُوَ من الشِّبَهِ والمِثْلِ مَا جُعِلَ مِثالاً، أَي مِقداراً لغَيرِه يُحذى عَلَيْهِ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ، وَمِنْه أَمْثِلَة الأفعالِ والأسماءِ فِي بابِ التصريف. قَالَ أَبُو زيدٍ: المِثال: القِصاص، وَهُوَ اسمٌ من أَمْثَلَه إمْثالاً، كالقِصاصِ اسمٌ من أَقَصَّه إقْصاصاً. المِثال: صفَةُ الشيءِ. أَيْضا: الفِراش، وَمِنْه حديثُ عَبْد الله بن أبي نَهيك: أنّه دَخَلَ على سَعدٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ وعندَه مِثالٌ رَثٌّ. أَي: فِراشٌ خَلَقٌ. وَفِي حديثٍ آخَر: فاشْترى لكلِّ واحدٍ مِنْهُم مِثالَيْن، قَالَ جَريرٌ: قلتُ للمُغيرَةِ مَا مِثالان قَالَ: نَمَطَان، والنَّمَط: مَا يُفْتَرَشُ من مَفارِشِ الصُّوفِ المُلَوَّنةِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(بكُلِّ طُوالِ السّاعِدَيْن كأنّما ... يرى بسُرى اللَّيْلِ المِثالِ المُمَهَّدا)
ج: أَمْثِلَةٌ ومثُلٌ، بضمَّتَيْن، وإنْ شِئتَ خَفَّفْت. وتماثَلَ العَليلُ: قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصحيحِ من العَليلِ المَنْهوك، وَقيل: هُوَ من المُثُولِ وَهُوَ الانتصاب، كأنّه هَمَّ بالنهوضِ والانتصابِ، وَفِي الصِّحاح: تَماثَلَ من عِلَّتِه: أَي أَقْبَلَ. والأَمْثَل: الأَفْضَل، يُقَال: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه: أَي أَفْضَلُهم، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأَمْثَل: ذُو العَقلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَن يُقال هُوَ أَمْثَلُ بضني فلانٍ، وَفِي الحَدِيث: أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنبياءُ ثمّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَل، أَي الأشْرَفُ فالأشرف، والأعلى فالأعلى فِي الرُّتبَةِ والمَنزِلة. وَفِي حديثِ التَّروايح: لَكانَ أَمْثَلَ، أَي أَوْلَى وأَصْوَب، ج: أماثِل. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فلانٌ أَمْثَلُ بَني فلانٍ: أَي أَدْنَاهم للخَير، وهؤلاءِ أماثِلُ القومِ: أَي خِيارُهم. والمَثَالَة: الفَضْل، وَقد مَثُلَ ككَرُمَ مَثالَةً، أَي صارَ فاضِلاً، وَيُقَال: من ذَوي مَثالَتِهم. المُثْلَى: تأنيثُ الأَمْثَل، كالقُصْوى تَأْنِيث الأقْصى، قَالَه الأخفشُ، وقَوْله تَعالى: وَيَذْهَبا بطَريقَتِكُمُ المُثْلَى أَي بجماعَتِكُم الأَفْضَلِين. وَقيل: الطريقةُ المُثْلى: الَّتِي هِيَ الأشْبَهُ بالحقِّ. قَوْله تَعالى: إِذْ يقولُ أَمْثَلُهم طَريقَة مَعْنَاهُ: أَعْدَلُهم وأَشْبَهُهم بالحقِّ، أَو أَعْلَمهُم عِنْد نَفْسِه بِمَا يَقُول. قَالَه الزّجّاج.
المَثيل، كأَميرٍ: الفاضِل، وَإِذا قيل: مَن أَمْثَلُكم قلتَ: كلُّنا مَثيلٌ، حَكَاهُ ثعلبٌ، وَإِذا قيل: مَن أَفْضَلُكم قلتَ: كلُّنا فاضِلٌ، أَي أنّك لَا تَقول: كلُّنا فَضيلٌ كَمَا تَقول: كلُّنا مَثيلٌ. والتَّمْثال، بالفَتْح: التَّمْثيل، وَهُوَ مصدرُ مَثَّلْتُ تَمْثِيلاً وتَمْثَالاً، وذِكرُ الفتحِ مُسْتَدرَكٌ إِذْ قولُه فِيمَا بعد: وبالكَسْر الصُّورَةُ يُغْني عَنهُ، وَهِي الشيءُ المَصنوعُ مُشَبَّهاً بخَلقٍ من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأصلُه من مَثَّلْتُ الشيءَ بالشيءِ: إِذا قَدَّرْتَه على قَدْرِه، والجمعُ التَّماثيل، وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَا هَذِه)
التَّماثيلُ أَي الْأَصْنَام، وقَوْله تَعالى: من مَحارِيبَ وتَماثِيلَ هِيَ صُوَرُ الأنبياءِ عَلَيْهِم السَّلام، وكانَ التَّمْثيلُ مُباحاً فِي ذَلِك الْوَقْت. التِّمْثال: سَيْفُ الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ: قَتَلْتُ وَتْرِيَّ مَعًا وسِنْجالْ فقد تَوافَتْ حِمَمٌ وآجالْ وَفِي يَميني مَشْرَفِيٌّ قَصّالْ أسماؤُهُ المَلْك اليَمانِي تِمْثالْ ومثَّلَه لَهُ تَمْثِيلاً: صوَّرَه لَهُ بكتابةٍ أَو غيرِها حَتَّى كأنّه ينظرُ إِلَيْهِ. وامْتَثلَه هُوَ: أَي تَصَوَّرَه، فَهُوَ مُطاوِعٌ، قَالَ الله تَعالى: فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرَاً سَوِيّاً أَي تصَوَّر. يُقَال: امْتَثلَ مِثالَ فلانٍ: إِذا احْتَذى حَذْوَه وَسَلَكَ طريقَتَه. وامْتَثلَ طريقَتَه: تَبِعَها فَلم يَعْدُها. وَفِي الصِّحاح: امْتَثلَ أَمْرَه: أَي احْتَذاه.
امْتَثلَ مِنْهُ: اقْتَصَّ، قَالَ:
(إنْ قَدَرْنا يَوْمَاً على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ منهُ أَو نَدَعْهُ لكمْ)
وَفِي حديثِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ: امْتَثِلْ مِنْهُ، فَعَفَا، أَي: اقتَصَّ مِنْهُ، كَتَمَثَّلَ مِنْهُ، كَذَا فِي المُحْكَم. وَمَثَلَ الرجلُ بَيْنَ يَدَيْه يَمْثُلُ مُثولاً: قامَ مُنتَصِباً، وَمِنْه الحَدِيث: فَمَثَلَ قائِماً، كمَثُلَ، بالضَّمّ أَي من حَدِّ كَرُمَ، مُثولاً بالضَّمّ، فَهُوَ ماثِلٌ. مَثَلَ: أَي لَطَأَ بالأرضِ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لزُهَيرٍ:
(تحَمَّلَ مِنْهَا أَهْلُها وَخَلَتْ لَهَا ... رُسومٌ فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ) وَقَالَ زُهَيْرٌ: أَيْضا فِي الماثِلِ بِمَعْنى المُنتَصِب:
(يَظَلُّ بهَا الحِرْباءُ للشمسِ ماثِلاً ... على الجِذْلِ إلاّ أنّه لَا يُكَبِّرُ)
مَثَلَ: زالَ عَن مَوْضِعِه، قَالَ أَبُو عمروٍ: كانَ فلانٌ عندَنا ثمّ مَثَلَ: أَي ذَهَبَ. يُقَال: مَثَلَ فلَانا فلَانا ومَثَلَه بِهِ: شبَّهَه بِهِ وسَوّاه بِهِ. مَثَلَ فلانٌ فلَانا: صارَ مِثلَه، أَي يَسُدُّ مَسَدَّه. مَثَلَ بفلانٍ مَثْلاً، ومَثْلَةً، بالضَّمّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ: نكَّلَ تَنْكِيلاً بقَطعِ أطرافِه والتشويهِ بِهِ، وَمَثَلَ بالقَتيل: جَدَعَ أَنْفَه وأُذُنَه، أَو مَذاكِيرَه، أَو شَيْئا من أطرافِه، وَفِي الحديثِ: من مَثَلَ بالشَّعَرِ فليسَ لَهُ عِنْد اللهِ خَلاقٌ يومَ القيامةِ، أَي حَلَقَه من الخُدود، أَو نَتَفَه، أَو غَيَّرَه بالسّوادِ، ورُوِيَ عَن طَاوس أنّه قَالَ: جَعَلَه اللهُ طُهْرَةً فَجَعَله نَكالاً. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّه نهى عَن المُثْلَةِ، كمَثَّلَ) تَمْثِيلاً، التشديدُ للمُبالغةِ، وَفِي الحَدِيث: نَهَى أَن يُمَثَّلَ بالدّوابِّ وأنْ تُؤكَلَ المَمْثولُ بهَا، وَهُوَ أَن تُنصَبَ فتُرمى أَو تُقَطَّعَ أَطْرَافُها وَهِي حَيَّةٌ. وَهِي المَثُلَةُ، بضمِّ الثاءِ وسُكونِها، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، أَي مَعَ فَتْحِ الميمِ، وَفِي الصِّحاح المَثُلَة، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء: العُقوبة، وزادَ الصَّاغانِيّ: والمُثُلَة، بضمّتَيْن، والمُثْلَة، بالضَّمّ، فَهِيَ ثلاثُ لغاتٍ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ مِنْهَا على الأُولى، وَلم أرَ أَحَدَاً ضَبَطَها بسكونِ الثاءِ مَعَ الفتحِ، كَمَا هُوَ مُقتَضى عبارَتِه فتأمَّلْ ذَلِك، وقولُه ج: مُثُولاتٌ ومَثُلاتٌ، هَكَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غلَطٌ والصحيحُ أنّ مَثُلاتٍ
بضمِّ الثَّاء جمعُ مَثُلَةٍ، وَمن قَالَ: مُثُلَة بضمّتَيْن قَالَ فِي جَمْعِه مُثُلاتٍ بضمّتَيْن أَيْضا، وَمن قَالَ مُثْلَة بالضَّمّ قَالَ فِي جَمْعِه مُثْلات بالضَّمّ أَيْضا، وَأَيْضًا مُثُلاتٌ بضمّتَيْن، وَأَيْضًا، مُثَلاتٌ بِالتَّحْرِيكِ، وأمّا مُثُولات الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّف فَلم أَرَهُ فِي كتابٍ، فاعْرِفْ ذَلِك، وَقَالَ الزّجّاج: الضمُّ فِي المَثُلاتِ عِوَضٌ عَن الحذفِ، ورَدَّ ذَلِك أَبُو عليٍّ، وَقَالَ: هُوَ من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِبَاتٌ، قَالُوا فِي تفسيرِ قولِه: وَقد خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلات أَي وَقد علِموا مَا نَزَلَ من عقوبتنا بالأُمَمِ الخاليةِ فَلم يعتبروا بهم، وَقَالَ بعضُهم: أَي وَقد تقدّمَ من العذابِ مَا فِيهِ مُثْلَةٌ ونَكالٌ لَهُم لَو اتَّعَظوا، وكأنّ المَثْلَ مأخوذٌ من المَثَلِ لأنّه إِذا شَنَّعَ فِي عقوبتِه جَعَلَه مَثَلاً وَعَلَماً، وَنقل الصَّاغانِيّ عَن ابنِ اليَزيديِّ، أنّ المُرادَ بالمَثُلاتِ هُنَا الأمْثال والأشْباه. وَفِي كتابِ المُحتَسبِ لابنِ جِنِّي: قراءةُ عِيسَى الثَّقَفيِّ وَطَلْحةَ بنِ سُلَيْمان: المَثْلات وَقَرَأَ: المُثْلات يحيى بنُ وَثّابٍ، وقراءةُ النَّاس: المَثُلات رَوَيْناه عَن أبي حاتمٍ، قَالَ: روى زائدةُ عَن الأعمَشِ عَن يحيى: المَثْلاتُ بالفَتْح والإسْكان، قَالَ: وَقَالَ زائِدَةُ: ربّما ثَقَّلَ سُلَيْمانُ يَعْنِي الأعمَشَ يقولُ: المَثُلات، وأصلُ هَذَا كلُّه المَثُلات، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء، فأمّا من قَرَأَ: المَثُلات فعلى أصلِه كالسَّمُراتِ جمع سَمُرَةٍ. وَمن قَالَ: المُثْلات بضمِّ الْمِيم وسكونِ الثاءِ احتملَ عندنَا أَمْرَيْن: إمّا أنّه أرادَ المَثُلات، ثمّ آثَرَ إسْكانَ الثاءِ اسْتِثقالاً للضمّةِ فَفَعَلَ ذَلِك إلاّ أنّه نَقَلَ الضمّةَ إِلَى الميمِ، فَقَالَ: المُثْلات، أَو أنّه خَفَّفَ فِي الواحدِ فصارتْ مَثُلَة إِلَى مُثْلَةٍ، ثمّ جَمَعَ على ذَلِك فَقَالَ: المُثْلات. ثمّ قَالَ بعد توجيهِ كَلَام: وَرَوَيْنا عَن قُطْرُب أنّ بعضُهم قَرَأَ: المُثُلات بضمّتَيْن، فَهَذَا إمّا عامَلَ الحاضِرَ مَعَه
فثَقُلَ عَلَيْهِ، وإمّا فِيهَا لغةٌ أُخرى وَهِي مُثُلَة كبُسُرَة، فِيمَن ضمَّ السينَ وإمّا فِيهَا لغةٌ ثالثةٌ وَهِي مُثْلَة كغُرْفَةٍ. وأمّا من قَالَ: المَثْلات، بفتحِ الميمِ وسكونِ الثاءِ فإنّه أَسْكَنَ عَيْنَ المَثُلاتِ اسْتِثقالاً لَهَا فَأَقَرَّ الميمَ مَفْتُوحةً، وَإِن شِئتَ قلتَ: أَسْكَنَ عَيْنَ الواحدةَ فَقَالَ:) مَثْلَة، ثمّ جَمَعَ وأقرَّ السكونَ بحالِه وَلم يَفْتَحْ الثاءَ، كَمَا يُقَال فِي جَفْنَةٍ وتَمْرَةٍ جَفَنَاتٌ وتَمَرَاتٌ، لأنّها ليستْ فِي الأصلِ فَعْلَة، وإنّما هِيَ مُسَكَّنةٌ من فَعُلَةٍ، فَفَصَل بذلك بَين فَعْلَةٍ مُرتَجِلَةٍ وفَعْلَةٍ مصنوعة مَنْقُولةٍ من فَعُلَةٍ، كَمَا ترى، وَإِن شِئتَ قلتَ: قد أَسْكَنَ الثاءَ تَخْفِيفًا فَلم يرَ مُراجعةَ تحريكِها إلاّ بحركَتِها الأصليّةِ لَهَا، وَقد يُمكنُ أَيْضا أَن يكونَ من قَالَ: المَثُلات ممّن يرى إسْكانَ الواحدِ تَخْفِيفًا، فلمّا صارَ إِلَى الجمعِ وآثَرَ التحريكَ فِي الثاءِ عاوَدَ الضمّةَ لأنّها هِيَ الأصلُ لَهَا، وَلم يَرْتَجِلْ لَهَا فَتْحَةً أَجْنَبيّةً عَنْهَا، كلُّ ذَلِك جائزٌ، انْتهى. وأَمْثَلَه من صاحبِه إمْثالاً: قَتَلَه بقَوَدٍ، يقولُ الرجلُ للحاكمِ أَمْثِلْني من فلانٍ، وأَقِصَّني، وأَقِدْني، بِمَعْنى واحدٍ، والاسمُ المِثالُ والقِصاصُ والقَوْدُ. قَالُوا: مِثْلٌ ماثِلٌ: أَي جَهدٌ جاهِدٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: مَن لَا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا يَلْقَ منَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا وَإِن تشَكَّى الأَيْنَ والتّلاتِلا والماثُول: ع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. والماثِلَة: مَنارةُ المِسْرَجةِ، هَكَذَا هُوَ بكسرِ الميمِ من المِسْرَجَةِ فِي نسخِ الصِّحاح بخطِّ الجَوْهَرِيّ، والصوابُ
بفتحِها، نبَّه عَلَيْهِ المُحَشُّون، وَفِي العُباب: الماثِلَة: المَسْرَجةُ لانتِصابِها. والماثِلُ من الرُّسوم: مَا ذَهَبَ أثَرُه وَدَرَسَ، وشاهدُه قَوْلُ جَريرٍ السَّابِق: ... . فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: المُستَبين: الأَطْلال، والماثِل: الرُّسوم، وَهُوَ بعَينِه بِمَعْنى اللاطِئ بالأرضِ، فإنّها إِذا ذَهَبَ أثَرُها فقد لَطِئَتْ بالأرضِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وبالكَسْر: المِثْلُ بنُ عِجْلِ بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بن بَكْرِ بنِ وائلٍ مَلِكُ الْيمن، وصَحَّفَ عبدُ الملِكِ بنُ مَرْوَانَ فَقَالَ لقومٍ من الْيمن: مَا الميلُ مِنْكُم فَقَالُوا: يَا أميرَ المُؤمنين كانَ ملِكٌ لنا يُقَال لَهُ: المِثْلُ، فخَجِلَ عبدُ الملِك، وعرفَ أنّه وَقَعَ فِي التَّصحيف، وَهَذَا من حُسنِ الأدَبِ فِي الجَواب. وبَنو المِثْلِ بنِ مُعاوِيَة: قبيلةٌ من العربِ، مِنْهُم أَبُو الشَّعْثاءِ يزيدُ بنُ زيادٍ الكِنْديُّ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هُوَ من بني أسَدٍ. المُثْل، بالضَّمّ: ع، بفَلْجٍ، وَيُقَال لَهُ رَحى المُثْلِ أَيْضا، قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب:
(فيا لَيْتَ شِعري هَل تغَيَّرَتِ الرَّحى ... رَحى المُثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كَمَا هِيَا)
والأَمْثال: أَرَضونَ مُتشابِهةٌ أَي يُشبهُ بعضُهم بَعْضًا، وَلذَلِك سُمِّيتْ أمْثالاً، ذاتُ جبالٍ قُربَ)
البَصرةِ على لَيْلَتَيْن، نَقله ياقوت. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو حنيفَة: المِثال: قالَبٌ يُدخَلُ عَيْنُ النَّصْلِ فِي خَرْقٍ فِي وسَطِه ثمّ يُطرَقُ غِراراهُ حَتَّى يَنْبَسِطَ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ. وامْتَثلَه غَرَضَاً: نَصَبَه هَدَفَاً لسِهامِ المَلامِ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ، أَي أحسنُ مُثولاً وانتِصاباً، ثمّ جُعِلَ صفة للإقبالِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ أحسنُ حَالا من حالةٍ كانتْ قَبْلَها، وَهُوَ من قولِهم: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المَثالَة: حُسنُ الحالِ، وَمِنْه قولُهم: كلّما ازْدَدْتَ مَثالَةً: زادكَ اللهُ رَعالَةً، والرَّعالَة: الحُمق. وَقَالَ أَبُو الهيثَم: قولُهم: إنّ قومِي مُثُلٌ، بضمّتَيْن: أَي ساداتٌ ليسَ فَوْقَهم أحَدٌ، كأنّه جمعُ الأَمْثَل. وَفِي الحَدِيث: أنّه قالَ بعدَ وَقْعَةِ بَدرٍ: لَو كانَ أَبُو طالبٍ حَيّاً لرَأى سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ اعتادَتْ واسْتَأْنسَتْ بالأَماثِل. وماثَلَه: شابَهَه. وَفِي الحَدِيث: قامَ مُمَثِّلاً ضُبِطَ كمُحدِّثٍ ومُعظَّمٍ: أَي مُنتَصِباً قَائِما، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَفِيه نظَرٌ من جهةِ التَّصريف. ويُجمَعُ ماثِلٌ على مَثَلٍ، كخادِمٍ وَخَدَمٍ، وَمِنْه قَوْلُ لَبيدٍ:
(ثمّ أَصْدَرْناهما فِي وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)
وَيُقَال: المَثَلُ بِمَعْنى الماثِل. والمُثول: الزَّوالُ عَن الْموضع، قَالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَليُّ:
(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى ... فمنهُ بُدُوٌّ تَارَة ومُثولُ)
وأَمْثَلَه: جَعَلَه مُثْلَةً. وأَمْثَلَ السلطانُ فلَانا: أرادَه. وَتَمَثَّلَ بَين يَدَيْه: قامَ مُنتَصِباً. والعربُ تَقول: هُوَ مُثَيْلُ هَذَا، ومُثَيْلُ هاتِيَّا، وهم أُمَيْثالُهُم، يريدونَ أنّ المُشَبَّه بِهِ حَقيرٌ كَمَا أنّ هَذَا حَقيرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَمَثَولِي، بفتحِ الميمِ والثاءِ وكسرِ اللامِ: مَدينةٌ بالهِند.
م ث ل: مِثْلٌ كَلِمَةُ تَسْوِيَةٍ يُقَالُ: هَذَا (مِثْلُهُ) وَ (مَثَلُهُ) كَمَا يُقَالُ: شِبْهُهُ وَشَبَهُهُ. وَ (الْمَثَلُ) مَا يُضْرَبُ بِهِ مِنَ (الْأَمْثَالِ) . وَ (مَثَلُ) الشَّيْءِ أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ صِفَتُهُ. وَ (الْمِثَالُ) الْفِرَاشُ وَالْجَمْعُ (مُثُلٌ) بِضَمِّ الثَّاءِ وَسُكُونِهَا. وَ (الْمِثَالُ) أَيْضًا مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (أَمْثِلَةٌ) وَ (مُثُلٌ) . وَ (مَثَّلَ) لَهُ كَذَا (تَمْثِيلًا) إِذَا صَوَّرَ لَهُ مِثَالَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا. وَ (التِّمْثَالُ) الصُّورَةُ وَالْجَمْعُ (التَّمَاثِيلُ) . وَ (مَثَلَ) بَيْنَ يَدَيْهِ انْتَصَبَ قَائِمًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَمَثَلَ بِهِ نَكَّلَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَالِاسْمُ (الْمُثْلَةُ) بِالضَّمِّ. وَ (مَثَلَ) بِالْقَتِيلِ جَدَعَهُ وَبَابُهُ أَيْضًا نَصَرَ. وَ (الْمَثُلَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ وَالْجَمْعُ (الْمَثُلَاتُ) . وَ (أَمْثَلَهُ) جَعَلَهُ مُثْلَةً يُقَالُ: أَمْثَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا إِذَا قَتَلَهُ قَوَدًا. وَفُلَانٌ أَمْثَلُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَدْنَاهُمْ لِلْخَيْرِ. وَهَؤُلَاءِ (أَمَاثِلُ) الْقَوْمِ أَيْ خِيَارُهُمْ. وَ (الْمُثْلَى) تَأْنِيثُ (الْأَمْثَلِ) كَالْقُصْوَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَى. وَ (تَمَاثَلَ) مِنْ عِلَّتِهِ أَقْبَلَ. وَ (تَمَثَّلَ) بِهَذَا الْبَيْتِ وَتَمَثَّلَ هَذَا الْبَيْتَ بِمَعْنًى. وَ (امْتَثَلَ) أَمْرَهُ احْتَذَاهُ. 
مثل
أصل المُثُولِ: الانتصاب، والمُمَثَّلُ:
المصوّر على مثال غيره، يقال: مَثُلَ الشيءُ.
أي: انتصب وتصوّر، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلم: «من أحبّ أن يمثل له الرّجال فليتبوّأ مقعده من النّار» .
والتِّمْثَالُ: الشيء المصوّر، وتَمَثَّلَ كذا: تصوّر. قال تعالى: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] والمَثَلُ عبارة عن قول في شيء يشبه قولا في شيء آخر بينهما مشابهة، ليبيّن أحدهما الآخر ويصوّره. نحو قولهم: الصّيف ضيّعت اللّبن فإن هذا القول يشبه قولك: أهملت وقت الإمكان أمرك. وعلى هذا الوجه ما ضرب الله تعالى من الأمثال، فقال: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[الحشر/ 21] ، وفي أخرى: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [العنكبوت/ 43] . والمَثَلُ يقال على وجهين:
أحدهما: بمعنى المثل. نحو: شبه وشبه، ونقض ونقض. قال بعضهم: وقد يعبّر بهما عن وصف الشيء . نحو قوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [الرعد/ 35] . والثاني: عبارة عن المشابهة لغيره في معنى من المعاني أيّ معنى كان، وهو أعمّ الألفاظ الموضوعة للمشابهة، وذلك أنّ النّدّ يقال فيما يشارك في الجوهر فقط، والشّبه يقال فيما يشارك في الكيفيّة فقط، والمساوي يقال فيما يشارك في الكمّيّة فقط، والشّكل يقال فيما يشاركه في القدر والمساحة فقط، والمِثْلَ عامّ في جميع ذلك، ولهذا لمّا أراد الله تعالى نفي التّشبيه من كلّ وجه خصّه بالذّكر فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/ 11] وأما الجمع بين الكاف والمثل فقد قيل: ذلك لتأكيد النّفي تنبيها على أنه لا يصحّ استعمال المثل ولا الكاف، فنفى ب (ليس) الأمرين جميعا. وقيل: المِثْلُ هاهنا هو بمعنى الصّفة، ومعناه: ليس كصفته صفة، تنبيها على أنه وإن وصف بكثير ممّا يوصف به البشر فليس تلك الصّفات له على حسب ما يستعمل في البشر، وقوله تعالى: لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [النحل/ 60] أي: لهم الصّفات الذّميمة وله الصّفات العلى. وقد منع الله تعالى عن ضرب الأمثال بقوله: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [النحل/ 74] ثم نبّه أنه قد يضرب لنفسه المثل، ولا يجوز لنا أن نقتدي به، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل/ 74] ثمّ ضرب لنفسه مثلا فقال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً الآية [النحل/ 75] ، وفي هذا تنبيه أنه لا يجوز أن نصفه بصفة مما يوصف به البشر إلا بما وصف به نفسه، وقوله: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ الآية [الجمعة/ 5] ، أي: هم في جهلهم بمضمون حقائق التّوراة كالحمار في جهله بما على ظهره من الأسفار، وقوله: وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ [الأعراف/ 176] فإنه شبّهه بملازمته واتّباعه هواه وقلّة مزايلته له بالكلب الذي لا يزايل اللهث على جميع الأحوال. وقوله:
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
[البقرة/ 17] ، فإنه شبّه من آتاه الله تعالى ضربا من الهداية والمعارف، فأضاعه ولم يتوصّل به إلى ما رشّح له من نعيم الأبد بمن استوقد نارا في ظلمة، فلمّا أضاءت له ضيّعها ونكس فعاد في الظّلمة، وقوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [البقرة/ 171] فإنه قصد تشبيه المدعوّ بالغنم، فأجمل وراعى مقابلة المعنى دون مقابلة الألفاظ، وبسط الكلام: مثل راعي الذين كفروا والّذين كفروا كمثل الّذي ينعق بالغنم، ومثل الغنم التي لا تسمع إلّا دعاء ونداء. وعلى هذا النحو قوله: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
[البقرة/ 261] ومثله قوله:
َلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] وعلى هذا النحو ما جاء من أمثاله. والمِثَالُ: مقابلة شيء بشيء هو نظيره، أو وضع شيء مّا ليحتذى به فيما يفعل، والْمُثْلَةُ: نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره، وذلك كالنّكال، وجمعه مُثُلَاتٌ ومَثُلَاتٌ، وقد قرئ: مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [الرعد/ 6] ، و (الْمَثْلَاتُ) بإسكان الثّاء على التّخفيف. نحو: عَضُدٍ وعَضْدٍ، وقد أَمْثَلَ السّلطان فلانا: إذا نكّل به، والأَمْثلُ يعبّر به عن الأشبه بالأفاضل، والأقرب إلى الخير، وأَمَاثِلُ القومِ: كناية عن خيارهم، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
[طه/ 104] ، وقال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] أي:
الأشبه بالفضيلة، وهي تأنيث الأمثل.

مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يقال: هذا مِثْله ومَثَله كما يقال شِبْهه

وشَبَهُه بمعنى؛ قال ابن بري: الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن

المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين، لأَن التَّساوِي هو

التكافُؤُ في المِقْدار لا يزيد ولا ينقُص، وأَما المُماثَلة فلا تكون

إِلا في المتفقين، تقول: نحوُه كنحوِه وفقهُه كفقهِه ولونُه كلونِه وطعمُه

كطعمِه، فإِذا قيل: هو مِثْلة على الإِطلاق فمعناه أَنه يسدُّ مسدَّه،

وإِذا قيل: هو مِثْلُه في كذا فهو مُساوٍ له في جهةٍ دون جهةٍ، والعرب تقول:

هو مُثَيْلُ هذا وهم أُمَيْثالُهم، يريدون أَن المشبَّه به حقير كما أَن

هذا حقير. والمِثْل: الشِّبْه. يقال: مِثْل ومَثَل وشِبْه وشَبَه بمعنى

واحد؛ قال ابن جني: وقوله عز وجل: فَوَرَبِّ السماء والأَرض إِنه لحقٌّ

مثل ما أَنَّكم تَنْطِقون؛ جَعَل مِثْل وما اسماً واحداً فبنى الأَولَ على

الفتح، وهما جميعاً عندهم في موضع رفعٍ لكونهما صفة لحقّ، فإِن قلت: فما

موضع أَنكم تنطِقون؟ قيل: هو جر بإِضافة مِثْلَ ما إِليه، فإِن قلت:

أَلا تعلم أَن ما على بِنائها لأَنها على حرفين الثاني منهما حرفُ لِينٍ،

فكيف تجوز إِضافة المبني؟ قيل: ليس المضاف ما وحدَها إِنما المضاف الاسم

المضموم إِليه ما، فلم تَعْدُ ما هذه أَن تكون كتاء التأْنيث في نحو جارية

زيدٍ، أَو كالأَلف والنون في سِرْحان عَمْرو، أَو كياء الإِضافة في

بَصْرِيِّ القومِ، أَو كأَلف التأْنيث في صحراء زُمٍّ، أَو كالأَلف والتاء في

قوله:

في غائلاتِ الحائِر المُتَوّهِ

وقوله تعالى: ليس كَمِثْلِه شيء؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك،

لأَنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلاً، تعالى الله عن ذلك؛ ونظيرُه ما

أَنشده سيبويه:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي مَقَقٌ. وقوله تعالى: فإِن آمنوا بمثل ما آمنتم به؛ قال أَبو إِسحق:

إِن قال قائل وهل للإِيمان مِثْل هو غير الإِيمان؟ قيل له: المعنى واضح

بيِّن، وتأْويلُه إِن أَتَوْا بتصديقٍ مِثْلِ تصديقكم في إِيمانكم

بالأَنبياء وتصديقكم كتوحيدكم

(* قوله «وتصديقكم كتوحيدكم» هكذا في الأصل،

ولعله وبتوحيد كتوحيدكم) فقد اهتدوا أَي قد صاروا مسلمين مثلكم. وفي حديث

المِقْدام: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: أَلا إِنِّي أُوتِيتُ

الكِتاب ومِثْلَه معه؛ قال ابن الأَثير: يحتمل وجهين من التأْويل: أَحدهما

أَنه أُوتِيَ من الوَحْي الباطِن غيرِ المَتْلُوِّ مثل ما أُعطيَ من

الظاهر المَتْلُوِّ، والثاني أَنه أُوتي الكتابَ وَحْياً وأُوتي من البَيان

مثلَه أَي أُذِنَ له أَن يبيِّن ما في الكتاب فيَعُمَّ ويَخُصَّ ويَزيد

وينقُص، فيكون في وُجوب العَمَل به ولزوم قبوله كالظاهِر المَتْلوِّ من

القرآن. وفي حديث المِقْدادِ: قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن

قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه قبلَ أَن يقولَ كلمته أَي تكون من أَهل النار إِذا

قتلتَه بعد أَن أَسْلَمَ وتلفَّظ بالشهادة، كما كان هو قبل التلفُّظ

بالكلمة من أَهل النار، لا أَنه يصير كافراً بقتله، وقيل: إِنك مِثْله في

إِباحة الدَّمِ لأَن الكافرَ قبل أَن يُسْلِم مُباحُ الدم، فإِن قتله أَحد

بعد أَن أَسلم كان مُباحَ الدم بحقِّ القِصاصِ؛ ومنه حديث صاحب

النِّسْعةِ: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه؛ قال ابن الأَثير: جاء في رواية أَبي

هريرة أَنَّ الرجلَ قال والله ما أَردت قَتْله، فمعناه أَنه قد ثَبت قَتْلُه

إِياه وأَنه ظالم له، فإِن صَدَقَ هو في قوله إِنه لم يُرِد قَتْله ثم

قَتَلْتَه قِصاصاً كنتَ ظالماً مثلَه لأَنه يكون قد قَتَلَه خطأً. وفي حديث

الزكاة: أَمَّا العبَّاس فإِنها عليه ومثلُها مَعها؛ قيل: إِنه كان

أَخَّرَ الصَّدَقة عنه عامَيْن فلذلك قال ومثلُها معها، وتأْخير الصدقةِ جائز

للإِمام إِذا كان بصاحبها حاجةٌ إِليها، وفي رواية قال: فإِنها عَليَّ

ومثلُها معها، قيل: إِنه كان اسْتَسْلَف منه صدقةَ عامين، فلذلك قال

عَليَّ. وفي حديث السَّرِقة: فعَلَيْه غَرامةُ مِثْلَيْه؛ هذا على سبيل

الوَعِيدِ والتغليظِ لا الوُجوبِ ليَنْتَهِيَ فاعِلُه عنه، وإِلاّ فلا واجبَ

على متلِف الشيء أَكثر من مِثْلِه، وقيل: كان في صدْر الإِسلام تَقَعُ

العُقوباتُ في الأَموال ثم نسِخ، وكذلك قوله: في ضالَّة الإِبِلِ غَرامَتُها

ومثلُها معها؛ قال ابن الأَثير: وأَحاديث كثيرة نحوه سبيلُها هذا السبيل

من الوعيد وقد كان عمر، رضي الله عنه، يحكُم به، وإِليه ذهب أَحمدُ

وخالفه عامَّة الفقهاء. والمَثَلُ والمَثِيلُ: كالمِثْل، والجمع أَمْثالٌ،

وهما يَتَماثَلانِ؛ وقولهم: فلان مُسْتَرادٌ لمِثْلِه وفلانةُ مُسْتَرادةٌ

لمِثْلِها أَي مِثْلُه يُطلَب ويُشَحُّ عليه، وقيل: معناه مُسْتَراد

مِثْله أَو مِثْلها، واللام زائدة: والمَثَلُ: الحديثُ نفسُه. وقوله عز وجل:

ولله المَثَلُ الأَعْلى؛ جاء في التفسير: أَنه قَوْلُ لا إِله إِلاَّ الله

وتأْويلُه أَن الله أَمَر بالتوحيد ونَفى كلَّ إِلهٍ سِواهُ، وهي

الأَمثال؛ قال ابن سيده: وقد مَثَّلَ به وامْتَثَلَهُ وتَمَثَّلَ به

وتَمَثَّله؛ قال جرير:

والتَّغْلَبيّ إِذا تَنَحْنَح للقِرى،

حَكَّ اسْتَهُ وتَمَثَّلَ الأَمْثالا

على أَن هذا قد يجوز أَن يريد به تمثَّل بالأَمْثال ثم حذَف وأَوْصَل.

وامْتَثَل القومَ وعند القوم مَثَلاً حَسَناً وتَمَثَّل إِذا أَنشد

بيتاً ثم آخَر ثم آخَر، وهي الأُمْثولةُ، وتمثَّل بهذا البيتِ وهذا البيتَ

بمعنى. والمَثَلُ: الشيء الذي يُضرَب لشيء مثلاً فيجعل مِثْلَه، وفي

الصحاح: ما يُضرَب به من الأَمْثال. قال الجوهري: ومَثَلُ الشيء أَيضاً صفته.

قال ابن سيده: وقوله عز من قائل: مَثَلُ الجنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقون؛

قال الليث: مَثَلُها هو الخبر عنها، وقال أَبو إِسحق: معناه صِفة الجنة،

وردّ ذلك أَبو علي، قال: لأَن المَثَلَ الصفة غير معروف في كلام العرب،

إِنما معناه التَّمْثِيل. قال عمر بن أَبي خليفة: سمعت مُقاتِلاً صاحبَ

التفسير يسأَل أَبا عمرو بن العلاء عن قول الله عز وجل، مَثَل الجنة: ما

مَثَلُها؟ فقال: فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ، قال: ما مثلها؟ فسكت

أَبو عمرو، قال: فسأَلت يونس عنها فقال: مَثَلُها صفتها؛ قال محمد ابن سلام:

ومثل ذلك قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي

صِفَتُهم. قال أَبو منصور: ونحوُ ذلك رُوي عن ابن عباس، وأَما جواب أَبي

عمرو لمُقاتِل حين سأَله ما مَثَلُها فقال فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ،

ثم تكْريرُه السؤال ما مَثَلُها وسكوت أَبي عمرو عنه، فإِن أَبا عمرو

أَجابه جواباً مُقْنِعاً، ولما رأَى نَبْوةَ فَهْمِ مُقاتِل سكت عنه لما وقف

من غلظ فهمه، وذلك أَن قوله تعالى: مَثَل الجنة، تفسير لقوله تعالى: إِن

الله يُدْخِل الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ جناتٍ تجري من تحتها

الأَنهار؛ وَصَفَ تلك الجناتِ فقال: مَثَلُ الجنة التي وصفْتُها، وذلك مِثْل

قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي ذلك صفةُ محمدٍ،

صلى الله عليه وسلم، وأَصحابِه في التوراة، ثم أَعلمهم أَن صفتهم في

الإِنجيل كَزَرْعٍ. قال أَبو منصور: وللنحويين في قوله: مثل الجنة التي وُعِد

المتقون، قولٌ آخر قاله محمد بن يزيد الثمالي في كتاب المقتضب، قال:

التقدير فيما يتلى عليكم مَثَلُ الجنة ثم فيها وفيها، قال: ومَنْ قال إِن

معناه صِفةُ الجنةِ فقد أَخطأَ لأَن مَثَل لا يوضع في موضع صفة، إِنما يقال

صفة زيد إِنه ظَريفٌ وإِنه عاقلٌ. ويقال: مَثَلُ زيد مثَلُ فلان، إِنما

المَثَل مأْخوذ من المِثال والحَذْوِ، والصفةُ تَحْلِية ونعتٌ.

ويقال: تمثَّل فلانٌ ضرب مَثَلاً، وتَمَثَّلَ بالشيء ضربه مَثَلاً. وفي

التنزيل العزيز: يا أَيُّها الناسُ ضُرِب مَثَل فاستَمِعوا له؛ وذلك

أَنهم عَبَدُوا من دون الله ما لا يَسْمَع ولا يُبْصِر وما لم ينزِل به

حُجَّة، فأَعْلَم اللهُ الجوَاب ممَّا جعلوه له مَثَلاً ونِدًّا فقال: إِنَّ

الذين تَعْبُدون من دون الله لن يخلُقوا ذُباباً؛ يقول: كيف تكونُ هذه

الأَصنامُ أَنْداداً وأَمثالاً للهِ وهي لا تخلُق أَضعفَ شيء مما خلق اللهُ

ولو اجتمعوا كلُّهم له، وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ الضعيفُ شيئاً لم

يخلِّصوا المَسْلوبَ منه، ثم قال: ضَعُفَ الطالِبُ والمَطْلوبُ؛ وقد يكون

المَثَلُ بمعنى العِبْرةِ؛ ومنه قوله عز وجل: فجعلناهم سَلَفاً ومَثَلاً

للآخرين، فمعنى السَّلَفِ أَنا جعلناهم متقدِّمين يَتَّعِظُ بهم

الغابِرُون، ومعنى قوله ومَثلاً أَي عِبْرة يعتبِر بها المتأَخرون، ويكون المَثَلُ

بمعنى الآيةِ؛ قال الله عز وجل في صفة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام: وجعلناه مَثَلاً لبني إِسرائيل؛ أَي آيةً تدلُّ على نُبُوّتِه.

وأَما قوله عز وجل: ولَمَّا ضُرِب ابنُ مريم مثلاً إِذا قومُك منه يَصُدُّون؛

جاء في التفسير أَن كفَّارَ قريشٍ خاصَمَتِ النبيَّ، صلى الله عليه

وسلم، فلما قيل لهم: إِنكم وما تعبُدون من دون الله حَصَبُ جهنم، قالوا: قد

رَضِينا أَن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى والملائكةِ الذين عُبِدوا من دون

الله، فهذا معنى ضَرْبِ المَثَل بعيسى. والمِثالُ: المقدارُ وهو من

الشِّبْه، والمثل: ما جُعل مِثالاً أَي مقداراً لغيره يُحْذَى عليه، والجمع

المُثُل وثلاثة أَمْثِلةٍ، ومنه أَمْثِلةُ الأَفعال والأَسماء في باب التصريف.

والمِثال: القالَِبُ الذي يقدَّر على مِثْله. أَبو حنيفة: المِثالُ

قالَِب يُدْخَل عَيْنَ النَصْل في خَرْق في وسطه ثم يُطْرق غِراراهُ حتى

يَنْبَسِطا، والجمع أَمْثِلةٌ.

وتَماثَل العَليلُ: قارَب البُرْءَ فصار أَشْبَهَ بالصحيح من العليل

المَنْهوك، وقيل: إِن قولَهم تَماثَل المريضُ من المُثولِ والانتصابِ كأَنه

هَمَّ بالنُّهوض والانتصاب. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضوان الله

عليهما: فَحَنَتْ له قِسِيَّها وامْتَثَلوه غَرَضاً أَي نَصَبوه هَدَفاً

لِسِهام مَلامِهم وأَقوالِهم، وهو افتَعل من المُثْلةِ.

ويقال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن مُثولاً وانتصاباً ثم جعل صفة

للإِقبال. قال أَبو منصور: معنى قولهم المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي

أَحسن حالاً من حالةٍ كانت قبلها، وهو من قولهم: هو أَمْثَلُ قومه أَي أَفضل

قومه. الجوهري: فلانٌ أَمْثَلُ بني فلانٍ أَي أَدناهم للخير. وهؤلاء

أَماثِلُ القوم أَي خيارُهم.

وقد مَثُل الرجل، بالضم، مَثالةً أَي صار فاضِلاً؛ قال ابن بري:

المَثالةُ حسنُ الحال؛ ومنه قولهم: زادك الله رَعالةً كلما ازْدَدْتَ مَثالةً،

والرَّعالةُ: الحمقُ؛ قال: ويروى كلما ازْددْت مَثالة زادك اللهُ

رَعالةً.والأَمْثَلُ: الأَفْضَلُ، وهو من أَماثِلِهم وذَوِي مَثَالَتِهم. يقال:

فلان أَمْثَلُ من فلان أَي أَفضل منه، قال الإِيادي: وسئل أَبو الهيثم عن

مالك قال للرجل: ائتني بقومك، فقال: إِن قومي مُثُلٌ؛ قال أَبو الهيثم:

يريد أَنهم سادات ليس فوقهم أَحد. والطريقة المُثْلى: التي هي أَشبه

بالحق. وقوله تعالى: إِذ يقول أَمْثَلُهم طريقةً؛ معناه أَعْدَلُهم

وأَشْبهُهم بأَهل الحق؛ وقال الزجاج: أَمْثَلُهم طريقة أَعلمهم عند نفسه بما يقول.

وقوله تعالى حكاية عن فرعون أَنه قال: ويَذْهَبا بطريقتكم المُثْلى؛ قال

الأَخفش: المُثْلى تأْنيثُ الأَمْثَل كالقُصْوى تأْنيث الأَقْصَى، وقال

أَبو إِسحق: معنى الأَمْثَل ذو الفضل الذي يستحق أَن يقال هو أَمثل قومه؛

وقال الفراء: المُثْلى في هذه الآية بمنزلة الأَسماء الحُسْنى وهو نعت

للطريقة وهم الرجال الأَشراف، جُعِلَتِ المُثْلى مؤنثةً لتأْنيث الطريقة.

وقال ابن شميل: قال الخيل يقال هذا عبدُ الله مِثْلك وهذا رجل مِثْلك،

لأَنك تقول أَخوك الي رأَيته بالأَمس، ولا يكون ذلك في مَثَل.

والمَثِيلُ: الفاضلُ، وإِذا قيل مَنْ أَمْثَلُكُم قلت: كُلُّنا مَثِيل؛

حكاه ثعلب، قال: وإِذا قيل مَنْ أَفضلكُم؟ قلت فاضِل أَي أَنك لا تقول

كلُّنا فَضيل كما تقول كُلُّنا مَثِيل. وفي الحديث: أَشدُّ الناس بَلاءً

الأَنبياءُ ثم الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ أَي الأَشرفُ فالأَشرفُ والأَعلى

فالأَعلى في الرُّتبةِ والمنزلة. يقال: هذا أَمثلُ من هذا أَي أَفضلُ

وأَدنَى إِلى الخير. وأَماثِلُ الناس: خيارُهم. وفي حديث التَّراويح: قال عمر

لو جَمَعْت هؤلاء على قارئ واحد لكان أَمْثلَ أَي أَولى وأَصوب.

وفي الحديث: أَنه قال بعد وقعةِ بَدْر: لو كان أَبو طالب حَيّاً لَرَأَى

سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل؛ قال الزمخشري: معناه اعتادت

واستأْنستْ بالأَماثِل. وماثَلَ الشيءَ: شابهه.

والتِّمْثالُ: الصُّورةُ، والجمع التَّماثيل. ومَثَّل له الشيءَ: صوَّره

حتى كأَنه ينظر إِليه. وامْتَثله هو: تصوَّره. والمِثالُ: معروف، والجمع

أَمْثِلة ومُثُل. ومَثَّلت له كذا تَمْثيلاً إِذا صوَّرت له مثالة

بكتابة وغيرها. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً مُمَثِّل من المُمَثِّلين أَي

مصوِّر. يقال: مَثَّلْت، بالتثقيل والتخفيف، إِذا صوَّرت مِثالاً.

والتِّمْثالُ: الاسم منه، وظِلُّ كل شيء تِمْثالُه. ومَثَّل الشيء بالشيء:

سوَّاه وشبَّهه به وجعله مِثْلَه وعلى مِثالِه. ومنه الحديث: رأَيت الجنةَ

والنار مُمَثَّلَتين في قِبْلةِ الجِدار أَي مصوَّرتين أَو مثالُهما؛ ومنه

الحديث: لا تمثِّلوا بنَامِيَةِ الله أَي لا تشبهوا بخلقه وتصوِّروا مثل

تصويره، وقيل: هو من المُثْلة. والتِّمْثال: اسم للشيء المصنوع مشبَّهاً

بخلق من خلق الله، وجمعه التَّماثيل، وأَصله من مَثَّلْت الشيء بالشيء

إِذا قدَّرته على قدره، ويكون تَمْثيل الشيء بالشيء تشبيهاً به، واسم ذلك

الممثَّل تِمْثال.

وأَما التَّمْثال، بفتح التاء، فهو مصدر مَثَّلْت تمثيلاً وتَمْثالاً.

ويقال: امْتَثَلْت مِثالَ فلان احْتَذَيْت حَذْوَه وسلكت طريقته. ابن

سيده: وامْتَثَلَ طريقته تبِعها فلم يَعْدُها.

ومَثَلَ الشيءُ يَمْثُل مُثُولاً ومَثُل: قام منتصباً، ومَثُل بين يديه

مُثُولاً أَي انتصب قائماً؛ ومنه قيل لِمَنارة المَسْرَجة ماثِلةٌ. وفي

الحديث: مَنْ سرَّه أَن يَمْثُل له الناس قِياماً فَلْيَتَبَوَّأْ

مَقْعَده من النار أَي يقوموا قِياماً وهو جالس؛ يقال: مَثُل الرجل يَمْثُل

مُثولاً إِذا انتصب قائماً، وإِنما نهى عنه لأَنه من زِيِّ الأَعاجم، ولأَن

الباعث عليه الكِبْر وإِذلالُ الناس؛ ومنه الحديث: فقام النبي، صلى الله

عليه وسلم، مُمْثِلاً؛ يروى بكسر الثاء وفتحها، أَي منتصباً قائماً؛ قال

ابن الأَثير: هكذا شرح، قال: وفيه نظر من جهة التصريف، وفي رواية:

فَمَثَلَ قائماً. والمَاثِلُ: القائم. والماثِلُ: اللاطِيءُ بالأَرض. ومَثَل:

لَطِئَ بالأَرض، وهو من الأَضداد؛ قال زهير:

تَحَمَّلَ منها أَهْلُها، وخَلَتْ لها

رُسومٌ، فمنها مُسْتَبِينٌ وماثِلُ

والمُسْتَبِين: الأَطْلالُ. والماثلُ: الرُّسومُ؛ وقال زهير أَيضاً في

الماثِل المُنْتَصِبِ:

يَظَلُّ بها الحِرْباءُ للشمس ماثِلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّرُ

وقول لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاه كالمَثَلْ

فسَّره المفسِّر فقال: المَثَلُ الماثِلُ؛ قال ابن سيده: ووجهه عندي

أَنه وضع المَثَلَ موضع المُثُولِ، وأَراد كَذِي المَثَل فحذف المضاف وأَقام

المضاف إِليه مقامه؛ ويجوز أَن يكون المَثَلُ جمع ماثِل كغائب وغَيَب

وخادِم وخَدَم وموضع الكاف الزيادة، كما قال رؤبة:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي فيها مَقَقٌ. ومَثَلَ يَمْثُل: زال عن موضعه؛ قال أَبو خِراش

الهذلي:يقرِّبه النَّهْضُ النَّجِيجُ لِما يَرى،

فمنه بُدُوٌّ مرَّةً ومُثُولُ

(* قوله «يقربه النهض إلخ» تقدم في مادة نجح بلفظ ومثيل والصواب ما

هنا).أَبو عمرو: كان فلان عندنا ثم مَثَل أَي ذهب. والماثِلُ: الدارِس، وقد

مَثَل مُثولاً.

وامْتَثَلَ أَمرَه أَي احتذاه؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن:

رَبَاعٍ لها، مُذْ أَوْرَقَ العُودُ عنده،

خُماشاتُ ذَحْلٍ ما يُراد امتِثالُها

ومَثَلَ بالرجل يَمْثُل مَثْلاً ومُثْلة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

ومَثَّل، كلاهما: نكَّل به، وهي المَثُلَة والمُثْلة، وقوله تعالى: وقد

خَلَت من قبلهمُ المَثُلاتُ؛ قال الزجاج: الضمة فيها عِوَض من الحذف، وردّ

ذلك أَبو علي وقال: هو من باب شاةٌ لَجِبَة وشِياهٌ لَجِبات. الجوهري:

المَثُلة، بفتح الميم وضم الثاء، العقوبة، والجمع المَثُلات. التهذيب: وقوله

تعالى ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المَثُلات؛ يقول:

يستعجلونك بالعذاب الذي لم أُعاجلهم به، وقد علموا ما نزل من عُقوبَتِنا

بالأُمَمِ الخالية فلم يعتبروا بهم، والعرب تقول للعقوبة مَثُلَه

ومُثْلة فمن قال مَثُله جمعها على مَثُلات، ومن قال مُثْلة جمعها على مُثُلات

ومُثَلات ومُثْلات، بإِسكان الثاء، يقول: يستعجلونك بالعذاب أَي يطلبُون

العذاب في قولهم: فأَمطر علينا حجارةً من السماء؛ وقد تقدم من العذاب ما

هو مُثْلة وما فيه نَكالٌ لهم لو اتَّعظوا، وكأَن المَثْل مأْخوذ من

المَثَل لأَنه إِذا شَنَّعَ في عُقوبته جعله مَثَلاً وعَلَماً.

ويقال: امْتَثَل فلان من القوم، وهؤُلاء مُثْلُ القوم وأَماثِلُهم، يكون

جمع أَمْثالٍ ويكون جمع الأَمْثَلِ.

وفي الحديث: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يُمَثَّل بالدوابِّ

وأَن تُؤْكَلَ المَمْثُول بها، وهو أَن تُنْصَب فترمَى أَو تُقَطَّع

أَطرافها وهي حَيَّة. وفي الحديث: أَنه نهى عن المُثْلة. يقال: مَثَلْت

بالحيوان أَمْثُل به مَثْلاً إِذا قطعت أَطرافه وشَوَّهْت به، ومَثَلْت

بالقتيل إِذا جَدَعت أَنفَه وأُذنَه أَو مَذاكيره أَو شيئاً من أَطرافه،

والاسم المُثلة، فأَما مَثَّل، بالتشديد، فهو للمبالغة. ومَثَلَ بالقتيل:

جَدَعه، وأَمْثَله: جعله مُثْلة. وفي الحديث: من مَثَلَ بالشَّعَر فليس له

عند الله خَلاق يوم القيامة؛ مُثْلة الشَّعَر: حَلْقُه من الخُدُودِ، وقيل:

نتفُه أَو تغيِيرُه بالسَّواد، وروي عن طاووس أَنه قال: جعله الله

طُهْرةً فجعله نَكالاً.

وأَمْثَلَ الرجلَ: قَتَلَه بقَوَدٍ. وامْتَثَل منه: اقتصَّ؛ قال:

إِن قَدَرْنا يوماً على عامِرٍ،

نَمْتَثِلْ منه أَو نَدَعْهُ لكْم

وتَمَثَّل منه: كامْتَثَل. يقال: امْتَثَلْت من فلان امْتِثالاً أَي

اقتصصت منه؛ ومنه قول ذي الرمة يصف الحمار والأُتن:

خُماشات ذَحْلٍ ما يُرادُ امْتِثالُها

أَي ما يُراد أَن يُقْتَصَّ منها، هي أَذل من ذلك أَو هي أَعز عليه من

ذلك. ويقول الرجل للحاكم: أَمْثِلْني من فلان وأَقِصَّني وأَقِدْني أَي

أَقِصَّني منه، وقد أَمْثَله الحاكم منه. قال أَبو زيد: والمِثالُ القِصاص؛

قال: يقال أَمْثَله إِمْثالاً وأَقصَّه إِقْصاصاً بمعنى، والاسم

المِثالُ والقِصاصُ. وفي حديث سُويد بن مقرّن: قال ابنُه معاوية لَطَمْتُ

مَوْلىً لنا فدَعاه أَبي ودعاني ثم قال امْثُل منه، وفي رواية: امْتَثِل،

فعَفا، أَي اقتصَّ منه. يقال: أَمْثَلَ السلطانُ فلاناً إذا أَقادَه.

وقالوا: مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَن لا يَضَعْ بالرَّمْلةِ المَعاوِلا،

يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا،

وإِنْ تشكَّى الأَيْنَ والتَّلاتِلا

عنى بالتَّلاتِل الشدائد. والمِثالُ: الفِراش، وجمعه مُثُل، وإِن شئت

خفَّفت. وفي الحديث: أَنه دخل على سعد وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي فِراش

خَلَق. وفي الحديث عن جرير عن مغيرة عن أُم موسى أُم ولد الحسين بن علي

قالت: زوَّج علي بن أَبي طالب شابَّين وابْني منهما فاشترى لكل واحد منهما

مِثالَيْن، قال جرير: قلت لمُغيرة ما مِثالان؟ قال: نَمَطان، والنّمَطُ ما

يُفْترش من مَفارش الصوف الملوَّنة؛ وقوله: وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي

فِراش خلَق؛ قال الأَعشى:

بكلِّ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ، كأَنما

يَرَى بِسُرَى الليلِ المِثالَ المُمَهَّدا

وفي حديث عكرمة: أَن رجلاً من أَهل الجنة كان مُسْتَلْقِياً على مُثُله؛

هي جمع مِثال وهو الفِراش. والمِثالُ: حجَر قد نُقِر في وَجْهه نَقْرٌ

على خِلْقة السِّمَة سواء، فيجعل فيه طرف العمود أَو المُلْمُول

المُضَهَّب، فلا يزالون يَحْنون منه بأَرْفَق ما يكون حتى يَدخل المِثال فيه فيكون

مِثْله.

والأَمْثال: أَرَضُون ذاتُ جبال يشبه بعضُها بعضاً ولذلك سميت أَمْثالاً

وهي من البَصرة على ليلتين. والمِثْل: موضع

(* قوله «والمثل موضع» هكذا

ضبط في الأصل ومثله في ياقوت بضبط العبارة، ولكن في القاموس ضبط بالضم) ؛

قال مالك بن الرَّيْب:

أَلا ليت شِعْري عل تَغَيَّرَتِ الرَّحَى،

رَحَى المِثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا؟

محل

Entries on محل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
محل: {المحال}: العقوبة. وقيل: الكيد والمكر، يقال محل فلان بفلان: سعى به إلى السلطان وعرضه للهلاك.
(محل) - في الحديث: "أما مَررْتَ بوادِى أهلِكَ مَحْلاً؟ "
اَلمحْلُ: انقِطاعُ المَطَرِ.
وأرضٌ مَحْلٌ ومُمْحِلَةٌ ومَاحِلَةٌ ومَحُولٌ، وأمْحَلَت الأرضُ والقومُ، وَزَمانٌ ماحِلٌ.
وقيل: هو من الهَلاكِ. وقد محَلَ به؛ إذَا فعَلَ به فِعْلاً يُهلِكُه، ومَحَل به: مَكَرَ به . 
(محل) - في حديث ابن وَاقدٍ: "كُنَّا نَتَماقَلُ في ماجِلٍ أو صِهْرِيج"
الماجِلُ: الماء الكثير المُجْتَمِع.
والجمعُ: المآجِلُ، قاله ابن الأعرابِىِّ، بِكَسْرِ الجيم بِلاَ هَمْزٍ.
وقال الأزهَرِىُّ: هو بفَتح الجيم وبالهَمْزِ مأجَلٌ, مثل مَطْلَعٌ.
وقيل: إنّه مِن بَابِ أجْلٍ، وقيل: هو مُعَرَّبٌ.
م ح ل : مَحَلَ الْبَلَدُ يَمْحَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ مَاحِلٌ وَأَمْحَلَ بِالْأَلِفِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مَاحِلٌ أَيْضًا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي الشِّعْرِ مُمْحَلٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاسْمُ الْمَحْلُ.

وَأَمْحَلَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ أَصَابَهُمْ الْمَحْلُ فَهُمْ مُمْحِلُونَ عَلَى الْقِيَاسِ وَأَرْضٌ مَحْلٌ وَمَحُولٌ. 

محل

4 أَمْحَلَتِ النُّجُومُ The stars set aurorally and brought no rain. (S, K * in art. خوى.) 5 تَمَحَّلْتُ مَالًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ I laboured to acquire property without price: (Msb:) or, accord. to Az, تَمَحَّلَ مَالًا means he laboured, and exercised art or management, in seeking [to acquire] property. (TA.) See also تَعَلَّثَ.

مَحْلٌ Drought, or suspension of rain, (S, K, Msb in art. جدب,) and dryness of the earth (S, Msb ubi suprà) depriving it of herbage; (S, TA;) and i. q. جَدْبٌ. (K.) مَحَالَةٌ : see art. حول; and see also فَوْهَآءُ voce

أَفْوَهُ, and فَوْقَآءُ voce أَفْوَقُ, and قَبٌّ.

لَبَنٌ مُمَحَّلٌ Sour milk upon which much fresh is milked: see قَارِصٌ.

مُتَمَاحِلٌ : see رَدَاحٌ.
محل
المَحْلُ: انْقِطاعُ المَطَرِ، ويُبْسُ الأرْضِ: مَحْلٌ: وأرَضُوْن مُحُوْلٌ وأمْحالٌ ومَحُوْلٌ، وأمْحَلَتِ الأرْضُ فهي مُمْحِلٌ. وأمْحَلَ القَوْمُ. وزَمَانٌ ماحِلٌ. والمِحَالُ: من المَكِيْدَةِ، ومنه: تَمَحَّلْتُ الدَّارهِمَ: ومَحَلَ فلانٌ بفلانٍ ومَحِلَ به، إذا كادَهُ، وإِنَّه لَمَحِلٌ دَحِلٌ.
ومَحَلْتُ بفلانٍ: سَعَيْتُ به. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: حُقِنَ فلم يُتْرَكْ يأْخُذُ الطَّعْمَ حتّى شُرِبَ. والمَحَالُ - والواحِدَةُ: مَحَالَةٌ -: وهي الفَقَارَةُ من فَقَارِ الظَّهْرِ.
والمَحَالُ: ضَرْبٌ من الحُلِيِّ. وذَكَرَ الخَليلُ: المَحَالَةَ التي يَسْتَقي عليها الطَّيّانُوْنَ، وقَوْلهم لا مَحَالَةَ؛ في هذا البابِ، وهو من المُعْتَلِّ. والتَّمَاحُلُ: الطُّوْلُ، وناقَةٌ مُتَمَاحِلَةٌ وجَمَلٌ مُتَماحِلٌ. والمُمَحَّلُ: المُطَوَّلُ. وسَبْسَبٌ مُتَماحِلٌ: بَعِيدٌ.

محل


مَحَلَ(n. ac. مَحْل
مُحُوْل)
a. Was barren.
b.(n. ac. مَحْل
مِحَاْل) [Bi & Ila], Injured, did an ill turn to, lost the favour of.

مَحِلَ(n. ac. مَحْل)
a. see supra
(b)
مَحُلَ(n. ac. مَحَاْلَة)
a. see supra
(a) (b).
مَحَّلَa. Strengthened, invigorated.

مَاْحَلَa. Intrigued against.
b. Vied with in strength.

أَمْحَلَa. see I (a)b. Rendered barren.
c. Was faminestricken.

تَمَحَّلَa. Schemed.
b. [La], Plotted on behalf of.
تَمَاْحَلَ
a. [acc. & La], Schemed.
b. Was vast (desert).
مَحْلa. Barrenness, sterility; dearth; drought.
b. Barren, sterile, dry.
c. Stratagem, ruse.
d. Useless, worthless.
e. Dust.
f. Adversity.

مَمْحَلَةa. New milk-skin.

مَاْحِلa. see 1 (b)b. Informer.

مَحَاْلَة
(pl.
مُحْل
مَحَاْل
22)
a. Pulley; water-wheel.
b. Vertebra.
c. Power; possibility.

مِحَاْلa. Stratagem, ruse, artifice.
b. Astuteness; deceit; cleverness.
c. Dispute.
d. Enmity.
e. Misfortune.
f. Punishment.
g. Industry.

مُحَاْلa. Impossible, nonsensical, absurd; impossibility.

مَحُوْلa. Crafty; plotting; schemer, intriguer.
b. see 1 (b)
مَحَّاْلa. Cunning; astute.
b. Devil.

مِمْحَاْلa. see 1 (b)
N. P.
مَحڤلَa. see 1 (b)
N. P.
مَحَّلَa. Long.
b. Sourish (milk).
N. Ag.
مَاْحَلَa. Small, weakly.

N. Ag.
أَمْحَلَa. see 1 (b)
N. Ag.
تَمَاْحَلَa. see N. P.
مَحَّلَb. Lanky.
c. Distant.

لَا مَحَالَة
a. Doubtless, without a doubt; necessarily; of
course.
م ح ل: (الْمَحْلُ) الْجَدْبُ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَطَرِ وَيُبْسُ الْأَرْضِ مِنَ الْكَلَأِ. يُقَالُ: بَلَدٌ (مَاحِلٌ) وَزَمَانٌ (مَاحِلٌ) وَأَرْضٌ (مَحْلٌ) وَأَرْضٌ (مُحُولٌ) كَمَا قَالُوا: أَرْضٌ جَدْبَةٌ وَأَرْضٌ جُدُوبٌ يُرِيدُونَ بِالْوَاحِدِ الْجَمْعَ وَقَدْ (أَمْحَلَتْ) . وَ (أَمْحَلَ) الْبَلَدُ فَهُوَ (مَاحِلٌ) وَلَمْ يَقُولُوا: (مُمْحِلٌ) وَرُبَّمَا قَالُوهُ فِي الشِّعْرِ. وَ (أَمْحَلَ) الْقَوْمُ أَجْدَبُوا. وَ (الْمَحْلُ) الْمَكْرُ وَالْكَيْدُ، يُقَالُ: (مَحَلَ) بِهِ إِذَا سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَهُوَ (مَاحِلٌ) وَ (مَحُولٌ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَفِي الدُّعَاءِ: وَلَا تَجْعَلْهُ مَاحِلًا مُصَدَّقًا. قُلْتُ: كَأَنَّ الضَّمِيرَ فِي تَجْعَلْهُ لِلْقُرْآنِ فَإِنَّهُ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ» جَعَلَهُ يَمْحَلُ بِصَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ مَا فِيهِ أَيْ يَسْعَى بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَخَصْمٌ مُجَادِلٌ مُصَدَّقٌ. وَ (الْمُمَاحَلَةُ) الْمُمَاكَرَةُ وَالْمُكَايَدَةُ. وَ (تَمَحَّلَ) احْتَالَ فَهُوَ (مُتَمَحِّلٌ) . وَرَجُلٌ (مُتَمَاحِلٌ) أَيْ طَوِيلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُمُورٌ مُتَمَاحِلَةٌ» أَيْ فِتَنٌ يَطُولُ أَمْرُهَا. 
[محل] المَحْلُ: الجَدبُ، وهو انقطاع المطر ويبس الارض من الكلاء. يقال: بلدٌ ماحِلٌ، وزمانٌ ماحلٌ، وأرض محل وأرض محول، كما قالوا: بلد سبسب وبلد سباسب، وأرض جدبة وأرض جدوب، يريدون بالواحد الجمع. وقد أَمْحَلَتْ. قال ابن السكيت: أَمْحَلَ البلدُ فهو ما حل، ولم يقولوا ممحل. وربما جاء ذلك في الشعر. قال حسَّان بن ثابت: إمَّا تَرَيْ رأسي تَغَيَّرَ لونُه شَمَطاً فأصبَحَ كالثغامِ المُمْحِلِ وأَمْحَلَ القومُ: أجدبوا. والمَحْلُ: المكرُ والكيد. يقال: مَحَلَ . به، إذا سعى به إلى السلطان، فهو ما حل ومحول. وفي الدعاء " ولا تجعله ماحلاً مُصَدَّقاً ". والمُماحَلَةُ: المماكرة والمكايدة. وتَمَحَّلَ، أي احتال، فهو مُتَمَحِّلٌ. ورجلٌ متماحلٌ، إذا كان طويلاً. وسَبْسَبٌ مُتماحل، أي بعيدُ ما بين الطرَفين. وفي الحديث " أمورٌ مُتماحلةٌ " أي فتن يطول أمرها. وقول أبى ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَهُ غَداتَئِذٍ ذي جَرْدَةٍ مُتماحِلِ فهو من صفة أَشْعَثَ. والمَحالُ والمَحالَةُ: البَكَرَةُ العظيمةُ التي تستقي بها الابل. وقال حميد الارقط : يردن والليل مرم طائره مرخى رواقاه هجودا سامره ورد المحال قلقت محاوره والمحالة أيضا: الفقارة. والممحل، بفتح الحاء مشدّداً: اللبنُ الذي ذهبت عنه حلاوةُ الحَلَب وتغيَّر طعمه قليلا. وقال: ما ذقت ثفلا منذ عام أول إلا من القارص والممحل
م ح ل

أصابهم محلٌ ومحولٌ. وقد أمحلت الأرض، وأمحل أهلها. وبلد وزمان ما حلٌ وممحلٌ، وعن ابن دريد: أمحل الله الأرض، وأرض محلٌ، وأرضون محل ومحولٌ وأمحال. ومحل به إلى السلطان: سعى به. وفي الدعاء " ولا تجعله علينا ماحلاً مصدّقاً ". وإنه لحوّل قلّب دحل محل: محتال كبّاد، وهو يتمحّل: يحتال، وماحله: كايده " وهو شديد المحال ". ورجل متماحل: فاحش الطول. وبلد متماحل: بعيد. قال يصف فرساً:

من المسبطّرات الجياد طمرة ... لجوج هواها السبسب المتماحل

وقال آخر يصف بعيراً:

بعيد من الحادي إذا ما ترقّصت ... بنات الصّوى في السبسب المتماحل وفرس قويّ المحال وهو الفقار الواحدة: محالة والميم أصلية بدليل قول جندل:

أصهب تغتال فضول الأحبل ... منه حوابٍ كقرون الإبل

عوج تساندن إلى ممحّل

إلى مركّب المحال وهو وسط الظهر.

ومن المجاز: أمر متماحل، وفتنة متماحلة: متطاولة لا تكاد تنقضي. وفي حديث عليّ: إن من ورائك أموراً متماحلة. واستقى على المحالة وهي البكرة. وتحلّت المرأة بالمحال والفقر وهو صوغ من الذهب صيغ مفقّراً أي على شكل الفقار. قال مسكين الدارميّ يصف رجلين:

هما حبيا بديباجٍ كريم ... وياقوت يفصّل بالمحال

يريد حاجباً وعطارداً توجهما كسرى بتاجين حين افتكّ حاجب قوسه.
[محل] نه: في ح كذبات الخليل: ما فيها كذبة إلا وهو "يماحل" بها عن الإسلام، أي يدافع ويجادل، من المحال- بالكسر: الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدة، ورحل محل أي ذو كيد. ن: وإنما خص في الثنتين في بعضها بأنهما في الله لتضمن الثالثة نفعًا له. نه: ومنه ح: القرآن "ماحل" مصدق، أي خصم مجادل مصدق، وقيل: ساع مصدق، من محل بفلان- إذا سعى به إلى السلطان، يعني أن من اتبعه وعمل به فإنه شافع له مقبول الشفاعة مصدق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به. ومنه ح: لا تجعله "ماحلًا" مصدقًا. وح: لا ينقض عهدهم عن شية "ماحل"، أي عن وشي واش وسعاية ساع، ويروى: سنة- بسين مهملة ونون. وفي ح عبد المطلب:
لا يغلبن صليبهم ... و"محالهم" غدوا "محالك"
أي كيدك وقوتك. وفيه: إن من ورائكم أمورًا "متماحلة"، أي فتنا طويلة المدة، والمتماحل من الرجال: الطويل. وفيه: أما مررت بوادي أهلك "محلا"، أي جدبا، وأصل المحل: انقطاع المطر، وأمحلت الأرض والقوم، وأرض محل، وزمن محل وماحل. ك: ومنه: فيصبحون "محلين"، أي أصابهم المحل. نه: وفيه: حرمت شجر المدينة إلا مسد "محالة"، هي البكرة العظيمة التي يستقي عليها، وكثيرًا ما يستعملها السفارة على الآبار العميقة. وفي ح قس:
ايقنت أني لا "محا ... لة" حيث صار القوم صائر
أي لا حيلة، أو هو من الحول والقوة أو الحركة وهي مفعلة منهما، وأكثر ما يستعمل بمعنى اليقين والحقيقة أو بمعنى لابد، والميم زائدة. ك: وهو بفتح ميم، ومنه: أدركه لا محالة، أي لا حيلة له في التخلص من إدراك ما كتب عليه. نه: وفيه: إن حولناها عنك "بمحول"، هو بالكسر: آلة التحويل، ويروى بالفتح وهو موضع التحويل، وميمه زائدة. غ: "شديد "المحال"" من محل به وعرضه لما يهلكه، تمحلت الدراهم: سعيت في طلبها، أو شديد القوة والشدة، والمحال: الجدال، وقرئ: المحال- بالفتح، وهو الحول.
محل: محل: جف، جدب، عقم وتقال عن الأشجار أيضا: محلت الأشجار (ابن الأثير 1: 293): نخل ماحلة (معجم الادريسي).
محل: أفنى، أجدب (فوك). تمحل: التي وردت في كليلة ودمنة (5: 124) ليست تمهل التي ذكرها فريتاج بل أن لها معناها الخاص بها.
تمحل: فني، زال، بطل (فوك).
محل: تقال عن الرجل الذي لا فائدة منه ولا يصلح لشيء والجمع محول (حيان بسام 1: 24): قتل الملوك والأئمة بأيدي المحول من عبيدهم وأصحابهم.
محل: جدب، عقم والجمع محول (الأساس، فوك، ديوان الهذليين 245 البيت الرابع عشر عباد 2: 159، أمحل ديوان الهذليين 214 البيت 33 وأمحال معجم مسلم وابن دريد): قد كلبت الامحال.
محل: نوع سمك (معجم الادريسي).
ماحل: مخبر، مذيع وباللاتينية ( delator) والجمع محال (باين سميث).
أمحل: مشقة من محال: سخيف جدا (عبد المسيح الكندي): فإن قلنا أنها ثلاثة آلهة فقد أشركنا وجئنا بأشنع القول وأمحله.
أمحال: وهي جمع شاذ لمحلة من الجذر الاشتقاقي حل: حملة عسكرية، غزوة عسكرية، رتل عسكري (تاريخ تونس 123).
امحال: معسكر، مخيم (تاريخ تونس 123).
امحال: حملة، غزوة. خدمت تسعة امحال (تاريخ تونس 123). وامتدت أعناق الآمال لعودهم لمقر عزهم لولا ما دبره حسن باي قسميطينة، من الغدر ورد الأمحال على أعقابها فتفرقت جموعهم (وفيه ص127): ومن الاتفاق أن ولاية الباشا أمارة الامحال كانت في صفر (وفيه ص136): جمع امحالا ضخمة أوعب (؟) فيها أبطال جنده واعيان مخازنيته (وفيه ص137): وخرجت الأمحال المذكورة لنظر وزيره المذكور (وفي 142): بعث الباشا لأخيه بأمحال مجهزة ليقاوموا المتمردين. ونقرأ أيضا في (تاريخ تونس لسانت جيرفيه 114) (أن الباي يخرج مرتين في السنة لجمع الخراج وبقية العوائد، الأولى في الشتاء والثانية في الصيف يرافقه ثلاثة آلاف جندي نصفهم مشاة والنصف الآخر فرسان بمعسكرين معسكر الأتراك ومعسكر المغاربة يقود الباي معسكر المغاربة وولده معسكر الترك) وعند (دونانت ص63): (ويكون القائد للحملة هو الوارث الظني لأنه مكلف أصلا بقيادة الحملات والمعسكرات التي تقام مرتين في السنة لاستحصال الضرائب المفروضة على القبائل داخل المملكة. وفي (ص133) ورد ما يأتي في (تاريخ تونس): ويباشر ابنه (أي ابن الباشا) الرحلة بالمحلة صيفا وشتاءا التي يطلق عليها: سفر الامحال ففي (ص93): نزل لابنه حموده عن سفر الامحال وفي (ص93) في الحديث عن الداي: ونزل عن سفر الامحال لابنه مراد وفي (ص121): فلما أتاه الله الملك أولاه سفر الامحال وفيه وأولى ابنه محمد باي سفر الامحال وأحيانا تستعمل كلمة السفر وحدها ففيه (ص93): وتداولا السفر والجباية.
(م ح ل)

المَحْلُ: الشدَّة.

والمحْلُ: نقيض الخصب. وَجمعه مُحولٌ وأمحالٌ. وَأَرْض مَحْلَةٌ ومَحْلٌ ومَحُولٌ، وَأرى أَبَا حنيفَة قد حكى: أَرض مُحُولٌ بِضَم الْمِيم. وأرضون مَحْلٌ ومَحْلَةٌ ومُحُول. وَأَرْض مُمْحلَةٌ ومُمْحِلٌ، الْأَخِيرَة على النّسَب. وأمْحَلَ الْبَلَد فَهُوَ ماحِلٌ، على غير قِيَاس. وَقد حكى: مَحُلَت الأَرْض ومَحَلَتْ. وأمحَلَ الزَّمَان.

والمحْلُ: الْغُبَار، عَن كرَاع.

والمُتَماحِلُ من الرِّجَال: الطَّوِيل المضطرب الْخلق، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: وأشْعثَ بَوْشِيّ شَفَيْنا أُحاحَه ... غداتئِذٍ، ذِي جَردةٍ مُتَماحِلِ

وناقة مُتَماحِلَةٌ، كَذَلِك. وبعير متماحِلٌ كَذَلِك: طَوِيل بعيد مَا بَين الطَّرفَيْنِ، مساند الْخلق مرتفعه.

وَمَكَان مُتَماحلٌ: متباعد. أنْشد ثَعْلَب:

من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ ... لَجوجٌ هَواها السَّبْسَبُ المُتَماحِلُ

وتماحَلَت بهم الدَّار: تَبَاعَدت، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وأعْرِضُ إِنِّي عَن هواكُنَّ مُعْرِضٌ ... تماحَلَ غِيطانٌ بِكُنَّ وبِيدُ

دَعَا عَلَيْهِنَّ حِين سلا عَنْهُن، بكبر أَو شغل أَو تبَاعد.

ومَحَّلَ لفُلَان حَقه: تكلفه لَهُ.

والمُمَحَّلُ من اللَّبن، الَّذِي قد أَخذ طعما من الحموضة. وَقيل: هُوَ الَّذِي حقن ثمَّ لم يتْرك يَأْخُذ الطّعْم حَتَّى شرب.

وتَمَحَّلَ الدَّرَاهِم: انتقدها.

والمِحالُ: الكيد وروم الْأَمر بالحيل. ومَحَلَ بِهِ يَمْحَلُ مَحْلاً، كاده بسعاية إِلَى السُّلْطَان.

وماحَله مُماحَلَةً ومِحَالاً، قاواه حَتَّى يتَبَيَّن أَيهمَا أَشد.

وَقَوله تَعَالَى: (وهُوَ شديدُ المِحالِ) ، قيل: مَعْنَاهُ، شَدِيد الْقُدْرَة وَالْعَذَاب، قَالَ ثَعْلَب: أَصله أَن تسْعَى بِالرجلِ، ثمَّ ينْتَقل إِلَى الهلكة. وَفِي الحَدِيث: " الْقُرْآن ماحِلٌ مُصدق ". يَمْحَلُ بِصَاحِبِهِ إِذا ضيعه.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَحَلَ بِهِ كاده، وَلم يعين، أعند السُّلْطَان كاده أم عِنْد غَيره، وَأنْشد:

مَصادُ بن كَعْبٍ والخطوبُ كثيرةٌ ... ألم تَرَ أنَّ اللهَ يَمْحَلُ بالألفِ والمَحالُ من الله: الْعقَاب، وَبِه فسر بَعضهم قَوْله تَعَالَى: (وهُوَ شديدُ المحالِ) ، وَهُوَ من النَّاس الْعَدَاوَة. وماحَله مُماحَلةً ومحالاً، عَادَاهُ.

والمَحالةُ: الْفَقْرَة من فقار الْبَعِير، وَجمعه مَحالٌ، وَجمع المحالِ مُحُلٌ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كأنَّ حَيْثُ تلتقي مِنْهُ المُحُلْ

من قُطُرَيْهِ وعِلانِ ووَعِلْ

يَعْنِي قُرُون وعلين ووعل، شبه ضلوعه فِي اشتباكها بقرون الأوعال.

والمَحالُ، ضرب من الْحلِيّ يصاغ مفقرا أَي محززا على تفقير وسط الْجَرَاد، قَالَ:

مَحالٌ كأجوازِ الجَرادِ ولؤلؤٌ ... من القَلَعِيّ والكبيسِ المُلَوَّبِ

والمَحالَةُ: الَّتِي يستقى عَلَيْهَا الطيانون، سميت بفقارة الْبَعِير فَعالة، وَقيل: مَفْعَلَةٌ، لتحولها فِي دورانها.

والمَحالَةُ أَيْضا: البكرة الْعَظِيمَة.

محل: المَحْلُ: الشدّة. والمَحْلُ: الجوع الشديد وإِن لم يكن جَدْب.

والمَحْل: نقيض الخِصْب، جمعه مُحول وأَمْحال. الأَزهري: المُحولُ والقُحوطُ

احتباس المطر. وأَرض مَحْلٌ وقَحْطٌ: لم يصبها المطر في حينه. الجوهري:

المَحْل الجدبُ وهو انقطاع المطر ويُبْسُ الأَرض من الكَلإِ. غيره قال:

وربما جمع المَحْل أَمْحالاً؛ وأَنشد:

لا يَبْرَمُون، إِذا ما الأُفْقُ جلَّله

صِرُّ الشتاء من الأَمْحال كالأَدَمِ

ابن السكيت: أَمْحَلَ البلدُ، هو ماحِل، ولم يقولوا مُمْحِل، قال: وربما

جاء في الشعر؛ قال حسان بن ثابت:

إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لَوْنُه

شَمَطاً، فأَصْبَحَ كالثَّغامِ المُمْحِلِ

فَلَقَدْ يَراني المُوعِدي، وكأَنَّني

في قَصْرِ دُومَةَ أَو سواء الهَيْكَلِ

ابن سيدَه: أرض مَحْلة ومَحْلٌ ومَحُول، وفي التهذيب: ومَحُولة أَيضاً،

بالهاء، لا مَرْعَى بها ولا كَلأَ؛ قال ابن سيده: وأَرى أَبا حنيفة قد

حكى أَرض مُحُولٌ، بضم الميم، وأَرَضُون مَحْل ومَحْلة ومُحُولٌ وأَرض

مُمْحِلة ومُمْحِل؛ الأَخيرة على النسب؛ الأَزهري: وأَرض مِمْحال؛ قال

الأَخطل:

وبَيْداء مِمْحالٍ كأَنّ نَعامَها،

بأَرْحائها القُصْوَى، أَباعِرُ هُمَّلُ

وفي الحديث: أَمَا مَرَرتَ بِوادي أَهلِك مَحْلاً أَي جَدْباً؛ والمَحْل

في الأَصْل: انقطاع المطر. وأَمْحَلَت الأَرْضُ والقومُ وأَمْحَل

البلدُ، فهو ماحِل على غير قياس، ورجل مَحْل: لا يُنْتفع به. وأَمْحَل المطرُ

أَي احتبس، وأَمْحَلْنا نحن، وإِذا احتبس القَطْر حتى يمضِيَ زمانُ

الوَسْمِيِّ كانت الأَرض مَحُولاً حتى يصيبها المطرُ. ويقال: قد أَمْحَلْنا

منذ ثلاث سنين؛ قال ابن سيده: وقد حكي مَحُلَت الأَرض ومَحَلَت. وأَمْحَل

القومُ: أَجْدبوا، وأَمْحَلَ الزمانُ، وزمان ماحِلٌ؛ قال الشاعر:

والقائل القَوْل الذي مِثْلُه

يُمْرِعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

الجوهري: بلد ماحِلٌ وزمان ماحِلٌ وأَرض مَحْل وأَرض مُحُول، كما قالوا

بلد سَبْسَب وبلد سَباسِب وأَرض جَدْبَة وأَرض جُدوب، يريدون بالواحد

الجمع، وقد أَمْحَلَت. والمَحْل: الغُبار؛ عن كراع. والمُتماحِل من الرجال:

الطويلُ المضطرب الخلْق؛ قال أَبو ذؤيب:

وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَه،

غَدَاتَئِذٍ، ذِي جَرْدَةٍ مُتماحِل

قال الجوهري: هو من صفة أَشْعَث، والبَوْشِيُّ: الكثير البَوْشِ

والعِيال، وأُحاحُه: ما يجده في صَدْره من غَمَر وغَيْظٍ أَي شفَينا ما يجده من

غَمَر العِيال؛ ومنه قول الآخر:

يَطْوِي الحَيازيمَ على أُحاحِ

والجَرْدةُ: بُرْدة خلَق. والمُتماحِلُ: الطويل. وفي حديث علي: إِنّ من

وَرائكم أُموراً مُتماحِلة أَي فِتَناً طويلة المدة تطولُ أَيامها ويعظم

خَطَرُها ويَشتدّ كَلَبُها، وقيل: يطول أَمرها. وسَبْسَب مُتماحل أَي

بعيد ما بين الطرَفين. وفَلاة مُتماحلة: بعيدة الأَطراف؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي وجزة:

كأَنّ حريقاً ثاقِباً في إِباءةٍ،

هَدِيرُهُما بالسَّبْسَب المُتماحل

وقال آخر:

بَعِيدٌ من الحادي، إِذا ما تَدَفَّعَتْ

بناتُ الصُّوَى في السَّبْسَب المُتماحِل

وقال مزرّد:

هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ

وناقة مُتماحِلة: طويلة مُضطَربة الخلْق أَيضاً. وبعير مُتماحِل: طويل

بعيد ما بين الطرفين مُسانِدُ الخلْق مُرْتَفِعهُ. والمَحْلُ: البُعد.

ومكان مُتَماحِل: مُتباعد؛ أَنشد ثعلب:

من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ

لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ

أَي هَواها أَن تجد مُتَّسعاً بعيد ما بين الطرَفين تغدو به.

وتَماحَلَتْ بهم الدارُ: تباعدت؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأُعْرِض، إِنِّي عن هواكنّ مُعْرِض؛

تَماحَل غِيطانٌ بكُنَّ وبِيدُ

دعا عليهنّ حين سلا عنهن بكبر أَو شغل أَو تباعد. ومَحَلَ لفلان حقه:

تكلَّفه له.

والمُمَحَّل من اللبن: الذي قد أَخذ طعماً من الحموضة، وقيل: هو الذي

حُقِن ثم لم يترك يأْخذ الطعم حتى شرب؛ وأَنشد:

ما ذُقْتُ ثُفْلاً، مُنْذُ عامٍ أَوّلِ،

إِلاَّ من القارِصِ والمُمَحَّلِ

قال ابن بري: الرجز لأَبي النجم يصف راعياً جَلْداً، وصوابه: ما ذاقَ

ثُفْلاً؛ وقبله:

صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّلِ،

يحلِف بالله سِوى التَّحَلُّلِ

والثُّفْل: طعام أَهل القُرى من التمر والزبيب ونحوهما. الأَصمعي: إِذا

حُقِن اللبن في السِّقاء وذهبت عنه حَلاوة الحَلَب ولم يتغير طعمُه فهو

سامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من الريح فهو خامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من طعم فهو

المُمَحَّل.

ويقال: مع فلان مَمْحَلة أَي شَكْوة يُمَحِّل فيها اللبن، وهو

المُمَحَّل ويديرها . . .

(* هكذا بياض في الأصل) الجوهري: والمُمَحَّل، بفتح

الحاء مشددة، اللبن الذي ذهبت منه حلاوة الحَلَب وتغيَّر طعمُه قليلاً.

وتَمَحَّل الدراهمَ: انْتَقَدَها.

والمِحالُ: الكَيْد ورَوْمُ الأَمرِ بالحِيَل. ومَحَِل به يَمْحَل

(*

قوله «ومحل به يمحل إلخ» عبارة القاموس: ومحل به مثلثة الحاء محلاً

ومحالاً؛ كاده بسعاية إلى السلطان) مَحْلاً: كاده بسِعاية إِلى السلطان. قال ابن

الأَنباري: سمعت أَحمد بن يحيى يقول: المِحال مأْخوذ من قول العرب مَحَل

فلان بفلان أَي سَعَى به إِلى السلطان وعَرَّضه لأَمر يُهْلِكه، فهو

ماحِل ومَحُول، والماحِلُ: الساعي؛ يقال: مَحَلْت بفلان أَمْحَل إِذا سعيت

به إِلى ذي سلطان حتى تُوقِعه في وَرْطة ووَشَيْتَ به. الأَزهري: وأَما

قول الناس تمَحَّلْت مالاً بغريمي فإِن بعض الناس ظن أَنه بمعنى احْتَلْتُ

وقدَّر أَنه من المحالة، بفتح الميم، وهي مَفْعلة من الحيلة، ثم وُجِّهت

الميم فيها وِجْهة الميم الأَصلية فقيل تمَحَّلْت، كما قالوا مَكان

وأَصله من الكَوْن، ثم قالوا تمكَّنت من فلان ومَكَّنْت فلاناً من كذا وكذا،

قال: وليس التمَحّل عندي ما ذهب إِليه في شيء، ولكنه من المَحْل وهو

السعي، كأَنه يسعى في طلبه ويتصرف فيه. والمَحْل: السِّعايةُ من ناصح وغير

ناصح. والمَحْل: المَكْر والكيد. والمِحال: المكر بالحقِّ. وفلان يُماحِلُ

عن الإِسلام أَي يُماكِر ويُدافِع. والمِحالُ: الغضب. والمِحالُ: التدبير.

والمُماحَلة: المُماكَرة والمُكايَدة؛ ومنه قوله تعالى: شدِيد المِحال؛

وقال عبد المطلب بن هاشم:

لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُم

ومِحالُهم، عَدْواً، مِحالَك

أَي كيدَك وقوّتك؛ وقال الأَعشى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، غزِير النَّدَى، شديد المِحال

(* قوله «في غصن المجد» هكذا ضبط في الأصل بضمتين).

أَي شديد المكر؛ وقال ذو الرمة:

ولبّسَ بين أَقوامٍ، فكُلٌّ

أَعَدَّ له الشَّغازِبَ والمِحالا

وفي حديث الشفاعة: إِن إِبراهيم يقول لسْتُ هُناكُم أَنا الذي كَذَبْتُ

ثلاثَ كَذَباتٍ؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: واللهِ ما فيها

كَذْبة إِلا وهو يُماحِلُ بها عن الإِسلام أَي يُدافِع ويُجادِل، من المِحال،

بالكسر، وهو الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدَّة، وميمه أَصلية.

ورجل مَحِل أَي ذو كَيْد. وتمَحَّلَ أَي احتال، فهو مُتَمَحِّلٌ. يقال:

تَمَحَّلْ لي خيراً أَي اطلُبْه.

الأَزهري: والمِحالُ مُماحَلة الإِنسان، وهي مُناكَرتُه إِياه، يُنْكر

الذي قاله. ومَحَلَ فلانٌ بصاحبه ومَحِل به إِذا بَهَتَه وقال: إِنه قال

شيئاً لم يَقُلْه.

وماحَلَه مُماحَلةً ومِحالاً: قاواه حتى يتبين أَيَّهما أَشدّ. والمَحْل

في اللغة: الشدة، وقوله تعالى: وهو شديد المِحالِ؛ قيل: معناه شديد

القدرة والعذاب، وقيل: شديد القوّة والعذاب؛ قال ثعلب: أَصل أَن يسعى بالرجل

ثم ينتقل إِلى الهَلَكة. وفي الحديث عن ابن مسعود: إِن هذا القرآن شافِعٌ

مُشَفَّع وماحِلٌ مُصدَّق؛ قال أَبو عبيد: جعله يَمْحَل بصاحبه إِذا لم

يتَّبع ما فيه أَو إِذا هو ضيَّعه؛ قال ابن الأَثير: أَي خَصْم مُجادل

مُصدَّق، وقيل: ساعٍ مُصدَّق، من قولهم مَحَل بفلان إِذا سعى به إِلى

السلطان، يعني أَن من اتَّبعه وعَمِل بما فيه فإِنه شافع له مقبول الشفاعة

ومُصدَّق عليه فيما يَرْفع من مَساوِيه إِذا تَرك العملَ به. وفي حديث

الدعاء: لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلٍ أَي عن وَشْي واشٍ وسِعاية ساعٍ،

ويروى: سنَّة ماحل، بالنون والسين المهملة. وقال ابن الأَعرابي: مَحَل به

كادَه، ولم يُعَيِّن أَعِنْد السلطان كاده أَم عند غيره؛ وأَنشد:

مَصادُ بنَ كعب، والخطوبُ كثيرة،

أَلم تَرَ أَن الله يَمْحَل بالأَلْف؟

وفي الدعاء: ولا تجْعَلْه ماحِلاً مُصدَّقاً. والمِحالُ من الله:

العِقابُ؛ وبه فسر بعضهم قوله تعالى: وهو شديد المِحال؛ وهو من الناس

العَداوةُ. وماحَله مُماحَلة ومِحالاً: عاداه؛ وروى الأَزهري عن سفيان الثوري في

قوله تعالى: وهو شديدُ المِحال؛ قال: شديد الانتِقام، وروي عن قتادة: شديد

الحِيلة، وروي عن ابن جُريج: أَي شديد الحَوْل، قال: وقال أَبو عبيد

أَراه أَراد المَحال، بفتح الميم، كأَنه قرأَه كذلك ولذلك فسره الحَوْلَ،

قال: والمِحال الكيد والمكر؛ قال عدي:

مَحَلُوا مَحْلَهم بصَرْعَتِنا العا

م، فقد أَوْقَعُوا الرَّحى بالثُّفال

قال: مكَروا وسَعَوْا. والمِحال، بكسر الميم: المُماكَرة؛ وقال القتيبي:

شديد المِحال أَي شديد الكيد والمكر، قال: وأَصلُ المِحال الحِيلةُ؛

وأَنشد قول ذي الرمة:

أَعدَّ له الشغازِبَ والمِحالا

قال ابن عرفة: المِحالُ الجِدالُ؛ ماحَلَ أَي جادَلَ؛ قال أَبو منصور:

قول التقتيبي في قوله عز وجل وهو شديد المِحال أَي الحيلةِ غَلطٌ فاحش،

وكأَنه توهم أَن ميم المِحال ميم مِفْعَل وأَنها زائدة، وليس كما توهَّمه

لأَن مِفْعَلاً إِذا كان من بنات الثلاثة فإِنه يجيء بإِظهار الواو

والياء، مثل المِزْوَد والمِحْوَل والمِحْوَر والمِعْيَر والمِزْيَل والمِجْوَل

وما شاكلها، قال: وإِذا رأَيت الحرف على مثال فِعال أَوّله ميم مكسورة

فهي أَصلية مثل ميم مِهاد ومِلاك ومِراس ومِحال وما أَشبهها؛ وقال الفراء

في كتاب المصادر: المِحال المماحلة. يقال في فَعَلْت: مَحَلْت أَمْحَل

مَحْلاً، قال: وأَما المَحالة فهي مَفْعَلة من الحِيلة، قال أَبو منصور:

وهذا كله صحيح كما قاله؛ قال الأَزهري: وقرأَ الأَعرج: وهو شديد المَحال،

بفتح الميم، قال: وتفسيره عن ابن عباس يدل على الفتح لأَنه قال: المعنى

وهو شديد الحَوْل، وقال اللحياني عن الكسائي: قال مَحِّلْني يا فلان أَي

قَوِّني؛ قال أَبو منصور: وقوله شديد المَحال أَي شديد القوّة.

والمَحالة: الفَقارة. ابن سيده: والمَحالة الفِقْرة من فَقار البعير،

وجمعه مَحال، وجمع المَحال مُحُل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنّ حيث تَلْتَقِي منه المُحُلْ،

من قُطُرَيْهِ وَعِلانِ وَوَعِلْ

يعني قُرونَ وَعِلَين ووَعِلٍ، شبَّه ضلوعه في اشتباكها بقُرون

الأَوْعال؛ الأَزهري: وأَما قول جندل الطَّهَويّ:

عُوجٌ تَسانَدْنَ إِلى مُمْحَلِ

فإِنه أَراد موضع مَحال الظهر، جعل الميم لما لزمت المَحالة، وهي

الفَقارة من فَقار الظهر، كالأَصلية. والمَحِلُ: الذي قد طُرِد حتى أَعيا؛ قال

العجاج:

نَمْشِي كَمَشْيِ المَحِلِ المَبْهور

وفي النوادر: رأَيت فلاناً مُتماحِلاً وماحِلاً وناحِلاً إِذا تغير

بدَنه. والمَحالُ: ضرْب من الحَلي يصاغ مُفَقَّراً أَي مُحْزَّزاً على تفقير

وسط الجراد؛ قال:

مَحال كأَجْوازِ الجَرادِ، ولؤلؤ

من القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّب

والمَحالةُ: التي يستقي عليها الطيَّانون، سميت بفَقارة البعير، فَعالة

أَو هي مَفْعَلة لتَحوُّلها في دَوَرانها. والمحالة والمحال أَيضاً:

البكَرة العظيمة التي تستقي بها الإِبل؛ قال حميد الأَرقط:

يَرِدْن، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه،

مُرْخىً رِواقاه هُجودٌ سامِرُه،

وِرْدَ المَحال قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ

والمَحالةُ: البكَرة، هي مَفْعَلة لا فَعالة بدليل جمعها على مَحاوِل،

وإِنما سميت مَحالة لأَنها تدور فتنقل من حالة إِلى حالة، وكذلك المَحالة

لفِقْرة الظهر، هي أَيضاً مَفْعَلة لا فَعالة، منقولة من المَحالة التي

هي البكَرة، قال ابن بري: فحق هذا أَن يذكر في حول. غيره: المَحالة

البكَرة العظيمة التي تكون للسَّانية. وفي الحديث: حَرَّمْت شجر المدينة إِلاَّ

مَسَدَ مَحالة؛ هي البكَرة العظيمة التي يُسْتَقى عليها، وكثيراً ما

تستعملها السَّفَّارة على البِئار العميقة. وقولهم: لا مَحالةَ بوضع موضع لا

بُدَّ ولا حيلة، مَفْعلة أَيضاً من الحَوْل والقوَّة؛ وفي حديث قس:

أَيْقَنْتُ أَني، لا مَحا

لةَ، حيث صار القومُ، صائِرْ

أَي لا حيلة، ويجوز أَن يكون من الحَوْل القوة أَو الحركة، وهي مَفْعَلة

منهما، وأَكثر ما تستعمل لا مَحالة بمعنى اليقين والحقيقةِ أَو بمعنى لا

بدّ، والميم زائدة.

وقوله في حديث الشعبي: إِنْ حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَلٍ؛ المحول،

بالكسر: آلةُ التحويلِ، ويروى بالفتح، وهو موضع التحويل، والميم زائدة.

(م ح ل) : (تَمَحَّلَهُ) طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ وَتَكَلُّفٍ.

موه

Entries on موه in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
[موه] نه: فيه: كان موسى عليه السلام يغتسل عند "مويه"، هو مصغر ماء، وأصله: موه، ويجمع على مياه وأمواه، وقد جاء أمواء، والنسب إليه: ما هي ومائي. ز: قد مر أحاديث الماء في ميم مع الهمزة وحقه أن يذكر هنا. نه: وفيه: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يشترون السمن "المائي"، وهي منسوب إلى مواضع تسمى ماه. ومنه قولهم: "ماه" البصرة وماه الكوفة، وهو اسم لأماكن مضافة إلى كل منهما، فقلبت الهاء في النسب همزة أو ياء.
باب مه
موه الموهة موهة الوجه. وتصغير الماء مويه، والجميع المياه. وماهت السفينة تموه وتميه، وقد أمهتها، وهي مماهةٌ. ومكان ماه، وبئر ماهة. ويقولون أميهوا حوضكم أي اجمعوا فيه الماء. وأمهت السكين وأمهيته إذا سقيته. والنسبة إليه ماهي. والعين المموهة التي فيها الظفرة وهي جليدة تغشى العين من تلقاء المآقي. وموهت الشيء طليته بالفضة.
(م و هـ) : (مَوَّهَ) الشَّيْءَ طَلَاهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَمَا تَحْتَ ذَلِكَ حَدِيدٌ أَوْ شَبَهٌ (وَمِنْهُ) قَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ وَمَاءُ السَّمَاءِ فِي م ز وَالْمَاهُ قَصَبَةُ الْبَلَدِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ضُرِبَ هَذَا الدِّرْهَمُ بِمَاهِ الْبَصْرَةِ أَوْ بِمَاهِ فَارِسٍ قَالَ وَكَأَنَّهُ مُعَرَّبٌ (وَمَاهُ دِينَارٍ) حِصْنٌ قَدِيمٌ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ.

موه

2 مَوَّهَ He silvered or gilded, (S, K,) or washed over with gold or silver, (Msb,) a thing (S, Msb, K, TA) of brass (TA) or copper or iron. (S, K.) b2: He [varnished or] embellished falsehood so as to give it the appearance of truth. (TA.) He falsified information, عَلَيْهِ to him, in reply to a question. (K.) b3: He involved in confusion, or doubt; or practised concealment or disguise: or he concealed or disguised: (S, TA:) and he deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted. (TA.) b4: He varnished, or embellished with a false colouring.4 أَمَاهَ He (a digger) produced, or fetched out, water, by his labour or work; syn. أَنْبَطَ المَآءَ: (S, K:) or reached the water: (Msb:) or reached much water; as also أَمْهَى. (AA, in TA, art. نبط.) b2: أَمَاهُ الرَّكِيَّةَ He (a man) produced, or fetched out, by his labour, or work [in digging,] the water of the well; syn. أَنْبَطَ مَآءَهَا: (S, K:) He (God) made the water of the well to be much, or abundant. (Msb.)
(موه)
(س) فِيهِ «كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ» هو تصغير ماء. وأصلُ الْمَاءِ: مَوَهٌ، ويُجمع عَلَى أَمْوَاهٍ ومِيَاهٍ، وَقَدْ جَاءَ أَمْوَاء.
والنَّسَبُ إِلَيْهِ: مَاهِيٌّ، ومَائِيٌّ، عَلَى الْأَصْلِ واللفَّظ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «كَانَ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَرونَ السَّمْنَ الْمَائِيَّ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى مواضِعَ تُسَمَّى مَاهَ، يُعْمَلُ بِهَا.
وَمِنْهُ قولُهم «مَاهُ البَصْرةِ، ومَاهُ الكُوفَةِ، وَهُوَ اسمٌ للأماكِنِ المُضافة إِلَى كلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا، فَقَلَب الْهَاءَ فِي النَّسَبِ هَمْزَةً أَوْ يَاءً. وليسَتِ اللَّفظةُ عَربيةً .
(موه) - في حديث الحَسَن: "كان أصْحَابُ رَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَشْتَرُون السَّمْنَ المَائِىَّ"
وهو الذي يُعمَلِ بِماه؛ مَواضِع بالجبل: مَاهُ البَصْرَة، ومَاهُ الكُوفَة؛ لأَنَّهم فتحُوها.
وقال الجبَّانُ: مَاهُ البَصْرَةِ: أي حَيِّزُها؛ لأنّ مُعاوِيةَ - رضي الله عنه - جَعَلَ أَمْوالَ المَاهَينْ: البصرَة والكُوفَة تُفرق في أَعْطِياتِ أَهْلِها.
- في الحديث: "كانَ مُوسىَ عليه الصَّلاة والسّلام يَغْتَسِلُ عندَ مُوَيْهٍ"
وهو تَصْغيرُ ماءٍ؛ لأنَ أَصْلَ الماءِ: مَوَهٌ؛ ولهذَا يُجمَعُ عَلى مِيَاهٍ وأَمْواهٍ.
ويُقالُ: ماهَت الرّكِيَّةُ تَمُوه وتَمَاه وتَمِيه: كَثُر ماؤُها، وماهت السَّفِينَةُ: دَخَلَ فيها الماءُ، وأَمْهَيْت القِدْرَ: أكْثَرتُ ماءَها. ويُنسَبُ إلى الماءِ: مائِىٌّ، وماهِيٌّ وَأمْهَيتُ السِّكّين من هذا.
- في الحديث: "يَا بَنِى ماء السَّماءِ"
: أي العرب لأنهم يعيشون به.
م و ه

عندي مويه ومويهة ومياه وأمواه، وماهت الرّكيّة: كثر ماؤها، وحفروا حتى أماهوا: بلغوا الماء، وأماهوا ركيّتهم: أنبطوا ماءها، وأماه دوابّه: سقاها، وأمهني: اسقني، وأميهوا حوضكم: اجمعوا فيه الماء، وركيّة ماهةٌ وميّهةٌ. وبلد ماهٌ وميّه. وسمعت بالبادية كوفيّاً يقول لأعرابيّ: كيف ماوان؟ قال: ميّهة، قال أميه مما كانت؟ قال: نعم أموه مما كانت. وأماهت الأرض: ظهر بزّها. وموّهوا قدوركم. وقال ذو الرمّة:

تميميّة نجدية دار أهلها ... إذا موّه الصّمّان من سبل القطر

وأمهت السكين وأمهيته: سقيته: وماهت السفينة: دخل فيها الماء.

ومن المجاز: سرج مموّه: مطليّ بالذهب أو الفضة. وحديث مموه: مزخرف. وما أحسن موهة وجهه!: ماءه ورونقه. ورجل ماه القلب: كثير ماء القلب أحمق. قال:

إنك يا جهضم ماه القلب

وقال عبيد بن أيوب بن ضرار العنبريّ:

ولو لم يقنّع عند أبيات خاله ... لعضّ به ماه الذباب حديد

أي صافي الظّبة كالماء.

موه


مَاهَ (و) (n. ac.
مَوْهمَاهَة []
مُؤُوةه [] )
a. Was full of water.
b. Drew water (ship).
c.(n. ac. مَوْه) [acc. & Bi], Mixed with.
d.
, Gave water to.
مَوَّهَa. Was well-watered (country).
b. Filled with water.
c. Gilded, washed over.
d. [acc. & 'Ala], Equivocated, falsified (speech).
e. ['An] [ coll. ], Kept out of (
the mind: care ).
أَمْوَهَa. Came upon water.
b. Abounded in water.
c. Rained.
d. Watered; gave to drink.
e. Put water into.
f. Ground, whetted (knife).
تَمَاْوَهَ
a. [ coll. ], Was full of sap (
tree ).
إِمْتَوَهَa. see IV (f)
مَاهa. see مَآء
(a).
b. Centre, seat ( of a government ).

مَاهَة []
a. Full of water (well).
مَاهِيّ []
a. see مَآءِيّ

مَاهِيَّة []
a. see under
مَآءَ

مُوْهَة []
a. Sap.
b. Brightness; glitter.

أَمْوَه []
a. Better supplied with water.

مُوَاهَة []
a. see 3t
مُمَوَّه [ N. P.
a. II], Falsified, corrupted (narrative).

تَمْوَيْة [ N.
Ac.
a. II], Falsification.

مَآء (a. for
مَوَه ), (pl.
مِيَاه
[مِوَاْه I]
أَمْوَاه [] )
a. Water.
b. Fluid, liquid.
c. see 3t
مَآءَة
a. see مَآء
(a).
مَآءِيّ مَاوِيّ
a. Watered; diluted with water.
b. Aquatic.
c. Watery; wet, moist; fluid, liquid.

مَاوِيَّة (pl.
مَأْوِيّ)
a. Looking-glass, mirror.
b. see 3t (a)
مَائِيَّة
a. see 3t (a)
مُوَيْه مُوَيْهَة
a. A little water.

مُوَيّ
a. [ coll. ]
see مُوَيْه

أَمْوِيَة
a. Potions, restoratives.

مَاه الفُوَاد
مَاهِيّ الفُوَاد
a. Cowardly; coward.
b. Stupid, dull; dullard.

مَآء الوَجْه
a. Brightness, beauty of face.
b. Modesty.

مَآء وَرْد
a. Rose-water.

لَا تُوِّه بِكَ
a. Deceive not thyself!

مَيْبَة
P.
a. Quince-beverage, diacydonium (medicine).

مِئَة
a. Hundred (see under
مَأَى).
م و هـ : الْمَاءُ أَصْلُهُ موه فَقُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَاجْتَمَعَ حَرْفَانِ خَفِيَّانِ فَقُلِبَتْ الْهَاءُ هَمْزَةً وَلَمْ تُقْلَبْ الْأَلِفُ لِأَنَّهَا أُعِلَّتْ مَرَّةً وَالْعَرَبُ لَا تَجْمَعُ عَلَى الْحَرْفِ إعْلَالَيْنِ وَلِهَذَا يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ فَيُقَالُ مِيَاهٌ وَمُوَيْهٌ وَقَالُوا أَمْوَاهٌ أَيْضًا مِثْلُ بَابٍ وَأَبْوَابٍ وَرُبَّمَا قَالُوا أَمْوَاءٌ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ مَعْنَاهُ وُجُوبُ الْغُسْلِ مِنْ الْإِنْزَالِ وَعَنْهُ جَوَابَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ» وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُسْلِ» وَيُرْوَى أَنَّ الصَّحَابَةَ تَشَاجَرُوا فَقَالَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَيْفَ تُوجِبُونَ الْحَدَّ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَلَا تُوجِبُونَ صَاعًا مِنْ مَاءٍ وَالثَّانِي أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاحْتِلَامِ بِدَلِيلِ
قَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قَالَ نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْمُحْتَلِمِ إلَّا إذَا رَأَى الْمَاءَ وَمَاهَتْ الرَّكِيَّةُ تَمُوهُ مَوْهًا وَتَمَاهُ أَيْضًا كَثُرَ مَاؤُهَا وَأَمَاهَهَا اللَّهُ أَكْثَرَ مَاءَهَا وَأَمَاهَ الْحَافِرُ بَلَغَ الْمَاءَ وَأَمَاهَ الْمُجَامِعُ أَلْقَى مَاءَهُ

وَمَوَّهْتُ الشَّيْءَ طَلَيْتُهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ أَوْ مَمْزُوجٌ مِنْ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. 
[موه] الماءُ: الذي يُشْرَبُ، والهمزةُ فيه مُبْدَلَةٌ من الهاء في موضع اللام، وأصله مَوَهٌ بالتحريك، لأنَّه يجمع على أمْواهٍ في القلة ومياه في الكثرة، مثل جمل وأجمال وجمال. والذاهب منه الهاء، لان تصغيره مُوَيْهٌ، فإذا أَنَّثتَهُ قلت ماءةٌ مثل ماعة. وماهَتِ الرَكِيَّةُ تَموهُ وتَميهُ وتَماهُ مَوْهاً ومُؤوهاً، إذا ظهر ماؤها وكثُر. وكذلك السفينةُ إذا دخلَ فيها الماء. ومِهْتُ الرجلَ ومُهْتُهُ بكسر الميم وضمها، إذا سقيته الماء. ورجل ماه، أي كثير ماء القلب، كقولك: رجل مالٌ. قال الراجز:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماءُ القَلْب * أي بليدٌ. الكسائي: بئرٌ ماهَةٌ ومَيْهةٌ، أي كثير الماء. وأماه الحافر، أي أنْبَطَ الماءَ. وأَماهَتِ الأرضُ، إذا ظهر فيها النَزُّ. وأَمَهْتُ الرجلَ والسكينَ، إذا سقيتَهما. وأَمَهْتُ الدواةَ صببتُ فيها الماءَ. وأَماهَ الفحلُ، إذا ألقى ماءهُ في رحم الانثى. وموهت الشئ: طليته بفضة أو ذهبٍ وتحتَ ذلك نُحاسٌ أو حديدٌ. ومنه التَمْويهُ وهو التلبيسُ. والماوِيَّةُ: المِرآةُ، كأنَّها منسوبةٌ إلى الماء. وماوية أيضا: أسم امرأة. قال طرفة:

ليس هذا منك ماوى بحر * وتصغيرها موية. قال حاتم الطائى يخاطب ماوية امرأته: فضارته موى ولم تضرني * ولم يعرق موى لها جبيني يعنى الكلمة العوراء. وماه: موضع، يذكر ويؤنث. والنسبة إلى الماء مائِيٌّ، وإن شئت ماوى في قول من يقول عطاوى. وماء السماء: لقب عامر بن حارثة الازدي، وهو أبو عمرو مزيقياء الذى خرج من اليمن لما أحس بسيل العرم، فسمى بذلك لانه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب، فقالوا (*) هو ماء السماء، لانه خلف منه. وقيل لولده بنو ماء السماء، وهم ملوك الشام. قال بعض الانصار: أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا: لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر اللخمى، وهى ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط. وسميت بذلك لجمالها. وقيل لولدها: بنو ماء السماء، وهم ملوك العراق. قال زهير بن جناب: ولازمت الملوك من آل نصر * وبعدهم بنى ماء السماء
(م وه)

المَاءُ والمَاهُ والمَاءَةُ مَعْرُوف. وَحكى بَعضهم: اسْقِنِي مَا، مَقْصُور، على أَن سِيبَوَيْهٍ قد نفى أَن يكون اسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين. وهمزة ماءٍ منقلبة عَن هَاء بِدلَالَة ضروب تصاريفه على مَا أذكرهُ الْآن من جمعه وتصغيره. وَجمع المَاء أمْوَاهٌ ومِياهٌ، وَحكى ابْن جني فِي جمعه أمْوَاءٌ، قَالَ أَنْشدني أَبُو عَليّ:

وبَلْدَةٍ قالصَةٍ أمْوَاؤُها

يَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أفْياؤُها

وسمى سَاعِدَة بن جؤية الْهُذلِيّ الدَّم مَاء اللَّحْم، فَقَالَ يهجو امْرَأَة:

شَرُوبٍ لماءِ اللَّحْمِ فِي كلِّ شَتْوَةٍوإنْ لمْ تَجِدْ مَنْ يُنْزِلِ الدَّرَّ تَحْلُبِ

وَقيل: عَنى بِهِ المرق تحسوه دون عيالها، وَأَرَادَ: وَإِن لم تَجِد من تحلب لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْب النِّسَاء عَار عِنْد الْعَرَب.

وَالنّسب إِلَى المَاء مائي وماوِيٌّ.

والماوِيَّة: الْمرْآة، صفة غالبة لصفائها، حَتَّى كَأَن المَاء يجْرِي فِيهَا، منسوبة إِلَى ذَلِك، وَالْجمع ماوِيٌّ، قَالَ:

تَرَى فِي سَنا المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى ... عَلى غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ

والماوِيَّةُ: الْبَقَرَة لبياضها.

وماهَت الرَّكية تَماهُ وتَمُوهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهَةً، فَهِيَ مَيِّهَةٌ وماهَةٌ: كثر مَاؤُهَا، وَقد تقدم تَميهُ فِي الْيَاء هُنَالك من بَاب بَاعَ يَبِيع، وَهُوَ هُنَا من بَاب حسب يحْسب كطاح يطيح وتاه يتيه، فِي قَول الْخَلِيل، وَقد تقدم، وَقد أماهَتْها مادَّتها وماهَتْها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى أمَاهَ وأمْوَهَ، أَي بلغ المَاء.

ومَوَّهَ الْموضع: صَار فِيهِ المَاء، قَالَ ذُو الرمة:

تَمِيميَّةٌ نَجْدِيَّةٌ دارُ أهْلِها ... إِذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِنْ سَبَلِ القَطْرِ

وَرجل ماهُ الْفُؤَاد، وماهِي الْفُؤَاد: جبان، كَأَن قلبه فِي مَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنكَ يَا جَهْضَمُ ماهِي القَلْبِ

قَالَ: كَذَا ينشده، وَالْأَصْل مَائه الْقلب، لِأَنَّهُ من مُهْتُ.

وأَمَاهَتِ الأَرْض: كثر مَاؤُهَا، وَظهر فِيهَا النز.

وماهَتِ السَّفِينَة تَماهُ وتَمُوهُ، وأماهَتْ: دخل فِيهَا المَاء.

ومُهْتُ الرجل: سقيته المَاء.

ومَوَّهَ الْقدر: أَكثر ماءها.

وأمَاهَ السكين وَغَيره: سقَاهُ المَاء، وَذَلِكَ حِين يسنه بِهِ.

ومَوَّهَ الشَّيْء: طلاه بِذَهَب أَو بِفِضَّة وَمَا تَحت ذَلِك شبه أَو نُحَاس أَو حَدِيد.

والمُوهَةُ: ترقرق المَاء فِي وَجه الْمَرْأَة الشَّابَّة.

ومَوْهَةُ الشَّبَاب: حسنه وصفاؤه.

وثوب المَاء: الْغَرْس الَّذِي يكون على الْمَوْلُود، قَالَ الرَّاعِي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْه ... بُعَيْدَ حَياتِهِ إلاَّ الوَتِينا

وماهَ الشَّيءَ بالشَّيءِ مَوْهاً: خلطه، عَن كرَاع.

ومَوَّهَ عَلَيْهِ الْخَبَر، إِذا أخبرهُ بِخِلَاف مَا سَأَلَهُ عَنهُ.

وَحكى اللحياني عَن الْأَسدي: آهَةٌ وماهَةٌ قَالَ: الآهة: الحصبة، والماهة: الجدري.

وماهُ مَدِينَة، لَا تَنْصَرِف لمَكَان العجمة.

وماهُ دِينَار: مَدِينَة أَيْضا، وَهِي من الْأَسْمَاء المركبة.

وماوَيْةِ: مَاء لبني العنبر بِبَطن فلج، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدْنَ عَلى ماوَيْهِ بالأمْسِ نِسْوَةٌ ... وهُنَّ على أزواجِهِنَّ رُبُوضُ

وماهانُ: اسْم، قَالَ ابْن جني: لَو كَانَ ماهانُ عَرَبيا فَكَانَ من لفظ " هَوَمَ أَو هَيَمَ " لَكَانَ لعفان، وَلَو كَانَ من لفظ الوَهْمِ لَكَانَ لفعان، وَلَو كَانَ من لفظ " هَمى " لَكَانَ علفان، وَلَو وجد فِي الْكَلَام تركيب " وم هـ " فَكَانَ ماهان من لَفظه لَكَانَ مِثَاله عفلان، وَلَو كَانَ من لفظ النهم لَكَانَ لاعافا، وَلَو كَانَ من لفظ الْمُهَيْمِن لَكَانَ عافالا، وَلَو كَانَ فِي الْكَلَام تركيب " م ن هـ " فَكَانَ ماهان مِنْهُ لَكَانَ فالاعا، وَلَو كَانَ " ن م هـ " لَكَانَ عالافا.
موه: موه ب: تظاهر ب. زعم (البربرية 1: 631): مموها بالدعار إلى السنّة (في 2: 335): فموه بنصبه للملك بالمغرب. (في حياة تيمور التي ذكرها فريتاج- شعر) وردت جملة أموه عن سعدى بعلوى أي أتظاهر بحب علوى لكي لا يظن أحد أني أحب سعدى.
موه على فلان لو به: جعل يعتقد أن ... (دي ساسي كرست 1: 3) (وأظن أن فريتاج كان يقصد هذا التعبير حين ضرب المثال السابق).
موه: فرض الخوف أو الخضوع على فلان ب .. (دي سلان المقدمة 1: 34): ما يموهون به من الاعتصام بأهل الشوكة وفيه موه على القاضي بجاهه.
موه ب: حسبه شخصا آخر (حيان بسام 1: 8): ورى الشخص الذي موه به (دفن الشخص الذي ادعي أنه هشام الثاني) وغالبا ما يكون المعنى: حسبوه شخصا آخر (الجريدة الآسيوية 1848: 2، 245، 2، البربرية 1: 165، 5) في الحديث عن أحد الجزارين الذي دخل على بني الارطن وموه عليهم باسم أبي عبد الرحمن (ادعى بأنه الأمير أبو عبد الرحمن).
موه على: انظرها عند (فوك) في مادة ( vanaglroria) arogure و iactare.
تموه: تذهب، طلي بالذهب (فوك).
ماء: والجمع امواء وفي (المفضل 173) امياء وفي (باين سميث 1298 ومعجم الجغرافيا امياء) وعند (فوك يسعديا وباين سميث 1298) مياء (معجم الجغرافيا، أبو الوليد 147: 76).
ماء والجمع أماوي: المياه المعطرة (رياض النفوس 100): خلال العيد: وفوحوا أبازير وأماوي. انظر (معجم الجغرافيا) حول ماء الخلاف، ماء الزعفران، ماء الطلع وماء القيصوم (القيسوم).
ماء: جلاء، لمعان، الق، حجارة كثيرة الماء أو قليلة الماء (ابن البيطار 1: 394).
ماء: ساد، تكثف في عدسة العين يمنع الإبصار (ويطلق العرب عليه اسم الماء لتراكم السائل الكثيف في العين) (الجريدة الآسيوية 1847، 2، 160) واسم الماء النازل (ابن البيطار 1: 162). الماء الأبيض النازل في العين أي الساد الأبيض (سانغ) عند الحصان (ابن العوام 2: 578) والماء الأسود النازل في العين عند الحصان (سانغ) (ابن العوام 2: 579) والماء الأصفر النازل في العين أي الساد الأسود والأصفر.
ماء أول ويسمى أيضا راس الصابون: هو أول الماء الذي يمر بطبقة رماد الغابة، هذا الغسول، الذي اصبح بمثابة محلول القلى الذي يستعمل في الغسل وصنع الصابون، اكتسب خواص المحاليل المذيبة للدهون، انهم يجعلونه يسيل بأن يفتحوا له مجرى في أسفل الدست أو المركن ويجمع في وعاء ويعاد تسخينه مرة ثانية بعد أن تغمر فيه الملابس؛ (معجم المنصوري): هو المسمى راس الصابون وهو القطر الأول من ماء الرماد والجيار.
ماء المراية: زجاج المرآة (دومب 94). ماء الزهر: ماء البرتقال (سانغ).
ماء العقاب: انظر (الجريدة الآسيوية 1861: 1: 33).
ماء الوجه: عندها عند (فريتاج) nitor faciei أي نضارته. رونق الوجه ونضارته (ابن خلكان 1: 653:
وقالوا يصير الشعر من الماء حية ... إذا الشمس لاقته فما خلته صدقا
فلما ثوى صدغاه في ماء وجهه ... وقد لعسا قلبي تيقنته حقا
ومن هنا جاء معنى: سلب ذلك وجه فلان أي (نال الشحوب من وجهه) (أماري 651) إلا أن ماء الوجه أو ماء المحيا، الذي يماثله، يرادف العفة والطهارة والشرف وفي ذلك يقول (ابن خلكان 1: 178):
أي ماء يبقى لوجهك هذا ... بين ذل الهوى وذل السؤال
أي كيف تحتفظ بكرامتك وقد بذلتها بين طلب العطايا من الممدوح ووصال محبوبتك. وقد ترجمها دي سلان إلى الإنكليزية بقوله (هل يمكن للحياء أن يكون في وجهك بعد هذا الذل الذي تعانيه من محبوبتك ومن الذي تستجدي منه عطاياه (ابن خلكان 7: 104):
وصرنا نلاقي النائبات بأوجه ... رقاق الحواشي كان يقطر ماؤها
وقد ترجم (دي سلان) إلى الإنكليزية جملة ضن بماء الوجه بحرصه على شرفه وصونه مما يدنسه وكذلك يفعل الإنسان الذي يحترم نفسه وكمثال على هدر الكرامة بطلب المال والاعطيات (المقري 1: 825):
وقصر آمالي مآلي إلى الردى ... وإني وإن طال المدى سوف اهلك
فضنت بماء الوجه نفس أبية ... وجادت يميني بالذي كنت املك
ونقيض ضن أراق ماء وجهه آب فقده في: أي لم يستح من فعل هذا الشيء أو قول ذاك القول (ابن جبير 203، 5 ويشبه هذا قوله أراق عن وجهه ماء الحياء 304) وانظر (301: 9): ولو استفرغت له جميع ما في خزانتي لما كان عوضا مما أراقه من حر ماء وجهه في استمناحه اياي. وكذلك باع ماء وجهه بمدح من لا يستحق المديح (ابن خلكان 1: 54):
أي فضل لشاعر يطلب الفض ... ل من الناس بكرة وعشيا
عاش حينا يبيع في الكوفة الما ... ء وحينا يبيع ماء المحيا
ضربه الماء: حصان ملتهب الحافر، تقال للحصان المنهك من العطش الذي شرب ماء كثيرا فارتخت ساقاه بعد أن نال منه الحر (دوماس حياة 189).
عيد الماء: عيد الأسابيع عند اليهود (دوماس حياة 487).
مائي. الأرحاء المائية الطواحين المائية (أماري 42).
مائي: كثير العصارة، غض، ريان (المستعيني): الاترج هو التفاح المائي.
مائية: مصالة، مصلية (بوشر).
مائية: عصير الزمان (بكري 41).
مائية: عرق التين (دوماس صحارى 56، جريدة الشرق والجزائر 8: 239).
ماوي: الماورد الماوي: التقطير الثاني لماء الورد (ابن العوام 402: 5 انظر كليمنت- موليه 2: 489 رقم 1).
موي: مائي، أليف الماء (ينمو أو يعيش في الماء) (فوك. وباللاتينية acguaticus) .
موى: في محيط المحيط ( .. الماء وتصغيره مويه والعامة تقول موي والنسبة إليه مائي وماوي في مياه وامواه. وربما قالوا امواء .. ) أي أن صاحب محيط المحيط يرى أن موى تصغير ماء انظر (ابن عقيل 2: 341) الذي شرحه في (الألفية).
موية: ماء (فوك، بوشر). موية الملكة: عطر الخزامى، اللاوندة، ماء الخزامى، عطر اللاوندة، عطر مدينة كولون (بوشر).
مية: ماء (بوشر). تمويه (التمويه الذي ذكر معناه فريتاج كان غلطة كبيرة) والجمع تمويهات: تحريف الحقيقة، كذب (البيروني 17: 3).
تمويهات: سحر، تعازيم، رقى (معجم بدرون 109:8 كارتاس 98:10).
مموه: انظر مادة متملك.
مموهة: خبر كاذب (معجم الجغرافيا).
موى موى (بالتشديد): (اصلها ماء: سقى، روى، أروى، جعل الأرض تتشبع بالماء (الكالا).

موه: الماءُ والماهُ والماءةُ: معروف. ابن سيده: وحكى بعضهم اسْقِني

ماً، مقصور، على أَن سيبويه قد نفى أَن يكون اسمٌ على حرفين أَحدهما

التنوين، وهمزةُ ماءٍ منقلبة عن هاء بدلالة ضُروبِ تصاريفه، على ما أَذكره الآن

من جَمْعِه وتصغيره، فإن تصغيره مَوَيْه، وجمعُ الماءِ أَمواهٌ ومِياهٌ،

وحكى ابن جني في جمعه أَمْواء؛ قال أَنشدني أَبو علي:

وبَلْدة قالِصة أَمْواؤُها،

تَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها،

كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها

أَي مطرُها. وأَصل الماء ماهٌ، والواحدة ماهةٌ وماءةٌ. قال الجوهري:

الماءُ الذي يُشْرَب والهمزة فيه مبدلة من الهاء، وفي موضع اللام، وأَصلُه

مَوَهٌ، بالتحريك، لأَنه يجمع على أَمْواه في القِلَّة ومِياهٍ في الكثرة

مثل جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، والذاهبُ منه الهاءُ، لأَن تصغيره

مُوَيْه، وإذا أَنَّثْتَه قلتَ ماءَة مثل ماعةٍ. وفي الحديث: كان موسى، عليه

السلام، يغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ؛ هو تصغير ماء. قال ابن الأَثير: أَصل الماء

مَوَهٌ. وقال الليث: الماءُ مدَّتُه في الأَصل زيادة، وإنما هي خلف من

هاءٍ محذوفة، وبيان ذلك أَن تصغيرَه مُوَيْهٌ، ومن العرب من يقول ماءة

كبني تميم يعْنُون الرَّكِيَّةَ بمائها، فمنهم مَنْ يَرْوِيها ممدوةً ماءة،

ومنهم من يقول هذه ماةٌ مقصورة، وماءٌ

كثير على قياسِ شاة وشاء. وقال أَبو منصور: أَصلُ الماء ماهٌ بوزن قاهٍ،

فثَقُلَت الهاء مع الساكن قبلها فقلبوا الهاء مدَّةً، فقالوا ماء كما

ترى: قال: والدليل على أَن الأَصل فيه الهاء قولهم أَماهَ فلانٌ

رَكِيَّتَه، وقد ماهَتِ الرَّكِيَّةُ، وهذه مُوَيْهةٌ

عَذْبةٌ، ويجمع مِياهاً. وقال الفراء: يُوقَفُ على الممدود بالقصر

والمدَّ شَرِبْت ماء، قال: وكان يجب أَن يكون فيه ثلاثُ أَلِفاتٍ، قال: وسمعت

هؤلاء يقولون شربت مَيْ يا هذا، وهذه بَيْ يا هذا، وهذه بَ حَسَنة،

فشبَّهوا الممدودَ بالمقصور والمقصورَ بالممدود؛ وأَنشد:

يا رُبَّ هَيْجا هي خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ

فقَصَر، وهو ممدود، وشبهه بالمقصور؛ وسَمَّى ساعدةُ بنُ جُؤَيَّة الدمَ

ماءَ اللحمِ فقال يهجو امرأَة:

شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ في كلِّ شَتْوةٍ،

وإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِل الدَّرَّ تَحْلُبِ

وقيل: عَنَى به المَرَق تَحْسُوه دون عِيالِها، وأَراد: وإن لم تجد مَن

يَحلُب لها حَلَبتْ هي، وحَلْبُ النساء عارٌ

عند العرب، والنسبُ إلى الماء مائِيٌّ، وماوِيٌّ

في قول من يقول عَطاوِيّ. وفي التهذيب: والنسبة إلى الماء ما هِيٌّ.

الكسائي: وبئرٌ ماهَةٌ ومَيِّهةٌ

أَي كثيرةُ الماء. والماوِيَّةُ: المِرْآةُ صفة غالبة. كأَنها منسوبة

إلى الماء لصفائها حتى كأَنَّ الماءَ يجري فيها، منسوبة إلى ذلك، والجمع

ماوِيٌّ؛ قال:

ترَى في سَنا الْمَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى

على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل

والماوِيَّةُ: البقرةُ لبياضِها.

وماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَماهُ وتَموهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً

ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهةً، فهي مَيِّهةٌ وماهةٌ: ظهر ماؤها وكثر،

ولفظةُتَمِيه تأْتي بعدَ هذا في الياء هناك من باب باع يبيع، وهو هنا من باب

حَسِبَ يَحْسِبُ كطاحَ يَطِيحُ

وتاهَ يَتِيهُ، في قول الخليل، وقد أَماهَتْها مادَّتُها وماهَتْها.

وحَفَر البئرَ حتى أَماهَ وأَمْوَه أَي بلغ الماءَ. وأَماهَ أَي أَنْبَط

الماءَ. ومَوَّهَ الموضعُ: صارَ فيه الماءُ؛ قال ذو الرمّة:

تَمِيميّة نَجْدِيّة دارُ أَهْلِها

إذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِن سَبَلِ القَطْرِ

وقيل: مَوَّهَ الصَّمَّانُ صار مُمَوَّهاً بالبَقْل. ويقال: تَمَوَّهَ

ثمرُ النخل والعنبِ إذا امْتلأ ماءً وتَهَيّأَ للنُّضْجِ. أَبو سعيد: شجرٌ

مَوَهِيٌّ

إذا كانَ مَسْقَوِيَّاً، وشجر جَزَوِيٌّ يشرب بعروقه ولا يُسْقَى.

ومَوَّهَ فلانٌ حَوْضَه تَمْوِيهاً إذا جعل فيه الماءَ. ومَوَّهَ السحابُ

الوَقائعَ. ورجلٌ ماهُ الفُؤادِ وماهي الفُؤادِ: جبان كأَن قَلبه في ماء؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إنَّكَ يا جَهْضَمُ ما هي القلبِ

قال: كذا يُنْشِده، والأَصلُ مائِهُ القلبِ لأَنه مِن مُهْتُ. ورجل ماهٌ

أَي كثيرُ ماءِ القلب كقولك رجل مالٌ؛ وقال:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماهُ القلبِ،

ضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ

ماهُ

القلبِ: بلِيدٌ، والمُجْرئشُّ: المنتفخُ الجَنْبَين. وأَماهَتِ الأَرضُ:

كثُر ماؤها وظهر فيها النَّزُّ. وماهَتِ السفينةُ تَماهُ وتَموه

وأَماهَتْ: دخل فيها الماءُ. ويقال: أَماهَتِ السفينةُ بمعنى ماهَتْ. اللحياني:

ويقال امْهِنِي اسْقِِني. ومُهْتُ الرجلَ ومِهْتُه، بضم الميم وكسرها:

سقَيْتُه الماءَ. ومَوَّه القِدْرَ: أَكثر ماءَها. وأَماهَ الرجلَ

والسِّكِّينَ وغيرٍَهما: سَقاهُ الماءَ، وذلك حينَ تَسُنُّه به. وأَمَهْتُ

الدواةَ: صَبَبْتُ فيها الماء. ابن بُزُرْج: مَوَّهَت السماءُ أَسالَتْ ماءً

كثيراً. وماهَت البئرُ وأَماهت في كثرة مائها، وهي تَماهُ وتَموه إذا كثُر

ماؤها. ويقولون في حفْر البئر: أَمْهَى وأَماهَ؛ قال ابن بري: وقول امرئ

القيس:

ثم أَمْهاهُ على حَجَره

هو مقلوبٌ من أَماهَه، ووزنه أَفعله. والمَها: الحجر، مقلوب أَيضاً،

وكذلكَ المها ماءُ الفحل في رحم الناقة. وأَماهَ الفحلُ إذا أَلْقى ماءَه في

رَحِم الأُنثى.

ومَوَّهَ الشيءَ: طَلاهُ بذهبٍ أَو بفضةٍ وما تحت ذلك شََبَهٌ أَو

نُحاسٌأَو حديدٌ، ومنه التَّمْوِيهُ وهو التلبيسُ، ومنه قيل للمُخادِع:

مُمَوِّه. وقد مَوَّهَ فلانٌ

باطِلَه إذا زَيَّنه وأَراه في صورةِ الحقّ. ابن الأَعرابي: المَيْهُ

طِلاءُ السيفِ وغيرِه بماء الذهب؛ وأَنشد في نعت فرس:

كأَنَّه مِيهَ به ماءُ الذَّهَبْ

الليث: المُوهةُ لونُ الماء. يقال: ما أَحسن مُوهَةَ وجْهِهِ. قال ابن

بري: يقال وَجْهٌ مُمَوَّهٌ أَي مُزَيَّنٌ بماء الشَّباب؛ قال رؤبة:

لَمَّا رَأْْتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ

والمُوهةُ: تَرَقْرُقُ الماء في وجه المرأَة الشابة. ومُوهةُ الشبابِ:

حُسْنُه وصَفاؤه. ويقال: عليه مُوهةٌ من حُسْنٍ ومُواهةٌ ومُوَّهةٌ

إذا مُنِحَه. وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ إذا جرى في لحُومِه الربيعُ.

وتَمَوَّه العنَبُ إذا جرى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه. وكلامٌ عليه

مُوهةٌ أَي حُسْنٌ وحلاوةٌ، وفلانٌ مُوهةُ أَهلِ بيتِه. ابن سيده: وثَوْبُ

الماء الغِرْسُ الذي يكون على المولود؛ قال الراعي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماء عنه،

بُعَيْدَ حياتِه، إلا الْوَتِينا

وماهَ الشيءَ بالشيء مَوْهاً: خَلَطَه؛ عن كراع. ومَوَّه عليه الخبرَ

إذا أَخْبَره بخلاف ما سَأَلَه عنه. وحكى اللحياني عن الأَسَدِيَّ: آهَة

وماهَة، قال: الآهَةُ الحَصْبةُ، والمَاهَةُ الجُدَرِيُّ.

وماهٌ: موضع، يُذَكَّرُ ويؤنث. ابن سيده: وماهُ مدينةٌ لا تَنْصرف لمكان

العُجْمة. وماهُ دينار: مدينة أَيضاً، وهي من الأَسماء المركبة. ابن

الأَعرابي: الْمَاهُ قصَبُ البلدِ، قال: ومنه ضُربَ هذا الدينارُ بماهِ

البَصْرة وماهِ فارسَ؛ الأَزهري: كأَنه معرّب. والْمَاهانِ: الدِّينَوَرُ

ونَهاوَنْدُ، أَحدُهما ماهُ الكوفةِ، والآخرُ ماهُ البصرةِ. وفي حديث الحسن:

كانَ أَصحابُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَشْتَرُون السَّمْنَ

المائيَّ؛ قال ابن الأَثير: هو منسوب إلى مواضعَ تُسَمَّى ماه يُعْملُ

بها، قال: ومنه قولهم ماهُ البصرةِ وماهُ الكوفةِ، وهو اسمٌ

للأَماكِن المضافة إلى كل واحدة منهما، فقَلَب الهاءَ في النَّسَب همزةً

أَو ياءً، قال: وليست اللفظةُ عربية. وماوَيْهِ: ماءٌ لبني العَنْبرِ

ببطن فَلْج؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وَرَدْنَ على ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ،

وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ رُبوضُ

وماوِيَّةُ: اسمُ امرأَة؛ قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ داءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرْ

قال: وتصغيرُها مُوَيّة؛ قال حاتم طيء يخاطب ماوِيَّةَ وهي امرأَته:

فضارَتْه مُوَيُّ ولم تَضِرْني،

ولم يَعْرَقْ مُوَيّ لها جَبينِي

يعني الكَلِمةَ العَوْراء. وماهانُ: اسمٌ. قال ابن سيده: قال ابن جني لو

كان ماهانُ عربيّاً فكان من لفظ هَوَّمَ أَو هَيَّمَ لكان لَعْفانَ، ولو

كان من لفظ الوَهْم لكان لَفْعانَ، ولو كان من لفظ هَمَا لكان عَلْفانَ،

ولو وجد في الكلام تركيب وم هـ فكان ماهَانُ من لفظه لكان مثاله

عَفْلانَ، ولو كان من لفظ النَّهْم لكان لاعافاً، ولو كان من لفظ المُهَيْمِنِ

لكان عافالاً، ولو كان في الكلام تركيب م ن هـ فكان ماهانُ منه لكان

فاعالاً، ولو كان ن م هـ لكان عالافاً.

وماءُ السماءِ: لقب عامر بن حارثة الأَزْدِيّ، وهو أَبو عمرو

مُزَيْقِيَا الذي خرج من اليمن لما أَحَسَّ بسيل العَرِم، فسمي بذلك لأَنه كان إذا

أَجْدَبَ قومُه مانَهُمْ حتى يأْتيهم الخِصْبُ، فقالوا: هو ماءُ السماءِ

لأَنه خَلَفٌ

منه، وقيل لولده: بنو ماء السماء، وهم ملوك الشأْم؛ قال بعض الأَنصار:

أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرو، وجَدِّي

أَبوه عامرٌ ماءُ السماء

وماءُ السماء أَيضاً: لقَبُ أُمّ المُنْذِر بن امْرِئِ القَيْس

بن عَمْرو بن عَدِيّ بن ربيعة بن نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وهي ابنة عَوْفِ

بن جُشَمَ من النَّمِر بن قاسِطٍ، وسميت بذلك لجمالها، وقيل لولدها بنُو

ماءِ السماءِ، وهم ملوك العراق؛ قال زهير:

ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ آلِ نَصْرٍ،

وبعدَهُمُ بني ماءِ السماءِ

وفي حديث أَبي هريرة: أُمُّكم هاجَرُ يا بني ماءِ السماء؛ يريد العربَ

لأَنهم كانوا يَتَّبعــون قَطْرَ السماء فينزلون حيث كان، وأَلفُ الماءِ

منقَلبةٌ عن واو. وحكى الكسائي: باتت الشَّاءُ ليلَتَها ماء ماء وماه ماه،

وهو حكاية صوتها.

موه
: ( {الماءُ) :) اسمُ جنْسٍ إفراديّ، كَمَا قالَهُ الفاكِهِيُّ ونَقلَ ابنُ وَلاَّد فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ أَنَّه جَمْعيٌّ يفرقُ بَيْنه وبينَ واحِدِهِ بالهاءِ.
وَفِي المُحْكَم: الماءُ (} والماهُ! والماءَةُ) واحِدٌ، (وهَمْزَةُ الماءِ مُنْقَلِبَةٌ عَن هاءٍ) بدَلالَةِ ضُروبِ تَصَارِيفِه من التَّصغِيرِ والجَمْعِ.
وقالَ اللَّيْثُ: الماءُ مدَّتُه فِي الأَصْلِ زِيادَةٌ، وإنَّما هِيَ خلف مِن هاءٍ مَحْذُوفَة، ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: {ماءَةٌ كبَني تمِيمِ يعْنُونَ الرَّكِيَّةَ} بمائِها، فَمنهمْ مَنْ يَرْوِيها مَمْدودَةً ماءَةٌ، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ هَذِه {ماةٌ، مَقْصورٌ،} وماءٌ على قياسِ شَاة وشَاء.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: أَصْلُ الماءِ {ماهٌ بوَزْنِ قاهٍ، فثَقُلَتِ الياءُ مَعَ الساكِنِ قَبْلَها فقَلَبُوا الهاءَ مدَّةً فَقَالُوا} ماءٌ كَمَا ترى.
وقالَ الفرَّاءُ: يُوقَفُ على المَمْدودَ بالقَصْرِ والمدِّ شَرِبْت مَاء، قالَ: وكانَ يجِبُ أَنْ تكونَ فِيهِ ثلاثُ أَلِفاتٍ، قالَ: وسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ يَقولُونَ شَرِبْت مَيْ يَا هَذَا، فشَبَّهُوا المَمْدودَ بالمَقْصورِ والمَقْصورَ بالمَمْدودِ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رُبَّ هَيْجا هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ فقَصَر وَهُوَ مَمْدودٌ، وشَبَّهَه بالمَقْصورِ.
قُلْتُ: ولعلَّ الفُرْسَ من هُنَا أَخَذُوا تَسْمِيَة الْخمر بمَيْ، (م) مَعْروفٌ، أَي الَّذِي يُشْرَبُ.
وقالَ قوْمٌ: هُوَ جَوْهَرٌ لَا لَوْنَ لَهُ، وإنّما يتكيَّفُ بلَوْنٍ مَقَابِله قيلَ: والحقُّ خِلافُه، فقيلَ أَبْيَضُ، وقيلَ أَسْودُ؛ نَقَلَهُ ابنُ حَجَر المكِّيُّ فِي شرْحِ الهَمْزيَّة.
قالَ شيْخُنا: والعَرَبُ لَا تَعْرفُ هَذَا وَلَا تَخُوضُ فِيهِ، بل هُوَ عنْدَهُم مِنَ الأَمْرِ المَعْروفِ الَّذِي لَا يحتاجُ إِلَى الشَّرْحِ.
(وسُمِعَ اسْقِنِي مَا بالقَصْرِ) على أَنَّ سِيْبَوَيْه قد نَفَى أَنْ يكونَ اسمٌ على حَرْفَيْن أَحَدهما التَّنْوين. وقيلَ: أَصْلُ الماءِ {مَاهٌ، والواحِدَةُ} ماءَةٌ {وَماهَةٌ.
وقالَ الجَوْهري: أَصْلُهُ} مَوَهٌ، بالتّحْرِيكِ، (ج {أَمْواهٌ) فِي القلَّةِ، (} ومِياهٌ) فِي الكَثْرةِ، مثْلُ جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، (و) الذاهِبُ مِنْهُ الهاءُ بدَليلِ قَوْلهم: (عنْدِي {مُوَيْهٌ) ، وَإِذا أَنَّثْتَه قُلْتَ} ماءَةٌ مثْلُ ماعَةٍ. وَفِي الحدِيثِ: (كانَ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، يَغْتسلُ عنْدَ {مُوَيْهٍ) .
(و) تَصْغيرُ} الماءَةِ ( {مُوَيْهَةٌ) ، والنِّسْبةُ إِلَى} الماءِ {مائِيٌّ} وماوِيٌّ فِي قَوْلِ مَنْ يقولُ عَطاوِيّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: {ماهِيٌّ.
قُلْتُ: وَمِنْه تَسْمِيَة الفُرْسِ للسَّمكِ ماهِيٌّ.
وجَزَمَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيّ فِي حاشِيَةِ الكعْبيَّةِ أَنَّه لَا يقالُ ماوِيٌّ.
(} والماوِيَّةُ: المِرْآةُ) الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، صفَةٌ غالبَةٌ، كأَنَّها نُسِبَتْ إِلَى الماءِ لصَفائِها حَتَّى كأَنَّ الماءَ يَجْرِي فِيهَا، و (ج {ماوِيٌّ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
تَرَى فِي سَنا} المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل (و) {ماوِيَّةُ: اسمُ (امْرأَةٍ) ؛) قالَ طرفَةُ:
لَا يَكُنْ حُبُّكِ دَاء قاتِلاً لَيْسَ هَذَا مِنْكِ} ماوِيَّ بِحُرّوقالَ الحافِظُ: ماوِيَّةُ بنْتُ أَبي أَخْزَمَ، أُمُّ جُشَم وسَعْد العجليين؛ {وماوِيَّةُ بنْتُ بُرْد بنِ أَفْصَى، هِيَ أُمُّ حارِثَةَ وسَعْدٍ وعَمْرٍ ووقَشْعٍ وربيعَةَ بَني دُلْفِ بنِ جُشَم المَذْكُور.
قُلْتُ: وماوِيَّةُ بنْتُ كَعْبٍ؛ وماوِيَّةُ امْرأَةُ حاتِمٍ الطائِيّ.
قالَ شيْخُنا: سُمِّيَت المرْأَةُ} ماوِيَّةَ تَشْبيهاً لَهَا بالمرْآةِ فِي صفَائِها. وقُلِبَتْ هَمْزةُ الماءِ واواً فِي مثْلِه، وَإِن كانَ القِياسُ قَلْبها هَاء لتَشْبيهِهِ بِمَا هَمْزَته عَن ياءٍ أَو واوٍ، وشُبِّهَتِ الهاءُ بحُرُوفِ المدِّ واللِّينِ فهُمِزَتْ؛ وقيلَ: ماوِيَّة الْعلم على النِّساءِ مَأْخوذٌ مِن آوَيْتَه إِذا ضَمَمْتَه إِلَيْك، فالأصْلُ مَأْوِيّة بالهَمْزِ ثمَّ سُهِّلَتْ، فَهِيَ اسمُ مَفْعولٍ.
( {وماهَتِ الرَّكِيَّةُ} تَماهُ {وتَمُوهُ} وتَمِيهُ {مَوْهاً} ومَيْهاً {ومُؤُوهاً} وماهَةً، {ومَيْهَةٌ فَهِيَ} مَيِّهَةٌ، ككَيِّسَةٍ، {وماهَةٌ) ؛) عَن الكِسائي، (كَثُرَ} ماؤُها) وظَهَرَ، ولَفْظةُ تَمِيه تأْتِي بعْدَ هَذَا فِي الياءِ هُنَاكَ من بابِ باعَ يَبِيعُ، وَهُوَ هُنَا مِن بابِ حَسِبَ يَحْسِبُ كطَاحَ يَطِيحُ وتاهَ يَتِيهُ فِي قَوْلِ الخلِيلِ.
(وَهِي {أَمْيَهُ مِمَّا كانتْ} وأَمْوَهُ) مِمَّا كانتْ.
(و) {ماهَتِ (السَّفِينَةُ) } تَماهُ {وتَمُوهُ: (دَخَلَها الماءُ.
(و) يقالُ: (حَفَرَ) البِئْرَ (} فأَمَاهَ {وأَمْوَهَ) ، أَي (بَلَغَ الماءَ) ، وكَذلِكَ أَمْهَى، وَهُوَ مَقْلوبٌ.
(} ومَوَّهَ المَوْضِعُ {تَمْوِيهاً: صارَ ذَا ماءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
تَمِيميَّة نَجْدِيَّة دارُ أَهْلِهاإذا} مَوَّهَ الصَّمَّانِ مِن سَبَلِ القَطْرِ (و) مَوَّهَ (القِدْرَ: أَكْثَرَ مَاءَها.
(و) مِن المجازِ: (مَوَّهَ) (الخَبَرَ عَلَيْهِ) تَمْوِيهاً إِذا (أَخْبَرَهُ بخِلافِ مَا سأَلَه) .
(وَمِنْه حدِيثٌ مُمَوَّهٌ، أَي مُزَخْرفٌ.
ويقالُ: التَّمْويهُ التَّلْبِيسُ؛ وَمِنْه قيلَ للمُخادِعِ: {مُمَوِّهٌ. وَقد} مَوَّهَ فلانٌ باطِلَه إِذا زَيَّنَه وأَراه فِي صورةِ الحقِّ.
(و) الأصْلُ فِيهِ: مَوَّهَ (الشيءَ) {تَمْويهاً إِذا (طَلاهُ بفِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ، و) مَا (تَحْتَه) شَبَهٌ أَو (نُحاسٌ أَو حَديدٌ) .) وَمِنْه سرجٌ} مُمَوَّهٌ: أَي مَطْليٌّ بذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ.
( {وأَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُمْ: أَنْبَطُوا} ماءَها. (و) {أَماهُوا (دَوابَّهُمْ: سَقَوْها) .) يقالُ:} أَمِيهُوا دَوابَّكُم؛ نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ.
(و) أَمَاهُوا (حَوْضَهُم: جَمَعُوا فِيهِ الماءَ.
(و) {أَمَاهَ (السِّكِّينَ: سَقاهُ) الماءَ، وذلكَ حينَ تَسُنُّه بِهِ، وكَذلِكَ الرَّجُلُ حينَ تسْقِيه الماءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (} كأَمَهاهُ) ؛) قالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْلِ امْرىءِ القَيْسِ:
ثمَّ {أمْهاهُ على حَجَره هُوَ مَقْلوبٌ مِن} أَماهَهُ، ووزْنُه أَفْلَعه.
{والمَها: الحَجَرُ، مَقْلوبٌ أَيْضاً؛ وكَذلكَ} المَها: ماءُ الفَحْلِ فِي رحِمِ النَّاقَةِ.
(و) مِن المجازِ: {أَماهَ (الشيءُ: خُلِطَ) ولُبِسَ، وَهَذَا أَشْبَه أَنْ يكونَ} مَوَّهَ الشَّيءَ.
(و) كَذَا قَوْله: {أَماهَتِ (السمَّاءُ) ؛) فالصَّوابُ فِيهِ:} مَوَّهَتِ السَّماءُ؛ إِذا (أَسالَتْ مَاء كثيرا) ؛) كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ بُزُرْج.
(ورَجُلٌ {ماهُ الفُؤَادِ} وماهِيُّ الفُؤَادِ) :) أَي (جَبَانٌ كأَنَّ قلْبَهُ فِي ماءٍ) ، الأوّل عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: ورجُلٌ ماهٌ: أَي كثيرُ ماءِ القَلْبِ، كقَوْلِكَ رجُلٌ مالٌ؛ وأَنْشَدَ للأَزْرَق الباهِلِيّ:
إنَّك يَا جَهْضَمُ ماهُ القلبِضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِوأَنْشَدَه غيرُهُ: {ماهِيّ القَلْبِ، والأَصْلُ} مائِهُ القَلْبِ لأنَّه مِن مُهْتُ.
(أَو) ماهُ القَلْبِ: (بَلِيدٌ) أَحْمَقُ، وَهُوَ مجازٌ.
( {وماهَ) الرَّجُلُ: (خَلَطَ) فِي كَلامِهِ.
وقالَ كُراعٌ: ماهَ الشيءَ بالشيءِ} مَوْهاً: خَلَطَهُ.
( {وأَماهَ العَطْشانَ والسِّكِّينَ: سَقاهُما) الماءَ؛ أَمَّا} إماهَةُ السِّكِّين فقد تقدَّمَ قَريباً فَهُوَ تكْرارٌ، وأَمَّا إماهَةُ الرَّجُلِ فقالَ اللّحْيانيُّ: يقالُ {امْهِنِي أَي اسْقِنِي.
وَمَا أَحْسَن قَوْل الجوْهرِيّ:} وأَمَهْتُ الرَّجُلَ والسِّكِّينَ إِذا سَقَيْتُهما.
(و) {أَماهَ (الفَحْلُ: أَلْقَى ماءَهُ فِي رَحِمِ الأُنْثى) ، وذلكَ المَاءُ يُسَمَّى المَها بالقَلْبِ كَمَا تقدَّمَ وسَيَأْتِي.
(و) أَماهَ (الحافِرُ: (أَنْبَطَ الماءَ) ، وَهُوَ أَيْضاً مَعَ قوْلِه فِي السابِقِ} أَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُم تكْرارٌ.
(و) {أَماهَتِ (الأرضُ: نَزَّتْ) بالماءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: ظَهَرَ فِيهَا النَّزُّ.
(و) أَماهَ (الدَّواةَ: صَبَّ فِيهَا الماءَ.
(و) مِن المجازِ: (مَا أَحْسَنَ} مُوهَةَ وجْهِه {ومُواهَتَهُ، بضمِّهما) ، أَي (ماءَهُ ورَوْنَقَهُ) وتَرَقْرقَهُ، أَو حُسْنُهُ وحَلاوَتُهُ.
(} والماهَةُ: الجُدَرِيُّ) ؛) حَكَاه اللَّحْيانيُّ عَن الأسَدِيّ؛ وَمِنْه قَوْلُهم فِي الدُّعاءِ آهَةٌ وماهَةٌ، وَقد تقدَّمَ.
( {والماهُ: قَصَبَةُ البَلَدِ) ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} ماهُ البَصْرَةِ، {وماهُ الكُوفَةِ.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: وَمِنْه ضُرِبَ هَذَا الدِّينارُ} بماهِ البَصْرَةِ وماهِ فارِسَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: كأَنَّه مُعَرَّبٌ.
قُلْتُ: أَصْلُ ماه بالفارِسِيَّة الْقَمَر.
( {والماهانُ) ، مُثَنَّى مَاه، (الدَّيْنَوَرُ ونَهاوَنْدُ، إحْداهُما ماهُ الكُوفَةِ، والأُخْرى ماهُ البَصْرَةِ) .
(قُلْتُ: والدَّينَوَرُ مِن كُورِ الجَبَلِ، وإنَّما سُمِّيَت مَاه الكُوفَةِ لأنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ الكُوفَةِ؛ وَمِنْهَا: يَحْيَى بنُ زكريَّا} الماهِيُّ عَن عليِّ بنِ عبيدَةَ الرّيحانيّ. وكَذلكَ الحالُ فِي نَهاوَنْد، فإنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
(! ومَاهُ) يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، لَا يَنْصرفُ لمَكانِ العُجْمةِ.
(وماهُ دِينارٍ: بَلَدانِ) ، وَهُوَ مِن الأَسْماءِ المركَّبَةِ، وكَذلكَ ماهُ آباذَ لمحلَّةٍ كَبيرَةٍ بمَرْوَ.
( {وماهانُ: اسمُ) رجُلٍ، وَهُوَ جَدُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسَى بنِ} ماهانَ المَاهانِيّ، نَسَبَه صاحِبُ الأغاني؛ وابْنُه مُحَمَّد حَدَّثَ؛ وَابْن عَمِّه عليّ بن رسْتُمِ بنِ ماهانَ، منْ ولدِهِ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عليَ تَفَقَّه على أَبي الحَسَنِ البَيْهقِيِّ، ورَوَى عَن مكِّيِّ بنِ عَبَدَان.
(و) قالَ ابنُ جنِّي: (هُوَ) ، أَي ماهانُ إنْ كانَ عَربيًّا لَا يحلو (إمَّا) أَنْ يكونَ (مِن) لَفْظِ (هَوَمَ أَو هَيَمَ، فَوَزْنُهُ لَعْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على العَيْنِ؛ (أَو) مِن لَفْظِ (وَهَمَ فَلَفْعانُ) بتقْدِيمِ الفاءِ على العَيْنِ؛ (أَو مِن) لَفْظِ (هَمَا فَعَلْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (وَمَهُ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (فَعَفْلانُ) بتَقْدِيمِ العَيْنِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (نَهَمَ فلاعافٌ؛ أَو مِن لَفْظِ المُهَيْمِنِ فعَا فالٌ؛ أَو مِن مَنَهَ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (ففالاعٌ، أَو مِن نَمَهَ فَعَالافٌ) ، انتَهَى كَلامُ ابنِ جنِّي؛ وَهِي على ثَمانِيَةِ أَوْجُهٍ.
(أَو وَزْنُه فَعْلانُ) ، ومحلُّهُ هَذَا التَّرْكِيب، والألِفُ والنّونُ زائِدَتانِ إِن كانتْ عربيَّةً، وَإِلَّا فمحلُّه (م هـ ن) ، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
( {والمُوهَةُ، بالضَّمِّ: الحُسْنُ) والحَلاوَةُ. يقالُ: كَلامٌ عَلَيْهِ مُوهَةٌ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَيْضاً: (تَرَقْرُقُ الماءِ فِي وَجْهِ) المرْأَةِ الشابَّةِ (الجَميلَةِ} كالمُواهَةِ، بالضَّمِّ) أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ قَرِيباً.
( {ومِهْتُهُ، بالكسْرِ وبالضمِّ) :) أَي (سَقَيْتُه) الماءَ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يُجْمَعُ} الماءُ على! أَمْواءٍ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي؛ قالَ: أَنْشَدَني أَبو عليَ: وبَلْدة قالِصَة {أَمْواؤُها تَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها أَي مَطَرُها.
} وماءُ اللَّحْمِ: الدَّمُ؛ وَمِنْه قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة يَهْجُو امْرأَةً:
شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ فِي كلِّ شَتْوةٍ وَإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِلُ الدَّرَّ تَحْلُبِوقيلَ: عَنَى بِهِ المَرَقَ تَحْسُوه دُونَ عِيالِها، وأَرادَ: وَإِن لم تَجِدْ مَن يَحْلُبُ لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْبُ النِّساءِ عارٌ عنْدَ العَرَبِ.
{والماوِيَّةُ: البَقَرَةُ لبَياضِها.
} وماوِيَّةٌ: مَوْلاةُ شيبَةَ الحجبيّ، رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ.
وأَبو {ماوِيَّةَ: عَن عليَ، وَعنهُ أَبو إسْحاق الشَّيْبانيُّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ حُرَيْثُ بنُ مالِكٍ أَو مالِكُ بنُ حُرَيْثٍ، ويقالُ: ماوِيَّةُ بنُ حُرَيْثٍ؛ وفَرَّقَ ابنُ معِين بَيْنه وبينَ أَبي ماوِيَّةَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: شجرٌ} مَوَهِيٌّ إِذا كانَ مَسْقَوِيًّا، وشجرٌ جَزَوِيٌّ يشْرَبُ بعُرُوقِه وَلَا يُسْقَى.
{ومَوَّهَ حَوْضَه} تَمْويهاً: جَعَلَ فِيهِ الماءَ.
{ومَوَّهَ السَّحابُ الوَقائِعَ مِن ذلكَ.
} وأَماهَتِ السَّفينةُ بمعْنَى ماهَتْ.
{ومَوَّهَتِ السَّماءُ: أَسالَتْ مَاء كَثيراً؛ عَن ابنِ بُزُرْج.
} والتَّمْويهُ: التَّلْبِيسُ والمُخادَعَةُ وتَزْيينُ الباطِلِ.
{والمُوهَةُ، بالضمِّ: لَوْنُ الماءِ؛ عَن اللّيْثِ.
ووَجْهٌ} مُمَوَّهٌ: مُزَيَّنٌ بماءِ الشَّبابِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:
لمَّا رَأَتْني خَلَقَ! المُمَوَّهِ {ومُوهَةُ الشّبابِ: حُسْنُه وصَفاؤُهُ؛ وكَذلِكَ} المُوَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ.
وَهُوَ {مُوهَةُ أَهْلِ بيْتِه.
} وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ: إِذا جَرَى فِي لحُومِهِ الرَّبيعُ.
وتَمَوَّهَ العِنَبُ: إِذا جَرَى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه، أَو امْتلَأَ مَاء وتَهَيَّأَ للنّضْجِ؛ وكَذلِكَ النَّخْلُ.
وتَمَوَّهَ المَكانُ: صارَ {مُمَوَّهاً بالبَقْلِ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِق أَيْضاً.
وثَوْبُ الماءِ: الغِرْسُ الَّذِي يكونُ على المَوْلودِ؛ قالَ الرَّاعِي:
تَشُقُّ الظِّئْر ثَوْبَ الماءِ عَنهُ بُعَيْدَ حياتِه إِلَّا الْوَتِيناوالسَّمْنُ المائِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى مَوَاضِع يقالُ لَهَا مَاهُ؛ قُلِبَ الهاءُ فِي النَّسَبِ هَمْزةً أَو يَاء.
} وماوَيْه: ماءٌ لبَني العَنْبرِ ببطْنِ فَلْج؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
وَرَدْنَ على {ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ ربُوض} ُومُوَيَّةُ، كسُمَيَّة: تَصْغيرُ ماوِيَّة؛ وَمِنْه قَوْلُ حاتِمِ طيِّىء يَذْكُرُ امْرأَتَه ماوِيَّةَ:
فضارَتْه! مُوَيُّ وَلم تَضِرْني وَلم يَعْرَقْ مُوَيُّ لَهَا جَبينِييعْنِي الكَلِمةَ العَوْراء؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وماءُ السَّماءِ: لَقَبُ عامِرِ بنِ حارِثَةَ الأزْديّ، وَهُوَ أَبو عَمْرو ومُزَيْقِيَا الَّذِي خَرَجَ من اليمنِ حينَ أَحسَّ بسَيْلِ العَرِمِ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه كانَ إِذا أَجْدَبَ قوْمُه مَا نَهُمْ حَتَّى يأْتِيَهُم الخِصْبُ، فَقَالُوا: هُوَ ماءُ السَّماءِ لأنَّه خَلَفٌ مِنْهُ، وقيلَلولدِهِ: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ الشأمِ؛ قالَ بعضُ الأَنصارِ:
أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرٍ ووجَدِّيأَبوه عامرٌ ماءُ السَّماءِوماءُ السَّماءِأَيْضاً: لَقَبُ أُمِّ المُنْذِرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ عدِيِّ بنِ ربيعَةَ بنِ نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وَهِي ابْنةُ عَوْفِ بنِ جُشَمَ بنِ النَّمرِ بنِ قاسِطٍ، سُمِّيَت بذلكَ لجمالِها؛ وقيلَ لولدِها: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ العِراقِ؛ قالَ زهيرُ بنُ جنابٍ:
ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ الِ نَصْرٍ وبعدَهُمُ بني ماءِ السَّماءِكلُّ ذلكَ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وبنُو ماءِ السَّماءِ: العَرَبُ لأنَّهم يَتَّبعُــونَ قَطْرَ السَّماءِ فينْزلُونَ حيثُ كانَ.
وحكَى الكِسائيُّ: باتَتِ الشَّاةُ ليلَتَها مَأْمَأْ ومَاءْمَاءْ {ومَاهْ} مَاهْ، وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِها.
{ومِياهُ الماشِيَةِ: باليَمامَةِ لبَني وعلَةَ حُلَفاء بَني نميرٍ.
ومياه: مَوْضِعٌ فِي بِلادِ عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ.
ووادِي} المياهِ: مِن أَكْرَم ماءٍ بنَجْدٍ لبَني نفيلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ؛ قالَ أعْرابيٌّ؛ وقيلَ: هُوَ مَجْنونُ لَيْلى:
أَلا لَا أَرى وادِي المِياهُ يَثِيبُولا القَلْبَ عَن وادِي المِياهِ يَطِيبُأُحبُّ هبُوطَ الوَادِيَيْن وإنّنيلمسْتَهْتِر يالوَادِيَيْن غَرِيبُوماءُ الحياةِ: المنيُّ؛ وقيلَ: الدّمُ؛ ومِن الأوَّل:
ماءُ الحياةِ يُصَبُّ فِي الأرْحامِ ومِن الثَّانِي:
فإنَّ إراقَةَ ماءِ الحَياةِ دونَ إراقَة ماءِ المُحيَّا وبَلَدٌ {ماهٌ: كَثيرُ الماءِ؛ عَن الزَّمَخْشريّ.
وقالَ غيرُهُ: العَيْنُ} المُمَوَّهَةُ، كمعَظَّمَةٍ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الظفَرَةُ.
م و هـ: (الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَاءِ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ وَأَصْلُهُ مَوَهٌ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّ جَمْعَهُ (أَمْوَاهٌ) فِي الْقِلَّةِ، وَ (مِيَاهٌ) فِي الْكَثْرَةِ مِثْلُ جَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَجِمَالٍ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْهَاءُ لِأَنَّ تَصْغِيرَهُ (مُوَيْهٌ) . وَ (مَوَّهَ) الشَّيْءَ (تَمْوِيهًا) طَلَاهُ بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَتَحْتَ ذَلِكَ نُحَاسٌ أَوْ حَدِيدٌ وَمِنْهُ (التَّمْوِيهُ) وَهُوَ التَّلْبِيسُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَاءِ (مَائِيٌّ) وَإِنْ شِئْتَ (مَاوِيٌّ) . 

مرا

Entries on مرا in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 5 more
م ر ا: (الْمَرْوُ) حِجَارَةٌ بِيضٌ بَرَّاقَةٌ تُقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ، الْوَاحِدَةُ (مَرْوَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَتِ (الْمَرْوَةُ) بِمَكَّةَ. وَ (مَرَاهُ) حَقَّهُ جَحَدَهُ، وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) . وَ (مَارَاهُ) (مِرَاءً) جَادَلَهُ. وَ (الْمِرْيَةُ) الشَّكُّ وَقَدْ يُضَمُّ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} [هود: 17] وَ (الِامْتِرَاءُ) فِي الشَّيْءِ الشَّكُّ فِيهِ وَكَذَا (التَّمَارِي) . وَ (مَرْوُ) اسْمُ بَلَدٍ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (مَرْوَزِيٌّ) عَلَى الْقِيَاسِ، وَالثَّوْبُ (مَرْوِيٌّ) عَلَى الْقِيَاسِ. 
(مرا) - في الحديث: "ذَبَحُوهَا بمَرْوَةٍ"
: أي صَخْرَةٍ بَيضَاءَ برَّاقَةٍ، قاله الأَصمعِىُّ.
وقال غيره: هي صُلْبَةٌ؛ وهي التي يُقدَح منها النَّارُ.
والمرْوَةُ التي تُذكَر مع الصَّفا من ذلك. في شِعْرِ المُجذَّر بن ذِياد:
أنا الذي يُقَال أَصْلِى من بَلِىّ
أُرْزِم للمَوْت كَإرْزَام المَرِىّ
قال الأصمعى: المَرِىّ: التي تُحلَبُ على غير وَلدٍ، فَتُمرَى بالأَيْدِى: أي تُمسَحُ فَتدُرُّ.
وقيل: هىِ النَّاقَة الكَثِيرَةُ الَّلبَنِ، وقد أَمْرَت.
والمَارِيَةُ، خفِيفَة، بَقَرَةُ الوَحْشِ.
والمَارِىّ: كِسَاءٌ صَغِيرٌ لَهُ خيُوطٌ مُرسَلَةٌ، وَإزارُ السَّاقِى، والقَطَا، وثَوْبٌ خَلَقٌ.
والمَرِىّ من المَرْى؛ وهو الحلْب، وَزْنُه فَعُولٌ كحَلُوب، نَظِيره نَعِىّ، أو فَعِيل؛ إذ لو كان فعولا قالوا: مَرُوّ، كما قيل: نَهُوّ عن المنكر.
م ر ا: (مَرُؤَ) الطَّعَامُ صَارَ (مَرِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (مَرِئَ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ، وَ (مَرَأَهُ) الطَّعَامُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (أَمْرَأَهُ) . وَ (مَرِئَ) الطَّعَامَ اسْتَمْرَأَهُ. وَ (الْمُرُوءَةُ) الْإِنْسَانِيَّةُ وَلَكَ أَنْ تُشَدِّدَ. وَ (مَرِيءُ) الْجَزُورِ وَالشَّاةِ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْحُلْقُومِ. وَ (الْمَرْءُ) الرَّجُلُ تَقُولُ: هَذَا مَرْءٌ صَالِحٌ وَضَمُّ الْمِيمِ لُغَةٌ فِيهِ، وَهُمَا (مَرْءَانِ) وَلَا يُجْمَعُ. وَهَذِهِ (مَرْأَةٌ) وَ (مَرَةٌ) أَيْضًا بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فَإِذَا أَدْخَلْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ فِي الْمُذَكَّرِ فَثَلَاثُ لُغَاتٍ: فَتْحُ الرَّاءِ فِي كُلِّ حَالٍ. وَضَمُّهَا فِي كُلِّ حَالٍ. وَإِعْرَابُهَا فِي كُلِّ حَالٍ، فَيَكُونُ فِي اللُّغَةِ الثَّالِثَةِ مُعْرَبًا مِنْ مَكَانَيْنِ. وَهَذِهِ امْرَأَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِي كُلِّ حَالٍ. 
[مرا] الاصمعي: المرو: حجارة بيض براقة تقدح منها النار، الواحدة مروة. وبها سميت المروة بمكة. والمرو: ضرب من الرياحين. قال الاعشى:

وآس وخيري ومرو وسوسن  (*) ومريت الناقة مريا، إذا مسحتَ ضرعها ليدرّ. وأمْرَتِ الناقةُ، أي درَّ لبنُها. والمَرِيُّ على فعيل: الناقة الكثيرة اللبن. الكسائي. ويقال: هي التي تدرُّ على المسح. قال أبو زيد: هو غير مهموز، والجمع مَرايا. ومَرَيْتُ الفرس، إذا استخرجت ما عنده من الجري بسوطٍ أو غيره. والاسم المِرْيَةُ بالكسر وقد تضم. ومرى الفرس بيديه، إذا حرَّكهما على الأرض كالعابث. والريحُ تَمْري السحابَ وتَمْتَريهِ، أي تستدرُّه. ومَراهُ حقّه، أي جحده. وقرئ قوله تعالى: (أفتمرونه على ما يرى) . وماريت الرجل أماريه مراء، إذا جادلته. والمِرْيَةُ: الشكّ، وقد تضم. وقرئ بهما قوله تعالى: (فلا تَكُ في مِرْيَةٍ منه) قال ثعلب: هما لغتان، وأمَّا مرية الناقة فليس فيه إلا الكسر والضم غلط. والامتراء في الشئ: الشك فيه ; وكذلك التمارى. ومرو: اسم بلد، والنسبة إليه مروزى على غير قياس، والثوب مروى على القياس. والمروراة: المفازة التى لا شئ فيها، وهى فعوعلة، والجمع المرورى، والمروريات، والمرارى. وفى المثل: " خذها ولو بقرطى مارية "، قال ابن السكيت: هي مارية بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عوف بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن ثعلبة - وهو العنقاء - ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. وابنها الحارث الاعرج الذى عناه حسان بقوله: أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل والمارية، بتشديد الياء: القطاة الملساء.
مرا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي [حَدِيث] النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: لَا تماروا فِي الْقُرْآن فَإِن مراء فِيهِ كفر. وَجه الحَدِيث عندنَا لَيْسَ عَليّ الِاخْتِلَاف فِي التَّأْوِيل وَلكنه عندنَا على الِاخْتِلَاف فِي اللَّفْظ على أَن يقْرَأ الرجل الْقِرَاءَة على حرف فَيَقُول لَهُ الآخر: لَيْسَ هَكَذَا وَلكنه كَذَا على خِلَافه وَقد أنزلهما اللَّه جَمِيعًا يعلم ذَلِك فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِن الْقُرْآن نزل على سَبْعَة أحرف كل حرف مِنْهَا كَاف شاف وَمِنْه حَدِيث عَبْد الله بْن مَسْعُود: إيَّاكُمْ وَالِاخْتِلَاف والتنطع فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم هَلُمَّ وتعال. فَإِذا جحد هَذَانِ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا قَرَأَ صَاحبه لم يُؤمن أَو قَالَ: يَقْمَنَ أَن يكون ذَلِك قد أخرجه إِلَيّ الْكفْر لهَذَا الْمَعْنى. وَمِنْه حَدِيث عُمَر فَاه عُمَر مُعَاذِ بْن مُعَاذِ عَن ابْن عون عَن أَبِي عِمْرَانَ الْجونِي عَن عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت عَن عمر قَالَ: أقرؤا القُرْآنَ مَا اتّفَقْتُمْ فَإِذا اخْتَلَفْتُمْ فقومُوا عَنْهُ. وفاه حجاج عَن حَمَّاد بْن زَيْدُ عَن أَبِي عمرَان عَن جُنْدُب بن عَبْد اللَّه أَنه قَالَ مثل ذَلِك وَمِنْه حَدِيث أبي الْعَالِيَة فَاه حَدَّثَنَا ابْن علية عَن شُعَيْب بْن الحبحاب عَن أَبِي الْعَالِيَة الريَاحي: أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ عِنْده إِنْسَان لم يقل: ليسه هَكَذَا وَلَكِن يَقُول: أما أَنا فأقرأ هَكَذَا قَالَ شُعَيْب: فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم [فَقَالَ -] : أرِي صَاحبك قد سمع أَنه من كفر بِحرف فقد كفر بِهِ كُله.
مرا: مرأ على: في (ألف ليلة 12: 385): وكان إذا أكل شيئا لا يمري عليه.
مرأ: انظر مرأ يمرأ عند (فوك) في مادة mundare وانظر مراوة فيما يأتي.
استمرأ: استمرأ بلدا وجده ملائما للصحة (معجم الجغرافيا).
مرء. المرء= صاحب الضيعة (كليمنت- موليه 1: 3).
مرأة. المرأة المسلسلة: (اصطلاح فلكي) اندروميد (دورن 51، القزويني، ألف استرون 1: 13).
مريء: رأس المعدة ومجرى الطعام والشراب وحيث أن مري النعامة رفيع جدا يقال: ميرتنا يأتينا في مثل مري النعامة= لا نتسلم من القوت، في كل مرة، إلا القليل (معجم البلاذري).
مروي: انظرها عند (فوك) في مادة mundus و curialis في ما يأتي في مادة مراوة.
مراوة: هي عند فوك تقابل كلمة ( ensenanient mundicia, و curialitas) وهي صيغة أخرى لكلمة مروة (انظر الكلمة) ومعناها باللاتينية: رقة، لطف، أدب، مجاملة، تحضر. أن الكلمة اللاتينية الأخيرة تحمل المعنى نفسه عند (دوكابخ) إلا أن الكلمة الأولى لم ترد عنده ومع ذلك فإن الكلمة القطالونية التي أضافها (فوك) والتي يجب أن تقرأ: ensenyament= ensenament ترادف الكلمة الأولى ذلك أن الكلمة البروفنسالية ensegnamen.. الخ معناها الإرشاد والتوجيه والتعليم والتربية والأدب (انظر راينوار 5: 229 الذي قال من قصيدة له): Essenhamen e pretz e rtesia Trobon ab vos lur ops e lur vinde أي: التربية والتقدير والأدب تجد عندك عائدها ومنفعتها وغذاءها. أن الصفة مروي عند (فوك) الذي ذكرها في: ( enenayt) mundus, curiali معناها: أنيس لطيف، أديب، كيّس وهي تقابل كلمة مريء (=ذو مرؤة) في اللغة الكلاسيكية. إن صيغة فعل وتفعل للفعل عند (فوك) تحمل معنى أنيس، بشوش، ملاطف، مجامل والثانية تلطف، تأدب .. الخ.
مروؤة (وليس مرؤة التي ذكرها فريتاج) وكذلك مروة والجمع مروات كلتاهما ذات معنى واسع. فالمروءة هي النخوة وكمال الرجولية وآداب نفسية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات فهي تصف إذن صاحب الأخلاق السامية الشهم الأمين المستقيم الشريف ذو فضائل الفروسية وتعبر أحيانا عن عظمة الروح وأحيانا عن الشجاعة والنبل أو الكرم (بوشر) فهي تارة مشاعر الشرف وأخرى الحيوية وأحيانا اللطف والأدب والتحضر (انظر ويجرز فاليتون 19، 3 معجم الجغرافيا) والجمع مروات التي تحوي كل الصفات (معجم مسلم).
[مرا] فيه: "لا تماروا" في القرآن فإن "مراء" فيه كفر، المراء: الجدال، والتماري والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة، ويقال لملناظرة: مماراة، لأن كلًا منهماي ستخرج ما عند الآخر ويمتريه كما يمتري الحالب المراء من الضرع؛ أبو عبيد: ليس هو عندنا على الاختلاف في التأويل بل في اللفظ بأن يكون الرجل على حرف فيقول الآخر: ليس هو كذا، وكلاهما منزل مقروء به فإنكاره يخرجه إلى الكفر، وتنكير مراء يشعر بأن شيئًا منه كفر فضلًا عما زاد، وقيل: هو الجدال في آيات القدر ونحوه مما نازع فيه أهل الأهواء لا أبواب الحلال والحرام، فإنه قد جرى بين الصحابة ومن بعدهم لإظهار الحق لــيتبع لا للغلبة. ط: المراء في القرآن كفر، هو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض، فينبغي أن يجتهد في التوفيق بين المتخالفين على وجه يوافق عقيدة السلف، فإن لم يتيسر له فليكله إلى الله، وقيل: هو المجادلة فيه وإنكار بعضها. ج: وقيل: المراد هنا الشك، وقيل: أراد الشك في قراءة صحيحة لم يسمعها. ط: "تماري" هو والحر، أي تنازعا وتجادلا في صاحب موسى هل هو خضر أم غيره. وح: هل "تمارون" في رؤية القمر وهل تمارون في الشمس، هما بضم تاء وراء من المماراة، وقيل: بفتحهما بحذف إحدى التاءين. ن: ومنه: "تماروا" في المنبر، أي اختلفوا في صفته، وهو بفتح الراء. ط: وقد "امتروا"، الامتراء والمماراة: المجادلة. ج: ومنه: "ليماري" به السفهاء. و"فيتمارى" في الفوق، هو تفاعل من المرية: الشك، والمراء: الجدال. ش: فلا "مرية"- بكسر ميم وقد يضم: الشك. نه: وفيه: "امر" الدم بما شئت، أي استخرجه وأجره بما شئت، يريد الذبح، من مري الضرع يمريه، ويروى: امر، من مار يمور- إذا جرى، وأماره غيره؛ الخطابي: أصحاب الحديث يروونه مشدد الراء وهو غلط، وقد جاء في سنن أبي داود والنسائي: أمرر- براءين مظهرتين بمعنى اجعل الدم يمر أي يذهب، وعليه فمن شدد يكون قد أدغم فلا غلط. ومن الأول ح:
"مروا" بالسيوف المرهفات دماءهم
أي استخرجوها واستدروها. وفيه: إنه لقى النبي صلى الله عليه وسلم "بمريين"، هو تثنية مري- بوزن صبي، ويروى: مريتين، تثنية مرية وهي الناقة الغزيرة الدر، من المري وزنها فعيل أو فعول. ومنه ح: وساق معه ناقة "مريا". ج: ومنه: لتقتل كلب "المرية". نه: وفيهك قال عدي: وليس معه السكين: أيذبح "بالمروة" وشقة العصا، هي حجر أبيض براق، وقيل: هي التي يقدح منها النار، ومروة المسعى هي التي تذكر مع الصفا. ط: هو بفتح ميم وسكون راء: حجر أبيض ويجعل منه كالسكين، وشقة- مر في شين. ش: "المروة": كمال الرجولية. نه: وفيه: إذا رجل من خلفي قد وضع "مروته" على منكبي فإذا هو علي. وفيه: إن جبرئيل عليه السلام لقيه عند أحجار "المراء"، قيل: هو بكسر ميم: قباء، فأما المراء- بضم ميم- فهو داء يصيب النخل.

مرا: المَرْوُ: حجارة بيضٌ بَرَّاقة تكون فيها النار وتُقْدَح منها

النار؛ قال أَبو ذؤيب:

الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرُوِ الصِّلاب، إِذا

ما حارَدَ الخُورُ، واجْتُثَّ المَجاليحُ

(* قوله« الواهب الادم» وقع البيت في مادة جلح محرفاً فيه لفظ الصلاب

بالهلاب واجتث مبنياً للفاعل، والصواب ما هنا.)

واحدتها مَرْوَةٌ، وبها سميت المَرْوَة بمكة، شرفها الله تعالى. ابن

شميل: المَرْوُ حجر أَبيض رقيق يجعل منها المَطارُّ، يذبح بها، يكون

المَرْوُ منها كأَنه البَرَدُ، ولا يكون أَسود ولا أَحمر،وقد يُقْدَح بالحجر

الأَحمر فلا يسمى مَرْواً، قال: وتكون المَرْوة مثل جُمْعِ الإِنسان وأَعظم

وأَصغر. قال شمر: وسأَلت عنها أَعرابيّاً من بني أَسد فقال: هي هذه

القدَّاحات التي يخرج منها النار. وقال أَبو خَيْرَة: المَرْوة الحجر الأَبيض

الهَشُّ يكون فيه النار. أَبو حنيفة: المَرْوُ أَصلب الحجارة، وزعم أَن

النَّعام تبتلعُه وذكر أَن بعض الملوك عَجِب من ذلك ودَفَعَه حتى أَشهده

إِياه المُدَّعِي. وفي الحديث: قال له عَدِيُّ بن حاتم إِذا أَصاب أَحدُنا

صيداً وليس معه سِكِّين أَيَذْبَحُ بالمَرْوة وشِقَّةِ العَصا؟

المَرْوة: حجر أَبيض بَرَّاق، وقيل: هي التي يُقْدَح منها النار، ومَرْوَةُ

المَسْعَى التي تُذكرُ مع الصَّفا وهي أَحد رأْسَيْه اللذَيْنِ ينتهِي السعيُ

إِليهما سميت بذلك، والمراد في الذبح جنس الأَحجار لا المَرْوةُ نفسُها.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: إِذا رجل من خَلْفي قد وضع مَرْوَتَه

على مَنْكِبي فإِذا هو عليٌّ، ولم يفسره. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه

السلام، لَقِيَه عند أَحجار المِراء؛قيل: هي بكسر الميم قُباء، فأَما

المُراء، بضم الميم، فهو داء يصيب النخل. والمَرْوَةُ: جبل مكة، شرفها الله

تعالى. وفي التنزيل العزيز: إنَّ الصفا والمَرْوَةَ من شعائر الله.

والمَرْوُ: شجر طَيِّبُ الريح. والمَرْوُ: ضرب من الرياحين؛ قال

الأَعشى:وآسٌ وَخِيرِيٌّ ومَرْوٌ وسَمْسَقٌ،

إِذا كان هِنْزَمْنٌ، ورُحْتُ مُخَشَّما

(* قوله« وخيري» هو بكسر الخاء كما ترى، صرح بذلك المصباح وغيره، وضبط

في مادة خير من اللسان بالفتح خطأ.)

ويروى: وسَوْسَنٌ، وسَمْسقٌ هو المَرْزَجُوش، وهِنْزَمْنٌ: عيدٌ لهم.

والمُخَشَّمُ: السكران. ومَرْو: مدينة بفارس، النسب إِليها مَرْوِيٌّ

ومَرَويٌّ ومَرْوَزيٌّ؛ الأَخيرتان من نادر معدول النسب؛ وقال الجوهري: النسبة

إِليها مَرْوَزِيٌّ على غير قياس، والثَّوْبُ مَرْوِيٌّ على القياس.

ومَروان: اسم رجل: ومَرْوان: جبل. قال ابن دريد: أَحسب ذلك.

والمَرَوراةُ: الأَرض أَو المفازة التي لا شيء فيها. وهي فَعَوْعَلةٌ،

والجمع المَرَوْرَى والمَرَوْرَيات والمَرارِيُّ. قال ابن سيده: والجمع

مَرَوْرَى، قال سيبويه: هو بمنزلة صَمَحْمَح وليس بمنزلة عَثَوْثل لأَن باب

صَمَحْمَح أَكثر من باب عَثَوْثَل. قال ابن بري: مَرَوْراةٌ عند سيبويه

فَعَلْعَلَةٌ، قال في باب ما تُقْلب فيه الواو ياء نحو أَغْزَيْتُ

وغازَيْتُ: وأَما المَرَوْراةُ فبمنزلة الشَّجَوْجاة وهما بمنزلة صَمَحْمَح،

ولا تَجْعَلْهُما على عَثَوْثَل، لأَن فَعَلْعَلاً أَكثر. ومَرَوْراةُ: اسم

أَرض بعينها؛ قال أَبو حيَّة النُّميري:

وما مُغْزِلٌ تحْنو لأَكْحَلَ، أَيْنَعَتْ

لها بِمَرَوْراةَ الشروجُ الدَّوافِعُ

التهذيب: المَرَوْراةُ الأَرض التي لا يَهْتَدِي فيها إِلا الخِرِّيت.

وقال الأَصمعي: المَروْراةُ قَفْرٌ مُسْتو، ويجمع مَرَوْرَياتٍ

ومَرارِيَّ.والمَرْيُ: مَسْح ضَرْع الناقة لتَدِرَّ. مَرَى الناقةَ مَرْياً: مَسَحَ

ضَرْعَها لِلدِّرَّةِ، والاسم المِرْية، وأَمرَتْ هي دَرَّ لبنُها، وهي

المِرية والمُرية، والضم أَعلى. سيبويه: وقالوا حَلَبتها مِرْيَةً، لا

تريد فعلاً ولكنك تريد نَحْواً من الدِّرَّة. الكسائي: المَرِيُّ الناقة

التي تَدِرُّ على من يمسح ضُروعها، وقيل: هي الناقة الكثيرة اللبن، وقد

أَمْرَتْ، وجمعها مَرايا. ابن الأَنباري: في قولهم مارَى فلان فلاناً معناه

قد استخرج ما عنده من الكلام والحُجَّة، مأْخوذ من قولهم مَرَيْت الناقةَ

إِذا مسحتَ ضَرْعَها لِتَدِرَّ. أَبو زيد: المَرِيُّ الناقة تُحْلَب على

غير ولد ولا تكون مَرِيّاً ومعها ولدها، وهو غير مهموز، وجمعها مَرايا.

وفي حديث عديّ بن حاتم، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال له امْرِ الدمَ بما شئت، من رواه أَمِرْه فمعناه سَيِّلْه وأَجْرِه

واستخرجه بما شئت، يريد الذبح وهو مذكور في مور، ومن رواه امْرِهِ أَي

سَيِّلْه واستخرجه، فمن مَرَيْتُ الناقةَ إِذا مسحت ضَرعَها لِتَدِرَّ؛ وروى

ابن الأَعرابي: مَرَى الدمَ وأَمْراه إِذا استخرجه؛ قال ابن الأَثير،

ويروى: أَمِر الدمَ من مارَ يَمُور إِذا جرى، وأَماره غيره؛ قال: وقال

الخطابي أَصحاب الحديث يروونه مشدَّد الراء وهو غَلط، وقد جاءَ في سنن أَبي

داود والنسائي أَمْرِرْ، براءين مظهرتين، ومعناه اجعل الدمَ يمُرّ أَي

يذهب، قال: فعلى هذا من رواه مشدد الراء يكون قد أَدغم، قال: وليس بغلط؛ قال:

ومن الأَول حديث عاتكة:

مَرَوْا بالسُّيوفِ المُرْهَفاتِ دِماءهُمْ

أَي استخرجوها واستدرُّوها. ابن سيده: مَرَى الشيءَ وامْتَراه استخرجه.

والريح تَمْري السحاب وتَمْتَريه: تستخرجه وتَسْتَدِرُّه. ومَرَت الريحُ

السحابَ إِذا أَنزلت منه المطر. وناقة مَرِيٌّ: غزيرة اللبن، حكاه

سيبويه، وهو عنده بمعنى فاعلة ولا فِعْلَ لها، وقيل: هي التي ليس لها ولد فهي

تَدُرّ بالمَرِيِ على يد الحالب، وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ. والمُمْري:

التي جَمَعَت ماءَ الفحل في رحمها. وفي حديث نَضْلة بن عمرو: أَنه لَقِيَ

النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، بمَرِيَّيْن؛ هي تثنية مَرِيٍّ بوزن صَبيّ،

ويروى: مَرِيَّتَيْنِ، تثنية مَرِيَّة، والمَريُّ والمَرِيَّة: الناقة

الغزيرة الدَّرِّ، من المَرْي، ووزنها فَعِيلٌ أَو فَعُول. وفي حديث

الأَحنف: وساق معه ناقة مَرِيّاً.

ومِرْيَةُ الفَرَس: ما استُخْرج من جَرْيه فدَرَّ لذلك عَرَقُه، وقد

مَراهُ مَرْياً. ومَرَى الفرسُ مَرْياً إِذا جعل يمسح الأَرض بيده أَو رجله

ويَجُرُّها من كَسْر أَو ظَلَع. التهذيب: ويقال مَرَى الفرسُ والناقةُ

إِذا قام أَحدهما على ثلاث ثم بحَثَ الأَرض باليد الأُخرى، وكذلك الناقة؛

وأَنشد:

إِذا حُطَّ عنها الرَّحْلُ أَلْقَتْ برأْسِها

إِلى شَذَبِ العِيدانِ، أَو صَفَنَتْ تَمْري

الجوهري: مَرَيْتُ الفرسَ إِذا استخرجتَ ما عنده من الجَرْيِ بسوط أَو

غيره، والاسم المِرْية، بالكسر، وقد يضم. ومَرَى الفرسُ بيديه إِذا

حَرَّكهما على الأَرض كالعابث. ومَراه حُقَّهُ أَي جَحَده؛ وأَنشد ابن

بري:ما خَلَفٌ مِنْكِ يا أَسماءُ فاعْتَرِفي،

مِعَنَّة البَيْتِ تَمْري نِعْمةَ البَعَلِ

أَي تجدها، وقال عُرْفُطة بن عبد الله الأَسَدي:

أَكُلَّ عِشاءٍ مِنْ أُمَيْمةَ طائفُ،

كَذِي الدَّيْنِ لا يَمْري، ولا هو عارِفُ؟

أَي لا يَجْحَد ولا يَعْترف. وما رَيْتُ الرجلَ أُماريه مِراءً إِذا

جادلته. والمِرْيةُ والمُرْيةُ: الشَّكُّ والجدَل، بالكسر والضم، وقرئَ

بهما قوله عز وجل: فلا تَكُ في مِرْيةٍ منه؛ قال ثعلب: هما لغتان، قال:

وأَما مِرْيةُ الناقة فليس فيه إِلا الكسر، والضم غلط. قال ابن بري: يعني

مَسْحَ الضَّرْعِ لتَدُرَّ الناقةُ، قال: وقال ابن دريد مُرْية الناقةِ،

بالضم، وهي اللغة العالية؛ وأَنشد:

شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ على المُرْ

يَةِ، كَرْهاً، بالصِّرْفِ ذي الطُّلاَّء

شبه

(* قوله« شبه» أي الشاعر الحرباء بناقة إلخ كما يؤخذ من مادة ش م ذ.)

بناقة قد شَمَذَتْ بذَنَبها أَي رفعته، والصِّرْف: صِبْغٌ أَحمر،

والطُّلاَّء: الدم.

والامْتِراءُ في الشيءِ: الشَّكُّ فيه، وكذلك التَّماري. والمِراءُ:

المُماراةُ والجدَل، والمِراءُ أَيضاً: من الامْتِراءِ والشكِّ. وفي

التنزيل العزيز: فلا تُمارِ فيهم إِلاَّ مِراءً ظاهراً؛ قال: وأَصله في اللغة

الجِدال وأَن يَستخرج الرجلُ من مُناظره كلاماً ومعاني الخصومة وغيرها منْ

مَرَيْتُ الشاةَ إِذا حلبتها واستخرجت لبنها، وقد ماراةُ مُماراةً

ومِيراءً.

وامْتَرى فيه وتَمارى: شَكَّ؛ قال سيبويه: وهذا من الأَفعال التي تكون

للواحد. وقوله في صفة سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: لا يُشاري ولا

يُماري؛ يُشاري: يَسْتَشْري بالشر، ولا يُماري: لا يُدافع عن الحق ولا

يردّد الكلام. وقوله عز وجل: أَفَتُمارُونَه على ما يَرَى، وقرئَ:

أَفتَمْرُونَه على ما يَرَى؛ فمن قرأَ أَفتُمارونه فمعناه أَفتجادلونه في أَنه

رأَى الله عز وجل بقلبه وأَنه رأَى الكُبْري من آياته، قال الفراء: وهي

قراءة العوام، ومن قرأَ أَفتَمرونه فمعناه أَفتجحدونه، وقال المبرد في قوله

أَفَتَمْرُونه على ما يرى أَي تدفعونه عما يرى، قال: وعلى في موضع عن.

ومارَيْتُ الرجلَ ومارَرْتُه إِذا خالفته وتَلَوَّيْتَ عليه، وهو مأْخوذ

من مِرار الفَتْل ومِرارِ السِّلسِلة تَلَوِّي حَلَقِها إِذا جُرَّتْ على

الصَّفا. وفي الحديث: سَمِعَتِ الملائكة مثلَ مِرار السلسلة على الصفا.

وفي حديث الأَسود

(* قوله« وفي حديث الاسود» كذا في الأصل، ولم نجده الا

في مادة مرر من النهاية بلفظ تمارّه وتشارّه.): أَنه سأَل عن رجل فقال ما

فَعَلَ الذي كانت امرأَتُه تُشارُّه وتُماريه؟ وروي عن النبي،صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: لا تُماروا في القرآن فإِنَّ مِراءً فيه كُفْرٌ؛

المِراءُ: الجدال. والتَّماري والمُماراة: المجادلة على مذهب الشك

والرِّيبة، ويقال للمناظرة مُماراة لأَن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه

ويَمْتَريه به كما يَمْتري الحالبُ اللبنَ من الضَّرْع؛ قال أَبو عبيد: ليس وجه

الحديث عندنا على الاختلاف في التأْويل، ولكنه عندنا على الاختلاف في

اللفظ، وهو أَن يقرأَ الرجل على حرف فيقول له الآخر ليس هو هكذا ولكنه على

خلافه، وقد أَنزلهما الله عز وجل كليهما، وكلاهما منزل مقروءٌ به، يُعلم

ذلك بحديث سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: نزل القرآن على سبعة

أَحرف، فإِذا جحد كل واحد منهما قراءَة صاحبه لم يُؤْمَنْ أَن يَكونَ ذلك قد

أَخْرَجه إِلى الكُفر لأَنه نَفى حَرفاً أَنزله الله على نبيه، صلى الله

عليه وسلم ؛ قال ابن الأَثير: والتنكير في المِراء إِيذاناً بأَن شيئاً

منه كُفْرٌ فَضلاً عمَّا زاد عليه، قال: وقيل إِنما جاء هذا في الجِدال

والمِراء في الآيات التي فيها ذكر القَدَر ونحوه من المعاني، على مذهب أَهل

الكلام وأَصحاب الأَهْواءِ والآراءِ، دون ما تَضمَّنته من الأَحكام

وأَبواب الحَلال والحرام، فإِن ذلك قد جَرى بين الصحابة فمَن بعدهم مِن

العلماء، رضي الله عنهم أَجمعين، وذلك فيما يكون الغَرَضُ منه والباعِثُ عليه

ظُهورَ الحق لــيُتَّبَع دون الغَلَبة والتَّعْجِيز. الليث: المِرْيةُ

الشَّكُّ، ومنه الامْتراء والتَّماري في القُرآن، يقال: تَمارى يَتَمارى

تَمارِياً، وامْتَرَى امْتِراءً إِذا شكَّ. وقال الفراءُ في قوله عز وجل:

فبأَيِّ آلاء رَبِّكَ تَتَمارى؛ يقول: بأَيِّ نِعْمةِ رَبِّك تُكَذِّبُ

أَنها ليست منه، وكذلك قوله عز وجل: فَتَمارَوْا بالنُّذُر؛ وقال الزجاج:

والمعنى أَيها الإِنسان بأَيِّ نعمة ربك التي تدلك على أَنه واحد تتشكك.

الأَصمعي: القَطاةُ المارِيَّةُ، بتشديد الياء، هي المَلْساءُ المُكْتنزة

اللحم. وقال أَبو عمرو: القَطاة المارِيةُ، بالتخفيف، وهي لُؤْلُؤيَّة

اللون. ابن سيده: الماريَّة، بتشديد الياء، من القَطا المَلْساء. وامرأَة

مارِيَّةٌ: بيضاء برّاقة. قال الأَصمعي: لا أَعلم أَحداً أَتى بهذه اللفظة

إِلاَّ ابن أَحمر، ولها أَخوات مذكورة في مواضعها.

والمَريء: رأْس المَعِدة والكَرِش اللاَّزِقُ بالحلْقُوم ومنه يدخل

الطعام في البطن، قال أَبو منصور: أَقرأَني أَبو بكر الإِياديُّ المَريءَ

لأَبي عبيد فهمزه بلا تشديد، قال: وأَقرأَنيه المنذري المَرِيُّ لأَبي

الهيثم فلم يهمزه وشدد الياءَ.

والمارِيُّ: ولد البقرة الأَبيضُ الأَمْلَس. والمُمْرِيةُ من البقر:

التي لها ولد ماريٌّ أَي بَرَّاقٌ. والمارِيَّةُ: البراقة اللَّونِ.

والمارِيَّةُ: البقرة الوحشية؛ أَنشد أَبو زيد لابن أَحمر.

مارِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوْرَدَها

طَلٌّ، وبَنَّس عَنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ

(* قوله« أوردها» كذا بالأصل هنا، وتقدم في ب ن س أوّدها وكذلك هو في

المحكم هناك غير أنه تحرف في تلك المادة من اللسان مارية بماوية.)

وقال الجعدي:

كَمُمْرِيةٍ فَرْدٍ مِنَ الوَحْشِ حُرَّةٍ

أَنامَتْ بِذي الدَّنَّيْنِ، بالصَّيْفِ، جُؤْذَرا

ابن الأَعرابي: المارِيَّةُ بتشديد الياء. ابن بزرج: المارِيُّ الثوب

الخَلَقُ؛ وأَنشد:

قُولا لِذاتِ الخَلَقِ المَارِيِّ

ويقال: مَراهُ مائةَ سوْطٍ ومَراهُ مائةَ دِرْهم إِذا نَقَده إِيّاها.

ومارِيةُ: اسم امرأَة، وهي مارِيةُ بنت أَرْقَمَ بن ثَعْلبةَ بن عَمرو

بن جَفْنَة بن عَوُف بن عَمرو بن رَبيعة بن حارِثة بن عَمروٍ مُزَيْقِياء

بن عامر، وابنها الحرث الأَعرج الذي عناه حَسَّانُ بقوله:

أَوْلادُ جَفْنةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبِيهِمِ،

قَبْرِ ابنِ مارِيةَ الكَريمِ المُفْضِلِ

وقال ابن بري: هي مارِيةُ بنتُ الأَرقم بن ثعلبة ابن عمرو بن جَفْنة بن

عمرو، وهو مُزَيقياء بن عامر، وهو ماءُ السماء بن حارثة، وهو الغِطْريفُ

بن امُرئ القيس، وهو البِطْريقُ بن ثعلبة، وهو البُهْلُول ابن مازن،

وهو الشَّدَّاخُ، وإِليه جِماعُ نَسَب غَسَّان بن الأَزْد، وهي القبيلة

المشهورة، فأَما العَنْقاء فهو ثعلبة بن عمرو مزيقياء. وفي المثل: خُذْه ولو

بقُرْطَيْ مارِيةَ؛ يضرب ذلك مثلاً في الشيء يُؤمَر بأَخْذه على كل حال،

وكان في قُرْطَيْها مائتان دينار.

والمُرِيُّ: معروف، قال أَبو منصور: لا أَدري أَعربي أَم دخيل؛ قال ابن

سيده: واشتقه أَبو علي من المَرئ، فإِن كان ذلك فليس من هذا الباب، وقد

تقدم في مرر، وذكره الجوهري هناك. ابن الأَعرابي: المَريءُ الطعام

(*

قوله« المرئ الطعام» كذا بالأصل مهموزاً وليس هومن هذا الباب. وقوله« المري

الرجل» كذا في الأصل بلا ضبط ولعله بوزن ما قبله.)

الخفيف، والمَري الرجل المقبول في خَلْقه وخُلُقه.

التهذيب: وجمع المِرْآةِ مَراءٍ مثل مَراعٍ، والعوام يقولون في جمعها

مَرايا، وهو خطأٌ، والله أَعلم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.