Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وفى

شيع

Entries on شيع in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
شيع
الشِّيَاعُ: الانتشار والتّقوية. يقال: شاع الخبر، أي: كثر وقوي، وشَاعَ القوم: انتشروا وكثروا، وشَيَّعْتُ النّار بالحطب: قوّيتها، والشِّيعَةُ: من يتقوّى بهم الإنسان وينتشرون عنه، ومنه قيل للشّجاع: مَشِيعٌ، يقال: شِيعَةٌ وشِيَعٌ وأَشْيَاعٌ، قال تعالى: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
[الصافات/ 83] ، هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ [القصص/ 15] ، وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً [القصص/ 4] ، فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ [الحجر/ 10] ، وقال تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ [القمر/ 51] .
شيع: {شيعا}: فرقا. {من شيعته}: أعوانه مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار الذي تشتعل به النار.
(ش ي ع) : (الْمُشَيَّعَةُ) الشَّاةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ لِضَعْفِهَا وَعَجَفِهَا بَلْ تَحْتَاجُ إلَى مُشَيِّعٍ وَسَائِقٍ مِنْ شَيَّعَ الرَّاعِي إبِلَهُ إذَا صَاحَ فِيهَا فَتَنْسَاقُ وَيُشَايِعُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَفِي الْفَائِقِ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَهِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ وَلَا تَلْحَقُهَا لِهُزَالِهَا مِنْ شَيَّعَ الضَّيْفَ إذَا تَبِعَهُ.
ش ي ع: (شَاعَ) الْخَبَرُ يَشِيعُ (شَيْعُوعَةً) ذَاعَ. وَسَهْمٌ (مُشَاعٌ) وَ (شَائِعٌ) أَيْ غَيْرُ مَقْسُومٍ. وَ (أَشَاعَ) الْخَبَرَ أَذَاعَهُ. وَ (شَيَّعَهُ) عِنْدَ رَحِيلِهِ (تَشْيِيعًا) . وَ (شِيعَةُ) الرَّجُلُ أَتْبَاعُهُ وَأَنْصَارُهُ. وَ (تَشَيَّعَ) الرَّجُلُ ادَّعَى دَعْوَى الشِّيعَةِ. وَكُلُّ قَوْمٍ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ رَأْيَ بَعْضٍ فَهُمْ (شِيَعٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: 54] أَيْ بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الشِّيَعِ الْمَاضِيَةِ. 
شيع: شيَّع (بالتشديد). شيَّع جنازة: سار خلف نعش الميت إلى موضع دفنه (ابن بطوطة 2: 43 فريتاج، طرائف ص62).
شَيَّع: ارسل واتبع (لين تاج العروس، فوك، الكالا، بركهارت أمثال رقم 194).
شايع: تابع. صاحب مودعاً، رافق (بوشر).
تشيَّع: صار من شيعة فلان أي من حزبه (عباد 1: 301). وتشيع على فلان ففي المقري (2: 114): تشيَّع على الشافعي.
تشيَّع: مطاوع شيَّع بمعنى أرسل (فوك).
شيعَة: قائد (فوك).
شيّاع: شيوع (هلو).
شُوَيْعيّ: يطلق احتقاراً بمعنى الأمير الشيعي البائس. ففي رياض النفوس (ص101 ق) يقول الحكم الثاني: ليس اشتهى من دولة الشويعي إلا أربعة.
شائع: مشترك، غير منقسم (بوشر).
شائع: عند البربر شائع العاشور هو شهر صفر، وشائع المولود شهر ربيع الثاني (دومب ص57، رولاند، بوشر).
إشاعة: شيوع، على الإشاعة: علمه الشيوع (بوسييه) وفي العقود الغرناطية: في الإشاعة.
تَشْييعَة: رسول. موفد (الكالا) مُشاع. في المشَاع: مشترك مبهم لم يحدد (فوك).
جزءاً مشاعاً: جزء مشتركاً لم يقسم (فاندنبرج ص39).
ش ي ع

شيعته يوم رحيله. وشايعتك على كذا: تابعتك عليه. وتشايعوا على الأمر، وهم شيعته وشيعه وأشياعه. وهذا الغلام شيع أخيه: ولد بعده. وآتيك غداً أو شيعه. قال:

قال الخليط غداً تصدعنا ... أو شيعه أفلا تشيعنا

وأقمت عنده شهراً أو شيع شهر. وكان معه مائة رجل أو شيع ذلك. ونزلوا موضع كذا أو شيعه. وشاع الحديث والسر، وأشاعه صاحبه. ورجل مشياع مذياع. وقطرت قطرة من اللبن في الماء فتشيع فيه: تفرق. وأشاعت الناقة بولها وأشاعت به. وجاءت الخيل شوائع: متفرقة. وتشايعت الإبل. وله سهم في الدار شائع ومشاع. وشيع بالإبل وشايع بها: صاح بها، ومنه قيل لمنفاخ الراعي: الشياع. وشايع بهم الدليل فأبصروا الهدى: نادى بهم.

ومن المجاز: شيعنا شهر رمضان بصوم الستة. وشيعت النار بالحطب. وأعطني شياعاً كما تقول: شباباً: لما تشيع به وتشب. وشيع هذا بهذا: قوّه به. قال الراعي:

إليك يقطع أجواز الفلاة بنا ... نص تشيعه الصهب المراسيل

ورجل مشيع القلب: للشجاع، وقد شيع قلبه بما يركب كل هول. وشاع في رأسه الشيب. وشاعكم الله تعالى بالسلام، وشاعكم السلام. قال:

ألا يا نخلة في ذات عرق ... برود الظل شاعكم السلام

وقال لبيد:

فشاعهم حمد وزانت قبورهم ... أسرة ريحان بقاع منور

وقد شيعه الغضب: استخفه وضرمه كما تشيع النار. ورجل مشيع: عجول.
شيع
حَيّاكُمُ اللَّهُ وأشَاعَكُمُ السَّلاَمَ - وشَاعَكُمُ السَّلاَمُ: لُغَةٌ - شَيْعاً: أي ألْبَسَكُم السَّلاَمَةَ - ومَلأَّكُم. ويُقال: شَاعَكُم بالسَّلام أيضاً. وشَاعَكَ صَبْرٌ شَيَاعَةً وشَيَاعاً: صَحِبَكَ، ومنه: هي شَاعَتُه: أي امْرَأْتُه، والأصْلُ شائعَتُه. والشَّيَاعُ: الوَدَاعُ. وشَيَّعْتُه: خَرَجْتَ معه للتَّوْديع. وشَاعَ الخَبَرُ شَيْعُوْعَةً: ظَهَرَ وانْتَشَرَ، وأشَعْتُه أنا، وشِعْتُ به؛ وهو مِشْيَاعٌ: أي مِذْيَاعٌ.
والمُشَايعُ: اللاّحِقُ. والمُتابعُ. والشِّيْعَةُ: الأصْحَاب. وشَايَعَ بالإبِل: أهَابَ بها، ومنه قيل للدَّليل: المُشَايِعُ، لأنه يُنادي للطَّريق إِذا هَدَى.
وهذا الغُلاَمُ شَيْعُ هذا: أي وُلِدَ بَعْدَه. وآتِيْكَ غَداً أو شَيْعَه: أي اليَوْمَ الذي بَعْدَه، والجَميعُ أشْياعٌ: ونَزَلَ مَوْضِعَ كذا أو شَيْعَه: أي ناحِيتَه. وأقَمْتُ شَهْراً أو شَيْعَه: أي مِقْدَاره. والشَّيْعُ: من أوْلادِ الأسَد. فأمّا قَوْلُ الهُذْليِّ: فَكُلَّكُمُ مِن ذلك الماءِ شَايعُ.
أراد: آخِذٌ ما يَكْفيه. وأعْطِني شِيَاعاً للنار - وفَتْحُ الشِّيْن فيه لُغَةٌ -: أي ما تُشَيَّعُ به: أي تُوْقَدُ. وشَيَّعَه بالنار: أحْرَقَه. والمُشَيَّعُ: العَجُوْلُ. والشُّجَاعُ. وشِيْعَةُ البَقَرِ: نَبَاتٌ تَأْلَفُه النَّحْلُ. وانْشَاعَتِ الخَيْلُ عليهم: أنْصَبَّتْ. وشَاعَ الشَّيْءُ: تَفَرَّقَ، مَشَاعاً وشَيْعُوْعَةً. ومنه: جاءتِ الخيْلُ شَوَائعَ وشَوَاعيَ: أي مُتَفَرِّقَةٍ. وأشَاعَتِ النّاقَةُ بِبَوْلِها: رَمَتْ به مُقَطَّعاً. وهو بَوْلٌ شَاعٌ. وله في الدّارِ سَهْمٌ شَاعٌ وشائعٌ: أي مُشَاعٌ. وشَاعَ فيه الشَّيْبُ شَيْعاً وشَيَعَاناً: كَثُرَ فيه. والشِّيَاعُ: صَوْتُ قَصَبَةٍ يَنْفُخُ فيها الراعي، وقد شَيَّعَ فيها.
[شيع] نه: فيه: القدرية "شيعة" الدجال، أي أولياؤه وأنصار، وأصله الفرقة من الناس، ويقع على الواحد وغيره بلفظ واحد، وغلب على كل من تولى عليا وأهل بيته حى أختص به، وجمعه شيع، من المشايعة: المتابعة والمطاوعة. ومنه ح: أرى موضع الشهادة لو "تشايعني" نفسى، أى تتابعني. وح: لما نزلت (أن يليسكم "شيعًا" ويذيق بعضكم باس بعض) قال صلى الله عليه وسلم" هاتان أهون وأيسر، الشيع الفرق، أي يجعلكم فرقا مختلفين. ط: أي يخلطكم فرقًا مختلفين على أهواه شتى، كل فرقة منكم سابق لإمام وينشب القتال. ن: نهينًا أن نقول فى هاتين "الشيعتين" شيئا، أراد الفرقتين اللتين جرت بينهما تلك الحروب. غ: كل من عاون إنسانا وتحزب له فهو "شيعة" له. نه: وفى ح الضحية: فهي عن "المشيعة"، هي بالكسر التي لا تزال تتبع الغنم عجفا، أى لا تلحقها فهى أبدا تشيعها أى تمشي وراءها، وإن فتحت الياء فلأنها تحتاج إلى من يشيعها أى يمشي وراءها يسوقها لتأخرها عن الغنم. وفى ح خالد: إنه كان "مشيعا" أي شجاعًا، لأن قلبه لا يخذله كأنه يشيعه أو كأنه يشيعه أو كأنه بشيع بغيره. ومنه ح: وإن حكة كان رجلا "مشيعا" أراد به العجول، من شعيت النار إذا ألقيت عليها حطبأ تشعلها به. وفى دعاء مريم عليها السلام للجراد: اللهم! أعشه بغير رضاع وتابع بينه بغير "شياع"، هو بالكسر الدعاء بالإبل لتنساق وتجتمع، وقيل لصوت الزمارة: شياع، لأن الراعي يجمع إبله بها، أى تابع بينه من غير أن يصاح به. ومنه: أمرنا بكسر الكوبة والكنارة و"الشياع". وفيه: "الشياع" حرام، كذا روى وفسر بالمفاخرة بكثرة الجماع. وقيل: أنه مصحف وهو بسين مهملة وبموحدة وقد مر، وإن صح فلعله من تسمية الزوجة شاعة. وفيه: أيما رجل "أشاع" على رجل عورة، أي أظهر عليه ما يعيبه، شاع الحديث ظهر وأشاعه اظهره. ومنه: هل لك من "شاعة" أي زوجة لأنها تشايعه أي تتابعه. وح: ألك "شاعة" أي زوجة. وفيه: بعد بدر بشهر أو "شيعه". أي أو نحو من شهر ومقداره.
(شيع) - في الحديث: "أَيَّما رجل أَشاعَ على رجُلٍ عَوْرَةً لِيَشِينَه بها
: أي أظهر عليه ما يَشِينُه وَيعِيبُه به. يقال: شاع الحديثُ شَيْعُوعَةً وشَيَعاناً وشِياعاً، وأَشعْتُه، وشِعْتُ به، والرجل مِشْيَاعٌ.
- في حديث صَفْوان: "إني لأَرَى مَوضِعَ الشَّهادة لو تُشايِعُنى نَفسِى".
: أي تُتابِعُني وتُطاوِعُني.
- في الحديث: "الشِّياعِ حَرامٌ".
كذا رواه بعضُهم، وفسَّره بالمُفاخَرة بكَثْرة الجماعٍ، فإن حُفِظ نَقلُه، فلعَلَّه من تَسْمِيَتهم امرأةَ الرجلَ شاعَة. وشَايَعَتْه: صاحَبَتْه، والمُشايع: المُتابع. والشِّيعَة: الَأعوانُ والأَحزاب. ذكر بعَضُهم أنه سأل أَباَ عُمَر عنه فقال: هو تصحيف، إنّما هو بالسِّين المهملة والبَاءِ المنقوطة بواحدة.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "بعد بَدْر بشَهْر أو شَيْعه".
: أي قَدْر شَهْر أو نحْوه. يقال: أقمتُ به شَهْراً أو شَيْعَ شَهْر: أي مِقداره أو قَريبًا منه، وأنشد:
قال الخَلِيطُ غَدًا تصَدُّعُنَا
أو شَيْعَه أفلا تُودِّعُنَا
: أي غَدًا أو بَعدَه. والشَّيْعُ: المِقدار. ويقال: آتِيك غَدًا أَو شَيْعَه
: أي بعده، ونزل بموضع كذا أو شَيْعهِ: أي ناحيته.
- في حديث عقبة رضي الله عنه في الأُضْحِيَة: "نهى عن المُشَّيِعة".
وهي التي لا تَسِير مع الغنم ضَعْفًا وهُزَالًا كأنهِا تُشَيِّع الغَنَم، إن رويتَها بكَسْر الياء، وإن رَوَيتَها بالفَتْح، فَلأنَّها تَحتاج إلى مَنْ يُشَيِّعها لتأخُّرِها عن الغَنَم وانْفرادِها.
- في الحديث : "كان خالدٌ مُشَيَّعاً"
: أي شُجاعًا لأن قلبَه لا يَخْذُلُه كأنه يُشَيِّعه أو شُيِّع بغَيْره. - في حديث الجراد: "تابعْ بَينَه بغير شِياعٍ".
: أي صِيَاح، وشَاعَ بإِبلهِ وشَيَّع: صَاحَ.
[شيع] شاعَ الخبرُ يَشِيعُ شَيْعوعَةً، أي ذاع. وسهمٌ مُشاعٌ وسهمٌ شائِعٌ، أي غير مقسومٍ، وسهمٌ شاع أيضا، كما يقال سائر الشئ وساره. وأشاع الخبر، أي أذاعه فهو رجلٌ مِشْياعٌ، أي مِذياعٌ. وقولهم: حيَّاكم الله وأَشاعَكُمُ السلامَ، أي جعله الله صاحباً لكم وتابعاً. وشاعَكُمُ السلامُ، كما تقول عليكم السلام. وهذا إنّما يقوله الرجل لأصحابه إذا أراد أن يفارقهم، كما قال قيس ابن زهير لما اصطلح القوم: " يا بنى عبس شاعكم السلام، فلا نظرت في وجه ذبيانية قتلت أباها أو أخاها " وصار إلى ناحية عمان، وهناك اليوم عقبه وولده. وأشاعت الناقة ببولها، إذا رمتْ به وقَطَّعَتْهُ، مثل أوزعتْ ببولها. والشَيْعُ: المِقدارُ ; يقال: أقام فلانٌ شهراً أو شَيْعَهُ. وقولهم: آتيك غداً أو شَيْعَهُ، أي بعده. وينشد  قال الخليط غدا تصدعنا * أو شيعه أفلا تودعنا * والشيع أيضا: ولد الأسد. وشَيَّعْتُهُ عند رحيله. والمُشَيَّعُ: الشجاعُ. وشيعَةُ الرجلِ: أتباعُه وأنصارُه. يقال: شايَعَهُ، كما يقال والاهُ من الوليِّ. والمُشايِعُ أيضاً: اللاحقُ. وشَيَّعْتُهُ بالنار، أي أحرقته. قال ابن السكيت: شَيَّعْتُ النارَ، إذا ألقيتَ عليها حطباً تُذكيها به. وتَشَيَّعَ الرجل، أي ادَّعى دعوى الشيعَةِ. وتَشايَعَ القومُ، من الشيعَةِ. وكلُّ قومٍ أمرهم واحدٌ يتبع بعضُهم رأيَ بعض فهم شِيَعٌ. وقوله تعالى: {كما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} ، أي بأمثالهم من الشِيَعِ الماضية. قال ذو الرمة: أستحدثَ الركبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبَراً * أم راجَعَ القلبَ من أَطْرابِهِ طَرَبُ * يعني عن أصحابهم. وشاعَهُ شِياعاً، أي تَبِعَهُ. وشايَعَ الراعي بإبله مُشايَعَةً وشِياعاً، أي صاح بها ودعاها إذا استأخر بعضها. قال لبيد فيمضون أرسالا ونخلف بعدهم * كما ضَمَّ أخرى التالياتِ المشايع * والشياع: دق الحطب تشيع به النار، كما يقال شِبابٌ للنار، وجِلاءٌ للعين. والشِياعُ: صوت مزمار الراعي، ومنه قول الشاعر:

حنين النيب تطرب للشياع
(ش ي ع)

الشَّيْعُ: مِقْدَار من الْعدَد. كَقَوْلِهِم أَقمت عِنْده شهرا أَو شَيْعَ شهر. وَكَانَ مَعَه مائَة رجل أَو شَيْعُ ذَلِك، كَذَلِك.

وآتيك غَدا أَو شَيْعَه أَي بعده قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

قَالَ الخليط: غَداً تَصَدُّعُنا ... أوْ شَيْعَهُ أفَلا تُشَيِّعُنا

والشَّيْعُ: ولد الْأسد إِذا أدْرك أَن يفرس.

والشِّيَعُة: الْقَوْم يَجْتَمعُونَ على الْأَمر. والشِّيَعُة: أَتبَاع الرجل وأنصاره وَجَمعهَا شِيَعٌ وأشْياعٌ جمع الْجمع. وَحكى فِي تَفْسِيره قَول الْأَعْشَى:

يُشَوِّعُ عُوناً ويَجْتالُها

يُشَوِّعُ: يجمع: وَمِنْه شِيَعُة الرجل. فَإِن صَحَّ هَذَا التَّفْسِير فعين الشِّيَعِة وَاو. وَسَيَأْتِي فِي بَابه.

والأشْياعُ أَيْضا: الْأَمْثَال. وَفِي التَّنْزِيل (كَمَا فُعِلَ بأشْياعِهمْ مِنْ قَبْلُ) أَي بأمثالهم من الْأُمَم الْمَاضِيَة وَمن كَانَ مذْهبه مَذْهَبهم والشِّيَعُة: الْفرْقَة. وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى (وَلَقَدْ أرْسَلْنا من قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ) .

والشِّيَعُة: قوم يرَوْنَ رَأْي غَيرهم.

وشايَعَ الْقَوْم: صَارُوا شِيَعا.

وشايَعَهُ وشَيَّعَهُ: تَابعه.

وشَيَّعَتْهُ نَفسه على ذَلِك وشايَعْتُهُ، كِلَاهُمَا: تَبعته وشجعته، قَالَ عنترة:

ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعي ... لُبىّ وأحْفِزُهُ بِرَأْي مُبْرَمِ

وشيَّعَه على رَأْيه وشايَعَه، كِلَاهُمَا: تَابعه وقوَّاه.

وشَيَّعَهُ وشايَعَه، كِلَاهُمَا: خرج مَعَه ليودعه ويبلغه منزله. وَقيل: هُوَ أَن يخرج مَعَه يُرِيد صحبته وإيناسه إِلَى مَوضِع مَا.

وشَيَّعَ شهر رَمَضَان بِسِتَّة أَيَّام: حَافظ على سيرته فِيهَا، على الْمثل.

وَفُلَان شِيعُ نسَاء: يشيعهن ويخالطهن.

وتَشَيَّعَ فِي الشَّيْء: اسْتهْلك فِي هَوَاهُ.

وشَيَّعَ النَّار فِي الْحَطب: أضرمها. قَالَ رؤبة:

شَداًّ كَمَا يُشَيَّعُ التَّضْرِيمُ

والشَّيُوعُ والشِّيَاعُ: مَا أوقدت بِهِ النَّار.

وشَيَّع الرجل بالنَّار: أحرقه. وَقيل: كل مَا أُحرق فقد شُيِّعَ.

والشِّيَاعُ: صَوت قَصَبَة ينْفخ فِيهَا الرَّاعِي قَالَ:

حَنِينَ النِّيبِ تَطْرَبُ للشِّيَاعِ

وشَيَّعَ الرَّاعِي فِي اليراع: ردد صَوته فِيهِ وأشاعَ بِالْإِبِلِ وشايَعَ بهَا وشايَعَها مُشايَعَة وشِياعا: دَعَاهَا.

وشَيَّعَ بهَا وأشاع بهَا: زجرها، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وشَاعَ الشيب شَيْعا وشَيَاعا وشَيَعَانا وشُيُوعا وشَيْعُوعَةً ومِشيعَا: ظهر وتفرَّق.

وشاعَ فِيهِ الشيب - والمصدر مثل مَا تقدم - وتشيَّعه كِلَاهُمَا: استطار.

وشاعَ الْخَبَر فِي النَّاس: انْتَشَر وافترق.

وأشاعَهُ: وأشاعَ ذكر الشَّيْء: أطاره وأظهره.

ولي فِي هَذَا الدَّار سهم شائعٌ وشاعٍ - مقلوب عَنهُ - أَي مشهر منتشر.

وَرجل مِشْياعٌ: لَا يكتم شَيْئا.

وَفِي الدُّعَاء، حيَّاكم الله وشاعَكُمُ السَّلَام وأشاعَكُمُ السَّلَام: أَي عمكم. وَقَالَ ثَعْلَب: معنى شاعَكُمُ السَّلَام صحبكم وشَيَّعكم وَأنْشد:

أَلا يَا نَخْلَةً منْ ذاتِ عِرْقٍ ... بَرُودَ الظِّلِّ شاعَكُمُ السَّلامُ

أَي: تبعكم السَّلَام. قَالَ: وَمعنى أشاعكمُ الله السَّلَام أصحَبَكم إِيَّاه. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

ونصيبه فِي الشَّيْء شائعٌ وشاعٍ وشاعٌ على الْقلب والحذف ومُشاعٌ كل ذَلِك غير مَعْزُول.

وشاعَ الصدع فِي الزجاجة: استطار وافترق، عَن ثَعْلَب.

وَجَاءَت الْخَيل شَوَائعَ وشواعِيَ - على الْقلب: مُتَفَرِّقَة قَالَ الأجدع بن مَالك وَهُوَ وَالِد مَسْرُوق:

وكأنَّ صَرْعاها كَعَابُ مُقامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فَهُنَّ شوَاعِي

وشاعَتِ القطرة من اللَّبن فِي المَاء وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقت.

وأشاعَ ببوله إشاعَةً: حذف بِهِ وفرقه.

وأشاعَتِ النَّاقة ببولها واشْتاعَتْ: أَرْسلتهُ مُتَفَرقًا وأشاعَتْ، أَيْضا: خدجت. وَلَا تكون الإشاعَةُ إِلَّا فِي الْإِبِل.

وشاعَةُ الرجل: امْرَأَته.

والمُشَايِعُ: اللَّاحِق، قَالَ لبيد: فيَمْضُونَ أرْسالاً ويَلْحَقُ بَعْدَهُم ... كَمَا ضَمَّ أُخْرى التَّالِياتِ المُشَايعُ

هَذَا قَول أبي عبيد. وَعِنْدِي أنَّه من قَوْلك شايَعْتُ بِالْإِبِلِ: دعوتها.

والمِشْيَعَةُ: قُفَّةٌ تضع فِيهَا الْمَرْأَة قطنها والشَّيْعَةُ: شَجَرَة لَهَا نور أَصْغَر من الياسمين أَحْمَر طيب تعبق بِهِ الثِّيَاب. عَن أبي حنيفَة، كَذَلِك وَجَدْنَاهُ تعبق بِضَم التَّاء وَتَخْفِيف الْبَاء فِي نُسْخَة موثوق بهَا. وَفِي بعض النّسخ تعبق بتَشْديد الْبَاء.

وشَيْعُ الله: اسْم كتيم الله.

وَبَنَات مُشَيَّعَ: قُرىً مَعْرُوفَة، قَالَ الْأَعْشَى:

مِنْ خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزَاجِها ... أوْ خَمْرِ عانَةَ أوْ بَناتِ مُشَيَّعَا

شيع: الشَّيْعُ: مِقدارٌ من العَدَد كقولهم: أَقمت عنده شهراً أَو

شَيْعَ شَهْرٍ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: بَعْدَ بَدْرٍ بِشهر أَو

شَيْعِه أَي أَو نحو من شهرٍ. يقال: أَقمت به شهراً أَو شَيْعَ شهر أَي

مِقْدارَه أَو قريباً منه. ويقال: كان معه مائةُ رجل أَو شَيْعُ ذلك، كذلك.

وآتِيكَ غَداً أَو شَيْعَه أَي بعده، وقيل اليوم الذي يتبعه؛ قال عمر بن

أَبي ربيعة:

قال الخَلِيطُ: غَداً تَصَدُّعُنا

أَو شَيْعَه، أَفلا تُشَيِّعُنا؟

وتقول: لم أَره منذ شهر وشَيْعِه أَي ونحوه. والشَّيْعُ: ولد الأَسدِ

إِذا أَدْرَكَ أَنْ يَفْرِسَ.

والشِّيعةُ: القوم الذين يَجْتَمِعون على الأَمر. وكلُّ قوم اجتَمَعوا

على أَمْر، فهم شِيعةٌ. وكلُّ قوم أَمرُهم واحد يَتْبَعُ بعضُهم رأْي بعض،

فهم شِيَعٌ. قال الأَزهري: ومعنى الشيعة الذين يتبع بعضهم بعضاً وليس

كلهم متفقين، قال الله عز وجل: الذين فرَّقوا دِينَهم وكانوا شِيَعاً؛ كلُّ

فِرْقةٍ تكفِّر الفرقة المخالفة لها، يعني به اليهود والنصارى لأَنّ

النصارى بعضُهُم بكفراً بعضاً، وكذلك اليهود، والنصارى تكفِّرُ اليهود

واليهودُ تكفرهم وكانوا أُمروا بشيء واحد. وفي حديث جابر لما نزلت: أَو

يُلْبِسَكُمْ شِيَعاً ويُذيقَ بعضَكم بأْس بعض، قال رسول الله، صلى الله عليه

وسلم: هاتان أَهْوَنُ وأَيْسَرُ؛ الشِّيَعُ الفِرَقُ، أَي يَجْعَلَكُم

فرقاً مختلفين. وأَما قوله تعالى: وإِنَّ من شيعته لإِبراهيم، فإِن ابن

الأَعرابي قال: الهاءُ لمحمد، صلى الله عليه وسلم، أَي إِبراهيم خَبَرَ

نَخْبَره، فاتَّبَعَه ودَعا له، وكذلك قال الفراء: يقول هو على مِناجه ودِينه

وإِن كَان ابراهيم سابقاً له، وقيل: معناه أَي من شِيعة نوح ومن أَهل

مِلَّتِه، قال الأَزهري: وهذا القول أَقرب لأَنه معطوف على قصة نوح، وهو قول

الزجاج. والشِّيعةُ: أَتباع الرجل وأَنْصارُه، وجمعها شِيَعٌ، وأَشْياعٌ

جمع الجمع. ويقال: شايَعَه كما يقال والاهُ من الوَلْيِ؛ وحكي في تفسير

قول الأَعشى:

يُشَوِّعُ عُوناً ويَجْتابُها

يُشَوِّعُ: يَجْمَعُ، ومنه شيعة الرجل، فإِن صح هذا التفسير فعين

الشِّيعة واو، وهو مذكور في بابه. وفي الحديث: القَدَرِيَّةُ شِيعةُ

الدَّجَّالِ أَي أَولِياؤُه وأَنْصارُه، وأَصلُ الشِّيعة الفِرقة من الناس، ويقع

على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وقد

غلَب هذا الاسم على من يَتَوالى عَلِيًّا وأَهلَ بيته، رضوان الله عليهم

أَجمعين، حتى صار لهم اسماً خاصّاً فإِذا قيل: فلان من الشِّيعة عُرِف أَنه

منهم. وفي مذهب الشيعة كذا أَي عندهم. وأَصل ذلك من المُشايَعةِ، وهي

المُتابَعة والمُطاوَعة؛ قال الأَزهري: والشِّيعةُ قوم يَهْوَوْنَ هَوى

عِتْرةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُوالونهم. والأَشْياعُ أَيضاً:

الأَمثالُ. وفي التنزيل: كما فُعِلَ بأَشْياعِهم من قبل؛ أَي بأَمْثالهم من

الأُمم الماضية ومن كان مذهبُه مذهبهم؛ قال ذو الرمة:

أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعِهِم خَبَراً،

أَمْ راجَعَ القَلْبَ من أَطْرابِه طَرَبُ؟

يعني عن أَصحابهم. يقال: هذا شَيْعُ هذا أَي مِثْله. والشِّيعةُ:

الفِرْقةُ، وبه فسر الزجاج قوله تعالى: ولقد أَرسلنا من قبلك في شِيَعِ

الأَوّلينَ. والشِّيعةُ: قوم يَرَوْنَ رأْيَ غيرهم. وتَشايَعَ القومُ: صاروا

شِيَعاً. وشيَّعَ الرجلُ إِذا ادَّعى دَعْوى الشِّيعةِ. وشايَعَه شِياعاً

وشَيَّعَه: تابَعه. والمُشَيَّعُ: الشُّجاعُ؛ ومنهم من خَصَّ فقال: من

الرجال. وفي حديث خالد: أَنه كان رجُلاً مُشَيَّعاً؛ المُشَيَّع: الشُّجاع

لأَنَّ قَلْبَه لا يَخْذُلُه فكأَنَّه يُشَيِّعُه أَو كأَنَّه يُشَيَّعُ

بغيره. وشَيَّعَتْه نفْسُه على ذلك وشايَعَتْه، كلاهما: تَبِعَتْه

وشجَّعَتْه؛ قال عنترة:

ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ كُنْتُ مُشايِعي

لُبِّي، وأَحْفِزُهُ بِرأْيٍ مُبْرَمٍ

(* في معلقة عنترة :

ذلُلٌ جِمالي حيث شِئتُ مشايعي)

قال أَبو إِسحق: معنى شَيَّعْتُ فلاناً في اللغة اتَّبَعْتُ. وشَيَّعه

على رأْيه وشايَعه، كلاهما: تابَعَه وقَوَّاه؛ ومنه حديث صَفْوانَ: إِني

أَرى مَوضِعَ الشَّهادةِ لو تُشايِعُني نفْسي أَي تُتابِعُني.

ويقال: شاعَك الخَيرُ أَي لا فارقك؛ قال لبيد:

فَشاعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهُم

أَسِرَّةُ رَيْحانٍ بِقاعٍ مُنَوَّرِ

ويقال: فلان يُشَيِّعُه على ذلك أَي يُقَوِّيه؛ ومنه تَشْيِيعُ النار

بإِلقاء الحطب عليها يُقَوِّيها. وشَيَّعَه وشايَعَه، كلاهما: خرج معه عند

رحيله ليُوَدِّعَه ويُبَلِّغَه مَنْزِله، وقيل: هو أَن يخرج معه يريد

صُحْبته وإِيناسَه إِلى موضع مّا. وشَيَّعَ شَهْرَ رمضان بستة أَيّامٍ من

شَوَّال أَي أَتبَعَه بها، وقيل: حافظ على سِيرتِهِ فيها على المثل. وفلان

شِيعُ نِساء: يُشَيِّعُهُنَّ ويُخالِطُهُنَّ. وفي حديث الضَّحايا: لا

يُضَحَّى بالمُشَيِّعةِ من الغَنم؛ هي التي لا تزال تَتبَعُ الغنم عَجَفاً،

أَي لا تَلْحَقُها فهي أَبداً تُشَيِّعُها أَي تمشي وراءها، هذا إِن كسرت

الياء، وإِن فتحتها فهي التي تحتاج إِلى من يُشَيِّعُها أَي يَسُوقُها

لتأَخّرها عن الغنم حتى يُتْبِعَها لأَنها لا تَقْدِرُ على ذلك. ويقال: ما

تُشايِعُني رِجْلي ولا ساقي أَي لا تَتبَعُني ولا تُعِينُني على

المَشْيِ؛ وأَنشد شمر:

وأَدْماءَ تَحْبُو ما يُشايِعُ ساقُها،

لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومَأْتَمِ

الضارِي: الذي قد ضَرِيَ من الضَّرْب به؛ يقول: قد عُقِرَتْ فهي تحبو لا

تمشي؛ قال كثير:

وأَعْرَض مِنْ رَضْوى مَعَ الليْلِ، دونَهُم

هِضابٌ تَرُدُّ الطَّرْفَ مِمَّنْ يُشَيِّعُ

أَي ممن يُتبعُه طَرْفَه ناظراً.

ابن الأَعرابي: سَمِع أَبا المكارِمِ يَذُمُّ رجلاً فقال: هو ضَبٌّ

مَشِيعٌ؛ أَراد أَنه مثل الضَّبِّ الحقود لا ينتفع به. والمَشِيعُ: من قولك

شِعْتُه أَشِيعُه شَيْعاً إِذا مَلأتَه. وتَشَيَّعَ في الشيء: اسْتَهلك في

هَواه. وشَيَّعَ النارَ في الحطبِ: أَضْرَمَها؛ قال رؤبة:

شَداً كما يُشَيَّعُ التَّضْريمُ

(* قوله «شداً كذا بالأصل.)

والشَّيُوعُ والشِّياعُ: ما أُوقِدَتْ به النار، وقيل: هو دِقُّ الحطب

تُشَيَّعُ به النار كما يقال شِبابٌ للنار وجِلاءٌ للعين. وشَيَّعَ الرجلَ

بالنار: أَحْرَقَه، وقيل: كلُّ ما أُحْرِقَ فقد شُيِّعَ. يقال:

شَيَّعْتُ النار إِذا أَلْقَيْتَ عليها حطباً تُذْكيها به، ومنه حديث الأَحنف:

وإِن حَسَكى

(* قوله «حسكى كذا بالأصل، وفي نسخة من النهاية مضبوطة بسكون

السين وبهاء تأْنيث ولعله سمي بواحدة الحسك محركة.) كان رجلاً

مُشَيَّعاً؛ قال ابن الأَثير: أَراد به ههنا العَجولَ من قولك شَيَّعْتُ النارَ

إِذا أَلقيت عليها حَطباً تُشْعِلُها به. والشِّياعُ: صوت قَصَبةٍ ينفخ فيها

الراعي؛ قال:

حَنِين النِّيبِ تَطْرَبُ للشِّياعِ

وشَيَّعَ الراعي في الشِّياعِ: رَدَّدَ صَوْتَه فيها. والشاعةُ:

الإِهابةُ بالإِبل. وأَشاعَ بالإِبل وشايَع بها وشايَعَها مُشايَعةً وأَهابَ

بمعنى واحد: صاح بها ودَعاها إِذا استأْخَرَ بعضُها؛ قال لبيد:

تَبكِّي على إِثْرِ الشَّبابِ الذي مَضَى،

أَلا إِنَّ إِخإوانَ الشّبابِ الرَّعارِعُ

(* في قصيدة لبيد: أخدان مكان إخوان.)

أَتَجْزَعُ مما أَحْدَثَ الدَّهْرُ بالفَتَى؟

وأَيُّ كرِيمٍ لم تُصِبْه القَوارِعُ؟

فَيَمْضُونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بَعْدَهُم،

كما ضَمَّ أُخْرَى التالياتِ المُشايِعُ

(* قوله «فيمضون إلخ في شرح القاموس قبله:

وما المال والأَهلون إلا وديعة * ولا بد يوماً أن ترد

الودائع)

وقيل: شايَعْتُ بها إِذا دَعَوْتَ لها لتَجْتَمِعَ وتَنْساقَ؛ قال جرير

يخاطب الراعي:

فأَلْقِ اسْتَكَ الهَلْباءَ فَوْقَ قَعودِها،

وشايِعْ بها، واضْمُمْ إِليك التَّوالِيا

يقول: صوّت بها ليلحَق أُخْراها أُولاها؛ قال الطرمّاح:

إِذا لم تَجِدْ بالسَّهْلِ رِعْياً، تَطَوَّقَتْ

شمارِيخَ لم يَنْعِقْ بِهِنَّ مُشَيِّعُ

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنَّ مَرْيم ابنة

عِمْرانَ سأَلت ربها أَنْ يُطْعِمَها لحماً لا دم فيه فأَطْعَمها الجراد،

فقالت: اللهم أَعِشْه بغير رَضاع وتابِعْ بينه بغير شِياعٍ؛ الشِّياعُ،

بالكسر: الدعاء بالإِبل لتَنْساق وتجتمع؛ المعنى يُتابِعُ بينه في الطيران

حتى يَتَتابع من غير أَنْ يُشايَع كما يُشايِعُ الراعي بإِبله لتجتمع ولا

تتفرق عليه؛ قال ابن بري: بغير شِياعٍ أَي بغير صوت، وقيل لصوت

الزَّمّارة شِياعٌ لأَن الراعي يجمع إِبله بها؛ ومنه حديث عليّ: أُمِرْنا بكسر

الكُوبةِ والكِنّارةِ والشِّياعِ؛ قال ابن الأَعرابي: الشِّياعُ زَمّارةُ

الراعي، ومنه قول مريم: اللهم سُقْه بلا شِياعٍ أَي بلا زَمّارة راع.

وشاعَ الشيْبُ شَيْعاً وشِياعاً وشَيَعاناً وشُيُوعاً وشَيْعُوعةً

ومَشِيعاً: ظهَرَ وتفرَّقَ، وشاعَ فيه الشيبُ، والمصدر ما تقدّم، وتَشَيَّعه،

كلاهما: استطار. وشاعَ الخبَرُ في الناس يَشِيعُ شَيْعاً وشيَعاناً

ومَشاعاً وشَيْعُوعةً، فهو شائِعٌ: انتشر وافترَقَ وذاعَ وظهَر. وأََشاعَه هو

وأَشاعَ ذِكرَ الشيءِ: أَطارَه وأَظهره. وقولهم: هذا خبَر شائع وقد شاعَ

في الناس، معناه قد اتَّصَلَ بكل أَحد فاستوى علم الناس به ولم يكن علمه

عند بعضهم دون بعض. والشاعةُ: الأَخْبار المُنتشرةُ. وفي الحديث: أَيُّما

رجلٍ أَشاع على رجل عَوْرة ليَشِينَه بها أَي أَظهر عليه ما يُعِيبُه.

وأَشَعْتُ المال بين القوم والقِدْرَ في الحَيّ إِذا فرقته فيهم؛ وأَنشد

أَبو عبيد:

فقُلْتُ: أَشِيعَا مَشِّرا القِدْرَ حَوْلَنا،

وأَيُّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّرِ؟

وأَشَعْتُ السِّرّ وشِعْتُ به إِذا أَذعْتَ به. ويقال: نَصِيبُ فلان

شائِعٌ في جميع هذه الدار ومُشاعٌ فيها أَي ليس بمَقْسُوم ولا مَعْزول؛ قال

الأَزهري: إِذا كان في جميع الدار فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها، قال:

وأَصل هذا من الناقة إِذا قَطَّعت بولها، قيل: أَوزَغَتْ به إِيزاغاً،

وإِذا أَرسلته إِرسالاً متصلاً قيل: أَشاعت. وسهم شائِعٌ أَي غير مقسوم،

وشاعٌ أَيضاً كما يقال سائِرُ اليوم وسارُه؛ قال ابن بري: شاهده قول ربيعة

بن مَقْروم:

له وهَجٌ من التَّقْرِيبِ شاعُ

أَي شائعٌ؛ ومثله:

خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ فكلٌّ ناعُ

أَي نائِعٌ. وما في هذه الدار سهم شائِعٌ وشاعٍ مقلوب عنه أَي

مُشْتَهِرٌ مُنْتَشِرٌ.

ورجل مِشْياعٌ أَي مِذْياعٌ لا يكتم سِرّاً. وفي الدعاء: حَيّاكم اللهُ

وشاعَكم السلامُ وأَشاعَكم السلامَ أَي عَمَّكم وجعله صاحِباً لكم

وتابِعاً، وقال ثعلب: شاعَكم السلامُ صَحِبَكُم وشَيَّعَكم؛ وأَنشد:

أَلا يا نَخْلةً مِن ذاتِ عِرْقٍ

بَرُودِ الظِّلِّ، شاعَكُمُ السلامُ

أَي تَبِعكم السلامُ وشَيَّعَكم. قال: ومعنى أَشاعكم السلامَ أَصحبكم

إِيَّاه، وليس ذلك بقويّ. وشاعَكم السلامُ كما تقول عليكم السلامُ، وهذا

إِنما بقوله الرجل لأَصحابه إِذا أَراد أَن يفارقهم كما قال قيس بن زهير

لما اصطلح القوم: يا بني عبس شاعكم السلامُ فلا نظرْتُ في وجهِ ذُبْيانية

قَتَلْتُ أَباها وأَخاها، وسار إِلى ناحية عُمان وهناك اليوم عقِبُه

وولده؛ قال يونس: شاعَكم السلامُ يَشاعُكم شَيْعاً أَي مَلأَكم. وقد أَشاعكم

اللهُ بالسلام يُشِيعُكم إِشاعةً. ونصِيبُه في الشيء شائِعٌ وشاعٍ على

القلب والحذف ومُشاعٌ، كل ذلك: غير معزول. أَبو سعيد: هما مُتشايِعانِ

ومُشتاعانِ في دار أَو أَرض إِذا كانا شريكين فيها، وهم شُيَعاءُ فيها، وكل

واحد منهم شَيِّعٌ لصاحبه. وهذه الدار شَيِّعةٌ بينهم أَي مُشاعةٌ. وكلُّ

شيء يكون به تَمامُ الشيء أَو زيادتُه، فهو شِياعٌ له. وشاعَ الصَّدْعُ في

الزُّجاجة: استطارَ وافترق؛ عن ثعلب.

وجاءت الخيلُ شَوائِعَ وشَواعِيَ على القلب أَي مُتَفَرِّقة. قال

الأَجْدَعُ بن مالك بن مسروق بن الأَجدع:

وكأَنَّ صَرْعاها قِداحُ مُقامِرٍ

ضُرِبَتْ على شَرَنٍ، فَهُنّ شَواعِي

ويروى: كِعابُ مُقامِرٍ. وشاعتِ القطرةُ من اللبن في الماء

وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَت. تقول: تقطر قطرة من لبن في الماء

(* قوله «تقول تقطر قطرة

من لبن في الماء كذا بالأصل ولعله سقط بعده من قلم الناسخ من مسودة

المؤلف فتشيع أو تتشيع فيه أي تتفرق.). وشَيّع فيه أَي تفرَّق فيه. وأَشاعَ

ببوله إِشاعةً: حذف به وفَرَّقه. وأَشاعت الناقة ببولها واشتاعَتْ

وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ، كل هذا: أَرْسَلَتْه متفَرِّقاً ورَمَتْه رَمْياً

وقَطَّعَتْه ولا يكون ذلك إِلا إِذا ضَرَبَها الفحل. قال الأَصمعي: يقال لما

انتشر من أَبوال الإِبل إِذا ضرَبَها الفحل فأَشاعَتْ ببولها: شاعٌ؛

وأَنشد:

يُقَطِّعْنَ لإِبْساسِ شاعاً كأَنّه

جَدايا، على الأَنْساءِ منها بَصائِر

قال: والجمل أَيضاً يُقَطِّعُ ببوله إِذا هاج، وبوله شاعٌ؛ وأَنشد:

ولقد رَمَى بالشّاعِ عِنْدَ مُناخِه،

ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهْدِيرِ

وأَشاعَتْ أَيضاً: خَدَجَتْ، ولا تكون الإِشاعةُ إِلا في الإِبل. وفي

التهذيب في ترجمة شعع: شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وشَعَّ يَشِعُّ شَعّاً وشَعاعاً

كلاهما إِذا تفرَّقَ.

وشاعةُ الرجلِ: امرأَتُه؛ ومنه حديث سيف بن ذي يَزَن قال لعبد المطلب:

هل لك من شاعةٍ؟ أَي زوجة لأَنها تُشايِعُه أَي تُتابِعُه. والمُشايِعُ:

اللاحِقُ؛ وينشد بيت لبيد أَيضاً:

فيَمْضُون أَرْسالاً ونَلْحَقُ بَعْدَهُم،

كما ضَمَّ أُخْرَى التالِياتِ المُشايِعُ

(* روي هذا البيت في سابقاً في هذه المادة وفيه: نخلف بعدهم؛ وهو هكذا

في قصيدة لبيد.)

هذا قول أَبي عبيد، وعندي أَنه من قولك شايَعَ بالإِبل دعاها.

والمِشْيَعة: قُفَةٌ تضَعُ فيها المرأة قطنها.

والمِشْيَعةُ: شجرة لها نَوْر أَصغرُ من الياسمين أَحمر طيب تُعْبَقُ به

الثياب؛ عن أَبي حنيفة كذلك وجدناه تُعْبَق، بضم التاء وتخفيف الباء، في

نسخة موثوق بها، وفي بعض النسخ تُعَبَّقُ، بتشديد الباء. وشَيْعُ اللهِ:

اسم كتَيْمِ الله.

وفي الحديث: الشِّياعُ حرامٌ؛ قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم وفسره

بالمُفاخَرةِ بكثرة الجماع، وقال أَبو عمرو: إِنه تصحيف، وهو بالسين

المهملة والباء الموحدة، وقد تقدم، قال: وإِن كان محفوظاً فلعله من تسمية

الزوجة شاعةً.

وبَناتُ مُشيّع: قُرًى معروفة؛ قال الأَعشى:

من خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزاجِها،

أَو خَمْرِ عانةَ أَو بنات مُشَيّعا

شيع

1 شَاعَ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. شُيُوعٌ (O, Msb, K) and شَيْعُوعَةٌ (S, O, K) and شَيْعٌ (K) and شَيَعَانٌ and مَشَاعٌ, (O, K, the last, in the CK, مَشَاعَة,) said of information, an announcement, a piece of news, or a narrative, or story, (TA,) or of a thing, (O, Msb,) It became spread, published, divulged, revealed, made known, or disclosed; (S, O, K, TA;) or it became apparent, or manifest; (Msb, TA;) فِى النَّاسِ [among the people]; so as to reach every one, becoming equally known by the people, not known by some exclusively of others. (TA.) b2: [Hence, app.,] شاع, aor. as above, said of a thing, signifies also (assumed tropical:) It became scattered, or dispersed; like شَعَّ. (TA in art. شع.) You say, شاع اللَّبَنُ فِى المَآءِ, (Msb,) or شاعت قَطْرَةٌ مِنَ اللَّبَنِ فِى المَآءِ, and ↓ تشيّعت, (TA,) (assumed tropical:) The milk, (Msb,) or the drop of milk, (TA,) became dispersed in the water, (Msb, TA,) and mixed: (Msb:) and فِيهِ ↓ شَيَّعَ likewise signifies it became dispersed in it. (TA.) And شاع الشَّيْبُ, inf. n. شَيْعٌ and شِيَاعٌ and شَيَعَانٌ and شُيُوعٌ and شُيُوعَةٌ and مَشِيعٌ, (tropical:) Whiteness of the hair, or hoariness, appeared, and became scattered: and شاع فِيهِ الشَّيْبُ, inf. n. as above, (tropical:) Whiteness of the hair, or hoariness, spread upon him; as also ↓ تشيّعهُ [or تشيّع فِيهِ, agreeably with what has been said above]. (TA.) And شاع الصَّدْعُ فِى الزُّجَاجَةِ (assumed tropical:) The crack spread, and became dispersed, in the glass, or glass vessel. (Th, TA.) And الإِبِلُ ↓ تشايعت (assumed tropical:) The camels became scattered, or dispersed; or they scattered, or dispersed, themselves. (TA.) A2: As trans. by means of بِ: see 4, in two places.

A3: [It is also trans. by itself.] شَاعَكُمُ السَّلَامُ is like the saying عَلَيْكُمُ السَّلَامُ [Safety, or peace, &c., be, or light and abide, on you]; (S, O, K;) but is only said by a man to his companions when he desires to quit them: (S, O:) or it means [may safety, &c.,] follow you: (O, K:) or, not quit you: (K:) whence, (TA,) one says also شَاعَكَ الخَيْرُ may prosperity not quit thee; and in like manner Lebeed says of praise (حَمْدٌ): (O, TA:) [and J says that] شاعهُ, inf. n. شِيَاعٌ, signifies he, or it, followed him: (S:) or شاعكم السلام, (Yoo, O, K,) aor. ـَ inf. n. شَيْعٌ, (Yoo, O,) means [may safety, &c.,] fill you: (Yoo, O, K:) [app. from what next follows.] b2: One says also شِعْتُ الإِنَآءَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. شَيْعٌ, (TA,) I filled the vessel. (K, TA.) 2 شيّع فِيهِ: see 1.

A2: شيّع said of a pastor, He blew in the reed-pipe [called شِيَاع, by means of which the camels are called together]. (Lth, K, TA.) b2: شيّع بِالإِبِلِ He (a pastor) called to the camels, whereupon they followed one another; (Msb;) in [some of] the copies of the K, i. q. اشاء بها, [in the CK اَشابَها,] but correctly بِهَا ↓ أَشَاعَ, (TA,) which means he called to the camels, (K in another part of the art., and TA,) when some of them remained, or lagged, behind: (TA:) and [in like manner] شايع ↓ بِإِبِلِهِ , (S, K,) inf. n. مُشَايَعَةٌ and شِيَاعٌ, (S,) he (a pastor, S) shouted and called to his camels, (S, K,) when some of them remained, or lagged, behind: (S:) or شيّع إِبِلَهُ he (a pastor) called out among his camels, whereupon they went along, following one another: (Mgh:) and شيّع الغَنَمَ he urged on the sheep, or goats, (K, * TA,) because of their lagging behind, (TA,) in order that they might follow the others. (K, TA.) [The last two phrases are app. from the second of the explanations here following.] b3: شيّعهُ, inf. n. تَشْيِيعٌ, also signifies He sent, or sent on, him, or it. (TA.) b4: And He made him, or it, to follow. (TA.) b5: [And He made it to be followed by another thing.] One says, شَيَّعْتُ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ [or rather بِسِتَّةٍ] (assumed tropical:) I made [the fasting of] Ramadán to be followed by [the fasting of] six [days] of Showwál expl. by أَتْبَعْتُهُ بِهَا [a well-known phrase, of frequent occurrence, but one which I have not found in any of the lexicons, except in explanations; the approved phrase used in its stead being أَتْبَعْتُهُ إِيَّاهَا, lit. meaning “ I made them to follow it; ” this being virtually the same as “ I made it to be followed by them ”]: (Msb:) [and in like manner, the elliptical phrase] شيّع رَمَضَانَ, (K,) or شيّع شَهْرَ رَمَضَانَ, (O, TA,) means He fasted after Rama-dán, or the month of Ramadán, six days; (O, K, TA;) i. e. أَتْبَعَهُ بِهَا. (TA.) b6: شَيَّعْتُهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ (Lth, * S, O, Msb, K *) I went forth with him (Lth, O, Msb, K) on the occasion of his departure, (O, Msb,) namely, a guest, (Msb,) in order to bid him farewell, and to conduct him to his place of alighting, [app. meaning, to his first place of alighting,] (Lth, O, K,) or to show honour, or courtesy, to him; and I bade him farewell: (Msb:) or شيّع الضَّيْفَ signifies he followed the guest [app. on the occasion of his departure, in order to bid him farewell, &c.]: (Mgh:) or شيّعهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ he went forth with him on the occasion of his departure, desiring to cheer him by his company to some place: and ↓ شايعهُ signifies the same. (TA.) b7: [شيّعهُ sometimes signifies He followed him, not coming up with him, but always going behind him]. See المُشَيِّعَةُ, voce مُشَيَّعٌ. b8: [And He followed, or imitated, him; conformed, agreed, or complied, with him; like شَايَعَهُ]. See 3, in three places. b9: شيّع فُلَانًا (tropical:) He encouraged such a one, and emboldened him, (O, K, TA,) and strengthened him. (TA.) One says, فُلَانٌ يُشَيِّعُهُ عَلَى ذٰلِكَ (tropical:) Such a one strengthens him to do that. (TA.) And شَيَّعَ هٰذَا بِهٰذَا (assumed tropical:) He strengthened this with this. (TA.) b10: شيّعهُ النَّارَ (tropical:) He threw, or put, firewood upon the fire to make it blaze or flame, burn up, or burn brightly or fiercely. (ISk, S, K, TA.) b11: And شيّعهُ بِالنَّارِ (assumed tropical:) He burned him, or it, with fire. (S, K, TA.) Of anything that has been burned, one says, شُيِّعَ. (TA.) 3 مُشَايَعَةٌ primarily signifies The following another, or conforming with him, in, or as to, an affair, and an opinion; as also شِيَاعٌ; [an inf. n. of شايعهُ, like the former;] and so too signifies ↓ تَشَيُّعٌ [if not a mistranscription for ↓ تَشْيِيعٌ, which I rather think it to be, agreeably with what follows]: and the agreeing, or complying, with him, or obeying him. (TA.) You say, شايعهُ عَلَى أَمْرٍ, (Lth, O, Msb, K,) inf. n. مُشَايَعَةٌ (Msb) [and شِيَاعٌ], He followed him, or conformed with him, [&c.,] in, or as to, an affair: (Lth, O, Msb:) or he did so, and strengthened him; and likewise على رَأْىٍ in, or as to, an opinion; as also عَلَيْهِ ↓ شيّعهُ, referring to an opinion [and an affair]. (TA.) And مَا تُشَايِعُنِى رِجْلِى وَلَا سَاقِى

My leg does not conform with [my wish] nor aid me to walk, nor does my shank. (TA.) and شَايَعَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى ذٰلِكَ His soul conformed [or complied] with him, [i. e. with his wish,] and encouraged him, to do that; as also ↓ شَيَّعَتْهُ. (L, TA.) b2: Also (O, K) He befriended him, or was friendly to him; syn. وَالَاهُ, (S, O, K,) from الوَلِىُّ. (S.) b3: شايعهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ: see 2, in the latter part of the paragraph. b4: شايع بِإِبِلِهِ: see 2, near the beginning. [Hence, app.,] one says also, شَايَعَ بِهِمُ الدَّلِيلُ فَأَبْصَرُوا الهُدَى The guide called to them [and they saw the right direction]. (TA.) A2: الشِّيَاعُ occurs in a trad., as some relate it, and is expl. as there meaning المُفَاخَرَةُ بِكَثْرَةِ الجِمَاعِ: but AA says that it is a mistranscription for السِّبَاعُ, with س and ب; or that it may be from شَاعَةٌ signifying “ a wife. ” (IAth, TA.) 4 اشاع الخَبَرَ, (S, O,) or الشَّىْءَ, (Msb, K,) or rather السِّرَّ, as in the L; (TA;) and اشاع بِهِ; (O, * K;) as also بِهِ ↓ شاع, first Pers\. شِعْتُ به; (Msb, K;) He spread, published, divulged, revealed, made known, or disclosed, (S, O, K,) and (K) made apparent or manifest, (Msb, K,) the information, announcement, news, narrative, or story, (S, O,) or the thing, (Msb, K,) or the secret. (L, TA.) And اشاع ذِكْرَ الشَّىْءِ He made the mention, or fame, of the thing to fly [abroad, or to spread]. (TA.) b2: أَشَعْتُ المَالَ بَيْنَ القَوْمِ (assumed tropical:) I dispersed, or distributed, the property among the people, or party; and القِدْرَ فِى الحَىِّ the [contents of] the cooking-pot among the tribe. (A 'Obeyd, TA.) [See also its pass. part. n.] b3: اشاعت بِبَوْلِهَا (assumed tropical:) She (a camel) ejected her urine, (S, K,) scattering it, (K,) and stopped it; (S, K; expl. in the K in two places;) but this is only when the stallion has leaped her, and is only said in relation to camels; and ببولها ↓ اشتاعت signifies the same: and in like manner اشاع is said of a he-camel. (TA.) b4: أَشَاعَكُمُ اللّٰهُ السَّلَامَ, (S, O,) or بِالسَّلَامِ, (K,) or both, (TA,) as also ↓ شَاعَكُمُ اللّٰهُ بِالسَّلَامِ , (K,) May God make safety, or peace, &c., [to light and abide upon you, or] to accompany and follow you. (S, O, K. [See also 1, latter half.]) b5: اشاع بِالإِبِلِ: see 2. b6: [اشاعت is also expl. in the TA as meaning خرجت: but I suspect a mistranscription or an omission in this case.]5 تَشَيَّعَ see 1, in two places. b2: تشيّع said of a man, (S, O,) He asserted himself to hold the tenets of the شِيعَة [q. v.]: (S, O, K, KL, TA:) or he became a شِيَعِىّ: a verb similar to تَحَنَّفَ and تَشَفَّعَ. (TA.) A2: [Accord. to Golius, it is expl. in the KL as meaning He left a portion of a thing undistributed: but this explanation is not in my copy of that work.] b2: تشيّع فِى الشَّىْءِ He strove, or laboured, or he distressed himself, or he courted death, (اِسْتَهْلَكَ,) in his love of the thing. (TA.) A3: تشيّعهُ الغَضَبُ Anger excited him to lightness, levity, or unsteadiness; or flurried, or disquieted, him. (TA.) b2: See also 3, first sentence.6 تشايعت الإِبِلُ: see 1. b2: تشايعوا is from الشِّيعَةُ, (S, O,) and signifies They became شِيَع [i. e. separate parties, &c., pl. of شِيعَةٌ, q. v.]. (TA.) b3: And They went, or went along, together. (KL.) b4: [See also the part. n., voce شَيِّعٌ.]8 اشتاعت بِبَوْلِهَا, said of a she-camel: see 4. b2: [See also the part. n., voce شَيِّعٌ.]

شَاعٌ, originally شَائِعٌ: see the latter word. b2: Also The urine of the she-camel, that becomes scattered when the stallion leaps her. (As, O, K.) And, (As, O, [accord. to the K “ or,”] The urine of the he-camel when he is excited by lust. (As, O, K.) شَيْعٌ A space [of time]. (S, O, K.) One says, أَقَامَ فُلَانٌ شَهْرًا أَوْ شَيْعَهُ (S, O) i. e. Such a one remained, or stayed, a month or the space thereof: or nearly the space thereof. (TA.) b2: One says also, آتِيكَ غَدًا أَوْ شَيْعَهُ I will come to thee to-morrow or after it: (S, O, K:) or to-morrow or the day after it. (L, TA.) b3: And هٰذَا شَيْعُ هٰذَا This is he that was born next after this; like شَوْعُهُ: (S, O, K, all in art. شوع:) or this is the like of this. (A 'Obeyd, O and K in the present art.) b4: شَيْعٌ signifies also A follower: and a friend, or a comrade, or an assistant. (KL.) b5: And A lion's whelp: (Lth, IDrd, S, O, K:) or when he has attained to taking prey; so in the L: and some say the lion [himself]. (TA.) A2: See also شَائِعٌ.

شِيعُ نِسَآءٍ One who follows after women, and mixes, associates, or converses, with them. (K, * TA.) شَاعَةٌ A wife: because she follows, or conforms with, [the wishes of] her husband. (Sh, O, K, TA.) A2: See also شَائِعٌ.

شَيْعَةٌ A certain tree, (O, K,) below the stature of a man, having knotted, or jointed, rods, and small, dark-red blossoms, smaller than the jasmine: (O:) the bees feed upon it; (O, K;) and men eat its tender extremities, being rendered healthy, or sound, thereby; (يَتَصَحَّحُونَ بِهِ;) and it has a hot quality in the mouth; and is sweet in odour: (O:) clothes become sweet-scented by adhering to it, (O, K, * TA,) i. e. to its blossom, agreeably with what is said in the “ Book of Plants,” not to the tree, to which the pronoun refers in the O and K; (TA;) and its honey is clear, (O, K,) very clear, and is well known: it is a pasture; and grows in the plains, and near to seed-produce. (O.) شِيعَةٌ A separate, or distinct, party, or sect, (O, K, TA,) of men: this is the primary signification: so called from their agreeing together, and following one another: or, accord. to some, the ى is originally و, and it is from شُوَّعَ قَوْمَهُ, which means “ he collected his people or party: ” (TA:) the followers and assistants (S, O, Msb, K) of a man: (S, O, K:) any people that have combined in, or for, an affair: (Msb, TA:) accord. to Az, persons who follow, or conform with, one another, [though] not all of them agreeing together: (TA:) and any assistant and partisan of a man: (O, TA:) [for] the word is applied to one and to two and to a pl. number and to the male and to the female, (K, TA,) without variation: (TA:) the pl. is شِيَعٌ and أَشْيَاعٌ, (S, * O, Msb, K,) the latter a pl. pl.; (Msb;) and the former is applied to any people, or party, whose affair, or case, is one, who follow one another's opinion. (S.) The saying, in the Kur [xxxiv. last verse], كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ means As was done with the likes of them, of the same persuasion as they, of the peoples that have gone before: (S, * TA:) and similar to this is the saying in the Kur liv. 51. (TA.) b2: Afterwards, الشِّيعَةُ became a name of A particular party [or sect]; (Msb, K;) being predominantly applied to all who took as their friends, or lords, 'Alee and the people of his house: (K:) those who followed 'Alee, saying that he was the [rightful] Imám after the Apostle of God, and believing that the office of Imám should not depart from him and his descendants: (KT:) they are an innumerable people, who are innovators; the extravagant zealots among them are the Imámeeyek, who revile the Two Sheykhs [Aboo-Bekr and 'Omar]; and the most extravagant of them call the Two Sheykhs disbelievers: some of them rise to the pitch of [that misbelief which is termed] الزَّنْدَقَة [q. v.]. (TA.) [It is also applied to A single person of this party, or sect; agreeably with what has been said above; and such a person is likewise called ↓ شِيَعِىٌّ: see 5.]

شِيَعِىٌّ: see the next preceding sentence.

شِيَعِيَّةٌ and شِيْعِيَّةٌ The way of doctrine and practice, or the system of tenets, of the sect called الشِّيعَةُ.]

شَيَاعٌ: see the next paragraph.

شِيَاعٌ The reed-pipe of the pastor; (IAar, O, K;) the instrument with which the pastor blows; so named because he calls together the camels with it: (A, TA:) or the sound of the pastor's reed-pipe. (S, O, K.) b2: And Callers, or summoners; syn. دُعَاةٌ, (O, K,) pl. of دَاعٍ: (K:) in the Tekmileh, دُعَآء [a call, or calling, &c.]. (TA.) A2: Also, (S, O, K,) and ↓ شَيَاعٌ, (O, K,) but the former is the more chaste, (O, [and the same is implied in the K,]) (tropical:) Slender firewood, with which a fire is made to blaze or flame, burn up, or burn brightly or fiercely: (S, O, K, TA:) and ↓ شَيُوعٌ signifies [the same, i. e.] slender firewood (AHn, O, K) that is quickly kindled by a weak fire, so that it prevails over the thick, or large, firewood. (AHn, O.) شَيُوعٌ: see next preceding sentence.

شَيِّعٌ A sharer, or partner: (TA:) pl. شُيَعَآءُ. (O, K, TA.) One says, هُمْ شُيَعَآءُ فِيهَا [They are sharers, or partners, in it, i. e. a house (دَار) or land;] i. e. every one of them is a شَيِّع to his fellow [or fellows]. (O, K.) And ↓ هُمَا مُتَشَايِعَانِ فِى دَارٍ, (O, K,) or أَرْضٍ; (O;) and ↓ مُشْتَاعَانِ, (O, TA,) in the copies of the K, erroneously, مُتَشَاعَانِ; (TA;) They two are sharers, or partners, in a house, (O, K,) or land. (O.) b2: and الدَّارُ شَيِّعَةٌ بَيْنَهُمْ The house is undivided [i. e. shared] among them; syn. ↓ مُشَاعَةٌ. (O, K. [See also شَائِعٌ.]) شَائِعٌ Information, an announcement, a piece of news, a narrative, or a story, spreading; or becoming spread, published, divulged, revealed, made known, disclosed, apparent, or manifest; فِى النَّاسِ [among the people]; so as to reach every one, becoming equally known by the people, not known by some exclusively of others: (TA:) and ↓ شَاعَةٌ [is app. a pl. thereof, like as بَاعَةٌ is of بَائِعٌ, signifying, or so أَخْبَارٌ شَاعَةٌ,] news, or tidings, &c., spreading, or becoming spread. (IAar, O, K.) b2: [(assumed tropical:) A thing scattered, or dispersed, or in a state of dispersion: fem. with ة: pl. of the latter شَوَائِعُ; which may also be pl. of the former applied to a rational being, like فَوَارِسُ pl. of فَارِسٌ.] One says, جَآءَتِ الخَيْلُ شَوَائِعَ (assumed tropical:) The horsemen came scattered, or dispersed, or in a state of dispersion; as also شَوَاعِىَ, formed by transposition. (TA. [But the latter is also mentioned as belonging to art. شعو.]) b3: Also A lot, share, or portion, (سَهْمٌ, S O, Msb, K, and نَصِيبٌ, TA,) undivided; and so ↓ شَاعٌ, (S, O, K, TA,) like as one says سَائِرُ الشَّىْءِ and سَارُهُ; (S, O;) and ↓ مُشَاعٌ; (S, K;) [i. e. shared in common; as though] spread; (TA;) so called because mixed, not being separated: (Msb:) [and it seems, from the usage of a phrase in art. خلط of the K, (المُشَارِكُ فِى الشُيُوعِ,) that ↓ شَيْعٌ, as sing. of شُيُوعٌ, signifies an undivided portion.] b4: Also Anything that is a supplement to a thing: or an addition, or augment, thereto. (TA.) مُشَاعٌ; and its fem., with ة: see شَائِعٌ and شَيِّعٌ.

مَشِيعٌ Filled; (O, K;) applied to a vessel. (K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Very rancorous, malevolent, malicious, or spiteful; filled with baseness, meanness, or sordidness. (K, TA. [In the CK, erroneously said to be, in this sense, مِشْيَع, like مَكْيَل; instead of مَشِيع, like مَكِيل.]) Hence also, هُوَ ضَبٌّ مَشِيعٌ (assumed tropical:) He is [like a lizard of the kind called ضبّ that is] very rancorous, &c. (TA.) IAar says, I heard Abu-l-Mekárim revile a man, saying, هُوَ خَبٌّ مَشِيعٌ, [perhaps correctly ضَبٌّ, but see this word, which is used as a syn. sequent to خَبٌّ,] meaning He is like a ضَبّ that is very rancorous, &c., and unprofitable; (O, TA;) مَشِيعٌ, here, being with fet-h to the م; (O;) from شِعْتُهُ “ I filled it. ” (O, TA.) مِشْيَعَةٌ A قُفَّة [or kind of basket, of palmleaves,] in which a woman puts her cotton and other things: (IDrd, O, L, K:) so called because it accompanies and follows her. (TA.) مِشْيَاعٌ One who will not keep, or conceal, a secret; or one who is unable to conceal his information, news, or tidings; [a babbler of secrets &c.;] syn. مِذْيَاعٌ. (S, O, K.) مُشَيَّعٌ (tropical:) Courageous: (S, O, K, TA:) as though he were encouraged and emboldened and strengthened by another, or encouraged and emboldened by the strength of his heart: (O, K:) or whose heart is encouraged and emboldened by every formidable affair in which he has embarked. (A, TA.) b2: And (tropical:) Very quick or speedy or hasty. (Ibn-'Abbád, Z, O, K.) b3: المُشَيَّعَةُ, in a trad. relating to sheep or goats to be slaughtered as victims on the day of sacrifice, in which trad. such are forbidden, (O, Msb, K,) means the sheep or goat (Mgh) that requires one to urge it on after the [other] sheep or goats, (Mgh, O, Msb, K,) because of its weakness (Mgh, K) and leanness, (Mgh,) or because of its lack of strength to follow them: (O:) or, as some relate it, the word is ↓ المُشَيِّعَةُ, (Mgh, O, Msb, K,) meaning that ceases not to follow the [other] sheep or goats, (الغَنَمَ ↓ لَا تَزَالُ تُشَيِّعُ, O, K, * i. e. تَتْبَعُهَا, Mgh, O, K,) or that ceases not to lag behind the [other] sheep or goats, (Msb,) not coming up with them, (Mgh, TA,) but always going behind them, (TA,) because of its leanness; (Mgh, Msb, K;) from شَيَّعَ الضَّيْفَ [expl. above (see 2)]; (Mgh;) or as though urging on the [other] sheep or goats. (Msb.) المُشَيِّعَةُ: see what next precedes.

مُشَايِعٌ Overtaking, or coming up with another or others; or one that overtakes, &c.: (S, K, TA:) as in the saying of Lebeed, كَمَا ضَمَّ أُخْرَى التَّالِيَاتِ المُشَايِعُ [Like as he that overtakes collects together the last of those cattle that go behind the others]. (TA.) مُشْتَاعٌ: see the dual of each, voce شَيِّعٌ.

مُتَشَايِعٌ: see the dual of each, voce شَيِّعٌ.
شيع
} شاعَ الخبَرُ فِي النّاسِ {يَشيعُ} شَيْعاً، بِالْفَتْح، {وشُيوعاً، بالضَّمِّ،} ومَشاعاً، بِالْفَتْح، {وشَيْعوعَةً، كدَيْمومَةٍ،} وشَيَعاناً، مُحَرَّكَةً، اقْتصر الجَوْهَرِيّ مِنْهَا على الرَّابعِ، فَهُوَ {شائعٌ: ذاعَ وفَشا وظَهَرَ وانْتَشَرَ، وقولُهم: هَذَا خَبَرُ شائعٌ، وَقد} شاع فِي النَّاسِ، مَعْنَاهُ: قد اتَّصَلَ بكُلِّ أَحَدٍ، فَاسْتَوَى عِلْمُ النّاس بِهِ، وَلم يكن علمُه عِنْد بعضِهِم دونَ بعضٍ. وَسَهْمٌ {شائعٌ} وشاعٍ،! ومُشاعٌ: غيرُ مَقسوم، الثَّانِي مَقلوبٌ كَمَا يُقالُ: سائرُ الشيءِ، وسارُهُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابْن برّيّ: وَشَاهده قولُ ربيعةَ بنِ مَقروم: لَهُ رَهَجٌ منَ التَّقريبِ شاعٌ أَي شائعٌ، ومثلُه: خَفَضوا أَسِنَّتَهُم فكُلٌّ ناعْ أَي نائعٌ. ويُقال: مَا فِي هَذِه الدَّارِ سَهْمٌ شائعٌ، أَي مُشتهِرٌ ومُنْتَشِرٌ، ونصيبُ فلانٍ فِي جميعِ هَذِه الدَّارِ شائعٌ ومُشاعٌ، أَي لَيْسَ بمَقسومٍ وَلَا بمَعزولٍ. يُقال: هَذَا {شَيْعُ هَذَا، أَي} شَوْعُهُ، أَو مِثلُه، الأَخير قولُ أَبي عُبَيدٍ. {والشَّيْعُ: المِقدارُ، يُقَال: أَقامَ فلانٌ شَهراً أَو} شَيْعَهُ. نَقله الجَوْهَرِيُّ، أَي) مِقدارَه أَو قَرِيبا مِنْهُ. (و) {الشَّيْعُ: ولَدُ الأَسَد، كَمَا فِي بعضِ نُسَخ الصِّحاحِ، وزادَ صاحِبُ اللسانِ: إِذا أَدرَكَ أَنْ يَفرِسَ، وَفِي بَعْضهَا: الأَسَدُ، والأَوَّل قَول اللَّيْث وَابْن دُريد. وآتيكَ غَدا أَو} شَيْعَهُ، أَي بعدَه، كَمَا فِي الصحاحِ، وزادَ فِي اللِّسَان: وقِيلَ: اليومُ الَّذِي يتبعُه، قَالَ عمرُ بنُ رَبيعةَ:
(قَالَ الخليطُ غَدا تَصَدُّعُنا ... أَو شَيْعَهُ، أَفلا {تُشَيِّعُنا)
وَفِي الصِّحاح: أَفلا تُوَدِّعُنا.} وشَيْعُ اللهِ: اسمٌ، كتَيْمِ اللهِ، وَهُوَ شَيْعُ الله بن أَسَدِ بن وَبْرَة، نَقله الْحَافِظ. {وشَيْعانُ: ع، باليَمَنِ، من مِخلاف سِنْحانَ.} وشِيعَةُ الرَّجُلِ، بالكسْرِ: أَتباعُه وأَنصارُه، وكُلُّ قومٍ اجْتَمعُوا على أَمْرٍ فهُم {شِيعَةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعنى} الشِّيعَةِ: الَّذين يتبعُ بعضُهُم بَعضاً وَلَيْسَ كلُّهُم مُتَّفقينَ. وَفِي الحديثِ: القَدَرِيَّةُ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، أَي أَولِياؤُه. أصلُ الشِّيعَةِ: الفِرْقَةُ من النّاسِ على حِدَةٍ، وكلُّ مَن عاوَنَ إنْسَانا وتَحَزَّبَ لَهُ فَهُوَ لَهُ شيعةٌ، قَالَ الكُمَيْتُ: (وَمَا لِيَ إلاّ آلَ أَحْمَدَ شِيعَةٌ ... وَمَا ليَ إلاّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ)
ويقعُ على الواحدِ، والاثنينِ، والجَمعِ، والمُذَكَّرِ، والمؤنَّثِ، بلفظٍ واحِدٍ، وَمعنى واحِدٍ. وَقد غلَبَ هَذَا الاسمُ على كلِّ مَن يَتولَّى عَلِيّاً وأَهل بيتِه، رَضِي الله عَنْهُم أَجمعينَ، حتّى صارَ اسْما لهُم خاصّاً، فَإِذا قيلَ: فلانٌ من الشِّيعَةِ عُرِفَ أَنَّه مِنْهُم، وَفِي مَذهب الشيعَةِ كَذَا، أَي عندَهم، أَصلُ ذلكَ من {المُشايَعَةِ، وَهِي المُطاوَعَةُ والمُتابَعَةُ. وَقيل: عَيْنُ الشِّيعَةِ واوٌ، مِن شَوَّعَ قومَهُ، إِذا جمعَهُم، وَقد تقدَّمت الإشارَةُ إِلَيْهِ قَرِيبا، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّيعَة: قَوْمٌ يَهْوَوْنَ هَوَى عِتْرَةِ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ويُوالونَهُم. قَالَ الحافظُ: وهم أُمَّةٌ لَا يُحْصَوْنَ، مُبتدِعَةٌ، وغُلاتُهم الإماميَّةُ المُنتظِرِيَّةُ، يَسُبُّونَ الشَّيخَينِ، وغُلاةُ غُلاتِهِم ضُلاّلٌ يُكَفِّرونَ الشَّيخين، وَمِنْهُم من يرتَقي إِلَى الزَّندَقَةِ، أَعاذَنا الله مِنْهَا. ج:} أَشياعُ {وشِيَعٌ، كعِنَبٍ، قَالَ الله تَعَالَى: كَمَا فُعِلَ} بأَشياعِهِم وقولُه تَعَالَى: ولَقَد أَهلَكْنا {أَشْياعَكُمْ قيل: المُراد} بالأَشياعِ أَمثالُهُم مِمَّن الأُمَمِ الماضيَةِ، ومَن كانَ مَذهبه مَذْهَبهم، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَن {أَشياعِهِم خَبرا ... أَم راجَعَ القلبَ من أَطرابِه طَرَبُ)
وَقَالَ تَعَالَى: إنَّ الّذينَ فرَّقوا دينَهُمْ وَكَانُوا} شِيَعاً أَي فِرَقاً مُختلِفينَ، كلُّ فرقةٍ تُكَفِّرُ الفرقةَ المُخالفةَ لَهَا، يَعْنِي بِهِ اليهودَ والنَّصارى.! وشِعْتُ بالشَّيءِ، كبِعْتُ: أّذَعْتُهُ وأَظْهَرْتُه، هَكَذَا فِي النُّسَخِ: بالشَّيءِ، ومثلُه فِي العُبابِ، والأَولَى بالسِّرِّ، كَمَا فِي اللِّسَان، {كأَشَعْتُه،} وأَشَعْتُ بِهِ، قَالَ الطِّرْمّاح:)
(جَرى صَبَباً أَدَّى الأَمانةَ بَعدَما ... {أَشاعَ بلَوماهُ عَلَيَّ} مُشيعُ)
(و) {شِعْتُ الإناءَ} شَيْعاً: ملأْتُهُ، فَهُوَ {مَشيعٌ، كمَبيعٍ، وَمِنْه: هُوَ ضَبٌّ مَشيعٌ، للْحَقودِ، كَمَا سيأْتي. منَ المَجاز: فِي الدُّعاءِ: حَيَّاكُمُ اللهُ،} وشاعَكُمُ السَّلامُ، كمالَ عليكُمُ السّلامُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِيه سَقْطٌ، والصَّوابُ: كَمَا يُقال: عليكُم السّلام، قَالَ الشّاعِرُ:
(أَلا يَا نَخْلَةً مِنْ ذاتِ عِرْقٍ ... بَرودَ الظِّلِّ شاعَكُمُ السّلامُ)
وَهَذَا إنَّما يقولُه الرَّجُلُ لأَصحابه إِذا أرادَ أَن يُفارِقَهُم، كَمَا قَالَ قيسُ بنُ زُهيرٍ لَما اصْطَلَحَ القَومُ: يَا بني عَبْسٍ، شاعَكُم السَّلامُ، فَلَا نظرتُ فِي وجْهِ ذُبيانِيَّةٍ قتلْتُ أَباها أَو أَخاها، وسارَ إِلَى نَاحيَة عُمانَ، وهناكَ عَقِبُه ووَلَدُه، كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. شاعَكُم السَّلام: تَبِعَكُم، نَقله الصَّاغانِيّ، أَو شاعَكُم: لَا فارَقَكُم، وَهُوَ قريبٌ من قَول ثَعلَبٍ: أَي صَحِبَكُم {وشَيَّعَكُم. وَمِنْه قولُهم:} شاعَكَ الخيرُ، أَي لَا فارقَكَ، قَالَ لُبيدُ رَضِي الله عَنهُ:
( {فَشاعَهُمُ حَمْدٌ وزانَتْ قبورَهُمْ ... أَسِرَّةُ رَيْحانٍ بقاعٍ مُنَوِّرِ)
شاعَكُم: ملأَكُمُ السَّلامُ،} يَشاعُكُم {شَيْعاً، وَهَذَا نَقله يونُسُ. يُقال: شاعَكُمُ اللهُ بالسَّلامِ، كَمَا فِي الأَساس. وَالْمعْنَى واحدٌ، ويُقال:} أَشاعَكُمُ السَّلام وأَشاعَكُم بِهِ: أَتبعَكُم، أَي عَمَّكُم وَجعله صاحِباً لكم وتابِعاً. وَقَالَ ثعلَبٌ: معنى أَشاعَكُم السَّلامَ: أَصحَبَكم إيّاه، وَلَيْسَ ذلكَ بقَويٍّ. {والشّاعُ: بَوْلُ الجَمَلِ الهائجِ، فَهُوَ يُقطِّعُه إِذا هاجَ، نَقله الأَصمعيُّ، وأَنشدَ:
(وَلَقَد رَمى} بالشّاعِ عندَ مُناخِهِ ... ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهديرِ)
أَو المُنتشِرُ من بولِ النّاقة إِذا ضربَها الفَحْلُ {شاعٌ أَيضاً، نَقله الأَصمعيُّ كَذَلِك، وأَنشدَ:
(يُقَطِّعْنَ للإبساسِ} شاعاً كأَنَّه ... جَدايا على الأَنْساءِ مِنْهَا بَصائرُ)
قد {أَشاعَتْ بِهِ} إشاعَةً، إِذا رمَتْهُ رَمياً، وأَرسلَتْهُ مُتَفَرِّقاً وقطَّعَتْهُ، مثل أَوزَغَتْ ببَولِها، وأَزْغَلَتْ، وَلَا يكونُ ذلكَ إلاّ إِذا ضربَها الفَحْلُ، وَلَا تكونُ {الإشاعةُ إلاّ فِي الإبلِ.} والشَّاعَةُ: الزَّوجَةُ، {لِمُشايَعَتِها الزَّوجَ ومتابَعَتها، قَالَه شَمِرٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه قَالَ لِعَكَّافِ بنِ وَداعَةَ الهِلالِيِّ رَضِي الله عَنهُ: أَلَكَ} شاعَةٌ كَمَا فِي العُبابِ. قلتُ: ووَرَدَ أَيضاً أَنَّ سيفَ بنِ ذِي يَزَن قالَ لعبد المُطَّلِب: هلْ لكَ من شاعَةٍ أَي زَوجَةٍ. (و) {الشَّاعَةُ: الأَخبارُ المُنتشرَةُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.
} والشِّياع، ككِتابِ، هَكَذَا فِي نُسَخ الصِّحاح، ووُجِدَ بخَطِّ أَبي زَكريّا: {المِشياعُ كمِحراب: دِقُّ الحَطَبِ} تُشَيَّع بِهِ النّار، أَي توقَدُ، وَقد يُفتَحُ، والكَسْرُ أَفصَح، كَمَا يُقال: شِبابٌ لِلنّار، وجِلاءٌ) لِلعَينِ، وَعَلِيهِ اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجاز. فِي حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أُمِرْنا بكَسْرِ الكُوبَةِ والكِنّارَةِ والشِّياعِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ:! الشِّياعُ: مِزمارُ الرَّاعي، وَمِنْه قولُ مَريَمَ عَلَيْهَا السّلامُ: اللهمَّ سُقْهُ بِلَا{شِياعاً وشِباباً، كَمَا قالَهُ الزَّمخشريُّ، وَلَو ذكرَهُ عندَ} الشِّياع كَانَ أَولَى وأَجمَعَ، وأَجرى على قاعِدَتِه. قَالَ أَبو حنيفَة: {الشَّيْعَة: بِالْفَتْح، وإنَّما ضبطَه لئلاّ يُظَنَّ أَنَّه بتَشْديد التَّحتِيَّةِ، فليسَ قَوْله: بِالْفَتْح مُستَدْرَكاً: شجَرَةٌ دونَ القامَةِ، لَهَا قضبانٌ فِيهَا عُقَدٌ ونورٌ أَحْمَرُ مُظلِمٌ صَغيرٌ، أَصغر من الياسمينة، تَجرُسُها النَّحْلُ، ويأْكُلُ النّاسُ قدّاحَها، يتَصَحَّحُون بِهِ، وَله حرارةٌ فِي الْفَم، وعسلُها طَيِّبُ الرَّائحةِ صافٍ شَدِيد الصَّفاءِ، هَكَذَا فِي العبابِ، زَاد فِي التَّكملة فتَطيبُ، والضَّميرُ إِلَى الشَّجرَةِ، ونَصُّ كتاب النَّباتِ: بِهِ، أَي بنورِها، وَهُوَ الصَّوابُ، قَالَ صاحبُ اللسانِ: وجدنَا فِي نُسخَةٍ من كتابِ النَّباتِ مَوثوقٍ بهَا: تُعبَقُ، بضَمِّ التّاءِ وَتَخْفِيف الباءِ، وَفِي نُسخَةٍ أُخرى: تُعَبَّقُ، بتَشْديد الباءِ. زادَ فِي العُبابِ: وَهِي مَرعىً، ومَنابِتُها القِيعانُ، وقُرْبَ الزَّرْعِ.} وأَشاعَ بالإبلِ: أَهابَ بهَا، أَي صاحَ بهَا، ودعاها إِذا)
استأْخَرَ بعضُها. قَالَ الزَّمخشريُّ: وَمِنْه سُمِّيَ مِنفاخُ الرَّاعي {شِياعاً، وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يصِفُ النَّحْلَ:
(إِذا لمْ تَجِدْ بالسَّهْلِ رِعياً تَطَرَّقَتْ ... شَماريخَ لم يَنعِقْ بهِنَّ} مُشيعُ)
أَي لمْ يُصَوِّتْ بهِنَّ مُصَوِّتٌ. (و) {أشاعَتِ النّاقةُ ببَولِها، وَكَذَا} شاعَتْ، كَمَا فِي الأَساسِ: رَمَتْ بِهِ مُتَفَرِّقاً وقَطَّعَتْه، وَهَذَا قد تقدَّمَ للمصنِّف قَرِيبا، فَهُوَ تَكرارٌ، وكذلكَ: أَشاعَ الجَمَلُ، فَفِي عبارَة المُصنِّفِ مَعَ التّكْرَار قُصورٌ لَا يَخفى، وَقد سبَقَ أَنَّ الإشاعَةَ لَا تكونُ إلاّ للإبِلِ. ورَجُلٌ {مِشياعٌ، كمِذياعٍ زِنَةً ومَعنىً، أَي يُذيعُ السِّرَّ،} ويُشيعُه وَلَا يَكتُمُه. {وشَيَّعَ بالإبلِ: أَشاءَ بهَا، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، ومثلُه فِي نُسَخ العُباب، وصوابُه: أَشاعَ بهَا، أَي صاحَ بهَا، كَمَا فِي الأَساس واللسانِ. (و) } شَيَّعَ فلَانا عندَ رَحيلِه: خرجَ مَعَه، لِيُوَدِّعَه ويُبَلِّغَه مَنزِلَه، قَالَه الليثُ، وَقيل: هُوَ أَن يخرُجَ مَعَه يُريدُ صُحبَتَه وإيناسَه إِلَى مَوضِعٍ مَا. منَ المَجاز: شَيَّعَ شَهرَ رَمضانَ، إِذا صامَ بعدَهُ سِتَّةَ أَيّامٍ من شوَّالَ، أَي أَتبعَهُ بهَا. (و) {شيَّعَه بالنّارِ: أَحرقَه، وَقيل: كلُّ مَا أُحرِقَ فقد} شُيِّعَ. منَ المَجاز: شَيَّعَ فلَانا، إِذا شجَّعَهُ وجَرَّأَهُ، يُقَال: فلانٌ {يَشَيِّعُه على ذلكَ، أَي يُقَوِّيهِ، وَمِنْه} تَشييعُ النّارِ بإلقاءِ الحَطَبِ عَلَيْهَا يُقَوِّيها، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(فيا قلبُ كُنْ عَنها صَبوراً فإنَّها ... {يُشَيِّعُها بالصَّبْرِ قَلْبٌ مُشَيَّعُ)
شَيَّعَ الرَّاعي، إِذا نفَخَ فِي اليراعِ، وَهِي القصبَةُ، قَالَه اللَّيْث. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: شَيَّعَ النّارَ: أَلقى عَلَيْهَا حَطَباً يُذْكِيها بِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ كُثيِّرٌ:
(وأَعرَضَ مِنْ رَضْوى مَعَ الليلِ دونَها ... هِضابٌ تَرُدُّ العَيْنَ عَمَّنْ} يُشَيِّعُ)
منَ المَجاز:! المَشَيَّعُ، كمُعَظَّمٍ: الشُّجاعُ، نَقله الجَوْهَرِيّ وَمِنْهُم من خَصَّ فَقَالَ: من الرِّجالِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ قلبَهُ لَا يَخْذُلُه، كأَنَّه يُشَيِّعُه، أَو كأَنَّه شُيِّعَ بغيرِه، أَو بقُوَّةِ قلبِه، وَفِي الأَساس: وَقد شُيِّعَ قلبُه بِمَا يَركَبُ بِهِ كُلَّ هَولٍ. وَفِي اللِّسَان: قد {شَيَّعَتْهُ نفسُه على ذلكَ،} وشايَعتْهُ وشَجَّعَتْه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وَقد أَشُجُّ الصَّحْصَحانَ البَلْقَعا ... فأَذْعَرُ الوَحْشَ وأَطوي المَسْبَعا)
فِي الوَفد مَعْروفَ السَّنا {مُشَيَّعا منَ المَجاز: المُشَيَّعُ: العَجولُ، نَقله الزَّمخشَرِيُّ وابنُ عَبّادٍ. فِي الحَدِيث: نَهى صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم عَن} المُشَيَّعَةِ فِي الأَضاحي، تُروَى بِالْفَتْح، أَي الَّتِي تحتاجُ إِلَى مَن يُشَيِّعُها أَي) يَسوقُها، لِتأَخُّرِها عَن الغَنَمِ، حتّى يُتبِعَها الغَنَمَ، لِضَعْفِها وعَجَفِها، فَهِيَ لَا تقدرُ على اللُّحوقِ بهم إلاّ بالسَّوْقِ، تُروَى بالكَسرِ أَيضاً، وَهِي الَّتِي لَا تزالُ {تُشَيِّعُ الغَنَمَ، أَي تتْبَعُها، لِعَجَفِها، أَي لَا تَلْحَقُها، فَهِيَ أَبداً تمشي وراءَها. يُقال:} شايَعَهُ، كَمَا يُقال: والاهُ، منَ الوَلْيِ. كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {شايَعَ بإبِلِهِ: صاحَ ودَعاها إِذا اسْتأْخَرَ بعضُها. شايَعَ فُلاناً، إِذا تابعَه على أَمْرٍ أَو رأْيٍ وقَوَّاهُ، وَمِنْه حديثُ صَفوانَ: أَرى مَوضِعَ الشَّهادةِ لَو تُشايِعُني نَفسي، أَي تُتابِعُني، وأَصلُ} المُشايَعَةِ: المُتابعةُ والمُطاوَعَةُ.! والمُشايِعُ: اللاّحِقُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(تُبَكِّي على إثْرِ الشَّبابِ الّذي مَضى ... أَلا إنَّ إخوانَ الشَّبابِ الرَّعارِعُ) (أَتجزَعُ ممّا أَحدَثَ الدَّهْرُ بالفتى ... وأَيُّ كريمٍ لمْ تُصِبْهُ القَوارِعُ)

(وَمَا المالُ والأَهلونَ إلاّ وَديعَةٌ ... وَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ تُرَدَّ الوَدائعُ)

(فيَمضونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بعدَهُم ... كَمَا ضَمَّ أُخرى التّالياتِ المُشايِعُ)
هَكَذَا فَسَّرَه أَبو عُبيدٍ. {وتَشَيَّعَ الرَّجُلُ: إِذا ادَّعَى دَعوى الشِّيعَةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح والعباب، أَو صارَ} شِيعِيَّاً، كَمَا يُقَال: تَحَنَّفَ، وتَشَفَّعَ. قَالَ أَبو سعيدٍ: هما {مُتشايِعانِ فِي دارٍ أَو أَرضٍ} ومُتشاعانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: {مُشتاعانِ، أَي شَريكان فِيهَا، وهم} شُيَعاءُ فِيهَا، وكلُّ واحدٍ مِنْهُم {شَيِّعٌ لصاحِبِه، وَقد تقدَّم. أَبو بَكْرٍ محمّد بنُ مَنصورٍ} - الشِّيعِيُّ، بالكَسر، من شيعَةِ المَنصورِ، مُحَدِّثٌ روى عَن نَصرِ بنِ عليٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَعنهُ أَبو حَفصٍ الكَتّانِيُّ. يُقَال: هُوَ {شِيعُ نِساءٍ، بالكَسر، أَي} يُشَيِّعُهُنَّ، أَي يَتْبَعُهُنَّ ويُخالِطُهُنَّ. وَمِمَّا يستدرَك عَلَيْهِ: {وتَشايَع القومُ: صَارُوا شِيَعاً،} والشِّياعُ، بالكَسر: المُتابَعَةُ، {كالتَّشَيُّعِ.} وشَيَّعَه على رأْيِه، {وشايعَه كِلَاهُمَا: تابعَه وقَوَّاه،} وشَيَّعَتْهُ نفسُه على ذلكَ {وشايَعَتْه كِلَاهُمَا: تَبِعَتْهُ وشَجَّعَتْه، قَالَ عنترةُ:
(ذُلُلٌ رِكابي حيثُ كنتُ} - مُشايِعي ... لُبِّي، وأَحْفِزُه برَأْيٍ مُبرَمِ)
وشايَعَه عندَ الرَّحيلِ: شيَّعَه. ويُقال: مَا! - تُشايِعُني رِجْلي وَلَا ساقي، أَي لَا تَتبَعُني وَلَا تُعينُني على المَشيِ، وأَنشدَ شَمِرٌ:
(وأَدماءَ تَحبو مَا {يُشايِعُ ساقُها ... لدَى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومأْتَمِ)
يَقُول: قد عُقِرَتْ، فَهِيَ تَحبو لَا تمشي، والضَّاري الَّذِي قد ضَرِيَ من الضَّرْبِ بِهِ.} وتَشَيَّعَ فِي الشَّيءِ: استهلَكَ فِي هواهُ. {وشاعَ الشَّيْبُ} شَيْعاً {وشِياعاً} وشَيَعاناً {وشُيوعاً} وشَيْعُوعَةً {ومَشِيعاً: ظهرَ وتفرَّقَ. وشاع فِيهِ الشَّيْبُ، والمَصدَرُ مَا تقدَّم، وتَشَيَّعَه، كِلَاهُمَا: استطارَ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَشاعَ) ذِكرَ الشَّيءِ: أَطارَهُ. وأَشَعْتُ المالَ بينَ القومِ، والقِدْرَ فِي الحَيِّ، إِذا فرَّقْتَه فيهم، نَقله أَبو عُبيدٍ.
وكُلُّ شيءٍ يكونُ بِهِ تمامُ الشيءِ أَو زيادَتُهُ فَهُوَ شائعٌ لَهُ.} وشَيَّعَهُ {تَشيِيعاً: أَرسلَه وأَتبعَه. وشاعَ الصَّدعُ فِي الزُّجاجَةِ: استطارَ وافترَقَ، عَن ثعلَبٍ. وَجَاءَت الخيلُ} شَوائعَ، {- وشَواعِيَ، على القلبِ، أَي مُتَفَرِّقَةً، قَالَ الأَجدَعُ بنُ مالِكِ بنِ مَسروقِ بنِ الأَجدَعِ:
(وكأَنَّ صَرعاها قِداحُ مَقامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فهُنَّ} - شَواعي)
{وشاعت القطرَةُ من اللَّبَن فِي الماءِ، وتشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَتْ، وَكَذَا} شَيَّعَ فِيهِ، أَي: تفرَّقَ فِيهِ. {واشتاعَت النّاقَةُ ببَولِها،} كأَشاعَتْ، {وأَشاعَتْ: خَدَجَتْ وَفِي الحَديث:} الشِّياعُ حَرامٌ قَالَ ابنُ الأَثيرِ: كَذَا رَوَاهُ بعضُهُم، وفسَّرَه بالمُفاخَرَةِ بكَثرَةِ الجِماعِ، وَقَالَ أَبو عَمروٍ: إنَّه تصحيفٌ، وَهُوَ بالسِّينِ المُهملَةِ والباءِ المُوَحَّدَةِ، كَمَا تقدَّمَ، قَالَ: وَإِن كانَ مَحفوظاً فلعلَّه من تسميةِ الزَّوجَةِ شاعَةً.
وبناتُ {مُشَيِّعٍ: قرى مَعروفَةٌ، قَالَ الأَعشى:
(من خَمرِ بابلَ أُعرِقَتْ بمِزاجِها ... أَو خَمرِ عانَةَ أَو بناتِ} مُشَيِّعا)
وَيُقَال: هَذَا {شَيْعُ هَذَا: لِلَّذي وُلِدَ بعدَه وَلم يُولَد بينَهُما، نَقله الجَوْهَرِيُّ فِي شوع، وقلَّدَه المصنِّفُ، وَمَا يُغني عَن ذكره هُنَا.} وتشايَعَتِ الإبِلُ: تَفَرَّقَتْ. {وشايَعَ بهم الدَّليلُ، فأَبصروا الهُدَى، أَي نادَى بهم،} وشيَّع هَذَا بِهَذَا: قوّاهُ بِهِ. {وتَشَيَّعَه الغضَبُ: استخفَّه وضَرَّمَه، كَمَا تُشَيَّعُ النّارُ، وَهُوَ مَجازٌ. والحَسَنُ بنُ عَمروٍ المَرْوَزِيُّ، وإسماعيلُ بنُ يونُسَ} الشِّيعِيَّانِ، بالكَسر، إِلَى شيعةِ المَنصورِ، الأَوّلُ روى عَن مُسلمِ بنِ مُقاتِلٍ المَكِّيُّ، والثّاني شيخٌ للدّارَقَطْنِيّ. ومحمَّدُ بنُ عِيسَى الشِّيعِيُّ، بِفَتْح الياءِ: شَيْخٌ للحاكِمِ.

شيع


شَاعَ (ي)(n. ac. شَيْع
مَشْيَع
شُيُوْع
شَيَعَاْن)
a. Became public, was published, divulged; was reported
rumoured.
b.(n. ac. شِيَاْع), Followed; accompanied, escorted.
c.(n. ac. شَيْع) [Bi], Made public; published, divulged.
d. ['An], Was reported, rumoured of.
e. Filled.

شَيَّعَa. Accompanied, escorted; saw off.
b. Cheered on, encouraged.
c. [acc. & Bi], Burned up, consumed by (fire).
d. [Bi], Called to ( the camels ).
شَاْيَعَa. see II (a)b. Was a follower, disciple, adherent, partizan
of.
c. see II (d)
. IV [acc.
or
Bi]
see I (c)b. see II (d)
تَشَيَّعَa. Held the tenets of the Shiites.

تَشَاْيَعَإِشْتَيَعَa. Formed a sect, party; separated themselves.

شَيْعa. Quantity, amount.
b. Space.
c. Follower, companion; partizan, adherent.

شَاعa. see 21
شَاعَة []
a. News; report, rumour.

شِيْعَة [] (pl.
شِيَع [ 7 ]
أَشْيَاع [] )
a. Party, sect.
b. The Shiites or partizans of 'Ali.

مَشَاع []
a. Published, divulged.
b. Public; common.
شَائِع [] (pl.
شَاعَة [] )
a. Public; notorious; renowned. celebrated
famous.
b. see 17 (b)
شِيَاعa. Shepherd's pipe. reed-pipe; piping.
b. Firewood.

شَيِّع [] (pl.
شُيَعَآء [] )
a. Partner; sharer.

مِشْيَاع []
a. Babbler, tattler.

مُشَيَّع [ N. P.
a. II], Courageous, daring.

مُشَاع [ N. P.
a. IV]
see 17 (a)
شَاعَكُم السَّلَام
أَشَاعَكُم اللّٰهُ
السَّلَام
a. May peace, safety, accompany you ! Peace be with you
!

شَاعَكُم اللّٰهُ
بِالسَّلَام
أَشَاعَكُم اللّٰهُ
بِالسَّلَام
a. see supra.
ش ي ع : شَاعَ الشَّيْءُ يَشِيعُ شُيُوعًا ظَهَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْأَلْفِ فَيُقَالُ شِعْتُ بِهِ وَأَشَعْتُهُ.

وَالشِّيعَةُ الْأَتْبَاعُ وَالْأَنْصَارُ وَكُلُّ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَمْرٍ فَهُمْ شِيعَةٌ ثُمَّ صَارَتْ الشِّيعَةُ نَبْزًا لِجَمَاعَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَالْجَمْعُ شِيَعٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْأَشْيَاعُ جَمْعُ الْجَمْعِ

وَشَيَّعْتُ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ أَتْبَعْتُهُ بِهَا وَشَيَّعْتُ الضَّيْفَ خَرَجْتُ مَعَهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ إكْرَامًا لَهُ وَهُوَ التَّوْدِيعُ.

وَشَيَّعَ الرَّاعِي بِالْإِبِلِ صَاحَ بِهَا فَتَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَنُهِيَ عَنْ الْمُشَيِّعَةِ فِي الْأَضَاحِيِّ يُرْوَى بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ أَمَّا الْكَسْرُ فَعَلَى مَعْنَى الْفَاعِلِيَّةِ مَجَازًا لِأَنَّهَا لَا تَزَالُ مُتَأَخِّرَةً عَنْ الْغَنَمِ لِهُزَالِهَا فَكَأَنَّهَا تَسُوقُ الْغَنَمَ وَأَمَّا الْفَتْحُ فَعَلَى مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَسُوقُهَا حَتَّى تَتْبَعَ الْغَنَمَ.

وَشَاعَ اللَّبَنُ فِي الْمَاءِ إذَا تَفَرَّقَ وَامْتَزَجَ بِهِ وَمِنْهُ قِيلَ سَهْمٌ شَائِعٌ كَأَنَّهُ مُمْتَزِجٌ لِعَدَمِ تَمَيُّزِهِ.

وَشَايَعْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ مُشَايَعَةً مِثْلُ تَابَعْتُهُ مُتَابَعَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 

سبق

Entries on سبق in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
سبق
أصل السَّبْقِ: التّقدّم في السّير، نحو:
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
[النازعات/ 4] ، والِاسْتِبَاقُ: التَّسَابُقُ. قال: إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ
[يوسف/ 17] ، وَاسْتَبَقَا الْبابَ
[يوسف/ 25] ، ثم يتجوّز به في غيره من التّقدّم، قال:
ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
[الأحقاف/ 11] ، سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ [طه/ 129] ، أي: نفدت وتقدّمت، ويستعار السَّبْقُ لإحراز الفضل والتّبريز، وعلى ذلك: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
[الواقعة/ 10] ، أي: المتقدّمون إلى ثواب الله وجنّته بالأعمال الصّالحة، نحو قوله: وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ [آل عمران/ 114] ، وكذا قوله:
وَهُمْ لَها سابِقُونَ [المؤمنون/ 61] ، وقوله: وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
[الواقعة/ 60] ، أي:
لا يفوتوننا، وقال: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا [الأنفال/ 59] ، وقال: وَما كانُوا سابِقِينَ [العنكبوت/ 39] ، تنبيه أنهم لا يفوتونه.
سبق
من (س ب ق) المسارع إلى الشيء والمباري.
سبق
السبْقُ: القِدْمَةُ في الجَرْي، له سابِقَةٌ وسبْقَةٌ وسَبْقٌ.
والسبَقُ: الخَطَرُ، والجميع الأسْبَاقُ.
والسبْقَةُ: ما يُتَرَاهَنُ عليه. وهما سِبْقانِ: إذا اسْتَبَقا. والسبَاقانِ في رِجْل الطائرِ: قَيْداه. والإسْبَاقُ من اللَّبَن: الرائبُ الذي يُطْبَخُ ولم يَمَسَّه ماءٌ.
وسَبَّقَتِ الشاةُ: ألْقَتْ وَلَدَه الغَيْرِ تَمامٍ، وهو بالغَيْنِ أعْرَفُ.
[سبق] سابقته فسبقته سبقا . واستبقنا في العدو، أي تسابقنا. وقد قيل في قوله تعالى: {ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ} أي نَنْتَضِلُ. ويقال: له سابِقَةٌ في هذا الأمر، إذا سَبَقَ الناسَ إليه. والسَبَقُ بالتحريك: الخَطَر الذي يوضَع بين أهلِ السِباقِ. وسِباقا البازي: قَيْداهُ من سير أو غيره.
س ب ق: (سَابَقَهُ فَسَبَقَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَ (اسْتَبَقَا) فِي الْعَدْوِ أَيْ (تَسَابَقَا) . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} [يوسف: 17] أَيْ نَنْتَضِلُ. وَ (السَّبَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ الَّذِي يُوضَعُ بَيْنَ أَهْلِ السِّبَاقِ. وَ (سِبَاقَا) الْبَازِي قَيْدَاهُ مِنْ سَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ.
(س ب ق) : (التَّسْبِيقُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالَ سَبَّقَهُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ السَّبَقَ وَهُوَ مَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَسَبَّقَهُ أَعْطَاهُ إيَّاهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) رُكَانَةَ الْمُصَارِعِ مَا تَسْبِقُنِي أَيْ مَا تُعْطِينِي فَقَالَ ثُلُثَ غَنَمِي (وَأَمَّا حَدِيثُ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَجْرَى وَسَبَّقَ فَقَدْ رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ وَفُسِّرَ بِالْتِزَامِ السَّبَقَ وَأَدَائِهِ وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ وَسَبَقَ صَاحِبَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

سبق


سَبَقَ(n. ac.
سَبْق)
a. Outstripped; anticipated; preceded, had the
precedence.

سَبَّقَa. Brought forth before her time, miscarried (
sheep ).
b. Received the stakes; gave a stake to.

سَاْبَقَa. VI, Tried to outstrip, raced with.

إِنْسَبَقَa. Spoke hastily, without reflecting; was not master of
himself.

إِسْتَبَقَa. see IIIb. [Ila], Hastened to, strove to get to first; came upon
unexpectedly (event).
سَبْقa. Precedence.

سِبْق
(pl.
أَسْبَاْق)
a. Competitor.

سُبْقَة
(pl.
أَسْبَاْق)
a. Stake, wager.

سَبَقa. see 3tb. Lesson, task.

سَاْبِق
(pl.
سُبَّق
سُبَّاْق)
a. Winner of a race (horse).
b. Preceding; antecedent, prior.

سَاْبِقَة
(pl.
سَوَاْبِقُ)
a. Precedence, priority.
b. see 21
سِبَاْقa. Race; competition.

سَابِقًا
a. Previously; formerly.
b. Beforehand.
س ب ق : سَبَقَ سَبْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَدْ يَكُونُ لِلسَّابِقِ لَاحِقٌ كَالسَّابِقِ مِنْ الْخَيْلِ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَمَنْ أَحْرَزَ قَصَبَةَ السَّبْقِ فَإِنَّهُ سَابِقٌ إلَيْهَا وَمُنْفَرِدٌ بِهَا وَلَا يَكُونُ لَهُ لَاحِقٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَقُولُ الْعَرَبُ لِلَّذِي يَسْبِقُ مِنْ الْخَيْلِ سَابِقٌ وَسَبُوقٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَإِذَا كَانَ غَيْرُهُ يَسْبِقُهُ كَثِيرًا فَهُوَ مُسَبَّقٌ مُثَقَّلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالسَّبَقُ بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ وَهُوَ مَا يَتَرَاهَنُ عَلَيْهِ الْمُتَسَابِقَانِ وَسَبَّقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ أَخَذْتُ مِنْهُ السَّبَقَ وَسَبَّقْتُهُ أَعْطَيْتُهُ إيَّاهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهَذَا مِنْ الْأَضْدَادِ وَسَابَقَهُ مُسَابَقَةً وَسِبَاقًا وَتَسَابَقُوا إلَى كَذَا وَاسْتَبَقُوا إلَيْهِ 
(سبق) - في حديث الخَوارج: "سَبَق الفَرْثَ والدَّمَ "
: أي مَرَّ سَريعا في الرَّمِيَّة، وخرِج سريعاً. لم يَعْلَق به شيء من الفَرْث والدَّم لِسُرعَة مُرورِه، فشَبَّه به خُروجَهم من الدِّين لم يَعْلقوُا بشيء منه، بخروج ذلك السَّهم. - في الحديث: "لا سَبَق إلّا في خُفٍّ أو حافِرٍ أو نَصْلٍ"
السَّبَق، بفتح الباء، ما يُجعَلُ من المال للسَّابقِ على سَبْقِهِ.
والسَّبْقُ بسكون الباء مصدر سَبَقت: أي لا تجوز المُسَابقة بالعِوض ولا يَحلّ أَخذُ المال بالسَّبَق، ولا يُسْتَحَقُّ الجُعْل إلاَّ في السِّباق بهذهَ الأشياء.
- وفي الحديث: "أَمَرَ بإِجْراء الخَيْلِ، وسبَّقَها ثلاثةَ أَعْذُقٍ من ثَلاثِ نَخْلات"
سَبَّق - ها هنا بمعنى أَعْطَى السَّبَق، وقد يكون بمعنى أَخذَ السَّبَق، وهو من الأَضْدَاد.
سبق صلا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام سبق رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وصلّى أَبُو بكر وثلّث عمر وخَبطتنا فتْنَة فَمَا شَاءَ الله. قَوْله: سبق رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [وصلّى أَبُو بكر -] قَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا أصل هَذَا فِي الْخَيل فَالسَّابِق الأول وَالْمُصَلي الثَّانِي الَّذِي يتلوه قَالَ: وَإِنَّمَا قيل لَهُ المُصَلِّى لِأَنَّهُ يكون عِنْد صَلا الأولِ وصلاه جانبا ذَنبه عَن يَمِينه وشماله ثمَّ يتلوه الثَّالِث وَمِمَّا يبيّن ذَلِك أَن أَصله فِي الْخَيل حَدِيث بِلَال إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ سبق بَين الْخَيل فَسَأَلَ رجل بِلَالًا: من سبق فَقَالَ: رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِنَّمَا عنيت فِي الْخَيل فَقَالَ بِلَال: وَأَنا عنيت فِي الْخَيْر.
(س ب ق)

سبقه يسْبقهُ سبقاً: تقدمه.

وَفِي الحَدِيث: " أَنا سَابق الْعَرَب، يَعْنِي إِلَى الاسلام، وصهيب سَابق الرّوم، وبلال سَابق الْحَبَشَة، وسلمان سَابق الْفرس ". وَقَوله تَعَالَى: (ثمَّ اورثنا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد وَمِنْهُم سَابق بالخيرات) رُوِيَ فِيهِ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قَالَ: " سَابِقنَا سَابق وَمُقْتَصِدنَا نَاجٍ، وَظَالِمنَا مغْفُور لَهُ " فدلك ذَلِك على أَن الْمُؤمنِينَ مغْفُور لمقتصدهم وللظالم لنَفسِهِ مِنْهُم.

وَقَوله تَعَالَى: (فالسابقات سبقا) قَالَ: الزّجاج: هِيَ الْخَيل. وَقيل السابقات: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة. وَقيل: السابقات: النُّجُوم. وَقيل: الْمَلَائِكَة تسبق الشَّيَاطِين بِالْوَحْي إِلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام.

وسابقه مسابقة، وسباقا.

وسبقك: الَّذِي يسابقك.

وهم سبقى، واسباقى.

والسبق، من النّخل: المبكرة بِالْحملِ.

والسبق والسابقة: القدمة. واسبق الْقَوْم إِلَى الْأَمر، وتسابقوا: بَادرُوا.

والسبق: الْخطر. وَالْجمع: اسباق.

واستبق الْقَوْم، وتسابقوا: تخاطروا.

وتسابقوا: تناضلوا، وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِق) قيل مَعْنَاهُ: نتناضل وَقيل: نفتعل من السَّبق.

وَسبق على قومه: علاهم كرماً.

والسباقان: قيد فِي رجل الْجَارِح من الطير.
سبق قَالَ أَبُو عبيد: سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحسن وَغير وَاحِد دخل تَفْسِير بَعضهم فِي بعض قَالُوا: هَذَا فِي رهان الْخَيل وَالْأَصْل فِيهِ أَن يسْبق الرجل صَاحبه بِشَيْء مُسَمّى على أَنه إِن سبق لم يكن لَهُ شَيْء وَإِن سبقه صَاحبه أَخذ الرَّهْن فَهَذَا هُوَ الْحَلَال لِأَن الرَّهْن إِنَّمَا هُوَ من أَحدهمَا دون الآخر فَإِن جعل كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه رهنا أَيهمَا سبق أَخذه فَهَذَا الْقمَار الْمنْهِي عَنهُ فَإِن أَرَادَا أَن يدخلا بَينهمَا شَيْئا ليحل لكل وَاحِد مِنْهُمَا رهن صَاحبه جعلا بَينهمَا فرسا ثَالِثا لرجل سواهُمَا وَهُوَ الَّذِي ذكرنَا فِي أول الحَدِيث: من أَدخل فرسا بَين فرسين وَهُوَ الَّذِي يُسمى الْمُحَلّل وَيُسمى الدخيل فَيَضَع الرّجلَانِ الْأَوَّلَانِ رهنين مِنْهُمَا وَلَا يضع الثَّالِث شَيْئا ثمَّ يرسلون الأفراس الثَّلَاثَة فَإِن سبق أحد الْأَوَّلين أَخذ رَهنه وَرهن صَاحبه وَكَانَ طيبا لَهُ وَإِن سبق الدخيل [وَلم يسْبق وَاحِد من هذَيْن أَخذ -] الرهنين جَمِيعًا وَإِن سُبِق هُوَ لم يكن عَلَيْهِ شَيْء فَمَعْنَى قَوْله: إِن كَانَ لَا يُؤمن [أَن يسْبق فَلَا بَأْس بِهِ يَقُول: إِذا كَانَ رَابِعا -] جوادًا لَا يأمنان أَن يسبقهما فَيذْهب بالرهنين [فَهَذَا طيب لَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ بليدا بطيا قد أمنا -] أَن يسبقهما فَهَذَا قمار لِأَنَّهَا كَأَنَّهُمَا لم يدخلا [بَينهمَا شَيْئا أَو كَأَنَّهُمَا إِنَّمَا أدخلا حمارا أَو مَا أشبه ذَلِك -] مِمَّا لَا يسْبق. فَهَذَا وَجه الحَدِيث وَهُوَ تَفْسِير قَول [جَابر بْن زيد حَدثنَاسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو قَالَ قيل لجَابِر بْن زيد: إِن أَصْحَاب مُحَمَّد -] كَانُوا لَا يرَوْنَ بالدخيل بَأْسا فَقَالَ: كَانُوا أعف من ذَلِك.
[سبق] نه: فيه: لا "سبق" إلا في خف أو حافر أو نصلى، السبق بفتح باء ما يجعل من المال رهنا على المسابقة، وبالسكون مصدر سبقت، وصحح الفتح، والمعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة وهى الإبل والخيل والسهام، وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها. ط: ويدخل في معناها البغال والحمير والفيل، لأنها أغنى من الفيل في القتال، وإليه ذهب جماعة، لأنه عدة للقتال، وفيما سواها من السباق في الطير والحمام أخذ المال لا بأس به إذا دخل محلل. ومنه: من أدخل فرسا بين فرسين فان كان يؤمن أن يسبق أي يعرف أن هذا الفرس سابق غير مسبوق فلا خير فيه، ثم إن كان المال من جهة واحدة من عرض الناس أو من جهة أحد المسابقين فقط فجائز، وإن سبق فلا شئ عليه، وبالمحلل يخرج عن القمار لأنه كونبغير علم حتى يعلمهم.

سبق: السَّبْق: القُدْمةُ في الجَرْي وفي كل شيء؛ تقول: له في كل أمر

سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، والجمع الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ:

مصدر سَبَقَ. وقد سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْقاً: تقدَّمه. وفي

الحديث: أنا سابِقُ العرب، يعني إلى الإسلام، وصُهَيْبٌ سابقُ الرُّوم،

وبِلالٌ سابقُ الحبَشة، وسلْمانُ سابقُ الفُرْس؛ وسابَقْتُه فسَبَقْتُه.

واسْتَبَقْنا في العَدْوِ أي تَسابَقْنا. وقوله تعالى: ثم أوْرَثْنا الكتابَ

الذين اصطَفَيْنا مِنْ عبادِنا فمنهم ظالم لِنَفْسِه ومنهم مُقْتصد ومنهم

سابِقٌ بالخيرات بإذن الله؛ رُوِيَ فيه عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه

قال: سابِقُنا سابِقٌ، ومقْتصِدُنا ناجٍ، وظالِمُنا مغفورٌ له، فدلَّك

ذلك على أن المؤمنين مغفور لمقْتَصدهم وللظالم لنفسه منهم. ويقال: له

سابِقةٌ في هذا الأَمر إذا سَبَق الناسَ إليه. وقوله تعالى: سَبْقاً؛ قال

الزجاج: هي الخيل، وقيل السابقات أرواح المؤمنين تخرج بسهولة، وقيل:

السابقات النجوم، وقيل: الملائكة تَسْبِق الشياطين بالوحي إلى الأَنبياء، عليهم

الصلاة والسلام، وفي التهذيب: تَسْبِق الجنَّ باستماع الوحي. ولا

يَسْبِقونه بالقول: لا يقولون بغير علم حتى يُعَلِّمهم؛ وسابَقَه مُسابَقَةً

وسِباقاً. وسِبْقك: الذي يُسابِقُك، وهم سِبْقي وأسْباقي. التهذيب: العرب

تقول للذي يَسْبِقُ من الخيل سابِقٌ وسَبُوق، وإذا كان يُسْبَق فهو

مُسَبَّق؛ قال الفرزدق:

من المُحْرِزينَ المَجْدَ يومَ رِهانِه،

سَبُوقٌ إلى الغاياتِ غير مُسَبَّق

وسَبَقَت الخيلُ وسابَقْتُ بينها إذا أرسلتها وعليها فُرْسانُها لتنظر

أيّها يَسْبِق. والسُّبَّق من النخل: المبَكِّرة بالحمل. والسَّبْق

والسابِقةُ: القُدْمة.

وأسْبَقَ القومُ إلى الأَمر وتَسابَقوا: بادروا. والسَّبَق، بالتحريك:

الخطَرُ الذي بوضع بين أهل السِّباق، وفي التهذيب: الذي يوضع في النِّضال

والرِّهان في الخيل، فمن سعبَق أخذه، والجمع أسباق. واسْتَبَق القومُ

وتَسابَقخوا: تَخاطَرُوا. وتَسابَقُوا: تناضلوا. ويقال: سَبَّق إذا أخذ

السَّبَق، وسَبَّقَ إذا أعطى السَّبَق، وهذا من الأضداد، وهو نادر، وفي

الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا سبَق إلا في خُفٍّ أو نَصْل أو

حافر، فالخفّ للإبل، والحافر للخيل، والنصال للرَّمْي. والسَّبَق، بفتح

الباء: ما يجعل من المال رَهْناً على المُسابَقةِ، وبالسكون: مصدر

سَبَقْت أسْبِق؛ المعنى لا يحل أخذ المال بالمُسابَقةِ إلا في هذه الثلاثة، وقد

ألحق بها الفقهاء ما كان يمعناها وله تفصيل في كتب الفقه. وفي حديث آخر:

مَنْ أدْخَلَ فَرَساً بين فَرَسَيْنِ فإن كان يْؤْمَنُ أن يُسْبَق فلا

خير فيه، وإن كان لا يؤمَن أن يُسْبَعق فلا بأْس به. قال أبو عبيد: الأَصل

أن يَسْبِقَ الرجلُ صاحبَه بشيء مسمى على أنه إن سَبَق فلا شيء له، وإن

سَبَقه صاحبُه أخذ الرهن، فهذا هو الحلال لأن الرهن من أحدهما دون الآخر،

فإن جعل كل واحد منهما لصاحبه رهناً أيّهما سَبَق أخذه فهو القِمارُ

المنهي عنه، فإن أرادا تحليل ذلك جعلا معهما فَرَساً ثالثاً لرجل سواهما،

وتكون فرسه كُفُؤاً لفرسَيْهما، ويسمى المُحَلِّلَ والدَّخِيلَ، فيضع

الرجلان الأَوّلان رَهْنَيْنِ منهما ولا يضع الثالث شيئاً، ثم يُرْسِلون

الأَفْراسَ الثلاثة، فإن سبق أحدُ الأَوّلين أخذ رَهْنَه ورَهْنَ صاحبه فكان

طَيِّباً له، وإن سَبَقَ الدخيلُ أخذ الرَّهْنَيْنِ جميعاً، وإن سُبِق هو

لم يغرم شيئاً، فهذا معنى الحديث. وفي الحديث: أنه أمَرَ بإجراء الخيل

وسَبَّقَها ثلاثة أعْذُقٍ من ثلاث نخلات؛ سَبَّقَها: بمعنى أعطى السَّبَق،

وقد يكون بمعنى أخذ، وهو من الأَضداد، ويكون مخففاً وهو المال المُعَيّن.

وقوله تعالى: إنَّا ذهبنا نِسْتَبِق؛ قيل: معناه نتَناضَل، وقيل: هو

نفتعل من السَّبْق. واسْتَبقا البابَ: يعني تَسابَقا إليه مثل قولك اقتتلا

بمعنى تَقاتلا؛ ومنه قوله تعالى: فاسْتَبِقُوا الخيرات؛ أي بادِرُوا

إليها؛ وقوله: فاسْتَبَقُوا الصراطَ؛ أي جاوَزُوه وتركوه حتى ضلّوا؛ وهم لها

سَابِقون، أي إليها سابِقون كما قال تعالى: بأنَّ رَبَّكَ أوْحى لها، أي

إليها. الأَزهري: جاء الاسْتباق في كتاب الله تعالى بثلاثة معان مختلفة:

أحدها قوله عز وجل: إنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِق، قال المفسرون: معناه

نَنْتَضل في الرمي، وقوله عز وجل: واسْتَبَقا البابَ؛ معناه ابْتَدَرا البابَ

يجتهد كل واحد منهما أن يَسْبِقَ صاحبه، فإن سَبَقَها يوسفُ فتح البابَ

وخرج ولم يُجِبْها إلى ما طلبته منه، وإن سَبَقَتْ زَلِيخا أغْلَقَت الباب

دونه لتُراوِدَه عن نفسه، والمعنى الثالث في قوله تعالى: ولو نشاء

لَطَمَسْنا على أعْيُنِهم فاسْتَبَقوا الصراطَ فأَنَّى يُبْصِرون؛ معناه فجازوا

الصراط وخَلّفوه، وهذا الاسْتباق في هذه الآية من واحد والوجهان

الأَولان من اثنين، لأن هذا بمعنى سَبَقُوا والأَوّلان بمعنى المُسابَقة. وقوله:

اسْتَقِيموا فقد سَبَقْتُم سَبْقاً بَعيداً؛ يروى بفتح السين وضمها على

ما لم يسم فاعله، والأَول أولى لقوله بعده: وإن أخَذْتم يميناً وشمالاً

فقد ضلَلْتم. وفي حديث الخوارج: سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ أي مرَّ سريعاً

في الرمِيّة وخرج منها لم يَعْلَقْ منها بشيء من فَرْثِها ودَمِها

لسرعته؛ شبَّه خروجَهم من الدِّين ولم يَعْلَقوا بشيء منه به. وسَبَقَ على

قومِه: علاهم كَرَماً. وسِبَاقا البازي: قيْداه، وفي المحكم: والسِّبَاقانِ

قَيْدانِ في رِجْل الجارح من الطير من سير أو غيره. وسَبَّقْت الطَّير إذا

جعلت السِّبَاقَيْنِ في رجليه.

سبق
سَبَقَهُ يسبُقُه ويسبِقُه من حَدّيْ نصَرَ وضَرَبَ، والكَسر أَعْلَى، وقُرِىءَ قولُه تعالَى: لَا يسْبُقونَه بالقَوْلِ بالضَّمِّ، أَي: لَا يَقولونَ بغيرِ عِلْمٍ حَتّى يُعَلِّمَهُم: تَقَدّمه فِي الجَرْيِ، وفى كُلِّ شيءٍ.
وَسبق الفَرَسُ فِي الحَلْبة: إِذا جَلّى، وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيٍّ رضِىَ الله عَنهُ: سَبَقَ رَسُول اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ، وصَلَّى أَبُو بَكْر، وثَلَّثَ عُمَرُرضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وخَبطتْنَا فِتْنَة فَمَا شَاءَ الله.
وَقَوله تَعالى: فالسَّابِقاتِ سَبْقاً: هم المَلائِكة تَسْبِقُ الشّياطِينَ بالوّحْي إِلَى الأَنْبياءَ عليهمُ السَلام، وفى التهذِيب: تَسبِق الْجِنّ باسْتِماعَ الوَحْيِ، وقالَ الزَّجّاج: السّابِقاتُ: الخَيلُ، وقِيلَ: أَرْواحُ المُؤْمِنْينَ تَخْرُجُ بسُهولَة، وقيلَ: السابِقات: هِيَ النُّجُومُ.
والسبَقُ محركةً، والسبْقةُ، بالضمَ: الخَطَرُ الَّذِي يُوضَعُ بينَ أَهْلِ السِّباقِ كَمَا فِي الصِّحاحَ، وَفِي التهْذِيب: بينَ أهْلِ النِّضالِ والرِّهان فِي الخَيلِ، فمَنْ سَبَق أَخَذَه. ج: أَسْباق، وفى الحَديثِ: لَا سبق إِلاّ فِي خف أَو حافِرٍ، أَو نَصْلٍ، يريدُ أَنَّ الجُعلَ لَا يسْتَحِقّانِه إِلاّ فِي سِباقِ الخَيْلِ والإِبِلِ، وَمَا فِي مَعنَى الخَيل والإبِلِ، وَفِي النِّضالِ، وَهُوَ الرمْي، وذلكَ لأنَّ هَذِه الأَمُورَ عدَّة فِي قِتال العَدوَ، وَفِي بَذْلِ الجعْلِ عَلَيْهَا تَرْغيبِ فِي الجِهادِ، وتَحرِيضٌ عَلَيْهِ، ويَدْخل فِي مَعْنَى الخَيلِ البِغالُ والحَمِيرُ، لأنهاّ كُلَها ذَواتُ حافِرٍ، وَقد يحتاجِ إِلَى سرعَة سَيْرِها ونَجائِها، لأَنَّها تحمل أَثقالَ العَساكِرِ، وَتَكون مَعَهم فِي المَغازِي.
وَمن المَجازِ: لَهُ سابِقَة فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: سَبَقَ الناسَ إليهِ كَمَا فِي الصِّحاح.
وكذلِكَ: لَهُ سَبَقٌ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: قدْمَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ والأَساس.
وسابِقُ بنُ عَبْدِ الله البَرْقِي المَعْرُوفُ بالبَرْبَرِيّ رَوَى عَن أَبِى حنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ، وَعَن طَبَقَتِه، مشهُور عِنْدَهم.)
وَمن المَجازِ: هُوَ سبّاقُ غاياتٍ أَي: حائِز قَصَباتِ السَّبقِ، قالَ الشَّمّاخ يمدَحُ عَرابَةَ الأَوْسِي:
(فِي بيتِ مَأثُرَةٍ عِزًّا ومَكْرُمَةً ... سَبّاقُ غاياتِ مَجْدٍ وابْنُ سَبّاقِ)
وعُبيدُ بنُ السبّاقِ، وابْنُه سعِيد: مُحَدَثانِ معْرُوفانِ.
وككِتابٍ، سباقَا البازِيِّ وهما قَيْداهُ مِنْ سيرٍ أَو غَيْرِه نَقَله الجَوْهريُّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هما سبْقانِ، بالكَسْرِ، أَي: يستَبِقان ونَصُّ المُحِيط: إِذا استَبَقا، وَفِي اللِّسَانِ: وسِبْقُكَ: الَّذِي يُسابِقُكَ، وهُمْ سِبْقِي، وأَسْباقِي. وسَبَّقَتِ الشّاةُ تَسْبِيقاً. إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمام نقلهُ ابْن عَبّادٍ، وقالَ: هُوَ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ أَعْرَفُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيَ: سبق فُلانٌ: إِذا أَخَذَ السَّبَقَ.
وسبَّقَ أَيْضا: إِذا أَعْطاهُ وَهُوَ ضِد وَهُوَ نادِرٌ، وَفِي الحَدِيث: أَنه أَمَرَ بإِجْراءِ الخَيْلِ، وسبَّقها ثَلاثَّةَ أَعْذق من ثَلاثِ نَخْلاتِ سَبَّقَها بمَعْنَى أَعْطَي السَّبَقَ، وَقد يكوَنُ بمَعْنَى أَخَذَ، ويَكُون مُخَفَّفاً، وَهُوَ المالُ المُعَيَّنُ.
واسْتَبَقا البابَ: تَسابَقَا إِليهِ، وابتَدراهُ، يَجْتَهِدُ كُلُّ واحِد منهُما أَنْ يَسْبِقَ صاحِبَه، وَفِيه الاسْتِباقُ من الاثْنَيْنِ.
واسْتَبَقا الصِّراطَ: إَذا جاوَزاهُ وخَلّفاهُ وتَرَكاهُ حَتّى ضَلاّ وَهُوَ مَجاز، وَفِيه الاسْتِباقُ من واحِدٍ، وكِلاهُما فِي القُرْآن.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: خَرَجُوا يَسْتَبِقُون، أَي: يَتَناضَلُونَ فِي الرَّمْيِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِيه الاسْتِباقُ من واحِدٍ. وسابَقَه مُسابَقَةً فسَبَقَه. والسِّباقُ، بالكَسْرِ: المُسابَقَةُ. والسَّبوق: السّابِقُ من الخَيْلِ. والمُسبق، كمُعَظّمٍ: مَن يسْبِقُ من الخَيْلِ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(مِن المُحْرِزِينَ المَجْدَ يَوْمَ رِهانِه ... سَبُوقٌ إِلى الغاياتِ غَير مُسَبَّقِ)
وسَبقتُ الخَيْلَ، وسابَقْتُ بينَها: إِذا أَرْسَلْتَها وعَلَيْها فُرْسانُها، لتَنْظُرَ أيَّها يَسْبِقُ.
وسَبَّقَ البَدرَةَ بينَ الشُّعَراءِ، مَنْ غَلَبَ أَصحابَه أَخَذَها، أَي: جَعَلَها سَبَقاً بينَهُم، وَهُوَ مَجازٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي.
والسبقُ من النَّخْلِ: المُبَكِّرَةُ بالحَمْلِ. وأسْبَقَ القَوْمُ إِلى الأَمْرِ: بادَرُوا. واستَبَقُوا وتَسابَقُوا: تَخاطَرُوا. وتَسابَقُوا: تَناضلُوا وخَيْلٌ سَوابِقُ وسُبَّقٌ.)
وسَبَقَه فِي الكَرَم: زادَ عَلَيْهِ. وسَبَقْتُ عليهِ: غَلَبْتُ، وَهُوَ مَجاز. وسَبَق على قَوْمِه: عَلاهم كرماً.
وسَبَقَ إِليهم: مَرَّ سَرِيعاً. وَله سِباقٌ عَن السِّباق: مِن سِباقيِ الطّائِرِ.
وسَبَّقْتُ الطائِر: جَعَلْتُ السِّباقَيْنِ فِي رجْلَيْه، وقَيَّدْتُه، وَهُوَ مَجازٌ. وعلاءُ الدِّينِ بن السابِق الكاتِبُ، متأخرٌ، وابْنُه.
وشَيْخنا المُعَمَّر سابقُ بنُ رَمَضانَ ابنِ عَرّام الزعْبَلِيُّ ممّن أَدْرَك الحافِظَ البابِلِيَّ، رَوْينا عَنْه بعُلُو.

سبق

1 سَبَقَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, Msb, K) and سَبُقَ, (O, K,) but the former is of higher authority, or more usual, (O, TA,) inf. n. سَبْقٌ, (S, Msb,) He preceded him; he was, or became, got, went, or came, before him, or ahead of him; he outwent, or outstripped, him; he had, got, or took, precedence of him; syn. تَقَدَّمَهُ; (K, TA;) in running, and in everything. (TA.) Some read, in the Kur [xxi. 27], لَا يَسْبُقُونَهُ بِالقَوْلِ, thus, with damm, meaning They say not [anything] without his having taught them: (O, TA:) or they say not anything until He has said it: originally, لَا يَسْبُِقُ قَوْلُهُمْ قَوْلَهُ [their saying does not precede his saying]: this reading is from the phrase سَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ, [expl. below,] aor. of the latter أَسْبُقُهُ. (Bd.) See 3. b2: سَبَقَ الفَرَسُ فِى

الحَلْبَةِ The horse outstripped, or came in first, among those started together for a wager, or in the race-ground. (O, K.) Hence the trad. of 'Alee, سَبَقَ رَسُولُ اللّٰهِ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَثَلَّثَ عُمَرُ (assumed tropical:) [The Apostle of God came in first in the race, and Aboo-Bekr came in next, and 'Omar came in third]. (O, TA.) [And سَبَقَ used in like manner with the objective complement understood means He preceded, &c., as above; and hence, he was, or became, first, foremost, or beforehand; he had, or got, the priority, or precedence. And He was, or became, one of the first or foremost: see سَابِقٌ. See also قَصَبُ السَّبْقِ in art. قصب.] b3: سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الأَمْرِ [He preceded the other people; was, or became, before them; or had, got, or took, precedence of them; in betaking, or applying, himself to the affair]. (S, K.) And in like manner one says, لَهُ سَبْقٌ فِى

هٰذَا الأَمْرِ To him belongs priority, or precedence, in this affair; like سَابِقَةٌ; syn. قُدْمَةٌ. (A, TA.) b4: [Hence,] سَبَقَ وَهْمُهُ إِلَى شَىْءٍ فَغَلِطَ فِيهِ (assumed tropical:) [He preconceived a thing, and therefore made a mistake, or erred, respecting it]. (Msb, in explanation of دُخِلَ عَلَيْهِ.) [And سَبَقَ ذِهْنُهُ إِلَى الشَّىْءِ means in like manner (assumed tropical:) He preconceived the thing: or his mind adverted hastily, before reflection, or without premeditation, to the thing; from what next follows.] b5: سَبَقَ إِلَيْهِمْ He went, or passed, hastily, or quickly, to them. (TA.) b6: [And hence,] سَبَقَ إِلَيْهِ مِنِّى قَوْلٌ (assumed tropical:) A saying proceeded hastily, before reflection, or without premeditation, to him from me; syn. فَرَطَ: (S in art. فرط:) and سَبَقَ مِنْهُ كَلَامٌ (assumed tropical:) speech proceeded hastily, &c., from him; syn. فَرَطَ: (Msb in that art.:) [but this phrase also means, more agreeably with the primary signification of the verb, (assumed tropical:) speech proceeded previously from him; (see the Kur x. 20, &c.;) and in like manner the former phrase.] See also 8. And سَبَقَهُ القَىْءُ, (S, Msb, K, all in art. ذرع,) i. e. سَبَقَهُ فِى الخُرُوجِ إِلَى فِيهِ [meaning (assumed tropical:) The vomit came forth to his mouth before he was aware]. (TA in that art.) [And سَبَقَ القَلَمُ (assumed tropical:) The pen anticipated, skipping over something, in transcribing.] b7: One says also, سَبَقْتُ عَلَيْهٍ, meaning (tropical:) I overcame him. (TA.) And سَبَقَ عَلَى قَوْمِهِ (assumed tropical:) He overcame his people in generosity. (TA.) And سَبَقَهُ فِى الكَرَمِ (assumed tropical:) He exceeded him in generosity. (TA.) 2 سبّق, (inf. n. تَسْبِيقٌ, Mgh,) He took, or received, the سَبَق [i. e. stake, or wager, laid at a race or a shooting-match, to be taken by the successful competitor]: (IAar, O, K:) or سَبَّقْتُهُ I took, or received, the سَبَق, from him. (Az, Mgh, Msb.) b2: And He gave the سَبَق: (IAar, O, K:) or سَبَّقْتُهُ I gave him the سَبَق. (Az, Mgh, Msb.) Thus it has two contr. significations. (IAar, Az, Mgh, O, Msb, K.) Hence, in the trad. of Rukáneh the wrestler, مَا تُسَبِّقُنِى, i. e. What wilt thou give me [if I overcome] ? and he said, The third of my sheep, or goats. (Mgh.) And سَبَّقَ البَدْرَةَ بَيْنَ الشُّعَرَآءِ (tropical:) He made the [sum of money termed] بدرة to be a سَبَق [i. e. stake, or wager,] among the poets, to be taken by him who should overcome. (Z, TA.) And it is said in a trad., أَمَرَ بِإِجْرَآءِ الخَيْلِ وَسبَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَعْذُقٍ مِنْ ثَلَاثِ نَخَلَاتٍ, meaning [He ordered the making of the horse to run, and] gave them as a سَبَق [three racemes of dates from three palm-trees]: or it may mean, he took, or received, as their سَبَق: or it [i. e. سبقها] may be without teshdeed, [as a subst. with its affixed pronoun,] meaning the property assigned [as their سَبَق]. (L, TA.) b3: One says also, سَبَّقْتُ بَيْنَ الخَيْلِ [app. meaning I gave a سَبَق among the horses]: (O:) or سَبَّقْتُ الخَيْلَ, and بَيْنَهَا ↓ سابقت, meaning I sent forth the horses with their riders upon them, to see which of them would outstrip. (TA.) b4: and سبّقت الشَّاةُ, inf. n. as above, The ewe, or she-goat, cast her young one, or fœtus, in an incomplete state: (Ibn-'Abbád, O, K:) but سبّغت, with غ, is better known. (Ibn-'Abbád, O.) A2: سَبَّقْتُ الطَّائِرَ (tropical:) I put the سِبَاقَانِ [or pair of jesses] upon the legs of the bird, and [so] shackled it. (TA.) 3 سَابَقْتُهُ, inf. n. مُسَابَقَةٌ and سِبَاقٌ, [I strove, or contended, with him to precede him; to be, or become, get, go, or come, before him, or ahead of him; to outgo, or outstrip, him; to have, get, or take, precedence of him; in running (i. e. I raced, or ran a race, with him); and in everything.] (Msb, TA.) You say, ↓ سَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ [I strove, or contended, with him to precede him, &c., and I surpassed him, or overcame him, in doing so]: (S:) the aor. of the latter verb in this case is أَسْبُقُهُ, (Bd in xxi. 27,) and the inf. n. is سَبْقٌ. (S.) b2: See also 6. b3: And see 2.4 اسبق القَوْمُ إِلَى الأَمْرِ [perhaps a mistranscription for ↓ استبق] The people, or party, hastened to the thing, or affair; or employed the fulness of their power, or force, to hasten to it; syn. بَادَرُوا. (TA.) 6 تسابقا and ↓ استبقا signify the same: (K, TA:) thus the saying [in the Kur xii. 25]

البَابَ ↓ وَاسْتَبَقَا means تَسَابَقَا إِلَيْهِ, i. e. And they strove, or contended, each with the other, to precede, or get before, to the door. (TA.) [and both are trans. by means of إِلَى:] you say, تسابقوا إِلَى كَذَا and إِلَيْهِ ↓ استبقوا [They strove, or contended, together, to precede, or be first, in attaining to such a thing: and so ↓ سَابَقُوا: see the Kur lvii. 21, here سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ is expl. by Bd as meaning سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُسَابِقِينَ فِى

المِضْمَارِ i. e. Strive ye, one with another, in hastening, with the striving of those that contend to outstrip in the hippodrome, to obtain forgiveness]. (Msb.) And you say, فِى العَدْوِ ↓ اِسْتَبَقْنَا, meaning تَسَابَقْنَا [i. e. We strove, or contended, one with another, to precede, get before or ahead, or outstrip, in running: and in like manner each of these verbs is used in relation to any object of contention for precedence]. (S.) b2: And تسابقوا and ↓ استبقوا (tropical:) They competed, or contended, together in shooting. (TA.) ↓ ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ, in the Kur [xii. 17], means (assumed tropical:) We went to compete, or contend, together in shooting: (S, Bd:) or in running. (Bd.) b3: And ↓ the latter of these verbs, as well as the former, signifies also They laid bets, wagers, or stakes, one with another. (TA.) 8 إِسْتَبَقَ [استبقهُ and استبق إِلَيْهِ i. q. بَادَرَ إِلَيْهِ. Thus]

فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ, in the Kur [ii. 143 and v. 53], means Therefore hasten ye to good acts, &c.; or employ the fulness of your power, or force, in hastening thereto; syn. بَادِرُوا إِلَيْهَا. (O.) See also 4. b2: You say also, استبق إِلَيْهِ الأَمْرُ, (K in art. بدر,) or ↓ سَبَقَ, (M in that art.,) The thing, or event, came to him, or happened to him, hastily, quickly, or speedily; and beforehand [or before he expected it]; syn. بَدَرَهُ, and بَدَرَ إِلَيْهِ. (M and K in that art.) b3: فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ, in the Kur xxxvi. 66, in which الصراط is in the accus. case because of إِلَى suppressed before it, or by making الاِسْتِبَاقُ to imply the meaning of الاِبْتِدَارُ, (Bd,) means And they would hasten, make haste, or strive to get first or beforehand, to the road that they were wont to travel: (Bd, Jel:) or (tropical:) they would go along the road and leave it behind them, (Bd, * O, K, TA,) so that they would wander from the right way. (O, K, TA.) b4: See also 6, throughout.

سِبْقٌ A competitor of another in striving to precede, to be before or ahead, to outgo or outstrip, or to have precedence: [pl. أَسْبَاقٌ; and the sing. is also used as a pl.:] you say, هُمْ سِبْقِى and أَسْبَاقِى: (L:) and هُمَا سِبْقَانِ They are two that compete &c. (El-Moheet, O, K.) سَبَقٌ A stake, or wager, that is laid between the persons concerned in a race, (T, S, O, Mgh, * Msb, * K,) and in a shooting-match; in the former case taken by [the owner of] the one that outstrips; (T, TA:) and ↓ سُبْقَةٌ signifies the same: (K:) pl. of the former أَسْبَاقٌ. (O, K.) It is said in a trad., لَا سَبَقَ إِلَّا فِى خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ, meaning There shall be no stake, or wager, except in the case of the racing of camels, or of horses or mules or asses, or in the case of [the arrowhead or lance-head, i. e.] shooting or casting [the lance]: for all these affairs are preparations for engaging in fight with the enemy; and mules and asses are included because they carry the baggage of the army. (O, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The lesson of a boy, that is learned each day in the school; also called إِمَامٌ. (TA in art. ام.) سُبْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

سِبَاقٌ an inf. n. of 3 [q. v.]. (Msb, TA.) b2: [As a simple subst., A race, or contest in running. b3: And The preceding part of a discourse &c. You say سِبَاقُ الكَلَامِ وَسِيَاقُهُ The preceding and following parts of the discourse; the context, before and after.] b4: سِبَاقَا البَازِى The قَيْدَانِ [or pair of shackles, i. e. jesses,] of the hawk or falcon, of leathern thongs or straps, or of other material. (S, O, K.) سَبُوقٌ: see سَابِقٌ.

هُوَ سَبَّاقُ غَايَاتٍ (tropical:) He is one who [often] obtains the winning canes (قَصَبَات السَّبْق [see art. قصب]). (O, K, TA.) سَابِقٌ [act. part. n. of 1, Preceding, &c.: and sometimes it means one of the first or foremost: as is shown by what here follows]: sometimes what is thus termed has one coming up with it; as [sometimes happens] in the case of the سابق of horses: and sometimes it is like him who obtains the winning-cane (قَصَبَة السَّبْق [see art. قصب]); for he outstrips to it and has none to share with him in it, there being none coming up with him. (Msb.) It is applied to a horse That outstrips; as also ↓ سَبُوقٌ: (T, Msb, TA: *) and the pl. [masc., i. e. pl. of the former,] applied to horses is سُبَّقٌ and [fem., i. e. pl. of سَابِقَةٌ,] سَوَابِقُ: (TA:) [or] سَوَابِقُ may be pl. of سَابِقٌ regarded as a subst. like كَاهِلٌ and غَارِبٌ of which the pls. are كَوَاهِلُ and غَوَارِبُ. (Ham p. 46.) b2: By the سَابِقَات mentioned in the Kur lxxix. 4 are meant The angels that precede the devils with the revelation [that they convey] to the prophets: (TA:) or the angels that precede the jinn, or genii, in listening to the revelation: (T, K, TA:) or the angels that precede with the souls of the believers to Paradise (Bd, Jel) and with the souls of the unbelievers to Hell: (Bd:) or the horses [that precede in battle]: (Zj, TA:) or the souls of the believers, that go forth with ease: or the stars [that precede other stars]. (TA. [See more in the Expositions of Bd and others.]) b3: [The pl.]

سُبَّقٌ, applied to palm-trees, means (assumed tropical:) That produce their fruit early. (TA.) سَابِقَةٌ [fem. of سَابِقٌ, q. v.: and also a subst. formed from the latter by the affix ة, signifying Priority, or precedence]. One says, لَهُ سَابِقَةٌ فِى

هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) [To him belongs priority, or precedence, in this affair,] when he has preceded the [other] people [in betaking, or applying, himself] to the affair: (S, K, TA:) like as you say, لَهُ سَبْقٌ [mentioned above: see 1]. (TA.) b2: [Also, as used by physicians, A predisposition to disease.]

سَابِقِيَّةٌ [The state, or condition, of preceding]. (De Sacy's Anthol. Gramm. Ar. p. 302.) أَسْبَقُ [More, and most, preceding or prevenient; more, and most outgoing or outstripping; &c.]. أَسْبَقُ مِنَ الأَجَلِ and مِنَ الأَفْكَارِ are provs. [meaning More prevenient than the period of death and than the thoughts]. (Meyd.) مُسَبَّقٌ A horse much, or often, outstripped. (Msb.) مَسْبُوقِيَّةٌ [The state, or conditon, of being preceded]. (De Sacy's Anthol. Gramm. Ar. p. 302.)
س ب ق

سابقته فسبقته، وتسابقنا واستبقنا. وتقول: من رزق السبقة أخذ السبقة؛ وهي ما يتراهن عليه. يقال: أحرز السبقة والسبق، وأحرزوا السبق والأسباق. وكان السبق مائةً من الإبل. وخيل سوابق وسبق. وسابق بين الخيل وسبق بينها.

ومن المجاز: له في هذا الأمر سبقة وسابقة. وهما سبقان في كذا إذا استبقا فيه. وسبقه في الكرم إلى غايته، وأردت كذا فسبقني به فلان. وسبقت عليه: غلبت، " وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم ". وبفلان سباق عن السباق: من سباق الطائر وهما قيداه. وسبقت الطائر: قيدته. وسبق بدرة بين الشعراء، من غلب أصحابه أخذها ومعناه جعلها سبقاً بينهم. وخرجوا يستبقون: ينتضلون " فاستبقوا الصراط ": ابتدروه.
سبق: سبق: تقدم ويقال مسبوق عن (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 227) وانظر تسبق في (ص160).
سبق إليه أن بمعنى ظن أن. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص319): وسأله القاضي كم ثمن هذا الرداء؟ فقال: هذا يكلفك عشرة دنانير، فَسَبق إلى القاضي إنه ثمنه. فاخرج إليه عشرة دنانير. وبعد ذلك قال القاضي: إنما ظننت إن ثمنه عشرة دنانير كما أعطيت.
سبق ظن: ميل، ما يشغل الفكر ويقال: مشغول العقل بسبق ظن (بوشر).
ولا أدري معنى الفعل سبق الذي جاء في المعجم اللاتيني - العربي مقابل Conprimit يَغُم ويَسْبَقُ سَبَّق (بالتشديد): جعله يسبق أي يتقدم (فوك) سَبَّق عليه في الكلام: قطع كلامه (محيط المحيط).
سابق: يقال بدل سابقه سابق معه أيضاً (معجم أبي الفداء): يُسابق بين الخيل: أرسل الخيل لينظر أيهما يسبق أي يتقدم ويجيء قبل الأفراس (رحلة ابن جبير ص291).
سابق فلاناً على الشيء: نازعه عليه (بوشر) تسَبَّق: في باين سميث (1002): في الزمان المستقبل المتسبق.
تسابق ب يقال: تسابقوا بالحصان أي اجروا الحصان (معجم أبي الفداء).
تسابق على الشيء: بادر للحصول عليه.
انسبق: مطاوع سبق بمعنى تقدم (فوك) انسبق في كلامه: فرط منه على غير رواية (محيط المحيط).
انسبق: بال في لباسه (محيط المحيط).
استسبق: استسبق ظنُّه: سبق ظنه (بوشر).
سبق: خيمة الملك حين يسافر، وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها سبق له فيجدها منصوبة في المكان الذي ينام فيه من غير أن ينتظر الخيمة التي قضى فيها الليلة السابقة. انظر ابن خلكان (10: 94).
سبقة: مسافة الطريق الذي أمام المرء (بوشر).
سِبَاق: مباراة للحصول على جائزة (بوشر).
سِبَاق: تقدم (المعجم اللاتيني - العربي) أي الفوز في المباراة (دوكانج).
سَبَّاق: من يسبق غيره في سباق الخيل (فوك).
سَبَّاق: أول من يحمل خبر وصول قافلة الشام (بركهارت بلاد العرب 2: 32).
سابق: فعل في السابق: عمل في الماضي. كان ذا تأثير رجعي انسحب على الماضي (بوشر).
سابق (عند المحدثين) هو أحد الراويين المشتركين في الرواية عن شيخ الذي تقدم موته عن الراوي الآخر إلى أن يكون بين وفاتهما تباعد شديد، وذلك الراوي الآخر الذي تأخر موته يسمى لاحقاً والأول يسمى سابقاً (محيط المحيط).
السابق واللاحق: ما تقصه المرأة من شعرها تدريجاً فيكون قصيراً من قبل جبينها ثم يطول شيئاً فشيئاً حتى ينتهي إلى بين كتفيها فيبقى على طوله (محيط المحيط).
سابقة. أهل السابقة وأهل السوابق (البلاذري ص: 45): الذي سبقوا غيرهم واعتنقوا الإسلام.
ويؤكد هذا أننا نجد هذا عند الموحدين الذي كانوا يحبون الاقتداء بالمسلمين الأولين ويقلدونهم في كلامهم، فأهل السابقة عندهم هم السابقون إلى متابعة المهدي (ابن الأثير 10: 406 أو مبايعته كما في النويري (أفريقية).
وكما يؤيده ابن خلدون بقوله: هم الذين تابعوا المهدي قبل أن يكون له سلطان أي قبل أن يستولي على مدينة مراكش (انظر تاريخ البربر 1: 358) وانظر تاريخ البربر (1: 269). والقبائل التي تابعت المهدي تتمتع بما يسمى مَزيّة السابقة (تاريخ البربر 1: 269) أو السابقة فقط (تاريخ البربر 1: 294). ويقول النويري (أفريقيا) في كلامه عن درجات الموحدين: وهم دون الذين قبلهم في الرتبة والسابقة أي المزية التي اسبقها عليهم المهدي.
ونجد كلمة سابقة أيضاً بمعنى الخضوع والاستسلام السريع. ففي تاريخ البربر (1: 331) مثلا: ورعا لهم سابقتهم أي أن صلاح الدين دعا لبني منقذ أمراء شيزر استسلامهم السريع وخضوعهم له.
ونجد فيه (1: 365) أيضا: نزع إليه (إلى السلطان أبي السالم) يوسف بن سعد الله واعتقد منه ذمَّة بسابقته تلك. وقد ترجمها دى سلان إلى الفرنسية بما معناه: إسراعه إليه والتحاقه به وهو نفس المعنى.
سابقة: علاقة قديمة أو خدمة قديمة. فيقال عن على: سابقته مع النبي أي ما قدم للنبي من خدمات سابقة (المسعودي 4: 428) وانظر: منتخبات من تاريخ العرب (المقدمة ص5).
وغالبا ما يقال: سابقته عند فلان (ابن بطوطة 3: 45) وفي كتاب عبد الواحد (ص89) وحين بكى ابن عمار عطفت المعتمد عليه سابقته وقديم حرمته.
وفي تاريخ البربر (1: 453): واصطنعوا أهل السوابق من الرجال أي الذين قدموا خدمات (تاريخ البربر 1: 4، 12، 475) وفي (2: 522): ليذكره ما بين سلفه وسلفهم من السابقة. وفي (2: 448): وكان له أثناء ذلك مداخلة للواثق ابن السلطان اعتدها له سابقة. أي وكان له أثناء ذلك علاقة وثيقة بالواثق ابن السلطان وقد اعتدله هذا خدمته السابقة.
سابقة: عمل صالح يمدح به الرجل ويعرف ففي ابن عباد (1: 223) وكان رجلاً قروياً من قرية من قرى اشبيلية لم تكن نباهة مذكورة ولا سابقة مشهورة.
وفي كتاب الخطيب (ص68 ق): وترجح عنده تقديم أبي محمد - مستظهرا منه بمضاء وسابقة وحزم.
وفي كتاب عبد الواحد (ص177) وكتاب الخطيب (ص21 ق): وهم أعيان عليه وفرسان أكابر وحجاب وكتاب ووزراء ولهم سابقات ومفاخر وأوائل وأواخر وفي فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 227): أولو السابقة وتعنى ذوى الشهرة المعروفين.
سابقة: تدل على معنى آخر في ابن عباد (1: 221): أبعد رفاقه وزملاءه وانفرد بسابقته ومهد لدولته أي اصبح المتسلط الوحيد ومهد طريقه إلى العرش.
سابقة: في غربي الجزائر ارض مشتركة تملكها القبيلة ولا يمكن بيعها. فعند بوسييه (صحارى ص83): سابقة ارض في منطقة اوران تتمتع القبيلة بزراعتها.
ذو السابقتين: لقب لا ادري ما معناه الحقيقي وقد أطلقه الخليفة القاسم على عبد العزيز (حيان - بسام 3: 66 ق) وكان المنصور ملك بلنسية يلقب به أيضاً (المقري 1: 393).
تَسْبيق: دفع السلف (هلو).
مُسَبَّق: ما يدفع سلفاً (محيط المحيط).
مَسْبُوق: من لم يدرك الركعة الأولى أو أكثر مع الإمام (محيط المحيط).

جرى

Entries on جرى in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 3 more
جرى: الخَيْلُ تَجْري والرِّيْحُ والشَّمْسُ وغَيْرُهما؛ جَرْياً. والماءُ يَجْري جِرْيَةً. والجَرَاءُ: للخَيْلِ خاصَّةً، يُقال: هو غَمْرُ الجِرَاء. والإِجْرِيّا: طَرِيْقَتُه التي يَجْري عليها من عاداتِه وأُمُوْرِه، ويُمَدُّ أيضاً. والوَجْهُ الذي يَأْخُذُ فيه، ويُقال: جِرِيّاء. والإِجْرِيَّةُ: ضَرْبٌ من الجَرْيِ. وفَرَسٌ ذو أجَارِيّ. والجَرِيُّ: الرَّسُولُ؛ لأنَّكَ أجْرَيْتَه في حاجَتِكَ ورِسالَتِكَ. والجِرَايَةُ: الوَكَالَةُ، وقد جَرَّيْتُ جَرِيّاً واسْتَجْرَيْتُه: اتَّخَذْته وَكِيلاً. والجارِيَةُ: مَصْدَرُها الجَرَاءُ والجَرَايَةُ، فَعَلَتْ ذلك في جَرَائها، وقيل فيه: الجَرَا مَقْصُورٌ، وسُمِّيَتْ جارِيَةً لأنَّها تَجْري في الحَوَائِج. والجِرِّيُّ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ. جرأ: رَجُلٌ جَرِيءٌ مَهْمُوْزٌ، وقَوْمٌ جَرِيْؤُونَ، والاسْمُ: الجَرَاءةُ والجَرَائِيَةُ على مَثالِ الرَّفَاهَةِ والرَّفَاهِيَةِ. وهو جَرِيْءُ المُقْدَمِ، وبه جُرْأةٌ، جَرُؤَ يَجْرُؤُ جُرْأةً وجَرَاءَةً واجْتِرَاءً. والجِرِّيْئَةُ: القانِصَةُ مَهْمُوْزٌَ بوَزْنِ جِرِّيْعَةٍ.
جرى
الجَرْي: المرّ السريع، وأصله كمرّ الماء، ولما يجري بجريه. يقال: جَرَى يَجْرِي جِرْيَة وجَرَيَاناً. قال عزّ وجل: وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي [الزخرف/ 51] ، وقال تعالى:
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ [الكهف/ 31] ، وقال: وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ [الروم/ 46] ، وقال تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ [الغاشية/ 12] ، وقال: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ
[الحاقة/ 11] ، أي: السفينة التي تجري في البحر، وجمعها:
جَوَارٍ، قال عزّ وجلّ: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ [الرحمن/ 24] ، وقال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، ويقال للحوصلة: جِرِّيَّة ، إمّا لانتهاء الطعام إليها في جريه، أو لأنها مجرى الطعام.
والإِجْرِيَّا: العادة التي يجري عليها الإنسان، والجَرِيُّ: الوكيل والرسول الجاري في الأمر، وهو أخصّ من لفظ الرسول والوكيل، وقد جَرَيْتُ جَرْياً. وقوله عليه السلام: «لا يستجرينّكم الشّيطان» يصح أن يدّعى فيه معنى الأصل.
أي: لا يحملنّكم أن تجروا في ائتماره وطاعته، ويصح أن تجعله من الجري، أي: الرسول والوكيل . ومعناه: لا تتولوا وكالة الشيطان ورسالته، وذلك إشارة إلى نحو قوله عزّ وجل:
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ [النساء/ 76] ، وقال عزّ وجل: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ [آل عمران/ 175] .
[جرى] جَرى الماء وغيره جَرْياً وجَرَياناً، وأَجْرَيْتُهُ أنا. يقال: ما أشدّ جِرْيَةَ هذا الماء، بالكسر. وقوله تعالى: (بسم الله مُجْراها ومُرْساها) هما مصدران من أَجْرَيْتُ السفينةَ وأرْسَيْتُ. و (مَجْراها ومَرْساها) بالفتح، من جَرَتِ السفينة ورَسَتْ. وقول لبيد: (*) وغنيت سبتا قبل مَجْرى داحِسٍ * لو كان للنفس للجوج خلود و: " مجرى داحس " كذلك. والجِرايَةُ: الجاري من الوظائف. والجرو والجرو والجرو: ولد الكلب والسباع، والجمع أَجْرٍ، وأصله أَجْروٌ على أَفْعُلٍ، وجِراءٌ. وجمع الجِراء أَجْرِيَةٌ. والجِرْوُ والجِرْوَةُ: الصغير من القثاء. وفى الحديث: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأجر زغب ". وكذلك جرو الحنظل والرمان وبنو جروة: بطن من العرب. وكان ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال له جرو البطحاء. وألقى فلانٌ جِرْوَتَهُ، إذا صَبَر على الأمر. وقولهم: ضرب عليه جِرْوَتَهُ، أي وطّن عليه نفسَه. وكلبةٌ مُجْرٍ ومَجْرِيَةٌ، أي معها جراؤها، قال الجميح الاسدي: أما إذا حردت فمجرية * ضبطاء تسكن غيلا غير مقروب وجارية بينة الجراية بالفتح، والجراء والجراء. قال الاعشى: (290 - صحاح - 6) والبيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِراؤُها * ونشأن في قن وفى أذواد يروى بفتح الجيم وكسرها. وقولهم: كان ذلك في أيام جَرائِها، بالفتح، أي صباها. والجارِيةُ: الشمسُ. والجاريةُ: السفينةُ. وجاراهُ مُجاراةً وجِراءً، أي جَرى معه. وجاراهُ في الحديث، وتَجارَوا فيه. والجَريُّ: الوكيلُ والرسولُ. يقال. جَريٌّ بيِّن الجَرايَةِ والجِرايَةِ ; والجمع أجرياء. وأما الجرئ المقدام، فهو من باب الهمز. وقد جريت جريا، واستجريت. وفى الحديث: " قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان ". وسمى الوكيل جريا لانه يجرى مجرى موكله. (*) وقولهم: فعلت ذلك من جَرَّاكَ ومن جَرَّائِكَ، أي من أجلك، لغةٌ في جَرَّاكَ بالتشديد، ولا تقل مَجْرَاكَ. والجرية، مثل القرية هي الحوصلة. والاجريا، بالكسر: الجَرْيُ والعادةُ ممَّا تأخذ فيه. قال الكميت: وَوَلَّى بإجْرِيَّا وِلافٍ كأنّه * على الشَرَف الأقصى يُساطُ ويكلب وقال أيضا: على تلك إجرياى وهى ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأجلبوا
ج ر ى: (جَرَى) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ مِنْ بَابِ رَمَى
وَ (جَرَيَانًا) أَيْضًا وَمَا أَشَدَّ (جِرْيَةَ) هَذَا الْمَاءِ بِالْكَسْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] » هُمَا مَصْدَرَانِ مِنْ (أَجْرَيْتُ) السَّفِينَةَ وَأَرْسَيْتُ وَ (مَجْرَاهَا) وَمَرْسَاهَا بِالْفَتْحِ مَنْ جَرَتِ السَّفِينَةُ وَرَسَتْ. وَ (الْجِرَايَةُ) الْجَارِي مِنَ الْوَظَائِفِ. وَ (الْجِرْوُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَلَدُ الْكَلْبِ وَالسِّبَاعِ وَالْجَمْعُ (أَجْرٍ) وَ (جِرَاءٌ) وَجَمْعُ الْجِرَاءِ (أَجْرِيَةٌ) . وَ (الْجِرْوُ) وَ (الْجِرْوَةُ) الصَّغِيرُ مِنَ الْقِثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَجْرٍ زُغْبٍ» وَكَلْبَةٌ (مُجْرٍ) وَ (مُجْرِيَةٌ) مَعَهَا (جِرَاؤُهَا) . وَ (جَارِيَةٌ) بَيِّنَةُ (الْجَرَايَةِ) بِالْفَتْحِ وَ (الْجَرَاءِ) وَ (الْجِرَاءِ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ. وَ (الْجَارِيَةُ) أَيْضًا الشَّمْسُ وَالْجَارِيَةُ السَّفِينَةُ. وَ (جَارَاهُ مُجَارَاةً وَجِرَاءً) جَرَى مَعَهُ وَ (جَارَاهُ) فِي الْحَدِيثِ، وَ (تَجَارَوْا) فِيهِ. وَ (الْجَرِيُّ) الْوَكِيلُ وَالرَّسُولُ، وَقَدْ (جَرَّى جَرِيًّا) وَ (اسْتَجْرَى) أَيْضًا أَيْ وَكَّلَ وَكِيلًا وَأَرْسَلَ رَسُولًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ» .
قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَهْطُ بَنِي عَامِرٍ فَقَالُوا: أَنْتَ وَالِدُنَا وَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَأَنْتَ الْجَفْنَةُ الْغَرَّاءُ، فَقَالَ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ» الْحَدِيثَ، أَيْ تَكَلَّمُوا بِمَا يَحْضُرُكُمْ وَلَا تَتَنَطَّعُوا وَلَا تَتَنَطَّقُوا كَأَنَّمَا تَنْطِقُونَ عَنْ لِسَانِ الشَّيْطَانِ، وَالْعَرَبُ تَدْعُو السَّيِّدَ الْمِطْعَامَ جَفْنَةً لِمُلَابَسَتِهِ لَهَا، وَالْغَرَّاءُ الَّتِي فِيهَا وَضَحُ السَّنَامِ. وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ (جَرِيًّا) لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى مُوَكِّلِهِ. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلْتُ ذَاكَ مِنْ (جَرَاكَ) وَمِنْ (جَرَائِكَ) أَيْ مِنْ أَجْلِكَ لُغَةٌ فِي (جَرَّاكَ) بِالتَّشْدِيدِ وَلَا تَقُلْ: مِجْرَاكَ. 
جرى: جرى: خب، هملج (الكالا). وهذا الفعل لا يدل على سير السفينة فقط في قولهم السفينة، بل على من في السفينة من ركب البحر أيضاً (معجم الادريسي)، الثعالبي لطائف ص 83، وعليك أن تقرأ فيه: نَجري وليس تجري كما ضبطها الناشر: وجرت الريح: هبت (معجم الادريسي).
وجرت العادة: درجت وقبلت (بوشر).
وجرى: ساوى، سدَّ مَسَدَّ، قام مقام (فاندنبرج 71 رقم 1).
جَري في أمر: توسل، التماس، ملاحقة لإنجاح أمر (بوشر).
أخذ يجري على قانون النحو: أخذ يتكلم حسب القانون النحو (المقري 1: 137).
من جرت عليه الموسى: من مر الموسى على وجهه، من حلق ذقنه بالموسى، أي من أدرك سن البلوغ.
ما جرى عليه الكيل: الذي كِيل (معجم البلاذري).
جرّى بتشديد الراء: جرى، عدا (ألكالا). جرّى الأرض: أغار على البلاد، غزاها (فوك)، (أنظر: تَجْرِيَة).
جَرَّى له أبوه ولاية العهد: سماه أبوه ولي العهد يلي العرش بعده (ابن بطوطة 4: 309) غير أن كتابة الكلمة في رحلة ابن بطوطة ليست دقيقة وتظهر كتابتها سيئة (أنظر التعليق عليها) جَرّى: غطّى، وبخاصة في الكلام عن سطح البيت الذي يغطي بالقرميد والاردواز وغير ذلك (رسالة إلى فلايشر 183 - 184).
جارى. جاراه الكلام. حادثه (معجم المتفرقات).
أجرى. أجرى الفرس: جعله يجري، غير إنه يقال بأسلوب ايجاز الحذف: أجرينا قرمونة (كرتاس 233) بمعنى أحرينا خيلنا إلى قرمونة.
أجرى الفرس: أطلق له العنان (بوشر).
أجرى عليه (انظر لين): وفر له حاجاته، زوده بما يحتاج إليه (الثعالبي لطائف ص 78) وفيه قوله: فيجري عليهن، وهي بمعنى فيجعل صدقته لهت المذكورة في ابن خلكان (9: 134 طبعة وستنفيلد ألف ليلة 3: 204) وأجرى عليه: جعل له راتبا، يقال مثلا: أجرى عليّ من بيت المال كفايتي وزيادة. وكذلك ونُجري عليك الجرايات أي نفرض لك راتبا (فيشر معجم ص86) وأجرى زيدا مُجرى عمرو: عامل زيدا معانلته لعمر (الحماسة 45).
وفي الحلل (33 ق) في الكلام عن الخلاف بين يوسف ويهود لوسبنة (أنظر كتابي تاريخ مسلمي الأندلس 4: 255، ( Hisoire des musulmans d'Espagne) : أن القاضي ابن حمدين (أجرى مَسْئِلَتَهم معه على وجه تركهم ففعل) أي حكم في الخلاف الذي كان بين هؤلاء اليهود والسلطان يوسف بأن يتركهم حيث كانوا، ففعل.
وأجرى: روّج، نفَّق (فاندنبرج 71 رقم 1) -وهَدَّأ، لطَّف (بوشر) - وغطى مثل جَرَّى (انظر جَرّى) (رسالة إلى فليشر 183 - 184).
أجرى الحق: أنصف كل واحد، نفذ الحق (بوشر).
أجرى ذكر الشيء: تحدث عنه أجرى الريق: أسأل اللعاب شهية، وأثار الرغبة في شيء (بوشر).
أجرى الطبيعة: جعله يتغوط (بوشر). أجرى عادة: أوجد عرفا واشاعه (بوشر).
تجَرّى: ذكرت في معجم فوك في مادة Pinillo yerva.
تجاري، عند ميرسنج ص23: (لما كنت بمكة تجاريت مع بعض الفضلاء الكلام في المسألة). ولما كان الفعل الخماسي تجازى من جزي لا يؤدي هنا بمعنى مقبولا فقد قرأتها تجاريت قياسا على جاراه الكلام (أنظر جاري) وترجمتها (بما معناه) (وتناظرت مع بعض الفضلاء في هذه المسألة).
جَرِي وجُرِي (عامية): إسهال، مشاء، استطلاق البطن (رسالة إلى فليشر 224).
وفي معجم فوك: جَرِي البطن.
جُرِي دم: زحار، نوع من نزف الدم (ألكالا).
جَرْيَة: ميدان الخيل، محل السباق (ألكالا).
جِرْيان (تصحيف جَرَيان): زحار (محيط المحيط).
جَرَيان: عارض، طارئ، حادث (فوك).
جراية: قماش مقصب تغطى به الأريكة (هيلو).
وفي ألف ليلة (برسل 10: 433): وجراية وقماش فاخر ينقل إلى الزلال. ويظهر أن هذه الكلمة ترادف كلمة قماش تقريبا.
جَرّاء: مِجلاة، مصقل (الكالا) وفيه: polidero para polir و jarri وأرى أنها تصحيف جَلاّء التي يمكن أن تدل على هذا المعنى.
جَرّاية: دويليب، عجلة صغيرة (شيرب) جار: راتب، وظيفة دائمة (فليشر معجم 86، معجم الماوردي، معجم البلاذري).
أجراء: راتب، وظيفة دائمة (ابن جبير 38، وعليك أن تقرأ فيه: به في جميع، كما هو في المخطوطة، 46، 273، 274).
تَجْرِيَة: غارة على بلاد العدو (فوك، ألكالا) وأنظر جَرُّي بالتشديد.
مَجرى أو مجرى ماء أو مجرى الماء: مسيل الماء، جدول، ساقية، قناة الماء (بوشر، همبرت 174، هيلو، جريجور 36) ومجرور، بالوعة (فوك، ألكالا) مجرى الاقذار (عباد 1: 306) ومفصد، محل فتح العرق لفصده (ألكالا).
وقناة، قناة الصفراء، وريد، عرق، شريان، قناة صغيرة، ومجرى البول: احليل، قناة يخرج منها البول.
ومجاري الرية: قصبات الرئة، شُعَب التي ينفذ إليها الهواء. ومجاري الكيموس: سواعد، بنات اللبن، قنوات تحتوي الكيلوس وهو مستحلب لطعام المهضوم قبل امتصاصه في الأمعاء (بوشر) ومجرى: مِزلاق، مَزلاق في إطار الباب أو في مصراع النافذة لتتحرك فيه منزلقة (بوشر).
مجرى الدخان: مدخنه، قناة لخروج الدخان (بوشر).
ومجرى: مضمار، ميدان خيل (عباد1: 172، البكري 42).
مجاري السحب، المحال التي تجري فيها السحب (تاريخ البربر 1: 295).
ومجرى السفينة: المسافة التي تقطعها في يوم واحد، ومقدارها مائة ميل (ابن جبير 31).
مجرى المراكب: ميناء، مرفأ (المعجم اللاتيني).
مجرى: حادثة، واقعة (بوشر، ألف ليلة 1: 235)، وحادث سوء، كارثة (بوشر).
مجرى الخطاب: موضوع الخطاب (كرتاس 112).
مجرى: عاصمة، حاضرة البلد (ألكالا).
مُجْرٍ: مروض الخيل ومضمرها (معجم المتفرقات) ونشيط، حَرِك، ذاهب، رائح (بوشر) والموظف المدعى في القضايا، نائب عام، والساعي في إجراء أمر وإنجاحه (بوشر).
مجرى القيح، مسيل القيح، دواء يسيل القيح (بوشر).
مِجْرَاء: عداء، سريع الجري (بوشر).
مَجْراة= مَجْرَى: ميدان السباق (الكامل 486) وقناة، مسيل الماء (الفخري 371، 372).
مِجْراة، مرادف مدفع: نابض، زنبرك (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 214 رقم 2) وفي مسارح الأشواق (ص97 طبعة بولاق): القوس المركبة على المجراة.
ومن هذا أطلقت الكلمة على نوع من قذافات السهام والحجارة، وهي قذافة ذات نابض تجد وصفها في الجريدة الآسيوية 1: 1.
جريوات: قرع، دباء (مارتن 101).

جر

ى1 جَرَى, said of water (S, Mgh, Msb) &c., (S,) or of water and the like, (K,) more properly thus, as in the K, aor. ـِ (TA,) inf. n. جَرْىٌ (S, Mgh, Msb, K) and جَرَيَانٌ (S, K) and جِرْيَةٌ, (S, * Msb, K,) [which last see below,] It ran, or passed along quickly; originally said of water: (Er-Rághib, TA:) or it flowed;; syn. سَالَ; contr. of وَقَفَ and سَكَنَ. (Msb.) b2: Said also of farina, in the phrase جَرَى الدَّقِيقُ فِى السُّنْبُلِ [The farina pervaded the ears of wheat]. (L in art. قمح.) b3: And of a horse (Mgh, Msb, K) and the like, (Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. جَرْىٌ (Msb, K) and جَرَيَانٌ (Msb) and جِرَآءٌ (Lth, K) and مَجْرًى, (S,) [He ran;] from the same verb said of water. (Mgh) b4: And of a ship: you say, جَرَتِ السَّفِينَةٌ, (S, TA,) inf. n. جَرْىٌ (TA) and مَجْرًى, (S, K,) [The ship ran.] b5: And of the sun, and a star: you say, جَرَتِ الشَّمْسُ, aor. ـِ inf. n. جَرْىٌ, [The sun pursued its course:] and جَرَتِ النُّجُومُ The stars travelled, or passed along, from east to west. (TA.) b6: جَرَى إِلَى كَذَا, (Msb, and Har p. 152,) inf. n. جَرْىٌ and جِرَآءٌ; (Msb;) and إِلَيْهِ ↓ اجرى, inf. n. إِجْرَآءٌ; (Ham p. 224, and Har p. 152;) He betook, or directed, himself to such a thing; made it his object; aimed at it; intended, or purposed, it: (Msb, and Har ubi suprà:) and he hastened to it: (Msb:) but in the latter phrase, an objective complement is understood; and it is used in relation to something disapproved, or disliked; (Ham and Har;) properly, اجرى فِعْلَهُ إِلَيْه, (Ham,) or اجرى فِعْلَهُ بِالقَصْدِ إِلَيْهِ. (Har.) b7: Hence, perhaps, the saying, جَرَى الخِلَافُ فِى كَذَا (tropical:) [frequently used as meaning A controversy ran, or ran on, respecting such a thing between such and such persons]. (Msb.) b8: جَرَى لَهُ الشَّىْءُ, (Sh, TA,) and جَرَى عَلَيْهِ, (TA,) (assumed tropical:) The thing was permanent, or continued, to him. (Sh, TA.) [And, more commonly, (assumed tropical:) The thing happened, or occurred, to him. Whence, ↓ مَاجَرَيَاتٌ, as pl. of مَاجَرَى, used as a single word, by late writers, meaning (assumed tropical:) Events, or occurrences.] b9: هُوَ يَجْرِى مَجْرَاهُ (assumed tropical:) It is like it, or similar to it, in state, condition, case, or predicament. (TA.) [It (a word or phrase) follows the same rule or rules, or occupies the same grammatical place, as it (another word or phrase). And similar to this is the saying,] مُجَارَاةَ المَبِيعِ ↓ الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ يَتَجَارَيَانِ والثَّمَنِ (assumed tropical:) [The debt and the pledge are subject to the same laws as the thing sold and the price]. (Mgh.) b10: [Also (assumed tropical:) It acts as, or in a similar manner to, it: and (assumed tropical:) he acts in his stead: see جَرِىٌّ. Hence the phrase, جَرَى مِنْهُ مَجْرَى كَذَا (assumed tropical:) It acted upon him, or affected him, like, or in a similar manner to, such a thing: as in the prov.,] جَرَى مِنْهُ مَجْرَى اللَّدُودِ (assumed tropical:) [It acted upon him, or affected him, like, or similarly to, the medicine, or draught, called لدود: منه here having the meaning of فِيهِ]. (ISk, S in art. لد.) b11: [One says, also, of an inf. n., and of a part. n., that is regularly formed, يَجْرِى عَلَى الفِعْلِ, meaning (assumed tropical:) It is conformable to the verb.]2 جرّى He sent a deputy, or commissioned agent; as also ↓ اجِرى. (K.) And جرّى جَرِيًّا He made, or appointed, a deputy, or commissioned agent; (ISk, S, * TA;) as also ↓ استجراهُ. (S, * TA.) Hence the trad., (TA,) ↓ لَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطِانُ (S, TA) By no means let the Devil make you his followers and his commissioned agents. (TA.) You say also, فِى حَاجَتِهِ ↓ اجراهُ [He sent him to accomplish his needful affair]. (TA.) 3 جاراهُ, inf. n. مُجَارَاةٌ (S, Mgh, Msb, K) and جِرَآءٌ, (S, K,) He ran with him. (S, Mgh, Msb, K.) You say, جَارَيْتُهُ حَتَّى فُتُّهُ I ran with him until I passed beyond him, or outwent him. (TA in art. فوت.) b2: [He vied, contended, or competed, with him in running: and hence, (assumed tropical:) in any affair; like سَايَرَهُ.] You say, جاراهُ فِى كَذَا وَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ (assumed tropical:) [He vied, contended, or competed, with him in such an affair, and did like as he did]. (Mgh in art. فوض.) And جاراهُ فِى الحَدِيثِ (assumed tropical:) [He vied, contended, or competed, with him in discourse]. (S.) And جَارَوْا فِى الحَدِيثِ (TA) and ↓ تَجَارَوْا فِيهِ (S, TA) (assumed tropical:) [They vied, contended, or competed, one with another, in discourse]. And it is said in a trad., مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِيُجَارِىَ بِهِ العُلَمَآءَ (assumed tropical:) He who seeks knowledge in order that he may run [i. e. vie] with the learned in discussion and disputation, to show his knowledge to others, to be seen and heard. (TA.) And in another trad., لَا تُجَارِ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِهِ وَلَا تُمَارِهِ (assumed tropical:) [Contend not for superiority with thy brother, (so explained in the TA, voce جَارَّ, in art. جر,) nor dispute with him, nor wrangle with him]: (El-Jámi'-es- Sagheer:) or, as some relate it, لَا تُجَارِّ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِّهِ. (TA in art. جر, q. v.) 4 اجراهُ He made it to run; (S, K, * TA;) said of water &c., (S,) or of water and the like. (K, * TA.) [Hence, اجرى دَمْعًا, or دُمُوعًا, He shed tears.] b2: Also He made him to run; namely, a horse (Mgh, Msb, K *) and the like: (Msb, K: *) in which sense مُجْرًى [as well as إِجْرَآءٌ] is used as an inf. n. (S.) b3: اجرى السَّفِينَةَ [He made the ship to run]: (S:) in this sense, also, مُجْرًى [as well as إِجْرَآءٌ] is used as an inf. n. (S, K.) b4: اجرى as syn. with جرّى; and اجراهُ فِى حَاجَتِهِ: see 2. b5: اجرى إِلَيْهِ: see 1. b6: أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ [and لَهُ] (assumed tropical:) I made a thing permanent, or continual, to him. (IAar, TA.) [And hence, both of these phrases, in the present day, (assumed tropical:) I made him, or appointed him, a permanent, or regular, allowance of bread &c.; I provided for him, or maintained him.] b7: [اجراهُ مُجْرَى كَذَا (assumed tropical:) He made it to be like, or similar to, such a thing in state, condition, case, or predicament. (assumed tropical:) He made it (a word or phrase) to follow the same rule or rules, or to occupy the same grammatical place, as such another. (assumed tropical:) He made it to act as, or in a similar manner to, such a thing.] b8: [Hence,] اِسْمٌ لَا يَجْرَى i. q. لَا يَنْصَرِفُ (assumed tropical:) [A noun that is imperfectly declinable]. (TA in art. صمت, &c.) A2: أَجْرَتْ said of a herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) mentioned in this art. in the K: see art. جرو.6 تَجَارَوْا فِى الحَدِيثِ: see 3. Hence, in a trad., تَتَجَارَى بِهِمُ الأَهْوَآءُ (assumed tropical:) [Natural desires, or blamable inclinations, or erroneous opinions, contend with them for the mastery: or] they vie, or compete, one with another, in natural desires, &c. (TA.) A2: See also 1.10 استجراهُ He demanded, or desired, that he should run. (TA.) b2: See also 2, in two places.

لَا جَرَ and لَا ذَا جَرَ, for لَا جَرَمَ and لَا ذَا جَرَمَ: see art. جرم.

جُرَةٌ and ↓ جَرَايَةٌ: see 1 in art. جرإ.

جَرًى: see جَرَأءٌ

A2: فَعَلْتُهُ مِنْ جَرَاكَ, and من ↓ جَرَائِكَ, I did it because of thee, or of thine act; on thine account; or for thy sake; i. q. من أَجْلِكَ; like من جَرَّاكَ [which see in art. جر]. (S, K.) جِرْيَةٌ i. q. جَرْىٌ as inf. n. of جَرَى said of water (Msb, K) and the like: (K:) and also A mode, or manner, of running [thereof]. (TA.) Yousay, مَا أَشَدَّ جِرْيَةَ هٰذَا المَآءِ [How vehement is the running, or manner of running, of this water!]. (S.) جَرَآءٌ and ↓ جِرَآءٌ (S, K) and ↓ جَرًى (K) and ↓ جَرَايَةٌ (S, K) and ↓ جَرَائِيَةٌ (IAar, K, TA, [in the CK جِرَايَةٌ]) Girlhood; the state of a جَارِيَة. (S, K.) One says, كَانَ ذٰلِكَ فِى أَيَّامِ جَرَائِهَا That was in the days of her girlhood. (S.) A2: فَعَلْتُهُ مِنْ جَرَائِكَ: see جَرَى.

جِرَآءٌ: see the next preceding paragraph.

جَرِىٌّ A commissioned agent; a factor; a deputy: (S, Mgh, K:) because he runs in the affairs of him who appoints him, (Mgh,) or acts in his stead (يَجْرِى مَجْرَاهُ): (S, Mgh:) [in this and other senses following] used alike as sing. and pl., and also as [masc. and] fem.: (K:) but sometimes, though rarely, جَرِيَّةٌ is used for the fem., accord. to AHát; and accord. to J [in the S, and Mtr in the Mgh], it has أَجْرِيَآءُ for its pl. (TA.) And A messenger, or person sent, (S, K,) that runs in an affair. (TA.) But accord. to Er-Rághib, it is weaker [in signification, or in point of chasteness,] than رَسُولٌ and وَكِيلٌ [which are given as its syns. in the S and K]. (TA.) b2: A servant. (TA.) b3: A hired man; a hireling. (Kr, K.) b4: A surety; a guarantee; one who is responsible, accountable, or answerable, for another. (IAar, K.) A2: The word signifying “ bold,” or “ daring,” is جَرِىْءٌ, with ء. (S.) جَرَايَةٌ: see جِرَايَةٌ: A2: and جَرَآءٌ: A3: and جُرَةٌ.

جِرَايَةٌ The office of a جَرِىّ, i. e. a commissioned agent, factor, or deputy; (S, K;) and of a messenger: (S:) as also ↓ جَرَايَةٌ. (TA.) A2: A running [or permanent] daily allowance of food or the like. (S, TA.) [Hence, in the present day, خُبْزُ جِرَايَةٍ Bread made of inferior flour, for servants and other dependants.]

جَرَائِيَةٌ: see جَرَآءٌ جِرِيَّآءُ: see إِجْرِيَّا جِرِّىٌّ [The eel;] a certain fish, well known. (K: mentioned also in art. جر, q. v.) جِرِّيَّةٌ, like قِرِّيَّةٌ, (S,) The stomach, or triple stomach, or the crop, or craw, of a bird; syn. حَوْصَلَةٌ: (S, K: mentioned also in art. جر, q. v.:) so called because the food at the last runs into it, or because it is the channel through which the food runs: (Er-Rághib, TA:) thus pronounced by Fr, and by Th on the authority of Ibn-Nejdeh, without ء: by Ibn-Háni, [جِرِّيْئَةٌ,] with ء, on the authority of Az. (TA.) جَارٍ applied to water [and the like], [Running, or flowing, or] pressing forward, in a downward and in a level course. (Msb.) b2: Also, [as meaning Running,] applied to a horse and the like. (Msb.) b3: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ (assumed tropical:) A permanent, continuous, charitable donation; such as the unalienable legacies provided for various benevolent purposes. (TA.) جَارِيَةٌ A ship; (S, Msb, K;) because of its running upon the sea: (Msb:) an epithet in which the quality of a subst. predominates: pl. جَوَارٍ (TA.) b2: The sun; (K;) because of its running from region to region: (TA:) or the sun's disk in the sky. (T, TA.) And الجَوَارِى

الكُنَّسُ The stars. (TA. [But see art. كنس.]) b3: The wind: pl. as above. (TA.) b4: A girl, or young woman; (S, * Mgh, Msb, * K;) a female of which the male is termed غُلَامٌ; so called because of her activity and running; opposed to عَجُوزٌ: (Mgh:) and (tropical:) a female slave; (Mgh voce غُلَامٌ;) [in this sense] applied even to one who is an old woman, unable to work, or to employ herself actively; alluding to what she was: (Msb:) pl. as above. (Msb, K.) b5: (assumed tropical:) The eye of any animal. (TA.) b6: (assumed tropical:) A benefit, favour, boon, or blessing, bestowed by God (K, TA) upon his servants. (TA.) إِجْرِىٌّ A kind of running: pl. أَجَارِىُّ. (TA.) You say فَرَسٌ ذُوأَجَارِىَّ A horse that has several kinds of running. (TA.) b2: See also إِجْرِيَّا.

إِجْرِيَّةٌ: see what next follows.

إِجْرِيَاهُ: see what next follows.

إِجْرِيَّا The act of running: (S, and so in some copies of the K: [in this sense, erroneously said in the TA to be بتخفيف:]) or ↓ إِجْرِىٌّ. (So in this sense in some copies of the K.) b2: Also, (S, K,) and ↓ إِجْرِيَّآءُ, (K,) (assumed tropical:) A custom, or habit, (S,) or manner, (K,) that one adopts (S, K) and follows; (K;) [like هِجْرِيَّا &c.;] and so ↓ إِجْرِيَآءُ without teshdeed: (TA:) and (assumed tropical:) nature, constitution, or natural disposition; [in the CK, الخَلْقُ is erroneously put for الخُلُقُ;] as also ↓ جِرِيَّآءُ and ↓ إِجْرِيَّةٌ. (K.) One says, الكَرَمُ مِنْ إِجرِيَّاهُ and ↓ من إِجْرِيَّائِهِ (assumed tropical:) Generosity is [a quality] of his nature, &c. (Lh, TA.) إِجْرِيَّآءُ: see what next precedes, in two places.

مَجْرًى [A place, and a time, of running, &c.]. The channel of a river [and of a torrent &c.: a conduit; a duct; any passage through which a fluid runs: pl. مَجَارٍ]. (TA.) b2: Also an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, K, &c.) مُجْرٍ [Making to run]. It is said in a prov., كُلُّ مُجْرٍ فِى الخَلَآءِ يُسَرُّ [Every one who makes his horse to run in the solitary place rejoices, because no one can contradict his account of his horse's fleetness]. (Mgh.) [See Freytag's Arab. Prov., ii. 315 and 316, where two other readings are added: كلّ مجر بِخَلَآءٍ مُجِيدٌ, i. e., is possessor of a fleet horse; and كلّ مجر بِخَلَآءٍ سَابِقٌ, i. e., is one who outstrips.]

مَاجَرَيَاتٌ: see 1.

شقق

Entries on شقق in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
(شقق) - في حديث قُرَّةَ بنِ خالِد: "أَصابَنا شُقاقٌ ونحن مُحرِمُون، فسأَلْنَا أبا ذَرٍّ رضي الله عنه فقال: عليكم بالشَّحْم".
الشُّقَاق: تَشَقُّق الجِلدِ، وهو على صِيغَة الأَدواءِ كالسُّعَالِ والسُّلاقِ ونَحوِهما.
- في حديث عُثْمان رضي الله عنه: "أنه أَرسلَ إلى امرأةٍ بشُقَيْقَة سُنْبُلانِيَّة".
هي تصغير شُقَّة، وهي جِنْس من الثِّياب. وقيل: هي نِصْفُ ثَوبٍ شُقَّ من ثَوْب، والجميعِ الشُّقَق.
- في حديث أبي رَافع: "إنَّ في الجَنَّة شَجرةً تَحمِل كُسوةَ أهلِها أَشدَّ حُمرةً من شَقائِق النُّعمان".
الشَّقَائِقُ: جَمْع شَقِيقَة، وهي الفُرجَة بين الرِّمال الغَليظة تُنْبِت العُشْبَ والشَّجَر. والنُّعمانُ قيل: هو ابنُ المُنْذِر مَلِكُ العَربَ. يقال: إنه نَزَل شَقائِقَ رَمْل، قد أنبتَ الشَّقِرَ الأَحمرَ فاسْتحَبَّها، فأمر أن تُحمَى له، فَسُمِّيت الشَّقَرِيَّة .
وقيل: النُّعمان: اسمُ الدَّم شُبِّهَت حُمرتُها بحُمْرته وشَقَائِقُه: قِطَعُه. - في الحديث: "النِّساء شَقائِقُ الرِّجالِ".
: أي نظائِرهُم وأَمثالُهم في الخُلُق والطِّباع، كأنهن شُقِقْن منهم، ولأن حَوّاءَ خُلِقَت من آدمَ عليه الصلاة والسلام وشُقَّت منه.
وشَقِيق الرَّجلِ أَخُوه؛ لأن نَسَبه شُقَّ من نَسَبه. والشَّقيقَان: القَسِيمان.
- ومنه الحديث: "أَنتُم إخوانُنا وأَشِقَّاؤُنا".
جمع شَقِيق.
- في حَديث المِعْراج : "ألم تَرَوْا إلى المَيِّتِ إذا شَقَّ بَصرُه". بفتح الشين وضم الراء: أي انْفَتَح.
قال الجَبَّان: وضَمُّ الشِّين فيه غَيرُ مُخْتار، وشَقَّ نابُ البَعِير: إذا ظَهَر كأنه شَقَّ الموضِعَ الذي يخرج منه.
في حديث السَّحابِ: "أخَفْوًا أَوْ وَميضًا أو يَشُقُّ شَقًّا".
أراد استِطالَتَه إلى وَسَط السَّماء من غير أن يَأخُذ يَميناً وشِمالًا، أراد يخْفُو خَفْواً أو يَمُضُّ وَمِيضًا؛ ولذلك عَطَف عليه يَشُقّ. - في الحديث " .. في شِقَّةٍ من تَمْر".
: أي قِطْعة تُشَقُّ منه.
- ومنه الحديث: "فطارت منه شِقَّةٌ" .
- في حديث زُهَيْر: "على فَرَسٍ شَقَّاءَ مقّاءَ" .
: أي طويلة، والذى أَشَقُّ.
- في حديث البَيْعَةِ: "تَشْقِيقُ الكَلام عليكم شَدِيدٌ".
: أي التَّطَلُّب فيه ليُخرِجَه أَحْسَن مَخْرجٍ
شقق: {وشقاق}: شاقة. {بشق}: مشقة. {شقة}: سفر بعيد. {شاقوا} {أشق}: أشد. 
شقق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن رجلا خطب فَأكْثر فَقَالَ عمر: إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان. و [قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو وَغَيرهمَا -] قَوْله: الشقاشق واحدتها شِقْشِقَة وَهِي الَّتِي إِذا هدر الْفَحْل من الْإِبِل العِراب خاصّة خرجت من شدقه شَبيهَة بالرِئة وَهِي الَّتِي / يَقُول فِيهَا الْأَعْشَى: [السَّرِيع] 99 / ب ... واقْنَ فَإِنِّي طَبنٌ عَالم ... أقطع من شِقْشِقَة الهادرِ

وَهَذَا مثل يَقُول: إِنِّي أقطع لِسَان الْمُتَكَلّم الَّذِي يهدر كَمَا يهدر ذَاك فأسكته وَقَوله: اقْنَ يَقُول: الزم حظّك واسكت يُقَال: قنيت حيائي لَزِمته. [قَالَ أَبُو عبيد -] : فَشبه عمر إكثار الْخَاطِب من الْخطْبَة بهدر الْبَعِير فِي شِقشِقته ثمَّ نَسَبهَا إِلَى الشَّيْطَان وَذَلِكَ لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب وتزوير الْخَاطِب الْبَاطِل عِنْد الْإِكْثَار من الْخطب وَإِن كَانَ الشَّيْطَان لَا شقشقة لَهُ إِنَّمَا هَذَا مثل.
ش ق ق : شَقَقْتُهُ شَقًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالشِّقُّ بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ وَالشِّقُّ الْمَشَقَّةُ وَالشِّقُّ الْجَانِبُ وَالشِّقُّ الشَّقِيقُ وَجَمْعُ الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ وَالشَّقُّ بِالْفَتْحِ انْفِرَاجٌ فِي الشَّيْءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَالْجَمْعُ شُقُوقٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَانْشَقَّ الشَّيْءُ إذَا انْفَرَجَ فِيهِ فُرْجَةٌ وَشَقَّ الْأَمْرُ عَلَيْنَا يَشُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ شَاقٌّ وَالْمَشَقَّةُ مِنْهُ وَشَقَّتْ السَّفْرَةُ أَيْضًا وَهِيَ شُقَّةٌ شَاقَّةٌ إذَا كَانَتْ بَعِيدَةً وَالشُّقَّةُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْجَمْعُ شُقَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَشَاقَّهُ مُشَاقَّةً وَشِقَاقًا خَالَفَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَأْتِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي شِقٍّ غَيْرِ شِقِّ صَاحِبِهِ.

وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ هُوَ الشَّقِرُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النُّعْمَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ فَهُوَ أَخُوهُ فِي لَوْنِهِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ وَاحِدَتُهُ شَقِيقَةٌ. 

شقق


شَقَّ(n. ac. شَقّ)
a. Split, cleft; slit, rent, tore open;
sundered, divided, parted; traversed, opened a way through.
b. Shot across the sky (lightning).
c.(n. ac. شُقُوْق), Burst the gum, came through (tooth).
d.(n. ac. شَقّ
مَشْقَقَة) ['Ala], Distressed, troubled; vexed, molested; brought
trouble upon.
e. ['Ala], [ coll. ], Visited, consoled
( one sick ).
f. Tilled (ground).
g. Extended high.

شَقَّقَa. Split up, chopped (wood); pronounced
articulated distinctly (words).
شَاْقَقَa. Separated, became estranged from, broke off
with.
b. Was hostile to.

تَشَقَّقَa. see VII (a)
تَشَاْقَقَa. Wrangled, quarreled.

إِنْشَقَقَa. Was split, riven, cloven asunder; was cracked; split
cracked open, divided & c.
b. Separated himself, became a schismatic.

إِشْتَقَقَa. Took the half of.
b. [acc. & Min], Derived from (word).
c. [Fī], Wandered, digressed in (speech).

شَقّ
(pl.
شُقُوْق)
a. Cleft, fissure; crack, split; cranny, chink.
b. Dawn, daybreak.
c. see 2 (b)
شِقّa. Half, moiety; part; counterpart; side.
b. Trouble, difficulty, distress; fatigue
weariness.

شِقَّة
(pl.
شِقَق شِقَاْق)
a. Half, moiety.
b. Splinter, chip.
c. Piece, strip, roll of cloth.
d. Long journey.
e. Distance.
f. Destination.

شُقَّة
a. [ coll. ], Note, memorandum;
intimation.
b. (pl.
شُقَق شِقَاْق)
see 2t (c) (d), (e), (f). —
مَشْقَقَة
17t
مِشْقَقَة
(pl.
مَشَاْقِقُ), Trouble, distress; toil, labour.
شِقَاْقa. Opposition; dissension, discord; dispute.
b. Division; schism.

شَقِيْق
(pl.
أَشْقِقَآءُ)
a. Split; halved.
b. Half; side.
c. Uterine brother.

شَقِيْقَة
(pl.
شَقَاْئِقُ)
a. Half; side.
b. Megrim, headache.
c. Uterine sister.
d. Valley; pass, defile, gorge.

N. P.
إِشْتَقَقَa. Derived (word); derivative.
N. Ag.
إِشْتَقَقَa. Etymology.

شَقِيْقَة النُّعْمَان
a. Anemone.

شَقَّ العَصَا
a. He separated himself.
ش ق ق: (الشَّقُّ) وَاحِدُ (الشُّقُوقِ) وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَتَقُولُ: بِيَدِ فُلَانٍ وَبِرَجُلِهِ شُقُوقٌ. وَلَا تَقُلْ: شُقَاقٌ، وَإِنَّمَا (الشُّقَاقُ) دَاءٌ يَكُونُ بِالدَّوَابِّ وَهُوَ (تَشَقُّقٌ) يُصِيبُ أَرْسَاغَهَا وَرُبَّمَا ارْتَفَعَ إِلَى أَوْظِفَتِهَا. وَ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ. وَالشِّقُّ أَيْضًا النَّاحِيَةُ مِنَ الْجَبَلِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غَنِيمَةٍ بِشِقٍّ» . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ. وَالشِّقُّ أَيْضًا (الْمَشَقَّةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} [النحل: 7] وَهَذَا قَدْ يُفْتَحُ. وَ (الشُّقَّةُ) مِنَ الثِّيَابِ. وَالشُّقَّةُ أَيْضًا السَّفَرُ الْبَعِيدُ يُقَالُ: (شُقَّةٌ شَاقَّةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ. وَ (الشَّقِيقُ) الْأَخُ. وَ (شَقَائِقُ) النُّعْمَانِ زَهْرٌ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ. وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَى النُّعْمَانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضًا فَكَثُرَ فِيهَا ذَلِكَ. وَ (الشَّقِيقَةُ) وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرَّأْسِ وَالْوَجْهَ. وَ (شَقَّ) الشَّيْءَ (فَانْشَقَّ) وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (شَقَّ) فُلَانٌ الْعَصَا أَيْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ. وَ (الْمُشَاقَّةُ) وَ (الشِّقَاقُ) الْخِلَافُ وَالْعَدَاوَةُ. وَ (شَقَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (مَشَقَّةً) أَيْضًا وَالِاسْمُ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ. وَ (اشْتِقَاقُ) الْحَرْفِ مِنَ الْحَرْفِ أَخْذُهُ مِنْهُ. وَ (شَقَّقَ) الْحَطَبَ وَغَيْرَهُ (فَتَشَقَّقَ) . وَالْعُصْفُورُ (يُشَقْشِقُ) فِي صَوْتِهِ. 
(ش ق ق) : (الشُّقَاقُ) بِالضَّمِّ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) طَلَى شُقَاقَ رِجْلِهِ وَهُوَ خَاصٌّ وَأَمَّا الشَّقُّ لِوَاحِدِ الشُّقُوقِ فَعَامٌّ (وَمِنْهُ) شَقُّ الْقَبْرِ لِضَرِيحِهِ (وَفِي التَّهْذِيبِ) قَالَ اللَّيْثُ الشُّقَاقُ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الشُّقَاقُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ (وَأَمَّا الشُّقُوقُ) فَهِيَ صُدُوعٌ فِي الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ (وَفِي التَّكْمِلَةِ) عَنْ يَعْقُوبَ يُقَالُ بِيَدِ فُلَانٍ شُقُوقٌ وَلَا يُقَالُ شُقَاقٌ لِأَنَّ الشُّقَاقَ فِي الدَّوَابِّ وَهِيَ صُدُوعٌ فِي حَوَافِرِهَا وَأَرْسَاغِهَا وَهَكَذَا فِي الْمَقَايِيسِ وَمَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّيْثِ (وَذَاتُ الشُّقُوقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَرَاءَ الْحَرَمِ (وَالشِّقُّ) بِالْكَسْرِ الْجَنْبُ فِي قَوْلِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرُ وَالنِّصْفُ وَالْجَانِبُ فِي قَوْلِهِ وَلَهَا شِقٌّ مَائِلٌ أَيْ هِيَ مَفْلُوجَةٌ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ (وَمِنْهُ) شَاقَّهُ مُشَاقَّةً إذَا خَالَفَهُ كَأَنَّهُ صَارَ بِشِقٍّ مِنْهُ (وَالشِّقُّ) أَيْضًا مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ (وَالشِّقَّةُ) الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ خَشَبَةٍ (وَمِنْهَا) «حَدِيثُ عَدِيٍّ فَذَبَحَهُ بِشِقَّةِ الْعَصَا» وَبِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الثَّوْبِ وَبِتَصْغِيرِهَا جَاءَ الْحَدِيثُ «وَعَلَيْهِ شُقَيْقَةٌ سُنْبُلَانِيَّةٌ» وَجَمْعُهَا شُقَقٌ (وَشِقَاقٌ) بِالْكَسْرِ يُقَالُ فُلَانٌ يَبِيعُ شِقَاقَ الْكَتَّانِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الزِّيَادَاتِ اشْتَرَى مُلَاءَةً فَوَجَدَهَا شِقَاقًا (وَالشُّقَّةُ) بِالضَّمِّ أَيْضًا الطَّرِيقُ يَشُقُّ عَلَى سَالِكهِ قَطْعُهُ أَيْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَمَا فِي الْمَنْدُوبِ وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهَا.
ش ق ق

برجله شقوق وشقاق. وفي القدح شق وشقوق. ولا تكتب بقلم ملتو، ولا ذي مشق غير مستو. وأخذ شقه: نصفه " لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس " بمشقتها ومجهودها. ووقع في شق من هذا الأمر ومشقة ومشاق. وشق عليه ذلك. وقعدوا في شق من الدار: في ناحية منها. وخذ من شق الثياب: من عرضها ولا تختر. وقد اشتق الفرس في عدوه: مال في أحد شقيه. وسمعت بمكة من يقول لحامل الجوالق: استشق به أي حرفه على أحد شقيه حتى ينفذ الباب. وطارت من الخشبة أو القصبة شقة: شظية. وشقه فانشق، وشققه فتشقق. وأعطني شقة من الثوب وشققاً. وعنده شقاق الكتان. و" بعدت عليهم الشقة ": الطريق، وشقة شاقة، وقطعوا شقق الفلا وشاقه. وبينهما شقاق ومشاقة. وفرس أشق أمق. ونزلوا في شقيقة من شقائق الرمل وهي أرض صلبة بين رملتين تنبت الشجر والعشب.

ومن المجاز: " شق فلان عصا المسلمين ": خالفهم. وانشقت العصا بينهم: تفرقوا. وشق الصبح والناب وبصر الميت شقوقاً. ورأيت برقا يشق شقاً إذا استطال ولم يأخذ يميناً وشمالاً. وقال الشماخ:

إذا ما الليل كان الصبح فيه ... أشق كمفرق الرأس الدهين

أراد ذنب السرحان. وتشقق الفرس: ضمر. واشتق في الكلام والخصومة: أخذ يميناً وشمالاً وترك القصد. قال رؤبة:

وكيد مطال وخصم مبده ... ينوي اشتقاقاً في الضلال المتيه

وقال:

لو صخبت حولاً وحولاً لم تفق ... يشتق في الباطل منها الممتذق

تذهب في كل شق منه. واشتق الطريق في الفلاة: مضى فيها. قال الشماخ:

وأغبر وراد العداد كأنه ... إذا اشتق في جوز الفلاة فليق

يرد العد سالكوه، فليق صبح، وقيل: موضع حلقوم البعير. وهو أخي وشقيقي وشق نفسي. ورجل شاق: مطرمذ يتنفج ويقول كان وكان ويتبجح بصحبة السلطان وما أشبه ذلك. ويقال للفصيح: هدرت شقشقته وأصلها لهاة الفحل ولا تكون إلا للعربيّ.
[شقق] الشَقُّ: واحد الشُقوقِ، وهو في الأصل مصدر. وتقول: بيد فلان وبرجله شُقوقٌ، ولا تقل شُقاقٌ، وإنَّما الشُقاقُ داءٌ يكون بالدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتقع إلى أوظفتها. عن يعقوب. والشق: الصبح. والشق بالكسر: نصف الشئ، يقال: أخذت شِقَّ الشاة وشِقَّةَ الشاة. والشِقُّ أيضاً: الناحية من الجبل. وفى حديث أم زرع: " وجدني في أهل غنيمة بشق ". وقال أبو عبيد. هو اسم موضع. والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخى وشق نفسي. وشق: اسم كاهن من كهان العرب. والشق: المَشَقَّةُ. ومنه قوله تعالى: {لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيد. والشقة: شظية تشظى من لَوح أو خَشَبة. يقال للغضبان: احتدَّ فطارت منه شِقَّةٌ. والشُقَّةُ بالضم، من الثياب. والشُقَّةُ أيضاً: السَفَرُ البعيد. يقال: شُقَّةٌ شَاقَّةٌ، وربما قالوه بالكسر. وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشئ بنصفين فكل واحد منها شقيق الآخر، ومنه قيل: فلان شقيق فلان، أي أخوه. قال الشاعر وقد صغَّره : يا ابْنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقُ نَفْسي أنت خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَديدِ والشَقيقَةُ: الفُرْجَةُ بين الحَبْلين من حبال الرمل تُنبت العشب، والجمع الشَقائِقُ. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا والحسنان: نقوان من رمل بنى سعد. وشقائق النعمانِ معروفُ، واحده وجمعه سواء، وإنّما أضيف إلى النُّعمان لأنَّه حمى أرضاً فكثُر فيها ذلك. والشَقيقَةُ: وجعٌ يأخذ نِصف الرأس والوجه. والشقيقة: اسم جدة النعمان بن المنذر، قال ابن الكلبى: هي بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان. قال النابغة الذبيانى يهجو النعمان: حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقا بقرقر أن يزولا وفرس أشق، أي طويل، والانثى شقاء. قال جابر أخوبنى معاوية بن بكر التغلبي: ويوم الكلاب استزلت أسلاتنا شرحبيل إذ آلى آلية مقسم لينزعن أَرْماحنا فإِزالَهُ أبو حَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقَّاَء صَلْدِمِ ويروى: " عن سرج ". يقول: حلف عدونا لينتز عن أرواحنا من أيدينا فقلناه. وشققت الشئ فانشق. وشق ناب البعير، أي طلع، لغةٌ في شَقَأَ. وشَقَّ فلانٌ العصا، أي فارقَ الجماعة. وانْشَقَّت العصا، أي تَفَرَّقَ الأمر. والمُشَاقَّةُ والشِقاقُ: الخلافُ والعداوةُ. وشق على الشئ يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر. وشق بصرُ الميت، إذا نظرَ إلى شئ لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شَقَّ الميّتُ بصره، وهو الذي حضره الموت. والاشْتِقاقُ: الأخذُ في الكلام وفي الخصومة يميناً وشمالاً، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أَخْذُهُ منه. ويقال: شَقَّقَ الكلامَ، إذا أخرجه أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره فتشقق. وشقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يُشَقْشِقُ في صوته. والشِقشقَةُ بالكسر: شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب: ذو شِقْشِقَةٍ، فإنّما يشبه بالفحل.
(ش ق ق) و (ش ق ش ق)

الشق: الصدع الْبَائِن. وَقيل: غير الْبَائِن وَقيل: هُوَ الصدع عَامَّة.

شقَّه يشقه شقا، فانشق، وشققه فتشقق قَالَ:

أَلا يَا خبز يَا ابْنة يثردان ... أَبى الْحُلْقُوم بعْدك لَا ينَام

وبرقا للعصيدة لَاحَ وَهنا ... كَمَا شققت فِي الْقدر السناما

والشق: الْموضع المشقوق، كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ وَجمعه: شقوق. وَقَالَ اللحياني: الشق: الْمصدر، والشق: الِاسْم، لَا اعرفها عَن غَيره.

والشقاق: دَاء يَأْخُذ فِي الْحَافِر والرسغ تكون فيهمَا مِنْهُ صدوع.

وشق الْحَافِر والرسغ: أَصَابَهُ شقَاق.

وكل شقّ فِي جلد عَن دَاء: شقَاق، جَاءُوا بِهِ على عَامَّة ابنية الادواء.

وشق النبت يشق شقوقاً، وَذَلِكَ فِي أول مَا تنفطر عَنهُ الأَرْض.

وشق نَاب الصَّبِي يشق شقوقاً: فِي أول مَا يظْهر.

وشق نَاب الْبَعِير يشق شقوقاً: طلع.

وشق بصر الْمَيِّت شقوقا: شخص، وَلَا يُقَال: شقّ الْمَيِّت بَصَره.

وَانْشَقَّ الْبَرْق، وتشقق: انعق.

وشقيقة الْبَرْق: عقيقته.

وشقائق النُّعْمَان: نبت، واحدتها: شَقِيقَة، سميت بذل لحمرتها على التَّشْبِيه بشقيقة الْبَرْق. والشقيقة: المطرة المتسعة، لِأَن الْغَيْم انْشَقَّ عَنْهَا. قَالَ عبد الله بن الدمينة:

ولمح بعينيها كَأَن وميضه ... وميض الحيا تهدى لنجد شقائقه

وَقَالُوا: المَال بَيْننَا شقّ الأبلمة والأبلمة: أَي الخوصة أَي نَحن متساوون فِيهِ، وَذَلِكَ أَن الخوصة إِذا أخذت فشقت طولا انشقت بنصفين.

والشق، والمشق: مَا بَين الشفرين من حَيا الْمَرْأَة.

والشواق من الطّلع: مَا طَال فَصَارَ مِقْدَار الشبر، لِأَنَّهَا تشق الكمام، واحدتها: شاقة.

وَحكى ثَعْلَب عَن بعض بني سواءة: اشق النّخل: طلعت شواقه.

والشقة: الْقطعَة المشقوقة من لوح أَو غَيره.

وَيُقَال للْإنْسَان عِنْد الْغَضَب: احتد فطارت مِنْهُ شقة فِي الأَرْض وشقة فِي السَّمَاء.

والشق، والشقة: نصف الشَّيْء إِذا شقّ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة.

والشق: النَّاحِيَة، والجانب من الشق أَيْضا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا وَالَّذِي شقّ الرِّجَال للخيل، وَالْجِبَال للسيل، وَلم يفسره. وَعِنْدِي: انه جعل الرِّجَال وَالْجِبَال جملَة وَاحِدَة ثمَّ خرقهما، فَجعل الرِّجَال لهَذِهِ وَالْجِبَال لهَذَا.

والشقاق: غَلَبَة الْعَدَاوَة وَالْخلاف.

شاقه مشاقة، وشقاقا: خَالفه.

وشق امْرَهْ، يشقه شقا، فانشق: انفرق وتبدد اخْتِلَافا.

وشق عَصا الطَّاعَة، فانشقت، وَهُوَ مِنْهُ.

وانشقت الْعَصَا بالبين، وتشققت. قَالَ قيس بن ذريح:

وناح غراب الْبَين وانشقت الْعَصَا ... ببين كَمَا شقّ الْأَدِيم الصوانع

وشق الرجل، وشقيقه: أَخُوهُ.

وَجمع الشَّقِيق: أشقاء.

والشقيقة: دَاء يَأْخُذ فِي نصف الرَّأْس وَالْوَجْه. والشق وَالْمَشَقَّة: الْجهد والعناء، وَحكى أَبُو زيد فِيهِ: الشق، بِالْفَتْح.

شقّ عَلَيْهِ يشق شقا.

والشقة من الثِّيَاب: السبيبة المستطيلة.

وَالْجمع: شقق، وشقاق.

والشقة، والشقة: السّفر الْبعيد.

والأشق: الطَّوِيل من الرِّجَال وَالْخَيْل، وَالِاسْم: الشقق.

واشتقاق الشَّيْء: بُنْيَانه من المرتجل.

واشتقاق الْكَلَام: الْأَخْذ فِيهِ يَمِينا وَشمَالًا.

واشتق الخصمان فِي الشَّيْء، وتشاقا: تلاحا.

واشتق الْفرس فِي عدوه: ذهب يَمِينا وَشمَالًا.

والشقيقة: قِطْعَة غَلِيظَة بَين كل حُبْلَى رمل وَهِي مكرمَة للنبات.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّقِيقَة: لين من غلظ الأَرْض يطول مَا طَال الْحَبل.

وَقيل: الشَّقِيقَة: فُرْجَة فِي الرمل تنْبت العشب. قَالَ: فال أَبُو هِشَام الْأَعرَابِي: هُوَ مَا بَين الأميلين يَعْنِي بالأميل: الْحَبل.

والشقيقة، والشقوقة: طَائِر.

وشق، وشقيق: اسمان.

والاشق: اسْم بلد. قَالَ الاخطل:

فِي مظلم غدق الربَاب كَأَنَّمَا ... يسقى الاشق وعالجا بدوالي

والشقشقة: نهاة الْبَعِير، وَلَا تكون إِلَّا للعربي من الْإِبِل.

وَمِنْه سمى الخطباء: شقاشق، شبهوا المكثار بالبعير الْكثير الهدر. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان " فَجعل للشَّيْطَان شقاشق، وَنسب الْخطب إِلَيْهِ، لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب.

وَفُلَان شقشقة قومه: أَي شريفهم وفصيحهم قَالَ ذُو الرمة:

كَأَن اباهم نهشل أَو كَأَنَّهُمْ ... بشقشقة من رَهْط قيس بن عَاصِم 
[شقق] فيه: لولا أن "أشق" على أمتي لأمرتهم بالسواك، أي لولا أن أثقل عليهم، من المشقة: الشدة. ط: أفظ متكلم أي لولا خوف مشقة لأمرتهم أي أمر إيجاب. غ: "تشققت" عليه ثقلت عليه. ومنه: وجدني في أهل غنيمة "بشق" يروى بكسر من المشقة أي بجهد من العيش، ومنه ((لم تكونوا بالغيه إلاكلفت بالعمل الظاهر لأنك لا تقدر على ما في الباطن - ويتم في تقبل من ق. وح: يريد أن "يشق" عصاكم، أي يفرق جماعتكم كما تفرق العصا المشقوقة، وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس. ط: العصا كناية عن الجمع، يعني من قصد عزل إمام ليكون هو إمامًا أو لينصب آخر في ناحية أخرى فاقتلوه. وشقة العصا القطعة من كل خشبة وبالضم القطعة من الثوب. وفيه ح: و"شقه" ساقط، هو بالكسر النصف. وح: من "شاق شق" الله عليه، هو بإطلاقه يشمل المشقة على نفسه بأن يكلفه وعلى غيره بأن يكلفه بما فوق طاقته. ك: شاق أي يضر الناس ويحملهم على أمر شاق، أو يكون في شق منهم وناحية بالخلاف لهم، شق الله أي ثقل عليه. ط: ثم "تشقق" الأنهار، أصله تنشق أي يجري من الأبحر الأربعة الأنهار إلى مكان كل من أهل الجنة. وح: استسعى غير "مشقوق" عليه، الاستسعاء أن يكلف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر، وقيل: لا يستغلى عليه في الثمن. غ: "الشقاق" الخلاف والعداوة. و ((بعدت عليهم "الشقة")) أي الناحية التي ندبوا إليها وهي تبوك. ش: أنا أول من "ينشق" عنه الأرض، أي أول من يعاد فيه الروح ويبعث من القبر. وح: فإذا هو يجري ولم "يشق شقًا" أي يجري على الأرض في غير أخدود.
شقق
{شَقَّه} يَشُقه {شَقًّا: صَدَعَهُ} فانْشَق (و) {شَقَّ نَاب البَعِيرِ} يَشُق {شقوقاً: طَلَعَ وَهُوَ لُغَةٌ فِي شَقَا إِذا فَطَر نابه، وَهُوَ مَجاز، وكذلكَ نَاب الصِبي. وَمن المَجاز: شَقّ فلَان العّصا إِذا فارَقَ الجَماعَةَ، وأَصل ذلكَ فِي الخَوارِج، فإِنّهم} شَقوا عَصا الْمُسلمين أَي اجْتِمَاعهم وائتلافهم أَي فرقوا جمعهم وَوَقع الْخلاف وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا تدعى الْعَصَا حَتَّى تكون جَمِيعًا فَإِذا {انشقت لم تدعى عَصا وَقَالَ اللَّيْث الْخَارِجِي يشق عَصا الْمُسلمين} ويشاقهم خلافًا، قَالَ الْأَزْهَرِي جعل {شقهم الْعَصَا} والمشاقة وَاحِدًا وهما مُخْتَلِفَانِ على مَا يَأْتِي تَفْسِيرهَا (و) {شقّ عَلَيْهِ الْأَمر يشق} شقاً {ومشقة إِذا صَعب عَلَيْهِ وَثقل وشق عَلَيْهِ إِذا أوقعه فِي} الْمَشَقَّة وَالِاسْم {الشق بِالْكَسْرِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَمِنْه الحَدِيث لَوْلَا أَن} أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة الْمَعْنى لَوْلَا أَن أثقل على أمتِي من {الْمَشَقَّة وَهِي الشدَّة قلت وَكَذَا الْآيَة وَمَا أُرِيد أَن} أشق عَلَيْك (و) {شقّ بصر الْمَيِّت} شقوقاً: شخص وَنظر إِلَى شَيْء لَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه وَهُوَ الَّذِي حَضَره الْمَوْت وَلَا تقل: {شقّ الْمَيِّت بَصَره وَمِنْه الحَدِيث ألم تروا إِلَى الْمَيِّت إِذا شقّ بَصَره أَي انْفَتح قَالَ ابْن الْأَثِير وَضم الشين فِيهِ غير مُخْتَار} والشق وَاحِد {الشقوق وَهُوَ الخرم الْوَاقِع فِي الشَّيْء قَالَه الرَّاغِب وَفِي اللِّسَان هُوَ الصدع الْبَائِن وَقيل هُوَ الصدع عَامَّة وَفِي التَّهْذِيب} الشق الصدع فِي عود أَو حَائِط أَو زجاجة وَمن الْمجَاز الشق الصُّبْح وَقد {شقّ} يشق! شقاً إِذا طلع كَأَنَّهُ شقّ مَوضِع طلوعه وَخرج مِنْهُ وَفِيالحَدِيثِ: فَلَمَّا شَقَّ الفَجْران أَمَرَ بإقامَة الصلاةِ. والشَّقُّ: المَوْضِعُ {المَشْقُوقُ كأنّه سُمِّىَ بالمَصْدَرِ، وجَمْعُه} شُقوقٌ. (و) {الشَّقُّ: جَوْبَةُ مَا بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ من جَهازِ المَرْأَةِ أَي: حياها} كالمَشَقِّ. (و) {الشَّق: التَّفْرِيقُ، ومِنْه} شَقَّ الخَارِجِيُّ عَصا المُسْلِمِينَ أَي: فَرَّقَ جَمْعَهُم وكَلِمَتَهُم، ومِنْه شَقَّ العَصا: إِذا فارَقَ الجَماعَة، كَمَا تَقَدَّمَ. وقالَ أَبُو عُبَيْد: {الشَّقُّ:} المَشَقةُ والجَهْدُ والعَناءُ، زَاد الرّاغِبُ: والانْكِسارُ الَّذِي يَلْحَقُ النَّفْسَ والبَدَنَ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: ألَمْ تَكونُوا بالِغِيهِ إِلاّ {بشِقِّ الأَنْفُسِ ويُكْسَرُ وأَكْثَرُ القُرّاءِ على كَسْرِ الشِّينِ، معناهُ إِلاّ بجَهْدِ الأنْفُسِ أَو بالكَسْرِ اسمٌ، وبالفَتْح مَصْدر قَالَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيده: لَا أَعْرِفُها عَن غيرِه، وقَرَأَ أَبو جَعْفَرٍ وجَماعَةٌ: إِلاّ بشَقِّ الأَنْفُسِ بِالْفَتْح، قَالَ ابنُ جِنِّى: وهُما بمَعنىً واحِدِ، وأَنْشَدَ لعَمْرو بنِ مِلْقَطٍ، وزَعَم أَنَّه فِي نَوادِرِ أَبي زَيْد:
(والخَيْلُ قَدْ تُجْشِمُ أَرْبابَها الشقّ ... َ وقَدْ تَعْتَسِفُ الراوِيَة)
قالَ: ويَجُوز أَنْ يذْهَبَ فِي قولِه إِنّ الجَهْدَ يُنقِصُ من قُوَّةِ الرجل ونَفْسِه حَتّى يَجْعَلَه قد ذَهَب)
بالنِّصْف من قوتِه فيَكُون الكَسْرُ على أَنَّه كالنِّصْفِ، قَالَ ابنُ برَي: شاهِدُ الكَسْرِ قَول النمِرِ بنِ تَوْلَب:
(وذِي إَبِل يَسعَى ويَحسِبُها لَه ... أَخِي نَصَبٍ من} شقِّها ودُؤوبِ)
وقولُ العَجّاجَ:
(وأصْبَحَ مسحولٌ يُوازِي! شِقَّا)
مَسْحُولٌ يَعْنِي بَعِيرَه، ويُوازِي: يُقاسِي. قالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى أَبو زَيْدٍ فِيهِ: الشَّقّ، بالفَتْح، {شَق عَلَيْهِ} يَشُق {شَقاً. وَمن المَجاز} الشق: اسْتِطالَةُ البَرْقِ إِلى وَسَطِ السًّماءَ من غَيْرِ أنْ يَأخُذَ يَمِيناً وشِمالاً، وَلَو قالَ: من غَيْر اعْتِراضٍ كَانَ أَخْصَرَ، وَقد {شقّ} يَشُق {شَقُّا، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنًّ النَّبِي صَلى الله عليهِ وسَلَّمَ سُئلَ عَن سَحائِبَ مَرَّتْ، وَعَن بَرْقِها، فقالَ: أَخَفْوا، أَم وَمِيضاً، أَم يَشُقُّ شَقاً فقالُوا: بَلْ شَقَّ شَقاً، فقالَ: جاءَكُم الحَيَا. وَمن المَجازِ:} الشِّق: بالكَسْرِ: {الشَّقِيقُ يُقال: هُوَ أَخِي} وشِق نَفْسِي، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الرّاغِبُ: أَي كأنّه {شِق مِنِّي، لمُشابَهَة بَعضِنا بَعْضاً. والشِّق: الجانِب وجانِبَا الشَّيءَ:} شِقّاه، قَالَه الليْثُ، وقِيلَ: {الشِّق: الناحِيَةُ من الجَبَلِ. وقالَ الليثُ: الشِّقًّ: اسْم لما نظَرْتَ إِلَيْهِ. والشِّقًّ: بخَيْبَرَ، أَو وادٍ بهِ، ويُفْتَحُ. قلتُ: وهِي من قُرَى فَدك، تعْمَلُ فِيها اللجُمُ، قالَ ابنُ مقْبِل:
(يُنازِعُ} شِقِّيًّا كَأَن عِنانَه ... يَفوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَقحُ)
وقالَ أَبو الندَى:
(مِن عَجْوَةِ {الشِّقِّ نَطُوف بالوَدَك)
ْ
(لَيْسَ من الوادِي ولكِنْ مِنْ فَدَكْ)
أَو الصّوابُ الفَتْحُ فِي اللغَةِ وَفِي الحَدِيثِ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَام بعَيْنِه قِيلَ: ومِنْهُ الحَدِيثُ قائِلُه أَبو عُبَيْدٍ، والمُرادُ بالحَدِيثِ حَدِيث أمِّ زَرع وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنَيْمَة} بشق كَمَا فِي الصِّحَاح، يُرْوَى بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَو مَعْناهُ! مَشَقة وَهَذَا على رِوايَةِ الفَتْح، يُقَال: هُمْ بشَق من العَيْشِ: إِذا كانُوا فِي جَهْدٍ، أَو من الشَّقِّ بمَعْنَى الفَصْلِ فِي الشَّيْءِ، كأَنَّها أَرادَتْ أَنَّهُم فِي مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَيِّقٍ {كالشَّقِّ فِي الجَبَلِ.
(و) } شِقٌّ: كاهِنٌ قَدِيمٌ م معروفٌ، قالهُ ابْن دُرَيْدٍ، وحَدِيثُه مُسْتَوْفي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ، وإِنّما سُمِّيَ بهِ لأَنّه وُلِدَ {شقَّاً واحِداً، وكانَ فِي زَمَنِ كِسْرَى أَنُوشِرْوانَ.)
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: الشِّقُّ: جِنْسٌ من أَجناسِ الجِنِّ. وَقَالَ غيرُه: الشِّقُّ من كُلِّ شيءٍ: نصفُه إِذ} شُقَّ، والعَربُ تقولُ: خُذْ هَذَا الشِّقَّ {لشقَّةِ الشّاةِ، وَمِنْه الحديثُ: تصَدَّقُوا ولَوْ} بشِقِّ تَمْرَة أَي: نصفْفِ تَمْرَةٍ، يريدُ أَنْ لَا تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقةِ شَيْئاً ويُفْتَحُ. وَيُقَال: المالُ بينِي وبَبْنَكَ {شِقَّ الشَّعْرَةِ بالكَسْرِ ويفتحُ أَي: نِصْفانِ سَواء، وَكَذَا قَوْلهم: المالُ بَيْنَهُم} شِقَّ الأُبْلُمَةِ، أَي الخُوصَةِ، أَي: متَساوُونَ فِيهِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَي مَقْسُومٌ كقِسْمَتِها. (و) {الشُّقُّ بِالضَّمِّ: جَمْعُ} الأَشَقِّ {والشَّقّاء من الخَيْلِ، على مَا يَأتِي بيَانُه قَرِيباً.
} والشِّقَّةُ بالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ أَو قِطْعَةٌ {مَشْقُوقَةٌ من لَوْحِ أَو خَشَبٍ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الشِّقَّةُ من العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِه من الخَشَبِ: مَا {شُقَّ مُستَطِيلاً. وقالَ: القِطْعَةُ} المَشْقُوقَةُ من كُلِّ شيءٍ، كالنِّصْفِ، والجمعُ {شُقَقٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يصفُ الحُمُرَ:
(وانْصاعَ باقِيهِنَّ كالبَرْقِ} الشُّقَقْ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَة: {الشِّقَّةُ: نِصْفُ الشَّيءِ إِذا} شُقَّ يُقالُ: أَخَذْتُ {شِقَّ الشّاةِ،} وشقَّةَ الشّاةِ، أَي: نِصْفَها، والعامَّةُ تَفْتَحُ الشينَ. (و) ! الشِّقَّةُ: ع. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: {الشِّقِّيَّهُ بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الجِماعِ وَهُوَ أَنْ يُجامِعَهَا على شِقَّها.} والشُّقَّةُ بالضَّمِّ والكَسرِ: البُعْدُ وَقَالَ الأزهريُّ: بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ البَعِيدَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ولكَنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ {الشُّقَّةُ وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبدِ القَيْسِ: إِنّا نَأْتِيكَ منْ} شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ أَي: مَسَافَة بَعيدةٍ. وقيلَ: {الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي يَقْصِدُها المُسافِرُ، وَقَالَ ابْن عَرَفةَ فِي تَفْسِير الآيةِ: أَي: الناحِيَةُ الَّتِي نُدِبُوا إِلَيْهَا، وَقَالَ الراغِبُ:} الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي تَلْحَقُكُ الشُّقَّةُ فِي الوُصولِ إِلَيْهَا.
وَفِي الصِّحَاح: الشُّقَّةُ: السَّفَرُ البَعِيدُ زادَ غيرُه الطويلُ، يُقَال: شُقَّةٌ {شاقَّةٌ، ورُبّما قَالُوهُ بالكَسْرِ، انْتهى.
وَقَالَ اليَزِيدِيُّ: إِنّ فُلاناً لبَعِيدُ الشُّقذة، أَي بَعِيدُ السَّفَرِ، والمُرادُ من الآيةِ غَزْوَةُ تَبُوك. (و) } الشُّقَّةُ أَيْضا: {المشَقَّةُ تلحقُ الإنسانَ من السَّفَرِ، قَالَ الفرّاءُ ج:} شُقَقٌ كصُرَدِ، وحَكَى عَن بَعْضِ قَيْسٍ شِقَقٌ مثل عِنَبٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الشُّقَّةُ بِالضَّمِّ: السَّبِيبَةُ من الثِّيابِ المُسْتَطِيلَةُ قَالَ الراغِبُ: وَهِي فِي الأَصْلِ نصفُ ثوْبٍ، ثمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ كَمَا هُوَ شُقَّة، والجمعُ} شِقاقٌ {وشُقَقٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه أَرْسَلَ إِلَى امرَأَةٍ} بشُقَيْقَةٍ. هِيَ تَصغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَوبِ.)
{والأَشَقُّ: عز وَجل قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً.
(فِي مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأنَّما ... يَسْقِي} الأَشَقَّ وعالِجاً بدَوالِي)
(و) {الأَشَقُّ من الخَيْلِ: مَا} يَشْتَقُّ فِي عَدْوِه يَمِيناً وشِمالاً، كَأَنَّمَا يَمِيلُ على أَحَدِ! شِقَّيْهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَك وتَبَاريتُ كَمَا يَمْشِي الأَشَقّ أَو هُو البَعِيدُ مَا بَيْنَ الفُروج. (و) {الأشَقُّ: الطوِيل من الخَيلِ وَالرِّجَال، والاسْمُ} الشَّقَق، محَرَّكَة.
وَقَالَ الأَزْهَرِي: فَرَس {أَشق: لَهُ مَعنَيانِ، فالأصْمَعِي يَقُول: الأشَقُّ: الطَّوِيلُ قالَ: وسَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤبَةَ يَصِف فَرَساً، فقالَ: هُوَ أَشَق أَشق خِبَقّ، فجَعَلَه كُله طُولاً، ورَوَى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِيِّ: الأشَق من الخَيل: الواسِع مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ،} والشقّاءُ للمُؤَنثِ وَهِي الواسِعَة الأرْفاغَ.
قالَ ابنُ درَيْد: وَصَفَت امْرَأة من العَرَبِ فَرَساً فقالَت: {شَقاءُ مَقّاءُ، طَوِيلَةُ الأنْقاء، قالَ جابِرُ ابنُ حُنَى التَّغْلِبِيُّ:
(فَيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَت أسَلاتُنَا ... شُرَحبِيلَ إِذْ آلىَ أَلِيةَ مُقسِم)

(لَيَنْتَزِعَنْ أرْماحَنَإذا فأزالَه ... أبُو حَنَشٍ عَنْ ظَهرِ شَقّاء صِلدِم)
ويُروى عَن سَرج يَقُول: حَلَفَ عَدونا ليَنْتَزِعَن أَرْماحَنا من أيْدِينا، فقَتَلْناه. والشقّاءُ: فَرَس لبَنِي ضُبَيعَةَ ابنِ نِزار نَقَله الصّاغانِي. والشقّاءُ: الواسِعَةُ الفَرْج قالَ ابنُ الأعْرابِي: سَمِعْتُ أعرابِيُّاً يَسُبُّ أَمَةً، فقالَ لَهَا: ياشَقّاءُ يَا مَقّاءُ، فسَألْتُه عَن تَفْسِيرِهما، فأشارَ إِلى سَعَةِ} مَشَق جَهازِها. وَمن المَجازِ: {الشَّقِيق كأمِيرٍ: الْأَخ من الأبِ والأمِّ، قالَ ابنُ دُرَيْد: كَأَنَّهُ} شُقّ نَسَبة من نَسَبِه، قالَ أَبُو زُبيدٍ يَرْثِي ابْنَ أخْتِه الجُلاحَ فصَغَّرَه:
(يَا ابْنَ أمِّي وَيَا! شُقَيقَ نَفْسِي ... أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لأمرٍ شَدِيدِ)
هَكَذَا رَواه الجَوْهَرِي، قالَ الصاغانِي. والرِّوايَةُ الصحِيحة: يَا ابنَ حَسْناءَ وَيَا {شِقَّ نَفْسِي يالجُلاح خَلَّفْتَنِي وجَمْعُ الشقيقِ} أَشِقّاءُ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنْتم إِخْوانُنا {وأَشِقّاؤُنَا، وفى حَدِيث آخَرَ: النِّساءُ} شَقائِقُ الرِّجالِ أَي: نظائرهم وأَمْثالُهُم فِي الأخْلاق والطِّباع، كأنهُم {شُقِقْن مِنْهُمْ، ولأنًّ حَوّاءَ خُلِقَت من آدَمَ عليهِما السلامُ. ويسَمَّى العِجْل إِذا اسْتَحْكَمَ} شَقِيقاً، وبذلِكَ سُمِّىَ الرجلُ شَقِيقاً، قالَ:)
(أَبُوك {شَقِيقٌ ذُو صَياصٍ مُدَربٌ ... وإِنَّكَ عِجْلٌ فِي المَواطِنِ أَبْلَقُ)
وكُل مَا} انْشَق نَصْفَينِ، فكُل واحِد مِنْهُما {شَقِيق الآخر، وَمِنْه فُلانٌ شَقِيقُ فُلانٍ، أَي: أخُوه، كَمَا فِي الصِّحاحَ. والشَّقِيق: ماءٌ لبَنِي أسَيِّدٍ مصغًّراً مُثَقَّلاً، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بنِ تَمِيم قالَ عَوْفُ بنُ عَطِيَّةَ:
(أَمِن آل مَي عَرَفْتَ الدِّيارا ... بجنبِ الشقِيقِ خَلاءً قِفَارَا)
ويُرْوَى بجَنْبِ الكَثِيبِ. (و) } الشَّقيق: سَيْفُ عَبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نَوْفَلٍ أَرادَه مُعاوِيَةُ رضِي اللهُ عَنهُ عَلَى بَيْعِه، وأثمَن لَهُ، فأبَى، وقالَ:
(آلَيْتُ لَا أَشرِي الشقِيقَ برَغبَة ... مُعاوِي إنِّي {بالشقِيقِ ضَنِينُ)
(و) } الشَّقِيقَة كسَفِينَة: الفرْجَةُ بينَ الجَبَلَيْنِ من حِبالِ اً لرمْلِ تُنْبِتُ العُشْبَ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: الشقِيقَة: لِينٌ من غِلَظِ الأَرْض يَطُولُ مَا طالَ الجَبل، وفى التَّهْذِيبِ: الشقِيقَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بينَ كُلِّ حَبْلَىْ رَمْل، وَهِي مَكرمَة للنباتِ ج شقائق الْأَزْهَرِي: هَكَذَا فَسَره لي أَعْرَابِي قَالَ: وسمعته يَقُول فِي صِفَةٍ الدَّهْناءِ {وشَقائِقِها، وَهِي سَبْعَةُ أَحْبُلٍ، بينَ كُلِّ حَبْلَيْنِ} شَقِيقَةٌ، وعَرْضُ كُلِّ حَبل مِيلٌ، وكذلِكَ عَرْضُ كلِّ شَيءٍ شَقِيقَةٌ، وأَما قَدرُها فِي الطُّولِ فَمَا بينَ يَبْرِينَ إِلَى يَنْسُوعَةِ القُفِّ، قَالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَرِ:
(ويَوْم شَقِيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ ... بَنُو شَيءبانَ آجالاً قِصارَا)
الحَسَنان: نَقَوانِ مِ، ْ رَمْلِ بَنِي سَعْدٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلَمْ يَرِمْ ... عُرْضَ الشِّقائِقِ طَوْفُها وبُغامُها)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جَِمادٌ وشَرْقِيّاتُ رَمْلِ الشَّقائِقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ لي أَعرابيٌّ: الشَّقِيقَةُ: مَا بَيْنَ الأَمِيلَيْن يَعْنِي بالأَمِيلِ الحَبْلَ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: وَفِي الأرضِ الخامِسَةِ حَيّاتٌ كالخَطائِطِ بَيْنَ الشَّقائِقِ. قَالَ بَعضهم: قيل هِيَ الرِّمالُ نَفْسُها.
والشًّقِيقَةُ: طائِرٌ، {كالشَّقوقَةِ،} والشُّقَيِّقَةُ تَصْغِيرُه، قَالَ أَبو حاتِمٍ: {الشَّقُوقَة: هُنَيَّةٌ صغيرةٌ زُرَيْقاءُ لون الرَّمادِ، تجتمعُ فِيهَا العَشَرةُ والخَمْسَةَ عَشَر، وأَظُنُّها} الشَّقِيقَةَ، قَالَ {والشَّقِيقَةُ دُخَّلَةٌ من الدُّخَّلِ، كُدَيْراءُ، وهَيْأَتُها هَيْأَتُهُنَّ إِلاّ أَنَّها أَصْغَرُ منُهنَّ، وإِنَّما سُمِّيَتْ} شَقِيقَة من صِغَرِها، {اشْتُقَّتْ من) شَيءٍ قلِيلٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فُعَيْعِل:} الشُّقَيِّقُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. (و) {الشَّقِيقَةُ: المَطَرُ الوابِلُ المُتَّسِعُ سُمِّيَ بهِ لأَنَّ الغَيْمَ} انْشَقَّ عنْه والجمْعُ! شَقائِقُ، قالَ عَبْدُ اللهِ بن الدُّمَيْنَةِ: (ولَمْح بعَيْنَيْها كأَنَّ وَمِيضَهُ ... وَمِيضُ الحَيَا تُهْدَى لنَجْدٍ {شَقائِقُهْ)
وَقَالَ الأزهريُّ:} الشّقائِقُ: سحائبُ تَبَعَّجَتْ بالأَمطارِ الغَدِقَةِ، قَالَ:
(فقُلْتُ لَهُمْ مَا نُعْمُ إِلاّ كَرَوْضَةٍ ... دَمِيثِ الرُّبا جَادَتْ عَلَيْها الشَّقائِقُ)
قَالَ مُلَيْحُ بن الحكمِ الهُذليُّ: من كُلِّ عَرّاصِ النَّشاصِ راتِقِ دانِي الرَّبابِ لَثِقِ الغَرانِقِ ويَسْحَلُ ماءَ المُزَنِ البَوارِقِ غادَرَ فيهِ حَلَبَ الشَّقائِقِ وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ: الشَّقِيقَةُ من البَرْقِ وعَقِيقَتُه: مَا انْتَشَرَ فِي الأُفُقِ. (و) ! الشَّقِيقَةُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرأَسِ والوَجْهِ كَمَا فِي الصحاحِ، وَفِي التهذْيبِ صُداعٌ بَدَلَ وَجَعٍ، وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ نَوْعٌ من صُداعٍ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَإِلَى جانِبَيْهِ، وَمِنْه الحديثُ: احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ من شقِيقَةٍ.
والشَّقِيقَةُ: جَدَّةُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بِالضَّمِّ، قَالَ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ بِنْتُ أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بن شَيْبانَ قلتُ: وَهِي أُمُّ النعمانِ بن امْرِئٍ القَيْسِ صاحِبِ قَصْرِ الخَوَرْنَقِ، وَقد تَقَدَّمتِ الإِشارَةُ إِليه فِي خَ ور ن ق وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ يَهْجُو النُّعْمانَ.
(حَدّثُونِيَنِي الشَّقِيقَةِ مَا يَمْ ... نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَنْ يَزُولاَ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القِطْعَةُ الَّتِي مِنْها هَذَا البيتِ لعبدِ قَيْسِ بنِ خُفافٍ البُرْجُمِيِّ.
والشَّقِيقَةُ: بِنْتُ عَبّادِ بن زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ. قالَ قُرَيْطُ بنُ أنَيْفٍ العَنْبَرِي:
(لَو كنْتُ من مازِن لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي ... بَنو الشقِيقَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا)
قالَ الصَّاغَانِي: وَهَذِه الرِّواية أصَح من بَنو اللَّقِيطَةِ. {وشقائِقُ النُّعْمانِ: م مَعْرُوفٌ للواحِدِ والجَمْع وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و، وَأَبُو نَصْرٍ، وغَيْرُهما: شَقائِقُ النعْمانِ هِيَ الشَّقِرَةُ،)
وواحِدَة الشَّقائِقِ، شَقِيقَةٌ سُمِّيَتْ بذلك لحُمْرَتِها، تَشْبِيهاً} بشقِيقَةِ البَرْقِ، وقِيلَ: النعْمانُ: اسْم الدَّم، {وشقائِقهُ: قِطَعُه، فشُبهَتْ حمْرَتُها بحُمْرَةِ الدَّم، ويُقال: إِنّما أضِيفَ إِلَى ابنِ المُنْذرِ لأنّه جاءَ إِلى مَوْضِع وَقد اعْتَمَّ نَبتُه من أَصْفَرَ وأحْمَرَ وإِذا فِيهِ منْ هذِه الشقائِقِ مَا راقَهُ وِلم يرَ مِثْلهُ، فقالَ: مَا أَحسَنَ هَذِه الشَّقائِقَ: احموها، وكانَ أَول مَنْ حَمَاهَا فسُمِّيَت شَقائِقَ النُّعْمَان بذلِكَ، وأَخصَرُ من ذلِكَ عبارَةُ الجوهرِيِّ مَا نَصه: وإِنّما أضِيفَ إِلى النعمانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضاً كَثرَ فِيهَا ذَلِك، وقالَ غيرُه. لِأَن النعْمانَ بنَ المُنذرِ نَزَلَ على شقائِقِ رَمْلٍ وَقد أَنبَتَتْ الشَّقِرَ الأحْمَرَ، فاسْتَحسَنَها، وأَمرَ أَن تحْمَى، فقِيلَ للشقِرِ: شَقائِقُ النًّعْمانِ بمَنْبِتِها، لَا أَنَّها اسْم للشقرة، قالَ أَبُو حَنِيفَة: وأَنْشدَ بعضُ الروَاة:
(مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو البَياضَ وحمْرَة ... نَصاعَةٍ} كشَقائِقِ النعْمانِ)
وقالَ الليْثُ: الشقائِق. نَوْرٌ أَحْمَر، وأنْشَدَ:
(ولقَد رَأَيْتُك فِي مَجاسِدِ عصْفرٍ ... كالوَرْدِ بينَ شَقائِقِ النعْمانِ)
وَفِي حدِيثِ أبي رافِعً، إَن فِي الجَنةِ شَجَرَةً تحملُ كُسْوَة أَهْلِها أشّدَّ حُفرَةً من الشقائِقِ. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ هَذَا الزهْرُ الأَحْمَرُ المَعْرُوف. (و) {الشقّاقُ، كرُمّانٍ: اسمُ مَا بَيْنَ السِّرينِ إِلى جدة نَقَله الصّاغانِي. (و) } الشقاقُ، كغُراب: كُل شَق فِي جِلْدٍ عَن دَاء، جَاءُوا بِه على عامَّةِ أبْنِيَةِ الأدواءَ كالسعال، والزكام، والسلاقِ، وَقَالَ الجَوْهريُّ: هُوَ تَشَقُّقٌ يُصِيبُ أَرْساغَ الدوابًّ وحوافِرَها، يَكونُ فِيهَا مِنْهُ صُدوِعٌ، وربّما ارتَفَع إِلَى أَوظِفَتِها، عَن يَعْقُوبَ، وَقد {شُق الحافِرُ أَو الرسغُ: إِذا أَصابَهُ ذَلِك، وقالَ الجوهريُّ: وبِيَدِ فُلانٍ ورِجْلِه شُقُوقٌ، وَلَا يُقال:} شُقاق، وَقَالَ الْأَزْهَرِي.
{الشقاقُ:} تَشَقق الجِلدِ من بَرْد أَو غَيْرِه فِي اليَدَيْنِ والوَجْهِ، وقالَ الأصْمَعِيًّ: {الشقاقُ فِي اليَدِ والرجْلِ من بَدنِ الإنْسِ والحَيَوانِ، فَتَأمل ذَلِك.} والشِّقْشِقَةُ بِالْكَسْرِ: لهاةُ البَعِيرِ، لما فيهِ من {الشَّقّ، قالَهُ الرّاغِبُ، وقالَ الجَوْهرِي: هُوَ شَيء كالرِّئَةِ يُخْرِجُه البَعِيرُ من فيهِ إِذا هاجَ ومثلُه فِي العُبابِ، زادَ الجوهرِي: وإِذا قالُوا للخَطِيبِ: ذُو} شِقْشِقَة فإنّما يُشَبَّهُ بالفَحْلِ، وأَنشدَ الصّاغاني للأعْشى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ:
(فارْغَمْ فإنِّي طَبِن عالِم ... أَقْطَعُ من {شقْشِقَةِ الهادرِ.)
وقالَ النَّضْرُ:} الشقْشِقَةُ: جِلْدَةٌ فِي حَلْقِ الجَمَلِ العَربِيِّ يَنْفُخُ فِيهَا الرِّيح، فتَنْتَفِخُ، فيَهْدرُ فِيها قَالَ ابنُ الأثِير: {الشّقْشِقَةُ: الجِلْدَةُ الحَمْراءُ الَّتِي يُخْرِجُها الجَمَلُ من جَوْفِه، يَنْفُخُ فِيهَا، فتَظْهَرُ من)
شدْقِهِ، وَلَا تَكُونُ إِلا للجَمَل العرَبِي، قالَ: كَذَا قالَ الهَرَوِي: وفِيه نَظَرٌ، والجَمْعُ} الشقاشِقُ. وفى حديثِ عُمَرَ رضِي اللهُ عَنهُ أَن رَجُلاً خَطَبَ فأكْثَرَ، فقالَ عُمَرُ: إِن كَثِيراً من الخُطَب من! شَقاشِق الشيْطانِ، أَي: مِمَّا يَتَكَلَّمُ بِهِ الشَّيْطانُ، لما يَدْخُل فِيهِ من الكَذِبِ والباطِلِ، هكَذا هُوَ فِي كِتابِ أَبِي عُبَيْدٍ وغَيْرِه عَن عُمَرَ، وَأَخْرَجهُ الهَرَوِيًُّ عَن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا وَقَالَ الأَزهريُّ شَبَّه الَّذِي يَتَفَيْهَقُ فِي كَلامٍ ويَسْرُدُه سَرْداً، لَا يُبالِي مَا قالَ من صِدْقٍ أَو كَذِبٍ بالشَّيْطان وإِسءخاطِه رَبَّه، والعَرَبُ تَقول للخطيبِ الجَهِيرِ الصَّوتِ، الماهِرِ بالكلامِ: هُوَ أَهْرَتُ {الشِّقْشِقَةِ، وهَرِيتُ الشِّدْقِ.
والخُطْبَةُ} الشِّقْشِقِيَّةُ: هِيَ الخُطْبَةُ العَلَوِيَّةُ، نسبت إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنهُ سُمِّيتْ بذل: لقولِه لابْنِ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم لمّا قَالَ لَهُ عِنْد قَطْعِهِ كَلامَهُ: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ لَو اطَّرَدَتْ مَقالَتُك من حَيْثُ أَفْضَيْتَ، فقالَ: يَا ابنَ عباسٍ هَيهات، وتِلْكَ {شقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ ويُرْوَى لَهُ فِي شِعْرٍ:
(لِساناً} كشِقْشِقَةِ الأَرْحَبِيِّ ... أَو كالحُسامِ اليَمانِي الذَّكَرْ)
وَتقدم ذِكرُه مَعَ مَا قبله وبعدهُ فِي أم ع.
{وشَقَّقَ الحَطَبَ وغَيْرَه: إِذ} شَقَّهُ {شَقاً} فتَشَقَّقَ. وَمن المجازِ: {شَقَّقَ الكَلامَ} تَشْقِيقاً: أَخْرَجَهُ أَحْسَنَ مَخْرَجٍ، وَمِنْه حديثُ البَيْعَة: {تَشْقِيقُ الكلامِ علَيْكُم شَدِيدٌ، أَي: التَّطَلُّبُ فِيهِ، ليُخْرجَه أَحْسَنَ مَخْرَجٍ. (و) } المُشَقَّقُ، كمُعَظَّمٍ: وادٍ أَو ماءٌ لَهُ ذكرٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوك. وَمن الْمجَاز: {انْشَقَّتِ العَصا إِذا تَفَرَّقَ الأمْرُ وأَصْلُ هَذَا فِي الخَوارِجِ، فإِنَّهُم} شَقُّوا عَصا المُسْلِمِينَ كَمَا تقدَّم، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا كانَت الهَيْجاءُ {وانْشَقَّتِ العَصَا ... فحَسْبُكَ والضَّحَاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ)
} والاشْتِقاق: أَخْذُ شِقِّ الشَّيْءِ وَهُوَ نِصْفُه، كَمَا فِي العُبابِ. والاشْتِقاقُ: بُ، ْيانُ الشَّيءِ من المُرْتَجَلِ. وَفِي الصِّحَاح:! الاشْتِقاقُ: الأخْذُ فِي الكلامِ وَفِي الخُصُومَةِ يَمِيناً وشِمالاً مَعَ تَرْكِ القَصْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيَ أَخْذُ الكَلِمَةِ من الكَلِمَةِ {اشتِقاقاً، وَهُوَ على قِسْمْينٍ: صَغِير، وكبيرٌ.
} والمُشاقَّةُ {والشِّقاقُ ككتابٍ: الخِلافُ والعَداوَةُ نَقلَه الجَوْهرِيُّ، زَاد الراغبُ بكونِكَ فِي شِقٍّ غيرِ شِقِّ صاحِبكَ، أَو من شقِّ العَصَا بينَ: وبينَه، فيكونُ مجَازًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فإِنْ خِفْتُم} شِقاقَ بَيْنِهِما وَقَوله تَعَالَى: فإِنّما هُمْ فِي شِقَاقٍ وَقَوله تَعالى: ومَن {يُشاقِقِ الله ورَسُولَه أَي: صَار فِي} شِقٍّ غيرِ شِقِّ أَوْلِيائهِ. {وشَقْشَقَ الفَحْلُ} شَقْشَقَةً: هَدَرَ. نَقله الْجَوْهَرِي وَذَلِكَ لما يَهِيجُ وَبِه يُشبهُ)
البليغُ الجهْوَرِيُّ الصوتِ.
(و) {شَقْشَقَ العُصْفُورُ: صَوَّتَ قَالَ الجوهريُّ: والعُصْفُور} يُشَقْشِقُ فِي صَوْتِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {شَقَّ النَّبتُ} يَشُقُّ {شُقُوقاً، وَذَلِكَ أَولُ مَا تَنْفَطِرُ عَنهُ الأَرْض.
} وانْشَقَّ البَرْقُ، {وتَشَقَّقَ: انْعَقَّ.} والشَّوَاقُّ من الطَّلْعِ: مَا طالَ فصارَ مِقْدارَ الشِّبْرِ، لأَنَّها {تشُقُّ الكِمامَ، واحِدتُها شاقَّةٌ. وَحكى ثَعلَبٌ عَن بعضِ بَنِ سُواءَةَ:} أَشَقَّ النَّخْلُ: طَلَعتْ {شَواقُّه.
وَيُقَال للإنْسان عِنْد الغَضَبِ: احْتَدَّ فطارَتْ مِنْهُ} شِقَّةٌ فِي الأرضِ {وشقَّةٌ فِي السَّماءِ، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي الغَضَب والغَيظِ. يُال: قد} انْشَقَّ فلانٌ من الغَضَب، كأَنَّه امْتَلأَ باطِنُه بِهِ حَتَّى انْشَقَّ. {وشَقَّ أَمَرهُ} يَشُقُّه {شَقَّاً} فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتَبَدَّدَ اخْتِلافاً.
{وتَشَقَّقَتْ عَصاهُم بالبَيْنِ، مثل} انْشَقَّتْ إِذا تَفَرَّقَ أَمْرهُمْ، قَالَه اللَّيْثُ. {والمَشَقَّةُ: الشِّدَّةُ والحَرَجُ، وجَمْعُه} مَشاقٌّ،! ومَشَقّاتٌ. وَهَذَا {شَقِيقُه، أَي: نَظِيرُه، ومِثلُه، كأنهُ} شُقَّ مِنْهُ. {وتَشَققَ الفَرَسُ} تَشَققاً: إِذا ضَمُرَ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ: وبالجِلالِ بعدَ ذاكَ يُعْلَيْن حَتى {تَشَقَّقْنَ ولَمّا يَشْقَين وَهُوَ مَجازٌ.} واشتَق الخَصمانِ، {وتشاقّا: تَلاحّا وأَخَذا فِي الخُصُومةِ يَمِيناَ وشِمالاً، وَهُوَ} الاشتِقاقُ. {والشقَقَةُ، محركة: الأعْداءُ، ويُقال: فلَان} شِقشِقَه قَومِه، أَي: شَرِيفُهُم وفَصِيحُهم، قَالَ ذُو الرُّمةِ:
(كَأَن أَباهُمْ نهشل أَو كَأنَّهم ... {بشِقْشِقَةٍ من رَهْطِ قَيْسِ بنِ عاصِم)
وأَهلُ العِراقِ يَقُولونَ للمُطَرْمِذِ الصلِفِ:} شَقّاقٌ، ولَيْسَ من كَلام العَرَبِ وَلَا يَعْرِفُونَه، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَفِي الأساسِ: ورَجل {شَقّاق: مُطَرمذ يتَنفج ويَقُولُ: كانَ وكانَ، ويَتَبَجحُ بصحْبَةِ السُّلْطَان، ونَحْوِه، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَشَق بالجُوالِق: حَرفَه على أَحَدِ شِقَّيْه حَتى يَتَعَدّى البابَ.
{واشْتَقَّ الطريقُ فِي الفَلاةِ: إِذا مَضَى فِيها وَهُوَ مَجازٌ.} والشقُوق بِالضَّمِّ: مَنْهَلٌ من مَناهِلِ الحاجِّ، ومَنْزِلٌ من مَنازِلِهم بينَ واقِصَةَ والثعْلَبِيَّةِ. والشقُوق أيْضاً: من مِياهِ بَنِي ضبةَ بأرضِ اليَمامَةِ.
وفرسٌ {أَشَق المَنخَرين، أَي: واسِعُهما، قَالَه الليْثُ. وقولُه تَعالى:} وانْشَقَّ القَمَرُ قِيلَ فِي تَفْسِيره: وَضَحَ الأمرُ، نَقله الرّاغِبُ. وأَبُو وائِل:! شَقِيقُ بنُ سًلمَةَ الأسَدِي، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ)
وسَلّم، وليسَتْ لَهُ صحْبَةٌ، سَكَن الكُوَفَة، وكانَ من زُهّادِها، رَوَى عَنْ عُمَر، وعَبْدِ الله، وَعنهُ مَنْصُور، والأعْمَشُ، وَكَانَ مولِدُه سنَةَ إحدَى من الهِجْرَةِ. {وشَقِيقُ بنُ ثَوْر السدُوسِي، وشَقِيقُ ابنُ الفَرّاءَ الكُوفِي، وشَقِيقُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الحَضْرَمِيّينَ، وشَقِيقُ ابنُ عُقْبَةَ العَبْدِي: تابعيون ثِقاتٌ. والعَبّاسُ بنُ أحْمَدَ بنِ محمَّدٍ} - الشَّقّانِي بِالْفَتْح، حَدثَ عَن أَبي عُثمانَ الصابُونِي.
وأبُو {شقُوق: قَرْيَة من أَعْمالِ الشرقِيةِ بمِصْرَ. وابنُ} شَقِّ اللَّيل: محدِّث، ذَكَره المُصَنفُ اسْتِطْرادًا فِي ش وق. {والشقّ: مَوضِع من أَعْمال البُحَيْرةِ. وأَبو} الشقاق: ترع بالبُحَيْرةِ.

شقق: الشَّقُّ: مصدر قولك شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع

البائن، وقيل: غير البائن، وقيل: هو الصدع عامة. وفي التهذيب: الشَّقُّ

الصدع في عود أَو حائط أو زُجاجة؛ شَقَّه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ

وشقَّقَه فتَشَقَّقَ؛ قال:

ألا يا خُبْزَ يا ابْنةَ يَثْرُدانٍ،

أَبَى الحُلْقومُ بَعْدَكِ لا يَنامُ

وبَرْقاً للعَصِيدة لاحَ وَهْناً،

كما شَقَّقْت في القِدْرِ السَّناما

(* قوله «ألا يا خبز إلخ» في هذين البيتين عيب الاصراف. وقوله: وبرقاً

تقدم في مادة ث ر د وبرق).

والشَّقُّ: الموضع المشقوق كأَنه سمي بالمصدر، وجمعه شُقوق. وقال

اللحياني: الشَّقُّ المصدر، والشَّقُّ الاسم؛ قال ابن سيده: لا أَعرفها عن

غيره. والشِّقُّ: اسم لما نظرت إليه، والجمع الشُّقوق. ويقال: بيد فلان ورجله

شُقوق، ولا يقال شُقاق، إنما الشُّقاق داء يكون بالدواب وهو يُشَِقِّق

يأْخذ في الحافر أو الرُّسغ يكون فيهما منه صُدوع وربما ارتفع إلى

أوْظِفَتِها. وشُقَّ الحافرُ والرسغ: أَصابَهُ شُقاقٌ. وكل شَقٍّ في جلد عن داء

شُقاق، جاؤوا به على عامّة أَبنية الأدواء. وفي حديث قرة بن خالد: أصابنا

شُقاق ونحن مُحْرمون فسأَلنا أَبا ذرٍّ فقال: عليكم بالشَّحْمِ؛ هو

تَشَقُّقُ الجلد وهو من الأدواء كالسُّعال والزُّكام والسُّلاق. والشَّقُّ:

واحد الشُّقوق وهو في الأصل مصدر. الأزهري: والشُّقاق تَشَقُّق الجلد من

بَرْدٍ أَو غيره في اليدين والوجه. وقال الأصمعي: الشُّقاق في اليد والرجل

من بدن الإنس والحيوان.

وشَقَقْت الشيء فانْشَقَّ. وشَقَّ النبتُ يَشُقُّ شُقوقاً: وذلك في أَول

ما تَنْفَطِر عنه الأرض. وشقَّ نابُ الصبي يَشُقُّ شقوقاً: في أَوّل ما

يظهر. وشقَّ نابُ البعير يَشُقُّ شقوقاً: طلع، وهو لغة في شَقا إذا فطر

نابُه. وشَقَّ بصر الميِّت شقوقا: شخَص ونظر إلى شيء لا يرتدُّ إليه

طرْفُه وهو الذي حضره الموت، ولا يقال شَقَّ بَصَرَه. وفي الحديث: أَلم

تَرَوْا إلى الميِّت إذا شَقَّ بَصَرُه أي انفتح، وضَمُّ الشين فيه غيرُ مختار.

والشَّقُّ: الصبح. وشَقَّ الصبحُ يَشُقُّ شَقّاً إذا طلع. وفي الحديث:

فلما شَقَّ الفَجْران أمَرنا بإقامة الصلاة؛ يقال: شَقَّ الفجرُ وانْشَقَّ

إذا طلع كأنه شَقَّ موضعَ طلوعِه وخرج منه. وانْشقَّ البرقُ وتَشَقَّقَ:

انْعَقَّ، وشَقِيقة البَرْق: عَقِيقته. ورأَيت شقِيقةَ البَرْق

وعَقِيقته: وهو ما استطار منه في الأُفق وانتشر. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله

عليه وسلم، سئل عن سحائب مَرَّت وعن بَرْقِها فقال: أَخَفْواً أم

وَمِيضاً أَم يَشُقُّ شَقّاً؟ فقالوا: بل يَشُقُّ شَقّاً، فقال: جاءكم الحَيا؛

قال أَبو عبيد: معنى شَقَّ البرقُ يَشُقُّ شَقّاً هو البرق الذي تراه

يَلْمَعُ مستطيلاً إلى وسط السماء وليس له اعتراض، ويَشقّ معطوف على الفعل

الذي انتصب عنه المصدران تقديره أَيَخْفِي أم يُومض أَم يشق.

وشَقائِقُ النعمان: نَبْتٌ، واحدتها شَقيقةٌ، سميت بذلك لحمرتها على

التشبيه بشَقِيقةِ البَرْق، وقيل: واحدهُ وجمعهُ سواء وإنما أُضيف إلى

النعمان لأنه حَمَى أرضاً فكثر فيها ذلك. غيره: ونَوْرٌ أحمر يسمى شَقائِق

النُّعمان، قال: وإنما سمي بذلك وأُضيف إلى النعمان لأن النعمان بنَ المنذر

نزل على شَقائِقِ رمل قد أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأَحمرَ، فاستحسنها وأَمر

أَن تُحْمَى، فقيل للشَّقِر شَقائِق النعمان بمَنْبِتِها لا أَنها اسم

للشَّقِر، وقيل: النُّعْمان اسم الدم وشَقائِقُه قِطَعهُ فشُبِّهت حمرتها

بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرةُ شَقائِقَ النُّعْمان وغلَب اسمُ الشقائق

عليها. وفي حديث أبي رافع: إن في الجنّة شَجرةً تَحْمِل كُسْوة أَهلِها

أَشدَّ حمرةً من الشَّقائِق؛ هو هذا الزهر الأحمر المعروف، ويقال له

الشَّقِرُ وأصله من الشَّقِيقة وهي الفُرْجة بين الرمال. قال الأَزهري:

والشَّقائِقُ سَحائبُ تَبَعَّجتْ بالأمطار الغَدِقة؛ قال الهذلي:

فقلت لها: ما نُعْمُ إلا كَرَوضةٍ

دَمِيثِ الرُّبى، جادَت عليها الشَّقائِقُ

والشَّقِيقةُ: المَطرةُ المُتَّسعة لأن الغيم انْشَقَّ عنها؛ قال عبد

الله بن الدُّمَيْنة:

ولَمْح بعَيْنَيْها، كأَنَّ ومِيضَه

وَمِيضُ الحَيا تُهْدَىِ لِنَجْدٍ شَقائِقُهْ

وقالوا: المالُ بيننا شَقَّ وشِقَّ الأبْلمَةِ والأُبْلُمةِ أي

الخُوصِة أي نحن متساوون فيه، وذلك أَن الخُوصةَ إذا أُخذت فشُقَّت طولاً

انْشَقّت بنصفين، وهذا شَقِيقُ هذا إذا انْشَقَّ بنصفين، فكل واحد منهما

شَقِيقُ الآخر أَي أَخوه، ومنه قيل فلانٌ شَقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه؛ قال أَبو

زبيد الطائي وقد صغره:

يا ابنَ أُمّي، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي،

أَنتَ خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَدِيد

والشَّقُّ والمَشَقُّ: ما بين الشُّفْرَين من حَيا المرأَة.

والشَّواقُّ من الطَّلْع: ما طال فصار مقدارَ الشِّبْر لأنها تَشُقُّ

الكِمامَ، واحدتُها شاقَّةٌ. وحكى ثعلب عن بعض بني سُواءةَ: أَشَقَّ النخلُ

طلعت شَواقُّه.

والشِّقَّةُ: الشَّظِيّةُ أَو القِطعةُ المَشْقوقةُ من لوح أو خشب أَو

غيره. ويقال للإنسان عند الغضب: احْتَدَّ فطارت منه شِقَّةٌ في الأَرض

وشِقَّةٌ في السماء. وفي حديث قيس بن سعد: ما كان لِيُخْنِيَ بابِنه في

شِقّة من تمر أَي قطعةٍ تُشَقُّ منه؛ هكذا ذكره الزمخشري وأَبو موسى بعده في

الشين ثم قال: ومنه أَنه غضب فطارت منه شِقَّةٌ أَي قطعة، ورواه بعض

المتأَخرين بالسين المهملة، وهو مذكور في موضعه. ومنه حديث عائشة رضي الله

عنها: فطارت شِقَّةٌ منها في السماء وشِقَّة في الأرض؛ هو مبالغة في الغضب

والغيظ. يقال: قد انْشَقَّ فلان من الغضب كأنه امتلأ باطنُه؛ به حتى

انْشَقَّ، ومنه قوله عز وجل: تكادُ تَميّزُ من الغيظِ. وشَقَّقْتُ الحطبَ

وغيره فتَشَقَّقَ. والشِّقُّ والشِّقَّة، بالكسر: نصف الشيء إذا شُقَّ،

الأخيرة عن أبي حنيفة. يقال: أَخذت شِقَّ الشاة وشِقّةَ الشاةِ، والعرب تقول:

خُذْ هذا الشِّقَّ لِشِقّةِ الشاةِ.

ويقال: المال بيني وبينك شِقَّ الشَّعْرة وشَقَّ الشعرة، وهما متقاربان،

فإذا قالوا شَقَقْتُ عليك شَقّاً نصبوا. قال: ولم نسمع غيره. والشِّق:

الناحية من الجبل. والشِّقُّ: الناحية والجانب من الشَّقِّ أَيضاً. وحكى

ابن الأَعرابي: لا والذي جعل الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل

الرجال لهذه والجبال لهذا. وفي حديث أُم زرع: وجدني في أَهل غُنَيْمةٍ

بِشِقِّ؛ قال أَبو عبيد: هو اسم موضع بعينه وهذا يروى بالفتح والكسر، فالكسر

من المَشَقّةِ؛ ويقال: هم بِشِقٍّ من العيش إذا كانوا في جهد؛ ومنه قوله

تعالى: لم تكونوا بالِغِيه إلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ، وأَصله من الشِّقِّ

نِصْف الشيء كأَنه قد ذهب بنصف أَنْفُسِكم حتى بَلَغْتُموه، وأما الفتح فمن

الشَّقِّ الفَصْلِ في الشيئ كأَنها أَرادت أنهم في موضع حَرِجٍ ضَيّقٍ

كالشَّقِّ في الجبل، ومن الأول: اتقوا النارَ ولو بِشِقِّ تَمْرةٍ أي نصفِ

تمرة؛ يريد أَن لا تَسْتَقلّوا من الصدقة شيئاً.

والمُشاقَّةُ والشّقاق: غلبة العداوةِ والخلاف، شاقَّهُ مُشاقَّةَ

وشِقاقاً: خالَفَه. وقال الزجاج في قوله تعالى: إن الظالمين لفي شِقاقٍ

بَعِيد؛ الشِّقاقُ: العدواةُ بين فريقين والخلافُ بين اثنين، سمي ذلك شِقاقاً

لأن كل فريق من فِرْقَتَي العدواة قصد شِقَّاً أَي ناحية غير شِقِّ

صاحبه.وشَقَّ امْرَه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتبدّد اختلافاً.

وشَقَّ فلانٌ العصا أي فارق الجماعة، وشَقَّ عصا الطاعة فانْشَقَّت وهو

منه. وأما قولهم: شَقَّ الخوارجُ عصا المسلمين، فمعناه أَنهم فرَّقوا

جَمْعَهم وكلمتَهم، وهو من الشَّقِّ الذي هو الصَّدْع. وقال الليث: الخارجيُّ

يَشُقُّ عصا المسلمين ويِشاقُّهم خلافاً. قال أَبو منصور: جعل شَقَّهم

العصا والمُشاقَّةَ واحداً، وهما مختلفان على ما مر من تفسيرهما آنفاً. قال

الليث: انشَقَّت عصاهما بعد الْتئامِها إذا تَفَرَّق يقال وانْشَقَّت

العصا بالبَيْنِ وتَشَقَّقت؛ قال قيس بن ذريح:

وناحَ غُرابُ البَيْنِ وانْشَقَّت العصا

بِبَيْنٍ، كما شَقَّ الأَدِيمَ الصَّوانِعُ

وانْشَقَّت العصا أَي تفرّق الأَمرُ. وشَقَّ عليَّ الأمرُ يَشقُّ شَقّاً

ومَشقّة أَي ثَقُل عليّ، والاسم الشِّقُّ، بالكسر. قال الأَزهري: ومنه

قوله، صلى الله عليه وسلم: لولا أَن أَشُقَّ علي أُمّتي لأَمَرْتُهم

بالسِّواك عند كلِّ صلاة؛ المعنى لولا أَن أُثَقِّلَ على أُمتي من المَشَقّة

وهي الشدة.

والشِّقُّ: الشقيقُ الأَخُ. ابن سيده: شِقُّ الرجلِ وشَقِيقُه أخوه،

وجمع الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ. يقال: هو أَخي وشِقِّ نَفْسِي، وفيه: النساءُ

شَقائِقُ الرجال أَي نظائرُهم وأمثالهم في الأَخْلاقِ والطِّباع كأنهن

شُقِقْنَ منهم ولأن حَوّاء خلقتْ من آدم. وشَقِيقُ الرجل: أَخوه لأُمّه

وأَبيه. وفي الحديث: أَنتم إخوانُنا وأَشِقَّاؤنا.

والشَّقِيقةُ: داء يأْخذ في نصف الرأْس والوجه، وفي التهذيب: صُداع

يأْخذ في نصف الرأْس والوجه؛ وفي الحديث: احْتَجَم وهو مُحْرِمٌ من شَقِيقةٍ؛

هو نوع من صُداعٍ يَعْرِض في مُقَدَّمِ الرأْس وإلى أَحد جانبيه.

والشِّقُّ والمَشَقَّةُ: الجهد والعناء، ومنه قوله عز وجل: إلا بِشِقّ

الأَنْفُس؛ وأكثر القراء على كسر الشين معناه إلا بجهد الأَنفس، وكأنه اسم

وكأَن الشَّقَّ فعل، وقرأ أَبو جعفر وجماعة: إلا بشَقّ الأَنفُس،

بالفتح؛ قال ابن جني: وهما بمعنى؛ وأَنشد لعمرو بن مِلْقَطٍ وزعم أَنه في نوادر

أَبي زيد:

والخَيْل قد تَجْشَمُ أَرْبابُها الشقْـ

قَ، وقد تَعْتَسِفُ الرَّاوِيهْ

قال: ويجوز أَن يذهب في قوله إلى أَن الجهد يَنْقُص من قوة الرجل ونفسه

حتى يجعله قد ذهب بالنصف من قوته، فيكون الكسر على أَنه كالنصف.

والشِّقُّ: المَشَقَّة؛ قال ابن بري؛ شاهد الكسر قول النمر بن تولب:

وذي إبِلٍ يَسْعَى ويحْسِبُها له،

أَخي نَصَبٍ مِنْ شِقِّها ودُؤُوبِ

وقول العجاج:

أَصْبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا

مَسْحولٌ: يعني بَعِيره، ويُوازي: يُقاسي. ابن سيده: وحكى أَبو زيد فيه

الشَّقّ، بالفتح، شَقَّ عليه يَشُقُّ شَقّاً.

والشُّقَّةُ، بالضم: معروفة من الثياب السبِيبةُ المستطيلة، والجمع

شِقاقٌ وشُقَقٌ. وفي حديث عثمان: أَنه أَرسل إلى امرأَة بشُقَيْقةٍ؛

الشُّقّة: جنس من الثياب وتصغيرُها شُقَيْقةٌ، وقيل: هي نصب ثوب. والشُّقَّة

والشِّقّةُ: السفر البعيد، يقال: شُقَّةٌ شاقَّةٌ وربما قالوه بالكسر.

الأَزهري: والشُّقَّةُ بُعْدُ مَسيرٍ إلى الأَرض البعيدة. قال الله تعالى: ولكن

بَعُدَت عليهم الشُّقَّةُ. وفي حديث وفد عبد القيس: إنَّا نَأْتِيكَ من

شُقَّةٍ بعيدة أَي مسافة بعيدة. والشُّقَّةُ أَيضاً: السفرُ الطويل.

وفي حديث زُهَير: على فَرسٍ شَقَّاءَ مَقَّاءَ أَي طويلة. والأشْقُّ:

الطويلُ من الرجال والخيل، والاسم الشَّققُ والأُنثى شَقَّاء؛ قال جابر

أَخو بني معاوية بن بكر التغلبي:

ويومَ الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنا

شُرَحْبِيلَ، إذْ آلى أَلِيَّة مُقْسِمِ

لَيَنْتَزِعَنْ أَرماحَنا، فأَزالَة

أَبو خَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقّاءَ صِلْدِمِ

ويروى: عن سَرْج؛ يقول: حلف عدوّنا لينتزعَنْ أَرماحَنا من أَيدينا

فقتلناه.

أَبو عبيد: تَشَقَّقَ الفرسُ تَشَقُّقاً إذا ضمَرَ؛ وأَنشد:

وبالجِلالِ بَعْدَ ذاكَ يُعْلَيْن،

حتى تَشَقَّقْنَ ولَمَّا يَشْقَيْن

واشْتِقاقُ الشيء: بُنْيانُه من المُرتَجَل. واشِْتِقاقُ الكلام:

الأَخذُ فيه يميناً وشمالاً. واشْتِقاقُ الحرف من الحرف: أَخْذُه منه. ويقال:

شَقَّقَ الكلامَ إذا أَخرجه أَحْسَنَ مَخْرَج. وفي حديث البيعة: تَشْقِيقُ

الكلام عليكم شديدٌ أي التطلُّبُ فيه لِيُخْرِجَه أَحسنَ مخرج.

واشْتَقَّ الخصمان وتَشاقَّا: تلاحّا وأَخذا في الخصومة يميناً وشمالاً

مع ترك القصد وهو الاشتِقاق. والشَّقَقةُ: الأعْداءُ. واشْتَقَّ الفرسُ

في عَدْوِه: ذهب يميناً وشمالاً. وفرس أَشَقُّ وقد اشْتَقَّ في عَدْوِه:

كأَنه يميل في أَحد شِقَّيْه؛ وأَنشد:

وتَبارَيْت كما يمْشِي الأَشَقّ

الأَزهري: فرس أَشَقُّ له معنيان، فالأصمعي يقول الأَشَقُّ الطويل، قال:

وسمعت عقبة بن رؤبة يصف فرساً فقال أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقٌّ فجعله كله

طولاً. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: الأَشَقُّ من الخيل الواسعُ ما بين

الرجلين. والشَّقَّاءُ المَقَّاءُ من الخيل: الواسعة الأَرْفاغِ، قال:

وسمعت أَعرابيّاً يسُبُّ أَمَةً فقال لها: يا شَقَّاء مقَّاءُ، فسأَلتْهُ عن

تفسيرهما فأَشار إلى سَعة مَشَقِّ جَهازها.

والشّقِيقةُ: قطعة غليظة بين كل حَبْلَي رَمْلٍ وهي مَكْرُمةٌ للنبات؛

قال الأزهري: هكذا فسره لي أَعْرابيٌّ، قال: وسمعته يقول في صفة

الدَّهْناء وشقائِقها: وهي سبعة أَحْبُلٍ بين كل حبلين شَقِيقةٌ وعَرْضُ كل حبلٍ

مِيلٌ، وكذلك عرضُ كلِّ شيء شَقِيقةٌ، وأما قدرها في الطول فما بين

يَبْرين إلى يَنْسوعةِ القُفّ، فهو قدر خمسين ميلاً. والشَّقِيقةُ: الفرجة بين

الحبلين من حبال الرمل تنبت العشب؛ قال أَبو حنيفة: الشَّقِيقة لين من

غِلَظ الأرض يطول ما طال الحبل، وقيل: الشَّقِيقةُ فُرْجة في الرمال تنبت

العشب، والجمع الشَّقائِقُ؛ قال شَمْعَلة بن الأَخضر:

ويومَ شَقِيقة الحسَنَيْنِ لاقَتْ

يَنُو شَيْبانَ آجالاً قِصارا

وقال ذو الرمة:

جِماد وشَرْقيّات رَمْلِ الشَّقائِق

والحَسَنانِ: نَقَوانِ من رمل بني سعد؛ قال أَبو حنيفة: وقال لي أَعرابي

هو ما بين الأَمِيلَينِ يعني بالأَمِيل الحبلَ. وفي حديث ابن عمرو: في

الأرض الخامسة حيَّاتٌ كالخَطائِط بين الشَّقائِق؛ هي قِطَعٌ غلاظ بين

حبال الرمل، واحدتُها شَقِيقةٌ، وقيل: هي الرمال نفسها. والشَّقِيقةُ

والشَّقُوقةُ: طائرٌ. والأَشَقُّ: اسم بلد؛ قال الأَخطل:

في مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ، كأَنَّما

يَسْقِي الأَشَقَّ وعالِجاً بِدَوالي

والشِّقْشِقةُ: لَهاةُ البعير ولا تكون إلا للعربيّ من الإبل، وقيل: هو

شيء كالرِّئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج، والجمع الشَّقاشِقُ، ومنه

سُمّي الخطباء شَقاشِقَ، شَبَّهوا المِكْثار بالبعير الكثير الهَدْرِ. وفي

حديث علي، رضي الله عنه: أن كثيراً من الخُطَبِ من شقاشِق الشيطان، فجعل

للشيطان شَقاشِقَ ونسبَ الخطبَ إليه لِما يدخل فيها من الكذب؛ قال أَبو

منصور: شبّه الذي يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويَسْرُده سَرْداً لا يبالي ما

قال من صِدْقٍ أو كذب بالشيطان وإسْخاطه ربّه، والعرب تقول للخطيب الجَهِرِ

الصوت الماهر بالكلام: هو أَهْرَتُ الشِّقْشِقة وهَرِيتُ الشّدْق؛ ومنه

قول ابن مقبل يذكر قوماً بالخَطابة:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ

قال الأزهري: وسمعت غير واحد من العرب يقول للشِّقْشِقة شِمْشِقةٌ،

وحكاه شمر عنهم أَيضاً.

وشَقْشَقَ الفحلُ شَقْشَقةً: هدَر، والعصفورُ يُشَقْشِقُ في صوته، وإذا

قالوا للخطيب ذو شِقْشَِقةٍ قإنما يشبّه بالفحل؛ قال ابن بري: ومنه قول

الأعشى:

واقْنَ فإني فَطِنٌ عالمٌ،

أَفْطَعُ مِنْ شِقْشِقةِ الهادرِ

وقال النضر: الشِّقْشِقةُ جلدة في حلق الجمل العربي ينفخ فيها الريح

فتنتفخ فيهدر فيها. قال ابن الأَثير: الشِّقْشِقةُ الجلدةُ الحمراء التي

يخرجها الجمل من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شِدْقِه، ولا تكون إلا للجمل

العربي، قال: كذا قال الهروي، وفيه نظر؛ شبه الفصيحَ المِنْطِيقَ بالفحل

الهادر ولِسانَه بشِقْشِقَتهِ ونسَبها إلى الشيطان لِمَا يدخل فيه من الكذب

والباطل وكونِه لا يُبالي بما قال، وأَخرجه الهروي عن علي، وهو في كتاب

أَبي عبيدة وغيره عن عمر، ورضي الله عنهم أجَمعين. وفي حديث علي، رضوان الله

عليه، في خطبة له: تِلْك شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثم قَرَّتْ؛ ويروى له في

شعر:

لِساناً كشِقْشِقةِ الأَرْحَبيْـ

ـيِ، أَو كالحُسامِ اليَماني الذَّكَرْ

وفي حديث قُسٍّ: فإذا أَنا بالفَنِيق يُشَقْشِقُ النُّوقَ؛ قيل: إنه

بمعنى يُشَقِّقُ، ولو كان مأْخوذاً من الشِّقْشقة لجاز كأَنه يَهْدِر وهو

بينها. وفلان شِقْشِقة قومه أَي شريفُهم وفَصِيحُهم؛ قال ذو الرمة:

كأَن أَباهم نَهْشَلٌ، أو كأَنَّه

بشِقْشِقةٍ من رَهْطِ قَبْسِ بنِ عاصمِ

وأَهلُ العراق يقولون للمُطَرْمِذ الصَّلِفِ: شَقَّاق، وليس من كلام

العرب ولا يعرفونه.

وشِقٌّ: اسم كاهن من كُهَّان العرب. وشَقِيقٌ أَيضاً: اسم.

والشَّقِيقةُ: اسم جدة النعمان بن المنذر؛ قال ابن الكلبي: وهي بنت أبي ربيعة بن

ذُهْل بن شيبان؛ قال النابغة الذبياني يهجو النعمان:

حَدِّثوني، بني الشَّقِيقةِ، ما يمـ

ـنع فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أن يَزولا؟

خلص

Entries on خلص in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, and 12 more
خ ل ص: (خَلَصَ) الشَّيْءُ صَارَ (خَالِصًا) وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (خَلَصَ) إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَصَلَ. وَ (خَلَّصَهُ) مِنْ كَذَا (تَخْلِيصًا) أَيْ نَجَّاهُ (فَتَخَلَّصَ) . وَ (خُلَاصَةُ) السَّمْنِ بِالضَّمِّ مَا خَلَصَ مِنْهُ، وَكَذَا (خِلَاصَتُهُ) بِالْكَسْرِ. وَ (أَخْلَصَ) السَّمْنَ طَبَخَهُ. وَ (الْإِخْلَاصُ) أَيْضًا فِي الطَّاعَةِ تَرْكُ الرِّيَاءِ وَقَدْ (أَخْلَصَ) لِلَّهِ الدِّينَ. وَ (خَالَصَهُ) فِي الْعِشْرَةِ صَافَاهُ. وَهَذَا الشَّيْءُ (خَالِصَةٌ) لَكَ أَيْ خَاصَّةٌ. وَ (اسْتَخْلَصَهُ) لِنَفْسِهِ اسْتَخَصَّهُ. 
خ ل ص : خَلَصَ الشَّيْءُ مِنْ التَّلَفِ خُلُوصًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَخَلَاصًا وَمَخْلَصًا سَلِمَ وَنَجَا وَخَلَصَ الْمَاءُ مِنْ الْكَدَرِ صَفَا وَخَلَّصْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مَيَّزْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَخُلَاصَةُ الشَّيْءِ بِالضَّمِّ مَا صَفَا مِنْهُ مَأْخُوذٌ مِنْ خُلَاصَةِ السَّمْنِ وَهُوَ مَا يُلْقَى فِيهِ تَمْرٌ أَوْ سَوِيقٌ لِيَخْلُصَ بِهِ مِنْ بَقَايَا اللَّبَنِ وَأَخْلَصَ لِلَّهِ الْعَمَلَ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ إذَا أُطْلِقَتْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَسُورَتَا الْإِخْلَاصِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَالْخَلْصَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ مَوْضِعٌ بِالدَّهْنَاءِ. 

خلص

1 خَلَصَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. خُلُوصٌ (S, A, K) and خَلَاصٌ (TA) and خَالِصَةٌ, (K,) or the second and third of these are simple substs. [used as inf. ns., i. e., quasi-inf. ns.]; (TA;) and خَلُصَ also; (Et-Towsheeh, TA;) but the former is that which is commonly known; (TA;) It (a thing, S, TA) was, or became, خَالِص, (S, A, K,) which signifies [here] clear, pure, sheer, free from admixture, unmingled, unmixed, or genuine; (B, TA;) and white. (K.) You say, خَلَصَ انمَآءُ مِنَ الكَدَرِ The water became clear from turbidness. (Msb.) And خَلَصَ الزُّبْدُ مِنَ الثُّفْلِ [The butter became clear from the dregs, or sediment,] in being cooked. (S.) b2: خَلَصَ مِنَ الوَرْطَةِ, (A,) or التَّلَفِ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. خَلَاصٌ (A, Msb) and خُلُوصٌ and مَخْلَصٌ, (Msb,) (tropical:) He became safe, or secure, or free, from embarrassment or difficulty, or from destruction, (A, Msb,) like as a thing becomes clear from its turbidness. (A.) [See also 5.] b3: خَلَصَ مِنَ القَوْمِ (tropical:) He withdrew, retired, or went away or apart, from the people, or company of men. (A, TA.) It is said in the Kur [xii. 80], خَلَصُوا نَجِيًّا (tropical:) They retired, conferring privately together. (Bd, Jel, TA.) b4: خَلَصَ إِلَيْهِ, (S, A, K,) and بِهِ (TA,) inf. n. خُلُوصٌ, (K,) (tropical:) He, or it, (a thing, S, and grief, and happiness, A, TA,) came to, or reached, him: (S, A, K, TA:) he came to, reached, or arrived at, it; namely, a place. (TA.) b5: Also خَلَصُوا إِلَيْهِ They came to him (namely a judge or governor) and referred to him their cause, or suit, for judgment. (T and L in art. نفذ.) A2: خَلَصَ, inf. n. خَلَاصٌ and خُلُوصٌ; (TA;) or ↓ خلّص, (K,) inf. n. تَخْلِيصٌ; (TA;) but the former is that which is found in the correct lexicons; (TA;) He took the خُلَاصَة [q. v.] (K, TA) of, or from, clarified butter; (TA;) and ↓ اخلص, inf. n. إِخْلَاصٌ, signifies the same. (TA.) [See also this last below.]2 خلّصهُ, (A,) inf. n. تَخْلِيصٌ, (TA,) He made, or rendered, it clear or pure [&c. (see 1, first signification)]; he cleared, clarified, purified, or refined, it; (A, Mgh, TA;) [as also ↓ اخلصهُ, q. v.] b2: (assumed tropical:) He separated it from another thing or other things. (Msb.) You say also خلّص بَيْنَهُمَا [He separated them, each from the other]. (M in art. قلص.) b3: (tropical:) He (God, A, TA, or a man, S) saved, secured, or freed, him, (S, A, K,) مِنْ كَذَا from such a thing, (S,) [as, for instance, a snare, and embarrassment or difficulty, or destruction, like as one renders a thing clear from its turbidness, (see 1,)] after he had become caught, or entangled; (TA;) as also ↓ اخلصهُ. (TA.) Also (assumed tropical:) [He disentangled it; unravelled it:] said of spun thread that has become entangled. (Lth and Az and Sgh, in TA, art. عسر.) b4: (assumed tropical:) He made it clear; or explained, expounded, or interpreted, it; as also لَخَّصَهُ. (A in art. لخص.) b5: خلّص, inf. n. as above, also signifies (assumed tropical:) He gave [a man (for the verb in this case, as in others, is trans, accord. to the TK,)] the خَلَاص, (K, TA,) i. e., the equivalent of a thing, or requital, or hire for work. (TA.) A2: See also 1, last signification.3 خَالصهُ, (S, K,) inf. n. مُخَالَصَةٌ, (TK,) (assumed tropical:) [He regarded him, or acted towards him, with reciprocal purity of mind, or sincerity: and particularly, as also خالصهُ الوُدَّ, mentioned in this art. in the A, but not explained,] (tropical:) he regarded him, or acted towards him, with reciprocal purity, or sincerity, of love, or affection; syn. صَافَاهُ (S, K, TA) and وَادَدَهُ; (TA;) فِى العِشْرَةِ [in social intercourse]. (S, TA.) You say also, خالص اللّٰهَ دِينَهُ (tropical:) [He acted with reciprocal purity, or sincerity, towards God, in his religion]. (A.) and one says, خَالِصِ المُؤْمِنَ وَ خَالِفِ الكَافِرَ (tropical:) [Act thou with reciprocal purity, or sincerity, towards the believer, and act thou with contrariety to the unbeliever]. (A. [See 3 in art. خلق, where a similar saying is mentioned.]) [See also the next paragraph.]4 اخلصهُ: see 2, first signification. You say, اخلص السَّمْنَ, inf. n. إِخْلَاصُ, He clarified the cooked butter by throwing into it somewhat of the meal of parched barley or wheat (سَوِيق), or dates, or globules of gazelles' dung: (S, * L:) or he took the خُلَاصَة [q. v.] of the cooked, or clarified, butter. (Fr, K.) See also 1, last signification. And أَخْلَصَتْهُ النَّارُ [The fire clarified it, or purified it,] namely, butter, and gold, and silver. (K.) b2: You say also, اخلصوا النَّصِيحَةَ and الحُبَّ (tropical:) [lit. They made good advice or counsel, and love, pure, or sincere; meaning, they were pure, or sincere, in giving good advice, and in love]. (TA.) And اخلص لَهُ المَوَدَّةَ (tropical:) [He was pure, or sincere, to him in love, or affection]. (A.) And اخلص لِلّٰهِ العَمَلَ (assumed tropical:) [He was pure, or sincere, towards God in works]. (Msb.) And اخلص لِلّٰهِ الدِّينَ, (S, TA,) or دِينَهُ, (A,) (tropical:) He was pure, or sincere, towards God in religion, [or in his religion;] without hypocrisy. (S, * TA.) And اخلص لِلّٰهِ, [elliptically,] (assumed tropical:) He was without hypocrisy [towards God]. (K.) or إِخْلَاصٌ properly signifies (assumed tropical:) The asserting oneself to be clear, or quit, of [believing in] any beside God. (B, TA.) [Hence.] سُورَةُ الإِخْلَاصِ is (assumed tropical:) a title of The [112th] chapter of the Kur-án commencing with the words قُلْ هُوَ اللّٰهُ

أَحَدٌ: (IAth, Msb:) and سُورَتَا الإِخْلَاصِ (assumed tropical:) the same together with the [109th] chapter commencing with the words يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ. (Msb.) And كَلِمَةُ الأِخْلَاصِ is applied to (tropical:) The sentence which declares belief in the unity of God. (A, * TA.) أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ: see below, voce خَالِصَةٌ. b3: See also 2, third signification. b4: And see 10.5 تخلّص (tropical:) He became saved, secured, or freed; he escaped, or freed himself; or became safe, secure, free, or in a state of freedom or immunity; (S, K;) from a thing; (S;) as, for instance, a gazelle, and a bird, from a snare, (A,) [and a man from embarrassment or difficulty, or destruction, like as a thing becomes cleared from its turbidness, (see 1,) or] like spun thread when it has been entangled. (TA.) b2: [See also نَسَبَ بِالْمَرْأَةِ.]6 تخالصوا (tropical:) They regarded one another, or acted reciprocally, [with purity, or sincerity: and particularly,] with purity, or sincerity, of love, or affection. (A, * TA.) 10 استخلص الزُّبْدَ مِنَ اللَّبَنِ He extracted the butter from the milk. (ADk, A, L.) b2: استخلصهُ لِنَفْسِهِ He appropriated him [or it] purely to himself, (Bd and Jel in xii. 54,) exclusively of any partner: (Jel:) he chose him [or it] for himself; took him [or it] in preference for himself; (IAar, in L, art. قرح; and TA in the present art.;) he appropriated him to himself as his particular, or special, intimate; (TA;) syn. اِسْتَخَصَّهُ; (S, K, TA;) and ↓ اخلصهُ signifies the same. (TA.) خِلْصٌ (S, A, K) and ↓ خُلْصَانٌ (S, A, TA) and ↓ خَالِصَةٌ (S, TA) (tropical:) A man's friend; [or his sincere, or true,] or his secret, or private, friend; or his companion, or associate, who converses, or talks, with him; syn. خِدْنٌ; (S, K, TA;) his particular, or special, friend: (TA:) ↓ the second is also used in a pl. sense: (S, TA:) pl. of the first, خُلَصَآءُ. (K.) خَلَصٌ A kind of tree like the grape-vine (K) in its manner of growth, (TA,) that clings to other trees, and rises high; (K;) having leaves of a dust-colour, thin, round, and wide; and a blossom like that of the مر [?]; and tinged in the lower parts of its stems; (TA;) sweet in odour; and having berries (K) like those of [the plant called عِنَبٌ الثَّعْلَبِ, [see art. ثعلب,] three and four together, red, (TA,) like the beads of عَقِيق [q. v.]; (K;) not eaten [by men], but depastured: (TA:) n. un. with ة: (K:) thus described by [AHn] Ed-Deenawaree, on the authority of an Arab of the desert. (TA.) See the end of the next paragraph.

ذُو الخَلَصَةِ, (S, K,) and ذو الخُلُصَةِ, (Hishám, K,) and ذو الخَلْصَةِ, accord. to IDrd, and some write it ذو الخَلُصَةِ, but the first is the form commonly obtaining with the relaters of trads., (TA,) A certain temple, (S, K,) called كَعْبَةُ اليَمَامَةِ, (S,) or الكَعْبَةُ اليَمَانِيَّةُ, (El-Háfidh Ibn-Hajar, K,) and also الكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ, because its door faced Syria, (TA,) belonging to the tribe of Khath'am, (S, K,) and Dows and Bejeeleh and others, (TA,) in which was an idol called الخَلَصَةُ, (S, K,) which was demolished (S, TA) by command of Mohammad: (TA:) or ذُو الخَلَصَةِ was the idol itself, as some say; but, says IAth, this requires consideration, because [it is asserted that] ذو is not prefixed to any but generic names: (TA: [but see ذُو:]) or the temple was so called because it was the place of growth of a tree of a kind called ↓ خَلَص. (K, * TA.) خُلْصَانٌ: see خِلْصٌ, in two places.

خَلَاصٌ an inf. n. of 1. b2: يَوْمُ الخَلَاصِ is The day of the coming forth of الدَّجَّال [or Antichrist]; because then the believers will be distinguished. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) An equivalent; a requital, or compensation; hire, pay, or wages, for work: pl. أَخْلَاصٌ. (TA.) b2: See also خُلَاصَة.

خُلَاصٌ: see خُلَاصَة, in two places.

خِلَاصٌ: see خُلَاصَة, throughout.

خُلُوصٌ: see خُلَاصَة, in three places. b2: Also an inf. n. of 1.

خُلَيْصٌ: see خَالِصٌ.

خُلَاصَةُ السَّمْنِ (S, A, L, Msb, K) and خِلَاصَتُهُ (Fr, Sgh, K) What has become clear, of cooked butter; (S, A, L, K;) or cooked butter into which some dates have been thrown, or into which some سَوِيق [i. e. meal of parched barley or wheat] has been thrown, in order that thereby it may become clear from the remains of the milk: (Msb:) for when they cook fresh butter, to make it سَمْن, they throw into it somewhat of سويق, or dates, or globules of gazelles' dung; and when it becomes good, and clear from the dregs, or sediment, that سمن is called الخُلَاصَةُ, and ↓ الخِلَاصُ also, (S, L,) mentioned by A'Obeyd, (S,) and this, namely the خِلَاص, is the إِثْر: (S, L, K:) and the terms ↓ خُلُوصٌ (S, L, K) and قِلْدَةٌ (S, L) and قِشْدَةٌ (S, L, K) and كُدَادَةٌ (S, L) are applied to the dregs, or sediment, remaining at the bottom; (S, L, K;) as also خُلَاصَةٌ: (AHeyth, L in art. قشد:) the inf. n. is إِخْلَاصٌ; and you say, أَخْلَصْتُ السَّمْنَ: (S, L:) or خُلَاصَةٌ and ↓ خِلَاصٌ signify dates and سويق that are thrown into سمن; and اخلص السَّمْنَ signifies “he threw dates and سويق into the سمن [and so clarified it]:” and ↓ خُلَاصٌ [thus I find it written] signifies what has become clear, of سمن, when it is cooked: and خِلَاصٌ also signifies, and so ↓ إِخْلَاصٌ, and ↓ أِخْلَاصَةٌ, butter when clear from the dregs, or sediment: and ↓ خُلُوصٌ, the dregs, or sediment, at the bottom of the milk: (L:) ↓ إِخْلَاصٌ and ↓ إِخْلَاصَةٌ are syn. with إِذْوَابٌ and إِذْوَابَةٌ: (TA:) or, accord. to Az, the latter two terms are applied to butter when it is put into the cooking-pot to be cooked into سمن; and when it has become good, and the milk has become clear from the dregs, or sediment, that milk is called إِثْرٌ and ↓ إِخْلَاضٌ: Az says, I have heard the Arabs apply the term ↓ خِلَاصٌ to that with which سمن is cleared, in the cookingpot, from the water and milk and dregs; for when it is not clear, and the milk is mixed with the butter, they take dates, or flour, or سويق, which they throw therein, that the سمن may become clear from the remains of the milk mixed with it: this is the خِلَاص: but the خلاصة [i. e.

خُلَاصَة] is what remains, of the خِلَاص and dregs or milk &c., in the bottom of the cooking-pot: (L, TA:) [or] ↓ خِلَاصٌ (K) [accord. to some, ↓ خَلَاصٌ, but this is app. wrong, (see Har p. 311,)] and خُلَاصَةٌ (Hr, TA) also signify what fire has clarified, or purified, (مَا أَخْلَصَتْهُ النَّارُ,) of butter, and of gold, and of silver: (Hr, K, TA:) or اللَّبَنِ ↓ خِلَاصُ, means what is extracted from milk; i. e. butter; (ADk, L, TA;) and so does خُلَاصَةُ اللَّبَنِ: (A: [but there mentioned among tropical expressions:]) خُلَاصَةٌ being applied in the manner first mentioned in this paragraph, by a secondary application is made to signify what is clear, or pure, of other things; (Msb;) [as also ↓ خَالِصٌ: and hence both of them often signify (assumed tropical:) the choice, best, or most excellent, part of anything; and so, probably, does ↓ خِلَاصٌ:] and خُلَاصَةٌ and ↓ خُلَاصٌ also signify Inspissated juice (رُبّ) made from dates; (JK;) or this is called ↓ خُلُوصٌ. (TA.) خَالِصٌ Clear; pure; sheer; free from admixture; unmingled; unmixed; genuine: (B, TA:) clear, or pure, applied to any colour: (Lh, TA:) (tropical:) white; as also ↓ خُلَيْصٌ; [which latter appears to me doubtful, though I know not why Freytag has substituted for this, or for the former word, خَلْصٌ;] both applied to anything. (K, TA.) You say, ثَوْبٌ خَالِصٌ (tropical:) A garment, or piece of cloth, of a clear, or pure, white: and قَبَآءٌ أَزْرَقُ خَالِصُ البِطَانَةِ (tropical:) A garment of the kind called قباء blue with a white lining. (A.) b2: [Also (assumed tropical:) Pure, or sincere, love, religion, &c.] b3: See also خُلَاصَة, near the end of the paragraph.

خَالِصَةٌ [fem. of خَالِصٌ: used as a subst.,] (assumed tropical:) A pure property, or quality. (Bd in xxxviii. 46; and K. [In the CK, خُلَّة is erroneously put for خَلَّة: the corresponding word in Bd is خَصْلَة.]) So in the Kur [xxxviii. 46], بِخَالِصَةٍ ↓ أَخْلَصْنَاهُمْ ذِكْرَى الدَّارِ (assumed tropical:) We have rendered them pure by a pure quality, (Bd, K, * TA,) the keeping in memory the final abode: (Bd, TA:) ذكرى الدار being a substitute for خالصة: or it may mean [by] their keeping in memory much the final abode and the return to God: (TA:) some also, (TA,) namely Náfi' and Hishám, (Bd,) read بِخَالِصَةِ, making it a prefix to ذكرى (Bd, TA) as an explicative; or an inf. n., in the sense of خُلُوص, prefixed to its agent. (Bd.) b2: You say also, هٰذَا الشَّىْءُ خَالِصَةٌ لَكَ (assumed tropical:) This thing is a property of thine: (so in a copy of the S, and so the phrase is written in the TA:) or is a thing purely thine, exclusively of others: (TA:) or هذا الشىء خَالِصَةً لَكَ this thing is particularly, or specially, thine, or for thee. (So accord. to other copies of the S, and a copy of the JK.) b3: See also خِلْصٌ.

A2: خَالِصَةٌ is also syn. with

إِخْلَاصٌ [in some sense not pointed out: see the latter below; and see also 4]. (TA.) إِخْلَاصٌ [inf. n. of 4, used as a subst.]: see خُلَاصَة, in three places.

إِخْلَاصَةٌ: see خُلَاصَة, in two places.

مَخْلَصٌ (tropical:) A place of safety, or security, or escape from an event.]

مُخْلَصٌ Chosen: (JK:) chosen by God, and pure from pollution; applied to a man. (Zj, TA.) [It is implied in the A and TA that it is also syn. with مُخْلِصٌ in the sense explained below.]

مُخْلِصٌ (tropical:) Pure, or sincere, towards God in religion; without hypocrisy: (TA:) or purely believing in the unity of God. (Zj, TA.) يَاقُوتٌ مُتَخَلِّصٌ Picked [sapphires]. (A, TA.)
بَاب خلصته

وأنقذته ونجيته ونعشته وتخلصته
(خلص) - في الخبر : "قَضَى في قَوس كَسَرها رجل بالخَلاص".
: أي ما يُتَخَلَّص به من الخُصُومَة.
- في حَديثِ الاسْتِسْقاء: "فَلْيخْلُص هو وولَدُه لِيَتَمَيَّز من النَّاس".
- ومنه قَولُه تَعالَى: {خَلَصُوا نَجِيًّا} .
(خ ل ص) : (الْخُلُوصُ) الصَّفَاءُ وَيُسْتَعَارُ لِلْوُصُولِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ والْغَدِيرُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَخَلَصَتْ الرَّمْيَةُ إلَى اللَّحْمِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ حَتَّى خَلَصَ الْكَرْبُ إلَى كُلِّ امْرِئٍ أَيْ وَصَلَ وَأَصَابَ وَالتَّخْلِيصُ التَّصْفِيَةُ وَمِنْهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيُخَلِّصَ لَهُ تُرَابَ الْمَعْدِنِ.
خلص الإخلاص التوحيد لله عز وجل خالصاً. وسورة الإخلاص " قل هو الله أحد ". وخلص الشيء خلوصاً نجا وسلم. وخلص فلان إلى فلان وإلى حاجته وصل إليه. والخلاص مصدر كالخلوص، ومصدر الشيء الخالص. وفلان خالصتي وخلصاني. وهؤلاء خلصاني أي أخلائي. وهذا الشيء خالصة لك أي خالص لك خاصة. والمخلص المختار. والتخليص التنجية من كل منشب، خلصته وتخلصته. والخلاصة والخلاص رب يتخذ من تمر. وما أسفل البرمة من السمن والزبد خلاصة اللبن. والخلصاء ماء بالبادية. وذو الخلصة موضع بالحجاز فيه صنم يدعى ذا الخلصة. وبعير مخلص وهو السمين المخ. والخلاَّص - في لغة هذيل - الخصاص والخلل في البيت. والخلوص جمع الخلص وهو الخلل وهو الخلل في الشيء والشق فيه. والخلص أن ينشق خف الإنسان حتى يدمى قدمه، والجميع الأخلاص. وخلصا الشنة عراقاها؛ وهما ما خلص من الماء من خلل سورها.
خ ل ص

خلص الشيء خلوصاً فهو خالص، وخلصته: صفّيته. واستخلص الشيء لنفسه. وياقوت متخلص: متنقي. وهذه خلاصة السمن أي ما خلص منه.

ومن المجاز: أخلص له المودة، وأخلص لله دينه، وخلّص لله دينه، وهو عبد مخلص ومخلص. وخالصته. الود وخالص الله دينه. ويقال: خالص المؤمن وخالق الكافر. وتخالصوا. وهو خالصتي وخلصاني، وهؤلاء خلصاني، وهذا الشيء خالصة لك. ونطق بشهادة الإخلاص وهي كلمة الشهادة. وهذا ثوب خالص إذا كان صافي البياض. وعليه قباء أزرق خالص البطانة: أبيضها. قال الذبياني:

يصونون أجساماً قديماً نعيمها ... بخالصة الأردان خضر المناكب

وخلص من الورطة خلاصاً: سلم منها سلامة الشيء الذي يصفو من كدره، وتخلّص منها. وتخلّص الظبي والطائر من الحبالة. وخلّصه الله. وخلّص الغزل الملتبس. وخلص بنفسه. والزبد خلاص اللبن أي منه يستخلص، بمعنى يستخرج. وخلص من القوم: اعتزلهم. وخلص إليهم: وصل. وخلص إليه الحزن والسرور.

خلص


خَلِصَ(n. ac. خَلَص)
a. Was fractured, broken (bone).

خَلَّصَa. Rendered clear, pure; clarified, purified, refined;
separated, disentangled.
b. Saved, delivered.
c. Escaped, extricated himself, got free, rid of.

خَاْلَصَa. Acted, behaved towards with sincerity, straight
forwardness.

أَخْلَصَa. Purified, clarified.
b. Was pure, sincere.
c. Appropriated, took the best part of ( for
himself ).
تَخَلَّصَ
a. [Min], Was saved, delivered from; saved himself, got rid
free of, escaped from.
إِسْتَخْلَصَa. Wanted pure, unadulterated &c. ( thing).
b. Claimed, appropriated.
c. Extracted the essence of.

خِلْص
(pl.
خُلَصَآءُ)
a. see N. Ag.
IV
خَاْلِص
(pl.
خُلُص)
a. Clear, pure, genuine, unadulterated; white.
b. Safe; delivered.

خَلَاْصa. Refined, purified, purged.
b. Deliverance; salvation, redemption.
c. End.

خَلَاْصَةa. In fact; the long & short of it; to be
brief.

خَلَاْصِيّa. Salutary.

خِلَاْصَة
خُلَاْصَةa. Extract, essence.
b. Substance of speech.
c. Final judgment of a tribunal.

خَلِيْصa. see 21 (a)
خُلُوْصa. Sincerity, purity.

N. Ag.
خَلَّصَa. Saviour, Redeemer.

N. Ag.
أَخْلَصَa. Friend; intimate, true friend.

الخَالِص
a. Finally; in short, briefly.

بِالخَالِص
a. Entirely, completely.
خلص
الخالص كالصافي إلّا أنّ الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصّافي قد يقال لما لا شوب فيه، ويقال: خَلَّصْته فَخَلَصَ، ولذلك قال الشاعر:
خلاص الخمر من نسج الفدام
قال تعالى: وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا [الأنعام/ 139] ، ويقال: هذا خالص وخالصة، نحو: داهية وراوية، وقوله تعالى: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا [يوسف/ 80] ، أي: انفردوا خالصين عن غيرهم. وقوله: وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
[البقرة/ 139] ، إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
[يوسف/ 24] ، فإخلاص المسلمين أنّهم قد تبرّؤوا ممّا يدّعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث، قال تعالى: مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [الأعراف/ 29] ، وقال: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ [المائدة/ 73] ، وقال:
وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ [النساء/ 146] ، وهو كالأوّل، وقال: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا [مريم/ 51] ، فحقيقة الإخلاص: التّبرّي عن كلّ ما دون الله تعالى.
[خلص] خلص الشئ بالفتح يخلص خُلوصاً، أي صار خالِصاً. وخَلَصَ إليه الشئ: وصل. وخلصته من كذا تَخْليصاً، أي نجّيته فتَخَلَّصَ. وخُلاصَةُ السمنِ بالضم: ما خَلَص منه، لانهم إذا طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه شيئا من سويق أو تمر أو أبعار غزلان، فإذا جاد وخلص من الثفل فذلك السمن هو الخلاصة والخلاص أيضا بكسر الخاء، حكاه أبو عبيد. وهو الاثر. والثفل الذى يبقى أسفل هو الخلوص، والقلدة، والقشدة، والكدادة. والمصدر منه الاخلاص. وقد أَخْلَصْتُ السمنَ. والإخْلاصُ أيضاً في الطاعة: تَرْكُ الرياء. وقد أَخْلَصْتُ لله الدينَ. وخالَصَهُ في العِشرة، أي صافاه. وهذا الشئ خالصة لك، أي خاصَّةً. وفلانٌ خِلْصي، كما تقول: خِدْني، وخُلْصاني، أي خالِصتي. وهم خُلْصاني، يستوي فيه الواحد والجماعة. واسْتَخْلَصَهُ لنفسه، أي استخصه. والخلصاء: أرض بالبادية فيها عين ماء. قال الشاعر: أشبهن من بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها * وهُنَّ أَحْسَنُ من صيرانها صورا * وذو الخلصة بالتحريك: بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يدعى الخلصة، فهدم.
[خلص] نه فيه: سورة "الإخلاص" سميت به لأنها خالصة في صفته تعالى، أو لأن لافظه أخلص التوحيد لله تعالى. وفيه: يوم "الخلاص" يخرج إلى الدجال من المدينة كل منافق ومنافقة فيتميز المؤمنون منهم ويخلص بعضهم من بعض. وفي ح على: أنه قضى في حكومة "بالخلاص" أي الرجوع بالثمن على البائع إذا استحق العين وقد قبض ثمنها، أي قضى بما يتخلص به من الخصومة. ومنه ح: قضى في قوس كسرها رجل "بالخلاص". وفي ح الاستسقاء: "فليخلص" هو وولده، ليتميز من الناس. ومنه قوله تعالى: "خلصوا" نجيا" أي تميزوا عن الناس متناجين. وفي ح الإسراء: فلما "خلصت" بمستوى، أي وصلت وبلغت. ك: وكذا فلما "خلصت" أي خلصت الصعود إلى السماء الثانية ووصلت إليها. نه: خلص إلى فلان أي وصل إليه، وخلص أيضًا إذا سلم ونجا. ومنه ح هرقل: إني "أخلص" إليه، وقد تكرر في ح بالمعنيين. وفي ح سلمان: أنه اكتب أهله على كذا وعلى أربعين أوقية "خلاص" وهو بالكسر ما أخلصته النار من الذهب وغيره، وكذا بالضم. وفيه: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي
خلص:
خَلَص: صفا ويقال بهذا المعنى خلص الدعاء. إذا كان هذا معنى ما جاء في حيان - بسام (1: 23ق): ولما - خلصتْ فيه النجوى وتوالي عليه الدعاء نظر الله إلى عباده وسلط عليه الخ.
ويستعمل المصدر خُلوص استعمال الظرف عندنا، ففي كليلة ودمنة مثلاً (ص138): الذين ينتظرون من الناس جزاء على ما يفعلون من خير لا بد ان تخيب آمالهم لأنهم أخطئوا في خلوص العمل لغير الله.
أي أن أعمالهم كانت لغير الله (شرح ويجرز).
وخلص: تخلص، نجا: فاز بنفسه (بوشر).
خلص لا وله ولا عليه: ترك الأمر قبل الخسران، خرج من الأمر دون خسارة (بوشر).
وخلص: انتهى، انقضى - مات، وتستعمل مجازاً بمعنى تمِّ، نجز، وتمم، كمل (بوشر، دلابورت ص92، 94).
خَلَص أو وخلصْنا: انتهى كل شيء، تم كل شئ (بوشر).
وخَلَص: كَفَى، حب (على بي 2: 181) وفي محيط المحيط: والعامة تستعمل خلص تارة بمعنى فرغ وتارة بمعنى انتهى.
وخلَّص (بالتشديد) قضى دينه ووفاه. غير أن مصدر خلص ثلاثي (خَلاص) يعني أيضاً قضى دينه ووفاه (ابن بطوطة 3: 412، 423، دي ساسي طرائف 2: 66، أماري ديب معجم).
وخلّص (بالتشديد) بمعنى انتزع وقلع، غير أن مصدر خلص الثلاثي خلاص يعني أيضاً انتزع، وقلع، ففي كوسج (لطائف ص2): أرادوا خلاصها منه أي أرادوا انتزاعها منه.
خلص إليه. ما يخلص إلي: ما يصل إلى فكري (ابن العوام 1: 227).
خلص له: كان من حقه: كان من ملكه. كان خاصاً له. ففي الجريدة الآسيوية (1843، 2: 222): خاصت (خلصت) الجنة لمبتاعها الخلوص التام أي أصبحت البستان ملكاً خالصاً لمن اشتراها.
وفي النويري (الأندلس ص463): خلصت له جميع الأندلس (تاريخ البربر 1: 69). ويقال أيضاً: خلص إلى فلان. ففي كتاب العقود (ص2): ورفع له درك الاستحقاق في ماله الخالص إليه.
وخلص من: وفي ما عليه من دين. نخلَّص من. وخلصت منه: تخلصت منه ووفيت ما علي. (بوشر).
خَلَّص (بالتشديد): دبغ الجلود (الكالا).
وخلَّص: أنجاه وسبب له الخلاص أو الفلاح الأيدي، سبب له السعادة الأبدية (بوشر).
وخلَّص: نجا (محيط المحيط). وخلصه: لم يزعجه، لم يتعبه. ويقال: خَلِّصْني: دعني، إليك عني، اتركني (بوشر).
وفي كتاب الخطيب (ص17 و) وقد أراد الحرس ضرب هذا الرجل غير ان الأمير أمر بتخليصه وسجنه في بعض بيوت القصر، أي بتركه.
وخلَّص: أتم، وأكمل أنهى، أنجز (معجم الادريسي) وأضف إلى ما ذكره بوشر: أفنى، أنفذ (حيث فيما أرى قد أهمل الشدة)، (فوك، دلابورت ص8، هلو).
وخلّص: فقس البيض ونقفه (معجم الادريسي، المقري 1: 94 وهو فيه من المجاز).
وخلَص: حدّد، عينّ، عرّف، شخّص (الكالا).
وخلّص: تأمل، تفكر (الكالا).
وخلَّصه: دفع دينه، وفي دينه (الكالا، وانظر فكتور، بوشر بربرية، أمري ديب معجم، همبرت ص106، دلابورت ص82، رولانديال ص609، محيط المحيط، ابن بطوطة 3: 411، 412، 427، 4: 159). وفي قائمة أموال اليهودي: أوصى صهره أن يخلص الديون التي عليه لأربابها. وفيها: وأعطى الوريث كل المال (على أن يخلص الديون منه التي على موشى بن يحيى وما فضل عنه يبقى بيده).
وفي معجم فوك: خلّصه وخلّص من.
وخلّص: انتزع. ففي ألف ليلة (2: 25): خلصت العصا من يده. وفيها (برسل 4: 320): ووجد في الشبكة جثة كلب ميت فخلَّصه ورماه.
خَلَص من فلان: استــوفى منه دينه (بوشر) وفيه: (خلَّص منه حقه)، وعند دي ساسي طرائف (2: 182): خلَّص منه المال شيئاً بعد شيء (ألف ليلة برسل 9: 199).
خلّص: اشترى ثانية بمعنى اشترى ما كان قد باعه، وبمعنى: أنقذ، وافتدى الأسير بدفع فديته (بوشر) وخلّص: استخلص واسترد ميراثاً بعد بيعه.
هذا ما يخلصني: هذا لا يوافقني، لا أرى لي فيه نفعاً (بوشر).
خلّصه من: أعفاه من، سامحه (بوشر).
وخلّص: تروّى، تأمل، أمعن في الفحص عنه (المعجم اللاتيني العربي وفيه: examino: أمتحن وأخلّص).
خلّص ثأره: أخذ ثأره، دفع السيئة بسيئة مثلها، أقاد منه (بوشر).
خلّص الحساب: سدد الحساب، أقفل الحساب (بوشر).
تخليص حق: استخلاص حق. وخلّص حقه بيده: أخذ حقه بيده، انتقم لنفسه. وخلّص حقه من أحد: ثار منه، وانتقم منه، وخلّص له حقه: انتصر له، وانتقم له (بوشر).
خلّص ذَّمَته: أبرأ ضميره، أراح ضميره (بوشر).
أخلص ل: أوقف ل، حبس على نذر، كّرس وقته. ففي عباد (1: 243): أخلص ليله لتملي السرور.
تخلّص من: نجا من ورطة (عبد الواحد ص418). وتخلص من: ختم الحساب بدفع الرصيد، سدّد الحساب وأغلقه (أماري ديب معجم) وهذا من مجاز الحذف لان الأصل تخلص من محاسبته (أماري ديب ص144، 158) وقد ذكرت في معجم فوك.
وتخلص من: حصّل، استرد، استــوفى (معجم اللطائف) وحلّ، فكّ وحلَل (هلو).
وتخلص من: تصفّى، تنقى (فوك).
وتخلص من: أفصح وأبان بلغة سليمة رشيقة (المقري2: 52)، وفي حيان - بسام (3: 5ق): وكان هذا الأمير ناقداً متنقراً ثم لا يفوز المتخلص من مضماره على الجهد لديه بطائل، ولا يحظى منه بنائل، فأقصر الشعراء لذلك عن مدحه. وفي مخطوطة ب: لمختلص وهو خطأ.
وتخلصت البيضة: فقست، وانفصل الفرخ من قشرها (معجم الادريسي).
وتخلص من: انتهى، انقضى (فوك، الكالا) وتخلص من: تمّ، نجز، كمل. ففي المباحث (1: 185 الطبعة الأولى): حتى تَخّلصت القضية. أي حتى تمت القضية.
وتخلص إلى: وصل إلى، مثل خلَص (عباد 3: 209، المقري 1: 403، معجم أبي الفداء).
وتخلّص لفلان: تمكن من التفرغ لحربه (ابن بدرون ص131).
استخلص. كما يقال: استخلصه لنفسه بالمعنى الذي ذكره لين، يقال: استخلصه لدولته، (تاريخ البربر 1: 92) وكذلك: استخلصه وحدها (محمد بن الحارث ص231، حيان ص95 و، حيان - بسام 1: 128ق، ويجزر ص20، تاريخ البربر 1: 39، 60، 364).
استخلص: استرجع، استرد (كوسج لطائف ص78). وفي كتاب الخطيب (ص67 ق): فخاطبته - في سبيل استخلاص أملاكي بالأندلس.
واستخلص: استــوفى الدين واستــوفى الضريبة (ابن بطوطة 3: 437، أماري ص385، أماري ديب 132).
واستخلص واستخلص من فلان: خلّص، أخذ منه مبلغاً من المال، ففي الحلل (ص33 ق): فيذكر إنه استخلص منهم جملة مال بسبب ذلك.
واستخلص: استصفى، صادر (عباد 2: 161) (وليس صودر واستصفى بالبناء للمجهول كما قلت وفي العبارتين عليك أن تقرأها استخلص بالبناء للمجهول) (تاريخ البربر1: 658، المقدمة 2: 12).
واستخلص: اشترى ما كان قد باعه (بوشر).
استخلص في: اختص به، ففي حيان (ص 64و): أبيد الموالي أو كادوا واستخلصت من يومئذ اشبيلية وانفردت فيهم.
خَلاَص: هي مصدر خلص الثلاثي، ولكن هذه الكلمة حين تستعمل مصدراً تدل أحياناً على معنى مصدر خلّص الرباعي.
وتستعمل اسماً أيضاً وكثير من معانيها التالية مأخوذة من خلّص الرباعي وليس من خلص الثلاثي. وخَلاص: صفاء الشيء ونصاعته (دي يونج).
وخَلاص: نجاء (الكالا).
وخَلاص: وضع، ولادة (ألف ليلة 2: 67).
وخلاص: مشيمة، جيب غشائي يتكون فيه الجنين داخل الرحم ويخرج معه عند الوضع (الكالا، بوشر، ألف ليلة 1: 353، 399).
وخَلاص: صنف جيد من التمر (بلجراف 2: 172).
وخلاص: اتمام، تكميل، إنجاز، فراغ من عمل (الكالا، بوشر).
ويقال: مالي خلاص أي مالي قد نفذ (ألف ليلة برسل 7: 274) وفي طبعة ماكن: ما عندي مال.
وخَلاص الحساب: إقفال الحساب وتسديده (بوشر).
وخَلاص: إبراء الضمير وإراحته (بوشر).
وخَلاص: وصل، إيصال بالاستلام، ويقال أيضاً: ورقة خلاص (بوشر، أماري ديب معجم).
وخلاص: فداء (بوشر) وفداء البشر على يد المخلص، سفك المسيح دمه الكريم تخليصاً لبني البشر (بوشر، همبرت ص148).
خلاص حق: تعويض، ترضية، تكفير عن خطأ وغير ذلك (بوشر).
خلاص نية: خلوص النية، سلامة القلب، صدق الطوية (بوشر).
كل واحد يعرف خلاصه: كل واحد يعرف ما ينفعه (بوشر).
خُلُوص: محبة، مودة (بوشر).
خَلاَصَة: مَطْهر، أعراف (فوك).
وخَلاصة: بقايا (فوك) غير إنها في القسم الأول منه: خِلاصة بكسر الخاء.
خُلاَصَة: مجمل، مختصر، ملخص، موجز (محيط المحيط)، وفي طرائف دي ساسي (2: 24) هذه خلاصة أخبارهم (المقري 1: 485، 2: 695).
وخُلاصة في مصطلح الطب: زبدة، جوهر (محيط المحيط).
وخُلاصة: صديق حميم (تاريخ البربر 1: 162).
بخلاصة: بصراحة، بخلوص، بطوية سليمة. بسلامة القلب (بوشر).
خَلاّص: دبّاغ (الكالا).
خالِص: حر، مستقل، غير خاضع لأحد.
وخالِص: تام، كامل، ويقال: هو مجنون خالص أي تام الجنون (بوشر).
وخالص: وصل، إيصال بالاستلام (هلو)، كتب في التذكرة خالص: برئ الذمة، وفي دينه (دلابورت ص106).
وخُلاصة: لباب الدقيق، زهرة الدقيق (دومب ص60).
فاء خالصة: مقابل فاء معقودة با (ابن بطوطة 2: 43). خالِصَة: خليلة (أماري ص600، تاريخ البربر 1: 88، 360، حيان - بسام 3: 141و).
مَخْلَص: مهرب، مخرج، باب خلفية (بوشر).
ومَخْلَص: من مصطلح البلاغة بمعنى تَخَلُّص (انظر فريتاج وميهرن: بلاغة العرب ص145).
ومخلص: انتقال الشاعر من مقدمة قصيدته إلى موضوع القصيدة (زيشر 20: 592 رقم 4).
مُخْلِص: صادق المحبة (فوك).
مُخَلَّص: الفادي، وهو لقب السيد المسيح عند النصارى (همبرت ص148، محيط المحيط).
ومُخَلَص: حر في تصرفه، قليل الحشمة، غير وقور في أعماله، غير مبال بالعرف، نوق (بوشر).
مُخَاَصَة (وضبط الكلمة هذا وفقاً لمخطوطة ب من ابن البيطار 2: 491) اسم نبات يظن سونثيمر إنه اورشي ( orchis) ( ابن البيطار 1: 274، 2: 491، 527) وفي معجم بوشر اسمه لنير ( linaire) . مُسْتَخْلص. البساتين المستخلصة البساتين الخاصة بأملاك السلطان (معجم البيان ص13).
وتستعمل الكلمة اسماً ويراد بها أملاك السلطان الخاصة (معجم البيان، المقري 1: 130، 245، 3: 436، معيار ص10، وأقرأها فيه مُستخلص (انظر ملر ص63). وفي كتاب الخطيب مخطوطة الاسكوريال في المقالة عن مومل مولي باديس: حين استولى يوسف بن تاشفين على غرناطة قدم مؤملاً على مستخلصه وحصل بيده مفاتيح قصره. وفيه بعد ذلك: وسمي عبد أمير المسلمين وجابي مستخلصه.
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص133 د): ثم أعيد إلى غرناطة ناظراً بها. وفيه (ص132 ق): واستمر نظره على المستخلص بها إلى أن توفي.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص57): وعلى المستخلص بالشرف (والشرف قرب اشبيلية).
ومستخلص: وارد أملاك السلطان الخاصة. ففي البكري (ص55): ومستخلص بونة غير جباية بيت المال عشرون ألف دينار.

خلص: خَلَص الشيء، بالفتح، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كان قد

نَشِبَ ثم نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص للّه دِينَه: أَمْحَضَه.

وأَخْلَصَ الشيءَ: اختاره، وقرئ: إِلاَّ عبادَك منهم المُخْلِصين،

والمُخْلَصِين؛ قال ثعلب: يعني بالمُخْلِصين الذين أَخْلَصوا العبادة للّه

تعالى، وبالمُخْلَصِين الذين أَخْلَصهم اللّهُ عزّ وجلّ. الزجاج: وقوله:

واذْكُرْ في الكتاب موسى إِنه كان مُخْلَصاً، وقرئ مُخْلِصاً، والمُخْلَص:

الذي أَخْلَصه اللّهُ جعله مُختاراً خالصاً من الدنس، والمُخْلِص: الذي

وحّد اللّه تعالى خالصاً ولذلك قيل لسورة: قل هو اللّه أَحد، سورة

الإِخلاص؛ قال ابن الأَثير: سميت بذلك لأَنها خالصة في صفة اللّه تعالى وتقدّس،

أَو لأَن اللافظ بها قد أَخْلَصَ التوحيدَ للّه عزّ وجلّ، وكلمة الإِخلاص

كلمة التوحيد، وقوله تعالى: من عبادنا المُخْلَصِين، وقرئ المُخْلِصين،

فالمُخْلَصُون المُخْتارون، والمُخْلِصون المُوَحِّدُون.

والتخليص: التَّنْجِيَة من كل مَنْشَبٍ، تقول: خَلَّصْته من كذا

تَخْلِيصاً أَي نَجَّيْته تَنْجِيَة فتخلّص، وتَخلّصَه تخَلُّصاً كما يُتخلّصُ

الغَزْلُ إِذا الْتَبَس. والإِخْلاصُ في الطاعة: تَرْكُ الرِّياءِ، وقد

أَخْلَصْت للّه الدِّينَ. واسْتَخْلَصَ الشيء: كأَخْلَصَه. والخالِصةُ:

الإِخْلاصُ. وخَلَص إِليه الشيءُ: وَصَلَ. وخَلَصَ الشيءُ، بالفتح، يَخْلُصُ

خُلوصاً أَي صار خالِصاً. وخَلَصَ الشيء خَلاصاً، والخَلاصُ يكون مصدراً

للشيء الخالِص. وفي حديث الإِسراء: فلما خَلَصْت بمُسْتَوىً من الأَرض

أَي وَصَلْتُ وبلَغْت. يقال: خَلَصَ فلان إِلى فلان أَي وصل إِليه،

وخَلَصَ إِذا سَلِم ونَجا؛ ومنه حديث هِرَقْلَ: إِني أَخْلُص إِليه. وفي حديث

عليّ، رضي اللّه عنه: أَنه قَضَى في حكومة بالخَلاصِ أَي الرجوعِ بالثَّمن

على البائع إِذا كانت العينُ مُسْتَحِقَّةً وقد قَبَضَ ثمَنَها أَي قضى

بما يُتَخَلّص به من الخصومة. وخلَص فلانٌ إِلى فلان أَي وَصَل إِليه.

ويقال: هذا الشيء خالِصةٌ لك أَي خالِصٌ لك خاصّة. وقوله عزّ وجلّ: وقالوا

ما في بُطونِ هذه الأَنْعامِ خالصةٌ لذكورنا؛ أَنَّثَ الخالصةَ لأَنه جعل

معنى ما التأْنيثَ لأَنها في معنى الجماعة كأَنهم قالوا: جماعةُ ما في

بطون هذه الأَنعامِ خالصةٌ لذكورنا. وقوله: ومُحَرَّمٌ، مَرْدُودٌ على لفظ

ما، ويجوز أَن يكون أَنَّثَه لتأْنيث الأَنْعامِ، والذي في بطون

الأَنعام ليس بمنزلة بعض الشيء لأَن قولك سقَطَتْ بعضُ أَصابِعه، بَعْضُ

الأَصابِع أُصبعٌ، وهي واحدة منها، وما في بطن كل واحدة من الأَنعام هو غيرها،

ومن قال يجوز على أَن الجملة أَنعام فكأَنه قال وقالوا: الأَنعامُ التي في

بطون الأَنعام خالصةٌ لذكورنا، قال ابن سيده: والقولُ الأَول أَبْبَنُ

لقوله ومُحَرَّمٌ، لأَنه دليل على الحَمْلِ على المعنى في ما، وقرأَ بعضهم

خالصةً لذكورنا يعني ما خلَص حَيّاً، وأَما قوله عزّ وجلّ: قل هي للذين

آمَنُوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، قُرئَ خالصةٌ وخالصةً،

المعنى أَنها حَلال للمؤمنين وقد يَشْرَكُهم فيها الكافرون، فإِذا كان يومُ

القيامة خَلَصت للمؤمنين في الآخرة ولا يَشْرَكُهم فيها كافر، وأَما

إِعْراب خالصةٌ يوم القيامة فهو على أَنه خبر بعد خبر كما تقول زيدٌ عاقلٌ

لبيبٌ، المعنى قل هي ثابتةٌ للذين آمنوا في الحياة الدنيا في تأْويل الحال،

كأَنك قلت قل هي ثابتة مستقرة في الحياة الدنيا خالصةٌ يوم القيامة.

وقوله عزّ وجلّ: إِنَّا أَخْلَصْناهم بِخالِصةٍ ذِكْرى الدار؛ يُقْرَأُ

بخالصةِ ذِكْرى الدار على إِضافة خالصة إِلى ذِكْرى، فمن قرأَ بالتنوين جعل

ذِكْرى الدار بَدَلاً من خالصة، ويكون المعنى إِنا أَخْلَصْناهم بذكرى

الدار، ومعنى الدار ههنا دارُ الآخرة، ومعنى أَخلصناهم جعلناهم لها خالصين

بأَن جعلناهم يُذَكِّرون بدار الآخرة ويُزَهِّدون فيها الدُّنْيا، وذلك

شأْن الأَنبياء، ويجوز أَن يكون يُكْثِرُون ذِكْرَ الآخرة والرُّجوعِ إِلى

اللّه، وأَما قوله خلَصُوا نَجِيّاً فمعناه تَميّزوا عن الناس

يَتَناجَوْن فيما أَهَمَّهم. وفي الحديث: أَنه ذَكَر يومَ الخلاصِ فقالوا: وما يومُ

الخَلاصِ؟ قال: يوم يَخْرج إِلى الدجّال من أَهل المدينة كلُّ مُنافِقٍ

ومُنافقة فيتميَّز المؤمنون منهم ويَخْلُص بعضُهم من بعض. وفي حديث

الاستسقاء: فَلْيَخْلُصْ هو وولدُه أَي ليتميّزْ من الناس.

وخالَصَهُ في العِشْرة أَي صافاه. وأَخْلَصَه النَّصِيحةَ والحُبَّ

وأَخْلَصه له وهم يَتَخالَصُون: يُخْلِصُ بعضُهم بَعضاً. والخالصُ من

الأَلوان: ما صَفا ونَصَعَ أَيَّ لَوْنٍ كان؛ عن اللحياني.

والخِلاصُ والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخُلُوصُ: رُبٌّ يُتَّخَذُ من تمر.

والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخِلاصُ: التمرُ والسويقُ يُلْقى في السَّمْن،

وأَخْلَصَه: فَعَل به ذلك. والخِلاصُ: ما خَلَصَ من السَّمْن إِذا طُبِخَ.

والخِلاصُ والإِخْلاصُ والإِخْلاصةُ: الزُّبْدُ إِذا خَلَصَ من الثُّفْل.

والخُلوصُ: الثُّفْلُ الذي يكون أَسفل اللبَنِ. ويقول الرجل لصاحبةِ

السَّمْنِ: أَخْلِصي لنا، لم يفسره أَبو حنيفة، قال ابن سيده: وعندي أَن

معناه الخِلاصة والخُلاصة أَو الخِلاصُ. غيره: وخِلاصةُ وخُلاصةُ السمن ما

خَلَصَ منه لأَنهم إِذا طَبَخُوا الزُّبدَ ليتَّخذوه سَمْناً طرَحُوا فيه

شيئاً من سويقٍ وتمرٍ أَو أَبْعارِ غِزْلانٍ، فإِذا جادَ وخلَصَ من

الثُّفْل فذلك السمنُ هو الخِلاصة والخُلاصة والخِلاص أَيضاً، بكسر الخاء، وهو

الإِثْر، والثُّفْلُ الذي يَبْقى أَسفلَ هو الخُلوصُ والقِلْدَةُ

والقِشْدَةُ والكُدادةُ، والمصدر منه الإِخْلاصُ، وقد أَخْلَصْت السَّمْنَ.

أَبو زيد: الزُّبْدُ حين يجعل في البُرْمةِ لِيُطبخ سمناً فهو الإِذْوابُ

والإِذْوابةُ، فإِذا جادَ وخَلَصَ اللبنُ من الثُّفْل فذلك اللبن الإِثْرُ

والإِخْلاصُ، والثُّفْلُ الذي يكون أَسفلَ هو الخُلوصُ. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول لما يُخْلَصُ به السمنُ في البُرْمة من اللبن والماء

والثُّفْل: الخِلاصُ، وذلك إِذا ارْتَجَنَ واخْتَلَط اللبَنُ بالزُّبْدِ

فيُؤْخذُ تمرٌ أَو دقيقٌ أَو سَوِيقٌ فيُطْرَح فيه ليَخْلُصَ السمنُ من بَقيّة

اللبن المختلط به، وذلك الذي يَخْلُص هو الخِلاص، بكسر الخاء، وأَما

الخِلاصة والخُلاصة فهو ما بقي في أَسفل البُرْمة من الخِلاص وغيرِه من

ثُفْلٍ أَو لبَنٍ وغيرِه. أَبو الدقيش: الزُّبْدُ خِلاصُ اللَّبنِ أَي منه

يُسْتَخْلَصُ أَي يُسْتَخْرَج؛ حَدّث الأَصمعي قال: مَرَّ الفرزدق برجل من

باهلة يقال له حُمامٌ ومعه نِحْيٌ من سَمْنٍ، فقال له الفرزدق: أَتَشْتري

أَغْراضَ الناسِ قَيْسٍ مِنِّي بهذا النِّحْي؟ فقال: أَللّهِ عليك

لتَفْعَلَنّ إِن فَعَلْتُ، فقال: أَللّهِ لأَفْعَلَنَّ، فأَلْقى النِّحْيَ بين

يديه وخرج يَعْدُوة فأَخذه الفرزدق وقال:

لَعَمْرِي لَنِعْمَ النِّحْيُ كانَ لِقَوْمِه،

عَشِيّةَ غِبّ البَيْعِ، نِحْيُ حُمامِ

من السَّمْنِ رِبْعيٌّ يكون خِلاصُه،

بأبْعارِ آرامٍ وعُودِ بَشَامِ

فأَصْبَحْتُ عن أَعْراض قَيْس كمُحرِمٍ،

أَهَلَّ بِحَجٍّ في أَصَمَّ حَرامِ

الفراء: أَخْلَصَ الرجلُ إِذا أَخذ الخِلاصةَ والخُلاصة، وخَلَّصَ إِذا

أَعطى الخَلاص، وهو مِثْل الشيء؛ ومنه حديث شريح: أَنه قضى في قَوْس

كسَرَها رجل بالخَلاصِ أَي بمثلها. والخِلاص، بالكسر: ما أَخْلَصَته النارُ

من الذهب والفضة وغيره، وكذلك الخِلاصة والخُلاصة؛ ومنه حديث سلمان: أَنه

كاتَبَ أَهلَه على كذا وكذا وعلى أَربعين أُوقِيَّةَ خِلاص. والخِلاصة

والخُلاصة: كالخِلاص، قال: حكاه الهروي في الغريبين.

واسْتَخْلَصَ الرجلَ إِذا اخْتَصّه بدُخْلُلِه، وهو خالِصَتي وخُلْصاني.

وفلان خِلْصي كما تقول خِدْني وخُلْصاني أَي خالِصَتي إِذا خَلَصَت

مَوَدّتُهما، وهم خُلْصاني، يستوي فيه الواحد والجماعة. وتقول: هؤلاء

خُلْصاني وخُلَصائي، وقال أَبو حنيفة: أَخْلَصَ العظمُ كثُرَ مُخُّه، وأَخْلَصَ

البعيرُ سَمِن، وكذلك الناقة؛ قال:

وأَرْهَقَت عِظامُه وأَخْلَصا

والخَلَصُ: شجرٌ طيّبُ الريح له وَرْدٌ كوَرد المَرْوِ طيّبٌ زكيٌّ. قال

أَبو حنيفة: أَخبرني أَعرابي أَن الخَلَص شجر ينبت نبات الكَرْم يتعلق

بالشجر فيعْلق، وله ورق أَغبر رِقاقٌ مُدَوَّرةٌ واسعةٌ، وله وَرْدةٌ

كوَرْدة المَرْوِ، وأُصولهُ مُشْرَبةٌ، وهو طيّبُ الريح، وله حبّ كحبّ عِنَبِ

الثَّعْلبِ يجتمع الثلاثُ والأَربعُ معاً، وهو أَحمر كغَرز العقيق لا

يؤكل ولكنه يُرْعَى؛ ابن السكيت في قوله:

بِخالِصةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

الأَصمعي: هو لِباس يلبَسُه أَهل الشام وهو ثوب مُجَبَّل أَخْضرُ

المَنْكِبين وسائرُه أَبْيَضُ والأَردانُ أَكمامُه.

ويقال لكل شيء أَبيضَ: خالِصٌ؛ قال العجاج:

مِنْ خالِص الماء وما قد طَحْلَبا

يريد خَلَص من الطُّحْلُب فابْيَضَّ. الليث: بَعِيرٌ مُخْلِصٌ إِذا كان

قَصِيداً سَميناً؛ وأَنشد:

مُخْلِصة الأَنْقاءِ أَو رَعُوما

والخالصُ: الأَبْيَضُ من الأَلوان. ثوب خالصٌ: أَبْيَضُ. وماءٌ خالص:

أَبيض. وإِذا تَشَظَّى العظامُ في اللحم، فذلك الخَلَصُ. قال: وذلك في

قَصَب العظام في اليد والرجل. يقال: خَلِصَ العظمُ يَخْلَصُ خَلَصاً إِذا

بَرَأَ وفي خَلَلِه شيءٌ من اللحم.

والخَلْصاءُ: ماءٌ بالبادية، وقيل موضع، وقيل موضع فيه عين ماء؛ قال

الشاعر:

أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَر الخَلْصاءِ أَعْيُنَها،

وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرانِها صِوَرَا

وقيل: هو الموضع بالدهناء معروف. وذو الخَلَصة: موضع يقال إِنه بيت

لِخَثْعَم كان يُدْعَى كَعْبةَ اليَمامةِ وكان فيه صنمٌ يُدْعى الخَلَصةَ

فَهُدِم. وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أَلْياتُ نِساءِ دَوْسٍ على

ذي الخَلَصة؛ هو بيتٌ كان فيه صنم لدَوْسٍ وخَثْعَم وبَجِيلةَ وغيرِهم،

وقيل: ذو الخَلَصة الكعبةُ اليمانيَّةُ التي كانت باليمن فأَنْفَذَ إِليها

رسول اللّه، صلَى اللّه عليه وسلّم، جَرِيرَ بنَ عبد اللّه يُخَرِّبُها،

وقيل: ذو الخَلَصة الصنم نفسه، قال ابن الأَثير: وفيه نظر

(* قوله «وفيه

نظر» أَي في قول من زعم انه بيت كان فيه صنم يسمى الخلصة لأن ذو لا تضاف

الا إلخ، كذا بهامش النهاية.) لأَن ذو لا تُضاف إِلاَّ إِلى أَسماء

الأَجناس، والمعنى أَنهم يَرْتَدُّون ويعُودون إِلى جاهليّتهم في عبادة

الأَوثان فتسعى نساءُ بني دَوْسٍ طائفاتٍ حول ذي الخَلَصة فتَرْتَجُّ

أَعجازُهن. وخالصةُ: اسم امرأَة، واللّه أَعلم.

الألفية في النحو

Entries on الألفية في النحو in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
الألفية في النحو
للشيخ، العلامة، جمال الدين، أبي عبد الله: محمد بن عبد الله الطائي، الجياني، المعروف: بابن مالك النحوي.
المتــوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
وهي: مقدمة مشهورة، في ديار العرب (كالحاجبية)، في غيرها
جمع فيها: مقاصد العربية.
وسماها: (الخلاصة).
وإنما اشتهر: (بالألفية) لأنها ألف بيت في الرجز.
أولها:
قال محمد هو ابن مالك * أحمد ربي الله خير مالك
وله عليها شرح.
ذكره: الذهبي.
وشروحها كثيرة، منها:
شرح: ولده، بدر الدين، أبي عبد الله: محمد.
المتــوفى: سنة ست وثمانين وستمائة.
وهو شرح منقح.
اشتهر: (بشرح ابن المصنف).
خطَّأ والده في بعض المواضع، وأورد الشواهد من الآيات القرآنية.
أوله: (أما بعد، حمد الله سبحانه... الخ).
فرغ من تأليفه: في محرم، سنة ست وسبعين وستمائة.
وعلى هذا الشرح: حاشية.
للشيخ، عز الدين: محمد بن أبي بكر بن جماعة الكناني.
المتــوفى: سنة تسع عشرة وثمانمائة.
وحاشية.
للقاضي: زكريا بن محمد الأنصاري.
المتــوفى: سنة تسع عشرة وتسعمائة.
سماها: (بالدرر السنية).
أولها: (الحمد لله الذي منحنا علم اللسان... الخ).
علقها: سنة خمس وتسعين وثمانمائة.
وحاشية:
القاضي: تقي الدين بن عبد القادر التميمي.
المتــوفى: سنة خمس وألف.
جمع فيه: أقوال الشراح، وحاكم فيما بينهم.
وتعليقة.
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتــوفى: سنة 911.
وصل فيها إلى أثناء الإضافة.
وسماها: (المشنف، على ابن المصنف).
وحاشية.
للشيخ، العلامة، شهاب الدين: أحمد بن قاسم العبادي.
جردها: الشيخ: محمد الشوبري.
في مجلد.
وحاشية:
العلامة، بدر الدين: محمود بن أحمد العيني.
المتــوفى: سنة خمس وخمسين وثمانمائة.
ومن الشروح المشهورة:
شرح: الشيخ، شمس الدين: حسن بن القاسم المرادي، المعروف: بابن أم قاسم النحوي.
المتــوفى: سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله والشكر له... الخ).
وشرح: الشيخ، أبي محمد: عبد الله بن عبد الرحمن، الشهير: بابن عقيل النحوي.
المتــوفى: سنة تسع وستين وسبعمائة.
وعليه حاشية.
لجلال الدين السيوطي.
سماه: (السيف الصقيل، على شرح ابن عقيل).
وله: شرح مختصر، ممزوج.
مكث في تأليفه: سنتين.
وسماه: (النهجة المرضية).
أوله: (أحمدك اللهم على نعمك وآلائك... الخ).
وقد قرظ له: جماعة من الأدباء.
وله: (مختصر الألفية).
في ستمائة بيت، وثلاثين رقيقية.
وسماه: (الوفية).
وللشيخ: عبد الوهاب الشعراني.
المتــوفى:...
(مختصر الألفية) أيضا.
ومنها:
شرح: الشيخ: محمد بن محمد بن جابر الأعمى، النحوي.
المتــوفى: سنة ثمانين وسبعمائة.
وهو: شرح مفيد، نافع للمبتدي، لاعتنائه بإعراب الأبيات، وتفكيكها، وحل عبارته.
قال السيوطي: لكنه وقع فيه وهم، تتبعتها في تأليفي المسمى: (بتحرير شرح الأعمى والبصير).
وشرح: الشيخ، العلامة، أبي زيد: عبد الرحمن بن علي المكودي، الفاسي.
المتــوفى: في حدود سنة ثمانمائة. (807).
كبيرا، وصغيرا.
وشرحه الصغير، وصل إلى الديار المصرية، وهو شرح لطيف، نافع، استــوفى فيه الشرح والإعراب.
عليه: حاشية.
للشيخ: عبد القادر بن أبي القاسم العبادي.
وشرح: العلامة، تقي الدين: أحمد بن محمد الشمني.
المتــوفى: سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.
وهو: شرح بديع، مهذب المقاصد.
سماه: (منهج المسالك، إلى ألفية ابن مالك).
أوله: (حمدا لله تعالى على ما منح من أسباب البيان... الخ).
وممن شرحها: الشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد الجزري.
المتــوفى: سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
ومحمد بن أبي الفتح الحنبلي، النحوي.
المتــوفى: سنة تسع وسبعمائة.
والعلامة، أثير الدين، أبو حيان: محمد بن يوسف الأندلسي، النحوي.
المتــوفى: سنة خمس وأربعين وسبعمائة.
ولم يكمله.
وسماه: (منهج السالك، في الكلام على ألفية ابن مالك).
أوله: (حمد الله من أوجب ما افتتح به الإنسان... الخ).
ذكر أن غرضه، في مقاصد ثلاثة: تبيين ما أطلقه، وتنبيه على الخلاف الواقع في الأحكام، وحل ما أشكل.
وأبو أمامة: محمد بن علي بن النقاش الدكاكي.
المتــوفى: سنة ثلاث وستين وسبعمائة.
والشيخ: محمد بن أحمد الأسنوي.
المتــوفى: سنة ثلاث وستين وسبعمائة.
وزين الدين: عمر بن المظفر بن الوردي.
المتــوفى: سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
وشمس الدين: محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الزمردي.
المتــوفى: سنة سبع وسبعين وسبعمائة.
قيل: هو شرح حسن.
والقاضي، برهان الدين: إبراهيم بن عبد الله الحكري، (المصري).
المتــوفى: سنة 780، ثمانين وسبعمائة.
وجمال الدين: عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي.
المتــوفى: سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
قال السيوطي في (طبقات النحاة) : ولم يكمله.
وشمس الدين، أبو عبد الله: محمد بن أحمد ابن اللبان المصري.
المتــوفى: سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
وأبو زيد: عبد الرحمن بن علي الكوفي.
المتــوفى: تقريبا سنة ثمانمائة.
وبهرام بن عبد الله المالكي.
المتــوفى: سنة تسع وثمانمائة. (805).
ومحمد بن محمد الأندلسي، الشهير: بالراعي، النحوي.
المتــوفى: سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة.
والقاضي، جمال الدين: يوسف بن الحسن الحموي.
المتــوفى: سنة تسع وثمانمائة.
ونور الدين: علي بن محمد الأشموني.
المتــوفى: في حدود سنة تسعمائة.
وبرهان الدين: إبراهيم بن موسى الأنباسي.
المتــوفى: سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة.
وبدر الدين: محمد بن محمد بن الرضي الغزي.
المتــوفى: (في حدود) سنة ألف.
له ثلاث شروح: منثور، ومنظومان.
والعلامة، زين الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر، الشهير: بابن العيني، الحنفي.
المتــوفى: سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة.
شرحها مزجا.
وعماد الدين: محمد بن الحسين الأسنوي.
المتــوفى: سنة سبع وسبعين وسبعمائة.
ولم يكمله.
والشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن محمد بن قيم الجوزية.
المتــوفى: سنة خمس وستين وسبعمائة.
وسماه: (إرشاد السالك).
وبرهان الدين: إبراهيم بن محمد القبقابي، الحلبي.
المتــوفى: في حدود سنة خمس وثمانمائة.
وبرهان الدين: إبراهيم بن الفزاري.
المتــوفى: سنة 729.
والقاضي: أحمد بن إسماعيل، الشهير: بابن الحسباني.
المتــوفى: في حدود سنة خمس عشرة وثمانمائة.
وشمس الدين: محمد بن زين الدين.
المتــوفى: سنة خمس وأربعين وثمانمائة.
شرحها نظما.
وجلال الدين: محمد بن أحمد ابن خطيب داريا.
المتــوفى: سنة عشرة وثمانمائة.
مزج فيه المتن.
وسراج الدين: عمر بن علي، الشهير: بابن الملقن.
المتــوفى: سنة أربع وثمانمائة.
وأبو عبد الله: محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني، الصغير.
المتــوفى: سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة. (781).
ومن شروح الألفية:
(بلغة ذي الخصامة، في حل الخلاصة).
لمحمد بن محمد الأسدي، القدسي.
المتــوفى: سنة ثمان وثمانمائة.
(وفتح الرب المالك، لشرح ألفية ابن مالك).
لمحمد بن قاسم بن علي الغزي، الشافعي.
وهو: شرح وسط حجما.
أوله: (الحمد لله المانح من أراد لسانا عربيا... الخ).
(والشرح النبيل، الحاوي لكلام ابن المصنف، وابن عقيل).
لعماد الدين: محمد بن أحمد الأقفهسي.
أوله: (الحمد لله جامع أشتات العلوم... الخ).
ذكر فيه: أن ابن عقيل، يستشهد غالبا بأشعار العرب.
وابن المصنف: يستشهد بذلك، وبآيات القرآن.
فجمع بينهما، وأضاف فوائد من كلام: ابن هشام، والزمخشري.
وفي إعراب الألفية كتاب.
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن الحسين الرملي، الشافعي.
المتــوفى: سنة أربع وأربعين وثمانمائة.
وللشيخ: خالد بن عبد الله الأزهري.
المتــوفى: سنة خمس وتسعمائة.
مجلد أيضا.
سماه: (تمرين الطلاب، في صناعة الإعراب).
أوله: (الحمد لله الذي رفع قدر من أعرب بالشهادتين... الخ).
فرغ منه: في رمضان، سنة ست وثمانين وثمانمائة.
وفي شرح (شواهد شروح الألفية) كتابان: كبير، وصغير.
للشيخ، أبي محمد: محمود بن أحمد العيني.
المتــوفى: سنة خمس وخمسين وثمانمائة.
سمي الكبير: (بالمقاصد النحوية، في شرح شواهد شروح الألفية).
وقد اشتهر: (بالشواهد الكبرى).
جمعها من: (شروح التوضيح).
وشرح: ابن المصنف.
وابن أم قاسم.
وابن هشام.
وابن عقيل.
ورمز إليها: بالظاء، والقاف، والهاء، والعين.
وعدد الأبيات المستشهدة: ألف ومائتان وأربعة وتسعون.
وفرغ من الشرح: في شوال، سنة ست وثمانمائة.
وممن نثر الألفية:
الشيخ، نور الدين: إبراهيم بن هبة الله الأسنوي.
المتــوفى: سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.
وله شرحها أيضا.
وبرهان الدين: إبراهيم بن موسى الكركي.
المتــوفى: سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة.
وله شرحها أيضا.
والعلامة، جمال الدين: عبد الله بن يوسف، المعروف: بابن هشام، النحوي.
المتــوفى: سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
في مجلد.
وسماه: (أوضح المسالك، إلى ألفية ابن مالك).
ثم اشتهر: (بالتوضيح).
وله عدة حواشي على الألفية، منها:
(دفع الخصاصة، عن الخلاصة).
في أربع مجلدات.
وعلى التوضيح تعليقات، منها:
شرح: الشيخ: خالد بن عبد الله الأزهري، النحوي.
الذي فرغ عنه: سنة تسعين وثمانمائة.
وهو شرح عظيم ممزوج.
سماه: (التصريح، بمضمون التوضيح).
أوله: (الحمد لله الملهم لتوحيده... الخ).
ذكر أنه: رأى ابن هشام في منامه، فأشار إليه بشرح كتابه، فأجاب.
ومن الحواشي على (التوضيح) :
حاشية:
الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتــوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
سماها: (التوشيح).
وحاشية:
عز الدين: محمد بن أبي بكر بن جماعة.
المتــوفى: سنة تسع عشرة وثمانمائة.
وحاشية:
جمال الدين: أحمد بن عبد الله بن هشام.
المتــوفى: سنة خمس وثلاثين وثمانمائة.
وحاشية:
بدر الدين محمود بن أحمد العيني.
المتــوفى: سنة 855.
وحاشية:
برهان الدين: إبراهيم بن عبد الرحمن الكركي.
المتــوفى: في حدود سنة تسعين وثمانمائة.
وحاشية:
محيي الدين: عبد القادر بن أبي القاسم السعدي، المالكي، المكي.
المتــوفى: سنة ثمانين وثمانمائة.
سماها: (رفع الستور والأرائك، عن مخبئات أوضح المسالك).
أولها: (أما بعد، حمدا لله ذي الجلال... الخ).
وشرح: الشيخ: أبي بكر الوفائي.
وحاشية:
سيف الدين: محمد بن محمد البكتمري.
المتــوفى: في حدود سنة سبعين وثمانمائة.
وحاشية:
الشيخ: محمد بن إبراهيم بن أبي الصفا، من تلامذة ابن الهمام.
و (نظم التوضيح).
للقاضي، شهاب الدين: محمد بن أحمد الخولي. (الخويي).
المتــوفى: سنة ثلاث وتسعين وستمائة.

أثر

Entries on أثر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
أثر: {آثرك}: فضلك. {أثارة}: بقية تؤثر عن الأولين.
(أ ث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
أث ر

فيه أثر السيف وآثاره. قال:

أداعيك ما مستصحبات على السري ... حسان وما آثارها بحسان

وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: " سترون بعدي أثرة " أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي:

رأتني قد بللت برأس طرف ... طويل الشخص آثر ذي أثير
أثر قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: ذَاكِرًا فَلَيْسَ من الذ
أثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمَي هَاتين مِنْهَا دم ربيعَة بْن الْحَارِث إِلَّا سدانة الْكَعْبَة وسقاية الْحَاج.
أ ث ر: (الْأَثْرُ) بِوَزْنِ الْأَمْرِ فِرِنْدُ السَّيْفِ، وَ (الْمَأْثُورُ) السَّيْفُ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ (الْأَثْرِ) الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ وَ (أَثَرَ) الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ (آثِرٌ) بِالْمَدِّ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ (مَأْثُورٌ) أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا (آثِرًا) أَيْ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ يَعْنِي لَمْ أَقُلْ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ وَأَبِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَقَوْلُهُ ذَاكِرًا لَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ بَلْ مِنَ التَّكَلُّمِ كَقَوْلِكَ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ كَذَا، وَخَرَجَ فِي (إِثْرِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ فِي أَثَرِهِ، وَ (الْأَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ وَضَرْبَةِ السَّيْفِ، وَسُنَنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (آثَارُهُ) وَ (اسْتَأْثَرَ) بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ (الْأَثَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِفُلَانٍ إِذَا مَاتَ وَرُجِيَ لَهُ الْغُفْرَانُ، وَ (الْمَأْثَرَةُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ يَذْكُرُهَا قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ وَ (آثَرَهُ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْإِيثَارِ، وَ (أَثَارَةٌ) مِنْ عِلْمٍ بَقِيَّةٌ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَ (التَّأْثِيرُ) إِبْقَاءُ الْأَثَرِ فِي الشَّيْءِ. 
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ. قال الأعشى: إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما * بُيِّنَ للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجِراحِ يَبقى بعد البرء، وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر:

بيض مفارقها باق بها الاثر * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو * إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ - وفلان أثيرى، أي خلصاني. وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
أثر سدن رفد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حُسَيْنِ قَوْله: المأثرة هِيَ المكرمة. وَيُقَال: إِنَّهَا إِنَّمَا سميت مأثرة لِأَنَّهَا تُؤثر ويأثرها قرن عَن قرن أَي يتحدث بهَا كَقَوْلِك: أثرتُ الحَدِيث آثُرهُ أثرا وَلِهَذَا قيل: حَدِيث مأثور فمأثُره مفعُلة من هَذَا - أَي من أثرت. قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول فِي كل الْكَلَام: فعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء إِلَّا فِي حرفين: حَجَجْتُ حُجّة وَرَأَيْت رُؤية. وَأما قَوْله: سدانة الْبَيْت فَإِنَّهُ يَعْنِي خدمته يُقَال مِنْهُ: سَدَنْتُه أسدُنه سدانة وَهُوَ رَجُل سَادِن من قوم سدنة وهم الخدم وَكَانَت السِدانة واللواء فِي الْجَاهِلِيَّة فِي بني عَبْد الدَّار وَكَانَت السِقاية والرفادة إِلَى هَاشم بْن عَبْد منَاف ثُمَّ صَارَت إِلَى عَبْد الْمطلب ثُمَّ إِلَى الْعَبَّاس وَأقر ذَلِك رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَليّ حَاله فِي الْإِسْلَام والسَّدانة هِيَ الحِجابة. وَأما قَوْله: دم ربيعَة بْن الْحَارِث فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ أَخْبرنِي أَن ربيعَة لم يقتل وَقد عَاشَ بعد رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم دهرًا إِلَى زمَان عُمَر وَلكنه قتل ابْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فأهدر النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه فِيمَا أهْدر قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دم ربيعَة بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ. وَأما الرفادة فَإِنَّهَا شَيْء كَانَت [قُرَيْش -] ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان مِنْهُم بِقدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الْمَوْسِم فيشترون بِهِ الجَزَر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعِمون النَّاس حَتَّى يَنْقَضِي الْمَوْسِم وَكَانَ أول من قَامَ بذلك وسنه هَاشم بْن عَبْد منَاف وَيُقَال: إِنَّه سمي هَاشم لهَذَا لِأَنَّهُ هشم الثَّرِيد واسْمه عَمْرو وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

عَمْرو العُلا هَشَمَِ الثريدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتَون عِجَافُ

ثُمَّ قَامَ بعده عبد الْمطلب ثُمَّ الْعَبَّاس فَقَامَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ فِي يَد الْعَبَّاس وكَانَ فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ لم تزل الْخُلَفَاء تفعل ذَلِك إِلَيّ الْيَوْم. وَقَوله: تَحت قدمي هَاتين يَعْنِي أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله وَهَذَا كَلَام الْعَرَب يَقُول الرجل للرجل إِذا جرى بَينهمَا شَرّ ثُمَّ أَرَادَ الصُّلْح: اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ وارجع إِلَى الصُّلْح.
أثر: أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ: أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مَا وإثْراً مَا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ وقيل: إمّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه. والأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ: فِرِنْدُه ووَشْيُه، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. والأَثِرُ: الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ، والأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، وهذا أَثَرُه.
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ: أي على أَثَرِ غَضَبٍ:انَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " أوْ أَثَارَةٍ من عِلْمٍ " أي بَقِيَّةٍ منه، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
والأَثَارُ: الأثَرُ بوَزْنِ فَلاَحٍ وفَلَحٍ. والإِثَارُ: جَمْعُ أثَرٍ.
والمَأْثُرَةُ: المَكْرُمَةُ التي يَأْثِرُها قَوْمٌ عن آبَائهم ويَتَوَارَثُوْنَها، والجَمِيْعُ المَآثِرُ، وهي المَأْثَرَةُ أيضاً.
والأثِيْرُ: الكَرِيْمُ عليكَ الذي تُؤْثِرُه بفَضْلِكَ وصِلَتِكَ، والمَرْأَةُ أثِيْرَةٌ، والمَصْدَرُ الأَثَرَةُ.
والأَثَرَةُ أيضاً: الحاجَةُ.
وإنَّ عليهم لأَثَرَةَ ذاك: أي سِيْمَاه.
ودارٌ أَثِرَةٌ: كَثِيْرَةُ الآثَارِ.
والأَثِيْرَةُ من الدَّوَابِّ: العَظِيْمَةُ الأَثَرِ في الأرْضِ بحافِرِها.
وأَثَرَ فلانٌ فِعْلَ أبيه: اقْتَفَاه؛ يَأْثُرُه أُثُوْراً.
واسْتَأْثَرَ اللهُ بفلانٍ: إذا ماتَ.
ورَجُلٌ أَثَرٌ: يَسْتَأْثِرُ على أصْحَابِه، وهي الإِثْرَةُ. وأخَذْتُه بلا أُثْرى عليكَ ولا أَثْرَةَ: أي لم أسْتَأْثِرْ عليكَ.
وما تَأَثَّرَ فلانٌ إليَّ أَثَراً: أي لم يَصْطَنِعْ عندي صَنِيْعَةً.
والمِئْثَرَةُ مَهْمُوْزَةٌ: سِكِّيْنٌ يُؤَثَّرُ بها في بَطْنِ فِرْسِنِ البَعِيْرِ.
والأُثُوْرُ: جَمْعُ أُثْرٍ وهي سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيْرِ يُقْتَفَرُ بها أثَرُه.
والأَثِرُ والواثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ؛ الرَّفِيْقُ بذلك.
والإِثْرُ: خِلاَصُ الزُّبْدِ والسَّمْنِ، وجَمْعُه أُثُوْرٌ.
والإِثَارُ: عِصَابَةٌ يُشَدَّ بها ضَرْعُ الشّاةِ إذا كانَ عَظِيماً طَوِيْلاً، يُقال: عَنْزٌ مَأْثُوْرَةٌ.
وأرْضٌ مَأْثُوْرَةٌ: إذا كانَ المالُ يَرْعاها.
وبِئْرٌ مَأْثُوْرَةٌ: قد اخْتُفِيَتْ قَبْلَكَ فانْدَفَنَتْ ثُمَّ أثَرْتَها أنْتَ.
والتُّؤْثُوْرُ: سِمَةٌ تكونُ في باطِنِ الخُفِّ، والحَدِيْدَةُ التي يُعْلَمُ بها: المِئْثَرَةُ؛ ويُرْشَمُ بها الطَّعَامُ في البَيْدَرِ. وهو أيضاً: الجِلْوَازُ.
[أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنهكالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى.
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ} يس 12 أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ {أو أَثْرَةٍ من علم} و {أو أَثَرَةٍ من علم} و {أو أثارة} الأحقاف 4 والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ

(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)

وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ {لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا} يوسف 91 وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى

(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)

وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ

(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)

وهي الأُثْرَى قالَ

(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)

واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ

(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه

(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)

فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)

وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ

(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )

الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ

(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)

ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها

أثر: الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إِثْره وفي

أَثَره أَي بعده. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي.

ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه؛ ومنه قول متمم بن نويرة

يصف الغيث:

فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ،

تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، من النَّبْتِ، خِرْوعا

أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده.

والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في

الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام.

والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأَرض بخفها أَو حافرها بَيّنَة

الإِثارَة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثرٌ وما

يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَين أَصله ولا ما أَصله.

والإِثارُ: شِبْهُ الشِّمال يُشدّ على ضَرْع العنز شِبْه كِيس لئلا

تُعانَ.

والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة ليُقْتَصّ

أَثرُهُ. وأَثَرَ خفَّ البعير يأْثُرُه أَثْراً وأَثّرَه: حَزَّه. والأَثَرُ:

سِمَة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرهُ، والجمع أُثور.

والمِئْثَرَة والثُّؤْرُور، على تُفعول بالضم: حديدة يُؤْثَرُ بها خف

البعير ليعرف أَثرهُ في الأَرض؛ وقيل: الأُثْرة والثُّؤْثور والثَّأْثور،

كلها: علامات تجعلها الأَعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ

البعيرَ، فهو مأْثور، ورأَيت أُثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من

الأَرض. والأَثِيَرةُ من الدواب: العظيمة الأَثرِ في الأَرض بخفها أَو

حافرها.وفي الحديث: من سَرّه أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه

فليصل رحمه؛ الأَثَرُ: الأَجل، وسمي به لأَنه يتبع العمر؛ قال زهير:

والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ،

لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ

وأَصله من أَثَّرَ مَشْيُه في الأَرض، فإِنَّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ

ولا يُرى لأَقدامه في الأَرض أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي:

قَطَع صلاتَنا قطع الله أَثره؛ دعا عليه بالزمانة لأَنه إِذا زَمِنَ

انقطع مشيه فانقطع أَثَرُه. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة.

والأَثَر: الخبر، والجمع آثار. وقوله عز وجل: ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛

أَي نكتب ما أَسلفوا من أَعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ سُنَّة حَسَنة

كُتِب له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنَّة سيئة كتب عليه عقابها، وسنن النبي،

صلى الله عليه وسلم، آثاره.

والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك. ابن

سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْراً وأَثارَةً

وأُثْرَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر؛

وقيل: حدّث به عنهم في آثارهم؛ قال: والصحيح عندي أَن الأُثْرة الاسم وهي

المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج: ولا

بَقِيَ منكم آثِرٌ أَي مخبر يروي الحديث؛ وروي هذا الحديث أَيضاً بالباء

الموحدة، وقد تقدم؛ ومنه قول أَبي سفيان في حديث قيصر: لولا أَن يَأْثُرُوا

عني الكذب أَي يَرْوُون ويحكون. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه حلف

بأَبيه فنهاه النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قال عمر: فما حلفت به

ذاكراً ولا آثراً؛ قال أَبو عبيد: أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد

النسيان إِنما أَراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، وقوله ولا

آثِراً يريد مخبراً عن غيري أَنه حلف به؛ يقول: لا أَقول إِن فلاناً قال

وأَبي لا أَفعل كذا وكذا أَي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي، ولا رويت عن أَحد

أَنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم

بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا

آثر؛ قال الأَعشى:

إِن الذي فيه تَمارَيْتُما

بُيِّنَ للسَّامِعِ والآثِرِ

ويروى بَيَّنَ. ويقال: إِن المأْثُرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة،

وإِنما أُخذت من هذا لأَنها يأْثُرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: ولَسْتُ بمأْثور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ

عني شرّ وتهمة في ديني، فيكون قد وضع المأْثور مَوْضع المأْثور عنه؛ وروي

هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَته

وأَثارَتُه: بقية منه تُؤْثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرئ:

(* قوله: «وقرئ إلخ»

حاصل القراءات ست: أثارة بفتح أو كسر، وأثرة بفتحتين، وأثرة مثلثة

الهمزة مع سكون الثاء، فالأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من علم بقيت لكم من

علوم الأولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به، وبالكسر

من أثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين

بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية

الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم للمأثور المرويّ

كالخطبة اهـ ملخصاً من البيضاوي وزاده). أَو أَثْرَةٍ من عِلْم

وأَثَرَةٍ من علم وأَثارَةٍ، والأَخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثارَةٌ في معنى

علامة ويجوز أَن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أَن يكون على ما يُؤْثَرُ

من العلم. ويقال: أَو شيء مأْثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ:

أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأَ: أَثَرةٍ فإِنه بناه على الأَثر كما

قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأَنه أَراد مثل الخَطْفَة

والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإِبل والناقة على أَثارة أَي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛

قال الشماخ:

وذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عليه

نَباتاً في أَكِمَّتِهِ فَفارا

قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأَنها

سمنت على بقية شَحْم كانت عليها، فكأَنها حَمَلَت شحماً على بقية شحمها.

وقال ابن عباس: أَو أَثارة من علم إِنه علم الخط الذي كان أُوتيَ بعضُ

الأَنبياء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ

يَخُط فمن وافقه خَطّه أَي عَلِمَ مَنْ وافَقَ خَطُّه من الخَطَّاطِين خَطَّ

ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وغَضِبَ على أَثارَةٍ قبل

ذلك أَي قد كان

(* قوله: «قد كان إلخ» كذا بالأصل، والذي في مادة خ ط ط

منه: قد كان نبي يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هنا رواية، وأي

مقدمة على علم من مبيض المسودة). قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك

غضباً؛ هذه عن اللحياني. والأُثْرَة والمأْثَرَة والمأْثُرة، بفتح الثاء

وضمها: المكرمة لأَنها تُؤْثر أَي تذكر ويأْثُرُها قرن عن قرن يتحدثون بها،

وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأْثُرةٌ ومآثر وهي القدم

في الحسب. وفي الحديث: أَلا إِنَّ كل دم ومأْثُرَةٍ كانت في الجاهلية

فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤْثَر

عنها أَي تُذْكَر وتروى، والميم زائدة. وآثَرَه: أَكرمه. ورجل أَثِير:

مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثى أَثِيرَة.

وآثَرَه عليه: فضله. وفي التنزيل: لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن

يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآثَرَ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على

نفسي: من الإِيثار. الأَصمعي: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان

أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً. ويقال: قد أَخَذه بلا

أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ

الأَجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر، رضي الله عنه:

ما آثَرُوكَ بها إِذ قَدَّموكَ لها،

لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ

أَي الخِيَرَةُ والإِيثارُ، وكأَنَّ الإِثَرَ جمع الإِثْرَة وهي

الأَثَرَة؛ وقول الأَعرج الطائي:

أَراني إِذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضَيته،

فَزِعْتُ إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير

قال: يريد المأْثور الذي أَخَذَ فيه؛ قال: وهو من قولهم خُذْ هذا

آثِراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إِتباع له مثل بَثِيرٍ.

واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدَّ به؛ قال الأَعشى:

اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ

ـعَدْلِ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْهَ عنه. ورجل أَثُرٌ، على

فَعُل، وأَثِرٌ: يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال

فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه، مخفف؛ وفي الصحاح أَي يحتاج

(*

قوله: «أي يحتاج» كذا بالأصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين،

إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ). لنفسه أَفعالاً

وأَخلاقاً حَسَنَةً. وفي الحديث: قال للأَنصار: إِنكم ستَلْقَوْنَ

بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا؛ الأَثَرَة، بفتح الهمزة والثاء: الاسم من آثَرَ

يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل

غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؛ ومنه حديث عمر:

فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم، وفي حديثة الآخر

لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه

وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة؛ وأَنشد أَيضاً:

ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها،

لكن بها استأْثروا، إِذا كانت الإِثَرُ

وهي الأُثْرَى؛ قال:

فَقُلْتُ له: يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ

يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ؟

وفلان أَثيري أَي خُلْصاني. أَبو زيد: يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك

أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا

وكذا، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد

أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث: يقال

لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا

يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا.

واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له

الغُفْرانُ.

والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس بجمع:

فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأَبرص:

ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا

سُيوفاً، عليهن الأُثورُ، بَواتِكا

وأَنشد الأَزهري:

كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي

من قوله:

فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ،

كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ

فإِن ثعلباً قال: إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة؛ قال ابن سيده:

ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار

مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن، وهذا لا يكسر البيت، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية

الجزء فحرك لذلك، ومثله كثير، وأَبدل الفرنْدَ من الأَثَر. الجوهري: قال

يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح؛ قال: وأَنشدني عيسى بن عمر

لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه:

جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها

خِفاقاً، كلُّها يَتْقي بأَثْر

أَي كلها يستقبلك بفرنده، ويَتْقِي مخفف من يَتَّقي، أَي إِذا نظر

الناظر إِليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إِليها، ويقال تَقَيْتُه

أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وسيف مأْثور: في متنه أَثْر، وقيل: هو

الذي يقال إِنه يعمله الجن وليس من الأَثْرِ الذي هو الفرند؛ قال ابن

مقبل:إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي،

ولا أُبالي، ولو كنَّا على سَفَر

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إِليه

أَبو علي في المَفْؤُود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجه وأُثُرُه: ماؤه

ورَوْنَقُه وأَثَرُ السيف: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعدما

يبرأُ. الصحاح: والأُثْر، بالضم، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:

عضب مضاربها باقٍ بها الأُثر

هذا العجز أَورده الجوهري:

بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأَثر

والصحيح ما أَوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإِثْر

والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وهو الخَلاص والخِلاص، وقيل: هو

اللبن إِذا فارقه السمن؛ قال:

والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه

الآصِيَةُ: حُساءٌ يصنع بالتمر؛ وروى الإِيادي عن أَبي الهيثم أَنه كان

يقول الإِثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول

أُثْر. ابن بُزرُج: جاء فلان على إِثْرِي وأَثَري؛ قالوا: أُثْر السيف،

مضموم: جُرْحه، وأَثَرُه، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره،

مضموم؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِه وإِثْرِه،

وجاء في أَثَرِهِ وإتِْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وقال الأَصمعي:

الأُثْر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأُ ويبقى أَثَرُهُ. قال

شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الأَلف.

قال: ولو قلت أُثُور كنت مصيباً. ويقال: أَثَّر بوجهه وبجبينه السجود

وأَثَّر فيه السيف والضَّرْبة.

الفراء: ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِير، وأَثيرَ ذي أَثيرٍ

أَي ابدَأْ به أَوَّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثِراً ما وأَثِراً ما أَي

إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مُؤثراً له على غيره، وما زائدة

وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأَن معناه افعله آثِراً مختاراً له مَعْنيّاً

به، من قولك: آثرت أَن أَفعل كذا وكذا. ابن الأَعرابي: افْعَلْ هذا

آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وذي

يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كل شيء، ولقيته أَوَّل ذِي أَثِيرٍ،

وإِثْرَ ذي أَثِيرٍ؛ وقيل: الأَثير الصبح، وذو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن

الورد:

فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو

إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير

وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً

مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأْخُذَ

منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثِراً أَي قد

آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَثِرَ

فُلانٌ بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وذلك

إِذا إِبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقَه.

والأُثْرَة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً،

كفاهُ حمارٌ، من غَنِيٍّ، مُقَيَّدُ

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً

فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض.

وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها.

الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
أثر
أَثَرُ الشيء: حصول ما يدلّ على وجوده، يقال: أثر وأثّر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا [الحديد/ 27] ، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [غافر/ 21] ، وقوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم/ 50] .
ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدّم: آثار، نحو قوله تعالى: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات/ 70] ، وقوله: هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [طه/ 84] .
ومنه: سمنت الإبل على أثارةٍ ، أي: على أثر من شحم، وأَثَرْتُ البعير: جعلت على خفّه أُثْرَةً، أي: علامة تؤثّر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمّى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة.
وأَثْرُ السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأَثَرْتُ العلم: رويته ، آثُرُهُ أَثْراً وأَثَارَةً وأُثْرَةً، وأصله: تتبعت أثره.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ 4] ، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر.
والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه:
آثرته، وقوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [الحشر/ 9] وقال: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 91] وبَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [الأعلى/ 16] .
وفي الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي:
يستأثر بعضكم على بعض.
والاستئثار: التفرّد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له. ورجل أَثِرٌ: يستأثر على أصحابه.
وحكى اللحياني : خذه آثراً ما، وإثراً ما، وأثر ذي أثير .
أثر: آثره به: اختصه به، ففي أخبار ص152: مؤاثرتك بكتبك (راجع: استأثر).
وآثر شيئا على شيء: فضله عليه غير أن المفعول يحذف أحيانا فيكون معنى الفعل أيضا: أعطاه وأداه (معجم المختارات).
وآثر على فلان بالشيء، أو آثر إلى فلان بالشيء: أعطاه إياه وهذا تفسير كاترمير، ويقول مونج ص365 وما يليها: ((آثر معناه فضل فلانا على فلان أو شيئا على شيء، ومنه هنا صار معناها: فضل فلانا على نفسه في ملك شيء. وأخيرا أصبحت تعني أيضا أكثر من العطاء عطاء الدراهم والأشياء الثمينة. وقد نقل هذا النص: ((الإيثار بالشيء أن تعطيه لغيرك مع احتياجك إليه)) وهو يرى أن معنى آثره به هو آثره به على نفسه. (راجع رياض النفوس ص47 و) ففيه: ((وقد حضر ما يأكل غير إنه آثر بها الفقير على نفسه)) وبعد ذلك ((آثرنا بما عندنا هذا الرجل الفقير)) وهو يذكر أمثلة كثيرة. وأضيف اليها ما جاء في عباد 2: 115 (راجع 3: 208) وابن جبير 288، وابن بطوطة 1: 104، 232، 234، 345، 2: 25، 54، 72، 138، 166، 179، 338، 3: 255، 269، 337، 4: 286، والمقدمة 2: 238، وتاريخ البربر 1: 407، وكرتاس 36، 42، 189، 221. والمقري 1: 590، 595، 597، والخطيب 72 ق. وتعني كلمة إيثار في كل هذه الأمثلة الكرم والإحسان.
واستأثر: اختص به (بيديا 31، راجع ما ذكرنا في آثر)، واستأثره بالشيء: أعطاه إياه خاصا به عن غيره من الناس. (تاريخ البربر 1: 130).
أثر: رفاة الأولياء وما بقي من ذخائرهم (بطوطة 1: 95)، وأثر وجمعها آثار: المنقول كالأثاث وغيره (الإدريسي 103، ألف ليلة 3: 8).
ولما كانت كلمة أثر تعني الخبر المنقول والسنة الباقية وكان الكثير من هذه الأخبار المنقولة تعني غالبا بالكشف عن المستقبل (راجع المقدمة 2: 179) فان لفظ ((أثر حدثاني)) (جبير 76) صار يعني ((التنبؤات المكتوبة)) (بدرون 212، أخبار 154، بيان 2: 275) وصحح بهذا المعنى ما جاء في معجم ألفاظ بدرون ومعجم ألفاظ البيان. وكلمتا عين وأثر اللتان وردتا في عباد 1: 306) تدلان على معناهما المعروف ومصراع البيت فيه ومعناه ((وانك لا تقول لي شيئا غير معروف)).
والأثر: التأثير الدائم المستمر وبخاصة أثر الأفلاك (المقدمة 1: 191، 202، 204، 2: 187، 3: 108، وفي حيان - بسام (2: 116 و): كان بصيرا بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
والأثر خط المحراث (المعجم اللاتيني وهمبرت 178).
والأثر وجمعه آثار: الأرض الزراعية تتوارثها أسرة واحدة (صفة مصر 11: 488 أثْرَة: أثر، انطباع ومجازاً: الإحساس والشعور (بوشر).
آثر: أفضل، (معجم المختار، عبد الواحد 109) وفي حيان - بسام (3: 142 و) ((وملأ قلبه وعينه بالمطعم الذي كان آثر الأشياء عنده)).
أثارة: بقية الشيء، ففي المقدمة (2: 185) اثارة من النبوة، أي بقية من النبوة.
ويقال: أثارة من علم، وأثارة علم.
واثارة وحدها (راجع: لين) تعني التنبؤ بالمستقبل. (بربر 1: 23، 136، 2: 11. المقري 2: 752، راجع فليشرب) وفي ابن عبد الملك (86ق): ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربعمائة وما يحملها فيها من أثارة. ومعنى هذه الكلمة ((أثارة)) ليس واضحا لدي في نص تاريخ البربر (1: 476): ((لأثارة من الخير والعبادة وصلت بينهم وبينه. وقد ترجمها دى سلان بما معناه: لقد وصلت بينه وبينهم العبادة وأفعال الخير)).
مَأثْرة وجمعها مآثر: اثر الفكر ونتاجه (عباد 1: 12) والحيلة (بطوطة 4: 356 أن صحت كتابتها).
مُؤَثّر. قوة مؤثرة: ذات أثر، وقوة النفس المبتكرة والفكر المبدع (بوشر).

أجل

Entries on أجل in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
أج ل

ضربت له أجلاً، وتقول: ابن آدم قصير الأجل، طويل الأمل؛ يؤثر العاجل، ويذر الآجل. وتقول: أجلن عيون الآجال، فأصبن النفوس بالآجال. وتأجلت الصوار: اجتمعت.
أجل
الأَجَل: المدّة المضروبة للشيء، قال تعالى:
لِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى [غافر/ 67] ، أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ [القصص/ 28] .
ويقال: دينه مُؤَجَّل، وقد أَجَّلْتُهُ: جعلت له أجلًا، ويقال للمدّة المضروبة لحياة الإنسان أجل فيقال: دنا أجله، عبارة عن دنوّ الموت.
وأصله: استيفاء الأجل أي: مدّة الحياة، وقوله تعالى: بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا [الأنعام/ 128] ، أي: حدّ الموت، وقيل: حدّ الهرم، وهما واحد في التحقيق.
وقوله تعالى: ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ [الأنعام/ 2] ، فالأول: هو البقاء في الدنيا، والثاني: البقاء في الآخرة، وقيل:
الأول: هو البقاء في الدنيا، والثاني: مدّة ما بين الموت إلى النشور، عن الحسن، وقيل: الأول للنوم، والثاني للموت، إشارة إلى قوله تعالى:
اللَّهُ يَتَــوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزمر/ 42] ، عن ابن عباس .
وقيل: الأجلان جميعاً للموت، فمنهم من أجله بعارضٍ كالسيف والحرق والغرق وكل شيء غير موافق، وغير ذلك من الأسباب المؤدّية إلى قطع الحياة، ومنهم من يوقّى ويعافى حتى يأتيه الموت حتف أنفه، وهذان هما المشار إليهما بقوله: (من أخطأه سهم الرزيّة لم يخطئه سهم المنيّة) .
وقيل: للناس أجلان، منهم من يموت عبطة ، ومنهم من يبلغ حدّاً لم يجعله الله في طبيعة الدنيا أن يبقى 
أحد أكثر منه فيها، وإليها أشار بقوله تعالى: وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَــوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ [الحج/ 5] ، وقصدهما الشاعر بقوله:
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته

وقول الآخر:
من لم يمت عبطةً يمت هرماً
والآجِل ضد العاجل، والأَجْلُ: الجناية التي يخاف منها آجلًا، فكل أَجْلٍ جناية وليس كل جناية أجلًا، يقال: فعلت كذا من أجله، قال تعالى: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ [المائدة/ 32] ، أي: من جرّاء، وقرئ: (من إجل ذلك) بالكسر. أي: من جناية ذلك.
ويقال: (أَجَلْ) في تحقيق خبرٍ سمعته. وبلوغ الأجل في قوله تعالى: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ [البقرة/ 231] ، هو المدة المضروبة بين الطلاق وبين انقضاء العدة، وقوله تعالى: فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ [البقرة/ 232] ، إشارة إلى حين انقضاء العدّة، وحينئذ لا جناح عليهنّ فيما فعلن في أنفسهن.
أجل: {أجل}: مدة. {أُجِّلَت}: أخرت.
(أ ج ل) : قَوْلُهُ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِنَا رَجْعِيٌّ أَنَّ حُكْمَهُ (مُتَأَجَّلٌ) أَيْ مُؤَجَّلٌ إلَى زَمَانِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ خِلَافُ الْمُتَعَجَّلِ.
(أجل) - قَولُه تعالى: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} .
: أي أُخِّرت، والتَّأجِيلُ: ضد التَّعْجيل.
- في حديث عُمَرَ، وذُكِر له شَىْء فقال: "أَجَلْ".
هذه الكَلِمَة تَقع في جَوابِ الخَبَر مُحقَّقةً له، ولا تَصلُح في جَواب الاسْتِفهام، كما يُقال لك: قَد كَانَ كذا، فتَقُولُ: أَجَل، فأما نَعَم فمحقِّقَة لِكُلِّ كلام.
أجل: أجَّل بالتضعيف: جمع، ويقال: أجل إليه (؟) راجع دى ساسي مختار 2: 79، 244 رقم 62، وفي المقري (3: 755): أجل لها عنه المال، أي ضرب له أجلا ليدفع فيه عنها المال.
أجَل: نعم (فوك).
أجَال: بالبربرية أرمل، وأجالة: أرملة (بوشر، همبرت 30، رولف 142).
ماجل: جمعه مواجل، وهو عند أهل المغرب حوض كبير يجمع فيه الماء (معجم الإدريسي) وكذلك هو عند أهل اليمن (نيبور ر1: 330، 334).
ميجال: أجل يحدد للتفكير والنظر (رولاند)
أ ج ل: (الْأَجَلُ) مُدَّةُ الشَّيْءِ، وَيُقَالُ فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِكَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا أَيْ مِنْ جَرَّاكَ، وَ (اسْتَأْجَلَهُ فَأَجَّلَهُ) إِلَى مُدَّةٍ. وَ (الْآجِلُ) وَ (الْآجِلَةُ) ضِدُّ الْعَاجِلِ وَالْعَاجِلَةِ. وَ (أَجَلَ) عَلَيْهِمْ شَرًّا أَيْ جَنَاهُ وَهَيَّجَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَضَرَبَ. قَالَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ:
وَأَهْلِ خِبَاءٍ صَالِحٌ ذَاتُ بَيْنِهِمْ ... قَدِ احْتَرَبُوا فِي عَاجِلٍ أَنَا آجِلُهُ
أَيْ أَنَا جَانِيهِ. وَ (أَجَلْ) جَوَابٌ مِثْلُ نَعَمْ قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ أَحْسَنُ مِنْ نَعَمْ فِي التَّصْدِيقِ، وَنَعَمْ أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الِاسْتِفْهَامِ. 
[أجل] فيه: "التأجل" تفعل من الأجل وهو الوقت المضروب في المستقبل. وفيه: القراء يتعجلونه ولا "يتأجلونه" أي يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه. وفيه كنا مرابطين فتأجل متأجل أي استأذن في الرجوع إلى أهله وطلب أن يضرب له فيه أجل. ط: انطلقوا به إلى آخر "الأجل" هذا يشعر بأن لكل أحد أجلين أولاً وآخراً أجل الموت وأجل الساعة. غ: ثم قضى "أجلاً" يعني الحياة و"أجل" مسمى أمر الآخرة. ط: وأتاكم ما توعدون غدا "مؤجلون" هذا مشكل، فإن أعرب حالاً مؤكدة من واو توعدون بحذف الواو والمبتدأ كان فيه شذوذان، ويجوز حمله على البدل من ما توعدون أي أتاكم ما تؤجلونه أنتم. ك: "أجل" رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مجيء النصر والفتح ودخول الناس في الدين علامة وفاته أخبر الله رسوله بذلك، ومثله يجيء في الميم. وح: "أجل" أو مثل ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم، وضرب على الأول بمعنى التوقيت، وعلى الثاني من ضرب المثل، وفيه: بعد "الأجل" أي أربعة أشهر في الإيلاء الذي سمى الله بقوله للذين يؤلون. نه وفي ح: المناجاة "أجل" أن يحزنه أي من أجله، وكذا ح: أن تقتل ولدك "أجل" أن يأكل معك، وأما "أجل" بفتحتيتن فبمعنى نعم، وح: ترمض فيه "الآجال، جمع إجل بكسر همزة وسكون جيم القطيع من بقر الوحش والظباء.
[أجل] الاجل: مدة الشئ. ويقال: فعلت ذاك من أَجْلِكَ، ومن إجلك بفتح الهمزة وكسرها، ومن أَجْلاَكَ ، أي من جَرَّاكَ. والإجْلُ أيضاً بالكسر: القَطيع من بقر الوحش، والجمع الآجالُ. وتَأَجَّلَتِ البِهامُ، أي صارت آجالاً. قال لبيد: والعينُ ساكنةٌ على أَطْلائها عوذاً تَأَجَّلَ بالفضاء بِهامُها والإجْلُ أيضاً: وجعٌ في العنقُ. وقد أَجِلَ الرجل بالكسر، أي نام على عنقه فاشتكاها والتَأجيلُ: المداواةُ منه. يقال: بي إجْلٌ فأَجَّلوني منه، أي داوونى منه. كما يقال: طنيته، إذا عالجته من الطنى ومرضته. واستأجلته فأجلني جلنى إلى مدةٍ. والإجَّلُ: لغةٌ في الإِيَّلِ، وهوالذ كر من الاوعال، ويقال هو الذي يسمى بالفارسية " كوزن ". قال أبو عمرو بن العلاء: بعض الاعراب يجعل اليإ المشددة جيما وإن كانت أيضا غير طرف. وأنشد ابن الاعرابي  كأن في أذنابهن الشول من عبس الصيف قرون الاجل قال: يريد الايل. والآجل والآجِلةُ: ضدُّ العاجل والعاجلة. وأَجَلَ عليهم شَرّاً يأْجُلُ ويَأْجِلُ أَجْلاً، أي جَناهُ وهَيَّجَه. قال خَوَّاتُ بن جُبَير : وأَهْلِ خِباءٍ صالحٍ ذات بينهم قد احترابوا في عاجلٍ أنا آجِلُهُ أي أنا جانيهِ. قال أبو عمرو: المَأْجَلُ، بفتح الجيم: مستنقَع الماء، والجمع المآجِلُ. وقد تَأَجَّل الماءُ فهو مُتَأَجِّلٌ، وماءٌ أَجيلٌ، أي مجتمعٌ. وأجلى، على فعلى: اسم موضع، وهو مرعى لهم معروف، ومنه قول الشاعر: حلت سليمى جانب الجريب بأجلى محلة الغريب  وقولهم: أَجَلْ، إنّما هو جوابٌ مثل نَعَمْ. قال الأخفش: إلاّ أنّه أحسن من نَعَمْ في التصديق، ونَعَمْ أحسن منه في الاستفهام. فإذا قال أنت سوف تذهبُ قلتَ أَجَلْ وكان أحسن من نَعَمْ، وإذا قال أتذهب؟ قلت نَعَمْ وكان أحسن من أجل.
(أج ل)

الأَجَل: غَايَة الْوَقْت فِي الْمَوْت وحلول الدَّين، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تَعْزِموا عُقْدةَ النِّكَاح حَتَّى يبلغ الْكتاب أجَلَه) أَي حَتَّى تقضي عدتهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَوْلَا كلمة سَبَقَتْ من رَبك لَكَانَ لزاما وَأجل مُسَمّى) أَي لَكَانَ الْقَتْل الَّذِي نالهم لَازِما لَهُم أبدا، وَكَانَ الْعَذَاب دَائِم بهم. وَيَعْنِي بالأجل الْمُسَمّى الْقِيَامَة؛ لِأَن الله وعدهم بِالْعَذَابِ يَوْم الْقِيَامَة، وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (بل السَّاعَة موعدهم) .

وَالْجمع: آجال.

والتَّأْجِيل: تَحْدِيد الْأَجَل، وَفِي التَّنْزِيل: (كتابا مُؤجَّلا) .

وأجِل الشَّيْء فَهُوَ آجِل، وأجيل: تَأَخّر.

والآجِلة: الْآخِرَة.

والإجْل: القطيع من بقر الْوَحْش.

وَالْجمع: آجال.

وتأجَّل الصوار: صَار إجْلا.

وتأجَّلوا على الشَّيْء: تجمعُوا.

والإجلُ: وجع فِي الْعُنُق.

وَقد أجَله مِنْهُ يأجِلُه، عَن الْفَارِسِي.

وأجَّله، وآجله عَن غَيره، كل ذَلِك: داواه. فَأَجله، كحمأ الْبِئْر: نزع حمأتها، وأجله، كقذى الْعين: نزع قذاها، وآجله، كعالجه.

والأَجْل: الضّيق.

وأَجَلُوا مَالهم: حبسوه عَن المرعى.

والمَأْجَل: شبه حَوْض وَاسع يجمع فِيهِ المَاء، ثمَّ يفجر إِلَى المشارات والدبار.

وأجَّله فِيهِ: جمعه.

وتأجَّل فِيهِ: تجمع.

والأَجِيل: الشربة، وَهُوَ الطين يجمع حول النَّخْلَة، أزدية.

وَفعلت ذَلِك من أجْلك، وإجْلك.

وَقَالَ اللحياني: وَقد قرئَ: (من إِجْل ذَلِك) وَقِرَاءَة الْعَامَّة: (من أَجْل ذَلِك) .

وَكَذَلِكَ فعلته من أجْلاكَ، وإجْلاك.

ويعدى بِغَيْر من، قَالَ:

أجْلَ أنَّ الله قد فَضَّلكم ... فَوق من أحكأ صُلْبا بإزار وَقد رُوِيَ هَذَا الْبَيْت:

إجْلَ أَن الله قد فَضَّلكم

وأَجَلْ: بِمَعْنى نعم.

وَيُقَال: أجَنَّك: فِي اجل أَنَّك، على الطرح والإدغام ومعاملة الْحَرَكَة الْعَارِضَة، كَقَوْلِه: (لَكنا هُوَ الله رَبِّي) .

والتأجل: الإقبال والإدبار، قَالَ:

هدي بِهِ قد كُسى ثُمَّتَ لم يزل ... بدار يزيدٍ طاعِما يتأجَّلُ

وأَجَل عَلَيْهِم شراًّ يأْجِله أجْلا: جناه.

وأجَل لأَهله بأجِل: كسب وَجمع واحتال، هَذِه عَن اللحياني.

وأجَلَى: مَوضِع، قَالَ الشَّاعِر:

حَلَّتْ سُلَيْمَى ساحةَ القَلِيب

بأَجَلَى مَحَلَّةَ الغريبِ

أجل: الأَجَلُ: غايةُ الوقت في الموت وحُلول الدَّين ونحوِه. والأَجَلُ:

مُدَّةُ الشيء. وفي التنزيل العزيز: ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ

الكتاب أَجله؛ أَي حتى تقضي عدّتها. وقوله تعالى: ولولا كلمة سبقت من ربك

لكان لِزاماً وأَجلٌ مسمّى؛ أَي لكان القتل الذي نالهم لازماً لهم أَبداً

وكان العذاب دائماً بهم، ويعني بالأَجل المسمى القيامة لأَن الله تعالى

وعدهم بالعذاب ليوم القيامة، وذلك قوله تعالى: بل الساعة موعدهم، والجمع

آجال. والتأْجيل: تحديد الأَجَلِ. وفي التنزيل: كتاباً مؤجلاً. وأَجِلَ

الشيءُ يأْجَل، فهو آجِل وأَجيل: تأَخر، وهو نقيض العاجل. والأَجِيل:

المُؤَجَّل إِلى وقت؛ وأَنشد:

وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى

والآجلة: الآخرة، والعاجلة: الدنيا، والآجل والآجلة: ضد العاجل

والعاجلة. وفي حديث قراءة القرآن؛ يَتَعَجَّلونه ولا يتأَجَّلونه. وفي حديث آخر:

يتعجَّله ولا يتأَجَّله؛ التأَجُّل تَفَعُّلٌ من الأَجَل، وهو الوقت

المضروب المحدود في المستقبل أَي أَنهم يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه.

وفي حديث مكحول: كنا بالساحل مرابطين فَتَأَجَّل مُتَأَجِّل منا أَي

استأْذن في الرجوع إِلى أَهله وطلب أَن يضرب له في ذلك أَجل، واسْتأْجَلْتُه

فأَجَّلَني إِلى مدّة.

والإِجْلُ، بالكسر: القطيع من بقر الوحش، والجمع آجال. وفي حديث زياد:

في يوم مَطير تَرْمَضُ فيه الآجال؛ هي جمع إِجْل، بكسر الهمزة وسكون

الجيم، وهو القطيع من بقر الوحش والظباء، وتأَجَّلَت البهائم أَي صارت آجالاً؛

قال لبيد:

والعِينُ ساكنةٌ، على أَطْلائِها،

عُوذاً، تأَجَّلُ بالفَضاءِ بِهامها

وتأَجل الصُّوارُ: صار إِجْلاً.

والإِجَّلُ: لغة في الإِيَّل وهو الذكر من الأَوعال، ويقال: هو الذي

يسمى بالفارسية كوزن، والجيم بدل من الياء كقولهم في بَرْنِيٍّ بَرْنِجّ؛

قال أَبو عمرو ابن العلاء: بعض الأَعراب يجعل الياء المشدَّدة جيماً وإِن

كانت أَيضاً غير طرف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم:

كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ،

مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ، قُرونَ الإِجَّلِ

قال: يريد الإِيَّل، ويروى قرون الإِيَّل، وهو الأَصل.

وتَأَجَّلوا على الشيء: تَجَمَّعوا.

والإِجْل: وَجَع في العُنُق، وقد أَجَلَه منه يأْجِلُه؛ عن الفارسي،

وأَجَّله وآجله عن غيره، كل ذلك: داواه فأَجَلَه، كحَمأَ البئرَ نزعَ

حَمْأَتها، وأَجَّلَه كقَذَّى العَينَ نزع قَذاها، وآجله كعاجله، وقد أَجِلَ

الرجلُ، بالكسر، أَي نام على عنقه فاشتكاها. والتأْجيل: المداواة، منه.

وحكي عن ابن الجَرَّاح: بي إِجْل فأَجِّلوني أَي داووني منه كما يقال

طَنَّيْته من الطَّنى ومَرَّضْتُه. ابن الأَعرابي: هو الإِجْل والإِدْل وهو

وجَع العنق من تَعادِي الوِساد؛ الأَصمعي: هو البَدَل أَيضاً . وفي حديث

المناجاة: أَجْلَ أَن يُحْزِنَه أَي من أَجله ولأَجله، والكل لغات وتفتح

همزتها وتكسر؛ ومنه الحديث: أَن تقتل ولدك أَجْلَ أَن يأْكل معك. والأَجْلُ:

الضيق. وأَجَلُوا مالَهم: حبسوه عن المَرعى.

وأَجَلْ، بفتحتين: بمعنى نَعَمْ، وقولهم أَجَلْ إِنما هو جواب مثل

نعَمْ؛ قال الأَخفش: إِلا أَنه أَحسن من نعم في التصديق، ونعم أَحسن منه في

الاستفهام، فإِذا قال أَنت سوف تذهب قلت أَجَلْ، وكان أَحسن من نَعَمْ،

وإذا قال أَتذهب قلت نعَم، وكان أَحسن من أَجَلْ. وأَجل: تصديق لخبر يخبرك

به صاحبك فيقول فعل ذلك فتصدقه بقولك له أَجَلْ، وأَما نعَمْ فهو جواب

المستفهم بكلام لا جَحْد فيه، تقول له: هل صليت؟ فيقول: نَعَمْ، فهو جواب

المستفهم.

والمَأْجَلُ، بفتح الجيم: مُسْتنقَع الماء، والجمع المآجل. ابن سيده:

والمأْجَل شبه حوض واسع يُؤَجَّل أَي يجمع فيه الماء إِذا كان قليلاً ثم

ويُفَجَّر إلى المَشارات والمَزْرَعة والآبار، وهو بالفارسية طرحه.

وأَجَّله فيه: جمعه، وتأَجَّلَ فيه: تَجَمَّع. والأَجِيل: الشَّرَبَةُ وهو الطين

يُجْمع حول النخلة؛ أَزْديَّة، وقيل: المآجل الجِبَأَةُ التي تجتمع فيها

مياه الأَمطار من الدور؛ قال أَبو منصور: وبعضهم لا يهمز المأْجل ويكسر

الجيم فيقول الماجِل ويجعله من المَجْل، وهو الماء يجتمع من النَّفْطة

تمتليء ماءً من عَمَل أَو حَرَق. وقد تَأَجَّلَ الماء، فهو مُتَأَجِّل:

يعني اسْتَنْقَع في موضع. وماء أَجيل أَي مجتمع. وفعلت ذلك من أَجْلك

وإِجْلِك، بفتح الهمزة وكسرها، وفي التنزيل العزيز: من أَجل ذلك كتبنا على بني

إِسرائيل، الأَلف مقطوعة، أَي من جَرَّا ذلك؛ قال: وربما حذفت العرب مِنْ

فقالت فعلت ذلك أَجْلَ كذا، قال اللحياني: وقد قرئ من إِجْل ذلك،

وقراءة العامة من أَجل ذلك، وكذلك فعلته من أَجْلاك وإِجْلاك أَي من جَرَّاك،

ويُعَدَّى بغير مِنْ؛ قال عديّ ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُمْ،

فَوْقَ مَنْ أَحْكأَ صُلْباً بإِزار

وقد روي هذا البيت: إِجْلَ أَن الله قد فضلكم. قال الأَزهري: والأَصل في

قولهم فعلتُه من أَجلك أَجَلَ عليهم أَجْلاً أَي جَنى عليهم وجَرَّ.

والتأْجُّل: الإِقبال والإِدبار، قال:

عَهْدي به قد كُسْيَ ثُمَّتَ لم يَزَلْ،

بدار يَزيدَ، طاعِماً يَتَأَجَّلُ

(* قوله «عهدي، البيت» هو من الطويل دخله الخرم وسكنت سين كسي للوزن)

والأَجْل: مصدر. وأَجَل عليهم شَرّاً يأْجُله ويأْجِله أَجْلاً: جَناه

وهَيَّجه؛ قال خَوَّات بن جُبَير:

وأَهلِ خباءٍ صالحٍ كُنتُ بينهم،

قد احْتَرَبوا في عاجل أَنا آجله

(* قوله «كنت بينهم» الذي في الصحاح: ذات بينهم)

أَي أَنا جانيه. قال ابن بري: قال أَبو عبيدة هو للخِنَّوْتِ؛ قال: وقد

وجدته أَنا في شعر زهير في القصيد التي أَولها:

صَحا القلبُ عن لَيْلى وأَقْصَرَ باطلُه

قال: وليس في رواية الأَصمعي؛ وقوله وأَهل مخفوض بواو رب؛ عن ابن

السيرافي؛ قال: وكذلك وجدته في شعر زهير؛ قال: ومثله قول تَوْبة بن مُضَرِّس

العَبْسي:

فإِن تَكُ أُمُّ ابْنَيْ زُمَيْلَةَ أُثْكِلَتْ،

فَيا رُبَّ أُخْرَى قد أَجَلْتُ لها ثُكْلا

أَي جَلَبْت لها تُكْلاً وهَيَّجْته؛ قال: ومثله أَيضاً لتوبة:

وأَهلِ خِباءٍ آمِنِينَ فَجَعْتُهم

بشَيْء عَزيرٍ عاجلٍ، أَنا آجلُه

وأَقْبَلْتُ أَسْعى أَسأَل القَوْمَ ما لَهم،

سُؤَالَك بالشيء الذي أَنت جاهلُه

قال: وقال أُطَيْط:

وهَمٍّ تَعَنَّاني، وأَنت أَجَلْتَه،

فعَنَّى النَّدَامَى والغَرِيرِيَّةَ الصُّهْبا

أَبو زيد: أَجَلْتُ عليهم آجُلُ وآجِلُ أَجْلاً أَي جَرَرْت جَريرة. قال

أَبو عمرو: يقال جَلَبْت عليهم وجَرَرْت وأَجَلْت بمعنى واحد أَي

جَنَيت. وأَجَل لأَهله يأْجُلُ ويأْجِلُ: كَسَب وجمَع واحتال؛ هذه عن

اللحياني.وأَجَلى، على فَعَلى: موضع وهو مَرْعًى لهم معروف؛ قال الشاعر:

حَلَّتْ سُلَيْمى ساحةَ القَلِيب

بأَجَلى، مَحَلَّةَ الغَرِيب

(* قوله «ساحة القليب» كذا بالأصل، وفي الصحاح: جانب الجريب).

أجل
{الأَجَلُ، مُحَرَكَةً: غايَةُ الوَقْتِ فِي المَوْتِ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: فَإِذا جاءَ} أَجَلُهُم لَا يستَأْخِرُونَ ساعَةً وَلَا يَستَقْدِمُونَ وَهُوَ المُدَّةُ المَضْرُوبَةُ لحَياةِ الإِنْسانِ، ويُقالُ: دَنا {أَجَلُه: عبارَة عَن المَوْتِ، وأَصْلُه اسْتِيفاء الأَجَلِ، أَي هَذِه الحَياة، وَقَوله: وبَلَغْنا} أَجَلَنا الَّذِي {أَجَّلْت لَنا أَي حَدَّ المَوْتِ، وقِيلَ: حَدّ الهَرَمِ، وقَوْلُه: ثُمَّ قَضَى} أَجَلاً {وأَجَلٌ مُسَمًّى فالأَوّلُ: البقاءُ فِي هَذِه الدُّنْيا، والثّاني: البَقاءُ فِي الآخِرَةِ، وَقيل: الثّاني: هُوَ مَا بَين المَوْتِ إِلى النّشُورِ عَن الحَسَنِ، وقيلَ: الأَوّلُ للنَّوْمِ، والثّاني للمَوتِ إِشارَة إِلى قولِه تَعالى: اللهُ يَتَــوَفى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لم تَمُتْ فِي مَنامِها عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهما، وَقيل:} الأَجَلانِ جَمِيعًا المَوْتُ، فمِنْهُم من {أَجَلُه بِعارِض كالسَّيفِ والغَرَقِ والحَرقِ وكُلِّ مُخالِفٍ وغيرِ ذَلِك من الأَسْبابِ المَؤَدِّيَةِ للهَلاكِ، ومِنْهُم من يُوَقَّى ويُعافي حَتّى يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِه، وقِيل: للنّاسِ} أَجَلانِ: مِنْهُم من يَمُوتُ عَبطَةً، ومِنْهُم مَنْ يَبلُغُ حَدًّاً لم يَجْعَلِ الله فِي طَبِيعَةِ الدُّنْيَا أَنْ يَبقَى أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهَا، وِإليهما أَشارَ بَقَوْلِه: ومِنْكُم مَنْ يُتَــوَفى ومِنْكم مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ وَقد يُرادُ {بالأَجَلِ الإِهْلاكُ، وَبِه فسِّرَ قولُه تَعالَى: وأَنْ عَسَى أَن يكُونَ قد اقْتَرَبَ} أَجَلُهُم أَي إِهْلاكُهم.
والأَجَلُ أَيْضًا: غايَةُ الوَقْتِ فِي حُلُولِ الدَّيْنِ ونحوِه.
وأَيْضًا: مُدّةُ الشَّيْء المَضْرُوبَةُ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الأَصْلُ فيهِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَيّمَا {الأَجَلَيْنِ قَضَيت، ومِنْه أخِذَ الأجَلُ لِعدَّةِ النِّساءِ بعد الطَّلاقِ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: فإِذَا بَلَغْنَ} أَجَلَهُنَّ ج: {آجالٌ.
} والتَّأْجِيلُ: تَحْدِيدُ الأَجَلِ وَقد {أَجَّلَه، وَفِي العُبابِ:} التَّأْجِيلُ: ضَربٌ من الأجَل، وَفِي التَّنْزِيل كتابا {مُؤَّجلا.
} وأَجِلَ، كفَرِحَ أَجَلاً فَهُوَ {أَجِلٌ} وأَجِيلٌ ككَتِفٍ وأمِيرٍ، وَفِي نُسخَةٍ فَهُوَ {آجِل: تَأخَّرَ فَهُوَ نَقِيض العاجِلِ.
} واسْتَأْجَلْتُه أَي: طَلبتُ مِنْهُ الأَجَلَ {فأَجَّلَني إِلى مُدّةٍ} تَأجِيلاً: أَي أَخَّرَني.
{والآجِلَةُ: الآخِرَةُ ضِدّ العاجِلَةِ، وَهِي الدُّنْيَا.
} والإِجْلُ، بالكسرِ: وَجَعٌ فِي العُنُقِ، وَقد {أَجِلَ الرَّجُلُ كعَلِمَ: نامَ على عُنُقِه فاشْتَكاها.
} وأَجَلَه مِنْهُ {يَأْجِلُه أَجلاً، من حَدِّ ضَرَبَ، وَهَذِه عَن الفارِسِي.
} وأَجَّلَه تَأْجِيلاً {وآجَلَه} مُؤاجَلَةً: إِذا داواهُ مِنْه أَي: من وَجَعِ العُنُقِ، قَالَ ابنُ الجَرّاحِ: يُقالُ: بِي {إِجْلٌ} فآجِلُوني، أَي: داوُوني مِنْهُ، كَمَا يُقَال: طَنَّيتُه، أَي: عالَجتُه من الطَّنَى، ومرَضْتُه، أَي: عالَجْتُه من المَرَض.
(و) {الإِجْلُ: القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحش والظِّباءِ ج:} آجالٌ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: {أجَلْنَ عُيُونَ} الآجالِ، فأَصبْنَ النُّفُوسَ! بالآجال، وَفِي حَدِيث زيادٍ: فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ تَرمَضُ فِيهِ الآجالُ. (و) {الْأَجَل بِالضَّمِّ: جَمعُ} أجِيلٍ كأَمِيرٍ: للمُتأَخر.)
وأَيْضًا للمجْتمِعِ من الطِّينِ حَول النَّخْلة ليحتبِسَ فِيهِ الماءُ، أَزْدِيَّةٌ.
{وتَأَجَّل بِمَعْنى} اسْتأْجَل كَمَا قِيل: تعَجَّل بِمَعْنى اسْتعْجَل، وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: كُنّا مُرابِطِينَ بالسّاحِلِ {فتأَجَّل} مُتأَجِّلٌ أَي: سَأَل أَنْ يُضْرَبَ لَهُ أَجَلٌ، ويُؤْذن لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلى أَهْلِه وَقَالَ ابنُ هَرمَة:
(نصارَى {تأَجَّلُ فِي مفصحٍ ... ببَيداءَ يَومَ سِمِلاّجِها)
وتأَجَّل الصِّوار: صارَ} إِجلاً.
وتأَجَّل القومُ: تجَمّعُوا، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَيُقَال: فَعَلْتُه من {أَجْلِكَ، وَمن} أَجلاكَ، وَمن {أَجْلالِكَ، ويُكْسَر فِي الكُلِّ، أَي من جَلَلِكَ وجَرّاكَ، قالَ الله تَعالَى: مِنْ} أَجْلِ ذلِكَ كَتَبنَا.
{وأَجلَه} يَأجلُه أَجلاً من حَدِّ ضَرَبَ {وأَجَّلَه تَأْجِيلاً} وآجَلَه: إِذا حَبَسَه، وقِيل: مَنَعَه وَمِنْه {أَجَّلُوا مَالهم: إِذا حَبَسُوه عَن المَرعَى.
(و) } أَجَلَ عَلَيهِمُ الشَّرَّ {يَأْجُلُه} ويَأْجِلُه من حَدَّي وضَرَبَ، أَجلاً: جَنَاه قَالَ خَوّاتُ بنُ جُبَيْرٍ رَضِي الله تَعالَى عَنْه، وذُكِرَ فِي شعْرِ اللُّصُوصِ أَنَّه للخِنَّوْتِ، واسْمُه تَوبَةُ بنُ مُضَرسِ بن عُبَيدٍ:
(وأَهْلِ خِباءٍ صالِحٍ ذاتُ بَينِهِم ... قَد احْتَرَبُوا فِي عاجِلٍ أَنا! آجِلُهْ)
أَي أَنَا جانِيهِ. أَو أَجَلَ الشّرَ عليهِم: إِذا أَثارَه وهيجَه. وقالَ أَبو زَيْدٍ: {أَجَلْتُ عَلَيهِم} آجُل {أَََجَلًا: جَرَرْتُ جَرِيرَةً، وَقَالَ أبُو عَمْرو: جَلَبتُ عَلَيْهِم وجَرَرْتُ} وأَجَلْتُ بِمَعْنى واحِدٍ.
وأَجَلَ لأَهْلِه {يَأْجلُ أَجْلاً: كَسَبَ وجَمَعَ وجَلَبَ واحْتالَ، عَن اللِّحْياني.
(و) } المَأْجَلُ كمَقْعَدٍ وَهَذِه عَن أبي عَمْرو.
وَقَالَ غيرُه مثل مُعَظَّمٍ: مُستَنْقَعُ لماءِ هَذَا تَفْسِيرُ أبي عَمْرو، قَالَ: والجمعُ {المَآجِلُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ شِبهُ حَوضٍ واسِعٍ يُؤَجَّلُ فِيهِ الماءُ ثُمَّ يُفَجَّرُ فِي الزَّرْعِ، وسيأْتِي فِي مجل أنّ ابنَ الأعرابِي ضَبَطَه بكسرِ الجِيم غيرَ مَهْمُوزٍ، وانظره هُنَاكَ.
وَقد} أَجَّلَه فِيهِ تَأْجِيلاً جَمَعَه {فَتَأَجَّلَ أَي اسْتَنْقَعَ، وَيُقَال:} أَجِّلْ لنَخْلِكَ.
وعُمَرُ وعُثْمانُ ابْنا {أُجَيلٍ، كزُبَيرٍ: مُحَدِّثان حَدّثَ عُثْمانُ عَن عْتْبَةَ بنِ عَبدٍ السلَمِي.
وناعِمُ بنُ أُجَيل الهَمْدانِي: تابِعِي ثِقَةٌ مَولَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنْهَا، كَانَ سُبِيَ فِي الجاهِلِيَّةِ أَدْرَكَ عُثْمانَ)
وعَلِيًّا رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا، رَوَى عَنهُ كَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، قَالَه ابْن حِبّان. قلتُ: وَكَانَ ناعِمٌ هَذَا أَحدَ الفُقَهاءِ بمِصْرَ، مَاتَ سنة ثمانِينَ.
} وأَجَلْ: جَوابٌ كنَعَم وَزْنًا ومَعْنًى، وإِنّما لم يَتَعَرَّضْ لضَبطِه لشُهْرَتِه، قَالَ الرَضِي فِي شرح الكافِيَةِ: هِيَ لتَصْدِيقِ الخَبَرِ، وَلَا تَجِيءُ بَعْدَ مَا فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ، وَهُوَ المَنْقُول عَن الزَّمَخْشَرِيِّ وجماعةٍ، وَفِي شرح التَّسهِيلِ: أَجَل: لتَصْدِيقِ الخَبَرِ ماضِيًا أَو غَيرَه مُثْبتًا أَو مَنْفِيًّا، وَلَا تجيءُ بعد الاسْتِفْهامِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: إِنها تَجِيءُ بعدَه إِلاّ أَنَّه أَحْسَنُ مِنْهُ أَي من نَعَم فِي التَّصْدِيقِ، ونَعَم أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الاسْتِفْهامِ فإِذا قَال: أَنْتَ سَوْفَ تَذْهَبُ قُلْتَ: {أَجَلْ، وكانَ أَحْسَنَ من نَعَمِ، وإِذا قالَ: أَتَذْهَب قلتَ: نَعَم، وكمانَ أحْسَنَ من أَجَلْ، وتَحْرِيرُ مَباحِثِه على الوَجْهِ الأَكْمَلِ فِي المغْنِي وشُرُوحِه.
(و) } أَجَلى كجَمَزَى وآخِرُه مُمالٌ: اسمُ جَبَلٍ فِي شرقِي ذاتِ الإصادِ من الشَّرَبَّةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَجَلَى هَضباتٌ ثلاثٌ على مَبدأَة النعم من الثُّعْلِ بشاطِئ الجَرِيبِ الَّذِي يَلْقى الثّعْل، وَهُوَ مَرعًى لهُم معروفٌ قَالَ: حَلَّتْ سُليمَى جانِبَ الجَرِيبِ {بأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ مَحَلَّ لَا دانٍ وَلَا قرِيبِ وَقَالَ الأَصْمَعِيُ:} أَجَلَى: بلادٌ طيِّبَةٌ مَرِيئَةٌ تُنْبِتُ الحَلِيَ والصِّليان، وأَنْشدَ هَذَا الرَّجَز، وَقَالَ السّكَّرِيُّ فِي شرحِ قوْلِ القتّالِ الكِلابيِّ:
(عَفتْ أَجَلَى مِنْ أَهْلِها فقلِيبُها ... إِلى الدَّوْم فالرَّنْقاءِ قفْرا كثِيبُها)
أَجَلَى: هَضْبَةٌ بأَعْلىِ بلادِ نجْدٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأعْرابي: سُئلت ابْنةُ الخُسِّ عَن أَي البِلادِ أَفْضلُ مَرعًى وأَسْمَن فقالتْ: خياشِيمُ الحَزْنِ، وأَجْواء الصَّمّانِ، قِيل لَهَا: ثُمَّ مَاذَا فَقَالَت: أُراها أَجَلَى أَنَّى شِئْتَ، أَي: مَتى شِئْت بعدَ هَذَا، قَالَ: ويُقال: إنَّ أَجَلَى: مَوْضِعٌ فِي طرِيق البَصْرَةِ إِلى مَكًّة.
{وأَجْلةُ، كدَجْلة: باليَمامَةِ عَن الحَفْصِيِّ، وضبَطه ياقوت بالكسرِ.
} والأجَّلُ، كقِنَّب وقُبَّر وَهَذِه عَن الصّاغاني: ذكر الأَوْعال لُغةٌ فِي الأيَّلِ، قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: بعضُ العَرَبِ يَجْعَلُ الياءَ المُشدَّدَة جِيمًا، وِإنْ كَانَت أَيْضًا غير طرَفٍ، وأَنْشدَ ابنُ الأَعرابي لأبي النَّجْمِ: كأَنَّ فِي أَذّنابِهِنّ الشُّوَّلِ مِنْ عَبَسِ الصَّيفِ قُرونَ {الأُجَّلِ ضُبط بالوَجْهَيْنِ، ويُروَى أَيْضًا بالياءِ بالكسرِ وبالفتْحِ.)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} الآجِلُ: ضِدُّ العاجِلِ. وَمَاء {أجِيل، كأمِيرٍ: مجتمِع.
وَقَالَ اللَّيثُ:} الأَجِيلُ: المُؤَجَّلُ إِلى وَقْتٍ، وأَنْشدَ: وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى {وتأَجَّلت البَهائِمُ: صارَتْ} آجالاً، قَالَ لبِيد:
(والعِينُ ساكِنةٌ على أَطْلائِها ... عُوذًا {تأَجَّلُ بالفضاءِ بِهامُها)
} وأَجْل، بالكسرِ والفتْحِ: لُغتانِ فِي {أَجَلْ كنعَم، وَبِهِمَا رُوِيَ الحَدِيثُ: أَن تقْتُل وَلدَك} أِجْل أَنْ يَأْكُل مَعَك، وبالكسرِ قُرِئ أَيْضًا قوْلُه تَعَالَى: مِنْ {إِجْلِ ذلِكَ وَقد يُعَدَّى بغيرِ مِنْ، كقولِ عَدِيِّ بنِ زيْدٍ:} أَجْلَ أَنَّ الله قدْ فضَّلكُم {والتَّأَجُّلُ: الإِقْبالُ والإِدْبارُ.
} والأَجْلُ: الضِّيقُ.

هنو

Entries on هنو in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more

هنو


هَنَوَ
هِنْوa. Time.

هَن
a. see infra.

هَنَة ( pl.
&
a. هَنَوَات ), Thing.
هَنَانِ هَنَوَانِ هَنَتَانِ [ du. ]
a. Two things.

هٰذَا هَنُك
a. This is thine.

يَاهَنُ أَقْبِل
يَاهَنَة أقْبِلِى
a. O, so & so come here!

فِيهِ هَنَات
a. He has faults.

هُنَا هَهُنَا
a. Here.

هُنَاكَ
a. There; here.

هُنَالِك
a. There; yonder.

هُنَيَّة هُنَيْهَة
a. A trifle.
b. A little while.
هنو:
هِنُّ وهَنَةٌ: شيء رديء أو مخجل، على وجه العموم، أو جيد ومحمود (معجم مسلم).
هنات = كلمات أو أبيات من الشعر (معجم مسلم).
هنات: أفعال (معجم مسلم).
هن وهن: بعض ال L'un ou L'autre: ( معجم مسلم).
هنا: ثمَّ، هنالك وهناك Lل (بقطر) (مصر).
من هنا شوية: عن قريب، عمَّا قليل، بعد قليل bientot ( بقطر، باربيه).
لست هناك أو هنالك: لست كفئاً لذلك (معجم الطرائف، معجم مسلم).
هناة: حالة، وضعية etat, condition ( معجم مسلم).
هُنَيَة: معناها عند (فوك) humus تصحيف humerus اللاتينية التي معناها كنت لأنها مرادفة لكلمة غارب في العربية إلا أن هنية لا يمكن أن تكون صحيحة.
هنيَّة: لحظة، فترة وقت قصير جداً (ابن بطوطة 429:2، النويري، مصر، مخطوطة مصر 69:2): رجع فغاب هنية.
هنو وهنأ الهنء العطية، والهانئ المعطي، والهنء الاسم، وهنأته أهنؤه وأهنئه هنأً. والهنيء ما أتاك بلا مشقة، هنؤ يهنؤ هناءة، وفي لغة هنئ يهنأ ويهنؤ. ومنه اشتق المهنا. وفي المثل " هنئت ولا تنكه ". وهنأني الطعام يهنئني، وليس في الهمز مثله، وهنئني مثله. وهنيته وهنأته. وهنئت الإبل والغنم أي أكلت حتى ذهب غرثها. وهنأت القوم إذا علتهم. وقولهم " إنما سميت هانئا لتهنأ " أي لتعول وتكفي، وقيل لتفضل على الناس. والهنء النصرة، يقال استهنأته أي استنصرته. وهنئت به أي فرحت. واهتنأت مالي أصلحته. والهناء ضرب من القطران، وناقة مهنوءة، وهنأت البعيرأهنؤه وأهنئه. وها هنا وهنا تقريب ثم. وهاهناك وهاهنيك وهاهناك وهاهنيك. ويوم هنا يوم الأول. وقيل هو اللهو. ويوم كذا وكذا. وقيل اسم موضع. وفلان هن بذي هنيات كقولك كيت وكيت. ويقال هن وهنون، وهنان وهنوان في التثنية. والهناة من القبايل، والهنون من الناس. ويقولون يا هناه ويا هنانيه، وفي الجمع يا هنوناه، وفي التأنيث يا هنتاه ويا هنتانيه ويا هناتوه. وأمة في الأمم يقال لهم يهنا. وفي مثل " هنا وهنا عن جمال وعوعة " وهو رجل من بني قيس بن حنظلة.
[هنو] هن على وزن أخ: كلمة كناية، ومعناه شئ (*) وأصله هنو. تقول: هذا هنك، أي شيئك. قال الشاعر: رحت وفى رجليك ما فيهما * وقد بدا هنك من المئزر قال سيبويه: إنما سكنه للضرورة. وهما هنوان والجمع هنون، وربما جاء مشددا في الشعر كما شددوا لوا. قال الشاعر: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * وهنى جاذ بين لهزمتى هن وفى الحديث: " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ". وقولهم: " من يَطَلْ هَنُ أبيه يَنْتَطِقْ به "، أي يتقوى بإخوته. وهو كما قال: ولو شاء ربى كان أير أبيكم * طويلا كأير الحارث بن سدوس وهو الحارث بن سدوس بن ذهل بن شيبان، وكان له أحد وعشرون ولدا ذكرا. وتقول للمرأة: هَنَةٌ وهَنْتٌ أيضاً بالتاء ساكنة النون، كما قالوا بنتٌ وأختٌ. وتصغيرها هنية تردها إلى الاصل وتأتى بالهاء، كما تقول أخية وبنية. وقد تبدل من الياء الثانية هاء فيقال هنيهة. ومنهم من يجعلها بدلا من التاء التى في هنت. والجمع هنات، ومن رد قال: هنوات. وقال: أرى ابن نزار قد جفاني ومَلَّني * على هَنَواتٍ شأنُها متتابعُ وفي فلانٍ هَنَّاتٌ، أي خصلاتُ شرٍّ، ولا يقال ذلك في الخير. وتقول: جاءني هَنوكَ، ورأيت هناك، ومررت بهنيك. وقد ذكرناه في أخ. وتقول في النداء: يا هَنُ أقْبلْ، ويا هَنانِ أقبِلا، ويا هَنونُ أقبِلوا. ولك أن تدخل فيه الهاء لبيان الحركة فتقول: ياهنه، كما تقول: لمه، وماليه، وسلطانيه. ولك أن تشبع الحركة فتولد الالف فتقول: يا هناه أقبل. وهذه اللفظة تختص بالنداء كما يختص به قولهم: يا فل ويانومان. ولك أن تقول يا هَناهُ أقبِل بهاءٍ مضمومة، ويا هَنانيهِ أقبلا، ويا هنوناه أقبلوا، وحركة الهاء فيهن منكرة، ولكن هكذا رواه الاخفش. وأنشد أبو زيدٍ في نوادره : وقد رابَني قوْلها يا هَنا * هُ ويحَكَ ألْحَقْتَ شرًّا بِشَرّ تعني كنا متهمين فحققت الامر. (*) وهذه الهاء عند أهل الكوفة للوقف. ألا ترى أنه شبهها بحرف الاعراب فضمتها. وقال أهل البصرة: هي بدل من الواو في هنوك وهنوات، فلذلك جاز أن تضمها وتقول في الاضافة: يا هنى أقبل ويا هنى أقبلا، وياهنى أقبلوا، وللمرأة: يا هنت أقبلي بتسكين النون، كما تقول أخت وبنت، ويا هنتان أقبلا، ويا هنات أقبلن، ويا هنتاه أقبلي، ويا هنتانيه أقبلا، ويا هناتوه أقبلن. الفراء: يقال ذهبت وهنيت، كناية عن فعلت من قولك: هن.
الْهَاء وَالنُّون وَالْوَاو

مَضى هِنْوٌ من اللَّيْل، أَي وَقت.

والهِنْوُ: أَبُو قَبيلَة أَو قبائل، وَهُوَ ابْن الأزد.

وهَنُ الْمَرْأَة: فرجهَا، والتثنية هَنانِ على الْقيَاس، وَحكى سِيبَوَيْهٍ هَنانانِ، ذكره مستشهدا على أَن " كلا " لَيْسَ من لفظ كل، وَشرح ذَلِك أَن هنانان لَيْسَ بتثنية هن، وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ.

وَقَوْلهمْ: يَا هَنُ أقبل: يَا رجل أقبل، وَيُقَال للْمَرْأَة: يَا هَنَةُ أقبلي، فَإِذا وقفت قلت: يَا هَنَهْ، وَأنْشد:

أُريدُ هَناتٍ منْ هَنِينَ وتَلتَوِي ... عَليَّ وآبَي مِنْ هَنِين هَناتِ

وَقَالُوا: هَنْتٌ، فجعلوه بِمَنْزِلَة بنت وَأُخْت وتصغيرها هُنَيَّةٌ وهُنَيْهَةٌ، فَهُنَيَّة على الْقيَاس، وهُنَيْهَة على إِبْدَال الْهَاء من الْيَاء فِي هُنَيْةَّ، وَالْيَاء فِي هُنَيَّة بدل من الْوَاو فِي هُنَيْوة، وَالْجمع هَناتٌ على اللَّفْظ، وهَنَواتٌ على الأَصْل، قَالَ ابْن جني: أما هَنْتٌ فَيدل على أَن التَّاء فِيهَا بدل من الْوَاو قَوْلهم: هَنَواتٌ قَالَ:

أرَى ابْنَ نِزارٍ قَدْ جَفانِي ومَلَّنِي ... عَلى هَنَواتٍ شَأنُها مُتَتابعُ وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

وقَدْ رابَنِي قَوْلُها يَا هَنا ... هُ ويحَك ألحَقْتَ شَرًّا بِشَرّ

فَإِن بعض النَّحْوِيين قَالَ: أَصله هَناوٌ، فابدل الْهَاء من الْوَاو فِي هَنَواتٍ وهَنُوك، لِأَن الْهَاء إِذا قلَّت فِي بَاب شددت وقصصت فَهِيَ فِي بَاب سَلس وقلق أَجْدَر بالقلة، فانضاف هَذَا إِلَى قَوْلهم فِي مَعْنَاهُ: هَنُوكَ وهَنَواتٌ، فقضينا بِأَنَّهَا بدل من الْوَاو، وَلَو قَالَ قَائِل: إِن الْهَاء فِي هَناه إِنَّمَا هِيَ بدل من الْألف المنقلبة من الْوَاو الْوَاقِعَة بعد ألف هَناه، إِذْ أَصله هناو، ثمَّ صَار هناء، كَمَا أَن أصل عَطاء عطاو، ثمَّ صَار بعد الْقلب عَطاء فَلَمَّا صَار هناء، والتقت أَلفَانِ كره اجْتِمَاع الساكنين، فقلبت الْألف الْأَخِيرَة هَاء، فَقَالُوا: هَناه، كَمَا أبدل الْجَمِيع من ألف عَطاء الثَّانِيَة همزَة، لِئَلَّا تَجْتَمِع همزتان لَكَانَ قولا قَوِيا، ولكان أَيْضا أشبه من أَن يكون قلبت الْوَاو فِي أول أحوالها هَاء من وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن من شريطة قلب الْوَاو ألفا أَن تقع طرفا بعد ألف زَائِدَة، وَقد وَقعت هُنَا كَذَلِك، وَالْآخر أَن الْهَاء إِلَى الْألف أقرب مِنْهَا إِلَى الْوَاو، بل هما فِي الطَّرفَيْنِ، أَلا ترى أَن أَبَا الْحسن ذهب إِلَى أَن الْهَاء مَعَ الْألف من مَوضِع وَاحِد لقرب مَا بَينهمَا، فَقلب الْألف هَاء أقرب من قلب الْوَاو هَاء، قَالَ أَبُو عَليّ: ذهب أحد عُلَمَائِنَا إِلَى أَن الْهَاء من هَناه، إِنَّمَا ألحقت لخفاء الْألف، كَمَا تلْحق بعد ألف الندبة فِي نَحْو وَا زيداه، ثمَّ شبهت بِالتَّاءِ الْأَصْلِيَّة، فحركت، فَقَالُوا: يَا هَناه.

وَقَالَ بعض النَّحْوِيين: هنان وهنون: أَسمَاء لَا تنكر أبدا، لِأَنَّهَا كنايات، وَجَارِيَة مجْرى المضمرة، فَإِنَّمَا هِيَ أَسمَاء مصوغة للتثنية، وَالْجمع بِمَنْزِلَة اللَّذين وَالَّذين، وَلَيْسَ كَذَلِك سَائِر الْأَسْمَاء الْمُثَنَّاة نَحْو زيد وَعَمْرو، أَلا ترى أَن تَعْرِيف زيد وَعَمْرو إِنَّمَا هما بِالْوَضْعِ والعلمية، فَإِذا ثنيتهما تنكرا فَقلت: رَأَيْت زيدين كريمين، وَعِنْدِي عمرَان عاقلان، فَإِن آثرت التَّعْرِيف بِالْإِضَافَة أَو بِاللَّامِ قلت: الزيدان والعمران، وزيداك وعمراك، فقد تعرفا بعد التَّثْنِيَة من غير وَجه تعرفهما قبلهَا.

والهَناةُ: الداهية، وَالْجمع كالجمع، قَالَ:

أرَى ابنَ نِزارٍ قَدْ جَفانِي ورَابَنِي ... عَلى هَنَواتٍ كُلُّها مُتَتابِعُ

وَقد تقدم جلّ ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن الْكَلِمَة يائية وواوية. 
باب الهاء والنون و (وا يء) معهما هـ ن و، هـ ون، وهـ ن، ن وهـ، ن هـ ي، هـ ن ي، هـ ن أ، أهـ ن، ن هـ أمستعملات

هنو : هنٌ: كلمة يُكنّى بها عن اسم الإنسان، تقول: أتاني هن، والإنثى: هَنَهْ إذا وقفت عندها، فإذا وصلت قلت: هذه هَنَةٌ مقبلةٌ، ومن العرب من يسكن نونَ هَنٍ، فيقول: هنت. ويقال: في فلان هناةٌ، أي خلال من الشر، وتقول العرب: هذا هنوك

هون: الهَوْنٌ: مصدر الهَيِّن في معنى السّكينة والوقار تقول: هو يمشي هَوْنا،

وجاء عن النبي صلى الله عليه و [على] آله وسلم : أَحبِبُ حبيبك هَوْناً مّا

وتكلَّمْ يا فلانُ على هِينَتِك. ورجلٌ هيِّنٌ ليِّنٌ، وفي لغة: هَيْن لَيْنٌ. والهُونُ: هَوانُ الشيء الحقير. والهيِّن: الذي لا كرامة له، أي: لا يكون على الناس كريماً. وأهَنْتُ فلاناً، وتهاونت به، واسْتَهَنْتُ به. والمؤمن اسْتَهانَ بالدنيا وهَضْمها للآخرة.

وهن: الوَهْنُ: الضَّعْفُ في العمل وفي الأشياء. وكذلك في العَظْم ونحوه، وقد وَهَنَ العَظْم يَهِنُ وَهْناً وأَوْهَنَه يُوهِنُه، ورجلٌ واهنٌ في الأمر والعمل، ومَوْهونٌ في العظم والبَدَن، وقد يُثَقَّل، قال :

[وما إنْ على قلبِهِ غَمْرةٌ] ... وما إنْ بَعظْمٍ له من وَهَنْ

وقال :

نحن الّذين إذا ما أُرْبَةٌ نزلت ... لم تلق في عظمنا وهناً ولا رققا

والوَهْنُ: ساعة تمضي من اللّيل. يقال: لقيتهُ مَوْهناً، أي بعد وَهْنٍ. وأوهن الرَّجل: دخل في تلك الساعة. والوَهْنانَةُ: التي فيها فتور عند القيام. والواهنُ: عِرق مُستنبْطنٌ حبل العاتقِ إلى الكتف. وربّما وَجِعه صاحبه، فيقول: هِنِي يا واهنة، أي اسكني. والوهين بلغة أهلِ مصر: رجلٌ يكون مع الأجير في العمل يَحُثُّه على العَمَل.

نوه: نهت بالشَّيء، ونَوَّهْتُ به، إذا رفعت ذِكْرهَ. قال :

ونَوَّهْتُ باسْمِك في ساعةٍ ... تَشَوَّقْتُ فيه لرؤياكا

وناهتِ الهامةُ نَوْهاً، إذا صَرَخَتْ ورفعَتْ رأسَها، قال :

على إكامِ النّائحاتِ النُّوَّهِِ

وإذا رَفَعْت الصَّوتَ فدَعَوْتَ إنساناً، قلت: نَوَّهْت.

نهي: النّهي: خلافُ الأَمْر، تقول: نَهَيْتُهُ عنه، وفي لغةٍ: نَهَوْتُهُ عنه. والنِّهاية: الغاية، حيث ينتهي إليه الشَّيء، وهو النِّهاءُ، ممدود. والنِّهاية: طَرَفُ العِرانِ الّذي في أَنْف البَعير. والنِّهْيُ: الغدير حيث ينخرم السَّيل في الغدير فيوسَّع. والجميع: النِّهاء. وتَنْهِيَهُ الوادي: حيث تِنتهي إليه السُّيول، ويتبسط فتهدأ فتنقع. وجمعُه: التَّناهي. قال أبو الدُّقَيْش: كلمة لم أسمعْها من أحدٍ: نِهاءُ النَّهار: ارتفاعُه قِرابَ نصفِ النّهار. وما تنهاه عنّا هيةٌ، أي: ما تكفّه عنّا كافّة. والإنهاء: إبلاغك الشّيء، وأنهيتُ إليه السَّهم، أي: أوصلته إليه.

هَنَى: هُنا وهُناك: للمكان، وهُناك أبعدُ من هُنا. وههنا: تقريبٌ وهنّا: تبعيدٌ في معنى (ثَمَّ) قال :

لاتَ هَنّا ذِكْرىَ جُبَيْرةَ [أو مَنْ ... جاء منها بطائف الأهوال]

هنا: الهنء: عطية. هَنَأْتُه: أَهْنْئُه أَهْنِؤُه هَنْئاً. والهَنيءُ: كلّ أمرٍ أتاك بلا مَشَقّةٍ ولا تبعةٍ مكروهةٍ والفِعْل الّلازم: هَنُؤَ يَهْنُؤُ هناءةً، ولغة أُخْرىَ: هَنِيَ يَهْنَى، بلا هَمْز. ومنه اشتقاق المُهَنّأ. وفي المثل: اذهب هنيئةً ولا تَنْكَهْ، أي: لا تُنْكَبْ بُسوء. وهَنَأَني الطّعامُ يَهْنَؤُني ويَهْنِئُني، وليس في الهمزة مثله، قال .

[ومَضَتْ لَمْسَلَمَةَ الرِّكابُ مُوَدَّعاً] ... فارْعَيْ فَزارةُ لا هَناكِ المَرْتَعُ

والهِناءُ: ضرب من القَطِران. يُقال: هنأته أهنؤه وأَهْنِئُه وأَهْنُؤُه من الهِناءِ، وليس في كلام العرب في المهموز يَفْعُلُ غيره. وناقةٌ مَهْنوءة.

أهن: الإِهانُ: العُرْجُون، يعني: ما فوق شماريخ عِذْقِ التّمْر إلى النَّخْلة، والعدد: آهنة، ويُجْمَعُ على أُهُنٍ. قال :

أرى لها كَبِداً مَلْساءَ لَيِّنةً ... مثل الإِهانِِ وبَطْناً بات خَمْصانا

نهأ: النَّهيءُ من اللحم مثل فَعيل، وقد نهؤ نهاءة ونهوء، وهو بَيِّنُ النُّهُوء: [لم ينضج] . 
هنو
: (و (} الهِنْوُ، بِالْكَسْرِ: الوَقْتُ) . يقالُ: مَضَى {هِنْوٌ مِن الليْلِ: أَي وَقْتٌ، ويقالُ: هِنْ بالهَمْز كَمَا مَرَّ للمصنِّفِ فِي أَوَّلِ الكِتابِ.
(و) الهِنْوُ، (أَبو قَبيلةٍ) ، أَو قَبائِلَ، وَهُوَ ابنُ الأزْدِ؛ وضَبَطَه ابنُ خَطِيبِ الدَّهْشَة بالهَمْزةِ فِي آخِرِه؛ وَهُوَ أَعْقَبَ سَبْعَة أَفْخاذٍ، وهم: الْهون وبديد ودهنة وبرقا وعوجا وأفكة وحَجْر أَوْلادُ الهِنْوِ بنِ الأزْدِ؛ قالَهُ ابنُ الجواني.
(} وهَنٌ، كأخٍ) : كلمةُ كِنايَةٍ، و (مَعْناهُ شيءٌ) ، وأَصْلُه هَنَوٌ، (تقولُ: هَذَا {هَنُكَ: أَي شَيْئُكَ) ، هَكَذَا بفَتْحِ الكافِ فيهمَا؛ فِي النسخِ وَفِي نسخِ الصِّحاحِ بكسْر الكافِ وفَتْحِها مَعًا؛ وهُما} هَنوانِ والجَمْعُ! هَنُونَ.
(وَفِي الحديثِ) الَّذِي رَواهُ البُخارِي فِي صحيحِه فِي بابِ مَا يقولُ بعْدَ التكْبيرِ عَن أبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ، قالَ: (كانَ رَسُولُ اللُّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَسْكُتُ بينَ التكْبيرِ والقِراءَةِ إسْكاتَةً، قالَ: أَحَسَبه ( {هُنَيَّةٌ) وَهُوَ (مُصَغَّرُ هَنَةٍ) ، أَو هَنْتٍ، بسكونِ النونِ وَهُوَ على القِياسِ؛ قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: هَكَذَا فِي روايَةِ الأكْثَرين.
(أَصْلُها هَنْوَةٌ) ، فلمَّا صُغِّرَتْ صارَتْ هُنَيْوة فاجْتَمَعَتِ الواوُ والياءُ وسُبِقَتْ إحْدَاهما بالسكونِ فقُلِبَتِ الواوُ يَاء ثمَّ أُدْغِمَتْ؛ (أَي شيءٌ يَسِيرٌ) ؛ ويُرْوَى هُنَيْئة، بالهَمْزِ، وَعَلَيْهَا أَكْثَر رُواةِ مُسْلم؛ وخَطَّأَهُ النّوَوي وتَبِعَه المصنِّفُ فِي أَوَّلِ الكِتابِ.
(ويُرْوَى هُنَيْهَةً بإبْدالِ الياءِ هَاء) ، هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوايةِ الْكشميهني، وَهِي أَيْضاً رِوايَةُ إسْحق والْحميدِي فِي مُسْنَدَيْهما عَن جريرٍ.
وَفِي الصِّحاح: وتقولُ للمَرْأةِ هَنةٌ وهَنْتٌ أَيْضاً ساكِنَة النونِ كَمَا قَالُوا بِنْتٌ وأُخْتٌ، وتَصْغيرُها هُنَيَّةٌ، تردُّها إِلَى الأصْلِ وتأْتي بالهاءِ، كَمَا تقولُ أُخَيَّةٌ وبُنَيَّةٌ، وَقد تُبْدلُ مِن الياءِ الثانيَةِ هَاء فيُقالُ هُنَيْهَةٌ. وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُها بَدَلا من التاءِ الَّتِي فِي هَنْت.
(} وهَنُ المرْأَةِ: فَرْجُها) ، قيلَ: أَصْلُه هَنَوٌ، والذّاهبُ مِنْهُ واوٌ، والدَّليلُ على ذلكَ أَنَّه يُصَغَّرُ على هُنَيْو؛ وقيلَ: أَصْلُه هَنٌّ، بالتّشْديدِ، فيُصَغَّرُ هُنَيْنا، وَهَذَا القَوْلُ قد مَرَّ للمصنِّفِ فِي هـ ن ن، وتقدَّمَ شاهِدُه هُنَاكَ.
قَالَ أَبُو الهَيْثم: هُوَ كِنايَةٌ عَن الشيءِ يُسْتَفْحَشُ ذِكْرُه، تقولُ: لهاهَنٌ تريدُ لَهَا حِرٌ، كَمَا قالَ العُماني:
لَهَا {هَنٌ مُسْتَهْدَفُ الأرْكانِ
أَقْمَرُ تَطْلِيهِ بزَعْفَرانِ كأَنَّ فِيهِ فِلَقَ الرُّمَّانِ فكَنَّى عَن الحِرِ} بالهَنِ.
وظاهِرُ المصنِّفِ أنَّ {الهَنَ إنَّما يُطْلَقُ على فَرْجِ المرْأَةِ فَقَط، والصَّحِيحُ الإطْلاقُ؛ وَمِنْه الحديثُ: (أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ} هَنِي؛ يَعْني الفَرْجَ.
وَفِي حديثِ مُعاذ: ( {هَنٌ مِثْل الخَشَبَةِ غَيْر أنِّي لَا أَكْني، يَعْني أنَّه أَفْصَحَ باسْمِه، فيكونُ قد قالَ أَيْرٌ مِثْلُ الخَشَبَةِ، فلمَّا أَرادَ أَن يَحكِي كَنَى عَنهُ.
وَفِي حديثٍ آخر: (مَنْ تَعَزَّى بعَزاءِ الجاِهلِيَّةِ فأَعِضُّوه} بهَنِ أَبيهِ وَلَا تَكْنُو) ، أَي قُولُوا لَهُ عَضَّ أَيْرَ أَبِيكَ؛ وقَوْلُهم: مَنْ يَطُلْ {هَنُ أَبيهِ يَنْتَطِقْ بِهِ، أَي يَتَقَوَّى بإخْوتِه؛ وَقد مَرَّ فِي نطق؛ وَفِي الصِّحاح قالَ الشاعرُ:
رُحْتِ وَفِي رِجْلَيْكِ مَا فيهمَا
وَقد بَدَا} هَنْكِ مِن المِئْزَرِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إنَّما سكَّنَه للضَّرُورَةِ.
قُلْت: هُوَ للأُقَيْشِرِ، وَقد جاءَ فِي شِعْرِ الفَرَزْدق أَيْضاً وصَدْرُه:
وأَنْتِ لَو باكَرْتِ مَشْمَولةً
صَهْباء مِثْل الفَرَسِ الأَشْقَرِقالَهُ وَقد رأَتْه امْرأَةٌ وَهُوَ يَتَمايَلُ سكْراً.
قَالَ الجَوْهرِي: ورُبَّما جاءَ مُشدّداً فِي الشِّعْر كَمَا شَدّدوا لَوًّا، قَالَ الشاعرُ:
أَلا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَة
{وهَنّيُ جاذٍ بينَ لِهْزِمَتَيْ} هَنِ؟ (وهُما {هَنانِ) ، على القِياسِ، (} وهَنَوانِ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي.
(ويقالُ) فِي النِّداء (للرَّجُلِ) مِن غَيْر أَن يُصَرَّحَ باسْمِه: (يَا {هَنُ أَقْبِلْ) ، أَي يَا رَجُلُ أَقْبِلْ؛ وَيَا} هَنانِ أَقْبِلا، وَيَا {هَنُونَ أَقْبِلُوا؛ (وَلها: يَا} هَنَةُ أَقْبِلي، و) يقالُ: يَا ( {هَنْتُ) أَقْبِلي، (بِالْفَتْح) وسكونِ النونِ والتاءِ مَبْسوطَة، (لُغَةٌ) فِي} هَنَةٍ، وَعَلَيْهَا اقْتَصَرَ ابنُ الأنْبارِي.
قالَ الجَوْهرِي: جَعَلُوه كأُخْتٍ وبِنْتٍ، قالَ: وَهَذِه اللفْظَةُ تَخْتَصُّ بالنِّداءِ كَمَا يَخْتصّ بِهِ قَوْلهم يَا فُلُ وَيَا نَوْمانُ.
وَفِي المُحْكم: قالَ بعضُ النّحويِّين: {هَنانِ} وهَنُونَ أَسْماءَ لَا تُنَكَّرُ أَبَداً لأنَّها كِناياتٌ وجارِيَة مجْرَى المُضْمَرةِ، فإنّما هِيَ أَسْماءٌ مَصُوغَة للتّثْنيةِ والجَمْع بمنْزلَةِ اللَّذَيْنِ والذِين، وليسَ كَذلكَ سائِر الأسْماءِ المُثنَّاةِ نَحْو زَيْد وعَمْرو، أَلا تَرى تَعْريفَ زَيْد وعَمْرو وإنَّما هُوَ بالوَضْعِ والعِلْمِيَّة، فَإِذا ثنَّيْتهما تنكَّرَ فقلْتَ: رأَيْت زيْدَيْن كَرِيمَيْن، وعنْدِي عَمْرانِ عاقلانِ فَإِن آثَرْتَ التَّعْريفَ بالإِضافَةِ أَو باللامِ قلْتَ الزَّيدانِ والعَمْرانِ وزَيْداكَ وعَمْراكَ فقد تَعَرَّفا بعْدَ التّثْنِيةِ من غَيْر وَجْه تَعَرُّفهما قَبْلها، ولحقا بالأَجْناسِ ففارَقا مَا كانَا عَلَيْهِ مِن تَعْرِيفِ العِلْميَّةِ والوَضْعِ.
وَقَالَ اللّيْثُ: هَنٌ كلمةٌ يُكنى بهَا عَن اسْمِ الإنسانِ، كقوْلِكَ أَتاني {هَنٌ وأَتَتْني} هَنَةٌ، النونُ مَفْتوحَةٌ فِي هَنَة، إِذا وَقَفْتَ عنْدَها، لظهورِ الهاءِ، فَإِذا أَدْرَجْتها فِي كلامٍ تَصِلُها بِهِ سكَّنْت النونَ لأنَّها بُنِيت فِي الأصْلِ على السكونِ، فَإِذا ذَهَبَتِ الهاءُ وجاءَتِ التاءُ حَسُنَ تَسْكِين النونِ مَعَ التاءِ، كَقَوْلِك رَأَيْت {هَنْةَ مقبلة لم تَصْرِفها لأنَّها مَعْرفةٌ للمُؤَنَّثِ.
(ج} هَنَاتٌ؛ و) من رَدَّ قالَ: ( {هَنَواتٌ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي:
أَرَى ابنَ نِزارٍ قد جَفاني ومَلَّني
على هَنَواتٍ شَأْنُها مُتَتابِعُفهَناتٌ على اللَّفْظِ، وهَنَواتٌ على الأصْلِ.
قَالَ ابنُ جنِّي: أَمَّا} هَنْتُ فيدلُّ على أنَّ التاءَ فِيهَا بدلٌ من الواوِ، قَوْلهم! هَنَواتٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي: أُرِيدُ {هَناتٍ مِنْ} هَنِينَ وتَلْتَوي
عليَّ وآبى مِنْ هَنِينَ هَناتِوأَنْشَدَ أَيْضاً للكُمَيْت:
وقالتْ ليَ النَّفْسُ أشْعَبِ الصَّدْعَ واهْتَبِلْ
لإحْدى الهَناتِ المُعْضِلاتِ اهْتِبالَها ( {والهَناتُ: الَّداهِيَةُ) ؛ كَذَا فِي النّسخ ببَسْطِ تاءِ هَنَاتٍ، والصَّوابُ أنَّها} الهَناةُ بالهاءِ المَرْبوطَةِ؛ كَمَا فِي المُحْكمِ وغيرِهِ. وَفِي حديثِ سَطِيح: (ستكونُ {هَناةٌ وهَناةٌ) ، أَي شَدائِدُ وأُمُورٌ عِظامٌ. وَفِي حديثٍ آخر: (ستكونُ هَناةٌ} وهَناةٌ) ، أَي شُرورٌ وفَسادٌ؛ (ج {هَنَواتٌ) ، وقيلَ: واحِدُها هَنْتٌ أوَ} هَنَةٌ تأْنِيثُ {الهَنِ، فَهُوَ كِنايَةٌ عَن كلِّ اسْمِ جِنْسٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حكَى سِيبَوَيْه فِي تَثْنِيَةِ} هَنِ المرأَةِ {هَنانِ، ذَكَرَه مُسْتَشْهداً على أنَّ كِلا ليسَ مِن لَفْظِ كُلَ، وشَرْحُ ذلكَ أنَّ} هَنانانِ ليسَ تَثْنِيَة هَنٍ. وَهُوَ فِي مَعْناهُ كسِبَطْرٍ ليسَ مِن لَفْظِ سَبِط، وَهُوَ فِي مَعْناهُ؛ وقولُ الصِّحَاح يصِفُ ركاباً قَطَعَتْ بَلَدا:
جافِينَ عُوجاً مِن جِحافِ النُّكَت
وكَمْ طَوَيْنَ مِنْ {هَنٍ} وهَنَت.
يُريدُ مِن أرضٍ ذَكَرٍ وأَرضٍ أُنْثى.
! والهَناتُ: الكَلِماتُ والأرَاجيزُ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ الأَكْوع: (أَلا تُسْمِعُنا مِن {هَناتِكَ) ، ويُرْوَى مِن} هُنَيَّاتِكَ، على التَّصْغيرِ، وَفِي أُخْرى: مِن هُنَيْهاتِكَ. وَفِي حديثِ عُمَر: (وَفِي البَيْتِ {هَناتٌ مِن قَرَظٍ) ، أَي قِطَعٌ مُتَفرِّقَةٌ.
ويقالُ: يَا هَنَه أَقْبِل، تُدْخِلُ فِيهِ الهاءَ لبَيانِ الحَرَكَة كَمَا تقولُ لِمَهْ ومالِيَه وسُلُطانِيَهْ، ولَكَ أَن تُشْبع الحَرَكَة فتقولُ: يَا هَنَاهُ أقْبِلْ، بِضَم الهاءِ وخَفْضِها؛ حَكَاهُما الفرَّاء. فمَنْ ضمَّ الهاءَ قدَّرَ أَنَّها آخِرُ الاسْمِ، ومَنْ كَسَرها فلاجْتِماع السَّاكِنَيْن؛ ويقالُ فِي الاثْنَيْن على هَذَا المَذْهبِ: يَا} هَنانِيهِ أَقْبِلا؛ قَالَ الفرَّاء: كَسْر النونِ وإتْباعِها الْيَاء أَكْثَر: ويقالُ فِي الجَمْعِ على هَذَا المَذْهَبِ: يَا {هَنْوناهُ أَقْبِلوا: ومَنْ قالَ للذَّكَر يَا} هَناهِ، قَالَ للمُؤَنَّث يَا {هَنَتاهُ أَقْبِلِي، وللاثْنَيْن يَا هَنْتانِيه وَيَا} هَنْتاناهُ أَقْبِلا، وللجَمْع مِن النِّساءِ يَا {هَناتاهُ، كَذَا لابنِ الأَنْبارِي.
وَقَالَ الجَوْهرِي: يَا هَناتوه؛ وَفِي الصِّحاح: ولَكَ أَنْ تقولَ يَا} هَناهُ أَقْبِل، بهاءٍ مَضْمومَةٍ، وَيَا {هَنانِيهِ أَقْبلا وَيَا} هَنُوناهُ أقْبِلوا، وحَرَكَة الهاءِ فِيهِنَّ مُنْكرة، وَلَكِن هَكَذَا رَواهُ الأخْفَش؛ وأنْشَدَ أَبو زيْدٍ فِي نوادرِهِ لامرىءِ القَيْسِ:
وَقد رابَني قوْلُها: يَا هَنا
هُ ويْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بشَرّقال: وَهَذِه الْهَاء عنْدَ أَهْلِ الكُوفَةِ للوقْفِ، أَلا تَرى أنَّه شَبَّهها بحرْفِ الإعْرابِ فضمَّهما؟ وَقَالَ أَهْلُ البَصْرةِ: هِيَ بدلٌ من الواوِ فِي هَنُوكَ {وهَنَوات، فلذلكَ جازَ أَن تضمَّها.
قَالَ ابنُ برِّي: وَلَكِن حَكَى ابنُ السَّراج عَن الأخْفَش أنَّ الهاءَ فِي هَناهُ هاءُ السَّكْت بدليلِ قوْلِهم: يَا هَنانِيهْ، واسْتَبْعَد قولَ مَنْ زَعَمَ أنّها بدلٌ من الواوِ لأنَّه يجبُ أَنْ يقالَ يَا هَناهانِ فِي التَّثْنيةِ، والمَشْهورُ يَا هَنانِيهْ.
ثمَّ قالَ الجَوْهري: وتقولُ فِي الإضافَةِ يَا هَنِي أَقْبِلْ، وَيَا} هَنَيَّ أَقْبِلا، بفتحِ النونِ، وَيَا هَنِيَّ أَقْبِلُوا، بكسْر النونِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه؛: قَالَ بعضُ النّحويِّين فِي قولِ امرىءِ القَيْسِ يَا {هَناهُ أَصْلُه هَناوٌ، فأَبْدلَ الهاءَ مِن الواوِ فِي} هَنَوات {وهَنُوك؛ وَلَو قالَ قائِلٌ: إنَّ الهاءَ فِي هَناهُ إنَّما هِيَ بدلٌ مِن الألفِ المُنْقلِبَةِ مِن الواوِ الواقِعَةِ بعْدَ أَلِفِ} هَناه، إِذْ أَصْله هَناوٌ، ثمَّ صارَ هَناءً، ثمَّ قُلِبَتِ الألفُ الأخيرَةُ هَاء، فَقَالُوا هَناهُ، لكانَ قَوِيًّا.
وَقَالَ أَبُو عليَ: ذهَبَ أَحدُ عُلمائِنا إِلَى أنَّ الهاءَ مِن هَناهُ إنَّما أُلْحقت لَحقا للألفِ كَمَا تُلْحق بعْدَ أَلفِ النَّدْبة نَحْو وَا زَيْداهُ، ثمَّ شُبِّهت بالهاءِ الأصْلِيَّة فحرِّكَتْ.
وَقد يُجْمَعُ {هَنٌ على} هَنِين جَمْع سَلامَةٍ ككُرَةٍ وكُرِينَ؛ وَمِنْه حديثُ الجنِّ: (فَإِذا هُوَ {بهَنِينٍ كأنَّهم الزُّطُّ) ، أَرادَ الكِنايَةَ عَن أَشْخاصِهم؛ قالَهُ أَبو موسَى المَدِيني. ووَقَعَ فِي مُسْندِ أَحْمدَ مَضْبوطاً مقيَّداً عَن ابنِ مَسْعودٍ: (ثمَّ إنَّ} هَنِيناً أَتَوْا عَلَيْهِم ثِيابٌ بيضٌ طِوالٌ) .
وَفِي الحديثِ: (وذَكَرَ! هَنةً مِن جِيرانِه) ، أَي حاجَةً، ويعبَّر بهَا عَن كلِّ شيءٍ.
وَفِي حديثِ الإفْكِ: (قلتُ لَهَا يَا {هَنْتاهُ) ، أَي يَا هَذِه، تُفْتَحُ النونُ وتُسَكَّن، وتضمُّ الهاءُ الأخيرَةُ وتُسَكَّن، وَقيل: مَعْنى يَا هَنْتاه يَا بَلْهاءُ، كأنَّها نُسِبَتْ إِلَى قلَّةِ المَعْرفةِ بمكَايدِ الناسِ وشُرُورِهم.
وقولُهم: هَا هُنَا وَهنا، ذَكَرَه المصنِّفُ فِي آخر الكتابِ.
} وهُناً بالضمِّ: موضِعٌ فِي شِعْر امرىءِ القَيْسِ:
وحديثُ القَوْمِ يَوْم {هُناً
وَحَدِيث مَا على قِصَرِهْوقالَ المهلبي: يَوْم هُناً الْيَوْم الأول؛ وأَنْشَدَ:
إنَّ ابنَ عائِشَةَ المَقْتُول يَوْم هُناً
خلّى عليّ فجاجاً كَانَ يحميها} وهُنَى، كسُمَيَ: موضِعٌ دونَ مَعْدِنِ اللفْطِ؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
يسوفان من قاعِ {الهُنَيِّ كدامةً
أَدامَ بهَا شهر الخريف وسَيّلا} والهَنَواتُ {والهُنَيَّاتُ الخِصالُ السّوء، وَلَا يقالُ فِي الخَيْر.
(هـ ن و) : (الْهَنُ) كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ اسْمِ جِنْسٍ وَلِلْمُؤَنَّثِ هَنَةٌ وَلَامُهُ ذَاتُ وَجْهَيْنِ فَمَنْ قَالَ وَاوٌ قَالَ فِي الْجَمْعِ (هَنَوَاتٌ) وَفِي التَّصْغِيرِ (هُنَيَّةُ) وَمَنْ قَالَ هَاءٌ قَالَ هُنَيْهَةٌ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ مَكَثَ هُنَيْهَةً أَيْ سَاعَةً يَسِيرَةً.

ظأر

Entries on ظأر in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
ظأر: ظِئْر: أخ بالرضاعة (دي سلان) وفي تاريخ البربر (1: 526): كان ظئراً للسلطان.
ظ أ ر: (الظِّئْرُ) مَكْسُورٌ مَهْمُوزٌ وَجَمْعُهُ (ظُؤَارٌ) بِالضَّمِّ كَفُعَالٍ وَ (ظُئُورٌ) كَفُلُوسٍ وَأَظْآرٌ كَأَحْمَالٍ. 
[ظأر] الظِئْرُ مهموز، والجمع ظُؤارٌ على فُعالٍ بالضم، وظُؤُورٌ، وأَظآرٌ، وظوورة. أبو زيد: ظاءرت مظاءرة، إذا اتخذت ظئرا. وظأرت واظأرت لولدي ظئرا، وهو افتعلت. والقول فيه كالقول في اظلم. قال: وظأرت الناقةَ ظأْراً، وهي ناقة مظؤورَةٌ إذا عطفتَها على ولدِ غيرِها. وفى المثل: " الطعن يظأره "، أي يعطفه على الصلح. وظَأرَتِ الناقة أيضاً، إذا عطفت على البَوِّ، يتعدى ولا يتعدى، فهى ظؤور. وقد يوصف بالظُؤارِ الأَثَّافيُّ ، لتعطُّفها على الرماد. والظِئار: أن تعالج الناقة بالغِمامة في أنفها لكي تظأر. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار فردها.
ظأر: الظِّئْرُ: للذَّكَرِ والأُنْثى سَوَاء، وجَمْعُه ظِئْرَانٌ وأظْآرٌ وظُؤَارٌ. وظَاءَرَتْ فُلانةُ: إذا أخَذَتْ وَلَداً تُرْضِعُه؛ مُظَاءَرَةً. واظَّأرْتُ لوَلَدي ظِئْراً: اتَّخَذْته.
والظَّؤُوْرُ والظَّئِيْرُ من النُّوْقِ: التي تُعْطَفُ على وَلَدِ غَيْرِها، فهيَ ظَؤُوْرٌ ومَظْؤُوْرَةٌ.
وظاءَرَنِي على أمْرِ كذا فاظَّأرْت: أي رَاوَدَني.
وأظْأَرْتُه على الأمْرِ: أكْرَهْته عليه.
والظُّؤَارُ: تُوْصَفُ به الأثَافِيُّ لَتَعَطُّفِها حَوْلَ الرَّمادِ.
ومن أمْثَالِ العَرَبِ: " الطَّعْنُ ظَأَرَها " أي عَطَفَها.
والظِّئارُ: أنْ تُعَالَجَ النّاقَةُ بالغِمَامَةِ؛ وهو عَطْفُها على البَوِّ.
وعَدْوٌ ظَأْرٌ: أي مَعَهُ مِثْلُه.
وعَطَفْتُ عليه وظَأَرْتُ: بمَعْنىً.
ظرو: اظْرَوْرى الرَّجُلُ اظْرِيْرَاءً: إذا غَلَبَ عليه وعلى قَلْبِه الدَّسَمُ.
[ظأر] إن له "ظئرا": في الجنة، هي المرضعة غير ولدها، ويقع على الذكر والأنثى. ومنه ح سيف القين: "ظئر" إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم هو زوج مرضعته. وح: الشهيد تبتدره زوجتاه "كظئرين" أضلتا فصيليهما. ك: هو بكسر ظاء وسكون همزة. نه: ومنه ح عمر: أعطى ربعة يتبعها "ظئراها"، أي أبوها وأمها. وفيه: إنه كتب إلى من في نعم الصدقة أن "ظاور" قال: فكنا نجمع الناقتين والثلاث على الربع- كذا روى بالواو، والمعروف لغة: ظائر- بالهمزة، والظئار أن تعطف الناقة على غير ولدها، ظأرها يظأرها ظأرا وأظأرها وظاءرها، وكانوا إذا أرادوا ذلك شدوا أنف الناقة وعينيها وحشوا في حيائها خرقة ثم خلوه بخلالين وتركوها كذلك يومًا فتظن أنها قد مخضت للولادة، فإذا غمها ذلك وأكربها نفسوا عنها وستخرجوا الخرقة من حيائها، ويكونون قد أعدوا لها حوارًا من غيرها فيلطخونه بتلك الخرقة ويقدمونه إليها، ثم يفتحون أنفها وعينيها، فشمت الحوار وظنت أنها ولدته فترأمه وتعطف عليه. ومنه ح: ومن "ظأره" الإسلام، أي عطفه عليه. وح على: "أظأركم" على الحق وأنتم تفرون منه. وح ابن عمر: اشترى ناقة فرأى بها تشريم "الظئار" فردها. وح: أصبنا ناقتيك ونتجناهما "وظأرناهما" على أولادهما. غ: الطعن "يظأر" أي يعطف على الصلح، ظئر وجمعه ظئار.
[ظ أر] الظِّئْرُ العاطِفَةُ عَلَى وَلدِ غَيْرِها المُرْضِعَةُ له من الناسِ والإِبلِ الذَّكَرُ والأُنْثَى في ذلك سَواءٌ والجَمْعُ أَظْؤُرٌ وأَظْآرٌ وظُؤُورٌ وظُؤُورَةٌ وظُؤَارٌ الأَخيرةٌ من الجمعِ العَزِيز وظُؤْرَةٌ وهو عند سِيبَوَيْهِ اسمُ للجمع كفُرْهَةٍ لأَنَّ فِعْلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فُعْلَةٍ عنده وقِيلَ جَمْعُ الظِّئْرِ من الإِبِلِ ظُؤارٌ ومن النِّساءِ ظُؤُورَةٌ وناقَةٌ ظَئُورٌ لازِمَةٌ للفَصِيلِ أو البَوِّ وقِيلَ مَعْطُوفَةٌ على غيرِ وَلَدِها والجمع ظُؤارٌ وقد ظَأَرَها عليهِ يَظْأَرُها ظَأْرًا وظِئارًا فاظَّأَرَتْ وهي الظُّؤُورَةُ وقد تكونُ الظُّؤُورَةُ التي هِيَ المَصْدَرِ في المَرْأَةِ وتفسيرُ يَعْقُوبَ لقَوْلِ رُؤْبَةَ

(إِنَّ تَمِيماً لم تُراضَعْ مُسْبَعَا ... )

بأنه لَمْ يُدْفَعْ إِلى الظُّؤُورَةِ يجوزُ أن تكونَ جَمْعَ ظِئْرٍ كما قالُوا الفُحُولَة والبُعُولَة وقالَ أبو حَنِيفَةَ الظَّأْرُ ويُرْوَى بالضّادِ والطّاءِ وقد تَقَدَّمَ أن تُعْطَفَ النّاقَةُ والنّاقَتانِ وأكثرُ من ذلِك على فَصِيلٍ واحِدٍ حَتّى تَرْأَمَه ولا أَولادَ لها وإنَّما يَفْعَلُون ذلِك ليَسْتَدِرُّوها بهِ وإلاّ لم تَدِرَّ وبَيْنَهما مَظاءَرَةٌ أَي أَنَّ كُلَّ واحِدٍ منهُما ظِئرٌ لصاحِبه وظاءَرَت المَرْأَةُ اتَّخَذَت ولداً تُرْضِعُه واظْطَأَرَ لولَدِه ظِئْرًا اتَّخَذَها وقالُوا الطَّعْنُ ظِئارُ قَوْمٍ مُشْتَقٌّ من النّاقَةِ يُؤْخَذُ عنها وَلَدُها فتَظْأَرُ غيرَه إِذا عَطَفُوها عليهِ فتُحبُّه وتَرْأَمُه يقولُ فأَخِفْهُم حَتّى يُحِبُّوكَ والظُّؤارُ الأَثافِيُّ شُبِّهَتْ بالإِبِلِ لتَعَطُّفِها حولَ الرَّمادِ قال

(سُفْعًا ظُؤارًا حَوْلَ أَوْرَقَ جاثِمٍ ... لَعِبَ الرِّياحُ بتُرْبِه أَحْوالا)

وظَأَرَنِي عن الأَمْرِ راوَدَنِي
باب الظاء والراء و (وء ي) معهما ظء ر يستعمل فقط

ظأر: الظِّئْرُ سواءٌ للذكُّر والأُنثَى من الناس، والجميع الظُّؤورةُ [وتقول: هذه ظِئْري] . ويقال: ظاءرت فلانةٌ، بوزن فاعَلَتْ، إذا أَخَذّتْ وَلَداً تُرضِعه [على] أظآر وظُؤور، وأصلُه في الإِبِل. وكلُّ مُشتَركتَيْن في وَلَدٍ ترضَعانِه فهما ظِئْرانِ، ويُجمَع [على] أظآر وظُؤور، وأصلُه في الإِبِل. ويقال لأبِ الوَلَد من صُلْبِه: هو مُظائِرٌ لتلك المرأة. ويقال: اظَّأَرْت لولدي ظِئْراً، أي اتخَذْتُ، وهو افتَعَلْتُ فأُدغِمَت التّاء في باب الافتعال فحُوِّلَتْ مع الظاء طاءّ لأن الطاءَ من فِخام حروف الشَّجْر التي قَرُبَت مخارجها من التاء، فضَمّوا إليها حرفا فِخماً مِثلَها ليكونَ أيْسَرَ على اللسان لتبايُن مَدْرَجة الحروف الفِخام من مَدارج الحروفِ الخفت، وكذلك تحويل تلك التّاء مع الضاد والصاد طاءً لأنّها من الحروف الفِخام. والظَّؤُورُ من النُّوق: التي تعطِف على وَلَد غيرها، أو على بَوٍّ، وتقول: ظُئِرَتْ فأظأَرَتْ، فهي ظَؤورٌ ومَظؤورَةٌ، وجمع الظؤور أظآر وظُؤار، قال:

مثل الرَّوائِمِ بوا بين أظآر  [وقال متمم:

فما وَجْدَ أظآرٍ ثَلاثٍ رَوائمٍ رَأَينَ مَجَرّاً من حُوارٍ ومَصْرَعا

وقال الآخر في الظُّؤار:

يُعَقِّلُهُنَّ جَعدَة من سُلَيْمٍ وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ]

وظاءَرني فُلانٌ على أمرٍ لم يكن من بالي، فاِنْ قلتَ ظَأَرني فأظْأرْتُ حَسُنَ، وهو شبه راوَدَني. والظُّؤار تُوصَفُ به الأَثافيُّ لتعطفها حولَ الرَّمادِ شِبْهَ الناقةِ. والظِّئارُ: أن تعالَج الناقة بالغِمامةِ في أنْفها فتُكْتَبُ في مَنخِريْها بخُلبَةٍ شديدة حتى تَظْأَرَ لكيْلا تجدَ ريحَ التي تظأَرُ عليه، والغمامة الخشي أو السِّرْقين يُجعَلُ في أنفها ثم تُشرط بالدُّرْجة، والظِّئارُ عطفُها على البَوِّ، قال:

كأنْفِ النّاب خَرَّمَها الظِّئارُ

وإذا أرادوا ذلك حَشَوا ثَفْرَها بدُرجةٍ وكَتَبوا مَنخِرَها بسَيْر لئلا تَشَمُّه فتجد ريحَه، ثم يُلْقَى على رأسِها كِساءٌ، وتُنْزَع الدرجة منها نزعا عنيفا، ثم يدنى الرَّأم منها فتَرَى إنّها وَلَدَته ساعَتَئذِ فَتَدِرُّ عليه .

ظ

أر1 ظَأَرَهَا, (S, Mgh, K,) or ظَأَرَهَا عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا, (M,) aor. ـَ (M, K,) inf. n. ظَأْرٌ (S, M, K) and ظِئْارٌ, (M, K,) He made her (a camel, S, Mgh) to incline to, or to affect, a young one not her own, (S, M, Mgh, K,) and to suckle it; (M, K;) as also ↓ أَظْأَرَهَا, and ↓ ظَآءَرَهَا: (K:) and [it is also said that] ظِئَارٌ signifies the making a she-camel to incline to, or to affect, and suckle, the young one of another, by the application of a غِمَامَة in her nose, (S, * K, * TA,) i. e. by stopping her nose, and also her eyes, (TA,) and by the insertion of a دُرْجَة [q. v.] composed of rags into her vulva, (رَحِم, T, TA, or حَيَآء, S), and closing its [i. e. the vulva's] edges by means of two pointed pieces of wood stuck through, and putting upon her a غِمَامَة covering her head, and leaving her in this state until it distresses her, (T, TA,) and she imagines herself to be in labour; (TA;) when the درجة is pulled out from her vulva (حَيَآء), and the young one of another is brought near to her, having its head and skin bedaubed with what has come forth with the درجة from the lower part of the vulva; (T, * TA;) then they open her nose and her eyes; (TA;) and when she sees and smells the young one, she imagines that she has brought it forth, and yields it milk: moreover, when the درجة is inserted, the space between the two edges of her vulva is closed by a thong [passed round the extremities of the two pointed pieces of wood]. (T, TA.) It is said in a trad., of 'Omar, (T,) or Ibn-'Omar, (S, TA,) that he purchased a she-camel, and, seeing in her the laceration on the occasion of ظِئْار, returned her. (T, S, * TA.) b2: [Hence,] ظَأَرَهُ عَلَى أَمْرِ كَذَا, and ↓ أَظَأَرَهُ, and ↓ ظَآءَرَهُ, (tropical:) He made him to incline to such a thing: (Lth, T, TA:) and ظَأَرَنِى عَلَى الأَمْرِ, (so in the CK,) or ↓ ظَآءَرَنِى

عَلَيْهِ, (M, TA, and so in some copies of the K,) inf. n. مُظَآءَرَةٌ, (TA,) he endeavoured to turn me, or to entice me, to do the thing; (M, K, TA;) it not being in my mind: (TA:) or he compelled me to do the thing, against my will; (K, TA;) I having refused to do it. (TA.) It is said in a prov., الطَّعْنُ يَظْأَرُ, meaning, Thrusting, or piercing, with the spear inclines [one's enemies] to peace: (As, T, A, K:) J says يَظْأَرُهُ, as also IKtt, which F disapproves; but others approve it: or the reading of the S is ↓ يُظْئِرُهُ. (TA.) The Arabs also said, الطَّعْنُ ظِئَارُ قَوْمٍ (M, K) Thrusting, or piercing, with the spear is a means of inclining a people to peace; (K;) meaning, make people to fear, that they may love thee. (M, K.) It is also said, in a trad. of 'Alee, أَظْأَرُكُمْ إِلَى الحَقِّ وَأَنْتُمْ تَفِرُّونَ مِنْهُ, [perhaps a mistake for على الحقّ,] I incline you [or I endeavour to turn you] to the truth, and ye flee from it. (TA.) A2: ظَأَرَتْ, (S, K,) [of which ظُؤُورَةٌ, q. v., appears to be an inf. n.; or you say ظَأَرَتْ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا, and عَلَى بَوٍّ;] and ↓ اِظَّأَرَتْ; (T, M, K; in one copy of the K اِظْآرَّتْ;) She (a camel, T, S, M) inclined to, or affected, a young one not her own, (T, M, K,) and suckled it: (K:) or inclined to, or affected, the stuffed skin of a young camel. (S.) b2: [Hence,] ظَأَرَ عَلَى عَدُوِّهِ (tropical:) He returned against his enemy. (A, TA.) A3: And ظَأَرَ, aor. ـَ (Msb;) or ـَ inf. n. مُظَآءَرَةٌ. (Az, S;) He took to himself a ظِئْر [or nurse]. (Az, S, Msb.) [See also 8.]3 ظَاَّ^َ see 1, in four places. b2: One says also, ظَآءَرَتْ, (inf. n. مُظَآءَرَةٌ, T, A,) She took to herself a child to suckle. (T, M, A, K.) b3: And بَيْنَهُمَا مُظَآءَرَةٌ There is between them two that relation which consists in each one's being the ظِئْر [or rather the fosterer of the child] of the other. (M, K.) A2: ظَاوِرْ occurs in a trad. for ظَائِرْ. (TA.) [But in what sense is not explained.]4 أَظْاَ^َ see 1, in three places.8 إِظْتَاَ^َ see 1, near the end. b2: اِظَّأَرَ لِوَلَدِهِ ظِئْرًا, (S, and so in some copies of the K,) or اِظْطَأَرَ, (M, and so in some copies of the K,) the former being similar to اِظَّلَمَ, (S,) means He took a nurse for his child. (S, M, K.) 10 استظأرت She (a bitch) desired the male: (K:) mentioned by AM; but he says, “I hesitate respecting it. ” (TA.) [I think it is probably a mistake for استطارت, mentioned in art. طير.

See also ظُؤْرَى.]

ظَأْرٌ Anything accompanied by the like thereof: thus applied to a run (عَدْوٌ): (As, T, TA:) in the K, and in the Tekmileh, عَدُوٌّ is erroneously put for عَدْوٌ: (TA:) and عَدْوٌ ظَأْرٌ is used by the poet El-Arkat, in describing [wild] asses, as meaning a run not unsparingly performed. (T, TA.) ظِئْرٌ One that inclines to, or affects, the young one of another, and suckles [or fosters] it; applied to a human being, (M, A, K,) and to a camel, (M,) or other [animal]; (A, K;) to a female and to a male: (M, A, K:) or a she-camel that inclines to, or affects, the young one of another; (Msb;) as also ↓ ظَؤُورٌ: (S:) and hence applied also to a strange woman that nurses, or fosters, the child of another: and likewise to a man who fosters the child of another: and also pronounced ظِيرٌ, with the ء suppressed: (Msb:) and the epithet ظِئْرَةٌ is also applied to a female: (A:) the pl. [of pauc.] is أَظْؤُرٌ (M, K) and أَظْآرٌ, (S, M, A, Msb, K,) [which latter is also used as a pl. of mult., accord. to an ex. given in the A;] and [the proper pls. of mult. are] ظُؤُورٌ and ↓ ظُؤَارٌ, (S, M, K,) which last is an extr. form, (M,) and ↓ ظُؤْرَةٌ, (M, K,) or, accord. to Sb, this is a quasipl. n., (M,) and ظُؤُورَةٌ, (M, K,) like فُحُولَةٌ and بُعُولَةٌ: (M:) or the pl., applied to camels, is ↓ ظُؤَارٌ; and to women, ظُؤُورَةٌ: (M:) or to women, ظِئَارٌ and ↓ ظُؤَارٌ: (Msb:) ↓ ظُؤُورَةٌ also signifies a nurse: (IAar:) and ↓ ظَؤُورٌ signifies the same as ظِئْرٌ: (TA:) or a she-camel made to incline to, or affect, the young one of another; (M;) as also ↓ مَظْؤُورَةٌ: (S:) or that keeps close to the young one, or to the stuffed skin of a young one. (M.) b2: [The pl.] ↓ ظُؤَارٌ is also applied (by a poet, M, TA) to (tropical:) The three stones upon which the cooking-pot is placed: (S, M, K, TA:) likened to camels; (M, TA;) because of their inclining (S, M, TA) towards, (S,) or around, (M, TA,) the ashes. (S, M, TA.) b3: And ظِئْرٌ signifies also (tropical:) An angle, or a corner, of a قَصْر [or pavilion, &c.]. (K.) b4: And (assumed tropical:) A buttress built against a wall; (K, * TA;) likewise called ↓ ظِئْرَةٌ. (TA.) ظُؤْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

ظِئِرَةٌ: see the next preceding paragraph.

ظُؤْرَى A cow desiring the male: (K:) mentioned by Az, on the authority of AHát; and said to have no verb. (TA. [But see 10, above.]) ظُؤَارٌ: see ظِئْرٌ, in four places.

ظِئَارٌ A غِمَامَة [q. v.] that is put into the nose of a she-camel to make her to incline to, or affect, the young one of another, in order that she may not perceive the smell of her young one. (A.) [See also 1.]

ظَؤُورٌ: see ظِئْرٌ, in two places.

ظُؤُورَةٌ Inclination to, or affection for, the young one of another: (M, K:) it may be an inf. n., as well as a pl. [of ظِئْرٌ]. (M.) b2: Also [The relation in which one stands by being a ظِئْر, or nurse:] like عُمُومَةٌ and خُؤُولَةٌ &c. (TA.) b3: See also ظِئْرٌ, latter half.

مَظْؤُورَةٌ: see ظِئْرٌ, latter half.

هُوَ مُظَائِرٌ لَهَا He is the father of the child which she is nursing. (T, TA. *)

ظأر: الظِّئْرُ، مهموز: العاطفةُ على غير ولدها المرْضِعةُ له من الناس

والإِبل، الذكرُ والأُنثى في ذلك سواء، والجمع أَظْؤُرٌ وأَظْآرٌ

وظُؤُورٌ وظُؤَار، على فُعال بالضم؛ الأَخيرة من الجمع العزيز، وظُؤْرةٌ وهو عند

سيبويه اسم للجمع كفُرْهةٍ لأَن فِعْلاً ليس مما يُكَسَّر على فُعْلةٍ

عنده؛ وقيل: جمع الظِّئْر من الإِبل ظُؤارٌ، ومن النساء ظُؤُورة.

وناقةٌ ظَؤُور: لازمة للفَصِيل أَو البَوِّ؛ وقيل: معطوفة على غير

ولدها، والجمع ظُؤَارٌ، وقد ظَأَرها عليه يَظْأَرُها ظَأْراً وظِئاراً

فاظّأَرَت، وقد تكون الظُّؤُورةُ التي هي المصدر في المرأَة؛ وتفسير يعقوب لقول

رؤبة:

إِن تَمِيماً لم يُراضَع مُسْبَعا

بأَنه لم يُدْفَع إِلى الظُّؤُورة، يجوز أَن تكون الظؤورة هنا مصدراً

وأَن تكون جمع ظِئْرٍ، كما قالوا الفُحُولة والبُعُولة.

وتقول: هذه ظِئْرِي، قال: والظِّئْرُ سواءٌ في الذكر والأُنثى من الناس.

وفي الحديث: ذَكَر ابنَه إِبراهيم، عليه السلام، فقال: إِن له ظِئْراً

في الجنّة؛ الظِّئْرُ: المُرْضِعة غير وَلدها؛ ومنه حديث سَيْفٍ القَيْنِ:

ظِئْر إِبراهيم ابن النبي، عليهما السلام والصلاة، وهو زوج مُرْضِعته؛

ومنه الحديث: الشَّهيدُ تَبْتَدِرهُ زَوْجَتاه كظِئْرَيْنِ أَضَلَّتا

فَصِيلَيهما. وفي حديث عمرو: سأَله رجل فأَعطاه رُبَعَةً من الصدقة يَتْبَعُها

ظِئْراها أَي أُمُّها وأَبوها.

وقال أَبو حنيفة: الظأْرُ أَن تُعْطَفَ الناقةُ والناقتان وأَكثرُ من

ذلك على فَصِيل واحد حتى تَرْأَمَه ولا أَوْلادَ لها وإِنما يفعلون ذلك

ليَستَدرُّوها به وإِلا لم تَدِرّ؛ وبينهما مُظاءَرةٌ أَي أَن كلَّ واحد

منهما ظِئْرٌ لصاحبه. وقال أَبو الهيثم: ظَأَرْتُ الناقةَ على ولدها

ظَأْراً، وهي ناقة مَظْؤُورة إِذا عطفتها على ولد غيرها؛ وقال الكميت:

ظَأَرَتْهمُ بِعَصاً، ويا

عَجَباً لِمَظْؤُورٍ وظائرْ

قال: والظِّئْرُ فِعْل بمعنى مفعول، والظَّأْر مصدر كالثَّنْيِ

والثَّنْي، فالثَّنْيُ اسم للمَثْنِيّ، والثَّنْيُ فِعْل الثاني، وكذلك القِطْفُ،

والقَطْفُ والحِمْلُ والحَمْل. الجوهري: وظأَرَت الناقةُ أَيضاً إِذا

عَطفَت على البَوِّ، يتعدى ولا يتعدى، فهي ظَؤُورٌ. وظاءَرَت المرأَةُ،

بوزن فاعَلَت: اتخذت ولداً تُرْضِعه؛ واظّأَرَ لولده ظِئْراً: اتخذها. ويقال

لأَبي الولد لِصُلْبه: هو مُظائرٌ لتلك المرأَة. ويقال: اظّأَرْتُ

لِولدي ظئْراً أَي اتخذت، وهو افتعلت، فأُدْغِمت الطاء في باب الافتعال

فحُوِّلَت ظاءً لأَن الظاء من فِخام حروف الشجْر التي قلبت مخارجها من التاء،

فضَمُّوا إِليها حرفاً فَخْماً مثلها ليكون أَيسر على اللسان لتَبايُنِ

مَدْرجة الحروف الفِخام من مدارج الحروف الفُخْتِ، وكذلك تحويل تلك التاء

مع الضاد والصاد طاء لأَنهما من الحروف الفِخَام، والقول فيه كالقول في

اظّلَم. ويقال: ظَأَرَني فلان على أَمر كذا وأَظْأَرَني وظاءَرَني على

فاعَلني أَي عطفَني. قال أَبو عبيد: من أَمثالهم في الإِعطاء من الخوف قولهم:

الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِف على الصُّلْح. يقول: إِذا خافَك أَن

تَطْعَنَه فَتَقْتُلَه، عطفَه ذلك عليكَ فجادَ بمالِه للخوف حينئذ. أَبو

زيد: ظأَرْت مُظاءرةً إِذا اتخذْت ظِئْراً. قال ابن سيده: وقالوا الطَّعْنُ

ظِئارُ قومٍ، مُشْتَقّ من الناقة يؤخذ عنها ولدُها فتُظْأَرُ عليه إِذا

عَطفوها عليه فتُحِبّه وتَرْأَمُه؛ يقول: فأَخِفْهُمْ حتى يُحِبّوك.

الجوهري: وفي المثل: الطعن يُظْئِرُه أَي يَعْطِفه على الصُّلْح. قال

الأَصمعي: عَدْوٌ ظَأْرٌ إِذا كان معه مثلُه، قال: وكل شيء مع شيء مثله، فهو

ظَأْرٌ؛ وقول الأَرقط يصف حُمُراً:

تَأْنيفُهُنَّ نَقَلٌ وأَفْرُ،

والشَّدُّ تاراتٍ وعَدْوٌ ظَأْرُ

التأْنيف: طلبُ أُنُفِ الكَلإِ؛ أَراد: عندها صَوْنٌ من العَدْوِ لم

تَبْذِله كلَّه، ويقال للرُّكْن من أَركان القَصْر: ظِئْرٌ، والدِّعامةُ

تُبنى إِلى جَنْب حائطٍ ليُدْعَم عليها: ظِئرةٌ. ويقال للظئْرِ: ظَؤُورٌ،

فَعُول بمعنى مفعول، وقد يوصف بالظُّؤَارِ الأَثافيّ؛ قال ابن سيده:

والظُّؤَار الأَثافيُّ شُبِّهَت بالإِبِل لتعطُّفِها حول الرماد؛ قال:

سُفْعاً ظُؤَاراً حَوْلَ أَوْرَقَ جاثمٍ،

لَعِلَ الرِّياحُ بتُرْبِه أَحْوالا

وظأَرَني على الأَمر راوَدَني. الليث: الظَُّوورُ من النُّوقِ التي

تَعْطِف على ولد غيرها أَو على بَوٍّ؛ تقول: ظُئِرت فاظَّأَرتْ، بالظاء، فهي

ظَؤُورٌ ومَظْؤُورةٌ، وجمع الظَّؤُور أَظْآرٌ وظُؤَارٌ؛ قال متمم:

فما وَجْدُ أَظْآرٍ ثلاثٍ رَوائمٍ،

رَأَينَ مَخَرّاً من حُوَارٍ ومَصْرَعا

وقال آخر في الظُّؤَار:

يُعَقِّلُهنّ جَعْدةُ من سُلَيمٍ،

وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظؤارِ

والظِّئَارُ: أَن تعالِجَ الناقةَ بالغِمامةِ في أَنفِها لِكيْ تَظْأَر.

ورُوي عن ابن عمر أَنه اشترى ناقةً فرأَى فيها تَشْريمَ الظِّئارِ

فرَدَّها؛ والتشريم: التشقيق. والظِّئارُ: أَن تُعْطَفَ الناقةُ على ولد

غيرها، وذلك أَن يُشَدَّ أَنْفُ الناقة وعَيْناها وتُدَسَّ دُرْجةٌ من الخِرَق

مجموعة في رَحِمِها، ويَخُلُّوه بِخلالَين، وتُجَلّل بغِمامة تَسْتُر

رأْسها، وتُتْرَك كذلك حتى تَغُمَّها، وتَظُنَّ أَنها قد مُخِضَت للولادة

ثم تُنْزع الدُّرْجة من حيائها، ويُدْنى حُوارُ ناقةٍ أُخرى منها قد

لُوِّثَ رأْسُه وجلدُه بما خرج مع الدُّرْجة من أَذى الرحِم؛ ثم يفتحون

أَنفَها وعينَها، فإِذا رأَت الحُوارَ وشَمَّته ظنَّت أَنها ولدَتْه إِذا

شافَتْه فَتَدِرّ عليه وتَرْأَمُه، وإِذا دُسَّت الدُّرجةُ في رحمها ضُمَّ ما

بين شُفْرَي حيائها بسَيْرٍ، فأَراد بالتشريم ما تخرَّق من شُفْريها؛ قال

الشاعر:

ولم تَجْعَلْ لها دُرَج الظِّئَارِ

وفي الحديث: ومن ظَأَرَه الإِسلامُ؛ أَي عطفَه عليه. وفي حديث علي:

أَظأَرُكم إِلى الحَقّ وأَنتم تفِرّون منه. وفي حديث صعصعة بن ناجية جدّ

الفرزدق: قد أَصَبْنا ناقَتيْك ونَتَجْناهما وظَأَرْناهما على أَولادهما. وفي

حديث عمر: أَنه كتب إِلى هُنَيّ وهو في نَعَمِ الصدقة: أَن ظاوِر؛ قال:

فكنا نَجْمَعُ الناقتين والثلاثَ على الرُّبَعِ الواحد ثم نَحْدُرها

إِليه. قال شمر: المعروف في كلام العرب ظائِرْ، بالهمز، وهي المُظاءَرةُ.

والظِّئارُ: أَن تُعْطَفَ الناقةُ إِذا مات ولدُها أَو ذُبِح على ولد

الأُخرى. قال الأَصمعي: كانت العرب إِذا أَرادت أَن تُغِيرَ ظاءَرَت، بتقدير

فاعَلَت، وذلك أَنهم يُبْقُون اللبنَ ليَسْقوه الخيلَ.

قال الأَزهري: قرأْت بخط أَبي الهيثم لأَبي حاتم في باب البقر: قال

الطائِفِيّون إِذا أَرادت البقرةُ الفحلَ، فهي ضَبِعَة كالناقة، وهي ظُؤْرَى،

قال: ولا فعل للظُّؤْرَى. ابن الأَعرابي: الظُّؤْرةُ الدايةُ،

والظُّؤْرةُ المُرْضِعة. قال أَبو منصور: قرأْت في بعض الكتب اسْتَظْأَرَت الكلبة،

بالظاء، أَي أَجْعَلَت واسْتَحْرَمت؛ وفي كتاب أَبي الهيثم في البقر:

الظُّؤْرى من البقر وهي الضَّبِعةُ. قال الأَزهري: وروى لنا المنذري في

كتاب الفروق: اسْتَظْأَرت الكلبةُ إِذا هاجت، فهي مُسْتَظْئرة، قال: وأَنا

واقف في هذا.

(ظأر) - في حديث: "الشَّهِيد تَبْتَدِره زوجتَاه كَظِئْرَيْن أَضلَّتَا فَصِيلَيْهِما"
والظِّئْر يَقَع على الذَّكَر والأُنثى، وأَصلُه العَطْف.
- ومنه حَديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أَعْطَى رُبَعَةً يَتبعُها ظِئراها"
: أي أُمُّها وأبوها.
(ظ أ ر) : (الظِّئْرُ) الْحَاضِنَةُ وَالْحَاضِنُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ أَظْآرٌ وَالظُّئُورَةُ فِي مَصْدَرِهِ مِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ (وَظَأَرَ النَّاقَةَ) عَطَفَهَا عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مِنْ أَوَامِركَ الَّتِي تَظْأَرُنَا عَلَيْكَ أَيْ تَعْطِفُنَا أَوْ وَتُمِيلُنَا، الظَّاءُ مَعَ الْبَاءِ.
ظ أ ر

هي ظئره، وهو ظئره، وهم وهنّ أظآره، وبنو سعد أظآر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وطاءرت المرأة مظاءرة: أخذت ولداً ترضعه، وانطلقت فلانة تظائر. واظأرت ظئراً. وظئرت الناقة على غير ولدها أو على البوّ فهي ظئور، هنّ أظآر وظؤار، وظأرها بالظئار وهو ما تظأر به من غمامة في أنفها لئلا تشم ريح المظئور عليه.

ومن المجاز: ظأرته على أمر كان يأباه. وما ظأرني عليه غيرك. وظأرني فلان على ذلك وما كان من بالي. وفي مثل " الطعن يظأر ": يعطف على الصلح. وظأر على عدوّه: كرّ عليه. والأثافي ظؤار للرّماد.

ومن المجاز في الإسناد: ظأرت: اتخذت ظئراً لولدي.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.