Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هجاء

أوم

Entries on أوم in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
أ و م: (الْأُوَامُ) بِالضَّمِّ حَرُّ الْعَطَشِ. 
[أوم] يقال: أَوَّمهُ الكلأُ تَأْويماً، أي سمنه وعظم خلقه. قال الشاعر: عركرك مهجر الضؤبان أومه روض القذاف ربيعا أي تأويم والمؤوم: العظيم الخلق والرأس. قال عنترة: وكأنما تنأى بجانب دفها الوحشى من هزج العشى مؤوم يعنى سنورا. والاوام، بالضم: حر العطش.
[أوم] الأُوامُ العَطَشُ وقِيلَ حَرُّهُ وأن يَضِجَّ العَطْشَانُ وقد آمَ يَئُومُ أَوْمًا والإِيَامُ الدُّخَانُ والجَمْعُ أُيُمٌ أُلْزِمَتْ عَيْنُهُ البَدَلَ لغيرِ عِلَّةٍ وإلا فَحُكْمُهُ أن يَصِحَّ لأنه ليس بمَصْدَرٍ فَيَعْتَلَّ باعتِلالِ فِعْلِهِ وقَد آمَ عَلَيْها وآمَهَا يَئُومُها أَوْمًا وإِيَامًا دخَّنَ قال ساِعدُهُ بنُ جُؤَيَّةَ

(فما بَرِحَ الأسْبَابُ حتى وضَعْنَهُ ... لَدَى الثَّوْلِ يَنْفي حَثَّها ويَئُومُها)

وقد تَقَدَّمتِ هذه الكَلِمَةُ في الياءِ لأنها من الياءِ بدِلالَةِ قولهم آمَ يَئِيمُ وذَكَرْناهَا هُنَا لأنها من الواوِ بدليلِ قولِهم يَئُومُ أَوْمًا فَحَصَلَ بمجموع ذلك أنَّ الكَلِمَةَ يَائِيَّةٌ وواوِيَّةٌ غَيْرَ أنهم لم يَقُولُوا في الدُّخَانِ إِوَامٌ إنما قالُوا إيَامٌ فَقَط وإنما تَدَاوَلَتِ الياءُ والوَاوُ فِعْلَهُ ومَصْدَرَهُ فإن قُلْتَ فَلِم ذكرتَ الإِيَامَ الذي هو الدُّخَانُ هُنا وإنما مَوْضِعُهُ اليَاءُ قلنا إنَّ اليَاءَ في الإِيَامِ الذي هو الدُّخَانُ قد تكون مَقلُوبَةٌ عن واوٍ في لُغَةِ مَنْ قالَ آمَهَا يَئُومُها أَوْمًا فكأنَّا إنَّما قُلْنَا الإِوَامُ وإن كان حُكْمُها أن لا تَنقَلِبَ هنا لأنه اسمُ لا مَصْدَرٌ لكنها قُلِبَتْ هنا قَلْبًا لِغَيرِ عِلَّةٍ كما قلْنَا إِلا طَلَبَ الحِفَّةِ وقَدْ تَقَدَّمَ الإِيامُ في الياءِ والمُؤَمُّ العَظِيمُ الرَّأسِ وقِيلَ المُشَوَّهُ كالمُوَأَّمِ وأُرَى المُوَأَّمِ مَقْلُوبًا عن المُؤَوَّمِ وأنشَدَ ابنُ الأَعْرابي

(وكأنَّما يَنْأَى بجَانِبِ دَفِّهَا الْوَحْشِيِّ ... مِن هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ)

فسًّره بأنه المُشَوَّهُ الخَلْقِ والأُوَامُ دُوارٌ في الرَّأسِ

أوم: الأُوامُ، بالضم: العَطَش، وقيل: حَرُّه، وقيل: شِدَّةُ العَطَش

وأَن يَضِجَّ العَطْشان؛ قال ابن بري: شاهده قول أبي محمد الفَقْعَسِي:

قد عَلِمَتْ أَنِّي مُرَوِّي هامِها،

ومُذْهِبُ الغَلِيلِ من أُوامِها

وقد آمَ يَؤُومُ أَوْماً، وفي التهذيب: ولم يذكر له فِعلاً.

والإيامُ: الدُّخان، والجمع أُيُمٌ، أُلْزِمَتْ عَيْنُه البَدَل لغير

عِلّة، وإلا فحُكْمُه أن يَصِحَّ لأَنه ليس بمَصْدر فيعتلّ باعْتِلال

فِعْله، وقد آمَ عليها وآمَها يَؤُومُها أَوماً وإياماً: دَخَّنَ؛ قال ساعدة

بن جُؤية:

فما بَرِحَ الأَسْبابَ، حتى وَضَعْنَه

لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّها ويؤُومُها

وهذه الكِلمة واوِيَّة ويائية، وهي من الياء بدَلالِة قولهم آمَ

يَئِيمُ، وهي من الواو بدليل قولهم يَؤُومُ أَوْماً، فحصل من ذلك أنها واويَّة

ويائِيَّة، غير أَنهم لم يَقولوا في الدُّخَان أُوَام إنما قالوا إيَام

فقط، وإنما تَدَاوَلَتِ الياءُ والواوُ فِعْلَه ومَصْدَرَه، قال ابن سيده:

فإن قيل فقد ذَكَرْت الإيَامَ الذي هو الدُّخَان هنا وإنما موضعه الياء،

قلنا: إنَّ الياء في الإيَام الذي هو الدُّخان قد تكون مقْلوبة في لغة

مَنْ قال آمَها يَؤُومُها أَوْماً، فكأَنَّا إنما قلنا الأُوام وإن كان

حُكْمُها أَن لا تَنْقَلِب هنا لأَنه اسمٌ لا مَصْدَر، لكنَّها قُلِبَتْ هنا

قَلْباً لغير عِلَّة كما قلنا، إلا طَلَبَ الخِفَّة، وسنذكر الإيَامَ في

الياء.

والمُؤَوَّمُ مثل المُعَوَّمِ: العظيم الرأْس والخَلْق، وقيل:

المُشَوَّه كالمُوَأّمِ، قال: وأَرَى المُوَأّم مَقْلُوباً عن المُؤَوَّم؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي لعنترة:

وكأَنَّما يَنْأَى بِجانِب دَفِّها الـ

وَحْشِيّ من هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّم

(* هو مذكور في مادة هزج).

فسّره بأَنه المُشَوَّه الخَلْق؛ قال ابن بري: يعني سِنَّوْراً، قال:

والهَزِج المُتراكِب الصَّوْت وعَنى به هرّاً وإن لم يتقدَّم له ذِكْر،

وإنما أَتى به في أَول البيت الثاني والتقدير يَنْأَى بِجانِبها من مُصَوِّت

بالعَشِيِّ هِرٌّ، ومَن رَوى تَنْأَى بالتاء لتأْنِيثِ الناقةِ قال

هِرٍّ، بالخفض، وتقديره من هِرٍّ هَزِج العَشِيّ؛ وفسَّر الأَزهري هذا البيت

فقال: أَراد من حادٍ هَزِج العشيّ بحُدائه.

قال: والأُوامُ أَيضاً دُخان المُشْتار.

والآمةُ: العيب؛ قال عَبِيد:

مَهْلاً، أَبيتَ اللَّعْنَ مَهْـ

لاً، إنَّ فيما قلت آمَهْ

والآمَةُ أَيضاً: ما يَعْلَق بسُرَّةِ المَوْلود إذا سقط من بطن أُمِّه.

ويقال: ما لُفَّ فيه من خِرْقة وما خَرَج معه؛ وقال حسان:

وَمَوْؤُودَةٍ مَقْرُورةٍ في مَعاوِزٍ

بآمَتِها، مَرْسُومةٍ لم تُوَسَّدِ

أَبو عمرو: اللَّيالي الأُوَّمُ المُنْكَرَة، ولَيالٍ أُوَمٌ كذلك؛

وأَنشد:

لَمَّا رأَيت آخِرَ اللَّيلِ عَتَمْ،

وأَنها إحْدى لَيالِيك الأُوَمْ

قال أَبو علي: يجوز أن يكون مأْخوذاً من الآمة وهي العَيْب، ومن قولهم

مُؤَوّم. ودَعا جريرٌ رجُلاً من بني كُلَيب إلى مُهاجاتِه فقال

الكُلَيْبيُّ: إنَّ نِسائي بآمَتِهِنَّ وإنَّ الشُّعراء لم تَدَع في نِسائك

مُتَرقَّعاً؛ أَراد أَنَّ نِساءَه لم يُهْتَك سِتْرهنَّ ولم يَذْكُر سِواهنُّ

سَوأَتَهُنَّ، بمنزلة التي وُلدتْ وهي غير مَخْفوضَة ولا مُقْتَضَّة.

وآمَهُ اللهُ أي شَوَّه خَلْقه.

والأُوامُ: دُوارٌ في الرأَس.

الجوهري: يقال أَوَّمَه الكَلأُ تأْويماً أَي سَمَّنه وعظَّم خَلْقه؛

قال الشاعر:

عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّؤْبان، أَوَّمَهُ

روْضُ القِذافِ رَبيعاً أَيَّ تَأْويمِ

قال ابن بري: عَرَكْرَك غَلِيظ قَويٌّ، ومُهْجِر أَي فائق، والأصل في

قولهم بعير مُهْجِر أَي يَهْجُرُ الناسُ بذِكْره أي يَنْعَتُونه،

والضُّؤبانُ: السَّمِين الشديدُ أَي يَفوقُ السمان.

أوم

{الأُوامُ، كغُرابٍ: العَطَشُ أَو حَرُّه) ، وَأنْشد ابنُ برِّيّ لأبي محمّد الفَقْعَسِيّ:
(قَدْ عَلِمَتْ أَنِّي مُرَوِّي هامَها ... )

(ومُذْهِبُ الغَلِيلِ من} أُوامِها ... )
وَكَذَلِكَ الأُوارُ. (و) الأُوامُ: (الدُّخانُ) وخَصّه بعضُهم بدُخانِ المُشْتارِ، وَأنْكرهُ ابنُ سِيدَه وَقَالَ: إِنّما هُوَ أَيَامٌ لَا {أُوامٌ. (و) } الأُوامُ: (دُوارُ الرَّأْسِ) . (و) الأُوامُ: (الوَتَرُ) . (و) الأُوامُ: (أَنْ يَضِجَّ العَطْشانُ) وَذَلِكَ عِنْد شدَّة العَطَشِ، (وَقد آمَ يَؤُوم أَوْمًا) إِذا اشتدَّ حَرُّ جَوْفِه. وَلم يذكر الأزهريُّ لَهُ فِعْلًا. ( {والإيامُ بالكَسْر: الدُّخان) ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض: يُقَال لِكُلِّ دُخانٍ: نُحاسٌ، وَلَا يُقال} إيامٌ إلّا لدُخانِ النَّحْلِ خاصَّةً، (ج: {أُيُمٌ، كَكُتُبٍ) أُلزِمتْ عَيْنُه البَدَلَ لِغَيْرِ عِلَّة، وإلّا فَحكمه أَنْ يصحَّ؛ لأنّه لَيْسَ بِمَصْدَرٍ فيعتلّ باعْتِلالِ فِعْلِه؛ (و) قد (} آمَها و) {آمَ (عَلَيْها} يَؤُومُها {أَوْمًا} وإيامًا) ، وَكَذَلِكَ {يَئِيمُها} إيامًا، واوِية يائية، أَي: (دَخَّنَ) ، وَسَيَأْتِي فِي " أَي م " أَيْضا، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة:
(فَمَا بَرِحَ الأَسْبابُ حَتَّى وَضَعْنَه ... لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّها {وَيَؤُومُها)
(} والمُؤَوَّمُ، كَمُعَظَّم: العَظِيمُ الرَّأْسِ) والخَلْقِ، (أَو) {المُؤَوَّمُ: (المُشَوَّهُ) الخَلْق كالمُوَأَّم، مقلوبٌ عَنهُ. وَأنْشد ابْن الأعرابيِّ لعَنْتَرَة:
(وَكَأَنَّما يَنْأَى بجانِبِ دَفِّها ... الْوَحْشِيّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ} مُؤَوَّمُ)
( {وآمَهُ: ساسَهُ) نَقله الصَّاغَانِي. (} وأَوَّمَهُ {تَأْوِيمًا: عَطَّشَهُ) . (} والآمَةُ) ، بالمَدِّ: (الخِصْبُ) ، عَن أبي زَيْدٍ. (و) أَيْضا: (العَيْب) ، عَن شَمِرٍ، قَالَ عَبِيدُ بن الأَبْرَص:
(مَهْلًا أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْلًا ... إِنَّ فِيمَا قُلْتَ {آمَهْ)
(و) } الآمة: (مَا يَعْلَقُ بِسُرَّةِ الصَّبِيِّ حِينَ يُوْلَدُ، أَو مَا لُفَّ فِيهِ مِنْ خِرْقَةٍ، أَو مَا خَرَجَ مَعَهُ) حِين يَسْقُط من بَطْن أُمِّه، قَالَ حَسَّان: (وَمَوؤودَةٍ مَقْرُورَةٍ فِي مَعاوِزٍ ... {بآمَتِها مَرْمُوسَةٌ لم تُوَسَّدِ)
ودعا جَرِيرٌ رجلا من بني كُلَيْبٍ إِلَى مُهاجاتِه فَقَالَ الكُلَيْبِيُّ: إِنَّ نِسائِي} بآمَتِهِنَّ، وإِنَّ الشُّعَراء لم تَدَعْ فِي نِسَائِك مُتَرَقّعًا. أَرَادَ أنَّ نِسَاءَهُ لم يُهْتَكْ سِتْرُهُنَّ بمنزلَةِ الّتي وُلِدَتْ وَهِي غير مَخْفُوضَةٍ وَلَا مُفْتَضَّة. ( {وآمٌ) ، بالمَدِّ: (د، تُنْسَب إِلَيْه الثِّيابُ) } الآمِيَّة. (و) أَيْضا (ة، بالجَزِيرَة) فِي شعر عَدِيّ بن الرِّقاع. (ولَيالٍ {أُوَمٌ، كَصُرَدٍ) : أَي: (مُنْكَرَةٌ) ، عَن أبي عَمْرٍ و، وَأنْشد لأَدْهَمَ بنِ أبِي الزَّعْراءِ:
(لَمّا رأيتُ آخِرَ اللَّيْل عَتَمْ ... )

(وأَنَّها إِحْدَى لَيالِيك} الأُوَمْ ... )

[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {آمَهُ اللَّهُ} أَوْمًا: شَوَّه خَلْقَهُ. وَلَيالٍ {أُوَّمٌ، كَسُكَّرٍ؛ لغةٌ عَن أبي عَمْرٍ وَأَيْضًا.} وأَوَّمَهُ الكَلَأُ {تَأْوِيَمًا: سَمَّنَه وعَظَّمَ خَلْقَه، نَقله الجوهريُّ، وَأنْشد:
(عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُؤْبانِ} أَوَّمَهُ ... رَوْضُ القِذافِ رَبِيعًا أَيَّ {تَأْوِيمِ)
وآمُو: بلدٌ بالعَجَم.
أ و م

في جوفه أوامٌ وأوارٌ وهو حرارة العطش. ودعا جرير إلى مهاجاته رجلاً من كليب، فقال الكليبي: إن نسائي بآمتهنّ ولم تدع الشعراء في نسائك مترقعاً. يعني أن نساءه سليمات من الــهجاء فلا أعرضهن له، ونساؤك مهجوات. يقال: فلانة بآمتها أي بعذرتها.

أتي

Entries on أتي in 5 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 2 more
أ ت ي: (الْإِتْيَانُ) الْمَجِيءُ وَقَدْ أَتَاهُ مِنْ بَابِ رَمَى وَ (إِتْيَانًا) أَيْضًا. وَ (أَتَاهُ) يَأْتُوهُ أَتْوَةً لُغَةٌ فِيهِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] أَيْ (آتِيًا) كَمَا قَالَ تَعَالَى {حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] أَيْ سَاتِرًا، وَقَدْ يَكُونُ مَفْعُولًا لِأَنَّ مَا أَتَاكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ أَتَيْتَهُ وَتَقُولُ (أَتَيْتُ) الْأَمْرَ مِنْ (مَأْتَاتِهِ) أَيْ مِنْ (مَأْتَاهُ) يَعْنِي مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ كَمَا تَقُولُ: مَا أَحْسَنَ مَعْنَاةَ هَذَا الْكَلَامِ! تُرِيدُ مَعْنَاهُ، وَقُرِئَ يَوْمَ يَأْتِ بِحَذْفِ الْيَاءِ كَمَا قَالُوا: لَا أَدْرِ، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ، وَتَقُولُ آتَاهُ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ (مُؤَاتَاةً) إِذَا وَافَقَهُ وَطَاوَعَهُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: (وَاتَاهُ) وَ (آتَاهُ إِيتَاءً) أَعْطَاهُ وَ (آتَاهُ) أَيْضًا أَتَى بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {آتِنَا غَدَاءَنَا} [الكهف: 62] أَيِ ائْتِنَا بِهِ، وَ (الْإِتَاوَةُ) الْخَرَاجُ وَالْجَمْعُ (الْأَتَاوَى) وَ (تَأَتَّى لَهُ) الشَّيْءُ تَهَيَّأَ وَ (تَأَتَّى لَهُ) أَيْ تَرَفَّقَ، وَأَتَاهُ مِنْ وَجْهِهِ. 
(أ ت ي) : (أَتَى) الْمَكَانَ مِثْلُ جَاءَهُ وَحَضَرَهُ إتْيَانًا (وَفِي) حَدِيثِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَانِي آتٍ أَيْ مَلَكٌ (وَفِي) حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ فِي شَيْءٍ أَيْ خُوصِمَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى شَيْءٍ (وَأَتَى الْمَرْأَةَ) جَامَعَهَا كِنَايَةٌ (وَأَتَى) عَلَيْهِمْ الدَّهْرُ أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَأَفْنَاهُمْ وَأَصْلُهُ مِنْ إتْيَانِ الْعَدُوِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْقَتِيلِ أَتَى عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ يَعْنِي قَتَلَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ يَأْتِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْإِتْيَانِ وَنَظِيرُهُ دَارٌ مِحْلَالٌ لِلَّتِي تُحَلُّ كَثِيرًا وَقَوْلُهُمْ مِنْ هَاهُنَا أُتِيتَ أَيْ مِنْ هَاهُنَا دَخَلَ عَلَيْك الْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ (وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ وَهَلْ أُتِيتُ إلَّا مِنْ الصَّوْمِ وَمَنْ رَوَى هَلْ أُوتِيتُ مَا أُوتِيتُ إلَّا مَنْ الصَّوْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَنْدَهْ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إلَّا فِي الصِّيَامِ (وَتَأَتَّى) لَهُ الْأَمْرُ أَيْ تَهَيَّأَ وَمِنْهُ هَذَا مِمَّا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمَضْغُ أَيْ يُمْكِنُ وَيَسْهُلُ (وَالْأَتِيُّ) وَالْأَتَاوِيُّ الْغَرِيبُ (وَمِنْهُ) إنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا وَأَطَعْتُمْ أَتَاوِيًّا (الْأَتِيُّ) سَيْلٌ يَأْتِيكَ لَا تَرَى مَطَرَهُ فِي (س ت) .

أتي: الإِِتْيان: المَجيء. أَتَيْته أَتْياً وأُتِيّاً وإِتِيّاً وإِتْياناً

وإِتْيانةً ومَأْتاةً: جِئْته؛ قال الشاعر:

فاحْتَلْ لنفسِك قبل أَتْيِ العَسْكَرِ

وفي الحديث: خَيْرُ النِّساء المُواتِيةُ لِزَوْجها؛ المُواتاةُ: حُسْنُ

المُطاوعةِ والمُوافقةِ، وأَصلُها الهمزُ فخفِّف وكثُر حتى صار يقال

بالواو الخالِصة؛ قال: وليس بالوجه. وقال الليث: يقال أَتاني فلان أَتْياً

وأَتْيةً واحدة وإِتْياناً، قال: ولا تَقُلْ إِتْيانة واحدة إِلاَّ في

اضطرار شعر قبيح، لأَن المَصادر كلَّها إِذا جعلت واحدة رُدَّتْ إِلى بناء

فَعْلة، وذلك إِذا كان الفِعْل منها على فَعَل أَو فَعِل، فإِذا

أُدْخِلَتْ في الفِعْل زياداتٌ فوق ذلك أُدْخِلَت فيها زيادتها في الواحِدة كقولك

إِقْبالةً واحدةً، ومثل تَفَعَّلَ تَفْعِلةً واحدةً وأَشباه ذلك، وذلك في

الشيء الذي يحسُن أَن تقول فَعْلة واحدة وإِلاَّ فلا؛ وقال:

إِني، وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَني،

كغابِطِ الكَلْبِ يَبْغي الطِّرقَ في الذنَبِ

وقال ابن خالَوَيه: يقال ما أَتَيْتَنا حتى اسْتأْتَيْناك. وفي التنزيل

العزيز: ولا يُفْلِحُ الساحِرُ حيث أَتى؛ قالوا: معناه حيث كان، وقيل:

معناه حيث كان الساحِرُ يجِب أَن يُقْتل، وكذلك مذهب أَهل الفِقْه في

السَّحَرة؛ وقوله:

تِ لي آلَ زيد فابدُهم لي جماعةً،

وسَلْ آلَ زيدٍ أَيُّ شيء يَضِيرُها

قال ابن جني: حكي أَن بعض العرب يقول في الأَمر من أَتى: تِ زيداً،

فيحذف الهمزة تخفيفاً كما حذفت من خُذْ وكلْ ومُرْ. وقُرئ: يومَ تَأْتِ،

بحذف الياء كما قالوا لا أَدْرِ، وهي لغة هُذيل؛ وأَما قول قَيْس بن زُهَير

العَبْسيّ:

أَلمْ يَأْتِيكَ، والأَنْباءُ تَنْمِي،

بما لاقَتْ لَبُون بني زِياد؟

فإِنما أَثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة، وردَّه إِلى أَصله. قال

المازني: ويجوز في الشعر أَن تقول زيد يرْمِيُك، برفع الياء، ويَغْزُوُك،

برفع الواو، وهذا قاضيٌ، بالتنوين، فتُجْري الحرْفَ المُعْتَلَّ مُجرى

الحرف الصحيح من جميع الوُجوه في الأَسماء والأَفعال جميعاً لأَنه

الأَصل.والمِيتاءُ والمِيداءُ، مَمْدودانِ: آخِرُ الغاية حيث ينتهي إِليه

جَرْيُ الخيل. والمِيتاءُ: الطريق العامِرُ، ومجتَمَع الطريق أَيضاً مِيتاء

وميداءُ؛ وأَنشد ابن بري لحُميد الأَرْقَط:

إِذا انْضَزَّ مِيتاءُ الطريق عليهما،

مَضَتْ قُدُماً برح الحزام زَهُوقُ

(* قوله «إذا انضز إلخ» هكذا في الأصل هنا، وتقدم في مادتي ميت وميد

ببعض تغيير).

وفي حديث اللُّقطة: ما وجَدْتَ في طريقٍ ميتاءٍ فعَرِّفْه سنةً، أَي

طريقٍ مَسْلوكٍ، وهو مفْعال من الإِتْيان، والميم زائدة. ويقال: بَنَى

القومُ بُيوتَهم على ميتاءٍ واحد ومِيداءٍ واحدٍ. وداري بمِيتاء دارِ فلانٍ

ومِيداءْ دارِ فُلان أَي تِلْقاءَ دارِه. وطريق مِئْتاءٌ: عامِرٌ؛ هكذا

رواه ثعلب بهمز الياء من مِئْتاءٍ، قال: وهو مِفْعال من أَتيت أَي يأْتيه

الناسُ. وفي الحديث: لولا أَنه وَعدٌ حقٌّ وقولٌ صِدْقٌ وطريقٌ مِيتاءٌ

لَحَزِنّا عليك أَكثر ما حَزِنّا؛ أَراد أَنه طريقٌ مسلوك يَسْلُكه كلُّ

أَحدٍ، وهو مِفْعال من الإِتْيان، فإِن قلت طريق مَأْتِيٌّ فهو مفْعول من

أَتَيْته. قال الله عزَّ وجل: إِنه كان وَعْدُه مَأْتِيّاً؛ كأَنه قال

آتِياً، كما قال: حجاباً مستوراً أَي ساتراً لأَن ما أَتيته فقد أَتاك؛ قال

الجوهري: وقد يكون مفعولاً لأَنَّ ما أَتاك من أَمر الله فقد أَتَيْته

أَنتَ، قال: وإِنما شُدِّد لأَن واو مَفعولٍ انقلَبت ياء لكسرة ما قبلها

فأُدغمت في الياء التي هي لامُ الفعل. قال ابن سيده: وهكذا روي طريقٌ

مِيتاءٌ، بغير همز، إِلا أَن المراد الهمز، ورواه أَبو عبيد في المصنف بغير

همز، فِيعالاً لأَن فِيعالاً من أَبْنِية المَصادر، ومِيتاء ليس مصدراً

إِنما هو صفةٌ فالصحيح فيه إِذن ما رواه ثعلب وفسره. قال ابن سيده: وقد كان

لنا أَن نقول إِن أَبا عبيد أَراد الهمز فتركه إِلا أَنه عَقَد الباب

بفِعْلاء ففضح ذاته وأَبان هَناتَه.

وفي التنزيل العزيز: أَينما تكونوا يأْتِ بكم الله جميعاً؛ قال أَبو

إِسحق: معناه يُرْجِعُكم إِلى نَفْسه، وأَتَى الأَمرَ من مأْتاهُ ومَأْتاتِه

أَي من جهتِه وَوَجْهه الذي يُؤْتَى منه، كما تقول: ما أَحسَنَ مَعْناةَ

هذا الكلام، تُريد معناه؛ قال الراجز:

وحاجةٍ كنتُ على صُِماتِها

أَتَيْتُها وحْدِيَ من مَأْتاتها

وآتَى إِليه الشيءَ: ساقَه.

والأَتيُّ: النهر يَسوقه الرجل إِلى أَرْضه، وقيل: هو المَفْتَح، وكلُّ

مَسيل سَهَّلْته لماءٍ أَتِيٌّ، وهو الأُتِيُّ؛ حكاه سيبويه، وقيل:

الأُتيُّ جمعٌ. وأَتَّى لأَرْضِه أَتِيّاً: ساقَه؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي

محمد الفَقْعسيّ:

تَقْذِفهُ في مثل غِيطان التِّيهْ،

في كلِّ تِيهٍ جَدْول تُؤَتِّيهْ

شبَّه أَجْوافها في سَعَتها بالتِّيهِ، وهو الواسِعُ من الأَرض.

الأَصمعي: كلُّ جدول ماءٍ أَتِيّ؛ وقال الراجز:

ليُمْخَضَنْ جَوْفُكِ بالدُّليِّ،

حتى تَعُودي أَقْطَعَ الأَتيِّ

قال: وكان ينبغي

(* قوله «وكان ينبغي إلخ» هذه عبارة التهذيب وليست فيه

لفظة قطعاً). أَن يقول قَطْعاً قَطعاء الأَتيِّ لأَنه يُخاطب الرَّكِيَّة

أَو البئر، ولكنه أَراد حتى تَعُودي ماءً أَقْطَع الأَتيّ، وكان

يَسْتَقِي ويَرْتجِز بهذا الرجز على رأْس البئر.

وأَتَّى للماء: وَجَّه له مَجْرىً. ويقال: أَتِّ لهذا الماء فتُهَيِّئَ

له طريقه. وفي حديث ظَبْيان في صِفة دِيار ثَمُود قال: وأَتَّوْا

جَداوِلَها أَي سَهَّلوا طُرُق المِياه إِليها. يقال: أَتَّيْت الماء إِذا

أَصْلَحْت مَجْراه حتى يَجْرِي إِلى مَقارِّه. وفي حديث بعضهم: أَنه رأَى

رجلاً يُؤتِّي الماءَ في الأَرض أَي يُطَرِّق، كأَنه جعله يأْتي إِليها أَي

يَجيءُ.

والأَتيُّ والإِتاءُ: ما يَقَعُ في النهر

(* قوله «والأتي والإتاء ما

يقع في النهر» هكذا ضبط في الأصل، وعبارة القاموس وشرحه: والأتي كرضا،

وضبطه بعض كعدي، والأتاء كسماء، وضبطه بعض ككساء: ما يقع في النهر من خشب أو

ورق). من خشب أَو ورَقٍ، والجمعُ آتاءٌ وأُتيٌّ، وكل ذلك من الإِتْيان.

وسَيْل أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ: لا يُدْرى من أَيْن أَتى؛ وقال اللحياني: أَي

أَتى ولُبِّس مَطَرُه علينا؛ قال العجاج:

كأَنه، والهَوْل عَسْكَرِيّ،

سَيْلٌ أَتيٌّ مَدَّه أَتيّ

ومنه قولُ المرأَة التي هَجَت الأَنْصارَ، وحَبَّذا هذا الــهِجاءُ:

أَطَعْتُمْ أَتاوِيَّ من غيركم،

فلا من مُرادٍ ولا مُذْحِجِ

أَرادت بالأَتاوِيِّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فقَتَلَها بعضُ

الصحابة فأُهْدِرَ دَمُها، وقيل: بل السَّيل مُشَبَّه بالرجل لأَنه غريبٌ مثله؛

قال:

لا يُعْدَلُنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّتِ

قال الفارسي: ويروى لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون، فحذف المفعول، وأَراد:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاويُّون شأْنُهم كذا أَنْفُسَهم. ورُوي أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، سأَل عاصم بن عَدِيّ الأَنْصاري عن ثابت بن الدحْداح

وتُوُفِّيَ، فقال: هل تعلمون له نَسَباً فيكم؟ فقال: لا، إِنما هو أَتيٌّ

فينا، قال: فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بميراثه لابن أُختِه؛

قال الأَصمعي: إِنما هو أَتيٌّ فينا؛ الأَتيُّ الرجل يكون في القوم ليس

منهم، ولهذا قيل للسيل الذي يأْتي من بلَد قد مُطر فيه إِلى بلد لم يُمْطر

فيه أَتيٌّ. ويقال: أَتَّيْت للسيل فأَنا أُؤَتِّيه إِذا سهَّلْت سبيله

من موضع إِلى موضع ليخرُج إِليه، وأَصل هذا من الغُرْبة، أَي هو غَريبٌ؛

يقال: رجل أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ أَي غريبٌ. يقال: جاءنا أَتاوِيٌّ إِذا كان

غريباً في غير بلاده. ومنه حديث عثمان حين أَرسل سَلِيطَ بن سَلِيطٍ وعبدَ

الرحمن ابن عتَّاب إِلى عبد الله بن سَلام فقال: ائْتِياه فتَنَكَّرا له

وقولا إِنَّا رجُلان أَتاوِيَّان وقد صَنَع الله ما ترى فما تأْمُر؟

فقالا له ذلك، فقال: لَسْتُما بأَتاوِيَّيْن ولكنكما فلان وفلان أَرسلكما

أَميرُ المؤمنين؛ قال الكسائي: الأَتاويُّ، بالفتح، الغريب الذي هو في غير

وطنه أَي غريباً، ونِسْوة أَتاوِيَّات

(* قوله «أي غريباً ونسوة أتاويات»

هكذا في الأصل، ولعله ورجال أتاويون أَي غرباء ونسوة إلخ. وعبارة

الصحاح: والأتاوي الغريب، ونسوة إلخ)؛ وأَنشد هو وأَبو الجرَّاح لحميد

الأَرْقَط:

يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ أَتاوِيَّاتِ

مُعْتَرِضات غير عُرْضِيَّاتِ

أَي غريبة من صَواحبها لتقدّمهنّ وسَبْقِهِنَّ، ومُعْتَرِضات أَي نشِيطة

لم يُكْسِلْهُنَّ السفر، غير عُرْضِيَّات أَي من غير صُعُوبة بل ذلك

النَّشاط من شِيَمِهِنَّ. قال أَبو عبيد: الحديث يروى بالضم، قال: وكلام

العرب بالفتح. ويقال: جاءنا سَيْلٌ أَتيٌّ وأَتاوِيٌّ إِذا جاءك ولم

يُصِبْكَ مَطَره. وقوله عز وجل: أَتَى أَمْرُ اللهِ فلا تسْتَعْجِلوه؛ أَي قرُب

ودَنا إِتْيانُه.

ومن أَمثالهم: مَأْتيٌّ أَنت أَيها السَّوادُ أَو السُّوَيْدُ، أَي لا

بُدَّ لك من هذا الأَمر. ويقال للرجل إِذا دَنا منه عدوُّه: أُتِيتَ

أَيُّها الرجلُ.

وأَتِيَّةُ الجُرْحِ وآتِيَتُه: مادَّتُه وما يأْتي منه؛ عن أَبي عليّ،

لأَنها تأْتِيه من مَصَبِّها. وأَتَى عليه الدَّهْرُ: أَهلَكَه، على

المثل. ابن شميل: أَتَى على فلان أَتْوٌ أَي موت أَو بَلاء أَصابه؛ يقال: إِن

أَتى عليَّ أَتْوٌ فغلامي حُرٌّ أَي إِن مُتُّ. والأَتْوُ: المَرَض

الشديد أَو كسرُ يَدٍ أَو رِجْلٍ أَو موتٌ. ويقال: أُتيَ على يَدِ فلان إِذا

هَلَكَ له مالٌ؛ وقال الحُطَيئة:

أَخُو المَرْء يُؤتَى دونه ثم يُتَّقَى

بِزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الخُصى كالجَمامِحِ

قوله أَخو المرء أَي أَخُو المقتول الذي يَرْضى من دِيَةِ أَخيه

بِتُيوس، يعني لا خير فيما يُؤتى دونه أَي يقتل ثم يُتَّقَى بتُيوس زُبِّ

اللّحَى أَي طويلة اللحى. ويقال: يؤتى دونه أَي يُذهب به ويُغلَب عليه؛

وقال:أَتَى دون حُلْوِ العَيْش حتى أَمرَّه

نُكُوبٌ، على آثارِهن نُكُوبُ

أَي ذهَب بحُلْو العَيْشِ. ويقال: أُتِيَ فلان إِذا أَطلَّ عليه

العدوُّ. وقد أُتِيتَ يا فلان إِذا أُنْذِر عدوّاً أَشرفَ عليه. قال الله عز

وجل: فأَتَى الله بُنْيانَهم من القواعِد؛ أَي هَدَم بُنْيانَهم وقلَع

بُنْيانهم من قَواعِدِه وأَساسه فهدَمه عليهم حتى أَهلكهم. وفي حديث أَبي

هريرة في ا لعَدَوِيِّ: إِني قلت أُتِيتَ أَي دُهِيتَ وتغَيَّر عليك حِسُّك

فتَوَهَّمْت ما ليس بصحيح صحيحاً. وأَتَى الأَمْرَ والذَّنْبَ: فعَلَه.

واسْتأْتَتِ الناقة اسْتِئتاءً، مهموز، أَي ضَبِعَتْ وأَرادت الفَحْل.

ويقال: فرس أَتيٌّ ومُسْتَأْتٍ ومؤَتّى ومُسْتأْتي، بغير هاء، إِذا

أَوْدَقَت.والإِيتاءُ: الإِعْطاء. آتى يُؤَاتي إِيتاءً وآتاهُ إِيتاءً أَي أَعطاه.

ويقال: لفلان أَتْوٌ أَي عَطاء. وآتاه الشيءَ أَي أَعطاه إِيَّاه. وفي

التنزيل العزيز: وأُوتِيَتْ من كلِّ شيء؛ أَراد وأُوتِيَتْ من كل شيء

شيئاً، قال: وليس قولُ مَنْ قال إِنَّ معناه أُوتِيَتْ كل شيء يَحْسُن، لأَن

بِلْقِيس لم تُؤتَ كل شيء، أَلا ترَى إِلى قول سليمان، عليه السلام:

ارْجِعْ إِليهم فلنَأْتِيَنَّهم بجنودٍ لا قِبَل لهم بها؟ فلو كانت بِلْقِيسُ

أُوتِيَتْ كلَّ شيء لأُوتِيَتْ جنوداً تُقاتلُ بها جنود سليمان، عليه

السلام، أَو الإِسلامَ لأَنها إِنما أَسْلمت بعد ذلك مع سليمان، عليه

السلام. وآتاه: جازاه. ورجل مِيتاءٌ: مُجازٍ مِعْطاء. وقد قرئ: وإِن كان

مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ أَتَيْنا بها وآتينا بها؛ فأَتَيْنا جِئنا،

وآتَيْنا أَعْطَينا، وقيل: جازَيْنا، فإِن كان آتَيْنا أَعْطَيْنا فهو

أَفْعَلْنا، وإِن كان جازَيْنا فهو فاعَلْنا. الجوهري: آتاهُ أَتَى به؛ ومنه

قوله تعالى: آتِنا غَداءَنا أَي ائْتِنا به. وتقول: هاتِ، معناه آتِ على

فاعِل، فدخلت الهاء على الأَلف. وما أَحسنَ أَتْيَ يَدَي الناقة أَي رَجْع

يدَيْها في سَيْرِها. وما أَحسن أَتْوَ يَدَيِ الناقة أَيضاً، وقد

أَتَتْ أَتْواً. وآتاهُ على الأَمْرِ: طاوَعَه. والمُؤَاتاةُ: حُسْنِ

المُطاوَعةِ. وآتَيْتُه على ذلك الأَمْر مُؤاتاةً إِذا وافَقْته وطاوَعْته.

والعامَّة تقول: واتَيْتُه، قال: ولا تقل وَاتَيْته إِلا في لغة لأَهل اليَمن،

ومثله آسَيْت وآكَلْت وآمَرْت، وإِنما جعلوها واواً على تخفيف الهمزة في

يُواكِل ويُوامِر ونحو ذلك.

وتأَتَّى له الشيءُ: تَهَيَّأَ. وقال الأَصمعي: تَأَتَّى فلان لحاجته

إِذا تَرَفَّق لها وأَتاها من وَجْهها، وتَأَتَّى للقِيام. والتَّأَتِّي:

التَّهَيُّؤُ للقيام؛ قال الأَعْشى:

إِذا هِي تَأَتَّى قريب القِيام،

تَهادَى كما قد رأَيْتَ البَهِيرا

(* قوله «إذا هي تأتي إلخ» تقدم في مادة بهر بلفظ: إذا ما تأتى تريد

القيام).

ويقال: جاء فلان يَتأَتَّى أَي يتعرَّض لمَعْروفِك. وأَتَّيْتُ الماءَ

تَأْتِيَةً وتَأَتِّياً أَي سَهَّلت سَبيله ليخرُج إِلى موضع. وأَتَّاه

الله: هَيَّأَه. ويقال: تَأَتَّى لفُلان أَمرُه، وقد أَتَّاه الله

تَأْتِيَةً. ورجل أَتِيٌّ: نافِذٌ يتأَتَّى للأُمور. ويقال: أَتَوْتُه أَتْواً،

لغة في أَتَيْتُه؛ قال خالد بن زهير:

يا قَوْمِ، ما لي وأَبا ذُؤيْبِ،

كُنْتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ

يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي،

كأَنني أَرَبْته بِرَيْبِ

وأَتَوْتُه أَتْوَةً واحدة. والأَتْوُ: الاسْتِقامة في السير والسرْعةُ.

وما زال كلامُه على أَتْوٍ واحدٍ أَي طريقةٍ واحدة؛ حكى ابن الأَعرابي:

خطَب الأَميرُ فما زال على أَتْوٍ واحدٍ. وفي حديث الزُّبير: كُنَّا

نَرْمِي الأَتْوَ والأَتْوَيْن أَي الدفْعةَ والدفْعتين، من الأَتْوِ

العَدْوِ، يريد رَمْيَ السِّهام عن القِسِيِّ بعد صلاة المَغْرب.

وأَتَوْتُه آتُوه أَتْواً وإِتاوةً: رَشَوْتُه؛ كذلك حكاه أَبو عبيد،

جعل الإِتاوَة مصدراً. والإتاوةُ: الرِّشْوةُ والخَراجُ؛ قال حُنَيّ بن

جابر التَّغْلبيّ:

ففِي كلِّ أَسْواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ،

وفي كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ

قال ابن سيده: وأَما أَبو عبيد فأَنشد هذا البيت على الإِتاوَةِ التي هي

المصدر، قال: ويقوِّيه قوله مَكْسُ دِرْهَم، لأَنه عطف عرَض على عرَض.

وكلُّ ما أُخِذ بكُرْهٍ أَو قُسِمَ على موضعٍ من الجِبايةِ

وغيرِها إِتاوَةٌ، وخص بعضهم به الرِّشْوةَ على الماء، وجمعها أُتىً

نادر مثل عُرْوَةٍ وعُرىً؛ قال الطِّرِمَّاح:

لنا العَضُدُ الشُّدَّى على الناسِ، والأُتَى

على كلِّ حافٍ في مَعَدٍّ وناعِلِ

وقد كُسِّر على أَتاوَى؛ وقول الجَعْدِيّ:

فَلا تَنْتَهِي أَضْغانُ قَوْمِيَ بينهم

وَسَوأَتُهم، حتى يَصِيروا مَوالِيا

مَوالِيَ حِلْفٍ، لا مَوالِي قَرابةٍ،

ولكنْ قَطِيناً يَسأَلون الأَتاوِيَا

أَي هُمْ خدَم يسأَلون الخَراج، وهو الإِتاوةُ؛ قال ابن سيده: وإِنما

كان قِياسُه أَن يقول أَتاوى كقولنا في عِلاوةٍ وهِراوَةٍ عَلاوى وهَراوى،

غير أَن هذا الشاعر سلَك طريقاً أُخرى غير هذه، وذلك أَنه لما كسَّر

إِتاوةً حدث في مثال التكسير همزةٌ بعد أَلِفه بدلاً من أَلف فِعالةٍ كهمزة

رَسائل وكَنائن، فصار التقدير به إلى إِتاءٍ، ثم تبدل من كسرة الهمزة فتحة

لأَنها عارِضة في الجمع واللام مُعْتلَّة كباب مَطايا وعَطايا فيصير

إِلى أَتاأَى، ثم تُبْدِل من الهمزة واواً لظُهورها لاماً في الواحد فتقول

أَتاوى كعَلاوى، وكذلك تقول العرب في تكسير إِتاوةٍ أَتاوى، غير أَن هذا

الشاعر لو فعلَ ذلك لأَفسد قافِيتَه، لكنَّه احتاج إِلى إِقرار الهمزة

بحالها لتصِحَّ بعدَها الياءُ التي هي رَوِيٌّ القافيةِ كما مَعها من

القَوافي التي هي الرَّوابيا والأَدانِيا ونحو ذلك، ليَزول لفظُ الهمزة، إِذا

كانت العادةُ في هذه الهمزة أَن تُعَلَّ وتُغَيَّر إِذا كانت اللام

معتلَّة، فرأَى إِبْدال همزة إِتاءٍ واواً ليَزُول لفظُ الهمزةِ التي من

عادتها في هذا الموضع أَن تُعَلَّ ولا تصحَّ لما ذكرنا، فصار الأَتاوِيا؛

وقولُ الطِّرِمَّاح:

وأَهْل الأُتى اللاَّتي على عَهْدِ تُبَّعٍ،

على كلِّ ذي مالٍ غريب وعاهِن

فُسِّر فقيل: الأُتى جمع إِتاوةٍ، قال: وأُراه على حذف الزائد فيكون من

باب رِشْوَة ورُشيً. والإتاءُ: الغَلَّةُ وحَمْلُ النخلِ، تقول منه:

أَتَتِ الشجرة والنخلة تَأْتو أَتْواً وإِتاءً، بالكسر؛ عن كُراع: طلع ثمرها،

وقيل: بَدا صَلاحُها، وقيل: كَثُرَ حَمْلُها، والاسم الإِتاوةُ.

والإِتاءُ: ما يخرج من إِكالِ الشجر؛ قال عبدُ الله بن رَواحة

الأَنصاري:هُنالِك لا أُبالي نَخْلَ بَعْلٍ

ولا سَقْيٍ، وإِن عَظُمَ الإِتاءُ

عَنى بهنالِك موضعَ الجهاد أَي أَستشهد فأُرْزَق عند الله فلا أُبالي

نخلاً ولا زرعاً؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

وبَعْضُ القَوْلِ ليس له عِناجٌ،

كمخْضِ الماء ليس له إِتاءُ

المُرادُ بالإِتاء هنا: الزُّبْد. وإِتاءُ النخلة: رَيْعُها وزَكاؤها

وكثرة ثَمَرِها، وكذلك إِتاءُ الزرع رَيْعه، وقد أَتَت النخلةُ وآتَتْ

إِيتاءً وإِتاءً. وقال الأَصمعي: الإِتاءُ ما خرج من الأَرض من الثمر وغيره.

وفي حديث بعضهم: كم إِتاءٌ أَرضِك أَي رَيْعُها وحاصلُها، كأَنه من

الإِتاوةِ، وهو الخَراجُ. ويقال للسقاء إِذا مُخِض وجاء بالزُّبْد: قد جاء

أَتْوُه. والإِتاءُ: النَّماءُ. وأَتَتِ الماشيةُ إِتاءً: نَمَتْ، والله

أَعلم.

أتي: {آتوا}: أعطوا. {أتى}: جاء. 
أتي: وتقول: أتاني فلانٌ أَتْياً وإتياناً وأتيَةً واحدة، ولا يقال: إِتْيانةٌ واحدةٌ [لأن المصادر كُلّها إذا جُعِلَت واحدةً رُدَّت إلى بناء فَعْلة] ، وذلك إذا كان منها الفِعلُ على فَعَلَ أو فَعِلَ، فإذا أدخِلَتْ في الفعل زيادات فوق ذلك أُدْخِلَتْ فيها زيادتُها في الواحدة كقولك: إِقبالةٌ واحدةٌ، ومِثلُ تَفَعَّلَ تَفعِلةً واحدة واشباه ذلك، وذلك في الشيءِ الذي يَحسُنُ أن تقولَ: فَعْلة واحدة وإلا فلا، قال:

إني، وأتي ابن غلاق ليقريني، ... كغابط الكلب يبغي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ 

علد

Entries on علد in 7 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more

علد


عَلِدَ(n. ac. عَلَد)
a. Was hard.

عَلْدa. Hard.
b. (pl.
أَعْلَاْد), Sinew, muscle of the neck.
إِعْلَوَدَّ
a. Became staid, steady, sedate.

عِلْوَدّ عِلَّوْد
a. Full-grown; thick, big, coarse.
علد
العَلْدُ: الشديدُ من كُل شيءٍ كأن فيه يُبْساً. وعَصَبُ العُنق، والجَميعُ الأعْلاَدُ.
وسَيدٌ عِلْود: رَزِيْنٌ، وقد اعْلَود. والعِلْوَد: الرجل الكَبير. والبَظْرُ الغَليظ.
وإذا لم يُقدَرْعلى تَحريك الشيء قِيْل: اعْلودَ. والعَلَندي: الضخْمُ من الإبلوالفَرَس، والجَميعُ العَلاَنِدُ والعَلاَدى والعَلَنْديَات. ويُقال للجَمَل: عَلَنْدد أيضاً. والعَلَنْدَاةُ: شَجَرَة طَويلة من العِضًاهِ لا شَوْكَ لها.
[علد] شئ علدى، أي صلب. وعَصَبُ العُنق عَلْدٌ. والعَلَنْدى بالفتح: الغليظ من كل شئ، والجمع العلاند، عن اليزيدى. وربما قالوا: جمل علندى، بالضم. قال أبو السَمَيْدع: اعْلَنْدى الجملُ واكْلَنْدى، إذا غلظ واشتدّ. الأمويّ: العِلْوَدُّ بتشديد الدال : الكبير. قال أبو عبيدة: كان مجاشع بن دارم علود العنق.
(ع ل د)

العَلْدُ: عَصَبُ العُنُقِِ، وجمعُه أعلاد.

والعَلْدُ: الصُّلْبُ الشَّديد من كلَ شيءٍ كأنّ فِيهِ يُبْسا من صَلابته، وَهُوَ أَيْضا الرَّاسِي الَّذِي لَا يَنْقاد وَلَا يَنْعَطف وَقد عَلِدَ عَلَدًا.

والعِلَّوْدُ والعِلْوَدُّ من الرّجال وَالْإِبِل: الُمسِنُّ الشَّديدُ، وَقيل: الغليظُ، قَالَ الدُّبَيرِيُّ:

كأنَّهما ضَبَّانِ ضَبَّا عَرَادَةٍ ... كبيران عِلْوَدّانِ صُفرًا كُشاهما

والعِلْوَدُّ: الْكَبِير. ووَصف الفرزدقُ بَظْر أُمّ جريرٍ بالعِلْوَدّ فَقَالَ:

بِئْسَ المُدافعُ عنكُم عِلْوَدُّها ... وابنُ المَراغَةِ كانَ شَرَّ مُجِيرِ

وَأرَاهُ إِنَّمَا عَنى بِهِ عِظَمَهُ وصَلابَتَه.

وسَيِّد عِلْوَدّ: رَزِينٌ ثَخِينٌ. ووَقَع فِي بعض نُسخ الْكتاب: العِلْوَدُ بِالتَّخْفِيفِ، فَزعم السِّيرافي إِنَّهَا لغةٌ.

واعْلَوَّدَ: لزم مَكانه فَلم يُقْدَرْ على تحريكه. قَالَ رؤبة:

وعِزُّنا عِزّ إِذا تَوَحَّدَا ... تَثاقَلَتْ أرْكانُهُ واعْلَودَّا

والعَلادَي والعَلَنْدَي والعُلَنْدي: البعيرُ الضَّخمُ الشَّديد، وَكَذَلِكَ الْفرس، وَقيل: هُوَ الغليظُ من كلّ شيءٍ، وَالْأُنْثَى عَلَنْداة. وَالْجمع عَلادَي. وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَلَدْنَي.

والعَلَنْدَدُ: الفرسُ الشدَّيدُ.

وَمَالِي مِنْهُ عَلَنْدَدٌ ومُعْلَنْدَدٌ أَي بُدُّ، وَقَالَ اللِّحيانيّ: مَا وجدتُ إِلَى ذَلِك مُعْلنُدَدًا ومُعْلَنْددًا أَي سَبِيلا، وَحكى أَيْضا: مَالِي عَن ذَاك مُعْلُنْدُدُ ومُعْلنَدَدٌ، أَي محيصٌ.

والعَلَنْدَي: ضرب من شَجَر الرمل وَلَيْسَ بحَمْضٍ، يهيجُ لَهُ دُخان شَدِيد، قَالَ عنترة:

سيأتيكُمُ مِنِّي وَإِن كَانَ نائِيا ... دُخانُ العَلَنْديَ دونَ بَيِتْيَ مِذْوَدُ

أَي سَيَأْتِيكُمْ مِذْوَدٌ يَذُودُكم، يَعْنِي الــهجاء. وقولُه: دخانُ العَلَنْدَي دون بَيْتِي. أَي مَنابِتُ العَلَنْدي بيني وَبَيْنكُم.

وَقيل: العَلَنْدَي: مِن العِضَاةِ وَلَا شَوْكَ لَهُ، واحِده عَلَنْدَاةٌ.

وذاتُ العَلَنْدَي: اسمُ أرْضٍ. قَالَ الرَّاعِي:

تَحَمَّلْنَ حَتَّى قُلْتُ لَسْنَ بَوَارِحا ... بِذَات العَلَنْدَي حيثُ نامَ الَمفَاجِرْ

علد: العَلْدُ: عَصَبُ العُنُق، وجمعه أَعلادٌ. والأَعْلاد: مَضائغُ في

العُنُقِ من عَصَبٍ، واحدها عَلْدٌ؛ قال رؤْبة يصف فحلاً:

قَسْبُ العَلابيِّ جُراز الأَعْلادْ

قال ابن الأَعرابي: يريد عصَبَ عنقه. والقَسْبُ: الشديدُ اليابس.

قال أَبو عبيدة: كان مجاشِعُ بن دارمٍ عِلْودَّ العُنق. قال أَبو عمرو:

العِلْوَدُّ من الرجال الغليظ الرقَبَة. والعَلْدُ: الصُّلْبُ الشديدُ من

كل شيءٍ كأَن فيه يُبساً من صلابته، وهو أَيضاً: الراسي الذي لا يَنقادُ

ولا يَنْعِطفُ، وقد عَلِدَ عَلَداً. ورجل عِلْوَدٌّ وامرأَة

عِلْوَدَّةٌ: وهو الشديد ذو القَسْوة. والعِلْوَدُّ والعَلْوَدُّ من الرجال والإِبل:

المُسِنُّ الشديد، وقيل: الغليظ؛ قال الدُّبَيْرِيُّ يصف الضب:

كأَنَّهما ضَبَّانِ ضَبَّا عَرادَةٍ،

كَبيران عِلْوَدَّانِ صُفْراً كُشاهُما

علْوَدَّان: ضَخْمان. واعْلَوَّدَ الرجلُ إِذا غلط. والعِلْوَدُّ،

بتشديد الدال: الكبير الهرم؛ ووصف الفرزدق بَظْرَ أُم جرير بالعلودّ

فقال:بِئْسَ المُدافِعُ عنكمُ عِلْوَدُّها،

وابنُ المَراغَةِ كانَ شَرّ مُجِير

وإِنما عنى به عِظَمَه وصَلابَتَه. وناقة عِلْوَدَّة: هَرِمة. وسيد

عِلْوَدٌّ: رزين ثخين؛ ووقع في بعض نسخ الكتاب: العِلوَدُ، بالتخفيف، فزعم

السيرافي أَنها لغة. واعْلَوَّدَ: لَزِمَ مَكانه فلم يُقْدَر على تحريكه؛

قال رؤبة:

وعِزُّنا عِزٌّ إِذا تَوَحَّدا،

تَثاقلتْ أَركانُه واعْلَوَّدا

وعَلْوَدَ يُعَلْوِدُ إِذا لزم مكانه فلم يُقْدَرْ على تحريكه.

قال ابن شميل: العِلْوَدَّةُ من الخيل التي تَنْقادُ بقوائمها وتَجْذِبُ

بِعُنُقِها القائد جَذْباً شديداً، وقلما يقودها حتى يسوقها سائق من

ورائها، وهي غير طَيِّعَةِ القِيادة ولا سَلِسَةٍ؛ وأَما قول الأَسود بن

يعفر:

وغُودِرَ عِلْوَدٌّ لهَا مُتَطاوِلٌ،

نَبيلٌ كَجُثْمانِ الجُرادَةِ ناشِرُ

فإِنه أَراد بِعِلْوَدِّها عُنُقَها، أَراد الناقة. والجُرادَةُ: اسم

رملةٍ بعينها؛ وقال الراجز:

أَيُّ غُلامٍ لَشَ عِلَوَدِّ العُنُقْ

ليس بِكَبَّاسٍ ولا جَجٍّ حَمِقْ

(* قوله «بكباس» كذا في شرح القاموس بباء موحدة قبل الالف وفي الأصل بلا

نقط).

قوله لَشَ أَراد لك، لغة لبعض العرب.

والعُلادى والعَلَنْدى والعُلَنْدى: البعير الضخم الشديد، وقيل: الضخم

الطويل وكذلك الفرس، وقيل: هو الغليط من كل شيء، والأُنثى عَلَنْداة،

والجمع عَلادى، وحكى سيبويه عَلَدْنى. وفي التهذيب: عَلانِدُ على تقدير

قَلانِسَ. وقال النضر: العَلَنْداة من الإِبل العظيمة الطويلة، ولا يقال جمَلٌ

عَلَنْدى؛ قال: والعَفَرْناة مثلها ولا يقال جمل عَفَرْنى، وربما قالوا

جمل عُلُنْدى؛ قال أَبو السَّمَيْدَع: اعْلَنْدى الجملُ واكْلَنْدى إِذا

غلظ واشتدّ.

والعَلَنْدَدُ: الفرس الشديد. وما لي عنه عَلَنْدَدٌ ومُعْلَنْدَدٌ أَي

بدٌّ. وقال اللحياني: ما وجدت إِلى ذلك مَعْلَنْدَداً ومُعْلَنْدَداً أَي

سبيلاً؛ وحكى أَيضاً: ما لي عن ذلك مُعْلُنْدُدٌ ومُعُلَنْدَدٌ أَي

مَحِيص. والعَلَنْدَى، بالفتح: الغليظ من كل شيء. والعَلَنْدى: ضرب من شجر

الرمل وليس بحَمْض يهيج له دخان شديد؛ قال عنترة:

سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي، وإِنْ كنتُ نائياً،

دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتَي مِذْوَدُ

أَي سيأْتي مذْوَدٌ يذودكم يعني الــهجاء. وقوله: دخان العَلَنْدى دون

بيتي أَي منابتُ العلندى بيني وبينكم. قال الأَزهري: قال الليث:

العَلَنْداةُ شجرة طويلة لا شوك لها من العِضاه؛ قال الأَزهري: لم يصب الليث في وصف

العلنداة لأَن العلنداة شجرة صلبة العيدان جاسيَة لا يجهدها المال، وليست

من العضاه، وكيف تكون من العضاه ولا شوك لها؟ والعضاهُ من الشجر: ما كان

له شوك صغيراً كان أَو كبيراً، والعلنداة ليست بطويلة وأَطولها على قدر

قِعْدة الرجل، وهي مع قصرها كثيفة الأَغصان مجتمعة.

علد

1 عَلِدَ, aor. ـَ (O, L, K,) inf. n. عَلْدٌ (O, L, K *) and عَلَدٌ, (O,) said of a man, (O,) or of anything, (L,) He, or it, was, or became, strong and hard. (O, L, K. [See also Q. Q. 3.]) b2: and He stood fast, and refused to be led, or to turn. (L. [See also Q. Q. 1.]) 13 اِعْلَوَّدَ: see Q. Q. 3: b2: and Q. Q. 1. b3: Also He (a man) was, or became, grave, staid, steady, sedate, or calm. (O, K.) Q. Q. 1 عَلْوَدَ He, or it, kept, or clave, to his, or its, place, and could not be moved by any one; (L, K;) as also ↓ اِعْلَوَّدَ. (L. [See also 1.]) Q. Q. 3 اِعْلَنْدَى He (a camel) was, or became, thick, big, or coarse, and strong; (Abu-sSemeyda', S, O, L, K;) as also اِكْلَنْدَى: (Abu-sSemeyda', S, L:) and so ↓ اِعْلَوَّدَ said of a man. (O, L, * K, [See also 1.]) عَلْدٌ Hardness and strength. (K. [See 1.]) A2: And A thing, (S,) or anything, (TA,) hard, (S, K,) and strong: (K:) or, accord. to Kh, anything thick, big, or coarse, and strong. (Ham p. 81.) b2: And Standing fast, and refusing to be led, or to turn. (L.) A3: Also, (S, K,) or أَعْلَادٌ, (IAar, TA,) which is the pl., (TA,) The sinews عَصَب of the neck. (IAar, S, K.) عَلَنْدٌ: see مُعْلَنْدَدٌ.

عِلْوَدٌ: see what next follows.

عِلْوَدٌّ (S, O, L, K) and عَلْوَدٌّ (Ibn-Habeeb, MF) and ↓ عِلْوَدٌ as written in some copies of the “ Book ” [of Sb] and said by Seer to be a dial. var., (TA,) Great, or old or full-grown; syn. كَبِيرٌ: (El-Umawee, S, K:) or great, or old or full-grown, (كَبِيرٌ,) advanced in age, and strong: (so in a copy of the S:) or advanced in age, and strong; applied to a man and to a camel; as also ↓ عِلَّوْدٌ: or thick, big, or coarse; as also ↓ عِلَّوْدٌ: and old (كَبِيرٌ) and decrepit: (L:) applied to a man: (TA:) and with ة, decrepit, applied to a she-camel: (K:) also, without ة, big, or bulky; applied to a [lizard of the species termed] ضَبّ: and applied by El-Farezdak to the بَظْر [q. v.] of a woman, as meaning large and hard: (L:) and a thick-necked man: (AA, TA:) and applied [app. as meaning thick] as an epithet to a neck: (AO, S, O:) and the neck itself, of a she-camel: also strong, and having hardness; applied to a man; and likewise, with ة, to a woman: (L:) and applied to a lord, or chief, as meaning grave, staid, steady, sedate, or calm, (O, L, K,) and of firm judgment: (L:) and, with ة, a mare that is stubborn, and not to be led unless driven; (K;) that extends her legs, and pulls vehemently the person who leads, with her neck, so that he can seldom lead her unless she be urged on from behind. (ISh, O, * L.) عِلَّوْدٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

عُلَادًى: see the next paragraph.

عَلَدْنًى: see the next paragraph.

عَلَنْدَدٌ: see the next paragraph.

عَلَنْدًى Anything thick, big, or coarse; (S, O, * K;) as also عُلُنْدًى: (O, K:) and bulky, strong, and tall; applied to a camel and to a horse: (TA:) and sometimes they applied the epithet عُلُنْدًى to a camel: (S:) this and ↓ عُلَادًى signify strong, so applied, (O, K,) as does also ↓ عَلنْدَدٌ applied to a horse; (L;) or bulky and tall, applied to a camel and to a horse: or, accord. to En-Nadr, one says نَاقَةٌ عَلَنْدَاةٌ, meaning a great and tall she-camel; but not جَمَلٌ عَلَنْدًى; like as one says نَاقَةٌ عَفَرْنَاةٌ; but not جَمَلٌ عَفَرْنًى: (TA:) and علندى occurs in old poetry as an epithet applied to a she-camel [app. in this instance with what is termed the fem. alif, i. e. without teshdeed]: (Ham p. 82:) the pl. of عَلَنْدًى is عَلَانِدُ (S, O) and عَلَادَى: and Sb mentions [app. as a dial. var. of the sing.] ↓ عَلَدْنًى. (L.) b2: Also A species of tree, (O, K, TA, and so in a copy of the S,) of the kind called عِضَاه, having thorns: (O, K:) [a coll. gen. n.:] n. un.

عَلَنْدَاةٌ; (AHn, O, K: *) it is of the trees of the sands, not such as is termed حَمْض, (O, TA,) and yields an intense smoke: (TA:) accord. to Lth, the علنداة is a tall tree, having no thorns, of the kind termed عِضَاه: but he is incorrect in so saying: it is a tree having hard branches, for which the cattle, or camels and other beasts, have no desire, and not of the kind termed عِضَاه; and indeed how can it be of the kind thus termed having no thorns? nor is it tall, the tallest being of the height of a man sitting; but, with its shortness, it is dense and compact in its branches. (Az, TA.) مَا لِى عَنْهُ مُعْلَنْدَدٌ, (Lh, L, and K in art. عند,) and مُعْلَنْدِدٌ, (K in that art.,) and مُعْلُنْدُدٌ, (Lh, L,) or ما لى مِنْهُ مُعْلَنْدَدٌ, (Az, and S and O in art. عند,) and ↓ عَلَنْدٌ, (L,) as also عُنْدَدٌ and عُنْدُدٌ, (Az, O and K in art. عند,) I have no way of avoiding it, or escaping it: (Lh, L, and O and K in art. عند, q. v.:) or مَا لِى عَنْهُ مُعْلَنْدِدٌ, I have, in the way to it, no place in which to make my camel lie down, nor any in which to take a noontide-sleep, but only a direct course to it. (L in art. علند.) And مَا لِى إِلَيْهِ مُعْلَنْدِدٌ, (Lh, L, and O * and K in art. عند,) and مُعْلَنْدَدٌ, (Lh, O in that art.,) I have no way of attaining to it. (Lh, L, and O and K in art. عند.) A2: مُعْلَنْدِدٌ also signifies A country, (O in art. عند, on the authority of Ibn-'Abbád,) or a land, (K in that art.,) containing neither water nor pasture. (O and K in that art.)
علد
: (العَلْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (عَصَبُ العُنُقِ) ، وجمعُه: أَعلَادٌ، قَالَ رُؤبة، يصف فَحْلاً:
قَسْبِ العَلَابِيِّ جُرَازِ الأَعْلَادْ
قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: يُريد عَصَبَ عُنُقِهِ. (و) العَلْدُ: (الصُّلْبُ الشَّدِيدُ) من كلِّ شيْءٍ (و) العَلْدُ: (الصَّلابَةُ لاشتِدادُ، والفِعْلُ كسَمِعَ) ، عَلِدَ يَعْلَدُ عَلْداً.
(والعِلْدَةُ) ، بِالْكَسْرِ ويروى بِالْفَتْح أَيضاً اسْم (ع) .
والّذي فِي التَّكْمِلة: والعَلْدَاةُ: مَوضِع.
(والعَلَنْدَى) : البعِيرُ الضَّخْمُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ، وكذالك الفَرَسُ، وَقيل: هُوَ (الغَلِيظُ من كُلِّ شَيْءٍ، ويُضَمُّ) .
(و) العَلَنْدَى: ضَرْبٌ من (شَجَر) الرَّمْلِ، وَلَيْسَ بحَمْضٍ، يَهِيج لَهُ دُخانٌ شَدِيدٌ، قَالَ عنترة:
سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي وإِنْ كنتُ نائِياً
دُخان العَلَنْدَى دُونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ
أَي سيأْتِي مِذْوَدٌ يَذُودُكم، يَعْنِي الــهِجَاءَ. وَقَوله: دُخَان العَلَنْدَى دُونَ بَيْتِي، أَي مَنَابِت العَلَنْدَى بينِي وبينَكُم. قَالَ الأَزهريُّ، قَالَ اللَّيْثُ: العَلَنْداةُ: شَجَرةٌ طَوِيلةٌ لَا شَوْكَ لَهَا (مِن العِضاهِ) .
قَالَ الأَزهريُّ لم يخصب اللَّيثُ فِي وَصْف العَلَنْداةِ، لأَنَّ العَلَنْداةَ شجرةٌ صُلْبَةُ العِيدَانِ جاسِيَةٌ لَا يَجْهَدُها المالُ وَلَيْسَت من العِضَاهِ، وكيفَ تكون من العِضاهِ وَلَا شَوْك لَهَا. والعِضاهُ من الشَّجَرِ: مَا كَانَ (لَهُ شَوْكٌ) صَغِيراً كَانَ أَو كَبِيرا، والعَلَنْداةُ ليستْ بِطَويلةٍ، وأَطْوَلُها على قَدْرِ قِعْدَة الرَّجُلِ، وَهِي، مَعَ قِصرِهَا: كَثِيفَةُ الأَغصانِ مُجْتَمِعَةٌ؛ (واحِدُهُ) : علَنْداةٌ (بهاءٍ، ج: علانِدُ) ، على تقديرِ قَلَانِس، كَذَا فِي التَّهْذيب. وَيُقَال: عَلادِيٌّ. وحكَى سِيبَوَيْهٍ: عَلدْنَى.
وَقَالَ النَّضر: العَلَنْدَاةُ من الإِبِل: العظِيمةُ الطَّوِيلةُ. وَلَا يُقَال: جَمَلٌ عَلَنْدَى. قَالَ والعَفَرْنَاةُ مثلُهَا، وَلَا يُقَال: جَمَلٌ عَلَنْدَى. قَالَ والعَفَرْنَاةُ مثلُهَا، وَلَا يُقَال: جَمَلٌ عَفَرْنَى، (و) رُبَّمَا قَالُوا: جَمَلٌ عُلُنْدَى (بضمّتين، والعُلَادَى كفُرَادَى: الشَّدِيدُ من الإِبِلِ) وَقيل: الضَّخْمُ الطَّوِيلُ مِنْهَا. وكذالك الفَرَسُ.
وَقَالَ أَبو عليَ القالِيُّ فِي (الْمَقْصُور والممدود) : هاذا بابُ مَا جاءَ من المقصورِ على مِثَال فُعَالَى من الأَسماءِ، وَلَا يكون وَصْفاً إِلَّا أَن يُكَسَّر على الواحِدِ للجمْع، نَحْو عُجَالَى وكُسَالَى وسُكَارَى. وهاذا الضربُ يَنْقاسُ فيمَن نَسْتَغْنِي عَن ذِكْرِه. انْتهى. ووجدتُ فِي هامِشِه بَخَطِّ بعْضِ الفُضَلاءِ مَا نَصه: وَقد أَثبتَ بعضُهم الصِّفةَ فِي المفردِ نَحْو جَمَلٍ عُلَادَى، للقَوِيّ، وَقَالَ بعضُ المَغَاربةِ: فأَمَّا قَولُهم: جَمَلٌ عُلَادَى فَيمكن أَن يكون جمْعَ عَلَنْدَى على غيرِ قِيَاسٍ، ووُصِف بِهِ المَفرد، وإِن كَانَ جَمْعاً تَعْظِيماً لَهُ، كَمَا قَالُوا للضَّبع حَضَاجِرُ. قَالَ: وهاذا تأْويلٌ ضَعِيفٌ جدًّا.
(والعِلْوَدُّ، كقِتْوَلَ) أَي بِكَسْر فَسُكُون فتشديد آخِره: (الكَبِيرُ) الهَرِمُ من الرِّجالِ، وَفِي شرح شيخِنَا: وحَكَى جماعةٌ فَتْحَ أَوّلِه، عَن ابْن حَبِيب.
قلت: وَفِي اللِّسَان مَا نصُّه: ووقَع فِي بعضِ نُسخِ الكِتاب: العِلْوَدُ، بِالتَّخْفِيفِ، فزَعَمَ السِّيرافِي أَنَّهَا لُغةٌ.
(و) العِلْوَدُّ: (السيِّد الرَّزِينُ) الثَّخِين، (الوَقُورُ) ، وَقيل: هُوَ المُسِنُّ الشَّدِيدُ، من الإِبِلِ والرِّجالِ، وَقيل: الغَلِيظُ، قَالَ الدُّبَيْرِيُّ يَصِف الضَّبَّ:
كأَنَّهما ضَبَّانِ ضَبَّا عَرادَةٍ
كَبِيرَانِ عِلْوَدَّانِ صُفْراً كُشَاهُمَا
وَوَصَفَ الفرزدقُ بَظْرَ أُمِّ جَرِيرٍ بالعِلْوَدّ، فَقَالَ:
بِئْسَ المُدافعُ عَنْكُمُ عِلْوَدُّها
وابنُ المَراغةِ كَانَ شَرَّ مُجِيرِ
وإِنَّمَا عَنَى بِهِ عِظَمَه وصَلابَتَه.
(و) العِلْوَدَّةُ، (بهاءٍ، من الخَيْلِ: المُتَأَبِّبَةُ، و) هِيَ (الَّتِي لَا تُقادُ) بل يَجْذِب بِعُنُقِها القائِدُ جَذْباً شَدِيدا، وقَلَّمَا يَقُودُها (حَتَّى تُساقَ) من وَرائِها غيرَ طَيِّعةِ القِيَادِ، وَلَا سَلِسَتِه. قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ. (و) العِلْوَدَّةٌ (من الإِبلِ: الهَرِمةُ) ، وامرأَة عِلْوَدَّة: شَدِيدةٌ، ذاتُ قَسْوَةٍ، وكذالك الرّجلُ.
(و) قَالَ أَبو السَّمَيْدَعِ: (اعْلَنْدى الجَمَلُ) واكْلَنْدَى إِذا (غَلُظَ) واشْتَدَّ. (والمُعْلَنْدَدُ) . بِكَسْر الدَّال الأُولى فتحِهَا، وسيأْتي (فِي: ع ن د) لزيدة لامِ، يُقَال مالِي عَنْهُ مُعْلَنْدَدٌ، أَي بُدٌّ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ. مَا وَجدتُ إِلى ذالك مُعْلَنْدَداً، بالوَجْهَيْن، أَي سَبِيلا. وحكَى أَيضاً: مالِي عَن ذَلِك مُعْلُنْدُد، ومُعُلَنْدَد، بِضَم الْمِيم وَاللَّام، وَفتح الأَخيرة، أَي مَحيصٌ.
(وعَلْوَدَ) الشَّيْءُ، إِذا (لَزِمَ مكانَه فَلم يَقْدِرْ أَحَدٌ على تَحْرِيكِهِ، (كاعْلَوَّدَ، قَالَ رُؤبة:
وعِزُّنا عِزٌّ إِذا تَوحَّدَا تَثَاقَلَتْ أَرْكَانُهُ واعْلَوَّدَا (واعْلَوَّدَ الرَّجُلُ: غَلُظَ اشتَدَّ، ورَزُنَ) ، قَالَ أَبو عبيدةَ: كَانَ مُجَاشِعُ بنُ دَرِمٍ عِلْوَدَّ العُنُقِ، قَالَ أَبو عَمْرو: العِلْوَدُّ من الرِّجالِ: الغَلِيظُ الرَّقَبةِ. وأَما قولُ الأَسود بن يَعْفُرَ:
وغُودِرَ عِلْوَدٌّ لَها مُتَطاوِلٌ
نَبِيلٌ كجُثْمَانِ الجُرادَ ناشِرُ
فإِنَّه أَراد بعِلْوَدّهَا: عُنُقَها، أَراد النُّاقَةَ. والجُرَادة: اسمُ رَمْلَةٍ بعينِها، وَقَالَ الراجِز:
أَيُّ غُلامٍ لَشِ عِلْوَدِّ العُنُقْ
لَيْسَ بِكَبَّاسٍ وَلَا جَدَ حَمِقْ
قَوْله: لَشَ، أَراد: لَكَ، لغةٌ لبعضِ الْعَرَب، كَذَا فِي اللِّسَان.
ومِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المعلد: الرَّاسِي لَا يَنْقَاد وَلَا يَنْعَطِف.
والعَلَنْدَد: الفَرَسُ الشَّدِيدُ. والمُعْلَنْدِد: البَلَدُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ ماءٌ وَلَا مَرْعًى، وسيأْتي.

عشر

Entries on عشر in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more

عشر


عَشَرَ(n. ac.
عَشْر
عُشُوْر)
a. Took a tenth from; tithed, took tithes of.
b.(n. ac. عَشْر), Made ten; was the tenth; was in the tenth month (
female ).
عَشَّرَa. see I (a)b. Took the tenth of; decimated.
c. see IV (b)
عَاْشَرَa. Mixed, consorted, associated with; visited.

أَعْشَرَa. Became ten; was ten.
b. Was in the tenth month (female).

تَعَاْشَرَa. Were, became intimate; associated together.

عَشْر
[ fem. ]
a. Ten.

عِشْرa. The watering the camels on the tenth day.

عِشْرَةa. Society, company; intercourse.

عُشْر
(pl.
عُشُوْر
أَعْشَاْر
38)
a. Tenth part, tenth; tithe.

عَشَرَة
[ mas. ]
a. Ten.
b. ( pl.
reg.), Ten of; a denary.
عُشَرa. A kind of swallow-wort.
b. The 10th, 11th & 12th nights of a lunar
month.

مَعْشَر
(pl.
مَعَاْشِرُ)
a. Band, company; gathering, assembly.

عَاْشِر
(pl.
عُشَّر)
a. Tenth.
b. see 28
عَاْشِرَة
(pl.
عَوَاْشِرُ)
a. Fem. of
عَاْشِر
عُشَاْرَةa. A tenth.

عُشَاْرِيّa. Ten yards long.
b. Nile-boat.

عَشِيْر
(pl.
عُشَرَآءُ)
a. Friend, companion, associate.
b. Husband.
c. (pl.
أَعْشِرَآءُ), A tenth.
عَشِيْرَة
(pl.
عَشَاْئِرُ)
a. Kindred, kinsfolk, kin, kith.
b. Tribe; race.

عَشُوْر
a. [ coll. ], Sociable.

عَشَّاْرa. Collector of tithes; publican.

أَعْشَاْرِيّa. Decimal. —
عَاْشُوْر عَاْشُوْرَى
(pl.
عَوَاْشِيْرُ), The 9th or the 10th day of the month
Al-Muharram.

مِعْشَاْرa. see 24t
N. Ag.
عَاْشَرَa. see 25 (a)
N. Ac.
عَاْشَرَ
(عِشْر)
a. see 2t
عِشْرُوْن عِشْرِيْن
a. Twenty.

عَاشُوْرَآء
a. see 40
عُشَارَ عُشارَ
مَعْشَرَ مَعْشَرَ
a. By tens.

قِدْر أَعْشَار
a. Large cooking-pot, caldron.

جَفْن أَعْشَار
a. Scabbard, swordcase.

قَلْب أَعْشَار
a. Broken heart.
عشر
عَشَرْتُ القومَ: صِرتَ عاشِرَهم. وكُنْتُ عاشِرَ عَشَرَةٍ: أي كانوا تسعةً فَتَمُّوا بي عَشَرَةً.
وعَشرْتُ القومَ - ويُقال بالتخفيف -: أخَذْتَ العُشْرَ من أموالهم، وبه سُميَ العَشارُ عَشاراً. والعُشْرُ والعَشِيْرُ والمِعْشَارُ: واحِدٌ. والعُشْرُ: النوْقُ التي تُنْزِلُ الحِّزةَ القَليلةَ من غير أن يَجْتَمِعَ والعَوَاشِرُ قي عددِ آياتِ القران: جَمْعُ عَاشِرَةٍ: وهي الآية التي بها تتم الآي عَشْراً.
والعِشْر: وِرْدُ الإبل. والقِطْعَةُ تنكسِرُ من القَدَح أو البُرْمَة.
وكُلُ شيءٍ يصيرُ فِلَقاً كِسَرأ فهو أعْشَارٌ، قِدْرٌ أعْشَار، لا يُفْردُونَ العِشْرَ، ويقولون: قدُوْرٌ أعاشِيْر. والأعْشَارُ والعَوَاشِر: قَوادِمُ رِيْش الطّائر.
وجاءَ القومُ عُشَار َعُشَارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ: أي عَشَرَةً عَشَرَة.
وعَشَرْتُ الشَّيْءَ: كَفَلْته عَشَرَةً. وعَشَرْتُه: نقصْته من العَشَرَة واحِداً، فالعُشُوْرُ نُقْصانٌ والتَّعْشِيْرُ تَمامٌ. والمُعَشرُ: الحِمارُ الشَّديدُ النَّهيقِ المُتَتَابِعُه، ويُقال: نُعِتَ بذلك لأنًه لا يكُفُّ حتى يَبلغَ به عَشْرَ نَهَقاتٍ، وكانوا إذا أرادوا دُخولَ قريةٍ وَبِئةٍ وقفوا على بابِها وعَشروا لِئلا يُصيبَهم وَباؤها. والمُعَشَرُ: الذي أنتجت إبلهُ.
وعَشرَتْ: صارتْ عِشَاراً، والواحدةُ: عُشَرَاء: وهي التي أتى عليها من أيام حَملها عَشَرَةُ أشهر وإِلى أنْ تضع، تُسمَى بذلك. وقيل: بل يقعُ اسمُ العِشَارِ على النوقِ حين نُتِجَ بعضُها أو أقْرَبَ بعضُهما. ويُجْمَعُ العُشَرَاءُ على العَشَائرِ والعُشَرَاوات. والعَاشرة حَلْقَةُ التَعْشِير ِفي المُصْحَف. وتعْشَارُ: مَوْضِعٌ. وقيل: ماءٌ.
والعُشَرُ: شَجَرٌ له صَمْغٌ يُقال له: سُكَرُ العُشَر. والعَشِيْرُ: الذي يُعَاشِرُك، قال الخليل: ولا يُجْمَعُ على العُشَراء ولكنْ يُقال: هُمْ مُعَاشِروك، وقال غيرُه: بلى؛ يُقال عَشِيْرٌ وعُشَراءُ وعَشِيْرون، وبه سُميَ زَوْجُ المرأةِ عَشِيْراً.
والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ أمْرُهم واحِدٌ.
والعُشَارِيُّ: ما طُوْلُه عَشْرُ أذْرُع أو أتى عليه عَشْرُ سِنين. فإذا جاوَزَ العَشْرَ فمنهم مَنْ يمتنعُ من النَسْبَة، ومنهم مَنْ ينسبُ إلى الاسْم الأخيرِ فيقول: أحَدَ عَشْري، ومنهم مَنْ يَنسبُ إلى الأوَل، ومنهم مَن ينسبُ إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والعَاشُوْراءُ: اسْمُ العَاشِرِ من المُحَرُّم.
ولاعبَني بالعُوَيْشِراءِ: أي بالقُلَةِ. وعَاشِرَةُ: من أسْماءِ الضبُع، اسمٌ مَعْرِفَةٌ، ويُجْمَعُ على عاشِرَاتٍ، سُميَتْ بذلك لعَشِيْرِها: وهو صَوْتُها.

عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عدد المؤنث، والعَشَرةُ: عدد

المذكر. تقول: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رجال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين

استوى المذكر والمؤنث فقلت: عِشْرون رجلاً وعِشْرون امرأَة، وما كان من

الثلاثة إِلى العَشَرة فالهاء تلحقه فيما واحدُه مذكر، وتحذف فيما واحدُه

مؤنث، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وذكّرت المؤنث، وحذفت الهاء

في المذكر في العَشَرة وأَلْحَقْتها في الصَّدْر، فيما بين ثلاثةَ عشَر

إِلى تسعة عشَر، وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسماً واحداً مبنيّاً على

الفتح، فإِذا صِرْت إِلى المؤنث أَلحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر،

وأَسكنت الشين من عَشْرة، وإِن شئت كَسَرْتها، ولا يُنْسَبُ إِلى الاسمين

جُعِلا اسماً واحداً، وإِن نسبت إِلى أَحدهما لم يعلم أَنك تريد الآخر،فإن

اضطُرّ إلى ذلك نسبته إلى أَحدهما ثم نسبته إلى الآخر، ومن قال أَرْبَعَ

عَشْرة قال: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بفتح الشين، ومِنَ الشاذ في القراءة:

فانْفَجَرَت منه اثنتا عَشَرة عَيْناً، بفتح الشين؛ ابن جني: وجهُ ذلك

أَن أَلفاظ العدد تُغَيَّر كثيراً في حدّ التركيب، أَلا تراهم قالوا في

البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وقالوا: عَشِرة وعَشَرة، ثم قالوا في التركيب:

عِشْرون؟ ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إِلى التسعين، فجمعوا

بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب، والواو للتذكير وكذلك أُخْتُها، وسقوط

الهاء للتأْنيث، وتقول: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بكسر الشين، وإِن شئت

سكنت إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نجد والتسكينُ لأَهل الحجاز. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة والنحو لا يعرفون فتح الشين في هذا الموضع، وروي عن

الأَعمش أَنه قرأَ: وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بفتح الشين، قال: وقد

قرأَ القُرّاء بفتح الشين وكسرها، وأَهل اللغة لا يعرفونه، وللمذكر أَحَدَ

عَشَر لا غير. وعِشْرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع العَشَرة

لأَنه لا دليل على ذلك، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النون قلت: هذه عِشْرُوك

وعِشْرِيَّ، بقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم. قال ابن السكيت: ومن العرب من

يُسَكّن العين فيقول: أَحَدَ عْشَر، وكذلك يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ

عْشَر إِلا اثني عَشَر فإِن العين لا تسكن لسكون الأَلف والياء قبلها. وقال

الأَخفش: إِنما سكَّنوا العين لمّا طال الاسم وكَثُرت حركاتُه، والعددُ

منصوبٌ ما بين أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ في الرفع والنصب والخفض،

إِلا اثني عشر فإِن اثني واثنتي يعربان لأَنهما على هِجَاءَــيْن، قال:

وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة،

فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جميعاً اسماً واحداً، كما تقول: هو جاري بَيْتَ

بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ،

فصُيِّرَتا اسماً واحداً. وتقول: هذا الواحد والثاني والثالث إِلى العاشر في

المذكر، وفي المؤنث الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة. وتقول: هو عاشرُ

عَشَرة وغَلَّبْتَ المذكر، وتقول: هو ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هو أَحدُهم،

وفي المؤنث هي ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لا غير، الرفع في الأَول، وتقول: هو

ثالثُ عَشَرَ يا هذا، وهو ثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب، وكذلك إِلى

تِسْعَةَ عَشَرَ، فمن رفع قال: أَردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت

الثلاثة وتركتُ ثالث على إِعرابه، ومَن نَصَب قال: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ

فلما أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ ليعلم أَن ههنا

شيئاً محذوفاً، وتقول في المؤنث: هي ثالثةَ عَشْرةَ وهي ثالثةَ عَشْرةَ،

وتفسيرُه مثل تفسير المذكر، وتقول: هو الحادي عَشَر وهذا الثاني عَشَر

والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مفتوح كله، وفي المؤنث: هذه الحاديةَ

عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال

الكسائي: إِذا أَدْخَلْتَ في العدد الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما في العدد كلِّه

فتقول: ما فعلت الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، والبصريون

يُدْخِلون الأَلفَ واللام في أَوله فيقولون: ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ

دِرْهمٍ. وقوله تعالى: ولَيالٍ عَشْرٍ؛ أَي عَشْرِ ذي الحِجَّة. وعَشَرَ

القومَ يَعْشِرُهم، بالكسر، عَشْراً: صار عاشرَهم، وكان عاشِرَ عَشَرةٍ.

وعَشَرَ: أَخذَ واحداً من عَشَرة. وعَشَرَ: زاد واحداً على تسعة. وعَشَّرْت

الشيء تَعْشِيراً: كان تسعة فزدت واحداً حتى تمّ عَشَرة. وعَشَرْت،

بالتخفيف: أَخذت واحداً من عَشَرة فصار تسعة. والعُشورُ: نقصان، والتَّعْشيرُ

زيادة وتمامٌ. وأَعْشَرَ القومُ: صاروا عَشَرة. وقوله تعالى: تلك عَشَرَةٌ

كاملة؛ قال ابن عرفة: مذهب العرب إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن

يُجْمِلُوهما؛ قال النابغة:

توهَّمْتُ آياتٍ لها، فَعرَفْتُها

لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وذا العامُ سابِعُ

(* قوله: «توهمت آيات إلخ» تأمل شاهده).

وقال الفرزدق:

ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ،

وثالِثةٌ تَميلِ إِلى السِّهَام

وقال آخر:

فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً

وأَرْبعةً، فذلك حِجّتانِ

وإِنما تفعل ذلك لقلة الحِسَاب فيهم. وثوبٌ عُشارِيٌّ: طوله عَشْرُ

أَذرع. وغلام عُشارِيٌّ: ابن عَشْرِ سنين، والأُنثى بالهاء.

وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، ممدودان: اليومُ العاشر من المحرم، وقيل:

التاسع. قال الأَزهري: ولم يسمع في أَمثلة الأَسماء اسماً على فاعُولاءَ إِلا

أَحْرُفٌ قليلة. قال ابن بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُ

السَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال. وقال ابن الأَعرابي: الخابُوراءُ

موضع، وقد أُلْحِقَ به تاسُوعاء. وروي عن ابن عباس أَنه قال في صوم

عاشوراء: لئن سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛ قال الأَزهري:

ولهذا الحديث عدّةٌ من التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه موافقة اليهود لأَنهم

يصومون اليومَ العاشرَ، وروي عن ابن عباس أَنه قال: صُوموا التاسِعَ

والعاشِرَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود؛ قال: والوجه الثاني ما قاله المزني

يحتمل أَن يكون التاسعُ هو العاشر؛ قال الأَزهري: كأَنه تأَول فيه عِشْر

الوِرْدِ أَنها تسعة أَيام، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن

الصواب.

والعِشْرون: عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا

أَولها لعلة. وعَشْرَنْت الشيء: جعلته عِشْرينَ، نادر للفرق الذي بينه

وبين عَشَرْت. والعُشْرُ والعَشِيرُ: جزء من عَشَرة، يطّرد هذان البناءان في

جميع الكسور، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وهو المِعْشار؛ وفي التنزيل:

وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة

مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ

من أَجْزاء العَشرة، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء، ولا

يقولون هذا في شيء سوى العُشْر. وفي الحديث: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق

في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق.

والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ.

والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر

الجَرِيب. والذي ورد في حديث عبدالله: لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما

عاشَرَه منا رجلٌ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ

عِلْمِهِ. وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بالضم، وعُشُوراً

وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كذلك، وبه

سمي العَشّار؛ ومنه العاشِرُ. والعَشَّارُ: قابض العُشْرِ؛ ومنه قول عيسى

بن عمر لابن هُبَيْرة وهو يُضرَب بين يديه بالسياط: تالله إِن كنت إِلا

أُثَيّاباً في أُسَيْفاظ قبضها عَشّاروك. وفي الحديث: إِن لَقِيتم عاشِراً

فاقْتُلُوه؛ أَي إِن وجدتم مَن يأْخذ العُشْر على ما كان يأْخذه أَهل

الجاهلية مقيماً على دِينه، فاقتلوه لكُفْرِه أَو لاستحلاله لذلك إِن كان

مسلماً وأَخَذَه مستحلاًّ وتاركاً فرض الله، وهو رُبعُ العُشْر، فأَما من

يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فحَسَنٌ جميل. وقد عَشَر جماعةٌ من

الصحابة للنبي والخلفاء بعده، فيجوز أَن يُسمَّى آخذُ ذلك: عاشراً لإِضافة ما

يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كيف وهو يأْخذ

العُشْرَ جميعه، وهو ما سَقَتْه السماء. وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذمة في

التجارات، يقال: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته،

فأَما مُعَشَّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه. وكل ما ورد في الحديث من

عقوبة العَشّار محمول على هذا التأْويل. وفي الحديث: ليس على

المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور على اليهود والنصارى؛ العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ،

يعني ما كان من أَموالهم للتجارات دون الصدقات، والذي يلزمهم من ذلك، عند

الشافعي، ما صُولِحُوا عليه وقتَ العهد، فإِن لم يُصالَحُوا على شيء فلا

يلزمهم إِلا الجِزْيةُ. وقال أَبو حنيفة: إِن أَخَذُوا من المسلمين إِذا

دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا منهم إِذا دَخَلُوا بِلادَنا للتجارة. وفي

الحديث: احْمَدُوا الله إِذْ رَفَعَ عنكم العُشورَ؛ يعني ما كانت المُلوكُ

تأْخذه منهم. وفي الحديث: إِن وَفْدَ ثَقِيف اشترطوا أَن لا يُحشَرُوا

ولا يُعْشَروا ولا يُجَبُّوا؛ أَي لا يؤخذ عُشْرُ أَموالهم، وقيل: أَرادوا

به الصدقةَ الواجبة، وإِنما فَسَّح لهم في تركها لأَنها لم تكن واجبة

يومئذ عليهم، إِنما تَجِب بتمام الحَوْل. وسئل جابرٌ عن اشتراط ثَقِيف: أَن

لا صدقة عليهم ولا جهادَ، فقال: عَلِم أَنهم سَيُصدِّقون ويُجاهدون إِذا

أَسلموا، وأَما حديث بشير بن الخصاصيّة حين ذَكر له شرائع الإِسلام فقال:

أَما اثنان منها فلا أُطِيقُهما: أَما الصدقةُ فإِنما لي ذَوْدٌ هُنَّ

رِسْلُ أَهلي وحَمولتُهم، وأَما الجهاد فأَخافُ إِذا حَضَرْتُ خَشَعَتْ

نفسِي، فكَفَّ يده وقال: لا صدقةَ ولا جهادَ فبِمَ تدخلُ الجنة؟ فلم

يَحْتَمِل لبشير ما احتمل لثقيف؛ ويُشْبِه أَن يكون إِنما لم يَسْمَعْ له

لعِلْمِه أَنه يَقْبَل إِذا قيل له، وثَقِيفٌ كانت لا تقبله في الحال وهو واحد

وهم جماعة، فأَراد أَن يتأَلَّفَهم ويُدَرِّجَهم عليه شيئاً فشيئاً.

ومنه الحديث: النساء لا يُعشَرْنَ ولا يُحْشَرْن: أَي لا يؤخذ عُشْرُ

أَموالهن، وقيل: لا يؤخذ العُشْرُ من حَلْيِهِنّ وإِلا فلا يُؤخذ عُشْرُ

أَموالهن ولا أَموالِ الرجال.

والعِشْرُ: ورد الإِبل اليومَ العاشرَ. وفي حسابهم: العِشْر التاسع

فإِذا جاوزوها بمثلها فظِمْؤُها عِشْران، والإِبل في كل ذلك عَواشِرُ أَي ترد

الماء عِشْراً، وكذلك الثوامن والسوابع والخوامس. قال الأَصمعي: إِذا

وردت الإِبل كلَّ يوم قيل قد وَرَدَتْ رِفْهاً، فإذا وردت يوماً ويوماً لا،

قيل: وردت غِبّاً، فإِذا ارتفعت عن الغِبّ فالظمء الرِّبْعُ، وليس في

الورد ثِلْث ثم الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زادت فليس لها تسمية وِرْد،

ولكن يقال: هي ترد عِشْراً وغِبّاً وعِشْراً ورِبْعاً إِلى العِشرَين،

فيقال حينئذ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، فإِذا جاوزت العِشْرَيْنِ فهي جَوازِئُ؛

وقال الليث: إِذا زادت على العَشَرة قالوا: زِدْنا رِفْهاً بعد عِشْرٍ. قال

الليث: قلت للخليل ما معنى العِشْرِين؟ قال: جماعة عِشْر، قلت:

فالعِشْرُ كم يكون؟ قال: تِسعةُ أَيام، قلت: فعِشْرون ليس بتمام إِنما هو عِشْران

ويومان، قال: لما كان من العِشْر الثالث يومان جمعته بالعِشْرين، قلت:

وإِن لم يستوعب الجزء الثالث؟ قال: نعم، أَلا ترى قول أَبي حنيفة: إِذا

طَلَّقها تطليقتين وعُشْرَ تطليقة فإِنه يجعلها ثلاثاً وإِنما من الطلقة

الثالثة فيه جزء، فالعِشْرون هذا قياسه، قلت: لا يُشْبِهُ العِشْرُ

(*

قوله: قلت لا يشبه العشر إلخ» نقل شارح القاموس عن شيخه أن الصحيح ان القياس

لا يدخل اللغة وما ذكره الخليل ليس إلا لمجرد البيان والايضاح لا للقياس

حتى يرد ما فهمه الليث). التطليقةَ لأَن بعض التطليقة تامة تطليقة، ولا

يكون بعض العِشْرِ عِشْراً كاملاً، أَلا ترى أَنه لو قال لامرأَته أَنت

طالق نصف تطليقة أَو جزءاً من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة، ولا يكون نصف

العِشْر وثُلُث العِشْرِ عِشْراً كاملاً؟ قال الجوهري: والعِشْرُ ما بين

الوِرْدَين، وهي ثمانية أَيام لأَنها تَرِدُ اليوم العاشر، وكذلك

الأَظْماء، كلها بالكسر، وليس لها بعد العِشْر اسم إِلا في العِشْرَِينِ، فإِذا

وردت يوم العِشْرَِين قيل: ظِمْؤُها عِشْرانِ، وهو ثمانية عَشَر يوماً،

فإِذا جاوزت العِشْرِينِ فليس لها تسمية، وهي جَوازِئُ. وأَعْشَرَ الرجلُ

إِذا وَرَدت إِبلُه عِشْراً، وهذه إِبل عَواشِرُ. ويقال: أَعْشَرْنا مذ

لم نَلْتقَ أَي أَتى علينا عَشْرُ ليال.

وعَواشِرُ القرآن: الآيُ التي يتم بها العَشْرُ. والعاشِرةُ: حَلْقةُ

التَّعْشِير من عَواشِر المصحف، وهي لفظة مولَّدة. وعُشَار، بالضم: معدول

من عَشَرة. وجاء القوم عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر

أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ

ومَثْنى مَثْنى؛ قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع أَكثرُ من أُحاد وثُناء وثُلاث

ورُباع إِلا في قول الكميت:

ولم يَسْتَرِيثوك حتى رَمَيْـ

ـت، فوق الرجال، خِصَالاً عُشَارا

قال ابن السكيت: ذهب القوم عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذهبوا

أَيادِيَ سَبَا متفرقين في كل وجه. وواحد العُشاريَات: عُشارَى مثل حُبارَى

وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ من كل شيء، قوم عُشَارة وعُشَارات؛ قال

حاتم طيء يذكر طيئاً وتفرُّقَهم:

فصارُوا عُشَاراتٍ بكلّ مكانِ

وعَشَّر الحمار: تابَعَ النهيق عَشْرَ نَهَقاتٍ ووالى بين عَشْرِ

تَرْجِيعات في نَهِيقه، فهو مُعَشَّرٌ، ونَهِيقُه يقال له التَّعْشِير؛ يقال:

عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛ قال عروة بن الورد:

وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ من خَشْيةِ الرَّدَى

نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ

ومعناه: إِنهم يزعمون أَن الرجل إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه

خلف أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثم دخلها أَمِنَ من

الوَباء؛ وأَنشد بعضهم: في أَرض مالِكٍ، مكان قوله: من خشية الرَّدَى، وأَنشد:

نُهاق الحمار، مكان نُهاق حمار. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ

نَعَبَاتٍ. وقد عَشَّرَ الحِمارُ: نهق، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، من غير أَن

يُشْتَقّا من العَشَرة. وحكى اللحياني: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ

لكل خُطْوة عَشْرَ حسنات.

والعَشِيرُ: صوت الضَّبُع؛ غير مشتق أَيضاً؛ قال:

جاءَتْ به أُصُلاً إِلى أَوْلادِها،

تَمْشي به معها لهمْ تَعْشِيرُ

وناقة عُشَراء: مصى لحملها عَشَرةُ أَشهر، وقيل ثمانية، والأَولُ أَولى

لمكان لفظه، فإِذا وضعت لتمام سنة فهي عُشَراء أَيضاً على ذلك كالرائبِ

من اللبن

(* قوله: «كالرائب من اللبن» في شرح القاموس في مادة راب ما نصه:

قال أَبو عبيد إِذا خثر اللبن، فهو الرائب ولا يزال ذلك اسمه حتى ينزع

زبده، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإِبل وهي الحامل ثم تضع وهي

اسمها). وقيل: إِذا وَضَعت فهي عائدٌ وجمعها عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: والعرب

يسمونها عِشَاراً بعدما تضع ما في بطونها للزوم الاسم بعد الوضع كما

يسمونها لِقَاحاً، وقيل العَشَراء من الإِبل كالنّفساء من النساء، ويقال:

ناقتان عُشَراوانِ. وفي الحديث: قال صَعْصعة بن ناجية: اشْتَرَيْت مَؤُودةً

بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛ قال ابن الأَثير: قد اتُّشِعَ في هذا حتى قيل

لكل حامل عُشَراء وأَكثر ما يطلق على الخيل والإِبل، والجمع عُشَراواتٌ،

يُبْدِلون من همزة التأْنيث واواً، وعِشَارٌ كَسَّرُوه على ذلك، كما

قالوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كما

أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شبهوها بها لأَن البناء واحد ولأَن آخره

علامة التأْنيث؛ وقال ثعلب: العِشَارُ من الإِبل التي قد أَتى عليها عشرة

أَشهر؛ وبه فسر قوله تعالى: وإِذا العِشَارُ عُطِّلَت؛ قال الفراء:

لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لاشتغالهم بأَنْفُسِهم ولا يُعَطِّلُها

قومُها إِلا في حال القيامة، وقيل: العِشارُ اسم يقع على النوق حتى يُتْتج

بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال الفرزدق:

كَمْ عَمَّة لك يا جَرِيرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِي

قال بعضهم: وليس للعِشَارِ لبن إِنما سماها عِشاراً لأَنها حديثة العهد

بالنِّتاج وقد وضعت أَولادها. وأَحْسَن ما تكون الإِبل وأَنْفَسُها عند

أَهلها إِذا كانت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت:

صارت عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عليها عَشَرَةُ أَشهر من نتاجها.

وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارة. وناقة مِعْشارٌ: يَغْزُر

لبنُها ليالي تُنْتَج. ونَعتَ أَعرابي ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبَارٌ؛ مِعْشَارٌ ما تقدم، ومِشكارٌ تَغْزُر في أَول نبت الربيع،

ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بعدما تَغْزُرُ اللواتي يُنْتَجْن معها؛ وأَما قول لبيد

يذكر مَرْتَعاً:

هَمَلٌ عَشائِرُه على أَوْلادِها،

مِن راشح مُتَقَوّب وفَطِيم

فإِنه أَراد بالعَشائِر هنا الظباءَ الحدِيثات العهد بالنتاج؛ قال

الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هنا في هذا المعنى جمع عِشَار، وعَشائرُ هو جمع

الجمع، كما يقال جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل.

والمُعَشِّرُ: الذي صارت إِبلُه عِشَاراً؛ قال مَقّاس ابن عمرو:

ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنَّبٌ،

إِذا ما تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّر

والعُشْرُ: النُّوقُ التي تُنْزِل الدِّرَّة القليلة من غير أَن تجتمع؛

قال الشاعر:

حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ في لَيْلةِ الصَّبا،

سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قبل التأَمُّلِ

وأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء. والعِشْرُ: قطعة تنكَسِرُ من القَدَح

أَو البُرْمة كأَنها قطعة من عَشْر قطع، والجمع أَعْشارٌ. وقَدَحٌ

أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة على عَشْرِ قطع؛ قال

امرؤ القيس في عشيقته:

وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي

بِسَهْمَيكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ

أَراد أَن قلبه كُسِّرَ ثم شُعِّبَ كما تُشَعَّبُ القِدْرُ؛ قال

الأَزهري: وفيه قول آخر وهو أَعجب إِليّ من هذا القول، قال أَبو العباس أَحمد بن

يحيى: أَراد بقوله بسَهْمَيْكِ ههنا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وهما

المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سبعة أَنْصِباء وللرقيب ثلاثة، فإِذا فاز

الرجل بهما غلَب على جَزورِ المَيْسرِ كلها ولم يَطْمَعْ غيرُه في شيء

منها، وهي تُقْسَم على عَشَرة أَجزاء، فالمعنى أَنها ضَربت بسهامها على

قلبه فخرج لها السهام فغَلبته على قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛

ويقال: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وجعل أَبو الهيثم اسم السهم الذي له

ثلاثة أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وهو الذي سماه ثعلب الرَّقِيب؛ وقال اللحياني:

بعض العرب يُسمّيه الضَّرِيبَ وبعضهم يسمّيه الرقيب، قال: وهذا التفسير

في هذا البيت هو الصحيح. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جاء على

بناء الجمع كما قالوا رُمْح أَقْصادٌ.

وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه. وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً

إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛ وقيل: قِدْرٌ أَعشارٌ عظيمة كأَنها لا

يحملها إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وقيل: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فلم يشتق

من شيء؛ قال اللحياني: قِدر أَعشارٌ من الواحد الذي فُرِّقَ ثم جُمِع

كأَنهم جعلوا كل جزء منه عُشْراً.

والعواشِرُ: قوادمُ ريش الطائر، وكذلك الأَعْشار؛ قال الأَعشى:

وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ

وقال ابن بري إِن البيت:

إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار

والعِشْرَةُ: المخالطة؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا

وتَعاشَرُوا: تخالطوا؛ قال طَرَفة:

ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ،

لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ

جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق. وعَشِيرَة الرجل: بنو أَبيه

الأَدْنَونَ، وقيل: هم القبيلة، والجمع عَشَائر. قال أَبو علي: قال أَبو

الحسن: ولم يُجْمَع جمع السلامة. قال ابن شميل: العَشِيرَةُ العامّة مثل بني

تميم وبني عمرو بن تميم، والعَشِيرُ القبيلة، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ،

والعَشِيرُ: القريب والصديق، والجمع عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها

لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق؛ قال ساعدة بن جؤية:

رأَتْه على يَأْسٍ، وقد شابَ رَأْسُها،

وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها

أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار، فقيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لأَنَّكُنّ

تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛ العَشِيرُ: الزوج. وقوله تعالى:

لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير؛ أَي لبئس المُعاشِر.

ومَعْشَرُ الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ: الجماعة، متخالطين كانوا أَو غير

ذلك؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ:

وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ،

فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني

والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم: الجمع، لا واحد لهم من

لفظهم، للرجال دون النساء. قال: والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم

أَيضاً للرجال دون النساء. وقال الليث: المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو

مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين. والمَعاشِرُ: جماعاتُ الناس.

والمَعْشَرُ: الجن والإِنس. وفي التنزيل: يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس.

والعُشَرُ: شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به. قال أَبو

حنيفة: العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر، وله صمغ حُلْوٌ، وهو عريض

الورق ينبت صُعُداً في السماء، وله سُكّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه،

يقال له سُكّرُ العُشَر، وفي سُكّرِه شيءٌ من مرارة، ويخرج له نُفّاخٌ

كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى

مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر. وفي حديث مَرْحب: اين محمد بن سلمة

بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر. وفي حديث ابن عمير: وقُرْصٌ

بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ، وهو هذا الشجر؛ قال

ذو الرمة يصف الظليم:

كأَنّ رِجْلَيه، مما كان من عُشَر،

صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

الواحدة عُشَرة ولا يكسر، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في

الأَسماء.ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛ قال الأَزهري: لم يَرْوِه لي ثقةٌ

أَعتمده.ويقال لثلاث من ليالي الشهر: عُشَر، وهي بعد التُّسَع، وكان أَبو عبيدة

يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلا أَشياء منه معروفة؛ حكى ذلك عنه أَبو

عبيد.

والطائفيّون يقولون: من أَلوان البقر الأَهليّ أَحمرُ وأَصفرُ وأَغْبَرُ

وأَسْودُ وأَصْدأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ

وأَصْبَغُ وأَكْلَفُ وعُشَر وعِرْسِيّ وذو الشرر والأَعْصم والأَوْشَح؛

فالأَصْدَأُ: الأَسود العينِ والعنقِ والظهرِ وسائرُ جسده أَحمر،

والعُشَرُ: المُرَقَّع بالبياض والحمرةِ، والعِرْسِيّ: الأَخضر، وأَما ذو الشرر

فالذي على لون واحد، في صدرِهِ وعنُقِه لُمَعٌ على غير لونه. وسَعْدُ

العَشِيرة: أَبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مَذْحِجٍ. وبنو العُشَراء: قوم من

العرب. وبنو عُشَراء: قوم من بني فَزارةَ. وذو العُشَيْرة: موضع

بالصَّمّان معروف ينسب إِلى عُشَرةٍ نابتة فيه؛ قال عنترة:

صَعْل يَعُودُ بذي العُشَيْرة بَيْضَه،

كالعَبْدِ ذي الفَرْوِ الطويل الأَصْلَمِ

شبَّهه بالأَصْلم، وهو المقطوع الأُذن، لأَن الظليم لا أُذُنَين له؛ وفي

الحديث ذكر غزوة العُشَيرة. ويقال: العُشَيْر وذاتُ العُشَيرة، وهو موضع

من بطن يَنْبُع. وعِشَار وعَشُوراء: موضع. وتِعْشار: موضع بالدَّهناء،

وقيل: هو ماء؛ قال النابغة:

غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشارِ

وقال الشاعر:

لنا إِبلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بَيْنَها

بتِعْشارَ مَرْعاها قَسَا فصَرائمُهْ

عشر: {العشار}: الحوامل من الإبل، واحدها: عشراء، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع، وبعدها تضع. {معشار}: عشر. {وعاشروهن}: صاحبوهن. {العشير}: الخليط.
(ع ش ر) : (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ قَضَاء الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ» أَيْ فِي أَيَّامِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوف (وَالْعُشْرُ) بِالضَّمِّ أَحَدُ أَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَمِنْ مَسَائِل الْجَدِّ الْعُشْرِيَّة وَالْعَشِيرُ فِي مَعْنَاهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ فِي خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَعْشِرَاءٌ كَأَنْصِبَاءٍ يَعْنِي اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَى عُشَيْرًا بِالضَّمِّ عَلَى لَفْظ التَّصْغِير فَقَدْ أَخْطَأَ وَالْعُشَرَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حِينِ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَثَوْبٌ عُشَارِيٌّ طُولُهُ عَشْرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْخُمَاسِيّ وَالتُّسَاعِيّ.
ع ش ر

فلان لا يعشر فلاناً ظرفاً أي لا يبلغ معشاره. وعشرت القوم تعشيراً إذا كانوا تسعة فجعلتهم عشرة. وعشرتهم إذا أخذت واحداً فصاروا تسعة. وعشرت الناقة: صارت عشراء، نحو: ثيّبت المرأة وعوّد البعير. وحمار معشر: شديد النهاق متتابعه لا يكف حتى يبلغ به عشر نهقات. والضبع تعشر كما يعشر العير. وكانت العرب تقول: إذا أراد الرجل دخول قرية يخاف وباءها عشر على بابها فلا يضرّه. وعن محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابيّ: إني لك لوادّ، قال: إن لك في صدري لرائدا، ودعت لي امرأته وقد أتيتها مسلماً فقالت: عشّر الله خطاك أي جعلها عشر أمثالها. وأعشرنا منذ لم نلتق أي أتت علينا عشرة أيام، كما قالوا: أشهرنا من الشهر. وفي الحديث " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " وضرب في أعشاره، ولم يرض بمعشاره؛ إذا أخذه كلّه من أعشار الجزور والضرب فيها بسهام الميسر. وعندي ثوب عشاريّ أي عشر أذرع. وقدر أعشار، وقدور أعشار وأعاشير وهي العظام التي تشعب لكبرها عشر قطع، وكذلك جفنة أكسار، وجفان أكسار وهي المقاري الكبار المشعبة. وهو عشيرك أي معاشرك: أيديكما وأمركما واحد. وزوج المرأة: عشيرها.
عشر حلل خلل / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للنِّسَاء: إنّكنّ أَكثر أهل النَّار وَذَلِكَ لأنكنّ تكثرن اللعنَ وتكفرن العشير. قَوْله: تكفرن العشير يَعْنِي الزَّوْج سمي عشيرًا لِأَنَّهُ يعاشرها وتعاشره. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {لَبِئْسَ الْمَوْلىَ وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ} وَكَذَلِكَ حَلِيلَة الرجل هِيَ امْرَأَته وَهُوَ حَلِيلهَا سميا بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يحالّ صَاحبه يَعْنِي أَنَّهُمَا يحلان فِي منزل وَاحِد وَكَذَلِكَ كل من نازلك أَو جاورك فَهُوَ حَليلُك وَقَالَ الشَّاعِر:

[الوافر]

ولستُ بأطلس الثوبَين يُصبي ... حليلَته إِذا هدأ النيامُ

فَهُوَ هَهُنَا لم يرد بالحليلة امْرَأَته لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْس أَن يصبي امْرَأَته وَإِنَّمَا أَرَادَ جارته لِأَنَّهَا تحالّه فِي الْمنزل. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّمَا سميت الزَّوْجَة حَلِيلَة لِأَن كلّ وَاحِد مِنْهُمَا يحلّ إِزَار صَاحبه. وَكَذَلِكَ الْخَلِيل سمي خَلِيلًا لِأَنَّهُ يخال صَاحبه من الْخلَّة وَهِي الصداقة يُقَال مِنْهُ: خاللت الرجل خلالا ومخالّة وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: ولستُ بِمَقْلِيّ الْخلال وَلَا قالي

يُرِيد بالخلال المخالّة. وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِنَّمَا الْمَرْء بخليله أَو [قَالَ -] : على دين خَلِيله شكّ أَبُو عبيد فَلْينْظر امْرُؤ من يخال. [قَالَ -] : وَكَذَلِكَ القعيد من المقاعدة والشريب والأكيل من المشاربة والمواكلة وعَلى هَذَا كل هَذَا الْبَاب.
عشر
العَشْرَةُ والعُشْرُ والعِشْرُونَ والعِشْرُ معروفةٌ.
قال تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] ، عِشْرُونَ صابِرُونَ
[الأنفال/ 65] ، تِسْعَةَ عَشَرَ
[المدثر/ 30] ، وعَشَرْتُهُمْ أَعْشِرُهُمْ: صِرْتُ عَاشِرَهُمْ، وعَشَرَهُمْ: أَخَذَ عُشْرَ مالِهِمْ، وعَشَرْتُهُمْ: صيّرتُ مالهم عَشَرَةً، وذلك أن تجعل التِّسْعَ عَشَرَةً، ومِعْشَارُ الشّيءِ: عُشْرُهُ، قال تعالى: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ
[سبأ/ 45] ، وناقة عُشَرَاءُ: مرّت من حملها عَشَرَةُ أشهرٍ، وجمعها عِشَارٌ. قال تعالى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
[التكوير/ 4] ، وجاءوا عُشَارَى:
عَشَرَةً عَشَرَةً، والعُشَارِيُّ: ما طوله عَشَرَةُ أذرع، والعِشْرُ في الإظماء، وإبل عَوَاشِرُ، وقَدَحٌ أَعْشَارٌ:
منكسرٌ، وأصله أن يكون على عَشَرَةِ أقطاعٍ، وعنه استعير قول الشاعر:
بسهميك في أَعْشَارِ قلب مقتّل
والعُشُورُ في المصاحف: علامةُ العَشْرِ الآياتِ، والتَّعْشِيرُ: نُهَاقُ الحميرِ لكونه عَشَرَةَ أصواتٍ، والعَشِيرَةُ: أهل الرجل الذين يتكثّر بهم. أي:
يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك أنّ العَشَرَةَ هو العدد الكامل. قال تعالى:
وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
[التوبة/ 24] ، فصار العَشِيرَةُ اسما لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم. وَعاشَرْتُهُ: صرت له كَعَشَرَةٍ في المصاهرة، وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[النساء/ 19] . والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ قريبا كان أو معارف.
ع ش ر: (عَشَرَةُ) رِجَالٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَ (عَشْرُ) نِسْوَةٍ بِسُكُونِهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ لِطُولِ الِاسْمِ وَكَثْرَةِ حَرَكَاتِهِ فَتَقُولُ: أَحَدَ عْشَرَ وَكَذَا إِلَى تِسْعَةَ عْشَرَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ الْعَيْنَ مِنْهُ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ قَبْلَهَا. وَتَقُولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ. وَالْكَسْرُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالتَّسْكِينُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ. وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ بِفَتْحِ الشِّينِ لَا غَيْرُ. وَ (عِشْرُونَ) اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ وَلَيْسَ جَمْعًا لِعَشَرَةٍ. وَإِذَا أَضَفْتَهُ أَسْقَطْتَ النُّونَ فَقُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوكَ وَعِشْرِيَّ. وَ (الْعُشْرُ) جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَكَذَا (الْعَشِيرُ) بِوَزْنِ الشَّعِيرِ وَجَمْعُهُ (أَعْشِرَاءُ) كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَفِي الْحَدِيثِ: «تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ» وَ (مِعْشَارُ) الشَّيْءِ عُشْرُهُ. وَلَا يُقَالُ: الْمِفْعَالُ فِي غَيْرِ الْعُشْرِ. وَ (عَشَرَهُمْ) يَعْشُرُهُمْ بِالضَّمِّ (عُشْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْهُ (الْعَاشِرُ) وَ (الْعَشَّارُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (عَشَرَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ عَاشِرَهُمْ. وَأَعْشَرَ الْقَوْمُ صَارُوا عَشَرَةً. وَ (الْمُعَاشَرَةُ) وَ (التَّعَاشُرُ) الْمُخَالَطَةُ وَالِاسْمُ (الْعِشْرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ (عَشُورَاءَ) أَيْضًا مَمْدُودَانِ. وَ (الْمَعَاشِرُ) جَمَاعَاتُ النَّاسِ الْوَاحِدُ (مَعْشَرٌ) . وَ (الْعَشِيرَةُ) الْقَبِيلَةُ. وَ (الْعَشِيرُ) الْمُعَاشِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» يَعْنِي الزَّوْجَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج: 13] . وَ (عُشَارُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ عُشَارَ عُشَارَ أَيْ عَشَرَةً عَشَرَةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَعْ أَكْثَرُ مِنْ أُحَادَ وَثُنَاءَ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ إِلَّا فِي شِعْرِ الْكُمَيْتِ فَإِنَّهُ جَاءَ عُشَارُ. وَ (الْعِشَارُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ عُشَرَاءَ كَفُقَهَاءَ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ وَقْتِ الْحَمْلِ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى (عُشَرَاوَاتٍ) أَيْضًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتَحِ الشِّينِ. وَقَدْ (عَشَّرَتِ) النَّاقَةُ (تَعْشِيرًا) صَارَتْ عُشَرَاءَ. 
[عشر] عَشَرَةُ رجال وعَشْرُ نسوة. قال ابن السكيت: ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الالف والياء. وقال الاخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته. وتقول: إحدى عَشِرَةَ امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكَّنت إلى تِسْعَ عَشْرَةَ. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكَّر أحَدَ عَشَرَ لا غير. وعِشْرون: اسمٌ موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتى بعدها فتدغم. والعشر: الجزء من أجزاء العَشَرَةِ، وكذلك العَشيرُ: وجمع العَشيرِ أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ". ومعشار الشئ: عُشْرُهُ. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر. وعشرت القوم أعْشَرُهُم، بالضم عُشْراً مضمومة، إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عَشْراً بالفتح، أي صِرتُ عاشِرَهُم. والعِشْرُ بالكسر: ما بين الوِرْدين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عِشراً. وهذه إبلٌ عواشِرُ. وأعشَرَ القومُ: صاروا عَشرة. والمُعاشَرَة: المخالطة، وكذلك التَعَاشرُ. والاسم العِشْرَةُ. والعُشَرُ، بضم أوَّله: شجرٌ له صمغ، وهو من العِضاه، وثمرته نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخة القَتاد الاصفر. الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات. ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالى الشهر: عشر، وهى بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد. ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدوان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج. والعشير: المعاشر. وفي الحديث: " إنّكُنَّ تُكثِّرن اللعن وتَكْفُرْنَ العَشِير " يعني الزوج، لأنه يُعاشِرُها وتُعاشِرهُ. وقال الله تعالى:

(لبئس المولى ولبئس العشير) *. وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول: جاء القوم عُشارَ عُشارَ، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أُحادَ وثُناءَ وثُلاثَ ورباع، إلا في قول الكميت: ولم يَسْتَريثوكَ حتَّى رمَيْ‍ * تَ فوق الرِجال خِصالاً عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعِشارُ، بالكسر: جمع عشرا، وهى الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحلُ عَشَرَةُ أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثمَّ لا يزال ذلك اسمها حتَّى تضع وبعد ما تضع أيضاً. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا. وقد عَشَّرَتِ الناقة تَعْشيراً، أي صارت عشراء. وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نَهيقُه عشرةَ أصواتٍ في طَلَقٍ واحد. قال الشاعر : لَعمري لئن عَشَّرتُ من خِيفة الردى * نُهاقَ الحميرِ إنَّني لجزوع - وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباءٍ بلدٍ عَشروا كتَعْشيرِ الحِمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم. وأعْشارُ الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَضربي * بسهمَيْكِ في أعْشارِ قلبٍ مقتل - يعني بالسهمين: الرقيبَ والمُعَلَّى من سهام المَيْسر، أي قد حُزْتِ القلبَ كلَّه . وبرمةٌ أعْشارٌ، إذا انكسرت قطعاً قطعاً. وقلبٌ أعْشارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رُمح أقصادٌ. والأعْشارُ: قوادمُ ريشِ الطائر. قال الشاعر : إن تكن كالعقاب في الجو فالقع‍ * - بان تهوى كواسر الاعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر: لنا إبل يعرف الذعر بينها * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه -
ع ش ر : الْعُشْرُ الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَعْشَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ الْعَشِيرُ أَيْضًا وَالْمِعْشَارُ وَلَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُسُورِ إلَّا فِي مِرْبَاعٍ وَمِعْشَارٍ وَجَمْعُ الْعَشِيرِ أَعْشِرَاءُ مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَقِيلَ إنَّ الْمِعْشَارَ عُشْرُ الْعَشِيرِ وَالْعَشِيرُ عُشْرُ الْعُشْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْمِعْشَارُ وَاحِدًا مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ
وَعَشَرْتُ الْمَالَ عَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُشُورًا أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ وَعَشَرْتُ الْقَوْمَ عَشْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ عَاشِرَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ عَشَرْتُهُمْ أَيْضًا إذَا كَانُوا عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَعَشَّرْتَهُمْ بِالتَّثْقِيلِ إذَا كَانُوا تِسْعَةً فَزِدْتَ وَاحِدًا وَتَمَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَالْمَعْشَرُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ مَعَاشِرُ وَقَوْلُهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» نَصَبَ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.

وَالْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْجَمْعُ عَشِيرَاتٌ وَعَشَائِرُ.

وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ أَيْ إحْسَانَ الزَّوْجِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا وَالْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْعَشِيرُ مِنْ الْأَرْضِ عُشْرُ الْقَفِيزِ وَالْعَشَرَةُ بِالْهَاءِ عَدَدٌ لِلْمُذَكَّرِ يُقَالُ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالْعَشْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ يُقَالُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْفَجْرِ} [الفجر: 1] {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] وَالْعَامَّةُ تُذَكِّرُ الْعَشْرَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمْعُ الْأَيَّامِ فَيَقُولُونَ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ تَغْيِيرُ الْمَسْمُوعِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَرَبِيَّ تَنَاقَلَتْهُ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْوَاهُ النَّبَطِ فَحَرَّفُوا بَعْضَهُ وَبَدَّلُوهُ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِمَا خَالَفَ مَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَالشَّهْرُ ثَلَاثُ عَشَرَاتٍ فَالْعَشْرُ الْأُوَلُ جَمْعُ أُولَى وَالْعَشْرُ الْوَسَطُ جَمْعُ وُسْطَى وَالْعَشْرُ الْأُخَرُ جَمْعُ أُخْرَى وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْضًا جَمْعُ آخِرَةٍ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّارِيخِ وَأَمَّا فِي التَّارِيخِ فَقَدْ قَالَتْ الْعَرَبُ سِرْنَا عَشْرًا وَالْمُرَادُ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا فَغَلَّبُوا الْمُؤَنَّثَ هُنَا عَلَى الْمُذَكَّرِ لِكَثْرَةِ دَوْرِ الْعَدَدِ عَلَى أَلْسِنَتِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْعِشْرُونَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَيَجُوزُ إضَافَتُهَا لِمَالِكِهَا فَتَسْقُطُ النُّونُ تَشْبِيهًا بِنُونِ الْجَمْعِ فَيُقَالُ عِشْرٌ وَزَيْد وَعِشْرُوكَ هَكَذَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَمَنَعَ الْأَكْثَرُ إضَافَةَ الْعُقُودِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إضَافَةَ الْعَدَدِ إلَى غَيْرِ التَّمْيِيزِ وَالْعِشْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ وَالتَّعَاشُرِ وَهِيَ الْمُخَالَطَةُ.

وَعَشَّرَتْ النَّاقَةُ بِالتَّثْقِيلِ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَالْجَمْعُ عِشَارٌ وَمِثْلُهُ نُفَسَاءُ وَنِفَاسٌ وَلَا
ثَالِثَ لَهُمَا.

وَعَاشُورَاءُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَقَدَّمَ فِي تِسْع فِيهَا كَلَامٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الْأَلِفِ بَعْدَ الْعَيْنِ وَعَشُورَاءُ بِالْمَدِّ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ. 
[عشر] فيه: إن لقيتم "عاشرًا" فاقتلوه، أي إن وجدتم من يأخذ العشر على عادة الجاهلية مقيمًا على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلالها له إن كان مسلمًا وأخذ مستحلًا له تاركًا لفرض الله ربع العشر لا من يأخذه على فرض الله، كيف وقد عشر جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم وللخلفاء بعده! وسمي عاشرًا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصفه، كيف وهو يأخذ العشر جميعه فيما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات؛ عشرت ماله وعشرته فأنا عاشر ومعشر وعشار إذا أخذت عشره. ط: إلا لساحر أو "عشار"، استثنيا تشديدًا عليهما وأنهما كالآئسين من رحمته. نه: هو محمول على التأويل المذكور. ومنه ح: ليس على المسلمين "عشور" إنما العشور على اليهود والنصارى، هو جمع عشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات. ط: يلزمهم من "العشر" ما صولحوا عليهينبع. ن: ذات "العشير" أو الشعير، هما مصغران والأول بإعجام شين والثاني بإهمالها؛ القاضي: هي ذات العشيرة- بالتصغير والإعجام والهاء على المشهور- ومر في س مهملة. نه: وفيه: إن محمد بن مسلمة بارز مرحبًا فدخلت بينهما شجرة "العشر"، هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر، وقيل: له ثمر. ومنه ح: قرص بري بلبن "عشري"، أي لبن إبل ترعى العشر. ك: صوم "العشر" لا يصلح حتى يبدؤ برمضان، أي لا يصلح صوم عشر ذي الحجة حتى يبدؤ بقضاء رمضان. ط: ما رأيته صائمًا في "العشر" قط، أي عشر ذي الحجة، ونفى رؤيتها لا يدل على نفيه، كيف وقد دل الحديث على أن صوم يوم منها يعدل صيام سنة وقيام ليلة منها يعدل قيام ليلة القدر. قا: "وليال "عشر"" عشر ذي الحجة، ولذا فسر الفجر بفجر عرفة، أو عشر رمضان الأخير- ويتم في فضل من ف. ن: "العشر" الأوسط- كذا روى، والمشهور استعمالًا تأنيث العشر كما في العشر الأواسط. وثلاث و"عشرين"، أي ليلة ثلاث وعشرين بحذف مضاف. و"عشرون" سورة في ح التهجد بينها أبو داود. ك: "فعشرة" بكسر عين وسكون شين معجمة الصحبة، أي فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال مع الأيام فإن أحبا بعدها أن تزايدا تزايدًا وإلا تتاركا. ط: إنه "عاشر عشرة" في الإسلام، أي مثل عاشر عشرة إذ ليس هو من العشرة المبشرة. ش: أذن "لعشرة"، وهذا ليكون أرفق بهم فإنه لا يمكن أن يتعلق أكثر من العشرة على تلك القصعة إلا بضرر، وقيل: لضيق المنزل.
(عشر) - في صوم "عَاشُورَاءَ".
قال قَومٌ: هو اليَوْم التاسع؛ لأنّ العرب تُنقِص واحدًا من العَدَد. يَقُولون: وردت الِإبل عِشْرًا. إذا وَردَتِ اليَومَ التاسِعَ، ووَردَتْ تِسْعًا؛ إذا وَرَدَت اليَومَ الثّامِنَ. وفلان يُحَمُّ رِبْعًا: إذا حُمَّ اليوم الثالث.
وقال الجَبَّان: العِشْر: أن تَشْرَبَ اليوَمَ العاشِرَ من يوم شَرِبَت. وقيل: هو اسمٌ إسلامِىٌّ، وليس فاعُولاَء بالمَدّ في كَلامِهم غَيْره؛ وقد يُلْحَق به تَاسُوعاءُ.
- في حديث عبد الله ، رضي الله عنه: "لو بَلغَ ابنُ عبَّاس أسْنَانَنا ما عاشَره منا رَجُلٌ"
: أي لو كَان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أحدٌ منا عُشْرَ عِلمِه.
- في الحديث: "احْمَدُوا الله عز وجل إذ رَفَع عنكم العُشورَ"
يعنى: ما كَانَت الملُوكُ تأخذه منهم. - وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
: أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله عزَّ وجلَّ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله سبحانه وتعالى فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، رضي الله عنهم. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما.
يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ.
فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر.
ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة.
ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
- في حديث آخَرَ "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى" : يعنى: عُشورَ التِّجاراتِ دُونَ الصَّدَقَات والذى يَلْزمُهم من ذلك ما صُولِحوا عليه وَقْتَ العَهدِ عند الشافعى.
وقال: أَصْحابُ الرَّأْىِ: إنْ أَخَذوا من المسلمين إذا دَخَلوا بلادَهم أَخذْنا منهم إذا دَخَلوا بِلادَنا للتِّجارة.
- وفي حَديث: عُثْمانَ بنِ أبى العَاصِ رضي الله عنه: "إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرطُوا أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشرُوا ولا يُحَبُّوا، فقال لكم أن لا تُحْشَروا ولا تُعْشَروا، ولا خَيرَ في دينٍ ليس فيه رُكُوعٌ، الحَشْر في الجهاد والنَّفير له"
ولاَ يُعْشَروا معناه الصَّدَقَة الواجِبَة، ولا يُجَبُّوا: أي لا يركَعُوا، وأَصلُ التَّجْبِيَةِ: أن يُكَبَّ الإنسانُ على مقدَّمه، ويرفَعَ مُؤَخّره.
ويُشبِه أن يكون إنما سَمَح لهم بَترْك الجهادِ والصَّدقَة؛ لأنهما لم يكونَا واجِبَيْن في الحَال عليهم، لأنَّ الصَّدقَةَ إنما تَجِب بحَوْل الحَوْل، والجِهادُ يَجب بحُضُور العَدُوّ. فأما الصَّلاة فهى رَاهِنَةٌ في كل يَوْم وليَلْةٍ في أَوقاتِها.
وقد سُئِل جابرٌ، رضي الله عنه، عن اشْتِراطِ ثَقِيف أن لا صَدقَةَ عليها ولا جِهادَ؛ فقال: علم أنهم سيَتَصَدَّقُون ويُجاهِدُونَ إذا أَسْلَموا. - في حديث بَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّة، رضي الله عنه، "حينَ ذَكَر له شرائعَ الإسلامَ. فقال: أَمَّا اثنان منها فَلَا أُطِيقُهُما؛ أما الصَدقَةُ فإنّما لى ذَوْدٌ، هُنَّ رِسْلُ أَهلىِ وحَمُولَتُهم؛ وأما الجهادُ فأَخافُ إذا حَضَرت خشَعَت نفسى. فكَفَّ يَده، وقالَ: لا صَدقَةَ ولا جِهادَ، فَبِمَ تَدخُل الجَنَّة؟ "
فلم يَحتَمِل لِبَشِير ما احْتَمَل لِثَقِيف، فيُشْبِه أن يكون إنما لم يَسْمح له بِتَرْكه لعِلمِه بأنه يَقْبَل إذا قِيلَ له، وثَقِيفٌ كانوا لا يَقْبَلُونَه في الحال، ويحتمل أَنَّه عَلِم أَنَّ بَشِيرًا يُفارِقه على ذلك، فإذا سُمِح له بَتَرْكِه بَقِى على ذلك أبدا، فلا يَقبَل بَعَده، بخلاف ثَقِيفٍ فإنهم كانو يختَلِفون إليه، فكان يتدرجُهم على قَبولِه، حتى يُقرُّوا به، كما ذكره جابر؛ أو يكون خَافَ على ثَقِيف أنّه إن أَبَى عليهم إلا الإقرارَ به نَفَروا عن الإِسلامِ، فأَرادَ أن يَتَدرجَهم عليه شيئا فشيئا.
كما رُوِى أَنَّ سَلْمَانَ، رضي الله عنه، كان يقول لامرأَةٍ فارسِيَّة: صَلّى كلَّ يومٍ صَلاةً، فقِيلَ له: وما تُغنِى عنها صَلاةٌ واحدةٌ؟ فقال: إن صَلَّت واحدةً صلَّت الخمسَ أو نحو ذلك، وعَلم من بَشِير خلافَ ذلك. - قوله تبارك وتعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها.
وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة.
- وقوله تبارك وتعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُونَ}
قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين.
وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن.
- في حديث مَرْحَب: "أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، رضي الله عنه بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر".
قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير.
وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها! "
يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ عَشْرَ نَهَقَات، قال الشاعِرُ:
لعَمْرِى لَئن عَشَّرتُ مِن خِيفَةِ الرَّدَى
نَهِيقَ حِمارٍ، إنَّنِى لجَزوعُ .
- في الحديث: "أُتى بلَبَن عُشَرى"
: أي: لَبَن إبلٍ تَرعَى العُشَر، وهو الشَّجَر الذي تَقَدَّم. والعُشر من النّوق.
عشر: عَشَّر (بالتشديد): زوجّ، أنزى، أسفد طلباً للنسل (بوشر). عَشَّر: نزا على أنثاه، سفدها. (بوشر) عاشر، حسن معاشرة النساء: يقال عن النساء اللاتي يلاطفن أزواجهن ويتحببن إليهم. (ابن بطوطة 4: 125، 150).
عاشر امرأة: تمتع بها وتلذذ. (بوشر).
تعاشر: عشر، اخذ العشر أو واحدا من كل عشرة، واعدم عشر المتمردين بالاقتراع بينهم، وأهلك عدداً عظيماً منهم (فوك).
تعاشر: نزا على أنثاه وخالطها وسفدها طلباً للنسل. (بوشر).
عَشْر: قارن ما ذكره لين في مادة عَشَرَة بما جاء في مجلة الشرق والجزائر (14: 106) وفيها (ان المسلمين يجزئون القرآن كله ويقسمونه ستين حزْباً، وكل عشر آيات من الحزب عُشْر (اقرأها عَشْر)). وعند لين (عادات 2: 324): آيتان أو ثلاث آيات من القرآن. (ابن جبير ص150) وفي رياض النفوس (ص90 ق): كان إذا اقرأ الصبيان اعشارهم يقول للطفل اقرأ أنت يا لصّ ويكثر من قول ذلك فإذا كبر الطفل تسرَّق وتلصص وتصح فيه فراسة أبي اسحق. وفي كتاب الخطيب (ص143 ق، ص177 ق): قراءة أحاديث من الصحيحين ويختم بأعشار من القرآن.
عَشْر: نقش الوريدة أو صورتها التي تدل على أخر الآية من القرآن. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 482، بريشت ص70).
عَشْر: مدّة عشرة أيام، عشرة سنين. (ويجرز عند ميرسنج، ص67).
عَشْر الدَّلاَّل: في كتاب محمد بن الحارث (ص240) أن أحد الظرفاء أطلق على القاضي محمد بن بشير لقب عَشْر الدَّلاَّل (وهذا الضبط في المخطوطة) غير أن المؤلف لم يفسر معنى هذا.
عُشْر: أرْض عُشْر: أرض تدفع جزء من عشرة زكاةٍ. (معجم الماوردي).
عِشْرة: اتصال جنسي، جماع. ويقال: له عشرة بمعنى له علاقة غرامية مع. (بوشر).
عشرا: في مادة بمعنى حامل (فرس، ناقة) وهي تصحيف عشراء جمعها عند بوسييه عشار يذكر بوسييه: ابن عشار وهو الصغير من الإبل عمره من سنة إلى سنتين. وعند دافيدسن: ابن عشار الجمل في سنته الثانية، وفي مجلة الشرق والجزائر والسلسلة الجديدة (1: 182): (إن الناقة لا تضع إلا صغيرا واحدا وغالباً ما يحملون عليها الفحل بعد نتاجها مباشرة، فاذا حملت سمي المولود الذي قد وضعته ولد العشار).
عَشْريّ: عُشَارِيّ: طوله عشر أذرع. (معجم بدرون، رسالة إلى السيد فليشر ص30).
الكَسْر العشري: عبارة عن كسر يكون مخرجه مع صفر أو أكثر عن يمينه.
عَشْريّ: عشاري وهو لقب يطلق على أبناء العشرة الكبار من مريدي المهدي. (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 2: 88).
دينار عشري: انظر مادة دينار (واضافات وتصحيحات).
ناقة عشرية: ناقة وحيدة السنام. ففي ألف ليلة (برسل 12: 192): فأمر لهم بثلاث روس من جياد الخيل العتاق وعشر نوق عشريات. ويقال أيضاً: عشري فقط (شو 1: 252) وفيه: عُشاري. وعند بلاكيير (2: 188): (أعشاري هو جمل ذو سنام واحد تستمر حالة عدم التأثر وفقدان الحس عشرة أيام بعد ولادته. وهذا الحيوان نفيس جداً).
عُشْري: موضع يدفع واحداً من عشرة زكاةً.
(مقابل خَراجِيّ). (معجم البلاذري، ابن العوام 1: 5).
عَشُور: هي عشير عند أعراب البحر الميت، وهي اسم نبات. انظر بركهارت (نوبية ص36). عَشِير: أسرة، عائلة. (عباد 2: 250).
عَشِير: عشيرة، قبيلة. (مملوك 1،1: 186).
العشير: اسم جمع مفرد، ويجمع على عشران. وهم 1: بدو أهل الشام من قيسية ويمانية. 2: الدروز (مملوك 1، 1: 186، 273). (والجمع عشائر الذي ذكره كاترمير هو جمع عشيرة بمعنى قبيلة). ففي ابن إياس (ص58): ومعه السواد الاعظم من الزعر والعشير. وفيه (ص65): واجتمع عنده من العشير والعربان ما لا يحصى عددهم. وفيه (ص141): جمع كثير من العربان والعشير والتركمان، وفيه (ص153): جماعة كبيرة من العشير من عربان جبل نابلس.
عَشير: اسم نبات. (انظر: عَشُور).
عشارة: معاشرة، عشرة، مصاحبة. ففي طرائف فريتاج (ص64) من وصية أمّ لابنة زوجتها: يا بنية عليك بحسن الصحبة بالقناعة، والعشارة بالسمع والطاعة.
فرس عشارة: فرس حامل. (بوشر).
عَشِيرة. عَشائِر: الأسر الكبير من القبيلة (زيشر 12: 91 رقم 2).
عَشِيَرة: جمع غفير، جمهور، عدد وافر. ففي حيان- بسام (3: 3ق): ولحق بهم الأول أمرهم من موالى المسلمين وأجناس الصقالبة والإفرنجة والبشكنس عشيرتهم.
عَشِيَرة: بمعنى عَشِير أي صديق ورجل من نفس القبيل. ففي حيان (ص67 و): ويستشفعون بهم إلى سوّار عشيرتهم.
عَشِيَرة: معاملة حسنة. (معجم البيان). هُجن عشاري (جمع): إبل ذات سنام واحد (ألف ليلة 1: 873).
عُشَاري: دواء مركب من عشرة أجزاء. يقال مثلاً: الاصطماخيقون العشاري (ابن وافد ص 14و).
عُشَاري: ما طوله عشرة أذرع (ديسكرياك ص272) وهي فيه بفتح العين وهو خطأ.
عَشَارِي: مركب، زورق، قارب، فلك. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج مرتين إحدهما بصورة عُشَاري وهو خطأ (وتجد نفس الخطأ عند دي ساسي عبد اللطيف ص309) رقم 26 ليست مستعملة بمصر وحدها كما قال، لأنا نجدها في معجم فوك ومعجم الكالا، وهي عند الكتاب المغاربة مستعملة كثيراً. (ابن جبير ص8) وحتى عند الكتاب المشارقة مثل ابن العميد فيما نقله النويري.
(مخطوطة 273 ص62) والجمع عُشاريات.
(فوك، مملوك 1، 2: 89، أماري ديب ملحق ص5). ومن هذه الكلمة أخذت الكلمة الإيطالية Usciere التي كانت مستعمله في العصور الوسطى. (أماري ديب ص397 رقم ف). ناقة عشارية: ناقة ذات سنام واحد (ألف ليلة: 669) وانظر: عَشْري.
عَشُورَى والصور الأخرى لهذه الكلمة: نقرأ عند موويت (ص354): (لا شورا: عيد عليهم أن يقدموا فيه للأمير جزءاً من أربعين من دراهمهم، ولا يحتفلون به إلا يوما واحداً ويتراشقون بالمياه الكثيرة). وعند مارتن (ص39): هو السنة الجديدة عند المسلمين، وقد بدأت الهجرة في هذا الوقت. وعند روزيه (2: 85): أول أيام السنة. وعند فلوجل (مجلد 67 ص9): السنة الجديدة التي يجب على كل مسلم أن يعطي الفقراء عشر أمواله أو في الأقل شيئاً منها.
عَشُوري: والعامة تطلق هذا الاسم على شهر محرم كله (دومب ص57، هوست ص251، رولاند).
شائع العاشور: شهر صفر. (بوشر)
عشيري: نوع من الفلك بمصر. أمعن في وصفه عبد اللطيف (ترجمة دي ساسي ص299). وكتابة الكلمة مشكوك فيها وأرى أن كلمة عُشَّيّرى التي يقترحها دي ساسي (ص309 رقم 26) غير مقبولة، وأفضل عليها عَشَيْرِيّ التي هي صورة اخرى من عُشارِيّ عُشِيران: لحن موسيقي. (صفة مصر 14: 29).
عَشّار: من وظيفته قراءة أعشار القرآن (ابن بطوطة 4: 204، 274) الترجمة في القسم الأول ليست صحيحة ولم تذكر في القسم الثاني.
عاشِر: من نصبه الأمام على الطريق لأخذ صدقة التجار وأمنهم من اللصوص (محيط المحيط).
دنار عاشِري: دينار يساوي عشرة دراهم.
ففي البيان (1: 115): وضرب إبراهيم بن احمد دنانير ودراهم سماها العاشرية في كل دينار منها عشرة دراهم.
عَوَاشِر وعواشير: أوقات العطلة. (همبرت ص152)، وعند بوسييه ورولاند: أيام المتعة والتسلية التي تسبق الأعياد وتليها. ولعل إنه لا بد أن نفهم هذا المعنى من عبارة البيان (1: 241) وهي: فكانت تقوم فيه سوق جامعة ثلاث مرات في السنة في رمضان وفي العواسر وفي العاشورا.
فأذا هي أيام المتعة والتسلية قبل بعض الأعياد ما دام هذه السوق لا تقوم ثلاث مرات في السنة.
مُعَشَّر: ذو عشرة زوايا وعشرة أضلاع (ألكالا) وفي معجم بوشر: معشر الأضلاع.
مُعَشّرة: فرس معشرة: فرس حامل (بوشر) والبدو لا يستعملون هذه الكلمة إلا وصفاً للنوق والبقر. وأما أهل المدن يستعملونها وصفاً للأفراس والأتنّ. والجمع معَاشير كما لو كان المفرد منها معشورة (زيشر 22: 143).
مَعَاشِر (جمع): الدائرة التي تدفع فيها التجار العشر. دائرة الكمرك (بلجراف 2: 189).
الْعين والشين وَالرَّاء

العَشَرة: أول الْعُقُود. وَمَا كَانَ من الْعدَد من الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرة، فالهاء تلْحق فِيمَا واحده مُذَكّر، وتحذف مِمَّا واحده مؤنث، فَإِذا جَاوَزت العَشَرة فِي الْمُذكر، حذفت الْهَاء فِي الْعشْرَة، وألحقتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَين ثَلَاثَة عشر، إِلَى تِسْعَة عشر، وَفتحت الشَّين، وَجعلت الاسمين اسْما وَاحِدًا، مَبْنِيا على الْفَتْح. فَإِذا صرت إِلَى مؤنث، ألحقت الْهَاء فِي الْعَجز، وحذفتها من الصَّدْر، وأسكنت الشين من عَشْر، وَإِن شِئْت كسرتها. وَلَا ينْسب إِلَى اسْمَيْنِ جعلا اسْما وَاحِدًا، لانك إِن نسبت إِلَى أَحدهمَا، لم يعلم انك تُرِيدُ الآخر. فَمن اضطُرّ إِلَى ذَلِك نسبه إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ نسبه إِلَى الآخر. وَمن قَالَ: أرْبَعَ عَشَرة، قَالَ أربعىّ عَشَرِيّ، بِفَتْح الشين. وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (فانفجرت مِنْهُ اثْنَتا عَشَرَةَ عَيْنا) بِفَتْح الشين. ابْن جني: وَجه ذَلِك أَن أَلْفَاظ الْعدَد تغَّير كثيرا فِي حد التَّرْكِيب، أَلا تراهم قَالُوا فِي الْبَسِيط: وَاحِد، وَأحد، ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب، إِحْدَى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشْر وعَشَرة. ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب: عِشْرون، وَمن ذَلِك قَوْلهم: ثَلَاثُونَ، فَمَا بعْدهَا من الْعُقُود إِلَى التسعين، فَجمعُوا بَين لفظ الْمُؤَنَّث والمذكر فِي التَّرْكِيب، الْوَاو للتذكير وَكَذَلِكَ أُخْتهَا، وَسُقُوط الْهَاء للتأنيث.

وعَشَر القومَ يَعْشِرهم: صَار عاشِرَهم، وعَشَر: أَخذ وَاحِدًا من عَشَرَة. وعَشَرَه: زَاد وَاحِدًا على تِسْعَة.

وثوب عُشاريّ: طوله عَشْر أَذْرع. وَغُلَام عُشاريّ: ابْن عَشْر سِنِين. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وعاشُوراء وعَشُوراء: الْيَوْم العاشِر من المحرَّم. وَقيل التَّاسِع.

والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَة إِلَى مثلهَا. وضعت على لفظ الْجمع، وَكسر أَولهَا لعِلَّة قد أبنتها فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وعَشْرَنْتُ الشَّيْء: جعلته عِشرين، نَادِر، للْفرق بَينه وَبَين عَشَرْت عَشَرة.

والعُشْر والعَشِير: جُزْء من عشرَة. ويطرد هَذَانِ البناءان فِي جَمِيع هَذِه الكسور، وَالْجمع أعشار، وعُشور، وَهُوَ المِعْشار. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا بَلَغوا مِعْشار مَا آتَيناهم) : أَي مَا بلغ مشركو أهل مَكَّة مِعْشارَ الَّذِي أُوتِيَ من قبلهم من الْقُدْرَة وَالْقُوَّة.

وعَشَر الْقَوْم يَعْشُرهُم عَشْراً وعُشُورا، وعَشَّرهم: أَخذ عُشْر أَمْوَالهم. وعَشَر المَال نفسَه وعشَّرَه: كَذَلِك.

والعَشَّار: قَابض العُشْر. وَمِنْه قَول عِيسَى ابْن عمر لِابْنِ هُبَيْرَة، وَهُوَ يضْرب بَين يَدَيْهِ بالسياط: " تالله إنْ كَانَت إِلَّا أُثَيَّابا فِي أسَيفاط، قبضهَا عَشَاروك ".

والعِشْر: ورد الْإِبِل الْيَوْم الْعَاشِر، فَإِذا جاوزوها بِمِثْلِهَا، فظمئها عِشْران.

وعواشرُ الْقُرْآن: الْآي الَّتِي تتمّ بهَا العَشْر.

وَجَاء الْقَوْم عُشارَ عُشارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، وعُشارَ ومَعْشَرَ: أَي عَشَرَة عَشَرَة.

وعَشَّر الْحمار: تَابع النَّهيق عَشْرَ نهقات. قَالَ:

وَإِنِّي وَإِن عَشَّرْت من خشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حمارٍ إنَّني لَجَزوعُ

وَمَعْنَاهُ: أَنهم يَزْعمُونَ أَن الرجل إِذا ورد أَرض وباء، فنَهَق عَشْر نهقات نهيق الْحمار، ثمَّ دَخلهَا، أَمن الوباء. وأنشدنيه بَعضهم: " فِي أَرض مَالك " مَكَان قَوْله: " من خشيَة الردى ". وَكَذَلِكَ أَنْشدني " نهاق الْحمار ". وعَشَّر الْغُرَاب: نَعَب عَشْرَ نعبات. وَقيل: عَشَّر الْحمار: نهق، وعَشَّر الْغُرَاب: نغق، من غير أَن يُشتقَّا من العَشَرة.

والعَشِير: صَوت الضبع، غير مُشْتَقّ أَيْضا. قَالَ:

جاءتْ بِهِ أُصُلاً إِلَى أوْلادِها ... تمْشِي بِهِ مَعَها لَهم تَعْشِيُر

وَحكى اللَّحيانيّ: اللَّهُمَّ عَشِّر خُطاي: أَي اكْتُبْ لكل خطوةٍ عَشْرَ حَسَنَات.

وناقة عُشَراء: مضى لحملها عَشَرة أشهرٍ. وَقيل ثَمَانِيَة. وَالْأولَى أولى، لمَكَان لَفظه. وَإِذا وضعت فَهِيَ عُشَرَاء أَيْضا، حملا على ذَلِك، كالرائب من اللَّبن. وَقيل: العُشَراء من الْإِبِل كالنُّفساء من النِّساء. وَالْجمع عُشَرَاوَات، وعِشار. كسروه على ذَلِك كَمَا قَالُوا: ربُعَة ورُبَعات ورِباع، أجروا " فُعَلاء " مجْرى " فُعَلَة "، كَمَا أجروا " فُعْلَى " مجْرى " فُعْلة " شبهوها بهَا، لِأَن الْبناء وَاحِد، وَلِأَن آخِره عَلامَة التَّأْنِيث. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشار من الْإِبِل: الَّتِي قد أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عَشَرة أشهر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ) ، وَقيل: العِشار: اسْم يَقع على النُّوق حِين ينْتج بَعْضهَا، وَبَعضهَا ينْتَظر نتاجها، قَالَ الفرزدق:

كم عَمَّةٍ لكَ يَا جَريرُ وخالَةٍ ... فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي

قَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ للعِشار لبن، وَإِنَّمَا سمَّاها عِشارا، لِأَنَّهَا حَدِيثَة الْعَهْد بالنتاج، وَقد وضعت أَوْلَادهَا.

وعَشَّرَت النَّاقة وأعْشَرَتْ: صَارَت عُشَراء. وأعْشَرَتْ أَيْضا: أَتَى عَلَيْهَا من نتاجها عَشَرة أشهر.

وَامْرَأَة مُعْشِر: متم، على الِاسْتِعَارَة.

وناقة مِعْشار: يَغْزُو لَبنهَا ليَالِي تُنْتَج. ونعت أَعْرَابِي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا مِعْشار، مِشْكار، مِغْبار ". معشار: مَا تقدم. مِشْكار: تغزر فِي أول نبت البيع. مِغْبار: لَبِنة بَعْدَمَا تغزر اللواتي ينتجن مَعهَا.

والعِشْر: قِطْعَة تنكسر من الْقدح أَو البرمة، كَأَنَّهَا قِطْعَة من عَشْر قطع. وَالْجمع أعشار.

وقدح أعْشار، وقِدْر أعْشار. وقُدورٌ أعاشير: مكسرة على عَشْرِ قطع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلَّا لتَقْدَحي ... بسَهْمَيكِ فِي أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ

أَرَادَ: أَن قلبه كسر ثمَّ شعب كَمَا تشعب الْقدر. وَقيل: أَرَادَ أَن الْجَزُور تقسم على عَشرة أَجزَاء. يَقُول: فقد ضَرَبْتِ بالرقيب، وَله ثَلَاثَة أنصباء، وبالمُعَلَّى، وَله سَبْعَة أنصباء، فحويت قلبِي كُله. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وَقيل: قدر أعْشار: عَظِيمَة، كَأَنَّهُ لَا يحملهَا إِلَّا عَشْر أَو عَشَرة. وَقيل: قدر أعشار: متكسرة، فَلم تُشْتَقّ من شَيْء، قَالَ اللَّحيانيّ: قدر أعْشار: من الْوَاحِد الَّذِي فرق ثمَّ جمع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عُشْرا.

والعِشْرة: المخالطة. عاشَرَه مُعاشَرَة.

واعْتَشَرُوا وتَعاشَروا: تخالطوا. قَالَ طرفَة:

فَلَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلي عَهْدِ حَبيبٍ مُعْتَشِرْ

جعل الحبيب جمعا كالخيط والفريق.

وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنَوْن. وَقيل: هم الْقَبِيلَة، وَالْجمع عشائر. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن: وَلم يجمع جمع السَّلامَة.

والعشير: الْقَرِيب، وَالصديق. وَالْجمع: عُشَراء. وعَشِير الْمَرْأَة: زَوجهَا. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

رأتْه على يأْسٍ وَقد شَاب رأسُها ... وحِينَ تَصَدَّى للْهَوَانِ عَشيرُها

أَي لإهانتها. وَهِي عَشيرته.

ومَعْشَر الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ أَيْضا: الْجَمَاعَة متخالطين كَانُوا أَو غير ذَلِك، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِئَةٍ ... فَأَجْمعُوا كَيْدَكم طُراًّ فَكِيدُونِي

والمَعشر: الْجِنّ وَالْإِنْس. وَفِي التَّنْزِيل: (يَا معشر الجنّ والإنْسِ)

والعُشَر: شجر لَهُ صمغ، وَفِيه حُرَّاق مثل الْقطن يقتدح بِهِ. قَالَ أَبُو حنيفَة: العُشَر: من العضاه، وَهُوَ عراض الْوَرق، ينْبت صعدا فِي السَّمَاء، وَله سكر يخرج من شعبه ومواضع زهره، وَفِي سكره شَيْء من مرَارَة، وَيخرج لَهُ نُفَّاخ كَأَنَّهُ شقاشق الْجمال الَّتِي تهدر فِيهَا. وَله نور مثل نور الدِّفْلى، مُشْرَب مُشْرِق، حسن المنظر، قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم: كأنَّ رِجْلَيْهِ مِسمْا كَانَ مِن عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ

وَلَا يكسر إِلَّا أَن يجمع بِالتَّاءِ، لقلَّة " فُعَلَة " فِي الْأَسْمَاء.

وَبَنُو العُشَراء: قوم من الْعَرَب.

وعِشار وعَشُوراء، وتِعْشار وَذُو العُشَيرة: مَوَاضِع، قَالَ النَّابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلَى تِعْشارِ وَقَالَ عنترة:

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيْرَة بَيْضَة ... كالعَبدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأصْلَمِ

شَبَّهه بالأصلم، وَهُوَ الْمَقْطُوع الْأذن، لِأَن الظليم لَا أذنين لَهُ.

عشر

1 عَشَرَ, (K,) aor. ـُ as is expressly stated by the expositors of the Fs and by others, but F, confounding two usages of the verb, says عَشِرَ, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (TA,) He took one from ten. (K.) b2: And عَشَرَهُمْ He took one from among them, they being ten. (Msb.) b3: And عَشَرَهُمْ, (S, K,) aor. ـُ (S, O, TA,) accord. to the K عَشِرَ, but this is at variance with other authorities, as mentioned above, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (K,) or عُشْرٌ, with damm, (S, O,) the former correct, but the latter is preferred by MF, who quotes it from the Expositions of the Fs, (TA,) and عُشُورٌ; (K;) and ↓ عشّرهُمْ, (O, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ; (TA;) He took from them the عُشْر [i. e. the tenth, or, by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth,] of their several kinds of property. (S, O, K.) And in like manner you say, (TA,) عَشَرَ المَالَ, (Msb, TA,) aor. ـُ inf. n. عَشْرٌ and عُشُورٌ; (Msb;) and ↓ عشّرهُ; (TA;) He took the عُشْر of the property. (Msb, TA.) It is said in a trad., respecting women, لَا يُعْشَرْنَ, meaning, They shall not have the tenth of the value of their ornaments taken. (TA.) b4: عَشَرَ, aor. ـِ He added one to nine. (L, K.) [In the TA and CK, this signification is connected with the first mentioned above, at the commencement of this art., by أَوْ, instead of وَ, which latter is evidently the right reading.] b5: And عَشَرَهُمْ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَشْرٌ, (S, O, Msb,) He became the tenth of them: (S, O, Msb, K:) or he made them ten by [adding to their number] himself. (TA.) [See also 2: and see Q. Q. 1.]2 عَشَّرَ see 1, in two places. b2: عشّرهُمْ, (O, Msb, TA,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (TA,) also signifies He made them ten, by adding one to nine. (O, Msb, TA. [See وَحَّدَهُ.]) And العَدَدَ ↓ اعشر He made the number ten. (TA.) b3: عشّر المُصْحَفَ, inf. n. تَعْشِيرٌ, He put, in the copy of the Kur-án, [the marks called] the عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ]. (S, O, K. *) b4: اَللّٰهُمَّ عَشِّرْ خُطَاىَ O God, write down ten good deeds for every one of my steps. (Lh, TA.) b5: عشّر لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained ten nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: عشّرت, (S, Msb, K, [in the CK عَشَرَت,]) inf. n. تَعْشِيرٌ; (S;) and ↓ اعشرت; (K;) She (a camel) became what is termed عُشَرَآء; (S, K;) she completed the tenth month of her pregnancy. (Msb.) b7: And عشّروا Their camels became such as are termed عِشَار [pl. of عُشَرَآءُ]. (O.) b8: See also 4. b9: عشّر القَدَحَ He broke the قدح [or drinking-bowl] into ten pieces. (O, TA.) b10: And [hence, app.,] عشّر الحُبُّ قَلْبَهُ (assumed tropical:) Love emaciated him [as though it broke his heart into ten pieces]. (TA.) b11: And عشّر, (A, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (S, O, K,) He (an ass) brayed with ten uninterrupted reciprocations of the sound. (S, A, O, K. *) They assert that, when a man arrived at a country of pestilence, he put his hand behind his ear, and brayed in this manner, like an ass, and then entered it, and was secure from the pestilence: (S, * O, TA:) or he so brayed at the gate of a city where he feared pestilence, and conse-quently it did not hurt him. (A.) b12: Also He (a hyena) cried, or howled, in the same manner. (A.) And He (a raven) croaked in the same manner. (K.) 3 عاشرهُ, (K,) inf. n. مُعَاشَرَةٌ, (S, O, Msb, K,) He mixed with him; consorted with him; held social or familiar intercourse, or fellowship, with him; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطَهُ. (S, O, Msb, K.) [See also 6.]4 اعشر العَدَدَ: see 2. b2: اعشروا They became ten. (S, O.) b3: اعشرت said of a she-camel: see 2. b4: Also She (a camel) completed ten months from the time of her bringing forth. (TA.) b5: Also, or ↓ عشّرت, She brought forth her tenth offspring. (TA in art. بكر.) b6: And the former, said of camels, They came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first. (O.) b7: And اعشر He was, or became, one whose camels came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding water-ing as the first; expl. by the words وَرَدَتْ إِبِلُهُ عِشْرًا, (S, TA,) or العِشْرَ. (TA.) b8: And He came to be within [the period of] the [first] ten [nights] of Dhu-l-Hijjeh (فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ). (T, TA.) b9: And أَعْشَرْنَا مُنْذُ لَمْ نَلْتَقِ We have had ten nights pass over us since we met. (L, TA.) 6 تَعَاشَرُوا They mixed; consorted; or held social or familiar intercourse, or fellowship; one with another; conversed together; or became intimate, one with another; syn. تَخَالَطُوا; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اعتشروا. (TA.) 8 إِعْتَشَرَ see what next precedes. Q. Q. 1 عَشْرَنَهُ He made it twenty: an extr. word [with respect to formation, and post-classical, like سَبْعَنَ, q. v.]. (K, TA.) [In the CK, عَشَرْتُهُ, and expl. there as signifying I made it twenty: but this is evidently a mistranscription.]

عَشْرٌ fem. of عَشَرَةٌ [q. v.].

عُشْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُشُرٌ (TA) A tenth; a tenth part; one part of ten parts; as also ↓ عَشِيرٌ and ↓ مِعْشَارٌ; (S, O, Msb, K;) which last is [of a form] not used [to denote a fractional part] except as applied to the tenth part (S, O) and [in the instance of مِرْبَاعٌ applied to] the fourth part: (O:) or, as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the tenth [i. e. a hundredth part]: and as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the ↓ عَشِير, which latter is the tenth of the عُشْر; so that, accord. to this, the معشار is one of a thousand; for it is the tenth of the tenth of the tenth: (Msb:) [in the TA, “and as some say, معشار is pl. of عشير, which latter is pl. of عُشْرٌ: ” but this is evidently a mistake:] the pl. of عُشْرٌ is أَعْشَارٌ (Msb, K) and عُشُورٌ; (K;) and that of ↓ عَشِيرٌ is أَعْشِرَآءُ: (S, O, Msb:) it is said in a trad., تِسْعَةُ أَعْشِرَآءِ الرِّزْقِ فِى التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ مِنْهَا فِى السَّابِيَآءِ, i. e. [Nine tenths of the means of subsistence consist in merchandise, and one part of them consists in] the increase of animals. (S, A, * O. *) b2: أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ [means He took the tenth, or tithe, or by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth, of their several kinds of property]. (S, K.) [See 1, and see عَشَّارٌ.]

A2: عُشْرٌ [as a pl. of which the sing. is not mentioned], applied to she-camels, That excern into the udder (تُنْزِلُ) a scanty دِرَّة [or quantity of milk (in the CK دَرَّة)] without its collecting [and increasing]. (O, K.) عِشْرٌ A period of eight days between [camels'] twice coming to water; for they come to water on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; and in like manner, the term for every one of the periods between two waterings is with kesr: [see ثِلْثٌ:] (S, O:) or camels' coming to water on the tenth day [after the next preceding period of abstinence, i. e., counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering; for it is evident that these two explanations are virtually one and the the same]; (K;) as in the Shems el-'Uloom, on the authority of Kh, where it is added that they keep them from the water nine nights and eight days, and then bring them to water on the ninth day, which is the tenth from [by which is meant including] the former [day of] watering: (TA:) after the عِشْر, there is no name for a period between the two waterings until the twentieth [day]; (S, O;) but you say, هِىَ تَرِدُ عِشْرًا وَغِبًّا, and عِشْرًا وَرِبْعًا, [and so on,] to the twentieth [day counting the day of the next preceding watering as the first]; (As;) and then you say, that their period between two waterings is عِشْرَانِ, (As, S, O,) i. e., eighteen days; (S, O;) and when they exceed this, they are termed جَوَازِئُ [meaning “ that satisfy themselves with green pasture so as not to need water ”]. (As, S, O.) b2: Also The eighth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) A2: And A piece that is broken off from a cooking-pot, (K, TA,) or from a drinking-cup or bowl, (TA,) and from anything; (K, TA;) as though it were one of ten pieces; (TA;) as also ↓ عُشَارَةٌ, (K, TA,) which signifies a piece of anything: (O, TA:) pl. of the former, أَعْشَارٌ [and pl. pl. أَعَاشِيرُ]; (TA;) and of ↓ the latter, عُشَارَاتٌ. (O, TA.) b2: [Hence, app.,] بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ A cookingpot, or one of stone, broken in pieces: thus [we find the latter word] occurring in the pl. form [and used as an epithet]. (S, O.) And قِدْرٌ أَعْشَارٌ A cooking-pot broken into ten pieces: (K:) or a large cooking-pot, of ten pieces joined together by reason of its largeness: (A:) or a cooking-pot so large that it is carried by ten men, (K,) or by ten women: (TA:) or [simply] a cooking-pot broken in pieces; not derived from anything: (TA:) pl. قُدُورٌ أَعْشَارٌ, (A,) and أَعَاشِيرُ. (A, K.) And جَفْنٌ

أَعْشَارٌ [A scabbard of a sword, or a sword-case,] broken in pieces. (O.) And قَلْبٌ أَعْشَارٌ [(assumed tropical:) A broken heart.] (S, K.) And أَعْشَارُ جَزُورٍ The portions of a slaughtered camel [for which players at the game called المَيْسِر contend, and which are ten in number; not seven, as is said in one place in the TA. In Har p. 579, اعشار in this case is said to be pl. of عُشْرٌ; but I think that we have better reason for regarding it as a pl. of عِشْرٌ]. (Az, S, O, K.) Imra-el-Keys says, وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِى

بِسَهْمَيْكِ فِى أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ [And thine eyes did not shed tears but that thou mightest play with thy two arrows for the portions of a heart subdued and killed by the passion of love]: he means, by the two arrows, the two called المُعَلَّى and الرَّقِيب; to the former of which are assigned seven portions, and to the latter, three; so that both together gain all the portions; for the slaughtered camel is divided into ten portions: therefore he means that she has played for his heart with her two arrows, [alluding to the glances shot from her eyes,] and gained possession of it altogether: (Az, S, * O: * [see also a verse cited voce رَقِيبٌ:]) or accord. to some, he means that his heart had been broken, and then repaired like as cooking-pots are repaired: but Az says that the former explanation, which is mentioned by Th, pleases him more. (TA.) Hence the saying, ضَرَبَ فِى أَعْشَارِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِمِعْشَارِهِ [He played for all the portions of it, and was not content with the fifth of it]; meaning he took the whole of it. (A.) b3: And أَعْشَارٌ alone means Cooking-pots that boil the ten portions [of a جَزُور]. (Har. p. 579.) A3: أَعْشَارٌ also signifies The primary feathers of the wing of a bird; (S, O, TA;) and so ↓ عَوَاشِرُ. (TA.) عُشَرٌ Three nights of the [lunar] month, [the tenth, eleventh, and twelfth,] after the تُسَع [q. v.]. (S, O.) A2: Also [The asclepias gigantea of Linnæus; or gigantic swallow-wort;] a species of tree [or shrub] in which is a substance answering the purpose of tinder, (K,) like cotton, (TA,) than which there is nothing better wherein to strike fire, and with which cushions are stuffed, (K,) on account of its softness: (TA:) [see رَآءٌ, in art. روأ:] accord. to AHn, (TA,) a large species of tree [or shrub], of the kind called عِضَاه, having a sweet gum, (AHn, S, O, *) and milk, (O,) and broad leaves, growing up high, (AHn,) from the flowers and shoots of which, (AHn, K,) or from the joints of the branches and from the places of the flowers whereof, (O,) there comes forth a well-known kind of sugar, (AHn, O, * K,) in which is somewhat of bitterness, (O, K,) called سُكَّرُ العُشَرِ; (AHn, TA;) [or this is a kind of red sugar, which falls like dew upon this tree; (Golius, from Ibn-Maaroof and the Mj;)] it produces also bladders, resembling the شَقَاشِق [or faucial bags] of camels, in which they bray, [blowing them out from their months, with a gurgling sound,] (AHn, TA,) [and] like the bladder of the smaller قَتَاد [q. v.]; (S, O;) and it has a blossom like that of the دِفْلَى, tinged, [but with what hue is not said,] and shining, and beautiful in appearance, as well as a fruit: (AHn, TA:) n. un. with ة: and pl. [of this latter] عُشَرٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and عُشَرَاتٌ. (S, O.) [See also سَلَعٌ.]

عُشُرٌ: see عُشْرٌ.

عِشْرَةٌ Social, or familar, intercourse; fellowship; i. q. مُخَالَطَةٌ; (O, * K;) or a subst. from the latter word. (S, Msb.) Sometimes it governs as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some grammarians, as in the following ex.: بِعِشْرَتِكَ الكِرَامَ تُعَدُّ مِنْهُمْ [By thine associating with the generous thou will be reckoned as one of them]. (I'Ak p. 211.) عَشَرَةٌ [Ten;] the first of the عُقُود; (A, K;) with ة, (Msb,) and with fet-h to the ش, (TA,) for the masc.; (Msb, TA;) and عَشْرٌ, without ة, (Msb, TA,) and with one fet-hah, (TA,) for the fem. (Msb, TA.) You say, عَشَرَةُ رِجَالٍ [Ten men]: and عَشْرُ نِسْوَةٍ [ten women]. (S, O, Msb, TA.) [In De Sacy's Arabic Grammar, for the former is inadvertently put عَشْرَةٌ; and for the latter, عَشَرٌ; and in Freytag's lexicon we find عَشَرٌ instead of عَشْرٌ.] عَشَرَاتٌ [is the pl. of عَشَرَةٌ: and also] signifies Decimal numbers. (M in art. ست.) The vulgar make عَشْرٌ masc., as meaning a number of days, saying العَشْرُ الأَوَّلُ, and العَشْرُ الأَخِيرُ; but this is wrong [unless thereby they mean to speak of nights with their days, as will be shown by what follows]: the month consists of three عَشَرَات; namely, العَشْرُ الأُوَلُ [The first ten nights. with their days], pl. of أُولَى; and العَشْرُ الوُسَطُ [The middle ten nights, with their days], pl. of وُسْطَى; and العَشْرُ الأَخَرُ [The last, lit. the other, ten nights, with their days], pl. of أُخْرَى; or العَشْرُ الأَوَاخِرُ [The last ten nights, with their days], pl. of آخرَةٌ. (Msb.) [العَشْرُ الأَوَاخِرُ is also especially applied to The last ten nights of Ramadán, with their days: and عَشْرُ ذِى الحِجَّةِ to The first ten nights of Dhu-l-Hijjeh, with their days: and العَشْرُ, alone, to The first ten nights of El-Moharram, with their days.] The Arabs also said, سِرْنَا عَشْرًا, meaning We journeyed ten nights, with their days; making the fem. [لَيَالٍ] to predominate over the masc. [أَيَّام]; as is the case in the Kur ii. 234. (Msb.) And أَيَّامُ العَشْرِ is used for أَيَّامُ اللَّيَالِى العَشْرِ [The days of the ten nights]. (Mgh.) [See some other observations applying to the syntax of عَشَرَةٌ and عَشْرٌ, voce خَمْسَةٌ. and respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which عَشَرَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ.] b2: [عَشْرٌ is also applied to A portion, or paragraph, of the Kur-án properly consisting of ten verses; but it is often applied to somewhat more, or less, than what is considered by some, or by all, as ten verses, either because there is much disagreement as to the divisions of the verses or for the sake of beginning and ending with a break in the tenour of the text: (see عَاشِرَةٌ:) pl. أَعْشَارٌ. These divisions have no mark to distinguish them in some MSS.: in others, each is marked by a round ornament at the end; or by the word عشر, or the letter ع, over, or over against, the commencement.] b3: When you have passed the number ten, you make the masc. fem., and the fem. masc. [to nineteen inclusively]: in the masc., you reject the ة in عَشَرَة; and from thirteen to nineteen [inclusively], you add ة to the former of the two nouns; and [in every case] you pronounce the ش with fet-h; and you make the two nouns one noun, [and, as such,] indecl., with fet-h for the termination: (TA:) you say, أَحَدَ عَشَرَ [Eleven], (S, O, Msb,) [and اِثْنَا عَشَرَ Twelve,] and ثَلَاثَةَ عَشَرَ [Thirteen], and so on; (Msb, TA;) with fet-h to the ش; and in one dial. with sukoon [أَحَدَ عَشْرَ, &c.]; (Msb;) or the former only: (S, O:) and, as ISk says, some of the Arabs make the ع quiescent, [as many do in the present day,] saying أَحَدَ عْشَرَ, and so on to تِسْعَةَ عْشَرَ [inclusively] except in the instance of اِثْنَا عَشَرَ and اِثْنَىْ عَشَرَ, because of the quiescence of the ا and ى; and Akh says that they make the ع quiescent because the noun is long and its vowels are many: (S, O) in the fem., you add ة to the latter of the two nouns, and reject the ة in the former of them, and make the ش in عشرة quiescent: you say إِحْدَى عَشْرَةَ (TA,) [and اِثْنَتَا عَشْرَةَ,] and so on to تِسْعَ عَشْرَةَ [inclusively]: and if you choose, you say إِحْدَى عَشِرَةَ, [&c.,] with kesr to the ش: the former is of the dial. of the people of El-Hijáz, [and is the more common,] and the latter is of the dial. of the people of Nejd: (S, O, TA:) but fet-h to the ش in this case is unknown to the grammarians and lexicologists, as Az says, though an instance has been adduced in an unusual reading of the Kur ii. 57, and another in vii. 160. (TA.) Every noun of number, from eleven to nineteen [inclusively], is mansoob, [or more properly speaking, each of the two nouns of which it is composed is indecl., with fet-h,] in the cases of refa and nasb and khafd, except that of twelve; for اِثْنَا and اِثْنَتَا are decl. [i. e. you say, in a case of nasb or khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ]. (TA.) b4: [In the same manner also عَشَرَ and عَشْرَةَ are used in the ordinal compounds,] عُشَرَآءُ A she-camel that has been ten months pregnant, (S, Mgh, O, Msb, K,) from the day of her having been covered by the stallion: she then ceases to be [of those] called مَخَاضً, and she is called عشرا until she brings forth, and also after she has brought forth, (S, O,) or when she has brought forth, at the completion of a year: or when she has brought forth she is termed عَاتِذٌ: (TA:) or that has been eight months pregnant: or, applied to a she-camel, i. q. نُفَسَآءُ applied to a woman: (K:) it is applied also to any female that is pregnant, but mostly to the female of the horse and camel: (IAth:) it is the only sing. word of this measure, which is a pl. measure, except نُفَسَآءُ: (MF:) the dual is عُشَرَاوَانِ: (S, O, TA; in one copy of the S عُشْرَاوَانِ:) and pl. عُشَرَاوَاتٌ; (S, O, K, TA; in one copy of the S, and in the CK عُشْراوات;) but some disallow this; (MF;) and عِشَارٌ; (S, O, Msb, K;) like as نِفَاسٌ is pl. of نُفَسَآءُ; (Msb;) and عُشَارٌ: (K in art. نفس:) or عِشَارٌ is applied to she-camels until some of them have brought forth and others are expected to bring forth. (K.) Some say that عِشَار have no milk; though El-Farezdak applies this term to camels that are milked, because of their having recently brought forth; and it is said that camels are most precious to their owners when they are عشار. (TA.) عَشَائِرُ, as pl. of عِشَارٌ, which is pl. of عُشَرَآءُ, signifies Gazelles that have recently brought forth. (O.) لَبَنٌ عُشَرِىٌّ Milk of camels that feed upon the عُشَر, q. v. (TA.) عِشْرُونَ Twenty; twice ten: (K:) applied alike to a masc. and a fem.: (Msb:) you say عِشْرُونَ رَجُلًا [Twenty men], and عِشْرُونَ امْرَأَةً [Twenty women: the noun following it being in the accus. case as a specificative]: (TA:) it is decl. with و and ى [like a pl. formed by the addition of و and ن]; (Msb;) and when you prefix it to another noun, making it to govern the latter in the gen. case, you drop the ن, (S, Msb,) and say, عِشْرُو زَيْدٍ [The twenty of Zeyd], (Msb,) and عِشْرُوكَ [Thy twenty], (S, O, Msb,) and عِشُرِىّ [My twenty], changing the و into ى [in this last case], because of the letter following it, and these incorporating: (S, O:) so says Ks; but most disallow this mode of prefixing in the case of a decimal number [of this kind], (Msb.) [It signifies also Twentieth.] It is not a pl. of عَشَرَةٌ, (so in a copy of the S and in the O and in the TA.) or عَشْرٌ, (so in another copy of the S,) [or perhaps the right reading is عِشْرٌ, as may be inferred from what will be presently added: but first it should be observed that if it were pl. of عَشَرَةٌ, or of عَشْرٌ, it would signify at least three times ten: some hold it to be a pl. of عِشْرٌ, saying, (TA.) as عِشْرٌ signifies camels' coming to water on the ninth day, they do not say عِشْرَانِ [for twenty], but they say عِشْرُونَ, (in the K, لَمْ يُقَلْ عِشْرَيْنِ وَقَالُوا عِشْرِينَ: but the correct reading seems to be لَمْ يَقُولُوا: TA: [in the CK it is more incorrect, لم يقل عِشْرِينَ وقالوا عِشْرَيْنِ:]) making eighteen days to be عِشْرَانِ, and the nineteenth and twentieth a portion of the third عِشْر; and so, [regarding the portion as a whole,] forming the pl. عِشْرُونَ; (K, * TA;) agreeably with a well-known license, which allows the calling two and a part of the third a pl: (TA:) this is the opinion of Kh and IDrd and some others: but J and most of the lexicologists hold that عِشْرُونَ is not a pl. of عَشَرَةٌ nor of عِشْرٌ nor of any other word, and their opinion I hold to be correct, applying as it does to the other similar nouns of number. (MF.) عُشَارَ Ten and ten; [or ten and ten together; or ten at a time and ten at a time;] (MF;) changed from عَشَرَة, (S,) or rather عَشَرَةً عَشَرَةً; as also ↓ مَعْشَرَ; (MF;) [for which reason, and its having the quality of an epithet, each is imperfectly decl.] You say, جَاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ, (S, M, O, L, K,) and ↓ مَعْشَرَ مَعْشَرَ, (M, O, L, K,) and عُشَارَ once, and ↓ مَعْشَرَ once, (M, L, TA,) They came ten [and] ten. (S, M, O, L, K.) MF says that the repetition is manifestly wrong; but it is allowed by the M and L, as well as the K; [and is for the purpose of corroboration;] and مَعْشَرَ

↓ مَعْشَرَ is also authorized by the TS. (TA.) A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (O, TA.) [But خُمَاسَ is mentioned in the K.]

عَشِيرٌ: see عُشْرٌ, in three places. b2: Also A certain measure of land, a tenth of the قَفِيز, (O, Msb, K,) which is the tenth of the جَرِيب [q. v.]: (O, TA:) pl. أَعْشِرَآءُ. (TA in art. جرب.) A2: and An associate; i. q. مُعَاشِرٌ. (S, O, Msb, K.) b2: And A husband; (S, O, Msb, K;) because he and his wife are associates, each of the other. (S, O.) يَكْفُرْنَ العَشِيرَ means They are ungrateful to the husband. (Msb.) b3: And A wife. (Msb.) b4: And A relation. (K.) b5: And A friend. (K.) Pl. عُشَرَآءُ. (K.) b6: See also عَشِيرَةٌ.

A3: Also The cry of the ضَبُع [or hyena, or female hyena]: (K:) in this sense, a word not derived. (TA.) عُشَارَةٌ; and its pl.: see عِشْرٌ.

عُشَارِىٌّ A garment, or piece of cloth, (A, K,) ten cubits long. (S, A, Mgh, O, K.) b2: And A boy ten years old: fem. with ة. (TA.) عَشُورَى and عَشُورَآءُ: see عَاشُورَآءُ.

عَشِيرَةٌ A man's kinsfolk: (Bd and Jel in ix. 24:) or his nearer or nearest relations, or next of kin, by descent from the same father or ancestor: (K:) or a small sub-tribe; a small portion, or the smallest subdivision, of a tribe, less than a فَصِيلَة: (TA voce شَعْبٌ, q. v.:) or a tribe; syn قَبِيلَةٌ; (S, O, Msb;) a man's قَبِيلَة; (K;) as also ↓ عَشِيرٌ, without ة: (TA:) or a community, such as the Benoo-Temeem, and the Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: (ISh:) a word having no proper sing.: (Msb:) accord. to some, from عِشْرَةٌ: accord. to others, from عَشَرَةٌ, the number so called: (Bd ubi suprà, and MF:) pl. عَشَائِرُ (Msb, K) and عَشِيرَاتُ. (Msb.) [See also مَعْشَرٌ.]

A2: عَشَائِرُ is also a pl. pl. of عُشَرَآءُ [q. v., last sentence]. (O.) عَشَّارٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاشِرٌ (O, Msb, K) and ↓ مُعَشِّرٌ (TA) One who takes, or receives, the عُشْر [q. v.] of property. (S, Msb, K.) Where the punishment of the عَشَّار, or عَاشِر, is mentioned in traditions, as where it is said that the عَاشِر is to be put to death, the meaning is, he who takes the tenth as the people in the Time of Ignorance used to do: such is to be put to death because of his unbelief; or because, being a Muslim, he holds this practice to be lawful: but such as performed the like office for the Prophet and for the Khaleefehs after him may be thus called because of the relation of what he takes to the tenth, as the quarter of the tenth, and the half of the tenth, and as he takes the tenth wholly of the produce that is watered [only] by the rain, and the tenth of the property in merchandise [of foreigners, and half the tenth of that] of non-Muslim subjects. (TA.) [There is either a mistake or an omission in the last part of the statement above, in the TA, which I have rectified by inserting “ of foreigners ” &c.]

عَاشِرٌ: see عَشَّارٌ. b2: One says also, صَارَ عَاشِرَهُمْ [meaning he became the tenth of them]. (S, Msb, K.) عَاشِرَةٌ The circular sign which marks a division of an 'ashr (عَشْر) in a copy of the Kur-án: (O, L, K:) a post-classical term: (O, L:) pl. عَوَاشِرُ. (S, K.) b2: And عَوَاشِرُ القُرْآنِ means The verses that complete an عَشْر of the Kurn. (K.) b3: and إِبِلٌ عَوَاشِرُ Camels coming to water after an interval of eight days; (S, O;) on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering: see عِشْرٌ]. (K.) A2: For another signification of the pl., عَوَاشِرُ, see عِشْرُ, last sentence.

A3: عَاشِرَةُ is a proper name of The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena]; a determinate noun: [but it has for] pl. عَاشِرَاتٌ. (O.) عَاشُورٌ: see what next follows.

عَاشُورَآءُ and ↓ عَشُورَآءُ (Msb, K) and عَاشُورَى (Msb, K) and ↓ عَشُورَى (K) and ↓ عَاشُورٌ, (Msb, K,) or يَوْمُ عَاشُورَآءَ (S, O, and K in art. تسع, &c.) or يَوْمُ العَاشُورَآءِ (S in that art., &c.) and يَوْمُ عَشُورَآءَ, (S, O,) The tenth day of the month El-Moharram: (S, Msb, K:) or the ninth thereof, (K,) accord. to some; but most of the learned, of old and late times, agree that it is the former; (Msb in art. تسع;) and Az says that by the ninth may be meant the tenth; after the same manner as the term عِشْرٌ, relating to camels' coming to water, is [said to be] applied to a period of nine days, [but means the coming to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first,] as Lth says, on the authority of Kh. (TA.) Few nouns of the measure فَاعُولَآءُ have been heard. (Az, TA.) مَعْشَرٌ A company, or collective body, (Az, S, O, Msb, K,) of people, (S,) consisting of men, exclusive of women; like نَفَرٌ and قَوْمٌ and رَهْطٌ; (Az, Msb;) having no proper sing.: (Az:) or any company, or collective body, whose state of circumstances is one; a community; as the معشر of the Muslims and that of the Polytheists: (Lth:) or a great company, or collective body; so called [from عَشَرَةٌ,] because they are many; for عشرة is that large and perfect number after which there is no number but what is composed of the units comprised in it: (MF:) or the family of a man: or jinn (i. e. genii) and mankind: (K: [or the author of the K may mean, or jinn: and also mankind:]) in the Kur [vi. 130, and lv. 33], we find the expression يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ; but this means O معشر consisting of the jinn and of mankind: and [vi. 128], يَا مَعْشَرَ الجِنِّ, without the mention of الانس: (MF:) pl. مَعَاشِرُ. (S, Msb.) [See also عَشِيرَةٌ.]

A2: مَعْشَرَ: see عُشَارَ, in four places.

مُعْشِرٌ (tropical:) A woman who has completed her full time of pregnancy. (TA.) مُعَشَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مُعَشِّرٌ: see عَشَّارٌ.

A2: Also One whose camels have brought forth: and one whose camels have become عِشَار [pl. of عُشَرَآء]. (O, K.) مِعْشَارٌ: see عُشْرٌ.

A2: Also A she-camel whose milk is abundant (K, TA) in the nights of her bringing forth. (TA.)
ع ش ر
. العَشَرَة، مُحَرَّكة: أَوَّلُ العُقُودِ، وإِذَا جُرِّدَت من الهاءِ، وعُدَّ بهَا المؤنَّث، فبالفَتْح، تَقول، تَقول: عَشْر نِسْوَةٍ، وعَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرِينَ اسْتَوَى المُذَكَّر والمُؤَنَّث فقلتَ: عِشْرُونَ رَجُلاً، وعِشْرُونَ امرأَةً. وَمَا كَانَ من الثَّلاَثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ تَلْحَقُه فِيمَا واحِدُهُ مُذَكَّر، وتُحْذَف فِيهَا واحِدُه مُؤَنَّث. فإِذا جاوَزْتَ العَشَرَةَ أَنَّثْتَ المُذكَّرَ وذكَّرْتَ المُؤنَّث، وحَذَفْتَ الهاءَ فِي المُذَكَّر فِي العَشَرَة، وأَلْحَقْتَهَا فِي الصدَّرِْفيما بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، وفَتَحْتَ الشِّين، وجَعَلْتَ الاسْمَيْنِ اسْماً واحِداً مَبْنِيّاً على الفَتْح. فإِذا صِرْتَ إِلى المُؤَنّث أَلْحَقَتَ الهاءَ فِي العَجُز، وحِذْفْتَها مِن الصدْر، وأَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة، وإِنْ شِئْتَ كَسْرَتَها، كَذَا فِي اللّسان.صارَ عاشِرَهُم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرَةٍ، أَي كَمَّلَهم عَشَرَةً بنَفْسه. وَقد خَلَطَ المُصنِّف هُنا بَين فِعْلَيِ)
البَابَيْنِ. والّذِي صَرَّحَ بِهِ شُرّاح الفَصيح وغَيْرُهم أَنّ الأَوّل من حَدّ ضرب وَالَّذِي فِي كتب الْأَفْعَال أَنه من حدِ كَتَبَ، وَالثَّانِي من حَدّ ضَرَب، قِياساً على نَظائرِه من رَبَعَ وخَمَسَ، كَمَا سيأْتي. وَقد أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرافِيُّ فِي حاشِيَته، وتَبِعَهُ شَيْخُنا مُنبِّهاً على ذَلِك، مُتَحَامِلاً عَلَيْهِ أَشَدَّ تَحَامُلٍ. وثَوْبٌ عُشَاريٌّ، بالضّم: طولُه عَشَرَةُ أَذْرعٍ. والعاشُوراءُ، قَالَ شَيْخُنا: قلتُ: المَعروف تَجَرُّدُه من ال والعَشُوراءُ، مَمْدُودان ويُقْصَرانِ، والعاشُورُ: عاشِرُ المُحَرَّمِ قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسمَع فِي أَمثلة الأَسمَاءِ اسْما على فاعُولاءَ إِلاّ أَحْرُفاً قَليلَة. قَالَ ابنُ بُزُرْج: الضّارُورَاءُ: الضَّرّاءُ، والسّارُورَاءُ: السَّرّاءُ، والدَّالُولاءُ: الدَّلاَلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَابُورَاءُ: موضعٌ. وَقد أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاءُ. قلتُ فَهَذِهِ الأَلْفَاظ يُسْتَدْرَك بهَا على ابنِ دُرَيْد حَيْثُ قَالَ فِي الجَمْهَرة: لَيْسَ لَهُم فاعُولاءُ غير عاشُوراءَ لَا ثانِيَ لَهُ، قَالَ شيخُنَا: ويُسْتَدْرَك عَلَيْهِم حاضُوراءُ، وَزَاد ابنُ خالَوَيْهِ سامُوعاءَ. أَو تاسِعُه، وَبِه أَوَّلَ المُزَنيّ الحديثَ لأَصُومَنَّ التاسعَ، فَقَالَ: يحْتَمل أَنْ يكونَ التاسِعُ هُوَ العاشَِر، قَالَ الأزهريّ: كأَنّه تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْر الوِرْد أَنَّهَا تسعةُ أَيّام، وَهُوَ الَّذِي حَكاه اللَّيْثُ عَن الخَلِيل، وَلَيْسَ بِبَعِيد عَن الصَّواب. والعِشْرُون، بالكَسْر: عَشَرَتَان، أَي عَشَرَةٌ مُضافَة إِلَى مِثْلها، وُضِعت على لفظ الجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعِ العَشَرَة لأَنّه لَا دَلِيلَ على ذَلِك، وكَسَرُوا أَوَّلَهَا لعِلّة. فإِذا أَضَفْتَ أَسقطتَ النُّون، قلتَ: هَذِه عشْرُوكَ وعِشْرِيَّ، بقَلْبِ الواوِ يَاء للَّتِي بعْدهَا فتُدغم. وعَشْرَنَه: جَعَلَه عِشْرينَ، نادرٌ للفَرْقِ الَّذِي بَيْنَه وَبَين عَشَرْتُ.
والعَشِير: جُزْءٌ من عَشَرة أَجزاءٍ، كالمِعْشَار، بِالْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن قطْرُب، نَقله الجوهريّ فِي ر ب ع والعُشْرُ، بالضّم، والعَشِيرُ والعُشْرُ واحدٌ، مِثْلُ الثَّمِينِ والثُّمنِ، والسَّدِيسِ والسُّدسِ، يَطَّرد هَذَانِ البِنَاءاَن فِي جَمِيع الكُسورِ، ج عُشُورٌ وأَعْشارٌ. وأَما العَشِيرُ فجَمْعُه أَعْشِراءُ، مثل نَصِيب وأَنْصِباءَ. وَفِي الحَدِيث: تِسْعَةُ أَعْشراءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَة. والعَشِيرُ: القَرِيبُ، والصَّدِيقُ ج عُشَراءُ. وعَشِيرُ المَرْأَةِ: الزَّوْج لأَنّه يُعَاشِرُهَا وتُعاشرُه. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: لأَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ. والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ، كالصَّدِيقِ والمُصادِق. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: لَبئْسَ المَوْلَى ولَبئْس العَشِيرُ. والعَشِيرُ فِي حِسابِ مِسَاحَةِ الأَرْضِ وَفِي بعض الأُصُول: الأَرْضِينَ: عُشْرُ القَفِيزِ، والقَفِيزُ: عُشْرُ الجَرِيب. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُعِ. غيرُ مُشْتَقٍّ. وعَشَرَهُمْ يَعْشرُهُمْ، مُقْتَضَى اصْطِلَاحه أَن يكونَ من حَدِّ كَتَبَ، كَمَا تَقَدَّم آنِفاً، عَشْراً، بالفَتْح على الصَّواب، ورَجَّحَ شيخُنَا الضَّمّ، ونَقَلَه عَن شُروح الفَصِيح، وعُشُوراً، كقُعُودٍ، وعَشَّرَهُمْ تَعْشيراً: أَخَذ عُشْرَ) أَمْوالِهِم وعَشَرَ المَالَ نَفْسَه وعَشَّرَه، كَذَلِك. وَلَا يَخْفَى أَنّ فِي قَوْله: عَشَرَهُم يَعْشرُهُم، إِلى آخِره، مَعَ ماسَبَق. وعَشَرَ: أَخَذَ وَاحداً من عَشَرَة، تكرارٌ، فإِنَّ أَخْذَ وَاحِدٍ من عَشَرَةٍ هُوَ أَخْذُ العُشْرِ بعَيْنِه، أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرَافِيّ فِي حَاشِيَته، وتَبِعَهُ شيخُنَا. وَهُوَ أَحَدُ المَوَاضِعِ الَّتِي لم يُحرِّر فِيهَانقلا عَن الخّلِيل، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهم يَحْبِسُونَها عَن الماءِ تِسْعَ لَيالٍ وثَمَانِيَةَ أَيّام، ثمَّ تُورَدُ فِي اليَوْمِ التاسعِ، وَهُوَ اليَوْمُ العَاشِرُ من الوِرْدِ الأَوّل.
وَفِي اللِّسَان: العِشْر: وِرْدُ الإِبلِ اليَوْمَ العَاشِرَ. وَفِي حِسابهم: العِشْرُ: التاسِعُ. فإِذا جاوَزُوهَا بمِثْلِهَا فظِمْؤُهَا عِشْرَانِ. والإِبِلُ فِي كلّ ذَلِك عَواشِرُ، أَي تَرِدُ الماءَ عِشْراً، وَكَذَلِكَ الثَّوَامِنُ والسَّوابِعُ والخَوامسُ. وَقَالَ الأَصمعيّ إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ فِي كُلِّ يَوم قيل: قد وَرَدتْ رِفْهاً، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمًا ويَوْماً لَا، قيل: وَرَدَتْ غِبّاً، فإِذا ارْتَفَعَتْ عَن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، وَلَيْسَ فِي الوِرْد ثِلْثٌ، ثمَّ الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زَادَت فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةُ وِرْدٍ، ولكنْ يُقَال: هِيَ تَرِدُ عِشْراً وغِبّاً،)
وعِشْراً ورِبْعاً، إِلى العِشْرِين، فيُقالُ حِينَئِذٍ: ظِمْؤُها عِشْرانِ. فإِذَا جاوَزَتَ العِشْرين فهيَ جَوازِئُ. وَفِي الصّحاح: والعِشْرُ: مَا بَيْن الوِرْدَيْن، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَيّام، لأَنَّها تَرِدُ اليَوْمَ العاشِرَ.
وَكَذَلِكَ الأَظْمَاءُ كلّها بِالْكَسْرِ، وَلَيْسَ لَهَا بعد العِشْر اسْمٌ إِلاّ فِي العِشْرِين، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمَ العِشْرِينَ قيل: ظِمْؤُهَا عِشْرانِ، وَهُوَ ثمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فإِذا جاوَزَت العِشْرَيْن فَلَيْسَ لَهَا تَسْميَةٌ، وَهِي جَوَازئ. انْتهى. وَمثله قَالَ أَبو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيّ وصَرّح بِهِ غيرُه، ووجدتُ فِي هَوَامِشِ بعضِ نُسَخِ القَامُوس فِي هَذَا الموضِع مُؤاخَذاتٌ للوزير الفاضِل محمّد رَاغِب باشا، سامَحَه الله وعَفا عَنهُ، مِنْهَا: ادِّعاؤُه أَنّ الصَّواب فِي العِشْر هُوَ وُرُودُ الإِبِلِ اليومَ العاشِرَ، لأَنّه الأَنْسَبُ بالإشْتِقَاق. والجَوابُ عَنهُ أَنّ الصَّواب أَنَّه لَا مُنافاةَ بَين القَوْلَيْن، لأَنّ الوِرْدَ على مَا حَقَّقه الجوهريّ وغيرُه ثَمَانِيَة أَيّام أَو مَعَ لَيْلَة، فمَنِ اعْتَبَر الزِّيادةَ أَلْحَقَ اليومَ باللَّيْلَةِ، وَمن لم يَعْتَبِرْ جَعَلَ اللَّيْلَةَ كالزِّيادَةِ. وَبِه يُجَابُ عَن الجوهريّ أَيضاً، حَيْثُ لم يَذْكُر القَوْلَ الثَّانِيّ، فكأَنَّه اكْتَفَى بالأَوّل لعَدَمِ مُنافاتِه مَعَ الثَّانِي. فتأَمَّل. وَكنت فِي سابِقِ الأَمْرِ حِينَ اطّلعتُ على مُؤاخَذَاتِه كتبتُ رِسَالَة صَغِيرَة تَتَضَمَّن الأَجْوِبَةَ عَنْهَا، لَيْسَ هَذَا محلَّ سَرْدِهَا. ولِهذَا قَالَ شَيْخُنَا: الإِشارة تعودُ لأَقْرَبِ مَذْكُور، أَي ولكَوْنِ العِشْرِ التاسِعَ لم يُقَل: عِشْرِيْنِ، أَي مُثَنَّىً، فَلَو كَانَ العِشْرُ العاشِرَ لقالوا: عِشْرَانِ، مُثَنّىً، لأَنّ فِيهِ عِشْرِيْنِ لَا ثَلاَثَة، هَكَذَا فِي النُّسَخ المُتَدَاوَلَة. وَقَالَ بعضُ الأَفاضِل: ولعلّ الصَّوابَ: ولِهذا لم يَقُولُوا. وَقَالُوا: عِشْرينَ بلَفْظِ الجَمْع، فَلَيْسَ اسْماً للعاشِرِ بل للتاسع، جَعَلُوا ثَمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرِينَ تَحْقِيقاً والتاسِعَةَ عَشَرَ والعِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْد، أَي العِشْر الثَّالِث، فقالُوا بِهَذَا الاعْتِبَار: عِشْرِينَ، جَمَعُوه بذلك وإِنْ لم يكن فِيهِ ثَلَاثَة. وإِطْلاق الجَمْع على الاثْنَيْنِ وبَعْض الثالثِ سائغٌ شائعٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ. فَلفظ العِشْرين فِي العَدَدِ مأَخوذ من العِشْر الَّذِي هُوَ وِرْدِ الإِبِل خاصَّة، واستعماله فِي مُطلق العَدَد فَرْعٌ عَنهُ، فَهُوَ من اسْتِعْمَال المُقَيَّد فِي المُطْلَق بِلَا قَيْد حَقَّقَه شيخُنَا. وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيْد: وأَمّا قولُهم عِشْرُونَ فمأْخُوذٌ من أَظْماءِ الإِبِلِ، أَرادوا عِشْراً وعِشْراً وبَعْضَ عِشْرٍ ثالثٍ. فلمّا جاءَ البَعْضُ جَعَلُوها ثَلاثَةَ أَعْشَار فجَمَعُوا، وَذَلِكَ أَن الإِبِلَ تضرْعَى سِتَةَّ أَيّام، وتقرب يَومَيْن، وتَرِدُ فِي التاسعِ، وَكَذَا العِشْر الثَّانِي فهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وبَقِيَ يَوْمَانِ من الثالِث فأَقامُوهما مُقَامَ عِشْر والعِشْرُ: آخِرُ الأَظْمَاءِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْث: قلتُ للخَلِيل: مَا مَعْنَى العِشْرين قَالَ: جمَاعَة عِشْر، قلتُ: فالعِشْر كم يكون قَالَ: تِسْعَةُ أَيّام. قُلْتُ: فعِشْرُون لَيْسَ)
بتَمَامِ، إِنَّمَا هُوَ عِشْرَانِ ويَوْمَان. قَالَ: لمّا كَانَ من العِشْر الثَّالِث يَوْمان جَمَعْتَه بالعِشْرِينَ. قلتُ: وإِنْ لم يَسْتَوْعِب الجِزْءَ الثالثَ قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرَى قولَ أَبي حَنيفَة: إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْن وعُشْرَ تَطْلِيقَة، فإِنّه يَجْعَلُهَا ثَلاثاً، وإِنّما من الطَّلْقَةِ الثَالِثَةِ فِيهِ جزءٌ، فالعِشْرُونَ هَذَا قِيَاسُه. قلتُ: لَا يُشْبهُ العِشْرُ التطليقةَ، لأَنّ بعضَ التطليقةِ تطليقةٌ تامّة، وَلَا يكونُ بَعْضُ العِشْر عِشْراً كامِلاً، أَلا تَرَى أَنّه لَو قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طالشقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةً أَو جُزْءاً من مائَة تَطْلِيقَة كَانَت تَطْلِيقَةً تامَّةً، وَلَا يكونُ نِصْفُ العِشْر وثُلثُ العِشْرِ عشْراً كَامِلا. انْتهى. قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الَّذِي أَوْرَده اللَّيْثُ على شَيِْخه ظاهرٌ فِي القَدْحِ فِي القيَاسِ، بِهَذَا الفَرْقِ الذِي أَشارَ إِلَيْه بَيْنَ المَقِيس والمَقِيسِ عَلَيْه، وَهُوَ يرجه إِلى المُعَارَضَة فِي الأَصْلِ أَو الفَرْع أَو إِلَيْهِمَا. والأَصَحّ أَنّه قادحُ عِنْد أَرْبابِ الأُصول. أَمّا أَهْلُ العَرَبِيّة فلَهُم فِيهِ كَلامٌ. والصَحِيح أَنَّ القيَاسَ عِنْدهم لَا يَدْخُلُ اللُّغَةَ، أَي لَا تُوْضَع قِياساً كَمَا حققته فِي شَرْح الاقْتِراح وغَيْرِه من أُصولِ العَرَبِيَّة. أَما ذِكْرُ مِثْلِ هَذَا لِمُجَرَّدِ البَيَانِ والإِيضاح كَمَا فعلَ الخَليلُ فَلَا يَضُرّ اتّفاقاً. وتَسْمِيَةُ جُزءِ التّطْليقة تَطْلِيَقةً لَيْسَ من اللّغَة فِي شيْءٍ، إِنّمَا هُوَ اصْطِلاحُ الفقهاءِ، وإِجماعُهم عَلَيْهِ، لَا خُصُوصِيَّةٌ للإِمام أَبِي حَنيفَةَ وَحْدَهُ.
وإِنّمَا حَكَمُوا بذلك لَمّا عُلمَ أَنّ الطَّلاقَ لَا يَتَجَزَّأُ، كالعِتْقِ ونَحْوِه، فكلُّ فَرْدِ من أَجْزائه أَو أَجزاءِ مُفْرَدِه عامِلٌ مُعْتَبَرٌ للاحْتِياط، كَمَا حُرِّرَ فِي مُصَنَّفَاتِ الفقْه. وأَما جُزْءٌ من الوِرْد فَهُوَ مُتَصَوَّر ظاهِرٌ، كجزءِ مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ، كجُزْءٍ من عَشَرَة ومنْ أَرْبَعَة ومِنْ عشْرِينَ مَثَلاً وَمن كُلّ عَدَد.
فمُرادُ الخَلِيلِ أَنَّهم أَطْلَقُوا الكُلَّ على الجُزْءِ، ك الحَجُّ أَشْهُر مَعْلُوماتٌ. كَمَا أَنَّ الفُقَهَاءَ فِي إِطْلاق نصْفِ التَّطْلِيقَة على التَّطْلِيقَة يُرِيدُون مِثْلَ ذَلِك، لأَنّ بعض التَّطْليقة جُزْءٌ مِنْهَا، فمهما حَصَلَ أُرِيدَ بِهِ التَّطْلِيقة الكاملَة، وإِنْ كَانَ فِي التَّطْلِيقَةِ لَازِما وَفِي غَيْرها لَيْس كَذَلِك، فَلَا يَلْزَم مَا فَهِمَه اللَّيْثُ وعارَضَ بِهِ من القَدْح فِي المِقْيَاس مُطْلَقاً كَمَا لَا يَخْفَى. وإِلاّ فَأَيْن وَضْعُ اللُّغَةِ وأَحْكَامُها من أَوْضاعِ الفِقْهِ لأَئِمَّته وَالله أَعلم. انْتهى. وَفِي شَمْسِ العُلُوم: وَيُقَال إِنّمَا كُسِرَت العَيْنُ فِي عِشْرينَ، وفُتِح أَوَّلُ بَاقِي الأَعْدادِ مثل ثَلاثِينَ وأَرْبَعِين ونَحْوِه إِلى الثَّمَانِينَ، لأَنَّ عِشْرينَ من عَشَرَة بِمَنْزِلَة اثْنَيْنِ من واحِد، فدَلّ على ذَلِك كَسْرُ أَوّل ستّينَ وتسْعينَ لأَنّه يُقَال سِتَّةٌ وتِسْعَة.
قلتُ: وَهَكَذَا صرَّح بِهِ ابنُ دُرَيْد. قَالَ شيخُنا: ثمّ كلامُ ابنِ دُرَيْد وغيرِه صَرِيحٌ فِي أَنّ العشْرِينَ الَّذي هُوَ العَدَدُ المُعَيَّنُ مأْخوذٌ من عِشْرِ الإِبِل بَعْدَ جَمْعِه بِمَا ذَكَرُوه من التَّأْوِيلات، وكلامُ الجَوْهَرِيّ والمُصَنّف والفَيُّومِيّ وأَكثرِ أَهْلِ اللُّغَة أَنَّ العِشْرينَ اسمٌ موضوعٌ لهَذَا العَدَدِ، وَلَيْسَ)
بجَمْعٍ لَعَشَرَةٍ وَلَا لِعشْرٍ وَلَا لَغْير ذَلِك، فتَأَمَّلْ ذَلِك، فإِنّه عِنْدِي الصَّوابُ الجَارِي على قَوَاعِدِ بَقِيّة العُقُود، فَلَا يُخْرَجُ بِهِ وَحْدَه عَن نَظَائره. ووَجْهُ كَسْرِ أَوَّلِه ومُخَالَفَتُه لأَنْظَارِه مَرَّ شَرْحُه.
وكأَنَّهُم استعملوا العِشْرِين فِي الأَظْمَاءِ اسْتِعْمَالاً آخَرَ، جَمَعُوه ونَقَلُوه لِلْعَدَدِ المَذْكُور. يَبْقَى مَا وَجْهُ جَمْعِه جَمْعَ سَلاَمَةِ وَقد يُقَال: إِلْحَاقُه بالعِشْرِينَ الْمَوْضُوع للعَدَد الْمَذْكُور وَالله أَعْلَم.
والإِبلُ: عَوَاشرُ، يُقَال: أَعْشَرَ الرَّجلُ: إِذا وَرَدَتْ إِبلِهُ عِشْراً. وَهَذِه إِبلٌ عَوَاشِرُ. وعَوَاشرُ القُرْآنِ: الآيُ الَّتِي يَتِمُّ بهَا العَشْرُ. وعُشَارُ، بالضَّمِّ: مَعْدُولٌ من عَشَرَةٍ وجاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشَارَ ومَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: جَاؤُوا أُحَادَ أُحادَ، وثُنَاءَ ثُنَاءَ، ومَثْنَى مَثْنَى. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم يُسْمَعْ أَكْثَر مِنْ أُحادَ وثُنَاءَ وثُلاَثَ ورُبَاعَ إِلاّ فِي قَوْل الكمَيَتْ:
(فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ ... تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالاً عُشَارَا)
كَذَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغانيّ: والرّجال، بالّلام تصحيفٌ، وَالرِّوَايَة فوقَ الرَّجاءِ، ويُرْوَى: خِلالاً. قَالَ شيخُنَا: تَكْرار عُشَارَ ومَعْشَرَ غَلَطٌ وَاضِحٌ، كَمَا يُعْلَمُ من مبادي العَربِيّة، لأَنّ عُشَارَ مُفْرَدٌ مَعْنَاهُ عَشَرَة، عَشَرَة، ومَعْشَرَ كَذَلِك، مثْل مَثْنَى وَقد أَغْفَل ضَبْطَه اعْتماداً على الشُّهْرَة، وغَلِطَ فِي الإِتْيَانِ بِهِ مُكَرَّراً كمُفَسِّره. قلتُ: الَّذِي ذكره المُصَنف بعَيْنه عِبارَةُ المُحْكَم واللّسان، وَفِيهِمَا جَوازُ الوَجْهَيْن. وَفِي التكملة: جاءَ القَوْمُ مَعْشَرَ مَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: مَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنَى وكَفَى لِلمُصَنّف قُدْوة بهَؤلاءِ، فَتَأَمَّل وعَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشيراً: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْراً ووَالى بَين عشْرِ تَرْجِيعَات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقال لَهُ التَّعْشيرُ. قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
(وإِنّي وإِنْ عَشَرْتُ منْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ حِمَارٍ إِنَّني لَجَزُوعُ)
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرْضَ وَبَاءٍ، ووَضَع يَدَه خَلْفَ أُذُنِه فَنَهَقَ عَشْرَ نَهَقَات نَهِيقَ الحِمَار، ثمَّ دَخَلَها، أَمِنَ من الوَبَاءِ. ويُرْوَى: وإِنّي وإِنْ عَشَّرْتُ فِي أَرْض مالِكٍ. وعَشَّرَ الغُرَابُ تَعْشِيراً: نَعَقَ كَذَلِك، أَي عَشْرَ نَعْقَات، من غَيْرِ أَن يُشْتَقّ من العَشَرة، وَكَذَلِكَ عَشَّرَ الحمَارُ. والعُشَرَاءُ، بِضَم العَين وفَتْح الشين مَمْدُودَة، من النُّوق: الَّتِي مَضَى لِحَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ بعد طُرُوقِ الفَحْلِ، كَمَا فِي العِناية أَو ثمانِيَةٌ والأَوَّلُ أَوْلَى لمَكَان لَفْظه، وَلَا يَزالُ ذَلِك اسْمَها حَتّى تَضَعَ، فإِذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَيضاً على ذَلِك، وقِيلَ: إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ عائِذٌ: وجَمْعُها عُوذٌ أَوْ هِيَ من الإِبِلِ كالنُّفَسَاءِ من النِّسَاءِ. قَالَ شيخُنَا: والعُشَرَاءُ نَظِير أَوزانِ)
الجُمُوعِ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي المُفْرَداتِ إِلاّ قولُهُم: امْرَأَةٌ نُفَساءُ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال: ناقَتانِ عُشْرَاوَانِ. وَفِي الحَدِيث قَالَ صَعْصَعَة بنُ ناجِيَةَ: اشتريتُ مَوْءُودَةً بناقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ. قَالَ ابنُ الأَثير: قد اتُّسِعَ فِي هَذَا حتَّى قِيلَ لِكُلّ حامِل عُشْرَاءُ، وأَكْثَرُ مَا يُطْلَق على الخَيْلِ والإِبل. ج عُشَرَاوَاتٌ، يُبْدِلُون من هَمْزَةِ التَّأْنِيث واَواً. قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنْكَرَه بعضٌ، ومُرادُه جَمْعُ السَّلاَمة. وعِشَارٌ، بِالْكَسْرِ، كَسَّروه على ذَلِك، كَمَا قالُوا: رُبَعَةٌ ورُبَعَاتٌ ورِبَاعٌ، أَجْرَوْا فُعَلاءَ مُجْرَى فُعَلَة، شَبَّهوها بهَا، لأَنّ البِنَاءَ واحدٌ، ولأَنّ آخِرَه علامةُ التَأْنِيث. وَفِي المصْباح: والجَمْعُ عِشَارٌ، ومِثْلُه نُفَسَاءُ ونفَاسٌ، وَلَا ثالِثَ لَهما. انْتهى. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشَار من الإِبِل الَّتي قد أَتَى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشْهَرٍ. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ الفَرّاءُ: لُقَّحُ الإبِلِ عَطَّلَتَها أَهْلُها لاشْتِغالهم بأَنْفُسِهم، وَلَا يُعَطِّلُها قَوْمُهَا إِلاّ فِي حالِ القِيَامَة. أَو العِشَارُ: اسمٌ يَقَعُ على النُّوقِ حَتَّى يُنْتَجَ بَعْضُها وبَعْضُها يُنْتَظَر نِتَاجُهَا، قَالَ الفَرَزْدَق:
(كَمْ عَمّةٍ لكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةٍ ... فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِي)
قَالَ بعضُهم: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ، وإِنّمَا سَمّاهَا عِشَاراً لأَنّهَا حديثةُ العَهْدِ بالنِّتَاج وَقد وَضَعَتْ أَوْلادَهَا. وأَحْسَنُ مَا تكونُ الإِبِل وأَنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِها إِذا كَانَت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَتْ: صارَت عُشَراءَ. وعَلى الأَوّل اقْتصر صاحِبُ المِصْباح. وأَعْشَرَتْ أَيضاً: أَتَى عَلَيْهَا عَشْرُ أَشْهُرٍ من نِتاجِها. وناقَةٌ مِعْشَارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُهَا لَياليَ تُنْتَج. ونَعَتَ أَعْرَابيٌّ نَاقَة فَقَالَ: إِنَّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. وقَلْبٌ أَعْشَارٌ، جاءَ على بِنَاءِ الجَمْع، كَمَا قَالُوا: رُمْحٌ أَقْصَادٌ. قَالَ امْرُؤ القَيس فِي عَشِيقَته:
(وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاّ لتَقْدَحي ... بسَهْمَيْك فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقْتَّلِ)
أَراد أَنَّ قَلْبَه كُسِّرَ ثُمّ شُعِبَ كَمَا تُشْعَبُ القُدُورُ. وذكرَ فِيهِ ثَعْلَب قَوْلاً آخَرَ، قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ أَعْجَبُ إِلىّ من هَذَا القَوْل، وَذَلِكَ أَنه أَراد بقوله: سَهْمَيْك هُنَا سَهْمَيْ قِداحِ المَيْسر، وهما المُعلَّى والرَّقِيبُ، فلِلْمُعَلَّى سبعةُ أَنْصباءَ، وللرَّقيب ثَلاثَةٌ، فإِذَا فازَ الرَّجُلُ بهما غَلَب على جَزُورِ المَيْسِر كُلّهَا، وَلم يَطْمَعْ غَيْرُه فِي شيْءٍ مِنْهَا. وَهِي تَنْقَسِمُ على عَشَرَةِ أَجزاءٍ، فالمَعْنَى أَنّهَا ضَرَبَتْ بسِهامِها عَلَى قَلْبِه فخَرَج لَهَا السَّهْمَانِ، فغَلَبَتْه على قَلْبِه كُلِّه، وفَتنَتْه فَمَلَكَتْه. وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، وقِدْرٌ أَعْشَارٌ، وقُدُورٌ أَعَاشيرُ: مُكَسَّرَةٌ على عَشْرِ قِطَعٍ. وعَشَّرْتُ القَدَحَ تَعْشِيراً، إِذا كَسّرْتَه فصَيَّرْتَه أَعْشَاراً. أَو قِدْرٌ أَعْشَارٌ: عَظِيمَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلاّ عَشَرَةٌ أَو عَشْرٌ. وقيلَ: قِدْرٌ أَعْشَارٌ: مُتَكَسِّرَة، فَلم)
يشْتَقّ من شيْءٍ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيّ: قِدْرٌ أَعْشَار، من الوَاحد الَّذِي فُرِّق ثمَّ جُمِع، كأَنّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً. والعِشْر، بالكَسْر: قِطْعَةٌ تَنْكَسِر مِنْهَا، أَي من القِدْر ومِنَ القَدَح ومِنْ كُلِّ شيْءٍ كأَنَّها قطْعَةٌ من عَشْرِ قِطَع، والجَمْعُ أَعْشَارٌ، كالعُشَارَة، بالضَّمّ: وَهِي القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ، والجَمْعُ عُشَارَاتٌ. وَقَالَ حاتمٌ يَذْكُر طَيِّئاً وتَفَرُّقَهُمْ: فصُارُوا عُشَارَاتٍ بكُلِّ مَكانِ. قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا رَوَاهُ لحاتِمٍ وَلم أَجِدْه فِي ديوَانِ شِعْره. والعِشْرَةُ، بهاءٍ: المُخَالطةَ، يُقَال: عاشَرَه مُعَاشَرَةً، وتَعَاشَرُوا واعْتَشَرُوا: تَخالَطُوا، قَالَ طَرَفَةُ:
(ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلَى عَهْدِ حَبِيبٍ مُعْتَشِر)
جَعلَ الحَبيبَ جَمْعاً كالخَلِيطِ والفَرِيق. وعَشِيرَةُ الرَّجُل: بَنُو أَبيه الأَدْنَوْن أَو قَبِيلَتُه، كالعَشِيرِ، بِلَا هاءٍ ج عَشائِرُ، قَالَ أَبو عليّ: قَالَ أَبو الحَسَنِ: وَلم يُجْمَع جَمْعَ السّلامة. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَشِيرَةُ: العامَّة، مثلُ بنِي تَمِيمٍ، وبَني عَمْرِو بنِ تَمِيم. وَفِي المِصْباح أَنَّ العَشِيرَة الجَمَاعَةُ مِن النَّاس، واخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِه، فَقيل: من العِشْرَة، أَي المُعَاشَرَة، لأَنها من شَأْنِهم، أَو من العَشَرَة: الَّذِي هُوَ العددُ لِكَمالِهم، لأَنّها عَدَدٌ كامِلٌ، أَو لأَنّ عَقْدَ نَسبِهم كعَقْدِ العَشَرَة، قَالَه شَيخُنا.
والمَعْشَرُ، كمَسْكَن: الجَمَاعَةُ، وقَيَّدَه بعضُهُم بأَنّه الجَمَاعَةُ العَظِيمَةُ، سُمِّيَتْ لِبُلُوغها غايَةَ الكَثْرَةِ، لأَنّ العَشَرَةَ هُوَ العَدَدُ الكاملُ الكَثِيرُ الَّذِي لَا عددَ بَعْدَه إِلاّ وهُوَ مُرَكَّبٌ مِمّا فِيهِ من الْآحَاد كَأَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا عِشْرُونَ وثَلاثُونَ: أَي عَشَرَتان وثَلاَثَةٌ، فكأَنَّ المَعْشَرَ مَحَلّ العَشَرَة الَّذِي هُوَ الكَثْرَةُ الكاملَة، فَتَأَمّل قَالَه شيخُنَا. وقِيل: المَعْشَرُ: أَهْلُ الرَّجُلِ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: المَعْشَرُ والنَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ: مَعْنَاهُ الجَمْعُ، لَا واحِدَ لَهُم من لَفْظِهم، للرّجالِ دُونَ النساءِ، والعَشِيرَة أَيضاً للرّجالِ، والعالَمُ أَيضاً للرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ: كل ّ جَماعَةٍ أَمْرُهُم واحِدٌ، نَحْو مَعْشَر المُسْلِمينَ، ومَعْشَر المُشْرِكينَ. والجَمْعُ المَعَاشِرُ، وَقيل: المَعْشَرُ: الجِنُّ والإِنْسُ، وَفِي التَّنْزِيل يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ، قَالَ شيخُنَا: ولَكِنَّ الإِضافَةَ تَقْتَضِي المُغَايَرَة، وَفِيه أَنَّ التَّقْدِير يَا مَعْشَراً هُمُ الجنّ والإِنْسُ، فتَأَمَّلْ. ويَبْقَى النَّظَرُ فِي: يَا مَعْشَرَ الجِنّ دُونَ إِنْس، فتَدبَّر. قلتُ: وَهُوَ من تَحْقِيقات القَرافِيّ فِي الحاشِيَة. وَفِي حَديث مَرْحَب أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ بارَزَه، فدخلَتْ بَينهمَا شَجَرَةٌ من شَجَر العُشَر، كصُرَد، شَجَرٌ فِيهِ حُرّاقٌ، مثل القُطْنِ لم يَقْتَدِح الناسُ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ، ويُحْشَى فِي المَخادّ لنُعُومَته. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: العُشَر: من العِضَاه، وَهُوَ من كِبَارِ الشَّجَرِ، وَله صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الوَرَق، يَنْبُت صُعُداً فِي السَّماءِ، ويَخْرُج من زَهْرِه وشُعَبه سُكَّرٌ، م،) أَي مَعْرُوفٌ يُقَال لَهُ: سُكَّرُ العُشَر، وَفِيه أَي فِي سُكَّرِهِ شَيءٌ من مَرَارَة ويَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كَأَنّها شَقَائقُ الجِمَال الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَله نَوْرٌ مثل نَوْر الدِّفْلَى مُشْرَبٌ مُشْرِقٌ حَسَنُ المَنْظَر، وَله ثَمَرٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَير: قُرْصٌ بُرِّيٌّ بلَبَنٍ عُشَرِيٍّ: أَي لَبَنُ إِبلٍ تُرْعى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَجَر. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف الظَّليم:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكانِ من عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ)
الواحِدَة عُشَرَة، وَلَا يُكسَّر إِلاَّ أَنْ يُجْمَعَ بالتَّاءِ لقلّة فُعَلة فِي الأَسْمَاءِ. وَبَنُو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ، وهُمْ من بَني مازِن بن فَزَارَةَ، واسمهُ عَمْرُو بنُ جَابر، وإِنَّمَا سُمِّىَ بالعُشَرَاءِ مَنْظورُ بنُ زَبّانَ بن سَيّار بن العُشَراءِ. وهَرِمُ بنُ قُطْبَةَ بن سَيّار الَّذِي تَحاكَم إِليه عامرُ بنُ الطُّفَيْل وعَلْقَمَةُ بن عُلاثَةَ. وَمِنْهُم حَلْحَلَةُ بنُ قَيْس بن الأَشْيَمِ بنِ سَيَّار، وغَيْرُهم. وأَبو العُشَرَاءِ: أُسَامَةُ بنُ مَالك، ويُقَال: عُطَارِدُ بنُ بِلِزٍ الدّارِميّ: تابِعِيّ مَشْهُور. قَالَ البُخَاريّ: فِي حَدِيثهِ وسَماعه من أَبيه واسْمه نَظَرٌ قَالَه الذَّهبيّ فِي الدِّيوان. وزَبّانُ بالمُوَحَّدَةِ ككَتّان، ابنُ سَيّارِ بنِ العُشَرَاءِ: شاعِرٌ، وَهُوَ أَبو مَنْظُور الَّذِي تَقَدَّمَ ذشكْرُه. فَلَو قالَ: وَمِنْهُم زَبّانُ، كَانَ أَحْسنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
والعُشَرَاءُ: القُلَةُ، بِالضَّمِّ وتَخْفِيف اللَّام المفتوحَة. وعَشُورَاءُ بالمَدّ، وعِشَارٌ وتِعْشَارٌ، بكَسْرِهِما، أَسماءُ مَوَاضعَ، الأَخِيرُ بالدَّهْناء. وقيلَ: هُوَ ماءٌ. قَالَ النابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشَارِ.
وَقَالَ الشاعرُ:
(لَنا إِبِلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بينَها ... بتِعْشارَ مَرْعَاها قَساً فَصَرَائِمُهْ)
وَقَالَ بدْرُ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّىُّ:
(وَفَيْتُ وَفَاءً لم يَرَ الناسُ مثْلَه ... بتِعْشَارَ إِذ تَحْبُو إِلَىَّ الأَكَابرُ)
وذُو العُشَيْرَة: ع بالصَّمَّانِ مَعْرُوفٌ، فِيهِ عُشَرَةٌ نابِتَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ فِي وَصْفِ الظَّلِيم:
(صَعْلٍ يَعُودُ بذِي العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعَبْد ذِي الفَرْوِ الطَوِيلِ الأَصْلمِ)
وَذُو العُشَيْرَة: ع بناحيَةِ يَنْبُعَ، من مَنازل الحاجّ، غَزْوَتُها م، أَي معروفَةٌ، وَيُقَال فِيهِ العُشَيرُ، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وضُبطَ بالسّين المُهْمَلَة أَيضاً، وَقد تَقَدّم. والعُشَيْرَةُ مُصَغّراً: ة، باليَمَامَةِ.
وعاشِرَةُ: عَلَمٌ للضَّبُع، ج عاشِرَاتٌ قَالَه الصاغانيّ. والمُعَشَّر، كمُحَدِّث: من أُنْتِجَتْ إِبِلُه، وَمن صارَتْ إِبلُه عِشَاراً، أَوْرَدَهُمَا الصاغانيّ، وَاسْتشْهدَ للثانِي بقَوْلِ مَقّاسِ بن عَمْرو:
(حَلَفْتُ لَهُم بِاللَّه حَلْفَةَ صادِقٍ ... يَمِيناً ومَنْ لَا يَتَّقِ الله يَفْجُرِ)
)
(لَيَخْتَلِطَنَّ العَامَ رَاعٍ مُجَنِّبٌ ... إِذا مَا تَلاقَيْنَا براعٍ مُعَشِّرِ)
قَالَ: المُجنِّب: الَّذِي لَيْسَ فِي إِبِلِه لَبَنٌ. يَقُول: لَيْسَ لَنا لَبَنٌ، فَنحْن نُغِيرُ عَلَيْكُم فنَأْخُذُ إِبِلَكُم فيَخْتَلِط بَعْضُها ببَعْض. وَعَن ابْن شُمَيْل: الأَعْشَرُ: الأَحْمَقُ، قَالَ الأَزْهَريّ: لم يَرْوِه لي ثِقَةٌ أَعْتَمده.
والعُوَيْشِرَاءُ: القُلَةُ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ فِيمَا تَقَدَّم: والعُشَراءُ: القُلَةُ، كالعُوَيْشِراءِ، كَانَ أَخْصَرَ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: ذَهَبُوا عُشَارَيَاتٍ وعُسَارَيَاتٍ بالشِّينِ والسِّين، إِذا ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتفرِّقِينَ فِي كُلّ وَجْهٍ. وواحِدُ العُشَارَيَات عُشَارَى، مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَاشِرَةُ: حَلْقَة التَّعْشِير من عَوَاشِرِ المُصحَفِ، وَهِي لَفْظَةٌ مُوَلَّدَة، صَرّح بِهِ ابنُ مَنْظُور والصَّاغَانِيّ. والعُشْرُ، بالضّمّ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِلُ الدِّرَّةَ القَلِيلَةَ من غير أَنْ تَجْتَمِعَ قَالَ الشَّاعِر:
(حَلُوبٌ لعُشْرِ الشَّوْلِ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا ... سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ)
وأَعْشَارُ الجَزُورِ: الأَنْصِباءُ، وَهِي تَنْقَسِم على سَبْعَةِ أَجْزاءٍ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مَحَلِّه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: غُلامٌ عُشَارشيٌّ، بالضمّ: ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنْثَى بالهَاءِ. والعُشُرُ، بضَمّتين: لغةٌ فِي العُشْرِ. وَجمع العُشْرِ العُشُورُ والأَعْشَار. وقِيلَ: المِعْشَارُ: عُشْرُ العُشْرِ. وَقيل: إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ جَمْعُ العُشْر، وعَلَى هَذَا فيكونُ المِعْشَارُ وَاحِدًا من الأَلْف، لأَنّه عُشْرُ عُشْرِ العُشْرِ قَالَه شيخُنَا. والعاشِرُ: قَابِضُ العُشْرِ. وأَعْشَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه العِشْر.
وأَعْشَرُوا: صارُوا عَشَرةً. وأَعْشَرْتُ العَدَدَ: جَعَلْتُه عَشَرَةً. وأَعْشَرُوا: صارُوا فِي عَشْر ذِي الحِجَّة، كَذَا فِي التَّهْذِيب لابنِ القَطّاع. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: أَعْشَرْنا مُنْذُ لم نَلْتَقِ، أَي أَتَى عَلَيْنَا عَشْرُ لَيالٍ. زادَ فِي الأَساسِ: كَمَا يُقَال: أَشْهَرْنا. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: اللهُمَّ عَشِّرْ خُطَايَ: أَي اكتُبْ لِكُلِّ خَطْوَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. ومثلُه فِي الأَساس. وامْرَأَةٌ مُعْشرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارَة. والعَشَائِرُ: الظِّبَاءُ الحَدِيثاتُ العَهْد بالنَّتَاج. قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُر مَرْتَعاً:
(هَمَلٌ عَشَائِرُه عَلَى أَولاَدِها ... من راشِحٍ مُتَقَوِّبٍ وفَطِيمِ)
قَالَ الأزهريّ: كأَنّ العَشَائِرَ هُنَا فِي هَذَا المَعْنَى جَمْعُ عِشَارٍ، وعَشَائِرُ هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ، كَمَا يُقَال: جِمَالٌ وجَمَائِلُ، وحِبَالٌ وحَبَائِلُ. وعَشَّرَ الحُبُّ قَلْبَه، إِذَا أَضْنَاهُ. والعَوَاشِرُ: قَوَادِمُ رِيشِ الطائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشَارُ، قَالَ الأَعشى:
(وإِذَا مَا طَغَى بِها الجَرْيُ فالعِقْ ... بانُ تَهْوِي كَوَاسشرَ الأَعْشَارِ)
وَيُقَال لِثَلاَث من لَيَالِي الشَّهْر: عُشَرُ، وَهِي بعد التُّسَعِ. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلاّ) أَشياءَ مِنْهُ مَعْرُوفَة، حكَى ذَلِك عَنهُ أَبو عُبَيْد كَذَا فِي اللّسَان. وعَشَّرْتُ القَومَ تَعْشِيراً، إِذا كانُوا تِسْعَةً وزِدْتَ واحِداً حَتَّى تَمَّت العَشَرَةُ. والطّائِفِيّون يَقُولُونَ: مِن أَلْوَانَ البَقَرِ الأَهْلِيّ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وأَغْبَرُ وأَسْوَدُ وأَصْدَأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَكْلَفُ وعُشَرُ وعِرْسِىٌّ وذُو الشّرَرِ، والأَعْصَمُ، والأَوْشَحُ، فالأَصْدَأُ: الأَسْوَدُ العَيْنِ والعُنُقِ والظّهْرِ، وسائرُ جَسَده أَحْمَرُ: والعُشَرُ: المُرقَّعُ بالبَيَاض والحُمْرَة. والعِرْسِىُّ: الأَخْضَرَ. وأَما ذُو الشّرَرِ، فالّذِي على لَوءنٍ واحِدٍ، فِي صَدْرِه وعُنُقه لُمَعٌ على غَيْر لَوْنه. وسَعْدُ العَشِيرَةِ أَبو قَبِيلَةٍ من اليمَن وَهُوَ سَعْدُ بن مَذْحِج. قلتُ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَاب العَرَب: إِنَّمَا سُمِّىَ سَعْدَ العَشِيرَةِ لأَنّه لم يَمُتْ حتَّى رَكِبَ مَعَهُ من وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِه ثَلاثُمائة رَجُلٍ. وعَشَائِرُ وعِشْرُونَ، وعَشِيرَةُ، وعَشُورَى، مَواضِعُ.
وعَشَرُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس. وعُشَرُ كزُفَرَ: وَادٍ بالحِجَاز، وَقيل: شِعْبٌ لهُذيل قُرْبَ مَكَّة عِنْد نَخْلَةَ اليَمَانِيَةِ. وَذُو عُشَرَ: وَادٍ بَين البَصْرَة ومَكَّة، من دِيَارِ تَميم، ثُمّ لبَني مازِنِ بن مَالِك بن عَمْرو، وأَيضاً وادٍ فِي نَجْد. وأَبو طالِبٍ العُشَارِيُّ، بالضَّمّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُور. وأَبو مَعْشَرٍ البَلْخِيّ فَلَكِيٌّ مَعْرُوف ونِظَامُ الدِّين عاشُورُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيّ المُوسَوِيّ بَطْنٌ كَبِيرٌ بأَذْرَبيجانَ. وأَبو السُّعُود بن أَبي العَشائر الباذبينيّ الواسِطِيّ أَحدُ مَشايخ مِصْرَ، أَخذ عَن دَاوُودَ بنِ مُرْهَف القُرَشيّ التَّفِهْنِيّ المَعْرُوف بالأَعْزَب. وأَبو مُحَمّد عاشرُ بنُ مُحَمّد بن عاشِرٍ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيّ الصّدَفِيّ، وعنهُ الإِمامُ الشّاطِبِيّ المُقرِي. والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّدٍ عبدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِيّ، حَدّث عَن أَبي عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيبيّ، وأَبي العَبّاسِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ القاضِي، وأَبِي جُمْعَةَ سَعِيدِ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِيّ، وَعَن القَصَّار وابْنِ أَبي النّعيم وأَبِي النَّجاءِ السَّنْهُورِيّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِيّ ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّيّ وغَيْرِهم، حَدّث عَنهُ شيخُ مَشايخِ شُيوخِنَا إِمام المَغْرِب أَبو البَرَكات عَبْدُ القادِر بن عَلِيّ الفاسِيّ، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(باب العين والشين والراء معهما) (ع ش ر، ع ر ش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل)

عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ : عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر. وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة. وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة. وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار. والعِشر: وِرْدُ الإبل [ال] يوم العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً. ويجمع [العِشْر] ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله: الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:

أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّها ... قطا نش عنها ذو جلاميد خامِسُ

يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً. والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ال] يوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر، ويحسبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ. قال اللّيث: قلت للخليل: زعمت أنّ عشرين جمع عِشْر، والعِشْرُ تسعةُ أيام، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع. فقال الخليل: ثمانيَ عَشَرَ يوما عِشْران [ولمّا كان اليومان من العِشْر الثالث مع الثمانية عشر يوما] سمّيته بالجمع. قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تُسْتَكْمَلِ الأجزاء الثلاثة؟ هل يجوز أن تقول للدّرهمين ودانَقَيْن: ثلاثة دراهم؟ قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: [إذا] طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة [ف] هي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثِة في الطّلاق ألاّ عُشْرُ تطليقةٍ، فكما جاز لأبي حنيفةَ أن يَعتدَّ بالعُشْرِ جاز لي أن أعتدَّ باليومين. وتقول: جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عشرة عشرة و [أحاد أحاد]  ومثنى مثنى وثلاث ثلاث، إلى عشرة، نصَبٌ بغير تنوين. وعشرت [هم] تعشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تمّ عشرة، وعَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا] من عَشَرَةٍ فصار [وا] تسعةً، فالعشورُ نقصان والتَّعشير تمام. والمُعَشِّرُ [الحمار] الشّديد النُّهاقِ المتتابع، سُمِّيَ به، لأنه لا يكفّ حتى يبلغ بع عَشْرَ نَهقَات وترجيعات. قال:

[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الرَّدى ... نُهاق [الحمير] إني لجزوع

وناقة عُشَراء، أي: أقربت، وسُمّيت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشَّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، والعدد: عُشَراواتٌ، والجميع: العشار، ويقال: بل سُمّيت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشرَاء بيّنة التعشير. يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نُتِجَ بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق:

كم خالة لك يا جرير وعمة ... فدعاء قد حلبث علي عشاري قال بعضهم: ليس للعشارِ لبنٌ، وإنمّا سمّاها عشاراً لأنها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل. والعاشِرَةُ: حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة: التعشير. [والعِشْر] : قطعة تنكسر من البُرْمَة أو القَدَح، فهو أعشار. قال:

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه ... شباريق أعشار عثمن على كسر

وقُدورٌ أعشارٌ لا يكاد يُفْرَدُ العِشْرُ من ذلك. قدورٌ أعاشيرُ، أي: مُكسَّرة على عَشْرِ قطع. تِعْشار موضع معروف، يقال: بنجد ويقال: لبني تميم. والعُشَرُ: شجر له صمغ. يقال له: سُكّر العُشَرِ. والعِشْرَةُ: المعاشرة. يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً. قال زهير:

لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات ... وفي طول المعاشرة التَّقالي

وعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، [و] الزوج [عشير] المرأة، [والمرأة عشيرة الرجل] والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ. والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعة أذرع. وعاشوراء: اليوم العاشرُ من المحرّم ، ويقال: بل التاسع، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.

عرش: العَرْشُ: السرير للملك. والعَريش: ما يُسْتَظلُّ به، وإن جُمِعَ قيل: عروش في الاضطرار. وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ ... وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعل

وجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ. ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به. قالت الخنساء:

كان أبو حسان عرشا خوى ... مما بناه الدهر دانٍ ظليل

وعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم. الواحد: عَرْش. وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ. والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها. وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب. قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال:

وما لمثابات العروش بقيّة ... إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم وعرَّش الحمار بعانته تعريشاً إذا حمل عليها رافعاً رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة]

كأنّ حيث عرّش القنابلا ... من الصبيين وحنواً ناصلا

وللعُنُق عُرْشان بينهما الفقار، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عَداءَ العنق، أي: طَواره. قال:

[وعبدُ] يغوث تحجل الطير حوله ... وقد هذَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذكَّرُ

والعرش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم، والحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، وجمعه: عِرَشَةٌ، وأعراش. والعُرش: مكة:

شعر: رجل أَشْعَرُ: طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر: شعور وشَعْرٌ وأشعارٌ. والشِّعار: ما استشعرت به من اللّباس تحت الثياب. سمي به لأنّه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، وجمعه: شعر وجل الأعشَى الجلّ الشِّعار فقال:

وكل طويل كأن السليط ... في حيث وَارى الأديمُ الشِّعارا

معناه بحيث وارَى الشِّعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربيّة، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر. والشِّعار ما يُنادي به [القومُ] في الحرب، ليَعْرِفَ بعضُهم بعضا. والأشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر. وتقول: أنت الشِّعار دون الدثِّار، تصفه بالقرب والمودَّة. وأَشْعَرَ فلان قلبي همّا، أي: ألبسه بالهَم حتى جعله شِعاراً للقلب. وشعرت بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشعر المبّيت، أنّما معناه: فَطِنْتُ له، وعلمت به. ومنه: ليت شعري، أيْ: علمي. وما يُشْعُرِكَ أي: ما يدريك. ومنهم من يقول: شَعَرْتُهُ، أي: عَقَلْتُه وفهمته. والشِّعْرُ: القريض المحدَّد بعِلامات لا يجاوزها، وسُمِّيَ شعرا، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه. ويقولون: شِعْرٌ شاعرٌ أي: جيّد، كما تقول: سبيٌ سابٌ، وطريقٌ سالكٌ، وإنّما هو شعر مشعور. والمَشْعَرِ: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشّعيرة من شعائر الحج، وهو أعمال الحج من السعي والطَّواف والذبائح، كل ذلك شعائر الحجّ. والشعيرة أيضا: البَدَنَةُ التي تُهْدَى إلى بيت الله، وجُمِعَتْ على الشَّعائر. تقول: قد أَشْعَرْتُ هذه البّدَنَةَ لله نُسْكا، أي: جعلتها شعيرة تُهْدَى. ويقال: إشعارها أن يُجَأَ أصل سَنامها بسِكّين. فيسيل الدَّمُ على جنبها، فيُعَرفُ أنّها بَدَنُة هَدْيٍ. وكَرِهَ قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلّدتَ فقد أشعَرْتَ. والشعيرة حديدة أو فضَّة تُجْعَلُ مِساكاً لنصل السِّكِّين في النِّصابِ حيثُ يُركَّبُ. والشَّعاريرُ: صغارُ القِثَّاء، الواحدة، شُعْرُورةَ وشعرور. والشعارير: لعبة للصبيان، لا يُفْرد. يقولون: لعبنا الشّعارير، ولعِبَ الشعارير. والشَّعْراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول: هذه شعراءُ واحدة، وأكلنا شعراء كثيرة. والشُّعَيْرَاءُ ذباب من ذباب الدَّوابّ، ويقال: ذباب الكلب. والشَّعِيَرَةُ من الحُلِيّ تتخذ من فضَّة أو ذهب أمثال الشعير. بنو الشُّعَيْراء: قبيلة من العرب. الشِّعْرَى: كوكبٌ وراء الجوزاء. ويُسمّي اللّحم الذي يبدو إذا قُلّمَ الظُّفْر: أشعر. شِعْرٌ جبل لبني سُلَيْم، ويقال: لبني كلاب بأعلى الحِمِى خلف ضربة. والشَّعْرَانُ: ضرب من الرِّمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق، ويقال: هو ضرب من الحَمْض. والشِّعْرِةُ: الشعر النّابت على عانة الرّجل. قال الشاعر:

يحطّ العفر من أفناء شعر ... ولم يترك بذي سَلْعٍ حمارا

يعني به اسم جبل يصف المطر في أوّل السنة.

شرع: شَرَعَ الوارد الماء وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطىء البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة:

وفي الشَّرائع من. جِلاّنَ مُقْتِنِصٌ ... رثُّ الثياب خفي الشخص منزرب والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع. ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أي: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:

كفّاك لم تخلقا للندى ... ولم يك بخلهما بدعه

فكفّ عن الخير مقبوضة ... كما حُطّ من مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها ... وتسع مئيها لها شرعه

أي: مثلها:.. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع. قال:

وق خيّرونا بين ثنتين منهما ... صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل

ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:

أناخوا من رماح الخط لما ... رأونا قد شرعناها نِهالا

وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:

غداة تعاورتهم ثَمَّ بيضٌ ... شرعْنَ إليه في الرهج المكن

أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة. وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب. ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمشرعة الماء. والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:

ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق

وقال:

ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان

يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس. وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه: شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة. ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه. ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء. وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد. وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رءوسها، كما قال الله عز وجل إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً

أي: رافعة رءوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام. وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.

رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ. ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا. قال: .

لجّت به غير صياش ولا رعش

قال:

وليس برعشيش تطيش سهامه

والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:

من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ ... يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن

جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلب. والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ. والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه. وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.

عرش

Entries on عرش in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 17 more
عرش وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سعد [رَحمَه الله] حِين قيل لَهُ: إِن فلَانا ينْهَى عَن الْمُتْعَة فَقَالَ: [قد -] تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفُلَان كَافِر بالعُرُش. قَوْله: الْعَرْش [يَعْنِي -] بيُوت مَكَّة سميت الْعَرْش لِأَنَّهَا عيدَان تنصب ويظلل عَلَيْهَا و [قد -] يُقَال لَهَا [أَيْضا -] عُروش وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمَر: أَنه كَانَ يَقطع التَّلْبِيَة فِي الْعمرَة إِذا نظر [إِلَى -] عروش مَكَّة. فَمن قَالَ: عُرش فواحدها عَريش وَجمعه عُرُش مثل قليب وقُلُب وسَبيل وسُبُل وطَريق وطُرُق وَمن قَالَ: عُروش فواحدها عَرش وَجمعه عُروش مثل فَلْس وفُلُوس وسَرْج وسُرُوج.
عرش: عرش. البساتين المعروشة (ابن صاحب الصلاة ص67 ق) هي بساتين ممراتها ذات عرائش.
(تاريخ البربر 1: 413).
عرَّش (بالتشديد): حبك، أشبك. يقال مثلاً: عرَّش القصب والبوص أي اشتبك.
(ألكالا) وفيه مُعَرَّش.
عرَّش: أقام عريشاً للكرم (بوشر).
تعَرَّش: صار عريشة، صار نبتة مُعَّرشة. (فوك، ابن العوام 1: 312) والصواب فيه ويتعرش كما جاء في مخطوطتنا.
عَرْش: حين نقارن ما جاء في معجم لين بما جاء في زيشر (22: 153) لا نتردد بقراءة الكلمة: عرش بدلاً من حرش في عبارة بركهارت (سوريا ص380) وهي: وقد لاحظت أن فوق سطوح كل بيوت مدينة فايق مقصورة صغيرة تسمى حرش، وهي مصنوعة من أغصان الشجر ومسقفة بالحُصرُ. والى هذا المكان البارد تلجأ الأسرة أثناء حر الظهيرة.
عَرْش: دالية كرم تتسلق جدارا أو شجرة.
ففي ابن العوام (1: 502): والعروش أيضاً المحدثة تدبر بهذا التدبير حتى يصير لسوقها ارتفاع قدر أربعة أذرع وذلك أن العرش ما دام ليناً فيه قبول تشكيل. (وهذا صواب قراءة العبارة وفقاً لمخطوطتنا).
(ملّر ص16، 26).
عَرْش، وجمعها عروش: جُذَيُر، نتش، جذر صغير. عرق صغير. (بوشر).
عَرْش: عصب. (بوشر).
عَرْش: عند البربر: قبيلة، وجمعها أعْراش وعُرُوش (بوشر بربرية، هلو، معجم البربرية، دوماس قبيل ص47) وفي تاريخ فونس (ص136): وجميع المزارقية من العروش.
عَرْش: في مقاطعة قسطنطينية أرض ليس للقبيلة فيها إلا حق الانتفاع والاستغلال.
(دارست ص83).
أرض عرش: أرض هي ملك عام مشترك للقبيلة لا يجوز بيعها، وهي مرادف: سابقة. (بوسييه).
عريش: عرزال، كوخ من أغصان الشجر، (معجم الأسبانية ص58، بوشر).
عَرِيش: حَرَّيج، غابة صغيرة، غيضة، دغل (بوشر).
عَرِيش: دالية كرم تتسلق جداراً أو شجرة.
(معجم الأسبانية ص58 محيط المحيط: وفيه: والعامة تجمعه على عُرْشان).
عَرِيش: كرم مُعَرَّش، كرم يستند على خشب هُيّئ له. (معجم الأسبانية ص50).
عَرِيش: اسم نبات (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 264).
عَرِيشَة = عريش: قبّة مشبكة يتسلق عليها الكرم والياسمين وما أشبه ذلك (بوشر).
عَرِيشة من شجر: غيضة، أيكة، أجمة (بوشر) وفي ميهرن (ص31) عَرِيشة فقط.
عَريِشة= عرش في عبارة بركهارت التي نقلتها فيما تقدم (زيشر 22: 153).
عَريشة: كرم متسلِقّ. (ألكالا، محيط المحيط، أبو الوليد ص779).
مُعَرَّش، وجمعها مُعَرَّشات: عريش، والكرم الذي يتسلق على أخشاب مشبكة. (معجم الأسبانية ص58).
مُعَرَّش: سياج حقل، سياج من أغصان شائكة، سياج من أغصان الشجر (ألكالا).
مُعَرَّش: حجرة، غرفة، مخدع. (ابن بطوطة 2: 109) الكرم المعرش: الكرم المتسلق على عريش. (معجم الأسبانية ص52) ويقال: معرش فقط أيضاً (فوك).
العنب المعرش: العنب الذي ينمو على العريش.
(معجم الأسبانية ص59).
عرش: {عروشها}: سقوفها. {العرش}: سرير الملك. {يعرشون}: يبنون. {معروشات}: مجعول تحتها قصب وشبهه ليمتد.
(عرش) - قَولُه تَبارك وتَعال: {مَعْرُوشَاتٍ}
يقال: عرشْتُ الكَرْمَ وعَرَّشْته: أي جَعلْت تحته قَصَبًا أو نحوه ليمتَدَّ عليه، فهِو مَعرُوشٌ ومُعرَّشٌ ومُعْرشٌ، ولمَا يُعرَّش به عَرْشٌ وعَرِيشٌ. وعَرَّشَ الطَّيرُ: ارِتْفَع ورَفْرفَ.
- ومنه الحديث: "فجَاءَت حُمَّرة، فَجعَلت تُعَرِّش أو تُفَرِّش"
والتَّعْرِيش: أن تَرْتَفع وتُظلِّل بجناحيها على من تحتها، ومنه أُخِذ العَرْش.
(ع ر ش) : (الْعَرْشُ) السَّقْفُ فِي قَوْلِهِ وَكَانَ عَرْشُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدٍ النَّخْلِ أَيْ مِنْ أَفْنَانِهِ وَعِيدَانِهِ (وَفِي قَوْلِهِ) لَا بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى الْمِظَلَّةُ تُسَوَّى مِنْ الْجَرِيدِ وَيُطْرَحُ فَوْقَهُ الثُّمَامُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا نَظَرَ إلَى عُرُوشِ مَكَّةَ يَعْنِي بُيُوتَ أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْهُمْ وَعَرِيشُ الْكَرْمِ مَا يُهَيَّأ لِيَرْتَفِع عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ.
بَاب الْعَرْش

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الْعَرْش طي الْبِئْر بالخشب وَالْعرش بِنَاء فَوق الْبِئْر يقوم عَلَيْهِ الساقي

أخبرنَا ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْعَرْش الْملك وَالْعرب تَقول ثل عرش فلَان أَي ذهب عزه وَالْعرش سَرِير الْملك وَالْعرش ظهر الْقدَم والفرش صغَار الْإِبِل وكبارها أَيْضا والفرش اتساع فِي رجل الْبَعِير وَإِن كثر فَهُوَ الْعقل فالفرش مدح وَالْعقل ذمّ وَالْفرس ضرب مكن الشّجر تألفه الْإِبِل والفرش الْكَذِب يُقَال فلَان يفرش أَي يكذب والفرش تَغْطِيَة الْبَيْت برخام أَو بريحان أَو مَا كَانَ تَقول الْعَرَب افرش الْبَيْت أَي غطه واستر أرضه وَالله أعلم

ع ر ش : الْعَرْشُ السَّرِيرُ وَعَرْشُ الْبَيْتِ سَقْفُهُ وَالْعَرْشُ أَيْضًا شِبْهُ بَيْتٍ مِنْ جَرِيدٍ يُجْعَلُ فَوْقَهُ الثُّمَامُ وَالْجَمْعُ عُرُوشٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَرِيشُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهُ عُرُشٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَعَلَى الثَّانِي تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ لِأَنَّ بُيُوتَ مَكَّةَ كَانَتْ عِيدَانًا تُنْصَبُ وَيُظَلَّلُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْأَوَّلِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا رَأَى عُرُوشَ مَكَّةَ يَعْنِي الْبُيُوتَ وَعَرِيشُ الْكَرْمِ مَا يُعْمَلُ مُرْتَفِعًا يَمْتَدُّ عَلَيْهِ الْكَرْمُ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ وَعَرَّشْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ عَمِلْتُ لَهُ عَرِيشًا وَالْعَرِيشَةُ بِالْهَاءِ الْهَوْدَجُ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ أَيْضًا. 
ع ر ش: (الْعَرْشُ) سَرِيرُ الْمَلِكِ. وَ (عَرْشُ) الْبَيْتِ سَقْفُهُ. وَقَوْلُهُمْ: ثُلَّ عَرْشُهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ وَهَى أَمْرُهُ وَذَهَبَ عِزُّهُ. وَ (عَرَشَ) بَنَى بِنَاءً مِنْ خَشَبٍ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَكُرُومٌ (مَعْرُشَاتٌ) . وَ (الْعَرِيشُ) عَرِيشُ الْكَرْمِ. وَهُوَ أَيْضًا خَيْمَةٌ مِنْ خَشَبٍ وَثُمَامٍ وَالْجَمْعُ (عُرُشٌ) بِضَمَّتَيْنِ كَقَلِيبٍ وَقُلُبٍ. وَمِنْهُ قِيلَ لِبُيُوتِ مَكَّةَ الْعُرُشُ لِأَنَّهَا عِيدَانٌ تُنْصَبُ وَيُظَلَّلُ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ» وَمَنْ قَالَ (عُرُوشٌ) فَوَاحِدُهَا (عَرْشٌ) مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عُرُوشِ مَكَّةَ» وَ (عَرَّشَ) الْكَرْمَ بِالْعُرُوشِ (تَعْرِيشًا) . وَ (اعْتَرَشَ) الْعِنَبُ إِذَا عَلَا عَلَى الْعِرَاشِ. 
عرش
العَرْش: سَريرُ الَملِكِ؛ والجميعً عِرَشَةٌ وأعْراشٌ. وما يُسْتَظَل به، والعَرِيْشُ كذلك، وجَمْعُه عُرُوْش. وقوامُ أمْرِ الرجُل، وإِذا زالَ قيلَ: ثلَّ عَرْشُه. وطَيُّ البِئْرِ بالخَشَب بعدَ ما يُطْوى موضِعُ الماء بالحجارة؛ تقول: عَرَشُوْها.
وعَرْشُ السمَاكِ: كواكبُ أربعةٌ في الجُنوب على صُورةِ النَعْش؛ وهي عَجُزُ الأسَد، ويُنْسَبُ إليه النَّوْءُ فيُقال: لَيْلَةٌ عَرْشِيةٌ.
والعَرِيْشُ والعَرْشُ: ما تُعَرَّشُ به الكُرومُ، ويُجْمَعُ العَرْشُ علىِ العُرُوْش والعِرَاش والعُرُش. وقد اعْتَرشَ الكَرْمُ: عَلا عليها. وأعْرَشْتُ العَرْش وعَرَشْتُه جميعاً. والعَرِيْشُ: شِبْهُ هَوْدَج يُتَخَذ للمرأة تقعدُ فيه على بعيرِها. وإذا حَمَلَ الحِمارُ على العَانَةِ رافِعاً رأسَه شاحِياً فاهُ قيل: عًرش بِعانَتِه. والعُرْشُ في القَدَم: ما بَيْنَ العَيْر والأصابع من ظَهْر القَدَم، والجَميعُ: العِرَشَةُ والأعْراش. وللعُنُقِ عُرْشَانِ: وهما لَحْمَتانِ مُسْتَطيلتانِ عَدَاءَ العُنُق وفيهما الأخْدعانِ.
وقيل: العُرْشان: عَظْمانِ في الَّلهَاةِ يُقِيْمانِ اللسانَ.
والعَرْشُ: مَكةُ. وهو - أيضاً -: البَيْتُ، قال اللهُ عز وتعالى: " وهيَ خَاوِيَة على عُرُوشها ".
وتَعَروَش بي: تَعَلق. وتَعَرْوَش بالشجَرَة: استَظَل. وعَرْوَشْتُ ظِلاً: اتخَذْته. ويُقال للجَمَل: انه لمعرُوْشُ الظهْر: أي شَديده. وعَرِشِ الكلْبُ: خَرِقَ فلمْ يَمْنُ للصيْد. وعرش عنيَ الأمْرُ: أبْطَأ.
وتَعَرشْنا ببلادِنا: ثَبَتْنا. وعُرِشَ الوَقُوْدُ وعُرشَ: أوْقِدَ وأدِيْمَ.
ع ر ش

اين ما غرسوه وما عرشوه؟ " ودمّرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون " وقريء: يغرسون. واستوى على عرشه إذا ملك، وثلّ عرشه إذا هلك. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثلّ عرشها ... وذبيان إذ زلّت بأقدامها النعل

ويقال: من العرش إلى الفرش. وعريش موسى لا صرح هامان وهو شبه الخيمة من خشب وثمام. وتعرشنا ببلادنا: نحو تخيمنا. والعرائش والعرش والعروش واحد، والعروش أيضاً: السقوف. " فهي خاوية على عروشها ". قالت الخنساء:

كان أبو غسان عرشاً خوى ... مما بناه الدهر دان ظليل

وبدت لنا عروش مكّة أي بيوتها. وقال القطامي:

وما لمثابات العروش بقية ... إذا استل من تحت العروش الدعائم

ومكتنسات في العرائش أي في الهوادج. وعرش دونه عرش السماك هو عجز الأسد أربعة أنجم من العوّاء. وأنشد النضر:

كأنما السر مني حين أضمنه ... في رأس صماء مأوى طيرها زلل

حقباء يدفع عرش النجم منكبها ... لا يستطيع ذراها الأعصم الوقل

وقال ابن أحمر يصف ثوراً:

باتت عليه ليلة عرشية ... شريت وبات على نقاً يتهدّد

شريت: لجّت في الإمطار، يتهدّد: ينهدّ وينهار. واعترشت القضبان على العريش إذا علت واسترسلت وهو مطاوع عرش كرفع وارتفع. وبعير معروش الحصيرين أي مطويهما كما تعرش البئر، وعرشها: طيّها. وأراد أن يقرّ بحقّي حتى نفث فلان في عرشيه فأفسده وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق يعني حتى سارّه فأغراه بي لأن المسارّ يدني فاه من عرشيه أو سمّي الأذنين عرشين للمداناة.
عرش
العَرْشُ في الأصل: شيء مسقّف، وجمعه عُرُوشٌ. قال تعالى: وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
[البقرة/ 259] ، ومنه قيل: عَرَشْتُ الكرمَ وعَرَّشْتُهُ: إذا جعلت له كهيئة سقف، وقد يقال لذلك المُعَرَّشُ. قال تعالى: مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ
[الأنعام/ 141] ، وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
[النحل/ 68] ، وَما كانُوا يَعْرِشُونَ [الأعراف/ 137] . قال أبو عبيدة : يبنون، واعْتَرَشَ العنبَ: رَكَّبَ عَرْشَهُ، والعَرْشُ: شبهُ هودجٍ للمرأة شبيها في الهيئة بِعَرْشِ الكرمِ، وعَرَّشْتُ البئرَ: جعلت له عَرِيشاً. وسمّي مجلس السّلطان عَرْشاً اعتبارا بعلوّه. قال: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
[يوسف/ 100] ، أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
[النمل/ 38] ، نَكِّرُوا لَها عَرْشَها
[النمل/ 41] ، أَهكَذا عَرْشُكِ
[النمل/ 42] ، وكنّي به عن العزّ والسّلطان والمملكة، قيل: فلان ثُلَّ عَرْشُهُ. وروي أنّ عمر رضي الله عنه رؤي في المنام فقيل: ما فعل بك ربّك؟ فقال: لولا أن تداركني برحمته لَثُلَّ عَرْشِي . وعَرْشُ اللهِ: ما لا يعلمه البشر على الحقيقة إلّا بالاسم، وليس كما تذهب إليه أوهام العامّة، فإنه لو كان كذلك لكان حاملا له، تعالى عن ذلك، لا محمولا، والله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ [فاطر/ 41] ، وقال قوم: هو الفلك الأعلى والكرسيّ فلك الكواكب، واستدلّ بما روي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما السّموات السّبع والأرضون السّبع في جنب الكرسيّ إلّا كحلقة ملقاة في أرض فلاة والكرسيّ عند العَرْشِ كذلك» وقوله تعالى: وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ [هود/ 7] ، تنبيه أنّ العَرْشَ لم يزل منذ أوجد مستعليا على الماء، وقوله: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [البروج/ 15] ، رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ [غافر/ 15] ، وما يجري مجراه قيل:
هو إشارة إلى مملكته وسلطانه لا إلى مقرّ له يتعالى عن ذلك.
[عرش] العَرْشُ: سريرُ الملك. وعَرْشُ البيت: سقفه. وقولهم ثل عرشه، أي وهى أمره وذهب عِزُّهُ. قال زهير: تَداركْتُما عَبْساً وقد ثُلَّ عَرْشُها * وذُبْيانَ إذ زَلَّتْ بأقدامِها النَعْلُ * والعَرْشُ والعَريشُ: ما يستظل به. وعَرْشُ القدم: ما نتأ في ظهرها وفيه الاصابع. وعَرْشُ السِماك: أربعةُ كواكبَ صغارٍ أسفلَ من العَوَّاءِ، يقال إنَّها عَجُزُ الأسد. قال ابن أحمر : باتَتْ عليه لَيْلَةٌ عَرْشِيَّةٌ * شَرِبَتْ وباتَ على نَقاً مُتَهَدِّمِ * وعَرْشُ البئر: طَيّها بالخشب بعد أن يُطوى. أسفلُها بالحجارة قَدْرَ قامة. فذلك الخشبُ هو العَرْشُ ; والجمع عروش. قال الشاعر : وما لمثابات العروش بقيَّةٌ * إذا اسْتُلَّ من تحت العروش الدعائم * والمثابة: أعلى البئر بحيث يقوم الساقى. قال الشماخ: ولما رأيت الأمر عَرْشَ هَوِيَّةٍ * تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفؤاد بشمرا * الهوية: موضع يهوى من عليه، أي يسقُط. وعَرَشَ يَعْرُشُ ويَعْرِشُ عَرْشاً، أي بنى بناءً من خشب. وبئرٌ معروشةٌ وكُرومٌ مَعْروشاتٌ. والعَريشُ: عَريشُ الكَرْمِ. والعَريشُ: شِبه الهودج وليس به، يتَّخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها. قال رؤبه: إما ترى دهرا حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * والعريش: خيمة من خشبٍ وثُمامٍ، والجمع عُرُشٌ مثل قَليبٍ وقُلُبٍ. ومنه قيل لبيوت مكّة العُرُشُ، لأنَّها عيدانٌ تُنصب ويظلل عليها. وفى الحديث: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفلان كافر بالعرش ". ومن قال عروش فواحدها عرش، مثل فلس وفلوس. ومنه الحديث أن ابن عمر رضى الله عنه " كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة ". وعرشت الكرم بالعروش تَعْريشاً. ويقال أيضاً: عَرَّشَ الحمار بعانَته تَعْريشاً، إذا حمل عليها ورفع رأسه وشحا فاه. والعرش بالضم: أحد عُرْشَي العُنُق، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق. وأنشد الأصمعي : وعَبْدُ يَغوثُ تَحْجُلُ الطَيْرُ حَوْلَهُ * قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحسام المذكر * ويروى: " قد اهتذ ". واعترش العنب، إذا علا على العراش .
[عرش] نه: فيه: اهتز "العرش" لموت سعد، أي جنازته، أي فرح لحمل سعد عليه إلى مدفنه، وقيل: عرش الله تعالى، لما روى: عرش الرحمن،الكروم، وهي خشبات تجعل تحت أغصانه ليرتفع عليها. وفيه: إن إبليس يضع "عرشه" على الماء، هذا يحتمل بأن يضع عليه عرشه تمردًا وطغيانًا، ويحتمل الكناية الإيمانية. ن: إن "عرش" إبليس على البحر أي مركزه البحر. ك: أين "عرشكط، هو ما يستظل به عند الجلوس تحته، وقيل: البناء، قوله: الثانية، أي المرة الثانية. ج: ومنه ح: وإنما هو "عريش". وح: فاطلق إلى "العريش". غ: "يعرشون" يبنون على عروشها: سقوفها. قا: "معروشات" أي مسموكات و"غير "معروشات" متروكات على وجه الأرض. نه: فجاءت حمرة "تعرش"، التعريش أن ترتفع وتظلل بجناحيها على من تحتها. ج: من عرش الطائر إذا رفرف بأن يرخى جناحيه ويدنو من الأرض ليسقط ولا يسقط، وروى: تفرش، أي تبسط. نه: وقال أبو جهل: سيفك كهام فخذ سيفي فاحتز به رأسي من "عرشي"، هو عرق في أصل العنق؛ الجوهري: عرشًا العنق لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق.
(ع ر ش)

العَرْش: سَرِير الْملك. وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ) . وَقد يستعار لغيره. وعَرْش الْبَارِي تَعَالَى مِنْهُ. وَلَا يُحَدَّد. وَالْجمع أعراش، وعِرَشَة. والعَرْش: الْبَيْت، وَجمعه عُرُوش. وعرش الْبَيْت: سقفه، وَالْجمع كالجمع. وَقَوله تَعَالَى: (فكأيِّن مِن قرْيَةٍ أهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ على عُرُوشِها) . قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: إِنَّهَا خَلَت وخَرِبَتْ، فَصَارَت على سقوفها، كَمَا قَالَ: (فجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها) . وَالْعرش أَيْضا: الْخَيْمَة. وَالْجمع: أعراش وعُرُوش.

وعَرَش العرْشَ يعرِشُه، ويعرُشُه عرشا: عمله.

وعَرْش الرجل: قوام أمره. وثُلَّ عَرْشُه: هدم مَا هُوَ عَلَيْهِ من قوام أمره. والعَرْش: الْبَيْت والمنزل. وَالْجمع: عُرُش، عَن كرَاع.

والعَرْش: كواكب قُدَّام السِّماك الأعزل، قَالَ:

باتَتْ عَلَيْهِ لَيلةٌ عَرْشِيَّةٌ ... شَرِبَتْ وباتَ إِلَى نَقاً مُتَهَدّلِ والعَرْش والعَرِيش: مَا يستظل بِهِ. قَالَت الخنساء:

كانَ أَبُو حَسَّانَ عَرْشاً خَوَى ... مِمَّا بناهُ الدَّهْرُ دانٍ ظَلِيلْ

أَي كَانَ يُظلُّنا. وَجمعه: عُروش، وعُرُش. وَعِنْدِي أَن عُروشا جمع عَرْش، وعُرُشا جمع عَرِيش، وَلَيْسَ جمع عَرْش، لِأَن بَاب رهن وَرهن، وسحل وسحل لَا يَتَّسِع. والعريش: الأَصْل تكون فِيهِ أَربع نخلات أَو خمس. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، عَن أبي عَمْرو.

وعَرَشْتُ الرَّكية أعْرِشُها وأعْرُشها عَرْشا: طويتها من أَسْفَلهَا قدر قامة بِالْحِجَارَةِ، ثمَّ طويت سائرها بالخشب، فَأَما الطَّيُّ فبالحجر خَاصَّة.

والعَرْش: مَا عَرَشَها بِهِ من الْخشب، وَجمعه: عُرُوش.

والعَرْش: الَّذِي يكون على فَم الْبِئْر، يقوم عَلَيْهِ الساقي، وَالْجمع كالجمع. قَالَ الْقطَامِي:

وَمَا لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلّ من تحتِ العُرُوش الدعائمُ

وعَرْش الكَرْم: مَا دعم بِهِ من الْخشب. وَالْجمع كالجمع.

وعَرَش الكَرْم يَعْرِشه ويَعْرُشُه عَرْشا وعُروشا، وعَرَّشَه: عمل لَهُ عَرْشا.

وَقَوله تَعَالَى: (جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتِ) ، المَعْرُوشات: الكُرُوم.

والعَرِيشُ: مَا عَرَشْتَهُ. وَالْجمع عُرُش. والعَريش: شبه الهودج، تقعد فِيهِ الْمَرْأَة على بعير.

والعُروش والعُرُش: بيُوت مكَّة. وَاحِدهَا: عَرْش وعَرِيش، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهَا كَانَت عيدانا تُنصَبُ ويُظَلَّل عَلَيْهَا، عَن أبي عبيد. والعَريش والعَرْش: مَكَّة نَفسهَا، لذَلِك.

وناقة عُرْش: ضخمة، كَأَنَّهَا معروشة الزَّور. وَقَالَ عَبدة بن الطَّبِيب:

عُرْشٌ تُشير بقِنْوانٍ إِذا زُجِرَتْ ... مِن خَصْبة بقِيَتْ فِيهَا شَماليلُ

وعَرْشُ الْقدَم وعُرْشُها: مَا بَين عيرها وأصابعها من ظَاهرهَا. وَالْجمع أعراش وعِرشَة وعُرْشا الْعُنُق: لحمتان مستطيلتان، بَينهمَا الفقار. وَقيل: هما موضعا المحجمتين، قَالَ العجاج:

يَمْتَدُّ عُرْشا عُنْقِهِ للُقْمَتِهْ

ويروى: " وامْتَدَّ عُرْشا ". وعُرْشا الْفرس: منبت الْعرف، فَوق العلباوين.

وعَرَّشَ الْحمار بعانته: حمل عَلَيْهَا فاتحا فَمه، رَافعا صَوته. وَقيل: هُوَ إِذا شحا فَاه بعد الكرف.

وعَرَش بِالْمَكَانِ يَعْرِش عُرُوشا: ثَبت. وعَرِش بغريمه عَرْشا: لزمَه.

وعُرْشانُ: اسْم.

والعُرَيْشان: اسْم مَوضِع. قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

عَفا النَّجْبُ بعدِي فالعُرَيشانِ فالبُتْرُ

عرش

1 عَرَشَ, aor. ـِ and عَرُشَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْشٌ, (S, O,) He constructed, or built, what is called an عَرِيش; (K;) as also ↓ اعرش; (Zj, K;) and ↓ عرّش, (K,) inf. n. تَعْرِيشٌ: (TA:) or he built a building of wood. (S, O.) b2: عَرَشَ البَيْتَ, (K,) aor. ـِ and عَرُشَ, inf. n. عَرْشٌ and عُرُوشٌ, (TA,) He built the house, or the like. (K.) b3: عَرَشَ الكَرْمَ: see 2. b4: عَرَشَ البِئْرَ, (A, K,) aor. ـِ and عَرُشَ, (K,) inf. n. عَرْشٌ, (S, A, O,) He cased the well with stones to the height of the stature of a man in the lowest part, and the rest of it with wood: (K:) or he cased the well with wood, after having cased the lowest part thereof with stones to the height of the stature of a man. (S, O.) A2: عَرَشَ فُلَانًا, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَرْشٌ, (TA,) He struck such a one in the عُرْش, (K, TA,) i. e. base, (TA,) of his neck. (K, TA.) 2 عرّش, inf. n. تَعْرِيشٌ: see 1. b2: Also (assumed tropical:) He (a bird) rose, and shaded with his wings him who was beneath him. (TA.) b3: عرّش العَرْشَ He made the عَرْش [q. v.: or perhaps we should read العَرِيشَ]. (TA.) b4: عرّش البَيْتَ, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) He roofed the house, or the like; (O, K, TA;) and raised the building thereof. (TA.) b5: عرّش الكَرْمَ, (S, O, Msb, K,) inf. n. as above, (S, O, TA,) He made an عَرِيش for the grape-vine: (Msb:) or he raised the shoots of the grape-vine upon the pieces of wood [made to support them]; as also ↓ عَرَشَهُ, (Zj, O, K,) aor. ـِ and عَرُشَ, inf. n. عَرْشٌ and عُرُوشٌ; (K;) or both signify he made an عَرْش for the grape-vine, and raised its shoots upon the pieces of wood; (TA;) and ↓ اعرشهُ signifies the same as عرّشهُ: (Zj, O, TA:) or عرّشهُ signifies he bent the pieces of wood upon which its branches, or shoots, were trained. (TA.) 4 اعرش: see 1. b2: اعرش الكَرْمَ: see 2.5 تَعَرَّشْنَا We pitched our tent, or tents. (A, TA.) b2: تعرّش بِالبَلَدِ He became fixed, settled, or established, in the country, or town. (Az, O, K.) 8 اعترش He made, or took, for himself an عَرِيش. (O, K.) b2: اعترش العِنَبُ The grapes mounted (S, O, K) upon the عَرِيش, (O, K,) or, as in the Mufradát, upon their عريش, (TA,) or upon the عِرَاش [which may be a pl. of عَرِيشٌ, like عَرَائِشُ, or perhaps it is a mistranscription for this last word]: (S: so in two copies:) and in like manner, اعترش العِنَبُ العَرِيشَ: (L, TA: [expl. by عَلَاهُ عَلَى العِرَاشِ, which seems to be a mistake for عَلَا عَلَى العِرِيشِ:]) and اعترشت القُضْبَانُ عَلَى العَرِيشِ The branches, or shoots, mounted upon the عريش. (A, TA.) عَرْشٌ A booth, or shed, or thing constructed for shade, (مِظَلَّةٌ,) mostly made of canes, or reeds; (K;) and sometimes, (TA,) made of palm-sticks, over which is thrown ثُمَام [a species of panic grass]; (Mgh, TA:) as described by Az, on the authority of the Arabs; (TA;) and such is meant by the عَرْش of Moses: (Mgh:) a thing resembling a house, or tent, made of palm-sticks, over which is put ثُمَام; as also ↓ عَرِيشٌ: (Msb:) a booth, or shed, syn. خَيْمَةٌ, (K, TA,) made of wood and ثمان; (TA;) as also ↓ عَرِيشٌ; (S, A, * O, K;) and such is meant by the ↓ عَرِيش of Moses; (A;) and sometimes the ↓ عَرِيش was made of palm-sticks, with ثُمَام thrown over them: (TA:) both signify a thing, (S, O,) or a house, or the like, (K,) used for shade: (S, O, K:) pl. of the former, عُرُوشٌ (ISd, Mgh, Msb, K) and عُرُشٌ and أَعْرَاشٌ [which is a pl. of pauc.] and عِرَشَةٌ: (K:) or عُرُشٌ is pl. of ↓ عَرِيشٌ, (S, ISd, O, Msb,) not of عَرْشٌ: (ISd:) or it is also pl. of ↓ عَرِيشٌ: (K:) and عُرُوشٌ is also a pl. of ↓ عُرْشٌ, which is a pl. of ↓ عَرِيشٌ. (L.) Hence The houses of Mekkeh, (S, A, Mgh, O, Msb,) in which the needy of its inhabitants dwelt, (Mgh,) or its ancient houses, (K,) were called العُرُوشُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) and العُرُشُ, (S, Msb,) and ↓ العُرْشُ; (O, K;) because they were of poles, or sticks, set up, and shaded over: (S, O, Msb:) or Mekkeh itself was called ↓ العُرْشُ: (Az, O, L, K:) or it was called العَرْشُ, with fet-h, and ↓ العَرِيشُ: (Az, L, K:) and its houses were called ↓ العُرْشُ, and العُرُوشُ. (K.) And hence, (S, O, Msb,) the saying in a trad., (S, O,) i. e., the saying of Saad, (K, TA,) when he heard that Mo'áwiyeh forbade the performing conjointly the greater and minor pilgrimages, (TA,) تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ, (S, O, K, *) or بِالْعُرُوشِ, (S, TA,) i. e., [We performed conjointly the greater and minor pilgrimages with the Apostle of God, (God bless and save him,)] when such a one, meaning Mo'áwiyeh, was abiding (O, L, K) in his state of unbelief, (L,) in Mekkeh; (L, K;) i. e. in the houses thereof: (O, L:) or, as some say, was hiding himself in the houses of Mekkeh. (L.) b2: A house [in an absolute sense]; a dwelling, or place of abode: (Kr, TA:) pl. عُرُشٌ (TA) [and عُرُوشٌ]. b3: A [building of the kind called] قَصْر. (K.) b4: The wood upon which stands the drawer of water: (K:) or a structure of wood built at the head of the well, forming a shade: [pl. عُرُوشٌ:] when the props are pulled away, the عُرُوش fall down. (TA.) [عَرْشٌ in relation to a well has also another meaning; which see below.] b5: The wooden thing [or trellis] which serves for the propping of a grape-vine. (TA.) [But this is more commonly called عَرِيشٌ, q. v.] b6: The roof of a house or the like: (S, Mgh, O, Msb, K:) pl. عُرُوشٌ. (A.) So in a trad., where a lamp is mentioned as suspended to the عرش: (O, TA:) and in another, in which a man relates that he used, when upon his عرش, to hear the Prophet's reciting [of the Kur-án]. (TA.) And so it has been expl. as occurring in the phrase of the Kur [ii. 261 and xxii. 44], خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا Having fallen down upon its roofs: meaning that its walls were standing when their roofs had become demolished and had fallen to the foundations, and the walls fell down upon the roofs demolished before them: (O, TA:) but some consider على as here meaning عَنْ [from]. (TA.) b7: [Hence, app.,] العَرْشُ is applied to The عَرْش of God, which is not definable: (A, K:) I'Ab is related to have said that the كُرْسِىّ is the place of the feet and the عَرْش is immeasurable: and it is said in the Mufradát of Er-Rághib that the عَرْش of God is one of the things which mankind know not in reality, but only by name; and it is not as the imaginations of the vulgar hold it to be; [namely, the throne of God;] for were it so, it would be a support to Him; not supported; whereas God saith [in the Kur., xxxv. 39], “Verily God holdeth the heavens and the earth, lest they should move from their place; and if they should move from their place, no one would hold them after Him: ” or, as some say, it is the highest sphere; [or the empyrean;] and the كرسىّ is the sphere of the stars: and they adduce as an indication thereof the saying of Mohammad, that the seven heavens and earths, by the side of the كرسىّ, are nought but as a ring thrown down in a desert land; and such is the كرسىّ with respect to the عَرْش: and this assertion is mentioned in the B, but without approval: (TA:) [it appears, however, to be most commonly accepted:] or a red sapphire, which glistens with the light of the Supreme. (A, K.) [Hence the saying,] مِنَ العَرْشِ إِلَى الفَرْشِ meaning, [From the highest sphere, or the empyrean, to] the earth. (A.) b8: Also The سَرِير [or throne] (S, A, O, Msb, K) of a king; (S, A, O, K;) the seat of a sultán; [perhaps as being likened to the عرش of God; or, more probably, from its being generally surmounted by a canopy; or] because of its height. (Er-Rághib.) [Hence,] the phrase اِسْتَوَى عَلَى

عَرْشِهِ means He reigned as king. (A, TA.) b9: And [hence, also,] Certain stars in advance of السِّمَاك الأَعْزَل [which is Spica Virginis]; (TA;) [app. those meant by what here follows;] عَرْشُ السِّمَاكِ signifies four small stars [app. γ, δ, ε, and η, of Virgo, regarded as the seat of Bootes, the principal star of which is called السِّمَاكُ الرَّامِحُ, being described as] beneath العَوَّآء [which is a name of Bootes and also of the four stars mentioned above], and also called عَجُزُ الأَسَدِ [the rump of Leo, the figure of which was extended by the Arabs far beyond the limits which we assign to it]. (S, O, K.) b10: And عَرْشُ الجَوْزَآءِ [The seat of Orion; applied by our astronomers to

α of Lepus; but described as] four stars, of which two are on the fore legs and two on the hind legs, of Lepus. (Kzw.) b11: And عَمْشُ الثَّرَيَّا Certain stars near الثُّرَيَّا [or the Pleiades]. (T, TA.) b12: عَرْشٌ also signifies The جَمَازَة; (O, K, TA;) i. e., the bier of a corpse. (O, TA.) and hence, as some say, the expression in a trad., اِهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ, meaning The bier rejoiced [lit. shook] at the death of Saad Ibn-Mo'ádh; i. e., at carrying him upon it to his place of burial: (O, K, * TA:) but there are other explanations, for which see art. هز. (TA.) b13: The wood with which a well is cased after it has been cased with stones (S, O, K) in its lowest part (S, O) to the height of the stature of a man: (S, O, K:) pl. عُرُوشٌ. (S, O.) [Another meaning of the same word in relation to a well has been mentioned before.] b14: (assumed tropical:) The nest of a bird, such as is built in a tree, (K,) [app. as being likened to a booth.]

b15: The angle, or corner, or strongest side, syn. رُكْن, (Ks, Zj, K,) of a house, (Ks, Zj,) or [other] thing: (K:) pl. عُرُوشٌ. (Ks, Zj.) Accord. to some, the phrase in the Kur [ii. 261, mentioned above], خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا, means Empty, and fallen to ruin upon its أَرْكَان [or angles, &c.]. (Ks, Zj, O.) b16: [Hence,] (tropical:) The head, or chief, who is the manager or regulator of the affairs, of a people, or company of men: (K:) likened to the عَرْش of a house. (TA.) b17: [Hence also,] (assumed tropical:) The means of support of a thing, or an affair. (A, O, K.) Hence the saying, ثُلَّ عَرْشُهُ, (O, K,) meaning (tropical:) His means of support became taken away: (TA:) or he perished: (A:) or he was slain; as also ↓ ثُلَّ عُرْشُهُ: (IDrd, in M, art. ثل:) or his might, or power, departed: (TA:) or his affairs, or state, became weak, and his might, or power, departed. (S, O. [See also art. ثل.] [For عَرْشٌ also signifies] b18: (tropical:) Might, or power: (Er-Rághib, K:) regal power; sovereignty; dominion: (IAar, Er-Rághib, K:) from the same word as signifying the throne, or seat, of a king. (Er-Rághib.) b19: And The protuberant part (S, O, K) in, (S, O,) or of, (K,) the upper surface of the foot, (S, O, K,) in which are the toes; (S, O, TA;) as also ↓ عُرْشٌ: pl. [of pauc.] أَعْرَاشٌ and [of mult.] عِرَشَةٌ: (O, TA:) and the part between the عَيْر [or prominent bone] and the toes, of the upper surface of the foot; as also ↓ عُرْشٌ: (Ibn-'Abbád, O, K:) pls. the same as last mentioned above: (K:) or ↓ عُرْشٌ signifies the upper surface of the foot; and its lower surface is called the أَخْمَص. (IAar.) عُرْشٌ, both as a sing. and as a pl.: see عَرْشٌ, last sentence, in three places: b2: and the same paragraph, first and second sentences, in four places: and see ثُلَّ عُرْشُهُ in the latter part of the same paragraph. b3: العُرْشَانِ signifies Two oblong portions of flesh in the two sides of the neck, [app. the two sterno-mastoid muscles,] (S, A, O, K, TA,) between which are the vertebræ [of the neck]: (TA:) or in the base of the neck: (K:) or the base [itself] of the neck: so in the phrase ثَلَّ عُرْشَيْهِ: (IDrd and M in art ثل, q. v.:) or the أَخْدَعَانِ [or two branches of the occipital artery], (TA, as from the K, [in which I do not find it,]) which are (TA) [in] the two places of the cuppingvessels: (K, TA:) or the أَخْدَعَانِ are in the عُرْشَانِ: (Ibn-'Abbád, O:) or the عُرْش is a vein in the base of the neck: (Th, O:) or the عُرْشَانِ are [app. the two greater cornua of the os hyoides, which forms a support to the tongue; two bones in the لَهَاة [meaning furthest part of the mouth], which erect the tongue. (Ibn-'Abbád, O, K.) It is related in a trad., respecting the slaying of Aboo-Jahl, that he said to Ibn-Mes'ood, خُذْ سَيْفِى فَاجْتَزَّ بِهِ رَأْسِي مِنْ عُرْشَيَّ [Take thou my sword, and cut with it my head from my عُرْشَانِ]. (O, TA.) b4: And (assumed tropical:) The ear: (K:) or (assumed tropical:) the two ears: because near to the عُرْشَانِ [properly so called]: hence the saying, نَفَثَ فِى عُرْشَيْهِ (assumed tropical:) He spoke secretly to him, or with him. (As, A, O.) b5: And The extremity of the hair of the mane of a horse: (IDrd, O, K:) or so العُرْشُ. (TA.) b6: Also, (K,) or العُرْشُ, (TA [and thus accord. to a verse there cited],) The bulky she-camel; as though her chest were cased like a well. (K, TA. [See 1.]) عَرِيشٌ: see عَرْشٌ, first and second sentences, in several places. b2: Also, (K,) or عَرِيشُ كَرْمٍ, (S, Mgh, Msb,) [The trellis of a grape-vine;] the structure made for a grape-vine, of sticks, or pieces of wood, in the form of a roof, upon which are put the branches, or shoots, of the vine; (K, * TA;) [also, but less commonly, called عَرْشٌ;] the structure made for a grape-vine to rise upon it; (Mgh;) the elevated structure upon which a grape-vine spreads itself: (Msb:) pl. عَرَائِشُ, (Mgh, Msb,) [and perhaps عِرَاشٌ also: see 8.]

b3: Also, عَرِيشٌ, A thing resembling a هَوْدَج, (S, O, K,) but not [exactly the same as] it, made for a woman, who sits in it upon her camel: (S, O:) so called as being likened in form to the عريش of a vine: (Er-Rághib:) or ↓ عَرِيشَةٌ, with ة, is the same as هودج; and its pl. is عَرَائِشُ, (Msb,) which signifies the same as هَوَادِجُ. (ISh, A.) b4: And An enclosure of the kind called حَظِيرَة, made for beasts, to protect them from the cold. (TA.) عَرِيشَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُرُوشَاتٌ Grape-vines. (TA.) كُرُومٌ مَعْرُشَاتٌ [Grape-vines furnished with, or trained upon, عَرَائِش, or trellises, pl. of عَرِيشٌ]. (S.) b2: بِئْرٌ مَعْرُوشَةٌ [A well cased with what is termed an عَرْش]. (S.) b3: Hence, (O,) مَعْرُوشُ الجَنْبَيْنِ A camel large in the sides. (O, K.)
عرش
العَرْشُ: عَرْشُ اللهِ تَعالَى، وَلَا يُحَدُّ، ورُوِىَ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ أَنَّهُ قالَ: الكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ، والعَرْشُ لَا يُقْدَرُ قَدْرُه، وَفِي المُفْردات للرّاغِبِ: وعَرْشُ اللهِ مِمّا لَا يَعْلَمُه البَشَرُ إِلاّ بالاسْمِ لَا عَلى الحَقِيقَة، ولَيْسَ كَمَا تَذْهَبُ إِلَيْه أَوْهامُ العامّةِ فإِنّه لَوْ كانَ كَذلِكَ لَكَان حامِلاً لَهُ تَعَالَى لَا مَحْمُولاً، وقالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ ولِئَنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِه. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الفَلَكُ الأَعْلَى، والكُرْسِيُّ: فَلَكُ الكَوَاكبِ، وَاسْتَدَلُّوا بمَا رُوِىَ عَنهُ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم ومَا السَّموَاتُ السَّبْعُ والأَرْضُونَ السَّبْعُ فِي جَنْبِ الكُرْسِيِّ إِلاَّ كحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلاةٍ. والكُرْسِيّ عِنْدَ العَرْشِ كَذلِكَ. قُلْتُ: وَقد نَقَلَ المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى هَذَا القَوْلَ فِي البَصَائِرِ هَكَذا، وَلم يَرْتَضِه. أَو العَرْشُ: ياقُوتٌ أَحْمَرُ يَتَلأْلأُ من نُورِ الجَبّارِ تَعالَى، كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الآثَارِ. وَفِي الصّحاحِ: العَرْشُ: سَرِيرُ المَلِكِ. قُلْتُ: وبشهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى ولَهَا عَرْشٌ عَظِيم وفِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْيِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فإِذا هُوَ قاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ فِي الهَوَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ يَعْنِي جِبْرِيلَ، عَلَيْه السَّلامُ، علَى سَرِيرٍ، وقالَ الراغِبُ: وسُمِّيَ مَجْلِسُ السُّلْطَانِ عَرْشاً اعْتِبَاراً بِعُلُوِّه، وقالَ عَزَّ وجلَّ أَيَّكُمْ يَأْتِينِي بعَرْشِهَا. وَقَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا. وقَالَ: أَهكذا عَرْشُكِ. وكُنِىَ بِهِ عَن العِزّ والسُّلْطَانِ والمَمْلَكَةِ. وقِوَامُ الأَمْرِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: ثُلَّ عَرْشُهُ، أَي عُدِمَ مَا هُوَعَلَيْهِ من قِوَامِ أَمْرِهِ، وقِيلَ: وَهَي أَمْرُهُ، وقِيلَ: ذَهَبَ عِزُّه،)
ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ أَنه رُئِىَ فِي المَنَامِ فقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قالَ: لَوْلاَ أَنْ تَدَارَكَنِي لثُلَّ عَرْشِي. وقَال زُهَيْرٌ:
(تَدَارَكْتُما الأَحْلاَفَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا ... وذُبْيَانَ إِذْ زَلَّتْ بأَحْلامِهَا النَّعْلُ)
والعَرْشُ: رُكْنُ الشَّيْءِ، قَالَهُ الزَّجّاجُ والكِسَائِيُّ، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعالَى: وهِيَ خاوِيَةٌ على عُرُوشِها. أَيْ خَلَتْ وخَرِبَتْ عَلَى أَرْكَانِهَا. والعَرْشُ مِنَ البَيْتِ: سَقْفُهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَو كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بالعَرْشِ، يَعْنِي السَّقْفَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ كُنْتُ أَسْمَعُ قراءَةَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ عَلَى عَرْشِي أَيْ سَقْفِ بَيْتِي، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا. أَيْ صارَتْ على سُقُوفِهَا، كمَا قالَ عَزَّ مِنْ قائلٍ: فَجَعَلْنَا عالِيْهَا سافِلَهَا. أَرادَ أَن حِيطَانَهَا قائِمَةٌ، وقَدْ تَهَدَّمَتْ سُقُوفُهَا، فصارَتْ فِي قَرَارِهَا، وانْقَعَرَت الحِيطانُ من قَواعِدِها، فتَساقَطَتْ على السُّقُوفِ المُتَهَدِّمَةِ قَبْلَهَا، ومَعْنَى الخاوِيَة والمُنْقَعِرَة وَاحِدٌ، وَهِي المُنْقَلِعَةُ مِنْ أُصُولِهَا، وجَعَلَ بَعْضُهُم عَلَى بمَعْنَى عَنْ، وقالَ: أَي خاوِيَة عَنْ عُرُوشِهَا لِتَهَدُّمِها، وعُرُوشُها: سُقُوفُهَا، يَعْنِي سَقَطَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وأَصْلُ ذلِكَ أَنْ يَسْقُطَ السَّقْفُ، ثمَّ تَسْقُطَ الحِيطَانُ عَلَيْهَا. والعَرْشُ: الخَيْمَةُ مِنْ خَشَبٍ وثُمَامٍ. والعَرْشُ: البَيْتُ الَّذِي يُسْتَظَلُّ بِهِ، كالعَرِيشِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمْ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلاَ نَبْنِي لَكَ عَرِيشاً تَسْتَظِلُّ بهِ، فقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كعَرْشِ مُوسَى، ج أَي جَمْعُ الكُلِّ عُرُوشٌ وعُرُشٌ، بضّمَّتَيْنِ، وأَعْرَاشٌ وعِرَشَةٌ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ عُرُوشاً جَمْعُ عَرْشِ، وعُرُشاً جَمْعُ عَرِيشٍ، ولَيْسَ جَمْعَ عَرْشٍ لأَنَّ بابَ فَعْلٍ وفُعُلٍ كرَهْنٍ ورُهُنٍ، وسَحْلٍ وسُحُلٍ لَا يَتَّسِعُ. والعَرْشُ مِنَ القَوْمِ: رَئِيسُهُم المُدَبِّرُ لأَمْرِهِمِ، عَلَى التَّشْبِيهِ بعَرْشِ البَيْتِ، وبِهِ فُسِّر قَوْلُ الخَنْسَاء:
(كانَ أَبُو حَسَّانَ عَرْشاً خَوَىَ ... مِمَّا بَناهُ الدَّهْرُ دَانٍ ظَلِيلْ)
أَيْ كانَ يثظِلُّنَا بتَدْبِيرِه فِي أُمورِه. والعَرْشُ: القَصْرُ، وقَالَ كُراع: هُوَ البَيْتُ والمَنْزِلُ. والعَرْشُ: كَوَاكِبُ قُدّامَ السِّمَاكِ الأَعْزَلِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هِيَ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ صِغَارٌ، أَسْفَلَ مِنَ العَوّاءِ، ويُقَالُ لَهَا: عَرْشُ السِّمَاكِ، وعَجُزُ الأَسَدِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: عَرْشُ الثُّرَيّا: كَواكِبُ قَرِيبَةٌ مِنْهَا.
والعَرْشُ: الجَنَازَةُ، وهُوَ سَرِيرُ المَيِّتِ، قِيلَ: وَمِنْه الحَدِيثُ اهتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ واهْتِزَازُه: فَرَحُهُ بحَمْلٍ سَعْدٍ عَلَيْه إِلَى مَدْفَنِه. وقِيلَ: إِنَّه عَرْشُ اللهِ تَعَالَى لأنَّه قد جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، أُخْرَى اهْتَزَّ عَرْشُ الرّحْمنِ لِمَوْتِ سَعْدٍ، وهُوَ كِنَايَةٌ عَن ارْتِيَاحِه برُوحِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ)
لكَرَامَتِه عَلَى رَبِّهِ، وقِيلَ: هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِي ذلِكَ مَبْسُوطاً فِي هـ ز ز، فراجِعْهُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرْشُ: المُلْكُ، بِضَمِّ المِيم، وهُوَ كِنَايَةٌ، كَمَا تَقَدَّمَ، عَن الرّاغِبِ.
والعَرْشُ: الخَشَبُ تُطْوَى بهِ البِئْرُ بَعْدَ أَنْ تُطْوَى، أَي يُطْوَى أَسْفَلُهِا، بالحِجارَةِ قَدْرَ قامَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد عَرَشَها يَعْرِشُهَا، ويَعْرُشُهَا، فَأَمَّا الطَّيُّ فبالحِجارَةِ خاصَّةً، وإِذا كانَتْ كُلُّهَا بالحِجَارَةِ فَهِي مَطْوِيَّةٌ ولَيْسَتْ مَعْرُوشةً. والعَرْشُ مِنَ القَدَمِ: مَا نَتَأَ مِنْ ظَهْرِ القَدَمِ، وفِيهِ الأَصَابِعُ ويُضَمُّ، والجَمْعُ أَعْرَاشٌ وعِرَشَةٌ. والعَرْشُ: المِظَلَّةُ، وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ مِن قَصَبٍ، وقَدْ تُسَوَّى مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، ويُطْرَحُ فَوْقَهَا الثُّمامُ، كمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَنِ العَرَبِ. والعَرْشُ: الخَشَبُ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْه المُسْتَقِي، وهُوَ بِنَاءٌ يُبْنَى مِنْ خَشَبٍ عَلَى رَأْسِ البِئْرِ يَكُونُ ظِلالاً، فإِذا نُزِعَت القَوَائمُ سَقَطَتِ العُرُوشُ، قالَه ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(وَمَا لِمَثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلَّ مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ الدّعَائِمُ)
قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ القُطامِيّ عُمَيْرِ بنِ شُيَيْمٍ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: والمَثَابَةُ أَعْلَى البِئْر حَيْثُ يَقُومُ السّاقِي، وقَالَ آخَرُ: أَكُلُّ يَوْمٍ عَرْشُهَا مَقِيلِي. والعَرْشُ للطائِرِ: عُشُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْه. والعُرْشَانِ، بالضَّمِّ: لَحْمَتَانِ مُسْتَطِيلَتانِ فِي ناحِيَتَيِ العُنُقِ، بَيْنَهُمَا الفَقَارُ، قالَ العَجّاجُ: وامْتَدّ عُرْشَا عُنْقِه للُقْمَتِهُ. أَوْ هُمَا فِي أَصْلِهَا، أَيِ العُنُقِ، قالَهُ أَبو العَبّاس: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَصْلِهِمَا، وهُوَ غَلَطٌ، أَوْ هُمَا الأَخْدَعاَنِ، وهْما مَوْضِعَا المِحْجَمَتَيْنِ، قالَه ابنُ عَبّادٍ، قالَ ذُو الرُّمّةِ فِيما أَنْشَدَهُ الأَصْمَعِيّ:
(وعَبْدُ يَغُوثَ يَحْجِلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ ... قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحُسَامُ المُذَكَّرُ)
يَعْنِي عَبْدَ يَغُوثَ بنَ وَقّاصٍ المُحَارِبيّ، وكانَ رَئِيسَ مَذْحِجَ يَوْمَ الكُلاَبِ، ولَمْ يُقْتَلْ ذلِكَ اليَوْمَ، وإِنّمَا أُسِرَ وقُتِل بَعْدَ ذلِكَ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: والعُرْشانِ: عَظْمانِ فِي اللَّهَاةِ يُقِيمانِ اللَّسَانَ، ومِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ أَبي جَهْلٍ، لَعَنَه اللهُ تَعَالَى، قالَ لابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: سَيْفُكَ كَهَامٌ، فَخُذْ سِيْفِي فاحْتَزَّ بِهِ رَأْسِي مِنْ عُرْشَيَّ. والعُرْشُ: آخِرُ شَعرِ العُرْفِ من الفَرَسِ، وهُمَا عَرْشَانِ فَوْقَ العِلْبَاوَيْنِ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْشُ: الأُذُنُ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العُرْشَانِ: الأُذُنانِ، سُمِّيَا عُرْشَيْنِ لِمُجَاوَرَتِهما عُرْشَ العُنُقِ، ويُقَالُ: أَرادَ فُلانٌ الإِقْرَارَ بحَقِّي فنَفَثَ فلانٌ فِي عُرْشَيْهِ، إِذا سَارَّه، وإِذا سَارَّهُ فِي أُذُنَيْه فقَدْ دَنَا من عُرْشَيْهِ نَقَله الزّمَخْشَرِيُّ والصاغَانِيُّ. والعُرْشُ: الضَّخْمَةُ من النُّوقِ كَأَنَّهَا مَعْروشَةُ الزَّوْرِ، قَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:
(عُرْش تُشِيرُ بقِنْوَانِ إِذا زُجِرَتْ ... من خَصْبَةٍ بَقِيَتْ مِنْهَا شَمَالِيلُ)

والعُرْشُ: مَكَّةُ المُشْرَّفَةُ، نَفْسُهَا أَوْ بُيُوتُهَا القَدِيمَةُ، ويُفْتَحُ، كالعُرُوشِ، بالضَّمِّ، نَقَلَه المصَنَّفُ فِي البَصَائِر، وقِيلَ: هُو جَمْعٌ، وَاحِدُه عَرْشٌ وعَرِيشٌ، وعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: عُرُوشُ مَكَّةَ: بُيُوتُهَا لأَنّهَا كانَت عِيدَاناً تُنْصَبُ، ويُظَلَّلُ عَلَيْهَا. أَو العَرْشُ، بالفَتْح، مَكَّةُ، شَرَّفَها الله تَعَالَى، كالعَرِيش، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، وبالضَّمِّ: بُيُوتُهَا، كالعُرُوشِ، ويُقَال: إِنَّ العُرُوشَ جَمْعُ عَرْشٍ، والعُرُشُ: جَمْعُ عَرْيشٍ، كقَلِيبٍ وقُلُبٍ، فالعُرُوشُ حِيَنئِذٍ جَمْعُ الجَمْعِ، فصارَ المَجْمُوعُ مِمّا ذَكَرَهُ من أَسماءِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا الله تَعَالى خَمْسَةً: العُرْشُ، والعُرُوش، بضَمِّهِمَا،َ الأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: خَرِبَ، وأَمّا الصّاغَانِيُّ فَقَالَ: مَدِينَةٌ، وهِيَ الآنَ خَرَابٌ. قُلْتُ: ولَهَا قَلْعَةٌ مَتِينَةٌ وقَدْ عَمِرَت بَعْدَ زَمَنِ المُصَنّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وهِيَ الآنَ آهِلَةٌ، بَيْنَهَا وبَيْنَ غَزَّةَ مَسافَةٌ قَرِيبَةٌ. والعَرِيشُ: أَنْ يَكُونَ فِي الأَصْلِ الوَاحِدِ أَرْبَعُ نَخَلاتٍ أَوْ خَمْسٌ، وَهَكَذَا فِي التَّكْمِلَةِ أَيْضاً، وَقَدْ قَلَّدَهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ، والَّذِي فِي التَّهْذِيبِ يُخَالِفُهُ، فإنَّهُ قالَ: والعَرْشُ: الأَصْلُ يَكُونُ فيهِ أَرْبَعُ نَخَلاتٍ أَوْ خَمْسٌ، حَكَاه أَبو حَنِيفَةَ عَن أَبي عَمْروٍ، وإذَا نَبَتَتْ رَوَاكِيبُ أَرْبَعٌ أَو خَمْسٌ عَلى جَذْعِ النَّخْلَةِ فَهُوَ العَرِيشَ.)
وعَرَشَ الرَّجُلُ يَعْرِشُ، بالكَسْرِ، ويَعْرُشُ، بالضَّمّ: بَنَى عَرِيشاً، قَرَأَ ابنُ عامِرٍ وأَبُو بَكْرٍ فِي الأَعْرَافِ وَفِي النَّحْلِ: يَعْرشُونَ. بالضَّمِّ، والباقُونَ بالكَسْرِ، كأَعْرَشَ، عَن الزَّجّاجِ، وعَرَّشَ تَعْرِيشاً. وعَرَشَ الكَلْبُ، إِذا خَرِقَ ولَمْ يَدْنُ لِلصَّيْدِ. وعَرَشَ الرَّجُلُ: بَطِرَ وبُهِتَ، كعَرِشَ، بالكَسْرِ، عَرَشاً، مُحَرَّكَةً، وعَرْشاً، بالفَتْحِ. قُلْتَ: كَلاَمُ المصَنِّفِ هُنَا غَيْرُ مُحَرَّرٍ فإِنَّ الَّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ مَا نَصُّه: يُقَالُ لِلكَلْبِ إِذا خَرِقَ ولَمْ يَدْنُ لِلْصَّيْدِ. عَرِسَ وعَرِشَ بالكَسْر، أَيْ بالسِّينِ والشِّين، وكِلاهُمَا من بابِ فَرِحَ، وقَالَ شَمِرٌ: وعَرِشَ فُلانٌ وعَرِس عَرَشاً وعَرَساً: بَطِرَ وبُهِتَ، كُلٌّ بمَعْنَىً، فصَحَّفَ المُصَنِّفُ أَحَدَهُمَا، وظَنَّ أَنَّهُمَا بالشِّينِ، وجَعَلَ الاخْتِلاَفَ فِي الأَبْوَابَ، وتَقَدَّمَ لَهُ فِي السِّينِ أَيْضاً أَنَّ العَرَس، مُحَرَّكَةً: الدَّهَشُ، وَقَدْ عَرِسَ كفَرِحَ، ولَمْ يَذْكُرْ هُنَاكَ البَابَ الثَّانِيَ، وقَالَ أَيْضاً فِي السِّين: عَرِسَ، كفَرِحَ:وعَرَّشَ البَيْتَ تَعْرِيشاً: سَقَفَهُ وَرَفَع بِناءَهُ. وعَرَّشَ عَنِّي الأَمْرُ تَعْرِيشاً: أَبْطَأَ. هَذَا هُوَ الصّوابُ، كَمَا هُوَ نَصُّ أَبِي زَيْدٍ، فقَوْلهُ: بِهِ لَا حَاجَةَ إِلَيْه، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ بَيْتَ الشّمّاخِ:
(ولَمّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرَّشَ هَوْنُه ... تَسَلَّيْتُ حاجَاتِ الفُؤادِ بِشَمَّرَا)
) يَصِفُ فَوْتَ الأَمْرِ وصُعُوبَتَه بقَوْله: عَرَّشَ هَوْنُه، ويُرْوَى عَرْشَ هَوِيَّةٍ، مِنْ عَرَشَ البِئْرَ.
وتَعَرَّشَ بالبَلَدِ: ثَبَتَ، عَن أَبِي زَيْدِ. وتَعَرَّشَ بالأَمْرِ: تَعَلَّقَ بِهِ، كتَعَرْوَشَ، عَن الصّاغَانِيّ.
واعْتَرَشَ العِنَبُ، إِذا عَلاَ عَلَى العَرِيشِ. وَفِي المُفْرداتِ: رَكِبَ عَرِيشَه، وَفِي المُفْرَدات: اعْتَرَشَ العِنَبُ العَرِيشَ اعْتِرَاشاً: عَلاَهُ عَلَى العِرَاشِ. وَفِي الأَسَاسِ: اعْتَرَشَتِ القُضْبَانُ عَلَى العَرِيشِ: عَلَت واسْتَرْسَلَت، وهُوَ مُطَاوِعُ عَرَش، كرَفَعَ وارْتَفَعَ. واعْتَرَشَ فُلاَنٌ: اتَّخَذَ عَرِيشاً. واعْتَرَشَ الدَّابَّةَ: رَكِبَهَا، كاعْتَرَسَها، بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وَقَدْ أَهْمَلَه هُنَاكَ، واسْتَدْرَكْنَاهُ عَلَيْهِ، ولكِنّ الّذِي صَرَّحَ بهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ: اعْتَرَسَ الفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا بَرَّكَهَا لِلضِّرَابِ، وقِيلَ أَكْرَهَها للبُرُوكِ، ولَمْ يَذْكُرُوا الاعْتِرَاسَ بمَعْنَى الرُّكُوبِ، فتَأَمَّلْ، وكَذَا قَالَ الأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه وغيرُهُمَا: اعْتَرَسَ الدّابَّةَ، واعْرَوَّشَها وتَعَرْوَشَهَا، أَي رَكِبَها، ولَمْ يَذْكُر اعْتَرَشَ بِهذا المَعْنَى أَصْلاً، فقَد خالَفَ المُصَنِّفَ، وأَحالَ على مَا لَمْ يُذْكر، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كاعْتَرَشَهَا، بالشِّينِ المُعْجَمَة، هَكَذَا هُوَ غالِبِ النُّسَخِ، وهُوَ خَطَأٌ ظاهِرٌ. والمُعَرْوِشُ، أَيْ كمُدَحْرِجٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ المُتَعَرْوِشُ: المُسْتَظِلُّ بشَجَرَةٍ ونَحْوِها، وقَدْ تَعَرْوَشَ بِهَا، كَمَا فِي اللِّسَانِ وَفِي التَّكْمِلَة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: العَرْشُ: البَيْتُ، عَن كُرَاع، والجَمْعُ عُرُوشٌ. وعَرَّشَ الطائِرُ تَعْرِيشاً: ارْتَفَعَ وظَلَّلَ بجَنَاحَيْهِ مَنْ تَحْتَه. وعَرَشَ العَرْشَ: عَمِلَه. وعَرْشُ الكَرْمِ: مَا يُدْعَمُ بِهِ من الخَشَبِ.
وأَعْرَشَ الكَرْمَ، لُغَةٌ فِي عَرَشَه، عَن الزَّجّاجِ. والعُرُوشَاتُ: الكُرُوم. وعَرَشَ عَرْشاً: بَنَى بِنَاءً مِن خَشَبٍ. والعَرِيشُ: الحَظِيرَةُ تُسَوَّى لِلْمَاشِيَةِ تَكُنُّها من البَرْدِ. والعَرَائِشُ: الهَوَادِجُ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. والإِعْرَاشُ: أَنْ تَمْنَعَ الغَنَمَ أَنْ تَرْتَعَ قالَ: يُمْحَى بهِ الَمْحُل وإِعْرَاشُ الرِّمَمْ. ولَيْلَةٌ عَرْشيَّةٌ: كَثِيرَةُ المَطَرِ، كَأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى نَوْءِ الثُّرَيَّا، ويُحَرّكُ، أَي غَيْرُ مُطْمَئِنّة، وبِهِمَا رُوِىَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ أَحْمَرَ الباهِلِيَّ يَصِفُ ثَوْراً:
(بَاتَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ عَرْشِيَّةٌ ... شَريَتْ وبَاتَ على نَقاً مُتَلَبِّدِ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عُرْشَانُ، بالضَّمِّ: اسْمُ رَجُلٍ. وعَرْشَانُ، بالفَتْحِ: بَلَدٌ تَحْتَ جَبَلِ التَّعْكَرِ، باليَمَنِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. قُلتُ: وَمِنْه القاضِي صَفِيُّ الدِّينِ ابنُ أَحْمَدَ بنِ عليِّ بنِ أَبي بَكْرٍ العَرْشانِيّ، ولِيَ القَضاءَ باليَمَن: والعُرَيْشَان: مَوْضِعٌ، قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ: عَفَا النَّجْدُ بَعْدِي فالعُرَيْشان فالبُتْرُ. وعَوْرَشٌ، كجَوْهَرٍ: مَوْضِعٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. واسْتَوَى عَلَى عَرْشِه، إِذَا مَلَكَ. والعُرُشُ، بضَمَّتَيْنِ: على ساحِلِ اليَمَنِ. وأَبُو عَرِيش: مَدِينَةٌ باليَمَنِ مِنْ عَمَلِ حَرَضَ، وحَرَضُ، آخِرُ بِلادِ)
اليَمَنِ مِنْ جِهَةِ الحِجَازِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حل مَفَازَةٌ. وابنُ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيّ العَرِيشِيّ: مُحَدّثٌ. وأَبُو القاسِمِ بنُ المَهْدِيّ الحَكَمِيّ العَرِيشِيّ: من أُدَباءِ الدَّهْرِ، نَشَأَ بِأَبِي عَرِيش، واخْتَصَّ بالسَّيدِ جَمَالِ الإِسلامِ، مُحَمَّدِ بن صَلاَحٍ، ولَهُ شِعْرٌ رائقٌ. وأَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَرْشٍ الوَاسِطّيِ، رَوَى عَن مُحَمّدِ بنِ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيّ، نَقَلَه ابنُ الطَّحّانِ. ومُحَمّدُ بنُ حِصْنٍ العُرَيْشِيّ مُصَغَّراً، رَوَى عَن الشَّاذْكُونِيّ. ذَكَرَه المالِينِيّ. وتَعَرَّشْنَا، تَخَيَّمْنَا. والعَرَائِشُ: مَدِينَةٌ بالمَغْرِب. وعَرْوَشُ، كجَوْهَر: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرو ذُو الكَلْبِ:
(وأُمِّي قَيْنَةٌ إِنْ لَمْ تَرَوْنِي ... بعَرْوَشَ وَسْطَ عَرْعَرِهَا الطِّوَالِ) 
(عرش) : اعْتَرَشَ: اتَّخَذَ عَرِيشاً.
العرش: الجسم المحيط بجميع الأجسام؛ سمي به لارتفاعه، أو للتشبيه بسرير الملك في تمكنه عليه عند الحكم، لنزول أحكام قضائه وقدره منه، ولا صورة ولا جسم ثمة.

عرش: العَرْش: سرير الملِك، يدلُّك على ذلك سرير ملِكة سَبَإِ، سمَّاه

اللَّه عز وجل عَرْشاً فقال عز من قائل: إِني وجدتُ امرأَة تملكهم

وأُوتيتْ من كل شيءٍ، ولها عرش عظيمٌ؛ وقد يُستعار لغيره، وعرض الباري سبحانه

ولا يُحدُّ، والجمع أَعراشٌ وعُروشٌ وعِرَشَةٌ. وفي حديث بَدْءِ الوَحْيِ:

فرفعتُ رأْسي فإِذا هو قاعدٌ على عَرْش في الهواء، وفي رواية: بين السماء

والأَرض، يعني جبريلَ على سرير. والعَرْش: البيتُ، وجمعه عُروشٌ. وعَرْش

البيت: سقفُه، والجمع كالجمع. وفي الحديث: كنت أَسمع قراءة رسول اللَّه،

صلى اللَّه عليه وسلم، وأَنا على عَرْشِي، وقيل: على عَرِيشٍ لي؛

العَرِيشُ والعَرْشُ: السقفُ، وفي الحديث: أَو كالقِنْديلِ المعلَّق بالعَْرش،

يعني بالسقف. وفي التنزيل: الرحمن على العَرْش استوى، وفيه؛ ويحمل عَرْشَ

ربِّك فوقهم يومئذ ثمانيةٌ؛ روي عن ابن عباس أَنه قال: الكرسيّ موضع

القدَمين والعَرْش لا يُقدَر قدرُه، وروي عنه أَنه قال: العَرْش مجلِس

الرحمن، وأَما ما ورد في الحديث: اهتزَّ العرشُ لموت سعد، فإِن العَرْش ههنا

الجِنَازة، وهو سرير الميت، واهتزازُه فَرَحُه بحمْل سعد عليه إِلى

مَدْفنِه، وقيل: هو عَرْش اللَّه تعالى لأَنه قد جاء في رواية أُخرى: اهتزَّ

عرشُ الرحمن لموْت سعد، وهو كِنايةٌ عن ارتياحِه بروحه حين صُعِد به

لكرامته على ربه، وقيل: هو على حذف مضافٍ تقديره: اهتزَّ أَهل العرش لقدومه على

اللَّه لما رأَوْا من منزلته وكرامته عند. وقوله عز وجل: وكأَيِّنْ من

قرية أَهلكناها وهي ظالمة فهي خاويةٌ على عُروشِها؛ قال الزجاج: المعنى

أَنها خَلَتْ وخرّت على أَركانها، وقيل: صارت على سقُوفها، كما قال عز من

قائل: فجعلنا عالِيَها سافِلَها، أَراد أَن حيطانها قائمة وقد تهدَمت

سُقوفُها فصارت في قَرارِها وانقَعَرَت الحيطانُ من قواعدِها فتساقطت على

السُّقوف المتهدّمة قَبْلها، ومعنى الخاوِية والمنقعِرة واحد يدلُّك على ذلك

قول اللَّه عز وجل في قصَّة قوم معاد: كأَنهم أَعجازٌ نَخلٍ خاوِيةٍ؛

وقال في موضع آخر يذكر هلاكَهم أَيضاً: كأَنهم أَعجازُ نخلٍ مُنْقَعرٍ،

فمعنى الخاوية والمنقعر في الآيتين واحد، وهي المُنقلِعة من أُصولها حتى

خَوى مَنْبتُها. ويقال: انقَعَرَتِ الشجرة إِذا انقلَعتْ، وانقَعَر النبتُ

إِذا انقلَعَ من أَصله فانهدم، وهذه الصفة في خراب المنازل من أَبلغ ما

يوصف. وقد ذكر اللَّه تعالى في موضع آخر من كتابه ما دل على ما ذكرناه وهو

قوله: فأَتى اللَّه بُنيانَهم من القواعد فخرَّ عليهم السقفُ من فوقهم؛

أَي قلع أَبنيتَهم من أِساسها وهي القواعِدُ فتساقطت سُقوفُها، وعليها

القواعد، وحيطانُها وهم فيها، وإِنما قيل للمُنقَعِرِ خاوٍ أَي خالٍ، وقال

بعضهم في قوله تعالى: وهي خاوِية على عروشها؛ أَي خاوية عن عروشها

لتهدُّمِها، جعل على بمعنى عن كما قال اللَّه عز وجل: الذين إِذا اكتالُوا على

الناس يَسْتَوْفُون؛ أَي اكتالوا عنهم لأَنفسهم، وعُروشُها: سُقوفها، يعني

قد سقَط بعضُه على بعض، وأَصل ذلك أَن تسقُط السقوفُ ثم تسقُط الحيِطان

عليها. خَوَتْ: صارت خاوِيةً من الأَساس. والعَرْش أَيضاً: الخشَبة،

والجمع أَعراشٌ وعُروشٌ. وعرَش العَرْشَ يعرِشه ويعرُشه عَرْشاً: عَمِلَه.

وعَرْشُ الرجل: قِوام أَمره، منه. والعَرْش: المُلْك. وثُلَّ عَرْشُه:

هُدِم ما هو عليه من قِوام أَمره، وقيل: وَهَى أَمريه وذهَب عِزُّه؛ قال

زهير:تَداركْتُما الأَحْلافَ، قد ثُلَّ عَرْشُها،

وذُبيانَ إِذ زَلَّتْ بأَحلامِها النَّعْلُ

(* في الديوان: بأَقدامها بدلاً من بأَحلامها.)

والعَرْش: البيت والمنزل، والجمع عُرُش؛ عن كراع. والعَرْش كواكِبُ

قُدَّام السَّماك الأَعْزَلِ. قال الجوهري: والعَرْشُ أَربعةُ كَواكِبَ صغار

أَسفل من العَوَّاء، يقال إِنها عَجُزُ الأَسَدِ؛ قال ابن أَحمر:

باتت عليه ليلةٌ عَرْشيَّةٌ

شَرِبَتْ، وبات على نَقاً مُتهدِّمِ

وفي التهذيب: وعَرْشُ الثُّريَّا كواكِبُ قريبة منها. والعَرْشُ

والعَرِيش: ما يُستَظلُّ به. وقيل لرسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، يوم بدر:

أَلا نَبْني لك عَرِيشاً تتظلَّل به؟ وقالت الخنساء:

كان أَبو حسّان عَرْشاً خَوَى،

ممَّا بَناه الدَّهْرُ دَانٍ ظَلِيلْ

أَي كان يظلُّنا، وجمعه عُروش وعُرُش. قال ابن سيده: وعندي أَن عُروشاً

جمع عَرْش، وعُرُشاً جمعُ عَرِيش وليس جمعَ عَرْشٍ، لأَن باب فَعْل

وفُعُل كرَهْن ورُهُن وسَحْل وسُحُل لا يتَّسع.

وفي الحديث: فجاءت حُمَّرةٌ جعلت تُعَرِّشُ؛ التَّعْرِيش: أَن ترتفع

وتظلَّل بجناحيها على من تحتها. والعَرْش: الأَصل يكون فيه أَربعُ نَخْلات

أَو خمسٌ؛ حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو، وإِذا نبتتْ رواكِيبُ أَربعٌ أَو

خمسٌ على جِذْع النَّخْلَة فهو العَرِيشُ. وعَرْشُ البئر: طَيُّها

بالخشب. وعرشْت الرَّكِيَّة أَعرُشها وأَعرِشُها عَرْشاً: طَويْتُها من

أَسفلها قدرَ قامةٍ بالحجارة ثم طَوَيْتُ سائرَها بالخشب، فهي مَعْرُوشةٌ، وذلك

الخشب هو العَرْش، فأَما الطيُّ فبالحجارة خاصَّة، وإِذا كانت كلها

بالحجارة، فهي مطويَّة وليست بمعروشة، والعَرْشُ: ما عَرَشْتها به من الخشب،

والجمع عُروشٌ. والعَرْشُ: البناء الذي يكون على فَمِ البئر يقوم عليه

الساقي، والجمع كالجمع؛ قال الشاعر:

أَكُلَّ يومٍ عَرْشُها مَقِيلي

وقال القَطامي عُمَيْرُ بنُ شُيَيْمٍ:

وما لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ،

إِذا استُلَّ من تحت العُرُوشِ الدَّعائمُ

فلم أَرَ ذا شَرٍّ تَماثَلَ شَرُّهُ،

على قومِه، إِلا انتهى وهو نادمُ

أَلم تَرَ لِلبنْيانِ تَبْلى بُيوتُهُ،

وتَبْقَى من الشِّعْرِ البُيوتُ الصوارِمُ؟

يريد أَبياتَ الــهِجاء. والصوارِمُ: القواطِع. والمثابةُ: أَعلى البئر

حيث يقوم المستقي. قال ابن بري: والعَرْش على ما قاله الجوهري بناءٌ يُبنى

من خشب على رأْس البئْر يكون ظِلالاً، فإذا نُزِعت القوائمُ سقطتِ

العُروشُ، ضَرَبَهُ مثلاً.

وعَرْشُ الكَرْمِ: ما يُدْعَمُ به من الخشب، والجمع كالجمع. وعَرَشَ

الكَرْمَ يَعْرِشُه ويعرُشه عَرْشاً وعُرُوشاً وعَرَّشَه: عَمِل له عَرْشاً،

وعَرَّشَه إِذا عَطَف العِيدان التي تُرْسَل عليها قُضْبان الكَرْم،

والواحد عَرْش والجمع عُروش، ويقال: عَرِيش وجمعه عُرُشٌ. ويقال: اعْتَرَشَ

العِنَبُ العَريشَ اعْتِراشاً إِذا عَلاه على العِراش. وقوله تعالى:

جَنَّاتٍ مَعْرُوشات؛ المعروشاتُ: الكُرُوم. والعَرِيشُ ما عَرَّشْتَه به،

والجمع عُرُشٌ. والعَرِيشُ: شِبْهُ الهَوْدَج تقْعُد فيه المرأَةُ على

بَعِيرٍ وليس به؛ قال رؤبة:

إِمَّا تَرَيْ دَهْراً حَناني خَفْضا

أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا

وبئرٌ مَعْروشةُ وكُرُومٌ مَعْروشاتٌ. وعرَشَ يعْرِشُ ويعرُش عَرْشاً

أَي بَنى بِناءً من خشبٍ. والعَرِيشُ: خَيْمةٌ من خشب وثُمام. والعُروش

والعُرُش: بيوت مكة، واحدها عَرْشٌ وعَرِيشٌ، وهو منه لأَنها كانت تكون

عِيداناً تُنْصَبُ ويُظَلَّلُ عليها؛ عن أَبي عبيد: وفي حديث ابن عمر: أَنه

كان يَقْطع التَلْبِيةَ إِذا نَظَر إِلى عُروش مكة؛ يعني بيوتَ أَهل

الحاجة منهم، وقال ابن الأَثير: بيوت مكة لأَنها كانت عيداناً تنصب ويُظَلَّل

عليها. وفي حديث سعد قيل له: إِن معاوية يَنْهانا عن مُتْعة الحج، فقال:

تَمَتَّعْنا مع رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ومعاويةُ كافر

بالعُرُشِ؛ أَراد بيوت مكة، يعني وهو مقيم بعُرُش مكة أَي بيوتها في حال

كُفْرِه قبل إِسلامِه، وقيل أَراد بقوله كافر الاخْتِفاء والتغطّي؛ يعني أَنه

كان مُخْتفياً في بيوت مكة، فمن قال عُرُش فواحدها عريشٌ مثل قَليبٍ

وقُلُبٍ، ومن قال عُروش فواحدها عريشٌ مثل قَليبِ وقُلُبٍ، ومن قال عُروش

فواحدها عَرش مثل فَلْس وفُلوس. والعَريش والعَرْشُ: مكةُ نفسُها كذلك؛ قال

الأَزهري: وقد رأَيتُ العربَ تسمي المَظالَّ التي تُسَوَّى من جريد النخل

ويُطْرح فوقها التُّمام عُرُشاً، والواحد منها عَريش: ثم يُجْمع عُرْشاً،

ثم عُروشاً جمعَ الجمعِ. وفي حديث سهل بن أَبي خَيْثَمة: إِني وجدت ستين

عَرِيشاً فأَلقيت لهم من خَرْصِها كذا وكذا؛ أَراد بالعَرِيش أَهل البيت

لأَنهم كانوا يأْتون النَّخيل فيَبْتَنُون فيه من سَعَفِه مثل الكُوخ

فيُقِيمون فيه يأْكلون مدّة حَمْله الرُّطَبَ إِلى أَن يُصْرَمَ. ويقال

للحَظِيرة التي تُسَوَّى للماشية تكُنّها من البَرد: عَريشٌ.

والإِعْراشُ: أَن تمْنَع الغنمَ أَن تَرْتَع، وقد أَعْرَشْتها إِذا

مَنعْتها أَن ترتع؛ وأَنشد:

يُمْحى به المَحْلُ وإِعْراشُ الرُّمُم

ويقال: اعْرَوَّشْتُ الدابةَ واعنَوَّشْته

(* قوله «واعنوشته» هو في

الأصل بهذا الضبط .) وتَعَرْوَشْته إِذا ركبته. وناقة عُرْشٌ: ضخْمة كأَنها

مَعْروشة الزَّوْر؛ قال عبدةُ بن الطبيب:

عُرْشٌ تُشِيرُ بقِنْوانٍ إِذا زُجِرَتْ،

من خَصْبة، بقِيَتْ منها شَمالِيلُ

وبعيرٌ مَعْروشُ الجَنْبين: عظيمُهما كما تُعْرَشُ البئر إِذا طُوِيتْ.

وعَرْشُ القَدَمِ وعُرْشُها: ما بين عَيرِها وأَصابعها من ظاهرٍ، وقيل:

هو ما نَتأَ في ظهرها وفيه الأَصابعُ، والجمع أَعْراشٌ وعِرَشة. وقال ابن

الأَعرابي: ظهرُ القدم العَرْش وباطنُه الأَخْمَص. والعُرْشانِ من

الفرس: آخرُ شَعرِ العُرْف. وعُرْشا العُنُق: لَحْمتان مسْتَطِيلتان بينهما

الفَقارُ، وقيل: هما موضعا المِحْجَمَتين؛ قال العجاج:

يَمْتَدّ عُرْشا عُنْقِه للُقْمَتِهْ

ويروى: وامتدَّ عُرْشا. وللعنُقِ عُرْشان بينهما القفا، وفيهما

الأَخْدَعانِ، وهما لحمتان مُسْتطيلتانِ عِدا العُنُق؛ قال ذو الرمة:

وعبدُ يَغُوث يَحْجُلُ الطَّيْرُ حوله،

قد احْتَزّ عُرْشَيهِ الحُسامُ المُذَكَّرُ

لنا الهامةُ الأُولى التي كلُّ هامةٍ،

وإِن عظُمَتْ، منها أَذَلُّ وأَصْغَرُ

وواحدهما عُرْش، يعني عبد يغوث بن وقّاص المُحاربي، وكان رئيسَ مَذْحِج

يومَ الكُلاب ولم يُقْتل ذلك اليومَ، وإِنما أُسِرَ وقُتِل بعد ذلك؛

وروي: قد اهْتَذّ عُرْشَيه أَي قَطَع، قال ابن بري: في هذا البيت شاهِدانِ:

أَحدُهما تقديمُ مِنْ على أَفْعَل، والثاني جواز قولهم زيد أَذلُّ من

عُمرٍو، وليس في عَمْرٍو ذُلٌّ؛ على حد قول حسان:

فَشَرُّكُما لِخيرِكُما الفِداءُ

وفي حديث مَقْتَل أَبي جهل قال لابن مسعود: سَيْفُك كَهامٌ فخُذْ سَيفي

فاحْتَزَّ به رأْسي من عُرْشِي؛ قال: العُرْشُ عِرْقٌ في أَصل العُنُق.

وعُرْشا الفرسِ: مَنْبِت العُرْفِ فوق العِلْباوَيْنِ.

وعَرْشَ الحِمارُ بعانَتهِ تَعْريشاً: حَمَلَ عليها فاتحاً فمَه رافعاً

صوتَه، وقيل إِذا شَحَا بعد الكَرْفِ؛ قال رؤبة:

كأَنّ حيث عَرَّشَ القَبائلا

من الصَّبِيّيْنِ وحِنُوًا ناصِلا

والأُذُنان تُسَمَّيان: عُرْشَينِ لِمُجاوَرَتِهما العُرْشَين. أَراد

فلان أَن يُقِرّ لي بحقّي فَنَفَث فلانٌ في عُرْشَيهِ، وإِذا سارَّه في

أُذُنيه فقد دَنا من عُرْشَيْهِ. وعَرَشَ بالمكان يَعْرِش عُرُوشاً

وتَعرَّش: ثبَتَ. وعَرِشَ بغَرِيمه عرَشاً: لزِمَه. والمُتَعَرْوِشُ:

المُسْتَظِلّ بالشجرة. وعَرَّشَ عني الأَمرُ أَي أَبْطأَ: قال الشماخ.

ولما رأَيتُ الأَمرَ عَرْشَ هَوِيّةٍ،

تسَلّيْتُ حاجاتِ الفؤاد بشَمَّرا

الهَوِيّةُ: موضعٌ يَهْوِي مَنْ عليه أَي يَسْقُط؛ يصِفُ فوتَ الأَمرِ

وصعوبتَه بقوله عَرْشَ هَوِيّة. ويقال الكلب إِذا خَرِقَ فلم يَدْنُ

للصيد: عَرِشَ وعَرِسَ.

وعُرْشانٌ: اسمٌ. والعُرَيْشانُ: اسم؛ قال القتَّال الكِلابي:

عفا النَّجْبُ بعدي فالعُرَيْشانُ فالبُتْرُ

عرش


عَرَشَ(n. ac.
عَرْش)
a. Built, constructed; roofed (building).
b. [La], Made an arbour for ( the vine ).
c.(n. ac. عَرْش
عُرُوْش), Formed an arbour (vine).
d. Cased with stone (well).
e. [Bi], Stopped, stayed in.
f. Struck on the neck.

عَرِشَ(n. ac. عَرَش)
a. Was confused, bewildered, mazed, dazed.
b.(n. ac. عَرْش) [Bi], Pressed, dunned (debtor).

عَرَّشَa. see I (a)b. Trained (vine).
c. Formed an arbour.

أَعْرَشَa. see I (b)
& II (c).
تَعَرَّشَ
a. [Bi], Stayed, settled in, pitched his tent in; stuck
kept to.
إِعْتَرَشَa. Overgrew an arbour (vine).
عَرْش
(pl.
عِرَشَة
عُرُش
عُرُوْش
أَعْرَاْش
38)
a. Throne.
b. Tent; pavilion; alcove.
c. Palace.
d. Roof.
e. Pillar, support.
f. Bier.

عُرْش
(pl.
عِرَشَة
7t
أَعْرَاْش)
a. Base of the neck.
b. Instep.

عَرِيْش
(pl.
عُرُش)
a. Vine-arbour, bower; hut; trellis; terrace.
b. [ coll. ], Vine.
c. see 25t (a) (b).
عَرِيْشَة
(pl.
عَرَاْئِشُ)
a. Woman's litter.
b. Enclosure, pen.
c. [ coll. ], Vine.
d. [ coll. ], Refreshment-room.

عنق

Entries on عنق in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
(عنق) : عَنَّقَت اسْتُه: إذا خَرَجَتْ. 
(ع ن ق) : (فِي الْحَدِيثِ) دَفَعَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ عَرَفَاتٍ فَكَانَ يَسِيرُ (الْعَنَقَ) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ (الْعَنَقُ) سَيْرٌ فَسِيحٌ وَاسِعٌ (وَمِنْهُ) أَعْنَقُوا إلَيْهِ إعْنَاقًا أَيْ أَسْرَعُوا (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو أَعْنَقَ لِيَمُوتَ اللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ (وَالنَّصُّ) أَرْفَعُ الْعَدْوِ وَشِدَّةُ السَّيْرِ (وَالْفَجْوَةُ) الْفُرْجَةُ وَالسَّعَةُ (وَالْعَنَاقُ) الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ (وَعَنَاقُ الْأَرْضِ) بِالْفَارِسِيَّةِ سياه فوش.
ع ن ق: (الْعُنْقُ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (أَعْنَاقٌ) . وَ (الْأَعْنَقُ) الطَّوِيلُ الْعُنُقِ وَالْأُنْثَى (عَنْقَاءُ) . وَ (الْعِنَاقُ) (الْمُعَانَقَةُ) وَقَدْ (عَانَقَهُ) إِذَا جَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى عُنُقِهِ وَضَمَّهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ (تَعَانَقَا) وَ (اعْتَنَقَا) . وَ (الْعَنَاقُ) بِالْفَتْحِ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ وَالْجَمْعُ (أَعْنُقٌ) وَ (عُنُوقٌ) . وَ (الْعَنْقَاءُ) الدَّاهِيَةُ. وَأَصْلُ الْعَنْقَاءِ طَائِرٌ عَظِيمٌ مَعْرُوفُ الِاسْمِ مَجْهُولُ الْجِسْمِ. 
عنق
العُنُقُ: الجارحة، وجمعه أَعْنَاقٌ. قال تعالى:
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
[الإسراء/ [13] ، مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
[ص/ 33] ، إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
[غافر/ 71] ، وقوله تعالى: فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ
[الأنفال/ 12] ، أي: رؤوسهم. ومنه: رجل أَعْنَقُ: طويل العُنُقِ، وامرأة عَنْقَاءُ، وكلب أَعْنَقُ:
في عنقه بياض، وأَعْنَقْتُهُ كذا: جعلته في عنقه، ومنه استعير: اعْتَنَقَ الأمرَ، وقيل لأشراف القوم:
أَعْنَاقٌ. وعلى هذا قوله: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [الشعراء/ 4] . وتَعَنَّقَ الأرنب: رفع عنقه، والعَنَاقُ: الأنثى من المعز، وعَنْقَاءُ مغربٍ، قيل: هو طائر متوهّم لا وجود له في العالم .
ع ن ق

عانقه واعتنقه. واعتنقوا في الحرب. وتعانقوا عند الوداع. ورجل أعنق: طويل العنق. " وطارت به العنقاء ".

ومن المستعار: أتاني عنق من الناس وجمّة: للجماعة المتقدمة، وجاؤا رسلاً رسلاً وعنقاً عنقاً. وأقبلت أعناق الرياح. وقال الفرزدق:

يا ابن المراغة والــهجاء إذا التقت ... أعناقه وتماحك الخصمان

والكلام يأخذ بعضه بأعناق بعض وبعنق بعض. وقال العجاج:

حتى بدت أعناق صبح أبلجا ... تسور في أعجاز ليل أدعجا

وكان ذلك على عنق الإسلام وعنق الدهر. واعتنق الأمر: لزمه. وأعنقت الريح بالتراب: من العنق وهو السير الفسيح. وأعنق الزرع: طال وخرج سنبله. " وجاء فلان بالعناق وبأذني عناق " إذا جاء بالخيبة والشر، والأصل فيه: دابة كالفهد سوداء الرأس أبيض سائرها تسمّى عناق الأرض وهي سياه كوش وهي موصوفة بالشدة.

عنق


عَنِقَ(n. ac. عَنَق)
a. Was long-necked.

عَنَّقَa. Seized by the neck.
b. Deceived, deluded; betrayed.
c. Swelled (dates).
عَاْنَقَa. Embraced; hugged.

أَعْنَقَa. Put a collar on (dog).
b. Ran, sped along; galloped.
c. Grew high (corn).
d. Set (star).
تَعَاْنَقَa. Embraced.

إِعْتَنَقَa. Seized each other by the neck, grappled.
b. Embraced.
c. Applied himself zealously to.

عُنْق
(pl.
أَعْنَاْق)
a. Neck.
b. [ coll. ], Pedicle, stalk, stem.

عَنَقa. Length of the neck.
b. Quick pace.

عُنَق
عُنُق
10a. see 3
أَعْنَقُ
(pl.
عُنْق)
a. Long-necked.

مِعْنَقَة
(pl.
مَعَاْنِقُ)
a. Collar.
b. Hill; rugged tract of land.

عَنَاْق
(pl.
أَعْنُق عُنُوْق)
a. Kid.

عِنَاْقa. Embrace; hug; accolade.

عَنِيْقa. Embracing; embracer.

عَنْقَآءُa. fem. of
أَعْنَقُb. Griffin; phœnix.

مِعْنَاْق
(pl.
مَعَاْنِيْقُ)
a. Beautiful-necked.

N. P.
عَنَّقَa. see 45
N. Ac.
عَاْنَقَ
(عِنْق)
a. see 23
N. Ag.
أَعْنَقَ
(pl.
مَعَاْنِيْقُ)
a. High, rugged ground; moutaincrag.

عُنُقًا
a. Successively.

مُعَنََّقَات
a. Lofty mountains.

عَلَى عُنْق الدَّهْر
a. Formerly; in the olden time, of old.

هُوْ عُنُق إِلَيْك
a. He is expecting thee.
عنق العَنَقُ والعَنِيْقُ: من سَيْرِ الدواب، والنَّعْتُ: مِعْنَاقٌ ومُعْنِق وعَنِقٌ وعَنِيْقٌ، ويُقال: سيْر عَنَقٌ عَنِيْق. والمُعْنِقُ: ما صَلُب وارتَفَعَ من الأرض وحَوالَيْه سَهْلٌ، والجَميعُ المَعَانيق.
والاعْنَاقُ: الجَمَاعاتُ، الواحدُ عُنُق. وعُنُقُ الإسْلام: أولُه. وأعْنَاقُ الرياح: ما سَطَعَ من عَجاجِها. واعْتَنَقَتِ الدابةُ: أخْرَجَتْ عنُقَها. والاعْتِنَاقُ في الحربِ. والمُعَانَقَةُ في المَودة.
فإذا خَصَصْتَ بالفِعْل واحداً دونَ الآخَر قُلْتَ في الحَالَيْنِ: عانَقَهُ.
وتَعَنقَ الأرْنَبُ في النافِقاء: دَخَلَ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ: طائر. والعُقَابُ: عَنْقَاءُ؛ لطُوْلِ عُنُقِها، وقيل: لأنَها تُعْنِقُ بصَيْدِها أي تَرْفَعُه ثم تُرْسِلُه.
والعَنْقَاءُ: هَضْبَةٌ شاخِصَة. واسمُ مَلِكٍ من خُزاعَة. والأعْنق: الطويلُ العُنُقِ. والكَلْبُ في عُنُقِه بَياضٌ. والعَنَاقُ: الأنثى من أولاد المَعْز. والداهِيَةُ. والوُسطى من بَناتِ نَعْش.
والخَيْبَة، وهي العَنَاقَةُ. ولقِيَ عَنَاقَ الأرْض واذُنَيْ عَنَاقِ الأرض واذُنَيْ عَنَاقٍ: أي داهيةً، وقد يُسْتَعْمل ذلك كلُّه في الباطل والكذب.
وعَناقُ الأرْض: شَيءٌ أصغَرُ من الفَهْدِ أسودُ الأذنَيْن طويلُ الظهْر. وبَلَدٌ مَعْنَقَةٌ: لا مُقامَ به لجُدوبَتِه. والمَعْنَقَةُ: ما انْعَطَف في قِطَع الصخُور. والمُعَنقاتُ: الطوالُ من الجِبال.
وعَنقَ عَليه: إذا مَشَى وأشْرَف. وأعْنَقَ: أشْخَصَ عُنُقَه. وأعْنَقَ الزَّرْعُ: طالَ وخَرَجَ سُنْبله. وأعْنَقَتِ للريحُ: أذْرَتِ الترابَ. والتَعَانِيْقُ: جَمْعُ التُعْنُوْقِ وهو السهْلُ من الأرْض.
[عنق] العُنْقُ والعُنُقُ يذكَّر ويؤنَّث. والجمع الأعْناقُ. وقولهم: هُم عُنُقٌ إليك، أي مائلون إليك ومنتظروك ومنه قول الشاعر :

إن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا

والأعْنَقُ: الطويلَ العُنُقِ، والأنثى عَنْقاءُ بيِّنة العَنَقِ. وأما قول ابن أحمر: في رأس خلقاء من عَنْقاَء مُشْرِفَةٍ لا يُبْتَغى دونها سَهْلٌ ولا جَبلُ فإنه يصف جبلاً. يقول: لا ينبغي أن يكون فوقها سهلٌ ولا جبلٌ أحصن منها. والعَنَقُ: ضربٌ من سير الدابة والإبل، وهو سيرٌ مسبطر. قال الراجز يا ناق سيرى عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا ونصب " نستريح " لانه جواب الامر بالفاء. وقد أعنق الفرس. وفرس مِعْناقٌ، أي جيد العَنَق. والعِناقُ: المُعانَقَةُ. وقد عانَقَهُ، إذا جعل يديه على عنقه وضمّه إلى نفسه. وتَعانَقا واعْتَنَقا، فهو عَنيقُهُ. وقال: وباب خيال طيفك لى عَنيقاً إلى أن حَيْعَلَ الداعي الفَلاحا والعَناقُ: الأنثى من ولد المعز، والجمع أعْنُقٌ وعُنوقٌ. والعَناقُ أيضا: شئ من دواب الارض كالفهد. والعناق: الداهيةُ، يقال: لَقِيَ منه أُذُنَيْ عَناقٍ، أي داهيةٍ وأمراً شديداً. قال الراجز: لما تمطين على القياقى لا قين منه أذنى عناق أي من الحادى أو من الجمل. والعَناق: الخيبة، في قول الشاعر: أمن ترجيح قارية تركتم سباياكم وأُبْتُمْ بالعَناقِ قال ابن الأعرابي: يقول: أفَزِعْتُمْ لما سمعتم ترجيعَ هذا الطائر فتركتم سباياكم وأبتم بالخيبة. والعنقاء: الداهية. يقال حلقت به عَنْقاء مُغْرِبٍ، وطارت به العَنْقاء. وأصل العَنْقاءِ طائرٌ عظيمٌ معروف الاسم مجهول الجسم. والعنقاء: لقب رجل من العرب، واسمه ثعلبة بن عمرو. والمعنقة: القلادةُ. وقد أعْنَقْتُ الكلبَ، أي جعلت في عنقه القلادة.
(عنق) - في حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "لو مَنَعُوني عَناقًا"
- وفي حديث خَالَ البَراءِ - رضي الله عنهما -: "عِندِي عَناقٌ جَذَعَةٌ في الأُضْحِيَةِ."
قال الأَصمَعِىُّ: العَناقُ: وَلَد المَعِز. والجمع أَعْنُق وعُنُوقٌ. وقيل: هو ما لم يَتِمّ له سَنَةٌ من الإِناثِ خاصة.
- وفي حديث الشَّعْبِيِّ: "نحن في العُنُوقِ ولم نَبلُغِ النُّوق" وفي المَثَل: "العُنُوقُ بعد النُّوقِ" أي: القَلِيل بعد الكثير، والذُّلُّ بعد العِزِّ.
- وفي حديث قَتادةَ: "عَناقُ الأَرضِ من الجَوارح"
عَناقُ الأرضِ: دَابَّةٌ أصغَر من الفَهْد أسودُ الأذنين ، والجمع عُنُوقٌ. ويقال : لَقِي عَناقَ الأرضِ، وأُذُنَىْ عَنَاقٍ: أي دَاهِية.
- في حديث ابن تَدْرُس : "كانت أمُّ جَمِيل - يعني امرأةَ أبي لَهَب - عَوراءَ عَنْقَاء"
: أي طَويلَة العنُق. والرجُل أَعنَق.
- وفي حديث جعفر - رضي الله عنه -: "أنَّ النَّبىَّ - صلّى الله عليه وسلّم - عانَقَه"
قال الحَربيّ: أي أَدْنىَ عُنَقَه من عُنُقِه، وهي للموَدَّة؛ وقد فَعلَه النبىُّ - صَلَّى الله عليه وسلّم - بأَبِي ذَرٍّ، وعُمرُ بحُذَيفَةَ، وأَبُو الدَّرْدَاءِ بسَلْمَان - رضي الله عنهم -، وعَمرُو بن مَيْمون بِسُوَيْد، وأَبو مِجْلَز بخَالدٍ الأَشَجِّ، والحَسنُ بمُعاويةَ بنِ قُرَّة، وأبو نَضْرَة بالحَسَن، وبُدَيْلٌ بالتَّيْمِيِّ، وعَطاءٌ بعُمَر بنِ ذَرّ.
والمُعَانَقَة في المودة أكثَر. والتَّعَانُق في الحرب. وعُنُق الإسلام: أَوّلُه، وأَعناقُ الرِّياح: ما سَطَع من عَجَاجِها.
- في تَفْسِير قوله تعالى: {طَيْرًا أَبَابِيلَ}
قال عِكْرمة: هي العَنْقَاءُ المُغرِبُ، وهو طائرٌ لم يرَه أحد.
- في الحديث: "كان يَسِيرُ العَنَق"
وهو سَيْرٌ وَسِيعٌ، ومنه دابَّةٌ مُعنِق وعَنِيق، وللمُبالَغة مِعْنَاق.
[عنق] فيه: المؤذنون أطول "أعناقًا" يوم القيامة، أي أكثر أعمالًا، ويقال: له عنق من الخير، أي قطعة، وقيل: أراد طول الأعناق، أي هم في الروح متطلعون لإذن دخول الجنة وغيرهم في كرب، وقيل: أي يكونون رؤساء سادة وهم يصفون السادة بطول الأعناق، وروى بكسر همزة أي أكثر إسراعًا إلى الجنة، من أعنق إعناقًا والاسم العنق بالحركة. ط: أو أكثرهم رجاء لأن من يرجو شيئًا طال إليه عنقه، أو لا يلجمهم العرق في يوم بلغ أفواه الناس. غ: "فظلت "أعناقهم"" أي رؤساؤهم. ك: "العنق" بفتح عين ونون السير بين الإبطاء والإسراع. ومنه ح: لا يزال المؤمن "معنقًا" صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا، أي مسرعًا في طاعته منبسطًا في عمله، وقيل: أراد يوم القيامة. ط: أي موفقًا للخيرات مسارعًا إليها، وقيل: أي منبسطًا في سيره يوم القيامة. ج: أراد خفة الظهر من الآثام أي يسير سير المخف. غ: فإذا أصابه بلح- ومر في ب. نه: ومنه كان يسير "العنق" فإذا وجد فجوة نص. وح: إنه بعث سرية فبعثوا حرام بن ملحان بكتابه صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم فقتله ابن الطفيل فقال صلى الله عليه وسلم: "أعنق" ليموت، أي المنية أسرعت به وساقته إلى مصرعه، واللام للعاقبة. فانطلقنا إلى الناس "معانيق"، أي مسرعين، جمع معناق. وح أصحاب الغار: فانطلقوا "معانقين"، أي مسرعين، من عانق مثل أعنق، ويروي: معانيق. وفيه: يخرج من النار "عنق"، أي طائفة منها. ومنه ح الحديبية: وإن نجوا تكن "عنق" قطعها الله، أي جماعة من الناس. وح: فانظروا إلى "عنق" من الناس. ط: يخرج "عنق" من النار، هو بضم عين شخص أو طائفة، ومن بيانية، قوله: وكلت، أي وكلني الله تعالى بأن أدخل هؤلاء الثلاثة النار وأعذبهم. نه: ومنه ح: لا يزال الناس مختلفة "أعناقهم" في طلب الدنيا، أي جماعات منهم، وقيل: أراد الرؤساء والكبراء. وفيه: دخلت شاة فأخذت قرصًا فأخذته من بين لحييها فقال: ما كان ينبغي لك أن "تعنقيها"، أي تأخذي بعنقها وتعصريها، وقيل: التعنيق التخييب من العناق: الخيبة. ومنه:
ع ن ق : الْعُنُقُ الرَّقَبَةُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْحِجَازُ تُؤَنِّثُ فَيُقَالُ هِيَ الْعُنُقُ وَالنُّونُ مَضْمُومَةٌ لِلْإِتْبَاعِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَسَاكِنَةٌ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ أَعْنَاقٌ وَالْعَنَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنْ السَّيْرِ فَسِيحٌ سَرِيعٌ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَعْنَقَ إعْنَاقًا.

وَالْعَنَاقُ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهَا الْحَوْلَ وَالْجَمْعُ أَعْنُقٌ وَعُنُوقٌ.

وَعَنَاقُ الْأَرْضِ دَابَّةٌ نَحْوُ الْكَلْبِ مِنْ الْجَوَارِحِ الصَّائِدَةِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهِيَ خَبِيثَةٌ لَا تُؤْكَلُ وَلَا تَأْكُلُ إلَّا اللَّحْمَ وَيُقَالُ لَهَا التُّفَهُ وِزَانُ عُمَرَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجَمْعُهَا تُفَهَاتٌ وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ مِنْ الْمُضَاعَفِ فَتَكُونُ الْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ.

وَعَانَقْتُ الْمَرْأَةَ عِنَاقًا وَاعْتَنَقْتُهَا وَتَعَانَقْنَا وَهُوَ الضَّمُّ وَالِالْتِزَامُ وَاعْتَنَقْتُ الْأَمْرَ أَخَذْتُهُ بِجِدٍّ يُقَالُ.

عنن
رَجُلٌ عِنِّينٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ أَوْ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ بِهِ عُنَّةٌ وَفِي كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ مَا يُشْبِهُهُ وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ عُنِّنَ عَنْ امْرَأَتِهِ تَعْنِينًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِذَلِكَ أَوْ مُنِعَ عَنْهَا بِالسِّحْرِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُنَّةُ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ عِنِّينٌ بِهِ عُنَّةٌ كَمَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُ كَلَامٌ سَاقِطٌ قَالَ وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ رَجُلٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَالْعِنِينَةِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ بَيِّنُ الْعَنَانَةِ بِالْفَتْحِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَ عِنِّينًا لِأَنَّ ذَكَرَهُ يَعِنُّ لِقُبُلِ الْمَرْأَةِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ أَيْ يَعْتَرِضُ إذَا أَرَادَ إيلَاجَهُ وَسُمِّيَ عِنَانُ اللِّجَامِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ أَيْ يَعْتَرِضُ الْفَمَ فَلَا يَلِجُهُ وَالْعُنَّةُ بِالضَّمِّ حَظِيرَةٌ مِنْ خَشَبٍ تُعْمَلُ لِلْإِبِلِ وَالْخَيْلِ هَذَا مَا وَجَدْتَهُ فِي الْكُتُبِ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لَوْ عُنَّ عَنْ امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى مُخَرَّج عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ أَيْ لَوْ لَمْ يَشْتَهِ امْرَأَةً وَاشْتَهَى غَيْرَهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ عَنَّ عَنَّ الشَّيْءُ يَعِنُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ إذَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَانْصَرَفَ وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِهَذَا وَبِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ يُقَالُ عُنَّ وَعُنِّنَ وَأُعِنَّ وَاعْتُنَّ مَبْنِيَّاتٌ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ عَنِينٌ مَعْنُونٌ مُعَنٌّ.

وَالْعُنَّةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الِاعْتِرَاضُ بِالْفُضُولِ يُقَالُ عَنَّ عَنًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا اعْتَرَضَ لَكَ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْكِ بِمَكْرُوهٍ وَالِاسْمُ الْعَنَنُ وَعَنَّ لِي الْأَمْرُ يَعِنُّ وَيَعُنَّ عَنًّا وَعَنَنًا إذَا اعْتَرَضَ.

وَعِنَانُ الْفَرَسِ جَمْعُهُ أَعِنَّةٌ.

وَأَعْنَنْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُ لَهُ عِنَانًا.

وَعَنَنْتُهُ أَعُنُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَبَسْتُهُ بِعَنَانِهِ وَعَنَنْتُهُ حَبَسْتُهُ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ الْحَظِيرَةُ فَهُوَ مَعْنُونٌ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَشَرِكَةُ الْعِنَانِ كَأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ إذَا عَرَضَ فَإِنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي مَعْلُومٍ وَانْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِبَاقِي مَالِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَأْخُوذَةٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِهَا التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الْغَيْرِ كَمَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي الْفَرَسِ بِعِنَانِهِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ بَيْنَهُمَا شَرِكَةُ الْعِنَانِ إذَا اشْتَرَكَا عَلَى السَّوَاءِ لِأَنَّ الْعِنَانَ طَاقَانِ مُسْتَوِيَانِ أَوْ بِمَعْنَى الْمُعَانَةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةُ.

وَالْعَنَانُ مِثْلُ السَّحَابِ وَزْنًا وَمَعْنًى الْوَاحِدَةُ عَنَانَةٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ تُسَمَّى الْعَنَانِيَّةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيُقَالُ إنَّهُمْ طَائِفَةٌ تُخَالِفُ بَاقِيَ الْيَهُودِ فِي السَّبْتِ وَالْأَعْيَادِ وَيُصَدِّقُونَ الْمَسِيحَ وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ التَّوْرَاةَ وَإِنَّمَا قَرَّرَهَا وَدَعَا النَّاسَ إلَيْهَا وَيُقَالُ إنَّهُمْ مُنْتَسِبُونَ إلَى عَنَانِ بْنِ دَاوُد رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ كَانَ رَأْسَ الْجَالُوتِ
فَأَحْدَثَ رَأْيًا وَعَدَلَ عَنْ التَّأْوِيلِ وَأَخَذَ بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ وَقِيلَ اسْمُهُ عَانَانٌ وَلَكِنَّهُ خُفِّفَ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَقِيلَ نِسْبَةٌ إلَى عَانِي بِزِيَادَةِ نُونٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قِيلَ فِي النِّسْبَةِ إلَى مَانِي مَنَانِيَّةٌ بِزِيَادَةِ نُونٍ.

وَعَنْوَنْتُ الْكِتَابَ جَعَلْتُ لَهُ عُنْوَانًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ.

وَعُنْوَانُ كُلِّ شَيْءِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ وَيُظْهِرُهُ.

وَعَنْ حَرْفُ جَرٍّ وَمَعْنَاهُ الْمُجَاوَزَةُ إمَّا حِسًّا نَحْوُ جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ أَيْ مُتَجَاوِزًا مَكَانَ يَمِينِهِ فِي الْجُلُوسِ إلَى مَكَان آخَرَ وَإِمَّا حُكْمًا نَحْوُ أَخَذْتُ الْعِلْمَ عَنْهُ أَيْ فَهِمْتُهُ عَنْهُ كَأَنَّ الْفَهْمَ تَجَاوَزَ عَنْهُ وَأَطْعَمْتُهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مَتْرُوكًا وَمُتَجَاوَزًا وَعَبَّرَ عَنْهَا سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِهِ وَمَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ. 
باب العين والنون والقاف (ع ن ق، ق ع ن، ق ن ع، ن ع ق، ن ق ع مستعملات)

عنق: العَنَق: من سيَرِ الدَّوابِّ. والنَّعْتُ مِعْناقٌ ومُعْنِقٌ وعَنيقٌ. وسَيْر عَنيقٌ. وبِرْذَونٌ عَنَقٌ. ولم أسمع عَنَقَه، قال رؤبة:

لمّا رَأَتْني عَنَقي دَبيبُ ... وقد أُرَى وعَنَقي سُرحُوبُ

ويجوز للشاعر أن يجعل العَنقَ من السَّير عَنيقاً. والمُعنِقُ من جِلْدِ الأرض: ما صَلُبَ وارْتَفَعَ وما حَواَلْيِه سَهْلٌ، وهو مُنْقادٌ في طُولِ نحو مِيلٍ أو أقل، وجمعه مَعانيقُ. والعُنُق مَعُروف، يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ ويُؤَنَّثُ. وقول الله تعالى: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ

أي جماعاتهم، ولو كانت الأعناقُ خاصةً لكانت خاضعةً وخاضعاتٍ. ومن قال: هي الأعناقُ، والمعني على الرَّجال، رَدَّ نُونَ خاضعين على أسمائهم المُضْمَرة. وتقول: جاء القوم رَسَلاً رَسَلاً وعُنُقاً عُنُقاً إذا جاءوا فِرَقاً ، ويجمع على الأعناق. واعتَنَقَتِ الدّابة: إذا وَقَعَتْ في الوحل فأخْرَجَتْ أعناقَها، قال رؤبة:

خارجة أعناقها من معتنق

أي من مَوضِع أخَرجَتْ أعناقها منه. والمُعْتَنَقُ: مَخْرَج أعناق الجبال من السَّراب، أي اعتَنَقَتْ فأخْرَجَتْ أعناقَها. والاعتِناقُ من المُعانَقِة، ويجوز الافتعال في موضع المُفاعَلِة، غير أن المُعانَقة في حال المَوَدَّةِ، والاعتِناقُ في الحَرْبِ ونحوها، تقول: اعتَنَقُوا في الحَرْبِ ولا تقول: تَعانَقُوا والقياس واحدٌ، قال زهير:

يَطْعُنُهم ما ارتَمَوا حتى اذا اطَّعَنْوا ... ضارَبَ حتى ما ضارَبُوا اعتَنَقا

وتَعَنَّقِت الأرنبُ في العانِقاء (وتَعَنَّقَتْها، كلاهما مُسْتَعمَل: دَسَّت عنقها فيه وربما غابَتْ تحته، وكذلك البَربوعُ والعانقاء) . وهو جُحْرٌ مملوءٌ تُراباً رخواً يكون للأرنبِ واليَرْبُوعِ إذا خافا. وربما دخل ذلك التُّرابَ فيقال: تَعَنَّقَ اليَربُوعُ لأنّه يَدُسُّ عُنُقَه فيه ويمضي حتى يصير تحته. والعَنْقاءُ: طائِرٌ لم يَبق في أيدي الناس من صِفتها غيرُ اسمها. ويقال بل سُمِّيَتْ به لبياضٍ في عُنقِها كالطَّوق وقال:

إذا ما ابنُ عبِد اللهِ خَلَّى مكانَه ... فقَدْ حَلَّقْتْ بالجُودِ عَنْقاء مُغْرِبُ

والعَنْقاءُ: الداهِيةُ. والعَنْقاءُ: اسم مَلَكٍ، قال:

وَلَدْنا بني العَنْقاءِ وابْني مُحَرَّقٍ ... فأكرِمْ بنا خالاً وأكرِمْ بنا ابْنَما

والأعنَقُ: الطويل العُنُق. والأعنَقُ: الكلبُ الذي في عُنقِه بياضٌ كالطوق. والعَناقُ: الأُنْثَى من أولاد المعز. ويجمع العُنوق. وقولهم: العُنُوقُ بعد النُّوقِ، أي صِرتَ راعياً للغَنَم بعد النُّوقِ، يقال ذلك لمن تحول من رفعة إلى دناءة، قال

إذا مَرِضَتْ منها عَناقٌ رأيته ... بسِكِّينِه من حولها يَتَصَرَّفُ

وَعَناقُ الأرضِ: حَيَوان أسْوَدُ الرَّأسِ طَويلُ الظهر أصغَر من الفَهدِ ويُجمعُ على عُنُوقٍ

. قعن: اشتُقَّ منه اسم قُعَينٍ وهو في أسدٍ وفي قَيْسٍ أيضاً. ويقال: أفْصَحُ العرب نَصْرُ قُعَيْنٍ أو قُعَيْن نَصر. والقَيْعُونُ من العُشْب: نَبْتٌ على فَيْعُول مثل قَيْصُوم، وهو ما طال منه. يقال: اشتقاقه من القَعْن كاشتقاق القَيْصوم من القَصْم. ونحو هذه الأشياء اشتُقَّت من الأسماءوأُميتَتْ أصولها، ولكن يعرف ذلك في تقدير الفعل. قيل: يكون القَيْعُونُ من القَيْع كالزَّيْتون من الزَّيت

قنع: قَنِعَ يَقْنعُ قَناعةً: أي رَضيَ بالقَسمِ فهو قَنِعٌ وهم قَنِعُونَ، وقوله تعالى: الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ

فالقانِع: السائل، والمُعْتَرُّ: المُعْتَرض له من غير طلب، قال:

ومنِهم شَقِيٌّ بالمَعيشِة قانِعُ

وقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً: تذلَّلَ للمسألة فهو قانِع، قال الشماخ:

لمَالُ المرء يُصلِحُه فيُغني ... مُفاقِرَه أعَفُّ من القُنُوعِ

ويُرْوَى من الكُنُوع بمنزلة القُنُوع ورَجُلٌ قَنعٌ أي كثير المال والقَنُوع بمَنزلة الهبوط- بلغة هذيل- من سَفْحِ الجَبَل، وهو الارتفاع أيضاً. قال:

بحَيْثُ استَفاضَ القِنعُ غربيّ واسِطٍ ... نَهاراً ومَجَّتْ في الكَثيبِ الأباطِحُ

والقِناعُ: طَبَقٌ من عَسِيبِ النَّخْل وخُوصِهِ. والإقناع: مَدُّ البَعير رأسَه إلى الماء ليَشْرَبَ، قال يصف ناقةً:

تُقْنِعُ للجَدْوَل منها جَدْوَلا

شَبَّه حَلقَ الناقة وفاها بالجَدْوَل تَسْتَقْبِل به جدولاً في الشُّرْب. والرَّجُل يُقْنِعُ الإناء للماء الذي يَسيلُ من جَدْوَلٍ أو شِعْبٍ. والرجُلُ يُقنِعُ يَدَه في القُنوت أي يَمُدُّها فيَسْتَرحِمُ رَبَّه. والقِناع أوسَعُ من المِقْنَعِة. وتقول: ألْقَى فُلانٌ عن وَجْهِهِ قناع الحَياء وفُلانٌ مُقنِعٌ: أي يُرضَى بقوله. وتقول: قَنَعْتُ رأسَه بالعَصَا أو بالسَّوْط: أي علوته به ضَرْباً.؟ والقِنْعَةُ وجمعها القِنَع وجمع القِنعَ القِنْعان: وهو ما جَرَى بين القُفِّ والسَّهْلِ من التُّرابِ الكثير، فإذا نَضَبَ عنه الماء صارَ فَراشاً يابساً، قال:

وايْقَن أنّ القَنْعَ صارَتْ نِطافُه ... فراشاً وأن البَقْلَ ذاوٍ ويابِسٍ

المُقْنِعَةُ من الشّاء: المُرَتفِعةُ الضَّرع، ليس في ضَرعها تصَوُّب، قَنَعَت بضرعها، وأقنعتْ فهي مُقْنِعٌ. واشتقاقه من اقناع الماء ونحوه كما ذكرنا

. نعق: نَعَقَ الراعي بالغَنَم نَعيقاً: صاح بها زجْراً. ونَعَقَ الغُرابُ يَنْعِقُ نُعاقاً ونَعيقاً. وبالغين أحسن. والنّاعِقانِ: كوكبان أحدُهُما رِجْلُ الجوزاء اليُسْرَى والآخر مَنْكبها الأيمن. وهو الذي يُسَمَّى الهَقْعةَ، وهما أضوأ كوكبين في الجوزاء

نقع: نَقَعَ الماء في مَنْقِعِةَ السَّيل يَنْقَعُ نَقْعاً ونُقُوعاً: اجتمع فيها وطال مَكثْهُ. وتجمعُ المَنْقَعةُ على المناقِع. وهو المستَنقٍعُ: أي المجتَمِعٌ. واسَتْنَقْعتُ في الماء: أي لَبِثتُ فيه مُتَبَرَّداً. وأنقَعْتُ الدواء في الماء إنقاعاً. والنَّقُوع: شَيءٌ يُنْقَعُ فيه زَبيبٌ وأشياءُ ثم يُصَفَّى ماؤه ويُشْربُ. واسم ذلك نَقُوع. ونَقَعَ السُّمُّ في ناب الحيَّة: في أنيابِها السُمُّ ناقع اجتمع فيه كقوله . وانْتُقِعَ لَوْنُ الرَّجُل وامْتُقِعَ أصوَبُ: تَغَيَّر. والرَّجُل إذا شَرِبَ من الماء فَتَغَّير لونُه، يقال: نَقَعَ يَنْقَعُ نُقوعاً. قال:

لو شِئْتُ قد نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبَةٍ ... تَدَعَ الصوادي لا يجِدْنَ غَليلا

والماء يَنْقَعُ العَطَشَ نقعاً ونُقُوعاً، قال حفص الأموي:

أكرَعُ عند الوُرُود في سُدُمٍ ... تَنْقَعُ من غُلَّتي وأجْزَؤها

والنَّقيعُ: شرابٌ يُتَّخَذُ من الزَّبيبِ يُنْقَعُ في الماء من غير طبخ. والنَّقيعةُ هي العَبيطة من الإبل. وهي جَزوُرٌ تُوَفَّر أعضاؤها فتُنْقَعُ في أشياء علاجاً لها، قال:

كلِّ الطَّعامِ تَشْتَهي رَبيعهَ ... الخُرْس والإعذارُ والنَّقيعَه

وقال المهلهل:

إنّا لنَضْرِبُ بالصوارم هامَهُم ... ضَربَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّام

القُدّامُ: القادمون من سفر، جمع قادِم. وقيلَ القَدام بفتح القاف وعن غير الخليل: والقُدَام: الجَزّار. يقال: نَقَعُوا النَّقيعَةَ، ولا يقال: أَنْقَعُوا لأنه لا يُريدُ إنْقاعَها في الماء. والنَّقْعُ: الغبار. قال الشُوَيْعِرُ واسمه عبد العزى:

فهُنّ بهم ضوامِرُ في عجاجٍ ... يُثِرْنَ النَّقْعَ أمثال السَّراحي

قال لَيْثٌ: قُلتُ للخليل: ما السّراحي، قال: أراد الذِئاب، ولكنه حَذَف من السرحان الألف والنُّونَ فجَمَعَه على سراحي، والعَرَبُ تقول ذلك كثيراً كما قال:  درس المنا بمتالع فأبان

أراد المنازل فحَذَفَ الزّاءَ واللامَ. ونَقَعَ الصَّوْتُ: إذا ارتَفَعَ. ونَقَعَ بصَوته، وأنْقَعَ صوْته: إذا تابَعَه

ومنه قول عُمَرَ (في نِسوةٍ اَجَتمعْنَ يبكين على خالد بن الوليد: وما على نِساءِ بني المُغيرةِ أن يُهْرِقْنَ من دُمُوعِهِنَّ على أبي سليمان) ما لم يكن نَقْعٌ أو لَقْلَقةٌ.

يعني بالنَّقْعِ أصوات الخُدُود إذا ضُرِبَتْ، قال لبيد:

فمتى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ... يُحلبوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ

ونَقَعَ الموتُ يعني كَثُرَ. وما نَقَعْتُ بخَبَرِه نُقُوعاً: أي ما عجِتُ به ولا صدَّقت ما عِجتُ به أي ما أخذْتُه ولا قَبِلْتُه. والنَّقْع: ما اجتمع من الماء في القَليبِ. والنَّقيعُ: البئر الكثيرة الماء، تُذَكِّرُه العَرَب، وجمعه أنْقِعَةٌ. والمِنْقَعُ والمِنْقَعَةُ: إناءٌ يُنقَعُ فيه الشَّيءُ. والأنْقوعَةُ: وَقْبَة الثَّريدِ التي فيها الوَدَكُ. وكل شيءٍ سال إليه الماء من مَثْعَبٍ ونحوه فهو أنقوعة. 

عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة ما بين الرأس والجسد، يذكر ويؤنث. قال

ابن بري: قولهم عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يشهد بتأنيث العُنُق،

والتذكير أَغلب.

يقال: ضربت عُنُقه، قاله الفراء وغيره؛ وقال رؤبة يصف الآل والسَّراب:

تَبْدُوا لَنا أعْلامُه، بعد الفَرَقْ،

خارِجَةً أعناقُها من مُعْتَنَقْ

ذكر السراب وانْقِماسَ الحِبال فيه إلى أَعاليها، والمُعْتَنَقُ: مَخْرج

أَعناق الحِبال من السراب، أَي اعْتَنَقَتْ فأَخرجت أَعناقها، وقد يخفف

العُنُق فيقال عُنْق، وقيل: مَنْ ثَقَّل أَنَّث ومَن خَفَّف ذكَّر؛ قال

سيبويه: عُنْق مخفف من عُنُق، والجمع فيهما أَعناق، لم يجاوزوا هذا

البناء.والعَنَقُ: طول العُنُقِ وغِلظه، عَنِقَ عَنَقاً فهو أَعنق، والأْنثى

عَنْقاء بيِّنة العَنَق. وحكى اللحياني: ما كان أَعْنَقَ ولقد عَنِقَ

عَنَقاً يذهب إلى النّقلة. ورجل مُعْنِقٌ وامرأة مُعْنِقَةٌ: طويلا العُنُقِ.

وهَضْبة معْنقة وعَنْقاءُ: مرتفعة طويلة؛ أَبو كبير الهذلي:

عَنْقاءُ مُعْنِقةٌ يكون أَنِيسُها

وُرْقَ الحَمام، جَميمُها لم يُؤكل

ابن شميل: مَعَانيق الرمال حبال صغار بين أَيدي الرمل، الواحدة

مُعْنِقة.وعانَقهُ مُعَانقةً وعِناقاً: التزمه فأدنى عُنُقَه من عُنُقِه، وقيل:

المُعَانقة في المودة والإعْتِناقُ في الحرب؛ قال:

يَطْعُنُهم، وما ارْتَمَوْا، حتى إذا اطَّعَنُوا

ضارَبَ، حتى إذا ما ضَارَبُوا اعْتَنَقَا

وقد يجوز الافتعالُ في موضع المُفاعلة، فإذا خصصت بالفعل واحداً دون

الآخر لم تقل إلاّ عانَقه في الحالين، قال الأَزهري: وقد يجوز الاعتناقُ في

المودَّةِ كالتَّعانُقِ، وكلٌّ في كلٍّ جائزٌ.

والعَنِيقُ: المُعانِقُ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

وما راعَني إلاَّ زُهاءُ مُعانِقِي،

فأَيُّ عَنِيقٍ بات لي لا أَبالِيَا

وفي حديث أُم سلمة قالت: دخَلَتْ شاة فأَخذت قُرْصاً تحت دَنٍّ لنا فقمت

فأَخذته من بين لَحْييها فقال: ما كان ينبغي لكِ أَن تُعَنِّقِيها أَي

تأخذي بعُنُقِها وتَعْصِريها، وقيل: التَّعْنِيقُ التَّخْييبُ من

العَنَاقِ وهي الخيبة. وفي الحديث أَنه قال لنساء عثمان بن مظعون لما مات:

ابْكِينَ وإياكنَّ وتَعَنُّقَ الشيطان؛ هكذا جاء في مسند أَحمد، وجاء في غيره:

ونَعِيقَ الشيطان، فإن صَحَّت الأُولى فتكون من عَنَّقَه إذا أَخذ

بعُنُقِه وعَصَرَ في حلقه لِيَصِيح، فجعل صياح النساء عند المصيبة مسبَّباً عن

الشيطان لأنه الحامل لهنَّ عليه.

وكلب أَعْنَقُ: في عُنُقِه بياض. والمِعْنَقَةُ: قلادة توضع في عُنُق

الكلب؛ وقد أَعْنَقَه: قلَّده إياها. وفي التهذيب: والمِعْنَقَةُ القلادة،

ولم يخصص. والمِعْنَقةُ: دُوَيبة.

واعْتَنَقَت الدابةُ: وقعت في الوَحْل فأخرجت عُنقَها. والعانِقاءُ:

جُحْرٌ مملوءٌ تراباً رِخْواً يكون للأَرنب واليَرْبوع يُدْخِل فيه عُنُقَه

إذا خاف. وتَعَنَّقَت الأَرنب بالعانِقاء وتَعَنَّقَتْها كلاهما: دَسَّتْ

عُنقها فيه وربما غابت تحته، وكذلك اليربوع، وخصَّ الأَزهري به اليربوع

فقال: العانقاءُ جُحْر من جِحَرة اليربوع يملؤه تراباً، فإذا خاف

انْدَسَّ فيه إلى عُنُقه فيقال تَعَنَّقَ، وقال المفضل: يقال لجِحَرة اليربوع

النّاعِقاءُ والعانِقاء والقاصِعاءُ والنافِقاءُ والرَّاهِطماءُ

والدامّاءُ.ويقال: كان ذلك على عُنُق الدهر أَي على قديم الدهر. وعُنُق كل شيء.

عُنُق الصيف والشتاء: أَولهما ومقدَّمتهما على المثل، وكذلك عُنُق السِّنّ.

قال ابن الأَعرابي: قلت لأَعرابي كم أَتى عليك؟ قال: أخذت بعُنُق الستين

أي أَولها، والجمع كالجمع. والمُعْتنَق: مَخْرج أَعناق الحبال

(* قوله

«أعناق الحبال» أي حبال الرمل.) قال:

خارجة أَعْناقُها من مُعْتَنَقْ

وعُنُق الرَّحِم: ما اسْتدق منها مما يلي الفرج. والأَعناق: الرؤساء.

والعُنُق: الجماعة الكثيرة من الناس، مذكَّر، والجمع أَعْناق. وفي التنزيل:

فظلَّت أَعناقهم لها خاضعين؛ أَي جماعاتهم، على ما ذهب إليه أكثر

المفسرين، وقيل: أَراد بالأَعناق هنا الرِّقاب كقولك ذَلَّتْ له رقاب القوم

وأَعْناقهم، وقد تقدم تفسير الخاضعين على التأويلين، والله أَعلم بما أَراد.

وجاء بالخبر على أصحاب الأَعناق لأنه إذا خضع عُنُقهِ فقد خضع هو، كما

يقال قُطِع فلان إذا قُطِعَتْ يده. وجاءَ القوم عُنُقاً عُنُقاً أَي

طوائف؛ قال الأَزهري: إذا جاؤوا فِرَقاً، كل جماعة منهم عُنُق؛ قال الشاعر

يخاطب أَمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنيـ

ـن أخا العِراقِ، إذا أَتَيْتا

أَن العِراقَ وأَهلَهُ

عُنُقٌ إليكَ، فَهْيتَ هَيْتَا

أَراد أَنهم أَقبلواإليك بجماعتهم، وقيل: هم مائلون إليك ومنتظروك.

ويقال: جاء القوم عُنُقاً عُنُقاً أَي رَسَلاً رَسَلاً وقَطِيعاً قطيعاً؛ قال

الأَخطل:

وإذا المِئُونَ تواكَلَتْ أَعْناقُها،

فاحْمِدْ هُناكَ على فَتىً حَمّالِ

قال ابن الأَعرابي: أَعْناقُها جماعاتها، وقال غيره: سادَاتها. وفي

حديث: يخرج عُنُقٌ من النار أَي تخرج قطعة من النار. ابن شميل: إذا خرج من

النهر ماء فجرى فقد خرج عُنُق. وفي الحديث: لا يزال الناس مختلفةً

أَعْناقُهم في طلب الدنيا أَي جماعات منهم، وقيل: أَراد بالأَعناق الرؤساء

والكُبَرَاء كما تقدم، ويقال: هم عُنُق عليه كقولك هم إلْبٌ عليه، وله عُنُق في

الخير أَي سابقة. وقوله: المؤذِّنون أَطول الناس أَعْناقاً يوم القيامة؛

قال ثعلب: هو من قولهم له عُنُق في الخير أَي سابقة، وقيل: إنهم أكثر

الناس أَعمالاً، وقيل: يُغْفَرُ لهم مَدَّ صوتهم، وقيل: يُزَادونَ على

الناس، وقال غيره: هو من طول الأَعْناقِ أي الرقاب لأَن الناس يومئذ في

الكرب، وهم في الرَّوْح والنشاط متطلعون مُشْرَئِبُّونَ لأَنْ يُؤذَنَ لهم في

دخول الجنة؛ قال ابن الأَثير: وقيل أَراد أَنهم يكونون يومئذ رؤساء

سادةً، والعرب تصف السادة بطول الأَعناق، وروي أَطولُ إعْناقاً، بكسر الهمزة،

أَي أَكثر إسراعاً وأَعجل إلى الجنة. وفي الحديث: لا يزال المؤمن

مُعْنِقاً صالحاً ما لم يُصِبْ دماً حراماً أَي مسرعاً في طاعته منبسطاً في

عمله، وقيل: أَراد يوم القيامة. والعُنُق: القطعة من المال. والعُنُق أَيضاً:

القطعة من العمل، خيراً كان أَو شرّاً. والعَنَق من السير: المنبسط،

والعَنِيقُ كذلك. وسير عَنَقٌ وعَنِيقٌ: معروف، وقد أَعْنَقَت الدابةُ، فهي

مُعْنِقٌ ومِعْناق وعَنِيق؛ واستعار أَبو ذؤيب الإعْناق للنجوم فقال:

بأَطْيَبَ منها، إذا ما النُّجُو

م أَعْنَقْنَ مِثْلَ هَوَادِي

(* هكذا ورد عجز هذا البيت في الأصل وهو مختل الوزن).

وفي حديث مُعاذٍ وأَبي موسى: أَنهما كانا مع النبي، صلى الله عليه وسلم،

في سفر أَصحابه فأناخُوا ليلةً وتَوَسَّدَ كلُّ رجل منهم بذراع راحلته،

قالا: فانتبهنا ولم نَرَ رسول الله، صلى الله عليهم وسلم، عند راحلته

فاتبعناه؛ فأَخبرنا، عليه السلام، أَنه خُيِّرَ بين أَن يدخل نصفُ أُمته

الجنة وبين الشفاعة، قال شمر: قوله مَعََانيق أَي مسرعين؛ يقال: أَعْنَقْتُ

إليه أُعْنَقَ إعْناقاً. وفي حديث أصحاب الغارِ: فانفرجت الصخرة فانطلقوا

مُعَانقينَ إلى الناس نبشّرهم، قال شمر: قوله معانيق أَي مسرعين، من

عانَقَ مثل أَعْنِقَ إذا سارَع وأَسرع، ويروى: فانطلقوا مَعانيقَ؛ ورجل

مُعْنِقٌ وقوم مُعْنِقون ومَعانيق؛ قال القطامي:

طَرَقَتْ جَنُوبُ رحالَنا من مُطْرِق،

ما كنت أَحْسَبُها قريبَ المُعْنِقِ

وقال ذو الرمة:

أَشَاقَتْكَ أخْلاقُ الرُّسوم الدوائرِ،

بأََدْعاصِ حَوضَى المُعْنِقاتِ النَّوادِرِ؟

المُعْنِقات: المتقدمات منها. والعَنَقُ والعَنِيقُ من السير: معروف

وهما اسمان من أَعْنَقَ إعْناقاً. وفي نوادر الأَعراب: أَعْلَقْتُ

وأَعْنَقْتُ. وبلاد مُعْلِقة ومُعْنِقة: بعيدة. وقال أَبو حاتم: المَعانقُ هي

مُقَرِّضات الأَسَاقي لها أَطواق في أَعناقها ببياض. ويقال عَنَقَت السحابةُ

إذا خرجت من معظم الغيم تراها بيضاء لإشراق الشمس عليها؛ وقال:

ما الشُّرْبُ إلاّ نَغَباتٌ فالصَّدَرْ،

في يوم غَيْمٍ عَنَقَتْ فيه الصُّبُرْ

قال: والعَنَقُ ضرب من سير الدابة والإبل، وهو سير مُسْبَطِرٌّ؛ قال

أَبو النجم:

يا ناقَ سِيرِي عَنَقاً فَسِيحاً،

إلى سليمانَ، فَنَسْترِيحا

ونَصب نَسْتريح لأَنه جواب الأمر بالفاء. وفرس مِعْناق أي جيد العَنَق.

وقال ابن بري: يقال ناقة مِعْناق تسير العَنَق؛ قال الأَعشى:

قد تجاوَزْتُها وتَحْتي مَرُوحٌ،

َعنْتَرِيسٌ نَعّابة مِعْناقُ

وفي الحديث: أنه كان يسير العَنَقَ فإذا وجد فَجْوةً نَصَّ. وفي الحديث:

أَنه بعث سَرِيّةً فبعثوا حَرَامَ بن مِلْحان بكتاب رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، إلى بني سُلَيْم فانْتَحَى له عامرُ بن الطُّفَيْل فقتله،

فلما بلغ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، قَتْلُه قال: أَعْنَقَ لِيَمُوتَ،

أَي أَن المنية أَسرعت به وساقته إلى مصرعه.

والمُعْنِق: ما صُلب وراتفع عن الأَرض وحوله سَهْل، وهو منقاد نحو مِيلٍ

وأَقل من ذلك، والجمع مَعانيقُ، توهموا فيه مِفْعالاً لكثرة ما يأتيان

معاً نحو مُتْئِم ومِتْآم ومُذْكِر ومِذْكار.

والعَناق: الحَرَّة. والعَناق: الأُنثى من المَعَز؛ أَنشد ابن الأَعرابي

لقُريْطٍ يصف الذئب:

حَسِبْتَ بُغامَ راحِلتي عَناقاً،

وما هي، وَيْبَ غَيرِك، بالعَناقِ

فلو أَني رَمَيْتُك من قريب،

لعاقَكَ عن دُعاءِ الذَّئبِ عاقِ

والجمع أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق. قال سيبويه: أَمُّا تكسيرهم إياه على

أَفْعُل فهو الغالب على هذا البناء من المؤنث، وأَما تكسيرهم له على فُعُول

فلتكسيرهم إياه على أَفْعُل، إذ كانا يعتقبان على باب فَعْل. وقال

الأَزهري: العَنَاق الأُنثى من أَولاد المِعْزَى إذا أتت عليها سنة، وجمعها

عنوق، وهذا جمع نادر، وتقول في العدد الأَقل: ثلاث أَعْنُقٍ وأَربع

أََعْنُقٍ؛ قال الفرزدق:

دَعْدِِعْ بأَعْنُقِك القَوائِم، إنَّني

في باذِخٍ، يا ابن المَراغة، عالِ

وقال أَوس بن حجر في الجمع الكثير:

يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ،

له ظأبٌ كما صَخِبَ الغِرِيمُ

وفي حديث الضحية: عندي عَناقٌ جَذَعةٌ؛ هي الأُنثى من أَولاد المعز ما

لم يتم له سنة. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: لو مَنَعوني عَناقاً مما

كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لقاتلتُهم عليه؛ قال

ابن الأَثير: فيه دليل على وجوب الصدقة في السِّخَال وأَن واحدة منها

تجزئ عن الواجب في الأَربعين منها إذا كانت كلها سِخَالاً ولا يُكَلَّفُ

صاحبها مُسِنَّةً؛ قال: وهو مذهب الشافعي، وقال أَبو حنيفة: لا شيء في

السخال، وفيه دليل على أن حَوْل النَّتَاجِ حوْلُ الأُمّهاتِ، ولو كانَ

يُستأنَف لها الحَوْلُ لم يوجد السبيلُ إلى أَخذ العَناق. وفي حديث الشعبي:

نحن في العُنُوق ولم نبلغ النُّوق؛ قال ابن سيده: وفي المثل هذه العُنُوق

بعد النُّوق؛ يقول: مالُكَ العُنُوق بعد النّوق، يضرب للذي يكون على حالة

حَسَنة ثم يركب القبيح من الأَمر ويَدَعُ حاله الأُولى، وينحطّ من عُلُو

إلى سُفل؛ قال الأَزهري: يضرب مثلاَ للذي يُحَطُّ عن مرتبته بعد الرفعة،

والمعنى أَنه صار يرعى العُنُوق بعدما كان يرعى الإبل، وراعي الشّاءِ

عند العرب مَهِينٌ ذليل، وراعي الإبل عزيز شريف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لا أَذَبحُ النّازِيَ الشّبُوبَ، ولا

أَسْلُخُ، يومَ المَقامةِ، العُنُقَا

لا آكلُ الغَثَّ في الشِّتاءِ، ولا

أَنْصَحُ ثوبي إذا هو انْخَرَقَا

وأَنشد ابن السكيت:

أَبوكَ الذي يَكْوي أُنُوف عُنُوقِه

بأَظفارِهِ حتى أَنَسَّ وأَمْحَقا

وشاة مِعْناق: تلد العُنُوق؛ قال:

لَهْفِي على شاةِ أَبي السِّبّاقِ

عَتِيقةٍ من غنمٍ عِتَاقٍ،

مَرْغُوسَةٍ مأمورةٍ مِعْناقِ

والعَناقُ: شيءٌ من دوابِّ الأَرض كالفَهْد، وقيل: عَناق الأَرض

دُوَيْبَّة أَصفر من الفَهْد طويلة الظهر تصيد كل شيء حتى الطير؛ قال الأَزهري:

عَناقُ الأَرض دابة فوق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفَهْدُ، ويأكل

اللحم وهو من السباع؛ يقال: إنه ليس شيء من الدواب يُؤَبِّرُ أَي يُعَقّي

أَثرَه إذا عدا غيره وغير الأَرْنب، وجمعه عُنُوق أَيضاً، والفُرْسُ تسميه

سِيَاهْ كُوشَ، قال: وقد رأَيته بالبادية وهو أَسود الرأس أَبيض سائره.

وفي حديث قتادة: عَناقُ الأَرض من الجوارح؛ هي دابة وحشية أَكبر من

السَّنَّوْر وأَصغر من الكلب. ويقال في المثل: لقي عَنَاقَ الأرض، وأُذُنَيْ

عَنَاقٍ أَي داهية؛ يريد أَنها من الحيوان الذي يُصْطاد به إذا عُلِّم.

والعَنَاقُ: الداهية والخيبة؛ قال:

أَمِنْ تَرْجِيعِ قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ

سَبَاياكُمْ، وأُبْتُمْ بالعَنَاقِ؟

القاريةُ: طير أَخضر تحبّه الأَعراب، يشبهون الرجل السخيّ بها، وذلك

لأَنه يُنْذِرُ بالمطر؛ وصفهم بالجُبْن فهو يقول: فَزِعتُمْ لمَّا سمعتم

ترجيع هذا الطائر فتركتم سباياكم وأُبْتُمْ بالخيبة. وقال علي بن حمزة:

العَنَاقُ في البيت المُنْكَرُ أَي وأُبْتُم بأَمر مُنْكَر. وأُذُنا عَناقٍ،

وجاء بأُذنَيْ عَناقٍ الأَرض أَي بالكذب الفاحش أَو بالخيبة؛ وقال:

إذا تَمَطَّيْنَ على القَيَاقي،

لاقَيْنَ منه أُذُنَيْ عَنَاقِ

يعني الشدَّة أَي من الحادي أَو من الجمل. ابن الأَعرابي: يقال منه

لقيتُ أُذُنَيْ عَناقٍ أَي داهية وأمراً شديداً. وجاء فلان يأُذني عنَاق إذا

جاء بالكذب الفاحش. ويقال: رجع فلان بالعَناق إذا رجع خائباً، يوضع

العَناق موضع الخيبة. والعنَاق: النجم الأَوسط من بنات نَعْش الكُبْرى:

والعَنْقاءُ: الداهية؛ قال:

يَحْمِلْنَ عَنْقاء وعَنْقَفِيرا،

وأُمَّ خَشّافٍ وخَنْشَفِيرا،

والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا

وكلهن دَواهِ، ونكرَّ عَنْقاء وعَنْقَفِيراً، وإنما هي العَنْقاء

والعَنْقَفِير، وقد يجوز أن تحذف منهما اللام وهما باقيان على تعريفهما.

والعَنْقاء: طائر ضخم ليس بالعُقاب، وقيل: العَنْقاءُ المُغْرِبُ كلمة لا أَصل

لها، يقال: إنها طائر عظيم لا ترى إلا في الدهور ثم كثر ذلك حتى سموا

الداهية عَنْقاء مُغْرِباً ومُغْرِبةً؛ قال:

ولولا سليمانُ الخليفةُ، حَلَّقَتْ

به، من يد الحَجّاج، عَنْقاءُ مُغْرِب

وقيل: سمِّيت عَنْقاء لأنه كان في عُنُقها بياض كالطوق، وقال كراع:

العَنْقاء فيما يزعمون طائر يكون عند مغرب الشمس، وقال الزجاج: العَنْقاءُ

المُغْرِبُ طائر لم يره أَحد، وقيل في قوله تعالى؛ طيراً أَبابِيلَ؛ هي

عَنْقاءُ مُغْرِبَة. أَبو عبيد؛ من أَمثال العرب طارت بهم العَنْقاءُ

المُغْرِبُ، ولم يفسره. قال ابن الكلبي: كان لأهل الرّس نبيٌّ يقال له حنظلة بن

صَفْوان، وكان بأَرضهم جبل يقال له دَمْخ، مصعده في السماء مِيلٌ، فكان

يَنْتابُهُ طائرة كأَعظم ما يكون، لها عنق طويل من أَحسن الطير، فيها من

كل لون، وكانت تقع مُنْقَضَّةً فكانت تنقضُّ على الطير فتأْكلها، فجاعت

وانْقَضَّت على صبيِّ فذهبت به، فسميت عَنْقاءَ مُغْرباً، لأَنها تَغْرُب

بكل ما أَخذته، ثم انْقَضَّت على جارية تَرعْرَعَت وضمتها إلى جناحين

لها صغيرين سوى جناحيها الكبيرين، ثم طارت بها، فشكوا ذلك إلى نبيهم، فدعا

عليها فسلط الله عليها آفةً فهلكت، فضربتها العرب مثلاً في أَشْعارها،

ويقال: أَلْوَتْ به العَنْقاءُ المُغْرِبُ، وطارت به العَنْقاء.

والعَنْقاء: العُقاب، وقيل: طائر لم يبق في أَيدي الناس من صفتها غير اسمها.

والعَنْقاءُ: لقب رجل من العرب، واسمه ثعلبة بن عمرو. والعَنْقاءُ: اسم مَلِكِ،

والتأنيث عند الليث للفظ العَنْقاءِ. والتَّعانِيقُ: موضع؛ قال زهير:

صَحَا القلبُ عن سَلْمَى، وقد كاد لا يَسْلُو،

وأَقْفَرَ، من سَلْمَى، التَّعانِيقُ فالثِّقْلُ

قال الأَزهري: ورأَيت بالدهناء شبه مَنارة عاديَّةٍ مبنية بالحجارة،

وكان القوم الذين كنت معهم يسمونها عَناقَ ذي الرمة لذكره إياها في شعره

فقال:

ولا تَحْسَبي شَجِّي بك البِيدَ، كلَّما

تَلأْلأَ بالغَوْرِ النُّجومُ الطَّوامِسُ

مُرَاعاتَكِ الأَحْلالَ ما بين شارعٍ،

إلى حيثُ حادَتْ عن عَنَاق الأَواعِسُ

قال الأَصمعي: العَناق بالحِمَى وهو لَغَنِيٍّ وقيل: وادي العَناق

بالحِمَى في أَرض غنِيّ؛ قال الراعي:

تَحمَّلْنَ من وادي العَناق فثَهْمَدِ

والأَعْنَق: فحل من خيل العرب معروف، إليه تنسب بنات أَعْنَق من الخيل؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

تَظَلُّ بناتُ أَعْنَقَ مُسْرَجاتٍ،

لرؤيتِها يَرُحْنَ ويَغْتَدِينا

ويروى: مُسْرِجاتٍ. قال أَبو العباس: اختلفوا في أَعْنَق فقال قائل: هم

اسم فرس، وقال آخرون: هو دُهْقان كثير المال من الدَّهَاقِين، فمن جعله

رجلاً رواه مُسْرِجات، ومن جعله فرساً رواه مُسْرَجات.

وأَعْنَقَت الثُّرَيّا إذا غابت؛ وقال:

كأنِّي، حين أَعْنَقَتِ الثُّرَيّا،

سُقِيتُ الرَّاح أَو سَمّاً مَدُوفا

وأَعْنَقَتِ النجومُ إذا تقدمت للمَغيب.

والمُعْنِقُ: السابق، يقال: جاء الفرس مُعْنِقاً، ودابة مِعْناقٌ وقد

أَعْنَق؛ وأَما قول ابن أَحمر:

في رأس خَلْقاءَ من عَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ،

لا يُبْتَغَى دونها سَهْلٌ ولا جَبَلُ

فإنه يصف جبلاً، يقول: لا ينبغي أَن يكون فوقها سهل ولا جبل أَحصن منها.

وقد عَانَقه إذا جعل يديه على عُنُقه وضمَّه إلى نفسه وتَعَانَقَا

واعْتَنَقا، فهو عَنِيقُه؛ وقال:

وباتَ خَيالُ طَيْفك لي عَنِيقاً،

إلى أَن حَيْعَل الدَّاعِي الفَلاحَا

عنق

1 عَنِقَ, aor. ـَ inf. n. عَنَقٌ, He (a man, TK) was, or became, long in the neck. (TA, TK. [The verb in this sense is said in the TA to be like فَرِحَ: but in two instances in the same it is written عَنُقَ, with the same inf. n., and expl. as meaning He was, or became, long and thick in the neck.]) b2: [Golius has assigned to عَنَقَ (an unknown verb) two significations belonging to تعنّق.]2 عنّق عَلَيْهِ, inf. n. تَعْنِيقٌ, He went along and looked down upon it or came in sight of it; expl. by مَشَى وَأَشْرَفَ. (O, K.) b2: عنّقت السَّحَابَةُ The cloud emerged from the main aggregate of the clouds, and was seen white by reason of the sun's shining upon it. (TA.) b3: عنّقِت اسْتُهُ His posteriors, or his anus, protruded; syn. خَرَجَت. (O, K.) b4: عنّقت كَوَافِيرُ النَّخْلِ The spathes of the palm-trees became long, (O, K,) but had not split open. (O.) b5: عنّقت البُسْرَةُ The date that had begun to colour ripened nearly as far as the قِمَع [or base] thereof, (K, TA,) so that there remained of it around that part what was like the finger-ring. (TA.) A2: عنّقهُ He took him by his neck, and squeezed his throat, or fauces. (O, * L, K. *) It is related in a trad., that the Prophet said to Umm-Selemeh, when a sheep, or goat, of a neighbour of her's had come in and taken a cake of bread from beneath a jar belonging to her, and she had taken it from between its jaws, مَا كَانَ يَنْبَغِى لَكِ أَنْ تُعَنِّقِيهَا i. e. [It did not behoove thee] that thou shouldst take hold of its neck and squeeze it: or the meaning is, that thou shouldst disappoint it; (O, K;) from عنّقهُ signifying he disappointed him; (K;) which is from العَنَاقُ: (O:) or, as some relate it, he said ان تُعَنِّكِيهَا, (O, K,) i. e., that thou shouldst distress it, and treat it roughly: (O:) and تُعَنِّفِيَهَا, with ف, would be approvable if agreeing with a relation. (O, K. *) And it is also related in a trad., that he said to the women of 'Othmán Ibn-Madh'oon, when he died, الشَّيْطَانِ ↓ اِبْكِينَ وَإِيَّاكُنَّ وَتَعَنُّقَ, if correct, [meaning Weep ye, but beware ye of the Devil's seizing by the neck, and squeezing the throat,] from عنّقهُ as first expl. above: but it is by some related otherwise, i. e. وَنَعِيقَ الشيطان. (L.) 3 عانقهُ, (S, TA,) and عَانَقْتُ المَرْأَةَ, (Msb,) inf. n. عِنَاقٌ (S, Msb, TA) and مُعَانَقَةٌ, He embraced him, putting his arms upon his neck, and drawing, or pressing, him to himself, (S, TA,) and I so embraced the woman, as also ↓ اعتنقتها; (Msb;) [and ↓ تعانقهُ, and ↓ تعنّقهُ: see the last of the verses cited voce بَيْنٌ, and the remarks thereon: but see also what here follows:] and ↓ تعانقنا We so embraced each other or one another: (Msb:) and ↓ تعانقا, and ↓ اعتنقا, [They so embraced each other,] both signifying the same; (S, O;) but (O) عانقا and ↓ تعانقا are said in a case of love, or affection, and ↓ اعتنقا is said in a case of war and the like; (O, * K;) or, accord. to Az, ↓ التَّعَانُقُ and ↓ الاِعْتِنَاقُ are both allowable in all cases: and [it is said that] when the act is predicated of one exclusively of the other, one says only عانقهُ, in both the cases above mentioned. (TA.) A2: See also the next paragraph.4 اعنق الكَلْبَ He put the collar upon the neck of the dog. (S, O, K.) A2: اعنق, (S, Msb,) inf. n. إِعْنَاقٌ, (Msb,) said of a horse [and the like], (S,) He went the pace termed عَنَق, (S, Msb,) i. e. a stretching pace, or a hastening and stretching pace, (S,) or a quick pace with wide steps. (Msb.) and He hastened; as also ↓ عانق. (TA.) اعنقوا إِلَيْهِ, meaning They hastened to him, or it, is from العَنَقُ signifying the pace thus termed. (Mgh.) In the phrase أَعْنَقَ لِيَمُوتَ, (Mgh,) occurring in a trad., (O,) the ل is used causatively: [i. e., the phrase signifies He hastened that he might die:] (Mgh:) [or] the meaning is, that the decree of death made him to hasten, and drove him on, to his place of slaughter. (O.) b2: اعنقت البِلَادُ The countries were, or became, distant, or remote; and so اعلقت. (TA, from the Nawádir el-Aaráb.) b3: اعنقت الثُّرَيَّا (tropical:) The ثريّا [or Pleiades] set. (O, K, TA.) and اعنقت النُّجُومُ (assumed tropical:) The stars advanced to the place of setting. (O.) b4: اعنق الزَّرْعُ (assumed tropical:) The corn became tall, and put forth its ears: (O, K, TA:) as though it became such as had a neck. (TA.) b5: اعنقت الرِّيحُ (tropical:) The wind raised the dust, or carried it away, and dispersed it. (O, K, TA. [See also 8.]) 5 تَعَنَّقَ see 2, last sentence: b2: and see also 3. b3: تعنّق said of the jerboa, It entered its hole called the عَانِقَآء; (O, K;) or so تعنّق العَانِقَآءَ, and تعنّق بِهَا: (TA:) and, said of the hare, it hid, or inserted, its head and its neck in its burrow [app. meaning in the burrow of a jerboa: but see عَانِقَآءُ]. (O, K.) 6 تَعَاْنَقَ see 3, in five places.8 إِعْتَنَقَ see 3, in four places. b2: [Hence, اِعتِنَاقُ السَّلَاسِلِ, a phrase well known as meaning The putting of chains upon one's (own) neck; occurring in the K voce رَهْبَانِيَّة. b3: And] اعتنقت الأَمْرَ I took to the affair with earnestness. (Msb.) b4: اعنتقت الدَّابَّةُ The beast fell in the mire, and put forth its neck. (TA.) A2: اعتنقت الرِّيحُ بِالتُّرَابِ [app. meaning, like اعنقت, (see 4, last signification,) (assumed tropical:) The wind raised the dust, or carried it away, and dispersed it,] is from العَنَقُ, i. e. “ the pace with wide steps ” thus termed. (TA.) عُنْقٌ: see عُنُقٌ, first sentence, in two places.

عَنَقٌ Length of the neck. (S, O, K. [See also 1.]) b2: Also A stretching pace, or a hastening and stretching pace, of the horse or the like, and of camels: (S, O, K, TA:) or a pace with wide steps: (Mgh:) or a certain quick pace, with wide steps: a subst. from أَعْنَقَ: (Msb:) and ↓ عَنِيقٌ signifies the same. (O, TA.) [See also نَصَبَ السَّيْرَ, and وَسَجَ.] A rájiz (Abu-n-Nejm, TA) says, يَا نَاقَ سِيرِى عَنَقًا فَسِيحَا

إِلىَ سُلَيْمَانَ فَتَسْتَرِيحَا [O she-camel (يَا نَاقَ being for يا نَاقَةُ) go a stretching-pace, &c., with wide steps, to Suleyman, that thou mayest find rest]. (S, O.) عُنَقٌ: see what next follows.

عُنُقٌ and ↓ عُنْقٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) the former of the dial. of El-Hijáz, and the latter of the dial. of Temeem, (Msb,) the latter said by Sb to be a contraction of the former, (TA,) [which is the more common,] and ↓ عَنِيقٌ and ↓ عُنَقٌ, (K, [in which it is implied that these two have all the significations assigned by its author to عُنُقٌ and عُنْقٌ,]) but [SM says] none of the leading lexicologists has mentioned these two, in what I have seen, (TA,) [adding that he had found in the O العَنِيقُ as meaning العَنَقُ, which he supposes the author of the K to have thought to be العُنُقُ,] The neck; i. e. the part that forms a connection between the head and the body; (TA;) i. q. رَقَبَةٌ; (Msb;) or i. q. جِيدٌ: (K:) [but see these two words:] masc. and fem.; (S, O, K;) generally masc., (IB, Msb, * TA,) but in the dial. of El-Hijáz fem.; (Msb;) or, as some say, ↓ عُنْقٌ is masc., and عُنُقٌ is fem.: (TA:) the pl. (i. e. of the first and second, TA) is أَعْنَاقٌ, (Sb, S, O, Msb, K,) the only pl. form. (Sb, TA.) b2: [Hence,] عُنُقُ الحَيَّةِ (assumed tropical:) A star [a] in the neck of the constellation Serpens. (Kzw.) [And عُنُقُ الشُّجَاعِ (assumed tropical:) The star a in the hinder part of the neck of the constellation Hydra: also called الفرْدُ.] b3: عُنُقُ الرَّحِمِ [The neck of the womb;] the slender part of the رحم, towards the فرْج. (TA.) b4: عُنُقُ الكَرِشِ The lowest portion of the stomach of a ruminant; (AHát, O, K;) also called الِقبَةُ [q. v.]. (AHát, O.) b5: أَعْنَاقُ النَّخْلِ (assumed tropical:) [The trunks of palm-trees]. (S in art. قصر.) b6: مَدَّ لِلْحَبِّ أَعْنَاقَهُ, said of seedproduce [or corn], means (assumed tropical:) The internodal portions of its culms appeared. (TA voce أَحْنَقَ, q. v.) b7: أَعْنَاقُ الرِّيحِ (tropical:) What have risen of the dust that is raised by the wind. (O, K, TA.) [The phrase قد رأس اعناقُ الريح, mentioned by Freytag as from the K, is a strange mistake.] b8: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) A portion will issue from the fire [of Hell]. (TA.) b9: and خَرَجَ مِنَ النَّهْرِ عُنُقٌ (assumed tropical:) A current of water issued from the river, or rivulet. (ISh, TA.) b10: عُنُقُ الصَّيْفِ and الشِّتَآءِ The first part [of summer and of winter]: and in like manner عُنُقُ السِّنِّ [The first part of the age of a man as counted by years]: IAar says, I said to an Arab of the desert, كَمْ أَتَى عَلَيْكَ [How many years have passed over thee?] and he answered, أَخَذْتُ بِعُنُقِ السِّتِّينَ i. e. [I have entered upon] the first part of the ستّين [or sixtieth year]: and the pl. is أَعْنَاقٌ. (L, TA.) And كَانَ ذٰلِكَ عَلَى عُنُقِ الدَّهْرِ (O, K, TA) and الإِسْلَامِ (TA) means That was in the old [or early] period [of time] (O, K, TA) [and of El-Islám]. (TA.) b11: [And عُنُقٌ app. signifies (assumed tropical:) The upper portion of an elevated and elongated tract of sand, or the like: see the pl. أَعْنَاق in the last sentence of this art.] b12: الكَلَامُ يَأْخُذُ بَعْضُهُ بِأَعْنَاقِ بَعْضٍ and بِعُنُقِ بَعْضٍ are tropical phrases [app. meaning (tropical:) The speech, or language, is coherent, or compact]. (TA.) b13: هُمْ عُنُقٌ إِلَيْكَ means (assumed tropical:) They are inclining to thee; and expecting thee: (S, O, K:) or, accord. to Az, they have advanced towards thee with their company [agreeably with what next follows]. (TA.) b14: عُنُقٌ signifies also (tropical:) A company of men: (O, K, TA:) or a numerous company of men: or a preceding company of men: and is masc.: (TA:) and the heads, or chiefs, (O, K, TA,) of men; (O, TA;) and the great ones, and nobles. (TA.) فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ, in the Kur [xxvi. 3], is expl. as meaning (tropical:) And their great ones and their chiefs [shall continue submissive to it]: or their companies: the pret. is here used in the sense of the future: (O, TA:) or, as some say, the meaning is, their necks. (TA. [See also art. خضع.]) One says also, جَآءَ فِى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ (assumed tropical:) He came in a company of men. (O.) And جَآء القَوْمُ عُنُقًا عُنُقًا (assumed tropical:) The people came in [successive] parties; as Az says, each, or every, company of them being termed عُنُق: or, as some say, gradually, party by party. (TA.) And هُمْ عُنُقٌ عَلَيْهِ (assumed tropical:) They are a company, or party, combined against him. (TA.) And it is said in a trad., لَا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِى

طَلَبِ الدُّنْيَا i. e. (assumed tropical:) [Mankind will not cease to have] their companies [or parties diverse in the seeking of worldly good]: or, as some say, their heads, or chiefs, and great ones. (TA.) b15: Also (assumed tropical:) A portion of good; (IAar, O, TA;) من الخُبْزِ in the K being a mistake for من الخَيْرِ: (TA:) and of property: and of work, whether good or evil. (O.) One says, لِفُلَانٍ عُنُقٌ مِنَ الخَيْرِ (assumed tropical:) To such a one pertains a portion of good. (IAar, O, TA.) And it is said in a trad., المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ, (IAar, O, K, * TA,) meaning (assumed tropical:) [The proclaimers of the times of prayer will be] the most abundant of men in [good] works [on the day of resurrection]: (IAar, O, K, TA:) or the meaning is, chiefs; because the Arabs describe such as being long-necked: but it is also related otherwise, i. e., إِعْنَاقًا, with kesr to the hemzeh, meaning, [the most] hasting [of men] to Paradise: (O, K, TA:) and there are other explanations: (K, TA:) one is, that they shall be preceders to Paradise; from the saying لَهُ عُنُقٌ فِى الخَيْرِ he has precedence in that which is good: so says Th: another, that they shall be forgiven to the extent of the prolonging of their voice: another, that they shall be given an addition above other men: another, that they shall be in a state of happiness and sprightliness, raising the eyes and looking in expectation; for permission will have been given to them to enter Paradise: and other explanations may be found in the Fáïk and the Nh and the Expositions of Bkh. (TA.) A2: عُنُقٌ is also a pl. of the next word. (TA.) عَنَاقٌ A she-kid, (T, S, Mgh, O, Msb, K,) when a year old, (T, TA,) or not yet a year old: (IAth, Msb, TA:) and a lamb or kid, or such as is just born; syn. سَخْلَةٌ: (TA: [see مِعْنَاقٌ, last sentence:]) pl. (of pauc., TA) أَعْنُقٌ and (of mult., TA) عُنُوقٌ (S, O, Msb, K, TA) and also عُنُقٌ, with two dammehs. (TA.) العُنُوقُ بَعْدَ النُّوقِ [The she-kids after the she-camels], (T, O, K, &c.,) meaning he has become a pastor of she-kids after having been a pastor of she-camels, (T,) is a prov., (T, O, K, &c.,) applied to him who has become lowered from a high station, (T,) or to a case of straitness after ampleness. (O, K.) b2: And العَنَاقُ, (S,) or عَنَاقُ الأَرْضِ, (T, Mgh, O, Msb, K, TA, &c.,) [which latter is now applied to The badger; ursus meles; if correctly, app. because it burrows in the earth; but this application does not well agree with the following descriptions;] a certain beast, (O, Msb, K, TA,) of the beasts of the earth, like the فَهْد [or lynx], (S,) about the size of the dog, an animal of prey, (Msb,) that hunts, (O, Msb, TA,) smaller than the فَهْد, long in the back, (TA,) also called التُّفَهُ, (Msb, TA,) or, by some, النُّفَّةُ, (O, * Msb,) with teshdeed to the ف and with the fem. ة, (Msb,) and الفُنْجُلُ, (O, TA,) in Pers\. سِيَاه كُوش [or سِيَاه گُوش, i. e. “ black ear,” if meaning the badger, app. because of the black mark on each ear]; (Mgh, O, K, TA;) said by IAmb to be a foul beast, that is not eaten, and that does not eat anything but flesh; (Msb;) Az says, it is above the size of the Chinese dog, hunts like as does the فَهْد, eats flesh, and is of the beasts of prey; and is said to be the only beast that conceals its footmarks when it runs, except the hare; and he says also, “I have seen it in the desert (البَادِيَة), and it was black in the head, the rest of it being white: ” the pl. is عُنُوقٌ. (TA.) b3: العَنَاقُ is also the name of (assumed tropical:) The middle star ζ] of [the three stars called] بَنَات نَعْش الكُبْرَى [in the tail of Ursa Major]: (O, * K, * TA:) by it is a small star called السُّهَا, by looking at which persons try their powers of sight. (Kzw. [See also القَائِدُ, in art. قود.]) b4: [And the same, or عَنَاقُ الأَرْضِ, is the name of (assumed tropical:) The star g in what is figured by some as the right, and by others as the left, leg, or foot, of Andromeda.] b5: And عَنَاقٌ signifies also A calamity, or misfortune: (S, O, K: [see also العَنْقَآءُ, voce أَعْنَقُ:]) and a hard affair or event or case: (K:) and one says, لَقِىَ مِنْهُ أُذُنَىْ عَنَاقٍ, (S, O, TA, *) and عَنَاقَ الأَرْضِ, (TA,) He experienced, from him, or it, calamity, or misfortune, and a hard affair &c. (S, O, TA. *) And جَآءَ بِأُذُنَىْ عَنَاقٍ means He uttered an exorbitant lie. (TA.) b6: Also Disappointment; (IAar, S, O, K;) and so ↓ عَنَاقَةٌ. (O, K.) Such is the meaning in the saying of a poet, أُبْتُمْ بِالعَنَاقِ [Ye returned with disappointment;]: (S, O, TA:) or the meaning is بالمُنْكَرِ [with that which was disapproved, or abominable, &c.]; agreeably with an explanation of العَنَاقُ by 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b7: And A [stony tract such as is termed] حَرَّة. (TA.) b8: And The poor-rate of two years: so in the saying of Aboo-Bekr (K, TA) to 'Omar, when he contended in war with the apostates, (TA,) لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا [If they refused me a poor-rate of two years]: but it is also otherwise related, i. e. عِقَالًا, meaning a poor-rate of a year. (K, TA.) عَنِيقٌ i. q. ↓ مُعَانِقٌ [Embracing by putting the arms around the neck of another]. (S, * O, K.) A poet says, وَبَاتَ خَيَالُ طَيْفِكِ لِى عَنِيقًا

إِلَى أَنْ حَيْعَلَ الدَّاعِى الفَلَاحَا [And the fancied image of thy form coming in sleep passed the night embracing my neck until the caller to the prayer of daybreak cried, Come to security (حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ)]. (S, O.) b2: See also مِعْنَاقٌ: b3: and see عَنَقٌ: b4: and عُنُقٌ, first sentence.

ذوات العنيق [app. ذَوَاتُ العُنَيْقِ] A sort [app. a bad sort] of dates. (TA voce حُبَيْقٌ.) عَنَاقَةٌ: see عَنَاقٌ, last quarter.

يَوْمُ عَانِقٍ One of the days [or conflicts] of the Arabs, (O, TA,) well known. (K, TA.) عَانِقَآءُ One of the holes of the jerboa, (IAar, O, K,) which it fills with earth or dust, and in which, when it fears, it conceals itself to its neck: (IAar, O:) and likewise, of the hare [?]. (TA. [See 5.]) The holes of the jerboa are this and the نَاعِقَآء and the نَافِقَآء and the قَاصِعَآء and the رَاهِطَآء and the دَامَّآء. (El-Mufaddal, L.) أَعْنَقُ Long-necked; (S, O, K;) as also ↓ مُعْنِقٌ applied to a man, and ↓ مُعْنِقَةٌ applied to a woman: (TA:) or أَعْنَقُ signifies long and thick in the neck: (TA:) fem. عَنْقَآءُ. (S.) b2: Applied to to a dog, Having a whiteness in his neck. (O, K.) b3: Also A certain stallion, of the horses of the Arabs, (O, K,) well known: (O:) whence بَنَاتُ أَعْنَقَ [The progeny of Aanak], (O, K,) certain fleet, or excellent, horses, (TA in art. بنى,) so called in relation to that stallion. (O, K.) And also said to be the name of A certain wealthy دِهْقَان [or headman, or chief, of a village or town; or proprietor thereof, in Khurásán and El-'Irák; &c.]: (O, K: *) whence بَنَاتُ أَعْنَقَ meaning The daughters of this Aanak: and it is said to have this or the former meaning in a verse of Ibn-Ahmar: (O, K:) accord. to As, certain women that were in the first age, described as being beautiful: accord. to Abu-l-'Abbás, certain women that were in El-Ahwáz; and mentioned by Jereer in satirizing El-Farezdak. (O.) b4: العَنْقَآءُ signifies also Calamity, or misfortune: (S, O, K: [like العَنَاقُ:]) one says, حَلَّقَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ [for مُغْرِبَةٌ, meaning A calamity carried him off or away; lit., soared with him]; and [in like manner] طَارَتْ بِهِ العَنْقَآءُ: (S, O:) [see also art. غرب:] and (K) originally, (S,) العَنْقَآءُ signifies a certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (S, O, K:) [or it is a fabulous bird:] AHát says, in the Book of Birds, العَنْقَآءُ المُغْرِبَةُ means calamity; and not any of the birds that we know: IDrd says, عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ is a phrase for which there is no foundation: it is said to mean a great bird that is not seen save [once] in ages; and by frequency of usage it became a name for calamity: (O:) it is also said to be called عنقآء because it has in its neck a whiteness like the neck-ring: Kr says that they assert it to be a bird that is found at the place of the setting of the sun: Zj, that it is a bird that no one has seen: some say that it is meant in the Kur cv. 3: and some, that it is the eagle: (TA:) it is called in Pers\. سِيمُرْغ: (MA:) and it is mentioned also in art. غرب [q. v.]. (K.) [See also my translation of the Thousand and One Nights, chap. xx. note 22.] b5: Also, i. e. العَنْقَآءُ, (K,) or عَنْقَآءُ, (O,) An [eminence of the kind called] أَكَمَة, above an overlooking mountain: (O, K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain: so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA in art. غرب.) And عَنْقَآءُ applied to a [hill, or mountain, such as is termed]

هَضْبَة signifies High and long. (TA. [And a meaning similar to this seems to be indicated in the S and O. See, again, art. غرب.]) تُعْنُوقٌ, with damm, (K,) or تَعْنُوقٌ, (so in the O,) A plain, or soft, tract of land: pl. تَعَانِيقُ. (O, K.) مُعْنِقٌ; and its fem., with ة: see أَعْنَقُ, first sentence. b2: Also, the former, Hard and elevated land or ground, having around it such as is plain, or soft, (O, K, TA,) extending about a mile, and less: pl. مَعَانِيقُ: and they have imagined it to be termed ↓ مِعْنَاقٌ, [partly on account of this pl., and partly] because of the many instances like مُتْئِمٌ and مِتْآمٌ, and مُذْكِرٌ and مِذْكَارٌ. (TA.) b3: And مَرْبَأَةٌ مُعْنِقَةٌ A lofty place of observation. (O, K.) b4: See also مِعْنَاقٌ, in three places. b5: مُعْنِقٌ also occurs in a trad., applied as an epithet to a believer, meaning (assumed tropical:) One who hastens in his obedience, and takes a wide range in his work. (TA.) b6: And مُعْنِقَاتٌ, as applied by Dhu-r-Rummeh to [portions of sand such as are termed] أَدْعَاص [pl. of دِعْصٌ] means Lying in advance of others. (TA.) b7: See also the next paragraph.

مَعْنَقَةٌ A curved piece of rock. (O, K.) b2: and بَلَدٌ مَعْنَقَةٌ A country in which there is no abiding, by reason of the dryness and barrenness of the ground thereof: (O, K:) thus says Sgh: but in the Nawádir el-Aaráb it is said that ↓ بِلَادٌ مُعْنِقَةٌ means countries that are distant, or remote. (TA. [See also 4.]) مِعْنَقَةٌ A قِلَادَة [meaning collar], (T, S, O, K, TA,) accord. to ISd, that is put upon the neck of a dog. (TA.) b2: Also A small [elongated and elevated tract such as is termed] حَبْل (ISh, O, K, TA, [الجَبَلُ in the CK being a mistake for الحَبْلُ,]) of sand, (ISh, O,) in front of, or before, the [main portion of] sands: by rule it should be مِعْنَاقَةٌ, because they said in the pl. مَعَانِيقُ الرِّمَالِ: (ISh, O, K:) or one should say مَعَانِقُ الرَّمْلِ. (ISh, O.) b3: See also المُعَنَّقَةُ.

مِعْنقىّ, with kesr to the م, [app. مِعْنَقِىٌّ,] sing. of مَعَانِقُ applied to Certain horses (خُيُول) of the Arabs. (TA.) المُعَنَّقَةُ, (thus in the O,) or ↓ المُعَنِّقَةُ, like مُحَدِّثَة, thus in the copies of the K, but correctly with kesr to the م, [app. ↓ المِعْنَقَةُ,] pl. مَعَانِقُ, (TA,) A certain small creeping thing; (O, K, TA;) AHát says that المَعَانِقُ signifies [the small creeping things called] مُقَرِّضَاتُ الأَسَاقِى [that gnaw holes in the skins used for water or milk], having neck-rings (أَطْوَاق), [app. white marks round the neck, for it is added,] with a whiteness in their necks. (TA.) مُعَنِّقَاتٌ, applied to mountains (جِبَال) accord. to the copies of the K, [and thus in the O,] but correctly حِبَال, with the unpointed ح, (TA,) [i. e. elongated and elevated tracts of sand,] signifies Long. (O, K, TA.) b2: See also المُعَنَّقَةُ.

A2: المُعَنِّقَةُ as signifying Hectic fever (حُمَّى الدِّقِّ) is post-classical. (TA.) مِعْنَاقٌ, applied to a horse, signifies جَيِّدُ العَنَقِ [i. e. Excellent, or good, in the pace called عَنَق]; (S, O, K, TA; [in the CK, erroneously, العُنُقِ;]) as also ↓ مُعْنِقٌ (TA) and ↓ عَنِيقٌ: (O, * TA:) and the first is also applied to a she-camel, as meaning that goes the pace called عَنَق: (IB, TA:) the pl. is مَعَانِيقُ. (K.) And one says also رَجُلٌ

↓ مُعْنِقٌ [and مِعنَاقٌ, meaning A man hastening]: and ↓ قَوْمٌ مُعْنِقُونَ and مَعَانِيقُ. (TA.) فَانْطَلَقْنَا مَعَانِيقَ إِلَى النَّاسِ occurs in a trad., meaning [and we went away] hastening [to the people]: (Sh, TA:) and in another, accord. to different relaters, ↓ فَانْطَلَقُوا مُعَانِقِينَ or مَعَانِيقَ i. e. [And they went away] hastening. (TA.) And مِعْنَاقُ الوَسِيقَةِ occurs in a verse of Abu-l-Muthellem El-Hudhalee, as some relate it, meaning Hastening after, or near after, his طَرِيدَة [app. as signifying the camels driven away by him]: but as others relate it, it is مِعْتَاق, with ت, meaning as expl. in art. عتق. (O. [The former is said in the S, in art. عتق, to be not allowable.]) A2: It is also applied to a ewe or goat (شَاةٌ مِنْ غَنَمٍ) as meaning That brings forth [app., accord. to analogy, that brings forth often] عُنُوق [meaning lambs or kids, pl. of عَنَاقٌ]. (TA.) A3: See also مُعْنِقٌ.

مُعَانِقٌ: see عَنِيقٌ: b2: and see also مِعْنَاقٌ.

مُعْتَنَقٌ A place where the أَعْنَاق [app. meaning upper portions] of the جِبَال [or mountains], accord. to the copies of the K, [and thus in the O,] but correctly حِبَال, with the unpointed خ, [i. e. elongated and elevated tracts of sand], (TA,) emerge from the سَرَاب [or mirage]: (O, K, TA:) used in this sense by Ru-beh. (O, TA.) Quasi عنقد عِنْقَادٌ and عُنْقُودٌ see in art. عقد; the ن being held to be augmentative.
عنق
العُنْقُ، بالضّمِّ، وَقَالَ سيبَويْه: هُوَ مُخفَّف من العُنُق بضمّتَيْن. وقولُه: كأمير وصُرَدٍ لم يذكُرهما أحدٌ من أئِمّة اللُغَة فِيمَا رأيتُ، غير أنّي وجدْتُ فِي العُباب قَالَ فِي أثناءِ التّركيب: والعَنيقُ: العَنَق، فظنّ المُصنّفُ أَنه العُنُق بضمّتين، وَلَيْسَ كذلِك، بل هُوَ العَنَق، محركةً، بِمَعْنى السّيْرِ، ولكنّ المصنِّفَ ثِقَةٌ فِيمَا ينقُله، فيَنبَغي أَن يكون مَا يَأْتِي بِهِ مقْبولاً: الجِيدُ، وَهُوَ وُصْلَةُ مَا بَين الرأسِ والجَسَد، وَقد فرّق بَين الجِيد والعُنُق بِمَا هُوَ مذْكور فِي شرْح الشّفاءِ للخَفاجيّ فراجعْه، يُذَكَّر ويؤنَّث. قَالَ ابنُ بَرّي: وَلَكِن قَوْلهم: عُنُقٌ هنْعاءُ، وعُنُقٌ سَطْعاءُ يشهدُ بتأنيثِ العُنُق. والتّذكيرُ أغْلَبُ، قَالَه الفَرّاءُ وغيرُه. وَقَالَ بعضُهم: من خَفّفَ ذكّر وَمن ثَقّل أنّهث. وَقَالَ سيبَويه: ج أَي: جمْعُهما أعْناق لم يُجاوِزوا هَذَا البناءَ. وَمن المَجاز: العُنُق: الجَماعة الكَثيرة، أَو المتقدِّمَة من النّآس مُذَكَّر. وَقيل: هم الرّؤساءُ منهُم والكُبَراءُ والأشْرافُ. وَبِهِمَا فُسِّر قولُه تعالَى:) فظلّتْ أعناقُهم لَها خاضِعين (أَي: فتظلُّ أشْرافُهم أَو جَماعاتُهم. والجَزاءُ يقَع فِي الْمَاضِي فِي معْنَى المُستقبَل، كَمَا فِي العُباب. وَقيل: أرادَ بالأعْناقِ هُنَا: الرِّقاب، كَقَوْلِك: ذلّت لَهُ رِقابُ القَوْمِ وأعناقُهم. ويُقال: جاءَ القومُ عُنُقاً عُنُقاً، أَي: طَوائِفَ. وَقَالَ الأزهريُّ: أَي فِرَقاً، كُلّ جماعةٍ مِنْهُم عُنُقٌ. وَقيل: رَسَلاً رَسَلاً، وقَطيعاً قَطيعاً. وَقَالَ الأخطل:)
(وَإِذا المِئُونَ تواكَلتْ أعْناقُها ... فاحْمِلْ هُناكَ على فَتى حَمّالِ)
قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أعناقُها: جماعاتُها. وَقَالَ غيرُه: ساداتُها. وَفِي الحَدِيث: لَا يزالُ النّاسُ مُخْتلِفة أعناقُهم فِي طلَبِ الدُنْيا أَي: جماعات مِنْهُم. وقِيل: أرادَ بهم الرّؤساءَ والكُبَراءَ، كَمَا تقدّم. والعُنُق من الكَرِش: أسْفَلُها. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ والقِبَةُ شيءٌ وَاحِد. والعُنُق من الخُبْز: القِطْعَة مِنْهُ كَذَا فِي النُسخ، والصّوابُ من الخَيْرِ كَمَا هُوَ نصُّ ابنِ الأعرابيّ. قَالَ: يُقال: لفُلان عُنُقٌ من الخَيْر، أَي: قِطعة قَالَ: وَمِنْه الحديثُ: المؤَذِّنون أطْولُ النّآسِ أعْناقاً يَوْم الْقِيَامَة أَي: أكثرُهُم أعْمالاً. ويشْهَدُ لذَلِك قولُ مَنْ قَالَ: إنّ العُنُق هُوَ القِطْعَة من العََل خيْراً كَانَ أَو شرّاً. أَو أَرَادَ أنّهم يكونُونَ رؤَساءَ يوْمَئذٍ لأنّهم أَي: الرّؤساء عِنْد العرَب يوصَفون بطولِ العُنُق، قالَه ابنُ الْأَثِير. وَلَو قَالَ بطولِ الأعْناقِ كَانَ أحْسَنَ. قَالَ الشّمَرْدَلُ بن شَريك اليَرْبوعيّ:
(يُشبَّهون سُيوفاً فِي صَرامَتِهم ... وطولِ أنضِيَةِ الأعْناقِ واللِّمَمِ)
ورُوِي إعناقاً بكسْرِ الهمْزة، أَي: أكْثر إسْراعاً الى الجنّة وأعجلهم إِلَيْهَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يزالُ المؤْمِن مُعْنِقاً صالِحاً مَا لم يُصِب دَماً حَرَامًا أَي: مُسْرِعاً فِي طاعَتِه مُنبَسِطاً فِي عمَله. وَفِيه أقوالٌ أُخَرُ ستّة: أحدُها: أنّهم سُبّاقٌ الى الجَنّة من قولِهم: لَهُ عُنُق فِي الخيْر، أَي: سابقَة، قَالَه ثعْلَب. الثَّانِي: يُغْفَرُ لَهُم مَدّ صوْتهم. الثالثُ: يُزادون على النّاس. الرَّابِع: أنّ النّاس يومَئذٍ فِي الكرْبِ وهم فِي الرَّوْح والنّشاط متَطَلِّعون لِأَن يؤذَنَ لَهُم بدُخولِ الجَنّة. وغيْر ذَلِك، كَمَا فِي الفائِق والنّهاية وشُروح البُخاري. وَمن المَجاز: كَانَ ذلِك على عُنُق الْإِسْلَام، وعُنُقِ الدّهْر، أَي: قَديمِ الدّهْرِ وقَديمِ الْإِسْلَام. وقولُهم: هم عُنُقٌ إلَيْك، أَي: مائِلون إليْك ومُنتَظروكَ. قَالَ الجوهريُّ: وَمِنْه قَول الشَّاعِر يُخاطِبُ أميرَ الْمُؤمنِينَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أبلِغْ أميرَ المؤْمِن ... ين أَخا العِراقِ إِذا أتَيْنا)

(أنّ العِراقَ وأهلَه ... عُنُقٌ إليكَ فهَيْتَ هَيْتا)
وَقَالَ الأزهريُّ: أرادَ أنّهم أقبضوا إليكَ بجماعتهم. يُقال: جاءَ القومُ عُنُقاً عُنُقا. وَذُو العُنُق: فرسُ المِقْدادِ بن الأسْوَد الكِنْدي رضيَ الله عَنهُ. أوردَه ابنُ الكَلْبيّ فِي أَنْسَاب الخيْل. وَذُو العُنُق: لقَب يَزيدَ بنِ عامِرِ بنِ المُلَوَّح بن يعْمُر، وَهَذَا الشّدّاخ بنُ عوْف بن كعْب بنِ عامِر بنِ ليْث اللّيْثي. وَذُو العُنُق: شاعِرٌ جُذاميّ. وَذُو العُنُق: لقَب خُوَيلِد بن هِلال بنِ عامِر بنِ عائِذِ بن كلْب بن عَمْرو بن لُؤَيّ بن رُهْمِ بن مُعاوِيَة بن أسْلَم بن أخْمَس بنِ الغوْثِ بنِ أنْمار البَجَليّ)
الكَلْبيّ لغِلَظِ رقَبَته، وابنُ الحَجّاج بنُ ذِي العُنُق جاهِليّ، وَكَانَ قد رأسَ. قَالَ ضِرارُ بن الخَطّاب الفِهْريّ:
(إنْ كُنتُم مُنْشِدي فوارِسكُم ... فأْتُوا الحُصَيْنَيْنِ وابنَ ذِي العُنُقِ)
وَمن المَجاز: أعْناقُ الرّيح: مَا سَطَعَ من عَجاجِها. والمِعْنَقَةُ، كمِكْنَسة: القِلادَة كَمَا فِي الصِّحاح والتّهْذيب، وخصّصَه ابنُ سيدَه فَقَالَ: توضَع فِي عُنُق الكَلْب. وَقَالَ ابنُ شُمَيل: المِعْنَقَة: الحَبْلُ الصّغير بيْن أَيدي الرّمْل. قَالَ الصاغانيّ: والقِياس مِعْناقَة، لقوْلِهم فِي الجمْع: مَعانيقُ الرّمال، كَذَا رُوِي عَن ابْن شُمَيْل. قَالَ الصَّاغَانِي: أَو مَعانِقُ الرّمل. وَذُو العُنَيْق، كزُبَيْر: ع. وذاتُ العُنَيْق: ماءَةٌ قُربَ حاجِر. والمَعْنَقَة، كمَرْحَلَة: مَا انْعَطَفَ من قِطَع الصّخورِ. نَقله الصاغانيّ.
قَالَ: ويُقال: بلَدٌ مَعْنَقَةٌ أَي: لَا مُقامَ بِهِ لجُدوبَتِه، هَكَذَا ذكَره. وَالَّذِي فِي النّوادِر يُخالِفه، كَمَا سَيَأْتِي. ويومُ عانِقٍ: م مَعْروف من أيّام العَرَب. والأعْنَق: الطّويل العُنُق الغَليظُه، وَقد عنِقَ عنَقاً، وَهِي عنْقاءُ بيِّنةُ العَنَق. وَحكى اللّحيانيُّ: مَا كَانَ أعْنَقَ، وَلَقَد عنِقَ عَنَقاً، يذْهَبُ الى النُّقْلَة.
والأعنَقُ: فحْلٌ من خيْلِهم معْروف يُنسَب إِلَيْهِ يَعْنِي بَناتِ أعْنَق فإنّهُنّ يُنْسَبْنَ إِلَيْهِ، كَمَا سَيَأْتِي قَريباً. والكَلْبُ الأعْنَق: مَنْ فِي عُنُقِه بَياضٌ كَمَا فِي العُباب والمُفْرَدات. وإبراهيمُ بنُ أعْنَق: مُحدّث كَمَا فِي العُباب. وبناتُ أعنَقَ: بَنَات دِهْقان مُتَمَوِّلٍ من الدّهاقِنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُنّ نِساءٌ كُنّ فِي الدّهْر الأول، يوصَفْن بالحُسْن، أسْرَجْنَ دوابَّهنّ، ليَنْظُرن الى هَذِه الدُرَّة من حُسْنِها. وَقَالَ أَبُو العبّاس: بَناتُ أعْنَق: نِسوة كُنّ بالأهْوازِ، وَقد ذكرَهُنّ جريرٌ للفرَزْدَق يهْجوه:
(وَفِي ماخُورِ أعْنَقَ بِتَّ تزْني ... وتمْهَرُ مَا كدَحْتَ من السُؤالِ)
وَأَيْضًا الخيْلُ المنْسوبَة الى أعْنَق الَّذِي تقدم ذكره. وبالوَجْهَيْن فُسِّر قولُ عَمْرو بنِ أحْمَر الباهِليِّ الَّذِي أنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي: (تظَلُّ بناتُ أعْنَقَ مُسْرَجاتٍ ... لرؤيَتِه يرُحْنَ ويغْتَدينا)
قَالَ أَبُو العبّاس: مَنْ جعَل أعنَق رجُلاً رَوَاهُ مُسْرِجات بكسْر الرّاء، وَمن جعَله فَرساً رَوَاهُ بفتْحِها. وطارَت بِهِ العَنْقاءُ أَي: الدّاهِية قَالَ: يحْمِلنَ عنْقاءَ وعَنْقَفيرا وأمَّ خشّافٍ وخَنْشَفيرا والدّلْوَ والدّيْلَم والزّفيرا)
وكُلّهُنّ دَواهٍ، ونكّر عَنْقاءَ وعَنْقَفيرا، وإنّما هما باللاّم، وَقد تُحذَفُ مِنْهُمَا اللَّام، وهما باقِيان على تعْريفِهما. وَقَالَ الجوهريُّ: أصْلُ العَنْقاءِ طائِر عَظِيم معْروف الاسْم، مجْهول الجسْم. وَقَالَ أَبُو حاتِم فِي كِتاب الطّيْر: وَأما العَنْقاءُ المُغْرِبة فالدّاهِيَةُ، وليسَتْ من الطّيْر علِمْناها. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: عنْقاءُ مُغْرِب: كلِمة لَا أصْلَ لَهَا. يُقال: إنّها طائرٌ عظيمٌ لَا يُرى إِلَّا فِي الدُهور، ثمَّ كَثُر ذلِك حَتَّى سَمَّوْا الداهِية عنْقاءَ مُغْرِباً ومُغْرِبة، قَالَ:
(وَلَوْلَا سُلَيْمانُ الخَليفَةُ حلّقَتْ ... بِهِ من يَدِ الحَجّاجِ عنْقاءُ مُغْرِبُ)
وقيلَ: سُمِّيت عنْقاء لأنّه كَانَ فِي عُنُقِها بَياضٌ كالطّوْق. وَقَالَ كُراع: العَنْقاءُ فِيمَا يزْعُمون: طائِرٌ يكون عِنْد مغْرِبِ الشّمس. وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ طائِر لم يرَه أحدٌ. وَقيل فِي قولِه تَعالَى:) طيْراً أبابيلَ (: هِيَ عنْقاءُ مُغْرِبة، وقيلَ: هُوَ العُقاب. وَقد ذُكِر فِي: غ ر ب شَيْءٌ من ذلِك فراجِعْه. والعَنْقاءُ: لقب رجُلٍ من العَرَب، وَهُوَ ثعْلَبة بنُ عمْرو وعَمْرو هُوَ مُزَيْقِياءُ بنُ عامِر بنِ حارثَة بن ثعْلَبَة بنِ امرئِ القَيْس بن مَازِن. وَقَالَ ابْن الكَلْبيّ: قيلَ لَهُ ذَلِك لِطولِ عُنُقِه. وَقَالَ الشّاعر:
(أَو العَنْقاءُ ثعْلَبةُ بنُ عمْرو ... دِماءُ القَوْم للكَلْبي شِفاءُ)
قلت: والى ثَعْلَبةَ يرجِع نسَب الأنْصار، وهم بَنو الأوْس والخَزْرج ابنَيْ ثَعْلبةَ العَنْقاءِ هَذَا.
والعَنْقاءُ: أكَمَة فَوق جبَل مُشرِفٍ، قَالَه أَبُو مالِكٍ، وقدتقدّم ذَلِك للْمُصَنف فِي غ ر ب. وَأما قولُ ابنِ أَحْمَر:
(فِي رأسِ خَلْقاءَ من عَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ ... لَا يُبْتَغَى دونَها سهْلٌ وَلَا جبَلُ)
فإنّه يصِفُ جبَلاً، يَقُول: لَا ينْبَغي أَن يكون فوْقَها سهْلٌ وَلَا جبَلٌ أحْصَن مِنْهَا. وعَنْقاءُ: ملِكٌ من قُضاعَة، والتّأنيثُ عندَ اللّيثِ للَفْظِ العَنْقاءِ. وابنُ عنْقاءَ: شاعِر كَمَا فِي العُباب. وعُنْقَى، كبُشْرَى: أرْضٌ، أَو وادٍ وَبِه رُوِي قولُ أبي ذُؤيْب الهُذَلي المذْكور فِي ع م ق. والعَنيقُ كأمير: المُعانِقُ. قَالَ الشَّاعِر:
(وباتَ خَيالُ طيفِكَ لي عَنيقاً ... الى أنْ حيْعَلَ الدّاعي الفَلاحا)
كَمَا فِي الصِّحَاح، وأنشَدَ أَبُو حَنيفة:
(وَمَا راعني إِلَّا زُهاءُ مُعانِقي ... فأيُّ عَنيقٍ باتَ لي لَا أَبَا لِيا)
والعَنَق، مُحَرّكة: ضرْبٌ من السّيْر، وَهُوَ سيْر مُسْبَطِرٌّ منبَسِط للإبِل والدّابّةِ. وَمِنْه الحَديث: أنّه)
كَانَ يسيرُ العَنَقَ فَإِذا وجَدَ فجْوةً نصَّ. وَقَالَ أَبُو النّجْم: يَا ناقُ سِيري عَنَقاً فَسيحا إِلَى سُليمانَ فنَسْتَريحا والعَنَق: طولُ العُنُق، وَقد عَنِقَ كفَرِح. والعَناقُ كسَحاب: الْأُنْثَى من أولادِ المَعزِ، زادَ الأزهريُّ: إِذا أتَتْ عَلَيْهَا سنةٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: مَا لم يتمّ لَهُ سنَة. وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي لقُرَيْط يصِف الذّئب:
(حسِبتَ بُغامَ راحِلَتي عَناقاً ... وَمَا هِيَ وَيْبَ غيْرِكَ بالعَناقِ)

(فَلَو أنّي رميتُك من قَريبٍ ... لعاقَكَ عَن دُعاءِ الذّئبِ عاقِ)
ج فِي أقلّ العَدَد ثَلاثُ أعْنُق وأربَع أعْنُق. قَالَ الفرَزدَق:
(دعْدِعْ بأعنُقِكَ القوائِمَ إنّني ... فِي باذِخٍ يَا بنَ المَراغَةِ عالِ)
والجَمْع الْكثير عُنوقٌ. قَالَ الأزهريّ: هُوَ نادِرٌ. قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(يَصوعُ عُنوقَها أحْوَى زَنيمٌ ... لَهُ ظأَبٌ كَمَا صخِبَ الغَريمُ)
وأنشَد ابنُ السّكّيت:
(أبوكَ الَّذِي يكْوي أنوفَ عُنوقِه ... بأظْفارِه حتّى أنَسّ وأمْحَقا)
وَقَالَ سيبوَيْه: أما تكْسيرُهم إيّاه على أفْعُل فَهُوَ الغالِب على هَذَا البِناءِ من المؤنّث. وَأما تكْسيرُهم لَهُ على فُعول، فلتَكْسيرهم إيّاه على أفْعُل إِذْ كَانَا يعْتَقِبان على بَاب فَعْل. وَفِي المثَل: العُنوق بعْد النّوق يُضرَب فِي الضّيقِ بعْدَ السَّعَةِ. وَفِي حَدِيث الشّعْبيّ: نحْنُ فِي العُنوق وَلم نبْلُغ النّوق قَالَ ابنُ سيدَه: وَفِي المثَل: هَذِه العُنوقُ بعد النّوق يَقُول: مالُكَ العُنوقُ بعدَ النّوق، يُضرَبُ للَّذي يكونُ على حالَة حسَنة، ثمَّ يركبُ القَبيحَ من الْأَمر، ويدَعُ حالَه الأولى، وينحَطُّ من عُلْوٍ الى سُفْلٍ. قَالَ الأزهريّ: يُضرَب للَّذي يُحَطُّ عَن مرتَبَتِه بعد الرِّفْعَة. والمَعْنى أَنه صَار يرْعَى العُنوقَ بعد مَا كَانَ يرْعَى الإبلَ، وراعِي لشّاءِ عندَ الْعَرَب مَهينٌ ذَليلٌ، وراعي الإبِل عَزيز شَريف. وعَناقُ الأَرْض: دابّة صَيّادَة، يُقال لَهَا: التُّفَّةُ، والعُنْجُل، وَهِي أصْغَر من الفَهْدِ الطّويل الظّهْر. وَقَالَ الأزهريُّ: فوقَ الكَلْبِ الصّينيّ، يَصيدُ كَمَا يَصيد الفَهْد، وَيَأْكُل اللّحْمَ، وَهُوَ من السِّباع. يُقال: إِنَّه ليسَ شيءٌ من الدّوابّ يؤَبِّر، أَي: يُعَفِّي أثَره إِذا عَدا غيرَه وغيرَ الأرنَب، وجمعُه عُنوقٌ أَيْضا عجَميّتُه سِياهْ كوشْ قَالَ: وَقد رأيتُه بالبادِيَة، وَهُوَ أسودُ الرّأسِ، أبيضُ)
سائِره. والعَناقُ أَيْضا: الدّاهِيَة. يُقَال: لقِيَ فُلان عَناقَ الأَرْض، وأُذُنَيْ عَناق، أَي: داهِيَة. وَقيل: الأمرُ الشّديد. قَالَ: إِذا تمطّيْنَ على القَيافِي لاقَيْنَ مِنْهُ أُذُنَيْ عَناقِ أَي: من الحادِي، أَو من الجَمَل. ويُقال: رجَع فُلانٌ بالعَناق: إِذا رجَع خائِباً، يوضَع العَناقُ موضِعَ الخيْبة، قَالَ:
(أمِنْ ترْجيع قارِيَةِ ترَكْتُم ... سَباياكُم وأُبتُم بالعَناقِ)
وصفَهُم بالجُبْن. وقارِية: طيْر أخضَرُ يُنذِرُ بالمطَر. يَقُول: فزِعْتُم لمّا سمِعْتُم ترْجيعَ هَذَا الطّائِر فتركْتُم سَباياكم، وأُبتُم بالخَيْبة. كالعَناقة. والعَناقُ: الوُسْطَى من بَناتِ نَعْش الكُبَر وَقد ذُكِر فِي: ق ود تفْصيلاً، وأشَرْنا لَهُ هُناك. وَفِي شرْح الخُطْبة: والعَناق: زَكاةُ عامَين، قيل: وَمِنْه قولُ أبي بكْرٍ رضِي اللهُ عَنهُ لعُمَرَ بنِ الخطّاب رضِي اللهُ عَنهُ حِين حارَب أهلَ الرِّدّة: لَو مَنَعوني عَناقاً مِمَّا كَانُوا يؤدّونَه الى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقاتَلْتهُم عَلَيْهِ. ويُروى: عِقالاً، وَهُوَ زَكاةُ عَام. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: فِي الرّواية الأولَى دَليلٌ على وُجوب الصّدقةِ فِي السِّخالِ، وأنّ وَاحِدَة مِنْهَا تُجزِئُ عَن الواجِبِ فِي الأرْبَعين مِنْهَا إِذا كَانَت كُلُّها سِخالاً، وَلَا يُكلَّفُ صاحبُها مُسنّة. قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب الشّافِعيّ. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: لَا شيءَ فِي السِّخال، وَفِيه دَليلٌ على أنّ حوْل النِّتاج حوْلُ الأمّهات، وَلَو كَانَ يُستأنف لَهَا الحَوْل لم يوجَدْ السّبيلُ الى أخذِ العَناقِ.
والعَناقُ: فرسُ مُسْلِم بنِ عَمْرو الباهِليّ من نسْلِ الحَرونِ بنِ الخُزَزِ بن الوَثيميّ بنِ أعْوَجَ.
والعَناق: ع، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(عَناقَ فأعْلَى واحِفَيْنِ كأنّه ... من البَغْي للأشْباحِ سِلْمٌ مُصالِحُ)
وَقيل: العَناقُ: مَنارَةٌ عادِيّة بالدّهْناءِ، ذكرَها ذُو الرُمّةِ فِي شِعْره، وَبِه فُسِّر البيْتُ الَّذِي تقدّم لَهُ.
وَقَالَ أَيْضا يصِفُ ناقتَه:
(مُراعاتُك الآجالَ مَا بيْن شارِعٍ ... الى حيثُ حادَتْ من عَناقِ الأواعِسُ)
قَالَ الأزهريُّ: رأيتُ بالدّهْناءِ شبه مَنارةٍ عاديّةٍ مبْنيّةٍ بالحِجارَة، وَكَانَ القومُ الَّذين أَنا معَهم يُسمّونَها عَناقَ ذِي الرُّمّة، لذِكْرِه إيّاها فِي شِعْرِه. والعَناقُ: وادٍ بأرضِ طَيئ بالحِمَى، عَن الْأَصْمَعِي، كَمَا فِي العُباب. وَأنْشد للرّاعي:)(تبصّرْ خَليلي هَل تَرَى من ظَعائِنٍ ... تحمّلْن من وَادي العَناقِ فثَهْمَدِ)
ويُروَى: من جَنْبَي فِتاق. وَفِي اللّسان: قَالَ الأصمعيّ: العَناقُ بالحِمَى، وَهُوَ لغَنيّ، وَقيل: وَادي العَناقِ بالحِمَى فِي أرْض غَنيّ. وأنشَد قولَ الرّاعي. قلت: فَهَذَا هوَ الصّواب. وَقَول المُصنِّف: بأرْضِ طَيّئٍ تصْحيف تبِع فِيهِ الصّاغانيّ، والصوابُ بأرضِ غَنيّ، ويدُلّك على أنّه خطأ أنّه لَيْسَ لطَيّئٍ بالحِمَى أرضٌ، فتأْمَل ذَلِك. والعَناقان: ع. قَالَ كُثَيِّرٌ يصِف الظُّعْن:
(قوارِضُ حِضْنَيْ بَطْنِ ينْبُعَ غُدْوَةً ... قَواصِدُ شرْقِيِّ العَناقَيْنِ عيرُها)
والعَناقَة: كسَحابة: ماءَةٌ لغَنيّ. قَالَ أَبُو زِياد: إِذا خرَج عامِلُ بَني كِلاب مُصدّقاً من المَدينة فأوّل منْزل ينْزله ويُصَدِّقُ عَلَيْهِ أُرَيْكة، ثمَّ العَناقَة. قَالَ ابنُ هرْمَة:
(فإنّك لاقٍ بالعَناقَةِ فارْتَحِل ... بسَعْدِ أبي مرْوانَ أَو بالمُخَصَّرِ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: العانِقاءُ: جُحْر من جِحَرَةِ اليَرْبوع يملؤُها تُراباً، فَإِذا خَافَ اندَسّ فِيهِ الى عُنُقِه. وَقَالَ غيرُه: يكونُ للأرنَبِ كذلِك. وَقَالَ المفضَّل: يُقَال لجِحَرةِ اليَرْبوع: النّاعِقاءُ، والعانِقاءُ، والنّافِقاءُ، والرّاهِطاءُ، والدّامّاءُ. وتعنَّقَه، وتعنَّقَ بهَا: إِذا دخَلَها، وَكَذَلِكَ الأرنَبُ إِذا دَسّ رأسَه وعُنُقَه فِي جُحْرِه تعنَّق، والأرْنبُ تُذَكَّر وتؤنَّثُ. والتّعانيقُ: ع. قَالَ زُهيْر بنُ أبي سُلْمى:
(صَحا القَلبُ عَن سَلْمى وقدْ كَانَ لَا يسْلو ... وأقْفرَ من سَلْمى التّعانيقُ فالثُّجْلُ) والتّعانيقُ أَيْضا: جمْع تُعْنُوق، بالضّمِّ للسّهْلِ منَ الأَرْض، وكأنّه من ذَلِك يُسَمّى الْموضع.
والمِعْناقُ: الفَرَسُ الجيّدُ العَنَق أَي: السّير، وَقد أعْنَق إعْناقاً ج: مَعانيق. وأعْنَق الكَلْبَ، جعَل فِي عُنُقه قِلادةً، نقلَه الجوهريُّ. وأعنَقَ الزّرعُ: طالَ، وطلَع سُنبُله، كأنّه صَار ذَا عُنُق. وَمن المَجازِ: أعْنَقتِ الثُّرَيّا أَي: غابَت قَالَ:
(كأنّي حينَ أعْنَقَتِ الثُرَيّا ... سُقيتُ الرّاحَ أَو سَمّاً مَدوفَا)
وقيلَ: أعْنَقَتِ النّجومُ: إِذا تقدّمَتْ للمَغيب. وأعْنَقَتِ الرّيحُ أَي: أذْرَتِ التُّرابَ وَهُوَ مَجاز.
والمُعْنِقُ، كمُحْسِن: مَا صَلُب وارْتَفَع من الأَرْض وحَوالَيْه سهْل، وَهُوَ مُنْقادٌ نَحْو ميل وأقَلّ من ذلِك، وَالْجمع مَعانيقُ. توهّموا فِيهِ مِفْعالاً لكَثْرَةِ مَا يأْتِيان مَعًا، نَحْو: مُتْئِم ومِتْئام ومُذْكِر ومِذْكار. ومَرْبأَةٌ مُعْنِقَة: مرتَفِعة طَويلَة. قَالَ أَبُو كَبير الهُذَليّ يصِفُها:
(عَنْقاءَ مُعْنِقَةٍ يكونُ أنيسُه ... وُرْقَ الحَمامِ جميعُها لم يُؤْكَلِ)

وعَنّقَ عَلَيْهِ تعْنيقاً: مَشَى وأشْرَفَ. وعنّقَت كوافِيرُ النّخْلِ جمع كافُور: طالَت وَلم تفلق. وعنّقَت استُه: خرَجَت. وعنّقتِ البُسْرَةُ: بقِيَ مِنْهَا حولَ القِمَع مثلُ الخاتَم، وذلِك إِذا بلَغ التّرْطيبُ قَريباً من قِمَعِها. وعنّق فُلاناً أَي: خيَّبَه، من العَناقِ بمَعْنَى الخيْبَة.والتّركيبُ يدُلُّ على امتِدادٍ فِي شَيْء إمّا فِي ارتِفاع، وإمّا فِي انسِياح. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: رجُلٌ مُعْنِقٌ، وامرأةٌ مُعْنِقَةٌ: طَويلا العُنُق. وهَضْبة عَنْقاءُ: مُرتَفِعةٌ طَوِيلَة. والتّعَنُّق: العصْر بالعُنُق. واعْتَنَقَت الدّابّةُ: وقَعت فِي الوَحْلِ، فأخْرَجَت عُنُقَها. وعُنُقُ الصّيفِ والشّتاءِ: أولُهُما ومُقدَّمَتُهما على المَثَل، وكذلِك عُنُق السِّنِّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ، قُلت)
لأعرابيٍّ: كم أَتَى علَيك قَالَ: أخَذْت بعُنُقِ السّتّين، أَي: أوَّلها، والجَمْع أَعْنَاق. وعُنُق الرَّحِمِ: مَا اسْتَدَقَّ مِنْهَا ممّا يَلي الفَرْج. وَفِي الحديثِ: يخرُج عُنُقٌ من النّار أَي: تخْرُجُ قِطْعةٌ من النّار.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا خرَجَ من النّهْر ماءٌ فجَرَى فقد خرَج عُنُق. وهُم عُنُقٌ عَلَيْهِ، كقَوْلهم: هُمْ إلْبٌ عَلَيْهِ. والعُنُق: القِطْعة من المالِ. وسَيْرٌ عَنيقٌ، كأمير: مثل عَنَقٍ، وهُما اسْمان من أعْنق إعْناقاً. ودابّةٌ مُعْنِقٌ، وعَنيق: مثل مِعْناق. وَفِي الحَدِيث: فانطَلَقْنا مَعانيق الى النّس نُبَشِّرُهم قَالَ شَمِر: أَي مُسْرِعين. وَفِي حَديث أَصْحَاب الغارِ: فانْفَرَجَتِ الصّخرةُ فانْطَلَقوا مُعانِقين أَي مُسْرِعين، من عانَق، مثل أعنَق: إِذا سارَع وأسْرع، ويُرْوَى: مَعانيق. ورجُلٌ مُعْنِق، وَقوم مُعْنِقون ومَعانيق. وَقَالَ ذُو الرُّمّة:
(أشاقَتْكَ أخلاقُ الرّسومِ الدّوائِرِ ... بأدْعاصِ حوْضَى المُعْنِقات النّوادِرِ)
المُعْنِقاتُ: المتقَدِّمات مِنْهَا. وَفِي نَوادِرِ الأعْراب: بلادٌ مُعْنِقَة ومُعْلِقة: بَعيدةٌ، وَقد أعنَقَت، وأعْلقَت. ويُقال: عنَقَت السّحابةُ: إِذا خرَجَت من مُعْظَم الغيْم تَراها بيْضاءَ لإشْراقِ الشّمس عَلَيْهَا. قَالَ: مَا الشُّرْبُ إِلَّا نَغَباتٌ فالصّدَرْ فِي يومِ غيْمٍ عَنَقَت فِيهِ الصُّبُرْ وَقَالَ ابنُ بَرّي: ناقَةٌ مِعْناقٌ: تَسير العَنَق. قَالَ الْأَعْشَى:
(قد تجاوَزْتُها وتحْتي مَروحٌ ... عَنْتَريسٌ نَعّابةٌ مِعْناقُ)
وَفِي الحَدِيث: أعنَقَ ليَموت أَي: أنّ المَنيَّةَ أسرَعَت بِهِ، وساقَتْه الى مصْرَعِه. والعَناق، كسَحاب: الحَرَّةُ. والعُنُق، بِضَمَّتَيْنِ: جمع عَناق للسَّخْلَةِ. وأنشدَ ابنُ الأعْرابي:
(لَا أذْبَح النّازِيَ الشَّبوبَ وَلَا ... أسلُخُ يَوْم المُقامَةِ العُنُقا)

(لَا آكُلُ الغَثَّ فِي الشّتاءِ وَلَا ... أنصَحُ ثوْبِي إِذا هُوَ انْخَرَقا)
وشاةٌ مُعْناق: تلِدُ العُنوقَ، قَالَ: لهْفي على شاةِ أبي السَّبّاقِ عَتيقة من غَنَمٍ عِتاقِ مرْغوسَةٍ مأمورَةٍ مِعْناقِ وَقَالَ عليُّ بنُ حمزةَ: العَناقُ: المُنْكَر، وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِر السّابِق: وأُبْتُم بالعَناقِ أَي:)
بالمُنْكَر. وجاءَ بأُذُنَي عَناقِ أَي بالكَذِب الفاحِش. وقولُ أبي المُثَلَّم يرْثي صَخْرَ الغَيّ:
(حامِي الحَقيقَة نسّالُ الوَديقَة مِعْ ... ناقُ الوَسيقَةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ)
أَي: يُعْنِقُ فِي أثر طَريدَتِه. ويُروى: مِعْتاق بالتّاءِ، وَقد ذُكِر فِي مَحَلّه. ويُقال: الكَلامُ يأخذُ بعضُه بأعْناق بعْض، وبعُنُقِ بعْض، وَهُوَ مجازٌ. واعتَنَق الأمرَ: لزِمَه. واعتَنَقَت الرّيحُ بالتّرابِ، من العَنَق، وَهُوَ السّيْر الفَسيحُ. وعُوجُ بنُ عُنُق، يَأْتِي فِي الحَرْفِ الَّذِي بعْدَه.
والمُعَنِّقة، كمُحَدِّثة: حُمَّى الدِّقِّ، مولّدة. والمَعانِقُ: خُيولٌ منْسوبةٌ للعَرَبِ. يقولونَ فِي الواحِدِ: مِعْنَقَى، بِكَسْر الْمِيم.

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الــهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع العَرَبيّ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالعربية بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربي، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربي، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في العربية والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بعَرَبِيةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الــهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الــهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني العربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالعَرَبِيَّةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك العَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّا كان، أو غير عربيّ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

عنن

Entries on عنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more

عنن: عَنَّ الشيءُ يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً وعُنُوناً: ظَهَرَ أَمامك؛

وعَنَّ يَعِنُّ ويُعُنُّ عَنّاً وعُنوناً واعْتَنَّ: اعتَرَضَ وعَرَض؛

ومنه قول امرئ القيس:

فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجه.

والاسم العَنَن والعِنانُ؛ قال ابن حِلزة:

عَنَناً باطِلاً وظُلْماً، كما تُعْــ

ـتَرُ عن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ

(* قوله «عنناً باطلاً» تقدم إنشاده في مادة حجر وربض وعتر: عنتا بنون

فمثناة فوقية وكذلك في نسخ من الصحاح لكن في تلك المواد من المحكم

والتهذيب عنناً بنونين كما أنشداه هنا). وأَنشد ثعلب:

وما بَدَلٌ من أُمِّ عُثمانَ سَلْفَعٌ،

من السُّود، وَرْهاءُ العِنان عَرُوبُ.

معنى قوله وَرْهاءِ العِنان أَنها تَعْتنُّ في كل كلام أَي تعْترض. ولا

أَفعله ما عَنَّ في السماء نجمٌ أَي عَرَض من ذلك. والعِنَّة والعُنَّة:

الاعتراض بالفُضول. والاعْتِنانُ: الاعتراض. والعُنُنُ: المعترضون

بالفُضول، الواحد عانٌّ وعَنونٌ، قال: والعُنُن جمع العَنين وجمع المَعْنون.

يقال: عُنَّ الرجلُ وعُنِّنَ وعُنِنَ وأُعْنِنَ

(* قوله «وأعنن» كذا في

التهذيب، والذي في التكملة والقاموس: وأعنّ بالإدغام).، فهو عَنِينَ

مَعْنونٌ مُعَنٌّ مُعَنَّنٌ، وأَعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أَدري ما هي أَي تعَرَّضتُ

لشيء لا أَعرفه. وفي المثل: مُعْرِضٌ

لعَنَنٍ لم يَعْنِه. والعَنَنُ: اعتراضُ الموت؛ وفي حديث سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

ورجل مِعَنٌّ: يعْرِض في شيء ويدخل فيما لا يعنيه، والأُنثى بالهاء.

ويقال: امرأَة مِعَنَّة إذا كانت مجدولة جَدْلَ العِنان غير مسترخية البطن.

ورجل مِعَنٌّ إذا كان عِرِّيضاً مِتْيَحاً. وامرأَة مِعَنَّة: تَعْتنُّ

وتعْترض في كل شيء؛ قال الراجز:

إنَّ لنا لَكَنَّه

مِعَنَّةً مِفَنَّه،

كالريح حول القُنَّه.

مِفَنَّة: تَفْتَنُّ عن الشيء، وقيل: تَعْتَنُّ وتَفْتنُّ في كل شيءٍ.

والمِعَنُّ: الخطيب. وفي حديث طهفة: بَرِئنا إليك من الوَثَن والعَنن؛

الوَثَنُ: الصنم، والعَنن: الاعتراض، من عَنَّ الشيء أَي اعترض كأَنه قال:

برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أَراد به الخلافَ والباطل؛ ومنه حديث

سطيح:

أَم فازَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَننْ.

يريد اعتراض الموت وسَبْقَه. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: دَهَمتْه

المنيَّةُ في عَنَن جِماحه؛ هو ما ليس بقصد؛ ومنه حديثه أَيضاً يذُمُّ

الدنيا: أَلا وهي المُتَصدِّيةُ العَنُونُ أَي التي تتعرض للناس، وفَعول

للمبالغة. ويقال: عَنَّ الرجل يَعِنُّ عَنّاً وعَنَناً إذا اعترض لك من أَحد

جانبيك من عن يمينك أَو من عن شمالك بمكروه. والعَنُّ: المصدر،

والعَنَنُ: الاسم، وهو الموضع الذي يَعُنُّ فيه العانُّ؛ ومنه سمي العِنانُ من

اللجام عِناناً لأَنه يعترضه من ناحيتيه لا يدخل فمه منه شيء. ولقيه عَيْنَ

عُنَّة

(* قوله «عين عنة» بصرف عنة وعدمه كما في القاموس). أَي اعتراضاً

في الساعة من غير أَن يطلبه. وأَعطاه ذلك عَيْنَ عُنَّة أَي خاصةً من

بين أَصحابه، وهو من ذلك. والعِنان: المُعانَّة. والمُعانَّة: المعارضة.

وعُناناك أَن تفعل ذاك، على وزن قُصاراك أَي جهدك وغايتك كأَنه من

المُعانَّة، وذلك أَن تريد أَمراً فيَعْرِضَ دونه عارِضٌ يمنعك منه ويحبسك عنه؛

قال ابن بري: قال الأَخفش هو غُناماك، وأَنكر على أَبي عبيد عُناناك. وقال

النَّجِيرَميُّ: الصواب قول أَبي عبيد. وقال علي ابن حمزة: الصواب قول

الأَخفش؛ والشاهد عليه بيت ربيعة بن مقروم الضبي:

وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوصاءِ طاطٍ

عن المُثْلى، غُناماهُ القِذاعُ.

وهو بمعنى الغنيمة. والقِذاعُ: المُقاذَعة. ويقال: هو لك بين الأَوْبِ

والعَنَن إمّا أَن يَؤُوبَ إليك، وإِما أَن يعْرِضَ عليك؛ قال ابن مقبل:

تُبْدي صُدوداً، وتُخْفي بيننا لَطَفاً

يأْتي محارِمَ بينَ الأَوْبِ والعَنَن.

وقيل: معناه بين الطاعة والعصيان. والعانُّ من السحاب: الذي يَعْتَرِضُ

في الأُفُقِ؛ قال الأَزهري: وأَما قوله:

جَرَى في عِنان الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ.

فمعناه جرى في عِراضِهما سَرابُ الأَماعِز حين يشتدُّ الحرُّ بالسَّراب؛

وقال الهذلي:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِزَفٍّ،

يعُنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ.

يَعُنُّ: يَعْرِض، وهما لغتان: يَعِنُّ ويَعُنُّ. والتَّعْنِين: الحبْس،

وقيل: الحبس في المُطْبَق الطويل. ويقال للمجنون: مَعْنون ومَهْرُوع

ومخفوع ومعتُوه وممتوه ومُمْتَهٌ إذا كان مجنوناً. وفلان عَنَّانٌ

عن الخير وخَنَّاسٌ

وكَزَّامٌ أَي بطيء عنه. والعِنِّينُ: الذي لا يأْتي النساء ولا يريدهن

بَيِّنُ العَنَانة والعِنِّينة والعِنِّينيَّة. وعُنِّنَ عن امرأَته إذا

حكم القاضي عليه بذلك أَو مُنعَ عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّة، وهو

مما تقدم كأَنه اعترضه ما يَحْبِسُه عن النساء، وامرأَة عِنِّينة كذلك، لا

تريد الرجال ولا تشتهيهم، وهو فِعِّيلٌ بمعنى مفعول مثل خِرِّيج؛ قال:

وسُمِّيَ عِنِّيناً لأَنه يَعِنُّ ذكَرُه لقُبُل المرأَة من عن يمينه

وشماله فلا يقصده. ويقال: تَعَنَّنَ الرجل إذا ترك النساء من غير أَن يكون

عِنِّيناً لثأْر يطلبه؛ ومنه قول ورقاء بن زهير بن جذيمة قاله في خالد ابن

جعفر بن كلاب:

تعَنَّنْتُ للموت الذي هو واقِعٌ،

وأَدركتُ ثأْري في نُمَيْرٍ وعامِرِ.

ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد: إنه لطويل العِنان. ويقال: إنه

ليأْخذ في كل فَنٍّ وعَنٍّ وسَنٍّ بمعنى واحد. وعِنانُ اللجام: السير الذي

تُمسَك به الدابة، والجمع أَعِنَّة، وعُنُنٌ نادر، فأَما سيبويه فقال: لم

يُكسَّر على غير أَعِنَّة، لأَنهم إن كسَّرُوه على بناء الأَكثر لزمهم

التضعيف وكانوا في هذا أَحرى؛ يريد إذ كانوا قد يقتصرون على أَبنية أَدنى

العدد في غير المعتل، يعني بالمعتل المدغم، ولو كسروه على فُعُل فلزمهم

التضعيف لأَدغموا، كما حكى هو أَن من العرب من يقول في جمع ذُباب ذُبٌّ.

وفرس قصير العِنان إذا ذُمَّ بِقصَر عُنُقِه، فإذا قالوا قصير العِذار فهو

مدح، لأَنه وصف حينئذ بسعة جَحْفلته. وأَعَنَّ اللجامَ: جعل له عِناناً،

والتَّعْنينُ مثله. وعَنَّن الفرسَ وأَعَنَّه: حبسه بعنانه. وفي

التهذيب: أَعَنَّ الفارسُ إذا مَدَّ عِنانَ دابته ليَثْنِيَه عن السير، فهو

مُعِنٌّ. وعَنَّ دابته عَنّاً: جعل له عِناناً، وسُمِي عِنانُ اللجام عِناناً

لاعتراض سَيْرَيه على صَفْحَتيْ عُنق الدابة من عن يمينه وشماله. ويقال:

مَلأَ فلانٌ

عِنانَ دابته إذا أَعْداه وحَمَلَهُ على الحُضْر الشديد؛ وأَنشد ابن

السكيت:

حَرْفٌ بعيدٌ من الحادي، إذا مَلأَتْ

شَمْسُ النهارِ عِنانَ الأَبْرَقِ الصَّخِبِ.

قال: أَراد بالأَبْرَقِ الصَّخِبِ الجُنْدُبَ، وعِنانُه جَهْدُه. يقول:

يَرْمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلاه في جناحيه فتسمع لهما صوتاً وليس

صوته من فيه، ولذلك يقال صَرَّ الجُنْدُب. وللعرب في العِنانِ أَمثال

سائرة: يقال ذَلَّ عِنانُ فلان إذا انقاد؛ وفُلانٌ أَبّيُّ العِنانِ إذا كان

مُمتنعاً؛ ويقال: أَرْخِ من عنانِه أَي رَفِّه عنه؛ وهما يَجْريان في

عِنانٍ إذا استويا في فَضْلٍ أو غيره؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ،

إذا رَفَعُوا عِناناً عن عِنانِ.

المعنى: سيعلم الشعراء أَني قارح. وجَرى الفرسُ عِناناً إذا جرى شوطاً؛

وقول الطرماح:

إذا رفعوا عناناً عن عنان.

أَي شوطاً بعد شوط. ويقال: اثْنِ عَليَّ عِنانَهُ أَي رُدَّه عليَّ.

وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانه إِذا أَلجمته؛ قال ابن مقبل يذكر فرساً:

وحاوَطَني حتى ثَنَيْتُ عِنانَهُ،

على مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُهْ

حاوَطَني أَي داوَرَني وعالَجَني، ومُدْبِرِ عِلّْيائه: عُنُقُه أَراد

أَنه طويل العنق في عِلْيائِه إدبار. ابن الأَعرابي: رُبَّ جَوادٍ قد

عَثَرَ في اسْتِنانِه وكبا في عِنانه وقَصَّرَ في مَيْدانه. وقال: الفرس

يَجْري بعِتْقِه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ في المِقْوَس جَرى بجَدِّ صاحبه؛ كبا

أَي عَثَر، وهي الكَبْوَةُ. يقال: لكل جواد كَبْوَة، ولكل عالم هَفْوة،

ولكل صارم نَبْوَة؛ كبا في عِنانِه أَي عثر في شَوْطه. والعِنان: الحبل؛

قال رؤبة:

إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ. عنى بالعِنانين هنا المَتْنَين، والضامر

هنا المَتْنُ. وعِنانا المتن: حَبْلاه. والعِنانُ والعانُّ: من صفة الحبال

التي تَعْتَنُّ من صَوْبك وتقطع عليك طريقك. يقال: بموضع كذا وكذا عانٌّ

يَسْتَنُّ السَّابلَة. ويقال للرجل: إنه طَرِفُ العِنان إذا كان خفيفاً.

وعَنَّنَتِ المرأَةُ شعرَها: شَكَّلَتْ بعضه ببعض. وشِرْكَةُ عِنانٍ

وشِرْكُ عِنانٍ: شَرِكَةٌ

في شيء خاص دون سائر أَموالها كأَنه عَنَّ لهما شيء أَي عَرَضَ فاشترياه

واشتركا فيه؛ قال النابغة الجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنانِ

بما وَلَدَتْ نساءُ بني هِلالٍ،

وما وَلَدَتْ نساءُ بني أَبانِ.

وقيل: هو إذا اشتركا في مال مخصوص، وبانَ كلُّ واحد منهما بسائر ماله

دون صاحبه. قال أَبو منصور: الشِّرْكَة شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنان،

وشَرِكَةُ المفاوضة، فأَما شَرِكَةُ العِنان فهو أَن يخرج كل واحد من

الشريكين دنانير أَو دراهم مثل ما يُخْرج صاحبه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كل واحد

منهما لصاحبه بأَن يتجر فيه، ولم تختلف الفقهاء في جوازه وأَنهما إن

رَبِحا في المالين فبينهما، وإنْ وُضِعا فعلى رأْس مال كل واحد منهما، وأَما

شركة المُفاوضة فأَن يَشْتَرِكا في كل شيء في أَيديهما أَو يَسْتَفيداه من

بَعْدُ، وهذه الشركة عند الشافعي باطلة، وعند النعمان وصاحبيه جائزة،

وقيل: هو أَن يعارض الرجل الرجل عند الشراء فيقول له: أَشْرِكني معك، وذلك

قبل أَن يَستوجب العَلَقَ، وقيل: شَرِكة العِنانِ أَن يكونا سواء في

الغَلَق وأَن يتساوى الشريكان فيما أَخرجاه من عين أَو ورق، مأْخوذ من عِنانِ

الدابة لأَن عِنانَ الدابة طاقتان متساويتان؛ قال الجعدي يمدح قومه

ويفتخر:

وشاركنا قريشاً

في تُقاها... (البيتان). أَي ساويناهم، ولو كان من الاعتراض لكان هجاءــ،

وسميت هذه الشركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل

ماله، وعمله فيه مثل عمله بيعاً وشراء. يقال: عانَّهُ عِناناً

ومُعانَّةً، كما يقال: عارَضَه يُعارضه مُعارَضةً وعِراضاً. وفلان قَصِيرُ

العِنانِ: قليل الخير، على المثل. والعُنَّة: الحَظِيرة من الخَشَبِ أَو الشجر

تجعل للإِبل والغنم تُحْبَسُ فيها، وقيد في الصحاح فقال: لتَتَدَرَّأَ بها

من بَرْدِ الشَّمال. قال ثعلب: العُنَّة الحَظِيرَةُ تكون على باب الرجل

فيكون فيها إِبله وغنمه. ومن كلامهم: لا يجتمع اثنان في عُنَّةٍ، وجمعها

عُنَنٌ؛ قال الأَعشى:

تَرَى اللَّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى،

ورَطْبٍ يُرَفَّعُ فَوْقَ العُنَنْ.

وعِنانٌ أَيضاً: مثل قُبَّةٍ وقِبابٍ. وقال البُشْتِيُّ: العُنَنُ في

بيت الأَعشى حِبال تُشَدُّ ويُلْقَى عليها القَدِيدُ. قال أَبو منصور:

الصواب في العُنَّة والعُنَنِ ما قاله الخليل وهو الحظيرة، وقال: ورأَيت

حُظُراتِ الإِبل في البادية يسمونها عُنَناً لاعْتِنانِها في مَهَبِّ

الشَّمالِ مُعْتَرِضة لتقيها بَرْدَ الشَّمالِ، قال: ورأَيتهم يَشُرُّون اللحم

المُقَدَّدَ فوقها إذا أَرادوا تجفيفه؛ قال: ولست أَدري عمن أَخذ

البُشْتِيُّ ما قال في العُنَّة إنه الحبل الذي يُمَدُّ، ومَدُّ الحبل من فِعَْلِ

الحاضرة، قال: وأُرى قائلَه رأَى فقراءَ الحرم يَمُدُّون الحبال بمِنًى

فيُلْقُون عليها لُحومَ الأَضاحي والَدْي التي يُعْطَوْنَها، ففسر قول

الأَعشى بما رأَى، ولو شاهد العرب في باديتها لعلم أَن العُنَّة هي

الحِظَارُ من الشجر. وفي المثل: كالمُهَدِّرِ في العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ مثلاً لمن

يَتَهَدَّدُ ولا يُنَفِّذُ. قال ابن بري: والعُنَّةُ، بالضم أَيضاً،

خَيْمة تجعل من ثُمامٍ أَو أَغصان شجر يُسْتَظَلُّ بها. والعُنَّة: ما يجمعه

الرجل من قَصَبٍ ونبت ليَعْلِفَه غَنَمه. يقال: جاء بعُنَّةٍ عظيمة.

والعَنَّةُ، بفتح العين: العَطْفَة؛ قال الشاعر:

إذا انصَرَفَتْ من عَنَّةٍ بعد عَنَّةٍ،

وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّبِ

والعُنَّةُ: ما تُنْصَبُ عليه القِدْرُ. وعُنَّةُ القِدْر: الدِّقْدانُ؛

قال:

عَفَتْ غيرَ أَنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ،

وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ.

والعَنُونُ من الدواب: التي تُباري في سيرها الدوابَّ فتَقْدُمُها، وذلك

من حُمُر الوحش؛ قال النابغة:

كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ به خَنُوفٌ،

من الجَوْناتِ، هادِيةٌ عَنُونُ.

ويروى: خَذُوفٌ، وهي السمينة من بقر الوحش. ويقال: فلان عَنَّانٌ

على آنُفِ القوم إذا كان سَبَّاقاً لهم.

وفي حديث طَهْفة: وذو العِنانِ الرَّكُوبُ؛ يريد الفرس الذَّلُولَ، نسبه

إلى العِنانِ والرَّكوب لأَنه يُلْجَم ويُرْكَب. والعِنانُ: سير

اللِّجام. وفي حديث عبد الله بن مسعود: كان رجلٌ في أَرض له إِذ مَرَّتْ به

عَنَانةٌ تَرَهْيَأُ؛ العانَّة والعَنَانةُ: السَّحابة، وجمعها عَنَانٌ. وفي

الحديث: لو بَلَغتْ خَطيئتُه عَنانَ السماء؛ العَنَان، بالفتح: السحاب،

ورواه بعضهم أَعْنان، بالأَلف، فإِن كان المحفوظ أَعْنان فهي النواحي؛

قاله أَبو عبيد؛ قال يونس بن حبيب: أَعْنانُ كل شيء نواحيه، فأَما الذي

نحكيه نحن فأَعْناءُ السماء نواحيها؛ قاله أَبو عمرو وغيره. وفي الحديث:

مَرَّتْ به سحابةٌ فقال: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: هذه السحابُ، قال:

والمُزْنُ، قالوا: والمزن، قال: والعَنان، قالوا: والعَنانُ؛ وقيل: العَنان

التي تُمْسِكُ الماءَ، وأَعْنانُ السماء نواحيها، واحدها عَنَنٌ وعَنٌّ.

وأَعْنان السماء: صَفائحُها وما اعترَضَ من أَقطارها كأَنه جمع عَنَنٍ.

قال يونس: ليس لمَنْقُوصِ البيان بَهاءٌ ولو حَكَّ بِيافُوخِه أَعْنان

السماء، والعامة تقول: عَنان السماء، وقيل: عَنانُ السماء ما عَنَّ لك منها

إذا نظرت إليها أَي ما بدا لك منها. وأَعْنانُ الشجر: أَطرافُه ونواحيه.

وعَنانُ الدار: جانبها الذي يَعُنُّ لك أَي يَعْرِضُ. وأَما ما جاء في

الحديث من أَنه، صلى الله عليه وسلم، سئل عن الإِبل فقال: أَعْنانُ

الشَّياطين لا تُقْبِلُ إلاَّ مُوَلِّية ولا تُدْبِرُ إلاَّ مُوَلِّية، فإِنه

أَراد أَنها على أَخلاق الشياطين، وحقيقةُ الأَعْنانِ النواحي؛ قال ابن

الأَثير: كأَنه قال كأَنها لكثرة آفاتها من نواحي الشياطين في أَخلاقها

وطبائعها. وفي حديث آخر: لا تصلوا في أَعْطانِ الإِبل لأَنها خلقت من

أَعْنانِ الشياطين. وعَنَنْتُ الكتابَ وأَعْنَنْتُه لكذا أَي عَرَّضْتُه له

وصرَفْته إليه. وعَنَّ الكِتابَ يَعُنُّه عَنّاً وعَنَّنه: كَعَنْوَنَه،

وعَنْوَنْتُه وعَلْوَنْتُه بمعنى واحد، مشتق من المَعْنى. وقال اللحياني:

عَنَّنْتُ الكتابَ تَعْنيناً وعَنَّيْتُه تَعْنِيَةً إذا عَنْوَنْتَه،

أَبدلوا من إِحدى النونات ياء، وسمي عُنْواناً لأَنه يَعُنُّ الكِتابَ من

ناحِيتيه، وأَصله عُنَّانٌ، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واواً، ومن قال

عُلْوانُ الكتاب جعل النون لاماً لأَنه أَخف وأَظهر من النون. ويقال للرجل

الذي يُعَرِّض ولا يُصرِّحُ: قد جعل كذا وكذا عُِنْواناً لحاجته؛ وأَنشد:

وتَعْرِفُ في عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها،

وفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا.

قال ابن بري: والعُنْوانُ الأَثر؛ قال سَوَّارُ بن المُضرِّب:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بها،

جعلتُها للتي أَخْفَيْتُ عُنْواناً

قال: وكلما استدللت بشيءٍ تُظهره على غيره فهو عُنوانٌ له كما قال حسان

بن ثابت يرثي عثمان، رضي الله تعالى عنه:

ضَحّوا بأَشْمطَ عُنوانُ السُّجودِ به،

يُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناً.

قال الليث: العُلْوانُ لغة في العُنْوان غير جيدة، والعُنوان، بالضم، هي

اللغة الفصيحة؛ وقال أَبو دواد الرُّوَاسِيّ:

لمن طَلَلٌ كعُنْوانِ الكِتابِ،

ببَطْنِ أُواقَ، أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟

قال ابن بري: ومثله لأَبي الأَسود الدُّؤَليّ:

نظَرْتُ إلى عُنْوانِه فنبَذتُه،

كنَبْذِكَ نَعلاً أَخلقَتْ من نِعالكا.

وقد يُكْسَرُ فيقال عِنوانٌ وعِنيانٌ. واعْتَنَّ ما عند القوم أَي

أُعْلِمَ خَبَرَهم. وعَنْعَنةُ تميم: إبدالُهم العين من الهمزة كقولهم عَنْ

يريدون أَنْ؛ وأَنشد يعقوب:

فلا تُلْهِكَ الدنيا عَنِ الدِّينِ، واعْتَمِلْ

لآخرةٍ لا بُدّ عنْ سَتَصِيرُها.

وقال ذو الرمة:

أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقَاءَ منْزِلةً،

ماءُ الصَّبَابةِ من عَينيكَ مَسْجُومُ.

أَراد أَأَن ترَسَّمْتَ؛ وقال جِرانُ العَوْدِ:

فما أُبْنَ حتى قُلْنَ يا ليْتَ عَنَّنا

تُرابٌ، وعَنَّ الأَرضَ بالناسِ تُخْسَفُ.

قال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم أَنَّ، وتميمٌ وقَيْس وأَسَدٌ ومن

جاورهم يجعلون أَلف أَن إذا كانت مفتوحة عيناً، يقولون: أَشهد عَنَّك رسول

الله، فإِذا كسروا رجعوا إلى الأَلف؛ وفي حديث قَيْلةَ: تَحْسَبُ عَنِّي

نائمة أَي تحسب أَني نائمة؛ ومنه حديث حُصَين بن مُشَمِّت: أَخبرنا فلان

عَنَّ فلاناً حَدَّثه أَي أَن فلاناً؛ قال ابن الأَثير: كأَنَّهم يفعلون

لبَحَحٍ في أَصواتهم، والعرب تقول: لأَنَّكَ ولعَنَّك، تقول ذاك بمعنى

لَعَلَّك. ابن الأَعرابي: لعنَّكَ لبني تميم، وبنو تَيْم الله بن ثَعْلبة

يقولون: رَعَنَّك، يريدون لعلك. ومن العرب من يقول: رَعَنَّكَ ولغَنَّك،

بالغين المعجمة، بمعنى لعَلَّكَ، والعرب تقول: كنا في عُنَّةٍ من الكَلأِ

وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ من الكلأِ واحدٌ أَي كنا في كَلاءٍ كثير

وخِصْبٍ. وعن: معناها ما عدا الشيءَ، تقول: رميت عن القوسْ لأَنه بها قَذَفَ

سهمه عنها وعدَّاها، وأَطعمته عن جُوعٍ، جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له

وقد جاوزه، وتقع من موقعها، وهي تكون حرفاً واسماً بدليل قولهم من عَنْه؛

قال القُطَامِيّ:

فقُلْتُ للرَّكْبِ، لما أَنْ عَلا بهمُ،

من عن يمينِ الحُبَيّا، نظرةٌ قَبَلُ.

قال: وإنِما بنيت لمضارعتها للحرف؛ وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحرث

بن عُبَاد:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي،

لقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حيالِ.

أَي بعد حيال؛ وقال امرؤ القيس:

وتُضْحي فَتيتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها،

نَؤُوم الضُّحَى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ.

وربما وضعت موضع على كما قال ذو الإِصبع العدواني:

لاه ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ

عَني، ولا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُوني.

قال النحويون: عن ساكنة النون حرف وضع لمَعْنى ما عَدَاكَ وتراخى عنك.

يقال: انصَرِفْ عنِّي وتنحَّ عني. وقال أَبو زيد: العرب تزيدُ عنك، يقال:

خذ ذا عنك، والمعنى: خذ ذا، وعنك زيادة؛ قال النابغة الجعدي يخاطب ليلى

الأَخيلية:

دَعي عنكِ تَشْتامَ الرجالِ، وأَقبِلي

على أَذْلَعِيٍّ يَملأُ اسْتَكِ فَيْشَلا.

أَراد يملأُ استك فَيْشلُه فخرج نصباً على التفسير، ويجوز حذف النون من

عن للشاعر كما يجوز له حذف نون من، وكأَنَّ حذْفَه إنما هو لالتقاء

الساكنين، إِلا أَن حذف نون من في الشعر أَكثر من حذف نون عن، لأَن دخول من في

الكلام أَكثر من دخول عن. وعَنِّي: بمعنى عَلِّي أَي لَعَلِّي؛ قال

القُلاخُ:

يا صاحِبَيَّ، عَرِّجا قَلِيلا،

عَنَّا نُحَيِّي الطَّلَلَ المُحِيلا.

وقال الأَزهري في ترجمة عنا، قال: قال المبرد من وإلى ورب وفي والكاف

الزائدة والباء الزائدة واللام الزائدة هي حروف الإِضافة التي يضاف بها

الأَسماء والأَفعال إلى ما بعدها، قال: فأَما ما وضعه النحويون نحو على وعن

وقبل وبَعْدُ وبَيْن وما كان مثلَ ذلك فإِنما هي أَسماء؛ يقال: جئت من

عِنْدِه، ومن عليه، ومن عن يساره، ومن عن يمينه؛ وأَنشد بيت القطامي:

من عَنْ يمين الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ.

قال: ومما يقع الفرق فيه بين من وعن أَن من يضاف بها ما قَرُبَ من

الأَسماء، وعن يُوصَل بها ما تَراخى، كقولك: سمعت من فلان حديثاً، وحدثنا عن

فلان حديثاً. وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى: وهو الذي يَقْبَل التوبةَ عن

عباده؛ أَي من عباده. الأَصمعي: حدَّثني فلان من فلان، يريد عنه.

ولَهِيتُ من فلان وعنه، وقال الكسائي: لَهِيتُ عنه لا غير، وقال: اله مِنْه

وعنه، وقال: عنك جاء هذا، يريد منك؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَفَعنْك لا بَرْقٌ، كأَنَّ ومِيضَهُ

غابٌ تَسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟

قال: يريد أَمِنْكَ بَرْقٌ، ولا صِلَةٌ؛ روى جميعَ ذلك أَبو عبيد عنهم،

قال: وقال ابن السكيت تكون عن بمعنى على؛ وأَنشد بيت ذي الإِصبع

العدواني:

لا أَفضلْتَ في حَسَبٍ عَنِّي.

قال: عَنِّي في معنى عَليَّ أَي لم تُفْضِلْ في حسب عَلَيَّ، قال: وقد

جاء عن بمعنى بعد؛ وأَنشد:

ولقد شُبَّتِ الحُرُوبُ، فما غَمْـ

ـمَرْتَ فيها، إذ قَلَّصَتْ عن حِيالِ

أي قلَّصَتْ بعد حِيالها؛ وقال في قول لبيد:

لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنه،

يَبُكُّ مسافَةَ الخِمْسِ الكَمالِ

(* قوله «يبك مسافة إلخ» كذا أَنشده هنا كالتهذيب، وأَنشده في مادة قلص

كالمحكم:

يبذ مفازة الخمس الكلالا).

قال: قوله عنه أَي من أَجله. والعرب تقول: سِرْ عنك وانْفُذْ عنك أَي

امضِ وجُزْ، لا معنى لعَنْك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه طاف بالبيت

مع يَعْلَى بن أُميَّة، فلما انتهى إلى الركن الغرْبيِّ الذي يلي

الأَسْودَ قال له: أَلا تسْتَلِمُ؟ فقال له: انْفُذْ عنك فإِن النبي، صلى الله

عليه وسلم، لم يسْتَلِمْه؛ وفي الحديث: تفسيره أَي دَعْه. ويقال: جاءنا

الخبر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فتخفض النون. ويقال: جاءنا مِنَ الخير

ما أَوجب الشكر فتفتح النون، لأَن عن كانت في الأَصل عني ومن أَصلها

مِنَا، فدلت الفتحة على سقوط الأَلف كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء؛

وأَنشد بعضهم:

مِنَا أن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ، حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ مَلَثُ الظَّلامِ.

وقال الزجاج: في إِعراب من الوقفُ إِلا أَنها فتحت مع الأَسماء التي

تدخلها الأَلف واللام لالتقاء الساكنين كقولك من الناس، النون من من ساكنة

والنون من الناس ساكنة، وكان في الأَصل أَن تكسر لالتقاء الساكنين، ولكنها

فتحت لثقل اجتماع كسرتين لو كان من الناس لثَقُلَ ذلك، وأَما إِعراب عن

الناس فلا يجوز فيه إِلا الكسر لأَن أَول عن مفتوح، قال: والقول ما قال

الزجاج في الفرق بينهما.

عنن قَالَ أَبُو عبيد: وَأما العنانة فَهِيَ السحابة وَجَمعهَا عَنان وَمِنْه قيل فِي بعض الحَدِيث: وَلَو بلغتْ خطيئته عَنانَ السَّمَاء يُرِيدُونَ السَّحَاب وَبَعْضهمْ يَقُول: أعنان السَّمَاء بِإِدْخَال الْألف فِي أَوله فَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ أعنان فَإِن الأعنان النواحي وأعنان كل شَيْء نواحيه وَأما العَنان فَهُوَ السَّحَاب.

عنن


عَنَّ(n. ac.
عَنّ
عَنَن
عُنُوْن)
a. [La], Appeared, presented, showed itself to; happened
to, befell.
b. ['An], Turned from.
c. Put a title, frontispiece to (book).
d. Curbed, checked, reined in (horse).
e. Attached the reins to (bit).
f.(n. ac. عَنِيْن) [ coll. ], Sighed; moaned
groaned.
عَنَّنَ
a. [pass.], Was declared or rendered impotent.
b. see I (d) (e).
عَاْنَنَa. Met, encountered; confronted, opposed
withstood.

أَعْنَنَa. see I (d) (e) & II (a).
إِعْتَنَنَa. see I (a)
عَنَنa. Appearance, apparition.

مِعْنَنa. Busy-body, meddler, interferer; meddlesome
officious.

عَنَاْنa. Clouds.
b. Vicinity, precincts, purlieus ( of the
house ).
عِنَاْنa. see 4b. (pl.
عُنُن
أَعْنِنَة
15t), Rein.
أَعْنَاْنa. Tops, summits ( of trees ).
b. Expanse ( of the sky ).
N. P.
عَنڤنَa. Mad, insane; possessed, demoniac.

طَرِف العِنان
a. Light, active.

عَنَّان عَن الَيْر
a. Slow to do good.
(عنن) - في الحديث : "وذُو العِنَان الرَّكُوب"
يعني الفَرَس. والرّكُوبُ: الذَّلُول للرُّكُوب، ونَسبَه إلى العِنَان؛ لأنه يُلجَم ويُركَب. وقيل: العُنَّة من ذلك؛ لأن العِنِّين كأَنَّه مَكْبُوحُ العِنانِ عن الجماعِ.
- في حديث قَيْلَة - رضي الله عنها -: "تَحسَب عَنِّي نائِمَةٌ"
: أي تَحسَب أَنِّي، يُبدِلُون من الهَمْزة عَينًا، وبنو تَميم يتَكلَّمون بهذه اللُّغة. قال ذُو الرُّمَّة:
أَعَن تَرسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنزِلةً
مَاءُ الصَّبابَةِ من عَيْنَيْك مَسْجُوم
: أي أأَن تَرسَّمْت، وتُسَمَّى العَنْعَنَة.
- وفي حديث حُصَيْن بنِ مُشَمِّت: "أَخْبَرنا فُلانٌ عَنَّ فُلانًا حدَّثَه"
يريد أَنَّ فُلانًا، وهذا لِبَحَحٍ في أَصواتِهم.
[عنن] فيه: لو بلغت خطيئته "عنان" السماء، هو بالفتح السحاب جمع عنانة، وقيل: ما عن لك منها، أي بدا لك إذا رفعت رأسك، ويروي: أعنان، أي نواحيها، جمع عنن. ط: ما دعوتني أي مدة دعائك ورجائك، قوله: على ما فيك، أي من الذنوب. نه: ومن الأول ح: مرت به سحابة فقال: ما اسم هذه- إلى أن قال: و"العنان"، قالوا: و"العنان". وح: إذ مرت به "عنانة" ترهيأ. وح: فيطل عليه "العنان". ط: وح: ينزل في "العنان"، وهو السحاب، ولعله تفسير من الراوي، فالسحاب مجاز عن السماء لا حقيقة. ك: هو بخفة نون أولى، وتذكر الملائكة أمرًا قضى في السماء وجوده أو عدمه فيكذبون، أي الكهان أو الشياطين. وح: تحدث في "العنان". نه: ومن الثاني قوله في الإبل: "أعنان" الشياطين. وفي آخر: خلقت من "أعنان" الشياطين، أي إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحيها في أخلاقها وطبائعها. وفيه: برئنا إليك من الوثن و"العنن"، هو الاعتراض، عن لي الشيء: اعترض، أي برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد به الخلاف والباطل. وفيه: أم فاز فازلم به شأو "العنن"؛ يريد به اعتراض الموت وسبقه. ومنه ح: دهمته المنية في "عنن" جماحه، هو ما ليس بقصد. وح ذم الدنيا: هي المتصدية "العنون"، أي التي تتعرض للناس، وفعول للمبالغة. وفيه: وذو "العنان" الركوب، يريد الفرس الذلول، نسبه إلى العنان والركوب لأنه يلجم ويركب، العنان سير اللجام. ش: هو بكسر مهملة. نه: فيه: بحسب "عني" نائمة، أي أني، والعين بدل من الهمزة بلغة تميم، ويسمى العنعنة. ومنه ح حصين: أخبرنا فلان "عن" فلانًا حدثه.
ع ن ن

عنّ لنا كذا عنناً وهو معنّ مفنّ: عريض ذو فنون. و" لا أفعل ذلك ما عنّ في السماء نجم " أي ما عرض وظهر. وبلغ عنان السماء أي ما ظهر منها إذا نظرت إليها، وأعنان السماء أي نواحيها.

ومن المجاز: بينهما شركة عنان إذا اشتركا على السواء لأن العنان طاقان مستويان أو بمعنى المعانة وهي المعارضة. ويقال: " جاء ثانياً من عنانه " إذا قضى وطره. وهو ذليل العنان، وذلّ في عنانه منقاد، ونقيضه: شديد العنان. وملأت عنان الفرس: بلغت به مجهوده في الحضر، وامتلأ عنانه، وكذلك ملأت عنان فلان إذا بلغت به المجهود. وقال أبو وجرة:

حرف بعيد من الحادي إذا ملأت ... شمس النهار عنان الأبرق الصخب

هو الجندب. وهما يجريان في عنان واحد إذا كانا مستويين، وجرى عناناً أو عنانينٍ أي شوطاً أو شوطين، ورفع من فرسه عناناً واحداً أي شوطاً. قال الطرماح:

سيعلم كلّهم أني مسنّ ... إذا رفعوا عناناً من عنان

أي سيعلم الشعراء أني قارح في الشعر. وفلان طويل العنان إذا لم يردّ عما يريد لشرفه. قال الحطيئة:

مجد تليد وعنان طويل

وامرأة معننة: مجدولة جدل العنان. قال حميد ابن ثور:

وفيهن بيضاء داريّة ... دهاس معننّة المرتدي.

وقال جرير:

قل للمساور والمعرّض نفسه ... من شاء قاس عنانه بعناني
(ع ن ن) : (الْعُنَّةُ) عَلَى زَعْمِهِمْ اسْمٌ مِنْ الْعِنِّينِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ مِنْ عُنَّ إذَا حُبِسَ فِي الْعُنَّةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ عَنَّ إذَا عَرَضَ لِأَنَّهُ يَعِنُّ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَقْصِدهُ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيْهَا إلَّا فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ وَفِي الْبَصَائِرِ لِأَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِيِّ قُلْ فُلَانٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَلَا تَقُلْ بَيِّنُ الْعُنَّةِ كَمَا يَقُولهُ الْفُقَهَاء فَإِنَّهُ كَلَامٌ مَرْذُولٌ (وَشَرِكَة الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ مَعْلُومٍ قَالَ ابْن السِّكِّيتِ كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكَا فِيهِ وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلَاءٍ مُذَيَّلِ
(السِّرْبُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ وَالْجَمْعُ أَسْرَابٌ (وَالنِّعَاجُ) جَمْعُ نَعْجَة وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ بَقَر الْوَحْشِ (وَالْعَذَارَى) جَمْعُ عَذْرَاء مِنْ النِّسَاءِ (وَالدَّوَّارُ) صَنَمٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَنْصِبُهُ وَتَدُورُ حَوْلَهُ (وَالْمُلَاءُ) جَمْعُ مُلَاءَةٍ (وَالْمُذَيَّلُ) الطَّوِيل الذَّيْلِ وَإِنَّمَا ذَكَّرَهُ حَمْلًا عَلَى اللَّفْظ وَقِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ الْفَرَسِ إمَّا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَعَلَ عِنَانَ التَّصَرُّفِ فِي بَعْض الْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَفَاوَتَا تَفَاوُتَ الْعِنَانِ فِي يَد الرَّاكِبِ حَالَة الْمَدِّ وَالْإِرْخَاءِ (وَعَنَانُ السَّمَاءِ) بِالْفَتْحِ مَا عَلَا مِنْهَا وَارْتَفَعَ.
ع ن ن: (عَنَّ) لَهُ كَذَا يَعُنُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا عَنَنًا أَيْ عَرَضَ وَاعْتَرَضَ. وَ (الْعِنَانُ) لِلْفَرَسِ وَجَمْعُهُ أَعِنَّةٌ. وَشَرِكَةُ (الْعِنَانِ) أَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ دُونَ سَائِرِ أَمْوَالِهِمَا كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ فَاشْتَرَيَاهُ مُشْتَرِكَيْنِ فِيهِ. وَعَنَّ الْفَرَسُ حَبَسَهُ بِعِنَانِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (عُنْوَانُ) الْكِتَابِ بِالضَّمِّ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَقَدْ يُكْسَرُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: عِنْوَانٌ وَ (عِنْيَانٌ) . وَ (عَنْوَنَ) الْكِتَابَ يُعَنْوِنُهُ وَ (عَنَّنَهُ) أَيْضًا وَ (عَنَّاهُ) أَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى النُّونَاتِ يَاءً. وَ (الْعَنَانُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (عَنَانَةٌ) . وَ (أَعْنَانُ) السَّمَاءِ صَفَائِحُهَا وَمَا اعْتَرَضَ مِنْ أَقْطَارِهَا كَأَنَّهُ جَمْعُ عَنَنٍ. قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ لِمَنْقُوصِ الْبَيَانِ بَهَاءٌ وَلَوْ حَكَّ بِيَافُوخِهِ أَعَنَانَ السَّمَاءِ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَنَانَ السَّمَاءِ. وَ (عَنْ) مَعْنَاهَا مَا عَدَا الشَّيْءَ تَقُولُ: رَمَى عَنِ الْقَوْسِ لِأَنَّهُ بِهَا قَذَفَ سِهَامَهُ عَنْهَا. وَأَطْعَمَهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مُنْصَرِفًا بِهِ تَارِكًا لَهُ وَقَدْ جَاوَزَهُ. وَتَقَعُ (مِنْ) مَوْقِعَهَا إِلَّا أَنَّ (عَنْ) قَدْ تَكُونُ اسْمًا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَرْفُ جَرٍّ تَقُولُ: جِئْتُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ أَيْ مِنْ نَاحِيَةِ يَمِينِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ عَنْ مَوْضِعَ بَعْدٍ قَالَ:

لَقِحَتْ حَرْبُ وَائِلٍ عَنْ حِيَالِ
أَيْ بَعْدَ حِيَالٍ. وَرُبَّمَا وُضِعَتْ مَوْضِعَ عَلَى. قَالَ:

لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي.
عنن ولى شأم وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الْإِبِل فَقَالَ: أعنان الشَّيَاطِين لَا تُقبل إِلَّا مُوَلَّية وَلَا تدبر إِلَّا مولية وَلَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم. قَوْله: أعنان الشَّيَاطِين بَلغنِي عَن يُونُس بْن حبيب الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: أعنان كل شَيْء نواحيه وَأما الَّذِي نحكيه نَحن فأعناه الشَّيْء نواحيه قَالَه أَبُو عَمْرو وَغَيره من عُلَمَائِنَا فَإِن كَانَت الأعنان مَحْفُوظَة فَإِنَّهُ أَرَادَ [أَن -] الْإِبِل من نواحي الشَّيَاطِين أَنَّهَا على أخلاقها وطبائعها وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر أَنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين وَفِي حَدِيث ثَالِث: إِن على ذرْوَة كل بعير شَيْطَانا. وَقَوله: لَا تقبل إِلَّا مُوَلِّية وَلَا تدبر إِلَّا مُوَلِّية فَهَذَا عِنْدِي كالمثل الَّذِي يُقَال فِيهَا: إِنَّهَا إِذا أَقبلت أَدْبَرت وَإِذا أَدْبَرت أَدْبَرت وَذَلِكَ لِكَثْرَة آفاتها وَسُرْعَة فنائها. وَقَوله: لَا يَأْتِي خَيرهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم يَعْنِي الشمَال وَيُقَال لليد الشمَال: الشؤمى قَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

وأنحى على شؤمَى يَدَيْهِ فزادها ... بأظمأ من فرع الذؤابة أسحما

وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأَصْحَابُ المشأمة مَا أَصْحَاب المشأمة} يُرِيد أَصْحَاب الشمَال. وَمعنى قَوْله: لَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من هُنَاكَ يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُحلب وَلَا تُركب إِلَّا من شمالها وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي يُقَال لَهُ: الوحشي 86 / ب فِي قَول الْأَصْمَعِي / لِأَنَّهُ الشمَال قَالَ: والأيمن هُوَ الْإِنْسِي والأنسي أَيْضا وَقَالَ بَعضهم: [لَا وَلَكِن -] الْإِنْسِي هوالذي يَأْتِيهِ النَّاس فِي الاحتلاب وَالرُّكُوب والوحشي هُوَ الْأَيْمن لِأَن الدَّابَّة لَا تُؤْتى من جَانبهَا الْأَيْمن إِنَّمَا تُؤْتى من الْأَيْسَر. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ القَوْل عِنْدِي [و -] قَالَ زُهَيْر يذكر بقرة أفرعتها الْكلاب فَانْصَرَفت فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فجالت على وحشيِّها وَكَأَنَّهَا ... مسربلة من رازقيٍّ مُعَضَّدِ

وَقَالَ ذُو الرمة يصف ثورا فِي مثل تِلْكَ الْحَال: [الْبَسِيط]

فانصاع جَانِبه الوحشى وانكدرت ... يَلْحَبْنَ لَا يأتَلِي الْمَطْلُوب والطلبُ

يَعْنِي بِالطَّلَبِ الْكلاب فعلى هَذَا أشعارهم وإِنَّمَا هُوَ الْجَانِب الوحشي الْأَيْمن لِأَن الْخَائِف إِنَّمَا يفر من مَوضِع المخافة إِلَى مَوضِع الْأَمْن. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أ
[عنن] عَنَّ لي كذا يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعلُه ما عنَّ في السماء نجم، أي ما عرض. (*) ورجل معن: عريض، وامرأة مِعَنَّةٌ. والمِعَنُّ أيضاً: الخطيب. ورجلٌ عنّينٌ: لا يريد النساء، بيِّن العنِّينِيَّة. وامرأة عِنِّينَةٌ: لا تشتهي الرجال. وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل خريج. وعين الرجل عن أمرأته، إذا حكم القاضي عليه بذلك أو مُنِع عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّةُ. والعُنَّةُ أيضاً: حظيرةٌ من خشب تجعل للابل. قال الاعشى: ترى اللحم من ذابل قد ذوى * ورطب يرفع فوق العنن والعنان للفرس، والجمع الأعِنَّةُ. والعِنانُ أيضاً: المُعانَّةُ، وهي المعارضة. وعِنانا المتن: حَبْلاه. ويقال للرجل: إنَّه طرِفُ العِنانِ، إذا كان خفيفاً. وشِركة العنان: أن يشتركا في شئ خاص دون سائر أموالهما، كأنه عن لهما شئ فاشترياه مشتركين فيه. قال النابغة الجعدي: وشارَكنا قريشاً في تُقاها * وفي أحسابها شِرْكَ العِنانِ بما ولدتْ نساءُ بني هلالٍ * وما ولدتْ نساءُ بنى أبان وعناناك أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المُعانَّةِ من عَنَّ يَعِنُّ، أي اعترض. وعَنَنْتُ الفرسَ: حبسته بعِنانِهِ. وأعْنَنْتُ اللجام: جعلتُ له عِناناً. والتَعْنينُ مثله. وعَنَنْتُ الكتاب. وأعْنَنْتُهُ لكذا، أي عرّضته له وصرفته إليه. وعُنوانُ الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة. وقال أنس بن ضَبّ بن معاوية بن كلاب، وهو جاهليٌّ :

لِمَنْ طَلَلٌ كعنوان الكِتاب * وقد يكسر، فيقال عِنْوانٌ وعِنْيانٌ. وعَنْوَنْتُ الكتاب أُعَنْوِنُهُ. وعَنّنْتُ الكتاب وعنيته أيضا، أبدلوا من إحدى النونات ياء. والاعتنان: الاعتراض. والعنون من الدواب: المتقدّمة في السير. (*) وقولهم: أعطيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي خاصّةً من بين أصحابه. ورأيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي الساعةَ من غير أن طلبتُه. وأعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أدري ما هي؟ أي تعرضت لشئ لا أعرفه. والعنان بالفتح: السيحاب، الواحدة عنانة، والعانة أيضا. وأعْنانُ السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عَنَنٍ. قال يونس: " ليس لمنقوص البيان بهاء، ولو حك بيافوخة أعنان السماء ". والعامة تقول: عنان السماء. والعنعنة في تميم: أن تجعل الهمزة عينا، تقول عن في موضع أن. قال ذو الرمة: أعن ترسمت من خَرْقاَء منزلةً * ماءُ الصَبابة من عينيك مسجوم وأما (عَنْ) مخفّفةً فمعناها ما عدا الشئ. تقول: رميت عن القوس، لأنَّه بها قذفَ سهمَه عنها وعداها. وأطعمه عَنْ جوع، لأنه جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له وقد جاوزَه. وتقع (مِنْ) موقعها، إلا أن عَنْ قد تكون اسماً يدخل عليه حرف جر، لأنك تقول: جئت من عَنْ يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطامى: فقلت للرَكْبِ لَمَّا أنْ عَلا بِهمُ * من عَنْ يمين الحبَيَّا نظرةٌ قبل وإنَّما بنيتْ لمضارعتها للحرف. وقد توضع عَنْ موضع بَعْدُ كما قال الحارث بن عُباد:

لَقِحَتْ حربُ وائِلٍ عن حِيالِ * أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس:

نَؤُومُ الضُحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّل * وربَّما وضعتْ موضع على، كما قال : لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ * عَنِّي ولا أنت دينى فتخزونى
عنن
: ( {عَنَّ الشَّيءُ} يَعِنُّ {ويَعُنُّ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، وَبِهِمَا رُوِي قوْلُ الهُذَليّ:
كأَنَّ مُلاءتَيَّ على هِزَفَيَعُنُّ مَعَ العَشِيَّةِ للِرِّئالِ (} عَنًّا {وعَنَناً) ، بفكِّ التَّضْعيفِ، (} وعُنوناً: إِذا ظَهَرَ أَمامَك) ، ولَفْظَةُ إِذا مُسْتدْركَة، لأنَّ المعْنَى يتمُّ بدُونِها.
(و) عَنَّ يَعِنُّ ويَعُنُّ أَيْضاً: (اعْتَرَضَ) وعَرَضَ، ( {كاعْتَنَّ) ؛ قالَ امْرُؤُ القَيْس:
} فعَنَّ لنا شربٌ كأَنَّ نِعاجَه أَي عَرَضَ.
وقوْلُهم: لَا أَفْعَلَه مَا {عَنَّ فِي السماءِ نجْمٌ، أَي عَرَضَ؛ (والاسمُ:} العَنَنُ، محرّكةً و) العِنانُ: (ككِتابٍ) ؛ قالَ ابنُ جِلزةَ:
{عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَمَا تُعْتَرُ عَن حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُوأَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عُثمانَ سَلْفَعٌ من السُّود وَرْهاءُ} العِنانِ عَرُوبُ ومعْنَى وَرْهاء العِنانِ أنَّها {تَعْتَنُّ فِي كلِّ كَلامٍ، أَي تَعْترضُ.
وَفِي حدِيثِ طهفَةَ: (بَرِئْنا إِلَيْك من الوَثَنِ} والعَنَنِ) ، الوَثَنُ: الصَّنَم، والعَنَنُ: الاعْتِراضُ، كأَنَّه قالَ بَرِئْنا إِلَيْك مِنَ الشرْكِ والظّلْم.
وقيلَ: أَرادَ بِهِ الخِلافَ والباطِلَ؛ وَمِنْه حدِيثُ سَطِيح:
أَم فازَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ يُريدُ اعْتِراضَ المَوْت وسَبْقَه.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (دَهَمَتْه المنيَّةُ فِي {عَنَنِ جِماحِه) ، هُوَ مَا ليسَ بقصْدٍ.
(} والعَنُونُ: الَّدابَّةُ المتقدِّمَةُ فِي السَّيْرِ) ، وَهِي الَّتِي تُبارِي فِي سَيْرِها الدّوابَّ فتَقْدُمُها، وذلِكَ مِن حُمُرِ الوحْش؛ قالَ النابغَةُ:
كأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَنُوفٌ {عَنُونَ (} والمِعَنُّ، كمِسَنَ: من يدخُلُ فِيمَا لَا يَعْنِيه ويَعْرِضُ فِي كلِّ شيءٍ) .
وقيلَ: هُوَ العَرِيضُ المِتْيح، (وَهِي بهاءٍ) ؛ قالَ الرَّاجزُ:
إنَّ لنا لَكَنَّه {مِعَنَّةٌ مِفَنَّه كالريحِ حول القُنَّه (و) } المِعَنُّ: (الخَطِيبُ) المفوَّهُ.
( {والمَعْنونُ: المَجْنونُ) ومِن أَسْمائِه: المَهْروعُ، والمَخْفوعُ، والمَعْتوهُ والمَمْتوهُ.
(} وعُناناكَ) أَنْ تَفْعَلَ ذاكَ، (بالضَّمِّ) ، أَي (قُصارَاكَ) أَي جُهدكَ وغَايَتكَ، كأَنَّه مِن {المعانة، وذلِكَ أَن تُريدَ أَمْراً فيَعْرِضَ دونَه عارِضٌ فيمْنَعك مِنْهُ ويَحْبسك عَنهُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأَخْفَش: هُوَ غُنامَاكَ، وأَنْكَرَ على أَبي عبَيْدٍ} عُناناكَ.
وقالَ النَّجِيرَمِيُّ: الصَّوابُ قَوْل أَبي عبَيْدٍ.
وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: الصَّوابُ قوْل الأخْفَش؛ والشاهِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ ربيعَةَ بنِ مقرومٍ الضَّبِّي:
وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاء طاطٍ عَن المُثْلى غُناماءُ القِذاعُ ( {والعَنِينُ، كأَميرٍ: مَن لَا يَقْدِرُ على حَبْسِ ريحِ بَطْنهِ.
(و) } العِنِّينُ، (كسِكِّينٍ: مَنْ لَا يأْتي النِّساءَ عَجْزاً أَو لَا يُريدُهُنَّ) ؛ وَهِي {عِنِّينَةٌ: لَا تُريدُ الرِّجالَ وَلَا تَشْتَهِيهم؛ وَفِي وَصْفِ النِّساءِ} بالعنةِ خِلافٌ نَقَلَه شرَّاحُ نَظْم الفَصِيح.
وقيلَ: سُمِّي {عِنِّيناً لأنّه يَعِنُّ ذَكَرُه لقُبُل المرأَةِ عَن يمِينِه وَعَن شِمالِه فَلَا يَقْصده.
وقيلَ:} العِنِّينُ: هُوَ الَّذِي يَصِلُ إِلَى الثَّيِّبِ دونَ البكْرِ؛ (والاسمُ: {العَنانةُ} والتَّعْنينُ {والعِنِينَةُ، بالكسْرِ وتُشَدَّدُ،} والتَّعْنِينَةُ) ، {والعِنِّينِيَّةُ.
(} وعُنِّنَ عَنِ امْرأَتِه {وأُعِنَّ} وعُنَّ، بضمهِنَّ) : إِذا (حَكَمَ القاضِي عَلَيْهِ بذلكَ، أَو مُنِعَ عَنْهَا بالسِحْرِ؛ والاسمُ) مِنْهُ: ( {العُنَّةُ، بالضَّمِّ) ، وَهُوَ ممَّا تقدَّمَ، كأَنَّه اعْتَرَضَه مَا يَحْبسُه عَن النِّساءِ.
وَفِي المِصْباحِ والفُقهاءُ يقُولُونَ: بِهِ} عنَّةٌ.
وَفِي كَلامِ الجَوْهرِيُّ مَا يُشْبهه وَلم أَجِدْه لغيرِهِ.
وَفِي كَلامِ بعضِهم: أَنَّه لَا يقالُ ذلِكَ.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن المغربِ: أَنَّ {العُنَّة، بالضمِّ، كَلامٌ مَرْدودٌ ساقِطٌ.
(و) } العِنانُ، (ككِتابٍ: سَيْرُ الِّلجامِ الَّذِي تُمْسَكُ بِهِ الَّدابَّةُ) ، سُمِّي بِهِ لاعْتِراضِ سَيْرَيْه على صَفْحَتيْ عُنُق الدابَّةِ من عَن ييمِينِه وشمالِه؛ (ج {أَعِنَّةٌ} وعُنُنٌ) ، بضمَّتين، نادِرٌ.
فأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ: لم يُكسَّر على غيرِ! أَعِنّة لأنَّهم إِن كسَّرُوه على بناءِ الأَكْثَرِ لَزِمَهم التَّضْعيف وَكَانُوا فِي هَذَا أَحْرى؛ يريدُ إِذْ كَانُوا يَقْتصرُونَ على أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ فِي غيرِ المُعْتلِ، يَعْنِي بالمُعْتل المُدْغَم، وَلَو كسَّرُوه على فُعُل فلَزِمَهم التَّضْعيف لأَدْغمُوا، كَمَا حكى هُوَ أَنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ فِي جَمْعِ ذُبابٍ ذُبٌّ.
(و) {العِنانُ: (المُعارَضَةُ) ، مَصْدَر} عانَّهُ، ( {كالمُعانَّةِ.
(و) } العِنانُ: (حَبْلُ المَتْنِ) ؛ قالَ رُؤْبَة:
إِلَى {عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ (و) مِن المجازِ:} العِنانُ (فِي الشَّرِكَةِ: أَن تكونَ فِي شيءٍ خاصَ دونَ سائِرِ مالِهِما) ، كأَنَّه عَنَّ لَهما شيءٌ، أَي عَرَضَ فاشْتَرَياه واشْتَرَكَا فِيهِ؛ قالَ النابِغَةُ:
وشارَكْنا قُرَيْشاً فِي تُقاهاوفي أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِبما وَلَدَتْ نساءُ بَني هِلالٍ وَمَا وَلَدَتْ نِساءُ بَني أَبانِوقيلَ: هُوَ إِذا اشْتَرَكَا فِي مالٍ مَخْصوصٍ، وبانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا بسائِرِ مالِهِ دونَ صاحِبِه.
وقالَ الأزْهرِيُّ: الشِّرْكَةُ شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنانِ، وشِرْكَةُ المُفاوَضَةِ؛ فأَمَّا شِرْكةُ! العِنانِ فَهُوَ أَن يُخْرجَ كلُّ واحِدٍ مِن الشَّرِيكَيْن دِنانِيرَ أَو دَرَاهِم مِثْل مَا يُخْرج صاحِبُه ويَخْلِطاها، ويأْذَنَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا لصاحِبِه أَنْ يتَّجِرَ فِيهِ، وَلم يَخْتلِفِ الفُقَهاءُ فِي جوازِهِ، وأَنَّهما إِن رَبِحا فِي المالَيْنِ فبَيْنهما، وَإِن وُضِعا فعلى رأْسِ مالِ كلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا؛ وأَمَّا شِرْكَةُ المُفاوَضةِ: فأَنْ يَشْتَرِكَا فِي كلِّ شيءٍ فِي أَيْدِيهما، أَو يَسْتَفِيدانه من بَعْدُ، وَهَذِه الشِّرْكةُ عنْدَ الشافِعِيّ، رضِي الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، باطِلَةٌ، وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ وصاحِبَيْه، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنْهُم، جائِزَةٌ.
(أَو هُوَ أَنْ تُعارِضَ رجلا فِي الشِّراءِ فتقولَ) لَهُ: (أَشْرِكْنِي مَعَكَ وَذَلِكَ قبلَ أَن يَسْتَوْجِبَ الغَلَقُ، أَو هُوَ أَن يَكُونَا سَوَاء فِي الشَّرِكَةِ) فِيمَا أَخْرَجاه مِن عَيْنٍ أَو وَرَقٍ، مأْخُوذٌ مِن عِنانِ الدابَّةِ، (لأنَّ {عِنانَ الدابَّةِ طاقَتانِ مُتَساوِيتانِ) ، وسُمِّيت هَذِه الشَّركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمُعارَضَة كلّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبِه بمالٍ مِثْل مالِ صاحِبَه، وعَمَلَه فِيهِ مِثْل عَمَلِه بَيْعاً وشِراءً.
(و) عِنانٌ: (ع) .
وقالَ نَصْر: هُوَ وادٍ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ، أَعْلاه لبَنِي جَعْدَةَ وأَسْفَلَه لقُشَيرٍ.
(و) عِنانُ: (امرأَةٌ شاعِرَةٌ.
(و) يقالُ: (رجلٌ طَرِقُ العِنانِ، أَي (خَفِيفٌ) ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(وأَبو عِنانٍ؛ وحَفْصُ بنُ عِنانٍ) اليمانيُّ عَن أَبي هُريرَةَ، رضِي اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَعَن ابنِ عُمَرَ؛ وَعنهُ ابْنُه عُمَر الْأَوْزَاعِيّ، ثقَةٌ، (تابِعيَّانِ.
(} والعُنَّةُ، بالضَّمِّ: الحظيرةُ من خَشَبٍ) ، أَو شَجَرٍ تُجْعَلُ للإِبِلِ والغَنَمِ تُحْبَس فِيهَا.
وقَيّد فِي الصِّحاحِ فقالَ: لتَتَدرَّأَ بهَا من بَرْدِ الشَّمالِ.
وقالَ ثَعْلَب: {العُنَّةُ: الحَظِيرَةُ تكونُ على بابِ الرَّجُلِ فَيكون فِيهَا إبِله وغَنَمه.
ومِن كَلامِهم: لَا يَجْتَمِع اثْنان فِي} عُنَّةٍ؛ (ج) {عُنَنٌ، (كصُرَدٍ و) } عِنانٌ: مِثْلُ (جِبالٍ) ، كقُبَّةٍ وقِبابٍ؛ قالَ الأعْشى:
تَرَى اللّحْمَ من ذابِلٍ قد ذَوَى ورَطْبٍ يُرَفّعُ فَوْقَ العُنَنْ (و) العُنَّةُ: (دِقْدانُ القِدْرِ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: الدِّقْدانُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي هَذَا الكتابِ على جهَةِ الأَصالَةِ وَلَا على جهَةِ الاسْتِطْرادِ، قيلَ: ولعلَّ المُرادُ بِهِ الغَلَيان اه.
قلْتُ: وَهَذَا رجمٌ بالعيبِ وقَوْلٌ فِي اللّغَةِ بالقِياسِ، وَهِي مُعَرَّبَة فارِسِيَّتُها ديك دَان اسمٌ لمَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، وَقَعَ تفْسِيرُها هَكَذَا فِي المُحْكَم وغيرِهِ مِنَ الأُصُولِ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
عَفَتْ غيرَ أنْآءٍ ومَنْصَبِ عُنَّةٍ وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ (و) العُنَّةُ: (الحَبْلُ) ؛ كأنَّه يُشِيرُ بذلِكَ إِلَى قوْلِ البُشْتِيِّ حيثُ فَسَّرَ {العُنَنَ فِي بيتِ الأعْشَى بحِبالٍ تُشَدُّ ويُلْقَى عَلَيْهَا القَدِيدُ.
وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهرِيُّ وقالَ: الصَّوابُ فِي العُنَّةِ} والعُنَنِ مَا قالَهُ الخَلِيلُ وَهُوَ الحَظِيرَةُ؛ قالَ: ورأَيْتُ حَظِيرَاتِ الإِبِلِ فِي البادِيَةِ يسمُّونَها {عُنناً لاعْتِنانِها فِي مَهَبِّ الشَّمالِ لتَقِيها بَرْدَ الشَّمالِ، قالَ ورأَيْتُهم يَشُرُّونَ اللّحْمَ المُقَدَّدَ فوْقَها إِذا أَرادُوا تَجْفيفَه.
قالَ ولسْتُ أَدْرِي عمَّن أَخَذَ البُشْتِيُّ مَا قالَ فِي العُنَّةِ إنَّه الحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ، ومَدُّ الحَبْلِ مِن فِعْلِ الحاضِرَةِ، قالَ: وأُرَى قائِلَه رأَى فُقراءَ الحَرَمِ يَمُدُّونَ الحِبالَ بمِنًى فيُلْقُون عَلَيْهَا لحُومَ الأضاحِي والهَدْي الَّتِي يُعْطَوْنَها، ففَسَّر قوْلَ الأعْشى بمَا رأَى، وَلَو شاهَدَ العَرَبَ فِي بادِيَتِها لَعَلِمَ أنَّ العُنَّةَ هِيَ الحِظارُ مِن الشَّجَرِ.
(و) العُنَّةُ: (مِخْلافٌ باليمنِ؛ و) اسمُ (رجُلٍ) نُسِبَ إِلَيْهِ المِخْلافُ المَذْكورُ.
(و) } العَنانُ، (كسَحابٍ: السَّحابُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه! عَنانَ السَّماءِ) ، وقيَّدَه بعضٌ بالمُعْتَرضِ فِي الأُفُقِ؛ (أَو الَّتِي تُمْسِكُ الماءَ، واحِدَتُه بهاءٍ) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى: قوْلُه هَذَا يُنافِي قوْلَه أَوَّلاً أَو الَّتِي، فكانَ الأَوْلى واحِدَتها، وَإِرَادَة واحِد اللفْظِ {عنانة بعيد.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ فِي أَرضٍ لَهُ إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأْ، أَي سَحابَة.
(و) } عَنانٌ: (وادٍ بدِيارِ بَنِي عامِرٍ، أَعْلاهُ لبَني جَعْدَةَ وأَسْفَلُهُ لبَنِي قُشَيْرٍ) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ ككتاب، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجَمِهِ وتَبِعَه ياقوتُ، وَقد نبَّهنا عَلَيْهِ آنِفاً.
( {والأَعْنانُ: أَطرافُ الشَّجَرِ) ونَواحِيه.
(و) } الأَعْنانُ (مِن الشَّياطِينِ: أَخْلاقُها (.
(وَفِي الحدِيثِ: (لَا تُصَلّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ لأنَّها خُلِقَتْ مِن أَعْنانِ الشَّياطِينِ.
(وَفِي حدِيثٍ آخر: سُئِلَ عَن الإِبِلِ فقالَ: أَعْنانُ الشَّياطِينِ؛ أَرادَ أَنَّها على أخْلاقِ الشَّياطِينِ، وحَقِيقةُ الأَعْنانِ النّواحِي.
(قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه اللهاُ تعالَى: كأنَّه قالَ كأنَّها لكثْرَةِ آفاتِها مِن نواحِي الشَّياطِينِ فِي أَخلاقِها وطبائِعِها.
(و) الأَعْنانُ (من السَّماءِ: نَواحِيها) .
وقيلَ: صَفائِحُها وَمَا اعْتَرَضَ مِن أَقْطارِها كأَنَّه جَمْعُ {عَنَنٍ أَو} عنّ؛ وَبِه رُوِي أَيْضاً الحدِيثُ المَذْكورُ: لَو بَلَغَتْ خَطِيئتُه {أَعْنانَ السماءِ.
قالَ يُونُس بنُ حبيبٍ: أَعْنانُ كلِّ شيءٍ نَواحِيَه.
وقالَ أَيْضاً: ليسَ لمنْقُوصِ البيانِ بَهاءٌ وَلَو حَكَّ بيافُوخِه أَعْنانَ السماءِ؛ والعامَّةُ تقولُ: عَنان السماءِ.
(و) قالَ غيرُهُ (} عِنانُها، بالكسْرِ: مَا) عَنَّ، أَي (بدَا لَكَ مِنْهَا إِذا نَظَرْتَها) .
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ {عَنان بالفتْحِ كَمَا صرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ. وَكَذَا فِي عَنانِ الدَّارِ، وَقد نبَّه على الأوّل شيْخُنا رحِمَه الله تَعَالَى.
(و) العَنانُ (مِن الدَّارِ: جانِبُها) الَّذِي} يَعنُّ لَك أَي يَعْرِضُ. ( {وعُنْوانُ الكِتابِ} وعُنْيانُهُ) ، بضمِّهما، بقَلْبِ الواوِ فِي الثانِيَةِ يَاء، (ويُكْسَرانِ) .
قالَ اللّيْثُ: والعُلْوانُ لُغَةٌ غيرُ جَيِّدةٍ.
وَالَّذِي يُفْهَم مِن سِياقِ ابنِ سِيْدَه أَنَّ {العُنْوانَ بالضمِّ والكَسْر، وأَمَّا العِنْيان فبالكَسْر فَقَط؛ قالَ أَبو دواد:
لمن طَلَلٌ} كعُنْوانِ الكِتابِببَطْنِ أُواقَ أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟ وقالَ أَبو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ:
نَظَرْتُ إِلَى {عِنْوانِه فنبَذْتُهكنَبْذِكَ نَعلاً أَخْلَقتْ مِن نِعالِكا (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّهُ} يَعِنُّ لَهُ) ، أَي الكِتابِ، (مِن ناحِيَتَيْه) ، أَي يَعْرضُ، (وأَصْلُه {عُنَّانٌ، كرُمَّانٍ) ، فلمَّا كَثُرَتِ النُّونات قُلِبَتْ إحْداها واواً؛ ومَن قالَ عُلْوانُ الكِتابِ جَعَلَ النُّون لاماً لأنَّه أَخَفّ وأَظْهَر مِن النّونِ.
ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُعَرِّضُ وَلَا يُصَرِّحُ: قد جَعَلَ كَذَا وَكَذَا} عُنْواناً لحاجَتِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وتَعْرِفُ فِي {عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها وَفِي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا قالَ ابنُ بَرِّي: (وكُلَّمَا اسْتَدْلَلْتَ بشيءٍ يُظْهِرُكَ على غيرِهِ} فَعُنْوانٌ لَهُ) ؛ كَمَا قالَ حَسَّان يَرْثي عُثْمانَ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا:
ضَحّوا بأَشْمطَ {عُنوانُ السُّجودِ بهيُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناقالَ ابنُ بَرِّي: ومِن} العُنْوان بمعْنَى الأَثَر قَوْل سَوَّارِ بنِ المُضرِّبِ:
وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بهاجعَلْتُها للَّتِي أَخْفَيْت {عُنوانا (} وعَنَّ الكِتابَ) {يَعُنُّه} عَنّاً، (! وعَنَّنَه) {تَعْنِيناً وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ، (} وعَنْوَنَهُ) وعَلْوَنَهُ، ( {وعَنَّاه) يُعَنِّيه وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ أَيْضاً، قالَ: أَبْدلُوا من إحْدى النّوناتِ يَاء؛ (كَتَبَ} عُنوانَه.
( {واعْتَنَّ مَا عندَ القوْمِ) : أَي (أُعْلِمَ بخَبَرِهِم.
(} وعَنْعَنَةُ تَمِيمٍ: إبْدَالُهُم العَيْنَ من الهمزةِ يَقُولُونَ عَنْ مَوْضِعَ أَن) ، وأَنْشَدَ يَعْقوب:
فَلَا تُلْهِكَ الدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ واعْتَمِلْلآخرةٍ لَا بُدَّ عنْ سَتَصِيرُهايُريدُ: أَنْ.
وقالَ ذُو الرُّمَّة:
أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةًماءُ الصَّبَابةِ من عَيْنيكَ مَسْجومُأَرادَ: أَنْ.
قالَ الفرَّاءُ: لُغَةُ قُرَيْش وَمن جاوَرَهُم أَنَّ، وتَمِيمٌ وقَيْس وأَسَدٌ وَمن جاوَرَهم يَجْعلونَ أَلِفَ أَن إِذا كانتْ مَفْتوحَة عَيْناً، يَقُولُونَ: أَشْهَد عَنَّك رَسُولَ الله، فَإِذا كَسَرُوا رَجَعُوا إِلَى الألفِ.
وَفِي حدِيثِ قَيْلَةَ: (تَحْسَبُ عَنِّي نائِمَةً) .
وَفِي حدِيثِ حُصَيْن بن مُشَمِّت: (أَخْبَرنا فلَان عَنَّ فلَانا حدَّثَه) ، أَي أَنَّ فلَانا.
قالَ ابنُ الأثيرِ، رحِمَه الله تَعَالَى: كأنَّهم يَفْعلونَه لبَحَحٍ فِي أَصْواتِهم، والعَرَبُ تَقولُ: لأَنَّكَ ولَعَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ.
قالَ ابنُ الأعرابيِّ: لَعَنَّك لبَنِي تَمِيمٍ، وبَنُو تَيْم الله بنِ ثَعْلَبَة يقُولُون: رَعَنَّك، ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُول: رَغَنَّك ولَغَنَّك بمعْنَى لَعَلَّكَ ( {وعَنَنْتُ الِّلجامَ} وأعْنَنْتُه {وعَنَّتْهُ: جَعَلْتُ لَهُ} عِناناً) ؛ وكذلِكَ عَنَّ دابَّتَه: إِذا جَعَلَ لَهُ عِناناً.
( {وعَنَنْتُ الفَرَسَ) ، بالتَّخْفيفِ وَفِي المُحْكَم بالتَّشْديدِ: (حَبَسْتُه بِهِ} كأَعْنَنْتُه) .
وَفِي التَّهْذيبِ: أَعَنَّ الفارِسُ: إِذا مَدَّ عِنانَ دابَّتِه ليَثْنِيَه عَن السَّيْرِ، فَهُوَ {مُعِنٌّ.
(و) } عَنَنْتُ (فلَانا: سَبَبْتُه. (و) يقالُ: (أَعْطَيْتُه عَيْنَ {عُنَّةَ، بالضَّمِّ، غيرَ مُجْرى أَو قد يُجْرَى: أَي خاصَّةً من بَيْنِ أَصْحابِهِ.
(وَهُوَ مِن} العنِّ بمعْنَى الاعْتِراضِ.
(ورأَيْتُه عَيْنَ ( {عُنَّةَ أَي) اعْتِراضاً فِي (السَّاعَةِ) مِن غيرِ أَنْ أَطْلبَه (} وأَعْنَنْت {بعُنَّةٍ لَا أَدْري مَا هِيَ) : أَي (تَعَرَّضْتُ لشيءٍ لَا أَعْرِفُهُ.
(} والعانُّ: الحَبْلُ الطَّويلُ) الَّذِي {يَعْتَنُّ من صَوْبك ويَقْطَع عَلَيْك طَرِيقَك. يقالُ مَوْضِعُ كَذَا وَكَذَا} عانٌّ يَسْتَنُّ السَّابِلَةَ.
( {وعُنُّ، بالضَّمِّ: قَبِيلَةٌ) مِن العَرَبِ.
(و) أَيْضاً: (ع) ؛ قالَ نَصْر: هُوَ جَبَلٌ بالقُرْبِ مِن مران فِي طرِيقِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ} عَنَّانٌ عَن الخَيْرِ) وكَرَّامٌ وخَنَّاسٌ، (كشَدَّادٍ) : أَي (بَطِيءٌ) عَنهُ.
(و) مِنَ المجازِ: (جارِيَةٌ {مُعَنَّنَةُ الخَلْقِ، كمعَظَّمَةٍ) : أَي (مَطْوِيَّتُه) .
وَفِي الأساسِ: مَجْدولَةٌ جَدْلَ العِنانِ.
(} وعَنْ، مُخَفَّفَةٌ، على ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: تكونُ حَرْفاً جارّاً وَلها عشرةُ مَعانٍ) :
الأوَّلُ: (المُجاوَزَةُ) ، نحْوَ (سافَرَ عَن البَلَدِ) ، أَي تَجاوَزَ عَنهُ.
وَكَذَا أَطْعَمَه عَنْ جُوعٍ: جَعَلَ الجُوعَ مُنْصرفاً بِهِ تارِكاً لَهُ، وَقد جاوَزَه، وتقَعُ من مَوْقِعها، كقوْلِهِ تعالَى: {أَطْعَمَهم من جُوْعٍ} .
وقالَ الرَّاغبُ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: عَنْ تَقْتَضِي مُجاوَزَة مَا أُضِيفَت إِلَيْهِ نَحْو حدَّثْتُك عَن فلانٍ، وأَطْعَمْته عَن جُوْعٍ.
وقالَ النّحويُونَ:! عَنْ وُضِعَ لمعْنَى مَا عَدَاكَ وتَرَاخَى عَنْك. يقالُ: انْصَرفْ عَنِّي، وتَنحَّ عَنِّي.
الثَّانِي: (البَدَلُ) نحْو قوْلِهِ تعالَى: {لَا تجزِي نَفْسٌ عَن نفْسٍ شَيْئا} ، أَي بَدَل نَفْسٍ.
الثالِثُ: (الاسْتِعْلاءُ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {فإنَّما يَبْخَلُ عَن نَفْسِه} أَي على نَفْسِه.
ونَقَلَ الرَّاغِبُ عَن أَبي محمدٍ البَصْرِيّ، رحِمَه الله تعالَى: عنْ يُسْتَعْمل أَعَمّ مِن على، لأنَّه يُسْتَعْمل فِي الجهاتِ السِتِّ، ولذلِكَ وَقَعَ موْقِعَ على فِي قوْلِ الشاعِرِ.
إِذا رضيت عني كرام عشيرتي قالَ: وَلَو قُلْت: أَطْعَمْته على جُوعٍ، وكُسَوْته على عرى لصَحّ.
قالَ: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الإصْبَع العدوانيّ:
لاه ابنُ عمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ {عَنِّي وَلَا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُون يأَي لم تُفْضِلْ فِي حَسَبٍ على قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
الرّابعُ: (التَّعْليلُ) ، نحْوَ قوْلِه تَعَالَى: {وَمَا كانَ اسْتِغْفارُ إبراهيمَ لأبيهِ إلاَّ عَن مَوْعِدَةٍ} ، أَي إلاَّ لمَوْعِدَةٍ، وقَوْلُ لبيدٍ، رضِيَ الّله تَعَالَى عَنهُ:
لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنهيَبُكُّ مَسافَةَ الخِمْسِ الكَمال ِقالَ ابنُ السِّكِّيت: قوْلُه} عَنهُ أَي مِن أَجْلِه.
الخامِسُ: (مُرَادَفَةُ بَعْدَ) نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {! عَمَّا قَليلٍ ليُصْبِحُنَّ نادمينَ} ، أَي بَعْدَ قَليلٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
وَلَقَد شُبَّتِ الحُرُوبُ فَمَا غَمَّرْتَ فِيهَا إِذْ قَلَّصَتْ عَن حِيالِقالَ: أَي قلَّصَتْ بَعْدَ حِيالِها. قلْتُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: لَتَرْكَبنّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ، أَي حَالا بَعْدَ حالٍ ومَنْزلَةً بعْدَ مَنْزلَةٍ.
وقوْلُهم: وَرِثَه كابِراً عَن كابِرٍ أَي بعْدَ كابِرٍ، قالَهُ أَبو عليَ، وَقد تقدَّمَ فِي القافِ، وقالَ الحارِثُ بنُ عَبَّاد:
قَرِّبا مَرْبَطَ النّعامَةِ مِنِّيلقِحَتْ حَرْبُ وائِلٍ عَن حِيالِأَي بعْدَ حِيالِ، وَكَذَا قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ إِذا رَفَعُوا {عِناناً عَن} عِنانِ أَي بعْدَ عِنانٍ وسَيَأْتي قَريباً إِن شاءَ الله تَعَالَى.
السادِسُ: (الظَّرْفِيَّةُ) ، نحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
(وَلَا تَكُ عَن حَمْلِ الرِّباعة وانِيا بدَلِيلِ) قوْلِهِ تعالَى: {ولاتَنِيَا فِي ذِكْرى} ، فإنّ فِي هُنَا للظَّرْفِيَّة، فحملَ عَلَيْهِ قَوْل الشاعِرِ كأَنَّه قالَ:
وَلَا تَكُ فِي حَمْل الرِّباعة وانِيا السابعُ: (مُرادَفَةُ مِنْ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عبادِهِ} ، أَي مِن عبادِهِ؛ عَن أبي عُبَيْدَةَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وممَّا يقَعُ الفرْقُ فِيهِ بَيْنَ مِنْ وعَنْ، أَنّ مِنْ يُضافُ بهَا مَا قَرُبَ مِنَ الأسْماءِ، وَعَن يُوصَلُ بهَا مَا تَراخَى، كقوْلِكَ: سَمِعْتُ مِن فلانٍ حدِيثاً، وحدَّثنا عَن فلانٍ حدِيثاً. وقالَ الأصْمعيُّ: حدَّثنِي فلانٌ مِن فلانٍ، يُريدُ عَنهُ؛ ولَهِيتُ مِن فلانٍ وَعنهُ.
وقالَ الكِسائيُّ: لَهِيتُ عَنهُ لَا غَيْر؛ وقالَ: عَنْك جَاءَ هَذَا، يُريدُ مِنْك؛ وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
{أَفَعنْك لَا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَهُغابٌ تسَنَّمهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟ قالَ: يُريدُ أَمِنْك بَرْقٌ، وَلَا صِلَةٌ؛ رَوَى جميعَ ذلِكَ أَبو عبيْدَةَ عَنْهُم.
الثامنُ: (مُرادَفَةُ الباءِ) ، نحْوَ قوْلِه تعالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَن الهَوى} ، أَي بالهَوَى.
التاسعُ: (الاسْتِعانَةُ) ، نحْوَ قوْلِهم: (رَمَيْتُ عَن القَوْسِ، أَي بِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَي بهَا؛ أَي لأنَّه بهَا قَذَفَ سَهْمَه} عَنْهَا؛ (قالَهُ ابنُ مالِكٍ) ، وغيرُهُ جَعَلَهُ للمجاوَزَةِ والتَّعْديَةِ.
العاشرُ: (الَّزائِدَةُ للتَّعْويضِ عَن أُخْرى مَحْذوفَةٍ) ، كقوْلِ الشَّاعِرِ:
(أَتَجْزَعُ أَن نَفْسٌ أَتاها حِمامُها (فَهَلاَّ الَّتِي عَن بَيْنَ جَنْبَيْكَ تَدْفَعُ) أَي تَدْفَعُ عَن الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْك، (فَحُذِفَتْ عَن من أَوَّلِ المَوْصُولِ وزِيْدَتْ بَعْدَهُ) ، وَقد تكونُ زائِدَةً لغيرِ التَّعْويضِ إِذا اتْصَلَتْ بالضَّميرِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: العَرَبُ تزيدُ عَنْك، يقُولُونَ: خُذْ ذَا! عَنْك، المَعْنَى: خُذْ ذَا، وعَنْك زيادِة؛ قالَ الجعْدِيُّ يخاطِبُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة: دَعي {عنكِ تَشْتامَ الرجالِ وأَقْبِليعلى أَزْلَعِيَ يَمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلاوفي حدِيثِ اسْتِلام الرُّكْن الغَرْبي: (انْفُذْ عَنْك.
جَاءَ تفْسِيرُه فِي الحدِيثِ أَي دَعْه.
(وتكونُ) عَنْ (مَصْدَريَّةً، وذلِكَ فِي عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ) كقوْلِهم: (أَعْجَبَنِي عَن تَفْعَلَ) ، أَي أَنْ تَفْعَلَ.
(وتكونُ) (عَن) (اسْماً بمعْنَى جانِبٍ) ، كقوْلِ الشاعِرِ:
(مِنْ} عَنْ يَمينِي مَرَّةً وأَمامِي وكقوْلِهِ:
(على عَن يَمينِي مَرَّتِ الطَّيْرُ سُنَّحَا قالَ الأزْهرِيُّ: قالَ المبرَّدُ: مِن وَإِلَى وَفِي ورُبّ والكافُ الزائِدَةُ والباءُ الزائِدَةُ واللامُ الزائِدَةُ هِيَ حُرُوفُ الإِضافَةِ الَّتِي تُضافُ بهَا الأسْماءُ أَو الأَفْعالُ إِلَى مَا بَعْدها، فأمَّا مَا وَضَعَه النّحويُّونَ نحْو: على وعَنْ وقَبْل وبَعْدُ وبَيْن وَمَا كانَ مِثْل ذلِكَ فإنَّما هِيَ أسْماءٌ؛ يقالُ: جِئْتُ مِن عِنْدِهِ، ومِن عَلَيْهِ، ومِن عنْ يَسارِهِ، ومِن عَنْ يمِينِه؛ وأَنْشَدَ للقطاميّ:
فقُلْتُ للرَّكْبِ لما أَنْ عَلاَ بِهِمُمِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ تَنْبيه
يقالُ: جاءَنا الخَبَرُ عنِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتُخْفَض النُّونُ: ويقالُ: جاءَنا مِنَ الخَيْرِ مَا أَوْجَبَ الشُّكْر، فتُفْتَح النُّونُ لأنَّ عَن كانتْ فِي الأصْلِ عَنِي، وَمن أَصْلُها مِنا فدَلَّتِ الفَتْحة على سُقُوطِ الألفِ، كَمَا دلَّتِ الكَسْرَةُ فِي عَن على سُقوطِ الْيَاء.
وقالَ الزجَّاجُ فِي إعْرابِ من الوقفُ إلاَّ أَنَّها فُتِحَتْ مَعَ الأَسْماءِ الَّتِي يَدْخلُها الأَلِفُ واللامُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كقَوْلِك من الناسِ، النُّونُ مِن من ساكِنَة، والنُّونُ مِن النَّاس ساكِنَة، وَكَانَ فِي الأَصْل أَن تُكسَرَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن، ولكنَّها فُتِحَتْ لثقلِ اجْتِماع كَسْرَتَيْن، لَو كانَ مِنَ الناسِ لثَقُلَ ذَلِك، وأَمَّا إعرابُ عَن النَّاس فَلَا يَجوزُ فِيهِ إلاَّ الكَسْر، لأنَّ أَوَّل عَن مَفْتوحَةٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والقَوْلُ مَا قالَ الزجَّاجُ فِي الفرْقِ بَيْنهما.
قلْتُ: وسَيَأْتي بعضُ مَا يتعلَّقُ بذلِكَ فِي من إنْ شاءَ الّله تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{العُنَّةُ، بالكسْرِ والضمِّ: الاعْتِراضُ بالفُضولِ.
} والعُنُنُ، بضمَّتَيْن المُعْترِضُونَ بالفُضولِ، الواحِدُ {عانٌّ} وعَنُونٌ وأَيْضاً جَمْعُ {العَنِين} والمَعْنون.
يقالُ: {عُنَّ الرَّجُلُ} وعُنِّنَ {وعُنِنَ} وأُعْنِنَ، فَهُوَ {عَنِينٌ} مَعْنونٌ {مُعَنٌّ} مُعَنَّنٌ.
وَفِي المَثَلِ: مُعرّضٌ {لعَنَنٍ لم يَعْنِه.
وامرأَةٌ} مِعَنَّةٌ، بكسْرِ المِيمِ: مَجْدُولَةٌ غَيْر مُسْترْخِيَة البَطْنِ.
{والعَنَنُ: الباطِلُ.
ومِن صفَةِ الدُّنْيا:} العَنُونُ، لأنَّها تَتَعرَّضُ للناسِ، وفَعُولٌ للمُبالَغَةِ.
وأَعَنَّ عَنَناً: إِذا اعْتَرَضَ لَك عَن يمِينٍ أَو شمالٍ بمكْرُوهٍ؛ {والعَنُّ: المَصْدَرُ؛} والعَنَنُ: الاسمُ، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي {يَعِنُّ فِيهِ} العانُّ.
وَهُوَ لَكَ بَيْنَ الأَوْبِ! والعَنَنِ، أَي بَيْنَ الطَّاعة والعِصْيان؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: يُبْدِي صُدوداً ويُخْفي بَيْننا لَطَفاً يأْتي مَحارِمَ بينَ الأَوْبِ {والعَنَن} والعانُّ مِن السَّحابِ: الَّذِي يَعْترِضُ فِي الأُفُقِ.
{والتَّعْنِينُ: الحَبْس فِي المُطْبَق الطَّويلِ.
} وتَعَنَّنَ الرَّجُل: تَرَكَ النِّساءَ مِن غيرِ أَنْ يكونَ {عِنِّيناً لثأْرٍ يَطْلبُه؛ وَمِنْه قَوْلُ وَرْقاءَ بن زهيرِ بنِ جَذِيمةَ:
} تعَنَّنْتُ للموتِ الَّذِي هُوَ واقِعٌ وأَدركتُ ثأْرِي فِي نُمَيْرٍ وعامِرِقالَهُ فِي خالِدِ بنِ جَعْفرِ بنِ كِلابٍ.
ويقالُ للشَّريفِ العَظِيم السُّودَد: إنَّه لطويلُ {العِنانِ.
ويقالُ: إنَّه يأْخُذُ فِي كلِّ فَنَ وعَنَ وسَنَ بمعْنًى واحِدٍ.
وفَرَسٌ قصيرُ العِنانِ: إِذا ذُمَّ بقِصَرِ عُنُقِه، فَإِذا قَالُوا قَصِيرَ العِنانِ فَهُوَ مَدْحٌ، لأنَّه وُصِفَ حينَئِذٍ بسعَةِ جَحْفَلتِه.
ومَلأَ} عِنانَ دابَّتِه إِذا أَعْدَاهُ وحَمَلَهُ على الحُضْرِ الشَّديدِ.
وذَلَّ عِنانُ فلانٍ إِذا انْقادَ.
وفلانٌ أَبِيُّ {العِنان إِذا كانَ مُمْتنعاً.
ويقالُ: أَلْقِ من} عِنانِه أَي رَفِّه عَنهُ.
وهُما يَجْرِيان فِي عِنانٍ إِذا أسْتَوَيا فِي فَضْلٍ أَو غيرِهِ.
وجَرَى الفَرَسُ {عِناناً أَي شوطاً؛ وَمِنْه قَوْلُ الطِّرمَّاح:
سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنُّإذا رَفَعُوا عِناناً عَن عِنانِأَي شوطاً بعْدَ شَوْطٍ.
ويقالُ: اثْنِ عَليَّ} عِنانَهُ، أَي رُدَّه عَليَّ. وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانَه إِذا أَلْجَمْتُه؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَذْكر فَرَساً:
وحاوَطَني حَتَّى ثَنَيْتُ {عِنانَهُ على مُدْبِرِ العِلْباءِ، رَيَّانَ كاهِلُهْأَي دَاوَرَني وعالَجَنِيِ، ومُدْبِرِ عِلْبائِه: عُنُقُه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: رُبَّ جَوادٍ قد عَثَرَ فِي اسْتِنانِه وكَبَا فِي عِنانِه وقَصَّرَ فِي مِيْدانِه.
وقالَ: الفرسُ يَجْرِي بعِتْقِه وعِرْقِه، فَإِذا وُضِعَ فِي المِقْوَسِ جَرَى بجَدِّ صَاحبه؛ كبا فِي عِنانِه، أَي عَثَرَ فِي شَوْطِه.
} والعِنانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الطَّويلُ.
{وعَنَّنَتِ المرْأَةُ شَعَرَها: شَكَّلَتْ بعضَه ببعضٍ.
وَهُوَ قَصِيرُ} العِنانِ: أَي قَليلُ الخيْرِ.
ويقالُ: هُوَ كالمُهَدِّرِ فِي {العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ لمن يَتَهَدَّدُ وَلَا يُنَفِّذُ.
} والعُنَّةُ، بالضمِّ: خيمةٌ يُسْتَظَلُّ بهَا تكونُ مِن ثمامٍ أَو أَغْصانٍ، عَن ابنِ بَرِّي. وأَيْضاً: مَا يَجْمَعُه الرَّجلُ من قَصَبٍ أَو نَبْتٍ ليَعْلِفَه غَنَمَه.
يقالُ: جاءَ {بعُنَّةٍ عَظِيمَةٍ.
ويقالُ: كنَّا فِي} عُنَّةٍ من الكَلَأِ وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ أَي فِي كَلأٍ كَثيرٍ وخِصْبٍ.
{والعَنَّةُ، بالفتْحِ: العَطْفَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا انْصَرَفَتْ من} عَنَّةٍ بعدَ {عَنَّةٍ وجَرْسٍ على آثارِها كالمُؤَلَّب ِوهو} عَنَّانٌ على آنُفِ القوْمِ، كشَدَّادٍ، إِذا كانَ سَبَّاقاً لَهُم.
ويقالُ للفَرَسِ ذُو {العِنانِ، ويُريدُونَ بِهِ الذَّلُولَ.
وجاءَ ثانِياً من} عِنانِه: إِذا قَضَى وَطَرَه. وامْتَلأَ {عِنانُه: إِذا بَلَغَ المَجْهودَ.
} وعَنٌّ، بالفتْح والضمِ: قلت فِي دِيارِ خثْعَمَ؛ عَن نَصْر، رحِمَه الله تعالَى.
وكزُبَيْرٍ: {عُنَيْنُ بنُ سَلامان، بَطْنٌ مِن طيِّىءٍ مِنْهُم: عَمْرُو بنُ المَسِيح أَرْمَى العَرَبِ.
وسنجرُ بنُ عبْدِ الّلهِ} العُنَينيُّ من مشايخِ الدِّمْياطيِّ.
{وعَنانٌ، كسَحابٍ: ابنُ عامِرِ بنِ حَنْظَلَةَ فِي الأَوْسِ، كَذَا ضَبَطَه شباب وغيرُهُ.
وبالكسْرِ: محمدُ بنُ} عِنانٍ العمْرِيُّ أَحدُ الأَوْلياءِ بمِصْرَ مِن المُتَأَخِّرينَ أَدْرَكَه الشَّعْرانيّ، وَهُوَ جَدُّ السادَةِ {العنانية بمِصْرَ، وأَخُوه عبدُ القادِرِ جَدّ العنانية ببرهمتوش برِيفِ مِصْر.
وأَبو المحاسِنِ محمدُ بنُ نَصْر الشاعِرُ المَشْهورُ فِي دَوْلةِ صَلاح الدِّينْ يُوسُف بن أَيُّوب يُعْرَفُ بابنِ} العُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، وَله قصَّةٌ جَرَتْ مَعَ بَني دَاوُد الْأَمِير أَشْرَاف الصَّفْرَاء، ذَكَرَه صاحِبُ عمْدَةِ الطالِبِ.
{وعَنْعَنَةُ المحدِّثِين مأْخُوذَةٌ مِن عَنْعَنَةِ تَمِيمٍ، قيلَ: إنَّها مولَّدَةٌ.

طور

Entries on طور in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
طور: {الطور}: الجبل. {أطوارا}: ضروبا وأحوالا، والطور: الحال، والطور المرة.
ط و ر : الطُّورُ بِالضَّمِّ اسْمُ جَبَلٍ وَالطَّوْرُ بِالْفَتْحِ التَّارَةُ وَفَعَلَ ذَلِكَ طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ أَيْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَالطَّوْرُ الْحَالُ وَالْهَيْئَةُ وَالْجَمْعُ أَطْوَارٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَتَعَدَّى طَوْرَهُ أَيْ الَّتِي تَلِيقُ بِهِ. 
[طور] فيه: فإن ذا الدهر "أطوار" دهارير؛ أي حالات مختلفة وتارات وحدود، جمع طور؛ أي مرة ملك ومرة هلك ومرة بؤس ومرة نعم. ومنه ح: النبيذ تعدى "طوره"، أي جاوز حده وحاله الذي يخصه ويحل فيه شربه. وفيه: "لا أطور" به ما سمر سمير، أي لا أقربه أبدًا. ك: ومنه: "خلقكم "أطوارًا"" نطفة وعلقة ومضغة؛ وعدى "طوره" أي قدره.
ط و ر: عَدَا (طَوْرَهُ) أَيْ جَاوَزَ حَدَّهُ. وَ (الطَّوْرُ) التَّارَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح: 14] قَالَ الْأَخْفَشُ: طَوْرًا عَلَقَةً وَطَوْرًا مُضْغَةً. وَالنَّاسُ (أَطْوَارٌ) أَيْ أَخْيَافٌ عَلَى حَالَاتٍ شَتَّى. وَ (الطُّورُ) الْجَبَلُ. 
ط و ر

أتيته طوراً بعد طور، وجئته أطواراً: تارات. والناس أطوار: أخياف " وقد خلقكم أطواراً " وعدا طوره: حدّه. ولا تطر حراناً: لا تغش ساحتنا. وأنا لا أطور بفلان: لا أحوم حوله ولا أدنو منه، ولا أطور طواره، وهو من طوار الدار وهو ما يمتد معها من فنائها وغيرها من حدودها. وفلان طوريّ: وحشي. وما بالدار طوري: أحد.
(طور) - في حديث النَّبِيذ: "تَعَدَّى طَوْرَه".
: أي جَاوز حَدَّه الذي يَحِلّ شُربُه فيه، وكُلُّ شىَءٍ سَاوَى شَيئًا في طُولِه فهو طَوْرُه وطَوارُه. ومنه: طَوارُ الدَّارِ؛ وهو ما امَتدَّ مَعَها من الفِنَاء.
يقال: طَارَ به يطُورُ طَوْراً، إذا حَامَ حَولَه ودَنَا منه، وأكَثرُ ما يُستَعْمل مع حرف النَّفْىِ
وقيل: طَارَ يَطُورُ: أَسرَع المَشْىَ، وطَارَ يَطِير من الطَّيَران.

طور


طَارَ (و)(n. ac. طَوْر
طَوَرَاْن)
a. [Bi], Approached, neared.
طَوْر (pl.
أَطْوَاْر)
a. A time; once.
b. Manner, way, method; state, condition; kind
sort.
c. Limit, boundary; measure; extent.

طَار [ ]طَارَة []
a. [ coll. ], Hoop.
طُوْرa. Mountain.
b. [art.], Mount Sinai.
طُوْرِيّ []
a. Wild.
b. Stranger.

طَوَارa. Like, fellow, match, counterpart.
b. Area, superficies.
c. Court, court-yard.

طِوَارa. see 22 (b) (c).
طُوْرَانِيّ []
a. see 3yi
طَوْرًا
a. Once.

طُوْرًا
a. Sometimes.

طِوْرًا بَعْد طَوْرٍ
a. Time after time, again & again.

النَّاس أَطْوَار
a. Mankind are of divers conditions.

مَا بِالدَّار طُوْرِيّ
a. There is no one in the house.
[طور] طَوارُ الدار: ما كانَ ممتدًّا معها من الفِناء. ويقال: لا أطورُ به، أي لا أقربه. ولا تطر حرانا، أي لا تقرب ما حولنا. وعدا طَوْرَه، أي جاوزَ حدَّه. والطَوْرُ: التارَةُ. وقال النابغة في وصف السليم:

تراجعه طوراوطورا تطلق * وقوله تعالى:

(خَلَقَكُمْ أطواراً) *، قال الأخفش: طَوْراً عَلَقَةً، وطَوْراً مُضْغة. والناس أطْوارٌ، أي أخْيافٌ على حالاتٍ شتَّى. وبلغَ فلانٌ في العلم أطْوَرَيْهِ، أي حدَّيه: أوَّلَه وآخره. وكان أبو زيد يقوله بكسر الراء: أي بلغ أقصاه. حكى عنه ذلك أبو عبيد. والطورُ: الجبل. والطورِيُّ: الوحشيُّ من الوالناسِ. يقال: حمامٌ طوريٌّ وطُورانيٌّ. ويقال: ما بها طورِيٌّ، أي أحد. قال العجاج:

وبلدة ليس بها طورى
طور
طَوَارُ الدّارِ وطِوَارُهُ: ما امتدّ منها من البناء، يقال: عدا فلانٌ طَوْرَهُ، أي: تجاوز حدَّهُ، ولا أَطُورُ به، أي: لا أقرب فناءه. يقال: فعل كذا طَوْراً بعد طَوْرٍ، أي: تارة بعد تارة، وقوله:
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
[نوح/ 14] ، قيل: هو إشارة إلى نحو قوله تعالى: خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ [الحج/ 5] ، وقيل: إشارة إلى نحو قوله: وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ [الروم/ 22] ، أي:
مختلفين في الخَلْقِ والخُلُقِ. والطُّورُ اسمُ جبلٍ مخصوصٍ، وقيل: اسمٌ لكلّ جبلٍ وقيل: هو جبل محيط بالأرض . قال تعالى: وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
[الطور/ 1- 2] ، وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ [القصص/ 46] ، وَطُورِ سِينِينَ
[التين/ 2] ، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ [مريم/ 52] ، وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ [النساء/ 154] .
طور
الطوْرُ: اسْمُ جَبَلٍ مَعْلُوم. وُيقال للزاهِدِ في المَعْرُوْف: طُوْرِي. وللغَرِيْبِ الذي لا يَدْخُلُ الأمْصَارَ. وما بها طُوْرِي: أي أحَدٌ. والطوْرُ: التارَةُ، لَقِيْتُه طَوْراً بَعْدَ طَور. وعَدَا طَوْرَه: أي قَدْرَه. والناسُ أطْوَار: أي أخْيَافٌ على حالاتٍ شَتى.
والطوَارُ: الطوْلُ، ما أحْسَنَ طَوَارَ المَرْأةِ: أي قامَتَها. والطوَارُ: ما كانَ على حَذْوِ الشيْءِ. وهو - أيضاً -: مَصْدَرُ طارَ بِهِ يَطُوْرُ: أي يَحُوْمُ حَوَالَيْهِ وَيدْنُو منه. ورَكِبَ أطْوَرَيْهِ وذَهَبَ أطْوَرَيْه: أي من الخُيَلاءِ والبَغْيِ فيما أتاه.
وبَلَغْتُ منه أطْوَرَيْه: أي بَلَغْتُ منه الجُهْدَ والغَايَةَ، وكذلك الأطْوَرِيْنَ والأطْوَرِياتِ. ومَثَلٌ: " بَلَغَ في العِلْمِ أطْوَرِيه " أي أقْصَاه. وجاوَزَ أطْوَرَيْه: أي حَده.
ويُقال: طَوْطَرَني: أي رَمَاني مَرْمىً بَعْدَ مَرْمىً فَرَدَّدَني، وهي الطَّوْطَرَةُ. والطَوَرَةُ: مِثْلُ الطِّيَرَةِ.
[ط ور] الطَّوْرُ: التَّارَةُ، والجَمْعُ: أَطوارٌ. والنّاسُ أَطْوارٌ، أي: أخْيافٌ عَلَى حالاتٍ شَتَّي، وفي التَنْزِيلِ: {وقد خلقكم أطوارا} [نوح: 14] . وقَالَ ثَعلَبٌ: أَطْواراً، أي: خِلَقاً مُخْتَلِفَةً، كُلُّ واحِدٍ على حِدَةٍ. والطُّوْرُ والطَّوَارُ: ما كانَ على حَذْوِ الشَّيءِ، أو بحِذائِه. ورَأَيْتُ جَبَلاً بِطَوارِ هذا الحائِط، أي: بطُولِه. وطَوارُ الدّارِ وطِوارُها: ما كانَ مُمْتَداً مَعَها. وفُلانٌ لا يَطُورُ بِي، أي: لا يَقْرَبُ طَوَارِي. والطَّوْرُ، الحدُّ بين الشَّيْئِيْنِ. وعَدا طَوْرَه، أيْ: حَدَّه وقَدْرَه. وبَلَغَ أَطْوَرَيْه، أيْ: غايةَ ما يُحاوِلُه. وطارَ حَوْلَ الشَّيْءِ طَوْراً، وَطَوَرَاناً: حامَ. وما بالدّارِ طُورِيٌّ، أي: ما بِها أَحَدٌ، وقد تَقدَّمَ في الهَمْزِ. والطُّورُ: الجَبَلُ، وقد غَلَبَ على طُور سَيْناءَ: جَبَلٍ بالشّأمِ، وهو بالسُّرْبانِيّةَِ طُورَي، والنَّسَبُ إليه طُورِيٌّ، وطُورِانيٌّ، وحَمامٌ طُورانِيٌّ مَنْسُوبٌ إليه. وقِيلَ: هو مَنْسُوبٌ إلى جَبَلٍ يُقالُ له: طُرْآنُ. نَسَبٌ شَاذٌّ. والطُّورِيُّ: الوَحْشِي من الطَّيرِ والنّاسِ.

طور

1 طَارَ حَوْلَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. طَوْرٌ and طَوَرَانٌ, (K,) He went, or hovered, (حَامَ,) round about it. (K, * TA.) b2: Hence, لَا يَطُورُنِى He will not approach my immediate vicinage. (TA.) And لَا تَطُرْ حَرَانَا Approach thou not our environs. (S, O, TA.) And لَا أَطُورُ بِهِ I will not approach him, or it: (S, O, TA:) occurring in a trad. (TA.) And فُلَانٌ يَطُورُ بِفُلَانٍ Such a one as it were hovers round about such a one, and draws near to him. (TA.) مَا أَبْعَدَ طَارَكَ for ما ابعد دَارَكَ: see the remarks on letter ط.

طَوْرٌ A time; one time; like the French “ fois; ”

syn. تَارَةٌ: (S, A, O, Msb, K:) pl. أَطْوَارٌ. (S, K, A.) You say, أَتَيْتُهُ طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ I came to him time after time. (A.) فَعَلَ ذٰلِكَ طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ He did that time after time. (Msb.) And جِئْتُهُ

أَطْوَارًا I came to him several times. (A.) b2: and State; condition; quality, mode, or manner; form, or appearance: pl. أَطْوَارٌ. (Msb.) Yousay, النَّاسُ أَطْوَارٌ Mankind are of divers sorts and conditions. (S, A. *) It is said in the Kur [lxxi. 13], وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا And He hath created you of divers sorts and conditions: (TA:) or of different forms, every one of his proper form: (Th, TA:) or of various aspects and dispositions: (TA:) or one time, a clot of blood; and one time, a lump of flesh: (Akh, S:) or [one time,] seed; then, a clot of blood; then, a lump of flesh; then, bone. (Fr, TA.) b3: And Quantity; measure; extent: (K:) limit: (S, A:) a limit between two things. (O, K.) You say, عَدَا فُلَانٌ طَوْرَهُ Such a one exceeded his proper measure, or extent: (TA:) or his proper limit: (S, A, O, TA:) and تَعَدَّى طَوْرَهُ he transgressed the limits of his proper state, or condition. (Msb, TA.) b4: A thing that is commensurate, (L, K, TA,) or equal in length [and breadth (see عَدَآءٌ)], (TA,) or correspondent, to a thing; (L, K, TA;) as also ↓ طُورٌ and ↓ طَوَارٌ. (K.) You say of anything that is the equal of another thing, ↓ هُوَ طُورُهُ, and ↓ طَوَارُهُ It is the equal of it. (Aboo-Bekr, TA.) You say also, هٰذَا الحَائِطِ ↓ رَأَيْتُ حَبْلًا بِطَوَارِ I saw a rope of the length of this wall. (TA.) And هٰذِهِ الدَّارُ هٰذِهِ الدَّارِ ↓ بِطَوَارِ This house has its wall contiguous to the wall of this [other] house, in one rank, or series. (TA.) And دَارٍ ↓ طَوَارُ, (S, O, K,) and دار ↓ طِوَارُ, (K,) and طَوْرُهَا, and ↓ طُوَرَتُهَا, (O,) The part of the فِنَآء [or exterior court, or yard], of a house, that is coextensive with the house; (S, A, O, K; *) i. q. جَوَارُهُ. (K in art. جور.) [See also the next paragraph.]

طُورٌ: see طَوْرٌ, latter part, in two places. b2: The yard (فِنَآء) of house; (K;) as also ↓ طُوَرَةٌ. (TA.) [See also طَوَار, voce طَوْرٌ, last signification.]

A2: A mountain: (S, O, K:) or any mountain that produces trees, otherwise a mountain is not so called. (R, TA.) [Hence الطُّورُ is applied to Mount Sinai, which is also called طُورُ سِينَآءَ, and طُورُ سِينِينَ; and to the Mount of Olives, and to several other mountains; as is said in the K &c.]

طُوَرَةٌ: see طَوْرٌ, last signification: and also طُورٌ.

طِوَرَةٌ i. q. طِيَرَةٌ [q. v.]; (K;) a dial. var. of the latter word. (O.) طَورِىٌّ Wild; that estranges himself, or itself, from mankind; (S, A, O, K;) applied to a bird, (S, O,) and to a man; (S, A, O;) as also ↓ طُورَانِىٌّ. (O.) You say, حَمَامٌ طُورِىٌّ, and ↓ طُورَانِىٌّ, Wild pigeons: (S, TA:) so called in relation to الطُّورُ, a certain mountain; or the mountain is called طُرَّان, and [if so] it is an irreg. rel. n.: or that have come from a distant country. (TA.) [See also عُزْفٌ.] And أَعَارِيبُ طُورِيُّونَ Wild Arabs of the desert, that avoid the towns and villages, from fear of epidemic disease, and of perdition: as though they were thus called in relation to the mountain named الطُّور, in Syria. (TA.) and رَجُلٌ طُورِىٌّ A stranger. (O, TA.) b2: مَا بِهَا طُورِىٌّ, (S, A, O, K,) and ↓ طُورَانِىٌّ, (Lth, O, K,) There is not in it (i. e. بِالدَّارِ in the house, A, TA) any one: (Lth, S, A, O, K:) as also دُورِىٌّ. (TA.) طُورَانِىٌّ: see طُورِىٌّ, in three places.

طَوَارٌ and طِوَارٌ: see طَوْرٌ, latter part, in six places.

بَلَغَ فُلَانٌ فِى العِلْمِ أَطْوَرَيْهِ Such a one attained the two extremes of science, or learning; (S, O;) the beginning and the end thereof; (S, O, K;) as also أَطْوَرِيهِ: (K:) or the latter, which is the form mentioned by Az, (S, O,) and by IAar, (Sh, TA,) signifies the utmost point thereof; accord. to Az, as related by A 'Obeyd: (S, O:) or he attained, in science, or learning, his utmost, and his ambition; accord. to IAar: (Sh, TA:) or بَلَغَ أَطْوَرَيْهِ he attained the utmost of his endeavour. (L.) b2: بَلَغْتُ مِنْ فُلَانٍ أَطْوَرَيْهِ I did the utmost in the case of such a one. (ISk, TA.) b3: رَكِبَ فُلَانٌ الدَّهْرَ وَأَطْوَرَيْهِ [Such a one encountered fortune and] its two extremes. (As, TA.) b4: لَقِىَ مِنْهُ الأَطْوَرِينَ, with kesr to the ر, He experienced from him, or it, calamity. (As, O, K.)

طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تقول: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تارةً بعد

تارة؛ وقال الشاعر في وصف السَّلِيم:

تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ

قال ابن بري: صوابه:

تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْراً تُراجِعُ

والبيت للنابغة الذبياني، وهو بكماله:

تَناذَرها الراقُونَ من سُوءِ سَمِّها،

نُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْراً تُراجِعُ

وقبله:

فبِتُّ كأَنِّي ساوَرَتْني ضَئِيلةٌ

من الرُّقْشِ، في أَنيابِها السُّمُّ ناقعُ

يريد: أَنه بات من تَوَعُّدِ النعمان على مثل هذه الحالة وكان حَلَف

للنُّعْمان أَنه لم يتعرض له بــهِجاءٍــ؛ ولهذا قال بعد هذا:

فإِن كنتُ، لا ذو الضِّغْنِ عَنِّي مُكَذَّبٌ،

ولا حَلِفي على البراءةِ نافعُ

ولا أَنا مأْمونٌ بشيء أَقُولُه،

وأَنْتَ بأَمْرٍ لا محالَة واقعُ

فإِنكَ كالليلِ الذي هو مُدْرِكي،

وإِن خِلْتُ أَن المُنْتأَى عنكَ واسِعُ

وجمع الطَّوْرِ أَطْوارٌ. والناسُ أَطْوَارٌ أَي أَخْيافٌ على حالات

شتَّى. والطِّوْر: الحالُ، وجمعه أَطْوارٌ. قال الله تعالى: وقد خَلَقكُم

أَطْوَاراً؛ معناه ضُرُوباً وأَحوالاً مختلفةً؛ وقال ثعلب: أَطْواراً أَي

خِلَقاً مختلفة كلُّ واحد على حدة؛ وقال الفراء: خلقكم أَطْواراً، قال:

نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظْماً؛ وقال الأَخفش: طَوْراً علقة وطَوْراً

مضغة، وقال غيره: أَراد اختلافَ المَناظِر والأَخْلاقِ؛ قال الشاعر:

والمرْءُ يَخْلَقُ طَوْراً بعْدَ أَطْوارِ

وفي حديث سطيح:

فإِنّ ذا الدَّهْرَ أَطْوارٌ دَهاريرُ

الأَطْوارُ: الحالاتُ المختلفةُ والتاراتُ والحدودُ، واحدُها طَوْرٌ،

أَي مَرّةً مُلْكٌ ومَرَّةً هُلْكٌ ومَرّةً بُؤْسٌ ومَرّةً نُعْم.

والطَّوْرُ والطَّوارُ

(* قوله: «والطور والطوار» بالفتح والضم): ما كان

على حَذْوِ الشيء أَو بِحِذائِه. ورأَيت حَبْلاً بطَوارِ هذا الحائط أَي

بِطُوله. ويقال: هذه الدار على طَوَارِ هذه الدار أَي حائطُها متصلٌ

بحائطها على نَسق واحدٍ. قال أَبو بكر: وكل شيء ساوَى شيئاً، فهو طَوْرُه

وطُوَارُه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في الطَّوَارِ بمعنى الحَدِّ أَو

الطُّولِ:وطَعْنَة خَلْسٍ، قد طَعَنْتُ، مُرِشّة

كعطِّ الرداءِ، ما يُشَكُّ طَوَارُها

قال: طَوارُها طُولُها. ويقال: جانبا فَمِها. وطَوَارُ الدارِ

وطِوَارُها: ما كان مُمْتدّاً معَها من الفِنَاء. والطَّوْرةُ: فِنَاءُ الدار.

والطَّوْرةُ: الأَبْنِيةُ. وفلان لا يَطُورُني أَي لا يَقْرَبُ طَوَارِي.

ويقال: لا تَطُر حَرَانا أَي لا تَقْرَبْ ما حَوْلَنا. وفلان يَطُورُ بفلان

أَي كأَنه يَحُوم حَوالَيْه ويَدْنُو منه. ويقال: لا أَطُورُ به أَي لا

أَقْرَبُه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: والله لا أَطُورُ به ما سَمَر

سَمِيرٌ أَي لا أَقْرَبُه أَبداً.

والطَّوْرُ: الحدُّ بين الشيئين. وعدا طَوْرَه أَي جاوَزَ حَدَّه

وقَدْرَه. وبلغ أَطْوَرَيْهِ أَي غايةَ ما يُحاوِلُه. أَبو زيد: من أَمثالهم في

بلوغ الرجل النهايةَ في العِلْم: بَلَغَ فلانٌ أَطْوَرِيه، بكسر الراء،

أَي أَقْصاه. وبلغ فلان في العلم أَطْوَرَيْهِ أَي حدَّيْه: أَولَه

وآخرَه. وقال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول: بلغ فلان أَطورِيه، بخفض الراء،

غايتَه وهِمَّتَه. ابن السكيت: بلغت من فلان أَطْوَرَيْه أَي الجَهْدَ

والغَايةَ في أَمْرِه. وقال الأَصمعي: لقيت منه الأَمَرِّينَ والأَطْوَرِينَ

والأَقْوَرِينَ بمعنى واحد. ويقال: ركب فلان الدهر وأَطْوَرَيه أَي

طَرَفَيْه. وفي حديث النَّبِيذ: تعَدَّى طَوْرَه أَي حَدَّه وحالَه الذي

يَخُصُّه ويَحِلُّ فيه شُرْبُه.

وطارَ حَوْلَ الشيء طَوْراً وطَوَرَاناً: حام، والطّوَارُ مَصْدَرُ طارَ

يَطُورُ. والعرب تقول: ما بالدارِ طُورِيٌّ ولا دُورِيٌّ أَي أَحدٌ، ولا

طُورَانِيٌّ مِثلُه؛ قال العجاج:

وبَلْدة ليس بها طُورِيٌّ

والطُّورُ: الجبَلُ. وطُورُ سِينَاءَ: جَبل بالشام، وهو بالسُّرْيانية

طُورَى، والنسبُ إِليه طُورِيٌّ وطُورانِيٌّ. وفي التنزيل العزيز: وشجرةٍ

تَخْرُجُ من طُورِ سَيْناءَ؛ الطُّورُ في كلام العرب الجَبلُ، وقيل: إِن

سَيناء حجارة، وقيل: إِنه اسم المكان، وحَمَامٌ طُورانِيٌّ وطُورِيٌّ

منسوب إِليه، وقيل: هو منسوب إِلى جبل يقال له طُرْآن نسب شاذ، ويقال: جاء

من بلد بعيد. وقال الفراء في قوله تعالى: والطُّورِ وكتابٍ مَسْطورٍ؛

أَقْسَم الله تعالى به، قال: وهو الجبل الذي بِمَدْيَنَ الذي كَلّم اللهُ

تعالى موسى، عليه

السلام، عليه تكليماً.

والطُّورِيُّ: الوَحْشِيُّ: من الطَّيرِ والناسِ؛ وقال بعض أَهل اللغة

في قول ذي الرمة:

أَعارِيبُ طُورِيّون، عن كلّ قَريةٍ،

حِذارَ المنايا أَبو حِذَارَ المقَادِرِ

قال: طُورِيّون أَي وَحْشِيّون يَحِيدُون عن القُرَى حِذارَ الوباء

والتَّلَفِ كأَنهم نُسِبُوا إِلى الطُّورِ، وهو جبل بالشام. ورجل طُورِي أَي

غَرِيبٌ.

طور
: ( {الطَّوْرُ) ، بالفَتْح: (التَّارَةُ) ، يُقَال:} طَوْراً بعدَ {طَوْرٍ، أَي تارَةً بعدَ تارَةٍ، قَالَ النّابِغَةُ فِي وَصْف السَّلِيم:
فبِتُّ كأَنِّي سَاوَرَتْنِي ضَئيلَةٌ
مِنَ الرُّقْشِ فِي أَنْيَابِهَا السّمُّ ناقِعُ
تَنَاذَرَها الرّاقُونَ من سُوءِ سمِّهَا
تُطَلِّقُه} طَوْراً {وطَوْراً تُرَاجِعُ
(ج:} أَطْوَارٌ) .
(و) الطَّوْرُ: (مَا كانَ على حَدّ الشَّيْءِ أَو بِحذَائِهِ) ، أَي مُقَابَلَتِهِ، وطُولِه، ( {كالطُّورِ) ، بالضّمّ. (} والطَّوَارِ) ، بالفَتْحِ، وَيُقَال: رأَيتُ حَبْلاً {بطَوَارِ هاذا الحائِطِ، أَي بِطُولِهِ، وَيُقَال هاذه الدّارُ} بطَوَارِ هاذِه الدّارِ، أَي حائِطُهَا مُتَّصِلٌ بحائِطِها على نَسَقٍ واحِدٍ.
وَقَالَ أَبو بكر: وكلّ شَيْءٍ ساوَى شَيْئاً فَهُوَ {طَوْرُه} وطُوارُه.
(و) الطَّوْرُ: (الحَدُّ بينَ الشَّيْئَيْنِ) .
(و) الطَّوْرُ: (القَدْرُ) ، وعَدَا {طَوْرَه، أَي حَدَّه وقَدْرَه.
(و) الطَّوْرُ: (الحَوْمُ حَوْلَ الشَّيْءِ) وَقد} طَار حَوْلَ الشّيْءِ {طَوْراً، (} كالطَّوَرَانِ) ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه: فلانٌ لَا {- يَطُورُنِي، أَي لَا يَقْرَبُ} طَوَارِى، وَيُقَال: لَا {تَطُرْ حَرَانَا، أَي لَا تَقْرَبُ مَا حَوْلَنَا، وفُلانٌ} يَطُورُ بفُلانٍ، كأَنّه يَحُومُ حَوَالَيْه، ويَدْنُو مِنْهُ، وَفِي حَدِيثِ عليّ، رَضِي الله عَنهُ: (واللَّهِ لَا {أَطُورُ بهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ) أَي لَا أَقْرَبُهُ أَبَداً.
(} وطَوَارُ الدَّارِ، ويُكْسَر: مَا كَانَ مُمْتَدّاً مَعَهَا) من الفِنَاءِ.
( {- والطُّورِيُّ، بالضَّمّ: الوَحْشِيُّ) من الطَّيْرِ والنَّاسِ، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَةِ فِي قولِ ذِي الرُّمَّةِ:
أَعارِيبُ} طُورِيُّونَ عَن كُلِّ قَرْيَةٍ
حِذَارَ المَنَايَا أَو حِذَارَ المَقادِرِ قَالَ: {طُورِيُّونَ، أَي وَحْشِيّون يَحِيدُونَ عَن القُرَى حِذَارَ الوَباءِ والتّلَف، كأَنّهُم نُسِبُوا إِلى الطُّورِ، وَهُوَ جَبَلٌ بالشَّام.
(و) العَرَبُ تَقول: (مَا بِهَا) ، أَي بالدّارِ، (} - طُورِيٌّ) وَلَا دُورِيّ، أَي أَحدٌ قَالَ العَجّاج:
وبَلْدَةٍ ليسَ بهَا طُورِيُّ
(و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بالدّارِ ( {- طُورَانِيٌّ) ، أَي (أَحَدٌ) .
(} وطُورَانُ: ة، بهَرَاةَ، و) أُخْرَى (بنَاحِيَةِ المَدَائِنِ) .
(و) {طُورَانُ: (ناحِيَةٌ) واسِعَةٌ (بالسِّنْدِ) .
(} الطُّورُ: الجَبَلُ) ، وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ: الطُّورُ: كُلُّ جَبَل يُنْبِتُ الشَّجَرَ، فإِن لم يُنْبِتْ شَيْئاً فَلَيْسَ بطُورٍ.
(و) {الطُّورُ: (فِنَاءُ الدّارِ) ،} كالطُّورَةِ.
(و) {الطُّورُ: (جَبَلٌ قُرْبَ أَيْلَةَ) ، وَهُوَ بالسُّريانِيّة طُورَى، والنَّسب إِليه طُورِيّ وطُورَانِيٌّ، و (يُضَافُ إِلى سيناءَ) ، فِي قَوْله تَعَالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن} طُورِ سَيْنَآء} (الْمُؤْمِنُونَ: 20) ، (و) يُضَاف أَيضاً إِلى (سِينِينَ) فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالتّينِ وَالزَّيْتُونِ} {وَطُورِ سِينِينَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (التِّين: 1، 2) ، قيل: إِن سِينَاء حِجَارَةٌ، وَقيل: إِنه اسمُ المَكَانِ.
(و) } الطُّورُ: جَبَلٌ بِالشَّام، وَقيل هُوَ الْمُضَاف ‘لي سيناء ,قَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى وَالطور وَكتاب مسطور إنَّهُنَّ هُوَ الْجَبَل الَّذِي بمدين الَّذِي كلم الله تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْهِ تكليما وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائر بعد ذكر هَذِه الْآيَة: هُوَ جبل مُحِيط الأَرْض والكور جبل بالقدس عَن يَمِين الْمَسْجِد وَيعرف بطور زيتا وَقد صعدته وتبركت بِهِ والطُّورُ (آخَرُ عنْ قِبْلِيّهِ، بِه قَبْرُ هَارُونَ عَلَيْهِ السّلَامُ) ، وَهُوَ يُزَارُ إِلى الْآن.
(و) الطُّورُ (: جَبَلٌ برأَسِ الْعين) .
(و) الطّور
ك جبل 0 آخر مطل على طبرية) الْأُرْدُن.
(و) اتلطور أَيْضا: جبل (آخر مطل على طبرية) ألأردن.
(و) الطّور أَيْضا: جبل شَاهِق عِنْد (كورة) تشْتَمل على عدَّة قرى تعرف بِهَذَا الِاسْم (بِمصْر، من الْقبلية) ، وينسب إِلَيْهِ الكمشري الْجيد، وَزَعَمت طَائِفَة من الْيَهُود أَنه جبل التجلى، وَهُوَ كذب.
(و) الطّور (: د، بنواحى نَصِيبين) . ( {وطُورِينُ: ة بالرى)
(و) قَالَ ابْن دُرَيْد: (} الطِّوَرَةُ) مثل ( {الطِّيَرَةِ) فِي بعض اللُّغَات.
(و) قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: (لقى مِنْهُ} الأَطْوَرِينَ، بِكَسْر الرَّاء، أى الداهية، وَكَذَلِكَ الأقورين والأمرين.
(و) عَن أبي، قَالَ: من أمثالهم ("بلغ) فلَان (فِي الْعلم {أَطْوَرَيْهِ " بِفَتْحِهَا، وَقد تكسر، أى) حديه، (أَوله وَآخره) ، أَو غَايَة مَا يحالوله، أَو أقصاه.

وَقَالَ شمر: سَمِعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: بلغ فلَان أطوريه، بخفض الرَّاء، غَايَته وهمته.
وَقَالَ ابْن السّكيت، بلغت من فلَان الدَّهْر} وأَطْوَرَيْه، أى طَرفَيْهِ.
( {وطَوْطَرَنِى: رمانى مرمى بعد مرمى) ، وَهَذَا نَقله الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
النَّاس} أَطْوَارٌ، أى أخياف على حالات شَتَّى، وَقَوله تَعَالَى (وَقد خَلقكُم {أَطْوَارًا) مَعْنَاهُ ضروبا وأحوالا مُخْتَلفَة. وَقَالَ ثَعْلَب: أطوارا أى خلقا مُخْتَلفَة، كل وَاحِد على حِدة. وَقَالَ الْفراء: أى نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة ثمَّ عظما. وَقَالَ الأخش} طَوْرًا علقَة،! وطَوْرًا مُضْغَة. وَقَالَ غيرُه: أَرادَ اختلافَ المَنَاظِرِ والأَخلاقِ.
وتَعدَّى {طَوْرَه: حالَه الَّذِي يخُصّه.
وحَمَامٌ} - طُورَانِيٌّ {- وطُورِيٌّ: منسوبٌ إِلى الطُّورِ، جَبَل وَقيل: هاذا الجبلُ يُقَال لَهُ: طُرْآن، نسبٌ شاذّ، وَيُقَال: جاءَ من بَلَدٍ بعيدٍ.
ورَجُلٌ} - طُورِيٌّ: غَرِيبٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.