Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هجاء

قرب

Entries on قرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more

قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.

قَرُبَ الشيءُ، بالضم، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فهو قريبٌ، الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء. وقوله تعالى: ولو تَرَى إِذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا من مكانٍ قريبٍ؛ جاءَ في التفسير:أُخِذُوا من تحتِ أَقدامهم. وقوله تعالى: وما يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ قريبٌ؛ ذَكَّر قريباً لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حقيقيّ؛ وقد يجوز أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ في معنى البعث. وقوله تعالى: واستمع يوم يُنادي المنادِ من مكانٍ قريبٍ؛ أَي يُنادي بالـحَشْرِ من مكانٍ قريب، وهي الصخرة التي في بيت الـمَقْدِس؛ ويقال: إِنها في وسط الأَرض ؛ قال سيبويه: إِنَّ قُرْبَك زيداً، ولا تقول إِنَّ بُعْدَك زيداً، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً في الظرف من البُعْد؛ وكذلك: إِنَّ قريباً منك زيداً، وأَحسنُه أَن تقول: إِن زيداً قريب منك، لأَنه اجتمع معرفة ونكرة، وكذلك البُعْد في الوجهين؛ وقالوا: هو قُرابتُك أَي قَريبٌ منك في المكان؛ وكذلك: هو قُرابَتُك في

العلم؛ وقولهم: ما هو بشَبِـيهِكَ ولا بِقُرَابة مِن ذلك، مضمومة القاف، أَي ولا بقَريبٍ من ذلك. أَبو سعيد: يقول الرجلُ لصاحبه إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛ سمعتُه من أَفواههم؛ وأَنشد:

يا صاحِـبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، فلَقَد أَنى لـمُسافرٍ أَن يَطْرَبا

التهذيب: وما قَرِبْتُ هذا الأَمْرَ، ولا قَرَبْتُه؛ قال اللّه تعالى:

ولا تَقْرَبا هذه الشجرة؛ وقال: ولا تَقْرَبُوا الزنا؛ كل ذلك مِنْ

قَرِبتُ أَقْرَبُ.

ويقال: فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وذلك إِذا فعل شيئاً أَو

قال قولاً يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه؛ ويُقال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً ما

أَدْرِي ما هو. وقَرَّبَه منه، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وقاربه. وفي حديث أَبي عارِمٍ: فلم يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ

له أَي يَقْرُبُونَ حتى جاوزَ بلادَ بني عامر، ثم جَعل الناسُ يَبْعُدونَ منه.

وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛عن

ابن الأَعرابي. وقوله تعالى: إِنَّ رحمةَ اللّه قَريبٌ من المحسنين؛ ولم يَقُلْ قَريبةٌ، لأَنه أَراد بالرحمة الإِحسانَ ولأَن ما لا يكون تأْنيثه حقيقيّاً، جاز تذكيره؛ وقال الزجاج: إِنما قيل قريبٌ، لأَن الرحمة، والغُفْرانَ، والعَفْو في معنًى واحد؛ وكذلك كل تأْنيثٍ ليس بحقيقيّ؛ قال: وقال الأَخفش جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى الـمَطَر؛ قال: وقال بعضُهم هذا ذُكِّر ليَفْصِلَ بين القريب من القُرْب، والقَريبِ من القَرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُبَ من مكانٍ أَو نَسَبٍ، فهو جارٍ على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ قال الفراءُ: إِذا كان القريبُ في معنى المسافة، يذكَّر ويؤَنث، وإِذا كان في معنى النَّسَب، يؤَنث بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأَة قَريبتي أَي ذاتُ قَرابتي؛ قال ابن بري: ذكر الفراءُ أَنَّ العربَ تَفْرُقُ بين القَريب من النسب، والقَريب من المكان، فيقولون: هذه قَريبتي من النسب، وهذه قَرِيبي من المكان؛ ويشهد بصحة قوله قولُ امرئِ القيس:

له الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى، ولا أُمُّ هاشمٍ * قَريبٌ، ولا البَسْباسةُ ابنةُ يَشْكُرا

فذكَّر قَريباً، وهو خبر عن أُم هاشم، فعلى هذا يجوز: قريبٌ مني، يريد قُرْبَ الـمَكان، وقَريبة مني، يريد قُرْبَ النَّسب. ويقال: إِنَّ فَعِـيلاً قد يُحْمل على فَعُول، لأَنه بمعناه، مثل رَحيم ورَحُوم، وفَعُول لا تدخله الهاءُ نحو امرأَة صَبُور؛ فلذلك قالوا: ريح خَريقٌ، وكَنِـيبة خَصِـيفٌ، وفلانةُ مني قريبٌ. وقد قيل: إِن قريباً أَصلهُ في هذا أَن يكونَ صِفةً لمكان؛ كقولك: هي مني قَريباً أَي مكاناً قريباً، ثم اتُّسِـعَ في الظرف فَرُفِـع وجُعِلَ خبراً.

التهذيب: والقَريبُ نقيضُ البَعِـيد يكون تَحْويلاً، فيَستوي في الذكر والأُنثى والفرد والجميع، كقولك: هو قَريبٌ، وهي قريبٌ، وهم قريبٌ، وهنَّ قَريبٌ. ابن السكيت: تقول العرب هو قَريبٌ مني، وهما قَريبٌ مني، وهم قَرِيبٌ مني؛ وكذلك المؤَنث: هي قريب مني، وهي بعيد مني، وهما بعيد، وهنّ بعيد مني، وقريب؛ فتُوَحِّدُ قريباً وتُذَكِّرُه لأَنه إِن كان مرفوعاً، فإِنه في تأْويل هو في مكان قريب مني. وقال اللّه تعالى: إِن رحمة اللّه

قريب من المحسنين. وقد يجوز قريبةٌ وبَعيدة، بالهاءِ، تنبيهاً على قَرُبَتْ، وبَعُدَتْ، فمن أَنثها في المؤَنث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشد:

لياليَ لا عَفْراءُ، منكَ، بعيدةُ * فتَسْلى، ولا عَفْراءُ منكَ قَريبُ

واقْتَرَبَ الوعدُ أَي تَقارَبَ. وقارَبْتُه في البيع مُقاربة.

والتَّقارُبُ: ضِدُّ التَّباعد. وفي الحديث: إِذا تَقاربَ الزمانُ، وفي

رواية: إِذا اقْترَبَ الزمان، لم تَكَدْ رُؤْيا المؤْمِن تَكْذِبُ؛ قال

ابن الأَثير: أَراد اقترابَ الساعة، وقيل اعتدالَ الليل والنهار؛ وتكون الرؤْيا فيه صحيحةً لاعْتِدالِ الزمان. واقْتَربَ: افْتَعَلَ، من القُرْب.

وتَقارَب: تَفاعَلَ، منه، ويقال للشيءِ إِذا وَلَّى وأَدْبَر: تَقارَبَ.

وفي حديث الـمَهْدِيِّ: يَتَقارَبُ الزمانُ حتى تكون السنةُ كالشهر؛

أَراد: يَطِـيبُ الزمانُ حتى لا يُسْتَطالَ؛ وأَيام السُّرور والعافية

قَصيرة؛ وقيل: هو كناية عن قِصَر الأَعْمار وقلة البركة.

ويقال: قد حَيَّا وقَرَّب إِذا قال: حَيَّاكَ اللّه، وقَرَّبَ دارَك.

وفي الحديث: مَنْ تَقَرَّب إِليَّ شِـبْراً تَقَرَّبْتُ إِليه ذِراعاً؛ المرادُ بقُرْبِ العَبْدِ

منَ اللّه، عز وجل، القُرْبُ بالذِّكْر والعمل الصالح، لا قُرْبُ الذاتِ والمكان، لأَن ذلك من صفات الأَجسام، واللّه يَتَعالى عن ذلك ويَتَقَدَّسُ. والمراد بقُرْبِ اللّه تعالى من العبد، قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه منه، وبِرُّه وإِحسانُه إِليه، وتَرادُف مِنَنِه عنده، وفَيْضُ مَواهبه عليه.

وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه: ما قاربَ قَدْرَه. وفي الحديث: إِن

لَقِـيتَني بقُراب الأَرضِ خطيئةً أَي بما يقارِبُ مِلأَها، وهو مصدرُ قارَبَ يُقارِبُ. والقِرابُ: مُقاربة الأَمر؛ قال عُوَيْفُ القَوافي يصف نُوقاً:

هو ابن مُنَضِّجاتٍ، كُنَّ قِدْماً * يَزِدْنَ على العَديد قِرابَ شَهْرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: يَرِدْنَ على الغَديرِ قِرابَ شهر. قال ابن بري: صواب إِنشاده يَزِدْنَ على العَديد، مِنْ معنى الزيادة على العِدَّة، لا مِنْ معنى الوِرْدِ على الغَدير. والـمُنَضِّجةُ: التي تأَخرت ولادتها عن حين الولادة شهراً، وهو أَقوى للولد.

قال: والقِرابُ أَيضاً إِذا قاربَ أَن يمتلئَ الدلوُ؛ وقال العَنْبَرُ

بن تميم، وكان مجاوراً في بَهْراءَ:

قد رابني منْ دَلْوِيَ اضْطِرابُها،

والنَّـأْيُ من بَهْراءَ واغْتِرابُها،

إِلاَّ تَجِـي مَلأَى يَجِـي قِرابُها

ذكر أَنه لما تزوَّجَ عمرو بن تميم أُمَّ خارجةَ، نقَلَها إِلى بلده؛

وزعم الرواةُ أَنها جاءَت بالعَنْبَر معها صغيراً فأَولدها عَمرو بن تميم أُسَيْداً، والـهُجَيْم، والقُلَيْبَ، فخرجوا ذاتَ يوم يَسْتَقُون، فَقَلَّ

عليهم الماءُ، فأَنزلوا مائحاً من تميم، فجعل المائح يملأُ دَلْوَ

الـهُجَيْم وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وردَتْ دلو العَنْبر تركها تَضْطَربُ،

فقال العَنْبَر هذه الأَبيات.

وقال الليث: القُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ. تقول: معه أَلفُ درهم أَو قُرابه؛ ومعه مِلْءُ قَدَح ماءٍ أَو قُرابُه. وتقول: أَتيتُه قُرابَ العَشِـيِّ، وقُرابَ الليلِ.

وإِناءٌ قَرْبانُ: قارَب الامْتِلاءَ، وجُمْجُمةٌ قَرْبَـى: كذلك. وقد أَقْرَبَه؛ وفيه قَرَبُه وقِرابُه. قال سيبويه: الفعل من قَرْبانَ قارَبَ.

قال: ولم يقولوا قَرُبَ استغناء بذلك. وأَقْرَبْتُ القَدَحَ، مِنْ قولهم: قَدَح قَرْبانُ إِذا قارَبَ أَن يمتلئَ؛ وقَدَحانِ قَرْبانانِ والجمع قِرابٌ، مثل عَجْلانَ وعِجالٍ؛ تقول: هذا قَدَحٌ قَرْبانُ ماءً، وهو الذي

قد قارَبَ الامتِلاءَ.

ويقال: لو أَنَّ لي قُرابَ هذا ذَهَباً أَي ما يُقارِبُ مِـْلأَه.

والقُرْبانُ، بالضم: ما قُرِّبَ إِلى اللّه، عز وجل. وتَقَرَّبْتَ به،

تقول منه: قَرَّبْتُ للّه قُرْباناً. وتَقَرَّبَ إِلى اللّه بشيءٍ أَي طَلَبَ به القُرْبة عنده تعالى.

والقُرْبانُ: جَلِـيسُ الملك وخاصَّتُه، لقُرْبِه منه، وهو واحد

القَرابِـينِ؛ تقول: فلانٌ من قُرْبان الأَمير، ومن بُعْدانِه. وقَرابينُ

الـمَلِكِ: وُزَراؤُه، وجُلساؤُه، وخاصَّتُه. وفي التنزيل العزيز: واتْلُ عليهم نَبأَ ابْنَيْ آدمَ بالحق إِذ قَرَّبا قُرْباناً. وقال في موضع آخر: إِن اللّه عَهِدَ إِلينا أَن لا نُؤْمِن لرسولٍ حتى يأْتِـيَنا بقُرْبانٍ

تأْكُلُه النارُ. وكان الرجلُ إِذا قَرَّبَ قُرْباناً، سَجَد للّه، فتنزل النارُ فتأْكل قُرْبانَه، فذلك علامةُ قبول القُرْبانِ، وهي

ذبائح كانوا يذبحونها. الليث: القُرْبانُ ما قَرَّبْتَ إِلى اللّه، تبتغي بذلك قُرْبةً ووسيلة. وفي الحديث صفة هذه الأُمَّةِ في التوراة: قُرْبانُهم دماؤُهم.

القُرْبان مصدر قَرُبَ يَقْرُب أَي يَتَقَرَّبُون إِلى اللّه بـإِراقة دمائهم في الجهاد. وكان قُرْبان الأُمَم السالفةِ ذَبْحَ البقر، والغنم، والإِبل. وفي الحديث: الصّلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِـيٍّ أَي إِنَّ الأَتْقِـياءَ من الناس يَتَقَرَّبونَ بها إِلى اللّه تعالى أَي يَطْلُبون القُرْبَ منه بها. وفي حديث الجمعة: مَن رَاحَ في الساعةِ الأُولى، فكأَنما قَرَّبَ بدنةً أَي كأَنما أَهْدى ذلك إِلى اللّه تعالى كما يُهْدى القُرْبانُ إِلى بيت اللّه الحرام. الأَحمر: الخيلُ الـمُقْرَبة التي تكون قَريبةً مُعَدَّةً. وقال شمر: الإِبل الـمُقْرَبة التي حُزِمَتْ للرُّكوب، قالَـها أَعرابيٌّ مِن غَنِـيٍّ. وقال: الـمُقْرَباتُ من الخيل: التي ضُمِّرَتْ للرُّكوب. أَبو سعيد: الإِبل الـمُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَمِ، وهي مَراكِبُ الـمُلوك؛ قال: وأَنكر الأَعرابيُّ هذا التفسير.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: ما هذه الإِبلُ الـمُقْرِبةُ؟ قال: هكذا رُوي، بكسر الراءِ، وقيل: هي بالفتح، وهي التي حُزِمَتْ للرُّكوب، وأَصلُه من القِرابِ. ابن سيده: الـمُقْرَبةُ والـمُقْرَب من الخيل: التي تُدْنَى، وتُقَرَّبُ، وتُكَرَّمُ، ولا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ؛ قال ابن دريد: إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم.

وأَقْرَبَتِ الحاملُ، وهي مُقْرِبٌ: دنا وِلادُها، وجمعها مَقاريبُ،

كأَنهم توهموا واحدَها على هذا، مِقْراباً؛ وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ؛ قالت أُمُّ تأَبـَّطَ شَرّاً،

تُؤَبِّنُه بعد موته:

وابْناه! وابنَ اللَّيْل،

ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل،

يَضْرِبُ بالذَّيْل كمُقْرِبِ الخَيْل

لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل، بفتح الراءِ،

وهو الـمُكْرَم.

الليث: أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ. العَدَبَّسُ الكِنانيُّ: جمع الـمُقْرِبِ من الشاءِ: مَقاريبُ؛ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ.

التهذيب: والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة، والجمع مِن النساءِ

قَرائِبُ، ومِن الرجال أَقارِبُ، ولو قيل قُرْبَـى، لجاز.

والقَرابَة والقُرْبَـى: الدُّنُوُّ في النَّسب، والقُرْبَـى في الرَّحِم، وهي في الأَصل مصدر. وفي التنزيل العزيز: والجار ذي القُرْبَـى.وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ. وأَقارِبُ

الرجلِ، وأَقْرَبوه: عَشِـيرَتُه الأَدْنَوْنَ. وفي التنزيل العزيز:

وأَنْذِرْ عَشِـيرَتَك الأَقْرَبِـين. وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه

الآية، صَعِدَ الصَّفا، ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً.

يا بني عبدالمطلب، يا بني هاشم، يا بني عبدمناف، يا عباسُ، يا صفيةُ: إِني لا أَملك لكم من اللّه شيئاً، سَلُوني من مالي ما شئتم؛ هذا عن الزجاج.وتقول: بيني وبينه قَرابة، وقُرْبٌ، وقُرْبَـى، ومَقْرَبة، ومَقْرُبة، وقُرْبَة، وقُرُبَة، بضم الراءِ، وهو قَريبي، وذو قَرابَتي، وهم أَقْرِبائي، وأَقارِبي. والعامة تقول: هو قَرابَتي، وهم قَراباتي. وقولُه تعالى: قل لا أَسْـأَلُكم عليه أَجْراً إِلا الـمَوَدَّة في القُرْبَـى؛ أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم. ويقال: فلانٌ ذو قَرابتي، وذو

قَرابةٍ مِني، وذو مَقْرَبة، وذو قُرْبَـى مني. قال اللّه تعالى:

يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ. قال: ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي؛ والأَوَّلُ

أَكثر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِلاَّ حامَى على قَرابته؛ أَي أَقارِبه، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة.

والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ، أَو بحقٍّ.

والإِقْرابُ: الدُّنُوُّ.

وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه.

ابن سيده: وقارَبَ الشيءَ داناه. وتَقَارَبَ الشيئانِ: تَدانَيا.

وأَقْرَبَ الـمُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من

الأَسْنانِ.

والـمُتَقارِبُ في العَروض: فَعُولُن، ثماني مرات، وفعولن فعولن فَعَلْ، مرتين، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه، كقُرْبِ المتقارِبِ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِـيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ.

ورجلٌ مُقارِبٌ، ومتاعٌ مُقارِبٌ: ليس بنَفيسٍ. وقال بعضهم: دَيْنٌ

مُقارِبٌ، بالكسر، ومتاعٌ مُقارَبٌ، بالفتح. الجوهري: شيءٌ مقارِبٌ، بكسرالراءِ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ؛ قال: ولا تقل مُقارَبٌ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً.

والعرب تقول: تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ؛ قال جَنْدَلٌ:

(يتبع...)

(تابع... 1): قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.... ...

غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر

ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر: قد تَقارَبَ. ويقال للرجل القصير:

مُتقارِبٌ، ومُتَـآزِفٌ.

الأَصمعي: إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً، فذلك

التقريبُ؛ وقال أَبو زيد: إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً، فهو التقريبُ. يقال: جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه.

وقارَبَ الخَطْوَ: داناه.

والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس: أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه، وهما

ضَرْبانِ: التقريبُ الأَدْنَى، وهو الإِرْخاءُ، والتقريبُ الأَعْلى، وهو

الثَّعْلَبِـيَّة. الجوهري: التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ؛ يقال: قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً، في العدو، وهو دون الـحُضْر. وفي حديث الهجرة: أَتَيْتُ فرسِي فركبتها، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي. قَرَّبَ الفرسُ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع.

وقَرِبَ الشيءَ، بالكسر، يَقْرَبُه قُرْباً وقُـِرْباناً: أَتاه، فقَرُبَ ودنا منه. وقَرَّبْتُه تقريباً: أَدْنَيْتُه. والقَرَبُ: طلبُ الماءِ ليلاً؛ وقيل: هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة. وقال ثعلب: إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ، والثاني الطَّلَقُ.

قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً، وأَقْرَبَها؛ وتقول: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ، وبينك وبينه ليلة. قال الأَصمعي: قلتُ لأَعْرابِـيٍّ ما القَرَبُ؟ فقال: سير الليل لِورْدِ الغَدِ؛ قلتُ: ما الطَّلَق؟ فقال: سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أَن القوم يُسِـيمُونَ الإِبلَ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ، عَجَّلوا نحوهُ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب.

قال الخليل: والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً، ولا يقال ذلك لِطالِب

الماءِ نهاراً. وفي التهذيب: القارِبُ

الذي يَطلُبُ الماءَ، ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً.

الليث: القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد؛ وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر، حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِـيَّة، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا، يَقْرُبونَ قُرْباً؛ وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم،

وقَرِبَتِ الإِبلُ.

قال: والحمار القارِب، والعانَةُ القَوارِبُ: وهي التي تَقْرَبُ

القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ. الأَصمعي: إِذا خَلَّى الراعي وُجُوهَ

إِبله إِلى الماءِ، وتَرَكَها في ذلك تَرْعى ليلَتَئذٍ، فهي ليلةُ الطَّلَق؛ فإِن كان الليلةَ الثانية، فهي ليلةُ القَرَب، وهو السَّوْقُ الشديد.

وقال الأَصمعي: إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ، قيل أَطْلَقَ القومُ، فهم

مُطْلِقُون، وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ، قالوا: أَقْرَبَ القومُ، فهم

قارِبون؛ ولا يقال مُقْرِبُون، قال: وهذا الحرف شاذ. أَبو زيد: أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ. وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله؛ قال لبيد:

إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، * لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا

قال ابن الأَعْرابي: القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد. قال أَبو

عمرو: القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر؛ وأَقْرَب القوم، فهم قارِبُون، على غير قياس، إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً، وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ:

قد قلتُ يوماً، والرِّكابُ كأَنـَّها * قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها

وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها، وأَصلها من ذلك.

وفي حديث ابن عمر: إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً، يسأَل بعضُنا بعضاً، وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللّه تعالى؛ قال الأَزهري: أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلاَّ حمدَ اللّه تعالى. قال الخَطَّابي: نَقرُبُ أَي نَطلُب، والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء، ومنه ليلةُ القَرَبِ: وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ، ثم اتُّسِـعَ فيه فقيل: فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها؛ فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة، والثانية نافية.

وفي الحديث قال له رجل: ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء، ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: وما كنتُ إِلاَّ كقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد.

ويقال: قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِـيَها.

والـمُقارَبة والقِرابُ: الـمُشاغَرة للنكاح، وهو رَفْعُ الرِّجْلِ.

والقِرابُ: غِمْدُ السَّيف والسكين، ونحوهما؛ وجمعُه قُرُبٌ. وفي

الصحاح: قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه. وفي المثل: الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ؛ قال ابن بري: هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه، وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل: والقِرابُ القُرْبُ، ويستشهد بالمثل عليه. والمثلُ لجابر بن عمرو الـمُزَنِـيّ؛ وذلك أَنه كان يسير في طريق، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن، وكان قائفاً، فقال: أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما، عَزيزٍ سَلَبُهما، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ. ومنهم مَن يَرويه بقُراب، بضم القاف. وفي التهذيب

الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك. وقَرَبَ قِراباً، وأَقرَبَهُ:

عَمِلَهُ.

وأَقْرَبَ السيفَ والسكين: عَمِل لها قِراباً. وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه في

القِرابِ. وقيل: قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً؛ وأَقْرَبَه: أَدْخَله في

قِرابِه. الأَزهري: قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ،

يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه، وسَوْطه، وعصاه، وأَداته. وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ: لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر. قال ابن الأَثير: هو شِـبْه الجِراب، يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه، وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي الرواية بالباءِ؛ هكذا قال ولا موضع له ههنا. قال: وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ، وهي أَوْعِـيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر، ويُجْمَع على قُروف أَيضاً.

والقِرْبةُ من الأَساقي. ابن سيده: القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن، وقد

تكون للماءِ؛ وقيل: هي الـمَخْروزة من جانبٍ واحد؛ والجمع في أَدْنى العدد: قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ، والكثير قِرَبٌ؛ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة، مثل سِدْرة وفِقْرَة، لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن.

وأَبو قِرْبةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ.

والقُرْبُ: الخاصِرة، والجمع أَقرابٌ؛ وقال الشَّمَرْدَلُ: يصف فرساً:

لاحِقُ القُرْبِ، والأَياطِلِ نَهْدٌ، * مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ

التهذيب: فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب، يَجْمَعُونه؛ وإِنما له قُرُبانِ لسَعته، كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر، وإِنما لها خاصرتانِ؛ واستعاره

بعضُهم للناقة فقال:

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ، * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا

أَراد: حتى دَلَّ، فوضعَ الآتي موضعَ الماضي؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عنه، فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِـعُ

وقيل: القُرْبُ والقُرُبُ، من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن، مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ

جانب.

وفي حديث الـمَوْلِدِ: فخرَجَ عبدُاللّه بن عبدالمطلب أَبو النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً، مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ،

فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة؛ قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على

قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي؛ وقيل: هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة؛ وقيل: مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً، ويُجْمَع على أَقراب؛ ومنه قصيدُ كعب بن زهير:

يمشي القُرادُ عليها، ثم يُزْلِقُه * عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِـيلُ

التهذيب: في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ: رجلٌ غَوَّرَ الماءَ الـمَعِـينَ

الـمُنْتابَ، ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ الـمَقْرَبةِ، ورجل تَغَوَّطَ تحت

شَجرةٍ؛ قال أَبو عمرو: الـمَقْرَبةُ المنزل، وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر؛ قال الراعي:

في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِـيلا

وجمعها مَقارِبُ. والـمَقْرَبُ: سَير الليل؛ قال طُفَيْلٌ يصف الخيل:

مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها، * تُثِـير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِ

وفي الحديث: مَن غَيَّر الـمَقْرَبةَ والـمَطْرَبة، فعليه لعنةُ اللّه.

المَقْرَبةُ: طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير، وجمعُها الـمَقارِبُ؛

وقيل: هو من القَرَب، وهو السير بالليل؛ وقيل: السير إِلى الماءِ.

التهذيب، الفراء جاءَ في الخبر: اتَّقُوا قُرابَ الـمُؤْمن أَو قُرابَتَه، فإِنه يَنْظُر بنُور اللّه، يعني فِراسَتَه

وظَنَّه الذي هو قَريبٌ من العِلم والتَّحَقُّقِ لصِدْقِ حَدْسِه وإِصابتِه.

والقُراب والقُرابةُ: القريبُ؛ يقال: ما هو بعالم، ولا قُرابُ عالم، ولا قُرابةُ عالمٍ، ولا قَريبٌ من عالم.

والقَرَبُ: البئر القريبة الماء، فإِذا كانت بعيدةَ الماء، فهي النَّجاءُ؛ وأَنشد:

يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ، * مُوَكَّلاتٌ بالنَّجاءِ والقَرَبْ

يعني: الدِّلاء.

وقوله في الحديث: سَدِّدوا وقارِبُوا؛ أَي اقْتَصِدوا في الأُمورِ

كلِّها، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير؛ يقال: قارَبَ فلانٌ في أُموره

إِذا اقتصد.

وقوله في حديث ابن مسعود: إِنه سَلَّم على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وهو في الصلاة، فلم يَرُدَّ عليه، قال: فأَخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ؛ يقال للرجُل إِذا أَقْلَقَه الشيءُ وأَزْعَجَه: أَخذه ما قَرُبَ وما بَعُدَ، وما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ كأَنه يُفَكِّرُ ويَهْتَمُّ في بَعيدِ أُمورِه وقَريـبِها، يعني أَيـُّها كان سَبَباً في الامتناع من ردِّ السلام

عليه.وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي لآتِـيَنَّكم بما يُشْبِهُها، ويَقْرُبُ منها.

وفي حديثه الآخر: إِني لأَقْرَبُكم شَبَهاً بصلاةِ رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم.

والقارِبُ: السَّفينةُ الصغيرة، مع أَصحاب السُّفُنِ الكبار البحرية،

كالجَنائب لها، تُسْتَخَفُّ لحوائجهم، والجمعُ القَوارِبُ. وفي حديث

الدجال: فجلسوا في أَقْرُبِ السفينة، واحدُها قارِبٌ، وجمعه قَوارِب؛ قال: فأَما أَقْرُبٌ، فإِنه غير معروف في جمع قارِب، إِلاَّ أَن يكون على غير قياس؛ وقيل: أَقْرُبُ السفينةِ أَدانِـيها أَي ما قارَبَ إِلى الأَرض منها.والقَريبُ: السَّمَك الـمُمَلَّحُ، ما دام في طَراءَته. وقَرَبَتِ الشمسُ للمغيب: ككَرَبَتْ؛ وزعم يعقوب أَن القاف بدل مِن الكاف.

والـمَقارِبُ: الطُّرُقُ.

وقُرَيْبٌ: اسم رجل.

وقَرِيبةُ: اسم امرأَة.

وأَبو قَرِيبةَ: رجل من رُجَّازِهم.

والقَرَنْبَـى: نذكره في ترجمة قرنب.

قرب

1 قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ (S, Mgh, O, Msb *) and قُرْبَةٌ and قَرَابَةٌ and قُرْبَى (Mgh, Msb) and مَقْرَبَةٌ, (Mgh,) [to which may be added some other syns. mentioned below with قُرْبٌ and قَرَابَةٌ,] It, and he, was, or became, near; (S, Mgh, O;) syn. دَنَا; (S, O;) contr. of بَعُدَ: (Mgh:) or قُرْبٌ is in place, and قُرْبَةٌ is in station, or grade, or rank, and قَرَابَةٌ and قُرْبَى are in الرَّحِم [meaning relationship, or relationship by the female side]; (Mgh, Msb, TA;) or, accord. to the T, قَرَابَةٌ is in النَّسَب [app. relationship in a general sense], and قُرْبَى is in الرَّحِم [app. as meaning relationship by the female side]: (TA:) You say, قَرُبَ مِنْهُ, (A, MA, Msb, K,) and إِلَيْهِ; (A;) and قَرِبَهُ, (S, MA, O, K,) aor. ـَ (S, K;) inf. n. (of the former verb, Msb) قُرْبٌ, (Msb, K,) or قُرْبٌ and قُرْبَةٌ &c. as above, (Msb,) or قُرْبٌ and مَقْرَبَةٌ and مَقْرُبَةٌ; (MA;) and (of the latter verb, S, MA, O) قِرْبَانٌ (S, MA, O, K) and قُرْبَانٌ; (K;) he (a man, S, O) was, or became, near to it; (S, A, MA, O, K;) syn. دَنَا: (S, A, O, K:) or the former verb means thus; but when one says لَا تَقْرَبْ كَذَا with fet-h to the ر, the meaning is, occupy not thyself with doing such a thing: (MF, TA, &c.:) or قَرِبْتُ الأَمْرَ, aor. ـَ and قَرَبْتُهُ, aor. ـُ i. e., like تَعِبَ and like قَتَلَ, inf. n. قِرْبَانٌ, signifies I did the thing, or affair; or I was, or became, near, or I approached, to it, or to doing it [or to doing something with it or to it]: an ex. of the former meaning is the saying [in the Kur xvii. 34], لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا [Commit not ye fornication, or adultery; or, accord. to some, this is an ex. of the latter meaning]; and hence one says, قَرِبْتُ المَرْأَةَ, inf. n. قِرْبَانٌ, a metonymical phrase, meaning I compressed the woman: and an ex. of the latter meaning is the saying, لَا تَقْرَبُوا الحِمَى i. e. لَا تَدْنُوا مِنْهُ [meaning Approach not ye to doing, or to entering upon, the thing, or place, that is prohibited, or interdicted]. (Msb.) And the Arabs say, of a man, when a thing has disquieted, or disturbed, and grieved, him, أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ, as though meaning (assumed tropical:) He became, or has become, disquieted by reason of near and remote circumstances of his case: (O:) or recent and old griefs took hold upon him. (Mgh in art. قدم. [See art. بعد.]) دَنَا مِنِّى وَقَرُبَ is expl. by Zj as meaning He drew near to me and drew nearer. (T in art. دلو: see 5 in that art.) [And several other verbs belonging to this art. are syn., or nearly so, with قَرُبَ or with قَرِبَ in senses expl. above. Thus ↓ اقرب is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above, like as أَدْنَى is with دَنَا, for its inf. n.]

الإِقْرَابُ signifies الدُّبُوُّ. (TA.) ↓ اقترب, also, is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above; (MA;) [i. e.] it is syn. with دَنَا: (Msb:) or it is syn. with ↓ تقارب, (S, O, K, TA,) signifying he, or it, drew near; (TA;) thus ↓ وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ [in the Kur xxi. 97] signifies تقارب [meaning And the fulfilment of the promise shall draw near]: (S, O, TA:) and you say, اقترب مِنِّى

[meaning He drew near to me]: (A:) it is also said that is has a more particular signification than قَرُبَ; for it denotes intensiveness in القُرْب; thus says Ibn-'Arafeh; probably meaning that it denotes labour and difficulty in the accomplishment of the act. (MF, TA.) ↓ تقرّب [likewise] is syn. with [قَرُبَ, i. e.] دَنَا, in the phrase تقرّب مِنْهُ: (O: [see قَرُبَ مِنْهُ:]) or it signifies he drew near, or approached, by little and little, (تَدَنَّى,) to a thing. (TA.) And الشَّىْءَ ↓ قارب, (ISd, TA,) or الأَمْرَ, (Msb,) [like قَرِبَهُ in many instances,] signifies He was, or became, near, or he approached, to the thing, or affair, or to doing it. (ISd, Msb, TA.) b2: قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ signifies also (assumed tropical:) He formed an opinion that was near to certainty. (MF.) b3: In the phrase قَرَبَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ [meaning The sun was, or became, near to setting], like كَرَبَت, the ق is asserted by Yaakoob to be a substitute for ك. (TA.) A2: قَرَبَ, aor. ـُ inf. in. قِرَابَةٌ, He (a man) journeyed to water, there being between him and it a night's journey. (S, O.) [See also أَقْرَبَ القَوْمُ. Or,] accord. to Lth, you say, قَرَبُوا, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ [q. v.], meaning They, after pasturing their camels in the tract between them and the wateringplace, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened in their course. (TA.) And قَرَبَ الإِبِل [in some copies of the K الإِبِلَ and in others الإِبِلُ], aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ; thus in the K; but accord. to Th, قَرَبَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ; (TA;) i. e. The camels journeyed by night in order to arrive at the water on the morrow: (K, * TA:) and [a man says, of himself,] قَرَبْتُ, aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ. (TA.) b2: And قَرَبْتُ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ, so in the Fs [of Th, meaning I journeyed to the water by night in order to reach it on the following morning]. (TA.) [Or] you say, قَرَبُوا المَآءَ, meaning They sought, or sought to attain, the water. (A.) b3: And [hence] one says, فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتُهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one seeks, or seeks to attain, the object of his want; from the seeking, or seeking to attain, the water: and hence the saying, in a trad., وَإِنْ نَقْرُبُ بِذٰلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللّٰهَ (assumed tropical:) We not seeking thereby [aught] save our praising God: thus expl. by El-Khattábee. (Az, TA.) [Hence, also,] one says قَدْ قَرَبَ أَمْرًا لَا أَدْرِى مَا هُوَ (tropical:) [He has sought to accomplish an affair, I know not what it is]: (A, O: *) and فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا لَا يَسْهُلُ لَهُ (tropical:) [Such a one seeks to accomplish an affair that will not be easy to him]. (A.) فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا means (assumed tropical:) Such a one seeks, desires, or aims at, [the accomplishment of] an affair, when he does a deed, or says a saying, with that object. (T, O, TA.) A3: قَرَبَ السَّيْفَ, (S, O,) inf. n. قَرْبٌ; (K;) and ↓ اقربهُ, (O,) inf. n. إِقْرَابٌ; (K;) He put the sword into the قِرَاب [q. v.]: (S, O, K:) or the former, (accord. to the K,) or ↓ the latter, (accord. to the S and TA,) he made for the sword a قِرَاب: (S, K, TA:) or ↓ the latter has both of these significations: (O:) or the former verb is said of a sword or of a knife in the former sense; and in like manner ↓ the latter verb in the latter sense: or the former phrase signifies he made for the sword a قِرَاب; and ↓ the latter phrase, he put the sword into its قِرَاب: and one says, قِرَابًا ↓ قرّب and ↓ اقربهُ, meaning he made a قِرَاب. (TA.) A4: قَرْبٌ [as an inf. n. of which the verb is قَرَبَ] also signifies The feeding a guest with the أَقْرَاب (O, K, TA) meaning flanks [of an animal or of animals, pl. of قُرْبٌ or قُرُبٌ]. (TA.) A5: And قَرِبَ, (O, K,) with kesr to the ر, (O,) like فَرِح, (K,) [aor. ـَ inf. n. app. قَرَبٌ,] He (a man, TA) had a complaint (O, K) of his قُرْب or قُرُب, (K,) [i. e.] of his flank; (O;) as also ↓ قرّب, (O, * K, [in the former this verb is only indicated by the mention of its inf. n.,]) inf. n. تَقْرِيبٌ. (O, K.) 2 قرّبهُ, inf. n. تَقْرِيبٌ, He made, or caused, to be, or become, near, caused to approach, or brought, or drew, near, him, or it. (S, O, Msb. *) [Hence the phrase قَرَّبَ اللّٰهُ دَارَكَ, which see in what follows.] b2: [And hence, He made him to be a near associate; he made him an object of, or took him into, favour: and (agreeably with an explanation of the pass. in the Ham p. 184) he made him, or rendered him, an object of honour.] One says, قَرَّبَهُ مِنْهُ meaning He (a king, or a governor, or prince, [or any other person who was either a superioror an equal,]) made him to be to him a قُرْبَان, i. e. [a near associate, or] a consessor, or a particular, or special, associate or companion [&c.: see قُرْبَانٌ]. (TA.) b3: قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ, in the Kur li. 27, means He presented it, or offered it, to them: (Jel:) or he placed it, or put it, before them. (Bd.) And one says also, قرّب خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ [He brought, or placed, his adversary before the Sultán]. (Mgh in art. رفع.) And ↓ قرّب لِلّٰهِ قَرْبَانًا [He offered, or presented, to God, an offering, or oblation]. (S, O: in the Msb, إِلَى اللّٰهِ.) b4: حَيَّا وَقَرَّبَ, (A, O,) inf. n. تَقْرِيبٌ, (K,) signifies (tropical:) He said, حَيَّاكَ اللّٰهُ وَقَرَّبَ دَارَكَ [May God preserve thee alive, or prolong thy life, and make thine abode to be near]: (A, O, K:) one says thus of a host to a visitor. (TA.) b5: And التَّقْرِيبُ signifies also The denoting nearness. (Mughnee and K * voce أَوْ, and Kull pp.82 and 83 and 124.) Thus what is termed تَصْغِيرُ التَّقْرِيبِ [The diminutive denoting nearness] is such as occurs in the saying, دَارِى قُبَيْلَ المَسْجِدِ [“ My house is a little before the mosque ”]. (Kull p. 124.) b6: And The advancing an argument in such a manner as renders the desired conclusion a necessary consequence. (MF.) b7: and A certain sort of عَدْو [or running] (S, O, K) of a horse: (S, O:) one says, of a horse, قرّب, inf. n. تَقْرِيبٌ, (S, A, O,) meaning he raised his fore legs together and put them down together (S, O, K *) in running: (S, O:) or he ran [as though] pelting the ground [with his hoofs]: (Az, TA:) and it is also said of other animals than the horse: but not of the camel: (MF:) [one sort of] التقريب is [a rate] less than الحُضْرُ; (S, A, O;) and more than الخَبَبُ: (El-Ámidee, MF:) there are two sorts of تقريب, called أَعْلَى

[which is a gallop] and أَدْنَى [which is a canter]: (S, O:) the former is termed الثَّعْلَبِيَّةُ; and the latter, الإِرْخَآءُ. (TA.) A2: See also 1, near the end, in two places.3 قَارَبْتُهُ, inf. n. مُقَارَبَةٌ [and قِرَابٌ], I was, or became, near to him, or it; contr. of بَاعَدْتُهُ. (Msb.) See 1, near the middle of the paragraph. b2: One says of a vessel, (S, O, K,) قارب أَنْ يَمْتَلِئَ (S, O) or قارب الاِمْتِلَآءَ (K) [It was, or became, near to being full]: قارب [thus used] is the verb from قَرْبَانُ [q. v.], and قَرُبَ is not used in its stead. (Sb, TA.) And one says also, قارب مِلْأَهُ [It was, or became, nearly equal, or it nearly amounted, to what would fill it]. (Msb.), And قارب قَدْرَهُ [It was, or became, nearly equal, or equivalent, to its quantity, or amount; or it was, or became, nearly equivalent to it]. (K, TA.) [And hence the term أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ The verbs of appropinquation; as كَادَ &c.] b3: قارب الخَطْوَ He made the stepping to be contracted; syn. دَانَاهُ; (Az, K, TA;) [i. e. he made short steps: made his steps to be near together;] said of a horse. (TA.) And قارب كَلَامَهُ [He made the several portions of his speech, i. e. he made his words, to be near together; so that it means he uttered his speech rapidly]. (K in art. وط; &c.) and قارب بين الكَلِمَةِ وَالكَلِمَةِ فِى التَّسْبِيحِ [He made the words to follow one another nearly, or to be near together, in the act of praise, or the like.] (M in art. دنو.) And قَارَبْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ i. q. دَانَيْتُ [I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted]. (T, S, Msb, all in art. دنو.) b4: قاربهُ also signifies He thought him, or it, to be near. (Ham p. 634.) And قارب الأَمْرَ He thought the thing. (MF.) b5: And He interchanged with him good, or pleasing, speech. (O, K, TA.) b6: And قارب فِى الأَمْرِ He pursued the right, or just, or middle, course, neither exceeding it nor falling short of it, in the affair. (O, * K, * TA.) b7: And قَارَبْتُهُ فِى البَيْعِ [app. meaning, in like manner, I pursued a middle course with him in selling, or buying, with respect to the price demanded or offered, neither exceeding what was just nor falling short of it], (S, O,) inf. n. مُقَارَبَةٌ. (S.) b8: مُقَارَبَةٌ and قِرَابٌ signify also The raising the leg [or legs, of a woman,] for the purpose of جِمَاع. (K.) 4 أَقْرَبَ see 1, second quarter. b2: [Hence,] أَقْرَبَت, (S, A, O, K,) said of the pregnant, (A, TA,) or of a woman, and of a mare, and of a ewe or goat, (S, O, TA,) and also of an ass, (Lth, TA,) but [app.] not [properly] of a camel, (Lth, S, * O, * TA,) [though it is sometimes said of a camel, as in the S and O voce غَمُوس, and in the O and K in art. ك,] She was, or became, near to bringing forth. (Lth, S, A, O, K.) b3: and اقرب said of a colt, and of a young camel, (K, TA,) &c., (TA,) He was, or became, near to the age of shedding his central incisors; (K, TA;) and likewise, to that of shedding other teeth. (TA.) b4: And He nearly filled a vessel. (S, O, K.) b5: لَأُقْرِبَنَّكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad. of Aboo-Hureyreh, meaning I will indeed perform to you the like of, or what will be nearly the same as, the praying of the Apostle of God. (TA.) b6: اقرب الإِبِلَ He made the camels to journey by night in order to arrive at the water on the morrow: (O, * K, TA:) or اقربوا إِبِلَهُمْ They, after pasturing them in the tract between them and the watering-place, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened their camels. (Lth, TA.) b7: And اقرب القَوْمُ The people, or party, became persons whose camels were performing a journey such as is termed قَرَبٌ: the part. n. is [said to be] ↓ قارب, not مُقْربٌ: (As, S, O:) the former of these is said by A'Obeyd to be anomalous: (S, O:) [but see قَرَبَ, which is expl. as having almost exactly the same meaning as that which is in this instance assigned to اقرب. And it is also mentioned in the TA, app. on the authority of AA, that the same phrase and the same anomalous part. n. are used when the people's camels are مُتَقَارِبَة (which means few, or near together): but I think that this word is a mistake of a copyist, for قَوَارِبُ: see قَارِبٌ.]

A2: See also 1, last quarter, in six places.5 تَقَرَّبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence] one says to his companion, urging him, تَقَرَّبْ, meaning (tropical:) Advance thou, or come forward: (A, TA:) or تَقَرَّبْ يا رَجُلُ, meaning hasten, O man. (As, O, L, K, TA.) Only the imperative mood in this sense is said to be used. (MF, TA.) b3: And [hence, also,] تقرّب signifies He rendered himself near, or allied himself, [drew near, or ingratiated himself,] by affection and friendship. (TA, voce تَنَسَّبَ. [In this sense it is trans. by means of مِنْ.]) And He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to a man, by means of some act performed for that purpose, or by right. (TA. [In this sense it is trans. by means of إِلَى.]) And one says, تقرّب مِنَ اللّٰهِ [He drew near unto God] by prayer or the like, and righteous actions: and تقرّب اللّٰهُ مِنْهُ [God drew near unto him] by beneficence towards him. (TA.) And تقرِّب بِهِ إِلَى اللّٰهِ, (S, A, O, Msb, K, *) inf. n. تَقَرُّبٌ and تِقِرَّابٌ, (O, K,) the latter [of a rare form] like تِحِمَّالٌ and تِكِلَّامٌ and تِمِلَّاقٌ, (O,) He sought thereby nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God: (S, K, * TA:) and فَعَلَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ [He did it by way of seeking nearness, &c., to Him]. (A.) A2: تقرّب also signifies He (a man, O) put his hand upon his قُرْب (O, K, TA) i. e. his flank, (O, TA,) in walking; or, as some say, hastening, or going quickly. (TA.) 6 تقاربوا They were, or became, or drew, near, one to another: (S, * A, * Msb:) you say تقاربوا and ↓ اقتربوا [both app. signifying the same, like تخاصموا and اختصموا, and تخالطوا and اختلطوا, and تشاركوا and اشتركوا, &c.]. (A.) b2: See also 1, second quarter. b3: تقاربت إِبِلُهُ means (tropical:) His camels became few, [because drawing near together,] (A, O, K, TA,) and (as is also said of other things, TA) declined, or became reduced to a bad state. (O, * K, * TA.) b4: And [for the like reason, because of its becoming dense,] تقارب is said of seed-produce, or standing corn or the like, meaning (assumed tropical:) It became nearly ripe. (O, K, TA.) b5: And hence [accord. to some], تَقَارَبَ الزَّمَانُ (assumed tropical:) [When the time becomes contracted], occurring in a trad., expl. in art. زمن, q. v. (TA.) 8 إِقْتَرَبَ see 1, second quarter, in two places: b2: and see also 6.10 استقربهُ [contr. of استبعدهُ]. One says, هُوَ يَسْتَقْرِبُ البَعِيدَ [He reckons near that which is remote]. (A, Msb.) قُرْبٌ [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.] is the contr. of بُعْدٌ: (S, O:) [used as a simple subst., it signifies Nearness, and] it is said to be [properly, or primarily,] in respect of place; [i. e. vicinity;] as distinguished from قُرْبَةٌ &c. (Msb, TA.) You say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in thy vicinity; i. e., near thee in respect of place]; but not إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا; because قُرْب is more capable of being used as an adv. n. of place than بُعْد: in like manner they said also ↓ هُوَ قُرَابَتَكَ, meaning [He is in thy vicinity; i. e.,] near thee in respect of place. (Sb, TA. [See also قَرِيبٌ.]) [And بِالقُرْبِ مِنْهُ is a phrase of frequent occurrence, meaning In the vicinity of, or near in respect of place to, him, or it.] And one says, تَنَاوَلَهُ مِنْ قُرْبٍ and ↓ مِنْ قَرِيبٍ [He took it, or took it with his hand, from a near place or spot]. (A, Msb.) and رَأَيْتُهُ مِنْ قُرْبٍ [and ↓ مِنْ قَرِيبٍ I saw him, or it, from a near place or spot, or from within a short distance]. (S in art. ام; &c.) b2: It is also syn. with ↓ قَرَابٌ [signifying Nearness in respect of time] as used in the saying اِفْعَلْ ذٰلِكَ بِقَرَابٍ

[i. e. Do thou that soon; like as one says, عَنْ

↓ قَرِيبٍ]: (K, TA:) accord. to the K, the word قراب in this case is like سَحَاب: but it is said in a prov., أَكْيَسُ ↓ الفِرَارُ بِقِرَابٍ, thus in the S, or, as some relate it, ↓ بِقُرَابٍ; and IB says, J has cited this prov. [next] after the قِرَاب of the sword, but should have said that القِرَابُ is also syn. with القُرْبُ, and should then have adduced the prov. as an ex. meaning The fleeing soon in eagerness of desire for safety [is more, or most, shrewd]: (TA:) [this rendering, however, requires consideration; for, accord. to Meyd, who gives only the reading بِقِرَابٍ, the meaning of the prov. is, that he who flees with the ↓ قِرَاب (by which is meant the scabbard) when the sword has passed away from his possession is more shrewd than he who causes, or suffers, the قِرَاب also to pass away from him: in Freytag's Arab Prov. ii. 210, both of these explanations are given; but قريب is there erroneously put for قُرْب.] b3: See also قَرَابَةٌ. b4: It is also a pl. of قَرِيبٌ [q. v.]. (TA in art. زلف.) A2: قُرْبٌ also, and ↓ قُرُبٌ, (S, O, K,) the former of which is the original, (TA,) signify The خَاصِرَة [or flank]: (O, K:) or [the part] from the شَاكِلَة [which is syn., or nearly so, with خَاصِرَة,] to the مَرَاقّ [or soft parts] of the belly: (S, O, K:) and likewise from the رَفْغ [generally meaning groin] to the armpit, on each side: (TA:) [properly used in relation to a horse:] sometimes metaphorically used in relation to a she-camel, and to an ass [meaning a wild ass, and also to a man: see 5, last sentence]: (TA:) pl. أَقْرَابٌ; (T, S, O, K;) which is also used in the place of the dual. (T, TA.) قَرَبٌ [mentioned in the latter half of the first paragraph of this art. as an inf. n.] is [said to be] a subst., signifying A journey to water when it is a night's journey distant: or, as As said, on the authority of an Arab of the desert, (S, O,) a journey by night in order to arrive at the water on the morrow; (S, O, K;) and so ↓ قِرَابَةٌ [which is also mentioned as an inf. n. in the latter half of the first paragraph of this art.]; (K;) a journey by night in order to arrive at the water on the second following day being called طَلَقٌ: (S, O:) and the seeking water by night: or, when it is not more than a night's journey distant: or the first day in which one journeys to water when it is two days distant; the second day being called طَلَقٌ: (K: [but the converse seems to be the truth, being asserted by several of the highest authorities, and agreeable with the derivation of each of the two words: see طَلَقٌ:]) or the night after which, in the morning, one arrives at the water: (TA:) and لَيْلَةُ القَرَبِ is the night in which people with their camels hasten to the water in a journey such as is termed قَرَبٌ بَصْبَاصٌ; this latter term being applied to signify a people's letting their camels pasture while they are journeying towards water; and when there remains an evening between them and the water, hastening towards it: (S, O:) or, as is said on the authority of As, لَيْلَةُ القَرَبِ is the second night after the pastor has turned the faces of his camels towards the water, and so left them to pasture; this second night being the night of hard driving; and the first night being called لَيْلَةُ الطَّلَقِ: accord. to AA, [the journey called] القَرَبُ is [the journey to water] during three days, or more. (TA.) And [hence] القَرَبَ is used to signify What is a night's journey distant. (S in art. نوب, in explanation of a verse cited in that art. [Or, accord. to IAar, قَرَب there signifies near, so as to be visited repeatedly: or, as AA says, at such a distance as to be visited once in three days.]) [See also a saying mentioned voce حَوْزٌ.] b2: Also A well of which the water is near [to the mouth]. (O, K.) قُرُبٌ: see قُرْبٌ, last sentence.

قُرْبَةٌ an inf. n. of قَرُبَ [q. v.: and used as a simple subst. signifying Nearness]; like قُرْبٌ: or the former is in station, or grade, or rank. (Mgh, Msb.) You say, طَلَبْتُ مِنْهُ القُرْبَةَ [I sought of him nearness of station, &c.; or admission into favour]. (A.) b2: See also قَرَابَةٌ. b3: Also, (A, O, Msb,) and ↓ قُرُبَةٌ, (Msb,) A thing [such as prayer, or any righteous deed or work,] whereby one seeks nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God; (A, * O, Msb;) as also ↓ قُرْبَانٌ: (S, O, Msb, K:) pl. of the first and second قُرَبٌ and قُرْبَاتٌ and قُرُبَاتٌ and قُرَبَاتٌ. (Msb.) قِرْبَةٌ A kind of سِقَآء [or skin], (S, * O, * TA,) used for water: (S, O:) or a وَطْب [or skin] that is used for milk, and sometimes for water: (ISd, K:) or such as is sewed on one side: (K:) [the modern قِرْبَة, which is seldom, if ever, used for anything but water, is (if I may judge from my own observations and the accounts of others) always made of the skin of a goat about one year old or upwards: it consists of nearly the whole skin; only the skin of the head, and a small portion of that of each leg, being cut off: it has a seam extending from the upper part of the throat nearly to the belly, and sometimes a corresponding seam at the hinder part, but more commonly only a patch of leather over the fundament and navel: over the seam, or over each seam, is sewed a narrow strip of leather; and a mouth of leather is added in the place of the head: it is carried on the back, by means of a strap, or cord, &c., one end of which is generally attached to a cord connecting the two fore-legs; and the other, to the right hind leg:] the pl. (of pauc., S, O) is قِرْبَاتٌ, and قِرَبَاتٌ, and قِرِبَاتٌ, and (of mult., S, O) قِرَبٌ. (S, O, Msb, K.) فِيهِ قَرَبَةٌ and ↓ قِرَابَةٌ are said of a vessel that is nearly filled [meaning In it is a quantity that nearly fills it]. (K, TA.) [See also قِرَابٌ.]

قُرُبَةٌ: see قُرْبَةٌ: b2: and see also قَرَابَةٌ.

قُرْبَى [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.: and used as a simple subst.]: see قَرَابَةٌ, in five places: and see also قَرِيبٌ, latter half.

قَرْبَانُ A vessel nearly full: fem. قُرْبَى: (S, O, K:) and pl. قِرَابٌ: (S, O:) you say قَدَحٌ قَرْبَانُ مَآءً i. e. [A drinking vessel] nearly full of water: and the ق in قربان is [said to be] sometimes changed into ك: (TA:) so accord. to Yaakoob; but ISd denies this. (TA in art. كرب.) A2: See also the paragraph here following.

قُرْبَانٌ: see قُرْبَةٌ: [it may often be rendered An offering, or oblation: and hence it sometimes means a sacrifice, as in the Kur iii. 179:] pl. قَرَابِينُ. (Msb.) قُرْبَانُهُمْ دِمَآؤُهُمْ [Their offering to God is their blood, lit. bloods,] occurs in a trad. as cited from the Book of the Law revealed to Moses, and as referring to the Arabs; meaning, they seek to bring themselves near unto God by shedding their blood in fighting in the cause of religion; whereas the قربان of preceding peoples consisted in the slaughtering of oxen or cows, and sheep or goats, and camels. (TA.) And it is said in another trad., الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِىٍّ [The divinely-appointed act of prayer is the offering to God of every pious person]; meaning, that whereby the pious seek to bring themselves near unto God. (TA.) b2: Also, (S, A, O, K,) and ↓ قَرْبَانٌ, (K,) but this latter is by some disapproved, (TA,) [A near associate; or] a particular, or special, (A, K,) associate or companion (A) or consessor; (K;) or a consessor; and a particular, or special, associate or companion; (S, ISd, O;) [or a familiar, or favourite;] of a king, (S, ISd, A, O, K,) or of a governor, or prince; (S, O;) [or of any person who is either a superior or an equal;] so called because of his nearness: (TA:) pl. قَرَابِينُ: (S, A, O, K:) and one says also, فُلَانٌ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ [Such a one is of the near associates, &c., of the governor, or prince]; (S, O;) [for] قُرْبَانٌ is [said to be originally] an inf. n., and [therefore, as an epithet,] the same as sing. and dual and pl.: (so in a marginal note in one of my copies of the S:) or, in a phrase of this kind, it is a pl. of ↓ قَرِيبٌ. (A in art. بعد.) قَرَابٌ: see قُرْبٌ, former half.

قُرَابٌ: see قَرِيبٌ, last quarter, in two places: b2: and قُرْبٌ, near the middle: b3: and قِرَابٌ, former half: b4: and قُرَابَةٌ.

قِرَابٌ [an inf. n. of 3. And hence قِرَابَ as an adv. n. of time]. You say, أَتَيْتُهُ قِرَابَ العِشَآءِ I came to him near nightfall: and قِرَابَ اللَّيْلِ near night. (Lth, TA.) And 'Oweyf El-Kawáfee says, describing she-camels, (so in the TA and in one of my copies of the S,) or 'Oweyf El-Fezáree, (so in the O,) هُوَ ابْنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْمًا يَزِدْنَ عَلَى العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرٍ (O, TA) i. e. He is the off spring of [one of the] she-camels that went beyond the usual time of bringing forth, that used formely to exceed the computed [time] near a month: J give a different reading of this verse, يَرِدْنَ عَلَى الغَدِيِر; but the correct reading is that given above. (IB, TA.) b2: See also قُرْبٌ, near the middle. b3: قِرَابُ الشَّىْءِ and ↓ قُرَابُهُ and ↓ قُرَابَتُهُ signify What is nearly the equal in quantity, or amount, or nearly the equivalent, of the thing. (K.) One says, مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قِرَابُهُ He has with him a thousand dirhems, or nearly the equal thereof: and مَعَهُ مِلْءُ قَدَحٍ مَآءً أَوْ قِرَابُهُ He has with him a cupful of water, or nearly the equal thereof. (Lth, TA.) And a poet says, (S,) namely, El-'Ambar, (so in the O and TA,) or Es-Sinnabr, (so in the Mz, 49th نوع,) Ibn-'Amr, Ibn-Temeem, (O, TA, *) إِلَّا تَجِئْ مَلْأَى يَجِئْ قِرَابُهَا [If a full bucket (دَلْوٌ being understood, as is indicated in the S and O and TA,) come not, what will be nearly the equal thereof will come]. (S, O, TA.) One says also, لَوْ أَنَّ لِى قِرَابَ هٰذَا ذَهَبًا i. e. [If there belonged to me] the quantity nearly sufficient for the filling of this [of gold]: and لَوْ جَآءَ بِقِرَابِ الأَرْضِ i. e. [If he brought] that which would be nearly the equal in quantity of the earth. (Msb.) And الرُّكْبَتَيْنِ ↓ المَآءُ قُرَابَةُ [The water is such as is nearly the equal in height of the two knees]. (A.) [See also قَرَبَةٌ.]

A2: Also The غِمْد [i. e. scabbard, or sheath,] of a sword, (K, TA,) or of a knife: (TA:) or the جَفْن [i. e. case, or receptacle,] of the غِمْد; (K, TA;) the جَفْن, which is a case, or receptacle, wherein is the sword together with its scabbard (بِغِمْدِهِ) and its suspensory belt or cord: (S, O, TA:) it is like a جِرَاب of leather, into which the rider, or rider upon a camel, puts his sword with its جَفْن [here meaning scabbard], and his whip, and his staff, or stick, and his utensils: (Az, TA:) or like the جِرَاب, into which one puts his sword with its scabbard (بِغِمْدِهِ), and his whip, and sometimes his travelling-provisions of dates &c.: (IAth, TA:) the pl. of the قِرَاب of the sword is قُرُبٌ [a pl. of mult.] (Msb, TA) and أَقْرِبَةٌ [a pl. of pauc.], like خُمُرٌ and أَخْمِرَةٌ pls. of خِمَارٌ. (Msb.) See also قُرْبٌ, latter half.

قَرِيبٌ Near in respect of place: (S, O, Msb, K, * &c.:) in this sense used alike as sing. and pl. (Kh, ISk, T, O, Msb, K *) and dual, (ISk, TA,) and as masc. and fem., (AA, Kh, Fr, ISk, T, S, O, Msb,) as is also بَعِيدٌ in the contr. sense: (Kh, ISk, TA:) the Arabs say هُوَ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, O, * TA,) and هُمَا قَرِيبٌ مِنِّى, and هُمْ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, TA,) and هِىَ قَرِيبٌ مِنِّى, &c., meaning فِى مَكَانٍ قَرِيبٍ [in a place near, to me, or little removed from me:] (ISk, O, TA:) or when you say هِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ, it is as though you said هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ مِنْكَ [Hind, her place is near to thee:] (AA, Msb:) hence, [in the Kur vii. 54,] إِنَّ رَحْمَةَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ [Verily the mercy of God is near unto the welldoers]: (AA, ISk, O, Msb:) but it is allowable to say قَرِيبَةٌ, as also بَعِيدَةٌ: (ISk, O, Msb, TA:) or (accord. to Zj, TA) قريب is here without ة because رحمة is not really [but only conventionally] of the fem. gender: (S, O, TA:) [but this reason is not satisfactory, because it does not apply to other cases mentioned above:] and it is also said that it is without ة because it is assimilated to an epithet of the measure فَعُولٌ, which does not receive the fem. affix ة. (TA.) [Hence the phrase مِنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, former half, in two places. And [hence also] you say, إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in a place near to thee]; like as you say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا. (Sb, TA.) b2: [Also Near in respect of time, whether future, as in the Kur xlii. 16, &c.; or past, as in the Kur lix. 15. And hence قَرِيبًا meaning Shortly after and before. And Nearly, as when one says, أَقَمْتُ بِالمَوْضِعِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ I remained, stayed, or abode, in the place nearly a year. Hence also the phrase عَنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, near the middle. b3: And Near as meaning related by birth or by marriage: (S, O, Msb, K:) [and generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a relation, or relative:] in this sense it receives the fem. form, by universal consent; so that you say, هٰذِهِ المَرْأَةُ قَرِيبَتِى [This woman is my relation]: (Fr, S, O, Msb: *) and likewise the dual form; so that you say, [هُمَا قَرِيبَانِ and] هُمَا قَرِيبَتَانِ [They two are relations]: (AA, Msb:) [and it has a pl., namely, أَقْرِبَآءُ;] you say, هُمْ أَقْرِبَائِى and أَقَارِبِى (S, A, O, K) [and أَقْرَبِىَّ, this last originally أَقْرَبُوىَ; the first signifying They are my relations; and the second and third, properly, being pls. of ↓ أَقْرَبُ, They are my nearer, or nearest, or very near, relations; though in the T the second is said to be pl. of قَرِيبٌ; and in most of the copies of the K, but not in all, (for in some the first of these three words is omitted, as it is also in the TA,) it is implied that أَقْرِبَآءُ and أَقَارِبُ and أَقْرَبُونَ (which are mentioned in the Msb without any distinction of meaning) are all to be understood in the latter sense]: and قُرْبٌ [also] is a pl. of قَرِيبٌ [app. in the sense here assigned to it], like as غُرْبٌ is of غَرِيبٌ; (TA in art. زلف;) and قَرْبَى is allowable as a pl. of فَرِيبٌ: (T, TA:) the pl. of قَرِيبَةٌ is قَرَائِبُ. (T, Msb, TA.) And like as you say, هُوَ قَرِيبِى

[meaning He is my relation], as too you say, ↓ هُوَ ذُو قَرَابَتِى (S, O, K) and مِنِّى ↓ ذُو قَرَابَةٍ and منّى ↓ ذُو مَقْرُبَةٍ and مِنِّى ↓ ذُو قُرْبَى; (TA;) but not ↓ هُوَ قَرَابَتِى; (K;) [for only] the vulgar say this; as also هُمْ قَرَابَاتِى: (S, O:) or, accord. to Z, ↓ هُوَ قَرَابَتِى is allowable, being accounted for as a phrase in which the prefixed n. [ذُو] is suppressed; and it has moreover been asserted to be correct and chaste in verse and prose: ↓ قَرَابَةٌ also occurs in the trads. in the sense of أَقَارِبُ: it is said in the Nh to be an inf. n. used as an epithet, agreeably with general analogy: and in the Tes-heel it is said to be a quasi-pl. n. of قَرِيبٌ, like as صَحَابَةٌ is of صَاحِبٌ: (MF, TA:) [accord. to Mtr,] ↓ قَرَابَةٌ is correctly applicable to one and to a pl. number, as being originally an inf. n.; so that one says, هُو قَرَابَتِى and هُمْ قَرَابَتِى; though the chaste phrase is ذُو قَرَابَتِى applied to one; and ذَوَا قَرَابَتِى, to two; and ذَوُو قَرَابَتِى, to a pl. number. (Mgh.) b4: And [it is also applied to relationship:] one says, بَيْنَنَا نَسَبٌ قَرِيبٌ and ↓ قُرَابٌ [Between us is a near relationship]. (A.) b5: It signifies also Near, or allied, by affection and friendship. (TA voce تَنَسَّبَ.) [You say, فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ meaning Such a one is near, &c., or friendly and affectionate, to people, or mankind.] See also قُرْبَانٌ, last sentence. b6: And one says, مَا هُوَ بِعَالِمٍ

عَالِمٍ ↓ وَلَا قُرَابِ and عَالِمٍ ↓ قُرَابَةِ meaning قَرِيبِ عَالِمٍ

[i. e. He is not learned nor near learned]. (TA.) And مِنْ ذٰلِكَ ↓ مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ meaning وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْ ذٰلِكَ [i. e. He is not the like of thee nor near that]; (S, O;) or مِنْكَ ↓ وَلَا بِقُرَابَةٍ

meaning بقَرِيبٍ [i. e., nor near the like of thee]. (K.) b7: فُلَانٌ قَرِيبُ الثَّرَى; and قَرِيبُ الثَّرَى بَعِيدُ النَّبَطِ: see in arts. ثرى and نبط.

A2: Also, (O, K, TA,) but in some of the lexicons written قِرِّيبٌ, (TA,) Salted fish, while yet in its recent, moist, state. (O, K, TA.) قَرَابَةٌ, (S, O, K,) which is originally an inf. n., (S,) [i. e., of قَرُبَ, as is also, app., every one of its syns. here following,] and ↓ قُرْبَى and ↓ قُرْبَةٌ and ↓ قُرُبَةٌ (S, O, K) and ↓ قُرْبٌ (S, O) and ↓ مَقْرُبَةٌ and ↓ مَقْرَبَةٌ (S, O, K) ↓ مَقْرِبَةٌ, (K,) all of them, (S, O, K,) or the first and ↓ قُرْبَى, (Msb,) signify Relationship, or relationship by the female side; (S, O, * Msb, K, * TA;) or the first has the former of these significations and ↓ قُرْبَى has the latter of them: (T, TA:) [in the S, القَرَابَةُ is expl. signifying القُرْبَى فِى الرَّحِمِ; and in the Mgh and Msb, it and ↓ القُرْبَى are expl. as being فِى الرَّحِمِ; but in the T, as cited in the TA, the former is expl. as being فِى النَّسَبِ, and ↓ القُرْبَى as being فِى الرَّحِمِ: see the first sentence of this art.:] you say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ &c. [i. e. Between me and him is a relationship, or a relationship by the female side]. (S, O.) b2: See also قَرِيبٌ, latter half, in six places.

قُرَابَةٌ: see قُرْبٌ, first quarter: b2: and قِرَابٌ, in two places: and قَرِيبٌ, near the end, in three places. b3: قُرَابَةُ المُؤْمِنِ and ↓ قُرَابُهُ signify The believer's فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]; (Fr, O, K;) and his opinion, which is near to knowledge and assurance: occurring in a trad., in which it is said that one is to beware thereof, because he looks with the light of God. (Fr, O, TA. [See also فِرَاسَةٌ.]) قِرَابَةٌ: see قَرَبَةٌ: A2: and see also قَرَبٌ.

جَاؤُوا قُرَابَى, (IDrd, O, K,) the latter word similar to فُرَادَى, (IDrd, O,) They came near together. (IDrd, O, K.) قُرَيْبَى [dim. of قُرْبَى]. دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى

[There is a relationship nearer than every relationship small in degree] is a prov. applied to him who asks of thee something wanted which one more nearly related to thee than he has asked of thee. (Meyd. [See another prov., app. similar in meaning and application, voce دَنِىٌّ, in art. دنو.]) قَرَّابٌ A maker of [what are called] قرب [app. قُرُب, pl. of قِرَابٌ; or perhaps قِرَب, pl. of قِرْبَةٌ]. (TA.) قَرْنَبٌ: &c.: see art. قرنب.

قَارِبٌ [part. n. of قَرَبَ said of a man journeying to water: and accord. to As and A'Obeyd, part. n. of أَقْرَبَ used in a similar sense; as such anomalous]. One seeking, or seeking to attain, [or journeying to,] water: so says Az, without specifying any time: (TA:) or, accord. to Kh, (S, O, TA,) one doing so by night; (S, O, K, TA;) not applied to one doing so by day. (S, O, TA.) And its pl. قَوَارِبُونَ signifies Persons whose camels are performing a journey such as is termed قَرَبٌ: (As, S, O:) see 4, latter half. The epithet applied to camels in this case is قَوَارِبُ; (S, O;) [of which see another explanation voce طَلَقٌ;] and this epithet is also used in relation to birds. (IAar, TA.) مَا لِى

قَارِبٌ وَلَا هَارِبٌ occurs in a trad., meaning I have not any that goes to water nor any that returns from it. (L, TA. [See also هَارِبٌ.]) and حِمَارٌ قَارِبٌ means An ass hastening on in the night of arriving at the water. (Lth, TA.) A2: Also A small سَفِينَة; (A, K;) i. e. (A,) [a skiff;] a ship's boat, used by the seamen as a convenient means af accomplishing their needful affairs; (S, A, O;) also called سُنْبُوكٌ [or سُنْبُوقٌ]: (A:) pl. قَوَارِبُ: and أَقْرُبٌ occurs in a trad., and is said to be also a pl. of قَارِبٌ; but IAth says that this is not known as a pl. قارب, unless as anomalous; and it is said that أَفْرُبُ السَّفِينَةِ means the nearest parts of the ship; i. e., the parts near [or next] to the land. (TA.) قَوْرَبٌ Water over which, or against which, one has not power, or with which one cannot cope, by reason of its copiousness. (O, K.) أَقْرَبُ Nearer, and nearest, in respect of place, and in respect of time, &c.]: see قَرِيبٌ, in the middle of the paragraph.

ظَهَرَتْ تَقَرُّبَاتُ المَآءِ (tropical:) The foretokens of water appeared; i. e. small pebbles, from seeing which the well-digger, when he has nearly reached a spring, infers that water is near. (A, TA.) مَقْرَبٌ (A, O, K) and ↓ مَقْرَبَةٌ (O, K) (tropical:) A near, or the nearest, road or way: (A, O, K, TA:) or a small road or way, leading into a great one; said to be from القَرَبُ signifying “ the journeying by night,” or “ the journeying [by night] to water: ” (TA:) or, the former, a conspicuous road or way; so says IAar: (TA voce مَطْرَبٌ:) and the latter, accord. to AA, a place of alighting or sojourning or abiding; from القَرَبُ signifying “ the ” journeying [by night &c.]: the pl. is مَقَارِبُ. (TA.) مُقْرَبٌ A horse that is brought [or kept] near [to the tent, or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture: fem. with ة:] or this is done only with mares, lest a stallion of low race should cover them: (IDrd, S, O, K:) or خَيْلٌ مُقْرَبَةٌ signifies horses that are [kept] near at hand, and prepared [for riding]: (El-Ahmar, TA:) or horses that have been prepared by scant food (ضُمِّرَتْ) for riding: (Sh, TA:) or horses of generous race, that are not confined in the pasturage, but are confined near to the tents, or dwellings, prepared for running. (R, TA.) and إِبِلٌ مُقْرَبَةٌ Camels girded for riding: (Sh, O, K:) or camels upon which are saddles (رِحَال) cased with leather, whereon kings ride: but this explanation has been disallowed. (Aboo-Sa'eed [i. e. As], TA.) [See also مُكْرَبَاتٌ.]

مُقْرِبٌ A woman, and a mare, and a ewe or goat, (S, O,) and an ass, (Lth, TA,) near to bringing forth: (S, O, K, TA:) [said to be] not used in relation to a camel; (S, O, TA;) the epithet used in this case being مُدْنٍ: (TA:) [but see the verb:] the pl. is مَقَارِيبُ; (S, O, K, TA;) as though they had imagined the sing. to be مِقْرَابٌ. (TA.) مَقْرَبَةٌ: see قَرَابَةٌ: A2: and see also مَقْرَبٌ.

مَقْرُبَةٌ: see قَرَابَةٌ; and see also قَرِيبٌ, latter half.

مَقْرِبَةٌ: see قَرَابَةٌ.

المُقَرَّبُونَ: see الكَرُوبِيُّونَ.

A2: See also what here follows, in two places.

شَأْوٌ مُقَرِّبٌ and ↓ مُقَرَّبٌ, and هَلْ مِنْ مُقَرِّبَةِ خَبَرٍ and خَبَرٍ ↓ مُقَرَّبَةِ, occur thus written, probably by mistake, the ق being thus put in the place of غ: see [مُغَرِّبٌ in] art. غرب. (TA.) مُقَارَبٌ: see the next paragraph, in two places.

شَىْءٌ مُقَارِبٌ, with kesr to the ر (tropical:) A thing of a middling sort, between the good and the bad: (S, O, K: *) and also a cheap thing: (S, O:) and ثَوْبٌ مُقَارِبٌ a garment that is not good: (Msb:) you should not say ↓ مُقَارَبٌ, (ISk, S, O, Msb,) with fet-h: (ISk, Msb:) you say also رَجُلٌ مُقَارِبٌ [a man of a middling sort]: and مَتَاعٌ مُقَارِبٌ [a commodity, or commodities, &c., of a middling sort, or cheap]: (TA:) or you say دِينٌ مُقَارِبٌ with kesr, [meaning a religion of a middling sort], and ↓ مَتَاعٌ مُقَارَبٌ with fet-h, (K, TA,) meaning [a commodity, &c.,] not precious. (TA.) مُتَقَارِبٌ A short man: because his extremities are near together. (O.) b2: And المُتَقَارِبُ is the name of The fifteenth metre of verse; (O;) the metre composed of فَعُولُنٌ eight times; (O, K; *) and [one species of] فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلٌ twice: (K:) so called because its أَوْتَاد are near together; there being between every two of them one سَبَب. (O, K. *)
قرب: قرب (بالتشديد): داعب، دلل. (هلو).
(ق ر ب) : (قَرُبَ) خِلَاف بَعُدَ قُرْبًا وَقُرْبَةً وَقَرَابَةً وَقُرْبَى وَمَقْرُبَةً وَقِيلَ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَة وَالْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى فِي الرَّحِم (وَقَوْلُهُمْ) فِي الْوَقْف لَوْ قَالَ عَلَى قَرَابَتِي تَنَاوَلَ الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا يُقَالُ هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَتِي عَلَى أَنَّ الْفَصِيحَ ذُو قَرَابَتِي لِلْوَاحِدِ وَذَوَا قَرَابَتِي لِلِاثْنَيْنِ وَذَوُو قَرَابَتِي لِلْجَمْعِ وَأَهْلُ الْقَرَابَةِ هُمْ الَّذِينَ يُقَدَّمُونَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَبِتَصْغِيرِ الْقُرْبَةِ) سُمِّيَتْ قَيْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ وَهِيَ وَفَرْتَنَى بِالْفَاءِ وَالتَّاء وَالنُّون قَبْل الْأَلِفِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِــهِجَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا يَوْمَ الْفَتْحِ.
(قرب) - في الحديث: "الصَّلاةُ قُربانُ كُلِّ تَقِيٍّ"
: أي بها يُتَقَرَّبُ إليه ويُقرَب منه.
والقُرْبَان مَصْدر كالقُرْب، والقِرْبان أيضا.
- وفي صفَةِ هذه الأُمَّةِ في التَّورَاةِ: "قُربَانُهم دِماؤُهم"
: أي يَتَقرَّبُون بإِراقَةِ دِمائهم في الجهاد .
- في الحديث: "من غيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة فعَليْه لَعْنَة الله"
المَطارِبُ والمَقَارِب: طُرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى طُرُق كِبارٍ. والمُقرِبُ أيضاً: الطَّرِيقُ المُختَصر ، من القَربِ وهو السَّيْر إلى الماءِ - في الحديث : "فجلَسُوا في أَقْرُب السَّفِينَةِ"
: أي القَوارِب، وهي سُفُن صِغارٌ تكون مع السُّفُن البَحْرية الكِبَار كَالجَنَائِب لها تُتَّخَذ لِحوائِجهم. واحدُها قَارِبٌ وجمعها قواربُ فأمَّا الأَقْرُب فَعَلَى غير قِياسٍ.
- في الحديث: "اتَّقُوا قُرابَ المُؤمنِ، فإنه ينظُر بنُورِ الله"
ويُروَى: قُرابة المُؤمِن، من قولهم: ما هو بعَالمٍ، ولا قُرابُ عاِلمٍ، ولا قُرابةُ عاِلمٍ: أي ولا قَريبٌ من عَالم.
: أي اتَّقوا ظَنَّه الذي هو قرِيبٌ من العِلم والتَّحَقُّق لِصِدْقِه وإصابَتِه.
- في الحديث : "إلَّا حَامَى على قَرابَتِه"
: أي أَقَارِبِه، سُمُّوا بالمَصْدر كالصَّحابةِ.
ق ر ب: (قَرُبَ) بِالضَّمِّ (قُرْبًا) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دَنَا. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وَلَمْ يَقُلْ: قَرِيبَةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَرِيبُ) فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا خِلَافٍ تَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي أَيْ ذَاتُ قَرَابَتِي. وَ (قَرِبَهُ) بِالْكَسْرِ (قِرْبَانًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ دَنَا مِنْهُ. وَ (الْقُرْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُ: (قَرَّبْتُ) لِلَّهِ (قُرْبَانًا) . وَ (تَقَرَّبَ) إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ طَلَبَ بِهِ (الْقُرْبَةَ) عِنْدَهُ. وَ (اقْتَرَبَ) الْوَعْدُ (تَقَارَبَ) . وَشَيْءٌ (مُقَارِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ رَخِيصًا وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْقَرَابَةُ) وَ (الْقُرْبَى) الْقُرْبُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. تَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَرَابَةٌ) وَ (قُرْبٌ) وَ (قُرْبَى) وَ (مَقْرَبَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (قُرْبَةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَ (قُرُبَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو (قَرَابَتِي) وَهُمْ (أَقْرِبَائِي) وَ (أَقَارِبِي) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي. 
ق ر ب

قرب منه وإليه، واقترب منّي، وقرّبته فتقرّب، وقاربه، وتقاربوا واقتربوا، وهو يستقرب البعيد، وتناوله من قرب ومن قريب، ونزل قريباً. وبينهم قربة وقربى وقرابة، وهو قريبي وقرابتي، وهم أقرباءي وأقاربي وقرابتي. وبيننا نسب قريب وقراب. قال:

فلما أن رأيت بني عليّ ... عرفت الودّ والنسب القرابا

وتقرّب إلى الله بكذا، وفعل ذلك تقرّباً إلى الله وقربة، وطلبت بذلك القربة والحسبة. وقرّب قرباناً. ومعه ألف درهم أو قراب ذلك. وفي مثل " الفرار بقراب أكيس " وسئل أعرابيّ عبر الوادي فقال: الماء قرابة الركبتين. وأقربت الحامل: قرب ولادها. وهو قربان من قرابين الملك: من خواصه ومقرّبيه. وفرس مقرب، وخيلٌ مقربة، وهو من مقربات الخيل وهي التي يقرّب مربطها ومعلفها لكرامتها. وقرب الشجرة: غشيها. وله حمًى غير مقروب. وقرب المرأة قرباناً. وقربوا الماء: طلبوه. وإبل قوارب. وهذه ليلة القرب. وما له هارب، ولا قارب. وركبت في القارب إلى الفلك وهي سفينة صغيرة تكون مع الملاّحين تستخفّ لحوائجهم وسمعت أنهم يسمونه: السنبوك. وقرّب الفرس تقريباً وهو دون الحضر. وسلّ السيف من قرابه، وأقربه وقربه. وسيف مقروب. وفرس لاحق الأقراب. كقولهم: شاة ضخمة الخواصر. وخرج إلينا متقرّباً: متخصراً آخذاً بقربه.

ومن المجاز: لقد قربت أمراً ما أدري ما هو. وفلان يقرب أمراً لا يتسهل له. وحيّا فلانٌ وقرّب إذا قال: حيّاك الله وقرّب دارك، وتقول: دخلت على فلان فأهّل ورحّب، وحيّا وقرّب. وتقاربت إبل فلان: قلّت. وأخذ ماله يتقارب. قال جندل:

غرّك أن تقاربت أباعري ... وأن رأيت الدهر ذا دوائر

وشيء مقارب: وسط. ويقول الرجل لصاحبه يستحثه: تقرّب تقرّب أي اعجل. قال:

يا صاحبيّ ترحّلا وتقرّبا ... فلقد أنَى لمسافر أن يطربا

وظهرت مقربات الماء: تباشيره وهي حصى صغار إذا رآها من ينبط الماء استدلّ بها على قرب الماء. وخذ في هذا المقرب وهو الطريق المختصر.
قرب
القَرْب: أنْ يَرْعى القَّوْمُ بينهم وبين المَوْرِدِ وهم في ذلك يَسِيرون حتّى إذا كانَ بينهم وبين الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا فَقَرَبُوا قَرْباً. وقَرَبَتِ الإِبلُ، وأقْرَبُوا إبلَهم.
وحِمَارٌ قَارِبٌ وعُوْنٌ قَوَارِبُ: أي تُعْجَلُ لَيْلَةَ الوُرُوْدِ.
والقَرْبُ: طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، وقيل: نَهاراً. وقَوْمٌ قارِبُونَ، وقَرَبَتْ إبلهم، ولا يُقال مُقْرِبُونَ. " ومُقَرِّبَاتُ الماءِ: حَصىً صِغَارٌ تَخْرُجُ قبل أنْ يَنْبِطَ الماءُ حمْرٌ وسود؛ هشة.
والقارِبُ: سَفِينَةٌ صَغِيرةٌ، والجميع القَوارِبُ.
ويقولون: " ما لهُ هارِب ولا قارِبٌ " أي شَيْءٌ.
وقِرَابُ السيْفِ والسِّكِّيْنِ. قَرَّبْتُ قِرَاباً، وأقْرَبْتُ لُغَة، وقَرَبْت، فهو مَقْرُوْبٌ. ومُقَارَبَةُ الشَّيْءِ: قِرَابٌ، تقول: مَعَهُ ألْفٌ أو قِرَابُه. وقِرَابُ اللَّيْل والعَشِيِّ. وما هو بعالِمٍ ولا قُرَابَة عالِمٍ ولا قَرِيبِ ولا قِرَابَة. والماءُ قُرَابَةُ الرُّكْبَتَيْنِ. ومنه المَثَلُ: " الفِرَا
رُ بِقِرَابٍ أكْيَسُ ".
وقَدَحٌ قَرْبانٌ ماءً: أي قارَبَ الامْتِلاءَ.
والقُرْبُ: نَقِيْضُ البُعْدِ. والتَّقَرُّبُ: التَّدَنّي والتَوَصُّلُ إلى الشَيْءِ، ومنه الاقْتِرَابُ.
والقُرْبَانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى اللهِ عَزَّ اسْمُه تبتغي به قُرْبَه، وكذلك إلى المَلِكِ، وهي القَرَابِيْنُ وُزَرَاؤه.
وقَرِبَ فلان أهْلَه قُرْباناً: أي غَشِيَها.
وما قَرِبْتُ هذا الأمْرَ قِرْباناً وقُرْباناً وقُرْباً.
ويُقال: قَرِّبَتْني منه قَرُوْبٌ: أي مُقَرِّبَة؛ كما يُقال: دَرُوكٌ. وقيل: هِمَّةٌ.
ويقولون: قَرُوْبُ طِبّ، وُيرْوى: قَربُ طِبٍّ: أي قَرُبَ الاخْتِيَارُ، كما يقولون: على الخَبِيرِ سَقَطْتَ. والقَرُوْبُ: القَرِيْبُ.
والقُرْبى: حَقّ ذي القَرَابَةِ، وهم أقَارِبُ، وللنِّساء: قَرَائبُ. ونَسَبٌ قُرَابٌ: أي قَرِيب، وحَيّا فلانٌ وَقرَّبَ. وهم قُرُوْبٌ - بوَزْنِ قُعُودٍ -: من القُرْب.
والتِّقِرّابُ: القُرْبُ أيضاً.
وفلانٌ يُقَرِّبُ أمْراً: أي يَغْزُوْهُ، وقد قَرِبْت.
والفَرَسُ المُقْرَبُ: الذي قُرِّبَ مَرْبطه ومِعْلَفُه لكَرَامَتِه، والجميع المُقْرَبَاتُ والمَقَارِيْبُ. والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ المختَصَرُ.
وأقْرَبَتِ الشاةُ والأتان فهي مُقرِبٌ: إذا أدْنَت.
والقرْبُ: من لَدُنِ الشاكِلَةِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ. وفَرَسٌ لاحِقُ الأقْرَابِ.
والقِرِّيْبُ: السَّمَكُ المُمَلَّحُ ما دامَ طَرِيّاً.
والقُرْقُبُ: البَطْنُ، وجَمْعُه قَرَاقِبُ، وقد تُشَدَّدُ الباءُ.
وإنًه لَشَرُوْبٌ قُرْقب: إذا كانَ شَرُوباً طَوِيلاً. وهي - أيضاً -: الحَفِيْفَةُ الصِّغَارُ من الطَّيْرِ، الواحدة قُرْقُبَة. والقُرْقُبُ: البَصْرَةُ.
وأفْعَلُ ذلك من قَرِيبٍ وقُرَابٍ.

قرب


قَرَبَ(n. ac. قَرْب)
a. Sheathed (sword).
b.(n. ac. قِرَاْبَة), Journeyed by night to the water.
c. Sought to attain (object).
قَرِبَ(n. ac. قَرَب)
a. see (قَرُبَ) (a), (b).
c. Had a pain in the side. _ast;

قَرُبَ(n. ac. قُرْب
قُرْبَة
قُرْبَى
مَقْرَبَة
قَرَاْبَة
قِرْبَاْن
قُرْبَاْن)
a. [acc.
or
Min
or
Ila], Was, became near to; neared, approached; was
related to.
b. Was imminent, impending (event).

قَرَّبَa. Made to approach, to draw near; brought, drew
near.
b. Honoured; took into his favour.
c. [acc. & Ila], Offered, presented to; brought before.
d. Offered up (sacrifice).
e. [ coll. ], Gave the Holy
Communion to.
f. Raised the fore feet together (horse).
g. see I (a)
قَاْرَبَa. Was near, close to; lived near, was the neighbour
of.
b. Approached, drew near to.
c. Was on the point of; was nearly ( full & c. ).
d. Made short steps.
e. Uttered repidly (speech).
f. [Bain], Made to follow closely.
g. Was affable, friendly, familiar with.
h. [Fī], Acted rightly, wisely in.
i. Believed to be near.

أَقْرَبَa. Was near to bringing forth (female).
b. Was nearly full (vessel).
c. Nearly filled.
d. see I (a) (b).
تَقَرَّبَ
a. [Ila
or
Min]
see (قَرُبَ) (a).
b. Advanced, came forward; approached.
c. [Bi & Ila], Sought to gain the favour of, to ingratiate
himself with.... by means of.
d. [Ila], Sought to gain the intimacy of; sought to ally
himself to.
e. [ coll. ], Communicated, took
the Sacrament.
تَقَاْرَبَa. Were near, close together; approached each
other.
b. Was nearly ripe, ready &c.

إِقْتَرَبَ
a. [Min]
see (قَرُبَ) (a), (b) & VI (a).

إِسْتَقْرَبَa. Deemed, found near.

قَرْبَىa. fem. of
قَرْبَاْنُ
قِرْبَة
(pl.
قِرَب
reg. &
a. قِرِبَات ), Water-skin

قُرْبa. Nearness; vicinity; proximity, neighbourhood
vicinage.
b. (pl.
أَقْرَاْب), Side; flank; groin.
قُرْبَة
(pl.
قُرَب
reg. &
a. قُرَبَات ), Nearness; kinship
relationship; affinity.
b. Good work, act of piety.

قُرْبَىa. see 3t (a)
قَرَبa. A night-journey to water.

قَرَبَةa. Quantity that almost fills ( a vessel ).

قُرُبa. see 3 (b)
قُرُبَة
( pl.
reg. )
a. see 3t (b)
أَقْرَبُ
( pl.
reg. &
أَقَاْرِبُ)
a. Nearer; nearest, next.
b. More probable, likelier; likeliest.
c. Relation.

مَقْرَب
(pl.
مَقَاْرِبُ)
a. Nearest way; crossroad.

مَقْرَبَةa. see 17 & 22t
(a).
مَقْرِبَة
مَقْرُبَةa. see 22t (a)
قَاْرِب
(pl.
قَوَاْرِبُ)
a. One seeking water by night.
b. Boat; skiff; barque; canoe.

قَرَاْبa. see 3 (a)
قَرَاْبَةa. Relationship, kinship, consanguinity.
b. see 25 (b)
قِرَاْب
(pl.
قُرُب أَقْرِبَة)
a. Sheath, scabbard; case.
b. Equivalent; equal.

قِرَاْبَةa. see 4 & 4t
قُرَاْبa. see 23 (b)
قُرَاْبَةa. Insight, intuitive perception.
b. see 23 (b)
قَرِيْب
(pl.
أَقْرِبَآءُ)
a. Near; nigh; close.
b. Relative, relation.
c. Neighbour.
d. Salt-fish.

قَرِيْبَة
(pl.
قَرَاْئِبُ)
a. fem. of
قَرِيْب
قَرْبَاْنُa. Nearly full (vessel)
b. see 35 (b)
قُرْبَاْن
(pl.
قَرَابِيْن)
a. Offering, oblation; sacrifice.
b. [ coll. ], Eucharist.
c. Favourite, familiar, consessor, companion ( of a
prince ).
N. Ag II, Bringing near. b. Offerer;
sacrificer.

N. Ac.
قَرَّبَa. Approximation.
b. Probabilily.
c. Gallop.
d. [ coll. ], Offering.

N. Ag.
قَاْرَبَa. Midding; approximate; average; near.

N. P.
قَاْرَبَa. Cheap.

N. Ag.
أَقْرَبَ
(pl.
مَقَاْرِبُ مَقَاْرِيْبُ)
a. Near to bringning forth (female).

N. P.
أَقْرَبَa. Thorough-bred (mare).
b. Saddled.

N. Ag.
تَقَاْرَبَa. Near together, close.
b. Short.
c. A certain metre.

عَنْ قُرْبٍ
عَن قَِيْبٍ
a. Shortly; soon.

مِن قُرْبٍ
مِن قَرِيْبٍ
a. From close by; close to.

تَقْرِيْبًا بِالْتَّقْرِيْب
a. Approximatively, very nearly; thereabouts.

أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ
a. The verbs of appropinquation.

هُوَ قُرْبَكَ
هُوَ قُرَابَتَكَ
a. He is near thee.

هُوَ قَرَابَتِي
a. He is my relative.

جَاءُوا قُرَابَى
a. They came close together.

عِيْدُ الْقُرْبَان
a. [ coll. ], The feast of Corpus
Christi.
ق ر ب : قَرُبَ الشَّيْءُ مِنَّا قُرْبًا وَقَرَابَةً وَقُرْبَةً وَقُرْبَى وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبَى وَالْقَرَابَةُ فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَرَّبْتُهُ وَاقْتَرَبَ دَنَا وَتَقَارَبُوا قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَسْتَقْرِبُ الْبَعِيدَ وَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ قَرِيبٍ وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْقُرْبَةِ وَالْجَمْعُ الْقَرَابِينُ وَقَرَّبْتُ إلَى اللَّهِ قُرْبَانًا قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْقَرِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا قَرِيبُ قُرْبٍ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ وَالْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ وَمِنْهُ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]
وَالثَّانِي قَرِيبُ قَرَابَةٍ فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ قَرِيبَةٌ وَهُمَا قَرِيبَتَانِ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَرِيبٌ مُذَكَّرُ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ قَرِيبٌ وَالْهِنْدَاتُ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ لِأَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَمَلَهُ الْأَخْفَشُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ وَزَيْدٌ قَرِيبِي وَهُمْ الْأَقْرِبَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُونَ وَهِنْدٌ قَرِيبَتِي وَهُنَّ الْقَرَائِبُ وَقَرِبْتُ الْأَمْرَ أَقْرَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ قِرْبَانًا بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] وَمِنْ الثَّانِي لَا تَقْرَبْ الْحِمَى أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ وَقِرَابُ السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ قُرُبٌ وَأَقْرِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْقِرَابُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لِي قِرَابَ هَذَا ذَهَبًا أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ «وَلَوْ جَاءَ بِقِرَابِ الْأَرْضِ» بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا وَقَارَبْتُهُ مُقَارَبَةً فَأَنَا مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ وَثَوْبٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْ وَسَطٌ وَالْقِرْبَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قِرَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
قرب
الْقُرْبُ والبعد يتقابلان. يقال: قَرُبْتُ منه أَقْرُبُ ، وقَرَّبْتُهُ أُقَرِّبُهُ قُرْباً وقُرْبَاناً، ويستعمل ذلك في المكان، وفي الزمان، وفي النّسبة، وفي الحظوة، والرّعاية، والقدرة.
فمن الأوّل نحو: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
[البقرة/ 35] ، وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [التوبة/ 28] . وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَ
[البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع كقوله: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [التوبة/ 28] ، وقوله: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات/ 27] .
وفي الزّمان نحو: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[الأنبياء/ 1] ، وقوله: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[الأنبياء/ 109] . وفي النّسبة نحو: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
[النساء/ 8] ، وقال: الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[النساء/ 7] ، وقال: وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى [فاطر/ 18] ، وَلِذِي الْقُرْبى [الأنفال/ 41] ، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى [النساء/ 36] ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
[البلد/ 15] .
وفي الحظوة: لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
[النساء/ 172] ، وقال في عيسى: وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران/ 45] ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] ، فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الواقعة/ 88] ، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الأعراف/ 114] ، وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] . ويقال للحظوة: القُرْبَةُ، كقوله: قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
[التوبة/ 99] ، تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
[سبأ/ 37] .
وفي الرّعاية نحو: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[الأعراف/ 56] ، وقوله:
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ [البقرة/ 186] .
وفي القدرة نحو: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ق/ 16] . قوله وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة/ 85] ، يحتمل أن يكون من حيث القدرة. والقُرْبَانُ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، وصار في التّعارف اسما للنّسيكة التي هي الذّبيحة، وجمعه: قَرَابِينُ. قال تعالى: إِذْ قَرَّبا قُرْباناً [المائدة/ 27] ، حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ [آل عمران/ 183] ، وقوله: قُرْباناً آلِهَةً [الأحقاف/ 28] ، فمن قولهم: قُرْبَانُ الملك: لِمَن يَتَقَرَّبُ بخدمته إلى الملك، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، ولكونه في هذا الموضع جمعا قال:
(آلهة) ، والتَّقَرُّبُ: التّحدّي بما يقتضي حظوة، وقُرْبُ الله تعالى من العبد: هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي «أنّ موسى عليه السلام قال: إلهي أقريب أنت فأناجيك؟ أم بعيد فأناديك؟ فقال: لو قدّرت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو قدّرت لك القرب لما اقتدرت عليه» . وقال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقُرْبُ العبد من الله في الحقيقة: التّخصّص بكثير من الصّفات التي يصحّ أن يوصف الله تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحدّ الذي يوصف تعالى به نحو: الحكمة والعلم والحلم والرّحمة والغنى، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطّيش والغضب، والحاجات البدنيّة بقدر طاقة البشر، وذلك قرب روحانيّ لا بدنيّ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبّه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى: «من تَقَرَّبَ إليّ شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعا» وقوله عنه: «ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبّه » الخبر. وقوله: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، هو أبلغ من النّهي عن تناوله، لأنّ النّهي عن قربه أبلغ من النّهي عن أخذه، وعلى هذا قوله: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [البقرة/ 35] ، وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع، وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، والقِرَابُ: الْمُقَارَبَةُ. قال الشاعر:
فإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه
وقدح قَرْبَانُ: قَرِيبٌ من الملء، وقِرْبَانُ المرأة: غشيانها، وتَقْرِيبُ الفرس: سير يقرُبُ من عدوه، والْقُرَابُ: القريب، وفرس لاحق الْأَقْرَابِ، أي: الخواصر، والْقِرَابُ: وعاء السّيف، وقيل: هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه، وجمعه: قُرُبٌ، وقَرَبْتُ السّيف وأَقْرَبْتُهُ، ورجل قَارِبٌ: قرب من الماء، وليلة القُرْبِ، وأَقْرَبُوا إبلهم، والْمُقْرِبُ: الحامل التي قرُبت ولادتُها.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

والقرب: نقيض الْبعد.

قرب قربا، وقربانا، فَهُوَ قريب، وَالْوَاحد، والاثنان، والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ فزعوا فَلَا فَوت وَأخذُوا من مَكَان قريب) جَاءَ فِي التَّفْسِير: اخذوا من تَحت أَقْدَامهم. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة قريب) ذكر قَرِيبا، لِأَن تَأْنِيث السَّاعَة غير حَقِيقِيّ، وَقد يجوز أَن يذكر، لِأَن السَّاعَة فِي معنى: الْبَعْث. وَقَوله تَعَالَى: (واسْتمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب) أَي: يُنَادي بالحشر من مَكَان قريب، وَهِي الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَيت الْمُقَدّس، وَيُقَال إِنَّهَا فِي وسط الأَرْض.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قربك زيدا، وَلَا تَقول: إِن بعْدك زيدا، لِأَن الْقرب اشد تمَكنا فِي الظّرْف من الْبعد، وَكَذَلِكَ: إِن قَرِيبا مِنْك زيدا، وَأحسنه أَن تَقول: إِن زيدا قريب مِنْك، لِأَنَّهُ اجْتمع معرفَة ونكرة، وَكَذَلِكَ الْبعد فِي الْوَجْهَيْنِ. وَقَالُوا: هُوَ قرابتك: أَي قَرِيبا مِنْك فِي الْمَكَان وَكَذَلِكَ: هُوَ قرابتك فِي الْعلم.

وقربه مِنْهُ، وتقرب إِلَيْهِ تقربا، وتقرابا، واقترب، وقاربه.

وَفِي خبر أبي عَارِم: " فَلم يزل النَّاس مقاربين لَهُ: أَي يقربون حَتَّى جَاوز بِلَاد بني عَامر، ثمَّ جعل النَّاس يبعدون مِنْهُ.

وَافْعل ذَلِك بقراب مَفْتُوح: أَي بِقرب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وقراب الشَّيْء وقرابه، وقرابته: مَا قَارب قدره.

وإناء قرْبَان: قَارب الامتلاء.

وجمجمة قربى: كَذَلِك.

وَقد اقربه، وَفِيه قربَة، وقرابه.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْفِعْل من قرْبَان " قَارب " قَالَ: وَلم يَقُولُوا: " قرب " اسْتغْنَاء بذلك.

والقربان: مَا قرب إِلَى الله جلّ وَعز.

والقربان: جليس الْملك وخاصته لقُرْبه مِنْهُ.

والمقربة من الْحِيَل: الَّتِي تدنى وتقرب وتكرم وَلَا تتْرك.

واقربت الْحَامِل، وَهِي مقرب: دنا ولادها. وَجَمعهَا مقاريب، كَأَنَّهُمْ توهموا وَاحِدهَا على هَذَا: مقرابا.

والقرابة، والقربى: الدنو فِي النّسَب، وَفِي التَّنْزِيل: (والْجَار ذِي الْقُرْبَى) وَمَا بَينهمَا مقربة. ومقربة، ومقربة: أَي قرَابَة.

وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون وَفِي التَّنْزِيل: (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين) وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة صعد الصَّفَا ونادى الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب، فخذاً فخذاً: " يَا بني هَاشم، يابني عبد منَاف، يَا عَبَّاس، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا املك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم "، هَذَا عَن الزّجاج.

وقارب الشَّيْء: داناه.

وتقارب الشيئان: تدانيا.

واقرب الْمهْر والفصيل وَغَيره: إِذْ دنا للأثناء أَو غير ذَلِك من الْأَسْنَان. والمتقارب من الْعرُوض: " فعولن " ثَمَانِي مَرَّات " وفعولن فعولن فعل " مرَّتَيْنِ، سمي متقاربا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبنية الشّعْر شَيْء تقرب أوتاده من أَسبَابه كقرب المتقارب، وَذَلِكَ لِأَن كل اجزائه مَبْنِيّ على وتد وَسبب.

وَرجل مقارب، ومتاع مقارب: لَيْسَ بنفيس.

قَالَ بَعضهم: دين مُتَقَارب، بِالْكَسْرِ، ومتاع مقارب، بِالْفَتْح.

وقارب الخطو: داناه.

والتقريب فِي عَدو الْفرس: أَن يرْجم الأَرْض بِيَدِهِ، وهما ضَرْبَان.

التَّقْرِيب الادنى: وَهُوَ الإرخاء.

والتقريب الْأَعْلَى: وَهُوَ الثعلبية.

وَقرب الشَّيْء قرباً وقرباناً: اتاه فَقرب مِنْهُ.

والقرب: طلب المَاء لَيْلًا.

وَقيل: هُوَ أَلا يكون بَيْنك وَبَين المَاء إِلَّا لَيْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَبَين المَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم تطلب فِيهِ المَاء هُوَ: الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق.

قربت الْإِبِل تقرب قرباً، واقربها.

واقرب الْقَوْم، فهم قاربون، على غير الْقيَاس: إِذا كَانَت إبلهم قوارب.

وَقد يسْتَعْمل الْقرب فِي الطير. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لخليج الاعيوي:

قد قلت يَوْمًا والركاب كَأَنَّهَا ... قوارب طير حَان مِنْهَا وُرُودهَا

وَهُوَ يقرب حَاجَة: أَي يطْلبهَا، واصلها من ذَلِك.

والمقاربة، والقراب: المشاغرة للنِّكَاح، وَهُوَ رفع الرجل.

والقراب: غمد السَّيْف والسكين وَنَحْوهمَا. وَجمعه: قرب.

وَقرب قرابا، وأقربه: عمله.

واقرب السَّيْف: أدخلهُ فِي قرَابه.

والقرابة: الوطب من اللَّبن، وَقد تكون للْمَاء.

قيل: هِيَ المخروزة من جَانب وَاحِد.

وَأَبُو قربَة: فرس عبيد بن أَزْهَر. والقرب: الخاصرة، وَالْجمع: أقراب، قَالَ الشمردل يصف فرسا:

لَاحق الْقرب والأباطل نهد ... مشرف الْخلق فِي مطاه تَمام

واستعاره بَعضهم للناقة، فَقَالَ:

حَتَّى يدل عَلَيْهَا خلق أَرْبَعَة ... فِي لازق لَاحق الأقراب فانشملا

أَرَادَ: حَتَّى دلّ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْحمار والأتن:

فَبَدَا لَهُ أقراب هَذَا رائغاً ... عجلاً فعيث فِي الكنانة يرجع

والقارب: السَّفِينَة الصَّغِيرَة مَعَ أَصْحَاب السفن الْكِبَار البحرية كالجنائب لَهَا تستخف لحوائجهم.

والقريب: السّمك المملوح، مَا دَامَ فِي طراءته.

وَقربت الشَّمْس للمغيب: ككربت، وَزعم يَعْقُوب: أَن الْقَاف بدل من الْكَاف.

والقرنبي: دويبة شبه الخنفساء، وَفِي الْمثل: " القرنبي فِي عين أمهَا حَسَنَة "، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَقَرِيب: اسْم رجل.

وَقَرِيبَة: اسْم امْرَأَة.

وَأَبُو قريبَة: رجل من رجازهم.
باب القاف والراء والباء معهما ق ر ب، ر ق ب، ب ر ق، ر ب ق، ق ب ر، ب ق ر كلهن مستعملات

قرب: القَرَبُ أن يرعى القوم بينهم وبين المورد وهم يسيرون بعض السير حتى إذا كان بينهم وبين الماء عشية أو ليلة عجلوا فقربوا، وهم يقربون قرباً، واقربوا إبلهم، وقربت الإبل. وحمار قارب يطلب الماء، قال:

قد قدموني لإقرابٍ وإصدار

وقال:

هاج الصوادي والحزان فاندلقت ... وانقض سابقها الحادي لها القَرِبُ

والعانة القَواربُ: هي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أي تعجل الورود، ويقال لطالب الماء ليلاً: قارِبٌ. والقَرَبُ: طلب الماء ليلاً. والقارِبُ: سفينة صغيرة (تكون مع أصحاب السفن البحرية) تستخف لحوائجهم، والجميع قوارِبُ. والقِرابُ للسيف والسكين: غمدهما، والفعل قَرَّبْتُ قِراباً وأقْرَبْتُ أيضاً قِراباً. والقُرابُ: مُقاربةُ الشيء، تقول: معه ألف درهم أو قُرابُ ذلك، ومعه ملء قدح ماء أو قُرابُه. وأتيته قُرابَ العشي، وقُرابَ الليل. وهذا قدح قربان ماء ونصفان ماء وملآن ماء، فأما نصفان فمن النصف، وقَرْبانُ أي قارب الامتلاء. وهذا قُرْبانٌ من قَرابينِ الملك أي وزير، هكذا يجمعون بالنون، وهو في القياس خلف، وهم الذين يستنفع بهم إلى الملوك. والقُرْبُ ضد البعد، والاقتِرابُ الدنو، والتَقَرُّبُ: التدني والتواصل بحق أو قَرابةٍ. والقُرْبانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة. وما قَرَبْتُ هذا الأمر قُرْباناً ولا قُرْباً. وقَرَبَ فلان أهله أي غشيها قرباناً. والقُرْبَى: حق ذوي القرابة. وفلان يقرب أمراً أي يعزوه بقول أو فعل، وقربت أمراً: ما أدري ما هو. والقُربُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفغ إلى الإبط من كل جانب. وفرس لاحق الأقراب، يجمعون القرب، وإنما للفرس قربان، ولكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، ولها خاصرتان كما قال:

لأبيض عجلي عظيم المفارق

جمعه لسعته. والقريبُ ذو القرابة، ويجمع أقارب، وقريبة جمعها قرائب، للنساء. والقريبُ نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع، هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب وفرس مُقَرب: قَرُبَ مربطه ومعلفه لكرامته، ويجمع مقربات ومقاريب. وأقْرَبَت الشاة والأتان فهي مُقربٌ، وأدنت الناقة فهي مدن لا غير. والقَريبُ: السمك المملح ما دام في طراءته. وقد حيى فلان وقَرَّبَ أي قال: حياك الله وقَرَّبَ دارك.

رقب: رقبت الشيء أرقبه رقبة ورِقباناً أي انتظرت. وقوله تعالى: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي

أي لم تنتظر. والتَرَقُّبُ: تنظر الشيء وتوقعه. والرًّقيبُ: الحارس يشرف على رقبة، يحرس القوم. ورقيبُ الميسر: الأمين الموكل بالضريب، ويقال: الرقيب السهم الثالث. والرَقيبُ: الحافظ. والرَّقُوبُ من الأرامل والشيوخ: الذي لا ولد له، ولا يستطيع الكسب، ويقال: هو الذي لم يقدم من ولده شيئاً، وسميت الأرملة رَقُوباً لأنه لا كاسب لها ولا ولد فهي تَتَرَقَّبُ معروفاً. والرَّقَبَةُ أصل مؤخر العنق، والأَرْقَبُ والرَّقبانيُّ الغليظ الرَّقَبةِ وأمة رَقَبانيِّةٌ رَقْباءُ ولا تنعت به الحرة. والرَّقَبُ جمع كالرِّقاب، والإعطاء في الرِّقاب أي في المكاتبين. وأعتق الله رقَبَتَه، ولا يقال: عُنُقَه. والرَّقيبُ: ضربٌ من الحيات، وجمعه رُقُب ورقيبات.

برق: البَرْقُ دخيل في العربية، ويجمع على بِرقان. والبَرَقُ مصدر الأَبْرَقِ من الحبال، وهو الحبل الذي أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء. ومن الجبال: ما فيه جدد بيض وجدد سود. والبَرْقاء من الأرض: طرائق بقعة فيها حجارة سود يخالطها رملة بيضاء، وكل قطعة على حيالها برقة، فإذا اتسع فهو الأبرق، والأبارق جمعه، ويجمع على البراق. والأبارِقُ: الأكام يخالطها الحصى والرمال، قال: لنا المصانع من بصرى إلى هجر ... إلى اليمامة فالبُرقِ

وهضب الأبارِقِ: موضع بعينه. والبُروقُ: بيض السحاب، وبَرَقَ يبرُقُ بُروقاً وبَريقاً، وأبْرَقَ لغة. والبارقةُ: سحاب يَبْرُقُ، وكل شيء يتلألأ فهو بارقٌ، ويبرُق بريقأً. ويقال للسيوف بوارِقُ. وإذا اشتد موعد بالوعيد يقال: أبْرَقَ وأرْعَدَ، قال:

أَبْرِقْ وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر

وبَرَقَ ورَعَدَ لغة، قال:

فارْعِدْ هنالك ما بدا لك وابْرَقِ

وأبْرَقَتِ الناقة: ضربت بذنبها مرة على فرجها، ومرة على عجزها. والإنسان البَروقُ هو الفرق لا يزال، قال:

يروغ لكل خوار بَروقِ

كأنه من قولك: بَرِقَ بصره فهو بَرِقٌ أي بهت، فهو فزع مبهوت. وكذلك يفسر من قرأ: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ

. ومن قَرَأ: بَرَقَ يقول: تراه يلمع من شدة شخوصه ولا يطرف، قال:

لما أتانا ابن عميرٍ راغياً ... أعطيته عيساء منها فبرق  أي رد لها على الإبل. وبَرَّقَ بعينه تبريقاً إذا لألأها من شدة النظر. والبُراقُ: دابة يركبها الأنبياء. والأباريقُ: جمع إبريق. والبُرْقانُ: جمع بُرْقانةٍ، وهي جرادة تلونت بخطوط صفر وسود.

ربق: رَبَقتُ الشاة رَبْقاً بالرِّبْقِ وهو الخيط، الواحدة رِبْقةٌ، وشاة مُرَبَّقَةٌ أعم، ومَربوقةٌ. وأم الربيق اسم للحرب، واسم للداهية الشديدة، قال العجاج:

أم الرُّبَيقِ والوُرَيْقِ الأزنم

ويروى: الأزلم.

قبر: المَقْبَرةُ والمَقْبُرَةُ: موضع القبور، والقبر واحد. والقَبرُ: مصدر، والقَبرُ موضع القَبرِ، وقَبرتهُ أقبرهُ قبراً ومقبراً. والاِقبارُ: أن تهيء له قبراً وتنزله منزلة ذاك، قال الله تعالى: ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ

، أي جعله بحال يقبر. والمُقابِرُ: الذي يحفر. معك القبر. والقبر: موضع متأكل مسترخى في العود الذي يتطيب به، وهو جوفه.بقر: البَقَرُ: جماعة البَقَرةِ، والبَقيرُ والباقِرُ كقولك: الحمير والضئين والجامل، قال:

يكسعن أذناب البقيرِ الدُّلسِ

والباقِرُ جمع البقر مع راعيها، وكذلك الجامل، جمع الجمل مع راعيها. والبَقرُ: شق البطن، قال الراجز:

ضربا وطعنا باقرا عشنزرا

والبقيرة شبه قميص تلبسه نساء الهند، ضيق إلى السرة. والتَّبَقُّر: التفتح والتوسع من بقرت البطن، ونهي عن التَّبَقُّر في المال. والمُتَبَقِّر: اللاعب بالبُقَّيْرَى، وهي لعبة يلعب بها. وَبَقَروا حولهم أي حفروا، ويقال: كم بَقَرتُم لغسيلكم أي كم حفرتم، وقال طفيل الغنوي:

وملن فما ينفك حول متالع ... بها مثل آثار المُبَقِّرِ ملعب
[قرب] نه: فيه: من "تقرب" إلّي شبرًا "تقربت" إليه ذراعًا، أراد بقرب العبد القرب بالذكر والطاعة لا قرب الذات والمكان، وبقرب الله قرب نعمه وألطافه وبره وترادف مننه، ومنه ح: صفة هذه الأمة في التوراة "قربانهم" دماؤهم، هو مصدر قرب، أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم الماضية ذبح البقرة ونحوه. وح: الصلاة "قربان" كل تقي، أي الأتقياء يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها. ز ح: من راح في الساعة الأولى فكأنما "قرب" بدنه، أي أهداها إلى الله. وفيه: إن كنا لنلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا بعضُا وإن "نقرب" به إلا أن حمد الله؛ الخطابي: أي نطلب، وأصله طلب الماء. ومنه: ليلة "القرب" وهي ليلة يصحبون فيها علة الماء، ثم اتسع واستعمل في طلب الحاجة، وإن الأولى مخففه والثانية نافية. ومنه ح: ما لي هارب ولا "قارب" أي طالب ماء، أي ليس لي شيء. وح: وما كنت إلا "كقارب" ورد وهو طالب وجد. وح: إذا "تقارب" الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أي اقترب الساعة، وقيل اعتدال الليل والنهار، فباعتدال الزمن تصح الرؤيا- ومر في رؤيا-. ط: أي اقترب الساعة، لأن الشيء إذا قل تقارب أطرافه لحديث: في أخر الزمان لا يكاد يكذب رؤيا المؤمن، أو استويا لما زعموا أن أصدق الأزمان للعبادة وقت انفتاق الأنوار وإدراك الثمار، أو هو من ح: يتقارب الزمان حتى يكون السنة كشهر، وهو زمان المهدي. نه: ومنه ح المهدي: "يتقارب" الزمان حتى تكون السنة كالشهر، أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كنايه عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: وقيل: أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمانحسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظامًا للصغيرة من الأبرار للكبيرة، وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذي لا يأمر به عند الأبرار كالموبقات. ن: "قاربوا" بين أولادكم، أي سووا بينهم في العطاء وقدره، وروى: قارنوا- بنون. وح: احتمل "قريبة"- بضم قاف مصغرًا، وروى: قربة- مكبرًا، وهي الشنة. و"يقرب" وضوءه، من التقريب أي يدنيه. ط: أقيموا الحدود في "القريب" والبعيد، أي في القوة والضعف، أو في النسب، والأول أنسب لقوله: لا يأخذكم لومة- أي لا تخافوا لومة لائم، وتنكيره للشيوع، وهو نهي أو خبر. وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أي وصفها وصفًا بليغًا، فإن من وصف وصفًا بليغًا عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو- أي يربط في بعض ثغور المسلمين يخيف الكفار ويخيفونه. مق: أي جعلها قريبة الوقوع. وح: تفتتنون "قريبًا" من فتنة الدجال، أي فتنة قريبًا منها أي فتنة عظيمة. ك: الجنة "أقرب" من شراك نعله، أي نيلها سهل بتصحيح عقيدة ولزوم أحكام شرع، والنار أيضًا قريبة موافقة الهوى وعصيان خالق القوى، فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليل من الشر فيحسبه هينًا وهو عظيم، فإنه لا يدري ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. غ: ((أخذوا من مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و ((يناد المناد من مكان "قريب")) من المحشر. و ((ذا "مقربة")) قرابة و ((اسجدوا و"اقترب")) أي اسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل منه، أي إن اقتربت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول: لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فحلًا فنكص. و"تقرب" أعجل. و"المقربة" المنزل. و"تقارب" ولى وأدبر. والقصير "متقارب".
قرب: قرب: إذا كان بمعنى دنا فمضارعه يقرب، وإذا كان بمعنى اختلط وامتزج وتلبس فمضارعه يقرب (المقري 1: 485) واقرأ فيه تتلبس كما في طبعة بولاق. والمصدر منه: قرب وفروب (ديوان الهذليين ص200 البيت 29).
قرب: عاش قرب الأمير والملك، عاش في البلاط وأصبح شخصا ذا مكانة، وهي ضد بعد. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة في (ص277) مثلا.
قرب: اقترب من الله. (المقدمة 3: 417).
قرب: دنا منه وصار بالقرب منه (القرآن 2: 183) مع تفسير البيضاوي.
قرب إلى البر: رسا، أرفأ. (بوشر).
قرب لفلان: كان قريبا له، كان من أقربائه (بوشر) (ألف ليلة 1: 460، 590).
قرب من الناس: كان أنيسا سهل المقابلة. (معجم الإدريسي).
قرب عليه: كان سهلا هينا عليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص175): لو كان لهذه الكتب مشروح لقرب مأخذها على الناس.
قرب: يظهر أن المصدر قرب معناه تقريب أي تقديم، ففي تاريخ البربر (2: 27): وتناغت وناته في التزلف إلى الدولة بقرب الطاعات، ولابد أن الطاعات معناها الولاء السيد. وعلى هذا لابد أن يكون المعنى: وقد تنافس كلهم على الحصول على حظوة بلاط السلطان وبادروا بإبداء إخلاصهم وولائهم، كما ترجمها السيد دي سلان. وانظر (تاريخ البربر 2: 51).
قرب: تصحيف قرب. (الكامل ص 537).
قرب (بالتشديد): أصلح، وفق بين (بوشر، عباد 1: 51).
قرب الأمير فلانا: قدمه في خدمته وجعله من خواصه. (محيط المحيط).
قرب لله القربان: قدم ضحية لله. (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص198).
قرب لله: ضحى، وكذلك قرب ضحية ل: ضحى، ذبح. ومنه: قرب عند النصارى أي منح الأسرار. (بوشر، همبرت ص155) قرب. ناول سر القربان المقدس. (بوشر) قرب فلانا ناوله القربان. ففي محيط المحيط: قرب الكاهن فلانا ناوله القربان، وهو من اصطلاح النصارى.
قرب المريض: ناوله القربان الأقدس. (بوشر).
قرب: قدم، ففي تاريخ البربر (2: 518): أنزلهم بقصور ملكه بالحمراء وقرب لهم للمراكب وأفاض عليهم العطاء.
قرب: سهل، هون. ففي رياض النفوس (ص 57ق): طلب منه أن يذهب إلى المنستير ليشتري له سمكتين وفي طريقي وجدت رجلا عنده سمكتان فقلت في نفسي لعلي أشتريهما منه ويقرب عناي. وحين رأى سيدي إني أسرعت في العودة سألني: ألم تذهب إلى المنستير؟ فقلت: قرب الله عناي كان من الأمر كذا وكذا.
قرب على فلان: عرض عليه أمرا سهلا. ففي الاكتفا (ص126 و) في الكلام عن جوليان وموسى: وقرب عليه مرام غلبة الأندلس وسرعة فتحها.
قرب: عرض مفصلا، سرد، ففي كتاب عبد الواحد (ص251): فهذه كليات سيرتهم مجملة على ما يقتضيه شرط التقريب.
قرب لمقصوده: عرض منفصلا حججه وبراهينه. (الكالا).
قرب بشيء: اتهم بجريمة. ففي حيان -بسام (1: 31 و): فلما دارت الكؤوس أخذ عبد الملك معاتبته والتعرض لما قرب به عنده. وبعد ذلك: وطفق يعتذر ويحتج في إبطال ما قرب به.
قارب فلانا: كان من أقاربه. (بوشر).
قارب في: في حيان- بسام (3: 50 ق): قال كونت نور مندي لتاجر رقيق جاء ليشتري إماء: فأعرض عمن هاهنا وتعرض لمن شئت ممن صيرته بحصني من سبيي وإسرائي أقاربك فيمن شئت منهن. ولا أدري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة.
تقرب: دنا من، اقترب، صار قريبا. ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص115 و): فنازلها بمن معه على أربعة أميال فيها (منها) فلم يخرج إليه أحد ثم تغرب (تقرب) حتى صار منها على ميلين فلما رأى المسلمون قربه من المدينة الخ.
تقرب من أقترب من، دنا، اتصل. (بوشر، المقري 1: 137).
تقرب من: تعلق ب، تمسك ب. (هلو).
تقرب ل: استمال القلوب. ففي المقري (1: 136): يقتله السلطان تقربا لقلوب العامة (المقري 1: 14).
تقرب إلى فلان: اكتسب رضاه. حظي برعايته وعطفه. (كوسج طرائف ص107). وفي النويري (الأندلس ص439). فتقربوا إليه بتسليمه له.
تقرب. في معجم فوك: تقرب إلى الله بالقربان.
والمصدر: تقرب وتقراب، ومعناها: أتى إليه تعالى به وطلب القربة عنده (محيط المحيط).
تقرب: نال بالتضحية، (الكالا).
تقرب: فلان: تناول القربان وهو من اصطلاح النصارى. والمصدر تقرب. (بوشر، محيط المحيط).
تقارب: تجمع، (بوشر).
تقارب: الجيشان: تساويا تقريبا بالعدد. (أخبار ص59).
اقترب من: دنا من. (بوشر).
استقربه: جعله يقترب ويدنو. (معجم الطرائف).
قرب: دنو، إقتراب، وصول، ولوج، (بوشر).
قرب: من: ألفة، مودة، صداقة حميمة. (فوك).
استقربه: جعله صديقا حميما له. (معجم الطرائف).
قرب: لطف، أنس، بشاشة. طلاقة، دماثة. (المقدمة 2: 266).
قرب: حظوة. (بوشر).
بهذا القرب: منذ قليل من الزمن، حديثا، منذ عهد قريب، مؤخرا. (بوشر).
قرب: تخمة. عسر هضم، جفس. ففي معجم المنصوري: تخمة هي المرض المسمى بالبشم عند أهل المغرب ويسمى بالمشرق ألقرب.
قربة: جرة. (دومب ص93) وهو يكتبها كربة.
قربة: مزمار القرية. (بوشر).
قربة: ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 518، بريشت ص194).
قربة: قربان، ضحية، تقدمة، شيء يقدم (بوشر).
قربات= مقربات: خيل كريمة. (تاريخ البربر 2: 383، 391).
قربى: جاءت في سورة (رقم 42، الآية 22) ومعناها عند بعض المفسرين (=التقرب) وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (أماري ص575، الجريدة الآسيوية 1852، 1: 259 رقم 1).
قربية: قرابة، قربى، (الكالا).
قربان: عند الموازنة ما يقدسونه من الخبز والخمر. خبز الذبيحة، برشان. (روجر ص432).
عيد القربان: العيد الكبير. (بوشر).
عيد القربان: عيد القربان المقدس، عيد جسد الرب، عيد الجسد: (همبرت ص154).
قربان = اجتماع، جمعية، حفل، محفل 10 (المعجم اللاتيني -العربي).
قربان: في رحلة ابن بطوطة (3: 167) وكانت الملكة تركب بالقوس والتركش والقربان كما يركب الرجال. وفي الترجمة: بطانتها وحاشيتها، ويبدو لي أن هذه الكلمة تعنى شيئا آخر.
قربانه: قربان. خبز الذبيحة، ضحية، (بوشر، همبرت ص155).
قربانة (رومانية) والجمع قربان: قريبة، غدارة، بندقية واسعة المخرج شاعت قديما. بندقية قصيرة. (بوشر).
قربانة: طبنجة، بندقية عريضة الفوهة. (بوشر).
قرباتي، والجمع قربات: هو عند أهل حلب غجري، بوهيمي. (بوشر، بركهارت سوريا ص240).
قراب (بالأسبانية Carabo) : بومة صماء لا تنازع لها. (الكالا).
قراب: غمد، وعاء يكون فيه السيف. والجمع قرابات (بوشر) وأقربة (محيط المحيط).
قراب: غلاف الكتاب، وعاء الكتاب (المقري 2: 527).
قراب: علبة. (هلو).
قراب، والجمع أقربة: كيس، جراب، حقيبة (فوك).
قريب: ذو القرابة، الداني في النسب. ويجمع على أقارب وقرباء وقرابة. (فوك) وفي معجم بوشر جمعه. قرائب وأقارب.
أسواق قريبة= متقاربة، أي بعضها قريب من بعض. (معجم الإدريسي).
البعيد والقريب: الطبقة الدنيا، عامة الناس، والطبقة العليا، أشراف الناس. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة، في (ص206) مثلا.
قريب: حديث العهد. (البلاذري ص24) وقد أسيء تفسيرها في معجم البلاذري، إذ لابد أن يكون معنى العهد الميثاق والاتفاق. وهو ما ذكر في ص23).
عن قريب: عما قليل. (دي ساسي طرائف 2: 239).
هو قريب عهد بفلان: هو حديث عهد بمعرفته. (معجم البلاذري).
قريب: حوالي، زهاء، قرب. يقال مثلا: وهي على قريب فرسخين من مدينة إنطاكية. (معجم البلاذري).
قريب: ابن البلد، ضد غريب. (الثعالبي لطائف ص187).
قريب القعر (ابن جبير ص67) وقريب العمق (ابن جبير ص206) وقريب المنزع وقريب الرشاء (الجوهري والقاموس في مادة بغبغ): قليل العمق.
ويقال: قريب فقط بحذف المضاف إليه. (معجم الإدريسي، ابن جبير ص64).
قريب. سقف قريب: قليل الارتفاع. (معجم الإدريسي).
قناة قريبة الغاية: قناة قصيرة. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 413).
قريب: محتمل، قريب من الحق: شبيه بالحق. (بوشر) ويقال أيضا قريب للصحة أي إلى الصحة. (معجم أبي الفدا).
هذا شيء قريب للعقل: هذا شيء محتمل جدا (بوشر).
قريب من: لين الجانب، سهل المقابلة. ففي كتاب الخطيب (ص72 ق): كان مؤثرا للدخول قريبا من كل أحد.
قريب: سهل، هين، يسير. (معجم الإدريسي، ملر ص129، ابن الأثير 9: 445، ابن العوام 2:59).
قريب: في وضع مفضل، في وضع أثير. (معجم الإدريسي).
قريب: بين بين، دون المتوسط، قليل الاعتبار، قليل الشأن، قليل الأهمية. (معجم الإدريسي، ملر ص26، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56، ابن خلكان 1: 734).
قرابة أو قرابة (انظر فلرز): نوع من العلب أو الصناديق ينقل فيها التفاح.
قرابة أو قرابة: قربة؟ لنقل الماء (دي يونج).
قراب: جندي مشاة، راجل. (بوشر).
قراب: سقاء، من يحمل الماء بالقربة إلى المنازل ونحوها. (دومب ص102) وهو يكتبها كراب.
قارب: زورق. وهي باليونانية كسارابس، وعند ازيدور Carabus.
قارب: رئيس. ففي ألف ليلة (برسل 9: 269): يا قارب حرامية، وفي طبعة ماكن: يا رئيس الحرامية.
أقرب. أقرب إليه: حادث في الحال. جار في الحال مباشر، بلا واسطة (بوشر).
الوجه الأقرب للعقل: الفرصة الأكثر إحتمالا، الفرصة الرجحى، الأمر الأرجح. (بوشر).
أقراب: حقيبة المسافر. (دومب ص92).
تقرب. تقربات: إحترام، تقديس. (تاريخ البربر 2: 51).
مواضع التقربات: الأماكن المقدسة. (الفخري ص44).
تقربة: قربان، تقدمة، تضحية. (بوشر).
تقريب. بالتقريب: تقريبا، حوالي. (بوشر، عبد الواحد ص4).
تقريب: تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
تقريب القربان: صلاة التقدمة أو التقديم في القداس، قسم من القداس، تقديم الخبز والخمر (بوشر).
تقريب المريض: مسحة المريض- مسحة المريض الأخيرة (بوشر). تقريبي: تخميني. (بوشر).
مقرب. مقرب بالأهلية: متصل بالنسب، نسيب، صهر. (بوشر).
مقرب عند، مقرب من: ذو صداقة خالصة ومودة صادقة عند. (فوك).
مقرب: متمتع بفضل الله ورعايته. (المقري 1: 883) بتقدير: عند الله.
مقرب: متوسط القامة، ليس بالطويل ولا بالقصير. (فوك).
مقربة: يبدو لي أن ما يذكره فريتاج معنى لهذه الكلمة نقلا عن رايسكه خطأ. ففي نص الماسين (ص123) لا نجد مقربة بل المقاربة (كذا) وأرى إن الصواب المغاربة، وأن الأمر يتصل بثورة للجنود المغاربة (واقرأ وثار).
مقربة. كانت إحدى المقربات في الأنام: كانت إحدى نعم الله التي أنعمها الله على الناس. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 139).
مقارب: تقريبا، بالتقريب، حوالي. (بوشر). بياض مقارب، أنظرها في كلمة بياض.
مقارب: بين بين، وسط. (هلو).
مقارب: رديء، سيئ. (الكالا) وفيه (شيء مقارب، وثنا مقارب، وبغامة مقاربة. وفعالة مقاربة).
مقاربة: تقريب، تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
مقاربة: كفاف. دون المتوسط. (هلو).
إقتراب: ميل، توجه إلى مركز واحد. (بوشر).
متقاربة: لاعبو الشطرنج من الدرجة الثانية الذين يأتون بعد أصحاب الدرجة الأولى مباشرة وهؤلاء هم العالية (فإن دن لند تاريخ الشطرنج 1: 106).
قرب
: (قَرُبَ) الشَّيْءُ (مِنْهُ كَكَرُمَ، وقَرِبَهُ كسَمِعَ) ، وقَرَبَ كنَصَرَ، وظاهرُ كَلَام المُصَنِّف على مَا يأْتي أَنَّهما مُتَرادِفَانِ، وَقد فرَّق بينَهُمَا أَهل الأُصولِ، قَالُوا: إِذا قيلَ: لاَ تَقْرَبْ كَذَا بفَتْح الراءِ، فَمَعْنَاه: لَا تَلْتَبِسْ بالفِعْل؛ وإِذا كَانَ بضَمِّ الرّاءِ، كَانَ مَعْنَاهُ: لَا تَدْنُ. قَالَ شَيخنَا: وَقد نَصَّ عَلَيْهِ أَربابُ الأَفْعَال. (قُرْباً، وقُرْبانا) بضَمِّهِمَا، (وقِرْباناً) بِالْكَسْرِ، أَي: (دَنا، فَهُوَ قَرِيبٌ، للواحدِ) والاثْنينِ (والجَمْعِ) .
وَقَوله تعالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (سبأ: 51) جاءَ فِي التَّفْسِير: أُخِذوا من تحتِ أَقدامِهم. وَقَوله تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى: 17) ، ذكَّر قَرِيبا؛ لأَنَّ تأْنيثَ السّاعةِ غيرُ حقيقيَ. وَقد يجوز أَنْ يُذَكَّرَ، لاِءَنَّ السَّاعَةَ فِي معنَى البَعْثِ، وقولهُ تعالَى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (ق: 41) ، أَي: يُنَادي بالحشر من مكانٍ قريبٍ، وَهِي الصَّخْرَة الَّتي فِي بيتِ المَقْدِسِ، وَيُقَال: إِنّهَا فِي وَسَطِ الأَرضِ. وقولهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) ، وَلم يَقلْ: (قَرِيبَةٌ) لأَنَّهُ أَرادَ بالرَّحمة الإِحْسَانَ، ولاِءَنَّ مَا لَا يكون تأْنيثهُ حقيقيَّاً جَازَ تذكيرُهُ، وَقَالَ الزَّجَّاج: إِنَّما قِيلَ: (قَرِيبٌ من الْمُحْسِنِينَ) ، لأَنَّ الرَّحْمَةَ، والغفْرَانَ، والعَفْوَ، فِي معنى واحِد، وَكَذَلِكَ كلُّ تأْنيثٍ لَيْسَ بحقيقيَ. قَالَ، وَقَالَ الأَخْفَش: جائزٌ أَنْ تكونَ الرَّحْمَة هُنَا بمعنَى المَطَر. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هاذا ذُكِّرَ للفَصْل بينَ الْقَرِيب من القُرْبِ، والقريبِ من القَرَابَةِ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ؛ كلُّ مَا قَرُبَ فِي مَكَان أَو نَسَبَ، فَهُوَ جارٍ على مَا يُصِيبُهُ من التَّذْكِير والتأْنِيث.
قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كَانَ القريبُ فِي معنَى المَسَافة يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، وإِذا كَانَ فِي معنى النَّسَب يُؤَنَّث بِلَا اخْتِلَاف بينَهمْ، تَقول: هاذِه المَرأَة قَرِيبَتي، أَي: ذَات قَرَابَتي.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذَكَرَ الفرّاءُ أَنّ العَربَ تُفَرِّق بينَ الْقَرِيب من النَّسَبِ والقَريبِ من المكانِ، فيقولونَ: هاذهِ قريبتي من النَّسَب، وهاذهِ قريبي من المَكَانِ؛ ويشهَدُ بصِحَّة قَوْله، قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هاشِمٍ
قَرِيبٌ وَلَا البَسْبَاسَةُ ابْنَة يَشْكُرَا
فَذكَّرَ قَرِيباً، وَهُوَ خبرٌ عَن أُمِّ هاشِمٍ، فعلى هاذا يجوز قريبٌ منِّي، يُرِيدُ قرْبَ المَكَانِ، وقَرِيبَةٌ مِنِّي، يُرِيد قُرْبَ النَّسَبِ.
وَيُقَال: إِنَّ فَعِيلاً قد يُحْمَل على فَعُولٍ، لاِءَنَّهُ بمعناهُ، مثل: رَحِيم ورَحُوم؛ وفَعُولٌ، لَا تدخله الهَاءُ، نَحْو: امْرَأَةٌ صَبُورٌ، فلذالك قَالُوا: رِيحٌ خَريقٌ، وكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وفلانَةُ منِّي قريبٌ. وَقد قيلَ: إِنَّ قَرِيباً أَصله فِي هاذا أَنْ يكونَ صِفَةً لِمَكان، كَقَوْلِك: هِي منّي قَرِيبا، أَيْ مَكَانا قَرِيباً، ثمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ، فرُفِعَ وجُعِلَ خَبَراً.
وَفِي التَّهْذِيب: والقَرِيبُ نَقِيض البَعِيدِ يكون تحوِيلاً، فيستوِي فِي الذَّكَرِ والأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ، كَقَوْلِك: هُوَ قريبٌ، وَهِي قريبٌ، وهمْ قريبٌ، وهُنَّ قريبٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيتِ تَقول العَرَبُ: هُوَ قريبٌ منِّي وهُمَا قريبٌ منِّي وهُمْ قريبٌ منِّي، وَكَذَلِكَ المؤنَّث: هِيَ قريبٌ منِّي، وَهِي بَعِيدٌ منِّي، وهُمَا بعيدٌ، وهُنَّ بعيدٌ مِنِّي وقَرِيبٌ، فتوَحِّدُ قَرِيبا وتذَكِّرُه؛ لاِءَنَّهُ، وإِنْ كَانَ مَرْفُوعا، فإِنَّه فِي تأْوِيلِ: هُوَ فِي مكانٍ قريبٍ منِّي. وَقَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) .
وَقد يَجوز (قَرِيبةٌ وبعيدة) ، بالهاءِ، تَنْبِيهاً على: قَرُبَتْ وبَعُدَتْ، فمَنْ أَنَّثها فِي المؤنَّث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشدَ:
لَيَالِيَ لَا عَفْرَاءُ مِنْك بَعِيدَةٌ
فَتَسْلَى وَلَا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبُ
هاذا كلّه كلامِ ابنِ مَنْظورٍ فِي لسانِ الْعَرَب، والأَزهريِّ فِي التَّهْذِيبِ، وَقد نَقله شَيخنَا برُمَّته عَنهُ كَمَا نقلت.
وَفِي المِصْبَاح: قالَ أَبو عَمْرِو بْن العَلاءِ: القَرِيبُ فِي اللُّغَةِ، لَهُ معنيانِ؛ أَحَدُهُما: قريبٌ قرْبَ مكانٍ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤنَّث، يُقَال: زَيْدٌ قريبٌ منكَ، وهندٌ قريبٌ منكَ؛ لاِءَنَّه من قُرْبِ المكانِ والمسافةِ، فكأَنَّه قيل: هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ؛ وَمِنْه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} ، والثّاني: قريبٌ قُرْبَ قَرابةٍ، فيُطابِق، فيُقال: هنْدٌ قريبةٌ، وهما قريبتانِ. وَقَالَ الْخَلِيل: القَرِيبُ والبَعِيدُ يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والمُؤنَّث والجَمع. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ فِي قَوْله تعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} : لَا يجوز حَمْل التَّذكيرِ على معنى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ؛ لاِءَنَّه صَرْفُ اللفظِ عَن ظاهِره، بَلْ لاِءَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ للتَّذْكِيرِ والتَّوحيدِ. وحَمَلَهُ الأَخْفَشُ على التّأْويل. انْتهى.
قلْت: وَقد سبَقَ عَن اللّسَان آنِفا، ومثلُهُ فِي حَوَاشِي الصِّحاح والمُشْكل لاِبْنِ قُتَيْبَةَ.
(و) يُقَال: مَا بينَهما مَقْربَةٌ، (المَقْربَة، مُثَلَّثَة الرّاءِ) ، والقُرْبُ، (والقُرْبَةُ، والقُرُبَةُ) بضَمِّ الرّاءِ، (والقُرْبَى) بضمِّهِنَّ: (الْقَرَابَة) .
(و) تَقول: (هُوَ قَرِيبِي وَذُو قَرابَتِي، ولاَ تَقُلْ: قَرَابَتِي) ، وَنسبه الجوهريّ إِلى العامَّةِ، ووافَقَه الأَكثرونَ، وَمثله فِي دُرَّةِ الغَوّاصِ للحَرِيريّ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الّذي أَنكره، جَوَّزهُ الزَّمَخْشَرِيُّ على أَنَّه مجازٌ، أَي على حذفِ مضافٍ، وَمثله جارٍ كثيرٌ مسموعٌ. وصَرَّح غيرُه بأَنَّهُ صحيحٌ فَصِيحٌ، نظماً ونثراً، وَوَقع فِي كَلَام النُّبُوَّةِ: (هَلْ بَقِيَ أَحدٌ من قَرَابَتِهَا) ، قَالَ فِي النِّهَاية: أَي أَقارِبها، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ مُطَّرِدُ. وصَرَّح فِي التّسهيل بأَنَّه اسمُ جَمْعٍ لقَرِيبٍ، كَمَا قيل فِي الصَّحَابَة: إِنَّه جمعٌ لصاحِب. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَوله تَعَالَى: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) ، أَي: إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قرابَتِي مِنْكُم. ويُقَال: فلانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو قَرَابَةٍ منِّي، وَذُو مَقْرَبَةٍ، وَذُو قُرْبَى منّي، قَالَ الله تَعَالَى: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد: 15) ، قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يُجِيز فلانٌ قَرابَتِي، والأَوّل أَكثرُ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِلاَّ حامَى على قَرابَته) أَي: أَقارِبه، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كالصَّحابة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرَابَة والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى فِي الرَّحِمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) .
(وأَقْرِباؤُكَ وأَقارِبُكَ وأَقْرَبُوكَ: عَشِيرَتُكَ الأَدْنَونَ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ} (الشُّعَرَاء: 212) ، وجاءَ فِي التّفْسير: أَنَّه لَمّا نَزَلَتْ هاذه الْآيَة صَعِدَ الصَّفَا، ونادَى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً: (يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَا بني هاشِمٍ، يَا بني عبدِ مَنَافٍ، يَا عبّاسُ، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا أَمْلِك لكم من اللَّهِ شَيْئا، سَلُونِي من مَالِي مَا شِئتُمْ) هاذا عَن الزجَاج.
(والقَرْبُ) ، أَي بالفَتْح: (إِدْخَال السَّيْفِ) ، أَو السِكِّينِ، (فِي القِرابِ) ، والقِرَابُ: اسمٌ (لِلغِمْدِ) ، وجمعُهُ قُرُبٌ؛ (أَوْ لِجَفْنِ الغِمْدِ) . والّذي فِي الصِّحاح: قِرابُ السيْفِ: جفْنهُ، وَهُوَ: وِعَاءٌ يكون فِيهِ السَّيْف بغِمْدِه وحِمَالَتِه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمٍ، يَضَعُ الرّاكبُ فِيهِ سيفَهُ بجَفْنِه، وسَوْطَهُ، وعَصاهُ، وأَدَاتَهُ. وَفِي كِتَابه لوائلِ بْنِ حُجْرٍ: (لكلِّ عَشَرَةٍ من السَّرَايا مَا يَحمل القِرابُ من التَّمْر) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: هُوَ شِبْهُ الجِراب، يَطْرَح فِيهِ الراكبُ سَيْفَه بغِمده، وسَوْطَهُ؛ وَقد يطْرَح فِيهِ زادَهُ من تَمْرٍ وغيرِه. قَالَ ابْن الأَثيرِ: قَالَ الخَطَّابِيُّ: الرِّواية بالبَاءِ هَكَذَا، قَالَ: وَلَا موضعَ لَهُ هُنَا، قَالَ: وأُرَاهُ (القِرَافَ) جمع قَرْفٍ، وَهِي أَوْعِيَةٌ من جُلودٍ، يُحْمَل فِيهَا الزَّادُ للسَّفَر، ويُجْمَع على (قُرُوفٍ) أَيضاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلت: وهاكذا فِي اسْتِدْرَاك الْغَلَط، لأَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاّمٍ، وأَنْشَدَ:
وذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها
بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ
(كالإِقْراب، أَو) الإِقْرَاب: (اتِّخَاذُ القِرَابِ للسَّيْفِ) والسِّكِّين، يُقَال: قَرَبَ قِراباً، وأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ، وأَقْرَبَ السَّيْفَ والسِّكِّينَ: عَمِلَ لَهَا قِراباً.
وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه فِي القِرَابِ. وقِيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ لَهُ قِرَاباً، وأَقْرَبَهُ: أَدْخَلَهُ فِي قِرَابه.
(و) القَرْبُ: (إِطْعَام الضَّيْفِ الأَقْرَابَ) ، أَي: الخَواصِرَ، كَمَا يأْتي بَيانهُ.
(و) القُرْبُ (بالضَّمِّ) على الأَصْل، (و) يُقَال: (بِضَمَّتَيْنِ) على الإِتْباعِ، مثل: عُسْرٍ وعُسُرٍ: (الخَاصِرَة) ؛ قَالَ الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً:
لاحِقُ القُرْبِ والأَياطِلِ نَهْدٌ
مُشْرِفُ الخَلْقِ فِي مَطاهُ تَمَامُ
(أَو) القُرْبُ، والقُرُبُ: (مِنْ) لَدُنِ (الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقِّ البَطْنِ) ، وكذالك لَدُنِ الرُّفْغِ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانِبٍ، (ج الأَقْرَابُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ لاحِقُ الأَقراب، يَجمعونَهُ، وإِنَّمَا لَهُ قُرُبانِ، لِسَعَتِه، كَمَا يُقَال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصرِ، وإِنَّما لَهَا خاصِرَتانِ. واستعاره بعضُهم للنّاقة، فَقَالَ:
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
فِي لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلا
أَراد: حتّى دَلَّ، فَوضع الآتيَ مَوْضِعَ الْمَاضِي. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هاذا رائغاً
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
وَفِي قصيدة كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَمْشِي القُرَادُ عَلَيْهَا ثمَّ يُزْلِقُهُ
عَنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والأَقْرابُ: الخَوَاصرُ، والزَّهَاليلُ: المُلْسُ.
(و) قَرِب الرجُلُ، (كَفَرِح: اشْتَكاهُ) ، أَي: وَجَعَ الخاصرةِ، (كقَرَّبَ تَقْرِيباً) .
(و) قُرْبٌ، (كقُفْلٍ: ع) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قلت لاِءَعْرَابيّ: مَا القَرَبُ؟ أَي (بالتَّحْرِيكِ) ؟ فَقَالَ: هُوَ (سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كالقِرَابَةِ) أَي بالكَسْر، (وَقد قَرَبَ الإِبِلَ، كنَصَرَ) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي عندَ ثعلبٍ: وَقد قَرِبَت الإِبِلُ تَقْرَبُ قُرْباً. وقَرَبْتُ، أَقْرُبُ، (قِرَابَةً، مثل: كَتَبْتُ، أَكتُبُ، كِتَابَةً؛ وأَقْرَبْتَها) أَي: إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ وبينَكَ وبينَهُ ليلَةٌ.
(و) القَرَبُ: (البِئرُ القَرِيبَةُ الماءِ) ، فإِذا كَانَت بعيدةَ الماءِ، فَهِيَ النَّجاءُ؛ وأَنشدَ:
يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ
مُوَكَّلاَتٌ بالنَّجَاءِ والقَرَبْ يَعْنِي الدِّلاءَ.
(و) القَربُ: (طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، أَوْ أَنْ لَا يَكونَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الماءِ إِلاَّ لَيْلَةٌ، أَو إِذا كانَ بَيْنَكمَا يَوْمَانِ، فأَوّل يومٍ تَطْلُبُ فيهِ الماءَ: القَرَبُ، والثّاني: الطَّلَقُ) قَالَه ثعلبٌ.
وَفِي قَول الأَصمعيّ عَن الأَعرابيِّ: وقُلتُ: مَا الطَّلَقُ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ. يُقَال: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ، وَذَلِكَ أَنَّ القَوْمَ يَسيرون بالإِبلِ نَحْوَ الماءِ، فإِذا بَقِيَتْ بينَهُم وبينَ الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلوا نَحْوَهُ، فَتلك اللَّيْلَةُ ليلةُ القَرَبِ. قلْتُ: وَفِي الفَصِيحِ: وقَرَبْتُ الماءَ، أَقْرُبُه، قَرَباً؛ والقَرَبُ: اللَّيْلَةُ الّتي تَرِدُ فِي صَبِيحَتِهَا الماءَ.
قَالَ الخَلِيلُ: والقَارِبُ: طالِبُ الماءِ لَيْلًا، وَلَا يُقَال ذالك لِطَالبِ الماءِ نَهاراً. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَارِبُ الَّذي يَطلبُ الماءَ، ولَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً. وَعَن اللَّيْثِ: القَرَبُ أَنْ يَرْعَى القَوْمُ بَيْنَهُمْ وبينَ المَوْرِد، وَفِي ذالك يَسيرُون بعضَ السَّيْرِ، حتّى إِذا كَانَ بَينهم وبينَ الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّةٌ، عَجَّلوا، فَقَرَبُوا، يَقْرُبُونَ قُرْباً؛ وَقد أَقْرَبُوا إِبِلَهُم. قَالَ: والحِمارُ القَارِبُ الَّذي يَقْرَبُ القَرَبَ، أَي: يُعجِّل ليلَةَ الوُرُود. وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبِلِه إِلى الماءِ، وتَرَكَها فِي ذالك تَرْعَى لَيلَتَئذٍ، فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَقِ، فإِنْ كَانَ لَيْلَة الثّانية، فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ، وَهُوَ السَّوْق الشَّدِيدُ.
وَقَالَ أَيضاً: إِذا كانَتْ إِبلهم طَوَالِقَ، قيلَ: أَطْلَقَ الْقَوْم، فهم مُطْلِقونَ، وإِذا كانَتْ إِبِلهُمْ قوارِبَ، قَالوا: أَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قَارِبُون، وَلَا يُقَال: مُقْرِبُونَ. قَالَ: وهاذا الحَرفُ شاذٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: القَرَبُ فِي ثلاثةِ أَيّامٍ، أَو أَكثَرَ. وأَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قارِبُونَ، على غير قياسٍ: إِذا كَانَت إِبِلُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقد يُستعملُ القَرَبُ فِي الطَّيْرِ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ لِخَليج:
قد قُلْتُ يَوْمًا والرِّكَابُ كَأَنَّها
قَوَارِبُ طَيْرٍ حانَ مِنْهَا وُرُودُهَا
وهُوَ يَقرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبُهَا، وأَصلُهَا من ذالك. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي اليَوْمِ مِرَاراً، يَسْأَلُ بعضُنا بَعْضًا، وإِنْ نَقْرُبُ بذالكَ إِلاَّ أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى) . قَالَ الأَزهريّ: أَي مَا نطلُبُ بذالك إِلاَّ حَمْدَ الله تَعَالَى. قَالَ الخَطَّابيُّ: نَقْرُبُ، أَي: نَطلبُ، والأَصل فِيهِ طَلَبُ الماءِ، وَمِنْه: ليلةُ القَرَبِ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فقيلَ فِيهِ: فلانٌ يَقْرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبها؛ فإِنْ الأُولَى هِيَ المخفَّفة من الثَّقِيلة، وَالثَّانيَِة نافيَةٌ. وَفِي الحَدِيث، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: (مَا لي قَارِبٌ وَلَا هارِبٌ) أَي: مَا لَهُ وَارِدٌ يَرِدُ الماءَ، وَلَا صادِرٌ، يَصْدُرُ عَنهُ. وَفِي حديثِ عليَ، كرَّم اللَّهُ وَجهَهُ: (وَمَا كنتُ إِلاّ كقَارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَدَ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والقُرْبَانُ، بالضَمِّ؛ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى اللَّهِ تعالَى) شأْنُهُ، تقولُ منهُ: قَرَّبْتُ إِلى اللَّهِ قُرْبَاناً، وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرْبانُ: مَا قَرَّبْتَ إِلى اللَّهِ تعالَى، تبتغي بذالك قُرْبَةً ووَسِيلةً؛ وَفِي الحَدِيث: (صِفَةُ هاذِهِ الأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ: قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهم) أَي: يتقرَّبُون إِلى الله بإِراقةِ دِمائهم فِي الجِهاد. وَكَانَ قُربانُ الأُمم السّالفةِ ذَبْحَ البَقَر والغَنَم والإِبِلِ. وَفِي الحَدِيث: (الصَّلاةُ قُرْبانُ كُلِّ تَقيَ، أَي أَنَّ الأَتقياءَ من النّاسِ يتقرَّبُونَ بِهَا إِلى اللَّهِ تعالَى، أَي: يطلُبُونَ القُرْبَ مِنْهُ بهَا.
(و) القُرْبانُ: (جَلِيسُ المَلِكِ الخَاصُّ) ، أَي: المُخْتَصُّ بِهِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ وابْنِ سِيدَه: جليسُ الْملك وخاصَّتُه لقُرْبه مِنْهُ، وَهُوَ واحِدُ القَرَابِين تَقول: فُلانٌ من قُرْبان المَلكِ وَمن بُعْدانِه. وقَرَابِينُ الملكِ: وزراؤُهُ وجُلَساؤُهُ وخاصَّتُهُ، (ويُفْتَحُ) ، وَقد أَنْكَره جماعةٌ.
(و) قَرَّبَهُ لِلَّهِ: (تَقَرَّبَ بِهِ) إلَى اللَّهِ تعالَى، (تَقَرُّباً، وتِقِرَّاباً، بكَسْرَتَيْنِ) معَ التَّشْدِيدِ، أَي: (طَلَبَ القُرْبَةَ) والوَسِيلةَ (بِهِ) عِنْدَهُ.
(ج قَرابِينُ) .
(وقَرَابِينُ أَيضاً: وادٍ بنَجْدٍ) .
(وقُرْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ) آخَرُ.
(واقْتَرَبَ) الوَعْدُ: أَي (تَقَارَبَ) ، والتَّقَارُبُ: ضِدّ التَّبَاعُدِ. وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ اقْتَرَبَ أَخَصُّ منْ قَرُبَ، فإِنَّه يَدُلُّ على المُبَالغة فِي القُرْبِ. قلتُ: ولَعَلَّ وَجْهَهُ أَنّ افتعل يدُلُّ على اعتمالٍ ومشَقَّةٍ فِي تحصيلِ الفِعْل، فَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا يدُلُّ على القُرْبِ بِلَا قَيْدٍ، كَمَا قالُوه فِي نَظَائِره، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (شَيْءٌ مُقارِبٌ، بالكَسْرِ) أَي: بِكَسْر الرّاءِ، على صِيغة اسْم الْفَاعِل: أَي وَسَطٌ (بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ) ، وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِالْفَتْح. وكذالك إِذا كَانَ رَخيصاً كَذَا فِي الصّحاح.
وَيُقَال أَيضاً: رَجُلٌ مُقَارِبٌ، ومَتَاعٌ مُقَارِبٌ، (أَوْ) أَنّه: (دَيْنٌ مُقَارِبٌ، بالكَسْرِ؛ ومَتَاعٌ مُقَارَبٌ، بِالْفَتْح) ، وَمَعْنَاهُ: أَي لَيْسَ بنفيس. قَالَ شيخُنا: وَمِنْه أَخذ المُحَدِّثُونَ فِي أَبواب التَّعدِيل والتَّجرِيح: فلانٌ مقارَبُ الحديثِ، فإِنَّهم ضبطوه بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا، كَمَا نَقله القَاضِي أَبُو بكر ابْنُ العَرَبيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ، وَذكره شُرَّاحُ أَلفيَّةِ العِراقيّ، وغيرُهُمْ. (وَأَقْرَبَتِ) الحَاملُ: (قَرُبَ وِلاَدُها، فَهِيَ مُقْرِبٌ) ، كمُحْسِن، و (ج مَقَارِيبُ) ، كأَنَّهم تَوَهَّمُوا وَاحِدهَا على هاذا مِقْرَاباً، وَكَذَلِكَ الفَرَسُ والشّاةُ، وَلَا يقالُ للنَّاقَةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فَهِيَ مُدْنٍ. قَالَت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تَرْثِيهِ بعدَ موتِه:
وابْنَاهُ وابْنَ اللَّيْلْ
لَيْسَ بزُمَّيْلْ
شَرُوبٌ لِلْقَيْلْ
يَضْرِبُ بالذَّيْلْ
كمُقْرِبِ الخَيْلْ
لاِءَنَّها تَضْرَحُ منْ دنا مِنْهَا، ويُرْوَى: كمُقْرَبِ الخَيْل، بِفَتْح الرّاءِ، وَهُوَ المُكْرَمُ. وَعَن اللَّيْث: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ والأَتانُ، فَهِيَ مُقْرِبٌ، وَلَا يُقَالُ للنّاقة.
وَعَن العَدَبَّسِ الكِنانِيّ: جمعُ المُقْرِب من الشّاءِ مَقارِيبُ، وكذالك هِيَ مُحْدِثٌ، وجمعُهُ مَحَادِيثُ.
(و) أَقْرَبَ (المُهْرُ، والفَصِيلُ) ، وغيرُهُ: إِذا (دَنَا لِلإِثْناءِ) ، أَوْ غيرِ ذالكَ من الأَسْنَان.
(و) يُقَالُ: (افْعَلْ ذالكَ بِقَرابٍ، كسَحابٍ) ، أَي (بِقُرْبٍ) . هَكَذَا فِي نُسَخ الْقَامُوس ضُبِطَ كسَحاب. وَفِي الصِّحاح: وَفِي المَثَل: (إِنَّ الفِرارَ بقِرَابٍ أَكْيَسُ) ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هاذا المَثَلُ ذكره الجَوْهَرِيُّ بعدَ قِرَابِ السَّيْفِ، على مَا تراهُ، وَكَانَ صوابُ الْكَلَام أَنْ يقولَ قَبْلَ المَثَل: (والقِرابُ: القُرْبُ) ويَسْتَشْهِدَ بِالمَثَلِ عَلَيْهِ. والمَثَلُ لجابِرِ ابنِ عَمْرٍ والمُزَنِيّ؛ وذالك أَنَّهُ كَانَ يسيرُ فِي طَرِيق، فرأَى أَثَر رجُلَيْنِ، وَكَانَ قائفاً فقَال: أَثرُ رَجُلَيْنِ، شَدِيد كَلَبُهما عَزِيز سَلَبُهما؛ والفِرارُ بقِرَاب أَكْيَسُ. أَي بحيثُ يُطْمَعُ فِي السّلامة مِن قُرْب، وَمِنْهُم من يَرْوِيه: (بقُرابٍ) بِضَم الْقَاف. وَفِي التَّهذيب: الفِرار قبلَ أَنْ يُحاطَ بك أَكْيَسُ لَك.
قلتُ: فَظهر أَنّ القِرَابَ بِمَعْنى القُرْب يُثَلَّثُ، وَلم يتعرَّضْ لَهُ شيخُنا على عَادَته فِي ترك كثير من عِبَارَات المَتْن.
(وقِرَابُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ، وقُرَابُهُ وقُرَابَتُه، بضمِّهِمَا: مَا قارَبَ قَدْرَهُ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطِيئةً) أَي: بِمَا يُقَارِبُ مِلأَهَا، وَهُوَ مصدرُ (قَارَبَ يُقَارِبُ) .
والقِرابُ: مُقَارَبَةُ الأَمْرِ، قَالَ عُوَيْفُ القَوَافِي يَصِفُ نُوقاً:
هُوَ ابنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْماً
يَزِدْنَ على العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرِ
وهاذا البيتُ أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ: (يَرِدْنَ على الغَدِيرِ) ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشاده (يَزِدْنَ على العَدِيد) من معنى الزِّيادة على العِدَّة، لَا من معنى الوُرُود على الغدير. والمُنَضِّجَة: الّتي تأَخَّرتْ وِلادتُها عَن حِين الوِلادةِ شهرا، وَهُوَ أَقوَى للوَلَدِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) القِرابُ: إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ الدَّلْوُ. قَالَ العَنْبَرُ بنُ تَمِيمٍ، وَكَانَ مُجَاوِراً فِي بَهْراءَ:
قَدْ رابَنِي مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُهَا
والنَّأْيُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرَابُها
إِلاَّ تَجِيءْ مَلأَى يَجِيءْ قِرَابُها
ذُكِرَ أَنَّه لمّا تَزَوَّج عَمْرُو بنُ تَمِيمٍ أُمَّ خارِجَةَ، نقلهَا إِلَى بلدِه؛ وزعَمَ الرُّوَاةُ أَنَّهَا جاءَت بالعَنْبَرِ مَعهَا صَغِيرا، فأَوْلَدَها عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْداً، والهُجَيْمَ، والقُلَيْبَ، فخَرَجُوا ذاتَ يومٍ يستقون، فقَلَّ عليهِمُ الماءُ، فأَنْزَلُوا مائحاً من تَمِيم، فَجعل المائحُ يملأُ دَلْوَ الهُجَيْمِ وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وَرَدَتْ دَلْوُ العَنْبَرِ، تَركَها تَضطربُ، فقالَ العَنْبَرُ هاذه الأَبياتَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرابُ: مُقَارَبَةُ الشَّيْءِ، تَقول: مَعَه أَلْفُ دِرْهَمٍ أَو قُرَابُهُ، ومَعَهُ مِلءُ قَدَحٍ ماءٍ أَو قِرَابُهُ، وَتقول: أَتيته قُرَابَ العِشاءِ، وقُرابَ اللَّيْلِ.
(وإِناءٌ قَرْبانُ) ، كسَحْبَان، وتُبْدَلُ قافُه كافاً. (وصَحْفَةٌ) ، وَفِي بعض دواوين اللُّغَةِ: جُمْجُمَةٌ (قَرْبَى) : إِذا (قَارَبَا الامتِلاءِ، وَقد أَقْرَبَهُ، وفِيهِ قَرَبُهُ) ، مُحَرَّكَةً، (وقِرَابُهُ) ، بِالْكَسْرِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الفِعْلُ من قَرْبانَ: قَارَبَ، قَالَ: وَلم يَقُولُوا (قَرُبَ) استِغْناءً بذالك.
وَأَقْرَبْتُ القَدَحَ، من قَوْلهم: قَدَحٌ قَرْبانُ، إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، وقَدَحَانِ قَرْبانانِ، وَالْجمع قِرابٌ، مثلُ عَجْلانَ وعِجال. تقولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبانُ مَاء، وَهُوَ الَّذي قد قارَبَ الامْتلاءَ. وَيُقَال: لَوْ أَنَّ لي قُرَابَ هاذا ذَهَباً، أَي مَا يُقَارِبُ مِلأَهُ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والمُقْرَبَةُ) ، بضمِّ المِيم وَفتح الرّاءِ: (الفَرَسُ الَّتي تُدْنَى، وتُقْرَبُ، وتُكْرَمُ، وَلَا تُتْرَكُ) أَنْ تَرُودَ قَالَه ابْنُ سِيدَه. (وَهُوَ مُقْرَبٌ، أَو) إِنَّمَا (يُفْعَلُ ذالك بالإِنَاثِ، لئِلأ يَقْرَعَها فَحْلٌ لَئِيمٌ) ، نقل ذَلِك عَن ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ الأَحْمَرُ: الخيلُ المُقْرَبَةُ: الَّتِي تكون قريبَة مُعَدَّةً. وَعَن شَمِر: المُقْرَباتُ من الخيْل الَّتِي ضُمِّرَتْ لِلرُّكُوبِ. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُفِ: المُقْرَبَاتُ من الْخَيل: العِتاقُ الَّتي لَا تُحْبَسُ فِي المَرْعَى، ولاكن تُحْبَسُ قُرْبَ البُيُوتِ مُعَدَّةً لِلْعدُوّ.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: (المُقْرَبَةُ) من الإِبِلِ: الَّتِي عَلَيْهَا رِحالٌ مُقْرَبَةٌ بالأَدَمِ، وَهِي مَراكبُ المُلوكِ؛ قَالَ: وأُنْكِرَ هاذا التَّفْسِيرُ. وَفِي حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (مَا هاذِه الإِبِلُ المُقْرِبَةُ؟) ، قَالَ: هَكَذَا رُوِي بِكَسْر الرّاءِ، وَقيل: هِيَ بالفَتح، وَهِي الّتِي (حُزِمَتْ للرُّكُوبِ) ، وأَصْلُهُ من القِرابِ.
(والمُتَقَارِبُ) ، فِي العَرُوضِ: فَعُولُنْ، ثَمَانَ مَرَّاتٍ، وفَعُولنْ فَعُولنْ فَعَلْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّي بِهِ (لِقُرْبِ أَوْتَادِهِ من أَسْبَابِهِ) ، وذالِكَ لاِءَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسَبَبٍ، وَهُوَ الخَامِسَ عَشَرَ من الْبُحُور، وَقد أَنكر شيخُنَا على المصنِّف فِي ذكره فِي كِتَابه، مَعَ أَنّه تابَعَ فِيهِ مَنْ تقدَّم من أَئمّة اللُّغَةِ، كابْنِ مَنْظُورٍ وابْنِ سِيدَهْ، خُصُوصا وَقد سمي كتَابَهُ (البَحْرَ المُحِيطَ) ، كَمَا لَا يَخْفَى على المُنْصِفِ ذِي الْعقل البَسِيط.
(وقَارَبَ) الفَرَسُ (الخَطْوَ) : إِذا (داناهُ) ، قَالَه أَبُو زَيْدٍ، وقَارَبَ الشَّيْءَ: دانَاهُ، عَن ابْنِ سِيدَهْ.
وتَقاربَ الشَّيْئانِ: تَدَانَيَا.
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسانٍ بقُرْبَةٍ أَو بِحَقَ.
والإِقْرَابُ: الدُّنُوُّ.
(و) يُقَال: قَرَبَ فُلاَنٌ أَهلَهُ قُرْبَاناً، إِذا غَشِيَهَا.
و (المُقَارَبَةُ، وَالقِرَابُ) : المُشَاغَرَة، وَهُوَ (رَفْعُ الرِّجْلِ لِلْجِماعِ) .
(والقِرْبَةُ، بالكَسْرِ) : من الأَسْقِيَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (القِرْبَةُ: الوَطْبُ من اللَّبَنِ، وَقد تكونُ للماءِ، أَوْ هِيَ المخروزةُ من جانبٍ واحدٍ. ج) أَي فِي أَدْنَى العَدَد: (قِرْباتٌ) بِكَسْر فَسُكُون، (وقِرِباتٌ) بكسرتينِ إِتْباعاً، (وقِرَبَاتٌ) بِكَسْر فَفتح. (و) فِي الْكثير: (قِرَبٌ) كعِنَبٍ، (وكَذالِكَ) جمع (كُلّ مَا كَانَ على فِعْلَةٍ، كفِقْرَةٍ وسِدْرَة) ونَحْوِهِما، لَك أَن تفتَحَ العينَ، وتَكسِرَ وتُسَكِّنَ.
(وأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَر.
وابْنِ أَبِي قِرْبَةَ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ العِجْلِيُّ؛ و) أَبو عَوْنٍ (الحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ) قَالَ ابنُ القَرَّاب هاكذا سمَّى الواقِدِيُّ أَباهُ سِناناً، وإِنَّما هُوَ سُفْيانُ، والأَوَّلُ تَحْرِيف من النّاسخ، رَوَى عَن مالِك بن دِينارٍ وَأَيُّوبَ، وَعنهُ ابنُهُ والمقدميّ. مَاتَ سنة 190 (وأَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ، وأَبُو بَكْر بنُ أَبِي عَوْنٍ) هُوَ وَلَدُ الحَكَم بْنِ سِنانٍ، واسْمُه عَوْن، رَوَى عَن أَبيه؛ (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، القِرْبِيُّون، مُحَدِّثُونَ) .
(والقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ) تكونُ مَعَ أَصحَابِ السُّفُنِ الكِبَارِ البَحْرِيَّةِ، كالجَنَائب لَهَا، تُسْتَخَفُّ لِحَوائجِهم، والجمعُ القَوَارِبُ، وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ: (فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينةِ) وَاحِدهَا قارِبٌ، وجَمْعُه قَوَارِبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فَأَمَّا أَقْرُبٌ، فغيرُ مَعْرُوف فِي جمع قارِبٍ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على غيرِ قياسٍ. وَقيل: أَقْرُبُ السَّفِينةِ: أَدَانِيها، أَي: مَا قَارَبَ الأَرْضَ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: إِنّ القَارِبَ هُوَ المُسَمَّى بالسُّنْبُوكِ.
(و) القارِبُ: (طالِبُ الماءِ) ، هاذا هُوَ لأَصل. وَقد أَطْلَقَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلم يُعَيِّنْ لَهُ وقتا، وقيَّدَهُ الخَلِيلُ بقوله: (لَيْلاً) ، كَمَا تقدَّمَ البحثُ فيهِ آنِفاً.
(والقَرِيبُ) ، أَي: كَأَميرٍ، وضُبِطَ فِي بعض الأُمَّهاتِ كسِكِّيتٍ: (السَّمَكُ المَمْلُوحُ مَا دامَ فِي طَراءَتِهِ) .
(و) قَرِيبُ (بْنُ ظَفَرٍ: رَسُول الكُوفِيِّينَ إِلى عُمَرَ) بْنِ الخَطَّابِ، رضِيَ الله عَنهُ.
(و) قَرِيبٌ (عَبْدِيٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى عبدِ القَيْسِ (مُحَدِّثٌ) .
(و) قُرَيْبٌ، (كزُبَيْرَ: لَقَبُ والِدِ) عبد المَلِك (الأَصْمَعِيّ) الباهِلِيّ الإِمامِ الْمَشْهُور، صاحبِ الأَقوالِ المَرْضِيَّةِ فِي النَّحْوِ واللُّغَة، وَقد تقدّم ذكرُ مَوْلِدهِ ووفاته فِي المُقَدّمةِ.
(و) قُرَيْبٌ: (رَئِيسٌ للخَوارِج) .
(و) قُرَيْبُ (بن يَعْقُوبَ الكاتِبُ) .
(وقَرِيبَةُ، كحَبِيبَة: بِنْتُ زَيْدٍ) الجُشَمِيَّة، ذكرهَا ابْنُ حبيبٍ. (وبِنْتُ الحارِثِ) هِيَ الْآتِي ذكرُها قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ: (صَحَابيَّتانِ) .
(و) قَرِيبَةُ (بِنْتُ عبدِاللَّهِ بنِ وَهْبٍ، وأُخْرَى غَيْرُ مَنْسُوبَةٍ: تابِعِيَّتَانِ) .
وقُرَيْبَةُ، بالضَّمِّ: بنت محمّد بن أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، نُسِب إِليها أَبو الحسَن عليُّ بْنُ عاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ القُرَيْبِيّ، مَوْلَى قُرَيْبَةَ، واسِطيٌّ، كثير الخطإِ، عَن محمّد بن سوقة وَغَيره، مَاتَ سنة 251.
وابْنُ أَبِي قَريبَةَ، بِالْفَتْح: مصريٌّ ثقةٌ عَن عطاءٍ وابْنِ سِيرِينَ، وَعنهُ الحَمّادانِ.
(و) قُرَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ بنتُ الحارِثِ) العُتْوَارِيَّةُ لَهَا هِجرةٌ، ذكرهَا ابْنُ مَنْدَهْ، ويقالُ فِيهَا: قُرَيْرَةُ، قَالَه ابنُ فَهد.
(وبِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ) أُخْتُ الصِّدِّيقِ، تَزَوَّجها قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَلم تَلِدْ لَهُ.
(وبِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبدِ اللَّهِ المَخْزُوميّةُ، ذكرهَا الجماعةُ، (وقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَة:
(صَحَابِيَّاتٌ. وَلَا يُعَرَّجُ على قَوْلِ) الإِمامِ شمسِ الدِّينِ أَبي عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (الذَّهَبِيّ) ، وَهُوَ قَوْله فِي الْمِيزَان: (لَمْ أَجِدْ بالضَّمِّ أَحَداً) ، وَقد وَافقه الْحَافِظ بْنُ حَجَرٍ تلميذُ المصنّف، فِي كِتَابه لِسَان الْمِيزَان، وَغَيره.
(و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: تقولُ: إِنَّ قُرْبَك زَيْداً، وَلَا تقولُ: إِنَّ بُعْدَك زيدا، لاِءَنَّ القُرْبَ أَشدُّ تَمَكُّناً فِي الظَّرْف من البُعْد؛ كذالك إِنّ قَرِيباً مِنْك زَيْداً، وكذالك البعيدُ فِي الوجْهينِ.
وَقَالُوا: هُوَ قُرَابَتُك، (القُرَابَةُ، بالضَّمِّ: القَرِيب) ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنْك فِي الْمَكَان.
والقُرابُ: القَرِيب، يُقَال: مَا هُوَ بعالم، وَلَا قُرابُ عالِمٍ، وَلَا قُرَابَةُ عالِمٍ، وَلَا قَرِيبٌ من عالِمٍ. (و) قَوْلهم: (مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ، وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْكَ، بالضَّمِّ) ، أَيْ (بِقَرِيبٍ) من ذالك.
(و) فِي التَّهْذِيب عَن الفَرَّاءِ: جاءَ فِي الْخَبَر: (اتَّقُوا قُرَابَ المُؤْمِنِ، وقُرَابَتَهُ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بنُورِ الله) (قُرَابَةُ المُؤمنِ، وقُرَابُهُ) ، بضمهما، أَيْ (فِرَاسَتُه) وظَنُّه الَّذي هُوَ قريبٌ من العِلْم والتَّحَقُّقِ، لِصِدْقِ حَدْسه وإصابته.
(وجاؤُوا قُرَابَى، كفُرَادَى: مُتَقَارِبِينَ) .
(و) قُرَابٌ، (كَغُرَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(والقَوْرَبُ، كجَوْرَبٍ: الماءُ لَا يُطَاقُ كَثْرَةً) .
(وذَاتُ قُرْبٍ، بالضَّمِّ: ع، لَه يَوْمٌ، م) أَيْ معروفٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) فِي الحَدِيث: (مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَة والمَقْرَبَةَ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله) (المَقْرَبُ، والمَقْرَبَةُ: الطَّرِيقُ المُخْتَصَرُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: خُذْ هاذا المَقْرَبَةَ، أَو هُوَ: طريقٌ صَغِير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ، قيل: هُوَ من القَرَب، وَهُوَ السَّيْرُ باللَّيْل؛ وقيلَ: السَّيْرُ إِلى الماءِ. وَفِي التّهْذِيب: فِي الحَدِيث: (ثلاثٌ لَعِيناتٌ: رَجُلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتَابَ، ورجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَةِ، ورَجُلٌ تَغَوَّطَ تَحْتَ شَجَرَةٍ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَقْرَبَةُ: المَنْزِلُ، وأَصلُهُ من القَرَبِ، وَهُوَ السَّيْر؛ قالَ الرّاعي:
فِي كُلِّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ
وجمعُها مَقَارِبُ. وَقَالَ طُفَيْلٌ:
مُعَرَّقَةَ الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها
تُثِيرُ القَطَا فِي مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقرَبِ
(وقُرْبَى، كَحُبْلَى: ماءٌ قُرْبَ تَبالَةَ) ، كسَحابَة. (و) قُرْبَى: (لَقَبُ بَعْضِ القُرَّاءِ) .
(و) القَرَّابُ، (كَشدّادٍ) : لِمَنْ يَعْمَلُ القِرَبَ، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي علِيَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ المُقْرِىءِ و) لقبُ (جماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ) مِنْهُم عَطَاءُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَعْلَبِ بْنِ النُّعْمَانِ، الدّارِمِيُّ الهَرَوِيُّ.
(و) من المَجَاز، تقولُ الْعَرَب: (تَقَارَبَتْ إِبِلُهُ) ، أَي: (قَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ) قَالَ جَنْدَلٌ:
غَرَّكِ أَنْ تَقارَبَتْ أَبَاعِرِي
وأَنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوائِرِ
(و) تَقَارَبَ (الزَّرْعُ) : إِذا (دنا إِدْراكُه، و) مِنْهُ الحديثُ الصَّحيحُ الْمَشْهُور: ((إِذا تَقَارَبَ) ، وَفِي روايةٍ: اقْتَرَبَ (الزَّمَانُ، لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ)) قَالَ أَهْلُ الغَرِيب: (المُرادُ آخِرُ الزَّمانِ. و) قَالَ ابنُ الأَثير: أُراهُ (اقْتِرابَ السَّاعَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ تَقاصَرَتْ أَطْرَافُهُ) . يُقَال للشَّيءِ إِذا وَلَّى وَأَدْبَرَ: تَقَارَبَ، كَمَا تَقدَّم؛ (أَو المُرادُ) اعتِدالُ، أَي: (استِواءُ اللَّيْلِ والنَّهَار. ويزعُم العَابِرُونَ) للِرُّؤْيا (أَنَّ أَصْدَقَ الأَزمانِ لوُقُوعِ العِبَارة) ، بالْكسر، وَهُوَ التّأويل والتّفسير الّذي يَظهَرُ لأَرْبَابِ الفِرَاسة، (وَقْتُ انْفِتاقِ الأَنْوارِ) أَي: بُدُوِّها، (وَوَقْتُ إِدْراكِ الثِّمارِ، وحينئذٍ يَستوِي اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ويَعتدلانِ، (أَو المُرَاد زَمَنُ خُرُوجِ) الإِمامِ القائمِ الحُجَّةِ (المَهْدِيّ) ، عَلَيْهِ السَّلام، (حِينَ) يتقارَبُ الزَّمانُ، حتّى (تَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كاليَوْمِ) كَمَا ورد فِي الحَدِيث، أَراد: يَطِيبُ الزَّمانُ حتّى لَا يُستطالَ، و (يُسْتَقْصَرُ لاسْتِلْذاذِه) ، وأَيّامُ السرورِ والعافيةِ قَصِيرَةٌ. وَقيل: هُوَ كنايةٌ عَن قِصَرِ الأَعْمَارِ، وقِلَّة البَرَكَةِ. أَنشد شيخُنا أَبُو عبدِ الله الفاسِيُّ فِي حَاشِيَته قَالَ: أَنشد شيخُنا أَبو محمّدٍ المسناوِيُّ فِي خطْبَة كتابٍ أَلَّفَهُ لسلطان العَصْر مولَايَ إِسْمَاعِيل، ابْنِ مولَايَ عليّ الشَّريف الحَسَنيّ، رَحمَه الله تعالَى:
وأَقَدْتَ من جُرْحِ الزَّمَانِ فكُذِّبَتْ
أَقْوَالُهمْ: جُرْحُ الزَّمانِ جُبَارُ
وأَطَلْتَ أَيَّامَ السُّرُورِ فَلم يُصِبْ
من قالَ: أَيَّامُ السُّرُورِ قِصارُ
(والتَّقْرِيبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ) ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، (أَو) هُوَ: (أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُما مَعاً) ، نقل ذالك عَن الأَصْمَعِيّ وَهُوَ دُونَ الحُضْرِ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي حَدِيث الهِجرة: (أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فرفَعْتُها تُقَرِّب بِي) ، قَرَّب الفَرَسُ، يُقَرِّب، تَقْرِيباً: إِذا عَدَا عَدْواً دُونَ الإِسراعِ. وَقَالَ أَبو زيد: إِذا رجَمَ الأَرْضَ رَجْماً، فَهُوَ التَّقْرِيبُ، وَيُقَال: جَاءَنا يُقَرِّبُ بِهِ فَرسُهُ. والتَّقْرِيبُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ ضَرْبانِ: التَّقْرِيب الأَدْنَى، وَهُوَ الإِرْخاءُ، والتَّقْرِيبُ الأَعْلَى، وَهُوَ الثَّعْلَبِيّةُ.
وَنقل شيخُنا عَن الآمِدِيّ، فِي كتاب المُوَازَنة لَهُ: التَّقْريبُ من عَدْوِ الخيلِ معروفٌ، والخَبَبُ دُونَه قَالَ: وَلَيْسَ التَّقْرِيبُ من وصْفِ الإِبِلِ، وخَطَّأَ أَبا تَمّامٍ فِي جعله من وصْفِها، قَالَ: وَقد يكونُ لأَجناسٍ من الْحَيَوَان، وَلَا يكون للإِبل، قَالَ: وإِنَّا مَا رأَينا بَعِيرًا قطّ يُقَرِّبُ تقريبَ الفَرَسِ.
(و) من الْمجَاز: التَّقْرِيبُ، وَهُوَ (أَنْ يَقُولَ: حَيَّاكَ اللَّهُ، وقَرَّبَ دارَك) وتقولُ: دخَلْتُ عَلَيْهِ، فأَهَّلَ ورَحَّبَ، وحَيَّا وقَرَّبَ.
(و) فِي حَدِيث المَوْلِد: (خرَجَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ، أَبو النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذاتَ يَوْم، مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً بالبَطْحَاءِ، فَبصُرتْ بِهِ لَيْلَى العَدَوِيةُ) يُقَال: (تَقَرَّبَ) إِذا (وَضَعَ يَدَهُ على قُرْبِهِ) ، أَيْ: خاصرته وَهُوَ يمشي، وَقيل: مُتَقَرِّباً، أَي: مُسرعاً عَجِلاً.
(و) من الْمَجاز: تَقول لصاحبِك تَستحثُّه: (تَقَرَّبْ يَا رَجُلُ) ، أَيْ: (اعْجلْ) وأَسْرِع. رَوَاهُ أَبو سعيدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُه من أَفواههم، وأَنشد:
يَا صاحِبَيَّ تَرَحَّلاَ وتَقَرَّبَا
فَلَقَدْ أَنّى لِمُسافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي الأَساس: أَي أَقْبِل، وَقَالَ شيخُنا: هُوَ بِناءُ صِيغةِ أَمْرٍ لَا يتصرَّف فِي غَيره، بل هُوَ لازمٌ بصِيغةِ الأَمْر، على قولٍ.
(وقاربَهُ: ناغاهُ) وحَادَثَهُ (بِكَلاَمٍ) مُقَارِبٍ (حَسَنٍ) .
(و) يُقَال: قَاربَ فُلاَنٌ (فِي الأَمْرِ) : إِذا (تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ) وَفِي الحَدِيث: (سَدِّدُوا وقارِبُوا) أَي: اقتصدوا فِي الأُمور كُلِّهَا، واتْرُكُوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصِيرَ.
وممّا بَقِي على المُصَنِّفِ:
فِي التّهذيب، وَيُقَال: فلانٌ يَقْرُبُ أَمْراً: أَي يَغْزُوهُ، وذالك إِذا فَعَل شَيْئاً، أَو قَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أَمراً يغزوه، انْتهى.
وَمن المَجَاز: يُقَال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً لَا أَدْرِي مَا هُوَ. كَذَا فِي الأَساس. وقَارَبْتُهُ فِي البَيْعِ مُقَارَبَةً.
وتَقَرَّب العبدُ من الله، عزَّ وجَلَّ، بالذِّكْرِ والعملِ الصَّالِحِ.
وتَقرَّب اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، من العَبْدِ بالبِرِّ والإِحسان إِليهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: القَرِيبُ، والقَرِيبَةُ: ذُو القَرَابَةِ، والجَمْع من النِّساءِ: قَرَائِبُ، وَمن الرِّجالِ: أَقارِبُ، وَلَو قيلَ: قُرْبَى، لَجَازَ.
والقَرَابَةُ والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى: فِي الرَّحِم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) انْتهى.
قلت: وَقَالُوا: القُرْبُ فِي الْمَكَان، والقُرْبَةُ فِي الرُّتْبَةِ، والقُرْبَى والقَرابَةُ فِي الرَّحِمِ.
وَيُقَال للرَّجُلِ القَصِير: مُتَقَارِبٌ، ومُتَآزِفٌ.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لأُقرِّبَنَّ بكم صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: لآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُها ويَقْرُبُ مِنْهَا.
وقَرَبَتِ الشَّمسُ للمَغِيبِ، كَكَرَبَتْ، وزعَمَ يعقوبُ أَنّ الْقَاف بَدَلٌ من الْكَاف.
وأَبو قَرِيبَةَ: رَجُلٌ من رُجّازِهم.
والقَرَنْبَى فِي عَينِ أُمِّها حَسَنَةٌ، يأْتي فِي (قرنب) .
وظَهَرَتْ تَقَرُّباتُ الْماءِ، أَي: تَبَاشِيرُه، وَهِي: حَصًى صِغارٌ إِذا رَآهَا من يُنْبِطُ الماءَ، استَدلَّ بهَا على قُرْبِ الماءِ. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس.
وممّا استدركه شيخُنا:
قولُهم: قارَبَ الأَمْرَ: إِذا ظَنَّهُ، قالُوا: لقُرْبِ الظَّنِّ من اليَقينِ، ذكره بعضُ أَرباب الاشْتقاق، ونُقِلَ عَن العلاّمة ابْنِ أَبي الحَدِيدِ فِي شرح نَهْج البلاغة.
ويُقَال: هَل من مُقَرِّبَة خَبَرٍ؟ بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا وأَصلُه البعدُ، وَمِنْه: شأْوٌ مُقَرِّبٌ. قلت: وَقد سبق فِي (غرب) ولعلَّ هَذَا تصحيفٌ من ذَاك، فراجِعْه.
والتَّقْرِيبُ عندَ أَهلِ المعقُول: سَوْقُ الدَّليلِ بوجْهٍ يَقْتَضِي المطلوبَ. كَذَا نَقله فِي الْحَاشِيَة.
القرب: القيام بالطاعات، والقرب المصطلح: هو قرب العبد من الله تعالى بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} قرب عام، سواء كان العبد سعيدًا أو شقيًا.
[قرب] قرب الشئ بالضم يقرب قُرباً، أي دنا. وقوله تعالى: (إنَّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المحسنين) ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأنَّ ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا جاز تذكيره. وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإذا كان في معنى النسب يؤنث، بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأة قريبتى، أي ذات قرابتي. وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقَرَبْتُ أقرُبُ قرابة، مثل كتبت كتابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القَرَب . قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد. وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أنَّ القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشيَّة عجَّلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القَرَب. وقد أقرَبَ القومُ، إذا كانت إبلهم قوارِبَ، فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. والقارب: سفينةٌ صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحريَّة تُسْتَخَفُّ لحوائجهم. قال الخليل: القارِب: طالب الماء ليلاً، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهاراً. وقَرَبْتُ السيفَ أيضاً، إذا جعلته في القِراب. والقُرْبان، بالضم: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله عزّ وجلّ. تقول منه: قَرَّبْتُ لله قرباناً. والقربان أيضاً: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصَّته. تقول: فلان من قُرْبانِ الأمير، ومن بُعْدانِهِ. وتقرب إلى الله بشئ، أي طلب به القُرْبَةَ عنده. وقَرَّبْتُه تقريباً، أي أدنيته. والقُرْبُ: ضد البعد. والقرب والقرب: من الشاكلة إلى مراق البطن، مثل عسر وعسر، والجمع الاقراب. والتقريب: ضربٌ من العَدْو. يقال: قَرَّبَ الفرسُ، إذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً في العَدْو، وهو دون الحُضْر. وله تقريبان: أعلى، وأدنى. و (اقترب الوعد) ، أي تقارَبَ. وقاربته في البيع مُقاربة. وشئ مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والردئ - ولا تقل مُقارب - وكذلك إذا كان رخيصا. والتقارب: ضد التباعد. وأقربت المرأة، إذا قرُب وِلادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة. قالت أم تأبط شرا تؤبنه بعد موته: " وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل ". لانها تضرح من دنا منها. ويروى " كمقرب " بفتح الراء، وهو المكرم. وقال العدبس: جمع المُقْرَب مَقاريب. وأقْرَبْتُ السيفَ: جعلتُ له قِراباً. وأقْرَبْتُ القدحَ، من قولهم قَدَحٌ قَرْبانُ، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة قربى، وقد حان قربانان، والجمع قراب مثال عجلان وعجال. والمقرب من الخيل: الذي يُدنى ويُكرَّم، والأنثى مُقَرَّبَةٌ ولا تُتْرَكُ أن تَرود. قال ابن دريد: إنما يُفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحلٌ لئيم. والقِرْبَة: ما يُستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قربات وقربات وقربات، وللكثير قرب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة مثل سدرة وفقرة، لك أن تفتح العين وتكسر وتسكن. والقرابة: القُربى في الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومقربة ومقربة، وقربة، وقُرُبَةٌ بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقْرِبائي وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتى. وقِراب السيف: جَفنُه، وهو وعاءٌ يكون فيه السيف بغمده وحِمالته. وفي المثل " إن الفِرار بقِرابٍ أكيس ". والقراب أيضا: مقاربة الامر. وقال يصف نوقا: هو ابن منضجات كن قدما * يردن على الغدير قراب شهر وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقال :

إلا تجئ ملاى يجئ قرابها * وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقُرابةٍ من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك. والقرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفى المثل " القرنبى في عَينِ أمِّها حَسَنة ". وقال يصف جاريةً وبعلها: يَدِبُّ إلى أحشائها كلَّ ليلةٍ * دبيبَ القَرَنْبى بات يعلو نقا سهلا
قرب: {بقربان}: ما تقرب به. {مقربة}: قرابة.

قدح

Entries on قدح in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
ق د ح: (الْقَدَحُ) الَّذِي يُشْرَبُ فِيهِ وَجَمْعُهُ (أَقْدَاحٌ) . وَ (الْمِقْدَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا تُقْدَحُ بِهِ النَّارُ. وَ (الْقَدَّاحُ) وَ (الْقَدَّاحَةُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ فِيهِمَا الْحَجَرُ الَّذِي يُورِي النَّارَ. وَ (قَدَحَ) النَّارَ. وَقَدَحَ فِي نَسَبِهِ طَعَنَ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَ (اقْتَدَحَ) الزَّنْدَ. 
ق د ح : الْقَدَحُ آنِيَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْقِدْحُ بِالْكَسْرِ اسْمُ السَّهْمِ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُرَكَّبَ نَصْلُهُ.

وَقَدَحَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ قَدْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ وَمِنْهُ قَدَحَ فِي نَسَبِهِ وَعَدَالَتِهِ إذَا عَيَّبَهُ وَذَكَرَ مَا يُؤَثِّرُ فِي انْقِطَاعِ النَّسَبِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ. 
(قدح) - في حَديثِ أبي رَافِعٍ: "كُنتُ أَعمَلُ الأَقْداح فبَيْنا أنا أَنْحِتُها"
قيل: فيه قولان؛ أَحَدُهما: أن يكون جَمعَ قَدَح ، وهو القَدَح الخَشَبِي؛ والثَّاني: أن تكون الأَقْداحُ بمعنى القِدَاح؛ وهي العِيدَان التي يُقْتَسَم بها.
والقَدَح قيل: مَأخوذٌ من القَدْح بمعنى الغَرْف؛ لأنه يُغرَفُ به.
والقَدَح: الشَّراب المعَروفُ أيضا، فَعَل بمعنى مَفْعُول كالخَبَط والنَّفَض.
- وفي حَديثِ حُذيْفَة - رَضي الله عنه -: "يكون عليكم أَميرٌ لو قَدَحْتُمُوه بشَعْرةٍ أَورَيْتُموه"
: أي لو استَخْرجْتُم ما عِندَه لَظَهر ضَعْفُه، كما يَسْتَخرِج القَادِحُ النَّارَ من الزَّنْد، فَتُورِى فَتَظْهَر النَّارُ، وهو أيضا فيما قيل من الغَرْف؛ لأن القَدَّاحَةَ تَقْدَح النَّارَ.
- في حديث عمر: "كان يُطعِم الناسَ عَامَ الرَّمَادة فاتَّخَذَ قِدْحًا فيه فَرْضٌ"
: أي حَزَّ حَزًّا عَلَّم به في القِدْح، فيَغْمِز القِدْح في الثَّرِيدةِ فإن لم تَبلُغ الثَّرِيدَةُ مَوضِعَ الحَزِّ لَامَ صاحِبَ الطَّعام، وعاقَبَه. 

قدح


قَدَحَ(n. ac. قَدْح)
a. [Fī], Pierced, bored, perforated; gnawed; cankered
corroded.
b. [Fī], Spoke against; reviled; impugned.
c. Broke (seal).
d. Removed a cataract from, couched (eye).
e. [Bi], Struck, produced fire with (flint).
f. Was, became sunken (eye).
g. Laded out (broth).
h. [Fī], Made an impression on.
قَدَّحَa. Pierced, bored.
b. Made thin, lean (horse).
c. see I (f)
قَاْدَحَa. Disputed, contended with.

تَقَاْدَحَa. Disputed, strove, contended.

إِقْتَدَحَa. see I (e)b. Arranged, ordered (affair).
قَدْحa. Canker, corrosion, erosion; caries.

قَدْحَةa. Act of striking fire.

قِدْح
(pl.
أَقْدُح
قِدَاْح
أَقْدَاْح أَقَاْدِيْحُ)
a. Blunt, featherless arrow; gamingarrow.
b. Lot.
c. [ coll. ], Hole, perforation.

قِدْحَةa. see 1tb. Management, arrangement ( of an affair ).

قُدْحَةa. Ladleful.
قَدَح
(pl.
أَقْدَاْح)
a. Glass, wine-glass; drinking-cup, bowl; goblet.

أَقْدَحُa. see 26
مِقْدَح
(pl.
مَقَاْدِحُ)
a. Steel; tinder-box.
b. Ladle.
c. Couching-needle.
d. [ coll. ], Borer; centre-bit
wimble.
مِقْدَحَةa. see 20 (a) (b).
قَاْدِحa. One striking fire.
b. Slanderer, back-biter.
c. see 1
قَاْدِحَة
(pl.
قَوَاْدِحُ)
a. fem. of
قَاْدِحb. Cankerworm.
c. Violent, burning (fever).
قِدَاْحَةa. Cup-making, glass-making.

قَدِيْحa. Broth.

قَدُوْحa. Fly.

قُدُوْحa. The wooden parts of a camel's saddle.

قَدَّاْحa. see 20 (a) & 21
(a).
c. Cupmaker; glass-manufacturer.
d. Flint, silex.

قَدَّاْحَةa. see 28 (d)b. [ coll. ]
see 20 (a)
مِقْدَاْح
(pl.
مَقَاْدِيْحُ)
a. see 20 (a)b. [ coll. ], Intriguer.
ق د ح

تقول: أجيلت القداح، وأديرت الأقداح. وقدح النار من الزّند واقتدحها، ومعه القدطّاحة والمقدحة أي حجر القدح وحديدته. وقدح الدود في العود وفي الأسنان. ووقعت فيها القادحة والقوادح. وقدح المرقة واقتدحها: اغترفها بالمقدح والمقدحة. وفي المثل " ستأتيك بما في قعرها المقدحة "، أي سيظهر لك ما أنت عمٍ عنه. قال:

لنا مقدحٌ منها وللجار مقدح

وفي أسفل البرمة قديح: بقية مرقةٍ. قال الذبيانيّ:

فظلّ الإماء يبتدرن قديحها ... كما ابتدرت سعدٌ مياه قراقر

وقدح الماء من أسفل البئر، ويقال: هذا ماء لا ينام قادحه إذا وصف بالقلّة، وبئر قدوح: لا يوجد ماؤها إلا غرفة غرفة. وقدح السهام في القدح: خرق لسنخ النصل وذلك الخرق وهو المقدح والمركّب. وقدح القدّاح العين: أخرج ماءها الفاسد. وقدحت عينه وقدّحت: غارت فصارت كالقدح. قال زهير:

وعزّتها كواهلها وكلّت ... سنابكها وقدّحت العيون

وقال آخر:

فالعين قادحة واليد سابحة ... والرجل ضارحة والبطن مقبوب

ومن المجاز: اقتدح الأمر: تدبّره. واقتدح بزنده، واستقدح زناده. وقادحه في كذا: ناظره، وتقادحا، وجرت بينهما مقادحة: مقاذعة من القدح بمعنى الطعن، يقال: قدح في نسبه وفي عرضه، وقدح في ساقه وهو مستعار من وقوع القوادح في ساق الشجرة. قال ذو الرمة:

يحققن ما حاذرن من كلّ فرقة ... من الحيّ أمست في عصا البين تقدح

وقدّحت خيلي تقديحاً: صيّرتها قداحاً في ضمرها. وفي مثل " أبصر وسم قدحك ": اعرف نفسك. قال:

ولكن رهط أمك من شتيم ... فأبصر وسم قدحك في القداح

وصدقهم وسم قدحه إذا قال الحق. " وهو أطيش من القدوح الأقرح " وهو الذيان. قال:

ولأنت أطيش حين تغدو سادرا ... رعش الجنان من القدوح الأقرح
قدح: قدح: زند، أورى الزند. (هلو) وفي المعاجم العربية قدح بالزند، غير إنه يقال أيضا: قدح الزند. ففي بدرون (ص268):
للقاسم أعقد بيعة ... واقدح له في الملك زندا
قدح: يقال مجازا: قدحت فكرتها (ألف ليلة 2: 346) كما يقال قدح النار.
قدح: يقال في الكلام عن حجر النار وهو مجر الزناد قدح نارا أي رمى بالشرر. ففي ابن البيطار (1: 291) في مادة حجر النار: إذا لقي جسم الفولاذ قدح النار.
ويقال أيضا: قدحت النار أي رمت بالشرر. (المقدمة 3: 365).
قدح لسانه بالشعر: ارتجل الشعر، وابتدعه بلا روية. (كوسج طرائف ص93) وفي طبعة مختارات من قصة عنتر (ص 9): نطق لسانه بالشعر.
قدح الخشب: ثقبه. (محيط المحيط).
قدح الطبيب العين: أزال السادة وهي غشاوة وتكثف في عدسة العين يمنع الإبصار. وفي محيط المحيط: قدح الطبيب العين اخرج منها الماء المنصب إليها من داخل.
وفي معجم المنصوري: قدح هو ثقب الطبقة القرنية وتسييل الماء النازل في ثقب العنبية المانع للإبصار.
قدح في: أذى، الحق ضررا ب، طعن في، نال من، (معجم بدرون، معجم الماوردي، المقري 2: 402: المقدمة 2: 158، تاريخ البربر 1: 98، أماري ص614).
قدح على: وردت في حيان (ص92 و) في الكلام عن متآمرين: وكانت لهم قصة عظيمة رموا فيها بالقدح على السلطان. ولا أدري كيف أترجمها.
قدح (بالتشديد). بلا تقديح: بلا إطلاق نار، حسب ترجمة رينو في المرحوم جريجوا (ص31).
قدح: ذهب مرارا يجلب الماء أو النبيذ بقدح (الكالا).
انقدح: انقدحت النار: مطاوع قدح. (فوك، ياقوت 3: 455).
انقدح. ما ينقدح في نفس المعبر: الأفكار التي تمر في نفس معبر الرؤيا. (دي سلان المقدمة 86:3).
قدح: حجر النار، حجر الزناد. (معجم بدرون).
قدح: تستعمل مجازا بمعنى قداح الظنون وقداح الرجاء (ابن جبير ص185).
قدح: ثقب. (محيط المحيط).
قدح: ويجمع على أقدحة أيضا. (فوك): وفي معجم الكالا: وعاء ذو عروتين. وعند نبريجا: قصعة من الخشب تستعمل استعمالات مختلفة.
وقدح كبير يستعمل في حلب البقر، وقدح صغير يستعمل كوبا ووعاء لحفظ الزبدة. (شيرب، رحلة ابن بطوطة في أفريقية (ص35) قدح: مبولة، قصرية، إناء من خشب يبال فيه أثناء الليل. ففي مخطوطة عيون الأثر (ص189 و): وكان له قدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه من الليل.
قدح ابن مقبل= شيء جميل جدا، وهو قدح وصفه في آيات من الشعر رائعة. (رسالة إلى السيد فليشر). ويقول فليشر إنه قدح. وقد وقع شاعر ذكره ابن خلكان (8: 113) في نفس الخطأ.
قدح: هو في غرناطة: مكيال للحبوب. (معجم الأسبانية (ص244) وفيه Cadae وكذلك Cadaha.
قدح مريم: نبات اسمه العلمي: Cotedon Umbilicus ( ابن البيطار 2: 28).
قوس قدح: قوس قزح. ويقول الجواليقي (ص152) إنها خطأ فاحش: وهي تصحيف قوس قزح. وفي معجم بوشر: قوس قدح، وفي محيط المحيط: والعامة تسميه قوس القدح. وهو تصحيف قوس قزح.
قدحة: قدح، إناء، وعاء. (مارتن 289).
قدحي: هجائي. (بوشر).
قداح: لوام، ناقد، مستهجن. (بوشر).
قداح نار: متطاير شررا. (بوشر).
شاعر قداح: شاعر هجاء. (بوشر).
قداحة: ولاعة. (محيط المحيط).
قادح: سوس، دود ينخر الخشب والشجر وغير ذلك، ففي ابن البيطار (1: 206): والتربد إذا طال به الزمان عمل فيه القادح كما يحمل في الخشب فيضعف فعله والدليل على ذلك أن تراه مثقبا كأنه ثقب برأس إبرة.
قادح: أسود (؟). انظر فليشر غب إضافات على المقري (1: 842).
حمى قادحة: شديدة الاشتعال. (محيط المحيط) مقدح: عند النجارين مثقب يثقبون به الخشب. (محيط المحيط).
طيار مقدح: سهم ناري، حسب ترجمة رينو في المرحوم جريجوا (ص25).
مقداح: عند العامة الرجل الذي يسعى بين الناس بالدسائس. (محيط المحيط).
[قدح] فيه لا تجعلوني "كقدح" الراكب، أي لا تؤخروني في الذكر لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من التعبية ويجعله خلفه. ومنه: كنت أعمل الأقداح، وهو ما يؤكل فيه، وقيل: جمع قدح وهو سهم كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى به القوس، يقال للسهم أول ما يقطع: قطع، ثم ينحتعليه وسلم ظاهر ويبتلعه الأرض والقدح، ويخدشه شرب أم ايمن، وفيه إن اتخاذ الأسرة ليس بمناف للتواضع. نه: ومنه ح عمر: إنه كان يطعم الناس عام الرمادة فاتخذ "قدحا" فيه فرض، أي أخذ سهما، وحزَّ فيه حزًا علمه به وكان يغمز القدح في الثريد، فإن لم يبلغ موضع الخز لام صاحب الطعام وعنفه. وفيه لو شاء الله لجعل للناس "قدحة" ظلمة كما جعل لهم "قدحة" نور، هو بالكسر مشتق من اتقداخ النار بالزند، والمقدح والمقدحة: الحديدة، والقداح: الحجر. ومنه ح عمرو بن العاص: استشار وردان غلامه وكان حصيفًا في أمر علي ومعاوية إلى أيهما يذهب، فأجاب بما فيه نفسه وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أراك تختار على الدنيا، فقال عمرو:
يا قاتل الله وردانا "وقِدحته" ... أبدى لعمرك ما في القلب وردان
والقدحة اسم للضرب بالمقدحة، والقدحة المرة، ضربها مثلًا لاستخراجه بالنظر حقيقة الأمر. وفيه: يكون عليكم أمير لو "قدحتموه" بشعرة أوريتموه، أي لو استخرجتم ما عنده لظهر لضعه كما يستخرج القادح النار من الزند فيوري. وفيه: "تقدح" قدرًا وتنصب أخرى، أي تغرف، من قدح القدر- إذا غرف ما فيها، والمقدحة: المغرفة، والقديح: المرق. ومنه: "اقدحي" من برمتك، أي اغرفي. ن: هو بفتح دال.
(ق د ح)

القَدَحُ من الْآنِية مَعْرُوف. قَالَ أَبُو عبيد: يرْوى الرجلَيْن، وَلَيْسَ لذَلِك وَقت، وَقيل: هُوَ اسْم يجمع صغارها وكبارها، وَالْجمع اقداح. ومُتَّخذِه قداح، وصناعته القِدَاحَةُ.

وقَدح بالزَّنْد يَقْدَحُ قَدْحا واقتدَح: رام الإيراء بِهِ. والمِقْدَحُ والمِقْدَاحُ والمِقْدَحة والقَدَّاحُ كُله: الحديدة الَّتِي يُقْدَحُ بهَا.

وَقيل: القَدَّاحُ والقدَّاحَةُ: الحَجَرُ الَّذِي يُقْدَحُ بِهِ.

وَقَول الجُلَيْحِ يَهْجُو الشَّماخَ:

اشَّماخُ لَا تَمْرَحْ بِعِرْضِكَ واقتصد ... فَأَنت امْرُؤ زنداك للُمتَقادِحِ

أَي لَا حسب لَك وَلَا نسب يَصح مَعْنَاهُ فَأَنت مثل زَنْدٍ من شجر مُتَقادحٍ أَي رخو العيدان ضعيفه إِذا حركته الرّيح حك بعضه بَعْضًا فالتهب نَارا فَإِذا قدح بِهِ لمَنْفَعَة لم يور شَيْئا.

وقَدَحَ الشيءُ فِي صَدْرِي: اثر، من ذَلِك. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ " يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبِه بِأول عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ " وَهُوَ من ذَلِك.

واقتدحَ الْأَمر: دبره. والاسمُ القِدْحَةُ، قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ:

يَا قاتلَ اللهُ وَرْدَاناً وقِدْحَتَهُ ... أبْدَى لَعَمْرُكَ مَا فِي النَّفْسِ وَرْدانُ

فَأَما قَوْله: " لَو شاءَ اللهُ لجَعَلَ للنَّاس قِدحةَ ظُلْمَةٍ كَمَا جعل لَهُم قِدْحَةَ نُورٍ " فمشتق من اقتداح النَّار.

والقَدْح والقادِحُ: اكال يَقع فِي الشّجر والأسنان.

والقادحُ: العَفَنُ، وَكِلَاهُمَا صِفَةٌ غالبةٌ.

والقادِحَةُ: الدُّودَةُ الَّتِي تأكُلُ السِّنّ وَالشَّجر. وَقد قُدِحَ فِي السن والشجرة وقُدِحا قَدْحا.

وقَدَحَ فِي عِرْضِ اخيه يَقْدَحُ قَدْحا: عابه.

وقَدَح فِي ساقِ اخية. غَشَّهُ، عَن ابْن الاعرابي.

وقَدَح مَا فِي اسفل القِدْرِ يَقْدَحَهُ قَدْحا فَهُوَ مَقْدُوحٌ وقَدِيحٌ: غرفه بِجهْد. قَالَ النَّابِغَة:

يَظَلُّ الإماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديِحَا ... كَمَا ابْتَدَرَتْ كَلْبٌ مياه قراقر

وَفِي الْإِنَاء قَدْحَةٌ وقُدْحَةٌ: أَي غُرْفَةٌ وَقيل: القَدْحَةُ: الْمرة الْوَاحِدَة من الْفِعْل. والقُدْحَةُ: مَا اقتدح.

والمِقْدَحُ والمِقْدَحَةُ: المِغْرَفَةُ.

وركي قَدُوحٌ: يُغْتَرفَ بِالْيَدِ.

والقِدْحُ: السَّهْمُ قبل أَن يُنْصَل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القِدْحُ: الْعود إِذا بَلَغَ فَشُذّبَ عَنهُ الغُصْنُ وقُطعَ على مِقْدَارِ النبل الَّذِي يُرَادُ من الطول وَالْقصر، وَالْجمع أقْدُاحٌ واقداحٌ واقاديحُ، الأخيرةُ جمعُ الجمْعِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أما أُولاتُ الذُّرَا مِنْهَا فعاصِبَةٌ ... تَجول بَين مَناقِيها الاقاديِحُ

والكثيرُ قِدَاحٌ.

وقُدُوحُ الرَّحْلِ: عيدَانُه، لَا وَاحِد لَهَا. قَالَ بشر بن أبي خازم:

لَهَا قَرَدُ كَجَثْوِ النمْلِ جَعْدُ ... تعض بهَا العَرَاقي والقُدُوحُ

وقَدَحَتْ عَيْنُه وقَدحَتْ: غارَتْ.

وخَيْلٌ مُقَدِّحَةٌ: غائرَةُ العُيُون. ومُقَدَّحَةٌ - على صِيغَة الْمَفْعُول - ضامرة. كَأَنَّهَا لما ضُمِّرَتْ فعل ذَلِك بهَا.

وقَدَح خِتامَ الخابية قَدْحا: فَضَّهُ. قَالَ لبيد:

اغلى السباء بِكُل ادكن عاتق ... أَو جونة قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

والقَدَّاح: نَوْرُ النَّبَات قَبْل أَن يَتَفَتَّحَ. اسْم كالقَذَّافِ.

والقَدَّاحُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبَةُ، عِراقيَّةُ. الواحدَة قَدَّاحِةٌ. وَقيل: هِيَ أطْرَاف النَّبَات من الوَرَق الغَض.

ودَارَةُ القَدَّاحِ: موضعٌ، عَن كرَاع.

قدح: القَدَحُ من الآنية، بالتحريك: واد الأَقداحِ التي للشرب، معروف؛

قال أَبو عبيد: يُرْوِي الرجلين وليس لذلك وقت؛ وقيل: هو اسم يَجْمَعُ

صغارها وكبارها، والجمع أَقْداح، ومُتَّخِذُها: قَدَّاحٌ، وصِناعَتُه:

القِداحةُ.

وقَدَحَ بالزَّنْدِ يَقْدَحُ قَدْحاً واقْتَدَح: رام الإِيراءَ به.

والمِقْدَحُ والمِقْداحُ والمِقْدَحَةُ والقَدَّاحُ، كله: الحديدة التي

يُقْدَحُ بها؛ وقيل: القَدَّاحُ والقَدَّاحة الحجر الذي يُقْدَحُ به

النار؛ وقَدَحْتُ النارَ. الأَزهري: القَدَّاحُ الحجر الذي يُورى منه النار؛

قال رؤبة:

والمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ

والقَدْحُ: قَدْحُك بالزَّنْد وبالقَدَّاح لتُورِيَ؛ الأَصمعي: يقال

للذي يُضْرَبُ فتخرج منه النار قَدَّاحة. وقَدَحْتُ في نسبه إِذا طعنت؛ ومنه

قول الجُلَيْح يهجو الشَّمَّاخَ:

أَشَمَّاخُ لا تَمْدَحْ بِعِرْضِكَ واقْتَصِدْ،

فأَنتَ امْرٌؤٌ زَنْداكَ للمُتَقادِحِ

أَي لا حَسَبَ لك ولا نَسَب يصح؛ معناه: فأَنت مثل زَنْدٍ من شجر

مُتَقادِح أَي رِخْوِ العيدان ضعيفها، إِذا حركته الريح حك بعضه بعضاً فالتهب

ناراً، فإِذا قُدِحَ به لمنفعة لم يُورِ شيئاً.

قال أَبو زيد: ومن أَمثالهم: اقْدَحْ بِدِفْلى في مَرْخٍ؛ مَثَلٌ يضرب

للرجل الأَريبِ الأَديب؛ قال الأَزهري: وزِنادُ الدِّفْلى والمَرْخِ كثيرة

النار لا تَصْلِدُ.

وقَدَحَ الشيءُ في صدري: أَثَّر، من ذلك؛ وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه:

يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضةٍ من شُبْهةٍ؛ وهو من ذلك.

واقْتَدَحَ الأَمرَ: دَبَّره ونظر فيه، والاسم القِدْحة؛ قال عمرو بن

العاص:

يا قاتَلَ اللهُ وَرْداناً وقِدْحَتَه

أَبْدى، لَعَمْرُكَ، ما في النَّفْسِ، وَرْدانُ

وَرْدانُ: غلام كان لعمرو بن العاص وكان حَصِيفاً، فاستشاره عمرو في

أَمر علي، رضي الله عنه، وأَمر معاوية إِلى أَيهما يذهب، فأَجابه وَرْدانُ

بما كان في نفسه، وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أُراك

تختار على الدنيا، فقال عمرو هذا البيت؛ ومَن رواه: وقَدْحَتَه؛ أَراد به

مرة واحدة؛ وكذلك جاء في حديث عمرو بن العاص، وقال ابن الأَثير في شرحه ما

قلناه، وقال: القِدْحةُ اسم الضرب بالمِقْدَحَةِ، والقَدْحةُ المَرَّة،

ضربها مثلاً لاستخراجه بالنظر حقيقةَ الأَمرِ. وفي حديث حذيفة: يكون عليكم

أَمير لو قَدَحْتُموه بشعرةٍ أَوْرَيْتُموه أَي لو استخرجتم ما عنده

لظهر لضعفه كما يَستخرِجُ القادحُ النار من الزَّند فيُوري؛ فأَما قوله في

الحديث: لو شاء الله لجعل للناسِ قِدْحةَ ظُلْمة كما جعل لهم قِدْحةَ

نُورٍ، فمشتقٌّ من اقتداح النار؛ وقال الليث في تفسيره: القِدْحةُ اسم مشتق

من اقتداح النار بالزَّنْد؛ قال الأَزهري وأَما قول الشاعر:

ولأَنْتَ أَطْيَشُ، حين تَغْدُو سادِراً

رَعِشَ الجَنانِ، من القَدُوحِ الأَقْدَحِ

فإِنه أَراد قول العرب: هو أَطيش من ذُباب؛ وكل ذُباب أَقْدَحُ، ولا

تراه إِلا وكأَنه يَقْدَحُ بيديه؛ كما قال عنترة:

هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَه بِذراعِه،

قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنادِ الأَجْذَمِ

والقَدْحُ والقادحُ: أَكالٌ يَقَعُ في الشجر والأَسنان. والقادحُ:

العَفَنُ، وكلاهما صفة غالبة. والقادحةُ: الدودة التي تأْكل السِّنّ والشجر؛

تقول: قد أَسرعت في أَسنانه القَوادحُ؛ الأَصمعي: يقال وقع القادحُ في

خشبة بيته، يعني الآكِلَ؛ وقد قُدِحَ في السنّ والشجرة، وقُدِحتا قَدْحاً،

وقَدَح الدودُ في الأَسنان والشجر قَدْحاً، وهو تَأَكُّل يقع فيه.

والقادحُ: الصَّدْعُ في العُود، والسَّوادُ الذي يظهر في الأَسنان؛ قال

جَمِيلٌ:رَمَى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى،

وفي الغُرِّ من أَنيابها بالقَوادِحِ

ويقال: عُود قد قُدِحَ فيه إِذا وَقَعَ فيه القادحُ؛ ويقال في مَثَل:

صَدَقَني وَسْمُ قِدْحِه أَي قال الحَقَّ؛ قاله أَبو زيد. ويقولون:

أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أَي اعرِف نَفْسَك؛ وأَنشد:

ولكنْ رَهْطُ أُمِّكَ من شُيَيْمٍ،

فأَبْصِرْ وَسْم قِدْحِكَ في القِداحِ

وقَدَحَ في عِرْض أَخيه يَقْدَحُ قَدْحاً: عابه. وقَدَحَ في ساقِ أَخيه:

غَشَّه وعَمِلَ في شيء يكرهه. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: تقول فلان

يَفُتُّ في عَضُدِ فلان ويَقْدَحُ في ساقِه؛ قال: والعَضُدُ أَهل بيته،

وساقُه: نفسه.

والقَديحُ: ما يبقَى في أَسفل القِدْرِ فيُغْرَفُ بجَهْد؛ وفي حديث أُم

زرع: تَقْدَحُ قِدْراً وتَنْصِبُ أُخرى أَي تَغْرِفُ؛ يقال: قَدَحَ

القِدْرَ إِذا غرف ما فيها؛ وفي حديث جابر: ثم قال ادْعِي خابِزَةً

فلْتَخْبِزْ معك واقْدَحِي في بُرْمَتِكِ أَي اغْرِفي. وقَدَحَ ما في أَسفل

القِدْرِ يَقْدَحُه قَدْحاً، فهو مَقْدُوحٌ وقَديحٌ، إِذا غَرَفَه بجَهْدٍ؛ قال

النابغة الذُّبْيانيّ:

يَظَلُّ الإِماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديحَها،

كما ابْتَدَرَتْ كلبٌ مِياهَ قَراقِرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: فظَلَّ الإِماءُ، قال ابن بري: وصوابه يظل،

بالياء كما أَوردناه؛ وقبله:

بَقِيَّة قِدْرٍ من قُدُورٍ تُوُورِثَتْ

لآلِ الجُلاحِ، كابِراً بعدَ كابِرِ

أَي يَبْتَدِرُ الإِماءُ إِلى قَديح هذه القِدْر كأَنها ملكهم، كما

يبتدر كلبٌ إِلى مياه قَراقِر لأَنه ماؤهم؛ ورواه أَبو عبيدة: كما

ابْتَدَرَتْ سَعْدٌ، قال: وقَراقِرُ هو لسعدِ هُذَيْمٍ وليس لكلب. واقتِداحُ

المَرَقِ: غَرْفُه. وفي الإِناء قَدْحةٌ وقُدْحة أَي غُرْفةٌ؛ وقيل: القَدْحة

المرّة الواحدة من الفعل. والقُدْحَةُ: ما اقْتُدِحَ. يقال: أَعطني

قُدْحَةً من مَرَقَتِكَ أَي غُرْفةً. ويقال: يَبْذُلُ قَديحَ قِدْرِه يعني ما

غَرَفَ منها؛ والقَديحُ: المَرَقُ.

والمِقْدَحُ والمِقْدَحة: المِغْرَفَة؛ وقال جرير:

إِذا قِدْرُنا يوماً عن النارِ أُنْزِلَتْ،

لنا مِقْدَحٌ منها، وللجارِ مِقْدَحُ

ورَكِيٌّ قَدُوحٌ: تُغْتَرَفُ باليد.

والقِدْحُ، بالكسر: السهمُ قبل أَن يُنَصَّلَ ويُراشَ؛ وقال أَبو حنيفة:

القِدْحُ العُودُ إِذا بلغ فَشُذِّبَ عنه الغُصْنُ وقُطِعَ على مقدار

النَّبْل الذي يراد من الطُّول والقِصَر؛ قال الأَزهري: القِدْحُ قِدْحُ

السهم، وجمعه قِداح، وصانعه قَدَّاحٌ أَيضاً. ويقال: قَدَحَ في القِدْحِ

يَقْدَحُ وذلك إِذا خَرَق في السهم بسِنْخِ النَّصْل. وفي الحديث: أَن عمر

كان يُقَوِّمُهم في الصف كما يُقَوِّمُ القَدَّاحُ القِدْحَ؛ قال: وأَوّل

ما يُقْطَع ويُقْضَبُ يسمى قِطْعاً، والجمع القُطُوعُ، ثم يُبْرَى

فيُسَمَّى بَرِيّاً وذلك قبل أَن يُقَوَّمَ، فإِذا قُوِّمَ وأَنَى له أَن

يُراشَ ويُنْصَلَ، فهو القِدْحُ، فإِذا رِيشَ ورُكِّبَ نَصْلُه فيه صار

نَصْلاً؛ وقِدْحُ المَيْسِر، والجمع أَقْدُحٌ وقِداحٌ وأَقاديحُ، الأَخيرة جمع

الجمع؛ قال أَبو ذؤيب يصف إِبلاً:

أَمَّا أُولاتُ الذُّرَى منها فعاصِبَةٌ،

تَجُولُ، بين مَناقِيها، الأَقادِيحُ

والكثير قِداحٌ. وقوله فعاصبة أَي مجتمعة. والذُّرى: الأَسْنِمة.

وقُدُوحُ الرحْلِ: عِيدانُه، لا واحد لها؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم:

لها قَرَدٌ، كجَثْوِ النَّمْل، جَعْدٌ،

تَعَضُّ بها العَراقِي والقُدُوحُ

وحديث أَبي رافع: كنت أَعْمَلُ الأَقْداحَ، هو جمع قَدَحٍ، وهو الذي

يؤْكل فيه، وقيل: جمع قِدْحٍ، وهو السهم الذي كانوا يَسْتَقْسِمون أَو الذي

يُرْمى به عن القوس. وفي الحديث: إِنه كان يُسَوِّي الصفوف حتى يَدَعها

مثل القِدْحِ أَو الرَّقِيمِ أَي مثل السهم أَو سَطْرِ الكتابة. وحديث

أَبي هريرة: فَشَرِبْتُ حتى استوى بطني فصار كالقِدْح أَي انتصبَ بما حصل

فيه من اللبن وصار كالسهم، بعد أَن كان لَصِقَ بظهره من الخُلُوِّ. وحديث

عمر: أَنه كان يُطْعِمُ الناس عام الرَّمادة، فاتخذ قِدْحاً فيه فَرْضٌ،

أَي أَخذ سهماً وحَزَّ فيه حَزًّا عَلَّمَهُ به، فكان يَغْمِزُ القِدْحَ

في الثريد، فإِن لم يَبْلُغْ موضعَ الحَزِّ لامَ صاحبَ الطعام وعَنَّفَه.

وفي الحديث: لا تَجْعَلوني كَقَدَح الراكب أَي لا تُؤَخِّرُوني في

الذِّكْرِ، لأَن الراكب يُعَلِّقُ قَدَحَه في آخر رَحْلِه عند فراغه من

تَرْحاله ويجعله خلفه؛ قال حَسَّان:

كما نِيطَ، خَلْفَ الراكبِ، القَدَحُ الفَرْدُ

وقَدَحْتُ العينَ إِذا أَخرجتَ منها الماءَ الفاسِدَ. وقَدَحَتْ عينُه

وقَدَّحتْ: غارت، فهي مُقَدِّحةٌ، وخيل مُقَدِّحةٌ: غائرة العيون،

ومُقَدَّحةٌ، على صيغة المفعول: ضامرة كأَنها ضُمِّرَتْ، فُعِلَ ذلك بها.

وقَدَّحَ فرسَه تَقْدِيحاً: ضَمَّره، فهو مُقَدَّحٌ. وقَدَحَ خِتامَ الخابية

قَدْحاً: فَضَّه؛ قال لبيد:

أَغْلِي السِّباءَ أَدْكَنَ عاتِقٍ،

أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ، وفُضَّ خِتامُها

والقَدَّاحُ: نَوْرُ النبات قبل أَن يَتَفَتَّح، اسم كالقَذَّاف.

والقَدَّاحُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبةُ، عِراقِيَّةٌ، الواحدة قَدَّاحة؛ وقيل:

هي أَطراف النبات من الورق الغَضِّ؛ الأَزهري: القَدَّاحُ أَرْآدٌ

رَخْصَةٌ من الفِصْفِصة. ودارَةُ القَدَّاح: موضع؛ عن كراع.

قدح
: (القِدْحُ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ ويُنْصَلَ) . وَقَالَ أَبو حنيفَة: القدْح: العُودُ إِذا بَلَغَ فَشُذِّب عَنهُ الغُصْنُ وقُطِع على مِقدارِ النَّبْل الَّذِي يُراد من الطُّول والقِصَر. وَقَالَ الأَزهريّ: القِدْح قِدْحُ السَّهْمِ. و (ج قِدَاحٌ) ، بِالْكَسْرِ. (و) قِدْحُ المَيْسرِ، وَالْجمع (أَقْدُحٌ) وأَقْدَاحٌ (وأَقَادِيحُ) ، الأَخيرة جمْعُ الجمْعِ. قَالَ أَبو ذُؤيبٍ يَصِف إِبلاً:
أَمّا أُولاتُ الذُّرَى منْها فعاصِبةٌ
تَجُول بينَ مَنَاقِيهَا الأَقَادِيحُ
والكَثِير قِدَاحٌ.
وَفِي حديثِ أَبي رافعٍ: (كُنْتُ أَعمل الأَقدَاحَ) أَي السِّهَامَ الَّتِي كانُوا يَستقسمون أَو الَّذِي يُرمَى بِهِ عَن القَوْس، وَقيل هُوَ جَمْع قَدَحٍ وَهُوَ الَّذِي يُؤكَل فِيهِ.
وَفِي خديث آخَرَ: (أَنّه كَانَ يُسَوِّى الصُّفوفَ حَتّى يَدَعَهَا مثلَ القِدْحِ أَو الرَّقِيم) أَي مثْل السَّهْمِ أَو سَطْرِ الكِتابة.
وَفِي حَدِيث أَبي هُريرَة: (فشَرِبْتُ حَتّى اسْتَوَى بَطْنِى فصَارَ كالقِدْحِ) ، أَي انتصبَ بِمَا حَصلَ فِيهِ من اللَّبَنِ وَصَارَ كالسَّهْم بعد أَن كَانَ لَصِقَ بظَهْره من الخُلُوِّ.
(و) القَدَح (فَرسٌ لَغِنِيِّ) بن أَعْصُر.
(و) القَدَحُ، (بِالتَّحْرِيكِ: آنيَةٌ) للشُّرْب معروفَة. قَالَ أَبو عُبيد: (تُروِى الرَّجُلَين) وَلَيْسَ لذالك وَقتٌ، (أَو) هُوَ (اسمٌ يَجمَع الصِّغَارَ والكِبَارَ) مِنْهَا، (ج أَقداحٌ. ومُتَّخِذُهُ قَدَّاحٌ، وصَنَعْته القِدَاحةُ) .
(وقَدَحَ فِيهِ) ، أَي فِي نَسَبِهِ (كَمَنَعَ) ، إِذا (طَعَنَ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَمِنْه قَول الجُلَيح يهجو الشَّمَّاخَ:
أَشَمّاخُ لَا تَمْدَحْ بِعِرْضِك واقْتصِدْ
فأَنْتَ امرُؤٌ زَنْدَاكَ للمُتقادِحِ
أَي لَا حَسَبَ لَك وَلَا نَسَبَ يَصِحّ مَعْنَاهُ، فأَنْتَ مثْل زَنْدٍ من شَجَرٍ مُتقادِحٍ، أَي رِخْو العِيدَانِ ضَعِيفِها إِذَا حَرَّكتْه الرّيحُ حَكَّ بعضُه بعْضاً فالْتهبَ نَارا، فإِذا قُدِحَ بِهِ لمنْفَعة لم يُورِ شَيئاً.
وقَدَحَ فِي عِرْضِ أَخيه يَقْدَح قدْحاً: عابَه. (و) قدَحَ (فِي القِدْح) يَقْدَح، وذالك إِيذا (خَرَقَه) ، أَي السَّهمَ بسِنْخ النَّصْلِ، وذلكَ الخَرْقُ هُوَ المَقْدَح. (و) قَدَحَ (بالزَّنْدِ) يَقْدَحُ قَدْحاً (رام الإِيراءَ بِهِ، كاقتَدَحَ) اقتداحاً.
(والمِقْدَحُ) ، بِالْكَسْرِ، (والقَدّاح) ككَتّان، (والمِقْدَاحُ) ، والمِقْدَحَة، كلُّه (حَدِيدَتُه) الَّتِي يُقْدَحُ بهَا، (و) قيل: (القَدّاحُ والقَدّاحة: حَجَرُه) الَّذِي يُقدَح بِهِ النّارُ، وَقَالَ الأَزهريّ: القَدّاح: الحَجر الَّذِي يُورَى مِنْهُ النّار. والقَدْحُ: قَدْحُك بالزَّنْدِ وبالقَدّاح لتُورِيَ. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال للّذي يُضرَب فتَخْرُج مِنْهُ النّارُ: قَدَّاحة.
(و) فِي مَثلٍ: (سَتَأْتِيكَ بِمَا فِي قَعْرِهَا المِقْدَحة) ، أَي يَظهر لَك مَا أَنت عَمٍ عَنهُ. (المِقْدَحُ) والمِقْدحة (: المِغْرَفة) . وَقَالَ جرير:
إِذا قِدْرُنَا يَوْمًا عَن النّار أُنزِلتْ
لنَا مِقْدحٌ مِنْهَا وللجار مِقْدَحُ
(والقَدْحُ والقادِحُ: إِكَالٌ يَقه فِي الشّجرِ والأَسنانِ) . والقَادِحُ: العَفَن، وَكِلَاهُمَا صِفةٌ غالبةٌ. قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال وَقَع القَادَحُ فِي خعشَبَةِ بَيتِه، يعنِي الآكِل، وَقد قُدِحَ فِي السِّنّ والشّجرة وقُدِحَا قَدْحاً. وقَدَحَ الدُّودُ فِي الأَسنانِ والشّجَرِ قدْحاً، وَهُوَ تأَكُّلٌ يَقه فِيهِ.
(و) القادح: (الصَّدْعُ فِي العُودِ) ، والسَّوادُ الّذي يَظهر فِي الأَسنان، قَالَ جَميل:
رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى
وَفِي الغُرِّ من أَنيابها بالقَوَادِحِ
وَيُقَال: عُودٌ قد قُدِحَ فِيهِ، إِذا وَقَعَ فيهِ القادحُ. (والقادِحَة: الدُّودة) الّتي تَأْكل السِّنَّ والشَّجَرَ، تَقول: قد أَسرعَتْ فِي أَسنانه القَوادِحُ.
(و) القُدْحَة، بالضَّمّ: مَا اقتُدِحَ، يُقَال، أَعطِني (قُدْحَة من المَرَق) ، أَي (غُرْفَة مِنْهُ) ، وبالفَتْح المَرّة الواحدةُ من الفعْل.
(و) من الْمجَاز: هُوَ أَطْيَشُ من (القَدُوح) ، كصَبور، هُوَ (الذُّبَاب، كالأَقْدَحِ) . قَالَ الشَّاعِر:
ولأَنتَ أَطْيشُ حِين تَغْدُو سَادراً
رَعِشَ الجَنَانِ من القَدُوحِ الأَقدَحِ وكلُّ ذبابٍ أَقْدَحُ، وَلَا تراهُ إِلاّ وكأَنّه يَقْدح بيدَيْهِ، كَمَا قَالَ عَنترةُ:
هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بذِراعِهِ
قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ
(و) القَدْوح أَيضاً: (الرَّكِيُّ تُغْرَف) وَفِي نُسْخَة: تُغتَرف (باليَد) . وَفِي (الأَساس) : بِئرٌ قَدُوحٌ: لَا يُؤخَذ مَاؤُهَا إِلاّ غُرْفَةً.
(والقَدِيحُ: المَرَق، أَو مَا يَبْقَى فِي أَسفل القِدْرِ فيُغْرَف بجَهْدٍ) . وَفِي حَدِيث أُمّ زرع (تَقْدَحُ قِدْراً وتَنصِب أُخرَى) أَي تَغرِف. يُقَال قَدَحَ القِدْرَ إِذا غَرَفَ مَا فِيهَا. وقَدَحَ مَا فِي أَسفلِ القِدْر يَقْدَحه قَدْحاً فَهُوَ مَقدوحٌ وقَدِيح، إِذا غَرَفه بجَهْد. قَالَ النّابغة الذُّبيانيّ:
يَظَلُّ الإِمَاءُ يَبْتدِرْن قَدِيحَها
كَمَا ابتدرَتْ كَلْبٌ مِيَاهَ قُراقر
وَقَبله:
بقيّة قِدْرٍ من قُدُورٍ تُوُرِثتْ
لآلِ الجُلاَحِ كابِراً بعد كابِر
وَرَوَاهُ أَبو عُبيد: (كَمَا ابتَدَرَتْ سَعْدٌ) . وقُرَاقِرُ هُوَ لسَعْدِ هُذَيْمٍ وَلَيْسَ لكَلْبٍ.
(و) من الْمجَاز: (التَّقْدِيح: تَضْمِيرُ الفَرَسِ) ، وَقد قَدَّحَه: ضَمَّرَه. وخَيلٌ مُقَدَّحَةٌ على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: ضامرةٌ كَأَنَّهَا ضُمِّرَت، فُعِلَ ذالك بهَا. (و) التّقديح: (غُؤُورُ العَيْنِ، كالقَدْح) ، يُقَال قَدَحَتْ عَينُه وقَدَّحَتْ: غَارَتْ، فَهِيَ مُقدِّحةٌ. وخَيلٌ مُقدَّحَة: غائرةُ العُيُون.
(والقِدْحَة، بِالكسر:) مشتقّ (من اقتداحِ النّاس) بالزَّند، قَالَه اللَّيْثِ (و) القَدْحَةُ (بالفَتْح للمَرَّة) الوَاحِدَةِ من الفَعْلِ، (وَمِنْه) فِي الحَدِيث: (لَو شَاءَ اللَّهُ لجَعَلَ لِلنّاسِ قَدْحَةَ ظُلمَةٍ كَمَا جَعلَ لَهُم قَدْحَةَ نُورٍ) . (والقدّاح، ككَتّانِ) : نَوْرُ النَّبَاتِقبْلَ أَن يَتَفَتَّح، اسمٌ كالقَذَّاف. وَقيل: هِيَ (أَطرافُ النَّبْتِ) من الوَرقِ (الغَضّ. و) قَالَ الأَزهريّ: القَدَّاحُ: (: أَرْآدٌ) جمع رِئْد، وَهُوَ فَرْخُ الشجَر، كَمَا سيأْتي (رَخْصَةٌ) ، أَي ناعِمة، (من الفِصْفِصة) ، عِراقِيّة. والواحدَة قَدّاحةٌ.
(و) القَدّاح (: ع فِي دِيَار) بني (تَميم) .
(واقتدح المَرَقَ و) قَدَحه: (غَرَفَه) بالمِقْدَحة. (و) اقتدَح (الأَمْرَ: دَبَّرَه) ونَظَرَ فِيه، (والاسمُ القِدْحَة، بِالْكَسْرِ) ، قَالَ عَمرُو بنُ العاصِ:
يَا قَاتَلَ اللَّهُ وَرْدَاناً وقَدْحَتَه
أَبْدَى لَعمرُكَ مَا فِي النَّفْسِ وَرْدَانُ
وَرْدَانُ: غُلامٌ لعَمْرو بن الْعَاصِ، استشاره فِي أَمر عليّ رَضِي الله عَنهُ وأَمْرِ معاوِيَةَ إِلى يَذهَب، فأَجابه وَرْدانُ بِمَا كَانَ فِي نفْسه، وَقَالَ لَهُ: الآخِرةُ مَعَ عليّ والدُّنيا مَعَ مُعاويَة، وَمَا أَراك تَخْتَار عَلَى الدُّنيا، فقالَ عَمرٌ وهاذا البَيتَ، ومَنْ رَوَاهُ: (وقَدْحَتَه) ، أَراد بِهِ مَرّةً وَاحِدَة. وَقَالَ ابْن الأَثير فِي شَرْحه: القِدْحَة: اسمُ الضَّرْبِ بالمِقْدَحَة، والقَدْحَةُ المَرّةُ. ضَرَبَهَا مَثلاً لاستخراجه بالنَّظَر حقيقةَ الأَمر.
(وذُو مُقَيْدِحَانَ ابْن أَلْهَانَ: قَيْلٌ) من الأَقْيَال الْحِمْيَريّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَمن أَمثالهم (اقْدَحْ بدِفْلَى فِي مَرْخ) يُضرَب للرّجل الأَديب الأَريب، قَالَه أَبو زَيد. قَالَ الأَزهَريّ: وزِنَادُ الدِّفلَي والمَرْخِ قَالَ الأَزهَريّ: وزِنَادُ الدِّفلَى والمَرْخِ كثيرةُ النّارِ لَا تَصْلِد. وقَدَحَ الشَّيْءُ فِي صدْرِي أَثّرَ، من ذالك. وَفِي حَدِيث عليّ كرَّم الله وَجهَه: (يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبه بأَوّلِ عارِضَة من شُبْهَة) . وَهُوَ من ذالك. وَيُقَال فِي مَثلٍ: (صَدَقني وَسْمَ قِدْحِه) أَي قَالَ الحقّ، قَالَه أَبو زيد. وَيَقُولُونَ: (أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحك) ، أَي اعْرِفْ نَفسَك، وأَنشد:
ولاكنْ رَهْطُ أُمِّك من شُتَيمٍ
وَسْمَ قِدْحِكَ فِي القِدَاحِ وَمن الْمجَاز: قَدَحَ فِي سَاقِ أَخيه، إِذَا غَشَّه وعَمِلَ فِي شَيْءٍ يكرهُه. رَوَى الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ: تَقول: فُلانٌ يفُتُّ فِي عَضُد فلانٍ ويَقْدَح فِي سَاقه، قَالَ: والعَضُد: أَهلُ بَيته. وساقُه: نَفْسُه. قَالَ الزِّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مستعارٌ من وُقُوعِ القَوَادِحِ فِي ساقِ الشَّجَرَة.
وقُدُوحُ الرَّحْلِ: عِيدانُه، لَا واحدَ لَهَا. قَالَ بِشرُ بن أَبي خازم: لَهَا قَرَدٌ كجَثْوِ النّمل جَعْدٌ
تَعَضُّ بهَا العَراقِي والقُدُوحُ
وَفِي الحَدِيث: (لَا تَجْعَلُوني كقَدَح الرَّاكبِ) أَي لَا تُؤخِّروني فِي الذِّكْر، لأَنّ الرَّاكِب يُعَلِّق قَدَحَه فِي آخرِ رَحْلِه عِنْد فَراغه مِن تَرْحالِه ويجعُله خلْفه، كَمَا قَالَ حَسّان:
كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكبِ القَدَحُ الفَرْدُ
وقَدَحْتُ العَيْنَ، إِذا أَخرَجْت مِنْهَا الماءَ الفاسِدَ. وقحَ خِتَامَ الخابِيَة قَدْحاً: فَضَّهُ، قَالَ لبيد:
أَغلى السِّبَاءَ بكُلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ
أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُها
وَفِي الْمثل: (هاذا ماءٌ لَا يَنَام قادِحُ) إِذا وُصِف بالقلَّة.
وَمن الْمجَاز: قادَحَه: ناظَرَه، وتَقادَحَا، وجَرَتْ بَيْنَهُمَا مُقادَحةٌ: مُقاذَعَةٌ، من القَدْح بمعنَى الطَّعن. وَمن الأَمثال: (أَضِيءْ لي أَقدَحْ لَك) ، أَي كُنْ لي أَكُنْ لَك.
وَفِي (الْمُضَاف) للثعالبيّ: قِدْحُ ابْن مُقْبِلٍ يُضْرَب مَثلاً فِي حُسْن الأَثر.
ودارة القَدّاح: مَوضِع، عَن كُراع، وَهُوَ من دِيارِ تَمِيم، وسيأْتي.

قدح

1 قَدَحَ الدُّودُ, (S, A,) [aor. ـَ inf. n. قَدْحٌ, (Lth, S, Mgh,) The worm, or worms, effected a cankering, or corrosion, (Lth, S, A, Mgh,) فِى

الشَّجَرِ, [in the trees], (Lth, S, Mgh,) or فِى العُودِ [in the wood], (A,) and فِى الأَسْنَانِ [in the teeth]. (Lth, S, A, Mgh.) And قُدِحَ and قُدِحَ فِيهِ, inf. n. as above, It (the tree, and the tooth,) became cankered, or corroded. (L.) b2: [Hence,] قَدَحَ فِيهِ, (Msb, K,) or فِى عِرْضِهِ, and فِى سَاقِهِ, (A,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. as above, (Msb,) from the incidency of the قَوَادِح [or canker-worms] in the سَاق [or stem] of the tree, (A,) (tropical:) He impaired, injured, detracted from, impugned, or attacked, his honour, or reputation; blamed, censured, or reproached, him; found fault with him; or spoke against him. (A, Msb, K.) And قَدَحَ فِى نَسَبِهِ (tropical:) He found fault with, or spoke against, his parentage, genealogy, or pedigree. (S, A, Msb.) And قَدَحَ فِى عَدَالَتِهِ (assumed tropical:) He impugned his rectitude as a witness, mentioning something that should have the effect of causing his testimony to be rejected. (Msb.) And قَدَحَ فِى سَاقِ أَخِيهِ (tropical:) He acted dishonestly, or insincerely, towards his brother, and did that which was displeasing to him, or that which he hated. (L, TA.) And فُلَانٌ يَفُتُّ فِى

عَضُدِ فُلَانٍ وَيَقْدَحُ فِى سَاقِهِ (assumed tropical:) [Such a one seeks to injure such a one by diminishing, or impairing, (in number or power) the people of his house, or his aiders, or assistants; and blames, censures, or reproaches, him]: by عَضُدِهِ being meant أَهْلِ بَيْتِهِ; and by نَفْسِهِ سَاقِهِ. (IAar, T. [See عَضُدٌ.]) b3: قَدَحَ فِى القِدْحِ, (A, K, TA,) aor. as above, (TA,) He (a maker of arrows, A) made a hole in [the end of] the [arrow in the state in which it is termed] قِدْح with the tang of the iron head [for the insertion of the said tang]: (A, K, TA:) which hole is termed ↓ مَقْدَحٌ. (A, TA.) b4: قَدَحَ خِتَامَ الخَابِيَةِ He broke the sealed clay upon the mouth of the [wine-jar called] خابية. (TA. [Accord. to the TA, a verse of Lebeed cited voce أَدْكَنُ presents an ex. of the verb in this sense: but see the explanation given in art. دكن.]) b5: قَدَحَ العَيْنَ [He (the operator termed ↓ قَدَّاح, A) performed upon the eye the operation of couching;] he extracted from the eye the corrupt fluid. (S, A. [See نَقَبَ العَيْنَ.]) b6: قَدَحَ النَّارَ, (S, L,) aor. and inf. n. as above, He struck, or produced, fire with a flint &c.: (L:) or قَدَحَ النَّارَ مِنَ الزَّنْدِ [or الزَّنْدَةِ i. e. He produced fire from the piece of stick, or wood, called زند, or rather from that called زندة]; as also ↓ اقتدحها: (A:) or قَدَحَ بِالزَّنْدِ, and ↓ اقتدح, (K,) or الزَّنْدَ ↓ اقتدح, (S,) He endeavoured to produce fire with the زند. (K.) اُحْنُ لِى أَقْدَحْ لَكَ [app. Bend thou to me branches and I will produce fire for thee to kindle them] is a prov., meaning كُنْ لِى أَكُنْ لَكَ [Be thou a helpmate for me and I will be a helpmate for thee]. (TA.) See also another prov. cited and expl. voce دِفْلَى. b7: قَدَحَ الشَّىْءُ فِى صَدْرِى (assumed tropical:) The thing made an impression in my bosom, or mind. (L.) b8: قَدَحَ, (S, A, L,) aor. and inf. n. as above; (L;) and ↓ اقتدح; (S, A, L, K;) He laded out broth [&c.] (S, A, L, K) with a ladle. (A.) and قَدَحَ القِدْرَ He laded out what was in the cookingpot. (L.) And قَدَحَ مَا فِى أَسْفَلِ القِدْرِ He laded out with pains what was in the bottom of the cooking-pot. (L.) And قَدَحَ مَا فِى أَسْفَلِ البِئْرِ [He laded out what was in the bottom of the well]. (A.) A2: قَدَحَتْ عَيْنُهُ, (S, A,) inf. n. قَدْحٌ; (K;) and ↓ قدّحت, (S,) inf. n. تَقْدِيحٌ; (K;) (assumed tropical:) His eye sank, or became depressed, (S, A, K,) so that it became like the قَدَح [q. v.]. (A. [See an ex. of the latter v. in a verse cited in the first paragraph of art. سلب.]) 2 قَدَّحَ see above, last explanation.

A2: قدّح فَرَسَهُ, (S,) inf. n. تَقْدِيحٌ, (K,) (tropical:) He made his horse lean, lank, or slender: (S, K, * TA:) or قَدَّحْتُ خَيْلِى, inf. n. as above, (tropical:) I made my horses to be [like the arrows termed] قِدَاح in slenderness. (A.) 3 مُقَادَحَةٌ is (tropical:) syn. with مُقَادَعَةٌ, [so in a copy of the A, an evident mistranscription for مُقَاذَعَةٌ, with ذ,] from القَدْحُ meaning “ the act of blaming, censuring,” &c., syn. الطَّعْنُ: thus in the saying, جَرَتْ بَيْنَهُمَا مُقَادَحَةٌ (tropical:) [A mutual reviling, and vying in foul, or unseemly, speech or language, occurred between them two]. (A.) b2: And قادحهُ signifies (tropical:) نَاظَرَهُ [app. as meaning جَادَلَهُ i. e. (tropical:) He contended in an altercation, or disputed, or litigated, with him: &c.]. (A.) 5 تقدّح: see 5 in art. قرح.6 تقاذحا (tropical:) [app. They contended in an altercation, or disputed, or litigated, each with the other]. (A: there immediately following قَادَحَهُ as meaning نَاظَرَهُ.) 7 انقدحت النَّارُ مِنَ العُودِ Fire was, or became, struck, or produced, from the wood, or stick. (L in art. صلد.) 8 إِقْتَدَحَ see 1, latter half, in three places. b2: اقتدح بِزَنْدِهِ is [also] a tropical phrase [meaning (tropical:) He endeavoured to avail himself of his (another's) instrumentality: or he availed himself thereof: see the phrase أَنَا مُقْتَدِحٌ بِزَنْدِكَ in art. زند]. (A.) b3: And اقتدح الأَمْرَ means (tropical:) He considered, and looked into, the affair, seeking to elicit what would be its issue, or result. (A, K, TA.) b4: See also 1, again; last quarter.10 استقدح زِنَادَهُ [lit. signifies He asked, or demanded, that his (another's) زِنَاد (pl. of زَنْدٌ q. v.) should produce fire: and] is a tropical phrase [meaning (tropical:) He asked, or demanded, that he might avail himself of his (another's) instrumentality]. (A.) قَدْحٌ and ↓ قَادِحٌ, [the former, in the CK, in this case, erroneously, with fet-h to the د,] A canker, or corrosion, incident in trees and in teeth: (L, K:) [the former is originally an inf. n.: and] each, in the sense here expl., an epithet in which the quality of a subst. predominates: (L:) [they are therefore more properly to be expl. as meaning a thing that cankers, or corrodes: and ↓ the latter signifies also rottenness, decay, corruption, or unsoundness: (L:) and blackness that appears in the teeth: (S:) and a crack, or fissure, in wood, or in a stick, or rod; (S, L, K;) and so the former word. (K.) b2: إبْرَةُ القَدْحِ: see مِقْدَحٌ.

قِدْحٌ An arrow, (S, Msb, K, &c.,) [i. e.] the pared wood, or rod, of an arrow, (Mgh,) before it has been furnished with feathers and a head: (S, Mgh, Msb, K, &c.:) or an arrow when straightened, and fit to be feathered and headed: (T, voce بَرِىٌّ, q. v.:) or a rod that has attained the desired state of growth, and been pruned, and cut according to the required length for an arrow: (AHn:) and [particularly] such as is used in the game called المَيْسِر: (S, L:) pl. قِدَاحٌ, (S, A, Mgh, L, K,) a pl. of mult., (TA,) and [of pauc., and accord. to the L of قِدْحٌ in the last of the senses expl. above,] أَقْدُحُ (S, L, K) and أَقْدَاحٌ (L, TA) and أَقَادِيحُ, (S, L, K,) which last is a pl. pl. [i. e. pl. of أَقْدَاحٌ]. (L.) [One says, in speaking of the arrows used in the game called ضَرَبَ بِالقِدَاحِ المَيْسِر, and ضَرَبَ القِدَاحَ: and in speaking of the two arrows used in practising sortilege, ضَرَبَ بِالقِدْحَيْنِ: see art. ضرب, p. 1778, col. iii.] صَدَقَنِى وَسْمَ قِدْحِهِ (tropical:) He told me truly what was the brand of his gaming-arrow] is a prov.; meaning he told me the truth: (A, * TA:) so says Az: (TA:) or it means he told me what was in his mind: the وسم of the قدح is the mark that denotes its share [of the slaughtered camel]; and the sign is sometimes made by means of fire. (Meyd.) And they say, أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِكَ (tropical:) [See, or look at, the brand of thy gaming-arrow]; (TA;) which is [also] a prov.; (A;) meaning know thyself. (A, TA.) And قِدْحُ ابْنِ مُقْبِلٍ (assumed tropical:) [The gaming-arrow of Ibn-Mukbil, which seems to have been one remarkable for frequent good luck,] is a proverbial expression relating to goodness of effect. (TA.) قَدَحٌ [A drinking-cup or bowl;] a certain vessel (Msb, K) for drinking, (S, Mgh,) well known, (Msb,) large enough to satisfy the thirst of two men: (A 'Obeyd, K:) or a small one and a large one: (K:) [in the K voce عُلْبَةٌ, it is applied to a vessel used for milking, sometimes made of camel's skin and sometimes of wood: it was used for drinking and for milking:] pl. أَقْدَاحٌ. (S, Mgh, Msb, K.) It is said in a trad., لَا تَجْعَلُونِى كَقَدَحِ الرَّكِبِ [Make not ye me to be like the drinkingcup of the rider on a camel]; meaning, make not ye me to be last in being mentioned; because the rider on a camel suspends his قدح on the hinder part of his saddle when he is finishing the puttingon of his apparatus, (Mgh, TA,) placing it behind him. (TA.) b2: Also A certain measure of capacity, in Egypt, containing two hundred and thirty-two دَرَاهِم. (Es-Suyootee in his “ Husn el-Mohádarah. ” See إِرْدَبٌّ, in art. ردب.) قَدْحَةٌ A single act of striking, or producing, fire. (IAth, K, TA.) b2: And hence, (tropical:) An elicitation, by examination, of the real state or nature of a case or an affair. (IAth, TA.) b3: And A single act of lading out broth [&c. with a ladle]. (L, in so in the CK.) b4: See also what next follows.

قُدْحَةٌ A ladleful of broth: (S, L, K:) and some say that ↓ قَدْحَةٌ signifies the same. (L.) You say, أَعْطِنِى قُدْحَةً مِنْ مَرَقَتِكَ Give thou to me a ladleful of thy broth. (S.) قِدْحَةٌ The act of striking or producing, fire (IAth, K, TA) with the مِقْدَحَةٌ. (IAth, TA.) Hence the saying, لَوْ شَآءَ اللّٰهُ لَجَعَلَ لِلنَّاسِ قِدْحَةَ ظُلْمَةٍ كَمَا جَعَلَ لَهُمْ قِدْحَةَ نُورٍ [If God had willed, He had assigned to men the faculty of producing darkness, like as He has assigned to them the faculty of producing light]: (K, TA:) a trad. (TA.) b2: And [hence] (assumed tropical:) Consideration and examination of an affair, to elicit what may be its issue, or result. (K, TA.) قَدُوحٌ and ↓ أَقْدَحُ, (K,) or ↓ قَدُوحٌ أَقْدَحُ, (A,) (tropical:) The ذُبَاب [i. e. common fly, or flies]: (A, K, TA:) which one never sees otherwise than as though producing fire with the two fore legs [by rubbing them together like as one rubs together the زَنْد and the زَنْدَة]. (TA. [But in a verse cited by Meyd in his Proverbs, instead of القدوح ↓ الاقدح, we find القَدُوح الأَقْرَح; and he says that الأَقْرَحُ (q. v.) is from القُرْحَةُ, and that every ذُبَاب has upon its face a قُرْحَة (or white mark): see that verse in Freytag's Arab. Prov., ii. 48: and see also EM, p. 228.]) A2: قَدُوحٌ also signifies A well (رَكِىٌّ) of which the water is laded out with the hand: (S, K:) or a well (بِئْرٌ) of which the water is not taken otherwise than by successive ladings [with the hand]. (A.) قُدُوحٌ The pieces of wood of the [camel's saddle called] رَحْل [for which the TA has رمل, but the right reading is shown by the context]: a word having no singular. (TA.) قَدِيحٌ Broth: (K: [app. because laded out:]) or some broth remaining in the bottom of the cooking-pot: (A:) or what remains in the bottom of the cooking-pot and is laded out with pains; (S, L, K;) as also ↓ مَقْدُوحٌ. (L.) قِدَاحَةٌ The art, or craft, of making vessels such as are called أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]. (K.) قَدَّاحٌ: see 1, latter half: b2: and see قَدَّاحَةٌ.

As an epithet applied to a زَنْد [q. v.], (K in art. خور,) it signifies That produces much fire. (TK in that art.) b3: See also مِقْدَحٌ.

A2: Also A maker of vessels such as are called أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]. (K.) A3: And a subst. signifying The blossoms of plants before they open: (TA:) or the extremities of fresh, juicy, plants: (K:) or the extremities, consisting of fresh, juicy, leaves, of plants: (TA:) or soft, or tender, suckers or offsets, of [the species of trefoil, or clover, called] فِصْفِصَة: (Az, K, TA:) of the dial. of El-'Irák: n. un. ↓ قَدَّاحَةٌ. (TA.) قَدَّاحَةٌ A stone from which one strikes fire; (As, S, A, K;) and so ↓ قَدَّاحٌ. (T, S, K.) A2: See also قَدَّاحٌ, last sentence.

قَادِحٌ: see قَادِحَةٌ: b2: and see also قَدْحٌ, in two places. b3: هٰذَا مَآءٌ لَا يَنَامُ قَادِحُهُ [This is water of which the lader-out will not sleep] is said in describing such [water] as is little in quantity. (A, TA.) قَادِحَةٌ [A canker-worm;] the worm (Lth, S, Mgh, L, K) that cankers, or corrodes, trees and teeth: (Lth, * Mgh, * L, TA:) [coll. gen. n.

↓ قَادِحٌ; occurring in the K in art. خرب, &c.:] pl. قَوَادِحُ. (L.) One says, قَدْ أَسْرَعَتْ فِى أَسْنَانِهِ القَوَادِحِ [The canker-worms have quickly come into his teeth]. (L.) أَقْدَحُ: see قَدُوحٌ, in three places.

مَقْدَحٌ: see 1, in the middle of the paragraph.

مِقْدَحٌ [A couching-needle; called thus, and ↓ إِبْرَةُ القَدْحِ, in the present day. b2: Also], (K, and so in some copies of the S,) and ↓ مِقْدَحَةٌ, (A, TA, and so in other copies of the S,) and ↓ مِقْدَاحٌ, and ↓ قَدَّاحٌ, (K,) The thing (S, A, K) of iron (A, K) with which one strikes fire. (S, A, K.) b3: And the first, A ladle; (S, A, K;) as also ↓ مِقْدَحَةٌ. (A.) ↓ سَتَأْتِيكَ بِمَا فِى قَعْرَهَا المِقْدَحَةُ [The ladle will bring to thee what is in the bottom thereof] is a prov., meaning, that to which thou art blind will become apparent, or manifest, to thee. (A.) مِقْدَحَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

خَيْلٌ مُقَدَّحَةٌ (tropical:) Horses that are lean, lank, or slender; as though made slender [like the arrows termed قِدَاح: see 2]. (TA.) عَيْنٌ مُقَدِّحَةٌ (assumed tropical:) An eye that is sunk or depressed [so as to be like the قَدَح: see 1, last signification]. (TA.) And خَبْلٌ مُقَدِّحَةٌ (assumed tropical:) Horses whose eyes are sunk or depressed. (TA.) مِقْدَاحٌ: see مِقْدَحٌ.

مَقْدُوحٌ, applied to broth: see قَدِيحٌ.

شَجَرٌ مُتَقَادِحٌ Trees having soft, weak, branches, which, when the wind puts them in motion, blaze forth with fire; but which when used for producing fire for a useful purpose, yield no fire at all: whence one says to him who has no ground of pretension to respect or honour, nor parentage, genealogy, or pedigree, of a sound quality, زَنْدَاكَ لِلْمُتَقَادِحِ (assumed tropical:) [lit. Thy two pieces of stick, or wood, for producing fire pertain to the trees that have soft and weak branches, &c.]. (TA.)
(ق د ح) : (الْقَدْحُ) عَنْ اللَّيْثِ أُكَالٌ يَقَع فِي الشَّجَرِ وَالْأَسْنَان (وَالْقَادِحَةُ) الدُّودَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَالسِّنَّ (وَعَنْ) الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ الْقَادِحُ سَوَادٌ يَظْهَرُ فِي الْأَسْنَانِ وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَمِيلٍ
رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بِالْقَذَى ... وَفِي الْغُرِّ مِنْ أَنْيَابِهَا بِالْقَوَادِحِ
وَفِي عُيُونِ خِزَانَةِ أَبِي اللَّيْثِ الْقَوَادِحُ الَّتِي تَقْدَحُ الْفَمَ الصَّوَاب فِي الْفَمِ وَالْمُرَاد بِهِ الْأَسْنَان كَمَا فِي قَوْلِهِمْ لَا فَضَّ اللَّهُ فَاكَ (وَقِدْحُ السَّهْمِ) بِالْكَسْرِ عُودُهُ الْمَبْرِيُّ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُنْصَلَ وَالْجَمْعُ قِدَاحٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث «مَا اقْتَطَعْتَ مِنْ شَجَرِ أَرْضِ الْعَدُوِّ فَعَمِلْتَ قِدْحًا أَوْ مِرْزَبَةً فَلَا بَأْسَ بِهِ» (وَالْقَدَحُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يُشْرَبُ بِهِ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ (وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -) «لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ» مَعْنَاهُ لَا تُؤَخِّرُونِي فِي الذِّكْرِ لِأَنَّ الرَّاكِب يُعَلِّقُ قَدَحَهُ فِي آخِرَة الرَّحْلِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّعْبِيَة وَعَلَى هَذَا قَوْلُ حَسَّانَ
وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ فِي آلِ هَاشِمٍ ... كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ الْقَدَحُ الْفَرْد.
[قدح] القِدْحُ، بالكسر: السهم قبل أن يُراشَ ويُركَّب نصله. وقِدْحُ الميسرِ أيضاً. والجمع قِداحٌ وأقْداحٌ وأقاديح. قال أبو ذؤيب يصف إبلا: أما أولات الذرى منها فعاصبة * تجول بين مناقيها الاقاديح فعاصبة، أي مجتمعة. والذرى: الاسنمة. والقدح: واحد الاقداح التى للشرب. والمقدح: المغرقة. وقال :

لنا مِقْدَحٌ منها وللجارِ مِقْدَحُ * والمِقْدَحةُ: ما تقدح به النار. والقَدَّاحةُ والقَدَّاح: الحجر الذي يوري النار. وقَدَحْتُ المرق: غرفته. والقُدْحَةُ بالضم: الغرفة، يقال: أعطني قُدْحَةً من مَرَقَتِكَ. وقَدَحْتُ النار وقَدَحْتُ في نسبه، إذا طعنت. وقَدَحَ الدودُ في الأسنان والشجر قَدْحاً، وهو تأَكُّلٌ يقع فيه. والقادِحَةُ: الدودة. والقادِحُ: الصَدْعُ في العود، والسوادُ الذي يظهر في الأسنان. قال جميل: رمى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذى * وفي الغُرِّ من أنْيابِها بالقوادِحِ وقَدَحْتُ العين، إذا أخرجتَ منها الماء الفاسد. والقَديحُ: ما يبقى في أسفل القدر فيغرف بجهد. وقال الشاعر : فظل الاماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت كلب مياه قراقر وركى قدوح: تغرف باليد. وقَدَّحَتْ عينه وقَدَحَتْ أيضاً مخففة، إذا غارت. وقدح فرسه تقديحاً: ضمَّره. واقتدحْتُ الزنْدَ. واقتدحْتُ المرق: غرفته.

قلد

Entries on قلد in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
قلد
الْقَلْدُ: الفتل. يقال قَلَدْتُ الحبل فهو قَلِيدٌ ومَقْلُودٌ، والْقِلَادَةُ: المفتولة التي تجعل في العنق من خيط وفضّة وغيرهما، وبها شبّه كلّ ما يتطوّق، وكلّ ما يحيط بشيء. يقال: تَقَلَّدَ سيفه تشبيها بالقِلادة، كقوله: توشّح به تشبيها بالوشاح، وقَلَّدْتُهُ سيفا يقال تارة إذا وشّحته به، وتارة إذا ضربت عنقه. وقَلَّدْتُهُ عملا: ألزمته.
وقَلَّدْتُهُ هجاء: ألزمته، وقوله: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الزمر/ 63] أي: ما يحيط بها، وقيل: خزائنها، وقيل: مفاتحها والإشارة بكلّها إلى معنى واحد، وهو قدرته تعالى عليها وحفظه لها.
ق ل د

قلدته السيف: ألقيت حمالته في عنقه فتقلّده، ونجاد السيف على مقلّده. وقلّد البدن. وفتح الباب بالإقليد وهو المفتاح. قال تبّعٌ حين حجّ:

وأقمنا به من الدهر سنباً ... وجعلنا لبابه إقليدا

واستوفي قلده من الماء: شربه. واستوفوا أقلادهم. وأقمت إقلدي إذا سقى أرضه بقلده. وهم يتقالدون الماء: يتناوبونه.

ومن المجاز: قلد العمل فتقلّده. وألقيت إليه مقاليد الأمور. وضاقت عليه المقاليد إذا ضاقت عليه أموره. وأقلد البحر على خلقٍ كثير: أرتج عليهم وأطبق لما غرقوا فيه. قال أمية:

تسبّحه اعلحيتان والبحر زاخراً ... وما ضمّ من شيء وما هو مقلد

وأعطيته قلد أمري: فوّشته إليه من قلد الماء. قال:

وأعطته بالأقلاد كل قبيلة ... ومدّت إليه بالركاب الجحاجح وقلد فلان قلادة سوء: هجيَ بما يقي عليه وسمه. وقلّده نعمة، وتقلّدها طوق الحمامة. ولي في أعناقهم قلائد: نعم راهنة، ونعمتك قلادة في عنقي لا يفكها الملوان.
(ق ل د) : (تَقْلِيدُ) الْهَدْي أَنْ يُعَلَّقَ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قِطْعَةُ نَعْلٍ أَوْ مَزَادَةٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ.
(قلد) - في حديث عبد الله بن عَمْرو: "أذَا أقمتَ قِلدَك من الماءِ فَاسْقِ الأَقْربَ فالأَقْربَ"
: أي إذَا سَقَيْتَ أَرضَك يوم وِرْدِها، كأنّه لازم لِوقْتِه لُزومَ ما يُقَلَّد
ق ل د: (الْقِلَادَةُ) الَّتِي فِي الْعُنُقِ وَ (قَلَّدَهُ فَتَقَلَّدَ) وَمِنْهُ (التَّقْلِيدُ) فِي الدِّينِ وَتَقْلِيدُ الْوُلَاةِ الْأَعْمَالَ. وَتَقْلِيدُ الْبَدَنَةِ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهَا شَيْءٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ. وَ (تَقَلَّدَ) السَّيْفَ. وَ (الْإِقْلِيدُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ الْمِفْتَاحُ. وَ (الْمِقْلَدُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ مِفْتَاحٌ كَالْمِنْجَلِ وَالْجَمْعُ (الْمَقَالِيدُ) . 
ق ل د : الْقِلَادَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قَلَائِدُ وَقَلَّدْتُ الْمَرْأَةَ تَقْلِيدًا جَعَلْتُ الْقِلَادَةَ فِي عُنُقِهَا وَمِنْهُ تَقْلِيدُ الْهَدْيِ وَهُوَ أَنْ يُعَلَّقَ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ فَيَكُفَّ النَّاسُ عَنْهُ وَتَقْلِيدُ الْعَامِلِ
تَوْلِيَتُهُ كَأَنَّهُ جَعَلَ قِلَادَةً فِي عُنُقِهِ وَتَقَلَّدْتُ السَّيْفَ.

وَالْإِقْلِيدُ الْمِفْتَاحُ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالرُّومِيَّةِ إقْلِيدِسُ وَالْجَمْعُ أَقَالِيدُ وَالْمَقَالِيدُ الْخَزَائِنُ. 
[قلد] فيه: «قلدوا» الخيل ولا «تقلدوها» الأوتار، أي قلدوها طلب إعلاء الدين والدفاع عن المسلمين ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية ودخولها التي كانت بينكم، والأوتار جمع وتر - بالكسر، وهو الدم وطلب الثأر، يريد: اجعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق، وقيل: أراد جمع وتر: القوس، أي لا تجعلوا في أعناقها الوتار فتختنق؛ لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقها، وقيل: كانوا يعتقدون أنها عوذة لدفع العين والأذى فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضرًّا. ط: ومنه: قلدوا ولا تقلدوها الأوتار، أي علقوا بأعناقها ما شئتم إلا الأوتار، وهو جمع وتر: القوس أو الخيط - قولان. ن: أرى ذلك من العين - بضم همزة أي أظن أن النهي لمن فعله دفعًا لضرر العين، فلا بأس به للتزيين ونحوها. و «قلادة» من وتر أو «قلادة»، هو شك من الراوي هل قال: قلادة من وتر، أو قال: قلادة - فقط، هو بالرفع عطفًا على الأولى. ج: «قلدت» هديي، تقليد البدن أن يجعل في رقابها شيء كالقلادة من لحاء الشجرة أو غيره ليعلم أنها هدى. ط: والقلائد جمعه، وهو ما يعلق البدنة ناقة أو بقرة. نه: وفي ح: استسقاء عمر: «فقلدتنا» السماء «قلدًا» كل خمس عشرة ليلة، أي مطرتنا لوقت معلوم، من قلد الحمى وهو يوم نوبتها، والقلد: السقي، قلدت الزرع: سقيته. ومنه ح ابن عمر وقال لقيمه: إذا أقمت «قلدك» من الماء فاسق الأقرب فالأقرب، أي إذا سقيت أرضك يوم نوبتها فأعط من يليك. وفي ح قتل ابن أبي الحقيق: فقمت إلى «الأقاليد» فأخذتها، هي جمع إقليد: المفتاح. غ: «له «مقاليد» السموات» مفاتيحها أو خزائنها. و «يتقالدون» ويتفارطون بئرهم، يتناوبونها.
قلد
القَلْدُ: إدَارَتُكَ قُلْباً على قُلْبِ من الحُلِيِّ.
والبُرَةُ التي يُشَدُّ فيها زِمَامُ الناَقةِ يُقال لها: إقْلِيْدٌ.
وسِوَار مَقْلُودٌ: ذو قُلْبَيْنِ مَلْوِيّيْنِ. والإقْلِيْدُ: المِفْتَاحُ؛ بلُغَةِ اليَمَن.
والمِقْلادُ: الخِزَانَةُ، والجَمْعُ المَقَاليْدُ، وهو القِلْدُ أيضاً.
وأقْلَدَ البَحْرُ على الناس: أي ضَمَّ عليهم وأحْصَنَهم في جَوْفِه.
والقَلْدُ: جَمْعُ الشَيْءِ القَليل إلى القَليل حتّى يَجْتَمِعَ.
والمِقْلَدُ: الوِعَاءُ. والمِخْلاةُ. والمِكْيَالُ. والمِنْجَلُ. وما يَجْمَعُ فيه الأعْرَابُ بَقِيَّةَ الطعام.
وقَلَدْتُ الماءَ في الحَوْض والسِّقَاءِ أقْلِده قَلْداً: إذا صَبَبْتَه فيه.
والاقْتِلادُ: الغَرْفُ. والقِلادَةُ: ما جُعِلَ في العُنُق.
وتَقْلِيْدُ البَدَنَة: أنْ يُعَلَّقَ في عُنُقِها عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أو نَعْلٍ خَلَقٍ.
وتَقَلَّدْتُ السَّيْفَ والأمْرَ: إذا الْتَزَمْتَه. واقْلَوَّدَه النَّوْمُ: أثْقَلَه وغَلَبَه.
وسَقى إبِلَه قِلْداً: وهو السقْيُ كلَّ يَوْمٍ ش بمنزِلةِ الظّاهِرَة، وهُمْ يَتَقالَدُوْنَ الماءَ: أي يَتَناوَبُونَه، وجَمْعُه أقلادٌ.
وقَلَدَ الزَّرْعَ قَلْداً: وهو أنْ يَسْقِيَه وَقْتَ حاجَتِه.
وقَلَدَتْنا السَّماءُ: مَطَرَتْنا لوَقْتٍ.
والقِلْدُ من وِرْدِ الحُمّى: يَوْم تَأْتِيْه الرِّبْعُ، قَلَدَتْه الحُمّى تَقْلِده قَلْداً.
وأعْطَيْتُه قِلْدَ أمْري: أي فَوَّضْته إليه.
والقِلْدَةُ: ما يَبْقى في أصْل القِدْرِ من السَّمْنِ إذا طبخَ.
ويقولون: " صَرَّحَتْ بِقِلْدَانَ يا هذا " أي بِجِدٍّ.
والقَلُوْدُ: البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ.
وأقَمْتُ قِلْدي: أي سَقَيْتُ زَرْعي في وَقْتِ الحاجَةِ إليه.
الْقَاف وَاللَّام وَالدَّال

قلد المَاء فِي الْحَوْض، وَاللَّبن فِي السقاء، وَالسمن فِي النحى، يقلده قلدا: جمعه فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: قلد الشَّرَاب فِي بَطْنه.

وأقلد الْبَحْر على خلق كثير: ضم عَلَيْهِم، وجعلهم فِي جَوْفه، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

تسبحه النينان وَالْبَحْر زاخر ... وَمَا ضم من شَيْء وَمَا هُوَ مقلد

وَرجل مقلد: مجمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

جاني جَراد فِي وعَاء مُقَلدًا

والمقلد: عَصا فِي رَأسهَا اعوجاج، يُقَلّد بهَا الْكلأ كَمَا يُقَلّد القت.

والمقلد: المنجل، قَالَ الْأَعْشَى: لَدَى ابْن يزِيد أَو لَدَى ابْن معرف ... يقت لَهَا طوراً وطوراً بمقلد

وقلد الْقلب على الْقلب يقلده قلدا: ألواه، وَكَذَلِكَ الحديدة إِذا رققها ولواها.

والإقليد: الْمِفْتَاح، يَمَانِية، وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمِفْتَاح فَلم يعزها إِلَى الْيمن، وَقَالَ تبع حِين حج الْبَيْت:

وأقمنا بهَا من الدَّهْر سبتاً ... وَجَعَلنَا لنا بِهِ إقليدا

سبتا: دهراً. ويروى: سِتا: أَي سِتّ سِنِين.

والمقلد، والمقلاد: كالإقليد.

والمقلاد: الخزانة.

وَقَوله تَعَالَى: (لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض) يجوز أَن تكون المفاتيح، وَأَن تكون الخزائن. وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: أَن كل شَيْء من السَّمَوَات وَالْأَرْض فَالله خالقه وفاتح بَابه.

قَالَ الْأَصْمَعِي: المقاليد، لَا وَاحِد لَهَا.

وقلد الْجَبَل يقلده قلداً: فتله.

وكل قُوَّة انطوت من الْحَبل على قُوَّة: فَهُوَ قلد، وَالْجمع: اقلاد، وقلود، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وحبل مقلود، وقليد.

والقليد: الشريط، عبدية.

والقلادة: مَا جعل فِي الْعُنُق للْإنْسَان، وَالْفرس، وَالْكَلب، والبدنة الَّتِي تهدى وَنَحْوهَا.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قيل لأعرابي: مَا تَقول فِي نسَاء بني فلَان؟ قَالَ: قلائد الْخَيل، أَي: هن كرائم، وَلَا يُقَلّد من الْخَيل إِلَّا سَابق كريم. فَأَما قَوْله:

ليلى قضيب تَحْتَهُ كثيب ... وَفِي القلاد رشأ ربيب فإمَّا أَن يكون جعل قلاداً من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ. كتمرة وتمر، وَإِمَّا أَن يكون جمع فعالة على فعال، كدجاجة ودجاج فَإِذا كَانَ ذَلِك، فالكسرة الَّتِي فِي الْجمع غير الكسرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، وَالْألف غير الْألف.

وَقد قَلّدهُ قلادة، وتقلدها.

وتقليد الْبدن: أَن يَجْعَل فِي عُنُقهَا شعار يعلم بهَا أَنَّهَا هدى. قَالَ الفرزدق:

حَلَفت بِرَبّ مَكَّة والمصلى ... وأعناق الْهدى مقلدات

وقلده الْأَمر: ألزمهُ إِيَّاه: وَهُوَ مثل بذلك.

وتقلد الْأَمر: احتمله.

وَكَذَلِكَ: تقلد السَّيْف.

والمقلد: مَوضِع القلادة.

ومقلدات الشّعْر: الْبَوَاقِي على الدَّهْر.

والإقليد: الْعُنُق. وَالْجمع: أقلاد، نَادِر.

وناقة قلداء: طَوِيلَة الْعُنُق.

والقلدة: ثفل السّمن.

والقلدة: التَّمْر والسويق يخلص بِهِ السّمن.

والقلد من الْحمى: يَوْم إتْيَان الرّبع. وَقيل: هُوَ وَقت الْحمى الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يكَاد يخطيء. وَالْجمع: اقلاد.

والقلد: الْحَظ من المَاء.

والقلد: سقِِي السَّمَاء، وَقد قلدتنا.

والقلد: الرّفْقَة من الْقَوْم، وَهِي الْجَمَاعَة مِنْهُم.

والقلد: قضيب الدَّابَّة.

والقلد: الطَّاعَة.

وَبَنُو مقلد: بطن.

وصرحت بقلندان: أَي يجد، عَن اللحياني. وقلودية: من بِلَاد الجزيرة.
قلد: قلد (بالتشديد). قلد فلانا الأمر: ولاه الحكم وفوضه إليه. ففي حيان- بسام (3: 66 ق): قلدوه رياستهم. وفي (1: 157 و) منه: اجتمع الملأ من أهل قرطبة على تقليد أمرهم للشيخ أبي الحزم بن جهور. وفيه (3: 140 و): قلد هذا الأمر في سن الشيخوخة. وفي بدرون (ص33):
فقلدوا أمركم لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا
وفي حيان (ص 77 ق): وابن حفصون قلده الغارة بمن ضمهم إليه من المفسدين في الأرض على أهل الطاعة.
ويقال أيضا: قلد إليه. ففي أماري (ص453): قلدوا الأمر إلى زيادة الله، كما يقال: قلده بالأمر كقولهم: قلد أحدا بالأمر والنهي (بوشر).
قلده: حاكاه (باربيبه) وحذا حذوه. (المقدمة 2: 10، 12، 15، 109، 262، 369). وفي تاريخ تونس (ص 91): والمسلمون المغاربة الذين اخرجوا من الأندلس جاءوا إلى تونس والتونسيون تعلموا حرفهم وقلدوا ترفهم.
قلد: زور: زيف، وتشبه به وحاكاه ساخرا منه، (بوشر).
قلده: اتبعه فيما يقول، وتبنى رأيه. وبهذا المعنى فسر فوك الفعل قلد. ومن هذا: المقلدون لهم أي اتباعهم وشيعتهم. (المقدمة 2: 167).
التقليد: اتباع رأي النحلة والملة من غير حجة ولا دليل، وكونه من نحلته ومذهبه ففي المقري (1: 499): توفي بعد امتحان من منصور بني عبد المؤمن سنة 596 وذلك إنه وشيء به للمنصور أيام عزم على ترك التقليد والعمل بالحديث. وفيه (2: 72): وتولع بالعلم حتى نفى التقليد وحرق كتب المذاهب.
وانظر كتاب عبد الواحد (ص203). المقدمة (3: 402): يا من يلمني لما نقلد أي يا من يلومني على الرأي الذي اتبعته.
ويقال أيضا: قلد به. ففي رياض النفوس (ص64 ق): وكان هذا في أول أمره مالكيا ثم نزع عن ذلك. وصار إلى مذهب الشافعي من غير تقليدا (تقليد) به بل كان كثيرا ما يخالفه.
قلد: اعتاد عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص83 ق): وكان هذا رجلا محترما جدا فتدله بشاب كان يصحبه وولع به وعشقه فلما افتضح أمره واستنكر الناس فعله قال بعض الشيوخ: عجبا للناس قد ولعوا بفلان لما اقترف بفعل كذا وكذا وفي الناس من يقلد أمثال ذلك وما أحد يذكره بشيء من ذلك.
قلده، وقلد به: اعتبره مسؤولا عن شيء ما وألقى عليه تبعة الخطأ والعار. (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 200) حيث ذكرت أمثلة على ذلك.
وهذا أيضا مشتق من قلادة (وهو ما يعلق في العنق) كما يتضح ذلك من عبارة رياض النفوس (ص 102 و): وقد اشترى أبو سعيد خادم أبي إسحاق قثاء لسيده، غير إنه قال إنه شيء فيه شبهة: وقلت والله لأخبرنه ولا تقلدت ذلك وذلك إنه قلدني في ذلك وأنا المطلوب والرجل الذي قلدته أنا ذلك لم يفسر لي من أين هو ولا من أملاك من هو ولا يبين لي كيفية صحة الملك فيه. ثم قال لسيده: ألقيت في عنقي قلادة وكلفني حملا ثقيلا.
قلد الأسلحة: سلح اتباعه. ففي الحلل (ص53 و): وأثر الجند لم تنل عنده الحظوة إلا بالغناء والنجدة فحمل على الخيل وقلد الأسلحة وأوسع الأرزاق.
قلده بسيف: سلحه. وقلده بالسيف: منطقه به وجعل السيف نطاقا له. (بوشر، ألف ليلة 2: 322، 3: 216، برسل 11: 142).
قلد المركب: أقلع بالمركب ففي الأخبار (ص 75): فقلدوا مركبهم ومضوا حتى حلوا المنكب.
قلد السختيان: جعل جلود العجل تبدو وكأنها السختيان. (بوشر).
تقلد. تقلد الأمر: تولى الملك. ففي النويري (الأندلس ص450): وفي ولاية الحكم الأول أراد الساخطون عليه أن يولوا على العرش عمه. حضر عنده القوم يستعملون منه هل يتقلد أمرهم أم لا.
ويقال كذلك: تقلد الوزارة وتقلد الحجابة وغير ذلك. أي تولى منصب الوزير والحاجب. (عبد الواحد ص27). وفي بسام (2: 76و): وكان على عهد المعتمد قد تقلد وزارة ابنه يزيد.
وفي حيان - بسام (1: 114 ق): تقلد خطة قام بخدمة أو بمنصب أل.
تقلد جيشا: تولى قيادة الجيش (عباد 2: 87).
تقلد المدينة: تولى منصب صاحب المدينة. ففي حيان- بسام (1: 10 ق)؛ أحمد بن بسيل متقلد المدينة.
تقلد: حوكي. ففي معجم بوشر: لا يتقلد أي لا يحاكى.
تقلد: اعتنق دينا ومذهبا ورأيا. ففي ويجرز (ص 46):
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم ... رأيا ولم نتقلد غيره دينا
وفي حيان- بسام (1: 72و): راكبا رأسه في الخطأ البين إذا تقلده أو نشب فيه يجادل عليه ولا يصرفه صارف عنه.
تقلده أو تقلد: كان مسؤولا عنه، وتكفل به.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص247): وقد سأل أهالي اسيجه الأمير أن يولى لهم قاضيا فأرسل الأمير طلبهم إلى قاضي الجماعة محمد بن بشير يسأله أن يرشده إلى من يصلح لمنصب القضاء، ولما قرأ محمد بن بشير كتاب الأمير اقرأه ابنه سعيدا ثم قال له أنت تعرف جميع من يختلف إلينا من الناس فما ترى أن يشير (نشير) به على الأمير فقال له لست اعرف ولا أتقلد أحدا من الناس فقال له محمد بن بشير ما ترى في المؤدب الزاهد الذي يختلف إلينا من شقندة فقال هو امثل من يختلف إليك غير أني لست أشير به ولا أتقلده فقال أبوه فأنا أتقلده وأشير به (انظر رياض النفوس في مادة قلد). وفي رياض النفوس (ص95 و): قال والي برقة للقاضي إن غدا العيد فقال القاضي إن رأى (رئي) الهلال الليلة كان ما قلت وإن لم يري (ير) لم اخرج لأنه لا يمكن أن أنظر الناس يوما من رمضان وأتقلد ذنوب الخلق. وفي طرائف فريتاج (ص137): التقلد للدماء أي مسؤولية الدماء المسفوكة وتبعتها.
ولا يقال تقلد سيفا فقط بل تقلد بسيف أيضا. أي احتمله ووضع نجاده على منكبه. 0بوشر، كوسج طرائف ص108، ألف ليلة 1: 43، 47، 2: 76، 3: 91، 231، 274).
ويقال: تقلد رمحا بتقدير فعل محذوف أي تسلح برمح، كما في قول الشاعر: يا ليت زوجك قد غدا- متقلدا سيفا ورمحا. (محيط المحيط).
ويقال أيضا: تقلد برمح. (كوسج طرائف ص80). كما يقال: تقلد فوطة وبفوطة أي تحزم بفوطة وتمنطق بها. (ابن بطوطة المخطوطة من 246 ق وفي المطبوع 2: 147).
تقلد طبلا: علق طبلا في عنقه (ابن بطوطة 4: 412).
تقلد: استعملت بصورة غريبة في عبارة المقري (2: 438): فحين مقلني. تقلدني إليه واعتقلني، وملنا إلى روضة الخ. ويظهر أن معناها حين رآني أمسك بي وأخذني.
قلادة: ما يجعل في العنق من حلي ونحوه، وقد وصفها لين في (عادات 2: 2: 407).
قلادة: رباط من نسيج في عنق البعير. (ابن بطوطة 382). ورباط نسيج في عنق الفرس. (روجرز ص69).
قلادة في عنقه: تقال مجازا بمعنى خزي وعار دائم (الحماسة ص127).
قلادة في عنقه: مسؤولية وتبعة أيضا. (انظر رياض النفوس في مادة قلد).
فلادة الشام أو قلائد الشام: بلح منظوم في خيط، وغالبا ما تعلق هذه القلائد في أعناق الأطفال. (بركهارت بلاد العرب 2: 214، برتون 1: 385).
تقليد: انظرها في مادة قلد.
تقليد: محاكاة، وتزييف. (بوشر).
تقليد خط: تزييف الخط بمحاكاة خط آخر (بوشر).
أسير التقليد: مقلد، محاك. وأثر أدبي أو فني يحاكي فيه صاحبه أسلوب اثر سابق. ولحن موسيقي مؤلف من مختارات لعدد من الموسيقيين. (بوشر).
تقليد: دور المثل وما يقوم به من محاكاة الشخصية التي يمثلها. (بوشر).
لعب تقليد: ملهاة، تمثيلية هزلية. (بوشر).
تقليد، والجمع تقاليد: عقيدة (بوشر).
تقليد: عند النصارى واليهود ما تسلموه وتداولوه خلفا عن سلف جيلا بعد جيل من العقائد وشعائر الديانة مشافهة مما لم يدون في كتبهم المنزلة. والجمع تقاليد وتقليدات. (محيط المحيط).
تقليد: فسرت بظهير القضاء أي وثيقة بتعيين قاض. (ابن بطوطة 1: 35) وكذلك في محيط المحيط.
تقليدي: قائم على التقليد والمحاكاة أو متصف به. (بوشر).
تقليدي: عند النصارى واليهود = صاحب التقليد. (محيط المحيط).
مقلد: انظر مقلاد.
مقلد: فقيه لم يصل إلى رتبة الاجتهاد في المسائل. فإن دن برج (ص9 رقم 3).
مقلد: مهرج، مضحك. (هلو).
مقلاد: أساء رايسكه شرح الجملة: ألقى (رمى) إليه مقاليد (بمقاليد) الأمور .. وما ذكرته في عياد (1: 294 رقم 209) صحيح بعض الصحة لأن كلمة مقاليد تعني في هذه الجملة معناها المألوف وهو مفاتيح. وكان علي أن لا أفكر بمفاتيح أبواب مدينة. وقول صاحب محيط المحيط: وألقى إليه مقاليد الأمور أي مفاتيحها يعني فوضها إليه يدل على أن هذا أسلوب مجازي في الكلام كأن شؤون الدولة تماثل الأشياء التي أغلق عليها بالمفتاح وأقفل عليها. ونجد في للكامل (ص437) البيت:
فتى لو يباري الشمس ألقت قناعها ... أو القمر الساري لألقى المقالدا

قلد: قَلَد الماءَ في الحَوْضِ واللبن في السقاء والسمْنَ في النِّحْي

يَقْلِدهُ قَلْداً: جمعه فيه؛ وكذلك قَلَد الشرابَ في بَطْنِه. والقَلْدُ:

جمع الماء في الشيء. يقال: قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْداً أَي جمعت ماء إِلى

ماء. أَبو عمرو: هم يَتَقالَدون الماء ويتَفَارطُون ويَتَرَقَّطون

ويَتَهاجَرون ويتفارَصُونَ وكذلك يَترافَصُون أَي يتناوبون. وفي حديث عبد الله

بن عمرو: أَنه قال لِقَيِّمِه على الوهط: إِذا أَقَمْتَ قَِلْدَكَ من

الماء فاسقِ الأَقْرَبَ فالأَقرب؛ أَراد بِقِلْدِه يوم سَقْيِه ماله أَي

إِذا سقيت أَرْضَك فأَعْطِ من يليك. ابن الأَعرابي: قَلَدْتُ اللبن في

السقاء وقَرَيْتُه: جمعته فيه. أَبو زيد: قَلَدْتُ الماء في الحوض وقَلَدْت

اللبن في السقاء أَقْلِدُه قَلْداً إِذا قَدَحًْتَ بقدَحِكَ من الماء ثم

صَبَبْتَه في الحوض أَو في السقاء. وقَلَدَ من الشراب في جوفه إِذا شرب.

وأَقْلَدَ البحرُ على خلق كثير: ضمّ عليهم أَي غَرَّقهم، كأَنه أُغْلِقَ

عليهم وجعلهم في جوفه؛ قال أُمية بن أَبي الصلت:

تُسَبِّحُه النِّينانُ والبَحْرُ زاخِراً،

وما ضَمَّ مِنْ شيَءٍ، وما هُوَ مُقْلِدُ

ورجل مِقْلَدٌ: مَجْمَعٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

جاني جَرادٍ في وعاء مِقْلَدَا

والمِقْلَدُ: عَصاً في رأْسها اعْوِجاجٌ يُقْلَدُ بها الكلأُ كما

يُقْتَلَدُ القَتُّ إِذا جُعِلَ حبالاً أَي يُفْتَلُ، والجمع المَقالِيدُ.

والمِقْلَدُ: المنْجَلُ يقطع به القتُّ؛ قال الأَعشى:

لَدَى ابنِ يزيدٍ أَو لَدَى ابن مُعَرِّفٍ،

يَقُتُّ لها طَوْراً، وطَوْراً بمِقْلَدِ

والمِقْلَدُ: مِفتاح كالمِنْجَلِ، وقيل: الإِقْليدُ مُعَرَّبٌ وأَصله

كِلِيذ. أَبو الهيثم: الإِقْلِيدُ المِفْتاحُ وهو المِقْلِيدُ. وفي حديث

قَتْلِ ابن أَبي الحُقَيْق: فقمت إِلى الأَقالِيدِ فأَخذْتُها؛ هي جمع

إِقْلِيد وهي المفاتِيحُ. ابن الأَعرابي: يقال للشيخ إِذا أَفْنَدَ: قد

قُلِّدَ حَبلَه فلا يُلْتَفَتِ إِلى رأْيه.

والقَلْدُ: دارَتُك قُلْباً على قُلْبٍ من الحُليِّ وكذلك لَيُّ

الحَديدةِ الدقيقة على مثلها. وقَلَدَ القُلْبَ على القُلْبِ يَقْلِدُه قَلْداً:

لواه وذلك الجَرِيدة إِذا رَقَّقَها ولواها على شيء. وكل ما لُوِيَ على

شيءٍ، فقد قُلِدَ. وسِوارٌ مَقْلودٌ، وهو ذو قُلْبَينِ مَلْوِيَّيْنِ.

والقَلْدُ: لَيُّ الشيءِ على الشيء؛ وسوارٌ مَقْلُودٌ وقَلْدٌ: مَلْوِيٌّ.

والقَلْدُ: السِّوارُ المَفْتُولُ من فضة. والإِقْلِيدُ: بُرَة الناقة

يُلْوَى طرفاها. والبرَةُ التي يُشَدُّ فيها زمام الناقة لها إِقليد، وهو

طَرَفها يُثْنى على طرفها الآخر ويُلْوَى لَياً حتى يَسْتَمْسِك.

والإِقْلِيدُ: المِفتاحُ، يمانية؛ وقال اللحياني: هو المفتاح ولم يعزها

إِلى اليمن؛ وقال تبَّعٌ حين حج البيت:

وأَقَمْنا به من الدَّهْر سَبْتاً،

وجَعَلْنا لِبابِهِ إِقْلِيدَا

سَبْتاً: دَهْراً ويروى ستاً أَي ست سنين. والمِقْلدُ والإِقْلادُ:

كالإِقْلِيدِ. والمِقْلادُ: الخِزانةُ. والمَقالِيدُ: الخَزائِنُ؛ وقَلَّدَ

فلانٌ فلاناً عَمَلاَ تَقْلِيداً. وقوله تعالى: له مقاليد السموات

والأَرض؛ يجوز أَن تكون المَفاتيحَ ومعناه له مفاتيح السموات والأَرض، ويجوز أَن

تكون الخزائن؛ قال الزجاج: معناه أَن كل شيء من السموات والأَرضِ فالله

خالقه وفاتح بابه؛ قال الأَصمعي: المقالِيدُ لا واحدَ لها. وقَلَدَ

الحبْلَ يَقْلِدُه قَلْداً: فَتلَه. وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ من الحبْلِ على

قوّة، فهو قَلْدٌ، والجمع أَقْلادٌ وقُلُودٌ؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو

حنيفة. وحَبْلٌ مَقْلُودٌ وقَلِيدٌ. والقَلِيدُ: الشَّريطُ، عَبْدِيَّة.

والإِقْلِيدُ: شَرِيطٌ يُشَدُّ به رأْس الجُلَّة. والإِقْلِيدُ: شيء

يطول مثل الخيط من الصُّفْر يُقْلَدُ على البُرَة وخَرْقِ القُرْط

(* قوله

«وخرق القرط» هو بالراء في الأَصل وفي القاموس وخوق بالواو، قال شارحه أي

حلقته وشنفه، وفي بعض النسخ بالراء.) ، وبعضهم يقول له القلاد يُقْلَدُ

أَي يُقَوّى.

والقِلادَة: ما جُعِل في العُنُق يكون للإِنسان والفرسِ والكلبِ

والبَدَنَةِ التي تُهْدَى ونحوِها؛ وقَلَّدْتُ المرأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هي. قال

ابن الأَعرابي: قيل لأَعرابي: ما تقول في نساء بني فلان؟ قال: قلائِدُ

الخيل أَي هنَّ كِرامٌ ولا يُقَلَّدُ من الخيل بلا سابق كريم. وفي الحديث:

قَلِّدُوا الخيلَ ولا تُقَلِّدُوها الأَوتارَ أَي قَلِّدُوها طلبَ أَعداء

الدين والدفاعَ عن المسلمين، ولا تُقَلِّدُوها طلب أَوتارِ الجاهلية

وذُحُولها التي كانت بينكم، والأَوتار: جمع وِتر، بالكسر، وهو الدم وطلب

الثأْر، يريد اجعلوا ذلك لازماً لها في أَعناقها لُزومَ القلائد لِلأَعْناقِ؛

وقيل: أَراد بالأَوتار جمع وَتَرِ القَوْس أَي لا تجعلوا في أَعناقها

الأَوتار فتختَنِقَ لأَن الخيل ربما رعت الأَشجار فَنَشِبَتِ الأَوتارُ

ببعض شُعَبِها فَخَنَقَتْها؛ وقيل إِنما نهاهم عنها لأَنهم كانوا يعتقدون

أَن تقليد الخيل بالأَوتار يدفع عنها العين والأَذى فيكون كالعُوذةِ لها،

فنهاهم وأَعلمهم أَنها لا تدفع ضَرَراً ولا تَصْرِفُ حَذراً؛ قال ابن

سيده: وأَما قول الشاعر:

لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ،

وفي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُ

فإِما أَن يكون جَعَلَ قِلاداً من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا

بالهاء كتمرة وتمر، وإِما أَن يكون جمع فِعالَةً على فِعالٍ كَدِجاجَةٍ

ودِجاجٍ، فإِذا كان ذلك فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد،

والأَلف غير الأَلف. وقد قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها؛ ومنه التقلِيدُ في

الدين وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ، وتقليدُ البُدْنِ: أَن يُجْعَلَ في

عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ به أَنها هَدْي؛ قال الفرزدق:

حَلَفتُ بِرَبِّ مكةَ والمُصَلَّى،

وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِ

وقَلَّدَه الأَمرَ: أَلزَمه إِياه، وهو مَثَلٌ بذلك. التهذيب: وتقلِيدُ

البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ في عنقها عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل

فيُعْلم أَنها هدي؛ قال الله تعالى: ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ؛ قال الزجاج:

كانوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شجر الحرم ويعتصمون بذلك من أَعدائهم،

وكان المشركون يفعلون ذلك، فأُمِرَ المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه

الأَشياء التي يتقرب بها المشركون إِلى الله ثم نسخ ذلك ما ذكر في الآية

بقوله تعالى: اقتلوا المشركين.

وتَقَلَّدَ الأَمرَ: احتمله، وكذلك تَقَلَّدَ السَّيْفَ؛ وقوله:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا

أَي وحاملاً رُمْحاً؛ قال: وهذا كقول الآخر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِدَا

أَي وسقيتها ماء بارداً.

ومُقَلَّدُ الرجل: موضع نِجاد السيف على مَنْكِبَيْه. والمُقَلَّدُ من

الخيل: السابِقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليعرف أَنه قد سبق. والمُقَلَّدُ: موضع.

ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ: البَواقِي على الدَّهْرِ.

والإِقْلِيدُ: العُنُقُ، والجمع أَقْلاد، نادِر.

وناقة قَلْداءُ: طويلة العُنُق.

والقِلْدَة: القِشْدة وهي ثُفْلُ السمن وهي الكُدادَةُ. والقِلْدَةُ:

التمر والسوِيقُ يُخَلَّصُ به السمن. والقِلْدُ، بالكسر، من الحُمَّى: يومُ

إِتْيانِ الرِّبْع، وقيل: هو وقت الحُمَّى المعروفُ الذي لا يكاد

يُخْطِئُ، والجمع أَقلاد؛ ومنه سميت قَوافِلُ جُدَّة قِلْداً. ويقال: قَلَدتْه

الحُمَّى أَخَذَته كل يوم تَقْلِدُه قَلْداً.

الأَصمعي: القِلْدُ المَحْمومُ يومَ تأْتيه الرِّبْع. والقِلْدُ:

الحَظُّ من الماء. والقِلْدُ: سَقْيُ السماء. وقد قَلَدَتْنا وسقتنا السماء

قَلْداً في كل أُسْبوع أَي مَطَرَتْنا لوقت. وفي حديث عمر: أَنه استسقى قال:

فَقَلَدَتْنا السماء قَلْداً كل خمس عشْرةَ ليلة أَي مَطَرَتْنا لوقت

معلوم، مأْخوذ من قِلْدِ الحُمَّى وهو يومُ نَوْبَتِها. والقَِلْدُ:

السَّقْيُ. يقال: قَلَدْتُ الزرعَ إِذا سَقَيْتَه. قال الأَزهري: فالقَلْدُ

المصدر، والقِلْدُ الاسم، والقِلْدُ يومُ السَّقْيِ، وما بين القِلْدَيْنِ

ظِمْءٌ، وكذلك القِلْد يومُ وِرْدِ الحُمَّى. الفراء: يقال سقَى إِبِلَهُ

قلْداً وهو السقي كل يوم بمنزلة الظاهرة. ويقال: كيف قَلْد نخل بني فلان؟

فيقال: تَشْرَبُ في كل عشْرٍ مرة. ويقال: اقْلَوَّدَه النعاسُ إِذا غشيه

وغَلبه؛ قال الراجز:

والقومُ صَرْعَى مِن كَرًى مُقْلَوِّد

والقِلد: الرُّفْقَة من القوم وهي الجماعة منهم. وصَرَّحَتْ بِقِلندان

أَي بِجِدٍّ؛ عن اللحياني.

قال: وقُلُودِيَّةُ

(* وقوله «وقلودية» كذا ضبط بالأصل وفي معجم ياقوت

بفتحتين فسكون وياء مخففة.) من بلاد الجزيرة. الأَزهري: قال ابن

الأَعرابي: هي الخُنْعُبَةُ والنُّونَةُ والثُّومَةُ والهَزْمَةُ والوَهْدَةُ

والقَلْدَةُ والهَرْتَمَةُ والحَِثْرَمِة والعَرْتَمَةُ؛ قال الليث:

الخُنْعُبَةُ مَشَقُّ ما بين الشاربين بِحيال الوَتَرة.

قلد

1 قَلَدَ, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L.) He twisted, wound, or wreathed, a thing (or anything, L,) upon (على) another thing; (L, K;) as a قُلْب (the ornament so called) upon another قُلْب. (L.) b2: [Hence,] aor. and inf. n. as above (S, L) He twisted a rope. (S, L, K.) قُلِدَ حَبْلُهُ (tropical:) His rope was twisted: said of an old man who has become weak in judgment by reason of age, and whose opinion is not regarded. (IAar, L.) b3: [Hence, also,] He made a piece of iron slender, and twisted, wound, or wreathed, it (K) upon a similar piece, (TA,) or upon another thing. (K.) b4: قَلَدَتْهُ الحُمَّى, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L,) (assumed tropical:) The fever seized him every day. (L, K.) See قِلْدٌ.

A2: قَلَدَ, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L,) He irrigated growing corn. (L, K.) A3: قَلَدَ, aor. ـِ (inf. n. قَلْدٌ, L,) He collected water in a tank or cistern, (L, K,) and milk in a skin, (IAar, L, K,) ladling each out with a bowl, and pouring it into the tank or the skin, (Az,) and clarified butter in a skin, (L,) and beverage, or wine, in his belly. (L, K.) See also قرد. b2: قَلَدَ مِنَ الشَّرَاب فِى جَوْفِهِ He drank of the beverage, or wine. (IKtt.) 2 قَلَّدَهَا, inf. n. تَقْلِيدٌ; (S;) and قلّدها قِلَادَةً; (Msb, K;) He put a قلادة [or necklace] upon her (a woman's, S, Msb) neck; (S, * K;) attired her therewith. (Msb.) [And so,] قَلَدْتُهُ السَّيْفَ, I hung upon him the sword, putting its suspensory belt or cord upon his neck or shoulder. (A.) [And] قلّد البَدَنَةَ, inf. n. تَقْلِيدٌ, He hung upon the neck of the camel or cow or bull brought as an offering to Mekkeh for sacrifice something to show that it was such an offering; (T, S, A, L, K, &c.;) namely, an old worn-out sandal, (JK,) or a piece of a skin, (Msb,) or of a sandal, (T, Mgh,) or of a مِزَادَة, (Mgh,) or the loop of a مزادة. (T.) The pagan Arabs used also to hang upon the necks of their camels pieces of the bark (لِسحَآء) of the trees of the sacred territory of Mekkeh, as a means of protection against their enemies. (Zj, on verse 2 of ch. v. of the Kur.) b2: Hence, تَقْلِيدُ الوُلَاةِ الأَعْمَالَ (tropical:) [The investing of prefects, or the like, with offices of administration]. (S, L, K.) You say, قلّدهُ عَمَلًا (tropical:) [He invested him with an office of administration]. (A, L.) قَلّدهُ نِعَمَهُ (tropical:) [He conferred upon him permanent badges of his favours]. (A.) [See قِلَادَةٌ: and see also طَوْقٌ and طوّق.] b3: Hence, also, التَّقْلِيدُ فِى الدِّينِ (tropical:) [The investing with authority in matters of religion]: (S, L:) التقليد means a man's following another in that which he says or does, firmly believing him to be right therein, without regard or consideration of the proof, or evidence; as though the former made the saying or deed of the other a قِلَادَة upon his neck. (KT.) A2: قلّدهُ الأَمْرَ (tropical:) He obliged him, or constrained him, to do the thing, or affair; he imposed upon him the thing, or affair. (L.) A3: قُلِّدَ فُلَانٌ قِلَادَةَ سَوْءٍ (tropical:) Such a one was satirized with that which left upon him a lasting stigma. (A.) 4 اقلد البَحْرُ عَلَيْهِمْ (tropical:) The sea drowned them. (K.) اقلد البحر على خَلْقٍ كَثِيرٍ (tropical:) The sea drowned a great number of people; as though it closed upon them: (S, L:) or, closed upon them, and covered them, when they were drowned therein. (A.) 5 تقلّد, (K,) and تقلّدت, (S,) and تقلّد قِلَادَةً, (L,) and تقلّدتها, (Msb,) He put on his neck, or attired himself with, a قلادة [or necklace], and she did the same. (S, L, Msb, K.) b2: تقلّد السَّيْفَ (S, A, L) He hung upon himself the sword, putting its suspensory belt or cord upon his neck [or shoulder]. (A.) A poet says, يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا [Would that thy husband had gone hanging upon him a sword and bearing a spear]: he means, وَحَامِلًا رُمْحًا. (S, L.) [See a similar saying voce جَدَعَ.] b3: تقلّد العَمَلَ (tropical:) [He became invested with an office of administration, or a prefecture]. (A.) b4: تقلّد الأَمْرَ (tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; (L;) syn. اِلْتَزَمَهُ. (JK.) See Ham. p. 127.

قَلْدٌ: see مَقْلُودٌ.

قِلْدٌ A single strand, or twist, of a rope; (AHn, ISd;) and the like of a bracelet: (see قُلْبٌ:) pl. أَقْلَادٌ and قُلُودٌ. (AHn, ISd.) See مَقْلُودٌ. b2: The day on which a fever comes: (L, K:) or, on which a regular intermittent fever returns, seldom failing to do so at a particular time: (L:) or, on which a quartan fever comes: (S, L, K: *) pl. أَقْلَادٌ. (L.) b3: Hence, (S, L.) The caravans from Mekkeh to Juddeh. (S, L, K.) b4: Accord. to As, A man attacked by a quartan fever on the day of its attack. (L.) A2: Irrigation of growing corn: (Az, L:) as also ↓ قَلِيدٌ. (L.) b2: [And]

قِلْدٌ signifies The day of irrigation. (L.) أَقَامَ قِلْدَهُ مِنَ المَآءِ He performed the work of irrigating his land on the day appointed for his doing so. (L, from a trad.) b3: (assumed tropical:) Irrigation by rain every week. (K.) You say, سَقَتْنَا السَّمَآءُ قِلْدًا فِى كُلِّ

أُسْبُوعٍ (assumed tropical:) The heaven rained upon us at a particular time every week: (S, L:) from the قِلْد of a fever. (L.) b4: سَقَى إِبِلَهُ قِلْدًا (assumed tropical:) He watered his camels every day at noon. (Fr, L.) b5: كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بَنِى فُلَانٍ [How is the watering of the palm-trees of the sons of such a one?] a question to which one may answer, They are watered (lit. they drink) once in every ten [nights]. (L.) b6: A portion of water: (L, K:) [pl. أَقْلَادٌ, occurring in the A.]: and ↓ قِلْدَةٌ a draught of water. (A.) A3: أَعْطَيْتُهُ قِلْدَ أَمْرِى (tropical:) I committed to him [the management of] my affair. (A, K.) قِلْدَةٌ i. q. قِشْدَةٌ; (S, L, K;) i. e., The dregs, or sediment, of clarified butter; also called كُدَادَةٌ. (L.) b2: Also, Dates, and meal of parched barley or wheat (سَوِيق), with which butter is clarified. (L, K.) A2: And see قِلدٌ.

قَلْدَةٌ [as also قَلْتَةٌ] i. q. خُنْعُبَةٌ and نُونَةٌ and تُومَةٌ and هَزْمَةٌ and وَهْدَةٌ and هَرْثَمَةٌ and عَرْتَمَةٌ and حبرمة [?]: so says IAar.; and Lth says, that the خنعبة is The part where the mustaches divide, against the partition between the two nostrils. (L.) قَلِيدٌ and ↓ مَقْلُودٌ A twisted rope. (S, K.) A2: and see قِلْدٌ

A3: and أَقْلِيدٌ.

قِلَادَةٌ [A necklace; a collar; and the like;] that which is upon the neck; (S;) what is put upon the neck (L, K) of a human being, and a horse, and a dog, and a camel or cow or bull that is brought as an offering to Mekkeh for sacrifice, [see 2,] and the like: (L:) Esh-Shiháb observes, in the 'Ináyeh, that the measure فِعَالَةٌ, in the case of a word not an inf. n., denotes a thing that envelops, or that surrounds, another thing; as in the instances of لِفَافَةٌ and عِمَامَةٌ and قِلَادَةٌ: (TA:) pl. قَلَائِدُ: (Msb:) قِلَادٌ also occurs, either as a pl. of قِلَادَةٌ, in which case the kesreh and ا in the pl. are different from the kesreh and ا in the sing., [being the proper characteristics of the pl.,] or as a coll. gen. n., of which قِلَادَةٌ is the n. un. (ISd, L.) b2: حَسْبُكَ مِنَ القِلَادَةِ مَا أَحَاطَ بِالعُنُقِ (assumed tropical:) [Sufficient for thee is the necklace that surrounds the neck]. A proverb. (TA.) Said by 'Okeyl Ibn-'Ullufeh, on his being asked why he did not censure his enemies in a longer satire. (Z.) b3: نِعْمَتُكَ قِلَادَةٌ فِى عُنُقِى لَا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ (tropical:) [Thy beneficence is a permanent badge upon my neck which day and night will not loose]. (A.) b4: لِى فِى

أَعْنَاقِهِمْ قَلَائِدُ نِعَمٍ رَاهِنَةٌ (tropical:) [To me are owing acknowledgments required by permanent badges of favours firmly fastened upon their necks: see 2]. (A.) [This use of قلادة in a good sense is more common than the meaning (tropical:) A disgrace attaching constantly or a permanent badge of infamy: see Ham. p. 127.]

A2: قَلَائِدُ الشِّعْرِ, (K,) and ↓ مُقَلَّدَاتُهُ, (L, K,) (assumed tropical:) Verses, or poems, that last throughout time. (L, K.) See 2.

A3: القِلَادَةُ A certain asterism. (See البَلْدَةُ.) قِلِّيدٌ: see مِقْلَادٌ.

إِقْلَادٌ: see إِقْلِيدٌ.

أَقْلِيدٌ: see إِقْلِيدٌ

A2: أَقَمْتُ أَقْلِيدِى, or اقليدَتِى, [as in different copies of the A: perhaps mistakes for ↓ قَلِيدِى:] I irrigated my land with my قِلْد [or portion of water]. (A, TA.) إِقْلِيدٌ, (S, L, K,) or ↓ أَقْلِيدٌ, with fet-h to the ء, (A,) said to be of the dial. of El-Yemen, and said to be arabicized, (Msb, TA,) originally كليد [i. e., كَلِيدْ or كِلِيدْ, which is Persian,] (TA) or originally اقليدس, (Msb, MF,) which is Greek, [i. e., kleidos, gen. of kleis,] (MF,) A key; (S, A, L, Msb, K;) as also ↓ مِقْلَدٌ (L, K) and ↓ مِقْلَادٌ (K) and ↓ مِقْلِيدٌ (A Heyth, L) and ↓ إِقْلَادٌ: (L:) pl. أَقَالِيدُ (L, Msb, El-Basáïr) and مَقَالِيدُ, (Msb, El-Basáïr,) the latter a pl. similar to مَلَامِحُ and مَحَاسِنُ and مَشَابِهُ and مَذَاكِيرُ, (El-Basáïr,) or [rather] a [reg.] pl. of مِقْلَادٌ or مِقْلِيدٌ or مِقْلَدٌ, (Esh-Shiháb, in the 'Ináyeh,) or it has no [proper] sing.; (As;) [and pl. of مِقْلَدٌ, مَقَالِدُ of which see an ex. below]. [You say] ↓ فَتَحَ البَابَ بِالأَقْلِيدِ, [or بالإِقْلِيدِ,] He opened the door with the key. (A.) b2: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ [Kur xxxix. 63, and xlii. 10,] may signify (assumed tropical:) To Him belong the keys of the heavens and of the earth: (L, Msb:) Zj says, that the meaning is, God is the Creator, and the Opener of the door, of everything in the heavens and in the earth: (L:) some say that it may signify to Him belong the treasuries of the heavens and of the earth. (Es-Suddee, L, Msb.) b3: أَلْقَيْتُ إِلَيْهِ مَقَالِيدَ الأُمُورِ (tropical:) [lit., I threw to him the keys of the affairs; meaning, I committed to him the disposal, or management, of the affairs]. (A.) b4: ضَاقَتْ مَقَالِيدُهُ, and مَقَالِدُهُ, (K,) and ضَاقَتْ عَلَيْهِ المَقَالِيدُ, (A,) (tropical:) [His means, likened to keys, became straitened: or] his affairs became straitened, or difficult, to him: (A, K:) accord. to Esh-Shiháb, from مِقْلَدٌ, signifying a twisted rope: this he says considering مَقَالِيدُ as syn. with قَلَائِدُ; but its use in this sense is not established. (TA.) مِقْلَدٌ A kind of key, like a reaping-hook, (S, L, K,) with which, sometimes, herbage is twisted, (يُقْلَدُ, i. e., يُفْتَلُ,) like as [the kind of trefoil, or clover, called] قَتّ is twisted when it is made into ropes; pl. مَقَالِيدُ: (S:) a stick with a crooked head, (L, K,) which is used for that purpose: (L:) also, a reaping-hook with which قَتّ is cut. (L.) See also إِقْلِيدٌ.

مِقْلَادٌ A repository, magazine, store-room, or treasury; (L, K;) as also ↓ قِلِّيدٌ: (K:) pl. مَقَالِيدُ. (L.) A2: And see إِقْلِيدٌ.

مَقْلُودٌ: see قَلِيدٌ. b2: A bracelet formed of two bracelets of the kind called قُلْب twisted together: (L:) a twisted bracelet; as also ↓ قَلْدٌ: (L, K [the latter said in the K to be with fet-h, but in the L written قِلْدٌ:]) and the latter, [in the S written قَلْدٌ,] a bracelet made of twisted silver. (S, L.) مُقَلَّدٌ The place of the قِلَادَة [or necklace, or collar, upon the neck]; (K;) [the neck of a woman, and of a horse, &c.]. b2: The place of the suspensory belt or cord of the sword, upon the shoulders. (S, K.) b3: [Having a قِلَادَة or the like put upon his neck]. b4: A horse which outstrips others, (S, L, K,) which has something put upon his neck in order that it may be known that he has outstripped. (S, L.) b5: A chief upon whom are imposed the affairs of his people. (Ham p. 127.)
قلد
: (قَلَدَ الماءَ فِي الحَوْضِ، واللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ) ، والسَّمْنَ فِي النِّحْيِ، (والشَّرَابَ فِي البَطْنِ، يَقْلِدُه) ، بِالْكَسْرِ، قَلْداً (: جَمَعَه فِيهِ) ، قَالَ ابْن الأَعْرابيّ: قَلَدْت اللَّبَنَ فِي السّقاءِ وقَرَيْتُه: جَمَعْتُ فِيهِ، وَعَن أَبي زيد: قَلَدْتُ الماءَ فِي الحَوْض، وقَلَدْتُ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ، أَقْلِده قَلْداً، إِذا قَدَحْتَ بِقَدَحِك مِن الماءِ ثمَّ صَبَبْتَه فِي الحَوْضِ أَو فِي السِّقَاءِ. وقَلَدَ مِن الشَّرابِ فِي جَوْفِه، إِذا شَرِب مِنْهُ، كَذَا فِي الأَفعال. (و) قلَدَ (الشَّيْءَ على الشَّيْءِ: لَواهُ) كإِدَارَة القُلْبِ علَى القُلْبِ مِن الحُلِيِّ. وكُلُّ مالُوِيَ على شيْءٍ فقد قُلِدَ. (و) قَلَدَ (الحَبْلَ: فَتَلَه) وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال للشَّيْخ إِذا أَفْنَدَ قد قُلِدَ حَبْلُه، أَي فُتِلَ فَلَا يُلْتَفتُ إِلى رَأْيِه. وكُلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ مِن الحَبْلِ عَلَى قُوَّةٍ فَهُوَ قَلْدٌ. وَالْجمع أَقْلادٌ وقُلُودٍ، قَالَ ابنُ سِيده: حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة (فَهُوَ) أَي الْحَبل (قَلِيدٌ ومَقْلُودٌ) .
(و) يُقَال: قَلَدَت (الحُمَّى فُلاناً: أَخذَتْه كُلَّ يَوْمٍ) ، تَقْلِدُه قَلْداً. (و) قَلَدَ (الزَّرْعَ: سَقَاهُ) ، يَقْلِدُه قَلْداً، قَالَ الأَزهريُّ: القَلْدُ المَصْدَرُ، والقِلْدُ الِاسْم، وسيأْتي. (و) قَلَدَ (الحَدِيدَةَ: رَقَّقَهَا ولَوَاهَا) على مِثْلِهَا أَو (عَلَى شَيْءٍ، و) من ذالك (سِوَارٌ مَقْلُودٌ) ، وَهُوَ ذُو قُلْبَيْنِ مَلْوِيَّيْنِ. (و) سِوارٌ (قَلْدٌ، بالفَتْحِ) ، أَي (مَلْوِيٌّ) .
(والإِقْلِيدُ) بِالْكَسْرِ، وَاعْتمد الشُّهْرة فَلم يَضْبِطه كَمَا هُوَ سَنَنُه المأْلوف، إِذ لَا أَفعيل بِالْفَتْح، على الأَصح، قَالَه شيخُنَا، ثمَّ رأَيت المَناوِيَّ قَالَ فِي أَحكام الأَساس: وفَتح البابَ بالأَقْلِيد، بِفَتْح الْهمزَة: المِفْتَاح، فليُنْظَر: (بُرَةُ النَّاقَةِ) يُلْوَى طَرفاها. (و) الإِقْليد (: المِفْتَاحُ) ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وَقيل: الإِقْليد مُعَرَّب وأَصْلهُ كِلِيد. وَفِي حَدِيث قَتْل ابنِ أَبي الحُقَيق: (فَقُمْتُ إِلى الأَقَالِيد فأَخَذْتُها) هِي جمْع إِقْيلِدٍ، وَهِي المَفَاتِيحُ، وَقيل: الإِقليد يَمانِيَة، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المِفْتاحُ. وَلم يَعْزُها إِلى اليمَن. وَقَالَ تُبَّع حينَ حَجَّ البيتَ:
وأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الدَّهْرِ سَبْتاً
وجَعَلْنَا لِبَابِهِ إِقْلِيدَا
سَبْتاً: دَهْراً، ورُوِيَ: سِتًّا، أَي سِتَّ سِنين. وَفِي شرْح شَيخنَا: وَقيل لُغة رُومِيَّة مُعَرّب إِقْلِيدِس، وجَمْعه أَقاليد (كالمِقْلاَدِ والمِقْلَدِ) والمِقْلِد. عَن أَبي الهَيْثَم. والإِقْلاد. وهاذه فِي اللِّسَان، كلّ ذالك بِالْكَسْرِ. وَفِي اللِّسَان والمِقْلَدُ: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَل؛ وَفِي كتاب البصائر: والإِقلِيد: المِفْتَاحُ، وجَمْعه المَقَالِيدُ، كَمَا قَالُوا مَلاَمِح ومَحَاسِن ومَشَابِه ومَذَاكِير.
(و) الإِقليد (: شَرِيطٌ يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الجُلَّةِ) ، بضمّ الْجِيم: وِعاء من خُوصٍ كَمَا سيأْتي.
(و) الإِقليد (: شَيْءٌ يُطَوَّلُ مِثْلَ الخَيْطِ من الصُّفْرِ يُقْلَدُ على البُرَةِ) الَّتِي يُشَدُّ بهَا زِمَامُ الناقةِ، وَهُوَ طَرَفُها يُثْنَى عَلى طَرَفِها ويُلْوَى لَيًّا حَتَّى يَسْتَمْسِكَ، (و) يُقثْلَد أَيضاً (عَلَى خَوْق القُرْطِ) أَي حَلْقَتِه وشِنْفِه، وَفِي بعض النُّسخ: خَرْق القُرْطِ، (كالقِلاَدِ) بِالْكَسْرِ، وَبَعْضهمْ يَقُول لَهُ ذالك، يُقْلَد أَي يُقَوَّى، كَمَا فِي اللِّسَان.

تَابع كتاب (و) الإِقليد (: العُنُقُ، وجَمْعُه أَقْلاَدٌ) ، وَهُوَ نادرٌ، وَبِه فُسِّر قولُ رُؤْبَة:
بِخَفْقِ أَيْدينا خُيُوطَ الأَقْلاَدْ أَي الأَعناق، قَالَ الصاغانيّ: وَهِي مُسْتَعَارَة من القِلاَدَة.
(و) من ذالك قَوْلهم (نَاقَةٌ قَلْدَاءُ: طَوِيلَتُهَا) ، أَي العُنُقِ.
(و) القِلِّيدُ والمِقْلاَدُ، (كسِكِّيتٍ ومِصْبَاح: الخِزَانَةُ) ، وجَمعه مَقالِيدُ، وقولُه تَعالى: {لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 63) يجوز أَن تكون المَفَاتِيحَ، وَهُوَ قولُ مُجاهدٍ، واحِدها إِقْلِيدٌ، وَيجوز أَن تكونَ الخَزَائنَ، وَهُوَ قَوْل السّدِّيّ، كَذَا فِي البصائر؛ وَقَالَ الزجَّاجُ: مَعْنَاهُ أَن كلَّ شيْءٍ من السَّماوات والأَرض فَالله خالِقُه وفاتِحُ بابِه؛ وَقَالَ الأَصمعيُّ: المَقَالِيدُ لَا واحدَ لَهَا؛ ونَقَل شيخُنا عَن الشِّهاب فِي العِنَايةِ. أَو جمع مِقْلِيدٍ أَو مِقْلادٍ أَو مِقْلَدِ.
(و) من المَجاز: أُلْقِيَتْ إِليه مَقَاليدُ الأُمورِ، و (ضَاقَتْ مَقَالِدُهُ ومَقَالِيدُه: ضاقَتْ عَلَيْهِ أُمورُه) . وَقَالَ الشهَاب: والمِقْلَدُ: الحَبْل المَفْتُولُ وَمِنْه: ضاقَتْ مَقَالِيدُه، أَي أُمُورُه قلت: وهاذا نَظَراً إِلى أَنَ المَقَالِيدَ بِمَعْنى القَلائدِ، وَلم يَثْبُت استعمالُه، فليُنْظَر.
(و) المِقْلَدُ، (كمِنْبَرٍ: الوِعَاءُ، والمِخْلاَةُ، والمِكْيَالُ، و) المِقْلَدُ (: عَصاً فِي رأْسِهَا اعْوِجَاجٌ) يُقْلَد بهَا الكَلأُ، كَمَا يُقْتَلَد القَتُّ إِذا جُعِل حِبالاً، أَي يُفْتَل، والجمْع المَقالِيدُ.
(و) المِقْلَدُ (: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَلِ) أَو هُوَ المِنْجَلُ بِنَفْسِه يُقْطَع بِهِ القَتُّ، قَالَ الأَعشى:
لَدَى ابنِ يَزِيدَ أَو لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ
يُقَتُّ لَهَا طَوْراً وطَوْراً بِمِقْلَدِ
(و) من الْمجَاز (القِلْدُ، بِالْكَسْرِ: قَوَافِلُ مَكَّةَ) المُشْرَّفةِ (إِلَى جُدَّةَ) ، سُمِّيت قِلْداً بِمَا بعدَه، (و) هُوَ أَي القِلْدُ (يَوْمُ إِتْيَان الحُمَّى أَو حُمَّى الرِّبْعِ) ، وَهُوَ الوَقْت المَعْرُوف الَّذِي لَا يَكاد يُخْطِىءُ، وَالْجمع أَقْلاَدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: القِلْدُ: المَحْمُومُ يومَ تأْتِيه الرِّبْعُ.
(و) القِلْدُ (: الحَظُّ مِن المَاءِ) . واستَوفَى قِلْدَهُ من الماءِ: شِرْبَهُ، واستَوفَوا أقلادَهم، وأَقَمْت إِقْلِيدي إِذا سَقَى أَرْضَه بِقِلْدِه. كَذَا فِي الأَساس.
(و) القِلْدُ: الرُّفْقَةُ من القَومِ، وَهِي (الجَمَاعَةُ) مِنْهُم.
(و) القِلْدُ (: قَضِيبُ الدَّابَةِ، و) القِلْدُ (: سَقْيُ الماءِ كُلَّ أُسبوع) يُقَال: سَقَى إِبلَه قِلْداً. قَالَه الفَرَّاءُ. وَيُقَال: كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بني فُلانٍ؟ فَيُقَال: تَشرَب فِي كُلِّ عَشْر مَرَّةً. وَمَا بَيْن القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ. وَفِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرٍ و (أَنه قَالَ لِقَيِّمه على الوَهْط: إِذا أَقَمْتَ قِلْدَك من الماءِ فاسْقِ الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ) . أَراد بقِلْدِه يومَ سَقْيِه مَالَه، أَي إِذا سَقيْتَ أَرْضَكَ فأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ.
(و) القِلْدُ: (شِبْهُ القَعْبِ) ، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز: (أَعْطَيْتُه قِلْدَ أَمْرِي: فَوَّضْتُه إِليه) ، كَذَا فِي الأَساس. (و) القِلْدَةُ، (بهاءٍ: القِشْدَةُ) ، وَهِي ثُفْل السَّمْنِ وَهِي الكُدَادَة. (و) القِلْدَةُ (: التَّمْرُ والسَّوِيقُ يُخَلَّصُ بِهِ السَّمْنُ) .
(والقَلِيدُ) كأَمِيرٍ (: الشَّرِيطُ) ، عَبْدِيَّة، أَي لُغَة عبد الْقَيْس.
(والقلاَدَةُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنما لم يَضْبِطه اعْتِمَادًا على الشُّهْرةِ خلافًا لمن وَهِمَ فِيهِ (: مَا جُعِلَ فِي العُنُقِ) ، يكون للإِنسان والفَرَس والكَلْبِ والبَدَنَة الَّتِي تُهْدِي ونَحْوِهَا. وَقَالَ الشِّهَابُ فِي الْعِنَايَة: ذَهب بعضُ عُلَمَاءِ اللغةِ إِلى أَنّ هَيْئة الْكَلِمَة قد تَدُلُّ على مَعانٍ مَخْصُوصةًّ، وإِن لم تَكن مُشْتَقَّة نَحْو فِعَال، أَي بِالْكَسْرِ إِنْ لم تلْحقهُ الهاءُ فَهِيَ اسْم لما يُجْعَل بِهِ الشيءُ كالآلة، كإِمام ورِكَاب وحِزَام، لما يُؤْتَمُّ بِهِ، وَلما يُرْكَب بهِ وَلما يُحْزَم ويُشَدُّ بهِ، فإِن لحقته الهاءُ فَهُوَ اسمٌ لما يَشْتَمِل على الشيْءِ ويُحِيط بِهِ، كاللِّفافة والعِمَامَة والقِلادَة. وَهَذَا فِي غير المَصادِر، وأَما فِيهَا فَقَالَ أَبو عليَ الفارسيُّ فِي كِتَابه الحُجَّة فِي سُورَة الْكَهْف: فِعَالَةٌ، بِالْكَسْرِ. فِي المصادر، يَجىءُ لما كَانَ صَنْعَةً ومَعْنًى مُتَقَلَّداً، كالكِتَابة والإِمارة والخِلاَفَة والوِلاَيَة، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وبالفَتْح فِي غيرِه. وَمن أَشهرِ الأَمثال (حَسْبُك مِنَ القِلاَدةِ مَا أَحاطَ بالعُنُقِ) . وَهُوَ فِي مَجمع الأَمثالِ والمُسْتَقْصَى وغيرِهما.
(وتَقَلَّدَ) الرجُلُ (: لَبِسَهَا) ، وَفِي الأَساس: قَلَّدْتُه السَّيفَ: أَلْقَيت حِمالَتَهُ فِي عُنُقِه فتَقَلَّده، وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قيل لأَعرابيَ: مَا تَقُول فِي نِساءِ بني فُلاَنٍ؟ قَالَ: قَلائدُ الخَيْلِ، أَي هُنَّ كِرَامٌ، وَلَا يُقَلَّد مِن الخَيْل إِلاَّ سايقٌ كَريمِ، كَذَا فِي البصائر؛ وَفِي الحَدِيث (قَلِّدُوا الخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدوهَا الأَوْتَارَ) أَي قَلِّدُوهَا طَلَبَ أَعداءِ الدِّين والدِّفَاعَ عَن المُسْلِمين، وَلَا تُقَلِّدُوها طلَبَ أَوْتَارِ الجاهِلِيَّة. وَقيل غير ذالك.
(وذُو القِلاَدَةِ: الحارِثُ بنُ ضُبَيْعَةَ) ، قَالَ شيخُنا هُوَ ابنُ رَبيعةَ، وَزَاد فِي البصائر: هُوَ ابنُ نِزارٍ، (والمُقَلَّدُ، كمُعَظَّمٍ موضِعُها) أَي القِلاَدَة.
(و) المُقَلَّدَ (: السابِقُ من الخَيْلِ) ، كَانَ يُقَلَّدُ شَيْئاً لِيُعْرَف أَنه قد سَبَقَ. (و) المُقَلَّد (: مَوْضِعُ) نِجَادِ السَّيْفِ علَى المَنْكِبَيْنِ.
(ومُقَلَّدُ الذَّهَبِ: مِنْ سَادَاتِ العَرَبِ) يُعْرَف بذالك، نَقَلَه الصاغانيّ.
(وَبَنُو مُقَلَّدٍ: بَطْنٌ) من الْعَرَب نقلَه الصاغانيّ.
(ومُقَلَّدَات الشِّعْرِ، وقلائِدُه: البَوَاقِي على الدَّهْرِ) .
(و) عَن أَبي عمرٍ و: هم (يَتَقَالَدُونَ المَاءَ) وَيتهاجَرُون ويَتَفَارَصُون ويَتَرَافَصُون أَي (يَتَنَاوَبُونَه) ، وكذالك يَتفارَطون ويَتَرقَّطُون.
(و) من المَجاز: (أَقْلَدَ البَحْرُ عليهمْ) ، أَي ضُمَّ عَلَيْهِم و (أَغْرَقَهُمْ) كأَنه أُغْلِقَ عَليهم وجَعَلهم فِي جَوْفه، وعِبَارة الأَساس: وأَقْلَدَ البَحْرُ على خَلْق كثير: أُرْتِجَ عَلَيْهِم وأَطْبَقَ لَمَّا غَرِقُوا فِيهِ، قَالَ أُمَيّة بنُ أَبي الصَّلْتِ:
تُسَبِّحُه النِّينَانُ والبَحْرُ زاخِراً
وَمَا ضَمُّ مِنْ شَيْءٍ ومَا هُو مُقْلِدُ (واقْلَوَّدَه النُّعَاسُ) اقْلِيدَداً (: غَشِيَهُ) وغَلَبَه، قَالَ الراجز:
والقَوْمُ صَرْعَى مِنْ كَرًى مُقْلَوِّدِ
(والاقْتِلاَدُ: الغَرْفُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(وقَلَّدْتُها قِلاَدَةَ) ، بِالْكَسْرِ، وقِلاداً، بِحَذْف الهاءِ (: جَعَلْتُهَا فِي عُنُقِهها) فتَقَلَّدَت، (وَمِنْه) التّقْلِيد فِي الدِّين، و (تَقْلِيدُ الوُلاةِ الأَعمالَ) وَهُوَ مَجاز، (و) مِنْهُ أَيضاً (تَقْلِيدُ البَدَنَةِ) : أَن يَجْعَلَ فِي عُنقِها (شَيْئاً يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهَا هَدْيٌ) ، قَالَ الفرزدق:
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى
وأَعْنَاقِ الهَدِيِّ مُقَلَّدَاتِ
وَفِي التَّهْذِيب: وتَقليدُ البَدَنَةِ أَن يُجْعَل فِي عُنُقِها عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أَو خَلَقُ نَعْلٍ فيُعْلَم أَنها هَدْيٌ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَلاَ الْهَدْىَ وَلاَ الْقَلَائِدَ} (سُورَة الْمَائِدَة، الْآيَة: 2) قَالَ الزَّجَّاجُ: كانُوا يُقَلِّدونَ الإِبلَ بِلِحَاءٍ شَجَرِ الحَرَمِ، ويَعْتَصِمُون بذالك من أَعدائهم، وَكَانَ المُشْرِكُون يَفعَلُون ذالك، فأُمِرَ المُسْلِمُونَ بأَن لَا يُحِلُّوا هاذه الأَشياءَ الَّتِي يَتَقَرَّب بهَا المُشْرِكون إِلى الله تَعَالَى، ثمَّ نُسِخَ ذالك.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رجُلٌ، مِقْلَدٌ، كمِنْبرٍ، أَي مَجْمَع، عَن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد:
جَانِء جَرَادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَا
وقَلَّدَ فُلاناً عَملاً تَقليداً فتَقَلَّدَه، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ابنُ سيدَه: وأَمّا قولُ الشَّاعِر:
لَيْلَى قَضيبٌ تَحْتَه كَثِيبُ
وفِي القِلاَدِ رَشَأٌ رَبِيبُ
فإِمَّا أَن يكون جَعَل قِلاداً من الجَمْع الَّذِي لَا يُفَارِق واحِدَه إِلاَّ بالهَاءِ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، وإِما أَن يكون جَمَع فِعَالَة على فِعَال، كدِجَاجة ودِجَاج، فإِذا كَانَ ذالك فالكَسْرَة الَّتِي فِي الْجمع غيرُ الكَسْرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، والأَلف غير الأَلف. وَقد قَلَّدَها وتَقَلَّدها.
وقَلَّده الأَمْ أَلْزَمه إِيَّاه، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَقَلَّد الأَمْرَ: احْتَمَلَه، وَكَذَلِكَ تقلَّد السَّيْفَ، وَقَوله:
يَالَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا
مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا
أَي وحامِلاً رُمْحاً.
والقِلَّوْدُ: البئرُ الكثيرةُ الماءِ.
والقِلْد: سَقْيُ السَّماءِ، وَقد قَلَدَتْنا وسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً فِي كُلِّ أُسبوع، أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتغ، وَفِي حَديث عُمَر (أَنّه اسْتَسْقَى، قَالَ: فَقَلَدَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً كلّ خَمْسَ عَشَرةَ لَيْلَة) أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، مأْخوذٌ مِنْ قِلْدِ الحُمَّى، وَهُوَ يَوْمُ نَوْبَتِها.
وَيُقَال: صَرَّحَتْ بِقِلِنْدَانٍ، أَي بِجِدَ، عَن اللِّحيانيّ.
قَالَ: وقُلُودِيَّةُ: من بلادِ الجَزيرة.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هِيَ الخُنْعُبَةُ، والنُّونَةُ، والثُّومَةُ، والهَزْمَةُ، والوَهْدَةُ، والقَلْدَةُ، والهَرْثَمَةُ. والحِثْرِمَةُ، والعَرْتَمَةُ. قَالَ اللَّيْث: الخُنْعُبَةُ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشَارِبَيْنِ بِحيالِ الوَتَرَةِ.
وَفِي الأَساس: من المَجاز: قُلِّدَ فُلانٌ قِلادَةَ سَوْءٍ: هُجِي بِمَا بَقِي عَلَيْهِ وَسْمُه. وَقَلَّدَهُ نعْمَةً، وتَقَلَّدَها طَوْقَ الحَمَامةِ. ولي فِي أَعناقهم قلائِدُ: نِعَمٌ رَاهِنَة. ونِعْمَتُك قِلادَةٌ فِي عُنُقي لَا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ.
قلد: {مقاليد}: مفاتيح، واحدها: مقليد ومقلاد. وقيل: جمع لا واحد له.
[قلد] القلادَةُ: التي في العنق، وقَلَّدْتُ المرأة فَتَقَلَّدَتْ هي. ومنه التَقليد في الدينِ، وتَقليدُ الوُلاةِ الأعمالَ. وتَقْليدُ البَدَنةِ، أن يُعلَّقَ في عنقها شئ ليعلم أنها هدى. ويقال: تقلدت السيف. وقال الشاعر: ياليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا - أي وحاملا رمحا. وهذا كقول الآخر: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها - أي وسقيتها ماء باردا. ومقلدا الرجُلِ: موضعُ نِجاد السيف على مُنكِبه. والمُقَلَّدُ من الخيل: السابقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليُعرَف أنَّه قد سبق. وقلدت الحبل أقلده، أي فَتَلْتُهُ، والحبلُ قَليدٌ ومَقْلودٌ. والقَلْدُ أيضاً: السِوارُ المفتول من فضة. والقِلْدُ بالكسر: يومٌ تأتي فيه الرِبْعُ . ومنه سمِّيت قوافل جدَّةَ إلى مكة قِلْداً. وسَقتْنا السماء قِلْداً في كلِّ أسبوع، أي مطرتْنا لوقتٍ. والقِلْدَةُ: القشدةُ. والإقْليدُ: المفتاح. والمِقْلَدُ: مِفتاحٌ كالمنجل ربَّما يُقْلَدُ به الكلأ كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعل حبالاً، أي يُفتل، والجمع المقاليد. وأقْلَدَ البحر على خلقٍ كثيرٍ، أي غرقهم، كأنه أغلق عليهم.

قلد


قَلَدَ(n. ac. قَلْد)
a. [acc. & 'Ala], Twisted, wreathed, wound, rolled round.
b. Bent thin, rolled out (metal).
c. Seized, attacked (fever).
d. Put round (collar).
e. Watered, irrigated.
f. Twisted (rope).
g. [acc. & Fī], Collected, put in.
h. [Min], Drank of.
قَلَّدَa. Put a cord round (animal); put a necklace
on (woman).
b. Hung, put round; girded with (sword);
invested with (dignity); bestowed, conferred upon.
c. Imposed upon, obliged to do.
d. [pass.], Was satirized.
e. [ coll. ], Imitated, copied
aped, mimicked; mocked.
أَقْلَدَ
a. ['Ala], Submerged, drowned (sea).

تَقَلَّدَa. Put on a necklace.
b. Girded himself with (sword).
c. Was invested with (office).
d. Undertook, attempted (affair).

تَقَاْلَدَa. Came to the water alternately.

إِقْتَلَدَa. Was submerged, drowned.

قَلْدa. see N. P.
I
قَلْدَةa. see قَلَتَ
قَلْدَة
قِلْد
(pl.
قُلُوْد أَقْلَاْد)
a. Strand, twist.
b. (pl.
أَقْلَاْد), Day of an attack of fever.
c. Quartan fever.
d. Irrigation; water.
e. Portion of water.
f. Cup.
g. Management, direction.
h. Troop; caravan.

قِلْدَةa. Draught of water.
b. Dregs, sediment of clarified butter.

مِقْلَد
(pl.
مَقَاْلِدُ)
a. Key.
b. Hooked stick; crook; reaping-hook.
c. Fodder-bag.
d. Purse.

قِلَاْدa. Copper-wire twisted round a ring.

قِلَاْدَة
(pl.
قَلَاْئِدُ)
a. Necklace, collar; chaplet.
b. [art.], A certain asterism.
قَلِيْدa. Twisted.
b. Cord.

قِلِّيْدa. see 45 (a)
إِقْلِيْد
(pl.
أَقَاْلِيْدُ), G.
a. Key.
b. (pl.
أَقْلَاْد), Neck.
c. see 23
مِقْلَاْد
(pl.
مَقَاْلِيْدُ)
a. Repository, storeroom; treasury.
b. see 39 (a)
N. P.
قَلڤدَa. Twisted ( rope; bracelet ).
N. P.
قَلَّدَa. Shoulder-belt, baldric.
b. Chief.

N. Ac.
قَلَّدَ
(pl.
تَقَاْلِيْد
&
a. تَقْلِيْدَات ), Investiture.
b. Imitation; mimicry; apery.

N. Ac.
أَقْلَدَa. see 39 (a)
أَقْلِيْد مِقْلِيْد
a. see 39 (a)
التَّقْلِيْدَات
a. [ coll. ], Oral traditions.

قَلَائِد الشِّعْر
مُقَلَّدَات الشِّعْر
a. Poems that endure for ever.

أَلْقَى إِلَيْهِ مَقَالِيْد
الأُمُوْر
a. He confided to him the management of affairs.

ضَاقَتْ مَقَالِدُهُ
ضَاقَتْ مَقَالِيْدُهُ
a. He is in trouble, in straits.

لَمْ يُقَلِّد أَحْدًا
a. He listens to no one.

قَلَذ
a. Tick (insect).

قطع

Entries on قطع in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, and 18 more
قطع: {تقطعوا}: اختلفوا. {قطعا}: جمع قطة، وقطع: اسم ما قطع، الجمع أقطاع.
بَاب الْقطع

قطع وصرم وحز وَخبر وجذم وجزع وَبت وبتل وَفصل وجذ وجدع وصلم وقصل واستأصل 
القطع: حذف ساكن الوتد المجموع، ثم إسكان متحرك قبله، مثل إسقاط النون وإسكان اللام من "فاعلن"، ليبقى: "فاعل"، فينقل إلى: "فعلن"، وكحذف نون "مستفعلن"، ثم إسكان لامه، ليبقى: "مستفعل"، فينقل إلى "مفعولن"، ويسمى: مقطوعًا، وعند الحكماء: القطع هو فصل الجسم بنفوذ جسم آخر فيه.
قطع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أنّه أَصَابَهُ قُطْع أَو بُهْر فَكَانَ يُطبخ لَهُ الثُوم فِي الحساء فيأكله قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر. قَالَ الْكسَائي: القُطْع: الرَّبْو قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو جُنْدُب الهُذَلي يرثي رجلا فَقَالَ: (الطَّوِيل)

وإنّي إِذا مَا آنِس الناسَ مُقْبِلاً ... يُعاودني قُطْعٌ جَواه طويلُ يَقُول: إِذا رَأَيْت إنْسَانا ذكرته والجَوا هُوَ الحرقة وَشدَّة الوجد من عشق أَو حزن واللوعة نَحوه.
ق ط ع: (قَطَعَ) الشَّيْءَ يَقْطَعُهُ قَطْعًا. وَ (قَطَعَ) النَّهْرَ عَبَرَهُ مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَقَطَعَ رَحِمَهُ (قَطِيعَةً) فَهُوَ رَجُلٌ (قُطَعٌ) بِوَزْنِ عُمَرَ وَ (قُطَعَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لِيَقْطَعْ} [الحج: 15] قَالُوا: لِيَخْتَنِقْ لِأَنَّ الْمُخْتَنِقَ يَمُدُّ السَّبَبَ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ يَقْطَعُ نَفْسَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى يَخْتَنِقَ تَقُولُ مِنْهُ: (قَطَعَ) الرَّجُلُ. وَلَبَنٌ (قَاطِعٌ) أَيْ حَامِضٌ. وَ (الْأَقْطَعُ) الْمَقْطُوعُ الْيَدِ وَالْجَمْعُ (قُطْعَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ. وَ (الْقِطْعُ) ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 81] قَالَ الْأَخْفَشُ: بِسَوَادٍ مِنَ اللَّيْلِ. وَ (الْقِطْعَةُ) مِنَ الشَّيْءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ. وَ (الْمِقْطَعُ) بِالْكَسْرِ مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ. وَ (الْقَطِيعُ) الطَّائِفَةُ مِنَ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ وَالْجَمْعُ (أَقَاطِيعُ)
وَ (أَقْطَاعٌ) وَ (قُطْعَانٌ) . وَ (الْقَطِيعَةُ) الْهِجْرَانُ. وَ (الْقُطَاعَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ عَنِ الْقَطْعِ. وَ (مُنْقَطَعُ) كُلِّ شَيْءٍ بِفَتْحِ الطَّاءِ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ طَرَفُهُ نَحْوُ مُنْقَطَعِ الْوَادِي وَالرَّمْلِ وَالطَّرِيقِ. وَ (انْقَطَعَ) الْحَبْلُ وَغَيْرُهُ. وَ (قَطَّعَ) الشَّيْءَ (فَتَقَطَّعَ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أَيْ تَقَسَّمُوهُ. وَ (تَقْطِيعُ) الشِّعْرِ وَزْنُهُ بِأَجْزَاءِ الْعَرُوضِ. وَ (أَقْطَعَهُ قَطِيعَةً) أَيْ طَائِفَةً مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ. وَ (قَاطَعَهُ) عَلَى كَذَا. وَ (التَّقَاطُعُ) ضِدُّ التَّوَاصُلِ. وَ (اقْتَطَعَ) مِنَ الشَّيْءِ قِطْعَةً. 
ق ط ع : قَطَعْتُهُ أَقْطَعُهُ قَطْعًا فَانْقَطَعَ انْقِطَاعًا وَانْقَطَعَ الْغَيْثُ احْتَبَسَ وَانْقَطَعَ النَّهْرُ جَفَّ أَوْ حُبِسَ وَالْقِطْعَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ قِطَعٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَطَعْتُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ الْمَالِ فَرَزْتُهَا وَاقْتَطَعْتُ مِنْ مَالِهِ قِطْعَةً أَخَذْتُهَا وَقَطَعَ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ قَطِيعَةً وَهِيَ الْوَظِيفَةُ وَالضَّرِيبَةُ وَقَطَعْتُ الثَّمَرَةَ جَدَدْتُهَا وَهَذَا زَمَانُ الْقِطَاعِ بِالْكَسْرِ
وَقَطَعْتُ الصَّدِيقَ قَطِيعَةً هَجَرْتُهُ وَقَطَعْتُهُ عَنْ حَقِّهِ مَنَعْتُهُ وَمِنْهُ قَطَعَ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ إذَا أَخَافَهُ لِأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَهُوَ قَاطِعُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ وَهُمْ اللُّصُوصُ الَّذِينَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى قُوَّتِهِمْ وَقَطَعْتُ الْوَادِيَ جُزْتُهُ وَقَطَعَ الْحَدَثُ الصَّلَاةَ أَبْطَلَهَا وَقَطَعَتْ الْيَدُ تَقْطَعُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا بَانَتْ بِقَطْعٍ أَوْ عِلَّةٍ فَالرَّجُلُ أَقْطَعُ وَالْيَدُ وَالْمَرْأَةُ قَطْعَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَجَمْعُ الْأَقْطَعِ قُطْعَانٌ مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ قَطَعْتُهَا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالْقَطَعَةُ بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ الْأَقْطَعِ.

وَالْمِقْطَعُ بِكَسْرِ الْمِيمِ آلَةُ الْقَطْعِ وَالْمَقْطَعُ بِفَتْحِهَا مَوْضِعُ قَطْعِ الشَّيْءِ وَمُنْقَطَعُ الشَّيْءِ بِصِيغَةِ الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ حَيْثُ يَنْتَهِي إلَيْهِ طَرَفُهُ نَحْوُ مُنْقَطَعِ الْوَادِي وَالرَّمْلِ وَالطَّرِيقِ وَالْمُنْقَطِعُ بِالْكَسْرِ الشَّيْءُ نَفْسُهُ فَهُوَ اسْمُ عَيْنٍ وَالْمَفْتُوحُ اسْمُ مَعْنًى.

وَالْقَطِيعُ مِنْ الْغَنَمِ وَنَحْوِهَا الْفِرْقَةُ وَالْجَمْعُ قُطْعَانٌ.

وَأَقْطَعَ الْإِمَامُ الْجُنْدَ الْبَلَدَ إقْطَاعًا جَعَلَ لَهُمْ غَلَّتَهَا رِزْقًا وَاسْتَقْطَعْتُهُ سَأَلْتُهُ الْإِقْطَاعَ وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي يُقْطَعُ قَطِيعَةٌ. 
قطع عرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ مُقَطَّعَات لَهُ. قَالَ الْكسَائي: المقطعات هِيَ الثِّيَاب الْقصار. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ غير الثِّيَاب أَيْضا. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي وَقت صَلَاة الضُّحَى قَالَ: إِذا تَقَطَّعَتِ الظُلالُ. وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تكون ممتدة فِي أول النَّهَار فَكلما ارْتَفَعت الشَّمْس قَصُرَتِ الظلالُ فَذَلِك تَقَطّعُها. ويروى أَن جرير بْن الخطفي كَانَ بَينه وَبَين العجاج اخْتِلَاف فِي شَيْء فَقَالَ: أما وَالله لَئِن سَهِرْتُ لَهُ لَيْلَة لأدَعَنَّه وقلَّما تغني عَنْهُ مقطعاته يَعْنِي أَبْيَات الرجز سَمَّاهَا مقطعات لقصرها. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام الثّيّب يعرب عَنْهَا لسانها والبِكر تُسْتَأمَرُ فِي نَفسهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا الْحَرْف يرْوى فِي الحَدِيث [يعرب -] بِالتَّخْفِيفِ. [و -] قَالَ الْفراء: هُوَ يُعَرَّب - بِالتَّشْدِيدِ يُقَال: عَرَّبْتَ عَن الْقَوْم - إِذا تكلمتَ عَنْهُمْ واحْتَجَجْتَ لَهُم. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَكَذَلِكَ الحَدِيث الآخر فِي الَّذِي قتل رجلا يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَقَالَ الْقَاتِل: يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: فَهَلا شققت عَن قلبه فَقَالَ الرجل: هَلْ كَانَ يبين لي ذَلِك شَيْئا فَقَالَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: فَإِنَّمَا كَانَ يُعْربُ عَمَّا فِي قلبه لِسَانه. وَمِنْه / حَدِيث رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ: كَانُوا يستحبون أَن 19 / ب يلقنوا الصَّبِي حِين يعرب أَن يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه - سبع مَرَّات. وَلَيْسَ هَذَا من إِعْرَاب الْكَلَام فِي شَيْء إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنه يبين لَك القَوْل مَا فِي قلبه. وَقد روى عَن عُمَر أَنه قَالَ: مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يُخرِّقُ أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ. وَلَيْسَ ذَلِك من هَذَا وَقد كتبناه فِي مَوْضِعه وَمعنى لَا صِلَة إِنَّمَا أَرَادَ مَا يمنعكم ان تعربوا يَعْنِي أَن تفسدوا وتقبحوا فعاله.
قطع
القَطْعُ: فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام، أو مدركا بالبصيرة كالأشياء المعقولة، فمن ذلك قَطْعُ الأعضاء نحو قوله:
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
[الأعراف/ 124] ، وقوله: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[المائدة/ 38] وقوله:
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
[محمد/ 15] وقَطْعُ الثوب، وذلك قوله تعالى: فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
[الحج/ 19] وقَطْعُ الطَّريقِ يقال على وجهين: أحدهما: يراد به السّير والسّلوك، والثاني: يراد به الغصب من المارّة والسالكين للطّريق نحو قوله: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
[العنكبوت/ 29] وذلك إشارة إلى قوله: الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأعراف/ 45] ، وقوله:
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ [النمل/ 24] وإنما سمّي ذلك قطع الطريق، لأنه يؤدّي إلى انْقِطَاعِ الناس عن الطريق، فجعل ذلك قطعا للطريق، وقَطْعُ الماء بالسّباحة: عبوره، وقَطْعُ الوصل:
هو الهجران، وقَطْعُ الرَّحِمِ يكون بالهجران، ومنع البرّ. قال تعالى: وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [محمد/ 22] ، وقال: وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [البقرة/ 27] ، ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ [الحج/ 15] وقد قيل: ليقطع حبله حتى يقع، وقد قيل: ليقطع أجله بالاختناق، وهو معنى قول ابن عباس: ثمّ ليختنق ، وقَطْعُ الأمرِ: فصله، ومنه قوله: ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً [النمل/ 32] ، وقوله: لِيَقْطَعَ طَرَفاً [آل عمران/ 127] أي: يهلك جماعة منهم.
وقطْعُ دابرِ الإنسان: هو إفناء نوعه. قال:
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنعام/ 45] ، وأَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
[الحجر/ 66] ، وقوله: إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
[التوبة/ 110] أي: إلا أن يموتوا، وقيل: إلا أن يتوبوا توبة بها تَنْقَطِعُ قلوبهم ندما على تفريطهم، وقِطْعٌ مِنَ اللّيْل: قطعة منه. قال تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ [هود/ 81] . والقَطِيعُ من الغنم جمعه قُطْعَانٌ، وذلك كالصّرمة والفرقة، وغير ذلك من أسماء الجماعة المشتقّة من معنى القطع ، والْقَطِيعُ:
السّوط، وأصاب بئرهم قُطْعٌ أي: انقطع ماؤها، ومَقَاطِعُ الأودية: مآخيرها.
(قَطْعًا) فَانْقَطَعَ انْقِطَاعًا وَيُقَالُ انْقَطَعَ السَّيْفُ إذَا انْكَسَرَ وَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْمَغَازِي وَلَقَدْ أَحْسَنَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَيْثُ قَالَ انْقَصَفَ الرُّمْحُ وَانْقَطَعَ السَّيْفُ وَعَنْ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ (انْقَطَعَتْ) فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ وَانْقُطِعَ بِالْمُسَافِرِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ إذَا عَطِبَتْ دَابَّتُهُ أَوْ نَفَذَ زَادُهُ فَانْقَطَعَ بِهِ السَّفَرُ دُونَ طَيِّهِ فَهُوَ مُنْقَطَعٌ بِهِ وَيُقَالُ حَاج مُنْقَطِعٌ بِالْكَسْرِ إذَا حُذِفَ الْجَارُّ (وَقُطِعَ) بِالرَّجُلِ إذَا انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ أَوْ عَجَزَ (وَمُنْقَطَعُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرَهُ (وَمَقَاطِعُ الْقُرْآن) وُقُوفُهُ وَمُرَاد الْمُشَرِّح بِهَا فِي حَدِيثِ الْفَاتِحَةِ الْفَوَاصِلُ وَهِيَ أَوَاخِرُ الْآيِ (وَالْقِطْعَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ قِطَعٌ (وَقَوْلُهُ) فِي الدَّرَاهِمِ قِطَاعٌ صُفْرٌ جَمْعُ قِطْعَةٍ كَلِقْحَةِ وَلِقَاحٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَالْقَطِيعَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ يُقْطِعُهَا السُّلْطَانُ مَنْ يُرِيدُهُ وَفِي الْقُدُورِيِّ هِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ مِنْ الْمَوَاتِ قَوْمًا فَيَتَمَلَّكُونَهَا وَهِيَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ وَيَجُوزُ بَيْعُ أَرْضِ الْقَطِيعَةِ (وَالدَّرَاهِمُ الْمُقَطَّعَةُ) الْخِفَافُ فِيهَا غِشٌّ وَقِيلَ الْمُكَسَّرَةُ (وَقَوْلُهُ) ثِيَابُ الْبَيْتِ لَا تَدْخُلُ فِيهَا الثِّيَابُ الْمُقَطَّعَةُ وَغَيْرُهَا أَرَادَ بِهَا الَّتِي تُقَطَّعُ ثُمَّ تُخَاطُ كَالْقُمُصِ وَالْجِبَابِ وَالسَّرَاوِيلَات وَبِغَيْرِهَا مَا لَا يُقَطَّعُ كَالْأَرْدِيَةِ وَالْأَكْسِيَة وَالْعَمَائِمِ وَنَحْوِهَا وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِالْجِعْرَانَةِ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ أَيْ جُبَّةٌ رَأْسُهُ مُضَمَّخٌ بِالْخَلُوقِ» أَيْ مُلَطَّخٌ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الطِّيبِ ذَكَرَهُ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي بَابِ لُبْسِ الْمُحَرَّمِ وَقِيلَ الْمُقَطَّعَاتُ الْقِصَارُ مِنْ الثِّيَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي وَقْتِ الضُّحَى إذَا تَقَطَّعَتْ الظِّلَالُ أَيْ قَصُرَتْ لِأَنَّهَا تَكُونُ مُمْتَدَّةً فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ قَصُرَتْ قَالُوا وَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْجِنْسِ وَلَا يُفْرَدُ فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ مُقَطَّعَةٌ وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إلَّا مُقَطَّعًا فَعَنْ الْخَطَّابِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ كَالشَّنْفِ وَالْخَاتَمِ تَقَطَّعُ الْأَعْنَاقُ فِي د ل.
ق ط ع

قطعه آراباً. وأقطعته قضباناً من الشجر: أذنت له في قطعها. واستقطعته ثوباً فأقطعني. وضربه بقطعته. وهذا زمن قطاع النخل، وأقطع نخلهم وأصرم. وقنّعه القطيع: السوط. قال الشماخ:

مروح تغتلي البيداء حرف ... تكاد تطير من حسّ القطيع

ومن المجاز: قطع المفازة قطعاً. وقطع النّهر: عبره قطوعاً، وأقطعه النهر: جاوزه به. وقطعت الطير قطاعاً، وهذا وقت قطاع الطير، وقطاعها وطير قواطع. وقطع أخاه وقاطعه. واحذر قطيعة أخيط. ورجل قطوع لإخوانه. والهجر مقطعة للودّ. وبعثت إلى صاحبتها بأقطوعة وه ي علامة القطيعة. قال:

وقالت لجاريتيها اذهبا ... إليه بأقطوعة إذ هجر

وهذا الثوب يقطعك قميصاً ويقطعك. وقطع بالحبل: اختنق لأنه يقطع نفسه. وقطعت البئر والعين. وقطع ماء الرّكيّة. وعين قاطعة، وعيون الطائف قواطع إلا القليل، وأصاب البئار قطعة وقطع، وبئر مقطاع: يسرع انقطاع مائها. قال:

إن لنا قليذما هموماً ... لم يك مقطاعاً ولا مذموماً

يزيده نهز الدّلا جموما

وقطع الأديم على القاطع وهو المثال الذي يقطع عليه: ولصوص قطّاع وقطع: يقطعون الطريق وهذا الثوب قطيع هذا: نظيره. وفلان قطيع اللسان: خلاف سليطه، وقطيع الكلام. وهو قطيع القيام: ضعيفه. وقال:

قطيع القيام قطيع الكلا ... م تفترّ عن ذي غروب خصر

وقطع قطاعةً. وقطع بالرجل: انقطع رجاؤه، وانقطع به إذا كان ابن سبيل فانقطع به السفر دون طيّته، وهو منقطع به. اقطع لسانه: أوله يسكت. وعنده مقطع الحقّ. وهو يعرف مقاطع القرآن وهي وقوفه. وهذا مقطع الرمل ومنقطعه، ومقطع الحديث والقصيدة. وهم بمقاطع الأودية: مآخيرها. وهو منقطعٌ إلى فلان. وإنه لمنقطع العقال في الشرّ أي لا زاجر له. وهو منقطع العذار إذا لم تتصل لحيته في عارضيه. ومتّ إليه بثديٍ أقطع، وبرحم قطعاء إذا لم ينتفع بما متّ به. وأصابه قطع: بهرٌ، وقطعت الدابة: انبهرت. وفي أمعائه تقطيع: مغصٌ. وقاطعت الأجير على كذا. وعليه مقطّعات: ثياب قصار، وجاء بمقطّعات من الشعر وبمقطوعة وقطعة. وما عليها من الحليّ إلا مقطّع: شيء يسير من شذر ونحوه. وصاد مقطّعة النّياط وهي الأرنب. وقطّع هذا الفرس الخيل: خلّفها. قال الجعديّ:

يقطّعهنّ بتقريبه ... ويأوي إلى حضر ملهب

وقطّعهم الله أحزاباً فتقطّعوا: فتفرّقوا. وأخذ قطعةً من المال. واقتطع طائفةً منه: أخذه. وأقطعه قطيعةً من الأرض وقطائع: طائفةً من أرض الخراج. واستقطعت الوالي فأقطعني. وسروا بقطع من الليل. ومرّ قطيعٌ من الغنم والظباء وقطعان وأقاطيع. وأقطعنا الغيث: انقطع عنا. وعن بعض العرب: أتانا من أمطر بالنّباج وأقطعها بالجفر أي أصابته السماء بالنّباح وانقطعت عنه بالجفر. وقطع خصمَه في المحاجّة: غلبه. وأقطعت الدّجاجة: انقطع بيضها.
قطع
قَطَعْتُ رَحِمَه قَطيعةً. وانه لقُطَع وقُطَعَة: للكثير القَطْع. وقَطَعْتُ النهرَ قُطوعاً. والطيْرُ تَقْطَعُ في طيرانها قُطوعاً وقَطاعاً.
وهنَ قَواطِعُ: ذَواهبُ وَرَواجِع. وقُطِعَ به: انْقَطَعَ رجاؤه. وقُطِعَ به واقْطِعَ به وانْقُطِع به: نَفِدَ زاده دون طيتِه. والقِطْعَةُ والقُطْعَة: طائفةٌ من الشيء، والجميع قُطْعان وقِطَع وأقْطاع. والقُطْعان: جَمْعُ الأقْطَع أيضاً.
وضَرَبَه بَقَطَعَتِه وبقُطْعَتِه: لموضع القطع من يَدَيْه. ورجُلٌ مُقْطَع: الذي لا يُريد النساءَ. والذي لا ديوانَ له.
وبعير مُقْطَع: قام من الهُزال. وما كانَ قَطيِع اللسان. ولقد قطعُ قطاعَةً: ذَهَبَتْ عنه السلاطَةُ. وأقْطَعَ لِسانَه: كف كلامَه. وأقْطَعَ الوالي قَطيعَةً: أي طائفةً من أرض الخَراج.
وأقْطَعْتُه: جَاوَزْتَ به نهراً. والمَقْطَع: الموضِعُ الذي يقْطَعُ فيه النهر من المعابِرِ وغيرها. وأقْطَعَني قضباناً من الشَّجَر: أذِنَ لي في قَطْعِها. واسْتَقْطَعْتُ: إِذا سَألْتَ واحداً من ذلك كلهَ.
وهي القِطَاعُ والقُطْعانُ والأقْطِعَةُ والأقَاطِعُ والأقْطُعُ: للقُضُب والسهام.
وأقْطَعَ الماءُ وقَطَعَ: غارَ وذَهَبَ، وكذلك قَطَعَ اللبَنُ، ولا يُقال قطعً في غيرهما؛ إنما يُقال: قُطِعَ. وناقَةٌ قَطُوْع: أسْرَعَ انقِطاعُ لَبَنِها. وحسْيٌ مُقْطِعٌ: ذهَبَ فلم يبق إلا شَمَلٌ.
وأصابت البئآرَ قُطْعَة، وكذلك أصابتْني قُطْعَةٌ من الإخوان: أي انقطعوا وأقْطَعَني الثوبُ وقطَعَني وقَالَ لي: كفاني لتَقْطيعي.
وسيروا حتى يُقْيمَ اللهُ هذه الشقةَ إقْطاعاً. وأقْطَعَت الدجاجة: انقطع بيضُها.
وأقْطَعَ الرجل: لا يقدِرُ على الكلام، وانقطعتْ حجته. وأقْطِعَ الفحلُ: جَفَرَ. وما زالَ في مَطَر جَوْدٍ حتى أقْطعَه المكان كذا: أي قَطَعَه. وقاطَعْته على عَمَل كذا.
والأرْنَب السريعةُ: مقَطعَةُ النياط - والنياطُ عِرْقٌ في البَطْن. وبعْدُ المفازة، جميعاً.
والفَرَسُ يًقطع الخَيْلَ: يخلفُها ويمضي. وجاءت الخَيْل مُقْطَوطِعاتٍ: سِراعاً، وهُن القُطعُ، وكذلك الطير القُطُّع. وقيل: قَطِيْعُ الكلام: لضَعْفٍ أو سِمَن.
ومُنْقَطِعُ القَرين في سخاءٍ أو كَرَم. ومُنْقَطِع العِقال في الشر والخُبْث. واقْتَطَعَ مالاً. واقْتَطَعَ ما في الإناء: شَرِبَه. وقَطعَ بحَبْل: اخْتنق. وقاطَعَه بسَيْفَيْهما: نَظَر أيهما أقْطَع. والمَقْطَعُ: القَطْعً. وموضعه.
والهَجرُ مَقْطَعة للود. ومَقْطعُ الرَّمل ومُنْقَطَعُه: حيث يَنْقَطِع ولا يكون. وبنو قُطيْعَة: حَي من بني عَبْس. وقَالعَ عليه العذابَ: لونَ.
والقَطيع: الطائفة من الغنم ونحوه، وجمعه الأقْطاع والقُطْعان والقِطاع. وهو السَّوْط. وشِبْه النَظير. والرجلُ الكثيرُ الاحْتِراق، والكثير الركوب أيضاً.
وهو حَسَن التقْطيع: أي القد. والتقْطيع: المَغَص. والاقْطوعَة: ما تبعثُه الجارية إلى الجاريةِ علامةَ أنها صارَمَتْها.
ولُصوص قُطاعٌ وقطْع: شَبهوها بقُطْع الأيدي. والمقَاطعات من الثياب وغيرِها: قِصارُها.
وقطْعان الشجَر: أطراف ابَنها. والقِطْعُ: نصْلً صغير. وضَرب من الثياب مُوَشّى. وطائفةٌ من الليل. والرجل الصغير.
والقُطْع: البُهْر. وفَرَس قَطيع - وقد قُطِعَ قَطاعة -: مَبْهور. والقُطيْعاء: التمر السهْريز.
والقطِعُ: الذي ينقطع صوته. وإذا كان الحَمامُ في بطنه بياض قالوا: أقْطَعُ البَطْن.
والقِطَاع - في لغة هُذَيل -: الدراهم. ولأقْطَعَن عُنق هذه الدابةِ: أي لأبيعَها. وهذا زَمَنُ القِطاع: يعني إدراك التمْر. وقَطَاعُ الماء: انقطاعُه. والمُقطعَة: الخاتم. والقُرْط. والقُطْعة في طيئ: لغةٌ لهم، يقطعون الحرفَ من الكلمة؛ يقولون يا أبا الحكا؛ يريدون يا أبا الحكم. وأتانا بقَطْعَةٍ من الرائب وقِطْعَة: أي جِزْعَة.
[قطع] قطعت الشئ قطعا. وقطعت النهر قُطوعاً: عبرته. وقَطَعَ ماءُ الركيَّة قُطوعاً وقِطاعاً، أي انْقَطَعَ وذهب. وقَطَعَتِ الطيرُ قُطوعاً وقِطاعاً: خرجت من بلاد البرد إلى بلاد الحر، فهي قَواطِعُ ذواهبُ أو رواجع. وقَطَعَ رَحِمَهُ قَطيعَةً، فهو رجل قطع وقطعة، مثال همزة. ويقال: رَحِمَ قَطْعاءُ بيني وبينك، إذا لم تُوصَل. وقوله تعالى: {ثُمَّ ليَقْطَع} قالوا: ليختنق، لأن المختنقَ يمدُّ السببَ إلى السقف ثم يقطع نفسه من الأرض حتَّى يختنق. يقال منه: قَطَعَ الرجلُ. وقطعت الشئ فانقطع. وفلان منقطع القرين في سخاء أو غيره. ومُنْقَطَعُ الرملِ: حيثُ يَنْقَطِعُ ولا رملَ خلفه. ومَقاطِعُ الأوديةِ: مآخيرها. ومقاطِعُ الأنهارِ: حيث تُعْبَر فيه. والأُقْطوعَةُ: علامةٌ تبعثها المرأة إلى أخرى للصريمة والهجران. ولبنٌ قاطِعٌ، أي حامضٌ. والأقْطَعُ: المقطوعُ اليدِ. والجمع قطعان مثل أسود وسودان. والقطعة، بالتحريك: موضع القطع، يقال ضربه بقَطَعَتِهِ. وكذلك القُطْعَةُ بالضم مثل الصُلْعَةِ بالضم. والصُلْعَةُ والقُطْعَةُ أيضاً: قطعة من الأرض إذا كانت مفروزة. وحكى عن أعرابي أنه قال: " ورثت من أبى قطعة ". ويقال أيضا: أصاب الناسَ قُطْعٌ وقُطْعَةٌ، إذا انقطع ماء بئرهم في القيظ. وأصابه قُطْعٌ أي بُهْرٌ، وهو النَفَسُ العالي من السِمَنِ وغيره. والقطيعاء مثل الغبيراء: ضرب من التمر، وهو الشهريز. والقطع بالكسر: ظُلمة آخر الليل. ومنه قوله تعالى: {فأسْرِ بأهْلِكَ بقِطْعٍ من الليل} قال الاخفش: بسواد من الليل. قال الشاعر : افتحي الباب وانظرى في النجوم * كم علينا من قطع ليل بهيم * والقطع أيضا: طنفسة يجعلها الراكب تحتَه تغَطِّي كتفي البعير. قال : أتتك العيس تنفخ في براها * تكشف عن مناكبها القطوع * والقطع أيضا: نصل قصير عريضُ السهم، والجمع أقْطعٌ وأقْطاعٌ، ومنه قول أبى ذؤيب:

في كفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ * والقطعة من الشئ: الطائفة منه. ويقال: " الصومُ مَقْطَعَةٌ للنكاح ". والمِقْطَعُ بالكسر: ما يقطع به الشئ. والمُقَطَّعاتُ من الثياب: شبه الجباب ونحوها، من الخزِّ وغيره. وقال أبو عمرو: مُقَطَّعاتُ الثياب والشعر: قصارها. ويقال للارنب: المقطعة الاسحار، وقد فسرناه في باب الراء. وقطع الفرس الخيل تقطيعا، أي خلفها ومضى. ويقال: جاءت الخيل مُقْطَوْطِعاتٍ، أي سراعاً بعضها في إثر بعض. والقِطاعُ والقَطاعُ: الجَرامُ. والقَطيعُ: الطائفةُ من البقر والغنم، والجمع أقاطيعُ على غير قياس، كأنهم جمعوا إقطيعا. وقد قالوا أقطاع مثل شريف وأشراف. وقد قالوا قطعان البقر، مثل جريب وجربان. والقطيع: السَوْطُ. قال الأعشى:

تراقب كَفّي والقَطيعَ المُحَرَّما * وفلانٌ قَطيعُ القيام، إذا وُصِفَ بالضعف أو السِمَن. والقَطيعَةُ: الهجرانُ. والقُطاعَةُ بالضم: ما سقط عن القَطْعِ. وقُطِعَ بفلان فهو مَقْطوعٌ به. وانْقُطِعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به، إذا عجز عن سفره من نفقةٍ ذهبت، أو قامت عليه راحلته، أو أتاه أمر لا يقدر على أن يتحرَّك معه. ومُنْقَطَعُ كلِّ شئ أيضا: حيث ينتهى إليه طرفه، نحو مُنْقَطَعِ الوادي والرملِ والطريق. وانقطع الحبل وغيره. وقطعت الشئ، شدِّدَ للكثرة، فتَقَطَّعَ. وتَقَطَّعُوا أمرهم بينهم، أي تقسَّموه. وتَقْطيعُ الشعر: وزنه بأجزاء العَروضِ. والتَقْطيعُ: مَغْصٌ في البطن، عن أبى نصر. وأقطعته قضبانا من الكرم، أي أذِنت له في قطعها. وهذا الثوب يُقْطِعُكَ قميصاً. وأقْطَعْتُهُ قَطيعَةً، أي طائفةً من أرض الخراج. وأقْطَعَ الرجلُ، إذا انْقَطَعَتْ حُجَّته وبكَّتوه بالحق فلم يُجب، فهو مُقْطِعٌ. والمُقْطَعُ بفتح الطاء: البعير إذا جَفَر عن الضراب. قال النمر بن تولب : قامت تباكى أن سبأت لفتية * زقا وخابية بعود مقطع * ويقال أيضا للغريب: أقطع عن أهله فهو مقطع عنهم، وكذلك الذى يفرض لنظرائه ويترك هو. وأقطعت الشئ، إذا انقطع عنك. يقال: قد أقْطَعْتُ الغيثَ، أي خلَّفته. وأقْطَعَتِ الدجاجةُ، مثل أقَفَّتْ . وقاطَعْتُهُ على كذا. والتقاطُعُ: ضدُّ التواصل. واقتطعت من الشئ قطعة. يقال اقْتَطَعْتُ قَطيعاً من غنم فلان.

قطع


قَطِعَ
قَطُعَ(n. ac. قَطَاْعَة)
a. Became mute, speechless, tied (tongue).
b. Was cut off (hand). —
c. [pass.] [Bi], Was stopped, ceased (respiration).
d. [pass.] [Bi], Was stopped, obliged to halt.
قَطَّعَa. Cut up; cut; tore to pieces.
b. Scanned (verse).
c. [acc. & 'Ala], Inflicted upon (punishment).
d. Outstripped (horse).
e. [acc. & Bi], Mixed, diluted with ( water: wine ).
f. [ coll. ], Wore out.
g. [ coll. ], Passed; killed
whiled away (time).
h. see I (o)
قَاْطَعَa. Separated, became estranged from; quarreled
with.
b. [ coll. ], Interrupted, cut
short.
c. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Gave work to, at a
fixed price.
أَقْطَعَa. Made, allowed to cut.
b. Made to pass, to cross (river).
c. see I (f) (k), (o).
f. Was silenced.
g. Left off laying (hen).
h. [pass.] ['An], Was separated from.
i. Was short of water (tribe).
j. Was ready for gathering (date-tree).
k. Gave to, as a fief (land).
تَقَطَّعَa. Was cut off, severed, separated, divided.
b. Was cut to pieces; fell to pieces ( garment).
c. Was diluted with water (wine).

تَقَاْطَعَa. Separated; became estraged.

إِنْقَطَعَa. see V (a)b. Was broken.
c. Was interrupted; was ended, finished; ceased.
d. Was dried up (well).
e. [Ila], Was attached, devoted to.
إِقْتَطَعَ
a. [Min], Cut off, detached a piece, part of.
قَطْعa. Cut, cutting; amputation.
b. Breach, rupture; disagreement, estrangement.
c. Interruption; pause; cessation.

قَطْعِيّa. Dividing; disjunctive.
b. Definite; decided; precise, distinct.

قِطْع
(pl.
أَقْطُع
قِطَاْع
أَقْطَاْع
38)
a. Piece, bit, slice; part, portion.
b. Broad lance-head.
c. (pl.
قُطُوْع أَقْطَاْع), Carpet, covering; caparison.
d. Night-watch.

قِطْعَة
(pl.
قِطَع)
a. Piece; bit; fragment; segment; rag, tatter
shred.
b. see 4t
قُطْعa. Want, scarcity of water; drought.
b. Asthma.

قُطْعَةa. see 3 (a)b. (pl.
قُطَع
& قُطُعَات ), Piece;
plot of land.
c. see 4t
قَطَعَة
(pl.
قَطَع
& reg. )
a. Stump, amputated part ( of a limb ).

قَطِعa. Mute, silent, dumb, speechless; tongue-tied.

قِطَعa. see 2 (d)
قُطَع
قُطَعَةa. Hostile, unfriendly; isolated; outcast.

أَقْطَعُ
(pl.
قُطْع قُطْعَاْن)
a. One-handed.
b. see 5c. Sharper (sword).
d. [ coll. ], Worse, more wicked.

مَقْطَع
(pl.
مَقَاْطِعُ)
a. End, termination.
b. Place of cutting; cut.
c. Syllable.
d. Passage, ford (river).
e. [ coll. ], Piece of cloth.
f. [ coll. ], Marble-quarry.

مَقْطَعَةa. Hindrance, obstacle.

مِقْطَعa. Any cutting instrument: shears &c.
b. Sharp, cutting, trenchant.

قَاْطِع
(pl.
قُطَّاْع)
a. Cutting; sharp; sour (milk).
b. Decisive, decided; peremptory; categorical;
convincing, conclusive (proof).
c. see 23 (a)d. [ coll. ], Flavourless (
mustard ); inefficacious.
e. [ coll. ], Lean (
meat ).
f. [ coll. ], Fasting.
g. [ coll. ], Edge, side, bank (
river ).
قَاْطِعَة
(pl.
قَوَاْطِعُ)
a. fem. of
قَاْطِع
قِطَاْع
(pl.
قِطَعَة)
a. Scissors; shears; clippers.
b. Fruit-harvest ( time of ).
قِطَاْعَة
(pl.
قَطَاْئِعُ)
a. [ coll. ], Fasting, abstinence.

قُطَاْعَةa. Cuttings, piece; piece, portion.

قَطِيْع
(pl.
قُطْع
قُطُع
أَقْطِعَة
أَقْطُع
قِطَاْع قُطْعَاْن
أَقَاْطِعُ)
a. Branch; rod.
b. (pl.
قِطَاْع
قُطْعَاْن أَقْطَاْع
أَقَاْطِيْعُ), Flock; herd.
c. (pl.
قُطَعَآءُ), Equal, similar; fellow. — d ), Amputated.

قَطِيْعَة
(pl.
قَطَاْئِعُ)
a. see 1 (b)b. Landed property; estate; fief.
c. Tax; impost; custom; contribution.
d. Portion ( of milk ).
قَطُوْعa. Running dry; dry (she-camel).

قَطَّاْعa. Sharp, cutting; cutter, feller.
b. [ coll. ], Stone-mason
stone-cutter.
قَطَّاْعَة
a. [ coll. ], Mason's hammer.
b. [ coll. ], Logs of wood placed
across a stream.
قِطِّيْع
a. [ coll. ], Light, digestible (
food ).
b. [ coll. ], Sound, healthy (
stomach ).
قَطُّوْع
قَطُّوْعَة
a. [ coll. ], Mat.
أَقْطَاْعa. Ragged, tattered (garment).
قَاْطُوْع
a. [ coll. ], Grub, fruit-worm.

قَوَاْطِعُa. Birds of passage.

قَطْعَآءُa. Amputated (hand).
مِقْطَاْعa. see 23 (a)b. Changeable, fickle, inconstant.
c. Shallow, soon dry (well).
N. P.
قَطڤعَa. Cut, separated, divided; amputated.
b. Interrupted; finished, ended.
c. [ coll. ], Forsaken; alone
solitary.
d. [Bi], Stopped, brought to a stand-still.
e. [Bi], Asthmatical.
N. P.
قَطَّعَa. Cut in pieces.
b. [ coll. ], Tattered, ragged.
N. Ac.
قَطَّعَ
(pl.
تَقَاْطِيْع)
a. Stature.
b. Cæsura.

N. Ag.
أَقْطَعَa. Silenced; mute, speechless.

N. P.
أَقْطَعَa. Estranged; outcast; alien, stranger.
b. see 17 (d)
N. Ag.
إِنْقَطَعَa. Separate, detached.
b. [La], Attached, devoted to.
N. P.
إِنْقَطَعَa. End, conclusion, termination; extremity.

N. Ac.
إِقْتَطَعَa. Break, rupture.
b. Interruption; cessation; end.
c. Separation; schism.

قَطْعًا
a. Cerntainly, most assuredly, undoubtedly.

مُقَاطَعَة (
pl.
reg. )
a. [ coll. ], District, province.

مُقَطَّعَة مُقَطَّعَات
a. Short ( garments & c. ).

إِقْطَاعَة (
pl.
reg. )
a. Military fief.

بِالمُقَاطَعَة
a. [ coll. ], By piecework, by the
job.
قَطْع زَائِد
a. Hyperbola.

قَطْع مُكَافِي
a. Parabola.

قَطْع نَاقِص
a. Ellipsis.

قَاطِع الطَّرِيْق (pl.
قُطَّع
قُطَّاْع)
a. Highwayman, robber, brigand.

قَطِيْع القِيَام
a. Unable to rise.

قَطِيْع الكَلَام
a. Slow of utterance; tongue-tied.

مَقْطَع الحَقّ
a. Turning-point of a debate.

مُنْقَطِع القَرِيْن
a. Peerless, unrivalled.

قَطَعَنِي الثَّوْب
قَطَّعَنِي الثَّوْب
أَقْطَعَنِي الثَّوْب
a. The garment fits me.

قَطَعَ فُلَان الحَبْل
a. So & so has strangled himself.

قَطَعَ عُنْقَ دَابَّتِهِ
a. He has sold his steed, his riding-animal.

لَا يَقْطَع ذٰلِك عَقْلَهُ
a. [ coll. ], That never entered
his thoughts.
قَطَعَ نَظَرَهُ عَن
a. [ coll. ], He overlooked (
fault ).
فَاتَهُ قُطُوْع
a. [ coll. ], He escaped the
danger.
إِتَّقُوا القُطَيْعَآء
a. Avoid discord.

جَآءَتِ الخَيْل مَقْطُوْعَات
a. The horses came one after another.
[قطع] نه: فيه: وعليه «مقطعات»، أي ثياب قصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام، وقيل: هو كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره وما لا يقطع منها كالأرز والأردية. ن: هو بفتح طاء مشددة. نه: ومن الأول: ح: وقت صلاة الضحى إذا «تقطعت» الظلال، أي قصرت، وقيل: هو لا واحد لها، ولا يقال للجبة القصيرة: مقطعة، ولا للقميص: مقطع. وح: نهي عن لبس الذهب إلا «مقطعًا»، أي يسيرًا منه كالحلقة والشنف ونحوهما. ط: هو نحو اتخاذ سن وأنف مقطوع من الذهب. نه: وكره الكثير منها لأن صاحبه ربما بخل بإخراج زكاته فيأتم عند من أوجبه فيه. وفيه: إنه «استقطعه» الملح الذي بمأرب، أي سأله أن يجعله له إقطاعًا يتملكه ويستبد به، والإقطاع يكون تمليكًا وغير تمليك. ومنه ح: لما قدم المدينة «أقطع» الناس الدور، أي أنزلهم في دور الأنصار، وقيل: أعطاهم لهم عارية. وح: «أقطع» الزبير نخلًا، لعله أعطاه ذلك من خمسة لأن النخل مال ظاهر العين حاضر النفع فلا يجوز إقطاعه. ك: «أقطعه» النبي صلى الله عليه وسلم، أي أعطاه قطعة من أرض جعلت الأنصار له صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، أو من أراضي بني النضير. غ: «استقطع» الإمام قطيعة من أرض كذا، سأله أن يقطعها له. نه: وح: كانوا أهل ديوان أو «مقطعين» - بفتح طاء، ويروى: مقتطعين، لأن الجند لا يخلون من هذين الوجهين. ك: ومنه: لا حتى «تقطع»، أي لا تقطع لنا حتى تقطع لإخواننا، قوله: سترون بعدي أثرة، أي سيستأثر عليكم بأخذ زيادة العطاء واستبداد بالحظ دونكم، فكيف بين من يؤثر على نفسه مع خصاصته وبين من يستأثر بحق عيره! قوله: إن فعلت، أي الإقطاع، فلم يكن ذلك - أي المثل، وقيل معناه: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، لأنه أقطع المهاجرين أرض بني النضير، وفيه دليل أن الخلافة لا تكون في الأنصار، قوله: إما لا، أصله أن ما لا تريدوا ولا تقبلوا فاصبروا. ز: أي تفضلوا على إخوانكم وتوددوا بهم فدوموا عليه ولا تجزعوا حين رأيتم منهم الأثرة - والله أعلم.«فقطعته»، وكذا قطعته أم سليم لئلا يشرب منها أحد بعد شرب النبي صلى الله عليه وسلم كأنها ضنت عليه. مق: فقمت إلى فمها «فقطعت» فمها، وحفظته في بيتي واتخذته شفاء للتبرك به، لوصول فم النبي صلى الله عليه وسلم إليه. ج: «اقطع» دابرهم، أي استأصلهم، والدابر: الأصل. وح: اللهم «اقطع» أثره، دعاء عليه بالزمانة. وفيه: «تقاطع» مكاتبتها بالذهب، المقاطعة ضرب القطيعة وهي الخراج على العبد أو الأرض، والمراد به المكاتبة التي تتقرر على الأرض. وح: إن ينذروا «قطيعتي»، أي الهجران وترك المكالمة. غ: ««فتقطعوا» أمرهم بينهم زبرًا» أي صاروا أحزابًا على غير دين ومذهب. و «إن «تقطع» قلوبهم» أي يموتوا، واستثنى الموت من شكهم لأنهم إذا ماتوا أيقنوا. و «ثم «ليقطع» فلينظر» أي من ظن أن الله لا ينصر نبيه فليشد حبلًا في سقفه ثم ليمد الحبل، يقال: قطع الرجل بحبل - إذا اختنق. تو: «قطعوا» ما أصابه البول، إما أراد الثياب أو أعم من الثوب والجلد، ويؤيد الثاني ح: إذا أصاب شيئًا من جسده بول قرضه، وح مسلم: جلد أحدهم، ويمكن أن يراد بالجلد جلود يلبسونها، وقيل: هو على ظاهره وهو من الإصر الذي حملوه، ثم هذا الصاحب غير صاحب بني إسرائيل الذي كان متنزهًا في ح أبي موسى.
باب العين والقاف والطاء (ق ط ع، ق ع ط مستعملان)

قطع: قَطَعْتُهُ قَطْعاً ومَقْطَعاً فانْقَطَعَ، وقَطَعْتُ النَّهْرَ قُطُوعاً. والطَّيرُ تَقْطَعُ في طيرانها قُطُوعاً، وهُنَّ قَواطِعُ أي ذواهبُ ورواجعُ. وقُطِعَ بفُلانٍ: انْقَطَعَ رجاؤه. ورجلٌ مُنقطعٌ به أي انْقطع به السَّفَر دون طيِّة. ويقال قَطَعَه. ومُنْقطعُ كُلِّ شيْء حيث تنْتهِي غايتُه. والقِطعةُ: طائفة من كل شيء والجمع القِطَعات والقِطَعُ والأقْطَاعُ . والقَطْعَةُ فعْلةٌ واحدةٌ. وقال بعضُهم: الْقٌطَعَةُ بمعنى القِطْعَةِ. وقال أعرابيٌ: غلبنِي فُلانٌ على قطعة أرضي. والأَقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليدِ والجمعُ قُطْعان، والقياس أن تقول: قُطْع لأن جمع أفْعَلَ فُعْلٌ إلا قليلاً، ولكنهم يقولون: قُطِعَ الرَّجُلُ لأنه فُعِلَ به. ويقال: ما كان قَطِيع اللَّسَانِ، ولقد قُطِعَ قَطاعَةً: إذا ذهبتِ السلاطة منه. وأقْطَعَ الوالي قطيعةً أي: طائفةً من أرض الخَراجِ فاستْقْطَعْتُهُ. وأَقْطَعَنِي نهراً ونحوه، وأَقْطَعْتُ فُلاناً: أي جَاوَزْتُ به نهراً ونحوه وأقْطَعَنِي قُضْبَاناً: أذن لي قَطْعِها. ويُسمَّى القَضِيبُ الذي تُبْرى منه السِّهَامُ القِطْعُ، ويجمع على قُطْعَانَ وأقْطُعُ، قال أبو ذؤيب:

وتميمةً من قابِض مُتلبِّبٍ ... في كَفِّه جَشَأٌ أَجَشُّ وأقطَعُ

يَعْنِي بالجَشَأ الأجَشّ: القَوْس، والأَقْطُعُ: السِّهَام، والفَرَسُ الجَوَادُ يُقَطِّعُ الخَيْلَ تَقْطيعا إذا خَلَّفَهَا ومَضَى، قال أبو الخشناء:  يُقَطَّعُهُنَّ بتَقريِبهِ ... ويَأوي إلى حُضُرٍ مُلْهِبِ

ويقال للأرنْبِ السَّريعة مُقَطَّعَةُ النِّياطِ، كأنهَا تُقَطِّعُ عِرْقاً في بطنها من العدو ومن قال: النياط بعد المفازة فهي تُقَطِّعُهُ أي تُجاوزُهُ (ويقال لها أيضاً مُقَطِّعَةُ الأسْحارِ ومُقَطِّعَةُ) السُحُور، جمع السحر وهي الرِئةُ. والتَّقْطِيعُ: مَغَسٌ تجدُه في الأمْعَاءِ. قال عَرَّام: مَغَص لا غير. والمَغَصُ: أن تَجِدَ وجَعاً والتِواءً في الأمْعَاءِ، فإذا كان الوَجَعُ معه (شديداً فهو التَّقطيعُ. وجَاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ: أي سِراعاً، بعضها في إثِر بَعْضْ. وفُلانٌ مُنْقَطِعُ القرين في الكرمِ والسخاء إذا لم يكن له مِثلٌ، وكذلك مُنْقَطِعُ العِقالَ في الشر والخُبْثِ أي لا زاجر له، قال الشماخ:

رأيتُ عَرَاَبَةَ الأوْسيِّ يسمُو  ... إلى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القرين

والمُنْقَطِعُ: الشَّيءُ نَفْسُهُ، وانْقَطَعَ الشَّيءُ: ذَهَبَ وَقْتُهُ، ومنه قَوْلُهم: انْقَطَعَ البَرْدُ والحَرُّ. وأُقْطِعَ: ضَعُفَ عن النِّكاح. وانْقُطِعَ بالرجُلِ والبعير: كلا، وقُطِعَ بفلانٍ فهو مَقْطُوع به. واْنُقِطعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به: إذا عجز عن سفرِه من نفقةٍ ذهبتْ أو قامَتْ عليه راحِلتُه، أو أتاهُ أمر لا يَقْدِرُ أن يَتَحَرَّكَ معه. وقيل: هو إذا كان مُسافِراً فأُقْطِعَ به وعَطْبَتْ راحِلتُه ونفذ زادُهُ ومالُهُ، وتقول العرب: فُلانٌ قَطِيعُ القيام أي) مُنْقَطِع، إذا أراد القيام انْقَطَعَ من ثِقلٍ أو سمنةٍ، ورُبَّمَا كان من شِدَّة ضَعْفِه، قال:

رَخيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القيام ... أمسى الفُؤادُ بها فاتنا  أي مَفتُوناً، كقولك: طَريقٌ قاصِدٌ سابِلٌ أي مَقْصُورٌ مَسْبُولٌ، ومنه قوله تعالى: فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * أي مَرْضَيِةَّ. ومنه قول النابغة:

كليني لهم يا أميمة ناصِبِ ... وليلِ أُقاسيهِ بطيء الكَواكبِ

أي مُنْصِب. ورخيِمٌ وقَطيعٌ فَعيلٌ في موضع مَفعول، يَسْتَوي فيه الذَّكَرُ والأنْثَى، تقول: رجُلٌ قتيل وامرأة قتيلٌ. ورُبَّمَا خالف شاذاً أو نادراً بعض العرب والإستقطاع: كلمةٌ جامعةٌ (لمعاني القَطْع) . وتقول أَقْطَعَنِي قَطِيعَةً وثوْباً ونَهْراً. تقول في هذل كله استَقْطَعْتُهُ. وأَقْطَعَ فلانٌ من مال فُلانٍ طائفةٌ ونحوَها من كُلِّ شَيْءٍ أي أخذ منه شيئاً أو ذَهَبَ ببعضه وقَطَعَ الرَّجُلُ بحَبْل: أي اختَنَقَ ومنه قوله [تعالى] : ثُمَّ لْيَقْطَعْ

أي لِيَخْتَنِقْ. وقاطَعَ فلانٌ وفلانٌ سَيْفَيْهِما: أي نَظَرا أيُّهمُا أقطعُ. والمِقْطعُ: كُلُّ شيء يُقْطَعُ به ورجُلٌ مِقْطاعٌ: لا يثْبت على مُؤاخاة أخ. وهذا شيءٌ حسن التقطيع أي القَدِّ. ويقالُ لقاطِعِ الرَّحم: إنه لقُطَع وقُطَعَةٌ. من قَطَعَ رَحِمَه إذا هجرها. وبَنُو قُطَيْعَةَ: حيٌ من العَرَبِ، والنِّسبةُ إليهم قُطَعِيُّ، وبنوا قُطْعة: بَطْنٌ أيضاً. والقِطْعَةُ في طَيِّء كالْعَنْعَنَةِ في تَمِيمِ وهي: أن يَقُولَ: يا أبا الحكا وهو يُريدُ يا أبا الحكم، فَيَقْطَعُ كلامه عن إبانَةً بَقَيَّةِ الكلمة. ولَبَنٌ قاطعٌ: وقَطَّعْت عليه العذاب تَقْطِيعاً: أي لَوَّنْتُه وجزَّأتُه عليه. والقَطِيعُ: طائِفَةٌ من الغَنَمِ والنَّعَمِ ونحوها. ويجمعُ على قُطْعان وقِطاع وأقطاع، (وجمع الأَقْطاع أقاطيعُ) . والقِطْع: نَصْلٌ صغيرٌ يُجْعَل في السَّهْم وجمعه أقطاعٌ. والقَطِيع: السَّوط المقطُوعُ طَرَفُه، قال:

لمّا عَلاني بالقَطِيع عَلَوْتُه ... بأبْيَضٍ عَضْبٍ ذي سَفاسِق مِفْصَلٍ

والقطِيعُ: شِبْه النَّظير. تقول: (هذا قطيع هذا أي شِبْهَهُ في خَلْقَهِ وقَدِّهِ) . والأُقطُوعةُ: علامةٌ تبْعَثُ بها الجارية إلى الجارية أنها صَارمَتْها، قال:

وقالتْ بِجارِيَتَيْهَا اذهبا- ... إليه بأقطُوعَةٍ إذْ هجرْ

وما إن هَجَرْتُك مِن جَفْوَة ... ولكن أخافُ وشاة الحَضَرْ

وانقِطَاعُ كُلِّ شَيْءٍ: ذهابُ وَقْتِه. والهَجْرُ مَقْطْعَةٌ للوُدِّ: أي سببُ قَطْعِه. ومَقْطَع الحَقِّ: مَوْضِعُ التِقَاء الحُكمِ فيه، وهو ما يَفْصِلُ الحق من الباطل، قال زهير:

وإنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثلاث ... شُهُودٌ أو يَمِينٌ أو جُلاءُ

يَنْجَلِي: يَنْكَشِفُ. ولُصُوصٌ قطَّاعٌ، وقُطَّعٌ (وهذه تخفيف تلك) والمِقْطَعُ: ما يُقْطَعُ به الأدِيمُ والثَّوْبُ ونحوه. والمُقَطَّعَاتُ من الثياب: شِبْهُ الجِبَابِ ونحوها من الخَزِّ والبَزِّ والألوان. ومثله من الشِّعْر الأراحيزُ، ومن كل شيءٍ. قال غيرُ الخليل: هي الثيابُ المختلفةُ الألوان على بَدَنٍ واحدٍ، وتحتْها ثَوْبٌ على لَوِنٍ اخر. ويقالُ للرَّجُل الكثير الاختراقِ قَطِيعٌ وقُطُعات الشَّجَر: أطراف أُبَنِها إذا قُطِعَتْ أغْصانُها. (ومُقَطِّعَةُ السَّحْر من الأرانِب) : هناتٌ صِغَارٌ من أسرع الأرانب. قال: مَرْطَي مُقَطَّعةٌ سُحُورَ بُغاتِها ... من سوسها التاببر مهما تَطْلُبِ

والقِطْعُ من الثِّيابِ: ضَرْبٌ منها على صَنْعَة الزَّرابيَّ الحِيريَّة لأن وشْيِها مَقْطُوع وتجمعُ على قُطُوع، قال

أَتَتْك العِيسُ تَنْفُخُ في بُراها ... تَكَشَّفُ عن مناكبها القُطُوعُ

والقُطْعُ: بهرٌ يأخُذُ الفرس فهو مَقْطُوعٌ، وبه قُطْعٌ، قال أبو جندب:

وإنِّي إذا آنسْتُ بالصُّبْح مُقْبلاً ... يُعَاوِدُني قُطْعٌ جواه ثَقِيلُ

ورواية عرَّام:

وإنّي إذا ما آنس الناس مقبلاً ... يُعَاوِدُنِي قُطْعٌ عليَّ ثَقِيلُ

وكذلك إن انْقَطَعَ عِرْقٌ في بَطْنِه أو مَشْحَمِهِ، فهو مَقْطُوعٌ. والقِطْعُ: طائِفَةٌ من الليل، قال:

افتحِي الباب فانْظُري في النُّجومِ ... كم علينا من قِطْع لَيلٍ بَهيمٍ

ويجوز قَطْعٌ، لُغَتَانِ. وفي التنزيل: قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً وقرىء: قِطْعاً.

قعط: يقال: اقْتَعَطَ بالعمامَةِ: إذا اعتَمَّ بها، ولم يُدِرْها تَحتَ الحَنَكِ. قال عَرَّام: القَعْطُ: شِبْهُ العِصَابَة. والمِقْعَطَةُ: ما تَعْصِبُ به رَأْسَكِ. ويقال: قَطَعْتُ العمامة: في معنى اقتعطتها. وأنكر مبتكر قعطت بمعنى اقتعطت. 
(ق ط ع)

القَطْع: إبانة بعض أَجزَاء الجرم من بعض فصلا. قطَعَه يقْطعُه قَطْعا، وقَطيعة، وقُطوعا، قَالَ:

فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى استَبانَ سُقاتُها ... قُطُوعا لمحبوكٍ من اللِّيف حادِرِ

وقَطَعَه واقتطعهُ، فَانْقَطع وتقطَّع. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كأنَّ ابْنة السَّهْمِىّ دُرَّةُ قامِصٍ ... لَهَا بعد تقطيع النُّبُوحِ وَهِيجُ

أَرَادَ بعد انْقِطَاع النبوح.

وَشَيْء قَطيع: مَقْطُوع. والقِطْعَة، والقُطْعَة، والقُطاعة: مَا قطعته مِنْهُ. وَخص الَّلحيانيّ بالقُطاعة: قُطاعة الْأَدِيم والحواري، قَالَ: وَهُوَ مَا قُطع من الْحوَاري من النخالة.

وتقاطع الشَّيْء: بَان بعضه من بعض.

وأقطَعه إِيَّاه: إِذن لَهُ فِي قَطْعه.

والقَطيع: الْغُصْن تقطعه من الشَّجَرَة، وَالْجمع: أقطِعَة، وقُطُع، وقُطُعات، وأقاطيع، كَحَدِيث وَأَحَادِيث.

والقِطْع من الشّجر: كالقطيع، وَالْجمع: أقطاع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

عَفا غَيرَ نُؤْىِ الدَّار مَا إِن تُبِيُنُهُ ... وأقْطاع طُفْىٍ قد عَفَتْ فِي المَعاقِلِ

والقِطْع أَيْضا: السهْم يعْمل من القَطيع أَو القِطْع، اللَّذين هما المقطوعُ من الشّجر. وَقيل: هُوَ السهْم العريض. وَقيل: النصل الْقصير، وَالْجمع أقْطُع، وقُطوع، وقِطاع، ومقاطيع، جَاءَ على غير واحده نَادرا، كَأَنَّهُ إِنَّمَا جمع مَقاطِعا، وَلم يسمع، كَمَا قَالُوا: ملامح ومشابه، وَلم يَقُولُوا: ملمحة وَلَا مشبهة، قَالَ بعض الأغفال يصف درعا:

لهَا عُكَنٌ تَرُدّ النَّبلَ خُنْسا ... وتَهزَأُ بالمعابِلِ والقِطاعِ

وَقَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وشَقَّتْ مَقاطيعُ الرُّماةِ فُؤَادَه ... إذَا يسمعُ الصوْتَ المُغَرِّدَ يَصْلِدُ

والمِقْطَع والمِقطاع: مَا قطعته بِهِ.

وَسيف قَاطع، وقَطَّاعٌ، ومِقْطع.

وحبل أقطاع: مَقْطُوع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ قطعا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ. وَكَذَلِكَ ثوب أقطاع، وَقطع، عَن الَّلحيانيّ.

وقَطَع النخالة من الْحوَاري: فصلها مِنْهُ. عَن الَّلحيانيّ، وَهُوَ من ذَلِك. وقاطَعَ الرّجلَانِ بسيفيهما: نظرا أَيهمَا أقطع.

وَرجل لَطَّاع قَطَّاع: يقطع نصف اللُّقْمَة، وَيرد الثَّانِي، وَسَيَأْتِي ذكر اللطاع.

وَكَلَام قَاطع، على الْمثل، كَقَوْلِهِم: نَافِذ.

والأقْطعُ: الْمَقْطُوع الْيَد، وَالْجمع: قُطْع، وقُطْعان. وَيَد قَطْعاء: مَقْطُوعَة. وَقد قَطِعَ قَطَعاً وقُطِع.

والقَطَعَة والقَطْعة: مَوضِع الْقطع من الْيَد. وَقيل بَقِيَّة الْيَد المقطوعة.

وقَطَعَ الله عمره: على الْمثل. وَفِي التَّنْزِيل: (فقُطِع دابرُ القوْمِ الَّذين ظَلَموا) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ استؤصلوا من آخِرهم.

والمقطوع من المديد، والكامل، وَالرجز: الَّذِي حذف مِنْهُ حرفان، نَحْو " فاعلاتُنْ "، ذهبت مِنْهَا " تُنْ " فَصَارَ محذوفا، فَبَقيَ " فاعِلُنْ "، ثمَّ ذهب من " فاعِلُنْ " النُّون، ثمَّ سكنت اللَّام، فَنقل فِي التقطيع إِلَى " فَعْلُنْ "، كَقَوْلِه فِي المديد:

إنمَا الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ ... أُخْرِجَتْ من كيس دِهْقانِ

فَقَوله " قانِ ": " فَعْلُنْ "، وَكَقَوْلِه فِي الْكَامِل:

وإذَا دَعَوْنَكَ عَمَّهُن فإنَّهُ ... نسبٌ يزيدُك عِندهُنُّ خَبالاَ

فَقَوله " نَ خَبالاَ ": " فَعِلاتُنْ "، وَهُوَ مَقْطُوع. وَكَقَوْلِه فِي الرجز:

القَلْبُ مِنْهَا مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ

والقلْبُ مني جاهدٌ مَجْهُودُ

فَقَوله: مجهود: " مَفْعُولُنْ ".

ومَقْطَع كل شَيْء: ومنقطعه: آره، كمقاطع الرمال والأودية. وشراب لذيذ المنقَطَع: أَي الآخر والخاتمة.

وقَطَع المَاء قَطْعا: شقَّه وجازه.

وقَطَع بِهِ النهرَ، واقطعه إِيَّاه، وأقطَعَه بِهِ: جاوزه، وَهُوَ من الْفَصْل بَين الْأَجْزَاء.

ومُقَطَّعات الشَّيْء: طوائفه الَّتِي يتَحَلَّل إِلَيْهَا، ويتركب عَنْهَا. كمُقَطَّعات الْكَلَام. ومُقَطَّعات الشّعْر ومقاطيعُه: مَا تحلل إِلَيْهِ، وتركب عَنهُ، من اجزائه الَّتِي يسميها عروضيو الْعَرَب الْأَسْبَاب والاوتاد.

والقَطاع والقِطَاع: صرام النّخل.

وقَطَع النّخل يَقطَعُه قَطْعا، وقِطاعا، وقَطاعا عَن الَّلحيانيّ: صرمه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَطَعْتُه: أوصلت إِلَيْهِ القَطْع، واستعملته فِيهِ.

وأقْطَع النّخل: حَان صرامه. وأقْطَعته: أَذِنت لَهُ فِي قطاعه.

وَانْقطع الشي: ذهب وقته، وَمِنْه قَوْلهم: انْقَطع الْبرد وَالْحر. وَانْقطع كَلَامه: وقف فَلم يمض.

وقَطَع لِسَانه: أسكته بإحسانه إِلَيْهِ.

وَانْقطع لِسَانه: ذهبت سلاطته.

وقطعَه قَطْعا، وأقْطَعه: بَكَّته. وَهُوَ قطيع القَوْل، وأقْطَعُه. وَقد قَطِع، وقَطُعَ قَطاعة.

وأقطَع الشَّاعِر: انقطعَ شعره. وأقْطَعَتِ الدَّجَاجَة: انْقَطع بيضها، قَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا كَمَا عادلوا بَينهمَا بأصفى.

وقُطِع بِهِ، وانْقُطِع، وأُقْطِع، وأقْطَع: ضعف عَن النِّكَاح.

وانقُطِع بِالرجلِ وَالْبَعِير: كَلاَّ.

والقَطْع، والقَطيعة: ضد الْوَصْل، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر، وَهُوَ على الْمثل.

وتَقَاطَع القومُ: تصارموا. وتقاطعت أرحامهم: تحاصت.

وقَطَعَ رَحِمَه قَطْعا، وقَطَّعها: عَقَّها. وَقَوله تَعَالَى: (أنْ تُفْسِدوا فِي الأَرْض، وتُقَطِّعوا أرْحامَكُمْ) : أَي تعودوا إِلَى أَمر الْجَاهِلِيَّة، فتفسدوا فِي الأَرْض، وتئدوا الْبَنَات. وَقيل: " تقطعوا ارحامكم: تقتل قُرَيْش بني هَاشم، وَبَنُو هَاشم قُريْشًا ".

وَرجل قُطَعٌ، ومِقْطَع، وقَطَّاع: يقطَعُ رَحمَه.

والأُقطوعة: مَا تبعثه الْمَرْأَة إِلَى صاحبتها، عَلامَة للمصارمة.

والقَطْع: البهر، لقطعه الانفاس.

وَرجل قَطيع: مبهور، بَين القَطاعَة. وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَامْرَأَة قَطِيع وقَطوع: فاترة الْقيام.

والقُطْع والقُطُع فِي الْفرس وَغَيره: البهر، وَانْقِطَاع بعض عروقه. واقْتَطع طَائِفَة من الشَّيْء: أَخذه.

والقَطِيعة: مَا اقتطعه مِنْهُ.

وأقْطَعني إِيَّاهَا: أذن لي فِي اقتطاعها.

واستقطعه إِيَّاهَا: سَأَلَهُ أَن يُقْطِعه إِيَّاهَا.

وأقطَعَه نَهرا: أَبَاحَهُ لَهُ.

وقَطَعَ الرجل بِحَبل يَقْطَع قَطْعا: اختنق بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظَرْ) .

وثوب يَقْطَعُك، ويُقْطِعُك، ويُقَطَّع لَك: يصلح عَلَيْك قَمِيصًا وَنَحْوه.

والقُطْع: وجع فِي الْبَطن.

والتَّقطيع: مغس فِي الامعاء.

والقَطيع: الطَّائِفَة من الْغنم وَالنعَم وَنَحْوه، وَالْغَالِب عَلَيْهِ انه من عشرٍ إِلَى أَرْبَعِينَ. وَقيل مَا بَين خمس عشرَة إِلَى خمس وَعشْرين. وَالْجمع: أقْطاع، وأَقطِعة، وقُطْعان، وقِطاع، وأقاطيع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَهُوَ مِمَّا جمع على غير بِنَاء واحده. وَنَظِيره عِنْده: حَدِيث وَأَحَادِيث. والقطعة كالقطيع. والقطيع: السَّوْط يقطع من جلد سير، وَيعْمل مِنْهُ. وَقيل: هُوَ مُشْتَقّ من القطيع الَّذِي هُوَ الْمَقْطُوع من الشّجر. وَقيل: هُوَ الْمُنْقَطع الطّرف. وَعم أَبُو عبيد بالقطيع. وَحكى الْفَارِسِي: قطعتُه بالقَطيع: أَي ضَربته بِهِ. كَمَا قَالُوا: سطته بِالسَّوْطِ.

والقُطَّع والقُطَّاع: اللُّصُوص يقطعون الأَرْض.

وَرجل مُقطَّع: مجرب.

وَإنَّهُ لحسن التقطيع: أَي الْقد.

ومَقْطَع الْحق: مَا يُقْطَع بِهِ الْبَاطِل، وَهُوَ أَيْضا مَوضِع التقاء الحكم. قَالَ زُهَيْر:

وإنّ الحقّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ ... يمينٌ، أَو نِفارٌ، أَو جَلاءُ

والقِطْع، والقِطْعة، والقَطيع، والقَطع: طَائِفَة من اللَّيْل، تكون من أول اللَّيْل إِلَى ثلثه. وَقيل للفزاري: مَا القِطعُ من اللَّيْل؟ فَقَالَ جرمة تهورها: أَي قِطْعَة تحزرها: وَلَا تَدْرِي كم هِيَ؟ والُمَقطَّعات من الثِّيَاب: الْقصار، وَمن الشّعْر: الأبيات الْقصار.

وكل قصير مُقَطَّع، ومُتقطِّع، وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي صَلَاة الضُّحَى: إِذا تقَطَّعت الظلال، يَعْنِي قصرت، لِأَنَّهَا تكون ممدودة فِي أول النَّهَار، فَكلما ارْتَفَعت الشَّمْس قصرت الظلال. ويروي أَن جرير بن الخطفي كَانَ بَينه وَبَين رؤبة اخْتِلَاف فِي شَيْء، فَقَالَ: أما وَالله لَئِن سهرت لَهُ لَيْلَة، لأدعنه وقلما تغنى عَنهُ مقطعاته. يَعْنِي أَبْيَات الرجز.

والمِقْطع: مِثَال يُقْطَع عَلَيْهِ الْأَدِيم وَغَيره.

والقاطِع كالمِقْطع: اسْم كالكاهل وَالْغَارِب.

والقِطْع: ضَب من الثِّيَاب الموشاة، وَالْجمع قطوع. وَالْقطع: النمرقة أَيْضا. وَالْقطع: الطنفسة تكون تَحت الرحل، على كَتِفي الْبَعِير، وَالْجمع كالجمع. قَالَ:

أتَتْكَ العيسُ تَنْفُخ فِي بُراها ... تَكَشَّفُ عَن مناكبها القُطُوعُ

وقاطعه على كَذَا وَكَذَا: من الْأجر وَالْعَمَل وَنَحْوه.

وَيُقَال للأرنب السريعة مُقَطِّعة النياط، كَأَنَّهَا تَقْطَعُ عرقا فِي بطن طالبها، من شدَّة الْعَدو، وَهَذَا كَقَوْلِهِم فِيهَا: محشئة الْكلاب، وَمن قَالَ النياط: بعد الْمَفَازَة، فَهِيَ تقطِّعُه أَيْضا: أَي تجاوزه. قَالَ يصف الأرنب:

كَأَنِّي إذْ مَنَنْت عَلَيْك خيري ... مَنَنْتُ على مُقَطِّعَة النِّياط

وَيُقَال لَهَا أَيْضا: مُقطِّعة الْقُلُوب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَنِّي إذْ مَنَنْتُ عَلَيْك فَضْلِي ... مَنَنْتُ على مُقَطِّعَة القُلوبِ

أُرَينِبِ خُلَّةٍ باتتْ تَغَشَّى ... أبارِقَ كُلُّها وَخِمٌ جَدِيبُ

وقَطَّع الجوادُ الْخَيل: خلفهَا وَمضى، قَالَ أَبُو الخشناء:

يُقَطِّعُهُن بتقريِبهِ ... ويأوِي إِلَى حُضُرٍ مُلْهِبِ

وَفُلَان مُنْقَطِع القرين: فِي الْكَرم والسخاء، وَكَذَلِكَ فِي الشَّرّ والخبث، قَالَ الشماخ: رأيْتُ عَرابةَ الأَوْسِيّ يَسْمُو ... إِلَى الخيراتِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ

والمُقَطَّع من الذَّهَب: الْيَسِير، كالحلقة والشذرة. وَمِنْه الحَدِيث: " انه نهى عَن لبس الذَّهَب إِلَّا مُقَطَّعاً ".

وقَطَّع عَلَيْهِ الْعَذَاب: لَونه وجزأه.

والمُقَطَّعات: الديار.

والقَطيع: شَبيه بالنظير.

وَأَرْض قَطِعة: لَا تَدْرِي أخضرتها اكثر، أم بياضها الَّذِي لَا نَبَات بِهِ؟ وَقيل: هِيَ الَّتِي بهَا نقاط من الْكلأ.

وقَطَعَ المَاء قُطوعا، وأقْطَع، عَن ابْن الْأَعرَابِي: قل وَذهب، فَانْقَطع. وَالِاسْم: الْقطعَة. وَفِي الحَدِيث: " كَانَت الْيَهُود قوما لَهُم ثمار لَا تصيبها قُطْعَة ": أَي لَا يَنْقَطِع المَاء عَنْهَا.

وقطَعَت الطير قِطاعا، وقَطاعا، وقُطُوعا، واقْطَوْطَعَتْ: انحدرت من بِلَاد إِلَى بِلَاد الْحر.

والقُطَيْعاءُ: الشهريز. وَقَالَ كرَاع: هُوَ صنف من التَّمْر، فَلم يحله، قَالَ:

باتوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاء جارَهُمْ ... وعندهُمُ البَرْنِيّ فِي جُلَلٍ دُسْمِ

وَبَنُو قُطَيْعة: قَبيلَة. وَالنِّسْبَة اليهم: قُطَعِىّ وَبَنُو قُطْعَة: بطن أَيْضا.
قطع: قطع: حبس، احتجز، حجز. (الكالا) قطع: ابطل، يفال: قطع الحدث الصلاة= أبطلها. (محيط المحيط).
قطع: استهلك القوت بتناوله. (بوشر).
قطع: توقف عن إرسال الإتاوة، ففي اوتيشيوس (1: 246): قطع صدقيا ملك يهوذا ما كان يحمله إلى بختنصر من الذهب والفضة.
قطع: انقص الرواتب وقللها، يقول أبو الفرج (ص156): قطع أرزاق جنوده بعد مصالحته للفرس.
قطع لفلان: حسم منه. ففي رحلة ابن بطوطة (1: 206): فمن غاب منهم قطع له عند دفع المرتب بقدر غيبته. وفي المقري (1: 602)، رجل له دار يأخذ أجرتها يجيء إليه الخزرجي يقطع عليه حقه. أي يمنع حقه بالأجرة.
قطع: مزق. (الكتلا). وفي ألف ليلة (1: 93) فقمت وأنا في صورة القرد وخطفت الدرج من أيديهم فخافوا أني أقطعه.
قطع: مزق عرضه، سبه، أهانه، يقول أبو الفرج (ص356): كتب إليه ابن بطلان رسالة يقطعه فيها ويذكر معايبه.
قطع: عذب المجرم وانتزع قطعا من لحمه بكلابه محمية. (الكالا).
قطع: حل، فك. ففي حكاية باسم الحداد (ص44): فقامت المرأة قطعت من رأسها درهمين وأعطته (المعروف في المشرق أن النساء يحملن قطعا من النقود يتحلين ويتزين بها).
قطع: أرهق جوادا وأتعبه فمات أو بقي منهوكا ملتهب الحافر. ففي انيشيوس (2: 474): فانهزم خمارويه ورجع وحده إلى مصر وقد قطع خمس دواب في طريقه.
قطع: لا يقال قطع ثيابه فقط بل يقال قطع الأعلام أيضا أي مزقها وخرقها. ففي طرائف كوسج (ص99): فقطع الأعلام والأقبية البيض.
قطع: ترك الصديق وهجره. قال النبي (صلى الله عليه وسلم): صل من قطعك وأعف عمن ظلمك. (المقري 1: 513). وفي حيان (ص12 ق): يواصل على ذلك حلقاءه من أهل الجليقي وصاحب ببشتر واشكالهم ويوإليهم ولا يقطعهم.
قطع: عند النصارى: حرم، أحرم. (اتيشيوس 2: 9).
قطع: منع من الكلام، اسكت. وفي محيط المحيط: قطعه بالحجة بكتة. وفي المقري (1: 632): عرفه أنى قد بهرني من حسن هذه الملكة ما قطعني عن حديثه. وفي معجم الكالا: قطع الكلمة وقطع الكلام: أسكته ومنعه من الكلام حسب ما يقوله ابن عبد ربه. وفي حيان (ص32 و): قال فقطعه أبن عبد ربه. وفي موضع آخر منه (ص4 ق): فقطع إلى ذكر حاجة ممتنعة، أي أسكته ومنعه من الكلام ليسأله شيئا لم يرد أن يمنحه إياه.
ويقال أيضا: قطع على فلان (المقري 2: 416 العمراني ص43).
قطع الوقت: قضى الوقت، ويقال: قطع اليوم وقطع الليل أي قضاهما (معجم بدرون) وقطع الزمان أي قضى الوقت وتسلى وتلهى. (الفخري ص5، 54، ص155) ويقال: قطع سهر الليل أي قضى الوقت بالسهر (ألف ليلة 1: 10) وقطع الليل: سهر.
قطع الزمان: أخر. أجل. (بوشر).
قطع: عبر، جاز. وتطلق أيضا على حركات الكواكب. ففي الكتاب المنسوب للواقدي طبعه هماكر (ص99 من التعليقات): يقطع القمر الفلك في ثمان وعشرين ليلة. وفي نص الكتاب (ص47): فمن قال بالقطع والتأثير فقد خرج من ملتنا وشريعتنا ومعنى القطع والتأثير فإن النجم إذا قطع بالتأثير لابد أن ينزل الغيث فيكون غلاء أو رخص. وهذا يدل على تأثير الكواكب حين تمر بنجم من النجوم، (انظر التعليقات ص99 وص100، وانظر قطع أدناه).
قطع: قرر. فصل في، قضى، بث. يقال مثلا: قطع المشكلة أي بث فيها، (بوشر، فإن دن برج ص6 رقم 2).
قطع: أكد، قرر، جزم. ففي أماري (ص29): وقطعوا قطعا إلا مباني أعجب من مباني المدينة. (القلائد ص191)، وفي رحلة ابن بطوطة قبلة قطع أي قبلة نهائية قد بت فيها.
ويقال: قطع أن (ابن جبير ص120، ص139، المقري 1: 478، 812) وقطع ب. ففي رحلة ابن جبير (ص44): القطع بصحة الشيء (وفي الهامش على صحة) ويقال: قطع بأن وبأنه. (ابن جبير ص337، ابن العوام 101، 17) كما يقال قطع على (عباد 1: 222).
قطع: كان متأكدا كل التأكد (البكري ص175) وبنفس للمعنى: قطع على أن (ابن جبير ص59).
وفي حيان -بسام (1: 8 و): وهي وقعة قنتيش المشهورة بالأندلس التي قطع المقال على إنه قتل فيها عشرة آلاف قتيل وأزيد.
قطع عقله إن: حدس، خمن، افترض. (بوشر).
قطع: أثبت، برهن أقام الدليل. (بوشر).
قطع: عاقب المجرم ببتر يده أو قدمه وإبانتهما (معجم أبي الفدا، معجم الماوردي) وفي طرائف دي ساسي (1: 402 رقك 25): هو أول من قطع في السرقة في الجاهلية فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام.
وفي ابن الأثير (9: 425): من سرق يقطع.
قطع: شار العسل من الخلية، واستخرجه (الكالا).
زمان القطع: فصل شور العسل اشتياره من الخلايا. (الكالا).
قطع: عند النصارى انقطع عن أكل اللحم والدهن، تنحس. (همبرت ص153).
قطع: توقف، انقطع. (الكالا). وهذا فيما يظهر المعنى الذي يطلقه الأهالي لقولهم قطع ماء الركية= انقطع وذهب.
قطع: من مصطلح لعب القمار بمعنى افتتح اللعب بمبلغ معين، والتزم به، وتحدى الصندوق في القمار بأن وضع مالا ضد صاحب الصندوق، (الكالا) وفيه: (قطع: افتتاح اللعب في القمار). قطع بعثا عليهم: أمرهم أن يجهزوا منهم كتيبة من الجند. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، أخبار ص104) ومن هذا يقال قطع بعثا مع فلان، أي أرسل كتيبة من الجند بقيادة فلان. (البلاذري ص193) وفي أخبار (ص76): فقطع بعثا عليهم أبن شهاب. أي أرسل كتيبة من الجند بقيادة ابن شهاب.
قطع الثمن: اتفق على الثمن ووافق عليه. (بوشر).
قطع الحساب: صفى الحساب. (بوشر). وفي النويري (أفريقية ص23 و): اقطعا حسابها. أي صفيا حسابكما معها.
قطع الخمر: انقطع عن شرب الخمر وتركها. (المقري 2: 396). (=ترك الخمر). وكذلك يقال قطع فقط بمعنى ترك الخمر. (الأغاني ص33) وانظر التعليقة في (ص290 - 291) حيث قولهم: قطع شرب الخمر. غير أني لا أستطيع أن أقبل ما يقوله فليشر في الآخر.
قطع السعر: عين الثمن وحدده. (أماري ديب ص192).
قطه الطريق على: أخافه بالتلصص فيه وسلب المارة. وقد وجدت المصدر قطعة عند حيان (ص 51 ق) في قوله: وتضمن له إصلاح الطريق ومنع الطماشكة ومن معه من المفسدين من قطعة الطريق.
ويقال: قطع وحدها. (معجم البلاذري) وفي حيان (86 ق): اللصوص الذين كانوا يقطعون بجانب الشرف ويضرون بأهل تلك النواحي.
ويقال أيضا: قطع الطريق عليه. ففي ابن اياس (ص17): وكانوا يقطعون الطريق على الناس ويمنعونهم من الخروج.
قطع العقل: استحب، استحسن، رضي به، قبله، تقبله، (بوشر).
قطع العقل: إقناع، قدرة على الإقناع. (بوشر).
يقطع العقل: مقنع. (بوشر).
قطع عقله: أرضاهن عجبه، طاب له. احبه 0بوشر).
قطع بعقله أن: اقنعه، حمله على الاعتقاد (بوشر).
قطع أعناق الخيل، وكذلك قطع أعناق الخيل. يقال: فرس قطع أعناق الخيل أي سبقها وخلفها وراءه (معجم مسلم).
قطع قصيدا: نظم قصيدة من الشعر. ففي العبدري (ص111 ق): كان بمصر شاعر هجاء فقطع قصيدا هجا فيه جميع أهل الخطط وبدا بالسلطان.
قطع قلبه: فتت قلبه، وألمه، وألقاه في شدة الحزن والغم. (فريتاج طرائف ص135).
قطع عليه مالا: تطلب منه فدية. ففي المنتخب لفريتاج (ص60): وقطعوا على جماعة من المعسكر أموالا أخذوها منهم.
قطع مالا (قطيعة) على نفسه: قدم فدية، ففي المنتخب لفريتاج (ص60): وقتلوا جماعة من الأسرى صبرا فخاف الباقون وقطعوا أموالا على أنفسهم ووزنوها. وفي حياة صلاح الدين (ص209): ومن أخباره أن سيف الدين المشطوب ضيق عليه وأنه قطع على نفسه قطيعة عظيمة من خيل وبغال وأنواع الأموال.
قطع نفسه: حبس نفسه. ففي رياض النفوس (ص88 ق): رأى في المنام إنه سيمثل أمام الله، قال: فأحضرت ذهني وقطعت نفسي وعدلت أموري. (ألف ليلة 1: 248) وفي برسل: قطع حسه. (برسل 4: 185).
قطع النفس: لهث، ضاق نفسه. (بوشر).
قطع الورث: حرمه من الإرث (الكالا).
وفيه قطع الورث: الحرمان من الارث. وهو مقطوع الورث: محروم من الإرث.
قطع الولد من الرضاعة: فطم الولد عن الرضاعة. (فوك).
قطع إلى: اجتاز المكان إلى غيره (فوك).
قطع إلى: عبر إلى، جاز إلى. ففي المقري (3: 136): قطعت إلى الأندلس: عبرت من أفريقية إلى الأندلس.
قطع إلى: فر مسرعا إلى. ففي حيان (ص100 ق): فقتلوهم أقبح قتل وعبروه متبعين لهم وهم يقطعون إلى سمورة.
قطع بفلان: قطع عليه الطريق. (معجم البيان) وتستعمل مجازا بمعنى منعه من الذهاب بعيدا. ومنعه من مواصلة العمل والاستمرار فيه. ففي المقري (1: 473): وقد غشب علي وطلب مني أن أعيد إليه كتاب العين الذي بدأت بنسخه فلما قطع بي أي منعني من مواصلة هذا العمل قيل لي الخ. وجعل من المستحيل عليه تحقيق أمانيه وأماله.
فقي المقري (1: 481): فهو في وقته كله على رجاء لما يؤمله وتقاة لما يقطع به. (انظر تعليقة فليشر بريشت ص190).
قطع الرجل: يئس أو عجز. (محيط المحيط) وفي حيان- بسام (3: 50 ق): فلما قطعت ويئست مما عنده قمت منطلقا عنهن أي فلما خابت آمالي ويئست مما عنده الخ.
قطع بفلان: منع المؤن عنه (عباد 1: 253) وقد أخطأت حين رجعت عن هذا المعنى في معجم البيان.
ويقال أيضا قطع فلانا. ففي البيان 2: 104): حاصره قطعه وضيق عليه مدة من ثلاثة أشهر ألجأه فيها إلى أكل الدواب.
قطع بفلان: حرمه من وسائل العيش. ففي حكاية باسم الحداد (ص58): وما قطع الله بي لكن رزقني خمسة دراهم كاملة.
قطع بفلان: أفناه، دمره، عفى عليه، اباده، استأصله، أهلكه. ففي حيان- بسام (1: 47 و): فقطع الله بهم وأهلكهم في مدة قريبة.
قطع به: لا أدري تماما معنى هذا الفعل الذي ذكر في حيان (ص20 ق). وآل أمره إلى المسالمة وأداء الإتاوة على تمريض في الطاعة وقطع به مدة الأمير عبد الله.
قطع على فلان: فرض عليه إتاوة وضريبة (مملوك 1: 42).
قطع على فلان: انقض على مؤخرة جيش العدو وهجم عليها. ففي حيان (ص75 ق): فلما شرع في القفول وأخذ في الرحيل نشأت للفاسق ابن حفصون ولأصحابه فيه طماعية وتشرف لنيل فرصته فتهيأ للقطع عليه في مضيق كان على طريقه وركب ساقته في خيله. وفيه (ص88 و): وانتقل العسكر إلى بلش من أول كورة تدمير فلما اجتازت المقدمة على الحصن خرجت خيله للقطع عليها والتشغيب فيها.
قطع في: اثر في. (بوشر).
قطع في: اغتابه، طعن فيه بالقول. ففي حكاية باسم الحداد (ص87): وهو الساعة يدعى (=يدعو) علينا ويقطع فينا.
قطع في: تغلل، تغلغل، اخترق. (بوشر).
قطع الماء في: تسرب، ترشح. (بوشر).
يقطع فيه الماء: ينفذ فيه الماء، قابل لنفوذ الماء (بوشر).
قطع في: حكم، اصدر حكما. (بوشر).
قطع لفلان: خصص له، عين له. (معجم البلاذري) له. ويقال أيضا: قطع له قطعة من المال= افرزها له. ويقال أيضا: قطع له قطعة من الأرض ليزرعها.
ففي ابن العوام (1: 530): فيقطع لهم اليد من ثلاثين باعا في الطول. وفي مخطوطتنا بعد هذا: والأرض المتوسطة يقطع لهم اليد من أربعين باعا في الطول هو القطيع الذي يقطع من الكرم للرجالة.
قطّع (بالتشديد): قطع، قطم (همبرت ص38).
قطع: في القرآن الكريم (7: 160) في الكلام عن بني إسرائيل: وقطعانهم اثنتي عشرة أسباطا أمما. أي صيرناهم قطعا أي فرقا وميزناهم بعضهم عن بعض. وفرقناهم اثنتي عشرة قبيلة كل قبيلة أمة. غير أن المقريزي حين يقول (في طرائف دي ساسي 1: 104): اليهود الذين قطعهم الله في الأرض أمما، قد فسر هذا النص، أما خطأ أو بشيء من التساهل، بتفرق اليهود وتشتتهم في الأرض. كما لاحظ ذلك دي ساسي (ص 323 رقم 51).
قطع العروضي الشعر: حلله إلى أجزائه العروضية. (محيط المحيط، بوشر).
قطع روحه: بذل قصارى جهده، استعمل جميع الوسائل. (بوشر).
قطع الأصوات: من مصطلح الموسيقى بمعنى جزأ الألحان، بدل الألحان وغيرها، انشأ الألحان. (المقدمة 2: 352، 353، 354).
قطع عقله: سلب عقله، استهواه، وجعله يستهويه. أخذ بمجاميع قلبه، فتنة، سحره. (بوشر).
قطع أعناق الخيل: انظرها في مادة قطع.
قطع النفس: الهث، أضاق النفس. ففي رحلة ابن جبير (ص162): هذا الجبل شديد الوعورة يقطع الأنفاس تقطيعا.
قطع الوقت: قضى الوقت باللهو، عبث، تلهى (بوشر). قطع الليل: قضى الليل. ففي بدرون (ص148). يقطع الليل تسبيحا وقرانا.
قاطع: اختصر، أجمل، أوجز. (بوشر).
قاطع فلانا: قطع عليه الطريق. ففي المنتخب لفريتاج (ص64): وبلغ خبرهم عسكر حلب فركبوا وطلبوا مقاطعتهم.
قاطع على: توجه إلى طريق الشخص. ففي ألف ليلة (برسل 9: 227) فتطلع تقاطع عليه وتكلمه بكلام العبيد. وفي طبعة ماكن: فتوجه إليه بلطف وكلمه بكلام العبيد.
قاطع فلانا على مال: صالحه على أن يدفع إليه في كل سنة مبلغا من المال. (معجم البلاذري). وقد ذكر هذا الفعل في معجم فوك. وفي حيان (ص104 و): فقوطع أهلها على مال اخذ منهم.
ويقال أيضا: قاطع فلانا على بلاده 0البلاذري ص199، الفخري ص327).
وقولهم قاطع فلانا بمال، يعني صالحه على أن يدفع في كل سنة مبلغا من المال. ففي رحلة ابن جبير (ص124): قاطع العرب بوظيفة من المال كبيرة على أن لا يقطعوا الماء عن الحاج.
ويقال أيضا: قاطع على نفسه بمال. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص126): ابن محفوظ لم يدخل في الصلح المنعقد بين (ابن) الأحمر والنصارى بل قاطع على نفسه في العام بمال معلوم.
والمال الذي يدفع في كل سنة يسمى مقاطعة.
ويمكن أن تترجم هذه الكلمة بما معناه: إتاوة وضريبة وجزية. (مملوك 1، 1: 42، مباحث 1 ملحق 10، الفخري ص364) ويسمى الديوان الذي يشرف على إدارة هذه الضرائب في بغداد ديوان المقاطعات. (ابن خلكان 7: 115 طبعة ويستنفيلد).
قاطع فلانا على عمل: ولاه إياه باجرة معينة، مولدة. (محيط المحيط). وفي كاباب (ص115 و): وقد كره النخعي أن يستعمل الصانع حتى يقاطع على عمله بشيء مسمى (ص115 ق، ص116 و).
وقد لاحظ السيد دي غويه أن هذا الفعل يدل على نفس المعنى الذي ذكر في عبارة النووي التي نقلها في معجم البلاذري.
قاطع شيئا على نفسه: اخذ على نفسه، تكفل، تعهد. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص 23) في كلامه عن عمال اتهموا بالاختلاس وابتزاز الأموال والخيانة واهتضام الحقوق فعاقبهم السلطان: وكان الذي قاطعوه على أنفسهم أن يطيعوه ويدفعوه الخ. أي تعهدوا أن يطيعوه ويدفعوا إليه مبلغا من المال.
قاطع: سار ضد تيار المد. (بوشر).
قاطع في الطيار: سار نحو عالية النهر، سار ضد مجرى النهر. (بوشر).
قاطع: تستعمل مجازا بمعنى اجتهد باطلا، ذهب سعيه عبثا. (بوشر).
أقطع: أرسل فرقة أو جريدة من الجند (معجم البلاذري).
أقطع: أعطاه ضريبة إقطاعية. (بوشر).
أقطع. أقطعهم أموال أهل المدينة: أذن لجنوده بنهب أموال أهل المدينة. (معجم البيان) أقطع فلانا أخشابا: أذن له في قطعها. (محيط المحيط).
تقطع: تقطعوا: تشتتوا، تفرقوا، تبددوا.
وتقطعوا عن فلان: تشتتوا بعد تركه (معجم الطرائف، أخبار ص70، كرتاس ص9، تاريخ البربر 1: 3، مختارات ص6). وفي حيان- بسام (1: 121 و): فتقطعوا في البلاد ودخلوا في غمار الناس.
تقطع: يقال عن الفرس الذي يسبق الخيل ويخلفها وراءه: تقطعت أعناق الخيل عليه فلم تلحقه. (معجم مسلم) وانظر مادة قطع.
تقطع نفسه: ضاق نفسه، بهر، انقطع نفسه من الإعياء (معجم مسلم).
تقاطع. تقاطع مع فلان: تصالح معه. (فوك).
تقاطع مع فلان: اتفق معه. (بوشر بربرية).
انقطع. انقطع الماء: توقف عن الجريان (الكالا).
ويقال: انقطع الدم (ألف ليلة 1: 87).
انقطاع: توقف، احتباس. يقال مثلا: انقطاع البول، أي احتباس البول: عسر البول، اسر. (بوشر).
انقطع: أغمي عليه، غشي عليه. (معجم البلاذري).
انقطع: يستعمل مؤلفة القرون الوسطى وكتابهم انقطع ومنقطع في كلامهم عن المسافر الذي لا يستطيع متابعة السفر أما لإعياء مطيته وأما لنفاد زاده بدل التعبير الفصيح انقطع به ومنقطع به. ففي رياض النفوس (ص93 ق): هذا رجل قد تاه وانقطع وأضعفه الجوع. وفي طرائف فريتاج (ص35): أنا ابن سبيل منقطع يريد رفدك ليستعين به. وفي لطائف الثعالبي (ص55): وأعدت خمسمائة راحلة للمنقطعين من رجالة الحاج.
انقطع: بقي في بيته. ففي طرائف دي ساسي (1: 160): واعتذر هذا القاضي عن عدم حضوره في هذا المجلس لضعف أوجب انقطاعه انقطع الطريق: عاث فيه اللصوص فسادا. (معجم البلاذري)، وفي الحيدري (ص5 و): وجدنا طريقها منقطعا مخوفا لا تسلكه الجموع الوافرة إلا على حذر واستعداد.
انقطع زمانه: ضاع وقته، ضيع وقته. (الفخري ص268).
انقطع نفسه: ضاق نفسه، بهر. (بوشر).
انقطع: حث الفرس عبثا (= ضاقت نفس الفرس) واجتهد في الركض عبثا. (بوشر).
انقطع وسطى: ارغب في البول. أريد أن أبول. (بوشر).
انقطع إلى الله: عاش لله وحده، أي تنسك أو ترهب. (ابن جبير ص60، 210، 289، المقدمة 2: 343، 3: ابن بطوطة 1: 173، 184. 3: 63، 143). وانقطع في العباد (فوك).
ويقال أيضا: انقطع للعبادة. (ابن بطوطة 2: 233، 436، 441، 3، 77، 163).
وانقطع إلى العبادة (ابن بطوطة 2: 163) منقطع في العبادة. وانقطع وحدها تدل على هذا المعنى (ففي المعجم اللاتيني العربي emeriti والصواب eremite: المنقطعون.
وفي المقدمة (1: 420) في الكلام عن النصارى: ويسمون المنقطع الذي حبس نفسه في الخلوة للعبادة بالراهب- (وانظر برتون 1: 163).
وفي المقري (3: 659): وبعد أن خدم عددا من الأمراء تنزه عن الخدمة وانقطع بتربة الشيخ أبي مدين (تاريخ البربر 2: 236).
وفي العبدري (ص78 و) في كلامه عن رباطين: في كليهما رزق جار للمنقطعين وأبناء السبيل.
منقطع: مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 173، 2: 233) قد اخطأ في الجزأين الأولين بترجمة منقطع بما معناه: منعزل، منفرد، منزو، بعيد عن الناس، وترجم منقطعون بما معناه: من لا عون لهم ولا سند، ومن لا مورد لهم. والمهجرون والمتركون.
وأخيرا فإن الكلمة في كل من المعجم اللاتيني العربي ومعجم فوك وبرتون منقطع وهو اسم الفاعل من انقطع، غير أنها في محيط المحيط منقطع وهو اسم المفعول ففيه: والمنقطع اسم مفعول في نحو هذه صومعة منقطع فيها أي فيها ناسك منقطع عن الناس.
لنقطع عن: كف عن، امتنع عن. يقال مثلا: انقطعت عن بيته، أي كففت عن الذهاب إلى بيته. (بوشر).
انقطع عن فلان، ابتعد عنه وتركه. ففي كليلة ودمنة (ص 181): وهن عائدات إلينا غير منقطعات عنا.
انقطع عن: امتنع عن، كف عن (بوشر).
انقطع عن: توقف عن، امسك عن. (بوشر).
انقطعوا عن بعضهم: تقاطعوا، هجر بعضهم بعضا (بوشر).
انقطع عن الكلام: سكت، عجز عن الكلام (بوشر) وكذلك انقطع عن الحجة: أعيته الحجة، عجز عن إقامة الدليل. (انظر العبارة التي نقلها في مادة حصر).
انقطع وحدها معناها سكت، عجز عن الكلام. (دي ساسي طرائف 2: 233، المقري 2: 200).
اقتطع: استحوذ على، اختص نفسه. (معجم البلاذري).
وفي تاريخ البربر (1: 41): واستولى على المغرب أخوه عبد العزيز واقتطع ابنه أبو الفضل ناحية مراكش وفي حيان -بسام (1: 45 ق، 3: 28و): سما لأول الفتنة إلى اقتطاع عمله والإمارة بجامعته.
وفي حيان (ص 57 ق): فاقتطع بداخل المدينة حوزة وأراد التفرد بسكناها مع حشمه وخوله.
اقتطع: استملك واختص بقطعة من بيت شعر أو جزء منه. ففي عباد (1: 129 رقم 336) يقول الشارح في تعليقه على أبيات الفتح: قوله ترحة وترنما ويغردان ترنما مقتطع من بيت جميل بثينة وهو قوله:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما
اقتطعوا: اقتسموا. ففي كرتاس (ص25) بعد ذكره عددا من القبائل: واقتطعوا الجهات فنزلت كل قبيلة جهة.
اقتطع فلانا إلى نفسه: اتخذه صديقا. (دي ساسي طرائف 2: 473).
اقتطع: استلم قطيعة. ففي ابن القوطية (ص47): وصار جميع ثوار الأندلس يرتزقون ويقتطعون في حشمه.
استقطع: سأل ان يعطيه قطيعة (معجم البلاذري، محيط المحيط).
القطع: عند المتقدمين من القراء الوقف، والمتأخرون منهم فرقوا بينهما فقالوا القطع عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة إلا بنية الإعراض عنها (محيط المحيط).
قطع: مسيرة: ففي رحلة ابن جبير (ص31): فكان قطعا مستغربا في السرعة. وفي المقري 01: 82): طولها من اربونة إلى اشبونة وهو قطع 60 يوما للفارس المجد.
قطع: في مصطلح المنجمين: قران الكواكب وهو التقاء ظاهر بين كوكبين أو أكثر في منطقة واحدة من السماء وهو خطر على المرء ومضربه. ففي المقري (3: 333): وقد اهتبل غرة انتقاله إلى القصر السلطاني بالبلد القديم متحولا إليه حذرا من قطع فلكي كان يحذر منه. وفي الماسين (ص234): فأخبره منجم أن عليه قطعا وأشار عليه أن يتخذ سردابا تحت الأرض ويتوارى فيه مدة- فلما انقضت مدة القطع التي أشار بها المنجم وهي على ما يقال سنة كاملة خرج المعز من السرداب.
وانظر العبارة التي نقلتها في مادة سبر. وفي ألف ليلة (: 108): كشف المنجمون عن طالعي وقالوا لأبي: ولدك يعيش خمسة عشر سنة وعليه قطع فيها أن سلم منها (منه) عاش زمانا طويلا الخ.
(1: 110) وفي هذه الحكاية في طبعة برسل (1: 272 وما يليها وفيها منه وهو الصواب) قطوع وهو يدل على نفس المعنى.
قطع: رأي ثابت راسخ. ففي رحلة ابن جبير (ص116): جرى الخبر على ألسنتهم حتى عاد عندهم قطعا على صحته لا يشكون (والصواب أن يقال لا يشكون على صحته). وفي المقري 3: 122): ومما سألته عنه أن الموثقين يكتبون الصحة والجواز والطوع على ما يوهم القطع وكثيرا ما ينكشف الأمر بخلافه.
على القطع: بطريقة أكيدة ثابتة لا ريب فيها، ففي المقدمة (1: 190): وحصل له على القطع أن النفس مدركة الغيب في النوم. وفيها (1: 198): المعلوم على القطع، أي المعلوم بصورة يقينية.
قطعا: مطلقا، على الإطلاق، حتما، أكيدا. (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 193).
قطعا: في جملة منفية: قط، أبدا، البتة. (بوشر).
قطع: من مصطلحات الرياضيات، والجمع قطوع: مقطع، قطاع.
القطع الزائد: المقطع الزائد، خط هذلولي وهو أحد قطع المخروط.
قطع مكافئ: خط عدسي أو شلجمي وهو إحدى قطع المخروط.
قطع مكافى مجسم: جسم مكافئ دوراني- قطع.
ناقص: قطع اهليليجي، دائرة اهليليجية. وهو من مصطلح علم الهندسة. (بوشر).
قطع: حجم ورقة الكتاب. (بوشر).
قطع: اكبر ما يكون من قطع الورق: اكبر حجم لورق الكتاب. (مونج ص83) القطع البغدادي (مونج 83): قطع الكامل (دي ساسي طرائف 2: 12)، القطع الكامل (زيشر 16: 689، مونج ص83): حجم نصف ورقة.
قطع نصف البغدادي (مونج ص83) ونصف قطع البغدادي (مونج ص83) وقطع النصف (المقري 2: 705) نصف ورقة.
قطع الثلثي: ثلثا ورقة المنصوري الكاملة. (مونج ص86).
قطع العادة: الحجم العادي من الورق (مونج ص87).
قطع، والجمع قطوع: الدوار (وهو المحلة والقربة في شمالي أفريقية فيها عدد من الخيام أو البيوت وزرائب للماشية) الذي لا يملكه سكانه ولا ينتسبون إلى أية قبيلة. وهم عمال مياومون أي يعلمون بأجرة يومية، وقد حصلوا على مكسب قليل واستأجروا مزرعة.
(انظر: سندوفال وقد كتب الكلمة Khetua وعند دوماس (عادات ص20): الدوار تسمى Ketaa ( قطعة).
أبو قطع: يقطع في الربيع شعر صغار المهار، ولذلك أطلق على المهر منها اسم أبو قطع. (دوماس عادات ص 363).
قطع: في المجاز المرسل: سهم (دي ساسي طرائف 2: 141، وانظر 1: 388 رقم 66).
قطع: معنى القطيعة أو الاقطاعة الذي أطلقه عليها فريتاج مستعار من طرائف دي ساسي (2: 70) وانظر: (2: 237 رقم 16) ففيه الجمع إقطاع.
قطع، والجمع إقطاع: قادس، سفينة شراعية (أماري ص207).
قطعة (عامية قطعة): خرقة، مزقة من ثوب (الكالا).
قطعة نقدية، قطعة من النقود. (لين عادات 2: 419، بوشر وفيه الجمع قطع). ويقال: قطعة بخمسة، وقطعة بعشرة، وقطعة بعشرين (لين) وفي معجم بوشر: قطعة بعشرة: قطعة بعشرة فلوس.
قطعة: والجمع قطعات: قطيع ماشية (الكالا).
ويقال: قطعة من بقر أي قطيع من بقر.
قطعة من قطاع، والجمع قطعات من قطاع: كسب قليل للأسير، ما اكتسبه الأسير وقتر لنفسه من المال. (الكالا).
قطعة: جزء، فلذة. والجمع قطعات. ففي الحلل (ص66 و): ونقل إليه منبرا قطعاته عود وصندل احمر واصفر.
قطعة، والجمع قطع: مقطع قماش، تقطيع قماش (الملابس ص368 حاشية رقم 2).
ويذكر دوماس (عادات 309) كلمة Kate بمعنى ملابس من الجوخ.
قطعة: حجر الشطرنج. (بوسييه، المسعودي 1: 160، المقري 1: 481، ألف ليلة 1: 375، 4: 195).
قطعة: فرد، شخص، نفر. ففي حيان- بسام (1: 47و): وبعث إليهم سانشو خمسمائة فارس لحربهم فخرج البلد بأسره لدفاعهم فحمل على خمس مائة قطعة فولوا الناس الأدبار.
قطعة، والجمع قطع: قطعة نقدية، قطعة من النقود. (ابن خلكان 7: 116) وانظر: قطعة.
ويظهر أن أهالي أفريقية أطلقوا اسم قطع على قطع النقود التي يقل وزنها عن الوزن والعيار المقرر.
وحين أمر الأمير ابن الأغلب إبراهيم بن أحمد سنة 275 من الهجرة بتبديلها بالدراهم الصحاح هاج الناس وقامت فتنة سميت بفتنة الدراهم، ثم هدأت الفتنة ومنذ ذلك الحين لم تعد القطع تستعمل، انظر البيان (1: 114 وما يليها).
قطعة: ورقة نقد. (أخبار ص78).
قطعة: فرقة من المشاة، كتيبة من الفرسان. (عباد 2: 232 رقم 30، تاريخ البربر 2: 43) وفي حيان- بسام (1: 120 و): قطعة من خيل الإفرنجة وفيه (1: 172 و) في كلامه عن المشاة الزنوج: وكانوا قطعة خشينة يقاربون الخمسمائة.
والأسبان يقولون كذلك: una pieza de moros ( أي قطعة من المشاة) انظر مثلا: مذكرات في تاريخ أسبانيا (9: 187).
قطعة، والجمع قطع وقطائع: مركب حربي، سفينة حربية (المعجم اللاتيني- العربي، فوك، مملوك 1: 1، قسم 2 ص272، معجم البيان، عباد 1: 61، المقري 2: 765، ابن الأثير. 10/ 284، كرتاس ص91، ص131 وما يليها، ألف ليلة 1: 103) وفي مقدمة ابن خلدون (4: 28و) فبعث معه القطائع في البحر.
قطعة، ولجمع قطعات: ناحية، وبخاصة ناحية جميلة (فوك) وفيه (=جهة، ناحية، قطر. وفي موضع آخر: قطعة وقطعة عجيبة)
قطعة: نكرة شخص عديم الشأن، إنسان لا قيمة ولا مزية له. وتستعمل هذه الكلمة مضافة إلى أسم في الكلام عن شخص يحتقر. ففي ألف ليلة (1: 174) مثلا: هو قطعة سائس احدب. وهذا كما يقال باللغة الهولندية: een stuk van een stalk- necht وكما يقال بالفرنسية أيضا: une espece de valet de curie غير أن هذا لا يتفق مع الكلمة العربية كل الاتفاق. والتعبير الفرنسي القديم: un tiercelet de valet d'ecurie أفضل.
قطعا: قليلا، طفيفا، زهيدا. ومعناها الأصلي قسم قليل من الزمن. (معجم أبي الفدا).
قطعة الدائرة: القسم المحصور بين قوس الدائرة والوتر. (بوشر، محيط المحيط).
قطعة الكرة: قطاع الكرة (محيط المحيط).
قطعة زهر (القلائد ص328) أو قطعة الروض، والجمع قطع الرياض: خضيلة، روضة ندية. روضة تفصل بين أحواض الزرع مخصصة للزهور. (المقري 1: 52: 868، 2: 167) مع تعليقتي ب. وقد وهم رايت حين ذكر (1: 52) أن الجمع قطع. (القلائد ص230، المقدمة 2: 321).
قطعة من الشعر: ما كان سبعة أبيات فما دون، وقيل عشرة. (محيط المحيط).
قطعة الكبد= عزيز جدا، أثير جدا، حبيب إلى القلب. (عباد 1: 238 رقم 67).
قطعة: قطعة من الأرض. (انظر المعاجم) يقال مثلا: قطعة كرم (الثعالبي لطائف ص131) وفي النويري (مصر 2 ص52 ق) كان يزرع قطعة زعفران.
قطعة: اقطاعة، أخاذة (معجم البلاذري).
قطعة حجر: صخرة عالية منفردة. (ابن بطوطة 4: 47) وكذلك قطعة فقط (معجم الإدريسي).
قطعة دفاتير: كجموعة دفاتر، أضابير، مجموعة كتب. (حيان - بسام 1: 173و).
قطعة الخيل: ربو الخيل، مرض يصيب الخيل فيجعلها تتنفس بصعوبة وجهد. (بوشر).
قطعي. دليل قطعي: حجة دافعة، مقنعة، جازمة، باقة قاطعة، (ابن طفيل ص29).
قطعي: محتوم، ثابت، راسخ كل الرسوخ، يقال مثلا: حدس قطعي أي رأي ثابت راسخ كل الرسوخ. (المقدمة 1: 218) وفي المقدمة (2: 405) ترجم دي سلان العقل القطعي بقوله: نقد أو انتقاد عنيف جدا.
قطعي: قاطع طريق، لص يقطع الطريق ويسلب المارة فيه (بوشر).
قطعي: وصف لنوع من الالوة (ابن البيطار 2: 225).
قطعية: القدر المكتوب على الجبين، ففي ألف ليلة 0برسل 7: 138): وأني رأيت قطعية على جبين زوجك. وفي طبعة ماكن 02: 120): إنه مكتوب على جبينه ما قدره الله عليه. وفي طبعة برسل (7: 138): رأيت على جبينك قطعية وصبرت لما استوفيت الذي عليك. وفي طبعة ماكن: رأيت مكتوبا على جبينك أمورا لابد أن تستوفيها.
قطعية: قطعة خشب، خشب مقطوع 0بوشر).
قطاع: قطع الطريق لسلب المارة (كرتاس ص108).
قطاع: قطعة الدائرة. وقطاع الدائرة: قطعة الدائرة وهو القسم المحصور بين قوس الدائرة والوتر.
وقطاع الكرة: قطعة الكرة. (محيط المحيط).
قطوع: في اصطلاح المنجمين: قران الكواكب وهو التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء، وهو خطر على المرء ومضربه. (انظره في مادة قطع).
قطوع: أزمة، عسر، شدة. ويقال: علينا قطوع أي سنلتقي كثيرا من الأزمات والشدائد. والجمع قطوعات: مقبات، بلاوي، شدائد.
وقطوعات: ظروف وحالات حرجة وخطرة. (بوشر).
قطيع، والجمع قطاع سهم (ديوان الهذليين ص38، البيت الثامن). قطيع: جزء، قسم، وتجريدة. فرقة من الجيش، فيلق، ومبلغ من المال. (معجم البيان، أخبار ص102، المقري 1: 250). وفي حيان (ص19 ق): التزم قطيعا من الجباية من الكرم. (انظر عبارة ابن العوام التي نقلت في آخر مادة قطع.
خطة القطع: ذكرت في معجم فوك، ويظهر أنها مرادفة لديوان المقاطعات أي ديوان الضرائب (لنظر الفعل قاطع). وفي ابن الأبار (ص124) وأول ما تصرف فيه للأمير عبد الله خطة القطع قطيع، والجمع قطع وقطعان: قنينة كزاز، دوق، قارورة (عباد 1: 87 رقم 78، فوك) وزجاجة وقارورة قنينة مربعة تحفظ بها السوائل (بوسييه).
قطيع: وعاء من الغظار مطلي بالبرنيق يستعمل قدرا للطبخ (الكالا). ولعل هذا المعنى هو المراد في عبارة النويري التي نقلتها في عباد (1: 1) ما دمنا نقرأ فيها: القدور والقطع.
قطاعة، والجمع قطاع: قطعة من النقود (فوك، الكالا) وانظر أيضا مادة قطعة. ولعل قطائع جمع قطلعة هذه في عبارة رياض النفوس (ص99 و): واخرج نعى طائفيا جديدا مما أهدى إليه وقطائع وأشياء مما تساوى (يساوي) نانير. قطاعة: حرفة البناء الذي يقطع حجارة البناء من الصخر (محيط المحيط).
قطاعة: عند النصارى الاقتصار على الطعام القاطع وهو ما ليس من لحوم حيوانات البر، ولا من ألبانها. (بوشر، همبرت ص152، محيط المحيط) وهي في محيط المحيط بكسر القاف وليس بفتحها كما ضبطها فليشر في كتاب الأغاني.
نهار قطاعة: يوم يقتصر فيه على الطعام القاطع وهو ما ليس من لحوم حيوانات البر، ولا من ألبانها (بوشر). قطاعة: ما تحشى به المخدات والمساند ففي ألف ليلة (4: 378): مدورة محشوة بقطاعة فرو السنجاب.
قطاعة: خليط من الغوغاء والسفلة من الناس. أوباش، اوشاب. ففي ألف ليلة (4: 287): لأي شيء تقول أنها جليلة مع أنها من قطاعة الجواري ورعاع الناس.
وتطلق كلمة قطاعة أيضا على الشخص الدنيء والحقير. ففي ألف ليلة (2: 249، 258): يا قطاعة العرب، وفيها (1: 356: يا قطاعة الأنس).
وفيها (4: 159): يا قطاعة المسلمين. وفيها (1: 658): يا قطاعة الوزراء. وفي حكاية باسم الحداد (ص108): وأنت قطاعة الطفيلية، وفيها (ص119): وقال له ولك يا قطاعة البلدارية أجيب (أجب) أمير المؤمنين.
قطيعة: أحذف المعنى رحيل التي ذكرها فريتاج لهذه الكلمة تبعا لكوسجارتن التي وردت في بيت من الشعر ذكره كوسجارتن في طرائفه (ص18) ولابد من تصحيح البيت ليكون.
إلى كم الهجران في كل ليلة ... وألا تملين القطيعة والهجرا
فلهذه الكلمة معناها المألوف وهو الهجران والصد (انظر معجم الطرائف، تاريخ البربر 2: 134).
قطيعة: قطيع ماشية، طائفة من الغنم والنعم. (معجم الإدريسي) وباللغة البرتغالية: alcatea قطيعة: كتيبة من الجند. ففي كرتاس (ص54): فبعث إليه الناصر بالقطائع والجيوش إلى قتالة.
قطيعة من الأرض: قطعة من الأرض. (انظر مثالا عليها في مادة دمنة. ومن هذا قيل لأرض الخراج قطيعة. ففي محيط المحيط: القطيعة ما يقطع من أرض الخراج وفي ابن خلكان (8: 9): وأقطعهم المعاصم قطائع بسر من رأى وقطائع جف إلى الآن معروفة هناك.
قطائع العراق: انظرها في مادة صفي.
قطيعة: محلة في المدينة (معجم الإدريسي).
قطائع: جمع قطيعة: مواضع في بغداد اقطعها الملك المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها (محيط المحيط) وانظر وصف بغداد المفصل في كتاب اليعقوبي.
قطائع: أحمد بن طولون من الفسطاط، وهي محلات أو أحياء تسكنها طبقات من الرجال في خدمة الأمير، وقد كانت هناك قطيعة الزنوج وقطيعة الروم وقطيعة الفراش الخ. وكان لكل قطيعة منها شوارعها ومساجدها وأرجاؤها ودكاكينها وحماماتها وغير ذلك. (أبو المحاسن 2: 13 وما يليها).
قطيعة: ضريبة، وإتاوة، وهي أما تفرض في حالات خاصة، وإما ما تجبى سنويا (مملوك 1، 1: 41).
قطيعة: فدية، فداء. (مملوك 1، 1: 42 في التعليقات، حياة صلاح الدين ص209).
قطيعة فلان: والعامة تقول فلانة قطيعة فلان أي منقطعة إليه ليس لها أحد يعولها غيره. (محيط المحيط).
قطوعي. سنة قطوعية: سنة مشؤومة سنة نحس. (بوشر).
قطاع: الذي يقطع رحمه (ديوان الهذليين ص34، البيت الرابع).
سيف قطاع: قاطع، ماض. (معجم مسلم). قطاع: فعال، قوي. ففي ابن البيطار في كلامه عن ملح البارود (البارود الأبيض) (1: 187) وهو ملح حجري قطاع جلاء. (انظر قاطع).
قطاع: عند البنائين الذي يقطع حجارة البناء من الصخر. (فوك، محيط المحيط، ابن بطوطة 2: 306، أر نولد طرائف ص58).
قطاع: معدن، عامل في المناجم، وهو الذي ينقب في المناجم لاستخراج المعادن منها. (أماري ص210).
قطاع: عامل يقطع ويجزئ قضبان الذهب إلى اسطوانات صغيرة (صفة مصر 16 رقم 2) وقد نسيت كتابة الصفحة.
قطاع: جراح، طبيب جراح. (المقدمة 3: 3633) وقد ترجمها دي سلان بكلمة جلاد، وهو خطأ.
قطاع: الذي يكثر من قطع الصحراء ويجوب فيها (معجم مسلم، ديوان الهذليين ص106).
قطاع بحر: ملاح يرود البحار بغية الاستكشاف (بوشر).
قطاع: مستهلك المواد الغذائية. (بوشر).
قطاع: بائع بالمفرد. (بوشر).
قطاع دار الضرب: مشرف ديوان ضرب النقود (بوشر).
قطاع دائرة: مقطع دائرة (بوشر) قطاع دائرة مقداره خمس وأربعون درجة ثمن الدائرة زاوية مقدارها خمس وأربعون درجة (بوشر).
قطاع طريق، قاطع طريق، لص يسلب المارة في الطرق الكبرى. (بوشر) ويقال للطريق (ألف ليلة 1: 249).
قطاعة: آلة القطاع عند البنائين وهو الذي يقطع حجارة البناء من الصخر. (محيط المحيط) وهي مطرقة وبلطة. (معجم الأسبانية ص94، فريتاج طرائف ص134).
قطاعة: والجمع قطاطيع: سكين لاستخراج العسل من الخلايا (الكالا).
قطاعة: نوع من الشباك الكبيرة لصيد السمك (المعجم اللاتيني- العربي) tragum جرافة.
قاطع. قاطع الحجار: قلاع الحجارة، عامل يستخرج الحجارة من الحجر (الكالا).
قاطع: قوي، حاد. يقال مثلا: خمر قاطع (ألف ليلة برسل 4: 85) وفي طبعة ماكن (3: 47): خمر صرفز كما يقال خمر قاطع، ففي ابن البيطار (1: 382): فإنه يصبح من الغد خميرا قاطعا. كما يقال دواء قاطع. دواء قاطع: ذهبت قوته (محيط المحيط) وانظره في مادة ذهب.
قاطع: أكيد، صريح. ففي كتاب العقود (ص2): اشتراه منه بثمن كذا بيعا صحيحا قاطعا سلك به ما جرت عادة المسلمين قي بيوعاتهم.
قاطع: مقنع (بوشر).
قاطع: رهافة السلك أو طرف الآلة القاطعة. (الكالا).
قاطع، عند النصارى المنقطع عن تناول غير الطعام القاطع. (محيط المحيط). الطعام القاطع: عند النصارى ما ليس من لحوم حيوانات البر ولا من ألبانها (محيط المحيط).
قاطع: وتضاف إلى كلمة أخرى ومعناها في الجهة الأخرى. فيقال مثلا: قاطع النهر أي شاطئه الآخر. (بوشر، محيط المحيط). وفي حياة صلاح الدين (ص224): كتب السلطان إلى والده حتى يسير إلى قاطع الفراة.
قاطع: مضافة إلى كلمة أخرى: في الجهة الثانية من. ففي حياة صلاح الدين (ص105): البلاد التي هي قاطع الفراة ويقال أيضا: قاطع جسر طبرية. وقاطع النهر: في الشاطئ الآخر من النهر. (بوشر)، وفي طرائف دي ساسي (2: 9) قاطع النيل. وفي حياة صلاح الدين (ص226): على قاطع النهر. (بوشر).
قاطعة: قاطع. (بوشر).
قاطعية: عند التجار الكمية التي تفنى بالاستعمال من طعام وبضاعة ونحوهما. (محيط المحيط).
اقطاع، والجمع اقطاعات: قطيعة، وأرض يخصصها ملك أو أمير لغير البكر من ولده (بوشر، معجم أبي الفدا، دي ساسي طرائف 1: 135، 2: 55، 56).
إقطاع: وارد القطيعة، واردات القطائع التي له حق الانتفاع بها. ففي طرائف دي ساسي (1: 67). وبلغ اقطاعه في السنة خمس عشر ألف دينار.
تقطيع: انقطاع، قطع، توقف. (هلو).
تقطيع: في مصر تمزيق وتهشيم بضربات السيف. (عوادة ص318).
باع بالتقطيع: باع بالمفرد، ضد باع بالجملة (بوشر).
تقاطيع: قطعة قماش، مقطع قماش (الملابس ص368، حاشية رقم 2).
تقاطيع: صور وأشكال في (الموازييك) الفسيفساء وفي مصنوعات الجبس، (ابن جبير ص85، ص105).
تقطيع الحروف: تلفظ الحروف (ابن سينا ص12، شولنتز).
تقطيع الكتاب، قطع الكتاب، حجم أوراق الكتاب (برهان الدين ص52).
تقطيع النفس: حيض، طمث، عادة النساء. (باين سميث 1130 - 1131).
تقاطيع البيت: كيان بيت، حالي بيت. (بوشر).
تقاطيع الوجه: قسمات الوجه وملامحه (بوشر).
في تقاطيع الفيل: في حجم الفيل. (بوشر).
تقاطع: تفرق. مكان تقاطع الطرق. (بوشر) (معجم مسلم).
مقطع: محجر. الموضع الذي تقطع منه الأحجار. (معجم الإدريسي، فوك، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 295).
مقطع: معدن، منجم. موضع تستخرج منه المعادن. ومقطع الحديد اسم لمنجم للحديد في ناحية بون، وهو غني جدا بمعدن الحديد -ميشيل ص25).
مقطع: موضع يقطع منه الخشب. (معجم الإدريسي).
مقطع: صفيحة من العاج أو من العظام يوضع عليه قلم الكتابة بقطعه. (بوشر، كارتون ص314).
مقطع: مجاز، ممر. (بوشر).
مقطع: فتحة في سد لمرور السفن. (بوشر).
مقطع الوادي: مخاضة، مجازة، (هلو، محيط المحيط) ومقطع فقط تدل على نفس المعنى. مقطع: قطعة قماش عامة، تطلق بخاصة على قطعة من نسيج الكتان. (معجم الإدريسي).
مقطع بحواشي: قماش ابيض رقيق من الكتان أو القطن في حاشيته شريط كثيف تتخذ منه القرويات قمصانا وثيابا. (صفة مصر 17: 217).
مقطع حرير: تطلق على قماش من الحرير أو من القطن. (غدامس ص42).
مقطع: سدى النسيج، سداة النسيج. (فريتاج) وهذا المعنى مذكور أيضا في معجم فوك.
مقطع: منطقة، مقاطعة، كورة، رستاق. (بركهارت سورية ص168) وفي بسام (2: 97 ق) في كلامه عن ابن عمار: (وكان غربي المطلع، شلبي المقطع).
مقطع: مقاطعة مجاورة، منطقة متاخمة (يارت 1: 13).
مقطع: يقال صحراء مقطع لأعناق الإبل أي صحراء شاسعة تكل فيها الإبل مهما كانت قوية.
مقطع الحق: أو مقطع الحقوق: الموضع الذي يسمع فيه القاضي شهادة الشهود، ويحلفهم فيه اليمين وينطق بالحكم، كالمسجد مثلا. ففي أماري (ديب ص26): أمر أن يحضر القاضي والأشياخ والشهود بالجامع الأعظم ويستحلفوا أصحاب المراكب والتجار والركاب في مقطع الحقوق منه على ما أخذ منهم البيشانيون الخ.
مقطع: حكم القاضي، حكم الأمير. ففي كتاب الخطيب (ص18 و) وفي كلامه عن أحد القضاة: نافذ المقطع. وفي ويجرز (ص49) في كلامه عن المعتمد: ومن منازعه الشريفة ومقاطعه المنيفة الخ ومقطع، عند غير القضاة والأمراء: قرار، حكم، عزم، تصميم، نية، قصد ففي بسام (3: 6 ق): لاقوا أحد سكان مرسية (كان عندهم مشهور المنزع مضروبا به المثل في برد المقطع) أي كان مشهورا في هذه البلدة بسلوكه الطائش حتى صار يضرب به المثل بحماقة أحكامه ومقاصده.
مقطع: ساعد النهر، شعبة من النهر. ففي ألف ليلة (برسل 2: 190): وقد أحدقت بحضرتها مقطعان النيل.
مقطع: مخرج الحرف. ففي محيط المحيط: ويطلق المقطع أيضا على مخرج الحرف من الحلق أو اللسان أو الشفتين. (انظره في مادة مخرج).
مقطع: جزء كلمة بسيطة. (فوك) وفي محيط المحيط: حرف مع حركة أو حرفان ثانيهما ساكن، فضرب مركب من ثلاثة مقاطع، وموسى من مقطعين (لأن الأول من ثلاثة أحرف متحركة والثاني من متحركين يليهما ساكنان).
مقطع: في مصطلح عام العروض= سبب ووتد (انظر هاتين الكلمتين في معجم فريتاج).
(محيط المحيط) وقد أرسل إلي ديرنبورج نصين أو فقرتين فيهما هذه الكلمة بهذا المعنى. الأول مأخوذ من كتاب المحاضرة لموسى بن عزرة، وهو: والأسباب والأوتاد وهي عند اليونانيين المقاطع، والثاني مأخوذ من كتاب التقريب والتسهيل لأبي الوليد ابن جناح، وهو: أعني أنهما مركبان من ثلاثة أجزاء يسميها أصحاب النسب (؟) مقاطع وتسميها العرب أسبابا.
مقطع: أخر بيت في القصيدة، سمي بذلك لأنه يقطع الإنشاد، ويسمونه أيضا الختام. (محيط المحيط) وهو ضد مطلع، ويقال عن شاعر: حسن المطالع والمقاطع. (المقري 2: 51) وظريف المقاطع والمطالع. (المقري 1: 541)، وكلامه حسن المقاطع (الخطيب ص20 و).
مقطع: فأس، بلطة. (همبرت ص84).
مرة مقطعة: امرأة حاذقة ذكية ماكرة.
(بوشر) وأظن أن الصواب مقطعة وإن مقطع يعني قاطعا. ففي محيط المحيط: سيف مقطع أي ماض. (عبارة ديوان الهذليين ص76، البيت الثاني).
مقطع: أحذف المعنى الذي ذكره فريتاج في معجمه وهو كارثة كبرى. لأن البيت الذي طبعه هماكر (فهرست خاص. ص33) وهو:
حدث مقطع وخطب خليل ... دق عن مثله اصطبار الصبور
خطأ، وصوابه.
حدث مقطع وخطب جليل ... رق عن مثله اصطبار الصبور
مقطع. حروف مقطعة: حروف مختزلة.
وتطلق على الحروف الغامضة التي تبدأ بها بعض سور القرآن الكريم ويرى فيها بعض علماء المسلمين اختزالا واختصارا لبعض الكلمات (دي ساي طرائف 1: 356 - 357).
مقطعة: ممزقة، يقال: ثياب مقطعة أي ممزقة.
ففي محيط المحيط: والثياب المقعة عند العامة الثياب البالية الممزقة. وفي مملوك (1، 2: 63): جوخة مقطعة.
الخفاف المقطعة: الخفاف التي لا أطراف لها (باين سميث 1522) وقد أطلق هذا الاسم على هذه الخفاف لأنها تشبه حذاء قطعت أطرافه.
مفطع: مرصع. ففي ألف ليلة (4: 104): شطرنج من الأبنوس مقطع بالعاج.
مقطعات: يظهر أن معناها تلال، رواب، ففي الإدريسي (الجزء الرابع، الفصل الخامس): ومن هذا الحصن تظهر مقطعات جزيرة قبرس. وفي المقري (1: 109): وقد ضربوا في بطن الوادي بين مقطعاته خيما.
مقطع: عند الأطباء دواء يفرق اتصال الخلط اللزج كالزوفا للبلغم. (محيط المحيط).
مقطوع، والجمع مقاطيع: يقال مسافر مقطوع وحاج مقطوع، وهو الذي عطبت دابته أو نفد زاده فانقطع به السفر دون غايته، فهو منقطع به. (انظر: انقطع). وفي ألف ليلة (1: 617): وكان في ثوب رث وفي وجهه اصفرار يعلوه غبار وهو مثل مقاطيع الحجاج.
مقطوع: حصلن مقطوع: حصان مبهور، ضيق النفس، مصاب بالربو. (بوشر).
مقطوع: مفتوق، مصاب بالفتق. (الكالا).
إسناد مقطوع: إسناد لحديث لا يمكن التثبت من تتابع رواته بأية طريقة كانت. (دي سلان في المقدمة 2: 483).
مقطوع الظهر، أو ظهره مقطوع: من لا سند له ولا عون. (بوشر).
مقاطيع الشعر: الأبيات المفردة منه (محيط المحيط).
مقاطيع: قصائد قصار. ففي ابن خلكان (1: 9، 16، 117): ولها شعر جيد قصائد ومقاطيع.
ويقال: مقطوعات أيضا. (المقري 1: 451). الخفاف المقطوعة، أو المقاطيع. أحذية لا أطراف لها ولا حواشي (باين سميث 1522) وقد تكررت فيه الكلمة مرات. (انظر: مادة مقطع).
مقاطعة: انقطاع، توقف عن العمل (بوشر).
مقاطعة: العامة تقول ذهبت إليه مقاطعة أي معتسفا على خط مستقيم. (محيط المحيط).
طريق مقاطعة: طريق يقطع الحقول وهو اقصر طريق. (بوشر) مقاطعة: ضريبة، إتاوة (مملوك 1، 1: 42). وانظر: قاطع.
مقاطعة: جمرك، مكس. (بوشر).
مقاطعة: وفي محيط المحيط: والمقاطعة عند أرباب العشائر حصة معلومة من البلاد.
انقطاع اللحم: كرنفال، عيد المساخر، عيد المرفع. (الكالا).
منقطع: ناسك، أو راهب. (انظرها في مادة انقطع).
منقطع: المنقطعون عند بعض النصارى الموتى الذين ليس لهم من يصلي أو يقدم كفارة عن أنفسهم (محيط المحيط).
منقطع: إسناد منقطع: إسناد سقط منه اسم راو أو أسماء عدد من الرواة. (دي سلان المقدمة 2: 483).
قطع
قَطَعَه، كَمَنَعه، قَطْعاً، ومَقْطَعاً، كمَقْعدٍ، وتِقِطّاعاً، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الطّاء، وكذلِكَ التِّنِّبالُ والتِّنِقّامُ، والتِّمِلاّقُ، هذِه المَصَادِرُ كُلُّهَا جاءَتْ على تِفِعّالٍ، كَمَا فِي العُبابِ. وفاتَه قَطِيعَةً وقُطُوعاً، بالضَّمِّ، وَمن الأخِيرِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
(فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبانَ سُقاتُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ منَ اللِّيفِ حادِرِ)
أبَانَهُ: من بَعْضِه فَصْلاً، وقالَ الرّاغِبُ: القَطْعُ قد يكونُ مُدْرَكاً بالبَصَر، كقَطْعِ اللَّحْمِ وَنَحْوه، وَقد يكونُ مُدْرَكاً بالبَصِيرَةِ، كقَطْعِ السَّبِيلِ وَذَلِكَ على وَجْهَيْنِ: أحَدُهُمَا يُرَادُ بِهِ السَّيْرُ والسُّلُوكُ، والثّاني يُرَاد بهِ الغَصْبُ من المارَّةِ والسَّالِكِينَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: إنَّكُمْ لتَأتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبيلَ وإنَّما سُمِّيَ ذَلِك قَطْعَ الطّرِيقِ، لأنَّه يُؤَدِّي إِلَى انْقِطَاعِ النّاسِ عَن الطَّرِيقِ، وسيأْتي.
ومِنَ المَجَازِ: قَطَعَ النَّهْرَ قَطْعَاً وقُطُوعاً بالضمِّ: عَبَرَهُ كَمَا فِي الصّحاحِ، واقْتَصَرَ على الأخِيرِ من المَصَادِرِ أَو شَقَّهُ وجازَهُ، والفَرْقُ بَين العُبُورِ والشَّقِّ: أنَّ الأوّلَ يكُونُ بالسَّفِينَةِ ونَحْوِهَا، وأمّا الثّانِي فبالسَّبْحِ فِيهِ والعَّوْمِ.
وقَطَعَ فُلاناً بالقَطِيعِ، كأمِيرٍ السَّوْطِ أَو القَضيبِ، كَمَا سَيَأْتِي: ضَرَبَهُ بِهِ، حَكاهُ الفَارِسِيُّ قالَ: كَمَا يُقَالُ سُطْتُه بالسَّوْطِ. وَمن المجازِ: قَطَعَ خَصْمَهُ بالحُجَّةِ، وَفِي الأساسِ: فِي المُحاجَّةِ: غلَبَه وبَكَّتَه فَلَمْ يُجِبْ، كأقْطَعَه ويُقَالُ: أقْطَعَ الرَّجُلُ أيْضاً، إِذا بَكَّتُوه، كَمَا سَيَأتِي.
ومِنَ المَجَازِ: قَطَعَ لِسَانَهُ قَطْعاً: أسْكَتَه بإحْسانِه إليْهِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: اقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَه قالَهُ للسّائِلِ. أَي: أرْضُوهُ حتَّى يَسْكُتَ.
وقالَ أَيْضا لبِلالٍ: اقْطَعْ لِسَانَه أَي العَبّاسِ بن مِرْداسٍ، فكَسَاهُ حُلَّتَه، وقِيلَ: أعْطَاهُ أرْبَعِينَ دِرْهَماً وأمَرَ علِيَّاً رَضِي الله عَنهُ فِي الكَذّابِ الحِرْمَازِيِّ بِمِثْلِ ذلكَ، وقالَ الخَطّابِيُّ: يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ هَذَا مِمّنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ المالِ، كابْنِ السَّبِيلِ. وغَيْره، فتَعَرَّضَ لَهُ بالشِّعْرِ، فأعْطَاهُ بحَقِّهِ، أَو لحاجَتِه لَا)
لشِعْرِه.
ومِنَ المَجَازِ: قَطَعَ ماءُ الرَّكِيَّةِ قُطُوعاً، بالضَّمِّ، وقِطَاعاً بالفَتحِ والكَسْرِ: ذَهَبَ، وقَلَّ كانْقَطَعَ، وأَقْطَعَ، الأخِيرُ عَن ابنِ الأعْرَابِيّ.
ومِنَ المَجَازِ: قَطَعَت الطَّيْرُ قُطُوعاً، بالضَّمِّ، وقَطِاعاً، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الفَتْحِ: خَرَجَتْ مِنْ بلادِ البَرْدِ إِلَى بِلادِ الحَرِّ، فهِيَ قَوَاطِعُ: ذَوَاهِبُ، أوْ رَوَاجِعُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، قالَ ابنُ السّكِّيتِ: كَانَ ذلكَ عِنْدَ قِطَاعِ الطَّيْرِ، وقِطَاعِ الماءِ، وبَعْضُهُم يَقُول: قُطُوع الطَّيْرِ، وقُطُوع الماءِ، وقَطَاعُ الطَّيْرِ: أنْ يَجِئَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وقَطَاعُ الماءِ أنْ يَنْقَطِعَ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: قَطَعتِ الغِرْبَانُ إليْنَا فِي الشِّتَاءِ قُطُوعاً، ورَجَعَتْ فِي الصَّيْفِ رُجُوعاً. والطَّيرُ الَّتِي تُقِيمُ ببلَدٍ شِتَاءَهَا وصَيْفَهَا هِيَ: الأوابِدُ.
ومِنَ المَجازِ: قَطَعَ رَحِمَهُ يَقْطَعُهَا قَطْعاً، بالفَتْحِ وقَطِيعةً، كسَفِينَةٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأخِيرِ، فهُوَ رَجُلٌ قُطَعٌ، كصُرَدٍ وهُمَزَةٍ: هَجَرَهَا وعَقَّها ولَمْ يَصِلْهَا، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ زَوَّجَ كَرِيمةً مِنْ فاسِقٍ فقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا وذلكَ أنَّ الفاسِقَ يُطَلِّقُها، ثُمّ لَا يُبَالي أنْ يُضاجِعَها، فيَكُونُ وَلَدُه مِنْها لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، فذلِكَ قَطْعُ الرَّحِمِ، وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ: هَذَا مَقَامُ العائِذِ بكَ من القَطِيعَةِ، فَعِيلَةُ مِنَ القَطْعِ، وهوَ الصَّدُّ والهِجْرَانُ، ويُرِيدُ بِهِ تَرْكَ البِرِّ والإحْسَانِ إِلَى الأقَارِبِ والأهْلِ، وَهِي ضِدُّ صِلَةِ الرَّحَمِ، وَفِي حَديثٍ آخَرَ: الرَّحِمُ شُجْنَةٌ من الله مُعَلَّقةٌ بالعَرْشِ، تَتمُولُ اللهُمَّ صِلْ منْ وَصَلَنِي، واقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي.
وبيْنَهُمَا رَحِمٌ قَطْعاءُ: إِذا لمْ تُوصَلْ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ.
وَمن المجَازِ: قَطَعَ فُلانٌ بالحَبْلِ، إِذا اخْتَنَقَ بهِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وقَطَعَ فُلانٌ الحَبْلَ: اختَنَقَ، وهُوَ نَصُّ العَيْنِ بعَيْنِه، قالَ ومِنْهُ قولُه تعالَى: فلْيَمْدُدْ بسَببٍ إِلَى السَّمَاء ثمَّ لِيَقْطَعْ أيْ لِيَخْتَنِقْ، لأنَّ المُخْتَنِقَ يَمُدُّ السَّبَبَ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ يَقْطَعُ نَفْسَهُ من الأرْضِ حتّى يَخْتَنِقَ، وقالَ الأزْهَريُّ: وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْح يَزِيدُ فِي إيضاحِهِ، والمعْنَى واللهُ أعْلَمُ: مَنْ ظَنَّ أنَّ اللهَ تَعالَى لَا يَنْصُرُ نَبِيَّه فلْيَشُدَّ حَبْلاً فِي سَقْفِهِ، وهُوَ السَّماءُ، ثُمَّ لِيَمُدَّ الحَبْلَ مشْدُوداً فِي عُنُقِه مَدّاً شَدِيداً يُوَتِّرُهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ، فيَموُتَ مُخْتَنِقاً، وقالَ الفَرّاءُ: أرادَ لِيَجْعَلْ فِي سماءِ بَيْتِهِ حَبْلاً، ثُمَّ ليَخْتَنِقْ بهِ، فذلكَ قولُه ثُمَّ لِيَقْطَعْ اخْتِنَاقاً، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: ثُمّ لِيَقْطَعْهُ يَعْني السَّبَبَ، وهُوَ الحَبْلُ، وقِيلَ: مَعْناه: لِيَمُدَّ الحَبْلَ المَشْدُودَ فِي عُنُقِهِ حتّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ، فيَمُوتَ.)
ومِنَ المجازِ: قَطَعَ الحَوْضَ قَطْعَاً: مَلأَهُ إِلَى نِصْفِهِ، ثُمَّ قَطَعَ عنهُ الماءَ، ومِنْهُ قَولُ ابنِ مُقْبِلٍ يَذْكُرُ الإبِلَ: قَطَعْنا لَهُنَّ الحَوْضَ فابْتَلَّ شَطْرُهُ.
بشُربٍ غِشاشٍ، وهوَ ظَمْآنُ سائِرُهُ أَي باقِيه.
وَمن المجَازِ: قَطَعَ عُنُقَ دابَّتِه، أَي باعَها. قالَه أَبُو سَعِيدٍ، وأنْشَدَ لأعْرابِيٍّ تَزَوَّجَ امْرَأةً، وساقَ إليْها مَهْرَها إبِلاً: أقُولُ والعَيْساءُ تَمْشِي والفُصُلْ فِي جِلَّةٍ مِنْهَا عَرَامِيسٌ عُطُلْ قَطَّعَتِ الأحْرَاحُ أعْنَاقَ الإبِلْ وَفِي العُبَابِ: قَطَعْتُ بالأحْراحِ يقُولُ: اشْتَريْتُ الأحْرَاحَ بإبِلِي.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ قَطَعَنِي الثَّوْبُ كفَانِي لِتَقْطِيعي قالَ الأزْهَرِيُّ: كقَطَّعَنِي، وأقْطَعَنِي، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأخِيرِ، يُقَال: هَذَا ثَوبٌ يَقْطَعُكَ ويُقْطِعُكَ، ويُقَطَّعُ لَكَ تَقْطِيعاً: يَصْلُحُ لَكَ قَمِيصاً ونَحْوَه، وقالَ الأصْمَعِيُّ: لَا أعْرِفُ هَذَا، كُلُّه منْ كَلامِ المُوَلَّدِينَ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: وَقد حَكَاه أَبُو عُبَيْدَةَ عَن العَرَبِ.
وَمن المَجازِ: قَطِعَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ وكَرُمَ، قَطَاعَةً: بُكِّتَ ولَمْ يَقْدِرْ على الكَلامِ فَهُوَ قَطِيعُ القَوْلِ.
وقَطُعَتْ لِسَانُه: ذَهَبَتْ سَلاطَتُه وَمِنْه امْرَأةٌ قَطِيعُ الكَلامِ: إِذا لم تَكُن سَلِيطَةً، وهوَ مَجازٌ.
وقَطِعَت اليَدُ، كفَرِحَ، قَطَعاً مُحَرَّكَةً وقَطْعَةً بالفتحِ، وقُطْعاً بالضمِّ: إِذا انْقَطَعَتْ بِدَاءٍ عَرَضَ لَهَا، أيْ من قِبَلِ نَفْسِه، حكاهُ اللَّيْثُ.
وَمن المَجازِ: الأُقْطُوعَةُ بالضَّمِّ شَيءٌ تَبْعَثُه الجَارِيةُ إِلَى أُخْرَى عَلامَةَ أنّهَا صارَمَتْهَا، وَفِي بعضِ النُّسَخ صَرَمَتْها وَفِي الصِّحاحِ: عَلامَةٌ تَبْعَثُهَا المَرْأَةُ إِلَى أُخْرَى لِلصَّرِيمَةِ والهِجْرَانِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: تَبْعَثُ بهِ الجارِيَةُ إِلَى صاحِبِها، وأنشَدَ:
(وقَالَتْ لِجَارِيَتَيْهَا اذْهَبا ... إلَيْهِ بأُقْطُوعَةٍ إذْ هَجَرْ)

(وَمَا إنْ هَجَرْتُكِ من جَفْوةٍ ... ولكِنْ أخافُ وشاةَ الحَضَرْ)
ومِنَ المجازِ: لَبَنٌ قاطِعٌ: أَي حامِضُّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وَمن المَجَازِ: قُطِعَ بزَبْدٍ، كعُنِيَ، فهُوَ مَقْطُوعٌ بِهِ، وكَذلِكَ انْقُطِعَ بِهِ، فهُوَ مُنْقَطَعٌ بِهِ، كمَا فِي)
الصِّحاحِ: إِذا عَجَزَ عَن سَفَرِه بأيِّ سَبَبٍ كانَ، كنَفَقَةٍ ذَهَبَتْ، أَو قَامَتْ عَلَيْهِ راحِلَتُه، وذَهَبَ زادُه ومالُه.
أَو قُطِعَ بهِ: انْقَطَعَ رجَاؤُه، وحِيل بَيْنَه وبَيْنَ مَا يُؤَمِّلهُ نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.
وَمن المجازِ: المَقْطُوعُ: شِعْرٌ فِي آخرِهِ وَتِدٌ، فأُسْقِطَ ساكِنُه، وسُكِّنَ مُتَحَرِّكُه، وَهَذَا نَصُّ العُبابِ قالَ: وشاهِدُه:
(قَدْ أشْهَدُ الغارَةَ الشَّعْواءَ تَحمِلُنِي ... جَرْداءُ مَعْرُوقَةُ سُرْحُوبُ)
قاَلَ: وهُوَ مِنْ مَنْحُولاتِ شِعْرِ امْرِئِ القَيْسِ، وَفِي اللّسانِ: المَقْطُوعُ من المَدِيد، والكامِلِ، والرَّجَزِ: الَّذِي حُذِفَ مِنْهُ حَرْفَانِ، نَحْو: فاعِلاتُنْ ذهَبَ مِنْه تُنْ فصارَ مَحْذُوفاً، فبَقِيَ فاعِلُنْ ثُمَّ ذَهَبَ مِنْ فاعِلُنْ النُّونُ، ثُمَّ اُسكِنَتِ اللامُ، فنُقِلَ فِي التَّقْطِيعِ إِلَى فَعْلُن كقولِه فِي المَديدِ:
(إنَّمَا الذَلْفَاءُ ياقُوتَةٌ ... أُخْرِجَتْ منْ كِيسِ دِهْقَانِ)
فقَوْلُه: قانِي فَعْلُنْ، وكقَولهِ فِي الكامِلِ: (وَإِذا دَعَونَكَ عَمَّعُنَّ فإنَّهُ ... نَسَبٌ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبالا)
فقَوْلُه: نَخْبالا: فَعِلاتُنْ، وَهُوَ مَقْطُوعٌ، وكَقَوْلِهِ فِي الرَّجَز:
(القَلْبُ مِنْهَا مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ ... والقَلْبُ مِنِّي جاهِدٌ مجْهُودُ)
فَقَوله: مَجْهُودُو مَفْعُولُنْ.
وَمن المَجازِ: نَاقَةٌ قَطُوعٌ، كصَبُورٍ: إِذا كَانَ يُسْرِعُ انْقِطَاعُ لَبَنِهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.
وَمن المجازِ: قُطّاعُ الطَّرِيقِِ، كرُمّانٍ، وإنَّمَا لم يَضْبِطْهُ لِشُهَرتِه: اللُّصُوصُ، والّذينَ يُعَارِضُونَ أبْنَاءَ السَّبِيلِ، فيَقْطَعُونَ بِهِمْ السَّبِيلَ، كالقُطْعِ بالضَّمِّ، هكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، وصَوَابُه: القُطَّعُ، كسُكَّرٍ.
والقَطِعُ ككَتِفٍ: مَنْ يَنْقَطِعُ صَوْتُه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وهُوَ مَجَازٌ.
والمِقْطَاعُ، كمِحْرَابٍ: مَنْ لَا يَثْبُتُ على مُؤاخاة أخٍ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: بئِرٌ مِقْطَاعٌ: يَنْقَطِعُ ماؤُهَا سَرِيعاً، نَقَلَه اللَّيْثُ أيْضاً.
ومِنَ المجَازِ: القَطِيعُ كأمِير: الطّائِفةُ من الغَنَمِ والنَّعَمِ ونَحْوِ ذلكَ كَذا نَصُّ العَيْنِ، وَفِي الصِّحاحِ: من البَقَرِ والغَنَمِ، قالَ اللَّيْثُ: والغالِبُ عَلَيْه أنَّهُ من عَشْرٍ إِلَى أرْبَعِينَ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ خَمْسَ عَشَرَةَ إِلَى خَمْسٍ وعِشْرِينَ، والأوَّلُ نَقَلَهُ صاحِبُ التَّوْشيحِ أيْضاً ج: الأقْطَاعُ، كَشِريفٍ وأشْرَافٍ، وقَدْ)
قالُوا: القُطْعَانُ، بالضَّمِّ، كجَرِيبٍ وجُربانٍ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ والقِطَاعُ بالكَسْر، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وزادَ الأخِيرُ: وأقْطِعَةٌ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الأقاطِيعُ على غَيْرِ قِيَاسٍ، كأنَّهُم جَمَعُوا إقْطِيعاً. وَفِي اللِّسَان: قالَ سِيبَويْهِ: وهُوَ مِمّا جُمِعَ على غَيْر بِنَاءِ واحِدِه، ونَظِيرُه عِنْدَهُم: حَدِيثٌ، وأحادِيثُ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للِنّابِغَةِ الذَّبْيَانِيِّ:
(ظَلَّتْ أقاطِيعُ أنْعَامٍ مُؤَبَّلَةٍ ... لَدَى صَليبٍ على الزَّوْراءِ مَنْصُوبِ)
والقَطِيعُ: السَّوْطُ يُقْطَعُ مِن جِلْدِ سَيْرٍ ويُعْمَلُ مِنْهُ، وقِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ من القَطيعِ الذَّي هوَ المَقْطُوعُ منَ الشَّجَرِ، وقالَ اللَّيْثُ هُوَ المُنْقَطِعُ طَرَفُهُ، وعَمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بالقَيطعِ قَالَ الأعْشَى يَصِفُ ناقَةً:
(تَرَى عَيْنَهَا صَغْوَاءَ فِي جَنْبِ مُوقِها ... تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّما)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: السَّوْطُ المُحَرَّمُ: الَّذِي لم يُلَبَّنْ بَعْدُ، وَقَالَ الأزهَرِيُّ: سُمِّيَ السَّوْطُ قَطِيعاً لأنَّهُم يأخُذُونَ القِدَّ المُحَرَّمَ، فَيْقَطعُونَه أرْبَعَةَ سُيُورٍ، ثمَّ يَقْتلونَه، ويَلْوونَه، ويَتْرُكُونَه حَتَّى يَيْبَس، فيَقُوم قِياماً، كأنَّه عَصاً، ثمَّ سُمِّيَ قَطِيعاً لأنَّه يُقْطَعُ أرْبَعَ طَاقاتٍ ثُمّ يُلْوَى.
والقَطِيعُ: النظِيرُ والمِثْلُ، يُقالُ: فلانٌ قَطِيعُ فلانٍ، أيْ شِبْهُه فِي قَدِّهِ وخَلْقِه، ج: قُطَعاءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: أقْطِعاءُ، كنَصيبٍ وأنْصِباءُ، وَفِي العُبَابِ: القَطِيعُ: شِبْهُ النَّظير، تَقولُ: هَذَا قَطيعٌ من الثِّيابِ للَّذِي قُطِعَ مِنْهُ.
والقَطيعُ: القَضِيبُ تُبْرَى مِنْه السِّهَامُ، وَفِي العَيْنِ: الذَّي يُقْطَعُ لِبَرْيِ السِّهَامِ، ج: قُطْعانٌ بالضمِّ، وأقْطِعَةٌ، وقِطَاعٌ بالكَسْرِ، وأقْطُعٌ كأفْلُسٍ وأقَاطِعُ، وقُطُعٌ بضَمَّتيْنِ، الأخِيرَةُ إنَّمَا ذَكَرَها صاحِبُ اللِّسَان فِي القَطِيع بمَعْنَى مَا تَقَطَّعَ من الشَّجَرِ، كَمَا سَيَأتِي، واقْتَصَرَ اللَّيثُ على الأُولَى والرّابِعَةِ، وَمَا عَدَاهُمَا ذَكَرَهُنَّ الصّاغَانِيُّ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ لأبِي ذُؤَيبٍ:
(ونَمِيمَةٌ من قانِصٍ مُتَلَبِّب ... فِي كَفِّهِ جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ)
قالَ: أرادَ السِّهَامَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا غَلَطٌ.
قلتُ: أيْ إنَّ الصّوابَ أنَّ الأقْطُعَ فِي قَوْلِ الهُذَلِيِّ جَمْعُ قِطْعٍ، بالكَسْرِ، وَقد أنشَدَه الجَوْهَرِيُّ أيْضاً عِنْد ذِكْرِهِ القِطْعَ، وهكَذا هُوَ فِي شَرْحِ الدِّيوانِ، وشاهِدُ القِطَاعِ قَوْلُ أبي خِراشٍ:
(مُنِيباً وقَدْ أمْسَى تَقَدَّمَ وِرْدَها ... أُقَيْدِرُ مَسْمُومُ القِطاعِ نَذِيلُ)
والقَطيعُ: مَا تَقَطَّعَ مِنَ الأغْصَانِ، جَمْعُه أقْطِعَةٌ، وقُطُعٌ وقُطُعاتٌ، بضَمَّتَيْنِ فيهمَا، وأقاطِيعُ كأحَادِيثَ كالقِطْعِ بالكَسْرِ وجَمْعُه أقْطَاعٌ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:)
(عَفَتْ غَيْرَ نُؤْي الدّارِ مَا إنْ تُبِينُه ... وأقْطَاعِ طُفْىٍ قد عَفَتْ فِي المَعَاقِلِ)
وَمن المَجَازِ: القَطِيعُ: الكَثِيرُ الاخْتِرَاق والرُّكُوبِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: قولُ العرَبِ: هُوَ قَطِيعُ القِيَامِ، أَي: مُنْقَطِعٌ، مَقْطُوعُ القِيَامِ إنَّمَا يَصِفُ ضَعْفاً أَو سِمَناً وأنْشَد:
(رَخِيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القِيا ... مِ أمْسَى فُؤادِي بِهَا فاتِنَا)
وَهُوَ مَجَازٌ.
وَمن المجازِ: امْرَأةٌ قَطِيعُ الكَلامِ: إِذا كنت غَيْرَ سَلِيطَة. وَقد قَطُعَتْ، ككَرُمَ.
وَمن المجازِ: هُوَ قَطِيعُه: شَبِيهُهُ فِي خُلُقِه وقَدِّهِ والجَمْعُ قُطَعاءُ، وقدْ تَقَدَّم.
وَمن المَجازِ: القَطِيعَةُ كَشَرِيفَةٍ: الهِجْرانُ، والصَّدُّ، كالقَطْعِ: ضِدّ الوَصْلِ، ويُرادُ بِهِ تَرْكُ البِرِّ والإحْسَان إِلَى الأهْلِ والأقَاربِ، كَمَا تَقَدَّم.
والقَطِيعَةُ: مَحالُّ ببَغْدادَ، أَي فِي أطْرافِها أقْطَعَها المَنْصُورُ العَبّاسِيُّ أُناساً منْ أعْيَانِ دَوْلَتِه، وَفِي مُخْتَصَرِ نُزْهَةِ المُشْتَاقِ للشَّرِيفِ الإدْريسيِّ: أقْطَعَها خَدَمَه ومَوالِيَهُ ليَعْمُرُوهَا ويَسْكُنُوهَا، وهيَ قَطِيعَةُ إسْحاقَ الأزْرَق، قُرْبَ بابِ الكَرْخِ.
وقَطِيعةُ أمِّ جَعْفرٍ ن وَهِي زُبَيْدَة بِنت جَعْفَرِ بنِ المَنْصورِ العَبّاسِيَّة عندَ بابِ التِّينِ ومِنْهَا: إسْحاقُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ المُحَدِّثُ وقَطِيعَةُ بَنِي جِدارٍ، بالكَسْرِ: اسمُ بَطْنٍ من الخَزْرَجِ، وقَدْ يُنْسَبُ إِلَى هذهِ القَطِيعَةِ: جِدَارِيُّ أَيْضا.
وقَطِيعَةُ الدَّقِيقِ، ومِنْهَا أَبُو بكْرٍ أحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ المُحَدِّثُ.
وقَطِيعَتا الرَّبِيعِ بنِ يُونُسَ، الخَارِجَةُ والدّاخِلَةُ.
وَفِي العُبَابِ: قَطِيعَةُ الرَّبيعِ، وَهِي أشْهَرُها. قُلْتُ: فيحْتَمِلُ أنَّهضا الدَّاخِلَةُ والخَارِجَةُ، ومِنْهَا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَعْمُرَ المُحَدِّثُ.
وقَطِيعَةُ رَيْسَانَةَ قُرْبَ بابِ الشَّعِيرِ.
وقَطِيعةُ زُهَيْرٍ، قُرْبَ الحَرِيمِ.
وقَطِيعَةُ العَجَمِ، مُحَرَّكَةً، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بضَمِّ العَيْنِ: بينَ بابِ الحَلْبَةِ وَبَاب الأزَجِ، مِنْهَا أحْمَدُ بنُ عُمَرَ، وابْنُه مُحَمَّدٌ: الحافِظَانِ.
وقَطِيعَةُ العَكِّيِّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ العَلِيِّ، والأوَّلُ الصّوابُ، وهِيَ بَيْنَ بابِ البَصْرَةِ وبابِ الكُوفَةِ.)
وقَطِيعَةُ عِيسَى بنِ عَلِيِّ بن عَبْدِ اللهِ بن عَبّاسٍ عَمِّ المَنْصُورِ، ومِنْهَا إبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْثَمِ وقَطِيعةُ أبي النَّجْمِ: بالجانِبِ الغَرْبِيِّ، مُتَّصِلَةٌ بقَطِيعَةِ زُهَيْرٍ.
وقَطِيعَةُ النَّصَارَى: مُتَّصِلَةٌ بنَهْرِ الطّابَقِ، فجُمْلَةُ مَا ذُكِرَ أرْبَعَةَ عَشَرَ مَحَلاًّ، وَقد ساقَهُنَّ ياقُوتُ هَكَذَا فِي كِتابه المُشْتَرَكِ وَضْعاً.
وَمن المجَازِ: هَذَا مَقْطَعُ الرَّمْلِ، كمَقْعَد ومُنْقَطَعُه: حَيْثُ يَنْقَطِعُ وَلَا رَمْلَ خَلْفَه، وكَذلِكَ من الوَادِي والحَرَّةِ، وَمَا أشْبَهَها ج: مَقَاطِعُ.
ومَقَاطِعُ الأوْدِيَةِ: مآخِيرُها حَيْثُ تَنْقَطِعُ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ: ومَقَاطِيعُ الأوْدِيَةِ.
والمَقَاطِعُ من الأنْهَارِ: حَيْثُ يُعْبَرُ فيهِ مِنْهَا، وهِيَ المَعَابِرُ.
وَمن المجَازِ: المقَاطِعُ من القُرآنِ: مَواضِعُ الوُقُوفِ، ومَبَادِيه: موَاضِعُ الابْتِداءِ، يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ مَقَاطِعَ القُرْآنِ، أَي: وُقُوفَهُ.
والمَقْطَعُ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ القَطْع، كالقُطْعَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَوْضِعُ القَطْعِ من يَدِ السّارِقِ، ويُحَرَّكُ كالصُّلْعَةِ والصَّلَعَةِ: وَمِنْه الحَدِيثُ: أنَّ سارِقاً سَرَق، فقُطِعَ فكانَ يَسْرِقُ بقَطَعَتِه يُرْوَى بالوَجْهيْنِ. ومَقْطَعُ الحَقِّ: مَوْضِعُ الْتِقاءِ الحُكْمِ فيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ومَقْطَعُ الحَقِّ أيْضاً: مَا يُقْطَعُ بِهِ البَاطِلُ، وَلَو قالَ وأيْضَاً: مَا يُقْطَعُ بِهِ الباطِلُ لكانَ أخْصَرَ، وقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يُفْصَلُ بَيْنَ الخُصُومِ بنَصِّ الحُكْمِ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمَى:
(فإنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ ... يَمِينٌ، أَو نِفَارٌ، أَو جَلاءُ)
والمِقْطَعُ، كمِنْبَرٍ: مَا يُقْطَعُ بهِ الشّيءُ كالسِّكِّينِ وغَيْرِه.
والقِطْعُ بالكَسْرِ: نَصْلٌ صِغيرٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي الصِّحاحِ واللِّسانِ: قَصِيرٌ عَرِيض السَّهْمِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: القِطْعُ من النِّصّالِ: القَصِيرُ العَرِيضُ، وكذلِكَ قالَ غيرُه، سَواءٌ كَانَ النَّصْلُ مُرَكّباً فِي السَّهْمِ، أوْ لَمْ يَكُنْ مُركَّباً، سُمِّيَ بِهِ لأنَّهُ مَقْطُوعٌ من الحَديدِ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ ج: أقْطُعُ كأَفْلُس، وأقْطَاعٌ، وقِطَاعٌ، بالكَسْرِ، قالَ بَعضُ الأغْفَالِ يَصِفُ دِرْعاً:
(لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً ... وتَهْزَأُ بالمعَابِلِ والقِطَاعِ)
وَقد مَرَّ شاهِدُ أقْطُعٍ من قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ، وهكَذا أنْشَدَهُ الجَوْهَريُّ هُنَا، والأزْهَرِيُّ، وصَرَّح بِهِ شارِحُ الدِّيوانِ.
وَمن المجَازِ: القِطْعُ ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالى: فأسْرِ بأَهْلِكَ بقِطْعٍ من اللَّيلِ، قالَ الأخْفَشُ:)
بسَوادٍ منَ اللَّيْلِ، نَقَلَه الجَوهَرِيُّ وأنْشَدَ:
(افْتَحِي البابَ فانْظُرِي فِي النُّجُومِ ... كَمْ عَلَيْنا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمِ)
أَو القِطْعَةُ مِنْهُ يُقال: مَضَى مِن اللَّيلِ قِطْعٌ، أَي: قِطْعَةٌ صالِحَةٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كالقِطَعِ، كعِنَبٍ وبهِمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً وقَرَأ نُبَيْجٌ، وَأَبُو واقِد والجَرّاحُ فِي سُورَتَيْ هُود والحِجْرِ بقِطَعٍ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قالَ ثعْلَبٌ: مَنْ قَرَأ قِطْعاً جَعَلَ المُظْلِمَ منْ نَعْتِهِ، ومَنْ قَرَأ قِطَعاً جَعَل المُظْلِمَ قِطَعاً منَ اللَّيْلِ، وهوَ الذِي يَقُولُ لَهُ البَصْرِيُّونَ: الحَالُ، أَو القِطَعُ: جَمْع قِطْعَة، وَهِي الطّائِفَةُ من الشَّيءِ وَمِنْه الحَدِيثُ: إنَّ بَيْنَ يدَيِ السَّاعَةِ فِتَناً كقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، أرادَ فِتْنَةً مُظْلِمَةً سَوْدَاءَ، تَعْظِيماً لِشأنِها، أَو القِطْعُ: والقِطَعُ: طَائِفَةٌ من اللَّيْلِ تَكُونُ مِن أوَّلهِ إِلَى ثُلُثِهِ.
وقيلَ للفَزاريِّ: مَا القِطْعُ من اللّيْلِ فقالَ: حُزْمَةٌ تَهُورُهَا، أَي: قِطْعَةٌ تَحْزُرهَا، وَلَا تَدْرِي كَمْ هِيَ.
والقِطْعُ: الرَّدِيءُ من السِّهَامِ، يُعْمَلُ منَ القِطْعِ أَو القَطِيعِ اللَّذَيْنِ هُمَا المَقْطُوعُ من الشَّجَرِ، وقِيلَ: هُوَ السَّهْمُ العَرِيضُ، والجَمْعُ: أقْطُعٌ وقُطُوعٌ.
والقِطْعُ: البِسَاطُ أَو النُّمْرُقَةُ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْرِ والجِنِّيِّ: فجَاءَ وَهُوَ على القِطْعِ، فَنفَضَهُ، وقالَ الأعشَى:
(هِيَ الصّاحِبُ الأوْفَى وبَيْنِي وبَيْنَها ... مَجُوفٌ عِلافِئٌّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ)
أوْ هُوَ طِنْفِسَةٌ يَجْعَلُها الرّاكِبُ تَحْتَه وتُغَطَّى، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ: تُغَطِّي، بِغَيْر وَاو كَتِفى البَعِيرِ، ج: قُطُوعٌ، وأقْطَاعٌ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأعْشَى:
(أتَتْكَ العِيسُ تَنْفُخُ فِي بُرَاها ... تَكَشَّفُ عَن مَنَاكِبهَا القُطُوع)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: الشِّعْرُ لعَبْدِ الرَّحْمن بن الحَكَمِ بنِ أبي العاصِ يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ، ويُقَالُ: لِزياد الأعْجَم.
قلتُ: ومالَ الصّاغَانِيُّ إِلَى الأوَّل، وَقد تَقَدَّمَتْ قِصَّتُه فِي صَنع فراجِعْه.
وثَوْبٌ قِطْعٌ بالكَسْرِ، وأقْطَاعٌ عَن اللِّحْيَانِيِّ، كأنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ قِطْعاً، أَي: مَقْطُوعٌ، وكَذلِكَ حَبْلٌ أقْطَاعٌ، أَي: مَقْطُوعٌ. وَمن المَجَازِ: القُطْعُ، بالضَّمِّ: البُهْرُ يَأْخُذُ الفَرَسَ وغَيْرَهُ، ويُقَالُ: أصابَهُ قُطْعٌ أَو بُهْرٌ، وهُوَ: النَّفَسُ العالِي مِنَ السَّمَنِ وغَيْرِه.
وقالَ ابنُ الأثِيرِ: القُطْعُ انْقِطاعُ النَّفَسِ وضِيقُه، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: أنَّه أصابَه قُطْعٌ أَو بُهْرٌ، فَكَانَ يُطْبَخُ لهُ فِي الحَسَاءِ فيَأْكُلُه، يُقَالُ مِنْهُ: قُطِعَ كعُنِيَ، فهُوَ مَقْطُوعٌ.)
والقُطْعُ بالضَّمِّ: جَمْعُ الأقْطَعِ للمَقْطُوعِ اليَدِ، كأَسْوَدَ وسُودٍ.
والقُطْعُ أَيْضا: جَمْعُ القَطِيعِ كأمِيرٍ للمَقْطوعِ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَمن المَجَازِ أصابَعُم قُطْعٌ وقُطْعَةٌ بضَمِّهما، أَو تُكْسَرُ الأُولَى أَيْضا عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وأبى الأصْمَعِيُّ إلاّ الضَّمَّ: إِذا انقَطَعَ ماءُ بِئْرِهِمْ فِي القَيْظِ كَما فِي الصِّحاحِ، وَفِي الحَدِيبُ: كانَ يَهُودُ قَوْماً لَهُم ثِمارٌ لَا تُصِيبُها قُطْعَةٌ يعنِي عَطَشاً بانْقِطَاعِ الماءِ عَنْهَا، ويُقَالُ للقَومِ إِذا جَفَّتْ مِياهُهُم: قُطْعَةُ مُنْكَرَةٌ.
والقِطْعَةُ بالكسْرِ: الطّائِفَةُ من الشّيءِ كاللِّيلِ وغيرِه، وَهُوَ مَجاز.
وقِطْعَةُ بِلَا لَام مَعْرِفَةً: الأُنْثَى من القَطَا.
والقُطْعة بالضَّمِّ: بَقيَّةُ يَدِ الأقْطَعِ، ويُحَرَّكُ وَقد تَقَدَّم ذلكَ للمُصَنِّفِ، وكأنَّهُ عُمَّ بِهِ أوّلاً، ثمَّ خُصِّص بيَدِ الأقْطَعِ.
والقِطْعَةُ: طائِفَةٌ تُقْطَعُ من الشِّيءِ قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا كانَ من شَيءٍ قُطِعَ منْ شَيءٍ، فإنْ كانَ المَقْطُوعُ قَدْ يَبْقَى مِنْهُ الشَّيءُ ويُقْطَعُ قُلْتَ: أعْطِني قِطْعةً، ومِثْلُه الخِرْقَةُ، وَإِذا أرَدْتَ أَن تَجْمَعَ الشَّيءِ بأسرِه حَتّى تُسَمِّيَ بهِ قُلْتَ: أعْطِني قُطْعةً، وأمّا المَرَّةُ من الفِعْلِ فبالفَتْحِ: قَطَعْتُ قَطْعةً كالقُطَاعَةِ بالضَّمِّ، أَو هَذِه مُخْتَصَّةٌ بالأدِيمِ.
والقُطْعَةُ والقُطَاعَةُ: الحُوّارَى، وَمَا قُطِعَ من نُخَالَته وقالَ اللِّحْيَانِيِّ قَطْعُ النُّخَالَةِ من الحُوّارَى: فصْلُهَا مِنْهُ.
والقُطْعَةُ: الطّائِفَةُ من الأرْضِ إِذا كانَتْ مَفْرُوزَةً، قالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُول: غَلَبَنِي فلانٌ على قُطْعَة من الأرْضِ، يريدُ إرْضاً مَفْرُوزَةً، قالَ: فَإِن أرَدْت بهَا قِطْعَةً من شَيءٍ مِنْهُ، قُلْتَ: قِطْعَةً، وحَكَى عَن أعْرَابيٍّ أنَّه قالَ: وَرِثْتُ من أبِي قُطْعَةً.
والقُطْعَةُ أَيْضا: لُثْغَةٌ فِي بنِي طَيِّيءٍ، كالعَنْعَنَةِ فِي تَمِيمٍ عَن أبِي تُرَابٍ، وهُوَ وَفِي العُبابِ: وَهِي أنْ يَقُولَ: يَا أَبَا الحَكَا، يُرِيدُ أَبَا الحَكَمِ فيَقْطَع كَلامَهُ، وَهُوَ مجَازٌ.
وبَنُو قُطْعَةَ بالضَّمِّ حَيٌّ منَ العَرَبِ، والنِّسْبَةُ إليهِ: قُطْعِيٌّ بالسُّكُونِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
وكجُهَيْنَةَ، قُطَيْعَةُ بنُ عَبْسِ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ: أَبُو حَيٍّ والنِّسْبَةُ إليْهِ قُطَعِيٌّ، كجُهَنِيٍّ، وَمِنْه حَزْمٌ وسَهْلٌ ابْنا أبِي حَزْمٍ، وأخُوهُم عَبْدُ الواحِدِ، وابنُ أخِيهم مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى القُطَعِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ.
وقُطَيْعَةُ: لَقَبُ عَمْرِو بن عُبَيْدَةَ بنِ الحارِثِ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيِّ ابنِ غَالِبٍ، وبَنُو سامَةَ فِي سوم) نَقَلَه ابنُ الجَوّانِيِّ، كَمَا سيَأتِي فِي الميمِ، إنْ شاءَ اللهُ تعَالى.
وقُطَعاتُ الشَّجَر، كهُمَزَةٍ، وبالتَّحْرِيكِ، وبِضَمَّتَيْنِ: أطْرَافُ أُبَنِها الَّتي تَخْرُجُ مِنْهَا إِذا قُطِعَتْ الواحِدُ قَطَعَةٌ، مُحَرَّكَةً، وكهُمَزَةٍ، وبِضَمَّتَيْنِ.
والقُطاعَةُ، بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ عَن ابْن الأعْرَابِيِّ. وَمَا سَقَطَ من القَطْعِ، كالبُرَايَةِ والنُّحَاتَةِ وأمْثَالِهِمَا.
والقُطَيْعَاءُ، كحُمَيْراءَ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ قَالَه كُرَاعٌ، فلَمْ يُحَلِّه، أَو هُوَ التَّمْرُ الشِّهْرِيزُ وأنْشَدَ ابنُ دُرَيدٍ:
(وباتثوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاءَ جَارَهُمْ ... وعِنْدَهُمُ البَرْنِيُّ فِي جُلَلٍ ثُجْلِ)
ورِوايَةُ الأزْهَرِيّ والدِّينوَرِيِّ: فِي جُلَلٍ دُسْمٍ وَفِي حدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ: يَقْذِفُونَ فِيهِ مِن القُطَيْعَاءِ.
ويُقالُ اتَّقُوا القُطَيْعاءَ، أَي: أنْ يَنْقَطِعَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الحَرْبِ.
والأقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليَدِ، ج: قُطعانٌ، بالضَّمِّ كأسْودَ وسُودانٌ، ولَهُ جَمْعٌ ثانٍ قدْ تَقَدَّم فِي كَلامِ المُصَنِّفِ، وَهُوَ القُطْعُ بالضَّمِّ، فانْظُرْ كَيْفَ فَرَّقَهُما فِي مَوْضِعَيْنِ، ورُبَّمَا يَظُنَّ المُرَاجِعُ أنّه لَا يُجْمَعُ إلاّ على قُطْعانٍ، وَلَيْسَ كذلِكَ وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الأقْطَعُ: الأصَمُّ وأنْشَدَ:
(إنَّ الأُحَيْمِرَ حِينَ أرْجُو رِفْدَهُ ... عُمْراً لأقْطَعُ سَيِّئُ الإصْرانِ)
الإصْرَانُ: جمعُ أصْرٍ، وَهُوَ سَمُّ الأنْفِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الحَمامُ إِذا كانَ فِي بَطْنِه بَيَاضٌ فَهُوَ أقْطَعُ. قُلتُ: وَهَكَذَا ذَكَرَه الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأصْفَهَانِيُّ فِي كِتابِ غَرِيبِ الحَمَامِ. وَمن المَجَازِ: مَدَّ فُلانٌ ومَتَّ أيْضاً، التّاءُ بَدَلٌ من الدّالِ إلَيْنَا بثَدْيٍ غَيْرِ أقْطَعَ: إِذا تَوَسَّلَ إليْنَا بقَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ، قالَ:
(دَعَانِي فَلَمْ أُورَأْ بهِ فأجَبْتُه ... فمَدَّ بثَدْيٍ بَيْنَنَا غيرِ أقْطَعَا)
والقاطِعُ والمِقْطَعُ، كمِنْبر: المِثَالُ الَّذِي يُقْطَعُ بهِ الثَّوْبُ والأدِيمُ ونَحْوُهُما، اسْمٌ كالكَاهِلِ والغَارِب، كالقِطاعِ، ككِتاب، الأخِيرُ عَن أبِي الهَيْثَمِ، وأنْكَرَ القاطِعَ وقالَ: هُوَ مِثْلُ لِحاف ومِلْحَف، وسِرادِ وقِرَامٍ ومِقْرَم.
والقِطَاعُ أيْضاً: الدَّرَاهمُ بلُغَةِ هُذَيْلٍ، نَقَلَه ابنُ عَبّادِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: الدِّرْهَمُ، وهُوَ غَلَطٌ.
ويُقَالُ: هَذَا زَمَنُ القِطاعِ، أَي قِطَاعِ التَّمْر، بالكَسْرِ ويُفْتَحُ عَن اللِّحْيَانِيِّ أَي الصِّرامِ وَفِي الصِّحاحِ: الجِرام، يُقَالُ: قَطَعَ النَّخْلَ يَقْطَعُه قَطْعاً وقِطاعاً وقَطاعاً، أَي صَرَمَهُ.) وَمن المَجَازِ: أقْطَعَةُ قَطِيعَةً، أَي: طائِفَةً من أرْضِ الخَراجِ.
والإقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكاً، ويَكُونُ غَيْرَ تَمْلِيكٍ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: والقَطَائِع إنّما تَجُوزُ فِي عَفْوِ البِلادِ الّتِي لَا مِلْكَ لأحَدٍ فِيها، وَلَا عِمارَة فِيها لأحَدٍ، فيُقْطِعُ الإمَامُ المُسْتَقْطِعَ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَتَهَيَّأُ لَهُ عمارَتُه بإجْرَاءِ الماءِ إلَيْهِ، أوْ باسْتِخْرَاجِ عَيْنٍ مِنْهُ، أَو بتَحَجَّرٍ عَلَيْهِ للبِناءِ فيهِ.
قالَ الشّافِعِيُّ: وَمن الإقْطَاعِ إقْطَاعُ إرْفَاقٍ لَا تَمْلِيكٍ، كمُقَاعَدةِ بالأسْوَاقِ الّتِي هِيَ طُرُقُ المُسْلِمينَ، فمَنْ قَعَدَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا كانَ لَهُ بقَدْرِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مَا كانَ مُقِيماً فيهِ، فَإِذا فارَقَه لم يَكُنْ لَهُ مَنْعُ غَيْرِه مِنْهُ، كأبْنِيَةِ العَرَبِ وفَساطِيطِهِم، فَإِذا انْتَجَعُوا لم يَمْلِكُوا بِهَا حَيْثُ نَزَلُوا.
ومِنْهَا: إقْطَاعُ السُّكْنَى، وَفِي الحَدِيثِ: لَمَّا قَدِمَ النبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المَدِينَةَ أقْطَعَ النّاسَ الدُّورَ، مَعْنَاهُ أنْزَلَهُم فِي دُورِ الأنْصَارِ يَسْكُنُونَها مَعَهُم، ثُمَ يَتَحَوَّلُونَ عنْهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: أنّه أقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلاً، يُشْبِه أنَّه إنّمَا أعْطَاهُ ذلكَ مِنَ الخُمُسِ الذّي هُوَ سَهْمُه، لأنَّ النَّخْلَ مالٌ ظاهِرُ العَيْنِ، حاضِرُ النَّفْعِ، فَلَا يَجُوزُ إقْطَاعُه، وأمّا إقْطَاعُ المَوَاتِ فهُوَ تَمْلِيكٌ. وَمن المَجَازِ: أقْطَعَ فلَانا قُضْباناً من الكَرْمِ: أذِنَ لَهُ فِي قَطْعِهَا.
والدَّجَاجَةُ: أقَفَّتْ.
والنَّخْلُ: أصْرَمَ.
وَمن المَجَازِ: أقْطَعتِ القَوْمُ: إِذا انْقَطَعتِ القَوْمُ: إِذا انْقَطَعَتْ عَنْهُم مِياهُ السَّمَاءِ فرَجَعُوا إِلَى أعْدَادِ المِيَاهِ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(تَزُورُ بِيَ القَومَ الحَوَارِيَّ إنَّهُمْ ... مَنَاهِلُ أعْدَادٌ إِذا النّاسُ أقْطَعوا)
وأقْطَعَ فُلاناً: جاوَزَ بهِ نَهْراً، وَكَذَا قَطَعَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ: أقْطَعَ فُلانٌ: إِذا انْقَطَعَتْ حُجَّتهُ، وبَكَّتُوه بالحَقِّ فَلمْ يُجِبْ، فَهُوَ مَقْطِعٌ بكَسْرِ الطاءِ. والمُقْطَعُ بفَتْحِ الطّاءِ: البَعِيرُ الّذِي جَفَرَ عنِ الضِّرابِ يُقالُ: هَذَا عَوْدٌ مُقْطَعٌ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ رَضِي الله عَنهُ يصِفُ امْرَأتَه:
(قامَتْ تُبَكِّي أنْ سَبَأْتُ لفِتْيَةٍ ... زِقّاً وخابِيَةً بعَوْدٍ مُقْطَعِ)
وَهُوَ مجَازٌ.
والمُقْطَعُ: مَنْ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي اللِّسان أقْطَعَ، وأُقْطِعَ: ضَعُفَ عَن النِّكَاحِ، وأُقْطِعَ بهِ إقْطَاعاً، فهُوَ مُقْطَعٌ: إِذا لم يُرِدِ النِّسَاءَ، وَلم يَنْهَضْ عُجارِمُه.) والمُقْطَعُ: مَنْ لَا دِيوَانَ لَهُ، كَمَا فِي اللِّسَان والمُحِيط، وَفِي الحَدِيثِ: كانُوا أهْلَ دِيوَانٍ أوْ مُقْطَعِينَ، وهُوَ بفَتْحِ الطاءِ، لأنَّ الجُنْدَ لَا يَخْلُون من هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، ومِنْ ذلكَ قَوْلُ أهْلِ الخِطَطِ هذهِ القَرْيَةُ كانَتْ وَقْفاً على المُقْطَعِينَ وَهُوَ مَجازٌ.
والبَعِيرُ مُقْطَعٌ: إِذا قامَ مِنَ الهُزَالِ، نَقَلَه ابنُ عبّادٍ، وهُوَ مجازٌ.
والغَريبُ فِي البَلَدِ إِذا أٌ قْطِعَ عَن أهْلِهِ إقْطاعاً، فَهُوَ مُقْطَعٌ عنهُمْ، ومُنْقَطِعٌ، وهُوَ مجَازٌ وكذلِكَ الرَّجُلُ يُفْرَضُ لِنُظَرائهِ ويُتْرَكُ هُوَ مُقْطَعٌ، وهُوَ مَجَازٌ.
والمُقْطَعُ أَيْضا: المَوْضِعُ الّذِي يُقْطَعُ فيهِ النَّهْرُ من المَعَابِرِ وغَيْرِهَا، وَقد أقْطَعَه بهِ.
وَمن المَجَازِ تَقْطِيعُ الرَّجُلِ قَدُّه وقامَتُه يُقَالُ إنَّه لحَسَنُ التَّقْطِيعُ، أَي: حَسَنُ القَدِّ، وشَيءٌ حَسَنُ التَّقْطِيعِ، أَي: حَسَنُ القَدِّ.
وَمن الْمجَاز: التقطبع فِي الشّعْر: هُوَ وَزنه بأجزاء الْعرُوض وتجزئته بالأفعال.
وَمن المَجَازِ التَّقْطِيعُ: مَغَصٌ فِي البَطنِ عَن أبِي نَصْرٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، كالتَّقْضِيعِ بالضّادِ.
وَمن المَجَازِ قَطَّعَ الفَرَسُ الجَوَادُ الخَيْلَ تَقْطِيعاً إِذا سَبَقَها أَي: خَلَّفَها ومَضَى، وَمِنْه قَوْلُ النّابِغَةِ الجَعْدِيِّ رَضِي الله عَنهُ يَصِفُ فَرَساً:
(يُقَطِّعُهُنَّ بتَقْرِيبه ... ويأْوي إِلَى حُضُرٍ مُلْهِبِ)
وقالَ اللّيْثُ: يُقَالُ: قَطَّعَ اللهُ تعالَى عَلَيْهِ العَذَابَ، أَي: لَوَّنَهُ عَلَيْهِ وجَزَّأهُ ضُرُوباً مِنْهُ.
وَمن المَجَازِ قَطَّعَ الخَمْرَ بالمَاءِ تَقْطِيعاً: مَزَجَهَا، فتَقَطّعَتْ: امتَزَجَتْ وتَقَطَّعَ فيهِ الماءُ، قالَ ذوُ الرُّمَةِ:
(يُقْطِّعُ مَوضُوعَ الحَديثِ ابتِسامُها ... تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ فِي نُزَفِ الخَمرِ)
مَوضُوعُ الحَدِيثِ: مَحفُوظه، وَهُوَ أنْ تَخْلِطَه بالابتِسَامِ، كَمَا يُخْلَطُ الماءُ بالخَمرِ إِذا مُزِجَ.
وَمن المَجَازِ المُقَطَّعَةُ كمُعَظَّمةِ، والمُقَطَّعاتُ: القِصارُ من الثِّيَابِ، اسمٌ واقِعٌ على الجِنْسِ، لَا يُفْرَدُ لَهُ واحِدٌ، لَا يُقَالُ للجُبَّةِ الصَّغِيرَةِ: مُقَطَّعَةٌ، وَلَا للقَمِيصِ مُقَطَّعٌ، ويُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ القِصَارِ: مُقَطَّعاتٌ ومُقَطَّعَةٌ، الوَاحِدُ ثَوْبٌ، كالإبِلِ واحِدُها بَعِيرٌ، والمَعْشَرِ واحِدهُم رَجُلٌ، وَلَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، وَفِي الحَدِيث: أنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلَيْهِ مُقَطَّعاتٌ لهُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: أيْ ثِيابٌ قِصَارٌ، لأنَّهَا قُطِعَتْ عَن بُلُوغِ التَّمامِ، ومِثْلُه قَوْلُ أبي عُبَيْد، وأنْكَرَ ابنُ الأعْرَابِيِّ ذَلِك، واسْتَدَلَّ بحَدِيث ابنِ عَبّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الجَنَّةِ، قالَ: نَخْلُ الجَنَّةِ سَعَفُهَا كُسْوَةٌ لأهْلِ الجَنَّةِ، مِنْهَا) مُقَطَّعاتُهُم وحُلَلُهم قَالَ شَمِرٌ: لم يكُنْ يَصِفُها بالقِصَرِ، لأنَّه عَيْبٌ.
أَو المُقَطَّعاتُ: بُرُودٌ عَلَيْهَا وشْيٌ مُقَطَّعٌ، هَذَا قَوْلُ شَمِرٍ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، وَقَالَ شَمِرٌ أيْضاً: المُقَطَّعُ من الثِّيابِ: كُلُّ مَا يُفَصَّلُ ويُخَاطُ مِنْ قُمُصٍ وجِبابٍ وسَراوِيلاتٍ وغَيْرِهَا، وَمَا لَا يُقَطَّع مِنْهُ كالأرْدِيَةِ والأُزُرِ والمَطَارِفِ والرِّياطِ الّتِي لم تُقَطَّعْ، وإنَّما يُتَعَطَّفُ بهَا مَرَّةً، ويُتَلَفَّعُ بهَا مَرَّةً أُخْرَى، وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِياً: كأنّ نِصْعاً فَوْقَه مُقَطَّعا مُخَالِطَ التَّقْلِيصِ إذْ تَدَرَّعَا قالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: يَقُول: كأنَّ عَلَيْهِ نِصْعاً مُقَلَّصاً عَنهُ، يَقُولُ: تَخالُ أنَّه أُلْبِسَ ثَوْباً أبْيَضَ مُقَلَّصاً عَنهُ، لم يَبْلُغُ كُراعَه، لأنَّها سُودٌ لَيْسَتْ على لَونِه.
وَمن المَجَازِ المُقَطَّعاتُ مِنَ الشِّعْرِ: قِصَارُه، وأراجِيزُه سُمِّيَت الأرَاجِيزُ مُقَطَّعاتٍ لِقِصَرِها، ويُرْوَى أنَّ جَرِيراً قَالَ للعَجّاجِ، وَكَانَ بيْنَهُما اخْتِلافٌ فِي شَيءٍ أما واللهِ لَئنْ سَهِرْتَ لَهُ لَيْلَةً لأدَعَنَّهُ وقَلَّما تُغْنِي عنْهُ مُقَطَّعَاتُه، يعْنِي أبْيَاتَ الرَّجَزِ. والحَدِيدُ المُقَطَّعُ، كمُعَظَّمٍ: المُتَّخَذُ سِلاحاً، يُقال: قَطَّعْنا الحَدِيدَ، أيْ: صَنَعْنَاهُ دُرُوعاً وغَيْرَها من السّلاحِ، قالَ الرّاعِي:
(فقُودُوا الجِيادَ المُسْنِفَاتِ وأحْقِبُوا ... على الأرْحِبِيّاتِ الحَدِيدَ المُقَطَّعا)
ويُقَال للقَصِيرِ مِنَ الرِّجَالِ إنَّهُ مُقَطَّعٌ مُجَذّرُ.
وَمن المَجَازِ صِدْتُ مُقَطَّع الأسْحَارِ: اسْمٌ للأرْنَبِ السَّرِيعَةِ، ويُقَال لَهَا أيْضاً: مُقَطّعَةُ السُّحُورِ، وَقد تقَدَّمَ بيانُه فِي سحر فراجِعْه.
وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الشِّياتِ: المُتَقَطِّعَةُ من الغُررِ: الَّتِي ارْتَفَعَ بَيَاضُها مِنَ المَنْخِرَيْنِ حتّى تَبْلُغَ الغُرَّةُ عَيْنَيْهِ دُونَ جَبْهَتهِ.
وَمن المَجَازِ انْقُطِعَبهِ مَجْهُولاً: إِذا عَجَزَ عَن سَفَرِه مِنْ نَفَقَه ذَهَبَتْ، أَو قامَتْ عليهِ راحِلَتُه، أَو أتَاهُ أمْرٌ لَا يَقدِرُ على أنْ يَتَحَرَّكَ مَعَه، وَلَو قالَ: وانْقُطِعَ بِهِ مَجْهُولاً كأٌ قْطِعَ بهِ لأفَادَ الاخْتِصَارَ.
وَمن المَجَازِ مُنْقَطعُ الشيءِ، بفَتْحِ الطّاءِ: حَيْثُ يَنْتَهِي إلَيْهِ طَرَفُه.
والمُنْقَطِعُ، بكَسْرِ الطّاءِ: الشَّيءُ نَفْسُه.
وهُوَ مُنْقَطِعُ القَرينِ، بِكَسْرِها، أَي: عَدِيمُ النَّظِير فِي السَّخاءِ والكَرَمِ، قالَ الشَّمّاخُ:)
(رَأيتُ عَرَابَةَ الأوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ)
وقَاطَعا مُقَاطَعَةً: ضِدُّ واصَلا.
وقاطَعَ فُلانٌ فُلاناً بسَيْفَيْهِما: إِذا نَظَرا أيُّهُما أقْطَعُ، أَي أكْثَرُ قَطْعاً، وكذلِكَ قاطَعَ الرَّجُلانِ بسَيْفهِما واقْتَطَعَ مِنْ مالِهِ قِطْعَةً: أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً لنَفْسِهِ مُتَمَلِّكاً، ومِنهُ الحَدِيثُ فِي اليَمِينِ أَو يَقْتَطِع بِهَا مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ القَطْعِ.
وَمن المَجَازِ المَجَازِ: جاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ، أَي سِرَاعاً، بَعْضُها فِي إثْرِ بَعْضٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ.
والقَطَعُ، مُحَرَّكَةً: جَمْع قَطَعَةٍ مُحَرَّكَةً أَيْضا: وَهِي بَقِيَّةُ يدِ الأقْطَعِ، وَقد سَبَقَ لَهُ ذلكَ.
والقُطَعُ كصُرَدٍ: القاطِعُ لرَحِمهِ وَقد سبَقَ لَهُ ذلكَ، فهُوَ تَكْرَارٌ.
والقُطَعُ أَيْضا: جَمْعُ قُطْعَةٍ بالضَّمِّ للطَّائِفَةِ المَفْرُوزَةِ من الأرْضِ، وقدْ تَقَدَّم.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: انْقَطَع، وتَقَطَّعَ، كِلاهُمَا: مُطَاوِعُ قَطَعَهُ واقْتَطَعه، الأخِيرُ شُدِّدَ للْكَثْرَةِ.
وتَقَطَّعوا أمْرَهُم: تَقَسَّمُوه.
وتَقَطَّعَتِ الأسْبَابُ: انْقَطَعتْ.
وقيلَ: تَقَطَّعُوا أمْرَهُم: تَفَرَّقُوا فِي أمْرِهِمْ، على نَزْعِ الخافِضِ.
والتَّقْطِيعُ: التَّخْدِيشُ.
وقَطَّعَهُ تَقْطِيعاً: فَرَّقَهُ.
والتَّقْطِيعُ: الانْقِطَاعُ، ومِنْهُ قَوْلُ أبي ذُؤّيبٍ: كأنَّ ابْنَةَ السَّهْمِي دُرَّةُ قامِسٍ لَها بعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوح وَهيجُ أَي بَعْدَ انْقِطاعِ النُّبُوح، والنُّبُوحُ: الجَمَاعاتُ، أرادَ بَعْدَ الهُدُوِّ والسُّكُونِ باللَّيْلِ.
وتَقَاطَعا: ضِدُّ تَوَاصَلا.
وتَقَاطَعَ الشَّيءُ: بانَ بَعْضُهُ من بَعْضٍ.
والمَقَاطِيعُ: جَمْعُ قِطْعٍ، بالكَسْرِ للنَّصْلِ القَصِيرِ، جاءَ على غَيْرِ واحِدِه نادِراً، كأنَّه إنَّمَا جَمَعَ مِقْطَاعاً، وَلم يُسْمَعْ، كَمَا قالُوا: مَلامِحُ ومَشَابِهُ، ولمْ يَقُولُوا: مَلْمَحَة وَلَا مَشْبَهَة.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: ورُبَّما سَمَّوا القِطْعَ مَقْطُوعاً والمَقَاطِيعُ جَمْعُه، وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:)
(وشَفَّت مَقَاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤادَهُ ... إِذا يَسْمَعُ الصَّوْتَ المُغَرّدَ يَصْلِدُ)
والمِقْطَاعُ، كمِحْرابٍ: مَا قَطَعْتَ بهِ.
وسَيْفٌ قاطِعٌ، وقَطّاعٌ، ومِقْطَعٌ.
والقَطّاعُ: سَيْفُ عِصَامِ بنِ شَهْبَر.
وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ عليٍّ السَّعْديُّ، عُرِفَ بابنِ القَطّاعِ اللُّغَويّ المِصْرِيّ المُتَوفَّى سَنَةَ خَمْسِمائَةَ وخمْسَةَ عَشَرَ.
ورَجُلٌ لَطّاعٌ قَطّاعٌ: يَقْطَعُ نِصْفَ اللُّقْمَةِ، ويَرُّدُ الثانِي، واللَّطَاعُ مَذْكورٌ فِي مَوْضِعِه.
وكَلامٌ قَاطِعٌ، على المَثَلِ كقولِهِمْ: نافِذٌ.
ويَدٌ قَطْعَاءُ: مَقْطُوعَةٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: يَقُولُونَ: قُطِعَ الرَّجُلُ، وَلَا يَقُولونَ: قُطِعَ الأقْطَعُ، لأنَّ الأقْطَعَ لَا يَكُونُ أقْطَعَ حَتَّى يَقْطَعَهُ غَيْره، وَلَو لَزِمَهُ ذلكَ من قِبَلِ نَفْسِه لَقِيلَ: قَطِعَ، أَو قَطُعَ.
وقَطَع اللهُ عُمُرَهُ، على المَثَلِ.
وقُطِعَ دابِرهُم، أَي: ستوْصِلُوا من آخِرِهِمْ.
وشَرَابٌ لَذِيذُ المَقْطَع، أَي: الآخِرِ والخاتِمَةِ، وَهُوَ مجَازٌ.
ويُقَال للفَرَسِ الجَوَادِ: تَقَطَّعَتْ عَلَيْهِ أعْنَاقُ الخَيْلِ: إِذا لَمْ تَلْحَقْه، ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ فِي أبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا: ليْسَ فِيكُم مَنْ تَقَطَّعُ عَلَيْهِ الأعْنَاقُ مثلَ أبي بكْرٍ أَي ليسَ فيكُم سابِقٌ إِلَى الخَيْراتِ، تَقَطَّعُ أعْنَاقُ مُسَابقِيهِ، حَتَّى لَا يَلْحَقَه أحَدٌ مِثْل أبي بَكْرٍ، وَفِي حَديثِ أبي رزين: فَإِذا هيَ يُقَطَّعُ دُونَهَا السّرابُ أَي: تُسْرِعُ إسْرَاعاً كَثِيراً تَقَدَّمَتْ بهِ وفَاتَتْ، حَتّى إنَّ السّرابَ يَظْهَرُ دُونَهَا، أَي مِنْ وَرَائِها، لبُعْدِها فِي البَرِّ.
ومُقَطَّعاتُ الشَّيءِ: طَرَائِقُه الّتِي يتَحَلَّلُ إلَيْهَا، ويَترَكَّبُ مِنْها، كمُقَطَّعاتِ الكلامِ.
ومَقَاطِيعُ الشِّعْرِ: مَا تَحَلَّلَ إليهِ ويَترَكَّبُ مِنه من أجزَائِه الّتِي يُسَمِّيها العَرُوضِيُّونَ الأسْبَابَ والأوْتادَ.
وقالَ سِيبوَيْهِ: قَطَعْتُه: أوْصَلتُ إليهِ القَطْعَ، واسْتَعْمَلَتُه فيهِ.
وانْقَطَعَ الشّيءُك ذَهَبَ وقْتُه، وَمِنْه قَوْلُهم: انْقَطَعَ البَرْدُ، والحَرُّ، وَهُوَ مجَازٌ.
وانْقَطَعَ الكَلامُ: وَقَفَ فَلمْ يَمْضِ.
وانْقَطَعَ لِسانُه: ذَهَبَتْ سَلاطَتُه.)
وَهُوَ أقْطَعُ القَولِ: قَطِيعُهُ.
واقْتُطِعَ دُونَه: أُخِذَ وانْفُرِدَ بهِ.
وقَطَعَ بَعْثاً: أفْرَدَ قَوْماً بَعَثَهُم فِي الغَزْو بعَيْنِهِم من غَيْرِهِمْ.
وأقْطَعْتُ الشَّيءَ: إِذا انْقَطَعَ عنكَ يُقَال قد أقْطَعْتُ الغَيْثَ.
وَهُوَ قَطُوعٌ لإخْوانِه، كصَبورٍ كَمَا فِي اللِّسَانِ، وقَطيعٌ لإخْوانِه، كأمِيرٍ، كَمَا فِي الأساسِ: إِذا كانَ لَا يَثْبُتُ على مُؤاخاةِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَقَاطَعَتْ أرْحَامُهُم: تَحَاصَّتْ وَهُوَ مَجازٌ.
ورَجُلٌ مِقْطَعٌ وقَطّاعٌ، كمِنْبَرٍ وشَدّادِ: يَقْطَعُ رَحِمَهُ.
وقَطَّعَ تَقْطِيعاً، شُدِّدَ للكَثْرَةِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيِّ للبَعيثِ: (طَمِعْتُ بلَيْلَى أنْ تَرِيعَ وإنَّمَا ... تُقَطِّعُ أعْنَاقَ الرِّجالِ المَطامِعُ)
وَقَوله تَعَالَى: أنْ تُفْسدُوا فِي الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحَامَكُمْ أَي: تَعُودُوا إِلَى أمْرِ الجَاهلِيَّةِ، فتُفْسِدُوا فِي الأرْضِ، وتَئدُوا البَنَاتِ.
ورَجُلٌ قَطِيعٌ: مَبْهُورٌ بَيِّنُ القَطاعَة، وَكَذَلِكَ الأنْثَى بغَيْرِ هاءٍ.
وامْرَأَةٌ قَطُوعُ وقَطِيعُ: فاتِرَةُ القِيَامِ، وَقد قَطُعَتْ، ككَرُمَ.
والقُطُع، بضَمَّتَيْنِ فِي الفَرَسِ: انْقِطَاعُ بَعْضِ عُرُوقِه.
واسْتَقْطَعَهُ القَطِيعةَ: سألَه أَن يُقْطِعهِ إيّاها، قالَ ابنُ الأثِيرِ: أَي سألَه أنْ يَجْعَلَهَا لَهُ إقْطاعاً، يَتَمَلَّكُها ويَسْتَبِدُّ بِهَا.
والقُطْعُ، بالضَّمِّ: وَجَعٌ فِي البَطنِ، ومَغَصٌ.
والقِطْعَةُ من الغَنَمِ، بالكَسْرِ كالقَطيعِ.
ورَجُلٌ مُقَطَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَرَّبٌ.
ويُقَال الصَّوْمُ مَقْطَعَةٌ للنِّكاحِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والهَجْرُ مَقْطَعَةٌ للوُدِّ، كَمَا فِي الأساسِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والقِطعَةُ والقِطَاعُ، بكَسْرِهِما: طائِفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.
وَقَوله تَعَالَى: قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ منْ نارٍ أَي خِيطَتْ وسُوِّيَتْ، وجُعِلَتْ لَبُوساً لَهُم.
والمَتَقَطِّعُ: القَصِيرُ.)
وتَقَطَّعَتِ الظِّلالُ: قَصُرَت.
والقِطْعُ، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المُوَشّاةِ، والجَمْعُ قُطُوعٌ.
وقاطَعَهُ على كَذَا مِنَ الأجْرِ والعَمَلِ ونَحْوِه مُقَاطَعَةً، وَهُوَ مجَازٌ.
قالَ اللَّيثُ: ومُقَطَّعَةُ الشَّعَرِ: هَناتٌ صِغارٌ مِثْلُ شَعَرِ الأرَانِبِ، قالَ الأزْهَريُّ: وَهَذَا ليْسَ بشَيءٍ.
ويُقَال للأرْنَبِ السَّرِيعَةِ أيْضاً: مُقَطِّعَةُ السُّحُورِ، ومُقَطِّعَةُ النِّياطِ، وَقَالَ آخر:
(مَرَطَى مُقَطِّعَة سُحُورَ بُغَاتِهَا ... مِنْ سُوسِهَا التَّوْتِيرُ مَهْمَا تُطْلَبِ)
ويُقَال لَهَا أَيْضا: مُقَطِّعَةُ القُلوبِ أنْشَد ابنُ الأعْرَابِيّ:
(كَأنِي إذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ فَضْلِي ... مَنَنْتُ على مُقَطِّعَةِ القُلُوبِ)

(أُرَيْنِبُ خُلَّةٍ باتَتْ تَغَشَّى ... أبارِقَ كُلُّها وخِمٌ جَدِيبُ)
ويُقَال هَذَا فَرَسٌ يُقَطِّعُ الجَرْيَ، أَي: يَجْرِي ضُرُوباً من الجَرْيِ، لمَرَحِه ونَشَاطِهِ.
وهُوَ مُنْقَطِعُ العِقَال فِي الشَّرِّ والخُبْثِ، أَي: لَا زاجِرَ لهُ، وَهُوَ مجَازٌ.
والمُقَطَّعُ منَ الذَّهَبِ، كمُعَظَّمٍ: اليَسِيرُ، كالحَلَقَةِ والقُرْطِ والشَّنْفِ والشَّذْرَةِ، وَمَا أشْبَهَها.
وأرْضٌ قَطِعَةٌ، كفَرِحَة: لَا يُدْرَى أخُضْرَتُهَا أكْثَرُ أم بَيَاضُها الّذِي لَا نَبَاتَ بِهِ، وقيلَ: الّذِي بِها نِقَاطٌ من الكلأِ.
وأقْطَعَتِ السَّمَاءُ بمَوْضِعِ كَذَا: انْقَطَعَ المَطَرُ هُنَاكَ، وأقْلَعَتْ، وَهُوَ مجازٌ، يُقَال مَطَرَت السَّماءُ بمَوْضِعِ كَذَا، وأقْطَعَتْ ببَلَدِ كَذَا.
وأقْطَعَ اللهُ هذهِ الشُّقَّةَ، أَي: أنْفَدَها، نَقَله الصّاغَانِيُّ.
واقْتَطَعَ مَا فِي الإنَاءِ شَرِبَه.
وقَطَعَ المَفازَةَ قَطْعاً جازَها.
وعَيْنٌ قاطِعَةٌ، وعُيُونُ الطّائِفِ قَوَاطِعُ إلاّ قَلِيلاً.
وانْقَطَعَ إِلَى فُلانِ: إِذا انْفَرَدَ بصُحْبَتِه خاصَّةً، وَهُوَ مجَازٌ. وهُوَ مُنْقَطِعُ العِذارِ: إِذا لَمْ تَتَّصِلْ لِحْيَتُه فِي عارِضَيْهِ.
ومَا عَلَيْهَا إلاّ قِطَعٌ منَ الحِلْيِ، كعِنَبٍ، أَي: شيءٌ قَلِيلٌ من نَحْوِ شَذْرٍ.
والقِطَعِيُّونَ، بالكَسْرِ: مُحَدِّثُونَ، مِنْهُم: الحُسَينُ بنُ مُحَمَّدِ الفَزارِيُّ الْكُوفِي القِطَعِيُّ، عَن يَحْيَى بنِ زَكَرِيّا بنِ سُفْيَان، وَعنهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوَانِيّ.)
وَأَبُو يَعْقُوبَ إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ القِطَعِيُّ الكُوفِيُّ عَن سَعِيدِ بنِ يَحْيَى الأمَوِيِّ، وَعنهُ الإسْمَاعِيلِيُّ، ذكره المالِينيُّ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ علِيِّ بنِ القَاسِمِ القِطَعِيُّ، كُوفِيُّ أَيْضا، روى عَنهُ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ.
والقُطَيعُ، كزُبَيْرٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، وَقد دَخَلْتُهَا، وقَرَأتُ بهَا الحَدِيثَ على شَيْخِنَا المُعَمَّرِ سُلَيْمانَ بن أبي بَكْرٍ الهَجّامِ، الحُسَيْنِي الأهْدَلِيِّ، برِوَايَتِه عَن خاتِمَةِ المُسْنِدِينَ إلَيْه، عِمَادِ الدِّينِ يَحْيَىَ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ الحُسَيْنِيِّ الزَّبِيديِّ.
(قطع) - قوله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ}
: أي قُرًى مُتَصِلَة.
- في حديث الاسْتِسقَاء : "فتقطَّعُ السَّحَابُ"
: أي ذهب وأَقْلع. - وفي الحديث: "أنَّ سَارِقًا سَرَقَ فَقُطِعَ، فَكانَ يَسرِقُ بقَطعَتِه"
بفتح القاف والطَّاء: أي المَوضِع المَقْطُوع من يَدِه، وكذلك بضَمِّ القافِ وسُكُون الطّاءِ.
- في حديث عَبدِ القَيْس : "يَقذِفُونَ فيه مِن القُطيْعَاء"
قيل: هو نَوْع من التمر، وكأنه البُسْرُ قبل أن يُدْرِكَ، وقيل: ضَربٌ من التَّمرِ الشِّهْرِيزِ.
- وفي الحديث: "قَطِيعٌ مِن الغَنَم"
: أي قِطعةٌ قُطِعَت من جَماعةِ غنم.

قطع

2 قَطَّعَهُ بِالضَّرْبِ He mangled him with beating. b2: تَقْطِيعٌ (tropical:) [A griping, or cutting pain, in the bowels;] i. q. مَغْصٌ in the belly; (S, K, TA;) as also تَقْضِيعٌ. (TA.) See also قُطْعٌ. b3: تَقْطِيعُ الصَّوْتِ (K in art. جدف) A repeated interrupting of the voice in singing. (TK in that art.) See جَدَفَ. b4: قَطَّعَ, inf. n. تَقْطِيعٌ, He articulated, or spelled, a word. b5: See تَقْطِيعٌ.3 قَاطَعَهُ He separated himself from him, with the latter's concurrence; see فَارَزَهُ; and see اِنْقَطَعَ عَنْهُ. b2: قَاطَعَا They disunited themselves, each form the other; severed the bond of friendship that united them, each to the other; contr. of وَاصَلَا. (K.) See 6.5 تَقَطَّعَ for قَطَّعَ: see S, voce خَطَرَ. b2: تَقَطَّعَ: see تَصَرَّمَ: It (a wound or ulcer) became dissundered, by putrefaction. b3: It (a garment, or a water-skin, &c.) became ragged, tattered, or dissundered, by rottenness. It (milk) became decomposed; it curdled, clotted, or coagulated; i. e. separated into clots.6 تَقَاطَعَا [They became disunited, each from the other; the bond of friendship that united them, each to the other, became severed]; (A, art. يبس;) تَقَاطُعٌ signifies the contr. of تَوَاصُلٌ: (S:) see تَصَارَمُوا.7 اُنْقُطِعَ بِهِ He became disabled from prosecuting, or unable to proceed in, or prosecute, his journey, (S, Mgh,) [his means having failed him, or] his means of defraying the expense having gone, or his camel that bore him stopping with him from fatigue, (S, Mgh,) or breaking down or perishing, (Mgh,) or an event having befallen him so that he could not move. (S.) b2: اِنْقَطَعَ فِى حُجَّتِهِ [He was, or became, cut short, or stopped, in his argument, or plea]. (TA, art. بلس.) b3: اِنْقَطَعَتْ قِرَآءَتُهُ is said when one is unable to perform [or continue] his recitation, or reading. (TA in art. عجم.) b4: إِنْقَطَعَ مِنَ الكَلاَمِ [or عَنِ الكلام (K in art. رجو) He broke off, or ceased, from speech]. (TA, art. بلت.) b5: انقطع الكَلاَمُ The speech stopped short, or broke off. (TA.) b6: انْقَطَعَ عَنْهُ [He broke off from him; separated, or disunited himself from him]. See اِنْبَتَّ; and see فَاطَعَهُ here. b7: اِنْقَطَعَ It became cut off, intercepted, interrupted; or stopped; was put an end to; or put a stop to; it stopped, or stopped short, it finished, it failed, it failed altogether; ceased; became extinct; was no longer produced; came to an end. b8: He cut himself off, or became detached, or he detached himself, from worldly things, &c. b9: اِنْقَطَعَ وَسَكَتَ مُتَحَيِّرًا [He was, or became, cut short, and was silent, being confounded, or perplexed, and unable to see his right course]. (TA in art. بهت.) b10: اِنْقَطَعَ

إِلَى فُلَانٍ (tropical:) He made himself solely and peculiarly a companion, or an associate to such a one. (TA.) And اِنْقَطَعَ إِلَيْهِ app. signifies (assumed tropical:) He withdrew from a person or persons, or a place, to him, or it: see بَآءَ إِلَيْهِ. b11: اِنْقَطَعَ فُوأَدُهُ: see اِنْذَعَفَ.8 اِقْتَطَعَ [He cut off for himself] a piece from a thing: (S:) took a portion from another's property. (Msb.) b2: اِفْتَطَعَ جَدِيثَهُ: see 8 in art. قضب.

قُطْعٌ (assumed tropical:) Pain in the belly, and مَغْصٌ. (TA.) See 2.

قِطْعٌ

, applied to an arrow: see مَقَاطِيع and بَرِىٌّ.

قِطْعَةٌ A piece; bit; part, or portion, cut off, detached, or separated from the whole; a segment; a cutting; a slice; a slip; or the like: a piece, or portion, or parcel, or plot, or spot, of land, ground, herbage, &c.: a distinct quantity or number: somewhat, or some of a number of things. b2: A detached number of locusts: see رِجْلٌ: and so of a herd or flock, &c.: and a detached portion. b3: قِطْعَةٌ, of poetry: see قَصِيدٌ: pl. قِطَعٌ, with which ↓ مُفَطَّعَاتٌ is syn. قَطَعَةٌ

: see جَدَعَةٌ. b2: ضَرَبَهُ بِقَطَعَتِهِ: see جُدْمُورٌ.

قَطِيعٌ A herd, troop, or drove; a distinct collection or number; of beasts, &c.; a flock, or bevy, of sheep, birds, &c.; a party, or group, or collection, of men, &c.; a pack of dogs. The term “ herd ” is applied to “ a collective number ” of camels by several good writers. We say a “ flock ” of sheep, and of geese; and “ herd ” or rather “ herd ” of goats; and a “ herd ” of oxen or kine, of camels, and of swine, and of antelopes; and a “ swarm ” of bees, &c. b2: قَطِيعٌ A whip cut from the skin of a camel. b3: قَطِيعَةٌ A portion of land held in fee. See Mgh, Msb. b4: قُطِيعَةٌ i. q.

هِجْرَانٌ. (S, K.) And قَطِيعَةُ الرَّحِمِ [The cutting, or forsaking, or abandoning, of kindred, or relations; contr. of صِلَةُ الرَّحِمِ]. (K, voce حَالِقَةٌ.) رَجُلٌ قَطَّاعٌ لِلْأُمُورِ (S, M, A, K, all in art. قضب); see قَضَّابَةٌ.

أَقْطَعُ اللِّسَانِ (assumed tropical:) Unable to reply. (Az in TA, art. بكم.) تَقْطِيعٌ Conformation, or proportion, of a man or beast; lineament of the face: i. q. قَدٌّ, of a man: (K:) and the stature; or justness, or beauty, of the stature; of a man; syn. قَامَةٌ: (K:) and the cut, shape, fashion, or form, of anything: see an ex. voce زَبَنٌ; and also voce قَدٌّ, where it is shown that, being an attribute of a thing as well as of a person, it does not always mean stature or the like: it signifies cut, shape, fashion, or form: and more commonly conformation or proportion: and hence, beauty, or justness, of stature; and simply stature, or tallness: pl. تَقَاطِيعُ, which is more commonly used than the sing. in the present day.

مَقْطَعٌ A place of crossing, or traversing, of a river [and a desert, &c.]: (K, TA:) pl. in this sense مَقَاطِعُ. (S.) b2: Also the place of utterance of a letter; like مَخْرَجٌ. b3: مَقْطَعُ الحَقِّ: see جَلَآءٌ. b4: قَهْوَةٌ لَذِيذَةُ المقطع: see مَزَّةٌ.

مَقْطَعَةٌ A cause, or means, of cutting off, or stopping: see مَحْسَمَةٌ.

تِيَابٌ مُقَطَّعَةٌ [Garments cut out of several pieces] are such as the shirt, and trousers, or drawers, &c. (Mgh in art. ثوب.) b2: دَرَاهِمُ مُقَطَّعَةٌ Dirhems [or coins] that are [clipped, or] light of weight, [or] in which is adulterating alloy: or, as some say, much broken. (Mgh.) b3: الحُرُوفُ المُقَطَّعَةُ The letters of the alphabet: so applied in an explanation of حُرُوفُ المُعْجَمِ, as syn. with this, in the S in art. عجم. See also حَرْفٌ. b4: See قِطْعَةٌ.

إِسْتِثْنَآءٌ مُنْقَطِعٌ An exception in which the thing excepted is disunited in kind from that from which the exception is made; contr. of مُتَّصِلٌ. b2: مُنْقَطِعٌ: see مُرْسَلٌ.

مَقَاطِيعُ Heads of spears, or arrows; syn. نِصاَلٌ. (L, art. صلد.) See also قِطْعٌ.

قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بعض أَجزاء الجِرْمِ من بعضٍ فَضْلاً. قَطَعَه

يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قال:

فما بَرِحَتْ، حتى اسْتبانَ سقابها

قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ من اللِّيفِ حادِرِ

والقَطْعُ: مصدر قَطَعْتُ الحبْلَ قَطْعاً فانْقَطَع. والمِقْطَعُ،

بالكسر: ما يُقْطَعُ به الشيء. وقطَعه واقتطَعه فانقطَع وتقطَّع، شدد للكثرة.

وتقطَّعوا أَمرهم بينهم زُبُراً أَي تقَسَّمُوه. قال الأَزهري: وأَما

قوله: وتقطَّعوا أَمرهم بينهم زُبراً فإِنه واقع كقولك قَطَّعُوا أَمرهم؛

قال لبيد في الوجه اللازم:

وتَقَطَّعَتْ أَسْبابُها ورِمامُها

أَي انْقَطَعَتْ حِبالُ مَوَدَّتِها، ويجوز أَن يكون معنى قوله:

وتقطَّعوا أَمرهم بينهم؛ أَي تفرقوا في أَمرهم، نصب أَمرهم بنزع في منه؛ قال

الأَزهري: وهذا القول عندي أَصوب. وقوله تعالى: وقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنّ؛ أَي

قَطَعْنَها قَطْعاً بعد قَطْعٍ وخَدَشْنَها خدشاً كثيراً ولذلك شدد،

وقوله تعالى: وقطَّعْناهم في الأَرض أُمَماً؛ أَي فرّقْناهم فِرَقاً، وقال:

وتَقَطَّعَتْ بهم الأَسبابُ؛ أَي انْقَطَعَتْ أَسْبابُهم ووُصَلُهُم؛ قول

أَبي ذؤَيب:

كأَنّ ابْنةَ السَّهْمِيّ دُرَّةُ قامِسٍ

لها، بعدَ تَقْطِيعِ النُّبُوح، وَهِيجُ

أَراد بعد انْقِطاعِ النُّبُوحِ، والنُّبُوحُ: الجماعات، أَراد بعد

الهُدُوِّ والسكون بالليل، قال: وأَحْسَبُ الأَصل فيه القِطْع وهو طائفة من

الليل. وشيءٌ قَطِيعٌ: مقطوعٌ.

والعرب تقول: اتَّقُوا القُطَيْعاءَ أَي اتقوا أَن يَتَقَطَّعَ بعضُكم

من بعض في الحرب.

والقُطْعةُ والقُطاعةُ: ما قُطِعَ من الحُوّارَى من النُّخالةِ.

والقُطاعةُ، بالضم: ما سقَط عن القَطْعِ. وقَطَعَ النخالةَ من

الحُوّارَى: فَصَلَها منه؛ عن اللحياني.

وتَقاطَعَ الشيءُ: بانَ بعضُه من بعض، وأَقْطَعَه إِياه: أَذن له في

قطعه. وقَطَعاتُ الشجرِ: أُبَنُها التي تَخْرُجُ منها إِذا قُطِعَت، الواحدة

قَطَعَةٌ. وأَقْطَعْتُه قُضْباناً من الكَرْمِ أَي أَذِنْتُ له في

قَطْعِها. والقَطِيع: الغُصْنُ تَقْطَعُه من الشجرة، والجمع أَقْطِعةٌ وقُطُعٌ

وقُطُعاتٌ وأَقاطِيعُ كحديثٍ وأَحاديثَ. والقِطْعُ من الشجر: كالقَطِيعِ،

والجمع أَقطاعٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

عَفا غيرُ نُؤْيِ الدارِ ما إِنْ تُبِينُه،

وأَقْطاعُ طُفْيٍ قد عَفَتْ في المَعاقِلِ

والقِطْعُ أَيضاً: السهم يعمل من القَطِيعِ والقِطْعِ اللذين هما

المَقْطُوعُ من الشجر، وقيل: هو السهم العَرِيضُ، وقيل: القِطْعُ نصل قَصِيرٌ

عَرِيضُ السهم، وقيل: القِطْعُ النصل القصير، والجمع أَقْطُعٌ وأَقْطاعٌ

وقُطُوعٌ وقِطاعٌ ومَقاطِيعُ، جاء على غير واحده نادراً كأَنه إِنما جمع

مِقْطاعاً، ولم يسمع، كما قالوا مَلامِحَ ومَشابِهَ ولم يقولوا مَلْمَحَةً

ولا مَشْبَهةً؛ قال بعض الأَغفالِ يصف دِرْعاً:

لها عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً،

وتَهْزَأُ بالمَعابِلِ والقِطاعِ

وقال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

وشَقَّتْ مَقاطِيعُ الرُّماةِ فُؤَادَه،

إِذا يَسْمَعُ الصوتَ المُغَرِّدَ يَصْلِدُ

والمِقْطَعُ والمِقْطاعُ: ما قَطَعْتَه به.

قال الليث: القِطْعُ القضيبُ الذي يُقْطَعُ لبَرْيِ السِّهامِ، وجمعه

قُطْعانٌ وأَقْطُعٌ؛ وأَنشد لأَبي ذؤَيب:

ونَمِيمَةً من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ،

في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ

قال: أَراد السِّهامَ، قال الأَزهري: وهذا غلط، قال الأَصمعي: القِطْعُ

من النِّصالِ القصير العريضُ، وكذلك قال غيره، سواء كان النصل مركباً في

السهم أَو لم يكن مركباً، سُمِّيَ قِطْعاً لأَنه مقطوعٌ من الحديث، وربما

سَمَّوْه مقطوعاً، والمَقاطِيعُ جمعه؛ وسيف قاطِعٌ وقَطَّاعٌ ومِقْطَعٌ.

وحبل أَقْطاعٌ: مقطوعٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منه قِطْعاً، وإِن لم يتكلم

به، وكذلك ثوب أَقْطاعٌ وقِطْعٌ؛ عن اللحياني. والمَقْطُوعُ من المديد

والكامل والرَّجَزِ: الذي حذف منه حرفان نحو فاعلاتن ذهب منه تن فصار

محذوفاً فبقي فاعلن ثم ذهب من فاعِلن النون ثم أُسكنت اللام فنقل في التقطيع إِلى

فعْلن، كقوله في المديد:

إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتةٌ،

أُخْرِجَتْ من كِيسِ دِهْقانِ

فقوله قاني فعْلن، وكقوله في الكامل:

وإِذا دَعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ، فإِنَّه

نَسَبٌ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبالا

فقوله نَخَبالا فعلاتن وهو مقطوع؛ وكقوله في الرجز:

دار لِسَلْمَى، إِذ سُلَيْمَى جارةٌ،

قَفْرٌ تُرى آياتها مِثْلَ الزُّبُرْ

(* قوله« دار لسلمى إلخ» هو موفور لا مقطوع فلا شاهد فيه كما لا يخفى.)

وكقوله في الرجز:

القَلْبُ منها مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ،

والقلبُ مِنِّي جاهِدٌ مَجْهُودُ

فقوله مَجْهُود مَفْعُولُنْ.

وتَقْطِيعُ الشعر: وَزْنه بأَجزاء العَرُوضِ وتَجْزئته بالأَفعالِ.

وقاطَعَ الرجُلانِ بسيفيهما إِذا نظرا أَيُّهما أَقْطَعُ؛ وقاطَعَ فلان

فلاناً بسيفيهما كذلك. ورجل لَطّاع قَطّاعٌ: يَقْطَعُ نصف اللُّقْمةِ

ويردّ الثاني، واللَّطّاعُ مذكور في موضعه. وكلامٌ قاطِعٌ على المَثَلِ:

كقولهم نافِذٌ.

والأَقْطَعُ: المقطوعُ اليَدِ، والجمع قُطْعٌ وقُطْعانٌ مثل أَسْوَدَ

وسُودانٍ. ويَدٌ قَطعاءُ: مقطوعةٌ، وقد قَطَعَ وقطِعَ قَطعاً. والقَطَعَةُ

والقُطْعةُ، بالضم، مثل الصَّلَعةِ والصُّلْعةِ: موضع القَطْعِ من اليد،

وقيل: بقيّةُ اليدِ المقطوعةِ، وضربَه بقَطَعَتِه. وفي الحديث: أَنَّ

سارِقاً سَرَقَ فَقُطِعَ فكان يَسْرِقُ بقَطَعَتِه، بفتحتين؛ هي الموضعُ

المقطوعُ من اليد، قال: وقد تضم القاف وتسكن الطاء فيقال: بقُطْعَتِه، قال

الليث: يقولون قُطِعَ الرجلُ ولا يقولون قُطِعَ الأَقْطَعُ لأَنَّ

الأَقْطَعَ لا يكون أَقْطَعَ حتى يَقْطَعَه غيره، ولو لزمه ذلك من قبل نفسه لقيل

قَطِعَ أَو قَطُعَ، وقَطَعَ الله عُمُرَه على المَثَلِ. وفي التنزيل:

فَقُطِعَ دابِرُ القوم الذين ظَلَموا؛ قال ثعلب: معناه استُؤْصِلُوا من

آخرهم.ومَقْطَعُ كل شيءٍ ومُنْقَطَعُه: آخره حيث يَنْقَطِعُ كمَقاطِعِ

الرِّمالِ والأَوْدِيةِ والحَرَّةِ وما أَشبهها. ومَقاطِيعُ الأَوديةِ:

مآخيرُها. ومُنْقَطَعُ كلِّ شيءٍ: حيث يَنْتَهي إِليه طَرَفُه. والمُنْقَطِعُ:

الشيءُ نفسُه. وشرابٌ لذيذُ المَقْطَعِ أَي الآخِر والخاتِمَةِ. وقَطَعَ

الماءَ قَطْعاً: شَقَّه وجازَه. وقطَعَ به النهرَ وأَقْطَعَه إِياه

وأَقطَعَه به: جاوَزَه، وهو من الفصل بين الأَجزاء. وقَطَعْتُ النهر قَطْعاً

وقُطُوعاً: عَبَرْتُ. ومَقاطِعُ الأَنهار: حيث يُعْبَرُ فيه. والمَقْطَعُ:

غايةُ ما قُطِعَ. يقال: مَقْطَعُ الثوبِ ومَقْطَعُ الرمْلِ للذي لا رَمْلَ

وراءه. والمَقْطَعُ: الموضع الذي يُقْطَعُ فيه النهر من المَعابرِ.

ومَقاطِعُ القرآنِ: مواضعُ الوقوفِ، ومَبادِئُه: مواضعُ الابتداءِ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه، حين ذَكَر أَبا بكر، رضي الله عنه: ليس فيكم مَنْ

تَقَطَّعُ عليه

(* قوله« تقطع عليه» كذا بالأصل، والذي في النهاية: دونه)

الأَعْناقُ مثلَ أَبي بكر؛ أَراد أَن السابِقَ منكم الذي لا يَلْحَقُ شَأْوَه

في الفضل أَحدٌ لا يكون مِثْلاً لأَبي بكر لأَنه أَسْبَقُ السابقين؛ وفي

النهاية: أَي ليس فيكم أَحدٌ سابقٌ إِلى الخيراتِ تَقَطَّعُ أَعْناقُ

مُسابقِيه حتى لا يَلْحَقَه أَحدٌ مِثْلَ أَبي بكر، رضي الله عنه. يقال للفرَس

الجَوادِ: تَقَطَّعَت أَعناقُ الخيْلِ عليه فلم تَلْحَقْه؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي للبَعِيثِ:

طَمِعْتُ بِلَيْلى أَن تَرِيعَ، وإِنَّما

تُقَطِّعُ أَعناقَ الرِّجالِ المَطامِعُ

وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاءِ، ولم يَكُنْ

شُهُودي على لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ

ومنه حديث أَبي ذر: فإِذا هي يُقَطَّعُ دونَها السَّرابُ أَي تُسْرِعُ

إِسْراعاً كثيراً تقدمت به وفاتت حتى إن السراب يظهر دونها أَي من ورائها

لبعدها في البر.

ومُقَطَّعاتُ الشيء: طرائقُه التي يتحلَّلُ إِليها ويَتَرَكَّبُ عنها

كَمُقَطَّعاتِ الكلامِ، ومُقَطَّعاتُ الشعْرِ ومَقاطِيعُه: ما تَحَلَّل

إِليه وترَكَّبَ عنه من أَجْزائِه التي يسميها عَرُوضِيُّو العرب الأَسْبابَ

والأَوْتادَ.

والقِطاعُ والقَطاعُ: صِرامُ النخْلِ مِثْلُ الصِّرامِ والصَّرامِ.

وقَطَعَ النخلَ يَقْطَعُه قَطْعاً وقِطاعاً وقَطاعاً؛ عن اللحياني: صرَمه.

قال سيبويه: قَطَعْتُه أَوْصَلْتُ إِليه القَطْعَ واستعملته فيه. وأَقْطَعَ

النخلُ إِقْطاعاً إِذا أَصرَمَ وحانَ قِطاعُه. وأَقْطَعْتُه: أَذِنْتُ

له في قِطاعه.

وانْقَطَعَ الشيءُ: ذهَب وقْتُه؛ ومنه قولهم: انْقَطَعَ البَرْدُ

والحرُّ. وانْقَطَع الكلامُ: وَقَفَ فلم يَمْضِ.

وقَطَعَ لسانه: أَسْكَتَه بإِحسانِه إِليه. وانْقَطَعَ لسانه: ذهبت

سَلاطَتُه. وامرأَة قَطِيعُ الكلامِ إِذا لم تكن سَلِيطةً. وفي الحديث لما

أَنشده العباس ابن مِرْداسٍ أَبياته العينية: اقْطَعُوا عني لِسانه أَي

أَعْطُوه وأَرْضُوه حتى يسكت، فكنى باللسانِ عن الكلامِ. ومنه الحديث: أَتاه

رجل فقال: إِني شاعر، فقال: يا بلال، اقْطَعْ لسانه فأَعطاه أَربعين

درهماً. قال الخطابي: يشبه أَن يكون هذا ممن له حق في بيت المال كابن السبيل

وغيره فتعرّض له بالشعر فأَعطاه لحقه أَو لحاجته لا لشعره.

وأَقْطَعَ الرجلُ إِذا انْقَطَعَت حُجَّتُه وبَكَّتُوه بالحق فلم

يُجِبْ، فهو مُقْطِعٌ. وقَطَعَه قَطْعاً أَيضاً: بَكَّتَه، وهو قَطِيعُ القولِ

وأَقْطَعُه، وقد قَطَعَ وقَطِعَ قَطاعةً. واقْطَعَ الشاعِرُ: انْقَطَعَ

شِعْرُه. وأَقْطََعَت الدجاجةُ مثل أَقَفَّت: انْقَطَعَ بيضُها، قال

الفارسيّ: وهذا كما عادلوا بينهما بأَصْفَى. وقُطِعَ به وانْقُطِعَ وأُقْطِعَ

وأَقْطَعَ: ضَعُفَ عن النكاح. وأُقْطِعَ به إِقْطاعاً، فهو مُقْطَعٌ إِذا

لم يُرِدِ النساءَ ولم يَنْهَض عُجارِمُه. وانْقُطِعَ بالرجل والبعيرِ:

كَلاَّ. وقفطِعَ بفلان، فهو مَقْطُوعٌ به، وانْقُطِعَ به، فهو مُنْقَطَعٌ

به إِذا عجز عن سفره من نَفَقَةٍ ذهبت، أَو قامَت عليه راحِلَتُه، أَو

أَتاه أَمر لا يقدر على أَن يتحرك معه، وقيل: هو إِذا كان مسافراً

فأُبْدِعَ به وعَطِبَت راحلته وذَهَبَ زادُه وماله. وقُطِعَ به إِذا انْقَطَعَ

رَجاؤُهُ. وقُطِعَ به قَطْعاً إِذا قُطِعَ به الطريقُ. وفي الحديث:

فَخَشِينا أَن يُقْتَطَعَ دُونَنا أَي يُؤْخَذَ ويُنْفَرَدَ به. وفي الحديث: ولو

شئنا لاقْتَطَعْناهم. وفي الحديث: كان إِذا أَراد أَن يَقْطَعَ بَعْثاً

أَي يُفْرِدَ قوماً يبعثُهم في الغَزْوِ ويُعَيِّنَهُم من غيرهم. ويقال

للغريب بالبلد: أُقْطِعَ عن أَهله إِقْطاعاً، فهو مُقْطَعٌ عنهم ومُنْقَطِعٌ،

وكذلك الذي يُفْرَضُ لنظرائه ويترك هو. وأَقْطَعْتُ الشيء إِذا

انْقَطَعَ عنك يقال: قد أَقْطَعْتُ الغَيْثَ. وعَوْدٌ مُقْطَعٌ إِذا انْقَطَعَ عن

الضِّراب. والمُقْطَعُ، بفتح الطاءِ: البعير إِذا جَفَرَ عن الصواب؛ قال

النمر بن تَوْلَبٍ يصف امرأَته:

قامَت تَباكَى أَن سَبَأْتُ لِفِتْيةٍ

زِقًّا وخابِيَةً بِعَوْدٍ مُقْطَعِ

وقد أُقْطِعَ إِذا جَفَرَ. وناقةٌ قَطُوعٌ: يَنْقَطِعُ لبنها سريعاً.

والقَطْعُ والقَطِيعةُ: الهِجْرانُ ضِدُّ الوصل، والفعل كالفعل والمصدر

كالمصدر، وهو على المثل. ورجل قَطُوعٌ لإِخْوانه ومِقْطاعٌ: لا يثبت على

مُؤاخاةٍ. وتَقَاطَعَ القومُ: تَصارَمُوا. وتَقَاطَعَتْ أَرْحامُهُمْ:

تَحاصَّتْ. وقَطَعَ رَحِمَه قَطْعاً وقَطِيعةً وقَطَّعَها: عَقَّها ولم

يَصِلْها، والاسم القَطِيعةُ. ورجل قُطَعَةٌ وقُطَعٌ ومِقْطَعٌ وقَطَّاعٌ:

يَقْطَعُ رَحِمَه. وفي الحديث: من زَوَّجَ كَرِيمَةً من فاسِقٍ فقد قَطَعَ

رَحمها، وذلك أَن الفاسِقَ يطلقها ثم لا يبالي أَن يضاجعها. وفي حديث

صِلَةِ الرَّحِمِ: هذا مقام العائذ بك من القَطِيعَةِ؛ القَطِيعَةُ:

الهِجْرانُ والصَّدُّ، وهيَ فَعِيلَةٌ من القَطْعِ، ويريد به ترك البر والإِحسان

إِلى الأَهل والأَقارب، وهي ضِدّ صِلَة الرَّحمِ. وقوله تعالى: أَن تفسدوا

في الأَرض وتُقَطِّعُوا أَرحامَكم؛ أَي تعُودوا إِلى أَمر الجاهلية

فتفسدوا في الأَرض وتَئِدُوا البناتِ، وقيل: تقطعوا أَرحامكم تقتل قريش بني هاشم

وبنو هاشم قريشاً. ورَحِمٌ قَطعاءُ بيني وبينك إِذا لم توصل. ويقال:

مَدّ فلان إِلى فلان بِثَدْيٍ غير أَقْطَعَ ومَتَّ، بالتاء، أَي تَوَسَّلَ

إِليه بقرابة قريبة؛ وقال:

دَعاني فلم أُورَأْ بِه، فأَجَبْتُه،

فَمَدّ بِثَدْيٍ بَيْنَنا غَيْرِ أَقْطَعا

والأُقْطوعةُ: ما تبعثه المرأَة إِلى صاحبتها علامة للمُصارَمةِ

والهِجْرانِ، وفي التهذيب: تبعث به الجارية إِلى صاحبها؛ وأَنشد:

وقالَتْ لِجارِيَتَيْها: اذْهَبا

إِليه بأُقْطُوعةٍ إِذْ هَجَرْ

والقُطْعُ: البُهْرُ لقَطْعِه الأَنفاسَ. ورجل قَطِيعٌ: مَبْهُورٌ

بَيّنُ القَطاعةِ، وكذلك الأُنثى بغير هاء. ورجل قَطِيعُ القيام إِذا وصف

بالضعف أَو السِّمَنِ. وامرأَة قَطُوعٌ وقَطِيعٌ: فاتِرةُ القِيامِ. وقد

قَطُعَتِ المرأَةُ إِذا صارت قَطِيعاً. والقُطْعُ والقُطُعُ في الفرس وغيره:

البُهْرُ وانْقِطاعُ بعض عُرُوقِه. وأَصابه قُطْعٌ أَو بُهْر: وهو النفَس

العالي من السمن وغيره. وفي حديث ابن عمر: أَنه أَصابه قُطْعٌ أَو بهر

فكان يُطْبَخُ له الثُّومُ في الحَسا فيأْكله؛ قال الكسائي: القُطْعُ

الدَّبَرُ

(* قوله «القطع الدبر» كذا بالأصل. وقوله «لأبي جندب» بهامش الأصل بخط

السيد مرتضى صوابه:

وإني إذا ما الصبح آنست ضوءه * يعاودني قطع علي ثقيل

والبيت لأبي خراش الهذلي). وأَنشد أَبو عبيد لأَبي جندب الهذلي:

وإِنِّي إِذا ما آنسٌ . . .* مُقْبَلاً،

(* كذا بياض بالأصل ولعله:

وإني إذا ما آنس شمت مقبلاً،)

يُعاوِدُني قُطْعٌ جَواه طَوِيلُ

يقول: إِذا رأَيت إِنساناً ذكرته. وقال ابن الأَثير: القُطْعُ انْقِطاعُ

النَّفَسِ وضيقُه. والقُطْعُ: البُهْرُ يأْخذ الفرس وغيره. يقال: قُطِعَ

الرجلُ، فهو مقطوعٌ، ويقال للفرس إِذا انْقَطَعَ عِرْقٌ في بطنه أَو

شَحْمٌ: مقطوعٌ، وقد قُطِعَ.

واقْتَطَعْتُ من الشيء قِطْعةً، يقال: اقتَطَعْتُ قَطِيعاً من غنم فلان.

والقِطْعةُ من الشيء: الطائفةُ منه. واقْتَطَعَ طائفة من الشيء: أَخذها.

والقَطِيعةُ: ما اقْتَطَعْتَه منه. وأَقْطَعَني إِياها: أَذِنَ لي في

اقْتِطاعِها. واسْتَقْطَعَه إِياها: سأَلَه أَن يُقْطِعَه إِياها.

وأَقْطَعْتُه قَطِيعةً أَي طائفة من أَرض الخراج. وأَقْطَعَه نهراً: أَباحَه له.

وفي حديث أَبْيَضَ بن حَمّالٍ: أَنه اسْتَقْطَعَه المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ

فأَقْطَعَه إِياه؛ قال ابن الأَثير: سأَله أَن يجعله له إِقطاعاً

يتملَّكُه ويسْتَبِدُّ به وينفرد، والإِقطاعُ يكون تمليكاً وغير تمليك. يقال:

اسْتَقْطَعَ فلان الإِمامَ قَطيعةً فأَقْطَعَه إِيّاها إِذا سأَلَه أَن

يُقْطِعَها له ويبنيها مِلْكاً له فأَعطاه إِياها، والقَطائِعُ إِنما تجوز

في عَفْوِ البلاد التي لا ملك لأَحد عليها ولا عِمارةَ فيها لأَحد

فيُقْطِعُ الإِمامُ المُسْتَقْطِعَ منها قَدْرَ ما يتهيَّأْ له عِمارَتُه

بإِجراء الماء إِليه، أَو باستخراج عين منه، أَو بتحجر عليه للبناء فيه. قال

الشافعي: ومن الإِقْطاعِ إِقْطاعُ إِرْفاقِ لا تمليكٍ، كالمُقاعَدةِ

بالأسواق التي هي طُرُقُ المسلمين، فمن قعد في موضع منها كان له بقدر ما

يَصْلُحُ له ما كان مقيماً فيه، فإِذا فارقه لم يكن له منع غيره منه كأَبنية

العرب وفساطِيطِهمْ، فإِذا انْتَجَعُوا لم يَمْلِكُوا بها حيث نزلوا، ومنها

إِقْطاعُ السكنى. وفي الحديث عن أُمّ العلاءِ الأَنصارية قالت: لما قَدِمَ

النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، المدينةَ أَقْطَع الناسَ الدُّورَ فطار

سَهْمُ عثمانَ ابن مَظْعُونٍ علَيّ؛ ومعناه أَنزلهم في دُورِ الأَنصارِ

يسكنونها معهم ثم يتحوّلون عنها؛ ومنه الحديث: أَنه أَقْطَعَ الزبير نخلاً،

يشبه أَنه إِنما أَعطاه ذلك من الخُمُسِ الذي هو سَهْمُه لأَنَّ النخل

مالٌ ظاهِرُ العين حاضِرُ النفْعِ فلا يجوز إِقْطاعُه، وكان بعضهم يتأَوّل

إِقْطاعَ النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، المهاجرين الدُّورَ على معنى

العارِيّةِ، وأَما إِقْطاعُ المَواتِ فهو تمليك. وفي الحديث في اليمين: أَو

يَقْتَطِعَ بها مالَ امرئٍ مُسْلِمٍ أَي يأْخذه لنفسه متملكاً، وهو

يَفْتَعِلُ من القَطْعِ. ورجل مُقْطَعٌ: لا دِيوانَ له. وفي الحديث: كانوا أَهلَ

دِيوانٍ أَو مُقْطَعِينَ، بفتح الطاء، ويروى مُقْتَطِعينَ لأَن الجند لا

يَخْلُونَ من هذين الوجهين.

وقَطَعَ الرجلُ بحبل يَقْطَعُ قَطْعاً: اخْتَنَقَ به. وفي التنزيل:

فَلْيَمْدُدْ بسبب إِلى السماء ثم ليَقْطَعْ فلينظر؛ قالوا: لِيَقْطَعْ أَي

لِيَخْتَنِقْ لأَن المُخْتَنِقَ يَمُدّ السبب إِلى السقف ثم يَقْطَعُ نفسَه

من الأَرض حتى يختنق، قال الأَزهري: وهذا يحتاج إِلى شرح يزيد في إِيضاحه،

والمعنى، والله أَعلم، من كان يظن أَن لن ينصر الله محمداً حتى يظهره على

الدين كله فليمت غيظاً، وهو تفسير قوله فليمدد بسَبَبٍ إِلى السماء،

والسببُ الحبل يشدّه المختنق إِلى سَقْفِ بيته، وسماءُ كل شيء سقفه، ثم ليقطع

أَي ليمد الحبل مشدُوداً في عنقه مدّاً شديداً يُوَتِّرُه حتى ينقطع فيموت

مختنقاً؛ وقال الفراء: أَراد ليجعل في سماء بيته حبلاً ثم ليختنق به، فذلك

قوله ثم ليقطع اختناقاً. وفي قراءة عبد الله: ثم ليقطعه، يعني السبب وهو

الحبل، وقيل: معناه ليمد الحبل المشدود في عنقه حتى ينقطعَ نفَسُه

فيموتَ.وثوبٌ يَقْطَعُكَ ويُقْطِعُكَ ويُقَطِّعُ لك تَقْطِيعاً: يَصْلُح عليك

قميصاً ونحوَه. وقال الأَزهري: إِذا صلح أَن يُقْطَعَ قميصاً، قال

الأَصمعي: لا أَعرف هذا ثوب يَقْطَعُ ولا يُقَطِّعُ ولا يُقَطِّعُني ولا

يَقْطَعُني، هذا كله من كلام المولّدين؛ قال أَبو حاتم: وقد حكاه أَبو عبيدة عن

العرب.

والقُطْعُ: وجَعٌ في البطن ومَغَسٌ. والتقطِيعُ مَغَسٌ يجده الإِنسان في

بطنه وأَمْعائِه. يقال: قُطِّعَ فلان في بطنه تَقْطِيعاً.

والقَطِيعُ: الطائفة من الغنم والنعم ونحوه، والغالب عليه أَنه من عشر

إِلى أَربعين، وقيل: ما بين خمس عشرة إِلى خمس وعشرين، والجمع أَقْطاعٌ

وأَقْطِعةٌ وقُطْعانٌ وقِطاعٌ وأَقاطِيعُ؛قال سيبويه: وهو مما جمع على غير

بناء واحده، ونظيره عندهم حديثٌ وأَحاديثُ. والقِطْعةُ: كالقَطِيع.

والقَطِيعُ: السوط يُقْطَعُ من جلد سير ويعمل منه، وقيل: هو مشتق من القَطِيعِ

الذي هو المَقْطُوعُ من الشجر، وقيل: هو المُنْقَطِعُ الطرَف، وعَمَّ أَبو

عبيد بالقَطِيعِ، وحكى الفارسي: قَطَعْتُه بالقَطِيع أَي ضربته به كما

قالوا سُطْتُه بالسوط؛ قال الأَعشى:

تَرى عَينَها صَغْواءَ في جَنْبِ مُوقِها،

تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّما

قال ابن بري: السوط المُحَرَّمُ الذي لم يُليَّن بَعْد. الليث:

القَطِيعُ السوط المُنْقَطِعُ. قال الأَزهري: سمي السوط قَطِيعاً لأَنهم يأْخذون

القِدّ المُحَرَّمَ فيَقْطَعونه أَربعة سُيُور، ثم يَفْتِلونه ويَلْوُونه

ويتركونه حتى يَيْبَسَ فيقومَ قِياماً كأَنه عَصاً، سمي قَطِيعاً لأَنه

يُقْطَعُ أَربع طاقات ثم يُلْوى.

والقُطَّعُ والقُطَّاعُ: اللُّصوص يَقْطَعون الأَرض. وقُطَّاعُ الطريق:

الذين يُعارِضون أَبناءَ السبيل فيَقْطَعون بهم السبيلَ.

ورجل مُقَطَّعٌ: مُجَرَّبٌ. وإِنه لحسَنُ التقْطِيع أَي القَدِّ. وشيء

حسن التقْطِيعِ إِذا كان حسن القَدِّ. ويقال: فلان قَطِيعُ فلان أَي

شَبيهُه في قَدِّه وخَلْقِه، وجمعه أَقْطِعاءُ.

ومَقْطَعُ الحقِّ: ما يُقْطَعُ به الباطل، وهو أَيضاً موضع التِقاءِ

الحُكْمِ، وقيل: هو حيث يُفْصَلُ بين الخُصومِ بنص الحكم؛ قال زهير:

وإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ:

يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ

ويقال: الصوْمُ مَقْطَعةٌ للنكاح.

والقِطْعُ والقِطْعةُ والقَطِيعُ والقِطَعُ والقِطاعُ: طائفة من الليل

تكون من أَوّله إِلى ثلثه، وقيل للفزاريِّ: ما القِطْعُ من الليل؟ فقال:

حُزْمةٌ تَهُورُها أَي قِطْعةٌ تَحْزُرُها ولا تَدْرِي كمْ هِيَ.

والقِطْعُ: ظلمة آخر الليل؛ ومنه قوله تعالى: فأَسْرِ بأَهلك بقِطْعٍ من الليل؛

قال الأَخفش: بسواد من الليل؛ قال الشاعر:

افْتَحي الباب، فانْظُري في النُّجومِ،

كَمْ عَلَيْنا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمِ

وفي التنزيل: قِطَعاً من الليل مظلماً، وقرئ: قِطْعاً، والقِطْعُ: اسم

ما قُطِعَ. يقال: قَطَعْتُ الشيءَ قَطْعاً، واسم ما قُطِعَ فسقط قِطْعٌ.

قال ثعلب: من قرأَ قِطْعاً، جعل المظلم من نعته، ومن قرأَ قِطَعاً جعل

المظلم قِطَعاً من الليل، وهو الذي يقول له البصريون الحال. وفي الحديث:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة فِتَناً كقِطْعِ الليل المُظْلِمِ؛ قِطْعُ الليلِ

طلئفةٌ منه وقِطْعةٌ، وجمع القِطْعةِ قِطَعٌ، أَراد فتنة مظلمة سوْداءَ

تعظيماً لشأْنها.

والمُقَطَّعاتُ من الثيابِ: شِبْه الجِبابِ ونحوها من الخَزِّ وغيره. وفي

التنزيل: قُطِّعَتْ لهم ثيابٌ من نار؛ أَي خِيطَتْ وسُوِّيَتْ وجُعِلَتْ

لبَوساً لهم. وفي حديث ابن عباس في صفة نخل الجنة قال: نخل الجنة سَعَفُها

كِسْوةٌ لأَهل الجنة منها مُقَطَّعاتُهم وحُلَلُهم؛ قال ابن الأَثير: لم

يكن يَصِفُها بالقِصَر لأَنه عيب. وقال ابن الأَعرابي: لا يقال للثياب

القِصار مُقَطَّعاتٌ، قال شمر: ومما يقوِّي قوله حديث ابن عباس في وصف

سَعَفِ الجنة لأَنه لا يصف ثياب أَهل الجنة بالقَصَرِ لأَنه عيب، وقيل:

المقطَّعات لا واحد لها فلا يقال لجملة للجُبّةِ القصيرة مُقَطَّعةٌ، ولا

للقَمِيصِ مُقَطَّعٌ، وإِنما يقال الثياب القصار مُقَطَّعات، وللواحد ثوب. وفي

الحديث: أَن رجلاً أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، وعليه مُقَطَّعاتٌ

له؛ قال ابن الأَثير: أَي ثياب قصار لأَنها قُطِعَتْ عن بلوغ التمام،

وقيل: المُقَطَّع من الثياب كلُّ ما يُفَصَّلُ ويُخاطُ من قميصٍ وجِبابٍ

وسَراوِيلاتٍ وغيرها، وما لا يقطع منها كالأَردية والأُزُر والمَطارِفِ

والرِّياطِ التي لم تقطع، وإِنما يُتَعَطَّفُ بها مرَّة ويُتَلَفَّعُ بها

أُخرى؛ وأَنشد شمر لرؤبة يصف ثوراً وحشيّاً:

كأَنَّ نِصْعاً فَوْقَه مُقَطَّعا،

مُخالِطَ التَّقْلِيصِ، إِذْ تَدَرَّعا

(* وقوله« كأن إلخ» سيأتي في نصع: تخال بدل كأن.)

قال ابن الأَعرابي: يقول كأَنَّ عليه نِصْعاً مُقَلَّصاً عنه، يقول:

تخال أَنه أُلْبِسَ ثوباً أَبيض مقلصاً عنه لم يبلغ كُراعَه لأَنها سُود لست

على لونه؛ وقول الراعي:

فَقُودُوا الجِيادَ المُسْنِفاتِ، وأَحْقِبوا

على الأَرْحَبِيّاتِ الحَديدَ المُقَطَّعا

يعني الدروع. والحديدُ المُقَطَّعُ: هو المتخذ سلاحاً. يقال: قطعنا

الحديد أَي صنعناه دُروعاً وغيره من السِّلاح. وقال أَبو عمرو: مُقَطَّعاتُ

الثياب والشِّعرْ قِصارُها. والمقطَّعات: الثياب القصار، والأَبياتُ

القِصارُ، وكل قصيرٍ مُقَطَّعٌ ومُتَقَطِّعٌ؛ ومنه حديث ابن عباس:وقتُ صلاةِ

الضُّحى إِذا تقَطَّعتِ الظِّلالُ، يعين قَصُرَتْ لأَنها تكون ممتدة في

أَول النهار، فكلما ارتفعت الشمسُ تَقَطَّعَتِ الظِّلالُ وقصرت، وسميت

الأَراجيز مُقَطِّعاتِ لقصرها، ويروى أَن جرير بن الخَطَفى كان بينه وبين رؤبة

اختلاف في شيء فقال: أَما والله لئن سَهِرْتُ له ليلة لأَدَعَنَّه

وقلَّما تغني عنه مقطَّعاته، يعني أَبيات الرجز. ويقال للرجُل القصير: إِنه

لَمُقَطَّعٌ مُجَذَّرٌ.

والمِقْطَعُ: مثالٌ يُقْطَعُ عليه الأَديم والثوب وغيره. والقاطِعُ:

كالمِقْطَعِ اسم كالكاهل والغارِبِ. وقال أَبو الهيثم: إِنما هو القِطاعُ لا

القاطِعُ، قال: وهو مثل لِحافٍ ومِلْحَفٍ وقِرامٍ ومِقْرَمٍ وسِرادٍ

ومِسْرَدٍ.

والقِطْعُ: ضرب من الثياب المُوَشَّاةِ، والجمع قُطوعٌ. والمُقَطَّعاتُ:

بُرود عليها وشْيٌ مُقَطَّعٌ. والقِطْعُ: النُّمْرُقةُ أَيضاً.

والقِطْعُ: الطِّنْفِسةُ تكون تحت الرَّحْلِ على كَتِفَيِ البعير، والجمع كالجمع؛

قال الأَعشى:

أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها،

تَكَشَّفُ عن مَناكِبها القُطوعُ

قال ابن بري: الشعر لعبد الرحمن بن الحكم بن أَبي العاص يمدح معاوية

ويقال لِزيادٍ الأَعْجَمِ؛ وبعده:

بأَبيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ،

كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ

وفي حديث ابن الزبير والجِنِّيِّ: فجاء وهو على القِطع فنَفَضَه،

وفُسِّرَ القِطْعُ بالطِّنْفِسةِ تحت الرَّحْلِ على كتفي البعير.

وقاطَعَه على كذا وكذا من الأَجْرِ والعَمَلِ ونحوه مُقاطعةً.

قال الليث: ومُقَطَّعةُ الشعَر هناتٌ صِغار مثل شعَرِ الأَرانِبِ؛ قال

الأَزهري: هذا ليس بشيء وأُراه إِنما أَراد ما يقال للأَرْنَبِ السريعة؛

ويقال للأَرنب السريعة: مُقَطِّعةُ الأَسْحارِ ومقطِّعةُ النِّياطِ

ومقطِّعةُ السحورِ كأَنها تَقْطَعُ عِرْقاً في بطن طالبها من شدّةِ العَدْوِ،

أَو رِئاتِ من يَعْدُو على أَثرها ليصيدها، وهذا كقولهم فيها مُحَشِّئةُ

الكِلاب، ومن قال النِّياطُ بُعْدُ المَفازةِ فهي تَقْطَعُه أَيضاً أَي

تُجاوِزُه؛ قال يصف الأَرنب:

كأَنِّي، إِذْ مَنَنْتُ عليكَ خَيْري،

مَنَنْتُ على مُقَطِّعةِ النِّياطِ

وقال الشاعر:

مَرَطى مُقَطِّمةٍ سُحُورَ بُغاتِها

مِنْ سُوسِها التَّوْتِيرُ، مهما تُطْلَبِ

ويقال لها أَيضاً: مُقَطِّعةُ القلوب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنِّي، إِذْ مَنَنْتُ عليكَ فَضْلي،

مَنَنْتُ على مُقَطِّعةِ القُلُوبِ

أُرَيْنِبِ خُلّةٍ، باتَتْ تَغَشَّى

أَبارِقَ، كلُّها وَخِمٌ جَدِيب

ويقال: هذا فرس يُقَطِّعُ الجَرْيَ أَي يجري ضُرُوباً من الجَرْيِ

لِمَرحِه ونشاطِه. وقَطَّعَ الجَوادُ الخيلَ تَقْطِيعاً: خَلَّفَها ومضى؛ قال

أَبو الخَشْناءِ، ونسبه الأَزهري إِلى الجعدي:

يُقَطِّعُهُنَّ بِتَقْرِيبه،

ويَأْوي إِلى حُضُرٍ مُلْهِبِ

ويقال: جاءت الخيل مُقْطَوْطِعاتٍ أَي سِراعاً بعضها في إِثر بعض. وفلان

مُنْقَطِعُ القَرِينِ في الكرم والسّخاء إِذا لم يكن له مِثْلٌ، وكذلك

مُنْقَطِعُ العِقالِ في الشرّ والخُبْثِ؛ قال الشماخ:

رأَيْتُ عَرابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إِلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرِينِ

أَبو عبيدة في الشِّياتِ: ومن الغُرَرِ المُتَقَطِّعةُ وهي التي

ارْتَفَعَ بياضُها من المَنْخَرَيْنِ حتى تبلغ الغُرَّةُ عينيه دون جَبْهته. وقال

غيره: المُقَطَّعُ من الحَلْي هو الشيء اليسيرُ منه القليلُ،

والمُقَطَّعُ من الذَّهَبِ اليسِيرِ كالحَلْقةِ والقُرْطِ والشَّنْفِ والشَّذْرةِ

وما أَشبهها؛ ومنه الحديث: أَنه نَهى عن لُبْسِ الذهب إِلا مُقَطَّعاً؛

أَراد الشيء اليسير وكره الكثير الذي هو عادة أَهل السَّرَفِ والخُيَلاء

والكِبْر، واليسيرُ هو ما لا تجب فيه الزكاة؛ قال ابن الأَثير: ويشبه أَن

يكون إِنما كره استعمال الكثير منه لأَن صاحبه ربما بَخِلَ بإِخراج زكاته

فيأْثم بذلك عند منْ أَوْجَب فيه الزكاةَ. وقَطَّعَ عليه العذابَ:

لوَّنَه وجَزَّأَه ولَوَّنَ عليه ضُرُوباً من العذاب. والمُقَطَّعاتُ:

الدِّيارُ. والقَطِيعُ: شبيه بالنظير. وأَرض قَطِيعةٌ: لا يُدْرى أَخُضْرَتُها

أَكثر أَم بياضُها الذي لا نبات به، وقيل: التي بها نِقاطٌ من الكَلإِ.

والقُطْعةُ: قِطْعةٌ من الأَرض إِذا كانت مَفْروزةً، وحكي عن أَعرابي

أَنه قال: ورثت من أَبي قُطْعةً. قال ابن السكيت: ما كان من شيء قُطِعَ من

شيء، فإِن كان المقطوعُ قد يَبْقى منه الشيء ويُقْطَعُ قلت: أَعطِني

قِطْعةً، ومثله الخِرْقةُ، وإِذا أَردت أَن تجمع الشيء بأَسره حتى تسمي به

قلت: أَعْطِني قُطْعةً، وأَما المرة من الفِعْل فبالفتح قَطَعْتُ قَطْعةً،

وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول غَلَبَني فلان على قُطْعةٍ من الأَرض،

يريد أَرضاً مَفْروزةً مثل القِطْعةِ، فإِن أَردت بها قِطْعةً من شيء

قُطِعَ منه قلت قِطْعةٍ. وكل شيء يُقْطَعُ منه، فهو مَقْطَع. والمَقْطَعُ:

موضع القَطْعِ. والمَقْطعُ: مصدر كالقَطْعِ. وقَطَّعْتُ الخمر بالماء إِذا

مَزَجْتَه، وقد تَقَطَّعَ فيه الماءُ؛ وقال ذو الرمة:

يُقَطِّعُ مَوْضُوعَ الحَدِيثِ ابْتِسامُها،

تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ في نُزَفِ الخَمْر

موضوعُ الحديثِ: مَحْفُوظُه وهو أَن تخْلِطَه بالابْتِسام كما يُخْلَطُ

الماءُ بالخَمْرِ إِذا مُزِجَ. وأَقْقَعَ القومُ

(* قوله« القوم» بهامش

الأصل صوابه: القرم.) إِذا انْقَطَعَتْ مِياهُ السماء فرجَعوا إِلى أَعدادِ

المياهِ؛ قال أَبو وَجْزةَ:

تَزُورُ بيَ القومَ الحَوارِيّ، إِنهم

مَناهلُ أَعدادٌ، إِذا الناسُ أَقْطَعوا

وفي الحديث: كانت يهودُ قوماً لهم ثِمارٌ لا تُصِيبها قُطْعةٌ أَي عَطَشٌ

بانْقِطاعِ الماءِ عنها. ويقال: أَصابت الناسَ قُطْعةٌ أَي ذَهَبَتْ

مِياهُ رَكاياهُم. ويقال للقوم إِذا جَفَّتْ مِياهُهم قُطْعةٌ مُنْكَرةٌ.

وقد قَطَعَ ماءُ قَلِيبِكُم إِذا ذهَب أَو قلّ ماؤه. وقَطَعَ الماءُ

قُطُوعاً وأَقْطَعَ؛ عن ابن الأَعرابي: قلَّ وذهب فانْقَطَعَ، والاسم

القُطْعةُ. يقال: أَصابَ الناسَ قُطْعٌ وقُطْعةٌ إِذا انْقَطَعَ ماءُ بئرهم في

القيظ. وبئر مِقْطاعٌ: يَنْقَطِعُ ماؤها سريعاً. ويقال: قَطَعْتُ الحوْضَ

قَطْعاً إِذا مَلأْتَه إِلى نصْفِه أَو ثُلثه ثم قَطَعْتُ الماء؛ ومنه قول

ابن مقبل يذكر الإِبل:

قَطَعْنا لَهُنَّ الحوْضَ فابْتَلَّ شَطْرُه

بِشِرْبٍ غشاشٍ، وهْوَ ظَمْآنُ سائِرُهْ

أَي باقِيه. وأَقْطَعَت السماء بموضع كذا إِذا انْقَطعَ المطر هناك

وأَقْلَعَتْ. يقال: مَطَرَتِ السماءُ ببلد كذا وأَقْطَعَتْ ببلد كذا.

وقَطَعَتِ الطَّيْرُ قَطاعاً وقِطاعاً وقُطوعاً واقْطوطعَت: انْحَدَرَت من بلاد

البرد إِلى بلاد الحر. والطير تَقْطَعُ قُطُوعاً إِذا جاءت من بلد إِلى بلد

في وقت حر أَو برد،وهي قَواطِعُ. ابن السكيت: كان ذلك عند قَطاعِ الطير

وقَطاعِ الماءِ، وبعضهم يقول قُطُوعِ الطير وقُطوعِ الماء، وقَطاعُ الطير:

أَن يجيء من بلد إِلى بلد، وقَطاعُ الماء: أَن َينْقَطِعَ. أَبو زيد:

قطَعَتِ الغِرْبانُ إِلينا في الشتاء قُطُوعاً ورجعت في الصيف رُجُوعاً،

والطير التي تقيم ببلد شِتاءَها وصَيْفها هي الأَوابدُ، ويقال: جاءَت الطير

مُقْطَوْطِعاتٍ وقَواطِعَ بمعنى واحد. والقُطَيْعاءُ، ممدود مثال

الغُبَيْراءِ: التمر الشِّهْرِيزُ، وقال كراع: هو صِنْفٌ من التمر فلم يُحَلِّه؛

قال:

باتُوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاءَ جارَهُمْ،

وعِنْدَهُمُ البَرْنيُّ في جُلَلٍ دُسْمِ

وفي حديث وفد عبد القيس: تَقْذِفُونَ فيه من القُطَيْعاءِ، قال: هو نوع

من التمر، وقيل: هو البُسْرُ قبل أَن يُدْرِكَ. ويقال: لأَقْطَعَنَّ

عُنُقَ دابتي أَي لأَبيعنها؛ وأَنشد لأَعرابي تزوج امرأَة وساق إِليها

مَهْرَها إِبلاً:

أَقُولُ، والعَيْساءُ تَمْشي والفُصُلْ

في جِلّةٍ منها عَرامِيسٌ عُطُلْ:

قَطَّعَتِ الأَحْراجُ أَعناقَ الإِبلْ

ابن الأَعرابي: الأَقْطَعُ الأَصم؛ قال وأَنشدني أَبو المكارم:

إِنَّ الأُحَيْمِرَ، حين أَرْجُو رِفْدَه

عُمُراً، لأَقْطَعُ سَيِّءُ الإِصْرانِ

قال: الإِصْرانُ جمع إِصْرٍ وهو الخِنَّابةُ، وهو شَمُّ الأَنْفِ.

والخِنَّابَتانِ: مَجْرَيا النفَسِ من المَنْخَرَيْنِ. والقُطْعَةُ في طَيِّءٍ

كالعَنْعَنة في تَميمٍ، وهو أَن يقول: يا أَبا الحَكا، يريد يا أَبا

الحَكَمِ، فيَقْطَعُ كلامه. ولبن قاطِعٌ أَي حامِضٌ.

وبنو قُطَيْعةَ: قبيلة حيٌّ من العرب، والنسبة إِليهم قُطَعِيٌّ. وبنو

قُطْعةَ: بطن أَيضاً. قال الأَزهري: في آخر هذه الترجمة: كلّ ما مر في هذا

الباب من هذه الأَلفاظ فالأَصل واحد والمعاني مُتَقارِبةٌ وإِن اختلفت

الأَلفاظ، وكلام العرب يأْخذ بعضه برقاب بعض، وهذا دليل على أَنه أَوسع

الأَلسنة.

قوف

Entries on قوف in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more

قوف



قُوفٌ of the ear, The upper part: or the helix: see سَكَّ and أَسَكُّ and شَنْفٌ. Not to be confounded with فُوقٌ. b2: قُوفٌ and قَافٌ: see صُوفٌ.
ق و ف : قَافَ الرَّجُلُ الْأَثَرَ قَوْفًا مِنْ بَابِ قَالَ تَبِعَهُ وَاقْتَافَهُ كَذَلِكَ فَهُوَ قَائِفٌ وَالْجَمْعُ قَافَةٌ مِثْل كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَمُقْتَافٌ. 
ق و ف: (قَافٌ) جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ. وَ (الْقَائِفُ) الَّذِي يَعْرِفُ الْآثَارَ وَالْجَمْعُ (الْقَافَةُ) ، يُقَالُ: (قَافَ) أَثَرَهُ مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا تَبِعَهُ مِثْلُ قَفَا أَثَرَهُ. 

قوف


قَافَ (و)(n. ac. قَوْف)
a. Followed, tracked.
b. Inferred, concluded.

تَقَوَّفَa. Corrected, set right, took up.

إِقْتَوَفَa. see I (a)
قَافa. Fabulous mountain.
b. [ coll. ], The Caucasus.

قُوْفa. Top, tip of the ear.

قَائِف [] (pl.
قَافَة [] )
a. Quicksighted, observant; physiognomist.

نَجْوَتَ بِقُوْف نَفْسِكَ
a. Thou has just escaped it.
قوف
دَفَعَه إليه بقُوْفِ رَقَبَتِهِ: أي بنَفْسِه. وأخَذْتُها بقُوْفِ رَقبتها وبقافِ رَقَبِتها: أي بزَوْبَرِها، وأصلها. ونَجَا بقُوْفِ نَفْسِه.
وقُفْتُ عليهم أقُوْفُ قَوْفاً وقيَافَةً: وهو الظَّنُ ورَجْمُ الغَيْب، ورَجُلٌ قائفٌ من قَوْمٍ قَافَةٍ.
والقائفُ: الذي يَتَّبعُ الأثَرَ.
(قوف) - في الحديث: "أَنَّ مُجَزِّزًا - رضي الله عنه - كان قائِفًا"
: أي الذي يَتَتبَّعِ الآثارَ وَيعرِفُها، وَيعْرِف شَبَه الرجُلِ بأخِيه وأَبِيه، والجَمعُ القَافَة.
قال الأصمعيُّ: يقال: فُلانٌ يَقُوفُ الأثرَ وَيقْتافُه قِيافَةً، فهو قائِفٌ، بمعنى قَفَاهُ يَقفُوه، فقُدِّمت الفاءُ وأُخِّرت الواوُ، كما قَالُوا في جَبَذَ وجَذَبَ، وبَضّ وضَبَّ .
[قوف] قوفُ الأذنِ: أعلاها. وقولهم: أخذه بقوفِ رقبته وبقافِ رقبته، مثل صوفِ رقبته، أي برقبته جمعاء، قال الشاعر: نَجَوْتَ بقوفِ نَفْسِكَ غيرَ أني إخالُ بأن سَيَيْتِمُ أو تَئيمُ أي نجوت بنفسك. وقاف: جبل محيط بالارض. والقائف: الذى يعرف الآثار، والجمع القافة. تقول: قفت أثر، إذا أتبَعْته، مثل قَفَوْتُ أثره. وقال : كذبت عليك لا تزال تقوفنى كما قاف آثار الوسيقة قائف فأغراه بنفسه، أي عليك بى. واقْتافَ أثره، مثل قافَ. يقال: هو أقوف الناس.
(ق وف)

قوف الرَّقَبَة، وقوفتها: الشّعْر السَّائِل فِي نقرتها.

وقاف الْأَثر قيافة، واقتافه، وتقوفه: تتبعه، انشد ثَعْلَب:

محلى باطواق عتاق يبينها ... على الضزن اغنى الضَّأْن لَو يتقوف

الضزن، هُنَا: سوء الْحَال من الْجَهْل. يَقُول: كرمه وجوده يبين لمن لَا يفهم الْخَبَر، فَكيف من يفهم؟؟؟ والقافة: جمع قائف وَهُوَ الَّذِي يعرف الْآثَار.

وَالْقَاف: حرف هجاء: وَهُوَ حرف مجهور، يكون أصلا لَا بَدَلا وَلَا زَائِدا، وَقَوله تَعَالَى: (ق وَالْقُرْآن الْمجِيد) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن مجَاز " قَاف " مجَاز الْحُرُوف الَّتِي تكون فِي أَوَائِل السُّور، نَحْو: " ن "، و" الر " وَقيل: معنى " قَاف ": قضى الامر، كَمَا قيل: " حم ": حم الامر، وَجَاء فِي بعض التفاسير أَن قافا: جبل مُحِيط بالدنيا من ياقوتة خضراء، وَأَن السَّمَاء بَيْضَاء، وَإِنَّمَا اخضرت من خضرته، وَإِنَّمَا قضيت على ألفها أَنَّهَا من الْوَاو، لِأَن الْألف إِذا كَانَت عينا فإبدالها من الْوَاو اكثر من إبدالها من الْيَاء.
قوف: قوف: عند الملاحين مركب صغير. (محيط المحيط).
قوفا: حجر أسود إسفنجي يتولد ببلاد حلب يعمل منه الرحى. (محيط المحيط). وفي (سلكتا) (ص28) في الكلام عن (سيما الطويل) الذي حاصره أحمد بن طولون في إنطاكية: فألقت عليه امرأة حجرا وقيل قوفا فقتلته ويقول فريتاج في تعليقه على هذه العبارة إنها الكلمة الآرامية كوفا ومعناها عصا طويلة. والمعنى الذي ذكره صاحب محيط المحيط يلائم معنى الكلام، لأن من السهل أن نقتل رجلا بحجر الرحى لا بعصا طويل. ثم إن الكلمة حلبية فالمؤلف الذي نقلت عبارته من أهل حلب أيضا.
قوفي (باليونانية كوفي، وهي كلمة من أصل مصري، انظر ديسقوريدوس 1: 24، جابلونسكي ص118): نوع من البخور مركب من مواد كثيرة، وشجر الأرز أيضا لطيب رائحته.
ففي ابن البيطار (2: 331): قوفي تأويله باليونانية البخور ومنه سمي معجون القوفي لأنه كان يستعمل في بخور الهياكل قديما ويسمون بهذا الاسم شجر الأرز في طيب رائحته أيضا.
وفي محيط المحيط: القوفي كل بخور عطري.
وقد كتب اسم الشجرة قوفا في النويري (مخطوطة رقم 273 ص788) وهو خطأ.
قوفية: انظر كوفية.
قيافة: فن القائف. (فريتاج طرائف ص31، لب اللباب ص202).
علم القيافة: قراءة الكف للكشف عن المستقبل. (بوشر).
قواف: عند الملاحين صاحب مركب صغير (محيط المحيط).
قائف: كلمة قديمة من فصيح الكلام (فريتاج طرائف ص31).
قائف: قارئ الكف للكشف عن المستقبل، وفتاح فال (بوشر).
قائفي= قائف (لب اللباب ص202)
قوف
قُوْفُ الأذن - بالضم -: أعلاها؛ وقيل: مُستدار سمِّها. وقولهم: أخذه بقُوْفِ رقبته وبِقُوْفَةِ وبقافِ رقبته: أي برقبته جمعاء. وقال الكسائي: هو أن يأخذ برقبته فيعصرها، قال:
نَجَوْتَ بقُوْفِ نَفْسِكَ غيرَ أنّي ... إخَالُ بأنْ سَيَيْتَمُ أو تَئيْمُ
أي نجوت بنفسك.
وبيت قُوْفى - مثال طُوبى -: من قُرى دمشق.
والقاف: من حروف المعجم.
وقاف: جبل مُحيط بالأرض، قال الله تعالى:) ق والقُرْآنِ المَجِيْدِ (.
والقائفُ: الذي يعرف الآثار، والمجع: القافَةُ، يقال: قُفْتُ أثره قَوْفاً: إذا اتَّبعْته؛ مثل قَفَوت أثره، قال الأسود بن يَعْفُر:
كَذَبْتُ عليكَ لا تَزَالُ تَقُزْفُني ... كما قافَ آثارَ الوَسِيْقَةِ قائفُ
فأغراه بنفسه؛ أي عليك بي. ويقال: هو أقْوَفُ الناس.
واقْتَافَ أثره: مثل قافَهُ.
وقال ابن شُميل: يقال فلان يَتَقَوَّفُ على مالي: أي يحجُر عليَّ فيه.
وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس: أي يأخذ عليَّ في كلامي ويقول قُل كذا وكذا.
وقال ابن دريد: القاف والواو والفاء ليست أصلا؛ وإنما هي من باب أبدال.

قوف: قُوفُ الرقبة وقُوفتُها: الشعر السائل في نُقْرتها. ابن الأعرابي:

يقال خذ بقُوف قَفاه وبقوفة قفاه وبقافِيةِ قَفاه وبصوف قَفاه وصوفته

وبظَليفه وبصَلِيفه وبصَلِيفَتِه كله بمعنى قفاه. أَبو عبيد: يقال أَخذته

بقوف رقبته وصوف رقبته أَي أَخذته كله، وقيل: أَخذت بقوف رقبته وقاف رقبته

وصوف رقبته؛ معناه أَن يأْخذ برقبته جَمْعاء، وقيل يأْخذ برقبته

فيعْصِرها؛ وأَنشد الجوهري:

نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ. غَيْر أَني

إخالُ بأَنع سَيَيْتَمُ أَو تَئيمُ

أَي نجوت بنفسك؛ قال ابن بري: أَي سَيَيْتَمُ ابنك وتَئيم زوجتك، قال:

والبيت غُفل لا يعرف قائله. وقُوفُ الأُذن: أَعْلاها، وقيل: قوف الأُذن

مُسْتدار سَمِّها.

والقائفُ: الذي يَعرف الآثار، والجمع القافةُ. يقال: قُفْت أَثره إذا

اتَّبعْته مثل قَفَوْت أَثَره؛ وقال القطامي:

كذَبْت عليك لا تَزالُ تَقُوفُني،

كما قافَ آثارَ الوَسِيقةِ قائفُ

فأغْراه بنفْسه أَي عليك بي. وقال ابن بري: البيت للأَسْود بن يَعْفُر.

وحكى أَبو حاتم عن الأَصمعي: أَن قوله لا تزال في موضع رفع على تقدير أَن

تقديره أَن لا تزال، فلما سقطت أَن ارتفع الفعل وجعله على حد قولهم كذَب

عليك الحج، وكذب زائدة، وكذلك كذبت في البيت زائدة. قال ابن بري: فهذا

قول الأَصمعي، قال: ولا يصح عند النحويين، وقد تقدم ذكره في ترجمة كذب.

ويقال: هو أَقْوف الناس. وفي الحديث: أَن مُجَزِّزاً كان قائفاً؛ القائف

الذي يتَتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبَه الرجل بأَخيه وأَبيه. ويقال: فلان

يقُوف الأَثر ويَقْتافه قِيافة مثل قفا الأَثر واقتفاه. ابن سيده: قاف

الأَثر قِيافة واقتافه اقتِيافاً وقافه يقُوفه قَوْفاً وتَقوَّفه تتَبَّعه؛

أَنشد ثعلب:

مُحَلًّى بأَطواق عِتاق يَبينُها،

على الضَّزْنِ، أَغْبى الضأْن، لو يَتَقَوَّفُ

الضَّزْنُ هنا: سُوء الحال من الجهل؛ يقول: كرمُه وجوده يبين لمن لا

يفهم الخَبر فكيف من يفهم؟ منه قيل للذي ينظر إلى شبه الولد بأَبيه: قائف،

والقِيافة: المَصْدر. وفلان يَتَقَوَّف عليَّ مالي أَي يَحْجُر عليّ فيه،

وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس أَي يأْخذ عليّ في كلامي، ويقول قل كذا

وكذا. والقَفْوُ: القَذْف، والقَوْف مثل القَفْو؛ وأَنشد:

أَعوذُ باللّه الجَلِيل الأَعْظمِ

من قَوْفيَ الشيء الذي لم أَعلمِ

والقاف: حرف هجاءــ، وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً لا بدلاً ولا زائداً.

وقوله تعالى: ق والقرآن المجيد؛ جاء في التفسير أَن مجاز قاف مَجاز الحروف

التي تكون في أَوائل السور نحو: ن، وأَلر؛ وقيل: معنى ق قُضِي الأَمر، كما

قيل حم، حُمَّ الأَمر؛ وجاء في بعض التفاسير أَن قافاً جبل محيط بالدنيا

من ياقوتة خَضْراء، وأَن السماء بيضاء وإنما اخضرَّت من خُضْرته؛ قال

ابن سيده: قضينا أَنَّ أَلفها من الواو لأَن الأَلف إذا كانت عيناً

فإبدالها من الواو أَكثر من إبدالها من الياء، واللّه أَعلم.

قوف
{قُوفُ الأُذُنِ بالضّمِّ: أَعْلاهَا كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو هُوَ مُسْتَدارُ سَمِّها كَمَا فِي العُباب واللِّسان.
ويُقال: أَخَذَه} بقُوفِ رَقَبَته {وقُوفَتِها، بضَمِّهمَا وعَلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ كصُوفِها، وطُوفِها هكَذا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: وصُوفَتها أَي برَقَبَتِه جَمْعاءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: يَأْخُذُ برَقَبَتِه فيَعْصِرُها، وأَنشدَ الجَوْهَريُّ:
(نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ غيرَ أَنِّي ... إِخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أَو تَئِيمُ)
أَي: نَجَوْتَ بنَفسِكَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: أَي سَيَيْتَمُ ابنُكَ، وتَئِيمُ زَوجَتُك، قالَ: والبَيْتُ غُفْلٌ، لَا يُعرفُ قائِلُه. وبَيْتُ} قُوفَى، كطُوبَى: ة، بدمشقَ. والقافُ: حرْف هجاءِــ، وَهُوَ مجْهُورٌ، ويَكُونُ أَصْلاً لَا بَدَلاً وَلَا زائِداً، وسَيَأْتِي بيانُه فِي مبدإ حرفِ القافِ، قالَ ابنُ سِيدَه: قَضَيْنا أَنَّ أَلِفَها من الواوِ لأَنَّ الأَلِفَ إِذا كانَتْ عينا فإبْدالُها من الواوِ أكثرُ من إِبدالِها من الياءِ. وجاءَ فِي بعض التَّفاسِيرِ أَنَّ ق~: جَبلٌ مُحِيطٌ بالأَرْضِ قالَ اللهُ تَعالى: ق~، والقُرْآنِ المَجِيدِ كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاحِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ أَنَّ اسمَ الجَبَلِ المُحِيط! قَاف: عَلَمٌ مُجرَّدٌ عَن الأَلِفِ واللامِ، وَقد وَهَّمَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ بمثلِه فِي سَلْع الَّذِي هُوَ جَبَلٌ بالمَدينةِ، وقالَ: إِنَّه علمٌ لَا تدخُلُه اللَّام، وكأَنَّه نَسِيَ هَذِه القاعِدَةَ الَّتِي أَصَّلَها، وأَوجَبَت استقراءَ مَا ارتَكَبَه لأَجْلِ اعْتِراضِه بهِِ جَرْياً على مَذْهَبِه، ومُجازاةً لَهُ على اعْتِراضِه بِلَا شَيءٍ، فأَخَذَ يرتَكِبُ مثلَه فِي كَثيرٍ من التّراكيبِ، كَمَا نَبَّهْنا عَلَيْهِ هُناكَ، إِلَى آخر مَا قَالَ. أَو هُوَ جَبَلٌ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، وقِيلَ: من ياقُوتَةٍ خَضْراءَ، وأَنَّ السّماءَ بَيْضاءُ، وإِنّما اخْضَرَّتْ من خُضْرَتِه وَمَا مِنْ بَلَدٍ إلاّ وفيهِ عِرْقٌ مِنْهُ، وعلَيْهِ مَلَكٌ يُقال: اسمُه صلَصائِيلُ إِذا أَرادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَ قَوْماً أَمَرَه فَحَرَّكَ فخَسَفَ بهم كَذَا ذَكَره بعضُ المُتَكَلِّمِينَ على عَجائِبِ المَخْلُوقات. أَو هُوَ اسْمٌ للقُرآنِ. وقِيل: مَعْناه قُضِيَ الأمرُ، كَمَا قيل: حم: حُمَّ الأَمْرُ.
{والقائِفُ: مَنْ يَعْرِفُ الآثارَ، ج:} قافَةٌ. {وقافَ أَثَرَهُ} يَقُوفُه {قَوْفاً وقِيافَةً: تَبِعَهُ،} كقَفَاهُ قَفْواً، كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشدَ للقُّطامِيِّ:
(كَذَبْتُ عليكَ لَا تَزالُ {تَقُوفُنِي ... كَمَا قافَ آثارَ الوَسِيقَةِ قائِفُ)
وقالَ ابنُ بَرِّي: البيتُ للأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ.} واقْتافَهُ مثل {قافَه، وكذلِكَ اقْتَفاه. وقالَ ابنُ الأَثِير:} القائفُ: الَّذِي يَتَتَبَّعُ الآثارَ، ويَعْرِفُها ويَعْرِفُ شَبَه الرَّجُلِ بأَخِيه وبأَبِيهِ، وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّ مُجَزِّزاً كانَ {قائِفاً. ويُقال: هُوَ} أَقْوَفُهُم: أَي أَكْثَرُهُمْ فِي القَوْفِ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال: هُوَ! يتَقَوَّفُ)
علىَّ مالِي أَي يَحْجُرُ: عليَّ فِيهِ. (و) {تَقَوَّفَ فُلاناً فِي المَجْلِسِ: صارَ يَأْخُذُ عليهِ فِي كَلامِه، ويَقُولُ لَهُ: قُلْ كذَا وكَذَا كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القافُ والواوُ والفاءُ ليسَتْ أَصْلاً، إِنَّما هِيَ من بابِ الإبْدالِ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:} قُوفُ الرَّقَبَةِ {وقُوفَتُها، ذَكَرَهُما المصَنِّفُ وَلم يَذْكُر لَهما مَعْنىً، وَهُوَ الشَّعْرُ السائِلُ فِي نُقْرَةِ الرَّقَبَةِ. وأَخَذْتُه} بقافِ رَقَبَتِه، مثل {قُوفِها، نَقَلَهُ الجوهريُّ.} والقِيافَةُ، بِالْكَسْرِ: تَتَبُّعُ الأَثَرِ. {وتَقَوَّفَه: تتَبَّعَه، أَنْشدَ ثَعْلَبٌ:
(مُحَلَّى بأَطْواقٍ عِتاقٍ يَبِينُها ... على الضَّزْنِ أَغْبىَ الضَّأْنِ لَو} يَتَقَوَّفُ)
الضَّزْنُ هُنَا: سوءُ الحالِ من الجَهْلِ، يَقُولُ: كَرَمُه وجُودُه يَبِينُ لمن لَا يَفْهَمُ الخَبَرَ، فكيفَ من يَفْهَمُ {والقَوْفُ: القَذْفُ، مثلَ} القَفْوِ، قَالَ: أَعُوذُ باللهِ الجَلِيلِ الأَعْظَمِ من {- قَوْفِيَ الشَّيءَ الَّذِي لم أَعْلَمِ كَمَا فِي اللِّسَان.
وابنُ} القُوفِ، بالضَّمِّ: من المُحدِّثِينَ. {والقَوّافُ،} والقَيّافُ: {القائِفُ.

قتل

Entries on قتل in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(ق ت ل) : (قَتَلَهُ) قَتْلًا وَالْقَتْلَةُ الْمَرَّة وَبِالْكَسْرِ الْهَيْئَة وَالْحَالَة وَالْقَتْلَى جَمْعُ قَتِيلٍ (وَقَاتَلَهُ) مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا (وَالْمُقَاتِلَةُ) الْمُقَاتِلُونَ وَالْهَاء لِلتَّأْنِيثِ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ وَالْوَاحِدُ مُقَاتِلٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيّ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي جه وَاسْتَقْتَلَ الرَّجُلُ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِلْقَتْلِ وَوَطَّنَهَا وَلَمْ يُبَالِ بِالْمَوْتِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقْتَلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ عَقَرَ فَرَسَهُ وَضَمُّ التَّاءِ خَطَأٌ.

قتل


قَتَلَ(n. ac. قَتْل)
a. Turned, twisted.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. [ coll. ], Turned ( the
head ).
قَتَّلَa. Plaited, twisted.

تَقَتَّلَa. Was twisted.
b. ['An], Turned away from.
إِنْقَتَلَa. see V
قَتْلَة
(pl.
قَتْل)
a. A twisting, twist.
b. Seed-vessel, pod.

أَقْتَلُ)
a. Deformed (camel)
قَتِيْل
(pl.
قَتَاْئِلُ)
a. Twisted.
b. see 25t (a) (b).
قَتِيْلَة
(pl.
قَتَاْئِلُ
& reg. )
a. Cord.
b. Wick.
c. Suppository.
d. Asbestos; hempen-match.

قَتَّاْلa. Rope-maker, cordwainer.
b. [art.], Nightingale.
N. P.
قَتڤلَa. see 25 (a)
مُفْتُوْل السَّاعِد
a. Strong, sturdy.

لَا يُغْنِي عَنْكَ فَتْلَةً
a. That will not avail thee a whit.
قتل
القَتْلُ: معروفٌ. وقاتَلَهم اللهُ: أي لَعَنَهم اللهُ. وأقْتَلَ فلانٌ فلاناً: عَرَّضَه للقَتْل. وقَوْمٌ أقْتَالٌ: أهْلُ الوِتْرِ والتِّرَةِ.
وتَقَتَّلَتِ الجارِيَةُ للفَتى: يعني العِشْقَ.
والمُقَتَّلُ من الدَّوَابِّ: الذي ذَلَّ ومَرَنَ على العَمَل. ومنه قَلْبٌ مُقَتَّلٌ.
واقْتُتِلَ فلانٌ: جُنِّ. واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: خَبَلَتْه. وهذه الناقةُ قِتْلُ هذه: أي مِثْلُها وقِرْنُها.
والقِتْوَلُّ من الرِّجال: العَييُّ الفَدْمُ.
والقَتَالُ: الخَلْقُ، ما أحْسَنَ قَتَالَه. وهي النَّفْسُ أيضاً. والجِسْمُ. واللَحْمُ المُتَرَاكِبُ بعضُه على بعضٍ، واللِّحْمُ: القَتِيْلُ، والمُقَتَّلُ: الكثيرُ اللَحْمَ.
وقَتَلْتُ الرجُلَ: أصَبْتَ قَتَالَه بالسَّيْف.
وقاتَلَ فلانٌ فلاناً: أي حارَبَه فأصابَ كلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه بجراحةٍ في قَتالِه.
القتل: هو فعل يحصل به زهوق الروح.

القتل العمد: هو تعمد ضربه بسلاح أو ما يجري مجرى السلاح، وعندهما وعند الشافعي: ضربه قصدًا بما لا تطيقه البنية، حتى إن ضربه بحجر عظيم أو خشب عظيم فهو عمد.

القتل بالسبب: كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه.

قتل

1 قَتَلَ الشَّىْءَ

, inf. n. قَتْلٌ, (assumed tropical:) He knew the thing; he was, or became, acquainted with it: (Msb:) [or rather, i. q.] قَتَلَهُ عِلْمًا, (Bd in iv. 156, and TA,) and خُبْرًا, (K,) and بِعِلْمِهِ, (Bd, ubi supra,) he knew it (Bd, K, TA) completely, (TA,) or thoroughly, very well, or superlatively well; as also نَحَرَهُ عِلْمًا. (Bd.) See أَثْبَتَ الشَّىْء مَعْرِفَةً

in art. ثبت.2 قَتَّلَ

: see a verse cited in art. عتب, conj. 4.3 قَاتَلَهُ He fought, or combated, him; contended with him in fight or conflict or battle.

قَاتَلَ عَلَى دِيِن اللّٰهِ: see 3 in art. ازى.5 تَقَتَّلَتْ لَهُ means تَخَضَّعَتْ لَهُ وَتَذَلَّلَتْ حَتَّى

عَشِقَهَا. (A.) 10 اِسْتَقْتَلَ [properly He sought, or courted, slaughter;] i. q. اِسْتَمَاتَ; (S, K;) meaning he cared not for death, by reason of his courage; (JM;) he resigned and subjected himself to slaughter, and cared not for death. (Mgh.)
قَتْلٌ

: from this word is formed the pl. قُتُولٌ, on the authority of hearsay. (El-Jurjánee, in Msb, art. قصد.)
قَتَّالٌ [Murderous; slaughterous; very deadly.] You say حَيَّةٌ قَتَّالَهٌ [A very deadly serpent]. (TA in art. اصل.)
قَاتِلٌ Deadly; applied to a tree; (K in art. خمط;) and to poison. (TA in that art.)
مَقْتَلٌ A [vital] place in a man [or an animal, i. e.] where a wound causes death; (S, Msb;) as the temple: (Msb:) pl. مَقَاتِلُ. (S.) وَلِنِّى مَقَاتِلَكَ means حَوِّلْ إِلَىَّ وَجْهَكَ. (A.)
مُسْتَقْتِلٌ

: see مُسْتَمِيتٌ.
ق ت ل: (الْقَتْلُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (تَقْتَالًا) وَ (قَتَلَهُ قِتْلَةَ) سُوءٍ بِالْكَسْرِ. وَ (مَقَاتِلُ) الْإِنْسَانِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي إِذَا أُصِيبَتْ (قَتَلَتْهُ) يُقَالُ: (مَقْتَلُ) الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ. وَ (قَتَلَ) الشَّيْءَ خُبْرًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: 157] أَيْ لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْمًا. وَ (الْمُقَاتَلَةُ) الْقِتَالُ وَ (قَاتَلَهُ) (قِتَالًا) وَ (قِيتَالًا) . وَ (الْمُقَاتِلَةُ) بِكَسْرِ التَّاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ. وَ (أَقْتَلَهُ) عَرَّضَهُ لِلْقَتْلِ. وَ (قُتِّلُوا تَقْتِيلًا) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (اسْتَقْتَلَ) أَيِ اسْتَمَاتَ يَعْنِي لَمْ يُبَالِ بِالْمَوْتِ لِشَجَاعَتِهِ. وَرَجُلٌ (قَتِيلٌ) أَيْ (مَقْتُولٌ) وَامْرَأَةٌ (قَتِيلٌ) وَرِجَالٌ وَنِسْوَةٌ (قَتْلَى) فَإِنْ لَمْ تَذْكُرِ الْمَرْأَةَ قُلْتَ هَذِهِ (قَتِيلَةُ) بَنِي فُلَانٍ. وَكَذَا مَرَرْتُ بِقَتِيلَةٍ لِأَنَّكَ تَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَةَ الِاسْمِ. وَامْرَأَةٌ (قَتُولٌ) أَيْ قَاتِلَةٌ. وَ (تَقَاتَلَ) الْقَوْمُ وَ (اقْتَتَلُوا) بِمَعْنًى. 

قتل


قَتَلَ(n. ac. قَتْل)
a. Killed, slew; put to death, executed.
b. Killed (himself), Committed suicide. —
c ), Stilled, allayed, appeased, lessened ( hunger & c. ).
d. Mixed with water (wine).
e. Struck.

قَتَّلَa. Slew; slaughtered, massacred.

قَاْتَلَa. Fought with; warred against.
b. Cursed.

أَقْتَلَa. Put to death, had executed.

تَقَتَّلَ
a. [La], Killed, worked himself to death over; slaved over.
b. [Fī], Swung herself about ( in walking: woman).
تَقَاْتَلَa. Fought.

إِقْتَتَلَa. see VI
إِسْتَقْتَلَa. Risked his life, sought death.

قَتْلa. Violent death: murder; assassination; manslaughter
homicide; capital-punishment, execution.
b. Slaughter, massacre.

قَتْلَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Thrashing, flogging.

قِتْل
(pl.
أَقْتَاْل)
a. Combatant, enemy, adversary.
b. Brave.
c. Equal; comrade, fellow.

قِتْلَةa. Manner of killing.

مَقْتَل
(pl.
مَقَاْتِلُ)
a. Vital part of the body.

قَاْتِل
(pl.
قَتَلَة
قُتَّاْل
29)
a. Slayer, killer; murderer, assassin.
b. Murderous; fatal, deadly.

قَتَاْلa. Arm, weapon.
b. Force.
c. Rest, remainder.
d. Soul.

قِتَاْلa. Fight, combat; war.
b. [ coll. ], Dispute, quarrel.

قَتِيْل
(pl.
قَتْلَى)
a. Slain, killed, murdered, assassinated.

قَتُوْل
(pl.
قُتْل
قُتُل
10)
a. see 21 (a)b. Bloodthirsty, sanguinary.

N. P.
قَتڤلَa. see 25
N. P.
قَتَّلَa. Tried, proved.

مُقَاتَلَة [ N.
Ac.
قَاْتَلَ
(قِتْل)]
a. see 23
N. P.
إِقْتَتَلَa. Battle-field.

قَتَلَ الشَيْءَ خُبْرًا
a. He knew it thoroughtly

قَاتَلَهُ اللّٰه
a. May God curse him!
ق ت ل : قَتَلْتُهُ قَتْلًا أَزْهَقْتُ رُوحَهُ فَهُوَ قَتِيلٌ وَالْمَرْأَةُ قَتِيلٌ أَيْضًا إذَا كَانَ وَصْفًا فَإِذَا حُذِفَ الْمَوْصُوفُ جُعِلَ اسْمًا وَدَخَلَتْ الْهَاءُ نَحْوُ رَأَيْت قَتِيلَةَ بَنِي فُلَانٍ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا قَتْلَى وَقَتَلْتُ الشَّيْءَ قَتْلًا عَرَفْتُهُ وَالْقِتْلَةُ بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ قَتَلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ وَالْقَتْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَقَاتَلَهُ مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا فَهُوَ مُقَاتِلٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ مُقَاتِلُونَ وَمُقَاتِلَةٌ وَبِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالْمُقَاتَلَةُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ فِي الْقِتَالِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ وَاقِعٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ فَهُوَ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَعِبَارَةُ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ بَابُ الْفَاعِلَيْنِ وَالْمَفْعُولَيْنِ اللَّذَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ وَمِثْلُهُ فِي جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ الْمُكَاتَبُ وَالْمُهَادَنُ وَهُوَ كَثِيرٌ وَأَمَّا الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ وَلَمْ يَشْرَعُوا فِي الْقِتَالِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُونُوا مَفْعُولِينَ فَلَمْ يَجُزْ الْفَتْحُ وَالْمَقْتَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي إذَا أُصِيبَ لَا يَكَادُ صَاحِبُهُ يَسْلَمُ كَالصُّدْغِ وَتَقَتَّلَ الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ تَقَتُّلًا وِزَانُ تَكَلَّمَ تَكَلُّمًا إذَا تَأَنَّى لَهَا. 
قتل: قتل: أمات أعدم، قضى على. وأتلف صحته، وبالغ في إزعاجه ومضايقته، وأتعب. (بوشر) قتل نفسه: أتعب نفسه تعبا شديدا.
ففي كليلة ودمنة (ص88): مثل الرجل الذي يحمل الحجر الثقيل فيقتل به نفسه ولا يجد له ثمنا.
قتل: صرع، اغتال، وأزعج، أسأم، ضايق مضايقة شديدة. (بوشر). قتل: ضرب، ضرب ضربا شديدا متواترا. (بوشر).
قتل، قتل قتيل: قضاء على إنسان وإماتته، اغتيال إنسان. (بوشر).
قتلة، أكل قتلة، أنظرها في مادة أكل.
قتيل: تجمع على قتلاء. (المفصل ص79).
قتيل: ضحية التآمر. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 152).
قتيل الرعد: سماني، يسمى قتيل الرعد من أجل إنه إذا سمع صوت الرعد مات. (ابن البيطار 2: 5).
قتالة: عراك، شجار مع الضرب بالأيدي، مضاربة. (بوشر).
قتال: كثير القتل، قاتل. (بوشر، ديوان امرئ القيس ص21. البيت 13: الكامل ص501).
عيون قتالة: عيون فتاكة. (بوشر).
قتال قتلى. قاطع طرق. مجرم. (بوشر).
قتال: قاتل، مميت، مبيد، (معجم البلاذري). وقد تكررت الكلمة عند ابن البيطار.
قاتل: تجمع على قتلة. معجم بدرون).
مضرب قاتل: موضع في الجسد يكون فيه الجرح مميتا. (ألف ليلة 1: 389).
قاتل أبيه: قطلب ويقول ابن العوام وكذلك ابن البيطار إنه المسمى بعجمية الأندلس مطرونية (ابن البيطار 2: 199، 375، 305، ابن العوام 1: 253). ويقول ابن البيطار: وسمي بذلك لأن القطلب ثمره لا يجف حتى يطلع من الأرض مثله.
قاتل أبيه: موز لأن ابن العوام (1: 294). يقول في كلامه عن شجرة الموز، ويسمى حملها قاتل أبيه.
قاتل أخيه: خصى الكلب، وقد سمي هذا النبات بهذا الاسم لأن له أصلين كأنهما زيتونتان تكون في هذه السنة إحداهما ممتلئة والأخرى متشنجة ممتلئة والممتلئة متشنجة. (ابن البيطار 1: 272، 2: 275).
قاتل العلق: هو نوع الأنثى الأزرق الزهر من اناغس. (ابن البيطار 2: 275).
قاتل الفيل: كركدن، وحيد القرن، مرميس (بوشر).
قاتل الكلب: نبات اسمه العلمي: Cynanchum erectum ( ابن البيطار 1: 344).
قاتل الكلب: Colchique ( بوشر).
قاتل النحل: نيلوفر. ففي المستعيني نيلوفر: وقيل إنما سمي قاتل النحل لأنه تنزل فيه النحل فينغلق عليها. (ابن البيطار 2: 275).
قاتل نفسه: نوع من صمغ الامونياك. (ابن البيطار 2: 276. قاتل النمر: نبات اسمه العلمي: Pardalianches Aconitum ( ابن البيطار 2: 275).
مقتل: معركة دامية. (بوشر).
مقاتل السيف: حد السيف (معجم مسلم).
مقتل: قاتل، مجرم. (بوشر).
مقتل: مهلك، وبيل، مميت، سام. (بوشر).
مقتل: عنيف، مفرط، (بوشر).
مقتل: متعب، منهك. (بوشر).
مقتل: تافه، بارد، خال عن بيان ما في النفس. خال عن التعبير مسئم. (بوشر).
تين مقتل: تين جاف. (المعجم اللاتيني العربي).
المقاتل: كوكب زحل. (المعجم اللاتيني- العربي). في آخر المادة.
ق ت ل
قتله قتلةَ سوء، وقتل الرجل، وقتّل الرجال، وقاتله، وتقاتلوا واقتتلوا. وكانت بالروم مقتلة عظيمة. وضربه فأصاب مقتله ومقاتله. وأقتله: عرّضه للقتل. كما قال مالك ابن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد: أقتلتني يا مرأة يعني سيقتلني خالد من أجلك. واستقتل فلان: استسلم للقتل، كما يقال: استمات. ورجل وامرأة قتيل، وقومٌ قتلى. وهذه قتيلة بني فلان. وهم قتلة إخوتك. وقتل قتله أي قرنه وعدوّه، وأقتاله. وقوم أقتال: أصحاب تراتٍ. قال ابن الرقيات:

واغترابي عن عامر بن لؤيّ ... في بلاد كثيرة الأقتال

وناقة ذات قتالٍ: ذات نفس وثيقة وكدنة، وإنه لذو قتالٍ وذو كدنة وذو لوث وذو جزرٍ. قال ربيعة بن مقروم:

ومطيّة ملث الظلام بعثته ... يشكو الكلال إليّ دامي الأظلل

أودى السّرى بقتاله ومراسه ... شهراً نواحي مستتب معمل

ومن المجاز: دابة مقتّلة: مذللة قد مرنت على العمل. وقلب مقتّل: أهلكه العشق. واقتتلته النساء: افتتنّه حتى أهلكنه. واقتتل فلان: جنّ، واقتتلته الجن: اختبلته، وتقتّلت به: تخضّعت له وتذلّلت حتى عشقها. قال:

تقتّلت لي حتى إذا ما قتلتني ... تنسّكت ما هذا بفعل النواسك

وقتلتُ الخمر: مزجتها. قال حسان:

إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلتَ فهاتها لم تقتل

وقتلته علماً وخبراً. وقال الفرزدق:

وحتى قتلنا الجهل عنها وغودرت ... إذا ما أنيخت والمدامع ذرّف

أي كسرنا مرحها ونشاطها. وقال:

إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها ... حراجيج أمثال الأهلّة شسّف

ذبّت الغربان عنها. وقاتله الله ما أفصحه! والمنيّة قاتلة، والمنايا والليالي قواتل للأنام. وتقول العرب: ولّني مقاتلك أي حوّل إليّ وجهك. وقال ابن مقبل يصف ظليماً وبيضه:

يخشى الندى فيولّيها مقاتله ... حتى يباكر قرن الشمس ترجيل

أي صدره وبطنه. وقاتل جوع الضيف بالإطعام. قال الكميت:

بالجفان التي بها يترك الجو ... ع قتيلاً ويفتأ الزمهريرا

وقال ابن مقبل:

وأنبه الخرق لم يلمس لمضجعه ... كأنه من قتال اليسر مأموم

وفلان قتل فلان: مثله ونظيره، وهذه الناقة قتل هذه، وهما قتلان.
قتل
أصل القَتْلِ: إزالة الروح عن الجسد كالموت، لكن إذا اعتبر بفعل المتولّي لذلك يقال: قَتْلٌ، وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال: موت.
قال تعالى: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
[آل عمران/ 144] ، وقوله: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
[الأنفال/ 17] ، قُتِلَ الْإِنْسانُ
[عبس/ 17] ، وقيل قوله: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [الذاريات/ 10] ، لفظ قتل دعاء عليهم، وهو من الله تعالى: إيجاد ذلك، وقوله: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[البقرة/ 54] ، قيل معناه: ليقتل بعضكم بعضا. وقيل: عني بقتل النّفس إماطة الشهوات، وعنه استعير على سبيل المبالغة:
قَتَلْتُ الخمرَ بالماء: إذا مزجته، وقَتَلْتُ فلانا، وقَتَّلْتُهُ إذا: ذلّلته، قال الشاعر:
كأنّ عينيّ في غربي مُقَتّلَةٍ
وقَتَلْتُ كذا عِلْماً قال تعالى: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
[النساء/ 157] ، أي: ما علموا كونه مصلوبا علما يقينا . والمُقاتَلَةُ: المحاربة وتحرّي القتل. قال: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[البقرة/ 193] ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا
[الحشر/ 12] ، قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ [التوبة/ 123] ، وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ [النساء/ 74] ، وقيل: القِتْلُ: العدوّ والقرن ، وأصله الْمُقَاتِلُ، وقوله: قاتَلَهُمُ اللَّهُ
[التوبة/ 30] ، قيل: معناه لعنهم الله، وقيل: معناه قَتَلَهُمْ، والصحيح أنّ ذلك هو المفاعلة، والمعنى: صار بحيث يتصدّى لمحاربة الله، فإنّ من قَاتَلَ الله فَمَقْتُولٌ، ومن غالبه فهو مغلوب، كما قال:
إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[الصافات/ 173] ، وقوله: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ [الأنعام/ 151] ، فقد قيل: إن ذلك نهي عن وأد البنات»
، وقال بعضهم: بل نهي عن تضييع البذر بالعزلة ووضعه في غير موضعه.
وقيل: إنّ ذلك نهي عن شغل الأولاد بما يصدّهم عن العلم، وتحرّي ما يقتضي الحياة الأبديّة، إذ كان الجاهل والغافل عن الآخرة في حكم الأموات، ألا ترى أنه وصفهم بذلك في قوله: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ [النحل/ 21] ، وعلى هذا: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[النساء/ 29] ، ألا ترى أنه قال: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ [النساء/ 30] ، وقوله: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة/ 95] ، فإنه ذكر لفظ القتل دون الذّبح والذّكاة، إذ كان القَتْلُ أعمّ هذه الألفاظ تنبيها أنّ تفويت روحه على جميع الوجوه محظور، يقال: أَقْتَلْتُ فلانا: عرّضته للقتل، واقْتَتَلَهُ العشقُ والجنُّ، ولا يقال ذلك في غيرهما، والِاقْتِتَالُ: كالمقاتلة. قال تعالى:
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما [الحجرات/ 9] .
[قتل] القَتْلُ معروف. وقَتَلَهُ قَتْلاً وتَقْتالاً. وقَتَلَهُ قِتْلَةَ سَوْءٍ، بالكسر. ومَقاتِلُ الإنسانِ: المواضع التي إذا أصيبت قتلته. يقال: " مقتل الرجل بين فكيه ". وقتلت الشئ خبرا. قال الله تعالى: (وما قتلوه يَقيناً) ، أي لم يُحيطوا به عِلماً. وقَتَلْتُ الشرابَ: مزجته بالماء. قال حسان: إن التى ناولتنى فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل والمُقاتلَةُ: القِتالُ. وقد قاتلْتُهُ قِتالاً وقِيتالاً. وهو من كلام العرب. والمُقاتِلَةُ، بكسر التاء: القومُ الذين يصلحون للقِتالِ. والقِتْلُ بالكسر: العَدُوُّ. وقال : واغْتِرابي عن عامرِ بن لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرةِ الأقْتالِ ويقال أيضاً: هما قِتْلانِ، أي مِثْلانِ وحِتْنانِ. وأقْتَلْتُ فلاناً، أي عرضته للقتل. عن أبى عبيدة. وقتلوا تقتيلا، شدد للكثرة. ورجلٌ مقَتَّلٌ، أي مُجَرَّبٌ. وقَلْبٌ مُقَتَّلٌ، أي مُذلَّلٌ قتَلَهُ العِشْقُ. واسْتَقْتَلَ، أي اسْتماتَ. ورجلٌ قتيل، أي مقتول. وامرأة قتيل، ورجال ونسوة قتلى. فإن لم تذكر المرأة قلت هذه قتيلة بنى فلان، وكذلك مررت بقتيلة، لانك تسلك به طريقة الاسم. وامرأة قتول، أي قاتِلَةٌ. وقال : قَتولٌ بِعَيْنيها رَمَتْكَ وإنَّما سِهامُ الغواني القاتِلاتُ عُيونُها والقَتالُ، بالفتح: النَفْسُ، وبقيَّة الجسم. وناقةٌ ذاتُ قَتالٍ، إذا كانت وثيقَةً. قال ذو الرمّة:

مَهاوٍ يَدَعْنُ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها * تقول منه قَتَلَهُ، كما تقول: صَدَرَهُ، ورَأَسَهُ، وفَأَدَهُ. ويقال: قُتلَ الرجل. فإن كان قتله العشق أو الجن قيل اقتتل، حكاه الفراء عن الكسائي. قال: ولا يقال في هذين إلا اقتتل. قال ذو الرمة: إذا ما امرو حاولن إن يقتتلنه بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل وتقتل الرجلُ بحاجتِهِ: تَأَتَّى لها. وتَقَتَّلَتِ المرأةُ في مِشيتها، إذا تَقَلَّبَتْ وتَثَنَّتْ وتَكَسَّرَتْ. وقال: تَقَتَّلْتِ لي حتى إذا ما قتلتنى تنسكت ما هذا بفعلِ النَواسِكِ وتَقاتَلَ القوم واقتتلوا بمعنى. ولم يدغم لان التاء غير لازمة. ومنهم من يدغم فيقول: قتلوا يقتلون فينقل حركة التاء إلى القاف فيهما، ويحذف الالف، لانها مجتلبة للسكون. وتصديق ذلك قراءة الحسن: (إلا من خطف الخطفة) . ومنهم من يكسر القاف فيهما لالتقاء الساكنين. والفاعل من الاول مقتل ومن الثاني مقتل بكسر القاف. وأهل مكة يقولون: مقتل، يتبعون الضمة الضمة. قال سيبويه: وحدثني الخليل وهارون، أن أناسا يقولون مردفين، يريدون مرتدفين، أتبعوا الضمة الضمة. وقول الراجز: تعرضت لى بمكان حل تعرض المهرة في الطول تعرضا لم يأل عن قتلل أراد عن قتلى، فلما أدخل عليه لا ما مشددة كما أدخل نونا مشددة في قوله  أحب منك موضع القرطن * وصار الاعراب عليه، فتح اللام الاولى كما تفتح في قولك: مررت بتمر وبتمرة، وبرجل وبرجلين.
(قتل) - في حديث عَائِشَة - رضي الله عنها -: "على المُقْتَتِلين أن يَتَحَجَّزُوا الأَوْلى فالأَوْلَى، وإن كانت امرأَةً"
قال الخَطَّابي: معناه أن يَكُفُّوا عن القَتْل، مِثْل أن يُقتَل رجلٌ له وَرَثَه، فأَيُّهم عَفَا سَقَط القَوَدُ، وصار دِيَة، والأَوْلَى هو الأَقْرب.
ومعنَى المُقْتَتَلِين يُشبِه أن يَطلُب أولياءُ المَقْتول القَوَدَ، فيَمتَنع القَتَلةُ، فيَنْشأَ بينهم القِتالُ من أَجلِه، ويُحتَمل أن تكون الرِّوايةُ بنَصْبِ التاءين. يُقالُ: اقْتَتَل فهو مُقْتَتَل، غير أن هذا إنما يُسْتَعمل أَكثرُهُ فيمن قَتَله الحُبُّ
* هذا حديث الأَوزاعِي عن حُصَيْن، عن أَبي سَلَمة، عن عائِشة.
قال الطّحاوِيّ: قد كُنَّا سأَلْنا غيرَ واحدٍ من شيوخنا عن تَأْوِيل هذا الحديث.
فأَمَّا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحكم فكان جوابُه لَنَا أن قال: قال الفِرْيابي، يَعني محمدَ بنَ يوسف: سألت الأوزاعيَّ عن تَأويلِ هذا الحديثِ، فقال: لا أَدرِي ما هو، قال محمد: وإذا كان الذي قَدْ رَوَى هذا الحديثَ لا يَدرِي ما تَأوِيلُه كُنَّا أَولَى.
وأما المِزِّي فقال: تَأوِيلُه عِندِي أنه في المُقْتَتِلين من أَهلِ القِبلَةِ كل التَّأويل. فإن البَصائر ربَّما أَدركَت بَعضَهم، فيَحتاج إلى الانْصِراف من مُقامِه المَذْمُوم إلى المَحْمُود؛ فإذا لم يَجِدْ طريقًا يَمُرُّ فيه إليه بَقِى في مكانِه الأَوَّل وعَسَاه يُقتَل فيه، فأُمِروا بما في هذا الحديث.
وأما أَحمدُ بنُ أبي عِمْران فحَكَى عن أَبي عُبيد أنه كان يَزعُم أنَّ هَذَا يحدّث به الناسَ على خِلافِ ما هو عليه في الحَقِيقة، ويَذكُر أنه بَلَغه عن الوَلِيدِ بن مسلم أنه كان يُحدِّث به عن الأَوزاعيِّ بإسناده، أَنَّه قال: لأَهلِ القَتيل أن يَنْحَجِزوا، الأَدْنَى فالأَدْنَى، وإن كانت امرأة. قال أبو عُبَيْد: وهذا الاحْتِجاز هو العَفْو عن الدم، فوجَدْنَا ما ذَكَره أبو عُبَيْد وَهْماً؛ إذ كان أصحابُ الوليد من أَهلِ الشامِ الذين رَوَوْا هذا عِندَهم الحُجَّة في حَديثِه قد رَوَوْا عنه، بخِلاف ما بَلَغ أبا عبيد عنه، لا سِيَّما ومعهم سَماعُه من الوَليد، وإنَّما معه بَلاغُه إياه عن الوليد؛ وقد تَابَعَهم على ذلك عن الأوزاعي بِشْرُ بن بكر.
وبَعضُ أهلِ العِلم، ذكر أنه يدخل في ذلك أيضا المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالِهم أَهلَ الحرب؛ إذ كان قد يجوز أن يَطْرَأ عليهم من أهلِ الحَرْب مَنْ معه العُذْر الذي أُبِيح لهم الانصراف عن قِتالِه إلى فئة المُسلِمين التي يتقَوَّون بها على عدوِّهم، أو يصيروا إلى قَومٍ من المسلمين يَقْوَوْن بهم على قِتالِ عدوهم، فيُقَاتِلُونَهم معهم (*).
- في حديث سَمُرةَ - رضي الله عنه -: "من قَتَل عَبدَه قَتَلْنَاه، ومن جَدَع عَبدَه جَدَعْنَاه"
وذُكِر في رواية أنَّ الحَسَن نَسِىَ هذا الحديث، فكان يقول: لا يُقتَل حُرٌّ بعَبْد.
قيل: يُحتَمل أن يكون الحَسَن لم يَنْسَ، ولكنه كان يَتأوَّله على غَير معنى الإيجابِ، ويَراهُ نَوعًا من الزَّجْر؛ لِيَرْتَدِعوا، ولا يُقدِمُوا على ذلك، كما قال في شارب الخمر: إن عَادَ في الرَّابِعَة أو الخَامِسَة فاقْتُلُوه، ثم لم يَقْتُله - حين جِيءَ به وقد شَرِبَ رابعًا أو خامِسًا؛ وقد تَأوَّلُه بَعضُهم: على أنه جاء في عَبْد كان يَملِكه مَرَّة، ثم زَالَ مِلْكُه عنه، وصار كُفْئاً له بالحُرِّيّة؛ فإذا قَتَله كان مَقْتُولاً به. وهذا كَقول الله تَعالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} : أي مَنْ كُنَّ أَزواجًا له قَبلَ المَوتِ. ولم يَقُل بهذا الحَديثِ أحدٌ إلّا رِوايةً عن سُفْيان، وقد رُوي خِلافُه عنه: وقد أَثبتَ جماعةٌ القِصاصَ بيْنَ الحُرِّ والعَبْد إذا كان عَبْدَ غَيره، وأَجمعُوا أنّ القِصاصَ بَيْنَ الأَحرارِ وبَيْن العَبِيد سَاقِطٌ في الأَطرافِ؛ فإذا مَنَعُوا القِصاصَ بَينَهما في القَلِيل كان مَنعُه في الكَثير أولَى.
أمّا حَديثُ سَمُرَة فَقِيل: إنه مَنْسوخٌ، وَلمَّا سَقَط حُكمُ الجَدعِ بالإِجماع سَقَط القِصاصُ كَذَلِك؛ لأنه لمّا ثَبَتَا ثَبَتَا معًا، فلما نُسِخا نُسخا مَعاً، وكَذَلِك في حَديثِ الخَمْر.
- رُوِي عن قَبيصَةَ بنِ ذُؤَيْب: "أَنَ النبىَّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال: "مَنْ شَرِبَ الخَمرَ فاجْلِدُوه، ثم إن عادَ فاجْلِدُوه" - إلى أَنْ قال: "فإن عَادَ فاقْتُلُوه" قال: فأُتِى برجل قد شَرِبَ الخَمرَ، فَجَلده، ثم أُتِى به يَعْني في الأخِير الذي أَمَر في الأَوَّل بقَتْله فيه - فَجلَده"
ورُفِع القَتلُ وكانت رُخصَةً؛ وقد يَرِدُ الأمرُ بالوَعيدِ ولا يُرادُ بِهِ وقُوعُ الفِعْل، وإنما يُقصَد به الرَّدْعُ والتَّحْذِير. وقد يُحتَمل أن يكون القَتْل في الخَامِسَة واجِبًا، ثم نسخ لحصول الإجماع على أنه لا يُقْتَل، كما رُوِى عن قَبِيصَة،
- وكذلك حَدِيثُ جَابِر - رَضي الله عنه - قال: "أُتِى بسَارِق فقال: اقْتُلُوه، فقيل: إنما سَرَق، فقال: اقْطَعُوه، فأُتِى به الثَّانِيَةَ، فقال: كَذلِك إلى أَنْ قال في الخامِسَة: فاقْتُلُوه" قال جَابِر: فقَتَلْنَاه. وفي إسْنادِه مَقَالٌ.
وفي رواية الحَارِث بنِ حَاطِب - رضي الله عنه - أَنَّ قَتْلَه كان في زَمانِ أبي بكرٍ - رضي الله عنه - وقد عَارضَه الحَدِيثُ الصَّحيحُ: "لا يَحلّ دَمُ امرىءٍ مسلم إلّا بإِحدَى ثَلاثٍ"، وليس السَّارِقُ بواحد من الثلاثة، فالوقوف عن دَمِه واجبٌ، ولا نعلم أحدًا من العلماء يُبِيح دَمَ السَّارقِ، وإن تَكرَّرت منه السَّرِقَةُ، إلا أنه قد يُخَرَّج على مَذْهَب بعضِ الفقهاء أن يُباحَ دَمُه؛ وهو أن يَقولَ: هذا من المُفسدِين في الأرض.
وللإمام أن يَجتَهِد في تَعزِير المُفسِد، ويَبلُغَ به ما رَأَى من العُقُوبة، وإن زاد على مِقْدار الحَدِّ؛ وإن رأى أن يُقْتَل قُتِل، ويُعزَى هذا إلى مالك.
ويُحتَملِ أَنَّ هذا الرَّجُلَ كان مَشْهورًا بالشَّرِّ، مخْبُورًا بالفَسادِ، معْلُوماً أنه سَيعُود؛ فلِهَذَا أَمَر به أولَ مرَّةٍ أن يُقْتَلَ.
ويُحتَمل أَنَّه عَلِم ذَلِك بوَحْي من الله - عز وجلّ - أن سَيَعُود؛ فلِذَلِك أَمرَ بقتله، والله عزّ وجلّ أعلم. - في حدِيثِ مُطِيع: "لا يُقتَلُ قُرَشيٌّ بعد هَذَا اليَومِ صَبرًا"
قال الطَّحاوىّ: إن كانت اللَّامُ مَرفوعَةً على الخَبَر فهو محمول على ما أباحَ من قَتْل القُرَشِيِّين الأَربَعةِ يوم الفتح، وهم: ابن خَطَل ومَنْ مَعَه: أي أَنَّهم لا يَعُودونَ كُفَّاراً يُغْزَوْن ويقْتَلَون على الكُفْر، كَمَا لا تعود مَكَّةُ دَارَ كُفْر تُغْزَى عليه. وأَشَار إليه بقَوْلِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "لا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا اليَوْم "
- في حديثِ مَالِك بنِ نُوَيْرةَ: "أقْتَلْتِني".
: أي عَرَّضْتِني للقَتْل.
- في حَديثِ السَّقِيفَة: "قَتَل الله سَعدًا، فإنه صاحِبُ فِتْنَةٍ وشَرٍّ"
: أي دَفَع الله تَعالَى شَرَّه.
يقال: قَتَلتُ الشَّرابَ: أي دَفعتُ سَوْأَتَه بالماء، كأنه إشارةٌ إلى ما كَانَ منه في حَديثِ الإفْك - والله تَعالَى أَعْلَم. 
الْقَاف وَالتَّاء وَاللَّام

قَتله يقْتله قتلا، وَقتل بِهِ، سَوَاء عِنْد ثَعْلَب، لَا اعرفها عَن غَيره، وَهِي نادرة غَرِيبَة، وَأَظنهُ رَآهُ فِي بَيت فَحسب ذَلِك لُغَة، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي: على زِيَادَة الْبَاء كَقَوْلِه:

سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور

وَإِنَّمَا هُوَ: لَا يقْرَأن السُّور، وَكَذَلِكَ: قَتله، وَقتل بِهِ غَيره: أَي قَتله مَكَانَهُ، قَالَ:

قتلت بِعَبْد الله خير لداته ... ذؤاباً فَلم أَفْخَر بِذَاكَ وأجزعا

وَقَول الفرزدق، وبلغه موت زِيَاد، وَكَانَ زِيَاد هَذَا قد نَفَاهُ وآذاه وَنذر قَتله، فَلَمَّا بلغ مَوته الفرزدق شمت بِهِ فَقَالَ:

كَيفَ تراني قالباً مجني

أقلب أَمْرِي ظَهره للبطن

قد قتل الله زياداً عني

عدَّى قتل بعن، لِأَن فِيهِ معنى صرف، فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد صرف الله زياداً عني، وَقَوله قالبا مجني أَي: إِنِّي أفعل مَا شِئْت لَا اتروع وَلَا اتوقع.

وَحكى قطرب فِي الْأَمر: إقتل، بِكَسْر الْألف على الشذوذ، جَاءَ بِهِ على الأَصْل، حكى ذَلِك ابْن جني عَنهُ، والنحويون يُنكرُونَ هَذَا كَرَاهِيَة ضمة بعد كسرة، لَا يحجز بَينهمَا إِلَّا حرف سَاكن، والساكن حاجز ضَعِيف غير حُصَيْن.

وَرجل قَتِيل: مقتول. وَالْجمع: قتلاء، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وقتلى، وقتالى، قَالَ مَنْظُور بن مرْثَد:

فظل لَحْمًا ترب الأوصال ... وسط القتالى كالهشيم الْبَالِي

وَلَا يجمع قَتِيل جمع السَّلامَة، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

وَامْرَأَة قَتِيل: مقتولة، فَإِذا قلت: قتيلة بني فلَان، قلت: بِالْهَاءِ، وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: يجوز فِي هَذَا طرح الْهَاء، وَفِي الأول إِدْخَال الْهَاء، يَعْنِي أَن تَقول: هَذِه امْرَأَة قتيلة.

وأقتل الرجل: عرضه للْقَتْل وأصبره عَلَيْهِ.

وتقاتل الْقَوْم، واقتتلوا، وتقتلوا، وَقتلُوا وَقتلُوا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَقد ادغم بعض الْعَرَب فأسكن لما كَانَ الحرفان فِي كلمة وَاحِدَة، وَلم يَكُونَا منفصلين، وَذَلِكَ قَوْلهم: يقتلُون، وَقد قتلوا، وكسروا الْقَاف، لِأَنَّهُمَا ساكنان التقيا، فشبهت بقَوْلهمْ: رد يَا فَتى، قَالَ: وَقد قَالَ آخَرُونَ: قتلوا القوا حَرَكَة المتحرك على السَّاكِن، قَالَ: وَجَاز فِي قَاف اقْتَتَلُوا الْوَجْهَانِ، وَلم يكن بِمَنْزِلَة عض وقر، يلْزمه شَيْء وَاحِد، لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْكَلَام فِيهِ الْإِظْهَار والإخفاء والإدغام، فَكَمَا جَازَ فِيهِ هَذَا فِي الْكَلَام وَتصرف دخله شَيْئَانِ يعرضان فِي التقاء الساكنين، وتحذف ألف الْوَصْل حَيْثُ حركت الْقَاف، كَمَا حذفت الْألف الَّتِي فِي: رد، حَيْثُ حركت الرَّاء، وَالْألف الَّتِي فِي: قل، لِأَنَّهُمَا حرفان فِي كلمة وَاحِدَة لحقها الْإِدْغَام، فحذفت الْألف كَمَا حذفت فِي: رب، لِأَنَّهُ قد ادغم كَمَا ادغم، قَالَ: وتصديق ذَلِك قِرَاءَة الْحسن: (إِلَّا من خطف الْخَطفَة) قَالَ: وَمن قَالَ: يقتل قَالَ: مقتل، وَمن قَالَ: يقتل، قَالَ: مقتل.

وقاتله مقاتلة، وقتالا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفروا الْحُرُوف كَمَا وفروها فِي افعلت إفعالا.

قَالَ: والتقتال: الْقَتْل، وَهُوَ بِنَاء مَوْضُوع للتكثير، كَمَا أَنَّك قلت: فِي " فعلت ": " فعلت " وَلَيْسَ هُوَ مصدر فعلت. وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فعلت على فعلت.

والمقاتلة: الَّذين يلون الْقِتَال.

وَقَوله تَعَالَى: (قَاتلهم الله) : أَي لعنهم.

واقتتل فلَان: قَتله عشق النِّسَاء، أَو قَتله الْجِنّ.

وَكَذَلِكَ: اقتتلته النِّسَاء، قَالَ ذُو الرمة: إِذا مَا امْرُؤ حاولن أَن يقتتلنه ... بِلَا إحنةٍ بَين النُّفُوس وَلَا زحل

هَذَا قَول أبي عبيد.

وَقد قَالُوا: قَتله الْجِنّ، وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت:

قتلنَا سيد الخزر ... ج سعد بن عبَادَة

إِنَّمَا هُوَ للجن.

والقتلة: الْحَالة، من ذَلِك كُله.

وَمُقَاتِل الْإِنْسَان: الْمَوَاضِع الَّتِي إِذا أُصِيبَت مِنْهُ قتلته، وَاحِدهَا: مقتل، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي الْمُجيب: لَا وَالَّذِي لَا أتقيه إِلَّا بمقتله: أَي كل مَوضِع مني مقتل، بِأَيّ شَيْء شَاءَ أَن ينزل قَتْلَى انزله، وأضاف المقتل إِلَى الله، لِأَن الْإِنْسَان كُله ملك لله جلّ وَعز، فمقاتله ملك لَهُ.

وَقَالُوا فِي الْمثل: " قتلت أَرض جاهلها، وَقتل أَرضًا عالمها ".

وَقَالُوا: قَتله علما، وَهُوَ على الْمثل أَيْضا.

وَقتل غليله: سقَاهُ فَزَالَ غليله بِالريِّ، مثل بِمَا تقدم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَالْقَتْل: الْعَدو.

وَالْقَتْل: الْقرن فِي قتال وَغَيره.

وَقتل الرجل: نَظِيره، وَابْن عَمه.

وَإنَّهُ لقتل ر: أَي عَالم بِهِ.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أقتال.

وَرجل مقتل: مجرب للأمور.

وَقتل الْخمر قتلا: مزجها فأزال بذلك حدتها، قَالَ الاخطل:

فَقلت اقتلوها عَنْكُم بمزاجها ... وَحب بهَا مقتولة حِين تقتل

وَقَول دُكَيْن: اسقي براووق الشَّبَاب الخاضل ... اسقي من المقتولة القواتل

أَي: من الْخُمُور المقتولة بالمزج، القواتل بحدتها وإسكارها.

وَتقتل الرجل للمراة: خضع.

وقلب مقتل: مذلل بالحب.

وجمل مقتل: ذَلُول، وَقَالَ زُهَيْر:

كَأَن عَيْني فِي غربي مقتلة ... من النَّوَاضِح تَسْقِي جنَّة سحقا

وَقيل: المقتل: الْمُذَلل المكدود بِالْعَمَلِ.

وتقتلت الْمَرْأَة للرجل: تزينت.

وتقتلت: مشت مشْيَة حَسَنَة.

وَتقتل لِحَاجَتِهِ: تهَيَّأ وجد.

والقتال: النَّفس.

وَقيل: بقيتها، قَالَ ذُو الرمة:

ألم تعلمي يَا مي أَنِّي وبيننا ... مهاويد عَن الجلس نحلاً قتالها

أحدث عَنْك النَّفس حَتَّى كأنني ... أناجيك من قرب فينصاح بالها

والقتال: الْجِسْم وَاللَّحم.

ودابة ذَات قتال: مستوية الْخلق.

وَبَقِي مِنْهُ قتال: إِذا بَقِي مِنْهُ بعد الهزال غلظ الواح.

والقتول، وقتلة: اسمان، وَإِيَّاهَا عَنى الْأَعْشَى بقوله:

شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إِلَى حاجر والقتال الْكلابِي: من شعرائهم.
[قتل] في التذكرة "القتال" بفتح قاف وشدة مثناة فوق من أسمائه صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه" "قاتل" الله اليهود! أي قتلهم، أو لعنهم، أو عاداهم-أقوال، وقد يرد للتعجب كتربت يداه، وقد لا يراد به وقوع. ومنه: "قاتل الله" سمرة. وفيه ح المار: "قاتله" فإنه شيطان، أي دافعه عن قبلتك، وليس كل قتال بمعنى القتل. ومنه ح السقيفة: "قتل" الله سعدا! فإنه صاحب فتنة وشر، أي دفع الله شره، كأنه إشارة إلى ما كان منه في ح الإفك، ورُوي أن عمرًا قال: اقتلوا سعدًا "قتله" الله! أي اجعلوه كالمقتول واحسبوه في عداد من مات ولا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله. ك: قتلتم سعدًا- هو كناية عن الإعراض والخذلان، وقتله الله -إخبار عما قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء عليه لتخلفه عن بيعة الصديق، وروي أنه خرج بعد تخلفه إلى الشام ومات بها في خلافة عمر، قالوا: وجد ميتًا ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلًا ولا يرونه:
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... فرميناه بسهمين ولم نخط فؤاده
وتأول بعضهم السهمين بالعينين، فإن عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح، أي أصبناه بعينين. نه: وح: من دعاء إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين "فاقتلوه"، أي اجعلوه كالمقتولكثرت أو ليقطع إلفها ونهى حين قلت وانقطع الإلف وأما اليوم فيقتل العقور لا غير. و "يقتتلان" في موضع لبنة، أي يختصمان. وح: لا يقوم الساعة حتى "يقتتل" فئتان عظيمتان، هذا قد جرى في العصر الأول. وح: استحقوا "قتيلكم"، أي دية قتيلكم، أو قصاص قتيلكم، والأول قول الكوفيين والشافعي في الجديد، والثاني قول آخرين، أو قال: صاحبكم -أي بدل: قتيلكم. وح: لاتغبطن فاجرًا فإن له "قاتلًا" لا يمون، سميت النار قاتلًا استعارة تبعية. ج: "قتل" سبعة ثم "قتلوه"، أي قتله الكفار الأحياء لا المقتولون وح: "فقتلة" جاهلية، بكسر قاف، أي قتلته قتلة جاهلية. غ: ((وما "قتلوه" يقينا)) أما ما قتلوا علمهم يقينا، قتلت الشيء علمًا، أو الضمير لعيسى. وقتلت الشراب: كسرت سورته، ويقاتل من ورائهم- مر في ذمة.
قتل
قَتَلَه، وَقَتَلَ بِهِ سَوَاء عَنتَعالى عَنهُ: إنّ الَّتِي ناوَلَتْني فَرَدَدْتُهاقُتِلَتْقُتِلْتَفهاتِها لم تُقْتَلِ قَوْله: قُتِلْتَ: دُعاءٌ عَلَيْهِ، أَي قَتَلَكَ اللهُ لمَ مَزَجْتَها وَلِهَذَا البيتِ قصّةٌ مُطَوَّلَةٌ أَوْرَدَها الأصْبَهانيُّ فِي الأغاني بسَنَدِه، والحَريريُّ فِي دُرَّةِ الغَوّاص، وابنُ هِشامٍ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّة، وأَوْسَعَها شرحاً)
الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ فِي حاشِيَتِه على الشرحِ الْمَذْكُور. وَيُقَال: قَتَلَ الخَمرَ قَتْلاً: مَزَجَها فأزالَ بذلك حِدَّتَها، قَالَ الأخطَلُ:
(فقُلتُ اقْتُلوها عَنْكُم بمِزاجِها ... وحُبَّ بهَا مَقْتُولَةً حينَ تُقْتَلُ)
وَقَالَ دُكَيْنٌ: أُسقى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي من الخمورِ المَمزوجةِ القَواتِلِ بحِدَّتِها. وقاتَلَه قِتالاً، بالكَسْر، ومُقاتَلةً وقِيتالاً، بزيادةِ الياءِ فِي قتالٍ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ من كلامِ العربِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَفَّروا الحروفَ كَمَا وَفَّروها فِي أَفْعَلْتُ إفْعالاً. يُقَال: قَتَلَه قِتْلَةَ سُوءٍ، بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: فأَحْسِنوا القِتْلَةَ، وَهِي الحالةُ من القَتْل، وبالفَتْح: المرّةُ مِنْهُ. والقِتْلُ، بالكَسْر: العدُوُّ المُقاتِل، وَفِي بعضِ النّسخ: والمُقاتِل، بزيادةِ واوِ العَطف، وَالَّذِي فِي الصِّحاح: القِتْل: العَدُوّ، ج: أَقْتَالٌ، وأنشدَ لابنِ قيسِ الرُّقَيّات:
(واغْتِرابي عَن عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ ... فِي بلادٍ كثيرةِ الأَقْتالِ)
القِتْلُ أَيْضا: الصديقُ فَهُوَ ضِدٌّ.الهاءِ، ونقلَ الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ)
فِي حاشيَةِ الكَعْبِيَّةِ مَا نصُّه: قَالَ الرَّضِيُّ: وممّا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ وَلَا تَلْحَقُه التاءُ فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، إلاّ أَن يُحذفَ مَوْصُوفُه، نَحْو: هَذِه قَتيلَةُ فلانٍ وجَريحَتُه، ولشَبَهِه لَفْظَاً بفَعيلٍ بِمَعْنى فاعلٍ قد يُحملُ عَلَيْهِ فتلحقُه التاءُ مَعَ ذِكرِ الموصوفِ أَيْضا، نَحْو: امرأةٌ قَتيلَةٌ، كَمَا يُحملُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ عَلَيْهِ، فتُحذَفُ مِنْهُ التاءُ، نحوَ: مِلْحَفَةٌ جَديدٌ، انْتهى. وامرأةٌ قَتُولٌ: أَي قاتِلَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأنشدَ:
(قَتُولٌ بعَيْنَيْها رَمَتْكَ وإنّما ... سِهامُ الغَواني القاتِلاتِ عُيونُها)
وَهُوَ لمُدْرِكِ بنش حُصَيْن. والقَتَال، كسَحابٍ: النَّفْس. أَيْضا: بقيَّةُ الجِسم، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: بقيّةُ النَّفْس. أَيْضا: القُوّة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: ناقةٌ ذاتُ قَتَالٍ: إِذا كَانَت وَثيقَةً، زادَ غيرُه مُستَويَةَ الخَلْقِ، وأنشدَ لذِي الرُّمَّة:
(أَلَمْ تَعْلَمي يَا مَيُّ أنِّي وَبَيْننا ... مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نُحْلاً قَتَالُها)
وَكَذَلِكَ الكَتالُ بِالْكَاف، فَإِذا قيل: ناقةٌ بهَا بقيّةُ القِتالِ فإنّما يريدُ أنّها وإنْ هُزِلَتْ فإنّ عَمَلَها باقٍ، وَقيل: إِذا بَقِيَ مِنْهُ بعدَ الهُزالِ غِلَظُ أَلْوَاحٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
... ... . . قَذَافٍ ... من العِيدِيِّ باقِيَةِ القَتَالِ)
واقْتُتِلَ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا قَتَلَه العِشقُ أَو الجِنُّ، حَكَاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسائيّ، قَالَ: وَلَا يُقَال فِي هذينِ إلاّ اقْتُتِلَ، أَي وَفِيمَا عَداهُما قَتَلَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي المُحْكَم: اقْتُتِلَ فلانٌ: قَتَلَه عِشقُ النِّساء، أَو قَتَلَه الجِنُّ، وَكَذَلِكَ اقْتَتَلَتْه النساءُ، لَا يُقَال فِي هذَيْن إلاّ اقْتُتِلَ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: اقْتُتِلَ: جُنَّ، واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: اخْتَبَلَتْه، واقْتُتِلَ الرجلُ: عَشِقَ عِشْقاً مُبَرِّحاً، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَا امرؤٌ حاوَلْنَ أنْ يَقْتَتِلْنَهُ ... بِلَا إحْنَةٍ بينَ النُّفوسِ وَلَا ذَحْلِ)
هَذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَقد قَالُوا: قَتَلَه الجِنُّ. وَتَقَتَّلَ فلانٌ لحاجتِه: إِذا تأنَّى لَهَا، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: تهيَّأَ وجَدَّ. تقَتَّلَتْ المرأةُ فِي مِشْيَتِها: إِذا تثَنَّت وتكَسَّرتْ، وَقيل: إِذا مَشَتْ مِشيةً حَسَنَةً، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَتَّلْتِ لي حَتَّى إِذا مَا قَتَلْتِني ... تنَسَّكْتِ، مَا هَذَا بفِعلِ النَّواسِكِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال للْمَرْأَة: هِيَ تقَتَّلُ فِي مِشْيَتِها، قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ: تَدَلُّلُها واختِيالُها.
وتَقاتَلوا واقْتَتَلوا بِمَعْنى واحدٍ، وَلم يُدغَمْ لأنّ التاءَ غيرُ لازِمةٍ، وَقد يُدغَم، وَيُقَال أَيْضا: قَتَّلوا يَقَتِّلون، بنَقلِ حركةِ التاءِ إِلَى القافِ فيهمَا، وبحذفِ الألِفِ لأنّها مُجْتَلَبَةٌ للسكون، وتصديقُ ذَلِك)
قراءةُ الحسَنِ البَصريِّ وقَتادَةَ والأعرج: إلاّ من خَطِفَ الخَطفَةَ، وَمِنْهُم من يكسِرُ القافَ فيهمَا لالتقاءِ الساكِنَيْن، والفاعلُ من الأوّلِ مُقَتِّلٌ، كمُحَدِّثٍ، وَمن الثَّانِي مُقِتِّلٍ، بكسرِ القافِ أَي مَعَ ضمِّ الْمِيم، وأهلُ مكّةَ حَرَسَها الله تَعالى يَقُولُونَ: مُقُتِّّلٌ يُتبِعونَ الضمّةَ الضَّمّةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حدَّثَني الخليلُ وهارونُ: أنّ نَاسا يَقُولُونَ مُرُدِّفين، يريدونَ مُرْتَدِفين، أَتْبَعوا الضمّةَ الضمةَ، كَذَا نصُّ الصِّحاح والعُباب. قَوْله تَعالى: قُتِلَ الإنسانُ مَا أَكْفَرَه أَي لُعِنَ قَالَه الفَرّاء، قَوْله تَعالى: قاتَلَهم اللهُ أنَّى يُؤْفَكون أَي لَعَنَهم أنّى يُصرَفون، لَيْسَ هَذَا من القتالِ الَّذِي هُوَ المُحارَبةُ بَين اثنَيْن، وسَبيلُ فاعَلَ أَن يكونَ بَين اثنَيْنِ فِي الغالِب، وَقد يَرِدُ من الواحدِ، كسافَرْتُ وطارَقْتُ النَّعْلَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: معنى قاتَلَه اللهُ، أَي قَتَلَه، وَيُقَال: عَادَاهُ، وَيُقَال: لَعَنَه، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقد تكرَّرَ فِي الحَدِيث، وَلَا يخرجُ عَن أحدِ هَذِه الْمعَانِي، قَالَ: وَقد يَرِدُ بِمَعْنى التعَجُّبِ من الشيءِ، كقَولِهم: تَرِبَتْ يَدَاهُ، قَالَ: وَقد تَرِدُ وَلَا يُرادُ بهَا وُقوعُ الأمرِ، وَمِنْه قولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: قاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ. وَفِي حديثِ المارِّ بَين يَدَيِ المُصَلِّي: قاتِلْهُ فإنّه شَيْطَانٌ أَي دافِعْه عَن قِبْلَتِكَ، وَلَيْسَ كلُّ قِتالٍ بِمَعْنى القَتْل. والقِتْوَلُّ، كقِثْوَلٍّ: العَيِيُّ الفَدْمُ المُستَرخي، لغةٌ فِي المُثَلّثَةِ أَو لُثْغَةٌ. قد سمَّوْا قَتْلَةَ كَحَمْزةَ، وإيّاها عَنى الْأَعْشَى:
(شاقَتْكَ مِن قَتْلَةَ أطْلالُها ... بالشَّطِّ فالوِتْرُ إِلَى حاجِرِ)
وَقَتْلَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى أمُّ أَسْمَاءَ ابنةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، ربّما قِيلَ فِيهَا قُتَيْلةُ، مثل جُهَيْنة. من أسمائِهم قِتالٌ، مثل كِتابٍ، مِنْهُم قِتالُ بنُ أَنْفِ الناقةِ، وقِتالُ بن يَرْبُوعٍ، من ولَدِهما جماعةٌ. وأمُّ قِتالٍ: عِدّةُ نِسوةٍ عربِيّات. واختُلفَ فِي أمِّ قِتالٍ الَّتِي وَقَعَ ذِكرُها فِي البُخاريّ، فَقيل هَكَذَا، وَقيل بالمُوَحّدة، وَهُوَ المَشهور. مِثل: شَدّادٍ، مِنْهُ القَتّالُ الكِلابيُّ: من شُعَرائِهم. قُتَلُ مثل: زُفَر. قَتيلٌ مثل: أَميرٍ. أَبُو بِسْطامٍ مُقاتِلُ بنُ حَيّانَ الإمامُ الخُزاعِيُّ البَلْخيُّ عَن مُجاهِدٍ وعُرْوَةٍ والضَّحّاكِ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بن مَرْثَدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وإبراهيمُ بن أَدْهَمَ، وابنُ المُبارَك، ثِقةٌ صَالح. مُقاتِلُ بنُ دُوالْ دُوزْ، أَو هما واحدٌ، ودُوالْ دُوزْ: لقَبُ والِده. مُقاتِلُ بنُ سُلَيْمان البَلْخيُّ: المُفَسِّرُ الضَّعِيف، كذَّبَه وَكيعٌ وَغَيره. مُقاتِلُ بنُ الفَضْل اليَماميُّ، عَن مُجاهِدٍ. مُقاتِلُ بنُ قَيْسٍ، عَن عَلْقَمةَ بنِ مَرْثَدٍ: ضعيفٌ. مُقاتِلٌ آخَر: تابعيٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ: مُحدِّثون. وفاتَه: مُقاتِلُ بنُ بَشيرٍ العِجْليّ، عَن شُرَيْحِ بنِ هانِئ، وَعنهُ مالكُ بنُ مِغْوَلٍ، ثِقَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جمعُ القَتيلِ القُتَلاءُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَتْلى، وَقَتَالى، قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ:)
فظَلَّ لَحْمَاً تَرِبَ الأوْصالِ وَسْطَ القَتالى كالهَشيمِ الْبَالِي وَلَا يُجمعُ قَتيلٌ جَمْعَ السّلامَةِ لأنّ مُؤَنَّثَه لَا تَدْخُلُه الْهَاء، ونِسوَةٌ قَتْلَى. وَمن أمثالِهم: مَقْتَلُ الرجلِ بينَ فكَّيْه: أَي سبَبُ قَتْلِه لسانُه. والمُقاتِلَةُ، بكسرِ التَّاء: الَّذِي يَلُونَ القِتالَ، وَفِي الصِّحاح: الَّذين يَصْلُحونَ للقِتال. وَقَتَلَ اللهُ فلَانا فإنّه كَذَا: أَي دَفَعَ اللهُ شرَّه. واقْتُلوا فلَانا قَتَلَه اللهُ: أَي اجْعَلوه كَمَنْ قُتِلَ واحْسِبوه فِي عِدادِ مَن ماتَ وَهَلَكَ، وَلَا تَعْتَدُّوا بمَشهَدِه، وَلَا تُعَرِّجوا على قولِه، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا بُويِعَ لخَليفَتَيْنِ فاقْتُلوا الأخيرَ مِنْهُمَا، أَي أَبْطِلوا دَعْوَتَه واجعَلوه كَمَنْ قد ماتَ. ومَقاتِلُ الْإِنْسَان: المَواضِعُ الَّتِي إِذا أُصيبَ مِنْهُ قَتَلَتْه، واحدُها مَقْتَلٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: من أمثالِهم فِي المَعرِفةِ وحَمْدِهم إيّاها: قَتَّلَ أَرْضَاً عالِمُها، وقَتَلَتْ أرضٌ جاهِلَها. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ قاتِلُ الشَّتَوات: أَي يُطعِمُ فِيهَا ويُدفِئُ الناسَ. وقَتَلَ غَليلَه: سَقاهُ فزالَ غَليلُه بالرِّيِّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَتَقَتَّلَ الرجلُ للمرأةِ: خَضَعَ. وناقةٌ مُقَتَّلَةٌ: مُذَلَّلَةٌ قد رِيضَتْ.
والمَقْتولَة: الخَمْرةُ مُزِجَتْ بالماءِ حَتَّى ذَهَبَتْ شِدَّتُها. والمُقَتَّل: المَكْدودُ بالعملِ. وجمَلٌ مُقَتَّلٌ: ذَلُولٌ بالعمَل، قَالَ زُهَيْرٌ:
(كأنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا)
وَتَقَتَّلَتِ المرأةُ للرجلِ: تزَيَّنتْ. واسْتَقتلَ فِي الْأَمر: جَدَّ فِيهِ. وَقَتَله: أصابَ قَتالَه، كَمَا تَقول: صَدَرَه ورَأَسَه وَفَأَدَه. والقَتال: الجِسمُ واللَّحم. وقتَالُ الناقةِ: شَحْمُها ولَحْمُها. وقَتُولٌ، كصَبُورٍ: من أسمائِهنَّ. والمَقْتَلَة: معركةُ القِتالِ، وَيُقَال: كانتْ بالرُّومِ مَقْتَلةٌ عظيمةٌ. وهم قَتَلَةُ إخْوَتِكَ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ قاتِلٍ. وَيُقَال: وَلِّني مَقاتِلَكَ: أَي حَوِّلْ وَجْهَكَ إليَّ. وقاتَلَ جُوعَ الضَّيفِ بالإطعامِ.
ومُقَتَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لقبُ مُعاوِيَةَ بن حِصْنِ بنِ حُذَيْفةَ بنِ بَدرٍ الفَزاريّ. وعَبْد الله بن سعيدِ بن حكيمٍ المَقْتَليُّ الزَّاهِد، بفتحٍ فَسُكُون، من أهلِ قُرطُبةَ، قرأَ على مَكِّيِّ بن أبي طالبٍ، وَمَات سنة.
وَمُحَمّد بن أبي قَتْلَةَ، حدَّثَ عَنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ مَيْسَرَةَ. وَمُحَمّد بنُ الحَجّاجِ بن أبي قَتْلَةَ الخَوْلانيُّ، عَن عبدِ الرَّحْمَن بن أبي هِلالٍ، عَن أبي هُرَيْرةَ. وَأَبُو قُتَيْلةَ الشَّرْعَبيُّ العَنِّيُّ، كجُهَيْنَة: مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، اسْمه مَرْثَدُ بنُ وَدَاَعَة، روى عَن عَبْد الله بن حَوالَةَ، وَعنهُ خالدُ بنُ معدان.

قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به

سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال:

وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء

كقوله:

سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر

وإِنما هو يقرأْن السُّوَر، وكذلك قَتَّله وقَتَل به غيرَه أَي قتله

مكانه؛ قال:

قَتَلتُ بعبد الله خيرَ لِداتِه

ذُؤاباً، فلم أَفخَرْ بذاك وأَجْزَعا

التهذيب: قَتَله إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة،

والمنية قاتلة؛ وقول الفرزدق وبلغه موت زياد، وكان زياد هذا قد نفاه وآذاه ونذر

قتله فلما بلغ موته الفرزدق شَمِت به فقال:

كيف تراني قالِباً مِجَنِّي،

أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟

قد قَتَلَ اللهُ زياداً عَنِّي

عَدَّى قَتَل بعنْ لأَنَّ فيه معنى صَرَفَ فكأَنه قال: قد صَرَف الله

زياداً، وقوله قالِباً مِجَنِّي أَي أَفعل ما شئت لا أَتَرَوَّع ولا

أَتَوقَّع. وحكى قطرب في الأَمر إِقْتُل، بكسر الهمزة على الشذوذ، جاء به على

الأَصل؛ حكى ذلك ابن جني عنه، والنحويون ينكرون هذا كراهية ضمة بعد كسرة

لا يحجُز بينهما إِلا حرف ضعيف غير حصين. ورجل قَتِيل: مَقْتول، والجمع

قُتَلاء؛ حكاه سيبويه، وقَتْلى وقَتالى؛ قال منظور بن مَرْثَد:

فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ،

وَسْطَ القَتلى كالهَشِيم البالي

ولا يجمع قَتِيل جمعَ السلامة لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء، وقَتَله

قِتْلة سَوء، بالكسر. ورجل قَتِيل: مَقْتول. وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا

قلت قَتيلة بَني فلان قلت بالهاء، وقيل: إِن لم تذكر المرأَة قلت هذه

قَتِيلة بني فلان، وكذلك مررت بقَتِيلة لأَنك تسلك طريق الاسم. وقال

اللحياني: قال الكسائي يجوز في هذا طرْح الهاء وفي الأَوّل إِدخال الهاء يعني

أَن تقول: هذه امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى.

وأَقْتَل الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عليه. وقال مالك بن نُوَيْرة

لامرأَته يوم قَتَله خالد بن الوليد: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني

بحُسْن وجهك للقَتْل بوجوب الدفاع عنك والمُحاماة عليك، وكانت جميلة فقَتَله

خالد وتزوَّجها بعد مَقْتَله، فأَنكر ذلك عبد الله بن عمر؛ ومثله:

أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته للبيع. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً يوم

القيامة من قتَل نبيّاً أَو قَتَله نبيٌّ؛ أَراد من قَتَله وهو كافر

كقَتْله أُبيَّ بن خَلَف يوم بدْر لا كمَن قَتَله تطهيراً له في الحَدِّ

كماعِزٍ. وفي الحديث: لا يُقْتَل قُرَشيٌّ بعد اليوم صبْراً؛ قال ابن الأَثير:

إِن كانت اللام مرفوعة على الخَبر فهو محمول على ما أَباح من قَتْل

القُرَشيّين الأَربعة يوم الفَتْح، وهم ابن خَطَل ومَنْ معه أَي أَنهم لا

يعودون كفَّاراً يُغْزوْن ويُقْتَلون على الكفر كما قُتِل هؤلاء، وهو كقوله

الآخر: لا تُغْزَى مكة بعد اليوم أَي لا تعودُ دار كفر تُغْزى عليه، وإِن

كانت اللام مجزومة فيكون نهياً عن قَتْلهم في غير حَدٍّ ولا قِصاص. وفي

حديث سَمُرة: مَنْ قَتَل عَبْده قَتَلْناه ومن جَدَعَ عبده جَدَعْناه؛

قال ابن الأَثير: ذكر في رواية الحسن أَنه نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول لا

يُقْتَل حرٌّ بعبد، قال: ويحتمل أَن يكون الحسن لم يَنْسَ الحديث، ولكنه

كان يتأَوَّله على غير معنى الإِيجاب ويراه نوعاً من الزَّجْر

ليَرْتَدِعوا ولا يُقْدِموا عليه كما قال في شارب الخمر: إِنْ عاد في الرابعة أَو

الخامسة فاقتُلوه، ثم جيء به فيها فلم يَقْتله، قال: وتأَوَّله بعضهم أَنه

جاء في عَبْد كان يملِكه مرَّة ثم زال مِلْكه عنه فصار كُفؤاً له

بالحُرِّية، قال: ولم يقل بهذا الحديث أَحد إِلاَّ في رواية شاذة عن سفيان

والمرويُّ عنه خلافه قال: وقد ذهب جماعة إِلى القِصاص بين الحرِّ وعبد الغير،

وأَجمعوا على أَن القِصاص بينهم في الأَطراف ساقط، فلما سقَط الجَدْع

بالإِجماع سقط القِصاص لأَنهما ثَبَتا معاً، فلما نُسِخا نُسِخا معاً،

فيكون حديث سَمُرة منسوخاً؛ وكذلك حديث الخمر في الرابعة والخامسة، قال: وقد

يرد الأَمر بالوَعيد رَدْعاً وزَجْراً وتحذيراً ولا يُراد به وقوع الفعل،

وكذلك حديث جابر في السارق: أَنه قُطِع في الأُولى والثانية والثالثة

إِلى أَن جيء به في الخامسة فقال اقتُلوه، قال جابر: فقَتَلْناه، وفي

إِسناده مَقال قال: ولم يذهب أَحد من العلماء إِلى قَتْل السارق وإِن تكررت

منه السَّرقة.

ومن أَمثالهم: مَقْتَلُ الرجل بين فَكَّيْه أَي سبب قَتْله بين

لَحْيَيْه وهو لِسانه. وقوله في حديث زيد بن ثابت: أَرسَل إِليَّ أَبو بكر

مَقْتَلع أَهل اليمامة؛ المَقْتَل مَفْعَل من القَتْل، قال: وهو ظرف زمان ههنا

أَي عند قَتْلهم في الوَقْعة التي كانت باليمامة مع أَهل الرِّدَّة في

زمن أَبي بكر، رضي الله عنه.

وتَقاتَل القوم واقتَتَلوا وتقَتَّلوا وقَتَّلوا وقِتَّلوا، قال سيبويه:

وقد أَدغم بعض العرب فأَسكن لمَّا كان الحرفان في كلمة واحدة ولم يكونا

مُنفَصِلين، وذلك قولهم يَقِتِّلون وقد قِتَّلوا، وكسروا القاف لأَنهما

ساكنان التقيا فشبِّهت بقولهم رُدِّ يا فَتى، قال: وقد قال آخرون

قَتَّلوا، أَلقَوْا حركة المتحرك على الساكن، قال: وجاز في قاف اقتَتَلوا

الوَجْهان ولم يكن بمنزلة عَصَّ وقِرَّ يلزمه شيء واحد لأَنه لا يجوز في الكلام

(* قوله «لأنه لا يجوز في الكلام إلخ» هكذا في الأصل) فيه الإِظهار

والإِخْفاء والإِدغام، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرَّف دَخَله شيئَان

يَعْرضان في التقاء الساكنين، وتحذف أَلف الوَصْل حيث حرِّكت القاف كما حذفت

الأَلف التي في رُدَّ حيث حركت الراء، والأَلف التي في قلَّ لأَنهم حرفان

في كلمة واحدة لحقها الإِدغام، فحذفت الأَلف كما حذفت في رُبَّ لأَنه قد

أُدْغِم كما أُدْغم، قال: وتصديق ذلك قراءة الحسن: إِلا مَنْ خَطَّف

الخَطْفة؛ قال: ومن قال يَقَتِّل قال مُقَتِّل، ومن قال يَقِتِّل قال

مُقِتِّل، وأَهل مكة يقولون مُقُتِّل يُتْبِعون الضمة الضمة. قال سيبويه:

وحدثني الخليل وهرون أَنَّ ناساً يقولون مُرُدِّفين يريدون مُرْتَدِفين

أَتبَعُوا الضمةَ الضمة؛ وقول منظور بن مرثد الأَسدي:

تَعَرَّضَتْ لي بمكان حِلِّ،

تَعَرُّضَ المُهْرةِ في الطِّوَلِّ،

تَعَرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلَلِّي

أَراد عن قَتْلي، فلما أَدخل عليه لازماً مشدَّدة كما أَدخل نوناً

مشدَّدة في قول دَهْلَب بن قريع:

جارية ليسَتْ من الوَخْشَنِّ

أُحِبُّ منكِ مَوْضِع القُرْطنِّ

وصار الإِعراب فيه فتَحَ اللامَ الأُولى كما تفتح في قولك مررت بتَمْرٍ

وبتَمْرَةٍ وبرجُلٍ وبرَجُلَين؛ قال ابن بري والمشهور في رجز منظور:

لم تَأْلُ عن قَتْلاً لي

على الحِكاية أَي عن قولها قَتْلاً له أَي اقتُلوه. ثم يُدغم التنوين في

اللام فيصير في السَّمْع على ما رواه الجوهري، قال: وليس الأَمر على ما

تأَوَّله. وقاتَله مُقاتَلة وقِتالاً، قال سيبويه: وَفَّروا الحروف

كما وَفَّروها في أَفْعَلْت إِفْعالاً.

قال: والتَّقْتال القَتْل وهو بناء موضوع للتَّكثير كأَنك قلت في

فَعَلْت فَعَّلْت، وليس هو مصدر فَعَّلْت، ولكن لما أَردت التَّكْثير بَنَيْت

المصدر على هذا كما بنيت فَعَّلْت على فَعَلْت. وقتَّلوا تقْتيلاً: شدِّد

للكثرة. والمُقاتَلة: القتال؛ وقد قاتَله قِتالاً وقِيتالاً، وهو من كلام

العرب، وكذلك المُقاتَل؛ قال كعب بن مالك:

أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً،

وأَنجو إِذا عُمَّ الجَبانُ من الكَرْب

وقال زيد الخيل:

أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً،

وأَنجُو إِذا لم يَنْجُ إِلا المُكَيّس

والمُقاتِلة: الذين يَلُون القِتال، بكسر التاء، وفي الصحاح: القوم

الذين يَصْلحون للقتال. وقوله تعالى: قاتَلهم الله أَنَّى يؤفَكُون؛ أَي

لَعَنَهم أَنَّى يُصْرَفون، وليس هذا بمعنى القِتال الذي هو من المُقاتلة

والمحاربة بين اثنين. وقال الفراء في قوله تعالى: قُتِل الإِنسان ما

أَكْفَره؛ معناه لُعِن الإِنسان، وقاتَله الله لعَنه الله؛ وقال أَبو عبيدة:

معنى قاتَلَ الله فلاناً قَتَله. ويقال: قاتَل الله فلاناً أَي عاداه. وفي

الحديث: قاتَل الله اليهود أَي قَتَلَهُم الله، وقيل: لعَنهم الله، وقيل:

عاداهم، قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أَحد هذه

المعاني، قال: وقد يرد بمعنى التعجب من الشيء كقولهم: تَرِبَتْ يداه، قال: وقد

ترد ولا يراد بها وُقوعُ الأَمر، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قاتَل

الله سَمُرة؛ وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يكون بين اثنين في الغالب، وقد يرد من

الواحد كسافرْت وطارَقْت النعْل. وفي حديث المارّ بين يدي المُصَلِّي:

قاتِلْه فإِنه شيطان أَي دافِعْه عن قِبْلَتِك، وليس كل قِتال بمعنى القَتْل.

وفي حديث السَّقِيفة: قَتَلَ الله سعداً فإِنه صاحب فتنة وشرٍّ أَي دفع

الله شرَّه كأَنه إِشارة إِلى ما كان منه في حديث الإِفْك، والله أَعلم؛

وفي رواية: أَن عمر قال يوم السَّقِيفة اقْتُلوا سعداً قَتَله الله أَي

اجعلوه كمن قُتِل واحْسِبُوه في عِدادمَنْ مات وهلك، ولا تَعْتَدُّوا

بمَشْهَده ولا تُعَرِّجوا على قوله. وفي حديث عمر أَيضاً: مَنْ دَعا إِلى

إِمارة فسِه أَو غيره من المسلمين فاقتلوه أَي اجعلوه كمن قُتِلَ ومات بأَن

لا تَقْبَلوا له قولاً ولا تُقِيموا له دعوة، وكذلك الحديث الآخر: إِذا

بُويِع لخَلِيفتين فاقتلوا الأَخير منهما أَي أَبْطِلوا دعوته واجعلوه

كمَنْ قد مات.

وفي الحديث: على المُقْتَتِلِين أَن يَنْحَجِزوا الأَوْلى فالأَوْلى،

وإِن كانت امرأَة؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي معناه أَن يَكُفُّوا عن

القَتْل مثل أَن يُقْتَل رجل له وَرَثة فأَيهم عفا سقط القَوَدُ، والأَوْلى

هو الأَقرب والأَدنى من ورثة القتيل، ومعنى المُقْتَتِلِين أَن يطلُب

أَولياء القَتِيل القَوَد فيمتنع القَتَلة فينشأ بينهم القِتال من أَجله،

فهو جمع مُقْتَتِل، اسم فاعل من اقْتَتَل، ويحتمل أَن تكون الرواية بنصب

التاءين على المفعول؛ يقال: اقْتُتِل، فهو مُقْتَتَل، غير أَن هذا إِنما

يكثر استعماله فيمن قَتَله الحُبُّ؛ قال ابن الأَثير: وهذا حديث مشكل

اختلف فيه أَقوال العلماء فقيل: إِنه في المُقْتَتِلِين من أَهل القِبْلة على

التأْويل فإِن البَصائر ربما أَدْرَكت بعضَهم فاحتاج إِلى الانصراف من

مَقامه المذموم إِلى المحمود، فإِذا لم يجد طريقاً يمرُّ فيه إِليه بقي في

مكانه الأَول فعسى أَن يُقْتَل فيه، فأُمِرُوا بما في هذا الحديث، وقيل:

إِنه يدخل فيه أَيضاً المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالهم أَهل الحرب،

إِذ قد يجوز أَن يَطْرأَ عليهم مَنْ معه العذر الذي أُبِيح لهم الانصراف

عن قِتاله إِلى فِئة المسلمين التي يَتَقَوَّون بها على عدوِّهم، أَو

يصيروا إِلى قوم من المسلمين يَقْوَون بهم على قِتال عدوِّهم فيقاتِلونهم

معهم. ويقال: قُتِل الرجل، فإِن كان قَتَله العِشْق أَو الجِنُّ قيل

اقْتُتِل. ابن سيده: اقْتُتِل فلان قتله عشق النساء أَو قَتَله الجِنُّ، وكذلك

اقْتَتَلَتْه النساء، لا يقال في هذين إِلا اقْتُتِل. أَبو زيد:

اقْتُتِل جُنَّ، واقْتَتَله الجِنُّ خُبِل، واقْتُتِل الرجل إِذا عَشِق عِشْقاً

مُبَرِّحاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ما امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه،

بِلا إِحْنةٍ بين النُّفوس، ولا ذَحْل

هذا قول أَبي عبيد؛ وقد قالوا قَتَله الجِنّ وزعموا أَن هذا البيت:

قَتَلْنا سَيِّد الخَزْرَ

ج سعدَ بْنَ عُباده

إِنما هو للجنّ. والقِتْلة: الحالة من ذلك كله. وفي الحديث: أَعَفُّ

الناس قِتْلَةً أَهلُ الإِيمان؛ القِتْلة، بالكسر: الحالة من القَتْل،

وبفتحها المرَّة منه، وقد تكرر في الحديث ويفهَم المراد بهما من سياق اللفظ.

ومَقاتِل الإِنسان: المواضع التي إِذا أُصيبت منه قَتَلَتْه، واحدها

مَقْتَل. وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي المجيب: لا والذي أَتَّقِيه إِلا

بمَقْتَلِه

(* قوله «والذي أتقيه إلا بمقتله» هكذا في الأصل) أَي كل موضع مني

مَقْتَل بأَيِّ شيءٍ شاء أَن ينزِل قَتْلي أَنزله، وأَضاف المَقْتَل إِلى

الله لأَن الإِنسان كله مِلْك لله عز وجل، فمَقاتِله ملك له.

وقالوا في المَثل: قَتَلَتْ أَرْضٌ جاهلَها وقَتَّلَ أَرضاً عالِمُها.

قال أَبو عبيدة: من أَمثالهم في المعرفة وحمدِهم إِياها قولُهم قَتَّل

أَرضاً عالمُها وقَتَلت أَرضٌ جاهلها، قال: قولهم قتَّل ذلك من قولهم فلان

مُقَتَّل مُضَرَّس، وقالوا قَتَله عِلْماً على المَثل أَيضاً، وقَتَلْت

الشيء خُبْراً. قال تعالى: وما قَتَلوه يَقِيناً بل رفعه الله إِليه؛ أَي

لم يُحيطوا به عِلْماً، وقال الفراء: الهاء ههنا للعلم كما تقول قَتَلْتُه

علماً وقَتَلْتَه يقيناً للرأْي والحديث، وأَما الهاء في قوله: وما

قَتَلوه وما صَلَبوه، فهو ههنا لعيسى، عليه الصلاة والسلام؛ وقال الزجاج:

المعنى ما قَتَلوا علْمَهم يقيناً كما تقول أَنا أَقْتُل الشيء علماً

تأْويله أَي أَعْلم علماً تامًّا. ابن السكيت: يقال هو قاتِل الشَّتَوات أَي

يُطعِم فيها ويُدْفِيءُ الناس، والعرب تقول للرجل الذي قد جرَّب الأُمور:

هو مُعاوِد السَّقْي سقى صَيِّباً. وقَتَل غَليلَه: سقاه فزال غَليلُه

بالرِّيِّ، مثل بما تقدم؛ عن ابن الأَعرابي.

والقِتْل، بالكسر: العدوُّ؛ قال:

واغْتِرابي عن عامِر بن

لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرة الأَقْتال

الأَقتال: الأَعداء، واحدهم قِتْل وهم الأَقْران؛ قال ابن بري: البيت

لابن قيس الرُّقَيّات، ولُؤَي بالهمز تصغير اللأْيِ، وهو الثور الوحشيُّ.

والقَتالُ والكَتَالُ: الكِدْنة والغِلْظ، فإِذا قيل ناقة نَقِيَّة

القَتال فإِنما يريد أَنها، وإِن هُزِلت، فإِن عملَها باقٍ؛ قال ابن

مقبل:ذعرْت بِجَوْس نَهْبَلَةٍ قِذَافٍ

من العِيدِيِّ باقِية القَتَال

والقِتْل: القِرْن في قِتال وغيره. وهما قِتْلان أَي مِثْلان وحَِتْنان.

وقِتْل الرجل: نظيرة وابنُ عمه. وإِنه لقِتْل شرٍّ أَي عالم به، والجمع

من ذلك كله أَقْتال.

ورجل مُقَتَّل: مجرِّب للأُمور. أَبو عمرو: المجرِّبُ والمُجَرَّس

والمُقَتَّل كله الذي جرَّب الأُمور وعرفها. وقَتَل الخمر قَتْلاً: مزجها

فأَزال بذلك حِدَّتها؛ قال الأَخطل:

فقلتُ: اقْتُلوها عنكُم بمِزاجِها،

وحُبَّ بها مَقْتولة، حين تُقْتَل

وقال حسان:

إِنَّ التي عاطَيْتَني فَرَدَدْتُها

قُتِلَتْ، قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل

قوله قُتِلْتَ دعاء عليه أَي قَتَلك الله لِمَ مزجتها؛ وقول دكين:

أُسْقَى بَراوُوقِ الشَّباب الخاضِلِ،

أُسْقَى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ

أَي من الخُمور المَقْتولة بالمَزْج القَواتِل بحدَّتها وإِسكارها.

وتَقَتَّل الرجل للمرأَة: خضَع. ورجل مُقَتَّل أَي مُذَلَّل قَتَله

العشق. وقلْب مُقَتَّل: قُتِل عشقاً، وقيل مذلَّل بالحب؛ وقال أَبو الهيثم في

قوله:

بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّل

(* هذا البيت لامرئ القيس من معلقته، وصدره:

وما ذَرَفَت عيناك إلا لتضربي)

قال: المُقَتَّل العَوْد المُضَرَّس بذلك الفعل كالناقة المُقَتَّلة

المُذَلَّلة لعمل من الأَعمال وقد رِيضت وذُلِّلَتْ وعُوِّدت؛ قال: ومن ذلك

قيل للخمر مَقْتولة إِذا مُزِجت بالماء حتى ذهبت شدَّتها فصار رِياضة

لها. والمُقَتَّل: المَكْدود بالعمل المُذَلَّلُ. وجمل مُقَتَّل: ذَلول؛ قال

زهير:

كأَنَّ عَيْنيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ،

من النواضِحِ، تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا

واسْتَقْتَل أَي اسْتَمات. التهذيب: المُقَتَّل من الدواب الذي ذَلَّ

ومَرَن على العمل. وناقة مُقَتَّلة: مذللة. وتَقَتَّلَت المرأَةُ للرجل:

تزينت. وتَقَتَّلت: مشت مِشْية حسنة تقلَّبت فيها وتثنَّت وتكسَّرت؛ يوصف

به العشق؛ وقال:

تَقَتّلْتِ لي، حتى إِذا ما قَتَلْتِني

تنسَّكْتِ، ما هذا بفِعْل النَّواسِكِ

قال أَبو عبيد: يقال للمرأَة هي تَقَتَّل في مِشْيتها؛ قال الأَزهري:

معناه تَدَلُّلها واخْتيالها.

واسْتَقْتَل في الأَمر: جدَّ فيه. وتقتَّل لحاجته: تهيَّأ وجدَّ.

والقَتَال: النَّفْس، وقيل بقيَّتها؛ قال ذو الرمة:

أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَني، وبيننا

مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتَالُها،

أُحَدِّثُ عنكِ النَّفْسَ حتى كأَنني

أُناجِيكِ من قُرْبٍ، فيَنْصاحُ بالُها؟

ونَحْلاً: جمع ناحِل، تقول منه قَتْله كما تقول صَدرَه ورأَسَه

وفَأَدَه. والقَتَال: الجسمُ واللحمُ، وقيل: القَتال بقيَّة الجسم. وقال في موضع

آخر: العُجُوس مَشْيُ العَجَاساء وهي الناقة السمينة تتأَخَّر عن النُّوق

لثِقَل قَتالها، وقَتالُها شحمُها ولحمُها. ودابة ذات قَتال: مستوية

الخَلْق وَثِيقة. وبقي منه قَتَال إِذا بقي منه بعد الهُزال غِلَظ

أَلواح.وامرأَة قَتُول أَي قاتلة؛ وقال مدرك بن حصين:

قَتُول بعَيْنَيْها رَمَتْكَ، وإِنما

سِهامُ الغَواني القاتِلاتُ عُيونُها

والقَتُول وقَتْلَة: اسمان؛ وإِياها عنى الأَعشى بقوله:

شاقَتْك مَنْ قَتْلَة أَطْلالُها،

بالشَّطِّ فالوُِتْر إِلى حاجِرِ

والقَتَّال الكِلابي: من شُعَرائهم.

باب القاف والتاء واللام معهما ق ت ل، ق ل ت يستعملان فقط

قتل: وقول الله- عز وجل-: قاتَلَهُمُ اللَّهُ*

أي لعنهم. وقوم أقتال أي أهل الوتر والترة، من قول الأعشى:

وأسرى من معشر أقتال

أي أعداء ذوي ترات. وقلب مُقَتَّلٌ أي قُتِلَ عشقاً. وتَقَتَّلَتِ الجارية للفتى: (تَزَيَّنَتْ ومَشَت مِشيةً حسنةً تقلبتْ فيها وتثنتْ وتكسرتْ) يوصف به العشق، قال:

تَقَتَّلتِ لي، حتى إذا ما قَتَلْتِني ... تَنَسِّكْتِ، ما هذا بفعل النَّواسِكِ

والقَتْلُ معروف، يقال: قَتَلَه إذا أماته بضرب أو جرح أو علة. والمنية قاتِلةُ. وأقتَلْتُ فلاناً: عرضته للقَتْل، قال مالك بن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد: سيف الله أقتلتني أي سيَقْتُلُني من أجلك، فقتله وتزوجها. والمُقَتَّلُ من الدواب: ما ذل ومرن على العمل.

قلت: القَلْتُ: حفرة يحفرها ماء واشل يقطر من جبل على حجر فيوقب فيه على مر الأحقاب وَقْبةً مستديرة، وكذلك إن كان في الأرض الصلبة فهو قلت كقَلْتِ العين وهو وَقْبَتُها. والقَلْتُ: نقرة تحت الإبهام. وقَلْتُ الثريدة: أنقوعتها. وناقة مِقلاتٌ، وبها قَلَتٌ، وقد أقلَتَتْ فهي مُقْلِتٌ، وهي التي تضع واحداً ثم يَقَلتُ رحمها فلا تحمل. وامرأة مِقْلاتٌ: ليس لها إلا ولد واحد، ونسوة مَقاليتُ، قال:

وأم الصقر مقلات نزور

قول

Entries on قول in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
القول: هو اللفظ المركب في القضية الملفوظة، أو المفهوم المركب العقلي في القضية المعقولة.

القول بموجب العلة: هو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف، فيقال: هذا قول بموجب العلة، أي تسليم دليل المعلل مع بقاء الخلاف، مثاله قول الشافعي، رحمه الله، كما شرط تعيين أصل الصوم شرط تعيين وصفه؛ مستدلًا بأن معنى العبادة، كما هو معتبر في الأصل معتبر في الوصف، بجامع أن كل واحد منهما مأمور به، فنقول: هذا الاستدلال فاسد؛ لأنا نقول: سلمنا أن تعيين صوم رمضان لا بد منه، ولكن هذا التعيين مما يحصل بنية مطلق الصوم، فلا يحتاج إلى تعيين الوصف تصريحًا، وهذا القول بموجب العلة؛ لأن الشافعي ألزمنا بتعليله اشتراط نية التعيين، ونحن ألزمنا بموجب تعليله حيث شرطنا نية التعيين، لكن لما جعلنا الإطلاق تعيينًا بقي الخلاف بحاله.
(ق و ل) : (قَالَ بِيَدَيْهِ) عَلَى الْحَائِطِ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِيَدَيْهِ فِي مُقَدَّمِ الْخُفِّ إلَى السَّاقِ» وَقَوْلُهُ (الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ) أَيْ أَتَظُنُّونَ بِهِنَّ الْخَيْرَ (وَالْقَوْلُ) بِمَعْنَى الظَّنِّ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ.
ق و ل

رجل قؤول ومقولٌ: منطيق، وقولةٌ وتقوالة وقوّالة: كثير القول، وسمعت مقاله ومقالته ومقالاتهم وأقاويلهم. وكثر القيل والقال. وانتشرت له في الناس قالةٌ. وقولتني ما لم أقل. وفي الحديث: " ما قالته لكن قوّلته ". وله مقولٌ من المقاول الفصاح: لسان. وهو مقولٌ من مقاول حمير ومقاولتهم، وقيلٌ من أقوالهم وأقيالهم. واقتال قولاً: اجترّه إلى نفسه من خير أو شرّ. واقتال عليه: احتكم.

ومن المجاز: قال بيده: أهوى بها، وقال برأسه: أشار، وقال الحائط فسقط: مال، وهذا قول فلان: رأيه ومذهبه. قوال أبو النجم:

غيثاً إذا جئت إليه قاصداً ... ترجو الغنى وترهب الشدائدا

قال لك الطير تقدّم راشدا

وقال آخر:

إذ قالت الأنساع للبطن الحق
ق و ل : قَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَمَقَالًا وَمَقَالَةً وَالْقَالُ وَالْقِيلُ اسْمَانِ مِنْهُ لَا مَصْدَرَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُعْرَبَانِ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ.
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هُمَا فِي الْأَصْلِ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ جُعِلَا اسْمَيْنِ وَاسْتُعْمِلَا اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَأُبْقِيَ فَتْحُهُمَا لِيَدُلَّ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ
قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قِيلَ وَقَالَ» بِالْفَتْحِ وَحَدِيثٌ مَقُولٌ عَلَى النَّقْصِ وَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى زَيْدٍ مَا لَمْ يَقُلْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

وَالْقَوَّالُ بِالتَّشْدِيدِ الْمُغَنِّي وَقَاوَلَهُ فِي أَمْرِهِ مُقَاوَلَةً مِثْلُ جَادَلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمِقْوَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الرَّئِيسُ وَهُوَ دُونَ الْمَلِكِ وَالْجَمْعُ مَقَاوِلُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْمِقْوَلُ اللِّسَانُ. 
ق و ل: (قَالَ) يَقُولُ (قَوْلًا) وَ (قَوْلَةً) وَ (مَقَالًا) وَ (مَقَالَةً) . وَيُقَالُ: كَثُرَ (الْقِيلُ) وَ (الْقَالُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ» وَهُمَا اسْمَانِ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ» وَكَذَا (الْقَالَةُ) يُقَالُ: كَثُرَتْ قَالَةُ النَّاسِ. وَأَصْلُ قُلْتُ قَوَلْتُ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ. وَرَجُلٌ (قَوُولٌ) وَقَوْمٌ (قُوُلٌ) مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ. وَرَجُلٌ (مِقْوَلٌ) وَ (مِقْوَالٌ) وَ (قُوَلَةٌ) وَ (قَوَّالٌ) وَ (تِقْوَالَةٌ) عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَيْ لَسِنٌ كَثِيرُ (الْقَوْلِ) . وَ (الْمِقْوَلُ) أَيْضًا اللِّسَانُ. وَ (الْقُوَّلُ) جَمْعُ قَائِلٍ كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَيُقَالُ: (قَوَّلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ (تَقْوِيلًا) وَ (أَقْوَلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ أَيِ ادَّعَاهُ عَلَيْهِ. وَ (تَقَوَّلَ) عَلَيْهِ كَذِبَ عَلَيْهِ. وَاقْتَالَ عَلَيْهِ تَحَكَّمَ. وَ (قَاوَلَهُ) فِي أَمْرِهِ وَ (تَقَاوَلَا) أَيْ تَفَاوَضَا. وَجَاءَ (اقْتَالَ) بِمَعْنَى قَالَ. 
قول
القَوْلُ: الكَلامُ، قال يَقُولُ فهو قائلٌ، والمَفْعُولُ به: مَقُوْلٌ. والمِقْوَلُ: اللَسانُ. ورَجُل تِقْوَالة: أي منْطِيْق. والقَوّالُ والقَوّالةُ: الكثيرُ القَوْلِ. ويقولون: أنا قالُ هذه الكلمةِ: أي قائلُها. وقد، قِيْلَ وقُوْلَ، ويُنْشَدُ:
وهْوَ إذا ما قُوْلَ هَلْ من رافِدِ
وقَوْلُهم: قلْنا به: أي وَقَعْنَا به فَقَتَلْناه.
وإنه لابْنُ قَوْلٍ وأقْوَالٍ: إذا كانَ ذا كلام ولسانٍ جيِّدٍ.
والتَّقَول: في الباطِل والكَذِب.
واقْتَالَ قَوْلاً: أي اجْتَرَّ إلى نَفْسِه قَوْلاً من خَيْرٍ أو شَر.
والقالَةُ القَبِيْحَةُ: بمعنى القائلة للقَوْلِ الفاشي في الناس.
والقِيْلُ: من القَوْلِ أيضاً. وقيل: القالُ الابْتِدَاءُ والقِيْلُ الجَوَابُ.
ويقولون: أقَلْتَني ما لم أقُلْه وأقْوَلْتَني وقَوَّلْتَني: أي قُلْتَ عَلَي ما لم أقلْه.
وإذا أنْطَقْتَه قُلْتَ: أقْوَلْتُه. وأقْوَلْتَني: جَعَلْتَ لي مَقَالاً.
والمِقْوَلُ: القَيْلُ، والجميع المَقَاوِلَةُ، وهم الأقْوَالُ والأقْيَال.
والقِيْلاَنُ: جَمْعُ القالِ للخَشَبَةِ التي يُضْرَبُ بها الكُرَةُ، من قَوْله:
وأنَا في الضُّرّابِ قِيْلانَ القُلَهْ
والقالُ والمِقْلاةُ: واحِدٌ ويُقال: اقْتَالُوها عن آخِرِها: أي اخْتَارُوْها.
واقْتَالَ الرَّجُل على صاحِبِه: أي احْتَكَمَ عليه، فهو يَقْتالُ عليه.
والقالُ: القَوْلُ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " ذلك عِيْسى بنُ مَرْيَمَ قالُ الحَق ": أي قَوْلُه.
[قول] قال يقول قولاً، وقَوْلَةً، ومَقالاً، ومقالَةً. ويقال: كَثُرَ القيلُ والقالُ. وفي الحديث: " نَهى عن قيلٍ وقالٍ " وهما اسمان. وفي حرفِ عبد الله: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذى فيه يَمتَرون) وكذلك القالَةُ، يقال: كَثُرَت قالَةُ الناس. وأصلُ قلتُ قَوَلْتُ بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يَتَعدَّى . ورجلٌ قؤول وقوم قول، مثل صبور وصبر. وإن شئت سكنت الواو. ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، عن الكسائي، أي لَسِنٌ كثير القَوْلِ. والمِقْوَلُ: اللسان. والمِقْوَلُ: القَيْلُ بلغةِ أهل اليمن، والجمع المقاول. قال لبيد لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا والقيل: ملك من ملوكِ حِمْيَر دونَ الملك الأعظم، والمرأةُ قَيْلَةٌ، وأصله قَيِّلٌ بالتشديد، كأنه الذي له قَوْلٌ، أي يَنْفُذُ قولُهُ، والجمع أقْوالٌ وأقْيالٌ أيضاً، ومن جمعه على أقْيالٍ لم يجعلِ الواحد منه مشدّداً. والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع، قال رؤبة:

وقول إلاده فلاده * الاصمعي: القال: الخشبة التى تضرب بها القلة. وأنشد: كأن نزو فراخ الهام بينهم نزو القلات قلاها قال قالينا ويقال: قَوَّلْتَني ما لم أقلْ، وأقْوَلْتَني ما لم أقُلْ، أي ادَّعَيْتَهُ على. وتقول عليه، أي كذب عليه. واقتالَ عليه: تحَكَّمَ. وقال : ومَنْزِلَةٌ في دار صدْقٍ وغِبْطَةٍ وما اقتالَ من حُكْمٍ عليَّ طَبيبُ وقاوَلْتُهُ في أمره وتَقاوَلْنا، أي تفاوضنا. وقول لبيد: وإن الله نافلة تقاه ولا يقتالها إلا السعيد أي: ولا يقولها. والعرب تجرى تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظن في العمل. قال الراجز : متى تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما فنصب القلص كما تنتصب بالظن. وقال آخر :

علام تقول الرمح يثقل عاتقي * وقال آخر  أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن، فيعدونه إلى مفعولين. فعلى مذهبهم يجوز فتح إن بعد القول.

قول

1 قَالَ

. The objective complement of قال, meaning He said, or what is termed مَقُولُ القَوْلِ, must be a complete proposition, or a word signifying at least one complete proposition, as كَلَامًا; or a word signifying a command or the like; or a word significant of a sound, termed إِسْمُ صَوْتٍ: it may be a verb; but cannot be an inf. n., as عِبَادَةٌ. (Gr.) [This is what is meant where] it is said in the Keshsháf, العِبَادَةُ لا تُقَالُ. (Kull, p. 327.) b2: قَالَ لَهُ signifies خَاطَبَ له: قال عَنْهُ, رَوَى عنه: قال عَلَيْهِ, اِفْتَرَى

عليه: قال بِهِ, حَكَمَ به: and قال فيه, اِجْتَهَدَ فِيهِ. (Marg. note in Additions to a copy of the KT.) b3: قَالَ فِيهِ فَمَا اتَّرَكَ, i. e. اِجْتَهَدَ فِيهِ: see تَرَكَ. b4: قَالَ عَلَيْهِ, aor. قَوُلَ

, He lied, or said what was false, against him. (TA in art. تلو.) See تَقَوَّلَ. b5: قَالَ فِيهِ and عَنْهُ He said of him, or it, such a thing. b6: قَالَ بِكَذَا He asserted his belief in such a thing, as a doctrine or the like: a well-known meaning. b7: قَالَتِ العَيْنَانِ The eyes made a sign [as though saying...]. (TA.) b8: قَالَ بِرَأْسِهِ He made a sign with his head: (TA:) or a motion. (Ham, p. 242.) b9: قَالَ بِيَدِهِ He took [with his hand]. (TA.) b10: قَالَ بِرِجْلِهِ He walked, or struck [with his leg, or foot]. (TA.) b11: قَالَ بِثَوْبِهِ He raised his garment. (TA.) b12: قَالَ بِالمَآءِ عَلَى يَدِهِ He poured the water on his arm or hand. (TA.) b13: قَالَ فِيهِ He spoke against him; vituperated him. b14: قَالَ شِعْرًا lit., He said, or spoke, or put forth, or uttered, or gave utterance to, or recited, poetry; he spoke in verse; he poetized, or versified. b15: قَالَ He made a sign; syn. أَوْمَأَ. (Ham, p. 601, where see other meanings: see also p. 242 of the same: and see Mgh.) قَالَ بِيَدِهِ [He made a sign with his hand, meaning to say...]. (A trad. cited voce حَطَّ; and another voce حَرَّفَ.) Also, He struck his hand upon a thing. (Mgh.) See an ex. voce. أَشْرَبَ.5 تَقَوَّلَ عَلَيْهِ He lied against him. (Har, p. 256.) 8 اِقْتَالَ عَلَيْهِ

, (S,) or عَلَيْهِمْ, (K,) i. q. تَحَكَّمَ, (S,) or اِحْتَكَمَ. (K.) See مُؤْتَالٌ.

قَوْلٌ A saying; something said: and speech, or diction. b2: صَعُبَ عَلَيْهِ القَوْلُ [Diction, or speech, was, or became, difficult to him]. (K in art. جبل.) قَيْلٌ and ↓ مِقْوَلٌ: see زَعِيمٌ.

قِيلٌ

: see exs. voce أَصْبَحَ and voce صِرَّى. b2: قِيلَةٌ [A saying]. (M, art. أبد.) قَالَةٌ

: see فُوَّهَةٌ, near the end.

قَوَّالٌ

, &c., Good in speech: or loquacious; or copious in speech; chaste, or perspicuous, in speech; and eloquent. (K.) b2: إِبْنُ أَقْوَالٍ

The man who talks much. (TA in art. بنى.) مَقُولُ القَوْلِ The thing said: as كَذَا in the phrases قَالَ كَذَا and يُقَالُ كَذَا. See قَالَ.

مِقْوَلٌ

: see قَيْلٌ.

المَقُولَاتُ العَشْرُ

, in logic, The Ten Predicaments, or Categories; namely, الجَوْهَرُ Substance, الكَمُّ Quantity, الكَيْفُ Quality, الإِضَافَةُ Relation, الأَيْنُ Place, or where, المَتَى

Time, or when, الوَضْعُ Collocation, or posture, المِلْكُ Possession, or having, الفِعْلُ Action, or doing, and الإِنْفِعَالُ Passion, or suffering.

قول


قَالَ (و)(n. ac. قَوْلقَال []
قَوْلَة
قِيْل [ ]مَقَال []
مَقَالَة [] )
a. Said; spoke; uttered, pronounced.
b. [La], Spoke to, addressed, accosted.
c. [Bi], Professed, held, maintained, asserted; preached (
doctrine, opinion ).
d. ['An], Related, told about; repeated from.
e. ['Ala], Spoke against, maligned.
f. [Fī], Expressed, stated, declared his opinion about.
g. [Bi], Nodded ( his head ).
h. Thought, believed.
i. [pass.

قِيْلَ ]
a. It is said, reported; they say.
j. [Bi], Hit, struck.
k. [Bi], Slew.
قَوَّلَa. Pretended he had heard say; imputed to.

قَاْوَلَa. Conversed with, conferred, consulted with; discussed
argued, disputed with.
b. [ coll. ], Bargained with.

أَقْوَلَ
(a. ا
or
و )
see II
تَقَوَّلَ
a. ['Ala], Stated to have said; slandered, maligned.

تَقَاْوَلَa. Conversed, talked together.

إِقْتَوَلَ
a. ['Ala], Exercised authority over.
b. Chose, selected.

قَوْل (pl.
أَقْوَاْلقَاوِيْل [] )
a. Word; saying; sentence; maxim; opinion.

قَالa. Talk; words.
b. [art.], Small talk, gossip; report, rumour.
قَوْلَة []
a. see 1
قَالَة []
a. see 1
قَوْلِيَّة []
a. Crowd, assembly.
b. [ coll. ], A saying.

قِيْلa. see 1A
قُوَلَة []
a. Talkative, garrulous; chatterer, clacker;
scandalmonger.
b. Eloquent.
c. Conversationalist.

مَقَال []
a. see 1
مَقَالَة []
a. see 1b. Treatise.
c. Chapter.

مَقُوْل []
a. see N. P.
I
مِقْوَل [] (pl.
مَقَاْوِلُ)
a. Tongue.
b. Eloquent; speaker, orator.
قَائِل [] (pl.
قَالَة []
قُوَّل [ 11 ]
قُيَّل []
قُؤُوْل [] )
a. Sayer; speaker; talker.

قَوُوْل
قَؤُوْل []
a. see 9t
قَوَّال []
قَوَّالَة []
a. see 9t
مِقْوَال []
a. see 9t
مَقْوُوْل [ N.
P.
a. I], Said; spoken; told.
b. Word; saying.

مُقَْاوَلَة [ N.
Ac.
قَاْوَلَ
(قِوْل)]
a. Conversation; talk; intercourse.
b. Conference; discussion.

تَقَوُّل [ N.
Ac.
a. V], Talk; chatter, gossip; scandal.

تِقْوَلَة تِقْوَالَة
a. see 9t
القَال والقِيْل
a. Gossip, chatter, sayings.

قَوْلَنْج
G.
a. Colic.
(قول) - في الحديث: "قُولُوا بقَولِكم أو بِبَعْضِ قَولِكم ولَا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشَّيطانُ"
قيل: أي قُولُوا بقَولِ أهْلِ دينِكم ومِلَّتِكم.
: أي ادْعُوني رَسُولًا وَنَبِيًّا، كما سَمَّاني الله عزّ وجلّ، ولا تُسَمُّوني سَيّدًا، كما تُسَمُّون رُؤَساءكم، ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحَدهم الذين يَسُودُونَكُم في أسباب الدُّنيا.
وقولُه: "بعْضِ قولِكم" يريد: عُوا بَعضَ قَوْلِكم، يَعني الاقْتِصادَ في المقَالِ ؛ لأنّهم كانوا يَحسبُون أنّ السِّيادةَ بالنُّبوة كَهِىَ بأسبَابِ الدُّنيا.
- في الحديث: "فقال بثَوْبِه هَكذَا"
- وفي حديثٍ آخَرَ: "فَقال بالماءِ على يَدِه" - وفي حديثٍ: "وهو قَائِلُ السُّقْيَا "
حكى أنّ أبَا عُمَر غُلام ثَعلب قال في كتاب اليَاقُوتَةِ عن ابن الأَنبارىّ، قال: تَقُولُ العَربُ: قال: بمعنى تكَلَّم، وقال: أقْبَل، وقال: مال، وقال: ضرَبَ وقال: اسْتَراحَ، وقال: غَلَبَ، وقال كذَا: أي تَكَلَّم بِهِ.
وقال غَيرُه: العَرَبُ تَجعلُ القَولَ: عبَارةً عن جمِيع الأَفعال، نحو قال بِرِجْلِه فَمَشَى، وقال بيَدِه فأخَذَ، وأنشَدَ:
* فقالت له العَينانِ سَمْعًا وطاعةً *
: أي أَوْمَأَتْ؛ وذلك على المَجَازِ والتَّوْسِعةِ في الكَلامِ.
- كما رُوِىَ في حَديثِ السَّهْوِ في الصّلاةِ: "أنَّه قال: ما يَقُولُ ذُو اليَدَيْن؟ قَالُوا: صَدَقَ"
وفي رِوَايةِ حَمَّاد بن زيد، عن أَيُّوبَ: "أَنَّهم أَوْمَؤُوا "
: أي نَعَم، يَدلّ ذلك على أَنّ رِواية من رَوى "أَنَّهم قالوا: نَعَم" إنَّما هو على المجَازِ، كما يُقَال: قُلتُ بِيَدِي وبِرَأْسي.
- وفي الحديث: "سُبْحَانَ مَن تَعَطَّفَ بالعِزِّ وقَالَ به"
: أي أَحَبَّه واختَصَّه لِنَفْسِه وأَفْردَه. كما يُقالُ: فُلانٌ يَقُولُ بِفُلانٍ: أَي بمحبَّتِهِ وقَبُولِه، ونحو ذلك. وقيل: حَكَم به؛ فقد يُستَعملُ القَولُ في معنى الحُكْم.
وقيل: هو مِن القِيلِ؛ لأنَّه نافذُ الحُكْمِ والقَوْلِ
وقيل: استَمالَه.
كما يُقَال: قَالَ الحائِطُ: أي مالَ.
ويُقال: قُلْنَا بِه: أي أوْقَعْنَا به فقَتَلْنَاه.
- في الحديث: "نَهى عن قِيلَ وقال"
قال الجَبَّان: يُقَال: قَالَ: في الابْتِدَاء، وقيل: في الجَواب. كأَنّه نهى عن كَثْرةِ الكلَام ابْتدَاءً وجَوَابًا.
وقيل: يُحْتَمل أَن يُرِيد حِكَايَةَ أقوالِ النَاسِ، والبَحثِ عنها مِمّا لا يُجدِي خَيرًا ولا يَعنِيه، وهو من بَاب التَّجسُّسِ المنهىّ عنه.
ويُحتَملُ أن يُريدَ في أمر الدّين أن يَقُول: قيل فيه كَذا، وقال فُلانٌ كَذَا، ولا يَرجع فيه إلى ثَبَتٍ ، ولكن يُقَلّدُ ما يَسْمَعه، ولا يَحْتاط لِموْضِع اخْتِيَارِه من تلك الأَقاوِيل.
- في حديثِ جُريج: "فأَسْرَعت القَوْلِيَّةُ إلى صَومعَتِه"
قال كَعْب: اليَهودُ تُسَمِّي الغَوْغَاءَ قَوْليَّةً، وهم قَتَلَةُ الأَنبياءِ، ذَكره أبو عُمَر الزَّاهدُ في اليَاقُوتَةِ.
- في الحديث: "أَتَقُولُه مُرائِيا؟ " : أي أتَظُنُّه ، وهذا يَختصُّ بالاسْتِفهَامِ
- ونحوه: "الِبرَّ تَقولُون بهنّ؟ "
- في حديث عَليٍّ: "ماقالَتْه ولكن قُوِّلَتْه "
: أي لُقِّنَته، وأُلْقيَ على لسانها.
قول: قال: بلغني أنكم تقولون وتقولون: أي بلغني أنكم تقولون كذا وتقولون كذا (ياقوت 2: 592).
قال: فقال في دولة يديرها حائك: أي ما رأيك في دولة يديرها حائك: (عبد الواحد ص99).
قال: في معجم فوك: تقول (كذا) = هل، وترى.
قال: حدث، أخبر، روى، أنبأ (عباد 1: 296، رقم 116).
قال: ما تقلني شيء عن الآخرين: أي لا تبلغني بشيء عن الآخرين. (بوسييه).
قال: أنشد أبياتا من الشعر نظمها، وهي ضد تمثل. ففي المقري (1: 273): قال أتمثلت أم قلت قال بل قلت.
قال: قال له في ذلك: أنبه على ذلك وأبدى له ملاحظات على ذلك. وغالبا ما يقال: قيل له في ذلك أو قيل له فقط بهذا المعنى. (معجم الطرائف الثعالبي لطائف ص12، مجمع الأنهر 2: 258).
قال فيه: وجد أسبابا لنقده، اغتابه، ثلبه، عابه، انتقده، طعن فيه، قدح فيه. (بوشر).
قال الطائر: غرد. (المقدمة 3: 4069 وانظر عن هذا البيت ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 196، 197).
قال له: اعتقد به، صدق به. (بوشر) وآمن له، ايقن، استيقن. (معجم بدرون، معجم الطرائف. قال برأي: تمسك برأي، ارتأى رأيا. (بوشر).
وفي المقري (2: 521): كان لا يقول بالثلاث: أي كان لا يرى الطلاق بالثلاث.
قال بمذهب فلان: كان من أتباع مذهب فلان: (معجم الإدريسي).
قال به: كلف به، هام به، أغرم به، عشقه. (الثعالبي لطائف ص71).
قال على: افترى (محيط المحيط).
قال لفلان على: حدثه عن: كلمه عن. ففي ألف ليلة (1: 9، برسل 3: 369): الموضع الذي قال له عليه: قال له على أمر: أمره بفعله (المقري 1: 95).
قال عن فلان: روى عنه حديثا (محيط المحيط).
قال عن: تكلم عن. ففي رياض النفوس (ص57 ق): اشتر لي الحوت الذي قلت لك عنه.
قال في: اجتهد. (محيط المحيط).
قال بإحدى يديه على الأخرى: صفق بيديه، ضرب باطن إحداهما على باطن الأخرى. (معجم البلاذري).
قول: أعاد القول والكلام مرات كثيرة، ففي ألف ليلة (برسل 4: 180): قول، وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية، بما معناه: قلة مرارا وتكرارا، وقله المرة بعد المرة.
قاول: قاوله: ردد كلمات الأذان. ففي رحلة ابن جبير (ص145) في كلامه عن مؤذن: ومعه أخوات صغيران يجاوبانه ويقاولانه.
تقول: تقول كلمة: استعمل عبارة. (معجم الإدريسي).
تقول عليه قولا: ابتدعه كذبا وقال عليه مالا حقيقة له. واغتيابه، وطعن فيه. (محيط المحيط، فوك).
تقول على: لذع بكلام فيه دعابة ساخرة وهجاءــ، وتهكم وقدح. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص 12، و، ق): وذكر لي غير واحد إنه تكلم على أع = هل اغمات في مجالس فلم يصل إليه منهم إحسان فادرج في بعض مجالسه تنبيها لهم وعتبا قوله لاعبت الزمان في دست الحدثان فضربني في طرة الحرمان شاه مات فشكرت الحال إلى أهل اغمات فكلهم قال أغ مات، ومعنى أغ بلسان المصاعدة وهم البربر المجاورون مراكش وما صاقبها من البلاد فكان معنى ما تقول عليهم خذ مات أي أن الإعطاء لا يوجد منهم (في معجم البربر خذ معناها اخ).
تقاول مع: تراجع الكلام مع، تخاصم مع. (بوشر).
تقاول: تشائم، تساب، تقاذع. (ألف ليلة برسل 11: 131).
انقال: قيل. (المفضل ص 129، فوك).
قول: رأي، اعتقاد، مذهب، عقيدة، دين. (معجم الطرائف، محيط المحيط).
ما هو بقولك: ما هو برأيك (ألف ليلة برسل 4: 139).
قول: هو عند القبجاق ترتيل وغناء عربي لقراء القرآن. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 371): ثم أخذوا في الغناء يغنون بالعربي ويسمونه القول ثم بالفارسي والتركي ويسمونه الملمع.
صاحب قول: رجل صادق الوعد. (بوشر).
قولي: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك بمعنى سؤال، وهذا أخطأ من دون شك. كما ذكرت في القسم الثاني منه دون أن يذكر معناها باللاتينية.
قول: ثقب بالمزمار. (صفة مصر 13: 400).
قيل، والجمع مقاول ومقاولة (معجم أبي الفداء الحماسة ص166).
ولا يزال الجمع اقيال مستعملا عند قبائل شمر وجرب ويطلق على رؤسائهم الذين لهم الحق بالحضور في مجلس شوارهم والتصويت فيه (زيشر 22: 91 رقم 2). وفي كرتاس (ص95): وجوه المرابطين واقيالهم.
وفيه (ص188): وتلافت (تلاقت) قبائلها وتشاور رؤساؤها واقيالها.
وتستعمل كلمة اقيال مرادفة لكلمة أبطال بمعنى الشجعان والبواسل. (دي ساسي طرائف 1: 171، كوسج طرائف ص96).
قوله (بالتركية قولا): لون اغبس، لون اللبن خالطته القهوة، لون أصفر إلى البياض. (بوشر).
قوال: من ينشد الأشعار الدينية وأشعار الزهد. ففي رياض النفوس (ص52 و): فدخل المسجد نسمع بعض القوالين يقول (وذكر أشعارا في الزهد).
في (ص55) منه (في المسجد أيضا) فقال القوالون أشعارا في الزهد. (انظر ص87 ق وص96 و).
وفي كتاب الخطيب (ص 39و): قال في غرض التصوف وبلغني إنه نظمها الخ- كلفها بها القولون والمسمعون بين يديه. والصواب: كلف بها القوالون.
قوال: مغن، منشد، (عباد 1: 212، المقري 2: 168). وهي قوالة: عازفة منفردة. أو منشدة. (زيشر 22: 98 رقم 24، ص159).
قوال: شاعر متجول، شاعر جوال. (مرجريت ص218).
وهي قوالة: مرتجلة للأشعار. (هو جونيه ص102، دوماس حياة العرب ص138).
قوال: عند اليزيدية كاهن. (بكنجهام 1: 296).
قائل. قائلا: بصورة قطعية (مباحث 2 مبحث ص37، ص38 رقم 1).
أقوال: انظر الجزء الأول ص30.
تقوال: ذكرت في المفصل (ص183).
مقال: مثل سائر، قول مأثور، (فوك، السعدية النشيد السابع).
مقول: حلقة يدور فيها اللجام. (رايت ص8).
المقولات: الألفاظ الكلية، وهي التي يمكن أن تدخل محمولات في قضية: (أماري ص576، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 271، رقم 1).
مقاولة: اتفاق بين طرفين يتعهد أحدهما بأن يقوم للآخر بعمل معين باجر محدد في مدة معينة. (بوشر).
(ق ول)

القَوْل: الْكَلَام على التَّقْرِيب.

وَهُوَ عِنْد الْمُحَقق: كل لفظ قَالَ بِهِ اللِّسَان تَاما كَانَ أَو نَاقِصا.

وَاعْلَم أَن " قلت " فِي كَلَام الْعَرَب: إِنَّمَا وَقعت على أَن تحكي بهَا مَا كَانَ كلَاما لَا قولا.

يَعْنِي بالْكلَام: الْجمل، كَقَوْلِك: زيد منطلق وَقَامَ زيد.

وَيَعْنِي بالْقَوْل: الالفاظ المفردة الَّتِي يَنْبَنِي الْكَلَام مِنْهَا، كزيد، من قَوْلك: زيد منطلق، وَعَمْرو، من قَوْلك: قَامَ عَمْرو. فَأَما تجوزهم فِي تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا، فَلِأَن الِاعْتِقَاد يخفى فَلَا يعرف إِلَّا بالْقَوْل، أَو بِمَا يقوم مقَام القَوْل من شَاهد الْحَال، فَلَمَّا كَانَت لَا تظهر إِلَّا بالْقَوْل، سميت قولا، إِذْ كَانَت سَببا لَهَا، وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهَا، كَمَا يُسمى الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ ملابسا لَهُ وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهِ فَإِن قيل: فَكيف عبروا عَن الاعتقادات والآراء بالْقَوْل وَلم يعبروا عَنْهَا بالْكلَام، وَلَو سووا بَينهمَا أَو قلبوا الِاسْتِعْمَال فيهمَا كَانَ مَاذَا؟ فَالْجَوَاب: إِنَّهُم إِنَّمَا فعلوا ذَلِك م حَيْثُ كَانَ القَوْل بالاعتقاد أشبه من الْكَلَام، وَذَلِكَ أَن الِاعْتِقَاد لَا يفهم إِلَّا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْعبارَة عَنهُ، كَمَا أَن القَوْل قد لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: قَامَ، واخليته من ضمير، فَإِنَّهُ لَا يتم مَعْنَاهُ الَّذِي وضع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَله، لِأَنَّهُ إِنَّمَا وضع على أَن يفاد مَعْنَاهُ مقترنا بِمَا يسند إِلَيْهِ من الْفَاعِل و" قَامَ " هَذِه نَفسهَا قَول، وَهِي نَاقِصَة محتاجة إِلَى الْفَاعِل كاحتياج الِاعْتِقَاد إِلَى الْعبارَة عَنهُ، فَلَمَّا اشتبها عبر عَن أَحدهمَا بِصَاحِبِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك الْكَلَام، لِأَنَّهُ وضع على الِاسْتِقْلَال والاستغناء عَمَّا سواهُ.

وَالْقَوْل قد يكون من المفتقر إِلَى غَيره على مَا قدمْنَاهُ فَكَانَ بالاعتقاد الْمُحْتَاج إِلَى الْبَيَان اقْربْ، وَبِأَن يعبر بِهِ عَنهُ أليق، فاعلمه.

وَقد يسْتَعْمل القَوْل فِي غير الْإِنْسَان، قَالَ أَبُو النَّجْم:

قَالَت لَهُ الطير تقدم راشداً ... إِنَّك لَا ترجع إِلَّا حامداً وَقَالَ الآخر:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ... وحدرتا كالدر لما يثقب

وَقَالَ الراجز:

امْتَلَأَ الْحَوْض وَقَالَ قطني

وَقَالَ الآخر:

بَيْنَمَا نَحن مرتعون بفلج ... قَالَت الدلح الرواء إنيه

إنيه: صَوت رزمة السَّحَاب وحنين الرَّعْد.

وَمثله أَيْضا:

قد قَالَت الانساع للبطن الحقي

وَإِذا جَازَ أَن يُسمى الرَّأْي والاعتقاد قولا، وَإِن لم يكن صَوتا، كَانَ تسميتهم مَا هُوَ أصوات قولا اجدر بِالْجَوَازِ، أَلا ترى أَن الطير لَهَا هدير، والحوض لَهُ غطيط، والأنساع لَهَا أطيط، والسحاب لَهُ دوِي، فَأَما قَوْله:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة

فَإِنَّهُ وَإِن لم يكن مِنْهُمَا صَوت، فَإِن الْحَال آذَنت بِأَن لَو كَانَ لَهما جارحة نطق لقالتا: سمعا وَطَاعَة.

قَالَ ابْن جني: وَقد حرر هَذَا الْموضع وأوضحه عنترة بقوله:

لَو كَانَ يدْرِي مَا المحاورة اشْتَكَى ... ولكان لَو علم الْكَلَام مكلمي

وَالْجمع: أَقْوَال. واقاويل: جمع الْجمع.

قَالَ يَقُول قولا، وقيلا وقولة ومقالا، ومقالة.

وَقيل: القَوْل فِي الْخَيْر وَالشَّر، والقال، والقيل فِي الشَّرّ خَاصَّة، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: (فقُلا لَهُ قولا لينًا) ، إِنَّمَا أَرَادَ: فقولا، فاجرى حَرَكَة اللَّام هُنَا، وَإِن كَانَت لَازِمَة، مجْراهَا إِذْ كَانَت غير لَازِمَة فِي نَحْو قَول الله تَعَالَى: (قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك) و: (قُم اللَّيْل) .

وَرجل قَائِل من قوم قَول، وَقيل، وقالة.

حكى ثَعْلَب: إِنَّهُم لقالة بِالْحَقِّ وَكَذَلِكَ: قئول وقوول. وَالْجمع: قَول وَقَول، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وَكَذَلِكَ: قَوَّال، وقوالة، من قوم قوالين، وقولة، وتقولة، وتقوالة.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: مقول، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، قَالَ وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

ومقوال: كمقول، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على النّسَب كل ذَلِك حسن القَوْل لسن.

وَالِاسْم: القالة، والقال، والقيل.

وَهُوَ ابْن اقوال، وَابْن قَوَّال: أَي جيد الْكَلَام فصيح.

واقوله مَا لم يقل، وَقَوله، كِلَاهُمَا: ادّعى عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ: أقاله مَا لم يقل، عَن اللحياني.

وَقَول مقول، ومقئول، عَن اللحياني أَيْضا، قَالَ: والإتمام لُغَة أبي الْجراح.

وَتقول قولا: ابتدعه كذبا.

وَكلمَة مقولة: قيلت مرّة بعد مرّة.

وَالْمقول: اللِّسَان.

وَالْمقول، والقيل: الْملك من مُلُوك حمير، يَقُول مَا شَاءَ فَينفذ. وَأَصله: قيل.

وَقيل: هُوَ دون الْملك الْأَعْلَى، وَالْجمع: أَقْوَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه على " أَفعَال " تَشْبِيها بفاعل " وَهُوَ الْمَقُول، وَالْجمع: مقاول، ومقاولة، دخلت الْهَاء فِيهِ على حد دُخُولهَا فِي القشاعمة.

واقتال قولا: اجتره إِلَى نَفسه.

واقتال عَلَيْهِم: احتكم. والقال: الْقلَّة، مقلوب مغير، وَهُوَ الْعود الصَّغِير، وَجمعه: قيلان، قَالَ:

وَأَنا فِي ضراب قيلان القله
[قول] فيه: إنه كتب لوائل إلى «الأقوال»، وروي: الأقيال، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر، وأصله قيول فيعل فحذفت عينه، وأقيال محمول على لفظ قيل. وفيه: إنه نهى عن «قيل» و «قال»، أي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، وقيل القال: الابتداء، والقيل: الجواب، وهذا على رواية: قيل وقال - فعلين، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته، وهو كحديث: بئس مطية الرجل «زعموا»، وعليه فلا نهى عن حكاية ما يصح ويعرف حقيقته ويسند إلى ثقة ولا ذم، وجعل أبو عبيد القال مصدرًا فهما اسمان، وقيل: أراد كثرة الكلام مبتدئًا ومجيبًا، وقيل: أراد حكاية أقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيرًا ولا يعنيه أمره. ك: أو أراد أمور الدين بأن يقول فيه من غير احتياط ودليل، أو أراد ذكر الأقوال فيه من غير بيان الأقوى، أو المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب فإنها تقسي القلوب. مف: أو هما مصدرانلقدحت فيه بوجه من الوجوه وأعيب من هذا الأمر أي ترغيب الناس إلى الخروج للقتال. وح: "فليقل" إني أحسب كذا، إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحدًا، حسيبه أي يحاسبه على عمله، وهو اعتراضية، الطيبي: هي من تتمة القول، والشرطية حال من فاعل فليقل، أي وليقل أحسب فلانًا كيت إن كان بحسب ذلك والله يعلم سره فهو يجازيه، ولا يقل: أيقن أنه محسن، والله شاهد على الجزم وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا، وقيل: لا يزكى، أي لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأنه غائب عنه. ج: "فليقل" إني صائم، مر في ص. وح: "فقالا" سبحان الله، مر في رسلكما وفي أن. وفي حاشية الجامع "ربنا لا تؤاخذنا" "قال": نعم، أي قال الله نعم.

قول: القَوْل: الكلام على الترتيب، وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به

اللسان، تامّاً كان أَو ناقصاً، تقول: قال يقول قولاً، والفاعل قائل،

والمفعول مَقُول؛ قال سيبويه: واعلم أَن قلت في كلام العرب إِنما وقعت على أَن

تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً، يعني بالكلام الجُمَل كقولك زيد منطلق

وقام زيد، ويعني بالقَوْل الأَلفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد

من قولك زيد منطلق، وعمرو من قولك قام عمرو، فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم

الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ

بالقول، أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إِلا

بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له، وكان القَوْل دليلاً عليها، كما

يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً له وكان القول دليلاً عليه، فإِن

قيل: فكيف عبَّروا عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها

بالكلام، ولو سَوَّوْا بينهما أَو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا؟ فالجواب:

أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث كان القَوْل بالاعتقاد أَشبه من الكلام، وذلك

أن الاعتقاد لا يُفْهَم إِلاَّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن القَوْل قد

لا يتمُّ معناه إِلاَّ بغيره، أَلا ترى أَنك إِذا قلت قام وأَخليته من

ضمير فإِنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله؟ لأَنه إِنما وُضِع

على أَن يُفاد معناه مقترِناً بما يسند إِليه من الفاعل، وقام هذه نفسها

قَوْل، وهي ناقصة محتاجة إِلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إِلى العبارة عنه،

فلما اشتبها من هنا عبِّر عن أَحدهما بصاحبه، وليس كذلك الكلام لأَنه

وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه، والقَوْل قد يكون من المفتقِر إِلى

غيره على ما قدَّمْناه، فكان بالاعتقاد المحتاج إِلى البيان أَقرب

وبأَنْ يعبَّر عنه أَليق، فاعلمه. وقد يستعمل القَوْل في غير الإِنسان؛ قال

أَبو النجم:

قالت له الطيرُ: تقدَّم راشدا،

إِنك لا ترجِعُ إِلا جامِدا

وقال آخر:

قالت له العينانِ: سمعاً وطاعةً،

وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب

وقال آخر:

امتلأَ الحوض وقال: قَطْني

وقال الآخر:

بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج،

قالت الدُّلَّح الرِّواءُ: إِنِيهِ

إِنِيهِ: صَوْت رَزَمة السحاب وحَنِين الرَّعْد؛ ومثله أَيضاً:

قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقِي

وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً، وإِن لم يكن صوتاً، كان

تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز، أَلا ترى أَن الطير لها

هَدِير، والحوض له غَطِيط، والأَنْساع لها أَطِيط، والسحاب له دَوِيّ؟

فأَما قوله:

قالت له العَيْنان: سَمْعاً وطاعة

فإِنه وإِن لم يكن منهما صوت، فإِن الحال آذَنَتْ بأَن لو كان لهما

جارحة نطق لقالتا سمعاً وطاعة؛ قال ابن جني: وقد حرَّر هذا الموضع وأَوضحه

عنترة بقوله:

لو كان يَدْرِي ما المْحَاورة اشْتَكى،

أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّمي

(* وفي رواية أخرى:

ولكان لو علم الكلامَ مُكَلمي)

والجمع أَقْوال، وأَقاوِيل جمع الجمع؛ قال يقول قَوْلاً وقِيلاً

وقَوْلةً ومَقالاً ومَقالةً؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة يخاطب عمر، رضي الله

عنه:تحنّنْ علَيَّ، هَداكَ المَلِيك

فإِنَّ لكلِّ مَقام مَقالا

وقيل: القَوْل في الخير والشر، والقال والقِيل في الشرِّ خاصة، ورجل

قائل من قوم قُوَّل وقُيَّل وقالةٍ. حكى ثعلب: إِنهم لَقالةٌ بالحق، وكذلك

قَؤول وقَوُول، والجمع قُوُل وقُوْل؛ الأَخيرة عن سيبويه، وكذلك قَوّال

وقَوّالةٌ من قوم قَوَّالين وقَوَلةٍ وتِقْوَلةٌ وتِقْوالةٌ؛ وحكى سيبويه

مِقْوَل، وكذلك الأُنثى بغير هاء، قال: ولا يجمع بالواو والنون لأَن

مؤَنثه لا تدخله الهاء. ومِقْوال: كمِقْول؛ قال سيبويه: هو على النسَب، كل ذلك

حسَن القَوْل لسِن، وفي الصحاح: كثير القَوْل. الجوهري: رجل قَؤُول وقوم

قُوُل مثل صَبور وصُبُر، وإِن شئت سكنت الواو. قال ابن بري: المعروف عند

أَهل العربية قَؤُول وقُوْل، بإِسكان الواو، تقول: عَوان وعُوْن الأَصل

عُوُن؛ ولا يحرك إِلا في الشعر كقول الشاعر:

تَمْنَحُه سُوُكَ الإِسْحِل

(* قوله «تمنحه إلخ» صدره كما في مادة سوك:

أغر الثنايا أحم اللثاــــــت تمنحه سوك الإِسحل).

قال: وشاهد قوله رجل قَؤُول قول كعب بن سعد الغَنَوي:

وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها،

وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَبيل

وأُعرِضُ عن مولاي، لو شئت سَبَّني،

وما كلّ حين حلمه بأَصِيل

وما أَنا، للشيء الذي ليس نافِعِي

ويَغْضَب منه صاحبي، بِقَؤُول

ولستُ بِلاقي المَرْء أَزْعُم أَنه

خليلٌ، وما قَلْبي له بخَلِيل

وامرأَة قَوَّالة: كثيرة القَوْل، والاسم القالةُ والقالُ والقِيل. ابن

شميل: يقال للرجل إِنه لَمِقْوَل إِذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان.

والتِّقْولةُ، الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته. وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ:

مِنْطِيقٌ. ويقال: كثُر القالُ والقِيلُ. الجوهري: القُوَّل جمع قائل مثل

راكِع ورُكَّع؛ قال رؤبة:

فاليوم قد نَهْنَهَني تنَهْنُهِي،

أَوَّل حلم ليس بالمُسَفَّهِ،

وقُوَّل إِلاَّ دَهٍ فَلا دَهِ

وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح. التهذيب: العرب

تقول للرجل إِذا كان ذا لسانٍ طَلِق إِنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن قِيل وقال وإِضاعةِ المال؛

قال أَبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيَّة، وذلك أَنه جعل القال

مصدراً، أَلا تراه يقول عن قِيلٍ وقالٍ كأَنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ؟ يقال على

هذا: قلتُ قَوْلاً وقِيلاً وقالاً، قال: وسمعت الكسائي يقول في قراءة

عبد الله: ذلك عيسى بنُ مريم قالَ الحقِّ الذي فيه يَمْتَرُونَ؛ فهذ من هذا

كأَنه قال: قالَ قَوْلَ الحق؛ وقال الفراء: القالُ في معنى القَوْل مثل

العَيْب والعابِ، قال: والحق في هذا الموضع يراد به الله تعالى ذِكرُه

كأَنه قال قَوْلَ اللهِ. الجوهري: وكذلك القالةُ. يقال: كثرتْ قالةُ الناس،

قال: وأَصْل قُلْتُ قَوَلْتُ، بالفتح، ولا يجوز أَن يكون بالضم لأَنه

يتعدّى. الفراء في قوله، صلى الله عليه وسلم: ونهيِه عن قِيل وقال وكثرة

السؤَال، قال: فكانتا كالاسمين، وهما منصوبتان ولو خُفِضتا على أَنهما

أُخرجتا من نية الفعل إِلى نية الأَسماء كان صواباً كقولهم: أَعْيَيْتني من

شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ قال ابن الأَثير: معنى الحديث أَنه نهَى عن فُضُول ما

يتحدَّث به المُتجالِسون من قولهم قِيلَ كذا وقال كذا، قال: وبناؤهما على

كونهما فعلين ماضيين محكيَّيْن متضمِّنين للضمير، والإِعراب على

إِجرائهما مجرى الأَسماء خِلْوَيْن من الضمير وإِدخال حرف التعريف عليهما لذلك في

قولهم القِيل والقال، وقيل: القالُ الابتداء، والقِيلُ الجواب، قال:

وهذا إِنما يصح إِذا كانت الرواية قِيل وقال على أَنهما فِعْلان، فيكون

النهي عن القَوْل بما لا يصح ولا تُعلم حقيقتُه، وهو كحديثه الآخر: بئس

مَطِيَّةُ الرجل زعموا وأَما مَنْ حكَى ما يصح وتُعْرَف حقيقتُه وأَسنده إِلى

ثِقةٍ صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذَمَّ، وقال أَبو عبيد: إِنه جعل

القال مصدراً كأَنه قال: نهى عن قيلٍ وقوْلٍ، وهذا التأْويل على أَنهما

اسمان، وقيل: أَراد النهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً ومُجيباً، وقيل: أَراد به

حكاية أَقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيراً ولا يَعْنيه أَمرُه؛

ومنه الحديث: أَلا أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس

أَي كثرة القَوْلِ وإِيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض؛

ومنه الحديث: فَفَشَتِ القالةُ بين الناس، قال: ويجوز أَن يريد به

القَوْل والحديثَ. الليث: تقول العرب كثر فيه القالُ والقِيلُ، ويقال إِن

اشتِقاقَهما من كثرة ما يقولون قال وقيل له، ويقال: بل هما اسمان مشتقان من

القَوْل، ويقال: قِيلَ على بناء فِعْل، وقُيِل على بناء فُعِل، كلاهما من

الواو ولكن الكسرة غلبت فقلبت الواو ياء، وكذلك قوله تعالى: وسِيقَ الذين

اتّقَوْا ربَّهم. الفراء: بنو أَسد يقولون قُولَ وقِيلَ بمعنى واحد؛

وأَنشد:

وابتدأَتْ غَضْبى وأُمَّ الرِّحالْ،

وقُولَ لا أَهلَ له ولا مالْ

بمعنى وقِيلَ:

وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوَّلَه ما لم يَقُل، كِلاهما: ادّعى عليه،

وكذلك أَقاله ما لم يقُل؛ عن اللحياني. قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول؛ عن

اللحياني أَيضاً، قال: والإتمام لغة أَبي الجراح. وآكَلْتَني وأَكَّلْتَني ما

لم آكُل أَي ادّعَيْته عَليَّ. قال شمر: تقول قوَّلَني فُلان حتى قلتُ

أَي علمني وأَمرني أَن أَقول، قال: قَوَّلْتَني وأَقْوَلْتَني أَي علَّمتني

ما أَقول وأَنطقتني وحَمَلْتني على القَوْل. وفي حديث سعيد بن المسيب

حين قيل له: ما تقول في عثمان وعلي، رضي الله عنهما؟ فقال: أَقول فيهما ما

قَوَّلَني الله تعالى؛ ثم قرأَ: والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر

لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان (الآية). وفي حديث علي، عليه

السلام: سمع امرأَة تندُب عمَر فقال: أَما والله ما قالتْه ولكن قُوِّلتْه

أَي لُقِّنته وعُلِّمته وأُلْقي على لسانها يعني من جانب الإِلْهام أَي

أَنه حقيق بما قالت فيه. وتَقَوَّل قَوْلاً: ابتدَعه كذِباً. وتقوَّل فلان

عليَّ باطلاً أَي قال عَليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليَّ؛ ومنه قوله

تعالى: ولو تقوَّل علينا بعضَ الأَقاويل. وكلمة مُقَوَّلة: قِيلتْ مرَّة بعد

مرَّة.

والمِقْوَل: اللسان، ويقال: إِنَّ لي مِقْوَلاً، وما يسُرُّني به

مِقْوَل، وهو لسانه. التهذيب: أَبو الهيثم في قوله تعالى: زعم الذين كفروا أَن

لن يُبْعَثوا، قال: اعلم أَنُ العرب تقول: قال إِنه وزعم أَنه، فكسروا

الأَلف في قال على الابتداء وفتحوها في زعم، لأَن زعم فِعْل واقع بها

متعدٍّ إِليها، تقول زعمت عبدَ الله قائماً، ولا تقول قلت زيداً خارجاً إِلاَّ

أَن تدخل حرفاً من حروف الاستفهام في أَوله فتقول: هل تَقُوله خارجاً،

ومتى تَقُوله فعَل كذا، وكيف تقوله صنع، وعَلامَ تَقُوله فاعلاً، فيصير

عند دخول حروف الاستفهام عليه بمنزلة الظن، وكذلك تقول: متى تَقُولني

خارجاً، وكيف تَقُولك صانعاً؟ وأَنشد:

فمتى تَقُول الدارَ تَجْمَعُنا

قال الكميت:

عَلامَ تَقُول هَمْدانَ احْتَذَتْنا

وكِنْدَة، بالقوارِصِ، مُجْلِبينا؟

والعرب تُجْري تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظنُّ في العمل؛ قال هدبة

بن خَشْرم:

متى تَقُول القُلُصَ الرَّواسِما

يُدْنِين أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما؟

فنصب القُلُص كما ينصب بالظنِّ ؛ وقال عمرو بن معديكرب:

عَلامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي،

إِذا أَنا لم أَطْعُنْ، إِذا الخيلُ كَرَّتِ؟

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

أَمَّا الرَّحِيل فدُون بعدَ غدٍ،

فمتى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا؟

قال: وبنو سليم يُجْرون متصرِّف قلت في غير الاستفهام أَيضاً مُجْرى

الظنِّ فيُعدُّونه إِلى مفعولين، فعلى مذهبهم يجوز فتح انَّ بعد القَول. وفي

الحديث: أَنه سَمِعَ صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَتَقُوله مُرائياً أَي

أَتظنُّه؟ وهو مختصٌّ بالاستفهام؛ ومنه الحديث: لمَّا أَراد أَن يعتَكِف

ورأَى الأَخْبية في المسجد فقال: البِرَّ تَقُولون بهنَّ أَي تظنُّون

وتَرَوْن أَنهنَّ أَردْنَ البِرَّ، قال: وفِعْلُ القَوْلِ إِذا كان بمعنى

الكلام لا يعمَل فيما بعده، تقول: قلْت زيد قائم، وأَقول عمرو منطلق، وبعض

العرب يُعمله فيقول قلْت زيداً قائماً، فإِن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ

أَعملته مع الاستفهام كقولك: متى تَقُول عمراً ذاهباً، وأَتَقُول زيداً

منطلقاً؟

أَبو زيد: يقال ما أَحسن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك ومَقالَك وقالَك،

خمسة أَوجُه. الليث: يقال انتشَرَت لفلان في الناس قالةٌ حسنة أَو قالةٌ

سيئة، والقالةُ تكون بمعنى قائلةٍ، والقالُ في موضع قائل؛ قال بعضهم لقصيدة:

أَنا قالُها أَي قائلُها. قال: والقالةُ القَوْلُ الفاشي في الناس.

والمِقْوَل: القَيْل بلغة أَهل اليمن؛ قال ابن سيده: المِقْوَل والقَيْل

الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما شاء، وأَصله قَيِّل؛ وقِيلَ: هو دون

الملك الأَعلى، والجمع أَقْوال. قال سيبويه: كسَّروه على أَفْعال تشبيهاً

بفاعل، وهو المِقْوَل والجمع مَقاوِل ومَقاوِلة، دخلت الهاء فيه على حدِّ

دخولها في القَشاعِمة؛ قال لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيمان عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا

والمرأَة قَيْلةٌ. قال الجوهري: أَصل قَيْل قَيِّل، بالتشديد، مثل

سَيِّد من ساد يَسُود كأَنه الذي له قَوْل أَي ينفُذ قولُه، والجمع أَقْوال

وأَقْيال أَيضاً، ومن جمَعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدَّداً؛

التهذيب: وهم الأَقْوال والأَقْيال، الواحد قَيْل، فمن قال أَقْيال بناه على

لفظ قَيْل، ومن قال أَقْوال بناه على الأَصل، وأَصله من ذوات الواو؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كتب لوائل بن حُجْر ولقومه: من

محمدٍ رسول الله إِلى الأَقْوالِ العَباهِلة، وفي رواية: إِلى الأَقْيال

العَباهِلة؛ قال أَبو عبيدة: الأَقْيال ملوك باليمن دون الملك الأَعظم،

واحدُهم قَيْل يكون ملكاً على قومه ومِخْلافِه ومَحْجَره، وقال غيره: سمي

الملك قَيْلاً لأَنه إِذا قال قولاً نفَذ قولُه؛ وقال الأَعشى فجعلهم

أَقْوالاً:

ثم دانَتْ، بَعْدُ، الرِّبابُ، وكانت

كعَذابٍ عقوبةُ الأَقْوالِ

ابن الأَثير في تفسير الحديث قال: الأَقْوال جمع قَيْل، وهو الملك

النافذ القَوْل والأَمرِ، وأَصله قَيْوِل فَيْعِل من القَوْل، حذفت عينه، قال:

ومثله أَموات في جمع ميْت مخفف ميّت، قال: وأَما أَقْيال فمحمول على لفظ

قَيْل كما قيل أَرْياح في جمع ريح، والشائع المَقِيس أَرْواح. وفي

الحديث: سبحان مَنْ تَعَطَّف العِزَّ وقال بِه: تعطَّف العِزَّ أَي اشتمل

بالعِزِّ فغلب بالعز كلَّ عزيز، وأَصله من القَيْل ينفُذ قولُه فيما يريد؛

قال ابن الأَثير: معنى وقال به أَي أَحبَّه واختصَّه لنفسه، كما يُقال:

فلان يَقُول بفلان أَي بمحبَّته واختصاصِه، وقيل: معناه حَكَم به، فإِن

القَوْل يستعمل في معنى الحُكْم. وفي الحديث: قولوا بقَوْلكم أَو بعض

قَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشيطان أَي قُولوا بقَوْل أَهل دِينكم

ومِلَّتكم، يعني ادعوني رسولاً ونبيّاً كما سمَّاني الله، ولا تسموني سيِّداً كما

تسمُّون رؤساءكم، لأَنهم كانوا يحسَبون أَن السيادة بالنبوة كالسيادة

بأَسباب الدنيا، وقوله بعض قولِكم يعني الاقتصادَ في المقال وتركَ الإِسراف

فيه، قال: وذلك أَنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم

عنه، يريد تكلَّموا بما يحضُركم من القَوْلِ ولا تتكلَّفوه كأَنكم وُكلاءُ

الشيطان ورُسُلُه تنطِقون عن لسانه. واقْتال قَوْلاً: اجْتَرَّه إِلى

نفسِه من خير أَو شر. واقْتالَ عليهم: احْتَكَم؛ وأَنشد ابن بري للغَطَمَّش

من بني شَقِرة:

فبالخَيْر لا بالشرِّ فارْجُ مَوَدَّتي،

وإِنِّي امرُؤٌ يَقْتالُ مني التَّرَهُّبُ

قال أَبو عبيد: سمعت الهيثم بن عدي يقول: سمعت عبد العزيز بن عمر بن عبد

العزيز يقول في رُقْية النَّمْلة: العَرُوس تَحْتَفِل، وتَقْتالُ

وتَكْتَحِل، وكلَّ شيء تَفْتَعِلْ، غير أَن لا تَعْصِي الرجل؛ قال: تَقْتال

تَحْتَكِم على زوجها. الجوهري: اقْتال عليه أَي تحكَّم؛ وقال كعب بن سعد

الغَنَويّ:

ومنزلَةٍ في دار صِدْق وغِبْطةٍ،

وما اقْتال من حُكْمٍ عَليَّ طَبيبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده بالرفع ومنزلةٌ لأَن قبله:

وخَبَّرْ تُماني أَنَّما الموتُ في القُرَى،

فكيف وهاتا هَضْبَةٌ وكَثِيبُ

وماءُ سماء كان غير مَحَمَّة

بِبَرِّيَّةٍ، تَجْري عليه جَنُوبُ

وأَنشد ابن بري للأَعشى:

ولمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الد

هر تَأْبى حكومة المُقْتالِ

وقاوَلْته في أَمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا؛ وقول لبيد:

وإِنَّ الله نافِلةٌ تقاه،

ولا يَقْتالُها إِلا السَّعِيدُ

أَي ولا يقولها؛ قال ابن بري: صوابه فإِنَّ الله، بالفاء؛ وقبله:

حَمِدْتُ اللهَ واللهُ الحميدُ

والقالُ: القُلَةُ، مقلوب مغيَّر، وهو العُود الصغير، وجمعه قِيلان؛

قال:وأَنا في ضُرَّاب قِيلانِ القُلَهْ

الجوهري: القالُ الخشبة التي يضرَب بها القُلَة؛ وأَنشد:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ، بينَهُم،

نَزْوُ القُلاة، قلاها قالُ قالِينا

قال ابن بري: هذا البيت يروى لابن مقبل، قال: ولم أَجده في شعره.

ابن بري: يقال اقْتالَ بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً أَي استبدله به،

ويقال: اقْتال باللَّوْن لَوْناً آخر إِذا تغير من سفرٍ أَو كِبَر؛ قال

الراجز:

فاقْتَلْتُ بالجِدّة لَوْناً أَطْحَلا،

وكان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا

ابن الأَعرابي: العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتَلُوه، وقُلْنا به أَي

قَتَلْناه؛ وأَنشد:

نحن ضربناه على نِطَابه،

قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به

أَي قَتَلْناه، والنَّطابُ: حَبْل العاتِقِ. وقوله في الحديث: فقال

بالماء على يَده؛ وفي الحديث الآخر: فقال بِثَوبه هكذا، قال ابن الأَثير:

العرب تجعل القول عبارةً عن جميع الأَفعال وتطلِقه على غير الكلام واللسان

فتقول قال بِيَده أَي أَخذ، وقال برِجْله أَي مشى؛ وقد تقدَّم قول

الشاعر:وقالت له العَيْنانِ: سمعاً وطاعة

أَي أَوْمَأَتْ، وقال بالماء على يدِه أَي قَلب، وقال بثوب أَي رفَعَه،

وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السَّهْوِ قال: ما يَقُولُ

ذو اليدين؟ قالوا: صدَق، روي أَنهم أَوْمَؤُوا برؤوسِهم أَي نعم ولم

يتكلَّموا؛ قال: ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ، وبمعنى مال واستراحَ وضرَب وغلَب

وغير ذلك.

وفي حديث جريج: فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إِلى صَوْمَعَتِه؛ همُ

الغَوْغاءُ وقَتَلَةُ الأَنبياء واليهودُ، وتُسمَّى الغَوْغاءُ

قَوْلِيَّةً.

قين

Entries on قين in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
قين: اقين: غنى (باين سميث 1136).
قينة: وتجمع على قيان أيضا. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 222، بريشت ص287).
اصل القينناء: جذر صيني، شبشين، جذر طبي هندي. (بوشر).
قينا قينا) قنقينة، قشر شجرة الكينا. (بوشر).
ق ي ن: (الْقَيْنُ) الْحَدَّادُ وَجَمْعُهُ (قُيُونٌ) . وَ (الْقَيْنُ) أَيْضًا الْعَبْدُ وَ (الْقَيْنَةُ) الْأَمَةُ مُغَنِّيَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُغَنِّيَةٍ وَالْجَمْعُ (الْقِيَانُ) .
ق ي ن

" أكذب من القين "، وله قي وقينة: عبد وأمة، وهو يهب القيان. وافرقي بين ضرب القيون وضرب القيان. وزيّن جاريته وقيّنها، وتزيّنت المرأة وتقيّنت، ويقا للماشطة: المزيّنة والمقيّنة. 
قينِين.
{وقَنَّ فِي الجَبَلِ: صارَ فِي أَعْلاهُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
} وقِنٌّ، بالكسْرِ: قرْيَةٌ فِي دِيارِ فَزَارَةَ.
وبالضمِّ: وادٍ فِي دِيارِ الأزْدِ.
وَذَات {القنِّ: أكَمَةٌ فِي جَبَلِ أَجأَ.

قين


قَانَ (ي)(n. ac. قَيْن)
a. Beat, forged (iron).
b. Arranged, put in order; mended.
c. [acc. & 'Ala], Created, endowed with.
قَيَّنَa. Adorned, embellished.

تَقَيَّنَa. Was adorned &c.

إِقْتَيَنَa. Bloomed, blossomed.

قَيْن (pl.
قُيُوْن
أَقْيَاْن)
a. Smith, blacksmith; artisan.
b. (pl.
قِيَاْن), Slave.
قَان [ ]
a. A certain tree.

قَيْنَة []
a. Maid-servant; chambermaid; handmaid.
b. Female singer (slave).
مُقَيِّنَة
a. see 1t (a)
قَايِيْن
H.
a. Cain.

قَيْنَاب
a. see قَنَبَ
قَاْيِن
(b).
قَيْهَل
a. see under
قَهَلَ
(قين) - في الحديث : "فما كانت امرأةٌ تُقَيّنُ بالمدينة"
: أي تُزَيَّن لِزِفافِها.
والتَّقْيِن: التَّزْيِين. وقال أبو عَمرو: أصلُه من اقتان النَّبتُ اقتِياناً: إذا حَسُن.
- في حَديثِ الزّبَير - رضي الله عنه -: وإنَّ في جَسَدِه أَمثالَ القُيونِ"
فإن حُفِظَ لَفظُه، فقيل: إنَّ القَينَة من الفَرَس الهَزْمَةُ بين غُرابِ الوَرِك والعَجْبِ؛ وهي أيضًا فقارةٌ من فَقار الظَّهْرِ.
- في حديثَ خَبَّاب: "كُنتُ قَينًا في الجاهلية"
: أي حَدَادًا.
- وفي حديث الإذخرِ، في رواية: "فإنّه لِقُيونِنا " - في حديث سَلْمان - رضي الله عنه -: "لو بات رجلٌ يُعْطي القِيانَ البِيضَ ،
يعني الإماءَ والعَبيدَ.
ق ي ن : الْقَيْنُ الْحَدَّادُ وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ صَانِعٍ وَالْجَمْعُ قُيُونٌ مِثْلُ عَيْنٍ وَعُيُونٍ وَالْقَيْنُ الْعَبْدُ وَالْقَيْنَةُ الْأَمَةُ الْبَيْضَاءُ هَكَذَا قَيَّدَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ مُغَنِّيَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُغَنِّيَةٍ وَقِيلَ تَخْتَصُّ بِالْمُغَنِّيَةِ وَقَيْنَتَانِ وَقَيْنَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٌ وَبَيْضَتَانِ وَبَيْضَاتٌ وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ
بِــهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْمُ إحْدَاهُمَا قُرَيْبَةٌ تَصْغِيرُ قِرْبَةٍ أَوْ قُرْبَةٍ بِقَافٍ وَرَاءٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَاسْمُ الْأُخْرَى فَرْتَنَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ ثُمَّ نُونٍ وَأَلِفِ التَّأْنِيثِ. 
قين
القَيْنٌ: الحَدّادٌ، والجميعُ القُيُوْنُ. وكُلّ صانِع عندهم قَيْنٌ.
وفي المَثَل: إذا سَمِعْتَ بِسُرى القَيْن فإِنَّه مُصَبَّحٌ ".
ويُقال: ما كانَ قَيْناً، ولقد قانَ يقِيْنُ قيانَةً.
وقنْ إنَاء فلانٍ: أي اشْعَبْهُ.
وكانت العَرَبُ إذا قَتَلَتْ حِّيَةً تَقُول: قَتَلَكَ القَيْنُ فلا ناصِرَ لك، وهي رُقْيَةٌ يَزْعُمونَ أنَّه إذا قالها قاتِلُها سَلِمَ.
والقَيْنُ والقَيْنَةُ: العَبْدُ والأمَةُ. وهي عند العامَّةِ: المُغَنيَةُ.
والرجُل المُتَزَّينُ المُعْجِبُ بالزيْنَةِ واللِّبَاس: قَيْنَةٌ.
واقْتَانَتِ الروْضَة: إذا ازْدانَتْ بألْوَانِ زَهْرَتِها.
والمُقينَةُ: المَشّاطَةُ.
والقَيْنَانِ: الوَظِيْفَانِ لكُل ذي أرْبَع.
والقَيْنَةُ من الفَرس: الهَزْمَةُ بَيْنَ غُرَاب الوَرِكَيْن والعَجْب. وهي - أيضاً -: فَقَارَةٌ من فَقَارِ الظَّهْر.
ويُقال: قانَني اللَهُ على حبِّهِ يَقِيْنُني: أي خَلَقَني.
واقْتَانَهُ: أي، اخْتَارَه.
[قين] فيه: وعند عائشة "فينتان" تغنيان، القينة: الأمة غنت أولًا، والماشطة، ويطلق كثيرًا على المغنية من الإماء، وجمعها قينات. ك: هو بفتح قاف. ن: ومنه: "قينة"- بفتح قاف. نه: نهى عن بيع "القينات"، أي المغنيات، وتجمع على قيان أيضًا. ومنه ح: لو بات رجل يعطي البيض "القيان" وبات آخر يقرأ القرآن، لرأيت ذكر الله أفضل، أراد الإماء أو العبيد. وفي ح عائشة: كان لها درع ما كانت امرأة "تُقَّين" بالمدينة إلا أن أرسلت تستعيره، تقين أي تزين لزفافها. ومنه: أنا "قينت" عائشة. ط: قوله: ثمن خمسة دراهم، أي ثمنه خمسة فقلب وجعل الثمن مثمنًا، وضمير منها لجنس الثياب. نه: وفيه: إلا الإذخر فإنه "لقيوننا"، جمع قين: الحداد والصائغ. ك: أي يحتاج إليه القين في وقود النار. نه: ومنه: كنت "قينًا". ن: ومنه: أم سيف امرأة "قين"- بفتح قاف. ك: أبي سيف "القين"- بفتح سين وقاف، صفة له. نه: وفي ح الزبير: في جسده أمثال "القيون"، جمع قينة وهي الفقارة من فقار الظهر والهزمة التي بين ورك الفرس وعجب ذنبه، يريد آثار الطعنات وضربات السيوف، يصفه بالشجاعة.
قين وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سلمَان [رَحمَه الله -] لَو بَات رجل يعْطى القِيان البيضَ وَبَات آخر يقْرَأ الْقُرْآن وَيذكر الله تَعَالَى لرأيت أَن ذَاكر الله أفضل. قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره: قَوْله: القِيان وَاحِدهَا قَيْنةٌ وَهِي الْأمة وَبَعض النَّاس يظنّ الْقَيْنَة المغنّية خَاصَّة وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِك وَلَو كَانَت المغنّية خَاصَّة مَا ذكرهَا سلمَان فِي مَوضِع الْفضل وَالثَّوَاب وَلَكِن كلّ أمة عِنْد الْعَرَب قينة [يبين ذَلِك قَول زُهَيْر: (الْبَسِيط)

ردَّ الِقيانُ جِمال الحيِّ فاحتملوا ... إِلَى الظهيرة أَمر بَينهم لَبِكُ

أَرَادَ الْإِمَاء. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: وَكَذَلِكَ كل عبد هُوَ عِنْد الْعَرَب قين وَقد يُقَال: إِنَّمَا سميت الماشطة مُقَنِّية لِأَنَّهَا تزين النِّسَاء شبهت بالأمة لِأَنَّهَا تصلح الْبَيْت وتزينه] .
[قين] القَيْنُ: الحدَّاد، والجمع القيونُ. ابن السكيت: يقال للحداد ما كان قينا، ولقد قان يقين قينا. يقال: قن إناءك هذا عن القين. وقنت الشئ أقينه قينا: لممته وأصلحته. وأنشد  (*) ولى كبد مجروحه قد بَدا بها * صُدوعُ الهوَى لو كان قين يقينها وفى المثل: " إذا سمعت بسرى القين فإنه مصبح ". وهو سعد القين، صار مثلا في الكذب والباطل. يقال: " دهدرين وسعد القين ". وبنات قين: اسم موضع كانت به وقعة في زمان عبد الملك بن مروان. قال عويف القوافى: صبحناهم غداة بنات قين * ململمة لها لجب طحونا ويقال لبنى القين من بنى أسد: بلقين، كما قالوا بلحارث وبلهجيم، وهو من شواذ التخفيف. وإذا نسبت إليهم قلت قينى، ولا تقل بلقينى. والقينان: موضع القيد من وَظيفَيْ يدَي البعير. قال ذو الرمة: دانى له القيد في ديمومة * قينيه وانحسرت عنه الاناعيم يربد جمع الانعام، وهى الابل. واقتان النبت اقتيانا، إذا حَسُنَ. واقتانَتِ الروضة: أخذت زُخرفُها. ومنه قيل للماشطة مُقَيَّنَةٌ. وقد قَيَّنت العروسَ تَقْييناً زَيَّنَتْها. وإنَّما سمِّيت بذلك لأنَّها تزيِّن النساء، شبِّهت بالأَمَةِ، لأنَّها تُصلح البيت وتزيِّنه. وتقينت هي، أي تزينت. والقَيْنَةُ: الأَمَةُ مغنّيةً كانت أو غير مغنّيةٍ، والجمع القِيانُ. قال زهير: رد القِيانُ جِمالَ الحَيِّ فاحْتَمَلوا * إلى الظهيرة أمر بينهم لبك قال أبو عمرو: كلُّ عبدٍ هو عند العرب قَيْنٌ، والأَمَةُ قَيْنَةٌ. وبعض الناس يظنُّ القَيْنَةَ المغنِّية خاصة، وليس هو كذلك. وقول زهير:

على كل قينى قشيب ومفأم * يعنى رحلا قينه النجار وعمله، ويقال نسبه إلى بنى القين.
(ق ي ن)

الْقَيْن: الْحداد.

وَقيل: كل صانع: قين. وَالْجمع: أقيان، وقيون.

وقان يَقِين قيانة: صَار قينا.

وقان الحديدة قينا: عَملهَا.

وقان الْإِنَاء يقينه قينا: أصلحه، قَالَ:

ولي كبد مجروحة قد بَدَت بهَا ... صدوع الْهوى لَو أَن قينا يقينها والتقين: التزين بالوان الزِّينَة.

وتقين الرجل، واقتان: تزين.

وقانت المرأةُ المرأةَ تقينها قينا، وقينتها: زينتها.

وتقين النبت، واقتان: حسن.

والقينة: الْأمة الْمُغنيَة، تكون من التزيين، لِأَنَّهَا كَانَت تزين.

وَرُبمَا قَالُوا للمتزين من الرِّجَال: قينة.

وَقيل: الْقَيْنَة: الْأمة، مغنية كَانَت أَو غير مغنية.

والقين: العَبْد. وَالْجمع: قيان.

والقينة: الدبر.

وَقيل: أدنى فقرة من فقر الظّهْر إِلَيْهِ.

وَقيل: هِيَ الْقطن: وَهُوَ مَا بَين الْوَرِكَيْنِ.

وَقيل: هِيَ الهزمة الَّتِي هُنَالك.

والقينة من الْفرس: نقرة بَين الْغُرَاب وَالْعجز فِيهَا هزمة.

والقيان: مَوضِع الْقَيْد من كل ذِي أَربع، يكون فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ، وَخص بَعضهم بِهِ مَوضِع الْقَيْد من قَوَائِم الْبَعِير والناقة، قَالَ ذُو الرمة:

دانى لَهُ الْقَيْد فِي ديمومة قذف ... قينيه وانحسرت عَنهُ الأناعيم

والقين من الْإِنْسَان: كَذَلِك.

وقانني الله على الشَّيْء يقينني: خلقني.

والقان: شجر من شجر الْجبَال ينْبت فِي جبال تهَامَة تتَّخذ مِنْهُ القسي.

اسْتدلَّ على أَنَّهَا يَاء لوُجُود: " ق ي ن ". وَعدم: " ق ون "، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

يأوى إِلَى مشمخرات مصعدة ... شم بِهن فروع القان والنشم

واحدته: قانة، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأبي حنيفَة. 

قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وقيل: كل صانع قَيْنٌ، والجمع أَقْيانٌ

وقُيُونٌ. وفي حديث العباس: إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ:

جمع قَيْنٍ وهو الحَدَّاد والصَّانِعُ. التهذيب: كلُّ عامل الحديد عند

العرب قَيْنٌ. ويقال للحَدَّاد: ما كان قَيْناً ولقد قانَ. وفي حديث

خَبَّابٍ: كنتُ قَيْناً في الجاهلية. وقانَ يَقِينُ قِيانَةً وقَيْناً: صار

قَيْناً. وقانَ الحديدة قَيْناً: عَمِلَها وسَوَّاها. وقانَ الإِناءَ يَقِينُه

قَيْناً: أَصلحه؛ وأَنشد الكلابيُّ أَبو الغَمْرِ لرجل من أَهل الحجاز:

أَلا لَيْتَ شِعْري هل تَغَيَّرَ بعدَنا

ظِبَاءٌ، بذي الحَصْحاصِ، نُجْلٌ عُيُونُها؟

ولي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بها

صُدُوعُ الهَوَى، لو أَنَّ قَيْناً يَقِينُها

وكيف يَقِينُ القَيْنُ صَدْعاً فَتَشْتَفِي

به كَبِدٌ أَبْتُ الجُرُوحِ أَنِينُها؟

ويقال: قِنْ إِناءَك هذا عند القَيْنِ. وقِنْتُ الشيءَ أَقِينُه

قَيْناً: لَمَمْتُه؛ وقول زهير:

خَرَجْنَ من السُّوبانِ ثم جَزَعْنَهُ

على كل قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ ومُفْأَمِ

يعني رَحْلاً قَيَّنَه النَّجَّارُ وعَمِلَه، ويقال: نسبه إلى بني

القَيْنِ. قال ابن السكيت: قلت لعُمارَةَ إِن بعض الرواة زعم أَن كل عامل

بالحديد قَيْنٌ، فقال: كذب، إِنما القَيْنُ الذي يعمل بالحديد ويعمل بالكِير،

ولا يقال للصائغ قَيْنٌ ولا للنجار قَيْنٌ، وبنو أَسد يقال لهم القُيون

لأَن أَوَّل من عَمِلَ عَمَلَ الحديد بالبادية الهالكُ بنُ أَسد بن

خُزَيمة. ومن أَمثالهم: إِذا سمعت بسُرى القَيْنِ فإِنه مُصْبِحٌ وهو سَعدُ

القَين؛ قال أَبو عبيد: يضرب للرجل يعرف بالكذب حتى يُرَدُّ صِدْقُه؛ قال

الأَصمعي: وأَصله أَن القَيْنَ بالبادية ينتقل في مياههم فيقيم بالموضع

أَياماً فيَكْسُدُ عليه عمَله، فيقول لأَهل الماء إِني راحل عنكم الليلة،

وإِن لم يُرِدْ ذلك، ولكنه يُشِيعُه ليَسْتعمِله من يريد استعماله، فكَثُر

ذلك من قوله حتى صار لا يُصَدَّق؛ وقال أَوْسٌ:

بَكَرَتْ أُميَّةُ غُدْوةً برَهِينِ

خانَتْك، إِن القَينَ غَير أَمِينِ

قال الجوهري: هو مثَل في الكذب. يقال: دُهْ دُرَّين سَعْدُ القَيْن.

والتَّقَيُّنُ: التزَيُّن بأَلوان الزينة. وتقَيَّنَ الرجلُ واقْتانَ:

تَزَيَّن. وقانَتِ المرأَةُ المرأَةَ تَقِينُها قَيْناً وقَيَّنَتْها:

زَيَّنَتْها. وتقَيَّن النبتُ واقتانَ اقتِياناً: حَسُن، ومنه قيل للمرأَة

مُقَيِّنةٌ أَي أَنها تُزَيِّن؛ قال الجوهري: سميت بذلك لأَنها تزيِّن النساء،

شُبِّهتْ بالأَمة لأَنها تصلح البيت وتزينه. وتقَيَّنتْ هي: تزَيَّنتْ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان لها دِرْعٌ ما كانت امرأَةٌ

تُقَيَّنُ بالمدينة إِلاَّ أَرسلت تستعيره؛ تُقَيَّن أَي تُزَيَّن لزفافها.

والتَّقْيينُ: التزْيينُ. وفي الحديث: أَنا قَيَّنْتُ عَائشةَ. واقتانَت

الروضةُ إِذا ازْدانتْ بأَلوان زهرتها وأَخذَتْ زُخرُفها؛ وأَنشد لكثير:

فهُنَّ مُناخاتٌ عليهنَّ زينةٌ،

كما اقْتانَ بالنَّبْت العِهادُ المُحوَّف

والقَيْنةُ: الأَمة المُغنّية، تكون من التزَيُّن لأَنها كانت

تَزَيَّنُ، وربما قالوا للمُتَزَيِّن باللباس من الرجال قَيْنة؛ قال: وهي كلمة

هُذليّة، وقيل: القَيْنة الأَمة، مُغَنّية كانت أَو غير مغنية. قال الليث:

عَوامُّ الناس يقولون القَيْنة المغنّية. قال أَبو منصور: إِنما قيل

للمُغنّية قَيْنةٌ إِذا كان الغناءُ صناعة لها، وذلك من عمل الإِماء دون

الحرائر. والقَيْنةُ: الجارية تخدُمُ حَسْبُ. والقَيْنُ: العبد، والجمع

قِيانٌ؛ وقول زهير:

رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلوا

إِلى الظَّهِيرة أَمرٌ بينهم لَبِكُ

أَراد بالقِيان الإِماءَ أَنهنَّ ردَدْنَ الجِمالَ إِلى الحيِّ لشَدِّ

أَقتابها عليها، وقيل: رَدَّ القِيانُ جمالَ الحيِّ العبيدُ والإِماءُ.

وبنات قَيْنٍ: اسم موضع كانت به وقعة في زمان عبد الملك بن مروان؛ قال

عُوَيْف القَوافي:

صَبَحْناهم غَداةَ بناتِ قَيْنٍ

مُلَمْلَمةً، لها لَجَبٌ، طَحونا

ويقال لبني القَيْن من بني أَسد: بَلْقَيْنِ، كما قالوا بَلْحرث

وبَلْهُجَيم، وهو من شواذ التخفيف، وإِذا نسبت إِليهم قلت قَيْنيٌّ ولا تقل

بَلْقَيْنِيٌّ. ابن الأَعرابي: القَيْنةُ الفَقْرة من اللحم، والقَيْنة

الماشطة، والقَيْنة المغَنّية. قال الأَزهري: يقال للماشطة مُقَيِّنة لأَنها

تزَين العرائس والنساء. قال أَبو بكر: قولهم فلانة قَيْنةٌ معناه في كلام

العرب الصانعة. والقَيْنُ: الصانع. قال خَبَّابُ بن الأَرَتِّ: كنتُ

قَيْناً في الجاهلية أَي صانعاً. والقَيْنةُ: هي الأَمة، صانعة كانت أَو غير

صانعة. قال أَبو عمرو: كل عبد عند العرب قَيْنٌ، والأَمة قَيْنة، قال:

وبعض الناس يظن القَيْنة المغنّية خاصة، قال: وليس هو كذلك. وفي الحديث:

دخل أَبو بكر وعند عائشة، رضي الله عنهما، قَيْنَتان تُغَنّيان في أَيام

مِنىً؛ القَينة: الأَمة غَنَّتْ أَو لم تُغَنِّ والماشطةُ، وكثيراً ما يطلق

على المغنّية في الإِماء، وجمعها قَيْناتٌ. وفي الحديث: نهى عن بيع

القَيْنات أَي الإِماء المغَنّيات، وتجمع على قِيانٍ أَيضاً. وفي حديث سلمان:

لو بات رجلٌ يُعْطي البِيضَ القِيانَ، وفي رواية: يُعْطي القِيان

البيضَ، وبات آخر يقرأُ القرآن لرأَيتُ أَن ذكر الله أَفضلُ؛ أَراد بالقِيان

الإِماء أَو العبيد. والقَيْنة: الدُّبر، وقيل: هي أَدنى فَقْرة من فِقَر

الظهر إِليه، وقيل: هي القَطَنُ، وهو ما بين الوركين، وقيل: هي الهَزْمة

التي هُنالك. وفي حديث الزبير: وإِن في جسده أَمثال القُيون؛ جمع قَيْنة

وهي الفَقارة من فَقار الظهر، والهَزْمة التي بين غُراب الفرس وعَجْب

ذنَبه، يريد آثار الطَّعَنات وضربات السيوف، يصفه بالشجاعة. ابن سيده:

والقَيْنة من الفرس نُقْرة بين الغُراب والعَجُز فيها هَزْمة. والقَيْنانِ:

موضع القيد من الفرس ومن كل ذي أَربع يكون في اليدين والرجلين، وخَصَّ بعضهم

به موضع القَيْد من قوائم البعير والناقة. وفي الصحاح: القَيْنان موضع

القيد من وظيفي يَد البعير؛ قال ذو الرمة:

دانى له القَيْدُ في دَيمومةٍ قُذُفٍ

قَيْنَيْه، وانحسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ

يريد جمع الأَنعام وهي الإِبل. الليث: القَيْنان الوَظيفان لكل ذي

أَربع، والقَين من الإِنسان كذلك. وقانَني اللهُ على الشيءِ يَقِينُني:

خَلَقني.

والقانُ: شجر من شجر الجبال، زاد الأَزهري ينبت في جبال تهامة، تُتخذ

منه القِسِيُّ، استدل على أَنها ياء لوجود ق ي ن وعدم ق و ن؛ قال ساعدة بن

جؤية:

يأْوى إِلى مُشْمَخِرّاتٍ مُصَعِّدةٍ

شُمٍّ، بهنَّ فُروعُ القانِ والنَّشَمِ

واحدته: قانةٌ؛ عن ابن الأَعرابي وأَبي حنيفة.

قين
: (} قانَ {القَيْنُ الحدِيدَ} يَقِينُه {قَيْناً: عَمِلَهُ وسَوَّاهُ.
(وقانَ (الشَّيءَ قَيْناً: (لَمَّهُ.
(وقانَ (الإِناءَ قَيْناً: (أَصْلَحَهُ؛ وأَنْشَدَ أَبو الغَمْرِ الكِلابيُّ لرَجُلٍ مِن أَهْلِ الحجازِ:
ولي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بهاصُدُوعُ الهَوَى لَو أَنَّ قَيْناً} يَقِينُها ويقالُ: {قِنْ إناءَك هَذَا عنْدَ} القَيْنِ.
((و) {قانَ (اللهُ فُلاناً على كَذَا} يَقِينُه {قَيْناً: (خَلَقَهُ.
(} والقَيْنُ: العَبْدُ.
قالَ أَبو عبيدٍ: كلُّ عَبْدٍ عنْدَ العَرَبِ قَيْنٌ، (ج {قِيانٌ، بالكسْرِ.
((و) } القَيْنُ: (الحَدَّادُ، يَذْهَبُ بِهِ إِلَى معْنَى العَبْدِ لأنَّه فِي العَمَلِ والصّنْعةِ بمعْنَى العَبْد.
قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: كلُّ عامِلٍ بالحَديدِ قَيْنٌ عنْدَ العَرَبِ.
وَفِي حدِيثِ خَبَّابٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (كنتُ {قَيْناً فِي الجاهِلِيَّةِ) .
وقالَ ابنُ السِّكّيت: قلْتُ لعُمارَةَ إنَّ بعضَ الرُّواةِ زَعَمَ أنَّ كلَّ عامِلٍ بالحَديدِ} قَيْنٌ، فقالَ: كذبَ إنَّما القَيْنُ يَعْملُ بالحَديدِ ويَعْملُ بالكِيرِ، وَلَا يقالُ للصائِغِ قَيْنٌ وَلَا للنجَّارِ قَيْنٌ.
وقالَ السُّكَّريُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: كلُّ صانِع يُعالِجُ صَنْعةً بِنَفْسِه فَهُوَ قَيْنٌ إلاَّ الكاتِبُ؛ (ج {أَقْيانٌ} وقُيونٌ. وَمِنْه حدِيثُ العبَّاس، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (إلاَّ الإِذْخِرَ فإنَّه {لقُيُونِنا) .
وبَنُو أَسَدٍ يقالُ لَهُم} القُيُونُ، لأنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ الحَديدِ بالبادِيَةِ الهالِكُ بنُ أَسدِ بنِ خُزَيمةً.
((و) {قَيْنٌ: (ة باليَمَنِ من قُرَى عَثَّرَ.
(وبناتُ قَيْنٍ: اسمُ مَوْضِعٍ فِيهِ (ماءٌ كانتْ بِهِ وَقْعةٌ فِي زَمَنِ عبْدِ الملِكِ بنِ مَرْوان؛ قالَ عُوَيْفُ القوافي:
صَبَحْناهم غَداةَ بناتِ قَيْنٍ مُلَمْلَمَةً لَهَا لَجَبٌ طَحُونا (} وبَلْقَيْنِ، بفتْحٍ فسكونٍ: حَيٌّ من بَني أَسَدٍ، كَمَا قَالُوا بَالْحارث وبَلْهُجَيم، و (أَصْلُه بنُو! القَيْنِ، وبنُو الحارِثِ وبنُو الهُجَيْم، وَهُوَ مِن شَوَاذ التَّخْفيفِ.
قالَ ابنُ الجواني: العَرَبُ تَعْتَمِدُ ذلكَ فيمَا ظَهَر فِي واحِدِه النُّطْق باللامِ مِثْل الحارِثِ والخَزْرجِ والعجلان، وَلَا يقُولونَ فيمَا لم تَظْهر لامُه ذلكَ لَا يقُولونَ بَلْنجار فِي بَني النَّجَّار، لأنَّ اللامَ لَا تَظْهرُ فِي النُّطْقِ بالنَّجَّارِ، فَلَا تَجوِّزه العَربيَّة، وَلم يُقَل فِي الأَنْسابِ. (والنِّسْبَةُ {قَيْنِيٌّ لَا بَلْقَيْنِيٌّ، مِنْهُم: أَبو عبْدِ الرَّحمانِ القَيْنِيُّ ذَكَرَه الطَّبرانيّ فِي الصَّحابَةِ، وإسْحاقُ بنُ سلَمَةَ بن إسْحاق} القَيْنِيُّ الأَدِيبُ الإِخْبارِيُّ لَهُ تارِيخُ مَدينَةِ ريَّةَ وأَعْمالِها، ذَكَرَه ابنُ حَزْمٍ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
ويقالُ: القَيْنُ هَذَا الَّذِي نُسِبُوا إِلَيْهِ اسْمُه النُّعمانُ بنُ جسرِ بنِ شيعِ اللهِ بنِ أَسَدِ بنِ وبْرَةَ بنِ ثَعْلب بنِ حلوان بنِ عِمْران بنِ الحافي بنِ قُضاعَةَ.
وقالَ ابنُ الكَلْبي: النُّعْمانُ حَضَنَه عَبْدٌ يقالُ لَهُ القَيْنُ فغَلَبَ عَلَيْهِ.
ووَهَمَ ابنُ التّيْن فقالَ: بنُو القَيْنِ قَبيلَةٌ مِن تمِيم.
( {وبُلْقِينَةُ، (بضمِّ الباءِ وكسْرِ القافِ وزِيادَةِ هاءٍ آخِرَهُ: ة بمِصْرَ مِن الغَرْبيَّةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُها للمصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، وذِكْرُه إيَّاها هُنَا وَهمٌ لأنَّ باءَها مِن أَصْلِ الكَلِمَةِ، وَلذَا سَقَطَتْ من غالِبِ النسخِ، وتقدَّمَ الاخْتِلافُ فِي كسْرِ القافِ وفتْحِها، وأنَّ المَشْهور فَتْحُها.
(} والتَّقَيُّنُ: التَّزَيُّنُ بأَلْوانِ الزِّينَةِ.
( {والقَيْنَةُ: الأَمَةُ المُغَنِّيَةُ، أَو أَعَمُّ، وَهُوَ مِن} التَّقَيُّنِ التَّزَيُّنِ، لأنَّها كانتْ تُزَيّنُ.
وقالَ اللّيْثُ: عوامُ الناسِ يقُولُونَ! القَيْنَةَ المُغَنِّيَةُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: إنَّما قيلَ للمُغَنِّيةِ إِذا كانَ الغِناءُ صناعَة لَهَا، وذلكَ من عَمَلِ الإِماءِ دُونَ الحَرائرِ.
وقَيَّد ابنُ السِّكِّيت {القَيْنَة بالبَيْضاء.
وقيلَ: القَيْنَةُ الجارِيَةُ تخدُمُ وحَسْبُ، والجَمْعُ،} قِيانٌ {وقَيّناتٌ؛ وَمِنْه قوْلُ زهيرٍ:
رَدَّ} القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلَواإلى الظَّهِيرة أَمْرٌ بَينهم لَبِكُأَرادَ بهِنَّ الإِماءَ وقيلَ العَبيدُ والإِماءُ.
وَفِي الحدِيثِ: نَهَى عَن بَيْعِ {القَيْنات.
(والقَيْنَةُ: (الدُّبُرُ، أَو أَدْنَى فِقَرِ الظَّهرِ مِنْهُ.
ونَصّ المُحْكَم: أَو أَدْنى فَقْرةٍ من فِقَر الظهْرِ إليهَ.
(أَو هِيَ القَطَنُ، وَهُوَ (مَا بينَ الوَرِكَيْنِ.
(أَو هِيَ (هَزْمَةٌ هُنالِكَ.
(والقَيْنَةُ (من الفَرَسِ: نُقْرَةٌ بينَ الغُرابِ والعَجُزِ فِيهَا هَزْمَةٌ.؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: بينَ الغُرابِ وعَجْبِ ذَنَبِه؛ وَمِنْه حدِيثُ ابنِ الزُّبَيْر: (وإنَّ فِي جَسَدِه أَمْثالُ} القُيونِ) ، يُريدُ آثارَ الطَّعَناتِ وضَرَباتِ السُّيوفِ يَصِفُه بالشَّجاعَةِ.
(والقَيْنَةُ: (الماشِطَةُ لأنَّها تُزَيِّنُ النِّساءَ؛ فشُبِّهتْ بالأَمَةِ.
( {والقَيْنانُ: مَوْضِعُ القَيْدِ من ذواتِ الأَرْبَعِ يكونُ فِي اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن؛ (أَو يَخُصُّ البَعيرَ والناقَةَ.
وَفِي الصِّحاحِ: والقَيْنانُ مَوْضِعُ القَيْدِ من وَظِيفي يَدِ البَعيرِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
دانى لَهُ القَيْدُ فِي دَيمومةٍ قُذُفٍ} قَيْنَيْه وانْحَسَرتْ عَنهُ الأَناعِيمُوقالَ اللَّيْثُ: {القَيْنان الوَظِيفَان لكلِّ ذِي أَرْبَعٍ،} والقَيْنُ مِن الإِنْسانِ كذلكَ. (وبِلا لامٍ، {قَيْنانُ (بنُ أَنُوشَ بنِ شِيثِ بنِ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلام، وَهُوَ الجَدُّ السابِعُ والأَرْبَعُون لسيِّدِنا رَسُولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومَعْناهُ المُسَوِّي، كَذَا فَسَّرَه التّوَزِيُّ والسّهيليّ والنّوويّ.
وقالَ الشيَّخُ شمسُ الدِّيْن الْبرمَاوِيّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: واسْمُه فِي التَّورَاة والإِنْجيل ماقيان، وتَفْسِيرُه بالعَرَبيّ غنِيّ.
وقالَ محمدُ بنُ أَحمدَ التّوَزِيُّ: ويقالُ قَيْنَن بإِسْقاطِ الألِفِ.
(وقَينانٌ: (ة بسَرَخْسَ خرِبَتْ، مِنْهَا: عليُّ بنُ سعيدٍ عَن ابنِ المُبارَك.
(} وقايِنُ: د قُرْبَ طيس بينَ نَيْسابُورَ وأَصْبَهان، مِنْهُ أَبو الحَسَنِ إسحاقُ بنُ أَحمدَ بنِ إبراهيمَ عَن أَبي قُرَيْشٍ محمدِ بنِ جمَعَةَ بنِ خَلَف الحَافِظ؛ وأَبو مَنْصورٍ محمدُ بنُ عليَ {القايِنُي الدّبَّاغ عَن أَبي بكْرٍ البَيْهقيّ وأَبي القاسِمِ الْقشيرِي، وَعنهُ أَبو بكْرٍ السَّمعانيُّ وأَبو طاهِرٍ السنجيُّ.
((و) } القايِنُ (ابنٌ لآدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَام، انْقَرَضَ.
( {والقانُ: شجرٌ للقِسِيِّ يَنْبُتُ فِي جِبالِ تهامَةَ اسْتَدَلَّ على أنَّها ياءٌ لوُجودِ قين، وعَدَم قون، ويُرْوَى بالهَمْزِ أَيْضاً كَمَا تقدَّمَ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
يأْوِي إِلَى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعَّدةٍ شُمَ بهنَّ فُروعُ} القانِ والنَّشَمِ واحِدَتُه {قانَةٌ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ وأَبي حنيفَةَ.
((و) } قانٌ: (د باليَمَنِ فِي دِيارِ نهدِ بنِ زَيْدٍ والحارِثِ بنِ كَعْبٍ، قالَهُ نَصْرِ.
( {وقَيْنيَّةُ، ظاهِرُه أنَّه بالفتْحِ وضَبَطَه الحافِظُ بالكسْرِ، (ة بدِمَشْقَ تُجاهَ بابِ الصَّغيرِ صارَتِ اليومَ بَساتِينَ.
وقالَ الحافِظُ: قَرْيةٌ بظاهِرِ بابِ الجابِيَةِ، وَمِنْهَا: أَبو عليَ محمدُ بنُ مَعْروفٍ الأَنْصارِيُّ الدِّمَشْقيُّ المحدِّثُ.
(} واقْتَأَنَّ النَّبْتُ اقْتِئْناناً، كاقْشَعَرَّ اقْشِعْراراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النُّسخِ والصَّوابُ {اقْتأنَ النّبْتُ} اقْتِياناً: (حَسُنَ.
((و) {اقْتَانَتِ (الرَّوْضةُ) : ازْدَانَتْ بأَلْوانِ زهرتها، و (أَخَذَتْ زُخْرُفَها؛ قالَ كثيِّرٌ:
فهُنَّ مُناخاتٌ عليهنَّ زينةٌ كَمَا} اقْتانَ بالنَّبْتِ العِهادُ المُحوَّف ( {والتَّقْيينُ: التَّزْيِينُ. وَمِنْه الحدِيثُ: (أَنا} قَيَّنْتُ عائِشَةَ، أَي زَيّنْتُها) . وَفِي حدِيثِها أَيْضاً: كانَ لَهَا دِرْعٌ مَا كانتِ امْرأَةٌ بالمَدينَةِ {تُقَيَّنُ إلاَّ أَرْسَلَت تَسْتَعيرُه؛ تُقَيَّن أَي تُزَيَّنُ لزَفافِها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} قانَ {يَقِينُ} قِيانَةً {وقَيْناً: صارَ} قَيْناً.
{والقَيْنُ: الرَّحْلُ عَمِلَه النّجَّارُ؛ وَمِنْه قوْلُ زهيرٍ:
خَرَجْنَ من السُّوبانِ ثمَّ جَزَعْنَهُ على كل} قَيْنِيَ قَشِيبٍ ومُفْأَمِويقالُ: نَسَبَه إِلَى بَني! القَيْنِ.
وَفِي أَمْثالِهم فِي الكَذِبِ: دُهْ دُرَّين سَعْدُ القَيْنِ؛ ذَكَرَه الجوْهرِيُّ هُنَا؛ والمصنِّفُ فِي الرَّاءِ.
ومِن أَمْثالِهم: إِذا سَمِعْتَ بسُرى القَيْنِ فإنَّه مُصْبِحٌ وَهُوَ سَعْدُ القَيْنِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يُضْرَبُ للرَّجُلِ يُعْرَفُ بالكذِبِ حَتَّى يُرَدُّ صِدْقُه.
قالَ الأصْمعيُّ: وأَصْلُه أنَّ القَيْنَ بالبادِيَةِ يَنْتقِلُ فِي مياهِهم فيُقيمُ بالمَوْضِع أَيّاماً فيَكْسُدُ عَلَيْهِ عَمَله، فيَقولُ لأهْلِ الماءِ: إنِّي راحِلٌ عنْكُم اللَّيْلة، وَإِن لم يُرِدْ ذلكَ وَلَكِن يُشِيعُه ليَسْتَعْمِلَه مَنْ يُريدُ اسْتِعْمالَه.
{واقْتانَ الرَّجُلُ: تَزَيَّنَ.
} وقانَتِ المرْأَةُ المرْأَةَ {تَقِينُها} قَيْناً: زَيَّنَتها.
{وتَقَيَّنَ النَّبْتُ: حَسُنَ.
ويقالُ للمرْأَةِ} مُقَيِّنةٌ لأنَّها تُزَيِّنُ؛ ورُبَّما قَالُوا للمُتَزِيِّن باللّباسِ مِن الرِّجالِ {قَيْنةً، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ.
} والقَيْنَةُ: الفَقْرَةُ من اللَّحْمِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وبنُو {قِيانَةَ، بالكسْرِ وبالفتْحِ: بَطْنٌ من غافِقٍ، هَكَذَا ذَكَرَه أَئمَّةُ النَّسَبِ، والصَّوابُ فِيهِ بالفاءِ بَدَل النُّونِ، نبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ.
} والأُقيونُ، بالضمِّ: بَطْنٌ مِن حِمْيَرَ، وهم رَهْطُ حَنْظَلَة بن صَفْوان النبيِّ، عَلَيْهِ السَّلَام.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ مَحْفوظٍ البقَّال يُعْرَفُ بابنِ القِينَة، بالكسْرِ، رَوَى عَن سعْدِ بنِ عبدِ اللهِ الدجاجيّ.
وقانٌ: جَبَلٌ لمحارِبِ بنِ حفصَةَ.
وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بثُغورِ أرْمِينِيَة، عَن نَصْر.
{والقانُ: اسمُ عَلَمٍ لملِكِ التُّرْكِ، قيلَ: هُوَ مُخْتصر خاقَان

قين



قَيْنٌ The part, of a camel, that is the place of the shackle, or hobble. (Ham, p. 558.) See a verse of Dhu-r-Rummeh, voce دَانَى.

ردب

Entries on ردب in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 5 more

ردب


رَدَبَ
تَرَدَّبَa. Treated kindly, gently.

رَدْبa. Road open only at one end.

إِرْدَبّ (pl.
أَرَاْدِبُ)
a. Measure ( of wheat ); bushel.
إِرْدَبَّة
a. Sink-hole.
[ر د ب] والإرْدَبُّ: مِكْياكٌ ضَخْمٌ، قِيلَ يَضُمُّ أَرْبِعَةً وعِشْرْيِنَ صاعاً. والإرْدَبُّ: القَناةُ التي يَجْرِي فيها الماءُ على وَجْهِ الأَرْضِ. والإرْدبَّةُ: القِرْمِيدَة.
ردب
الإِرْدَبَّةُ: القِرْمِيْدَةُ. والإرْدَبُ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ. والترَدّبُ: الرِّئْمَانُ، واللَّطَافَة، والتَّحَتُبُ. والردْبُ: الطَرِيْقُ الذي لا يَنْفُذُ والقَنَاةُ التي يَجْري فيها الماءُ في بَطْنِ الأرْضِ: إرْدَبَّةٌ وإرْدَب.
[ردب] الإرْدِبُّ: مكيالٌ ضخم لأهل مصر. قال الاخطل: والخبز كالعنبر الهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ * والقَمْحُ سبعونَ إردبَّا بدينارِ والإرْدَبَّةُ: القِرْميدُ، وهو الآجُرُّ الكبير.
ر د ب : الْإِرْدَبُّ كَيْلٌ مَعْرُوفٌ بِمِصْرَ نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ مَنًّا وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَمْعُ أَرَادِبُ. 

ردب



إِرْدَبٌّ A well-known مِكْيَال [or measure with which corn is measured], (T,) a large مِكْيَال, (S, M, K,) in Egypt, (K,) [i. e.] of the people of Egypt; (T, S;) or a certain measure of capacity well known in Egypt; (Msb;) not correctly called a مِكْيَال for they do not measure with it, but with the وَيْبَة: (IB, TA:) it comprises, (يَضُمُّ, [so in the M, but in copies of the K وَيُضَمُّ, which signifies that it is also pronounced with damm,]) as they say, (M,) or it takes, (T,) twenty-four times the measure called صَاع, (T, M, Msb, K,) of wheat, (T,) i. e. sixty-four times the measure called مَنّ, (T, Msb,) the منّ here meant being the منّ of our country, (Az, [app. meaning El-'Irák,]) and the صاع being that of the Prophet: (Msb:) or six وَيْبَات: (K:) the اردبّ of Egypt is six وَيْبَات; the وَيْبَة being four أَرْبَاع; the رُبْع, four أَقْدَاح; and the قَدَح, two hundred and thirty-two دَرَاهِم: (EsSuyootee in his “ Husn el-Mohádarah:”) the half of the اردبّ is called قَنْقَلٌ: (T:) the word اردبّ is affirmed by some to be arabicized: (MF:) [it is now vulgarly pronounced أَرْدَبّ:] the pl. is أَرَادِبُ. (Msb.) El-Akhtal says, قَوْمٌ إِذَا اسْتَنْبَحَ الأَضْيَافُ كَلْبَهُمُ قَالُوا لِأُمِّهِمُ بُولِى عَلَى النَّارِ وَالخُبْزُ كَالعَنْبَرِ الهِنْدِىِّ عِنْدَهُمُ وَالقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبًّا بِدِينَارِ [Persons who, when the guests induce their dog to bark, (see art. نبح,) say to their mother, “ Make water on the fire: ” and bread is like Indian ambergris in their judgment, while wheat is seventy irdebbs for a deenár]: the former of these two verses [whereof the latter only is cited in the S] is said by As and others to be the most severely-satirical verse uttered by any of the Arabs. (TA.) b2: Also A conduit in which water flows upon the surface of the ground. (M, K.) إِرْدَبَّةٌ A wide بَالُوعَة [or sink-hole] made of baked clay: (T, K:) likened to the مِكْيَال above mentioned: pl. as above. (T.) [And Any pipe of baked clay: pl. إِرْدَبَّاتٌ: see دَاخِنَةٌ.] b2: And i. q. قِرْمِيدَةٌ [which may mean A large baked brick, or a thing made of baked clay]: (M, TA:) or large baked bricks; (S, K, TA;) which are called قِرْمِيدٌ. (S, TA.)

ردب: الإِرْدَبُّ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأَهلِ مِصْر؛ قيل: يَضُمُّ أَربعةً

وعشرين صاعاً؛ قال الأَخطل:

قَوْمٌ، إِذا اسْتَنْبَحَ الأَضْيافُ كَلْـبَهُمُ، * قالوا لأُمـِّهِم: بُولي على النَّارِ!

والخُبزُ كالعَنْبرِ الـهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ، * والقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبّاً بِدِينارِ!

قال الأَصمعي وغيره: البَيْتُ الأَوَّل من هذين البَيْتَيْنِ أَهْجَى

بيت قالته العَرَبُ، لأَنه جَمَع ضُرُوباً من الـــهِجاءِــ، لأَنه نَسَبَهم

إِلى البُخْل، لكونهم يُطْفِئُون نارَهم مَخافةَ الضِّيفان، وكونِهم

يَبْخَلُون بالماءِ فيُعَوِّضُونَ عنه البولَ، وكونِهم يَبْخَلُون بالـحَطَبِ

فنارُهُمْ ضَعِـيفَةٌ يُطْفِئُها بَوْلَة، وكونِ تلكَ البَوْلَة بَوْلَة عَجُوزٍ، وهي أَقلُّ مِن بَوْلَةِ الشابة؛ ووصَفَهم بامْتِهانِ أُمـِّهم، وذلك لِلُؤْمِهِم، وأَنهم لا خَدَمَ لَهم. قال الشيخ أَبو محمد بن بري:

قوله الإِرْدَبُّ مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأَهْلِ مِصْر، ليس بصحيح، لأَنَّ

الإِرْدَبَّ لا يُكال به، وإِنما يُكالُ بالوَيْبَةِ، والإِرْدَبُّ بها سِتُّ وَيْباتٍ. وفي الحديث: مَنَعَتِ العِراقُ دِرْهَمَها وقَفِـيزَها، ومَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّها، وعُدْتُم من حَيْثُ بَدَأْتُمْ. الأَزهري: الإِرْدَبُّ مِكْيالٌ معروف لأَهْلِ مِصْرَ، يقال إِنه يَـأْخُذُ أَرْبَعَةً وعِشرِينَ صاعاً مِن الطَّعامِ بصاعِ النبـيِّ، صلى اللّه عليه وسلم؛ والقَنْقَل: نِصفُ الإِرْدَبّ. قال: والإِرْدَبُّ أَربعةٌ وستُّون مَنّاً بـمَنِّ بَلَدِنا. ويقال للبالُوعةِ من الخَزَف الواسِعَةِ: إِرْدَبَّة؛ شُبِّهَتْ بالإِرْدَبِّ المكيالِ، وجمع الإِرْدَبِّ: أَرادِبُّ.

والإِرْدَبُّ: القَناةُ التي يَجْري فيها الماءُ على وجهِ الأَرضِ.

والإِرْدَبَّةُ: القِرْمِـيدَةُ. وفي الصحاح: الإِرْدَبَّة القِرْمِـيدُ، وهو الآجُرُّ الكبيرُ.

ردب
: (الرَّدْبُ: الطَّرِيقُ الَّذِي لَا يَنْفُذُ) عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وقيلَ إِنّه مَقْلُوبُ دَرْبٍ، وَلَيْسَ بِثَبَتٍ.
(والإِرْدَبُّ كَقِرْشَبَ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ) لأَهْلِ مِصْرَ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : ازرْدَبُّ بالكَسْرِ: كَيْلٌ مَعْرُوفٌ (بِمِصْرَ) نقَلَه الأَزهريُّ وابنُ فارِس والجَوْهَريُّ، (أَوْ يَضُمُّ أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ صَاعاً) بصَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وسِتُّونَ مَناً بِمَنَا بَلَدِنَا، والقَنْقَلُ: نِصْفُ الإِرْدَبِّ، كَذَا حَدَّدَهُ الأَزهريُّ، وَقَالَ الشيخُ أَبو محمدِ بنُ بَرّيّ: قَوْلُ الجَوْهَرِيّ: الإِرْدَبُّ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ لأَهْلِ مِصْرَ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لاِءَنَّ الإِرْدَبَّ لاَ يُكَالُ بِهِ وإِنَّمَا يُكَالُ بالوَيْبَةِ، وهُوَ مُرَادُ المُصَنِّف مِنْ قَوْلِهِ (أَوْ) أَي الإِرْدَبُّ بهَا (سِتُّ وَيْبَاتٍ) ، وَفِي الحديثِ (مَنَعَتِ العِرَاقُ دِرْهَمَهَا وقَفِيزَهَا، ومَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا) وَقَالَ الأَخْطَلُ:
قَوْمٌ إِذَا اسْتَنْبَحَ الأَضْيَافُ كَلْبَهُمُ
قَالُوا لاِمِّهمُ بُولِي عَلَى النَّارِ
والخُبْزُ كَالعَنْبَرِ الهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ
والقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبًّا بِدِينَارِ
قَالَ الأَصمعيّ وغيرُه: البَيْتُ الأَوَّلُ مِنْهُمَا أَهْجَى بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ، ثُمَّ إِنَّ ظاهِرَ كَلاَمِهِمْ أَنَّه عَرَبِيٌّ، وصَرَّحَ بعضُهم بأَنَّه مُعَرَّبُ، قَالَه شيخُنَا، وَقَالَ الصَّاغَانيّ: ولَيْسَ البيتُ للأَخْطَل.
(و) الإِرْدَبُّ (: القَنَاةُ) الَّتِي (يَجُرِي فِيهَا المَاءُ عَلَى وَجْهِ الأَرُضِ و) من الْمجَاز: الإِرْدَبَّةُ (بِهَاءٍ) هِيَ (البَالُوعَةُ الوَاسِعَةُ من الخَزَفِ) شُبِّهَتْ بالإِرْدَبِّ المِكْيَال.
(و) الإِرْدَبُّ: القِرْمِيدَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) : الإِرْدَبَّةُ: القِرْمِيدُ، وَهُوَ (الآجُرُّ الكَبِيرُ) بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ، هَكَذَا فِي الأُصول، وَفِي بَعْضهَا بالثاءِ المُثَلَّثَةِ.
(والتَّرَدُّبُ: الرِّئْمَانُ) بالكَسْرِ أَي التَّحَنُّنُ) (واللَّطَافَةُ) نَقَلَه الصاغانيّ.

ربذ

Entries on ربذ in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
ربذ: رَبَذِيُّ: سريع، عاجل (الكامل ص195).

ربذ


رَبِذَ(n. ac. رَبَذ)
a. Was nimble, agile, deft ( hand).
رِبْذَة
2t
رَبَذَة
(pl.
رِبَاْذ), Wisp of wool with which camels are rubbed; rag
clout.
رَبِذَةa. Mistake, blunder.
(ر ب ذ) : (الرَّبَذَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ قَرْيَةٌ بِهَا قَبْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ.
ر ب ذ : الرَّبَذَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ خِرْقَةُ الصَّائِغِ يَجْلُو بِهَا الْحُلِيَّ وَبِهَا سُمِّيَتْ الرَّبَذَةُ وَهِيَ قَرْيَةٌ كَانَتْ عَامِرَةً فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَبِهَا قَبْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهِيَ فِي وَقْتِنَا دَارِسَةٌ لَا يُعْرَفُ بِهَا رَسْمٌ وَهِيَ عَنْ الْمَدِينَةِ فِي جِهَةِ الشَّرْقِ عَلَى طَرِيقِ حَاجِّ الْعِرَاقِ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ هَكَذَا أَخْبَرَنِي بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ. 
ر ب ذ

ربذت يداه بالقداح: خفّتا. وإنه لربذ الأصابع في عمله. وفرس ربذ القوائم، وله قوائم ربذات. وعلّق في أعناقها الربذ وهي العهون المعلقة في أعناق الإبل الواحدة ربذة. وجلا الصائغ الحليّ بالربذة والربذة. وكأن عرضه ربذة الهانيء وربذة الحائض. قال:

يا عقيد اللؤم لولا نعمتي ... كنت كالربذة ملقًى بالفناء

وهي الصوفة والخرقة. وسمعت من يقول: لما أسمعهم الحقّ نبذوه بالربذة كما ينبذ الهانيء الربذة.

ومن المجاز: إن فلاناً لذو ربذات إذا كان كثير السقط في كلامه.
ربذ: رَبَذَةُ: مَوْضِعٌ.
والرَّبَذُ: خِفَّةٌ القَوائِم في المَشْيِ؛ والأصَابعِ في العَمَلِ، إنَّه لَرَبِذٌ.
ولِثَةٌ رَبِذَةٌ: خَفِيْفَةُ اللَّحْمِ قَلِيْلَتُه، ولِثَاتٌ رَبِذَاتٌ.
والرِّبْذَةُ: صُوْفٌ يُؤْخَذُ بها القَطِرَانُ للهِنَاءِ، والجَمِيْعُ الرِّبَذُ. وخِرْقَةُ الحائِض والصائغِ التي يَجْلُو بها، والمِرْبَاذُ مِثْلُه.
وما هو إلاَّ رِبْذَةٌ من الرِّبَذِ: أي قَذِرٌ.
وإنَّه لَذُوْ رَبَذَاتٍ: أي سَقَطٍ في الكلام.
والإِرْبَاذُ: الإِفْسَادُ.
وشَيْءٌ رَبِيْذٌ: بَعْضُه على بَعْضٍ.
والرَّبَذُ: العُهُوْنُ التي تُرَبَّذُ بها البَرَاذِعُ.
ورَجُلٌ رَبِذٌ: مُضْطَرِبُ الخَلْقِ رِخْوٌ.
وهو مَرْبِذٌ من كذا: أي مُعْوِزٌ.
والرَّبَذَةُ: العَذَبَةُ للسَّوْطِ.
وأرْبَذْتُ الثَّوْبَ: قَطَعْته، وكذلك الحَبْلُ.
[ربذ] الرِبْذَةُ بالكسر: الصوفَةُ يُهْنَأُ بها البعير. قال الشاعر: يا عقيد اللؤم لولا نعمتي * كنت كالرِبْذَةِ مُلْقىً بالفِنا - وكذلك خِرقة الصائِغ التي يَجلو بها الحَلْيَ. قال النابغة: قبح الله ثم ثنى بلعن * ربذة الصائغ الجبان الجهولا - والرَبَذَةُ بالتحريك: لغةٌ فيها. والرَبَذَةُ أيضا: موضع فيه قبر أبى ذر الغفاري رضى الله عنه. والربذة أيضاً: واحدةُ الرَبَذِ، وهي عُهونٌ تعلق في أعناق الابل، حكاه أبو عبيد في باب نوادر الفعل. ويقال: رَبِذَتْ يده بالقِداحِ تَرْبَذُ رَبَذاً، أي خَفَّتْ. والرَبِذُ: الخفيفُ القوائم في مشيه. ويقال أيضاً: فلانٌ ذو رَبِذات، أي كثير السَقَطِ في كلامه. وبين القوم رباذية، أي شر. قال الشاعر : وكانت بين آل أبى أبى * رباذية فأطفأها زياد -
[ربذ] نه: في ح عمر كتب إلى عامله: إنما أنت "ربذة" من الربذ، هي بالكسر والفتح صوفة تهنأ بها البعير بالقطران وخرقة بجلو بها الصائغ الحلي، يعني إنما نصبت عاملًا لتعالج المور برأيك وتجلوها بتدبيرك، وقيل هي خرقة الحائض فيكون ذما له قد ذمه ونال من عرضه، وقيل هي صوفة من العهن تعلق في أعناق الإبل وعلى الهودج ولا طائل لها، ووجهه شبهه بها أنه من ذوي الشارة والمنظر مع قلة النفع، وحكى فيها التحريك. والربذة بالتحريك أيضًا قرية قرب المدينة بها قبر أبي ذر. ك: هي بفتح راء وموحدة وذال معجمة موضع بثلاث مراحل منها. ومنه: مررت "بالربذة" قلت: ما أنزلك؟ وإنما سأله لأن مبغضي عثمان شنعوا عليه بأنه نفي أبا ذر، فبين أنه إنما نزلها باختياره، كان بينه وبين معاوية نزاع، لأنه كان كثير الاعتراض عليه، وكان جيش معاوية يميل إليه فخشي الفتنة، فشكى هو إلى عثمان فكتب إلىّ عثمان أن أقدم بفتح الدال أما مضارع فبقطع الهمزة أو أمر فيوصل، فقدمتها فكثر الناس عليّ يسألونني عن خروجي من دمشق، فخشي عثمان ما خشي معاوية، فقال: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا فذلك أنزلني.
[ر ب ذ] الرَّبَذُ خِفَّةُ اليَدِ والرِّجْلِ في العَمَلِ والمَشْيِ رَبِذَ رَبَذًا فهو رَبِذٌ والرَّبَذَةُ والرِّبْذَةُ العِهْنَةُ تُعَلَّقُ في أُذُنِ الشّاةِ أو البَعِيرِ والنّاقَةِ الأُولَى عن كُراعٍ قالَ وجَمْعُها رَبَذٌ وعِنْدي أَنَّه اسمٌ للجَمْعِ كما حكاهُ سِيبَوَيْهِ مِن حَلَقٍ في جَمْعِ حَلَقَةٍ والرَّبَذَةُ الخِرْقَةُ يُهْنَأُ بها تميمية وقِيلَ هي الصُّوفَةُ يُهْنَأُ بها والرَّبْذَةُ خِرْقَةُ الحائِضِ وخِرْقَةُ الصّائِغ التي يَجْلُو بِها وكُلُّ شَيْءٍ قَذِرٍ رِبْذَةٌ وقالَ اللِّحْيانِيُّ إنّما أَنْتَ رِبْذَةٌ مِن الرًّبَذِ أي مُنْتِنٌ لا خَيْرَ فِيكَ وقالَ بَعْضُهُم رَجُلٌ رِبْذَةٌ لا خَيْرَ فِيه ولم يَذْكُر النَّتْنَ والرِّبْذَةُ صِمامَةُ القارُورَة وجمعُ ذلك كُلِّه رِبَذٌ ورِباذٌ وبَيْنَهُم رَباذِيَةٌ أي شَرٌّ قالَ

(وكانَتْ بينَ آلِ بَنِي أُبَّيٍّ ... رَباذِيَةٌ فأَطْفَأَها زِيادُ)

وجاءَ رَبِذَ العِنانِ أَي مُنْفَرِدًا مُنْهَزِمًا عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وقَوْلُ هِشامٍ المَرَثيِّ

(تَرَدَّدَ في الدِّيارِ تَسُوقُ نابًا ... لَها حَقَبٌ تَلَبَّسَ بالبَطانِ)

(ولَمْ تَرْمِ ابنَ دارَةَ عن تَمِيمٍ ... غَداةَ تَرَكْتَه رَبِذَ العِنانِ)

فَسًّرَه فقالَ تَرَكْتَه خالِيًا مِن الــهِجاءِ يَقُولُ إنَّما عَمَلُكَ أَنْ تَبْكي في الدِّيارِ ولا تَذُبَّ عن نَفْسِك والرَّبَذَةُ موضعٌ به قبرُ أبي ذرٍّ الغِفارِيِّ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه وقال أبو حَنِيفَةَ الرَّبَذِيُّ الوَتَرُ يُقالُ له ذلكَ وإنْ لم يُصْنَعْ بالرَّبَذِةِ قال والأَصْلُ ما عُمِلَ بها وأَنْشَدَ لعُبَيْدِ بنِ أَيُّوبَ وهو من لُصُوصِ العَرَبِ

(أَلَمْ تَرَنِي حالَفْتُ صَفْراءَ نَبْعَة ... لَها رَبَذِيٌّ لم تُفَلَّلْ مَعابِلُه)

والرَّبَذِيَّةُ الأَصْبَحِيَّةُ من السِّياطِ 

ربذ

1 رَبِذَ, [aor. ـَ (M,) inf. n. رَبَذٌ, (Lth, T, M, K,) He was, or became, light, or active, (Lth, T, M, K,) in the arm, or hand, (M, K,) in working or in doing a thing, and in the leg, or foot, in walking or going, (M,) or in the legs in walking or going, and in the fingers in working or in doing a thing. (Lth, T.) And رَبِذَتْ يَدُهُ بِالقِدَاحِ aor. ـَ inf. n. as above, His hand was light, or active, with the قداح [or gaming-arrows]. (S, A, * L, K.) رَبَذٌ: see رِبْذَةٌ: b2: and see also رَبَذَةٌ.

رَبِذٌ Light, or active, (Lth, T, S, M, K,) in the arm, or hand, in working or in doing a thing, and in the leg, or foot, in walking or going, (M,) or in the legs in walking or going, (Lth, T, S, K,) as also رَبِذُ القَوَائِمِ; (A;) and light, or active, in the fingers in working or in doing a thing, (Lth, T,) as also رَبِذُ الأَصَابِعِ فِى عَمَلِهِ. (A.) And A quick, or fleet, horse. (T.) And فَرَسٌ لَهُ قَوَائِمُ رَبِذاتٌ A horse having light, or active, legs. (A.) b2: جَآءَ رَبِذَ العِنَانِ means (assumed tropical:) He came alone, put to flight. (IAar, M, K. *) But the saying of Hishám El-Mara-ee, غَدَاةَ تَرَكْتَهُ رَبِذَ العِنَانِ is explained by IAar as meaning (assumed tropical:) [In the morning] when thou leftest him exempt from satire. (M.) b3: Accord. to Aboo-Sa'eed, (T,) لِثَةٌ رَبِذٌ means A gum having little flesh. (T, K.) رِبْذَةٌ (T, S, M, A, K) and ↓ رَبَذَةٌ, (S. A, K,) the former of which is said to be the more chaste, (TA,) The wisp of wool, (T, S, M, A, K,) or piece of rag, (Ks, T, M,) with which one smears with tar a camel (Ks, T, S, M, A, K) that is scabby or mangy: (Ks, T:) of the dial. of Temeem: (M:) also called وَفِيعَةٌ [and ثَمَلَةٌ]. (T.) One says, كَأَنَّ عِرْضَهُ رِبْذَةُ الهَانِىءِ [As though his honour, or reputation, were the ربذة of him who smears camels with tar]; and in like manner, رِبْذَةُ الحَائِضِ [explained below]. (A.) and لَمَّا أَسْمَعَهُمُ الحَقَّ نَبَذُوهُ كَمَا يَنْبِذُ الهَانِىءُ الرِّبْذَةَ [When he made them to hear, or told them, the truth, they rejected it, like as he who smears camels with tar rejects the ربذة after using it]. (A.) b2: Also The piece of rag with which the goldsmith polishes ornaments. (S, L, K, and Msb in explanation of the latter word.) b3: And the former word, The rag of a menstruating woman; (M, A, L, K;) the thing that the menstruating woman throws away. (Lth, T.) b4: And [hence,] (assumed tropical:) Anything unclean, dirty, or filthy, (M, L, K, TA,) and stinking. (TA.) b5: And [hence likewise,] (assumed tropical:) A man in whom is no good or goodness, devoid of goodness, or worthless, (M, K,) and, accord. to Lh, stinking. (M.) b6: Also The stopper (صِمَام) of a bottle, or flask. (IAar, T, M, K.) b7: Also, (M, L, K,) and ↓ رَبَذَةٌ (Fr, A 'Obeyd, S, M, L,) of which latter ↓ رَبَذٌ is pl., or rather a quasi-pl. n., (M,) [or more properly a coll. gen. n., رَبَذَةٌ being its n. un.,] A single one of the رَبَذ meaning tufts of dyed wool (عُهُون) which are hung upon the necks of camels; (Fr, A 'Obeyd, S, L;) and which are likewise called ↓ مَرَابِذُ (A, TA,) an irreg. pl. like مَحَاسِنُ [and مَلَامَحُ &c.]; (TA;) or which are hung upon a she-camel: (L:) or a tuft of dyed wool (عهْنَةٌ) which is hung upon the ear of a camel (M, L, K) &c., (K,) [i. e.,] upon the ear of a he-camel and she-camel, or of a sheep or goat. (M, L.) b8: The pl. of رِبْذَةٌ in all the senses expl. above is رِبذٌ and رِبَاذٌ (M, L, K.) رَبَذَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also The عَذَبَة [app. as meaning the عِلَاقَة, or suspensory thong in the handle,] of a whip: (K:) [n. un. of ↓ رَبَذٌ: for you say] سَوْطٌ ذُو رَبَذٍ meaning A whip having thongs in the fore part of its جَلْز [or handle]. (En-Nadr, TA.) A2: Also Difficulty, or distress. (IAar, T, K.) So in the saying, كُنَّا فِى رَبَذَةٍ فَانْجَلَتْ عَنَّا [We were in difficulty, or distress, and it became removed, or cleared away, from us]. (IAar, T.) ذُو رَبِذَاتٍ [in one of my copies of the S رَبَذَاتٍ, and in a copy of the A رَبْذَاتٍ,] (tropical:) One who makes many mistakes in his speech. (S, A, L, K.) [See also مِرْبَاذٌ, below.]

رَبَذَانِىٌّ: see مِرْبَاذٌ.

رَبَاذِيَةٌ (assumed tropical:) Evil (ISk, T, S, M, K) that occurs between, or among, people. (ISk, T, S, * M. *) You say, بَيْنَ القَوْمِ رَبَاذِيَةٌ Between, or among, the people is evil. (S, M. *) مِرْبَاذٌ and ↓ رَبَذَانِىٌّ (assumed tropical:) One who talks much, and irrationally, or erroneously, (K, TA,) making many mistakes in his speech. (TA.) مَرَابِذُ: see رِبْذَةٌ.

ربذ: الرَّبَذُ: خفة القوائم في المشي وخفة الأَصابع في العمل؛ تقول:

إِنه لَرَبِذٌ.

ورَبِذَتْ يده بالقداح تَرْبَذُ رَبَذاً أَي خفت. والرَّبِذُ: الخفيف

القوائم في مشيه، والرَّبَذُ: خفة اليد والرجل في العمل والمشي. رَبِذَ

رَبَذاً، فهو رَبِذٌ.

والرَّبَذُ: العِهْنُ يعلق على الناقة. الفراء: الرَّبَذُ العُهُون التي

تعلق في أَعناق الإِبل، واحدتها رَبَذَةٌ. قال ابن سيده: الرَّبَذَةُ

والرِّبْذَةُ العهنة تعلق في أُذن الشاة أَو البعير والناقة؛ الأُولى عن

كراع، قال: وجمعها رَبَذٌ؛ قال: وعندي أَنه اسم للجمع كما حكاه سيبوبه من

حَلَق في جمع حَلْقَةٍ. الجوهري: والرِّبْذَة واحدة الرِّبَذ، وهي عهون

تعلق في أَعناق الإِبل؛ حكاه أَبو عبيد في باب نوادر الفعل. والرَّبَذَة:

الخرقة يُهْنأُ بها، تميمية، وقيل هي الصوفة يُهْنأُ بها الجرب.

والرِّبْذَةُ: خرقة الحائض وخرقة الصائغ التي يجلو بها الحلى؛ قال

النابغة:قَبَّحَ اللَّهُ ثم ثَنَّى بِلَعْنٍ

رِبْذَةَ الصَّائِغ الجَبانِ الجَهولا

وقيل: هي الصوفة يطلى بها الجَرْبَى ويهنأُ بها البعير؛ قال الشاعر:

يا عَقِيدَ اللُّؤمِ لَوْلا نِعْمَتي،

كنتَ كالرِّبْذَةِ مُلْقًى بالفِناء

وفي حديث عمر بن عبد العزيز: كتب إِلى عامله عدي بن أَرطاة: إِنما أَنت

رِبْذَةٌ من الرِّبَذِ؛ قال هو بمعنى إِنما نُصِبت عاملاً لتعالج الأُمور

برأْيك وتجلوَها بتدبيرك، وقيل: هي خرقة الحائض فيكون قد ذمه على هذا

القول ونال من عرضه، وقيل: هي صوفة من العهن تعلق في أَعناق الإِبل وعلى

الهوادج ولا طائل لها، فشبهه بها أَنه من ذوي الشارة والمنظر مع قلة النفع

والجدوى. وكلُّ شيء قذِرٍ: رِبْذَةٌ. وقال اللحياني: إِنما أَنت رِبْذَةٌ

من الرِّبَذِ أَي منتن لا خير فيك. وقال بعضهم: رجل رِبْذَة لا خير فيه،

ولم يذكر النتن. والرِّبْذَةُ: صِمامة القارورة، وجمع ذلك كله رِبَذٌ

ورِباذ. والرِّبْذَةُ: الشدّة والشر الذي يقع بين القوم. وبينهم رَباذِية

أَي شر؛ قال زياد الطماحي:

وكانَتْ بين آلِ أَبي أُبَيٍّ

رَباذِيَةٌ، فَأَطْفَأَها زِيادُ

قوله: فأَطفأَها زياد يعني نفسه. وجاء رَبِذَ العِنانِ أَي مُنْفرداً

مُنْهَزماً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقول هشام المزني:

تَرَدَّدُ في الديار تَسُوقُ ناباً،

لهَا حَقَبٌ تَلَبَّسَ بالبِطانِ

ولم تَرْمِ ابنَ دارَةَ عن تمِيم،

غَداةَ تَرَكْته رَبِذَ العِنانِ

فسره فقال: تركته خالياً من الــهِجاءــ؛ يقول: إِنما عملك أَن تبكي في

الديار ولا تذب عن نفسك. أَبو سعيد: لِثة رَبِذَة قليلة اللحم؛ وأَنشد قول

الأَعشى:

تَخَلْهُ فِلَسْطِيّاً إِذا ذُقْتَ طَعْمَهُ

على رَبَذاتِ النِّيِّ، حُمْشٌ لِثاتها

قال: النِّيُّ اللحم. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: رَبَذاتِ

النِّيّ: من الرُّبْذَةِ وهي السواد. قال ابن الأَنباري: النِّيُّ الشحم من نوت

الناقة إِذا سَمِنت. قال: والنِّيءُ، بالهمز، اللحم الذي لم يُنْضَجْ؛

قال: وهذا هو الصحيح. وفرس رَبِذٌ: سريع. وفلان ذو رَبِذاتٍ أَي كثير

السَّقَطِ في كلامه.

والرَّبَذَةُ: قرية قرب المدينة، وفي المحكم: موضع به قبر أَبي ذرّ

الغفاري، رضي الله تعالى عنه.

وقال أَبو حنيفة: الرَّبَذِيّ الوتر يقال له ذلك ولم يُصنع

بالرَّبَذَةِ؛ قال: والأَصل ما عمل بها؛ وأَنشد لعبيد بن أَيوب وهو من لصوص

العرب:أَلم تَرَني حالفتُ صَفْراءَ نَبْعَةً،

لها رَبَذِيٌّ لم تُفَلَّلْ مَعابِلُه؟

والرَّبَذِيَّةُ: الأَصبحِيَّة من السِّياط.

وأَرْبَذَ الرجلُ إِذا اتخذ السِّياط الرَّبَذِية؛ وهي معروفة؛ وقال ابن

شميل: سوط ذو رُبَذٍ، وهي سيور عند مقدّم جلد السوط.

ربذ
: (الرَّبَذَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: الصُّوفَةُ يُهنَأُ بهَا البَعيرُ) ، أَي يُطلَى بالهِنَاءِ، وَهُوَ القَطِرَانُ، وَقَالَ غيرُه: الرَّبَذَةُ: هِيَ الخِرْقَةُ الَّتِي تُطْلَى بهَا الإِبلُ الجَرْبَى، وَنقل الأَزهَرِيُّ عَن الكسائيِّ: وَهِي الخِرْقَةُ الَّتِي يُهْنَأُ بهَا الجُرْبُ، وَهِي لغةٌ تَمِيمِيَّة، وَهِي الوَفِيعَةُ. (و) الرَّبَذَة (: خِرْقَةٌ يَجْلُو بهَا الصَّائِغُ الحَلْيَ) ، وَهِي الربنة أَيضاً، وسيأْتي. (ويُكْسَر فيهمَا) أَي فِي الخِرْقَةِ والصُّوفَة، وَقد صَرَّح غيرُ واحدِ من الأَئمّة أَن الْكسر فيهمَا أَفصح من التحريك، قَالَ شَيخنَا: وإِنَّما قَدَّم التحريكَ إِيثَاراً للاختصارِ فِي معانِيه.
(و) الرَّبَذَة: قَرْيَةٌ كانَتْ عامِرَةً فِي صَدْرِ الإِسلامِ، وَهِي عَن المَدِينَة فِي جِهةَ الشرْقِ على طريقِ حَاجِّ العِراقِ على نحوِ ثلاثةِ أَيَّامٍ سُمِّيَتْ بِخِرْقَة الصَّائِغ، كَمَا فِي المِصْبَاح، بهَا (مَدْفَنُ أَبِي ذَرَ) جُنْدَب بن جُنَادَةَ (الغِفَارِيِّ) وغيرُه من الصحاب، رَضِي الله عَنْهُم. (قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشرَّفَة، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. وَفِي المراصد تَبَعاً لأَصْلِه: الرَّبَذَة مِن قُرَى المَدِينَة، على ثلاثةِ أَيَّامٍ منْهَا قَرْيَةُ ذَاتِ عِرْقٍ على طَرِيق الحِجَازِ، إِذا رَحَلْت من فَيْدٍ تُرِيد مكَّة، بهَا قبرُ أَبي ذَرَ، خَرِبَتْ فِي سنة تسْعَ عَشرَةَ وثلاثمائة بالقَرَامِطَة. قَالَ شَيخنَا: ويَقرُب مِنْهُ قولُ عِياضٍ فإِنه قَالَ: بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة ثلاثُ مَراحِلَ، قَريبَةٌ مِن ذاتِ عِرْقٍ. قلت: وَفِي كُتِب الأَنساب أَنها مَوْضِعٌ بَين بغدادَ ومَكَّة، وَفِي كتابِ أَبي عُبَيْدٍ: من منازِلِ الحاجِّ بَين السَّلِيلةِ والعَمْق. (ومنْهُ) ، وَالصَّوَاب: مِنْهَا، وتعبير القَرْيَةِ بالمَدْفَن يَقْتَضِي أَنّ اسْم الرَّبَذَةِ مَحصورٌ فِيهِ، وَلَيْسَ كذالك، كَمَا عرفْت، أَبو عبد الْعَزِيز (مُوسَى بنُ عُبَيْدَةَ) بن نُشَيْطٍ (الرَّبَذِيُّ) ، مَدَنيّ الدارِ، رَوَى عَن محمَّد بن كَعْبٍ، ونافعٍ، وعنْه الثَّوْرِيّ وشُعْبَةُ، ذكرَ ذالك ابنُ أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه. قَالَ ابْن مُعِين: لَا يُحْتَجُّ بحَديثه. وَقَالَ أَبو زُرْعَة: لَيْسَ بِقَوِيّ الحديثِ، (وأَخَواهُ عبدُ الله ومُحَمَّدٌ) ، رَوَى عبدُ الله عَن جابرٍ وعُقْبةَ بنِ عامرٍ، وَعنهُ أَخوه مُوسَى، قتلَتْه الخَوَارِجخ بِقُدَيْد سنة 130، أَورده ابْن الأَثير، وَذكره ابْن حِبّان فِي كِتاب الثِّقاتِ، وَعبد الله بن سَبَدَانَ المَطْرُودِيِّ الرَّبَذِيّ، عَن أَبي ذَرَ وحُذَيفة، وَعنهُ مَيمون بن مِهْرَان، وحَبيب بن مَرزوق. ومَطْرُودٌ: فَخِذٌ فِي بني سُلَيْم.
(و) الرَّبَذَة، مُحَركةً (: عَذَبَةُ السَّوْطِ) ، قَالَ النَّضْرُ: سَوْطٌ ذُو رِبَذٍ، وَهِي سُيُورٌ عِنْدَ مُقَدَّم جَلْزِ السَّوْطِ (و) سُئل ابنُ الأَعرابِيّ عَن الرَّبَذَة اسمِ القَرْيَة فَقَالَ: الرَّبَذَة (: الشِّدَّةُ) يقَال: كُنَّا فِي رَبَذَةٍ فانْحَلَّتْ عَنَّا (و) من المَجاز: الرِّبْذَة (بالكَسْر: رَجُلٌ لَا خَيْرَ فِيهِ) ، هاكذا فقاله بَعضهم، وَلم يَذكر النّتْنَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِما أَنْتَ رِبْذَة من الرِّبَذِ، أَي مُنْتِن لَا خيرَ فِيك، كَذَا فِي الْمُحكم (و) فِي التَّهْذِيب، الرِّبْذَة والثَّمْلَةَ والوَفِيعَةُ (صِمَامُ القَارُورَةِ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، (و) الرَّبْذَة بِالْكَسْرِ ومُحَرَّكَةً (: العِهْنَةُ تُعَلَّق فِي أُذُنِ) الشاةِ أَو (البَعِير) والناقة، الأُولى عَن كراعَ، وإِليه الإِشارة بقوله (وغَيْرِه. و) الرِّبْذَة (: خِرْقَةُ الحَائِضِ) قَالَه اللَّيْث، وَفِي الأَساس: وكأَنَّ عِرضَه رِبْذَةُ الهانِىء ورِبْذَةُ الحائضِ، وَهِي الصُّوفَة والخِرْقَة، وَتقول: لمَّا أَسْمَعَهم الحَقَّ نَبَذُوه كَما يَنْبِذُ الهانِىء الرِّبْذَةَ. (و) الرِّبْذَة (: كُلّ) شيْءٍ (قَذِر) مُنْتِن، (جَمْعُ الكُلِّ رِبَذٌ ورِبَاذٌ) ، كعِنَب وكِتَاب، هاكذا هُوَ مضبوط عندنَا، وَعبارَة الْمُحكم قبلَ سِياقِ هاذه فِي جمْع الرَّبَذَة مُحَرّكَةً بِمَعْنى العِهْنة: رَبَذٌ. قلت: ومثلُه عبارَة التَّهْذِيب نقلا عَن الفَرَّاءِ وَابْن الأَعرابيّ، قَالَ ابنُ سِيده: وَعِنْدِي أَنه اسمٌ للْجمع كَمَا حَكاه سِيبويهِ مِنْ حَلَقٍ فِي جَمْعِ حَلْقَة.
وَفِي الأَساس: وعَلَّق فِي أَعناقها المَرَابِذَ، وَهِي العُهُونُ المُعَلَّقة فِي إِعناق الإِبل. قلْت: المَرابِذُ كالمَحَاسِن جُمِعَ على غَيْرِ لَفْظِه.
(والرَّبَذِيُّ، محرّكةً: الوَتَرُ) يُقَال لَهُ ذالك وإِن لم يُصْنَ بالرَّبَذَةِ، عنِ أَبي حنيفَة، قَالَ: والأَصلُ مَا عُمِلَ بهَا، وأَنشد لعُبَيْدِ بن أَيُّوب، وَهُوَ من لُصوص الْعَرَب.
أَلَمْ تَرَنِي حَالَفْتُ صَفْرَاءَ نَبْعَةً
لَهَا رَبَذِيٌّ لَمْ تُفَلَّلْ مَعَابِلُهْ
(و) الرَذِيُّ (: السَّوْطُ) الأَصْبَحِيُّ.
(و) فِي الْمُحكم (الرَّبَذُ، بِالتَّحْرِيكِ خِفَّةُ اليَدِ) والرِّجَل، فِي العَمَلِ والمَشْيِ. يُقَال: (رَبِذَتْ يَدُه بالقِدَاح كفَرِحَ) ، أَي خَفَّتْ، (و) إِنه لَرَبِذٌ، (كَكَتِفٍ) ، قَالَ الأَزهريُّ عَن اللَّيْث: هُوَ (الخَفِيفُ القَوائمِ فِي مَشْيهِ) والأَصابعِ فِي عَمله. (و) هُوَ (رَبِذُ العِنَانِ: مُنْفَرِدٌ مُنْهَزِمٌ) ، كَذَا عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وقولُ هِشَامٍ المَرَئِيِّ:
تَرَدَّدُ فِي الدِّيارِ تَسُوقُ نَاباً
لَهَا حَقَبٌ تَلَبَّسَ بِالبِطَانِ
وَلَمْ تَرْمِ ابنَ دَارَةَ عَنْ تَمِيمٍ
غَدَاةَ تَرَكْتَهُ رَبِذَ العِنَانِ
فَسَّرَه بتَركْتَه خَالِياً مِن الهَجْوِ، إِنما عَمَلْك أَنْ تَبْكِيَ فِي الدِّيارِ وَلَا تَذُبّ عَن نَفْسِك، كَذَا فِي الْمُحكم.
(ولِثَةٌ رَبِذَة: قَليلةُ اللحْمِ) قَالَه أَبو سعيد، وأَنشد قوْلَ الأَعشى:
تَخَلْهُ فِلَسْطِيًّا إِذا ذُقْتع طَعْمَهُ
عَلَى رَبِذَاتِ النِّيِّ حُمْشٍ لِثَاتُها
قَالَ: النِّيُّ: اللَّحْم، قَالَ الأَزهريّ: قلت وروى عَن ابْن الأَعرابيّ عَلَى رَبِدَات النِّيّ، مِنَ الرُّبْدَة السوَاد. قلت: ويُرْوَى أَيضاً: عَلَى رَبذتِ الظَّلْمِ، ويروى أَيضاً: نَيِّرَات، بدل رَبذات.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجاز: فلَان (ذُو ربِذَاتٍ) إِذا (كَانَ كَثِير السَّقَطِ فِي كَلامِه) .
(و) عَن ابْن السّكّيت (الرَّبَاذِيَة، كعَلاَنِيَة: الشَّرُّ) الَّذِي يَقَع بَين القَوْمِ، وأَنشَد لِزيادٍ الطباجِيّ:
وكانَتْ بَيْنَ آلِ أَبِي زِيَادٍ
رَبَاذِيَةٌ فأَطْفَأَهَا زِيَادُ
كَذَا فِي التَّهْذِيب والمحكم.
(والمِرْبَاذُ: المِهْذَار المِكْثَار) ذُو الرَّبِذَاتِ، (كالرَّبَذَانِيِّ) ، محَرَّكةً، نَقله الصاغانيُّ عَن الفراءِ.
و (أَرْبَذَه) : أَي الثوبَ أَو الحَبْل: (قَطَعَه) .
(و) أَرْبَذَ (: اتَّخَذَ السِّيَاطَ الرَّبَذِيَّة) هاكذا فِي النُّسخ وَهِي الأَصْبَحِيَّةُ مِن السِّياط، وَفِي التَّهْذِيب اتَّخَذ السِّيَاطَ الأَرْبَذِيَّة، وَهِي مَعْرُوفَة، والأُولى عبارَة الْمُحكم والتكملة.
(والرَّبْذَاءُ) كصَحْرَاءَ: اسْم (ابْنَة جَرِيرِ بن الخَطَفِي) الشَّاعِر الْمَشْهُور، لَهَا ذِكْرٌ، وَهِي أُمُّ أَبي غَرٍ يبٍ عَوْفِ بن كخسيب، ضَبطه الحافظخ بِالدَّال الْمُهْملَة، (وجَماعَةٌ) آخَرون، (وأَبو الربْذَاءِ مِن كُنَاهم) إِن لم يكن مصَحَّفاً، من الربْدَاءِ أَو الرَّمْدَاءِ، وَقد تقدَّما، وَهُوَ مَوْلَى امرأَةٍ وَله صحْبة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فَرَسٌ رَبِذٌ، ككَتِفٍ: سَرِيعٌ، قَالَه الأَزهريّ، وَفِي الأَساس: فَرَسٌ رَبِذُ القوائمِ، وَله قوائمُ رَبِذَاتٌ.
ورَبَذٌ، محَرّكةً: جَبَلٌ عِنْد الرَّبَذَة، قَالُوا: وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَه البَكحرِيّ.
والرِّبَذُ، كعِنَبٍ: سيُورٌ عِنْد مُقَدَّمِ جَلْزِ السَّوْطِ، عنِ ابْن سُمَيْلٍ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.