Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وفى

نوم

Entries on نوم in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
نوم
النّوم: فسّر على أوجه كلّها صحيح بنظرات مختلفة، قيل: هو استرخاء أعصاب الدّماغ برطوبات البخار الصاعد إليه، وقيل: هو أن يتــوفّى الله النّفس من غير موت. قال تعالى:
اللَّهُ يَتَــوَفَّى الْأَنْفُسَ الآية [الزمر/ 42] .
وقيل: النّوم موت خفيف، والموت نوم ثقيل، ورجل نؤوم ونُوَمَة: كثير النّوم، والمَنَام: النّوم.
قال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ [الروم/ 23] ، وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً [النبأ/ 9] ، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ [البقرة/ 255] والنُّوَمَة أيضا: خامل الذّكر، واستنام فلان إلى كذا: اطمأنّ إليه، والمنامة: الثّوب الذي ينام فيه، ونامت السّوق: كسدت، ونام الثّوب:
أخلق، أو خلق معا، واستعمال النّوم فيهما على التّشبيه.
ن و م : نَامَ يَنَامُ مِنْ بَابِ تَعِبَ نَوْمًا وَمَنَامًا فَهُوَ نَائِمٌ وَالْجَمْعُ نُوَّمٌ عَلَى الْأَصْلِ وَنَيَّمٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَنِيَامٌ أَيْضًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَالنَّوْمُ غَشْيَةٌ ثَقِيلَةٌ تَهْجُمُ عَلَى الْقَلْبِ فَتَقْطَعُهُ عَنْ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَشْيَاءِ وَلِهَذَا قِيلَ هُوَ آفَةٌ لِأَنَّ النَّوْمَ أَخُو الْمَوْتِ وَقِيلَ النَّوْمُ مُزِيلٌ لِلْقُوَّةِ وَالْعَقْلِ وَأَمَّا السِّنَةُ فَفِي الرَّأْسِ وَالنُّعَاسُ فِي الْعَيْنِ وَقِيلَ السِّنَةُ هِيَ النُّعَاسُ وَقِيلَ السِّنَةُ رِيحُ النَّوْمِ تَبْدُو فِي الْوَجْهِ ثُمَّ تَنْبَعِثُ إلَى الْقَلْبِ فَيَنْعَسُ الْإِنْسَانُ فَيَنَامُ وَنَامَ عَنْ حَاجَتِهِ إذَا لَمْ يَهْتَمَّ لَهَا. 
ن و م: (النَّوْمُ) مَعْرُوفٌ وَقَدْ (نَامَ) يَنَامُ فَهُوَ (نَائِمٌ) وَجَمْعُهُ (نِيَامٌ) ، وَجَمْعُ النَّائِمِ (نُوَّمٌ) عَلَى الْأَصْلِ، وَ (نُيَّمٌ) عَلَى اللَّفْظِ. وَيُقَالُ: يَا (نَوْمَانُ) لِلْكَثِيرِ النَّوْمِ. وَلَا تَقُلْ: رَجُلٌ نَوْمَانُ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالنِّدَاءِ. وَ (أَنَامَهُ) وَ (نَوَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَنَاوَمَ) أَرَى أَنَّهُ نَائِمٌ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (نُمْتُ) الرَّجُلَ بِالضَّمِّ إِذَا غَلَبْتَهُ بِالنَّوْمِ لِأَنَّكَ تَقُولُ: (نَاوَمَهُ فَنَامَهُ) يَنُومُهُ. وَ (نَامَتِ) السُّوقُ كَسَدَتْ. وَرَجُلٌ (نُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ (نَئُومٌ) وَهُوَ الْكَثِيرُ النَّوْمِ. وَلَيْلٌ (نَائِمٌ) يُنَامُ فِيهِ كَقَوْلِهِمْ: يَوْمٌ عَاصِفٌ وَهَمٌّ نَاصِبٌ وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ. 
نوم: المَنَامُ: مَعْرُوْفٌ، نَامَ يَنَامُ، ورَجُلٌ نُوَمَةٌ ونَوِيْمٌ ونَوْمَانُ: كَثِيرُ النَّوْمِ، وامْرَأَةً نَوْمى، وقَوْمٌ نِيَامٌ ونُوَّمٌ ونُيَّمٌ. واسْتَنَامَ: أي تَنَاوَمَ شَهْوَةً للنَّوْمِ، وكذلك إذا اسْتَأْنَسَ.
والمَنَامَةُ: القَطِيْفَةُ. وشِبْهُ دُكّانٍ.
ونامَ الرَّجُلُ: ماتَ.
ونامَ الثَّوْبُ: إذا أخْلَقَ وتَقَطَّعَ.
وأنَامَتِ الناسَ السَّنَةُ: هَزَمَتْهُم.
وطَعَامٌ مَنْوَمَةٌ: يَبْعَثُ على النَّوْمِ الكَثِيْرِ. وهو حَسَنُ النِّيْمَةِ: أي النَّوْمِ والحالِ التي يَنَامُ عليها. وأخَذَه نُوَامٌ شَدِيْدٌ.
وما يَنَامُ ولا يُنِيْمُ: أي لا يَأْتي بسُرُوْرٍ يُنَامُ له.
وأَنَمْتُه: وَجَدْتُه نائماً.
وتَنَوَّمْتُ: احْتَلَمْتُ.
وكُلُّ مَكَانٍ مُطْمَئِنٍّ يَقِفُ فيه الماءُ فهو: مُسْتَنَامٌ.
ورَاعٍ مُنِيْمٌ: يَطْمَئِنُّ إليه مَوْلاه.
نوم ذيع سيح بذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام وَذكر آخر الزَّمَان والفتن فَقَالَ: خير أهل ذَلِك الزَّمَان كل نَوَمَة أُولَئِكَ مصابيح الْهدى لَيْسُوا بالمساييح وَلَا المذاييع البُذُرِ. قَوْله: كل نُومَة يَعْنِي الخاملَ الذكرِ الغامضَ فِي النَّاس الَّذِي لَا يعرف الشَّرّ وَلَا أَهله. وَأما المذاييع فَإِن واحدهم مِذْياع وَهُوَ الَّذِي إِذا سمع عَن أحد بِفَاحِشَة أَو رَآهَا مِنْهُ أفشاها عَلَيْهِ وأذاعها. والمساييح الَّذين يسيحون فِي الأَرْض بِالشَّرِّ والنميمة والإفساد بَين النَّاس. والبُذُر أَيْضا نَحْو ذَلِك وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من البَذْر وَيُقَال: بذرت الحَب وَغَيره إِذا فرّقته فِي الأَرْض وَكَذَلِكَ هَذَا يبذر الْكَلَام بالنميمة وَالْفساد وَالْوَاحد مِنْهُ بَذور.

نوم


نَامَ (و)(n. ac. نَوْمنِيَام [] )
a. Slept, slumbered; fell asleep; subsided (
wind & c. ); was slack (
market ); went out (fire).
b. [Ila], Acquiesced in; confided in.
c.(n. ac. نَوْم), Slept longer than.
نَوَّمَa. Bade, sent to sleep; rendered sleepy; lulled.

نَاْوَمَa. Vied with in sleeping.

أَنْوَمَa. see IIb. Found asleep.
c. Killed, slew.

تَنَوَّمَa. Reached the age of puberty.

تَنَاْوَمَa. Feigned sleep.

إِسْتَنْوَمَa. see I (b)
& VI.
نَوْم (pl.
أَنْوَاْم)
a. Sleep, slumber.

نَوْمَة []
a. Sleep; nap, doze.

نِيْفa. Night-dress.

نِيْمَة []
a. Sleep, sleeping.
b. Night-quarters; night'slodging.
c. Food.

نُوْمَة []
a. see 9
نُوَم [ ]نُوَمَة [ 9t ]
a. Sluggard, lie-abed; slothful, sluggish, drowsy, sleepy;
dull.

مَنَام []
a. Sleep.
b. Bedroom, sleeping-place; dormitory.
c. [ coll. ], Dream.
مَنَامَة []
a. see 2I & 17
(b).
c. Tavern; shop.

نَائِم [] (pl.
نَوْم
نُوَّم
نِوَاْم
23نَوڤمَ
نُوَّاْمنُيّام []
a. نُِيَّم ), Sleeping, asleep; in
bed.
b. Sleeper.

نَائِمَة [] (pl.
نُوَّم نَوَاْوِمُ)
a. fem. of
نَاْوِمb. Death.
c. Serpent.

نُوَامa. Somnolency, drowsiness.

نَوِيْم []
a. Slothful; careless.

نَؤُوْم []
نَوَّام []
a. see 9
نَوْمَان []
a. see 9b. A plant.

مُنَوِّم [ N.
Ag.
a. II], Soporific; narcotic, sleeping-draught.

مُسْتَنَام
a. Hollow, pool; fen.

أَنَام
a. Men.
(ن و م) : (النَّوْمُ) خِلَافُ الْيَقَظَةِ يُقَالُ (نَامَ) فَهُوَ نَائِمٌ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَرَجُلٌ نَئُومٌ وَنَئُومَةٌ كَثِيرُ النَّوْمِ وَيُقَالُ لِلْخَامِلِ الذَّكَرِ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ نُوَمَةٌ وَلِلْمُضْطَجِعِ (نَائِمٌ) عَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» وَهَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالسُّنَنِ الْكَبِيرِ وَالْفِرْدَوْسِ وَيُقَالُ (نَامَ فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي) إذَا غَفَلَ عَنْهَا وَلَمْ يَهْتَمَّ بِهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ» أَرَادَ غَفَلَ عَنْ الْوَقْتِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ عَادَ لِنَوْمِهِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ اللَّيْلِ يُعْلِمُ النَّاسَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَنْزَعِجُوا عَنْ نَوْمِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ (وَتَنَاوَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ نَائِمٌ وَلَيْسَ بِهِ (وَتُنُوِّمَتْ الْمَرْأَةُ) أُتِيَتْ وَجُومِعَتْ وَهِيَ نَائِمَةٌ هَكَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «وَإِنَامَةُ الزَّرَاجِينِ» دَفْنُهَا وَتَغْطِيَتُهَا بِالتُّرَابِ مَجَازٌ.
[نوم] النَوْمُ معروف. وقد نامَ يَنامُ فهو نائِمٌ. والجمع نِيامٌ، وجمع النائِمِ نُوَّمٌ على الأصل، ونيم على اللفظ. وتقول: نمت، وأصله نومت، بكسر الواو، فما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونقلت حركتها إلى ما قبلها. وكان حق النون أن تضم لتدل على الواو الساقطة، كما ضممت القاف في قلت، إلا أكسروها للفرق بين المضموم والمفتوح. وأما كلت فإنما كسروها لتدل على الياء الساقطة. وأما على مذهب الكسائي فالقياس مستمر، لانه يقول أصل قال قول بضم الواو، وأصل كال كيل بكسر الياء والامر منه نم بفتح النون بناء على المستقبل، لان الواو المنقلبة ألفا سقطت لاجتماع الساكنين. ويقال: يا نَوْمانُ، للكثير النوم، ولا تقل رجل نَوْمانُ، لأنه يختص بالنداء. وأنَمْتُهُ ونَوَّمْتُهُ بمعنًى. وأخذه نُوامٌ بالضم، إذا جعل النومُ يعتريه. وتَناوَمَ: أرى من نفسه أنَّه نائِمٌ وليس به. ونُمْتُ الرجلَ بالضم، إذا غلبتَه بالنَوم، لأنَّك تقول ناوَمَهُ فَنامَهُ يَنومُهُ. ونامَتِ السوقُ: كسَدت. ونامَ الثوبُ: أخلقَ. واسْتَنامَ إليه، أي سكن إليه واطمأن. ورجلٌ نومَةٌ بالضم ساكنة الواو، أي لايؤبه له. ورجلٌ نُوَمَةٌ بفتح الواو، أي نَؤُومٌ، وهو الكثير النوم. وإنّه لحسن الةِ بالكسر. والمَنامَةُ: ثوبٌ يُنامُ فيه، وهو القطيفة. قال الكميت: عليه المنامةُ ذات الفُضولِ من الوَهْنِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ وقال آخر:

لكلِّ مَنامَةٍ هُدْبٌ أصيرُ * أي متقارب. وربَّما سمِّوا الدكَّان مَنامَةً. وليلٌ نائِمٌ، أي يُنامُ فيه، كقولهم: يومٌ عاصفٌ، وهَمٌّ ناصبٌ، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه.
ن و م

قوم نيامٌ ونوذام. وعيون نوّم. ونام نومةً طيّبةً. وهو ينام نومة الضّحى. قال:

ألا إنّ نومات الضّحى تورث الفتى ... خبالاً ونومات العصير جنون

ورأى في المنام كذا، وفلان يرون له المنامات الحسنة. وتناوم، وأنامه ونوّمه، ونوّمت الإبل. قال ابن مقبل:

ثم نوّمن ونمنا ساعةً ... خشع الطّرف سجوداً في الخطم

ورجل نؤوم ونومةٌ ونوّام: كثير النّوم، ويا نومان، وتنوّمت المرأة: أتيت وهي نائمة.

وأنمته: وجدته نائماً. قال:

وإذا خليل سعاد أيقظ طارقاً ... جاراتها بعد الهدوّ أ، امها

لأنّهنّ ممتهناتٌ بالأعمال وهي مكفيّة. وبه نوامٌ كقولك: به قوامٌ وبوال، وطعامٌ منومةٌ كقولك: شراب مبولة، وفلان لا ينام ولا ينيم.

ومن المجاز: رجل نومة: خامل الذّكر. وفي الحديث: " لا ينجو من شرّ ذلك الزمان إلا كلّ نومةٍ " وباتت همومه غير نيام. قال جرير:

سرت الهموم فبتن غير نيام ... وأخو الهموم يروم كلّ مرام

ونامت السوق: كسدت. ونام الثّوب: أخلق. ونام العرق: لم ينبض. قال الجعديّ يصف الخيل:

ظماء الفصوص لطاف الشظى ... نيام الأباجل لم تضرب

ونام الرجل: مات. وأنامتهم السّنةُ وأهمدتهم: هزلتهم أبادتهم. ونمت عنيّ نومة الأمة: غفلت عني وعن الاهتمام بي. وثأر منيم. وبات في المنامة وهي القطيفة. واستنام إليه: سكن سكون النائم. وهذا مستنام الماء: لمستقرّه.
نوم: نوم: يقصد بهذه الكلمة، في (ألف ليلة) الرقاد se coucher أو الاستلقاء على شيء أو التدثر بالفراش، التمدد عليه دون أن يكون قاصدا الاستغراق فيه dormir أو مثاله في (ألف ليلة 1: 600): ونامت على السرير وانسطحت على ظهرها ورمتني على صدرها (برسل 3: 359). وفي (محيط المحيط): ( ... ويقال للمضطجع على المجاز والسعة. ومنه الحديث (من صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد). وكذلك في الكلام عن الميت (ألف ليلة، برسل 4: 179): فوجدت نزهة الفداء نائمة ميتة.
نام: قضى النوم عند غيره (أكلا، شاربا، دون ان تكون لديه نية النوم dormir) ( ألف ليلة، برسل 4: 136: 59).
نام عن في (محيط المحيط): (نام عن حاجته غفل عنها ولم يهتم لها) (معجم بدرون).
نوم: في باب نوم ونيم أورد (بوشر) ذكر ارقد، وكذلك نيمة أغلق فمه أو دعاه لإغلاق عينيه عن بعض الهفوات وذكر، وكذلك، أيضا نيم المادة، أي أخفاها أو كتمها.
نوم: جاهد في أن ينام، حاول الرقاد. (المقري 1: 273: 3): وأرق المنصور أثر ذلك واستدعى النوم فلم يقدم عليه وكان يأتيه عند تنويمه آت كريه الشخص .. الخ.
تنوم: أنظرها عند (فوك) في dormire.
تناوم: كان عادم التيقظ s'endormir.
استنام: تناعس. (هلو).
استنام إلى وب: s'assoupir: عهد إلى فلان بشيء ما. (بسام 3: 33): فاستنام إليه برسالة إلى بعض حلفائه.
نوم صحيح: الرؤيا. (الكالا، نبريجا).
رجل نوم: -هكذا وردت في الأصل. المترجم- الرجل الذي ينام. (الكامل 586، عدد h: 634: 10) .
نومة: نعاس. (بوشر).
نوام: نائم. نوام مع غيره: أي الذي ينام مع شخص آخر. (بوشر).
نائم: مستنقع نتن. (بوشر).
منام والجمع منامات: (الكالا، بوشر)، ومنايم. (الكالا): حلم. وفي (محيط المحيط): (والمنام النوم وموضعه والعامة تسمي الحلم بالمنام، وربما قالوا بنام على الإبدال). (الاصطخري 28، طبعة مولر، كوسج كرست 64: 7 (منامات) أبو الوليد 785: 28 الذي ذكر الجمع نفسه). رأى مناما: حلما، وكذلك رأى في المنام. (بوشر).
منامة والجمع منامات ومنايم: حلم. (فوك، الكالا).
(نوم) - في حديث العِربَاضِ: "أَنزَلْتُ عليك كتاباً تَقْرؤه نائِماً وَيقظَانَ"
يحتمل معاني: أحَدُها أنه مَثَلٌ: أي تَقْرَؤه حِفظاً في كُلّ حالٍ، وتُداومُ على قراءَتِه، كأنه أرادَ المبالغَة والمُدَاوَمة على القِراءةِ، ويُحتَمل أنه أرادَ أنّ ذلك بخلَاف التورَاةِ وغيرها التي كانَت لا تُحفَظ حِفظاً؛ لأنَّ هذا الكتابَ يُقرَأ نَظَرًا وحِفْظاً، ومن كُلّ وَجْهٍ، ويُحْتَمل أنه أَرادَ [أنه] من شِدَّة حِفظِه له، وحَذاقتِه لقرَاءتِهِ يَقرؤُه في حالِ نَومِه أيضاً؛ لأنّ مِن الناس مَن يتكلَّم في مَنامِهِ بما في قلبِه في اليقَظةِ، أو بمَا يَراهُ في المَنَام، ويحتَملُ أنه يريد بالنَّومِ الاضطجاعَ؛ لأن الاضْطِجَاع يُرَادُ للنوم غَالِبًا، فكَنَى عنه بالنوم؛ أي تقرَؤه قائماً وقاعِدًا ومُضطجِعًا، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} وقيل: معناه: أي تَجمَعه حِفظاً وأَنتَ نائِم، كَمَا تجمعُه وأنتَ يَقظَان. وقيل: أرَادَ تَقرؤه في يُسْرٍ وسُهُولَةٍ ظاهِرًا، كما يُقالُ للحَاذِقِ بالشىّء القادِر عليه: هو يَفعَلُه نائمًا، كما يُقالُ: هو يَسْبِقُ فُلَاناً قَاعِدًا، والمرادُ بسَبْقه: مُستَهِينًا به.
- في حديث عِمْران بن حُصَين - رضي الله عنه -: "صلِّ قَائماً فإن لَم تَسْتَطع فقاعِدًا، فإن لم تستطع فَنَائِماً."
كأنّه أرَادَ به الاضْطِجاعَ أيضاً.
يَدُلُّ عليه الحديثُ الآخرُ: "فإن لم تَسْتَطِع فعَلَى جَنْبٍ" [وقد] قيل: إنه تَصْحِيف، وإنّما هو "فنَائِماً"
: أي بالإشَارَةِ، كما رُوِى في صَلاتِهِ على ظَهْرِ الدَّابَّةِ: "أنه كان يُصَلّى على رَاحِلتِه يُومىءُ إيمَاءً يجعَل السُّجُود أخفَض مِن الرُّكُوعِ"
- في حَديث سَلَمة: "فَنَوَّمُوا"
هو مُبالغَةٌ في نامُوا؛ أي استَثْقلُوا النَّومَ. 
[نوم] نه: فيه: تقرؤه "نائمًا" ويقظان، أي تقرؤه عن قلبك في كل حال ومر في غس. وفيه: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع "فنائمًا"، أراد به الاضطجاع وقيل صوابه: فأنما، أي بالإشارة كالصلاة عند التحام القتال وعلى ظهر الدابة. ج: الخطابي: صلاته نائمًا لا أعلم إلا في هذا الحديث ولا أعلم رخصة في التطوع نائمًا، فإن صحت مرفوعًا يكون صلاة المتطوع نائمًا جائزة. نه: وفيه: من صلى "نائمًا" فله نصف أجر القاعد؛ الخطابي: لا أعلم أني سمعت صلاة النائم إلا في هذا الحديث، ولا أحفظ عن أحد أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا كما رخص فيها قاعدًا، فإن صحت ولم يكن أحد أدرجه في الحديث وقاسه على صلاة القاعد وصلاة المريض إذا لم يقدر على القعود فتكون صلاة المتطوع القادر نائمًا جائزة- كذا قال في معالم السنن،ابن عباس: إنه قال لعلي: ما "النومة"؟ قال: الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء. ج: ومنه: أكثر أهل الجنة البله، وروى: كل "نومة"- بضم نون وسكون واو وهو بفتح واو: الكثير النوم. نه: وفي ح علي: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على "المنامة"، هي هنا الدكان التي ينام عليها، وفي غير هذا هي القطيفة. وفي ح الفتح: فما أشرف لهم يومئذ أحد إلا "أناموه"، أي قتلوه، من نامت الشاة: ماتت. ومنه ح الخوارج: إذا رأيتموهم "فأنيموهم". ج: ومنه سمي السيف منيمًا. ك: بينا أنا عند البيت بين "النائم" واليقظان، أراد بالبيت الكعبة، وروى أنه قال في اليقظة بجسده، فقوله هذا كان أولًا ثم استيقظ، أو يحمل على تعداد المعراج. ن: وروى: بينا أنا نائم، ويحتج به من يجعل الإسراء رؤيا نوم، ولا حجة إذ قد يكون حالة النوم ابتداء لا في تمام القصة. وفيه: "نام" النساء والصبيان، أي ممن ينتظر الصلاة منهم. وح: لا "ينام" قلبي، لا ينافي نومه عن صلاة الفجر إذ القلب يدرك مثل الحدث ولا يدرك طلوع الشمس، وأيضًا كان له حالتان فحينا تنامان وحينا نيام العين وحده. ش: والثاني غالب أحواله؛ قال النووي: هو من خنصائص الأنبياء عليهم السلام. ط: توفي في "نومة نامه"، هو صفة مؤكدة لنومة، أي مات فجاءة فلم يتمكن من الوصية فأعتقت عنه، أو لأن موت الفجاءة أسف فأعتقت عنه لذلك. وح: "لتنم" عينك- مر في ليقل. وح: لا "ينام" قلبه، في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق الدجال- مر في .... وفيه: علمه القرآن "فنام" عنه، أي أعرض عنه أي لم يتله بالليل ولم يتفكر فيما يجب ويذر من الأوامر والنواهي مثل المنافق والفسقة، ونبه به على كونه كذلك بالنهار، ويؤيد هذا التأويل ما في البخاري: فإنه الذي يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة، فمن نام عن غير أن يتجافى عنه لتقصير أو عجز فهو خارج عن هذا الوعيد. وفيه: "فلا نامت" عيناه! هو دعاء بنفي الاستراحة على من يسهو عن صلاة العشاء وينام قبل أدائها. وح: ما رأيت مثل النار "نام" هاربها، هي حالية أو ثاني مفعولي رأيت إن كان قلبيًّا، أي أمر النار شديد فحال هاربها الجد في الحرب [ص: الهرب] عن المعاصي لا النوم. وح: إنه "لنائم"، وقول آخر: إن العين "نائم" والقلب يقظان، مناظرة جرت بينهم بيانًا وتحقيقًا لما أن النفوس القدسية الكاملة لا يضعف إدراكها بضعف الحواس واستراحة الأبدان، وأولوها أي فسروها- ومر في قيل لي. وح الدجال: "لا ينام" قلبه، أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة عند النوم لكثرة تخيلاته وتواتر إلقاء الشيطان إليه كما لا ينام قلب النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة أفكاره الصالحة بتواتر الوحي والإلهام.
[ن وم] النَّومُ النُّعَاسُ نامَ يَنَامُ نَوْمًا ونِيامًا عن سيبويه والاسم النِّيمةُ وقولُهُ

(تاللهِ ما زيدٌ بِنامَ صاحبُهْ ... )

(ولا مخالِطُ اللَّيانِ جَانبُهْ ... )

قيل إنّ نام صاحبُه عَلَمٌ اسمُ رجلٍ وإذا كانَ كذلك جَرَى مَجْرَى بَنِي شابَ قَرْنَاهَا فإن قلتَ فإنّ قولَهُ ولا مُخَالطِ اللَّيانِ جانبُهْ ليس علمًا وإِنَّما هُوَ صِفَةٌ وهومعطوفٌ على نامَ صاحبُهْ فيجب أنْ يكونَ نامَ صاحبُهْ صِفَةٌ أيضًا قيل قد يكون في الجملِ إذا سُمِّيَ بها مَعَاني الأفْعَالِ ألا ترى أن شابَ قَرْنَاهَا تَصُرُّ وتَحلُبُ هُوَ اسمٌ عَلَمٌ وفيه مع ذلك مَعْنَى الذمّ وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله ولا مخالطِ اللَّيانِ جانِبِهْ معطوفًا على ما في قوله نام صاحبُهْ من معنى الفِعْلِ وما لَهُ نِيْمَةُ لَيْلَةٍ عن اللحيانيِّ أَرَاهُ يعني ما ينام عليه لَيْلَةً واحِدَةً ورجلٌ نائمٌ ونَؤُومٌ ونُوْمةٌ ونُوَمٌ الأخيرة عن سيبويه مِن قوْمٍ نيَامٍ ونُوَّمٍ وَنُيَّمٍ قلبُوا الواوَ ياءً لقربها مِنَ الطرَف ونِيَّمٍ عن سيبويه كَسَّرُوا لمكَانِ الياءِ ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ الأخيرة نادرةٌ لبُعدها مِنَ الطرفِ قال

(أَلا طَرَقَتْنَا مَيَّةُ بْنَةُ مُنْذِرٍ ... فَمَا أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلاَّ سَلاَمُهَا)

كذا سُمِعَ مِن أبي الغَمْرِ ونَوْمٌ اسم للجَمْعِ عندَ سيبَوَيْه وجَمْعٌ عند غَيرِهِ وقد يَكُونُ النَّومُ للوَاحِد وامْرَأةٌ نائِمةٌ مِنْ نِسوَةٍ نُوَّمٍ عن سيبويه وأكثَرُ هذا الجَمْعِ في فاعلٍ دون فاعِلَةٍ وامرأةٌ نَؤُوْمٌ الضَّحَى نَائِمتُهَا وإِنّما حَقيقَتُه نَؤُمٌ بالضَّحَى أوْ في الضَّحَى واستنَامَ وتَنَاوَمَ طَلَبَ النَّومَ وإنّهُ لَحَسَنُ النِّيمَة أي النَّومِ والمَنامُ والمنَامَةُ موضعُ النومِ الأَخيرةُ عن اللحياني وفي التنزيل {إذ يريكهم الله في منامك قليلا} الأنفال 43 وقيل هو هنا العَينُ لأنّ النومَ هُنَالكَ يَكُونُ وقد يَكُونُ النومُ يُعْنَى به المَنَامُ لأنّهُ قد جاءَ في التفسير أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رآهم في النَّومِ قليلاً وقَصَّ الرُّؤْيَا على أصحابه فقالوا صْدَقَتْ رُؤياك يا رسولَ اللهِ وقد أَنامَهُ ونوَّمهُ ويقالُ في النداءِ خاصّةً يا نَوْمانُ أي كثيرَ النوم قال ابنُ جنيٍّ وفي المَثَلِ أَصْبِحْ نَومَانُ فَأَصْبِحْ على هذا من قولك أَصْبَحَ الرَّجُلُ إذا دخل في الصبْحِ وروايَةُ سيبَويهِ أصبِحْ لَيلُ أي لِتَزُلْ حتى يُعَاقبك الإصْبَاحُ قال الأَعْشَى

(يقولونَ أَصْبِحْ لَيْلُ والليلُ عاتمُ ... ) ورُبَّما قالوا يا نَومُ يُسَّمُونَ بالمَصْدَر وأصابَ الثأرَ المُنيمَ أي الثَأرَ الّذي فيه وَفاءُ طَلِبَتِه وفُلانٌ لا ينامُ ولا يُنْيمُ أي لا يَدَعُ أحدًا ينامُ قالت الخَنْسَاءُ

(كما مِنْ هاشمٍ أَقْرَرْتُ عَيْني ... وكانَتْ لا تَنَامُ ولا تُنِيْمُ)

وقولهُ

(يَبُكُّ الحَوضَ عَلاَّها وَنَهْلا ... وَخَلْفَ ذِيَادِهَا عَطَنٌ مُنِيْمُ)

مَعْنَاهُ تَسْكُنُ إِلَيه فَيُنْيْمُهَا ونَاوَمَني فَنُمْتُهُ أي كُنْتُ أشَدَّ نَوْمًا مِنْهُ ونَامَ الخَلْخَالُ إذا انقَطَعَ صَوْتُهُ من امتِلاءِ السَّاقِ تَشْبِيهًا بالنَّائمِ من الإنسَانِ وغَيرِه كما يُقَالُ استَيْقَظَ إِذا صَوَّتَ قالَ طُرَيْحٌ

(نَامَتْ خَلاخِلُهَا وجَالُ وِشاحُهَا ... وجَرى الإزارُ عَلى كَثيبٍ أَهْيَلِ)

(فاستَيْقَظَتْ منها قَلائِدُهَا الّتي ... عَقدَتْ على جِيدِ الغزالِ الأكْحَلِ)

وَقَولُهُم نامَ هَمُّهُ معناه لم يكن لَهُ هَمٌّ حكاهُ ثَعْلَبٌ ورجلٌ نُوَمَةٌ ونَوِيْمٌ مُغَفَّلٌ ونُوْمَةٌ خامِلٌ وكله مِنَ النَّومِ كأَنَّهُ نائِمٌ لِغَفْلَتِه وخُموله وما نَامَتِ السّماءُ الليْلَةَ مَطرًا وهو مَثَلٌ بذلك وكذلك البَرْقُ قالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيةَ

(حَتّى شآها كَلِيْلٌ مَوهِنًا عَمِلٌ ... بَاتَتْ طِرَابًا وبَاتَ اللَّيْلُ لَمْ يَنَمِ)

ومُستَنَامُ الماءِ حيث ينقعُ ثم ينشفُ هكذا قال أبو حنيفة ينقع والمعروف يستنقعُ كأنّ الماءَ يَنَامُ هنالك والمَنَامَةُ القَطِيْفَةُ وهي النِّيمُ وقولُ تأبَّط شرّا

(نيافُ القُراطِ غَرَّاهُ الثَّنَايَا ... تَعَرَّضُ للشباب ونعْمَ نِيْمُ) قيل عنى بالنِّيْمِ القَطِيفَةَ وقيل عنى به الضجيعَ وحكى المُفَسِّرُ أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ هوَ نِيْمُ المرأةِ وهي نِيْمتُهُ والمَنَامَةُ الدُّكَّان وحِدِيثُ عَلِيٍّ دخَلَ عَلَيَّ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا على المَنَامَةِ يَحتَمِلُ أن يكونَ الدُّكّانَ وأن تكونَ القَطِيْفَةَ ونَامَ الثَّوبُ يَنَامُ نَوْمًا أَخْلَقَ وانقطع ونَامَتِ السُّوقُ كَسَدَتْ ونَامَتِ الريحُ سَكَنَتْ كما قالوا ماتَتْ ونَامَ البَحْرُ هَدَأَ حَكَاهُ الفَارِسيُّ ونَامَتِ النارُ هَمَدَتْ كُلُّه من النوم الذي هو ضِدُّ اليَقَظة واستَنَامَ إلى الشيءِ استَأْنَسَ به والنَّامَةُ قاعَةُ الفَرْجِ والنِّيْمُ الفَرْو القَصِيرُ والنِّيمُ كُلُّ لَيِّنٍ من ثَوْبٍ أَو عَيْشٍ والنِّيْمُ الدَّرَجُ الذي في الرِّمَالِ إذا جَرَتْ عَلَيه الرّيحُ قال ذُو الرّمة

(حتّى انجلى الليلُ عَنَّا في مُلَمَّعةٍ ... مثلِ الأَديمِ لها مِن هَبْوَةٍ نِيمُ)

والنيْمُ شَجرٌ تُعمَلُ منه القِدَاحُ قال أبو حنيفةَ النِّيْمُ شَجَرٌ لَهُ شوك لَيِّنٌ وورقٌ صِغَارٌ وله حَبٌّ كثيرٌ متفَرِّقٌ أمثالُ الحِمِّص حامِضٌ فإذا أينع اسوَدَّ وحَلا وهو يُؤكَلُ ومنابتُهُ الجبالُ قال ساعدةُ ووصَفَ وَعِلا في شاهقٍ

(ثمّ يُنوشُ إذا آدَ النهارُ له ... بعدَ الترقُّبِ من نِيمٍ ومن كَتَمِ)

والنِّيْمُ بالفارسية نِصفُ الشيءِ ومنه قَولهُمْ للقُبَّةِ الصغيرةِ نيمٌ خَائجِهْ أي نِصْفُ بَيْضَةٍ والبَيْضَةُ عندهم خاياه فأُعرِبَتْ فقيل خائِجهْ ونَوْمَانُ نَبْتٌ عن السِّيرافيّ وإنّما قَضَيْنَا على ياءِ النِّيِم في وُجوهِهَا كُلِّها بالواوِ لوجودِ ن وم وعَدَمِ ن ي م
نوم
( {النَّوْمُ) مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَمِ (النُّعَاسُ) وفَسَّرَهُ فِي نَعَسَ بِالوَسَنِ، ومِثْلُهُ هَنَاكَ فِي الصِّحاح، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: حَقِيقَةُ النُّعَاسِ: السِّنَةُ، مِنْ غَيْرِ} نَوْمٍ، (أَوِ الرُّقَادُ) ، وقَدْ فَسَّرَهُ فِي الدَّالِ، {بِالنَّوْمِ عَلَى عَادَتِه، فِي تَفْسيرِ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ بِالآخَرِ. قَالَ شَيْخُنَا: ولَهُمْ فِي النَّوْمِ مَرَاتِبُ، أَوَّلُهُ: نُعَاسٌ، فَوَسَنٌ، فَتَرْنِيقٌ، فَكَرًى، فَغَمْضٌ، فَتَغْفِيقٌ، فَإغْفَاءٌ، فَتَهْوِيمٌ، فَغِرَارٌ، فَتَهَجَاعٌ، ذَكَرَةُ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ، قَالَ: واخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: إنهُ هَوَاءٌ يَنْزلُ مِنْ أَعْلَى الدِّمَاغِ، فِيُفْقَدُ مَعَهُ الحِسٌّ، قَالَه الآبِّيُّ. قَالَ: والنُّعَاسُ: مَقَدِّمَةُ النَّوْمِ، وَهُوَ رِيحٌ لَطِيفَةٌ، تَأْتِي مِنْ قِبَل الدِّمَاغِ، تُغَطِّي عَلَى العَيْنِ، وَلاَ تَصِلُ إِلَى القَلْبِ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلى القَلْبِ، كَانَ نَوْماً. وَقَالَ آخَرُونَ: النَّوْمُ: غَشْىٌ ثَقِيلٌ يَهْجُمُ على القَلْبِ فيَقْطعُهُ عَن مَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ، ولِذلِكَ قِيلَ: إِنَّهُ آفَةٌ؛ لأَنَّ النَّوْمَ أخُو المُوْتِ، كَمَا فِي المِصْبَاحِ، (} كَالنِّيَامِ) ، بِالكَسْرِ) ، عَن سِيبَوَيْهِ، يُقالُ: نَامَ {نَوْماً} ونِيَاماً، (وَالاسُمُ: {النِّيمَةُ، بِالكَسْرِ، وَهُو} نَائِمٌ) . وقَدْ يُرَادُ! بِالنَّوْمِ: الاضْطِجَاعُ، كَحَدِيثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، فِي الصَّلاةِ ((فَإِن لم تَسْتَطِعْ {فنائماً)) ، هَكَذَا فسَّره الْخطابِيّ، وَقيل: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ فإيماءً. قَالَ الْجَوْهَرِي:} نِمْت بالكَسْر، أصلُهُ:! نَوِمْت، بِكَسْر الواوِ، فَلَمَّا سَكَنَتْ، سَقَطَتْ لِاجْتِمَاع السَّاكِنَيْنِ، ونُقِلتْ حَرَكَتُها إِلَى مَا قبلَها، وَكَانَ حقُّ النُّون أَن تُضَم، لتدلَّ على الْوَاو الساقطة، كَمَا ضَمَمْتَ الْقَاف فِي قُلْت، إِلَّا أنَّهم كَسَروها فَرْقًا بَين المضمومِ والمفتوحِ. قَالَ ابْن بَرِّي، قَوْله: وَكَانَ حقُّ النُّون ... الخ وهْمٌ، لِأَن المُراعى إِنَّمَا هُوَ حَرَكَة الْوَاو الَّتِي هِيَ الكَسْرَة، دونَ الْوَاو، بِمَنْزِلَة خِفْت، وأصْلُه: خَوِفْت، فنُقِلَتْ حركةُ الْوَاو، وَهِي الكسرةُ إِلَى الْخَاء، وحُذفت الْوَاو لالْتِقاءِ السَّاكِنينِ، فأمَّا قُلْت، فَإِنَّمَا ضمت الْقَاف أَيْضا لحركة الْوَاو، وَهِي الضَّمَّة، وَكَانَ الأَصْل فِيهَا: قَوَلْت: نُقِلَتْ إِلَى قَوُلْت، ثمَّ نُقلت الضمة إِلَى الْقَاف، فحُذِفت الْوَاو لالتقاء السَّاكِنين. ثمَّ قَالَ الْجَوْهَرِي: وَأما كِلْت، فإنَّهم كَسَروها لتدُلَّ على الياءِ السَّاقِطةِ، قَالَ ابْن بَرِّي: وَهَذَا وَهَمٌ أَيْضا، وَإِنَّمَا كَسَروها للكَسْرَةِ الَّتِي على الْيَاء أَيْضا لَا للياء، وأصلُها: كَيِلْت، مُغَيَّرَةً عَن كَيَلْت، وَذَلِكَ عِنْد اتِّصال الضَّمير بهَا، أَعنِي التَّاء، على مَا بُيِّن فِي التَّصريف، قَالَ: وَلَا يَصح أَن يكون كالَ فَعِلَ، لقَولهم فِي الْمُضَارع: يَكِيلُ، وفَعِلَ يَفْعِلُ، إنَّما جَاءَ فِي أفعالٍ مَعْدُودَةٍ. ثمَّ قَالَ الْجَوْهَرِي: وَأما على مَذْهَب الكِسائيِّ فالقياسُ مُسْتَمِرٌّ، لِأَنَّهُ يَقُول: أَصْلُ قَالَ: قَوُلَ، بَضَمِّ الوَاوِ، وأَصْلُ كَالَ: كَيِلَ، بِكَسْر اليَاءِ، وَالأَمْرُ مِنْهُ: نَمْ، بَفَتْحِ النُّونِ، بِنَاءً عَلَى المُسْتَقْبَلِ، لأَنَّ الوَاوَ المُنْقَلِبَةَ أَلِفاً سَقَطَتْ، لاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْهَبِ الكِسَائِيُّ ولاَ غيْرُهُ إِلَى أَنَّ أَصْلَ قَالَ: قَوُلَ، لأَنَّ قَالَ: مُتَعَدٍّ، وفَعُلَ لاَ يَتَعَدَّى، واسْمُ الفَاعِلِ مِنْه: قَائِلٌ، وَلَوْ كَانَ فَعْلَ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اسْمُ الفَاعِلِ مِنْهُ فَعِيلاً، وإنَّمَا ذِلكَ إِذَا اتًّصَلَتْ بِتَاءِ المُتَكَلُمِ أَوِ المُخَاطَبِ، نَحْو قُلْت، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وكَذِلِكَ: كِلْت. (و) رَجُلٌ (نَؤُومٌ) ، كَصَبُورٍ (ونُوَمَةٌ، كُهُمَزَةٍ، وَصُرَدٍ) الأَخِيَرةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ، (ج: نَيَامٌ) ، بِالكَسْرِ، (ونُوَّمٌ) كَرُكَّعٍ، بالوَاوِ عَلَى الأَصْلِ، (ونُيَّمٌ) عَلَى اللَّفْظِ، قَلَبُوا الوَاوَ يَاءً، لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ، ( {ونِيَّمٌ) بِالكَسْرِ، عَنْ سِيبَوَيْهِ، لِمَكَانِ اليَاء، (} ونُوَّامٌ) كرُمَّانٍ، بِالوَاوِ، ( {ونُيَّامٌ) بِاليَاءِ، وَهذه نَادِرَةٌ، لِبُعْدِهَا مِنَ الطَّرَفِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(أَلاَ طَرَقَتْنَا مَيَّةُ ابْنَةُ مُنْذِرٍ ... فَمَا أَرَّقَ} النُّيَّامَ إلاَّ سَلاَمُهَا)
قَالَ ابنُ سِيدهْ: كَذَا سُمِعَ مِنْ أَبِي الغَمْرِ، ( {ونَوْمٌ) جَمْعُ نَائِمٍ، (كَقَوْمٍ) جَمْع قَائِمٍ، فِي أَحَدِ الأَقْوَالِ. (أَوْ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ)) عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَقد يَكُونُ: النَّوْمُ للِوَاحدِ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ، أَيْ: صَائِمٌ، وفِي حِدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ، قَالَ لِلْحُسَيْنِ، ورَأَى نَاقَتَهُ قَائِمَةً عَلَى زِمَامِهَا بالعَرْجِ، وكَانَ مَرِيضاً: ((أَيُّهَا النُّوْمُ، أَيُّهَا النَّوْمُ)) أَرَادَ: أَيُّهَا} النَّائِمُ، فَوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَهُ. (ومالَهُ {نِيمَةُ ليلةٍ، بالكَسْر) ، عَن اللِّحياني، أَي (بَيْتَتُها) ، وَقَالَ ابْن سيدة: أراهُ يعْني مَا يَنَامُ عليهِ لَيْلَة وَاحِدَة. (وامرأةٌ} نَؤومٌ) كصَبُورٍ، (ونائمةٌ، ج: {نُوَّمٌ) كَرُكَّعٍ، بِالْوَاو على الأَصْل،} ونُيَّمٌ، على اللَّفْظ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَفِي المُحْكَم: وامرأةٌ {نائِمَةٌ، من نِسْوَةٍ نُوَّمٍ، عِنْد سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَأكْثر هَذَا الْجمع فِي فاعِلٍ، دون فاعِلَةٍ. وامرأةٌ نَؤومُ الضُّحى:} نائمتُها، وَإِنَّمَا حقيقَتُهُ: نائمةٌ بالضُّحى، أَو فِي الضُّحى. ( {وأنامَهُ) } إنامَةً، ( {ونَوَّمَهُ) } تَنْويمًا، بِمَعْنى وَاحِد، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قولُهُم للرَّجُل: (يَا {نَوْمانُ) ، قَالَ الْجَوْهَرِي: (يختصًّ بالنِّداء) أَي: (كثيرُ النَّوْمِ) ، وَلَا تقُلْ: رجُلٌ نَوْمانُ. (} والمَنامُ، {والمَنامَة: مَوْضِعُهُ) الأخيرةُ عَن اللِّحياني. (و) يَقُولُونَ فِي المغالَبَةِ: (} نَاوَمَنِي {فنمته، بِالضَّمِّ) أَي (غلبته) } بِالنَّوْمِ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ غَيره: كنتُ أشدَّ مِنْه نَوْمًا. (و) من الْمجَاز ( {نَام الخَلْخَالُ) : إِذا (انْقَطع صوتُهُ من امْتِلاء السَّاق) ، تَشْبِيها} بالنَّائِمِ، من الْإِنْسَان وغيرِهِ، كَمَا يُقالُ: اسْتَيْقَظَ إِذا صَوَّتَ، قَالَ طُرَيْحٌ:
(! نامَتْ خَلاخِلُها وجالَ وِشاحُها ... وجَرَى الإزارُ على كَثِيبٍ أهْيَلِ)

(فَاسْتَيْقَظَتْ مِنْهَا قَلائِدُها الَّتِي ... عُقِدَتْ على جيدِ الغَزَالِ الأكْحَلِ)
(و) من الْمجَاز: نَامَتْ (السُّوق) إِذا (كَسَدَتْ) ، نَقله الْجَوْهَرِي، كَمَا يُقَال: قَامَت: إِذا راجَتْ. (و) من الْمجَاز: نامَتِ (الرِّيحُ) : إِذا (سَكَنَتْ) ، كَمَا قَالُوا: ماتَتْ، وكُلُّ شيءٍ سَكَنَ فَقَدْ نامَ. (و) من المجازِ: نامَتِ (النَّارُ) : إِذا (هَمَدَتْ) . (و) كَذَا نامَ (البَحْرُ) : إِذا (هَدَأَ) ،قَالَ العجَّاجُ:
(إِذا استَنَامَ رَاعَهُ النَّجِيُّ ... )
(وتَنَوَّمَ) الرجُلُ (احْتَلَمَ) ، وَهُوَ مجازٌ. (و) من الْمجَاز: ( {أنامَهُ) : إِذا (قَتَلَهُ) ، وَمِنْه حَدِيث عَليّ فِي الحثِّ على قِتالِ الخَوارج: ((إِذا رأَيْتُموهُمْ} فأنيموهُمْ)) أَي: اقْتُلُوهُمْ، وَحَدِيث غَزْوَة الفتحِ: ((فَمَا أشْرَفَ لَهُم يومئذٍ أحدٌ إِلَّا {أنامُوهُ)) أَي: قَتَلُوهُ. (و) من الْمجَاز:} أنامَتِ (السَّنَةُ النَّاسَ) : إِذا (هَشَمَتْهُمْ) وأبادَتْهُمْ وهَزَلَتْهُمْ، وَكَذَلِكَ: أهْمَدَتْ. (و) {أَنَام (فُلانًا: وَجَدَهُ} نائِمًا) ، كأحْمَدَهُ: وجَدَهُ مَحْمُودًا. ( {والنَّائِمَةُ: (المَنِيَّةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: المَيِّتَةُ، والنَّامِيَةُ: الجُثَّةُ. (و) أَيْضا: (الحيَّةُ) ، وَلَا يخْفَى مَا بَين المَيِّتَةِ والحيَّة من حُسْن التَّقابُل. (} والمَنَامَةُ) : ثَوْبٌ {يُنامُ فِيهِ، وَهُوَ (القطيفَةُ) ، وَأنْشد الْجَوْهَرِي للكُميت:
(علَيْهِ} المَنامَةُ ذاتُ الفُضول ... من القَهْزِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ)
وَقَالَ آخر:
(لِكُلِّ {منامةٍ هُدْبٌ أصيرُ ... )
أَي: مُتَقارِبٌ، (} كالنِّيْمِ) بِالْكَسْرِ، وَمِنْه قَول تأبَّط شرًّا:
(نِياف القُرْطِ غَرَّاء الثَّنايا ... تَعَرَّضُ للشَّبابِ، ونِعْمَ {نِيمُ)
قَالَ الْجَوْهَرِي: (و) رُبمَا سمَّوا (الدُّكَّان) منامةً؛ لأنَّه ينامُ عَلَيْهَا، وَبِه فسَّر ابْن الْأَثِير حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول الله
وَأَنا على المَنَامَةِ)) . (و) من المجازِ: (} المُسْتَنام: كُلُّ مُطْمَئِنٍّ، يَسْتَقِرُّ فِيهِ الماءُ) ، وَلَو قَالَ:! ومُسْتَنام الماءِ: مُسْتَقَرُّهُ، لَكَانَ أخْصَرَ. ( {ومُنِيمٌ، بِالضّمِّ،} ونَامِينُ: مَوْضِعَانِ) ، الأَوَّلُ فِي شِعْرِ الأَعْشَى:
(أَشْجَاكَ رَبْعُ مَنَازِلٍ وَرُسُومِ ... بِالجِزْعِ بَيْنَ حَفِيَرةٍ ومُنِيمِ)
والثَّانِي، كَأَنَّه مَوْضِعٌ آخَرُ، نَقَلَهُما يَاقوتٌ. ( {والنَّامَةُ: قَاعَةُ الفَرْجِ) . (} ونَوْمَانُ: نَبْتٌ) ، عنِ السِّيرَافِيِّ، ولكِنَّهُ ضَبَطَهُ بِتَشْدِيدِ الوَاوِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: {نَوَّمَ الرَّجُلُ} تَنْوِيماً: مُبَاَلَغَةٌ فِي نَامَ. {ونَوَّمَتِ الإِبِلُ: مَاتَتْ، شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ. وَرَجُلٌ} نَوْمٌ: مَغَفَّلٌ، {ونَوَّامٌ: كَثِيرُ النُّوْمِ.} ونَامَ {نَوْمَةً طَيِّبَةً.} والنِّيمَةُ، بِالكَسْرِ: هَيْئَةُ {النَّائِمِ، وَإِنَّه لَحَسَنُ} النَّيمَةِ. ورَأَى فِي المَنَام كَذَا، وَهُوَ مَصْدَرُ نَامَ. {وتُنُوِّمَتِ المَرْأَةُ: أُتِيَتْ وهِيَ} نَائِمَةٌ. {واسْتَنْوَمَ: احْتَلَمَ. وطَعَامٌ} مَنْوَمَةٌ، كَمَقْعَدَةٍ، أَيْ: يَحْمِلُ عَلَى النَّوْمِ. {واسْتَنَامَ،} وتَنَاوَمَ: طَلَبَ النَّوْمَ. {والمَنَامُ: العَيْنُ، لأَنَّ النَّوْمَ هُنَالِكَ يَكُونُ، وبِهِ فَسَّر بعضُهُم قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِذْ يريكهم الله فِي} مَنَامك قَلِيلا} قَالَ الحَسَنُ، أَيْ: فِي عَيْنِكَ الَّتِي تَنَامُ بِهَا، نَقَلَهُ الزَّجَّاجُ. قَالَ ابنُ جِنَّي: وَفي المَثَلِ: ((أَصبْحْ! نَوْمَانُ)) هُوَ مِنْ أَصْبَحَ الرَّجُلُ، إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ، ورِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: ((أَصِبْحْ لَيْلُ)) : لِتَزْلُ حَتَّى يُعَاقِبَكَ الإِصْبَاحُ. والثَّأْرُ {المُنيمُ: الَّذِي فِيهِ وفاءُ طَلِبَتِهِ، وقدْ ذكره المصنِّف فِي الرَّاء. وفُلان لَا} يَنامُ وَلَا {يُنِيمُ، أَي: لَا يَدَعُ أحدا ينامُ، قَالَت الخَنْساءُ:
(كَمَا مِنْ هاشِمٍ أقْرَرْتَ عَيْني ... وكانتْ لَا تَنامُ وَلَا} تُنيمُ)
وعَطَنٌ {مُنيمٌ: تسكُنُ إِلَيْهِ الإبِلُ فيُنيمُها. وقولُهُمْ: نامَ هَمُّهُ: معناهُ لم يَكنْ لَهُ هَمٌّ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. ونام عَنْهُ} نَوْمَةَ الأمَةِ: إِذا غَفَلَ [عَنهُ، و] عَن الاهتِمام بِهِ. ونامَ فُلانٌ عَن حَاجَتي: إِذا غَفَلَ عَنْهَا، وَلم يَقُمْ بهَا. وَمَا {نامَتِ السَّماءُ اللَّيلةَ مَطرًا، وكذلكَ: البَرْقُ. ونام الماءُ: إِذا دامَ، وقامَ،} ومَنامُهُ حيثُ يَقومُ. وَيُقَال: باتَتْ هُمومُهُ غيرَ {نِيامٍ. ونام العِرْقُ: لم يَنْبِضْ. ونام الرَّجُلُ: ماتَ.} والمنامةُ: القَبْرُ. ولَيلٌ نائِمٌ، أَي: {يُنامُ فِيهِ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مفعولٍ فِيهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} واسْتَنامَ بِمَعْنى نامَ، وأنشَدَ ابْن بَرِّيٍّ لحُمَيْد بن ثَوْرٍ:
(فقامتْ بأثناءٍ من اللَّيل ساعَةً ... سَراها الدَّواهي واسْتَنام الخَرائِدُ)
أَي: نامَ الخرائِدُ. ونام إِلَيْهِ: وَثِقَ بِهِ، وأنشدَ ابْن الْأَعرَابِي:
(فَقُلْتُ تَعَلَّمْ أنَّني غيرُ نائِمٍ ... إِلَى مُسْتَقِلٍّ بالخِيانَةِ أنْيَبَا) يُخَاطِبُ ذِئْباً، رَوَاهُ ثَعْلَب.

نوم: النّوْم: معروف. ابن سيده: النَّوْمُ النُّعاسُ. نامَ يَنامُ

نَوْماً ونِياماً؛ عن سيبويه، والاسمُ النِّيمةُ، وهو نائمٌ إذا رَقَدَ. وفي

الحديث: أَنه قال فيما يَحْكي عن ربِّه أَنْزَلْتُ عليكَ كتاباً لا

يَغْسِلُه الماءُ تَقْرَؤُه نائماً ويَقْظانَ أي تَقرؤه حِفْظاً في كل حال عن

قلبك أي في حالتي النوم واليقظة؛ أراد أنه لا يُمْحى أَبداً بل هو محفوظ

في صدور الذين أُوتوا العِلْمَ، لا يأَْتِيه الباطلُ من بين يديه، ولا من

خَلْفِه، وكانت الكتُبُ المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً، وإنما يُعْتَمَد في

حِفْظِها على الصُّحُف، بخِلافِ القرآن فإنَّ حُفّاظَه أَضْعافُ صُحُفِه،

وقيل: أَراد تقرؤه في يُسْرٍ وسُهولة. وفي حديث عِمْرانَ بن حُصَيْن:

صَلِّ قائماً، فإن لم تَسْتَطِعْ فقاعِداً، فإن لم تَسْتَطِعْ فنائماً؛

أَراد به الاضْطِجاعَ، ويدل عليه الحديث الآُخر: فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ،

وقيل: نائماً تصحيف، وإنماً أَراد فإيماءً أَي بالإشارة كالصلاة عند

التحام القتال وعلى ظهر الدابة. وفي حديثه الآخر: من صلى نائماً فله نِصْفُ

أَجْرِ القاعد؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي لا أَعلم أَني سمعت صلاةَ

النائم إلا في هذا الحديث، قال: ولا أَحفظ عن أحدٍ من أَهل العلم أَنه

رَخَّصَ في صلاةِ التطوع نائماً كما رَخَّص فيها قاعداً، قال: فإن صحت هذه

الرواية ولم يكن أَحد الرُّواةِ أَدْرَجَه في الحديث وقاسَه على صلاةِ

القاعِد وصلاةِ المريضِ إذا لم يَقْدِرْ على القُعودِ، فتكون صلاةُ المتطوِّع

القادرِ نائماً جائزةً، والله أَعلم، هكذا قال في مَعالم السُّنن، قال:

وعاد قال في أَعلام السُّنَّة: كنتُ تأَوْلت الحديثَ في كتاب المَعالم

على أن المراد به صلاةُ التطوع، إلا أن قوله نائماً يُفْسِد هذا التأْويل

لأن المُضطجع لا يصَلي التطوُّعَ كما يصلي القاعدُ، قال: فرأَيت الآنَ أن

المراد به المريضُ المُفْتَرِضُ الذي يمكنه أن يَتحامَلَ فيقعُد مع

مَشَقَّة، فجعَل أَجْرَه ضِعْفَ أَجْرهِ إذا صلَّى نائماً ترغيباً له في

القعود مع جواز صلاته نائماً، وكذلك جعل صلاتَه إذا تحامَل وقامَ مع مشقةٍ

ضِعْفَ صلاتِه إذا صلى قاعداً مع الجواز؛ وقوله:

تاللهِ ما زيدٌ بنام صاحبُه،

ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبُهْ

قيل: إن نامَ صاحبُه علمٌ اسم رجل، وإذا كان كذلك جَرى مَجْرى بَني شابَ

قَرناها؛ فإن قلت: فإن قوله:

ولا مخالط الليان جانبه

ليس علماً وإنما هو صفة وهو معطوف على نامَ صاحبهُ، فيجب أَن يكون قوله

نامَ صاحبُه صفةً أَيضاً؛ قيل: قد تكون في الجُمَل إذا سُمِّيَ بها معاني

الأَفعال؛ ألا ترى أن قوله:

شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

هو اسم عَلم وفيه مع ذلك معنى الذمّ؟ وإذا كان ذلك جاز أن يكون قوله:

ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبهُ

معطوفاً على ما في قوله نام صاحبه من معنى الفعل. وما له نِيمةُ ليلةٍ؛

عن اللحياني، قال ابن سيده: أُراه يعني ما يُنام عليه ليلةً واحدة. ورجلٌ

نائمٌ ونَؤُومٌ ونُوَمةٌ ونُوَمٌ؛ الأَخيرة عن سيبويه، من قومٍ نِيامً

ونُوَّمٍ، على الأَصل، ونُيَّمٍ، على اللفظ، قلبوا الواو ياءً لقربها من

الطرَف، ونِيَّم، عن سيبويه، كسروا لِمكان الياء، ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ،

الأَخيرة نادرة لبعدها من الطرف؛ قال:

ألا طَرَقَتْنا مَيَّةُ ابنَةُ مُنْذِرٍ،

فما أَرَّقَ النُّيَّامَ إلا سَلامُها

قال ابن سيده: كذا سمع من أبي الغمر. ونَوْم: اسم للجمع عند سيبويه،

وجمعٌ عند غيره، وقد يكون النَّوْم للواحد. وفي حديث عبد الله بن جعفر: قال

للحسين ورأَى ناقته قائمةً على زِمامِها بالعَرْج وكان مريضاً: أَيها

النوْمُ أَيها النوْمُ فظن أَنه نائم فإذا هو مُثْبَتٌ وَجعاً، أَراد أيها

النائم فوضَع المصدرَ موضعَه، كما يقال رجل صَوْمٌ أي صائم. التهذيب: رجل

نَوْمٌ وقومٌ نَوْمٌ وامرأَة نَوْمٌ ورجل نَوْمانُ كثيرُ النوْم.

ورجل نُوَمَةٌ، بالتحريك: يَنامُ كثيراً. ورجل نُوَمةٌ إذا كان خامِلَ

الذِّكْر. وفي الحديث حديث عليّ، كرَّم الله وجهه: أَنه ذكر آخرَ الزمان

والفِتَنَ ثم قال: إنما يَنْجو من شرّ ذلك الزمان كلُّ مؤمنٍ نُوَمَةٍ

أُولئك مصابيحُ العُلماء؛ قال أَبو عبيد: النُّوَمة، بوزن الهُمَزة، الخاملُ

الذِّكْرِ الغامض في الناس الذي لا يَعْرِفُ الشَّرَّ ولا أَهلَه ولا

يُؤْبَهُ له. وعن ابن عباس أَنه قال لعليّ: ما النُّوَمَةُ؟ فقال: الذي

يَسْكُت في الفتنة فلا يَبْدوا منه شيء، وقال ابن المبارَك: هو الغافلُ عن

الشرِّ، وقيل: هو العاجزُ عن الأُمور، وقيل: هو الخامِلُ الذِّكر الغامِضُ

في الناس. ويقال للذي لا يُؤْبَهُ له نُومةٌ، بالتسكين. وقوله في حديث

سلمة: فنَوَّموا، هو مبالغة في نامُوا. وامرأَة نائمةٌ من نِسْوة نُوَّمٍ،

عند سيبويه؛ قال ابن سيده: وأَكثرُ هذا الجمع في فاعِلٍ دون فاعلةٍ.

وامرأَة نَؤُومُ الضُّحى: نائمتُها، قال: وإنما حقيقتُه نائمةٌ بالضُّحى أو

في الضحى. واسْتَنام وتَناوَم: طلب النَّوْم. واسْتنامَ الرجلُ: بمعنى

تَناوَم شهوة للنوم؛ وأَنشد للعجاج:

إذا اسْتنامَ راعَه النَّجِيُّ

واسْتنامَ أَيضاً إذا سَكَن. ويقال: أَخذه نُوامٌ، وهو مثلُ السُّبات

يكون من داءٍ به. ونامَ الرجلُ إذا تواضَع لله. وإنه لَحَسنُ النِّيمةِ أي

النَّوْم. والمَنامُ والمَنامةُ: موضع النوم؛ الأَخيرة عن اللحياني. وفي

التنزيل العزيز: إذ يُرِيكَهم الله في مَنامِك قليلاً؛ وقيل: هو هنا

العَينُ لأَن النَّوْم هنالك يكون، وقال الليث: أي في عينِك؛ وقال الزجاج:

روي عن الحسن أَن معناها في عينك التي تَنامُ بها، قال: وكثير من أهل النحو

ذهبوا إلى هذا، ومعناه عندهم إذْ يُرِيكَهم اللهُ في موضع منامك أي في

عينِك، ثم حذف الموضعَ وأَقام المَنامَ مُقامَه، قال: وهذا مذهبٌ حسن،

ولكن قد جاء في التفسير أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رآهم في النوم قليلاً

وقَصَّ الرُّؤْيا على أِصحابه فقالوا صَدَقتْ رؤْياك يا رسول الله، قال:

وهذا المذهبُ أَسْوَغ في العربية لأَنه قد جاء: وإِذ يُريكُموهم إِذ

الْتَقَيْتم في أَعْيُنِكم قليلاً ويُقَلِّلُكم في أَعْيُنِهم؛ فدل بها

أَنَّ هذه رؤْية الالتقاء وأَن تلك رؤْية النَّوْم. الجوهري: تقول نِمْت،

وأََصله نَوِمْت بكسر الواو، فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلتْ

حركتُها إِلى ما قبلها، وكان حقُّ النون أَن تُضَمَّ لتَدُلَّ على الواو

الساقطة كما ضَمَمْت القاف في قلت، إِلا أَنهم كسروها فَرْقاً بين المضموم

والمفتوح؛ قال ابن بري: قوله وكانَ حَقُّ النون أَن تُضَمَّ لتدلَّ على

الواو الساقطة وهَمٌ، لأَن المُراعى إِنما هو حركة الواو التي هي الكسرةُ

دون الواو بمنزلة خِفْت، وأَصله خَوِفْت فنُقِلت حركة الواو، وهي الكسرة،

إِلى الخاء، وحُذفت الواو لالتقاء الساكنين، فأَما قُلت فإِنما ضُمَّت

القاف أَيضاً لحركة الواو، وهي الضمة، وكان الأَصل فيها قَوَلْت، نُقِلتْ

إِلى قوُلت، ثم نقِلت الضمة إلى القاف وحُذِفَت الواو لالتقاء الساكنين،

قال الجوهري: وأَما كِلْتُ فإِنما كسروها لتدل على الياء الساقطة، قال ابن

بري: وهذا وَهَمٌ أَىضاً وإِنما كسروها للكسرة التي على الياء أَيضاً، لا

للياء، وأَصلها كَيِلْت مُغَيَّرة عن كَيَلْتُ، وذلك عند اتصال الضمير

بها أَعني التاء، على ما بُيِّن في التصريف، وقال: ولا يصح أَن يكون كالَ

فَعِل لقولهم في المضارع يَكيلُ، وفَعِلَ يَفْعِلُ إِنما جاء في أَفعال

معدودة، قال الجوهري: وأَما على مذهب الكسائي فالقياسُ مستمرٌّ لأَنه

يقول: أَصلُ قال قَوُلَ، بضم الواو. قال ابن بري: لم يذهب الكسائي ولا غيرهُ

إِلى أَنَّ أَصلَ قال قَوُل، لأَن قال مُتَعدٍّ وفَعُل لا يَتعدَّى واسم

الفاعل منه قائلٌ، ولو كان فَعُل لوجب أَن يكون اسم الفاعل منه فَعيل،

وإِنما ذلك إِذا اتصلت بياء المتكلم أَو المخاطب نحو قُلْت، على ما تقدم،

وكذلك كِلْت؛ قال الجوهري: وأَصل كالَ كَيِلَ، بكسر الياء، والأَمر منه

نَمْ، بفتح النون، بِناءً على المستقبل لأَن الواو المنقلبة أَلفاً سقطت

لاجتماع الساكنين.

وأَخَذه نُوامٌ، بالضم، إِذا جعَل النَّوْمُ يَعْترِيه. وتَناوَمَ: أَرى

من نفْسه أَنه نائمٌ وليس به، وقد يكون النَّوْم يُعْنى به المَنامُ.

الأَزهري: المَنامُ مصدر نامَ

يَنامُ نَوْماً ومَناماً، وأَنَمْتُه ونَوَّمْتُه بمعنىً، وقد أَنامَه

ونَوَّمه. ويقال في النداء خاصة: يا نَوْمانُ أَي يا كثير النَّوْم، قال:

ولا فَقُل رجل نَوْمانُ لأَنه يختص بالنداء. وفي حديث حنيفة وغزوة

الخَنْدق: فلما أَصْبَحتْ قالت: قُمْ يا نَوْمانُ؛ هو الكثير النَّوْم، قال:

وأَكثر ما يستعمل في النداء. قال ابن جني: وفي المثَل أَصْبِحْ نَوْمانُ،

فأَصْبحْ على هذا من قولك أَصبَح الرجلُ إِذا دخل في الصُّبح، ورواية

سيبويه أَصْبِحْ ليْلُ لِتَزُلْ حتى يُعاقِبَك الإِصباح؛ قال الأَعشى:

يقولون: أَصْبِحْ ليْلُ، والليلُ عاتِم

وربما قالوا: يا نَوْمُ، يُسَمُّون بالمصدر. وأَصابَ الثَّأْرَ

المُنِيم أَي الثأْر الذي فيه وَفاءُ طِلْبتِه. وفلان لا يَنامُ ولا

يُنيمُ أَي لا يَدَعُ أَحداً يَنام؛ قالت الخنساء:

كما مِنْ هاشمٍ أَقرَرْت عَيْني،

وكانَتْ لا تَنامُ ولا تُنِيمُ

وقوله:

تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها ونَهْلا،

وخَلْفَ ذِيادِها عَطَنٌ مُنيمُ

معناه تسكُن إِليها فتُنيمُها. وناوَمَني فنُمْتُه أَي كنتُ أَشدَّ

نَوْماً منه. ونُمْتُ الرجلَ، بالضم، إِذا غَلَبْتَه بالنَّوْم، لأَنك تقول

ناوَمَه فنامَه يَنُومُه. ونامَ الخَلخالُ إِذا انقَطعَ صوتُه من امتلاء

الساق، تشبيهاً بالنائم من الإِنسان وغيره، كما يقال اسْتَيْقَظَ إِذا

صَوَّت؛ قال طُرَيح:

نامَتْ خَلاخِلُها وجالَ وشاحُها،

وجَرى الإِزارُ على كثِيبٍ أَهْيَلِ

فاسْتَيْقَظَتْ منها قَلائدُها التي

عُقِدَت على جِيدِ الغَزالِ الأَكْحَلِ

وقولهم: نامَ

هَمُّه، معناه لم يكن له هَمٌّ؛ حكاه ثعلب. ورجل نُوَمٌ ونُوَمةٌ

ونَوِيمٌ: مُغفَّل، ونُومةٌ: خاملٌ، وكله من النَّوْم، كأَنه نائمٌ لغَفْلَتِه

وخُموله. الجوهري: رجل نُومة، بالضم ساكنة الواو، أَي لا يُؤْبَه له.

ورجل نُوَمةٌ، بفتح الواو: نَؤُوم، وهو الكثير النَّوْم، إِنه لَحَسنُ

النِّيمة، بالكسر. وفي حديث بِلالٍ والأَذان: أَلا إِن العبدَ

نام؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالنَّوْمِ الغفلةَ عن وقت الأَذانِ، قال:

يقال نامَ فلانٌ عن حاجتي إِذا غفَل عنها ولم يَقُمْ بها، وقيل: معناه

أَنه قد عادَ لِنَوْمِه إِذا كان عليه بَعْدُ وقتٌ من الليل، فأَراد أَن

يُعْلِمَ الناس بذلك لئلا يَنْزَعِجوا من نَوْمِهم بسماعِ أَذانهِ. وكلُّ

شيءٍ سكَنَ فقد نامَ. وما نامَت السماءُ اللَّيلةِ مطراً، وهو مثل بذلك،

وكذلك البَرْق؛ قال ساعدة بن جُؤَيّة:

حتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ

باتَ اضْطِراباً، وباتَ اللَّيْلُ لم يَنَم

ومُسْتَنامُ

الماء: حيث يَنْقَع ثم يَنشَفُ؛ هكذا قال أَبو حنيفة يَنْقَع، والمعروف

يَسْتَنْقِع، كأَنَّ الماءَ يَنامُ هنالك. ونامَ الماءُ

إِذا دامع وقامَ، ومَنامُه حيث يَقُوم. والمَنامةُ: ثوبٌ يُنامُ فيه،

وهو القَطيفةُ؛ قال الكميت:

عليه المَنامةُ ذاتُ الفُضول،

من القِهْزِ، والقَرْطَفُ المُخْْمَلُ

وقال آخر:

لكلِّ مَنامةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ

أَي متقارِب. وليلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فيه، كقولهم يومٌ عاصفٌ وهمٌّ

ناصبٌ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول فيه. والمَنامةُ: القَطِيفةُ، وهي النِّيمُ؛

وقول تأَبَّط شَرّاً:

نِياف القُرطِ غَرَّاء الثَّنايا،

تَعَرَّضُ للشَّبابِ ونِعمَ نِيمُ

قيل: عَنى بالنِّيمِ القَطِيفةَ، وقيل: عنى به الضجيع؛ قال ابن سيده:

وحكى المفسر أَن العرب تقول هو نِيمُ

المرأَةِ وهي نِيمُهُ. والمَنامةُ: الدُّكّانُ. وفي حديث عليّ، كرّم

الله وجهه: دخل عليّ رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، وأَنا على المَنَامةِ؛ قال يحتمل أَن يكون

الدُّكّانَ وأَن يكون القطيفةَ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين. وقال ابن

الأَثير: المَنامةُ ههنا الدُّكَّانُ التي يُنامُ

عليها، وفي غير هذا هي القطيفة، والميم الأُولى زائدة. ونامَ الثوبُ

والفَرْوُ

يَنامُ نَوْماً: أَخْلَقَ وانْقَطَعَ. ونامَت السُّوقُ وحَمُقت: كسَدَت.

ونامَت الريحُ: سكَنَت، كما قالوا: ماتَتْ. ونامَ البحرُ: هدَأَ؛ حكاه

الفارسي. ونامَت النارُ: هَمَدَت، كلُّه من النَّوْم الذي هو ضدُّ

اليَقظة. ونامَت الشاةُ وغيرُها من الحيوان إِذا ماتَتْ. وفي حديث عليّ أَنه

حَثَّ على قِتال الخوارج فقال: إِذا رأَيتُموهم فأَنِيمُهوهم أَي اقْتُلوهم.

وفي حديث غزوة الفتح: فما أَشْرَفَ لهم يومئذ أَحدٌ إِلا أَناموه أَي

قَتلوه. يقال: نامَت الشاةُ وغيرُها إِذا ماتت. والنائمةُ: المَيِّتَةُ.

والناميةُ: الجُثّةُ. واسْتَنامَ إِلى الشيء: اسْتَأْنَسَ به. واستَنامَ

فلانٌ إِلى فلان إِذا أَنِسَ به واطمأَنَّ إِليه وسكَن، فهو مُسْتَنِيمٌ

إِليه. ابن بري: واستْنامَ بمعنى نامَ؛ قال حُميد بن ثَوْر:

فقامَتْ بأَثْناءٍ من اللَّيْلِ ساعةً

سَراها الدَّواهي، واسْتَنامَ الخَرائدُ

أَي نام الخرائد.

والنامَةُ: قاعةُ الفَرْج.

والنِّيمُ: الفَرْوُ، وقيل: الفَرْوُ القصيرُ إِلى الصَّدْر، وقيل له

نِيمٌ أَي نِصفُ فَرْوٍ، بالفارسية؛ قال رؤبة:

وقد أَرى ذاك فلَنْ يَدُوما،

يُكْسَيْنَ من لِينِ الشَّبابِ نِيما

وفُسِّر أَنه الفَرْوُ، ونَسبَ ابن برّي هذا الرجزَ لأَبي النَّجْم،

وقيل: النِّيم فَرْوٌ يُسَوَّى من جُلود الأَرانِب، وهو غالي الثمن؛ وفي

الصحاح: النِّيم الفَرْوُ الخَلَقُ. والنِّيم: كلُّ لَيِّنٍ من ثوبٍ أَو

عَيْشٍ. والنِّيم: الدَّرَجُ الذي في الرمال إِذا جَرَت عليه الريح؛ قال ذو

الرمة:

حتى انْجَلى الليلُ عنَّا في مُلَمَّعة

مِثْلِ الأَديمِ، لها من هَبْوَةٍ نِيمُ

(* قوله «حتى انجلى إلخ» كذا في الصحاح، وفي التكملة ما نصه:

يجلي بها الليل عنا في ملمعةٍ

ويروى: يجلو بها الليل عنها).

قال ابن بري: من فتح الميم أَراد يَلْمَع فيها السَّرابُ، ومَنْ كسَر

أَراد تَلْمَعُ بالسراب، قال: وفُسِّر النِّيمُ

في هذا البيت بالفَرْوِ؛ وأَنشد ابن بري للمرّار ابن سعيد:

في لَيْلةٍ من ليالي القُرِّ شاتِية،

لا يُدْفِئُ الشيخَ من صُرّداها النِّيمُ

وأَنشد لعمرو بن الأيْهَم

(* قوله «ابن الايهم» في التكملة في مادة هيم:

ما نصه: وأعشى بني تغلب اسمه عمرو بن الاهيم):

نَعِّماني بشَرْبةٍ من طِلاءٍ،

نِعْمَت النِّيمُ من شَبا الزَّمْهَريرِ

قال ابن بري: ويروى هذا البيت أَيضاً:

كأَنَّ فِداءَها، إِذ جَرَّدوه

وطافوا حَوْلَه، سُلَكٌ ينِيمُ

قال: وذكره ابن وَلاَّدٍ في المقصور في باب الفاء: سُلَكَ يَتيمُ.

والنِّيمُ: النِّعْمةُ التامّةُ. والنِّيم: ضربٌ من العِضاهِ. والنِّيمُ

والكتَمُ: شجرتان من العِضاه. والنِّيمُ: شجر تُعْمَل منه القِداحُ. قال أَبو

حنيفة: النِّيمُ شجرٌ له شوك ليِّنٌ وورَقٌ صِغارٌ، وله حبٌّ كثير متفرق

أَمثال الحِمَّص حامِضٌ، فإِذا أَيْنَع اسْوَدَّ وحَلا، وهو يؤكل،

ومَنابِتُه الجبالُِ؛ قال ساعدة بن جُؤيّة الهذلي ووَصَف وَعِلاً في

شاهق:ثم يَنُوش إِذا آدَ النهارُ له،

بعدَ التَّرَقُّبِ من نِيمٍ ومن كَتَم

وقال بعضهم: نامَ إِليه بمعنى هو مُستْنيِم إِليه. ويقال: فلانٌ نِىمِي

إِذا كنات تأْنَسُ به وتسْكُن إِليه؛ وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي

أَنشده:فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَّني غيرُ نائِم

إِلى مُستَقِلٍّ بالخِيانةِ أَنْيَبا

قال: غير نائم أَي غيرُ

واثقٍ به، والأَنْيبُ: الغليظُ الناب، يخاطب ذئباً. والنِّيمُ،

بالفارسية: نِصْفُ الشيء، ومنه قولُهم للقُبَّة الصغيرة: نِيمُ

خائجة أَي نصفُ بَيْضةٍ، والبيضة عندهم خاياه، فأُعربت فقيل خائجة.

ونَوَّمان: نَبْتٌ؛ عن السيرافي، وهذه التراجِمُ كلّها أَعني نوم ونيم ذكرها

ابن سيده في ترجمة نوم، قال: وإِِنما قضينا على ياء النِّيم في وجوهها

كلها بالواو لوجود «ن و م» وعدم «ن ي م»، وقد ترجم الجوهري نيم، وترجمها

أَيضاً ابن بري.

النوم: حالة طبيعية تتعطل معها القوى بسبب ترقي البخارات إلى الدماغ.

شسع

Entries on شسع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(شسع) : شِسِعُ النُّعْل: لغة في شِسْعِها.
شسع: شسع وجمعها أشسعُ (عند الخفاجي في المفصل 94، 7).
شاسعَ: فسيح، واسع، كبير (أماري 41، 5).
شسع
شَسعَ المكانُ شسوْعاً. والشسعُ: السيْرُ، والجميع: الشسوْع والأشْسَاع. وشَسعْتُ النعْلَ وأشْسَعْتُ. وفي المَثَل: أدْنا من الشسْع. وله شسعُ مال: أي مال قليل. وهو شِسع مالٍ: أي حَسَنُ القِيام عليه.
ش س ع: (الشِّسْعُ) وَاحِدُ (شُسُوعِ) النَّعْلِ الَّذِي تُشَدُّ إِلَى زِمَامِهَا. وَ (الشَّاسِعُ) وَ (الشَّسُوعُ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيدُ. 
[شسع] الشِسْعُ: واحدُ شُسوعِ النعل التي تُشَدُّ إلى زِمامها. تقول منه: شَسَعْتُ النعلَ. وقال أبو الغوث: شَسَّعْتُ النعلَ بالتشديد، وكذلك أَشْسَعْتُها. والشاسِعُ والشَسوعُ: البعيدُ. وفلانٌ شِسْعُ مالٍ، إذا كان حسنَ القيام عليه.

شسع


شَسَعَ(n. ac. شَسْع
شُسُوْع)
a. Was distant, far off, out of the way.
b.(n. ac. شَسْع), Put a thong to (sandal).
شَسَّعَa. see I (b)
شِسْع
(pl.
شُسُوْع
أَشْسَاْع
38)
a. Strap, thong of a sandal.
b. Edge, border, outskirts.
c. Small number, little, few. —
شَاْسِع شَسُوْع
(pl.
شُسْع), Distant, far off, remote.
شُسُوْعa. Distance, remoteness.
ش س ع : شِسْعُ النَّعْلِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ شُسُوعٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَشَسَعْتُهَا أَشْسَعُهَا بِفَتْحَتَيْنِ عَمِلْتُ لَهَا شِسْعًا وَأَشْسَعْتُهَا بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَشَسَعَ الْمَكَانُ يَشْسَعُ بِفَتْحَتَيْنِ بَعُدَ فَهُوَ شَاسِعٌ وَبِلَادٌ شَاسِعَةٌ. 
[شسع] إذا انقطع "شسع" أحدكم فلا يمش في نعل واحدة، وهو من سيور النعل ما يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في ثقب في صدر النعل المشدود في الزمام، ونهى عنه لئلا تكون إحدى الرجلين أرفع من الأخرى ويتسبب للعثار ويقبح في المنظر ويعاب فاعله. ن: هو بكسر معجمة وسكون مهملة. نه: وفي ح ابن أم مكتوم: إني "شلسع" الدار، أي بعيدها.
(شسع) - في حديث الضَّرِيرِ قال: "إنّى رجلٌ شَاسِع الدَّارِ".
: أي بَعِيدُها، وقد شَسَع شُسُوعًا. والشُّسُوعِ أيضا: جَمْعُ شِسْع النَّعل، وهو سَيْرُها. وجمع الشَّاسِع شواسِعُ.
- وفي الحَديِث: "إذا انْقَطَع شِسْعُ أَحدِكم فلا يَمْشِ في نَعلٍ واحدة".
قيل: معناه أنه إذا مَشى في نَعلٍ واحدة كانت إحدى الرجلين أرفعَ من الأخرى، وأيضا فإنه يَعثُر كَثِيراً.
(باب العين والشين والسين معهما) (ش س ع، يستعمل فقط)

شسع: يقال: شَسَّعْت النّعل تشسيعاً، وأَشْسَعْتُه إشساعا، أي: جعلت [لها] شسعا. واشِّسْعُ: السَّيْرُ نفسه، وجمعه: شُسُع. قال:

أَحْدو بها مُنْقَطِعاً شِسْعَنِّيِّ

أراد: شِسْعِي، فأدخل النون على البناء حتى استقامت قافيته. والشّاسعُ: المكان البعيد. وشَسَعَ يَشْسَعُ شُسُوعا. قال:

لقد علمت أفناء بكر بن وائل ... بأنا نزور الشاسع المتزحزحا 
ش س ع

أدنى من اشسع. قال:

وأدنى إلى المرء من شسعه ... وأبعد وصلاً من الكوكب

وشسع النعل: جعل لها شسوعاً. وسفر شاسع، وقد شسع شسوعاً.

ومن المجاز: له شسع من المال: قليل منه، وقيل: ذهب بشسع ماله: بأكثره. قال بعض بني سعد:

عداني عن بنيّ وشسع مالي ... حفاظ شفني ودم ثقيل

ورجل شسع مال: قائم عليه لازم لرعيته. ونزلنا بشسع من الوادي: بطرف منه، ورأيتهم حلولاً بشسعي الدهناء: بطرفها. وشسع بعض أعضائه من الثوب: نتأ. قال بلال بن جرير:

لها شاسع تحت الثياب كأنه ... قفا الديك أوفى غرفةً ثم طرباً

شسع: شِسْعُ النعل: قِبالُها الذي يُشَدّ إِلى زِمامِها، والزِّمامُ:

السيْرُ الذيث يُعْقَدُ فيه الشِّسْعُ، والجمع شُسُوعٌ، لا يكسَّر إِلا على

هذا البناء. وشَسِعَتِ النعْلُ وقَبِلَتْ وشَرِكَتْ إِذا انقطع ذلك

منها. ويقال للرجل المنقطع الشِّسْعِ: شاسِعٌ؛ وأَنشد:

من آلِ أَخْنَسَ شاسِع النَّعْلِ

يقول: مُنْقَطِعُه. وفي الحديث: إِذا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحدِكم فلا

يَمْشِ في نَعْلٍ واحدةٍ؛ الشِّسْعُ: أَحد سُيُور النعل، وهو الذي يُدْخَلُ

بين الإِصْبَعَيْن ويُدخل طَرَفُه في الثَّقْب الذي في صدر النعل المشْدود

في الزِّمامِ، وإِنما نُهيَ عن المَشْي في نعل واحدة لئلا تكون احدى

الرجلين أَرْفَعَ من الأُخرى، ويكونََّ سبباً للعِثار ويقبُح في المَنْظَر

ويُعاب فاعله. وشَسَعَ النَّعْلَ يَشْسَعُها شَسْعاً وأَشْسَعَها: جَعَل

لها شِسْعاً. وقال أَبو الغَوْثِ: شَسَّعْتُ، بالتشديد، وربما زادوا في

الشسع نوناً؛ وأَنشد:

ويلٌ لأَجْمال الكَرِيِّ مِنِّي،

إِذا غَدَوْتُ وغَدَوْنَ، إِنِّي

أَحْدُو بها مُنْقَطِعاً شِسْعَنِّي

فأَدخل النون. وله شِسْعُ مال أَي قليل، وقيل: هو قِطْعة من إِبل وغنم،

وكله إِلى القِلَّة يُشَبَّه بِشِسْعِ النعل. وقال المفضل: الشِّسْع

جُلُّ مال الرجل. يقال: ذهب شِسْعُ مالِه أَي أَكثره؛ وأَنشد للمَرَّار:

عَداني عن بَنِيَّ وشِسْعِ مالي

حِفاظٌ شَفَّني، ودَمٌ ثقِيلُ

ويقال: عليه شِسْعٌ من المالِ ونَصِيّةٌ وعنْصُلةٌ وعِنْصِيةٌ، وهي

البَقِيَّةُ. والأَحْوَزُ: القُبَضةُ من الرِّعاء الحَسَنُ القيام على ماله،

وهو الشِّسْعُ أَيضاً، وهو الشَّيْصِيةُ أَيضاً. وفلان شِسْعُ مال إِذا

كان حَسَن القيام عليه كقولك إَبِلُ مالٍ وإِزاءُ مالٍ. وشِسْعُ المَكانِ:

طَرَفُه. يقال: حَللْنَا شِسْعَي الدَّهناءِ. وكل شيءٍ نتَأَ وشَخَصَ،

فقد شَسَعَ؛ قال بلال بن جرير:

لها شاسِعٌ تَحْتَ الثِّيابِ، كأَنه

قَفا الديك أَــوْفَى عَرْفُه ثم طَرَّبا

ويروى: أَــوْفى غُرْفةً.

وشَسَعَ يَشْسَعُ شُسُوعاً، فهو شاسِع وشَسُوعٌ، وشَسَعَ به

وأَشْسَعَهُ: أَبْعَدَه. والشَّاسِعُ: المكان البعيد. وشَسَعَتْ دارُه شُسُوعاً إِذا

بَعُدَت. وفي حديث ابن أُمّ مكتوم: إِنِّي رجل شاسِعُ الدَّارِ أَي

بعيدها. وشَسِعَ الفرَسُ شَسَعاً: انْفَرَجَ ما بين ثَنِيَّته ورَباعِيَتِه،

وهو من البُعْد. والشَّسْعُ: ما ضاق من الأَرض.

شسع

1 شَسَعَ النَّعْلَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَسْعٌ, (O, K,) He put a شِسْع [q. v.] to the sandal; (S, * Msb, * K;) as also ↓ شَسَّعَهَا, and ↓ أَشْسَعَهَا. (S, O, K.) A2: شَسِعَتِ النَّعْلُ, aor. ـَ The sandal had its شِسْع broken. (Ibn-Buzurj, O, K.) b2: شَسِعَ الفَرَسُ, aor. as above, inf. n. شَسَعٌ, The horse had a gap, or space, between his central incisor and the tooth next to it. (Aboo-Málik, IDrd, O, K. *) A3: شَسَعَ, aor. as above, inf. n. شَسْعٌ and شُسُوعٌ, It was, or became, distant, or remote; said of a place of alighting, or abode. (K.) And, said of anything, i. q. تَنَآءَى [It was or became, far from another thing]: and شَخَصَ [it rose, &c.]. (TA.) b2: شَسَعَ He put, or sent, or removed, him, or it, away, or far away; as also ↓ اشسعهُ. (TA.) 2 شَسَّعَ see the preceding paragraph.4 أَشْسَعَ see 1, first and last sentences.

شِسْعٌ (S, O, Msb, K, &c.) and شِسِعٌ (K) and ↓ شِسْعَنٌّ, so in some of the copies of the K, (TA,) [thus in my MS. copy of the K, and also in the O,] with an augmentative ن, (O, TA,) The قِبَال of the sandal; (K;) [i. e.] the appertenance of the sandal that is attacked, or tied, to its زِمَام; (S;) [meaning] one of the thongs, or straps, or strips of leather, of the sandal, being that which passes between two toes, of which the [lower] end enters the hole, or perforation, that is in the fore part of the sandal, and which is attacked [at its upper end] to the زِمَام [or, as it is also called, the شِرَاك, a thong, or strap, or strip of leather, extending towards the ankle, and having two arms, (its عَضُدَانِ,) which are attacked to the أُذُنَانِ (q. v.), or pass through these and unite behind the foot]: (IAth, TA:) a poet says, referring to camels, ↓ أَحْدُو بِهَا مُنْقَطِعًا شِسْعَنِّى

[I urge them on by singing to them, with the interdigital thong of my sandal broken]: (Lth, O, TA:) the pl. of شِسْعٌ is شُسُوعٌ (S, O, Msb, K, TA) and أَشْسَاعٌ: (O, K, TA:) ISd and Z affirm that it has only the former pl.; but AHei contradicts this: (TA:) the latter pl. [a pl. of pauc.] occurs in the saying of 'Obeyd Ibn-Eiyoob El-'Amberee, يُدِيرُ نَعْلَيْهِ لِئَلَّا تُعْرَفَا يَجْعَلُ أَشْسَاعَهُمَا نَحْوَ القَفَا [He turns round his sandals, in order that they may not be known by their prints upon the ground; putting the interdigital thongs thereof in the direction of the back of the neck]. (O, TA.) b2: [Hence,] قِبَالُ الشِّسْعِ signifies (assumed tropical:) The serpent; mentioned by IAar with قِبَالُ الشِّبْرِ. (TA.) b3: And شِسْعٌ also signifies (assumed tropical:) The extremity of a place. (O, K.) One says, حَلَلْنَا شِسْعَ الدَّهْنَآءِ (assumed tropical:) [We alighted in the extremity of the sandy desert, or of the desert called Ed-Dahnà]. (O.) b4: And (assumed tropical:) A narrow tract of land. (O, K.) b5: And (tropical:) Somewhat remaining of property or cattle. (IAar, O, K, TA.) And (K) (tropical:) A small quantity or number of property or cattle. (Mohárib, O, K, TA.) One says, لَهُ شِسْعُ مَالٍ (tropical:) He has a small quantity of property, or a small number of cattle; (Mohárib, O, K, TA;) or a small collection of camels and of sheep or goats: (K, TA:) and Fr adds مَالٍ ↓ شَسِيعُ [app. in the same sense: but see another explanation of شِسْعُ مَالٍ in what follows]. (O.) b6: And (tropical:) The greater portion or number of property or cattle. (El-Mufaddal, O, K, TA.) Thus it has two contr. [?] significations. (K.) One says, ذَهَبَ شِسْعُ مَالِهِ (tropical:) The greater portion of his property, or the greater number of his cattle, went, or passed, away. (El-Mufaddal, O, TA.) b7: And فُلَانٌ شِسْعُ مَالٍ (tropical:) Such a one is a good manager of cattle or camels &c.; (S, O, K, TA;) one who keeps assiduously to the tending, or pasturing, thereof: (A, TA:) and Fr says, هُوَ مَالٍ ↓ شَسِيعُ, as syn. with شِسْعُ مَالٍ. (TA: [but see above.]) شِسْعَنٌّ: see شِسْعٌ, in two places.

شَسُوعٌ: see شَاسِعٌ.

شَسِيعُ مَالٍ: see شِسْعٌ, in two places.

شَاسِعٌ A man having his شِسْع broken. (O, K.) b2: Also Distant, or remote; and so ↓ شَسُوعٌ: (S, O, K:) both applied to a place of alighting, or abode: (O, K:) pl. [of either, irreg.,] شُسْعٌ. (K.) One says بِلَادٌ شَاسِعَةٌ [Distant countries or towns]. (Msb.) And رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ A man whose house, or abode, or country, is distant. (TA.) And شَفَرٌ شَاسِعٌ A far journey. (TA.)
شسع
الشِّسْع، بالكَسْر: قِبالُ النَّعلِ الَّذِي يُشَدُّ إِلَى زِمامِها، والزِّمام: السَّيْرُ الَّذِي يُعقَدُ فِيهِ الشِّسْع. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: أحَدُ سُيورِ النعلِ، وَهُوَ الَّذِي يُدخَلُ بَين الإصبعَيْن، ويُدخَل طرَفُه فِي الثَّقْبِ الَّذِي فِي صدرِ النعلِ المَشدودِ فِي الزِّمام، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا انقطعَ شِسْعُ أحَدِكم فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ واحدَةٍ أَي لئلاّ تكون إِحْدَى الرِّجلَيْن أَرْفَعَ من الأُخرى، ويكونَ سَبَبَاً للعِثَار، ويَقْبُح فِي المَنظَر، ويُعابُ فاعلُه كالشِّسْعَنِّ، بزيادةِ النُّون، قَالَ:
(وَيْلٌ لأَجْمالِ الكَرِيِّ منّي ... إِذا غَدَوْتُ وغَدَوْنَ إنِّي)
أَحْدُو بهَا مُنقَطِعاً شِسْعَنِّي هَكَذَا أنشدَه الليثُ، والشِّسْع، بكسرتَيْن، وَفِي بعضِ النّسخ: الشِّسْع: واحدُ شُسوعِ النعلِ، وأَشْسَاعُها: الَّتِي تُشَدُّ إِلَى زِمامِها، كالشِّسِع، بكسرتَيْن. وعبارةُ الصِّحَاح: الشِّسْع: واحدُ شُسوعِ النعلِ الَّتِي تُشَدُّ إِلَى زِمامِها، وَفِي كلٍّ من النسختَيْن مَا لَيْسَ فِي الأُخرى، فَفِي الأولى ضَبَطَ الشِّسْعَ بالكَسْر، وزيادةُ الشِّسْعَنِّ، وَفِي الثانيةِ التَّعَرُّض للجَمع، ثمّ إنّ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشَرِيّ صرَّحا بأنّ جَمْعَ الشِّسْعِ شُسوعٌ، وَهُوَ مُقتَضى نصِّ الجَوْهَرِيّ أَيْضا، وَزَادا: لَا يُكَسَّرُ إلاّ على هَذَا الْبناء، وردَّه أَبُو حيّان، وَقَالَ: إنّه وَرَدَ أَشْسَاعٌ أَيْضا، قَالَ شَيْخُنا: وَكِلَاهُمَا صحيحٌ فِي الْقيَاس. قلتُ: وشاهِدُ الأَشْساعِ قولُ عُبَيْدِ بنِ أيُّوبَ العَنبَريِّ: يُديرُ نَعْلَيْه لئلاّ تُعرَفايَجْعَلُ أَشْسَاعَها نَحْوَ القَفا وطرَفُ المكانِ، وَمَا ضاقَ من الأرضِ. منَ المَجاز: الشِّسْع: البقيّةُ من المَال، يُقَال: عَلَيْهِ شِسْعٌ من المَال، ونَصِيّةٌ، وعُنْصُلَةٌ، وعِنْصِيَةٌ، بِمَعْنى، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ المُفَضّل: شِسْعُ المالِ: جُلُّه، يُقَال: ذَهَبَ شِسْعُ مالِه، أَي جُلُّه وأَكْثَرُه، وأنشدَ للمَرّارِ بنِ سعيدِ الفَقعَسيِّ:
(عَداني عَن بَنِيَّ وشِسْعِ مَالِي ... حِفاظٌ شَفَّني ودَمٌ ثَقيلُ) وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز أَيْضا: شِسْعُ المَال: قليلُه، وَهُوَ قولُ مُحارِبٍ، يُقَال: إنّ لَهُ شِسْعَ مالٍ، أَي قَلِيل. وَهُوَ قِطعةٌ من غنَمٍ وإبل، وكلُّه إِلَى القِلَّة، يُشَبَّه بشِسْعِ النعلِ، فكأنّه ضِدٌّ، كَمَا فِي العُباب. الشِّسْع: ماءةٌ لبَني شَمْخٍ. يُقَال: لَهُ شِسْعُ مالٍ، أَي قَلِيل. وَلَا يخفى أنّ هَذَا مفهومُ قولِه: وقليله. كَمَا فسَّرْناه، فإيرادُه ثَانِيًا تطويلٌ مُخالفٌ لمُرادِه، فَتَأَمَّلْ. ورجلٌ شِسْعُ مالٍ: إِذا كَانَ حَسَنَ القيامِ عَلَيْهِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَهَذَا كقولِك: أَبِلُ مالٍ، وإزاءُ مالٍ، وَفِي)
الأساس: أَي قائمٌ عَلَيْهِ، لازِمٌ لرِعْيَتِه، وَفِي اللِّسان: والأَحْوَزُ القُبَضَةُ من الرِّعاء، الحسَنُ القيامِ على مالِه، وَهُوَ الشِّسْعُ أَيْضا، وَهُوَ الصَّيصَةُ أَيْضا. وَشَسَعَ المَنزِلُ، كَمَنَعَ، شَسْعَاً وشُسوعاً: بَعُدَ، فَهُوَ شاسِعٌ، وشَسُوعٌ، كصَبورٍ، ج: شُسْعٌ، بالضَّمّ، وَمِنْه: سَفَرٌ شاسِعٌ، وَفِي حديثِ ابنِ مَكْتُوم: إنِّي رجلٌ شاسِعُ الدارِ، أَي بَعيدُها. شَسَعَ النعلَ شَسْعَاً، بالفَتْح: جَعَلَ لَهَا شِسْعاً، بالكَسْر، كَأَشْسَعَها، وشَسَّعَها، الأخيرةُ عَن أبي الغَوثِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وشَسِعَ الفرَسُ، كفَرِح: صارَ بَيْنَ ثَنِيَّتِه ورَباعِيَتِه انْفِراجٌ، كالفَلَجِ فِي الْأَسْنَان، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ عَن أبي مالكٍ، وَهُوَ من البُعد. قَالَ ابنُ بُزُرْجٍ: شَسِعَتْ النعلُ: انقطعَ شِسْعُه، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: شِسْعُها، وَكَذَلِكَ قَبِلَتْ وشَرِكَتْ، إِذا انقطعَ قِبالُها وشِراكُها. قَالَ: والشّاسِع: الرجلُ المُنقَطِعُ الشِّسْعِ، وأنشدَ: مِن آلِ أَخْنَسَ شاسِع النَّعْل يَقُول: مُنقَطِعُه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شَسِعَ بِهِ، وأَشْسَعَه: أَبْعَده. وَقَالَ الفَرّاء: هُوَ شَسيعُ مالٍ، كأميرٍ: لغةٌ فِي شِسْع مالٍ. وكلُّ شيءٍ نأى وشَخَصَ فقد شَسَعَ، قَالَ بِلالُ بنُ جَريرٍ:
(لَهَا شاسِعٌ تحتَ الثِّيابِ كأنَّه ... قَفا الدِّيكِ أَــوْفَى عُرْفه ثمَّ طَرَّبا)
ويُروى: أَــوْفَى غُرفَةً. وَفِي الأساس: وشَسَعَ بَعْضُ أعضائِه من الثَّوب: نَتَأَ، وَهُوَ مَجاز. وقِبالُ الشَّسْعِ، الحَيَّةُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ذَكَرَه مَعَ قِبالِ السَّيْر.

قرح

Entries on قرح in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
قرح
القَرْحُ: الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج، والقُرْحُ: أثرها من داخل كالبثرة ونحوها، يقال: قَرَحْتُهُ نحو: جرحته، وقَرِحَ:
خرج به قرح ، وقَرَحَ قلبُهُ وأَقْرَحَهُ الله، وقد يقال القَرْحُ للجراحة، والقُرْحُ للألم. قال تعالى:
مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ [آل عمران/ 172] ، إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ [آل عمران/ 140] ، وقرئ: بالضمّ . والقُرْحَانُ: الذي لم يصبه الجُدْرِيُّ، وفرس قَارِحٌ: إذا ظهر به أثر من طلوع نابه، والأنثى قَارِحَةٌ، وأَقْرَحَ: به أثر من الغرّة، وروضة قَرْحَاءُ: وسطها نور، وذلك لتشبيهها بالفرس القرحاء، واقْتَرَحْتُ الجَمَل: ابتدعت ركوبه، واقْتَرَحْتُ كذا على فلان: ابتدعت التّمنّي عليه، واقْتَرَحْتُ بئرا: استخرجت منه ماء قَرَاحاً، ونحوه: أرض قَرَاحٌ، أي: خالصة، والقَرِيحَةُ حيث يستنقر فيه الماء المستنبط، ومنه استعير قَرِيحَةُ الإنسان.
قرح: {قَرح}: جرح، وكذا {قُرح}. وقيل: بالفتح الجرح وبالضم ألمه.
(ق ر ح) : (قَرَحَهُ) قَرَحًا جَرَحَهُ وَهُوَ قَرِيحٌ وَمَقْرُوح ذُو قَرْحٍ (وَفَرَسٌ أَقْرَحُ) فِي جَبْهَتِهِ قُرْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ أَوْ دَوَّنَهُ (وَمَاءٌ قَرَاحٌ) خَالِصٌ لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنْ سَوِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَالْقَرَاحُ) مِنْ الْأَرْضِ كُلُّ قِطْعَةٍ عَلَى حِيَالِهَا لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا شَائِبُ سَبْخٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَقْرِحَةٍ كَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ وَزَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ.
(قرح) - وفي الحديث: "خَيرُ الخَيلِ الأَقْرَحُ المُحَجَّلُ الأَدْهَمِ"
الأَقْرحُ: ما كان في جَبْهَتِه قُرْحَة، وهي غُرَّة بَيَاضٍ يَسِيرٍ في وسَط الجَبهَة . وهو دون الغُرَّة. والصُبْح أَقرَحُ؛ لأنَّه سَوادٌ في بَيَاض.
والمُحَجَّلُ: أن يكون في قوائِمِه تَحْجِيل؛ وهو بياض يَبلُغ الرُّسْغَ أُخِذ من الحَجْل، وهو الخَلْخَالُ
- في الحديث: "وعليهم الصَّالِغُ والقارِحُ"
وهو الذي كَمَل من الخَيْل ودَخل في السادسة؛ وجَمْعُهُ: قُرَّحٌ.
ق ر ح : قَرِحَ الرَّجُلُ قَرَحًا فَهُوَ قَرِحٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ خَرَجَتْ بِهِ قُرُوحٌ وَقَرَحْتُهُ قَرْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَرَحْتُهُ وَالِاسْمُ الْقُرْحُ بِالضَّمِّ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ وَالْمَفْتُوحُ لُغَتَانِ كَالْجَهْدِ وَالْجُهْدِ وَالْمَفْتُوحُ لُغَةُ الْحِجَازِ وَهُوَ قَرِيحٌ وَمَقْرُوحٌ وَقَرَّحْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ.

وَالْقَرَاحُ وِزَانُ كَلَامٍ الْخَالِصُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ كَافُورٌ وَلَا حَنُوطٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ وَالْقَرَاحُ أَيْضًا الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَلَا شَجَرٌ وَالْجَمْعُ أَقْرِحَةٌ وَاقْتَرَحْتُهُ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِثَالٍ وَقَرَحَ ذُو الْحَافِرِ يَقْرَحُ بِفَتْحَتَيْنِ قُرُوحًا انْتَهَتْ أَسْنَانُهُ فَهُوَ قَارِحٌ وَذَلِكَ عِنْدَ إكْمَالِ خَمْسِ سِنِينَ. 
قرح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] حِين أَرَادَ أَن يدْخل الشَّام وَهِي تَسْتَعِرُ طاعونا فَقَالَ لَهُ أَصْحَاب النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن من مَعَك من أَصْحَاب النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم قَرحانون فَلَا تدْخلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: القَرحانون أَصله فِي الجُدَري وَيُقَال للصَّبِيّ الَّذِي لم يصبهُ مِنْهُ شَيْء: قُرحان فشبهوا من لم يصبهُ الطَّاعُون أَو يكون من أهل بِلَاد لَيْسَ بهَا الطَّاعُون بِالَّذِي لم يصبهُ الجُدَري يُقَال مِنْهُ: رجل قُرحان وَكَذَلِكَ يُقَال للْمَرْأَة وللجميع من الرِّجَال: قوم قرحانهذا أَكثر كَلَام الْعَرَب وَقد قَالَ بَعضهم: [قوم -] قُرحانون على مَا جَاءَ فِي الحَدِيث. أَحَادِيث عُثْمَان [بن عَفَّان -] رَضِي الله عَنهُ
[قرح] فيه: ((بعد ما أصابهم "القرح"))، هو بالفتح والضم: الجرح، وقيل: بالضم اسم وبالفتح مصدر، وأراد به القتل والهزيمة. ومنه: إن أصحابه صلى الله عليه وسلم قدموا المدين وهو "قرحان". وح عمر لما أراد دخول الشام وقد وقع الطاعون: قيل إن معك أصحاب محمد "قرحان"، وروى: قرحانون، القرحان- بالضم: من لم يمسه القرح وهو الجدري، يستوي فيه الواحد وغيره، وبعير قرحان- إذا لم يصبه جرب قط؛ الجوهري: القرحانون لغة متروكة، فشبهوا السليم من الطاعون والقرح بالقرحان، أي لم يكن أصابهم قبله داء. ط: أو هو الذي مسه القرح، فهو من الأضداد. نه: ومنه: كنا نختبط بقسينا ونأكل حتى "قرحت" أشداقنا، أي تجرحت من أكل الخبط. ن: أي صارت فيها قروح من خشونة الورق وحرارته. نه: وفيه: جلف الخبز والماء "القراح"، هو بالفتح ما لا يخالطه شيء يطيب به كالعسل والتمر والزبيب. وفيه: خير الخيل "الأقرح" المحجل، هو الذي في جبهته قرحة- بالضم، وهو بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة، والقارح من الخيل ما دخل في السنة الخامسة، وجمعه قرح. ومنه ح: عليهم الصالغ و"القارح"، أي الفرس القارح. و"قرح"- بضم قاف وسكون راء، سوق وادي القرى. ن: خرجت برجله "قرحة"- بفتح قاف وسكون راء، حبة تخرج في البدن.
قرح: قرح: تحول إلى قرح، والقرح البتر إذا ترامى إلى فساد. (كليلة ودمنة ص178، كوسج طرائف ص58).
قرح (بالتشديد): سبب قروحا. (فوك، بوشر) والمصدر تقريح.
مقرح: ذو قروح (المعجم اللاتيني- العربي، بوشر) وفي ابن البيطار (1: 3): تنفطها وتقرحها. وفي ألف ليلة (4: 224): قرحت الدموع أجفانه.
قرح: والعامة تقول قرحت الرجل بمعنى حرضته وهيجته. (محيط المحيط).
تقرح: تحول إلى قرح. ففي معجم المنصوري مادة نقلة: بثور دقاق متقاربة تتقرح وتسعى في الجلد وما قرب منه.
انقرح له وعليه: حزن له وعليه (فوك).
اقترح: ابتدع أو اختار. (محيط المحيط، معجم أب الفدا، الملابس 292).
اقترح عليه بمغن: طلب الخليفة من إسحاق أن يقدم إليه مغنيا (المقري 2: 83).
قرح، يقال مجازا: فكانت الأندلس قرحا على قرح أي أن أمور الأندلس سارت من سيئ إلى أسوأ. (المقري 2: 697).
قروح الأمعاء: زحار. زحير، ديزانتري (المعجم اللاتيني- العربي).
قرحة، والجمع قرح: ندبة، أثر الجرح الباقي على الجلد. (بوشر).
القرحتان: الخاصرتان. (باين سميث 1324).
قراح: في وفيات الأعيان لابن خلكان (10: 72). طبعة وستنفيلد: الإشراف بالأقرحة الغربية. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: وظيفة المفتش والمراقب للمزارع الواقعة على الضفة الغربية من دجلة.
قريح: يجمع على قراحى. (الكامل ص633).
قريح: ثمرة الرتم المرة. 0براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 344).
قريحة: استعداد، قابلية، عبقرية، موهبة.
ملكة الفنان التي تمكنه من الإجادة. (بوشر، عبد الواحد ص104، كليلة ودمنة ص32، كرفاس ص 25) وقد أساء تورنبرج تفسيرها (في ص371) من التعليقات.
قريحة: عزيمة كرتاس (ص146): قبل أن تكل قرائح المجاهدين وتفسد نياتهم. وهي مرادف عزائم التي ذكرت في السطر التالي.
قريحة: اسف، حسرة، ندم. (فوك).
قروح: محنكن خبير، بصير، مجرب. (فوك).
قارح: صفة الفرس، والجمع قراح، (ألف ليلة: 202، 335، 346، برسل 9: 43).
وفي طبعة ماكن وبولاق: قداح وهو خطأ.
قارح، والجمع قراح: محنك، خبير، بصير، مجرب (فوك).
اقرح: صنف من الطير (ياقوت 1: 885).
المقرح: عند الأطباء دواء يفني الرطوبات بين أجزاء الجلد ويجذب إليه مادة ردية تقرحه كالبلاذر ونحوه. (محيط المحيط).

قرح


قَرَحَ(n. ac. قَرْح)
a. Wounded, hurt.
b. Rendered ulcerous.
c. [acc. & Bi], Accused with (truth).
d. Dug ( a well ).
e.(n. ac. قُرُوْح), Finished teething, completed his fifth year (
animal ).
f. Grew forth (tooth).
g.(n. ac. قِرَاْح
قُرُوْح), Became pregnant (camel).
h. see infra
(a)
قَرِحَ(n. ac. قَرَح)
a. Became ulcerous, covered with sores.
b. Had a white mark on his face (horse).
c. see supra
(c)
قَرَّحَa. see I (a) (b).
c. Pricked; punctured.
d. Sprouted.
e. [pass.]
see (قَرِحَ) (a).
f. [ coll. ], Urged, pricked on

قَاْرَحَa. Encountered, faced, confronted.

أَقْرَحَa. see I (b) (e) & (قَرِحَ) (a).
d. Had ulcerous camels.

تَقَرَّحَa. see (قَرِحَ) (a).
b. [La], Made ready for.
إِقْتَرَحَa. see I (d)b. Invented, originated; excogiated, improvised, extemmporized.
c. Rode for the first time (animal).
d. Chose, selected.
e. ['Ala & acc.
or
Bi], Asked of importuately.
قَرْح
(pl.
قُرُوْح)
a. Wound, hurt, injury; sore, ulcer, imposthume.

قَرْحَةa. see 1b. [ coll. ], Cough.
قُرْحa. Beginning, commencement; the first water drawn from (
a well ).
b. see 1
قُرْحَةa. see 3 (a)b. Star, blazed, white mark on the forehead ( of a
horse ).
c. A certain disease that attacks camels.

قَرَحa. Freedom from ulcers, from eruptions.

قَرِحa. Ulcerous, scabby; sore.

أَقْرَحُ
(pl.
قُرْح)
a. Marked with a white star (horse).

قَاْرِح
(pl.
قُرَّح
قَوَاْرِحُ مَقَاْرِيْحُ)
a. Having finished teething (animal).
b. [ coll. ], Experienced.

قَاْرِحَة
( pl.
reg. &
قَوَاْرِحُ)
a. fem. of
قَاْرِح
قَرَاْح
(pl.
أَقْرِحَة)
a. Pure, clear (water).
b. Ground cleared for sowing.

قُرَاْحِيّa. see 35 (a) (b).
c. Sedentary, inactive; unwarlike, unenterprising.

قَرِيْح
(pl.
قَرْح a. yaقَرَاْحَى), Wounded, hurt, injured.
b. see 5 & 22
(a).
قَرِيْحَة
(pl.
قَرَاْئِحُ)
a. see 3 (a)b. Faculty, aptitude, talent, genius.

قُرْحَاْنa. Free from eruptions.
b. [Min], Clear, quit of; not responsible for.
c. A species of truffle.
d. see 24yi (c)
N. P.
قَرڤحَ
N. P.
قَرَّحَa. see 5 & 25
(a).
N. Ac.
إِقْتَرَحَa. Invention, origination.
b. Improvisation; excogitation.

أَلْقُرَاحِيَّتَانِ
a. The two flanks.

قِرْحِيَآء
a. see 22 (b)
قِرْوَاح
a. see 22 (b)b. (pl.
قَرَاوِيْح), Smooth, bare (hill).
c. Tall; lanky (camel).
قِرْيَاح
a. see 22 (b)
قُرَيْحَآء
a. A certain formation in the belly of a horse.
b. Ventricle.
(قرح)
- في حديث أُحُد «بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ»
هُوَ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: الْجُرح، وَقِيلَ: هُوَ بِالضَّمِّ: الِاسْمُ، وَبِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ القَتْل وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِموا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحان» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَّما أَرَادَ دُخول الشَّامَ وَقَدْ وقَع بِهِ الطَّاعُونُ قِيلَ لَهُ: إنَّ [مَنْ] »
مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قُرْحان» وَفِي رِوَايَةٍ «قُرْحانون» القُرْحان بِالضَّمِّ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَمَسّه القَرْح وَهُوَ الجُدَرِيّ، ويقَع عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَبَعْضُهُمْ يُثَنَّي ويَجْمع ويُؤنث. وبَعِيرٌ قُرْحان: إِذَا لَمْ يُصِبْه الجرَب قَطّ .
وَأَمَّا قُرْحَانُون، بِالْجَمْعِ، فَقَالَ الجَوهري: «هِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ» فَشَّبهوا السَّليم مِنَ الطَّاعُونِ والقَرْح بالقُرْحان، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُمْ قَبْلَ ذلك داءٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «كُنَّا نَخْتَبِط بقِسِيِّنا ونأكُل حَتَّى قَرَحَتْ أشداقُنا» أَيْ تَجرّحت مِنْ أَكْلِ الخَبْط.
وَفِيهِ «جِلْفُ الخُبْزِ وَالْمَاءُ القَرَاح» هُوَ بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي لَمْ يُخالِطْه شَيْءٌ يُطَّيب بِهِ، كالعَسل والتَّمر والزَّبيب.
(س) وَفِيهِ «خَيْر الْخَيْلِ الأَقْرَح المحَجَّل» هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهتَه قُرْحة، بِالضَّمِّ، وَهِيَ بَيَاضٌ يَسيرٌ فِي وَجْه الفَرس دُونَ الغُرّة، فأمَّا القارِح مِنَ الْخَيْلِ فَهُوَ الَّذِي دَخَل فِي السَّنة الْخَامِسَةِ، وجَمْعُه: قُرَّح.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَعَلَيْهِمُ الصالِغُ والقَارِحُ» أَيِ الفَرس القارِح.
وَفِيهِ ذُكِرَ «قُرْح» بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَقَدْ تُحَرّك فِي الشِّعر: سُوق وادِي القُرَى، صلَّى بِهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبُنيَ بِهِ مَسْجِدٌ.
ق ر ح: (الْقَرْحَةُ) وَاحِدَةُ (الْقَرْحِ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ وَ (الْقُرُوحِ) وَ (الْقَرْحُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْقُرْحُ) بِالضَّمِّ لُغَتَانِ كَالضَّعْفِ وَالضُّعْفِ. قُلْتُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (الْقَرْحُ) بِالْفَتْحِ الْجِرَاحُ، وَ (الْقُرْحُ) بِالضَّمِّ أَلَمُ الْجِرَاحِ. وَقَدْ نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا عَنِ الْفَرَّاءِ. وَ (قَرَحَهُ) جَرَحَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ فَهُوَ (قَرِيحٌ) وَهُمْ (قَرْحَى) . وَ (قَرِحَ) جِلْدُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ خَرَجَتْ بِهِ الْقُرُوحُ فَهُوَ (قَرِحٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَ (أَقْرَحَهُ) اللَّهُ. وَبَعِيرٌ (قُرْحَانٌ) بِوَزْنِ رُجْحَانٍ لَمْ يَجْرَبْ قَطُّ. وَصَبِيٌّ قُرْحَانٌ أَيْضًا لَمْ يُجَدَّرْ قَطُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحَانٌ» أَيْ لَمْ يُصِبْهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ: «قُرْحَانُونَ» وَهِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ. وَ (قَرَحَ) الْحَافِرُ انْتَهَتْ أَسْنَانُهُ وَبَابُهُ خَضَعَ. وَإِنَّمَا يَنْتَهِي فِي خَمْسِ سِنِينَ: لِأَنَّهُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى حَوْلِيٌّ ثُمَّ جَذَعٌ ثُمَّ ثَنِيٌّ ثُمَّ رَبَاعٌ ثُمَّ (قَارِحٌ) . يُقَالُ: أَجْذَعَ الْمُهْرُ وَأَثْنَى وَأَرْبَعَ وَ (قَرَحَ) وَهَذِهِ وَحْدَهَا بِلَا أَلِفٍ. وَالْفَرَسُ (قَارِحٌ) وَالْجَمْعُ (قُرَّحٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ. وَجَاءَ فِي شِعْرِ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

وَالْقُبُّ (الْمَقَارِيحُ)
وَالْإِنَاثُ (قَوَارِحُ) . وَ (الْقَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا بِنَاءٌ وَلَا فِيهَا شَجَرٌ وَالْجَمْعُ (أَقْرِحَةٌ) . وَالْمَاءُ (الْقَرَاحُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ. وَ (الْقَرِيحَةُ) أَوَّلُ مَاءٍ يُسْتَنْبَطُ مِنَ الْبِئْرِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِفُلَانٍ قَرِيحَةٌ جَيِّدَةٌ يُرَادُ بِهِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ بِجَوْدَةِ الطَّبْعِ. وَ (اقْتَرَحَ) عَلَيْهِ شَيْئًا سَأَلَهُ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ. وَ (اقْتِرَاحُ) الْكَلَامِ ارْتِجَالُهُ. 
ق ر ح

قرح جلده، وقرحه: جرحه قرحاً وقرحاً، وهو مقروح وقريح، وقوم قرحى، وقرّحه فتقرح، وقرّح الوشم: غرزه بالإبرة، وبه قرحة دامية وقرح وقروح وهو كلّ ما جرح الجلد من عضّ سلاح أو غيره " إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ". ويقال: به قرح من قرحٍ به أي ألم من جراحة به. ومازلت آكل الورق حتى أقرح شفتيّ. وقرح الفرس يقرح ويقرح قروحاً، وقرح نابه: طلع، وفرس قارح، وخيل قرّح، وفرس أقرح: أغرّ، وخيل قرحٌ، وبوجهه قرحة وهي ما دون الغرّة. ويقال: لا ذباب إلا وهو أقرح كما لا بعير إلا وهو أعلم. وقرحت ركيّةً واقترحتها: حفرتها في مكان لم يحفر فيه: وهذه أرض لم يقرح فيها. وشربت قريحة البئر: أول ما استنبط منها، وقريحة السحاب وقريحه: أوّل ما صاب منها. قال مزاحم:

قريحة أبكار من المزن جلّةٍ ... شغاميم لاحت في ذراها البوارق

وماء قراح: لا يشوبه شيء من سويق ولا غيره. وأرض قراح: ما فيها منابت سبخ. ورجل قرحان: سالم من الجدريّ والحصبة ونحوهما، وقوم قرحان وقرحانون. ونخلة قرواح: طويلة. وهضبة قرواح. وناقة قرواح: طويلة القوائم. وأرض قرواح: واسعة. قال:

أدين وما ديني عليكم بمغرم ... ولكن على الشمّ الجلاد القراوح

وقال أبو ذؤيب:

أم الصبيين هل تدرين أن ربما ... عيطاء قُلّتها شمّاء قرواح

ومن المجاز: روضة قرحاء: في وسطها نور أبيض. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همت بالنبات فإذا خرجت قيل: غررت من القرحة والغرّة. وقرّح العرفج: نبت أوّله. وقرّح الشجر: خرجت رءوس ورقه. وقرحه بالحق: استقبله به. ولقيته مصارحة مقارحة: مواجهة. وهو قرحة أصحابه: غرّتهم. وأصبنا قرحة الوسميّ: أوّله. واقترحت الجمل: ركبته قبل أن يركب. واقترحت الأمر: ابتدعته: وأنا أوّل من اقترح مودّة فلان أي أوّل من اتخذه صديقاً. واقترحت عليه كذا. واقترح خطبةً: ارتجلها. وفلان حسن القريحة إذا ابتدع شعراً أو خطبة أجاد. وأخذت قريحة الشيء: أوله وباكورته. وأنت قرحان مما قرفت به أي بريء. وقال زبان بن سيّار الفزاريّ:

كاد الفراق غداة البين يفجعني ... لو كنت من فجعات البين قرحانا

وتقرّى الليل عن وجه أقرح وهو الصباح.
[قرح] القَرْحُةُ: واحدة القَرْحِ والقُروحِ. وقيل لامرئ القيس " ذو القُروحِ " لأن ملك الروم بعث إليه قميصاً مسموماً فتقرَّح منه جسده فمات. والقرح والقرح لغتان، مثل الضعف والضعف، عن الاخفش . وقرحه قَرْحاً: جرحه، فهو قريحٌ وقومٌ قَرْحى. قال الهذلي : لا يُسْلِمونَ قَريحاً حلَّ وَسْطَهُمُ * يوم اللقاء ولا يَشْوون من قَرحوا وقَرِحَ جلده بالكسر يَقْرَحُ قَرْحاً، فهو قَرِحٌ، إذا خرجت به القروحُ. وأقْرَحَهُ الله. والقُرحةُ في وجه الفرس: ما دون الغرَّةِ. والفرسُ أقْرَحُ. وروضةٌ قَرْحاءُ: فيها نوَّارَةٌ بيضاء. قال ابن الأعرابي: ما كان الفرسُ أقْرَحَ، ولقد قَرِحَ يقرح قرحا. وأما قول الشاعر: حبسن في قرح وفى داراتها * سبع ليال غير معلوفاتها فهو اسم وادى القرى. والقرحان: ضرب من الكمأة، الواحدة قُرْحانَةٌ. وبعيرٌ قُرحانٌ، إذا لم يصبه الجرب قط. وصبيٌّ قُرْحانٌ أيضاً، إذا لم يُجدر، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع. والاسم القرح. وفى الحديث أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا المدينة وهم قرحان، أي لم يكن أصابهم قبل ذلك داء. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه حين أراد أن يدخل الشام وهى تستعر طاعونا، فقيل له: " إن من معك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرحانون فلا تدخلها "، فهى لغة متروكة. وأقرح القوم، إذا أصاب ما شيتهم القرح. وقرحه بالحقّ قَرْحاً، إذا استقبله به. ولقيته مُقارَحَةً، أي مواجهة. وقَرَحَ الحافِرُ قُروحاً، إذا انتهت أسنانه: وإنما تنتهى في خمس سنين، لانه في السنة الاولى حولي، ثم جذع، ثم ثنى، ثم رباع، ثم قارح. يقال: أجذع المهر، وأثنى وأربع. وقرح هذه وحدها بلا ألف. والفرس قارح، والجمع قرح. وقد قال أبو ذؤيب: جاورته حين لا يمشى بعقوته * إلا المقانب والقب المقاريح والإناثُ قَوارحُ وفي الأسنان بعد الثنايا والرَباعياتِ أربعةٌ قَوارحٌ. وكلُّ ذي حافر يَقْرَحُ، وكلُّ ذي خفٍّ يَبْزُلُ، وكلُّ ذي ظِلْفٍ يَصْلَغُ. قال الأصمعيّ: قَرَحَتِ الناقةُ تَقْرَحُ قُروحاً: استبان حملها، فهي قارحٌ. والقَراحُ: المزرعة التي ليس عليها بناءٌ ولا فيها شجر، والجمع أقْرِحَةٌ. والماء القَراحُ: الذي لا يشوبه شئ. والقريحة: أول ما يستنبط من البئر، ومنه قولهم: لفلان قَريحَةٌ جيِّدةٌ، يراد استنباط العلم بجودة الطبع. واقترحت عليه شيئاً، إذا سألته إيَّاه من غير رويَّةٍ. واقتراحُ الكلام: ارتجاله. واقْتَرَحْتُ الجملَ، إذا ركبته قبل أن يُركِبَ. والقِرْواحُ: الأرض البارزة للشمس لم يختلط بها شئ. قال أوس : فمن بنجوته كَمَنْ بعَقْوَتِهِ * والمستكِنَّ كَمَنْ يمشي بقرواح وناقة قرواح: طويلة القوائم. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرواح؟ قال: التى كأنها تمشى على أرماح. ونخلة قرواح، والجمع القراوح . وقال سُويد بن الصامت : أدينُ وما دَيْني عليكم بمَغْرَمٍ * ولكن على الشم الجلاد القراوح
قرح القَرْحُ والقُرْحُ: لُغَتَانِ في عَضِّ السِّلاَحِ ونحوِه ممّا يَخْرُجُ في الجَسَدِ، وهو قَرِحٌ وقَرِيْحٌ. والقَرْحُ: البَثْرُ إذا تَرَامى إلى فَسَادٍ. وقيل: القُرْحُ - بالضَّمِّ -: ألَمُ الجِراحِ، والقَرْحُ: الجُرْحُ. والقَرْحُ: جَرَبٌ يُصِيْبُ الفُصْلانَ فلا تَكادُ تَنْجُو. وفَصِيْلٌ مَقْرُوْحٌ. وأقْرَحُ: جَرَبٌ يُصِيْبُ الفُصْلانَ فلا تَكادُ تَنْجُو. وفَصِيْلٌ مَقْرُوْحٌ. وأقْرَحَ القَوْمُ: أصابَ مَواشِيَهم ذلك. وناقَةٌ قارِحَةٌ، قَرَحَتْ تَق
ْرَحُ قُرُوحاً: إذا لم يَظُنُّوا بها حَمْلاً ولم تُبَشِّرْ بِذَنَبِها حَتّى يَسْتَبِيْنَ الحَمْلُ في بَطْنِها، ونُوْقٌ قَوَارِحُ. واقْتَرَحْتُ الجَمَلَ: رَكِبْتَه من قَبْلِ أنْ يُرْكَبَ. ويُقال لأوَّلِ النَّبَطِ من ماءِ البِئْرِ قَرِيْحَةٌ. والاقْتِراحُ: ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ تَقْتَرِحُه من ذاتِ نَفْسِكَ. وقَرَحْتُ البِئْرَ: أي حَفَرْتَها في مَوْضِعٍ لا يُوْجَدُ فيه الماءُ. ووادٍ مَقْرَحٌ وقُرْحٌ: وهو الذي يُقْتَرَحُ فيه الماءُ. وقُرْحُ الوادي: شَطَّه. وفي مَثَلٍ: نَزَحَ مَنْ حَلَّ بِوادي قُرْحٍ. والمَقْرَحُ: المَطْلَعُ. وهو - أيضاً -: الفَضَاءُ الواسِعُ. والصُّبْحُ: أقْرَحُ، لأنَّه سَوَادٌ في بَيَاضٍ. والقَوْسُ البائنَةُ الوَتَرِ: قارِحٌ. والقُرْحَةُ: الغُرَّةُ في وَسَطِ الجَبْهَةِ، والنَّعْتُ: أقْرَحُ وقَرْحَاء. ونَوْرَةٌ قَرْحَاءُ: في وَسَطِها نَوْرٌ أبْيَضُ. وكُلُّ ذُبَاب: أقْرَحُ. والقُرْحَةُ الثُّغْرَةُ في نَحْرِ العَدُوِّ، وجَمْعُها: قَرَحٌ. وقُرْحَةُ الشِّتَاءِ والرِّبِيْعِ والوَسْمِيِّ: أوَّلُه. وقَرَحَ الفَرَسُ قُرُوْحاً، وقَرَحَ نابُه، والجَميعُ: القُرَّحُ والقَوَارِحُ والقُرُحُ. والأُنْثَى: قارِحٌ، ولا يُقال قارِحَةٌ. والمَقَارِيْحُ: صاحِبُ أفْرَاسٍ قُرَّحٍ، الواحِدُ: مُقْرِحٌ. وقَرَّحَتْ سِنُّ الصَّبِيِّ: هَمَّتْ بالنَّبَاتِ. والقُرْحَانُ: مَنْ لم يُصِبْه الجُدَرِيُّ ونحوهُ، والجَميعُ: قُرْحَانُوْنَ. وقُرَاحِيٌّ: مِثْلُه. والقُرْحَانَةُ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ بِيْضٌ صِغَارٌ ذَوَاتُ رُؤوسٍ كالفُطْرِ. والقَرَاحُ: الماءُ الذي لم يُخَالِطْه ثُفْلٌ والذي يُشْرَبُ على أثَرِ الطَّعَامِ، يُقال منه: قَرَّحْتُ الرَّجُلَ. والقَرَاحُ من الأرْضِ: كُلُّ قِطْعَةٍ على حِيَالِها من مَنَابِتِ النَّخْلِ. والقِرْوَاحُ: المُسْتَوِي من الأرْضِ. والقِرْياحُ لُغَةٌ فيه. ونَخْلٌ قَرَاوِيْحُ: تَجَرَّدَتْ من كَرَبها. والقَرَاوِيْحُ: العِظَامُ الطِّوَالُ، واحِدُها قِرْواحٌ. وهو أيضاً: العاذِبُ الذي لا يَسْتُرُه من السَّمَاءِ شَيْءٌ. وناقَةٌ قِرْوَاحٌ: طَوِيْلَةُ القَوَائم، وقِرْياحٌ مِثْلُه. والقَرْقَحَةُ: الأمْلَسُ من الأرْضِ. وهي - أيضاً -: القِطْعَةُ من الشَّجَرِ المُنْفَرِدَةُ. والقُرَاحِيَتَانِ: الخاصِرَتانِ. وأنا مُتَقَرِّحٌ لهذا الأمْرِ: أي مُتَهَيِّءٌ له. وقَرَحَه بالحقِّ قَرْحاً: رَمَاه به. والقَرِيْحُ: الرَّجُلُ المُخْتَارُ من بين أصْحَابِه. وهو قُرْحَةُ أصْحَابِه. وقُرْحَةُ الإبلِ: كذلك. وقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
أقَلُّ عليكَ ضُرّاً من قَرِيْحٍ ... إذا أصْحَابُهُ ذَمَرُوْهُ سارا
قيل: هو سيِّد القَوْم. وقيل: هو اسْمُ رَجُلٍ. وقيل: هو الرَّجُلُ الشُّجَاعُ. وقيل: هو السِّلاَحُ. وقيل: الجَرِيْحُ. والأقْرَحُ من الرَّمْلِ: ما ارْتَفَعَ طُوْلاً في السَّمَاء، يُنْبِتُ أسْفَلُه دون أعْلاه. وإذا جَرى الماءُ في عُوْدِ العَرْفَجِ ونَبَتَ أوَّل النَّبَاتِ: فقد قَرَّحَ تَقْريْحاً. وقُرْحَانُ: اسْمُ كَلْبٍ رَمَى ضابئُ أمَّ أُناسٍ من العَرَبِ به. والقُرْحَةُ: كَوْكَبٌ أسْفَل من كَوْكَبَيِ القَرْنِ كَمَوقِعِ قُرْحَةِ الدابَّة.
(ق ر ح)

القَرْحُ والقُرْحُ: عض السِّلاَحِ وَنَحْوه مِمَّا يَخْرُجُ بالبَدان. وَقيل: القَرْحُ: الْآثَار. والقَرْحَ: الْأَلَم. وَقَالَ يَعْقُوب: كَأَن القَرْحَ: الجِرَاحاتُ بِأَعْيَانِهَا، وَكَأن القُرْحَ: المها. وَرجل قَرِحٌ وقَرِيحٌ: ذُو قَرْحٍ.

والقرِيحُ: الجَرِيحُ من قوم قَرْحَى وقَرَاحَي وَقد قَرَحَه يَقْرَحُهُ قَرْحا، قَالَ المتنخل:

لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحا حلَّ وَسْطَهُمُ ... يَوْم اللِّقاءِ وَلَا يُشْوُونَ من قَرَحُوا

أَي لَا يخْطئُونَهُ.

وَقيل سُمِّيَتِ الجِرَاحاتُ قَرْحا بالمصدرِ، وَالصَّحِيح أَن القْرَحَةَ: الجِرَاحَةُ وَالْجمع قَرْحٌ وقُروح.

وَرجل مَقْروحٌ: بِهِ قُرُوحٌ.

والقَرْحُ أَيْضا: البَثْرُ إِذا تَرامى إِلَى فَساد.

والقُرْحُ: جرب شَدِيد يَأْخُذ الفُصْلاًنَ: فَلَا تكَاد تنجو.

وفصِيلٌ مَقْرُوحٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم:

يَحى الفَصِيلَ القارِحِ المَقْرُوحا

واقْرَحَ الْقَوْم أصَاب مَوَاشِيهمْ القَرْحُ وإبِلَهُمُ القُرْحُ.

وقَرِحَ قلب الرجل من الْحزن، وَهُوَ مثل بِمَا تقدم.

وقَرَحَهُ بِالْحَقِّ قَرْحا: رَماه بِهِ.

والاقتراحُ: ارْتِجالُ الْكَلَام.

والاقْتِراحُ: ابتداع الشَّيْء من غير أَن تَسْمَعَهُ. وَقد اقتَرحَه فيهمَا.

واقْتَرح عَلَيْهِ بِكَذَا: تحكَّم.

واقترَح الْبَعِير: رَكبه من غير أَن يركبه أحد.

واقْتُرِحَ السَّهمُ، وقُرحَ: بُدِيْ عَمَلُهُ.

وقَرِيحةُ الْإِنْسَان: طبعه، من ذَلِك.

وقَريحَةُ الشَّبَاب: أوَّلُه.

وَقيل: قَريحةُ كل شَيْء: اوله. والقرِيحةُ والقُرْحُ: أول مَا يخرج من الْبِئْر حِين تُحْفَرُ، قَالَ ابْن هرمة:

فانك كالقَرِيحة عَام تُمْهَى ... شَرُوبُ المَاء ثمَّ يعود ماجا

رَوَاهُ أَبُو عبيد: بالقَريحة، وَهُوَ خطأ.

وَهُوَ فِي قُرْحِ سنه: أَي فِي اولها. قَالَ ابْن الاعرابي: قلت لاعرابي: كم اتى عَلَيْك؟ فَقَالَ: أَنا فِي قُرْح الثَّلَاثِينَ.

وقَرِيحُ السَّحاب: مَاؤُهُ حِين ينزلُ.

والقُرْحُ: ثلاثُ لَيَال من أول الشَّهْر.

والقُرْحانُ من الْإِبِل: الَّذِي يُصبه جرب وَمن النَّاس: الَّذِي لم يصبهُ جدري. وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث. وَفِي حَدِيث عمر أَن أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدمُوا مَعَه الشَّام وَبهَا الطَّاعونُ. فَقيل لَهُ: " إنَّ مَنْ مَعَك من أَصْحَاب رَسُول الله قُرْحانٌ، فَلَا تدخلْهم على هَذَا الطَّاعُون " فَمَعْنَى قَوْلهم لَهُ: قُرْحانٌ، انه لم يٌصِبهُم دَاء قبل هَذَا. وَقد جمعه بَعضهم بِالْوَاو وَالنُّون.

وَفرس قارِحٌ: أَقَامَت أَرْبَعِينَ يَوْمًا من حملهَا واكثر حَتَّى شعر وَلَدهَا.

والقارِحُ: النَّاقة أول مَا تَحْملُ. وَالْجمع قَوَارحُ وقُرَّحٌ وَقد قَرَحَتْ تقْرَح قُرُوحا وقِراحا وَقيل: القُرُوحُ: فِي أول مَا تِشُولُ بذنبها، وَقيل: إِذا تمّ حملهَا: فَهِيَ قارح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تشعر بلقاحها حَتَّى يستبين حملهَا، وَذَلِكَ أَن لَا تشول بذنبها، وَلَا تبشر. وَقَالَ ابْن الاعرابي: هِيَ قارح أَيَّام يقرعها الْفَحْل فَإِذا استبان حملهَا فَهِيَ خَلفَةٌ ثمَّ لَا تزَال خَلِفَةً حَتَّى تدخل فِي حد التَّعْشيرِ.

والتَّقْرِيحُ: أول نَبَات العَرْفَج. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّقْرِيحُ: أول شَيْء يَخْرُجُ من البَقْل وَهُوَ الَّذِي ينْبت فِي الحَبّ.

وتَقْرِيحُ البَقْل: نَبَات اصله وَهُوَ ظُهُورُ عوده. قَالَ: وَقَالَ رجل لآخر: مَا مطر ارضك؟ فَقَالَ: مُركِّكَةٌ فِيهَا ضُرُوسٌ وثرد يَذُرُّ بقلُهُ وَلَا يُقَرِّحُ اصلُه. ثمَّ قَالَ ابْن الاعرابي: ويَنْبُتُ البَقلُ حِينَئِذٍ مُقْتَرِحا صلبا. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون مقرحا إِلَّا أَن يكون اقترح لُغَة فِي قرح. وَقد يجوز أَن يكون قَوْله " مْقُتَرِحا " أَي مُنْتصبا قَائِما على اصله. والتَّقْرِيحُ: التَّشْويكُ.

ووَشْمٌ مُقَرَّحٌ: مُغَرَّزٌ بالابرة.

وتَقرَيحٌ الأَرْض: ابْتِدَاء نباتها.

والقارحٌ من ذِي الْحَافِر بِمَنْزِلَة البازل من الْإِبِل. قَالَ الاعشى فِي الْفرس:

والقارحَ العدا وكل طمِرَة ... لَا تَسْتطيعٌ يَدُ الطَّوِيل قَذَالهَا

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة فِي الْحمار:

إِذا انشَقَّتِ الظَّلماءُ اضحَتْ كَأَنَّهَا ... وَأي مُنطَّوٍ بَاقِي الثَّميلة قارِحُ

وَالْجمع قَوارِحٌ وقُرَّحٌ، وَالْأُنْثَى قارِحٌ وقارِحَةٌ، وَهِي بِغَيْر الْهَاء أَعلَى، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

جاوَزْتهُ حِين لَا يمشي بعَقْوَته ... إِلَّا المَقانِبُ والقُبُّ المَقارِيحُ

قَالَ ابْن جني: هَذَا من شَاذ الْجمع، يَعْنِي أَن يُكَسَّرَ فاعلٌ على مَفاعيلَ، وَهُوَ فِي الْقيَاس كَأَنَّهُ جمع مِقْرَاحٍ كمِذْكارٍ ومذَاكِيرَ ومئنات ومآنيث وَقد قَرَحَ الفَرَسَ يقْرَحُ قُرُوحا وقرِحَ قَرَحا وَحكى اللحياني اقرح، قَالَ: وَهِي لُغَة رَدِيئَة.

وقارِحُةُ: سنة الَّذِي صَار بِهِ قارحا، وَقيل: قُرُوحه: انْتِهَاء سنه. وَقيل: إِذا ألْقى الْفرس اقصى أَسْنَانه فقد قَرَحَ. وقُرُوحُه: وُقُوعُ السن الَّذِي يَلِي الرَّباعية، وَلَيْسَ قُرُوحُه بنباته وَله أَربع أَسْنَان يتَحَوَّل من بَعْضهَا إِلَى بعض يكون جذعا ثمَّ ثنيا ثمَّ رباعيا ثمَّ قارحا، وَقد قرح نابه.

والقُرْحةُ: كل بَيَاض يكون فِي جبهة الْفرس ثمَّ يَنْقَطِع قبل أَن يبلغ المَرْسِن. وتُنْسبُ القُرْحةُ إِلَى خِلْقَتِها فِي الاستدارة والتَّثليث والتربيع والاستطالة والقلة. وَقيل: إِذا صَغُرت الغُرَّةُ فَهِيَ قُرْحَةٌ وَقد قَرِحَ قَرَحا واقْرَحَ وَهُوَ اقْرَحُ. وَقيل الاقْرَحُ: الَّذِي غُرَّتُه مِثْلُ الدِّرْهَم أَو اقل بَين عَيْنَيْهِ أَو فَوْقهمَا من الهامة.

والاقْرَحُ: الصّبْح لِأَنَّهُ بَيَاض فِي سَواد قَالَ ذُو الرمة: وسوج إِذا اللّيلُ الخُدارِيَ شَقَّهُ ... عَن الرَّكْبِ مَعْرُوفُ السماوة اقرح

يَعْنِي الْفجْر وَالصُّبْح.

ورَوْضَةٌ قَرْحاءُ: فِي وَسطهَا نور ابيض، قَالَ ذُو الرمة يصف رَوْضَة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أشْراطيَّةٌ وكَفَتْ ... فِيهَا الذَّهابُ وحفتها الَبرَاعِيمُ

وَقيل: القَرْحاءُ: الَّتِي بَداَ نَبُتها.

والقُرْحانُ: ضرب من الكمأة بيض صغَار ذَوَاتُ رُءُوس كرَءُوس الْفطر قَالَ أَبُو النَّجْم:

واوْقَرَ الظَّهْرَ إِلَى الْجَانِي ... من كمأة حُمْرٍ وَمن قُرْحانِ

واحدتُه قُرْحانةٌ. وَقيل: واحدُها اقرح.

والقَرَاحُ: المَاء الَّذِي لَا يُخالطه ثُفْلٌ من سَويق وَلَا غَيره، وَهُوَ المَاء الَّذِي يشرب اثر الطَّعَام. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القَرِيحُ: الْخَالِص، كالقَرَاحِ وانشد قَوْلَ طرفَة:

من قَرْقَف شيبت بِمَاء قَريحْ

ويُرْوَى قديح أَي مغترف. وَقد تقدم.

والقَرَاحُ من الارضين: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر، بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ.

والقَرَاحُ من الأَرْض: كل قِطْعَة على حيالها من مَنابِتِ النَّخْلِ وَغير ذَلِك، وَالْجمع: اقرِحَةٌ كقَذال واقْذِلَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القَرَاحُ: الأَرْض المُخْلَصَةُ لزرع أَو لغرس.

والقِرْوَاحُ والقِرْياحُ والقِرْحِياءُ كالقَرَاح.

والقرْوَاحُ أَيْضا: البارز الَّذِي لَيْسَ يستره من السَّمَاء شَيْء.

وناقة قِرْوَاحٌ: طَوِيلَة القوائم. قَالَ الْأَصْمَعِي: قلت لاعرابي: مَا النَّاقة القِرْوُاح؟ قَالَ الَّتِي كَأَنَّهَا تمشي على ارماحٍ.

ونخلة قِرْوَاحٌ: مَلْساءُ جَرْداءُ طَوِيلَة. قَالَ الانصاري.

أدِينُ وَمَا دَيني عَلَيْكُم بَمغْرمَ ... وَلَكِن على الشُّمِّ الجلادِ القَرَاوحِ

أَرَادَ: القراويح، فاضطر فَحذف.

وَكَذَلِكَ هضبة قِرْوَاحٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

هَذَا ومَرْقَبَة عَيْطاءَ قُلَّتُها ... شَمَّاءُ ضَحْيانَةٌ للشمس فْروَاحُ

أَي هَذَا قد مضى لسبيله ورْبَّ مَرْقَبَة.

ولقيه مُقارَحَةً: أَي كفاحا.

والقُرَاحيُّ: الَّذِي يلْتَزم الْقرْيَة وَلَا يخرج إِلَى الْبَادِيَة قَالَ جرير:

تُدافعُ عنكمْ كل يَوْمِ عَظيمَةٍ ... وَأَنت قُرَاحيُّ بِسيف كواظم

وَقيل: قُرَاحي: منسوبٌ إِلَى قُرَاح وَهُوَ اسْم مَوضِع.

وَبَنُو قَرِيح: حَيّ.

وقُرْحانُ: اسْم كلب.

وقُرْحٌ وقرْحِياءُ: موضعان. انشد ثَعْلَب:

وأشْرَبْتُها الاقران حَتَّى أنخْتُها ... بقُرْحَ وَقد ألْقَيْنَ كل جَنِينَ

وَهَكَذَا انشده غير مَصْرُوف، وَلَك أَن تصرفه.

قرح

1 قَرَحَهُ, (S, A, Mgh, Msb, K, *) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. قَرْحٌ (S, A, Mgh, L, Msb) and قُرْحٌ, (A,) or the latter is a simple subst., (L, Msb,) He wounded him; syn. جَرَحَهُ. (S, Mgh, Msb, K. *) b2: قَرَحَ بِئْرًا: see 8. b3: And قُرِحَ said of an arrow: see 8. b4: قُرِحَ said of a camel, He was attacked by the disease termed قُرْحَة [q. v.]; as also ↓ قُرِّحَ. (L.) b5: قَرَحَهُ بِالحَقِّ, (S, A, L, K, [in some copies of the K قرّحهُ,]) inf. n. قَرْحٌ, (S,) (tropical:) He accused him to his face (اِسْتَقْبَلَهُ) with truth: (S, A, L, K:) or [simply] he accused him (رَمَاهُ) with truth. (L.) See an ex. voce قُرْحَانٌ. [See also 3.]

A2: قَرَحَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (A, Msb, K,) inf. n. قُرُوحٌ; (S, A, K;) and قَرِحَ, aor. ـَ inf. n. قَرَحٌ; and ↓ اقرح; (K;) the last mentioned by Lh, but bad, or of weak authority, and rejected; (TA;) said of a horse, (A, K,) or of a solid-hoofed animal, (S, Msb,) He finished teething, (S, Msb, K,) completing his fifth year: (S, Msb:) or became in the state corresponding to that of the camel that is termed بَازِلٌ: or shed [his corner-nipper, i. e.] the tooth next after the رَبَاعِيَة: (K:) when a horse's nipper that is next to the central pair of nippers falls out, and a new tooth grows in its place, he is termed رَبَاعٍ: this is when he has completed his fourth year: and when the time of his قُرُوح comes, [the corner-nipper which is] the tooth next after the رَبَاعِيَة falls out, and his نَاب grows in its place: [but by the ناب (which more properly means the tusk, and which does protrude at this time,) must be here meant the permanent corner-nipper, corresponding to the ناب of a human being:] this tooth is his ↓ قَارِح: no tooth is shed, nor is any bred, after قُرُوح: and when the horse has entered his sixth year, you say of him قَدْ قَرَحَ: (IAar, T:) one says أَجْذَعَ المُهْرُ, and أَثْنَى, and أَرْبَعَ, and قَرَحَ; the last, only, without ا: and of every solid-hoofed animal one says يَقْرَحُ; and of [the camel, or] every animal that has a foot of the kind termed خُفّ, يَبْزُلُ; and of every animal that has a divided hoof, يَصْلَغُ. (S.) [See also قَارِحٌ.] b2: And قَرَحَ نَابُهُ His باب [here meaning permanent cornernipper as above] grew forth. (A.) b3: [Hence] one says also قَرَحَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the young male child was about, or ready, to grow forth. (A.) b4: قَرَحَتْ, (S, K, TA,) aor. ـَ (S, TA,) inf. n. قُرُوحٌ (S, K, TA) and قِرَاحٌ, (TA,) said of a she-camel, She was, or became, in a manifest state of pregnancy: (S, K, TA:) or began to be in a state of pregnancy: or began to show a sign of pregnancy by raising her tail: (TA:) or was in a state in which she was not supposed to be pregnant, and did not give a sign of it with her tail, until her pregnancy became evident in the appearance of her belly. (Lth, TA.) [See also قَارِحٌ.]

A3: قَرِحَ, aor. ـَ (S, A, Msb, K,) inf. n. قَرَحٌ, (S, A, * Msb, K, TA, [accord. to the CK, app. قَرْحٌ, for the v. is there said to be like سَمِعَ, but this is wrong,]) He, (a man, Msb, K, *) or it, (his skin, S, A,) broke out with قُرُوح [i. e. purulent pustules]; (S, A, Msb, K;) and [in like manner] ↓ تقرّح it (his body) broke out, or became affected, therewith. (S.) b2: And [hence] one says, قَرِحَ قَلْبُ الرَّجُلِ مِنَ الحُزْنِ (assumed tropical:) [The heart of the man became as though it were ulcerated by grief]. (L.) b3: قَرِحَ, aor. ـَ inf. n. قَرَحٌ, said of a horse, He had a white mark in his face, such as is termed قُرْحَة. (IAar, S.) 2 قرّحهُ He wounded him much, or in many places. (Msb.) b2: قُرِّحَ said of a camel: see 1, near the beginning. b3: [قرّحهُ بِالحَقِّ in some copies of the K is a mistranscription; the verb in this phrase being without teshdeed.] b4: قرّح الوَشْمَ He pricked, or punctured, the وشم [or tattoo] with the needle. (A.) b5: And [the inf. n.]

التَّقْرِيحُ signifies التَّشْوِيكُ [by which may be meant The pricking with a thorn: or, as seems to be not improbable from what here follows, it may be from شوّك الزَّرْعُ, q. v.]. (TA.) b6: قرّح, (A,) inf. n. تَقْرِيحٌ, (TA,) said of the [plant called]

عَرْفَج, means (tropical:) It put forth its first growth. (A, TA. *) And قرّح الشَّجَرُ (tropical:) The trees put forth the heads [or extremities] of their leaves. (A.) Accord. to AHn, التَّقْرِيحُ signifies (assumed tropical:) The first vegetation of herbs, or leguminous plants, that grow from grain, or seed: and the growing of the stalk of herbs, or leguminous plants; i. e. the appearing of the stem thereof: IAar uses the phrase يَنْبُتُ صُلْبًا ↓ البَقْلُ مُقْتَرِحًا [as though meaning the herbs, or leguminous plants, grow putting forth the stem in a hard, or firm, state]; but it should be ↓ مُقَرِّحًا, unless ↓ اِقْتَرَحَ be a dial. var. of قَرَّحَ: or it may be that ↓ مُقْتَرِحًا here means standing upright upon the stem thereof. (TA.) تَقْرِيحُ الأَرْضِ signifies The land's beginning to give growth to plants, or herbage. (TA.) 3 قارحهُ, (K,) inf. n. مُقَارَحَةٌ, (S, K,) (tropical:) He faced him, confronted him, or encountered him. (S, * A, * K.) You say, لَقِيتُهُ مُقَارَحَةً (tropical:) I met him face to face. (S, A.) 4 اقرحهُ اللّٰهُ God caused his skin to break out with قُرُوح [or purulent pustules]. (S.) b2: and مَا زِلْتُ آكُلُ الوَرَقَ حَتَّى أَقْرَحَ شَفَتِى [app. I ceased not to eat the leaves until my lip broke out with purulent pustules, or sores]. (A. [So accord. to two copies: but perhaps correctly أُقْرِحَ.]) b3: And اقرحوا They had their cattle attacked by [what is termed] القَرْح [which may here mean purulent pustules, or sores]: (S, L:) or they had their camels attacked by the severe and destructive mange or scab termed القَرْح (K) or القُرْح. (L. [But see قَرْحٌ.]) A2: See also 1, first quarter.5 تَقَرَّحَ see 1, near the end.

A2: تقرّح لَهُ (K, TA) بِالشَّرِّ (TA) i. q. تَهَيَّأَ [app. He prepared himself for him, or it, with evil intent]: and so تَقَذَّحَ and تَقَدَّحَ [if these be not mistranscriptions]. (TA.) 8 اقترح رَكِيَّةً (A) or بِئْرًا, (K,) and ↓ قَرَحَهَا, (A, K,) He dug a well (A, K) in a place in which one had not been dug, (A,) or in a place wherein water was not [as yet] found. (K.) b2: اُقْتُرِحَ and ↓ قُرِحَ, said of an arrow, (assumed tropical:) It was begun to be made. (TA.) b3: اقترح الجَمَلَ (tropical:) He rode the camel before it had been ridden [by any other person]. (S, A, K. *) b4: And اقترح (tropical:) He originated, invented, or excogitated, a thing; made it, did it, produced it, or caused it to be or exist, for the first time; (IAar, Msb, K, TA;) spontaneously, without his having heard it; (IAar, TA;) or without there having been any precedent. (Msb.) (assumed tropical:) He elicited a thing, without having heard it. (K.) And (tropical:) He uttered, or composed, a speech, or discourse, or the like, extemporaneously; without premeditation. (S, A, K, TA.) b5: Also (tropical:) He chose for himself, took in preference, or selected. (IAar, L, K.) Hence one says, اقترح عَلَيْهِ صَوْتَ كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) He desired of him in preference such and such an air, or such and such a tune or song. (IAar, L.) And one says, أَنَا أَوَّلُ مَنِ اقْتَرَحَ مَوَدَّةَ فُلَانٍ (tropical:) I am the first [who has chosen for himself the love, or affection, of such a one, or] who has taken such a one as a friend. (A.) b6: And (tropical:) He exercised his authority, or judgment, (K, TA,) عَلَيْهِ over him: (TA:) or he demanded some particular thing of some particular person by the exercise of his authority, or judgment, (El-Beyhakee, TA, and Har * p. 142,) and with ungentleness, roughness, or severity. (Har ibid.) And اقترح عَلَيْهِ بِكَذَا (tropical:) He exercised his authority, or judgment, over him, in such a thing, and asked without consideration. (TA.) And اقترح عَلَيْهِ شَيْئًا (tropical:) He asked of him a thing without consideration. (S, A.) A2: See also 2, last sentence but one.

قَرْحٌ and ↓ قُرْحٌ A wound; (L;) the bite of a weapon, and of a similar thing that wounds the body: (L, K: [but in some copies of the K, for عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَجْرَحُ البَدَنَ (which is the reading in the CK), we find عضّ السلاح وَنَحْوُهُ ممّا يَخْرُجُ بِالبَدَنِ, and the L and TA combine the two readings, the latter whereof gives a second signification, which will be found below:]) i. q. جُرْحٌ [with which جَرْحٌ is held by many to be syn.]: (TA:) they are two dial. vars., (S, Msb,) like ضَعْفٌ and ضُعْفٌ, (S,) and جَهْدٌ and جُهْدٌ, (Fr, Msb, TA,) and وَجْدٌ and وُجْدٌ; (Fr, TA;) the former of the dial. of El-Hijáz: (Msb:) or the former is an inf. n. and the latter is a simple subst.: (L, Msb:) or the former signifies as above; and the latter signifies its pain: (A:) or the latter seems to bear this latter signification; and the former, to signify wounds themselves: (Yaakoob, TA:) [and the like is said in the L and K:]) [and thus used in a pl. sense, the former is a coll. gen. n.;] and its n. un. is ↓ قَرْحَةٌ; and pl. قُرُوحٌ: (L:) one says, بِهِ قُرْحٌ مِنْ قَرْحٍ In him is pain from a wound; (A;) or from wounds. (L.) b2: قَرْحٌ also signifies Pustules, or small swellings, when they have become corrupt; (L, K;) [i. e. purulent pustules; and imposthumes, ulcers, or sores: and so ↓ قُرْحٌ accord. to the L and some copies of the K, as shown above; but this seems to be of doubtful authority: قَرْحٌ in this sense is a coll. gen. n.:] its n. un. is ↓ قَرْحَةٌ; and pl. قُرُوحٌ. (S.) Imra-el-Keys (the poet, TA) was called ذُو القُرُوحِ because the King of the Greeks sent to him a poisoned shirt, from the wearing of which his body became affected with purulent pustules, or ulcers, or sores, (تَقَرَّحَ,) and he died: (S, K, * TA:) or, as some say, he was called ذُو الفُرُوجٍ, with ف and ج; because he left only daughters. (Es-Suyootee, TA.) b3: Also, (accord. to the K,) or ↓ قُرْحٌ, (as in the L,) A severe scab or mange, that destroys young weaned camels; (L, K;) or that attacks young weaned camels, and from which they scarcely ever, or never, recover: so says Lth: Az, however, says that this is a mistake; but that قُرْحَةٌ signifies a certain disease that attacks camels, expl. below. (L.) A2: See also قَرِيحٌ.

قُرْحٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

A2: See also قَرِيحَةٌ in two places. [Hence] one says, هُوَ فِى قُرْحِ سِنِّهِ (tropical:) He is in the first part of his age. (TA.) أَنَا فِى قُرْحِ الثَّلَاثِينَ (tropical:) I am in the beginning of the thirtieth [year] was said by an Arab of the desert to IAar, who had asked him his age. (TA.) And القُرْحُ, (K,) by some written القُرَحُ [pl. of ↓ القُرْحَةُ], (MF, TA,) signifies Three nights (K, TA) of the first part (TA) of the month. (K, TA.) قَرَحٌ a subst. signifying The state (in a camel) of having never had the mange, or scab: and (in a child) of having never been attacked by the small-pox. (S.) قَرِحٌ A man, (Msb,) or a man's skin, (S,) breaking out with قُرُوح [or purulent pustules]. (S, Msb.) قَرْحَةٌ: see قَرْحٌ (of which it is the n. un.) in two places: A2: and see also فَرْجَةٌ.

قُرْحَةٌ A disease that attacks camels, consisting in قُرُوح [or purulent pustules] in the mouth, in consequence of which the lip hangs down; not scab, or mange. (Az, L, TA.) [See also قَرْحٌ, near the end.]

A2: Also A غُرَّة [meaning star, or blaze, or white mark,] in the middle of the forehead of a horse: (T, L:) or what is less than a غُرَّة in the face of a horse: (S, K:) or it is a whiteness in the forehead of a horse (Mgh) of the size of a dirhem, or smaller than it; (AO, Mgh, TA;) whereas the غُرَّة is larger than a dirhem: (AO, TA:) or what is like a small dirhem between a horse's eyes: (En-Nadr, TA:) or any whiteness, in the face of a horse, which stops short of reaching the place of the halter upon the nose; differently distinguished in relation to its form, as being round, or triangular, or four-sided, or elongated, or scanty: (L, TA:) [and it is also applied to a white mark upon the face of the common fly: (see قَدُوحٌ:) the pl. is قُرَحٌ, like غُرَرٌ.] b2: [Hence] one says, هُوَ قَرْحَةُ أَصْحَابِهِ i. e. غُرَّتُهُمْ [meaning (tropical:) He is the noble, or eminent, one of his companions; or the chief, or lord, of them]. (A.) b3: And [hence, likewise,] قُرْحَةٌ signifies also (tropical:) The first, or commencement, of the [rain called] وَسْمِىّ; (A;) and of the [season called] رَبِيع; or of the شِتَآء. (K.) b4: See also قُرْحٌ.

قَرْحَانُ: see قَارِحٌ, last sentence.

قُرْحَان ([i. e. قُرْحَانٌ or قُرْحَانُ] with or without tenween, as you please, Sh, TA) A camel that has never been attached by the mange, or scab: (S, K:) and a child, (S, K,) or a man, (A,) that has never been attacked by the small-pox, (T, * S, A, K,) nor by the measles, (T, A,) nor by purulent pustules or the like: (T:) applied alike to one (S, K) and to two (S) and to a pl. number, (S, A, K,) and expl. as meaning persons not yet attacked by disease, (S,) and also applied alike to the male and to the female: (TA:) قُرْحَانُونَ [as a pl. thereof] is of weak authority, (K,) or disused. (S, A, L.) b2: [Hence] one says, أَنْتَ بِهِ ↓ قُرْحَانٌ مِمَّا قُرِحْتَ i. e. (tropical:) Thou art clear [of that whereof thou hast been accused]. (A, TA.) And أَنْتَ قُرْحَانٌ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) Thou art quit of this affair; and so ↓ قُرَاحِىٌّ. (Az, K, TA.) b3: And قُرْحَان signifies also One who has not witnessed war; and so ↓ قُرَاحِىٌّ: b4: and One who has been touched by قُرُوح [here app. meaning wounds, and perhaps also purulent pustules]: thus having contr. significations: (K:) masc. and fem. (TA.) A2: Also, قُرْحَانٌ, [with tenween,] A species of كَمَأَة [or truffle], (S, K, TA,) white, small, and having heads like those of the فُطْر [or toadstool]: (TA:) one of which is called قُرْحَانَةٌ, (S, K,) or ↓ أَقْرَحُ. (K.) [See also فَرْحَانَةٌ.]

قِرْحِيَآءُ: see the next paragraph.

قَرَاحٌ Clear, pure, or free from admixture; as also ↓ قَرِيحٌ. (AHn, K. [And particularly] Water not mixed with anything: (S, A:) or water not mixed with camphor nor with [any of the perfumes called] حَنُوط nor with any other thing: (Msb:) or water not mixed (Mgh, K) with aught of سَوِيق, (Mgh,) or with dregs of سويق, (K,) nor any other thing: (Mgh, TA:) such as is drunk after food. (TA.) And Water mixed [thus in the L, and hence in the TA, probably a mistake of a copyist for not mixed] with something to give it a sweet taste, as honey, and dates, and raisins. (L, TA.) b2: Also, (or أَرْضٌ قَرَاحٌ, A,) A place of seed-produce, having no building upon it, nor any trees in it: (S, Msb:) or land (T, K) lying open to view, (T,) containing neither water nor trees, (T, K,) and not intermixed with anything: (T:) or land having in it no herbage nor any places of growth of herbage: (A:) or any piece of land by itself, having in it no trees nor any intermixture of a place exuding water and producing salt: (Mgh:) or any piece of land by itself, in which palm-trees

&c. grow: (L:) or land cleared for sowing and planting: (AHn, K:) as also ↓ قِرْوَاحٌ and ↓ قِرْيَاحٌ and ↓ قِرْحِيَآءُ: (K:) or ↓ قِرْوَاحٌ signifies land lying open to the sun, not intermixed with anything: (S:) or [a place] exposed to the sky, not concealed from it by anything: (K:) or a wide tract of land: (A:) or a wide, or plain and wide, expanse of land, not having in it any trees, and not intermixed with anything: (IAar:) or a hard and even tract of land, and a plain tract in which the water is not retained, somewhat elevated, but having an even surface, from which the water flows off to the right and left: (ISh:) the pl. of قَرَاحٌ is أَقْرِحَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or, as some say, this is pl. of ↓ قريح. (TA.) قَرِيحٌ Wounded; (S, A, * Mgh, L, Msb, K;) as also ↓ مَقْرُوحٌ; (A, * Mgh, Msb;) and ↓ قَرْحٌ [an inf. n. used as an epithet and therefore by rule applicable to a pl. as well as to a sing.]: (L:) pl. of the first قَرْحَى (S, A, L) and قَرَاحَى. (L.) El-Mutanakhkhil El-Hudhalee says, لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحًا حلَّ وَسْطَهُمَا يَوْمَ اللِّقَآءِ وَلَا يُشْوونَ مَنْ قَرَحُوا (S, IB) i. e. They will not deliver up to the enemy a wounded man who has alighted in the midst of them, on the day of encounter, nor will they hit in a part not vital him whom they wound. (IB.) b2: See also مَقْرُوحٌ, in two places.

A2: And see قَرَاحٌ, first sentence; and end of last sentence. b2: Also A cloud when it first rises. (K.) b3: and The water of a cloud (K, TA) when it descends. (TA.) قَرِيحَةٌ The first water that is drawn forth, or produced, of a well, (S, A, K, TA,) when it is dug; (TA;) and ↓ قُرْحٌ signifies the same. (K.) b2: And The first of what pours forth, or descends, [for اصاب in my original I read صَابَ] of the contents of clouds. (A.) b3: And (tropical:) The first of a thing; (A;) and so ↓ قُرْحٌ; and the former, the first of anything. (K.) b4: And (tropical:) A faculty whereby intellectual things are elicited, or excogitated. (MF.) One says, لِفُلَانٍ قَرِيحَةٌ جَيِّدَةٌ i. e. (tropical:) Such a one has a good, or an excellent, natural faculty for the elicitation of matters of science: (S, A:) from قَرِيحَةٌ in the first of the senses expl. above. (S.) b5: And (tropical:) The natural, native, or innate, disposition, temper, or other quality, of a person: (K, TA:) and, as some expl. it, the mind, and intellect: (TA:) pl. قَرَائِحُ. (L.) قُرَاحِىٌّ: see قُرْحَان, in two places. b2: Also One who keeps to the town, or village, not going forth into the desert: (K:) or it is a rel. n. from قُرَاحٌ, a certain town, or village, on the shore of the sea. (T.) القُرَاحِيَّتَانِ The two flanks. (K.) قُرَيْحَآءُ A certain thing (هَنَةٌ [perhaps a large calculus, which may weigh several pounds,]) that is found in the belly of the horse, like the head of a man: thus in the K, and the like is said in the T and L. (TA.) b2: And, of the camel, [The ventricle into which it conveys whatever it eats of earth and pebbles;] what is called لَقَّاطَةُ الحَصَى

[and more commonly لَاقِطَةُ الحَصَى, q. v.]. (K.) قِرْوَاحٌ: see قَرَاحٌ, in two places. b2: هَضْبَةٌ قِرْوَاحٌ A [hill, or mountain, such as is termed] هضبة, that is smooth, bare of herbage, and tall, or long. (TA.) b3: And نَخْلَةٌ قِرْوَاحٌ A tall palm-tree: (S, * A:) or a tall and smooth palm-tree, (K, TA,) of which the lower parts of the branches are bare and long: (TA:) pl. قَرَاوِيحُ, (K,) and (by poetic license, L) قَرَاوِحُ. (S.) b4: And نَاقَةٌ قِرْوَاحٌ, (S, K,) or قِرْوَاحُ القَوَائِمِ, (A,) A long-legged she-camel; (S, A, K;) described by an Arab of the desert to As as one that walks as though upon spears [i. e. as though her legs were spears]. (S.) b5: And جَمَلٌ قِرْوَاحٌ A camel that dislikes the drinking with the great, or old, ones, but drinks with the small, or young, ones, when they come. (AA, K.) قِرْيَاحٌ: see قَرَاحٌ.

قَارِحٌ A solid-hoofed animal finishing teething, completing his fifth year: (S, Msb:) or in the state corresponding to that of the camel that is termed بَازِلٌ: (K:) [or shedding his corner-nipper: (see قَرَحَ:)] in the first year he is termed حَوْلِىٌّ; then, جَذَعٌ; then, ثَنِىٌّ; then, رَبَاعٍ; and then قَارِحٌ: (S:) or in the second year, فَلُوٌّ; and in the third, جَذَعٌ: (TA:) pl. قَرَّحٌ (S, K) and قَوَارِحُ (K) and ↓ مَقَارِيحُ, (S, K,) the last (which occurs in a verse of Aboo-Dhu-eyb, S) anomalous, (K, TA,) as though pl. of مِقْرَاحٌ: (TA:) fem. قَارِحٌ and قَارِحَةٌ, (K,) but the former is the more approved, and the latter is by Az disallowed; (TA;) pl. قَوَارِحُ. (S.) b2: The tooth by [the growing, or shedding, of] which a horse, or other solid-hoofed animal becomes what is termed قَارِحٌ; (K;) the [permanent, or the deciduous, cornernipper, or] tooth next but one to the central pair of incisors: pl. قَوَارِحُ: the teeth thus called are four. (S.) [See قَرَحَ.] b3: Also A she-camel becoming in a manifest state of pregnancy: (S, K:) or in the first stage of pregnancy: or showing a sign of pregnancy by raising her tail: (TA:) or not supposed to be pregnant, and not giving a sign of being so by raising her tail, until her pregnancy becomes evident in the appearance of her belly: (Lth:) or not known to have conceived until her pregnancy has become manifest: or whose pregnancy is complete: (TA:) or a she-camel is so termed in the days when she is covered by the stallion; after which, when her pregnancy has become manifest, she is termed خَلِفَةٌ, until she enters upon the term called التَّعْشِير: (IAar:) also a mare that has gone forty days from the commencement of her pregnancy, and more, until it has become known: pl. قَوَارِحُ and قُرَّحٌ. (TA.) A2: See also مَقْرُوحٌ.

A3: Also A bow having a space between it and its string. (K.) A4: and القَارِحُ signifies The lion; as also ↓ القَرْحَانُ. (K.) أَقْرَحُ A horse having in his face a [star, or blaze, such as is termed] قُرْحَة: [fem. قَرْحَآءُ:] (S, A, Mgh:) pl. قُرْحٌ. (A.) And it is also an epithet applied [in a similar sense] to every common fly. (A, TA. [See قَدُوحٌ.]) b2: [Hence,] رَوْضَةٌ قَرْحَآءُ (tropical:) [A meadow] in which, (S, K,) or in the middle of which, (TA,) is a white نُوَّارَة [or flower]; (S, K, TA;) or in the middle of which are white نَوْر [or flowers]: (A:) and of which the herbage has appeared. (TA.) b3: And [hence also] تَعَرَّى الدُّجَى عَنْ وَجْهٍ أَقْرَحَ (tropical:) [The darkness became stripped] from the dawn, or daybreak. (A, TA.) b4: See also قُرْحَان, last signification. b5: [اَقْرَحُ in the CK voce قَسَامِىّ is a mistake for the verb أَقْرَحَ; not an epithet as Freytag has supposed it to be.]

مُقَرَّحٌ: see مَقْرُوحٌ, in two places. b2: المُقَرَّحَةُ also signifies أَوَّلُ الإِرْطَابِ; (so in copies of the K; but in one copy المُقَرِّحَةُ; [the right explanation, however, is evidently, I think, أَوَّلُ الأَرْطَابِ, and the meaning (assumed tropical:) The first, or earliest, of the ripe dates; المُقَرَّحَةُ being an epithet applied to them;]) this being the case when there appear [upon them] what are like قُرُوح [or purulent pustules]. (TA.) مُقَرِّحٌ: see 2, last quarter.

مُقْرُوحٌ: see قَرِيحٌ. b2: Also Having قُرُوح [or purulent pustules]. (K.) b3: Also A young weaned camel attacked by the disease termed قُرْح; [see قَرْحٌ;] as also ↓ قَارِحٌ: or a camel attacked by the disease termed قُرْحَة; as also ↓ قَرِيحٌ and ↓ مُقَرَّحٌ: (L:) one says ↓ إِبِلٌ مُقَرَّحَةٌ, [accord. to some copies of the K مُقَرِّحَةٌ, but erroneously, for it is from قُرِّحَ,] meaning camels having قُرُوح [or purulent pustules] in their mouths, in consequence of which their lips hang down; (K;) and so إِبِلٌ قَرْحَى [in which the epithet is pl. of ↓ قَرِيحٌ]. (L.) b4: And طَرِيقٌ مَقْرُوحٌ (assumed tropical:) A road in which marks, or tracks, have been made [by the feet of men and of beasts], so that it has been rendered conspicuous. (K, TA.) مَقَارِيحُ an anomalous pl. of قَارِحٌ, q. v.

مُقْتَرِحٌ: see 2, last quarter, in two places.

قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لغتان: عَضُّ السلاح ونحوه مما يَجْرَحُ

الجسدَ ومما يخرج بالبدن؛ وقيل: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وقال

يعقوب: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها، وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُها؛

وفي حديث أُحُدٍ: بعدما أَصابهم القَرْحُ؛ هو بالفتح وبالضم: الجُرْحُ؛

وقيل: هو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر؛ أَراد ما نالهم من القتل والهزيمة

يومئذ.

وفي حديث جابر: كنا نَخْتَبِطُ بقِسيِّنا ونأْكلُ حتى قَرِحَتْ

أَشداقُنا أَي تَجَرَّحَتْ من أَكل الخَبَطِ. ورجل قَرِحٌ وقَرِيحٌ: ذو قَرْحٍ

وبه قَرْحةٌ دائمة. والقَرِيحُ: الجريح من قوم قَرْحَى وقَراحَى؛ وقد

قَرَحه إِذا جَرَحه يَقْرَحُه قَرْحاً؛ قال المتنخل الهذلي:

لا يُسْلِمُونَ قَرِيحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ،

يومَ اللِّقاءِ، ولا يَشْوُونَ من قَرَحُوا

قال ابن بري: معناه لا يُسْلِمُونَ من جُرِحَ منهم لأَعدائهم ولا

يُشْوُونَ من قَرَحُوا أَي لا يُخْطِئُون في رمي أَعدائهم.

وقال الفراء في قوله عز وجل: إِن يَمْسَسْكم قَرْحٌ وقُرْحٌ؛ قال

وأَكثر القراء على فتح القاف، وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُ الجِراحِ، وكأَنَّ

القَرْحَ الجِراحُ بأَعيانها؛ قال: وهو مثلُ الوَجْدِ والوُجْد ولا يجدونَ

إِلاَّ جُهْدَهم وجَهْدَهم.

وقال الزجاج: قَرِحَ الرجلُ

(* قوله «وقال الزجاج قرح الرجل إلخ» بابه

تعب كما في المصباح.) يَقْرَحُ قَرْحاً، وقيل: سمِّيت الجراحات قَرْحاً

بالمصدر، والصحيح أَن القَرْحةَ الجِراحةُ، والجمع قَرْحٌ وقُروح. ورجل

مَقْروح: به قُرُوح. والقَرْحة: واحدة القَرْحِ والقُروح. والقَرْحُ أَيضاً:

البَثْرُ إِذا تَرامَى إِلى فساد؛ الليث: القَرْحُ جَرَبٌ شديد يأْخذ

الفُصْلانَ فلا تكاد تنجو؛ وفَصِيل مَقْرُوح؛ قال أَبو النجم:

يَحْكِي الفَصِيلَ القارِحَ المَقْرُوحا

وأَقْرَحَ القومُ: أَصاب مواشِيَهم أَو إِبلهم القَرْحُ. وقَرِحَ قلبُ

الرجل من الحُزْنِ، وهو مَثَلٌ بما تقدَّم.

قال الأَزهري: الذي قاله الليث من أَن القَرْحَ جَرَبٌ شديد يأْخذ

الفُصْلانَ غلط، إِنما القَرْحة داءٌ يأْخذ البعير فَيَهْدَلُ مِشْفَرُه منه؛

قال البَعِيثُ:

ونحْنُ مَنَعْنا بالكُلابِ نِساءَنا،

بضَرْبٍ كأَفْواهِ المُقَرِّحة الهُدْلِ

ابن السكيت: والمُقَرِّحةُ الإِبل التي بها قُروح في أَفواهها

فَتَهْدَلُ مَشافِرُها؛ قال: وإِنما سَرَقَ البَعِيثُ هذا المعنى من عمرو بن

شاسٍ:وأَسْيافُهُمْ، آثارُهُنَّ كأَنها

مَشافِرُ قَرْحَى، في مَبارِكِها، هُدْلُ

وأَخذه الكُمَيْتُ فقال:

تُشَبِّهُ في الهامِ آثارَها،

مَشافِرَ قَرْحَى، أَكَلْنَ البَرِيرا

الأَزهري: وقَرْحَى جمع قَرِيح، فعيل بمعنى مفعول. قُرِحَ البعيرُ، فهو

مَقْرُوحٌ وقَرِيح، إِذا أَصابته القَرْحة. وقَرَّحَتِ الإِبلُ، فهي

مُقَرِّحة. والقَرْحةُ ليست من الجَرَب في شيء. وقَرِحَ جِلْدُهُ، بالكسر،

يَقْرَحُ قَرَحاً، فهو قَرِحٌ، إِذا خرجت به القُروح؛ وأَقْرَحه اللهُ.

وقيل لامرئ القيس: ذو القُرُوحِ، لأَن ملك الروم بعث إِليه قميصاً مسموماً

فَتَقَرَّحَ منه جسده فمات. وقَرَحه بالحق

(* قوله «وقرحه بالحق إلخ»

بابه منع كما في القاموس.) قَرْحاً: رماه به واستقبله به.

والاقتراحُ: ارتِجالُ الكلام. والاقتراحُ: ابتداعُ الشيء تَبْتَدِعُه

وتَقْتَرِحُه من ذات نَفْسِك من غير أَن تسمعه، وقد اقْتَرَحه فيهما.

واقْتَرَحَ عليه بكذا: تَحَكَّم وسأَل من غير رَوِيَّة. واقْترح البعيرَ: ركبه

من غير أَن يركبه أَحد. واقْتُرِحَ السهمُ وقُرِحَ: بُدِئَ عَمَلُه.

ابن الأَعرابي: يقال اقْتَرَحْتُه واجْتَبَيْتُه وخَوَّصْتُه وخَلَّمْتُه

واخْتَلَمْتُه واسْتَخْلَصْتُه واسْتَمَيْتُه، كلُّه بمعنى اخْتَرْتُه؛

ومنه يقال: اقْتَرَحَ عليه صوتَ كذا وكذا أَي اختاره.

وقَرِيحةُ الإِنسانِ: طَبِيعَتُه التي جُبِلَ عليها، وجمعها قَرائح،

لأَنها أَول خِلْقَتِه. وقَرِيحةُ الشَّبابِ: أَوّلُه، وقيل: قَرِيحة كل شيء

أَوّلُه. أَبو زيد: قُرْحةُ الشِّتاءِ أَوّلُه، وقُرْحةُ الربيع

أَوّلُه، والقَرِيحة والقُرْحُ أَوّل ما يخرج من البئر حين تُحْفَرُ؛ قال ابن

هَرْمَةَ:

فإِنكَ كالقَريحةِ، عامَ تُمْهَى

شَرُوبُ الماءِ، ثم تَعُودُ مَأْجا

المَأْجُ: المِلْحُ؛ ورواه أَبو عبيد بالقَرِيحة، وهو خطأٌ؛ ومنه قولهم

لفلان قَريحة جَيِّدة، يراد استنباط العلم بِجَوْدَةِ الطبع.

وهو في قُرْحِ سِنِّه أَي أَوَّلِها؛ قال ابن الأَعرابي: قلت لأَعرابي:

كم أَتى عليك؟ فقال: أَنا في قُرْحِ الثلاثين. يقال: فلان في قُرْحِ

الأَربعين أَي في أَوّلها. ابن الأَعرابي: الاقتراحُ ابتداء أَوّل الشيء؛ قال

أَوْسٌ:

على حين أَن جدَّ الذَّكاءُ، وأَدْرَكَتْ

قَرِيحةُ حِسْيٍ من شُرَيحٍ مُغَمِّم

يقول: حين جدَّ ذكائي أَي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ وأَدركَ من ابني قَريحةُ

حِسْيٍ: يعني شعر ابنه شريح ابن أَوس، شبهه بماءٍ لا ينقطع ولا

يَغَضْغَضُ. مُغَمِّم أَي مُغْرِق.

وقَرِيحُ السحاب: ماؤُه حين ينزل؛ قال ابن مُقْبل:

وكأَنما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ

وقال الطرماح:

ظَعائنُ شِمْنَ قَرِيحَ الخَرِيف،

من الأَنْجُمِ الفُرْغِ والذابِحَهْ

والقريحُ: السحاب أَوّلَ ما ينشأُ.

وفلان يَشْوِي القَراحَ أَي يُسَخِّنُ الماءَ.

والقُرْحُ: ثلاث ليال من أَوّل الشهر.

والقُرْحانُ، بالضم، من الإِبل: الذي لا يصبْه جَرَبٌ قَطُّ، ومن الناس:

الذي لم يَمَسَّه القَرْحُ، وهو الجُدَرِيّ، وكذلك الاثنان والجمع

والمؤنث؛ إِبل قُرْحانٌ وصَبيٌّ قُرْحانٌ، والاسم القَرْحُ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَن أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قَدِمُوا معه

الشام وبها الطاعون، فقيل له: إِن معك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قُرْحانٌ فلا تُدْخِلْهُمْ على هذا الطاعون؛ فمعنى قولهم له قُرْحانٌ

أَنه لم يصبهم داء قبل هذا؛ قال شمر: قُرْحانٌ إِن شئت نوّنتَ وإِن شئتَ

لم تُنَوِّنْ، وقد جمعه بعضهم بالواو والنون، وهي لغة متروكة، وأَورده

الجوهري حديثاً عن عمر، رضي الله عنه، حين أَراد أَن يدخل الشام وهي

تَسْتَعِرُ طاعوناً، فقيل له: إِن معك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قُرْحانِينَ فلا تَدْخُلْها؛ قال: وهي لغة متروكة. قال ابن الأَثير:

شبهوا السليم من الطاعون والقَرْحِ بالقُرْحان، والمراد أَنهم لم يكن

أَصابهم قبل ذلك داء. الأَزهري: قال بعضهم القُرْحانُ من الأَضداد: رجل

قُرْحانٌ للذي مَسَّهُ القَرْحُ، ورجل قُرْحانٌ لم يَمَسَّه قَرْحٌ ولا

جُدَرِيّ ولا حَصْبة، وكأَنه الخالص من ذلك. والقُراحِيُّ والقُرْحانُ: الذي لم

يَشْهَدِ الحَرْبَ.

وفرس قارِحٌ: أَقامت أَربعين يوماً من حملها وأَكثر حتى شَعَّرَ

ولَدُها. والقارحُ: الناقةُ أَوّلَ ما تَحْمِلُ، والجمع قَوارِحُ وقُرَّحٌ؛ وقد

قَرَحَتْ تَقْرَحُ قُرُوحاً وقِراحاً؛ وقيل: القُرُوح في أَوّلِ ما

تَشُول بذنبها؛ وقيل: إِذا تم حملها، فهي قارِحٌ؛ وقيل: هي التي لا تشعر

بلَقاحِها حتى يستبين حملها، وذلك أَن لا تَشُولَ بذنبها ولا تُبَشِّرَ؛ وقال

ابن الأَعرابي: هي قارحٌ أَيام يَقْرَعُها الفحل، فإِذا استبان حملها

فهي خَلِفة، ثم لا تزال خَلِفة حتى تدخل في حَدِّ التعشير. الليث: ناقة

قارحٌ وقد قَرَحَتْ تَقْرحُ قُرُوحاً إِذا لم يظنوا بها حملاً ولم تُبَشِّرْ

بذنبها حتى يستبين الحمل في بطنها. أَبو عبيد: إِذا تمَّ حملُ الناقة

ولم تُلْقِه فهي حين يستبين الحمل بها قارح؛ وقد قَرَحَتْ قُرُوحاً.

والتقريحُ: أَول نبات العَرْفَج؛ وقال أَبو حنيفة: التقريح أَوّل شيء

يخرج من البقل الذي يَنْبُتُ في الحَبِّ. وتقريحُ البقل: نباتُ أَصله، وهو

ظهور عُوده. قال: وقال رجل لآخر ما مَطَرُ أَرضك؟ فقال: مُرَكِّكةٌ فيها

ضُرُوسٌ، وثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُه ولا يُقَرِّحُ أَصلُه، ثم قال ابن

الأَعرابي: ويَنْبُتُ البقلُ حينئذ مُقْتَرِحاً صُلْباً، وكان ينبغي أَن يكون

مُقَرِّحاً إِلاَّ أَن يكون اقْتَرَحَ لغة في قَرَّحَ، وقد يجوز أَن

يكون قوله مُقْتَرِحاً أَي مُنْتصباً قائماًعلى أَصله. ابن الأَعرابي: لا

يُقَرِّحُ البقلُ إِلا من قدر الذراع من ماء المطر فما زاد، قال: ويَذُرُّ

البقلُ من مطر ضعيف قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ. والتقريحُ: التشويكُ. ووَشْمٌ

مُقَرَّح: مُغَرَّز بالإِبرة. وتَقْرِيحُ الأَرض: ابتداء نباتها. وطريق

مَقْرُوح: قد أُثِّرَ فيه فصار مَلْحُوباً بَيِّناً موطوءًا.

والقارحُ من ذي الحافر: بمنزلة البازل من الإِبل؛ قال الأَعشى في

الفَرس:والقارح العَدَّا وكل طِمِرَّةٍ،

لا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطويلِ قَذالَها

وقال ذو الرمة في الحمار:

إِذا انْشَقَّتِ الظَّلْماءُ، أَضْحَتْ كأَنها

وَأًى مُنْطَوٍ، باقي الثَّمِيلَةِ، قارِحُ

والجمع قَوارِحُ وقُرَّحٌ، والأُنثى قارحٌ وقارحةٌ، وهي بغير هاء أَعلى.

قال الأَزهري: ولا يقال قارحة؛ وأَنشد بيت الأَعشى: والقارح العَدَّا؛

وقول أَبي ذؤيب:

حاوَرْتُه، حين لا يَمْشِي بعَقْوَتِه،

إِلا المَقانِيبُ والقُبُّ المَقارِيحُ

قال ابن جني: هذا من شاذ الجمع، يعني أَن يُكَسَّرَ فاعل على مفاعيل،

وهو في القياس كأَنه جمع مِقْراح كمِذْكار ومَذاكير ومِئْناث ومآنيث؛ قال

ابن بري: ومعنى بيت أَبي ذؤَيب: أَي جاورت هذا المرثِيَّ حين لا يمشي

بساحة هذا الطريق المخوف إِلا المَقانِيبُ من الخيل، وهي القُطُعُ منها،

والقُبُّ: الضُّمْرُ.

وقد قَرَحَ الفرسُ يَقْرَحُ قُرُوحاً، وقَرِحَ قَرَحاً إِذا انتهت

أَسنانه، وإِنما تنتهي في خمس سنين لأَنه في السنة الأُولى حَوْلِيّ، ثم

جَذَعٌ ثم ثَنِيّ ثم رَباعٌ ثم قارح، وقيل: هو في الثانية فِلْوٌ، وفي الثالثة

جَذَع.

يقال: أَجْذَع المُهْرُ وأَثْنَى وأَرْبَعَ وقَرَِحَ، هذه وحدها بغير

أَلف. والفرس قارحٌ، والجمع قُرَّحٌ وقُرحٌ، والإِناثُ قَوارِح، وفي

الأَسْنان بعد الثَّنايا والرَّباعِيات أَربعةٌ قَوارِحُ.

قال الأَزهري: ومن أَسنان الفرس القارحانِ، وهما خَلْفَ رَباعِيَتَيْهِ

العُلْيَيَيْنِ، وقارِحانِ خلف رَباعِيَتَيْه السُّفْلَيَيْن، وكل ذي

حافر يَقْرَحُ. وفي الحديث: وعليهم السالغُ والقارحُ أَي الفرسُ القارح، وكل

ذي خُفٍّ يَبْزُلُ وكل ذي ظِلْف يَصْلَغُ. وحكى اللحياني: أَقْرَحَ،

قال: وهي لغة رَدِيَّة. وقارِحُه: سنُّه التي قد صار بها قارحاً؛ وقيل:

قُرُوحه انتهاء سنه؛ وقيل: إِذا أَلقى الفرسُ أَقصى أَسنانه فقد قَرَحَ،

وقُرُوحُه وقوعُ السِّنّ التي تلي الرَّباعِيَةَ، وليس قُرُوحه بنباتها، وله

أَربع أَسنان يتحَوَّل من بعضها إِلى بعض: يكون جَذَعاً ثم ثَنِيّاً

رَباعِياً ثم قارِحاً؛ وقد قَرَِحَ نابُه. الأَزهري: ابن الأَعرابي: إِذا

سقطت رَباعِيَةُ الفرس ونبتَ مكانَها سِنٌّ، فهو رَباعٌٍ، وذلك إِذا استتم

الرابعة، فإِذا حان قُروحه سقطت السِّن التي تلي رَباعِيَتَه ونَبَت

مكانَها نابُه، وهو قارِحُه، وليس بعد القُرُوح سقوط سِنّ ولا نَباتُ سِنّ.

قال: وإِذا دخل الفرس في السادسة واستتم الخامسة فقد قَرِحَ.

الأَزهري: القُرْحةُ الغُرَّة في وَسَطِ الجَبْهة. والقُرْحةُ في وجه

الفرس: ما دون الغُرَّةِ؛ وقيل: القُرْحةُ كل بياض يكون في وجه الفرس ثم

ينقطع قبل أَن يَبْلُغَ المَرْسِنَ، وتنسب القُرْحة إِلى خِلْقتها في

الاستدارة والتثليث والتربيع والاستطالة والقلة؛ وقيل: إِذا صغُرت الغُرَّة،

فهي قُرْحة؛ وأَنشد الأَزهري:

تُباري قُرْحةً مثلَ الـ

ـوَتِيرةِ، لم تكن مَغْدا

يصف فرساً أُنثى. والوتيرة: الحَلْقَةُ الصغيرة يُتَعَلَّمُ عليها

الطَّعْنُ والرّمي. والمَغْدُ: النَّتْفُ؛ أَخبر أَن قُرْحَتَها جِبِلَّة لم

تَحْدُثْ عن عِلاجِ نَتْفٍ. وفي الحديث: خَيْرُ الخَيْلِ الأَقْرَحُ

المُحَجَّلُ؛ هو ما كان في جبهته قُرحة، بالضم، وهي بياض يسير في وجه الفرس

دون الغرّة. فأَما القارح من الخيل فهو الذي دخل في السنة الخامسة، وقد

قَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحاً، وأَقْرَحَ وهو أَقْرَحُ وهي قرْحاءُ؛ وقيل:

الأَقْرَحُ الذي غُرَّته مثل الدرهم أَو أَقل بين عينيه أَو فوقهما من الهامة؛

قال أَبو عبيدة: الغُرَّةُ ما فوق الدرهم والقُرْحة قدر الدرهم فما دونه؛

وقال النضر: القُرْحة بين عيني الفرس مثل الدرهم الصغير، وما كان

أَقْرَحَ، ولقد قَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحاً. والأَقْرَحُ: الصبحُ، لأَنه بياض في

سواد؛ قال ذو الرمة:

وسُوح، إِذا الليلُ الخُدارِيُّ شَقَّه

عن الرَّكْبِ، معروفُ السَّمَاوَةِ أَقْرَحُ

يعني الفجر والصبح. وروضة قَرْحاءُ: في وَسَطها نَوْرٌ أَبيضُ؛ قال ذو

الرمة يصف روضة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشْراطِيَّةٌ، وكَفَتْ

فيها الذِّهابُ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ

وقيل: القَرْحاءُ التي بدا نَبْتُها. والقُرَيْحاءُ: هَنَةٌ تكون في بطن

الفرس مثل رأْس الرجلِ؛ قال: وهي من البعير لَقَّاطةُ الحَصى.

والقُرْحانُ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ بيضٌ صِغارٌ ذواتُ رؤُوس كرؤُوس

الفُطْرِ؛ قال أَبو النجم:

وأَوقَرَ الظَّهْرَ إِليَّ الجاني،

من كَمْأَةٍ حُمْرٍ، ومن قُرْحانِ

واحدته قُرْحانة، وقيل: واحدها أَقْرَحُ.

والقَراحُ: الماءُ الذي لا يُخالِطه ثُفْلٌ من سَويق ولا غيره، وهو

الماءُ الذي يُشْرَبُ إِثْر الطعام؛ قال جرير:

تُعَلِّلُ، وهي ساغِبةٌ، بَنِيها

بأَنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ

وفي الحديث: جِلْفُ الخُبْزِ والماءِ القَراحِ؛ هو، بالفتح، الماءُ الذي

لم يخالطه شيءٌ يُطَيَّب به كالعسل والتمر والزبيب.

وقال أَبو حنيفة: القَريحُ الخالص كالقَراح؛ وأَنشد قول طَرَفَةَ:

من قَرْقَفٍ شِيبَتْ بماءٍ قَرِيح

ويروى قَديح أَي مُغْتَرف، وقد ذُكِرَ. الأَزهري: القَريح الخالصُ؛ قال

أَبو ذؤَيب:

وإِنَّ غُلاماً، نِيلَ في عَهْدِ كاهِلٍ،

لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمْهَريِّ، قَريحُ

نيل أَي قتل. في عَهْد كاهِلٍ أَي وله عهد وميثاق. والقَراح من

الأَرضين: كل قطعة على حِيالِها من منابت النخل وغير ذلك، والجمع أَقْرِحة كقَذال

وأَقْذِلة؛ وقال أَبو حنيفة: القَراحُ الأَرض المُخَلَّصةُ لزرع أَو

لغرس؛ وقيل: القَراحُ المَزْرَعة التي ليس عليها بناءٌ ولا فيها شجر.

الأَزهري: القَراحُ من الأَرض البارزُ الظاهر الذي لا شجر فيه؛ وقيل: القَراحُ

من الأَرض التي ليس فيها شجر ولم تختلط بشيء.

وقال ابن الأَعرابي: القِرْواحُ الفَضاءُ من الأَرض التي ليس بها شجرٌ

ولم يختلط بها شيء؛ وأَنشد قول ابن أَحمر:

وعَضَّتْ من الشَّرِّ القَراحِ بمُعْظَمٍ

(* قوله «وعضت من الشر إلخ» صدره كما في الأساس: «نأت عن سبيل الخير إلا

أقله» ثم انه لا شاهد فيه لما قبله، ولعله سقط بعد قوله ولم يختلط بها

شيء: والقراح الخالص من كل شيء.)

والقِرْواحُ والقِرْياحُ والقِرْحِياءُ: كالقَراحِ؛ ابن شميل:

القِرْواحُ جَلَدٌ من الأَرض وقاعٌ لا يَسْتَمْسِكُ فيه الماءُ، وفيه إِشرافٌ

وظهرهُ مُسْتو ولا يستقر فيه ماءٌ إِلا سال عنه يميناً وشمالاً. والقِرْواحُ:

يكون أَرضاً عريضة ولا نبت فيه ولا شجر، طينٌ وسَمالِقُ. والقِرْواحُ

أَيضاً: البارز الذي ليس يستره من السماءِ شيءٌ، وقيل: هو الأَرض البارزة

للشمس؛ قال عَبيد:

فَمَنْ بنَجْوتِه كمن بعَقْوتِه،

والمُسْتَكِنُّ كمن يَمْشِي بقِرْواحِ

وناقة قِرْواحٌ: طويلة القوائم؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي: ما الناقة

القِرْواحُ؟ قال: التي كأَنها تمشي على أَرماح. أَبو عمرو: القِرواح من

الإِبل التي تَعاف الشربَ مع الكِبارِ فإِذا جاءَ الدَّهْداه، وهي الصغار،

شربت معهنّ. ونخلة قِرْواحٌ: مَلْساء جَرْداءُ طويلة، والجمع القَراويح؛

قال سُوَيْدُ بنُ الصامت الأَنصاري:

أَدِينُ، وما دَيْني عليكم بمَغْرَمٍ،

ولكن على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوح

أَراد القراويح، فاضطرّ فحذف، وهذا يقوله مخاطباً لقومه: إِنما آخُذ

بدَيْنٍ على أَن أُؤَدِّيَه من مالي وما يَرْزُقُ الله من ثمره، ولا أُكلفكم

قضاءَه عني. والشُّمُّ: الطِّوالُ من النخل وغيرها. والجِلادُ: الصوابر

على الحرِّ والعَطَشِ وعلى البرد. والقَراوِحُ: جمع قِرْواح، وهي النخلة

التي انْجَرَدَ كَرَبُها وطالت؛ قال: وكان حقه القراويح، فحذف الياء

ضرورة؛ وبعده:

وليستْ بسَنْهاءٍ، ولا رُجَّبِيَّةٍ،

ولكن عَرايا في السِّنينَ الجَوائِحِ

والسَّنْهاءُ: التي تحمل سنة وتترك أُخرى. والرُّجَّبيَّةُ: التي يُبْنى

تحتها لضعفها؛ وكذلك هَضْبَةٌ قِرْواح، يعني ملساء جرداء طويلة؛ قال

أَبو ذؤَيب:

هذا، ومَرْقَبَةٍ غَيْطاءَ، قُلَّتُها

شَمَّاءُ، ضَحْيانةٌ للشمسِ، قِرْواحُ

أَي هذا قد مضى لسبيله ورُبَّ مَرْقبة.

ولقيه مُقارَحةً أَي كِفاحاً ومواجهة. والقُراحِيّ: الذي يَلْتزم القرية

ولا يخرج إِلى البادية؛ وقال جرير:

يُدافِعُ عنكم كلَّ يومِ عظيمةٍ،

وأَنتَ قُراحيٌّ بسِيفِ الكَواظِمِ

وقيل: قُراحِيّ منسوب إِلى قُراحٍ، وهو اسم موضع؛ قال الأَزهري: هي قرية

على شاطئِ البحر نسبه إِليها الأَزهري. أَنت قُرْحانٌ من هذا الأَمر

وقُراحِيّ أَي خارج، وأَنشد بيت جرير «يدافع عنكم» وفسره، أَي أَنت خِلْوٌ

منه سليم.

وبنو قَريح: حيّ. وقُرْحانُ: اسم كلب. وقُرْحٌ وقِرْحِياء: موضعان؛

أَنشد ثعلب:

وأَشْرَبْتُها الأَقْرانَ، حتى أَنَخْتُها

بقُرْحَ، وقد أَلْقَيْنَ كلَّ جَنِين

هكذا أَنشده غير مصروف ولك أَن تصرفه؛ أَبو عبيدة: القُراحُ سِيفُ

القَطِيفِ؛ وأَنشد للنابغة:

قُراحِيَّةٌ أَلْوَتْ بِلِيفٍ كأَنها

عِفاءُ قَلُوصٍ، طارَ عنها تَواجِرُ

قرية بالبحرين

(* قوله «قرية بالبحرين»: يريد أَن قُراحيةً نسبة إِلى

قراح، وهي قرية بالبحرين.). وتَواجِرُ: تَنْفُقُ في البيع لحسنها؛ وقال

جرير:

ظَعائِنُ لم يَدِنَّ مع النصارى،

ولم يَدْرينَ ما سَمَكُ القُراحِ

وفي الحديث ذِكْرُ قُرْح، بضم القاف وسكون الراء، وقد يجرّك في الشعر:

سُوقُ وادي القُرى صلى به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبُنِيَ به

مسجد؛ وأَما قول الشاعر:

حُبِسْنَ في قُرْحٍ وفي دارتِها،

سَبْعَ لَيالٍ، غيرَ مَعْلوفاتِها

فهو اسم وادي القُرى.

قرح
: (القَرْحُ) ، بالفتحِ (ويضمّ) لُغَتَانِ (: عَضُّ السِّلاحِ ونَحوِه) مِمَّا يَجْرَحُ البَدَنَ و (ممّا يَخْرُجُ، بالبَدَن. أَو) القَرْح (بالفَتْح: الآثَارُ وبالضّم، الأَلَمُ) ، يُقَال: بِهِ قُرْح من قَرْح، أَي أَلَمٌ من جِراحَةٍ، وقالَ يَعْقُوب: كأَنّ القَرْح الجِرَاحَاتُ بأَعْيَانها وكأَنّ القُرْحَ أَلَمُها، وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {7. 003 ان يمسسكم قرح} (آل عمرَان: 140) و (قُرْح) قَالَ: وأَكثَرُ القرّاءِ على فَتح القافِ، قَالَ: وَهُوَ مِثْل الجَهْد والجُهْد، والوَجْد والوُجْد. وَفِي حديثِ أُحُدٍ: {7. 003 من بعد مَا اءَصابهم الْقرح} (آل عمرَان: 172) وَهُوَ بالفَتْح والضَّم: الجرْحُ، وَقيل هُوَ بالضمّ الاسمُ، وبالفَتْح المصدَر. أَرادَ مَا نَالَهُم من القَتْل والهَزيمةِ يومئذٍ.
(و) قَرَحَ (كمَنَع: جَرَحَ) ، يَقْرَحُه قَرْحاً. وَقيل: سُمِّيَت الجِرَاحاتُ قَرْحاً بِالْمَصْدَرِ، قَالَه الزّجّاج.
(و) قَرِحَ جِلْدُ الرجُلِ، (كَسَمِعَ: خَرَجَت بِهِ القُرُوحُ) يَقرَح قَرَحاً فه قَرِيحٌ.
(والقَرِيح: الجَرِيحُ) ، مِن قَومٍ قَرْحَى وقَرَاحَى وَقد قَرَحَه، إِذا جَرَحَه. وَفِي حَدِيث جابرٍ (كُنَّا نَخْتَبط بقِسِيِّنا ونأَكُل حتّى قَرِحَتْ أَشداقُنا) ، أَي تَجرَّحَتْ من أَكْل الخَبَط. قَالَ قَالَ المُتنَخِّل الهذَلي:
لَا يُسْلِمُون قَرِيحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ
يَوْمَ اللِّقَاءِ وَلَا يُشْوُونَ مَن قَرَحُوا
قَالَ ابْن بَرّيّ: مَعْنَاهُ لَا يُسْلِمون من جُرِحَ مِنْهُم لأَعدائهم، و (لَا يُشوُون من قَرَحوا، أَي) وَلَا يُخطِئون فِي رَمْيِ أَعدائِهم. (والمقروح: مَن بِهِ قُرُوحٌ) .
والقَرْحَة واحدةُ القَرْحِ والقُرُوحِ. (والقَرْحُ) أَيضاً (: البَثْر) ، بِفَتْح فَسُكُون، (إِذَا تَرامَى إِلى فَسادٍ. و) قَالَ اللّيْث: القَرْح (: جَرَبٌ شَدِيدٌ يُهْلِكُ) ، ونصّ عبارَة اللّيث: يَأَخُذُ (الفُصْلاَنَ) ، بالضّم، جمع فَصِيل، أَي فَلَا تَكاد تَنجو. وفَصِيلٌ مَقروح. قَالَ أَبو النَّجم:
يَحْكى الفَصِيلَ القَارِحَ المَقْرُوحَا
(وأَقْرَحُوا: أَصابَ) مَواشِيَهم أَو (إِبلَهم ذالك) ، أَي القَرْحُ.
وقَرِحَ قَلْبُ الرَّجلِ من الحزنِ، (وأَقرَحَه اللَّهُ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: الَّذِي قَالَه اللَّيْث من أَنّ القَرْحَ جَرَبٌ شديدٌ يأْخُذ الفُصْلانَ غِلطٌ، إِنما القَرْحَة داءٌ يأْخُذ البَعير فيَهْدَل مِشْفرُه مِنْهُ. قالَ البَعيث:
ونَحْنُ مَنَعْنَا بالكُلاَبِ نساءَنا
بضَرْبٍ كأَفْوَاهِ المُقَرِّحةِ الهُدْلِ
وقْرِحَ البعيرُ فهوَ مَقْرُوح وقَرِيح، إِذا أَصابَتْه القَرْحة، وقَرَّحت الإِبلُ فَهِيَ مُقرِّحَة، والقَرْحَة لَيست من الجَرب فِي شيْءٍ، وسيأْتي لذالك بقيّة.
(و) فِي (التَّهْذِيب) : (القُرْحَة بالضَّمّ) الغُرَّة فِي وَسطِ الجَبَةِ، و (فِي وَجْهِ الفَرَسِ) مَا (دونَ الغُرّة) . وَقيل: القُرْحَة: كلُّ بياضٍ يكون فِي وَجْهِ الفرَس ثمَّ يَنقطِع قبلَ أَن يَبلُغَ المَرْسِنَ، وتُنْسَب القُرْة إِلى خِلْقَتِها فِي الاستِدارةِ، والتّثليثِ والتربِيع، والاستِطالَة والقِلّة، وَقيل: إِذا صَغُرَت الغُرّةُ فَهِيَ القُرْحَة، وأَنشد الأَزهريّ:
تُبارِي قُرْحَةً مِثلَ الْ
وَتيرةِ لم تَكُن مَغْدَا
يَصف فَرساً أُنثَى. والوتيرة: الحَلْقَة الصّغِيرَةُ يُتعلَّم عَلَيْهَا الطَّعْنُ والرَّمْيُ. والمَغْد: النَّتْف. أَخبرَ أَنّ قُرْحَتَهَا جِبِلَّةٌ لَم تَحدُث عَن عِلاَجِ نَتْفٍ، وقَالَ أَبو عُبَيْدة الغُرّة مَا فَوق الدِّرهم، والقُرْحة قَدْرُ الدِّرهم فَمَا دُونَه. وَقَالَ النَّضْر:القُرْحَة بَين عَيْنَي الفَرِس مثلُ الدِّرهم الصغِير. وَمَا كَانَ أَقرَحَ وَلَقَد قَرِحَ يَقرَحُ قَرَحاً.
(و) من الْمجَاز (رَوْضَةٌ قَرْحَاءُ: فِيهَا) ، أَي فِي وَسطها (نُوّارَةٌ بَيْضَاءُ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصف رَوضةً.
حَوّاءُ قَرْحَاءُ أَشراطِيّة وَكفَتْ
فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ
وَقيل القَرحاءُ: الَّتِي بَدَا نَبْنُهَا.
(والقُرْحَانُ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ) بِيضٌ صغَارٌ ذَوَاتُ رُؤُوسٍ كرُؤُوس الفُطْرِ، قَالَ أَبو النّجم.
أَوْقَر الطَّهرَ إِليَّ الجَانِي
مِنْ كَمْأَةٍ حُمْرٍ وَمن قُرْحَانِ
(الوَاحِدُ أَقْرَحُ أَو قُرْحَانَةٌ. (و) القُرْحَانُ (من الإِبل: مَا لم يَجْرَبْ) أَي لم يُصِبْه جَرَبٌ (قطّ. و) القُرْحَان (من الصِّبْيَة: مَنْ لم يُجَدَّرْ) ، أَي لم يَمسَّه القَرْحُ، وَهُوَ الجُدَرِيّ، وكأَنّه الخالِصُ من ذالك، (الْوَاحِد) والاثنان (والجميع) والمذكّر والمؤنّث (سَواءٌ) ، إِبلٌ قُرْحَانٌ، وصَبيٌّ قُرْحَانٌ، (وَفِي حَدِيث) أَمير الْمُؤمنِينَ (عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ) (أَنّ أَصحَابَ رسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَدِمُوا مَعَه الشّامَ وَبهَا الطّاعُونُ، وَقيل لَهُ: إِنَّ مَعك من أَصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقُرْحَانٌ، فَلَا تُدْخِلْهُمْ على هاذا الطّاعُونِ) ، أَي لم يُصبهم داءٌ قَبْلَ هاذا. قَالَ شَمِرٌ: قُرحَان، إِن شِئتَ نَوّنت وإِن شِئت لم تُنَوِّن. وَقد جمعَه بعضُهم بِالْوَاو وَالنُّون. وأَوردهُ الجوهريُّ حَدِيثا عَن عُمرَ رَضِي الله عَنهُ حينَ أَرادَ أَن يَدخل الشامَ وَهِي تَستعِر طاعوناً، فَقيل لَهُ: (إِنّ (مَنْ) مَعَك من أَصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (قُرْحانُونَ) فَلَا تَدْخُلْهَا) ، وَهِي (لُغَيّة) ، وَفِي (الْمُخْتَار) و (اللِّسَان) و (الصّحاح) و (الأَساس) : وَهِي لُغَة متروكة. (و) من الْمجَاز: (أَنت قُرحانٌ) مِمَّا قُرِحْت بِهِ: أَي بَريءٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: أَنت قُرحانٌ (من هاذا الأَمر وقُرَاحِيٌّ) ، أَي (خَارج) ، وأَنشد قَول جرير:
يُدَافِعُ عَنكمْ كلَّ يومِ عَظيمةٍ
وأَنت قُرَاحِيٌّ بسِيفِ الكَواظِمِ
(و) القُرْحَان: (مَنْ لم يَشهَد الحَربَ، كالقُرَاحِيّ. و) فِي (التَّهْذِيب) قَالَ بَعضهم: القُرْحان: مَن لم يَمسَّه قَرْحٌ وَلَا جُدَرِيّ وَلَا حَصْبَة، والقُرْحانُ أَيضاً: (مَنْ مَسَّه القُرُوحُ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، يُذَكّر (ويؤنّث) .
(و) من المجازِ: (قَرَحَه بالحقِّ: استقبَلَه بِهِ) ، (وقَارَحَه: واجَهَه) . ولَقِيَهُ مُقَارَحَةً. أَي كِفَاحاً ومُوَاجَهةً.
(والقَارِح من ذِي الحافِر بِمَنْزِلَة البازِل من الإِبل) . فِي (الصّحاح) : كلُّ ذِي حافِرٍ يَقْرَح، وكلّ ذِي خُفّ يَبْزُل وكلّ ذِي ظِلْفٍ يَصْلَغ. قَالَ الأَعشَى فِي الفَرس:
والقارِحِ العَدَّا وكلَّ طِمِرةٍ
لَا تَسْتَطِيع يَدُ الطَّوِيلِ قَذَالَها
(ج قَوارِحُ وقخرَّحٌ) ، كسُركَّر، (ومقَارِيحُ) قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
جَاوَزْتُه حينَ لَا يَمْشِي بعَقْوَتِه
إِلاَّ المقانِيبُ والقُبُّ المقارِيحُ
قَالَ ابْن جنّي: هاذا من (شَاذّ) الجَمع، يَعْنِي أَن يكسَّر فاعلٌ على مَفاعيل، وَهُوَ فِي الْقيَاس كأَنّه جمْع مِقْرَاح كمِذكَار ومِئناث، ومَذاكير ومَآنيث، (وَهِي) ، أَي الأَنثى، (قارِحٌ وقَارِحة) ، وَهِي بِغَيْر هاءٍ أَعلَى، قَالَ الأَزهَريّ: وَلَا يُقَال قارِحَة.
وَقد (قَرَحَ الفَرسُ، كَمَنَع وخَجِلَ) يَقْرَح (قُرُوحاً وقَرَحاً) ، الأَخيرة محرّكة، وَفِيه اللّف والنّشْر المُرَتَّب. (وأَقْرَحَ) ، بالأَلف. هاكذا حَكَاهُ اللِّحْيانيّ، وَهِي لُغَة رَدِيئَة، وَقيل ضَعيفة مهجورة، فَفِي (الصّحاح) وَغَيره: الفَرسُ فِي السَّنَة الأُولى حَوْليّ، ثمَّ جَذَعٌ، ثمَّ ثَنِيٌّ، ثمَّ رَبَاعٌ، ثمَّ قارِحٌ. وَقيل: هُوَ فِي الثَّانِيَة فِلْوٌ، وَفِي الثَّالِثَة جَذَعٌ. يُقَال: أَجْذَعَ الْمُهرُ وأَثنَى وأَرْبَعَ، وقَرَحَ، هاذه وَحْدَهَا بِغَيْر أَلف.
(وقَارِحُه: سِنُّه الّذِي) قد (صَارَ بِهِ قارحاً، وقُرُوحُه انتهاءُ سِنِّه) ، وإِنّما تنتهِي فِي خَمْس سِنِين، (أَو) قُرُوحُه: (وُقُوعُ السِّنّ الَّتِي تَلِي الرَّبَاعِيَة) . وقَد قَرَحَ، إِذا أَلْقَى أَقصَى أَسنانِه. وَلَيْسَ قُرُوحُه بِنَباتِه. وَله أَربعُ أَسنانٍ يَتحوّلُ من بعْضها إِلى بعض: يكون جَذَعاً، ثمَّ ثَنِيًّا، ثمَّ رَبَاعِياً ثمَّ قارِحاً، وَقد قَرَحَ نابُه. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ: إِذا سَقَطَت ربَاعِيَةُ الفَرسِ ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ فَهُوَ رَبَاعٌ، وذالك إِذا استَتَمَّ الرابعَةَ. فإِذا حانَ قُرُوحُه سقَطَت السِّنُّ الّتي تلِي رَبَاعِيَتَه ونَبَتَ مكَنَها نابُه، وَهُوَ قارِحُه، وَلَيْسَ بعد القُرُوح سُقُوطُ سِنَ ولاَ نَبَاتُ سِنَ. قَالَ: وإِذا دَخَلَ الفَرَسُ فِي السادِسةِ واستَتمَّ الخَامِسَةَ فقَدْ قَرِحَ.
(والقَرَاحُ، كسحَاب: الماءُ) الَّذِي (لَا يُخَالِطُه ثُفْل) ، بضمَ فَسُكُون، (من سَوِيقٍ وغَيْرِه) ، وَهُوَ الماءُ الّذِي يُشْرَب إِثْرَ الطَّعَامِ. قَالَ جريرٌ:
تُعَلِّل وهْي ساغِبَةٌ بَنِيهَا
بأَنْفَاسٍ من الشَّبِمِ القَرَاحِ
وَفِي الحَدِيث (جِلْف الخُبْزِ وَالْمَاء القَرَاح) هُوَ المَاء الّذِي لم يخالِطْه شيْءٌ يُطيَّب بِهِ، كالعَسَل والتَمر والزَّبِيبِ. (و) القَرَاحُ: (الخالِصُ، كالقَرِيح) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشد قَولَ طَرفَةَ:
ومِنْ قَرْقَفٍ شِيبَتْ بماءٍ قَرِيحْ
ويروى (قَدِيح) ، أَي مُغْتَرف.
(و) القَرَاحُ: (الأَرْضُ) البارز الظَّاهِر الَّذِي (لَا مَاءَ بهَا وَلَا شجر) وَلم يَختلط بشيْءٍ، قَالَ الأَزهريّ: (ج أَقرِحَةٌ) ، كقَذالٍ وأَقْذِلة. وَيُقَال: هُوَ جمعُ قريح، كقَفيز وأَقفِزةٍ. (أَو) القَرَاحُ من الأَرَضِينَ كلُّ قِطْعَة على حِيَالِهَا من مَنَابتِ النَّخْل وَغير ذالك. وَقَالَ أَبو حنيفَة: القَرَاح: الأَرضُ (المُخَلَّصَة للزَّرع والغَرْسِ) وَقيل القَراحُ المَزْرَعَةُ الّتي لَيْسَ عَلَيْهَا بِناءٌ وَلَا فِيهَا شَجرٌ، (كالقِرْوَاح) ، وَهُوَ الفَضاءُ من الأَرض الَّتِي لَيْسَ بهَا شَجَرٌ وَلم يَختلِطْ بهَا شيْءٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، (والقِرْيَاحِ والقِرْحِيَاءِ، بكسرهنّ) . قَالَ ابنُ شُميل: القِرْوَاحُ جَلَدٌ من الأَرض وَقَاعٌ لَا يَستمْسِكُ فِيهِ الماءُ، وَفِيه إِشرافٌ، وظَهْرُه مُستوٍ، وَلَا يستَقرّ فِيهِ ماءٌ إِلاّ سالَ عَنهُ يَميناً وشِمالاً.
(و) القَرَاحِ (أَربعُ مَحَالٌ ببغدادَ) .
(والقِرْوَاحُ، بِالْكَسْرِ: الناقَة الطّويلةُ القَوَائِمِ) ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ: مَا النّاقَةُ القِرْوَاح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنّها تَمْشِي على أَرْمَاح. (و) القِرْوَاح: (النَّخْلَة الطويلةُ) الجَرْداءُ (المَلْسَاءُ) ، أَي الَّتِي انْجَرد كَرَبُها وطالَتْ، (ج قَرَاوِيحُ) ، وأَمّا فِي قولِ سُوَيْدِ بن الصَّامِت الأَنصارِيّ:
أَدِينُ ومَا دَيْنِي عَليكُمْ بمَغْرَمٍ
ولاكنْ عَلى الشُّمِّ الجِلاَدِ القَرَاوِحِ
وَكَانَ حَقُّه القَرَاوِيح، فاضطُرّ فحَذفَ.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: القِرْوَاحُ (: الجَمل يَعافُ الشُّرْبَ مَعَ الكِبَار، فإِذا جاءَ) الدَّهْداهُ، وَهِي (الصِّغَارُ، شَرِبَ مَعَهَا) ، وَفِي نشخة: معهنّ.
(و) القِرْوَاح أَيضاً: (البارزُ الْذِي لَا يَستُرُه من السَّماءُ شَيءٌ) ، وقيلَ هُوَ الأَرْضُ البارزةُ للشَّمْش، قَالَ عَبيدٌ:
فمَنْ بنَجْوَته كمَنْ بعَقْوَتِه
ولمُسْتَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرْواحِ
(والقُرَاحِيّ بالضّمّ: من لَزِمَ القَرْيَة) و (لَا يَخرُج إِلى البادِيَة) . قَالَ جَرير:
يُدَافِع عَنكمْ كُلَّ يَومِ عَظيمةٍ
وأَنْتَ قُرَاحِيٌّ بِسِيفِ الكَوَاظِمِ
وَقيل قُرَاحِيّ: منسوبٌ إِلى قُرَاحٍ وَهُوَ اسمُ مَوضِع، قَالَ الأَزهَريّ: هِيَ قريةٌ على شَاطِىء البَحْر، نَسَبَه إِلَيْهَا.
(والقارِحُ: الأَسَدُ، كالقَرْحَانِ، و) القارِح: (القَوْسُ البائنةُ عَنْ وَتَرِهَا) . (و) قَرَحَتِ (النّاقَةُ: استَبَانَ حَمْلُها) . قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هِيَ قارحٌ أَيّامَ يَقْرَعُهَا الفَحْلُ، فإِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَهِيَ خَلِفَةٌ، ثمَّ لاَ تزَال خَلِفَةً حتّى تَدْخُل فِي حَدّ التَّعشير. وَعَن اللّيث: ناقةٌ قارِحٌ، (وَقد قَرَحَتْ قُرُوحاً) بالضّمّ، إِذا لم يَظُنُّوا بهَا حَمْلاً وَلم تُبَشِّر بذَنَبها حتّى يَستَبِينَ الحَمْلُ فِي بَطْنهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِذا تَمَّ حَمْلُ النَّاقَةِ وَلم تُلْقِه فَهي حينَ يَستَبِينُ الحَمْلُ بهَا قارِحٌ. وَقَالَ غيرُه: فَرَسٌ قَارِحٌ: قامَتْ أَربعين يَوْمًا مِن حَمْلها أَو أَكثَرَ حَتَّى شَعَّرَ والقَارِح: الناقةُ أَوّلَ مَا تَحمِل، والجَمْع قَوَارِحُ وقُرَّحٌ، وَقد قَرَحَت تَقْرَحُ قُرُوحاً وقِرَاحاً. وَقيل القُرُوحِ أَوْلَ مَا تَشولُ بذَنَبِهَا، وقيلَ إِذا تمَّ حَملُهَا فَهِيَ قَارِحٌ، وقيلَ هِيَ الّتي لَا تُشْعِرُ بلَقَاحِهَا حتَّى يَسْتعبِين حَمْلُهَا. وعبارةُ الكُلّ متقاربةٌ.
(والقَرِيحة: أَوّلُ ماءٍ يُتَنبَط) ، أَي يُخْرَج (من البِئر) حِين تُحْفَر (كالقُرْحِ) ، بالضّمّ، قَالَ ابْن هَرْمةَ:
فإِنّك كالقَريحةِ حِين تُمْهَى
شَروبُ الْمَاءِ ثمَّ تَعُودُ مَأْجَا
المأْج: المِلْح، وَرَوَاهُ أَبو عبيد (بالقريحةِ) ، وَهُوَ خطأٌ كَذَا فِي (اللِّسَان) . وَمِنْه قَوْلهم: لفلانٍ قَرِيحَةٌ جَيّدة، يُرَاد استبناطُ العِلْم بجَودةِ الطّبع. قَالَ شيخْنا: وَهِي قُوّة تستنبطُ بهَا المعقولات، وَهُوَ مجازٌ صرَّحَ بِهِ غيرُ وَاحِد. وَقَالَ أَوس:
على حَينَ أَنْ جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدرَكَتْ
قَريحَةُ حِسْيٍ مِنْ شَرِيحٍ مُغَمِّمِ
يَقُول: حسنَ جَدَّ ذَكائي، أَي كبِرْت وأَسننْت، وأَدْرَك من ابْني قريحةُ حِسْيٍ، يَعْنِي سَعرَ ابنِه شُريحِ بن أَوْس، شَبَّهه بِمَا لَا يَنْقَطِع وَلَا يُغَضغَض، مُغَمِّم، أَي مُغْرِق.
(و) قَريحَة الشّباب: أَوّلُه، وَقيل هِيَ (أَوّلُ كُلِّ شَيْءٍ) وباكُورَتُه، وَهُوَ مجَاز. (و) القَرِيحَة (مِنك: طَبْعُك) الَّذِي جُبِلْتَ عَلَيْهِ لأَنّه أَوّل خِلقتك وَوَقع فِي كَلَام بَعضهم أَنّها الخاطر والذِّهْن.
(والقُرْحُ، بالضَّم: أَوّلُ الشَّيْءِ) . وَهُوَ فِي قُرْح سِنِّه، أَي أَوَّلها. قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: قلت لأَعرابيّ: كم أَتَى عَلَيْك؟ فَقَالَ: أَنا فِي قُرْحِ الثَّلَاثِينَ. يُقَال: فلانٌ فِي قُرْحِ الأَربعين، أَي فِي أَوّلها، (و) القُرْحُ: (ثلاثُ ليالٍ) أَوّل (الشهْرِ) ، وَمِنْهُم من ضبطَه كصُرَدٍ. نقلَه شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز (الاقتراحُ: ارتِجالُ الكَلام) ، يُقَال: اقتَرَحَ خُطْبَتَه، أَي ارتَجلَها. (و) الاقتراحُ: (استنباطُ الشيْءِ من غير سَماعٍ) . وَفِي (حَاشِيَة الكشّاف) للجرْجانيّ: هُوَ السُّؤال بلاَ رَوِيَّةٍ. (و) الاقتراحُ: (الاجتباءُ والاختِبَارُ) . قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال اقترحْتُه، واجتبَيْته، وخَوَّصته، وخلَّمْته واخْتَلَمْته واستَخْلَصْته واسْتَمَيْتُهِ كلُّه بمعنَى اخترْته. وَمِنْه يُقَال: اقترحَ عَلَيْهِ صَوْتَ كَذَا وَكَذَا، أَي اخْتَارَهُ. (و) الاقْتراح: (ابتِدَاعُ) أَوّلِ (الشيْءِ) تَبتدعُه وتَقترِحه من ذاتِ نَفْسك من غير أَن تَسمعَه. وَقد اقتَرحَه، عَن ابْن الأَعرابيّ. واقتُرِحَ السَّهمُ وقُرِحَ: بُدىءَ عَملُه. وَفِي (الأَساس) : وأَنا أَوّلُ مَن اقترحَ مَودّة فُلانٍ، أَي أَوَّلُ مَن اتَّخذَه صَديقاً، وَهُوَ مَجاز. (و) الاقتراحُ: (التَّحكُّم) ، ويُعدَّى بعَلَى، يُقَال: اقتَرَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا: تَحكَّمَ وسأَلَ من غير رَوِيّة. وعبارةُ البَيْهَقيّ فِي (التَّاج) : الاقتراحُ طَلبُ شيْءٍ مَا مِن شَخصٍ مَا بالتَّحكُّم.
(و) من الْمجَاز: الاقتراح: (: رُكُوبُ البَعِيرِ قَبل أَنْ يُركَبَ) ، وَقد اقتَرَحَه.
(والقَرِيح: السَّحَابَة أَوّلَ مَا تَنْشَأُ) .
(و) القَرِيح: (الخالِصُ) ، كالقَرَاح، قَالَه أَبو حَنِيفة. وأَنشد أَبو ذُؤَيْب:
وإِنَّ غُلاماً نِيلَ فِي عَهْدِ كاهلٍ
لَطِرْفٌ كنَصْلِ السَّمْهرِيِّ قَرِيحُ
نِيلَ، أَي قُتِلَ. فِي عَهْدِ كاهلٍ، أَي لَهُ عَهْدٌ وميقاٌ.
(و) القَرِيحُ (بن المُنخَّلِ فِي نَسبِ سَامَةَ بنِ لُؤَيّ) بن غَالبٍ القُرَشيّ.
(و) القَرِيحُ (من السَّحَابَةِ ماؤُهَا) حِينَ يَنزِل. قَالَ ابْن مُقبل:
وكأَنّمَا اصطبَحتْ قَرِيحَ سَحابة
وَقَالَ الطِّرِمّاح:
ظَعائن شِمْنَ قرِيحَ الخَرِيفِ
مِن الأَنْجُمِ الفُرْغِ والذّابحَهْ
(وذُو القُرُوحِ:) لقَبٌ (امرِىء القَيْس) بن حُجْرٍ الشَّاعِر الكِنديّ، (لأَنّ قَيْصَرَ) ملكَ الرُّوم (أَلْبَسَه) ، وَفِي نُسْخَة: بعَثَ إِليه (قَميصاً مَسْموماً) فلَبِسه (فتَقرَّحَ) مِنْهُ (جَسَدُه فماتَ) . قَالَ شيخُنا: وهاذا هُوَ الْمَشْهُور الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور، وَفِي (شرْح شَوَاهِد الْمُغنِي) لِلْحَافِظِ جَلال الدّين السيوطيّ أَنّه ذُو الفُرُوج بالفاءِ وَالْجِيم، لأَنّه لم يُخلّف إِلاّ البناتِ. وَقد أَخرجَ ابْن عَسَاكِر عَن ابْن الكَلبيّ قَالَ: (أَتى قَومٌ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفسأَلُوه عَنْ أَشَرِ النّاسِ، فَقَالَ: ائتُوا حَسَّاناً، فأَتوه فسَأَلُوه فَقَالَ: ذُو الفُرُوج) .
(وذُو القرْح: كَعْبُ بنُ خَفَاجةَ) الشَّاعر.
(والقَرْحَاءُ: فَرَسَانِ) لهُم. (و) عَن أَبي عُبيدة: القُرَاحِ (كغُرَاب: سِيفُ) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة (القطِيفِ) ، وأَنشد للنّابغة:
قُرَاحِيّة أَلْوَتْ بِليفٍ كأَنَّهَا
عِفَاءُ قِلاَصٍ طارَ عَنْهَا تَواجِرُ
وَقَالَ جرير:
ظَعِائنَ لم يَدِنَّ مَعَ النَّصَارى
وَلَا يَدْرِينَ مَا سَمَكُ القُرَاحِ
وَقَالَ غَيره: هُوَ سِيفُ البَحرِ مُطلقاً. (و: ة) بالبَحرَين. وَفِي نُسْخَة (و: ع،) أَي واسمُ مَوضِع.
(والقُرَيْحاءُ، كبُتَيْراءَ: هَنَةٌ تَكُونُ فِي بَطْن الفَرَسِ كرأْس الرَّجُل) وَمثله فِي (التَّهْذِيب) و (اللِّسَان) . قَالَ: (و) هِيَ (من البَعِيرِ لَثَّاطَةُ الحَصَى) .
(و) عَن أَبي زيد: (قُرْحَة الرَّبيعِ أَو الشِّتَاءِ بالضَّمّ: أَوّلُه) . وأَصَبْنا قُرحَةَ الوَسْميِّ: أَوّلَه، وَهُوَ مَجازٌ فِي الأَساس.
(و) يُقَال (طَرِيقٌ مَقْرُوحٌ:) قد (أْثِّرَ فِيهِ فصَارَ مَلحُوباً) بَيِّناً موطوءًا.
(والمقرِّحة: أَوّلُ الإِرْطاب) ، وذالك إِذا ظهرَت القُرُوح. (و) المُقَرِّحة (من الإِبل. بهَا قُرُوحٌ فِي أَفواهِيهَا فتَهدَّلتْ لذالك مَشافرُهَا) ، واسمُ ذالك الدّاءِ القُرْحةُ، بِالضَّمِّ ونَسبُه الأَزهريّ إِلى اللّيث، وَهُوَ الصَّوَاب. قَالَ البَعِيث:
ونَحْنُ مَنَعْنَا بالكُلاَبِ نِسَاءَنَا
بِضَرْبٍ كأَفْوَاهِ المُقَرِّحَة الهُدْلِ
وَمثله فِي إِصلاح الْمنطق لِابْنِ السِّكّيت، قَالَ: وإِنّما سَرَقَ البَعيثُ هاذا المعنَى من عَمْرَو بنَ شَأْس:
وأَسْيَافُهُمْ آثَارُهنّ كأَنُّهَا
مَسافِرُ قَرْحَى فِي مبَارِكها هُدْلُ
وأَخذه الكُميتُ فَقَالَ:
يُشَبَّهُ فِي الهامِ آثارُهَا
مَشافِرَ قَرْحَى أَكلْنَ البَرِيرَا
وَقَالَ الأَزهريّ: قرَّحَت الإِبلُ فَهِيَ مُقَرِّحة، والقَرْحَة ليستْ من الجَرب فِي شيْءٍ.
(وقَرَحَ) الرَّجلُ (بِئراً، كمنَعَ، واقْتَرَحها: حَفَر فِي مَوضعٍ لَا يوجَد فِيهِ الماءُ) ، أَو لم يُحفَرُ فِيهِ، فكأَنّه ابتَدَعها.
(وأَقْرُحٌ، بضمّ الرّاءِ: ع) لبني سُوَاءَةَ من طيّىءٍ، وَيُقَال: الأَقارحُ أَيضاً، وَهُوَ شِعْبٌ.
(وقِرْحِيَاءُ) ، بِالْكَسْرِ (: ع) آخَرُ.
(وذُو القَرْحَى) سُوقٌ (بِوَادِي القُرَى) . وَقد جاءَ فِي الحَدِيث ذِكر قُرْح، بضمّ الْقَاف وَسُكُون الحاءِ وَقد، يُحرَّك فِي الشّعر: سُوقُ وادِي القُرَى، صلَّى بِهِ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموبنَى بِهِ مَسْجداً. وأَمّا قَول الشّاعر:
حُبِسْن فِي قُرْحٍ وَفِي دَارَاتها
سَبْعَ ليالٍ غيرَ مَلوفاتها
فَهُوَ اسْم وادِي القُرَى. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والقُرَاحِيتَانِ بالضَّمِ: الخَاصِرتان.
(وتَقَرَّحَ لَهُ) بالشّرّ، إِذا (تَهَيَّأَ) ، مثل تَقَدَّحَ وتَقدَّحَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ فِي هاذه الْمَادَّة:
التَّقرِيح: أَوّل نَبَاتِ العَرفَجِ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: التقريحُ أَوّلُ شَيْءٍ يَخرُج من البَقل الَّذِي يَنبت فِي الحَبّ. وتَقريحُ البقْلِ: نباتُ أَصْلِه، وَهُوَ ظُهُورُ عُودِه. وَقَالَ رجلٌ لآخَرَ: مَا مَطَرُ أَرضِك؟ فَقَالَ: مُرَكِّكة فِيهَا ضُرُوسٌ وثَرْدٌ، يَدُرُّ بَقْلُه وَلَا يُقَرِّح أَصْلُه. ثمَّ قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ويَنْبُت البَقْلُ حينَئذٍ مُقْتَرِحاً صُلْباً. وَكَانَ ينبغِي أَن يكون مُقَرِّحاً، إِلاّ أَن يكون اقتَرَحَ لُغَةً فِي قَرَّحَ. وَقَالَ يجوز أَن يكون قولُه مُقْتَرِحاً، أَي منتصِباً قَائِما على أَصْلِه. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: لَا يُقَرِّح البَقْلُ إِلاَّ مِن قَدْر الذّراع من ماءِ المَطر، فَمَا زَاد. قَالَ: ويَذُرُّ البَقْلُ منَ مَطرٍ ضَعِيفٍ قَدرِ وَضَحِ الكَفّ.
والتَّقريح: التَّشْوِيكُ، ووَشْمٌ مُقَرَّحٌ: مُغَرَّزٌ بالإِبرةِ. وتَقْريحُ الأَرضِ: ابتداءُ نَباتِهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الخَيْل الأَقرَحُ المجَّل) ، هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهتِه غُرّة.
وَفِي (الأَساس) : فَرسٌ أَقرَحُ: أَغَرُّ، وخَيْلٌ قُرْحٌ. وَمن الْمجَاز: تَفَرَّى الدُّجَى عَن وَجْهِ أَقْرَحَ، وَهُوَ الصُّبح، لأَنّه بياضٌ فِي سَواد. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وَسُوجٌ إِذا اللَّيْلُ الخُدَارِيُّ شَقَّه
عَن الرَّكْب مَعرُوفُ السَّماوةِ أَقْرَحُ
يَعْنِي الفجْرَ والصُّبْحَ.
والقَرْحَاءُ: الرَّوْضَة الَّتِي بَدَأَ نَبْتُهَا. وهَضْبَةٌ قِرْوَاحٌ: مَلْسَاءُ جَرْدَاءُ طويلةٌ.
وَفِي (الأَساس) : قَرَّحَتْ سِنُّ الصَّبيّ هَمَّت بالنَّبَات، فإِذا خَرَجَت قيل: غَرَّرَت.
وَهُوَ قُرْحَةُ أَصحابِه: غُرّتهم، وَهُوَ مجَاز.
وَبَنُو قَرِيح، كأَمير: حيٌّ.
وقُرْحَانُ: اسمُ كَلْب.
وَفِي (الأَساس) : وَلَا ذُبابَ إِلاَّ وَهُوَ أَقرَحُ، كَمَا لَا بَعيرَ إِلا وَهُوَ أَعلَمُ.

قرد

Entries on قرد in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
(قرد) : القَرَدَةُ: السَّعَفَةُ إذا سُلِبَ خُوصُها.
(قرد) : قِرْديدَةُ الجبَلِ: أَعلاهُ.
وقِرْدَ يدَهُ الرَّجُلِ: رَأْسُه.
ق ر د: (الْقُرَادُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (الْقِرْدَانِ) بِالْكَسْرِ. وَ (التَّقْرِيدُ) الْخِدَاعُ. وَ (قَرَّدَ) بَعِيرَهُ (تَقْرِيدًا) نَزَعَ (قِرْدَانَهُ) . وَ (الْقِرْدُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (قُرُودٌ) وَ (قِرَدَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مِثْلُ فِيلٍ وَفِيَلَةٍ وَالْأُنْثَى (قِرْدَةٌ) وَالْجَمْعُ (قِرَدٌ) مِثْلُ قِرْبَةٍ وَقِرَبٍ. 
(قرد) - في حديثِ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "لم يَرَ بتَقْرِيد المُحْرِم البَعيرَ بَأسًا"
والتَّقريدُ: أن يَنْزِع منه القِردانَ بالطِّين أو باليَدِ، والتَّقْرِيد في غير هذا: الخِداعُ والخَتْل.
- في حديث عمر: للمرأَةِ "ذُرِّى الدَّقِيقَ وأنا أَحِرُّ؛ لئلَّا يَتقَرّدَ"
: أي لِئَلَّا يَرْكَبَ بَعضُه بَعضًا.
والسَّحاب القَرِد يَركَبُ بعضُه بعضا. والقِزْمُ القَرِد: المُتداخِلُ بَعضُه في بعض. 
ق ر د : الْقِرْدُ حَيَوَانٌ خَبِيثٌ وَالْأُنْثَى قِرْدَةٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالصَّغَانِيُّ وَيُجْمَعُ الذَّكَرُ عَلَى قُرُودٍ وَأَقْرَادٍ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ وَعَلَى قِرَدَةٍ أَيْضًا مِثَالُ عِنَبَةٍ وَجَمْعُ الْأُنْثَى قِرْدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْقُرَادُ مِثْلُ غُرَابٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَعِيرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ كَالْقَمْلِ لِلْإِنْسَانِ الْوَاحِدَةُ قُرَادَةٌ وَالْجَمْعُ قِرْدَانٌ مِثْلُ غِرْبَانٍ وَقَرَّدْتُ الْبَعِيرَ بِالتَّثْقِيلِ نَزَعْتُ قُرَادَهُ. 
قرد
القِرْدُ جمعه قِرَدَةٌ. قال تعالى: كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ [البقرة/ 65] ، وقال: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ [المائدة/ 60] ، قيل: جعل صورهم المشاهدة كصور القردة. وقيل: بل جعل أخلاقهم كأخلاقها وإن لم تكن صورتهم كصورتها. والقُرَادُ جمعه: قِرْدَانٌ، والصّوف القَرِدُ: المتداخل بعضه في بعض، ومنه قيل:
سحاب قَرِدٌ، أي: متلبّد، وأَقْرَدَ، أي: لصق بالأرض لصوق القراد، وقَرَدَ: سكن سكونه، وقَرَّدْتُ البعير: أزلت قراده، نحو: قذّيت ومرّضت، ويستعار ذلك للمداراة المتوصّل بها إلى خديعة، فيقال: فلان يُقَرِّدُ فلانا، وسمّي حلمة الثّدي قرادا كما تسمّى حلمة تشبيها بها في الهيئة.
قرد قمم حمن حلم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس حِين قَالَ لعِكرمة وَهُوَ مُحرِم: قُم فَقَرِّدْ هَذَا الْبَعِير فَقَالَ: إِنِّي مُحْرِم قَالَ: قمْ فانحره فنحَره قَالَ ابْن عَبَّاس: كم نرَاك الْآن قتلت من قُراد وَمن حلمة وَمن حَمنانة. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للقُراد أَصْغَر مَا يكون: قَمْقامة فَإِذا كبُرتْ فَهِيَ حَمْنانة فَإِذا عظمت فَهِيَ حَلَمة [وَجمع هَذَا كُله: قَمقام وحَمنان وحَلَم -] وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا [الحَدِيث -] أَن ابْن عَبَّاس لم ير بتقريد الْبَعِير للْمحرمِ بَأْسا. و [قَالَ أَبُو عبيد -] التقريد أَن ينْزع مِنْهُ القِرْدان بالطين أَو بِالْيَدِ.
(ق ر د) : (قَرَّدَ) بَعِيرَهُ نَزَعَ عَنْهُ الْقُرَادَ (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ كَانَ يُقَرِّدُ الْبَعِيرَ بِالسُّقْيَا وَهُوَ مُحْرِمٌ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ الْأَبْوَاءِ (وَأَقْرَدَ) سَكَتَ مِنْ عِيٍّ وَذُلٍّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث «إيَّاكُمْ وَالْإِقْرَادَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ قَالَ الرَّجُلُ يَكُونُ أَمِيرًا أَوْ عَامِلًا فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ وَالْأَرْمَلَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ مَكَانَكُمْ حَتَّى أَنْظُرَ فِي حَوَائِجِكُمْ وَيَأْتِيهِ الشَّرِيفُ وَالْغَنِيُّ فَيُدْنِيهِ وَيَقُولُ عَجِّلُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِ وَيُتْرَكُ الْآخَرُونَ مُقْرِدِينَ» (وَفِي السِّيَرِ) أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى إلَى صَفْحَةِ بَعِيرِهِ إذَا بِقَرَدَةٍ مِنْ وَبَرٍ وَفِي نُسْخَة إلَى صَفْحَةٍ لِعَبْدِهِ إذَا بِغُرَيْرَةٍ وَكُلُّهُ تَصْحِيفٌ ظَاهِرٌ وَأَرَادَ بِالْقَرَدَةِ الْقِطْعَةَ مِنْ الْقَرَدِ وَهُوَ مَا تَسَاقَطَ مِنْ الصُّوفِ وَالْوَبَرِ وَبِهِ سُمِّيَ (ذُو قَرَدٍ) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ كَانَتْ بِهِ غَزْوَةٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث صَلَّى بِذِي قَرَدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً فَكَانَتْ لَهُ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ.
[قرد] غ: فيه: إياكم "والإقراد"، وفسره بأمير يأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم: مكانكم حتى أنظر في حوائجكم، ويأتيه الغني فيقول: عجلوا قضاء حاجته. نه: ويترك الآخرون "مقردين"، يقال: أقرد- إذا سكت ذلًا، وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلتقط القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة. ومنه ح عائشة: كان لنا وحش فإذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم أسعرنا قفزًا فإذا حضر مجيئه "أقرد"، أي سكن وذل. ومنه ح: لم ير "بتقريد" المحرم البعير بأسًا، التقريد نزع القردان من البعير، وهو طبوع يلصق بجسمه. وح: قال لعكرمة وهو محرم: قم "فقرّد" هذا البعير، فقال: إني محرم، قال: فانحره، فنحره، فقال: كم تراك الآن قتلت من قراد وحمنانة. وفيه: ذرى الدقيق وأنا أحرك لك لئلا "يتقرد"، أي لئلا يركب بعضه بعضًا. وح: إنه صلى إلى بعير من الغنم، فلما انفتل تناول "قردة" من وبر البعير، أي قطعة مما ينسل من، وجمعها قرد- بحركة رائهما وهو أردأ ما يكون من الوبر والصوف وما تمعط منهما. ن: إن "القرد" والخنازير كانوا قبل ذلك، أي قبل مسخ بني إسرائيل، فدل على أنها ليست من المسخ، وضمير العقلاء في كانوا مجاز. غ: و"قردودة" الظهر ما ارتفع منه. نه: وفيه: لجؤوا إلى "قردد"، هو الموضع المرتفع من الأرض، كأنهم تحصنوا به، والأرض المستوية أيضًا. ومنه ح: قطعت "قرددًا". وغزوة ذي "قرد"- بفتحتين، موضع على ليلتين من المدينة، ويقال: ذو القرد. ن: ويقال: ذا قرد.
قرد: قرد: أشعر، مشعر، أزب. (المعجم اللاتيني- العربي).
قرد الرصيف: نبات اسمه العلمي: Carduus vulgatissimus viarum وهو بالهولندية Wegdistel ( معجم الأسبانية ص 199). وهي كلمة هجينة مركبة من الكلمة الأسبانية Cardo والكلمة العربية الرصيف. وقد ترجم الكالا الكلمة الأسبانية Cardo arraciee بالكلمة العربية قرد الرصيف، وهذا يؤيد أن رأي السيد دفيك (ص28) الذي يعتقد أن الرصيف حراشيف لا يمكن قبوله. والكلمة الأسبانية عند كولميرو هي Cardo de arrecife.
قرد. قرد اليمن: نوع من القرود طويل الذيل.
(الكالا) وقد تحرفت فيه الكلمة فأصبحت كرد اللمن وهي تدل على نفس المعنى.
قرد: صبي شيطان، صبي عفريت. (بوشر) القرد: الشيطان (محيط المحيط).
للقرد: شيان عند، سواء عندي. وتقال للتعبير عن عدم الأسف لموت شخص أو رحيله أو فقدان شيء ما (بوشر).
القرد في دولته: شمس مشرقة وهو الملك الذي استولى على الملك منذ قليل (بوشر).
القرود: التي ذكرها فريتاج (وتابعه صاحب محيط المحيط) وهي من اصطلاح الفلكيين يظهر أنها خطأ وهي تصحيف القرود (دورن ص61).
قرد: كريم، سخي في لهجة كندة. (معجم البلاذري).
قردة (أسبانية)، والجمع قردس: شوك يستعمل لندف الصوف. (الكالا).
قردين: قرح، قلح الأسنان، صفرة تعلو الأسنان (الكالا).
قراد: يجمع على قرد. (المفصل ص78).
قرادة: قرادة، حشرة تعيش على جلد الكجترات والكلاب وتمتص دمها. (شيرب).
قريداتي: ثراد، سائس القرود، من يرقص القرود. (بوشر، لين عادات 2: 122، برقون 2: 243، صفة مصر 14: 181).
قردامون قردامون (باليونانية كسردامون): حرف، بقلة مائية تنبت في الجداول والمناقع، ورقها يؤكل، جرجير، قرة، قرة العين. (المستعيني في مادة حرف) وفي المخطوطتين منه: بر وهي تصحيف قر.
[قرد] القراد: واحدة القردان. يقال: قرد بعيرك، أي انزع منه القردان. والتقريد: الخداع، وأصله أن الرجل إذا أراد أن يأخذ البعير الصعب قرده أولا، كأنه ينزع قردانه. قال الشاعر الحصين بن القعقاع: هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم * وهم يمنعون جارهم أن يقردا - وقال الحطيئة: لعمرك ما قراد بنى كليب * إذا نزع القراد بمستطاع وأم القردان: الموضع بين الثنة والحافر. وقول الشاعر ملحة الجرمى : كأن قرادى صدره طبعتهما * بطين من الجولان كتاب أعجم - يعنى به حلمتي الثدى. والقرد بالتحريك: نُفايةُ الصوف وما تمعَّط من الغنم وتلبَّد، والقطعة منه قردة. وفى المثل: " عكرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة ". عكرت، أي عطفت. يقال: قرد الصوف بالكسر يَقرَدُ قَرَداً. وسحابٌ قَرِدٌ، وهو المتقطِّع في أقطار السماء يركب بعضه بعضاً. وقَرِدَ الأديمُ أيضاً، إذا حَلِمَ. وقَرِدَ الرجلُ: سكتَ من عِيٍّ. وأقْرَدَ، أي سكنَ. وتماوت. وأنشد الأحمر: تقولُ إذا اقْلَوْلى عليها وأقْرَدَتْ * ألا هل أخو عَيْشٍ لَذيذٍ بِدائمِ - وقَرَدْتُ السمن، بالفتح، في السقاء، وأقرده قردا: جمعته. والقرد: واحدة القرود، وقد يجمع على قرده مثل فيل وفيلة. والانثى قردة، والجمع قرد، مثل قربة وقرب. وفى المثل: " إنه لازنى من قرد " قال أبو عبيدة: هو رجل من هذيل يقال له قرد بن معاوية. والقردد: المكان الغليظ المرتفع، وإنما أظهر التضعيف لانه ملحق بفعلل، والملحق لا يدغم. والجمع قرادد. وقد قالوا: قَراديدُ، كراهية الدالين. والقَرْدودُ من الأرض، مثل القَرْدَدِ. وقَرْدودَةُ الظهرِ: ما ارتفع من ثَبَجِهِ.
قرد
القِرْدُ: مَعْرُوفٌ، والأنْثى قِردةٌ، والجميع القُرُوْدُ والقِرَدةُ.
والقُرَادُ: جَمْعُهُ القِرْدَانُ والقُرُدُ، ويقولون: " أسْمَعُ من قُرَادٍ "، و: " أصْبَرُ على الجُوع من قُرَاد ". وحَلَمَةُ الثدْي: قُرَادٌ. وإذا ذَلَّ الرَّجُلُ وخَضَعَ يُقال: أقْرَدَ. وكذلك الأتَان إذا رَكبتَها فَسَكَنَتْ ولم تَجْمَحْ قيل: أقْرَدَتْ. وكذلك الناقَةُ الوَطِيْئةُ.
والقَرُوْدُ: الألُوْفُ اللَّزُوْمُ. والبَعِيرُ الذي يُمَكِّنُ من أنْ يُقَرَّدَ. وناقَةٌ قَرًوْد: وَطِيْئةٌ لا تَتَحَرَّك، وهو من الرِّجال: الساكِنُ، يقال: أقْرَدَ.
وهو يُقَرِّدُ لفُلانٍ: أي يَحْتالُ له ويَخْدَعُه. وفي المَثَل: " ما يُقرَّدُ بَعِيرُه ". وقَرَّدْتُ البعيرَ: رَمَيْتَ قِرْدانَه. والقَرْدُ: لُغَةٌ في الكَرْدِ وهو العُنُق.
والقَرِدُ من السَّحاب: الذي يُرى في وَجْهِه شِبْهُ انعِقادٍ يُشَبَّهُ بالوَبَرِ القَرِدِ الذي انْعَقَدَتْ أطرافُه. وإذا فَسَدَتْ مُمْضَغَةُ العِلْكِ قيل: قد قَردَ.
وإنَه لَقَرِدُ الفَم: إذا كانتْ أسنانُهُ صِغاراً خِلْقَةً.
وقُرْدُوْدَةُ الظَّهْرِ وقِرْدِيْدَتُه: ما ارْتَفَعَ من ثَبَجِه.
ومَضى قُرْدُوْدَةُ الشِّتاءِ عَنّا: يَعْني حِدَتَه وشِدَّتَه. والقُرْدُوْدَةُ: الأكَمَةُ.
والقَرْدَدُ من الأرض: قَرْيَةٌ إلى جَنْبِ وَهْدَةٍ.
والقَرَدُ: ما تَسَاقَطَ وتَمَعَّطَ عن الإبل والغَنَم من وَبَرٍ وصُوفٍ، وفي المَثَل: " عَثَرْتَ على الغَزْل بأخَرَهْ فلم تَدَعْ بنَجْدٍ قَرَدَهْ ". وقيل: القَرَدُ نفَايَة صوْفِ الضّأنِ خاصَّةً، ثم اسْتُعِيرَ في غيرِه.
وُيقال للكِرْدِيْدَةِ من التَّمْرِ: القِرْدِيْدَةُ.
وقَرَدْتُ في السِّقاء قَرْداً: جَمَعْتَ فيه السمْنَ. وسَمِعْتُ قَرْدَ الرِّجْل: أي وَقْعَها.
وأمًّ القُرَادِ: النًّقْرَةُ من البَعِير في أصْل الفِرْسِنِ يَجْتَمِعُ فيها القِرْدَانُ. وقيل: هي الدّارَةُ التي هي في مُؤخَّرِ خُفِّ البَعِيرِ والفَرَس.
والقَرَدُ: شَيْءٌ لازِق بالطًّرثُوثِ كأنَّه زَغَبٌ.
ق ر د

" فلان أذل من القرد والقراد "، وأسفل من القراد. وقرّد بعيره: ألقى عنه القراد، وقرّده الغراب: وقع عليه يلتقط القردان، وأقرد البعير: سكن لذلك. ومنه قوله:

إذا نزلت بنو ليث عكاظاً ... رأيت على رءوسهم الغرابا

وجملٌ قرودٌ. وكم قطعت من سبسب وفدفد، ومن غائط وقردد؛ وهي الارتفاع إلى جنب وهدة. قال:

متى ما تزرنا تلقنا وبيوتنا ... بقرقرة ملساء ليست بقردد

ومن المجاز: نزعت فراد فلان. وقرّدته: خدعته. قال الحطيئة:

لعمرك ما قراد بني كليب ... إذا نزع القراد بمستطاع

وقال الأعشى:

هم السمن بالسّنّوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقرّدا

ورجل قرود: ساكن. وأقرد الرجل: لصق بالأرض من ذلّ. وكلّمته فأقرد: سكت من عيّ. وإنه لقرد الفم إذا كانت أسنانه صغاراً. وصوف قد: ملتصق متلبّد. وتامك قرد. وسحاب قرد: متراكب. وفرس قرد الخصيل. قال:

قرد الخصيل وفي العظام بقيّة ... من صنعة قدّمتها لا تذهب

وعلك قرد، وقرد العلك إذا فسدت ممضغته. وأقرد البعير: سار سيراً ليّناً لا يحرّك راكبه. قال:

يقول إذا اقلولي عليها وأقردت ... ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم

وإنه لحسن قراد الصدر، وقبيح قراد الصدر وهو حلمة الثدي. قال ابن ميّادة:

كأن قرادى زوره طبعتهما ... بطين من الجولان كتّاب أعجم

وعن بعض العرب: استوقح الكلام فلم يسهل وأخذت قرديدةً منه فركبته ولم أزغ عنه يميناً ولا شمالاً أي طريقة منه، وأصله: قرديدة الظهر للخط في وسطه.

قرد

1 قَرِدَ, aor. ـَ (S, L, K,) inf. n. قَرَدٌ, (S, L), It (wool) fell off by degrees from the sheep, and became compacted in lumps, or clotted: (S:) or it (wool, L, and hair, L, K) became contracted together, (L, K,) and knotted in its extremities; (L;) as also ↓ تقرّد. (L, K.) b2: It (a tanned skin) became worm-eaten. (S, K.) A2: (tropical:) He (a man) was, or became, silent by reason of impotence of speech; (S, K;) as also ↓ اقرد and ↓ قرّد: (K:) or he was, or became, abject, and humble, or submissive: or, acc. to IAar ↓ اقرد signifies he (a man) was, or became, silent by reason of abjectness: [see also خرِدَ:] or, acc. to another, he was, or became, still and abject. (TA.) See اقرد below. The verbs are used in these senses because, when a raven or crow lights upon a camel and picks off the ticks (قرْدَان), the beast remains still on account of the ease which it occasions him. (TA.) A3: قَرَدَ, (L, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. قَرْدٌ, (L,) He collected together, and gained, (L, K,) for his family. (L.) [You say] قَرَدَ فِى

السِّقَآءِ He collected clarified butter in the skin; (L, K;) as also قَرَدَ سَمْنًا فى السِّقَآءِ: (S, L:) or he collected milk in the skin. (L, K.) See also قَلَدَ.2 قرّدهُ, inf. n. تَقْرِيدٌ, (K,) He plucked off his (a camel's, S, A) قِرْدَان [or ticks]: (S, A, K:) it (a raven, or crow) lighted upon him (a camel), and picked off his قِرْدَان [or ticks]. (A.) b2: [Hence,] (tropical:) He rendered him (a camel, L,) submissive, or tractable: (L, K:) because a camel, when he is freed from his ticks (قِرْدَان), becomes quiet. (L.) [And, of a camel (?) it is said,] قرّد, (tropical:) he became submissive, and tractable. (K.) [And] قرّدهُ, (A, L, K,) and ↓ نَزَعَ قُرَادَهُ, (A,) [signify] (tropical:) He beguiled him (S, A, L, K) and wheedled, or cajoled, him; (L;) because a man, when he desires to take a refractory camel, first plucks off his ticks (يُقَرِّدُهُ). (S, L.) See also قَرِدَ.4 اقرد He (a camel) became still, quiet, or tranquil, in consequence of his having his ticks pulled off. (A.) [And hence] (tropical:) He (a camel) went at a gentle pace, not shaking, or jolting, his rider. (A.) b2: (tropical:) He was, or became, silent, (K,) still, or quiet, (S, K,) and submissive, (K,) and feigned himself dead. (S, K. See قَرِدَ in two places.) b3: (tropical:) He (a man) clave to the ground by reason of abjectness, or submissiveness. (A.) See art. خَرِدَ.5 تقرّد, see قَرِدَ b2: It (flour) became heaped up, one part upon another. (L, from a trad.) قِرْدٌ [The ape; the monkey; and the baboon;] a certain animal, (TA,) well known: (L, K:) fem. with ة: (S, L, Msb:) pl. [of pauc., of the masc.,] أَقْرُدٌ, (L, Msb,) and أَقْرَادٌ, (L, K,) and [of mult., of the same,] قُرُودٌ and قِرَدَةٌ, (S, L, Msb, K,) and [quasi-pl. n.] قَرِدَةٌ; (K;) and pl. of the fem., (S, L, Msb,) قِرَدٌ. (S, L, Msb, K.) Hence the proverb أَزْنَى مِنْ قِرْدٍ [More incontinent than an ape]; because the قِرْد is the most incontinent of animals: (K:) such is generally said to be the meaning of this proverb: (TA:) or (accord. to A'Obeyd, S, L) by قرد is here meant a man of the tribe of Hudheyl, named Kird, the son of Mo'áwiyeh. (S, L, K.) A2: اِبْنُ القِرْدِ The حَوْدَل. (TA in art. بنى.) قَرَدٌ [a coll. gen. n.] Refuse of wool; (L, K;) afterwards applied also to soft hair (وَبَر), and other hair, and flax: (L:) or soft hair and wool that fall off by degrees from the animals, and become compacted in lumps, or clotted: (L, K:) or refuse of wool, and what falls off by degrees from the sheep, and becomes compacted in lumps, or clotted: (S:) or bad wool: (R:) or the worst of wool and soft hair, and what is picked up thereof from the ground: (Nh:) a piece thereof is termed قَرَدَةٌ. (S.) It is said in a proverb, عَكَرَتْ عَلَى الغَزْلِ بِأَخَرَةٍ فَلَمْ تَدَعْ بِنَجْدٍ قَرَدَةٌ, عَكَرَتْ meaning عَطَفَتْ, [She returned to spinning at last, and left not in Nejd a piece of refuse of wool]: (S, L:) in the K, عَثَرَتْ is put for عَكَرَتْ; and both readings are mentioned by the relaters of proverbs: [عثرت على الغزل app. signifies she applied herself by chance to spinning:] the proverb is applied to him who neglects a needful business when it is possible, and seeks to accomplish it when it is beyond his reach: (K:) its origin is the fact, that a woman neglects spinning while she finds that which she may spin, (of cotton or flax &c., L,) until, when it is beyond her reach, she seeks for refuse of wool among sweepings and rubbish. (L, K.) b2: Also, Palmbranches stripped of their leaves: n. un. with ة. (K.) b3: Also, A thing like down, sticking to the [plant called] طُرْثُوث. (K.) b4: Also, Little things, [i. e., little flocks of clouds,] less than [what are termed] سَحَاب [or clouds in the common acceptation of the term] not conjoined; as also ↓ مُتَقَرِّدٌ; (K;) in some copies of the K ↓ مُتَقَرِّدَةٌ. (TA.) See also قَرِدٌ.

A2: Also, A hesitation in speech; (El-Hejeree, L, K;) because a man who hesitates in his speech is silent respecting somewhat of that which he would say. (L.) See also قَرِدَ.

قَرِدٌ Wool sticking together, and compacted in a lump or lumps: (A:) wool, and hair, contracted together, and knotted in its extremities. (L.) b2: [Hence,] a cloud, or collection of clouds, dissundered, in the tracts of the sky, in parts, or portions, one upon another; cirro-cumulus: (S, L:) or of which the several portions are compacted together, (M, K,) one upon another; likened to soft hair such as is thus termed: (M:) or compacted in lumps, not smooth; as also ↓ مُتَقَرِّدٌ. (AHn.) See also قَرِدٌ. b3: قَرِدُ الخَصِيلِ A horse [compact in frame;] not lax. (L, K.) A2: A camel [&c.] abounding with قِرْدَان [or ticks]. (K.) A3: And قَرِدٌ [an epithet used as a subst.] Accumulated foam which the camel casts forth from his mouth. (TA in art. توج. See an ex. in that art. voce مَتَاوِجُ.) قَرْدَدٌ (in which the second د is not incorporated into the first because the word is quasi-coordinate to the class of those of the measure فَعْلَلٌ, S, L,) Elevated ground; (L, K;) as also ↓ قُرْدُودَةٌ: (K:) or elevated and rugged ground; as also ↓ قُرْدُودٌ: (L:) or a rugged and elevated place; (S, L;) as also ↓ قُرْدُودٌ: (S:) or a tract similar to what is termed قُفّ: (As:) or a prominent portion of ground by the side of a depressed place, or hollow: (M:) also, even, or plain, ground: (L:) pl. قَرَادِدُ and قَرَادِيدُ; (S, L, K;) the latter form being adopted from a dislike to [the concurrence of] the two dáls: (S, L:) Sb says, that قَرَادِيدُ is a pl. of قَرْدَدٌ; but as one also says قُرْدُودٌ, there is no reason for this assertion: (L:) ISh says, that ↓ قُرْدُودَةٌ signifies elevated and rugged ground producing little herbage, and all of it gibbous: and Sh, that it signifies an extended strip [of ground], like the قردودة of the back. (TA.) قُرْدُودٌ: see قَرْدَدٌ, in two places.

قُرْدُودَةٌ: see قَرْدَدٌ. b2: قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ The upper, or highest, part of the back (L, K) of any beast of carriage: (L:) or the withers; syn. سِيسَآءٌ: (As, L:) or the elevated portion of the part called the ثَبَج; (S, L;) also called قُرْدُودَةُ الثَّبَجِ. (L.) b3: قُرْدُودَةُ الشِّتَآءِ The severity and sharpness of winter: (K:) or its sterility and severity. (Aboo-Málik, L.) قُرَادٌ [a coll. gen. n., The tick; or ticks;] a certain insect, (L, K,) well known, (L,) that clings to camels and the like, (Msb,) [and to dogs &c.,] and bites them; (L;) it is, to them, like the louse to man: (Msb:) [see also حَلَمَةٌ and حَمْنَانٌ:] n. un. with ة: (Msb:) pl. (of pauc., TA,) أَقْرِدَةٌ, (L,) and (of mult., L,) قِرْدَانٌ (S, L, Msb, K) and قُرُدٌ: (L:) قُرْدٌ also signifies the same as قُرَادٌ, (K,) or is a contraction of the pl. قُرُدٌ. (L.) أَذَلُّ مِنْ قُرَادٍ and أَسْفَلُ من قراد [Viler than a tick] are proverbial sayings. (TA.) A2: القُرَادُ, (K,) or قُرَادُ الثَّدْىِ, (L,) or قُرَادُ الصَّدْرِ, (S, A,) (tropical:) The nipple (حَلَمَة) of the breast: (S, A, L, K:) called قُرَادٌ and حَلَمَةٌ as being likened. to a large tick: (Mgh in art. حلم:) the nipple of the dug of a mare. (K.) A3: أَمُّ القِرْدَانِ The place between the fetlock and hoof of a horse: (S, L:) also, the part between the phalanges (سُلَامَيَات) of the foot of a camel. (L.) b2: See also 2.

قَرُودٌ A camel that does not impatiently avoid having his ticks (قِرْدَان,) plucked off. (L, K.) b2: [Hence,] (tropical:) a still, or quiet, man. (A.) قَرَّادٌ A trainer of the قِرْد [or ape, monkey, or baboon]. (K.) مُتَقَرِّدٌ: see قَرَدٌ and قَردٌ.

مُتَقَرِّدَةٌ: see قَرَدٌ.
(ق ر د)

القرد: مَا تمعط من الْوَبر وَالصُّوف.

وَقيل: هُوَ نفاية الصُّوف خَاصَّة، ثمَّ اسْتعْمل فِيمَا سواهُ من الْوَبر وَالشعر والكتان، قَالَ الفرزدق:

أسيد ذُو خريطة نَهَارا ... من المتلقطي قرد القمام

يَعْنِي بالأسيد هُنَا: سويداء. وَقَالَ: من المتلقطي قرد القمام، ليثبت أَنَّهَا امْرَأَة، لِأَنَّهُ لَا يتتبع قرد القمام إِلَّا النِّسَاء. وَهَذَا الْبَيْت مضمن، لِأَن قَوْله: أسيد " فَاعل " بِمَا قبله، أَلا ترى أَن قبل هَذَا:

سياتيهم بِوَحْي القَوْل مني ... وَيدخل رَأسه تَحت القرام

أُسَيِّدُ ... وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو قَالَ: " أسيد ذُو خريطة نَهَارا " وَلم يتبعهُ مَا بعده، لظن رجلا فَكَانَ ذَلِك عاراً بالفرزدق، وبالنساء، اعني أَن يدْخل رَأسه تَحت القرام أسود فَانْتفى من هَذَا وبرأ النِّسَاء مِنْهُ بِأَن قَالَ: من المتلقطي قرد القمام.

واحدته: قردة. وَفِي الْمثل " عثرت على الْغَزل بِأخرَة فَلم تدع بِنَجْد قردة ".

وَأَصله: أَن تتْرك الْمَرْأَة الْغَزل وَهِي تَجِد مَا تغزل من قطن أَو كتَّان أَو غَيرهمَا. حَتَّى إِذا فاتها تتبعت القرد فِي القمامات تلتقطه.

وقرد الشّعْر قرداً، فَهُوَ قردٌ، وتقرد: تجعد وانعقدت أَطْرَافه.

وتقرد الشّعْر: تجمع.

والقرد من السَّحَاب: المتعقد المتلبد بعضه على بعض، شبه بالوبر القرد.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا رَأَيْت السَّحَاب متلبدا وَلم يملاس فَهُوَ القرد والمتقرد.

والقرد: هَنَات صغَار تكون دون السَّحَاب لم تلتم بعد.

والقراد: دويبة تعض الْإِبِل، قَالَ:

لقد تعللت على أيانق ... صهب قليلات القراد اللازق عَنى بالقراد هَاهُنَا: الْجِنْس، فَلذَلِك أفرد نعتها وَذكره. وَمعنى قليلات: أَن جلودها ملس لَا يثبت عَلَيْهِمَا قراد إِلَّا زلق، لِأَنَّهَا سمان ممتلئة.

وَالْجمع: أقردة، وقردان، وَقَول جرير:

وأبرأت من أم الفرزدق ناخساً ... وقرد أستها بعد الْمَنَام يثيرها

" قرد " فِيهِ: مخفف من: قرد.

جمع قراداً جمع مِثَال وقذال، لِاسْتِوَاء بنائِهِ مَعَ بنائهما.

وبعير قرد: كثير القردان. فَأَما قَول مُبشر ابْن هُذَيْل بن زافرة الْفَزارِيّ:

ارسلت فِيهَا قرداً لكالكا

فعندي: أَن القرد هَاهُنَا: الْكثير القردان، وَأما ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ المتجمع الشّعْر، وَالْقَوْلَان متقاربان، لِأَنَّهُ إِذا تجمع وبره كثرت فِيهِ القردان.

وقرده: انتزع قردانه. وَهَذَا فِيهِ معنى السَّلب.

وقرده: ذلله، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَنَّهُ إِذا قرد سكن لذَلِك وذل.

والتقريد: الخداع، مُشْتَقّ من ذَلِك، قَالَ:

هم السّمن بالسنوات لَا ألس فيهم ... وهم يمْنَعُونَ جارهم أَن يقردا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يَقُول: لَا يستذلهم أحد.

والقرود من الْإِبِل: الَّذِي لَا ينفر عِنْد التقريد.

وقراد الثديين: حلمتاهما، قَالَ عدي بن الرّقاع وَقيل: هُوَ لملحة الْجرْمِي:

كَأَن قرادي زوره طبعتهما ... بطين من الجولان كتاب اعجم وَقيل: قراد الزُّور: الحلمة وَمَا حولهَا من الْجلد الْمُخَالف للون الحلمة.

وقراد الْفرس: حلمتان عَن جَانِبي إحليله.

وأقرد الرجل، وقرد: ذل وخضع.

وَقيل: سكت عَن عيّ.

والقرد: لجلجة فِي اللِّسَان، عَن الهجري. وَحكى: نعم الْخَبَر خبرك لَوْلَا قرد فِي لسَانك، وَهُوَ من هَذَا، لِأَن المتلجلج لِسَانه يسكت عَن بعض مَا يُرِيد الْكَلَام بِهِ.

وقردت أَسْنَانه قرداً: صغرت وَلَحِقت بالدردر.

وقرد العلك قرداً: فسد طعمه.

والقرد: مَعْرُوف. وَالْجمع: أقراد، وقرود، وقردة. قَالَ ابْن جني: قَوْله تَعَالَى: (كونُوا قردةً خَاسِئِينَ) يَنْبَغِي أَن يكون " خَاسِئِينَ " خَبرا آخر لكونوا، وَالْأول: قردة، فَهُوَ كَقَوْلِك: هَذَا حُلْو حامض، وَإِن جعلته وَصفا لقردة صغر مَعْنَاهُ، أَلا ترى أَن القرد لذله وصغاره خاسيء أبدا، فَيكون إِذا صفة غير مفيدة، وَإِذا جعلت " خَاسِئِينَ " خَبرا ثَانِيًا حسن وَأفَاد، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كونُوا قردة كونُوا خَاسِئِينَ، أَلا ترى أَن لَيْسَ لأحد الاسمين من الِاخْتِصَاص بالخبرية إِلَّا مَا لصَاحبه، وَلَيْسَت كَذَلِك الصّفة بعد الْمَوْصُوف إِنَّمَا اخْتِصَاص الْعَامِل بالموصوف ثمَّ الصّفة بعد تَابِعَة لَهُ، قَالَ: وَلست اعني بِقَوْلِي: كَأَنَّهُ قَالَ: كونُوا قردة كونُوا خَاسِئِينَ: أَن الْعَامِل فِي خَاسِئِينَ عَامل ثَان غير الاول، معَاذ الله أَن أُرِيد ذَلِك إِنَّمَا هَذَا شَيْء يقدر مَعَ الْبَدَل، فَأَما فِي الْخَبَرَيْنِ فَإِن الْعَامِل فيهمَا جَمِيعًا وَاحِد، وَلَو كَانَ هُنَاكَ عَامل لما كَانَا خبرين عَنهُ وَاحِد، وَإِنَّمَا مفَاد الْخَبَر من مجموعهما، لَا من أَحدهمَا، أَنه لَيْسَ الْخَبَر باحدهما بل بمجموعهما، وَإِنَّمَا أُرِيد أَنَّك مَتى شِئْت باشرت " كونُوا " أَي الاسمين آثرت، وَلَيْسَ كَذَلِك الصّفة. وَيُؤْنس بذلك أَنه لَو كَانَت " خَاسِئِينَ " صفة لقردة لَكَانَ الاخلق أَن يكون: قردة خاسئة، فَأن لم يقْرَأ بذلك الْبَتَّةَ دلَالَة على انه لَيْسَ بِوَصْف، وَإِن كَانَ قد يجوز أَن يكون خَاسِئِينَ صفة لقردة، على الْمَعْنى إِذْ كَانَ الْمَعْنى: إِنَّمَا هِيَ هم فِي الْمَعْنى، إِلَّا أَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ جَائِز، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ، بل الْوَجْه أَن يكون وَصفا لَو كَانَ على اللَّفْظ فَكيف وَقد سبق ضعف الصّفة هُنَا! وَالْأُنْثَى: قردة.

وقرد لِعِيَالِهِ قرداً: جمع وَكسب.

وقرد فِي السقاء قرداً: جمع السّمن فِيهِ أَو اللَّبن، كقلد.

التقرد: الكرويا. وَقيل: هِيَ جمع الابزار. واحدتها: تقردة.

والقردد: مَا ارْتَفع من الارض، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: داله مُلْحقَة لَهُ بِجَعْفَر، وَلَيْسَ كمعدّ، لِأَن ذَلِك مَبْنِيّ على فعل من أول وهلة، وَلَو كَانَ قردد كمعد لم يظْهر فِيهِ المثلان، لِأَن مَا أَصله الْإِدْغَام لَا يخرج على الأَصْل إِلَّا فِي ضَرُورَة شعر.

قَالَ: وَجمع القردد: قرادد، ظَهرت فِي الْجَمِيع كظهورها فِي الْوَاحِد قَالَ: وَقد قَالُوا: قراديد. فادخلوا الْيَاء كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

والقردود: مَا ارْفَعْ من الأَرْض، فعلى هَذَا لَا معنى لقَوْل سِيبَوَيْهٍ: إِن القراديد: جمع: قردد.

وقردودة الثبج: مَا اشرف مِنْهُ.

وقردودة الظّهْر: أَعْلَاهُ، من كل دَابَّة.

واخذه بقردة عُنُقه: عَن ابْن الْأَعرَابِي. كَقَوْلِك: بصوفه. قَالَ: وَهِي فارسية.

وَبَنُو قرد: قوم من هُذَيْل، مِنْهُم أَبُو ذُؤَيْب.

وَبَنُو قرد: مَوضِع.

قرد: القَرَدُ، بالتحريك: ما تَمَعَّطَ من الوَبَرِ والصوفِ وتَلَبَّدَ،

وقيل: هو نُفايَةُ الصوف خاصَّةً ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر

والكَتَّان، قال الفرزدق:

أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهاراً،

من المُتَلَقِّطِي قَرَدَ القُمامِ

يعني بالأُسَيِّدِ هنا سُوَيْداءَ، وقال من المُتَلَقِّطي قَرَدَ

القُمامِ لِيثْبِتَ أَنها امرأَة لأَنه لا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ القُمامِ إِلا

النساء، وهذا البيتُ مُضَمَّنٌ لأَن قوله أُسَيِّدٌ فاعل بما قبله، أَلا

ترى أَن قبله:

سَيَأَتِيهِمْ بِوَحْيِ القَوْلِ عَنِّي،

ويُدْخِلُ رأْسَهُ تحتَ القِرامِ

أُسَيِّدُ . . . . . . . . .

قال ابن سيده: وذلك أَنه لو قال أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نهاراً ولم

يتبعه ما بعده لظن رجلاً فكان ذلك عاراً بالفرزدق وبالنساء، أَعني أَن

يُدْخِلَ رأْسَه تحتَ القِرامِ أَسودُ فانتفى من هذا وبَرّأَ النساء منه بأَن

قال من المُتَلَقِّطِي قَرَدَ القُمامِ، واحدته قَرَدَة. وفي المثل:

عَكَرَتْ على الغَزْلِ بِأَخَرَةٍ فلم تَدَعْ بِنَجْدٍ قَرَدَةً؛ وأَصله أَن

تترك المرأَة الغزل وهي تجد ما تَغْزِلُ من قطن أَو كتان أَو غيرهما حتى

إِذا فاتها تتبعت القَرَدَ في القُماماتِ مُلْتَقِطَةً، وعَكَرَتْ أَي

عَطَفَتْ.

وقَرِدَ الشعرُ والصوف، بالكسر، يَقْرَدُ قَرَداً فهو قَرِدٌ،

وتَقَرَّدَ: تَجَعَّدَ وانعَقَدَتْ أَطرافُه. وتَقَرَّدَ الشعرُ: تَجَمَّعَ.

وقَرِدَ الأَدِيمُ: حَلِمَ. والقَرِدُ من السحاب: الذي تراه في وجهِهِ شِبْهُ

انعقادٍ في الوهمِ يُشَبَّه بالشَّعَرِ القَرِدِ الذي انعَقَدَتْ

أَطرافه. ابن سيده: والقَرِدُ من السحاب المتَعَقِّدُ المُتَلَبِّدُ بعضُه على

بعض شبه بالوبَرِ القَرِدِ. قال أَبو حنيفة: إِذا رأَيتَ السحابَ

مُلتَبِداً ولم يَملاسَّ فهو القَرِدُ والمُتَقَرِّدُ. وسحابٌ قَرِدٌ: وهو

المتقطع في أَقطار السماء يركب بعضه بعضاً.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ذُرِّي الدَّقيقَ وأَنا أُحَرِّكُ لكِ لئلا

يَتَقَرَّد أَي لئلا يَرْكَبَ بَعضُهُ بعضاً؛ وفيه: أَنه صلى إِلى

بعِيرٍ من المَغْنَمِ فلما انفتل تناول قَرَدَةً من وبرِ البعير أَي قِطْعَةً

مما يُنْسَلُ منه. والمُتَقَرِّدُ: هَناتٌ صغارٌ تكون دون السحاب لم

تلتئم بعد. وفرس قَرِدُ الخَصِيلِ إِذا لم يكن مُسْتَرْخِياً، وأَنشد:

قَرِد الخَصِيلِ وفي العِظامِ بَقِيَّةٌ

والقُرادُ: معروف واحد القِرْدانِ. والقُرادُ: دُوَيبَّةٌ تَعَضُّ

الإِبل؛ قال:

لقدْ تَعَلَّلْتُ على أَيانِقِ

صُهْبٍ، قَلِيلاتِ القُرادِ اللاَّزِقِ

عنى بالقُراد ههنا الجنس فلذلك أَفرد نعتها وذكَّرَه. ومعنى قَلِيلات:

أَنَّ جُلودَها مُلْسٌ لا يَثْبُتُ عليها قُرادٌ إِلا زَلِقَ لأَنها

سِمانٌ ممتلئة، والجمع أَقْردَة وقِرْدانٌ كثيرة؛ وقول جرير:

وأَبْرَأْتُ مِن أُمِّ الفَرَزْدَقِ ناخِساً،

وفُرْدُ اسْتِها بَعْدَ المنامِ يُثِيرُها

قُرْد فيه: مخفف من قُرُدٍ؛ جَمَعَ قُراداً جَمْعَ مِثالٍ وقَذالٍ

لاستواء بنائه مع بنائهما. وبعيرٌ قَرِدٌ: كثير القِرْدانِ؛ فأَما قول مبشر بن

هذيل ابن زافر

(* قوله «زافر» كذا في الأَصل بدون هاء تأنيث.) الفزاري:

أَرسَلْتُ فيها قَرِداً لُكالِكَا

قال ابن سيده: عندي أَن القَرِدَ ههنا الكثيرُ القِرْدانِ. قال: وأَما

ثعلب فقال: هو المتجمع الشعر، والقولان متقاربان لأَنه إِذا تجمع وبره

كثرت فيه القِرْدانُ. وقَرَّده: انتزع قِرْدانَه وهذا فيه معنى السلب، وتقول

منه: قَرِّدْ بعيركَ أَي انْزِعْ منه القِرْدان. وقَرَّده: ذلَّله وهو

من ذلك لأَنه إِذا قُرِّدَ سكَنَ لذلك وذَلَّ، والتقريدُ: الخِداعُ مشتق

من ذلك لأَن الرجل إِذا أَراد أَن يأْخذ البعير الصعب قَرَّده أَولاً

كأَنه يَنْزعُ قِرْدانه؛ قال الحصين بن القعقاع:

هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا أَلْسَ فِيهِمُ،

وهم يَمْنَعُونَ جارَهُمْ أَن يُقَرَّدَا

قال ابن الأَعرابي: يقول لا يَسْتَنْبِذُ إِليهم

(* قوله «لا يستنبذ

اليهم» كذا بالأصل بدون ضبط ولعل الاظهر لا يستذلهم) أَحد؛ وقال

الحطيئة:لَعَمْرُكَ ما قُرادُ بَني كُلَيْبٍ،

إِذا نُزِعَ القُرادُ، بِمُسْتَطاع

ونسبه الأَزهري للأَخطل.

والقَرُودُ من الإِبل: الذي لا يَنْفِرُ عند التَّقْرِيد. وقُرادا

الثَّدْيَيْنِ: حَلَمتاهما؛ قال عدي بن الرقاع يمدح عمر بن هبيرة وقيل هو

لِمِلْحَةَ الجَرْمي:

كأَنَّ قُرادَيْ زَوْرِه طَبَعَتْهُما،

بِطِينٍ منَ الجَوْلانِ، كُتَّابُ أَعْجَمِ

إِذا شِئتَ أَن تَلْقى فَتى الباسِ والنَّدى،

وذا الحَسَبِ الزاكي التَّلِيدِ المُقَدَّمِ

فَكُنْ عُمَراً تَأْتي، ولا تَعْدوَنَّه

إِلى غيرِه، واسْتَخْبرِ الناسَ وافْهَمِ

وأُم القِرْدانِ: الموضع بلين الثُّنَّة والحافر وأَنشد بيت مِلْحَةَ

الجرمي أَيضاً وقال: عنى به حَلَمَتي الثَّدْيِ. ويقال للرجل: إِنه لحسن

قُرادَيِ الصدرِ، وأَنشد الأَزهري هذا البيت ونسبه لابن ميادة يمدح بعض

الخلفاء وقال في آخره: كتاب أَعجما؛ قال أَبو الهيثم: القرادان من الرجل

أَسفل الثُّنْدُوَة. يقال: إِنهما منه لطيفان كأَنهما في صدره أَثر طين خاتم

ختمه بعض كتَّاب العجم، وخصهم لأَنهم كانوا أَهل دَواوِينَ وكتابة.

وأُمُّ القِرْدانِ في فِرْسِن البعير: بين السُّلاميَاتِ؛ وقيل في تفسير

قُرادِ الزَّوْرِ الحَلَمةُ وما حولها من الجلد المخالف للون الحَلَمة.

وقُرادا الفرس: حلمتان عن جانِبَيْ إِحْلِيلِه.

ويقال: فلان يُقَرِّدُ فلاناً إِذا خادعه متلطفاً؛ وأَصله الرجل يجيء

إِلى الإِبل ليلاً ليركب منها بعيراً فيخاف أَن يرغو فَيَنْزِعُ منه

القُراد حتى يستأْنس إِليه ثم يَخْطِمُه، وإِنما قيل لمن يَذِلُّ قد أُقْرِدَ

لأَنه شبه بالبعير يُقَرَّدُ أَي ينزع منه القراد فَيَقْرَدُ لخاطمه ولا

يستصعب عليه.

وفي حديث ابن عباس: لم ير بِتَقْريدِ المحرمِ البعيرَ بَأْساً؛ التقريدُ

نزع القِرْدانِ من البعير، وهو الطَّبُّوعُ الذي يَلْصَقُ بجسمه. وفي

حديثه الآخر: قال لعكرمة، وهو محرم: قم فَقَرِّدْ هذا البعير، فقال: إِني

محرم، فقال: قم فانحره فنحره، فقال: كم نراك الآن قتلت من قُرادٍ

وحَمْنانة؟ ابن الأَعرابي: أَقْرَدَ الرجلُ إِذا سكت ذَلاًّ وأَخْرَدَ إِذا سكت

حياء. وفي الحديث: إِيَّاكُمْ والإِقْرادَ، قالوا: يا رسول الله، وما

الإِقرادُ؟ قال: الرجل يكون منكم أَميراً أَو عاملاً فيأْتيه المِسْكينُ

والأَرملة فيقول لهم: مكانَكم، ويأْتيه

(* قوله «مكانكم ويأتيه» كذا بالأصل

وفي النهاية مكانكم حتى أنظر في حوائجكم، ويأتيه...) الشريفُ والغني

فيدنيه ويقول: عجلوا قضاء حاجتِه، ويُتْرَكُ الآخَرون مُقْرِدين. يقال:

أَقْرَدَ الرجلُ إِذا سكت ذلاًّ، وأَصله أَن يقع الغُرابُ على البعير

فَيَلْتَقِطَ القِرْدانَ فَيَقِرَّ ويسكن لما يجده من الراحة. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها: كان لنا وحْشٌ فإِذا خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

أَسْعَرَنا قَفْزاً فإِذا حَضَرَ مَجِيئُه أَقرَدَ أَي سكَنَ وذَلَّ.

وأَقْرَدَ الرجلُ وقَرِدَ: ذَلَّ وخَضَع، وقيل: سكت عن عِيٍّ. وأَقرَدَ أَي

سَكَنَ وتمَاوَت؛ وأَنشد الأَحمر:

تقولُ إِذا اقْلَوْلى عليها وأَقْرَدَتْ

أَلا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدائِم؟

قال ابن بري: البيت للفرزدق يذكر امرأَة إِذا علاها الفحل أَقرَدَتْ

وسكنت وطلبت منه أَن يكون فعله دائماً متصلاً. والقَرَدُ: لَجْلَجَة في

اللسان؛ عن الهَجَريّ، وحكي: نِعْمَ الخَبَرُ خبَرُكَ لولا قَرَدٌ في لسانك،

وهو من هذا لأَن المُتَلَجْلِجَ لسانُه يسكت عن بعض ما يُريدُ الكلامَ

به. أَبو سعيد: القِرْديدَةُ صُلْبُ الكلام. وحكي عن أَعرابي أَنه قال:

اسْتَوْقَحَ الكلامُ فلم يَسْهُلْ فأَخذت قِرديدةً منه فركِبْتُه ولم أَزُغْ

عنه يميناً ولا شمالاً. وقرِدَت أَسنانُه قَرَداً: صَغُرَتْ ولحِقَتْ

بالدُّرْدُر. وقَرِدَ العِلْكُ قَرَداً: فَسَد طعمُه.

والقِرْد: معروف. والجمع أَقرادٌ وأَقْرُد وقُرودٌ وقِرَدَةٌ كثيرة. قال

ابن جني في قوله عز وجل: كونوا قِرَدَةً خاسئين: ينبغي أَن يكون خاسئين

خبراً آخر لكونوا والأَوَّلُ قِرَدَةً، فهو كقولك هذا حُلْو حامض، وإِن

جعلته وصفاً لقِرَدَة صَغُرَ معناه، أَلا ترى أَن القِرْد لذُّلِّه

وصَغارِه خاسئ أَبداً، فيكون إِذاً صفة غير مُفيدَة، وإِذا جعلت خاسئين خبراً

ثانياً حسن وأَفاد حتى كأَنه قال كونوا قردة كونوا خاسئين، أَلا ترى أَن

لأَحد الاسمين من الاختصاص بالخبرية ما لصاحبه وليست كذلك الصفة بعد

الموصوف، إِنما اختصاص العامل بالموصوف ثم الصفةُ بعد تابعة له. قال: ولست

أَعني بقولي كأَنه قال كونوا قردة كونوا خاسئين أَن العامل في خاسئين عامل

ثان غير الأَوّل، معاذ الله أَن أُريد ذلك إِنما هذا شيء يُقَدَّر مع

البدل، فأَما في الخبرين فإِن العامل فيهما جميعاً واحد. ولو كان هناك

عامل لما كانا خبرين لمخبر عنه واحد. ولو كان هناك عامل لما كانا خبرين

لمخبر عنه واحد، وإِنما مفاد الخبر من مجموعهما؛ قال: ولهذا كان عند أَبي علي

أَن العائد على المبتدإِ من مجموعهما وإِنما أُريد أَنك متى شئت باشرت

كونوا أَي الاسمين آثَرْتَ وليس كذلك الصفة، ويُو نِسُ لذلك أَنه لو كانت

خاسئين صفة لقردة لكان الأَخلقُ أَن يكون قردة خاسئة، فأَنْ لم يُقْرأْ

بذلك البتةَ دلالةٌ على أَنه ليس بوصف وإِن كان قد يجوز أَن يكون خاسئين

صفة لقردة على المعنى، إِذ كان المعنى إِنما هي هم في المعنى إِلا أَن هذا

إِنما هو جائز، وليس بالوجه بل الوجه أَن يكون وصفاً لو كان على اللفظ

فكيف وقد سبق ضعف الصفة هنا؟ والأُنثى قِرْدَة والجمع قِرَدٌ مثل قِرْبَةٍ

وقِرَبٍ.

والقَرَّادُ: سائِسُ القُرُودِ. وفي المثل: إِنه لأَزْنى من قِرْدٍ؛ قال

أَبو عبيد: هو رجل من هذيل يقال له قِرْدُ بن معاوية.

وقَرَدَ لعياله قَرْداً: جَمَعَ وكسَبَ. وقَرَدْتُ السَّمْنَ، بالفتح،

في السِّقاءِ أَقْرِدُه قَرْداً: جمعته. وقَرَدَ في السقاءِ قَرْداً:

جَمَعَ السمْنَ فيه أَو اللَّبن كَقَلَدَ؛ وقال شمر: لا أَعرفه ولم أَسمعه

إِلا لأَبي عبيد. وسمع ابن الأَعرابي: قَلَدْتُ في السقاء وقَرَيْتُ فيه؛

والقَلْدُ: جَمْعُك الشيء على الشيء من لبَن وغيره. ويقال: جاء بالحديث

على قَرْدَدِه وعلى قَنَنِهِ وعلى سَمْتِهِ إِذا جاء به على وجهه.

والتِّقْرِدُ الكَرَوْيا، وقيل: هي جمع الأَبزار، واحدتها تِقْرِدَة.

والقَرْدَدُ من الأَرض: قُرْنَةٌ إِلى جنب وَهْدة؛ وأَنشد:

متى ما تَزُرْنا، آخِرَ الدَّهْرِ، تَلْقَنا

بِقَرْقَرَةٍ مَلْساءَ لَيْسَتْ بِقَرْدَدِ

الأَصمعي: القَرْدَدُ نحو القُفِّ. ابن شميل القُرْدودة ما أَشرَف منها

وغلُظَ وقلما تكون القراديدُ إِلا في بسطة من الأَرض وفيما اتسع منها،

فتَرى لها متناً مشرفاً عليها غليظاً لا يُنْبِتُ إِلا قليلاً؛ قال: ويكون

ظهرها سعته دعوة

(* قوله «سعته دعوة» كذا بالأصل ولعله غلوة.) وبُعْدُها

في الأَرض عُقْبَتَيْن وأَكثر وأَقل، وكل شيء منها حدَبٌ ظهرُها

وأَسنادها. وقال شمر: القُرْدُودة طريقة منقادة كقُرْدُودةِ الظهر.

والقَرْدَدُ: ما ارتفع من الأَرض، وقيل: وغلُظَ، قال سيبويه داله

مُلْحِقة له بجعفر وليس كَمَعدّ لأَن ذلك مبني على فَعَلّ من أَول وهلة، ولو

كان قَرْدَدٌ كَمَعدّ لم يظهر فيه المثلان لأَن ما أَصله الإِدغام لا

يُخَرَّجُ على الأَصل إِلاَّ في ضرورة شعر، قال: وجمع القَرْدَدِ قرادِدُ ظهرت

في الجمع كظهورها في الواحد. قال: وقد قالوا: قَراديدُ فأَدخلوا الياء

كراهية التضعيف. والقُرْدُودُ: ما ارتفع من الأَرض وغلظ مثل القَرْدَدِ؛

قال ابن سيده: فعلى هذا لا معنى لقول سيبويه إِن القَراديدَ جمع قَرْدَد.

قال الجوهري: القَرْدَد المكان الغليظ المرتفع وإِنما أُظْهِرَ التضعيف

لأَنه مُلْحَقِ بفَعْلَل والمُلْحَق لا يُدْغم، والجمع قَرادِدُ. قال: وقد

قالوا قراديد كراهية الدالين. وفي الحديث: لَجَؤوا إِلى قَرْدَدٍ؛ وهو

الموضع المرتفع من الأَرض كأَنهم تحصنوا به. ويقال للأَرض المستوية

أَيضاً: قَرْدد؛ ومنه حديث قس الجارود.

(* قوله «قس الجارود» كذا بالأصل وفي شرح

القاموس قيس بن الجارود، بياء بعد القاف مع لفظ ابن وفي نسخة من النهاية

قس والجارود).

قطَعْتُ قَرْدَداً.

وقُرْدُودَةُ الثَّبَجِ: ما أَشرَفَ منه. وقُرْدُودَةُ الظهر: ما

ارتَفَعَ من ثبَجِه. الأَصمعي: السِّيساءُ قُرْدودَةُ الظَّهْرِ. أَبو عمرو:

السَّيساءُ من الفرَسِ الحارِكُ ومن الحمارِ الظَّهْرُ. أَبو زيد:

القِرْديدَةُ الخط الذي وسَطَ الظهر، وقال أَبو مالك: القُرْدودَةُ هي الفقارة

نفسها. وقال: تمضي قُرْدُودَةُ الشتاءِ عَنَّا، وهي جَدْبَتُه وشِدَّتُه.

وقُرْدودَةُ الظَّهْرِ: أَعلاهُ من كل دابة. وأَخذه بِقَرْدَةِ عُنُقِه؛

عن ابن الأَعرابي، كقولك بِصُوفِه، قال: وهي فارسية؛ ابن بري: قال

الراجز:يَرْكَبْنَ ثِنْيَ لاحِبٍ مَدْعُوقِ،

نابي القَرادِيدِ مِنَ البُؤوقِ

القَراديدُ: جمع قُرْدُودَةٍ، وهي الموضع الناتئُ في وسطه.

التهذيب: القَرْدُ لغة في الكَرْدِ، وهو العنق، وهو مَجْثَمُ الهامةِ

على سالفةِ العُنُق؛ وأَنشد:

فَجَلَّلَه عَضْبَ الضَّريبةِ صارِماً،

فَطَبَّقَ ما بَيْنَ الضَّريبةِ والقَرْدِ

التهذيب: وأَنشد شمر في القَرْدِ القصِير:

أَو هِقْلَةِ من نَعامِ الجوِّ عارَضَها

قَرْدُ العِفاءِ، وفي يافُوخِه صَقَعُ

قال: الصقَعُ القَرَعُ. والعِفاءُ: الرِّيشُ. والقَرْدُ: القصيرُ.

وبنو قَرَدٍ: قوم من هذيل منهم أَبو ذؤيب.

وذُو قَرَدٍ: موضع؛ وفي الحديث ذكر ذي قَرَد؛ هو بفتح القاف والراء: ماء

على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر؛ ومنه غَزْوَةُ ذي قَرَدٍ ويقال

ذو القَرَد.

قرد
: (القَرَدُ، مُحرَّكَةً: مَا تَمَعَّطَ مِنَ الوَبَرِ والصُّوفِ) وتَلَبَّدَ، وَفِي الرَّوْض؛ وَهُوَ رَدىءُ الصُّوفِ. وَفِي النّهاية: هُوَ مَا يكون من الصُّوفِ والوَبَرِ وَمَا لُقِطَ مِنْهُمَا، وأَنشدوا:
لَوْ كُنْتُمُ صُوفاً لَكُنْتُمْ قَرَدَا
أَوْ كُنْتُمُ مَاءً لَكُنْتُمْ زَبَدَاأَو كُنْتُمُ لَحْماً لَكُنْتُمْ غُدَدَا
أَو كُنْتُمُ شَاءً لَكُنْتُمْ نَقَدَا
أَو كُنْتُمُ قَوْلاً لكنتُمْ فَنَدَا
(أَو نُفَايَتُه) أَي الصُّوف، ثمَّ استُعمل فِيمَا سِواه من الوَبَرِ والشَّعرِ والكَتَّانِ، وَقَالَ الفرزدَقُ:
سَيَأْتِيهِمْ بِوَحْيِ القَوْلِ عَنِّي
ويُدْخِلُ رَأْسَه تَحْتَ القِرَامِ
أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهَاراً
مِن المُتَلَقِّطِي قَرَدِ القُمَامِ
يَعْنِي بالأُسَيِّد هُنَا سُوَيْدَاءَ. وَقَالَ: من المُتَلقِّطِي، ليُثبِت أَنَّها امرأَةً، لأَنّه لَا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ القُمَامِ إِلاّ النساءُ.
(و) القَرَدُ (: السَّعَفُ سُلَّ خُوصُها، واحدَتُه) القَرَدَةُ (بهاءٍ) .
(و) القَرَدُ أَيضاً (: شَيْءٌ لازِقٌ بالطُّرْثُوثِ كأَنَّه زَغَبٌ) ، نقلَه الصاغانيُّ.
(و) قَوْلهم (عَثَرَتْ) ، وَفِي بعض الرِّوَايَات: عَكَرَتْ، أَي عَطَفَت، كَمَا فِي الصّحاح، وأَورده أَهلُ الأَمثال بالوجهينِ، (عَلَى الغَزْلِ بِأَخَرَة) ، مُحَرَّكةً، (فَلَمْ تَدَعْ بِنَجْدٍ قَرَدَةً) هاذا (مَثَلٌ) من أَمثالهم يَضْرِبونه (لمَنْ تَرَكَ الحَاجَةَ مُمْكِنَةً وطَلَبَهَا فائِتَةً، وأَصلُه) أَي الْمثل (أَن تَتْرُكَ المرأَةُ الغَزْلَ وَهِي تَجِدُ مَا تَغْزِلُه) من قُطْن أَو كَتَّان أَو غيرِهما (حَتَّى إِذَا فَاتَهَا تَتَبَّعَتِ القَرَدَ فِي القُمَامَاتِ) مُلْتَقِطَةً، فَمَا وجدَتْه فِيهِ وَهِي المزابلُ تَلتقِطُه فتَغْزِلُه.
(وقَرِدَ الشَعرُ) والصوفُ، (كفَرِحَ) ، يَقْرَد قَرَداً (: تَجَعَّدَ) وانعقدت أَطرافُه، (كَتَقَرَّدَ) ، إِذا تجمَّع.
(و) قَرِدَ (الأَدِيمُ) يَقْرَد قَرَداً (: حَلِمَ) ، أَي فَسَدَ.
(و) قَرِدَ (الرَّجُلُ: سَكَتَ عِيًّا) ، وَقيل: ذَلَّ وخَضَع، (كأَقْرَدَ وقَرَّدَ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَقرَدَ الرجلُ إِذا سَكَتَ ذُلاًّا. وأَخْرَدَ، إِذا سَكَتَ حَياءً، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحَديث (إِيَّاكم والإِقْرَادَ) . وأَصله أَن يَقَعَ الغُرَابُ على البَعيرِ فيَلْتَقِطَ القِرْدَانَ فَيَقِرَّ وَيَسْكُنَ لِمَا يَجِدُه مِن الرَّاحَةِ. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ لَنَا وَحْشٌ فإِذا خَرَج رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَسْعَرَنَا قَفْزاً، فإِذا حَضَر مَجِيئُه أَقْرَدَ) . أَي سَكَنَ وذَلَّ.

تَابع كتاب (و) من الْمجَاز: قَرِدَتْ (أَسْنَانُه) قَرَداً: (صَغُرَتْ) ولَحِقَتْ بالدُّردُرِ. وإِنّه قَرِدُ الفَمِ.
(و) من المَجاز: قَرِدَ (العِلْكُ) قَرَداً (: فَسَدَ طَعْمُه) . وَفِي الأَساس: مَمْضَغَتُه.
(و) قَرَدَ لِعِيَالِه، (كضَرَبَ) ، قَرْداً (: جَمَعَ وكَسَبَ. و) قَرَدَ (فِي السِّقَاءِ) يَقرِد قَرْداً، وَفِي الأَفال لابنِ القَطَّاع: فِي الإِناءِ، بدل السِّقاءِ (: جَمَعَ سَمْناً) . وَعَلِيهِ اقْتصر أَئمَّةُ الغَريب، (أَوْ لَبَناً) ، كقَلَدَ، بلام، وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرفه وَلم أَسمعه إِلاَّ لأَبي عُبيدٍ. والقَلْدُ: جَمْعُك الشيءَ على الشيءِ من لَبَنٍ وغَيْرِه.
(و) القَرِدُ (ككَتِفٍ: السَّحابُ المُنْعَقدُ المُتَلَبِّدُ) بَعْضُه على بَعْضٍ، شُبِّه بالوَبَرِ القَرِدِ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي التهديب: القَرِدُ من السّحابِ: الَّذِي تَراه فِي وَجْهِه شِبْهُ انْعِقادٍ فِي الوَهمِ، يُشَبَّه بالشَّعرِ القَرِدِ الَّذِي انعَقدَتْ أَطرافُه؛ وَقَالَ: أَبو حنيفةَ: إِذا رأَيتَ السَّحَابَ مُتَلَبِّداً وَلَا يَمْلاَسّ فَهُوَ القَرِدُ والمُتَقَرِّدُ. وسحابٌ قَرِدٌ وَهُوَ المُتَقَطِّع فِي أَقْطَار السَّماءِ يرْكَب بعضُه بَعْضاً.
(و) من المَجاز أَيضاً: (فَرَسٌ قَرِدُ الخَصِيلِ،) إِذا كَانَ (غَيْر مُسْتَرْخٍ) وأَنشد:
قَرِد الخَصِيل وفِي العِظَامِ بَقِيَّةٌ
(و) القَرَدُ، (بِالتَّحْرِيكِ: هَنَاتٌ صِغَارٌ تَكُونُ دُونَ السَّحَابِ لم تَلْتَئِمْ) بعْدُ، (كالمُتَقَرِّدِ) ، هاكذا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: كالمُتَقَرِّدة وَقد تَقدّم قَولُ أَبي حنيفةَ فِي المُتَقرّد.
(و) القَرَدُ مُحَرَّكَةً (: لَجْلَجَةٌ فِي اللِّسَانِ) ، عَن الهَجَريّ، وحَكَى: نِعْمَ الخَبَرُ خَبَرُك لَوْلَا قَرَدٌ فِي لِسَانِك. وَهُوَ من أَقْردَ، إِذا سَكَتَ، لأَن المُتلَجْلِجَ لِسَانُه يَسْكُت عَن بعض مَا يُريد الكلاَمَ بِهِ.
(و) من المَجاز: هُوَ حَسَنُ قُرَادٍ الصَّدْرِ، وقَبِيحُ قُرَادِ الصَّدْرِ. القُرَادُ (كغُرَابٍ حَلَمَةُ الثَّدْيِ) ، هما قُرَادَانِ، قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ يمدَح عُمَرَ بنَ هُبَيْرَةَ، وَقيل هُوَ لِمِلْحَةَ الجَرْمِيّ:
كَأَنَّ قُرَادَىْ زَوْرِه طَبَعَتْهُمَا
بِطِينٍ مِنَ الجَوْلاَنِ كُتَّابُ أَعْجَمِ
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى فَتَى البَأْسِ والنَّدَى
وَذَا الحَسَبِ الزَّاكهي التَّلِيدِ المُقَدَّمِ
فَكُنْ عُمَراً تَأْتِي وَلاَ تَعْدُوَنَّه
إِلى غَيْرِه واسْتَخْبِرِ النَّاسَ وَافْهَمِ
عَنَى بِهِ حَلَمَتَيِ الثَّدْيِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: القُرَادَانِ من الرجُلِ أَسْفَل الثُّنْدُوَة، يُقَال: إِنهما مِنْهُ لَطيفانِ كأَنهما فِي صَدْرِه أَثَرُ طِينِ خَاتَمٍ خَتَمَه بعضُ كُتَّاب العَجَمِ، وخَصَّهُم لأَنهم كَانُوا أَهْلَ دَوَاوِينَ وكِتَابةٍ.
(و) القُرَادُ (: حَلَمَةُ إِحْلِيلِ الفَرَسِ) ، وهما أَيضاً قُرَادانِ، حَلمتانِ عَن جانِبيْ إِحْليلِه. (و) القُراد: (دُوَيْبَّةٌ) معروفةٌ تَعَضُّ الإِبلَ، وَقَالَ:
لَقَدْ تَعلَّلْتُ عَلَى أَيَانِقِ
صُهْبٍ قَليلات القُرادِ اللاَّزقِ أَي أَن جُلودَها مُلْسٌ لَا يَثْبُت عَلَيْهَا قُرَادٌ إِلاَّ زَلِقَ لِأَنها سِمَانٌ مُمْتلِئة (كالقُرْدِ، بالضمِّ) كأَنَّه أَخذَه من قَوْلِ جَريرٍ.
وَأَبْرَأْتُ مِن أُمِّ الفَرزْدَقِ نَاخِساً
وقُرْدُ اسْتِهَا بَعْدَ المَنَامِ يُثِيرُهَا
ويُضْرَب بِه المَثَلُ فَيُقَال (أَذَلُّ مِن قُرَادٍ) و (أَسْفَلُ مِنْ قُرادٍ) (ج قِرْدَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، جمع الكَثْرَةِ، وأَقْرِدَة، فِي القِلَّة، كَمَا فِي اللِّسَان.
(وبَعِيرٌ قَرِدٌ) ، كفَرِحٍ (: كَثِيرُهَا) أَي القِرْدَانِ، وَبِه فَسَّر ابنُ سِيدَهْ قَوْلَ مُبَشِّر بن هُذَيلِ بن زَاخِرٍ الفَزارِيِّ:
أَرْسَلْتُ فِيها قَرِداً لُكَالِكا
وأَما ثَلبٌ فَقَالَ: هُوَ المُتجَمِّعُ الشَّعَرِ. قَالَ ابْن مَنْظُور: والقَوْلانِ مُتَقَاربان، لأَنه إِذا تَجَمَّعَ وَبَرُه كَثُرتْ فِيهِ القِرْدَانُ.
(و) من الْمجَاز (قَرَّدَه تَقْرِيداً: انْتَزَع قِرْدَانَه) ، وَفِيه مَعنى السَّلْبِ. وَتقول مِنْهُ: قَرِّدْ بَعيرَك، أَي انْزِعْ مِنْهُ القِرْدَانَ. وقَرَّدَه الغُرَابُ: وَقَعَ عَلَيْهِ يَلْتَقِط القِرْدَانَ.
(و) قَرَّدَ تَقْرِيداً: (ذَلَّلَ) ، وَهُوَ من ذَلِك، لأَنّه إِذا قُرِّدَ سَكَنَ لذَلِك (وذَلَّ وخَضَعَ) وَمِنْه قَول الشاعرِ:
إِذَا نَزَلَتْ بَنُو لَيْثٍ عُكَاظاً
رَأَيْتَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ الغُرَابَا
(و) من المَجاز: قَرَّدَ تَقْرهيداً (: خَدَعَ) وو مُشْتَقٌّ من ذالك، لأَن الرجلَ إِذا أَرادَ أَن يَأْخُذَ البَعيرَ الصَّعْبَ قَرَّدَه أَوَّلاً، كأَنَّه يَنْزِع قِرْدَانَه. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال فُلانٌ يُقَرِّد فُلاناً، إِذا خادَعَه مُتَلطِّفاً، وأَصلُه الرجلُ يَجىءُ إِلى الإِبل لَيلاً لِيَرْكَب مِنْهَا بَعِيراً، فيَخَافُ أَن يَرْغُوَ، فيَنْزِعُ مِنْهُ القُرادَ حتّى يَستأْنِس إِليه ثمَّ يَخْطِمُه.
(والقُرَادُ بنُ صالِحٍ، و) القُرَاد لَقَبُ عبد الرحمان (بنْ غَزْوَانَ) الخُزاعيّ المُؤَدِّب (وابناه مُحمَّدٌ وعبدُ الله) ، وحَفِيده أَبو بكر عبد الله بن مُحَمَّد، (مُحَدِّثُونَ) ، قيل: كَانَ أَبو بكر هاذا وأَبوه يَضعَانِ الحَدِيث.
(والقَرُودُ) ، كصَبور (: بَعِيرٌ لَا ينْفِرُ عَن التَّقْرِيدِ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: عِنْد التقريد.
(و) يُقَال: أَخذَه بِقَرْدِه، (القَرْدُ: العُنُقُ) كَقَوْلِك بِصُوفِه، (مُعَرَّبٌ) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فارِسيّة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرْدُ: لُغَةٌ فِي الكَرْدِ، وَهُوَ العُنُق، وَهُوَ مَجْثَمُ الهَامَةِ على سَالِفَة العُنُقِ، وأَنشد:
فَجَلَّلَهُ عَضْبَ الضَّريبَةِ صَارِماً
فَطَبَّقَ مَا بَيْنَ الضَّريبَةِ والقَرْدِ
(و) فِي التَّهْذِيب: وأَنشد شَمِرٌ فِي القَرْدِ (القَصِير) .
أَوْ هِقْلَةٌ مِنْ نَعَامِ الجَوِّ عَارَضَها
قَرْدُ العِفَاءِ وَفِي يَافُوخهِ صَقَعُ
قَالَ: الصَّقَعُ: القَرَعُ. والعِفَاءُ: الرِّيش، والقرْدُ: القَصير.
(و) القِرْدُ (بِالْكَسْرِ:) حيوانٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته قِرْدَةٌ، وَجَمعهَا قِرَدٌ، كعِنَبٍ، وَقد أَغفله المُصَنِّف، قَالَه شيخُنا وَكَانَ الأَوْلعى تَمثيلهُ بِقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، (ج أَقْرَادٌ) كحِمْلٍ وأَحمالٍ وأَقْرُدٌ (وقُرُودٌ وقِرَدٌ) كعِنَبٍ (وقِرَدَةٌ) كفِيَلَةٍ (وقَرِدَةٌ، بفتحِ القافِ وكَسْرِ الراءِ) . قَالَ شَيخنَا: وهاذا الوزنُ لَا يُعْرَف فِي الجُموع إِلاّ إِذا كَانَت اسْم جِنْسٍ جَمْعِيَ كاللَّبِنه واللَّبِنَةِ. والقَرَّادُ (سائِسُهُ) .
(وقِرْدُ بنُ مُعاوِية) بن تَميمِ بن سَعْد بن هُذيلٍ (خِذَلِيٌّ) ، مِنْهُم أَبو ذُؤيب خُوَيْلد بن خالدٍ الشاعرُ، (وَمِنْه) المَثَلُ ((أَزْنَى مِنْ قِرْدٍ)) قَالَه أَبو عُبَيد. (أَو لأَنَّ القِرْدَ أَزْنَى الحَيَوَانِ) . وَهُوَ قولُ الجمهوري، (وزَعَمُوا) أَنه (زَنَى قِرْدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ فرَجَمَتْهُ القُرُودُ) . ذَكرُوهُ فِي تَرجمة عَمرِو بن مَيْمُونٍ أَحدِ رجال البُخَاريّ.
(و) قَرْدَدٌ (كمَهْدَدٍ: جَبَلٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: دالُه مُلْحِقَةٌ لَهُ بجَعْفَر، وَلَيْسَ كمَعَدَ، لأَن ذالك مَبْنِيٌّ على فَعَلَ من أَوَّلِ وَهْلَةٍ، وَلَو كَانَ قَرْدَدٌ كمَععدَ لم يظْهر فِيهِ المِثْلانِ، لأَن مَا أَصلُه الإِدغامُ لَا يُخَرَّج على الأَصلِ إِلا فِي ضَرُورةِ شِعْرٍ.
(و) القَرْدَدُ (: مَا ارتَفَعَ من الأَرْضِ) وَقيل: وغَلُظَ. وَفِي الصّحاح: القَرْدَدُ: المكانُ الغليظُ المُرتفِعُ، وإِنما أُظْهِر (التَّضْعِيف) لأَنه مُلْحَق بِفَعْلَلٍ، والمُلْحَق لَا يُدْغَم. انْتهى، وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال للأَرْضِ المُسْتَوهية أَيضاً: قَرْدَدٌ. وَمِنْه حديثُ قَيْسِ بن الجَارُودِ: (قَطَعْتُ قَرْدَداً) . وَفِي الْمُحكم: القَرْدَدُ من الأَرضِ: قُرْنَةٌ إِلى جنْبِ وَهْدَةٍ، وأَنشد:
مَتَى مَا تَزُرْنَا آخِرَ الدَّهْرِ تَلْقَنَا
بِقَرْقَرَةٍ مَلْسَاءَ لَيْسَتْ بِقَرْدَدِ
وَقَالَ الأَصمعيُّ: القَرْدَدُ: نحْوُ القُفِّ. قَالَ الجوهريُّ: (ج قَرَادِدُ) قَالَ: (و) قد قَالُوا: (قَرَادِيدُ) كَراهِيَةَ الدَّاليْنِ، (كالقُرْدُودَةِ) ، بالضمّ. والقُرْدود، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وَهُوَ مَا ارتفَع من الأَرض وغَلُظَ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: فَعَلَى هاذا لَا مَعْنَى لقولِ سِيبويهِ إِن القَراديدَ جَمْعُ قَرْدعد. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: القُرْدُودةُ: مَا أَشرفَ مِنْهَا وغَلُظَ، لَا يُنْبِتُ إِلاَّ قَليلاً، وكُلُّ شيءٍ مِنْهَا حَدَبٌ وَقَالَ شَمِرٌ: القُرْدُودةُ: طَرِيقَةٌ مُنْقَادَةٌ كقُرْدُودَةِ الظَّهْرِ. (وَهِي) أَي القُردودة: اسمُ (ع) بعَينِه. (و) القُرْدُودة (مِنَ الظَّهْرِ: أَعلاَه) من كُلِّ دابَّةٍ، وَمن الثَبَج: مَا أَشْرَف مِنْهُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: السِّيسَاءُ: قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ، عَن أَبي عمرٍ و: السِّيسَاءُ مِن الفَرَسِ: الحارِكُ. وَمن الحِمَار: الظَّهْرُ، قَالَ الفَرزدَقُ:
ولاكِنَّهُمْ يُكْهِدُونَ الحَمِيرَ
رُدَافَى عَلَى العَجْبِ والقَرْدَدِ
(و) الُرْدُودَة (من الشِّتاءِ: شِدَّتُه وحِدَّتُه) ، وَقَالَ أَبو مَالك: تَمْضِي قُردُودةُ الشتاءه عَنَّا، وَهِي جَدْبَتُه وشِدَّتُه.
(و) يُقَال: (جَاءَ بالحَدِيثِ عَلَى قَرْدَدِه) وعَلى سَمْتِ، (أَي) جاءَ بِهِ على (وَجْهِهِ) .
(و) عَن أَبي سعيدٍ: (القِرْدِيدَةُ، بِالْكَسْرِ: صُلْبُ الكَلامِ) ، وَحكى عَن أَعرابيَ أَنه قَالَ: استَوْقَعَ الكلامُ فرَكِبْتُه وَلم أَزْعْ عَنهُ يَميناً وَلَا شِمَالاً. (و) عَن أَبي زيد: القِرْدِيدة (: الخَطُّ الَّذِي وَسَطَ الظَّهْرِ) . وَقَالَ أَبو مالكٍ: هِيَ الفَقَارَةُ نَفْسُهَا. (و) القِرْدِيدَة من التَّتْرِ هِيَ (الكِرْدِيدَةُ) ، وسياأتي فِي الْكَاف. (و) القِرْدِيدة (: رَأْسُ الرَّجُلِ) ، لارتفاعِه. (و) القِرْدِيدَة: أَعْلَى الجَبَل، كالقُرْدُودَةِ.
(و) قُرَدُ، (كزُفَرَ: ع) ، عَن الصاغانيّ.
(وأَقْرَدَ) الرَّجلُ وقَرِدَ (: سَكَتَ) عَنْ عِيَ، وَقد تقدَّمَ. (و) أَقْرَدَ (: سَكَن وذَلَّ وتَمَاوَتَ) ، أَي أَظْهَر المَوْتَ وَلَيْسَ كذالك، وأَنشد الأَحمرُ:
تَقُولُ إِذَا اقْلَوْلَى عَلَيْهَا وأَقْرَدَتْ
أَلاَ هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدَائمِ
قَالَ ابْن بَرِّيَ: الْبَيْت للفرزْدَق يَذْكُر امرأَةً إِذا عَلاَهَا الفَحْلُ أَقْرَدَت وسَكَنَتْ وطلَبَتْ مِنْهُ أَن يكونَ فِعْلُه دَائِما مُتَّصِلاً.
(و) القَرْدَى، (كَسَكْرَى: ع بالجَزِيرة) وبقُرْبها قَرْيَةُ ثَمَانِينَ.
(والقَرَدِيَّةُ، مُحَرَّكَةً: مَاءَةٌ بَيْنَ الحَاجِرِ ومَعْدِنِ النّقْرَةِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(وَذُو قَرَد) ، مُحرَّكةً، وَيُقَال ذُو القَرَدِ، وَحكى السُّهَيْلِيّ فِيهِ عَن أَبي عليَ ضمَّ القافِ والراءِ مَعًا (: ع قُرْبَ المَدِينة) على ساكنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: ماءٌ، على لَيلتينِ مِنْهَا بَينهَا وَبَين خَيْبرَ، (أَغَارُوا بِهِ عَلَى لقَاحِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَغَزَاهُمْ) ، وَيُقَال لتِلْك الغَزْوَةِ: غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ. مَذكروة فِي كتب السِّيَر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
تَقَرَّدَ الدَّقيقُ: رَكِبَ بعضُه بَعْضًا، قد جاءع ذِكْرُه فِي حديثِ عُمَرَ.
وأُمُّ القِرْدَانِ: المَوْضِعُ بَين الثُّنَّةِ والحافِرِ.
وقَرِدَ الكُحْلُ فِي العَيْنِ.، كفَرِحَ: تَقَطَّعَ، كَذَا فِي أَفعال بنِ القَطَّاع.
وَمن الْمجَاز: رّلٌ قَرُودق: ساكِنٌ. وأَقْرَدَ الرجلُ: لَصِقَ بالأَرض. وأَقْرَدَ البَعيرُ: سارَ سَيْراً لَيِّناً لَا يُحَرِّك راكِبَه.
ونَزَعْتُ قُرَادَا فُلانٍ، أَي خَدَعْتُه، كَذَا فِي الأَساس. والتِّقْرِدُ، بِالْكَسْرِ: الكَرَوْيَاءُ، وَقيل: هِيَ جَميعُ الأَبْزارِ، واحِدَتها تِقْرِدةٌ، وَقد مَرَّ ذِكْره فِي التاءِ. وَهنا ذكره غيرُ واحِدٍ من الأَئمَّة.
والقَرَدة، محرَّكةً: ماءَةٌ أَسْفعلَ مِياه الثَّلَبُوتِ بنَجحدِ الرُّمَّة لبني نَعَامَةَ.
والقُرَادَة، بالضَّمّ: ماءَةٌ قَريبةٌ من الرَّبَذَةِ، أَظُنُّها لمُحَارِبٍ. كَذَا فِي المُعجم.
وَبَنُو قُرَادٍ بَطْنٌ من بني فَهْرِ بن مَالِك. وقُرَادٌ أَبو نُوح، مُحَدِّثٌ.
وقُرَادِدُ كعُلاَبِط: من قُرعى اليَمنِ.
وإِنه لقَرِدُ الفَمِ، ككَتِفٍ، إِذا كانَتْ أَسنانُه صِغاراً خِلْقَةً.

قرد


قَرَدَ(n. ac. قَرْد)
a. Collected, gathered; gained, earned.

قَرِدَ(n. ac. قَرَد)
a. Was worm-eaten (skin).
b. Was matted, tangled, knotted ( wool, hair).
c. Was silent, speechless; remained still.

قَرَّدَa. see (قَرِدَ) (c).
b. Loused, picked out the ticks from.
c. [ coll. ], Wished at the devil.

أَقْرَدَa. see (قَرِدَ) (c).
b. Became still, submissive.

تَقَرَّدَa. see (قَرِدَ) (b).
قِرْد
(pl.
قَرِدَة
قِرَدَة
أَقْرُد
قُرُوْد أَقْرَاْد)
a. Ape, monkey; baboon.
b. [ coll. ], Demon, devil.

قِرْدَة
(pl.
قِرَد)
a. fem. of
قِرْد
(a).
قَرَدa. Matted wool; loose hair.
b. Little flocks of clouds, cirri.

قَرِدa. Matted, tangled, knotted (wool).
b. Piled up; cumulose, cirrocumulus ( clouds).
c. Lousy (camel).
d. Accumulated foam, lather.
قُرَاْد
(pl.
قُرُد
أَقْرِدَة
قِرْدَاْن
34)
a. Tick, louse.
b. Nipple ( of a teat ).
قَرُوْدa. Still, quiet.

قَرَّاْدa. A trainer of monkeys.

N. Ag.
تَقَرَّدَa. see 4 (b) & 5
(b).

صلا

Entries on صلا in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
صلا
أصل الصَّلْيُ الإيقادُ بالنار، ويقال: صَلِيَ بالنار وبكذا، أي: بلي بها، واصْطَلَى بها، وصَلَيْتُ الشاةَ: شويتها، وهي مَصْلِيَّةٌ. قال تعالى: اصْلَوْهَا الْيَوْمَ
[يس/ 64] ، وقال:
يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
[الأعلى/ 12] ، تَصْلى ناراً حامِيَةً
[الغاشية/ 4] ، وَيَصْلى سَعِيراً [الانشقاق/ 12] ، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[النساء/ 10] ، قرئ:
سَيَصْلَوْنَ بضمّ الياء وفتحها، حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها [المجادلة/ 8] ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
[المدثر/ 26] ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
[الواقعة/ 94] ، وقوله: لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
[الليل/ 15- 16] ، فقد قيل:
معناه لا يَصْطَلِي بها إلّا الأشقى الذي. قال الخليل: صَلِيَ الكافرُ النار: قاسى حرّها ، يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ [المجادلة/ 8] ، وقيل: صَلَى النارَ: دخل فيها، وأَصْلَاهَا غيرَهُ، قال: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
[النساء/ 30] ، ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
[مريم/ 70] ، قيل: جمع صَالٍ، والصَّلَاءُ يقال للوقود وللشّواء. والصَّلاةُ، قال كثير من أهل اللّغة: هي الدّعاء، والتّبريك والتّمجيد ، يقال: صَلَّيْتُ عليه، أي: دعوت له وزكّيت، وقال عليه السلام: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، وإن كان صائما فَلْيُصَلِّ» أي: ليدع لأهله، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 56] ، وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
[التوبة/ 99] ، وصَلَاةُ اللهِ للمسلمين هو في التّحقيق: تزكيته إيّاهم. وقال: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
[البقرة/ 157] ، ومن الملائكة هي الدّعاء والاستغفار، كما هي من النّاس . قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ
[الأحزاب/ 56] ، والصَّلَاةُ التي هي العبادة المخصوصة، أصلها: الدّعاء، وسمّيت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمّنه، والصَّلَاةُ من العبادات التي لم تنفكّ شريعة منها، وإن اختلفت صورها بحسب شرع فشرع. ولذلك قال: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [النساء/ 103] ، وقال بعضهم: أصلُ الصَّلَاةِ من الصَّلَى ، قال: ومعنى صَلَّى الرّجلُ، أي: أنه ذاد وأزال عن نفسه بهذه العبادة الصَّلَى الذي هو نار الله الموقدة. وبناء صَلَّى كبناء مَرَّضَ لإزالة المرض، ويسمّى موضع العبادة الصَّلَاةَ، ولذلك سمّيت الكنائس صَلَوَاتٌ، كقوله: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ [الحج/ 40] ، وكلّ موضع مدح الله تعالى بفعل الصَّلَاةِ أو حثّ عليه ذكر بلفظ الإقامة، نحو:
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، وَأَقامُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 277] ، ولم يقل: المُصَلِّينَ إلّا في المنافقين، نحو قوله: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
[الماعون/ 4- 5] ، وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] ، وإنما خصّ لفظ الإقامة تنبيها أنّ المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها، لا الإتيان بهيئتها فقط، ولهذا روي (أنّ المُصَلِّينَ كثير والمقيمين لها قليل) ، وقوله تعالى: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر/ 43] ، أي: من أتباع النّبيّين، وقوله: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
[القيامة/ 31] ، تنبيها أنه لم يكن ممّن يُصَلِّي، أي يأتي بهيئتها فضلا عمّن يقيمها. وقوله: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[الأنفال/ 35] ، فتسمية صَلَاتِهِمْ مكاء وتصدية تنبيه على إبطال صلاتهم، وأنّ فعلهم ذلك لا اعتداد به، بل هم في ذلك كطيور تمكو وتصدي، وفائدة تكرار الصلاة في قوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [المؤمنون/ 1- 2] إلى آخر القصّة حيث قال: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ [المؤمنون/ 9] ، فإنّا نذكره فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله .
ص ل ا: (الصَّلَاةُ) الدُّعَاءُ. وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةُ. وَالصَّلَاةُ وَاحِدَةُ (الصَّلَوَاتِ) الْمَفْرُوضَةِ وَهُوَ اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. يُقَالُ: (صَلَّى صَلَاةً) وَلَا يُقَالُ: تَصْلِيَةً. وَ (صَلَّى) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَصَلَّى الْعَصَا بِالنَّارِ لَيَّنَّهَا وَقَوَّمَهَا. وَ (الْمُصَلِّي) تَالِي السَّابِقِ يُقَالُ: (صَلَّى) الْفَرَسُ إِذَا جَاءَ مُصَلِّيًا وَهُوَ الَّذِي يَتْلُو السَّابِقَ لِأَنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ صَلَاهُ أَيْ مَغْرِزِ ذَنَبِهِ. وَ (الصَّلَايَةُ) بِالتَّخْفِيفِ الْفِهْرُ وَكَذَا (الصَّلَاءَةُ) بِالْهَمْزِ. وَ (صَلَيْتُ) اللَّحْمَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَمَى شَوَّيْتُهُ وَفِي الْحَدِيثِ: (أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاةٍ (مَصْلِيَّةٍ) أَيْ مَشْوِيَّةٍ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَلَيْتُ) الرَّجُلَ نَارًا إِذَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ وَجَعَلْتَهُ يَصِلَاهَا فَإِنْ أَلْقَيْتَهُ فِيهَا إِلْقَاءً كَأَنَّكَ تُرِيدُ إِحْرَاقَهُ قُلْتَ (أَصْلَيْتُهُ) بِالْأَلِفِ وَ (صَلَّيْتُهُ) (تَصْلِيَةً) وَقُرِئَ: «وَيُصَلَّى سَعِيرًا» . وَمَنْ خَفَّفَ فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (صَلِيَ) فُلَانٌ النَّارَ بِالْكَسْرِ يَصْلَى (صِلِيًّا) أَيِ احْتَرَقَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا} [مريم: 70] وَاصْطَلَى بِالنَّارِ وَ (تَصَلَّى) بِهَا. وَفُلَانٌ لَا (يُصْطَلَى) بِنَارِهِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا لَا يُطَاقُ. وَ (الْمَصَالِي) الْأَشْرَاكُ تُنْصَبُ لِلطَّيْرِ وَغَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ فُخُوخًا وَمَصَالِيَ» الْوَاحِدَةُ (مِصْلَاةٌ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} [الحج: 40] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ أَيْ مَوَاضِعُ الصَّلَوَاتِ. 
[صلا] الصلاة: الدعاء. قال الاعشى: وقابلها الريحُ في دَنِّها * وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ والصَلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاةُ: واحدة الصَلَواتِ المفروضة، وهو اسم يوضع موضع (*) المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تَصْلِيَةً. وصَلَّيْتُ على النبي صلى الله عليه وسلم. وصليت العصا بالنار، إذا لينتها وقومتها. وقال قيس بن زُهير العبسيّ: فلا تَعْجَلْ بأمرك واسْتَدِمْهُ * فما صَلَّى عَصاكَ كمُسْتَديمِ أي قوم. والمُصَلَّى: تالي السابق. يقال: صَلّى الفرسُ، إذا جاء مُصَلِّياً، وهو الذي يتلو السابق، لأنَّ رأسَه عند صلاه. والصلاية: الفهر. قال أميّة يصف السماء: سَراةُ صَلايَةٍ خَلْقاَء صيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ ليس لها رِئَابُ وإنَّما قال امرؤ القيس:

مَداكَ عَروسٍ أو صَلايَةً حنظل * فأضافها إليه لانه يفلق بها إذا يبس. والصَلاءَةُ بالهمز مثله. وصلاءة بن عمرو النميري: أحذ القلعين . وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، مثال رميته رميا، إذا شويته. وفى الحديث أنّه عليه السلام أُتِيَ بشاةٍ مصلّيةٍ، أي مشويّةٍ. ويقال أيضاً: صَلَيْتُ الرجل ناراً، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها. فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنَّك تريد إحراقه قلت: أَصْلَيْتُهُ بالألف، وصَلَّيْتُهُ تَصْلِيَةً. وقرئ: (ويُصَلَّى سعيراً) ومن خفَّف فهو من قولهم: صَلِيَ فلان النار بالكسر يَصْلَى صُلِيّاً : احترق. قال الله تعالى: (أَوْلى بها صليا) . قال العجاج :

تالله لولا النار أن نصلاها * (*) ويقال أيضا: صلِيَ بالأمر ; إذا قاسى حرّه وشدَّته. قال الطهويّ: ولا تَبْلى بَسالَتُهُمْ وإنْ هُمْ * صَلوا بالحرب حيناً بعد حينِ واصْطَلَيْتُ بالنار وتصليت بها. قال أبو زبيد الطائى: وقد تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَرْبِهِم * كما تَصَلَّى المقرور من قرس
صلا صنب سلق صلق كركر [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] : لَو شئتُ لدعوتُ بصِلاء وصِناب وصَلائِقَ وكرَاكِرَ وَأَسْنِمَة [و -] فِي بعض الحَدِيث: وأفلاذ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الصَّلاء الشِّواء سمّي بذلك لأنّه يُصلَي بالنَّار. قَالَ: والصِّناب الْخَرْدَل بالزبيب قَالَ: وَلِهَذَا قيل للبِرذَون: صِنابِيّ إِنَّمَا شبّه لَونه بذلك. قَالَ: والسَّلائِق بِالسِّين وَهُوَ كلّ مَا سُلِق من الْبُقُول وَغَيرهَا وَقَالَ غير أبي عَمْرو: هِيَ الصِّلائق بالصَّاد وَمَعْنَاهَا الْخبز الرَّقِيق قَالَ جرير بن [عَطِيَّة بن -] الخطفي: [الوافر]

تَكَلِّفُني معيشة آل زيدٍ ... ومَنْ لي بالصلائق وَالصِّنَاب وَأما الْكَرَاكِر فكراكر الْإِبِل واحدتها كِركِرة وَهِي مَعْرُوفَة. وَأما الأفلاذ فَإِن وَاحِدهَا فِلذ وَهِي الْقطعَة [من الكبد -] . وَمِنْه حَدِيث عبد الله حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: وتلقي الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا قَالَ أعشى باهلة: [الْبَسِيط]

تَكْفِيْهِ حُزة فِلذ إِن ألم بهَا ... من الشَواء ويروى شربه الغْمَرُ

وَهُوَ القَعبُ الصَّغِير. وَحَدِيث عمر هَذَا فِي ذكر الطَّعَام شَبيه بحَديثه الآخر: لَو شِئْت أَن يُدَهْمَقَ لي لفعلتُ وَلَكِن الله عَابَ قوما فَقَالَ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} . قَالَ الْأَصْمَعِي قَوْله: يدهمق لي الدهمقة لين الطَّعَام وطيبه ورقته وَكَذَلِكَ كل شَيْء لين قَالَ الْأَصْمَعِي: وأنشدني خلف الْأَحْمَر فِي نعت الأَرْض فَقَالَ: [الرجز]

جَونٌ رَوَابي تُرْبِه دَهَامِقُ

يَعْنِي تربة لينَة. وَقَالَ غَيره: الدهمقة والدهقنة وَاحِد وَالْمعْنَى فِي ذَلِك 96 / ب كالمعنى فِي الأول سَوَاء / لِأَن لين الطَّعَام من الدهقنة.
صلا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب فَإِن كَانَ مُفطرا فَليَأْكُل وَإِن [كَانَ -] صَائِما فليُصَلَّ. قَالَ: قَوْله: فَليصل [يَعْنِي -] يَدْعُو لَهُ بِالْبركَةِ وَالْخَيْر. قَالَ أَبُو عبيد: كل دَاع فَهُوَ مصل وَكَذَلِكَ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَ فِيهَا ذكر صَلَاة الْمَلَائِكَة كَقَوْلِه: الصَّائِم إِذا أكِلَ عِنْده الطَّعَام صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يُمْسِي وَحَدِيثه: من صلى على النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [صَلَاة -] صَلَّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة عشرا. وَهَذَا فِي حَدِيث كثير فَهُوَ عِنْدِي كُله الدُّعَاء وَمثله فِي الشّعْر فِي غير مَوضِع قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وصهباء طافَ يَهُودِيُّها ... وأبرزها وَعَلَيْهَا ختم وقابَلَها الريحُ فِي دَنَّها ... وَصلى على دَنَّها وارْتَسَمْ

/ وقابلها الرّيح فِي دنها أَي اسْتقْبل بهَا الرّيح يَقُول: دَعَا لَهَا بالسلامة 21 / ب وَالْبركَة يصف الْخمر وَقَالَ أَيْضا: [الْبَسِيط]

تَقول بِنْتِي وَقد قَرَّبْتُ مُرْتَحِلا ... يَا رَبَّ جَنَّبْ أَبِي الأوصابَ والوجعَا

عليكِ مثلُ الَّذِي صَليتِ فَاغْتَمِضِي ... نومًا فَإِن لِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجِعَا

يَقُول: ليكن لَك مثل الَّذِي دَعَوْت لي. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما حَدِيث ابْن أبي أوفى أَنه قَالَ: أَعْطَانِي أبي صَدَقَة مَاله فَأتيت بهَا رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: اللَّهُمَّ صلعلى آل أبي أوفى فَإِن هَذِه الصَّلَاة عِنْدِي الرَّحْمَة وَمِنْه قَوْلهم: اللَّهُمَّ صلى على مُحَمَّد وَمِنْه قَوْله {إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيَّ يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صًلُّوا عَلَيْهِ} فَهُوَ من اللَّه رَحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة دُعَاء وَالصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء: الدُّعَاء وَالرَّحْمَة وَالصَّلَاة.
(صلا) - قولُه تَبارك وتَعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ} .
قال الحَلِيمِىُّ : الصَّلاة في اللّغة: التَّعْظِيم، وسُمِّيت الصَّلاةُ صَلاةً لِمَا فيها من حَنْى الصَّلَا، وهو وَسَط الظَّهْر لأنّ انحناء الصَّغير للكَبِير إذا رآه تَعظَيمٌ منه له في العبادات، ثم سَمَّوْا قرائِنَه صلاةً؛ إذ كان المُرادُ من عامة ما في الصلاة تَعظِيمَ الرَّبِّ سبحانَه وتعالى، فأَتْبعُوا عامَّةَ الأقوالِ والأفعالِ الانْحِنَاء، وسَمَّوها باسْمِه، ثم تَوسَّعوا فسَمَّوْا كل دُعاءٍ صَلاةً؛ إذ كان الدعاء تَعظِيماً للمدعُوِّ بالرَّغبة إليه والتَّباؤس له وتعظيما للمدعُوِّ له لابتغاء ما يَبتَغِي له من فَضْل الله عز وجل النَّظَر له.
- وقولنا في التشهد: "الصَّلَوَات لِلَّهِ"
: أي الأَذْكار التي يُراد بها تَعظِيمُ المذكور والاعترافُ له بجَلالِ العُبُودِيَّة وعُلوِّ الرُّتْبة كلّها لله عز وجل: أي هو مستَحِقُّها لا يَلِيق بأحدٍ سِواه.
- وقولنا فيه: "اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ".
فمعناه: عَظِّم مُحَمَّداً في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهارِ دَعْوتِه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتَشْفِيعه في أمته وتَضْعِيف أَجْرِه ومَثُوبَتِه وإبداءِ فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود وتَقْديمِه على كافة النبيين في اليوم المشهود، وهذه الأمور وإن كان الله عز وجل أَوجَبَها للنَّبىّ - صلى الله عليه وسلم -، فإذا دَعَا له أَحدٌ من أُمَّتِه فاستُجِيب دُعاؤُه فيه أن يُزادَ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - في كلِ شيء مما سَمَّينا رتُبةً ودَرَجةً، فكذلك كانت الصّلاةُ عليه ممَّا يُقضى به حَقُّه ويتُقَرَّبُ بإكثارها إلى الله عز وجل، فَيدُلّ على أن قولَنا: اللهمَّ صلِّ على محمّد صلاة مِنّا عليه، إلا أنَّا لا نملك إيصالَ ما يَعظُم به أَمرُه إليه، وإنما ذلك إلى الله عز وجل، فصح أن صَلاتَه عليه الدُّعاءُ له بذلك. وقيل: لَمَّا أَمرَ الله سُبْحانه وتَعالى بالصَّلاة عليه ولم نَبلغ كُنْهَ فضَيلته وحَقِيقةَ مُرادِ الله تعالى فيه أحَلْنا ذَلِك على الله عز وجل فقلنا: اللَّهمَّ صلِّ أنتَ على محمَّد مِنَّا؛ لأنك أعلمُ بما يَلِيق به وأَعرفُ بما أردتَه له، وإذا قلنا: الصَّلاةُ على رسولِ - صلى الله عليه وسلم -، فمَعْناه الصلاة من الله تعالى عليه؛ لأن التَّمنِّى على الله تبارك وتعالى سُؤالٌ، كما يقال: غَفَر الله لك، فيقوم مَقام اللَّهمّ اغْفِر لَه، فكذلك - صلى الله عليه وسلم - يقوم مَقام الدُّعاء.
- وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ} .
قال عطَاءُ بن أبي رَبَاح: "صَلاتُه على عِبادِه سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، سَبَقَت رَحمَتِى غَضَبِى".
وقد قيل: إن الصَّلاة من الله تعالى الرَّحمةُ، ومن الملائكة الاستغفارُ، ومن الخَلْق الدُّعاء، فلما جَمَعه في قَولِه تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}  كأنَّه يُشِيرُ إلى أنّ هذه المَعانِىَ كلّها واجِبةٌ عليهم من الله عزّ وجلّ.
وقيل: الأَصلُ في الصَّلاة الُّلزومُ، فكأنّ المُصَلِّى لَزِم هذه العِبادةَ لاسْتِنْجاح طَلِبَتهِ من الله عزّ وجلّ
وقيل: سُمِّيَت صَلاةً، لأنَّها في أكْثر المواضع ثَاني الإيمان وتَالِيه في الذكر، كقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} والمُصَلِّى: الذي يتلُو الأَوَّلَ.
قال الخطابي: الصَّلاة التي هي بَمْعنَى الدُّعاء والتَّبْرِيك تجوز على غير النَّبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - بدليل قوله تعالى في مُعْطِى الزكاة -: {وصَلِّ عَلَيْهِم} ؛ فأمّا التي هي لِرسُول الله - صلى الله عليه وسلّم -: فإنها بمعنى التَّعْظِيم والتّكْريِم، وهي خِصِّيصىَ له لا يَشْرَكه فيها غَيرُه.
- قوله تبارك وتعالى: {لعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
وهو تَفْتَعِلون من الصَّلَى: أي تسخُنون. يُقال: اصطَليْت النارَ وبِالنَّار، ومُصْطَلَى الرَّجُلِ: وَجْهُه وَيَدَاه ورِجْلاه، وما يَلْقَى به النارَ إذا اصْطَلَى بها، والطاء في هذه الكلمات أَصلُها التَّاء وصارت طاءً لمجاورتها الصاد. - في حديث السَّقِيفَة:
أَنَا الذي لا يُصْطَلَى بناره
ولا يَنَامُ النَّاسُ من سُعاره
: أي لا يُتَعَرَّض لحرْبِي وحَدِّى. والسُّعارُ: حَدُّ النَّار. والسَّعِير: النَّار والسَّاعُور: التَّنُّور.
- في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "لو شِئتُ دَعوتُ بِصِلاءٍ"
: أي بشِواءٍ؛ لأنه يُصْلَى بالنَّار: أي يُشْوَى.
يقال: صَلَيتُه صَلْياً: شَويْتهُ، فإذا ألقيتَه في النار قُلتَ: صَلَيْتُه وأصلَيْتُه.
وقيل: أَصلُ التَّصْلِية من صَلَّى عَصَاه إذا سَخَّنَها بالصَّلَى ليُقوِّمَها فقيل: للرَّحْمَة، والدُّعاء صلاةٌ لأن بِهما يقوم أَمرُ من يَرحَمُه ويُدعَى له ويذهَب باعْوِجَاجِ عَمَلِه.
وقولهم: صلَّى إذا دَعَا، معناه: طَلَب صَلاةَ الله وهي رَحمتُه، كما يقال: حَيَّيتُه إذا دَعَوْتَ له بِتَحيَّة الله.
- في الحديث: "أطيبُ مُضْغَةٍ صَيْحانِيَّة مَصْلِيَّة"
: أي صُلِيَت في الشمس، ورواه الثِّقاتُ: مُصَلَّبَة: أي بلغَت الصلابةَ في اليُبْس - في حديث كعب: "إن الله تَباركَ وتَعالى بَارَك لِدَوابِّ المُجاهِدِين في صِلِّيان أرض الروم، كما بارك في شَعِير سُورِيَة"
قال الأصمعي: هو نَبْت، ومن أَمْثَالِهم: "جَذَّه جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَة "
وقال غيره: هو نَبْت له سَنَمة عَظيمة، كأنّه رَأسُ القَصَب؛ وهو خُبزُ الإبل: أي يَقوُم لدَوابِّهم مَقام الشِّعِير، وأرض مُصَلَّاة: كَثُرت فيها الصِّلِّيانَةُ، قال:
* وصِلِّيَانٍ كَسِبَال الروم *

صلا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، صلى الله عليه

وسلم: لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسْجِد، فإنه أَراد لا صلاةَ

فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ ، والجمع صلوات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قال

الأَعشى:

وصَهْباءَ طافَ يَهُودِيُّها

وأَبْرَزَها، وعليها خَتَمْ

وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها،

وصلى على دَنِّها وارْتَسَمْ

قال: دَعا لها أَن لا تَحْمَضَ ولا تفسُدَ. والصَّلاةُ من الله تعالى:

الرَّحمة؛ قال عدي بن الرقاع:

صلى الإلَهُ على امْرِئٍ ودَّعْتُه،

وأَتمَّ نِعْمَتَه عليه وزادَها

وقال الراعي:

صلى على عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وابْنَتِها

ليلى، وصلى على جاراتِها الأُخَر

وصلاةُ الله على رسوله: رحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه. وفي حديث ابن

أَبي أَــوْفى أَنه قال: أَعطاني أَبي صَدَقة مالهِ فأَتيتُ بها رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَــوْفىــ؛ قال

الأَزهري: هذه الصَّلاةُ عندي الرَّحْمة؛ ومنه قوله عز وجل: إن اللهَ

وملائكته يصلُّون على النبيِّ يا أَيُّها الذين آمنُوا صَلُّوا عليه وسَلِّموا

تسليماً؛ فالصَّلاةُ من الملائكة دُعاءٌ واسْتِغْفارٌ، ومن الله رحمةٌ،

وبه سُمِّيَت الصلاةُ لِما فيها من الدُّعاءِ والاسْتِغْفارِ. وفي الحديث:

التحيَّاتُ لله والصَّلوات؛ قال أَبو بكر: الصلواتُ معناها التَّرَحُّم.

وقوله تعالى: إن الله وملائكتَه يصلُّون على النبيِّ؛ أَي يتَرَحَّمُون.

وقوله: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَــوْفى أَي تَرَحَّم عليهم، وتكونُ

الصلاةُ بمعنى الدعاء. وفي الحديث قوله، صلى الله عليه وسلم: إذ دُعيَ

أَحدُكُم إلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإن كان مُفْطِراً فلَيطْعَمْ، وإن كان

صائماً فليُصَلّ؛ قوله: فلْيُصَلّ يَعْني فلْيَدْعُ لأَرْبابِ الطَّعامِ

بالبركةِ والخيرِ، والصَّائمُ إذا أُكِلَ عنده الطَّعامُ صَلَّت عليه

الملائكةُ؛ ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم: من صَلى عليَّ صَلاةً صَلَّت

عليه الملائكةُ عَشْراً. وكلُّ داعٍ فهو مُصَلٍّ؛ ومنه قول الأَعشى:

عليكِ مثلَ الذي صَلَّيْتِ فاغتَمِضِي

نوْماً، فإن لِجَنْبِ المرءِِ مُضْطَجَعا

معناه أَنه يأْمُرُها بإن تَدْعُوَ له مثلَ دعائِها أَي تُعيد الدعاءَ

له، ويروى: عليكِ مثلُ الذي صَلَّيت، فهو ردٌّ عليها أَي عليك مثلُ

دُعائِكِ أَي يَنالُكِ من الخيرِ مثلُ الذي أَرَدْتِ بي ودَعَوْتِ به لي.

أَبو العباس في قوله تعالى: هو الذي يُصَلِّي عليكم وملائكتُه؛ فيصلِّي

يَرْحَمُ، وملائكتُه يَدْعون للمسلمين والمسلمات. ومن الصلاة بمعنى

الاستغفار حديث سودَةَ: أَنها قالت يا رسولَ الله، إذا مُتْنا صَلَّى لنا

عثمانُ بنُ مَظْعون حتى تأْتِينا، فقال لها: إن الموتَ أَشدُّ مما

تُقَدِّرينَ؛ قال شمر: قولها صلَّى لنا أَي اسْتَغْفَرَ لنا عند ربه، وكان عثمانُ

ماتَ حين قالت سودَةُ ذلك. وأَما قوله تعالى: أُولئك عليهم صَلَوات من

ربهم ورحمةٌ؛ فمعنى الصَّلوات ههنا الثناءُ عليهم من الله تعالى؛ وقال

الشاعر:

صلَّى، على يَحْيَى وأَشْياعِه،

ربُّ كريمٌ وشفِيعٌ مطاعْ

معناه ترحَّم الله عليه على الدعاءِ لا على الخبرِ. ابن الأَعرابي:

الصلاةُ من اللهِ رحمةٌ، ومن المخلوقين الملائكةِ والإنْسِ والجِنِّ:

القيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ؛ والصلاةُ من الطَّيرِ

والهَوَامِّ التسبيح. وقال الزجاج: الأَصلُ في الصلاةِ اللُّزوم. يقال: قد

صَلِيَ واصْطَلَى إذا لَزِمَ، ومن هذا مَنْ يُصْلَى في النار أَي يُلْزَم

النارَ. وقال أَهلُ اللغة في الصلاة: إنها من الصَّلَوَيْنِ، وهما

مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقة وغيرها، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفخذين من الإنسانِ

فكأَنهما في الحقيقة مُكْتَنِفا العُصْعُصِ؛ قال الأَزهري: والقولُ عندي

هو الأَوّل، إنما الصلاةُ لُزومُ ما فرَضَ اللهُ تعالى، والصلاةُ من

أَعظم الفَرْض الذي أُمِرَ بلُزومِه. والصلاةُ: واحدةُ الصَّلواتِ

المَفْروضةِ، وهو اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدر، تقول: صَلَّيْتُ صلاةً ولا

تَقُلْ تَصْلِيةً، وصلَّيْتُ على النبي، صلى الله عليه وسلم. قال ابن

الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصلاةِ، وهي العبادةُ المخصوصةُ،وأَصلُها

الدعاءُ في اللغة فسُمِّيت ببعض أَجزائِها، وقيل: أَصلُها في اللغة

التعظيم، وسُمِّيت الصلاةُ المخصوصة صلاةً لما فيها من تعظيم الرَّبِّ تعالى

وتقدس. وقوله في التشهد: الصلواتُ لله أَي الأَدْعِية التي يُرادُ بها

تعظيمُ اللهِ هو مُسَتحِقُّها لا تَلِيقُ بأَحدٍ سواه. وأَما قولنا: اللهم

صلِّ على محمدٍ، فمعناه عَظِّمْه في الدُّنيا بإعلاءِ ذِكرِهِ وإظْهارِ

دعْوَتِه وإبقاءِ شَريعتِه، وفي الآخرة بتَشْفِيعهِ في أُمَّتهِ وتضعيفِ

أَجْرهِ ومَثُوبَتهِ؛وقيل: المعنى لمَّا أَمَرَنا اللهُ سبحانه بالصلاة

عليه ولم نَبْلُغ قَدْرَ الواجبِ من ذلك أَحَلْناهُ على اللهِ وقلنا: اللهم

صلِّ أَنتَ على محمدٍ، لأَنك أَعْلَمُ بما يَليق به، وهذا الدعاءُ قد

اختُلِفَ فيه هل يجوزُ إطلاقُه على غير النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، أَم

لا، والصحيح أَنه خاصٌّ له ولا يقال لغيره. وقال الخطابي: الصلاةُ التي

بمعنى التعظيم والتكريم لا تُقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء

والتبريك تقالُ لغيره؛ ومنه: اللهم صلِّ على آلِ أَبي أَــوْفَى أَي تَرَحَّم

وبَرِّك، وقيل فيه: إنَّ هذا خاصٌّ له، ولكنه هو آثَرَ به غيرهَ؛ وأَما

سِواه فلا يجوز له أَن يَخُصَّ به أَحداً. وفي الحديث: من صَلَّى عليَّ

صلاةً صَلَّتْ عليه الملائكةُ عشراً أَي دَعَتْ له وبَرَّكَتْ. وفي الحديث:

الصائمُ إذا أُكِلَ عندَ الطعامُ صَلَّتْ عليه الملائكةُ. وصَلوات

اليهودِ: كَنائِسُهم. وفي التنزيل: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ

ومساجِدُ؛ قال ابن عباس: هي كَنائِسُ اليهود أَي مَواضِعُ الصَّلواتِ،

وأَصلُها بالعِبْرانِيَّة صَلُوتا. وقُرئَتْ وصُلُوتٌ ومساجِدُ، قال: وقيل

إنها مواضِعُ صَلوتِ الصابِئِين، وقيل: معناه لَهُدِّمَتْ مواضعُ

الصلواتِ فأُقِيمت الصلواتُ مقامَها، كما قال: وأُشْرِبُوا في قلوبهمُ العجلَ؛

أي حُبَّ العجلِ؛ وقال بعضهم: تَهْدِيمُ الصلوات تَعْطِيلُها، وقيل:

الصلاةُ بيْتٌ لأَهْلِ الكتابِ يُصَلُّون فيه. وقال ابن الأَنباري: عليهم

صَلَواتٌ أَي رَحَماتٌ، قال: ونَسَقَ الرَّحمة على الصلوات لاختلافِ

اللَّفظَين. وقوله: وصَلواتُ الرسول أَي ودَعَواته.

والصَّلا: وسَطُ الظَّهرِ من الإنسانِ ومن كلِّ ذي أَرْبَعٍ، وقيل: هو

ما انْحَدَر من الوَرِكَيْنِ، وقيل: هي الفُرْجَةُ بين الجاعِرَةِ

والذَّنَب، وقيل: هو ما عن يمين الذَّنَبِ وشِمالِه، والجمعُ صَلَواتٌ

وأَصْلاءٌ الأُولى مما جُمِعَ من المُذَكَّر بالأَلف والتاء.

والمُصَلِّي من الخَيْل: الذي يجيء بعدَ السابقِ لأَن رأْسَه يَلِي

صَلا المتقدِّم وهو تالي السابق، وقال اللحياني: إنما سُمِّيَ مُصَلِّياً

لأَنه يجيء ورأْسُه على صَلا السابقِ، وهو مأْخوذ من الصِّلَوَيْن لا

مَحالة، وهما مُكْتَنِفا ذَنَبِ الفَرَس، فكأَنه يأْتي ورأْسُه مع ذلك

المكانِ. يقال: صَلَّى الفَرَسُ إذا جاء مُصَلِّياً.

وصَلَوْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْتَ صَلاه أَو أَصَبْتُه بشيء سَهْمٍ أَو

غيرهِ؛ عن اللحياني قال: وهي هُذَلِيَّة. ويقال: أَصْلَتِ الناقةُ فهي

مُصْلِيةٌ إذا وَقَعَ ولدُها في صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها. وفي حديث عليّ

أَنه قال: سبق رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وصَلَّى أَبو بكر وثَلَّث

عُمَر وخَبَطَتْنا فِتْنةٌ فما شاء الله؛ قال أَبو عبيد: وأَصلُ هذا في

الخيلِ فالسابقُ الأَولُ، والمُصَلِّي الثاني، قيل له مُصَلٍّ لأَنه يكونُ

عند صَلا الأَوّلِ، وصَلاهُ جانِبا ذَنَبِه عن يمينهِ وشمالهِ، ثم

يَتْلُوه الثالثُ؛ قال أَبو عبيد: ولم أَسمَعْ في سوابقِ الخيلِ ممن يوثَقُ

بعِلْمِه اسماً لشيءٍ منها إلا الثانيَ والسُّكَيْتَ، وما سِوى ذلك إنما

يقال الثالثُ والرابع وكذلك إلى التاسع. قال أَبو العباس: المُصَلِّي في

كلام العربِ السابقُ المُتَقدِّمُ؛ قال: وهو مُشَبَّهٌ بالمُصَلِّي من

الخيلِ، وهو السابقُ الثاني، قال: ويقال للسابقِ الأَولِ من الخيلِ

المُجَلِّي، وللثاني المُصَلِّي، وللثالث المُسَلِّي، وللرابع التالي، وللخامس

المُرْتاحُ، وللسادس العاطفُ، وللسابع الحَظِيُّ، وللثامن المُؤَمَّلُ،

وللتاسعِ اللَّطِيمُ، وللعاشِرِ السُّكَيْت، وهو آخرُ السُّبَّق جاء به في

تفسير قولِهِم رَجْلٌ مُصَلٍّ.

وصَلاءَةُ: اسْمٌ. وصَلاءَة بنُ عَمْروٍ النُّمَيْرِي: أَحدُ

القَلْعيْنِ؛ قال ابن بري: القَلْعان لَقَبَانِ لرَجُلَيْنِ من بَنِي نُمَيْرٍ،

وهما صَلاءَة وشُرَيْحٌ ابنَا عَمْرِو بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عبدِ الله بن

الحَرِث ابن نُمَيْر.

وصَلَى اللَّحْمَ وغيرهُ يَصْليهِ صَلْياً: شَواهُ، وصَلَيْتهُ صَلْياً

مثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت

تُريد أَنْ تَشْويَه، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاءً

كأَنَّكَ تُريدُ الإحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته، بالأَلف، إصْلاءً، وكذلك

صَلَّيْتُه أُصَلِّيه تَصْلِيةً. التهذيب: صَلَيْتُ اللَّحْمَ، بالتَّخفيفِ، على

وَجْهِ الصَلاحِ معناه شَوَيْته، فأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه فَعَلَى

وجْهِ الفَسادِ والإحْراق؛ ومنه قوله: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً،

وقوله: ويَصْلَى سَعِيراً. والصِّلاءُ، بالمدِّ والكَسْرِ: الشِّواءُ لأَنَّه

يُصْلَى بالنَّارِ. وفي حديث عمر: لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بصِلاءٍ؛ هو

بالكَسْرِ والمَدِّ الشَّوَاءُ. وفي الحديث: أَنَّ النبيَّ، صلَّى الله

عليه وسلم، أُتِيَ بشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ؛ قال الكسائي: المَصْلِيَّةُ

المَشْوِيَّةُ، فأَمَّا إذا أَحْرَقْتَه وأَبْقَيْتَه في النارِ قُلْتَ

صَلِّيْته، بالتشديد، وأَصْلَيْته. وصَلَى اللحْمَ في النار وأَصْلاه وصَلاَّهُ:

أَلْقاهُ لِلإحْراقِ؛ قال:

أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،

تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ

أَرادَ أَنَّه قَتَل قومَها فَأَحْرق فؤادها بالحُزْنِ عَلَيهم. وصَلِيَ

بالنارِ وصَلِيهَا صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصَلىً وصِلاءً

واصْطَلَى بها وتَصَلاَّهَا: قَاسَى حَرَّها، وكذلك الأَمرُ الشَّديدُ؛ قال

أَبو زُبَيْد:

فَقَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِم،

كَما تَصَلَّى المَقْرُورُ للهرُ مِنْ قَرَسِ

وفُلان لا يُصْطَلَى بنارِه إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاق. وفي حديث

السَّقِيفَة: أَنا الذي لا يُصْطَلَى بنارِهِ؛ الاصْطلاءُ افْتِعالٌ من صَلا

النارِ والتَّسَخُّنِ بها أي أنا الذي لا يُتَعَرَّضُ لحَرْبِي.

وأَصْلاهُ النارَ: أَدْخَلَه إيَّاها وأَثْواهُ فيها، وصَلاهُ النارَ وفي

النَّارِ وعلى النَّار صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصُلِّيَ فلانٌ الناَّر

تَصْلِيَةً. وفي التنزيل العزيز: ومَنْ يَفْعَلْ ذلك عُدْواناً وظُلْماً

فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً. ويروى عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قَرَأَ:

ويُصَلَّى سَعِيراً، وكان الكسائيُّ يقرَأُ به، وهذا ليسَ من الشَّيِّ إنما

هو من إلْقائِكَ إيَّاهُ فيها؛ وقال ابن مقبل:

يُخَيَّلُ فِيها ذُو وسُومٍ كأَنَّمَا

يُطَلَّى بِجِصٍّ، أَو يُصَلَّى فَيُضْيَحُ

ومَنْ خَفَّفَ فهو من قولهم: صَلِيَ فلانٌ بالنار يَصْلَى صُلِيّاً

احْتَرَق. قال الله تعالى: هم أَوْلَى بَها صُلِيّاً؛ وقال العجاج: قال ابن

بري، وصوابه الزفيان:

تَاللهِ لَولا النارُ أَنْ نَصْلاها،

أَو يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا اللهَ،

لَمَا سَمِعْنَا لأَمِيرٍ قَاهَا

وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها. اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها،

وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإيَاءِ للضِّياء، إذا كَسَرْتَ

مَدَدْت، وإذا فَتَحْت قَصَرْت؛ قال امرؤ القيس:

وقَاتَلَ كَلْب الحَيِّ عَنْ نَارِأَهْلِهِ

لِيَرْبِضَ فيهَا، والصَّلا مُتَكَنَّفُ

ويقال: صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه

يَصْلاهَا، فإن أَلْقَيْتَه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإحْراقَ قُلت

أَصْلَيْته، بالأَلف، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً. والصِّلاءُ والصَّلَى: اسمٌ

للوَقُودِ، تقول: صَلَى النارِ، وقيل: هُما النارُ. وصَلَّى يَدَهُ

بالنارِ: سَخَّنَها؛ قال:

أَتانا فَلَمْ نَفْرَح بطَلْعَةِ وجْهِهِ

طُروقاً، وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ

واصْطَلَى بها: اسْتَدْفَأَ. وفي التنزيل: لعلكم تَصْطَلُون؛ قال

الزجاج: جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ.

وصَلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلاَّها: لَوَّحَها وأَدارَها على

النارِ ليُقَوِّمَها ويُلَيِّنَها. وفي الحديث: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ

صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ وشُمِّسَتْ، ويروى بالباء، وهو

مذكور في موضعه. وفي حديث حُذَيْفَة: فرأَيْتُ أَبا سُفْيانَ يَصْلِي

ظَهْرَه بالنار أَي يُدْفِئُهُ. وقِدْحٌ مُصَلّىً: مَضْبوحٌ؛ قال قيس بن

زهير:فَلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ،

فمَا صَلَّى عَصاهُ كَمُسْتَدِيمِ

والمِصْلاةُ: شَرَكٌ يُنْصَب للصَّيْد. وفي حديث أَهلِ الشَّام: إنَّ

للِشيْطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً؛ والمصالي شبيهة بالشَّرَك تُنْصَبُ

للطَّيْرِ وغيرها؛ قال ذلك أَبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات

التي يَسْتَفِزُّهُم بها مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِها، واحِدَتُها

مِصْلاة. ويقال: صلِيَ بالأَمْرِ وقد صَلِيتُ به أَصْلَى به إذا قَاسَيْت

حَرَّه وشِدَّتَه وتَعَبَه؛ قال الطُّهَوِي:

ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ، وإنْ هُمْ

صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينِ

وصَلَيْتُ لِفُلانٍ، بالتَّخفِيفِ، مثالُ رَمَيْت: وذلك إذا عَمِلْتَ

لَه في أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَه في هَلَكة، والأَصلُ في

هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها. وصَلَيْتُه

وصَلَيْتُ له: مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك.

والصَّلايَةُ والصَّلاءَةُ: مُدُقُّ الطِّيبِ؛ قال سيبويه: إنما هُمِزَت

ولم يَكُ حرف العلة فيها طرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في

الجمعِ صَلاءٌ، مهموزة، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّة حينَ جاءَت على

مَسْنِيٍّ ومَرْضِيٍّ، وأَما من قال صلايَة فإنّه لم يجئ بالواحد على

صَلاءٍ. أَبو عمرو: الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ

أَو هَبِيدٌ. الفراء: تجمع الصَّلاءَة صُلِيّاً وصِلِيّاً،والسَّماءُ

سُمِيّاً وسِمِيّاً؛ وأَنشد:

أَشْعَث ممَّا نَاطَح الصُّلِيَّا

يعني الوَتِد. ويُجْمَعُ خِثْيُ البَقَر على خُثِيٍّ وخِثِيٍّ.

والصَّلايَةُ: الفِهْرُ؛ قال أُمَيَّة يصف السماء:

سَراة صَلابةٍ خَلْقاء صِيغَتْ

تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ

(* قوله «ليس لها رثاب» هكذا في الأصل والصحاح، وقال في التكملة

الرواية:

تزل الشمس، ليس لها اياب).

قال: وإنما قال امرؤُ القيس:

مَداكُ عروسٍ أَوْ صَلايةُ حنْظلِ

فأَضافه إليه لأَنه يُفَلَّق به إذا يَبِسَ. ابن شميل: الصَّلايَة

سَرِيحَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظةٌ من القُفِّ، والصَّلا ما عن يمين الذَّنَب

وشِماله، وهُما صَلَوان. وأَصْلتِ الفَرسُ إذا اسْتَرْخى صَلَواها، وذلك إذا

قرُبَ نتاجُها. وصَلَيْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْت صَلاه أَو أَصَبْته، نادرٌ،

وإنما حُكْمُه صَلَوْته كما تقول هُذَيل.

الليث: الصِّلِّيانُ نبْتٌ؛ قال بعضهم: هو على تقدير فِعِّلان، وقال

بعضهم: فِعْلِيان، فمن قال فِعْلِيان قال هذه أَرضٌ مَصْلاةٌ وهو نبْتٌ له

سنَمَة عظيمة كأَنها رأْسُ القَصَبة إذا خرجت أَذْنابُها تجْذِبُها

الإبل، والعرب تُسمِّيه خُبزَة الإبل، وقال غيره: من أَمثال العرب في اليمينِ

إذا أَقدَمَ عليها الرجُلُ ليقتَطِعَ بها مالَ الرجُلِ: جَذَّها جَذَّ

العَيْر الصِّلِّيانة، وذلك أَنَّ لها جِعْثِنَةً في الأَرض، فإذا كَدَمها

العَيْر اقتلعها بجِعْثِنتها. وفي حديث كعب: إنَّ الله بارَكَ لدَوابِّ

المُجاهدين في صِلِّيان أَرض الرُّوم كما بارك لها في شعير سُوريَة؛

معناه أي يقومُ لخيلِهم مقامَ الشعير، وسُورية هي بالشام.

[صلا] فيه: "الصلاة" لغة الدعاء، وقيل: التعظيم. وفي التشهد: "الصلوات" لله، أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله هو مستحقها لا تليق بأحد سواه. واللهم! "صل" على محمد، أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: لما أمر الله تعالى "بالصلاة" عليه ولم نبلغ قدر الواجب منه أحلنا عليه وقلنا: صل أنت لأنك أعلم بما يليق به؛ واختلف هل يجوز لغيره، والصحيح خصوصه به؛ الخطابي: بمعنى التعظيم خاص، وبمعنى الدعاء والتبريك لا، نحو اللهم! صل على آل أبي أوفىــ، أي ترحم وبرك، وقيل: هو أيضًا خاص ولكنه آثر غيره فلا يجوز لغيره. ط: وأجمعوا على جوازها على الأنبياء والملائكة، والجمهور على منعها ابتداء على غيرهم، والصحيح أنه مكروه تنزيها لأنه شعار البدع لاختصاصه بالأنبياء بلسان السلف كعز وجل بالله تعالى وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم عزيزًا جليلًا. نه: وفيه: من "صلى" عليّ "صلاة صلت" عليه الملائكة عشرًا، أي دعت له وبركت. ن: "صلى" الله عليه عشرًا، أي يضعف أجره، وقيل: هو على ظاهره تشريفًا له بين الملائكة. ط: أي تكون كلامًا يسمعه الملائكة أو رحمة ويضاعف أجره، لقوله: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". غ: هي من الله الرحمة، ومن النبي والملائكة الاستغفار. كنز: "صل" على محمد في الأولين، أي مع الأولين ومع المتوسطين ومع الآخرين؛ و"صل" على محمد فيباب الصاد مع الميم

قزع

Entries on قزع in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more

قزع



قَوْسٌ قَزَع

: see قُزَحَ.
قزع: قزع قزعا من باب فرح، أو إنه يستعمل كذلك.
وفي المقدمة (2: 156): فيجمع الله له قوما قزع كقزع السحاب (انظر تعليقة السيد دي سلان) وقد ترجمها (إلى الفرنسية بما معناه): فيجمع الله حوله قوما عددهم عدد كبب البخار التي يتكون منها السحاب. (والشدة في نص الكلام زائدة).
قزعة: زعنفة، قزم، بحتر، قصير القامة. (بوشر، همبرت ص7).
(ق ز ع) : (فِي الْحَدِيثِ) نَهَى عَنْ (الْقَزَعِ) هُوَ أَنْ يُحْلَقَ الرَّأْسُ وَيُتْرَكَ شَعْرٌ مُتَفَرِّقٌ فِي مَوَاضِعَ فَذَلِكَ الشَّعْرُ قَزَعٌ (وَقَزَّعَ) رَأْسَهُ تَقْزِيعًا حَلَقَهُ كَذَلِكَ وَكَأَنَّهُ مِنْ (قَزَعَ) السَّحَابِ وَهُوَ قِطَعٌ مِنْهُ مُتَفَرِّقَةٌ صِغَارٌ جَمْعُ قَزَعَةٍ (وَمِنْهَا) الْحَدِيث «كَانَتْ السَّمَاءُ كَالزُّجَاجَةِ لَيْسَتْ فِيهَا قَزَعَةٌ» .

قزع


قَزَعَ(n. ac. قُزُوْع)
a. Ran swiftly, was fleet, quick.

قَزَّعَa. Sent off, dispatched; urged on.
b. [acc. & La], Employed in; instructed in.
c. Shaved partially (head).
أَقْزَعَ
a. [La & Fī], Burst out into invectives, inveighed against.

تَقَزَّعَa. Was ready to start.

قَزَعa. Tuft of hair, straggling lock.
b. Tufts, fleeces of wool.
c. Fleecy clouds.

قَزَعَةa. Rag, strip.

قُزَّعَةa. see 4 (a)
أَقْزَعُa. Losing the hair (goat).
قِزَاْعa. see 4t
قَزِيْعَةa. see 4 (a)
N. P.
قَزَّعَa. Agile, nimble.
b. Having little hair on the forelock ( horse).
قَزَاكَنْد
P.
a. Cuirass.
قزع
القَزَعُ: قِطَعٌ من السحاب رَقيقَة كالظل. ومن الصوف ما تَناثَرَ في الربيع. ومن السهْم ما رَق ريشُه. ومنه رَجُل وفَرَسٌ قَزع: للقليل الناصيةِ خِلقةً وغير خِلقةٍ؛ ولقليل شعر الرأس، وكذلك كبشٌ أقْزَع. وقد تَقَزعَ القومُ: تفرقوا. وتَقَزعَ الفَرَسُ: تَشمَرَ للعَدْو.
ومَر يَقْزَعُ قَزْعاً وقَزَعاناً: أسْرَعَ وأبْطأ جميعاً. ورسولٌ مُقَزع: مُخَفف. ويُقال لقوسِ قُزح: قوسُ قَزيع. وقَوْزَعَ الديكُ: نفشَ قَنازِعًه، ولا يُقال قَنْزَعَ. ويُقال: قُزعَة في قُنْزُعَة. وما عليه قِزَاغ ولا قَزعَة: أي شيء من الثياب.
ق ز ع: (الْقَزَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ قِطَعٌ مِنَ السَّحَابِ رَقِيقَةٌ الْوَاحِدَةُ (قَزَعَةٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «كَأَنَّهُمْ قَزَعُ الْخَرِيفِ» . وَ (الْقَزَعُ) أَيْضًا أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ الشَّعْرُ مُتَفَرِّقًا. وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. وَ (الْقُنْزُعَةُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالزَّايِ وَاحِدَةُ (الْقَنَازِعِ) وَهِيَ الشَّعْرُ حَوَالَيِ الرَّأْسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «غَطِّي عَنَّا قَنَازِعَكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ» . 
قزع قَالَ أَبُو عُبَيْد: القَزَع أَن يحلق رأسُ الصَّبِي وَيتْرك مِنْهُ مواضعُ فِيهَا الشّعْر مُتَفَرِّقَة. وَكَذَلِكَ كل شَيْء يكون قِطَعا مُتَفَرِّقَة فَهُوَ قَزَع وَمِنْه قيل لِقطع السَّحَاب فِي السَّمَاء: قَزَع. وَكَذَلِكَ حَدِيث عَليّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين ذكر فتْنَة تكون: فَإِذا كَانَ ذَلِك ضرب يعسوبَ الدَّين بِذَنبِهِ فيجتمعون إِلَيْهِ كَمَا يجْتَمع قَزَع الخريف - يَعْنِي قطع السَّحَاب وَأكْثر مَا يكون ذَلِك فِي زمن الخريف قَالَ ذُو الرمة يذكر مَاء وبلادا مُقْفرة لَيْسَ بهَا أنيس وَلَا شَيْء إِلَّا القطا:

[الوافر]

ترى عُصَبَ القطا هَمَلا عَلَيْهِ ... [كَأَن رِعالَه] قزعُ الجَهامِ

والجَهام: السَّحَاب الَّذِي لَا مَاء فِيهِ.
ق ز ع

كأنهم قزع السحاب وهي القطع المتفرقة. قال ذو الرمة:

ترى عصب القطا هملاً عليه ... كأن رعاله قزع الجهام

وتقزّع السحاب وتقشّع. وقوزع الديم فرّ من صاحبه.

ومن المجاز: نهيَ عن القزع والقنازع وهي بعض الشعر يترك غير محلوق. قال زهير:

وأشعث قد طالت قنازع رأسه ... دعوت على طول الكرى ودعاني

لطول اعتمامه في السفر. ورجل مقزّع. وذهب ماله ولم يبق إلا قزع وهي صغار الإبل. ورمى الوادي بالقزع. والفحل يرمي بالقزع وهو الغثاء والزبد وقطع اللغام. قال الأعشى:

طابت له الريح فامتدت غواربه ... ترى حواليه من تيّاره قزعاً

وقال ذو الرمة:

إذا استردف الحادي وقد آل صوته ... إلى النزر واعتمّت بذي قزعٍ شكل

ورسول مقزّعٌ: مستعجل، وقزّعوا إلى فلان رسولاً. وتقزّع القوم: تفرّقوا.
قزع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر [فضل -] إسباغ الْوضُوء فِي السبرات. قَالَ [أَبُو عُبَيْدَة -] : السبرة شدَّة الْبرد وَبهَا سمي الرجل سُبْرَة وَجَمعهَا سبرات. وقَالَ الحطيئة يذكر إبِله وَكَثْرَة شحومها: [الطَّوِيل]

عِظامُ مَقيلِ الهامِ غُلْبٌ رِقابُها ... يباكِرنَ جَرْعَ الماءِ فِي السبراتِ

مهاريسُ يُروِى رِسلُها ضَيفَ أهلِهَا ... إِذا النارُ أبدتْ أوجُهَ الخفراتِ

يَعْنِي شدَّة الشتَاء مَعَ الجدوبة يَقُول: فَهَذِهِ الْإِبِل لَا تجرع من برد المَاء لسمنها واكتناز لحومها وَقد كَانَ ذكر فِي هَذِه القصيدة قومه فنال مِنْهُم فَفِيهَا يَقُول لَهُ عُمَر فِيما يروي: بئس الرجل أَنْت تهجو قَوْمك وتمدح إبلك. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهى عَن القزع. 
[قزع] قَزَعَ الظبيُ وغيره يَقْزَعُ قزوعاً: أسرع وخفَّ. ومنه قولهم: قَوْزَعَ الديك، إذا غُلِبَ فهرب. قال يعقوب: ولا تقل قنزع ; لانه ليس بمأخوذ من قنازع الرأس، وإنما هو من قزع يقزع، إذا خف في عدوه هاربا. والقَزَعُ: قطعٌ من السحاب رقيقةٌ، الواحدة قزعة. قال الشاعر :

كأن رعاله قزع الجهام * وفى الحديث : " كأنهم قَزَعُ الخريف ". والقَزَعُ أيضاً: صِغار الإبل. والقَزَعُ: أيضاً أن يُحْلَقَ رأس الصبي ويُتركَ في مواضع منه الشعر متفرقا. وقد نهى عنه. وقزع رأسه تقزيعا، إذا حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحى رأسه. ورجل مقزع: رقيق شعر الرأس متفرقه. والمقزع: السريع الخفيف. قال ابن السكيت: يقال ما عليه قزاع، أي قطعة خِرقةٍ. وتَقَزَّعَ الفرسُ، أي تهيَّأ للركض. وقَزَّعته أنا فهو مُقَزَّعٌ. والقنزعة: واحدة القنازع وهى الشعر حوالي الرأس. قال حُميدٌ الأرقط يصف الصلع:

كأنَّ طَسًّا بين قنزعاته * وفى الحديث: " غطى عَنَّا قُنازِعَكِ يا أمَّ أيمن ".
(ق ز ع)

القَزَع: قطع من السَّحَاب رقاق، كَأَنَّهَا ظلّ إِذا مرت من تَحت السحابة الْكَبِيرَة. قَالَ:

مَقانِبُ بَعْضُها يَبْرِي لبَعْضٍ ... كأنَّ زُهاءَها قَزََعُ الظِّلالِ

وَقيل القَزَع: السَّحَاب المتفرق. واكثر مَا يكون ذَلِك فِي الخريف. قَالَ:

تَرَى عُصَبَ القَطا هَمَلاً عَلَيْهِ ... كأنَّ رِعالَهُ قَزَع الجَهامِ وَقيل: القَزَع: المتفرق من كل شَيْء، واحدتهما قَزَعة. وَمَا فِي السَّمَاء قَزَعة وقِزاع: أَي لطيخة غيم.

والقَزَع من الصُّوف: مَا تناتف فِي الرّبيع، فَسقط.

وكبش أقْزَع، ونعجة قَزْعاء: سقط بعض صوفها وَبَقِي بعض. وَقد قَزِع قَزَعا.

وقَزَعُ السهْم: مَا رق من ريشه. والقَزَع أَيْضا اصغر مَا يكون من الريش.

وَسَهْم مُقَزَّع: ريش بريش صغَار.

والقُزَّعة والقُزْعَة: خصل من الشّعْر، تتْرك على رَأس الصَّبِي، كالذوائب، مُتَفَرِّقَة فِي نواحي الرَّأْس.

والقَزَع: بقايا الشّعْر المنتف، الْوَاحِدَة: قَزَعَة.

وَرجل مُقَزَّع ومُتَقَزِّع: لَا يرى على رَأسه إِلَّا شعيرات مُتَفَرِّقَة، تطاير مَعَ الرّيح.

والقَزَعة: مَوضِع الشّعْر المتقزّع من الرَّأْس.

والمُقَزَّع من الْخَيل: الَّذِي تنتتف ناصيته، حَتَّى ترق. وَقيل: هُوَ الرَّقِيق الناصية خلقَة.

وقَزَّع الشَّارِب: قصه.

والقَزَع: أَخذ بعض الشّعْر، وَترك بعضه، وَفِي الحَدِيث: " نَهَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن القَزَع "، يَعْنِي أَخذ بعض الشّعْر وَترك بعضه.

والمُقَزَّع: السَّرِيع الْخَفِيف من كل شَيْء.

وقَزَعَ الفرسُ يقْزَع قَزْعا: مرَّ مرَّا شَدِيدا، أَو سهلا. وَقيل: عدا عدوا شَدِيدا، وَكَذَلِكَ الْبَعِير والظبي.

وقَوْزَعَ الديك: فر من صَاحبه.

وقَوْزَعُ: اسْم الخزي والعار، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قلدته قلائد قَوْزَع، يَعْنِي الفضائح. وَأنْشد:

أبَتْ أمُّ دينارٍ فَأصْبح فرْجُها ... حَصانا وقُلِّدْتُمْ قلائدَ قَوْزَعا

وقَزَعَة وقُزَيْع، ومقزوع: أَسمَاء. وَأرى ثعلبا قد حكى فِي الْأَسْمَاء قَزْعة، بِسُكُون الزَّاي.

قزع: القَزَعُ: قطع من السحاب رقاق كأَنها ظلّ إِذا مرّت من تحت السحابة

الكبيرة. وفي حديث الاستسقاء: وما في السماء قَزَعةٌ أَي قِطْعةٌ من

الغيم؛ وقال الشاعر:

مَقانِبُ بعضُها يبْري لبعضٍ،

كأَنَّ زُهاءَها قَزَعُ الظِّلالِ

وقيل: القَزَعُ السحاب المتفرق، واحدتها قَزَعةٌ. وما في السماء قَزَعةٌ

وقِزاعٌ أَي لَطْخةُ غيم. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، حين ذكَر يَعْسُوبَ

الدِّينِ فقال: يجتمعون إِليه كما يجتمع قَزَعُ الخريف، يعني قِطَعَ

السحاب لأَنه أَوّل الشتاء، والسحابُ يكون فيه متفرّقاً غير متراكِم ولا

مُطْبِقٍ، ثم يجتمع بعضه إِلى بعض بعد ذلك؛ قال ذو الرمة يصف ماء في

فلاة:تَرَى عُصَبَ القَطا هَمَلاً عليه،

كأَنَّ رِعالَه قَزَعُ الجَهامِ

والقَزَعُ من الصُّوفِ: ما تَناتَفَ في الربيع فسقط. وكبشٌ أَقْزَعُ

وناقة قَزْعاء: سقط بعض صوفها وبقي بعض، وقد قَزِعَ قَزَعاً. وقَزَعُ

الوادِي: غُثاؤه، وقَزَعُ الجملِ: لُغامُه على نُخْرَتِه. قال أَبو تراب حكايةً

عن العرب: أَقْزَعَ له في المَنْطِقِ وأَقْذَعَ وأَزْهَفَ إِذا تعدّى في

القول. وفي النوادر: القَزَعةُ ولَد الزنا. وقَزَعُ السهم: ما رقَّ من ريشه.

والقزع أَيضاً: أَصغر ما يكون من الريش. وسَهْمٌ مُقَزَّعٌ: رِيشَ

بِرِيشٍ صِغار. ابن السكيت: ما عليه قِزاعٌ ولا قَزَعَةٌ أَي ما عليه شيء من

الثياب.

والقُزَّعةُ والقُزْعةُ: خُصَلٌ من الشعر تترك على رأْس الصبي

كالذَّوائبِ متفِّرقةً في نواحي الرأْس. والقَزَعُ: أَن تَحْلِقَ رأْس الصبي وتترك

في مواضعَ منه الشعر متفرقاً، وقد نُهِيَ عنه. وقَزَّعَ رأْسَه تقزيعاً:

حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحي رأْسه. وفي الحديث: أَنه نَهَى عن

القَزَعِ؛ هو أَن يُحْلَقَ رأْسُ الصبي ويترك منه مواضعُ متفرِّقةٌ غيرُ محلوقة

تشبيهاً بِقَزَعِ السحاب. والقَزَعُ: بقايا الشعر المُنْتَتِفِ، الواحدة

قزعة، وكذلك كل شيء يكون قِطَعاً متفرقة، فهو قَزَعٌ؛ ومنه قيل لقطع

السحاب في السماء قَزَعٌ. ورجل مُقَزَّعٌ ومُتَقَزِّعٌ: رقيق شعرِ الرأْسِ

متفرِّقُه لا يُرَى على رأْسه إِلا شعراتٌ متفرّقة تَطايَرُ مع الريح.

والقَزَعةُ: موضع الشعر المُتَقَزِّعِ من الرأْس. وقَزَّعْتُه أَنا، فهو

مُقَزَّعٌ. والمُقَزَّعُ من الخيل: الذي تُنْتَفُ ناصِيَتُه حتى تَرِقَّ؛

وأَنشد:

نَزائِعَ للصرِيحِ وأَعْوجِيٍّ

من الجُرْدِ المُقَزَّعةِ العِجالِ

وقيل: المُقَزَّعُ الرقيقُ الناصيةِ خِلْقةً، وقيل: هو المَهْلُوب الذي

جُزَّ عُرُفُه وناصيته، وقال أَبو عبيدة: هو الفرس الشديد الخَلْقِ

والأَسْرِ. وقَزَّعَ الشارِبَ: قصّه. والقَزَعُ: أَخذ بعض الشعر وترك بعضه. وفي

حديث ابن عمر: نهى رسول الله، عن القَزَعِ، يعني أَخذ بعض الشعر وترك

بعضه.والمُقَزَّعُ: السريع الخفيف من كل شيء؛ قال ذو الرمة:

مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمارِ، ليس له،

إِلا الضِّراءَ وإِلا صَيْدَها، نَشَبُ

وبَشِيرٌ مُقَزَّع: جُرِّد للبشارة؛ قال مُتَمِّمٌ:

وجِئْتَ به تَعْدُو بَشِيراً مُقَزَّعا

وكل إِنسان جَرَّدْته لأَمر ولم تَشْغَلْه بغيره، فقد أَقْزَعْتَه.

وقَزَعَ الفرسُ يَقْزَعُ قَزْعاً وقُزُوعاً: مَرّ مَرّاً شديداً أَو مَهْلاً،

وقيل: عَدا عَدْواً شديداً، وكذلك البعير والظَّبْي؛ ومنه قولهم:

قَوْزَعَ الديك إِذا غُلِبَ فهرَب أَو فَرَّ من صاحبه. قال يعقوب: ولا تقل

قَنْزَعَ لأَنه ليس بمأْخوذ من قَنازِعِ الناس، وإِنما هو قَزَعَ يَقْزَعُ

إِذا خَفَّ في عَدْوِه هارباً الأَصمعي: العامة تقول إِذا اقتتل الديكان

فهرب أَحدهما: قَنْزَعَ الديكُ، وإِنما يقال قَوْزَعَ الديكُ إِذا غُلِبَ

ولا يقال قنزع؛ قال أَبو منصور: والأصل فيه قَزَعَ إِذا عدا هارباً،

وقَوْزعَ فَوْعَلَ منه. قال البُشْتيّ: قال يعقوب بن السكيت: يقال قوزع الديك

ولا يقال قنزع، قال البشتي: يعني تنفيشه بَرائِلَه وهي قَنازِعُه؛ قال

أَبو منصور: وقد غَلِطَ في تفسير قَوْزَعَ بمعنى تنفيشِه قَنازِعَه، ولو كان

كما قال لجاز قنزع، وهذا حرف لهج به بعض عوامّ أَهل العراق. يقول: قنزع

الديكُ إِذا فرّ من الديكِ الذي يقاتله فوضعه أَبو حاتم في باب المذال

والمفسد وقال: صوابه قوزع، ووضعه ابن السكيت في باب ما يلحن فيه العامة؛ قال

أَبو منصور: وظن البشتي بحدسه وقلة معرفته أَنه مأْخوذ من القنزعة فأَخطأَ

ظنه. الأَصمعي: قَزَعَ الفرس يَعْدُو ومَزَعَ يَعْدُو إِذا أَحْضَر.

والتقْزِيعُ: الحُضْرُ الشديد. وقزَع قزْعاً ومزَع مَزْعاً: وهو مشي متقارب.

وتقزَّعَ الفرسُ: تهيَّأَ للركض. وقَزَّعْتُه أَنا، فهو مُقَزَّعٌ.

والقَزَعُ: صِغار الإِبل.

وقال ابن السكيت: ما عليه قِزاعٌ أَي قطعة خرقة.

وقَوْزَعٌ: اسم الخِزْي والعار؛ عن ثعلب. وقال ابن الأَعرابي:

قَلَّدْتُه قَلائِدَ قَوْزَعٍ، يعني الفضائح؛ وأَنشد للكميت بن معروف، وقال ابن

الأَعرابي هو للكميت بن ثعلبة الفقعسي:

أَبَتْ أُمُّ دِينارٍ فأَصْبَحَ فَرْجُها

حَصاناً، وقُلِّدْتُمْ قَلائِد قَوْزَعا

خُذوا العَقلَ، إِن أَعطاكُم العَقْلَ قَوْمُكُمْ،

وكُونوا كَمَنْ سَنَّ الهَوانَ فأَرْبَعا

ولا تُكْثِرُوا فيه الضِّجاجَ، فإِنَّه

مَحا السَّيْفُ ما قال ابْن دارةَ أَجْمَعا

فَمَهْما تَشَأْ منه فَزارةُ تُعْطِكُمْ،

ومَهْما تَشَأْ منه فَزارةُ تَمْنَعا

وقال مرة: قَلائِدَ بَوْزَعٍ ثم رجع إِلى القاف. قال ابن بري:

والقَوْزَعُ الحِرْباء، وأَنشد هذا البيت الذي للكميت.

وقَزَعةُ وقُزَيْعةُ ومَقْزُوعٌ: أَسماء، وأَرى ثعلباً قد حكى في

الأَسماء قَزْعةَ، بسكون الزاي.

قزع
قَزَعَ الظَّبْيُ قُزُوعاً، كمَنَعَ: أسْرَع وعَدَا عَدْواً شَدِيداً، وَكَذَلِكَ البَعِيرُ والفَرَسُ. ويُقَال: قَزَعَ: خَفَّ فِي العَدْوِ هَارِباً.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: قَزَعَ أيْضاً، إِذا أبْطَأ، أَي سَار سَيْراً مَهْلاً ضِدٌّ والقَزَعُ، مُحَرَّكَةً: قِطَعٌ مِن السَّحَابِ رِقَاقٌ، كأنَّهَا ظِلٌ إِذا مَرَّتْ مِنْ تَحْتِ السَّحَابَةِ الكَبِيرَةِ الوَاحِدَةُ قَزَعَةٌ بهَاءٍ، وَمِنْه حَدِيثُ الاسْتِسْقَاءِ: ومَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، أَي: قِطْعَةٌ مِن الغَيْمِ، وَقَالَ الشاعِرُ:
(مَقانِبُ بَعْضُهَا يَبْرِي لِبَعْضٍ ... كأنَّ زُهَاءَها قَزَعُ الظِّلالِ)
وقِيل: القَزَعُ: السَّحَابُ المُتَفَرِّقُ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، أَي لَطْخَةُ غَيْمٍ.
وفِي كَلامِ عليٍّ رضيَ اللهُ تَعالى عَنهُ حِين ذَكَرَ الفِتَنَ فَقَالَ: إِذا كانَ ذلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بذَنَبِه، فَيَجْتَمِعُون إلَيْه كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الخَرِيفِ، أَي قِطَعُ السَّحَابِ، لأنَّه أوّلُ الشِّتَاءِ، والسَّحابُ يَكُونُ فِيهِ مُتَفَرِّقاً غَيْرَ مُتَرَاكِمٍ وَلَا مُطْبِقٍ، ثمّ يَجْتَمِعُ بعضُه إِلَى بَعْضٍ بَعْدَ ذلِكَ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ مَاء فِي فَلاةٍ:
(تَرَى عُصَبَ القَطَا هَمَلاً عَلَيْه ... كَأنَّ رِعَالَهُ قَزَعُ الجَهَامِ)
لَا فِي الحَدِيثِ، كَمَا تَوَهَّم الجَوْهَرِيُّ قَالَ شيخُنَا: قُلْت: بل المُتَوَهِّمُ هُوَ ابنُ خالَةِ المُصَنِّفِ، وإلاَّ فاللَّفْظُ حَدِيثٌ خَرَّجَه الجماهِير عَن علِيٍّ رضِيَ اللهُ عَنهُ، وذَكَرَهُ ابنُ الأثِيرِ وغيرُه، وَلَيْسَ بمثَلٍَ، كَمَا توهَّمَهُ المُصَنِّفُ، وَقد أشارَ إِلَى ذلِكَ فِي النامُوسِ، ولكِنَّه لم يَذْكُرْ مَنْ خَرَّجَه وَلَا صَحابتَهَ، وَالله أعْلَم.
قلتُ: وَهَذَا مِن شيْخِنَا تَحَامَلُ مَحْضٌ، وتَعَصُّبٌ للجَوْهَرِيِّ من غيرِ مَعْنىً، والصّوابُ مَا قَالَهُ المُصَنِّف، فإنَّ الّذِي ذَكَرَه أصْحَابُ الغَرِيبِ كابنِ الأثِيرِ وغَيْرَه عَزَوْهُ لسّيدنا عليّ رَضِي اللهُ عَنهُ، وَلم يَعْزُوه إِلَى المُصْطَفَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ من جُمْلَةِ خُطَبِه المُخْتَارَةِ، وكَلامِهِ المَأْثُور الذِي شَرَحَه العَلاّمةُ ابنُ أبي الحَدِيد فِي شَرْحِه على نَهْجِ البَلاغَة، وَلَيْسَ فِي كَلامِ المُصَنِّفِ مَا يَدُّلُ)
على أنَّه مَثَلٌ حَتّى يُوَهَّم، فتأمَّل. والقَزَعُ: صِغَارُ الإِبِلِ، نَقله الجَوهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المجَاز: القَزَعُ: أنْ يُحْلَقَ رَأسُ الصَّبِيِّ، ويُتْرَكَ مَوَاضِعُ منهُ مُتَفَرِّقَةً غيرَ مَحْلُوقَةٍ، تَشْبِيهاً بِقَزَع السَّحَابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: نَهَى عَنِ القَزَعِ يَعْنِي: أخْذَ بَعْضِ الشَّعْرِ وتَرْكَ بَعْضِه، وَهُوَ مَجازٌ، وقالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(حَتّى اسْتَتَمَ علَيْهَا تامِكٌ سَنِمٌ ... وطَارَما أنْسَلَت عَن جِلْدِها قَزَعَا)
والقَزَعُ مِنَ الصُّوفِ مَا يَتَحاتُّ ويَتَنَاتَفُ فِي الرَّبِيعِ فيَسْقُط.
وَمن المجازِ: القَزَعُ: غُثَاءُ الوَادِي، يُقَالُ: رمَى الوَادِي بالقَزَع، قالَهُ أبُو سَعِيدٍ والزَّمَخْشَرِيُّ.
وَمن المجَازِ: الفَحْلُ يَرْمِي بالقَزَعِ، وَهُوَ: لُغَامُ الجَمَلِ وزَبَدُه على نُخْرَتِه، قالَهُ أَبُو سَعيد والزَّمَخْشَرِيُّ.
والقَزَعَة، بهاءٍ: وَلَدُ الزِّنَا، كَذَا فِي النَّوادِرِ.
وقَزَعَةُ، بِلا لامٍ: عَلَم: جَماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ، ذَكَرَهُم صاحبُ التَّقْرِيب، ويُسَكَّنُ للتَّخْفِيفِ، حكاهُ ثَعْلَبٌ. وكُزبَيْرٍ: قُزَيْعُ بنُ فِتْيَانَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ الغَوْثِ بنِ أنْمَار بنِ إراشٍ.
والرُّبَيْعُ بن قُزَيْعٍ، كزُبَيرٍ فيهمَا: التابِعِيُّ، عَن ابْنِ عُمَرَ، وَعنهُ شُعْبَةُ، وَقد تَقَدَّم ذلِكَ للمُصَنِّفِ فِي ر ب ع ونَسبَه إِلَى غَطَفانَ.
قلتُ: وولَدُه قَيْسُ بنُ الرُّبَيْعِ، حَدَّث أيْضاً.
وكَبْشٌ أقْزَعُ، تَنَاتَفَ صُوفُه فِي أيّامِ الرَّبِيعِ، ذَهَب بَعْضٌ وَبَقِيَ بَعْضٌ، وكذلِكَ شَاةٌ قَزْعاءُ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: ونَاقَةٌ قَزْعاءُ كذلِك.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: مَا عِنْدَهُ قَزَعَةٌ، مُحَرَّكَةً، أَي شَيءٌ من الثِّيَابِ، وكذلِكَ مَا علَيْه قِزاعٌ، ككِتَابٍ: قِطْعَةُ خِرْقَةٍ، وَقد تَقَدَّم أنَّه صَحَّفَه بَعْضُهُم بالذّالِ المُعْجَمَة. والقَزِيعَة، كشَرِيفَةٍ: القُنْزُعَةُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وَهِي وَاحِدَةُ القَنَاعزِع، وسيُذْكَر.
وزادَ ابنُ عَبّادٍ: وكذلِكَ القُزَّعَةُ، مثلُ قُبَّرةٍ بحَذْفِ إحْدَى النُّونَيْنِ، وإدْغامِها فِي الزّاي، وضَبَطَهُ غيرُه بضَمٍّ فسُكُونٍ، ومِثْلُه فِي اللِّسانِ، وَهِي الخُصْلَة من الشَّعرِ تُتْرَكُ على رَأسِ الصَّبِيِّ، وَهِي كالذَّوائب فِي نَوَاحِي الرَّأسِِ، أَو القَلِيلُ من الشَّعرِ فِي وَسَطِ الرَّأسِ خاصَّةً، كالقُنْزُعَةِ، بإظْهَارِ النُّونِ)
ويُذْكَر فِي قنزع لاخْتِلافِهِم فِي نُونِه، وهُنَا ذَكَره الجَوْهَرِيُّ وغيرُه من أئِمَّةِ التَّصْريفِ، وحَكَمُوا على زِيَادَةِ نُونِه.
وقولُهم: قُلِّدْتُمْ قَلائِدَ قَوْزَعٍ كجَوْهَرٍ، أَو لأُقُلِّدَنَّكَ يَا هَذَا قَلائِدَ قَوْزَعٍ، أَي طُوِّقْتُم أَطْواقاً لَا تُفَارِقُكُم أبدا، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيِّ على مَا فِي العُبَابِ، وأنْشَدَ:
(قلائدَ قُوزْعٍ جَرَّتْ عَلَيْكُم ... مَواسِمَ مِثْلَ أطْواقِ الحَمَامِ) وَقَالَ مرَّةً: قلائدَ بَوْزَعٍ ثمَّ رَجَع إِلَى القافِ، وَفِي اللِّسَان: قالَ الكُمَيْتُ بنُ مَعْرُوفٍ، وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: هُوَ للكُمَيْتِ بنِ ثَعْلَبَةَ الفَقْعَسِيِّ:
(أبَتْ أمُّ دِيَنارٍ فأصْبحَ فَرْجُهَا ... حَصاناً، وقُلِّدْتظُمْ قَلائِدَ قَوْزَعَا)

(خُذُوا العَقْلَ إنْ أعْطَاكُمُ العَقْلَ قَوْمُكُمْ ... وكُونُوا كمَنْ سَنَّ الهَوَانَ فأرْبَعَا)

(وَلَا تُكْثِرُوا فِيهِ الضِّجَاجَ فإنَّه ... مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابنُ دَارَةَ أجْمَعَا)
فَمهمْا تَشَأ مِنْهُ فَزارَةُ تُعْطِكْمومَهْمَا تَشَأْ مِنْهُ فَزَارَةُ تَمْنَعَا وقالَ أَبُو تُرابٍ حِكايةً عَن العَرَبِ: أقْزَعَ لهُ فِي المَنْطِقِ، وأقْذَعَ، وأزْهَفَ: إِذا تَعَدَّى فِي القَوْلِ.
والتَّقْزِيعُ: الحُضْرُ الشَّدِيدُ، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: قَزَعَ الفَرَسُ يَعْدُو، ومَزَعَ يَعْدُو، إِذا أحْضَرَ. انتَهَى.
وكأنَّه شُدِّدَ للمُبَالغَةِ.
وَمن المجَازِ: التَّقْزِيعُ: تَجْرِيدُ الشَّخْصِ لأمْرٍ مُعَيَّنٍ، وَكَذَا إرْسَالُ الرَّسُولِ، شَبَّهُوه بقَزَع السَّحَابِ، أرادَ أنَّه يَسْعَى بخَبَرِه مُسْرِعاً إسْراعَ البَرِيدِ. وَمن المجاَزِ: المُقَزَّعُ، كمُعَظَّمٍ: السَّرِيعُ الخَفيفُ من الأفْراسِ والرُّسُلِ، قالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ رضِيَ الله عَنهُ:
(أآثَرْتَ هِدْماً بَالياً وسَوِيَّةً ... وجِئْتَ بِهِ تَعْدُو بَشيراً مُقَزَّعَا)
ويُرْوَى: بَرِيداً والبَشِيرُ المُقَزَّع: الذِي جُرِّدَ للبِشَارَةِ وَمن كُلِّ شيءٍ، قالَ ذَو الرُّمَّةِ يَصِفُ صائداً: (مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأطْمَارِ لَيْسَ لَهُ ... إلاّ الضِّراءَ وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ)
والمُقَزَّعُ مِنَ الخَيْلِ مَا تُنْتَف ناصِيتَهُ حتَّى تَرِقَّ، قالَ الشاعِر:
(نَزائعَ للصَّرِيحِ وأعْوَجِيٍّ ... من الجُرْدِ المُقَزَّعَةِ العِجَالِ)
وقِيلَك هُوَ الخَفيفُ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَانِ: الرَّقِيقُ الناصِيَةِ خِلْقَةً، وقِيلَ: هُوَ المَهْلُوبُ الّذِي جُزَّ عُرْفُه ونَاصِيتَهُ.)
والمُقَزَّعُ أيْضاً: مَنْ لَيْسَ على رَأسِه إلاّ شَعَراتٌ مُتَفَرِّقاتٌ تَطَايَرُ فِي الرِّحِ قالَهُ اللِّيثُ، وأنْشَدَ قولَ ذِي الرُّمَّةِ السابِقَ، وقالَ لَبِيدٌ رضيَ اللهُ عَنْه: أَنا لَبِيدٌ ثُمَّ هذِي المِنْزَعَهْ يَا رُبَّ هَيْجَا هِيَ خَيْرٌ مِن دَعَهْ أكُلَّ يَوْمٍ هامَتِي مَقَزَّعَهْ وقالَ الجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ مُقَزَّعٌ: رَقِيقُ شَعرِ الرَّأْسِ، مُتَفَرِّقُه.
قالَ: وتَقَزَّعَ الفَرَسُ، أَي تَهَيَّأَ للرَّكْضِ، وقَزَّعَه تَقْزِيعاً: هَيَّأه لذلِكَ.
قالَ وقَزَّعَ رَأْسَهُ تَقْزِيعاً حَلَقَه. وفِي الصّحاحِ: حَلَقَ شَعرَه وبَقِيَتْ مِنْهُ بَقَايا فِي نَوَاحيِهِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِكَ، لِما فِيهِ من تَشْويهِ الخِلُقَةِ، أَو لأنَّه زِيُّ الشَّيْطَانِ، أَو شِعارُ اليَهُودِ، أَو غيرُ ذلكَ ممّا هُوَ مبْسُوطٌ فِي شُرُوحِ الصَّحِيحَيْنِ.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: كُلُّ مَنْ جَرَّدْتَه لِشَيءٍ، ولَمْ تَشْغَلْهُ بغَيْرِه، فقدْ قَزَّعْتَهُ، وَهُوَ مَجازٌ.
ومَقْزُوعٌ: اسْمٌ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَزَعُ السَّهْمِ، بالتَّحْرِيكِ: مَا رَق مِنْ رِيشِهِ.
وسَهْمٌ مُقَزَّعٌ: رِيشَ برِيشٍ صِغارٍ. والقُزْعَةُ، بالضَّمِّ: خُصْلَةٌ من الشَّعْرِ.
ورَجُلٌ قُزْعَةٌ، بالضَّمِّ: للصَّغِيرِ الدَّاهِيَةِ، عامِّيَّة.
وكُلُّ شَيءٍ يَكُونُ قِطَعاً مُتَفَرِّقةً فَهُوَ قَزَعٌ، مُحَرَّكَةً.
ورَجُلٌ مُتَقَزِّعٌ: رقِيقُ شَعرِ الرَّأسِ، مُتَفَرِّقُه.
والقَزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعُ الشَّعْرِ المُتَقَزِّع من الرأسِ.
وفَرَسٌ مُقَزَّعٌ: شَدِيدُ الخَلْقِ والأسْرِ، عَن أبي عُبَيْدَةَ.
وقَوْزَعَ الدِّيكُ قَوْزَعَةً، إِذا غُلِبَ فهَرَب أوْ فَرَّ من صاحِبهِ، قالَ يعْقُوبُ: وَلَا تَقْلْ: قَنْزَعَ، فإنَّ الأصْلَ فيهِ قَزَعَ: إِذا عَدَا هَارِباً، ونَسَبَهُ الأصمَعِيُّ للعامَّةِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُه فِي قنزع مُفَصَّلاً، وَهَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه.
وقَوْزَعٌ، كجَوْهَرٍ: اسمُ الخِزْيِ والعَارِ، عَن ثَعْلَبٍ، وَمِنْه المَثَلُ:) قَلَّدْتُه قَلائِدَ قَوْزَع وقالَ ابنُ الأعرَابيِّ: أَي الفَضَائح.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: القَوْزَعُ: الحِرْبَاءُ وذَكَر المثَلَ، وقالَ المَيْدَانِيُّ، فِي مَجْمَعِ الأمْثَالِ: قَوْزَعٌ: الدّاهيَةُ والعارُ.
وقُزَيْعَةُ، كجُهَيْنَة: اسمٌ.
وتَقَزَّعَ السَّحَابُ، وتَقَشَّعَ، بمَعْنىً.
ورَجُلٌ مُقَزَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: ذَهَب مَالُه ولمْ يَبْقَ إلاّ القَزَع، وَهِي صِغارُ الإبِلِ، وَهُوَ مَجَازٌ، نَقَلَه الزَّمخْشَرِيُّ.
وتَقَزَّعُوا: تَفَرَّقُوا.

قلل

Entries on قلل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
قلل
عن العبرية بمعنى شيء مصقول مملس لامع.
قلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا بلغ المَاء قُلّتين لم يحمل نجسا. قَوْله: قُلَّتَيْنِ يَعْنِي من هَذِه الحِباب العِظام واحدتها قُلة وَهِي مَعْرُوفَة بالحجاز قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقلَّة الْعَظِيمَة وَقد تكون بِالشَّام وَجَمعهَا قلال. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا الجرار وَهُوَ شَبيه بِبَيْت الأخطل لِأَن الْحمار لَا يحمل حُبين فَهَذَا تَأْوِيل قُلّتين وَقَالَ حسان بن ثَابت يرثى رجلا: [الطَّوِيل]

وأقفر من حُضّاره وِرْدُ أَهله ... وَقد كَانَ يُسقى فِي قِلال وحَنْتمِ

وَقَالَ الأخطل: [الْكَامِل]

يَمْشُونَ حول [مكدم قد كدّحت -]

متنيه حملُ حناتم وقِلالِ

[قَالَ أَبُو عبيد: -] فَهَذَا تَأْوِيل الْقلَّتَيْنِ وَهُوَ يرد قَول من قَالَ فِي المَاء: إِذا بلغ كُرا لم يحمل نجسا وَهُوَ يروي عَن ابْن سِيرِين.
قلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] وَذكر الرِّبا فَقَالَ: إِنَّه وَإِن كثُر فَهُوَ إِلَى قُلٍّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَهِي القِلَّة والقُلّ والقِلّة لُغَتَانِ بِمَعْنى وَاحِد يَقُول: هُوَ وَإِن كثر فَلَيْسَتْ لَهُ بركَة. [قَالَ -] وَأَحْسبهُ ذهب إِلَى قَول الله [تبَارك وَتَعَالَى -] : {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} وَقَالَ الشَّاعِر فِي القُلَ: [المنسرح]

كل بني حُرٍةّ مصيرهُمُ ... قُلٌ وَإِن أكثرتْ من العددِ

وَقَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

فأرضَوْه عني ثمَّ أعطَوه حقَّه ... وَمَا كنتُ قُلاًّ قبل ذَلِك أزيَبَا

وَنَظِير هَذَا الْحَرْف الذُّل والذِّلة وهما بِمَعْنى من الْإِنْسَان الذَّلِيل فَأَما الذَّل فَمن اللَّين. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا وقعتُ فِي آل حمّ وقعتُ فِي روضاتٍ دمثات أتأنق فِيهِنَّ.
(ق ل ل) : (فِي الْحَدِيثِ) «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا وَرُوِيَ نَجَسًا» الْقُلَّةُ حَبٌّ عَظِيمٌ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ (قِلَالُ هَجَرَ) مَعْرُوفَةٌ تَأْخُذُ الْقُلَّةُ مَزَادَةً كَبِيرَةً وَتَمْلَأُ الرَّاوِيَةُ قُلَّتَيْنِ قَالَ وَأَرَاهَا سُمِّيَتْ قِلَالًا لِأَنَّهَا تُقَلُّ أَيْ تُرْفَعُ إذَا مُلِئَتْ وَقَدَّرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْقُلَّتَيْنِ بِخَمْسِ قِرَبٍ وَأَصْحَابُهُ بِخَمْسِ مِائَةِ رِطْلٍ وَزْنً كُلُّ قِرْبَةٍ مِائَةُ رِطْلٍ (وَالْخَبَثُ) فِي الْأَصْلِ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ مَا نَفَاهُ الْكِيرُ ثَمَّ كَنَّى بِهِ عَنْ ذِي الْبَطْنِ (وَالنَّجَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا اسْتَقْذَرْتَهُ (وَقَوْلُهُ لَمْ يَحْمِل خَبَثًا) أَيْ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ إذَا كَانَ يَأْبَى الظُّلْمَ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ} [الأحزاب: 72] أَيْ الْتَزَمَهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
ق ل ل: شَيْءٌ (قَلِيلٌ) وَجَمْعُهُ (قُلُلٌ) مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ، وَقَوْمٌ (قَلِيلُونَ) وَ (قَلِيلٌ) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86] . وَ (قَلَّ) الشَّيْءُ يَقِلُّ بِالْكَسْرِ (قِلَّةً) وَ (أَقَلَّهُ) غَيْرُهُ وَ (قَلَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَقَلَّلَهُ فِي عَيْنِهِ أَيْ أَرَاهُ إِيَّاهُ قَلِيلًا. وَ (أَقَلَّ) افْتَقَرَ. وَ (أَقَلَّ) الْجَرَّةَ أَطَاقَ حَمْلَهَا. وَ (الْقُلُّ) وَ (الْقِلَّةُ) كَالذُّلِّ وَالذِّلَّةِ. يُقَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْقُلِّ وَالْكُثْرِ. وَمَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِلَى قُلٍّ» . وَ (الْقُلَّةُ) أَعْلَى الْجَبَلِ. وَ (قُلَّةُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَرَأْسُ الْإِنْسَانِ قُلَّةٌ وَالْجَمْعُ (قُلَلٌ) . وَ (الْقُلَّةُ) إِنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (قُلَلٍ) . وَ (قِلَالُ) هَجَرَ شَبِيهَةٌ بِالْحِبَابِ. وَ (اسْتَقَلَّهُ) عَدَّهُ قَلِيلًا. وَ (اسْتَقَلَّ) الْقَوْمُ مَضَوْا وَارْتَحَلُوا. (قَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً) وَ (قِلْقَالًا فَتَقَلْقَلَ) أَيْ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ وَاضْطَرِبَ. فَإِذَا كَسَرْتَهُ فَهُوَ مَصْدَرٌ وَإِذَا فَتَحْتَهُ فَهُوَ اسْمٌ كَالزِّلْزَالِ وَالزَّلْزَالِ. 
ق ل ل

في ماله قلّة وقلّ، " والرّبا وإن كثر فهو إلى قلّ "، والحمد لله على القلّ والكثر، وأخذ قلّه وترك كثره أي أقله وأكثره، وكاد يذهب بصري إلا قلاً، وأصبح فلان في قلّ وكان في كثر إذا صار مقلاً أي فقيراً بعد الإكثار، وأقلّ. " وهذا جهد المقلّ ". وقلّما أراك. وأقلّ كلامه. وقلّلهم الله في أعينهم: وقلّلت الشيء فتقلل. وهو يستقلّ الكثير ويتقالّه خلاف يستكثره ويتكاثره. وأقلّه واستقلّ به: رفعه. وقال النابغة:

فداء ما تقلّ النّعل مني ... إلى أعلى الذّؤابة للهمام

وعنده قلّة من قلال هجر وهي ما أقلّه الرجل من جرّة أو نحوها. قال حسّان:

وأقفر من حضّاره ورد أهله ... وقد كان يسقى في قلال وحنتم

وقال جميل:

لظللنا بنعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله

وصعدوا قلّة الجبل وقلل الجبال. وقلقله فتقلقل: والمسمار يتقلقل في مكانه: يقلق. وفرس قلقل: سريع. ورجل قلقل: خفيف ماض.

ومن المجاز: هو مستقلّ بنفسه إذا كان ضابطاً لأمره. وهو لا يستقلّ بهذا الأمر: لا يطيقه. واستقلّوا عن ديارهم، واستقلّت خيامهم، واستقل القوم عن مجلسهم، واستقلّوا في مسيرهم. واستقلّ الطائر في طيرانه. واستقلذ النجم. واستقلذ عمود الفجر. قال عمر بن أبي ربيعة:

يا طيب طعم ثناياها وريقتها ... إذا استقلّ عمود الصبح فاعتدلا

واستقلّ البناء: أناف، وبناء مستقل. واستقل فلان غضباً: شخص من مكانه لفرط غضبه، وقيل: هو من القلّ: الرّعدة. وبلغ الماء قلة رأسه، وهم يضربن القلل، ورجل طويل القلّة وهي القامة. ورجل قليل: صغير الجثّة، وارمأة قليلةٌ، ونسوةٌ قلائل، ورجل قليل. وقم أقلة: خساس. وهو يقلّ عن كذا: يصغر عنه. وتقلقل في البلاد: طالت أسفاره. وقلقل الحزن دمعي: أساله.
(قلل) - في الحديثِ: "حتّى تَقَالَّت الشَّمسُ"
: أي اسْتَقَلَّت في السَّماءِ وارْتَفَعت مِثل تَعَالَتْ
- في الحديث: "فإِنّ الرَّجُلَ يَتَقالُّها "
: أي يَستَقِلّها ويَراها قَليلاً.
- وفي حديث عَمرِو بنِ عَبَسَة: "إذَا ارتَفَعت الشَّمسُ فالصَّلاةُ مَحْظورَةٌ حتّى يَسْتقِلَّ الرُّمْحُ بالظِّلِّ" كأَنَّ اسْتَقلَّ ها هنا بمعنى قَلَّ، فيكون مِن القِلَّةِ، لا مِن الإِقْلال، ولا من الاسْتِقْلال، وكأَنّه يُرِيدُ به حتى يَبلُغَ ظِلُّ الرُّمْح المَغْرُوزِ أدْنَى غايةِ القِلَّةِ والنُّقْصان؛ لأنّ الرُّمْحَ وغَيرَه إذَا غُرِز في أَوّل النّهارِ لَا يَزَال يَنقُص ظِلّه إلى أَن يَبلُغَ حَدًّا تَزُول عَنْه الشَّمس، فيقِفُ الظِّل، وذلك أَقَلُّ ظِلّ ذلك اليَوم إلَّا أنّه يتغيَّر في الشتَاء والصَّيفِ، وفي البُلدَان على حَسَب قُربها أو بُعدِها من خَطِّ الاسْتِواءِ. وتفَاوُتُ ذلك مَعْلُومٌ عند أَهلِ تلك الصَّنْعَة، فحِينَئذٍ وقت الزَّوَال الذي لا تَجوز الصَّلَاة فيه، ثم يَزيد الظِّلُّ أيضًا؛ فإذَا أخَذَ الظِّلَّ في الزِّيَادة علَى قَدر ما وقَف عليه، فَزَاد أَدْنى زيادة يُسمَّى ذلك فَيْئاً؛ لأَنّه يَفِيءُ: أي يَرجعُ إلى الزِّيادَة فحينئذٍ قد زَالت الشّمسُ وحَلَّت الصَّلاةُ - والله تعالى أَعلم.
- وفي صِفَته - صلَّى الله عليه وسلّم -: "كَانَ يُقِلُّ اللَّغْو"
: أي لا يلْغُو أَصْلاً. وهذا اللفظ مُستَعمَل في نَفْى الَأصْلِ، كقَولِه تعالى: {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} : أي لا يُؤمِنُون أَصْلًا، لا قَليلاً ولا كثيرًا. - في حديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "ما هَذا القِلُّ الذي أَراهُ بِكم "
: أي الرِّعْدَة. يقال: أَخذَه قِلٌّ مِن الغَضبِ، واستَقَلَّ غَضَبًا: أي أُرْعِدَ.

قلل


قَلَّ(n. ac. قِلّ
قِلَّة
قُلّ)
a. Was small, little, paltry; was rare, scarce.
b. Decreased, diminished.
c.(n. ac. قَلّ), Bore, carried; supported.
قَلَّلَa. Lessened, diminished, decreased; humbled, abased, made
small.

أَقْلَلَa. see I (c)
& II.
c. Gave, produced, yielded little.
d. Considered small, little.
e. Became poor.
f. Was master of.
g. Seized, mastered (fear).
تَقَاْلَلَa. see IV (d)b. Was high; rose (sun).
إِسْتَقْلَلَa. Considered small, mean; disregarded, contemned
despised.
b. see IV (g)c. Rose; soared aloft (bird); grew, shot up
(plant).
d. Became irritated, angry.
e. [Bi], Was independent, absolute in.
قَلّa. Small number; few; little.
b. Scantiness; scarceness, rareness, rarity.

قَلَّةa. Convalescence, recovery.

قِلّa. Low wall; fence.

قِلَّة
(pl.
قِلَل)
a. Littleness; fewness; paucity.
b. see 1 (b)c. Trembling; palpitation.

قِلِّيَّةa. Chamber; cell.
قُلّa. see 1 (a) (b).
c. Solitary, isolated (man).
قُلَّة
(pl.
قُلَل قِلَاْل)
a. Earthen jug, pitcher.
b. Top, summit; skull, cranium.
c. Knob, boss ( on a sword ).
قُلَّىa. Short girl.

قُلَلa. Motley assembly.

قُلُلa. Mixed horde.

أَقْلَلُa. Less, smaller; fewer.
b. [art.], Smallest; fewest; least.
c. [art.], Minimum.
d. see N. Ag.
IV
قَلَاْل
قُلَاْلa. see 25 (a)
قَلِيْل
(pl.
قُلُل
أَقْلِلَآءُ
& reg. )
a. Few; small, little; scanty; trifling; rare, scarce;
paltry, insignificant, unimportant.
b. Short, little.

N. P.
قَلَّلَa. Studded, embossed (sword).
N. Ac.
قَلَّلَa. Diminution, lessening, decrease, abatement.

N. Ag.
أَقْلَلَa. Poor, needy, indigent.

N. Ag.
إِسْتَقْلَلَa. Independent; absolute, despotic.

N. Ac.
إِسْتَقْلَلَa. Independence; absolute, despotic power; despotism
absolutism.

إِسْتِقْلَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِسْتَقْلَلَ
قَلِيْلًا
a. Few, little.
b. Rarely, seldom.

قَلِيْلًا قَلِيْلًا
a. Little by little, by degrees, gradually.

بِقِلِّيَّتِهِم
a. All, all together.

بِقِلِّيَّتِهِ بِقِلِّيْلَتِهِ بِقِلِّيْلَاهُ
a. Wholly, entirely; altogether.

قِلَّايَة (
pl.
reg. &
قَلَاْلِيّ)
a. [ coll. ]
see 2yit
هُوَ قُلّ مِن قُِلٍّ
a. He is unknown.

قَلَّ مَاجِئْتَ
a. You came but seldom.

قَالَّهُ العَطَآء
a. He gave him very little.

جَمْعَ القِلَّة
a. Plural of paucity (3 to 10).
قَلَّلَهُ فِى عَيْنِهِ
a. He made it to appear small, mean to him.
[قلل] شئ قليل وجمعه قلل، مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وقومٌ قَليلونَ وقليلٌ أيضاً. قال تعالى: (واذْكُروا إذ كنتم قليلا فكثر كم) . وقد قل الشئ يقل قلة: وأقلة غَيْرُهُ وقلَّلهُ في عينِه، أي أراهُ إيَّاهُ قليلاً. وأقَلَّ: افْتَقر. وأقلَّ الجَرَّة: أطاق حَمْلَها. والقُلُّ: القِلَّةُ. والذُلُّ: الذِلَّةِ. يقال الحمد لله على القل والكثر، وماله قل ولا كثر. وفى الحديث: " الرِبا وإن كَثُرَ فهو إلى قُلٍّ ". وأنشد الأصمعي : قد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دون هَمِّهِ وقد كان لولا القُلُّ طَلاَّعَ أنجُد ويقال: هو قُلُّ بن قل، إذا كان لايعرف هو ولا أبواه. وقولهم: لم يترك قليلا ولا كثيرا. قال أبو عبيدة: فإنهم يبدءون بالادون، كقولهم: القمران، والعمران، وربيعة ومضر، وسليم وعامر. والقلة: أعلى الجبل. وقلة كل شئ: أعْلاهُ. ورأس الإنسان قُلّةٌ، وأنشد سيبويه:

عجائِبُ تُبْدي الشَيْبَ في قُلَّةِ الطِفْلِ * والجمع قُللٌ. ومنه قول ذي الرمّة يذكر فِراخَ النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق: أشداقها كصُدوعِ النَبْعِ في قُلَلٍ مثل الدَحاريج لم يَنبُتْ لها زَغَبُ والقلة: إناء للعرب، كالجرة الكبيرة، وقد تُجْمَع على قلَلٍ. وقال : وظَلَلْنا بِنعْمَةٍ واتَّكَأنا وشرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ وقِلالُ هجرَ شَبيهَةٌ بالحِباب. والقِلُّ بالكسر: شِبهُ الرِعْدَة، يقال: أخذه قِلٌّ من الغَضَب. واستقلَّهُ: عدَّهُ قليلاً. واستقلّت السماء: ارتفعت. واستقلَّ القومُ: مَضَوا وارتحلوا. والقلال بالضم: القليل. ورجلٌ قُلْقُلٌ، أي خَفيفٌ. وفرس قُلْقُلٌ: أي سريع. والقُلْقُلانيُّ: طائر كالفاختة. والقلقلان: نبت. والقلقل بالكسر: نبتٌ له حبٌّ أسود. قال أبو النجم: وآضَتِ البُهْمى كَنَبْلِ الصَيْقَلِ وحازَتِ الريحُ يبيسَ القِلْقِلِ وفى المثل:

دقك بالمنجاز حب القِلْقلِ * والعامة تقول حبَّ الفُلفُلِ. قال الاصمعي: هو تصحيف إنما هو بالقاف، وهو أصلب ما يكون من الحبوب حكاه أبو عبيد. وقلقل أي صوت وهو حكاية. وقَلْقَلَهُ قلقلَةً وقَلْقالاً فتقَلْقَلَ، أي حَرَّكه فتحرَّك واضْطربَ. فإذا كسَرْتَهُ فهو مصدرٌ، وإذا فتَحْتَه فهو اسمٌ مثل الزِلزالِ والزَلزالِ.
ق ل ل : قَلَّ يَقِلُّ قِلَّةً فَهُوَ قَلِيلٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْلَلْتُهُ وَقَلَّلْتُهُ فَقَلَّ وَقَلَّلْتُهُ فِي عَيْنِ فُلَانٍ تَقْلِيلًا جَعَلْتُهُ قَلِيلًا عِنْدَهُ حَتَّى قَلَّلَهُ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَفُلَانٌ قَلِيلُ الْمَالِ وَالْأَصْلُ قَلِيلٌ مَالُهُ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالْقِلَّةِ عَنْ الْعَدَمِ فَيُقَالُ قَلِيلُ الْخَيْرِ أَيْ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ وَالْقُلَّةُ إنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ شِبْهُ الْحُبِّ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ قُلَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَرَأَيْت الْقُلَّةَ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ وَالْأَحْسَاءِ تَسَعُ مِلْءَ مَزَادَةٍ وَالْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّ الرَّجُلَ الْقَوِيَّ يُقِلُّهَا أَيْ يَحْمِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ حَمَلْتَهُ فَقَدْ أَقْلَلْتَهُ وَأَقْلَلْتُهُ عَنْ الْأَرْضِ رَفَعْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ.
وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْقُلَّةُ حُبٌّ كَبِيرٌ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ وَأَنْشَدَ لِحَسَّانَ
وَقَدْ كَانَ يُسْقَى فِي قِلَالٍ وَحَنْتَمٍ.

وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مِنْ رَأَى قِلَالَ هَجَرَ أَنَّ الْقُلَّةَ تَسَعُ فَرَقًا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْفَرَقُ يَسَعُ أَرْبَعَةَ أَصْوَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَا بَلَغَ الْمَاءُ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ فَجَعَلَ كُلَّ ذَنُوبٍ كَالْقُلَّةِ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ وَإِذَا اخْتَلَفَ عُرْفُ النَّاسِ فِي الْقُلَّةِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ ثَبَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عُرْفٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي نَاطَقَهُمْ الشَّرْعُ بِهِ وَقَدْ قِيلَ هَجَرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا هِيَ الَّتِي تُنْسَبُ الْقِلَالُ إلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ فَذَاكَ وَإِلَّا اُكْتُفِيَ بِمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ فَإِنَّهُمْ اكْتَفَوْا بِمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَبَرَ قِلَالُ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ عُرْفٍ لَهُمْ وَيُقَالُ كُلُّ قُلَّةٍ مِنْهَا تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَتَنَبَّهْ لِدَقِيقَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَهِيَ أَنَّ مَوَاعِينَ تِلْكَ الْبِلَادِ صِغَارُ الْأَجْسَادِ لَا تَكَادُ الْقِرْبَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا تَسَعُ ثُلُثَ قِرْبَةٍ مِنْ مَوَاعِينِ الشَّامِ
لَكِنْ الْأَخْذُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى فَإِنَّهُ جَعَلَ الذَّنُوبَ مِثْلَ الْقُلَّةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ وَالْجَرَّةُ وَإِنْ عَظُمَتْ فَهِيَ الَّتِي يَحْمِلُهَا النِّسْوَانُ وَمَنْ اشْتَدَّ مِنْ الْوِلْدَانِ وَلَا تَكَادُ تَزِيدُ عَلَى مَا فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَقَلَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ إلَى الْقِلَّةِ وَهِيَ الْفَقْرُ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَقُلَّةُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ وَالْجَمْعُ قُلَلٌ وَقِلَالٌ أَيْضًا مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبُرَمٍ وَبِرَامٍ وَقُلَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَقَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً فَتَقَلْقَلَ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ. 
[قلل] فيه: إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى «يستقل» الرمح بالظل، أي حتى يبلغ ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلة والنقص، أي حين نصف النهار لأن ظل كل شيء يكون طويلًا أول النهار، ثم لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره عند نصف النهار، فإذا زالت عاد الظل يزيد فيدخل وقت الظهر ويزول كراهة الصلاة، وهذا الظل ظل الزوال أي ظل تزول الشمس عن الوسط وهو موجود قبل الزيادة، فقوله: يستقل الرمح بالظل، من القلة لا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد، يقال: تقلل الشيء واستقله وتقاله - إذا رآه قليلًا. ن: حتى «يستقل» الظل بالرمح، أي أن يكون الظل قليلًا، والباء زائدة، ووي: حتى يستقل الرمح بالظل، أي يقوم في مقابلهأنه يرفع، وأن يقل الرجال لكثرة الفتن والتقاتل، وبقلتهم وكثرة النساء يظهر الجهل ويكثر الزنا. حتى يكون - أي إلى أن يكون، والواحد صفة القيم وهو من يقوم بأمرهن سواء كن موطوءات له أم لا، ولعله في زمان لا يبقى فيه قائل: الله، فيتزوج الواحد بغير عدد جهلًا، وهل المراد عدد خمسين معينًا أو الكثرة؟ ويؤيد الثاني ح: يتبعه أربعون امرأة. ط: فلما أخبروا بها - أي أخبر علي وعثمان وابن رواحة بعبادته صلى الله عليه وسلم «تقالوها»، أي عدوها قليلة وكان ظنهم أن وظائفه كثيرة فراعوا الأدب بإظهار كمالها وقالوا: أين نحن! أي بيننا وبينه بون بعيد فإنا على صدد التفريط وسوء العاقبة، وقرين «أما أنا» محذوف أي أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد غفر له، وأما أنا أصوم الدهر - أي أنوي الصيام أبدًا، وكذا باقي الأفعال. وح: التعوذ من الفقر و «القلة» أي قلة الصبر، أو في أمور الخير لأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر الإقلال في الدنيا. مق: أي قلة مال يعجز عن وظائف العبادات، والذلة أن يكون ذليلًا يحقره الناس ويستخفونه. وح: رب الأرضين وما «أقلت»، أي رفعته الأرضون. وما أظلت - أي أوقعت السماوات ظلهن عليه. وح: ما «يقل» ظفر مما في الجنة، ما موصولة أي يثقله ظفر، لتزخرفت - أي تزينت ما بين المشرق والمغرب. ج: أي يحمله. وح: فلما «استقلت» به ناقته، أي نهضت حاملة له، وجهد «المقل»، أي من له مال قليل. ش: «لا تستقل» يحمل أزوادنا، أي لا تطيق. وح: تقاولوا في «القل» والكثر، بضم أولهما وكسره أي تعارضوا في القليل والكثير.
(ق ل ل) و (ق ل ق ل)

الْقلَّة: خلاف الْكَثْرَة.

والقل: خلاف الكثر.

وَقد قل يقل قلَّة، وقلا، فَهُوَ قَلِيل، وقلال، وقلال، بِالْفَتْح، عَن ابْن جني.

وقلله، وَأقله: جعله قَلِيلا. وَقيل: قلله: جعله قَلِيلا. واقل: أَتَى بِقَلِيل.

واقتل مِنْهُ: كقلله، عَن ابْن جني.

واقل الشَّيْء: صادفه قَلِيلا. واستقله: رَآهُ قَلِيلا.

وَشَيْء قل: قَلِيل.

وَقل الشَّيْء: أَقَله.

والقليل من الرِّجَال: الْقصير الدَّقِيق الجثة.

وَامْرَأَة قَليلَة: كَذَلِك وَوصف أَبُو حنيفَة الْعرض بالقلة فَقَالَ: الْمعول نصل طَوِيل، قَلِيل الْعرض.

وَقوم قَلِيلُونَ، واقلاء، وقلل، وقللون، يكون ذَلِك فِي قلَّة الْعدَد ودقة الجثة.

وَقَالُوا، قَلما يقوم زيد، هيأت " مَا " قل ليَقَع بعْدهَا الْفِعْل. قَالَ بعض النَّحْوِيين: " قل " من قَوْلك: " قَلما " فعل لَا فَاعل لَهُ، لِأَن " مَا " ازالته عَن حكمه فِي تقاضيه الْفَاعِل، وأصارته إِلَى حكم الْحَرْف المتقاضى للْفِعْل، لَا الِاسْم نَحْو، " لَوْلَا " و" هلا " جَمِيعًا، وَذَلِكَ فِي التحضيض " وَإِن " فِي الشَّرْط، وحرف الِاسْتِفْهَام وَلذَلِك ذهب سِيبَوَيْهٍ فِي قَول الشَّاعِر:

صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يَدُوم

إِلَى أنّ " وصال "، رفع بِفعل مُضْمر يدل عَلَيْهِ " يَدُوم " حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: وقلما يَدُوم وصال فَلَمَّا اضمر " يَدُوم " فسره بقوله فِيمَا بعد: " يَدُوم " فَجرى ذَلِك فِي ارتفاعه بِالْفِعْلِ الْمُضمر بِالِابْتِدَاءِ مجْرى قَوْلك: اوصال يَدُوم؟ أَو هلا وصال يَدُوم؟؟ وَنَظِير ذَلِك حرف الْجَرّ فِي نَحْو قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (رُبمَا يود الَّذين كفرُوا) ف " مَا " اصلحت " رب " لوُقُوع الْفِعْل بعْدهَا ومنعتها وُقُوع الِاسْم الَّذِي هُوَ لَهَا فِي الأَصْل بعْدهَا، فَكَمَا فَارَقت " رب " بتركيبها مَعَ " مَا " حكمهَا قبل أَن تركب مَعهَا، فَلذَلِك فَارَقت " طَال " و" قل " بالتركيب الْحَادِث فيهمَا مَا كَانَتَا عَلَيْهِ من طلبهما الْأَسْمَاء، أَلا ترى انك لَو قلت: طالا زيد عندنَا، أَو قَلما مُحَمَّد فِي الدَّار، لم يجز، وَبعد، فَإِن التَّرْكِيب يحدث فِي المركبين معنى لم يكن قبل فيهمَا، وَذَلِكَ نَحْو " إِن " مُفْردَة، فَإِنَّهَا للتحقيق، فَإِذا دَخَلتهَا " مَا " كَافَّة صَارَت للتحقير، كَقَوْلِك: إِنَّمَا أَنا عَبدك، وَإِنَّمَا أَنا رَسُول، وَنَحْو ذَلِك.

وَقَالُوا: اقل امراتين يَقُولَانِ ذَلِك. قَالَ ابْن جني لما ضارع الْمُبْتَدَأ حرف النَّفْي بِلَا خبر.

والإقلال: قلَّة الْجدّة. وَقل مَاله.

وَرجل مقل، واقل: فَقير.

يُقَال: فعل ذَلِك من بَين اثرى واقل: أَي من بَين النَّاس كلهم.

وقاللت لَهُ المَاء: إِذا خفت الْعَطش فَأَرَدْت أَن تستقل ماءك.

وَهُوَ قل بن قل، وضل بن ضل: لَا يعرف هُوَ وَلَا أَبوهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، واقل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، مَعْنَاهُمَا: مَا رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد.

وَقدم علينا قلل من النَّاس: إِذا كَانُوا من قبائل شَتَّى، أَو غير شَتَّى مُتَفَرّقين، فَإِذا اجْتَمعُوا جمعا فهم قلل.

والقلة: الْجب الْعَظِيم. وَقيل: الجرة الْعَظِيمَة. وَقيل: الجرة عَامَّة. وَقيل الْكوز الصَّغِير، وَالْجمع: قلل، وقلال.

وَقلة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع: كالجمع. وَخص بَعضهم بِهِ أَعلَى الرَّأْس والسنام والجبل.

وَقلة السَّيْف: قبيعته.

واقل الشَّيْء واستقله: حمله وَرَفعه.

واستقل الطَّائِر فِي طيرانه: نَهَضَ للطيران، وارتفع فِي الْهَوَاء.

واستقل النَّبَات: أناف.

واستق الْقَوْم: ذَهَبُوا.

والقلة، والقل: الرعدة. وَقيل: هِيَ الرعدة من الْغَضَب والطمع وَنَحْوه، تَأْخُذ الْإِنْسَان.

وَقد اقلته الرعدة، واستقلته. قَالَ الشَّاعِر:

وادنيتني حَتَّى إِذا مَا جَعَلتني ... على الخصر أَو أدنى استقلك راجف

والقلال، الْخشب المنصوبة للتعريش. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد:

من خمر عانة سَاقِطا افنانها ... رفع النبيط كرومها بقلال وارتحل الْقَوْم بقليتهم: أَي لم يتْركُوا وَرَاءَهُمْ شَيْئا.

وَأكل الضَّب بقليته: أَي بعظامه وَجلده.

وبن وَقل: بطن.

وقلقل الشَّيْء قلقلة، وقلقالا وقلقالا الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَهِي نادرة: حركه. وَالِاسْم: القلقال.

وَقَالَ اللحياني: قلقل فِي الأَرْض قلقلة، وقلقالا: ضرب فِيهَا. وَالِاسْم: القلقال.

وتقلقل: كقلقل.

والقلقل، والقلاقل: الْخَفِيف فِي السّفر المعوان السَّرِيع التقلقل.

وَفرس قلقل، وقلاقل: سريع.

والقلقة: شدَّة الصياح.

وَذهب أَبُو إِسْحَاق: فِي قلقل وصلصل وبابه أَنه: فعفل.

والقلقل: شجر لَهُ حب اسود. وَقيل: نبت ينْبت فِي الْجلد وَغلظ السهل، وَلَا يكَاد ينْبت فِي الْجبَال، وَله سنف أُفَيْطِحُ تنْبت مِنْهُ حبات كانهن العدس، فَإِذا يبس فانتفخ وهبت بِهِ الرّيح سَمِعت تقلقله كَأَنَّهُ جرس، وَله ورق اغبر اطلس كَأَنَّهُ ورق الْقصب.

والقلاقل، والقلقلان: نبتان. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القلقل، والقلاقل والقلقلان، كُله شَيْء وَاحِد. قَالَ: وَذكر الْأَعْرَاب الْقدَم: أَنه شجر أَخْضَر، ينْهض على سَاق، ومنابته الآكام دون الرياض، وَله حب كحب اللوبياء يُؤْكَل، والسائمة حريصة عَلَيْهِ.

وَحب القلقل مهيج على البضاع، ياكله النَّاس لذَلِك. قَالَ الراجز. وانشده أَبُو عَمْرو لليلى:

انعت اعيارا باعلى قنه

اكلن حب قلقل فهنه

لَهُنَّ من حب السفاد رنه

وَقَالَ ذُو الرمة، فِي القلقلان وَوصف الهيف:

وساقت حصاد القلقلان كَأَنَّمَا ... هُوَ الخشل اعراف الرِّيَاح الزعازع والقلقلاني: طَائِر كالفاختة.

وحروف القلقلة: الْجِيم والطاء وَالدَّال وَالْقَاف وَالْبَاء. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَإِنَّمَا سميت بذلك للصوت الَّذِي يحدث فِيهَا عِنْد الْوَقْف، لِأَنَّك لَا تَسْتَطِيع أَن تقف عِنْده إِلَّا مَعَه لشدَّة ضغط الْحَرْف.

قلل: القِلَّةُ: خِلاف الكثرة. والقُلُّ: خلاف الكُثْر، وقد قَلَّ

يَقِلُّ قِلَّة وقُلاًّ، فهو قَليل وقُلال وقَلال، بالفتح؛ عن ابن جني.

وقَلَّله وأقَلَّه: جعله قليلاً، وقيل: قَلَّله جعله قَليلاً. وأَقَلَّ: أَتى

بقَلِيل. وأَقَلَّ منه: كقَلَّله؛ عن ابن جني. وقَلَّله في عينه أَي أَراه

قَليلاً. وأَقَلَّ الشيء: صادَفه قَليلاً. واستقلَّه: رآه قَليلاً.

يقال: تَقَلَّل الشيءَ واستقلَّه وتَقالَّه إِذا رآه قَليلاً. وفي حديث أَنس:

أَن نَفَراً سأَلوه عن عِبادة النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما

أُخُبِروا كأَنهم تَقالُّوها أَي استقلُّوها، وهو تَفاعُل من القِلَّة. وفي

الحديث: أَنه كان يُقِلُّ اللَّغْوَ أَي لا يَلْغُو أَصلاً؛ قال ابن الأَثير:

وهذا اللفظ يستعمَل في نفي أَصل الشيء كقوله تعالى: فَقَلِيلاً ما

يؤمنون، قال: ويجوز أَن يريد باللَّغْو الهزْلَ والدُّعاية، وأَن ذلك كان منه

قَليلاً.

والقُلُّ: القِلَّة مثل الذُّلِّ والذِّلَّة. يقال: الحمدلله على القُلّ

والكُثْر، والقِلِّ والكِثْرِ، وما له قُلٌّ ولا كُثْرٌ. وفي حديث ابن

مسعود: الرِّبا، وإِن كَثُر، فهو إِلى قُلٍّ؛ معناه إِلى قِلَّة أَي أَنه

وإِن كان زيادة في المال عاجلاً فإِنه يَؤُول إِلى النقص، كقوله: يمحَق

الله الرِّبا ويُرْبي الصَّدَقات؛ قاله أَبو عبيد وأَنشد قول لبيد:

كلُّ بَني حُرَّةٍ مَصِيرُهُمْ

قُلٌّ، وإِن أَكثرتْ من العَدَدْ

وأَنشد الأَصمعي لخالد بن عَلْقمَة الدَّارمي:

ويْلُ آمّ لَذَّات الشباب مَعِيشه

مع الكُثْرِ يُعْطاه الفَتى المُتْلِف النَّدي

قد يَقْصُر القُلُّ الفَتى دُونَ هَمِّه،

وقد كان، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وأَنشد ابن بري لآخر:

فأَرْضَوْهُ إِنْ أَعْطَوْه مِنِّي ظُلامَةً،

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

وقولهم: لم يترُك قَليلاً ولا كثيراً؛ قال أَبو عبيد: فإِنَّهم

يَبْدَؤون بالأَدْوَن كقولهم القَمَران، ورَبِيعة ومُضَر، وسُلَيم

وعامر.والقُلال، بالضم: القَلِيل. وشيء قليل، وجمعه قُلُل: مثل سَرِير وسُرُر.

وشيء قُلٌّ: قَليل. وقُلُّ الشيء: أَقَلُّه. والقَلِيل من الرجال:

القصير الدَّقِيق الجُثَّة، وامرأَة قَلِيلة كذلك. ورجل قُلٌّ: قصير الجُثَّة.

والقُلُّ من الرجال: الخسيس الدِّين؛ ومنه قول الأَعشى:

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

ووصفَ أَبو حنيفة العَرْض بالقِلَّة فقال: المِعْوَل نَصْل طويلٌ قَلِيل

العَرْض، وقومٌ قَلِيلون وأَقِلاَّءُ وقُلُلٌ وقُلُلون: يكون ذلك في

قِلَّة العَدَد ودِقَّة الجُثَّة، وقومٌ قَلِيل أَيضاً. قال الله تعالى:

واذكروا إِذ كنتم قَليلاً فكثَّركم.

وقالوا: قَلَّما يقوم زيد؛ هَيَّأَتْ ما قَلَّ ليقَعَ بعدها الفعلُ؛ قال

بعض النحويين: قَلَّ من قولك قَلَّما فِعْلٌ لا فاعل له، لأَن ما

أَزالته عن حُكْمه في تقاضيه الفاعل، وأَصارته إِلى حكم الحرف المتقاضِي للفعل

لا الاسم نحو لولا وهلاَّ جميعاً، وذلك في التَّحْضيض، وإِن في الشرط

وحرف الاستفهام؛ ولذلك ذهب سيبويه في قول الشاعر:

صَدَدْت فأَطولت الصُّدودَ، وقَلَّما

وِصالٌ على طُول الصُّدود يَدُومُ

إِلى أَن وِصالٌ يرتفِع بفعل مضمر يدلُّ عليه يَدُوم، حتى كأَنه قال:

وقَلَّما يدوم وِصالٌ، فلما أَضمر يَدُوم فسره بقوله فيما بعدُ يَدومُ،

فجرى ذلك في ارتفاعه بالفعل المضمر لا بالابتداء مجرى قولك: أَوِصالٌ يَدومُ

أَو هَلاَّ وِصال يَدُوم؟ ونظير ذلك حرف الجر في نحو قول الله عز وجل:

رُبَّما يَوَدُّ الذين كفروا؛ فما أَصلحتْ رُبَّ لوقوع الفعل بعدها

ومنعتْها وقوعَ الاسم الذي هو لها في الأَصل بعدها، فكما فارقت رُبَّ بتركيبها

مع ما حكمَها قبل أَن تركَّب معها، فكذلك فارقتْ طالَ وقَلَّ بالتركيب

الحادث فيهما ما كانتا عليه من طلبهما الأَسماء، أَلا ترى أَنْ لو قلتَ

طالما زيد عندنا أَو قَلَّما محمد في الدار لم يجز؟ وبعد فإِنَّ التركيب

يُحْدِث في المركَّبَين معنًى لم يكن قبل فيهما، وذلك نحو إِنَّ مفردة

فإِنها للتحقيق، فإِذا دخلتْها ما كافَّة صارت للتحقير كقولك: إِنَّما أَنا

عبدُك، وإِنما أَنا رسول ونحو ذلك، وقالوا: أَقَلُّ امرأَتين تَقُولان ذلك؛

قال ابن جني: لما ضارع المبتدأ حرفَ النفي بَقَّوُا المبتدأ بلا خبر.

وأَقَلَّ: افتقَرَ. والإِقْلالُ: قِلَّة الجِدَةِ، وقَلَّ مالُه. ورجل

مُقِلٌّ وأَقَلُّ: فقير. يقال: فعل ذلك من بين أَثْرَى وأَقَلَّ أَي من

بين الناس كلهم.

وقالَلْتُ له الماءَ إِذا خفتَ العطش فأَردت أَن تستقِلَّ ماءَك. أَبو

زيد: قالَلْت لفلان، وذلك إِذا قلَّلْت ما أَعطيتَه. وتَقالَلْت ما

أَعطاني أَي استقلَلْته، وتكاثَرْته أَي استكثرته.

وهو قُلُّ بنُ قُلٍّ وضُلُّ بنُ ضُلٍّ: لا يُعرف هو ولا أَبوه، قال

سيبويه: وقالوا قُلُّ رجل يقول ذلك إِلا زيد. وقدم علينا قُلُلٌ من الناس

إِذا كانوا من قَبائل شتَّى متفرِّقين، فإِذا اجتمعوا جمعاً فهم قُلَلٌ.

والقُلَّة: الحُبُّ العظيم، وقيل: الجَرَّة العظيمة، وقيل: الجَرَّة

عامة، وقيل: الكُوز الصغير، والجمع قُلَل وقِلال، وقيل: هو إِناءٌ للعرب

كالجَرَّة الكبيرة؛ وقال جميل بن معمر:

فظَلِلْنا بنِعمة واتَّكَأْنا،

وشَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ

وقِلال هَجَر: شبيهة بالحِبَاب؛ قالَ حسان:

وأَقْفَر من حُضَّارِه وِرْدُ أَهْلِهِ،

وقد كان يُسقَى في قِلالٍ وحَنْتَم

وقال الأَخطل:

يَمْشُون حَولَ مُكَدَّمٍ، قد كَدَّحَتْ

مَتْنَيه حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلال

وفي الحديث: إِذا بلَغ الماءُ قُلَّتين لم يحمِل نَجَساً، وفي رواية: لم

يحمِل خَبَثاً؛ قال أَبو عبيد في قوله قُلَّتين: يعني هذه الحِبَاب

العِظام، واحدتها قُلَّة، وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام. وفي الحديث في

ذكر الجنة وصفة سِدْرة المُنْتَهَى: ونَبِقُها مثل قِلال هَجَر، وهَجَر:

قرية قريبة من المدينة وليست هَجَر البحرين، وكانت تعمل بها القِلال.

وروى شمر عن ابن جريج قال: أَخبرني من رأَى قِلال هجر تسع القُلَّة منها

الفَرَق؛ قال عبد الرزاق: الفَرَق أَربعة أَصْوُع بصاع سيدنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، وروي عن عيسى بن يونس قال: القُلَّة يؤتى بها من ناحية

اليمن تسع فيها خمس جِرار أَو سِتّاً؛ قال أَحمد بن حنبل: قدر كل كل

قُلَّة قِرْبتان، قال: وأَخشى على القُلَّتين من البَوْل، فأَما غير البَوْل

فلا ينجسه شيء، وقال إِسحق: البول وغيره سواء إِذا بلغ الماء قُلَّتين

لم ينجسه شيء، وهو نحو أَربعين دَلْواً أكثر ما قيل في القُلَّتين، قال

الأَزهري. وقِلال هَجر والأَحْساء ونواحيها معروفة تأْخذ القُلَّة منها

مَزادة كبيرة من الماء، وتملأُ الرواية قُلَّتين، وكانوا يسمونها الخُرُوس،

واحدها خَرْس، ويسمونها القلال، واحدتها قُلَّة، قال: وأَراها سميت

قِلالاً لأَنها تُقَلُّ أَي ترفَع إِذا ملئت وتحمَل.

وفي حديث العباس: فحَثَا في ثوبه ثم ذهب يُقِلُّه فلم يستطِع؛ يقال:

أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُّه واستقلَّه يستقلُّه إِذا رفعه وحمله. وأَقَلَّ

الجَرَّة: أَطاق حملها. وأَقَلَّ الشيء واستقبلَّه: حمله ورفعه.

وقُلَّة كل شيء: رأْسه. والقُلَّة: أَعلى الجبل. وقُلَّة كل شيء:

أَعلاه، والجمع كالجمع، وخص بعضهم به أَعلى الرأْس والسنام والجبل. وقِلالة

الجبل: كقُلَّته؛ قال ابن أَحمر:

ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالة، لم

يَمْسَسْ حَشاها، قبله، غَفْر

ورأْس الإِنسان قُلَّة؛ وأَنشد سيبويه:

عَجائب تُبْدِي الشَّيْبَ في قُلَّة الطِّفْل

والجمع قُلَل؛ ومنه قول ذي الرمة يصف فِراخ النعامة ويشبه رؤوسها

بالبنادق:

أَشْداقُها كصُدُوع النَّبْع في قُلَلٍ،

مثل الدَّحارِيج لم يَنْبُت لها زَغَبُ

وقُلَّة السيف: قَبِيعَتُه. وسيف مُقَلَّل إِذا كانت له قَبِيعة؛ قال

بعض الهذليين:

وكُنَّا، إِذا ما الحربُ ضُرِّس نابُها،

نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ المُقَلَّل

واستقلَّ الطائر في طيرانه: نَهض للطيران وارتفع في الهواء. واستقلَّ

النبات: أَنافَ. واستقلَّ القوم: ذهبوا واحتملوا سارِين وارتحلوا؛ قال الله

عز وجل: حتى إِذا أَقَلَّتْ سحاباً ثِقالاً؛ أَي حَمَلت. واستقلَّت

السماء: ارتفعت. وفي الحديث: حتى تَقالَّت الشمس أَي استقلَّت في السماء

وارتفعت وتعالَتْ. وفي حديث عمرو بن عَنْبسة: قال له إِذا ارتفعت الشمس

فالصلاة مَحْظُورة حتى يستقلَّ الرُّمْحُ بالظِّل أَي حتى يبلُغ ظل الرمح

المغروس في الأَرض أَدنى غاية القِلَّة والنقص، لأَن ظل كل شخص في أَوَّل

النهار يكون طويلاً ثم لا يزال ينقص حتى يبلُغ أَقصره، وذلك عند انتِصاف

النهار، فإِذا زالت الشمس عاد الظل يزيد، وحينئذ يدخُل وقت الظهر وتجوز

الصلاة ويذهب وقت الكراهة، وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي يسمَّى ظل

الزوال أَي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء وهو موجود قبل الزيادة،

فقوله يستقِلُّ الرمحُ بالظل، هو من القِلَّة لا من الإِقْلال والاسْتقلالِ

الذي بمعنى الارتفاع والاسْتبداد.

والقِلَّة والقِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة، وقيل: هي الرِّعْدة من الغضب

والطمَع ونحوه يأْخذ الإِنسان، وقد أَقَلَّته الرِّعْدة واستقلَّته؛ قال

الشاعر:

وأَدْنَيْتِني حتى إِذا ما جَعَلْتِني

على الخَصْرِ أَو أَدْنَى، اسْتَقَلَّك راجِفُ

يقال: أَخذه قِلُّ من الغضب إِذا أُرْعِد ويقال للرجل إِذا غضب: قد

استقلَّ.

الفراء: القَلَّة النَّهْضة من عِلَّة أَو فقر، بفتح القاف. وفي حديث

عمر: قال لأَخيه زيد لمَّا ودَّعه وهو يريد اليمامة: ما هذا القِلُّ الذي

أَراه بك؟ القِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة.

والقِلالُ: الخُشُب المنصوبة للتَّعريش؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

من خَمر عانَةَ، ساقِطاً أَفنانُها،

رفَع النَّبيطُ كُرُومَها بقِلال

أَراد بالقِلال أَعْمِدة ترفَع بها الكُروم من الأَرض، ويروى بظلال.

وارتحل القوم بقِلِّيَّتِهم أَي لم يَدَعوا وراءهم شيئاً. وأَكل

الضَّبَّ بقِلِّيَّتِه أَي بعظامه وجلده. أَبو زيد: يقال ما كان من ذلك قلِيلةٌ

ولا كَثِيرةٌ وما أَخذت منه قليلةً ولا كثيرة بمعنى لم آخُذ منه شيئاً،

وإِنما تدخل الهاء في النفي. ابن الأَعرابي: قَلَّ إِذا رفَع، وقَلَّ إِذا

علا.

وبنو قُلٍّ: بطن.

وقَلْقَل الشيءَ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً وقَلْقالاً فَتَقَلْقَل

وقُلْقالاً؛ عن كراع وهي نادرة أَي حرَّكه فتحرَّك واضطرب، فإِذا كسرته فهو مصدر،

وإِذا فتحته فهو اسم مثل الزِّلْزال والزَّلْزال، والاسم القُلْقال؛

وقال اللحياني: قَلْقَل في الأَرض قَلْقَلةً وقِلْقالاً ضرَب فيها، والاسم

القَلْقالُ. وتَقَلْقل: كقَلْقَل. والقُلْقُل والقُلاقِلُ: الخفيف في

السفَر المِعْوان السريع التَّقَلْقُل. ورجل قَلْقال: صاحبُ أَسفار.

وتَقَلْقَل في البلاد إِذا تقلَّب فيها. وفرس قُلْقُل وقُلاقِل: جواد سريع.

وقَلْقَل أَي صوَّت،. وهو حكاية. قال أَبو الهيثم: رجل قُلْقُل بُلْبُل إِذا

كان خفيفاً ظريفاً، والجمع قَلاقِل وبَلابِل. وفي حديث عليّ: قال أَبو عبد

الرحمن السلمي خرج علينا عليٌّ وهو يَتَقَلْقَل؛ التَّقَلْقُل: الخفَّة

والإِسراع، من الفَرَسِ القُلْقُلِ، بالضم، ويروى بالفاء، وقد تقدم. وفي

الحديث: ونَفْسه تَقَلْقَل في صدره أَي تتحرك بصوت شديد وأَصله الحركة

والاضطراب. والقَلْقَلة: شدّة الصياح. وذهب أَبو إِسحق في قَلْقَل وصَلْصَل

وبابُه أَنه فَعْفَل. الليث: القَلْقَلة والتَّقَلْقُل قِلَّة الثبوت في

المكان. والمِسْمارُ السَّلِسُ يَتَقلْقَل في مكانه إِذا قَلِق.

والقَلْقَلة: شدّة اضطراب الشيء وتحركه، وهو يَتَقَلْقَل ويَتَلقْلَق. أَبو

عبيد: قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْتُه بمعنى واحد.

والقِلْقِل: شجر أَو نبت له حبٌّ أَسود؛ قال أَبو النجم:

وآضَتِ البُهْمَى كنَبْلِ الصَّيْقَلِ،

وحازَتِ الرِّيحُ يَبِيس القِلْقِل

وفي المثل:

دَقَّك بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِل

والعامة تقول حب الفُلْفُل؛ قال الأَصمعي: وهو تصحيف، إِنما هو بالقاف،

وهو أَصلب ما يكون من الحبوب، حكاه أَبو عبيد. قال ابن بري: الذي ذكره

سيبويه ورواه حب الفُلْفُل، بالفاء، قال: وكذا رواه عليّ بن حمزة؛

وأَنشد:وقد أَراني في الزمانِ الأَوَّلِ

أَدُقُّ في جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ،

دَقَّك بالمِنْحازِ حبَّ الفُلْفُلِ

وقيل: القِلْقِل نبت ينبت في الجَلَد وغَلْظ السَّهْل ولا يكاد ينبُت في

الجبال، وله سِنْف أُفَيْطِحُ ينبُت في حبات كأَنهنّ العدَس، فإِذا

يَبِس فانتفَخ وهبَّت به الريحُ سمعْت تَقلقُلَه كأَنه جَرَس، وله ورَق أَغبر

أَطْلس كأَنه ورَق القَصَب. والقُلاقِل والقُلْقُلان: نَبْتان. وقال

أَبو حنيفة: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلان كله شيء واحد نَبْت، قال:

وذكر الأَعراب القُدُم أَنه شجر أَخضر ينهَض على ساقٍ، ومَنابتُه الآكام

دون الرياض وله حب كحبِّ اللُّوبِياء يؤكَل والسائمةُ حريصة عليه؛

وأَنشد:كأَنّ صوتَ حَلْيِها، إِذا انْجَفَلْ،

هَزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ

والقُلاقِلُ: بَقْلة بَرِّيَّة يُشْبِه حبُّها حبَّ السِّمْسِم ولها

أَكمام كأَكمامها. الليث: القِلْقِل شجر له حبٌّ عِظام ويؤْكل؛ وأَنشد:

أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلقِل

وحب القِلقِل مُهَيِّج على البِضاع يأْكله الناس لذلك؛ قال الراجز

وأَنشده أَبو عمرو لليلى:

أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعلى قُنَّهْ

أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ، فَهُنَّهْ

لهنّ من حُبّ السِّفادِ رِنَّهْ

وقال الدينَوَري: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلانُ كله واحد له حب

كحَب السِّمْسِم وهو مهيّج للباهِ؛ وقال ذو الرمة في القِلقِل ووصف

الهَيْف:وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلان، كأَنما

هو الخَشْلُ أَعْرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع

والقُلْقُلانِيُّ: طائر كالفاخِتة.

وحُروف القَلْقلة: الجيمُ والطاءُ والدالُ والقاف والباء؛ حكاها سيبويه،

قال: وإِنما سميت بذلك للصوت الذي يحدث عنها عند الوقف لأَنك لا تستطيع

أَن تقِف عنده إِلا معه لشدة ضَغْط الحرف.

قلل
{القُلُّ، بالضَّمِّ،} والقِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: ضِدُّ الكَثْرَةِ والكُثْرِ، وَفِيه لَفُّ ونّشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، قَالَ شيخُنا: وأَجازَ البُرهانُ الحلبيُّ فِي شرحِ الشِّفاءِ الكَسْرَ فِي القُلِّ والكُثْرِ، وَنَقله الشِّهابُ فِي إعجاز الْقُرْآن. قلتُ: وَنَقله ابنُ سِيدَه أَيضاً، وَمِنْه قولُهُم: الحَمدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ، بالوَجهَيْنِ، وَفِي الحديثِ: الرِّبا وَإِن كَثُرَ فَهُوَ إِلَى {قُلٍّ، أَي إِلَى} قِلَّةٍ، وأَنشدَ أَبو عُبَيدٍ لِلَبيدٍ:
(كُلُّ بَني حُرَّةٍ مَصيرُهُمُ ... قُلٌّ وإنْ أَكْثَرَتْ مِنَ العَدَدِ)
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لخالدِ بنِ علْقَمَةَ الدّارِمِيِّ:
(قدْ يَقصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّهِ ... وقدْ كانَ لَولا القُلُّ طَلاّعَ أَنْجُدِ)
وَقد {قَلَّ} يَقِلُّ قِلَّةً {وقُلاًّ فهُو} قليلٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ وسَحابٍ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ جِنّيّ. {وأَقَلَّهُ: جعلَهُ} قَلِيلا، {كقَلَّلَه. (و) } قِيلَ: {أَقَلَّ الشيءَ: صادفَهُ} قَلِيلا. أَيضاً: أَتى {بقليلٍ، وكذلكَ} قلَّلَهُ. {والقُلُّ، بالضَّمِّ:} القليلُ، قَالَ شيخُنا: حكى فِيهِ الفتحَ القَاضِي زَكرِيّا فِي حَوَاشِي البَيضاوِيِّ أَثناءَ يُضِلُّ بِهِ كثيرا.
وَيُقَال: مَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. والقُلُّ من الشيءِ: أَقَلُّه. والقليلُ من الرِّجَال، كأَميرٍ: القصيرُ الجُثَّةِ النَّحيفُ الدَّقيقُ، وَهِي بهاءٍ كَذَلِك، ونِسوَةٌ قَلائِلُ وقومٌ {قليلونَ} وأَقِلاّءُ {وقُلُلٌ، بضَمَّتينِ كسَريرٍ وسُرُرٍ،} وقُلُلُونَ جمع السّلامةِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: لَشِرْذِمَةٌ قَليلونَ وَقَالَ تَعَالَى: واذْكُروا إذْ كُنتُمْ! قَليلاً فكَثَّرَكُمْ، يكونُ ذلكَ فِي قِلَّةِ العَدَدِ، أَيضاً فِي دِقَّةِ الجُثَّةِ والنَّحافَةِ. {والإقْلالُ: الافْتِقارُ، و} قِلَّةُ الجِدَةِ. وَقد {أَقَلَّ: صارَ} مُقِلاًّ، أَي فَقِيرا بعدَ الإكْثارِ. ورَجُلٌ {مُقِلٌّ،} وأَقَلُّ: فقيرٌ وَفِيه بقِيَّةٌ، وضِدُّه المُثري، وَمِنْه قولُهُم: هَذَا جُهْدُ {المُقِلِّ.} وقالَلْتُ لهُ الماءَ: إِذا خِفْتَ العَطَشَ فأَرَدْتَ أَن يُسْتَقَلَّ ماؤُكَ، وَفِي نُسخَةٍ: أَن تَستَقِلَّ ماءَكَ. يُقال: هُوَ {قُلُّ بنُ قُلٍّ، بضَمِّهما، وَكَذَا ضُلُّ بنُ ضُلٍّ أَيضاً: إِذا كانَ لَا يُعرَفُ هُوَ وَلَا أَبوهُ، قَالَ سيبوَيه: يُقال: قُلُّ رَجُلٍ يَقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، بالضَّمِّ، أَي بضَمِّ القافِ، وأَقَلُّ رَجُلٍ يقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، مَعْنَاهُمَا: مَا رجُلٌ يقولُه إلاّ هُوَ،} فالقُلَّةُ فِيهِ بِمَعْنى النَّفْيِ المَحْضِ، وَقَالَ ابنُ جنّيّ: لَمّا ضارَعَ المُبتدأُ حَرفَ النَّفْيِ بَقَّوا المُبتدأَ بِلا خَبَرٍ.) يُقال: رَجُلٌ قُلٌّ، بالضَّمِّ: أَي فَرْدٌ لَا أَحَدَ لَهُ. وَقَدِمَ علينا {قُلُلٌ من النّاسِ، بضَمَّتينِ: أَي ناسٌ متفَرِّقونَ من قبائلَ شَتّى أَو غير شَتّى، فَإِذا اجْتَمعوا جَمْعاً فهُم قُلَلٌ، كصُرَدٍ، نَقله ابنُ سِيدَه.
} والقِلَّةُ، بالكَسرِ: الرِّعْدَةُ، مُطلَقاً، أَو من غَضَبٍ وطَمَعٍ ونَحوِهِ، تأْخُذُ الإنسانَ، {كالقِلِّ، كَمَا سيأْتي، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الفَرّاءُ:} القَلَّةُ، بالفتحِ: النَّهْضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ. (و) {القُلَّةُ، بالضَّمِّ: أَعلى الرّأْسِ، والسَّنامِ، والجَبَلِ، وعَمَّمَهُ بعضُهُم فَقَالَ:} قُلَّةُ كلِّ شيءٍ: رأْسُهُ وأَعلاهُ، وأَنشدَ سِيبَوَيْهٍ، فِي القُلَّةِ بِمَعْنى رأْسِ الإنسانِ: عَجائبُ تُبدي الشَّيْبَ فِي قُلَّةِ الطِّفْلِ والجمعُ! قُلَلٌ، قَالَ ذُو الرُّمّةِ يصفُ فِراخَ النَّعامَةِ ويُشَبِّهُ رؤوسَها بالبَنادِقِ: (أَشداقُها كصُدوعِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ ... مثلِ الدَّحاريجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ)
القُلَّةُ أَيضاً: الجماعةُ منّا، إِذا اجْتَمعوا جَمْعاً، والجَمْعُ كالجَمْعِ. القُلَّةُ: الحُبُّ العظيمُ، أَو الجَرَّةُ العظيمَةُ، أَو الجَرَّةُ عامَّةً، أَو الجَرَّةُ الكبيرَةُ من الفَخّارِ، وَقيل: هُوَ الكوزُ الصغيرُ، وَهَذَا هُوَ المَعروفُ الآنَ بمِصرَ ونواحيها، فَهُوَ ضِدُّ، ج: {قُلَلٌ} وقِلالٌ، كصُرَدٍ وجِبالٍ، قَالَ جميلُ بنُ مَعْمَرٍ:
(فظَلِلْنا بنِعْمَةٍ واتَّكأْنا ... وشَرِبْنا الحَلالَ من {قُلَلِهْ)
وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وأَقْفَرَ من حُضّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ ... وَقد كانَ يُسْقَى من} قِلالٍ وحَنْتَمِ)
وَفِي الحديثِ: إِذا بلغَ الماءُ {قُلَّتينِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثاً قَالَ أَبو عُبيدٍ: يَعْنِي هَذِه الحِبابَ العِظامَ، وَهِي مَعروفَةٌ بالحِجازِ، وَقد تكونُ بالشّامِ. وَفِي صِفَةِ سِدْرَةِ المُنْتَهى: ونَبْقُها} كقِلالِ هَجَر، وهَجَرُ: قريَةٌ قربَ المَدينَةِ وَلَيْسَت هَجَرَ البحرينِ، وَكَانَت تُعمَلُ بهَا! القِلالُ، وروى شَمِرٌ عَن ابنِ جُرَيْجٍ: أَخبرَني مَن رأَى قِلالَ هَجَر: تَسَعُ القُلَّةُ مِنْهَا الفَرَقَ، قَالَ عبد الرَّزّاقِ: الفَرَقُ: أَرْبَعَةُ أَصْوُعٍ بصاعِ النَّبِيِّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وروى عَن عِيسَى بنِ يونُسَ قَالَ: القُلَّةُ يُؤتَى بهَا من ناحِيَةِ اليَمَنِ تَسَعُ فِيهَا خَمسَ جِرارٍ أَو سِتّاً، قَالَ أَحمدُ بنُ حَنبَلٍ: قدرُ كُلِّ قُلَّةٍ قِرْبَتانِ، وَقَالَ إسحاقُ: القُلَّةُ نَحو أَربعينَ دَلْواً أَكْثَرُ مَا قيلَ فِي القُلَّتينِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وقِلالُ هَجَرَ والأَحساءِ ونواحيها مَعروفَةٌ، تأْخُذُ القُلَّةُ مِنْهَا مَزادَةً كبيرَةً من الماءِ، وتَملأُ الرّاوِيَةُ قُلَّتينِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَها الخُروسَ، قَالَ: وأُراها سُمِّيَتْ قِلالاً، لأَنَّها تُقَلُّ أَي تُرْفَعُ إِذا مُلِئت وتُحمَلُ. القُلَّةُ)
من السَّيْفِ: قَبيعَتُه، وَمِنْه سيفٌ {مُقَلَّلٌ: إِذا كَانَت لَهُ قَبيعَةٌ.} واسْتَقَلَّه: حملَهُ ورفعَهُ، {كقَلَّه،} وأَقلَّه، الثّانية عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَفِي الصحاحِ: أَقَلَّ الجَرَّةَ: أَطاقَ حَمْلَها، وَفِي العبابِ: قولُه تَعَالَى: {أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً أَي حَمَلَت الرِّيحُ سَحاباً ثِقالاً بالماءِ. منَ المَجاز:} اسْتَقَلَّ الطائرُ فِي طَيَرانِه: أَي نهضَ للطَّيرانِ، وارتفعَ فِي الهواءِ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ النّباتُ: إِذا أَنافَ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ القومُ: ذَهَبُوا، واحْتَملوا سائرينَ، وارْتَحَلوا، وَكَذَا: {اسْتَقَلّوا عَن دِيارِهِم،} واسْتَقَلَّت خِيامُهُم، {واسْتَقلّوا فِي مَسيرِهِم. اسْتَقَلَّ الشيءَ: عَدَّهُ قَلِيلا، أَو رَآهُ كَذَلِك،} كتَقالَّهُ، وَمِنْه الحديثُ: فلَمّا أُخْبِروا كأَنَّهُم {تقالُّوها. منَ المَجاز:} اسْتُقِلَّ الرَّجُلُ: أَي غضِبَ، وَفِي الأَساسِ اسْتَقَلَّ فُلانٌ غَضبا: إِذا شَخَصَ من محلِّه لفَرْطِ غضبِه. {والقِلُّ، بالكَسرِ: النَّواةُ الَّتِي تُنبُتُ مُنفرِدَةً ضعيفَةً، نَقله الصَّاغانِيُّ. (و) } القِلُّ: شِبْهُ الرِّعْدَةِ كَمَا فِي الصحاحِ، أَو إِذا كَانَت غَضَباً أَو طَمَعاً، ونَحوُه يأْخَذُ الإنسانَ، {كالقِلَّةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُها، ج: كعِنَبٍ.} والقِلالُ، ككِتابٍ: الخُشُبُ المَنصوبَةُ للتَّعريشِ، حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ، وأَنشدَ: (من خَمرِ عانَةَ ساقِطاً أَفنانُها ... رَفَعَ النَّبيطُ كُرومَها {بقِلالِ)
أَرادَ} بالقِلالِ أَعْمِدَةً تُرفَعُ بهَا الكرومُ من الأَرضِ، ويُروَى بظِلالِ. وقدْ {أَقَلَّتْهُ الرِّعْدَةُ،} واسْتَقَلَّتْهُ، {واسْتَقَلَّ أَيضاً كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الشاعرُ:
(وأَدْنَيْتِني حَتّى إِذا مَا جَعَلْتِني ... على الخَصْرِ أَو أَدْنى} اسْتَقَلَّكِ راجِفُ)
وأَخَذَ {بقِلِّيلَتِهِ} وقِلِّيلاهُ، مَشَدَّدَتينِ مَكسورَتينِ، {وإقْليلاهُ، مكسورَةً: أَي بجُملَتِه. يُقال: ارْتَحلوا} بقِلِّيَّتِهِم: أَي بجماعتِهم لمْ يدَعوا وراءَهُم شَيْئا. يُقَال: أَكَلَ الضَّبَّ {بِقِلِّيَّتِهِ: أَي بعِظامِه وجِلدِه، عَن ابنِ سيدَه.} والقَلْقالُ: المِسْفارُ، عَن أَبي عُبيدٍ: أَي الكثيرُ السَّفَرِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد {قلْقَلَ فِي الأَرضِ} قَلْقَلَةً {وقِلْقالاً، عَن اللِّحيانِيِّ. (و) } القُلْقُلُ، كهُدْهُدٍ: الخفيفُ فِي السَّفَرِ، وَذكره المصنِّفُ ثَانِيًا فِيمَا بعدُ، وَقَالَ أَبو الهيثَمِ: رَجُلٌ {قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفا ظريفاً، والجمعُ} قلاقِلُ وبلابِلُ. (و) ! القِلْقِلُ، كزِبْرِجٍ: نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، وَفِي نسخَةِ شيخِنا حَبٌّ سُودٌ، وخَطّأَ المصنِّفَ، حسَنُ الشَّمِّ، مَحرِّكٌ للباءَةِ جِدّاً، لَا سِيَّما مَدقوقاً بسِمْسِمٍ مَعجوناً بعسلٍ، وَقَالَ داوُد الحَكيمُ: يَقرُبُ شجرُه من الرُّمّانِ، عُودُه أَحمَرُ، وفروعُه تَمْتَدُّ كثيرا، ويَحمِلُ حَبّاً مُستديراً فِي حجم الفُلْفُلِ، وأَكبرَ يَسِيرا، ويُقال:: إنَّهُ حَبُّ السِّمْنَةِ يُسَمِّنُ ويَهيجُ الباءَةَ كيفَ اسْتُعمِلَ، وأَجودُهُ مَا اسْتُعمِلَ مُحَمَّصاً، انْتهى، قَالَ الرّاجِزُ:) أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعْلى قُنَّهْ أَكَلْنَ حَبَّ {قِلْقِلٍ فَهُنَّهْ لَهُنَّ من حُبِّ السِّفادِ رَنَّهْ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ نبتٌ ينبُتُ فِي الجَلَدِ وغَلْظِ السَّهْلِ، وَلَا يكادُ يَنبُتُ فِي الجِبالِ، ولهُ سِنْفٌ أُفَيْطِحُ يَنبُتُ فِي حَبّاتٍ كأَنَّهُنَّ العَدَسُ، فَإِذا يَبٍ سَ فانْتَفَخَ وهَبَّتْ لَهُ الرِّيحُ سمعْتَ} تَقَلْقُلَه كأَنَّه جرَسٌ، وَله ورقٌ أَغبرُ أَطْلَسُ كأَنَّه ورقُ القصَبِ، ويقالُ لَهُ: {القُلْقُلانُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما، هَذَا قولُ أَبي حنيفَةَ فإنَّه قَالَ: كلُّ ذلكَ نَبْتٌ واحدٌ، وَذكر عَن الأَعرابِ القُدُمِ أَنَّه شجَرٌ أَخْضَرُ ينهَضُ على ساقٍ، ومَنابِتُهُ الآكامُ دونَ الرِّياضِ، وَله حَبٌّ كحَبِّ اللُّوبياءِ طَيِّبٌ يؤْكَلُ، والسّائمَةٌ حريصَةٌ عَلَيْهِ، وأَنشدَ: كأَنَّ صَوتَ حَلْيِها إِذا انْجَفَلْ هَزُّ رِياحٍ {قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ وَقَالَ الليثُ:} القِلْقِلُ: شجَرٌ لَهُ حَبٌّ عِظامٌ ويؤكَلُ، وأَنشدَ: أَبعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلْقِلِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلانِ كأَنّما ... هُوَ الخَشْلُ أَعرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع)
أَو هما نَبتانِ آخرانِ، فَقَالَ بعضُهُم:! القُلاقِلُ: بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ يُشبِهُ حَبُّها حَبَّ السِّمْسِمِ، وَلها أَكمامٌ كأَكمامِها، قَالَ الرّاجِزُ: بالصَّمْدِ ذِي القُلاقِلِ وعِرْقُ هَذَا الشَّجرِ هُوَ المُغاثُ، وَمِنْه المثَلُ: دَقَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِلِ. والعامَّةُ تقولُه بالفاءِ، وَهُوَ غلَطٌ، وَفِي الصحاحِ: قَالَ الأَصمعِيُّ: هُوَ تَصحيفٌ إنَّما هُوَ بالقافِ، وَهُوَ أَصلَبُ مَا يكونُ من الحُبوبِ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ، قَالَ ابنُ برّيٍّ: الَّذِي رواهُ سيبَوَيهِ: حَبُّ الفُلْفُلِ، بالفاءِ، قَالَ: وَكَذَا رواهُ عليُّ بنُ حمزَةَ، وأَنشدَ: وَقد أَراني فِي الزَّمانِ الأَوَّلِ أَدُقُّ فِي جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ دَقَّكَ بالمِنحازِ حَبَّ الفُلْفُلِ)
{والقُلقُلانِيُّ، بالضَّمِّ: طائرٌ كالفاخِتَةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.} وقَلْقَلَ {قلْقَلَةً: صَوَّتَ، وَهُوَ حِكاية. (و) } قَلْقَلَ الشيءَ قلْقَلَةً {وقِلْقالاً، بالكَسْرِ، ويُفتَحُ، عَن كُراع، وَهِي نادِرَةٌ، أَي حرَّكَه، أَو بِالْفَتْح الاسمُ، وبالكَسْرِ المَصْدَرُ، كالزَّلْزالِ والزِّلْزالِ. قَالَ اللِّحيانِيُّ: قَلْقَلَ فِي الأَرضِ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً: ضَرَبَ فِيهَا، فَهُوَ} قِلْقالٌ، وَقد تقدَّمَ. {والقُلْقُلُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما: الرجلُ الخفيفُ فِي السَّفَرِ، المِعوانُ السَّريعُ {التَّقَلْقُلِ، أَي التَّحَرُّكِ، والاضْطِرابِ فِي الحاجَةِ. وحروفُ} القَلْقَلَةِ: جطدقب، قَالَ سيبويهِ: وإنَّما سُمِّيَت بذلكَ للصَّوتِ الَّذِي يحُثُ عَنَّا عندَ الوَقْفِ، لأَنَّكَ لَا تستطيعُ أَنْ تقِفُ عندَهُ إلاّ مَعَه، لِشِدَّةِ ضَغْطِ الحَرْفِ، ووجدَ فِي بعضِ النُّسَخِ: قجط دب، وَفِي أُخرى: قطب جد، وكُلُّ ذلكَ صَحِيح. {والقِلِّيَّةُ، بِالْكَسْرِ وشَدِّ اللامِ: شِبْهُ الصَّوْمَعَةِ، وَمِنْه كتابُ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِنَصارى الشّامِ لمّا صالَحَهُم: أَن لَا يُحدِثوا كنيسَةً وَلَا} قِلِّيَّةً. {والقِلُّ: الحائطُ القصيرُ. وبِهاءٍ: النَّهضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ، وَهُوَ قولُ الفرّاءِ.} والقُلَّى، كرُبَّى: الجارِيَةُ القصيرَةُ. {وتَقالَّتِ الشَّمْسُ: تَرَحَّلَتْ، وَفِي الحديثِ: حتّى تقالَّتِ الشَّمْسُ أَي} استقَلَّتْ فِي السَّماءِ وارتفعَت وتَعالَت.! ولَقُلَّ مَا جِئْتُكَ، بضَمِّ القافِ: لُغَةٌ فِي الفتحِ، نَقله الفَرّاءُ، قَالَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ: قَلَّ من قولكَ قلّما فِعْلٌ لَا فاعِلَ لهُ، لأَنَّ مَا أَزالَتْهُ عَن حُكْمِهِ فِي تقاضيهِ الفاعِلَ، وأَصارَتْهُ إِلَى حُكمِ الحَرفِ المُتقاضي للفِعْلِ لَا الاسمِ، نحوَ لَولا وهَلاّ جَميعاً، وذلكَ فِي التَّحضيضِ، وإنْ فِي الشَّرْطِ، وحَرفِ الاستِفهامِ، ولذلكَ سيبويهِ فِي قولِ الشّاعِرِ:
(صَدَدْتِ فأَطْوَلْتِ الصُّدودَ {وقَلّما ... وِصالٌ على طُولِ الصُّدودِ يَدومُ)
إِلَى أَنَّ وِصال يَرتَفِعُ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ يَدومُ، حتّى كأَنَّه قَالَ: وقلَّما يَدومُ وِصالٌ، فلمّا أَضْمَرَ يَدومُ فَسَّرَهُ فِيمَا بعدُ بقولِهِ: يَدومُ، فَجرى ذلكَ فِي ارتِفاعِه بالفِعْلِ المُضْمَرِ لَا بالابتداءِ مَجرى قولِكَ: أَوِصالٌ يَدومُ، أَو هَلاّ وِصالٌ يَدومُ. قَالَ أَبو زَيدٍ:} قالَلْتُ لهُ: إِذا قَلَّلْتَ عطاءَه. يُقال: سَيْفٌ {مُقَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ قَبيعَةٌ، قَالَ عَمرو بنُ هُمَيْلٍ الهُذَلِيُّ:
(وكُنّا إِذا مَا الحَرْبُ ضَرَّسَ نابُها ... نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ} المُقَلَّلِ)
ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {تَقَلَّلَ الشيءَ: رآهُ قَلِيلا. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ كانَ} يُقِلُّ اللَّغْوَ: أَي لَا يَلغو أَصْلاً، {فالقِلَّةُ لِلنَّفي المَحْضِ. وقولُهُم لمْ يَتركْ} قَلِيلا وَلَا كثيرا، قَالَ أَبو عُبيدَةَ: يَبدَؤُونَ بالأَدْوَنِ كقَولِهِم القَمَرانِ، والعُمَرانِ، وربيعَةُ ومُضَرُ، وسُلَيْمٌ وعامِرٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. {والقُلُّ من الرِّجالِ: الخَسيسُ الدَّنيءُ، وقَوْمٌ} أَقِلَّةٌ: خِساسٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ ابنُ برّيّ للأَعشى:)
(فأَرْضَوْهُ أَنْ أَعْطَوْهُ مِنّي ظُلامَةً ... وَمَا كنتُ {قُلاًّ قبلَ ذلكَ أَزْيَبا)
} وقلَّلَه فِي عينِه: أَراهُ قَلِيلا، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعيُنِهِمْ، ويُقال: فعلَ ذلكَ من بينِ أَثْرى} وأَقَلَّ: أَي من بينِ النّاسِ كلِّهِم. {وقِلالَةُ الجَبَلِ، بالكَسْر:} كقُلَّتِه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(مَا أُمُّ غَفْرٍ فِي {القِلالَةِ لمْ ... يَمْسَسْ حَشاها قبلَهُ غُفْرُ)
} واسْتَقَلَّت السَّماءُ: ارْتَفَعَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. {والاستِقلالُ: الاسْتِبْدادُ. ويُقال: هُوَ} مُسْتَقِلٌّ بنفسِهِ، أَي ضابِطٌ أَمرَهُ. وَهُوَ لَا {يستَقِلُّ بِهَذَا: أَي لَا يُطيقُهُ. وَقَالَ أَبو زَيدٍ: يُقال: مَا كَانَ من ذلكَ قليلَةٌ وَلَا كَثيرَةٌ، وَمَا أَخَذْتُ مِنْهُ قليلَةً وَلَا كَثيرَةً، بِمَعْنى لمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئا، وإنَّما تَدخُلُ الهاءُ فِي النَّفيِ.
} وقَلَّ الشيءُ: إِذا علا، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وبَنو {قُلٍّ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ.} وتَقَلْقَلَ فِي البلادِ: إِذا تقَلَّبَ فِيهَا. وَفِي الحديثِ: خرَجَ علينا علِيٌّ وَهُوَ {يتقلْقَلُ، أَي يَخِفُّ ويُسْرِعُ، ويُروى بالفاءِ، وَقد تقدَّمَ.
وفرَسٌ} قُلْقُلٌ {وقُلاقِلٌ: جَوادٌ سريعٌ. ونفسُهُ} تَقَلْقَلُ فِي صدرِهِ: أَي تتَحَرَّكُ بصَوتٍ شديدٍ. {وتقَلْقَلَ المِسمارُ فِي مَكانِه: إِذا قَلِقَ.} والقُلْقُلَةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الحَشراتِ، كَمَا فِي العُبابِ. ورَجُلٌ طويلُ {القُلَّةِ: أَي القامَةِ. وَهُوَ} يَقِلُّ عَن كَذا: أَي يَصْغُرُ. {وقلْقَلَ الحُزْنُ دمعَه: أَسالَه، وَهُوَ مَجاز.
} والقُلْقِيلُ، مُصَغّراً: قِطعَةٌ من الطِّينِ. وأَبو سَعْدٍ {قُلْقُلُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوينِيُّ، كهُدْهُدٍ: حدَّثَ بهَمَذانَ عَن إسماعيلَ الصَّفّارِ. وكزِبْرِجٍ: إبراهيمُ بنُ عليٍّ بنِ} قِلْقِلٍ الْفَقِيه الزَّبيدِيُّ، كَانَ فِي صدر المائةِ السّابعَةِ، ذكره الجندِيُّ فِي تاريخِ اليَمَنِ. ومَحَلُّ {القِلْقِلِ: غَربِيِّ زَبيدَ.} وقَلِّين، بالفَتح وشَدِّ اللامِ المَكسورَةِ: قريَةٌ بمِصْرَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:

رود

Entries on رود in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(رود) : يقال: رُوَيْد كَني، وللمؤنث رُوَيْدَكِني. وَرَيْدكُمانِي، ورُوَيْدَكُمونِي، ورُوَيْدَكُنَّنِي.
(رود) - في حَدِيثِ قُسّ:
* ومَرادًا لِمَحْشر الخَلْقِ طُرًّا *
: أي مَورِدًا، كان ضَمَمْتَ المِيمَ: أي اليَوْم الذي يُرادُ أن يُحشَر فيه الخَلْق.
- في حَدِيثِ مَاعِزٍ: "كما يَغِيبُ المِرْوَد في المُكْحُلَة"
: أي المِيل ومِحْور البَكَرة من الحَدِيدِ أيضا.
- ومنه حَدِيثُ مَعْقِل بن يَسَار وأُختهِ: "فاستَرادَ لأَمرِ اللهِ".
: أي رَجَع ولَانَ وانْقَادَ.
ر و د : أَرَادَ الرَّجُلُ كَذَا إرَادَةً وَهُوَ الطَّلَبُ وَالِاخْتِيَارُ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مُرَادٌ وَرَاوَدْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ مُرَاوَدَةً وَرِوَادًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ طَلَبْتُ مِنْهُ فِعْلَهُ وَكَأَنَّ فِي الْمُرَاوَدَةِ مَعْنَى الْمُخَادَعَةِ لِأَنَّ الطَّالِبَ يَتَلَطَّفُ فِي طَلَبِهِ تَلَطَّفَ الْمُخَادِعِ وَيَحْرِصُ حِرْصَهُ وَارْتَادَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ طَلَبَهُ وَرَادَهُ يَرُودُهُ رِيَادًا مِثْلُهُ وَالْمِرْوَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ آلَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ الْمَرَاوِدُ. 
(ر و د) : (أَرَادَ مِنْهُ كَذَا إرَادَةً وَأَرَادَهُ عَلَى الْأَمْرِ) حَمَلَهُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) أَرَادَ الْمَلِكُ الْأَمِيرَ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ (وَرَادَ) جَاءَ وَذَهَبَ وَمِنْهُ الْمِرْوَدُ الْمِكْحَالُ وَرَادَ الْكَلَأَ طَلَبَهُ (وَمِنْهُ) الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ رَسُولُ الْقَوْمِ يَبْعَثُونَهُ أَمَامَهُمْ لِيَرُودَ الْكَلَاءَ وَالْمَاءَ وَقَوْلُهُ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ أَيْ مُقَدِّمَتُهُ لِشِدَّتِهَا عَلَى التَّشْبِيهِ (وَارْتَادَ) الْكَلَأَ بِمَعْنَى رَادَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَا يُعِدَّانِ لِهَذَا الْمَقَامِ مَقَالًا وَيُرْوَى يَرْتَادَانِ وَمِنْهُ إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ أَيْ لِيَطْلُبَ مَكَانًا لَيِّنًا وَفِي حَدِيثِ خَوْلَةَ وَرَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي أَيْ خَادَعَنِي عَنْهَا روذ روذبار فِي (ع ب) .
ر و د: (الْإِرَادَةُ) الْمَشِيئَةُ. وَ (رَاوَدَهُ) عَلَى كَذَا (مُرَاوَدَةً) وَ (رِوَادًا) بِالْكَسْرِ أَيْ أَرَادَهُ. وَ (رَادَ) الْكَلَأَ أَيْ طَلَبَهُ وَبَابُهُ قَالَ وَ (رِيَادًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَ (ارْتَادَ) (ارْتِيَادًا) مِثْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ» أَيْ فَلْيَطْلُبْ مَكَانًا لَيِّنًا أَوْ مُنْحَدِرًا. وَ (الرَّائِدُ) الَّذِي يُرْسَلُ فِي طَلَبِ الْكَلَإِ. وَ (الْمَرَادُ) بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ الَّذِي يُذْهَبُ فِيهِ وَيُجَاءُ. وَ (الْمِرْوَدُ) بِالْكَسْرِ الْمِيلُ. وَفُلَانٌ يَمْشِي عَلَى (رُودٍ) بِوَزْنِ عُودٍ أَيْ عَلَى مَهَلٍ وَتَصْغِيرُهُ (رُوَيْدٌ) . يُقَالُ: (أَرْوَدَ) فِي السَّيْرِ (إِرْوَادًا) وَ (مُرْوَدًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا أَيْ رَفَقَ. وَقَوْلُهُمْ: الدَّهْرُ (أَرْوَدُ) ذُو غِيَرٍ أَيْ يَعْمَلُ عَمَلَهُ فِي سُكُونٍ لَا يُشْعَرُ بِهِ. وَتَقُولُ: (رُوَيْدَكَ) عَمْرًا أَيْ أَمْهِلْهُ وَهُوَ مُصَغَّرٌ تَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ مِنْ (إِرْوَادٍ) مَصْدَرُ أَرْوَدَ يُرْوِدُ. 
[رود] نه في صفة الصحابة: يدخلون "روادا" ويخرجون أدلة، أي يدخلون عليه طالبني العلم ويخرجون هداة للناس، وهو جمع رائد، وأصله من يتقدم القوم يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث، راد يرود ريادا. ومنه ح صفة الغيث: وسمعت "الرواد" تدعو إلى ريادتها، أي تطلب الناس إليها. وح: الحمى "رائد" الموت، أي رسوله الذي يتقدمه. وح: أعيذك بالواحد من شر كلو"مراد" المحشر الخلق طرا
أي موضعًا يحشر فيه الخلق طرا، مفعل من راد يرود، وإن ضم الميم فهو اليوم الذي يراد أن يحشر فيه الخلق.
ر و د

رويد بعض وعيدك. قال:

رويد نصاهل بالعراق جيادنا ... كأنك بالضحّاك قد قام نادبه وامش رويداً. وأرود في مشيتك، وامش على رود. قال الهذلي:

تكاد لا تثلم البطحاء خطوتها ... كأنها ثمل يمشي على رود

وقال:

ردّوا الجمال وقامت كل بهكنة ... تكاد من روداء المشي تنبهر

وما في أمره هويداء ولا رويداء، وريح رادة: سهلة الهبوب. وأردت منه كذا. وما أردت إلى ما فعلت. وأراده على الأمر: حمله عليه. وراد روداناً: جاء وذهب. ومالي أراك ترود منذ اليوم. وراد النعم في المرعى رياداً: تردّد. وهي في مرادها. وبعثنا رائداً يرود لنا الكلأ ويرتاد. وتباشرت الرواد. وامرأة رادة، وقد رادت ترود: اختلفت إلى بيوت جاراتها. وكحلة بالمرود. وأدار الرحى بالرائد وهو يدها. قال:

إذا قبضت تيمية رائد الرحى ... تنفس قنباها فطار طحينها

أي فست. ودار المهر والبازي في المرود وهو حديدة مشدودة بالرسن إذا دار دار معه. قال عباس بن مرداس:

على شخص الأبصار تسمع بينها ... إذا هي جالت في مراودها عزفا

أي صهيلاً. والطير تستريد: تطلب الرزق تتردّد في طلبه. قال أبو قيس بن صرمة:

وله الطير تستريد وتأوي ... في وكور من آمنات الجبال

وأردته بكل ريدة جميلة فلم أقدر عليه.

ومن المجاز: فلان رائد الوساد، وقد راد وساده إذا لم يستقر من مرض أو هم. قال:

تقول له لما رأت خمع زجله ... أهذا رئيس القوم راد وسادها

وأنا رائد حاجة ومرتادها، وأنا من روّاد الحاجات. وهذا مراد الريح. وإن فلاناً لمستراد لمثله. قال النابغة:

ولكنني كنت امرأ لي جانب ... من الأرض فيه مستراد ومذهب

وتقول: هو مستراد، ما عليه مستراد. وأرادتنا حاجتنا إذا لبثتهم. وراوده عن نفسه: خادعه عنها وراوغه. والجدار يريد أن ينقض. وقال ابن مقبل يصف الفرس:

من المائحات بأعراضها ... إذا الحالبان أرادا اغتسالا

يريد العرق.
[رود] الارادة: المشيئة: وأصلها الواو، لقولك راوده، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فانقلبت في الماضي ألفا وفى المستقبل ياء، وسقطت في المصدر، لمجاورتها الالف الساكنة، وعوض منها الهاء في آخره. وراودته على كذا مراودة ورِواداً، أي أردتُهُ. ورادَ الكَلأَ يَرودُهُ رَوْداً، ورِياداً، وارْتادَهُ ارتياداً، بمعنى، أي طلبه. وفى الحديث " إذا بال أحدكم فليرتد لبوله "، أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا. والرائد: الذى يُرْسِلُ في طَلَبِ الكَلإِ. يقال: " لا يكذبُ الرائدُ أهْلَه ". ورادَ الشئ يرود: أي جاء وذهب. والرائد: يَدُ الرَحى، وهو العودُ الذي يُقْبِضُ عليه الطاحِنُ إذا أداره. ورِيادُ الإبل: اختلافُها في المرعى مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، والموضع مَرادٌ. وكذلك مَرادُ الريح، وهو المكان الذى يذهب فيه ويجاء. قال جندل:

والآل في كل مراد هوجل * أبو زيد: الرادَة من النساء غير مهموز: الطوّافة في بُيوت جاراتِها. قال: والرُؤْدَةُ والرأْدَةُ بالهمز: الشابّة الحَسَنَةُ. تقول: رادَتِ المرأةُ تَرودُ رَوَداناً، فهي رادَةٌ، إذا أكثرت الاختلافَ إلى بيوت جاراتها. ورجُل رأَدٌ بمعنى رائد، وهو فَعَل بالتحريك بمعنى فاعِلٍ، كالفَرَطِ بمعنى الفارط. قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا: فبات بجمع ثم آل إلى منى * فأصبح راداً يبتغي المَزْجَ بالسَحْلِ - ورائد العين: عوارها: الذى يرود فيها. ويقال: راد وساده، إذا لم يستقرّ. والمِرْوَدُ: الميلُ: وحديدةٌ تدور في اللجام، ومِحْوَرُ البَكَرَةِ إذا كان من حَديد. وفلان يَمْشي على رُودٍ: أي على مَهَلٍ. قال الشاعر :

كأَنَّها ثَمِلٌ يَمْشي على رودِ * وتصغيره رويد. تقول منه: أرود في السير إروادا ومرودا، أي رفق. وقال امرؤ القيس:

جواد المحثة والمرود * وبفتح الميم أيضا مثل المخرج والمخرج. وقولهم: الدَهْر أَرْوَدُ ذو غِيَرٍ، أي يَعْمَلُ عَمَله في سُكون لا يُشْعَرُ به. وتقول: رُوَيْدَكَ عَمْراً، فالكاف للخطاب لا موضع لها من الاعراب، لانها ليست باسم، ورويد غير مضاف إليها. وهو مُتَعَدٍّ إلى عَمْرٍو لأنَّه اسمٌ سُمِّيَ به الفِعْل يعمل عمل الأَفعال. وتفسير رُوَيْدَ: مَهْلاً. وتفسير رويدك: أمهل: لان الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره. وإنما حركت الدال لا لتقاء الساكنين. ونصبت نصب المصادر، هو مصغر مأمور به، لانه تصغير الترخيم من إرواد، وهو مصدر أرود يرود. وله أربعة أوجهٍ: اسمٌ للفِعْل، وصِفةٌ، وحالٌ، ومصدر. فالاسم نحو قولك، رُوَيْدَ عَمْراً، أي أَرْوِدْ عَمْراً، بمعنى أَمْهِلْهُ. والصِفة نحو قولك: ساروا سَيْراً رُوَيْداً. والحال نحو قولك: سار القومُ رُوَيداً، لَمَّا اتصل بالمعرفة صار حالاً لها. والمصدر نحو قولك: رُوَيْدَ عمرٍو: بالإضافة كقوله تعالى:

(فضرب الرقاب) *.
[ر ود] الرّائِدُ: الذي يُرْسَلُ في الْتِماسِ النُّجْعَةِ، والجَمْعُ: رُوّادٌ، وفي شِعْرِ هُذيلٍ: رادُهُم: أي رائِدُهُم، ونَحْوُ هذا كَثِيرٌ في لَغَتِها، فإمّا أَنْ يكونَ فاعِلاًٍ ذَهَبَتْ عَيْنُه، وإمّا أَنْ يكونَ فَعَلاً، إِلاّ أَنّه إذا كانَ فَعَلاً فإنَّما هو على النَّسَبِ لا الفِعْلِ، قال أبو ذُؤْيبٍ:

(فباتَ بجَمْعٍ ثم تَمَّ إِلى مِنًى ... فأَصْبَج راداً يَبْتَغِى الَمزْجَ بالسَّحْلِ)

أي طالباً. وقد رادَ أَهْلَه مَنْزِلاً وكلأ، ورَادَ لَهُم رَوْداً ورِياداً، وارتْاَدَ، واسْتَرادَ. وقولُهم: فلانٌ مُسْتَرَادٌ لِمْثِله، وفُلانَةُ مُسْتَرادٌ لِمْثْلِها: أي مِثْلُه ومِثْلُها يُطْلَبُ وُيشَحُّ بهِ لنَفاسَتِه، وقِيلَ: مُسْترادٌ مِثْلُه أو مِثْلُها، واللاّمُ زائِدَةٌ، أنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:

(ولِكنَّ دَلاً مُسْتَراداً لِمْثِله ... وضَرْبًا للَيْلَى لا تَرَى مِثْلَه ضَرْبَا)

ورادَ الدّارَ يَرُودُها: سَأَلَها، قال يَصِفُ الدّارَ:

(وَقَفْتُ فِيها رائِداً أَرُودُها ... )

ورَادَتِ الدَّوَابُّ رَوْداً، وَرَوَدَانًا، واسْتَراَداتْ: رَعَتْ، قالَ أبو ذُؤَيْبِ:

(وكانَ مِثْلَيْنِ أَنْ لا يَسْرَحُوا نَعَمًا ... حَيْثُ اسْتَرَادَتْ مَواشِيهِمْ وتَسْرِيحُ)

ورُدتُها أنا، وأَرَدْتُها. والرَّوائِدُ: المُخْتَلِفَةُ من الدَّوابِّ، وقيلَ الرَّوائِدُ مِنْها: الَّتِي تَرْعَى من بَيْنِها وسائِرُها مَحْبُوسٌ عن المَرْتَعِ، أو مَرْبُوطٌ. والرِّيادُ، وذَبُّ الرِّيادِ: الثَّوْرُ الوَحْشَيُّ، سُمِّىَ بالَمصْدَرِ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

(يُمَشِّي بِها ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه ... فَتًى فارِسِيٌّ في سَراويِل رامِحُ)

وقالَ أبو حَنيفَةَ: رادَتِ الإِبلُ تَرْدوُ رِياداً: اخْتَلَفَتْ في المَرْعَى مُقْبِلَةً ومَدْبِرَةً. وأمْرَأَةُ رادَةٌ وَرَوادٌ بالتَّخْفِيف رَؤُودٌ - الأَخِيرَةُ عن أَبِى عَلِيٍّ -: طَوّافَةٌ في بُيُوتِ جاراتِها. وقد رادَتْ تَرُودُ رَوْداً، وَرَوَدَانًا، ورُؤوداً. ورادَت الرِّيحُ تَرُودُ رَوْداً، ورُؤُوداً، ورَوَدَانًا: جالَتْ. وأَرَادَ الشَّيْءَ: شاءةُ، قالَ ثَعْلَبٌ: الإرادةُ تَكُونُ مَحَبَّة وغَيْرَ مَحَبَّةٍ، فأما قَوْلُه:

(إِذا ما الَمرْءُ كانَ أَبُوهُ عَبْسٌ ... فحَسْبُكَ ما تُريِدُ إِلَى الكَلامِ)

عَدّاهُ بإِلَى؛ لأَنَّ فيه مَعْنَى: ما الَّذِي يُحْوِجُكَ أو يُجِيئُكَ إِلى الكَلامِ، ومِثْلُه قولَ كُثَيِّرٍ:

(أُرِيدُ لأَنْسَى ذَِكْرَها فكَأَنَّما ... تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بكُلِّ سَبِيلِ)

أي أُرِيدُ أَنْ أَنْسَى، وأُرَى سِيبَويَهْ قد حَكَى: إِراداَتى بِهذَا لَكَ: أي قَصْدِي بهذا لَكَ. وقولُه عَزَّ وجّلَّ: {فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه} [الكهف: 77] أي أَقامَة الخَضِرُ، وقالَ: يُرِيدُ، والإرادَةُ إِنّما تَكُونُ من الحَيَوانِ، والجِدارُ لا يُرِيدُ إِرادَةً حَقِيقَةً، لأَنَّ تَهَيُّؤهَ للسُّقوطِ قد ظهَرَ كما تَظْهَرُ أَفْعالُ المُرِيدينَ، فوصَفَ الجِدارَ بالإرادَةِ؛ إذْ كانَتِ الصُّورَتانِ واحِدَةً، ومثلُ هذا كَثيِرٌ في اللغُّةَ والشِّعْرِ، قال الرّاعِى:

(في مَهْمَة قَلِقَتْ بهِ هاماتُها ... قَلَقَ الفُؤُوسِ إِذا أَرََدْنَ نُصولاً)

وقال آخر:

(يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِى بَراء ... ويَعْدِلُ عن دِماءِ بَنِى عَقِيلِ)

وأَرَادْتُه بُكلَّ رِيدَة: أي بَكلِّ نَوْعٍ من أَنْواعِ الإرادَةِ. وأَرادَهُ على الشَّيْءَ: كأَدارَةُ. والرَّوَدُ، والرُّودُ: المُهْلَةُ في الشَّيْءِ. وقالُوا: رُوَيْداً: أي مَهلاً. هذه حِكايَةُ أهلِ اللُّغَةِ، وأَمَّا سِيبوَيْهِ فهو عِنْدَه اسمٌ للفِعْلِ، وقالُوا: رُوَيْدَ زَيْداً. أي: أَمْهِلْهُ، ولذِلكَ لم يُثَنَّ، ولم يُجْمَعْ، ولم يُؤَنَّثْ. والإرُوادُ: الإمْهالُ، ولذِلكَ قالُوا: رُوَيْداً بَدَلٌ من قَولْهِمْ: إِرْوادًا التي بَمَعْنَى أَرْوِدْ، فكَأَنَّهُ تَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ بِطِرْحِ جَمٍ يعِ الزًُّوائِدِ، وهذا حُكْمُ هذا الضَّربِ من التَّحْقِيرِ. وهذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ في رُوَيْدَ؛ لأَنّّه جَعَلَة بَدَلاً من أَرْوِدْ، غيرَ أَنَّ رُويْداً أَقْرَبُ إِلى إِرْوادٍ مِنْها إِلى أَرْوِدْ؛ لأَنَّها اسمٌ مثلُ إروادٍ. وذَهَبَ غيرُ سيِيبَوَيْهِ إِلَى أَنَّ رُوَيْدَ: تَصْغيرُ رُودٍ، وأَنْشَدَ:

(كأَنَّه مِثْلُ مَنْ يَمْشِي عَلَى رُودِ ... )

وهَذا خَطَأٌ؛ لأنَّ رُوْداً لم يُوضَعْ موضِعَ الفَعْلِ كما وَضِعَتْ إِرْوادٌ، بدِلَيلِ أَرْوِدْ، وقالُوا: رُوَيْدَكَ زَيْداً. فلَمْ يَجْعَلُوا للكاف مَوْضِعاً، وإِنَما هي للخْطابِ، ودَلِيلُ ذلك قَوْلُهم:: أًَرَأَيْتَكَ زيْداً أَبُو مَنْ هُوَ؟ والكافُ لا مَوْضعَ لَها، لأَنَّكَ لو قُلْتَ: أًَرَأَيْتَ زَيْداً أَبُو مَنْ هُوَ؟ لاسُتَغْنَى الكلاَمُ. قالَ سِيَبوَيْهِ: وسَمِعْنَا من العَرَبِ من يَقُولُ: واللهِ لو أَرَدْتَ الدَّراهِمَ لأَعْطَيْتَكَ رُوَيْدَ ما الشِّعًرَ، كقُوْلِ القائِل: فدَعِ الشِّعِرَ. قالَ: ومِنَ العَرَبِ من يَقُولُ: رُوَيْدَ، زيدٍ كقوِله: غَذيِرَ الحَيِّ، وضَرْبَ الرِّقابِ. وعَلَى هذا أَجازُوا رُوَيدَكَ نَفْسِكَ زَيداً. قال سيبَويَهْ: وقد يَِكُونُ رُوَيَدَ صَفَةً، فَيقُولُونَ: سارُوا سَيْراً رُوَيْداً، ويَحْذِفُونَ السَّيْرَ، فَيقُولُونَ: سارُوا رُوَيداً، يَجْعَلُونَه حالاً به وَصَفَ كَلامَه، واجْتَزَأَ بما في صَدْرِ حَدِيثِه من قَوْلِكَ: ((سارَ)) عن ذِكْرِ السَّيْرِ. قالَ بعضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: وقد يَكُونُ رُوَيْداً للوَعِيدِ، كقَوْلْه:

(رُوَيْدَ بَنِى شَيبْانَ بَعْضَ وعِيدِكُمْ ... تُلاقُوا غَداً خَيْلِي على سَفَوانِ)

فأَضاف ((رُوَيْدَ)) إلى ((بِنَى شَيْبانَ)) ونَصَبَ بعضَ وَعِيدِكُم بإِضْمارِ فِعْلٍ، وإِنّما قالَ: ((رُوَيْدَ بَنِى شَيْبانَ)) على أَنَّ بِنَى شَيْبانَ: في مَوْضِعَ مَفْعولٍ، كقَوْلِكَ: رُوَيْدَ زَيْدٍ، فكأَنَّه أَمَرَ غَيْرَهُم بإِمْهالِهِم، فَيكُونُ ((بَعْضَ وَعِيدِكُمْ)) على تَحْوِيلِ الغَيْبَةِ إِلى الخطِابِ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ((بِنَى شَيْبانَ)) مُنادًى: أي: أَمْهِلُوا بَعْضَ وَعِيدِكُم ومَعْنَى الأَمْرِ ها هنُا التَّأْخِيرُ والتَّقْلِيلُ. ومَنْ رَواه:

(رُوَيدَ بَنِى شَيْبانَ بَعْضَ وَعِيدِهِمْ ... )

كانَ عَلَى البَدَلِ؛ لأَنَّ مَوْضِعَ بَنِى شَيْبانَ نَصْبٌ، عَلَى هذا يَتَّجُه إِعرابُ البَيْتِ. وأما مَعْنَى الوَعَِيدِ، فلا يَلْزَمُ، وإنَّما الوَعِيدُ فيه بحَسَبِ الحالِ؛ لأَنَّه يَتَوَعَّدُهُم باللِّقاءِ، ويَتَوَعَّدُونَه بمِثْلِه. وأَرادَ الشَّيْءَ: أََحَبَّه وعِنُىَ به، والاسمُ الرِّيدَةُ. فأَمّا ما حَكاهُ اللِّحْيَانِيُّ من قَوْلِهم: هَرَدْتُ الشيْءَ أُهَريِدُه هِرادَةً، فإنَّما هي على البَدَلِ. قال سَيَبَويْهِ: أُريدُ لأنْ تَفْعَلَ: مَعْناهُ إِرادَتِي لِذِلِكَ، كَقَوْلِه تَعَالى: {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} [الزمر: 12] . وراوَدَتْهُ عَنِ الأَمْرِ وعليهِ: رادَيْتُه. والرّائِدُ: مَقْبَضُ الطّاحِنِ من الرَّحَا. والِمرْوَدُ: المِيلُ. والِمرْوَدُ أيضاً: المَفْصِلُ. والمِرْوَدُ: الوَتِدُ، قالَ: (دَاوَيتْهُ بالَمَحْضَ حَتّى شَتَا ... يَجْتَذِبُ الآرِىَّ بالمِرْوَدِ)

أًَرادَ: مع المِرْوَدَ.

رود

1 رَادَ, aor. ـُ (T, S, A,) inf. n. رَوَدَانٌ (A, TA) and رَوْدٌ, (K, TA,) He, or it, (a thing, S,) came and went; (T, S, A, K;) [went to and fro;] was restless, or unsettled. (T, TA.) One says, مَا لِى أَرَاكَ تَرُودُ مُنْذُ اليَوْمِ [What aileth me that I see thee coming and going, or going to and fro, during this day?]. (A, TA.) And رَادَتْ, (S, M, A, K,) aor. ـُ (S, A,) inf. n. رَوَدَانٌ (S, M, K) and رَوْدٌ and رُؤُودٌ, (M,) She (a woman) went about to and from the tents, or houses, of her female neighbours. (S, M, A, K.) And رادت الإِبِلُ, aor. ـُ (AHn, M,) inf. n. رِيَادٌ (AHn, S, M, K) [and app. رَوَدَانٌ &c. as above], The camels went to and fro in the place of pasture. (AHn, S, M, K.) And راد النَّعَمُ فِى المَرْعِى, inf. n. ريَادٌ, The cattle went to and fro in the place of pasture. (A.) And رادت الدَّوَابُّ, inf. n. رَوْدٌ and رَوَدَانٌ [and app. رِيَادٌ also]; and ↓ استرادت; The beasts pastured [going to and fro]. (M.) and رادت الرٍّيحُ, (T, M,) aor. ـُ (TA,) inf. n. رَوَدَانٌ (T, TA) and رَوْدٌ and رُؤُود, (TA,) The wind became in motion, or in a state of commotion: (T, TA:) or veered about. (M, TA.) b2: [Hence,] راد وِسَادُهُ [lit. His pillow moved to and fro; meaning] (tropical:) he was, or became, restless, (S, A,) by reason of disease or anxiety: (A:) [or he was, or became, sleepless: for] a poet uses the phrase رَاذَ وِسَادُهَا as expressive of an imprecation, mean ing (assumed tropical:) May she be sleepless, so that her pillow may not remain still. (TA.) [And راد خُرْتُ القَوْمِ and رادت أَخْرَاتُهُمْ: see خُرْتٌ.]

A2: راد, aor. ـُ (Msb,) inf. n. رِيَادٌ (Msb, K) and رَوْدٌ; (K;) and ↓ ارتاد, (Msb,) inf. n. اِرْتِيَادٌ; (K;) and ↓ استراد; (TA;) He sought, sought after, or desired; or he sought, or desired, to find and take, or to get; (Msb, K;) a thing. (Msb.) [It seems to imply the going to and fro in seeking.] You say, راد الكَلَأَ, (S, A, Mgh, L,) and المَآءَ, (Mgh,) aor. ـُ (S, A, Mgh, L,) inf. n. رِيَادٌ and رَوْدٌ: (S, L;) and ↓ ارتادهُ; (S, A, Mgh, L;) [and ↓ استردهُ, as appears from what follows;] and simply راد; (L;) He sought after herbage, (S, Mgh, L,) and water. (Mgh.) And راد أَهْلَهُ كَلَأً, and مَنْزِلًا, (M, L,) and راد لَهُمْ كَلَأً, and مَنْزِلًا, inf. n. رَوْدٌ (T, M, L) and رِيَادٌ; (M;) and ↓ اردتاد; (T, M, L;) and ↓ استراد; (M, L;) He looked for, (T,) and sought after, herbage, and a place in which to alight, (T, M, L,) and chose the best [that he could find], (T,) for his family. (T, M, L.) And الطَّيْرُ

↓ تَسْتَرِيدُ The birds seek after their sustenance, going to and fro in search of it. (A.) [Hence,] لِبَوْلِهِ ↓ ارتاد He sought a soft place, (S, Mgh, L,) or a sloping place, (S, L,) for his urine. when he desired to void it, (S, Mgh, L,) lest it should return towards him, or sprinkle back upon him: (L:) from a trad. (S, L.) b2: راد الدَّارَ, aor. as above, He questioned, or interrogated, [respecting a person beloved,] the house, or abode. (M.) b3: رُدْتُ الدَّوَابَّ I pastured the beasts; as also ↓ أَرَدْتُهَا. (M.) 3 راودهُ He endeavoured to turn him [to, or from, a thing]; as in the phrase راودهُ عَلَى الإِسْلَامِ He endeavoured to turn him, or convert him, to El-Islám; occurring in a trad., in which the agent of the verb is Mohammad, and the object is his uncle Aboo-Tálib;. syn. رَاجَعَهُ and رَادَّهُ: (L:) or رَاوَدْتُهُ عَلَى كَذَا, (S,) or عَلَى الأَمْرِ, (Msb,) inf. n. مُرَاوَدَةٌ and رِوَادٌ, (S, Msb, K,) [primarily] signifies I desired, (S, Msb, K, *) or sought, (Msb,) of him that he should do such a thing, or the thing; (S, * Msb;) المُرَاوَدَةُ implying contention (المُخَاصَمَة), because he who desires, or seeks, affects gentle, or bland, behaviour, like him who deceives, or beguiles, and, like him, strives, or labours, to attain his object: (Msb:) and [hence,] راودهُ عَنِ الأَمْرِ, and عَلَيْهِ, He endeavoured to turn him by blandishment, or by deceitful arts, or to entice him to turn, from the thing, and to it; syn. دَارَاهُ, (M, L,) or رَادَاهُ. (TT, as from the M.) سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ, in the Kur xii. 61, means [We will endeavour to turn his father from him, by blandishment, or artifice, and to make him yield him to us: or] we will strive, or labour, to obtain him of his father. (Bd, Jel.) And رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ [in the Kur xii. 23] (assumed tropical:) She desired, or sought, of him, copulation, or his lying with her, using blandishment, or artifice, for that purpose; she tempted him to lie with her: (T, and Bd in xii. 23:) [more literally, she endeavoured to turn him, or entice him, by blandishment, or deceitful arts, from his disdain, or disdainful incompliance, and to make him yield himself to her:] and رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا (assumed tropical:) he desired, or sought, of her, copulation, &c. (T.) And رَاوَدَهُ عَنْ نَفْسِهِ (tropical:) He endeavoured to deceive him, or beguile him, and to turn him [from his disdain, or purpose, or will,] by blandishment, or artifice. (A.) 4 أَرْوَدَ, (S, A, K,) inf. n. إِرْوَادٌ and مُرْوَدٌ and [quasi-inf. n.] ↓ مَرْوَدٌ (S, K) and ↓ رُوَيْدٌ (TA as from the K [but omitted in my MS. copy of the K and in the CK]) and ↓ رُوَيْدَآءُ and ↓ رُوَيْدِيَةٌ or ↓ رُوَيْدِيَّةٌ, (accord. to different copies of the K,) He acted, or proceeded, gently, softly, or in a leisurely manner, (S, A, K, TA,) in going, or pace. (S, A, TA.) A2: أَرْوَدَهُ, (S,) inf. n. إِرْوَادٌ, (M,) He acted gently, softly, or in a leisurely manner, towards, or with, him; or granted him a delay, or respite; let him alone, or left him, for a while; syn. أَمْهَلَهُ. (S, M. *) b2: أَرَدْتُ الدَّوَابَّ: see 1, last sentence.

A3: أَرَادَهُ, (M, L, Msb,) inf. n. إِرَادَةٌ, (S, M, L, Msb, K,) originally with و, [i. e. أَرْوَدَهُ,] because you say رَاوَدَهُ (S, L) in a similar sense, (L,) He willed, wished, or desired, it: (S, * M, L, K: *) he loved, or liked, it; and cared for, or minded, it; or was rendered thoughtful, careful, or anxious, by it: (M, L:) or he desired it; sought it, or sought after it; (طَلَبَهُ;) and chose it: (Msb:) [or] it differs from طَلَبَهُ, inasmuch as إِرَادَةٌ is sometimes merely conceived in the mind, not apparent; whereas طَلَبٌ is never other wise than apparent, either by act or by word: (Aboo-'Obeyd El-Bekree, TA:) Th says that it sometimes denotes loving, or liking, and some times it does not [as will be shown by what follows]: and Lh mentions the saying هَرْدتُ الشَّىْءَ, aor. ـَ inf. n. هِرَادَةٌ, with ه substi tuted for ء [as in هَرَقْتُ for أَرَقْتُ, &c.]. (M.) You say, أَرَدْتُ مِنْهُ كَذَا [I desired, of him, such a thing]. (A.) And مَا أَرَدْتُ إِلَّا مَا فَعَلْتَ [I desired not aught save what thou didst, or hast done]. (A.) [And اراد بِهِ كَذَا He desired to do to him, or he intended him, such a thing; whether good or evil: see Kur xxxiii. 17, &c.] And Kutheiyir says, أُرِيدُ لِأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا تُمَثَّلُ لِى لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيلِ [I desire to forget the remembrance of her, or the mention of her; but it seems as though Leylà were imaged to me in every road]; meaning أُرِيدُ أَنْ أَنْسَى. (M.) [And ISd says,] I think that Sb has mentioned the phrase أَرَادَنِى بِهٰذَالِكَ, i. e. He intended, or meant, me by that. (M.) [اراد often signifies He intended, or meant, such a thing by a saying or an action.] فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ, in the Kur xviii. 78, means (tropical:) [And they found therein a wall] that was near, or about, to fall down, (Bd, Jel,) or that was ready to fall down; though الإِرَادَة is only from an animate being, and not properly predicable of a wall: and there are many similar instances; as the saying of a poet, يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِى بَرَآءٍ

وَ يَعْدِلُ عَنْ رِمَآءِ بَنِى عُقَيْلِ [The spear is ready to pierce the breast of Aboo Barà, but it turns away from the bloods of the sons of 'Okeyl]. (M.) [In like manner also] one says, اراد البُكَآءَ (assumed tropical:) [He was about, or ready, to weep: a phrase of frequent occurrence; like تَهَيَّأَ لِلْبُكَآءِ, and هَمَّ بِالْبُكَآءِ]. (TA in art. جهش, &c.) b2: You say also, ارادهُ عَلَى الشَّىْءِ, (M,) or على الأَمْرِ, (A, Mgh,) He endeavoured to induce him, (M,) or he incited him, or made him, (A, Mgh,) to do the thing. (M, A, Mgh.) And ارادهُ عَلَى

أَنْ يَكْتُبَ He incited him, or made him, to write. (Mgh.) And ارادهُ إِلَى الكَلَامِ He constrained, or necessitated, him to speak. (M, * TA.) 5 تروّد He trembled, or quaked, by reason of extreme softness, or tenderness, and fatness. (KL.) 8 إِرْتَوَدَ see 1, in four places.10 إِسْتَرْوَدَ see 1, in five places. b2: استراد لِأَمْرِ اللّٰهِ occurs in a trad. as meaning He returned, and became gentle and submissive to the command of God. (TA.) رَادٌ: see رَائِدٌ, with which it is syn. (S, M, K.) رَادَةٌ [is its fem.: and] is a pl. of رَائِدٌ. (L.) b2: اِمْرَأَةٌ رَادَةٌ A woman who goes about to and from the tents, or houses, of her female neighbours; (Az, As, S, M, A, K;) as also رَادٌ (TA) and ↓ رَوَادٌ (S M) and ↓ رَؤُودٌ (Aboo-' Alee, M) and ↓ رُوَادَةٌ, like ثُمَامَة, and ↓ رَائِدَةٌ. (K.) You say اِمْرَأْةٌ رَأْدَةٌ غَيْرُ رَادَةٍ A soft, or tender, woman; not one that roves about: in which the former رادة may be without ء, and the latter must be so. (A and TA in art. رأد.) [See رُؤْدٌ; where it is stated that رَادٌ and رَادَةٌ and ↓ رُودَةٌ, as epithets applied to a girl or woman, are syn., one with another, meaning Soft, or tender, &c., like رَأْدٌ and رَأْدَةٌ and رُؤْدَةٌ.] b3: رِيحٌ رَادَةٌ A wind blowing violently to and fro: (TA:) [and ↓ رِيحٌ رَائِدَةٌ signifies the same; or wind in motion, or in a state of commotion.; or veering about: see 1.] [And] A wind blowing gently; (A;) and so ↓ رَوْدٌ and ↓ رَائِدَةٌ (K) and ↓ رَوَادٌ. (TA. [See also art. ريد.]) رَوْدٌ: see what next precedes.

رُودٌ Gentleness; or a leisurely manner of acting or proceeding. (S, M, A, K.) [And accord. to the TT, as from the M, so رُؤْدٌ; but this is a mistranscription, for رُؤْدٌ: see this last, in art. رأد.] You say, يَمْشِى عَلَى رُودٍ He walks, or goes, gently, softly, or in a leisurely manner. (S, A, K.) And its dim. is ↓ رُوَيْدٌ. (S, A, K. [But see what follows.]) They said ↓ رُوَيْدًا, meaning Gently, softly, or in a leisurely manner; (T, S, M, A, K;) with tenween: (T:) and ↓ اِمْشِ رُوَيْدًا Walk thou, or go thou, gently, &c.: (T, A:) so accord. to the lexicologists [in general]: but accord. to Sb, it is a verbal n.: [for] they said, زَيْدًا ↓ رُوَيْدَ, meaning Act thou gently, softly, or in a leisurely manner, towards, or with, Zeyd; or grant him a delay, or respite; let him alone, or leave him, for a while; syn. أَمْهِلْهُ: hence it has no dual nor pl. nor fem. form: and hence they say that it is for إِرْوَادًا, in the sense of أَرْوِدْ; as though it were an abbreviated dim., formed by the rejection of the augmentative letters: this is the opinion of Sb; for he holds it to be a substitute for أَرْوِدْ; though it has a nearer resemblance to إِرْوَادٌ because it is a noun: others hold it to be the dim. of رُودٌ, and cite the saying [of a poet], كَأَنَّهُ مِثْلُ مَنْ يَمْشِى عَلَى رُودِ [As though he were like him who walks, or goes, gently, &c.]: but this is a mistake; for رُودٌ is not put in the place of a verb, as إِرْوَادٌ is. (M.) Accord. to Ibn-Keysán, ↓ رُوَيْد seems to have two contr. significations; for they said, رُوَيْدَ زَيْدًا, meaning Leave thou Zeyd, or let him alone; and also meaning act thou gently towards, or with, Zeyd, and retain him, or withhold him. (TA.) One says also, عَمْرًا ↓ رُوَيْدَكَ, meaning Act thou gently, &c., towards, or with, 'Amr; syn. أَمْهِلْهُ: (T, * S, M, * K:) the ك in this case being a denotative of allocution, (T, S, M,) and having no place in the desinential syntax: (S, M: *) it is added only when رويد is used in the sense of an imperative; (T, S, K;) and to prevent confusion of him who is meant to be addressed with him who is not meant, because رويد applies to one and to more than one and to the male and to the female; though sometimes one says رويدك to a person when one does not fear his being confounded with another, using the ك as a corroborative. (T.) In this case, ↓ رويد is an abbreviated dim. of إِرْوَاد, the inf. n. of أَرْوَدَ. (S.) In like manner also one says, (K, TA,) to a male, (TA,) ↓ رُوَيْدَكَنِى [Act thou gently, &c., towards, or with, me]; and to a female, ↓ رُوَيْدَكِنِى; and ↓ رُوَيْدَكُمَانِى (K, TA) to two persons; (TA;) and ↓ رُوَيْدَكُمُونِى (K, TA) to males more than two; (TA;) and ↓ رُوَيْدَكُنَّنِى (K, TA) to females more than two. (TA.) ↓ رُوَيْد is used in four different manners: first, as a verbal n.; as in عَمْرًا ↓ رُوَيْدَ, (S, K, *) i. e. أَرْوِدْ عَمْرًا, (S,) meaning أَمْهِلْهُ [expl. above]: (S, K:) secondly, as an inf. n.; as in عَمْرٍو ↓ رُوَيْدَ [virtually meaning the same]; the former word being prefixed to the latter, governing it in the gen. case; (S, M, * K; *) like فَضَرْبَ الرِّقَابِ, in the Kur [xlvii. 4], (S, M, *) in which the inf. n. is put for its verb; (Jel;) and like عَذِيرَ الحَىِّ [expl. in art. عذر]: (M:) thirdly, as an epithet; as in ↓ سَارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا [They went, or journeyed, at a gentle, or leisurely, rate of going, or journeying]; (Sb, S, K;) and سَارُوا

↓ رُوَيْدًا, in which سَيْرًا is suppressed: (T:) fourthly, as a denotative of state; as in ↓ سَارَ القَوْمُ رُوَيْدًا [The people, or party, went, or journeyed, going, or journeying, gently, or leisurely]; it being here in connection with a determinate noun, and therefore a denotative of its state. (S, K.) When it is used as a threat, it is with nasb, without tenween; (Lth, T, M; *) as in the saying of a poet, تَصَاهَلْ بِالْعِرَاقِ جِيَادُنَا ↓ رُوَيْدَ كَأَنَّكَ بِالضَّحَّاكِ قَدْ قَامَ نَادِبُهْ [Act thou, or proceed thou, gently, lest our coursers neigh, one to another, in El-'Irák: it is as though thou wert with Ed-Dahhák, his summoner to battle having already risen]. (Lth, T.) Sb mentions his having heard the saying, وَاللّٰهِ مَا الشِّعْرَ ↓ لَوْ أَرَدْتَ الدَّرَاهِمَ لَأَعْطَيْتُكَ رُوَيْدَ [By God, hadst thou desired the money, I had given thee: let alone the poetry: ما being here redundant]: (T, M:) like the phrase, فَدَعِ الشِّعْرَ: (M:) and similar to this is the saying, الشِّعْرَ يَغِبَّ ↓ رُوَيْدَ [explained in art. غب]. (T.) رِيدٌ [originally رِوْدٌ] Will, wish, or desire; (K;) and so ↓ رِيدَةٌ [originally رِوْدَةٌ]: (M, L:) or the former signifies a thing that one wishes, or desires, and strives to obtain: (T in art. ريد:) and the latter, love, or liking, for a thing; and solicitude respecting it: (M, L:) or the latter signifies a kind, or manner, of wishing or desiring; as in the saying, أَرَدْتُهُ بِكُلِّ رِيدَةِ [I wished it, or desired it, with every kind, or manner, of wishing or desiring]. (M.) رُودَةٌ: see رَادٌ.

رِيدَةٌ: see رِيدٌ.

رَوَادٌ: see رَادٌ, in two places.

الرِّيَادُ, originally an inf. n., and ذَبُّ الرِّيَادِ, The wild bull; [a species of bovine antelope;] (M;) called ذبّ الرياد because he goes to and fro, not remaining in one place; (M in art. ذب;) or because he pastures going to and fro; (T and S * and M in that art.;) or because his females pasture with him, going to and fro. (T in that art.) Also, the latter, (tropical:) A man who comes and goes. (Kr, M and TA in art. ذب.) And (tropical:) A man who is in the habit of visiting women. (AA, T and K in that art.) رَؤُودٌ: see رَادٌ.

الرِّوَنْدُ الصِّينِىُّ, (K,) or الرِّيوَنْدُ الصِّينِىُّ, (L,) [mentioned in this art. though the ن should be regarded as radical, for] it is not genuine Arabic, (L,) [China-rhubarb;] a well-known medicine; (K;) a certain cool medicine, good for the liver: (L:) the physicians add an ا to it, (K,) saying رَاوَنْد: (TA:) there are four kinds thereof; the best of which is the صِينِىّ; and inferior to this is the خُرَاسَانِىّ, which is [commonly] known by the appellation of رَاوَنْدُ الدَّوَابِّ, used by the veterinarians: it is a black [app. a mistake for red, or yellow,] wood, of compound powers, but its predominant qualities are heat and dryness. (TA.) رُوَيْدٌ: see 4, first sentence: and see also رُودٌ throughout.

رُوَادَةٌ: see رَادٌ.

رُوَيْدَآءُ and رُوَيْدِيَةٌ or رُوَيْدِيَّةٌ: see 4, first sentence.

رَائِدٌ [act. part. n. of 1, Coming and going; moving to and fro; &c.]. [Hence,] اِمْرَأَةٌ رَائِدَةٌ: see رَادٌ. And دَوَابُّ رَوَائِدُ [pl. of دَابَّةٌ رَائِدَةٌ] Beasts pasturing at pleasure: (T:) or going to and for [in the place of pasture]: or pasturing together while the rest are debarred from the pasture, or tied. (M.) And رِيحٌ رَائِدَةٌ: see رَادٌ, last two sentences. And رَائِدُ الوِسَادِ [lit. Whose pillow moves to and fro; meaning] (tropical:) a man restless by reason of disease or anxiety; (A;) or uneasy on his pillow by reason of anxiety that disquiets him: (TA:) [or sleepless: see 1.] and رَائِدُ العَيْنِ The عُوَّار of the eye, [i. e. the mote, or the like, that has fallen into it, or the foul, thick, white matter that collects in its inner corner, and] that moves to and fro (يَرُودُ) therein. (S.) b2: The handle of the hand-mill, (S, M, A, K,) which the grinder grasps (S, M, A) when he turns round the mill-stone (S, A) therewith. (A.) b3: See also مِرْوَدٌ. b4: One who is sent (S, M, A, Mgh, L, K) before a people or party (Mgh) to seek for herbage (S, M, A, Mgh, L, K) and water (Mgh) and the places where rain has fallen; (L;) or one who looks for, and seeks, herbage, and a place in which to alight, and chooses the best thereof; (T;) and ↓ رَادٌ signifies the same; (S, M, K;) the latter occurring in the poetry of Hudheyl; (M;) [originally رَوَدٌ,] of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, (S, K,) like فَرَطٌ in the sense of فَارِطٌ, (S,) or of the measure فَاعِلٌ deprived of its medial radical letter, or of the measure فَعِلٌ, [originally رَوِدٌ,] but if so, it is a kind of rel. n., not an act. part. n.: (M:) the pl. of the former is رُوَّادٌ (M, A, L) and رَادَةٌ. (L.) One says, الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ, (T, Mgh,) or لَا يَكْذِبُ الرَّائِدُ أَهْلَهُ, (S,) [The seeker of herbage, &c., will not lie to his family,] for if he lie to them he perishes with them: (Ham p. 547:) a prov. applied to him who will not lie when he relates a thing. (M.) And hence the saying, الحُمَّى رَائِدُ المَوْتِ (tropical:) Fever is the messenger that precedes death; like the messenger that goes before a people, or party, to seek for herbage and water. (Mgh, TA.) Hence, likewise, رَائِدٌ is also applied to (tropical:) One who goes before with some abominable deed or design. (TA.) And to (assumed tropical:) A seeker of science or knowledge. (L, from a trad.) [Hence also,] أَنَا رَائِدُ حَاجَةٍ and ↓ مُرْتَادُهَا (tropical:) [I am the seeker of an object of want]: and أُنَاسٌ رُوَّادُ الحَاجَاتِ (tropical:) [Men who are the seekers of the objects of want]. (A.) b5: Also One who has no place in which to alight or abide. (T in art. ريد. and TA.) A2: [See also art. رأد.]

رَائِدَةٌ a subst. that is put in the place of اِرْتِيَادٌ [inf. n. of 8], and of إِرَادَةٌ [inf. n. of 4]. (T in art. ريد.) أَرْوَدُ Gentle, or quiet, and unnoticed in operation: so in the saying, الدَّهْرُ أَرْوَدُ غِيَرٍ [Time, or fortune, is gentle, or quiet, and unnoticed in operation; characterized by changing accidents]. (S, TA.) A2: ↓ أُرْيَدُ [More, and most, desirous], occurring in the prov., إِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ فَأَنَا لَكِ

أَرْيَدُ [If thou desire me, I am more desirous of thee], is said by Akh to be altered from أَرْوَدُ; and thus to be like أَحْيَلُ, in the phrase هُوَ أَحْيَلُ النَّاسِ, originally أَحْوَلُ. (MF.) أَرْيَدُ: see what next precedes.

مَرَادٌ A place where camels go to and fro in pasturing; (S, K;) as also ↓ مُسْتَرَادٌ. (K.) and مَرَادُ الرِّيحِ The place where the wind [blows to and fro, or] goes and comes. (S, TA.) مُرَادٌ [What is willed, or wished;] desired; sought, or sought after; and chosen: (Msb:) loved, or liked. (L.) [Intended, or meant, by a saying or an action.]

مَرْوَدٌ: see 4, first sentence.

مِرْوَدٌ A certain well-known instrument, (Msb,) [resembling a bodkin, or small probe, tapering towards the end, but blunt, generally of wood or bone or ivory or silver,] with which the [black powder called] كُحْل is applied to the eyes; (TA;) syn. مِيلٌ, (S, M, A, K,) and مِكْحَالٌ: so called [because it is passed to and fro along the edges of the eyelids,] from رَادَ signifying “he, or it, came and went:” (Mgh:) pl. مَرَاوِدُ. (Msb.) b2: The pivot of the sheave of a pulley, if of iron. (S, K. *) b3: A wooden pin, peg, or stake; syn. وَتِدٌ. (M, K.) b4: An iron [swivel] that turns round in the لِجَام [i. e. bit, or bit and bridle]: (S, K:) or an iron [swivel] which is attached to the رَسَن of the colt [or horse] and of the hawk, [i. e., to the halter, or leading-cord, of the colt or horse, and the leash of the hawk,] and which, when he turns round, turns round with him: (A:) or the مِرْوَدَانِ, also called the ↓ رَائِدَانِ, are the two rings in [either of] which is the extremity of the عِذَار [or side-piece of the headstall of the horse]. (IDrd, in his “Book on the Saddle and Bridle.”) You say, دَارَ المُهْرُ وَ البَازِى فِى المِرْوَدِ [The colt, and the hawk, went round, attached to the مرود]. (A.) b5: A joint; syn. مَفْصِلٌ. (M.) b6: (assumed tropical:) A limit, or an extent, to which one runs: so in a trad. of 'Alee, in which it is said, إِنَّ لِبَنِى أُمَيَّةَ مِرْوَدًا يَجْرُونَ إِلَيْهِ [Verily there is a limit, or an extent, for the sons of Umeiyeh, to which they run]: from إِرْوَادٌ as signifying إِمْهَالٌ. (TA.) مُرِيدٌ as meaning A candidate for admission into a religious order, during his state of probation, is a conventional post-classical term. So too as meaning A devotee, whose sole endeavour is to comply with the will of God.]

مُرْتادُ حَاجَةٍ: see رَائِدٌ.

مُسْتَرَادٌ: see مَرَادٌ.

A2: [Also pass. part. n. of 10.] The sayings فُلَانٌ مُسْتَرَادٌ لِمِثْلِهِ and فُلَانَةُ مُسْتَرَادَةٌ لِمِثْلِهَا are expl. as meaning (tropical:) The like of such a man, and the like of such a woman, is sought after, and coveted, by reason of the high estimation in which he, and she, is held: and it is said that the meaning is, مستراد مثله and مثلها; the ل being redundant. (M, TA. [The latter clause seems to indicate a different meaning from that before expressed: but for this I see no reason.])

رود


رَادَ (و)(n. ac. رَوْدرِيَاد [] )
a. Wished for; sought for; demanded, required; wished
willed.
b. [ n. ac.
رَوْد
رِوَاْد
رُوُوْد
رَوَدَاْن), Roamed, roved about; went to & fro.
c. Moved about, shifted.

رَوَّدَa. Sang.

رَاْوَدَ
a. ['Ala], Wished for, wanted, desired.
b. [acc. & 'Ala], Tried to turn to.
أَرْوَدَ
(ا)
a. Wished, desired; wished for, wanted.
b. [acc. & 'Ala], Urged, constrained to.
أَرْوَدَ
(و)
a. Proceeded slowly, leisurely.

إِرْتَوَدَa. Wished for, wanted, demanded; sought for.

رَادa. Forager.
b. Millhandle.

رَادَة []
a. Gossip, busy-body, gad-about (woman).

رِيْد [ ]رِيْدَة []
a. Will, wish, desire.

رُوْدa. Gentleness.

مَرَاد []
a. Pasturage.
b. Windy place.

مِرْوَد [] (pl.
مَرَاْوِدُ)
a. Pivot; swivel.
b. Instrument for applying collyrium.

رَائِد [] (pl.
رَاد [ ]رُوَّاد [] )
a. see 1 (a) (b).
c. Scout.

رَائِدَة []
رُوَادَة []
a. see 1t
مُرَاد [ N. P.
a. IV], Willed; wished: wish; object, aim.

إِرَادَة
a. Will, wish, desire.

إِرَادِيّ
a. Voluntary, free.

رُوَيْد
a. Deliberateness, slowness.
b. Gentle; slow, deliberate.

رُوَيْدًا
a. Slowly; gently; little by little, by degrees
gradually.

رِوَنْد رَاوَنْد
a. Rhubarb.
رود
الرَّوْدُ: التّردّد في طلب الشيء برفق، يقال:
رَادَ وارْتَادَ، ومنه: الرَّائِدُ، لطالب الكلإ، ورَادَ الإبلُ في طلب الكلإ، وباعتبار الرّفق قيل: رَادَتِ الإبلُ في مشيها تَرُودُ رَوَدَاناً، ومنه بني المرْوَدُ.
وأَرْوَدَ يُرْوِدُ: إذا رفق، ومنه بني رُوَيْدٌ، نحو:
رُوَيْدَكَ الشّعر يغبّ . والْإِرَادَةُ منقولة من رَادَ يَرُودُ: إذا سعى في طلب شيء، والْإِرَادَةُ في الأصل: قوّة مركّبة من شهوة وحاجة وأمل، وجعل اسما لنزوع النّفس إلى الشيء مع الحكم فيه بأنه ينبغي أن يفعل، أو لا يفعل، ثم يستعمل مرّة في المبدإ، وهو: نزوع النّفس إلى الشيء، وتارة في المنتهى، وهو الحكم فيه بأنه ينبغي أن يفعل أو لا يفعل، فإذا استعمل في الله فإنه يراد به المنتهى دون المبدإ، فإنه يتعالى عن معنى النّزوع، فمتى قيل: أَرَادَ الله كذا، فمعناه:
حكم فيه أنه كذا وليس بكذا، نحو: إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً
[الأحزاب/ 17] ، وقد تذكر الْإِرَادَةُ ويراد بها معنى الأمر، كقولك: أُرِيدَ منك كذا، أي: آمرك بكذا، نحو:
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
[البقرة/ 185] ، وقد يذكر ويراد به القصد، نحو: لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ
[القصص/ 83] ، أي: يقصدونه ويطلبونه.
والْإِرَادَةُ قد تكون بحسب القوّة التّسخيرية والحسّيّة، كما تكون بحسب القوّة الاختياريّة.
ولذلك تستعمل في الجماد، وفي الحيوانات نحو: جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ [الكهف/ 77] ، ويقال: فرسي تريد التّبن. والمُرَاوَدَةُ: أن تنازع غيرك في الإرادة، فتريد غير ما يريد، أو ترود غير ما يرود، ورَاوَدْتُ فلانا عن كذا. قال:
هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
[يوسف/ 26] ، وقال: تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ
[يوسف/ 30] ، أي: تصرفه عن رأيه، وعلى ذلك قوله: وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ
[يوسف/ 32] ، سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ
[يوسف/ 61] . 
رود: راد: ربّع، رعى، جنى (بوشر).
يريد (الفعل المضارع عند العامة): أراد (بوشر).
راود، راودها في أمر الزواج: حاول أبوها إقناعها لتتزوج (ألف ليلة 1: 824).
راودتِني إلى كَفِلَك (ألف ليلة 1: 365): يظهر أن معناها وجهتِ شهواتي إلى.
ويقال بمعنى خادعها واستغواها: راودها على نفسها (البكري ص124)، وراودها أيضاً (ألف ليلة 1: 275).
أراد: قد تحذف أن بعدها إذا وليتها جملة فعلية. ففي روتجرز (ص164): فلم يريدوا يَغْزوا بَعْدها، هذا إذا كانت كتابة العبارة صحيحة، غير أن الناضر يرى أنه لابد من إضافة أن.
ويقول لين في تفسيره الجيد لهذا الفعل أن مفعوله شيء ما، غير أنه قد يكون شخصاً في بعض الأحيان أيضاً. ولهذا فإنا نجد غالباً في رياض النفوس أراد الله، ففي (ص104 ق) منه: سمعتُ أبا إسحاق يقول كلَّ الخلق يريدون الله ولكن انظر من يريده اللهُ تعالى.
أراد فلان: أحب أن يكون في بيته، أحب أن يستمتع بحضوره، ويفوز بصحبته (المقري 2: 278).
أراد فلانة: أحب أن يفوز بها، ويتمتع ويحظى بها (زيشر 20: 510).
رودة، صارت رودة منك: مهدت للشيء سبيل النجاح، وبالغت في دفعه وتجاوزت الحد (بوشر).
رُوَيد، رُوَيْدَكَ: تشجعْ، طب نفساً، كما ترجمها السيد دي سلان في بيت ذكر في تاريخ البربر (1: 455).
رِياد: جني، رعي، رود (بوشر).
رِيَادَة: جماعة تفتش عن المراعي (لين عادات 2: 140).
مَرَاد: موضع يمكن أن تفعل فيه كل ما تريد (عباد 1: 120 رقم 268).
ومرادف مضاف إلى المصادر: الموضع الذي يعجب به ويستحسن أو يستمتع به ويتنعم فيه المرء كيف يشاء (ابن جبير ص212، 215).
مِرْوَد: منظف الأذن، منكاش، آلة لتنظيف الآذان (ابن العوام 1: 641).
مِرْوَد: جائز صغير، رافدة صغيرة (وهو خشبة مقسمة إلى قسمين أو أربعة أقسام) (براكس، مجلة الشرق والجزائر، السلسلة الجديدة 4: 214).
مُرِيد: تابع، متعلم على شيخ (باشالِك ص200، المقري 2: 748).
مُرِيد: راغب في، تائق إلى، طالب منصباً (بوشر).
مُرِيد، عند الصوفية: المتمرّد عن إرادته، أو الذي أعرض قلبه عن كل ما سوى الله، أو من يحفظ مراد الله (محيط المحيط). المريدون: أبو القاسم أحمد بن الحسين بن قَسِّي من متصوفة الأندلس وأحد الرؤساء فيها وقد اغتنم سقوط دولة المرابطين ليثور ويعلن الاستقلال، وقد أطلق على أتباعه (ابن الأبار ص199، المقدمة 1: 286، 287). ويذكر ابن الخطيب (ص25 ق) من مؤلفات أبي المطرف بن عامرة: اقتضابة السميل (؟) في ثورة المريدين. وفي المقري (1: 201) سمي هذا الكتاب: اختصار نبيل من تاريخ ابن صاحب الصلاة.
مُريد: حَبْر اليزيدية (باشالِك ص200).

رود: الرَّوْدُ: مصدر فعل الرائد، والرائد: الذي يُرْسَل في التماس

النُّجْعَة وطلب الكلإِ، والجمع رُوَّاد مثل زائر وزُوَّار. وفي حديث عليّ،

عليه السلام، في صفة الصحابة، رضوان الله عليهم أَجمعين: يدخلون رُوَّاداً

ويخرجون أَدلة أَي يدخلون طالبين للعلم ملتمسين للحلم من عنده ويخرجون

أَدلة هُداة للناس. وأَصل الرائد الذي يتقدّم القوم يُبْصِر لهم الكلأَ

ومساقط الغيث؛ ومنه حديث الحجاج في صفة الغيث: وسمعت الرُّوَّاد يدعون إِلى

ديارتها أَي تطلب الناس إِليها، وفي حديث وفد عبد القيس: إِنَّا قوم

رادَةٌ؛ وهو جمع رائد كحاكة وحائك، أَي نرود الخير والدين لأَهلنا. وفي شعر

هذيل: رادَهم رائدهم

(* قوله «والريوند» في القاموس والروند كسجل، يعني

بكسر ففتح فسكون، والاطباء يزيدونها الفاً، فيقولون راوند)، ونحو هذا كثير

في لغتها، فإِما أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وإِما أَن يكون فَعَلاً،

إِلا أَنه إِذا كان فَعَلاً فإِنما هو على النسَب لا على الفعل؛ قال أَبو

ذؤيب يصف رجلاً حاجّاً طلب عسلاً:

فباتَ بِجَمْعٍ، ثم تمَّ إِلى مِنًى،

فأَصبح راداً يَبتِغي المزْجَ بالسَّحْل

أَي طالباً؛ وقد راد أَهله منزلاً وكلأً، وراد لهم رَوْداً وارتاد

واستراد. وفي حديث معقل

بن يسار وأُخته: فاستَراد لأَمر الله أَي رجع ولان وانقاد، وارتاد لهم

يرتاد.

ورجل رادٌ: بمعنى رائد، وهو فَعَل، بالتحريك، بمعنى فاعل كالفَرَط بمعنى

الفارط. ويقال: بعثنا رائداً يرود لنا الكلأَ والمنزل ويرتاد والمعنى

واحد أَي ينظر ويطلب ويختار أَفضله. قال وجاءَ في الشعر: بعثوا رادهم أَي

رائدهم؛ ومن أَمثالهم: الرائدُ لا يَكْذب أَهَله؛ يضرب مثلاً للذي لا يكذب

إِذا حدّث، وإِنما قيل له ذلك لأَنه إِن لم يَصْدُقهم فقد غرّر بهم.

وراد الكلأَ يَرُدوه رَوْداً ورِياداً وارتاده ارتياداً بمعنى أَي طلبه.

ويقال: راد أَهلَه يرودهم مَرْعىً أَو منزلاً رياداً وارتاد لهم ارتياداً؛

ومنه الحديث: إِذا أَراد أَحدكم أَن يبول فليَرتَدْ لبوله أَي يرتاد

مكاناً دَمِثاً ليناً منحدراً، لئلا يرتد عليه بوله ويرجع عليه رَشاشُه.

والرائد: الذي لا منزل له. وفي الحديث: الحمى رائدُ الموت أَي رسول الموت الذي

يتقدّمه، كالرائد الذي يبعث ليَرتاد منزلاً ويتقدم قومه؛ ومنه حديث

المولد: أُعيذُك بالواحد، من شر كلِّ حاسد وكلِّ خَلْقٍ رائد أَي يتقدم

بمكروه.

وقولهم: فلان مُسترادٌ لمثله، وفلانة مستراد لمثلها أَي مِثلُه ومثلها

يُطلب ويُشَحُّ به لنفاسته؛ وقيل: معناه مُسترادُ مِثلِه أَو مِثلِها،

واللام زائدة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ولكنَّ دَلاًّ مُستراداً لمِثلِه،

وضرباً للَيْلى لا يُرى مِثلُه ضربا

ورادَ الدارَ يَرُودُها: سأَلها؛ قال يصف الدار:

وقفت فيها رائداً أَرُودُها

ورادث الدوابُّ رَوْداً وَرَوَداناً واسترادتْ: رَعَتْ؛ قال أَبو ذؤيب:

وكان مِثلَينِ أَن لا يَسرحَوا نَعَماً،

حيثُ استرادَتْ مواشيهمْ، وتسريحُ

ورُدْتُها أَنا وأَردتها.

والروائدُ: المختلفة من الدواب؛ وقيل: الروائدُ منها التي ترعى من بينها

وسائرها محبوس عن المرتع أَو مربوط. التهذيب: والروائد من الدواب التي

ترتع؛ ومنه قول الشاعر:

كأَنَّ روائدَ المُهْراتِ منها

ورائدُ العين: عُوَّارُها الذي يَرُودُ فيها. ويقال: رادَ وِسادُه إِذا

لم يستقرّ.

والرِّيادُ وذَبُّ الرِّياد: الثور الوحشي سمي بالمصدر؛ قال ابن مقبل:

يُمَشِّي بها ذَبُّ الرِّيادِ، كأَنه

فتًى فارسيٌّ في سراويلِ رامح

وقال أَبو حنيفة: رادتِ الإِبلُ ترودُ رِياداً احتلفت في المرعى مقبلة

ومدبرة وذلك رِيادُها، والموضه مَرادٌ؛ وكذلك مَرادُ الريح وهو المكان

الذي يُذهَبُ فيه ويُجاء؛ قال جندل:

والآلُ في كلِّ مَرادٍ هَوْجَلِ

وفي حديث قس:

ومَراداً لمَحْشرِ الخَلْق طُرّا

أَي موضعاً يحشر فيه الخلق، وهو مَفْعل من رادَ يَرْودُ. وإِن ضُمَّت

الميم، فهو اليوم الذي يُرادُ أَن يحشر فيه الخلق. ويقال: رادَ يَرودُ إِذا

جاء وذهب ولم يطمئن. ورجل رائد الوِسادِ إِذا لم يطمئن عليه لِهَمٍّ

أَقلَقَه وبات رائدَ الوساد؛ وأَنشد:

تقول له لما رأَت جَمْعَ رَحلِه:

(* قوله «تقول له لما رأت جمع رحله»

كذا بالأصل ومثله في شرح القاموس. والذي في الأساس: لما رأت خمع رجله، بفتح

الخاء المعجمة وسكون الميم أي عرج رجله.)

أَهذا رئيسُ القومِ رادَ وِسادُها؟

دعا عليها بأَن لا تنام فيطمئن وسادها.

وامرأَة رادٌ ورَوادٌ، بالتخفيف غير مهموز، ورَو ود؛ الأَخيرة عن أَبي

علي: طوّافة في بيوت جاراتها، وقد رادتْ تَرودُ رَوْداً وَروَدَاناً

ورُؤوداً، فهي رادَة إِذا أَكثرت الاختلاف إِلى بيوت جاراتها. الأَصمعي:

الرادَة من النساء؛ غير مهموز، التي تَرودُ وتطوف، والرَّأَدة، بالهمز.

السريعة الشباب، مذكور في موضعه. ورادت الريحُ تَرودُ رَوْداً ورُؤوداً

وروَدَاناً: جالت؛ وفي التهذيث: إِذا تحركت، ونَسَمَتْ تَنْسِمِ نَسَماناً إِذا

تحركت تحركاً خفيفاً. وأَراد الشيءَ: شاءَه؛ قال ثعلب: الإِرادَة تكون

مَحَبَّة وغير محبة؛ فأَما قوله:

إِذا ما المرءُ كان أَبوه عَبْسٌ،

فَحَسْبُكَ ما تزيدُ إِلى الكلام

فإِنما عدّاه بإِلى لأَن فيه معنى الذي يحوجك أَو يجيئك إِلى الكلام؛

ومثله قول كثير:

أُريدُ لأَنسى ذِكرَها، فكأَنما

تَمثَّلُ لي لَيْلى بكلِّ سبيلِ

أَي أُريد أَن أَنسى. قال ابن سيده: وأُرى سيبويه قد حكى إِرادتي بهذا

لك أَي قصدي بهذا لك. وقوله عز وجل: فوجدا فيها جداراً يريد أَن ينقضَّ

فأَقامه؛ أَي أَقامه الخَضِرُ. وقال: يريد والإِرادة إِنما تكون من

الحيوان، والجدارُ لا يريد إِرادَة حقيقية لأَنَّ تَهَيُّؤه للسقوط قد ظهر كما

تظهر أَفعال المريدين، فوصف الجدار بالإِرادة إِذ كانت الصورتان واحدة؛

ومثل هذا كثير في اللغة والشعر؛ قال الراعي:

في مَهْمَةٍ قَلِقَتْ به هاماتُها،

قَلَقَ الفُؤُوسِ إِذا أَردنَ نُضولا

وقال آخر:

يُريدُ الرمحُ صدرَ أَبي بَراء،

ويَعدِلُ عن دِماءِ بَني عَقيل

وأَرَدْتُه بكلِ ريدَة أَي بكل نوع من أَنواع الإِرادة. وأَراده على

الشيء: كأَداره.

والرَّودُ والرُّؤْدُ: المُهْلَة في الشيء. وقالوا: رُؤَيْداً أَي

مَهلاً؛ قال ابن سيده: هذه حكاية أَهل اللغة، وأَما سيبويه فهو عنده اسم

للفعل. وقالوا رُوْيداً أَي أَمهِلْه ولذلك لم يُثن ولم يُجْمع ولم يؤنث.

وفلان يمشي على رُودٍ أَي على مَهَل؛ قال الجَموحُ الظَّفَرِيُّ:

تَكادِ لا تَثلِمُ البَطحاءَ وَطْأَتُها،

كأَنها ثَمِلٌ يَمِشي على رُودِ

وتصغيره رُوَيد. أَبو عبيد عن أَصحابه: تكبير رويدٍ رَوْدٌ وتقول منه

أَرْوِدْ في السيرِ إِرْواداً ومُرْوَداً أَي ارفق؛ وقال امرُؤ القيس:

جَوَادُ المَحَصَّةِ والمُرْوَدِ

وبفتح الميم أَيضاً مثل المُخْرَج والمَخرج؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده

جوادَ، بالنصب، لأَن صدرَه:

وأَعدَدْتُ للحرب وثَّابَةً

والجَواد هنا الفرس السريعة. والمَحَثَّة: من الحث؛ يقول إِذا استحثثتها

في السير أَو رفقت بها أَعطتك ما يرضيك من فعلها. وقولهم: الدهرُ أَرودُ

ذُو غِيَرٍ أَي يَعمل عمله في سكون لا يُشَعر به. والإِرواد: الإِمهال،

ولذلك قالوا رُوَيداً بدلاً من قولهم إِرْواداً التي بمعنى أَرْوِدْ،

فكأَنه تصغير الترخيم بطرح جميع الزوائد، وهذا حكم هذا الضرب من التحقير؛

قال ابن سيده: وهذا مذهب سيبويه في رويد لأَنه جعله بدلاً من أَرُوِدْ، غير

أَن رُويداً أَقرب إِلى إِرْوادٍ منها إِلى أَرْوِدْ لأَنها اسم مثل

إِرواد، وذهب غير سيبوية إِلى أَن رُويداً تصغير رُود؛ وأَنشد بيت الجموح

الظفري:

كأَنها ثَمِلٌ يمشي على رُود

قال: وهذا خطأٌ لأَن رُوداً لم يوضع موضع الفعل كما وضعت إِرواد بدليل

أَرود. وقالوا: رُويدك زيداً فلم يجعلوا للكاف موضعاً، وإِنما هي للخطاب

ودليل ذلك قولهم: أَرَأَيتك زيداً أَبو من؟ والكاف لا موضع لها لأَنك لو

قلت أَرأَيت زيداً أَبو من هو لا يستغني الكلام؛ قال سيبويه: وسمعنا من

العرب من يقول: والله لو أَردتَ الدراهم لأَعطيتك رُوَيْدَ ما الشِّعرِ؛

يريد أَرْوِدِ الشعر كقول القائل لو أَردت الدارهم لأُعْطِيَنَّك فدع

الشعر؛ قال الأَزهري: فقد تبين أَن رُويد في موضع الفعل ومُتَصَرَّفِهِ يقول

رُويدَ زيداً، وإِنما يقول أَرود زيداً؛ وأَنشد:

رُويدٍ عَلِيًّا، جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهم

إِلينا، ولكن وُدُّهم مُتَماينُ

قال: رواه ابن كيسان «ولكن بعضهم مُتيامِنُ» وفسره أَنه ذاهب إِلى

اليمن. قال: وهذا أَحب إِليّ من متماين. قال ابن سيده: ومن العرب من يقول رويد

زيد كقوله غَدْرَ الحي وضَرْبَ الرِّقاب؛ قال: وعلى هذا أَجازوا رُويدك

نفسك زيداً. قال سيبويه: وقد يكون رويد صفة فيقولون ساروا سيراً رُويداً،

ويحذفون السير فيقولون ساروا رُويداً يجعلونه حالاً له، وصف كلامه

واجتزأَ بما في صدر حديثه من قولك سار عن ذكر السير؛ قال الأَزهري: ومن ذلك

قول العرب ضعه رويداً أَي وضعاً رويداً، ومن ذلك قول الرجل يعالج الشيء

إِنما يريد أَن يقول علاُجاً رويداً، قال: فهذا على وجه الحال إِلا أَن يظهر

الموصوف به فيكون على الحال وعلى غير الحال. قال: واعلم أَن رويداً

تلحقها الكاف وهي في موضع أَفعِلْ، وذلك قولك رويدك زيداً ورويدكم زيداً،

فهذه الكاف التي أُلحقت لتبيين المخاطب في رويداً، ولا موضع لها من الإِعراب

لأَنها ليست باسم، ورويد غير مضاف إِليها، وهو متعد إِلى زيد لأَنه اسم

سمي به الفعل يعمل عمل الأَفعال، وتفسير رويد مهلاً، وتفسير رويدك

أَمهِلْ، لأَن الكاف إِنما تدخله إِذا كان بمعنى أَفعِل دون غيره، وإِنما حركت

الدال لالتقاء الساكنين فنُصبَ نَصْبَ المصادر، وهو مصغر أَرْوَدَ

يُرْوِد، وله أَربعة أَوجه: اسم للفعل وصفة وحال ومصدر، فالاسم نحو قولك رويد

عمراً أَي أَروِدْ عمراً بمعنى أَمهِلْه، والصفة نحو قولك ساروا سيراً

رُويداً، والحال نحو قولك سار القومُ رُويداً لما اتصل بالمعرفة صار حالاً

لها، والمصدر نحو قولك رويد عَمْرٍو بالإِضافة، كقوله تعالى: فضرب الرقاب.

وفي حديث أَنْجَشَةَ: رُويدَك رِفْقاً بالقوارير أَي أَمهل وتأَنّ

وارفُق؛ وقال الأَزهري عند قوله: فهذه الكاف التي أُلحقت لتبيين المخاطب في

رويداً، قال: وإِنما أُلحقت المخصوص لأَن رويداً قد يقع للواحد والجمع

والذكر والأُنثى، فإِنما أَدخل الكاف حيث خِيف التباس من يُعْنى ممن لا

يُعْنى، وإِنما حذفت في الأَول استغناء بعلم المخاطب لأَنه لا يعنى غيره. وقد

يقال رويداً لمن لا يخاف أَن يلتبس بمن سواه توكيداً، وهذا كقولك

النَّجاءَكَ والوَحاك تكون هذه الكاف علماً للمأْمورين والمنهبين. قال وقال

الليث: إِذا أَردت بِرُوَيد الوعيد نصبتها بلا تنوين؛ وأَنشد:

رُويدَ تَصَاهَلْ بالعِراقِ جِيادَنا،

كأَنك بالضحَّاك قد قام نادِبُه

قال ابن سيده، وقال بعض أَهل اللغة: وقد يكون رويداً للوعيد، كقوله:

رُويدَ بني شيبانَ، بعضَ وَعيدِكم

تُلاقوا غداً خَيْلي على سَفَوانِ

فأَضاف رويداً إِلى بني شيبان ونصب بعضَ وعيدكم بإِضمار فعل، وإِنما قال

رويد بني شيبان على أَن بني شيبان في موضع مفعول، كقولك رويد زيدٍ

وكأَنه أَمر غيرهم بإِمهالهم، فيكون بعض وعيدكم على تحويل الغيبة إِلى الخطاب؛

ويجوز أَن يكون بني شيبان منادى أَي أَملهوا بعضَ وعيدكم، ومعنى الأَمر

ههنا التأْهير والتقليل منه، ومن رواه رويدَ بني شيبانَ بعضَ وعيدهم كان

البدل لأَن موضع بني شيبان نصب، على هذا يتجه إِعراب البيت؛ قال: وأَما

معنى الوعيد فلا يلزم وإِنما الوعيد فيه بحسب الحال لأَنه يتوعدهم باللقاء

ويتوعدونه بمثله. قال الأَزهري: وإِذا أَردت برُويد المهلة والإِرواد في

الشيء فانصب ونوّن، تقول: امش رويداً، قال: وتقول العرب أَروِدْ في معنى

رويداً المنصوبة. قال ابن كيسان في باب رويداً: كأَنّ رويداً من

الأَضداد، تقول رويداً إِذا أَرادوا دَعْه وخَلِّه، وإِذا أَرادوا ارفق به

وأَمسكه قالوا: رويداً زيداً أَيضاً، قال: وتَيْدَ زيداً بمعناها، قال: ويجوز

إِضافتها إِلى زيد لأَنهما مصدران كقوله تعالى: فضرب الرقاب. وفي حديث

علي: إِن لبني أُمية مَرْوَداً يَجرون إِليه، هو مَفْعَل من الإِرْوادِ

الإِمهال كأَنه شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون إِليه، والميم

زائدة.

التهذيب: والرِّيدة اسم يوضع موضع الارتياد والإِرادة، وأَراد الشيء:

أَحبه وعُنِيَ به، والاسم الرِّيدُ. وفي حديث عبد الله: إِن الشيطان يريد

ابن آدَم بكل ريدة أَي بكل مَطْلَب ومُراد. يقال: أَراد يريد إِرادة،

والريدة الاسم من الإِرادة. قال ابن سيده: فأَما ما حكاه اللحياني من قولهم:

هَرَدْتُ الشيء أَهَريدُه هِرادةً، فإِنما هو على البدل، قال سيبويه:

أُريد لأَن تفعل معناه إِرادتي لذلك، كقوله تعالى: وأُمِرتُ لأَنْ أَكونَ

أَوَّلَ المسلمين. الجوهري وغيره: والإِرادة المشيئة وأَصله الواو، كقولك

راوده أَي أَراده على أَن يفعل كذا، إِلا أَن الواو سكنت فنقلت حركتها

إِلى ما قبلها فانقلبت في الماضي أَلفاً وفي المستقبل ياء، وسقطت في المصدر

لمجاورتها الأَلف الساكنة وعوّض منها الهاء في آخره.

قال الليث: وتقول راوَدَ فلان جاريته عن نفسها وراوَدَتْه هي عن نفسه

إِذا حاول كل واحد من صاحبه الوطء والجماع؛ ومنه قوله تعالى: تراود فتاها

عن نفسه؛ فجعل الفعل لها. وراوَدْتُه على كذا مُراوَدَةً ورِواداً أَي

أَردتُه. وفي حديث أَبي هريرة: حيث يُراوِدُ عمَّه أَبا طالب على الإِسلام

أَي يُراجعه ويُرادُّه؛ ومنه حديث الإسراء: قال له موسى، صلى الله عليهما

وسلم: قد والله راودْتُ بني إِسرائيل على أَدنى من ذلك فتركوه. وراودْته

عن الأَمر وعليه: داريته.

والرائد: العُود الذي يقبض عليه الطاحن إِذا أَداره. قال ابن سيده:

والرائدُ مَقْبِضُ الطاحن من الرحى. ورائدُ الرحى: مَقْبِضُها. والرائد: يد

الرحى. والمِرْوَدُ: الميل وحديدة تدور في اللجام ومِحورُ البكرة إِذا كان

من حديد. وفي حديث ماعز: كما يدخل المِرْوَدِ في المكحُلةِ؛ المِرْوَدُ،

بكسر الميم: الميل الذي يكتحل به، والميم زائدة. والمِرْوَدُ أَيضاً:

المَفْصِل. والمِرْوَدُ: الوَتِدُ؛ قال:

داوَيْتُه بالمَحْضِ حتى شتا،

يَجتذِبُ الأَرِيَّ بالمِرْوَد

أَراد مع المِروَد. ويقال: ريح رَوْدٌ لينة الهُبوب. ويقال: ريح رادة

إِذا كانت هَوْجاء تَجيءُ وتذهب. وريح رائدة: مثل رادة، وكذلك رُواد؛ قال

جرير:

أَصَعْصَعَ إِن أُمَّكَ، بعد ليلي،

رُوادُ الليلِ، مُطْلَقَةُ الكِمام

وكذلك امرأَة رواد ورَادة ورائدة.

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 17 more
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَــوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

شطر

Entries on شطر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 16 more
(شطر) : قال ابن أبي حاتم حدثني أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهب عن داود عن رفيع في قوله:) شطر المسجد الحرام (قال: تلقاءه بلسان الحبشي.
ش ط ر: (شَطْرُ) الشَّيْءِ نِصْفُهُ وَجَمْعُهُ (أَشْطُرٌ) . وَ (شَاطَرَهُ) مَالَهُ إِذَا نَاصَفَهُ. وَقَصَدَ (شَطْرَهُ) أَيْ نَحْوَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] وَ (الشَّاطِرُ) الَّذِي أَعْيَا أَهْلَهُ خُبْثًا وَقَدْ (شَطَرَ) يَشْطُرُ بِالضَّمِّ (شَطَارَةً) وَ (شَطُرَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ. 
ش ط ر : شَطْرُ كُلِّ شَيْءٍ نِصْفُهُ وَالشَّطْرُ الْقَصْدُ وَالْجِهَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] أَيْ قَصْدَهُ وَجِهَتَهُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ وَشَطَرَتْ الدَّارُ بَعُدَتْ وَمَنْزِلٌ شَطِيرٌ بَعِيدٌ وَمِنْهُ يُقَالُ شَطَرَ فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ يَشْطُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا تَرَكَ مُوَافَقَتَهُمْ وَأَعْيَاهُمْ لُؤْمًا وَخُبْثًا وَهُوَ شَاطِرٌ وَالشَّطَارَةُ اسْمٌ مِنْهُ. 
ش ط ر

أخذ شطره، وشطرت الشيء: جعلته شطرين. ومنه: مشطور الرجز. وشطر بصره ونظره: كأنه ينظر إليك وإلى آخر. وثوب مشطور: أحد طرفيه أطول من الآخر. وشاطرته مالي. و" حلب الدهر أشطره ". وولده شطرة: نصف ذكور ونصف إناث. وإناء شطران: نصفان. وشعر شطران: سواد وبياض. وحي شطير ومنزل شطير: بعيد. ورجل شطير: منفرد. قال:

لا تتركني فيهم شطيراً ... إني إذاً أهلك أو أطيرا

وقصد شطره: نحوه. وفلان شاطر: خليع. وشطر على أهله: راغمهم.
(ش ط ر) : (شَطْرُ) كُلِّ شَيْءٍ نِصْفُهُ وَقَوْلُهُ فِي الْحَائِضِ تَقْعُدُ شَطْرَ عُمُرِهَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْبَعْضِ شَطْرًا تَوَسُّعًا فِي الْكَلَامِ وَاسْتِكْثَارًا لِلْقَلِيلِ وَمِثْلُهُ فِي التَّوَسُّعِ «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ» وَتَخْرِيجُ الْجُنَيْدِيِّ فِي الْأَوَّلِ تَمَحُّلٌ (وَشَطَرَتْ) الدَّار وَشَطَنَتْ بَعُدَتْ وَمَنْزِلٌ شَطِيرٌ بَعِيدٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ قَتَادَةَ فِي شَهَادَةِ الْقَرِيبِ إذَا كَانَ مَعَهُ شَطِيرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ أَيْ غَرِيبٌ أَجْنَبِيٌّ.

شطر


شَطَرَ(n. ac. شَطْر)
a. Halved, cut in half, bisected.
b.(n. ac. شُطُوْر), Squinted, was cross-eyed.
c.(n. ac. شَطَاْرَة
شُطُوْر
شُطُوْرَة) ['An], Withdrew, separated from, forsook, broke with
parted from.
d. see infra.

شَطُرَ(n. ac. شَطَاْرَة)
a. Was cunning, crafty, wily; was malignant
malicious.
b. [ coll. ], Was sharp, clever
skilful, adroit.
شَطَّرَa. Halved, cut in half.

شَاْطَرَa. Halved, shared with.

تَشَاْطَرَa. Used wiles.

شَطْر
(pl.
أَشْطُر
شُطُوْر)
a. Half: part.
b. Hemistich, cæsura.
c. Side, direction, region.

شَاْطِر
(pl.
شُطَّاْر)
a. Evil, malicious, vitious; perfidious; prodigal;
immoral.
b. Cunning, crafty, wily; sharper.
c. Clever, able, skilful, adroit.

شَطَاْرَةa. Cunning, craft, wiliness, slyness; cleverness.

شَِطْرَنْج
P.
a. Chess.
شطر
شَطْرُ الشيء: نصفه ووسطه. قال تعالى:
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[البقرة/ 144] ، أي: جهته ونحوه، وقال: وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة/ 150] ، ويقال: شَاطَرْتُهُ شِطَاراً، أي: ناصفته، وقيل:
شَطَرَ بصره، أي: نصّفه، وذلك إذا أخذ ينظر إليك وإلى آخر، وحلب فلان الدّهر أَشْطُرَهُ ، وأصله في الناقة أن يحلب خلفين، ويترك خلفين، وناقة شَطُورٌ: يبس خلفان من أخلافها، وشاة شَطُورٌ: أحد ضرعيها أكبر من الآخر، وشَطَرَ: إذا أخذ شَطْراً، أي: ناحية، وصار يعبّر بِالشَّاطِرِ عن البعيد، وجمعه: شُطُرٌ، نحو:
أشاقك بين الخليط الشّطر
والشَّاطِرُ أيضا لمن يتباعد عن الحقّ، وجمعه: شُطَّارٌ.
[شطر] شطر الشئ: نصفه. وفى المثل: " احلبْ حَلَباً لك شَطْرُهُ ". وجمعه أَشْطُرٌ. وقولهم: فلانٌ حَلبَ الدهر أَشْطَرَهُ، أي ضُروبَه، مرَّ به خيرٌ وشرٌّ. وأصله من أخلاف الناقة، ولها خِلْفانِ: قادِمان وآخران. وكل خلفين شطر.وتقول: شَطَرْتُ ناقتي وشاتي أَشْطُرُها شَطْراً، إذا حلبْت شَطْراً وتركْت شَطْراً. وشاطَرْتُ طَلِيِّي، أي احتلبْت شَطْراً أو صَرَرْتُهُ وتركْت له الشَطْرَ الآخر. وشاطَرْتُ فلاناً مالي، إذا ناصفته. وشَطَّرْتُ ناقتي تَشْطيراً: إذا صررْتَ خِلْفين من أخلافها. وشاةٌ شطور: أحد طبيبها أطول من الآخر وكذلك إذا يبس أحد خِلْفيها، فهي شَطورٌ. وهي من الإبل التي يبس خِلْفان من أخلافها، لأنَّ لها أربعةَ أخلاف. ويقال: وَلَدُ فلانٍ شِطْرَةٌ، بالكسر، أي نِصْفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. وقصدْتُ شَطْرَهُ، أي نحوه. قال الشاعر : أَقولُ لأمِّ زِنْباعٍ أَقيمي * صُدورَ العيسِ شَطْرَ بني تَميم - ومنه قوله تعالى:

(فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجدِ الحرامِِ) *. وشَطَرَ بَصَرُهُ يَشْطُرُ شُطوراً، وهو الذي كأنَّه ينظر إليك وإلى آخر. والشاطِرُ: الذي أعيا أهله خُبْثاً. وقد شطر وشطر أيضا بالضم، شطارة فيهما. وقَدَحٌ شَطْرانُ، أي نَصْفانُ قال الأصمعيُّ: الشَطيرُ: البعيد. يقال: بلد شَطيرٌ. وشَطَرَ عنِّي فلانٌ، أي نأى عنى. ونوى شطر بالضم، أي بعيدة. وقال امرؤ القيس:

أَشاقَكَ بَيْنُ الخَليطِ الشُطُرْ * والشَطيرُ أيضاً: الغريبُ. قال الشاعر:

لا تتركَنِّي فيهمُ شَطيراً * وقال آخر : إذا كُنْتَ في سِعْدٍ وأُمُّكَ منهمُ * شَطيراً فلا يَغْرُرْكَ خالُكَ من سَعْدِ - فإنَّ ابنَ أُختِ القومِ يُصْغي إناؤُهُ * إذا لم يُزاحِمْ خاله بأب جلد -
باب الشين والطاء والراء معهما ش ط ر، ش ر ط، ط ر ش مستعملات

شطر: شطرُ كلِّ شيءٍ: قصده، وشطر كلَّ شيءٍ نصفُه، وشطرته: جعلتُه نصفين. وشاةٌ شطور، وقد شطرت شطاراً، أي: أحدُ طُبييها أطولُ من الآخر، فإن حُلبا جميعاً، والخلفة كذلك، سُميت حصونا. ومنزلٌ شطيرٌ: بعيدٌ، من غير فِعل، ولو استعمل لقيل: شطر شِطاراً، وكان قياساً وشطرَ فلانٌ على أهله، أي: تركهم مُخالفاً مُراغماً. ورجلٌ شاطرٌ، وقد شطر شُطوراً وشطارة وشطاراً، وهو الذي أعيى أهله ومؤدِّبهُ خبثا. وشطر بصره يشطره شطوراً وشطراً، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر.

شرط: الشَّرطُ: معروف في البيع، والفعل: شارطه فشرط له على كذا وكذا، يشرطُ له. والشَّرطُ: بزغُ الحجام بالمِشرط، والفعل: شرط يشرط. والبزغُ: الشَّرط الضعيف. والشريط: شبه خُيوطٍ تفتل من الخُوص، والجميعُ: الشُّرط. فإذا كان مثلها من اللِّيف فهي: دُسُر، والواحد: دِسارٌ. قال الله تعالى: وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ، ودُسرها: شُرطُها. والشَّرطان: كوكبانِ. يقال: إنهما قرنا الحمل، وهو أولُ نجمٍ من الربيع، قال العجاج : من باكرِ الأشراطِ أشراطيُّ

ومن ذلك صار أوائلُ كلِّ أمرٍ أشراطه. وأشراطُ الساعةٍ: علاماتها، الواحدُ: شرطٌ. والشَّرطُ من الإبل: ما كان [مجلوباً ] للبيع، نحو النّاب والدّبِر ونحوه، يقال: أفي إبلك شرط فتقول: لا. ولكنها لُبابٌ كلُّها. وإذا أعجل إنسانٌ رسولاً إلى أمرٍ قيل: أشرطه وأفرطهُ، كأنه اشتق من الأشراط التي هي أوائل الأشياء. والشُرطيُّ منسوبٌ إلى الشُّرطة، والجميع: شُرط، وبعض يقول: شُرطي ينسبه إلى الجماعة. [والشرط سموا شرطا، لأن شرطة كل شيء خيارُه، وهم نخبة السُّلطان من جنده ] ، قال:

حتى أتت شرطةٌ للموت حاردةٌ

والشِّرواطُ من الإبل: الطويل، وناقةٌ شِرواط، وجمل شِرواط، أي: طويلٌ فيه دقة، وذئب شرواط، أي: طويل قليل اللّحم، نحيف. وكل شيءٍ هيأته لتنفقهُ، أو تبيعه فقد أشرطته، أي: أعددته وهيأته. وأشرط جملهُ للسقاء: جعله له. وأشرطت نفسي للقتال وغيره: بذلتها له. قال أوس : فأشرَطَ فيها نَفْسَهُ وهو مُعْصِمٌ ... وألقى بأسباب له وتوكّلا

طرش : الطّرَشُ: الصَّمَم.
الشين والطاء والراء ش ط ر

الشّطْرُ نِصْفُ الشيءِ والجَمْعُ أشْطُرٌ وشُطُورٌ وشاطَرَه مالَهُ أمْسَكَ شَطْرَهُ وأعطاهُ شَطْرَه وللنَّاقَةِ شَطْرانِ قادِمانِ وآخِرانِ فكُلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ والجَمْعُ أشْطُرٌ وشَطَّرَ بناقَتِهِ تشطيراً صَرَّ خِلْفَيْها وتَرَكَ خِلْفَيْنِ وشَطْرُ الشاةِ أحَدُ خِلْفَيْهَا عن ابنِ الأعرابيِّ وأنْشَدَ

(فَتنازَعا شَطْراً لِقَدْعةَ واحِداً ... فَتَدَارَءَا فيه فكانَ لِطَامُ)

وَشَطَرَ ناقَتَهُ وَشَاتَهُ حَلَبَ شَطْراً وَكُلُّ ما نُصِّفَ فقد شُطِّرَ والمَشْطورُ من الرَّجَزِ والسَّرِيع ما ذَهَبَ شَطْرُه وهو على السَّلْبِ وشَاطَرَ طَلِيَّهُ احْتَلَبَ شَطْراً أو صرَّهُ وتَرَكَ له الشَّطْرَ الآخَرَ والشَّطُورُ من الغَنَمِ التي يَبِسَ أَحَدُ خِلْفَيْها ومن الإِبِلِ التي يَبِسَ خِلْفانِ من أخلافِها وقد شَطَرَتْ وشَطُرَتْ شِطاراً وحَلَبَ فلانٌ الدَّهرَ أشْطُرَهُ يعني أنه مَرَّ به خَيْرُه وشَرُّه وشدتَّهُ ورخَاؤُّه وأصْلُه من أشْطُرِ الناقةِ كأنه حَلَبَ القادِمَيْنِ وهما الخَيْرُ والآخِرَيْنِ وهما الشَّرُّ وقيل أشْطُرُه دِرَرُهُ وإذا كان ولدُ الرَّجُلِ نِصْفُهم ذكُوراً ونِصفُهم إناثاً قيلَ هم شِطْرَةٌ وإناءٌ شَطْرَانُ بلغ الكَيْلُ شَطْرَهُ وكذلك جُمْجُمَةٌ شَطْرَى وقَصْعَةٌ شَطْرَىوشَطَرَ بَصَرُهُ يَشْطِرُ شُطُوراً وشَطْراً صارَ كأنه ينْظُر إليك وإلى آخَرَ وقولُه صلى الله عليه وسلم مَنْ أَعَانَ على دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمِ بشَطْرِ كَلِمةٍ جاءَ يومَ القِيامة مكتوبٌ بين عَيْنَيْهِ يائِسٌ من رَحْمةِ الله قيل في تَفْسِيرِه هوَ أَنْ يَقولَ أُقْ يريد أُقْتُلْ وقيل هو أنْ يَشْهَدَ اثْنانِ عليه زُوراً بأنه قَتَلَ فكأنهما قد اقْتَسَمَا الكَلِمَةَ فقال هذا شَطْرَها وهذَا شَطْرَها إذ كان لا يُقْتَلُ بشهادةِ أحَدِهما وشَطْرُ الشيءِ ناحِيَتُه وشَطْرُ كلِّ شَيءٍ نحوُهُ وقَصْدُه وفي التَّنزيلِ {فول وجهك شطر المسجد الحرام} البقرة: 144 149 150 ولا فعل له وقال أبو إسحاق أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يَسْتَقْبِلَ وهو بالمدينةِ مكَّةَ والبيتَ الحرامَ وأُمِرَ أن يَسْتَقْبِلَ البيتَ حيثُ كان وشَطْرَ عِنْده مَنْصوبٌ على الظَّرْفِ وشَطَرَ عن أْهلِه شُطُوراً وشُطُورَةً وشَطَارةً نَزَحَ عنهم مُراغِماً وأَعْياهُمْ خُبْثاً والشَّاطِرُ مَأْخوذٌ منه وأُراه مُوَلَّداً ومَنْزلٌ شَطِيرٌ وحيٌّ شَطِيرٌ بَعِيدٌ والجَمْعُ شُطُرٌ والشَّطِيرُ أيضاً الغَرِيبُ قال

(لا تَدَعَنِّي فِيهمُ شَطِيراً ... إنّي إذاً أَهْلِكَ أو أطِيرَا)

والجمعُ كالجُمُع
شطر: شَطْرُ كُلَّ شَيْءٍ: نِصْفُه. وفي المَثَل: " احْلُبْ حَلَباً لكَ شَطْرُه ". وحَلَبَ الدّهْرَ أشْطُرَه: أي نِصْفَه، وقيل: مَرَّتْ عليه ضُرُوْبُه من خَيْرِه وشَرِّه. وشَطَرْتُ الشَّيْءَ. وحَلَبَها أشْطُرأً، وأشْطَرَها. والشَّطْرُ: القَصْدُ. وبَنُو فلانٍ شِطْرَةٌ: إذا كانَ الذُّكُوْرُ على عَدَدِ الإِناثِ. وشَعْرُه شَطْرَانِ: سَوَادٌ وبَيَاضٌ. وشَطَّرْتُ بالنّاقَةِ: صَرَرْتُ شَطْرَها. والشَّطُزْرُ: الثَّوْبُ الذي أحَدُ طَرَفَيْهِ أطْوَلُ من [235ب] الآخَرِ. وإنَاءٌ شَطْرَانُ: إلى النِّصْفِ. وشَطَرَ الرَّجُلُ يَشْطُرُ شُطُوْراً: كأنَّه يَنْظُرُ إليكَ وإلى آخَرَ. وشاةٌ شَطُوْرٌ قد شَطَرَتْ شِطَاراً: وهو أنْ يكونَ أحَدُ طُبْيَييْها أكْبَرَ من الآخَرِ. وقيل هو من الإِبل: الذي يَبِسَ خِلْفَانِ من أخْلاَفِها. وشاطَرَتِ النّاقَةُ: صارَتْ شَطُوْراً. وحَيٌّ شَطِيْرٌ ومَنْزِلٌ شَطِيْرٌ: بَعِيْدٌ، وشَطَرَتْ دارُه. وشَطَرَ فلانٌ على أهْلِه: تَرَكَهُم مُرَاغِماً مُخَالِفاً. والشّاطِرُ: الذي أعْيى أهْلَه خُبْثاً، شَطَرَ شُطُوْرَةً وشُطُوْراً وشَطَارَةً. والمَشْطُوْرُ: الخُبْزُ المَطْلِيُّ بالكامَخِ. والعَرُوْضُ المَشْطُوْرُ: ذَهَبَ نِصْفُ بَيْتِه. شرط: الشَّرْطُ في البَيْعِ: مَعْروفٌ، شَرَطَ يَشْرَطُ ويَشْرُطُ. وبَزْغُ الحَجّامِ ونَحْوِه؛ يَشْرِطُه بالمِشْرَطِ؛ ويَشْرُطُه أيضاً. والشَّرِيْطَةُ: شِبْهُ خُيُوْطٍ تُفْتَلُ من خُوْصٍ، والجَميعُ الشُّرُطُ. والشَّرِيْطَةُ: العَيْبَةُ الصَّغِيرَةُ يُجْعَلُ فيها الطَّيْبُ. وهي الذَّبِيْحَةُ أيضاً، وفي الحَدِيثِ: " نهى عن شَرِيْطَةِ الشَّيْطَانِ ". والشَّرْطانِ: نَجْمَانِ يُسَمَّيَانِ الشَّرْطَيْنِ. وأشْرَاطُ الساعَةِ: عَلاماتُها، الواحِدُ الشَّرْطُ. وأوائلُ كُلُّ أمْرٍ يَقَعُ: أشْرَاطُه. وإذا أعْجَلَ الإِنسانُ رَسُولاً قيل: أشْرَطَه. والمُشْرِطُ: الذي قد تَسَوّى للعَمَلِ، يُقال: أشْرَطْتُ نَفْسي في العَمَلِ والأمْرِ، واشْرَطْتُ مالي. والمَشَارِيْطُ: أوائلُ كُلِّ شَيْءٍ، واحِدُها مِشْرَاطٌ. وأخَذْتُ للآمْرِ مَشَارِيْطَه: أي أُهْبَتَه. والشَّرَطُ في الإِبل: ما كانَ فيها من جَلُوْبَةٍ للبَيْعِ وهو الرُّذَالُ. وقيل: الصِّغَارُ. والشُّرْطِيُّ: مَنْسُوبٌ إلى الشُّرْطَةِ، وتُفْتَحُ الراءُ كأنَّهُ يَنْسُبُه إلى جَماعَةِ الشُّرَطِ. وخُذْ شُرْطَتَكَ: أي ما اشْتَرَطْتَه من خِيَارِه. والشَّرْوَاطُ: الطَّوِيْلُ من الإِبِلِ في دِقَّةٍ، ناقَةٌ شِرْوَاطٌ، وجَمَلٌ كذلك. وقيل: هو المُسْرِعُ. والشُّرُوْطُ: الطُرُقُ المُخْتَلِفَةُ. والأشْرَاطُ من المَسَايلِ: ما سالَ من الأسْلآَقِ إلى الشِّعَابِ. وشَرْطا البَحْرِ: شَطّاه. وأشْرَطَ فُلانٌ أرْضَه أو دارَه: أي عَزَلَها للبَيْع. وأشْرَطَ نَفْسَه: أي غَرَّرَ بِها؛ من الخَطَرِ. وقيل: اسْتَهْلَكَ. وقيل: جَعَلَها عَلاَمَةً للمَوْتِ؛ ومنه أشْرَاطُ السّاعَةِ. وقيل: أهانَها حَتّى كأنَّها بَعْضُ شَرَطِ مالِه. واسْتَشْرَطَ المالُ: فَسَدَ بَعْدَ صَلاَحٍ. وتَشَرَّطَ في عَمَلِه: تَأَنَّقَ. وأشْرَطْتُ الشَّيْءَ: هَيَّأتَه وأعْدَدْتَه، فهو مُشْرَطٌ. والشُّرَطُ: جَمْعُ الشُّرْطَةِ وهي خَيْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ ونَخْبَتُه.
(شطر) - في حديث الأَحنَفِ: "إني قد عَجَمْتُ الرجُلَ وحَلَبْتُ أَشْطُرَه"
يقال: حَلَبَ فُلانٌ الدّهرَ أَشْطُرَه: أي اخْتَبر ضُروبَه من خَيرِه وشَرِّه. وأَصلُه من حَلْب النّاقَة ولها شَطْران: قَادِمان وآخِرَان، فكُلُّ خِلْفَيْن شَطْر، فإذا يَبِس خِلْفَان من أَخلافِها فهى شَطُور لِيُبْس الشَّطْر. وشَطَرتُ الشيءَ: نَصَّفْته. وشَطَرت النَّاقَةَ: صَرَرْت شَطْرها
: أي نِصْفَ أخلافِها، وحَلبْتُ الناقَة أَشْطُرَها. وحَلبتُ أَشْطُر النَّاقة بِمَعْنىً.
- في حديث جَدِّ بَهْزِ بْن حَكِيم في مانِع الزَّكاةِ: "إنا آخِذُوهَا وشَطْرَ ماله"  كان الأَوزاعِيّ يَقُول في غَالِّ الغَنِيمَة: إن للإمام أن يَحرِقَ رَحْلَه، وكذلك قاله أَحمدُ وإسْحاق.
وقال أحمد في الرجل يَحمِل الثَّمرةَ في أَكمامِها: "فيه القِيمَةُ مَرَّتَيْن وضَرْبُ النَّكالِ".
وقال: "كلّ من دَرَأْنا عنه الحَدَّ أَضْعَفْنا عليه الغُرْم" وغَرَّم عُمَرُ، رضي الله عنه، حَاطِبَ بن أبي بَلْتَعَة ضِعْفَ ثَمَن نَاقَة المُزَنى لمَّا سَرَقَها رَفِيقُه.
ورُوِى عن جماعة من الفقهاء: أَنَّ دِيَةَ مَنْ قُتِل في الحرَم دِيَةٌ وثُلث.
وكان إبراهيمُ الحَربِىّ يتأوَّل حَديثَ جَدِّ بَهْز على أنه يُؤْخَذ منه خِيارُ مَالِه مِثْل السِّنِّ الواجِب عليه لا يُزاد على السِّن والعَدَد، لكن يُنتَقَى خِيارُ مالِه ويُزادُ عليه الصَّدقة بزيادة القيمةَ. وكان يَرْوِيه: وشُطِّر ماَلُه.
قال الخطابي: لا أعرِف هذا الوَجْهَ. وقيل معناه: أنَّ الحَقَّ مُسْتَوفي منه غَيْرُ مَتْروك عليه وإن تَلِف مالُه فلم يَبْقَ إلا شَطْرُه كَرَجل كان له أَلفُ شاةٍ فتَلِفت حتى لم يَبْق له إلا عِشْرون، فإنه يُؤخَذ منه العُشْر لصدَقَة الأَلْف، وهو شَطْر مالِه البَاقي: أي نِصْفُه، وهذا أيضاً بَعِيدٌ؛ لأنه في الحديث قال: "إنا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه". ولم يقل: آخِذُون شَطْرَ مَالِه.
قال الخطَّابي: قِيلَ: إنه كان في صَدْر الإسلام تَقَع بَعضُ العقوبات في الأَمْوال، ثم نُسِخ. ونَحوُ ذَلكَ قَوله عليه الصلاة والسلام فِى الثَّمَر المُعَلَّق: "مَنْ خَرَج بشيء منه، فعَلَيْه غَرامةُ مِثْليه والعُقُوبَةُ، ومن سَرَق منه شَيئاً بعد أن يُؤْوَيَه الجَرِين، فبلغ ثمن المجَنِّ، فعليه القَطْع، ومَنْ سَرَق دون ذلك، فعليهِ غَرامةُ مِثْلَيْه والعُقُوبة".
والذي قاله أحمد يُحمَل بهذا الحديث وكذلك في الحديث في ضَالَّة الِإبل المكْتُومَة: "غَرامَتُها ومِثلُها معها".
وكان عُمَر رضي الله عنه يحكُم به، فغَرَّمَ حاطبَ بنَ أبي بَلْتَعَة - رضي الله عنه ضِعْفَ ثَمَن نَاقَة المُزَنِىِّ لَمَّا سَرَقها رَفِيقُهُ ونحروها
وله في الحديث نظائِرُ، وعامَّة الفُقَهاء على أن لا وَاجِبَ على مُتْلِف الشيءِ أكثر من مِثلِه أو قِيمَتهِ. قال: فيُشْبه أن يكون هذا على سَبِيل التَّوَعُّد ليَنْتَهِىَ فَاعِلُ ذَلكِ عنه.
- في الحديث: "أنه رَهَن دِرْعَه بِشَطْرٍ من شَعِيرٍ".
قال أبو عمرو: بنِصْف مَكُّوكٍ . 
[شطر] فيه: سأل سعد أن يتصدق بما له، قال: لا، قال: "الشطر" أي أهب الشطر أي النصف. ومنه ح: من أعان على قتل مؤمن "بشطر" كلمة، قيل: هو أن يقول: أُق - في اقتل، كحديث: كفي بالسيف شا، أي شاهد. وح: إنه رهن درعه "بشطر" من شعير، أي نصف مكوك أو نصف وسق، اشطر وشطير كنصف ونصيف. ج: "شطر" شعير، شطر الشىء نصفه إلا أن ألحديث ليس فيه مقدار يكون ما أشار إليه نصفه وكأنها أشارت إلى جزء مبهم، أي شيء من شعير. نه ح: الطهور "شطر" الإيمان، لأنه يطهر الباطن والطهور يطهر الظاهر. ط: أي أجره ينتهى إلى أجر نصف الإيمان، وقيل: أراد بالإيمان الصلاة وهو شرطها فهو كالشطر، وقيل: إنه يكفر السيئات فالإيمان. نه: وفي ح مانع الزكاة: إنا اخذوها و"شطر" ماله عزمة من عزمات ربنا؛ الحربى: هو غلط الراوى، إنما هو: و"شطر" ماله. أي يجعل ماله شطرين فيأخذ المصدق من خير النصفين عقوبة لمنعه، فأما لا يلزمه فلا، وبعد، وقيل: إن الحق مستوفي منه غير متروك عليه وإن تلف شطر ماله، كمن له ألف شاة مثلا فتلفت إلا عشرين فانه يؤخذ منه عشر شياه، وهو أيضا بعيد لقوله: إنا أخذوها وشطر ماله، ولم يقل: إنا أخذوحصته الصدقة. ط:"شطر" الليل نصفه. وح: أعطى "شطر" الحسن، أي نصفه أو بعضه أو جهة من السحن. ش: يقال: إنه ورث ذلك الجمال من جدته وكانت قد أعطيت سدس الحسن، وقيل: ذهب يوسف وأمه يعنى جدته بثلى الحسن. ج ("شطر" المسجد) أي جهته ونحوه. ن: فوضع عني "شطرها" أي نصفها، أي حط في مرات بمرجعات. ك: يلزم علي تفسيره بالنصف أن يحط ثنتا عشرة ونصف فيفسر بجزء منها، وروي أن التخفيف كان خمسًا خمسًا، وهي زيادة متعمدة فيحمل غيرها عليها؛ واستحييت من ربي، لأنه لو سأل بعد الخمس لكان رفعًا للخمس بعينها. وح فقلت "الشطر" بالرفع والنصب أي تصدق به أو أوجبه، والجر بدلًا من ثلثي ماله، ثم قال الثلث - بالرفع والنصب على الإغراء، وإن نذر مر في أن.
شطر: المعاجم تذكر اسم المفعول: الخبز الذي يطلى بالكامخ (هكذا ورد عند فخري 361) وكان ينبغي عليه أن يذكر معنى ان يطلي بالكامخ في قوله: وقدّامى رقاق وكامخ وأنا أشطره بالكامخ.
شطر: قطع البطيخة عدة قطع (الكالا) أو عدة أسهم أي عدة أشطر.
تشّطر: تنشط. تهذب. خرج من بساطته. تصفى، تنقى. تشطّر في فن: تقدم فيه (بوشر).
تشطّر: أصبح قاطع طريق (مملوك 1، 1، 50).
تشاطروا: عند الحديث عن أشخاص عدّة: اقتسموا شيئاً (جوب) 304: فهم يتشاطرون الغلّة على استواء.
تشاطر: تحدى: ((وحين لقي شخصاً تضايق من مرأة وبدت له فيه نذر الشؤم قام الإخشيد بضربه خمسة عشر سوطاً وحين لم ينبس المسكين بكلمة صاح الإخشيد: هوذا يتشاطر (ويقصد إنه يتحداني) فقيل له إنه كان قد مات.
ولعل فريتاج قد استند إلى هذه الفقرة حين اشتق من كلمة شاطر ما يفيد التحدي. أو يتظاهر به ويدعيّه.
شَطر: حين يتعلق الأمر بضرعي الناقة نجمعه أشطار. (مولر 51).
اشطار: قِطعَ الخبز، قطع البطيخ،، قطع الشحم، شرائح اللحم .. الخ (الكالا).
اشطار: المتوسط القامة (فوك).
شَطرُ غِب: اصطلاح طبي: حمى نصف الثلاثي التي تأتي غباً (أبو الفرج 359، 4).
شطرية: ندغ، صعتر البر (معجم الأسبانية 219 ابن العوام 1، 30).
شطرية: (في المغرب) سمكةُ كبيرة الحجم يعمل منها المُمَلحِّة (معجم المنصوري ينظر في مادة بنيّ).
شَطروان: أمت (تعرّج بارتفاع وانخفاض). (ف. أ. 484) شَطروين: تركت هذه الكلمة دون توضيح من (فوك) ولعلها مراد ف للكلمة التي مرت واعتقد أن فوك لم يجد لها مرادفاً في اللاتينية.
شطارة: رخص، سعر واطئ لا يساوي شيئاً، لا معنى له (فوك الذي يسميها باللاتينية Vilitas) .
شطارة) مجون. فسوق (حيان بسّام 3، 140): والحديث عن هشام ((وقد كان معروفاً بالشطارة في شبابه فأقلع مع شيبه فَرُجي فلاحه لصدق توبته)) وفي المرجع نفسه (بعد ذلك قليلاً) أعطى لكلمة شطارة مرادفاً آخر هو بطالة؛ ومن المقدمة 3، 410:
حل المجون يا أهل الشطارا ... مذ حَلَّت الشمس في الحمل
وقد أحسن دي سلين ترجمتها ب ((الفسّاق)).
شطارة: مهارة، فراهة، حذق، خفة، قوة. (في كل ما يمكن ان يبرع فيه) بوشر. وهي الاقتدار الفنّي والمهارة عند (مملوك) و (كوسج كرست 1، 1، 51، ومقدمة المقري والجزء الثالث من البربرية ص674).
شطارة اليد: مهارة اليد (بوشر) وكلمة الشطارة وحدها عند (بوشر) تأتى عند الحديث عن اللصوص والنشالين (زيشر 11، 502).
شطارة: نزوع نحو السرقة (المقري 1، 135،: وذلك لشطارة عامتها وكثرة شرهم وأغبائهم في أمور التلصص). شطارة: قطع الطريق: وكان مبتدأ أمره الشطارة والفتوة وحمل السلاح والعيث واجتماع السفهاء إليه (رينو الطبعة العاشرة). وقد أساء رينو حين ترجمها ب (سلوك ماكر وخادع) وكذلك (كاترمير حين ترجمها: نشاط وحيوية) (الجريدة الآسيوية 1846 ص528).
شطارة: اعتداد، زهو، ويبدو أن المقصود هو هذا الذي ورد (في ألف ليلة 1، 379): أراد شيخان أن يقاتل عشرة من الإغريق وحده فقالت له الجارية هذه الشطارة ظلم وإن كل واحد لواحد.
شطّار: فاسق الأخلاق (المقري 548).
شاطِر: رخيص، لا يساوي غير النزر القليل (فوك).
شاطِر: ماهر، حاذق، يد صناع، دقيق، رشيق، قوي (بوشر).
ونشط، ماهر (عند مملوك) (1، 51) وخفيف (الكالا)، وخبير، وماكر ومؤهل (عند هيلو) وبارع (شيرب) (وفي ألف ليلة 3، 44): حاذق.
شاطر: حاو، مشعوذ، بهلوان (ألف ليلة 6، 694): ((وتأتي قدامه الملاعب والشطار والجنك وأرباب الحركات الغريبة والملاهي العجيبة)) حيث ترجمها لين: عارضو الحيل والمهارات اليدوية والخفة وذلك حين وردت في تاريخ القيروان (مملوك 1، 1).
والكلمة (عند انتار 78) مُصارع، ومقاتل وحيث أن هؤلاء الرجال لهم بزة رسمية متميزة لذلك اعتقد أنهم المعنيون في العبارة التي وردت على لسان إمام الحرمين الذين ذكرها المستشرق جولد زيهر (زيشر 28، 315): ((الفقيه إذا لبس السلاح وزيَّ الشطار كان تاركاً للمروءة)) التغيير الذي اقترحه جولد زيهر في وضع كلمة الشُّرَط موضع الشطار كان تعسفياً. شاطر - لص، قاطع طريق (مملوك 1، 1، 50 و51. ابن بطوطة 3، 65 فريتاج كرست 54، 7 و10 والكلمة لديهم مرادفة لكلمة لَصّ، 1، 8، و12، المقدمة 1، 288، 9، 289، 3، ألف ليلة 1، 174، 1 مع شرحها: يعني حرامياً).
شاطر: كريم، سخي (الكالا).
شاطر: شجاع، وذلك الذي يحتقر الألم (فيرم 49) شاطر: تابع. خادم. غلام. رئيس الخدم. مغناج. سيّاف (بوشر).
شاطر: عدّاء على الأقدام، ساعي بريد (سان جرفيه 108 علماً أن هناك خطأ في الطباعة حيث وردت كلمة Chaler والمقصود بها Chater) ومعناها أيضاً: غلام في خدمة أمير (رحلة افتداء الأسرى 101). وفي المعجم التركي (لمؤلفيه كيفر وبيانجي): ((هذه الكلمة تعني خدم المقصورة (أي الخدم المكلفين بإدخال المدعوين) المزنرّين بزنار مغطى بالفضة المذهبة مع تفاحة كبيرة من المعدن المذهب نفسه في المقدمة. في الإمبراطورية العثمانية ليس هناك غير الباشوات والقابجي باشي ممن يملك امتياز تسيير أحد الخدم أمامه وهو بهذا الزي، الفرق الوحيد هو أن القابجي باشي لا يملك استخدام اكثر من واحد أما الباشا ذو الرايات الثلاث فله استخدام ستة خدم في الأقل)) في تونس كانوا يستخدمون، في السابق، مستخدمين أتراكاً لخدمة السيد الكبير (أي السلطان) واجبهم خنق الباشا الذي يصدر السلطان حكمه عليه (أفجيست 11، 95).
شاطر باشي: وصيف (بج).
شاطرة: قسطران (بوشر) نبات معطّس، فاتح للشهية.
اشطرُ: هو اشطر من .... الخ (بوشر).
تشطير: التشطير في الشعر (محيط المحيط ص466).

شطر

1 شَطَرَهُ, (A, MA, O, TA,) [aor. ـُ inf. n. شَطْرٌ; (MA;) and ↓ شطّرهُ, (K,) inf. n. تَشْطِيرٌ; (TA;) He halved it; divided it into halves. (A, MA, O, K, TA.) b2: شَطَرَهَا, aor. ـُ (S,) inf. n. شَطْرٌ, (S, K,) He milked one شَطْر of her, (namely, a camel, or a ewe or goat, S, [i. e., in the former case one pair of teats, and in the latter case one teat,]) and left the other شَطْر. (S, K.) A2: شَطَرَتْ and شَطُرَتْ, aor. ـُ (K,) inf. n. شِطَارٌ, (TA,) She (a ewe or goat) had one of her teats dried up: or had one teat longer than the other. (K.) [شِطَارٌ seems to be also Syn. with حِضَانٌ as expl. in this Lex.: see also the latter word in Freytag's Lex.: Reiske, as cited by Freytag, explains the former word as meaning “ quando latus unum vulvæ præ altero propendet. ”] b2: شَطَرَ بَصَرُهُ, (S, K, TA, and so in the O voce سَصَرَ, q. v., [in some copies of the S and K and in a copy of the A, erroneously, بَصَرَهُ,]) aor. ـُ (S,) inf. n. شُطُورٌ (S, K) and شَطْرٌ, (TA,) He was as though he were looking at thee and at another: (S, A, K:) on the authority of Fr. (TA.) b3: شَطَرَ شَطْرَهُ He repaired, or betook himself, in the direction of him, or it: or الشَّطْرُ in the sense of الجِهَةُ and النَّاحِيَةُ has no verb belonging to it. (K.) b4: شَطَرَتِ الدَّارُ The house, or abode, was distant, or remote. (Mgh, Msb.) b5: شَطَرَ, (S, K,) aor. ـُ (K;) and شَطُرَ, aor. ـُ inf. n. شَطَارَةٌ, of both verbs, (S, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and شُطُورٌ; (L;) [and ↓ تشاطر; (A in art. عذر;)] He was, or became, or acted, like a شَاطِر [q. v.]. (S, K.) And شَطَرَ عَلَى أَهْلِهِ, (A, Msb,) or شَطَرَ عَنْهُمْ, (S, * K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. شُطُورٌ and شُطُورَةٌ and شَطَارَةٌ, (K,) or this last is a simple subst., (Msb,) He withdrew far away (S, * A, K *) from his family; or broke off from them, or quitted them, in anger: (A, K:) or he disagreed with his family, and wearied them by his wickedness (Msb, TA) and baseness. (Msb.) 2 شَطَّرَ see 1, first sentence. b2: شطّر نَاقَتَهُ, (S,) or بِنَاقَتِهِ, (K,) inf. n. تَشْطِيرٌ, (S, K,) He bound two of the teats of his she-camel with the صِرَار [q. v.], (S, K,) leaving (the other) two (unbound). (K.) 3 شَاطَرْتُهُ مَالِى I halved with him my property; (S, K;) I retained half of my property and gave him the other half. (M, TA.) b2: And شَاطَرْتُ طَلِيِّى I left for my lamb, or kid, one teat [of the mother], having milked the other teat and bound it with the صِرَار [q. v.]. (S.) 6 تَشَاْطَرَ see 1, last sentence but one.

شَطْرٌ The half of a thing; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ شَطِيرٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْطُرٌ (S, K) and [of mult.] شُطُورٌ. (K.) It is said in a prov., اُحْلُبْ حَلَبًا لَكَ شَطْرُهُ [Milk thou a milking of which half shall be for thee]. (S.) And one says شَعَرٌ شَطْرَانِ Hair [half] black and [half] white. (A.) Accord. to Ibráheem El-Harbee, (O,) the saying of the Prophet,

مَنْ مَنَعَ صَدَقَةً فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ [Whoso refuses to render a poor-rate, verily we take it from him, and half of his property], thus related by Bahz, is a mistake, and the right wording is, وَشُطِرَ مَالُهُ, meaning and his property shall be divided into two halves, and the collector of the poor-rate shall have the option given him and shall take that rate from out of the better of the two halves, as a punishment for the man's refusal of the rate; (O, K;) but it is said that this law was afterwards abrogated: (O:) Esh-Sháfi'ee, however, says that, in the old time, when one refused the poor-rate of his property, it was taken from him, and half of his property was taken as a punishment for his refusal; and he adduces this trad. as evidence thereof; but says that in recent times, only the poor-rate was taken from him, and this trad. was asserted to be abrogated. (TA. [More is there said on this subject, but I omit it as unprofitable.]) b2: It occurs in two trads. as meaning Half a مَكُّوك [q. v.], or half a وَسْق [q. v.], of barley. (TA.) b3: [In prosody, Half a verse.] b4: Also (tropical:) A part, or portion, or somewhat, of a thing; (Mgh, K;) and so ↓ شَطِيرٌ. (TA.) In the trad. of the night-journey, فَوَضَعَ شَطْرَهَا means (assumed tropical:) [And He remitted] part, or somewhat, thereof; (K;) i. e., of the prayer. (TA.) And similar is the saying in another trad., الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ (assumed tropical:) [Purification is part of faith]. (TA.) b5: Either the fore pair or the hind pair of the teats of a she-camel: she has two pairs of teats, a fore pair and a hind pair, and each pair is thus called: (S, K:) and either of the two teats of a ewe or she-goat: (IAar, TA:) pl. أَشْطُرٌ. (S, TA.) Hence the saying, (S,) فُلَانٌ حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ (tropical:) Such a one has known, or tried, varieties of fortune: (S, * TA:) has experienced the good and evil of fortune; (S, K, TA;) its straitness and its ampleness: being likened to one who has milked all the teats of a camel, that which yields plenty of milk and that which does not; the fore pair being the good; and the hind pair, the evil: or, as some say, أَشْطُر means streams, or flows, of milk: and [in like manner] one says, حَلَبَ الدَّهْرَ شَطْرَيْهِ. (TA.) And, as is said in the “ Kámil ” of Mbr, one says of a man experienced in affairs, فُلَانٌ قَدْ حَلَبَ أَشْطُرَهُ (tropical:) Such a one has endured the difficulties and [enjoyed] the ampleness of fortune, and managed his affairs in poverty and in wealth: lit., has milked his pairs of teats, one pair after another. (TA.) b6: Also A direction in which one looks or goes or the like. (S, A, Msb, K.) One says, قَصَدَ شَطْرَهُ He went in his, or its, direction; towards him, or it. (S, A.) And it is said in the Kur [ii. 139 and 144 and 145], فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ Then turn thou thy face in the direction of the Sacred Mosque. (Fr, S.) The noun in this sense has no verb belonging to it: or one says, شَطَرَ شَطْرَهُ [expl. above: see 1]. (K.) b7: Also Distance, or remoteness. (TA.) شُطُرٌ: see شَطِيرٌ [of which it is both a syn. and a pl.].

وَلَدُ فُلَانٍ شِطْرَةٌ The offspring of such a one are half males and half females. (S, A, K. [In the Ham p. 478, it is written شَطْرة.]) شَطْرَانُ, (S, A, K,) fem. شَطْرَى, (K,) A bowl, (S, K,) or vessel, (A, K,) half full. (S, A, K.) شَطُورٌ A ewe, or she-goat, having one teat longer than the other; (S, O, K;) like حَضُونٌ in this sense [and perhaps in others also, agreeably with what is said of شِطَارٌ in the first paragraph of this art.]: (S in art. حَضن:) and (so in the S and O, but in the K “ or ”) one having one of her teats dried up: (S, O, K:) and a she-camel having two of her teats dried up; for she has four teats. (S, O.) And A garment, or piece of cloth, having one of the two extremities of its breadth longer than the other. (O, K.) b2: See also the next paragraph.

شَطِيرٌ: see شَطْرٌ, in two places.

A2: Also Distant, or remote; (As, S, A, Mgh, Msb, K;) applied to a town, or country, (As, S,) an abode, (A, Mgh, Msb,) and a tribe. (A.) And so ↓ شُطُرٌ in the phrase نَوًى شُطُرٌ [A distant tract, or region, towards which one journeys]: (S, K:) so too ↓ شَطُورٌ in the phrase نِيَّةٌ شَطُورٌ [which may mean as above, (like نِيَّةٌ شَطُونٌ,) or a remote, or farreaching, intention, or aim, or purpose]. (TA.) b2: Also A stranger; (S, O, Msb, K;) because of his remoteness from his people; (TA;) as in a verse cited voce إِذًا: (S, O:) or one who is alone, or solitary: (A:) pl. شُطُرٌ. (TA.) شَاطِرٌ [One who withdraws far away from his family; or breaks off from them, or quits them, in anger: (see 1, last sentence:) or] one who disagrees with his family, (Msb,) and who wearies them by his wickedness (S, Msb, K) and baseness (Msb) and guile: (TA:) i. q. خَلِيعٌ [meaning as above, and having other similar meanings; generally vitious, or immoral; bad, evil, wicked, or mischievous]: (A:) accord. to some, it is post-classical: Aboo-Is-hák says that it signifies one who takes a wrong course: it is also expl. as signifying one who outstrips; like the [messenger called] بَرِيد, who takes a long journey in a short space of time: and hence, [as a conventional term of the mystics,] it is applied to one who outstrips, and is quick, in attaining nearness to God: or as meaning one who has wearied his family, and withdrawn far from them [n spirit], though with them [bodily], because of their inviting him to carnal lusts, and accustomed ways [of the world]: (TA:) [in the present day, it is applied to a sharper, or clever thief: and to any clever, or cunning, person:] pl. شُطَّارٌ. (TA.) مَشْطُورٌ [Halved. b2: And hence,] A verse of the metre termed الرَّجَز, (O, K,) and of that termed السَّرِيع, (TA,) having three of its six feet wanting; (O, K;) properly, having half thereof taken away. (O.) A2: Also Bread done over with [the seasoning, or condiment, called] كَامَخ. (O, K.) هُمْ مُشَاطِرُونَا They are persons whose houses adjoin ours. (O, K.).

شطر: الشَّطْرُ: نِصْفُ الشيء، والجمع أَشْطُرٌ وشُطُورٌ.

وشَطَرْتُه: جعلته نصفين. وفي المثل: أَحْلُبُ حَلَباً لكَ شَطْرُه.

وشاطَرَه مالَهُ: ناصَفَهُ، وفي المحكم: أَمْسَكَ شَطْرَهُ وأَعطاه شَطْره

الآخر. وسئل مالك بن أَنس: من أَن شاطَرَ عمر ابن الخطاب عُمَّالَهُ؟

فقال: أَموال كثيرة ظهرت لهم. وإِن أَبا المختار الكلابي كتب إِليه:

نَحُجُّ إِذا حَجُّوا، ونَغْزُو إِذا غَزَوْا،

فَإِنِّي لَهُمْ وفْرٌ، ولَسْتُ بِذِي وَفْرِ

إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بِفَأْرَةٍ

مِنَ المِسْكِ، راحَتْ في مَفارِقِهِمْ تَجْرِي

فَدُونَكَ مالَ اللهِ حَيْثُ وجَدْتَهُ

سَيَرْضَوْنَ، إِنْ شاطَرْتَهُمْ، مِنْكَ بِالشَّطْرِ

قال: فَشاطَرَهُمْ عمر، رضي الله عنه، أَموالهم. وفي الحديث: أَن

سَعْداً استأْذن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يتصدَّق بماله، قال: لا، قال:

فالشَّطْرَ، قال: لا، قال الثُّلُثَ، فقال: الثُّلُثُ والثُّلُثُ

كَثِيرٌ؛ الشَّطْرُ: النصف، ونصبه بفعل مضمر أَي أَهَبُ الشَّطْرَ وكذلك الثلث،

وفي حديث عائشة: كان عندنا شَطْرٌ من شَعير. وفي الحديث: أَنه رهن درعه

بشَطْر من شعير؛ قيل: أَراد نِصْفَ مَكُّوكٍ، وقيل: نصفَ وسْقٍ. ويقال:

شِطْرٌ وشَطِيرٌ مثل نِصْفٍ ونَصِيفٍ. وفي الحديث: الطُّهُورُ شَطْرُ

الإِيمان لأَن الإِيمان يَظْهَرُ بحاشية الباطن، والطُّهُور يظهر بحاشية

الظاهر. وفي حديث مانع الزكاةِ: إِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِهِ عَزْمَةٌ مِنْ

عَزَماتِ رَبِّنا. قال ابن الأَثير: قال الحَرْبِيُّ غَلِطَ بَهْزٌ

الرَّاوِي في لفظ الرواية إِنما هو: وشُطِّرَ مالُهُ أَي يُجْعَل مالُهُ

شَطْرَيْنِ ويَتَخَيَّر عليه المُصَدّقُ فيأْخذ الصدقة من خير النصفين، عقوبة

لمنعه الزكاة، فأَما ما لا يلزمه فلا. قال: وقال الخطابي في قول الحربي:

لا أَعرف هذا الوجه، وقيل: معناه أَن الحقَّ مُسْتَــوْفًى منه غَيْرُ

متروك عليه، وإِن تَلِفَ شَطرُ ماله، كرجل كان له أَلف شاة فتلفت حتى لم يبق

له إِلا عشرون، فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الأَلف، وهو شطر ماله

الباقي، قال: وهذا أَيضاً بعيد لأَنه قال له: إِنَّا آخذوها وشطر ماله، ولم

يقل: إِنَّا آخذو شطر ماله، وقيل: إِنه كان في صدر الإِسلام يقع بعض

العقوبات في الأَموال ثم نسخ، كقوله في الثمر المُعَلَّقِ: من خرج بشيء منه

فعليه غرامةُ مثليه والعقوبةُ، وكقوله في ضالة الإِبل المكتومة: غَرامَتُها

ومِثْلُها معها، وكان عمر يحكم به فَغَرَّمَ حاطباً ضِعْفَ ثمن ناقةِ

المُزَنِيِّ لما سرقها رقيقه ونحروها؛ قال: وله في الحديث نظائر؛ قال: وقد

أَخذ أَحمد ابن حنبل بشيء من هذا وعمل به. وقال الشافعي في القديم: من

منع زكاة ماله أُخذت منه وأُخذ شطر ماله عقوبة على منعه، واستدل بهذا

الحديث، وقال في الجديد: لا يؤخذ منه إِلا الزكاة لا غير، وجعل هذا الحديث

منسوخاً، وقال: كان ذلك حيث كانت العقوبات في الأَموال، ثم نسخت، ومذهب عامة

الفقهاء أَن لا واجبَ على مُتْلِفِ الشيء أَكْثَرُ من مثله أَو قيمته.

وللناقة شَطْرَانِ قادِمان وآخِرانِ، فكلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ، والجمع

أَشْطُرٌ. وشَطَّرَ بناقته تَشْطِيراً: صَرَّ خِلْفَيْها وترك خِلْفَيْنِ،

فإِن صَرَّ خِلْفاً واحداً قيل: خَلَّفَ بها، فإِن صَرَّ ثلاثةَ

أَخْلاَفٍ قيل: ثَلَثَ بها، فإِذا صَرَّها كلها قيل: أَجْمَعَ بها وأَكْمَشَ

بها. وشَطْرُ الشاةِ: أَحَدُ خُلْفَيها؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فَتَنَازَعَا شَطْراً لِقَدْعَةَ واحِداً،

فَتَدَارَآ فيهِ فكانَ لِطامُ

وشَطَرَ ناقَتَهُ وشاته يَشْطُرُها شَطْراً: حَلَبَ شَطْراً وترك

شَطْراً. وكل ما نُصِّفَ، فقد شُطِّرَ. وقد شَطَرْتُ طَلِيِّي أَي حلبت شطراً

أَو صررته وتَرَكْتُهُ والشَّطْرُ الآخر. وشاطَرَ طَلِيَّهُ: احتلب

شَطْراً أَو صَرَّهُ وترك له الشَّطْرَ الآخر. وثوب شَطُور: أَحدُ طَرَفَيْ

عَرْضِهِ أَطولُ من الآخر، يعني أَن يكون كُوساً بالفارسية.

وشَاطَرَنِي فلانٌ المالَ أَي قاسَمني بالنِّصْفِ. والمَشْطُورُ من

الرَّجَزِ والسَّرِيعِ: ما ذهب شَطْرُه، وهو على السَّلْبِ.

والشَّطُورُ من الغَنَمِ: التي يَبِسَ أَحدُ خِلْفَيْها، ومن الإِبل:

التي يَبِسَ خِلْفانِ من أَخلافها لأَن لها أَربعة أَخلاف، فإِن يبس ثلاثة

فهي ثَلُوثٌ. وشاة شَطُورٌ وقد شَطَرَتْ وشَطُرَتْ شِطاراً، وهو أَن يكون

أَحد طُبْيَيْها أَطولَ من الآخر، فإِن حُلِبَا جميعاً والخِلْفَةُ

كذلك، سميت حَضُوناً، وحَلَبَ فلانٌ الدَّهْرُ أَشْطُرَهُ أَي خَبَرَ

ضُرُوبَهُ، يعني أَنه مرَّ به خيرُه وشره وشدّته ورخاؤُه، تشبيهاً بِحَلْبِ جميع

أَخلاف الناقة، ما كان منها حَفِلاً وغير حَفِلٍ، ودَارّاً وغير دارّ،

وأَصله من أَشْطُرِ الناقةِ ولها خِلْفان قادمان وآخِرانِ، كأَنه حلب

القادمَين وهما الخير، والآخِرَيْنِ وهما الشَّرُّ، وكلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ؛

وقيل: أَشْطُرُه دِرَرُهُ. وفي حديث الأَحنف قال لعلي، عليه السلام، وقت

التحكيم: يا أَمير المؤمنين إِني قد حَجَمْتُ الرجلَ وحَلَبْتُ

أَشْطُرَهُ فوجدته قريبَ القَعْرِ كَلِيلَ المُدْيَةِ، وإِنك قد رُميت بِحَجَر

الأَرْضِ؛ الأَشْطُرُ: جمع شَطْرٍ، وهو خِلْفُ الناقة، وجعل الأَشْطُرَ

موضع الشَّطْرَيْنِ كما تجعل الحواجب موضع الحاجبين، وأَراد بالرجلين

الحَكَمَيْنِ الأَوَّل أَبو موسى والثاني عمرو بن العاص. وإِذا كان نصف ولد

الرجل ذكوراً ونصفهم إِناثاً قيل: هم شِطْرَةٌ. يقال: وَلَدُ فُلانٍ

شِطْرَةٌ، بالكسر، أَي نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إِناثٌ. وقَدَحٌ شَطْرانُ أَي نَصْفانُ.

وإِناءٌ شَطْرانُ: بلغ الكيلُ شَطْرَهُ، وكذلك جُمْجُمَةٌ شَطْرَى

وقَصْعَةٌ شَطْرَى.

وشَطَرَ بَصَرُه يَشْطِرُ شُطُوراً وشَطْراً: صار كأَنه ينظر إِليك

وإِلى آخر. وقوله، صلى الله عليه وسلم: من أَعان على دم امرئ مسلم بِشَطْرِ

كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: يائس من رحمة الله؛ قيل: تفسيره

هو أَن يقول: أُقْ، يريد: أُقتل كما قال، عليه السلام: كفى بالسيف شا،

يريد: شاهداً؛ وقيل: هو أَن يشهد اثنان عليه زوراً بأَنه قتل فكأَنهما قد

اقتسما الكلمة، فقال هذا شطرها وهذا شطرها إِذا كان لا يقتل بشهادة

أَحدهما. وشَطْرُ الشيء: ناحِيَتُه. وشَطْرُ كل شيء: نَحْوُهُ وقَصْدُه.

وقصدتُ شَطْرَه أَي نحوه؛ قال أَبو زِنْباعٍ الجُذامِيُّ:

أَقُولُ لأُمِّ زِنْباعٍ: أَقِيمِي

صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَني تَمِيمِ

وفي التنزيل العزيز: فَوَلِّ وجْهَك شَطْرَ المسجِد الحرامِ؛ ولا فعل

له. قال الفرّاء: يريد نحوه وتلقاءه، ومثله في الكلام: ولِّ وجهك شَطْرَه

وتُجاهَهُ؛ وقال الشاعر:

إِنَّ العَسِيرَ بها داءٌ مُخامِرُها،

فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ

وقال أَبو إِسحق: الشطر النحو، لا اختلاف بين أَهل اللغة فيه. قال: ونصب

قوله عز وجل: شطرَ المسجد الحرام، على الظرف. وقال أَبو إِسحق: أُمر

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يستقبل وهو بالمدينة مكة والبيت الحرام،

وأُمر أَن يستقبل البيت حيث كان. وشَطَرَ عن أَهله شُطُوراً وشُطُورَةً

وشَطارَةً إِذا نَزَحَ عنهم وتركهم مراغماً أَو مخالفاً وأَعياهم خُبْثاً؛

والشَّاطِرُ مأْخوذ منه وأُراه مولَّداً، وقد شَطَرَ شُطُوراً وشَطارَةً،

وهو الذي أَعيا أَهله ومُؤَدِّبَه خُبْثاً. الجوهري: شَطَرَ وشَطُرَ

أَيضاً، بالضم، شَطارة فيهما، قال أَبو إِسحق: قول الناس فلان شاطِرٌ معناه

أَنه أَخَذَ في نَحْوٍ غير الاستواء، ولذلك قيل له شاطر لأَنه تباعد عن

الاستواء.

ويقال: هؤلاء القوم مُشاطرُونا أَي دُورهم تتصل بدورنا، كما يقال: هؤلاء

يُناحُونَنا أَي نحنُ نَحْوَهُم وهم نَحْوَنا فكذلك هم مُشاطِرُونا.

ونِيَّةٌ شَطُورٌ أَي بعيدة. ومنزل شَطِيرٌ وبلد شَطِيرٌ وحَيٌّ

شَطِيرٌ: بعيد، والجمع شُطُرٌ. ونَوًى شُطْرٌ، بالضم، أَي بعيدة؛ قال امرؤ

القيس:أَشاقَك بَيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ،

وفِيمَنْ أَقامَ مِنَ الحَيِّ هِرْ

قال: والشُّطُرُ ههنا ليس بمفرد وإِنما هو جمع شَطِير، والشُّطُرُ في

البيت بمعنى المُتَغَرِّبِينَ أَو المُتَعَزِّبِينَ، وهو نعت الخليط،

والخليط: المخالط، وهو يوصف بالجمع وبالواحد أَيضاً؛ قال نَهْشَلُ بنُ

حَريٍّ:إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوا،

واهْتَاجَ شَوْقَك أَحْدَاجٌ لَها زَمْرُ

والشَّطِيرُ أَيضاً: الغريب؛ قال:

لا تَدَعَنِّي فِيهمُ شَطِيرا،

إِنِّي إِذاً أَهْلِكَ أَوْ أَطِيرَا

وقال غَسَّانُ بنُ وَعْلَةَ:

إِذا كُنْتَ في سَعْدٍ، وأُمُّكَ مِنْهُمُ،

شَطِيراً فَلا يَغْرُرْكَ خالُكَ مِنْ سَعْدِ

وإِنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِناؤُهُ،

إِذا لم يُزاحِمْ خالَهُ بِأَبٍ جَلْدِ

يقول: لا تَغْتَرَّ بخُؤُولَتِكَ فإِنك منقوص الحظ ما لم تزاحم أَخوالك

بآباء أَشرافٍ وأَعمام أَعزة. والمصغَى: المُمالُ: وإِذا أُميل الإِناء

انصبَّ ما فيه، فضربه مثلاً لنقص الحظ، والجمع الجمع. التهذيب:

والشَّطِيرُ البعيد. ويقال للغريب: شَطِيرٌ لتباعده عن قومه. والشَّطْرُ: البُعْدُ.

وفي حديث القاسم بن محمد: لو أَن رجلين شهدا على رجل بحقٍّ أَحدُهما

شطير فإِنه يحمل شهادة الآخر؛ الشطير: الغريب، وجمعه شُطُرٌ، يعني لو شهد له

قريب من أَب أَو ابن أَو أَخ ومعه أَجنبي صَحَّحَتْ شهادةُ الأَجنبي

شهادَةَ القريب، فجعل ذلك حَمْلاً له؛ قال: ولعل هذا مذهب القاسم وإِلا

فشهادة الأَب والابن لاتقبل؛ ومنه حديث قتادة: شهادة الأَخ إِذا كان معه شطير

جازت شهادته، وكذا هذا فإِنه لا فرق بين شهادة الغريب مع الأَخ أَو

القريب فإِنها مقبولة.

شطر
: (الشَّطْرُ: نِصْفُ الشَّيْءِ، وجُزْؤُه) ، كالشَّطِيرِ، (ومِنْهُ) المَثَلُ: (أَحْلُبُ حَلَباً لَك شَطْرُه) . وَحَدِيث سعد: (أَنّه اسْتَأْذَنَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ يَتَصَدّقَ بمالِه، قَالَ: لَا، قَالَ: فالشَّطْرُ، قَالَ: لَا، قالَ: الثُّلُث فَقَالَ: الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثيرٌ) ، وحديثُ عائشَة: (كَانَ عِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِير) ، وَفِي آخر: (أَنّه رَهَنَ دِرْعَه بشَطْر مِنْ شَعِير) ، قيل: أَراد نِصْف مَكُّوكٍ، وقيلَ: نصْفَ وَسْقٍ، و (حَدِيثُ الإِسْرَاءِ: (فَوَضَعَ شَطْرَهَا)) ، أَي الصَّلاة (أَي بَعْضَها) وَكَذَا حديثُ: (الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمانِ) ؛ لأَنّ الإيمانَ يَظْهَرُ بحاشِيَةِ الباطنِ، والطُّهُور يَظْهَرُ بحاشيةِ الظَّاهِر.
(ج: أَشْطُرٌ وشُطُورٌ) .
(و) الشَّطْرُ: (الجِهَةُ والنَّاحِيَةُ) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (الْبَقَرَة: 144) ، (وإِذَا كانَ بهاذا المَعْنَى فَلَا يَتَصَرَّفُ الفِعْلُ مِنْه) ، قَالَ الفَرّاءُ: يريدُ نَحْوَه وتِلْقَاءَهُ، وَمثله فِي الْكَلَام: وَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَه وتُجَاهَهُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
إِنَّ العَسِيرَ بهَا دَاءٌ مُخَامِرُها
فَشَطْرَهَا نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق: الشَّطْرُ: النَّحْوُ، لَا اختلافَ بينَ أَهلِ اللُّغَة فِيهِ، قَالَ: ونُصِبَ قولُه عزّ وجلّ: {شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} على الظَّرْف.
(أَو يُقَالُ: شَطَرَ شَطْرَه، أَي قَصَدَ قَصْدَه) ونَحْوَه.
(و) الشَّطْرُ: مصْدَر شَطَرَ النّاقَةَ والشّاةَ يَشْطُرُها شَطْراً: (أَنْ تَحْلُبَ شَطْراً، وتَتْرُكَ شَطْراً، وللنَّاقَةِ شَطْرانِ: قادِمَانِ، وآخِرانِ، وكُلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ) وَالْجمع أَشْطُرٌ.
(وشَطَّرَ بِنَاقَتِه تَشْطِيراً: صَرَّ خِلْفَيْها، وتَرَك خِلْفَيْنِ) ، فإِنْ صَرَّ خِلْفاً وَاحِدًا قِيلَ: خَلَّفَ بهَا، فإِنْ صَرَّ ثلاثَةَ أَخْلافٍ، قيل: ثَلَث بهَا، فإِذا صَرَّها كُلَّها قيل: أَجْمعَ بهَا، وأَكْمَشَ بهَا.
(و) شَطَّرَ (الشَّيْءَ) تَشْطِيراً: (نَصَّفَه) ، وكل مَا نُصِّفَ فقد شُطِرَ.
(وشَاةٌ شَطُورٌ) ، كصَبُورٍ: (يَبِسَ أَحدُ خِلْفَيْهَا) .
ونَاقَةٌ شَطُورٌ: يَبِسَ خِلْفَانِ من أَخْلافِها؛ لأَنّ لَهَا أَرْبَعَةَ أَخْلاف، فإِنْ يَبِسَ ثلاثَةٌ فَهِيَ ثَلُوثٌ.
(أَو) شاةٌ شَطُورٌ، إِذا صارَتْ (أَحَدُ طُبْيَيْهَا أَطْوَلَ من الآخَرِ، وَقد شَطرَت، كنَصَرَ وكَرُمَ) شِطَاراً.
(وثَوْبٌ شَطُورٌ، أَي أَحَدُ طَرَفَيْ عَرْضِه كذالِكَ) ، أَي أَطْوَلُ من الآخر، قَالَ الصّاغاني: وَيُقَال لَهُ بالفارسيّة كُوس، بضَمّةِ غير مُشْبَعة.
(و) من المَجَاز: قولُهُم: (حَلَبَ فُلانٌ الدَّهْرَ أَشْطُرَه) ، أَي خَبَرَ ضُرُوبَه، يعنِي (مَرَّ بِه خَيْرُه وَشَرُّه) وشِدَّتُه وَرَخَاؤُه، تَشْبِيهاً بحَلْبِ جميعِ أُخْلافِ النّاقَةِ مَا كَانَ مِنْهَا حَفِلاً وَغير حَفِل، ودَارّاً وغيرَ دَارَ، وأَصلُه من أَشْطُرِ النّاقَة، وَلها خِلْفَانِ قادمَان وآخِرَانَ، كأَنَّه حَلَبَ القَادِمَيْنِ، وهما الخَيْرُ، والآخِرَين، وهما الشَّرّ. وَقيل: أَشْطُرُه: دِرَرُه.
ويُقَال أَيضاً: حَلَبَ الدَّهْرَ شَطْرَيْه.
وَفِي الْكَامِل للمُبَرّد: يُقَال للرَّجُل المُجَرَّب للأُمور: فلانٌ قد حَلَبَ أَشْطُرَه، أَي قد قاسَى الشَّدَائِدَ والرّخاءَ، وتصَرّفَ فِي الفَقْرِ والغنَى، ومعنَى قَوْله: أَشْطُره، فإِنما يُريدُ خُلُوفَه، يَقُول: حَلَبْتُها شَطْراً بعد شَطْر، وأَصلُ هاذا من التَّنْصِيفِ؛ لأَنَّ كلَّ خِلْفٍ عَدِيلٌ لصاحِبِه.
(وإِذا كانَ نِصْفُ وَلَدِكَ ذُكُوراً ونِصْفُهُم إِناثاً فَهُمْ شِطْرَةٌ، بالكَسْرِ) يُقَال: وَلَدُ فُلان شِطْرَة.
(وإِناءٌ شَطْرانُ، كسَكْرَانَ: بَلَغَ الكَيْلُ شَطْرَهُ) ، وقَدَحٌ شَطْرانُ، أَي نَصْفَانُ (و) كذالك جُمْجُمَةٌ شَطْرَي، و (قَصْعَةٌ شَطْرَي) .
(وشَطَرَ بَصَرُهُ) يَشْطِرُ (شُطُوراً) بالضَّمّ، وشَطْراً: صَار (كأَنَّهُ يَنْظُر إِليكَ وإِلى آخَرَ) ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد عَن الفَرّاءِ، قَالَه الأَزهريّ، وَقد تقَدَّم قَرِيبا. (والشَّاطِرُ: مَنْ أَعْيَا أَهْلَهُ) ومُؤَدِّبَه (خُبْثاً) ومَكْراً، جمعُه الشُّطّارُ، كرُمّان، وَهُوَ مأْخُوذٌ من شَطَرَ عَنْهُم، إِذا نَزَحَ مُرَاغِماً، وَقد قيل: إِنّه مُوَلّد.
(وَقد شَطرَ، كنَصَرَ وكَرُمَ، شَطَارَةٌ، فيهِمَا) ، أَي فِي الْبَابَيْنِ، وَنقل صاحبُ اللِّسَان: شُطُوراً أَيضاً.
(وشَطَرَ عنهُم شُطُوراً وشُطُورَةً) ، بالضمّ فيهمَا، (وشَطَارَةً) ، بالفَتْحِ إِذا (نَزَحَ عَنْهُمْ) وتَركَهُم (مُراغِماً) أَو مُخالِفاً، وأَعياهُم خُبْثاً.
قَالَ أَبو إِسحاق: قَوْلُ النَّاس: فلانٌ شاطِرٌ: مَعْنَاهُ أَنه آخِذٌ فِي نَحْوٍ غيرِ الاستواءِ، ولذالك قيل لَهُ: شاطِرٌ؛ لأَنه تَباعَدَ عَن الاسْتِواءِ.
قلْت: وَفِي جَواهِرِ الْخمس للسَّيّد محمّد حَمِيد الدّين الغَوْث مَا نصُّه: الجَوْهَرُ الرابِع مَشْرَبُ الشُّطَّار، جمع شاطِر، أَي السُّبَّاقِ المُسْرِعِينَ إِلى حَضْرة الله تعالَى وقُرْبِه، والشَّاطِرُ: هُوَ السّابِقُ، كالبَرِيدِ الَّذِي يَأْخُذُ المَسَافَةَ البعيدَةَ فِي المُدَّةِ القَريبةِ، وَقَالَ الشيخُ فِي مَشْرَبِ الشُّطّار: يَعْنِي أَنه لَا يَتَوَلّى هاذِه الجهَةَ إِلاّ مَنْ كَانَ مَنْعُوتاً بالشّاطر الَّذِي أَعْيَا أَهْلَه ونَزَحَ عنهُم، وَلَو كانَ مَعَهم، إِذْ يَدْعُونَه إِلى الشَّهَوات والمَأْلُوفاتِ، انْتهى.
(والشَّطِيرُ) كأَمِير: (البَعِيدُ) يُقَال: مَنْزِلٌ شَطِيرٌ، وحَيٌّ شَطِيرٌ، وبَلَدٌ شَطِيرٌ.
(و) الشَّطِيرُ: (الغَرِيبُ) ، وَالْجمع الشُّطُرُ، بضمّتين، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
أَشَاقَكَ بيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ
وفِيمَنْ أَقَامَ من الحَيِّ هِرّ
أَرادَ بالشُّطُرِ هُنَا المُتَغَرِّبينَ، أَو المُتَعَزِّبينَ، وَهُوَ نَعْتُ الخَليطِ. ويقالُ للغَرِيب: شَطِيرٌ؛ لِتَبَاعُدِه عَن قَوْمه، قَالَ:
لَا تَدَعَنِّي فيهِمُ شَطِيرَا
إِنِّي إِذاً أَهْلِكَ أَو أَطِيرَا
أَي غَرِيباً، وَقَالَ غَسَّانُ بنُ وَعْلة:
إِذَا كُنْتَ فِي سَعْدٍ وأُمُّكَ مِنْهُمُ
شَطِيراً فَلَا يَغْرُرْكَ خالُكَ من سَعْدِ
وإِنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِناؤُه
إِذا لَمْ يُزَاحِمْ خَالَهُ بأَبٍ جَلْدِ
يَقُول: لَا تَغْتَرَّ بخُؤَلتِكَ؛ فإِنَّك منقُوصُ الحَظِّ مَا لم تُزَاحِمْ أَخوالَك بآباءٍ شِرافٍ، وأَعمامٍ أَعِزَّة، وَفِي حَدِيث القاسِمِ بنِ مُحمّد: (لَو أَنّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا على رَجُلٍ بحَقَ، أَحدُهُما شَطِيرٌ فَإِنَّهُ يَحْمِل شهادةَ الآخر أَي غَرِيبٌ، يَعْنِي: لَو شَهِدَ لَهُ قَرِيبٌ من أَبٍ أَو ابْنٍ أَو أَخٍ، وَمَعَهُ أَجْنَبِيٌّ صَحَّحَت شهادَةُ الأَجْنَبِيّ شهادَةَ القَرِيبِ، ولعلّ هاذا مذهَبُ القاسِمِ، وإِلاّ فشهادَة الأَبِ والابنِ لَا تُقْبَلُ.
(والمَشْطُورُ: الخُبْزُ المَطْلِيُّ بالكامَخِ) أَورده الصّاغاني فِي التَّكْمِلَةِ.
(و) المَشْطُورُ (من الرَّجَزِ) والسَّرِيعِ: (مَا ذَهَبَ شَطْرُه، وذالِكَ إِذا) نَقَصَتْ ثَلاثَةُ أَجزاءٍ من سِتَّتِه، وَهُوَ على السَّلْبِ، مأْخُوذٌ من الشَّطْرِ بمعنَى النِّصْفِ، صرَّح بِهِ المُصَنّف فِي البَصائِر.
(ونَوًى شُطُرٌ، بضمَّتَيْنِ: بعِيدَةٌ) .
ونِيَّةٌ شَطُورٌ، أَي بَعيدَةٌ.
(وشَطَاطِيرُ: كُورَةٌ) غَرْبيَّ النّيلِ (بالصَّعِيدِ الأَدْنَى) ، وَهِي الَّتِي تُعرَف الآنَ بشَطُّورات، وَقد دَخلْتُها، وَقد تُعَدّ فِي الدِّيوان من الأَعمال الأَسْيوطِيّة الْآن.
(وشاطَرْتُه مالِي: ناصَفْتُه) ، أَي قاسَمْتُه بالنِّصف، وَفِي المُحْكَمِ: أَمْسَكَ شَطْرَه وأَعطاه شَطْرَه الآخَر.
(و) يُقَال: (هُمْ مُشَاطِرُونَا، أَي دُورُهُم تَتَّصِلُ بدُورِنَا) ، كَمَا يُقَال: هاؤُلاءِ مُنَاحُونَا، أَي نَحْنُ نَحْوَهم وهم نَحْوَنا.
(و) فِي حَدِيثِ مانِع الزَّكاة (قَوْلُه صَلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عليهِ وسَلَّم: (مَنْ مَنَعَ صَدقَةً فإِنّا آخِذُوهَا وشَطْرَ مالِهِ) ، عَزْمَةٌ مِنْ عَزَماتِ رَبِّنَا) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الحَرْبِيّ: (هاكَذَا رَواه بَهْزٌ) راوِي هاذا الحَدِيثِ، (وَ) قَدْ (وُهِّمَ. و) نصُّ الحَرْبِيّ: غَلِطَ بَهْزٌ فِي لفْظِ الرّوَايَة، (إِنَّمَا الصّوابُ: (وشُطِرَ مالُه) ، كعُنِيَ، أَي جُعِلَ مالُه شَطْرَيْنِ، فيتَخَيَّرُ عَلَيْهِ المُصَدِّقُ، فيأْخُذُ الصَّدَقَةَ من خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ) أَي النِّصْفَيْن (عُقُوبَةً لمَنْعِه الزَّكاةَ) ، فأَمّا مَا لَا يلْزَمُه فَلَا، قَالَ: وقالَ الخَطّابِيّ فِي قَوْلِ الحَرْبِيّ: لَا أَعْرِفُ هاذا الوَجْهَ. وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنَّ الحَقَّ مُسْتَــوْفًى مِنْهُ غير مَتْرُوكٍ عَلَيْهِ وإِنْ تَلِفَ شَطْرُ مالِه، كرَجلٍ كَانَ لَهُ أَلْفُ شاةٍ فتَلِفَتْ حتّى لم يَبْقَ لَهُ إِلاّ عِشْرُون، فإِنّه يُؤْخَذُ مِنْهُ عَشْرُ شياهٍ لصدَقةِ الأَلفِ، وَهُوَ شَطْرُ مَاله الْبَاقِي، قَالَ: وهاذا أَيضاً بعيدٌ؛ لأَنّه قالَ: (إِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه) ، وَلم يل: (إِنَّا آخِذُو شَطْرِ مالِه) . وَقيل: إِنَّه كانَ فِي صَدْرِ الإِسلامِ يَقعُ بعضُ العُقُوباتِ فِي الأَموالِ ثمّ نُسِخَ، كقولِه فِي الثَّمَرِ المُعَلَّقِ: (مَنْ خَرَج بشيْءٍ مِنْهُ فعليهِ غَرامَةُ مِثْلَيْه والعُقُوبة) وَكَقَوْلِه فِي ضالَّةِ الإِبِلِ المَكْتُومَةِ: (غَرَامَتُهَا ومِثْلُها مَعَها) ، فَكَانَ عُمَر يَحْكم بِهِ فَغَرَّمَ حاطِباً ضِعْفَ ثَمَنِ ناقَةِ المُزَنِيّ لمَّا سَرَقَهَا رَقِيقُه ونَحَرُوهَا، قَالَ: وَله فِي الحديثِ نظائِرُ. قَالَ: وَقد أَخَذَ أَحمدُ بنُ حَنْبَلٍ بشيْءٍ من هاذا وعَمِلَ بِهِ.
وَقَالَ الشّافِعِيّ فِي الْقَدِيم: مَنْ منَعَ زكَاةَ مَالِه أُخِذَت مِنْهُ، وأُخِذَ شَطْرُ مالِهِ عُقُوبَةً على مَنْعِه. واستدَلّ بِهَذَا الحديثِ، وَقَالَ فِي الجَدِيدِ: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلاّ الزَّكَاةُ لَا غَيْرُ، وجعَلَ هاذا الحديثَ منْسُوخاً وَقَالَ: كَانَ ذالك حيثُ كانَت العُقُوبَاتُ فِي الأَموالِ، ثمَّ نُسِخَت.
ومَذْهبُ عامّةِ الفقهاءِ أَنْ لَا وَاجِبَ على مُتْلفِ الشيْء أَكثَرُ مِنْ مثْلِه أَو قِيمَته.
وإِذا تأَمْلْتَ ذالك عَرفْتَ أَنّ مَا قَالَه الشيخُ ابنُ حَجَرٍ المَكِّيّ فِي شرح العُبَاب، وَذكر فِيهِ فِي الْقَامُوس مَا فِيهِ نَظَرٌ ظاهرٌ فاحْذَرْه، إِذْ يَلْزَمُ على تَوْهِيمِه لبَهْزٍ راوِيه تَوْهِيم الشَّافِعِيّ الآخذِ بِهِ فِي الْقَدِيم، وللأَصحابِ فإِنّهم مُتَّفِقُون على أَنّ الروايَةَ كَمَا مَرّ من إِضافَةِ شَطْرٍ، وإِنما الخلافُ بنهم فِي صِحَّةِ الحديثِ وضَعْفِه، وَفِي خلوّه عَن مُعَارِضٍ وَعَدَمه، انْتهى لَا يخلُو عَن نَظَرٍ من وُجُوهٍ، مَعَ أَنّ مثلَ هاذا الْكَلَام لَا تُرَدُّ بِهِ الرّوايات، فتأَمّل.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَطَرْتُه: جَعلْتُه نِصْفَيْن.
وَيُقَال: شِطْرٌ وشَطِيرٌ مثْل نِصْفٍ ونَصِيفٍ.
وشَطْرُ الشَّاةِ: أَحَدُ خِلْفَيْهَا، عَن ابْن الأَعرابيّ.
والشَّطْرُ: البُعْدُ.
وأَبو طَاهِرٍ محمّدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ بنِ مُحَمَّد، عُرِفَ بابنِ الشَّاطِرِ، بغدادِيّ، عَن أَبِي حَفْصِ بنِ شاهِين، وَعنهُ الخَطِيب.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشطر: حذف نصف البيت، ويسمى: مشطورًا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.