Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هجاء

فرا

Entries on فرا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 2 more
ف ر ا: (الْفَرْوُ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (الْفِرَاءُ) وَ (افْتَرَى) الْفَرْوَ لَبِسَهُ. وَ (فَرَى) الشَّيْءَ قَطَعَهُ لِإِصْلَاحِهِ وَبَابُهُ رَمَى. وَفَرَى كَذِبًا خَلَقَهُ. وَ (افْتَرَاهُ) اخْتَلَقَهُ وَالِاسْمُ (الْفِرْيَةُ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم: 27] أَيْ مَصْنُوعًا مُخْتَلَقًا وَقِيلَ: عَظِيمًا. وَ (أَفْرَى) الْأَوْدَاجَ قَطَعَهَا. وَأَفْرَى الشَّيْءَ شَقَّهُ (فَانْفَرَى) وَ (تَفَرَّى) أَيِ انْشَقَّ. يُقَالُ: تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ. وَ (أَفْرَى) الذِّئْبُ بَطْنَ الشَّاةِ. الْكِسَائِيُّ: أَفَرَى الْأَدِيمَ قَطَعَهُ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ وَ (فَرَاهُ) قَطَعَهُ عَلَى جِهَةِ الْإِصْلَاحِ. 
فرا قَالَ أَبُو عبيد: و [هُوَ -] لم يرد الفروة بِعَينهَا وَكَيف تلقي جلدَة رَأسهَا من وَرَاء الدَّار وَلَكِن هَذَا مَثَلٌ إِنَّمَا أَرَادَ بالفَروة القِناع يَقُول: لَيْسَ عَلَيْهَا قِناعٌ وَلَا حِجابٌ وَإِنَّهَا تخرج إِلَى كلّ مَوضِع يرسلها أَهلهَا إِلَيْهِ لَا تقدر على الِامْتِنَاع من ذَلِك فَتَصِير حَيْثُ لَا تقدر على الِامْتِنَاع من الْفُجُور مثل رِعَايَة الْغنم وَأَدَاء الضريبة وَنَحْو ذَلِك فَكَأَنَّهُ رأى أَنه لَا حد عَلَيْهَا إِذا فجرت لهَذَا الْمَعْنى وَقد رُوِيَ تَصْدِيق ذَلِك فِي حَدِيث مُفَسّر عَن عَاصِم قَالَ: تَذَاكرنَا يَوْمًا قَول عمر [هَذَا -] فَقَالَ سعد بن حَرْمَلَة: إِنَّمَا ذَلِك من قَول عمر فِي الرَّعايا فَأَما الْإِمَاء اللوتي قد أحصنهن مواليهنّ فإنّهنّ إِذا أحدثن حُدِدْن. قَالَ أَبُو عبيد: أما الحَدِيث فَرَعايا وَأما فِي الْعَرَبيَّة: فرواعي. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه أتِيَ بشارب فَقَالَ: لأبعثنك إِلَى رجل لَا تَأْخُذهُ فِيك هَوادَةٌ فَبعث بِهِ إِلَى مُطِيع بن الْأسود الْعَدوي فَقَالَ: إِذا أَصبَحت غَدا فَاضْرِبْهُ الْحَد فجَاء عمر وَهُوَ يضْربهُ ضربا شَدِيدا فَقَالَ: قتلت الرجل كم ضربتَه قَالَ: سِتِّينَ فَقَالَ: أقِصّ عَنهُ بِعشْرين. 
[فرا] نه: فيه: إن الخضر جلس على "فروة" بيضاء فاهتزت تحته خضراء، هي أرض يابسة، وقيل: هشيم يابس من النبات. ط: وهو أنسب لأن "خضراء" إما تميز أو حال، كأنه قيل: نظر الخضر إلى مجلسه ذلك فإذا هي تتحرك من جهة الخضرة. نه: ومنه ح: ثم بسطت عليه "فروة"، وقيل: أراد بها اللباس المعروف. ن: أي التي تلبس، وقيل: الحشيش، وهو باطل، وقد يحذف منها الهاء. ك:ط: ومنه: فجلد حد "الفرية"، أي القذف. نه: ومنه: ((ولا يأتين ببهتان "يفترينه")) وهو افتعال منه.

فرا: الفَرْو والفَرْوَة: معروف الذي يُلبس، والجمع فِراء، فإِذا كان

الفرو

(* قوله« فاذا كان الفرو إلخ» كذا بالأصل.) ذا الجُبَّة فاسمها

الفَرْوة؛ قال الكميت:

إِذا التَفّ دُونَ الفَتاةِ الكَمِيع،

وَوَحْوَح ذو الفَرْوَةِ الأَرْمَلُ

وأَورد بعضهم هذا البيت مستشهداً به على الفروة الوَفْضَة التي يجعل

فيها السائل صدقته. قال أَبو منصور: والفَرْوة إِذا لم يكن عليها وَبَر أَو

صوف لم تُسَمَّ فَروة. وافْتَرَيْت فَرْواً: لَبِسته؛ قال العجاج:

يَقْلِبُ أُولاهُنَّ لَطْم الأَعْسرِ

قَلْبَ الخُراسانيِّ فَرْوَ المُفْترِي

والفَرْوَة: جِلدة الرأْس. وفَرْوة الرأْس: أَعْلاه، وقيل: هو جلدته بما

عليه من الشعر يكون للإِنسان وغيره؛ قال الراعي:

دَنِس الثِّياب كأَنَّ فَرْوَة رَأْسه

غُرِسَتْ، فأَنْبَت جانباها فُلْفُلا

والفَروة، كالثَّروة في بعض اللغات: وهو الغنى، وزعم يعقوب أَن فاءها بدل

من الثاء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: وسئل عن حدِّ الأَمة فقال إِن

الأَمَة أَلقت فَرْوَة رأْسِها من وراء الدار، وروي: من وراء الجدار، أَراد

قِناعها، وقيل خمارها أَي ليس عليها قناع ولا حِجاب وأَنها تخرج

مُتَبَذِّلة إِلى كل موضع تُرْسَل إِليه لا تَقْدِر على الامتناع، والأَصل في فروة

الرأْس جلدته بما عليها من الشعر؛ ومنه الحديث: إِنَّ الكافر إِذا

قُرِّبَ المُهْلُ مِن فيه سقطت فَرْوة وجهه أَي جلدته، استعارها من الرأْس

للوجه. ابن السكيت: إِنه لذو ثَرْوة في المال وفَروة بمعنى واحد إِذا كان كثير

المال. وروي عن علي بن أَبي طالب، كرّم الله وجهه، أَنه قال على منبر

الكوفة: اللهم إِني قد مَلِلْتُهم ومَلُّوني وسَئِمْتُهم وسَئِمُوني

فسَلِّط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَنَّانَ يَلْبَسُ فَرْوَتَها

ويأْكل خَضِرَتَها؛ قال أَبو منصور: أَراد عليّ، عليه السلام، أَن فتى ثقيف

إِذا ولي العراق توسَّع في فَيْء المسلمين واستأْثر به ولم يَقْتَصِر على

حصته، وفَتَى ثقيف: هو الحَجَّاجُ بن يوسف، وقيل: إِنه ولد في هذه السنة

التي دعا فيها عليّ، عليه السلام، بهذا الدعاء وهذا من الكَوائِن التي

أَنبأَ بها النبي،صلى الله عليه وسلم، من بعده، وقيل: معناه يَتَمَتَّعُ

بِنِعْمَتها لُبْساً وأَكلاً؛ وقال الزمخشري: معناه يلبس الدَّفيءَ اللَّيِّنَ

من ثيابها ويأكل الطريَّ الناعم من طعامها، فضرب الفَرْوة والخَضِرة

لذلك مثلا، والضمير للدنيا. أَبو عمرو: الفَرْوَة الأَرض البيضاء التي ليس

فيها نبات ولا فَرْش. وفي الحديث: أَن الخَضِر، عليه السلام، جلس على

فَرْوة بيضاء فاهتزت تحته خَضْراء؛ قال عبد الرزاق: أَراد بالفَرْوة الأَرضَ

اليابسةَ؛ وقال غيره: يعني الهَشيم اليابس من النَّبات، شبهه بالفَروة.

والفَروةُ: قطعة نبات مجتمعة يابسة؛ وقال:

وهامةٍ فَرْوَتُها كالفَرْوهْ

وفي حديث الهجرة: ثم بَسَطْتُ عليه فَرْوَةً، وفي أُخرى: فَفَرَشْتُ له

فَرْوَةً. وقيل: أَراد بالفَرْوة اللِّباس المعروف.

وفَرَى الشيءَ يَفْرِيه فَرْياً وفَرَّاه، كلاهما: شقَّه وأَفسده،

وأَفراه أَصلحه، وقيل: أَمرَ بإِصلاحه كأَنه رَفَع عنه ما لحقه من آفة الفَرْي

وخَلَلِه. وتَفَرَّى جِلدُه وانْفَرَى: انشقَّ. وأَفْرَى أَوداجه

بالسيف: شقها. وكل ما شقَّه فقد أَفْراه وفَرَّاه؛ قال عَدِي بن زيد

العبادي:فصافَ يُفَرِّي جِلْدَه عن سَراتِه،

يَبُذُّ الجِياد فارِهاً مُتتايِعا

أَي صافَ هذا الفَرسُ يكاد يشُق جلده عما تحته من السِّمَن. وفي حديث ابن

عباس، رضي الله عنهما، حين سئل عن الذَّبِيحة بالعُود فقال: كلُّ ما

أَفْرَى الأَوْداجَ غير مُثَرِّدٍ أَي شقَّقها وقطعها فأَخرج ما فيها من

الدم. يقال: أَفْرَيت الثوبَ وأَفْريت الحُلَّة إِذا شقَقْتَها وأَخرجت ما

فيها، فإِذا قلت فَرَيت، بغير أَلف، فإِن معناه أَن تُقَدِّر الشيء

وتُعالجه وتُصلحه مثل النَّعْل تَحْذُوها أَو النِّطَع أَو القِرْبة ونحو ذلك.

يقال: فَرَيْت أَفْرِي فَرْياً، وكذلك فَرَيْت الأَرض إِذا سرتها

وقطعتها. قال: وأَما أَفْريْت إِفْراء فهو من التشقيق على وجه الفساد. الأَصمعي:

أَفْرَى الجلد إِذا مَزَّقَه وخَرَقَه وأَفسده يُفْرِيه إِفْراء. وفَرَى

الأَدِيمَ يَفْرِيه فَرْياً، وفَرَى المَزادة يَفْرِيها إِذا خَرَزَها

وأَصلحها.

والمَفْرِيَّةُ: المَزادة المَعْمُولة المُصْلَحة. وتَفَرَّى عن فلان

ثوبه إِذا تشقَّق. وقال الليث: تَفَرَّى خَرْز المزادة إِذا تشقق. قال ابن

سيده: وحكى ابن الأَعرابي وحده فَرى أَوْداجَه وأَفْراها قطعها. قال:

والمتقنون من أَهل اللغة يقولون فَرَى للإِفساد، وأَفْرَى للإِصلاح،

ومعناهما الشق، وقيل: أَفراه شقَّه وأَفسده وقطعه، فإِذا أَردت أَنه قدّره وقطعه

للإِصلاح قلت فَراه فَرْياً. الجوهري: وأَفْرَيت الأَوْداج قطعتها؛

وأَنشد ابن بري لراجز:

إِذا انْتَحَى بِنابِه الهَذْهاذِ،

فَرَى عُروقَ الوَدَجِ الغَواذِي

الجوهري: فَرَيْت الشيء أَفْرِيه فرياً قطعته لأُصلحه، وفريت المَزادة

خَلَقْتها وصنعتها؛ وقال:

شَلَّتْ يَدا فارِيةٍ فَرَتْها

(* قوله« شلت يدا إلخ» بين الصاغاني خللُ هذا الانشاد في مادة صغر فقال

وبعد الشطر الاول:

وعميت عين التي أرتها * أساءت الخرز وأنجلتها

أعارت الاشفى وقدرتها * مسك شبوب ... إلخ

وأبدل الساقي بالنازع.)

مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها،

لو كانتِ الساقِيَ أَصْغَرَتْها

قوله: فَرَتْها أَي عَمِلَتها. وحكى الجوهري عن الكسائي: أَفْرَيْت

الأَديم قطعته على جهة الإِفساد، وفَرَيْته قطعته على جهة الإِصلاح. غيره:

أَفْرَيت الشيء شققته فانْفَرى وتَفَرَّى أَي انشق. يقال: تَفَرَّى الليل

عن صبحه، وقد أَفْرَى الذئبُ بطنَ الشاةِ، وأَفْرَى الجُرحَ يُفْرِيه إِذا

بَطَّه. وجِلْد فَرِيٌّ: مَشْقُوق، وكذلك الفَرِيَّة، وقيل: الفَريَّة

من القِرَب الواسعة. ودلْو فَرِيٌّ: كبيرة واسعة كأَنها شقت؛ وقول زهير:

ولأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ، وَبَعْـ

ـضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُم لا يَفْرِي

معناه تُنَفِّذُ ما تَعْزِم عليه وتُقَدِّرُه، وهو مثل. ويقال للشجاع:

ما يَفْرِي فَرِيَّه أَحد، بالتشديد؛ قال ابن سيده: هذه رواية أَبي عبيد،

وقال غيره: لا يَفْرِي فَرْيَه، بالتخفيف، ومن شَدَّد فهو غلط. التهذيب:

ويقال للرجل إِذا كان حادّاً في الأَمر قوِيّاً تَرَكْتُه يَفْرِي الفَرا

(* قوله« تركته يفري الفرا» كذا ضبط في الأصل والتكملة وعزاه فيها للفراء،

وعليه ففيها لغتان). ويَقُدُّ، والعرب تقول: تركته يَفْرِي الفَرِيَّ

إِذا عَمِلَ العَمل أَو السَّقْي فأَجاد. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

في عمر، رضي الله عنه، ورآه في منامه ينزع عن قَلِيب بغَرْب: فلم أَرَ

عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّه؛ قال أَبو عبيد: هو كقولك يعمَل عمَله ويقول

قوله ويقطَع قطعه؛ قال: وأَنشدنا الفراء لزُرارة بن صَعْب يُخاطب

العامِرِيَّةَ:

قد أَطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيّا

مُسَوِّساً مُدَوِّداً حَجْرِيَّا،

قد كنتِ تَفْرِينَ به الفَرِيَّا

أَي كنت تُكْثِرِين فيه القَول وتُعَظِّمِينه. يقال: فلان يَفْرِي

الفَرِيَّ إِذا كان يأْتي بالعَجَب في عمله، وروي يَفْرِي فَرْيَه، بسكون الراء

والتخفيف، وحكي عن الخليل أَنه أَنكر التثقيل وغلَّط قائله. وأَصل

الفَرْي: القَطْع، وتقول العرب: تركته يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا عمل العمل

فأَجاده. وفي حديث حسان: لأَفْرِيَنَّهم فَرْيَ الأَدِيم أَي أُقَطِّعُهم

بالــهجاء كما يُقَطَّع الأَدِيم، وقد يكنى

به عن المبالغة في القتل؛ ومنه حديث غَزوة مُوتة: فجعل الرومي يَفْرِي

بالمسلمين أَي يبالغ في النِّكاية والقتل؛ وحديث وحشي: فرأَيت حمزة يَفرِي

الناس فَرْياً، يعني يوم أُحد.

وتَفَرَّت الأَرضُ بالعُيون: تَبَجَّسَتْ؛ قال زهير:

غِماراً تُفَرَّى بالسِّلاحِ وبالدَّمِ

وأَفْرَى الرجلَ: لامه.

والفِرْيةُ: الكذب. فَرَى كذباً فَرْياً وافْتَراه: اختلقه. ورج فَرِيٌّ

ومِفْرًى وإِنه لقَبِيح الفِرْية؛ عن اللحياني. الليث: يقال فَرَى فلان

الكذب يَفْريه إِذا اختلقه، والفِرْية من الكذب. وقال غيره: افْتَرَى

الكذب يَفْترِيه اختلقه. وفي التنزيل العزيز: أَم يقولون افْتَراه؛ أَي

اختلقه. وفَرَى فلان كذا إِذا خلَقَه، وافتراه: اختلقه، والاسم الفِرْيَة. وفي

الحديث: مِن أَفْرَى الفِرَى أَن يُرِيَ الرَّجلُ عَيْنَيْهِ ما لم

تَرَيا؛ الفِرَى: جمع فِرْية وهي الكذبة، وأَفْرَى أَفعل منه للتفضيل أَي

أَكْذَب الكذبات أَن يقول: رأَين في النوم كذا وكذا، ولم يكن رأَى شيئاً،

لأَنه كَذِبٌ على الله تعالى، فإِنه هو الذي يُرْسِل ملَك الرؤيا ليريه

المنام. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فقد أَعظم الفِرْيةَ على الله أَي

الكَذِب. وفي حديث بَيْعة النساء: ولا يأْتِين ببُهتانٍ يَفْتَرِينه؛ هو

افتعال من الكذب.

أَبو زيد: فَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً وهو تَلأْلُؤه ودوامه في

السماء.

والفَرِيُّ: الأمر العظيم. وفي التنزيل العزيز في قصة مريم: لقد جِئتِ

شيئاً فَرِيّاً؛ قال الفراء: الفَرِيُّ الأَمر العظيم أَي جئت شيئاً عظيماً،

وقيل: جئت شيئاً فَرِيّاً أَي مصنوعاً مخْتلَقاً، وفلان يَفْرِي

الفَرِيَّ إِذا كان يأْتي بالعجب في عمله. وفَرِيتُ: دَهِشْتُ وحِرْتُ؛ قال

الأَعلم الهذلي:

وفَرِيتُ مِنْ جَزَعٍ فلا

أَرْمِي ، ولا وَدّعْتُ صاحِبْ

أَبو عبيد: فَرِيَ الرجل، بالكسر، يَفْرَى فَرًى، مقصور، إذا بُهِتَ

ودَهِشَ وتَحَيَّر . قال الأصمعي: فَرِيَ يَفْرى إذا نظر فلم يدر ما

يَصْنَع. والفَرْية: الجَلَبة . وفَرْوة وفَرْوان: اسْمان.

[فرا] الفَرْوُ: الذي يلبس، والجمع الفِراءُ. وافْتَرَيْتُ الفَرْوَ: لبسته. والفَرْوَةُ: جلدة الرأس. وفروة: اسم رجل. والفروة: إبدال الثروة، وهى الغنى. قال الفراء: إنه لذو فروة في المال وثروة، بمعنى. والاصمعى مثله. والفروة: قطعة نبات مجتمعة يابسة. وقال:

وهامة فروتها كالفروة * وفريت الشئ أفريه: قطعته لأصلحه. وفَرَيْتُ المزادة: خلقتها وصنعتها. وقال: شلت يدا فارية فرتها * مسك شبوب ثم وفرتها لو كانت الساقى أصغرتها * وفَرَيْتُ الأرض: سِرتُها وقطعتها. وفَرى فلان كذباً، إذا خلقه. وافْتَراهُ: اختلقه. والاسم الفِريَةُ. وفلان يَفري الفرِيَّ، إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وقال :

قد كنت تفرين به الفريا * أي كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه. وقوله تعالى: (لقد جئت شيئا فريا) ، أي مصنوعا مختلقا، وقيل عظيما. وأفريت الاوداج: قطعتها. وأفريت الشئ: شققته فانفرى وتفرى، أي انشق. (*) يقال: تفرى الليل عن صُبحه. وقد أفْرى الذئب بطن الشاة. الكسائي: أفْرَيْتُ الأديم: قطعته على جهة الإفساد. وفَرَيْتُهُ: قطعته على جهة الإصلاح. وتَفَرَّتِ الأرض بالعيون: انبجست. وفَرِيَ بالكسر يفرى فرى: تحير ودهش.

لدغ

Entries on لدغ in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more

لدغ: اللَّدْغُ: عَضُّ الحَيّةِ والعقرب، وقيل: اللَّدْغُ بالفم

واللَّسْعُ بالذَّنَب، قال الليث: اللَّدْغُ بالناب، وفي بعض اللغات: تَلْدَغُ

العَقْرَبُ. وقال أَبو وجْزةَ: اللَّدْغةُ جامِعةٌ لكل هامّةٍ تَلْدَغُ

لَدْغاً؛ يقال: لَدَغَتْه تَلْدَغُه لَدْغاً وتَلْداغاً؛ ورجل مَلْدُوغ

ولَدِيغٌ، وكذل الأُنثى، والجمع لَدْغَى ولُدَغاءُ ولا يجمع جمع السلامة

لأَن مؤنثه لا يدخله الهاء، والسَّلِيمُ: اللَّدِيغُ.

ويقال: أَلْدَغْتُ الرجلَ إِذا أَرْسَلْتَ إِليه حَيّةً تَلْدَغُه. وفي

الحديث: وأَعوذُُ بكَ أَن أَمُوتَ لَدِيغاً؛ اللَّدِيغُ: المَلْدُوغُ،

فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ.

ولَدَغَه بكلمة يَلْدَغُه لَدْغاً: نَزَغَه بها، ورجل مِلْدَغٌ: يفعل

ذلك بالناس، وأَصابه منه ذُبابٌ لادِغٌ أَي شرًّ، عن ابن الأَعرابي؛ وهو

على المثل.

[لدغ] لَدَغَتْهُ العقرب تَلْدَغُهُ لَدْغاً وتلداغا، فهو ملدوع ولديغ ويقال لَدَغَهُ بكلمةٍ، أي نَزَغَهُ بها.
ل د غ: (لَدَغَتْهُ) الْعَقْرَبُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَ (تَلْدَاغًا) أَيْضًا فَهُوَ (مَلْدُوغٌ) وَ (لَدِيغٌ) . 

لدغ


لَدَغَ(n. ac. لَدْغ
تَلْدَاْغ).
a. Stung.

لَدْغَةa. Sting.

مِلْدَغa. Sarcastic, caustic; sneerer.

لَدِيْغ
(pl.
لَدْغ a. yaلُدَغَآءُ), Stung.
لُدَّاْغa. Thorn; prickle

لُدَّاْغَةa. Sarcasm, irony.

N. P.
لَدڤغَa. see 25
ل د غ

لدغته الحية والعقرب: ورجل لديغ، وقوم لدغى، وألدغته: أرسلت عليه حية أو عقرباً فلدغته.

ومن المجاز: لدغته بكلمة: نزعته بها. وفلان قرّاصة لدّغة، وله عقارب لدّاغةٌ.
ل د غ : لَدَغَتْهُ الْعَقْرَبُ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةً لَدْغًا مِنْ بَابِ نَفَعَ لَسَعَتْهُ وَلَدَغَتْهُ الْحَيَّةُ لَدْغًا عَضَّتْهُ فَهُوَ لَدِيغٌ وَالْمَرْأَةُ لَدِيغٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ لَدْغَى مِثْلُ جَرِيحٍ وَجَرْحَى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ
أَلْدَغْتُهُ الْعَقْرَبَ إذَا أَرْسَلْتَهَا عَلَيْهِ فَلَدَغَتْهُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: اللَّدْغُ بِالنَّابِ وَفِي بَعْضِ اللُّغَاتِ تَلْدَغُ الْعَقْرَبُ وَيُقَالُ اللَّدْغَةُ جَامِعَةٌ لِكُلِّ هَامَّةٍ تَلْدَغُ لَدْغًا. 
(ل د غ)

اللَّدغ: عض الْحَيَّة وَالْعَقْرَب.

وَقيل: اللَّدغ، بالفم، واللَّسْع، بالذنَب.

لدغَتْه تَلْدغه لَدغًا.

وَرجل مَلْدوغ ولَدِيغ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى. وَالْجمع: لَدْغَى، ولُدَغَاء، وَلَا يجمع جمع السَّلامَة لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

ولَدغه بِكَلِمَة يَلدغه لدغا: نزَغه.

ورَجل مِلْدَغ، يفعل ذَلِك بِالنَّاسِ.

وأصابه مِنْهُ ذُباب لادِغ، أَي: شَرّ، عَن ابْن الاعرابي، وَهُوَ على الْمثل. 
لدغ
لَدَغَتْه العقرب تَلْدَغُه وتَلْدَاغاً؛ فهو مَلْدُوْغٌ ولَدِيْغٌ، ومنه قول النبي - صلى الله عله وسلم -: لا يُلْدَغُ المؤمن من حجر مرتين. وقوم لَدْغى ولُدَغَاءُ.
ويقال - أيضاً -: قوم لَدْغى ولُدَغَاءُ: وقاع في الناس.
وقال ابن دريد: لَدَغَتْه الحية لَدْغاً.
ولَدَغْتُ فلانا بكلمة: إذا نزغته بها، قال رؤبة:
وذاق حيات الدواهي اللُّدَّغِ ... مني مقاذيف مدق مِفْدَغِ
ورجل مِلْدَغٌ: إذا كان يفعل ذلك بالناس.
وقال ابن عباد: اللُّدَّاغُ - بالضم والتشديد -: الشوك وطرفه المحدد.
واللُّدّاغَةُ: القارصة من الرجال.
لدغ: عامية لثغ (محيط المحيط مادة لثغ: وبعض العامة تقول يبدل الثاء دالاً في كل ذلك فيقول لدَغ) واللثغ أنواع ومنه اللثغ بالراء: لدغ في حرف الراء (بوشر).
لدّغ: تلجلج، تعتع (هلو).
لدّغ (بالتشديد):من اصطلاح الطب البيطري والمقصود فصد الفرس بالمشرط (ابن العوام 672:2 و673 كليمنت موليه 2:2، 210).
لدّغ: انظرها في مادة لدّغ.
ألدغ فلاناً العقربَ: أرسلها عليه تلدغه (محيط المحيط، المقري 262:2).
التدغ: انظرها في المعجم اللاتيني في مادة moedere.
لدْغة: شكَة، غرزة (حيان، بسام 1، 274): كان لديه خمسمائة مغنية وربما لم يكن حظ الحسناء منهن غير لدغة العضة (القِضة أو القَضة) ثم لا يعود الدهر إليها).
لدغة: تعب ولدغة (وفي معجم اللاتيني vexatio) .
لُدغة: عامية لُثْغة (محيط المحيط): لجلج، تلجلج (هلو).
لُدغة: لهجة، طريقة تلفّظ خاصة لشعب أو منطقة ما (بوشر).
لداغ: شائك، غارز، قارص (باين سميث 1666).
ألدغُ عامية ألثغُ: لثغ بالراء (بوشر).
[لدغ] نه: فيه: أعوذ بك أن أموت "لديغًا"، أي ملدوغًا. ط: تعوذه صلى الله عليه وسلم من مثله تعليم لأمته وإلا فهو معصوم من مثله. ومنه: مروا بماء فيه "لديغ" أو سليم، أي بأهل ماء أي حي نازلين عليه، وضمير فيه للمضاف المحذوف، واللدغ لذوات السموم من حية أو عقرب، وأكثر استعماله فيمن لدغته العقرب، والسليم فيمن لسعته الحية تفاؤلًا، وفيه جواز الاستئجار على قراءة القرآن، ولا ينافي ح القوس، لأن صاحبه كان محتسبًا لا أجيرًا، وحتى- غاية قالوا: أخذتَ! أي لم يزالوا ينكرون عليه في الطريق حتى قدموا. وفيه: "لا يلدغ" المؤمن من جحر مرتين، يروى على الخبر بمعنى أن المؤمن الممدوح هو الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى، وقيل: إنه في المخادع في أمر الآخرة دون ايا، وعلى النهي بمعنى لا يخدعن المؤمن من ناحية الغفلة فيقع في مكروه، وهذا يصلح في أمر الدنيا والآخرة، يريد أنه ليس من شيم المؤمن الحازم الغضوب لله والذاب عن دينه أن يتخدع من مثل الغادر المتمرد ويحلم مرة بعد أخرى، بل ينتقم لله وينتصر من عدوه- ويتم في لسع. ن: ورد حين أسر النبي صلى الله عليه وسلم أبا غزة الشاعر يوم بدر فمن عليه وعاهده أن لا يحرض عليه ولا يهجوه، فلحق قومه ثم رجع إلى التحريض والــهجاءــ، ثم أسره يوم أحد فسأله المن فقاله. ش: فأمر فضرب عنقه، روى أنه سئل عن عمر فقيل: كان كالطير الحذر الذي يرى أن له في كل طريق شركًا يأخذه. ك: هو على النهي بكسر غين وصلا. ن: ومنه: أما إني لم أكن في صلاة- بخفة ميم- ولكني "لدغت"، أي أصبت بسم عقرب أو غيرها.
لدغ
لدَغَتْهُ العَقْرَبُ، زادَ ابنُ دُرَيدٍ: والحَيَّةُ، كمَنَعَ، تَلْدَغُ لَدْغاً، وقيلَ: اللَّدْغُ بالفَمِ، واللَّسْعُ بالذَّنَبِ، وقالَ الليثُ: اللَّدْغُ بالنّابِ، وَفِي بَعْضِ اللُّغاتِ تَلْدَغُ العَقْرَبُ.
قالَ شَيْخُنَا: واللَّدْغُ للحَارّاتِ، كالنّارِ ونَحْوِها، ومَن جَوَّزَ إعْجَامَ الذّالِ مَعَ الغَيْنِ المُعْجَمَةِ فِي مَعْنَاهُ فقدْ وَهِمَ، لما عُلِمَ أنَّ الذّالَ والغَيْنَ المُعْجَمَتَيْنِ لَا يَجْتَمِعانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ انْتهى.
وقالَ أَبُو وَجْزَةَ: اللَّدْغَةُ جامِعَةٌ لِكُلِّ هامَّةٍ تَلْدَغُ لَدْغاً، وتَلْدَاغاً بفَتْحِهِمَا فهُوَ مَلْدُوغٌ، ولَدِيغٌ، ومنهُ الحديثُ: وأعُوذُ بكَ أنْ أمُوتَ لَدِيغاً، وهُوَ فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، وكذلكَ الأُنْثَى، وقَوْمٌ لَدْغَى، ولُدَغاءُ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلامَةِ، لأنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُه الهاءُ.
وَمن المَجَازِ: قَوْمٌ لَدْغَى، ولُدَغاءُ: وُقّاعٌ فِي النّاسِ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: لَدَغَهُ بكَلِمَةٍ لَدْغاً، أَي: نَزَغَهُ بهَا، نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ.
والمِلْدَغُ كمِنْبَرٍ: مَنْ كانَ ذلكَ فِعْلُه ودَأْبُه، وهُوَ مجازٌ أيْضاً.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اللُّدّاغُ، كزُنّارٍ: الشَّوْكُ، وطَرَفُه المُحَدَّدُ، وَهُوَ مجازٌ أيْضاً.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: اللّدّاغَةُ بهاءٍ ومَقْتَضاهُ أنْ يَكُونَ بالضَّمِّ والصَّوابُ أنَّه بالفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَهُوَ القارِصَةُ منَ الرِّجَالِ، كَمَا هُو نَصُّ المُحِيطِ، وَفِي الأساسِ: فلانٌ قَرّاصَةٌ لدّاغَة.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ألْدَغْتُه: إِذا أرْسَلْتَ إليْه حَيَّةً تَلْدَغُه، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
واللُّدَّغُ، كسُكَّرٍ: جَمْعُ لادِغٍ، وحَيَّةٌ لادِغَةٌ، وحَيّاتٌ لُدَّغٌ، ومنْهُ قَوْلُ رُؤُبَةَ: وذاقَ حَيّاتُ الدَّوَاهِي اللُّدَغ مِنِّي مَقَاذِيفَ مِدَقٍّ مِفْدَغِ ويُقَالُ: أصَابَهُ منْهُ ذُبابٌ لادِغٌ، أَي: شَرٌّ، عنِ ابْنِ الأعْرَابِيِّ وهُوَ مجازٌ. واللَّدْغَةُ فِي اللِّسانِ: اللُّثْغَةُ، عامِّيَّةُ.)

لفف

Entries on لفف in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
لفف
لَفَفْتُ الشيء ألُفُّه لَفّاً.
ولَفَّ الكتيبة بالأخرى: إذا خلط بينهما في الحرب، وأنشد ابن دريد:
ولَكَمْ لَفَفْتُ كَتِيْبَةً بكَتِيْبَةٍ ... ولَكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرا
ولفَّهُ حَقَّه: أي منعه.
وفي حديث أم زرع: زوجي إن أكَلَ لفَّ. أي قمَش وخلَّط من كل شيء، وقد كُتِبَ الحديث " بتمامه " في تركيب ز ر ن ب.
واللِّفَافَةُ: ما يُلَفُّ به على الرِّجل وغيرها، والجمْع: اللَّفائفُ.
وجاؤا ومن لَفَّ لِفَّهُم: أي ومن عُدَّ فيهم وتأشَّب إليهم، قال الأعشى:
وقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... نُبَاكاً فَقَوّاً فالرَّجا فالنَّواعِصا
وأنشد ابن دريد:
سَيَكْفِيْكُمُ أوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوَارِسُ من جَرْمِ بن رَبّانَ كالأُسْدِ
وأجاز أبو عمرو فتح اللاّم. وقال المُفَضّل الضبيُّ: اللِّفُّ الصِّنْفُ من الناس من خير أو شر.
والألْفَافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها على بعض، ومنه قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (واحدُها لِفٌّ؟ بالكسر -، ومنه قولهم: كنا لِفّاً: أي مجتمعين في موضع.
وقال الليث: اللِّفُّ: ما لُفُّوا من ها هنا وها هنا كما يَلُفُّ الرجل شُهود زُوْر.
قال: وحديقة لِفَّةٌ، ويقال لِفٌّ.
واللِّفُّ: الحِزب والطائفة، ومنه الحديث: فكان عُمر وعثمان وابن عُمر لِفّاً. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ن ص ب.
واللَّفِيْفُ: ما اجتمع من الناس من قبائل شتّى، يقال: جاؤوا بِلِفِّهم ولَفيفِهم: أي واخلاطِهم. وقوله تعالى:) جِئْنا بكم لَفِيْفا (أي مجتمعين مختلطين من كل قبيلة.
وطعام لَفِيْفٌ: إذا كان مَخلوطاً من جنسين فصاعداً.
وباب من العربية يقال له: اللَّفِيْفُ؛ لاجتماع الحرفين المعتلين في ثُلاثِّيه، وهو نوعان: مَقْرون ومفْروق؛ فالمقرون ك " طوَى " و " روى " والمفروق ك " وَحى " و " وعى ".
واللَّفِيْفَةُ: لحم المَتْنِ الذي تحت العقَبِ من البَعير.
وقال الليث: المِلفّ؛ لِحاف يُلتفّ به.
ورجل ألَفّ بيِّن اللَّفَفِ: أي عَييّ بطيءُ الكلام إذا تكلّم ملأ لِسانه فاه، فال الكَميْتُ:
وِلايَةَ سِلَّغْدٍ ألَفَّ كأنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوْكِ أثْوَلُ والألفُّ؟ أيضاً -: الرجل الثَّقيل البَطِيءُ، قال زهير بن أبي سُلمى:
مَتى تَسْدُدْ به لَهَوات ثَغْرٍ ... يُشَارُ إليه جانِبُهُ سَقِيْمُ
مَخُوْفٍ بَأْسُهُ يَكْلاكَ منه ... قويٌّ لا ألَفُّ ولا سؤومُ
وأنشد ابن دريد:
رَأْيْتُكُما يا ابنَيْ عياذٍ عَدَوْتُما ... على مال ألوى لا سنيد ولا ألَفْ
ولا مالَ لي إلاّ عطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حَدِيْدٌ ولي طَرَفْ
وامرأة لفّاء: ضخمة الفَخِذَيْنِ، وفَخِذانِ لَفّاوانِ، قال الحَكَم بن معمر الخضريُّ:
تَسَاهَمَ ثَوْباها ففي الدِّرْعِ رادَةٌ ... وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ
تَساهم: تقارع. وأنشد ابن فارس:
عِرَاضُ القَطا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وما اللُّفُّ أفْخاذاً بِتارِكَةٍ عَقْلا
والألَفُّ: عِرقٌ يكون في وظِيف اليد بين العُجاية في باطن الوظيف، قال:
يا رِيَّها إنْ لم تَخُنّي كَفّي ... أو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الألَفِّ
وقال ابن الأعرابيِّ: اللِّفَفُ: أن يلتوي عِرق في ساعد العامل فيُعطِّله عن العمل، وأنشد:
الدَّلْوُ دَلْوي إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ ... وإنْ نَجا صاحِبُها من اللَّفَفْ
وقال المُفَضل الضبِّي: اللُّفُّ؟ بالضم -: الشَّوَابِل من الجواري وهُنَّ السِّمان الطِّوال.
وقال الأصمعي: الألَفُّ: الموضِع المُلتفُّ الكثير الأهل، قال ساعدة بن جُؤيَّةَ الهُذلي:
ومَقامِهِنَّ إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ ألَفَّ وصَدَّهُنَّ الخشَبُ
وشجرة لَفّاءُ: أي مُلْتَفَّةُ الأغصان. وقال بعضهم في قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (أنّها جمْع لُفٍّ وهو جمْع جَنة لفّاء، فهي جمْع الجمْعِ.
ورجل ألَفُّ: مَقروْنُ الحاجبين.
وقال أبو عمرو: اللَّفُوْفُ من الغنم: التي يذبحها صاحبها وكا يرى أنها لا تُنْقي فأصابها مُنقيَةً.
ولَفْلَف؟ مثال نَفْنَفٍ -: موضع بين تيماء وجبليْ طيِّءٍ.
وقال ابن دريد: رجل لَفْلَفٌ ولَفْلافٌ: إذا كان ضعيفاً.
وقال الليث: ألَفَّ الرجل ثوبه كما يُلِفُّ الطائر رأسه: إذا جعله تحت جناحه، قال أمية بن أبي الصَّلْتِ يذكر الملائكة:
ومنهم مَلِفٌّ في جَنَاحَيْهِ رَأْسَهُ ... يَكادُ لِذِكْى رَبِّهِ يَتَقصَّدُ
من الخَوْفِ لا ذو سَأْمَةٍ من عِبَادَةٍ ... ولا هو من طُوْلِ التَّعَبُّدِ يُجْهَدُ
وفي أرض بني فلان تَلافيفُ من عُشب: أي نبات مُلْتَفٌّ.
والتَّلْفِيْفُ: مبالغة اللَّفِّ.
والشيء المُلَفَّفُ في البِجَادِ: وطبُ اللبن؛ في قول أبي المُهَوِّش الأسدي:
إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَمِيْمٍ ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيْشَ فَجِئْ بِزَادِ
بِخُبْزٍ أو بِتَمْرٍ أو بِلَحْمٍ ... أو الشَّيْءِ المُلّفَّفِ في البِجادِ
تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأسَ لُقْمانَ بنِ عادِ
وفي حديث معاوية؟ رضي الله عنه - أنه مازح الأحنف بن قيس فما رُؤي مازحان أوْقَر منهما، قال له: يا أحنف ما الشيء المُلَفَّفُ في البِجادِ؟ فقال: هو السَّخِينة يا أمير المؤمنين. ذهب معاوية؟ رضي الله عنه - إلى قول أبي المُهَوِّشِ، والأحنف إلى السخينة التي كانت تُعيَّرها قريش؛ وهي شيء يُعمل من دقيق وسمن؛ لأنهم كانوا يُولعون بها حتى جَرت مجرى النَّبز لهم، وهي دون العصيدة في الرِّقة وفوق الحساء، وكانوا يأكُلونها في شدة الدهر وغلاء السعر وعَجَف المال، قال كعب بن مالك رضي الله عنه:
زَعَمَتْ سَخِيْنَةُ أنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاّبِ
وقال آخر:
يا شَدَّةً ما شَدَدْنا غَيْرَ كاذِبَةٍ ... على سَخِيْنَةَ لولا اللَّيْلُ والحَرَمُ
وقال ابن الأعرابي: لَفْلَفَ الرجل: إذا استقصى الأكل.
ولَفْلَفَ: إذا اضطرب ساعِده من التواءِ العِرْق.
وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. وفي حديث أم زرع: وإن رَقد التَفَّ. أي إذا نام الْتَفَّ ونام في ناحية ولم يُضاجِعني، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب. وقالت امرأة لزوجها ذامّةً له: إنّ ضِجْعَتَك لانجِعاف، وإنّ شِمْلَتك لالتْفافٌ؛ وإنَّ شُرْبَك لاشتِفافٌ؛ وإنك لَتَشبع ليلة تُضافُ؛ وتأمن ليلة تُخافُ.
والتِفَافُ النَّبْتِ: كَثْرَتُه.
والتركيب يدل على لَفِّ شيء.

لفف


لَفَّ(n. ac. لَفّ)
a. Folded, rolled up; wrapped up, enveloped; packed
up.
b. [acc. & Bi], Joined to; put with.
c. [Fī], Gobbled.
d. [ coll. ], Put on (
turban ).
e. see VIII (b)
لَفَّفَa. see I (a)
أَلْفَفَa. Put under the wing ( head : bird ).
b. see I (a)
تَلَفَّفَ
a. [Fī], Wrapped himself up, enveloped himself in.

إِلْتَفَفَa. see Vb. Was luxuriant, entangled, bushy.

لَفّa. Folding; fold.
b. Metaphor, trope.

لَفَّة
a. [ coll. ], Turban; band, filled;
roll, wrap.
لِفّ
(pl.
لُفُوْف)
a. Crowd; assemblage; party.
b. Luxuriant (garden).
لِفَّةa. see 2 (b)
لَفَفa. Sprain.

أَلْفَفُ
(pl.
لُفّ)
a. Luxuriant, bushy.
b. Stammering, undecided; embarrassed.

مِلْفَفa. Cover, covering, wrapper.

لِفَاْفَة
(pl.
لَفَاْئِفُ)
a. Bandage.

لَفِيْفa. Mixed.
b. Mixed crowd; horde.
c. Intimate friend.
d. Verb with two weak letters ( و & ى ).

أَلْفَاْفa. Luxuriant, bushy trees.

لَفَّآءُa. see 2 (b)
مِلْفَاْفa. see 20
تَلَاْفِيْفa. Bushy plants.

N. P.
لَفڤفَa. Folded, wrapped up, enveloped.
b. Grown to a head, cabbaged.
c. [ coll. ], Cabbage.
N. P.
لَفَّفَa. Wrapped up; twisted, twined; bandaged.

N. P.
إِلْتَفَفَa. see 14 (a)
لَفَّ فِى الأَكْل
a. He ate mixed food.

جَاؤُوَامَن لَفَّ لَِفَّهُم
a. They came, they & their people.
لفف: {ألفافا}: ملتفة، واحدها: لف ولفيف. {لفيفا}: جميعا. و {التفَّت}: التقت.
(لفف) : أَتانَا بنو فُلانٍ ومنْ لَفّ لَفُّهُم؛ بفتحِ اللاَّمِ، لُغةٌ في كَسْرها.
اللَّفُوفُ من الغَنم: الَّتِي يَذْبَحُها صاحِبُها، وكانَ يَرى أَنَّها لا تُنْقِى، فأصابها مُنْقِيةً.
ل ف ف : لَفَفْتُهُ لَفًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَالْتَفَّ وَالْتَفَّ النَّبَاتُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اخْتَلَطَ
وَنَشَبَ وَالْتَفَّ بِثَوْبِهِ اشْتَمَلَ وَاللِّفَافَةُ بِالْكَسْرِ مَا يُلَفُّ عَلَى الرِّجْلِ وَغَيْرِهَا وَالْجَمْعُ لَفَائِفُ. 
لفف
قال تعالى: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
[الإسراء/ 104] أي: منضمّا بعضكم إلى بعض. يقال: لَفَفْتُ الشيء لَفّاً، وجاءوا ومن لَفَّ لِفَّهُمْ، أي: من انضمّ إليهم، وقوله:
وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
[النبأ/ 16] أي: التفّ بعضها ببعض لكثرة الشّجر. قال: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
[القيامة/ 29] والْأَلَفُّ: الذي يتدانى فخذاه من سمنه، والْأَلَفُّ أيضا: السّمين الثقيل البطيء من الناس، ولَفَّ رأسه في ثيابه، والطّائر رأسه تحت جناحه، واللَّفِيفُ من الناس:
المجتمعون من قبائل شتّى، وسمّى الخليل كلّ كلمة اعتلّ منها حرفان أصليّان لفيفا.
ل ف ف: (لَفَّ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (لَفَّفَهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَلَفَّفَ) فِي ثَوْبِهِ وَ (الْتَفَّ) بِثَوْبِهِ. وَ (اللِّفَافَةُ) مَا يُلَفُّ عَلَى الرِّجْلِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ (اللَّفَائِفُ) . وَ (اللَّفِيفُ) مَا اجْتَمَعَ مِنَ النَّاسِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} [الإسراء: 104] أَيْ مُجْتَمِعِينَ مُخْتَلِطِينَ. وَبَابٌ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: اللَّفِيفُ لِاجْتِمَاعِ الْحَرْفَيْنِ الْمُعْتَلَّيْنِ فِي ثُلَاثِيَّةٍ نَحْوُ ذَوَى وَحَيِيَ. وَ (الْأَلْفَافُ) الْأَشْجَارُ يَلْتَفُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا} [النبأ: 16] وَاحِدُهَا (لِفٌّ) بِالْكَسْرِ. 
[لفف] نه: فيه: إن أكل "لف"، أي قمش وخلط من كل شيء، وإن رقد "التف"، أي إذا نام تلفف في ثوب ونام ناحية عني. ك: أي لم يباشرها، ولف أي استقصى جميع ما في الإناء. نه: وفيه: سافرت مع عثمان وعمر فكان عمر وعثمان وابن عمروكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا "لفا" فكنا نترامى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على أن يقول: كذاك لا تذعروا علينا، اللف: الحزب والطائفة، وجمعه ألفاف، يقول: حسبكم لا تنفروا أبلنا. غ: لفا، أي فرقة وحزبًا. نه: ومنه: ح: إني لأسمع بين فخذيها من "لففها" مثل فشيش الحرابش، اللفف واللف: تدانى الفخذين من السمن، والمراة لفاء. ط: "فالتفوا" حولها، أي اجتمعوا حولها، جثى أي جلس على ركبتيه من ضيق المكان، ما هذه الجلسة- كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها، فأجاب بأنه جلسة تواضع لا حقارة، ولذا وصفه بأنه عبد كريم لا عبد متكبر معاند، ودعوا ذروتها أي أعلاها. شم: وشهد عليه "لفيف" من الناس، أي ما اجتمع من الناس من قبائل شتى.
[لفف] لففت الشئ لفا ولففته، شدِّد للمبالغة. ولَفَّهُ حَقَّهُ، أي مَنَعَه. وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. والتفاف النبت: كثرته. والشئ المُلَفَّفُ في البِجادِ: وطْبُ اللبن، في قول الشاعر  إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَميمٍ فَسَرَّكَ أن يعيش فجئْ بزادِ بِخُبْزٍ أو بسَمْنٍ أو بتَمْرٍ أو الشئ الملفف في البجاد واللفافة: ما يُلَفُّ على الرِجْل وغيرها، والجمع اللفائِف. وقولهم: جاءوا ومن لَفَّ لَفّهُمْ، أي ومن عُدَّ فيهم وتأشّب إليهم. واللَفيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى. يقال: جاءوا بلَفِّهِمْ ولَفيفِهِمْ، أي وأخلاطهم. وقوله تعالى: {جئنا بكم لَفيفاً} أي مجتمعين مختلطين. وطعامٌ لَفيفٌ، إذا كان مخلوطاً من جِنْسين فصاعداً. وفلانٌ لفيفُ فلان، أي صديقه. وباب من العربية يقال له اللفيف، لا جتماع الحرفين المعتلّين في ثُلاثيِّة، نحو ذَوي وحَيِيَ. والألْفافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: {وجَنَّاتٍ ألْفافا} ، واحدها لِفٌّ بالكسر. ومنه قولهم: كنّا لِفا، أي مجتمعين في موضع واحد. ورجلٌ ألَفُّ بيِّن اللَّفَفِ، أي عَيٌّ بطئ الكلام، إذا تكلم ملا لسانه فمه. قال الكميت: وِلاية سِلْغَدٍّ أَلَفَّ كأنه من الرهق المخلوط بالنوك أثول والالف أيضا: الرجال الثقيل البطئ. وامرأة لفاء: ضخمة الفَخِذين مكتَنِزة، وفَخِذان لَفَّاوانِ. قال الشاعر : تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِرْعِ رَأدَةٌ وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ قوله تَساهَمَ، أي تقارع. ويقال ألَفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحيه. وفي أرض بني فلانٍ تَلافيفُ من عشب، أي نباتٌ مُلْتَفٌّ. قال الأصمعي: الألَفُّ: الموضعُ المُلْتَفُّ الكثير الأهل. وأنشد لساعدَة بن جؤية الهذلى ومقامهن إذا حُبِسْنَ بمَأزِمٍ ضَيْقٍ ألَفَّ وَصَدَّهُنَّ الاخشب
[ل ف ف] اللَّفَفَ كثرة لحم الفخذين لَفَّ لَفًا وَلَفَفًا وهو أَلَفُّ ولفَّ الشيء يلُفُّهُ لفّا جمعه وقد الْتَفَّ وجمعٌ لَفِيفٌ مجتمعٌ مُلْتَفٌّ من كل مكان قال ساعدُ بن جُؤَيَّةَ

(فالدهرُ لا يُبْقى على حَدَثانِه ... أَنسٌ لَفيفٌ ذو طَوائفَ حَوْشَبُ) واللُّفُوفُ الجماعاتُ قال أبو قِلابَةَ

(إذ عارت النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفوفُ وَإِذْ ... سَلُّوا السيوف عُراةً بعدَ إِشْحانِ)

وجاء القومُ بِلَفِّهم ولَفَّتهم ولفيفِهم أي بجماعتهم وجاءوا لِفُّهُم ولَفِهم كذلك واللَّفيفُ القوم يجتمعون من قَبائل شتى وجاءوا ألْفافًا أي لَفيفًا والْتَفَّ الشيء تَجمَّعَ وتكاثف ومكانٌ أَلَفُّ مُلْتَفٌّ قال ساعدةُ بن جُؤَيةَ

(ومَقامِهنَّ إذا حُبِسْنَ بِمَأْزِمٍ ... ضَيْقٌ أَلَفَّ وصَدَّهُنَّ الأخْشَبُ)

واللَّفيفُ الكثير من الشجر وجَنَّةٌ لَفَّةٌ ولِفٌّ مُلْتَفَّةٌ وجناتٌ ألْفافٌ وفي التنزيل {وجنات ألفافا} النبأ 16 وقد يجوز أن تكون أَلْفافٌ جمع لُفٍّ فيكونَ جمعَ الجمعِ قال أبو إسحاق هو جمعُ لفيفٍ كَنَصيرٍ وأنصارٍ وقال أبو حنيفة الْتَفَّ الشجر بالمكان كثُرَ وتضايقَ وهي حديقةٌ لَفَّةٌ وشَجرٌ لَفٌّ كلاهما بالفتح وقد لَفَّ يَلَفُّ لفّا ولَففًا واللَّفيفُ ضُروبٌ الشَّجرِ إذا التفَّ واجتمع وجاء بنون فلانٍ ومَنْ لفَّ لِفَّهُمْ ولَفَّهُمْ وإن شئت رَفَعْتَ والقولُ فيه كالقولِ في ومن أَخَذَ أَخْذَهُمْ وإِخْذَهم واللَّفَفُ في الأكل إكثارٌ وتخليطٌ وفي الكلامِ ثِقَلٌ وَعِيٌّ مع ضَعْفٍ لَفَّ لَفَفًا وهو ألَفُّ وكذلك اللَّفْلَفُ واللَّفْلافُ وقد لَفْلَفَ وأَلَفَّ الطائرُ رأسَهُ جعله تحت جَنَاحِه والأَلَفَّانِ عِرْقانِ يَسْتَبْطِنانِ العَضُدين ويُفْرَدُ أَحَدُهُما من الآخر قال (إن أنا لم أُرْوِ فَشَلَّتْ كَفِّي ... وانقطعَ العِرْقُ من الأَلَفِّ)

واللَّفيفُ حَيٌّ من اليَمنِ ولَفْلَفٌ اسم مَوْضِعً قال القَتَّالُ الكِلابِيُّ

(عفا لَفْلَفٌ من أهله فالْمُضَيَّحُ ... فليس به إلاَّ الثَّعالِبُ تَضْبَحُ)
ل ف ف

لفّ الثوب وغيره، ولفّ الشيء في ثوبه ولفّفه، ولفّ رأسه في ثيابه، والتفّ في ثيابه وتلفّف. ولبس الخف باللّفافة. والتفّ النّبت. وفي الأرض تلافيف من عشب " وجنّاتٍ ألفافاً ": ملتفّة، وبه لففٌ من الأشجار. قال الطرمّاح:

ولقد عرتني منك جدوى أنبتت ... خضرا إلى لفف من الأشجار

ورجل ألف، وامرأة لفّاء، وقد لفّت تلفّ لففاً وهو تداني الفخذين من السّمن وهو عيب في الرجل مدح في المرأة. قال نصر بن سيّار ملك خراسان:

ولو كنت القتيل وكان حياً ... تشمر لا ألفّ ولا سؤوم

وقال يصف نساءً:

عراض القطا ملتفّة ربلاتها ... وما اللفّ أفخاذاً بتاركة عقلاً

ورجل ألفّ وملفلف: عييّ، وبلسانه لفف ولفلفة. قال:

كأنّ فيه لففاً إذا نطق ... من طول تحبيس وهمّ وأرق

ومن المجاز: التفّوا عليه وتلفّفوا: اجتمعوا، وتلفّف له على حنقٍ. قال النابغة:

وقد تلفف لي عمرو على حنق ... عن قول عرجلة ليسوا بأخيار

ولفّ الكتيبة بالأخرى. قال حسّان:

إن دهراً يلف شملي بجمل ... لزمان يهم بالإحسان

وجاءوا ومن لفّ لفّهم. قال:

سيكفيكم أوداً ومن لفّ لفّها ... فوارس من جرم بن زبّان كالأسد

وقال مسافر بن أبي عمرو:

لقوا جمع قيسٍ بالمناقب غدوة ... وفي جمعها سعد وصنر وعامر

وفيه سليم لفها ولفيفها ... تعادى بها للموت جردٌ محاضر

وجاءوا في لفّ ولفيف وهم الأخلاط، ومررت بلفّ من بني فلان: بطائفة، وتقول: في لفّ من كنت، وعنده ألفاف من الناس. والتفّت اللفوف. والتفّ وجه الغلام، وغلام ملتفّ الوجه إذا اتصلت لحيته. وأرسلت الصّقر على الصيد فلافّه إذا التفّ عليه وجعله تحت رجليه. وما تصافّوا حتى تلافّوا. ولاففناهم. ونبات ألفّ، وروضة لفّاء. قال جندل:

وإنّ عيصى عيصُ عزٍّ أخيس ... ألفّ تحميه صفاةٌ عرمس

وقال الشماخ:

بلفّاء يدعو ساق حرّ حمامها ... كأن عليها السّابريّ الممصّرا

لكثرة زهرها. وطارت لفائف النبات وهي قشره الذي يلتفّ عليه. قال ذو الرمة:

كأن أعناقها كرّاث سائقة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب

وهم يذيب لفائف القلوب جمع: لفافة وهي شحمة تلتفّ على القلب.

لفف: اللَّفَف: كثرةُ لحم الفَخذين، وهو في النساء نعت، وفي الرجال عيب.

لَفَّ لَفّاً ولفَفاً، وهو أَلَفُّ. ورجل أَلَفُّ: ثقيل. ولفَّ الشيء

يَلُفُّه لَفّاً: جمعه، وقد التَفَّ، وجمعٌ لَفِيفٌ: مجتمع مُلتَفّ من كل

مكان؛ قال ساعدةُ بن جؤيَّة:

فالدَّهْر لا يَبْقى على حَدَثانِه

أَنَسٌ لَفِيفٌ، ذو طَرائفَ، حَوْشَبُ

واللَّفُوف: الجماعات؛ قال أَبو قلابة:

إذْ عارَتِ النَّبْلُ والتَفُّوا اللُّفُوف، وإذْ

سَلُّوا السيوفَ عُراةً بعد أَشْجانِ

ورجل ألَفُّ: مَقْرون الحاجبين. وامرأَة لَفّاء: ملتفة الفخذين، وفي

الصحاح: ضخمة الفخذين مكتنزة؛ وفخذان لَفّاوان؛ قال الحكَم الخُضْري:

تَساهَم ثَوْباها، ففي الدِّرْعِ رَأْدةٌ،

وفي المِرْطِ لَفّاوانِ، رِدْفُهما عَبْلُ

قوله تَساهم أَي تَقارع. وفي حديث أَبي المَوالي: إني لأَسمع بين

فَخِذَيها من لفَفِها مثل قَشِيشِ الحَرابش؛ اللَّفُّ واللَّفَفُ: تَدانى

الفخذين من السِّمَن.

وجاء القوم بلَفِّهم ولَفَّتهم ولَفِيفِهم أَي بجماعتهم وأَخلاطهم، وجاء

لِفُّهم ولَفُّهم ولَفِيفُهم كذلك. واللَّفِيفُ: القوم يجتمعون من قبائل

شتى ليس أَصلهم واحداً. وجاؤوا أَلفافاً أَي لَفِيفاً. ويقال: كان بنو

فلان لَفّاً وبنو فلان لقوم آخَرين لَفّاً إذا تحزبوا حِزْبين. وقولهم:

جاؤوا ومَن لَفَّ لَفَّهم أَي ومَن عُدَّ فيهم وتأَشَّب إليهم. ابن سيده:

جاء بنو فلان ومَن لَفَّ لَفَّهم ولِفَّهم وإن شئت رفَعت

(* قوله «رفعت»

يريد ضممت اللام كما يفيده المجد.)، والقول فيه كالقول في: ومن أَخذ

إخْذهم وأَخْذهم. واللَّفِيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى.

أَبو عمرو: اللفيف الجمع العظيم من أَخْلاط شتَّى فيهم الشريف والدَنيء

والمطيع والعاصي والقويّ والضعيف. قال اللّه عز وجل: جئنا بكم لفيفاً،

أَي أَتينا بكم من كل قبيلة، وفي الصحاح: أَي مجتمعين مختلطين. يقال للقوم

إذا اختلطوا: لَفٌّ ولَفيفٌ.

واللِّفّ: الصِّنف من الناس من خير أَو شر. وفي حديث نابل: قال سافرتُ

مع مولاي عثمان وعمر، رضي اللّه عنهما، في حج أَو عمرة فكان عمر وعثمان

وابن عمر، رضي اللّه عنهم، لِفّاً، وكنت أَنا وابن الزبير في شَبَبة معنا

لِفّاً، فكنا نترامى بالحنظل فما يزيدنا عمر عن أَن يقول كذاك لا

تَذْعَرُوا علينا؛ اللِّفُّ: الحِزْب والطائفة من الالتفاف، وجمعه أَلفاف؛ يقول:

حسْبُكم لا تُنَفِّرُوا علينا إبلنا.

والتَفَّ الشيء: تجمّع وتكاثَف. الجوهري: لفَفْت الشيء لَفّاً

ولفَّفْته، شُدّد للمبالغة، ولفّه حقّه أَي منعه. وفلان لَفِيف فلان أَي صَديقه.

ومكان أَلفّ: ملتفّ؛ قال ساعدة بن جؤيَّة:

ومُقامِهنّ، إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ

ضَيْقٍ أَلَفَّ، وصَدَّهنَّ الأَخْشَبُ

واللَّفِيف: الكثير من الشجر. وجنّة لَفّة ولَفٌّ: ملتفّة. وقال أَبو

العباس: لم نسمع شجرة لَفَّة لكن واحدتها لَفّاء، وجمعها لُفٌّ، وجمع لِفّ

أَلفاف مثل عِدّ وأَعْداد. والأَلفاف: الأَشجار يلتف بعضها ببعض،

وجنَّاتٌ أَلفاف، وفي التنزيل العزيز: وجنّاتٍ أَلفافاً؛ وقد يجوز أَن يكون

أَلفاف جمع لُفّ فيكون جمع الجمع، قال أَبو إسحق: وهو جمع لفِيف كنَصِير

وأَنصار. قال الزجاج: وجناتٍ أَلفافاً أَي وبساتين ملتفَّة. والتِفافُ

النبْت: كثرته. الجوهري في قوله تعالى وجنات أَلفافاً: واحدها لِفّ، بالكسر،

ومنه قولهم كنا لِفّاً أَي مجتمعين في موضع. قال أَبو حنيفة: التَفَّ الشجر

بالمكان كثر وتضايق، وهي حديقة لَفّة وشجر لف، كلاهما بالفتح، وقد لَفَّ

يَلَفُّ لَفّاً. واللَّفِيف: ضروب الشجر إذا التف واجتمع.

وفي أَرض بني فلان تَلافِيفُ من عُشب أَي نبات ملتف. قال الأَصمعي:

الأَلَفُّ الموضع الملتف الكثير الأَهل، وأَنشد بيت ساعدة بن جؤية:

ومُقامِهن، إذا حُبِسْن بمأْزمٍ

ضَيْقٍ أَلفَّ، وصدَّهنَّ الأَخشبُ

التهذيب: اللُّفُّ الشَّوابِل من الجواري وهن السِّمانُ الطوال.

واللَّفُّ: الأَكل. وفي حديث أُم زرع وذَواتِها: قالت امرأَة: زوجي إن أَكل

لَفّ، وإن شرب اشْتَفّ أَي قَمَش وخلَط من كل شيء؛ قال أَبو عبيد: اللَّفُ في

المَطعم الإكثار منه من التخليط من صنوفه لا يُبقي منه شيئاً.

وطعام لَفِيف إذا كان مخلوطاً من جنسين فصاعداً.

ولَفْلَفَ الرجلُ إذا استقصى الأَكل والعلَف. واللَّفَفُ في الأَكل:

إكثار وتخليط، وفي الكلام: ثِقَل وعِيٌّ مع ضَعْف. ورجل أَلفّ بيِّن اللفَف

أَي عَييٌّ بطيء الكلام إذا تكلم ملأَ لسانُه فمه؛ قال الكميت:

وِلايةُ سِلَّغْدٍ أَلَفّ كأَنه،

من الرِّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوكِ، أَثْوَل

وقد لَفَّ لفَفاً وهو أَلفُّ، وكذلك اللَّفْلَفُ واللَّفْلافُ، وقد

لَفْلَفَ. أَبو زيد: الأَلَفُّ العَيِيُّ، وقد لَفِفْت لَفَفاً؛ وقال

الأَصمعي: هو الثقيل اللسان. الصحاح: الأَلفُّ الرجل الثقيل البطيء. وقال

المبرد: اللفَف إدخال حرف في حرف.

وباب من العربية يقال له اللَّفِيف لاجتماع الحرفين المعتلين في ثلاثيه

نحو دَوِيّ وحَيِيّ. ابن بري: اللفِيف من الأفعال المُعْتَلّ الفاء

واللام كوَقَى وودَى. الليث: اللفيف من الكلام كل كلمة فيها معتلاَّن أَو

معتلّ ومضاعف، قال: واللَّففُ ما لفَّفوا من هنا وهنا كما يُلَفِّفُ الرجل

شهادة الزور.

وأَلفَّ الرجل رأْسه إذا جعله تحت ثوبه، وتَلفَّفَ فلان في ثوبه والتفَّ

به وتَلَفْلَف به. وفي حديث أُم زرع: وإن رَقد التفّ أَي إذا نام تلفَّف

في ثوب ونام ناحية عني. واللِّفافة: ما يُلفّ على الرِّجل وغيرها،

والجمع اللَّفائف. واللَّفِيفة: لحم المَتن الذي تحته العقَب من البعير؛

والشيء المُلَفَّف في البجاد وَطْبُ اللبن في قول الشاعر:

إذا ما مات مَيْتٌ من تميمٍ،

وسَرَّكَ أَن يعِيشَ، فَجئْ بزادِ

بخُبْزٍ أَو بسمْن أَو بتمْرٍ،

أَو الشيء المُلَفَّف في البِجادِ

قال ابن بري: يقال إنّ هذين البيتين لأَبي المُهَوِّس الأَسدي، ويقال

إنهما ليزيد بن عمرو بن الصَّعِق، قال: وهو الصحيح؛ قال: وقال أَوس بن

غَلفاء يردّ على ابن الصَّعِق:

فإنَّك، في هِجاء بني تميمٍ،

كمُزْدادِ الغَرامِ إلى الغَرامِ

وهم ترَكُوكَ أَسْلَح من حُبارى

رأَتْ صَقْراً، وأَشْرَدَ من نَعامِ

وأَلفّ الطائرُ رأْسه: جعله تحت جناحه؛ قال أُميَّة ابن أَبي الصلْت:

ومنهم مُلِفٌّ رأْسَه في جَناحِه،

يَكادُ لذِكرى رَبّه يتفَصَّدُ

(* قوله «يتفصد» هو بالدال في الأصل وشرح القاموس لكن كتب بازائه في

الأصل يتفصل باللام.)

الأَزهري في ترجمة عمت: يقال فلان يَعْمِتُ أَقرانه إذا كان يَقهَرهم

ويَلُفهم، يقال ذلك في الحرب وجَوْدة الرأْي والعلم بأَمر العدوّ وإثخانه،

ومن ذلك يقال للفائف الصوف عُمُتٌ لأَنها تُعْمَت أَي تُلَفّ؛ قال

الهذلي:يَلُفُّ طَوائفَ الفُرْسا

نِ، وهو بلَفِّهِم أَرِبُ

وقوله تعالى: والفت الساق بالساق؛ إنه لفُّ ساقَي الميّت في كفَنه،

وقيل: إنه اتِّصال شدّة الدنيا بشدة الآخرة.والميّتُ يَُلفُّ في أَكفانه

لفّاً إذا أُدْرِجَ فيها.

والأَلفّان: عِرْقا يستبطِنان العضُدين ويفرد أَحدهما من الآخر؛ قال:

إنْ أَنا لم أُرْوِ فشَلَّتْ كَفِّي،

وانْقطَع العِرْقُ من الأَلَفِّ

ابن الأَعرابي: اللَّفَف أَن يَلتوِي عِرْق في ساعد العامل فيُعَطِّله

عن العمل. وقال غيره: الأَلَفُّ عِرق يكون بين وَظِيف اليد وبين العُجاية

في باطن الوَظِيف؛ وأَنشد:

يا رِيَّها، إن لم تَخُنِّي كفِّي،

أَو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الأَلَفّ

وقال ابن الأَعرابي في موضع آخر: لَفْلَف الرجل إذا اضْطَرب ساعِدُه من

التِواء عِرْق فيه، وهو اللَّفَفُ؛ وأَنشد:

الدَّلْوُ دَلْوِي، إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ،

وإن نجا صاحبُها من اللَّفَفْ

واللَّفِيفُ: حيّ من اليمن. ولَفْلَف: اسم موضع؛ قال القتال:

عَفا لَفْلَفٌ من أَهله فالمُضَيَّحُ،

فليس به إلا الثعالِبُ تَضْبَحُ

لفف
{لَفَّه} يَلُفُّه {لَفَّاً: ضِدُّ نَشَرَه،} كَلَفَّفَه قالَ الجوهريُّ: شُدِّدَ للمُبالَغَةِ. (و) {لَفَّ الكَتِيبَتَيْنِ} يَلُفُّهُما لَفَّاً: خَلَطَ بيْنَهُما بالحَرْبِ وَهُوَ مجازٌ، وأَنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(ولكَمْ {لَفَفْتُ كَتِيبَةً بكَتِيبَةٍ ... ولكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرَا)
ولَفَّ فُلاناً حَقَّه يَلُفُّه لَفاً: مَنَعَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجي إِنْ أَكَلَ لَفَّ} اللَّفُّ فِي الأَكْلِ: إِذا أَكْثَرَ مِنْه مُخَلِّطاً من صُنُوفِه مُسْتَقْصِياً لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئاً. أَو مَعْنَى لَفَّ: قَبَّحَ فِيه. ولَفَّ الشيءَ بالشيءِ: إِذا ضَمَّه إِلَيْه وجَمَعَه ووَصَلَه بهِ. {واللِّفافَةُ بالكسرِ: مَا يُلَفُّ بهِ على الرِّجْلِ وغَيْرِها، ج:} لَفائِفُ نَقَله الجَوْهريُّ، يُقال: لَبسَ الخُفَّ {باللِّفافَة. قَالَ: وقولُهم: جاءُوا ومَنْ لَفَّ} لِفَّهُم، بالكسرِ، والفتْحِ واقتصرَ الجَوهَرِيُّ على الكَسْرِ، وجَمَع بَيْنَهُما ابنُ سِيدَه، قَالَ: وإِن شِئتَ رَفَعْتَ، والقَولُ فِيهِ كالقَوْلِ فِي: ومَنْ أَخَذَ إِخْذَهُم وأَخْذَهُم قَالَ الصاغانيُّ: وأَجازَ أَبو عَمْرٍ وفتَحَ اللامِ أَو يُثَلَّثُ. قلتُ: والضمُّ غَرِيبٌ: أَي منْ عُدَّ فِيهم وتَأَشَّبَ إِليهم قَالَ الأَعْش:
(وَقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ {لِفَّها ... نُباكاً فقَوّاً فالرَّجَا فالنَّواعِصَا)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدِ:
(سَيَكْفيكُمُ أَوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوارسُ منْ جَرْمِ بن رَبّانَ كالأَسْدِ)
وقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ:} اللِّفُّ بالكَسْرِ: الصِّنْفُ من النّاس من خَيْرٍ أَو شَرٍّ. (و) {اللِّفُّ: الحزْبُ والطّائفَةُ، يُقال: كانَ بَنُو فُلانٍ لِفّاً، وبَنُو فُلانِ لقَوْمِ آخَرينَ لِفّاً: إِذا تَحَزَّبُوا حزْبين وَفِي حَدِيث نابلٍ: سافَرْتُ مَعَ مَولايَ عُثمانَ وعُمرَ فِي حَجٍّ أَو عُمرَةٍ، فكانَ عُمرُ وعُثْمانُ وابنُ عُمَرَ لِفّاً، وكنتُ أَنا وَابْن الزُّبَيْرِ فِي شَبَبَةٍ مَعَنا لِفّاً، فكُنّا نَتَرامَى بالحَنْظَلِ، فَمَا يَزِيدُنا عُمَرُ على أَن يَقُولَ: كَذَاك لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنا إِبِلَنا. واللِّفُّ: القَوْمُ المُجْتَمِعُونَ فِي موضعٍ ج:} لُفُوفٌ {وألْفافٌ، قَالَ أَبو قِلابَةَ:
(إِذْ عارَت النَّبْلُ} والْتَفَّ {اللُّفُوفُ وإِذْ ... سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بَعْدَ إِشْحانِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: اللِّفُّ: مَا} يُلَفُّ من هاهُنا وهاهُنا: أَي يُجْمَعُ، كَمَا {يُلَفِّفُ الرَّجُلُ شُهُودَ الزُّورِ. قَالَ: واللِّفُّ: الرَّوْضَةُ المُلْتَفَّةُ النَّباتِ، وَكَذَلِكَ البُستانُ المجْتَمِعُ الشَّجَرِ. ويُقال: جاءُوا} بِلِفِّهِم {ولَفِيفِهِمْ: أَي أَخْلاطِهِم} واللَّفِيفُ: مَا اجْتَمَعَ من النّاسِ من قَبائِلَ شَتَّى. ويُقال للقَوْمِ إِذا اخْتَلَفُوا: {لِفٌّ،} ولَفِيفٌ.تحتَ العَقَبِ من البَعِيرِ ووقعَ فِي التَّكْمِلَةِ الذّي تَحْتَهُ العَقَبُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {المِلَفُّ، كمِقَصٍّ: لِحافٌ} يُلْتَفُّ بهِ والفتحُ عامِّيّة. ورَجُلٌ ألَفٌّ بَيِّنُ اللَّفَفِ: عَيِيٌّ بَطِئُ الكلامِ، إِذا تَكَلَّمَ مَلأَ لِسانُه فَمَهُ قَالَ الكَمَيْتُ:
(ولايَةُ سِلِّغْدِ {أَلَفَّ كأَنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنَّوْكِ أَثْوَلُ)
نَقله الجوهريُّ. وَقَالَ: (و) } الألَفُّ أَيْضا: الثَّقِيلُ البَطِيءُ قَالَ زُهَيْرٌ:
(مَخُوفٌ بَأْسُه يَكْلاكَ مِنْهُ ... قَوِيٌّ لَا أَلَفُّ وَلَا سَؤُومُ)
والأَلَفُّ: المَقْرُونُ الحاجبَيْن نَقَله الصاغانيُّ. والامْرَأَةُ {اللَّفّاءُ: الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ المُكْتَنزَةُ، كَمَا فِي الصحاحِ وَقَالَ غَيره: امْرَأَةٌ} لَفّاءُ: مُلْتَفَّةُ الفَخْذَيْنِ واللَّفّاءُ: الفَخِذُ الضَّخْمَةُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فَخِذانِ {لَفّاوانِ، قَالَ الحكمُ بن مَعْمَرٍ الخُضْرِيُّ:
(تَساهَمَ ثَوْباهَا ففِي الدِّرْعِ رَأْدَةٌ ... وَفِي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: تَدانِي الفَخْذَيْنِ من السِّمَنِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ عَيْبٌ فِي الرّجُلِ، مَدْحٌ فِي المَرْأَةِ. واللَّفّاءُ من الرِّياضِ: الأَغْصانُ} المُلْتَفَّةُ يُقال: شَجَرةٌ لَفّاءُ. وحَدِيقةٌ لَفَّةٌ: أَي {مُلْتَفَّةُ الأغصانِ.} والأَلَفُّ: عِرْقٌ يَكُون فِي وَظِيفِ اليَدِ بَيْنَه وبَيْنَ العُجايَةِ فِي باطِن الوَظِيفِ، قَالَ: يَا رِيَّها إِنْ لَمْ تَخْنِّي كَفِّي أَو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ مِنَ! الأَلفِّ وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: {الأَلَفُّ المَوْضِعُ الكَثِيرُ الأَهْلِ قَالَ ساعِدَةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:
(ومُقامِهِنَّ إِذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ} أَلَفَّ وَصَدَّهُنَّ الأَخْشَبُ)
نَقله الجَوْهَريُّ. وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي شرح الدّيوانِ: مَكَانٌ {ألَفُّ: أَي} مُلْتَفٌّ، وَبِه فَسَّرَ البَيْتَ.
والأَلَفُّ: الرَّجُلُ الثَّقِيلُ اللِّسانِ عَن الأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ العَيِيُّ بالأُمورِ وَلَا يَخْفَى أَنّ هَذَا قد تَقَدَّم للمصَنِّفِ بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: {اللَّفَفُ مُحَرَّكَةً: أَنْ يَلْتَوِيَ عِرٍ قٌ فِي ساعِدِ العامِل فيُعَطِّلَه عنِ العَمَلِ. وأَنْشَدَ: الدَّلْوُ دَلْوِي إِنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ وإِنْ نَجَا صاحِبُها من اللَّفَفْ وقالَ المُفَضَّل الضَّبِّيُّ:} اللُّفُّ بالضَّمِّ: الشوابل من الجَوارِي وهُنَّ السِّمانُ الطِّوالُ كَذَا فِي التّهْذِيبِ. واللُّفُّ: جَمْعُ {اللَّفاءِ وَهِي الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ، وأَنشَدَ ابنُ فارِسِ:
(عِراضُ القَطَا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وَمَا اللُّفُّ أَفْخاذاً بتارِكَهِ عَقْلاَ)
واللُّفُّ أَيْضا: جَمْعُ الأَلَفِّ بالمَعانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ.} ولَفْلَفٌ: ع، بَيْنَ تَيْماءَ وجَبَلَىْ طَيِّيءٍ قالَ القَتّالُ:
(عَفَا! لَفْلَفٌ من أَهْلِه فالمُضَيَّحُ ... فلَيْسَ بهِ إِلَّا الثَّعالِبُ تَضْبَحُ)
وَقَالَ ابنُ دُريدٍ: رجُلٌ لَفْلَفٌ. ولَفْلافٌ: أَي ضَعِيفٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {أَلَفَّ الطّائِرُ رَأْسِه فَهُوَ} مُلِفٌّ: جَعَله تحتَ جَناحَيْهِ. قَالَ: وأَلَفَّ فُلانٌ: أَي يَعْنِي رَأْسَه: جَعَله فِي جُبَّتِهِ قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ يَذْكُرُ المَلائِكَةَ:
(ومِنْهُم مُلِفٌّ فِي جَناحَيْهِ رَأسَه ... يَكادُ لذِكْرَى رَبِّه يَتَفَصَّدُ)
ويُقال: هُنا {تَلافِيفُ مِنْ عُشْبٍ: أَي نَباتٌ} مُلْتَفٌّ لَا واحِدَ لَهُ. والشَّيءُ! المُلَفَّفُ فِي البِجادِ فِي قَوْلِ أَبِي المُهَوِّسِ كمُحَدِّثٍ الأَسَدِيِّ:
(إِذا مَا ماتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ ... وسَرَّكَ أَن يَعِيشَ فجِئْ بِزادِ)

(بخُبْزٍ أَو بَتَمْرٍ أَو بِلَحْمٍ ... أَو الشّيْءِ المُلَفَّفِ فِي البِجادِ)

(تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمانَ بنِ عادِ)
وطَبُ اللَّبَنِ قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ يُقَال: إِنّ هذَيْنِ البَيْتَيْنِ لأَبِي المُهَوِّسِ الأَسَدِيّ، ويُقالُ: إِنّهما ليَزِيدَ بنِ عَمْرِو بنِ الصَّعِقِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمثله فِي حَلْيِ النَّواهِد للصَّلاحِ الصَّفَدِيِّ وإِنشادُ الجَوْهَريِّ: بخُبْزٍ أَو بسَمْنٍ أَو بَتَمْرٍ مُخْتَلٌّ وَقَول الشّيخِ عليٍّ المَقْدِسِيِّ فِي حَواشِيه: إِنّ الجَوْهَرِيَّ أَنشَدَه كالمُصَنِّفِ، فَلَا أَدرِي وَجْه اخْتِلالِه مَا هُوَ، إِلا غَفْلَةٌ ظاهِرَةٌ، وسهوٌ واضِحٌ لمن تأَمَّلَه، وَفِي حَدِيثِ معاوِيَةَ رِضي اللهُ عَنهُ أَنّه مازَحَ الأَحْنَفَ بنَ قَيْس فَمَا رُئِي مازِحانِ أَوْقَرَ مِنْهُما، قَالَ لَهُ: يَا أَحْنَفُ. مَا الشيءُ المُلَفّفُ فِي البِجادِ فقالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمير المُؤَمِنينَ، ذهبَ مُعاوِيَةُ رَضِي الله عَنهُ إِلَى قَوْلِ أَبي المُهَرِّسِ، والأَحْنَفُ إِلَى السَّخِينَةِ الَّتِي كانتْ تُعَيَّرُ بهَا قُرَيْش، وَهِي شَيْءٌ يُعْمَلٌُ من دَقيقٍ وسَمْنٍ لأَنَّهُم كانُوا يُولَعُونَ بِها، حتّى جَرَتْ مَجْرَى النَّبْزِ لَهُم، وَهِي دُونَ العَصِيدَةِ فِي الرِّقَّةِ، وفوقَ الحَسَاءِ، وكانُوا يَأْكُلُونَها فِي شِدَّةِ الدَّهْرِ، وغَلاءِ السِّعْرِ، وعَجَفِِ المالِ، قالَ كَعْلبُ بنُ مالِكٍ رضيَ اللهُ عَنهُ:
(زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاّبِ)
وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: {لَفْلَفَ الرّجُلُ: إِذا اسْتَقْصَى الأَكْلَ والعَلَفَ الرّجُلُ: إِذا اسْتَقْصَى الأَكْلَ والعَلَف. وقالَ فِي موضعٍ آخر: لَفْلَفَ البَعِيرُ: إِذا اضْطَرَبَ ساعِدُه مِن الْتِواءِ عِرْقٍ فِيهِ، وكذلِكَ الرَّجُلُ، وَهُوَ} اللَّفَفُ. {والتَفَّ فِي ثَوْبِه، و (} تَلَفَّفَ) فِي ثَوْبِه بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: رَجَلٌ {أَلَفُّ: ثَقِيلٌ فَدْمٌ. وجَمْعٌ} لَفِيفٌ: مُجْتَمِعٌ {مُلْتَفٌّ من كُلِّ مَكانِ، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(فالدَّهْرُ لَا يَبْقَى على حَدَثانِه ... أَنَسٌ لَفِيفٌ ذُو طَوائِفَ حَوْشَبُ)
وجاءَ القَوْمُ} بلَفَّتِهِم: أَي بجَماعَتِهِمْ. وجاءُوا {أَلْفافاً: طَوائِفَ.
} والْتَفَّ الشَّيْءُ: تجَمَّعَ وتَكاثَفَ، وَقد {لَفَّه لَفّاً. ويُقال:} الْتَفُّوا علَيْه، {وتَلَفَّفُوا: إِذا تَجَمَّعُوا. وَهُوَ} يَتَلَفَّفُ لَهُ على حَنَقٍ، وَهُوَ مَجازٌ. {واللَّفِيفُ: الكَثِيرُ من الشَّجَرِ يَجْتَمِعُ فِي موضِعٍ} ويَلْتَفُّ. والْتَفَّ الشَّجَرُ بالمَكانِ: كَثُرَ وتَضايَقَ، قالَه أَبو حَنِيفَةَ. {واللَّفَفُ فِي الأَكْلِ: إِكثْارٌ وتَخْلِيطٌ. وَقَالَ المَبَرِّدُ:} اللَّفَفُ: إِدْخالُ حَرْف فِي حَرْفٍ. {ولَفْلَفَ فِي ثَوْبِه،} كالْتَفَّ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: وإِنْ رَقَدَ {الْتَفَّ أَي: نامَ فِي ناحِيَةٍ وَلم يُضاجِعْها، وَقَالَت امْرَأَةٌ لزَوْجِها: إِنَّ ضِجْعَتَكَ لَا نْجِعاف، وإِنّ شِمْلَتَك} لالْتِفاف، وإِنَّ شُرْبَكَ لاشْتِفاف، وإِنَّك لتَشْبَعُ ليلَةَ تُضاف، وتَأْمَنُ ليلَةَ تَخاف. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي ترْجَمة عَمت يُقالُ: فُلانٌ يَعْمِتُ أَقْرانَه: إِذا كانَ يَقْهَرُهُم {ويَلُفُّهم، يُقالُ ذلِكَ فِي الحَربِ، وجَوْدَةِ الرَّأْيِ، والعِلْمِ بأَمْرِ العَدُوِّ، إِثْخانِه، قَالَ الهُذَلِيُّ:
(} يَلُفُّ طَوائِفَ الفُرْسا ... نِ وهْوَ بِلَفِّهمْ أَرِبُ)
وَقَوله تَعَالَى: {والْتَفَّتِ السّاقُ بالسّاقِ قيل: إِنّه اتّصالُ شِدَّةِ الدُّنْيا بِشدَّةِ الآخرةِ، والمَيِّتُ} يُلَفُّ فِي أَكْفانِه: إِذا أُدْرِجَ فِيها. {واللَّفِيفُ: حَيٌّ من اليَمَنِ.} واللَّفَفُ: مَا لَفُّوا من هُنا وَمن هُنا. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {اللَّفُوفُ من الغَنَم: الَّتِي يَذْبَحُها صاحِبُها وكانَ يَرَى أَنّها لَا تُنْقِي فأَصابَها مُنْقِيَةً، كَمَا فِي العُباب. ورَجُلٌ} مُلَفَّفٌ: عَيِيٌّ. وبِلِسانِه {لَفْلَفَةٌ. والتَفَّت} اللُّفُوفُ. وَمن المَجازِ: {الْتَفَّ وَجْهُ الغُلامِ، وغُلامٌ} مُلْتَفُّ الوَجْهِ: اتَّصَلَتْ لِحْيَتُه. وأَرْسَلْتُ الصَّقْرَ على الصَّيْدِ فَلافَّةُ: إِذا التَفَّ عَلَيْهِ، وجعَلَه تَحْتَ رِجْلَيْه. وَمَا تَصافُّوا حتَّى! تَلافُّوا. {ولافَفْناهُم. وطارَتْ} لَفائِفُ النَّباتِ، وَهِي قِشْرُه. وهَمٌّ يُذِيبُ لَفائفَ القُلُوبِ: جمعُ {لِفافَةٍ، وَهِي شَحْمَةٌ} تَلْتَفُّ على القَلْب، كَمَا فِي الأساسِ.
(ل ف ف) : (اللَّفِيفُ) مِنْ وُجُوهِ الطَّلَاقِ لَفِي فِي الْحَدِيثِ «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى عَاتِقِهِ شَاةٌ تَيْعَرُ» (أَلْفَاهُ) وَجَدَهُ وَالْعَاتِقُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَيُعَارُ الشَّاةِ صِيَاحُهَا وَقَوْلُهُ " لَا أُلْفِيَنَّ " ظَاهِرُهُ نَهْيُ نَفْسِهِ عَنْ الْإِلْفَاءِ وَالْمُرَادُ نَهْيُ الْمُخَاطَبِ عَنْ أَنْ يَكُونَ بِهَذِهِ الْحَالَةِ إذَا مَنَعَ الصَّدَقَةَ.

لقم

Entries on لقم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
(لقم) : تَلَقُّمُ الماءِ: قَبْقَبَتُه من كَثْرته.
لقم
لُقْمَانُ: اسم الحكيم المعروف، واشتقاقه يجوز أن يكون من: لَقِمْتُ الطّعام أَلْقَمُهُ وتَلَقَّمْتُهُ، ورجل تَلْقَامٌ: كثير اللُّقَمِ، واللَّقَمُ أصله الملتقم، ويقال لطرف الطريق: اللَّقَمُ.
(لقم) - في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "إن يُتْرَك يَلْقَمْ "
: أي إن تَركتَه أكَلَكَ.
يقال: لَقِمْتُ الطَّعامَ ألْقَمُهُ وتَلَقَمتُه والتَقَمْتُه، ورَجُلٌ لَقِمٌ: يَعْلُو الخُصُومَ.
ل ق م: (لَقِمَ اللُّقْمَةَ) ابْتَلَعَهَا وَبَابُهُ فُهِمَ. وَ (الْتَقَمَهَا) مِثْلُهُ. وَ (تَلَقَّمَهَا) ابْتَلَعَهَا فِي مُهْلَةٍ. وَ (لَقَمَّهَا) غَيْرَهُ (تَلْقِيمًا) . وَأَلْقَمَهُ حَجَرًا. 
لقم
لَقَمُ الطَّرِيقِ: مُسْتَقِيْمُهُ ومُنْفَرَجُه. ولَقَمْتُ الطَّرِيقَ ألْقُمُه: إذا سَدَدْتَ فَمَه.
واللَّقْمُ: مَصْدَرُ لَقِمْتُ ألْقَمُ لَقْماً، وهي اللُّقْمَةُ. واللَّقْمَةُ: المَرَّةُ الواحِدةُ.
ورَجُلٌ لَقِمٌ: يَعْلُو الخُصُومَ. والرَّكِيَّةُ المُتَلَقِّمَةُ: الكثيرةُ الماءِ.
وألْقَمَ البَعِيرُ عَدْواً: إذا كانَ يَمْشي رُوَيْداً فَعَدا.
ل ق م

لقم الطعام والتقمه وتلقمه، وألقمته لقّمته. ورجل تلقامة. وخذ هذا اللقم وهو المنهج. قال زهير:

له لقم لباغي الخير سهل ... وكيد حين تبلوه متين

ومن المجاز: ألقم فم البكرة عوداً ليضيق. والتقم أذنه: سارّه. وألقمته أذني فصبّ فيها كلاماً. وألقم إصبعه مرارة. ورجل لهمٌ لقمٌ: يعلو الخصوم. وركيّة متلقّمةٌ: كثيرة الماء.
[لقم] نه: فيه: إن رجلًا "ألقم" عينه خصاصة الباب، أي جعل الشق الذي في الباب محاذي عينه فكأنه جعله كاللقمة للفم. ومنه ح: فهو كالأرقم إن يترك "يلقم"، أي إن تركته أكلك، لقمت الطعام وتلقمته والتقمته. تو: ثم "ألقم" إبهاميه ما أقبل من أذنيه، أي جعل الإبهامين في الأذنين كاللقمة في الفم، ولو قدم ما أقبل لكان أوضح لأنه الفاعل، ثم الثانية والثالثة مثل ذلك- بالنصب، أي فعل في المرة الثانية والثالثة مثله. ط: "يلقم" كفه اليسرى، أي يدخل ركبته في راحة كفه اليسرى كاللقمة.

لقم


لَقَمَ(n. ac. لَقْم)
a. Blocked, intercepted (way). _ast;

لَقِمَ(n. ac. لَقَم)
a. Ate, mouthed, swallowed (food).

لَقَّمَa. Made to swallow; fed (bird).
b. [ coll. ], Broke, crumbled (
bread ).
c. [ coll. ], Made, boiled (
coffee ).
أَلْقَمَa. see II (a)b. Trotted (camel).
تَلَقَّمَa. see (لَقِمَ).
b. [ coll. ], Was crumbled &c.
c. Rumbled.

إِلْتَقَمَa. see (لَقِمَ).

لَقْمَةa. see 3t
لُقْمَة
(pl.
لُقَم)
a. Morsel, mouthful.
b. Piece of bread.

لَقَمa. Middle of the road.

لُقَمa. see 4
لَقِيْمa. see 3t
لُقْمَاْنa. Lokmān ( a celebrated sage ).
تِلْقَام تِلْقَامَة
a. Greedy; glutton, gorger.
[لقم] اللَقَمُ بالتحريك : وسط الطريق. واللَقْمُ بالتسكين: مصدر قولك لَقَمْتُ بالفتح الطريقَ وغيره ألْقُمُهُ بالضم، إذا سددتَ فمه. والتَقمْتُ اللُقْمَةَ، إذا ابتلعتها. ولقمتها بالكسر لقما وتلقمتها، إذا ابتلعتَها في مُهلة. ولقمْتُ غيري تَلْقيماً. وألْقَمْتُهُ حجراً. ورجلٌ تلقامة، أي كثير اللقم. ولقمان صاحب النسور ينسبه الشعراء إلى عاد. وقال : تراه يطوف الآفاق حرصا ليأكل رأس لقمان بن عاد

لقم

1 لَقِمَ لُقْمَةً, [aor. ـَ inf. n. لَقْمٌ, (JK, MS,) [He gobbled a gobbet, or morsel, or mouthful, or] he swallowed the gobbet; and so ↓ اِلْتَقَمَهَا. (S.) لَقِمَهُ, aor. ـَ (Msb, K, &c.,) inf. n. لَقْمٌ, (JK, MA, K, MS, JM,) or لَقَمٌ (Msb, [app. a mistake,]) He gobbled it; i. e., ate it quickly, (Msb, K, TA,) as also ↓ اِلْتَقَمَهُ, (Msb, [see above,]) and hastily; drew it with his mouth, and ate it quickly. (TA) b2: لَقِمَ بِيَدِهِ He put morsels into his mouth (i. e., his own mouth) with his hand. See an ex. voce رَقَعَ. This seems to be the primary signification.2 لَقَّمَهُ الطَّعَامَ and إِيَّاهُ ↓ أَلْقَمَهُ [He fed with the food by the mouthful; put it into his mouth by the mouthful]: (Msb:) or لَقَّمَهُ إِيَّاهُ and ↓ أَلْقَمَهُ

إِيَّاهُ he put a mouthful [of it] into his mouth. (TA.) And لَقَّمَهُ and ↓ أَلْقَمَهُ [He fed him by the mouthful; put mouthfuls into his mouth]. (S.) 4 أَلْقَمَ He put morsels into the mouth of [such a one]. See 2. b2: أَلْقَمْتُهُ الحَجَرَ (assumed tropical:) I silenced him in an altercation. (Msb.) b3: أَلْقَمَهُ البِرْطِيلَ; see the latter word.5 تَلَقَّمَ اللُّقْمَهَ He swallowed the gobbet, or morsel, or mouthful, in a leisurely manner. (S, TA.) 8 إِلْتَقَمَ see 1. b2: اِلْتَقَمَ فَاهَا فِى التَّقْبِيلِ [He took her mouth within his lips in kissing]. (S in art. كعم.) Hence the verb signifies (assumed tropical:) It embraced, or clasped, a thing: see an instance, voce مِحْصَنٌ.

لُقْمَةٌ A morsel, gobbet, or mouthful: what is [swallowed, or] eaten quickly, at once, of bread [&c.]; like as جُرْعَةٌ signifies what is swallowed at once in drinking: (Msb:) or what is prepared to be [swallowed, or] eaten quickly [at once]. (K, TA.) b2: لُقْمَةٌ القَاضِى, and لُقْمَةُ الخَلِيفَةِ: see زُمَاوَرْدٌ, art. ورد; and مُيَسَّرٌ.

لُقَيْمَاتُ القَاضِى Same as لُقَمَاتُ القاضى.
(ل ق م)

اللقم: سرعَة الْأكل والمبادرة إِلَيْهِ.

لقمه لقما، والتقمه، وألقمه، وَفِي الْمثل: " سبه فكانما القم فَاه حجرا ".

وَرجل تلقام، وتلقامة: عَظِيم اللقم.

و" تلقامة ": من الْمثل الَّتِي لم يذكرهَا صَاحب الْكتاب. واللقمة، واللقمة: مَا تهيئه للقم، الأولى عَن اللحياني.

واللقيم: الملقوم.

ولقم الْبَعِير: إِذا لم يَأْكُل حَتَّى يناوله بِيَدِهِ.

ولقم الطَّرِيق، ولقمه، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: مَتنه ووسطه.

ولقم الطَّرِيق يلقمه لقماً: سد فَمه.

ولقمان: اسْم، فَأَما لُقْمَان الَّذِي اثنى الله عَلَيْهِ فِي كِتَابه، فَقيل فِي التَّفْسِير: إِنَّه كَانَ نَبيا. وَقيل: كَانَ حكيما، لقَوْل الله تَعَالَى: (ولقد آتَيْنَا لُقْمَان الْحِكْمَة) وَقيل: كَانَ رجلا صَالحا، وَقيل: كَانَ خياطا، وَقيل: كَانَ نجارا، وَقيل: كَانَ رَاعيا، وروى فِي التَّفْسِير أَن إنْسَانا وقف عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسه فَقَالَ لَهُ: " السِّت الَّذِي كنت ترعى معي فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: فَمَا بلغ بك مَا أرى؟ قَالَ: صدق الحَدِيث، وَأَدَاء الْأَمَانَة والصمت عَمَّا لَا يعنيني "، وَقيل: كَانَ حَبَشِيًّا غليظ المشافر مشقق الرجلَيْن، هَذَا كُله قَول الزّجاج، وَلَيْسَ يضرّهُ ذَلِك عِنْد الله، لِأَن الله شرفه بالحكمة.

ولقيم: اسْم، يجوز أَن يكون تَصْغِير لُقْمَان، على تَصْغِير التَّرْخِيم، وَيجوز أَن يكون تَصْغِير اللقم.
لقم: لقّم: انظر (فوك) في مادة buscella؛ لقّم الخبز: في (محيط المحيط) (العامة تقول لقّم الخبز أي جعله لقماً وهيأ ليلقم).
لقّم: أبرّ، طعّم، لقّح (همبرت 182جزائر، رولاند).
لقم: لقّن، انذر، نبّه بما ينبغي أن يقال.
لقم: هي نظير لقّب: cognominare باللاتينية (فوك).
ألقم: أعطى لقمه إلى فلان علامة على حسن عنايته به وعطفه عليه (فريتاج كرست 7: 49): فجعلت تأكل وتلقهما إلى أن اكتفت (ألف ليلة وليلة 3: 62 مع ملاحظة دوّنها في 56:12).
ألقمه الحجر: في محيط المحيط ( ... وألقمه الحجر أسكته عند الخصام). تلّقَّم: انظر (فوك) في مادة buscella وفي (محيط المحيط): (تلقم الطعام والتقمه ابتلعه أو في مهلةٍ).
تلقّم: تلقّب (فوك في مادة cognominare) .
التقم: رضع (المقدمة 163:1).
لُقمة: قطعة الخبز (الكالا: pelaca de pan, racion de pan) .
أي أن (الكالا) أعطى هذا المعنى لهذه الكلمة خلافاً (لنبريجا) الذي ذكر أن معناها: قطعة خبز التسول، قطعة خبز مربعة.
لقمة مقمّرة، قطعة خبز محمّرة (بوشر).
لقمة: ذرة مغلية بالزبد وبالبامية المجففة (ويرن 30 مادة lochma) .
لقمة بدلاً من لقمات القاضي التي وردت في (طبعة برسل لألف ليلة 1، 149 وطبعة ماكني وما ورد في طبعة بولاق التي ذكرت لقيمات القاضي (انظرها) هذا مع العلم أن (بوشر) نفسه قد ذكر لقمة القاضي التي هي ضرب من المعجنات.
لَقْمى: الحمر المستخرج من التمر، فضيخ (هكذا كتب الكلمة دسكرياك 8 وترسترام 98 الذي وردت عنده كلمة laguni، وهي من خطأ الطباعة، بدلاً من lagmi) ( افجست 195:2، كاريت جغرافيا 226. براكس جريدة الشرق والجزائر 213:5 و312:1 بليسييه 151). وقد وردت الكلمة (عند ريشاردسن صحارى 466:2): اَقْمة (بالفتح) تفيد معنى الدموع أو الرغوة (زَبَد)؛ وقد وردت الكلمة عند (بارث 276 فهي lakmeh وهي لاكمي عند (دوماس) وقد وجدت أيضاً عند البدو الرحل الصيغ الآتية: aguemi, el aguemi, l'akmi, al-akmi, lack- by, lackbi, lackby, lakaby, laghibi, lugi- bi, luigibi ... الخ.
لقيمات القاضي: ضرب من المعجنات (ابن بطوطة 124:3، 425) انظرها في مادة لُقْمة.

لقم: اللَّقْمُ: سُرعة الأَكل والمُبادرةُ إِليه. لَقِمَه لَقْماً

والْتَقَمه وأَلْقَمه إِياه، ولَقِمْت اللُّقْمةَ أَلْقَمُها لَقْماً إِذا

أَخَذْتَها بِفِيك، وأَلْقَمْتُ غيري لُقْمةً فلَقِمَها. والْتَقَمْت

اللُّقْمةَ أَلْتَقِمُها الْتِقاماً إِذا ابْتَلَعْتها في مُهْلة، ولَقَّمْتها

غيري تَلْقِيماً. وفي المثل: سَبَّه فكأَنما أَلْقَم فاه حَجَراً. وفي

الحديث: أَن رجلاً أَلْقَمَ عينَه خَصاصةَ الباب أَي جعل الشَّقَّ الذي في

الباب يُحاذي عينَه فكأَنه جعله للعين كاللُّقمة للفم. وفي حديث عمر،

رضي الله عنه: فهو كالأَرْقم إِن يُتْرك يَلْقَم أَي إِن تَتْرُكه يأْكلك.

يقال: لَقِمْت الطعامَ أَلقَمُه وتلَقَّمْتُه والْتَقَمْتُه.

ورجُل تِلْقام وتِلْقامة: كبير اللُّقَم، وفي المحكم: عظيم اللُّقَم،

وتِلْقامة من المُثُل التي لم يذكرها صاحب الكتاب. واللَّقْمة واللُّقْمة:

ما تُهيِّئه لِلّقم؛ الأُولى عن اللحياني. التهذيب: واللُّقْمة اسم لما

يُهيِّئه الإِنسان للالتقام، واللَّقْمةُ أَكلُها بمرّة، تقول: أَكلت

لُقْمة بلَقْمَتينِ، وأَكلت لُقْمَتين بلَقْمة، وأَلْقَمْت فلاناً حجَراً.

ولَقَّم البعيرَ إِذا لم يأْكل حتى يُناوِلَه بيده. ابن شميل: أَلقَمَ

البعيرُ عَدْواً بينا هو يمشي إِذْ عَدا فذلك الإِلْقام، وقد أَلْقَمَ

عَدْواً وأَلْقَمْتُ عَدْواً.

واللَّقَمُ، بالتحريك: وسط الطريق؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

وعبدُ الرحِيمِ جماعُ الأُمور،

إِليه انتَهى اللَّقَمُ المُعْمَلُ

ولَقَمُ الطريق ولُقَمُه؛ الأَخيرة عن كراع: مَتْنُه ووسطه؛ وقال الشاعر

يصف الأَسد:

غابَتْ حَلِيلتُه وأَخْطأَ صَيْده،

فله على لَقَمِ الطريقِ زَئِير

(* هذا البيت لبشار بن بُرد).

واللَّقْمُ، بالتسكين: مصدر قولك لَقَمَ الطريقَ وغير الطريق، بالفتح،

يَلْقُمه، بالضم، لَقْماً: سدَّ فمه. ولَقَمَ الطريقَ وغيرَ الطريق

يَلْقُمه لَقْماً: سدَّ فمه. واللَّقَمُ، محرَّك: مُعْظم الطريق. الليث: لَقَمُ

الطريق مُنْفَرَجُه، تقول: عليك بلَقَمِ الطريق فالْزَمْه.

ولُقْمانُ: صاحب النُّسور تنسبه الشعراءُ إلى عاد؛ وقال:

تَراه يُطوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً

ليأْكل رأْسَ لُقْمانَ بنِ عادِ

قال ابن بري: قيل إن هذا البيت لأَبي المهوش الأَسَديّ، وقيل: ليزيد بن

عمرو بن الصَّعِق، وهو الصحيح؛ وقبله:

إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَميمٍ

فسَرَّك أَن يَعِيش، فجِئْ بِزادِ

بخُبْزٍ أَو بسَمْنٍ أَو بتَمْرٍ،

أَو الشيء المُلَفَّفِ في البِجادِ

وقال أَوس بن غَلْفاء يردّ عليه:

فإنَّكَ، في هِجاء بني تَميمٍ،

كمُزْدادِ الغَرامِ إلى الغَرامِ

هُمُ ضَرَبوكَ أُمَّ الرأْسِ، حتى

بَدَتْ أُمُّ الشُّؤُونِ من العِظام

وهمْ ترَكوكَ أَسْلَح مِن حُبارَى

رأَت صَقْراً، وأَشْرَدَ من نَعامِ

ابن سيده: ولُقْمان اسم؛ فأَما لُقْمان الذي أَنثى عليه الله تعالى في

كتابه فقيل في التفسير: إنه كان نبيّاً، وقيل: كان حكيماً لقول الله

تعالى: ولقد آتينا لقمان الحكمة؛ وقيل: كان رجلاً صالحاً، وقيل: كان خَيّاطاً،

وقيل: كان نجّاراً، وقيل: كان راعياً؛ وروي في التفسير إنساناً وقف عليه

وهو في مجلسه قال: أَلَسْتَ الذي كنتَ ترعى معي في مكان كذا وكذا؟ قال:

بلى، فقال: فما بَلَغَ بك ما أرى؟ قال: صِدْقُ الحديث وأَداءُ الأمانةِ

والصَّمْتُ عما لا يَعْنِيني، وقيل: كان حَبَشِيّاً غليظ المَشافر مشقَّق

الرجلين؛ هذا كله قول الزجاج، وليس يضرّه ذلك عند الله عز وجل لأَن الله

شرّفه بالحِكْمة. ولُقَيم: اسم، يجوز أَن يكون تصغير لُقمان على تصغير

الترخيم، ويجوز أَن يكون تصغير اللّقم؛ قال ابن بري: لُقَيم اسم رجل؛ قال

الشاعر:

لُقَيم بن لُقْمانَ من أُخْتِه،

وكان ابنَ أُخْتٍ له وابْنَما

لقم

(اللَّقَمُ، مُحَرَّكَةً، وكَصُرَدٍ: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ أَوْ وَسَطُه) وَمتْنَه، الثَّانِيَةُ عَن كُرَاعٍ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على التَّحْرِيك، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للكُمَيْتِ:
(وعَبدُ الرَّحِيمِ جِماعُ الأُمورِ 
... إليهِ انْتَهَى اللَّقَمُ المُعْمَلُ) وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ الأَسدَ:
(غابَتْ حَلِيلَتُه وأَخْطَأَ صَيْدَه ...
فَلَه على لَقَمٍ الطَّرِيق زَئِيرُ)

وَقَالَ اللَّيث: لَقَمُ الطَّرِيقِ: مُنْفَرَجَهُ، تَقُولُ: عَلَيْك بلَقَمِ الطَّرِيقِ فالْزَمْه.
(و) اللَّقْمُ، (بالتَّسْكِين) ، وَلَو قَالَ وبالْفَتْح كَانَ أَخْصَر: (سُرْعَةُ الأَكْلِ) والمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ.
(و) لَقِمَهُ، (كَسَمِعَهُ) لَقْمًا: جَذَبَه بِفِيه.
و (أَكَلَه سَرِيعًا) .
(والْتَقَمَه) الْتِقامًا: (ابْتَلَعَه) فِي مُهْلَةٍ.
(و) رَجُلٌ (تِلْقامٌ وتِلْقَامَةٌ) ، بكَسْرِهِما، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الْأَخير، (وتُشَدُّ قَافُهُمَا) ، والأَخِيرةُ من المُثُل الَّتِي لم يَذْكُر سِيبَوَيْهِ (أَيْ:) كَبِيرٌ، وَفِي المُحْكَم: (عَظِيمُ اللُّقَمِ) : وَاحِدُ لُقْمَةٍ.
(واللُّقْمَةُ) ، بالضَّمِّ، (وتُفْتَحُ) عَن اللِّحْيانِيِّ: (مَا يُهَيَّأُ لِلَّقْمِ) ، أَي: الالْتِقَامِ.
(واللَّقِيمُ) : كأَمِيرٍ: (مَا يُلْقَمُ) ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعولٍ.
(و) من المَجازِ: (لَقَمَ الطَّرِيقَ وغَيرَه) لَقْمًا، إِذا (سَدَّ فَمَه) . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والإلْقَامُ: أَنْ يَعْدُوَ البَعِيرُ فِي أَثْنَاءِ مَشْيِهِ) ، وَقد أَلْقَمَ عَدْوًا، عَن ابنِ شُمَيْل.
(وسَمَّوْا لُقَيْمًا، كَزُبَيْرٍ، وعُثْمَان) يَجُوزُ أَن يَكُونَ تَصْغِيرَ لُقَمانَ على التَّرْخِيمِ، ويَجُوز أَن يَكُونَ تَصْغِيرَ اللَّقْمِ، وأَنْشَد ابنُ بَرّيّ:
(لُقَيمُ بنُ لُقْمَانَ مِنْ أُخْتِه ... وكَانَ ابنَ أُختٍ لَهُ وابْنَمَا)

(ولُقْمانُ الحَكِيمُ) الَّذِي أَثْنَى عَلَيْه الله فِي كِتابِه (اخْتُلِف فِي نُبُوَّتِه) ، فقِيلَ كَانَ حَكِيمًا لِقَوْلِه تَعالَى: {وَلَقَد آتَيْنَا لُقْمَان الْحِكْمَة} ، وقِيلَ: كَانَ رَجُلاً صَالِحًا، وَقيل: كَانَ خَيَّاطًا، وقِيلَ: نَجَّارًا، وقِيلَ: رَاعِيًا. ورُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ إِنْسانًا وَقفَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسه فَقَالَ: أَلَسْتَ الَّذِي كُنتَ تَرْعَى مَعِي فِي مَكَانِ كَذَا وكَذَا؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرى؟ قَالَ: صٍِ دْقُ الحَدِيثِ، وأَداءُ الأَمَانَةِ، والصَّمتُ عَمَّا لَا يَعْنِينِي. وَقيل: كَانَ حَبَشِيًا غَلِيظَ المَشَافِرِ مُشَقَّقَ الرَّجْلَيْنِ. هَذَا كُلُّه قَولُ الزَّجَّاجِ، وَلَيْسَ يَضُرُّه ذَلِك عِنْدَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ لأَنَّ الله شَرَّفَهُ بالحِكْمَةِ.
(و) لُقْمانُ (ابنُ شَيْبَةَ بنِ مُعَيْطٍ: صَحابِيٌّ) ، الصَّحِيحُ أَنّه لُقمانُ بنُ شَبَّةَ أَبُو حُصَيْنٍ العَبْسِيُّ أحَدُ التِّسْعَةِ والسَّبْعِينَ الوَافِدِينَ.
(و) لُقْمَانُ (بنُ عَامرٍ) الأَوْصَابِيُّ (الحِمْصِيُّ) من أَهْلِ الشَّامِ، (مُحَدِّثٌ) ، بَلْ تَابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ وأَبِي أُمَامَةَ، وَعنهُ الزَّبِيديُّ، وعُتَبةُ بنُ ضَمْرَة، والفَرَجُ بنُ فُضَالَةَ. قَالَ أَبُو حَاتِمِ: يُكْتَبُ حَديثُه.
(والحِنْطَةُ اللُّقَيْمِيَّةُ) هِيَ (الكِبَارُ السَّرَوِيَّةُ) الَّتِي تُؤْتَى مِنَ السَّرَاةِ، (أَوْ نِسْبَةٌ إِلى لُقَيْمٍ) ، كَزُبَيْر: (ة بالطَّائِفِ) مَوْصوفَةٌ بجَوْدَةٍ البُرِّ والشَّعِيرِ.
(وتَلَقُّمُ المَاءِ: قَبْقَبْتُه من كَثْرَتِهِ) ، وَهُوَ مَجازٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
أَلْقَمَه إِيَّاه إلْقَامًا: وَضَعَ فِي فِيه لُقْمَةٌ، وكَذَلِكَ لَقَّمَها تَلْقِيمًا.
وَفِي المَثَل: ((فَكَأَنَّما أَلْقَمَ فَاهُ حَجَرًا)) ، وذَلِك إِذا أَسْكَتَه عِندَ السِّبَابِ.
((وأَلقَم عَيْنَه خَصَاصَةَ البَابِ)) : جَعَلَ الشِّقَّ الَّذي فِي البَابِ يُحَاذِي عَيْنَه، فَكَأَنَّه جَعلَه للعَيْن كاللُّقْمَةِ للفَمِ.
وتَلَقَّمَه تَلَقُّمًا: التَقَمَه على مُهْلَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
واللَّقْمَةُ، بالفَتْح: المَرَّةُ الوَاحِدَة، يُقالُ: أَكلَ لُقْمَتَيْنِ بِلَقْمةٍ. ولَقَّمَ البَعِيرَ تَلْقِيمًا إِذَا لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يُنَاوِلَه.
ولُقْمَانُ: صاحِبُ النُّسُور تَنْسُبُه الشُّعَراءُ إِلَى عَادٍ، يُقَال: عَاشَ حَتَّى أَدْرَكَ لُقْمَانَ الحَكِيمَ، وأَخَذَ عَنهُ العِلْمَ، كَمَا فِي الرَّوْضِ، قَالَ أَبُو المُهَوَّش الأَسَدِيّ:
(تَراهُ يُطَوِّفُ الآفَاقَ حِرْصًا ... ليَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمانَ بنِ عَادِ)

وبَنُوااللُّقَيْمِيَّ: شِرْذِمَةٌ بِدِمْيَاطَ يَنْتَسِبُون إِلَى الأَنْصارِ، وَفَدَ جَدُّهم الشَّيخُ صَلاحُ الدِّين بنُ لُقَيْمٍ [من] الطَّائِفِ فَتَدَيَّرَ دِمْيَاطَ، وَمِنْه هَذَا العَقِبُ.
وأَلْقِمْ فَمَ البَكَرة عُودًا لِيَضِيقَ.
والْتَقَمَ أُذُنَه: سَارَّه.
وألقَمتُه أُذُنِي فَصَبَّ فِيهَا كَلامًا.
وأَلْقَمَ إِصبَعَه مَرارَةً.
ورجلٌ لَقِمٌ، كَكَتِفٍ: يَعْلُو الخُصُومَ.
ورَكِيَّةٌ مُتَلَقِّمةٌ: كَثِيرَةُ المَاءِ.
وتَلْقِيمُ الحُجَّةِ: تَلْقِينُها.
وكُلّ ذَلِك مَجازٌ.
ولَقَمَ الكِتابَ لَقْمًا: كَتَبَه.
وأَيضًا: مَحَاهُ، وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ، ذَكَرَه ابنُ القَطَّاع.

لوم

Entries on لوم in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more

لوم

1 لَامَ, inf. n. لَوْمٌ, He blamed, censured, or reprehended, syn. عَذَلَ, (S, M, Msb, K,) a person, (S, Msb,) عَلَى كَذَا [for such a thing]. (S.) 4 أَلَامَ He did a thing for which he should be blamed. (S in art. جنف, and L and TA in art. ريب.) 5 تَلَوَّمَ i. q. تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. (Ham, p. 356.) لَائِمَةٌ A thing for which the doer is blamed. (TA.)
لوم: {اللوامة}: الملامة. {مليم}: أتى بما يلام عليه.
(ل و م) : (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ.
بَاب اللوم

لمته وعذلته وفندته وقرعته وأنبته وعاتبته وعنفته ولحيته
(لوم) - في حَديث علىّ - رضي الله عنه -: "إذَا أجْنَب في السَّفر تَلَوَّم ما بَيْنَه وبَيْنَ آخِر الوَقْتِ"
: أي انْتَظر، والتَلَوُّم: التَّمكُّث. وقيل: مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجَة؛ لأنَّه انتظارُ قَضَاءِ اللُّومَةِ. وَتَلوَّم أَيضاً: أَسْرعَ وَجاوز الحَدَّ. وهو من الأَضداد.
- في حديث: "فَتَلاَوَمُوا بَيْنَهُم"
: أي لاَم بَعْضُهم بَعْضاً .
- في حديث: "بئسَ الشَّابُّ المُتَلَوِّم "
يجوز أن يكون مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجة: أي المُنْتَظر لِقَضائِها، كالمُتَحَوّج مِن الحاجة، أَو المُتَعرِّض للاَّئمةِ في الفِعْل السَّيَّئُ.
ل و م

رجل لوّام ولوّامة ولومة، ولامه على فعله. وأنت ألوم من فلان: أحق بأن تلام، وهو ملوم وملوّم ومليم ومستليم، وقد ليم ولوّم: أكثر لومه، وألام واستلام: استحق اللوم. واستلام إلى ضيفه إذا لم يحسن إليه. قال القطاميّ:

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا

أي الزاد وما يمتذع به الضيف. وتلوّم نفسه: استزادها. وأنحى عليه باللائمة وباللوائم وباللّوماء. وتلوّم على الأمر: تلبّث عليه، وتلوذم عليّ قليلاً. قال عنترة:

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
ل و م: (اللَّوْمُ) الْعَذْلُ تَقُولُ: (لَامَهُ) عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (لَوْمَةً) أَيْضًا فَهُوَ (مَلُومٌ) . وَ (لَوَّمَهُ) أَيْضًا مُشَدَّدٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اللُّوَّمُ) جَمْعُ (لَائِمٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (اللَّائِمَةُ) الْمَلَامَةُ يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فِيكَ (اللَّوَائِمَ) . وَ (الْمَلَاوِمُ) جَمْعُ (مَلَامَةٍ) . وَ (أَلَامَ) الرَّجُلُ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ (مُلِيمٌ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: (أَلَامَهُ) بِمَعْنَى لَامَهُ. وَ (تَلَاوَمُوا) أَيْ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ (لُومَةٌ) يَلُومُهُ النَّاسُ وَ (لُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ يَلُومُ النَّاسَ. وَ (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ
وَالتَّمَكُّثُ. 
لوم
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.
يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
[إبراهيم/ 22] ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[يوسف/ 32] ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[المائدة/ 54] ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى:
َبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
[الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[القلم/ 30] ، وقوله: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه. 
لوم: لوم: المصدر لَوام (فوك).
لاوم: في (محيط المحيط) (لاءم الشيء فلاناً وافقه. يقال هذا طعام لا يلائمني. أي لا يوافقني. والعامة تقول لايمه ولاومه).
تلوّم ب؛ توقف في مكان ما: تلوم بغرناطة بعد حصول والده بالمنكّب أياماً لتتيم حاجاته (البربرية 1: 388، 5 حيان بسّام 1: 222).
تلوّم على فلان: جامله، وراعى جانبه وعامله دون أن يسيء إليه ففي (محمد بن الحارث 219): فأتاه القاضي يحيى بن يزيد فقال له يا لئيم عبد الرحمن ظفر ببناتك وكرائمك فتلوّم عليهن حتى نقلن إلى دارك ولم يعرض لهن وأنت .. الخ.
استلوم: خضع لتأنيب فلان له (دي سلان) (البربرية 2: 255).
لام: المعنى المجازي لحرف اللام هو لحية كل جانب من جانبي الوجه أي لحية العارضة (الجريدة الآسيوية 1839: 1: 174 والمقري 1: 323، 16، 573، 2، 11).
لام التعريف: (بوشر).
الريا اللامي: في (محيط المحيط) عند الأطباء شريان كبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه قسمين على هيئة اللام اليوناني هكذا 8. العظم اللامي: في (محيط المحيط): العظم اللامي عظم مثلث عند الحنجرة وقدّامها يشبه حرف اللام اليوناني أيضاً.
ملام: لوم (بوشر).
الملامية: (اتهام النفس ولومها) مذهب صوفي يربط بين الورع الداخلي والإباحة الخارجية (انظر المعجم الفارسي لفلرز والتعريفات 248 طبعة فلوجل). والملامي= الملامتي (عند فريتاج).
ل و م : لَامَهُ لَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ مَلُومٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْفَاعِلُ لَائِمٌ وَالْجَمْعُ لُوَّمٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَأَلَامَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُلَامٌ وَالْفَاعِلُ مُلِيمٌ وَالِاسْمُ الْمَلَامَةُ وَالْجَمْعُ مَلَاوِمُ وَاللَّائِمَةُ مِثْلُ الْمَلَامَةِ وَأَلَامَ الرَّجُلُ إلَامَةً فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّوْمَ وَتَلَوَّمَ تَلَوُّمًا تَمَكَّثَ.

وَاللَّأْمَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَلُؤْمٌ مِثْلُ غُرَفٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ.

وَاسْتَلْأَمَ لَبِسَ لَأْمَتَهُ.

وَلَؤُمَ بِضَمِّ
الْهَمْزَةِ لُؤْمًا فَهُوَ لَئِيمٌ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيءِ النَّفْسِ وَالْمَهِينِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اللُّؤْمَ ضِدُّ الْكَرَمِ.

وَلَأَمْتُ الْخَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ فَالْتَأَمَ وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدْ الْتَأَمَا وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
(لوم) - قوله تعالى: {فتَقْعُدَ مَلُوماً}
: أي تُلَام على إتلافِ مَالِك. وقيل: يَلُومُكَ من لا تُعْطِيهِ.
- وَمِنه حَدِيث ابن عبَّاسٍ - رَضىَ الله عنهما -: "فَتَلاَوَمْنَا"
: أي لَامَ بَعضُنَا بَعْضًا.
- في الحديث : "وَلِى قَائِدٌ لا يُلاوِمُنِى"
كذا رُوِى، وأصْلُه الهَمْزُ "لا يُلائِمُنى": أي لا يُسَاعِدُني وَلا يُوافِقُنى. - قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا}
: أي هَلَّا تَأتِينَا.
- وكذلك في حديث عُمَر - رَضيَ الله عنه -: "لَوْ مَا أَبْقَيْتَ"
: أي هَلاَّ .
وَمِثله: لَوْلَا، وَأَنشَدَ:
* بَنى ضَوْطرَىْ لولَا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا *
وَلولَا : كَلِمَةُ أُمْنِيَّةٍ، فإذَا رَأيْتَ لها جَوَاباً فهىِ التي تَكُون لِأَمرٍ يَقَعُ بِوقُوِع غَيره، كقَوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ}
وقيل: في قَوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}
: إنَّها بمعنَى لو ، وكذلك قولُه تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ}

لوم


لَامَ (و)(n. ac. لَوْم
لَوْمَةمَلَام []
مَلَامَة [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Blamed, rebuked, reprehended, reproached
censured, scolded for; improbated, reprobated; expostulated
with.
لَوَّمَa. see I
لَاْوَمَa. Reproached.

أَلْوَمَa. see Ib. Deserved blame; did wrong.

تَلَوَّمَ
a. [Fī], Was slow over.
تَلَاْوَمَa. Reproached, blamed each other.

إِنْلَوَمَ
a. [ coll. ]
see VIII
إِلْتَوَمَa. Was blamed, censured &c.

إِسْتَلْوَمَ
a. [Ila], Incurred the blame &c. of.
لَوْمa. Blame; expostulation; reprehension, improbation
disapprobation; deprecation.
b. Terror.

لَام (pl.
لَامَات)
a. see 1 (b)b. Person, individuality.
c. Relationship.
d. see 3t (a)
لَوْمَة []
a. Fault, defect; misdeed, offence.
لَامَة []
a. see 1t
لَوْمَى []
a. see see 1 (a)
لَامِيّ []
a. Relating to the letter ل

لُوْمَة []
a. Blamed &c.
b. Accused, defendant.
c. Delay.

لَوَمa. Censoriousness; carping; hyper-criticism.

لُوَمَة []
a. Censorious; critical, hyper-critical, carping
captious.
b. Censurer, critic; faultfinder.

مَلَام [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. see 17t
مَلَامَة [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. Blame, rebuke, reproach, censure, remonstrance
reprimand, stricture; animadversion; criticism.

لَائِم [] (pl.
لُوَّم []
لُيَّم []
لُوَّام [] )
a. Blamer, rebuker.

لَائِمَة [] (pl.
لَوَائِم [] )
a. fem. of
لَاْوِمb. see 17t
لَوَّام []
a. see 9t
لَوْمَآء []
a. see 1 (a)
مَلُوْم [ N. P.
a. I], مُلِيْم
[ N. Ag.
IV]
see 3t (a)
مُلَام [ N. P.
a. IV], Blameworthy, reprehensible.

تَلَوَّم [ N.
Ac.
a. V], Delay.

لَامِيَّة العَجَم
لَامِيَّة العَرَب
a. Two poems, of which the rhymes end always in
ل

لِيْمَ بِهِ
a. It has been cut off.
لوم: اللَّوْمُ: المَلاَمَةُ، ورَجُلٌ مُلِيْمٌ. والمُلِيْمُ: الذي اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ. واللَّوْمَاءُ: المَلاَمَةُ. واللاّمَةُ: أمْرٌ تُلاَمُ عَلَيْه.
وتَلَوَّمْتُ نَفْسي: اسْتَزَدْتُها.
ولامَني فالْتَمْتُ: أي قَبِلْتُ.
واسْتَلاَمَ إلَيَّ: أي صَنَعَ ما يَنْبَغِي أنْ ألُوْمَه. والمُسْتَلِيْمُ: المُسْتَوْجِبُ لِلَّوْمِ.
ولُمْتُه وأَلَمْتُه. وقَوْلُ أكْثَمَ: " رُبَّ لائمٍ مُلِيْم " أي اللَّوْمُ على مَنْ يَلُوْمُ المُمْسِكَ لِمَالِه.
ويُقالُ في المَلُوْمِ: مَلِيْمٌ.
واللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الكَذُوْبُ.
واللاّمُ: القُرْبُ. والحَرْفُ أيضاً. وشَخْصُ الإِنْسَانِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والظِّلُّ.
واللُّوْمَةُ: الحاجَةُ. ومنه التَّلَوُّمُ: وهو انْتِظَارُ قَضَاءِ اللُّوْمَةِ.
واللُّوْمَةُ: جَمِيْعُ أدَاةِ الفَدّانِ.
واللُّمَةُ من النّاسِ: الجَمَاعَةُ، والجَمِيْعُ اللُّمُوْنَ. وهُمُ الأصْحَابُ أيضاً.
وهو لُمَتي: أي مُوَافِقٌ لي. ولُمَةُ الرَّجُلِ من النِّسَاءِ: مِثْلُه في السِّنِّ. وهي الإِسْوَةُ أيضاً، وجَمْعُه لُمَاتٌ.
واللُّمَةُ في المِحْرَاثِ: ما يَجُرُّه الثَّوْرُ.
واللِّيْمُ بوَزْنِ الفِيْلِ: شَبِيْهُ الرَّجُلِ في قَدِّه وخَلْقِه.
واللِّيْمُ: الصُّلْحُ أيضاً، وكذلك اللُّوْمُ.
واسْتَلَمْتُ الحَجَرَ: بمَعْنى اسْتَلأَمْتُ بالهَمْزِ؛ لأنَّه من المُلاَءَمَةِ.
وتَلَوَّمَ الإِنْسَانُ: أسْرَعَ وجاوَزَ الحَدَّ.
والمُتَلَوِّمُ أيضاً: المُتَثَبِّتُ المُتَمَكِّثُ، ولَعَلَّه من الأضْدَادِ.
وكَوَيْتُه المُتَلَوَّمَةَ: إذا أصَابَ مكانَ الدّاءِ بالتَّلَمُّسِ.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ وَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[لوم] اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر :

ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر :

يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
باب اللام والميم و (وا يء) معهما ل وم، م ل و، م ول، ول م، ل م ي، م ل ي، م ي ل، ل مء، لء م، م لء، ء ل م، ء م ل مستعملات

لوم: اللَّوْم: المَلامةُ، والفعْلُ: لامَ يَلومُ. ورَجُلٌ مَلُومٌ ومَليم: قد استحقّ اللَّوْم. واللَّوْماءُ: المَلامةُ، قال:

ألا يا جارتي غُضِّي ... عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ

واللَّوْمةُ: الشَّهْدةُ. واللاّمة، بلا همزٍ، واللاّم: الهَوْلُ، قال :

ويَكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها ... [إن صاح مكاء الضحى المتنكس] ملو: المُلاوةُ: مُلاوةُ العَيْش، تقول: إنّه لفي مُلاوةٍ من عَيْشٍ، أي: أُمْلِيَ له، ومن ذلك قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:

مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي ... ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي

والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار. والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

مول: المال: معروفٌ. وجمعُهُ: أموال. وكانت أموال العرب: أنعامهم. ورجل مال، أي: ذو مال، والفِعْل: تَمَوَّل. والمَوْلةُ: اسمُ العَنْكَبُوت.

ولم: الوليمةُ: طعام يُتَّخَذ على عُرْسٍ، والفِعْل: أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي: اللَّمَى، مقصور: من الشَّفة اللَّمْياء، وهي اللّطيفة القليلة الدّم، والنّعت: أَلْمَى ولمياء. وكذلك: لثةٌ لمياء، قليلة اللّحْم والدّم، قال ذو الرّمّة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب ملي: المَلِيُّ: الهويُّ من الدّهر وهو الحين الطّويل من الزّمان، ولم أسمع منه فِعْلاً ولا جَمْعاً. والإملاءُ: هو الإملالُ على الكاتب.

ميل: المَيْلُ: مصدر مالَ يَميل، وهو مائل. والمَيَل: مصدر الأميل، مَيِل يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَل. والمَيْلاء منْ الرّمل: عُقْدَةٌ ضَخْمةٌ مُعْتَزِلة. والمِيلُ: مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِر في أنْشاز الأَرْضِ وأَشْرافها. والمِيلُ أيضاً: المِكْحال. والأَمْيل من الرِّجال: الجبان، وهو في تفسير الأعْراب: الذي لا تُرْس معه.

لمأ : أَلْمَأَ اللِّصُّ على الشّيء فذهب به، أي: وقع عليه ووثب. والأَرْضُ إذا عهدتَ فيها حُفَراً، ثُمَّ رأيتها قد استوت قلت: تَلَمَّأت، قال:

وللأرض كم من صالح قد تَلَمَّأَتْ ... عليه فوارَتْهُ بلمّاعةٍ قَفْرِ

لأم: اللَّئِيمُ: مصدرُه اللُّؤْم والَّلآمةُ، والفِعْلُ: لؤم يلؤم. والَّلأْمةُ: الدِّرْعُ. تقول: استلأم الرَّجلُ، أي: لَبِسَ َلأْمَتهُ. والَّلأْمُ من كلّ شَيءٍ: الشّديدُ. وإذا اتّفق الشّيئان قيل: الْتَأَما. وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء. وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ. وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال :

يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ

ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:

وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ ... وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها

ومالأتُ فلاناً على الأمر، أي: كنت معه في مشورته. والممالأَة: المعاونة: مالأت على فلان، أي: عاونت عليه. ويقال: ما كان هذا الأمرُ عن ملأٍ منّا، أي: عن تشاور واجتماع. والمَلْءُ: من الامتلاء، والمِلءُ: الاسم، ملأته فامتلأ، وهو ملآنٌ مملوءٌ مُمْتلِىءٌ مَلِيءٌ. وشاب مالىء العين حسنا، قال: بهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

والمُلأَةُ: ثِقَلٌ يأخذ في الرّأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدةِ، فالرّجلُ منه مملوءٌ. والمُلأَة : كِظّةٌ من كثرة الأكل. والملأة: فلاة ذات حر وسراب، ويُجْمَعُ: مُلاً، مقصور. والمُلاءةُ: الرَّيْطةُ، والجميعُ: المُلاءُ. والمَلاءةُ: مصدر المليء [الغنيّ] الذي عنده ما يؤدّى، مَلْؤَ يَمْلُؤُ مَلاءَةً فهو مَليءٌ. وقَومٌ مُلآءٌ على فُعَلاء، ومن خَفَّفَ قال: مُلاءُ.

ألم: الأَلَمُ: الوَجَعُ، والمُؤْلم: المُوجِعُ. والفِعْلُ: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو: أَلِمٌ. والمجاوز: آلَمَ يُؤلِمُ إيلاماً، فهو مؤلِمٌ.

أمل: الأَمَلُ: الرَّجاءُ، تقول: أَمَلْتُهُ آمُلُهُ، وأَمَّلْتُه أؤمّله تأميلا. والتَّأَمُّل: التَّثَبُّتُ في النّظر، قال :

تأمّلْ خليلي هل ترى من ظَعائنٍ ... تحمّلْنَ بالعَلْياءِ من فَوْق جُرْثُمِ

والأَمِيل: حَبْلٌ من الرَّمْلِ معتزل، على تقدير فَعِيل، قال يصف الثور: فانصاع مَذْعُوراً وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا

وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.

لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على

كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ:

استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة

استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال

مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ:

حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ،

بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا

قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل

أيضاً؛ وقال عنترة:

ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا،

هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ

أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة.

واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ:

غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال

سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى

الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال

القطامي:

فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ،

فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا

التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال

الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ

فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني

فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه

الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة:

لَوّام، يطرّد عليه بابٌ

(* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته

ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ

بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك.

وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم

بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث

ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه

لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده.

والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت

العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى

التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا

أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على

الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ

لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ

اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في

الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر

لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة.

واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس:

ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها

واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال

أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل

لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛

قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال:

ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها،

إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ

قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس.

يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال

الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من

قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على

فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع

المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي

المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها

عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبته أُمُّه في

ذلك وقالت:

تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها،

ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما

قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى

أَبي عمير، فقال لها عمير:

قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا،

وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ

وقال لبيد:

سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم،

وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم

ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز:

مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها،

لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها

وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير:

كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛

يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه

لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث.

وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف

المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة.

واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن

سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما

عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كتبته كما يقال

كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي

جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي

توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك

كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ

الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه

مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له

ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في

الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام

الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت

إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا

قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس

والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها

جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى

جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن

سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن

سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما

أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله:

فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى

ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام

كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛

المعنى لإعْراضِكم

(* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ»

هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا

لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد:

سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو،

ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ

أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى:

لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين

كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة،

فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله

تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى

لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ

لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم

الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله

لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب:

أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك

لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال

ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله:

إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا

قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا

قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه

رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة:

إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها،

لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا

قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت

قاضٍ ورامٍ، فلما سكنت سقطت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب

من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ

وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ،

واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ

وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه،

طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ

قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا

العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ،

معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام

النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي،

وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل

بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ

يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو

كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت

ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر

لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت

لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ

زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي

تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك

فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن

ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى

قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر

إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأنه

وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء

فلْتَفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها

الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَفْرَحوا، بالتاء؛ قال:

وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن

نُوَيْرة:

على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي،

لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى

أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال

الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها

أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ

تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه

عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر

فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم،

نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد:

فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى

لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ

أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال

الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها،

وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا

خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم

وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ،

والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم:

واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم

لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن

القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي

في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ

هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ،

قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر

والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع

هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما

لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ

أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله

عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت

لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم

لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها

التي في الفعل المستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ

وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن

تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام

الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي

المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف

يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض

بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ

خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل

مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه

عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى

كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك:

واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة،

وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على

ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف

ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما

قبلها سقَطت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها

كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ

والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة

فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء

الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك

المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام

الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة:

يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما

يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟

واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا

بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون

المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم،

فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس

بالعطف كقول الشاعر:

يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب

والبيت بكماله:

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ،

يا لَلْكهول وللشبّان للعجب

وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ:

يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً،

يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير

يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ:

قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ:

يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ

فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا

شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل

التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر:

فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها،

كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ

(* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر).

أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها،

ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها

وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله

شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم

كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض:

لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا

دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ

(* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد).

فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا،

لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ،

فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن

بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان

مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال:

فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم،

وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ

وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها،

بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ

فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً،

لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ،

ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ

فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي،

فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد

سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ

يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم

عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا

لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما

مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم

يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد

بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ

لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَتَبْتُ

لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي:

حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ

جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا

البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال:

ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً

كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي

التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من

كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله

لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في

لَمَا اسم

(* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي

بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم

كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من

زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب

بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما

ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست

كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ

من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع

في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة

لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي

تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه

عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل

اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن

بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله

تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب

ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ

أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال:

وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا

لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر:

تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني،

فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ

وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز

أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز

أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو

كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل

بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن

المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله:

يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب

والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام

التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها

بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ

لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ

الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع

يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد:

يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً

قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً

قول الفرزدق:

فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ،

إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا

وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا

ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف

فأسْقطوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر

وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد:

فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل

وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة،

وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت،

بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ

قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه

الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه

وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن

كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام

تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام

على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى

وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها،

وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى:

وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك

أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛

معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه

سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن

أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها

(* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً

لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا

قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم

يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله:

حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص

أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال:

ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس

طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ

لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال

كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس

الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في

ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد

فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في

لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد

يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا

الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل:

يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً،

إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ

يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً:

أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني

لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني

ان شكين، وذحلي بدل ذحلها).

يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم:

وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا

(* قوله «وحوناً» كذا بالأصل).

قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب

تقول: هو الحِصْنُ أن يُرامَ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن

يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُرامَ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن

يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن

يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ

المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة.

وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على

جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق:

ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه،

ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ

وأَنشد أَيضاً:

أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني

لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع

فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال:

ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات

لا يُقاس عليه؛ وأَنشد:

وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ

فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من

الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.

لوم

(} اللَّوْمُ {واللَّوْمَاءُ) بِالمَدِّ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
(} واللَّوْمَى) ، بِالقَصْرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وضَبَطَه بَعْضٌ: بِالضَّمِّ، وهَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
( {واللاَّئِمَةُ) ، كَالنَّافلَةِ، والعَافِيَةِ:
(العَذْلُ) .
(و) تَقولُ: (} لاَمَ) عَلَيَّ كَذَا ( {لَوْمًا} ومَلامًا {ومَلامَةً) } ولَوْمَةً، وجَمْع {اللاَّئِمَةِ:} اللَّوَائِمِ، يُقال: مَا زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ {اللَّوائِمَ، وجَمْعُ} المَلاَمَةِ: {مَلاَوِمُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(فَهُوَ} مَلِيمٌ) ، بِفَتْحِ المِيمِ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ( {ومَلُومٌ) اسْتَحَقَّ} اللَّوْمَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنَّما عَدَلُوا إِلَى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ.
( {وأَلاَمَه) } إِلاَمَةً بِمَعْنَى: {لاَمَهُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَةَ، وأنشَد لمَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
(حَمِدْتُ الله أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مُلْحِيًّا} مُلاَمَا)

أَي: {مَلُومًا. (} ولَوَّمَهُ) شُدِّدَ (للمُبَالَغَةِ) فَهُوَ:! مُلَوَّم كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار {مُلَوَّمِ)

أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا} يُلاَمُ لأَجْلِه، ( {فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:} لامَنِي فُلانٌ {فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ} لاَمَ لاَ {أَلاَمَ} ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: {وأَلاَمَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ} لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( {ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (} ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( {واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} ولاَوَمْتُه) {مُلاَوَمَةً (} لُمْتُهُ {ولاَمَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا} يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( {وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(} وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( {يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:} لامَ فُلانٌ غَيْرَ {مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ} لائِمٍ {مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لاَ عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ} أَلامَا)

وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ {ولُمْتَ غَيْرَ} مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)

وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ {مُلِيم} ، قَالَ بعضُهم:} المُلِيمُ هُنَا بِمَعْنَى {مَلُوم، ونَقَلَه الفَرِّاء عَنِ العَرَبِ ايضًا: قَالَ الأزْهَرِيّ: مَنْ قَالَ:} مُلِيم بَنَاه عَلَى {لِيمَ.
(أَوْ) أَلامَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذَا ل} لائِمَةٍ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ.
( {واسْتَلاَمَ إِلَيْهِم) : اسْتَذَمَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: (أَتَاهُم بِمَا} يَلُومُونَه) عَلَيْه: قَالَ القُطَامِيّ:
(فَمَنْ يَكُنِ {اسْتلاَمَ إِلى نَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

(ورجُلٌ} لُومَةٌ، بالضَّمِّ) أَي: ( {مَلُومٌ) } يَلُومُه النَّاسُ، (و) {لُوَمَةٌ (كَهُمْزَةٍ) ، أَيْ: (} لَوَّامٌ) {يَلُومُ النَّاسَ مِثْل: هُزْأَةٍ وهُزَأَةٍ كَمَا فِي الصِّحَاح، ويطَّرِد عَلَيه بَاب.
(وجَاءَ} بِلَوْمَةٍ، بِالفَتْحِ، {ولامَةٍ) ، أَيْ: (مَا} يُلامُ عَلَيْه) .
( {وتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ: تَمَكَّثَ وانْتَظَرَ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ بَزُرْج:} التَّلوُّمُ: التَّنَظُّرُ للأمْرِ تُرِيدُه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ: " وكَانَتِ العَرَبُ {تَلَوَّمُ بإسْلامِهِم الفَتْحَ "، أَيْ تَنْتَظِرُ، وأَرَادَ} تَتَلَوَّمُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْن تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: " إِذَا اَجْنَبَ فِي السَّفَرِ {تَلَوَّمَ مَا بَيْنَه وبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ "، اي: انْتَظَر. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن الأنْدَلُسِيِّ شَارِحِ المُفَصَّل أَنَّ} التَّلَوُّمَ انْتِظَارُ مَنْ يَتَجَنَّبُ المَلاَمَةَ، فَتَفَعَّلَ بِمَعْنَى: تَجَنَّبَ.
(ولِيس فيهِ {لُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ) ، أَيْ: (} تَلَوُّمٌ) ، أَيْ: تَلَبُّتٌ وانْتِظَارٌ.
( {ولِيمَ بِهِ) إِذَا (قُطِعَ) بِهِ فَهو} مَلِيمٌ.
(! واللَّوْمَةُ) ،، بِالفَتْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِه، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، بِالضَّمِّ: (الشَّهْدَةُ) . ومَرَّ لَهُ فِي ((ل أم)) اللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: العَسَلُ. ( {واللاَّمُ: الهَوْلُ) ، قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(ويَكَادُ مِنْ} لامٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا ... إِذَا مَرَّ مُكَّاءُ الضُّحَى المُتَنَكِّسُ)

( {كاللاَّمَةِ، واللَّوْمِ) .
(و) } اللاَّمُ (شَخْصُ الإِنْسَانِ) ، غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ المُتَلَمِّسِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
(مَهْرِيَّة تَخْطُرُ فِي زِمَامِها ... )

(لم يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ {لاَمِها ... )

(و) قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ:} اللاَّمُ: (القُربُ) ، وبِهِ فَسَّرَ قَولَ المُتَلَمِّسِ أَيضًا.
(و) {اللاَّمُ: (الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزِ.
(و) } اللاَّمُ: (حَرْفُ هِجَاءٍ) مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلاً وبَدَلاً وزَائِدًا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَينُه أَلِفٌ.
( {وَلَوَّمَ} لامًا) إِذَا (كَتَبَهَا) . نَقَلَه الأزْهَرِيّ عَن النَّحْوِيِّين، كَمَا يُقالُ: كَوَّفَ كَافًا. وَفِي البَصَائِرِ: هِيَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاَقَة، مَخْرَجُها ذَلْقُ اللِّسَانِ جِوَارَ مَخْرَجِ النُّونِ.
(! واللاَّمُ تَرِدِ لِثَلاثِين مَعْنًى، مِنْهَا: العَامِلَةُ لِلجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْنِ وعِشْرِين مَعْنًى) .
الأولُ: (الاسْتِحْقَاقُ، نَحْو) قَوْلِهم: (الحَمْدُ لِلَّه) ؛ إِذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، أَيْ: مُسْتَوْجِبٌ لَهُ.
الثّاني: (الاخْتِصَاصُ) ، نَحْو (المِنْبَرُ لِلخَطٍ يبِ) ؛ إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وكَذَلِك: أَخٌ لِزَيد.
الثَّالِثُ: (التَّمْلِيكُ) ، نَحْو: (وَهَبْتُ لِزَيْدٍ) دَارًا، أَيْ: مَلَّكْتُه إِيَّاهَا، وَكَذَلِكَ: المَالُ لِزَيْدٍ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((ومِنْ النَّحَوَيِّين مَنْ يُسَمِّيها: لاَمَ الإِضَافَةِ، سُمِّيَتْ لاَمَ المِلْكَ، لأَنك إِذا قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لِزَيْدٍ عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، فَإِذا اتَّصَلْتْ هَذِه اللاَّمُ بالمَكْنِيِّ عَنهُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِك: هَذَا المَالُ لَهُ ولَنَا ولَكَ ولَهَا ولَهُمَا ولَهُمْ ولَهُنَّ، وإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الكِنَايَات لأنَّ هَذِه اللاَّمَ فِي الأَصْلِ مَفْتُوحَةٌ، وإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأسْمَاءِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ لاَمِ القَسَمِ وبَيْن لاَمِ الإضَافَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّك لَو قُلْتَ: إنَّ هَذَا المَالَ لِزَيْدٍ، عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، وَلَو قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لَزَيْدٌ عُلِمَ اَنَّ المَشَارَ إِلَيْه هُوَ زُيْدٌ، فَكُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِذَا قُلْتَ: المَالُ لَكَ، فَتَحْتَ؛ لأَنَّ اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وهَذَا قَولُ الخَلِيلِ ويُونُسَ والبَصْرِيِّينَ)) .
الرَّابعُ: (شِبْهُ التَّمْلِيكِ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} ، فَلَيْسَ فِيه التَّمْلِيكُ حَقِيقة، وإنّما هُوَ شِبْهُه.
والخَامِسُ: (التَّعْلِيلُ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، ومِنه أَيْضا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
((ويَوْمَ عَقرتُ لِلعَذَارَى مَطِيَّتِي))

أَيْ: مِنْ أَجْلِ العَذَارَى، وكَذَا قَوْلُه تَعالَى: {وخروا لَهُ سجدا} اَيْ: مِن أَجْلِه، وأَكْرَمْتُ فُلانًا لَكَ، أَيْ: لأَجْلِك. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وهِيَ لاَمُ العِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، وضَرَبْتُه لِيَتَأَدَّبَ، أَيْ لِكَيْ يَتَأَدَّبَ، ولأَجْلِ اَنْ يَتَأَدَّبَ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ: لاَمُ كَيْ كَقَوْلِكَ: جِئْتُ لِتَقُومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لاَمَ كَيْ لأَنَّ مَعْنَاهَا: لِكَيْ تَقُومَ، مَعْنَاه مَعْنَى لَام الإضَافَة أيْضًا؛ ولِذَلِك كُسِرَتْ، لأَنَّ المَعْنَى: جِئتُ لِقِيَامِك.
السَّادِسُ: (تَوْكِيدُ النَّفْي) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم} قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ لاَمُ الجَحْدِ بَعْدَما كَانَ، ولَمْ يَكُنْ، وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} أَي: لِأَن يُعَذِّبَهُمْ.
السَّابِعُ: (مُوَافَقَةُ إِلَى) ، نَحْو قَولِه تَعالَى {بِأَن رَبك أوحى لَهَا} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {وهم لَهَا سَابِقُونَ} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلذَلِك فَادع واستقم} ، مَعْنَاه: فَإِلى ذَلِك فادْعُ، قَالَه الزَّجَّاج وغيرُه. الثامنُ: (مُوافَقَةُ على) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويخرون للأذقان يَبْكُونَ} أَيْ: عَلَى الأَذْقَان، وكَذّلِك قَولُه تَعالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ: فَعَلَيْهَا، رَوَاهُ المُنْذَرِيُّ عَن أبِي العَبَّاس، وكَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى: {وتله للجبين} أَيْ: عَلَى الجَبِينِ.
التَّاسِعُ: (مُوَافَقَةُ فِي) ، نَحْو قَولِه تَعالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر:
(تَوهّمتُ آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ)

العَاشِرُ: (بِمَعْنَى: عِنْدَ) ، كَقَوْلِهم: (كَتَبْتُه لِخَمْسٍ خَلَوْنَ) ، أَيْ: عِنْدَ خَمْسٍ مَضَيْنَ أَو بَقِينَ، (وتُسَمَّى) أَيضًا: (! لاَمَ التَّارِيخِ) ، وبِذَلِكَ عَرَّفَها الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: كَقَولِكَ: كَتَبْتُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ، أَي: بَعْد ثَلاثٍ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتَمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ ... جُدًّا تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلا)

أَي: بَعْد خِمْس، والبَائِصُ: البَعِيدُ الشَّاقّ، والجُدُّ: البِئْرُ، وأَرَادَ مَاءَ جُدٍّ. وَفِي المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: قَولُهم: كَتبْتُ لِخَمْسٍ خَلَوْن، أَي: عِنْد خَمْسٍ وَمَع خَمْسٍ.
الحَادِي عَشَرَ: (مُوَافَقَةُ بَعْدُ) ، نَحْو قَوِله تَعالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} أَي: عِنْدَه. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ} أَي: عِنْدَ وَقْتِها، وفَعَلْتُ هَذَا لأَوَّلِ وَقْتٍ، أَي: عِنْدَه ومَعَه.
الثَّانِي عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مَعَ) ، كقَوْلِ الشَّاعِر:
((فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيلَةً مَعَا))

أَي مَعَه، قَالَ ابنُ السِّكِيت: تَقُولُ: إِذا مَضَى شَيْءٌ فكَأَنَّه لَمْ يَكُنْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مِنْ) ، كَقَوْلِهِم: (سَمِعْتُ لَهُ صُراخًا) ، أَي: مِنْه.
الرابعَ عَشَرَ: (التَّبْلِيغُ) ، نَحْو قَولِك: (قُلتُ لَهُ) ، أَي: بَلَّغْتُه.
الخامِسَ عَشَر: (مُوافَقَةُ عَنْ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} ، أَي: عَن الّذِينَ آمَنُوا.
السّادِسَ عَشَرَ: (الصَّيْرُورَةُ، وَهِيَ لامُ العَاقِبَةِ! ولامُ المَآلِ) ، نَحوُ قَولِه تَعَالَى: {فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا} ، وَلم يَلْتَقِطُوه لِذَلكَ، وإنَّما مَآلُهُ العَدَوَاةُ، وكَذَلِك قَولُه تَعالَى: {رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك} وَلم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضَّلاَلِ، وإِنَّمَا مَآلُه الضَّلالُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَولِه تَعَالَى: {ليضلوا} هِيَ لاَمُ كَيْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ ومَا أَشْبَهَهَا بتَأْوِيلِ الخَفْضِ، أَي لِضَلاَلِهِم، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لامِ الخَفْضِ، ولامُ الخَفْضِ فِي مَعْنى لاَمِ كَيْ؛ لتَقَارُبِ المَعْنى، وسَمَّاها الجوهَرِيُّ لامَ العَاقِبةِ وأَنشَد
((فِللْمَوْتِ تَغْذُو الوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ))

الصَّوَابُ ((لِخَرَابِ الدُّورِ)) كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحَاح، أَي: عاقِبَتُه ذَلِكَ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ومِثلُه قَولُ الآخَر:
(أَموالُنا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُها ... ودُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها)

وهم لم يَبْنُوها للخَرَابِ، ولَكِن مآلُها إِلَى ذَلِكَ.
ومِثلُه قَولُ شُتَيْمِ بنِ خُوَيْلِدٍ الفَزارِيِّ:
(فإنْ يَكُنِ المَوتُ أَفْنَاهُمُ ... فلِلْمَوْت، مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ)

أَي: مآلُهم المَوْتَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: (القَسَمُ والتَّعَجُّبُ مَعًا، ويَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعالَى) ، كَقَوْلِ ساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
((للهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّام ذُو حَيَدٍ)
أَوْ ذُو صَلودٍ مِنَ الأَوْعَالِ ذُو خَدَمِ)

والرِّواية: تالله، يُرِيدُ واللهِ، كَمَا قَرأتُ فِي دِيَوانِ شِعْره، فَحِينَئِذٍ لَا مَوْضِعَ لاستِدْلالِهِ؛ فَتَأَمَّلْ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: (التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عَنِ القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي) قَوْلِهِم: (لله دَرُّه) . قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْش} أَي عَجَبًا من أُلْفَتِهم.
(و) تُسْتَعَمل (فِي النِّداءِ) بِحَذْف المُسْتَغَاث بِهِ وإبقاءِ المُسْتَغَاثِ لَه (نَحْو: يَا لِلمَاءِ، بِكَسْرِ اللَّامِ) ، يُرِيدُون يَا قَوْمِ لِلماءِ، أَي: لِلْمَاءِ أَدْعُوكُم، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: فَإِن عَطَفْتَ على المُسْتَغَاثُ بِهِ بِلاَمٍ أُخْرى كَسَرْتَها؛ لأَنَّك قد أَمِنْتَ اللَّبْسَ بالعَطْف كَقَوْل الشّاعر:
(يَبْكِيك نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّان لِلْعَجَب)

هَكَذا أَنشدَه ابْن بَرِّيٍّ على الصَّواب.
(وأَمَّا قَوْلُه) ، أَي: الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ:
((يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحدِثُ لي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا))

فَسَمَّاهَا الجَوْهَرِيُّ لامَ الاستِغَاثَة، وَقَالَ: (فالَّلامَانِ جَمِيعًا للجَرِّ لَكِنَّهم فَتَحُوا الأُولّى) وكَسَرُوا الثَّانِيَةَ (فَرْقًا بَيْنَ المُسْتَغَاثِ بِهِ والمُسْتَغَاث لَهُ) ، وَقَالَ فِي قَوْلِ مُهلْهِلٍ:
(يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَينَ أَيْنَ الفِرارُ؟ {)

إنّها لامُ استِغَاثَة، وَقَالَ بَعضُهم: أَصلُه: يَا آل بَكْرٍ، فَخَفَّفَ بحَذْفِ الهَمْزَة، كقَوْلِ جَرِير يُخاطِبُ بِشْرَ بنَ مَرْوَان لَمَّا هَجَاهُ سُرَاقَةُ البَارِقِيُّ:
(قَدْ كَانَ حَقًّا أَنْ تَقُولَ لِبَارِقٍ ... يَا آَلَ بَارِقَ فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟)

التَّاسِعَ عَشَرَ: (التَّعْدِيَةُ) ، نَحْوُ قَولِك: (مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍ و) .
الْعشْرُونَ: (التَّوكِيدُ، وَهِيَ} اللاَّمُ الزَّائِدَةُ) ، نَحْو قَولِه تَعالى: {نزاعة للشوى} ، وَقَوله تَعَالَى {يُرِيد الله ليبين لكم} .
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: (التَّبْيينُ) ، نَحْوُ قَوْلِك: (سَقْيًا لزَيْدٍ) ، وقَولِه تَعَالىَ: {وَقَالَت هيت لَك} فَهَذِهِ أَحَدٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، وسَقَط الثَّانِي والعِشْرُون سَهْوًا، أَو من النُّسَّاخ، وَهِي المُوَافِقَةُ لمِنْ كَقوْلِه تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم} أَي: مِنَ النَّاسِ، يُذْكَرُ بَعْد قَولِه: بمَعَنَى إِلَى، هَكَذا سَاقَه المُصَنِّف فِي البَصَائر، فهَؤُلاءِ أَقسامُ اللاَّمِ العَامِلةِ للجَرِّ.
(وأَمَّا) اللاَّمُ (العَامِلَةُ للجَزْمِ فنَحْوُ) قَولِه تَعالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} ، وَمن أَقْسَامِها: لاَمُ التَّهْدِيد، كَقولِه تَعالَى: {فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} ، ولامُ التَّحَدِّي، كَقَوْلِه تَعالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله} ، ولامُ التَّعْجِيزِ، نَحوُ قَولِه تَعالَى: {فليرتقوا فِي الْأَسْبَاب} ذَكَرها المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(وأَمَّا غَيْرُ العَامِلَةِ فَسَبْعٌ) . وَفِي الصِّحاح: وأَمَّا اللاَّماتُ المُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ لامُ الأَمْرِ، ولامُ التَّوكِيدِ، ولامُ الإِضَافَةِ.
فأَمَّا لاَمُ التَّوكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ: مِنْهَا (لامُ الابْتِدَاءِ) ، كَقْولِكَ: لَزَيدٌ أفضَلُ من عَمْرٍ و، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَإِن رَبك ليحكم بَينهم} . ومِنْهَا (الزَّائِدَةُ) . وَلم يَذْكُرْها الجَوْهَرِيّ فِي لامَاتِ التَّوْكيدِ (نَحْو) قَولِ الرَّاجِزِ:
(أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... )
ومِنْها (لامُ الجَوابِ) لِلَوْ، ولِلَوْلاَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: {لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين}وَمِنْهَا: (لامُ أَلْ، ونَحْو) قَولِك: (الرَّجُل) ، وَمِنْهَا (اللاَّحِقَةُ لأَسماءِ الإِشَارَة كَمَا فِي تِلْك) ، وَمِنْهَا (لاَمُ التَّعَجُّبِ غَيرُ الجَّارَّة نَحْو) قَوْلِك: (لَظَرُفَ زَيْدٌ) ، فهَذِه الثَّلاثةُ لم يَذْكُرْهَا الجَوْهَرِيُّ فِي {لاَمَاتِ التَّوكِيدِ، وذَكَر مِنْهَا الّتي تَكُونُ فِي الفِعْلِ المُسْتَقْبل المُؤَكَّد بالنُّون كقَوْله تَعالَى: {ليسجنن وليكونن من الصاغرين} .
(} واللاَّمِيَّةُ: باليَمَنِ) كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى بَنِي لاَمٍ، مِنْ بَنِي طَيِّئ، ثمَّ خُفِّفَتْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{لاَمَه} يَلُومُه: أَخْبَرَه بأَمْرِه، عَن سِيبَوَيهِ.
{واللُّوَامَةُ، بالضَّمِّ: الحَاجَةُ، وَقد} تَلَوَّمَ على {لُوَامَتِه، أَيْ: حَاجَتِه، وقَضَى القَومُ} لُوَامَاتٍ لَهُم، أَي: حَاجَاتٍ.
{والمُتَلَوِّم: المُتَعَرِّضُ} لِلاَّئِمَةِ فِي الفِعْلِ السَّيِّئ.
وأَيضًا: المُنْتَظِرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِه.
{واللاَّئِمَةُ: الحَالَةُ الَّتِي} يُلامُ فَاعِلُها بِسَبَبِها.
{وَتَلومَّ: تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَمَ مَكَانَه، قَالَه المَيْدَانِيُّ فِي شَرْحِ المَثَل: ((لأَكوِيَنَّهِ كِيَّةَ} المُتَلَوِّم)) ، يُضْرَبُ فِي التَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ المُحَقَّقِ.
{واللاَّمِيُّ: صَمغُ شَجَرةٍ اَبيَضُ يُعْلَكُ.
والنَّفسُ} اللَّوَّامةُ هِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْ بَعضَ الفَضِيلةِ {فتَلُومُ صَاحِبَها إِذا ارتَكَبَتْ مَكْرُوهًا.
ورَجُلٌ} لَوَّامَةٌ: كَثِيرُ {اللَّوْمِ.
وَهُوَ} أَلْوَمُ مِنْ فُلانٍ: أَحَقُّ باَنْ {يُلاَمَ.
وَهُوَ} مُسْتَلِيمٌ: مُسْتَحِقٌّ {للَّوْمِ.
} واسْتَلامَ إِلَى ضَيْفِه: لم يُحْسِنْ إِليه.
! ولَوْمَا بمَعْنَى: هَلاَّ، وَهُوَ حَرْفٌ من حُروفِ المَعانِي مَعْناه التَّحْضِيضُ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اللاَّمُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ} إنَّها لاَمُ اليَمِينِ كَأَنَّه قَالَ: لَيَجْزِيَنَّهم الله، فَحَذَفَ النُّونَ، وكَسَرَ اللاَّمَ وكانَت مَفْتُوحَةً، فأَشْبَهَتْ فِي اللَّفظ لاَمَ كَيْ، فنَصَبُوا بهَا كَمَا نَصَبُوا بلاَمِ كَيْ، ورَدَّه ابنُ الأَنبارِيِّ وَقَالَ: لاَمُ القَسَمِ لَا تُكْسَرُ وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وأَيَّده الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((سأَلتُ أَبَا العَبَّاسِ عَن اللاَّمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ليغفر لَك الله} قَالَ: هِيَ لاَمُ كَيْ، أَي: لِكَي يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَة فِي الفَتْح، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى المَغْفِرَةِ شَيءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنَى كَي)) .
وَمن أَقْسَامِ {اللاَّمَاتِ:
} لاَمُ الأَمْرِ كَقَوْلِك: ليَضْرِبَ زَيدٌ عَمرًا، وإنَّما كُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْن لاَمِ التَّوكِيدِ، وَلَا يُبالَى بشَبَهِها بِلاَمِ الجَرِّ؛ لأَنَّ لاَمُ الجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفْعَالِ، وهَذِه اللاَّمُ أَكثرُ مَا استُعمِلَتْ فِي غَيرِ المُخَاطَبِ، وَهِي تَجْزِمُ الفِعْلَ، فَإِن جاءَت للمُخَاطِبِ لم يُنْكَر، قَالَ الله تَعالَى: {فبذلك فليفرحوا} ، [ورُوِيَ عَن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا} ] ، ويُقَوِّيه قِراءَةُ أُبَيٍّ (فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا) ، وقَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ أَيضًا بالتَّاء، وَهِي جَائِزة، وَكَانَ الكِسائِيُّ يَعِيبُ على هذِه القِراءة وَمِنْهَا: لاَمُ أَمْرِ المُوَاجَهِ، قَالَ الشَّاعر:
(قُلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُهَا ... تِئْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجَارُها) أَرادَ لِتَأْذَنَ، فَحَذَفَ اللاَّمَ وكَسَرَ التَّاءَ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَولُه تَعالى: {ولنحمل خطاياكم} بسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْرِها وَهُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ: اللاَّمُ السَّاكِنَةُ على ضَرْبَيْن.
أَحدُهما: لامُ التَّعْرِيفِ، ولِسُكونِهَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اَلِفُ الوَصْلِ؛ لِيَصِحَّ الابْتِداءُ بهَا، فَإِذا اتَّصَلْتْ بِمَا قَبْلَهَا سَقَطَتِ الأَلِفُ كَقَولك: الرَّجُلُ.
وَالثَّانِي: لاَمُ الأَمر، إِذا ابتَدَأْتَ بهَا كَانَت مَكْسُورَة، وإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا حَرْفًا من حُرُوفِ العَطْف جَازَ فِيهَا الكَسْرُ والتَّسْكينُ، كقَولِه تَعالَى: {وليحكم أهل الْإِنْجِيل} .
وَمِنْهَا اللاَّمَاتُ الَّتِي تُؤكَّدُ بهَا حُروفُ المُجَازَاةِ، ويجَابُ بلاَمٍ أُخْرى تَوْكِيدًا، كَقَوْلِكَ: لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ.
ومِنَ اللاَّمَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إِنْ فَمَرَّةً تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ، ومَرَّةً تَكونُ صِلةً وتَوْكِيدًا كَقَوْلِه تَعالَى: {إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} ، فَمَنْ جَعَلَ إِنْ جَحْدًا جَعَلَ اللاَّمَ بِمَنْزِلة إِلاَّ مَفْعُولاً، ومَنْ جَعَلَ إِنْ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللاَّمَ تَأْكِيدًا، وَمثله قَولُه تَعالَى: {إِن كدت لتردين} ، يَجُوزُ فيهِ المَعْنَيَانِ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرِّد قَالَ: إِذا اسْتَغَثْتَ بِواحِدٍ أَو بجَمَاعةٍ! فاللاَّمُ مَفْتُوحَةٌ، وكَذَلِك إِذا كُنْتَ تَدْعُوهم، فأَمَّا لاَمُ المَدْعُوِّ إِلَيْهِ فإِنَّها تُكْسَرُ. ويَقُولُون: يَا لَلْعَضِيهَةِ، وَيَا لَلأَفِيكَةِ، فإِنْ أَردْتَ الاستِغَاثَةَ نَصَبْتَ اللاَّمَ، أَو الدُّعَاءَ بِمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْهَا كَسَرْتَها، كأَنَّكَ أَردْتَ: يَا أَيُّها الرَّجلُ اعْجَبْ للعَضِيهَةِ، وَيَا أَيُّها النَّاس اعْجَبُوا للأَفِيكَة. وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: لاَمُ الاستِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِي فِي الأَصْلِ {لاَمُ خَفْضٍ إِلاّ أَنّ الاستِعْمَال فِيهَا قد كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلاَ حَرْفًا واحِدًا.
ومِنَ} اللاَّمَاتِ {لاَمُ التَّعْقِيبِ للإضَافَةِ، وَهِي تَدْخُلُ مَعَ الفِعْلِ الّذي مَعْنَاه الاسْمُ، كقَوْلِك: فلانٌ عابِرٌ للرُّؤْيَا، وعَابِرُ الرُّؤْيا، وفلانٌ راهِبٌ رَبَّه، ورَاهِبٌ لِرَبِّه.
ومِنْها} اللاَّمُ الأصلِيَّةُ كَقَوْلِك: لَحْمٌ، لَعِسٌ، لَوْمٌ.
ومِنْهَا الزَّائِدَةُ فِي الأَسْمَاءِ وَفِي الأَفْعَالِ، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْمِ، وَهُوَ المُمْتَلِئُ. وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ. وَفِي الأَفعال كَقْولك: قَصْمَلَه، أَي: كَسَرَه، والأصلُ: قَصَمَه، وَقد زَادُوها فِي ذَاكَ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أُولاَكَ، فَقَالُوا: أُولاَلِك.
وأَمَّا {اللاَّمُ الَّتِي فِي لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ، فاتَّصَلَتْ بهَا كَأنَّها مِنْهَا.
وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي فِي لَمَا مُخَفَّفَةً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنَ} اللاَّمَاتِ مَا رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، يُقالُ: رأيتُ اليَضْرِبُك، أَي: الَّذِي يَضْرِبُك، قَالَ: وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
(يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا ... إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ)

يُرِيدُ: الَّذي يُجَدَّعُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ، وَهُوَ العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ، مَعْنَاه: أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام.
وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(مَا اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه ... وَلَا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ)

وَمن {اللاَّمَاتِ مَا هُوَ بمَعْنَى: لَقَد، نَحوُ قَوْله: لَهَانَ عَلَيْنَا، أَيْ: لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا.
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى: (لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً) .
} ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى: {لأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة} .
ولاَمُ المَدْح: {ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ} .
ولاَمُ الذَّمِّ: {فلبئس مثوى المتكبرين} .
! واللاَّمُ المَنْقُولَةُ: {يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه} واللاَّمُ المُقْحَمَةُ: {عَسى أَن يكون ردف لكم} اي: رَدِفَكُم، وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ.

صلح

Entries on صلح in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
ص ل ح

صلحت حال فلان، وهو على حال صالحة. وأتتني صالحة من فلان. ولا تعد صالحاته وحسناته. قال الحطيئة:

كيف الــهجاء وما تنفك صالحة ... من آل لأم بظهر الغيب تأتيني

وصلح الأمر، وأصلحته، وأصلحت النعل، وأصلح الله تعالى الأمير، وأصلح الله تعالى في ذريته وماله، وسعى في إصلاح ذات البين. وأمر الله تعالى ونهى لاستصلاح العباد. وصلح فلان بعد الفساد. وصالح العدو، ووقع بينهما الصلح. وصالحه على كذا، وتصالحا عليه واصطلحا. وهم لنا صلح أي مصالحون. ورأى الإمام المصلحة في ذلك. ونظر في مصالح المسلمين. وهو من أهل المفاسد لا المصالح. وفلان من الصلحاء، ومن أهل الصلاح. وتقول: كيف لا يكون من أهل الصلاح، من هو من أهل صلاح؛ وهو من أسماء مكة شرفها الله تعالى. قال حرب بن أمية لأبي مطر الحضرميّ يوم الفجار:

أبا مطر هلم إلى صلاح ... فتكفيك الندامى من قريش

وتأمن وسطهم وتعيش فيهم ... أبا مطر هديت لخير عيش

وفلان من أهل فم الصلح وهو نهر بميسان.

ومن المجاز: هذا الأديم يصلح للنعل: وفلان لا يصلح لصحبتك. وأصلح إلى دابته: أحسن إليها وتعهدها.
صلح
: (الصَّلاَح: ضِدُّ الفَسَادِ) وَقد يُوصف بِهِ آحادُ الأُمّةِ وَلَا يُوصَف بِهِ الأَنبياءُ والرُّسلُ عَلَيْهِم السّلامُ. قَالَ شيخُنَا: وخالَفَ فِي ذالك السُّبْكيّ وصَحَّحَ أَنهم يُوصَفون بِهِ، وَهُوَ الّذِي صَحَّحَه جَماعةٌ، ونَقَلَه الشِّهَابُ فِي مَواضِعَ من (شَرْحِ الشِّفَاءِ) (كالصُّلُوح) ، بالضّمّ. وأَنشد أَبو زيد:
فَكَيْفَ بأَطْرَافِي إِذا مَا شَتَمْتَني
وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ صُلُوحُ
وَقد (صَلَحَ كَمنَعَ) ، وَهِي أَفْصَحُ، لأَنّها على القِيَاس، وَقد أَهملَها الجوهريّ، (وكَرُمَ) ، حَكَاهَا الفرّاءُ عَن أَصحابه؛ كَمَا فِي (الصّحاح) . وَفِي (اللِّسَان) : قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَيْسَ صَلُحَ بثَبتٍ وأَغفل المُصنِّف اللُّغَةَ المَشْهُورَة، وَهِي صَلَحَ كنَصَر يَصْلَح ويَصْلُح، صَلاَحاً وصُلُوحاً، وَقد ذَكَرها الجَوهريّ والفَيّوميّ وَابْن القَطّاع والسَّرَقُسطِيّ فِي الأَفعال وغيرُ وَاحِد.
(وَهُوَ صِلْحٌ، بِالْكَسْرِ، وصالِحٌ وصَلِيحٌ) ، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ. وَهُوَ مُصْلِحٌ فِي أُمورِه وأَعمالِه. وَقد أَصْلَحه اللَّهُ تَعَالَى. وَالْجمع صُلَحاءُ وصُلُوحٌ.
(وأَصْلَحه: ضِدّ أَفْسَدَه) ، وَقد أَصْلَحَ الشَّيْءَ بعدَ فَساده: أَقامَه. (و) من المجَاز: أَصْلَحَ (إِليه، أَحْسَن) . يُقَال: أَصْلَحَ الدّابَةَ: إِذَا أَحْسَنَ إِليها فصَلَحتْ. وَفِي (التّهذيب) : تَقول: أَصْلَحْتُ إِلى الدَّابّةِ، إِذا أَحْسنْت إِليها. وَعبارَة الأَساس: وأَصْلَحَ إِلى دابَّته: أَحْسَنَ إِليها وتَعَهَّدَها.
(و) يُقَال: وَقَعَ بَينهمَا صُلْحٌ. (الصُّلْح، بالضَّمّ) : تصالُحُ القوْمِ بَينهمَا، وَهُوَ (السَّلْمِ) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَفتحهَا، يُذَكَّر (ويُؤنَّث. و) الصُّلْح أَيضاً: (اسمُ جَمَاعَةٍ) مُتصالِحِين. يُقَال: هم لنا صُلْحٌ، أَي مُصالِحون.
(و) هُوَ من أَهل نَهْرِ فَمِ الصِّلْح، (بِالْكَسْرِ) ، هاكذا قَيَّدوه، وعِبارة الزَّمَخْشَرِيّ تُشِيرَ إِلى الضَّمّ، وَهُوَ (نَهْرٌ بمَيْسانَ) ، بِفَتْح الْمِيم. وَمِنْه عليُّ بن الحَسنِ بنِ عليِّ بنِ مُعَاذٍ الصِّلْحيّ، رَاوِي تاريخِ وَاسِطَ. (و) قد (صَالَحه مُصَالحةً، وصِلاَحاً) ، بِالْكَسْرِ على الْقيَاس. قَالَ بِشْر بن أَبي خازِم:
يَسُومونَ الصِّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ
وَمَا فِيهَا لَهُم سَلَعٌ وقَارُ
قَوْله: وَمَا فِيهَا. أَي وَمَا فِي المُصَالحة، ولذالك أَنَّثَ الصِّلاح. وهاكذا أَورده ابنُ السِّيد فِي الفَرْق. واصْطلحَا واصّالَحَا) مُشَدّدَة الصادِ، قَلَبوا التّاءَ صاداً، وادغَموها فِي الصّاد، (وتَصَالَحا واصْتَلَحَا) بِالتاءِ بَدل الطّاء: كلّ ذالك بِمَعْنى واحدٍ.
(و) من سَجَات الأَساس: كَيفَ لَا يكون من أَهل الصَّلاح، مَنْ هُوَ من أَهل الصَّلاح، مَنْ هُوَ من أَهْل (صلاَح، كقَطَامِ) ، يجوز أَن يكون من الصُّلْح، لقَوْله عز وجلّ {حَرَماً ءامِناً} (الْقَصَص: 57) وَيجوز أَن يكون من الصَّلاح، (وَقد يُصْرَف) : من أَسماءِ (مَكّة) شَرّفَها الله تَعَالَى. قَالَ حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ يخَاطبُ أَبا مَطَرٍ الحَضْرَميّ، وَقيل: هُوَ للحارثِ بن أُمَيَّة:
أَبا مَطَرٍ هَلُمَّ إِلى صَلاحٍ
فتَكْفِيك النَّدَامَى من قُرَيْشِ
وتَأْمَنُ وسَطَهُم وتَعِيشُ فيهم
أَبا مَطَر هُدِيَت بخَيْرِ عَيْشِ
وتَسْكُنُ بَلْدَةً عَزَّتْ لَقَاحاً
وتَأْمَنُ أَنْ يَزُورَكَ رَبُّ جَيْشِ
وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: الشّاهِد فِي هَذَا الشِّعْرِ صَرْفُ صَلاَح،. قَالَ: والأَصلُ فِيهَا أَن تكون مَبنيَّةً كقَطامِ. وأَمّا الشاهدُ على صَلاَحِ، بِالْكَسْرِ من غير صَرْفِ، فَقَوْل الآخَرِ: (سقط:
لم يستكن لتهدد وتنمر
يَعْنِي خبيب بن عدي.
(و) رأى الإِمَام (الْمصلحَة) فِي كَذَا، (وَاحِدَة الْمصَالح) ، أَي الصّلاح. وَنظر فِي مصَالح النَّاس. وهم من أهل الْمصَالح لَا الْمَفَاسِد. (واستصلح: نقيض استفسد) .
(و) من الْمجَاز: (هَذَا يصلح لَك، كينصر، أَب من باتيك) ؛ هَذَا نَص عبارَة الْجَوْهَرِي. والبابة: النَّوْع، وَقد تقدم.
(وروح بن صَلَاح: مُحدث) .
(وصالحان: محلّة بأصبهان) . مِنْهَا أَبُو ذَر مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن عَليّ الْوَاعِظ، عَن أبي الشَّيْخ الْحَافِظ وَغَيره، وَعنهُ حفيده أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن عَليّ، توفّي سنة 440. ومفتي أَصْبَهَان أَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن أَيُّوب الصالحاني، وَلَده أَبُو مُحَمَّد عبد الله، حدث عَن ابْن مَنْدَه، وَعنهُ ابْن مرْدَوَيْه.
(والصالحية: ة قرب الرهى) ، من إنْشَاء الْملك الصَّالح. (و) الصالحية: (محلّة بِبَغْدَاد، و: ة، بهَا وبظاهر دمشق، و: ة، بِمصْر) نسبتا إِلَى الْملك الصَّالح صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب وَالِد الْمُلُوك سُلْطَان مصر وَالشَّام.
(وَسموا صلاخا) كسحاب (وصلحا) ، بِالضَّمِّ (ومصلحا) ، كمحسن، (وصليحا، كزبير) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قوم صلوح: متصالحون، كَأَنَّهُمْ وصفوا بِالْمَصْدَرِ.
ومطرة صَالِحَة، أَي كَثِيرَة، من بَاب الْكِنَايَة. وَمِنْه قَول ابْن جني: أبدلت الْيَاء من الْوَاو إبدالا صَالحا، أَي كثيرا.
وصلاحية الشَّيْء، مُخَفّفَة كطواعية: مصدر صلح، وَلَيْسَ فِي كَلَامهم فعالية مُشَدّدَة؛ كَذَا نقلوه.
وصلحت حَال فلَان.
وَهُوَ على حَالَة صَالِحَة. وأتتنى صَالِحَة من فلَان.) وَلَا تُعدُّ صالحَاتُه وحَسناتُه.
وصالحٌ النبيّ عَلَيْهِ السّلام من مشاهير الأَنبياءِ، كَانَت منازِلُ قومِه فِي الحجْر، وَهُوَ بَين تَبوكَ والحِجازِ.
والاصْطِلاحُ: اتّفاقُ طائفةِ مَخصوصةٍ على أَمْرٍ مَخْصُوص؛ قَالَه الخَفاجيّ.
وَمن الْمجَاز: هاذا أَدِيمٌ يَصْلُحُ للنَّعل.
والصّالِحِيّون: مُحَدِّثون، نِسْبَة إِلى جَدِّهم.
وَبَنُو الصُّلَيْحِيّ: ملوكُ اليَمن.
وجَعفرُ بنُ أَحمدَ بن صُلَيحٍ الصُّلَحيُّ بضَمّ الصّاد وَفتح اللاّم: مُحدِّث.
ص ل ح: (الصَّلَاحُ) ضِدُّ الْفَسَادِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَنَقَلَ الْفَرَّاءُ صَلُحَ أَيْضًا بِالضَّمِّ. وَهَذَا يَصْلُحُ لَكَ أَيْ هُوَ مِنْ بَابَتِكَ. وَ (الصِّلَاحُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ (الْمُصَالَحَةِ) وَالِاسْمُ (الصُّلْحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقَدِ (اصْطَلَحَا) وَ (تَصَالَحَا) وَ (اصَّالَحَا) بِتَشْدِيدِ الصَّادِ. وَ (الْإِصْلَاحُ) ضِدُّ الْإِفْسَادِ. وَ (الْمَصْلَحَةُ) وَاحِدَةُ (الْمَصَالِحِ) وَ (الِاسْتِصْلَاحُ) ضِدُّ الِاسْتِفْسَادِ. 
[صلح] الصَلاحُ: ضدّ الفساد. تقول: صلح الشئ يصلح صلوحا، مثل دخل يدخل دخولا. قال الفراء: وحكى أصحابُنا صَلُح أيضاً بالضم. وهذا الشئ يصلح لك، أي هو من بابِتك. والصِلاح بكسر الصاد: المَصالحة ، والاسم الصُلْح، يذكّر ويؤنّث. وقد اصْطَلَحا وتصالَحا واصالحا أيضا مشددة الصاد. وصلاح مثل قطام: اسم مكة، وقد يصرف. قال الشاعر : أبا مطر هلم إلى صلاح * فتكفيك الندامى من قريش والاصلاح: نقيض الإفْساد. والمَصْلَحة: واحدة المصالح. والاستصلاح: نقيض الاستفساد.
ص ل ح : صَلَحَ الشَّيْءُ صُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَصَلَاحًا أَيْضًا وَصَلُحَ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَهُوَ خِلَافُ فَسَدَ وَصَلَحَ يَصْلَحُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ فَهُوَ صَالِحٌ وَأَصْلَحْتُهُ فَصَلَحَ وَأَصْلَحَ أَتَى بِالصَّلَاحِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالصَّوَابُ وَفِي الْأَمْرِ مَصْلَحَةٌ أَيْ خَيْرٌ وَالْجَمْعُ الْمَصَالِحُ وَصَالَحَهُ صِلَاحًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالصُّلْحُ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ التَّوْفِيقُ وَمِنْهُ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْلَحْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَفَّقْتُ وَتَصَالَحَ الْقَوْمُ وَاصْطَلَحُوا وَهُوَ صَالِحٌ لِلْوِلَايَةِ أَيْ لَهُ أَهْلِيَّةُ الْقِيَامِ بِهَا. 
(ص ل ح) : (الصَّلَاحُ) خِلَافُ الْفَسَادِ وَصَلَحَ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَقَدْ جَاءَ فِي بَابِ قَرُبَ صَلَاحًا وَصُلُوحًا وَأَصْلَحَهُ غَيْرُهُ (وَمِنْهُ) عِلْكٌ مُصْلَحٌ أَيْ مَعْمُولٌ مَعْجُونٌ وَالْجِيمُ خَطَأٌ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِإِلَى فِي قَوْلِهِ دَابَّةٌ أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَأَصْلَحَ إلَيْهَا عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَحْسَنَ (وَالصُّلْحُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْمُصَالَحَةِ وَالتَّصَالُحِ خِلَافُ الْمُخَاصَمَةِ وَالتَّخَاصُمِ وَقَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَوْلَا أَنَّهُ صُلْحٌ لَرَدَدْتُهُ أَيْ مُصَالَحٌ فِيهِ أَوْ مَأْخُوذٌ بِطَرِيقِ الصُّلْحِ وَلَا صُلْحَ فِي (ع م) (وَقَوْلُهُ) كَانَتْ تُسْتَرُ صُلْحًا فِي ت س (وَقَوْلُهُ) فَإِنَّ اصْطِلَاحَ ذَلِكَ وَدَوَاءَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ الصَّوَابُ فَإِنَّ إصْلَاحَ ذَلِكَ.

صلح


صَلَُحَ(n. ac.
صَلَاْح
صَلَاْحَة
صُلُوْح)
a. Was good, sound; was virtuous, upright, honest.
b. [La], Suited, was suitable for, to.
صَاْلَحَa. Became reconciled, made peace with.
b. [acc. & 'Ala], Came to an understanding with..... about.

أَصْلَحَa. Arranged, adjusted; made, set right, rectified
corrected; redressed; reformed.
b. [Ila], Acted well towards, did good to.
c. [Bain], Made peace between.
تَصَاْلَحَa. Became reconciled, made peace.
b. ['Ala], Agreed about, to, upon.
إِنْصَلَحَa. Was arranged, put right.

إِصْتَلَحَ
(a. ط
or
ص )
see VI (a)b. [ coll. ], Was corrected, put
right; was amended, improved.
إِسْتَصْلَحَa. Regarded as, wished to find, good, right
proper.
b. Asked to make peace.

صُلْحa. Peace; reconciliation.

مَصْلَحَة
(pl.
مَصَاْلِحُ)
a. Affair; business; occupation, employment, situation.
b. Advantage, utility.

صَاْلِح
( pl.
reg. &
صُلَّاْح)
a. Good: sound; right, proper; virtuous, honest
upright.
b. [ coll. ], One's own good or
interest, personal advantage.
صَلَاْحa. Soundness; good state; good order; goodness; rectitude;
good behaviour; good principles, morals.

صَلِيْح
(pl.
صُلَحَآءُ)
a. Good, virtuous, moral; upright.

مُصَالَحَة [ N.
Ac.
صَاْلَحَ
(صِلْح)]
a. Reconciliation.

مُصْلِح [ N. Ag.
a. IV], Corrector; reformer.
b. Pacifier.

إِصْطِلَاح [ N.
Ac.
إِصْتَلَحَ
(ط)], ( pl.

إِصْطِلَاحَات )
a. Conventional word or language; technicality.

إِصْطِلَاحِيّ
a. Technical, conventional.
[صلح] فيه: هلم إلى "صلاح"، هو علم مكة. ك: وفي ح صفية: "لا تصلح"، إلا لك، لأنها من بيت النبوة من ولد هارون والرئاسة بنت سيد قريظة والنضير مع جمال عظيم، فارتجعها من دحية لئلا يتميز على غيره مع أن معه أفضل منه، ولما فيه من انتهاكها مع علو منصبها، وربما يترتب عليه شقاق أو غيره، وروى أنه أعطى دحية أخت كنانة زوج صفية تطييبًا لخاطره. ن: "صلح" الجسد، بفتح لام أفصح. ط: فاركبوها "صالحة"، فيه ترغيب في تعهدها، أي تعهدوها بالعلف ليكون للركوب قوية على المشية، وإن أردتم ترك الركوب يكون صالحة للأكل سمينة، والمعجم ما لا يقدر على النطق عن حالها من جوعها وعطشها. والرؤيا "الصالحة"، أي الحسنة، أو الصادقة أي الصحيحة. ك: صلاحها باعتبار صورتها أو صدقها، والرؤيا الصادقة الموافقة للواقع؛ فأن قلت: الرؤيا الصالحة أعم لاحتمال كونه منكرة إذ الصلاح باعتبار تأويلها! قلنا: فيرجع إلى المبشرة، نعم يخرج ما لا صلاح لها لا صورة ولا تأويلًا. ط: اجعل أول النهار "صلاحًا" وأوسطه نجاحًا وآخره فلاحًا، أي صلاحًا في ديننا بأن يصدر منا ما ننخرط به في الصالحين، ثم إذا اشتغلنا بقضاء أربنًا في دنيانا لما هو صلاح في ديننا فأنجحها واجعل خاتمة أمرنا بالفوز بمطالبنا مما هو سبب دخول الجنة. وح: "أصلح" دنياي وآخرتي، اجعل الدنيا كفاية وحلالًا ومعينًا على الطاعة، وإصلاح المعاد اللطف والتوفيق على الطاعة. غ: «و"اصلحنا" له زوجه»، جعلها ولودا من الصالحين، وهو من يؤدي فرائض الله وحقوق الناس. 
صلح
الصَّلَاحُ: ضدّ الفساد، وهما مختصّان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل في القرآن تارة بالفساد، وتارة بالسّيّئة. قال تعالى: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
[التوبة/ 102] ، وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
[الأعراف/ 56] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[البقرة/ 82] ، في مواضع كثيرة. والصُّلْحُ يختصّ بإزالة النّفار بين الناس، يقال منه: اصْطَلَحُوا وتَصَالَحُوا، قال: أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
[النساء/ 128] ، وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا
[النساء/ 129] ، فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
[الحجرات/ 9] ، فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [الحجرات/ 10] ، وإِصْلَاحُ اللهِ تعالى الإنسانَ يكون تارة بخلقه إيّاه صَالِحاً، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصَّلَاحِ. قال تعالى:
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
[محمد/ 2] ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ [الأحزاب/ 71] ، وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
[الأحقاف/ 15] ، إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ
[يونس/ 81] ، أي: المفسد يضادّ الله في فعله، فإنّه يفسد والله تعالى يتحرّى في جميع أفعاله الصَّلَاحَ، فهو إذا لا يُصْلِحُ عملَه، وصَالِحٌ: اسم للنّبيّ عليه السلام. قال تعالى: يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا [هود/ 62] .

صلح: الصَّلاح: ضدّ الفساد؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛

وأَنشد أَبو زيد:

فكيفَ بإِطْراقي إِذا ما شَتَمْتَني؟

وما بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ

وهو صالح وصَلِيحٌ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، والجمع صُلَحاءُ

وصُلُوحٌ؛ وصَلُح: كصَلَح، قال ابن دريد: وليس صَلُحَ بثَبَت. ورجل صالح في نفسه

من قوم صُلَحاء ومُصْلِح في أَعماله وأُموره، وقد أَصْلَحه الله، وربما

كَنَوْا بالصالح عن الشيء الذي هو إِلى الكثرة كقول يعقوب: مَغَرَتْ في

الأَرض مَغْرَةٌ من مطر؛ هي مَطَرَةٌ صالحة، وكقول بعض النحويين، كأَنه

ابن جني: أُبدلت الياء من الواو إِبدالاً صالحاً. وهذا الشيء يَصْلُح لك

أَي هو من بابَتِك. والإِصلاح: نقيض الإِفساد.

والمَصْلَحة: الصَّلاحُ. والمَصعلَحة واحدة المصالح. والاسْتِصْلاح:

نقيض الاستفساد.

وأَصْلَح الشيءَ بعد فساده: أَقامه. وأَصْلَحَ الدابة: أَحسن إِليها

فَصَلَحَتْ. وفي التهذيب: تقول أَصْلَحْتُ إِلى الدابة إِذا أَحسنت

إِليها.والصُّلْحُ: تَصالُح القوم بينهم. والصُّلْحُ: السِّلْم. وقد

اصْطَلَحُوا وصالحوا واصَّلَحُوا وتَصالحوا واصَّالحوا، مشدّدة الصاد، قلبوا التاء

صاداً وأَدغموها في الصاد بمعنى واحد. وقوم صُلُوح: مُتصالِحُون، كأَنهم

وصفوا بالمصدر.

والصِّلاحُ، بكسر الصاد: مصدر المُصالَحةِ، والعرب تؤنثها، والاسم

الصُّلح، يذكر ويؤنث. وأَصْلَح ما بينهم وصالَحهم مُصالَحة وصِلاحاً؛ قال

بِشْرُ ابن أَبي خازم:

يَسُومُونَ الصِّلاحَ بذاتِ كَهْفٍ،

وما فيها لهمْ سَلَعٌ وقارُ

وقوله: وما فيها أَي وما في المُصالَحة، ولذلك أَنَّث الصِّلاح.

وصَلاحِ وصَلاحٌ: من أَسماء مكة، شرفها الله تعالى، يجوز أَن يكون من

الصُّلْح لقوله عز وجل: حَرَماً آمناً؛ ويجوز أَن يكون من الصَّلاحِ، وقد

ُصرف؛ قال حَرْبُ بن أُمية يخاطب أَبا مَطَرٍ الحَضْرَمِيَّ؛ وقيل هو

للحرث بن أُمية:

أَبا مَطَرٍ هَلُمَّ إِلى صَلاحٍ،

فَتَكْفِيكَ النَّدَامَى من قُرَيْشِ

وتَأْمَنُ وَسْطَهُمْ وتَعِيشُ فيهم،

أَبا مَطَرٍ، هُدِيتَ بخَيْرِ عَيْشِ

وتَسْكُنُ بَلْدَةً عَزَّتْ لَقاحاً،

وتأْمَنُ أَن يَزُورَك رَبُّ جَيْشِ

قال ابن بري: الشاهد في هذا الشعر صرف صلاح؛ قال: والأَصل فيها أَن تكون

مبنية كقطام. ويقال: حَيٌّ لَقاحٌ إِذا لم يَدينوا للمَلِك؛ قال: وأَما

الشاهد على صلاحِ بالكسر من غير صَرْف، فقول الآخر:

مِنَّا الذي بصَلاحِ قامَ مُؤَذِّناً،

لم يَسْتَكِنْ لِتَهَدُّدٍ وتَنَمُّرِ

يعني خُبَيْبَ بنَ عَدِيٍّ.

قال ابن بري: وصَلاحِ اسم علم لمكة.

وقد سمَّت العربُ صالحاً ومُصْلِحاً وصُلَيحاً.

والصِّلْحُ: نهر بمَيْسانَ.

(ص ل ح)

الصَّلاحُ ضد الطلاح. صَلَحَ يَصْلَحُ ويَصْلحُ صلاحا وصُلُوحا فَهُوَ صالحٌ وصليحٌ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَالْجمع صُلَحاءُ وصُلُوحٌ. وَقَوله تَعَالَى: (ونبِياً من الصالِحِين) قَالَ الزّجاج: الصالحُ: الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الله عز وَجل مَا افْترض عَلَيْهِ، وَيُؤَدِّي إِلَى النَّاس حُقُوقهم. وَقَوله تَعَالَى: (دَعَوَا اللهَ ربَّهما لئِن آتَيْتَنا صَالحا) . و (فَلَمَّا آتاهُما صَالحا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ) يرْوى فِي التَّفْسِير أَن إِبْلِيس عَلَيْهِ اللَّعْنَة جَاءَ إِلَى حَوَّاء فَقَالَ: أَتَدْرِينَ مَا فِي بَطْنك. قَالَت: لَا أَدْرِي. فَقَالَ: لَعَلَّه بَهِيمَة، فَقَالَ: إِن دَعَوْت الله أَن يَجعله إنْسَانا، أتسمينه باسمي؟ قَالَت: نعم. فَسَمتْهُ عبد الْحَارِث. وَقيل: آتاهما صَالحا، أَي آتاهما الله ذكرا وثناء، جعلا لَهُ شُرَكَاء، يَعْنِي بِهِ الَّذين عبدُوا الْأَصْنَام. هَذَا قَول الزّجاج.

وصَلُح، كَصَلَح. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَيْسَ صَلُحَ بثبت.

وَرجل صَالح فِي نَفسه من قوم صُلَحاءَ وصالِحينَ. وَقَوله عز وَجل: (وإنَّه فِي الآخرَةِ لمِن الصالِحينَ) . أَرَادَ الفائزين، لِأَن الصالحَ فِي الْآخِرَة إِنَّمَا هُوَ الفائز. ومُصْلحٌ فِي أَعماله وأموره: (إِنَّمَا نحنُ مُصْلِحُونَ) يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَنهم يظهرون أَنهم يُصْلحونَ، وَالثَّانِي يحْتَمل أَن يُرِيدُوا أَن هَذَا الَّذِي يسمونه إفسادا هُوَ عندنَا إصْلاحٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ المصِلحينَ) . المُصْلحُ، الْمُقِيم على الْأَيْمَان الْمُؤَدِّي فَرَائِضه اعتقادا وَعَملا. وَقد أصْلَحه الله.

وَرُبمَا كنوا بالصَّالحِ عَن الشَّيْء الَّذِي هُوَ إِلَى الْكَثْرَة كَقَوْل يَعْقُوب: مغرت فِي الأَرْض مغرة من مطر وَهِي مطرة صالحةٌ وكقول بعض النَّحْوِيين، أرَاهُ ابْن جني: وَقد أبدلت التَّاء من الْوَاو إبدالا صَالحا. وكقول الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: (فأسْرِ بأهْلِكَ بقطْعٍ من الليلِ) أَي بعد مَا مضى شَيْء صالحٌ مِنْهُ فَاسْتَعْملهُ فِي الزَّمَان.

وَأصْلح الشَّيْء بعد فَسَاد، أَقَامَهُ.

وأصلحَ الدَّابَّة: أحسن إِلَيْهَا، فصَلَحَتْ.

والصُّلْحُ: السّلم. وَقد اصْطَلحُوا واصَّلَحوا وتَصَالحوا واصّالحوا، قلبوا التَّاء صادا وأدغموها فِي الصَّاد وَقوم صُلْحٌ، مُتَصالِحون، كَأَنَّهُمْ وصفوا بِالْمَصْدَرِ. وَأصْلح مَا بَينهم، وصالَحهم مُصَاَلحةً وصِلاحا، قَالَ بشر بن أبي خازم:

يَسومونَ الصَّلاحَ بذاتِ كَهفٍ ... وَمَا فِيهَا لَهُم سَلَعٌ وقارُ

وصَلاحِ وصَلاحُ: من أَسمَاء مَكَّة، يجوز أَن يكون من الصُّلْحِ لقَوْله عز وَجل: (حَرماً آمِنا) وَيجوز أَن يكون من الصّلاح.

وصالحٌ ومُصْلحٌ وصُلَيحٌ: أَسمَاء.

والصِّلْحُ: نهر بِمَيْسَان.
صلح: صلحت السابلة: الطرق آمنة (تاريخ البربر 1: 98).
صلُح بمعنى كان نافعاً مناسباً. ويتعدى بنفسه، ففي النويري (الأندلس ص437): ونظرت فيما يصلحني وأهلي. وفيه: فاشترى لي دوابّ وما يصلحني.
صَلَّح (بالتشديد): أصلَح، حسَّن، جوّد، جمَّل، صحَّح، نقح، رقق، رأب، رقَع، رفأ، رمّم، جدَّد، أرجع الشيء إلى أصله (بوشر).
صَلّح: رفأ الثياب ورتقها ورقّعها (همبرت ص20) صَلّح: ضبط الآلة الموسيقية ودوزنها (بوشر).
صَلَّح: لاءم، سوّى، صالح، وفّق (بوشر).
صَلَّح: توسَّط في النزاع (ألكالا).
صَلَّح الحكاية: أصلح الأمر (بوشر).
صالّح: سالك، صافي (معجم البلاذري) وما أضافه المؤلف من فلان خطأ وقد عدل عنه المؤلف.
صالح عن نفسه وأمواله: عقد الصلح بشرط الحفاظ على نفسه وأمواله المقري 1: 178).
صالَح من مصطلح القانون، وفي فاندنبرج (ص115): صلح المعاوضة وذلك إذا كان الدائن يوافق على أخذ عوض مقابل دينه فالدين هو المصالح عنه وما يؤخذ مقابله هو المصالح عليه.
صالُح: بادل بضاعة ببضاعة أخرى. ففي ألف ليلة (برسل 10: 425): وأخذت في تحصيل ثمن الكتان الذي لي والمصالحة على ما بقى منه وأخذت معي بضاعة حسنة. وفي طبعة ماكن مُقايَضة بدل المصالحة.
صالح غريمه: دفع الدين للدائن (ألف ليلة 3: 376) وفي محيط المحيط: الاتفاق مع دائنه بأن يترك هذا شيئاً مما له ويزيد هذا شيئاً فيما عليه فيقع الرضى بينهما. وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
أصلحك. ترد أصلحك كثيراً في رياض النفوس بجل أصلحك الله.
أصلَح: زيّن، جمَّل. حلّى، زخرف. (عباد 1: 244).
أصلَح الأرض: زرعها، حرثها (معجم البلاذري).
اصلاح السابلة: حماية المسافرين. (تاريخ البربر 1: 9727).
أصلَح بينهم: أزال ما بينهم من عداوة وشقاف ويقال: أصلحهم (بوشر).
أصلَح فلاناً: أرضاه (تاريخ البربر 2: 27).
أصلَح جانبَ فلان: نال الحظوة لديه. ويصلّح له جانَب فلان: حصل له الحظوة لديه (محمد بن الحارث ص326).
الإصلاح: كان الحمام العائد إلى السلطان مميزاً بعلامات خاصة وهي علامة تطبع بحديد محمي على رجل الطائر أو منقاره، وهذا ما يطلق عليه أهل الدعاية كلمة الإصلاح (مملوك 2، 2: 119).
أصلحه من دعواه في الشيء بكذا ديناراً: اشترى منه مطالبته بالشيء (كتاب العقود ص6).
أصلَح: اغلق بالقفل مثلاً (فوك، ألكالا) وفي معجم مارسيل: ويقال أيضا بالبربرية: تابُورْتْ تصلح أي الباب مغلق.
أصلَح: ليست الكلمة واضحة لدى في نص دي سلان (المقدمة 1: 75) حيث نجد في طبعة بولاق، الإصلاح.
تصلَّح: تصحّح. أصلح خطأه (بوشر) انصلح. انصلح الشيء القذر: صار نقياً. دي يو نج في مادة غمر. ونقي عند الثعالبي (اللطائف ص128).
انصلح: انتظم، سُوِّي (فوك).
انصلح: اندمل، يقال: انصلح الجرح (ألكالا).
اصطلح. اصطلحوا على فلان: أنفقوا فيما بينهم على تعيينه أميراً (معجم البلاذري) اصطلح على: اختاره منهجاً ونظاماً (المقدمة 1: 54).
اصطلح بلفظ: استعمل كلمة بمعنى معين. (المقدمة 3: 62).
استصلح فلاناً: حاول الحصول على الحظوة عنده. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص336): فأوّل ما بدأ باستصلاح أمّ ولد بَدْر. ويقال: استصلح إلى فلان: طلب رضاه. ففي حيان (ص16 و): واستصلح إلى أهلها فارتضوه وقاموا دونه.
صَلْح: إغلاق (الكالا).
صُلْح: معاهدة السلام (معجم البلاذري).
صُلْح: الأرضون التي استولى عليها المسلمون لا بحق الفتح بل بحكم المعاهدة (أخبار ص24).
صُلْح: مبلغ الدراهم التي يجب دفعه بموجب المعاهدة (معجم البلاذري).
صُلْح: مصالحة (فاندنبرج ص29، 114، المقدمة 1: 358، كتاب العقود ص6) صلح الحطيطة أو صلح الإبراء: هو أن يتنازل الدائن عن جزء من دينه للمدين (فاندرنبرج ص114).
صلح المعاوضة: انظره في مادة صالح.
صُلح: دية نقدية (دسكرياك ص182).
صُلحة: توفيق، إصلاح ذات البين (بوشر).
صَلاح. ما يراه صلاحاً: ما يراه حسناً (البكري ص170).
صْلاح: سلام (بوشر).
صَلاح مع فلان: تحالف مع فلان (كرتاس ص229).
صَلاح: بمعنى إصلاح أي رأب، رتق، ترميم. (كرتاس ص40، 210).
صلاحِيّ: في الهند اسم نسيج (ابن بطوطة 4: 3).
صَلاحِيَّة لشيء: مقدرة، مهارة. أهلية (بوشر، محيط المحيط).
صَلاحِيَّة: عند العامة صحن كبير واسع الأعلى ضيق الأسفل. أو هي تحريف صُرَاحيّة (محيط المحيط) وهي بالأرمنية لاحية وبالعبرية سر توث. (انظر ثزادروس دي جرجينوس 1166).
صالح: حسن، كثير، وافر، (لين، تعليقات ص182 رقم321، ابن العوام 1: 64، الصخري ص85، 101، ابن العوام 1: 595) وفي العبدري (ص19 و): فقرأت عليه جملة صالحة من أول كتاب الموطأ. وفي كتاب ابن عبد الملك (ص17 ق): كان له حظ صالح من الأدب. وفيه (ص18 ق) منه: فأكل جميع من حضر وفضلت منه بقيَّة صالحة.
صالح: فائدة، نفع، منفعة. يقال مثلا: لأجل صالحك (بوشر).
صالح: من يقبل المصالحة. ففي كتاب العقود (ص6): وثيقة الصلح اصلح الله ما بين فلان وفلان بن فلان في الذي تنازعا عليه بموضع كذا أصلحه من دعواه فيه بكذا ديناراً وافية إلى يد الصالح وقطع بذلك جميع حجته ودعاويه.
صالحي: نوع من الخبث (المستعيني في مادة خبث الفضة).
أصْلَحُ. الاصلح أن: الأجدر أن، الأسلم أن (بوشر).
تَصْليح: زينة، حلية (بوشر).
تَصْلِيَحَة: تهذيب، تنقيح، تنميق (بوشر).
مَصلَح النظر: نبات أسمه العلمي: Verbascum ( دومب 74).
مُصلح: تصحيح في العقد (أماري ديب ص125، 236، ملحق ص8) والتفسير الذي ذكره الناشر (ص450) ليس بالجيد، غير إنه قد صححه في المعجم الذي أضافه على الملحق.
مُصْلِح: العامة تكنى به عن الملح (محيط المحيط).
مَصْلّحة: معاملة (بوشر، زيشر 11: 504).
مَصْلْحة: أمر، شيء (ألف ليلة 1: 325، 2: 104، 3: 226).
والجمع مصالح: ملابس (ألف ليلة 4: 324) وفي طبعة برسل: حوائج.
مًصْلّحَة. باعتبارها مصدراً زراعة الأرض وحراثتها (معجم البلاذري).
مَصْلَحَة: كان على فريتاج حين ذكر أن معناها هَويس القناة لرفع السفن أو خفضها من مستوى إلى آخر، كان عليه أن يقول إنه وجدها في طرائف دي ساسي (1: 327) وهي عبارة في مراصد الاطلاع (3: 253 - 254) من طبعة جوينبول.
مَصّلَحَة: مكنسة (هلو، دوماس حياة العرب ص367).
والجمع مصالح يظهر أن معناها مراحيض في كلام ابن العوام الذي سقط من طبعة بانكري، غير إنه موجود في مخطوطاتنا (انظر المطبوع منها 1: 660) ففيه: يجب أن يختار لاختزان الفواكه الخ .. ولا تختزن في موضع دفئ ولا تقرب الدخان ولا تقرب الروائح القبيحة.
مَصْلَحِيّ: نافع، شاف، ملائم (معجم أبو الفداء).
مُصَالِح: سفير أرسل لعقد الصلح (ألكالا).
اصْطِرح: طريقة التعبير، عبقرية اللغة، خاصية اللغة، يقال: تكلَّم باصطلاح فصيح وتعبير بليغ.
اصطلاح الإنشاء: أسلوب ترسُّلي (بوشر).
علم اصطلاحات الممالك بين بعضها دبلوماسية، تطبيق السياسة الخارجية (بوشر).
اصطلاح: عرف خاص، أسلوب اتفق عليه (المقدمة 2: 182).
اصطلاح: كتابة، ضبط الخط (ألكالا) اصطلاحي: كلام اصطلاحي: كلمة خاصة بفن أو علم أو صناعة (بوشر، محيط المحيط).
مُصْطَلَح: عادة، عُرف (المقدمة): 17، دي سلان المقدمة 1: 76، وقد أسيئت ترجمتها وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص237 و): تخلية سبيلي من هذه العهدة التي لم أطق حملها ولا عرفتُ كما زعموا مصطلحها.
مُصْطَلَح: مصالحة، توفيق، حلّ وسط. وتستعمل مجازاً بمعنى صلح ومصالحة وعقد واتفاق (بوشر).

صلح

1 صَلَحَ, (S, Mgh, Msb, &c.,) aor. ـُ (S, MA, Mgh, Msb,) the well-known form, though omitted in the K, (TA,) and صَلَحَ, (MA, K, Msb,) [said by some to be] the more chaste, because agreeable with analogy, (TA,) [but the former is the more common,] inf. n. صُلُوحٌ (S, MA, Mgh, Msb, K * [in the CK الصَّلُوح is erroneously put for الصُّلُوح]) and صَلَاحٌ (S, * MA, Mgh, Msb, K *) and مَصْلَحَةٌ; (MA;) and صَلُحَ, aor. ـُ (S, MA, Mgh, Msb, K,) mentioned by Fr, on the authority of his companions, (S, TA,) but said by IDrd to be not well established, (TA,) inf. n. صَلَاحٌ and صَلَاحَةٌ, (MA,) or صَلَاحِيَةٌ; (TA;) said of a thing, (S, Mgh, Msb,) and of a man, (TA,) It, and he, was, or became, good, incorrupt, right, just, righteous, virtuous, or honest; it was or became, in a good, incorrupt, sound, right, or proper, state, or in a state of order; he, or it, throve; contr. of فسد [i. e. فَسَدَ and فَسُدَ]; (MA; [and S and A and Mgh and K by implication; see صَلَاحٌ below;]) in Pers\. نيك شد; (MA;) [and ↓ استصلح signifies the same, for] صَلَاحٌ and اِسْتِصْلَاحٌ both signify in Pers\. نيك شدن. (KL.) One says, صَلَحَتْ حَالُ فُلَانٍ [The state, or condition, of such a one became good, right, or proper]. (A, TA.) b2: [Hence,] هٰذَا أَدِيمٌ يَصْلُحُ لِلنَّعْلِ (tropical:) [This is leather that is suitable for the sandal]. (A.) And هٰذَا الشَّىْءُ يَصْلُحُ لَكَ (tropical:) This thing is suitable to thee; or fit, or meet, for thee. (S, K, * TA.) And فُلَانٌ لَا يَصْلُحُ لِصُحْبَتِكَ (tropical:) [Such a one is not fit for being thy companion]. (A.) 3 صالحهُ, (A, Msb, K,) inf. n. صَلَاحٌ (S, Msb, K) and مُصَالَحَةٌ, (S, K,) the former of which is made fem. in a verse of Bishr Ibn-Abee-Házim, (TA,) [He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: for] مُصَالَحَةٌ is the contr. of مُخَاصَمَةٌ. (Mgh.) And صالحهُ عَلَى كَذَا He made peace, or reconciliation, [or a compromise,] with him on the condition of such a thing. (MA.) and صالحهُ عَلَى بَعْضِ مَا لَهُ [He compounded with him for part of what was owed to him; he made a compromise with him on the condition of receiving part of what was due to him]; said of a creditor and debtor. (Mgh in art. ضغط.) And صَالَحْتُ بَيْنَ القَوْمِ, inf. n. مُصَالَحَةٌ, I made peace, or a reconciliation, between the people, or party; syn. لَآءَمْتُ. (Msb in art. لأم. [See also 4.]) 4 اصلحهُ, (A, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِصْلَاحٌ, (S, A,) and quasi-inf. n. صَلَاحٌ, (L in art. لقح,) said of a man, (A, Msb,) and of God, (TA,) [and of a thing,] He, and it, made, or rendered, it, or him, good, incorrupt, right, just, righteous, virtuous, or honest; constituted it, disposed it, arranged it, or qualified it, well, rightly, or properly; rectified, corrected, redressed, or reformed, it; put it into a good, incorrupt, sound, right, or proper, state; or restored it to such a state; put it to rights, or in a state of order; set it right, set it in order, ordered it, managed it well, cultured it; adjusted, dressed, or trimmed, it; prepared it properly for use; repaired, mended, amended, or improved, it; made it, or him, to thrive; contr. of أَفْسَدَهُ. (S, * K. [And so by implication in the Mgh &c.]) One says, أَصْلَحْتُ القِدْرَ بِالتَّابَلِ [I made good, qualified properly, or seasoned, (the contents of) the cooking-pot with the seeds that are used in cooking]. (Msb in art. تبل.) And أَصْلَحْتُ السِّقَآءَ بِالرُّبِّ [I seasoned the skin with rob, or inspissated juice]. (S in art. رب.) And أَصْلَحْتُ بَيْنَ القَوْمِ [in which الأَمْرَ is understood, so that the meaning is I rectified, or reformed, or amended, the circumstances subsisting between the people, or party; or] I made peace, or I effected a rectification of affairs, an agreement, a harmony, a reconciliation, an accomodation, or an adjustment; [or I adjusted the affair;] between the people, or party. (Msb.) And سَعَى فِى إِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ [He laboured in rectifying, or improving, the bad, or the good, state of circumstances, or the disunion or union, subsisting between people]. (A.) One says also, اصلح الدَّابَّةَ, (TA,) and اصلح إِلَى الدَّابَّةِ, (T, A, Mgh, TA,) the latter because اصلح implies the meaning of أَحْسَنَ, (Mgh,) (tropical:) He acted well to the beast, (T, A, TA,) and put it into a good, or right, or proper, state, or took care of it, or paid frequent attention to it. (A, TA.) and اصلح إِلَيْهِ (tropical:) He acted well to him, did good to him, or benefited him. (K, TA.) And اصلح [alone] (assumed tropical:) He did that which was good, right, or just. (Msb.) 6 تصالحا and اِصَّالَحَا &c.: see 8, in four places.7 انصلح [quasi-pass. of أَصْلَحَهُ; thus signifying It became rectified, &c.: see تَشَعَّبَ]. (K in art. شعب.) 8 اصطلحا (S, A, K) and اصتلحا, (K,) and ↓ تصالحا (S, A, K) and ↓ اِصَّالَحَا, (S, K,) [the last a var. of تصالحا,] all signify the same, (TA,) and القَوْمُ ↓ تصالح, and اصطلحوا, (Mgh,) [They two, (i. e. two persons or two parties,) and] the people, or party, made peace, or became at peace or reconciled, [each with the other, and] one with another: (Msb:) [اِصْطِلَاحٌ is the contr. of اِخْتِصَامٌ and] ↓ تَصَالُحٌ is the contr. of تَخَاصُمٌ. (Mgh.) b2: And اصطلحوا عَلَى أَمْرٍ They (a particular class of persons) agreed together, or among themselves, respecting a particular thing. (ElKhafájee, MF.) b3: [Hence,] اِصْطِلَاحٌ signifies also The agreement of a people to name a thing by any name turned from the primary application. (KT.) b4: And [as an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., for مُصْطَلَحٌ عَلَيْهِ,] Conventional [or technical] language: and a conventional [or technical] term: opposed to [لُغَةٌ and] تَوْقِيفٌ. (Mz 1st نوع.) 10 استصلح is the contr. of استفسد: (S, L, K:) [i. e. it signifies He regarded, or esteemed, a thing good, incorrupt, right, just, or the like; as expl. in the TK; and in like manner, a man. b2: He wished, or desired, a thing to be good, incorrupt, right, just, &c.; as in the TK; and in like manner, a man. b3: And He sought to render good, incorrupt, &c. b4: And hence, He treated in such a manner as to render well affected, or obedient.]

A2: Also He sought to do good or to act well [إِلَى فُلَانٍ to such a one]. (KL.) b2: And He sought peace, or concord. (KL.) b3: And It happened well. (KL.) b4: See also 1.

صُلْحٌ a subst. from مُصَالَحَةٌ, (S, Msb, KT,) syn. with the latter; (Mgh;) masc. and fem.; (S, K;) Peace, reconciliation, or agreement, (Mgh, Msb, K, KT, TA,) after contention: and in the law it means a compact to give over, or relinquish, contention. (KT.) One says, وَقَعَ بَيْنَهُمَا صُلْحٌ (A, TA) Peace, or reconciliation, took place between them two. (TA.) [And أُخِذَ صُلْحًا It (a fortress or the like) was taken peacefully, or by surrender.] b2: Also That in respect of which there has been made a peaceful compact: or which has been taken in the way of peace. (Mgh.) b3: And A party at peace with others. (TA.) You say, هُمْ لَنَا صُلْحٌ They are [a party] at peace with us. (A, TA.) And you say also ↓ قَوْمٌ صُلُوحٌ A people, or party, who are at peace: the latter word in this case being app. an inf. n. used as an epithet. (TA. [See also صَالِحٌ.]) صَلْحٌ: see صَالِحٌ.

صَلَاحٌ an inf. n. of صَلَحَ (MA, Mgh, Msb) and of صَلُحَ: (MA:) [used as a simple subst, it signifies Goodness, incorruptness, rightness or rectitude, justness, righteousness, virtue, honesty; &c.: see 1:] contr. of فَسَادٌ; (S, A, Mgh, K;) as also ↓ صُلُوحٌ: (K, TA: [الصَّلُوح in the CK being a mistake for الصُّلُوح:]) accord. to some, it is not used as an attribute of a prophet nor of an apostle, but only of a person inferior to these: accord. to others, however, this restriction is wrong. (MF.) b2: Also quasi-inf. n. of 4. (L in art. لقح.) b3: And [hence,] A thing that is good, and right. (Msb.) See also مَصْلَحَةٌ.

A2: صَلَاحِ, like قَطَامِ, is a name of Mekkeh; (S, A, K;) either from الصُّلْحُ or from الصَّلَاحُ; (TA;) and sometimes it is perfectly decl. [pronounced صَلَاحٌ]. (S, K.) صُلُوحٌ: see صُلْحٌ, and صَلَاحٌ: b2: and see also صَالِحٌ.

صَلِيحٌ: see what next follows.

صَالِحٌ, (MA, L, Msb, K,) from صَلَحَ; (MA;) and ↓ صَلِيحٌ, (IAar, L, K,) from صَلُحَ; (MA;) and ↓ صِلْحٌ; (K;) applied to a thing, (Msb,) and to a man, (MA,) Good, incorrupt, right, just, righteous, virtuous, or honest; &c.; [see 1; contr. of فَاسِدٌ:] (MA, L, K:) pl. صُلَحَآءُ [accord. to general analogy of صَلِيحٌ, and app. applied only to rational beings, like صَالِحُونَ,] and ↓ صُلُوحٌ [q. v.; this being said by some to be a pl. of صَالِحٌ; and by others, to be originally an inf. n.; like as is said of شُهُودٌ]. (L.) One says رَجُلٌ صَالِحٌ فِى نَفْسِهِ [A man good, incorrupt, &c., in himself], مِنْ قَوْمٍ صُلَحَآءَ [of a people good, incorrupt, &c.]. (L.) And هُوَ عَلَى حَالَةٍ صَالِحَةٍ [He is in a good, right, or proper, state or condition]. (TA.) b2: [Hence,] صَالِحٌ signifies also (assumed tropical:) Suitable, fit, or meet: so in the saying, هُوَ صَالِحٌ لِلْوِلَايَةِ (assumed tropical:) [He is fit for the office of prefect, or the like]. (Msb.) b3: And (tropical:) Much, copious, or frequent: one says مَطْرَةٌ صَالِحَةٌ (tropical:) A copious rain. (Yaakoob, L, TA.) And hence the saying of IJ, أُبْدِلَتِ التَّآءُ مِنَ الوَاوِ إِبْدَالًا صَالِحًا, meaning (tropical:) [ت is substituted for و] frequently. (TA.) b4: The ا in صَالِحٌ is [often] omitted in writing [though not in pronunciation] when it is used as a proper name [so that the name is written صلح, or more properly صٰلِحٌ]. (Durrat el-Ghowwás in De Sacy's Anthol. Gram. Ar. p. 66 of the Arabic text.) صَالِحَةٌ [a subst. from صَالِحٌ, made so by the affix ة; A good deed or action; an act of beneficence; a benefit]. One says, لَا تُعَدُّ صَالِحَاتُهُ [His good deeds, or beneficent actions, are not to be numbered]. (A, TA.) And أَتَتْنِى صَالِحَةٌ مِنْ فُلَانٍ

[A benefit came to me from such a one]. (TA.) اِصْطِلَاحٌ [for مُصْطَلَحٌ عَلَيْهِ: see 8, last sentence].

اِصْطِلَاحِىٌّ Conventional [or technical] language: opposed to [لُغَوِىٌّ and] تَوْقِيفِىٌّ. (Mz 1st نوع.) مُصْلِحٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. One says, رَجُلٌ مُصْلِحٌ فِى أُمُورِهِ وَأَعْمَالِهِ [A man who does well, rightly, justly, or properly, in his affairs and his actions]. (L.) مَصْلَحَةٌ A cause, a means, or an occasion, of good; a thing, an affair, or a business, conducive to good, or that is for good; [and hence it may often be rendered simply an affair, when the context shows it to mean what is conducive to good or done for a good purpose;] contr. of مَفْسَدَةٌ; (S and Msb and K in art. فسد;) a good, right, or virtuous, affair; (KL;) a thing that is good and right; syn. ↓ صَلَاحٌ [q. v.]: pl. مَصَالِحُ. (S, A, Msb, K.) One says, نَظَرَ فِى مَصالِحِ النَّاسِ [He considered the things that were for the good of the people]. (A, TA.) And هُمْ مِنْ أَهْلِ المَفَاسِدِ لَا المَصَالِحِ [They are of the people who occupy themselves in the things conducive to evil, not the things conducive to good]. (A, TA. *) And فِى الأَمْرِ مَصْلَحَةٌ In the affair is that which is good: (Msb:) [or a cause of good.] and رَأَى الإِمَامُ المَصْلَحَةَ فِى كَذَا The Imám saw what was good and right [or what was conducive to good] in such a thing. (TA.) b2: It is also an inf. n. of صَلَحَ. (MA.) مُتَصَلَّحٌ A place, of a garment [&c.], that is to be repaired, or mended; syn. مُتَرَدَّمٌ. (T in art. ردم.)
الصلح: في اللغة اسم من المصالحة، وهي المسالمة بعد المنازعة، وفي الشريعة: عقد يرفع النزاع.
صلح
الصُّلْحُ: تَصَالُحُ القَوْمِ بينهم. والصَّلاَحُ: ضِدُّ الطَّلاح، ورَجُلٌ صالِحٌ مُصْلِحٌ. وأصْلَحْتُ الدَّابَّةَ: أحْسَنْتُ إليها. والصِّلاَحُ في قَوْلِ بِشْرٍ: يَسُوْمُوْنَ الصِّلاَحَ....
من الصُّلْحِ والمُصَاَلَحَةِ. ورَجُلٌ صِلْحٌ: بمعنى صالِحٍ. وما بَعْدَ ذاكَ صُلُوْحٌ: أي صَلاَحٌ. والصِّلْحُ: نَهرٌ بمَيْسانَ. وصِلاَحٌ: اسْمٌ من أسْماءِ مَكَّةَ.

ذرق

Entries on ذرق in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
[ذرق] نه فيه: قاع كثير "الذرق" هو بضم ذال وفتح راء الحندقوق وهو نبت معروف.
(ذرق) - في الخَبَر: "قاع كَثِير الذُّرَق" .
: أي الحَنْدقُوق
(ذ ر ق) : (ذَرَقَ) الطَّائِرُ يَذْرُقُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ذَرْقًا سَلَحَ وَالذَّرْقُ السُّلَاحُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ.

ذرق


ذَرَق(n. ac.
ذَرْق)
a. Voided its excrement (bird).
أَذْرَقَa. see I
ذَرْقa. Bird's dung, birdlime.

ذُرَقa. Sweet trefoil (plant).
ذُرَاْقa. see 1
ذ ر ق: (ذَرْقُ) الطَّائِرِ خُرْؤُهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
ذ ر ق : ذَرَقَ الطَّائِرُ ذَرْقًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَهُوَ مِنْهُ كَالتَّغَوُّطِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَأَذْرَقَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. 
ذرق
الذرَقُ: نَباتٌ كالفِسْفِسَهِّ، الواحِدَة ذُرَقَةٌ، وهي الحِنْدَقُوْقُ.
والذَّرْقُ: ذَرْق الحُبارى ونحوه أي سَلْحه، فَرَقَ الطائرُ؛ وأذْرَقَ إذْراقاً.
وذَرَقَ المالُ: من الذُّرَق
ذ ر ق

ذرق الحبارى بسلحه. وسمعت من يقول لكلام استهجنه: هذا كلام يذرق عليه.

ومن المجاز: إلى متى تذرق على الناس أي تبذأ عليهم. وفي الوعيد: لأذرقنك إن لم تربع.
ذرق:
ذَرْق. ذرق الطير: بنتومة، رقعة فارسية (نبات). (ابنة البيطار 1: 180، 471). هذا ما جاء في مخطوطة أ. أما مخطوطة ب فلم تذكر فيها هذه المادة.
ذَرِق: ذارق (طائر). ونجد هذه الكلمة في بيت من الشعر في لطائف دي ساسي (1: 146) حيث كتبها الناشر ذَرَقا التي اعتبرها بمعنى ذَرْق. غير أنه يجب أن يلي فأضحى (لأن فأصخى من خطأ الطباعة) وصف لا اسم.
[ذرق] الذَرَقُ: الحَنْدَقوقُ. قال رؤبة:

حتّى إذا ما هاجَ حيرانُ الذُرَق * وأَذْرَقَتِ الأرض: أنبتته. وذَرْقُ الطائر: خُرْؤُهُ. وقد ذَرَقَ يَذْرُقُ ويَذْرِقُ، أي زَرَق. وقال حسَّان بن ثابت لما سأله عمر رضي الله عنه عن هجاء الحُطيئة الزبرقانَ بقوله: دَعِ المكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها واقْعُدْ فإنَّكَ أنتَ الطاعِمُ الكاسي ما هجاه بل ذرق عليه. وحكى أبو زيد لبنٌ مُذَرَّقٌ، أي مَذيقٌ.
باب القاف والذال والراء معهما ذ ر ق، ق ذ ر يستعملان فقط

ذرق: الذُّرقُ: الحندقوق كالفسفسة، الواحدة ذُرَقةٌ. والذَّرْقُ: السلح، وذَرَقَ بسلحه ذَرْقاً، وخذق خَذَقْاً أشد منه.

قذر: قَيْذار اسم ابن إسماعيل، وهو جد العرب، ويقال: هم بنو بنت قَيْذَرَ بن إسماعيل وقَذِرْتُ كذا أي استَقْذَرْتُه، قال العجاج:

وقَذَري ما ليس بالمَقْذورِ

وتَقَذَّرْتُ منه. وشيء قَذِرٌ وقَذْرٌ. وقَذِرَ يَقْذَرُ قَذَرَاً، ومن يجزم قال: قَذُرَ يَقْذُرُ قذارةً. والقاذورةُ: المُتَقَذِّرُ من الرجال من سوء الخلق. ورجل قاذُورةٌ أي غيور.
(ذ ر ق)

ذرق الطَّائِر يذرق ذرقا، وأذرق: حذق بسلحه، وَقد يستعار فِي السَّبع والثعلب، انشد اللحياني:

أَلا تِلْكَ الثعالب قد توالت ... عَليّ وحالفت عرجاً ضباعاً

لتأكلني فَمر لَهُنَّ لحمي ... فأذرق من حذَارِي أَو اتاعا

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الذراق، عَن أبي زيد.

والذرق: الحندقوقي، واحدتها: ذرقة. قَالَ أَبُو حنيفَة: لَهَا نفيحة طيبَة فِيهَا شبه من الفث تطول فِي السَّمَاء، كَمَا ينْبت الفثّ، وَهُوَ ينْبت فِي القيعان ومناقع المَاء، وَقَالَ مرّة: الذرق: نبت مثل الكراث الْجبلي الدقاق، لَهُ فِي رَأسه قماعل صغَار، فِيهَا حب اغبر حُلْو، يُؤْكَل رطبا، تحبه الرعاء ويأتون بِهِ اهليهم، فَإِذا جف لم تعرض لَهُ، وَله نصال صغَار لَهَا قشرة سَوْدَاء، فَإِذا قشرت قشرت عَن بَيَاض، وَهِي صَادِقَة الْحَلَاوَة، كَثِيرَة المَاء، ياكلها النَّاس، قَالَ رؤبة:

حَتَّى إِذا مَا هاج حيران الذرق ... وأذرقت الأَرْض أنبتت الذرق

ذرق

1 ذَرَقَ, aor. ـُ and ذَرِقَ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. ذَرْقٌ, (Mgh, Msb,) said of a bird, (S, Mgh, Msb, K,) It muted, or dunged; (JK, Mgh, Msb;) [like زَرَقَ;] as also ↓ اذراق, (Zj, JK, Msb, K,) inf. n. إِذْرَاقٌ: (JK:) it is also, sometimes, (assumed tropical:) said of a man: (S, * TA:) and the latter is sometimes (tropical:) said of a beast of prey, and [particularly] of a fox. (TA.) b2: [Hence,] one says, مَتَى تَذْرُوقٌ عَلَى النَّاسِ (tropical:) When wilt thou behave in a lightwitted, or foolish, manner towards men? or utter foul, or obscene, language against them? (TA.) And هٰذَا كَلَامٌ يَذْرَقُ عَلَيْهِ (assumed tropical:) This is speech, or language, that is deemed foul. (TA.) and لَأَذْرُقَنَّكَ إِنْ لَمْ تُرَبِّعْ is a phrase meaning a threat. (TA. [But how it should be rendered, unless it be said by a woman to her husband, (see رَبَّعَ لِامْرَأَتِهِ,) and لاذرقنّك be for لَأَذْرُقَنَّ عَلَيْكَ, I know not.]) A2: ذَرِقَ المَالُ, [in the JK written ذَرَقَ, but said in the TA to be like فَرِح, meaning The cattle suffered from eating the herb called ذُرَق, is] from الذُّرَقُ. (JK, TA.) 4 أَذْرَقَ see the first sentence above.

A2: اذرقت الأَرْضُ The land produced [the herb called] ذُرَق. (S, K.) 5 تَذَرَّقَتْ She applied لَبَن مُذَرَّق as a collyrium to her eyes; as also ↓ اِذَّرَقَتْ, of the measure اِفْتَعَلَتْ: [so accord, to the copies of the K: but] in the “ Nawádir el-Aaráb ” it is said, ↓ اذرّقت المَرْأَةُ بَالكُحْلِ signifies the woman applied collyrium to her eyes. (TA.) 8 إِذْتَرَقَ see what next precedes, in two places.

ذَرْقٌ Dung (JK, S, Mgh) of a bird; (S, Mgh;) as also ↓ ذُرَاقٌ: (Az, TA:) [or] of the bustard (حُبَارَى) and the like: (JK:) the former word an inf. n. used as a subst. in this sense. (Mgh.) ذُرَقٌ A certain plant, resembling فِسْفِسَة; (JK;) a certain herb, (TA,) i. q. حَنْدَقُوقٌ [the herb lotus, melilot, sweet trefoil, or bird's-foot-trefoil: so in the present day]: (JK, IDrd, S, K:) it has a slight and sweet odour, and grows in [plains such as are called] قِيعَان, and in places where water collects and stagnates; and sheep, or goats, suffer from eating it, and sometimes become distended in their bellies: (AHn, TA:) n. un. with ة. (AHn, JK, TA.) ذُرَاقٌ: see ذَرْقٌ.

لَبَنٌ مُذَرَّقٌ Milk mixed with water: (Az, S, K:) [like مُذَلَّقٌ.]

ذرق: ذَرْقُ الطائرِ: خُرْؤُه. وذَرقَ الطائرُ يَذْرُق ويَذْرِقُ

ذَرْقاً، وأذْرَقَ: خَذَق بِسَلْحه وذَرَقَ، وقد يستعار في السبُع والثعلب؛

أنشد اللحياني:

إلا تِلكَ الثَّعالِبُ قد تَوَالَتْ

عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا

لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لهُنَّ لَحْمي،

فأذْرَقَ من حِذاري أو أتاعا

واسم ذلك الشيء الذُّراق؛ عن أبي زيد. وقال حسان بن ثابت لما سأله عمر،

رضي الله عنه، عن هجاء الحطيئة للزِّبْرِقان بقوله:

دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها،

واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الكاسي

ما هَجاه بل ذَرق عليه. والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بسلحه، والخَذْقُ

أشدُّ من الذَّرْق. وفي نوادر الأَعراب: تَذَرَّقَتْ فلانة بالكُحل

وأذْرَقَتْ إذا اكْتحلت.

والذُّرَقُ: نبات كالفِسْقِسة تسميه الحاضرةُ الحَنْدَقُوقى. وقال أبو

عمرو: الذُّرَق الحندقوقى؛ غيره: واحدتها ذُرَقة، ويقال لها:

حَنْدَقَوْقَى وحِنْدَقَوْقَى وحِنْدَقُوقَى؛ قال أبو حنيفة: لها نُفَيْحة طيبة فيها

شَبه من الفَثِّ تطول في السماء كما ينبُت الفَثُّ، وهو ينبت في القِيعان

ومَناقِع الماء. وقال مُرّة: الذُّرَقُ نبات مثل الكُرّاث الجبليّ

الدِّقاق له في رأسه قَماعِل صغار فيها حبٌّ أغبر حُلو، يؤْكلُ رَطباً تُحبه

الرِّعاء ويأتون به أهليهم فإذا جفَّ لم تَعرِض له، وله نِصال صِغار لها

قشرة سوداء فإذا قُشرت قُشرت عن بياض، قال: وهي صادِقةُ الحَلاوة كثيرة

الماء يأكلها الناس؛ قال رؤبة:

حتى إذا ما هاجَ حِيرانُ الذُّرَقْ

وأهْيَجَ الخَلْصاء من ذاتِ البُرَقْ

(* قوله «الذرق» تقدم لنا هذا البيت في مادتي حجر وحير بلفظ الدرق بدال

مهملة مفتوحة وهو خطأ والصواب ما هنا).

وأذْرَقَت الأَرض: أنْبَتت الذُّرَق. وفي الحديث: قاع كثير الذُّرَق،

بضم الذال وفتح الراء، الحندقوق وهو نبت معروف. وحكى أبو زيد: لبن مُذَرَّق

أي مَذيق.

ذرق
ذَرَقَ الطائِرُ يَذْرُقُ، ويَذْرِقُ من حَدّي نَصَر وضَرَبَ، أَي: زَرَقَ، وَلما سَألَ عمرُ حَسّانَ بنَ ثابِتٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُما عَن هِجاءَ الحُطَيْئَةِ الزبْرِقانَ ابنَ بَدْرٍ التَّمِيمِي رَضِي الله عنهُ بقولهِ:
(دَع المَكارِمَ لَا تَرحَل لبغْيَتِها ... واقعُد فَإنَّك أَنْتَ الطّاعِمُ الكاسِي)
فَقَالَ: مَا هَجاهُ بل فَرَقَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: ورُبّما اسْتُّعْمِلَ للإنْسانِ، وأنشَد: غَمزًا تَرَى أَنَّكَ منهُ ذارِقُ والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بسَلْحِه، والخَذْقُ أَشَدُّ مِنَ الذَّرْقِ. كأذْرَقَ وَذَلِكَ إِذا خَذَق بسَلْحِه، وَهَذِه عَن الزَّجاج، وَقد يُستَعارُ فِي السَّبُع والثَّعْلَبِ، أَنشَد اللِّحْيانِي:
(أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ ... عَليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا)

(لتَأكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي ... فأذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعَا)
والذُّرَقُ، كصُرَد: البَقْلَة الَّتِي تسَمَّى الحَنْدَقُوق عَن ابنِ درَيْدِ، وأنْشَد قولَ رُؤْبةَ: حَتّى إِذا مَا اصْفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ قالَ: وخَصَّ الذُّرَقَ لِأَنَّهُ أبْطَأ الرَّطْبِ يُبْساً، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الواحِدَةُ فُرَقَة، وَلها نُفَيْحَةٌ، طَيِّبَة يَنْبُتُ فِي القِيعانِ ومَناقِع المِياهِ، وأَنْشَدَ فِي وَصْفِ رَوْضَبةٍ: (بهَا ذُرَقٌ غَضُّ النَّباتِ وحَنْوَةٌ ... تعاوَرُها الأَمطارُ كَفْرًا على كَفْرِ)
قالَ: والغَنَمُ تَحْبَطُ عَن أَكْلِ الذُّرَقِ، بهَا اسْتَقَتْ بُطُونُها، وقالَ كَعْبُ بنُ زهَيْرٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(فأنْبَتَ العَقوَ والرَّيْحانَ وابِلُه ... والأيْهُقانَ مَعَ المَكْنانِ والذٌّ رَقَا)
وأذْرَقَت الأرْضُ: أًنْبَتَتِ الذُّرَق. وحَكَى أَبو زَيْدٍ: لَبَنٌ مُذَرَّقٌ، كمُعَظم أَي: مَذِيقٌ. وَفِي نَوادِرِ الْأَعْرَاب: تَذَرَّقت المَرْأةُ بالكُحْلٍ واذَّرَقَتْ، كافْتَعَلَت: إِذا اكْتَحَلَتْ بِهِ. وَمِمَّا يُستْدرك عَلَيْهِ:)
الذُّراقُ، كغُرابٍ: خُرْءُ الطّائِرِ، عَن أَبِي زَيْدِ. وذَرِقَ المالُ، كفَرِحَ: من الذُّرَق. وَتقول للْكَلَام المستهجنِ: هَذَا كَلامٌ يذْرَقُ عليهِ. وَمن المَجازِ: إِلى مَتَى تَذْرُقُ على النّاسِ، أَي: تَبْذَأ عَلَيْهِم.
وَفِي الوَعِيدِ: لأذَرقَنكَ إِنْ لَم تَربَعْ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ:

ذول

Entries on ذول in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
ذول: ذالِيَّة. العَضَلة الذالِيّة: العضلة الدالِيَّة.
ذول: الذّالُ: حَرْفُ هِجَاءٍــ، وتَصْغِيْرُه ذُوَيْلَةٌ.

ذول: الذال: حرف هجاءــ، وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً لا بدلاً ولا زائداً،

قال ابن سيده: وإِنما حكمت على أَلفها أَنها منقلبة عن واو لأَن عينها

أَلف مجهولة الانقلاب وتصغيرها ذُوَيْلة، وقد ذَوَّلْت ذالاً.

والذَّوِيلُ: اليابس من النبات وغيره؛ هذه رواية ابن دريد، والصحيح

الدَّويل، بالدال المهملة.

[ذ ول] الذّالُ حَرْفُ هِجاءٍ وهو حرفٌ مَجْهُورٌ يكونُ أَصْلاً لا بَدَلاً ولا زَائدًا وإِنَّما حَكمتُ على أَلِفِها أَنَّها مُنْقَلِبةٌ من واوٍ لمَا قَدَّمْتُ في أَخَواتِها ممّا عَيْنُه أَلِفٌ مَجْهُولَةُ الانقلاب والذَّوِيلُ اليابِسُ من النَّباتِ وغيرِه هذِه رِوايَةُ ابنِ دُرَيْدٍ والصحيح الدَّوِيلُ بالدّال

ذول

2 ذَوَّلْتُ ذَالًا I wrote a ذ; (Az, Sgh, K;) or ذَالًا حَسَنَةٌ [a beautiful ذ]. (B, TA.) [See also 2 in art. ذيل.]

ذَالٌ A certain letter of the alphabet, (Lth, ISd, K,) [ذ,] pronounced with the voice, [not with the breath only,] and always a radical, not a substitute for another letter, nor augmentative; (ISd, TA;) its place of utterance is at the roots of the teeth, near the place of utterance of ت [or ث]; and it may be masc. and fem.; (B, TA;) [but generally it is fem.; and therefore] the dim. is ↓ ذُوَيْلَةٌ: (K:) the pl. is أَذْوَالٌ and ذَالَاتٌ. (TA.) A2: Also The comb of a cock. (Kh, TA.) ذَوِيلٌ, explained by IDrd as signifying What is dry, of plants &c., and so in the K, is said by ISd to be correctly دَوِيلٌ [q. v.]. (TA.) ذُوَيْلَةٌ: see ذَالٌ, above.
ذول
} الذَّال، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هِيَ حَرْفُ هِجاءٍــ، تَصْغِيرُهَا {ذُوَيْلَةٌ، وَقد} ذُوَّلْتُ! ذَالاً: أَي كَتَبْتُها، نقلَهُ الأَزْهَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يكونُ أَصْلاً، لَا بَدَلاً وَلَا زَائِداً، وإِنَّما حَكَمْتُ على أَلِفِها بانْقِلابِها مِن وَاوٍ لِما قَدَّمْتُ فِي أَخَواتِها مِمَّا عَيْنُه أَلِفٌ مَجْهُولَةُ الانْقِلابِ. وَفِي البَصائِرِ للمُصَنِّف: مَخْرَجِ الذالِ من أُصُولِ الأَسْنانِ، قُرْبَ مَخْرَجِ الثَّاء، يجُوزُ تَذْكِيرهُ وتَأْنِيثُه، وفِعْلُه من الأَجْوَفِ الْوَاوِيِّ، تقولُ: {ذَوَّلْتُ ذَالاً حَسَنَةً، وجَمْعُهُ} أَذْوالٌ، وذَالاَتٌ. {والذَّوِيلُ، كأَمِيرٍ: الْيَبِيسُ مِنَ النَّباتِ وغَيْرِهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: هذهِ رِوايَةُ ابنِ دُرَيْدٍ، والصحيحُ بالدَّال، وَقد تقدَّم. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الذَّالُ: عُرْفُ الدِّيكِ، قالَهُ الخَلِيلُ، وأَنْشَدَ:
(بِهِ بَرَصٌ يلُوحُ بحاجِبَيْهِ ... ! كذَالِ الدِّيكِ يَأْتَلِقُ ائْتِلاقَا)

ذيل

Entries on ذيل in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ذيل
{الذَّيْلُ: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، قَالَ شيخُنا: هَذَا هُوَ الحَقِيقيُّ، وَمَا بعدَهُ مَجازٌ. والذَّيْلُ مِنَ الإِزَارِ والثَّوْبِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِلَ، زادَ الصّاغَانِيُّ: فأَصَابَ الأَرْضِ، وَقَالَ خَالِد بن جنبية:} ذَيْلُ الْمَرْأَة: مَا وَقع من ثَوْبِها من نَواحِيها كُلِّها، قَالَ: وَلَا نَدْعُو للرَّجُلِ {ذَيْلاً، فإنْ كانَ طَوِيلَ الثَّوْبِ فذلِكَ الإِرْفالُ فِي القَمِيصِ والجُبَّةِ،} والذَيْلُ فِي دِرْعِ المرأةِ أَو قِنَاعِها إِذا أَرْخَتْ شَيْئاً مِنْهُمَا. والذّيْلُ مِن الرِّيحِ: مَا تَتْرُكُهُ فِي الرَّمْلٍ كأَثَرِ {ذَيْلٍ مَجْرُورٍ، وَفِي المُحْكَمِ: كهَيْئَةِ الرَّسَنِ ونحوِه، كأنَّهُ أثَرُ ذَيِلٍ جَرَّهُ، قَالَ: لكلِّ رِيحٍ فيهِ ذَيْلٌ مَسْفُور وَفِي العُبابِ: هُوَ مَا انْسَحَبَ عَلى وَجْهِ الأرْضِ من التُّرابِ والقُمامِ. (و) } الذَّيْلُ مِنَ الْفَرَسِ، وغيرِه، كالبَعِيرِ: ذَنَبُهُ إِذا طَالَ، أَو مَا أسْبِلَ مِنْهُ فَتَعَلَّقَ، ج: {أَذْيالٌ،} وذُيُولٌ، {وأَذْيُلٌ، وَهَذِه عَن الهَجَرِيِّ، وَأنْشد لأبي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ:
(وثَلاثاً مِثْلَ الْقَطَا مَاثِلاَتٍ ... لَحَفَتْهُنَّ} أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبا)
وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ {ذُيُولَها ... عَلَيْهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ)
وشاهِدُ} الأَذْيالِ يَأْتِي فِي قولِ طَرَفَةَ، وَقيل: {أَذْيالُ الرِّيحِ: مَآخِيرُها الَّتِي تَكْسَحُ مَا خَفَّ لَهَا.
} وذَالَ، يَذِيلُ: صارَ لَهُ {ذَيْلٌ،} كأَذْيَلَ، و {ذَالَ بِذَنَبِهِ، شالَ وذال فلَان: تبخر فجر} ذّيْلَهُ، وَكَذَلِكَ المَرْأةُ إِذا مَاسَتْ فَجَرَّتْ {ذَيْلَها عَلى الأرْضِ، كَما فِي التَّهْذِيبِ، قالَ طَرَفَةُ يَصِفُ ناقَتَهُ:
(} فَذَالَتْ كَما {ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسِ ... تُرِي ربَّها} أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ)
ورِوايَةُ الأَزْهَرِيَّ: سَحْلٍ مُعَضَّدِ، وأَوْرَدَهُ بعد قَوْلِهِ: {ذَالَتِ النَّاقَةُ بذَنَبِها: نَشَرَتْهُ عَلى فَخِذَيْهَا: (و) } ذَالَتْ الْمَرْأَةُ: هُزِلَتْ، وفَسَدَتْ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. {وأَذَلْتُهُ أَنا، كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى:} وأَذَلْتُها، أَي أهْزَلْتُها، وَمِنْه الحديثُ: نَهَى عَنْ {إذَالَةِ الخَيْلِ. وَهِي امْتِهانُها بالعَمَلِ والحَمْلِ عَلَيْهَا. (و) } ذالَ الشَّيْءُ، {ذَيْلاً: هَانَ، و} ذَالَتْ حالُهُ تَوَاضَعَتْ،! كتَذَايَلَتْ، كَمَا فِي الْعباب. وذال إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، {كتَذَيَّلَ،} وأَذَلْتُهُ أَنا: أَهَنْتُهُ ولَمْ أُحْسِنِ الْقِيامَ عَلَيْهِ، و {أَذَالَتِ المَرْأَةُ الْقِناعَ: أَرْسَلَتْه، كَمَا العُبابِ، وَفِي التّهْذِيبِ: أَرْخَتْهُ. وفَرَسٌ} ذَائِلٌ: ذُو {ذَيْلٍ،} وذِيالٌ: طَوِيلُهُ، وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة: {ذَائِلٌ: طَوِيلُ} الذَّيْلِ، أَو {الذَّيَّالُ من الخَيْلِ: الطَّوِيلُ الْقَدِّ، الطَّوِيلُ} الذَيْلِ، فَإِن كَانَ قَصِيراً وذَنَبُهُ طَوِيلٌ، قَالُوا: {ذَيَّالُ الذَنَبِ، فيذكرونَ الذَنَبَ، كَمَا فِي الْعباب. وَفِي التَّهْذِيب: فَإِن كَانَ الفرسُ قَصِيرا طويلَ الذَنَبِ، قَالُوا:) } ذَائِل، وَالْأُنْثَى: {ذَائِلَة، أَو قَالُوا:} ذَيَّالُ الذَنَبِ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للنَّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كاللَّيْثِ يَسْمُو ... عَلى أوصالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّ)
وَفِي المُحْكَمِ: {الذَّيالُ مِنَ الخَيْلِ: الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ واسْتِنَانِهِ، كأَنَّهُ يَسْحَبُ ذَيلَ ذَنَبِهِ، وَقد يُقالُ ذَلِك لِثَوْرِ الوَحْشِ أَيْضا، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فَخَرَّ لِرَوْقَيْهِ وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالِ الْقَرَى والرَّوْقِ أَخْنَسَ} ذَيَّالِ)
ومِن ذَلِك قولُهم: {تَذَيَّلَ الرَّجُلُ: أَي تَبَخْتَرَ. ودِرْعٌ} ذَائِلٌ، {وذَائِلَةٌ،} ومُذَالَةٌ: طَوِيلَةُ {الذَّيْلِ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُبْيانِيُّ:
(وكُلُّ صَمُوت نَتْلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ ... ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ} ذَائِلِ)
يَعْنِي سُلَيْمانَ بنَ دَاوُد، عَلَيْهِمَا السلامُ. وَمن الْحَلَقِ: رَقِيقُهُ لَطِيفُهُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وَمن الخُلُقِ رَقِيقُه لَطِيفُهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، ونَصُّ المُحْكَم: حَلَقَةٌ {ذَائِلَةٌ،} ومُذَالَةٌ: رَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مَعَ طُولٍ. {والْمُذَيَّلُ، كمُعَظَّمٍ، كَمَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَفِي نُسْخَةِ المُحْكَمِ: بضَمِّ الْمِيم وكسرِ الذَّال،} والْمُتَذَيِّلُ: المُتَبَذِّلُ. وذُو {ذَيْلٍ: فَرَسٌ كَانَ لِشَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ، قَالَ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ:
(وَفَارِس ذِي ذَيْلٍ وأصْحاب ضَالَةٍ ... وإخْوَة دعّاء تَلُوم حَلائِلِي)
أَي أَبْعْدَ قَتْلِ هَؤلاءِ يَلُمْنَنِي. وَجَاء} أذْيالٌ من النَّاسِ: أَي أَواخِرُ مِنْهُم، قليلٌ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وأَرْضٌ {مُتَذَيَّلَةٌ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعولِ: أَصَابَها لَطْخٌ مِن مَطَرٍ ضَعِيفٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.} والمُذَالُ مِن الْبَسِيطِ والْكامِلِ: مَا زِيدَ عَلى وَتِدِهِ مِن آخِرِ الْبَيْتِ حَرْفانِ، وَهُوَ المُسَبَّغ فِي الرَّمَلِ، وَلَا يكن {المُذالُ فِي البَسِيطِ إلاَّ من المُسَدَّسِ، وَلَا فِي الْكَامِلِ إلاَّ من المُرَبَّعِ، مِثالُ الأَوَّلِ قولُه:
(إِنَّا ذَمَمْنَا عَلى مَا خَيَّلَتْ ... سَعْدَ بنَ زَيْدٍ وعَمْراً من تَمِيمْ)
ومِثالُ الثَّانِي:
(جَدَثٌ يَكونُ مُقامُهُ ... أَبَداً بِمُخْتَلِف الرِّياحْ)
فقولُهُ: رَنْ من تَمِيمْ مستفعلان، وقولُه: تَلِفِرْ رِيَاحْ متفاعلان، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِذا زِيدَ عَلى الجُزْءِ حَرْفٌ واحدٌ، وذلكَ الجُزْءُ مِمَّا لَا يُزاحَف، فاسْمُه المُذالُ، نَحْو متفاعلان، أصلُه متفاعلن، فزِدْتَ حَرْفاً، كأَنَّ ذَلِك الحَرْفَ بِمَنْزِلَةِ الذَيْلِ لِلْقَمِيصِ، وَفِي العُبابِ: إِلَّا} ذَالَةُ أَن {يُذالَ عَلى اعْتِدالِ الجُزْءِ سَاكِنٌ، وبَيْتُه: إِنَّا ذَمَمْنَا. . إِلَخ. ورِدَاءٌ} مُذَيَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: طَوِيلُ {الذَّيْلِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارى دَوارٍ فِي مُلاءٍ} مُذَيَّلِ)
وَقد {ذَيَّلَ ثَوْبَهُ،} تَذْيِيلاً. وَفِي الْمَثَلِ: أَخْيَلُ مِنْ {مُذَالةٍ، وَهِي الأَمَةُ، لأَنَّها تُهانُ وَهِي تَتَبَخْتَرُ، يُضْرَبُ للمُتَكَبِّرِ وَهُوَ مَهِينٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقالُ:} ذَيْلٌ {ذَائِلٌ، وَهُوَ الهَوانُ والخِزْيُ.
} وتَذَيَّلَتِ الدَّابَّةُ: حَرَّكَتْ ذَنَبَها. وبَنَو {الذّيَّالِ: بَطْنٌ. كَمَا فِي المُحْكَمِ.} وأَذَالَ ثَوْبَهُ: أطالَ {ذَيْلَهُ، قالَ كُثَيِّر:
(عَلى ابْنِ أبي الْعَاصِي دِلاَصٌ حَصِينَةٌ ... أجادَ المُسَدِّي سَرْدَها} فَأَذالَها)
{والذَّيَّالُ: التَّائِهُ الْمُتَبَخْتِرُ.
(ذيل) - في الحَدِيث: "أذالَ النَّاسُ الخَيلَ" .
: أي وضعُوا الأَداةَ عنها وأَرسلُوها، والأَصل في الِإذالةِ: الِإهانة وسُوءُ القِيام على الشَّىء. 
[ذيل] فيه: بات جبرئيل عليه السلام يعاتبني في "إذالة" الخبل أي إهانتها والاستخفاف بها، ومنه: أذال الناس الخيل، وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها. وفيه ح مصعب بن عمير: كان مترفًا في الجاهلية يدهن بالعبير و"يذيل" يمنة اليمن أي يطيل ذيلها، واليمنة ضرب من برود اليمن.
ذ ي ل: (الذَّيْلُ) وَاحِدُ (أَذْيَالِ) الْقَمِيصِ وَ (ذُيُولِهِ) وَ (الْإِذَالَةُ) الْإِهَانَةُ، يُقَالُ: (أَذَالَ) فَرَسَهُ وَغُلَامَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الْخَيْلِ» وَهُوَ امْتِهَانُهَا بِالْعَمَلِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهَا. 
ذ ي ل : ذَالَ الثَّوْبُ يَذِيلُ ذَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ طَالَ حَتَّى مَسَّ الْأَرْضَ ثُمَّ أَطْلَقَ الذَّيْلُ عَلَى طَرَفِهِ الَّذِي يَلِي الْأَرْضَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ ذُيُولٌ وَذَالَ الرَّجُلُ يَذِيلُ جَرَّ أَذْيَالَهُ خُيَلَاءَ وَذَالَ الشَّيْءُ ذَيْلًا هَانَ وَأَذَالَهُ صَاحِبُهُ إذَالَةً. 

ذيل


ذَالَ (ي)(n. ac. ذَيْل)
a. Was long; trailed, draggled; had a long, trailing
garment.
b. Had a skirt (garment).
c. Became thin, emaciated.
d. Was low, base.

ذَيَّلَa. Put a tail or skirt to; added an appendix.

أَذْيَلَa. Let down; despised, slighted, neglected.

تَذَيَّلَa. Swaggered along.

تَذَاْيَلَa. Was abased, humbled.

ذَيْل
(pl.
أَذْيُل
ذُيُوْل
أَذْيَاْل
38)
a. Tail, skirt, train, hind part.
b. Appendix, supplement.
c. Trail or track.

ذَاْيِلa. Trailing, sweeping; longtailed.
b. Swaggerer.

ذَيَّاْلa. see 21
ذَيَّاْلَةa. Threaded needle.

N. Ac.
ذَيَّلَa. Appendix.

مُذَالَة
a. Female slave.

طَوِيْل الذَّيْل
a. Rich, wealthy; influential.

أعذْيَال النَّاس
a. The dregs of the populace, riff-raff; ragtag &
bobtail.
ذيل: ذَيْل. في ذيله: في أسفل هذه الكتابة (بوشر).
ذَيْل: أسفل الثوب وأسفل الرداء وغير ذلك.
ويقال مجازاً: حرَّر أذياله في الصبا بمعنى انصرف إلى اللهو في صباه (رياض النفوس ص58 ق).
ذَيْل، في مالطة: تنورة من التيل أو القطن الأبيض ترتديه القرويات (الملابس ص187).
ذيل: خيط صياد السمك، ويقال أيضاً: خَيْط مِنْ ذَيْل (ألكالا).
ذَيْل: أغلظ وتر في الآلة الموسيقية يستخدم في الكمنجة الكبيرة (ألكالا).
وذَيْل: صوت (لحن) موسيقى (سلفادور ص30) وانظر مقالتي رَصَدْ.
ذيل الفرس: ذنب الفرس، ذنب الخيل. وهو يختلف عما عندنا (باجني مخطوطات). ذيل القط: نبات اسمه العلمي Reseda Durioena Gay ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
مُذَيِّل. مُذَيِّل الأُذُنَينْ: متدلي الأذنين. (ألكالا، وانظر فيكتور)، ومذيل العَيْنَينْ: عابس، مقطب، باسر، الذي ينظر إلى الشخص بكبر وعجب وهو مقطب الجبين (ألكالا، وانظر فكتور). حرف الراء:
[ذيل] الذَيْلُ: واحد أَذْيالِ القميص وذيولِهِ. وذَيْلُ الريح: ما انسحَبَ منها على الأرض. وذالَتِ المرأة تَذيلُ، أي جرَّت ذيلَها على الأرض وتبخترتْ. ومنه قول طرفة: فَذالَتْ كما ذالَتْ وَليدَةُ مجلسٍ تُري رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد ومُلاءٌ مُذَيّلٌ، أي طويل الذَيْلِ. وأَذالَت المرأة قِناعها، أي أرسلَتْه. والإذالةُ: الإهانةُ. يقال: أَذالَ فرسه وغلامَه. وفي الحديث: " نهى عن إذالَةِ الخيل "، وهو امتِهانُها بالعمل والحملِ عليها. ويقال في المثل: " أَخْيَلُ من مُذالَةٍ "، وهي الأَمَةُ، لأنها تُهانُ وهي تتبختر. وفرسٌ ذائلٌ، أي طويل الذَنَب. والأنثى ذائِلةٌ. وكذلك فرسٌ ذَيَّالٌ طويل الذَنَبِ. فإنْ كان قصيراً وذَنبُه طويلا قالوا: ذيال الذنب، فيذ كرون الذَنَبَ. والذائلُ: الدرعُ الطويلةُ الذَيلِ. قال النابغة:

ونسج سليم كل قضاء ذائل * يعنى سليمان بن داود عليهما السلام. ويقال: ذَيْلٌ ذائِلٌ، وهو الهوان والخزي. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس، أي أواخرُ منهم قليلٌ.
ذ ي ل

" شمر ذيلاً، وادّرع ليلاً " وجر ذيله وأذياله وذيوله. وقد ذال الثوب يذيل. وقميص ذائل. ودرع ذائلة. وأذال ثيابه وذيلها. وملاء مذيل. وذالت الجارية وتذيلت: تبخترت ساحبة ذيلها. قال طرفة

فذالت كما ذالت وليدة مجلس ... تري ربها أذيال سحل ممدد

وقال الطرماح:

إن الفؤاد هفا للبائن الغرد ... لما تذيل خلف العنس الخرد وأذاله: أهانه. وذال بنفسه ذيلاً. وهو في ذيل ذائل: في هون شديد. وأذال فرسه وغلامه: لم يحسن القيام عليهما فهزلا وفسدا. و" إنه لأخيل من مذالة " وهي الأمة.

ومن المجاز: جرت بها الرياح ذيولها وأذيالها. وجاءنا أذيال من الناس وذيول أي أواخر منهم. وثور ذيال، وفرس ذيال: طويل الذنب شبه ذنبه بالذيل. ويقال: فرس طويل الذيل. قال ابن مقبل:

وكل علندي قصّ أسفل ذيله ... فشمر عن ساق وأوظفة عجر

وقد تذيل في استنانه: حرك ذنبه نشاطاً. وذيل كلامه تذييلاً، وتذيل في كلامه وتسرح: تبسط فيه غير محتشم. وفلان طويل الذيل: غنيّ. وذالت حاله وتذايلت: تواضعت. وذالت الحمامة: سحبت ذنبها. وأذالت المرأة قناعها: أرسلته. وأذال ماله: ابتذله بالإنفاق، ولم يصنه. يقال: أذل مالك، يصن عرضك.
ذيل: الذَّيْلُ: ذَيْلُ الإِنْسَانِ وهو ما انْسَبَلَ من الإِزَارِ فَأصَابَ الأرْضَ، وذَيْلُ المَرْأةِ.
وذَيْلُ الرِّيْح: ما جَرَّ على وَجْهِ الأرْضِ من التُّرَابِ، والجَمِيْعُ الذُّيُوْلُ والأذْيَالُ.
والذَّنَبُ إذا طالَ: ذَيْلٌ. وفَرَسٌ ذَيّالٌ: تَذَيَّلَ في مِشْيَتِه.
وأُذِيْلَ الفَرَسُ: أي أُسِيْءَ إليه حَتّى يُهْزَلَ؛ فهو مُذَالٌ. وهو المُهَانُ أيضاً، أذَلْتُه.
ويُقال للحَلْقَةِ الدَّقِيْقَةِ اللَّطِيْفَةِ من حَلَقِ الدِّرْعِ وغَيْرِه: مُذَالَةٌ.
والمُذَالُ في العَرُوْضِ: زِيَادَةُ سَبَبٍ في الضَّرْبِ على الجُزْءِ.
واطْوِ الثَّوْبَ على أذْيَالِه ومُنْذَالِه وذائلِه ومُتَذَئِّلِه: أي مُنْجَرِّه وأسْفَلِه.
وأذْيَالٌ من ناسٍ وذُيُوْلٌ وذُيَّلٌ ومُتَذَيِّلَةٌ: أي أوَاخِرُ قَلِيْلٌ منهم.
وتَذَايَلَتْ حالُ فلانٍ تَذَايُلاً وذالَتْ تَذِيْلُ: أي تَوَاضَعَتْ.
وتَذَيَّلَ الرَّجُلُ: تَبَخْتَرَ.
وذالَتِ النّاقَةُ تَذِيْلُ: إذا مَشَتْ مائِلَةً من نَشَاطِها.
وتَذَيَّلَ الرَّجُلُ في الكلام: تَبَسَّطَ فيه.
والنّاسُ ذائلُوْنَ إلى بَلَدِ كذا ومُتَذَيِّلُوْنَ: من الانْبِسَاطِ من مَكَانٍ إلى مَكَانٍ.
وأرْضٌ مُتَذَيِّلَةٌ: أصَابَها لَطْخٌ من مَطَرٍ ضَعِيْف، وقد ذُيِّلَتْ.
وفي المَثَلِ: " مَنْ يَطُلْ ذَيْلُه يَنْتَطِقْ به "، و " كُلُّ ذاتِ ذَيْلٍ تَخْتَالُ "، و " شَمِّرْ له ذَيْلاً وادَِّعْ لَيْلاً ".
ويقولونَ: إذا أذَلْتَ المَرْأةَ ذالَتْ: أي إذا هَزَلْتَها هُزِلَتْ.
ومَثَلٌ: " إنَّه لأَخْيَلُ من مُذَالَةٍ " وهي الأَمَةُ؛ لأنَّها مُهَانَةٌ.
باب الذال واللام و (ويء) معهما ذ ي ل، ذء ل، وذ ل، ل وذ، ذ ول مستعملات

ذيل: ما أُسبِلَ فأصابَ الأرضَ من الرِّداءِ والإِزار، وذَيْل المرأة لكلِّ ثوبٍ تلبَسُه إذا جَرَّتْه على الأرض من خَلْفها. وذَيْل الريحِ: ما جَرَّتْهُ على الأرض من التُّرابِ والقَتام ، وجمعُه ذُيُولٌ وربَّما قالوا: أذيال، لأنّ الياء إذا تَحَرَّكَتْ تحوَّلَتْ ألفاً نحو: القال من القول، والقَاب من القَوْب، وهما في الوزن سَواءٌ لخِفَّتهما، فأجْرَوا الواوَ الظاهرةَ مُجْرَى الألف لسُكُونها فحَمَلوا ذلك على مِيزان ما جاءَ من نحو الجَدَث والجَمَل وغيرهما، وأجمال للعدد، ودَخَلَتْ ألف القَطْع فَرقاً بين العدد وبين الجِماع، ودَخَلَتِ الألفُ بعد الميم مَدَّةً ومُدَّتْ من فتح الميم، ليختلفَ لفظُ الجمع من لفظ الواحد، لأنه لو قال: أجْمَل لاشتَبَه بالنَّعْت نحو أحْمَر وأصفر. وما كان ثانية من الحروفِ الصِّحاح ساكناً نحو: سَرْجٍ وبَعْلٍ، فإِنّهم زادوا الألف أيضاً في أوَّله للعَدد، ولو لم تكن العين والراء للنُزِعَ منها مَدة، وقد سُكِّنَ الحرفُ الذي قبلها لمجيء ألفِ القطع، فلما سُكِّنَ الحرفانِ حَرَّكوا الآخِر منهما، فلم يكن له وجهٌ إلاّ الضمّةُ، لأنّه لو فُتِحَ لأشتبَه بالنَّعْت، ولو كُسِرَ لاشتبَه بالأمر. ويقال لذَنَب الفَرَس إذا طال: ذَيْلٌ، وفَرَسٌ ذَيّال إذا تَذَيَّلَ في مَشْيه واستِنانه. وقد أُذيلَ الفرسُ إذا أُسيءَ القيامُ عليه حتى يُهْزَل. وأذَلْتُه: أهَنْتُه. ويقال للحَلْقةِ اللَّطيفةِ من حَلَقِ الدُّروع وغيرها: مُذالة، قال:

من الماذي والحلق المذال

ذأل: ذُؤالةُ اسمُ معرفةٌ للذِّئبِ لا ينصَرف، وسَمَّتِ العَرَبُ عامَّةَ السِّباع بأسماءٍ معارف، يُجرونَها مَجرَى الرجال والنساء، ويُذكِّرون ذُؤالة ولا يجعلون فيه ألفا ولاماً. والذَّأْلانُ: ابنُ أوَى. واختَلَفوا فقال بعضهم: ذِئْلان، وقال بعضهم: ذُؤلان لجماعة ذُؤالة. والذَّأَلان، مفتوحة الهمزة: مِشْيةٌ في سُرعةٍ ومَيْسٍ، فإذا كانت المِشْيةُ في انخِزالٍ وضَعْف قيل: تذأل، وقيل بالدال أيضاً، قال:

مَرَّتْ بأعلى سَحَرين تذألُ  وذل: الوذيلةُ: قطعةٌ من شَحْم السَّنامِ والأَلْيَة. ويقال للقِطعة من الفضة: وَذيلة وتُجمَع وَذائل.

لوذ: اللَّوْذُ: مصدر لاذَ يَلُوذُ لَوْذاً، واللِّياذ مَصدرَ المُلاوَذة، وهو أن يستَتِرَ بشيءٍ مخافةَ أن تراه وتأخُذَه واللاّذةُ واللاّذُ: ثياب من حرير يُنْسَجُ بالصِّين تُسَمِّيه العربُ والعَجَم اللاّذ. والمَلاذُ: المَلْجَأ، ويُجمَع المَلاوِذ. وألواذُ المكان: نَواحيه، والواحِدُ لَوْذٌ.

ذول: الذّالُ: تصغيرُها ذُوَيلة، وكل حرف من حروف الــهجاء يتبعه ألف بعد حرف حَرْفِ صحيح فإنّها ترجِع إلى الواو وإنْ كانت بعد الألف مَدّةٌ مثل الحاء والباء فأنّها ترجع إلى الياء، تقول في طاء: طُيَيَّة وفي حاء: حُيَيَّة.
[ذ ي ل] الذَّيْلُ آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ وذَيْلُ الثَّوْبِ والإزارِ ما جُرَّ مِنه إذا أُسْبِلَ وذَيْلُ الرِّيحِ ما تَتْرُكُه في الرِّمالِ عَلَى هَيْئَة الرَّسَنِ ونَحْوِه كأَنَّ ذلِك إِنَّما هُوَ أَثَرُ ذَيْلٍ جَرَّتْهُ قال

(لكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفُورْ ... )

وذَيْلُها أيضًا ما جَرَّتْهُ على الأَرْضِ من التُّرابِ والقَتامِ والجمعُ من كُلِّ ذلِك أَذْيالٌ وأَذْيُلٌ الأَخيرَةُ عن الهَجَرِيِّ وأنشد لأَبِي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ

(وثَلاثًا مِثْلَ القَطا ماثِلاتٍ ... لَحَفَتْهُنَّ أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبَا)

والكَثِيرُ ذُيُولٌ قال النّابِغَةُ

(كأَنَّ مَجَرَّ الرامِساتِ ذُيُولَها ... عَلَيْه قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ)

وقيلَ أَذْيالُ الرِّيحِ مآخِيرُها التي تَكْسَحُ بها ما خَفَّ لَها وذَيْلُ الفَرَسِ والبَعِيرِ ونَحْوِهما ما أَسْبَلَ من ذَنَبِه فَتَعَلَّقَ وقيل ذَيْلُه ذَنَبُه وذالَ يَذِيلُ وأَذْيَلَ صارَ له ذَيْلٌ وذالَ بهِ شالَ وكذلك الوَعِلُ بذَنَبِه وفَرَسٌ ذائِلٌ ذو ذَيْلٍ وذَيّالٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ ذائِلٌ طَوِيلُ الذَّيْل وذَيّالٌ طَوِيلٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ وكذلك الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ والذَّيًّالُ من الخَيْلِ المُتَبَخْتِرُ في مَشْيِه واسْتِنانِه كأَنَّه يَسْحَبُ ذَيْلَ ذَنَبِه وذالَ الرًّجُلُ يَذِيلُ ذَيْلاً تَبَخْتَر فجَرَّ ذَيْلَه قالَ طَرَفَةُ يصفُ ناقَةً (فذالَتْ كما ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ ... تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلِ مُمَدَّدِ)

يَعْنِي أَنَّها جَرَّتْ ذَنَبَها كما ذَالَتْ مَمْلوكَةٌ تَسْقِي الخَمْرَ في مَجْلِسٍ وتَذَيَّلَت الدّابَّةُ حَرَّكَت ذَنَبَها من ذلِكَ والتَّذَيُّلُ التَّبَخْتُر منه ودِرْعٌ ذائلٌ وذائِلَةٌ ومُذالَةٌ دَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مع طُولٍ والمُذالُ من البَسِيطِ والكامِلِ ما زِيدَ عَلَى وَتِدِه من آخِرِ البَيْتِ حَرْفانِ وُهَو المُسَبَّغُ في الرَّمَلِ ولا يكونُ المُذالُ في البَسِيطِ إِلاَّ من المُسَدَّسِ ولا في الكامِلِ إِلا من المُرَبًّع مثالُ الأَوَّلِ قوله

(إِنّا ذَمَمْنا عَلَى ما خَيَّلَتْ ... سَعْدَ بنَ زَيْدٍ وعَمْرًا من تَمِيمْ)

ومثال الثاني قولُه

(جَدَثٌ يكُونُ مُقامُه ... أبدًا بمُخْتَلِفِ الرِّياحْ)

فقولُه رَنْ مِنْ تَمِيمْ مُسْتَفْعِلان وقوله تَلِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان قال الزَّجّاجُ إِذا زِيدَ على الجُزْءِ حَرْفٌ واحِدٌ وذلك الجُزْءُ مما لا يُزاحَفُ فاسْمُه المُذالُ نحو مُتَفاعِلاَن أصله مُتَفَاعِلُنْ فزِدْتَ حَرْفًا فصار ذلك الحرفُ بمَنْزِلةِ الذَّيْلِ للقَمِيصِ وذالَ الشَّيْءُ يَذِيلُ هانَ وأَذَلْتُه أَنا أَهَنْتُه ولم أُحْسِن القيامَ عليهِ وفي الحَدِيثِ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن إِذالَةِ الخَيْلِ وذالَت المَرْأَةُ والنّاقَةُ تَذِيلُ هُزِلَتْ وفَسَدت وأَذَلْتُها أَفْسَدْتُها وهو من ذلِك والمُذَيَّلُ والمُتَذَيِّل المُتَبَذِّلُ وبَنُو الذَّيّالِ بَطْنٌ 

ذيل: الذَّيْل: آخر كل شيء. وذَيْل الثوب والإِزارِ: ما جُرَّ منه إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار من الرِّداء، وهو ما أُسْبِل منه فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لكل ثوب تَلْبَسه إِذا جرَّته على الأَرض من خلفها. الجوهري: الذيلُ واحد أَذْيال القميص وذُيولِه. وذَيْلُ الرِّيح: ما انسحب منها على الأَرض. وذيل الرِّيح: ما تتركه في الرمال على هيئة الرَّسَن ونحوه كأَنَّ ذلك إِنما هو أَثَرُ ذَيْل جرَّته؛ قال:

لكل ريح فيه ذَيْلٌ مَسْفور

وذَيْلُها أَيضاً: ما جرَّته على وجه الأَرض من التراب والقَتام، والجمع من كل ذلك أَذْيال وأَذْيُل؛ الأَخيرة عن الهَجَرِيِّ؛ وأَنشد لأَبي البقرات النخعي:

وثلاثاً مِثلَ القَطا، مائِلاتٍ،

لَحَفَتْهُن أَذْيُلُ الرِّيح تُرْبا

والكثير ذُيول؛ قال النابغة:

كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها

عليه قَضِيمٌ، نمَّقتْه الصَّوانِعُ

(* في ديوان النابغة: حصير بدل قضيم).

وقيل: أَذْيالُ الرِّيح مآخِيرها التي تُكْسَحُ بها ما خَفَّ لها.

وذَيْلُ الفرس والبعير ونحوهما: ما أَسْبَلَ من ذَنَبه فتَعَلَّق، وقيل: ذَيْلُه ذنبه. وذَالَ يَذِيل وأَذْيَل: صار له ذيْلٌ. وذالَ به: شالَ، وكذلك الوعِلُ بذنَبه. وفرس ذائلٌ: ذو ذَيْلٍ، وذَيَّال: طويل الذَّيل؛ وفي الصحاح: طويل الذنب، والأُنثى ذائلة؛ وقال ابن قتيبة: ذائل طويل الذَّيل، وذَيَّالٌ: طويل الذيل؛ وفي التهذيب أَيضاً: طويل الذنب؛ وأَنشد ابن بري لعباس بن مِرْداس:

وإِني حاذِرٌ، أَنْمِي سلاحِي

إِلى أَوْصالِ ذَيَّالٍ مَنيع

فإِن كان الفرس قصيراً وذنبه طويلاً قالوا ذائل، والأُنثى ذائلة، أَو قالوا ذَيَّالُ الذنب فيذكرون الذنب، ويقال لذنب الفرس إِذا طال ذَيل أَيضاً، وكذلك الثور الوحشي. والذَّيَّال من الخيلِ: المُتَبَختِر في مَشْيه واسْتِنانه كأَنه يَسْحَب ذَيْلَ ذنَبه. وذالَ الرجل يَذِيل ذَيْلاً: تَبَخَترَ فجرَّ ذَيْله؛ قال طرفة يصف ناقة:

فَذَالَتْ كما ذالَتْ وَليدةُ مَجْلِسٍ،

تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد

يعني أَنها جَرَّت ذنبها كما ذالت مملوكة تسقي الخمر في مجلس. وفي حديث مصعب بن عمير: كان مترفاً في الجاهلية يدَّهن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن أَي يُطيل ذَيْلها، واليُمنة ضرب من برود اليمن. ويقال: ذات الجارية في مَشْيها تَذِيل ذَيْلاً إِذا ماسَت وجَرَّت أَذيالها على الأَرض وتبخترت. وذالت الناقةُ بذنبها إِذا نشَرتْه على فخذيها. خالد بن جَنْبَة قال: ذَيْلُ المرأَة ما وقع على الأَرض من ثوبها من نواحيها كلها، قال: فلا نَدْعو للرَّجُل ذَيْلاً، فإِن كان طويل الثوب فذلك الإِرْفال في القميص والجُبَّة. والذَّيْلُ في دِرْع المرأَة أَو قِناعها إِذا أَرْخَتْه.وتذيلت الدابةُ: حرَّكت ذنَبها من ذلك. والتَّذَيُّل: التَّبَخْتُر

منه.ودِرْع ذائلةٌ وذائل ومُذالةٌ: طويلة. والذّائل: الدِّرْع الطويلة الذَّيْل؛ قال النابغة:

وكلّ صَمُوتٍ نَثْلة تُبَّعِيَّة،

ونَسْجُ سُلَيْم كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ

يعني سليمان بن داود، على نبينا وعليهما السلام؛ والصَّمُوتُ: الدِّرْع التي إِذا صُبَّت لم يسمع لها صوت. وذَيَّل فلان ثوبه تَذييلاً إِذا طوّله. ومُلاءٌ مُذَيَّلٌ: طويلُ الذيل، وثوب مُذَيَّل؛ قال الشاعر:

عَذَارَى دَوارٍ في مُلاء مُذَيَّلِ

(* هذا البيت من معلقة امرئ القيس، وصدره:

فعَنّ لنا سِربٌ كأنّ نِعاجَه)

ويقال: أَذالَ فلان ثوبه أَيضاً إِذا أَطالَ ذَيْله؛ قال كثيِّر:

على ابن أَبي العاصي دلاصٌ حَصِينةٌ،

أَجادَ المُسَدِّي سَرْدَها فأَذالَها

وأَذالَت المرأَةُ قِناعَها أَي أَرْسَلَتْه. وحَلْقة ذائلة ومُذالة: رَقيقة لطيفة مع طُول.

والمُذالُ من البسيط والكامل: ما زِيدَ على وتِده من آخر البيت حرفان، وهو المُسَبّغ في الرَّمَل، ولا يكون المُذال في البسيط إِلاَّ من المُسَدّس ولا في الكامل إِلاَّ من المربع؛ مثال الأَول قوله:

إِنَّا ذَمَمْنا على ما خَيَّلَتْ

سَعْدُ بنُ زيدٍ، وعَمْراً من تَمِيمْ

ومثال الثاني قوله:

جَدَثٌ يكونُ مُقامُه،

أَبَداً، بمُخْتَلَِفِ الرِّياحْ

فقوله رَنْ من تميمْ مستفعلان، وقوله تَلَِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان؛ وقال الزجاج: إِذا زيد على الجزء حرف واحد، وذلك الجزء مما لا يُزاحَف، فاسمه المُذال نحو متفاعلان أَصله متفاعلن فزدت حرفاً فصار ذلك الحرف بمنزلة الذَّيْل للقميص.

وذَال الشيءُ يَذيلُ: هانَ، وأَذَلْته أَنا: أَهَنْته ولم أُحْسِن القِيام عليه. وأَذَالَ فلان فرسه وغلامه إِذا أهانَه. والإِذالةُ: الإِهانة.

وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن إِذالة الخيل وهو امْتِهانُها بالعمل والحملِ عليها، وفي رواية: باتَ جبريل، عليه السلام، يعاتبني في إِذالة الخيل أَي إِهانَتِها والاسْتِخْفاف بها؛ ومنه الحديث الآخر: أَذالَ الناسُ الخيلَ، وقيل إِنهم وضَعُوا أَدَاة الحرب عنها وأَرسلوها.

والمُذالُ: المُهانُ، وقيل للأَمَة المُهانةِ: المُذالةُ. وفي المثل: أَخْيَلُ من مُذالةٍ، وهي الأَمَة لأَنها تُهان وهي تَتَبَخْتَر. ويقال:

ذَيْل ذائل وهو الهَوان والخِزْيُ. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس أَي أَواخِرُ منهم قليل. وذالَت المرأَةُ والناقةُ تَذِيل: هُزِلت وفسدت.

وأَذَلْتها: أَهْزَلْتها، وهو من ذلك. والمُذَيَّلُ والمُتَذَيّلُ: المُتَبَذِّلُ. وبنو الذَّيّال: بطن من العرب.

ذيل

1 ذَالَ, aor. ـِ inf. n. ذَيْلٌ, It (a garment) was long, so that it touched the ground. (Msb.) b2: He, or it, had a ذَيْل; [app. said of a horse &c., as meaning he had a long tail, or a pendent portion to his tail; and probably of a garment, as meaning it had a skirt, or lower extremity, reaching nearly, or quite, to the ground, or dragged upon the ground, when made to hang down; and perhaps of a man, as meaning he had a ذيل to his garment;] as also ↓ أَذْيَلَ. (M, K.) b3: And, said of a man, (M, Msb, K,) aor. as above, (M, Msb,) and so the inf. n., (M,) He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, dragging his ذَيْل [or skirt, or the lower extremity of his garment]; (M, K;) and in like manner ذَالَتْ is said of a she-camel: (M:) or he dragged his أَذْيَال [or skirts, or the lower extremities of his garment or garments], by reason of pride and self-conceit: (Msb:) or ذَالَتْ, (T, S,) فِى مِشْيَتِهَا, said of a girl, or young woman, (T,) or of a woman, (S,) aor. ـِ (T, S,) inf. n. as above, (T,) she dragged her أَذْيَال, (T,) or her ذَيْل, (S,) upon the ground, walking with an elegant and a proud and self-conceited gait. (T, S.) [See also 5.] b4: ذال بِذَنَبِهِ He raised his tail; (M, K;) said of a horse, and of a mountaingoat. (M.) And ذالت بِذَنَبِهَا She (a camel) spread her tail upon her thighs. (T.) b5: ذال إِلَيْهِ i. q. اِنْبَسَطَ [app. as meaning He acted towards him, or behaved to him, with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance]; as also ↓ تذيّل. (K.) b6: ذال الشَّىْءُ, (M, Msb, K,) aor. as above, (M,) and so the inf. n., (Msb,) The thing was, or became, low, base, vile, mean, contemptible, or ignominious. (M, Msb, K.) and ذالت حَالُهُ His state, or condition, became lowered, or abased; as also ↓ تذايلت. (O, K.) b7: ذالت said of a woman, (M, K,) and of a she-camel, (M,) She was, or became, lean, or emaciated, (M, K,) and in a bad condition. (M.) 2 ذيّل ثَوْبَهُ, inf. n. تَذْيِيلٌ, [He made his garment to have a ذَيْل, i. e. shirt, or lower extremity, reaching nearly, or quite, to the ground, or such as to be dragged upon the ground; or] he made his garment long: (T:) and ثَوْبَهُ ↓ اذال he made his garment to have a long ذَيْل. (T, TA.) b2: [Hence, ذَيَّلْتُ كِتَابَهُ (assumed tropical:) I added an appendix to his writing, or book; like ذَنَّبْتُهُ. And hence, the inf. n. تَذْيِيلٌ is used to signify (assumed tropical:) An appendix; like تَذْنِيبٌ; as also ↓ ذَيْلٌ.]

A2: ذَيَّلْتُ ذَالًا [I wrote a ذ]. (IB, TA on the letter ا.) [See also 2 in art. ذول.]4 أَذْيَلَ: see 1, second sentence.

A2: اذال ثَوْبَهُ: see 2. b2: اذالت قِنَاعَهَا She (a woman) let down her head-covering. (T, S, K. *) b3: اذالهُ, (T, S, M, Msb, K,) inf. n. إِذَالَةٌ, (S, * M, Msb,) He lowered him; abased him; rendered him vile, mean, contemptible, or ignominious; or held him in low, or mean, estimation; (T, S, M, Msb, K;) and did not tend him, or take care of him, well; (M, K;) namely, his horse, (T, S, M,) and his young man, or slave; (S;) or it is said of the owner of a thing. (Msb.) It is said in a trad., (S, M,) of the Prophet, (M,) نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الخَيْلِ, (S, M,) i. e. [He forbade] the using of horses for mean work, and burdens. (S, TA.) b4: and أَذْلْتُهَا I rendered her lean; or emaciated her; namely, a woman, and a camel. (TA.) 5 تذيّلت الدَّابَّةُ The beast moved about its tail. (M.) b2: And hence, (M,) تذيّل He (a man, TA) walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, (M, K,) [app., dragging his ذَيْل (or skirt), like ذَالَ.] b3: [It occurs in the M and L, in art. رأد: said of a branch, or twig, app. as meaning It inclined limberly from side to side: but in the K, I there find in its place تذبّل.] b4: See also 1.6 تَذَاْيَلَ see 1, last sentence but one.

ذَيْلٌ The latter, or kinder, or the last, or kindmost, part of anything. (M, K.) Accord. to MF, this is the proper signification, and the other significations here following are tropical. (TA.) [But in my opinion, the word in each of the next two senses, or at least in the former of them; if not strictly proper, is what is termed حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ, i. e. a word so much used in a tropical sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper.] b2: [A skirt, or lower extremity, of a garment, reaching nearly, or quite, to the ground, or that is dragged upon the ground, when made to hang down:] the extremity, of a garment, that is next the ground, and so if not touching it [as well as if touching it]; an inf. n. used in this sense: (Msb:) or the part of a waist-wrapper (إِزَار), and of a garment [of any kind], that is dragged [upon the ground], (M, K,) when it is made to hang down: (M:) or the part, of an إِزَار, and of a [garment of the kind called] رِدَآء, that is made to hang down, and touches the ground: and the part, of any kind of garment worn by a woman, that the wearer drags upon the ground behind her: (Lth, T:) or the parts, all round, of a woman's garment, that fall upon the ground: and the portion that is made to hang down, of a woman's shift and of her قِنَاع [or head-covering]: you do not [properly] say of a man that he has a ذَيْل [but only when you liken the lower part of his garment to the similar part of a woman's garment]: a man's having a long garment, such as a shirt and a جُبَّة, [or his dragging the skirt thereof,] is termed إِرْفَالٌ: (Khálid Ibn-Jembeh, T:) the pl. of ذَيْلٌ (in this sense, T, Msb, as relating to a shirt [&c.], S, and in all its senses, T, M) is أَذْيَالٌ (T, S, M, Msb, K) and أَذْيُلٌ (El-Hejeree, M, K) [both pls. of pauc.] and ذُيُولٌ (T, S, M, Msb, K) which is a pl. of mult. (M.) Hence طُولُ الذَّيْلِ is a metonymical expression meaning (tropical:) Richness, or competency; because long أَذْيَال generally pertain to the rich and the prodigal and the proud and self-conceited: (Er-Rázee, Har p. 493:) and you say, طَالَ ذَيْلُ فُلَانٍ, meaning (tropical:) The state, or condition, of such a one became good, and his wealth became abundant: and هُوَ طَوِيلُ الذَّيْلِ, meaning (tropical:) He is rich. (Har p. 319.) b3: Of a horse (T, K) &c., (K,) [i. e.] of a horse and a camel and the like, (M,) The tail: (T, M, K:) or the tail when long: (TA:) or the part, of the tail, that is made to hang down. (M, K.) b4: [(assumed tropical:) Of a cloud, The skirt; or lower, pendent, part: used in this sense in the K voce هَيْدَبٌ.] b5: ذَيْلُ الرِّيحِ (assumed tropical:) What is dragged along, (T, S, O,) or drawn together, (M,) by the wind, upon the ground, (T, S, O, M,) of dust (T, M, O) and rubbish: (T, O:) or what the wind leaves upon the sand, (M, K,) in the form of a rope, (M,) resembling the track of a ذَيْل [or skirt] dragged along: (M, K:) or, as some say, أَذْيَالُالرِّيحِ means (assumed tropical:) the after-parts of the wind, with which it sweeps what is light to it. (M.) b6: ذَيْلُ جَبَلٍ (assumed tropical:) The foot, bottom, base, or lowest part, of a mountain. (A and TA voce جَرٌّ.) b7: أَذْيَالُ النَّاسِ (assumed tropical:) The hindmost of the people. (K.) You say, جَآءَ أَذْيَالٌ مِنَ النَّاسِ (assumed tropical:) Some few of the hindmost of the people came. (S, Sgh.) b8: See also 2.

A2: And see ذَائِلٌ.

ذَيَّالٌ: see ذَائِلٌ, in three places. b2: Also That behaves proudly, conceitedly, or vainly, and walks with an elegant and a proud and self-conceited gait. (TA.) Applied to a horse, That carries himself in an elegant and a proud and self-conceited manner, in his step, and in curvetting, or raising his fore legs together and putting them down together, and kneading with his hind legs, or in prancing, as though he dragged along the ذَيْل [or pendent portion] of his tail. (M.) ذَائِلٌ, applied to a horse, Having a ذَيْل, (T, K,) i. e. tail: (T:) and ↓ ذَيَّالٌ having a long ذَيْل: (T, K:) or the former word has the latter signification; (IKt, T, M;) it means having a long tail: (S:) and ↓ the latter word, tall, and having a long ذَيْل, (M, K,) and that carries himself in an elegant and a proud and self-conceited manner, in his step; (K;) and is applied in the same sense to a wild bull: (M:) or the former word signifies short, and having a long tail; and its fem. is with ة: (T:) or when a horse is of this description, they say الذَّنَبِ ↓ ذَيَّالُ, mentioning the ذَنَب. (T, S.) b2: Also, applied to a دِرْع, (S, M, K,) [i. e. a coat of mail, as is shown in the S and TA,] Long (S, M, K) in the ذَيْل [or shirt]; (S;) and so ذَائِلَةٌ and ↓ مُذَالَةٌ. (M, K. [In the CK, the last word is erroneously written مَذَالَةٌ.]) b3: And حَلْقَةٌ ذَائِلَةٌ and ↓ مُذَالَةٌ A ring [app. of a coat of mail] that is slender (M, K *) and elongated. (M.) A2: ذَائِلٌ ↓ ذَيْلٌ [an expression like ذُلٌّ ذَلِيلٌ, the former word an inf. n.,] means [Exceeding] lowness, baseness, vileness, meanness, contemptibleness, or ignominiousness. (S.) مُذَالٌ; fem. with ة: see the latter in the next preceding paragraph, in two places. b2: The fem. also means (assumed tropical:) A female slave: (T, S, M:) because she is held in low, or mean, estimation, while she carries herself in an elegant and a proud and selfconceited manner: so in the prov., أَخِيلُ مِنْ مُذَالَةٍ

[More proud and self-conceited than a female slave]. (S, K.) مُذْيِلٌ [so in my MS. copy of the K, as in the M, but in other copies of the K مُذَيَّلٌ,] and ↓ مُتَذَيِّلٌ [in the CK مُتَذَيَّلٌ] i. q. مُتَبَذِّلٌ [One who performs his own work; or who is careless of himself or his honour or reputation]. (M, K.) مُذَيَّلٌ A garment, (T,) of the kind called مُلَآء, (T, S,) or رِدَآء, (K,) Long (T, S, K) in the ذَيْل [or skirt]. (S, K.) So in a verse of Imra-el- Keys, of which the latter hemistich is cited voce دُوَارٌ. (T, TA.) أَرْضٌ مُتَذَيَّلَةٌ A land upon which has fallen a weak and small quantity (لَطْخٌ ضَعِيفٌ) of rain. (Sgh, K.) مُتَذَيِّلٌ: see مُذِيلٌ.

ذلغ

Entries on ذلغ in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more

ذلغ


ذَلَغَ(n. ac. ذَلْغ)
a. Mouthed, mumbled, ate.
b. Lay with.
(ذلغ) : الانذِلاغُ انْسِلاخُ ظَهْر البَعِير من الحِمْلِ.
ذلغ
الخارزنجيُّ: الذَّلَغُ في شَفَةِ الانسان: كالهَدَل في مِشْفَرِ البَعِير، ذَلِغَتْ شَفَتُه: أي انْقَلَبَتْ، فهو أذْلَغُ، والأنثى ذَلْغاءُ.
والأذْلَغِيّ: الذَّكَرُ الذي يُمْذي، والمِذْلغُ مِثْلُه.
والذّالِغُ: لَقَبُ الإنسانِ في سُوْءِ ضحكِه.
والذَّلغُ: الأكْلُ لِمَا لانَ. والانْذِلاغُ: إرْطابُ النَّخل.
وذَلَغَ الرَّجُلُ الطَّعامَ: إذا أكَلَه أكْلاً قَبيحاً. وأرْض مُتَذَلِّغَةٌ. وأمْرٌ ذالغ مُتَذَلِّغٌ: أي ليس دُوْنَه شَيْءٌ. وذَلَغْتُ الطَّعامَ: سَغْسَغْته.

ذلغ: ذَلِغَ الرجل ذَلغَاً: تَشَقَّقَت شفتاه. ورجل أَذْلَغُ

وأَذْلَغِيٍّ: غليظ الشفةِ، وفي التهذيب: غليظ الشفتين. وقال رجل من العرب: كان

كُثَيِّرٌ أُذَيْلِغَ لا ينال خِلْفَ الناقة لِقصَره. ورجل أَذْلَغُ:

مُتَقشِّر الشفةِ. وفي نوادر الأَعراب: دَلَعْتُ الطعامَ

(* قوله «دلعت الطعام

إلخ» كذا بالأصل هنا وتبعه شارح القاموس فجعل دلع بالعين المهملة، وفي

مادة لغف: دلغت الطعام وذلغته بغين معجمة فيهما.) وذَلَغْتُه أَي أَكلته،

ومثله اللَّغَف. والأَذْلَغُ والأَذْلَغِيُّ: الأَقْلَفُ؛ قال

النايغة،الجعدي يهجو ليلى الأَخيلية:

دَعي عَنْكِ الرِّجال ، وأَقْبِلي

على أَذلَغِيٍّ يَمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلا

قال ابن بري: وقيل الأَذلَغي منسوب إلى الأَذْلَغِ ابن شدَّاد من بني

عُبادةَ بن عقيل وكان نَكّاحاً.

وذَلِغَتْ شفَتُه تَذْلَغُ ذَلَغاً إِذا انقلبت، وهو الأذْلَغُ. وذَلِغَ

الذِّكَرُ يَذْلَغُ: أَمْذى. وذكَرٌ أَذلَغِيّ مَذَّاء؛ وأَنشد ابن بري:

فَدَحَّها بأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ،

فصَرَخَتْ: جُزْتَ أَقصى المسْلكِ

ويقال للذكر: أَذْلَغُ وأَذلِغِيّ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

واكْتَشَفَتْ لِناشِئٍ دَمَكْمَكِ

عن وارِمٍ ، أَكْظارُه عَضَنَّكِ،

فَداسَها بأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ

قال: ويقال له مِذْلَغٌ أَيضاً. قال ابن بري: وقال الوزير الأَذْلَغ

الأَيْرُ الأَقشرُ، ويقال له أَيضاً مِذْلَغٌ؛ وقال كثير المحاربي:

لم أَرَ فيهمْ كَسُوَيْدٍ رامِحا،

يَحْمِلُ عَرْداً كالمَصادِ زامِحا

مُلَمْلَمَ الهامةِ يَضْحى قاسِحا،

لَمّا رَأَى السَّوْداءَ هَبَّ جانِحا

فَشامَ فيها مِذْلَغاً صُمادِحا

فصَرَخَتْ: لقَد لَقِيتُ ناكِحا

رَهْزاً دِراكاً يحْطِمُ الجَوانِحا

قال الأَزهري: الذكرى يسمى أَذْلَغَ إِذا اتْمَهَلَّ فصارت ثومَتُه مثل

الشفة المنقلبة.

ابن بري: ويقال قد تَذَلَّغَتِ الرُّطبةُ انقشر جلدها، وتَذَلَّغَ ظهر

الجمل من الحِمْل إِذا انقشر جلده.

وبنو الأَذلَغ: حَيٌّ.

ذلغ
ذَلِغَتْ شَفَتُه، كفَرِحَ تَذْلَغُ ذَلَغاً، أهْملهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ بُزُرْج: أَي انْقَلَبَتْ وقالَ غَيْرُه: تَشَقَّقَتْ وهُوَ أذْلَغُ.
وذَلَغَهَا، كمَنَعَ: جَامَعَها نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وَفِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ: ذَلَغَ الطَّعَامَ ودَلَعَهُ، ولَغِفَه: أكَلَهُ، أَو ذَلَغَهُ: سَغْسَغَهُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ: أَو الذَّلْغُ الأكْلُ لما لانَ، كَمَا قالَهُ ابنُ عَبّادٍ أيْضاً.
والأذْلَغُ، والأذْلَغِيُّ، والمِذْلَغُ، كمِنْبَرٍ: الذَّكَرُ، وأنْشَدَ أَبُو عمْروٍ: واكْتَشَفَتْ لناشِيءٍ دَمَكْمَكِ عنْ وارِم أكْظَارُه عَضَنَّكِ فداسَهَا بأذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ فصَرَخَتْ قدْ جُزْتَ أقْصَى المَسْلَكِ كأنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى بني أذْلَغَ، وهُمْ قَوْمٌ منْ بَنِي عامِرٍ يُوصَفُونَ بالنِّكَاحِ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ الفَرْقِ، وقالَ ابنُ برِّيٍّ: وقيلَ: الأذْلَغِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى الأذْلَغِ بن شَدّادٍ، منْ بَنِي عُبَادَةَ بنِ عُقَيْل، وَكَانَ نَكّاحاً، ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الكَلْبِيَّ: الأذْلَغُ: هُو عَوْفُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عُبادَةَ، وأُمُّه من ثُمَالَةَ، منْهُمْ كُرْزُ بنُ عامِرِ بنِ الأذْلَغِ، قاتِلُ حُصَيْنِ بنِ حُذَيْفَةَ يومَ الحاجِرِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وقالَ الوَزِيرُ: الأذْلَغُ: الأيْرُ الأقْشَرُ، ويُقَالُ لهُ أيْضاً: مِذْلَغٌ، وقالَ كُثَيِّرٌ المُحَارِبِيُّ: لَمْ أرَ فيهِمْ كسُوَيْدٍ رامِحَا يَحْمِلُ عَرْداً كالمَصَادِ زامِحا مُلَمْلَمَ رَأي السَّوْدَاءَ هَبَّ جانِحَا فشامَ فِيها مِذْلَغاً صُمادِحَا فصَرَخَتْ لقَدْ لَقِيتَ ناكِحَا) رَهْزاً دِراكاً يَحْطِمُ الجَوانِحَا وقالَ الأزْهَرِيُّ: الذَّكَرُ يُسَمَّى أذْلَغَ إِذا اتْمَهَلَّ فصارَتْ ثُومَتُه مِثْلَ الشَّفَةِ المُنْقَلِبَةِ.
وقالَ ابنُ عَبادٍ: الذّالِغُ: لَقَبُ الإنْسانِ فِي سُوءِ ضَحِكِه.
قالَ: وأمْرٌ ذالِغٌ ومُتَذَلِّغٌ لَيْسَ دُونَهُ شيءٌ، الأخِير نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن غَيْرِ ابنِ عَبّادٍ.
والانْذِلاغُ: إرْطابُ النَّخْلِ، كالانْثِلاغِ.
والانْذِلاغُ: انْسِلاخُ ظَهْرِ البَعِيرِ من الحَمْلِ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: رَجُلٌ أذْلَغٌ وأذْلَغِيٌّ: غَلِيظُ الشَّفَةِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: غَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ.
وقالَ رَجُلٌ منَ العَرَبِ: كانَ كُثَيِّرَ أُذَيْلِغَ، لَا ينالُ خِلْفَ النّاقَةِ لقِصَرِه.
ورَجُلٌ أذْلَغُ: مُتَقَشِّرُ الشَّفَةِ.
والأذْلَغُ، والأذْلَغِيُّ: الأقْلَفُ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَهْجُو لَيْلَى الأخْيَلِيَّةَ:
(دَعِي عَنْكِ تَــهْجَاءَ الرِّجَالِ وأقْبَلي ... على أذْلَغِيٍّ يمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلا)
وذَلِغَ الذَّكَرُ يَذْلَغُ: أمْذَى، وذَكَرٌ أذْلَغِيٌّ: مَذّاءٌ.
قالَ ابنُ بَرِّيِّ: ويُقَالُ تَذَلَّغَتِ الرُّطَبةُ: انْقَشَرَ جِلْدُها.
وتَذَلَّغَ ظَهْرُ الجَمَلِ منَ الحِمْلِ: إِذا انْقَشَرَ جِلْدُه. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.