Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هجاء

طعن

Entries on طعن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
ط ع ن

طعنه بالرمح، وهو مطعان، وطاعنته، وتطاعنوا، واطعنوا، ورجل طعين.

ومن المجاز: طعن فيه وعليه، وطعن عليه في أمره طعناناً. قال:

وأبى ظاهر الشناءة إلا ... طعناناً وقول ما لا يقال

وهو طعان في أعراض الناس. وفي الحديث " لا يكون المؤمن طعاناً ولا لعاناً " وله فيه مطعن ومطاعن. وطعن في المفازة. وطعنت بالقوم: سرت بهم. قال درهم بن زيد:

وأطعن بالقوم شطر الملو ... ك حتى إذا خف المجدح وخرج يطعن الليل: يسري فيه. وطعن في السن العالية. وطعنت في الحيضة الثالثة. وطعنا في الصيف. وطعنت الفرس في عنانها. قال لبيد:

ترقى وتطعن في العنان وتنتحي ... ورد الحمامة إذ أجد حمامها

وطعنت في أمر كذا. وكل ما أخذت فيه ودخلته فقد طعنت فيه. وطعن في نيطه إذا مات. وطعن من الطاعون فهو مطعون وهو من الطعن لأنهم يسمون الطواعين: رماح الجن، ويزعمون أن الجن يطعنونهم.
طعن
طَعَنَ عليه: أدْخَلَ العَيْبَ عليه. وطَعَنَ فيه: ثَلَبَه؛ يَطْعُنُ، وبعضُهم يقول: يَطْعَن؛ فَرْقاً بَيْنه وبين الطعنْ بالرمح.
وهو طَعِيْنٌ ومَطْعُوْنٌ: أصَابَه الطاعونُ. وطَعَنَ في المَفَازَة: مَضى فيها وأمْعَن.
طعن
الطَّعْنُ: الضّربُ بالرّمح وبالقرن وما يجري مجراهما، وتَطَاعَنُوا، واطَّعَنُوا، واستعير للوقيعة.
قال تعالى: وَطَعْناً فِي الدِّينِ
[النساء/ 46] ، وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
[التوبة/ 12] .

طعن


طَعَنَ(n. ac.
طَعْن)
a. [acc. & Bi], Struck, smote, pierced with (lance).
b. [Fī
or
'Ala], Reviled, inveighed against, railed at.
c. [Fī], Journeyed in, traversed (desert); was
advanced in (age).
d. [pass.]
see VII
طَاْعَنَa. see VI
تَطَاْعَنَa. Fought with lances.

إِنْطَعَنَ
a. [ coll. ], Was struck, pierced
with a lance.
b. Had the plague.

إِطْتَعَنَ
(ط)
a. see VI
طَعْنَةa. Thrust, stroke, stab.
b. Calumny; libel.
c. [ coll. ], Plague-spot; boil.

مِطْعَن
(pl.
مَطَاْعِنُ)
a. see 45
طَعِيْنa. Smitten, pierced.
b. Plague-stricken.

طَعَّاْنa. see 45
طَاْعُوْنa. Plague, pest, pestilence, epidemic.

مِطْعَاْن
(pl.
مَطَاْعِيْنُ)
a. Spearman.
b. Censorious; slanderer, back-biter.

N. P.
طَعڤنَa. see 25
طَاغُوْت
a. see under
طَغَوَ
[طعن] طَعَنَهُ بالرمح. وطَعَن في السنّ يَطْعُنُ بالضم طَعْناً. وطَعَنَ فيه بالقول يَطْعُنُ أيضاً طَعْناً وطعنانا. وقال أبو زبيد: (272 - صحاح - 6) وأبى ظاهِرُ الشَناَءةِ إلا * طَعَناناً وقولَ ما لا يقالُ وطَعَنَ في المفازة يَطْعُنُ ويَطْعَنُ أيضاً، أي ذهب. قال : وأطعن بالقوم شَطْرَ المُلو * كِ حّتَّى إذا خفق المجدح وقال حميد بن ثور: وطعنى إليك الليل حضنيه إننى * لتلك إذا هاب الهدان فعول قال أبو عبيدة: أراد وطعنى حضني الليل إليك. والفرس يطعن في العنان، إذا مدَّهُ وتبسَّط في السير. قال لبيد: تَرْقى وتَطْعُنُ في العنان وتنتحي * ورْدَ الحمامة إذْ أجد حمامها (*) أي كورد الحمامة. والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك. وفي الحديث: " لا يكون المؤمنُ طَعَّاناً " يعني في أعراض الناس. والطاعونُ: الموت الوَحِيُّ من الوباء، والجمع الطواعين .
(طعن) - في الحديث: "كان إذا خُطِبَ إليه بعَضُ بناته أَتَى الخِدْر فقال: إن فُلانًا يَذكُر فُلانَة، فإن طَعَنت في الخِدْرِ لم يُزَوِّجْها"
قال ابن فارس: طَعَن الرجلُ في المفَازَة: ذَهَب فيها. ويُحتَمل أن يُريد طَعَنَت بإِصْبَعها أو يَدهِا على السِّتْر المُرخَى على الخِدْر، وعليه يَدُلُّ بعَضُ الحَديثِ.
- وقد جاء في حديث آخر: "طَعَن بِإصبَعهِ في بَطْنه"
: أي ضَرَبه بها. يقال: طَعَن عليه بالقَوْل: إذا عَابَه، يَطْعَن بالفتح وقد تُضَمُّ، وطَعَنه بالرُّمح يَطْعُن بالضم طَعْنًا فيهما. وطُعِن فُلانٌ: أصابه الطَّاعونُ، وهو مَرَض كالوَبَاءِ. وقيل: شىَءٌ يَخرُجُ بالبَدَن، وفي الحديث: "أنَّه وَخْزُ أَعْدائِكم من الجِنِّ"
وفي رواية أبي بكر: "هو ذَرَبٌ كالدّمّل"
: أي جُرْح لم يَقْبَل الدَّواءَ، فهو مَطْعُون وطَعِين.
- في الحديث: " ... طَعَنَ في نَيْطه"
: أي دَخَل في جِنازَته، ورُوِى: طُعِن وقيل: نَيْطُه: نِياطُ قَلْبِه.
ط ع ن : طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ طَعْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَطَعَنَ فِي الْمَفَازَةِ طَعْنًا ذَهَبَ وَطَعَنَ فِي السِّنِّ كَبِرَ وَطَعَنَ الْغُصْنُ فِي الدَّارِ مَالَ إلَيْهَا مُعْتَرِضًا فِيهَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ طَعَنْتُ فِي أَمْرِ كَذَا وَكُلُّ مَا أَخَذْتَ فِيهِ وَدَخَلْتَ فَقَدْ طَعَنْتَ فِيهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ طَعَنَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْحَيْضَةِ فِيهِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ طَعَنَتْ فِي أَيَّامِ الْحَيْضَةِ أَيْ دَخَلَتْ فِيهَا وَطَعَنْتُ فِيهِ بِالْقَوْلِ وَطَعَنْتُ وَعَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ قَدَحْتُ وَعِبْتُ طَعْنًا وَطَعَنَانًا وَهُوَ طَاعِنٌ وَطَعَّانٌ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ يَطْعَنُ فِي الْكُلِّ بِالْفَتْحِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَالْمَطْعَنُ يَكُونَ مَصْدَرًا وَيَكُونُ مَوْضِعَ الطَّعْنِ.

وَالطَّاعُونُ الْمَوْتُ مِنْ الْوَبَاءِ وَالْجَمْعُ الطَّوَاعِينُ وَطُعِنَ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ الطَّاعُونُ فَهُوَ مَطْعُونٌ. 
ط ع ن: (طَعَنَهُ) بِالرُّمْحِ وَ (طَعَنَ) فِي السِّنِّ كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَطَعَنَ فِيهِ أَيْ قَدَحَ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (طَعَنَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ. وَفِيهِ أَيْضًا: وَالْفَرَّاءُ يُجِيزُ فَتْحَ الْعَيْنِ مِنْ يَطْعَنُ فِي الْكُلِّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ: الطَّعَنَانُ قَوْلُ اللَّيْثِ: وَأَمَّا غَيْرُهُ فَمَصْدَرُ الْكُلِّ عِنْدَهُ الطَّعْنُ لَا غَيْرُ. وَعَيْنُ الْمُضَارِعِ مَضْمُومَةٌ فِي الْكُلِّ عِنْدَ اللَّيْثِ. وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ الْعَيْنَ مِنْ مُضَارِعِ الطَّعْنِ بِالْقَوْلِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ فِي مُضَارِعِ الْكُلِّ إِلَّا الضَّمَّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ يَطْعَنُ بِالرُّمْحِ بِالْفَتْحِ. وَفِي الدِّيوَانِ ذَكَرَ الطَّعْنَ بِالرُّمْحِ وَبِاللِّسَانِ فِي بَابِ نَصَرَ. ثُمَّ قَالَ فِي بَابِ قَطَعَ. وَ (طَعَنَ) يَطْعَنُ لُغَةٌ فِي طَعَنَ يَطْعُنُ فَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَابَيْنِ وَ (الْمِطْعَانُ) الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الطَّعْنِ لِلْعَدُوِّ وَقَوْمٌ (مَطَاعِينُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ طَعَّانًا» يَعْنِي فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ. وَ (الطَّاعُونُ) الْمَوْتُ مِنَ الْوَبَاءِ وَالْجَمْعُ (الطَّوَاعِينُ) . 
طعن: طعن فيه: ثلبه وعابه وقال أبياتاً يهجوه بها (بوشر).
طعن في: انتقد الشعر وعابه (المقري 2: 651).
طعن في الحديث تركه باعتباره حديثاً منكراً وفي المقدمة باعتباره حديثاً منكراً وفي المقدمة (2: 333): لا يطعن على رأيه أي لا يعاب رأيه ولا يثلب ولا ينتقد (فريتاج طرائف ص42).
طعن: نتأ، برز، امتد إلى الخارج (الثعالبي لطائف ص108) وفي أماري (ص33): على جنب طرف طاعن في البحر (ياقوت 1: 809، 2: 256).
أطعن: يستعمل فعلاً للتعجب فيقال: ما اطعنه أي ما أمهره في الطعن برمحه (المقدمة 3: 115).
تطاعن: تبارز بالسيف (بوشر).
انطعن: طُعِن بالرمح (فوك).
انطعن: أصيب بالطاعون (بوشر).
طَعْن: نوع من الطاعون (بربروجر ص132 جويون ص243).
طَعُنَة: حَّبة: الطاعون عند المولدين (محيط المحيط).
طَعَّان: الكثير الطعن بالرمح (فوك).
طاعون: حّبة الوباء. ففي معجم المنصوري: طاعون هوورم حادّ خبيث يقتل من ساعة وساعتين وربما طال يوماً أو يومين يكون ذلك خلف الأذن وأكثر ما يكون في أوقات الوباء وهو اسم منقول متعارف عند الأطباء. وعند ملَّر (نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 2) خُراج من جنس الطواعين.
تستعمل طاعُونة في نفس المعنى، ففي حيان - بسام (1: 153ق): مات الزاوي إصابته من طاغونه (كذا). وفيه (1: 154و): وكان مهلكه زعموا من طاعوته (كذا) طلعت عليه ببعض أطرافه فتجاسروا على قطعها لفرط جهالته فمات (والصواب جهالتهم).
طاعون: هيضة، هواء اصفر، كوليرا (مجلة الشرق والجزائر 9: 126).
طاعون: مجاعة، جَذْب، قحط.
طاعونة: انظر المادة السابقة.
مَطْعُون: (نصّ أو رواية) ما يشك في صحته وينكر (المقدمة 1: 355) وفي المقدمة (2: 405).
نجد الجمع مطاعين وهو جمع مطعون بمعنى إنكار صحة بعض الأحاديث، غير أن الكلمة الصحيحة هي مَطاعِن جمع مَطْعَن، كما يستعملها ابن خلدون في موضع آخر بهذا المعنى (المقدمة 1: 60، 2: 143).
مُطاعنة: مبارزة فروسية (بوشر).
(ط ع ن)

طَعَنَهُ يَطْعُنُه ويَطْعَنُه طَعْنا، فَهُوَ مَطعونٌ وطَعِين، من قوم طُعْن: وخزه بِحَرْبَة وَنَحْوهَا. الْجمع: عَن أبي زيد. وَلم يقل طَعْنَي.

والطَّعْنة: أثر الطَّعْن. وَقَول الْهُذلِيّ:

فَإِن ابنَ عَبْسٍ قد عَلِمْتُمْ مَكانَهُ ... أذاعَ بِهِ ضَرْبٌ وطَعْن جَوَائِفُ

الطَّعنُ هَاهُنَا: جمع طعنة، بِدَلِيل قَوْله جوائف.

وَرجل مِطْعن، ومِطْعان: كثير الطَّعْن. قَالَ:

مَطاعِينُ فِي الهَيْجا مَكاشيفُ للدُّجى ... إِذا اغْبَرَّ آفاقُ السماءِ من القَرْصِ

وطاعَنَه مُطاعنة وطِعانا. قَالَ:

كأنَّه وجْهُ تُرْكيِيَّنِ قد غَضِبا ... مُسْتَهْدِف لطِعانٍ فِيهِ تذْبِيبُ

وتطاعَن الْقَوْم تطاعنا وطِعِنَّانا. الْأَخِيرَة: نادرة واطَّعَنُوا، أبدلت تَاء " اطْتَعَنَ " طاء الْبَتَّةَ، ثمَّ أدغمتها.

وطَعَنَه بسانه، وطعَن عَلَيْهِ يَطْعُن ويطْعَن طَعْنا وطَعَنانا: ثلبه. على الْمثل. وَقيل: الطَّعْنُ بِالرُّمْحِ، والطَّعَنان بالْقَوْل. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي: وأبَى المُظْهِرُ العَداوةِ إلاَّ ... طَعنَانا وقَوْلَ مَا لَا يُقالُ

وَرجل طَعَّان بالْقَوْل.

وطَعَن فِي الْمَفَازَة وَنَحْوهَا يَطُعُن: مضى فِيهَا وأمعن. وطَعَن اللَّيْل: سَار فِيهِ. كُله على الْمثل.

والطَّاعُون: دَاء مَعْرُوف. وطُعِن الرجل وَالْبَعِير، فَهُوَ مَطْعُون، وطَعِين: أَصَابَهُ ذَلِك.
[طعن] نه: فيه فناء أمتي "بالطعن" و"الطاعون"، الطعن القتل بالرماح، والطاعون المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان، أي الغالب على فنائهم بالفتن التي تسفك فيها الدماء وبالوباء، طعن فهو مطعون وطعين"ليطعنه"، بالضم أشهر، وفي المعاني من سمع، وقيل: لغتان فيهما. ك: ومن المضموم ح عائشة رضي الله عنها وجعل "يطعنني" بيده وقال ما شاء الله، أي حبست الناس في قلادة وفي كل أمر تكونين عناء. ن: ومنه: إن أقوامًا "يطعنون" في هذا الأمر. غ: أي يأبون الخلافة. ط: بل أراد الطعن في جعل الأمر شورى إذ لم ينقل في الصدر الأول عن أحد إباء عن الخلافة وإنما حدث عن بعض المعتزلة، فلعل القاضي أراد بالطاعنين الطلقاء الآبين كون الخلافة في أهل البيت لقوله: أنا ضربتهم بيدي.
طعن
: (طَعَنَهُ بالرُّمْحِ، كمَنَعَهُ ونَصَرَهُ، طَعْناً: ضَرَبَهُ وَوَخَزَهُ، فَهُوَ مَطْعُونٌ وطَعِينٌ) .
قالَ أَبو زيْدٍ: (ج طُعْنٌ بالضَّمِّ) ، وَلم يَقُلْ طَعْنى.
ومِن المجازِ: طَعَنَهُ بلِسانِه وَعَلِيهِ (وَفِيه بالقَوْلِ طَعْناً وطَعَناناً) ، الأخيرَةُ بالتَّحْريكِ: ثَلَبَهُ.
وقيلَ: الطَّعْنُ بالرُّمْحِ، والطَّعَنَانُ بالقَوْلِ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ:
وأَبى المُظْهِرُ العَداوَةِ إلاّطَعَناناً وقولَ مَا لَا يُقالففَرق بينَ المَصْدَرَيْن، واللَّيْث لم يَفْرِقْ بَيْنهما، وأَجازَ للشاعِرِ طَعناناً فِي البيتِ لأنَّه أَرادَ أنَّهم طَعَنْوا فأَكْثَرُوا فِيهِ وتَطاوَل ذلِكَ مِنْهُم، وفَعَلانٌ يَجِيءُ فِي مَصادِر مَا يُتَطاوَلُ فِيهِ ويُتَمادَى ويكونُ مُناسِباً للمَيْل والجَوْر؛ قالَ اللَّيْثُ: والعَيْن مِن يَطْعُنُ مَضْمومَة.
قالَ: وبعضُهم يقولُ يَطْعُن بالرُّمْح، ويَطْعَن بالقَوْلِ، ففَرق بَيْنهما، ثمَّ قالَ اللّيْثُ: وكِلاهُما يَطْعُنُ.
وقالَ الكِسائي: لم أَسْمَعْ أَحداً مِن العَرَبِ يقولُ يَطْعَنُ بالرُّمْح وَلَا فِي الحَسَبِ، إنّما سَمِعْتُ يَطْعُن.
وقالَ الفرَّاء: سَمِعْتُ أَنا يَطْعَنُ بالرُّمْحِ.
(و) مِن المجازِ: طَعَنَ (فِي المفازَةِ) : أَي (ذَهَبَ) فِيهَا ومَضَى يَطْعَنُ ويَطْعُنُ.
(و) مِن المجازِ: (طَعَنَ الَّليلَ: سارَ فِيهِ كلَّه) . يقالُ: خَرَجَ يَطْعنُ الليلَ أَي يَسْرِي فِيهِ؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثورٍ:
وطَعْني إِلَيْك الليلَ حِضْنَيْه إننيلِتلِك إِذا هابَ الهِدَانُ فَعُولُ (و) مِن المجازِ: طَعَنَ (الفَرَسَ فِي العِنانِ) : إِذا (مَدَّه وتَبَسَّط فِي السَّيْرِ) ؛ قالَ لبيدٌ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ:
تَرْقَى وتَطْعُنُ فِي العِنانِ وتَنْتَحيوِرْدَ الحَمامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمامُهاوالفرَّاءُ يجيزُ الفتْحَ فِي جَميعِ ذلِكَ.
(والمِطْعانُ: الكثيرُ الطَّعْنِ للعَدُوِّ، كالمِطْعَنِ، كمِنْبرٍ، ج مَطاعِينُ ومَطاعِنُ) ؛ وقالَ:
مَطاعِينُ فِي الهَيْجا مَكاشِيفُ للدُّجَى إِذا اغْبَرّ آفاقُ السماءِ مِن القَرْصِ (وتَطاعَنُوا فِي الحَرْبِ تَطاعُناً وطَعَناناً) ، ظاهِرُ سِياقِه أنَّه بالتَّحْريكِ والصَّوابُ طِعِنَّاناً بكَسْرَتَيْن فشدِّ النُّون وَهِي نادِرَةٌ، (وطِعاناً) بالكسْرِ هُوَ مَصْدَر طَاعنُوا لَا تَطاعَنُوا؛ قالَ:
كأَنه وَجْهُ تُرْكِيَّيْنِ قد غَضِبامُسْتَهْدِفٌ لطِعَان فِيهِ تَذْبيبُ (واطَّعَنُوا) ، على افْتَعَلوا، أُبْدِلَتْ تاءُ اطْتَعَنَ طاء البتَّةَ ثمَّ أُدْغِمَتْ.
قالَ الأزْهرِيُّ: التَّفاعُل والافْتِعالُ لَا يكادُ يكونُ إلاَّ بالاشْتِراكِ مِن الفاعِلِين مِنْهُ مِثْل التَّخَاصُم والاخْتِصامِ والتَّعاوُرِ والاعْتِوارِ. (و) فِي الحدِيثِ: (فَنَاءُ أُمَّتي بالطَّعْنِ و (الطَّاعُون)) ، فالطَّعْنُ: القَتْلُ بالرِّماحِ، والطَّاعونُ: المَرَضُ العامُّ و (الوَباءُ) الَّذِي يَفْسُد لَهُ الهَواءُ فتَفْسدُ بِهِ الأَمْزِجَة والأبْدان؛ أَرادَ أَنَّ الغالِبَ على فَنَاءِ الأُمَّةِ بالفِتَنِ الَّتِي تُسْفَك فِيهَا الدِّماءُ وبالوَباءِ؛ (ج طَواعِينُ.
(و) قد طُعِنَ الرَّجلُ والبَعيرُ، (كعُنِيَ: أَصابَهُ) ، فَهُوَ طَعِينٌ ومَطْعونٌ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ: وَهُوَ مجازٌ مِن الطَّعْن لتَسْمِيتهم الطَّواعِين رِمَاحَ الجِنِّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّعْنَة: أَثَرُ الطَّعْنِ، والجَمْعُ طَعْنٌ، وَمِنْه قوْلُ الهُذَليّ:
فإنَّ ابنَ عَبْسٍ قد عَلِمْتُمْ مكانهأَذَاعَ بِهِ ضَرْبٌ وطَعْنٌ جَوائِفُفإنَّه أَرادَ جَمْع طَعْنة بدليلِ قوْلِه جَوائِف.
والمطعنةُ: التَّطاعنُ بالرِّماحِ.
ورجُلٌ طِعِّينٌ، كسِكِّيت: حاذِقٌ بالطِّعَانِ فِي الحَرْبِ.
وكشَدَّادٍ: الوقَّاعُ فِي أَعْراضِ الناسِ بالذَّم والغيبةِ ونحوِهِما.
وَله فِيهِ مَطْعَنٌ ومَطاعِنُ.
وطَعَنَ بالقوْمِ: سَرَى بهم؛ قالَ دِرْهَمُ زيْدٍ الأَنصارِيُّ:
وأَطْعَنُ بالقَوْمِ شَطْرَ الملُوكِ حَتَّى إِذا خفَقَ المِجْدَحُأَمَرْتُ صَحَابِيّ بِأَن يَنْزِلُوافباتُوا قَلِيلا وَقد أَصْبَحُواقالَ ابنُ بَرِّي: ورَوَاهُ القالي: وأَظْعَنُ، بالظاءِ المعْجمَةِ.
وطَعَنَ فِي جَنازَتِه إِذا أَشْرَفَ على المَوْتِ.
وَكَذَا طَعَنَ فِي نَيْطِه.
وطَعَنَ فِي السّنِّ يَطْعُنُ، بالضمِّ: شَخَصَ فِيهَا: وَمِنْه طَعَنَتِ المرْأَةُ فِي الحيْضَةِ الثالثَةِ.
ومَنِ ابْتَدَأَ الشيءَ أَو دَخَلَه فقد طَعَنَ فِيهِ.
وطَعَنَ غُصْنُ الشّجَرَةِ فِي دارِ فلانٍ مالَ فِيهَا شاخِصاً.
وَقد سَمَّوا مطاعناً وطِعاناً، ككِتابٍ، وأَحمدُ بنُ ناصِرِ بنِ طِعان، وابْناه عبْدُ الّلهِ وعبْدُ الرَّحْمن، رَوَوا عَن الخشوعيّ.
وكشَدَّادٍ: عُثْمانُ بنُ عَلاَّق بنِ طَعَّان، مُقْرىءٌ متأخِّرٌ، قالَهُ الحافِظُ.

طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فهو مَطْعُون

وطَعِينٌ، من قوم طُعَْنٍ: وخَزَه بحربة ونحوها، الجمع عن أَبي زيد ولم يقل

طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وقول الهذلي: فإِنَّ ابنَ عَبْسٍ، قد

عَلِمْتُمْ مكانه،

أَذاعَ به ضَرْبٌ وطَعْنٌ جَوائِفُ

الطَّعْنُ ههنا: جمع طَعْنة بدليل قوله جوائف. ورجل مِطْعَنٌ ومِطْعانٌ:

كثير الطَّعْنِ للعَدُوِّ، وهم مطاعينُ؛ قال:

مَطاعِينُ في الهَيْجا مَكاشِيفُ للدُّجَى،

إذا اغْبَرَّ آفاقُ السماء من القَرْصِ.

وطاعَنه مُطاعَنةً وطِعاناً؛ قال:

كأَنه وَجْهُ تَرُكِيَّيْنِ قد غَضِبا،

مُسْتَهْدِفٌ لطِعَان فيه تَذْبِيبُ

وتَطَاعَنَ القومُ في الحروب تَطَاعُناً وطِعِنَّاناً، الأَخيرة نادرة،

واطَّعَنُوا على افْتَعَلوا، أَبدلت تاء اطْتَعَنَ طاء البتةَ ثم

أَدغمتها. قال الأَزهري: التَّفاعلُ والافتعال لا يكاد يكون إلا بالاشتراك من

الفاعلين منه مثل التَّخَاصم والاخْتِصام والتَّعاوُرِ والاعْتِوارِ. ورجل

طِعِّينٌ: حاذق بالطِّعَانِ في الحرب. وطَعَنَه بلسانه وطَعَنَ عليه

يَطْعُنُ ويَطَعَنُ طَعْناً وطَعَنَاناً: ثَلَبَهُ، على المَثَل، وقيل:

الطَّعْن بالرمح، والطَّعَنَانُ بالقول؛ قال أَبو زُبيد:

وأَبى المُظْهِرُ العَدَاوةِ إلا

طَعَناناً، وقولَ ما لا يقال

(* قوله «وأبى المظهر إلخ» كذا في الأصل والجوهري والمحكم، والذي في

التهذيب:

وأبى الكاشحون يا هند إلا * طعناناً وقول ما لا يقال.)

ففرَق بين المصدرين، وغير الليث لم يَفْرِقْ بينهما، وأَجاز للشاعر

طَعَناناً في البيت لأَنه أَراد أَنهم طَعَنُوا فأَكْثَرُوا فيه وتطاوَل ذلك

منهم، وفَعَلانٌ يجيء في مصادر ما يُتَطَاوَلُ فيه ويُتَمادَى ويكون

مناسباً

للمَيْل والجَوْر؛ قال الليث: والعين من يَطْعُنُ مضمومة. قال: وبعضهم

يقول يَطْعُن بالرمح، ويَطْعَن بالقول، ففرق بينهما، ثم قال الليث:

وكلاهما يَطْعَُنُ؛ وقال الكسائي: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول يَطْعَنُ

بالرمح ولا في الحَسَب إنما سمعت يَطْعُن، وقال الفراء: سمعت أَنا يَطْعَنُ

بالرمح، ورجل طَعَّانٌ بالقول. وفي الحديث: لا يكون المؤمنُ طَعَّاناً أعي

وَقَّاعاً في أَعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما، وهو فَعَّال من طَعَن

فيه وعليه بالقول يَطْعَن، بالفتح والضم، إذا عابه، ومنه الطَّعْنُ في

النَّسَب؛ ومنه حديث رَجَاء بن حَيْوَة: لا تُحَدِّثْنا عن مُتَهارِتٍ ولا

طَعَّانٍ. وطَعَنَ في المفازة ونحوها يَطْعُن: مضى فيها وأَمْعَنَ،

وقيل: ويَطْعَنُ أَيضاً ذهب ومضى؛ قال دِرْهَمُ بن زيد الأَنصاري:

وأَطْعَنُ بالقَوْمِ شَطْرَ الملُو

كِ، حتى إذا خَفَقَ المِجْدَحُ،

أَمَرْتُ صحابي بأَن يَنْزِلُوا،

فباتُوا قليلاً، وقد أَصْبَحُوا.

قال ابن بري: ورواه القالي وأَظْعَنُ، بالظاء المعجمة؛ وقال حميد بن

ثور:

وطَعْني إليك الليلَ حِضْنَيْه إنني

لِتِلك، إذا هابَ الهِدَانُ، فَعُولُ.

قال أَبو عبيدة: أَراد وطَعْني حِضْنَيِ الليل إليك. قال ابن بري: ويقال

طَعَنَ في جنازته إذا أَشرف على الموت؛ قال الشاعر:

ويْلُ أمِّ قومٍ طَعَنْتُم في جَنازَتِهم، بني كِلابٍ، غَدَاةَ

الرَّوْعِ والرَّهَقِ

ويروى: والرَّهَب أَي عملتم لهم في شبيه بالموت وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: والله لوَدَّ معاويةُ أَنه ما بقي من بني هاشم نافِخُ ضَرَمةٍ إلا

طَعَنَ في نَيْطِه؛ يقال: طَعَنَ في نَيْطِه أَي في جنازته. ومن ابتدأَ

بشيء أَو دخله فقد طَعَنَ فيه، ويروى طُعِنَ، على ما لم يسم فاعله؛

والنَّيْطُ: نِياطُ القَلْبِ وهو عِلاقَتُه. وطَعَن الليلَ: سار فيه، كله في

المثل. قال الأَزهري: وطَعَنَ غُصْنٌ من أَغصان هذه الشجرة في دار فلان إذا

مال فيها شاخصاً؛ وأَنشد لمُدْرِك بن حِصْنٍ يعاتب قومه:

وكنتم كأُمٍّ لَبَّةٍ طَعَنَ ابْنُها

إليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ.

قال: طَعَنَ ابنُها إليها أَي نَهَضَ إليها وشَخَص برأْسه إلى ثديها كما

يَطْعَنُ الحائطُ في دار فلان إذا شَخَص فيها، وقد روي هذا البيت

ظَعَنَ، بالظاء، وقد ذكرناه في ترجمة سعد. ويقال: طَعَنَتِ المرأَة في الحيضة

الثالثة أَي دخلت. وقال بعضهم: الطَّعْنُ الدخولُ في الشيءِ. وفي الحديث:

كان إذا خُطِبَ إليه بعضُ بناته أَتى الخِدْرَ فقال: إن فلاناً يذكر

فلانة، فإِن طَعَنَتْ في الخِدْرِ لم يُزَوِّجْها؛ قال ابن الأَثير: أَي

طَعَنَتْ بإِصبعها ويدها على السِّتْرِ المَرْخِيِّ على الخِدْرِ، وقيل:

طَعَنَتْ فيه أَي دخلته، وقد ذكر في الراءِ؛ ومنه الحديث: أَنه طَعَنَ

بإِصبعه في بَطْنِه أَي ضربه برأْسها. وطَعَن فلانٌ في السِّنِّ يَطْعُنُ،

بالضم، طَعْناً إذا شَخَص فيها. والفرس يَطْعُنُ في العِنانِ إذا مَدَّه

وتَبَسَّط في السير؛ قال لبيد:

تَرْقى وتَطْعُنُ في العِنانِ وتَنْتَحي

وِرْدَ الحَمامةِ، إذْ أَجَدَّ حَمامُها

أَي كوِرْدِ الحَمامة، والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك والطاعُون: داء

معروف، والجمع الطَّواعِينُ. وطُعِنَ الرجلُ والبعير، فهو مَطْعون

وطَعِين: أَصابه الطاعُون. وفي الحديث: نزلتُ على أَبي هاشم ابن عُتْبة وهو

طَعين. وفي الحديث: فَنَاءُ أُمتي بالطَّعْنِ والطاعُون؛ الطَّعْنُ: القتل

بالرماح، والطَّاعُون: المرض العام والوَباء الذي يَفْسُد له الهواء فتفسد

به الأَمْزِجة والأَبدان؛ أَراد أَن الغالب على فَناء الأُمة بالفتن التي

تُسْفَك فيها الدِّماءُ وبالوباء.

طعن

1 طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ, aor. ـُ and طَعَنَ, (S, Msb, K,) the latter allowed by Fr as aor. of the verb in all its senses, (S, Msb,) because of the faucial letter, (Msb,) and heard by him as aor. of the verb in this phrase, but not by Ks in this case nor in relation to the grounds of pretension to respect or honour, (TA,) inf. n. طَعْنٌ, (S, Msb, K,) and مَطْعَنٌ, (Msb,) and Lth authorizes طَعَنَانٌ also in this case as well as in the case of طَعَنَ بِالقَوْلِ, (TA,) He smote him and pierced him, or he smote him and he pierced him, [for it does not always signify the causing the weapon to enter,] with the spear; (K;) he pierced him, smote him, or wounded him, with the spear: (MA:) [sometimes طَعَنَهُ means he pierced, stabbed, stuck, or gored, him with a spear, &c.; and sometimes, he thrust, goaded, or poked, him:] you say, طَعَنَ الدَّابَّةَ بِعُودٍ أَوْ نَحْوِهِ [He goaded the beast with a stich or the like]. (Mgh and Msb in art. نخس.) b2: [Hence,] طُعِنَ (tropical:) He was smitten by the طَاعُون i. e. plague, or pestilence; (Z, Msb, K, TA;) said of a man, (Msb, TA,) and of a camel. (TA.) b3: And طَعَنَ فِيهِ بِالقَوْلِ, (S, Msb, K,) and عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and طَعَنَهُ بِلِسَانِهِ, (TA,) [and طَعَنَ فِى عِرْضِهِ,] aor. ـُ (Lth, TA,) or, accord. to some, in this case طَعَنَ, (TA,) or both, (Msb,) inf. n. طَعْنٌ and طَعَنَانٌ, (S, Msb, K, TA, [the latter in the CK, erroneously, طَعْنَان, but expressly said in the TA to be بِالتَّحْرِيك,]) (tropical:) [He wounded him, or attacked him, with words, and with his tongue; and wounded, or attacked, his reputation;] he blamed, censured, or reproached, him; attributed or imputed to him, charged him with, or accused him of, a vice, fault, or the like; or spoke against him. (Msb, TA.) A poet says, (S,) namely, Aboo-Zubeyd, (TA,) وَأَبِى ظَاهِرُ الشَّنَآءَةِ إِلَّا طَعَنَانًا وَقَوْلَ مَا لَا يُقَالٌ [And my father is one in whom hatred is manifest, (or, as in the TA, المُظْهِرُ العَدَاوَةَ, he who manifests enmity,) except in censuring, and saying what should not be said]. (S.) طَعَنَانٌ is of a measure of inf. ns. of verbs denoting that in which is prolongation and perseverance; and aptly applies to deviation from the right course. (TA.) b4: طَعَنَ إِلَى أُمِّهِ is said of a child, meaning He raised his head [or thrust with it] towards the breast of his mother. (L.) b5: And طَعَنَ فِى الدَّارِ, said of a branch of a tree, (L, Msb,) means It inclined into, or against, the house, rising: (L:) or it inclined towards the house, extending sideways. (Msb.) b6: طَعَنَتْ فِى الخِدْرِ, said, in a trad., of any one of the Prophet's daughters, when demanded in marriage, as denoting her disapproval, means (assumed tropical:) She entered within the خِدْر [or curtain]: or, as some say, she struck the خدر with her hand. (TA in art. خدر.) b7: And you say, طَعَنَ فِى المَفَازَةِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ and طَعَنَ, (S,) inf. n. طَعْنٌ, (Msb,) (tropical:) He went away in, or into, the desert, (S, Msb, K, TA,) penetrated into it, (TA,) and traversed it. (So in a copy of the S.) b8: And طَعَنَ اللَّيْلَ (tropical:) He journeyed throughout the whole of the night. (K, TA.) One says, خَرَجَ يَطْعُنُ اللَّيْلَ (tropical:) He went forth journeying in the night. (TA.) And طَعَنَ بِالقَوْمِ (assumed tropical:) He journeyed by night with the people, or party. (TA.) b9: And طَعَنَ فِى السِّنِّ, (S, Msb,) aor. ـُ (S,) (assumed tropical:) He became old, or advanced [or far-advanced] in age: (Msb:) or he rose (شَخَصَ) in age. (TA.) b10: And طَعَنَ فِيهِ means also (assumed tropical:) He began it, or entered upon it, namely, a thing, (Msb, TA,) or an affair, of any kind. (Msb.) Hence one says of a woman, طَعَنَتْ فِى الحَيْضَةِ, for طعنت فى أَيَّامِ الحَيْضَةِ i. e. (assumed tropical:) She entered upon the days of the menstruation. (Msb.) b11: طَعَنَ فِى العِنَانِ, (K,) aor. ـُ (S,) said of a horse, means (tropical:) He strained the rein [by thrusting forward his head], and hastened, or was quick, (تَنَشَّطَ, so in copies of the S, in the K تَبَسَّطَ,) in going, or pace. (S, K, TA.) b12: And طُعِنَ فِى

جِنَازَتِهِ means (assumed tropical:) He died; (Lth and Mgh and TA in art. جنز;) [lit. he was thrust into his bier:] or he was at the point of death: and طُعِنَ فِى نَيْطِهِ signifies the same. (TA in the present art.) 3 طَاْعَنَ see 6. b2: الطِّعَانُ is metonymically used as meaning المُجَامَعَةُ. (Har p. 601.) 6 تَطَاعَنُوا فِى الحَرْبِ, (S, K,) inf. n. تَطَاعُنٌ, (K, TA,) and accord. to the K طعنان, app. طَعَنَانٌ, [in the CK with the ع quiescent,] but correctly ↓ طِعِنَّانٌ, with two kesrehs and with a sheddeh to the ن, which is anomalous; and to this the K adds طِعَانٌ, with kesr, [in the CK written with fet-h,] but this is the inf. n. of ↓ طَاعَنُوا, not of تطاعنوا, as also مُطَاعَنَةٌ; (TA;) and ↓ اِطَّعَنُوا, (S, K,) of the measure اِفْتَعَلُوا; (S;) [They pierced, or thrust, one another in war:] Az says that التَّفَاعُلُ and الاِفْتِعَالُ scarcely ever signify otherwise than the participation of two agents. (TA.) 8 إِطْتَعَنَ see the next preceding paragraph.

طَعْنٌ: see what next follows.

طَعْنَةٌ [as an inf. n. of un., A single act of piercing or thrusting; i. e. a piercing thrust or a stab, or simply a thrust; with a spear or the like: and a wound made by piercing or thrusting with a spear or the like; i. e.] the effect of الطَّعْن: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ طَعْنٌ, thus used by a Hudhalee poet in the phrase طَعْنٌ جَوَائِفُ [spear-wounds penetrating into the interior of the body, or into a vital part]. (TA.) b2: [It is also an inf. n. of un. in other senses. b3: Golius assigns also to this word and to طِعْنَةٌ and طُعْنَةٌ, as from the K, the meaning of A woman of evil disposition: but this is evidently a mistake, and taken from an art, (next after the present one) in the K, in which الطَّعْثَنَةُ, there said to be بِالمُهْمَلَةِ وَالمُثَلَّثَةِ, is expl. as meaning “ the woman evil in disposition. ”]

طِعِنَّانٌ an anomalous inf. n. of 6, q. v. (TA.) طَعِينٌ: see مَطْعُونٌ, in two places.

طَعَّانٌ, (S, TA,) occurring in a trad., (S,) means Wont [to wound, or attack, the reputations of men;] to attack men with blame, censure, or reproach, and with backbiting, and the like: (TA:) it is for طَعَّانٌ فِى أَعْرَاضِ النَّاسِ [a phrase mentioned in the Msb]. (S, TA. *) طِعِّينٌ Skilled in piercing, or thrusting, [with the spear,] in war. (TA.) طَاعُونٌ (tropical:) An epidemic disease; (TA;) [i. e.] plague, or pestilence, syn. وَبَأ or وَبَآء, (K, TA,) by reason of which the air is vitiated, and by it the constitutions and the bodies are vitiated: (TA:) or the kind of وَبَأ with which men are smitten by the jinn, or genii: (TA voce وَبَأٌ, q. v.:) or a mortality in consequence of وَبَأ: (S, Msb:) pl. طَوَاعِينُ: (S, Msb, K:) it is a tropical term from الطَّعْنُ, because the طَوَاعِين are called by them رِمَاحُ الجِنِّ [the spears of the jinn, or genii]. (Z, TA.) مَطْعَنٌ is a noun of place [signifying A place of piercing or thrusting &c.]; as well as an inf. n. (Msb.) مَا فِيهِ مَطْعَنٌ means (assumed tropical:) There is not in him anything [for which his reputation is to be wounded, or attacked, or] for which he is to be blamed, censured, or spoken against: (TA in art. غمز:) and you say, لَهُ فِيهِ مَطْعَنٌ (assumed tropical:) [He has (meaning he finds) in him something for which his reputation may be wounded, &c.]: pl. مَطَاعِنُ. (TA in the present art.) مِطْعَنٌ: see what next follows.

مِطْعَانٌ One who pierces, or thrusts, the enemy much; (S, K;) as also ↓ مِطْعَنٌ: (K:) pl. of the former مَطَاعِينُ; (S, K;) and of the latter مَطَاعِنُ. (K.) مَطْعُونٌ Smitten and pierced [&c.; see 1, first sentence]; as also ↓ طَعِينٌ: (K:) Az says, (TA,) the pl. [of the latter] is طُعْنٌ, (K, TA,) and not طَعْنَى [like قَتْلَى]. (TA.) b2: Also (tropical:) Smitten by the طَاعُون [i. e. plague, or pestilence]; (Msb, TA;) and so ↓ طَعِينٌ. (TA.)

طوي

Entries on طوي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
ط و ي : طَوَيْتُهُ طَيًّا مِنْ بَابِ رَمَى وَطَوَيْتُ الْبِئْرَ فَهُوَ طَوِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَذُو طَوًى وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى نَحْوِ فَرْسَخٍ وَيُعْرَفُ فِي وَقْتِنَا بِالزَّاهِرِ فِي طَرِيقِ التَّنْعِيمِ وَيَجُوزُ صَرْفُهُ وَمَنْعُهُ وَضَمُّ الطَّاءِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا فَمَنْ نَوَّنَ جَعَلَهُ اسْمًا لِلْوَادِي وَمَنْ مَنَعَهُ جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ أَوْ مَنَعَهُ لِلْعَلَمِيَّةِ مَعَ تَقْدِيرِ الْعَدْلِ عَنْ طَاوٍ. 
ط و ي

ثوب مطوي وأثواب مطواة، وطواه طية واحدة وطية حسنة. ورجل طاوٍ وطيّان: خميص البطن. وامرأة طاوية وطياً. وقد طويَ من الجوع فهو طيان. وطوى يطوي إذا تعمد ذلك.

ومن المجاز: طوى الله عمره. وطوى فلان وهو منشور إذا بقي له حسن ذكر أو أثر جميل. وطوى عني الحديث والسر: كتمه. وطواه السير: هزله. ووجدت في طيّ الكتاب وفي أطواء الكتب ومطاويها كذا. والغل في طيّ قلبه: وانطوى قلبه على حقد. قال يصف يوماً شديد الحر:

حتى إذا لم يدع في طيّ حاقنة ... مما استقينا لخمس بائص بللا

هي حوصلة القطاة لأنها تحقن الماء. وعلى جنبيها أطواء الشحم وهي طرائقه. وانطوت الحية وتطوت، ولها أطواء ومطاوٍ. وما بقيت في مطاوي أمعائها ثميلة. وتحت مطاوي درعه أسد. قال:

وعندي حصداء مسرودة ... كأن مطاويها مبرد

وتقول: طوى عني كشحاً، وضرب عني صفحاً. قال:

وصاحب لي طوى كشحاً فقلت له ... إن انطواءك هذا عنك يطويني

وأدرجني في طيّ النسيان. وطوى الله لك البعد. وهو يطوي البلاد. ومضى لطيّته، وأن طيتك وأمتك؟ وبعدت عنا طيته وهي الجهة التي إليها يطوي البلاد. وله طيات شتى، ولقيته بطيات العراق: في نواحيه وجهاته. ومررت بظبي طاوٍ: عاطفٍ طوى عنقه وعطفها ونام آمناً. قال الراعي:

أغنّ غضيض الطرف باتت تعله ... صرى ضرّة شكرى فأصبح طاوياً وطوى البناء باللبن والبئر بالحجارة وهي الطويُّ والأطواء.
طوي: تقول: طَوَيْتُ الصَّحيفةَ أطويها طيّاً، فالطّيّ: المصدر، وطَوَيْتها طَيَّةً واحدة، أي: مرةً واحدة. وإنّه لحَسَنُ الطِّيّة، لا يُراد به المرة الواحدة، ولكنْ ضربٌ من الطَّيِّ مثل: الجِلْسة والمِشية يراد: نوعٌ منه، قال ذو الرُّمّة: 

أم دمنةٌ نسفت عنها الصَّبا سُفَعاً ... كما تنشر بعد الطية الكتب

فكسر الطّاء [لأنّه] أراد نوعاً من الطَّي في الحسن أو القبح. والفعل اللازم: الانطواء، يقال للحيّة وما يُشبِهُها: انطَوَى يَنطَوي انطواء فهو منطوٍ، على مُنْفَعِل.. ويقال: اطّوى يَطَّوي اطِّواء إذا أردت به: افتعل فأدغم التّاء في الطّاء، فهو مًطَّوٍ على مُفْتَعل. والمَطْوَى: شيءٌ تَطْوى عليه المرأةُ غَزْلَها. والطِّيَّة تكون منزلاً، وتكون مُنْتَوىً، تقول: مَضَى فلانٌ لطِيَّته، أي: لِنِيَّته التّي انتواها. ويُقال: طوى اللهُ لك البُعدَ، أي: قرّبة. وفلانٌ يَطْوي البلاد، أي: يَقطَعُها بلداً عن بلدٍ. وقد تُخَفَّفُ الطيّة في الشِّعْر، كما قال الطِّرِمّاح: 

[ولا كِفْلَ الفُرُوسةِ شاب غُمراً] ... أصمَّ القلب حوشي الطيات 

أي: بعيد الهمّة. ويقال: فلان حوشيٌّ إذا كان خبيث الفؤاد والحركات. وطَوّى فُلانٌ كَشْحَهُ، أي: ذهب لوجهه، قال:

وصاحبٍ قد طوى كَشْحَاً فقلت له: ... إنّ انطواءك هذا عنك يطويني 

وطوى عنّي نصيحته، [أي: كتمها] . وأطواء النّاقة: طرائق شَحْمٍ في جَنْبَيها وسنامها، طيٌّ فوقَ طيٍّ. ومطاوي الحيّة والأمعاء والشَّحم والبَطْن والثَّوْب: أطواؤها وغُضُونُها، الواحد: مَطوَى. وكذلك مطاوي الدِّرع إذا ضُمَّت غُضُونُها، قال:

وعندي حَصْداءُ مَسْرُودةٌ ... كأن مَطاويَها مِبْرَدُ 

والأطواء كذلك، الواحدُ: طيّ. والطَّوِيُّ: البِئْر المطويّة. والطيُّ [فيها] : طيّ الحجارة. وطُوَى: جبلٌ بالشّام، ويُقال: بل طُوىَ وادٍ في أصل الطُّور. وطوى فلان نهاره جائعاً يطوي طَوىً فهو طاوٍ.. والطيّان: الطّاوي البطن، والمرأة: طيى، وطاوية، قال عنترة:

ولقد أَبيتُ على الطَّوَى وأظلّه ... حتّى أنالَ به كريم المأكل 
[ط وي] الطَّيُّ: نَقِيضُ النَّشْرِ، طَوَيْتُه طَيّا وَطِيَّةً وطَيَةً - بالتَّخفِيفِ - الأخيرةُ عن اللَِّحيانِيّ، وهي نادِرَةٌ، وحكى: صَحِيفَةٌ جافَيِةُ الطِّيَةِ، بالتَّخفيف أيضاً، أي: الطَّيِّ. وطَوِّيْتُه، وقَدِ انْطَوَى، واطَّوَى، وتَطَوَّى، وحكَى سِيبَويْهِ، تَطَوَّى انْطِواءً، وأنْشَدَ:

(وقد تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الحِضْبِ ... )

الحِضْبُ: ضَرْبٌ من الحيَّاتِ، وهو الوَتَرُ أيضْاً، قَالَ: وكذلك جَمِيعُ ما يُطْوَى. والطّاوِى من الظِّباءِ: الَّذي يَطْوِى عُنُقَه عٍ نْدَ الرُّبوضِ، ثُم يَرْبِضُ: قال الرَّاعِي:

(أَغَنُّ غَضيضُ الطَّرْفِ باتْتَ تَعُلُّه ... صَرَى ضَرَّةٍ شَكْرَى فأَصْبِح طاوِيَا)

عَدَّي تَعُلُّ إلى مَفْعُولَيْنِ؛ لأَنَّ فيه مَعْنَى تَسْقِي. والطِّيَّةُ: الهَيْئَةُ التي يُطْوَى عليها. وأََطْواءُ: الثَّوْبِ، والصَّحِيفةِ، والبَطْنِ، والشَّحْمِ، والأمعاء، والحَيَّةِ وغَيرِ ذلك: طَرائِقُه ومكاسِرُ طَيِّه، واحِدُها، طِيٌّ، بالكَسْرِ، وطَيٌّ بالفَتْحِ، وطِوًى. وطِوَى الحيَّةِ: انْطِواؤُها. ومَطَاوِي الدِّرْعِ: غُضُونُها إذا ضُمَّتْ، واحِدُها مِطْوًى، قَالَ:

(وعِنْدِيَ حَصْداءُ مَوْضُونَةٌ ... كأَنَّ مَطاوِيِها مِبْرَدُ)

والمِطْوَي: شَيءٌ يُطْوَى عليه الغَزْلُ. والمُنْطَوِي: الضّامِرُ البَطْنِ. وسِقاءٌ طَوٍ: طُوِىَ وفيه بَلَلٌ، أو رُطُوبَةٌ، أو بَقِيَّةُ لَبَنٍ فَتَغَّيرَ ولَخِنَ وتَقَطَّعَ عَفَناً، وقد طَوَى طَوًى. والطَّيُّ في العَرُوضِ: حَذْفُ الرّابِع من ((مُسْتفْعِلُنْ)) ، و ((مَفْعُولات)) ، فَيَبْقَي ((مُسْتَعِلُنْ)) ومَفْعُلاتٌ فَتْنْقَلُ مُسْتِلُنْ إلى مُفْتَعِلُنْ، ومَفْعُلاتُ إلى فاعِلاتُ، يكونُ ذلك في البَسِيطِ والرَّجَزِ والمُنْسَرِحِ، وإنَّما سُمِّيَ هذا الجُزْءُ إذا كان كذلك مَطْوِياً، لأَنَّ رابِعَه وَسِطُه على الاسْتْواءِ، فَشُبِّةَ بالثَّوبِ الذي يَعْطَفُ من وَسَطِه. وطَوَى الرَّكِيَّةَ طَيّا: عَرَشَها الحجِارِةَ والآجُرِّ، وكذلك اللِّبِنَ تَطْوِيه في البِناءِ. والطَّوِيُّ: البِئْرُ المَطْوِيَّةُ، مُذَكَّرٌ، فإنْ أَنِّتْ فعَلَى المَعْنَى، كما ذُكِّرَ البِئْرُ على المَعْنى في قَوْلِه:

(يا بِئْرُ يا بِئْرَ بَنِي عَدِيِّ ... )

(لأتَزْحَنْ قَعْرَكَ بالدُّليِّ ... )

(حَتّى تَعُودِي أَقْطَعَ الوَلِيِّ ... )

أَرادَ قَلِيباً أَقْطَعَ الوَلِيِّ. وطَوَى كَشْحَهُ على كذا: أَضْمَرَه، وعَزَمَ عليه. وطَوَى كَشْحَه: مَضَى لوَجْهِه. وطَوَى عَنِّى نَصيِحتَه وأَمْرَه: كَتَمه. وطَوَى البِلادَ طَيّا: قَطَعَها بَلَداً عن بَلِدِ. وطَوَى المكانَ إِلى المَكانِ: جاوَزَه، أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ:

(عليها ابنُ عَلاّتٍ إذا اجْتَسَّ مَنْزِلاً ... طَوْتُه نُجومُ اللَّيلِ وهي بلاقِعُ ... )

أًَي أَنَّه لا يُقِيم بالمَنْزِل لا يُجاوِزُه النَّجْمُ إلا وهو قَفْرٌ منه، وقَالَ: ((وهي بَلاقِعُ)) لأَنَّه عَنَى بالمَنْزِل المَنازِلَ، أي: إذا اجْتَسَّ مَنازِلَ، وأَنْشَدَِ:

(بها الوَجْناءُ ما تَطْوى بماءٍ ... إِلى ماءٍ وَيْمتَدُّ السَّليلُ)

يقولُ: وإن بَقِيْتْ فإنَّها لا تَبْلُغُ الماءَ ومَعَها حِينَ بُلُوغِها فَضْلَةٌ من الماءِ الأَوَّلِ. وطُوَيَتْ طِيَّةٌ: بَعْدتْ، هذه عن اللِّحْيانّي. فأَمَّا قَوْلُ الأَعْشَى:

(أَجَدَّ بِتَيَّا هَجْرُها وشَتِاتُها ... وحَبَّ بها لو تُسْتَطاعُ طِياتُها)

إنما أَرادَ ((طِيَّاتُها)) ، فَحذَفَ الياءَ الثَّانِيَةَ. والطيةُ: الناحيةُ والطِّيِّةُ: الحاجَةُ والوَطَرُ. ومَضَى لطِيَّتِه، أي: لوَجْهِه الذي يُرِيدُه. والطِّيَّةُ: الوَطَنُ، والمَنْزِلُ، والنِّيَّةُ، والجَمْعُ: طِيَّاتٌ، وقد تُخَفَّفُ في الشِّعْرِ، قَالَ الطِّرمَّاحُ:

(أَصَمُّ القَلِبِ حُوشيُّ الطِّياتِ ... )

قَالَ أَبو حَنيفَةَ: والأَطواءُ: الأَثْناءُ في ذَنَبِ الجَرادَةِ، وهي كالعَقْدَةِ، واحِدُها طِوًى. والطَّيّانُ: الجائِعُ، والأُنْثَى طَيَّا، وجَمْعها: طِواءٌ. وقد طَوِىَ طَوًى، وطِوًى، عن سِيبَوَيْهِ: خَمُصَ من الجُوعِ، فإذا تَعمَّدَ ذلك قِيلَ: طَوَى. وأَتَيْتُه بعد طُوًى من اللَّيْلِ، أي: بعد ساعَةٍ منه. وطُوَى وطُوًى وطِوًى: جَبَلٌ بالشَّأمِ، وقِيلَ: هو وادٍ في أًصْلِ الطُّورِ، فمن لم يَصْرِِفْه تَركَ صَرْفَه من وَجْهَيْنِ: أَحَدُهما: أن يكونَ مَعْدولاً عن طاوٍ، فيصيرُ مثلَ عُمَرَ المَعْدولِ عن عامِر، والوَجُهُ الآخَرُ: أَنْ يكونَ اسْماً للبُقَعَةِ، كما قَالَ تعالى: {في الْبٌ قْعَةِ المْبُاَرَكَة مِنَ الشَّجَرَةِ} [القصص: 30] ومَنْ قالَ: ((طوًى)) فَنَوَّنَ جعلَه اسماً للوادِي، أو للجَبلِ مُذَكَّراً، سُمِّيَ بمُذكَّرٍ، نحو حُطَمٍ وصُرَدٍ، ومَنْ قَالَ: ((طِوًى)) فَكَسَرَ ونَوَّنَ فهو مِثلُ مِعَى وضِلَعِ. وذُو طَوًى، مَقْصورٌ: وادٍ بمكَّةَ: وكانَ في كتابِ أبي زيدٍ مَمْدُوداً، والمَعْرُوفُ أنَّ ذا ? طُوًى مَقْصورٌ: وادٍ بمكَّةَ. وذُو طَوَاءٍ مَمْدودٌ: مَوْضِعٌ بِطَريق الطّائِفِ، وقيل: وادٍ. وما بالدارِ طُوَوَيٌّ، أي: ما بها أَحَدٌ، وقد تَقَدَّمَ في الهَمزِ. والطّاءُ: حرفُ هجاءِــ، وهو حَرْفٌ مَجْهورٌ مُسْتَعْلٍ، يكونُ أَصْلاً وبَدَلاً، ولا يكونُ زائداً. وإِنَّما قَضَيْتُ على أنَّه من (ط وي) لما قَدَّمْتُه في الحاء. وشِعْرٌ طاوِيٌّ: قافِيتُه الطّاءُ.

طوي: الطَّيُّ: نَقِيضُ النَّشْرِ، طَوَيْته طَيّاً وطِيَّةً وَطِيَةً،

بالتخفيف؛ الأَخيرة عن اللحياني وهي نادرة، وحكى: صَحِيفة جافيَة

الطِّيَةِ، بالتخفيف أَيضاً، أَي الطَّيّ. وحكى أَبو علي: طَيَّةٌ وطُوًى

ككَوَّة وكُوًى، وطَوَيته وقد انطَوَى واطَّوَى وتَطَوَّى تَطَوِّياً، وحكى

سيبويه: تَطَوَّى انْطِواءً؛ وأَنشد:

وقد تَطَوَّيْتُ انطِواءَ الحِضْبِ

الحِضْبُ: ضربٌ من الحَيَّاتِ، وهو الوتَرُ أَيضاً، قال: وكذلك جميعُ ما

يُطْوَى. ويقال: طَوَيتُ الصَّحيفةَ أَطْوِيها طَيّاً، فالطَّيُّ

المصدرُ، وطَوَيْتُها طَيَّةً واحدة أَي مَرَّةً واحدةً. وإِنه لحَسَنُ

الطِّيَّة، بكسر الطاءِ: يريدون ضَرْباً من الطَّيِّ مثلُ الجِلسَة والمِشْيَة

والرِّكْبةِ؛ وقال ذو الرمة:

من دِمْنَةٍ نَسَفَتْ عنها الصَّبا سُفَعاً،

كما تُنَشَّرُ بعدَ الطِّيَّةِ الكُتُبُ

فكسَر الطاء لأَنه لم يُرِدْ به المَرَّة الواحدة. ويقال للحيَّة وما

يُشبِهُها: انْطَوَى يَنْطوِي انْطِواءً فهو مُنْطَوٍ، على مُنْفَعِلٍ.

ويقال: اطَّوَى يَطَّوِي اطِّواءً إِذا أَردتَ به افْتَعَل، فأَدْغمِ التاء

في الطاءِ فتقول مُطَّوٍ مُفْتَعِل. وفي حديث بناءِ الكَعْبةِ: فتَطوَّتْ

موضعَ البَيْتِ كالحَجَفَة أَي اسْتَدارَتْ كالتُّرْسِ، وهو تَفَعَّلَتْ

من الطيِّ.

وفي حديث السفَرِ: اطْوِ لَنا الأَرضَ أَي قَرِّبها لنا وسَهِّلِ

السَّيـْرَ فيها حتى لا تَطُولَ علينا فكأَنها قد طُوِيَتْ. وفي الحديث: أَن

الأَرضَ تُطْوَى بالليلِ ما لا تُطْوَى بالنَّهارِ أَي تُقْطَع مسافتُها

لأَن الإِنسان فيه أَنشَطُ منه في النهارِ وأَقدرُ على المَشْي والسيرِ

لعدمِ الحَرِّ وغيره. والطاوِي من الظِّباءِ: الذي يَطْوِي عُنُقَه عند

الرُّبوضِ ثم يَرْبِضُ؛ قال الراعي:

أَغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ، باتَتْ تَعُلُّه

صَرَى ضَرّةٍ شَكْرى، فأَصْبَحَ طاوِيا

عَدَّى تَعُلُّ إِلى مفعولَيْن لأَن فيه معنى تَسْقِي. والطِّيَّة:

الهيئة التي يُطْوَى عليها. وأَطواءُ الثَّوْبِ والصحيفةِ والبطْنِ والشَّحمِ

والأَمعاء والحَيَّةِ وغير ذلك: طَرائِقُه ومَكاسِرُ طَيِّه، واحدُها

طِيٌّ، بالكسر، وطَيٌّ، بالفتح، وطِوًى. الليث: أَطواءُ الناقةِ طَرائقُ

شَحْمها، وقيل: طَرائِقُ شَحْمِ جَنْبَيْها وسنَامِها طَيٌّ فوق طَيٍّ.

ومَطاوي الحيَّةِ ومَطاوِي الأَمْعاءِ والثَّوْبِ والشحمِ والبطْنِ:

أَطواؤُها، والواحدُ مَطْوًى. وتَطوَّتِ الحَيَّة أَي تحوَّت. وطِوى الحيَّة:

انْطِواؤُها. ومَطاوِي الدِّرْعِ: غُضُونُها إِذا ضُمَّتْ، واحدها مِطْوىً؛

وأَنشد:

وعِنديَ حَصْداءُ مَسْرُودَةٌ،

كأَنَّ مَطاوِيَها مِبْرَدُ

والمِطْوَى: شيءٌ يُطوَى عليه الغَزْلُ. والمُنْطَوِي: الضامرُ

البَطْنِ. وهذا رجلٌ طَوِيّ البَطنِ، على فَعِلٍ، أَي ضامِرُ البَطنِ، عن ابن

السِّكِّيت؛ قال العُجَيرُ السَّلوليّ:

فقامَ فأَدنَى من وِسادِي وِسادَه

طَوِي البَطْنِ، ممشُوقُ الذراعَينِ، شَرْجَبُ وسِقاءٌ طَوٍ: طُوِيَ

وفيه بَلَلٌ أَو بَقِيَّةُ لبَنٍ فَتَغَيَّر ولَخِنَ وتَقَطَّع عَفَناً، وقد

طَوِي طَوًى. والطَّيُّ في العَرُوضِ: حَذْفُ الرابِعِ من

مُسْتَفْعِلُنْ ومَفْعُولاتُ، فيبقى مُسْتَعِلُنْ ومَفْعُلات فيُنْقَل مُسْتَعِلُنْ

إلى مُفْتَعِلُنْ ومَفْعُلات إِلى فاعلاتُ، يكون ذلك في البَسيطِ والرَّجَز

والمنْسَرِح، وربما سمي هذا الجزءُ إِذا كان ذلك مَطْوِيّاً لأَن رابعهُ

وسَطُه على الاسْتِواء فشُبِّه بالثَّوْبِ الذي يُعطَفُ من وَسَطه.

وطَوَى الرَّكِيَّة طَيّاً: عرشها بالحِجارةِ والآجُرِّ، وكذلك

اللَّبِنُ تَطْويه في البِناءِ.

والطَّوِيُّ: البئرُ المَطْوِيَّة بالحجارة، مُذَكَّر، فإِن أُنِّثَ

فَعَلى المعنى كما ذُكِّرَ البئرُ على المعنى في قوله: يا بِئرُ، يا بِئرَ

بَني عَدِيِّ

لأَنْزَحَنْ قَعْرَكِ بالدُّلِيِّ،

حتى تَعُودي أَقْطَعَ الوَلِيِّ

أَرادَ قَلِيباً أَقْطَعَ الوَلِيِّ، وجمع الطّوِيِّ البئرِ أَطواءٌ.

وفي حديث بَدْرٍ: فَقُذِفوا في طَوِيٍّ من أَطْواءِ بَدْرٍ أَي بِئرٍ

مَطوِيَّةٍ من آبارِها؛ قال ابن الأَثير: والطَّوِيُّ في الأَصْل صِفَةٌ فعيلٌ

بمعنى مَفْعول، فلذلك جَمَعُوه على الأَطْواء كَشَرِيفٍ وأَشرافٍ

ويَتِيمٍ وأَيْتامٍ، وإِن كان قد انْتَقَلَ إِلى بابِ الاسْمِيّة.

وطَوَى كَشْحَه على كذا: أَضْمَرَه وعزم عليه. وطَوَى فلانٌ كَشْحَهُ:

مَضَى لِوَجّهِه؛ قال الشاعر:

وصاحبٍ قد طَوَى كَشْحاً فَقُلْتُ له:

إِنَّ انْطِواءَكَ هذا عَنْكَ يَطْوِيني

وطَوَى عنِّي نَصِيحتَه وأَمْرَه: كَتَمه. أَبو الهيثم: يقال طَوَى

فُلانٌ فُؤادَهُ على عَزِيمةِ أَمرٍ إِذا أَسَرَّها في فُؤادِه. وطَوَى

فُلانٌ كَشْحَه: أَعْرَضَ بِودِّهِ. وطوَى فلانٌ كَشْحَه على عَدواةٍ إِذا لم

يُظْهِرْها. ويقال: طَوَى فُلانٌ حَديثاً إِلى حَديثٍ أَي لم يُخْبِرْ به

وأَسَرَّه في نفسِه فَجازَه إِلى آخر، كما يَطْوِي المُسافِرُ مَنزلاً

إِلى مَنزلٍ فلا يَنْزِلُ. ويقال: اطْوِ هذا الحديثَ أَي اكْتُمْه. وطَوَى

فلانٌ كَشْحَه عَني أَي أَعْرَضَ عَنِّي مُهاجِراً. وطَوَى كَشْحَهُ على

أَمْرٍ إذا أَخْفاه؛ قال زهير:

وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ،

فَلا هُوَ أَبْداها ولم يَتَقَدَّم

أَرادَ بالمُسْتَكِنَّةِ عَداوَةً أَكَنَّها في ضَميره. وطوَى البِلادَ

طَيّاً: قَطَعَها بلَداً عَنْ بَلَدٍ. وطوَى الله لنا البُعْدَ أَي

قرّبَه. وفلانٌ يَطْوِي البلادَ أَي يَقْطَعُها بَلداً عن بَلَدٍ. وطَوَى

المَكانَ إِلى المَكانِ: جاوَزه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عليها ابنُ عَلاَّتٍ إِذا اجْتَسَّ مَنْزِلاً،

طَوَتْهُ نُجُومُ اللَّيْلِ، وَهْي بَلاقِعُ

أَي أَنه لا يُقِيمُ بالمَنْزِل، لا يُجاوِزُه النَّجْمُ إِلا وهو قَفْر

منه، قال: وهي بلاقِعُ لأَنه عَنَى بالمَنْزل المنازِلَ أَي إِذا

اجْتَسَّ مَنازِلَ؛ وأَنشد:

بهَا الوَجْناءُ ما تَطْوِي بماءٍ

إِلى ماءٍ، ويُمْتَلُّ السَّلِيلُ

يقول: وإِن بَقِيَتْ فإِنها لا تَبْلغُ الماءَ ومَعَها حِين بُلوغِها

فَضْلَةٌ من الماءِ الأَوَّلِ. وطَوَيْت طِيَّةً بَعُدَتْ؛ هذه عن

اللحياني؛ فأَما قول الأَعشى:

أَجَدَّ بِتَيَّا هَجْرُها وشَتاتُها،

وحُبَّ بها لو تُسْتَطاعُ طِياتُها

إِنما أَراد طِيَّاتُها فحَذَف الياء الثانية. والطِّيَّة: الناحية.

والطِّيَّةُ: الحاجة والَوطَر، والطِّيَّةُ تكونُ مَنْزِلاً وتكونُ

مُنْتَوًى. ومضى لِطيَّتِه أَي لوجهِه الذي يريدُه ولِنِيَّتِه التي انْتَواها.

وفي الحديث: لَمَّا عَرَضَ نفسَه على قَبائلِ العرب قالوا له يا محمد

اعْمِدْ لِطِيَّتِكَ أَي امْضِ لِوَجْهِكَ وقَصْدِك. ويقال: الْحَقْ

بطِيَّتِك وبنِيَّتِك أَي بحاجتِك. وطِيَّةٌ بعيدةٌ أَي شاسِعةٌ.

والطَّوِيَّة: الضَّمِيرُ.

والطِّيَّة: الوَطَنُ والمَنْزِلُ والنِّيَّة. وبَعُدَتْ عَنَّا

طِيَّتُه: وهو المَنْزِلُ الذي انْتَواهُ، والجمع طِيَّاتٌ، وقد يُخَفَّفُ في

الشِّعْرِ؛ قال الطرمّاح:

أَصَمّ القلبِ حُوشِيّ الطِّيَاتِ

والطَّواءُ: أَن يَنْطَوِي ثَدْيا المرأَةِ فلا يَكْسِرهما الحَبَل؛

وأَنشد:

وثَدْيانِ لم يَكْسِرْ طَواءَهُما الحَبَلْ

قال أَبو حنيفة: والأَطْواءُ الأَثْناءُ في ذَنَب الجَرادة وهي

كالعُقْدَةِ، واحِدُها طِوًى.

والطَّوَى: الجُوعُ. وفي حديث فاطمة: قال لها لا أُخْدِمُكِ وأَتْرُكَ

أَهلَ الصُّفَّة تَطْوَى بطونُهم. والطَّيَّانُ: الجائعُ. ورجلٌ طَيَّانُ:

لم يأْكل شيئاً، والأُنثى طَيَّا، وجمعها طِوَاءٌ. وقد طَوِيَ يَطْوَى،

بالكسر، طَوًى وطِوًى؛ عن سيبويه: خَمُصَ من الجوعِ، فإذا تَعَمَّدَ ذلك

قيل طَوَى يَطْوِي، بالفتح، طَيّاً. الليث: الطَّيَّانُ الطاوي البطن،

والمرأَةُ طَيَّا وطاوِيةٌ. وقال: طَوَى نهارَه جائعاً يَطْوِي طَوًى، فهو

طاوٍ وطَوًى أَي خالي البَطنِ جائع لم يأْكل. وفي الحديث: يَبِيتُ

شَبْعانَ وجارُهُ طاوٍ. وفي الحديث: أَنه كان يَطْوِي بَطنَه عن جارِه أَي

يُجِيعُ نفسَه ويؤثِرُ جارَه بطعامِه. وفي الحديث: أَنه كان يَطْوِي يومين

أَي لا يأْكل فيهما ولا يَشْرَب.

وأَتيته بعد طُوًى من الليل أَي بعد ساعة منه.

ابن الأَعرابي: طَوَى إِذا أَتى، وطَوَى إِذا جاز، وقال في موضع آخر:

الطَّيُّ الإِتيانُ والطَّيُّ الجوازُ؛ يقال: مَرَّ بنا فَطَوانا أَي

جَلَسَ عندنا، ومَرَّ بنا فطَوانا أَي جازَنا.

وقال الجوهري: طُوًى اسم موضِعٍ بالشأْم، تُكْسَرُ طاؤُه وتُضَمُّ

ويُصْرَفُ ولا يُصْرَف، فمن صَرَفَه جَعلَه اسمَ وادٍ ومكانٍ وجَعَله نكرَةً،

ومن لم يَصْرِفْه جَعَلَه اسم بَلْدة وبُقْعَة وجَعَله معرفة؛ قال ابن

بري: إِذا كان طُوًى اسْماً للوادي فهو عَلم له، وإِذا كان اسماً عَلَماً

فليس يَصِحُّ تَنْكيرُه لتَبايُنِهما، فمن صَرَفه جعله اسماً للمكان، ومن

لم يَصْرفه جعله اسماً للبُقْعة، قال: وإذا كان طُوًى وطِوًى، وهو الشيء

المَطْوِيّ مرتين، فهو صفة بمنزلة ثُنًى وثِنًى، وليس بعَلَمٍ لشيءٍ، وهو

مَصْروفٌ لا غيرُ كما قال الشاعر:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لعَمْري لقد كانت مَلامَتُها ثِنَى

وقال عديّ بن زيد:

أَعاذِل، إِنَّ اللَّوْمَ في غيرِ كُنْهِه،

عليَّ طُِوىً من غَيِّك المُتَرَدِّد

ورأَيت في حاشية نسخة من أَمالي ابن بري: إِن الذي في شعر عَدِيّ:

عَليَّ ثِنًى من غَيِّك. ابن سيده: وطُوًى وطِوًى جَبَلٌ بالشام، وقيل: هو

وادٍ في أَصلِ الطُّورِ. وفي التنزيل العزيز: إنك بالوادِي المُقَدَّسِ

طُوًى؛ قال أَبو إِسحق: طُوًى اسمُ الوادي، ويجوز فيه أَربعة أَوجه: طُوَى،

بضم الطاء بغير تنوين وبتنوين، فمن نَوَّنه فهو اسم للوادي أَو الجَبَل،

وهو مذكَّر سمي بمذكَّرٍ على فُعَلٍ نحو حُطَمٍ وصُرَدٍ، ومن لم

يُنَوِّنْه تركَ صَرْفَه من جهتين: إِحداهما أَن يكون مَعْدُولاً عن طاوٍ فيصير

مثلَ عُمَرَ المعدولِ عن عامرٍ فلا ينصرف كما لا ينصرف عُمَر، والجهة

الأُخرى أَن يكون اسماً للبُقْعة كما قال في البُقْعة المُبارَكَةِ من

الشَّجَرة، وإذا كُسر فَنُوِّن فهو طِوًى مثلُ مِعىً وضِلَعٍ، مصروفٌ، ومن لم

يُنَوِّن جعلَه اسماً للبُقْعة، قال: ومن قرأَ طِوًى، بالكسر، فعلى معنى

المُقَدَّسة مرة بعد مرة كما قال طرفة، وأَنشد بيت عدي بن زيد المذكور

آنِفاً، وقال: أَرادَ اللَّوْمَ المكَرَّرَ عليَّ. وسُئل المُبَرِّد عن وادٍ

يقال له طُوًى: أَتَصْرِفُه؟ قال: نعم لأَن إِحدى العِلَّتين قد

انْخَرَمت عنه. وقرأَ ابن كُثيرٍ ونافعٌ وأَبو عمرو ويعقوب الحَضْرَميّ: طُوَى

وأَنا وطُوَى اذْهَبْ، غيرَ مُجْرًى، وقرأَ الكسائيُّ وعاصمٌ وحمزة وابنُ

عامر: طُوًى، مُنَوَّناً في السورتين. وقال بعضهم طُوًى مثل طِوًى، وهو

الشيء المَثْنِيُّ. وقالوا في قوله تعالى: بالوادي المُقَدَّسِ طُوًى؛ أَي

طُوِيَ مرتين أَي قُدِّسَ، وقال الحسن: ثُنِيَتْ فيه البَرَكة

والتَّقْدِيسُ مرتين. وذو طُوًى، مقصور: وادٍ بمكة، وكان في كتاب أَبي زيد ممدوداً،

والمعروف أَن ذا طُوًى مقصور وادٍ بمكة. وذو طُواءٍ، ممدود: موضع بطريق

الطائفِ، وقيل: وادٍ. قال ابن الأَثير: وذو طُوًى، بضم الطاء وفتح الواو

المخففة، موضع عند باب مكة يُسْتحب لمن دخل مكة أَن يَغْتَسِلَ به. وما

بالدار طُوئيٌّ بوزن طُوعِيٍّ وطُؤوِيٌّ بوزن طُعْوِيٍّ أَي ما بها

أَحَدٌ، وهو مذكورٌ في الهَمْزة. والطَّوُّ: موضِعٌ.

وطَيِّءٌ: قَبيلة، بوزن فَيْعِلٍ، والهمزة فيها أَصلية، والنسبة إِليها

طائيٌّ لأَنه نُسِبَ إِلى فعل فصارت الياء أَلِفاً وكذلك نسبوا إِلى

الحيرة حارِيّ لأَن النسبة إِلى فعل فعليّ كما قالوا في رجل من النَّمِر

نَمَرِيٌّ

(*

قوله« من النمر نمري» تقدم لنا في مادة حير كما نسبوا إلى التمر تمري

بالتاء المثناة والصواب ما هنا.)، قال: وتأْليفُ طَيِّءٍ من همزة وطاء وياء،

وليست من طَوَيْت فهو مَيِّتُ التَّصْرِيف. وقال بعض النسَّابِينَ:

سُمِّيت طَيِّءٌ طَيّئاً لأَنه أَوّلُ من طَوَى المَناهِلَ أَي جازَ

مَنْهَلاً إِلى منهل آخر ولم يَنْزِلْ.

والطاءُ: حرفُ هِجاءٍ من حُرُوفِ المُعْجَمِ، وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ

مُسْتَعْلٍ، يكون أَصلاً وبَدَلاً، وأَلفُها تَرْجِع إِلى الياء، إِذا

هَجَّيْتَه جَزَمْتَه ولم تُعْرِبْهُ كما تقول طَ دَ مُرْسَلَةَ اللَّفْظِ بلا

إِعْرابٍ، فإِذا وَصَفْتَه وصَيَّرْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه كما تُعْرِبُ

الاسم، فتقولُ: هذه طاءٌ طَويلَةٌ، لمَّا وَصَفْتَه أَعْرَبْتَه. وشُعرٌ

طاوِيٌّ: قافِيَتُه الطاء.

طوي


طَوِيَ(n. ac. طَوًى [ ])
a. Hungered.

أَطْوَيَa. Was hungry, famished.

تَطَوَّيَa. Coiled, rolled itself up; writhed ( serpent).
إِنْطَوَيَإِطْتَوَيَ
(ط)
a. Was folded, rolled up.

طَيّa. Fold; roll; crease.
b. Wrapper, cover; envelope.
c. Suppression of a letter ( in poetry ).
طِيَّة []
a. Folding, fold.
b. Distance; stage; relay.
c. Goal, destination.
d. Object, aim, design, intention.

طَوًىa. Hunger.
b. Waterskin.
c. Roll; fold; packet, package.

تَوٍa. Hungry, famished.

طِوًىa. see 4 (c)
مَطْوًى [] (pl.
مَطَاوٍ [] )
a. see 4 (c)b. Spiral.
c. [ coll. ]
see 20 (b)
مِطْوًى [] (pl.
مَطَاْوِيُ)
a. Winder.
b. [ coll. ], Clasp-knife.

طَاوٍa. see 5
طَوِيّa. see 4 (c) & 25t
(b).
طَوِيَّة []
a. see 2t (d)b. Bricked, cased (well).
طَيَّان []
a. see 5
طَيَّا
a. fem. of
طَوْيَاْنُ
فِى طَيِّهِ
a. Enclosed, herewith.

طَوَى اللّٰهُ البُعْدَ لَنَا
a. May God reunite us.

طَايَة
a. Flat roof, terrace; dryingground.
b. Rock, boulder, flat stone.
طوي
: (ى} طَوَى الصَّحيفَةَ {يَطْويها) } طَيّاً، {فالطَّيُّ المَصْدَرُ، وَهُوَ نَقِيضُ نَشَرَها، (} فاطَّوَى) ، على افْتَعَلَ، نقلَهُ الأزْهري، ( {وانْطَوَى) ، نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ سِيدَه.
(وإنَّهُ لحَسَنُ} الطِّيَّةِ، بالكَسْرِ) ، يُرِيدُونَ ضَرْباً من الطَّيِّ كالجِلْسَةِ والمِشْيَةِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
كَمَا تُنَشَّرُ بعدَ {الطِّيَّةِ الكُتُب ُفكسرَ الطاءَ لأنَّه لم يُرِدْ بهِ المَرَّة الواحِدَة.
(و) مِن المجازِ:} طَوَى عنِّي (الحديثَ) والسِّرَّ: (كَتَمَهُ) . ويقالُ: {اطْوِ هَذَا الحديثَ أَي اكْتُمْه.
(و) مِن المجازِ: طَوَى (كَشْحَهُ عنِّي) : إِذا (أَعْرَضَ مُهاجِراً) ؛ وَهُوَ كقوْلِهم: ضَرَبَ صَفْحَهُ عَنِّي؛ وَفِي الصِّحاح: أَعْرَضَ بودِّهِ؛ وَفِي المُحْكم: مَضَى لوَجْهِه؛ وأنْشَدَ:
وصاحِبٍ قد طَوَى كَشْحاً فقُلْتُ لَهُ
إنَّ انْطِواءَكَ هَذَا عَنْكَ} يَطْوِيني (و) طَوَى (القَوْمَ: جَلَسَ عِنْدَهُم) . يقالُ: مَرَّ بِنَا {فطَوَانا، أَي جَلَسَ عِنْدَنا.
(أَو) } طَوَاهُم إِذا (أَتاهُم؛ أَو) إِذا (حازَهُمْ) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأعرابيِّ؛ وكلُّ ذلكَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: طَوَى (كَشْحَهُ على أَمْر) : إِذا (أخْفاهُ) .
وَفِي المُحْكم: أَضْمَرَهُ وعَزَمَ عَلَيْهِ، قَالَ زهيرٌ: وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ
فَلا هُوَ أَبْداها وَلم يَتَقَدَّمِ (و) مِن المجازِ: طَوَى (البلادَ) طَيّاً إِذا (قَطَعَها) بَلَداً عَن بَلَدٍ.
(و) مِن المجازِ: طَوَى (اللهُ البُعْدَ لنا: قَرَّبَهُ) ؛ وَفِي التَّهذيبِ: البَعِيدَ.
( {والأَطْواءُ فِي النَّاقَةِ: طَرائِقُ شَحْمِ سَنامِها) .
وقالَ اللَّيْثُ: طَرائِقُ جَنْبَيْها وسَنامِها طَيٌّ فوْقَ طَيَ.
(و) } الأطْواءُ: (ة باليِمامَةِ) قُرْبَ قرقرى ذَات نَخْلٍ وزَرْعٍ كَثيرٍ؛ قالَ ياقوتُ: كأَنَّه جَمْعُ {- طَوِيَ وَهُوَ البِئْرُ المَبْنِيَّة.
(} ومَطاوِي الحَيَّة والأَمْعاءِ والشَّحْمِ والبَطْنِ والثَّوْبِ: {أطْواؤها، الواحِدُ} مَطْوًى) ؛ كَذَا فِي التّهذيبِ.
وَفِي المُحْكم: {أطْواءُ الثَّوْبِ والصَّحيفَةِ والبَطْنِ والشَّحْمِ والأَمْعاءِ والحيَّةِ وغَيْر ذلكَ: طَرائِقُه ومَكاسِرُ طَيِّه، واحِدُها طِيٌّ، بالكَسْر وبالفَتْح، وطِوىً.
وَفِي الأساسِ: وَجَدْتُ فِي} - طَيِّ الكِتابِ وَفِي {أطْواءِ الكُتُبِ ومَطاوِيها كَذَا، وللحيَّة} أطْواءٌ {ومَطاوٍ؛ وَمَا بَقِيَتْ فِي} مَطاوِي أمْعائِها ثميلةٌ.
( {وطُوِيَ، بالضَّمِّ وَالْكَسْر ويُنَوَّنُ: وادٍ بالشَّامِ) ؛ وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {إنَّكَ بالوادِ المُقَدَّسِ} طُوىً} ، التَّنْوِين قِراءَةُ حَمْزة والكِسائي وعاصِم وابنِ عامِرٍ.
وَفِي الصِّحاح: {طُوىً اسْمُ مَوْضِعٍ بِالشَّام، يُكْسَرُ ويُضَمُّ ويُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ، فَمن صَرَفَه جَعَلَه اسْمَ وادٍ ومكانٍ وجعلهُ نكرَةً، وَمن لم يَصْرِفْه جَعَلَه اسْمَ بَلْدةٍ وبُقْعَةٍ وجَعَلَه مَعْرفَةً، انتَهَى.
وقالَ الزجَّاجُ: فِي} طِوَىً أَرْبَعَة أَوْجُهٍ: ضَمّ أَوَّلهِ وكَسْره مُنوّناً وغَيْر مُنَوَّن، فَمن نَوَّن فَهُوَ اسْمُ الوادِي وَهُوَ مُذكَّر سُمِّي بمذكَّرٍ على فُعَلٍ كحُطَمٍ وصُرَدٍ.
وسُئِلَ المبرِّدُ عَن وادٍ يقالُ لَهُ {طُوىً: أَنَصْرِفُه؟ قالَ: نعم لأنَّ احدى العِلَّتين قد انْخَرَمَتْ عَنهُ.
وَفِي المُحْكم:} طُوىً، بالضمِّ والكَسْر: جَبَلٌ بِالشَّام أَو وادٍ فِي أَصْلِ الطُّور، فَمن لم يَصْرْفه فلوَجْهَيْن: أَحَدُهما أَن يكونَ مَعْدولاً عَن {طاوٍ فيَصير كعُمَرَ المَعْدولِ عَن عامِرٍ؛ وَالثَّانِي: أنْ يكونَ اسْماً للبُقْعةِ، وَمن ضَمَّ ونَوَّنَ جَعَلَهُ اسْماً للوادِي أَو للجَبَلِ مُذكَّراً سُمِّي بمذكَّرٍ، ومَنْ كَسَر ونَوَّنَ فَهُوَ كمِعىً وضِلَعٍ.
وَفِي الصِّحاح: قالَ بعضُهم: طُوىً مِثْل طِوىً، وَهُوَ الشيءُ المَثْنِيُّ؛ وَقَالُوا فِي قوْلِه تَعَالَى: {المُقَدَّسِ طُوىً} ، أَي} - طُوِىَ مَرَّتَيْن أَي قُدِّسَ.
وقالَ الحَسَنُ: ثُنِيَتْ فِيهِ البَرَكَةُ والتَّقْدِيسُ مَرَّتَيْن.
وَقَالَ الَّراغبُ: مَعْناه نادَيْته مَرَّتَيْن.
(وذُو طُوَى، مُثَلَّثَةَ الطَّاءِ ويُنَوَّنُ: ع قُرْبَ مكَّةَ) ، يُعْرفُ الآنَ بالزَّاهرِ؛
واقْتَصَرَ الجوهريُّ كغيرِهِ على الضَّم.
وذَكَرَ التَّثْلِيث السَّهيلي فِي الرَّوْض قالَ: والفَتْح أَشْهَر مَقْصور مُنَوَّن وَقد لَا يُنَوَّنُ، يُرْوَى أنَّ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَ إِذا أَتَى البَيْتَ خَلَعَ نَعْلَيْه بِذِي طُوَى.
( {والطَّوِيُّ، كغَنِيَ: بئْرٌ بهَا) بأَعْلاها حَفَرَها عبدُ شَمْس بنُ عَبْد مَناف.
(و) أَيْضاً: (الحُزْمَةُ من البُرِّ، كَذَا فِي النسخِ، وَفِي التكْملَةِ: من البُزِّ.
(و) أَيْضاً: (السَّاعَةُ من اللّيْلِ) . يقالُ: أَتَيْتُه بَعْد} طَوِيٍ من اللّيْلِ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) {الطَّوِيَّةُ، (بهاءٍ: الضَّميرُ) لأنَّه} يُطْوَى على السرِّ، أَو يُطْوَى فِيهِ السِّرُّ.
(و) {الطَّوِيَّةُ: (النِّيَّةُ،} كالطِّيَّةِ، بالكسْرِ) . يقالُ: مَضَى {لطِيَّتِه، أَي لنِيَّتِه الَّتِي انْتَواها.
(و) } الطَّوِيَّةُ: (البِئْرُ) {المَطْوِيَّةُ بالحِجارَةِ، جَمْعُه} أَطْواءٌ.
وَالَّذِي فِي الصِّحاح والمُحْكم: {الطَّوِيُّ: البِئْرُ} المَطْوِيَّةُ؛ وَلم أَرَ أَحَداً ذَكَرَ فِيهِ {الطَّوِيَّة.
قالَ ابنُ سِيدَه: مُذَكَّر فإنْ أُنِّثَ فَعَلى المَعْنى فكانَ المُناسِبُ أَن يقدَّم ذِكْرُه على الطَّوِيَّة.
(} والطَّايَةُ: السَّطْحُ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ زادَ الأزْهريُّ: الَّذِي ينامُ عَلَيْهِ.
(و) أَيْضاً: (مِرْبَدُ التَّمْرِ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) أَيْضاً: (صَخْرَةٌ عَظيمَةٌ فِي أَرْضٍ ذاتِ رَمْلٍ) ، أَو الَّتِي لَا حِجارَةَ بهَا؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(ورَجُلٌ {طَيَّانٌ: لم يأْكُلْ شَيْئا) . وَقد (} طَوِيَ، كَرضِيَ، {طِوًى) ، بالكسْرِ والفَتْح مَعًا عَن سِيْبَوَيْه (} وأَطْوَى فَهُوَ {طاوٍ} وطَوٍ) خَمْصَ، (فإنْ تَعَمَّدَ ذَلِك {فَطَوَى) } يَطْوِي {طَيّاً، (كرَمَى) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ سِيدَه والأَزْهريُّ؛ (وَهِي} طيَيَّ {وطاوِيَةٌ) ، جَمْعُ الكُلِّ} طِوَاءٌ.
( {والطَّوَى، كعَلَى: السِّقاءُ) طُوِيَ وَفِيه بَلَلٌ فتَقَطَّع؛ وَقد} طَوِي {طَوًى، فكأنَّه سُمِّي بالمَصْدرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} طَوَى الثَّوْبَ {طِيّةً، بالكسْرِ، وطِيَةً، كعِدَةٍ، وَهَذِه عَن اللّحْياني وَهِي نادِرَةٌ، وحَكى: صَحِيفةٌ جافِيَةُ} الطِّيَةِ، بالتَّخْفيفِ أيْضاً، أَي {الطَّيّ.
} وطَوَيْته {فتَطَوَّى،
وَحكى سِيْبَوَيْه:} تَطَوَّى {انْطِواءً، وأَنْشَدَ:
وَقد} تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الخِصْب ِلضَرْبٍ من الحيَّاتِ، أَو الوَتَر.
{والطَّاوِي مِن الظِّباءِ: الَّذِي} يَطْوِي عُنُقَه عِنْد الرُّبوضِ ثمَّ يَرّبِضُ؛ قَالَ الراعِي:
أغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ باتَتْ تَعُلُّه
صَرَى ضَرَّةٍ شَكْرى فأَصْبَحَ {طَاوِيا وَمِنْه قوْلُهم: مَرَزْتُ بظَبْي:} طاوٍ {طَوَى عُنُقَه ونامَ آمِناً.
} والطِّيَّةُ، بالكسْرِ: الهَيْئةُ الَّتِي {يُطْوَى عَلَيْهَا.
ويقالُ:} طَواهُ {طيّةً جَيِّدةً،} وطَيَّةً واحِدَةً.
{والطِّيَّةُ، بالكسْرِ: يكونُ مَنْزلاً. يُقَال: بَعُدَتْ عَنَّا} طِيَّتُه، وَهُوَ المَنْزِلُ الَّذِي انْتَواهُ.
وَفِي الأساس: وَهِي الجهَةُ الَّتِي {يطوي إِلَيْهَا البِلادَ وَله} طِيَّاتٌ شَتَّى ولَقِيتُه {بطِيَّاتِ العِراقِ: أَي نَواحِيه وجِهاتهِ.
} وطِيَّةٌ بَعيدَةٌ: أَي شاسِعَةٌ، وَقد تُخَفَّفُ {الطِّيَة؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
أَصَمّ القلبِ حُوشِيّ} الطِّيَات {وطِوَى البَطْن، بالكسْرِ: كسرُه.
} وطِوَى الحيَّةِ: {انْطِواؤُها.
} وتَطَوَّتِ الحيَّةُ تحوَّتْ.
{ومَطاوِي الدِّرْعِ: غُضُونُها إِذا ضُمَّتْ، واحِدُها مِطْوىً.
} والمِطْوَى: شيءٌ {يُطْوَى عَلَيْهِ الغَزْلُ.
وأَيْضاً: السكِّينَةُ الصَّغيرَةُ، عاميَّةٌ.
} والمُنْطَوِي: الضامِرُ البَطْنِ؛ {كالطَّوِيّ، على فَعِلٍ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ وأَنْشَدَ للعُجيرِ السَّلوليّ:
فقامَ فأَدْنَى من وِسادِي وسادَه
} طَوِي البَطْنِ ممشُوقُ الذِّراعَيْنِ شَرْجَب ُوسِقاءٌ {طَوٍ:} طُوِيَ وَفِيه بَلَلٌ أَو رُطوبَةٌ أَو بَقِيَّةُ لَبَنٍ فَتَغَيَّر ولَجن وتَقَطَّعَ عَفَناً؛ وَقد {طَوِيَ} طَوًى.
! والطَّيُّ فِي العَرُوضِ: حَذْفُ الرابِعِ من مُسْتَفْعِلُنْ ومَفْعُولاتُ، فيَبْقى مُسْتَعِلُنْ ومَفْعُلات، فتُنْقَلُ مُسْتَعِلُنْ إِلَى مُفْتَعِلُنْ ومَفْعُلات إِلَى فاعِلاتُ، يكونُ ذلكَ فِي البَسِيطِ والرَّجَز والمُنْسرِحِ.
{وطَوَى الرَّكِيَّةَ طَيّاً: عرشَها بالحِجارَةِ والآجُرِّ، وكَذا اللَّبِنُ} تَطْويه فِي البِناءِ؛ ويُسَمَّى ذلكَ البِئْر {طَوِيّاً وطَيّاً.
} وطَوَى المَكانَ إِلَى المَكانِ: جاوَزَهُ.
{وطَوَيْت} طِيَّته: بَعُدَتْ، عَن اللّحياني.
{والطِّيَّةُ: الوَطَرُ والحاجَةُ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَةَ:} الأطْواءُ الأَثْناءُ فِي ذَنَبِ الجَرادِ، وَهِي كالعقدِ، واحِدهاُ {طِوىً، كإلَى.
وذُو} طُواءٍ، كغُرابٍ: موْضِعٌ بطَريقِ الطائِفِ، أَو وادٍ.
وَمَا بالدَّارِ {طُووِيٌّ بالضمِّ: أَي أَحَدٌ.
ويُعَبَّرُ} بالطيِّ عَن مُضِي العُمُر فيُقالُ: {طَوَى اللهُ عُمرَه؛ قَالَ الشاعِرُ:
} طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرك بَعْد نَشْر وَعَلِيهِ حُمِلَ قوْلُه تعالَى: {والسَّمواتُ {مَطْوِياتٌ بيَمِينهِ} أَي مُهْلَكات؛ قالَهُ الراغبُ.
} وطُوِيَ فلانٌ وَهُوَ مَنْشورٌ: إِذا بَقيَ لَهُ حُسْنُ ذِكْرٍ أَوْ جَمِيلٌ، وَهُوَ مجازٌ.
{وطَواهُ السَّيْرُ: هزَلَهُ الغِلُّ فِي} طَيِّ قَلْبِه: {وانْطَوَى قَلْبُه على غلَ.
وعَلى جَبِينِها أَطْواءُ الشَّحْمِ: أَي طَرائِقُه.
وأَدْرَجَنِي فِي طَيِّ النِّسْيانِ؛ وكلُّ ذلكَ مِن المجازِ.
} والطَّاءُ: حَرْفُ هِجاءٍــ، وَهُوَ مَجْهورٌ مُسْتَعْلٍ يكونُ أَصْلاً ويكونُ بَدَلاً، وَلَا يكونُ زائِداً.
وشعْرٌ {طاوِيٌّ: قافِيَتُه الطَّاء.
قالَ الخلِيلُ: أَلِفُها ترجِعُ إِلَى الياءِ.
} وطَيَّيْتُ طاء: كَتَبْتُها، ويجوزُ مَدّها وقَصْرها وتَذْكِيرها وتَأْنِيثها. والطَّاءُ الرَّجُلُ الكَثيرُ الوقاعِ؛ وأَنْشَدَ الخليلُ:
إنِّي وَإِن قَلّ عَن كلِّ المُنَى أَمَلِي
{طاء الوقاع قوي غير عنين} والطاءُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعمال قويسنا؛ وأُخْرَى بالغَرْبيَّةِ؛ ومِن الأُوْلى: الإِمامُ المحدِّثُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ {الطائِيُّ الجَعْفريُّ حدَّثَ عَن الوليِّ الْعِرَاقِيّ والحافِظِ بنِ حَجَرٍ وغيرِهما.
} وطَوَى حدِيثاً إِلَى حَديثٍ: أَسَرَّه فِي نَفْسِه فجَازَه إِلَى آخر، كَمَا {يَطْوِي المُسافِرُ مَنْزلاً إِلَى مَنْزلٍ فَلَا يَنْزِلُ؛ وكَذلكَ} طَيّ الصَّوْم.
وقالَ أَبو زيادٍ: مِن مِياهِ عَمْرو بنِ كِلابٍ {الأَطْواءُ فِي جَبَلٍ يقالُ لَهُ شرا، نقلَهُ ياقوتُ.
وجاءَتِ الإِبِلُ} طَاياتٍ: أَي قُطْعاناً واحِدُها {طايَةٌ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهريُّ لعمر بنِ لَجَأٍ يصِفُ إبِلا:
تَرِبعُ} طاياتٍ وتَمْشِيَ هَمْسا وقرْنُ {الطّوِىَ: جَبَلٌ لمحاربٍ؛ عَن نَصْر.
} والطُّيَبَّةُ، كسُمَيَّةَ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرٍ؛ عَن نَصْر.
{وطَواءُ، كسَحابٍ: موضِعٌ بينَ مكَّةَ والطائِفِ.
} وطُوَّةُ، بالضَّمِّ: من كورِ بَطْنِ الرِّيف.
{والطيُّ: السِّقاءُ.
} والطوُّ: الجوعُ.

حرف

Entries on حرف in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 18 more
حرف: {يحرفون}: يقلبون ويغيرون.
حرف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه دخل على رجل مَرِيض فَرَأى جَبينه يعرق فَقَالَ عبد الله: موت الْمُؤمن عَرَق الجبين تَبْقَى عَلَيْهِ البقيّة من الذُّنُوب فيكأفأ بهَا عِنْد الْمَوْت ويروى: فيُحارَف بهَا عِنْد الْمَوْت. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: المُحارَفة المقايَسة وَلِهَذَا قيل للميل الَّذِي تسير بِهِ الْجِرَاحَات والشجاج: المِحْراف [قَالَ الْقطَامِي يصف طعنة أَو شجة:

(الْبَسِيط)

إِذا الطَّبِيب بمحرافَيه عالَجَها ... زَادَت على النَّقْر أَو تَحريكها ضَجَما -]

[يَقُول: إِذا قاسها بميله ازدادت فَسَادًا عَظِيما -] فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن الْمُؤمن يقايس بذنوبه عِنْد الْمَوْت فيشتدّ عَلَيْهِ ليَكُون ذَلِك كَفَّارَة لَهُ.

حرف


حَرَفَ(n. ac.
حَرْف)
a. [acc. & 'An], Turned aside, altered from.
b. [La], Gained a livelihood, provided for.
حَرَّفَa. Altered; inverted; transcribed.
b. Falsified.
c. Cut obliquely.

حَاْرَفَa. Requited.
b. Probed (wound).
أَحْرَفَa. Grew rich.
b. Treated ill, maltreated.

تَحَرَّفَ
a. ['An], Turned aside, away from.
تَحَاْرَفَ
a. ['Ala & Fī], Dealt craftily with in.
إِنْحَرَفَ
a. ['An], Turned aside, deviated from.
b. Became upset, was ill.

إِحْتَرَفَa. Worked at a trade.

حَرْف
(pl.
أَحْرُف
حُرُوْف)
a. Side, edge; end, extremity; margin, border.
b. Letter.
c. Particle; preposition.
d. (pl.
حِرَف), Crag, ridge, brow (mountain).

حَرْفِيّa. Literal, verbatim, word-forword.

حِرْفَة
(pl.
حِرَف)
a. Occupation, trade, handicraft.
b. Guild, corporation.

حَرَاْفَةa. Pungent flavour, pungency.

حَرِيْف
(pl.
حُرَفَآءُ)
a. Fellow-worker; fellow, comrade.

حِرِّيْفa. Pungent, burning.

مِحْرَاْف
(pl.
مَحَاْرِيْفُ)
a. Probe.

N. Ag.
إِنْحَرَفَa. Oblique; diagonal.

N. Ac.
إِنْحَرَفَa. Declination, deflexion; inversion.
b. Distemper, defect, disease.

حَرْفِيًّا
a. Literally; word for word.
حرف الحَرْفُ من حُروفِ الــهِجَاءِ. والتَّحْرِيْفُ في القُرْآنِ وفي الكَلامِ تَغْيِيْرُ الكلمةِ عن مَعْناها. وإذا مالَ إنسانٌ عن الشَّيْءِ قيل تَحَرَّفَ وانْحَرَفَ واحْرَوْرَفَ. والإنسان على حَرْفٍ من أمْرِه أي على إنْحِرَافٍ. وحَرْفُ السَّفِيْنَةِ جانِبُها. والمُحَارَفُ المَحْرُوْمُ. والحُرْفُ الحِرْمانُ. والحَرْفُ النّاقَةُ الصُّلْبَةُ؛ تُشَبَّهُ بحَرْفِ الجَبَلِ. وقيل هي المَهْزُولَةُ، من قَوْلِهم أحْرَفْتُ النّاقَةَ إحْرَافاً هَزَلْتُها. ويُقال حَرْفٌ وحَرْفَةٌ كقَعْبٍ وقَعْبَةٍ. والحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ، والحَبَّةُ حُرْفَةٌ. والمُحَارَفَةُ المُقايَسَةُ بالمِحْرَافِ وهو المِيْلُ الذي تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. وأحْرَفَ الرَّجُلُ إحْرَافاً نَما مالُه وصَلُحَ؛ فهو مُحْرِفٌ، والاسْمُ الحِرْفَةُ. والرَّجُلُ يَحْرِفُ لِعيالِه أي يَكْسِبُ. وحُرِفَ في مالِهِ ذَهَبَ منه شَيْءٌ. والحَرْفُ المُنْحَرِفُ. وانْحَرَفَتْ بهم دنُيْاهم. والمَحْرِفُ المَصْرِفُ والمُتَنَحّى، مالي عن هذا مَحْرِفٌ.
(ح ر ف) : (الْحَرْفُ) الطَّرَفُ (وَمِنْهُ) الِانْحِرَافُ وَالتَّحَرُّفُ الْمَيْلُ إلَى الْحَرْفِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا لَهُ وَأَنْ يَصِيرَ بِحَرْفٍ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مِنْ مَكَائِدِ الْحَرْبِ يُرِي الْعَدُوَّ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ ثُمَّ يَكِرُّ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَرْفُ فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» فَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا وُجُوهُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْقُرَّاءُ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِلْمَحْرُومِ غَيْرِ الْمَرْزُوقِ مُحَارَفٌ لِأَنَّهُ يُحْرَفُ مِنْ الرِّزْقِ وَقَدْ حُورِفَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ.

(وَالْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ الِاكْتِسَابِ (وَحَرِيفُ) الرَّجُلِ مُعَامِلُهُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ لَهُ حَرِيفٌ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَرِيفٍ فَإِنْ قَالَ قَضَاءً عَنِّي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.
(حرف) - في حَديث أَبِي بَكْر، رَضِي الله عنه: "سيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْر من هَذَا المَالِ ويَحْتَرِف فيه للمُسْلِمِين" .
: أي يَكْسِب للمُسْلِمِين بإزاء ما يَأْكلُ من بَيْتِ مَالِهم. يقال: هو يَحْرِف لعِيَالِه، ويَحرُف ويَحْتَرف.
والحِرفَة: الصِّناعة، وحَرِيفُ الرَّجُلِ: مُعامِله في حِرْفَتِه. - وفي حِدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "لَحِرْفَةُ أَحدِهم أَشدُّ عليَّ من عَيْلَتِه" .
قِيل: الحِرفَة: أَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا إذا طَلَب فلا يُرزَق.
ومنه المُحارِف، والحِرفَة لا أَعرِفه بهذا المَعْنَى، إنما الحُرفُ، بضَمِّ الحَاءِ، الحِرْمان، وقد حُورِف ، فهو مُحارَف، ولَعلَّه من قَولِهم: انْحرَف عنه، وتَحَرَّفَ: أي مَالَ.
والمُحارَف: الذي حُورِف كَسبُه فمِيلَ به عنه.
وقيل: أَرادَ أَنَّ إِغناءَ الفَقِير وكِفايَةَ أَمرِه، أَيسَرُ عليَّ من إصلاحِ الفَاسِد.
وقيل: أَرادَ عَدَم حِرفَةِ أَحَدِهم والاغْتِمامَ لِذَلِك، لأنه مُنْحَرِف إليها.
- وفيه ما يُرْوَى أَنَّه قال: "إنّى لأرَى الرّجلَ يُعجِبُنى فأَقولُ: هل له مِنْ حِرْفَة؟ فإن قَالُوا: [لا]، سَقَط من عَيْنِي".
ح ر ف

إنحرف عنه وتحرف. وحرف القلم، وقلم محرف. وحرف الكلام. وكتب بحرف القلم. وقعد على حرف السفينة، وقعدوا على حروفها. ومالي عنه محرف أي معدل. ورجل محارف: محدود. قال:

محارف في الشاء والأباعر ... مبارك بالقلعي الباتر

وحورف فلان. وأدركته حرفة الأدب. وتقول: ما من حرف، إلا وهو مقرون بحرف. قال:

ما ازددت من أدبي حرفاً أسر به ... إلا تزيدت حرفاً تحته شوم

وفلان حرفته الوراقة، وهو يحترف بكذا. وهو يحرف لعياله: يكسب من ههنا وههنا، أي من كل حرف، وفلان حريفك. وفيه حرافة: جدة، وأحد من الحرف، وهو الخردل، الواحدة حرفة، وبصل حريف: شديد الحرافة. وحارف الجرح بالمحراف: قايسه بالمسبار، حتى عرف حد غوره. قال القطامي:

إذا الطبيب بمحرافيه عالجها ... زادت على النغر أو تحريكها ضجما

ومن المجاز: هو على حرف من أمره، أي على طرف، كالذي في طرف العسكر، إن رأى غلبة استقرّ، وإن رأى ميلة فتر. وناقة حرف: شبيهة بحرف السيف في هزالها، أو مضائها في السير. وحارفت فلاناً بفعله: كافأته، ولا تحارف أخاك بالسوء: لا تكافئه واصفح عنه، ومنه الحديث " إن المؤمن تبقى عليه الخطايا فيحارف بها عند الموت ".
حرف
حَرْفُ الشيء: طرفه، وجمعه: أحرف وحروف، يقال: حرف السيف، وحرف السفينة، وحرف الجبل، وحروف الــهجاء: أطراف الكلمة، والحروف العوامل في النحو: أطراف الكلمات الرابطة بعضها ببعض، وناقة حرف ، تشبيها بحرف الجبل، أو تشبيها في الدّقة بحرف من حروف الكلمة، قال عزّ وجلّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [الحج/ 11] ، قد فسّر ذلك بقوله بعده: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ [الحج/ 11] ، وفي معناه:
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ [النساء/ 143] .
وانحرف عن كذا، وتحرّف، واحترف، والاحتراف: طلب حرفة للمكسب، والحرفة: حالته التي يلزمها في ذلك، نحو: القعدة والجلسة، والمحارف: المحروم الذي خلا به الخير، وتَحريفُ الشيء: إمالته، كتحريف القلم، وتحريف الكلام:
أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين، قال عزّ وجلّ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [النساء/ 46] ، ويُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ [المائدة/ 41] ، وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ [البقرة/ 75] ، والحِرْف: ما فيه حرارة ولذع، كأنّه محرّف عن الحلاوة والحرارة، وطعام حِرِّيف، وروي عنه صلّى الله عليه وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف» وذلك مذكور على التحقيق في «الرّسالة المنبّهة على فوائد القرآن» .
ح ر ف: (حَرْفُ) كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ وَشَفِيرُهُ وَحْدَهُ. وَ (الْحَرْفُ) وَاحِدُ (حُرُوفِ) التَّهَجِّي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] قَالُوا: عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ. وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ عَلَى السَّرَّاءِ دُونَ الضَّرَّاءِ. وَرَجُلٌ (مُحَارَفٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَحْدُودٌ مَحْرُومٌ وَهُوَ ضِدُّ الْمُبَارَكِ. وَقَدْ (حُورِفَ) كَسْبُ فُلَانٍ إِذَا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مَعَاشِهِ كَأَنَّهُ مِيلَ بِرِزْقِهِ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَوْتُ الْمُؤْمِنِ عَرَقَ الْجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ مِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ» أَيْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ لِتُمَحَّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ. وَ (الْحُرْفُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ حَبُّ الرَّشَادِ وَمِنْهُ قِيلَ: شَيْءٌ (حِرِّيفٌ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي يَلْدَغُ اللِّسَانَ (بِحَرَافَتِهِ) وَكَذَلِكَ بَصَلٌ حِرِّيفٌ بِالْكَسْرِ وَلَا تَقُلْ: حَرِّيفٌ. وَ (الْحُرْفُ) أَيْضًا الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ (مُحَارَفٌ) أَيْ مَنْقُوصُ الْحَظِّ لَا يَنْمِي لَهُ مَالٌ وَكَذَا (الْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَحِرْفَةُ أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْلَتِهِ» وَالْحِرْفَةُ أَيْضًا الصِّنَاعَةُ وَ (الْمُحْتَرِفُ) الصَّانِعُ وَفُلَانٌ (حَرِيفِي) أَيْ مُعَامِلِي. وَ (تَحْرِيفُ) الْكَلَامِ عَنْ مَوَاضِعِهِ تَغْيِيرُهُ. وَتَحْرِيفُ الْقَلَمِ قَطُّهُ (مُحَرَّفًا) . وَيُقَالُ: (انْحَرَفَ) عَنْهُ وَ (تَحَرَّفَ) وَ (احْرَوْرَفَ) أَيْ مَالَ وَعَدَلَ. 
[حرف] حرف كل شئ: طرفه وشَفيرُهُ وحَدُّهُ . ومنه حَرْفُ الجبل، وهو أعلاه المُحَدَّدُ. والحَرْفُ: واحد حُروفِ التهجّي. وقوله تعالى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ} قالوا: على وَجهٍ واحد، وهو أن يعبده على السَرَّاء دون الضّراء. والحَرْفُ: الناقةُ الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. قال الشاعر : جمالية حرف سناد يشلها وظيف أزج الخطوظ مآن سهوق وكان الاصمى يقول: الحرف: الناقةُ المهزولة. وقد أَحْرَفْتُ ناقتي، أذا هزلتها. وغيره يقوله بالثاء. قال أبو زيد: أَحْرَفَ الرجلُ فهو مُحْرِفٌ، إذا نما مالُهُ وصَلُحَ، يقال: جاء فلان با لحلق والاحراف، إذا جاء بالمال الكثير. ورجلٌ مُحارَفٌ، بفتح الراء أي محدودٌ محرومٌ، وهو خلاف قولك مبارك. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر مبارك بالقلعى الباتر وقد حورف كَسْبُ فلانٍ، إذا شُدِّدَ عليه في معاشه، كأنّه ميلَ برزقه عنه. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " موت المؤمن عرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارف بها عند الموت " أي يشدد عليه لتمحص عنه ذنوبه. والخرف بالضم: حب الرشاد، ومنه قيل شئ حريف بالتشديد، للذى يلذع اللسان بحرا فته. وكذلك بصلٌ حِرِّيفٌ ولا تقل حَرِّيفٌ. والحُرْفُ أيضاً: الاسمُ من قولك رجلٌ مُحارَفٌ، أي منقوصُ الحظّ لا ينمو له مال. وكذلك الحِرْفَةُ بالكسر . وفي حديث عمر رضي الله عنه: " لَحِرْفَةُ أحدهم أشدُّ عليَّ من عَيْلَتِهِ ". والحِرْفَةُ أيضاً: الصناعةُ. والمُحْتَرِفُ: الصانعُ. وفلانٌ حريفى، أي معاملي. قال الاصمى: يقال: هو يحرف لغياله، أي يكسب من هاهنا وهاهنا، مثل يقرف. وحكى أبو عبيدة: حرفت الشئ عن وجهه حَرْفاً. والمِحْرافُ: الميلُ الذي تُقاسُ به الجراحات، قال القطامى يصف جراحة: إذا الطبيب بمحرافيه عالجها زادت على النقر أو تحريكها ضجما ويروى على " النقر " وهو الورم، ويقال خروج الدم. وتحريف الكلام عن مواضعه: تغييرُه. وتحْريفُ القلمِ: قَطُّهُ مُحَرّفاً. ويقال: انْحَرَفَ عنه وتحرّفَ واحرورف، أي مال وعدل. قال الراجز يصف ثورا يحفر كناسا: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا أي إن أصاب موانع. ويقال: مالي عن هذا الأمر مَحْرِفٌ، ومالى عنه مصرف بما بمعنى واحد، أي متنحى. ومنه قول أبى كبير الهذلى:

أزهير هل عن شيبة من محرف
حرف كلهَا كافٍ شافٍ وَبَعْضهمْ يرويهِ: فاقرأوا كَمَا عُلِّمتم.

حرف قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: سَبْعَة أحرف يَعْنِي سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يكون فِي الْحَرْف الْوَاحِد سَبْعَة أوجه هَذَا لم يسمع بِهِ قطّ وَلَكِن يَقُول: هَذِه اللُّغَات السَّبع مُتَفَرِّقَة فِي الْقُرْآن فبعضه نزل بلغَة قُرَيْش وَبَعضه بلغَة هُذَيْل وَبَعضه بلغَة هوَازن وَبَعضه بلغَة أهل الْيمن وَكَذَلِكَ سَائِر اللُّغَات ومعانيها مَعَ هَذَا كُله وَاحِد وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود: إِنِّي [قد -] سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فأقرأوا كَمَا علمْتُم إِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم: هلّم وتعال وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن سِيرِين: [إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: هلّم وتعال وَأَقْبل ثمَّ فسره ابْن سِيرِين -] فَقَالَ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود / اِنْ كَانَتْ إلاَّ زَقْيَةً واحِدَةً /. وَفِي قراءتنا {اِنْ كَانَتْ إلاَّ صَيْحَةً وَّاحِدَةً} وَالْمعْنَى فيهمَا وَاحِد وعَلى هَذَا سَائِر اللُّغَات. وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث خلاف هَذَا. قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف: حَلَال وَحرَام وَأمر وَنهي وَخبر مَا كَانَ قبلكُمْ وَخبر مَا هُوَ كَائِن بعدكم وَضرب الْأَمْثَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ولسنا نَدْرِي مَا وَجه هَذَا الحَدِيث لِأَنَّهُ شاذّ غير مُسْند وَالْأَحَادِيث المسندة المثبتة ترده. أَلا ترى أَن فِي حَدِيث عمر الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَوله أَنه قَالَ: سَمِعت هِشَام بْن حَكِيم بْن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها. وَقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَقْرَأَنيهَا فَأتيت بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَأَخْبَرته فَقَالَ [لَهُ -] : اقْرَأ فَقَرَأَ تِلْكَ الْقِرَاءَة فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ فَقَرَأت قراءتي فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ: إِن [هَذَا -] الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤا مَا تيَسّر مِنْهُ وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي بْن كَعْب هُوَ مثل حَدِيث عمر أَو نَحوه. فَهَذَا يبين لَك أَن الِاخْتِلَاف إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد وَلَو كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الْحَلَال وَالْحرَام لما جَازَ أَن يُقَال فِي شَيْء هُوَ حرَام: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول آخر فِي ذَلِك بِعَيْنِه: إِنَّه حَلَال فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْأَمر وَالنَّهْي وَكَذَلِكَ الْأَخْبَار لَا يجوز أَن يُقَال فِي خبر قد مضى: إِنَّه كَانَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُول: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول الآخر بِخِلَاف ذَلِك الْخَبَر فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْخَبَر المستأنف كَخَبَر الْقِيَامَة وَالْجنَّة وَالنَّار وَمن توهم أَن فِي هَذَا شَيْئا من الِاخْتِلَاف فقد زعم أَن الْقُرْآن يكذب بعضه بَعْضًا ويتناقض وَلَيْسَ يكون الْمَعْنى فِي السَّبْعَة الأحرف إِلَّا على اللُّغَات لَا غير بِمَعْنى وَاحِد لَا يخْتَلف فِيهِ فِي حَلَال وَلَا حرَام وَلَا خبر وَلَا غير ذَلِك. قَالَ أَبُو عبيد: إِلَّا أَنه فِي بعض الحَدِيث: نزل الْقُرْآن على خَمْسَة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر أحرف فَهَذَا قَول قد يحْتَمل الْمَعْنى الآخر.
باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات

حرف: الحَرْف من حُروف الــهِجاء. وكلُّ كلمةٍ بُنِيَتْ أداةً عاريةً في الكلام لتفرقة المعاني تُسمَّى حَرْفاً، وإنْ كانَ بناؤها بحَرْفَيْن أو أكثر مثلُ حَتّى وهَلْ وَبلْ ولَعَلَّ. وكلُّ كلمةٍ تُقرَأ على وُجوهٍ من القرآن تُسمَّى حَرْفاً، يقال: يُقرَأ هذا الحَرْف في حَرْف ابن مسعود أي في قراءته. (والتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشَّبه، كما كانت اليهود تُغَيِّر معاني التَّوْراةِ بالأشباهِ، فوصَفَهم الله بفعلهم فقال: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ* ) . وتَحَرَّفَ فلانٌ عن فلان وانحَرَف، واحرَوْرَفَ واحد، أي: مالَ. والانسان يكونُ على حرف من أمره كأنّه ينتظِر ويَتَوَقَّع فإن رأَى من ناحية ما يُحبُّ؟ وإلاّ مالَ إلى غيرها. وحَرْفُ السفينة: جانب شِقِّها. والحَرْف: الناقة الصُّلْبة تُشَبَّهُ بحرْف الجَبَل، قال الشاعر:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظيفٌ أزج الخطو ريان سهوق

وهذا نَقْضٌ على من قال: ناقةً حَرْقٌ، أَي:] مهزولةٌ كحَرْف كتابةٍ لدِقَّتها ولو كان [معنى] الحَرْف مهزولاً لم يصفها بأنها جُماليَّة سِنادٌ، ولا وظيفها رَيّان. والحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَل، والحَبَّةُ منه حُرْفة. والمُحارفة: المُقايَسة بالمِحراف، وهو المِيلُ تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. والمُحارَف: المحروم المدبر. حفر: الحَفيرة: الحُفْرة في الأرض، والحَفَر اسمُ المكان الذي حُفِرَ كخَنْدَقِ أو بِئْر، قال:

قالوا انتهينا وهذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ

والبئر إذا كانت فوق قَدْرها سُمِّيَت حَفَراً (وحَفيراً وحَفيرةً) . وحَفيرٌ وحفيرة اسْما موضِعَيْن جاءا في الشعر. والحافِرُ: الدّابَّة. وقولُ العرب: النَّقْد عندّ الحافر ، تقول: إذا اشتَريْتَه لا تبرَحُ حتى تَنْقُدَ. وإذا أَعَمُّوا اسمَ الدّوابِّ قالوا: الحافِر خير من الظلِّفْ أي ذوات الحوافِر خيرٌ من ذوات الظَّوالِف . والحافِرة: العَوْدة في الشيء حتى يُرَدَّ آخره على أوّله،

وفي الحديث: إنَّ هذا الأمرَ لا يُترَكُ على حاله حتى يُرَدَّ على حافرتِه

أي على أوّل تأسيسه. وقوله تعالى: إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ

أي في الخَلْق الأول بعد ما نموتُ كما كُنّا. والحَفْر، والحَفَر لغةٌ،: ما يلزَقُ بالأسنان من ظاهِرٍ وباطِنٍ، تقول: حَفِرَتْ أسنانُه حَفَراً، ولغة أخرى: حَفَرَتْ تَحْفِر حفرا. والحِفْراة: نَبْت من نَبات الربيع. والحِفْراةُ: خَشَبةٌ ذاتُ أصابعَ تُذَرَّى بها الكُدوسُ المَدُوسَةُ، ويُنَقَّى بها البُرُّ بلغة ناسٍ من أهل اليَمن.

فرح: رجلٌ مُفْرَحٌ: أثقَلَه الدَّيْن، قال:

إذا أنتَ لم تبرَحْ تُؤدّي أمانةً ... وتحمِلُ أخرى أفْرحَتْكَ الوَدائِعُ

ورجلٌ فَرْحانُ وفَرِحٌ من الفَرَح، وامرأةٌ فَرِحةٌ وفَرْحى مثل عَطْشَى، وتقول: ما يَسُرٌّني به مُفْرِحٌ ومَفرُوح. فالمَفروُح: الشيءُ أنا أفَرحُ به، والمُفرِح: الشَّيءُ الذي يُفرِحني.
ح ر ف : انْحَرَفَ عَنْ كَذَا مَالَ عَنْهُ وَيُقَالُ الْمُحَارَفُ الَّذِي حُورِفَ كَسْبُهُ فَمِيلَ بِهِ عَنْهُ كَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ يُعْدَلُ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ إلَّا مَائِلًا لِأَجْلِ الْقِتَالِ لَا مَائِلًا هَزِيمَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْدُودٌ مِنْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِضِيقِ الْمَجَالِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْجَوَلَانِ فَيَنْحَرِفُ لِلْمَكَانِ الْمُتَّسِعِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِتَالِ وَحَرَفْتُ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ حَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ غَيَّرْتُهُ وَحَرَفَ لِعِيَالِهِ يَحْرُفُ أَيْضًا كَسَبَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ وَاحْتَرَفَ مِثْلُهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِرْفَةُ بِالْكَسْرِ وَأَحْرَفَ إحْرَافًا إذَا نَمَا مَالُهُ وَصَلَحَ فَهُوَ مُحْرِفٌ.

وَالْحُرْفُ بِالضَّمِّ حَبٌّ كَالْخَرْدَلِ الْحَبَّةُ حِرْفَةٌ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ.

وَمِنْهُ يُقَالُ شَيْءٌ حِرِّيفٌ لِلَّذِي يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ وَالْحَرِيفُ الْمُعَامِلُ وَجَمْعُهُ حُرَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَحَرْفُ الْمُعْجَمِ يُجْمَعُ عَلَى حُرُوفٍ قَالَ الْفَرَّاءُ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمِيعُهَا مُؤَنَّثَةٌ وَلَمْ يُسْمَعُ التَّذْكِيرُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهَا فِي الشِّعْرِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التَّأْنِيثُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عِنْدِي عَلَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَرْفِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْحُرُوفُ مُؤَنَّثَةٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا جِيمٌ وَهَذِهِ جِيمٌ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلَ أَمْرٍ اعْتَلَّتْ فَاؤُهُ وَلَامُهُ وَيُسَمَّى اللَّفِيفَ الْمَفْرُوقَ كَمَا إذَا أَمَرْتَ مِنْ وَفَى وَوَقَى فَمُضَارِعُهُ يَفِي وَيَقِي فَتَحْذِفُ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ وَتَحْذِفُ اللَّامَ لِمَكَانِ الْجَزْمِ فَيَبْقَى (فِ)
قِ) مِنْ الْوَفَاءِ وَالْوِقَايَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا الْمَعْنَى أَنَّ جَمَلًا نَزَا عَلَى ابْنَته فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَمَلَيْنِ ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الْجَمَلَيْنِ نَزَا عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ نَاقَةً فَهَذِهِ النَّاقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَوْصُوفَةُ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ فَأَحَدُ الْجَمَلَيْنِ لِأَخَوَيْنِ أَبُوهَا لِأَنَّهُ أَوْلَدَهَا وَهُوَ أَيْضًا أَخُوهَا مِنْ أُمِّهَا وَالْجَمَلُ الْآخَرُ عَمُّهَا لِأَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا وَهُوَ أَيْضًا خَالُهَا لِأَنَّهُ أَخُو أُمِّهَا وَحَرْفُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ الْمُحَدَّدُ وَجَمْعُهُ حِرَفٌ وِزَانُ عِنَبٍ وَمِثْلُهُ طَلٌّ وَطِلَلٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَالْحَرْفُ الْوَجْهُ وَالطَّرِيقُ وَمِنْهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» وَحُرُوفُ الْقَسَمِ مَعْرُوفَةٌ وَحَرْفَا الْفُوقِ مِنْ السَّهْمِ الْجَانِبَانِ اللَّذَانِ فُرِضَ لِلْوَتَرِ بَيْنَهُمَا وَيُقَالُ لَهُمَا الشَّرْخَانِ. 
[حرف] فيه: "إلا "متحرفاً" لقتال" مستطرداً يريد الكرة. مد: "متحرفاً" أي مائلاً لقتال يخيل للعدو أنه منهزم ثم يعطف، أو متحيزاً منضماً إلى جماعة أخرى سوى فئة هو فيها. غ "يعبد الله على "حرف"" أي شك. ج: أي جانب. نه: أنزل القرآن على سبعة "أحرف" كلها كاف شاف، أراد بالحرف اللغة أي سبع لغات مفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وهوازن واليمن، ولا يريد كون السبعة في الحرف الواحد، على أنه قد جاء فيه ما قرئ بسبعة وعشرة كمالك يوم الدين، وعبد الطاغوت، وهذا أحسن ما قيل فيها، والحرف لغة الطرف وبه سمي حروف الــهجاء. ك: أي على سبعة لغات هي أفصح اللغات، وقيل: الحرف الإعراب، وقيل: وليس بحصر بل توسعة، والسبعة المشهورة ليست سبعة الحديث، بل يحتمل كون هذه والسبعة أحداً من تلك. ط: وقيل: هي القراآت السبع، وعلى حال، لا صلة أنزل، وجملة لكل آية منها ظهر صفة سبعة، وكذا جملة لكل حد مطلع بحذف آية، ومر في بطن وحد تتمته. نه ومنه ح: أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على "حرف" أي جنب، والحرف الناقة الضامرة شبهت بحروف الــهجاء لدقتها. وفيه: لما استخلف الصديق قال: لقد علم قومي أن "حرفتي" لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكركفارة لذنوبه، أي يقايس بها، والمحارفة المقايسة بالمحراف وهو الميل الذي تعتبر به الجراحة، فوضع موضع المجازاة، يعني أن الشدة التي تعرض له حتى يعرق لها جبينه عند السياق يكون جزاء وكفارة لما بقي عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو التشديد في المعاش. ومنه: أن العبد "ليحارف" على عمله الخير والشر، أي يجازي، يقال: لا تحارف أخاك بالسوء، أي لا تجازه، واحرف إذا جازى على خير أو شر. ك: "يحرفون الكلم" أي يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب ولكن يتأولونه على غير تأويله، وقد اغتربه بعض المتأخرين وقال: في تحريف التوراة والإنجيل خلاف هل في اللفظ والمعنى أو المعنى فقط؟ ومال إلى الثاني ورأى جواز مطالعتهما، وهو قول باطل، ولا خلاف أنهم حرفوا وبدلوا، والاستعمال لكتابيهما ونظرهما لا يجوز بالإجماع، وقد غضب صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة التوراة. ن: فهما في "حرف" جهنم، بحاء في بعضها، وفي أكثرها بجيم وضم راء وسكونها، وهما بمعنى على طرفها. وح: "فننحرف" عنها، أي نميل عنها بحسب قدرتنا، حمل النهي على العموم، واستغفاره مع انحرافه لباني تلك الكنف، أو رأى الانحراف غير محصل للغرض، وفي توسط شرح سنن أبي داود: ننحرف عنها، أي عن القبلة أو عن المراحيض فنقضي حاجتنا خارجها ونستغفر، أي للبانين، وفيه: أنهم كانوا كفاراً، أو لأنفسنا لعدم تغييرها عن القبلة. ن: ثم "انحرف" أي مال للرجوع.
الْحَاء وَالرَّاء وَالْفَاء

الحَرْفُ من الــهجاء مَعْرُوف. والحَرْفُ: الأداة الَّتِي تسمى الرابطة لِأَنَّهَا ترْبط الِاسْم بِالِاسْمِ وَالْفِعْل بِالْفِعْلِ، كعن وعَلى وَنَحْوهمَا.

والحَرْفُ: الْقِرَاءَة الَّتِي تقْرَأ على أوجه. وَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَزَلَ القُرآنُ على سبعةِ أحْرُفٍ ". قَالَ أَبُو عبيد وَأَبُو الْعَبَّاس: مَعْنَاهُ، نزل على سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب، مِنْهَا لُغَة قُرَيْش ولغة هُذَيْل ولغة أهل الْيمن ولغة هوَازن وَمَا أشبههَا. وَيبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: أَنِّي سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كَمَا علمْتُم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحَرْفا الرَّأْس: شقاه. وحَرْفُ السَّفِينَة والجبل: جانباهما، وَالْجمع أحرُفٌ وحُروفٌ وحِرَفَةٌ.

والحَرْفُ من الْإِبِل: النجيبة الْمَاضِيَة الَّتِي أنضتها الْأَسْفَار، شبهت بحَرْفِ السَّيْف فِي مضائها ونجائها ودقتها، وَقيل: هِيَ الصلبة، شبهت بحرْفِ الْجَبَل فِي شدتها وصلابتها، قَالَ ذُو الرمة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أزَجُّ الخَطْوِرَيَّان سَهْوَقُ

فَلَو كَانَ الحرفُ مهزولا، لم يصفها بِأَنَّهَا جمالية سناد، وَلَا أَن وظيفها رَيَّان. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا يُقَال جمل حَرْفٌ، إِنَّمَا تخص بِهِ النَّاقة. وَقَول خَالِد بن زُهَيْر:

مَتى مَا تّشأْ أحملْكَ والرأسُ مائلٌ ... على صَعْبةٍ حَرْفً وشيكٍ طُمُورُها

كَنى بالصَّعبةِ الحرْف، عَن الداهيةِ الشَّدِيدَة وَإِن لم يكُن هُنَالك مركوب.

وحَرْفُ الشَّيْء: ناحيته.

وَفُلَان على حَرْفٍ من أمره: أَي نَاحيَة مِنْهُ، إِذا رأى شَيْئا لَا يُعجبهُ عدل عَنهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (ومن النَّاس مَنْ يَعبُدُ اللهَ على حَرْفٍ) أَي إِذا رأى مَا لَا يحب انْقَلب على وَجهه. وَقَالَ الزّجاج: على حَرْفٍ: أَي على شكّ، قَالَ: وَحَقِيقَته انه يعبد الله على حرف، أَي على طَريقَة فِي الدَّين، لَا يدْخل فِيهِ دُخُول مُتَمَكن، فَإِن أَصَابَهُ خير اطْمَأَن بِهِ، أَي إِن أَصَابَهُ خصب وَكثر مَاله وماشيته اطْمَأَن بِمَا أَصَابَهُ وَرَضي بِدِينِهِ، وَإِن أَصَابَته فتْنَة اختبار بجدب وَقلة مَال. انْقَلب على وَجهه، أَي رَجَعَ عَن دينه إِلَى الْكفْر وَعبادَة الْأَوْثَان.

وحَرَفَ عَن الشَّيْء يَحْرِفُ حَرْفا وانحَرَف وتحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ: عدل.

وقلم مُحَرَّفٌ: عدل بِأحد حَرْفَيْهِ على الآخر، قَالَ:

تَخالُ أُذْنَيْهِ إِذا تَحَرَّفا

خافِيةً أَو قَلَما مُحَرَّفا

والتَّحرِيفُ فِي الْقُرْآن والكلمة: تَغْيِير الحرْفِ عَن مَعْنَاهُ. وَهِي قريبَة الشّبَه. وَفِي التَّنْزِيل: (يُحَرّفُونَ الكَلِمَ عَن موَاضِعِه) والمُحَرَّفُ: الَّذِي ذهب مَاله.

والمُحارَفُ: الَّذِي لَا يُصِيب خيرا من وَجه يُوَجه لَهُ. والمصدر: الحِرَافُ.

والحُرْفُ: الحرمان. وحُرِفَ فِي مَاله حَرْفَةً: إِذا ذهب مِنْهُ شَيْء، عَن الَّلحيانيّ.

والمُحْرِفُ: الَّذِي نما مَاله وَصلح. وَالِاسْم الحِرْفةُ.

وحِرْفةُ الرجل: ضيعته أَو صَنعته.

وحَرَفَ لأَهله يحرِفُ واحترَفَ: كسب وَطلب واحتال. وَقيل: الاحتراف الِاكْتِسَاب أيا كَانَ.

وحَرَفَ عينه: كحلها، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: بزَرْقاوَينِ لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بشَفِيرِ ماقِ

أَرَادَ: لم يُحْرَفا، فَأَقَامَ الْوَاحِد مقَام الِاثْنَيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيلَ مُشْتَجِراً ... كأنّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مذبُوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الْميل.

والمِحْرافُ أَيْضا: المسبار الَّذِي يُقَاس بِهِ الْجرْح، قَالَ الْقطَامِي:

إِذا الطبيبُ بِمحْرافيهِ عالجَها ... زادَتْ على النَّفْرِ أَو تحرِيكه ضَجَما

النَّفر: الورم، وَقيل خُرُوج الدَّم، قَالَ الْهُذلِيّ:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أصَابَ بسَهْمِه ... حَشاه فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

والمُحارَفَةُ: مقايسة الْجرْح بالمِحْرافِ.

وحارَفَه: ناجزه، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فَإِن تكُ قيسٌ أعْقِبَتْ من جُنَيدبٍ ... فقد عَلِموا فِي الْغَزْو كيفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حب الرَّشاد، واحدته حُرْفةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُرْفُ هُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة حب الرشاد.

والحُرْفُ والحُرَافُ: حَيَّة مظلم اللَّوْن يضْرب إِلَى السوَاد، إِذا أَخذ الْإِنْسَان لم يبْق فِيهِ دم إِلَّا خرج.

والحَرافَةُ: طعم يحرق اللِّسَان والفم وبصل حِرّيفٌ: يحرق الْفَم وَفِيه حرارة.

وَقيل: كل طَعَام يحرق فَم أكله بحرارة مذاقه، فَهُوَ حِرّيفٌ. 
حرف
حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، وقال الفراء: جمع حرف الجبل حرف - مثال عنب -، قال: ومثله طل وطلل ولم يستمع غيرهما.
والحرف: واحد حروف التهجي.
وقوله تعالى:) ومن النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ (أي وجه واحد؛ وهو أن يعبده على السراء دون الضراء، وقيل: على وشك، وقال أبن عرفة: أي على غير طمأنينة على أمره؛ أي لا يدخل في الدين دخول متمكن.
وفي حديث أبن عباس - رضي الله عنهما - أن أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف. أي: على جنب.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ. قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن يقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن. ومما يبين ذلك قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم؛ إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وأقبل. والحرف: الناقة الضامرة؛ تشبيهاً لها بحرف السيف، وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة، وقيل: الحرف الناقة العظيمة يشبهونها بحرف الجبل، قال ذو الرمة:
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها ... وَظِيْفٌ أزَجُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوقُ
وقال الأصمعي: يقال هو يحرف لعياله: أي يكسب من هاهنا وهاهنا؛ مثل يقرف.
وحكى أبو عبيدة: حرفت الشيء عن وجهه حرفاً.
وقال: مالي عن هذا الأمر محرف ومالي عنه مصرف - بمعنى واحد -: أي متنحى، ومنه قول أبي كبير الهذلي:
أزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَة من مَحْرِفِ ... أمْ لا خُلُوْدَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ
ويروى: " من مَصْرِفِ ".
والمحرف - أيضاً -: المحترف؛ أي الموضع الذي يحترف فيه الإنسان ويتقلب ويتصرف، ومنه قول أبي كبير أيضاً:
أزُهَيْرَ إنَّ أخاً لنا ذا مِرَّةٍ ... جَلْدَ القُوى في كُلِّ ساعَةِ مَحْرِفِ
فارَقْتُه يَوْماً بجانِبِ نَخْلةٍ ... سَبَقَ الحِمَامُ به زُهَيْرَ تَلَهُّفي
وهو من قولهم: حرف حرفاً: أي كسب.
والحرف في اصطلاح النجاة: ما دل على معنى في غيره؛ ومن ثم لم ينفعك من أسم أو فعل يصحبه؛ إلا في مواضع مخصوصة حذف فيها الفعل واقتصر على الحرف فجرى مجرى النائب؛ نحو قولك: نعم؛ وبلى؛ وأي؛ وإنه؛ ويا زيد؛ وقد في مثل قول النابغة الذبياني:
أفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ ركابَنا ... لمّا تَزُلْ بِرحالِها وكأنْ قَدِ
أي: وكان قد زالت.
ورستاق حرف: من نواحي الأنبار.
والحرف: مسيل الماء.
والحرف - بالضم -: حب الرشاد، ومنه يقال: شيء حريف - مثال سكين -: للذي يلذع اللسان بحرافته، وكذلك بصل حريف، ولا تقل حريف.
والحرف - أيضاً -: الحرمان، وكذلك الحرفة - بالكسر -، وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لحرفة أحدهم أشد علي من عليته. وقيل: الحرفة - بالكسر -: الطعمة وهي الصناعة التي منها يرتزق؛ لأنه منحرف إليها.
والحرفة والحرف - بالضم فيهما -: من المحارف وهو المحدود، ومنها قولهم: حرفة الأدب.
والمراد: لعدم حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد علي من فقره.
ومنه ما يروى عنه - رضي الله عنه -: إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة. فإن قالوا لا سقط من عيني. والصحيح أن يريد بالحرفة سرفهم في الإنفاق، وكل ما اشتغل به الإنسان وضري به من أي أمر كان فإن العرب يسمونه صنعة وحرفة، يقولون: صنعة فلان أن يفعل كذا وحرفة فلان أن يفعل كذا، يريدون: دأبه وديدنه.
وفلان حريفي: أي معاملي.
والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات، قال القطامي يذكر جراحه:
إذا الطُّبِيْبُ بمِحْرَافُيْهِ عالَجَها ... زادَتْ على النَّقْرِ أو تَحْرٍِيْكِها ضَجَما
ويروى: " على النَّفْرِ " بالفاء وهو الورم، ويقال: خروج الدم.
وحرفان - بالضم -: من الأعلام.
وأحرفت ناقتي وأحرثتها: أي هزلتها.
وقال أبو زيد: أحرف الرجل: إذ نمى ماله وصلح.
ويقال: جاء فلان بالحلق والإحراف: إذا جاء بالمال الكثير.
قال: أبن الأعرابي: أحرف الرجل: إذا كد على عياله.
قال: وأحرف: إذا جازى على خير أو شر.
وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره وتبديله، ومنه قوله تعالى:) ثُمَّ يُحَرِّقُوْنَه (.
وقول أبى هريرة - رضي الله عنه -: آمنت بمحرف القولب. يعني بمزيغها ومزيلها، وقيل: بمحركها.
وتحريف القلم: قطه محرفاً.
وأحرورف: أي مال وعدل، قال العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً:
وإنْ أصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا ... عنها ووَلاّها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا
أي: إن أصاب موانع. وكذلك أنحرف، ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب - رضي الله عنه -: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. وكذلك تحرف، ومنه قوله تعالى:) إلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ (أي مستطرداً يريد الكرة. ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث أبن مسعود؟ رضي الله عنه: -: أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت - ويروى: فيكافأ بها -. والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق.
والمحارف: المحروم، قال:
مُحَارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مُبَارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ
والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء.
حرف: حرف. حرف المزاج، انحرفت صحته وتوعكت (بوشر) ويقال: حرف على فلان توعكت صحته ومالت عن الاعتدال (زيشر 20: 209) بتقدير المزاج.
حرَّف (بالتشديد). إن العبارة الواردة في المقدمة (2: 195): لم يصح منها قول إلا على تأويل تحرّفه العامة. وهذا يعني: إن هذه القصيدة ليست فيها أية نبوءة إلا إذا أوَّلت تأويلاً تعسفياً كما تفعل العامة. وعلى الرغم من أن المؤلف أراد أن يقول هذه غير أنه أخطأ في التعبير عنه بقوله: حرَّف تأويلاً.
حرف المزاج: أخل بصحته (فوك).
وحرَّف: ضلع الماسة، قطعها أضلاعا (ألكالا) والمصدر منه تحريف (بوشر).
مُحرَّف: مضلَّع.
وحرَّف: اختلس، سل، نشل، سرق ففي المعجم اللاتيني - العربي ( Abstuli) انزِع وأحَرَّف) (ألكالا): سرق وبخاصة المواشي (وفيه: تحريف الغنم: سرقتها) وسرق الأشياء المقدسة (ألكالا) وفيه تحريف سرقة المقدسات.
وفي مجم فوك وردت في مادة: مهارة ( Artificium) ومادة ( Indignari) وفي المعجم اللاتيني- العربي: ( Arto) ( أي Arcto) : أضيق وأحَرِّف. وانظر: حارف.
حارف. وحارف وحارف به: كافأه، أعطاه شيئاً جزاء له. ففي ألف ليلة (1: 60): هل معك شيء تحارفنا به، أي هل معك كمن الدراهم ما تكافئنا به؟.
وحارف المرأة: تظاهر بالتظرف لها. (ألف ليلة برسل 11: 363) ومصدر حارف بهذا المعنى حِراف (ألف ليلة برسل 11: 347) حيث نجد فيه مالك بالحراف: لم تتظاهر بالتظرف والغزل؟.
ويذكر ميهرن (ص27): حرَّف وحارَف بمعنى: لاطف ودلَّل وتظرَّف. وحارف: أحتال، خاتل، وفي معجم بوشر محارفة: احتيال، مكر، ومكيدة، حيلة، خديعة.
وفي محيط المحيط: المحارفة في المعاملة الاحتيال طمعا.
محارَّف: مخدوع، مخاتل، مغشوش، (زيشر 20: 494) غير أن كلمة جرَّاف قد تستعمل بمعنى الخديعة والمخاتلة (زيشر 20: 494 رقم 2، 495 رقم1).
تحرَّف. تحرَّف المزاج: توعكت الصحة وانحرفت عن الاعتدال (فوك).
تحارف عليه: ماكره، وداهنه، واحتال عليه (بوشر) وفي محيط المحيط: تحارف عليه في البيع وغيره احتال.
انحرف، انحرف النجم: مال إلى الزوال (بوشر).
وانحرف: اعوجَّ، مال (بوشر).
بانحراف: باعوجاج، بميل (ابن العوام 1: 531) حيث عليك أن تقرأ وفقا لما جاء في مخطوطة ليدن: وَلْيَكُنْ ترتيبهم واحدا أمام واحد بانحراف.
وانحرف عن الاعتدال: ابتعد عن كبد الوسط (المقدمة 1: 150).
وانحرف وحدها تدل على نفس المعنى.
والمصدر انحراف يمكن أن يترجم (بما معناه) الطرف، أقصى حد. كما فعل دي سلان. انظر المقدمة (1: 148) وفيها: (المنحرف ضد المعتدل)، (149، 150،151، 152، 158 الخ).
وفي المقري (1: 152) وكتائب من البربر منحرفة الطباع خارجة عن الأوضاع.
وانحراف: غرابة في القول أو العمل تدعو إلى الهزء والسخرية (المقري 2: 509).
وانحرف: انظر: انحراف.
احترف: صرف ذهنه وفطنته في التفتيش عن وسائل النجاح (بوشر).
حَرْف: ساحل البحر. (بوشر).
على حرْف الحانوت: على مقدّم الحانوت (مارتن ص32).
وحرف: مقطع لفظي، جزء كلمة (ألكالا).
وحروف (عند أهل الجبر): علامات الترقيم (المقدمة 3: 96) مع التعليق في الترجمة (3: 134).
علم الحرف: علم الجفر، وهو طريقة سحرية تقوم على التصرف بحروف الــهجاء العربية في المربعات السحرية (الجريدة الآسيوية 1865، 2: 382، 1866، 1: 313).
وحَرْف: مدار، محور، قطب (الأدريسي ص183، ابن صاحب الصلاة) وفي كتاب الإسطرلاب (مخطوطة 556 (2) الفصل الأول): حرف العضادة لذي تستعمله في جميع الأعمال هو: حرفها المار بمركز الإسطرلاب المنطبق على كل واحد من الخَطَّين المتقاطعين على ظهره وكذلك في كتاب الفعلي على الإسطرلاب (ومخطوطة 591 (4)) الذي استعمل أيضا عبارة العضادة المحرَّفة.
وحرف عند صناع حرائم الحرير (قيطان) لابد انم يدل على معنى غير أني أجهله (انظر في مادة سُبُك).
حَرْف: جرجير، قرة العين ونجد في معجم المنصوري: حرف بابلي وهو الأحمر وهو الأجود، أما الأبيض فإن معظم المعاصرين يرون إنه حرف السطوح ويقولون إنه الحرف البابلي وهذا ما جاء في ابن البيطار (1: 301) وهو خطأ.
حرف السطوح: نبات اسمه العلمي: ( Thlaspi bursa pastoris) ( ابن البيطار 1: 301) حرف مشرقي: نبات اسمه العلمي ( Dirm draba) ( ابن البيطار 1: 301).
حرف الماء: نبات اسمه العلمي: ( Cardamine pratesis) ( ابن البيطار 1: 302).
حَرِف: حِرِّيف (باين سميث 1384).
جِرْفة: جماعة، طائفة، أهل الحرفة.
وأهل الحرف: أصحاب الصنائع (بوشر).
ويظهر إنها عنده حُرْفة وهو يذكر لهذا أن جمعها حُرف.
حرفة الأدب: معناه اللفظي تعاسة أو بؤس التأديب أي عبرة أو أمثولة البؤس والتعاسة.
وهو تعبير استعمله الثعلبي في اليتيمة في كلامة عن الشاعر أبي فراس بن حمدان حيث يقول: ((لما أدركت أبا فراس حرفة الأدب أسرته الروم)).
وتستعمل أيضاً بمعنى الموت العاجل قبل الأوان (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 45، رقم 6) وفي بيت ألف ليلة (1: 22) عليك أن تقرأ فيما أرى: حِرْفة الدهر بدل حُرفة.
حَرْفِي: موصول حرفي: حرف العطف (بوشر).
حِرْفِيّ: صاحب الحرفة، محترف، صانع (فوك).
حريف: عميل، زبون، مشتري (هلو) وفي رياض النفوس (ص28و): وصاحب الحانوت إنما هو بالحُرَفاء فإذا جاءك حريفك اليوم فلم يجدك - أستبدل بك غيرك.
وحريف: محب، خليل (ميهرن ص27، ألف ليلة) (برسل 9: 142، 151، 12: 400).
حرافة: حمازة، حدة، وهي حِرافة بالكسر وليست حَرافة بالفتح كما هو عند فريتاج ولين .. ففي مخطوطة جيدة لكتاب ابن الجوزي الذي يقول في كلامه عن الجبن القديم: وكُلَّما اشتدت حِرافته كان أَضَرَّ وكذلك مخطوطة أمن ابن البيطار.
وتطلق الحرافة مجازا على الرائحة (معجم المنصوري).
وحرافة: حمازة، وحدة تصيب أعضاء الجسم الملتهبة، التهاب، ففي شكوري (ص187 ق) وكان خِلط هذا الورم يقتضي العِدَّة والحرِارفة. وفي (ص209 ق) منه: الحادث عن حرارة وحرافة. وقد ضبط الحرف الأول من الكلمة بالكسر دائما في هذه المخطوطة الجيدة.
وحرافة: براعة، حذاقة، مهارة (بوشر).
حروفة: حرافة (باين سميث 1384).
حَرَّاف: سارق، لص (فوك) وقد أخطأ الناشر (ص28) حين أراد أن يغير هذه الكلمة، ففي معجم ألكالا أيضا: حرّاف الغنم أي سارق الماشية. (قارن هذا بما جاء في مادة حَرّف).
أحرْف: أحمق شديد الحماقة (زيشر 20: 495) وقد ترجمها دي غوية بكلمة ( Hals) وهي يعني بالهولندية أحمق غير ان ناشر المجلة الذي لم يفهمها قد بدَّلها ب ( Betriger) أي ماكر مخادع وهذا يدل على ضد المعنى وقد صحَّح فليشر (زيشر 21: 275) هذا الخطأ غير أنه لم يعرف اصل الكلمة.
مُحَرَّف: انظرها في حَرْف.
مُحَرِّف: كاسر الأشعة، سبب انكسار الأشعة أو انحرافها.
انحراف: حيدان مركب عن طريقه، وهو من مصطلح البحرية (بوشر).
وانحراف الشعاع: انكسار الشعاع (بوشر).
انحرافي: منحرف مائل.
مُنْحَرِف أو شبيه بالمنحرف: شكل ذو أربعة أضلاع ضلعان منها متوازيان (بوشر).
ساعة منحرفة: ميناء ساعة عمودية (بوشر).
العضادة المنحرفة: عضادة الإسطرلاب وهي المسطرة المتحركة في الإسطرلاب الذي قطعوا جزء من المعدن من طرفيه (ووبك في الاصطرلابات العربية في برلين ص3).
حرفش: حَرْفَشَة: غلظ، فظاظة، قلة التهذيب، حالة الرجل من سفلة الناس (مملوك 1،2: 197).
حَرْفُوش، يجمع على حَرَافِيش وحَرَافِشَة رجل من سفلة الناس (مملوك 1، 2: 195 - 197) وحرافيش: سفلة الناس وأرذلهم (بوشر، ابن بطوطة 1: 36، 4: 318) ولابد من إثبات هذه الكلمة عبد ابن الخطيب (ص135ق) بدل حدفوش، ففيه كان شيطانا ذميما الخلق حدفوشاً وصوابه: دميم الخلق حرفوشاً.
وفي ألف ليلة (برسل 4: 138، 139) نجد صواب الكلمة في ص139 و140) وقد علّق هابيشت على هذه الكلمة تعليقا سخيفا (معجم الترجمة 4 ص28) ولم يصحح فليشر ما في هذا التعليق من خطأ.
وفي معجم ألكالا تقابل هذه الكلمة لفظة ( Roncero) وهي لفظة يستعملها بمعنى لم أجده في المعاجم وهو متشرد متسكع لأنه يترجم أيضاً ( Roncero) بكلمة زُلاّع، التي هي عنده أيضاً ( Mostenco o mostreno) (= متلوف) معناها متشرد متسكع.
حرف
) الْحَرْفُ مِن كُلِّ شَيْءٍ: طَرَفُهُ وشَفِيرُهُ وحَدُّهُ، ومِن ذَلِك حِرْفُ الْجَبَلِ، وَهُوَ: أَعْلاَهُ الْمُحدَّدُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ شَمِرٌ: الحَرْفُ مِن الجَبَلِ: مَا نَتَأَ فِي جَنْبِه مِنْهُ كهَيْئَةِ الدُّكَّانِ الصَّغِيرِ أَو نحوِه، قَالَ: والحَرْفُ أَيضاً فِي أَعْلاَهُ، تَرَى لَهُ حَرْفاً دَقِيقاً مُشْفِياً على سَوَاءِ ظَهْرِهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: ج حَرْفِ الجَبَلِ: حِرَفٌ، كعِنَبٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ سِوَى طَلٍّ وطِلَلٍ، قَالَ: وَلم يُسْمَعٍ غَيْرُهما، كَمَا فِي العُبَابِ، قَالَ شيخُنا: أَي: وإِن كَانَ الحَرْفُ غيرَ مُضَاعَفٍ.
الحَرْفُ: وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي الثَّمَانيَةِ والعِشْرين، سُمِّيَ بالحَرْفِ الَّذِي هُوَ فِي الأَصْلِ الطَّرَفُ والجانبُ، قَالَ الفَرّاءُ، وابنُ السِّكِّيتِ: وحُرُوفُ المُعْجَمِ كلُّهَا مُؤَنَّثَةٌ، وجَوَّزُوا التَّذْكِيرَ فِي الأَلِفِ، كَمَا تقدَّم ذَلِك عَن الكِسَائِيِّ واللِّحْيَانِيِّ فِي) أل ف (.
الحَرْفُ: النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ الصُلْبَةُ، شُبِّهتْ بحَرْفِ الجَبَلِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ السَّيْفِ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِي هُزَالِها ومَضَائِهَا فِي السَّيْرِ، وَفِي اللِّسَانِ: هِيَ النَّجِيبَةُ المَاضِيَةُ الَّتِي أَنْضَتْهَا الأَسْفَارُ شُبِّهَتْ بحَرْفِ السَّيْفِ من مَضَائِها ونَجَائِهَا ودَِقَّتِها، أَو هِيَ الْمَهْزُولَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَعَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: ويُقالُ: أَحْرَفْتُ نَاقَتِي: إِذا هَزَلْتَهَا، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وغَيْرُه يقولُ بالثّاءِ، أَو هِيَ العَظِيمَةُ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ الجَبَلِ، هَذَا بعَيْنِه قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ، كَمَا تقدَّم. وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
(جُمَالِيُّة حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا ... وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ رَيّانُ سَهْوقُ)
فَلَو كَانَ الحَرْفُ مَهْزُولاً لم يَصِفْهَا بِأَنَّهَا جُمَالِيَّةٌ سِنَادٌ وَلَا أَنَّ وَظِيفَها رَيَّانُ وَهَذَا البيتُ يَنْقُضُ تفسيرَ مَن قَالَ: نَاقَةٌ حَرْفٌ أَي: مَهْزُولَةٌ فشُبِّهَتْ بحَرْفِ كتابَةٍ، لِدِقَّتِها وهُزَالِهَا وَقَالَ أَبو العباسِ فِي تَفْسِير قولِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
(حَرْفٌ أَخُوهَا أَبُوها مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ)
قَالَ: يَصِفُ النَّاقَةَ بالحَرْفِ لأَنَّها ضَامِرٌ وتُشَبَّهُ بالحَرْفِ مِن حُرُوف المُعْجَمِ وهوالأَلِفُ، لِدِقَّتِهَا وتُشَبَّه بحَرْفِ الجَبَلِ إِذا وُصِفَتْ بالْعِظَمِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: وَلَا يُقَالُ: جَمَلٌ حَرْفٌ إِنَّمَا تُخَصُّ بِهِ النَّاقَةُ.
وَقَالَ خالدُ بنُ زُهَيْرٍ الهُذَليّ.)
(مَتَى مَا تَشَأْ أَحْمِلْكَ والرَّأْسُ مَائِلٌ ... علَى صَعْبَةٍ حَرْفٍ وَشِيكٍ طُمُورُهَا)
كَنَى بالصَّعْبَةِ الحَرْفِ عَن الدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ وإِن لم يكُنْ هُنَالك مَرْكُوبٌ. ومَسِيلُ الْمَاءِ وآرَامٌ سُودٌ ببِلادِ سُلَيْمٍ.
والحَرْفُ عِنْدَ النُّحَاةِ أَي فِي اصْطِلاحِهم: ماجاءَ لِمَعْنىُ ليْسَ باسْمٍ وَلَا فِعْل وَمَا سِواهُ مِن الْحُدُودِ فَاسِدٌ ومِن المُحْكَمِ: الحَرْفُ: الأَداةُ الَّتِي تُسَمَّى الرَّابِطَةَ لأَنَّهَا تَرْبِطُ الاسْمَ بالاسْمِ والفِعْلَ بالفِعْلِ، كعَنْ وعَلَى ونحوِهما وَفِي العُبَابِ: الحَرْفُ: مَا دَلَّ علَى مَعْنىً فِي غَيْرِه وَمن ثَمَّ لم يَنْفَكَّ عَن اسْمٍ أَو فِعْلٍ يَصْحَبُه إلاَّ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصةٍ حُذِفَ فِيهَا الفِعْلُ واقْتُصِرَ على الحرفِ فجَرَى مَجْرَى النَّائِبِ، نَحْو قَوْلِك: نَعَمْ وبَلَى، وأَي وإِنَّه، ويَا زَيْدُ، وَقد، فِي مِثْلِ قَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وكَأَنْ قَدِ)
ورُسْتَاقُ حَرْفٍ: نَاحِيَةٌ بالأَنْبَارِ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بضَمِّ الحَاءِ، وَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ، ففِيهِ مُخَالَفةٌ للصَّوابِ ظَاهِرَةٌ. حَرْفُ الشَّيْءِ: ناحِيَتُه، وفلانٌ على حَرْفٍ منْ أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ ويَتَوَقَّعُ، فإِنْ رَأَى مِن نَاحِيَةٍ مَا يُحِبُّ، وإلاَّ مَالَ إِلَى غَيرِهَا. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فُلانٌ علَى حَرْفٍ من أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ، إِذا رَأْى شَيْئأً لَا يُعْجِبُه عَدَلَ عَنهُ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:) وَمن النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عََلى حَرْف (: أَي علَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، أَي: إِذا لم يَرَ مَا يُحِبُّ انْقَلَبَ علَى وَجْهِه، قيل: هُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ علَى السَّرَّاءِ لَا الضَّرَّاءِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: كأَنَّ الخَيْرََوالخِصْبَ نَاحِيَةٌ، والضُّرَّ والشَّرَّ، والمَكْرُوهَ نَاحِيةٌَ أُخْرَى، فهما حَرْفَانِ، وعلَى العَبْدِ أَن يَعْبُدَ خَالِقَهُ علَى حَالَتَي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وِمن عَبَدَ اللهُ على السَّرَّاءِ وَحْدَها دُونَ أَن يعبُدَه علَى الضَّراءِ يَبتَلِيهِ اللهُ بهَا، فقد عَبَدَهُ علَى حَرْفٍ، ومَن عَبَدَهُ كيْفَمَا تَصَرَّفَتْ بِهِ الحالُ، فقد عَبَدَهُ عِبَادَةَ عَبْدٍ مِقرٍّ بأَّنَّ لَهُ خَالِقاً يُصَرِّفُه كيفَ شاءَ وأَنَّه إِن أَمْتَحَنَه بالَّأْوَاءِ، وأَنْعَمَ عَلَيْهِ بالسَّرَّاء، فَهُوَ فِي ذَلِك عِادِلٌ، أَو مُتَفَضِّلٌ أَو على شَكٍّ، وَهَذَا قوْلُ الزَّجَّاج) فإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ (أَي: خِصْبٌ وكَثْرَةُ مَالٍ،) اطْمَأَنَّ بِهِ (وَرَضِيَ بدِينِه) وإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةُ) اخْتِيَارٍ. بِجَدْبٍ وقِلَّةِ مَالٍ (انْقَلَبَ علَى وَجْهِهِ (أَي: رَجَعَ عَن دِينِهِ إِلَى الكُفْرِ وعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، أَو علَى غَيْرِ طُمْأَنِينَةٍ على أَمْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ عَرَفَةَ، أَيْ: لَا يَدْخُلُ فِي الدِّينِ مُمَتَكِّناً، ومَرْجِعُهُ إِلَى قَوْلِ الزِّجَّاج.
فِي الحَدِيثِ: قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَىأَوْمَأَ أَبو بَكْرِ بنُ الأَنْبَارِيِّ من كتاب لَهُ أَلَّفَهُ فِي اتِّبَاعِ مَا فِي المُصْحَف الإِمامِ، ووَافَقَهُ على ذَلِك أَبو بكر بنُ مَجَاهِدٍ مُقْرِىءُ أَهلِ العِرَاق، وغيرُه من الأَثْبات المُتَقِيِن قَالَ: وَلَا يجوزُ عِنْدِي غيرُ قالُوا، واللهُ تعالَى يُوَفِّقُنا لِلاتِّباعِ، ويُجَنِّبُنَا الابْتِداعَ، آمينَ.
وحَرَفَ لِعِيَالِهِ، يَحْرِفُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَي كَسَبَ مِن ههُنا وههُنا، مِثْل يَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حَرَفَ الشَّيْءِ عنْ وَجْهِهِ حَرْفاً: صَرَفَهُ.
قَالَ غيرُه: حَرَفَ عَيْنه حِرْفَة، بِالْفَتْح: مصدرٌ، وَلَيْسَت لٍ لمَرًّةِ: كََلَهَا بالمِيلِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ:
(بِزَرْقَاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمَّا ... يُصِبْهَا عَائِرٌ بِشَفِيرِ مَاقِ)
أََراد: لم تُحْرَفَا، فأَقَامَ الوَاحِدَ مُقَامَ الاثْنِينِ. يُقَال: مَالِي عَنهُ مَحْرِفٌ، وكذلِك: مَصْرِفٌ، بِمَعْنى وَاحِدٍ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.)
وَمِنْه قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَحْرِفِ ... أَمْ لاَ خُلُودَ لِبَاذلٍ مُتَكَلِّفِ)
ويُرْوَي:) مِن مَصْرِفِ (ومَعْنَى مَحْرِفٍ ومَصْرِفٍ: أَي مُتَنحيًّ، والمَحْرِفُ أَيْضا، أَي: كمَجْلِسٍ والْمُحْتَءَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ يَحْتَرِفُ، فِيهِ الإِنْسَانُ، ويَتَقَلَّبُ ويَتَصَرَّفُ، وَمِنْه قولُ أَبِي كَبِيرٍ أَيْضاً:
(أَزُهَيْرَ إِنَّ أَخاً لنا ذَا مِرَّةٍ ... جَلْدَ الْقُوَى فِي كُلِّ سَاعَةِ مَحْرِفِ)

(فَارَقْتُهُ يَوْماً بِجَانِبِ نَخْلَةٍ ... سَبَقَ الْحِمَامُ بِهِ زُهَيْرَ تَلَهُّفِي) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حُرِفَ فِي مَالِهِ، بِالضَّمِّ، أَي: كُفِىَ، حَرْفَةً، بالفَتْح: ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقد ذُكِرَ أَيضاً فِي الجِيمِ.
والْحُرْفُ، بِالضَّمِّ: حَبُّ الرَّشَادِ، واحِدَتُه حُرْفَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الذِي تُسَمِّيهِ العَامَّةُ حَبَّ الرَّشَادِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: الحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَلِ. أَبو الْقَاسِم عبدُ الرَّحمن بنُ عُبيد اللهِ بن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن الحُسَيْنِ وأَبُوهُ، وجَدُّهُ المَذْكُوران، سَمِعَ عبدَ الرَّحْمن النَّجَّادَ، وحَمزَةَ الدِّهْقان، وغيرَهما، وجَدُّه رَوَى عَن حمدَان بنِ عليٍّ الوَرَّاقِ، وحدَّث أَبوه أَيضاً، ومُوسَى بنُ سَهْل الوَشّاءُ: شَيْخُ أَبِي بكرٍ الشَّافِعِيِّ، والحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَاديُّ، سَمِعَ أَبا شُعِيْبٍ الحَرَّانِيَّ، الْحُرْفِيُّونَ المُحَدِّثُونَ نِسْبَةً إِلَى بَيْعِهِ أَي: الحُرْفِ، وَقَالَ الحافِظُ: إِلَى بَيْعِ البُزُورِ.
الحُرْفُ: الْحِرْمَانُ: كالْحِرْفَةِ، بِالضَّمِّ، والكَسْرِ، وَمِنْه قولُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:) لَحُرْفَةُ، أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِن عَيْلَتِهِ (ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ، أَي: إِغْنَاءُ الفَقِيرِ، وكِفَايَةُ أَمْرشهِ أَيْسَرُ عَلَىَّ مِن إِصْلاَحِ الفاسِدِ، وَقيل: أَرادَ لَعَدَمُ حِرْفَةِ أَحَدِهم والاغْتِماءُ لذَلِك أَشَدُّ عَلَىَّ مِن فَقْرِهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَقيل: الْحِرْفَةُ، بِالْكَسْر: الطُّعْمَةُ والصِّنَاعَةُ الَّتِي يُرْتَزَقُ مِنْهَا، وَهِي جهَةُ الكَسْبِ، وَمِنْه مَا يُرْوَيِ عَنهُ رَضِيَ اللهُ عَنه:) إِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: هَل لَهُ حِرْفَةٌ فإِنْ قالُوا: لَا، سَقَطَ مِنْ عَيْنِي (وكُلُّ مَا اشْتَغَلَ الإِنْسَانُ بِه وضَرِىَ بِهِ من أَي أَمْرٍ كَانَ، فإِنَّهُ عندَ العَرَبِ يُسَمَّى صَنْعَةً وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ فُلانٍ أَنَ يَعْمَلَ كَذَا، وحِرْفَةُ فُلانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا، يُرِيدُون َ دَأَبَهُ ودَيْدَنَهُ لأَنَّهُ يَنْحَرِفُ إِلَيْهَا أَي يَمِيلُ، وَفِي اللِّسَانِ: حِرْفُتهُ: ضَيْعَتُه أَو) صَنْعَتُهُ.
قلتُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحان فِي المَعْنَى.
وأَبُو الْحَرِيفِ، كَأَمِيرٍ: عُبَيْدُ اللهِ ابنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَفِي نُسْخَةٍ: ابْن رَبيعَةَ السُّوَائيُّ، الْمُحدِّثُ الصَّوابُ أَنه تَابِعِيٌّ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الدُّولاَبِيُّ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وخَالَفَهُ ابنُ الْجَارُودِ فَأَعْجَمَهَا.
وحَرِيفُكَ: مُعَامِلُكَ، كَمَا فِي الصِّحاح، فِي حِرْفَتِكَ: أَي: فِي الصَّنْعَة.
قلتُ: وَمِنْه اسْتعْمَالُ أَكْثَرِ العَجَمِ إِيَّاهُ فِي مَعْنَى النَّدِيمِ والشَّرِيبِ، وَمِنْه أَيضاً يُسْتَفَادُ اسْتِعْمَالُ أَكثرِ التُّرْكِ إِيّاهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ، بحيثُ لَو خاطَب بِهِ أَحَدُهم صتحبه لَغَضِبَ.
والْمِحْرَافُ، كمِحْرابٍ: الْمِيلُ الَّذِي تُقَاسُ بِه الْجِرَاحَاتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَنْشَد لِلْقُطاميِّ، يذكؤ جَرَاحَةً:
(إِذَا الطَّبِيبُ بمِحْرَافَيْه عَالجَهَا ... زَادَتْ عَلَى النَّقْرِ أَو تَحْرِيكَهِا ضَجَمَا)
ويُرْوَي) النَّفْرِ (وَهُوَ الوَرْمُ، ويُقَال: خُرُوجُ الدَّمِ.
وحُرْفَانُ، كعُثْمَانَ عَلَمٌ سُمِّيَ بِهِ، من حَرَفَ: أَي كَسَبَ.
وأَحْرَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِفٌ نَمَا مَالُهُ. وصَلُحَ، وكَثُرَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ، وغيرُه يَقُول بالثَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.
ونَاقَتَهُ: هَزَلَهَا. أَحْرَفَ: لأَحْرَفَ الرَّجُلُ: إِذا كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. أَحْرَفَ: إِذا جَازَي علَى خَيْرٍ أَو شَرٍّ، عَنهُ أَيضاً.
والتَّحْريفُ: التَّغْيِيرُ والتَّبْديِلُ وَمِنْه قولُه تعالَى: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ وقَوْلُه تعالَى أَيضاً: يُحَرِّفُونَ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَهُوَ فِي القرآنِ والكَلِمَةِ: تَغْيِيرُ الحرَْفِ عَن مَعْنَاها، والكَلِمَةِ عَن مَعْنَاها، وَهِي قَرِيبَةُ الشَّبَهِ كَمَا كانَتْ اليَهُودُ تُغَيِّرُ مَعانِى التَّوْرَاةِ بالأَشْبَاهِ.
وقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ:) أمَنْتُ بمُحَرِّفِ القلوبِ (، أَي: بمِصْرِّفِهَا. أَو مُمِيلِهَا ومُزِيلِهَا، وَهُوَ اللهُ تعالَى، وَقيل: هُوَ المُحَرِّكُ.
التَّحْرِيفُ: قَطُّ الْقَلَمِ مُحَرَّفاً، يُقَال: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ: إِذا عُدِلِ بأَحَدِ حَرْفَيْهِ عَن الآخَرِ، قَالَ: تَخَالُ أُذْنَيْهِ إِذَا تَحَرَّفَا خَافِيَةُ أَو قَلَماً مًحَرَّفَا)
وَقَالَ محمدُ بنُ العَفِيفِ الشِّيرَازِيُّ فِي صِفاتِ القَطِّ: وَمِنْهَا المُحَرَّفُ، قَالَ: وهَيْئَتُهُ أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فِي حَالِ القَطِّ، وَذَلِكَ علَى ضَرْبَيْنِ: قائمٍ، ومُصَوَّبٍ فَمَا جُعِلَ فِيهِ ارْتِفَاعُ الشَّحْمَةِ كارْتِفَاعِ القَشْرَةِ فَهُوَ قَائِمٌ، وَمَا كانَ القَشْرُ أَعْلَى مِن الشَّحْمِ فَهُوَ مُصَوَّبٌ وتُحْكِمُهُ المُشَاهَدَةُ والمُشَافَهَةُ، وإِذا كَانَ السِّنُّ اليُمْنَى أَعْلَى مِن اليُسْرَي، قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُسْتَوٍ، وتقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) ج ل ف (قوْلُ عبدِ الحميد الكاتبِ لِسَلْمٍ:) وحَرِّفِ الْقَطَّةَ وأَيْمِنْهَا (. ومَرّ الكلامُ هُنَاكَ واحْروْرَفَ: مَالَ وعَدَلَ، كانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: وإِذا مَالَ الإِنْسَانُ عَن شَيْءٍ يُقَال: تَحَرَّفَ، وانْحَرَفَ، واحْرَوْرَفَ، وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ قَالَ الأًزْهَرِيُّ والصَّاغَانيُّ: هُوَ العَجَّاجُ يَصِف ثَوْراً يَحْفِرُ كِناساً: وإِْن أَصَابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفَا عَنْهَا ووَلاَّهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا أَي: لإِن أَصابْ مَوَانِعَ، وعُدَوَاءُ الشَّيْءِ: مَوَانِعُهُ. وشَاهِدُ الانْحِرَافِ حديثُ أَبي أَيوبُ رَضِيَ الله عَنهُ:) فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بَيْتٍ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ ونَسْتَغْفِرُ الله (وشَاهِدُ التَّحَرَّفِ قَوْلُهُ تعالَى: إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَي: مُسْتَطْرِداً يُرِيدُ الكَرَّةَ.
وَمن المَجَازِ: حَارَفَهُ بِسُوءٍ: أَي: كَأَفَأَهُ، وجَازَاهُ، يُقَال: لَا تُحَارِفْ أَخاك بسُوءِ: أَي لَا تُجَازِهِ بسُوءِ صَنِيعِهِ تُقَايِسُه، وأَحْسِنْ إِذا أَساءُ، واصْفحْ عَنهُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ المُحَارَفَةَ: المُجَازَاةُ مُطْلَقاً، سَوَاءً بسًوءٍ أَو بخيرٍ، ويدُلُّ لهَذَا الحديثُ:) إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمِلِهِ: الخَيْرِ أَو الشَّرِّ، قَالَ ابنُ الاعرابي: أَي يُجَازَى.
والْمُحَارَفُ: الْمُقَايَسَةُ بالْمِحْرَافِ، أَي: مُقَايَسَةُ الجُرْحِ بالمِسْبَارِ،، قَالَ: كَمَا زَلَّ عَنْ رَأْسٍ الشَّجِيجِ الْمَحَرِفُ والمُحَارَفُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ: المَحْدودُ الْمَحْرُومُ، قَالَ: الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ خِلافُ قَوْلِك: مُبَارَكٌ، وأَنْشَدَ للرَّاجِز: مُحَارَفُ بِالشَّاءِ والأَبَاعِرِ مُبَارَكٌ بِالْقَلَعِيِّ الْبَاتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: المُحَارَفُ: هُوَ الَّذِي لَا يُصِيبُ خَيْراً مِن وَجْهٍ تَوَجَّهُ لَهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي قُتِرَ رِزْقُهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْعَى فِي الكَسْبِ، وَقيل رجلٌ مُحَارَفٌ: مَنْقُوصُ الحَظِّ، لَا ينْمُو لَهُ مالٌ، وَقد تقدَّم ذلِكَ أَيضاً فِي الجِيمِ، وهما لُغَتَان. قَوْلُهم، فِي الحَدِيث:) سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طَاعُون ذَفِيف يُحَرِّفُ الْقُلُوبَ (: أَي: يُمِيلُهَا ويَجْعَلُهَا علَى حَرْفٍ، أَي: جَانِبٍ وطَرَفٍ، ويُرْوَي: يَحَوِّفُ، بِالْوَاو وسيأْتي، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ:) وَقَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَها (كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ، ووَصَفَ بهَا قَطْعَ السَّيْفِ بحَدِّه.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْفَا الرَّأْسِ: شِقَاهُ. وحَرْفُ السَّفِينَةِ والنَّهْرِ: جانبُهما.
وجَمْعُ الحَرْفِ: أَحْرَفٌ. وجَمْعُ الحَرْفَةِ، بالكسرِ: حِرَفٌ كعِنَبٍ.
وحَرَفَ عَن الشَّيْءِ حَرْفاً: مَالَ وانْحَرَاَف مِزَاجُه: كحَرَّف، تَحْرِيفاً، والتَّحْرِيفُ: التَّحْرِيك، والحِرَافُ، ككِتَابٍ: الحِرْمَانُ.
والمُحَارَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: هُوَ الَّذِي يَحْتَرِفُ بيَدَيْهِ وَلَا يبلُغ كَسْبُه مَا يَقِيمُه وعِيَالَهُ، وَهُوَ المحرومُ الَّذِي أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ لإِنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ، لَا يَغْزُو مَعَ المُسُلمين، فبَقِيَ مَحْرُوماً، فيُعْطَي مِن الصَّدَقَةِ مَا يسُدُّ حِرْمَانَهُ، كَذَا ذكَره المُفَسِّرُون فِي قَوْلِه تعالَى:) وفِي أَمْوَالِهْم حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ (.
واحْتَرَفَ: اكْتَسَب لعِيَالِهِ مِن هُنَا وهُنَا. والمُحْتَرِفُ: الصَّانِعُ.
وَقد حُورِفَ كَسْبُ فُلانٍ: إِذا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مُعَامَلَتِه، وضُيِّقَ فِي مَعاشِهِ، كأَنَّه مِيلَ برِزْقِهِ عَنهُ.
والمُحَرَّفُ، كمِعَظَّمٍ: مَن ذَهَبَ مَالُه.
والمِحْرَفُ، كمِنْبَرٍ: مِسْبَارُ الجُرْحِ، والجمعُ: مَحَارِفُ ومَحَارِيفُ، قَالَ الجَعْدِيّ.
(ودَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ ... تُبْدِي مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ)
وَقَالَ الأَخْفَشُ: المَحَارِفُ: وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٍ، قَالَ سَاعِدَةُ بن جُوَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ ... حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى والْمَحَارِفُ) والمُحَارَفَةُ: شِبْهُ المُفَاخَرَةِ، قَالَ سَاعِدَةُ أَيضاً:
(فَإِنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ ... فقد عَلِمُوا فِي الْغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ)
وَقَالَ السُّكَّريُّ: أَي كيفَ مُحَارَفَتُنَا لَهُم، أَي: مُعَامَلَتُنَا، كَمَا تقولُ للجَّرُل: مَا حِرْفَتُكَ أَي مَا) عَمَلُك ونَسَبُكَ.
والحُرْفُ، والحُرَافُ، بضَمِّهِمَا: حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ، يضْرِبُ إِلَى السَّوادِ، إِذا أخَذَ الإِنْسَانَ لم يَبْقَ فِيهِ دَمٌ إِلا خَرَجَ.
والحَرَافَةُ: طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ والْفَمَ، وبَصَلٌ حِرِّيفِّ، كسِكِّيتٍ: يُحْرِقُ الفَمَ، وَله حَرَارَةٌ، وَقيل: كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِه بحَرَارَةِ مَذَاقَهِ حَرِّيفٌ. وتَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ: تكَسَّبَ مِن كُلِّ حِرْفَة.
الحرف: ما دل على معنى في غيره.

الحرف الأصلي: ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظًا أو تقديرًا.

الحرف الزائد: ما سقط في بعض تصاريف الكلمة.

حرف

1 حَرَفَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهِهِ, (AO, S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K,) inf. n. حَرْفٌ, (S, Msb,) He turned the thing from its proper way, or manner: (K:) or altered it therefrom: (Msb:) and ↓ حرّفهُ, inf. n. تَحْرِيفٌ, has this latter meaning: (K, * TA:) or has an intensive signification of this kind. (Msb.) الكَلِمِ عَنْ ↓ تَحْرِيفُ مَوَاضِعِهِ signifies The altering words from their proper meanings: (S, * TA:) and agreeably with this explanation, the verb is used in the Kur iv. 48, &c.: (TA:) or تحريف signifies the perverting of language: (Msb:) or the altering a word in form; as in writing بُرْدٌ for بَرْدٌ; or vice versâ: (KT:) [and the mistranscribing a word in any manner: commonly used in this sense in the lexicons &c.: or the altering a word by substituting one letter, or more, for another, or others. See also صَحَّفَ.]

A2: See also 7.

A3: حَرَفَ لِعِيَالِهِ, (Msb, K,) aor. ـِ (As, S, K,) or ـُ (Msb,) He earned or gained [subsistence], or laboured to do so, for his family, or household, (As, S, Msb, K,) from this and that quarter; (As, S;) as also ↓ احترف: (Mgh, * Msb, TA:) and بِيَدَيْهِ ↓ احترف [he earned, or gained, with his hands]: and لِعِيَالِهِ ↓ تحرّف he applied himself to earn or gain [subsistence] for his family, or household, by means of any, or every, art or craft: (TA:) and ↓ احرف he laboured, or sought gain or sustenance, for his household, or family; expl. by كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ. (IAar, K.) A4: حَرَفَ عَيْنُهُ, inf. n. حَرْفَةٌ, (K,) not an inf. n. of un., (TA,) He applied collyrium to his eye (K, TA) with the [style called] مِيل. (TA.) A5: حُرِفَ فِى مَالِهِ, inf. n. حَرْفَةٌ, He suffered the loss of somewhat of his property. (Lh, K.) 2 حَرَّفَ see 1, in two places. b2: [Hence,] طَاعُونٌ يُحَرِّفُ القُلُوبَ [A pestilence] causing the hearts [of those witnessing its effects] to turn away, and be aloof: (K:) occurring in a trad.: or, accord. to one relation, يُحَوِّفُ القلوب, (TA,) i. e., turning the hearts from confidence, and inclining them to removal and flight. (K and TA in art. حوف.) b3: تَحْرِيفُ القَلَمِ The nibbing the writing-reed obliquely; (S, * K, * TA;) making the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) You say also, حَرَّفَ القَطَّةَ [He made the nibbing oblique]. (TA.) and حرّف السِّكِّينَ فِى حَالِ القَطِّ [He turned the knife obliquely in nibbing]. (TA.) b4: See also 7. b5: تَحْرِيفٌ also signifies The putting in motion, or into a state of commotion; syn. تَحْرِيكٌ. (TA.) b6: قَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ, in a trad., means [He made a sign with his hand,] and imitated with it the cutting of a sword with its edge. (TA.) 3 حُورِفَ He was debarred from the means of subsistence; because he of whom this is said is aloof (بِحَرْفٍ) from the means of subsistence. (Mgh.) And حُورِفَ كَسْبُ فُلَانٍ Such a one was made to experience difficulty (S, TA) in his buying and selling, and was straitened (TA) in his means of subsistence; as though his means of subsistence were turned away from him: (S, TA:) or he had his gain, or earnings, turned away from him. (Msb.) It is said in a trad. of Ibn-Mes'ood, مَوْتُ المُؤْمِنِ عَرَقُ الجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ البَقِيَّةِمِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارِفُ بِهَا عِنْدَ المَوْتِ, i. e. [The death of the believer is accompanied with sweating of the side of the forehead: some sins remain chargeable against him, and] he is made to experience difficulty by them [in dying], in order that his sins may be diminished. (S.) A2: مُحَارَفَةٌ has also a meaning like مُفَاخَرَةٌ: Sá'ideh says, فَقَدْ عَلِمُوا فِى الغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ [And they certainly know, in warfare, how we vie for superiority in glory: or] accord. to Skr, it means how we deal with them; as when one says to a man, What is thy حِرْفَة (i. e. thine occupation) and thy lineage? (TA:) [or the meaning may be how we requite; for]

A3: حارفهُ بِسُوْءٍ signifies He requited him for evil (K, TA) that he had done. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ العَبْدِ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمَلِهِ الخَيْرَ أَوْ الشَّرَّ, i. e. [Verily the servant] shall be requited [for his deed; the good I mean, or the evil]. (IAar, TA.) And ↓ احرف also signifies He requited for good or evil. (IAar, K.) A4: مُحَارَفَةٌ signifies also The measuring a wound with the مِحْرَاف, i. e. the probe. (K, * TA.) 4 احرف: see 1. b2: Also, (inf. n. إِحْرَافٌ, Msb,) His مال [or cattle] increased, and became in a good state or condition. (Az, S, Msb, K.) One says, جَآءَ بِالحَقِ وَالإِحْرَافِ, meaning He came with, or brought, much cattle. (Az, S. [See حِلْقٌ.]) A2: He emaciated, or rendered lean, a she-camel: so says As: others say احرث. (S.) [See حَرْفٌ: and see حَرِيثَةٌ.]

A3: See also 3, last sentence but one.5 تَحَرَّفَ see 7: b2: and see also 1.7 انحرف [It became turned, or altered, from its proper way, or manner; quasi-pass. of 1 in the first of the senses explained above: and] he turned aside; (Az, S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تحرّف; (Az, S, Mgh, K;) and ↓ احرورف; (Az, S, K;) and ↓ حَرَفَ, inf. n. حَرْفٌ; (TA;) عَنْهُ from it. (Az, S, Msb, TA.) [Hence,] one says, انحرف مِزَاجَهُ [His temperament, or constitution, became disordered]; as also ↓ حَرَّفَ, [app. a mistranscription for حُرِّفَ,] inf. n. تَحْرِيفٌ. (TA.) [And انحرف عَلَيْهِ He turned against him, with enmity, or anger.] And انحرف إِلَيْهِ He turned to, or towards, him, or it. (TA.) 8 إِحْتَرَفَ see 1, in two places.12 إِحْرَوْرَفَ see 7.

حَرْفٌ The extremity, verge, border, margin, brink, brow, side, or edge, (S, Mgh, * K, TA,) of anything; (S, K;) as, for instance, the side of a river or rivulet, and of a ship or boat, (TA,) and of the notch of an arrow; (Msb;) and the edge of a sword: (L, TA:) pl. [of mult. حُرُوفٌ, and of pauc.] أَحْرُفٌ. (TA.) Hence, (S,) [A point, a ridge, a brow, and a ledge, of a mountain:] the pointed, sharp, or edged, summit of a mountain: (S, Msb, K:) a projecting portion in the side of a mountain, in form like a small دُكَّان [i. e. bench] or the like: and a portion in the summit of a mountain, having a thin edge, or ridge, rising above the upper part of the back: (Sh, TA:) pl. (of the word thus used in relation to a mountain, TA) حِرَفٌ; (Fr, S, Msb, K;) accord. to Fr, (Msb,) the only instance of the kind except طِلَلٌ as pl. of طَلٌّ. (Msb, K.) [Hence, also,] A nib, of a writing-reed, obliquely cut: so in the phrase قَلَمٌ لَا حَرْفَ لَهُ, in the S and K in art. جزم, a writingreed not having a nib obliquely cut. (TA in that art. [See 2 in the present art.]) And حَرْفَا الرَّأْسِ The two lateral halves of the head. (TA.) [Hence, also, the phrase] فُلَانٌ عَلَى حَرْفٍ مِنْ

أَمْرِهِ [and بِحَرْفٍ مِنْهُ (see 3, first sentence,)] Such a one is [standing] aloof with respect to his affair, (عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ, ISd, TA,) [in suspense,] waiting, and looking to the result, if he see, in regarding it from one side, what he likes; (TA;) turning from it if he see what does not please him. (ISd, TA.) The saying, in the Kur xxii. 11, وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلَى حَرْفٍ means And of men is he who serves God standing aloof with respect to religion, in a fluctuating state, like him who is in the outskirts of the army, who, if sure of victory and spoil, stands firm, and otherwise flees: (Ksh, Bd: *) or the meaning is, who serves God in doubt, or suspense, (Zj, K, Jel,) being unsteady like him who alights and abides upon the حَرْف [i. e. point, or ridge, or brow,] of a mountain: (Jel:) or in a state of disquietude respecting his case; (Ibn-'Arafeh, K;) i. e. not entering into the religion firmly, or steadily: (K:) or who serves God in one mode of circumstances; i. e. when in ample circumstances, and not when straitened in circumstances; (Az, S, K;) as though good fortune and plenty were one side, and an evil state were another side: (Az, TA:) [hence,] حَرْفٌ sometimes signifies a mode, or manner, and a way. (Msb.) b2: A letter of the alphabet: pl. حُرُوفٌ: (S, Msb, K:) the letters being thus called because they are the extremities of the word [and of the syllable]. (Kull.) The saying of the lawyers, تُبْطَلُ الصَّلَاةَ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ [Prayer is made null by a significant letter] means only by an imperative of a verb of which the first and last radical letters are infirm; such as فِ from وَفَى, and قِ from وَقَى, and the like. (Msb.) b3: As a grammatical term, (assumed tropical:) [A particle; i. e.] what is used to express a meaning, and is not a noun nor a verb: every other definition of it is bad: (K:) pl. حُرُوفٌ. (Msb, &c.) b4: And (tropical:) A word [absolutely: often used in this sense in lexicons &c.]. (Kull.) b5: A dialect, an idiom, or a mode of expression, peculiar to certain of the Arabs: pl. [of pauc.]

أَحْرُفٌ: so in the saying (of Mohammad, TA) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ The Kur-án has been revealed according to seven dialects, of the dialects of the Arabs: (A'Obeyd, Az, IAth, K:) or this means, according to seven modes, or manners, (Mgh, Msb,) of reading: whence فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ Such a one reads in the manner of reading of Ibn-Mes'ood. (Mgh.) A2: Applied to a she-camel, (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; or lean, and lank in the belly; (S, K;) and firm, strong, or hardy; likened to the حَرْف of a mountain; (S;) or to the حرف of a sword, (Z, O, TA,) in respect of her leanness, or thinness, and her sharpness and effectiveness in pace; (Z, TA;) or to a letter of the alphabet, meaning the letter ا, in respect of her leanness: (TA:) or excellent, or high-bred, or strong and light and swift, sharp and effective in pace, rendered lean by journeyings; likened to the حرف of a sword: (L:) or emaciated: (S, K:) so As used to say: (S:) but this is inconsistent with Dhu-r-Rummeh's description of a she-camel by the epithets جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ: (TA:) [see حَرِيثَةٌ:] or [in the CK “ and ”] great; big; of great size; (K, TA;) likened to the حرف of a mountain: (TA:) it is applied only to a she-camel: one may not say جَمَلٌ حَرْفٌ. (IAar, TA.) حُرْفٌ and ↓ حِرْفَةٌ (S, K) and ↓ حُرْفَةٌ (Mgh, K) and ↓ حِرَافٌ (TA) Ill-fatedness; privation of prosperity; or the being denied prosperity; syn. حِرْمَانٌ [as inf. n. of حُرِمَ]: (K, TA:) lack of good fortune, so that one has no increase of his cattle or other property: (S:) debarment from the means of subsistence. (Mgh.) Hence the saying of 'Omar, أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِنْ عَيْلَتِهِ ↓ لِحِرْفَةُ, (S, K,) or, accord. to one reading, ↓ لَحُرْفَةُ, (TA,) [Verily the ill-fatedness of any one of them is more distressing to me than his poverty:] i. e., the supplying the wants of the poor man is easier to me than the making the bad to thrive: or the meaning is, the want of the means of gaining subsistence by any one of them, and grief on that account, is more distressing to me than his poverty: so in the Nh. (TA.) A2: الحُرْفُ A certain grain, resembling الخَرْدَل [or mustard]; (Az, Msb, TA;) called by the vulgar, (AHn, TA,) or in the dial. of El-'Irák, (TA in art. رشد,) حَبُّ الرَّشَادِ, (AHn, S, K,) or الرَّشَادُ: (Msb:) n. un. with ة, (TA,) applied to a single grain thereof. (Msb.) [See art. رشد.] Hence حِرِّيفٌ [q. v.]. (S, Msb.) حُرْفَةٌ: see حُرْفٌ, in two places.

حِرْفَةٌ A craft, or handicraft, (S, K, TA,) by which one gains his subsistence; a mode, or manner, of gain; any habitual work or occupation of a man; because he turns (يَنْحَرِفُ, K, i. e. يَمِيلُ, TA) to it; (K, TA;) a subst. from اِحْتَرَفَ: (Mgh, Msb:) pl. حِرَفٌ. (TA.) A2: See also حُرْفٌ, in two places.

حُرْفِىٌّ A seller of الحُرْف, i. e. حَبّ الرَّشَاد. (K.) حِرَافٌ: see حُرْفٌ.

حَرِيفٌ A fellow-worker, syn. مُعَامِلٌ, (S, Mgh, Msb, K,) in one's craft or ordinary occupation: (K:) and an associate: (KL:) pl. حُرَفَآءُ. (Msb.) b2: It is mostly used by foreigners as meaning A companion in drinking: and by most of the Turks, as implying vituperation; [like our term “ fel-low; ”] so that when any one of them addresses another by this epithet, he is angry. (TA.) حَرَافَةٌ The quality, or property, of burning, or biting, the tongue; acritude. (S, Msb, TA.) حِرِّيفٌ, from الحُرْفُ, Burning, or biting, to the tongue: (S, Msb, TA:) it is applied in this sense to an onion, and to other things: one should not say حَرِّيفٌ. (S, TA.) مَحْرِفٌ A place to which to turn away, or back, from a thing. (AO, S, K.) So in the saying, مَالِى عَنْ هٰذَا الأَمْرِ مَحْرِفٌ [I have no place to which to turn away, or back, from this thing]. (AO, S, K. *) b2: Also, and ↓ مُحْتَرَفٌ, A place in which a man earns or gains [subsistence], or labours to do so, and employs himself as he pleases, or follows his various pursuits. (K.) مُحْرِفٌ A man whose property increases, and becomes in a good state or condition; or whose cattle increase &c. (S, Msb.) مِحْرَفٌ: see مِحْرَافٌ.

مِحْرَفَةٌ: see مِحْرَافٌ.

مُحَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v. b2: ] One whose property has gone. (TA.) b3: A writing-reed nibbed obliquely; having the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) مُحَرِّفُ القُلُوبِ, applied to God, The Turner, or Incliner, of hearts: or the Mover of hearts: (TA:) or the Remover of hearts. (Fr, TA voce مُحَرِّك, q. v.) مِحْرَافٌ (S, L, K) and ↓ مِحْرَفٌ, (L, TA,) or ↓ مِحْرَفَةٌ, (Akh, TA,) A probe with which the depth of a wound is measured: (S, L, K:) pl. of the first مَحَارِيفُ; and [of the second, or,] accord. to Akh, of the last, مَحَارِفُ. (TA.) مُحَارَفٌ Prevented, or withheld, from obtaining good; withheld from good fortune, or from sustenance; denied, or refused, good, or prosperity; lacking good fortune; having no increase of his cattle or other property; (S, Mgh, * K; *) contr. of مُبَارَكٌ: (S:) or having his gain, or earnings, turned away from him: (Msb:) or who obtains not good from a quarter to which he betakes himself: or scanted in his means of subsistence: or who works not, or labours not, to earn, or gain: or who earns, or gains, with his hands, but not enough for the support of himself and his household or family: (TA:) مُخَارَفٌ and مُجَارَفٌ are dial. vars. thereof. (TA in art. خرف.) مُحْتَرَفٌ: see مَحْرِفٌ.

مُحْتَرِفٌ A handicraftsman; a worker with his hands. (S, TA.) مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ, in the Kur [viii. 16], means Turning away for the purpose of returning to fight: the doing which is one of the stratagems of war. (Mgh, Msb. *)

حرف: الحَرْفُ من حُروف الــهِجاء: معروف واحد حروف التهجي. والحَرْفُ:

الأَداة التي تسمى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل

كعن وعلى ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في

الكلام لِتَفْرِقَة المعاني واسمُها حَرْفٌ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق

ذلك مثل حتى وهل وبَلْ ولعلّ، وكلُّ كلمة تقرأُ على الوجوه من القرآن تسمى

حَرْفاً، تقول: هذا في حَرْف ابن مسعود أَي في قراءة ابن مسعود. ابن

سيده: والحَرْفُ القِراءة التي تقرأُ على أَوجُه، وما جاء في الحديث من

قوله، عليه السلام: نزل القرآن على سبعة أَحْرُف كلُّها شافٍ كافٍ، أَراد

بالحرْفِ اللُّغَةَ. قال أَبو عبيد وأَبو العباس. نزل على سبع لُغات من لغات

العرب، قال: وليس معناه أَن يكون في الحرف الواحد سبعة أَوجُه هذا لم

يسمع به، قال: ولكن يقول هذه اللغات متفرّقة في القرآن، فبعضه بلغة

قُرَيْشٍ، وبعضه بلغة أَهل اليمن، وبعضه بلغة هوازِنَ، وبعضه بلغة هُذَيْل،

وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، وقال غيره: وليس معناه أَن يكون

في الحرف الواحد سبعةُ أَوجه، على أَنه قد جاء في القرآن ما قد قُرِئ

بسبعة وعشرة نحو: ملك يوم الدين وعبد الطاغوت، ومـما يبين ذلك قول ابن

مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأُوا كما عُلِّمْتمْ إنما

هو كقول أَحدكم هَلمّ وتعالَ وأَقْبِلْ. قال ابن الأَثير: وفيه أَقوال

غير ذلك، هذا أَحسنها. والحَرْفُ في الأَصل: الطَّرَفُ والجانِبُ، وبه سمي

الحَرْفُ من حروف الــهِجاء.

وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن قوله نزل القرآن على سبعة

أَحرف فقال: ما هي إلا لغات. قال الأَزهري: فأَبو العباس النحْويّ وهو واحد

عصْره قد ارتضى ما ذهب إليه أَبو عبيد واستصوَبه، قال: وهذه السبعة أَحرف

التي معناها اللغات غير خارجة من الذي كتب في مصاحف المسلمين التي اجتمع

عليها السلَف المرضيُّون والخَلَف المتبعون، فمن قرأَ بحرف ولا يُخالِفُ

المصحف بزيادة أَو نقصان أَو تقديم مؤخّرٍ أَو تأْخير مقدم، وقد قرأَ به

إمام من أَئمة القُرّاء المشتهرين في الأَمصار، فقد قرأَ بحرف من الحروف

السبعة التي نزل القرآن بها، ومن قرأَ بحرف شاذّ يخالف المصحف وخالف في

ذلك جمهور القرّاء المعروفين، فهو غير مصيب، وهذا مذهب أَهل العلم الذين

هم القُدوة ومذهب الراسخين في علم القرآن قديماً وحديثاً، وإلى هذا

أَوْمأَ أَبو العباس النحوي وأَبو بكر بن الأَنباري في كتاب له أَلفه في اتباع

ما في المصحف الإمام، ووافقه على ذلك أَبو بكر بن مجاهد مُقْرِئ أَهل

العراق وغيره من الأَثبات المتْقِنِين، قال: ولا يجوز عندي غير ما قالوا،

واللّه تعالى يوفقنا للاتباع ويجنبنا الابتداع. وحَرْفا الرأْس: شِقاه.

وحرف السفينة والجبل: جانبهما، والجمع أَحْرُفٌ وحُرُوفٌ وحِرَفةٌ. شمر:

الحَرْفُ من الجبل ما نَتَأَ في جَنْبِه منه كهَيْئة الدُّكانِ الصغير أَو

نحوه. قال: والحَرْفُ أَيضاً في أَعْلاه تَرى له حَرْفاً دقيقاً

مُشفِياً على سَواء ظهره. الجوهري: حرْفُ كل شيء طَرفُه وشفِيرُه وحَدُّه، ومنه

حَرْفُ الجبل وهو أَعْلاه الـمُحدَّدُ.

وفي حديث ابن عباس: أَهلُ الكتاب لا يأْتون النِّساء إلا على حَرْفٍ أَي

على جانب. والحَرْفُ من الإبل: النَّجِيبة الماضِيةُ التي أَنـْضَتها

الأَسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودِقَّتها، وقيل: هي

الضّامِرةُ الصُّلْبَةُ، شبهت بحرف الجبل في شِدَّتها وصَلابتها؛ قال ذو

الرمة:جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ، يَشُلُّها

وظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ

فلو كان الحَرْفُ مهزولاً لم يصفها بأَنها جُمالية سِناد ولا أَنَّ

وظِيفَها رَيّانُ، وهذا البيت يَنْقُضُ تفسير من قال ناقة حرف أَي مهزولة،

شبهت بحرف كتابة لدقّتها وهُزالها؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال: الحرْف

الناقة الضامرة، وقال الأَصمعي: الحرْفُ الناقة المهزولة؛ قال الأَزهري: قال

أَبو العباس في تفسير قول كعب بن زهير:

حَرْفٌ أَخُوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها قَوْداء شِمْلِيلُ

قال: يصف الناقة بالحرف لأَنها ضامِرٌ، وتُشَبَّهُ بالحرْف من حروف

المعجم وهو الأَلف لدِقَّتِها، وتشبّه بحرف الجبل إذا وصفت بالعِظَمِ.

وأَحْرَفْتُ ناقتي إذا هَزَلْتَها؛ قال ابن الأَعرابي: ولا يقال جملٌ حَرْف

إنما تُخَصّ به الناقةُ؛ وقال خالد بن زهير:

مَتَى ما تَشأْ أَحْمِلْكَ، والرَّأْسُ مائِلٌ،

على صَعْبةٍ حَرْفٍ، وشِيكٍ طُمُورُها

كَنَى بالصعبةِ الحرْفِ عن الدَّاهِيةِ الشديدة، وإن لم يكن هنالك

مركوب. وحرْفُ الشيء: ناحِيَتُه. وفلان على حَرْف من أَمْره أَي ناحيةٍ منه

كأَنه ينتظر ويتوقَّعُ، فإن رأَى من ناحية ما يُحِبُّ وإلا مال إلى غيرها.

وقال ابن سيده: فلان على حَرْف من أَمره أَي ناحية منه إذا رأَى شيئاً لا

يعجبه عدل عنه. وفي التنزيل العزيز: ومن الناس من يَعْبُدُ اللّه على

حَرْف؛ أَي إذا لم يرَ ما يحب انقلب على وجهه، قيل: هو أَن يعبده على

السرَّاء دون الضرَّاء. وقال الزجاج: على حَرْف أَي على شَكّ، قال: وحقيقته

أَنه يعبد اللّه على حرف أَي على طريقة في الدين لا يدخُل فيه دُخُولَ

متمكّن، فإن أَصابه خير اطمأَنّ به أَي إن أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه

وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بما أَصابه ورضِيَ بدينه، وإن أَصابته فِتْنَةٌ

اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ انقلب على وجهه أَي رجع عن دينه إلى الكفر

وعِبادة الأَوْثان. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم قال: أَما تسميتهم الحرْف

حرْفاً فحرف كل شيء ناحيته كحرف الجبل والنهر والسيف وغيره. قال الأَزهري:

كأَن الخير والخِصْب ناحية والضرّ والشرّ والمكروه ناحية أُخرى، فهما

حرفان وعلى العبد أَن يعبد خالقه على حالتي السرّاء والضرَّاء، ومن عبد

اللّه على السرَّاء وحدها دون أَن يعبده على الضرَّاء يَبْتَلِيه اللّه بها

فقد عبده على حرف، ومن عبده كيفما تَصَرَّفَتْ به الحالُ فقد عبده عبادة

عَبْدٍ مُقِرّ بأَنَّ له خالقاً يُصَرِّفُه كيف يَشاء، وأَنه إن

امـْتَحَنَه بالَّلأْواء أَو أَنـْعَم عليه بالسرَّاء، فهو في ذلك عادل أَو متفضل

غير ظالم ولا متعدّ له الخير، وبيده الخير ولا خِيرةَ للعبد عليه. وقال

ابن عرفة: من يعبد اللّه على حرف أَي على غير طمأْنينة على أَمر أَي لا

يدخل في الدين دخول متمكن.

وحَرَفَ عن الشيء يَحْرِفُ حَرْفاً وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ:

عَدَلَ . الأَزهري. وإذا مالَ الإنسانُ عن شيء يقال تَحَرَّف وانحرف

واحرورف؛ وأَنشد العجاج في صفة ثور حَفَرَ كِناساً فقال:

وإنْ أَصابَ عُدَواء احْرَوْرَفا

عنها، وولاَّها ظُلُوفاً ظُلَّفا

أَي إِن أَصابَ مَوانِع. وعُدَواءُ الشي: مَوانِعُه. وتَحْرِيفُ القلم:

قَطُّه مُحَرَّفاً. وقَلمٌ مُحَرَّفٌ: عُدِلَ بأَحد حَرفَيْه عن الآخر؛

قال:

تَخالُ أُذْنَيْهِ، إذا تَشَوَّفا،

خافِيةً أَو قَلَماً مُحَرَّفا

وتَحْرِيفُ الكَلِم عن مواضِعِه: تغييره. والتحريف في القرآن والكلمة:

تغيير الحرفِ عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود

تُغَيِّرُ مَعانَي التوراة بالأَشباه، فوصَفَهم اللّه بفعلهم فقال

تعالى: يُحَرِّفُون الكَلِمَ عن مواضعه. وقوله في حديث أَبي هريرة: آمَنْتُ

بمُحَرِّفِ القلوب؛ هو الـمُزِيلُ أَي مُـمِيلُها ومُزيغُها وهو اللّه

تعالى، وقال بعضهم: الـمُحَرِّكَ. وفي حديث ابن مسعود: لا يأْتون النساء إلا

على حرف أَي على جَنْب. والـمُحَرَّفُ: الذي ذَهَب مالُه. والـمُحارَفُ:

الذي لا يُصيبُ خيراً من وجْهٍ تَوَجَّه له، والمصدر الحِرافُ.

والحُرْفُ: الحِرْمان. الأَزهري: ويقال للمحزوم الذي قُتِّرَ عليه رزقُه مُحارَفٌ.

وجاء في تفسير قوله: والذين في أَموالهم حَقٌّ مَعْلوم للسائل

والـمَحْرُوم، أَن السائل هو الذي يسأَل الناس، والمحروم هو الـمُحارَفُ الذي ليس

له في الإسلام سَهْم، وهو مُحارَفٌ. وروى الأَزهري عن الشافعي أَنه قال:

كلُّ من اسْتَغنَى بِكَسْبه فليس له أَن يسأَل الصدقةَ، وإذا كان لا

يبلُغُ كسبُه ما يُقِيمُه وعيالَه، فهو الذي ذكره المفسِّرون أَنه المحروم

الـمُحارَف الذي يَحْتَرِفُ بيدَيه، قد حُرِم سَهْمَه من الغنيمة لا

يَغْزُو مع المسلمين، فَبَقِيَ محْروماً يُعْطى من الصدقة ما يَسُدُّ

حِرْمانَه، والاسم منه الحُرْفة، بالضم، وأَما الحِرفةُ فهو اسم من الاحتِرافِ وهو

الاكْتِسابُ؛ يقال: هو يَحْرِفُ لعِيالِه ويحترف ويَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ

بمعنى يكتسب من ههنا وههنا، وقيل: الـمُحارفُ، بفتح الراء، هو المحروم

المحدود الذي إذا طَلَب فلا يُرْزَق أَو يكون لا يَسْعَى في الكسب. وفي

الصحاح: رجل مُحارَف، بفتح الراء، أَي محدود محروم وهو خلاف قولك مُبارَكٌ؛

قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشاء والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ

وقد حُورِفَ كَسْبُ فلان إذا شُدِّد عليه في مُعاملَته وضُيِّقَ في

مَعاشِه كأَنه مِيلَ بِرِزْقه عنه، من الانْحِرافِ عن الشيء وهو الميل عنه.

وفي حديث ابن مسعود: موتُ المؤمن بعَرَقِ الجبين تَبْقَى عليه البقِيّةُ

من الذُّنوبِ فَيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُشَدَّد عليه لتُمَحَّصَ

ذنوبه، وُضِعَ وَضْعَ الـمُجازاةِ والـمُكافأَة، والمعنى أَن الشدَّة التي

تَعْرِض له حتى يَعْرَقَ لها جَِبينُه عند السِّياقِ تكون جزاء وكفارةً لما

بقي عليه من الذنوب، أَو هو من الـمُحارَفةِ وهو التشْديدُ في الـمَعاش.

وفي التهذيب: فيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُقايَسُ بها فتكون كفارة

لذنوبه، ومعنى عَرَقِ الجبين شدَّةُ السّياق. والحُرْفُ: الاسم من قولك رجل

مُحارَفٌ أَي مَنْقُوصُ الحَظِّ لا ينمو له مال، وكذلك الحِرْفةُ،

بالكسر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لَحِرْفةُ أَحدِهم أَشَدُّ عليَّ من

عَيْلَتِه أَي إغْناءُ الفَقِير وكفايةُ أَمْرِه أَيْسَرُ عليَّ من إصْلاحِ

الفاسدِ، وقيل: أَراد لَعَدم حِرْفةِ أَحدِهم والاغْتِمامُ لذلك أَشَدُّ

عليَّ من فَقْرِه. والـمُحْتَرِفُ: الصانِعُ. وفلان حَريفي أَي مُعامِلي.

اللحياني: وحُرِفَ في ماله حَرْفةً ذهَب منه شيء، وحَرَفْتُ الشيء عن

وجْهه حَرْفاً. ويقال: ما لي عن هذا الأَمْرِ مَحْرِفٌ وما لي عنه مَصْرِفٌ

بمعنى واحد أَي مُتَنَحًّى؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

أَزُهَيْرُ، هَلْ عن شَيْبةٍ من مَحْرِفِ،

أَمْ لا خُلُودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟

والـمُحْرِفُ: الذي نَما مالُه وصَلَحَ، والاسم الحِرْفةُ. وأَحْرَفَ

الرجلُ إحرافاً فهو مُحْرِفٌ إذا نَما مالُه وصَلَحَ. يقال: جاء فلان

بالحِلْقِ والإحْراف إذا جاء بالمال الكثير.

والحِرْفةُ: الصِّناعةُ. وحِرفةُ الرجلِ: ضَيْعَتُه أَو صَنْعَتُه.

وحَرَفَ لأَهْلِه واحْتَرَف: كسَب وطلَب واحْتالَ، وقيل: الاحْتِرافُ

الاكْتِسابُ، أَيّاً كان. الأَزهري: وأَحْرَفَ إذا اسْتَغْنى بعد فقر. وأَحْرَفَ

الرجلُ إذا كَدَّ على عِياله. وفي حديث عائشة: لما اسْتُخْلِفَ أَبو

بكر، رضي اللّه عنهما، قال: لقد عَلِم قومي أَن حِرْفَتي لم تكن تَعْجِز عن

مؤونة أَهلي وشُغِلْتُ بأَمر المسلمين فسيأْكل آلُ أَبي بكر من هذا

ويَحْتَرِفُ للمسلمين فيه؛ الحِرْفةُ: الصِّناعةُ وجِهةُ الكَسْب؛ وحَرِيفُ

الرجل: مُعامِلُه في حِرْفَتِه، وأَراد باحترافِه للمسلمين نَظَره في

أُمورهم وتَثْميرَ مَكاسِبهمْ وأَرْزاقِهم؛ ومنه الحديث: إني لأَرى الرجل

يُعْجِبُني فأَقول: هل له حِرْفة؟ فإن قالوا: لا، سَقَطَ من عيني؛ وقيل: معنى

الحديث الأَوَّل هو أَن يكون من الحُرْفة والحِرْفة، بالضم والكسر، ومنه

قولهم: حِرْفة الأَدَبِ، بالكسر. ويقال: لا تُحارِفْ أَخاكَ بالسوء أَي

تُجازِه بسوء صنِيعِه تُقايِسْه وأَحْسِنْ إذا أَساء واصْفَحْ عنه. ابن

الأَعرابي: أَحْرَفَ الرجلُ إذا جازى على خَيْر أَو شرّ، قال: ومنه

الخَبرُ: إن العبد لَيُحارَفُ عن عمله الخير أَو الشرّ أَي يُجازى. وقولهم في

الحديث: سَلِّطْ عليهم مَوْتَ طاعُونٍ دَفِيفٍ يُحَرِّفُ القُلوبَ أَي

يُمِيلها ويَجْعَلُها على حرْفٍ أَي جانب وطَرَفٍ، ويروى يَحُوفُ، بالواو،

وسنذكره؛ ومنه الحديث: ووصف سُفيانُ بكفه فَحَرَفَها أَي أَمالَها،

والحديث الآخر: وقال بيده فحرّفها كأَنه يريد القتل ووصف بها قطْع السيفِ

بحَدِّه. وحَرَفَ عَيْنَه: كَحَلها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَـمَّا

يُصِبْها عائِرٌ بشَفير ماقِ

أَراد لم تُحْرَفا فأَقام الواحد مُقام الاثْنين كما قال أَبو ذُؤَيب:

نامَ الخَلِيُّ، وبتُّ الليلَ مُشْتَجِراً،

كأَنَّ عيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الـمِيلُ الذي تقاسُ به الجِراحات.

والـمِحْرَفُ والمِحْرافُ أَيضاً: المِسْبارُ الذي يُقاسُ به الجُرح؛ قال القطامي

يذكر جِراحةً:

إذا الطَّبيبُ بمِحْرافَيْه عالَجَها،

زادَتْ على النَّقْرِ أَو تَحْريكها ضَجَما

ويروى على النَّفْرِ، والنَّفْرُ الوَرَمُ، ويقال: خروج الدّم؛ وقال

الهذلي:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بسَهْمِه

حَشاه، فَعَنَّاه الجَوى والـمَحارِفُ

والمُحارَفةُ: مُقايَسَةُ الجُرْحِ بالمِحْرافِ، وهو المِيل الذي

تُسْبَرُ به الجِراحاتُ؛ وأَنشد:

كما زَلَّ عن رأْسِ الشَّجِيجِ المحارفُ

وجمعه مَحارِفُ ومَحاريفُ؛ قال الجَعْدي:

ودَعَوْتَ لَهْفَك بعد فاقِرةٍ،

تُبْدي مَحارِفُها عن العَظْمِ

وحارَفَه: فاخَرَه؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيَّة:

فإنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ من جُنَيْدِبٍ،

فقد عَلِمُوا في الغَزْوِ كيْفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حَبُّ الرَّشادِ، واحدته حُرْفةٌ. الأَزهري: الحُرْفُ جَبٌّ

كالخَرْدَلِ. وقال أَبو حنيفة: الحُرف، بالضم، هو الذي تسميه العامّة

حبَّ الرَّشاد.

والحُرْفُ والحُرافُ: حَيّةٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ يَضْرِبُ إلى السَّواد

إذا أَخذ الإنسانَ لم يبق فيه دم إلا خرج.

والحَرافةُ: طَعْم يُحْرِقُ اللِّسانَ والفَمَ. وبصل حِرِّيفٌ: يُحْرِقُ

الفم وله حَرارةٌ، وقيل: كل طعام يُحْرِقُ فم آكله بحَرارة مَذاقِه

حِرِّيف، بالتشديد، للذي يَلْذَعُ اللسانَ بحَرافَتِه، وكذلك بصل حِرّيف،

قال: ولا يقال حَرِّيف.

حلق

Entries on حلق in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
(ح ل ق)

الحَلْقُ: مساغ الطَّعَام وَالشرَاب، وَالْجمع الْقَلِيل أحلاقٌ، قَالَ:

إِن الَّذين يسوغُ فِي أحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ للِئامُ وأنشده الْمبرد: فِي أَعْنَاقهم، فَرد ذَلِك عَلَيْهِ عَليّ بن حَمْزَة.

وَالْكثير حُلُوقٌ وحُلُق الْأَخِيرَة عزيزة، أنْشد الْفَارِسِي:

حَتَّى إِذا ابتلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ

وحلَقه يحلُقُه حلقا: أصَاب حلْقه. وحُلِقَ شكا حَلْقَه، يطَّرد عَلَيْهِمَا بَاب.

والحُلقومُ: كالحلقِ فعلوم عِنْد الْخَلِيل، وفعلولٌ عِنْد غَيره، وسياتي.

وحُلوقُ الأَرْض: مجاريها وأوديتها، على التَّشْبِيه بالحلوق الَّتِي هِيَ مساوغ الطَّعَام وَالشرَاب. وَكَذَلِكَ حُلوقُ الأودية والحياض.

وحلَّق الْإِنَاء من الشَّرَاب: امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلا، كَأَن مَا فِيهِ من المَاء انْتهى إِلَى حَلْقه. ووفى حَلقَة حَوْضه، وَذَلِكَ إِذا قَارب أَن يملأه إِلَى حلقه.

وحَلْقُ التمرة والبسرة: مُنْتَهى ثلثهَا، كَأَن ذَلِك مَوضِع الحلقِ مِنْهَا.

وبسرة حُلْقانةٌ: بلغ الإرطاب حَلْقَها، وَقيل: هِيَ الَّتِي بلغ الإرطاب قَرِيبا من التفروق من أَسْفَلهَا، وَالْجمع حُلقان.

ومُحَلْقِنةٌ: كحُلقانةٍ، وَالْجمع مُحلقنٌ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: حلَّق الْبُسْر، وَهِي، الحواليق - بثبات الْيَاء. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عِنْدِي على النّسَب، إِذْ لَو كَانَ على الْفِعْل لقَالَ: محاليق وَأَيْضًا فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجه ثبات الْيَاء فِي حَواليقَ.

والحلْقُ فِي الشّعْر من النَّاس والمعز، كالجز فِي الصُّوف، حَلَقُه يَحلِقِ حلْقا فَهُوَ حالق وحَلاَّقٌ، وحلَّقه واحتلقه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَا هُمَّ إِن كَانَ بَنو عَمِيرَة

أهلَ التِّلِبّ هَؤُلا مَقُصورَه

فَابْعَثْ عَليهم سَنَةً قاشوره

تحتلِقُ المالَ احتِلاقَ النُّورَه

وَرَأس حليق: محلوق، قَالَت الخنساء:

وَلَكِنِّي رَأَيْت الصَّبرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ وَالرَّأْس الحليقِ والحُلاقةُ: مَا حُلِقَ مِنْهُ، يكون ذَلِك فِي النَّاس والمعز.

والحليق: الشّعْر المحلوقُ، وَالْجمع حِلاقٌ. وَقد احتَلَق بِالْمُوسَى وَغَيرهَا.

والمِحلَقُ: الكساء الَّذِي يُحْلَقُ فِيهِ الشّعْر من خشونته، قَالَ الشَّاعِر:

يَنفِضن بالمشافرِ الهَدَالقِ

نَفْضَك بالمحاشيءِ المَحالقِ

وضرع حالِقٌ: ضخم يَحلِق شعر الفخذين من ضخمه.

وَقَالُوا: " بَينهم، احلقي وقومي " أَي بَينهم بلَاء وَشدَّة، وَهُوَ من حلق الشّعْر، كَأَن النِّسَاء يئمن فيحلقن شعورهن، قَالَ:

يومُ أديمِ بَقَّةِ الشَّرِيمِ

أفضلُ من يومِ احلِقي وقومي

وَإِنَّمَا أضيف إِلَى الْفِعْل على الْحِكَايَة، فحقيقته من يَوْم يُقَال فِيهِ.

وَمِمَّا يدعى بِهِ على الْمَرْأَة: عقرى. حَلْقى، وعقرا حلقا، فَأَما عقرى وعقرا فقد تقدم، وَأما حلقى وحلقا فَمَعْنَاه انه دعِي عَلَيْهَا بِأَن تئيم فتحلق شعرهَا، وَقيل: مَعْنَاهُ، أوجع الله حلْقَها، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل: مَعْنَاهُ إِنَّهَا مشئومة، وَلَا أحقه.

وجبل حالِقٌ: لَا نَبَات فِيهِ، كَأَنَّهُ حُلِقَ، وَهُوَ فَاعل بِمَعْنى فعول، كَقَوْل بشربن أبي خازم:

ذكرتُ بهَا سلمى فبِتُّ كأنَّما ... ذكرتُ حبيبا فاقدا تَحت مَرْمسِ

أَي مفقودا. وَقيل: الحالِقُ من الْجبَال، المنيف المشرف، وَلَا يكون إِلَّا مَعَ عدم نَبَات.

والحَلْقَةُ: كل شَيْء اسْتَدَارَ كحلقة الْحَدِيد وَالْفِضَّة وَالذَّهَب، وَكَذَلِكَ هُوَ من النَّاس، وَالْجمع حِلاقٌ على الْغَالِب، وحِلَقٌ على النَّادِر، كهضبة وهضب، والحَلَقُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم للْجمع وَلَيْسَ بِجمع، لِأَن فعلة لَيست مِمَّا يكسر على فَعَلِ، وَنَظِير هَذَا مَا حَكَاهُ من قَوْلهم: فلكة وفلك. وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي الحَلْقة فتح اللَّام، وأنكرها ابْن السّكيت وَغَيره، فعلى هَذِه الْحِكَايَة حَلَقٌ جمع حلَقةٍ، وَلَيْسَ حِينَئِذٍ اسْم جمع، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي حلَقٍ الَّذِي هُوَ اسْم لجمع حَلْقَةٍ. وَلم يحمل سِيبَوَيْهٍ حَلَقا إِلَّا على انه جمع حَلْقَةٍ بِسُكُون اللَّام، وَإِن كَانَ قد حكى حَلقَة بِفَتْحِهَا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حلْقةُ الْبَاب وحلَقتُه بِإِسْكَان اللَّام وَفتحهَا وَقَالَ كرَاع: حلْقةُ الْقَوْم وحلَقتهم. وَحكى الْأمَوِي: حِلْقةُ الْقَوْم، بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَهِي لُغَة بني الْحَارِث بن كَعْب. وَجمع الْحلقَة وحِلَقٌ وحَلَقٌ وحِلاقٌ، فَأَما حِلَق فَهُوَ بَابه، وَأما حَلَقٌ فَإِنَّهُ اسْم لجمع حِلْقة كَمَا كَانَ اسْما لجمع حَلْقَةٍ، وَأما حِلاقٌ فنادر لِأَن فِعالاً لَيْسَ مِمَّا يغلب على جمع فِعلة.

وَأما قَول الْعَرَب " الْتَقت حَلْقتا الْبَطن " بِغَيْر حذف ألف " حلقتا " لسكونها وَسُكُون اللَّام، فَإِنَّهُم جمعُوا فِيهِ بَين ساكنين فِي الْوَصْل غير مدغم أَحدهمَا فِي الآخر، وعَلى هَذَا قِرَاءَة نَافِع: (مَحْيايْ ومماتي) بِسُكُون يَاء محياي، لَكِنَّهَا ملفوظ بهَا ممدودة، وَهَذَا مَعَ كَون الأول مِنْهُمَا حرف مد. وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ بِغَيْر حرف لين، وَهُوَ شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ، قَوْله:

رَخَّين أذيالَ اُلحِقىّ وارتَعْنْ

مَشىَ حَييَّاتٍ كَأَن لم يُفْزَعْن

إِن تُمنَع اليومَ نساءٌ تُمنَعْن

قَالَ الْأَخْفَش: اخبرني بعض من أَثِق بِهِ انه سمع:

أَنا جريرٌ كُنيتي أَبُو عَمْرْو

أجُبْنا وغيرةً خلفَ السِّتْرْ

قَالَ: وَقد سَمِعت من الْعَرَب:

أَنا ابنُ ماويَّةَ إِذْ جدَّ النَّقْرْ

قَالَ ابْن جني لهَذَا ضرب من الْقيَاس، وَذَلِكَ أَن السَّاكِن الأول وَإِن لم يكن مدا فَإِنَّهُ قد ضارع بسكونه الْمدَّة، فَكَمَا أَن حرف اللين إِذا تحرّك جرى مجْرى الصَّحِيح، فصح فِي نَحْو عوض وحول، أَلا تراهما لم تقلب الْحَرَكَة فيهمَا كَمَا قلبت فِي ريح وديمة لسكونهما؟ وَكَذَلِكَ مَا أُعل للكسرة قبله نَحْو ميعاد وميقات، أَو الضمة قبله نَحْو مُوسر وموقن، إِذا تحرّك صَحَّ فَقَالُوا: مواعيد ومواقيت، ومياسر ومياقن، فَكَمَا جرى الْمَدّ مجْرى الصَّحِيح لحركته، كَذَلِك يجْرِي الْحَرْف الصَّحِيح مجْرى حرف اللين لسكونه، أَو لَا ترى إِلَى مَا يعرض للصحيح إِذا سكن من الْإِدْغَام وَالْقلب نَحْو: من رَأَيْت وَمن لقِيت، وعمبر، وَامْرَأَة شمباء، فَإِذا تحرّك صَحَّ فَقَالُوا: الشنب وَالْعِنَب وَأَنا رَأَيْت وَأَنا لقِيت، وَكَذَلِكَ أَيْضا تجْرِي الْعين من " ارتَعْنْ " وَالْمِيم من " أبي عَمْرو " وَالْقَاف من " النقر " سكونها، مجْرى حرف الْمَدّ فَيجوز اجتماعها من السَّاكِن بعْدهَا.

وَفِي الرَّحِم حلْقتان: إِحْدَاهمَا على فَم الْفرج عِنْد طرفه، وَالْأُخْرَى الَّتِي تنضم على المَاء وتنفتح للْحيض، وَقيل: إِنَّمَا الْأُخْرَى الَّتِي يبال مِنْهَا.

وحلَّق الْقَمَر: صَار حوله دارة كالحلْقةِ.

وضربوا بُيُوتهم حِلاقا، أَي صفا وَاحِدًا حَتَّى كَأَنَّهَا حَلْقةٌ.

وحلَّق الطَّائِر: إِذا ارْتَفع فِي الْهَوَاء واستدار، وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:

إِذا مَا التقى الجمعانِ حلَّق فَوْقهم ... عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ

وَقَالَ غَيره:

وَلَوْلَا سُليمانُ الأميرُ لحلَّقت ... بِهِ من عِتاقِ الطيرِ عنقاءُ مُغرِبُ

إِنَّمَا يُرِيد: حلَّقت فِي الْهَوَاء فَذَهَبت بِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْله أنْشدهُ ثَعْلَب:

فحَيَّت فحيَّاها فهبَّ فحلَّقت ... مَعَ النجمِ رُؤْيا فِي المنامِ كذُوبُ

والمُحَلَّق: اسْم رجل سمي بذلك لِأَن فرسه عضته فِي وَجهه فَتركت فِيهِ أثرا على شكل الحَلْقةِ، وإياه عَنى الْأَعْشَى بقوله:

تُشَبُّ لمقرورين يصطلْيانها ... وَبَات على النارِ النَّدَى والمُحَّلق

فَأَما قَول النَّابِغَة الْجَعْدِي: وذكرتُ من لبن المحلَّق شربةً ... والخيلُ تعدو بالصعيدِ بَدادِ

فَإِنَّهُ زعم بعض أهل اللُّغَة انه عَنى نَاقَة سمتها على شكل الْحلقَة، وَذكر على إِرَادَة الشَّخْص أَو الضَّرع.

والحَلْقةُ: اسْم لجملة السِّلَاح، وَإِنَّمَا ذَلِك لمَكَان الدروع، غلبوا هَذَا النَّوْع من السِّلَاح، أَعنِي الدروع، لشدَّة غنائه، ويدلك على أَن المراعي فِي هَذَا إِنَّمَا هِيَ الدروع أَن " النُّعْمَان " قد سمى دروعه حَلْقةً.

والحِلْقُ الْخَاتم من الْفضة بِغَيْر فص.

والحِلق خَاتم الْملك، قَالَ:

وأُعطيَ مِنَّا الحِلْقَ أبيضُ ماجِدٌ ... رديفُ مُلوكٍ مَا تَغبُّ نوافِلُهْ

والحِلْقُ: المَال الْكثير.

وناقة حالقٌ: حافل، وَالْجمع حَوالقُ وحُلَّق. والحالقُ: الضَّرع الممتلئ، لذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ الضَّرع، وَلم يحله. وَعِنْدِي انه الممتلئ. وَالْجمع كالجمع. قَالَ الحطيئة:

وَإِن لم تكن إِلَّا الأماليسُ أَصبَحت ... لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُها شَكِراتِ

أبدل ضراتها من حُلَّق، وَجعل شكرات خبر أَصبَحت. وشكرات: ممتلئة من اللَّبن.

وحَلَق اللَّبن: ذهب، والحالقُ: الَّتِي ذهب لَبنهَا كِلَاهُمَا عَن كرَاع. وَحلق الضَّرع يحلِقُ حلوقا: ذهب لبنه، وَقيل: حُلوقُه ارتفاعه إِلَى الْبَطن وانضمامه.

والحالِقُ: الضامر.

والحاِلُق: السَّرِيع الْخَفِيف.

وحَلِق قضيب الْفرس وَالْحمار حَلَقا: أحمرَّ وتقشَّر، قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ ثَوْر النمري يكون ذَلِك من دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاء إِلَّا أَن يُخصى فَرُبمَا سلم وَرُبمَا مَاتَ، قَالَ الشَّاعِر:

خَصَيْتُكَ يَا ابنَ جَمْرَة بالقَوافي ... كَمَا يُخصى من الحَلَقِ الحمارُ والحلاوُقُ: صفة سوء، وَهُوَ مِنْهُ، كَأَن مَتَاع الْإِنْسَان يفْسد فتعود حرارته إِلَى مَا هُنَالك.

والحُلاق فِي الأتان: أَن لَا تشبع من السفاد وَلَا تعلق مَعَ ذَلِك، وَهُوَ مِنْهُ.

وحَلَقَ الشَّيْء يَحْلِقُه حَلْقا: قشره.

والحالِقُ: المشئوم على قومه، كَأَن يَحلِقُهم أَي يقشرهم.

وحَلاقِ: الْمنية، معدولة عَن الحالقة لِأَنَّهَا تَحْلقُ أَي تقشر. قَالَ مهلهل:

مَا أُرجِّى بالعيش بعد نَدَامى ... قد أَرَاهُم سُقُوا بكأسِ حَلاقِ

وحَلاقِ: السّنة المجدبة، كَأَنَّهَا تقشر النَّبَات. والحالوق: الْمَوْت، لذَلِك.

والحُلَّقُ: نَبَات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب، الْوَاحِدَة حُلَّقَة.

والحالقُ من الْكَرم وَنَحْوه: مَا التوى وَتعلق بالقضبان. والمحالقُ والمحاليقُ: مَا تعلق بالقضبان من تعاريش الْكَرم.

والحَلْق: شجر ينْبت نَبَات الْكَرم يرتقى فِي الشّجر وَله ورق شَبيه بورق الْعِنَب، حامض يطْبخ بِهِ اللَّحْم، وَله عناقيد صغَار كعناقيد الْعِنَب الْبري، يحمر ثمَّ يسود فَيكون مرا، وَيُؤْخَذ ورقه فيطبخ، وَيجْعَل مَاؤُهُ فِي العصفر فَيكون أَجود لَهُ من حب الرُّمَّان، واحدته: حَلْقةٌ، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والحوْلَقُ والحَيْلَقُ: من أَسمَاء الداهية.

والحلائقُ: مَوَاضِع، قَالَ أَبُو الربيس الثَّعْلَبِيّ:

أُحبُّ ترابَ الأرضِ أَن تنزِليِ بهَا ... وَذَا عوسجٍ، والجِزعَ جِزْعَ الحلائق
(حلق) : حَلَّقَتْ عُيُونُ الإِبِلِ: إذا غارَتْ (حيق) : إِنَّ فُلاناً لُيحايِقُ فُلاناً: إذا كانَ يُحْسُدُه ويُبِغِضُه.
(ح ل ق) : (الْحَلْقَةُ) حَلْقَةُ الدِّرْعِ وَغَيْرِهَا وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «وَعَلَى مَا حَمَلَتْ الْإِبِلُ إلَّا الْحَلْقَةَ» السِّلَاحُ كُلُّهُ وَقِيلَ الدُّرُوعُ خَاصَّةً (وَقَوْلُهُ) نُقْسِمُ بِاَللَّهِ نُسْلِمُ الْحَلَقَةَ فَالتَّحْرِيكُ ضَرُورَةً وَقِيلَ لُغَةً (حَلْقَى) فِي (ع ق) .
(حلق) - في الحَدِيث: "أَنَّه نَهَى عن حِلَقَ الذهب".
قال الحَربِىّ: هي جمع حَلْقَة؛ وهَى خَاتَم بلا فَصٍّ.
وقال الأزهَرِىُّ: الخَاتَم بلا فَصٍّ هو حِلْق، وأنشد:
* ونَاولَ مِنَّا الحِلْقَ أَبيضُ مَاجِدٌ *  وقال غَيرُه الحِلْق: خَاتَم فِضَّة بلا فَصًّ، وهو خَاتَم المَلِكِ.
(حلق) - في الحَدِيث: "مَنْ فَكَّ حَلْقةً، فَكَّ اللهُ عنه حَلْقةً يومَ القِيامة".
قال ثَعْلب، عن ابنِ الأًعرِابى: أي أَعتَق مَملُوكًا، مِثْل قَولِهِ تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} .
- في الحَدِيث: "الجَالِسُ وَسْط الحَلْقَةِ مَلْعُون" .
- وفي حديث آخر: "لا حِمَى إلاَّ في ثَلاثٍ: ثَلَّةِ البِئْر، وطِوَلِ الفَرَس وحَلْقَةِ القَوْم" .
فلِلقَوم أن يَحْمُوها حتى لا يتَخَطَّاها أَحدٌ، ولا يَجْلِسَ وَسْطَها، ذَكَره الصُّولِىّ. 

حلق


حَلَقَ(n. ac. حَلْق
حِلَاْق
تَحْلَاْق)
a. Shaved.

حَلَّقَa. Circled, hovered in the air (bird).
b. Had a halo round it (moon).
c. Became swollen with milk (teat).
d. Shaved off, plucked out (hair).

تَحَلَّقَa. Sat in a circle.
b. see II (b)
حَلْق
(pl.
حُلُق
حُلُوْق أَحْلَاْق)
a. Throat, gullet; fauces.
b. Mouth.

حَلْقَة
(pl.
حَلَق)
a. Circle; ring; ferrule; hoop; ear-ring.
b. Coat of mail.
c. Cord, rope.

حَلْقِيّa. Guttural, faucial.

حِلْقَة
حَلَقَة
4t
حَلِقَة
(pl.
حِلَق
حِلَاْق)
a. see 1t (a)
مِحْلَق
(pl.
مَحَاْلِقُ)
a. Razor.

حَاْلِق
(pl.
حَلَقَة)
a. Shaving; shaver, barber.
b. (pl.
حُلَّق
حَوَاْلِقُ), Teat or udder swollen with milk.
c. Mound, hillock.

حَاْلِقَة
(pl.
حَوَاْلِقُ)
a. Woman who shaves her head as a sign of
mourning.
d. Unlucky, unhappy.

حَلَاْقa. Death.

حَلَاْقَةa. Hair-dressing.

حَلِيْق
(pl.
حَلْقَى
حِلَاْق)
a. Shaven, shorn.

حَلَّاْقa. Barber, hair-dresser.
حلق
الحَلْق: العضو المعروف، وحَلَقَهُ: قطع حلقه، ثم جعل الحَلْق لقطع الشعر وجزّه، فقيل: حلق شعره، قال تعالى: وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
[البقرة/ 196] ، وقال تعالى:
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[الفتح/ 27] ، ورأس حَلِيق، ولحية حليق، و «عقرى حَلْقَى» في الدعاء على الإنسان، أي: أصابته مصيبة تحلق النساء شعورهنّ، وقيل معناه: قطع الله حلقها. وقيل للأكسية الخشنة التي تحلق الشعر بخشونتها: مَحَالِق ، والحَلْقَة سمّيت تشبيها بالحلق في الهيئة، وقيل: حلقه، وقال بعضهم : لا أعرف الحَلَقَة إلا في الذين يحلقون الشعر، وهو جمع حالق، ككافر وكفرة، والحَلَقَة بفتح اللام لغة غير جيدة. وإبل مُحَلَّقَة:
سمتها حلق. واعتبر في الحلقة معنى الدوران، فقيل: حَلْقَة القوم، وقيل: حَلَّقَ الطائر: إذا ارتفع ودار في طيرانه.
ح ل ق: (الْحَلْقَةُ) بِالتَّسْكِينِ الدُّرُوعُ وَكَذَا حَلْقَةُ الْبَابِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ (الْحَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجَمْعُ (حِلَقٌ) كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍوَقَصْعَةٍ وَقِصَعٍ. وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ (حَلَقَةٌ) فِي الْوَاحِدِ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (حَلَقٌ) وَ (حَلَقَاتٌ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّهُمْ يُجِيزُهُ عَلَى ضَعْفِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَلَقَةٌ بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ (حَلَقَةٌ) لِلَّذِينِ يَحْلِقُونَ الشَّعَرَ، جَمْعُ (حَالِقٍ) . وَ (الْحَلْقُ) الْحُلْقُومُ وَالْجَمْعُ (الْحُلُوقُ) . وَ (تَحْلِيقُ) الطَّائِرِ ارْتِفَاعُهُ فِي طَيَرَانِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ صَفِيَّةَ حَائِضٌ: «عَقْرَى (حَلْقَى) مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَنَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عَقْرًا حَلْقًا بِالتَّنْوِينِ. وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: عَقْرَى حَلْقَى وَمَعْنَاهُ عَقَرَهَا اللَّهُ وَحَلَقَهَا يَعْنِي عَقَرَ جَسَدَهَا وَ (حَلَقَهَا) أَيْ أَصَابَهَا اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا كَمَا يُقَالُ رَأَسَهُ وَعَضَدَهُ وَصَدَرَهُ إِذَا ضَرَبَ رَأْسَهَ وَعَضُدَهُ وَصَدْرَهُ. وَحَلَقَ رَأَسَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَلَّقُوا رُءُوسَهُمْ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (الِاحْتِلَاقُ) الْحَلْقُ وَيُقَالُ: (حَلَقَ) مَعَزَهُ، وَلَا يُقَالُ: جَزَّهُ إِلَّا فِي الضَّأْنِ. وَعَنْزٌ (مَحْلُوقَةٌ) وَشِعْرٌ (حَلِيقٌ) وَلِحْيَةٌ حَلِيقٌ وَلَا يُقَالُ: حَلِيقَةٌ. وَ (تَحَلَّقَ) الْقَوْمُ جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً. وَ (الْحَوْلَقَةُ) قَوْلُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. 
ح ل ق : حَلَقَ شَعْرَهُ حَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحِلَاقًا بِالْكَسْرِ وَحَلَّقَ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَالْحَلْقُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ حُلُوقٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَجُوزُ فِي الْقِيَاسِ أَحْلُقٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَرُبَّمَا قِيلَ حُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ وَالْحُلْقُومُ هُوَ الْحَلْقُ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ وَالْجَمْعُ حَلَاقِيمُ بِالْيَاءِ وَحَذْفُهَا تَخْفِيفٌ وَحَلْقَمْتُهُ حَلْقَمَةً قَطَعْتُ حُلْقُومَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ الْحُلْقُومُ بَعْدَ الْفَمِ وَهُوَ مَوْضِعُ النَّفَسِ وَفِيهِ شُعَبٌ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحَلْقَةُ الْبَابِ بِالسُّكُونِ مِنْ حَدِيدٍ وَغَيْرِهِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مُسْتَدِيرِينَ وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ كُلُّهُ وَالْجَمْعُ حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْجَمْعُ حِلَقٌ بِالْكَسْرِ
مِثْلُ: قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْحَلَقَةَ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا فَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَجَمَعَ ابْنُ السَّرَّاجِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ فَقَالُوا حَلَقٌ ثُمَّ خَفَّفُوا الْوَاحِدَ حِينَ أَلْحَقُوهُ الزِّيَادَةَ وَغُيِّرَ الْمَعْنَى قَالَ وَهَذَا لَفْظُ سِيبَوَيْهِ وَفِي الدُّعَاءِ حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا أَيْ أَصَابَهُ اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهِ وَعَقْرٍ فِي جَسَدِهِ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ حَلْقَى عَقْرَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ عَقَرَتْ الْمَرْأَةُ قَوْمَهَا آذَتْهُمْ فَهِيَ عَقْرَى فَجَعَلَهَا اسْمَ فَاعِلٍ بِمَنْزِلَةِ غَضْبَى وَسَكْرَى وَعَلَى هَذَا فَالتَّنْوِين لِصِيغَةِ الدُّعَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَلِفُ التَّأْنِيثِ لِأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ فَهُمَا بِمَعْنَيَيْنِ. 
ح ل ق

" هم كالحلقة المفرغة " وحلق حلقة إذا أدار دائرة. وحلق الحلاق رأسه. واحتلق الرجل. وهم حلقة الحمام. ورمى بالحلاقة. وإذا تجشأ الصبي قالوا: حلقة وكبره، وشحمة في السره؛ أي بقيت حتى يحلق رأسك وتكبر. وأخذ بحلقه. و" بلغت الحلقوم " ولأمك الحلق أي حلق الرأس، بوزن الثكل والعبر.

ومن المجاز: كساء محلق: خشن، واكسية محالق. واحتلقت النورة الشعر. قال يصف قحطاً:

مثل احتلاق النورة الجموش

واحتلقت السنة المال، وحلقتهم حلاق أي السنة الحالقة. وسقوا بكأس حلاق وهو الموت. قال:

ما أرجّي بالعيش بعد أناس ... قد أراهم سقوا بكأس حلاق

وكنت في حلقة القوم. وقعدوا حلقاً. ولهم الحلقة والكراع، والحلقة. قال:

نقسم بالله نسلم الحلقة ... ولا حريقاً وأخته حرقه

وهي اسم للسلاح كله. ووقعت النطفة في حلقة الرحم وهي بابها. وضع رجليك في حلقته أي استأسر مكانه. وحلق على اسم فلان أي أبطل رزقه. وأعطى الحلق أي أمر. قال المخبل:

وأعطي منا الحلق أبيض ماجد ... رديف ملوك ما تغب نوافله

وهو خاتم الملك وكان حلقة من فضة بلا فص. وأخذوا في حلوق الطرق وهي مضايقها. قال الفرزدق:

فما تم ظمء الركب حتى تضمنت ... سوابقها من شمطتين حلوق

وحلق الطائر في الهواء. وحلق الإناء: دنا من الامتلاء وهو أن يمتليء إلى حلقه، يقال مكوك واف ومحلق. قال عبدة بن الطبيب:

شآمية تجزي الجنوب بقرضها ... مرارا فواف كيلها ومحلق

يعني أن الجنوب والشمال تختلفان على الدار، تتقارضان سفى التراب عليها، فإذا جاءت نوبة الشمال، ملأتها تارة، ونقصت من الملء أخرى. وحلق الحوض، وفي الحوض حلقة من ماء. ويقولون: حلق ماء الحوض وعرد أي تراد عن تمام الملء إلى ما دونه. وضرع حالق: ممتليء. وهوى من حالق أي هلك، والحالق الجبل المنيف، وهو من تحليق الطائر، أو من البلوغ إلى حلق الجو.
حلق الحَلْقُ: مَسَاغُ الطَّعَامِ والشَّرَابِ في المَرِيءِ والحُلْقُوْمِ، وجَمْعُهُ: حُلُوْقٌ وحُلُقٌ. وحَلَقَه: ضَرَبَه فأصَابَ حَلْقَه. والحَلْقُ: في الشَّعَرِ. وجَمْعُ حالِق الرَّأْسِ: حَلَقَةٌ، مِثْلُ كاتِبٍ وكَتَبَةٍ. والمَحَالِقُ من الثِّيَابِ: الأكْسِيَةُ التي تَحْلِقُ الشَّعَرَ من خُشُوْنَتِها، والواحِدُ: مِحْلَقٌ. وعَنْزٌ مَحْلُوْقَةٌ: جُزَّ شَعَرُها. وهذه حُلاَقَةُ المِعْزى. والمُحَلَّقُ: مَوْضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بِمنىً. والحَلَقُ: نَبَاتٌ لِوَرَقِه حُمُوْضَةٌ، يُخْلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضَابِ، الواحِدَةُ: حَلَقَةٌ. والحالِقُ: المَشْؤوْمُ، والحالُوْقَةُ: مِثْلُه، يَحْلِقُ قَوْمَه: يَقِشِرُهُم. وفي الشَّتْمِ للمَرْأةِ: عقْرى حَلْقى أي مَشْؤُوْمَةٌ مُؤْذِيَةٌ، وعَقْراً حَلْقاً - مُنَوَّنٌ -، وقيل: يُرَادُ حَلَقَها اللَّهُ وعَقَرَها. وسُقُوا بكأْسِ حَلاَقِ أي بكأسِ المَنِيَّةِ الحالِقَةِ. ولأُمِّه الحلقي: يَعْنِي حَلْقَ الرَّأْسِ. والحالُوْقَةُ: المَشْؤُوْمُ أيضاً. والحَلْقَةُ - بالتَّخْفِيفِ -: حَلْقَةُ القَوْمِ، والجَميعُ: الحَلَقُ، ومنهم مَنْ يُثَقِّلُه. وقيل: الحَلْقَةُ - من القَوم - مُخَفَّفَةٌ، والحَلَقَةُ - من الحَديد - مُثَقَّلَةٌ. وكان للنُّعْمانِ دِرْعٌ يُسَمِّيْها الحَلَقَةَ. والسِّلاَحُ كُلُّه يُسَمّى: الحَلَقَة. والحِلاَقُ: جَمْعُ حَلْقَةِ القَيْدِ. وحَلْقَةُ البابِ، وحِلْقَةٌ: لُغَةٌ لِبَلْحَرْثِ. والحِلْقُ: الخاتمُ من فِضَّةٍ بلا فَصٍّ. وهو المالُ الكَثيرُ، وجاءَ بالحِلْقِ. وحُلُوْقُ الأرْضِ: مَجَارِيْها وأودِيَتُها ومَضَائقُها. والحالِقُ: الجَبَلُ المُنِيْفُ. وهو من الكَرْمِ: ما تَعَلَّقَ بالقُضْبَانِ. والمَحَالِقُ: من تَعَارِيْش الكَرْم. وحَلَقَ الضَّرْعُ يَحْلِقُ حُلُوْقاً: ارْتَفَعَ إلى البَطْنِ وانْضَمَّ. والحالِقُ: الضّرْعُ نَفْسُه في قَوْلِ لَبِيْدٍ. وحَلَّقَ الطّائرُ تَحْلِيْقاً: ارْتَفَعَ في الهَوَاء. وتَحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ فَوْقَه دَوّارَةٌ. ووَفَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ والإِناءِ: وهو ما بَقِيَ منه بعد أنْ يُجْعَلَ فيه الماءُ إلى نِصْفِه فما فَوْقَه، والنِّصْفُ إلى أعْلاه: حَلْقَةٌ. وفي الإناءِ: هو البَقِّيَّةُ الصّالِحَةُ. وحَلَّقَ الماءُ قَلَصَ وغارَ. وحَلِقَ قَضِيْبُ الحِنمَارِ يَحْلَقُ حَلَقاً: احْمَرَّ وَتَقَشَّرَ. وحَلِقَ الفَرَسُ: سَفِدَ فأصَابَه ذلك. وفَرَسٌ حَلِقٌ: مُنْتَفِخُ الخُصْيَةِ. ورُطَبٌ: إذا نَضِجَ بَعْضُه ولم يَنْضَج البَعْضُ. وشَاةٌ مُحَلِّقٌ مَهْزُوْلَةٌ. وشَرِبْتُ صُوَاخاً فَحَلَّقَ بي: أي نَفَخ بَطْني. ومُحَلَّقٌ: اسْمُ رَجُلٍ في قَوْلِ الأعْشى. والحَلَقُ: سِمَةٌ من سِمَاتِ الإبلِ، إبلٌ مُحَلَّقَةٌ. والحَلْقَةُ: الكرُّ الذي يُصْعَدُ به النَّخْلُ. وانْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ: كأنَّه سَبَقه. ويُقال للصَّبِيِّ المَحْبُوب إذا تجَشَّأ: حَلْقَةٌ وكَبرَةٌ وشَحْمَةٌ في السُّرَّةِ: أي حُلِقَ رأْسُكَ حَلْقَةً بعد حَلْقَةٍ حتّى تَكْبُرَ. واكْثَرْتُ من الحَوْلَقَةِ: أي من قَوْلِ لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله. والحَوْلَقُ: من أسْمَاءِ الدّاهِيَةِ، وكذلك حَيْلَقٌ. وسَيْفٌ حالُوْقَةٌ، ورجُلٌ حالُوْقٌ: ماضٍ.
[حلق] الحَلْقَةُ بالتسكين: الدُروعُ. وكذلك حَلْقَةُ الباب وحَلْقَةُ القومِ، والجمع الحَلَقُ على غير قياس. وقال الاصمعي: الجمع حلق، مثل بدرة وبِدَرٍ، وقَصْعَةٍ وقِصَعٍ. وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء حَلَقَةً في الواحد بالتحريك، والجمع حلق وحلقات. وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه. وأنشد: أرطوا فقد أقلقتم حَلَقاتِكُمْ عَسى أن تَفوزوا أَنْ تكونوا رطائطا قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو الشيبانيّ يقول: ليس في الكلام حَلَقَةٌ بالتحريك إلاّ في قولهم: هؤلاء قومٌ حَلَقَةٌ، للذين يَحْلِقونَ الشَعَرَ: جمعُ حالق. والحَلْقُ. الحُلْقومُ، والجمع الحُلوقُ. والحلق، بالكسر: خاتم الملك. قال الشاعر : ففار بحلق المنذر بن محرق فتى منهم رخو النجاد كريم والحلق أيضاً: المالُ الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْقِ والإحرافِ. وتَحْليقُ الطائر: ارتفاعه في طيرانه. وإبلٌ مُحَلَّقَةٌ: وسمها الحلق. ومنه قول الشاعر  * وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها ، وقال الآخر يخاطب لقيط بن زراة : وذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو في الصعيد بداد والمحلق بكسر اللام: اسم رجل من ولد أبى بكر بن كلاب، من بنى عامر، الذى قال فيه الاعشى:

وبات على النار الندى والمحلق * وقال أيضا: تروح على آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقى تفهق وكساء محلق بكسر الميم، إذا كان كأنَّه. يَحْلِقُ الشعر من خشونته. قال الراجز: ينفضن بالمشافر الهدالق نفضك بالمحاشئ المحالق والحالق: الضرع الممتلئ كأنَّ اللبن فيه إلى حلقه. ومنه قول لبيد. * حتى إذا يبست وأسحق حالق * والجمع حلق وحوالق. قال الحطيئة : إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتِ أي ممتلئةٌ من اللبن. والحالِقُ من الكَرْمِ: ما التوى منه وتَعَلَّقَ بالقُضبانِ والحالِقُ: الجبل المرتفع. ويقال: جاءَ من حالِقٍ، أي من مكان مُشْرِفٍ. وقولهم: لا تفعل ذاك أُمُّكَ حالِقٌ! أي أثكلها الله حتّى تحلق شعرها. قال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال عند الامر يعجب منه: خمشى عقرى حلقى! كأنه من الحلق والعقر والخمش، وهو الخدش. قال: ألا قومي أولو عقرى وحلقى لما لاقت سلامان بن غنم وفى الحديث حين قيل له صلى الله عليه وسلمإن صفية بنت حيى حائض، فقال: " عقرى حلقى، ما أراها إلا حابستنا ". قال أبو عبيد: هو عقرا حلقا بالتنوين. والمحدثون يقولون: عقرى حلقى. وأصل هذا ومعناه عقرها الله وحلقها، يعنى عقر جسدها. وحلقها أي أصابها الله بوجع في حلقها. قال: وهكذا كما تقول: رأسته، وعضدته، وصدرته، إذا ضربت رأسه، وعضده، وصدره. وكذلك حلقه، إذا أصاب حَلْقِهِ. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلَقَ رأسه . وحلقوا رؤوسهم، شدد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْقُ. يقال حَلَقَ مَعْزَهُ، ولا يقال جَزَّهُ إلاّ في الضأْن. قال أبو زيد: عنزٌ مَحْلوقَةٌ، وشَعْرٌ حَليقٌ، ولحيةٌ حَليقٌ ولا يقال حَليقَةٌ. وحَلاقِ: اسمٌ للمنية، مثال قطام، بنيت على الكسر لانه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغلبة. وهى معدولة عن حالقة. ومنه قول الشاعر : لحقت حلاق بهم على أكسائهم ضرب الرقاب ولا يهم المغنم وحلاقة المعزى بالضم: ما حُلِقَ من شَعَره. والحُلاقُ أيضاً: وَجَعٌ في الحَلْقِ ويقال: إنَّ رأسَه لَجَيِّدُ الحِلاقِ بالكسر. وتَحَلَّقَ القومُ: جلسوا حَلْقّةً حَلْقَةً. وحَلِقَ الفرسُ والحمارُ بالكسر يَحْلَقُ حَلَقاً، إذا سَفِدَ فأصابه فسادٌ في قضيبه من تَقَشُّرٍ وَاحْمِرارٍ، فيُداوى بالخِصاء. قال الشاعر: خَصَيْتُكَ يا ابنَ جَمْرَةَ بالقَوافي كما يُخْصى من الحَلَقِ الحِمارُ ويوم تحلاق اللمم: يوم لتغلب على بكر ابني وائل، لان الحلق كان شعارهم يومئذ. والحُلْقانُ بالضم: البسر إذا بلغ الارطاب ثلثيه. وكذلك المحلقن. والبسرة الواحدة حلقانة ومحلقنة. قال ابن السكِّيت: يقال قدْ أكثرت من الحولقة، إذا أكثرت من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
حلق: حَلقَ: حصر، أحاط، حاصر. فعند رينو (ف ج ص69): فأخذ في حَلْقها ونَشْر الحرب عليها. إن ملاحظات كاترمبر على هذه العبارة في الجريدة الآسيوية (1850، 1: 255) تبدو لي غير موفقة.
حَلَق ماله: صرف نقوده وأنفقها (معجم المتفرقات).
حَلَّق (بالتشديد): دار، دوَّر (معجم الادريسي، فوك، رحلة ابن جبير ص69، 302).
وحلَّق: أحدق، أحاط ومن هذا صار معناه: سوَّر، سيَّج، حصَّن (فوك، الكالا، بوشر، رحلة ابن جبير ص213، المقدمة 418).
وحلَّق: احتبل، صاده بالحبالة (الكالا).
وحلَّق: على اسم فلان (لين نقلا من التاج). وفي رياض النفوس (ص83 و): إن أحد الأتقياء قال بعد أن قضى صلاته يا بُنَيّ أخاف أن يُحلَّق على اسمي، فقلت يا سيدي كيف يحلق على اسمك قال انظر إلى السلطان إذا بدا بالعرض فيقال أين فلان بن فلان فيقال هذا هو فيقول يا مولاي أنا لازم بالباب وقائم بالخدمة فيعده بالحسان فيُنادَى أين فلان بن فلان فيقال ما رأيناه بالباب فيقول ما لنا به حاجة حَلَّقوا على اسمه اطردوه فأنا أخاف أن يحلق على اسمي وأطرد. (كان يخشى أن الله يفعل ذلك).
وحلَّق: انتظم في دائرة، اجتمع حول شخص (مملوك 1، 2: 199، ألكالا).
وحلَّق: ترأس حلقة أي دائرة الطلبة، وحلَّق الأستاذ ألقة درسا (انظر تعليقي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 167). وفي كتاب ابن عبد الملك (ص136 و): وكان يُحلَّق بالجامع أثر صلوات الجُمع فتُتْلَى عليه آي من كتاب الله عز وجل فيأخذ في تفسيرها.
وحلَّق ب: درَّس علما (الجريدة الآسيوية 1: 1).
وحلَّق النهر: ضاق، وذلك إذا جرى في محل ضيق (الكالا).
تحلَّق على: التف على، ففي ابن البيطار (1: 180): وهو يضر بها كمثل الكشوت بما يتحلَّق عليه. وفي (2: 380) منه: يتحلق على الكتان.
وتحلَّق: أحيط به، اكتنف، أحدق به (فوك).
حَلْق وجمعه حَلُوق: الفم عند العامة (محيط المحيط).
وحَلْق: مصب النهر - وممر ضيق بين الجبال، مضيق (ألكالا).
وحَلْق: مضيق، ممر ضيق يربط بين بحرين.
وحُلْوق: جون (خلجان صغيرة) يتكون منها الخليج.
وحَبْق: فتحة الجسر (معجم الادريسي).
وحَلْق: صوت (ألكالا، هلو).
وحَلْق: سور، سياج، حائط (انظر رحلة ابن جبير ومعجم الإسبانية ص263) وفي كتاب ابن الخطيب (ص110 و) وقد ذهب اثر المسجد وبقي القبرُ يحفٌّ به خلق (حلقٌ) له باب.
وحَلْق: قرط: بوشر) وفيه وجمعه حلقان (هلو) وفيه وجمعه حَلاَق.
حَلْق: اسم نبات (سونثيمر) ويرى ابن البيطار (1: 314) إنه النبات الذي اسمه اعلمي: ( Vitis hederaceae) واسم طعام يصنع من هذا النبات. ففي ابن البيطار (1: 315): هو نوع من الكشك يعمل من حشيشة باليمن حامض جدا. وحَلق: عند دوماس (قبيل ص270): نوع من القصب (البوص). ويستعمل مجازا بمعنى: جحِيف، مخرقة، هذر (فشار).
حلق الفكَّ: سلسلة اللجام (بوشر) المماليك الحلق؟ (ألف ليلة برسل 9: 226) وفي طبعة ماكن: المماليك الحليق.
حَلْقة وحَلَقَة: بمعنى السلاح والدروع (انظر لين، معجم أبي الفداء، ومعجم البلاذري).
وفي الماوردي (ص293) الحلقة وهي السلاح.
وحَلْقة وحَلَقَة: قرط (بوشر، لين عادات 2: 404، ألف ليلة 1: 40).
حلقة شعر: زرفين، سبيسة، خصلة شعر (بوشر).
وحلْقة وحَلَقَة: قطعة مدورة من لحم البقر ومن سمك سليمان، شريحة سمك (بوشر).
وحَلْقَة: دائرة الإسطرلاب (دورن) وعند ألفا استرون (2: 261): ( Alhelca) .
ذات الحَلَق: مُحَلَّقة، آلة فلكية قديمة مؤلفة من حلقات تمثل مواقع الدوائر الرئيسية في الكرة السماوية (المقدمة 3: 105).
وحلقة: كُلاَّب، مخلب (برجرن).
وحلقة: مجتمع الطلاب حول الأستاذ ومن هذا أطلقت الكلمة على الدرس. كما أطلقت على البهو الذي يعقد فيه ذو المكانة اجتماعاته ويلقي محاضراته والموضع الذي يلقى فيه الأستاذ دروسه (مملوك 1، 2: 198 - 199، ألكالاوفيه حَلَقَة).
وحَلْقة: كتيبة من الجند تحيط بالأمير وتكون حرسا له (مملوك 1، 2: 200).
وحَلْقة: دائرة يكونها آلاف الصائدين ليحيطوا بعدد كبير من الحيوانات الوحشية، ويسمى تكوين هذه الدائرة: ضرب حلقة (مملوك 1، 1: 246، 1، 2: 197 - 198) ألف ليلة (1: 30).
وحلْقة: دائرة الخندق: خط الحصار (1،2: 198).
ضرب حلقة البلد: محاصرة، حصار (بوشر).
وحَلْقة: سور، نطاق (بوشر).
وحَلْقة: ميدان السباق (بوشر).
وحَلْقة: دار المجانين (مملوك 1، 2: 200) وحَلْقة: مَزاد، بيع بالمزاد العلني (أماري ديب ص51، 76، 103، 405) وتراه أيضاً في العبارة المنقولة في مملوك 1، 2: 198).
دار حلقة: استدار ذاهبا ذات اليمين وتارة ذات الشمال وهو راكب (بوشر).
وحلقة: لعبة تشبه الدامة وتلعب ببعر الإبل أو بنوى التمر يرمى بها في حفرة تحفر في الرمل (ليون ص52) وفيه: ( Helga) .
حِلْقَة: وجمعها حِلَق: حِلقة الخِيَاطَة: قمع الخياط، كشتبان (فوك) ويقال أيضاً حلقة الخياط، (رحلة ابن جبير ص195، المقري 2: 562) ويقال حلقة وحدها (الكلا، المقري 2: 429، دومب ص96).
وهي عند دومب: حَلْقَة. غير انها عند فوك وألكالا: حِلقة.
حَلْقِيّة: حلقية على بلد: حصار.
وضرب حلقية البلد: حاصره.
وضرب حلقية العدو: أحاط به وحاصره (بوشر).
حَلاَق: إسهال، استطلاق البطن، مُشاء (دوماس حياة العرب ص426).
المماليك الحليق (؟) (ألف ليلة وفي طبعة برسل: المماليك الحلق.
حَلاَقة وجمعها حَلائق: بمعنى حلقة (انظر العمود السابق، ألكالا وفيه: شيء من الحلاقة).
حلاقة شماس: إكليل الرأس وهي دائرة محلوقة في قمة رأس رجل الأكليروس حين يقبل في صفوفهم. وحفلة إكليل الرأس للشماس (بوشر).
حُلَيْقَة: قرط صغير مدور (ألكالا).
حَلاَقة: موسى الحلاقة (أبو الوليد ص136، رقم 18).
حالق وجمعها حَلْقَى: (أبو الوليد ص36؟).
حالق الشعر: نبات اسمه العلمي: ( Bryonic dioica) ( ابن البيطار 1: 278). مُحَلَّق: مسيَّج، بستان محاط بحائط (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ( Consitus) مشبك ومُحَلَّق وغَيْضة وغَلْق للثمار).
محلقات: قطع النقود (محيط المحيط).
[حلق] نه: كان يصلي العصر والشمس بيضاء "محلقة" أي مرتفعة، والتحليق الارتفاع، ومنه حلق الطائر في كبد السماء أي صعد، وقيل: تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعها ومن آخره انحدارها. ومنه: "فحلق" ببصره إلى السماء، أي رفعه. وح: نهى عن بيع "المحلقات" أي بيع الطير في الهواء. وفي ح المبعث: فهممت أن أطرح نفسي من "حالق" أي جبل عال. ش: هو بلام مكسورة فقاف. نه وفي ح عائشة: فبعثت إليهم بقميص رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتحب الناس "فحلق" به أبو بكر إلي وقال: تزود منه واطوه، أي رماه إلي. وفيه: أنه نهى عن "الحلق" قبل الصلاة، أي صلاة الجمعة، الحلق بكسر حاء وفتح لام جمع الحلقة مثل القصعة، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره، وروى: عن التحلق، وهو تفعل منها وهو أن يتعمدوا ذلك، الجوهري: جمع الحلقة حلق بفتح حاء وحكى أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح، وقيل: ليس حلقة بالتحريك إلا جمع حالق، ويتم في ط. ومنه: لا تصلوا خلف النيام ولا "المتحلقين" أي الجلوس حلقاً حلقاً. وفيه: الجالس وسط "الحلقة" ملعون، لأنه يستدبر بعضهم بظهره فيؤذيهم به فيسبونه ويلعنونه. ط: بأن يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها ولا يجلس حيث ينتهي به المجلس، وقيل: أراد به الماجن الذي يقيم نفسه مقام السخرية ليكون ضحكة بينهم ونحوه من المتأكلين بالشعوذة. نه ومنه: لا حمى إلا في ثلاث- وذكر منها "حلقة" القوم، أي لهم أن يحموها حتى لا يتخطاهمبالصلاة والصوم، أو يراد تحليق القوم وإجلاسهم حلقاً حلقاً. ج: التحالف تفاعل وكان بعضهم يحلق بعضاً. وفيه: أنكم أهل "الحلقة" واحلصون، أي السلاح. وح: مر معاوية على "حلقة" أي جماعة مستديرين. ومنه: نهانا عن "الحلق". ط: و"أن يتحلقوا" قبل الجمعة، أي يجلسوا حلقة لأنه يخالف هيئة المصلين، ولأنهم يغلب التكلم عليهم ح فلا يستمعون الخطبة، وفيه كراهة التحلق لمذاكرة العلم بل يشتغل بالذكر والإنصات للخطبة والصلاة، ولا بأس به بعد الجمعة. ومنه: فرآنا "حلقا" عزين، ويزيد بيانه في ع. ن: هو بكسر حاء وفتحها. وفيه: فصاغ خاتماً "حلقة" فضة، بالنصب والإضافة بدل من خاتما.

حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطعام والشراب في المَريء، والجمع القليل

أَحْلاقٌ؛ قال:

إِنَّ الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهم

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ

وأَنشد المبرد: في أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذلك عليه عليّ بن حَمزَة،

والكثير حُلوق وحُلُقٌ؛ الأَخيرة عَزِيزة؛ أَنشد الفارسي:

حتى إِذا ابْتَلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ

الأَزهري: مخرج النفس من الحُلْقُوم وموضع الذبح هو أَيضاً من الحَلْق.

وقال أَبو زيد: الحلق موضع الغَلْصَمة والمَذْبَح. وحَلَقه يَحْلُقُه

حَلْقاً: ضربه فأَصاب حَلْقَه. وحَلِقَ حَلَقاً: شكا حَلْقَه، يطرد عليهما

باب. ابن الأَعرابي: حلَق إِذا أَوجَع، وحَلِقَ إِذا وجِعَ. والحُلاقُ:

وجَعٌ في الحَلْق والحُلْقُوم كالحَلْق، فُعْلُوم عن الخليل، وفُعْلُول عند

غيره، وسيأْتي. وحُلُوق الأَرض: مَجارِيها وأَوْدِيتها على التشبيه

بالحُلوق التي هي مَساوِغُ الطعام والشراب وكذلك حُلوق الآنية والحِياض.

وحَلَّقَ

الإِناءُ من الشراب: امْتلأَ إِلاَّ قليلاً كأَنَّ ما فيه من الماء

انتهى إِلى حَلْقِه، ووَفَّى حلْقَةَ حوضه: وذلك إِذا قارب أَن يملأَه إلى

حَلْقه. أَبو زيد: يقال وفَّيْت حَلْقة الحوض تَوفِيةً والإِناء كذلك.

وحَلْقةُ الإِناء: ما بقي بعد أَن تجعل فيه من الشراب أَو الطعام إِلى نصفه،

فما كان فوق النصف إِلى أَعلاه فهو الحلقة؛ وأَنشد:

قامَ يُوَفِّي حَلْقَةَ الحَوْضِ فَلَجْ

قال أَبو مالك: حَلْقة الحوض امْتِلاؤُه، وحلقته أَيضاً دون الامتلاء؛

وأَنشد:

فَوافٍ كَيْلُها ومُحَلِّقُ

والمُحلِّق: دون المَلْء؛ وقال الفرزدق:

أَخافُ بأَن أُدْعَى وحَوْضِي مُحْلِّقٌ،

إِذا كان يومُ الحَتْف يومَ حِمامِي

(* وفي قصيدة الفرزدق: إِذا كان يوم الوِردِ يومَ خِصامِ)

وحَلَّق ماءُ الحوض إِذا قلَّ وذهب. وحلَّق الحوضُ: ذهب ماؤُه؛ قال

الزَّفَيانُ:

ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ خيْفَقُ،

نائي المياه، ناضبًٌ مُحَلِّقُ

(* قوله «مسراها» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس مرآها).

وحَلَّقَ

المكُّوكُ إِذا بلغ ما يُجعل فيه حَلْقَه. والحُلُق: الأَهْوِية بين

السماء والأَرض، واحدها حالِقٌ. وجبل حالق: لا نبات فيه كأَنه حُلِق، وهو

فاعل بمعنى مفعول؛ كقول بشر بن أَبي خازم:

ذَكَرْتُ بها سَلْمَى، فبِتُّ كأَنَّني

ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ

أَراد مَفْقوداً، وقيل: الحالق من الجبال المُنِيفُ المُشْرِف، ولا يكون

إِلا مع عدم نبات. ويقال: جاء من حالق أَي من مكان مُشرف. وفي حديث

المَبْعث: فهَمَمْتُ أَن أَطرح بنفسي من حالِق أَي جبل عالٍ.

وفي حديث أَبي هريرة: لما نزل تحريم الخمر كنا نَعْمِد إِلى الحُلْقانةِ

فنَقْطَع ما ذَنَّبِ منها؛ يقال للبُسر إِذا بدا الإِرْطاب فيه من قِبل

ذَنَبِه التَّذْنوبة، فإِذا بلغ نصفه فهو مُجَزَّع، فإِذا بلغ ثُلُثيه

فهو حُلْقان ومُحَلْقِنٌ؛ يريد أَنه كان يقطع ما أَرطب منها ويرميه عند

الانتباذ لئلا يكون قد جَمع فيه بين البُسْر والرُّطب؛ ومنه حديث بَكَّار:

مرّ بقوم يَنالُون من الثَّعْد والحُلْقان. قال ابن سيده: بُسرة حُلْقانة

بلغ الإِرْطاب قريباً من النُّفدوق من أسفلها والجمع حُلْقانٌ حلْقها،

وقيل: هي التي بلغ الإِرطاب ومُحَلْقِنة والجمع مُحَلْقِنٌ. وقال أَبو

حنيفة: يقال حلَّق البُسر وهي الحَواليقُ، بثبات الياء؛ قال ابن سيده: وهذا

البناء عندي على النسب إِذ لو كان على الفعل لقال: مَحاليق، وأَيضاً فإِني

لا أَدري ما وجه ثبات الياء في حَواليق. وحَلْق التمرة والبُسرة: منتهى

ثُلثيها كأَن ذلك موضع الحلق منها.

والحَلْقُ: حَلْقُ الشعر. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلق رأْسه. وحَلَّقوا

رؤُوسهم: شدّد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْق. يقال: حَلق مَعَزه، ولا

يقال: جَزَّه إِلا في الضأْن، وعنز مَحْلوقة، وحُلاقة المِعزى، بالضم: ما

حُلِق من شعره. ويقال: إِن رأْسه لَجيِّد الحِلاق. قال ابن سيده: الحَلْق

في الشعر من الناس والمعز كالجَزّ في الصوف، حلَقه يَحلِقه حَلْقاً فهو

حالقٌ وحلاقٌ وحلَقَه واحْتَلَقه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لاهُمَّ، إِن كان بنُو عَمِيرهْ

أَهْلُ التِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورهْ

(* قوله «مقصورة» فسره المؤلف في مادة قصر عن ابن الأَعرابي فقال:

مقصورة أي خلصوا فلم يخالصهم غيرهم)،

فابْعَثْ عليهم سَنةً قاشُورة،

تَحْتَلِقُ المالَ احْتلاقَ النُّورهْ

ويقال: حَلق مِعْزاه إِذا أَخذ شعرها، وجزَّ ضأْنَه، وهي مِعْزى

مَحْلُوقة وحَلِيقة، وشعر مَحْلوق. ويقال: لحية حَليق، ولا يقال حَلِيقة. قال

ابن سيده: ورأْس حليق محلوق؛ قالت الخنساء:

ولكني رأَيتُ الصبْر خَيْراً

من النَّعْلَينِ والرأْسِ الحَلِيق

والحُلاقةُ: ما حُلِقَ

منه يكون ذلك في الناس والمعز. والحَلِيقُ: الشعر المحلوق، والجمع

حِلاقٌ. واحْتلقَ بالمُوسَى. وفي التنزيل: مُحَلِّقين رُؤُوسكم ومُقَصِّرين.

وفي الحديث: ليس مِنَّا من صَلَق أَو حَلق أَي ليس من أَهل سُنَّتنا من

حلَق شعره عند المُصيبة إِذا حلَّت به. ومنه الحديث: لُعِنَ من النساء

الحالقة والسالِقةُ والخارِقةُ. وقيل: أَراد به التي تَحلِق وجهها للزينة؛

وفي حديث: ليس منا من سلَق أَو حلَق أَو خَرق أَي ليس من سنَّتنا رَفْعُ

الصوت في المَصائب ولا حلْقُ

الشعر ولا خَرْقُ الثياب. وفي حديث الحَجّ: اللهمَّ اغْفر

للمُحَلِّقِين قالها ثلاثاً؛ المحلِّقون الذين حلَقوا شعورهم في الحج أَو العُمرة

وخصَّهم بالدعاء دون المقصوين، وهم الذين أَخذوا من شعورهم ولم يَحلِقوا

لأَن أَكثر من أَحرم مع النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يكن معهم هَدْيٌ ،

وكان عليه السلام قد ساق الهَدْيَ، ومَن منه هَدْيْ لا يَحلِق حتى يَنْحَر

هديَه، فلما أَمرَ

من ليس معه هدي أَن يحلق ويحِلَّ، وجَدُوا في أَنفسهم من ذلك وأَحبُّوا

أَن يأَذَن لهم في المُقام على إِحرامهم حتى يكملوا الحج، وكانت طاعةُ

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَولى بهم، فلما لم يكن لهم بُدُّ من الإِحْلال

كان التقصير في نُفوسهم أَخفّ من الحلق، فمال أَكثرهم إِليه، وكان فيهم

من بادر إِلى الطاعة وحلق ولم يُراجِع، فلذلك قدَّم المحلِّقين وأَخَّر

المقصِّرين.

والمِحْلَقُ، بكسر الميم: الكِساءُ الذي يَحْلِق الشعر من خِشونته؛ قال

عُمارة بن طارِقٍ يصف إِبلاً ترد الماءَ فتشرب:

يَنْفُضْنَ بالمَشافِر الهَدالِقِ،

نَفْضَكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ

والمَحاشِئُ: أَكْسِية خَشِنةٌ تَحْلِقُ الجسد، واحدها مِحْشأ، بالهمز،

ويقال: مِحْشاة، بغير همز، والهَدالِقُ: جمع هِدْلق وهي

المُسْتَرْخِيَةُ.

والحَلَقةُ: الضُّروعُ المُرْتَفعةُ. وضَرْعٌ حالقٌ: ضخْم يحلق شعر

الفخذين من ضِخَمِه. وقالوا: بينهم احْلِقِي وقُومي أَي بينهم بَلاءٌ وشدَّة

وهو من حَلْق الشعر كان النساءٌ يَئمْن فيَحلِقْن شُعورَهنَّ؛ قال:

يومُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضلُ من يومِ احْلِقي وقُومِي

الأَعرابي: الحَلْقُ الشُّؤْم. ومما يُدعَى به على المرأَة: عَقْرَى

حَلْقَى، وعَقْراً حَلْقاً فأَمّا عقرَى وعقراً فسنذكره في حرف العين،

وأَما حلْقَى وحلقاً فمعناه أَنه دُعِيَ عليها أَن تئيم من بعلها فتْحْلِق

شعرها، وقيل: معناه أَوجع الله حَلْقها، وليس بقويّ؛ قال ابن سيده: وقيل

معناه أَنها مَشْؤُومةٌ، ولا أَحُقُّها. وقال الأَزهري: حَلْقَى عقْرى

مشؤُومة مُؤْذِية. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال لصَفِيَّة بنت

حُيَيٍّ حين قيل له يوم النَّفْر إِنها نَفِسَت أَو حاضت فقال: عقرى حلقى

ما أَراها إِلاَّ حابِسَتنا؛ معناه عَقَر الله جَسدَها وحلَقها أَي

أَصابها بوجع في حَلْقها، كما يقال رأَسَه وعضَده وصَدَره إِذا أَصاب رأْسَه

وعضُدَه وصَدْره. قال الأَزهري: وأَصله عقراً حلقاً، وأَصحاب الحديث

يقولون عقرَى حلقَى بوزن غَضْبَى، حيث هو جارٍ على المؤَنث، والمعروف في

اللغة التنوين على أَنه مصدر فَعل متروك اللفظ، تقديره عقَرها الله عقْراً

وحلَقها الله حلقاً. ويقال للأَمر تَعْجَبُ منه: عقْراً حلقاً، ويقال

أَيضاً للمرأَة إِذا كانت مؤْذِية مشؤُومة؛ ومن مواضع التعجب قولُ أُمّ الصبي

الذي تكلَّم: عَقْرَى أَو كان هذا منه قال الأَصمعي: يقال عند الأَمر

تَعْجَبُ

منه: خَمْشَى وعَقْرى وحَلْقى كأَنه من العَقْر والحَلْق والخَمْش؛

وأَنشد:

أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحَلْقَى

لِما لاقَتْ سَلامانُ بن غَنْمِ

ومعناه قَومِي أُولُو نساءٍ قد عَقَرْن وجُوههن فخذَشْنَها وحَلَقْن

شعورهن مُتَسَلِّباتٍ على من قُتل من رجالها؛ قال ابن بري: هذا البيت رواه

ابن القطَّاع:

أَلا قَومي أُولو عَقْرَى وحَلْقَى

يريدون أَلا قومي ذَوو نساءٍ قد عقرن وجوهَهنَّ وحلقن رؤُوسهن، قال:

وكذلك رواه الهَرَوِيّ في الغريبين قال: والذي رواه ابن السكيت:

أَلا قُومِي إِلى عقْرى وحلْقى

قال: وفسَّره عثمان بن جني فقال: قولهم عقرى حلقى، الأَصل فيه أَن

المرأَة كانت إِذا أُصِيب لها كريم حلَقَت رأْسها وأَخذت نَعْلين تضرب بهما

رأْسَها وتعقِره؛ وعلى ذلك قول الخنساء:

فلا وأَبِيكَ، ما سَلَّيْتُ نفسي

بِفاحِشةٍ أَتَيتُ، ولا عُقوقِ

ولكنِّي رأَيتُ الصَّبْر خَيراً

من النَّعلين والرأْسِ الحَليقِ

يريد إِن قومي هؤلاء قد بلغ بهم من البَلاء ما يبلُغ بالمرأَة المعقورة

المحلوقة، ومعناه أَهم صاروا إِلى حال النساءِ المَعْقُورات المحلوقات.

قال شمر: روى أَبو عبيد عقراً حلقاً، فقلت له: لم أَسمع هذا إِلا عقرَى

حلقَى، فقال: لكني لم أَسمع فَعْلى على الدعاء، قال شمر: فقلت له قال ابن

شميل إِن صِبيانَ

البادية يلعبون ويقولون مُطَّيْرَى على فُعَّيْلى، وهو أَثقل من

حَلْقَى، قال: فصيره في كتابه على وجهين: منوّناً وغير منوَّن. ويقال: لا

تَفعلْذلك أُمُّك حالِقٌ أَي أَثْكلَ الله أُمَّك بك حتى تَحلِق شعرها،

والمرأَةُ إِذا حلَقت شعرها عند المصيبة حالِقةٌ وحَلْقَى. ومثَلٌ للعرب:

لأُمّك الحَلْقُ ولعينك العُبْرُ.

والحَلْقَةُ: كلُّ شيءٍ استدار كحَلْقةِ الحديد والفِضّة والذهب، وكذلك

هو في الناس، والجمع حِلاقٌ على الغالب، وحِلَقٌ على النادر كهَضْبة

وهِضَب، والحَلَقُ عند سيبويه: اسم للجمع وليس بجمع لأَن فَعْلة ليست مما

يكسَّر على فَعَلٍ، ونظير هذا ما حكاه من قولهم فَلْكَةٌ وفَلَكٌ، وقد حكى

سيبويه في الحَلْقة فتح اللام وأَنكرها ابن السكيت وغيره، فعلى هذه

الحكاية حلَقٌ جمع حلَقة وليس حينئذ اسم جميع كما كان ذلك في حلَق الذي هو اسم

جمع لحَلْقة، وإِن كان قد حكى حلَقة بفتحها. وقال اللحياني: حَلْقة الباب

وحلَقته، بإِسكان اللام وفتحها، وقال كراع: حلْقةُ القوم وحلَقتهم، وحكى

الأُمَوِيُّ: حِلْقة القوم، بالكسر، قال: وهي لغة بني الحرت بن كعب،

وجمع الحِلْقةِ حِلَقٌ وحَلَق وحِلاقٌ، فأَما حِلَقٌ فهو بابُه، وأَما

حَلَقٌ فإِنه اسم لجمع حِلْقة كما كان اسماً لجمع حَلْقةٍ، وأَما حِلاقٌ فنادر

لأَن فِعالاً ليس مما يغلب على جمع فِعْلة. الأَزهري: قال الليث

الحَلْقةُ، بالتخفِيف، من القوم، ومنهم من يقول حَلَقة، وقال الأَصمعي: حَلْقة

من الناس ومن حديد، والجمع حِلَقٌ مثل بَدْرةٍ وبِدَر وقَصْعة وقِصَعٍ؛

وقال أَبو عبيد: أَختار في حلَقة الحديد فتح اللام ويجوز الجزم، وأَختار

في حلْقة القوم الجزم ويجوز التثقيل؛ وقال أَبو العباس: أَختار في حلَقة

الحديد وحلَقة الناس التخفيف، ويجوز فيهما التثقيل، والجمع عنده حَلَقٌ؛

وقال ابن السكيت: هي حلْقة الباب وحلَقة القوم، والجمع حِلَق وحِلاق.

وحكى يونس عن أَبي عمرو بن العلاء حلَقة في الواحد، بالتحريك، والجمع حَلَقٌ

وحَلَقات؛ وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه وأَنشد:

مَهْلاً بَني رُومانَ، بعضَ وَعيدكم

وإِيّاكمُ والهُلْبَ منِّي عَضارِطا

أَرِطُّوا، فقد أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكمْ،

عسَى أَن تَفُوزوا أَن تكونوا رَطائطا

قال ابن بري: يقول قد اضطرب أَمرُكم من باب الجِدِّ والعقل فتَحامَقُوا

عسى أَن تفُوزوا؛ والهُلْبُ: جمع أَهْلَبَ، وهو الكثير شعر الأُنثيين،

والعِضْرِطُ: العِجانُ، ويقال: إِن الأَهلَبَ

العِضرِطِ لا يُطاق؛ وقد استعمل الفرزدق حَلَقة في حلْقةِ القوم قال:

يا أَيُّها الجالِسُ، وسْطَ الحَلَقهْ،

أَفي زِناً قُطِعْتَ أَمْ في سَرِقَهْ؟

وقال الراجز:

أُقْسِمُ بالله نُسْلِمُ الحَلَقهْ

ولا حُرَيْقاً، وأُخْتَه الحُرَقهْ

وقال آخر:

حَلَفْتُ بالمِلْحِ والرَّمادِ وبالنـ

ـارِ وبالله نُسْلِمُ الحَلَقهْ

حتى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً،

ويَخْضِبَ القَيْلُ عُرْوَةَ الدَّرَقهْ

ابن الأَعرابي: هم كالحَلَقةِ المُفْرَغة لا يُدْرَى أَيُّها طَرَفُها؛

يضرب مثلاً للقوم إِذا كانوا مُجتمعين مؤتَلِفين كلمتهُم وأَيديهم واحدة

لا يَطْمَعُ عَدوُّهم فيهم ولا يَنال منهم. وفي الحديث: أَنه نَهى عن

الحِلَقِ قبل الصَّلاةِ ، وفي رواية: عن التَّحَلُّقِ؛ أَراد قبل صلاة

الجُمعة؛ الحِلَقُ، بكسر الحاء وفتح اللام: جمع الحَلْقة مثل قَصْعة وقِصَعٍ،

وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلْقة الباب وغيرها. والتَّحَلُّق،

تفَعُّل منها: وهو أَن يتَعمَّدوا ذلك. وتَحلَّق القومُ: جلسوا حَلْقة حَلْقة.

وفي الحديث: لا تصلوا خَلْف النيِّام ولا المُتَحَلِّقين أَي الجُلوسِ

حِلَقاً حِلَقاً. وفي الحديث: الجالس وسْط الحلَقة ملعون لأَنه إِذا جلس

في وسَطِها استدبر بعضَهم بظهره فيُؤذيهم بذلك فيَسبُّونه ويلْعَنُونه، ؛

ومنه الحديث: لا حِمَى إِلا في ثلاث، وذكر حَلْقة القوم أَي لهم أَن

يَحْمُوها حتى لا يَتَخَطَّاهم أَحَد ولا يَجلس في وسطها. وفي الحديث: نهى

عن حِلَقِ الذهب؛ هي جمع حَلْقةٍ وهي الخاتمُ بلا فَصّ؛ ومنه الحديث: من

أَحَبّ أَن يُحَلِّق جبينه حَلْقة من نار فلْيُحَلِّقْه حَلْقة من ذهب؛

ومنه حديث يأْجُوج ومأْجُوج: فُتِحَ اليومَ من رَدْمِ يأْجوجَ ومأْجوجَ

مِثْلُ

هذه وحَلَّق بإِصْبَعِه الإِبْهام والتي تليها وعقَد عَشْراً أَي جعل

إِصْبَعيْه كالحَلْقة، وعَقْدُ العشرة: من مُواضَعات الحُسّاب، وهو أَن

يجعل رأْس إِصْبَعه السبابة في وسط إِصبعه الإِبهام ويَعْملهما كالحَلْقة.

الجوهري: قال أَبو يوسف سمعت أَبا عمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام

حلَقة، بالتحريك، إِلا في قولهم هؤلاء قوم حَلَقةٌ للذين يَحلِقون الشعر، وفي

التهذيب: للذين يحلقونَ المِعْزى، جمع حالِقٍ. وأَما قول العرب:

التَقَتْ حلَقتا البِطان، بغير حذف أَلف حلْقتا لسكونها وسكون اللام، فإِنهم

جمعوا فيها بين ساكنين في الوصل غير مدغم أَحدهما في الآخر، وعلى هذا قراءة

نافع: مَحْيايْ ومَماتي، بسكون ياء مَحيايْ، ولكنها ملفوظ بها ممدودة

وهذا مع كون الأَوّل منهما حرف مدّ؛ وممّا جاء فيه بغير حرف لين، وهو شاذٌّ

لا يقاس عليه، قوله:

رَخِّينَ أَذْيالَ الحِقِيِّ وارْتَعْنْ

مَشْيَ حَمِيّات كأَنْ لم يُفْزَعْنْ،

إِنْ يُمْنَعِ اليومِ نِساء تُمْنَعْنْ

قال الأَخفش: أَخبرني بعض من أَثق به أَنه سمع:

أَنا جَريرٌ كُنْيَتي أَبو عَمْرْ،

أَجُبُناً وغَيْرةً خَلْفَ السِّتْرْ

قال: وسمعت من العرب:

أَنا ابنُ ماوِيّة إِذا جَدَّ النَّقْرْ

قال ابن سيده: قال ابن جني لهذا ضرب من القياس، وذلك أَنّ الساكن

الأَوّل وإن لم يكن مدّاً فإِنه قد ضارَع لسكونه المدّة، كما أَن حرف اللين

إِذا تحرك جرى مَجرى الصحيح، فصحّ في نحو عِوَضٍ وحِولٍ، أَلا تراهما لم

تُقْلب الحركةُ فيهما كما قلبت في ريح ودِيمة لسكونها؟ وكذلك ما أُعِلّ

للكسرة قبله نحو مِيعاد ومِيقات، والضمة قبله نحو مُوسر ومُوقن إِذا تحرك صح

فقالوا مَواعِيدُ ومَواقيتُ ومَياسيرُ

ومَياقِينُ، فكما جرى المدّ مجرى الصحيح بحركته كذلك يجري الحرف الصحيح

مجرى حرف اللين لسكونه، أَوَلا ترى ما يَعرِض للصحيح إِذا سكن من

الإِدغام والقلب نحو من رأَيت ومن لقِيت وعنبر وامرأَة شَنْباء؟ فإِذا تحرك صح

فقالوا الشنَب والعبر وأَنا رأَيت وأَنا لقِيت، فكذلك أَيضاً تجري العين

من ارتعْن، والميم من أَبي عمْرو، والقاف من النقْر لسكونها مجرى حرف المد

فيجوز اجتماعها مع الساكن بعدها. وفي الرحم حَلْقتانِ: إِحداهما التي

على فم الفرْج عند طرَفه، والأُخرى التي تنضمُّ على الماء وتنفتح للحيض،

وقيل: إِنما الأُخرى التي يُبالُ منها. وحَلَّق القمرُ

وتحلَّق: صار حولَه دارةٌ. وضربوا بيوتهم حِلاقاً أَي صفّاً واحداً حتى

كأَنها حَلْقة. وحلَّقَ

الطائرُ إِذا ارتفع في الهواء واسْتدارَ، وهو من ذلك؛ قال النابغة:

إِذا ما التَقَى الجَمْعانِ، حَلَّقَ فوقَهمْ

عَصائبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعصائبِ

(* وفي ديوان النابغة: إِذا ما غَزَوا بالجيش، حلَّق فوقهم

وقال غيره:

ولوْلا سُليْمانُ الأَمِيرُ لحَلَّقَتْ

به، مِن عِتاقِ الطيْرِ، عَنْقاءُ مُغْرِب

وإِنما يريد حلَّقت في الهَواء فذهبت به؛ وكذلك قوله أَنشده ثعلب:

فحَيَّتْ فحيَّاها، فهْبَّتْ فحَلَّقَتْ

مع النجْمِ رُؤْيا، في المَنامِ، كذُوبُ

وفي الحديث: نَهَى عن بيع المُحلِّقاتِ

أَي بيعِ الطير في الهواء. وروى أَنس بن مالك قال: كان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يصلي العصر والشمسُ بيضاء مُحَلِّقةٌ فأَرجِع إِلى أَهلي

فأَقول صلُّوا؛ قال شمر: مُحلِّقة أَي مرتفعة؛ قال: تحليق الشمس من أَوَّل

النهار ارتفاعها من المَشرِق ومن آخر النهار انْحِدارُها. وقال شمر: لا

أَدري التحليق إِلا الارتفاعَ في الهواء. يقال: حلَّق النجمُ إِذا ارتفع،

وتَحْلِيقُ الطائرِ ارتفاعه في طَيَرانه، ومنه حلّق الطائرُ في كَبِد

السماء إِذا ارتفع واستدار؛ قال ابن الزبير الأَسَدي في النجم:

رُبَّ مَنْهَلٍ طاوٍ ورَدْتُ، وقد خَوَى

نَجْمٌ، وحَلَّقَ في السماء نُجومُ

خَوى: غابَ؛ وقال ذو الرمة في الطائر:

ورَدْتُ احْتِسافاً والثُّرَيَّا كأَنَّها،

على قِمّةِ الرأْسِ، ابنُ ماء مُحَلِّقُ

وفي حديث: فحلَّقَ ببصره إِلى السماء كما يُحلِّقُ

الطائر إِذا ارتفع في الهواء أَي رفَعه؛ ومنه الحالِقُ: الجبل المُنِيفُ

المُشْرِف.

والمُحلَّقُ: موضع حَلْقِ الرأْسِ بِمنًى؛ وأَنشد:

كلاَّ ورَبِّ البيْتِ والمُحلَّقِ

والمُحلِّق، بكسر اللام: اسم رجل من ولد بَكْر بن كِلاب من بني عامر

ممدوح الأَعشى؛ قال ابن سيده: المُحلِّق اسم رجل سمي بذلك لأَن فرسه عضَّته

في وجهه فتركَتْ به أَثراً على شكل الحَلقة؛ وإِياه عنى الأَعشى بقوله:

تُشَبُّ لِمَقْرورَيْنِ يَصْطَلِيانِها،

وباتَ على النارِ النَّدَى والمُحَلِّقُ

وقال أَيضاً:

تَرُوحَ على آلِ المُحَلِّقِ جَفْنةٌ،

كجابِيةِ الشيخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ

وأَما قول النابغة الجَعْدِي:

وذكَرْتَ من لبَنِ المُحَلَّق شَرْبَةً،

والخَيْلُ تَعْدُو بالصَّعِيدِ بَدادِ

فقد زعم بعض أَهل اللغة أَنه عنى ناقةً سمَتُها على شكل الحَلْقة وذكَّر

على إِرادةِ الشخص أَن الضَّرْع؛ هذا قول ابن سيده، وأَورد الجوهري هذا

البيت وقال: قال عَوْقُ بن الخَرِع يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ، وأَيده ابن

بري فقال: قاله يُعيِّره بأَخيه مَعْبَدٍ حيث أَسَرَه بنو عامر في يوم

رَحْرَحان وفرَّ عنه؛ وقبل البيت:

هَلاَّ كَرَرْتَ على ابنِ أُمِّك مَعْبَدٍ،

والعامِرِيُّ يَقُودُه بصِفادِ

(* قوله «هلا كررت إلخ» أورد المؤلف هذا البيت في مادة صفد:

هلا مننت على أخيك معبد * والعامريّ يقوده أصفاد

والصواب ما هنا؛ والصفاد، بالكسر: حبل يوثق به.)

والمُحَلَّقُ

من الإِبل: المَوْسوم بحلْقة في فخذه أَو في أَصل أُذنه، ويقال للإِبل

المُحَلَّقة حلَقٌ؛ قال جَنْدل الطُّهَوي:

قد خَرَّبَ الأَنْضادَ تَنْشادُ الحَلَقْ

من كلَ بالٍ وجْهُه بَلْيَ الخِرَقْ

يقول: خَرَّبوا أَنْضادَ بيوتنا من أَمتعتنا بطلَب الضَّوالِّ. الجوهري:

إِبل مُحلَّقة وسْمُها الحَلَقُ؛ ومنه قول أَبي وجْزة السعدي:

وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بينها،

تَرُوحَ بأَخْطارٍ عِظامِ اللَّقائحِ

(* قوله «تقضي» أي تفصل وتميز، وضبطناه في مادة عذر بالبناء للمفعول).

ابن بري: العَواذِيرُ جمع عاذُور وهو وَسْم كالخَطّ، وواحد الأَخْطار

خِطْر وهي الإِبل الكثيرة، وسكِّينٌ حالِقٌ وحاذِقٌ أَي حَدِيد.

والدُّرُوع تسمى حَلْقةً؛ ابن سيده: الحَلْقَةُ اسم لجُملة السِّلاح

والدُّروع وما أَشبهها وإِنما ذلك لمكان الدروع، وغلبَّوا هذا النوع من

السلاح، أَعني الدروع، لشدَّة غَنائه، ويدُلك على أَن المراعاة في هذا إِنما

هي للدُّروع أَن النعمان قد سمَّى دُروعه حَلْقة. وفي صلح خيبر: ولرسول

الله، صلى الله عليه وسلم، الصفْراء والبيْضاء والحلْقةُ؛ الحلْقةُ، بسكون

اللام: السلاحُ عامّاً، وقيل: هي الدروع خاصّة؛ ومنه الحديث: وإِن لنا

أَغْفالَ الأَرض والحَلْقَةَ. ابن سيده: الحِلْق الخاتم من الفضة بغير

فَصّ، والحِلق، بالكسر، خاتم المُلْك. ابن الأَعرابي: أُعْطِيَ فلان

الحِلْقَ أَي خاتمَ المُلك يكون في يده؛ قال:

وأُعْطِيَ مِنّا الحِلْقَ أَبيضُ ماجِدٌ

رَدِيفُ مُلوكٍ، ما تُغبُّ نَوافِلُهْ

وأَنشد الجوهري لجرير:

ففازَ، بِحِلْقِ المُنْذِرِ بنِ مُحَرِّقٍ.

فَتىً منهمُ رَخْوُ النِّجاد كرِيمُ

والحِلْقُ: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْق والإِحْرافِ.

وناقة حالِقٌ: حافِل، والجمع حوَالِقُ

وحُلَّقٌ. والحالِقُ: الضَّرْعُ المُمْتلئ لذلك كأََنَّ اللبَن فيه

إِلى حَلْقه. وقال أَبو عبيد: الحالق الضرع، ولم يُحَلِّه، وعندي أَنه

المُمْتلئ، والجمع كالجمع؛ قال الحطيئة يصف الإِبل بالغَزارة:

وإِن لم يكنْ إِلاَّ الأَمالِيسُ أَصْبَحَتْ

لها حُلَّقٌ ضَرّاتُها، شَكِراتِ

حُلَّقٌ: جمع حالِق، أَبدل ضراتُها من حُلَّق وجعل شكرات خبر أَصبحت،

وشَكِرات: مُمتلِئة من اللبن؛ ورواه غيره:

إِذا لم يكن إِلا الأمالِيسُ رُوِّحَتْ،

مُحَلّقةً، ضَرّاتُها شَكِراتِ

وقال: مُحلّقة حُفَّلاً كثيرة اللبن، وكذلك حُلَّق مُمتلئة. وقال النضر:

الحالق من الإِبل الشديدة الحَفْل العظيمة الضَّرّة، وقد حَلَقَت

تحْلِقُ حَلْقاً. قال الأَزهري: الحالق من نعت الضُّروع جاء بمعنيين

مُتضادَّين، والحالق: المرتفع المنضم إِلى البطن لقلة لبنه؛ ومنه قول

لبيد:حتى إِذا يَبِسَتْ وأَسْحَقَ حالِقٌ،

لم يُبْلِه إِرْضاعُها وفِطامُها

(* في معلقة لبيد: يَئِستَ بدل يبست).

فالحالق هنا: الضَّرْعُ

المرتفع الذي قلَّ لبنه، وإِسْحاقُه دليل على هذا المعنى. والحالق

أَيضاً: الضرع الممتلئ وشاهده ما تقدَّم من بيت الحطيئة لأَن قوله في آخر

البيت شكرات يدل على كثرة اللبن. وقال الأَصمعي: أَصبحت ضرةُ الناقة حالقاً

إِذا قاربت المَلْء ولم تفعل. قال ابن سيده: حلَّق اللبن ذهب، والحالق

التي ذهب لبنها؛ كلاهما عن كراع. وحلَق الضرعُ: ذهب لبنه يَحْلِق حُلوقاً،

فهو حالق، وحُلوقُه ارتفاعه إِلى البطن وانضمامُه، وهو في قول آخر كثرة

لبنه. والحالق: الضامر. والحالقُ السريع الخفيف.

وحَلِقَ قضيب الفرس والحمار يَحْلَق حَلَقاً: احمرَّ وتقشَّر؛ قال أَبو

عبيد: قال ثور النَّمِرِي يكون ذلك من داء ليس له دَواء إِلا أَن يُخْصَى

فربما سلم وربما مات؛ قال:

خَصَيْتُكَ يا ابنَ حَمْزَةَ بالقَوافي،

كما يُخُصَى من الحَلَقِ الحِمارُ

قال الأَصمعي: يكون ذلك من كثرة السِّفاد. وحَلِقَ الفرسُ

والحمار، بالكسر، إِذا سَفَد فأَصابه فَساد في قَضِيبه من تقشُّر أَوِ

احْمرار فيُداوَى بالخِصاء. قال ابن بري: الشعراء يجعلون الــهِجاء

والغَلَبة خِصاء كأَنه خرج من الفُحول؛ ومنه قول جرير:

خُصِيَ الفَرَزْدَقُ، والخِصاءُ هَذَلَّةٌ،

يَرْجُو مُخاطَرَةَ القُرومِ البُزَّلِ

قال ابن سيده: الحُلاقُ صفة سوء وهو منه كأَنّ مَتاعَ الإِنسان يَفْصُد

فتعُود حَرارتُه إِلى هنالك. والحُلاقُ في الأَتان: أَن لا تشبَع من

السِّفاد ولا تَعْلَقُ

مع ذلك، وهو منه، قال شمر: يقال أَتانٌ حَلَقِيّةً إِذا تداولَتْها

الحُمْر فأَصابها داء في رحِمها.

وحلَق الشيءَ يَحْلِقُه حَلْقاً: قشَره، وحَلَّقَتْ

عينُ البعير إِذا غارَتْ. وفي الحديث: مَن فَكَّ حَلْقةً فكَّ الله عنه

حَلْقة يوم القيامة؛ حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَنه من أَعْتق مملوكاً

كقوله تعالى: فَكّ رَقَبة. والحالِقُ: المَشْؤوم على قومه كأَنه

يَحْلِقهم أَي يَقْشِرُهم. وفي الحديث روي: دَبَّ إِليكم داء الأُمَمِ قبلكم

البَغْضاء، وهي الحالِقةُ أَي التي من شأْنها أَن تَحْلق أَي تُهْلِك

وتَسْتَأْصِل الدِّينَ كما تَسْتأْصِل المُوسَى الشعر. وقال خالد بن جَنْبةَ:

الحالِقةُ قَطِيعة الرَّحمِ والتَّظالُمُ والقولُ السيء. ويقال: وقَعَت

فيهم حالِقةٌ لا تدَعُ شيئاً إِلا أَهْلكَتْه. والحالِقةُ: السنة التي

تَحلِق كلّ شيء. والقوم يَحلِق بعضهم بعضاً إِذا قَتل بعضهم بعضاً.

والحالِقةُ: المَنِيّة، وتسمى حَلاقِ. قال ابن سيده: وحَلاقِ

مثل قَطامِ المنيّةُ، مَعدُولة عن الحالقةِ، لأَنها تَحلِق أَي

تَقْشِرُ؛ قال مُهَلْهل:

ما أُرَجِّي بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى،

قد أَراهم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ

وبنيت على الكسر لأَنه حصل فيها العدل والتأْنيث والصفة الغالبة؛ وأَنشد

الجوهري:

لَحِقَتْ حَلاقِ بهم على أَكْسائهم،

ضَرْبَ الرِّقابِ، ولا يُهِمُّ المَغْنَمُ

قال ابن بري: البيت للأَخْزم بن قاربٍ الطائي، وقيل: هو للمُقْعَد بن

عَمرو؛ وأَكساؤهم: مآخِرُهم، الواحد كسْء وكُسْء، بالضم أَيضاً. وحَلاقِ:

السنةُ المُجْدِبة كأَنها تَقشر النبات، والحالُوق: الموت، لذلك. وفي حديث

عائشة: فبَعَثْتُ إِليهم بقَميص رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فانْتَحَبَ الناسُ فحلَّق به أَبو بكر إِليّ وقال: تزوَّدِي منه واطْوِيه، أَي

رماه إِليّ.

والحَلْقُ: نَبات لورقه حُموضة يُخلَط بالوَسْمةِ للخِضاب، الواحدة

حَلْقة. والحالقُ

من الكَرْم والشَّرْي ونحوه: ما التَوى منه وتعلَّق بالقُضْبان.

والمَحالِقُ والمَحاليقُ: ما تعلَّق بالقُضْبان. من تعاريش الكرم؛ قال الأَزهري:

كلُّ ذلك مأْخوذ من استدارته كالحَلْقة. والحَلْقُ: شجر ينبت نبات

الكَرْم يَرْتَقي في الشجر وله ورق شبيه بورق العنب حامض يُطبخ به اللحم، وله

عَناقيدُ صغار كعناقيد العنب البّري الذي يخضرّ ثم يَسودُّ فيكون مرّاً،

ويؤخذ ورقه ويطبخ ويجعل ماؤه في العُصْفُر فيكون أَجود له من حبّ

الرمان، واحدته حَلْقة؛ هذه عن أَبي حنيفة.

ويومُ تَحْلاقِ

اللِّمَمِ: يومٌ لتَغْلِب على بكر بن وائل لأَن الحَلْقَ كان شِعارهم

يومئذ.

والحَلائقُ: موضع؛ قال أَبو الزبير التَّغْلَبيّ:

أُحِبُّ تُرابَ الأَرضِ أَن تَنْزِلي به،

وذا عَوْسَجٍ والجِزْعَ جِزْعَ الحَلائقِ

ويقال: قد أَكثرت من الحَوْلقة إِذا أَكثر من قول: لا حولَ

ولا قوّة إِلا بالله؛ قال ابن بري: أَنشد ابن الأَنباري شاهداً عليه:

فِداكَ من الأَقْوامِ كلُّ مُبَخَّلٍ

يُحَوْلِقُ، إِمّا سالَه العُرْفَ سائلُ

وفي الحديث ذكر الحَوْلَقةِ، هي لفظة مبنيّة من لا حول ولا قوة إِلا

بالله، كالبسملة من بسم الله، والحمدَلةِ من الحمد لله؛ قال ابن الأَثير:

هكذا ذكرها الجوهري بتقديم اللام على القاف، وغيره يقول الحوْقلةُ، بتقديم

القاف على اللام، والمراد بهذه الكلمات إِظهار الفقر إِلى الله بطلب

المَعُونة منه على ما يُحاوِلُ من الأُمور وهي حَقِيقة العُبودِيّة؛ وروي عن

ابن مسعود أَنه قال: معناه لا حول عن معصية ا لله إِلا بعصمة الله، ولا

قوّة على طاعة الله إِلا بمعونته.

حلق
الْحلقَة بتسكين اللَّام: السِّلَاح عَاما وَقيل: الدرْع خَاصَّة، وَفِي الصِّحَاح: الدروع وَفِي الْمُحكم اسْم لجملة السِّلَاح والدروع وَمَا أشبههَا وَإِنَّمَا ذَلِك لمَكَان الدروع وغلبوا هَذَا النَّوْع من السِّلَاح أَعنِي الدروع لشدَّة غنائه، وَيدل على أَن المراعاة فِي هَذَا إِنَّمَا هِيَ للدروع أَن النُّعْمَان قد سمى دروعه حَلقَة. وَمن الحَدِيث إِنَّكُم أهل الْحلقَة والحصون، الْحلقَة الْكر أَي الْحَبل. وَالْحَلقَة من الْإِنَاء مَا بَقِي خَالِيا بعد أَن جعل فِيهِ شَيْء من الطَّعَام وَالشرَاب إِلَى نصفه فَمَا كَانَ فَوق النّصْف إِلَى أَعْلَاهُ فَهُوَ الْحلقَة قَالَه أَبُو زيد. وَقَالَ أَبُو مَالك الْحلقَة من الْحَوْض امتلاؤه أَو دونه قَالَ أَبُو زَيْد: وفَّيْتُ حَلْقةَ الحوْضِ تَوْفِيَةً، والإِناء كَذلك، وَهُوَ مَجازٌ. والحَلْقةُ: سمَةٌ فِي الإِبِلِ مُدورة، شِبْهُ حَلْقةِ البابِ. وَالْحلق مُحَرَّكَةً: الإِبلُ المَوْسومَةُ بهَا، كالمحَلَّقَةِ كمُعَظَّمَةِ، وأَنْشدَ الجَوهَرِيُ لأبِي وَجْزَةَ السعدِيَ:
(وَذُو حَلَقٍ تَقْضي العَواذِيرُ بَيْنَها ... يَروح بأَخْطارٍ عِظام اللَّقائِح)
وقالَ عَوفُ بن الخَرِع يخاطبُ لّقِيطَ بن زرارةَ:
(وذكرتَ مِن لَبَنِ المحَلَقِ شَرْبَةً ... والخَيْلُ تَعدو فِي الصَّعِيدِ بَدادِ)
وأًنْشَدَه ابنُ سِيدَه للنابِغَةِ الْجَعْدِي: وَلَكِن ابنَ بَرِّيّ أَيَّدَ قولَ الجَوْهَرِيَ. وحَلْقَةُ البابِ والقوْم بالفَتْح، وكَذا كُلّ شَيْء اسْتَدَارَ، كحلْقَةِ الحَدِيدِ والفِضَّةِ والذَّهبِ وَقد تُفْتَحُ لامُهُما حَكاه يُونس عَن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وحَكاه سِيبوَيهِ أَيضاً، واخْتارَه أَبو عُبَيْدِ فِي الحَدِيدِ، كَمَا سيأْتِي قَرِيبا وَقد تُكْسَرُ أَي: حاؤُهُما، كَمَا فِي اللسانِ، وَفِي العبابِ تكسَرُ الّلامُ، نَقله الفَرّاءُ والأموي، وَقَالا: هِيَ لغَة لبَلْحارِثِ بنِ كَعب فِي الحَلْقَة والحَلَقَة. أَو لَيسَ فِي الكَلام الفَصِيح حَلَقَةٌ محَرَّكَةً إلاّ فِي قَوْلِهم: هؤلاءَ قَوْم حَلَقَةٌ، للَّذِينَ يَحْلقُونَ الشعرَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يَحْلقونَ المِعْزَى جَمع حالِقٍ قالَ الجَوْهَرِي: قالَ أَبو يُوسُف: سَمِعتُ أَبا عَمرو الشَّيْبانيَّ، يَقول هكَذا. قالَ شيخُنا، وَقد جَزَم بِهِ أَكثرُ أَئِمةِ التحقِيق، وَعَلِيهِ اقْتَصَر التَبْرِيزِي فِي تَهْذيب إِصْلاح المنطَقِ، وجَماعَةٌ من شُرّاحِِ الفصِيحِ. أَو التَّحْرِيكُ لغَة ضعِيفَةٌ وقالَ ثَعلَب: كلُّهُم يُجِيزُه على ضَعْفه وَقَالَ)
اللحْيانِيُّ: حَلقَة البابِ، وحَلَقتَه، بإِسْكانِ اللَّام وفَتْحِها، وقالَ كُراع: حَلْقَةُ القَوْم وحَلَقَتهم، وقالَ اللَّيْثُ: الحَلْقة بالتَّخْفِيفِ من القَوْم، ومِنْهُم من يَقُول: حَلَقةٌ، وقالَ أَبو عبَيْدٍ: أَخْتارُ فِي حَلقَةِ الحَدِيدِ فتحَ الّلام، ويَجُوزُ الجَزْمُ، وأَخْتار فِي حَلْقَةِ القَوْم الجزْمَ، ويَجُوز التثقيل، وَقَالَ أَبو العَبَّاس: وأَختارُ فِي حَلْقَة الحَدِيدِ وحَلقَةِ النّاسِ التَّخْفِيف، ويَجوز فِيهما التثْقِيلُ، وعِندَه ج: حَلَقٌ مُحَرَّكَة وَهُوَ عَلَى غيرِ قِياسِ، قالَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ عِنْد سيبَوَيْهِ اسْم للجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعٍ، لأَنَّ فَعْلَةَ لَيْسَتْ مِمَّا يكَسَّر على فَعَل، ونَظِيرُ هَذَا مَا حَكاهُ من قَوْلِهم: فَلْكَةٌّ وفَلَكٌ، وَقد حَكَى سِيبوَيْهِ فِي الحَلْقةِ فتحَ اللَّام، وأَنْكَرَها ابنُ السِّكِّيتِ وغيرُه، فعَلى هَذِه الحِكَاية حَلَقٌ جَمْعُ حَلَقَةٍ، وَلَيْسَ حينئَذٍ اسمَ جَمْع، كَمَا كانَ ذلِك فِي حَلَق الّذِي هُوَ اسمُ جَمْعٍ لحَلْقَة، وَلم يَحْمِل سِيبَوَيْه حَلَقاً إِلاّ عَلَى أَنّه جمْعُ حَلْقَة، وإِن كانَ قد حَكَى حَلَقَةً، بِفَتْحِهَا. قلتُ وَقد اسْتَعْمَلَ الفَرَزْدَقُ حَلَقَة فِي حَلْقَةِ القَوم، قَالَ: يَا أَيُّها الجاَلِسُ وَسْطَ الحَلَقَه أَفِي زِناً قُطِعتَ أَمْ فِي سَرِقَهْ وَقَالَ الرّاجِزُ: أُقْسِمُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ وَلَا حرَيْقاً وأخْتَه الحُرَقَهْ وَقَالَ آخَرُ:
(حَلَفْتُ بالملْح والرَّمادِ وبالنّ ... ارِ وباللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ)

(حَتَّى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً ... ويَخْضبُ القَيْل عُرْوَةَ الدَّرَقَهْ)
وقالَ الأَصمَعِي: حَلْقَةٌ من النّاس، وَمن الحَدِيد، وَالْجمع: حلَق كبِدَرٍ فِي بَدْرَة، وقصع فِي قَصْعَة، وعَلَى قَوْلِ الأمَوِيِّ والفَرّاءَ: جمع حِلْقَة بالكسرِ، على بابِه وحالَقاتٌ، مُحَرَّكَةً حَكَاهُ يُونُسُ عَن أَبِى عَمْرو، هُوَ جَمْعُ حَلَقَة مُحَرَّكَةً، وكذلِكَ حَلَقٌ، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ:
(أَرِطُّوا فقَدْ أَقْلَقْتمُ حَلَقاتِكُم ... عَسَى أَن تَفُوزُوا أَن تَكُونوا رَطائِطَا)
وتقَّدَم تفسيرُه فِي: ر ط ط وَفِي الحَدِيثِ: نَهَى عَن الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَفِي رِوايَةٍ: عَن التَّحَلُّقِ هِيَ: الجَماعَةُ من الناسِ مُسْتَدِيرِين كحَلْقَةِ البابِ وغَيْرِها، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الجالِسُ وَسَطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ وَفِي آخر نَهَى عَن حَلَقِ الذَّهَبِ وتُكْسَرُ الحاءُ فحِينَئذٍ يَكُون جَمْعَ حِلْقَة، بالكسرِ.)
وقالَ أَهْلُ التَّشريح للرَّحِمِ حَلْقَتانِ: حَلْقَةٌ على فَم الفَرْجِ عِنْد طَرَفِه، والحَلْقَةُ الأخرَى تَنْضمّ على الماءِ وتَنْفَتِحُ للحَيْضِ وقِيلَ: إِنَّما الأخرَى الَّتِي يُبالُ مِنْهَا، يُقالُ: وَقَعَت النُّطْفَةُ فِي حَلْقَةِ الرَّحِم، أَي: بابِها، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: انْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ كأَنّه يُريدُ سَبَقْتُه. وقَوْلُهم للصَّبِيِّ المَحْبوبِ إِذا تَجَشَّأَ: حَلْقَةً وكَبْرَة، وشَحْمَةً فِي السُّرَّة أَي: حُلِقَ رَأْسُكَ حَلْقَةً بعدَ حَلْقَةِ حَتّى تَكْبَرَ، نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وَفِي الأَساسِ: أَي: بَقِيتَ حَتَّى يُحْلَقَ رَأْسُكَ وتَكْبَرَ. وحَلَقَ رَأسَه يَحْلِقُه حَلْقاً، وتَحْلاقاً بفَتْحِهما: أزالَ شَعْرَه عَنهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيّ على الحَلْقِ. كحَلَّقَه تَحليقاً، وَفِي الصِّحَاح: حلَّقوا رُؤوسَهُمْ، شُدِّدَ للكَثْرَة، وَفِي العُباب: التَّحْلِيقُ مُبالَغَةُ الحَلْقِ، قالَ الله تَعالَى: مُحَلِّقِينَ رؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ. وَفِي المُحْكَم: الحَلْق فِي الشَّعَرِ من النّاسِ والمَعزِ، كالجَزِّ فِي الصُّوفِ، حَلَقَه حَلْقاً، فَهُوَ حالِقٌ وحلاّقٌ، وحَلقهُ واحْتَلَقَه أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيَ: فابْعَثْ عليهِم سَنَة قاشُورَة تَّحْتَلِقُ المالَ احْتِلاقَ النّورَهْ وَيُقَال: رَأسٌ جَيَدُ الحِلاقِ، ككِتابٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ. ونُقِل عَن أَبِي زَيْدٍ: عَنْز مَخلُوقَةٌ، وشَعَر حَلِيق، ولحْيَة حَلِيق وَلَا يقالُ: حَلِيقَة وقالَ ابنُ سِيده: رَأس حلِيقٌ، أَي: مَحْلوق، قَالَت الخَنْساء:
(ولكِني رأَيْتُ الصبْرَ خَيْراً ... من النَّعلَيْن، والرأسِ الحَلِيقِ)
وحلَقَهُ كنَصَره. ضربه فأصابٌ حَلْقَه وكذلِكَ: رَأسَهُ، وعَضدَه، وصَدَرَه، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجازِ: حَلَقَ الحَوْضَ: إِذا مَلأه فوَصَلَ بهِ إِلى حَلقه، كأَحْلَقَه. نَقله الصّاغانِيُّ: وحَلَقَ الشَّيْء: قَدره كخلَقَه، بالخاءَ المعجَمة، نَقله الصاغانِي. وَمن الْمجَاز: أَخَذوا فِي حلوقِ الأَرضِ وكذلِك الطُّوق: مَضايِقها وَهُوَ عَلَى التَّشبِيهَ أَيضاً. ويَوْمُ تَحلاقِ اللمَمَ كانَ لتَغلب عَلى بكرِ بن وائِل لأَنَّ شعارَهم كَانَ الحَلقَ يومَئذِ، نَقله الْجَوْهَرِي. وَفِي الحَديثِ: دَبَّ إِلَيكُم دَاء الأمَم قَبْلَكُمْ: الْبغضَاء والحالقة قالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: هِيَ قَطيعَةُ الرحِم والتَّظالمُ، والفولُ السَّيئ، وَهُوَ مجَاز، وقالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي من شَأْنهَا أنْ تحلق، أَي: تهْلِكَ وتَستَأْصِلَ الدينَ، كَمَا يَستّأصِل الموسَى الشَعَرَ.
ولَعَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ من النِّساءَ الحالقَةَ، والخارقَةَ، والسّالِقَةَ فالحالقَةُ: الَّتِي تحْلقٌ شَعرَها فِي المُصِيبَةِ وقِيلَ: أَرادَ الَّتِي تَحْلِقُ وَجهَها للزِّينَةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: ليسَ مِنّا من سلَق، أَو حَلَق، أَو خَرَقَ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الضَّرْع المُمتَلِئ وكأَنَ اللبَنَ فِيهِ إِلَى حَلْقِه، وَمِنْه قولُ لَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ يَصف مَهاةً:)
(حَتّى إِذا يَبِسَتْ وأَستحَقَ حالِق ... لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطامُها)
قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الحالِق: الضَّرع المُرْتَفِع الَّذِي قلَّ لَبَنه، وأَنْشدَ هَذَا البَيْتَ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ، والجمعُ: حلَّق، وحَوالقُ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحالِقُ: الضرْعُ، وَلم يحَلِّه، قالَ ابنُ سيدَه: وعِندي أَنَّه الممْتَلِئ، وَفِي التَهْذِيب: الحالِقُ، من نَعْتِ الضُّروع جاءَ بمَعْنَيَينِ مَتَضاديْنِ، فالحالِقُ: المرتفِعُ المنْضَمُّ الَّذِي قَلَّ لبَنه، وإِسْحاقُه دَلِيل على هَذَا المَعنَى، والحالِقُ أَيضاً: الضَّرْع المُمْتَلئ ودَلِيلُه قَول الحطَيْئَةِ يصف الإِبِلَ بالغَزارَةِ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأمالِيسُ أَصبَحَتْ ... لَها حُلَّق ضَرّاتُها شَكِراتِ)
لأَن قولَه: شَكِراتٌ يَدُلُّ على كَثْرةِ اللَبَنِ، فانْظُر هَذَا مَعَ مَا نَقَلهُ الصاغانِي، وَلم يُفْصِح المُصَنِّف بالضدِّيّةِ، وَهُوَ قصُور مِنْهُ مَعَ تَأَمّل فِي سياقِه. وَقَالَ الأصمَعِي: أَصبحت ضَرَّةُ الناقَةِ حالِقاً: إِذا قارَبت المَلء وَلم تَفْعَلْ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عَن كُراع: الحالِقُ: الَّتِي ذَهَبَ لبَنها، وحَلَقَ الضَّرعُ يَحْلِقُ حُلُوقاً فَهُوَ حالِقٌ، وحُلُوقُه: ارْتِفاعُه إِلى البَطْنِ وانْضِمامُه، قالَ: وَهُوَ فِي قَول آخَر: كثرَة لَبَنِه. قلتُ: فَفِيهِ إشارَة إِلى الضِّدِّيَّة. والحالقُ: من الكَرْمَ والشَّرْىِ ونَحْوِه: مَا الْتَوَى مِنْهُ وتَعَلَّقَ بالقُضْبانِ قالَ الأزهرِيُّ: مَأْخُوذٌ من اسْتِدارَتِه كالحَلْقَةِ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الجَبَلُ المُرْتفعُ المُنِيفُ المُشْرِفُ، وَلَا يَكُونُ إلاَّ مَعَ عَدَم نَباتٍ، ويُقالُ: جاءَ من حالِقٍ، أَي: مِنْ مَكانٍ مُشْرِفٍ، وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: فهَمَمْتُ أَن أَطْرَح نَفْسي من حالِقٍ أَي: من جَبَلٍ عالِ، وأَنشدَ اللَّيْثُ:
(فخَرَّ مِنْ وَجْأتِه مَيِّتاً ... كأنَّما دُهْدِهَ مِنْ حالِقِ)
وَقيل: جَبَل حالِقٌ: لَا نَبات فِيهِ، كأَنّه حُلِقَ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ من تَحْليقِ الطّائِرِ، أَو من البُلُوغ إِلَى حَلْقِ الجَوِّ. وَمن المجازِ: الحالِقُ: المَشْؤومُ على قَوْم، كأَنَّه يَحْلِقُهم، أَي: يَقْشِرُهم كالحالِقةِ هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي العُبابِ والتكْمِلَة: كالحالُوقَةِ، وَهُوَ الصَّواب.
وقالَ ابنُ الأَعرابِي: الحَلْقُ: الشُّؤْمُ وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلهم فِي الدُّعاء: عَقْراً حَلْقاً. والحَلْق: مساغٌ الطَّعام والشَّرابِ فِي المَرِئ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ من الحُلْقُوم ومَوْضِعُ الذَّبْح. وقالَ أَبو زَيْدٍ: الحَلْق: موضِع الغَلْصَمَة، والمَذْبَحَ. والحُلْقُوم: فعْلومٌ عِنْد الخَليلِ، وفعْلُول عندَ غيرِه، وسيَأْتي ذكره. قَالَ أبُو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي أَعْرابِي من السَّراةِ أَن الحَلْقَ: شَجَر كالكَرْم يرتَقِي فِي الشَّجَرِ، وَله وَرَقٌ كوَرَقِ العِنَبِ حامِضٌ يطْبخ بِهِ اللَّحْمُ، وَلهعَناقِيدُ صِغارٌ كعَناقِيدِ العِنَب البَريِّ يَحْمَرُّ، ثمَّ يَسْوَد فيكونُ مُراً، ويُؤْخَذ وَرَقُه فيُطْبَخُ، ويُجْعَلُ ماؤُه فِي العُصْفُرِ فيَكُونُ) أَجْوَدَ لَهُ مِنْ ماءَ حَبِّ الرُّمّانِ ومَنابِتُه جَلَدُ الأَرْضِ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ نَباتٌ لوَرَقِه حُمُوضَةٌ، يُخلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضابِ، الواحِدَةُ حَلْقَةٌ، أَو تُجْمَعُ عِيدانُها وتُلْقَى فِي تَنورٍ سَكَن نارُه، فتَصِيرُ قِطَعاً سُوداً، كالكَشْكِ البابِليِّ، حامِضٌ جِدّاً، يَقْمَعُ الصَّفْراءَ، ويُسَكًّنُ اللَّهِيبَ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: سَيْفٌ حالُوقَةٌ: ماضٍ، وَكَذَا رَجلٌ حَالُوقَةٌ: إِذا كَانَ ماضِياً، وَهُوَ مجازٌ. وحَلِقَ الفَرَسُ والحِمارُ، كفَرِحَ يَحْلَقُ حَلَقاً، بالتَّحْرِيكِ: إِذا سَفَدَ فأَصابَهُ فَسادٌ فِي قَضِيبِه من تَقَشُّرٍ واحْمِرارٍ فيُداوَى بالخِصاء، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، قالَ ثَوْر النّمَرِي: يكونُ ذَلِك من داءِ ليسَ لَهُ دَواءٌ إِلا أَنْ يُخْصَى، فرُبّما سَلِم، ورُبّما ماتَ، قَالَ:
(خَصَيْتُكَ يَا ابْنَ جَمْرَةَ بالقَوافِي ... كَمَا يُخْصَى مِنَ الحَلَقِ الحِمارُ)
وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: يكون ذلِكَ من كَثْرَةِ السِّفادِ، قالَ ابنُ بَرَيّ: الشُّعَراءُ يَجْعَلُونَ الــهِجاءَ والغَلَبَة خِصاءً، كأَنَّه خَرَج من الفُحُولِ. وقالَ شمر: أتانٌ حَلَقِيَّةٌ، مُحَرَّكَةً: إِذا تَداوَلَتْها الحُمُرُ حَتّى أَصابَها داءٌ فِي رَحِمِها. وقالَ ابنُ درَيْد: الحَوْلَقُ كجَوْهَرٍ: وَجَعٌ فِي حَلْقِ الإِنسانِ وليسَ بثَبَتٍ.
قالَ والحَوْلَقُ أَيضاً: الدّاهِيَةُ، كالحَيْلَقِ كحَيْدَرٍ، وَهُوَ مجازٌ. قالَ: وحَوْلَقٌ أَيْضا: اسمُ رَجلٍ. قالَ: ومَثَلٌ للعَرَبِ: لأمِّكَ الحُلقُ بالضَّمِّ وَهُوَ الثكْل كَمَا يَقُولُونَ: لعَيْنَيكَ العُبرُ، وَفِي الأَساس أَي: حَلْقُ الرأسَ. والحِلْقُ بالكَسرِ: خاتَمُ المَلِكِ الَّذِي يَكُونُ فِي يَدِه، عَن ابْنِ الأَعرابِيِّ، وأَنشدَ:
(وأعْطى مِنّا الحِلْقَ أَبيَضُ ماجِدٌ ... رَدِيفُ مُلوكٍ مَا تغِبّ نوافِلُهْ)
وأَنشدَ الجَوْهرِي لجَريرٍ:
(ففاز بحِلقِ المُنْذرِ بنِ مُحَرِّقٍ ... فَتى منهمُ رَخْوُ النِّجادِ كَرِيمُ)
أَو الحِلْقُ: خاتَمٌ من فِضَّةٍ بِلَا فَص نَقَلَه ابنُ سِيدَه. والحِلق: المَال الكَثِير يُقَال: جاءَ فُلانٌ.
بالحِلقِ والإِحْرافِ لِأَنَّهُ يَحْلِقُ النَّباتَ، كَمَا يَحْلِقُ الشَّعَرَ وَهُوَ مَجازٌ. والمحْلَقُ كمنبَرٍ: المُوسَى لأَنّه آلةُ الحَلْقِ. وَمن المَجازِ: المِحْلَقُ: الخشِن من الأكْسِيَةِ جِداً، كأنّه لخُشونتِه يَحْلِقُ الشَّعَر وأنشَدَ الجَوهرِي للراجِز، وَهُوَ عُمارَ بنُ طارِق، يصِف إبِلا تَرِدُ الماءَ فتَشْرَبُ: يَنْفُضْن بالمشافِرِ الهَدالِق نفضكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ وَمن المَجازِ: سُقوّا بكأسِ حَلاقِ كقطام وَعَلِيهِ اقتَصر الجَوْهَرِيُّ، وبُنِيَت على الكَسْرِ لأَنَّه حَصَلَ فِيهَا العَدْلُ والتأنِيث والصِّفةُ الغالِبَةُ، وَهِي مَعْدولَةٌ عَن حالقَةٍ وجَوّزَ ابنُ عَبّادِ حَلاقٍ بالتَّنوينِ،) مِثْل سَحاب ووقَعَ فِي التَّكْملَة مثل كِتاب أَي: المَنِيَّة الحالِقَةُ، أَي: القاشِرة، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
(لَحِقَت حَلاقِ بِهِم عَلَى أكسائِهِم ... ضَرْبَ الرِّقابِ وَلَا يهِم المَغنَم) قالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ للأَخْزَم بنِ قارِبٍ الطّائي، وقِيلَ: هُوَ للمُقْعَدَِ بنِ عَمْرو، وَعَلِيهِ اقتَصَر الصّاغانِيُّ، وأَنشَدَ ابْن سِيدَه للمهلْهِلٍ:
(مَا أُرَجِّى بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى ... قَدْ أُراهُم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ)
وحُلاقةُ المِعْزَى، بالضَّمِّ: مَا حُلِقَ من شَعرِه نَقله الجَوهَرِي. قالَ: والحلاقُ كغراب: وَجَعُ الحَلْقِ. وَفِي المُحْكَم: الحُلاقُ: أَن لَا تَشْبَعَ الأَتانُ من السِّفادِ، وَلَا تَعْلَقَ على ذلِكَ أَي: مَعَ ذَلِك وكذَا المَرْأَةُ قالَ ابنُ سِيدَه: الحُلاقُ: صِفَةُ سَوْء، كأَنَّ مَتاعَ الإِنسانِ يفْسُدُ، فتعُودُ حَرارَتُه إِلى هُنالكَ وَقد اسْتحْلَقَت الأتانُ والمرْأَةُ. والحُلْقانُ بالضَّمِّ، والمُحَلْقِنُ نَقَلَهما الجَوْهرِيُّ والمُحَلِّقُ كمُحَدِّثِ، وهذِه عَن أَبي حَنِيفَةَ: البُسْرُ قد بَلَغَ الإِرْطابُ ثُلُثَيْهِ وإِذا بَدَا من قِبَل ذَنَبِه فتُذْنُوب، وإِذا بَلَغَ نِصْفَه فَهُوَ مُجَزع، وَفِي حَدِيثِ بَكّارٍ: أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرَّ عَلَى قَوْم وهُمْ يَأكُلونَ رُطَباً حُلْقانيّاً، وثَعْداً، وهم يَضْحَكُون، فَقَالَ: لَو عَلِمْتُم مَا أَعْلَمُ لضَحِكْتُم قَلِيلاً، ولبَكَيْتُم كَثِيراً الواحِدَة بهاءِ قالَ ابنُ سِيدَه: بُسْرَةٌ حُلْقانَةٌ: بَلَغَ الإِرْطابُ حَلْقَها، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي بَلغ الإِرْطابُ حَلْقَها قَرِيباً من الثُّفْرُوق من أَسْفَلِها. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَدْ حَلَّقَ البُسْرُ تَحْلِيقاً وَهِي الحَوالِيقُ، بثَباتِ الياءَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا البناءُ عِنْدِي على النَّسَبِ، إِذْ لَو كانَ على الفِعْلِ لقالَ: مَحالِيقُ، وأَيْضاً فإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجْهُ ثَباتِ الياءَ فِي حَوالِيقَ. وَفِي الحَدِيثِ: قالَ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لصَفِيَّةَ بنتِ حُيَي حِينَ قِيلَ لَهُ يوْمَ النقرِ: إِنّها نَفِسَتْ، أَو حاضَت فقالَ: عقراً حَلْقاً مَا أُراها إِلا حابِسَتَنَا قالَ الأَزْهَرِيُّ: عقراً حَلْقاً بالتَّنْوِينِ علَى أَنَّهُ مصدَرُ فِعْلٍ مَتْرُوكِ اللَّفْظِ، تقديرُه: عَقَرَها اللهُ عَقْراً، وحَلَقَها اللهُ حَلْقاً وتَرْكهُ قَلِيل بل غيرُ مَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ أَو هُوَ من لَحْنِ المُحدِّثِينَ وَفِي التَّهْذِيب: وأصحابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: عقْرَى حَلْقى، بوَزْنِ غَضْبىَ، حَيْثُ هُوَ جارٍ عَلَى المُؤَنَّثِ والمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوِينُ، ومَعْنى هَذَا أَنَّه دَعى عَلَيْهَا أَنْ تَئَيمَ مِنْ بَعْلِها، فتَحْلِقَ شَعْرَها، وقِيلَ: مَعناه: أَصابَها الله تَعالَى بوَجَع فِي حَلْقِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وليسَ بقَويّ. وقالَ ابنُ سيدَه: قِيل: مَعْنَاهُ أَنّها مَشْؤُومَة، وَلَا أُحقها، وقالَ الأَزْهَرِيّ: حَلْقَى عَقْرَى: مَشْؤومَةٌ مُؤْذِيَة، وقالَ أَبو نَصْرٍ: يُقالُ عِنْدَ الأَمْرِ تَعْجَبُ مِنْهُ: خَمْشَى عَقْرَى حلقى، كأَنَّه من الخَمْشِ والعَقر والحَلْقِ، وأَنشد:)
(أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحلْقَى ... لِما لاقَتْ سلامانُ بنُ غنم)
هكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، والمَعْنىَ: قَوْمِي أُولُو نساءَ قد عَقَرنَ وجُوُهَهُن فخَدَشْنَها، وحَلَقْنَ شُعُورَهُن، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد رَوَى هَذَا البَيْتَ ابنُ القَطّاع هَكَذَا، وكَذَا الهَرَوىُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَالَّذِي رَواهُ ابنُ السكًّيتِ. أَلا قُومِى إِلى عقرَى وحَلْقَى وفسَّرَهُ ابنُ جِنِّي فَقَالَ: قولُهم: عَقْرَى وحَلْقَى الأَصْلُ فِيهِ أَنَّ المَرْأَةَ كَانَت إِذا أصِيبَ لَهَا كَرِيمٌ حَلَقَتْ رَأسها، وَأَخَذَتْ نَعْليْنِ تَضْرِبُ بهما رأسَها، وتَعْقرُهُ، وعَلى ذلِك قولُ الخَنْساءَ:
(ولكِنّي رأَيتُ الصَّبْرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ والرَّأْس الحَليق)
يُرِيدُ أنَّ قَوْمِي هؤُلاءَ قد بَلَغ بهم من الَبلاءِ مَا يبلغ بالمَرْأَةِ المَعْقُورَةِ المَحْلُوقَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهم صارُوا إِلى حَال النِّساءَ المَعْقُوراتِ المَحْلُوقاتِ، وَقَالَ شَمِر: رَوَى أَبو عُبَيْدٍ: عَقْراً حَلْقاً فقُلْتُ لَهُ: لم أَسْمَعْ هَذَا إِلا عَقْرَى حَلْقَى، فَقَالَ: لكِنِّي لم أَسْمَعْ فَعْلَى على الدُّعاءَ، قَالَ شَمِرٌ: فقلتُ لَهُ: قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِنَّ صِبْيانَ البادِيَةِ يَلْعَبُون ويَقُولُون: مِطِّيرَى، على فِعِّيلَى، وَهُوَ أَثقلُ من حَلْقَى، قَالَ: فَصَيَّرَه فِي كِتابِه على وَجْهيْنِ: مُنَوَّناً، وغَيْرَ مُنَوَّنٍ. وتَحْلِيقُ الطّائِرِ: ارْتِفاعُه فِي طَيَرانِه واسْتِدارَتُه فِي الهَواءَ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ مَاء وَرَدَهُ:
(وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيّا كأَنَّه ... عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءَ مُحَلِّقُ)
وقالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:
(إِذا مَا غَزَوْا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُم ... عَصائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بعَصائِبِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْد: حَلَّقَ ضَرْع النّاقَةِ تَحْلِيقاً: إِذا ارْتفع لَبَنُها إِلى بَطْنِها. وقالَ ابنُ سِيدَه: حَلَّقَ اللَّبَنُ: ذَهَبَ. وقالَ أَبو عَمْرو: حَلَّقَتْ عيُونُ الإِبِلِ: إِذا غارَتْ وَهُوَ مَجازٌ. وحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ حَوْلَه دَوّارَة أَي: دارة كتَحَلَّقَ. وحَلَّقَ النَّجْمُ: ارْتَفع ورَوَى أَنَس رضِي اللهُ عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ يُصَلى العَصْرَ والشَّمْسُ بَيْضاءُ مُحَلِّقَةٌ قَالَ شَمِر: أَي: مُرْتَفِعَةٌ، وَقَالَ غَيْرُه: تَحْلِيقُ الشَّمْسِ من أَوَّلِ النَّهارِ: ارْتِفاعُها من المَشْرِق، وَمن آخِرِ النَّهار: انْحِدارُها، وَقَالَ شَمِر: لَا أَدْرِي التَّحْلِيقَ إِلاّ الارْتِفاعَ، قَالَ ابنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ فِي النَّجْمَ:
(رُبَ مَنْهَلٍ طاوٍ وَرَدْتُ وَقد خَوَى ... نَجْم وحَلَّقَ فِي السَّماءَ نُجُومُ)
خَوَى، أَي: غابَ. وحَلَّقَ بالشَّيءَ إِليه: رَمَى وَمِنْه الحَدِيثُ: فبَعَثَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) إِليهِم بقَمِيصِ رَسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم فانْتَحَبَ النّاس، فحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكرٍ رَضِي الله عَنْه إِلي، وَقَالَ: تَزَوَّدِي بِهِ، واطْوِهِ. وقالَ ابنَ عَبّاد: يُقال: شَرِبتُ صُواجاً فحَلَّقَ بِي، أَي: نَفخ بَطْني وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ الليْثُ: المُحَلَّقُ، كمُعَظَّمٍ: موضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بمنى وأَنْشدَ: كَلاّ ورَبَ البَيْتِ والمُحَلَّق وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(بمَنْزِلَةٍ بينَ الصَّفا كنْتُما بهِ ... وزَمزمَ والمَسْعَى، وعندَ المُحلَّقِ)
والمُحَلَّقُ: لقبُ عَبْدِ العُزَّى ابنِ حنْتَمِ بنِ شدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلابٍ العامري وضَبَله صاحِبُ اللِّسانِ كمحَدث لأَنَّ حِصاناً لَهُ عَضَّه فِي خَدِّه وكانَت العَضَّةُ كالحَلْقَة هَذَا قولُ أَبي عُبيدَة أَو أصابَه سهم غَرب فكوى بحلْقة مِقْراضِ، فبَقِي أَثَرها فِي وَجْهِه، قَالَ الأَعْشى:
(تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصطلِيانِها ... وباتَ على النّارِ النَّدَى والمُحلق)
والمحلق بِكَسْر اللَّام الْإِنَاء دون الملء وَأنْشد أَبُو مَالك:. . فَوافِ كيلها ومُحَلِّق وحَلَّقَ مَاء الحَوْضِ: إِذا قل وذَهبَ، قَالَ الفرَزْدَقُ:
(أُحاذِرُ أَنْ أدعى وحَوْضى مُحَلِّق ... إِذا كانٌ يَوْمُ الورْدِ يَوْمَ خصامَ)
وقالَ ابْن عَبّاد: المحَلِّقُ: الرُّطَبُ نَضِجَ بعضُه وَلم يَنْضَجْ بعض، وَهَذَا قد تَقَدَّم عِنْد ذِكر الحُلْقان. والمُحَلِّقُ من الشِّياهِ: المهْزولَة عَن ابنِ عَبّادِ. والمحلقة، كمُعَظَّمة: فرس عبَيْدِ اللهِ بنِ الحُرِّ الجُعْنفيِّ. وتَحَلَّقوا: إِذا جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً مِنْهُ الحَدِيثُ: نهى عَن التحلّق قَبْلَ الصَّلاةِ وَقد تَقَدم، وَهُوَ تَفعل من الحلْقة. وَيُقَال: ضَرَبُوا بَيتهمْ حِلاقاً، ككتاب أَي: صفا واحِداً حَتَّى كأَنَّها حَلْقَةٌ، والحِلاقُ هُنَا: جَمْعُ الْحلقَة بِالْفَتْح على الغالِبِ، أَو جمع حِلقةٍ بالكسرِ، على النَّادِر.
وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: حَلق التَمْرَةِ والبُسْرَةِ: مُنْتَهى ثُلُثيها، كأَن ذَلِك مَوْضِع الحَلْقِ مِنْهَا. وجَمع حَلْقِ الرَجُلِ: أَحلاقٌ فِي الْقَلِيل، وحلوق وَحلق فِي الكثيرِ، والأَخِيرةُ عَزِيزَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِن الَّذين يسوغ فِي أحلاقِهم ... زادٌ يمرُّ عليهِمُ لَلِئام)
وأَنشدَه المبَرَدُ: فِي أَعْناقِهم فرَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ عَليّ بنُ حمْزَةَ: وأَنشَد الفارِسِيُّ. حَتى إِذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: حَلَقَ الرَجُلُ كضرَبَ: إِذا أَوْجَعَ، وحلِقَ، كفرِحَ: إِذا وَجِعَ، وَقَالَ غَيْرُه: شَكَى حَلْقَه. وحلوق الآنيةِ والحِياضِ: مجارِيها والحُلُق بضَمَّتَيْنِ: الأهوِيَةُ بَين السَّمَاء والأَرْضِ، واحِدها حالِقٌ. وفَلاةٌ مُحَلِّقٌ، كمُحَدِّث: لَا ماءَ بِها، قَالَ الزَّفَيانُ: ودُونَ مَرْآها فَلاةٌ خَيفَق نائِى المِياهِ ناضِبٌ مُحَلّقُ وهوَى من حالِقٍ: هَلَكَ، وَهُوَ مَجازٌ. وجَمعُ المُحلِّقِ من البُسرِ: مَحالِيقُ. والحلاقُ، بالكَسْرِ: جمحُ حلِيق، للشَّعرِ المَحْلوق، وجَمْع حَلقَةِ القَوْم أَيضاً. وكَشّدادِ: الحالِقُ. والحَلَقَةُ، محرَّكَةً: الضرُوعُ المُرْتَفِعةُ، جمعُ حالِقٍ، يُقال: ضَرْع حالِقٌ: إِذا كَانَ ضَخْماً يَحْلِقُ شَعرَ الفَخِذَيْنِ من ضِخَمه. وقالُوا: بَيْنَهُمِ احْلِقي وقومِي أَي: بَيْنَهُم بَلاءٌ وشِدةٌ، قَالَ: يَوْمُ أَدِيم بَقةَ الشَرِيم أَفْضَلُ من يَوْم احْلِقِي وقُومِي وامرأَةٌ حَلْقَى عَقرَى: مَشْؤُومَة مُؤْذِيَة، نقلَهُ الأزْهَرِي. ويُقال: لَا تفْعَلْ ذَلِك أمُّكَ حالِق، أَي: أَثْكَلَ اللهُ أمكَ بكَ حَتَّى تَحْلِقَ شَعرها. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ يُضرَبُ مَثَلاً للقَوْم إِذا كانُوا مُؤْتَلفِينَ الكلمةَ والأيدِيَ. وحَلَّقَه حَلْقَةً: ألْبَسَها إِيّاه. وحَلقَ بإِصْبَعِه: أدارَهَا كالحَلْقَةِ.
وحَلقَ ببَصَرِه إِلى السّماء: رفَعَهُ. وحَلَّقَ حَلقَةً: أَدارَ دائِرَةً. وسكِّينٌ حالقِ وحاذِقٌ، أَي: حَدِيدٌ، وَهُوَ مجَاز. وناقَةٌ حالِق: حافِل، والجمعُ: حَوالقِ، وحُلَّقٌ، وَمِنْه قَول الخطَيْئةِ: لَها حُلَّقٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ وقالَ النَّضْرُ: الحالِقُ من الإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ الحَفْلِ، العَظِيمَةُ الضرَّةِ، وإِبِلٌ محَلَّقَةٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ، ويرْوى قَول الحُطيْئةِ: مُحَلَّقَةٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ والحالِقُ: الضامِرُ. والحالِقُ: السرِيعُ الخَفِيفُ. وحَلَقَ الشَّيء يَحْلِقه حَلْقاً: قَشَرَه. ويُقال: وَقَعَت فِيهم حالِقَة، لَا تَدَعُ شَيْئاً إِلا أَهْلَكَتْه، وَهِي السَّنَة المُجْدِبَةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وحُلِّقَ على اسْم فُلانٍ، أَي: أُبْطِل رِزْقُه، وَهُوَ مَجازٌ. وأعْطِىَ فُلانٌ الحِلْقَ: إِذا أمِّرَ. والحُروفُ الحَلْقِيَّةُ سِتَّةٌ: الهَمْزَةُ، والهاءُ، ولهُما أَقْصَى الحَلْقِ، والعَيْنُ والحاءُ المُهْمَلَتَانِ، ولَهُما أَوْسَطُ الحَلْق، والغَيْنُ والخاءُ المُعْجَمَتانِ، ولَهُما أَدْنَى الحَلْقِ. ومِحْلَقٌ، كمِنْبَرٍ: اسمُ رَجُلٍ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ:)
(أَحَقّاً عبادَ اللهِ جُرْأَةُ مِحْلَقٍ ... عَلَىَّ وقَدْ أَعْيَيْتُ عاداً وتُبَّعَا)
والحَوْلَقَةُ: قَوْلُ الإِنْسانِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، قالَ ابنُ بَرِّي: أَنْشَدَ ابنُ الأنْبارِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
(فِداكَ من الأَقْوام كُل مُبَخَّلٍ ... يُحَوْلِقُ إِمّا سالهُ العُرْفَ سائِلُ)
قالَ ابنُ الأَثِير: هَكَذَا أَوْرَدَها الجَوهرِيُّ بتَقْدِيم الّلام على القافِ، وغيرُه يَقُول: الحَوْقَلَةُ، بتَقْدِيم القافِ على الّلامَ، وسَيَأْتِي. وَمن كُناهُم: أَبو حُلَيْقَة، مُصَغَّراً، مِنْهُم: المُهَلَّبُ بنُ أبِي حُلَيْقَةَ الطَّبِيبُ، مِصْرِي مشهورٌ. وحَلْقُ الجَرَّةِ: موضِعٌ خارِجَ مِصْر.
[حلق] حلقن البسر فهو محلقن، إذا بلغ الارطاب ثلثيه.

حلق

1 حَلَقَ رَأْسَهُ, (S, K,) and شَعَرَهُ, (S, M, Msb,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. حَلْقٌ (S, * M, Msb, K) and حِلَاقٌ (S, * Msb, K *) and تَحْلَاقٌ, (S, * K,) He removed the hair of his head [with a razor, or shaved his head], (K,) [and he shaved off his hair;] as also ↓ احتلقهُ; (S, K;) and ↓ حلّقهُ, (K,) inf. n. تَحْلِيقٌ: (TA:) or the latter verb has an intensive signification, (O, Msb,) and applies to many objects, (S, Msb,) as in the phrase, حَلَّقُوا رُؤُوسَهُمْ [they shaved their heads]: (S:) and you say also, حَلَقَ مَعْزَهُ [he shore his goats]; but not جَزَّ save in the case of sheep: (S:) [for] الحَلْقُ with respect to the hair of human beings and of goats is like الجَزُّ with respect to wool. (M, TA.) [Hence,] إِنَّ رَأْسَهُ لَجَيِّدُ الحِلَاقِ [Verily his head is well shaven]. (S, K. *) And يَوْمُ تَحْلَاق اللَّمَمِ [The day of the shaving off of the locks termed لمم]; which was a day fought by Teghlib (S, K) against Bekr Ibn-Wáïl; (S;) because their [i. e. Teghlib's] distinctive sign was shaving (الحَلْق), (S, K,) on that day. (S.) b2: عَقْرًا حَلْقًا, or ↓ عَقْرَى حَلْقَى, (S, K, *) is an expression occurring in a trad.: (S:) the latter is rare; or is an incorrect variation of the relaters of traditions: (K:) A 'Obeyd says, it is عَقْرًا حَلْقًا, for which the relaters of traditions say ↓ عَقْرَى حَلْقَى; and the original form and meaning is عَقَرَهَا اللّٰهُ وَحَلَقَهَا, (S,) or عَقَرَهَا اللّٰهُ عَقْرًا وَحَلَقَهَا حَلْقًا, (TA,) i. e., [accord. to A 'Obeyd,] May God wound her body, and afflict her with pain in her حَلْق [or fauces]: (S, K: *) but this explanation is not valid: accord. to the T, it is a form of imprecation uttered against a woman, [not in earnest, though denoting a degree of displeasure,] meaning may she be bereft of her husband, or became a widow, so that she shall shave off her hair: and Az says that عَقْرَى ↓ حَلْقَى means she is unlucky [to others] and annoying: ISd says, it is said to mean she is unlucky [to others]; but I am not sure of it. (TA.) Accord. to Aboo-Nasr (S, TA) Ahmad Ibn-Hátim, (S,) one says on the occasion of an event at which one wonders, خَمْشَى

↓ عَقْرَى حَلْقَى, as though [meaning May she who has occasioned this, scratch and wound her face, and shave off her hair:] from الحَلْقُ [the act of shaving] and العَقْرُ [the act of wounding] and الخَمْشُ syn. with الخَدْشُ [the act of scratching]: (S, TA: *) and he cites this verse: ↓ أَلَا قَوْمِى أُولُو عَقْرَى وَحَلْقَى

لِمَا لَا قَتْ سَلَامَانُ بْنُ غَنْمِ (TA, and so in some copies of the S,) meaning [Now surely] my people have women who have wounded and scratched their faces and shaven off their hair [on account of what the tribe of Selámán Ibn-Ghanm has experienced]: so, says IB, IKtt relates this verse, and so Hr in the Ghareebeyn: but ISk, thus: أَلَا قَوْمِى إِلَى عَقْرَى وَحَلْقَى

[and so I find it in one copy of the S:] and IJ explains it by saying that عقرى وحلقى originally denotes the case of a woman who, when some one honourable in her estimation has been smitten, or wounded, takes a pair of sandals, and beats with them her head, and wounds or scratches it, and shaves off her hair; and the poet means, my people have come to the condition of wounded, or scratched, and shaven, women. (TA.) [Fei says,] حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا is a form of imprecation, meaning May God afflict him with pain in his حَلْق [or fauces], and wound his body: but the relaters of traditions say عَقْرَى ↓ حَلْقَى, with the fem. alif, making them act. part. ns.; [the former meaning, accord. to one of the explanations given above, an unlucky woman to others, though this is doubtful; and] the latter meaning a woman annoying her people: (Msb:) or both these words are inf. ns., like دَعْوَى. (TA in art. عقر.

[See more in that art]) b3: They said also, بَيْنَهُمُ احْلِقِى وَقُومِى [Among them is heard the saying, Shave, O woman, and arise]; i. e. among them is trial, or trouble, and distress, affliction, calamity, or adversity: and يُوْمُ احْلِقِى وَقُومِى [A day of the saying Shave, &c.; i. e., of trial, &c.]. (TA.) b4: Also حَلَقَ الشَّىْءَ. aor. ـِ inf. n. حلْقٌ, He peeled the thing; or stripped off, or otherwise removed, its superficial part: or he peeled, stripped, pared, scraped, or rubbed, off the thing: syn. قَشَرَهُ. (TA.) b5: And حَلَقَ (assumed tropical:) He, or it, destroyed; and cut off entirely, like as the razor does hair. (TA.) b6: And, aor. as above, (assumed tropical:) He (a man) pained, or caused to suffer pain. (IAar, TA.) A2: حَلَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (K) and حَلِقَ, (TA,) He hit, or hurt, his حَلْق [or fauces]; (S, K;) a verb similar to رَأَسَهُ, and عَضَدَهُ and صَدَرَهُ, meaning “ he struck his head ” and “ his upper arm ” and “ his breast: ” and He (God) afflicted him with pain in his حَلْق; as explained in a phrase mentioned above. (S.) b2: And (tropical:) He filled it, namely, a watering-trough or tank, (K, TA,) up to its حَلْق [q. v.]; (TA;) as also ↓ احلقهُ. (Sgh, K.) A3: حَلَقَ الشَّىْءَ i. q. قَدَّرَهُ [He made the thing according to a measure; &c.]; (K;) like خَلَقَهُ [q. v.], with the pointed خ. (TA.) A4: حَلَقَ الضَّرْعُ, aor. ـَ [so in the TA, app. a mistranscription for حَلُقَ, since neither the medial nor final radical letter is faucial,] inf. n. حُلُوقٌ, (assumed tropical:) The udder rose to the belly, and became contracted: b2: and also (assumed tropical:) The udder contained much milk: (Kr, ISd, TA:) thus it has two contr. meanings. (TA.) [See the part. n. حَالِقٌ.]

A5: حَلِقَ, aor. ـَ He (a man) suffered pain: or had a complaint of his حَلْق [or fauces]. (IAar, TA.) 2 حلّق, inf. n. تَحْلِيقٌ: see 1, first sentence.

A2: حلّقهُ حَلْقَةً He clad him with a حلقة [or coat of mail, &c.]. (TA.) b2: حلٌّق حَلْقَةً He turned [or drew] a circle. (TA.) b3: [Hence, perhaps,] حلّق عَلَى اسْمِ فُلَانٍ [if, as I suppose, originally meaning He drew a line round the name of such a one;] (tropical:) he cancelled the stipend, or pay, or allowance, of such a one. (TA.) b4: [حلّق الإِبِلَ He branded the camels with a mark in the form of a ring: see the pass. part. n.] b5: حلَق بِإِصْبعِهِ He bent his finger round like a حَلْقَة [or ring]. (TA.) b6: حلّق said of the moon, It had a halo around it; (K, * TA;) as also ↓ تحلّق. (K.) b7: Said of a bird, inf. n. as above, (tropical:) It soared in its flight, (S, K, TA,) and circled in the air. (TA.) b8: Said of the نَجْم, (K,) meaning the Pleiades (الثُّرَيَّا), (T in art. فغر,) (assumed tropical:) It was, or became, high: (K:) or it became overhead. (T ubi suprà: see فَغَرَ.) It is said that تَحْلِيقُ الشَّمْسِ, in the former part of the day, means (assumed tropical:) The sun's rising high from the east: and in the latter part of the day, the sun's going down: but Sh says, I know not التحليق except as meaning the being, or becoming, high. (TA.) b9: حلّق بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمآءِ (assumed tropical:) He raised his eyes towards the sky. (TA.) b10: حلّق ضَرْعُ النَّاقَةِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The she-camel's milk became drawn up [and consequently her udder also] (IDrd, K) to her belly (IDrd, TA.) And accord. to ISd, حلّق اللَّبَنُ (assumed tropical:) The milk [became drawn up, or withdrawn, i. e.,] went away. (TA.) And حلّق is said of the water in a drinking-trough, meaning (assumed tropical:) It became little in quantity; and went away. (TA.) b11: حَلَّقَتْ عُيُونُ الإِبِلِ (tropical:) The eyes of the camels sank, or became depressed, in their heads. (AA, K, TA.) b12: حلّق البُسْرُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The ripening dates became ripe [as far as the حَلْق, i. e.,] to the extent of two thirds: (AHn, K:) and ↓ حَلْقَنَ signifies the same; or they began to be ripe (K in art. حلقن) next the base; (TA in that art.;) as also ↓ حَلْقَمَ. (TA in art. حلقم.) b13: حلّق بِهِ (tropical:) It (a draught of [milk and water such as is termed] صُوَاح) caused his belly to become inflated. (Ibn-' Abbád, K, TA.) b14: حلّق بِالشَّىْءَ إِلَيْهِ He threw the thing to him. (K.) 4 أَحْلَقَ see 1, near the end.5 تحلّقوا They sat in rings, or circles. (S, K.) The doing thus before prayers [in the mosque] is forbidden. (TA.) b2: See also 2.7 انحلق شَعَرُهُ [His hair came off; as though it were shaven]. (K voce مُتَقَوِّبٌ.) 8 إِحْتَلَقَ see 1, first sentence. Q. Q. 1 حَلْقَمَهُ He cut, or severed, his حُلْقُوم [q. v. voce حَلْقٌ]. (Msb, See also art. حلقم.) A2: حَلْقَمَ and حَلْقَنَ: see 2.

A3: حَوْلَقَ, (TA,) inf. n. حَوْلَقَةٌ, (S,) He said لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ: [see art. حول:] so says ISk: (S:) others say حَوْقَلَ. (IAth, TA.) حَلْقٌ [The fauces: and hence, by a synecdoche, the throat, or gullet, i. e. the œsophagus:] the place of the غَلْصَمَة [or epiglottis]; and the place of slaughter in an animal: (Az, TA:) or the fore part of the neck: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or the passage of, or place by which pass, the food and drink, into the مَرِىْء [or œsophagus]: (TA:) or i. q. ↓ حُلْقُومٌ: (S, Msb, K:) [but] the latter is the windpipe; the passage of the breath; (Zj ubi suprà, Az, Msb;) which has branches branching from it into the lungs, [namely, the bronchi, consisting of two main branches, which divide into smaller and smaller,] called the قَصَب: (Zj ubi suprà, and Msb:) [this word (حلقوم), however, as well as the former, is sometimes applied to the throat, or gullet: but the former (حلق) generally signifies the fauces; and the latter (حلقوم), the windpipe: (see another explanation of the latter word in art. حلقم, from the M:) a morsel of food, or the like, is commonly said to stick in the حلق, but not in the حلقوم:] حَلْقٌ is of the masc. gender: (Msb:) and its pl. is حُلُوقٌ, (S, Msb,) and sometimes حُلُقٌ; (Msb;) or حِلَقٌ, which is extr.; and pl. of pauc. أَحْلَاقٌ; (TA;) and أَحْلُقٌ is allowable [as a pl. of pauc.] on the ground of analogy; but it has not been heard from the Arabs: (Msb:) ↓ حُلْقُومٌ is of the measure فُعْلُومٌ, (TA,) the م being augmentative, (Msb,) accord. to Kh; but of the measure فُعْلُولٌ accord. to others: (TA:) and its pl. is حَلَاقِيمُ, and, by contraction, حَلَاقِمُ. (Msb.) b2: (tropical:) The part through which the water runs of a watering-trough or tank, and of a vessel: pl. حُلُوقٌ. (TA.) b3: and [the pl.] حُلُوقٌ signifies (tropical:) The water-courses, and valleys, of a land; and the narrow, or strait, places, of a land, (K, TA,) and of roads. (TA.) b4: حَلْقُ الجَوِّ [app. (assumed tropical:) The upper region of the air: see 2, as said of a bird, &c.]. (Z, TA.) b5: The حَلْق of a date is (assumed tropical:) The part at the extremity of two thirds thereof: or a part near to the base thereof. (TA.) A2: Unluckiness [to others]. (IAar, K.) Hence, [accord. to some,] عَقْرًا حَلْقًا [explained above: see 1]. (TA.) حُلْقٌ The state of being bereft of a child by death; syn. ثُكْلٌ [in the CK, erroneously, شُكْل]. (K, TA.) So in the prov., لِأُمِّكَ الحُلْقُ [May bereavement of her child befall thy mother]: or, accord. to the A, it means shaving of the head [on account of such, or a similar, bereavement]. (TA.) حِلْقٌ (tropical:) Numerous cattle: (S, K:) because the herbage is cropped by them like as hair is shaven or shorn. (K.) You say, جَآءَ فُلَانٌ بِالحِلْقِ وَالإِحْرَافِ (S) Such a one came with, or brought, much cattle. (Az, S in art. حرف.) A2: The sealring (IAar, S, K) that is on the hand [or finger], or in the hand, (IAar, TA,) of a king: (IAar, S, K:) or a seal-ring of silver, without a فَصّ [or gem set in it]. (ISd, K.) [Hence,] أُعْطِىَ فُلَانٌ الحِلْقَ Such a one was made prince, or governor, or commander. (TA.) حَلَقٌ: see حَلْقَةٌ. b2: Also Camels branded with the mark termed حَلْقَةٌ; (K;) and so ↓ مُحَلَّقَةٌ. (S, K.) حَلْقَةٌ [A single act of shaving]. One says to a beloved child, when he belches, حَلْقَةً وَكَبْرَةً

وَشَحْمَةً فِى السُّرَّةِ, i. e. May thy head be shaven time after time, (Ibn-'Abbád, K, *) so that thou mayest grow old, (Ibn-'Abbád, TA,) [and acquire fat at the navel:] or mayest thou be preserved so as to have thy head shaven, and to grow old. (A, TA.) A2: As meaning A ring; i. e. anything circular; as a حلقة of iron, and of silver, and of gold; (TA;) a حلقة of a coat of mail, &c.; (Mgh;) the حلقة of a door; and a حلقة of people; (S, K;) in this last instance meaning a ring of people; (Msb, TA;) it is also with fet-h to the ل; i. e. ↓ حَلَقَةٌ; (S, Mgh, Msb, K;) mentioned by Yoo, on the authority of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (S, Msb,) and with kesr; (K;) i. e. ↓ حَلِقَةٌ; mentioned by Fr and El-Umawee, as of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab; accord. to the O; or ↓ حِلْقَةٌ, accord. to the L: (TA:) or there is no such word as ↓ حَلَقَةٌ, (S, K,) in chaste speech, (TA,) except as pl. of حَالِقٌ; (S, K;) accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee; (S;) or it is a dial. var. of weak authority; (K;) accord. to Th, allowed by all, though of weak authority; (S;) or it is used by poetic license; (Mgh:) Lh says that the حلقة of a door is حَلْقَةٌ and ↓ حَلَقَةٌ; Kr says the same of the حلقة of a company of men; Lth says that it is the former in this case, but that some say the latter; A 'Obeyd prefers the latter in the case of a حلقة of iron, but allows the former; and prefers the former in the case of a حلقة of people, but allows the latter; and Abu-l-'Abbás prefers the former in both cases, but allows the latter: (L:) the pl. is ↓ حَلَقٌ, (S, Msb, K,) which is anomalous in relation to حَلْقَةٌ, (S, Msb,) or [rather] a quasipl. n., (TA,) but regular in relation to حَلَقَةٌ, (Msb, TA,) [as a coll. gen. n.,] like قَصَبٌ in relation to قَصَبَةٌ; (Msb;) and, (K,) accord. to As, (S,) حِلَقٌ, (S, K,) as pl. of حَلْقَةٌ meaning a حلقة of men and of iron, (TA,) like بِدَرٌ (S, K) pl. of بَدْرَةٌ, and قِصَعٌ pl. of قَصْعَةٌ; (S;) or this is a regular pl. of حِلْقَةٌ; (TA;) and حَلَقَاتٌ, (AA, Yoo, S, K,) which is pl. of حَلَقَةٌ; (TA;) and حِلَقَاتٌ, (K,) which is pl. of حِلْقَةٌ; (TA;) and حِلَاقٌ in relation to a company of men. (TA.) You say, اِنْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ [lit. I pulled off his ring], meaning, (app., Ibn-'Abbád,) (assumed tropical:) I outwent him, or preceded him. (Ibn-'Abbád, K.) and كَالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ [Like the solid and continuous ring]: a prov., applied to a company of men united in words and action. (TA.) And ضَرَبُوا بُيُوتَهُمْ حِلَاقًا They pitched their tents in one series, (K, TA,) so as to form a ring [or rings]: the last word being a pl. of حَلْقَةٌ or of حلقَةٌ. (TA.) And it is said in a trad., نُهِىَ عَنِ الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ, i. e. Rings of men [sitting in the mosque before prayer are forbidden]. (TA.) b2: [Hence,] حَلْقَتَا الرَّحِمِ (tropical:) [The two rings of the womb]: one of these is the mouth of the vulva, at its extremity; [the meatus of the vagina:] and the other is that which closes upon the مَآء [or seminal fluid] and opens for the menstrual discharge; [the os uteri:] (K:) or, as some say, the other is that whence the urine is emitted; [the meatus urinarius: but the former is the right explanation: and hence] one says, مَآء

النُّطْفَةُ فِى حَلْقَةِ الرَّحِمِ (tropical:) The seminal fluid fell into the entrance of the womb. (TA.) [Hence also,] حَلْقَةُ الدُّبُرِ (assumed tropical:) The anus; syn. حِتَارُهُ and شَرَجُهُ. (Mgh in art. شرج.) [See also خَاتَمٌ, last sentence but two.] b3: حَلْقَةٌ also signifies A brand upon camels, (K, TA,) of a round form, like the حلقة [or ring] of a door. (TA.) b4: And A coat of mail: [because made of rings:] (K:) or coats of mail: (S, Mgh:) or arms, or weapons, in general, (M, Mgh, Msb,) and coats of mail, and the like. (M, TA.) It is said in a trad., إِنَّكُمْ

أَهْلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ [Verily ye are people of the coat of mail, &c., and of fortresses]. (TA.) b5: And A rope. (K, TA.) b6: And, of a vessel, (Az, K,) and of a watering-trough, (Az,) (tropical:) The portion that remains vacant after one has put in it somewhat (Az, K) of food or beverage, up to the half; the portion that is above the half being thus called: (Az:) [or] of a wateringtrough, (tropical:) the fulness; or less than that. (Aboo-Málik, K.) One says, وَفَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ and الإِنَآءَ (tropical:) [I filled up the حلقة of the watering-trough and of the vessel]. (Az, TA.) حِلْقَةٌ: see حَلْقَةٌ.

حَلَقَةٌ: see حَلْقَةٌ, in three places.

حَلِقَةٌ: see حَلْقَةٌ.

حَلْقَى: see 1, in six places.

حَلْقِىٌّ [Of, or relating to, the حَلْق; faucial; guttural]. الحُرُوفُ الحَلْقِيَّةُ [The faucial, or guttural, letters] are six; namely, ء and ه, to which are appropriated the furthest part of the حَلْق; and ع and ح, to which are appropriated the middle thereof; and غ and خ, to which are appropriated the nearest part thereof. (TA.) بُسْرٌ حُلْقَانُ (assumed tropical:) Ripening dates that have become ripe as far as the حَلْق; which is said by some to be near the base: (TA:) or that have begun to be ripe (K in art. حلقن) next the base; (TA in that art.;) and so ↓ رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ; and a single date in that state is termed ↓ رُطَبَةٌ حُلْقَامَةٌ: (K in art. حلقم:) or ripening dates that have become ripe to the extent of two thirds; as also ↓ مُحَلْقِنٌ, (S, K,) and ↓ مُحَلِّقٌ, (K, TA,) like مُحَدِّثٌ: (TA:) [in the CK مُحَلَّق, like مُعَظَّم:]) and the last signifies, (K,) accord. to Ibn-'Abbád, (TA,) dates partly ripe (K, TA) and partly unripe: (TA:) n. un. with ة: (S, K:) such dates are also termed ↓ حَوَالِيقُ, held by ISd to be a kind of rel. n., [as though pl. of حَالِقَةٌ,] though the reason of the insertion of the ى in this word, he says, was unknown to him: (TA:) and ↓ رُطَبٌ حُلْقَانِىٌّ: (TA from a trad.:) the pl. of مُحَلِّقٌ is مَحَالِيقُ. (TA.) حُلْقُومٌ: see حَلْقٌ, in two places.

رُطَبَةٌ حُلْقَامَةٌ: see حُلْقَانٌ.

رُطَبٌ حُلْقَانِىٌّ: see حُلْقَانٌ.

حَلَاقِ, (S, K,) indecl., with kesr for its termination, because changed from its original form, which is حَالِقَةٌ, of the fem. gender, and an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (S;) (tropical:) Death (S, K, TA) that peels [people] off; (TA;) as also حَلَاقٌ, (K,) allowed by Ibn-'Abbád; and, accord. to the Tekmileh, ↓ حِلَاقٌ also. (TA.) One says, سُقُوا بِكَأْسِ حَلَاقِ (tropical:) [They were given to drink the cup of death]. (ISd, TA.) [See also جَعَارِ.]

حُلَاقٌ Pain in the حَلْق [or fauces]. (S, K.) حِلَاقٌ: see حَلَاقِ.

رَأْسٌ حَلِيقٌ i. q. ↓ مَحْلُوقٌ [A shaven head]: (ISd, TA:) and شَعَرٌ حَلِيقٌ [hair shaven off]: (Az, S:) and لِحْيَةٌ حَلِيقٌ [a beard shaven off]; not حَلِيقَةٌ: (Az, S, K:) and ↓ عَنْزٌ مَحْلُوقَةٌ [a shorn she-goat]. (Az, S.) The pl. of حَلِيقٌ is [حَلْقِى and] حِلَاقٌ. (TA.) حُلَاقَةٌ Shorn hair of a goat. (S, K.) حَلَّاقٌ: see what next follows.

حَالِقٌ [Shaving: and] a shaver; (S, TA;) and a shearer of goats: (T, TA:) pl. حَلَقَةٌ: (T, S, K:) and ↓ حَلَّاقٌ is syn. with حَالِقٌ; (TA;) [or has an intensive signification, or denotes frequency of the action.] The saying لَا تَفْعَلْ ذَاكَ أُمُّكَ حَالِقٌ means [Do not thou that:] may God cause thy mother to be bereft of her child so that she shall shave off her hair. (S.) And حَالِقَةٌ occurs in a trad. as an epithet applied to a woman cursed by Mohammad; (TA;) meaning One who shaves off her hair in the case of an affliction: (K, TA:) or who shares her face for the sake of embellishment. (TA.) It is also applied to a wound on the head (شَجَّةٌ) That scrapes off the skin from the flesh. (TA in art. دمغ.) b2: (tropical:) Sharp; applied to a knife: (TA:) and so ↓ حَالُوقَةٌ; applied to a sword; and also to a man. (Ibn-'Abbád, K.) [Hence, perhaps,] فُلَانٌ حَالِقٌ إِلَىَّ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) Such a one is looking at me intently, or sharply; as also ↓ مُحَلِّقٌ. (T, TA in art. زنر.) b3: (assumed tropical:) Quick, or swift; and light, active, or agile. (TA.) b4: (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; slender, and lean; or lean, and lank in the belly. (TA.) b5: Accord. to A'Obeyd and the K, it means An udder: and accord. to the K, it means also full: (TA:) but it is an epithet applied to an udder; and thus applied, it has this latter meaning, i. e. (tropical:) full; (T, S, TA;) so ISd thinks; (TA;) as though the milk in it reached to its حَلْق: (S, TA:) or big, so that it rubs off the hair of the thighs by reason of its bigness: (TA:) and it has also the contr. meaning; (T, TA;) raised (IAar, T, Kr, ISd, TA) towards the belly, (Kr, ISd, TA,) and contracted, (T, Kr, ISd, TA,) so that its milk has become scanty, (IAar, T, TA,) or has gone away: (Kr, ISd, TA:) pl. حُلَّقٌ and حَوَالِقُ (S, TA) and حَلَقَةٌ. (TA. [The last is mentioned as pl. of حالق in the latter sense.]) Accord. to As, أَصْبَحَتْ ضَرَّةُ النَّاقَةِ حَالِقًا means (assumed tropical:) The she-camel's udder became nearly full. (TA.) And one says نَاقَةٌ حَالقٌ meaning A she-camel having much milk: (TA:) or having great abundance of milk, and a large udder: and ↓ إبِلٌ مُحَلِّقَةٌ camels having much milk: (En-Nadr, TA:) and the pl. of حالق is حَوَالِقُ and حُلَّقٌ. (TA.) b6: (tropical:) A high mountain, (S, K, TA,) rising above what surrounds it, and without vegetable produce: or, as some say, a mountain having no vegetable produce; as though it were shaven, or shorn; of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: but Z says that it is from حَلَّقَ, said of a bird: (TA:) and a high, or an overtopping or overlooking, place. (S.) One says also, هَوَى مِنْ حَالِقٍ, meaning (assumed tropical:) He fell from a high to a low place. (Har p. 37.) And its pl. حُلُقٌ signifies (assumed tropical:) The vacant spaces between heaven and earth. (TA.) A2: (tropical:) Unlucky (K, TA) to a people; as though peeling them; and so ↓ حَالِقَةٌ, accord. to the copies of the K; but correctly ↓ حَالُوقَةٌ, as in the O and Tekmileh. (TA.) A3: A tendril, or twining portion, of a grape-vine, (S, K, TA,) and of a colocynth and the like, (TA,) hanging to the shoots: (S, K, TA:) because it has a circular form, like a حَلْقَة [or ring]. (T, TA.) حَالِقَةٌ [an epithet (being fem. of حَالِقٌ q. v.) in which the quality of a subst. predominates] (tropical:) A year of drought, barrenness, or dearth: so in the saying, وَقَعَتْ فِيهِمْ حَالِقَةٌ لَا تَدَعُ شَيْئًا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ (tropical:) [A year of drought, &c., happened among them, not leaving anything without its destroying it]. (TA.) b2: And الحَالِقَةُ (tropical:) The cutting, or abandoning, or forsaking, of kindred, or relations; syn. قَطِيعَةُ الرَّحِمِ; (Khálid Ibn-Jenebeh, K, TA;) and mutual wronging, and evil-speaking: (Khálid Ibn-Jenebeh, TA:) or that which destroys, and utterly cuts off, religion; like as the razor utterly cuts off hair: occurring in a trad., in which البَغْضَآءُ [i. e. vehement hatred] and الحَالِقَةُ are termed the disease of the nations (دَآءُ الأُمَمِ). (TA.) b3: See also حَالِقٌ, last sentence but one.

حَالُوقَةٌ: see حَالِقٌ, fifth sentence, and last sentence but one.

حَوَالِيقُ: see حُلْقَانٌ مِحْلَقٌ A razor; (K;) the instrument of shaving. (TA.) b2: [Hence,] كِسَآءٌ مِحْلَقٌ (S, K) (assumed tropical:) A very rough [garment of the kind called] كساء; (K, TA;) as though it shaved off the hair, (S, K,) by reason of its roughness: pl. مَحَالِقُ. (S.) المُحَلَّقُ The place of the shaving of the head, in [the valley of] Minè. (Lth, K.) A2: مُحَلَّقَةٌ, applied to camels: see حَلَقٌ.

مُحَلِّقٌ: see حُلْقَانٌ: b2: and حَالِقٌ, in two places. b3: Also A vessel less than full. (K.) b4: (assumed tropical:) Lean, or emaciated; applied to sheep or goats. (Ib-'Abbád, K.) b5: فَلَاةٌ مُحَلِّقٌ (assumed tropical:) A desert in which is no water. (TA.) مَحْلُوقٌ: see حَلِيقٌ, in two places.

مُحَلْقِمٌ: see حُلْقَانٌ.

مُحَلْقِنٌ: see حُلْقَانٌ.

حمق

Entries on حمق in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 12 more
(حمق) : الحَمَقُ: البَياضُ الذي يَخْرُج من الفَرْجِ، قالَ:
عَوَّدَها مُعَتِّلٌ سُوءَ الخلُقْ
خلِيطَ حَيْضٍ ومَنيٍّ وحَمَقْ
(حمق) : الحُمَقُ، والحُمَقَةُ: الأَحْمَق. (ترك - منع) : تَراكَها، ومَناعَها - بفَتْح الكافِ والعَيْن -: لغتان في الكَسْر، وهذا في حال الإِضافَةِ، فإِذا نُزِعَت الإِضافةُ فليس إِلاَّ الكَسْر.
(حمق) - في حَديثِ ابن عُمَر، رَضِى اللهُ عنهما: "أرأيتَ إن عَجَز واستَحْمَق" يقال: استحَمَق الرَّجلُ: فَعَل فِعْلَ الحَمْقَى، واستَحْمَقْته أَيضًا: وَجدتُه أَحمقَ، لازم ومُتَعَدّ، ومنه: استَنْوَك، واستَنْوقَ الجَمَل.
[حمق] نه: يركب "الحموقة" هي فعولة من الحمق أي خصلة ذات حمق. وح: لولا أن يقع في "أحموقة" أفعولة منه. ن: بضم همزة وميم أي يفعل فعل الحمقى ويرى رأياً كرأيهم. نه ومنه ح ابن عمر: أرأيت إن عجز و"استحمق" من استحمق إذا فعل فعل الحمقى، واستحمقته وجدته أحمق، فهو لازم ومتعد مثل استنوق الجمل، ويروى مجهولاً، والأول أولى ليزاوج عجز. ك: أي عجز عن النطق بالرجعة، أو ذهب عقله عنها، لم يكن ذلك مخلاً بالطلقة، واستحمق أيت كلف الحمق بما فعل من الطلاق للحائض، النووي: هو استفهام إنكار أي نعم يحتسب طلاقه ولا يمتنع احتسابه لعجزه، وقائله ابن عمر.

حمق


حَمِقَ
حَمُقَ(n. ac. حُمْق
حُمُق
حَمَاْقَة)
a. Was, became foolish, stupid, dull, senseless. —
( حَمِقَ) [ coll. ], Got angry.

حَمَّقَa. Rendered foolish, stupid &c., stupefied.
b. Called a fool &c.
c. Set down to foolishness.

أَحْمَقَa. Considered, called, foolish &c.

تَحَاْمَقَa. Pretended to be foolish, stupid.

إِنْحَمَقَa. Was foolish &c. acted foolishly.

إِسْتَحْمَقَa. see VIIb. Considered foolish &c.

حُمْقa. Foolishness, stupidity, senselessness.

حَمَقa. Anger, passion.

حَمِقa. see 14
حُمُقa. see 3
أَحْمَقُ
(pl.
حَمْقَى
حُمْق
3)
a. Foolish, dull-witted, senseless; idiotical; fool
stupid.
b. Irritable.

حَمَاْقَةa. see 3
حُمُوْقَةa. Foolishness, folly.

حَمْقَاْنُa. Irritated, angry.
ح م ق: (الْحُمْقُ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا قِلَّةُ الْعَقْلِ وَقَدْ (حَمُقَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (أَحْمَقُ) وَ (حَمِقَ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ (حُمْقًا) فَهُوَ (حَمِقٌ) وَامْرَأَةٌ (حَمْقَاءُ) وَقَوْمٌ وَنِسْوَةٌ (حُمْقٌ) وَ (حَمْقَى) وَ (حَمَاقَى) . وَ (الْبَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ) الرِّجْلَةُ. وَ (أَحْمَقَهُ) وَجَدَهُ أَحْمَقَ. وَ (حَمَّقَهُ تَحْمِيقًا) نَسَبَهُ إِلَى الْحُمْقِ. وَ (حَامَقَهُ) سَاعَدَهُ عَلَى حُمْقِهِ وَ (اسْتَحْمَقَهُ) عَدَّهُ أَحْمَقَ. وَ (تَحَامَقَ) تَكَلَّفَ الْحَمَاقَةَ. 
ح م ق

حمق الرجل وحمق، وفيه حمق. وتحمق في بلد الحمقى. وكان هبنقة يحمق. واستحمقت فلاناً، وأنا أستحمقه. وأحمقت المرأة، وهي محمق ومحمقة ومحماق. وفلان حميقة مثل زميلة. وحمق الرجل، وهو محموق: أصابه الحماق وهو الجدري والحميقاء.

ومن المجاز: البقلة الحمقاء سيدة البقل وهي الرجلة، استحمقت لأنّها تنبت في المسائل. والنحمقت السوق. وحمقت تجارته: بارت كما يقال: ماتت ونامت. وانحمق الثوب: بلي. وغرني غرور المحمقات وهي الليالي البيض ذوات الغيم، تظن فيها أنك قد أصبحت وعليك ليل. وقال أكثم بن صيفيّ لبنيه لا تجالسوا السفهاء على الحمق أي على الخمر. وحمق: شربها، قيل لها ذلك لأنها سبب الحمق، كما سميت إثماً لأنها سببه.
[حمق] الحُمْقُ والحُمُقُ: قِلَّةُ العقل. وقد حَمُقَ الرجل بالضم حَماقَةً فهو أَحْمَقُ. وحَمِقَ أيضاً بالكسر يحمق حمقا، مثل غنم عنما، فهو حمق. قال يزيد بن الحكم الثقفيّ: قد يقتر الحول التقى ويكثر الحمق الاثيم وعمرو بن الحمق الخزاعى. وامرأة حمقاء، وقوم ونسوة حُمُقٌ وحَمْقى وَحَماقى. والبَقْلَةُ الحَمْقاءُ: الرِجْلَةُ. وحَمُقَتِ السوقُ أيضاً بالضم، أي كسَدتْ. وأَحْمَقَتِ المرأَةُ، أي جاءت بولد أَحْمَقَ، فهي محمق ومحمقة. قالت امرأة من العرب: لست أبالى أن أكون محمقه إذا رأيت خصية معلقه تقول: لا أبالى أن ألد أحمق بعد أن يكون الولد ذكرا له خصية معلقة. فإن كان من عادتها أن تَلِدَ الحَمْقى فهي: محماقٌ. ويقال: أَحْمَقْتُ الرجلَ، إذا وجدته أحمق. وحمقته تحميقا: نسبته إلى الحُمْقِ. وحامَقْتُهُ، إذا ساعدتَه على حُمْقِه. واسْتَحْمَقْتُهُ، أي عددته أَحْمَقَ. وتحامَقَ فلانٌ، إذا تكلَّف الحَماقَةَ. ويقال: انْحَمَقَتِ السوقُ، أي كَسَدتْ. وانْحَمَقَ الثوبُ، أي أَخْلَقَ. والحماق، مثال السعال: كالجدري يصيب الانسان. قال أبو عبيد: يقال منه رجل محموق
(ح م ق) : (الْحُمْقُ) نُقْصَانُ الْعَقْلِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ فَسَادٌ فِيهِ وَكَسَادٌ (وَمِنْهُ) انْحَمَقَ الثَّوْبُ إذَا بَلِيَ وَانْحَمَقَتْ السُّوقُ كَسَدَتْ وَقَدْ حَمَقَ فَهُوَ حَمَقٌ وَحَمُقَ فَهُوَ أَحْمَقُ (وَإِنَّمَا قِيلَ) لِصَوْتَيْ النِّيَاحَةِ وَالتَّرَنُّمِ فِي اللَّعِبِ أَحْمَقَانِ لِحُمْقِ صَاحِبِهِمَا (وَأَمَّا) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَا أَحْمَقُ وَإِنَّمَا خَاطَبَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْخَشِنِ لِاعْتِرَاضِهِ عَلَى إمَامٍ مِثْلِهِ فِي شَيْءٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ تَأْوِيلٌ آخَرُ إلَّا أَنَّهُ بَارِدٌ مُسْتَبْعَدَ (وَاسْتَحْمَقَهُ) عَدَّهُ أَحْمَقَ (وَعَنْ) اللَّيْثِ اسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ فَعَلَ فِعْلَ الْأَحْمَقِ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَرَأَيْت إنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ وَهَكَذَا قَرَأْته فِي الْفَائِقِ وَيُرْوَى وَمَا لِي لَا أَحْتَسِبُ بِهَا وَإِنْ اسْتَحْمَقَتْ وَنَظِيرُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى اسْتَنْوَكَ إذَا فَعَلَ فِعْلَ الْأَنْوَكِ (وَالْأُحْمُوقَةُ) مِنْ أَفَاعِيلِ الْحَمْقَى.
حمق: حَمُق: ذكره ألكالا في مادة ( Enlevar) وقد كتب إليَّ المرحوم لافونت إن هذا الفعل الخير ربما يدل على معنى ( Enlevarse) أي صار صلفا متغطرسا معجبا بنفسه، متعاظما (انظر تحمِّق وهو قريب من معنى الفعل سخف).
وحَمُق: غضب، اغتاظ، حنق، تسخط، تنمر على، حرد على (المقري، هلو).
وحَمُقَ: اغتم، أسف، شجى، حزن، (هلو، الف ليلة برسل 11: 23).
حَمَّق: حمَّقه: جعله أحمق (ألكالا).
وحمَّق نَفْسَه: اعجب بنفسه وتولع بها (معجم المتفرقات).
تحمَّق: تعاظم (تاريخ البربر 1: 485).
وتحمَّق: حَمُق، غضب، اغتاظ، حنق، تسخط، تنمر على، حرد على (المقري).
تحامق: صار كالأحمق من الغضب (ألف ليلة برسل 3: 103) وتحامق عليه: غضب عليه، استشاط غضبا عليه (قصة عنتر ص80).
انحمق: غضب، اغتاظ، (بوشر، ألف ليلة برسل 10: 460) وانحمق من فلان: اغتاظ منه وغضب عليه (ألف ليلة برسل 4: 184).
وانحمق من الشيء: اغتاظ منه (ألف ليلة برسل 4: 184).
حُمْق: حَنَقَ، غضب، غيظ شديد (ألف ليلة برسل 9: 386) وفي طبعة ماكن حدة وغيظ والعامة تنطق الكلمة حَمَق لئن صاحب محيط المحيط يقول: والعامة تستعمل الحَمَق بمعنى سرعة الغضب.
وحَمْق: مجنون (ألكالا).
حَمْقَة: غضب (بارييه).
حُمْقِيَّة: جنون (فوك).
حَمَاق: ويجمع على حمقاء: مخادع، خائن، غاش (الكالا) وفي موضع آخر منه تجمع الكلمة منه على حُمْق.
حُمَاق: وتجمع على حُمَقاء: مجنون (ألكالا).
حماق: قطع شعرية في الــهجاء. انظر الجريدة الآسيوية (1839، 16402، 1849، 2: 251).
حَمَاقة: فظاظة، رقاعة، وقاحة، سفاهة وفي معجم بوشر: عبروا إلى الحماقة أي صاروا إلى التهديد والوعيد والشتائم والسباب.
حماقى البَرَابِر: اسم آله موسيقية (المقري 2: 144).
حَمُّوق: هو عند العامة المرض المسمى حُماق (محيط المحيط) (578).
اُحموقا: جنون: جنون، بلاده، خرف. وهي كلمة وضعت للسخرية والاستهزاء. كما وضعت كلمة أخرُوفا. وحين مدح أبو الأمير غارسيا العجم من يونان ورومان وغيرهم في رسالته لأنهم ابتكروا علم الحساب والهندسة وميزوا بين الألوطيقي والبوطيقي، تصدى له أحد معرضيه فأجابه (مخطوطة الاسكوريال ص535) قائلا: وأما النوطيقي (كذا) واللوطيقي (كذا) فهناك جاءت الأحْموقا والاخْروفا.
حَمَقْمُوق عامية حُماق وحَماقَ (محيط المحيط)

حمق: الحُمْقُ: ضدّ العَقْل. الجوهري: الحُمْقُ والحُمُقُ قلة العقل،

حَمُقَ يَحْمُق حُمْقاً وحُمُقاً وحَماقةٌ

وحمِقَ وانْحَمَقَ واسْتَحَمَقَالرجل إِذا فَعَلَ فِعْلَ

الحَمْقَى. ورجل أَحمقُ وحَمِقٌ بمعنى واحد؛ قال رؤبة:

أَلَّفَ شَتَّى ليس بالراعي الحَمِقْ

الجوهري: حَمِقَ، بالكسر، يَحْمَقُ حُمْقاً مثل غَنِمَ يَغُنَمُ

غُنْماً، فهو حَميقٌ؛ قال يزيد بن الحكَم الثَّقَفي:

قد يُقْتِرُ الحُوَلُ التَّقِيُّ،

ويُكْثِرُ

الحَمِقُ الأَثِيمُ

(* قوله «الحول» في القاموس: رجل حول كصرد: كثير

الاحتيال).

وعَمرو بن الحَمِق الخُزاعِيّ، وقومٌ ونِسوة حُمق وحَمْقى وحَماقى. ابن

سيده: حَمْقَى بَنَوْه على فَعْلى لأَنه شيء أُصِيبوا به كما قالوا

هَلْكَى، وإِن كان هالِك لفظَ فاعل، وقالوا: ما أَحْمقَه، وقع التعجب فيها بما

أَفْعلَه وإِن كانت كالخُلُقِ، وحكى سيبويه حُمْقان، قال: فلا أَدري

أَهي صيغة بناها كخَبَط فرَقَدَ أَم لفظة عربية. وأَتاه فأَحْمَقَه: وجده

أَحمقَ. وأَحمقَ به: ذكره بحُمق. وحَمَّقْتُ

الرجل تَحْمِيقاً: نسبتُه إلى الحُمْقِ، وحامَقْتُه

إِذا ساعدْته على حُمْقِه، واستحمقْته أَي عددته أَحمَقَ؛ ومنه حديث ابن

عمر في طلاق امرأَته: أَرأَيتَ إِن عَجَز واستحمق؛ يقال: استحمق الرجل

إِذا فعَلِ فِعل الحَمْقَى. واستحمقْتُه: وجدته أَحمق، فهو لازم ومُتعدّ

مثل اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ؛ ويروى: اسْتُحْمِقَ، على ما لم يسمّ فاعله،

والأَوّل أَولى ليُزاوِجَ عَجَز: وتَحامقَ فلان إِذا تكلَّف الحَماقة؛

الأَزهري: وسئل أَبو العباس عن قول الشاعر:

إِنَّ للحُمْقِ نِعْمةً في رِقابِ النَّـ

ـاس تَخْفَى على ذَوي الأَلبْابِ

قال: وسئل بعض البُلغاء عن الحُمق فقال: أَجْوَدُه حَيْرةٌ؛ قال: ومعناه

أَنَّ الأَحْمق الذي فيه بُلْغةٌ

يُطاوِلُك بحُمْقه فلا تَعْثُر على حُمْقه إِلا بعد مِراسٍ طويل.

والأَحمقُ: الذي لا مَلاوِمَ فيه ينكشِف حُمْقُه سريعاً فتستريحُ منه ومن

صُحْبته، قال: ومعنى البيت مُقدَّم ومؤخَّر كأَنه قال إِن للحُمْقِ نعمة في

رقاب العُقلاء تَغِيب وتخفى على غيرهم من سائر الناس لأَنهم أَفْطَن

وأَذْكَى من غيرهم. وفي حديث ابن عباس: يَنطَلِقُ أَحدكم فيركب الحَمُوقةَ؛ هي

فَعولةٌ من الحُمْقِ، أَي خَصْلةً ذات حُمْقٍ. وحقيقة الحُمق: وضع الشيء

في غير موضعه مع العلم بقُبْحه. وفي الحديث الآخَر مع نَجْدة الحَرُوريّ:

لوْلا أَن يقعَ في أُحْموقةٍ ما كتبت إِليه، هو منه. وأَحمقَ

الرجل والمرأَة: ولَدا الحَمْقَى؛ وامرأَة مُحْمِقٌ ومُحْمِقة، الأَخيرة

على الفعْل؛ قال بعض نساء العرب:

لست أُبالي أَن أَكُونَ مُحْمِقَهْ،

إِذا رأَيتُ خُصْيةً مُعَلَّقهْ

تقول: لا أُبالي أَن أَلد أَحْمَقَ

بعد أَن يكون الوَلد ذكراً له خُصية مُعلَّقة، وقد قيل في هذا المعنى

حَمِقةٌ على النسب كطَعِمٍ وعَمِلٍ، والأَكثر ما تقدَّم، وإِن كان من عادة

المرأَة أَن تلد الحَمْقَى فهي مِحْماقٌ. والأُحْموقةُ: مأْخوذ من الحُمق.

والمُحْمِقاتُ من الليالي: التي يَطلعُ القمر فيها ليلة كلَّه فيكون في

السماء ومن دونه سَحاب، فترى ضَوءاً ولا ترى قمراً،فتظُنُّ أَنك قد

أَصبحت وعليك ليل، مشتقّ من الحُمْق. وفي المثل: غَرُّوني غُرُورَ

المُحْمِقات. ويقال: سِرْنا في ليال مُحمِقات إِذا استتر القمر فيها

بغيم أَبيض فيسير الراكب ويظن أَنه قد أَصبح حتى يَملَّ، قال: ومنه أُخذ اسم

الأَحْمق لأَنه يغُرك في أَول مجلسه بتَعاقُلِه، فإِذا انتهى إِلى آخر

كلامه تبيَّن حمقه فقد غرك بأَول كلامه.

والبَقْلة الحَمْقاء: هي الفَرْفَخةُ؛ ابن سيده؛ البَقْلةُ الحمقاء التي

تسميها العامة الرِّجْلة لأَنها مُلْعِبةٌ، فشُبِّهت بالأَحمق الذي

يَسيل لُعابُه، وقيل: لأَنها تَنْبُت في مَجْرَى السيُّول.

والحُمَيْقاء: الخمر لأَنها تُعْقب شاربها الحُمْق. قال ابن بري: حكى

ابن الأَنباري أَنه يقال: حَمَّقَ

الرجلُ إِذا شرِب الحُمْقَ، وهي الخمر؛ وأَنشد للنَّمِر بن تَوْلَب:

لُقَيْمُ بن لُقْمانَ مِن أُخْتِه،

وكان ابنَ أُخْتٍ له وابْنَما

عَشِيّةَ حَمَّقَ فاسْتَحْضَنَتْ

إِليه، فَجامَعها مُظْلِما

قال: وأَنكر أَبو القاسم الزجّاجي ذلك، قال: ولم يذكر أَحد أَن الحُمقِ

من أَسماء الخَمر، قال: والوراية في البيت حُمِّقَ على ما لم يسم فاعله.

وقال ابن خالويه: حَمَّقَتْه الهَجْعةُ أَي جَعلته كالأَحْمق؛ وأَنشد:

كُفِيتُ زَمِيلاً حَمَّقَتْه بهَجْعةٍ،

على عَجَلٍ، أَضْحَى بها، وهو ساجِدُ

والباء في بِهَجْعة زائدة وموضعها رفع. وفرس مُحْمِقٌ: نِتاجُها لا

يُسْبَق؛ قال الأَزهري: لا أَعرف المُحمِق بهذا المعنى، والأَحْمقُ

مأْخوذ من انْحِماق السُّوق إِذا كَسَدت فكأَنه فَسَدَ عقلُه حتى

كَسَدَ. ابن الأَعرابي: الحُمْقُ أَصله الكَسادُ. ويقال: الأَحمقُ

الكاسِدُ العقْلِ، قال: والحُمق أَيضاً الغرور. وانْحَمق الثوبُ:

أَخْلَق. ونامَ الثوبُ في الحُمْق: أَخْلَقَ. ونامَ الثوبُ في الحُمْق

وانْحَمق الرجل: ضعُف عن الأَمر؛ قال:

والشيْخُ يُضْرَبُ أَحيْاناً فيَنْحَمِقُ

قال ابن بري: وقال الكِناني:

يا كَعْبُ، إِنَّ أَخاكَ مُنْحمِقٌ،

فاشْدُدْ إِزارَ أَخِيكَ يا كَعْبُ

والحَمِقُ: الخَفيفُ اللِّحيةِ، وبه سمي عَمرو بن الحَمِق، قتله أَصحاب

مُعاوِيةَ ورأْسُه أَوَّلُ رأْس حُمِل في الإِسلام.

والحُماقُ

والحَماق والحُمَيْقاء: مثل الجُدَرِيِّ الذي يُصِيب الإنسان

يَتَفَرَّقُ في الجسد، وقال اللحياني: هو شيء يخرج بالصبيان وقد حُمِقَ. الجوهري:

الحُماقُ مثل السُّعال كالجُدَرِيّ يُصيب الإِنسان، ويقال منه رجل

مَحْمُوقٌ. والحُماقُ والحَمِيقُ والحَمَقِيقُ: نبت. الأَزهري: الحُماق نبت

ذكرتْه أُمّ الهيثم، قال: وذكر بعضهم أَن الحَمَقِيقَ نبت، وقال الخليل: هو

الهَمَقِيقُ. الأَزهري: انْحَمَقَ الطَّعام انْحِماقاً ومأَقَ مُؤُوقاً

إِذا رَخُص.

والحُمَيْمِيقُ: طائر يصيد العَظاء والجَنادِب ونحوهما.

حمق

1 حَمُقَ, aor. ـُ and حَمِقَ, aor. ـَ (T, S, Mgh, Msb, K, &c.;) inf. n. (of the former, S) حَمَاقَةٌ, (S, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and (of the latter, S) حُمْقٌ (S, Mgh, * Msb, * K) and حُمُقٌ; (S; K;) He was, or became, foolish, or stupid; i. e., unsound in intellect or understanding; (T, Mgh, Msb;) and stagnant, or dull, therein; (T, Mgh;) or deficient, or defective, therein; (IF, Mgh;) or he had little, or no, intellect or understanding; (S, K;) as also ↓ انحمق and ↓ استحمق (K) and ↓ تحمّق. (TA.) [See حُمْقٌ, below.] One says to a man, تِيسِى, and اِحْمَقِى, [as though he were a she-hyena, or a woman,] when he speaks foolishly, or stupidly, or says what is not like anything. (Az, TA voce تَاسَ.) b2: حَمُقَتِ السُّوقُ, (S, M, K,) with damm; (so in two copies of the S;) or, as in [some copies of] the S, حَمِقَت; (TA;) and ↓ اِنْحَمَقَت; (S, Mgh, K;) (tropical:) The market was, or became, stagnant, or dull, with respect to traffic. (S, M, Mgh, K, TA.) And حَمُقَتْ تِجَارَتُهُ (tropical:) His merchandise was, or became, unsaleable, or difficult of sale, or in little demand. (TA.) b3: حَمِقَ, aor. ـَ inf. n. حَمَقٌ, (tropical:) His beard became light, or scanty. (Msb.) A2: حُمِقَ He had the disease termed حُمَاق. (TA.) 2 حمّقهُ, inf. n. تَحْمِيقٌ, He ascribed to him حُمْق [i. e. foolishness, or stupidity, &c.]. (S, K.) b2: حَمَّقَتْهُ الهَجْعَةُ The light sleep in the first part of the night rendered him like the أَحْمَق [i. e. foolish, or stupid, &c.]: so says IKh; and he cites, from a poet, the phrase حَمَّقَتْهُ بِهَجْعَةٍ; in which the ب is redundant, and the noun occupies the place of one in the nom. case. (TA.) b3: [and hence, if correct,] حُمِّقَ He drank wine: (K:) or he became intoxicated, so that his reason departed: thus explained by IAmb; but disallowed by EzZejjájee. (IB, TA.) 3 حامقهُ He aided him in his حُمْق [i. e. foolishness, or stupidity, &c.]. (S.) 4 احمقهُ He found him to be أَحْمَق [i. e. fool ish, or stupid, &c.]. (S, K.) [See also 10.] b2: احمق بِهِ He mentioned him, or spoke of him, as characterized by حُمْق [i. e. foolishness, or stu pidity, &c.]. (TA.) b3: احمقت She (a woman) brought forth a child that was أَحْمَق [i. e. foolish, &c.]; (S;) or brought forth حَمْقَى [i.e. foolish children]. (K.) A2: مَااحمقهُ [How foolish, or stupid, &c., is he!] an expression of wonder. (TA.) 5 تَحَمَّقَ see 1.6 تحامق He affected حَمَاقَة [i. e. foolishness, or stupidity, &c.; meaning he feigned it]. (S.) 7 انحمق: see 1. b2: Also He acted in the manner of the حَمْقَى [i. e. foolish, or stupid, &c.]; (K;) and so ↓ استحمق. (Lth, T, Mgh, K.) b3: He (a man, TA) was, or became, abject, humble, or submissive, (K, TA,) and impotent to do, or accomplish, a thing. (TA.) b4: (tropical:) It (a garment) became old, and worn out. (S, Mgh, K, TA.) b5: (assumed tropical:) It (food, or wheat,) became cheap. (Az, TA.) b6: انحمقت السُّوقُ: see 1.10 استحمق: see 1: b2: and 7.

A2: استحمقهُ He counted, accounted, or esteemed, him احمقهُ [i. e. foolish, or stupid, &c.]: (S, Mgh, TA:) or he found him to be so; like حُمْقٌ. (TA.) حُمُقٌ Foolishness, or stupidity; i. e. unsoundness in the intellect or understanding; (T, Mgh, Msb;) and stagnancy, or dulness, therein; (T, Mgh;) or deficiency, or defectiveness, therein; (IF, Mgh;) or paucity, or want, thereof; and ↓ حُمُقٌ and ↓ حَمَاقَةٌ signify the same: (S, K:) [all are said to be inf. ns.; but the last, accord. to the Msb, is a simple subst.: (see 1:)] the proper and primary signification of حُمْقٌ is [said to be] the putting a thing in a wrong place, with knowledge of its being bad [to do so]. (TA.) [Hence,] نَوْمَةُ الحُمْقِ The sleep after [the period of the afternoon called] the عَصْر; when no one sleeps except one who is intoxicated, or one who is insane, or unsound in mind. (Har p. 223. [See also خُرْقٌ and خُلُقٌ.]) b2: And Deceit; or a deception. (TA.) b3: [It is said that] الحُمْقُ also signifies Wine: (Z, K:) as being a cause of حُمْق; like as wine is called إِثْمٌ as being a cause of إِثْم: (Z, TA:) but Ez-Zejjájee disallows this: and [it is also said that] ↓ الحُمَيْقَآءُ signifies the same, because wine occasions حُمْق to its drinker. (TA.) حَمِقٌ: see أَحْمَقُ. b2: Also (assumed tropical:) Having a scanty beard. (IDrd, K.) حُمُقٌ: see حُمْقٌ.

حَمْقَان: see أَحْمَقُ.

حُمَاقٌ (S, K) and حَمَاقٌ (ISd, K) and ↓ حُمَيْقَى (Az, K) and ↓ حُمَيْقَآءُ (IDrd, K) The جُدَرِىّ [or small-pox]: (K:) or the like thereof, (S, K,) which attacks a human being, (S,) and spreads in a scattered manner upon the body, or person: (K:) accord. to Lh, a certain thing that comes forth upon children. (TA.) حُمَيْقٌ a contracted dim. of أَحْمَقُ; or dim. of حَمِقٌ: [the dim. form being app. used in this case to denote enhancement of the signification: (see also حُمَّيْقَةٌ:)] so in the prov., (TA,) عَرَفَ حُمَيْقٌ جَمَلَهُ [A very foolish, or stupid, man knew his camel]; i. e. he knew thus much, although أَحْمَق: or, as some relate it, عَرَفَ حُمَيْقًا جَمَلُهْ, i. e. his camel knew him, [namely, a very foolish, or stupid, man,] and emboldened himself against him; or it means that he knew his quality: (K, TA:) it is applied to the case of excessive familiarity with men: (TA:) or to him who deems a man weak, and is therefore fond of annoying, or molesting, him, (K, TA,) and ceases not to act wrongfully towards him: or, as some say, [حميق is here a proper name; and] this person had a camel with which he was familiar, and he made and attack upon him. (TA.) [See Freytag's Arab. Prov. ii. 85.]

حَمَاقَةٌ: see حُمْقٌ.

حُمُوقَةٌ: see أُحْمُوقَةٌ.

حُمَيْقَى: see حُمَاقٌ.

حُمَيْقَآءُ: see حُمْقٌ: A2: and حُمَاقٌ.

حُمَيِّقَةٌ: see what next follows.

حَمُّوقَةٌ: see what next follows.

حُمَّيْقَةٌ, (K,) but in the Tekmileh with teshdeed to the ى and with kesr to the same, [app. ↓ حُمَّيْقَةٌ,] (TA,) and ↓ حَمُّوقَةٌ, (K,) Foolish, or stupid, (أَحْمَق,) in the utmost degree. (Ibn-'Abbád, K, TA.) [It seems to be implied in the K that أُحْمُوقَةٌ signifies the same: but see this word below.]

أَحْمَقُ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ حَمِقٌ (S, Msb) and ↓ حَمْقَان [whether with or without tenween is not shown] (Sb, TA) Foolish, or stupid; i. e. unsound in intellect or understanding; (T, Mgh, Msb;) and stagnant, or dull, therein; (T, Mgh;) or deficient, or defective, therein; IF, Mgh;) or haring little, or no, intellect or understanding: (S, K:) fem. of the first حَمْقَآءُ; (S, Msb;) and of the second حَمِقَةٌ: (TA:) pl. of the first, applied to men and to women, (S, K,) حُمْقٌ, (so in two copies of the S,) or حُمُقٌ, with two dammehs, (K,) and حَمْقَى and حَمَاقَى (S, K) and حُمَاقَى (Sgh, K) and حِمَاقٌ. (Ibn-'Abbád, K.) Accord. to some, أَحْمَقُ is from the phrase اِنْحَمَقَتِ السُّوقُ: and accord. to some, from the phrase لَيَالٍ مُحْمِقَاتٌ, because the احمق deceives one at first by what he says. (TA.) The sounds of wailing for the dead, and trilling, or quavering, in playing, are termed أَحْمَقَانِ because of the حُمْق of the person from whom they proceed. (Mgh.) b2: البَقْلَةُ الحَمْقَآءُ (S, K) and بَقْلَةُ الحَمْقَآءِ, (K,) the latter for بَقْلَةُ الحَبَّةِ الحَمْقَآءِ, i. q. الرِّجْلَةُ [Garden purslane]; (S, ISd, K;) which is the name applied to it by the vulgar; (ISd, TA;) the chief of herbs, or leguminous plants: called by those names because exuding mucilage (مُلَعِّبَةٌ), so that it is likened to the أَحْمَق whose slaver is flowing: IDrd says, they assert that it is so called because it grows in the tracks of men, so that it is trodden upon; and in water-courses, so that the water uproots it: IF says that it is so called because of its weakness: and it is said that some persons, hating 'Áïsheh, called it بَقْلَةُ عَائِشَةَ; but this is one of their fanciful assertions; for such was its name in the time of utter paganism: so says Sgh. (TA.) b3: [أَحْمَقُ also signifies More, and most, foolish, or stupid, &c. Hence,] it is said in a prov., أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ

[More foolish, or stupid, than a plant of gardenpurslane: explained by what precedes]. (TA.) [See also another prov. voce ثَمَانُونَ.] And in a trad., أَحْمَقُ الحُمْقِ الفُجُورُ [The most foolish of foolishness, or the most stupid of stupidness, is vice, or immorality, or unrighteousness]. (A in art. كيس.) أَحْمُوقَةٌ is from الحُمْقُ, like أُحْدُوثَةٌ from الحَدِيثُ, and أُعْجُوبَةٌ from العَجَبُ: (TA:) it signifies An action, or a deed, of those that are done by the حَمْقَى [i. e. foolish, or stupid, persons]; (Mgh;) [a foolish, or stupid, action or deed:] it is like ↓ حُمُوقَةٌ, which means an action, a practice, or a habit, in which is حُمْق [i. e. foolishness, or stupidity, &c.]. (TA.) One says, وَقَعَ فُلَانٌ فِى أُحْمُوقَةٍ [Such a one fell into the commission of a foolish, or stupid, action, &c.]. (TA.) [See حُمَّيْقَةٌ.]

مُحْمِقٌ and مُحْمِقَةٌ (S, K) A woman who brings forth a child that is أَحْمَق [i. e. foolish, &c.]; (S;) or who brings forth حَمْقَى [i. e. foolish children]: (K:) or, accord. to IDrd, the latter has this signification; but the former signifies a man who begets حَمْقَى; and he does not allow its application to a woman. (TA.) b2: المُحْمِقَاتُ (tropical:) The nights [that make a fool of one; i. e.] during the whole of which the moon is above the horizon but intercepted by clouds; so that one imagines that he has arrived at the time of morning; (A, O, K, TA;) because he sees light, but sees not the moon: derived from الحُمْقُ. (TA.) One says, غَرَّنِى غُرُورَ المُحْمِقَاتِ (tropical:) [He, or it, deceived me with the deceiving of the nights thus called]. (TA.) And you say, سِرْنَا فِى لَيَالِ مُحْمِقَاتٍ (tropical:) [We journeyed during such nights]; because the rider therein thinks that he has arrived at the time of morning until he becomes weary. (TA.) مِحْمَاقٌ A woman who is accustomed to bring forth حَمْقَى [i. e. foolish children]. (S, K.) مَحْمُوقٌ A man [or child] affected with حُمَاق [q. v.]. (A 'Obeyd, S.)
حمق
حَمُقَ، ككَرُمَ، وغَنِمَ، حُمْقاً بالضمِّ، وبضَمَّتَيْنِ، وحَمَاقَةً وَفِيه لَف ونشرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، وَقد ذَكَر الْبَابَيْنِ الجَوْهَرِي والصّاغانِيُّ وغيرُهما وانْحَمقَ، واستحْمَقَ، فَهُوَ أَحْمَقُ وحَمِقٌ: قَليلُ العَقْل وحَقِيقَةُ الحُمْق: وَضْحُ الشَّيءَ فِي غيرِ مَوْضِعِه مَعَ العِلم بقُبْحِه، وَهِي حَمْقاءُ وقَوْم ونِسْوَة حِماقٌ بِالْكَسْرِ، وهذِه عَن ابنِ عَبّاد وحُمُقٌ بضَمَّتَيْنِ، وحَمْقَى كسَكْرى، وحَماقَى مثل سَكارَى، ويُضَم وَهَذِه نقَلَها الصاغانِي، وأوردَ الجوهرِي مَا عَدا الأولَى والأخِيرةَ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: حَمْقَى بَنَوْهُ على فَعْلَى، لِأَنَّهُ شَيْء أصِيبُوا بِهِ، كَمَا قَالُوا: هَلْكَى، وإِنْ كانَ هالِكٌ لفظ فاعِلٍ. وَفِي: المَثَل عرَفَ حُمَيقٌ جَمَلَه أَي عَرَفَ هَذَا القدْرَ وَإِن كانَ أحْمَقَ، ويُرْوى: عَرَفَ حُمَيْقاً جَمَلُه أَي: عَرَفَه جَمَلُه فاجْتَرَأَ عليهِ يُضْرَبُ للإفْراطِ فِي مُؤانَسَةِ النّاسِ أَو مَعْناه: عَرَفَ قَدْرَه، أَو يُضْرَبُ لمَنْ يَسْتَضْعِفُ إنْساناً فيُولَعُ بإيذَائِه فَلَا يَزالُ يَظْلِمُه، وقِيلَ: كَانَ لَهُ جَمَلٌ يَألَفُه، فصالَ عَلَيْهِ، وحُمَيْقٌ: تَصغِيرُ أَحْمَقَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيم، أَو تَصْغِيرُ حَمِق، ككَتِفٍ. والحَمِقُ، ككَتِفٍ: الخَفِيفُ اللِّحْيَةِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَبِه سُمِّىَ الرّجُل. وعَمْرُو بنُ الحَمِقِ: صحابِيًّ وَهُوَ ابنُ الكاهِنِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بنِ القَينِ بنِ رَزاح بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ ابنِ كَعْبٍ الخُزاعِيّ رضِي اللهُ عَنهُ، هاجَرَ بعدَ الحُدَيْبِيَةِ، يقالُ: إِنّه هَرَب فِي زَمَنِ زِيَاد إِلَى المَوْصِل، فنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ، وَفِي اللِّسان قَتَلَه أَصْحابُ مُعاوِيَةَ، ورأسُه أَول رَأس حُمِلِ فِي الإسْلام، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي نسَب خُزاعَةَ، قَتَلَه)
عبدُ الرَّحْمنِ بن أمِّ الحَكَم الثَّقَفِي بالجَزِيرَةِ. قلت: رَوَى عنهُ جُبَيرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَقد يُقالُ فِيهِ: عَمْرُو بنُ الحُمَقِي، بالضمّ فالفتح، وَقَالَ أَبو نُعَيْم: هُوَ تَصْحِيفٌ والصوابُ مَا تَقَدم، وذكرَ الحافِظُ فِي فَتْح البارِي الوَجْهَيْنِ، وَقَالَ: إِنه يَحْتَمِلُ، فتَأمل. والحُمقُ، بالضمِّ: الخَمْرُ قَالَ ابنُ عبّاد: ولعلَّه على التشبِيهِ، وَقَالَ الزمخْشَرِيًّ: لأنّها سَبَبُ الحُمْقِ، كَمَا سُمَيَت إِثماً لكَوْنِها سَبَبَه، وَقَالَ أَحمدُ ابنُ عُبَيد: قَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفِي فِي وَصِيتهِ لبَنِيه: لَا تُجالسُوا السفَهاءَ على الحُمْق، يُريدُ الخَمرَ.تَأْوِيلِ بَقْلَةِ الحَبَّةِ الحَمْقاءَ ويقالُ: البَقْلَةُ الحَمْقاءُ على النَّعْتِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ الَّتِي تُسَمِّيها العامَّةُ الرِّجْلَة لأَنَّها مُلْعِبَةٌ، فشُّبِّهَتْ بالأَحْمَقِ الَّذِي يسِيلُ لعابُه، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا أنَّها سُمِّيَتْ بهَا لأّنَّها تَنْبُت على طُرُقِ الناسِ، فتُداسُ،)
وعَلى مَجْرَى السَّيْل فيَقْتَلِعُها، وَفِي المَثَل: أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةِ وقالَ ابنُ فارِس: إِنّما سُمِّيَت بذلكَ لضَعْفِها، وقالَ قومٌ يبْغِضُونَ عائِشَةَ رضِي اللهُ عَنْهَا: بَقْلَةُ الحَمْقاءَ بقلةُ عائِشةَ، لأَنّها كانَتْ تُولَع بِها، وَهَذَا مِنْ خُرافاتِهم، وَهِي اسمُها فِي الجاهِلِيةِ الجَهْلاءَ، نقَلَهُ الصاغانيُّ. والحُماقُ كغرابٍ، وسَحابٍ الأولَى عَن الجَوْهريِّ، والثانيةُ عَن ابْنِ سيدَه: الجُدَرِيُّ نفسُه أَو شِبْهُه كَمَا فِي الصِّحاح، يُصِيبُ الإِنْسانَ ويتَفرَّقُ فِي الجَسَدِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هُوَ شَيْء يَخْرُجُ بالصِّبْيانِ، وَقد حُمِقَ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبُو عُبَيْد: يقالُ مِنْهُ: رَجُلٌ مَحْمُوقٌ كالحمَيْقَى مَقصُوراً، عَن أَبِي زَيْد. والحُمَيْقاءُ مَمْدُوداً عَن ابنِ دُرَيْد والحَمَقِيقُ، كحَمَطِيطٍ، والحَمِيقُ كأمِيرٍ: نَبات وقالَ الخَلِيلُ: هُوَ الهَمَقِيقُ، وَهُوَ عِنْدِي أَعجَمِيٌّ مُعَربٌ. والحَمَقِيق: طائِرٌ عَن ابنِ دريْد، وَقَالَ أَبُو حاتِم فِي كِتابِ الطَّيْرِ: هُوَ الحُمَيْمِيق: طائِر لَا يَصِيدُ شَيْئاً، عامَّةُ صَيْدِه العَظاءُ والجَنادِبُ، وَمَا يُشْبهُ ذلِكَ من هَوامِّ الأرضِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الحُمَيْقِيقُ: طائِرٌ أَبْيَضُ وذَكَر الحُمَيْمِيقَ أَيضاً. وَمن المَجازِ: غَرَّنِي غُرُورَ المُحْمِقات وهِي: اللَّيالي الَّتِي يَطْلُعُ القَمَر فِي جَمِيعِها ونَص العُبابِ: فِيها لَيْلَه كُلَّه وَقد يَكونُ دُونَه غَيمٌ وأَخْصرُ مِنْهُ عِبارَةُ الأساسِ: هِيَ اللَّيَالِي البيضُ ذَواتُ الغَيْم فتَظُن فِيهَا أًنَّكَ قد أصْبَحتَ وعليكَ لَيلٌ، لأنًّك تَرَى ضَوْءاً وَلَا تَرَى قَمَراً، مُشْتَق من الحمْقِ، ويُقال: سِرْنا فِي لَيالي مُحْمِقات، لأنّه يَسِيرُ الرِّاكِبُ فِيهَا ويَظُن أَنه قد أَصْبَحَ حَتّى يَمَلَّ، قِيلَ: وَمِنْه أخِذَ اسْم الأحْمَقِ، لأنّه يَغُرك فِي أَوّلِ مَجْلِسهِ بتَعاقُلِه، فإِذا انْتَهَى إِلَى آخِرِ كَلامِه تَبَيَّنَ حُمْقُه، فقَدْ غَرَّكَ بأَوَّلِ كَلامِه. وحَمَّقَهُ تَحْمِيقاً: نَسَبهُ إِلى الحُمْقِ وكانَ هَبَنَّقَةُ يُحَمَّقُ. ويُقال: حُمِّقَ، مَبْنِيّاً للمَفْعُولِ مشَدَّداً: إِذا شرَب الخَمْرَ أَو سَكِرَ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُه، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب رَضِي اللهُ عَنهُ:
(لقَيْمُ بنُ لُقْمانَ من أخْتِه ... وكانَ ابنَ أخْتٍ لَهُ وابْنَمَا)

(ليالِيَ حُمِّقَ فاسْتَحْضَنَتْ ... إِليه فجامعَها مُظْلِما)

(فأحْبَلَها رَجُلٌ نابِه ... فجاءَتْ بهِ رَجلاً مُحْكَما)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ الأنْبارِيّ أَيضاً، وفَسَّره بِمَا تَقَدَّمَ، وَقد أنْكَره أَبو القاسِم الزَّجّاجِيُّ. وانحَمَقَ الرَّجلُ: إِذا ذَل وتواضَعَ وضَعفَ عَن الأَمْرِ، وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
(مَا زالَ يَضْرِبنِي حَتّى اسْتَكَنتُ لَهُ ... والشَّيْخ يَوْماً إِذا مَا خابَ يَنْحَمِقُ)
أَي: لضَعْفٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَالَ الكِناني:
(يَا كَعْبُ إِنّ أَخاكَ مُنْحَمِقٌ ... فَأَنْشد إِزَار أَخِيك يَا كَعْب)

وَمن المجازِ: انْحَمَقَ الثوْبُ إِذا أَخْلَقَ وبَلِىَ، وَكَذَلِكَ نامَ الثَّوْبُ فِي الحُمْقِ. وَمن المَجازِ أَيْضا: انْحَمَقَت السُّوقُ: إِذا كَسَدَتْ قيل: وَمِنْه الأَحْمَقُ، كأَنَّه فَسَدَ عقْلُه حَتَّى كسَد. كحَمُقَت، ككَرُم كَذَا فِي المُحْكَم، وَالَّذِي فِي الصِّحَاح: حمِقتْ، بالكسْرِ. وانْحمَقَ الرَّجُلُ: فَعَل فعْلَ الحَمْقَى، كاسْتَحَمَق وَمِنْه الحَدِيثُ: قَالَ: أَرَأَيتَ إِن عَجز واستَحْمَقَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحَمِقُ، ككَتِفٍ: الأَحْمَقُ، نقلَه الجَوْهرِيَّ وغيرُه، وأَنشَدَ لذِي الرمة: ألف شَتَى لَيْسَ بالرّاعي الْحمق وَكَذَا قَوْلُ يَزِيدَ بنِ الحَكَم اِلثَّقفي:
(قَدْ يُقْتِر الْحول التق ... ى وَيكثر الْحمق الأثيم)
وقالُوا: مَا أَحمَقَهُ وَقع التَّعَجُّب فِيهَا بِمَا أَفْعله، وإِن كَانَت كالخلقِ، وحَكىَ سِيبَويهِ: رجل حمقان وأَحمقَ بهِ: ذكره بحمْقٍ. وحامقه: ساعَده على حمْقِه، نَقله الْجَوْهَرِي. واستَحْمقَه: عَده أحْمَقَ، أَو وَجَدَه أَحمَق، فَهُوَ لازِمٌ متعَد. وتَحامَقَ: تكَلف الحَماقَةَ. والحمُوقَةُ، فَعولَةٌ من الحُمْقِ، وَهِي الخَصْلةُ ذاتُ حُمْقٍ. ووَقَع فلَان فِي أحموقَةِ، بالضمِّ، مثلُ ذلكَ. وامْرَأَة حَمِقَةٌ، على النَّسبِ، كمُحْمِقَة. والحمَيقاءُ: الخمْرُ، لأَنَّها تُعقبُُ شارِبَها الحُمْقَ. وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ: حَمَّقتهُ الهجعةُ: جعلته كالأحمق، وأَنشدَ:
(كُفيتُ زَمِيلاًَ حمَّقَتْه بهجْعَةٍ ... على عَجَلٍ أَضْحى بهَا وَهُوَ ساجِد)
والباءُ فِي بهَجْعةِ زائدةٌ، وموضِعُها رفْع. وقالَ ابنُ الأعرابِي: الحُمْق أصلُه الكسادُ، ويُقال للأحْمَقِ: الكاسِد العَقْلِ، قَالَ: والحمْقُ أَيْضاً: الغُرُورُ. وحَمُقتْ تِجارَتُه: بارَتْ، وَهُوَ مَجازٌ، كماقتْ، ونامَتْ. والحُماق، كغُرابٍ: نَبْتٌ، نقلَه الأَزْهَرِي عَن أم الهَيْثمَ. وانْحَمَقَ الطَّعامُ: رَخُصَ نَقله الْأَزْهَرِي. والحُمَيْمِيقُ: طائِرٌ، عَن أَبِي حاتِمٍ. والتحَمق: الحُمقُ. والحَماقةُ كسحَابةٍ: قريةٌ بمِصر، من أَعْمالِ شَرْقِيَّةِ المنْصُورة، وَقد دَخَلْتها. وَبِنَاء بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَليّ الحُمَقِىُّ، بِضَم فَفتح، روى عَن عَبْد الرحمنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُرْثُمِيّ. وسُلَيمانُ بنُ داودَ الحُمْقِىُّ، بالضمِّ فَسُكُون الْمِيم، رَوَى عَنهُ الزُّبَيْرُ بن بَكِّارٍ.
ح م ق : الْحُمْقُ فَسَادٌ فِي الْعَقْلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَحَمِقَ يَحْمَقُ فَهُوَ حَمِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَمُقَ بِالضَّمِّ فَهُوَ أَحْمَقُ وَالْأُنْثَى حَمْقَاءُ وَالْحَمَاقَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ حَمْقَى وَحُمْقٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَحَمِقَ حَمَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ خَفَّتْ لِحْيَتُهُ. 
(ح م ق)

الحُمْقُ: ضد الْعقل. حَمُق حُمْقا وحُمُقا وحَماقةً، وحَمِق وانحمق واستَحمقَ.

وَرجل أحمَقُ وحَمِقٌ، قَالَ رؤبة:

ألَّفَ شَتَّى بالراعِي الحَمِقْ

وَالْجمع حَمْقى، بنوه على فَعْلى لِأَنَّهُ شَيْء أصيبوا بِهِ، كَمَا قَالُوا: هلكى، وَإِن كَانَ هَالك لفظ فَاعل. وَقَالُوا: مَا أحْمَقه! وَقع التَّعَجُّب فِيهَا بِمَا أفعَلَه وَإِن كَانَت كالخِلَقِ.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: حُمْقانُ، فَلَا أَدْرِي أَهِي صِيغَة بناها كخبط فرقد، أم لَفْظَة عَرَبِيَّة.

وَأَتَاهُ فأحمَقَه: وجده أحمَقَ.

وأحمَقَ بِهِ: ذكره بحُمْقٍ.

وأحمَقَ الرجل وَالْمَرْأَة: ولدا الحَمْقى.

وَامْرَأَة محمِقٌ ومُحمِقَةٌ - الْأَخِيرَة على الفِعلِ، قَالَ بعض نسَاء الْعَرَب:

لستُ أُبالي أَن أكون مُحِمقَة

إِذا رأيتُ خُصْيَة مُعَلَّقَة

وَقد قيل فِي هَذَا الْمَعْنى: حَمِقَةٌ، على النّسَب كطعم وَعمل، وَالْأَكْثَر مَا تقدم.

والأحموقةُ، مَأْخُوذ من الحُمْق.

والمُحمِقاتُ: اللَّيَالِي الَّتِي يطلع الْقَمَر فِيهَا لَيْلَة كُله فَيكون فِي السَّمَاء وَمن دونه سَحَاب، فترى ضوءا وَلَا ترى قمرا، فتظن انك قد أَصبَحت وَعَلَيْك ليل، مُشْتَقّ من الحُمْقِ. وَفِي الْمثل: غروني غرور المحمقات. والبقلة الحمقاءُ: الَّتِي تسميها الْعَامَّة الرجلة لِأَنَّهَا متلعبة، فشبهت بالأحمق الَّذِي يسيل لعابه، وَقيل: لِأَنَّهَا تنْبت فِي مجْرى السُّيُول.

والحُمَيقاءُ: الْخمر لِأَنَّهَا تعقب شاربها الحُمق.

وَفرس مُحْمِقٌ: نتاجها لَا يسْبق.

وحَمُقت السُّوق وانحمقت: كسدت.

وانحمقَ الثَّوْب: أخلق.

وانحمقَ الرجل: ضعف عَن الْأَمر، قَالَ:

والشيخُ يُضرَبُ أَحْيَانًا فينحمقُ

والحَمِقُ: الْخَفِيف اللِّحْيَة.

والحُماق والحَماقُ والحُمَيقاءُ: مثل الجدري يتفرق فِي الْجَسَد، وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ شَيْء يخرج بالصبيان، وَقد حُمِقَ.

والحُماقُ والحَمِيقُ والحَمَقِيقُ: نبت.

والحُمَيقيقُ: طَائِر يصيد العظاء وَالْجَنَادِب وَنَحْوهمَا.

حدم

Entries on حدم in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
[حدم] فيه: يوشك أن يغشاكم دواجي ظلله و"احتدام" علله، أي شدتها من احتدام النار التهابها وشدة حرها.
(ح د م) : (دَمٌ مُحْتَدِمٌ) شَدِيدُ الْحُمْرَةِ إلَى السَّوَادِ وَقِيلَ شَدِيدُ الْحَرَارَةِ مِنْ احْتِدَامِ النَّارِ وَهُوَ الْتِهَابُهَا (وَمِنْهُ) احْتَدَمَ الشَّرَابُ إذَا غَلَا.

حدم


حَدَمَ(n. ac. حَدْم)
a. Was burning hot.

تَحَدَّمَ
a. ['Ala], Burned with anger against.
إِحْتَدَمَa. Blazed; boiled furiously.
b. see Vc. Was intensely red, dark (blood).

حَدْم
حَدَمa. Burning heat.

حَدَمَةa. Crackling; rustling.
حدم الحَدْمُ شِدَّةُ إحْمَاءِ الشَّيْءِ، تقولُ أحْدَمَه فاحْتَدَمَ. والحَدَمَةُ صَوْتُ جَميعِ الحَيّاتِ. وحَدَمَةُ القَوْمِ صَوْتُهم. والاحْتِدَامُ صَوْتُ نَفَسِ الحِمَارِ إِذا عَدا. وفلانٌ يَتَحَدَّمُ عَلَيَّ أي يَغْتاظُ. وقَوْمٌ حِدَامٌ أي غِضَابٌ. وقِدْرٌ حُدَمَةٌ سَرِيْعَةُ الغَلَيانِ.
ح د م : احْتَدَمَتْ النَّارُ اشْتَدَّ حَرُّهَا وَاحْتَدَمَ النَّهَارُ اشْتَدَّ حَرُّهُ أَيْضًا وَاحْتَدَمَ الدَّمُ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ حَتَّى يَسْوَدَّ وَاشْتَدَّ لَذْعُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا حَدَمَته الشَّمْسُ وَالنَّارُ حَدْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا عَلَيْهِ فَاحْتَدَمَ هُوَ. 
[حدم] احْتَدَمَتِ النارُ: التهبتْ. واحتَدَمَ صدر فلانٍ غيظاً. ويومٌ مُحْتَدِمٌ: شديد الحرّ وحَدَمَةُ النار، بالتحريك: صوت التهابها. واحْتَدَمَ الدم: اشتدَّتْ حمرته حتى يسواد. الفراء: قدر حُدَمَةٌ سريعة الغَلْي. وهي ضدُّ الصلود.
ح د م

احتدم الحر، واحتدم النهار: اشتد حره، وخرجت في نهار من القيظ محتدم. وسمعت حدمة النار وهي صوت التهابها. وقدر حدمة بوزن حطمة: سريعة الغلي، وضدها الصلود.

ومن المجاز: إحتدم صدر فلان غيظاً، وهو يتحدم عليّ: يتغيظ. ودم محتدم: شديد الحمرة. وشراب محتدم: شديد السورة، وقد احتدم الشراب. وسمعت حدمة السنور وهي صوت حلقه، شبه بصوت اللهب، وكذلك حطمته وهزمته.
الْحَاء وَالدَّال وَالْمِيم

حَدْمُ النَّار وَالْحر، وحَدمُها: شدَّة احتراقهما وحميمهما. واحتدمت النَّار وَالْحر: اتقدا. واحتدم عَليّ غيظا وتحدَّم: تحرق، وَهُوَ على التَّشْبِيه بذلك. وَمَا أَدْرِي مَا أحْدَمَه. وكل شَيْء التهب فقد احتدَم.

والحَدَمةُ صَوت اللهب. والحَدَمَةُ صَوت فِي الْجوف كَأَنَّهُ تغيظ. والحَدَمَةُ: صَوت جَوف الْأسود من الْحَيَّات.

واحتدم الدَّم: إِذا اشتدت حمرته حَتَّى تسود.

وحُدْمَةُ، وَقيل حُدَمَةُ، مَوضِع مَعْرُوف.
باب الحاء والدال والميم معهما حدم، دحم، مدح، حمد، مستعملات

حدم: الحَدْم: شِدَّة إحماء الشَّيْء بحرِّ الشمس والنار، تقول: حدمه كذا فاحتَدَمَ. والحَدْمٍ: التَزَيُّد في الجَرْي، وتقول إذا [أَوْزَعْتها] بتحريك الساق: واحتَدَمَتْ جرياً) ، قال الأعشى:

وإدلاجِ لَيْلٍ على غِرَّةٍ ... وهاجرةٍ حَرُّها مُحتَدِمْ

دحم: دَحْمٌ ودَحْمان من اسمان ، والدَّحْم: النِّكاح، دَحَمَها يَدْحَمُها دَحْماً.

مدح: المدح: نقيض الــهجاء و [هو] حُسْن الثَّناء. والمِدْحة اسم المديح، وجمعه مَدائحُ ومِدَحٌ، يقال: مَدَحْتُه وامتَدَحْتُه.

حمد: الحَمْدُ: نقيض الذَّمّ، يقال: بَلَوته فأحْمَدْتُه أيْ وجَدْتُه حَميداً محمودَ الفِعَال. وحَمِدْتُه على ذلك، ومنه المَحْمَدة. وحُماداكَ أنْ َتْفَعل كذا أي: [حَمْدُك] ، وحُماداكَ أنْ تنجُو من فُلان رأسْاً برأْس. والتَحميد: كَثرة حَمْد الله بحُسن المَحامد. وأَحْمَدَ الرجلُ: أي: فَعَلَ فَعِلا يُحْمَدُ عليه، قال الأعشى:

وأَحْمَدْتَ إذْ نَجَّيْتَ بالأمْسِ صِرْمةً ... لها غَدَداتٌ واللَّواحِقُ تلحق  والحَمْدُ: الثناء. وخمسةٌ من الأنبياء ذوو اسمَيْن: أحمَدُ ومُحَمَّد صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وعيسى والمسيح، وذو الكِفْل وإِلياس، وإسرائيل ويعقوب، ويونُس وذو النُّون عليهم السلام وعلى غيرهم من أنبيائه- . وقولهم: أحْمَدُ إليكَ اللهَ أي: معَكَ، ويقال: إنّما هو كقولك: أشكُو إليك. وقوله: إنّي أحمَدُ إليكم غَسْلَ الإِحليل، أيْ أرْضَى لكم ذلك.

حدم: الأَزهري: الحَدْمُ شدة إحماء الشيء بحَرِّ الشمس والنار، تقول:

حَدَمَه كذا فاحْتَدَمَ؛ وقال الأَعشى:

وإدْلاجُ لَيْلٍ على غِرَّةٍ،

وهاجِرَة حَرُّهامحْتَدِمْ

الفراء: للنار حَدَمَةٌ وحَمَدَةٌ وهو صوت الإلتهاب. وحَدَمةُ النار،

بالتحريك: صوت التهابها. وهذا يوم مُحْتَدِمٌ ومُحْتَمِدٌ: شديد الحر.

والإحْتِدامُ: شدة الحر. وقال أَبو زيد: احْتَدَمَ يومُنا احْتَمَدَ. اين

سيده: حَدْمُ النار والحرِّ وحَدَمُهما شدة احتراقهما وحَمْيُهما. الجوهري:

احْتَدَمَت النار التهبت. غيره: احْتَدَمَتِ النارُ والحرُّ اتقدا.

واحْتَدَمَ صدرُ فلان غيظاً واحْتَدَمَ عليَّ غيظاً وتَحَدَّمَ: تَحَرّقَ، وهو

على التشبيه بذلك، وما أَدْرِي ما أَحْدَمَه. وكل شيء الْتهب فقد

احْتَدَمَ.

والحَدَمَةُ: صوت جوف الأَسْود من الحيَّات. الأَزهري: قال أَبو حاتم

الحَدَمَةُ من أصوات الحيَّة صوتُ حَفِّه كأَنه دَوِيٌّ يَحْتَدِمُ.

واحْتَدَمَتِ القِدْرُ إذا اشتدّ غَلَيانُها. قال أَبو زيد: زَفِيرُ

النارِ لَهَبُها وشَهِيقُها وحَدَمُها وحَمَدُها وكَلْحَبَتُها بمعنى واحد.

واحْتَدَمَ الشرابُ إذا غَلَى؛ قال الجعدي يصف الخمر:

رُدَّتْ إلى أَكْلَفِ المَناكِبِ مَرْ

شومٍ مُقيمٍ في الطين مُحْتَدِمِ

قال الأَزهري: أَنشد أَبو عمرو

(* قوله «أنشد أبو عمرو إلخ» ليس محل

ذكره هنا بل محل مادة د ح م).

قالَتْ: وكيفَ وهو كالمُبَرْتَكِ؟

إني لطولِ الفَشْلِ فيه أَشْتَكِي،

فادْحَمْهُ شيئاً ساعةً ثم ابْرُكِ

ابن سيده: احْتَدَمَ الدمُ إذا اشتدت حمرته حتى يَسْوَدّ، وحدَمَهُ.

الجوهري: قِدْرٌ حُدَمَةٌ سريعة الغَلْي، وهو ضد الصَّلُود. وفي حديث عليّ:

يوشِكُ أَن تَغشاكم دَواجي ظُلَلِهِ واحْتِدامُ عِلَلِه أَي شدتها، وهو

من احْتِدام النار أَي التهابها وشدة حرها.

وحُدْمَة: موضع

(* قوله «وحدمة موضع» عبارة المحكم: وحدمة مضبوطاً بالضم

وقيل حدمة مضبوطاً كهمزة موضع، وصرح بذلك كله في التكملة) معروف.

حدم

1 حَدَمَتْهُ الشَّمْسُ, and النَّارُ, aor. ـِ inf. n. حَدْمٌ, The sun, and the fire, was, or became, vehemently hot upon him. (Msb.) 4 أَحْدَمَ see what next follows.5 تَحَدَّمَ see what next follows.8 احتدمت النَّارُ, and احتدم الحَرُّ, in the K, erroneously, ↓ أَحْدَمَت, The fire, and the heat, burned, or burned fiercely: (K, * TA:) and احدمت النَّارُ the fire flamed, or blazed: (S, Mgh, K:) and in like manner, [as meaning it became inflamed, or made to flame or blaze,] the verb is said of anything: (T, TA:) or احتدمت النَّارُ, and احتدم النَّهَارُ, the fire, and the day, was, or became, vehemently hot: (Msb:) and احتمد, said of a day, (Az, TA,) and of heat, (S in art. حمد,) signifies the same as احتدم, (Az, S ubi suprà, TA,) from which it is formed by transposition. (S ubi suprà.) And احتدم He suffered vehement heat from the sun, and form fire. (Msb.) And احتدمت القِدْرُ The cooking-pot boiled vehemently. (Az, TA.) b2: [Hence,] احتدم الشَّرَابُ (tropical:) The wine, or beverage, estuated, or fermented; syn. غَلَى. (Mgh, TA.) And احتدم صَدْرُ فُلَانٍ غَيْظًا (S) (tropical:) The bosom of such a one burned with anger, wrath, or rage. (TA.) and احتدم عَلَيْهِ غَيْظًا (tropical:) He burned against him with anger, wrath, or rage; (K, TA;) as also ↓ تحدّم. (K.) And احتدم الدَّمُ (tropical:) The blood became intensely red, so as to be [nearly] black; (S, Msb, K, TA;) and became vehemently burning. (Msb. [See also the part. n., below.]) حَدْمٌ and ↓ حَدَمٌ The vehement burning of fire, (K,) and of heat: or, accord. to the T, حدم [app. حَدْمٌ] signifies the vehement heating of a thing by the sun, and by fire: [see 1:] accord. to Az, زَفْرُ النَّارِ signifies “ the flaming, or blazing, of fire; ” and شَهِيقُهَا and حَدْمُهَا and حَمْدُهَا and كَلْحَبَتُهَا have all one meaning [app. the third of the meanings assigned below to حَدَمَةٌ]. (TA.) حَدَمٌ: see what next precedes.

حَدَمَةٌ Fire: and the sound of fire: (K:) or the sound of the flaming, or blazing, of fire; (Fr, S;) as also حَمَدَةٌ. (Fr, TA.) b2: (assumed tropical:) The sound of the belly of the serpent, (K,) or, as some say, of the species of serpent termed أَسْوَد: (TA:) or the rustling sound of the skin of the serpent, caused by rubbing one part thereof against another; as though it were the confused and continued sound of a thing مُحْتَدِم [i. e. flaming, or boiling]. (AHát, TA.) b3: (assumed tropical:) The purring of a eat: likened to the sound of flaming, or blazing. (TA.) قِدْرٌ حُدَمَةٌ A cooking-pot quickly boiling; contr. of صَلُودٌ: (Fr, S, A, TA:) in the K, erroneously, حَدِمَةٌ, like فَرِحَةٌ. (TA.) مُحْتَدِمٌ A day vehemently hot. (S.) b2: (assumed tropical:) Blood intensely red, inclining to blackness: or, as some say, intensely burning. (Mgh.)
حدم

(حَدْمُ النّارِ) بالفَتْح (ويُحَرَّكُ: شِدَّةُ احْتِراقِها وحَمْيِها) وَكَذَلِكَ حَدْمُ الحَرّ، بِالْفَتْح والتَّحْريك. وَفِي التَّهْذيب: الحَدْمُ: شِدَّة إِحْماء الشّيْءِ بحَرّ الشّمس والنارِ. وَقَالَ أَبُو زَيْد: زَفْرُ النارِ: لَهَبُها وشَهِيقُها، وحَدَمُها وحَمَدُها وكَلْحَبَتُها بِمَعْنًى وَاحِد. (وأَحْدَمَت النارُ والحَرُّ: اتَّقَدَا) ، هكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: احْتَدَمتِ النّارُ والحَرُّ: كَمَا فِي الأُصول الصَّحِيحة.
(و) من المَجازِ: (احْتَدَمَ) فلانٌ (عَلَيْه غَيْظاً) : إِذا (تَحَرَّقَ) ، وَكَذَا احْتَدَم صَدْرُه، (كَتَحَدَّمَ) ، أَي: تَغَيَّظَ وَتَحَرَّقَ.
(و) احْتَدَمَت (النارُ: الْتَهَبَتْ) ، نَقله الجوهريُّ. وَفِي التَّهْذِيب: كُلُّ شيءٍ الْتَهَبَ فقد احْتَدَم.
(و) احْتَدَم (الدَّمُ: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه حَتَّى يَسْوَدَّ) ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مجَاز.
(والحَدَمَةُ، مُحَرَّكَةً: النارُ) نَفْسها،
(و) قيل: (صَوْتُها) ، وَفِي الصِّحَاح: صَوْتُ الْتِهابِها. وَقَالَ الفَرّاء: للنّارِ حَدَمَةٌ وَحَمَدَةٌ، وَهُوَ صَوْتُ الْتِهابِها.
(و) الحَدَمَةُ: (صَوْتُ جَوْفِ الحَيَّةِ) ، وخَصّ بعضُهم الأَسْوَد من الحَيَّات. وَقَالَ أَبُو حاتِم: الحَدَمَةُ من أَصْواتِ الحَيَّات: صَوْتُ حَفِيفِه كَأَنَّهُ دَوِيٌّ مُحْتَدِمٌ، (أَو صَوْتٌ فِي الجَوْفِ كَأَنَّهُ تَغَيُّظٌ) وتَحَرُّقٌ.
(و) الحُدْمَةُ، (بالضَّمّ أَو كَهُمَزَةِ: ع، م) مَعْرُوف.
(و) الحَدِمَةُ، (كَفَرِحَةٍ: السَّرِيعَةُ الغَلْي من القُدُورِ) . وَالَّذِي فِي الصِّحَاح نقلا عَن الفَرّاء: قِدْرٌ حُدَمَةٌ: سَرِيْعَة الغَلْي، وَهِي ضدّ الصَّلُودِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ كَهُمَزَةٍ، وَفِي الأساس: قِدْرٌ حُدَمَةٌ كَحُطَمَةٍ: سَرِيعة الغَلْي، وضدّها الصَّلُود. فَظَهَر بِذلِك أَنَّ المصنّف وَهَمَ فِي ضَبْطِه بقوله كَفَرِحَة، وَأَيْضًا فإنَّ المَوْضِع الَّذِي ذكر فِيهِ الضَّبْطَيْن فإنَّ الصَحِيحَ أَنّه بالضَّمّ فَقَط، فتأَمّل ذلِك، فإنّ المُصَنِّفَ لم يُحَرِّرْه.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: احْتَدَمَ النَّهارُ: اشْتَدَّ حَرُّه. وخَرَجْتُ فِي نَهارٍ من القَيْظِ مُحْتَدِم. وَقَالَ الأَعْشَى:
(وإِدْلاجُ لَيْلٍ على غِرَّةٍ ... وهاجِرَةٍ حَرُّها مُحْتَدِمْ)

وَقَالَ أَبُو زَيْد: احْتَدَمَ يَوْمُنا، واحْتَمَد. واحْتَدَمَت القِدْرُ: اشْتَدَّ غَلَيانُها. واحْتَدَم الشَّرابُ: إِذا غَلاَ، وَهُوَ مجَاز. وسَمِعْتُ حَدَمَةَ السِّنَّوْرِ؛ أَي: صَوْتَ حَلْقِهِ، شُبّه بِصَوْتِ اللَّهَب، وَكَذَا حَطَمَتُه وهَزَمَتُه.

حرم

Entries on حرم in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
حرم

(الحِرْمُ، بالكَسْرِ: الحَرامُ) وهما نَقِيضا الحِلِّ والحَلال، (ح: حُرُمٌ) ، بِضَمَّتَيْن، قَالَ الأَعْشَى:
(مَهادِي النَّهارِ لِجاراتِهِمْ ... وباللَّيْلِ هُنَّ عَلَيْهِم حُرُمْ)

(وَقد حَرُمَ عَلَيْه) الشَّيْءُ، ((كَكَرُمَ، حُرْمًا، بالضمِّ) وحُرْمَةً (وحَرامًا، كَسَحابٍ، وحَرَّمَهُ اللهُ تَحْرِيمًا، وحَرُمَت الصَّلاةُ على المَرْأَةِ، كَكَرُمَ، حُرْمًا، بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْن) . وَقَالَ الأزهريُّ: حَرُمَت الصَّلاةُ على المرأةِ تَحْرُم حُرُومًا، وحَرُمَت المرأةُ على زَوْجها تَحْرُم حُرْمًا وحَرامًا.
(وحَرِمَتْ) عَلَيْهَا، (كَفَرِحَ، حَرَمًا) ، محرّكَة (وحَرامًا) بِالْفَتْح، لُغَة فِي حَرُمَتْ، كَكَرُمَ، (وَكَذَا) حَرُمَ (السَّحُورُ على الصّائِم) من حَدّ كَرُمَ، والمَصْدَرُ كالمَصْدَر.
(والمَحارِمُ: مَا حَرَّمَ اللهُ تَعالَى) فَلَا يَحِلّ اسْتِحْلاله، جَمْع حَرامٍ على غَيْرِ قِياس.
(و) المَحارِمُ (مِن اللَّيْلِ: مَخاوِفُهُ) الَّتِي يَحْرُم على الجَبانِ أَنْ يَسْلُكَها، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَأنْشد ثَعْلب:
(مَحارِمُ اللَّيْلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ ... حَتَّى يَنامَ الوَرَعُ المُحَرَّجُ)

كَذَا فِي الصِّحَاح، ويُرْوَى بالخاءِ المُعْجَمَة، أَي: أَوائله.
(والحَرَمُ) ، محرّكَةً، (والمُحَرَّمُ) ، كَمُعَظَّم: (حَرَمُ مَكَّةَ) مَعْرُوف، (وهُوَ حَرَمُ اللهِ وحَرَمُ رَسُولِهِ) . قَالَ اللَّيْث: الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ وَمَا أَحاط إِلَى قَرِيبٍ من الحَرَم. وَقَالَ الأزهريّ: الحرَمُ قد ضُرِب على حُدُوده بالمَنارِ القَدِيمة الَّتِي بَيَّنَ خَلِيلُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ السّلام مِشاعِرَها، وَكَانَت قُرَيْشٌ
تَعْرِفُها فِي الجاهِلِيَّة والإِسْلام، وَمَا وَراءَ المَنارِ لَيْس من الحَرَمِ يَحِلُّ صَيْدُه لمن لَمْ يكن مُحْرِمًا، وشاهِدُ المُحَرَّم قولُ الأَعْشَى:
(بأَجْيادِ غَرْبِيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ ... )

قَالَ اللَّيْثُ: المُحَرَّم هُنَا الحَرَم.
(والحَرَمانِ) : مُثَنَّى الحَرَم (مَكَّة والمَدِينَة) زادَهُما الله تَعَالَى تَشْرِيفًا، (ج: أَحْرامٌ) .
(وأَحْرَمَ: دَخَلَ فِيهِ) أَي: فِي الحَرَم، (أَو) أَحْرَمَ: دَخَلَ (فِي حُرْمَةٍ) من عَهْدٍ أَو مِيثاق هُوَلَهُ حُرْمَةٌ من أَنْ يُغارَ عَلَيْه.
و (لَا تُهْتَكُ) ، وَأنْشد الجوهريُّ لزُهَيْرٍ:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَمْ بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ)

أَي: مِمَّن يَحِلُّ قِتالُه ومِمَّن لَا يَحِلّ ذلِكَ مِنْه، (أَو) أَحْرَمَ: دَخَلَ (فِي الشَّهْرِ الحَرامِ) ، وَأنْشد الجوهريُّ للراعِي:
(قَتَلُوا ابْنَ عَفّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا ... ودَعا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولاَ)

وَقَالَ آخر:
(قَتَلُوا كِسْرَى بِلَيْلٍ مُحْرِمًا ... غادَرُوه لَمْ يُمَتَّعْ بِكَفَنْ)

يُرِيدُ قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْزَ بنَ هُرْمُزَ، وقالَ غيرُه: أَرادَ بِقَوْلِهِ: مُحْرِما، أَنَّهم قَتَلُوه فِي آخِرِ ذِي الحِجَّة. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَي: صَائِما. ويُقال: أرادَ لم يُحِلَّ من نَفْسِه شَيْئا يُوقِعُ بِهِ، فَهُوَ مُحْرِمٌ.
وَقَالَ ابْن بَرّي: لَيْسَ مُحْرِمًا فِي بَيْتِ الراعِي من الإِحْرامِ وَلَا من الدُّخُولِ فِي الشَّهْر الحَرامِ وإِنَّما هُوَ مِثْلُ الْبَيْت الَّذِي قَبْلَه، وإِنَّما يُرِيد أَنَّ عُثْمانَ فِي حُرْمَةِ
الإِسْلامِ وذِمَّتِهِ لَمْ يُحِلّ من نَفْسِه شَيْئا يُوقِعُ بِهِ. (كَحَرَّمَ) تَحْرِيمًا.
(و) أَحْرَمَ (الشَّيْءَ: جَعَلَهُ حَرامًا) ، مثل حَرَّمَ تَحْرِيمًا، قَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْر:
(إِلَى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ كَأَنَّها ... رَواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ)

وَالضَّمِير فِي كأنّها يعود على رِكابٍ تقدم ذكْرُها. وَأنْشد الجوهريُّ للشاعِرِ يصف بَعِيرًا:
(لَهُ رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه ... فَمَا فِيه للفُقْرَى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُ)

(و) أَحْرَمَ (الحاجُّ أَو المُعْتَمِرُ) : إِذا (دَخَلَ فِي عَمَلٍ) بمُباشَرَةِ الأسْبابِ والشُّرُوطِ، و (حَرُمَ عَلَيْه بِهِ مَا كانَ حَلالاً) كالرَّفَثِ والتَّطَيُّبِ ولُبْسِ المَخِيطِ وصَيْدِ الصَّيْدِ فَهُوَ مُحْرِم.
(و) أَحْرَمَ (فُلانًا: قَمَرَهُ) أَي: غَلَبَهُ فِي القِمارِ، عَن أبي زَيْدٍ والكِسائيّ، (كَحَرَّمَه) تَحْرِيمًا.
(وحَرامُ بنُ عُثْمانَ) ، قَالَ البُخارِيّ: هُوَ أَنْصارِيٌّ سَلِمِيٌّ، مُنْكَرُ الحَدِيث، قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّع، رَوَى عَن جابِرِ بن عَبْدِ الله، وَقَالَ النّسائيّ: هُوَ (مَدَنِيٌّ) ضعيفٌ، كَذَا فِي شَرْح مُسْلِم لِلْنَّوَوِيّ، وَقَالَ غَيره: هُوَ (واهٍ) ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: مَتْرُوكٌ مُبْتِدِعٌ توفّى سنة مائةٍ وخَمْسِينَ. (وهُوَ) أَي: حَرامٌ (اسْمٌ شائعٌ) اسْتِعْمالُه (بالمَدِينَةِ) على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ بَنُو حَرامٍ مَدَنِيُّونَ، وَهَذَا اسمٌ رائجٌ فِي أهل المَدِينة.
قَالَ الْحَافِظ: وحِزام بالزَّاي أَكْثَر.
(وَمُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ) كُوفِيٌّ، روى عَنهُ مُحَمّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَةَ. (ومُوسَى بنُ إِبْراهِيمَ) مدنيّ صَدُوقٌ من طَبَقَةِ مَعْنِ بن عِيسَى (الحَرامِيَّانِ: مُحَدِّثان) .
(و) الحَرِيمُ، (كَأَمِيرٍ: ماحُرِّمَ فَلَمْ يُمَسَّ) ، كَذَا فِي المُحْكم، وَفِي التَّهذيب: الَّذِي حَرُمَ مَسُّه فَلَا يُدْنَى مِنْهُ.
(والحَرِيمُ: الشِّرِيكُ) .
(و) الحَرِيمُ (ع، باليَمامَة) ، وَقَالَ نَصْرٌ: بالحِجاز، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَين كِنانَةَ وخُزاعَة. (و) أَيْضا: (مَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ) شَرْقِيّها وتُعْرَف بالحَرِيم الطّاهِرِيّ، (تُنْسَبُ إِلَى طاهِرِ بن الحُسَيْنِ) الأَمِير، كَانَت لَهُ بهَا مَنازلُ؛ وَقَالَ الحافِظ: بالجانب الغربيّ من بَغْدادَ، وكانَ من لَجَأَ إِلَيْهَا أَمِنَ، فَسُمِّيَت الحَرِيم. وَقَوله (مِنْها ابنُ اللَّتِيِّ الحَرِيمِيّ) فَهُوَ عَبْدُ الله بن عُمَرَ البَغْدادِيّ المُحَدِّث، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى حَرِيمِ دَار الخِلافَة بِبَغْدادَ، وَكَانَ مِقْدَار ثُلُثِ بَغْداد، عَلَيْهِ سُورٌ نِصْفُ دائرةٍ، طَرَفاه على دِجْلَة مُشْتَمِلٌ على أسواقٍ ودُورٍ. (و) الحَرِيمُ: (ثَوْبُ المُحْرِم) وتُسَمِّيه العامّة الإِحْرام والحَرام.
(و) الحَرِيمُ: (مَا كانَ المُحْرِمُونَ يُلْقُونَه من الثِّيابِ) ، كَانَت العَرَبُ فِي الجاهِلِيّة إِذا حَجَّت البيتَ تَخْلَعُ ثِيابَها الّتي عَلَيْهَا إِذا دَخَلُوا الحَرَمَ (فَلَا يَلْبَسُونَهُ) مَا داموا فِي الحَرَمِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(لَقًى بَين أَيْدِي الطائِفينَ حَرِيمُ ... )

وَفِي التَّهْذِيب: كَانَت العربُ تَطُوفُ بالبَيْتِ عُراةً وثِيابُهم مطروحةٌ بَين أَيْدِيهم فِي الطَّوافِ، زَاد بعض المفسِّرين: وَيَقُولُونَ لَا نَطُوفُ بالبَيْتِ فِي ثِيابٍ قد أَذْنَبْنا فِيهَا، وَكَانَت المَرْأَة تَطُوف عُرْيانَةً أَيْضا إِلاّ أَنَّها كَانَت تَلْبَس رَهْطًا من سُيُور.
(و) الحَرِيمُ (من الدّارِ: مَا أُضِيفَ إِلَيْها) ، وَكَانَ (من حُقُوقِها ومَرافِقِها) ، وَفِي التَّهْذيب: الحَرِيمُ: قَصَبَةُ الدارِ
وفِناءُ المَسْجِد. وحُكِيَ عَن أبِي واصِلٍ الكِلابِيّ: حَرِيمُ الدارِ: مَا دَخَلَ فِيهَا مِمَّا يُغْلَق عَلَيْهِ بابُها، وَمَا خرج مِنْهَا فَهُوَ الفِناءُ. قَالَ: وفِناءُ البَدَوِيّ مَا تُدْرِكُه حُجْرَتُه وأَطْنابُه، وَهُوَ من الحَضَرِيّ إِذا كَانَت تُحاذِيها دارٌ أُخْرَى فَفِناؤُهما حُدُّ بابيهما.
(و) الحَرِيمُ: (مَلْقَى نَبِيثَةِ البِئْرِ) والمَمْشَى على جانِبَيْها. وَفِي الصِّحَاح: حَرِيمُ البِئْرِ وغيرِها: مَا حَوْلَها من مَرافِقِها وحُقُوقِها. وحَرِيمُ النَّهْرِ مُلْقَى طِينِه والمَمْشَى على حافَتَيْه ونَحْو ذلِكَ، وَفِي الحَدِيث: ((حَرِيمُ البِئْرِ أَرْبَعُون ذِراعًا)) وَهُوَ المَوْضِعُ المُحيط بهَا الَّذِي يُلْقَى فِيهِ تُرابُها، أَي: أنَّ البِئرَ الَّتِي يَحْفُرها الرجلُ فِي مَواتٍ فَحَرِيمُها ليسَ لأَحِدٍ أَنْ يَنْزِل فِيهِ، وَلَا يُنازِعُه عَلَيْهِ؛ وسُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْرُم مَنْعُ صاحِبِهِ مِنْهُ، أَو لأنَّه مُحَرَّم على غَيْرِه التَّصَرّف فِيهِ. (و) الحَرِيمُ (مِنْكَ: مَا تَحْمِيهِ وتُقاتِلُ عَنْهُ، كالحَرَمِ) ، مُحَرّكَةً، (ج: أَحْرامٌ) ، كَسَبَبٍ وَأَسْبابٍ، (وحُرُمٌ، بِضَمَّتَيْن) ، هُوَ جَمْع حَرِيمٍ كَأَمِير، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غير مُرَتَّب.
(وحَرَمَه الشّيْءَ، كَضَرَبَهُ وَعَلِمَهُ) ، يَحْرِمُه (حَرِيمًا) ، كَأَمِيرٍ، (وحِرْمانًا، بالكَسْرِ، وحِرْمًا وحِرْمَةً، بِكَسْرِهِما) ، وَلَو قَالَ بِكَسْرِهِنّ كَانَ أَخْضَرَ، (وحَرِمًا وحَرِمَةً وحَرِيْمَةً بكَسْرِ رائهنّ: مَنَعَهُ) العَطِيَّةَ فَهُوَ حارِمٌ وَذَاكَ مُحْرُومٌ. وَفِي التّهذيب: الحِرْم: المَنْعُ، والحِرْمَة: الحِرْمانُ، يُقَال: مَحْرُومٌ ومُرْزُوقٌ. وَفِي الصِّحَاح: حَرَمَهُ الشَّيْءَ يُحْرِمُه حَرِمًا، مِثَال سَرَقَهُ سَرِقًا، بِكَسْر الرَّاء، وحِرْمَةً وحَرِيمًا وحِرْمانًا (وأَحْرَمَهُ) أَيْضا: إِذا مَنَعَهُ إِياهُ، وَهِي (لُغَيَّةٌ) ، وَأنْشد لشاعِرٍ يصفُ امْرَأَة، قَالَ أَبُو مُحَمّد الأَسْوَد الغُنْدِجانيّ فِي ضالَّةِ الأَديب إِنَّه لِشَقِيق بن السُّلَيْك الغاضِرِيّ، قَالَ
ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى لابنْ أَخِي زِرّ بن حُبَيْشٍ الفَقِيه القارِئ:
(ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها ... لِتَنْكِحَ فِي مَعْشَرٍ آخَرِينا)

قَالَ الجوهريّ: والحَرِمُ، بِكَسْرِ الرَّاء: الحِرْمانُ، وَقَالَ زُهَيْر:
(وإِنْ أَتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ ... يَقُولُ لَا غائِبٌ مالِي وَلَا حَرِمُ)

قَالَ: وإِنَّما رَفَع يَقُولُ وَهُوَ جَوابُ الجَزاءِ على مَعْنَى التَّقْدِيم عِنْد سِيبَوَيْه كَأَنَّه قَالَ: يَقُول إِنْ أتاهُ خَلِيلٌ، وَعند الكُوفِيّين على إِضْمارِ الفاءِ.
وَقَالَ ابْن بَرِّي: الحَرِمُ: المَمْنُوع، وَقيل: الحَرامُ، يُقَال: حِرْمٌ وحَرِمٌ وحَرامٌ بِمَعْنى.
(والمَحْرُومُ: المَمْنُوعُ عَن الخَيْرِ) .
وَقَالَ الأزهريُّ: هُوَ الَّذِي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْمانًا. (و) قَوْله تَعَالَى: و (فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلّسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} قيل: هُوَ (مَنْ لَا يَنْمِي لَهُ مالٌ، و) قيل أَيْضا إِنّه (المُحارَفُ الَّذي لَا يكَاد يَكْتَسِبُ) .
(و) المَحْرُومُ: (د) .
(وحَرِيمَةُ الرَّبِّ: الَّتِي مَنَعَها مَنْ شاءَ) من خَلْقِه.
(وحَرِمَ) الرجلُ (كَفَرِحَ) : إِذا (قُمِرَ وَلم يَقْمُرْ هُوَ) ، وَهُوَ مُطاوعُ أَحْرَمَه، نَقله الجوهريُّ عَن أبي زيد والكِسائيّ، (و) حَرِمَ الرَّجُلُ حَرَمًا: (لَجَّ ومَحَكَ) .
(و) حَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من (ذَوات الظِّلْفِ، و) كَذَا (الذِّئْبَةُ والكَلْبَةُ) وأكثرها فِي الْغنم، وَقد حُكِيَ ذَلِك فِي الْإِبِل، (حِرامًا، بالكَسْرِ) : إِذا (أَرادَت الفَحْلَ كاسْتَحْرَمَتْ، فَهُوَ حَرْمَى، كَسَكْرَى، ج) حِرامٌ (كَجِبالٍ وسَكارَى) ، كُسِّرَ على مَا لم يُكَسِّر عَلَيْهِ فَعْلَى الَّتِي لَهَا فَعْلان نَحْو عَجْلان وَعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثَى،
(والاسْمُ الحِرْمَةُ، بالكَسْرِ، و) عَن اللّحيانِيّ (بالتَّحْرِيكِ) ، يُقَال: مَا أَبَيْن حِرْمَتَها.
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الحرمَةُ فِي الشّاءِ كالضَّبعةِ فِي النُّوقِ، والحِناءِ فِي النِّعاج، وَهُوَ شَهْوَةُ البِضاعِ.
يُقالُ: اسْتَحْرَمَت الشاةُ، وكُلُّ أُنْثَى من ذَواتِ الظِّلْف خاصَّةً: إِذا اشْتَهَت الفَحْلَ.
وقالَ الأُمَوِيُّ: اسْتَحْرَمت الذِّئْبَةُ والكَلْبَة: إِذا أرادَت الفَحْلَ. وشاةٌ حَرْمَى وشِياهٌ حِرامٌ وحَرامَى، مثل عِجالٍ وعَجالَى، كأنّه لَو قِيلَ لِمُذَكَّرِه لَقِيل: حَرْمانُ.
قالَ ابْنُ بَرّي: فَعْلَى مُؤَنَّثَةُ فَعْلانَ قد يُجْمَع على فَعالَى وفِعالٍ، نَحْو: عَجَالَى وعِجالٍ، وَأما شَاة حَرْمَى فإنّها وَإِن لم يُسْتَعْمل لَهَا مُذَكَّر فإنّها بِمَنْزِلَة مَا قَد اسْتُعْمِلَ لأَنَّ قِياسَ المُذَكَّر مِنْهُ حَرْمانُ، فلذلِكَ قَالُوا فِي جَمْعِه حَرامَى وحِرامٌ، كَمَا قَالُوا عَجالَى وَعِجال. (وقَد اسْتُعْمِلَ فِي الحَدِيثِ لذُكُورِ الأَناسِيّ) ، يُشِيرُ إِلَى الحَدِيث: ((الَّذِي جاءَ فِي الَّذين تَقُوم عَلَيْهِم الساعةُ تُسَلِّط عَليْهِم الحِرْمَةُ، أَي: الغُلْمَة ويُسْلَبُون الحَياءَ)) . قَالَ ابنُ الأَثير: وكَأَنَّها - أَي: الحِرْمَة - بِغَيْرِ الآدَمِيّ من الحَيَوانِ أَخَصُّ.
(والمُحَرَّمُ، كَمُعَظَّمٍ، من الإِبِلِ) مثلُ العُرْضِيِّ، وَهُوَ (الذَّلُولُ الوَسَطُ الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ حِينَ تَصَرُّفِهِ) . وناقَةٌ مُحَرَّمَةٌ: لم تُرَضْ.
وَقَالَ الأزهريّ: سمعتُ العربَ تقولُ: ناقةٌ مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ: إِذا كَانَت صَعْبَةً لم تُرَضْ وَلم تُذَلَّلْ، وَفِي الصِّحاح: أَي: لم تَتِمّ رِياضَتُها بَعْدُ.
(و) المُحَرَّمُ: (الَّذِي يَلينُ فِي اليَدِ مِنَ الأَنْفِ) .
(و) من الْمجَاز: المُحَرَّمُ: (الجَدِيدُ
من السِّياطِ) لم يُلَيَّنْ بعد، وَفِي الأساسِ: لم يُمَرَّنْ، قَالَ الأَعْشَى:
(تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ غَرْزِها ... تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّمَا)

أَرَادَ بالقَطِيع سَوْطَه، قَالَ الأزهريّ: وَقد رَأَيْتُ العَرَبَ يَسَوُّونَ سِياطَهُم من جُلُودِ الإِبِلِ الَّتِي لم تُدْبَغ، يأخذونَ الشَّرِيحَةَ العَرِيضَة فَيَقْطَعُون مِنْها سُيُورًا عِراضًا ويَدْفِنُونها فِي الثَّرَى، فَإِذا نَدِيَتْ ولاَنَتْ جَعَلُوا مِنْهَا أَرْبَعَ قُوًى ثمَّ فَتَلُوها ثمَّ عَلَّقُوها فِي شِعْبَيْ خَشَبَةٍ يَرْكُزُونَها فِي الأَرْضِ فَتُقِلُّها من الأَرْض مَمْدُودَة وَقد أَثْقَلُوها حَتَّى تَيْبَسَ.
(و) المُحَرَّمُ: (الجِلْدُ) الَّذِي (لَمْ يُدْبَغْ) ، أَو لم تَتِمَّ دِباغَتُه، أَو دُبغَ فَلَمْ يَتَمَرَّنُ وَلم يُبالغ. وَهُوَ مجَاز.
(و) المُحَرَّمُ: (شَهْرُ اللهِ) رَجَب (الأَصَبُّ) ، قَالَ الأزهريّ: كَانَت العَرَبُ تُسَمِّي شَهْرَ رَجَب الأَصَمَّ والمُحَرَّمَ فِي الجاهِليّة، وَأنْشد شَمرٌ قولَ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:
(رَعَيْنَ المُرارَ الجَوْنَ من كُلِّ مِذْنَبٍ ... شُهُورَ جُمادَى كُلَّها والمُحَرَّمَا)

قَالَ: وأَرادَ بالمُحَرَّم رَجَبَ، وقالَ: قالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وقالَ الآخَرُ:
(أَقَمْنَا بهَا شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهُما ... وشَهْرَي جُمادَى واسْتَحَلُّوا المُحَرَّمَا)

(ج: مَحارِمُ ومَحارِيمُ ومُحَرَّماتٌ) .
(والأَشْهُرُ الحُرُمُ) أَرْبَعَةٌ، ثلاثةٌ سَرْدٌ أَي: مُتَتابِعَة، وَوَاحِد فَرْدٌ، فالسَّرْدُ (ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، و) الفَرْدُ (رَجَبٌ) ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {مِنْهَا أَرْبَعَة حرم} قولُه: مِنْهَا يُريدُ الكَثِيرَ، ثمَّ قَالَ: {فَلَا تظلموا فِيهِنَّ أَنفسكُم} لما كَانَت قَلِيلَةً. والمُحَرَّمُ: شَهْرُ اللهِ، سَمَّتْه العَرَبُ بِهَذَا الاسْمِ؛ لأنَّهم كَانُوا
لَا يستَحِلّون فِيهِ القِتالَ، وأُضِيفَ إِلَى الله تَعَالَى إِعْظامًا لَهُ، كَمَا قيل للكَعْبَة: بَيْتُ الله؛ وَقيل: سُمِّيَ بذلِكَ لأنّه من الأَشْهُر الحُرُمِ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيّ.
وَفِي الصِّحَاح: من الشُّهُور أربعةٌ حُرُمٌ كَانَت العربُ لاَ تَسْتَحِلّ فِيهَا القِتالَ إِلاّ حَيّان: خَثْعَمٌ وطَيّيءٌ فإنَّهُما كَانَا يستحلاّن الشهورَ، وَكَانَ الّذين يَنْسَؤُون الشهورَ أَيَّام المَوْسِم يَقُولُونَ: حرَّمْنا عَلَيْكُم القِتالَ فِي هَذِه الشُّهُور إِلاّ دِماءَ المُحِلِّين فَكَانَت العربُ تستحلُّ دِماءَهُم خاصَّةً فِي هَذِه الشُّهورِ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شرح مُسْلِم: وَقد اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّة عِدَّتِها على قَوْلَيْنِ حكاهُما الإمامُ أبوجَعْفَرٍ النَّحاس فِي كِتَابه صِناعَة الكُتّاب، قَالَ: ذَهَبَ الكوفِيُّون إِلَى أنّه يُقال: المُحَرَّم ورَجَب وذُو القَعْدَة وذُو الحِجَّة، قَالَ: والكُتاب يميلون إِلَى هَذَا القَوْل، لِيَأْتُوا بهنَّ من سَنَةٍ وَاحِدَة.
قالَ: وأهلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: ذُو القَعْدَة وَذُو الحِجَّة والمُحَرَّم ورَجَبٌ. وقومٌ يُنكرُونَ هَذَا، ويَقُولونَ: جاؤُوا بهنَّ من سَنَتَيْن. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ، وجهلٌ باللُّغَة؛ لأنّه قد عُلِمَ المُرادُ، وأنَّ المقصودَ ذِكْرُها، وَأَنَّها فِي كُلِّ سنةٍ، فكيفَ يُتَوهَّم أَنَّها من سَنَتيْن. قَالَ: والأَوْلَى والاخْتِيار مَا قَالَه أهلُ المَدينة؛ لأنَّ الْأَخْبَار قد تَظاهَرَتْ عَن رَسُولِ الله
كَمَا قالُوا من رِواية ابنِ عُمَرَ وأَبِي هُرَيْرَة وَأبي بَكَرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُم، قَالَ: وَهَذَا أَيْضا قولُ أكثرِ أهل التَّأْوِيل. قَالَ النّحاس: وأُدْخِلَت الْألف واللاّم فِي المُحَرَّم دون غَيْرِه من الشُّهُور.
(والحُرْمُ، بالضَّمِّ: الإحْرامُ) وَمِنْه حَدِيثُ عائشةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْها: ((كُنْتُ أُطَيِّبُه
لِحِلّهِ ولحُرْمِه)) أَي: عِنْد إحْرامه. وَقَالَ الأزهريّ: مَعْنَاهُ أنّها كَانَت تُطَيِّبُه إِذا اغْتَسَل وأَراد الإحْرامَ والإِهْلالَ بِمَا
يُكُون بِهِ مُحْرِمًا من حَجٍّ أَو عُمْرَةٍ، وَكَانَت تُطَيِّبُه إِذا حَلَّ من إحْرامه.
(والحُرْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْنِ وكهُمَزَةٍ: مَا لَا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ) وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ لأُحَيْحَةَ:
(قَسَمًا مَا غَيْرَ ذِي كَذِبٍ ... أَنْ نُبِيحَ الخِدْنَ والحُرَمَه)

قَالَ ابنُ سَيّده: إِنِّي أَحْسب الحُرَمَة لُغَة فِي الحُرْمَة، وأَحْسن من ذَلِك أَن يقولَ: والحُرُمَة بضَمّ الرَّاء فَيكون من بَاب ظُلْمَة وظُلُمَة، أَو يكون أتبع الضَّمّ الضَّمّ للضَّرُورَة.
(و) الحُرْمَةُ أَيْضا: (الذِّمَّةُ) ، وَمِنْه أَحْرَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِمٌ: إِذا كَانَت لَهُ ذِمَّةٌ.
(و) قَالَ الأزهريّ: الحُرْمَة: (المَهابَةُ) ، قَالَ: وَإِذا كَانَ للْإنْسَان رَحِمٌ وَكُنَّا نَسْتَحِي مِنْهُ قُلْنا: لَهُ حُرْمَةٌ. قَالَ: وللمُسْلِم على المُسْلِم حُرْمَةٌ ومَهابَةٌ. (و) الحُرْمَةُ: (النَّصِيبُ) .
وَقَوله تَعَالَى: {ذَلِكَ (وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ} قَالَ الزَّجّاجُ (أَي: مَا وَجَبَ القِيامُ بِهِ وحَرُمَ التَّفْرِيطُ فِيهِ) .
وقالَ مجاهدٌ: الحُرُماتُ مَكَّة والحَجّ والعُمْرَة وَمَا نَهَى اللَّه من مَعاصِيهِ كُلّها. وَقَالَ غيرُه: الحُرُمات: جَمْع حُرْمَةٍ كَظُلْمَةٍ وظُلُمات؛ وَهِي: حُرْمَةُ الحَرَم، وحُرْمَةُ الإِحْرام، وحُرْمَةُ الشَّهْرِ الحَرام وَقَالَ عَطاءٌ: حُرُماتُ اللهِ: مَعاصِي الله.
(وحُرَمُكَ، بِضَمّ الحاءِ) ، ظاهرُ سِياقِه يَقْتَضِي أنْ يكون بسُكُون الثانِي وَلَيْسَ كَذلِكَ بَلْ هُوَ كَزُفَر: (نِساؤُكَ) وَعِيَالك (وَمَا تَحْمِي، وَهِي المَحارِمُ، الواحِدَةُ مَحْرُمَةٌ كَمَكْرُمَةٍ، وتُفْتَحُ راؤُه) ، وَمِنْه إِطْلاقُ العامَّةِ الحُرْمَة بالضَّمّ على المَرْأَةِ كَأَنَّه واحِدُ حُرَم.
(وَرَحِمٌ مَحْرَمٌ) ، كَمَقْعَدٍ؛ أَي: (مُحَرَّمٌ تَزَوُّجُها) ، قَالَ:

(وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَما ... كَما بَراها اللهُ إِلَّا إِنَّما)

(مَكارِهُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا ... )

وَفِي الحَدِيث: ((لَا تُسافِرُ امْرَأَةٌ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْها)) أَي: من لَا يَحِلّ لَهُ نِكاحُها من الأَقارِبِ كالأَبِ والابْنِ والعَمِّ، وَمن يَجْرِي مَجْراهُمْ.
(وتَحَرَّمَ مِنْهُ بِحُرْمَةٍ) : إِذا (تَمَنَّعَ وتَحَمَّى بذِمَّةٍ) أَو صُحْبَةٍ أَو حَقٍّ.
(و) المُحْرِمُ، (كَمُحْسِنٍ: المُسالِمُ) ، عَن ابْن الأعرابيّ فِي قَوْلِ خِدَاش بن زُهير:
(إِذا مَا أَصابَ الغَيْثُ لَمْ يَرْعَ غَيْثَهُم ... من الناسِ إِلاَّ مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ)

(و) المُحْرِمُ أَيْضا: (مَنْ فِي حَرِيمِكِ) ، وَقد أَحْرَم: إِذا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ وذِمَّة، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِنَا؛ أَي: فِي حَرِيمِنا. (و) قَوْله تَعَالَى: {وحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أُهْلَكْناَهَا} أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) {بالكَسْرِ أَي: واجِبٌ} عَلَيْهَا إِذا هَلَكَت أَن لَا ترجع إِلَى دُنياها، رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ عَبّاس، وَهُوَ قَول الكِسائيّ والفَرّاء والزَّجّاج؛ وَقَرَأَ أهلُ الْمَدِينَة: ((وحَرامٌ)) ، قَالَ الفَرَّاءُ: وحَرامٌ أَفْشَى فِي القِراءة، قَالَ ابنُ بَرِّي: إِنّما تَأَوَّلَ الكِسائيّ: وحَرامٌ فِي الْآيَة بِمَعْنى واجِبٌ لِتَسْلَمَ لَهُ ((لَا)) من الزِّيادَة، فَيصير الْمَعْنى عِنْده: واجِبٌ على قريةٍ أهلكناها أَنَّهم لَا يَرْجعون. ومَنْ جعل حَرامًا بِمَعْنى المَنْعِ جَعَلَ ((لَا)) زائِدَةً، تَقْدِيره: وحَرَامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهم يَرْجِعُون. قَالَ وتأويلُ الكسائِيّ هُوَ تأويلُ ابنِ عبّاس، ويُقَوِّي قولَ الكسائِيّ أَنَّ ((حَرام)) فِي الآيَة بِمَعْنى واجِبٌ قولُ عبد الرَّحْمنِ بنِ جُمانَةَ المُحارِبِيّ، جاهلي:

(فإنَّ حَرامًا لَا أَرَى الدَّهْرَ باكِيًا ... عَلَى شَجْوِهِ إِلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرِو)

(وكأَمِيرٍ) حَرِيم (بنُ جُعْفِيّ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ) أَخُو مَرَّان بن جُعْفي، وهُما بَطْنانِ، وَهُوَ الَّذِي عَناهُ امرؤُ القَيْس بِقَوْلِه:
(بَلِّغا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنِّي ... عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا)

وَهُوَ جَدُّ الشُّوَيْعِر، وَقد ذكر ذَلِك فِي الرَّاء، فمِنْ وَلَدِ حَرِيمٍ، مُحَمّد بن حُمْران بن الحارِث بن مُعاوِيَة، والحَكَمُ بنُ نُمَيْرٍ، وراشِدُ بنُ مالِكٍ، (ومالِكُ بنُ حَرِيمٍ الهَمْدانِيُّ جَدُّ مَسْرُوق) بنِ الأَجْدَع، هَكَذَا ذكره الحافِظُ وابنُ السَّمْعانِيّ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّه مالِكُ بنُ جُشَم، فإنّ مَسْرُوقًا الْمَذْكُور من وَلَد مَعْمَرِ بنِ الحارِث بن سَعْدِ بن عبد اللهِ بنِ وادِعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عامرِ بن ناشِحِ بن رافعِ بنِ مالكِ بن جُشَم بن حاشِدٍ الهَمْدانِيّ، هَكَذَا سَاقه أَبُو عُبَيْد فِي أَنْسابِهِ وتَقَدَّم مثل ذَلِك فِي ((س ر ق)) فَتَأَمّل ذلِك. (و) حُرَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ) ، هَذَا هُوَ الْأَكْثَر، (أَو كأَمِيرٍ) ، كَذَا بخطّ الصُّورِيِّ: (بَطْنٌ من حَضْرَمَوْتَ) ، ثمّ من الصَّدِف، (مِنْهُم عبدُ اللهِ بن بُجَيّ) بضَمّ المُوَحَّدَة، وَفتح الْجِيم مُصَغَّرًا ابْن سَلَمَة بن جُشَم بن جُذامٍ، المعروفُ بالأُجْذُوم، كَذَا فِي النُّسخ وصوابُه بضَمِّ النُّونِ بدَلَ المُوَحَّدة (الحُرَيْمِيّ) الصَّدَفِيّ الحَضْرَمِيّ (التابِعِيّ) روى عَن عَلِيّ. وإخوتُهُ مُسْلِمٌ، والحُسَيْن،
وعِمْران، والأسْقَع، ونعيم، وعَلِيٌّ، وحَمْزَةُ، الكُلّ قُتِلُوا مَعَ عليّ بصفّين، وهم ثمانيةٌ، وأبوهم نُجَيّ، سَمِعَ عَن عَلِيّ أَيْضا، وعبدُ الله هَذَا لَيْسَ بِذَاكَ. (و) حُرَيْم بن الصَّدِف الْمَذْكُور (جَدٌّ لِجُعْشُم) الخَيْر (ابنِ خُلَيْبَةَ) ، كَجُهَيْنَةَ، ابْن مَوْهَبِ ابنِ جُعْشُم ابنِ حُرَيْم، شهد جُعْشُم الخَيْرِ الحُدَيْبِيَةَ، وفَتْحَ مِصْرَ، وَفِيه خُلْفٌ.
(وكسَحابٍ) حَرامُ (بنُ عَوْفٍ) البَلَوِيّ شَهِدَ فَتْحَ مصرَ، قَالَه ابنُ يونُس وَحْدَه. (و) حَرامُ (بنُ مِلْحانَ) خَال أَنَس بن مالِكٍ: بَدْرِيٌّ قُتِلَ ببئر مَعُونَةَ. (و) حَرامُ (بنُ مُعاوِيَةَ) رَوَى عَنهُ زَيْدُ بن رُفَيْع، وحديثُهُ مُرْسَلٌ، وَهُوَ تابِعيٌّ، (أَو هُوَ) حِزام (بالزاي) . قلتُ: الَّذِي نُقِل فِيهِ الزَّايُ هُوَ حَرامُ ابنُ أبي كَعْبٍ الْآتِي ذِكْرُه بعدُ، وأمّا حَرامُ بن مُعاوِيَةَ هَذَا فقد قَالَ الخطيبُ فِيهِ: إنّه حزَام بن حَكِيمٍ وَلم يصرّح لَهُ بالصُّحْبَة، وَذكره ابنُ حِبّانَ فِي ثِقاتِ التابِعِين. (و) حَرامُ (بن أبي كَعْبٍ) السُّلَمِيُّ، وَيُقَال حِزام بالزاي: (صَحابِيُّونَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وكَأَحْمَدَ، أَحْرَمُ بنُ هَبْرَةَ الهَمْدانِيّ جاهِلِيٌّ) ، نَقله الْحَافِظ.
(و) حُرَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ فِي نَسَبِ حَضْرَمَوْتَ) ابْن قَيْسِ بن مُعاوِيَةَ بنِ جُشَم.
قلتُ: هُوَ من بني الصَّدِف، وَقد دَخَلُوا فِي نَسَبِ حَضْرَمَوْت على مَا صَرَّح بِهِ الدّارقُطْنِيّ وغيرُه من أَئِمَّة النَّسَب، وَذكروا لدُخُولِهم أَسْبابًا ليسَ هَذَا مَحَلَّ ذكرِها، ويدلُّ على ذَلِك قولُ المُصَنّف فِيمَا بعد: ((وَوَلَدَ الصَّدِفُ حُرَيْمًا ويُدْعَى بالأُحْرُومِ)
بالضَّمّ، (وجُذامًا ويُدْعَى بالأُجْذُومِ) ، فَمن بنى حُرَيْمٍ: جُعْشُم الخَيْر الَّذِي تقدّم ذِكْرُه. والعَجَب من المصنّف فِي تَكْراره، فإنَّه ذكره أَوَّلاً، فَقَالَ: بَطْنٌ من حَضْرَمَوْت، وذَكَر فِي ضَبْطه الوَجْهَين ثمَّ ذَكَر عبد الله بن نُجَيّ وَهُوَ من وَلد جُذام بن الصَّدِف، لَا من وَلَد حُرَيْم بن الصَّدِف، ثمَّ قَالَ: وجدٌّ لجُعْشُم، ثمَّ قَالَ:: وكَزُبَيْرٍ فِي نَسَب حَضْرَمَوْت، ثمَّ ذَكَر: ووَلَدَ الصَّدِفُ إِلَى آخِره، ومَآل الكُلّ إِلَى واحِدٍ، وتَطْوِيلُه فِيهِ فِي غير مَحَلِّه، وَمن عَرَف الأَنْسابَ، وراجَعَ الأُصُول بالانْتِخابِ، ظَهَرَ لَهُ سِرُّ مَا ذَكرْنَاهُ.
وَالله أعلم.
(وكَعَرَبِيٍّ) أَبُو عَلِيّ (حَرَمِيُّ بنُ حَفْصِ) بن عُمَرَ (القَسْمَلِيّ) العَتَكِيُّ بصريٌّ، عَن عبد الْوَاحِد بن زِيادٍ، وخالِدِ بن أبي عُثْمانَ، وأَبان، ووُهَيْب، وَعنهُ مُحَمّد بن يَحْيَى الذُّهْلِيّ والحَرْبِيّ والكَجِّي، تُوُفّي سنة مِائَتَيْنِ وثلاثٍ وَعشْرين، والقَسامِلَة من الأَزْدِ كَمَا تَقَدَّم. (و) حَرَمِيّ أَبُو رَوْح (بنُ عُمارَةَ) بن أبي حَفْصَة ثابِتٌ (العَتَكِيّ) مَوْلاهم، عَن هِشامِ ابْن حَسَّان، وَأبي خَلْدَةَ؛ وَعنهُ بُنْدارُ وهارُونُ الحَمّال، توفّي سنة مِائَتَيْنِ وَعشر، (ثِقَتانِ) ، صَرَّح بذلِكَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشِفِ.
(و) الْأَمِير شهَاب الدّين (مَحْمُود بنُ تُكَشَ) ، بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة، وَفتح الْكَاف، (الحارِمِيُّ صاحِبُ حَماةَ) خالُ السُّلْطان صَلاحُ الدّين يُوسُفُ ابنُ أَيُّوبَ، مَاتَ سنةَ خمسمائةٍ وأربعٍ وَسبعين.
(وَأَبُو الحُرُم، بِضَمَّتَيْن) كُنْيَةُ رَجَب (بنِ مَذْكُورٍ الأَكّافُ) ، سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن وذَوِيه.
وَفَاته: أَبُو الحُرُم رَجَب بن أبي
بَكْرٍ الحَرْبِيّ، رَوَى عَن عبد اللهِ بن أَحْمَد بنِ صاعِد، وَعنهُ منصورُ بن سُلَيْم، وَضَبطه.
(و) أَبُو الحَرَم (بفَتْحَتَيْن: جَماعَةٌ) مِنْهُم: مُحَمَّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ أبي الحَرَمِ القَلانِسِيّ، سَمِعَ مِنْهُ الحافِظُ العِراقِيّ، وَوَلدُه الوَلِيّ، وَجَماعةٌ.
(و) مُحْرٍ مٌ، (كَمُسْلِمٍ ومُعَظَّمٍ، وَمَحْرُومٌ: أَسمَاء) .
(والحَيْرَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَقَرُ، واحِدَتُه بهاءٍ) ، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(تَبَدَّلَ أُدْمًا مِنْ ظِباءٍ وَحَيْرَمَا ... )

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لم نَسْمَع الحَيْرَم إِلاَّ فِي شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ، وَله نَظَائِر مذكورةٌ فِي مَواضِعها، قَالَ ابنُ جِنّي: والقَوْلُ فِي هذِهِ الْكَلِمَة ونَحْوِها وُجُوب قَبُولِها، وذلِكَ لما ثَبَتَتْ بِهِ الشهادةُ من فَصاحَة ابنِ أَحْمَر، فإمّا أَنْ يكونَ شَيْئا أَخَذَه عمَّنْ نَطَقَ بلغةٍ قديمَة لم يُشارَكْ فِي سَماعِ ذلِكَ مِنْهُ، على حَدِّ مَا قُلناه فِيمَن خالَفَ الجَماعَةَ وَهُوَ فصيحٌ، أَو شَيْئا ارْتَجَلَه، فإنّ الأعرابيَّ إِذا قَوِيَتْ فَصاحَتُه، وسَمَتْ طَبِيعَتُهُ تَصَرَّف وارْتَجَل مَا لَمْ يَسْبِقْه أحدٌ قَبْلَه، فقد حُكِيَ عَن رُؤْبَة وأَبِيهِ أَنَّهما كَانَا يَرْتَجِلان ألفاظًا لم يَسْمَعاها وَلَا سُبِقَا إِلَيْهَا، وعَلى هَذَا قالَ أَبو عُثْمانَ: مَا قِيسَ على كَلاَمِ العَرَبِ فَهُوَ من كَلامِ العَرَب.
(وحَرْمَى واللهِ) ، كَسَكْرَى؛ أَي: (أَمَا واللهِ) .
(و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: (الحَرُومُ، كَصَبُورٍ: الناقَةُ المُعْتاطَةُ الرَّحِمِ) .
(و) يُقَال للرجل: مَا (هُوَ بِحارِمِ عَقْلٍ) وَلَا بعادِم عَقْلٍ، مَعْناهما (أَي لَهُ عَقْلٌ) ، قَالَه أَبُو زَيْد.
(والحَرامِيَّةُ: ماءٌ لِبَنِي زِنْباعٍ) بن مازِن بن سَعْد، قَبيلَة من حَرامِ بن
جُذامٍ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ. (و) أَيْضا (ماءَةٌ لِبَنِي عَمْرِو بن كِلابٍ) .
(والحِرْمان) بالكَسْر، مُثَنًّى: (وادِيانِ) يُنبتان السِّدْرَ والسَّلَم (يَصُبّانِ فِي بَطْنِ اللَّيْثِ) من اليَمَنِ، قَالَه نصر، وظاهِرُ سِياقه يدلُّ على أَنَّه بالفَتْح.
(وحَرْمَةُ) ، بالفَتْح: (ع، بِجَنْبِ حِمَى ضَرِيَّةَ) قَرِيبٌ من النِّسارِ.
(و) حَرَمَّة، (بِفَتْحَتَيْنِ مُشَدَّدَة الميمِ: إكامٌ صِغارٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا) .
(وحِرْمانُ، بالكَسْر) وضَمّ النُّونِ: (حِصْنٌ باليَمَنِ قُرْبَ الدَّمْلُوَةَ) .
(و) المَحْرَمَة، (كَمَقْعَدَةٍ: مَحْضَرٌ من مَحاضِرِ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّئٍ) .
(والحَوْرَمُ) ، كَجَوْهَرٍ: (المالُ الكَثِيرُ من الصامِتِ والنّاطِقِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيّ.
(و) يُقال: (إِنَّهُ لَمُحْرِمٌ عَنْكَ، كَمُحْسِنٍ، أَي: يَحْرُم أَذاهُ عَلَيْك) ، وَالَّذِي نَقَلَه ثَعْلَب عَن ابنِ الأعرابيّ: أَي: يَحْرُمُ أذاكَ عَلَيْه. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا بِمَعْنى الخَبَر، أَراد أَنَّه يَحْرُمُ عَلَى كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَن يُؤْذِيَ صاحِبَه لحُرْمَة الإِسْلامِ المانِعَة عَن ظُلْمِهِ. ويُقال: مُسْلِمٌ مُحْرِمٌ، وَهُوَ الّذي لم يُحِلَّ من نَفْسِهِ شَيْئًا يوقِعُ بِهِ، يُرِيد أَنَّ المُسْلِمَ مُعْتَصِمٌ بالإِسْلامِ مُمْتَنِعٌ بِحُرْمَتِهِ مِمَّن أرادَه وأرادَ مالَه، وَذكر أَبُو القاسِم الزَّجَّاجِيُّ عَن اليَزِيديِّ أنّه قَالَ: سألتُ عَمِيّ عَن قَول النَّبِيّ
: ((كُلُّ مُسْلِمٍ عَن مُسْلِمٍ مُحْرِمٌ)) ، قَالَ: المُحْرِمُ: المُمْسِك، مَعْنَاهُ أَن المُسْلِمَ مُمْسِكٌ عَن مالِ المُسْلِم وعِرْضِه ودَمِهِ، وَأنْشد لِمِسْكِينٍ الدارِمِيّ:
(أَتَتْنِي هَناتٌ عَن رِجالٍ كَأَنَّها ... خَنافِسُ لَيْلٍ لَيْسَ فِيهَا عَقارِبُ)

(أَحَلُّوا عَلَى عِرْضِي وَأَحْرَمْتُ عَنْهُمُ ... وَفِي اللهِ جارٌ لَا ينامُ وطالِبُ)

قَالَ: وَأنْشد المُفَضَّل لأَخْضَرَ بنِ عَبّادٍ المازِنِيّ، جاهِليّ:
(ولَسْتُ أَراكُمْ تُحْرِمُون عَن الَّتِي ... كَرِهْتُ وَمِنْها فِي القُلُوبِ نُدُوبُ)

(و) قَالَ العُقَيْلِيُّون: (حَرامُ اللهِ لَا أَفْعَلُ) ذلِك، (كَقَوْلِهم: يَمِينُ اللهِ لَا أَفْعَلُ) ذلِك، وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: ((فِي الحَرامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)) . وَيحْتَمل أَنْ يُرِيدَ تَحْرِيمَ الزَّوْجة والجارِيَة من غير نِيَّة الطَّلاق، وَمِنْه قولُه تَعالى: {يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك} ثمَّ قالَ عَزّ وَجَلَّ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُم} وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: ((إِذا حَرَّمَ الرجلُ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُها)) .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُحَرَّم، كَمُعَظَّمٍ: أَوَّلُ الشُّهور العَرَبِيَّة، وَذكره الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة، والمُصَنّفُ أوردهُ فِي أَثْناء ذِكْرِ الأَشْهُرِ الحُرُم اسْتِطْرَادًا، وَهُوَ لَا يَكْفِي. وقالَ أَبُو جَعْفَرٍ النحّاس: أَدْخَلُوا عَلَيْهِ اللاّم من دُونِ الشُّهُور.
والمَنْسُوب إِلَى الحَرَم من الناسِ حِرْمِيٌّ، بالكَسْرِ، فَإِذا كَانَ فِي غَيْرِ الناسِ قالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ، وَالْأُنْثَى حِرْمِيَّةٌ، وَهُوَ من المعدول الَّذِي يَأْتِي على غير قِياسٍ. وَقَالَ المُبَرِّدُ: يُقال امرأةٌ حِرْمِيَّةٌ وحُرْمِيَّة، وأَصْلُه من قَوْلِهم: وحُرْمَةُ البَيْت وحِرْمَةِ البَيْتِ، قَالَ الأَعْشَى:
(لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ ظَفِرْتَ بِهِ ... يَوْمًا وإِنْ أُلْقِيَ الحِرْمِيُّ فِي النارِ)

(الباخِسِينَ لِمَرْوانٍ بذِي خُشُبٍ ... والداخِلِينَ عَلَى عُثْمانَ فِي الدارِ)

هَكَذَا أنْشدهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم.
قَالَ ابنُ بَرّي: وهُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّما هُوَ لِجِرْمِيٍّ، بِالْجِيم فِي الموضِعَيْن. وشاهدُ الحِرْمِيَّة قولُ النابِغَة الذُّبْيانِيّ:
(كَادَتْ تُساقِطُنِي رَحْلِي ومِيْثَرتِي ... بِذِي المَجازِ وَلَمْ تَحْسُسُ بِهِ نَغَمَا)

(مَنْ قَوْلِ حِرْمِيَّةٍ قَالَت وَقد ظَعَنُوا ... هَلْ فِي مُخَفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا)

وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ عِياضَ بن حِمارٍ المُجاشِعِيّ كَانَ حِرْمِيَّ رَسُول الله
فَكانَ إِذا حَجَّ طافَ فِي ثِيابِه)) وَكَانَ أَشْرافُ العَرَب الّذينَ يَتَحَمَّسُون على دِينهِم، أَي: يَتَشَدَّدُون، إِذَا حَجَّ أحدُهم لم يَأْكُلْ إِلَّا طَعامَ رَجُلٍ من الحَرَمِ وَلم يَطُفْ إِلاّ فِي ثِيابِه، فَكَانَ لِكُلّ رجلٍ من أشرافِهم رجلٌ من قُرَيْشٍ، فَيكون كُلّ واحدٍ مِنْهُمَا حِرْمِيّ صاحِبِهِ، كَمَا يُقال: كَرِيٌّ للمُكْرِي والمُكْتَرِي.
وَرَجُلٌ حَرامٌ: داخِلٌ فِي الحَرَمِ وكذلِكَ الاثْنانِ والجَمِيعُ والمُؤَنَّث.
وَأَحْرَمَ: دَخَلَ فِي حُرْمَةِ الخِلافَةِ وذِمَّتِها.
والحِرْمُ، بالكَسْر: الرَّجُلُ المُحْرِم، يُقالُ: أَنْتَ حِلٌّ، وَأَنْتَ حِرْمٌ.
وَقيل لِتَكْبِيرَة الافْتِتاحِ تَكْبِيرة التَّحْرٍ يم لِمَنْعِها المُصَلَّي عَن الكَلامِ والأَفْعالِ الخارِجَة عَن الصَّلاةِ، وتُسَمَّى أَيْضا تَكْبِيرَةَ الإِحْرامِ، أَي: الإِحْرام بالصَّلاةِ ورَوَى شَمِرٌ لِعُمَرَ أَنَّه قَالَ: ((الصِيامُ إِحْرامٌ)) . قَالَ: وَذَلِكَ لامْتِناعِ الصائِمِ مِمَّا يَثْلِمُ صِيامَهُ. ويُقال للصَّائِم: مُحْرِمٌ لذلِكَ، وَيُقَال للحالِفِ: مُحْرِمٌ لِتَحَرُّمه بِهِ وَمِنْه قَول الحَسَن: ((فِي الرَّجُلِ يُحْرِم فِي الغَضبِ)) أَي:
يَحْلِفُ. وَفِي حَدِيث آدَمَ: ((أَنَّه اسْتَحْرَم بعد مَوْتِ ابْنه مائَةَ سَنَةٍ لم يَضْحَكْ)) ، هُوَ من قَوْلهم: أَحْرَمَ الرجلُ: إِذا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ لَا تُهْتَك، وَلَيْسَ من اسْتِحْرَام الشاةِ.
وناقَةٌ مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ: صَعْبَةٌ لم تُرَضْ.
وَفِي العَرَب بُطُونٌ يُنْسَبُون إِلَى آلِ حَرام، مِنْهُم بَطْن فِي تَمِيمٍ، وبَطْنٌ فِي جُذام، وبَطْنٌ فِي بَكْر بن وائِل؛ فالّتي فِي تَميمٍ تُنْسَب إِلَى أبي تَمِيمٍ حَرام بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيم، مِنْهُم أَبُو شِهاب عِيسى بن المُغِيرَة التَّمِيمِيّ الحَرامِيّ من مَشايخ سُفْيان الثُّوْرِيّ، وثّقه ابنُ مَعِين. وَالَّتِي فِي جُذام تُنْسَب إِلَى حَرام بن جُذام، مِنْهُم قَيْسُ بن زَيٍ دِ بن حِيَا بن امْرِئ القَيْسِ الحَرامِيّ، لَهُ صُحْبة. وَفِي خُزاعَةَ حَرامُ بن حَبَشِيَّة بن كَعْبِ بن عَمْرِو بن رَبِيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرو، مِنْهُم أَكْثم بن أبي الجَوْن، لَهُ صُحْبة. وَفِي عُذْرَةَ حَرامُ بن ضِنَّةَ ابْن عَبْدِ بن كَثِيرٍ، مِنْهُم زَمْلُ بنُ عَمْرٍ و، لَهُ صُحْبَة، وجَمِيلُ بن مَعْمَرٍ صاحبُ بُثَيْنةَ وَفِي كِنانَة حَرامُ بن مِلْكان. وَفِي ذُبْيانَ حَرامُ بن سَعْدِ ابْن عَدِيّ بن فَزارَةَ. وَفِي سُلَيْمٍ حَرامُ ابْن سِماكِ بن عَوْفِ بن امْرِئ القَيْس بن بُهْثَةَ بن سُلَيْمٍ، وإياهم عَنَى الفَرَزْدَق:
(فَمَنْ يَكُ خَائفًا لأِذاةِ شِعْرِي ... فقد أمِن الــهِجاءَ بَنُو حَرامِ)

وَمن بَلِيّ: حَرامُ بن جُعَل بن
عَمْرِو بن جُشَم بن وَدْمِ بنِ ذُبْيانَ ابْن هيم بن ذُهْلِ بن هنيّ بن بَلِيّ.
وحَرام بن مِلْحان خَال أَنَس بن مالِك وأُخْتُه أم حَرامٍ مشهوران.
وحَرامُ بن عَوْفٍ البَلِوِيّ شَهِد فَتْحَ مِصر.
وَعَبْد الله بنُ عَمْرِو بن حَرامِ بن ثَعْلَبَة بن حَرام بن كَعْبِ بن سَلَمَة الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، والِدُ جابِر.
وزاهر بن حَرام، وقِيل بالزاي وَقَالَ عبد الْغَنِيّ: بالرّاء أصحّ.
وشَبِيبُ بن حَرام: شَهِدَ الحُدَيْبِيَة.
وحَرامُ بن جُنْدب بن عامِرِ بن غنم، جَدٌّ لأَنَسِ بن مَالك.
وحَرامُ بن غِفارٍ، فِي أجداد أبي ذَرّ الغِفارِيّ. وحَرامُ بنُ سَعْدٍ الأَنصارِيّ شيخٌ للزُّهْرِيّ. وحَرامُ ابْن حَكِيم بن سَعْدٍ الأنصاريّ الدِّمَشْقِيّ، عَن عَمّه عبد الله بن سَعْد.
وحَرامُ بن عَبْدِ عَمْرٍ والخَثْعَميّ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العاصِ.
وحَرامُ بن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الوَلِيدُ بن حَمّاد، ذَكَرَهُ ابنُ عُقْدَة. وحَرامُ بن وابِصَةَ الفَزارِيّ شاعرٌ فارِسٌ. وحَرامُ بن دَرّاج، عَن عُمَرَ وعَلِيّ، وَقيل بالزاي. وَأَبُو الحَرامِ بن العَمَرَّطِ بن تُجِيبَ.
والدّاخِلُ بنُ حَرامٍ الهُذَلَيّ، شَاعِر، قَالَ الأَصْمَعِي: اسمُه زُهَيْر.
وحَرام: جَبَلٌ بالجَزِيرة، قَالَه نصر.
وحَرِيمَة، كَسَفِينَةٍ: رجلٌ من أَنْجادِهِم، قَالَ الكَلْحَبَةُ اليَرْبُوعِيّ:

(فَأَدْرَكَ أَنْقاءَ العَرادَةِ ظَلْعُها ... وَقد جَعَلَتْنِي من حَرِيمَةَ إِصْبَعا)

والحِرْمِيّة، بالكَسْر: سِهامٌ مَنْسوبةٌ إِلَى الحَرَمِ. والحِرْمُ قَدْ يكونُ الحَرام، ونَظِيرُهُ زَمَنٌ وَزَمانٌ.
والحَرِيمَةُ: مَا فاتَ من كُلِّ مَطْمُوعٍ فِيهِ.
وحَرِمٌ، كَكَتِف: موضعٌ. وَقَالَ نَصر: وادٍ بِأَقْصَى عارِضِ اليَمامَة ذُو نَخْلٍ وَزَرْع، وَقد تُفْتَح الرّاء، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(حَيّ دَارَ الحَيّ لَا حَيَّ بهَا ... بِسِخالٍ فأُثالٍ فحَرِمْ)

والحَرِمُ، كَكَتِفٍ: الحَرامُ والمَمْنُوع. والحَرِيمُ: الصَّدِيقُ، يُقال: فُلانٌ حَرِيمٌ صَرِيحٌ؛ أَي: صَدِيقٌ خالِصٌ.
والتَّحْرِيمُ: الصُّعُوبَة، يُقال: بَعِيرٌ مُحَرَّمٌ؛ أَي: صَعْبٌ، وأعرابيٌّ مُحَرَّمٌ، أَي: جافٍ فَصِيحٌ لم يُخالِط الحَضَرَ. وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث: ((أَما عَلِمْتَ أَنّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَة)) أَي: مُحَرَّمَة الضَّرْب، أَو ذَات حُرْمَة، وَفِي الحَدِيث الآخر: ((حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي)) أَي: تَقَدَّسْتُ عَنهُ وتَعالَيْت، فَهُوَ فِي حَقّه كالشَّيْءِ المُحَرَّم على الناسِ.
وَأَبُو القاسِمُ سَعِيدُ بن الحَسَنِ الجُرْجانِيّ الحَرَمِيّ، عَن أبي بكر الإسماعيليّ، تُوفي سنة ثلثمِائة وتسع وَتِسْعين. وَأَبُو مُحَمّد حَرَمِيّ بن عليّ البِيْكَنْدِيّ، سَكَنَ بَلْخ، ورَوَى عَن محمّد بن سلاَّم البِيْكَنْدِيّ.
وحَرَمِيّ بن جَعْفَر من مَشاهِير المحدّثين.
وحَرَمِيٌّ: لَقَبُ أبي بكر محمّد بن حُرَيْثِ بن أبي الوَرْقاء البُخارِيّ الْأنْصَارِيّ؛ وَأَيْضًا لَقَبُ أبي الحَسَن أحمدُ بنُ محمّد بنِ يُوسُفَ البَلْخِيّ الباهِلِيّ، عَن عَلِيّ بن المَدِينيّ؛ وَأَيْضًا لَقَب إِبراهيم بن يونُسَ، عَن أبي عَوانَة، وَعنهُ ابنُه محمّد.
والحِرْمِيّان، بالكَسْر، فِي القُرّاء نافِعٌ وابنُ كَثِير.
وسِكّةُ بَنِي حَرام بالبَصْرة، وإليها نُسِبَ أَبُو القاسِم الحَرِيريّ صَاحب المَقاماتِ.
وحَرْمَى، كَسَكْرَى: من أَسمَاء النّساء.
والمُحْرِمُ، كَمُحْسِن: لقب محمّد بن عُبَيْد بن عُمَيْر، كَانَ مُنْكَر الحَدِيث، ذَكَره ابنُ عَدِيّ فِي الْكَامِل.
وَأَبُو عَبْد الله محمَّد بن أَحْمد بن عَلِيّ بن مُحْرِم من شُيُوخِ أبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيّ. ومحمّد بن حُسَيْن بن عَليّ ابْن المُحْرِم الحَضْرَمِيّ اليَمَنِيّ من فُقهاء اليَمَن، مَاتَ سنة سِتّمائَة وَإِحْدَى وَثَمَانِينَ.
ومَحَلَّة المَحْرُوم إِحْدى مَحَلاّت مِصْر، وَهِي مدينةٌ عامرةٌ وتعرف بمَحَلَّة المَرْحُوم.
وَعبد الرَّحْمن بن محمّد بن عبد الرَّحْمنِ بن المَحْرُوم، يُكْنَى أَبَا القاسِمِ، مَاتَ سنة ثلثمائةٍ وَأَرْبَعين.

حرم


حَرَمَ(n. ac. حِرْم
حِرْمَة
حَرِم
حَرِمَة
مَحْرَمَة
حَرِيْم
حَرِيْمَة
حِرْمَاْن)
a. Withheld from, refused; deprived of.
b. Forbade; prohibited, declared unlawful.
c. Excluded.
d. Excommunicated.

حَرِمَ(n. ac. حَرَم
حَرَاْم)
حَرُمَ(n. ac. حُرْم
حُرْمَة
حُرُم
حَرَاْم
حُرُوْم)
a. ['Ala], Was forbidden to, unlawful for.
b. Was sacred, inviolable.

حَرَّمَa. Forbade, prohibited; declared unlawful.
b. Declared sacred, inviolable.

أَحْرَمَa. see II (a) (b).
c. Entered the sacred territory.

تَحَرَّمَa. Pass. of II.
إِحْتَرَمَa. Respected, revered, reverenced.

حِرْم
(pl.
حُرُوْم)
a. Prohibition.
b. Prohibited, forbidden, unlawful.
c. Anathema; excommunication.

حُرْمَة
(pl.
حُرَم)
a. Inviolability.
b. Reverence, respect.
c. That which is sacred, inviolable: woman; honour;
covenant &c.

حَرَم
(pl.
أَحْرَاْم)
a. Forbidden, unlawful.
b. Sacred.
c. [art.], The sacred territory of Mecca.
d. [art.
& dual ), Mecca & Medina.

حَرِمa. see 22
مَحْرَم
(pl.
مَحَاْرِمُ)
a. see 22 (a)
مَحْرَمَة
(pl.
مَحَاْرِمُ)
a. Pocket-hand- Kerchief.

حَرَاْم
(pl.
حُرُم)
a. Forbidden, prohibited; illicit.
b. Sacred, inviolable; venerable; hallowed.

حَرَاْمِيّa. Thief, robber, highway-man.
b. Rascal, scoundrel.

حِرَاْمa. Cloak; coverlet, blanket.

حَرِيْم
(pl.
حُرُم)
a. Sacred, inviolable.
b. Precincts ( of a house & c.).
c. Haram [ Harīm ].

حَرِيْمَةa. Unattainable wish, impossibility;
disappointment.

حِرْمَاْنa. Check, rebuff of fortune, disappointment.

مُحَرَّم
a. The 1st month of the Muhammadan year.

مُحْتَرَم
a. Respected, revered, venerable.

حَرْمَل
a. Rue (plant).
ح ر م

هتك رحمته. وفلان يحمي البيضة ويحوط الحريم. وهي له محرم إذا لم يحل له نكاحها، وهو لها محرم. قال:

وجارة البيت أرها محرما

والحاجة لابدّ لها من محرم، وهو ذو رحم محرم، وهي من ذوات المحارم. وتقول: إنّ من أعظم المكارم، اتقاء المحارم. وهو حرام محرم، وحرام الله لا أفعل. وأحرم الحاج فهو حرام وهم حرم. ولبس المحرم وهو لباس الإحرام. وأحرمنا: دخلنا في الشهر الحرام أو البلد الحرام. قال الراعي:

قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً ... ومضى فلم أر مثله مخذولاً

ولافن محرم: له ذمة وحرمة. وتحرم فلان بفلان إذا عاشره ومالحه، وتأكدت الحرمة بينهما. وتحرمت بطعامك ومجالستك، أي حرم عليك مني بسببهما ما كان لك أخذه. وحرمني معروفه حرماً، وحرماناً وفلان محروم: غير مرزوق. وحرمت الشاة والبقرة، واستحرمت، وشاة وبقرة مستحرمة وحرمى، وبها حرمة شديدة مثل الضبعة.

ومن المجاز: جلد محرم: لم يدبغ. وسوط محرم: لم يمرن. قال الأعشى:

ترى عينها صغواء في جنب ماقها ... تحاذر كفي والقطيع المحرما

وأعرابي محرم: حاف لم يخالط الحضر، وسرى في محارم الليل، وهي مخاوفه التي يحرم السرى معها. وأنشد ثعلب:

والله للوم وبيض دمج ... أهون من ليل قلاص تمعج

محارم الليل لهن بهرج ... حين ينام الورع المزلج
[حرم] الحُرْمُ بالضم: الإحْرامُ. قالت عائشة رضي الله عنها: " كنت أطيبه صلى الله عليه وآله وسلم لِحلِّهُ وحُرْمِهِ "، أي عند إحرامه. والجرمة: ما لا يحل انتهاكه. وكذلك المَحْرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها. وقد تَحَرَّمَ بصُحبته. وحُرْمَةُ الرجل: حَرَمُهُ وأهله. ورجلٌ حَرامٌ، أي محرم: والجمع حرم، مثل قذال وقذل. ومن الشهور أربعةٌ حُرُمٌ أيضاً، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ثلاثة، سرد وواحد فرد. وكانت العرب لا تستحل فيها القتال إلا حيان: خثعم وطيى، فإنهما كانا يستحلان الشهور. وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور، إلا دماء المحلين. فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور. والحرام: ضد الحلال. وكذلك الحِرْمُ بالكسر. وقرئ: (وحِرْمٌ على قَرْية أهلَكْناها) : وقال الكسائي: معناه واجبٌ. والحِرْمَةُ بالكسر: الغُلْمَةُ. وفي الحديث ي‍: " الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحِرْمَةُ ويُسْلَبونَ الحياءَ ". والحِرْمَةُ أيضاً: الحرمانُ. والحِرْمِيُّ: الرجل المنسوب إلى الحرم. والانثى حرمية. والحرمية أيضا: سهام تنسب إلى الحرم. ومكة حرم الله عز وجل. والحرمان: مكّةُ والمدينة. والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ، ونظيره زمنٌ وزمانٌ. والحَرَمَةُ بالتحريك أيضاً في الشاء، كالضَبَعَةِ في النوق والحِنَاء في النعاج، وهو شهوةُ البَضَاع. يقال: اسْتَحْرَمَتِ الشاةُ وكلُّ أنثى من ذوات الظِلف خاصةً، إذا اشتهت الفحل. وهي شاةٌ حَرْمى وشياهٌ حِرامٌ وحرامى، مثال عجال وعجالى. كأنه لو قيل لمذكره لقيل حرمان. وقال الاموى: استحرمت الذئبة والكلبةُ إذا أرادت الفحل. وقولهم: حَرامُ اللهِ لا أفعَلُ، كقولهم: يمينُ الله لا أفعَلُ. والمَحْرَمُ: الحَرامُ. ويقال: هو ذو مَحْرَمٍ منها، إذا لم يحلَّ له نكاحُها. ومَحارِمُ الليل: مخاوِفَهُ التي يَحْرُمُ على الجبانِ أن يسلكَها. وأنشد ثعلب: محارم الليل لهن بهرج حتى ينام الورع المحرج الأصمعيّ: يقال إنَّ لي مَحْرَُماتٍ فلا تهتكْها. واحدتها مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. والمُحَرَّمُ أوَّل الشهور. ويقال أيضاً: جِلْدٌ مُحَرَّمٌ، أي لم تتم دباغته. وسوط محرم: لم يلين بعد. وقال الاعشى:

تحاذر كفى والقطيع المحرما * وناقة محرمة، أي لم تتم رياضتها بعد. عن أبى زيد. والتحريم: ضدُّ التحليل. وحَريمُ البئر وغيرِها: ما حولَها من مَرافقها وحُقوقها. والحريم: ثوب المحرم. وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف. وقال: كفى حزنا مرى عليه كأنه لقى بين أيدى الطائفين حريم وحريم، الذى في شعر امرئ القيس اسم رجل . والحريمة: ما فات من كلِّ مطموعٍ فيه. وحرم الشئ بالضم حرمة. يقال: حرمت الصلاةُ على الحائض حُرْمَا. وحَرَمَهُ الشئ يحرمه حرما، مثال سرقه سرقا بكسر الراء، وحرمة وحريمة وحِرْماناً، وأَحْرَمَهُ أيضاً، إذا منعَه إياه. وقال يصف امرأة: ونبئتها أحرمت قومها لتنكح في معشر آخرينا والحرم بكسر الراء أيضا: الحِرْمانُ. قال زُهير: وإن أتاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ يقولُ لا غائب مالى ولا حرم وإنما رفع يقول وهو جواب الجراء على معنى التقديم عند سيبويه، كأنه قال: يقول إن أتاه خليل. وعند الكوفيين على إضمار الفاء. أبو زيد: حرِم الرجلُ بالكسر يحْرَم حرما، أي قمر. وأحرمته أنا، إذا قمرته. والكسائي مثله. ويقال أيضا: حرمت الصلاة على المرأة، لغة في حَرُمَتْ. وأحْرَمَ الرجلُ، إذا دخل في حرمة لا تهتك. قال زهير:

وكم بالقنان من محل ومحرم * أي ممن يحل قتاله وممن لا يحل ذلك منه. وأَحْرَمَ، أي دخَل في الشهر الحرام. قال الراعى: قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا وقال آخر: قتلوا كسرى بليل محرما غادروه لم يمتع بكفن يريد قتل شيرويه أباه أبر ويز بن هرمز. وأحرم بالحج والعمرة، لانه يحرُمُ عليه ما كان حَلالاً من قبل، كالصيد والنِساء. والإِحْرامُ أيضا والتحريم بمعنى . وقال: يصف بعيرا له رئة قد أحرمت حل ظهره فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم وقوله تعالى: (للسائِل والمَحْروم) . قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: هو المُحارَفُ. والحيرمة: البقرة: والجمع حيرم. وقال:

تبدل أدما من ظباء وحيرما
حرم: {والمحروم}: المحارَف. {محرومون}: ممنوعون من الرزق.
(ح ر م) : (حَرُمَ الشَّيْءُ) فَهُوَ حَرَامٌ وَبِهِ سُمِّيَ (حَرَامُ) بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ، (وَبَنُو حَرَامٍ) قَوْمٌ بِالْكُوفَةِ، نُسِبَتْ إلَيْهِمْ الْمَحَلَّةُ الْحَرَامِيَّةُ.

(وَالْحُرْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ وَقَوْلُهُ
الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ... تُهْتَكُ فِيهِ الْحُرْمَةُ
يَعْنِي حُرْمَةَ الْكُفَّارِ وَإِنَّمَا حَرَّكَ الرَّاءَ بِالضَّمِّ لِاتِّبَاعِ ضَمَّةِ الْحَاءِ وَالْمَحْرَمُ الْحَرَامُ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ الْحُرْمَةِ (وَمِنْهُ) وَهِيَ لَهُ مَحْرَمٌ وَهُوَ لَهَا مَحْرَمٌ وَفُلَانٌ مَحْرَمٌ مِنْ فُلَانَةَ (وَذُو رَحِمٍ) مَحْرَمٍ بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلرَّحِمِ وَبِالرَّفْعِ لِذُو وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَهَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ ذِي رَحِمٍ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ أَوْ لِذِي مَحْرَمٍ لَيْسَ بِرَحِمٍ فَالصَّوَابُ أَوْ لِمَحْرَمٍ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ.
(حرم) - قَولُ اللهِ تَعالَى: {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} .
وقد فَسَّرَه الهَرَوِيّ.
وذَكَر الحَرْبِيُّ فيه قَولًا حَسَناً، قال: المَحْرُوم: الذي أَصابَتْه الجَائِحَة، سَمَّاه اللهُ مَحْروماً في موضِعَين:
قال الله تَبارَك وتعَالَى {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} - إلى أَنْ قال: {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} ، ثم قال -: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} . وقال تعالى في أَصْحَابِ الجَنَّة التي طَافَ عليها طَائِفٌ من رَبِّك: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} .
- في حَدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "في الحَرَامِ كَفَّارةُ يَمِين".
قال أبو زَيْد: العَقِيلِيُّون يَقُولون: "حَرامَ اللهِ لا أَفعَل كَذَا، ويَمِينَ اللهِ لا أَفعَلُه".
ويُحتَمل أن يُرِيد: تَحْرِيمَ الزوجَةِ والجَارِيَةِ من غَيرِ نِيَّة الطَّلاق، كما في قَولِه تَعالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} - إلى أَنْ قال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} .
وهذه المَسْألة اخْتَلَف قَولُ الصَّحابة، رَضِي الله عنهم، والأَئِمَّة فيها.
- في الحَدِيث: "حَرِيمُ البِئْرِ أَربَعُون ذِراعاً، عَطَن لِمَاشِيَته". يَعنِي البِئرَ التي يَحفِرها الرّجلُ في مَواتٍ لا يَملِكُه أَحَد، فحَرِيمُها: مُلقَى تُرابِها، لَيسَ لأحدٍ أن يَنزِلَ فيه، ولا يتَصَرَّفَ فيه.
وكذلك من حَفَر نَهْراً فحَرِيمُه مُلقَى تُرابِه، وكَمَا أَنَّه مَلَك البِئْر والنَّهر بالحَفْر مَلَك حَرِيمَهما، تَبَعًا لَهُمَا، فيُمكِن أن يكون سُمِّي به، لأَنَّه يَحرُم مَنْع صاحِبِه منه، أو لأَنَّه يَحرُم على غَيرِه التَّصرُّفُ فيه، وأَصلُ البَابِ المَنْع.
- قَولُه تَعالى: {حَرَمًا آمنًا} .
قيل: سُمِّيَت مَكَّة حَرَمًا، لأنّه يَحرُم انتِهاكُها بالصَّيد ونَحْوِه.
- في الحَدِيثِ: "اسْتَحرمَ آدمُ عليه الصَّلاة والسَّلام بَعْد قَتْلِ ابنِه مائَةَ سَنَةٍ لم يَضْحَك".
كأنَّه من الحُرمَة، ولَيسَ من قَولِهم: استَحْرَمت الشَّاةُ، إذا أَرادَتِ السِّفادَ في شَىءٍ.
الحاء والراء والميم
حرم الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ، وفي الحَديثِ " حَرَمُ إِبراهِيمَ - عليه السَّلام - والمَدِيْنَةُ حَرَمي ". والمُحَرَّمُ هو الحَرَمُ في شِعْرِ الأعْشى. والحَرَمانِ مكَّةُ والمَدينةُ. والمَنْسُوْبُ من الرِّجالِ إلى الحَرَمِ حِرْمِيٌّ؛ ومن غَيْرِهم حَرَمِيٌّ. وأحْرَمَ الرَّجُلُ فهو مُحْرِمٌ إِذا دَخَلَ الحَرَمَ، أو دَخَلَ في عَهْدٍ، أو أحْرَمَ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ أو إحداهما. وقَوْمٌ حَرَامٌ وقَوْمٌ حُرُمٌ مُحْرِمُوْن. وشَهْرٌ حَرَامٌ وحَرَمٌ. وأشْهُرٌ حُرُمٌ رَجَبٌ وذو القَعْدَةِ وذو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ. والمُحْرِمُ الدّاخِلُ في الشَّهْرِ الحَرَام. ويقال حِرْمٌ وحَرَامٌ كما يُقالُ حِلٌّ وحَلاَلٌ. والحُرْمَةُ ما لايَحِلُّ لك انْتِهاكُه. وأحْرَمَ الرَّجُلُ كانتْ له حُرْمَةٌ. وحُرَمُ الرَّجُلِ نِسَاؤه. والمَحَارِمُ ما لا يَحِلُّ اسْتِحْلالُه. وفي المَثَلِ " لا بُقْيا للحَمِيَّةِ بَعْدَ الحَرائمِ " أي عند الحُرْمَةِ. والمَحْرَمُ ذو الحُرْمَةِ في القَرَابَةِ. وهو ذو رَحِمٍ ومَحْرَمٍ. وحَكى الكِسائيُّ مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. وحَرِيْمُ الدّارِ والنَّهرِ ما أُضِيْفَ إِليهما وكان من حُقُوْقِهما. والحَرِيْمُ الذي حُرِّمَ مَسُّه فلا يُدْنى منه في قَوْلِه
لَقىً بين أيْدي الطائفينَ حَرِيْمُ
قال أبو عمرو: هو شَيْءٌ كانُوا يَصْنَعُوْنَه من سَنَامِ الجَزُوْرِ لا يَمَسُّه إِلاّ مَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ. والحَرَامُ: ضِدُّ الحَلالِ، والجَميعُ: الحُرُمُ. وهو عليه حَرَامٌ وحِرْمٌ وحَرْمٌ وحَرَمٌ. وحَرَامَ اللهِ لا أفْعَلُ ذاكَ: أي يَمِيْنَ اللهِ. والمَحْرُوْمُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ؛ حِرْماناً. وقُرِيء: " وحِرْمٌ على قَرْيَةٍ " أي واجِبٌ، و " حَرَامٌ " حُرِّمَ ذلك عليها. والحُرْمُ: الحِرْمانُ، يُقال: حَرَمَه حُرْماً وحَرْماً وحُرْمَةً وحَرِيْمَةً. وحَرِمَ الرَّجُلُ: إِذا لَجَّ في شَيْءٍ ومَحِكَ. والحَرْمى من الشّاءِ والبَقَرِ: هي المُسْتَحْرِمَةُ إِذا أرادَتِ السِّفادَ، وهُنَّ حَرَامى مُسْتَحْرِماتٌ. والقَطِيْعُ المُحَرَّمُ: الذي لم يُمَرَّنْ. والحَيْرَمَةُ: البَقَرَةُ، والجَميعُ: الحَيْرَمُ. وقال أبو زَيْدٍ: أحْرَمْتُ الرَّجُلَ إِحْرَاماً: إِذا قَمَرْتَه، وحَرِمَ هو يَحْرَمُ حَرَماً. وإِنَّه لَحَرِمُ الجَمالِ وحارِمُ الجَمالِ: أي ليس بالجَمِيْلِ. وما هو بحارِمِ عَقْلٍ: أي له عَقْلٌ. والحُرْمُ: القَرْءُ إِذا حاضَتِ المَرْأةُ وحَرُمَ عليها الصَّلاةُ.
حرم
الحرام: الممنوع منه إمّا بتسخير إلهي وإمّا بشريّ، وإما بمنع قهريّ، وإمّا بمنع من جهة العقل أو من جهة الشرع، أو من جهة من يرتسم أمره، فقوله تعالى: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ [القصص/ 12] ، فذلك تحريم بتسخير، وقد حمل على ذلك:
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الأنبياء/ 95] ، وقوله تعالى: فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً
[المائدة/ 26] ، وقيل: بل كان حراما عليهم من جهة القهر لا بالتسخير الإلهي، وقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
[المائدة/ 72] ، فهذا من جهة القهر بالمنع، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ [الأعراف/ 50] ، والمُحرَّم بالشرع: كتحريم بيع الطعام بالطعام متفاضلا، وقوله عزّ وجلّ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ [البقرة/ 85] ، فهذا كان محرّما عليهم بحكم شرعهم، ونحو قوله تعالى: قُلْ: لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ 
الآية [الأنعام/ 145] ، وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ [الأنعام/ 146] ، وسوط مُحَرَّم: لم يدبغ جلده، كأنه لم يحلّ بالدباغ الذي اقتضاه قول النبي صلّى الله عليه وسلم: «أيّما إهاب دبغ فقد طهر» .
وقيل: بل المحرّم الذي لم يليّن، والحَرَمُ: سمّي بذلك لتحريم الله تعالى فيه كثيرا مما ليس بمحرّم في غيره من المواضع .
وكذلك الشهر الحرام، وقيل: رجل حَرَام وحلال، ومحلّ ومُحْرِم، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ [التحريم/ 1] ، أي: لم تحكم بتحريم ذلك؟ وكلّ تحريم ليس من قبل الله تعالى فليس بشيء، نحو: وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها [الأنعام/ 138] ، وقوله تعالى: بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
[الواقعة/ 67] ، أي: ممنوعون من جهة الجدّ، وقوله: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
[الذاريات/ 19] ، أي: الذي لم يوسّع عليه الرزق كما وسّع على غيره. ومن قال: أراد به الكلب ، فلم يعن أنّ ذلك اسم الكلب كما ظنّه بعض من ردّ عليه، وإنما ذلك منه ضرب مثال بشيء، لأنّ الكلب كثيرا ما يحرمه الناس، أي: يمنعونه. والمَحْرَمَة والمَحْرُمَة والحُرْمَة، واستحرمت الماعز كناية عن إرادتها الفحل.
ح ر م: (الْحُرْمُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ الْإِحْرَامُ. «قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَلِّهِ وَحُرْمِهِ» أَيْ عِنْدَ إِحْرَامِهِ. وَ (الْحُرْمَةُ) مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَكَذَا (الْمَحْرُمَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَقَدْ (تَحَرَّمَ) بِصُحْبَتِهِ. وَ (حُرْمَةُ) الرَّجُلِ (حَرَمُهُ) وَأَهْلُهُ. وَرَجُلٌ (حَرَامٌ) أَيْ (مُحْرِمٌ) وَالْجَمْعُ (حُرُمٌ) مِثْلُ قَذَالٍ وَقُذُلٍ. وَمِنَ الشُّهُورِ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ أَيْضًا وَهِيَ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ لَا تَسْتَحِلُّ فِيهَا الْقِتَالَ إِلَّا حَيَّانِ خَثْعَمُ وَطَيِّئٌ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَسْتَحِلَّانِ الشُّهُورَ. وَ (الْحَرَامُ) ضِدُّ الْحَلَالِ وَكَذَا (الْحِرْمُ) بِالْكَسْرِ وَقُرِئَ:» وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا " وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ وَاجِبٌ. وَ (الْحِرْمَةُ) بِالْكَسْرِ الْغُلْمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «الَّذِينَ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ تُبْعَثُ عَلَيْهِمُ الْحِرْمَةُ وَيُسْلَبُونَ الْحَيَاءَ» وَمَكَّةُ (حَرَمُ) اللَّهِ. وَ (الْحَرَمَانِ) مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ. وَ (الْحَرَمُ) قَدْ يَكُونُ الْحَرَامَ مِثْلُ زَمَنٍ وَزَمَانٍ. وَ (الْمَحْرَمُ الْحَرَامُ) وَيُقَالُ: هُوَ ذُو (مَحْرَمٍ) مِنْهَا إِذَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا. وَ (الْمُحَرَّمُ) أَوَّلُ الشُّهُورِ. وَ (التَّحْرِيمُ) ضِدُّ التَّحْلِيلِ. وَ (حَرِيمُ) الْبِئْرِ وَغَيْرِهَا مَا حَوْلَهَا مِنْ مَرَافِقِهَا وَحُقُوقِهَا. وَ (حَرُمَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَحْرُمُ (حُرْمَةً) وَ (حَرُمَتِ) الصَّلَاةُ عَلَى الْحَائِضِ (حُرْمًا) وَ (حَرِمَتْ) أَيْضًا مِنْ بَابِ فَهِمَ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (حَرَمَهُ) الشَّيْءَ يَحْرِمُهُ (حَرِمًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا مِثْلُ سَرَقَهُ يَسْرِقُهُ سَرِقًا وَ (حِرْمَةً) وَ (حَرِيمَةً) وَ (حِرْمَانًا) وَ (أَحْرَمَهُ) أَيْضًا إِذَا مَنَعَهُ إِيَّاهُ. وَ (أَحْرَمَ) الرَّجُلُ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا كَانَ حَلَالًا مِنْ قَبْلُ كَالصَّيْدِ وَالنِّسَاءِ. وَ (الْإِحْرَامُ) أَيْضًا بِمَعْنَى التَّحْرِيمِ يُقَالُ: (أَحْرَمَهُ) وَ (حَرَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ الْمُحَارَفُ. 
ح ر م : حَرُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ حُرْمًا وَحُرُمًا مِثْلُ: عُسْرٍ وَعُسُرٍ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ حُرْمَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَحَرُمَتْ الصَّلَاةُ مِنْ بَابَيْ قَرُبَ وَتَعِبَ حَرَامًا وَحُرْمًا امْتَنَعَ فِعْلُهَا أَيْضًا وَحَرَّمْت الشَّيْءَ تَحْرِيمًا وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ مِنْ السَّنَةِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَجَعَلُوهُ عَلَمًا بِهِمَا مِثْلُ: النَّجْمِ وَالدَّبَرَانِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُمَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ عِنْدَ قَوْمٍ وَعِنْدَ قَوْمٍ يَجُوزُ عَلَى صَفَرٍ وَشَوَّالٍ وَجَمْعُ الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمَاتٌ وَسُمِعَ أَحْرَمْتُهُ بِمَعْنَى حَرَمْتُهُ وَالْمَمْنُوعُ يُسَمَّى حَرَامًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ حَرَامٍ وَقَدْ يُقْصَرُ فَيُقَالُ حَرَمٌ مِثْلُ: زَمَانٍ وَزَمَنٍ وَالْحِرْمُ وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِي الْحَرَامِ أَيْضًا.

وَالْحُرْمَةُ بِالضَّمِّ مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَالْحُرْمَةُ الْمَهَابَةُ وَهَذِهِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَالْجَمْعُ حُرُمَاتٌ
مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ وَشَهْرٌ حَرَامٌ وَجَمْعُهُ حُرُمٌ بِضَمَّتَيْنِ فَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ وَاحِدٌ فَرْدٌ وَثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَهِيَ رَجَبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْبَلَدُ الْحَرَامُ أَيْ لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَيُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَيْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمَحْرَمُ ذَاتُ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا يُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَيُجْعَلُ مَحْرَمٌ وَصْفًا لِرَحِمٍ لِأَنَّ الرَّحِمَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ وَصَفَهُ بِمُذَكَّرٍ كَأَنَّهُ قَالَ ذُو نَسَبٍ مَحْرَمٍ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ قَالَ الشَّاعِرُ
وَجَارَةُ الْبَيْتِ أَرَاهَا مَحْرَمًا ... كَمَا بَرَاهَا اللَّهُ إلَّا إنَّمَا
مَكَارِمُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا
أَيْ أَجْعَلُهَا عَلَيَّ مُحَرَّمَةً كَمَا خَلَقَهَا اللَّهُ كَذَلِكَ وَمَنْ أَنَّثَ الرَّحِمَ يَمْنَعُ مِنْ وَصْفِهَا بِمَحْرَمٍ لِأَنَّ الْمُؤَنَّثَ لَا يُوصَفُ بِمُذَكَّرٍ وَيَجْعَلُ مَحْرَمًا صِفَةً لِلْمُضَافِ وَهُوَ ذُو وَذَاتُ عَلَى مَعْنَى شَخْصٍ وَكَأَنَّهُ قِيلَ شَخْصٌ قَرِيبٌ مَحْرَمٌ فَيَكُونُ قَدْ وَصَفَ مُذَكَّرًا بِمُذَكَّرٍ أَيْضًا وَمَحْرَمٌ بِمَعْنَى حَرَامٍ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ حُرَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمَحْرَمَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا الْحُرْمَةُ الَّتِي لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهَا وَالْمَحْرَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْمَحَارِمُ.

وَحَرَمُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَرَمِيٌّ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَرَمِيٌّ وَامْرَأَةٌ حُرْمِيَّةٌ وَسِهَامٌ حُرْمِيَّةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
مِنْ صَوْتِ حُرْمِيَّةٍ قَالَتْ وَقَدْ ظَعَنُوا ... هَلْ فِي مُخِفِّيكُمُو مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا
وَقَالَ الْآخَرُ
لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ بِهِ ... يَوْمًا وَإِنْ أُلْقِيَ الْحَرَمِيُّ فِي النَّارِ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ اللَّيْثُ إذَا نَسَبُوا غَيْرَ النَّاسِ نَسَبُوا عَلَى لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَقَالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِمَجِيئِهِ عَلَى الْأَصْلِ.

وَأَحْرَمَ الشَّخْصُ نَوَى الدُّخُولَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَعْنَاهُ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ بِهِ مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَنْجَدَ إذَا أَتَى نَجْدًا وَأَتْهَمَ إذَا أَتَى تِهَامَةَ وَرَجُلٌ مُحْرِمٌ وَجَمْعُهُ مُحْرِمُونَ وَامْرَأَةٌ مُحْرِمَةٌ وَجَمْعُهَا مُحْرِمَاتٌ وَرَجُلٌ وَامْرَأَةٌ حَرَامٌ أَيْضًا وَجَمْعُهُ حُرُمٌ مِثْلُ: عَنَاقٍ وَعُنُقٍ وَأَحْرَمَ دَخَلَ الْحَرَمَ وَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَدِيثِ «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لِحِلِّهِ وَحَرَمِهِ» أَيْ وَلِإِحْرَامِهِ.

وَحَرِيمُ الشَّيْءِ مَا حَوْلَهُ مِنْ حُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ وَحَرَمْتُ زَيْدًا كَذَا أَحْرِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ حِرْمًا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَحِرْمَانًا وَحِرْمَةً بِالْكَسْرِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَأَحْرَمْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْحَرْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ وَقِيلَ حَبٌّ كَالسِّمْسِمِ. 
[حرم] نه فيه: كل مسلم عن مسلم "محرم" أي يحرم عليه أذاه، ويقال: مسلم محرم، أي لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، يريد أنه معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراده، أو أراد ماله، و"نصيران" يشرح في النون. ومنه ح: الصيام "إحرام" لتجنبه ما يثلم صومه، ويقال للصائم أيضاً: محرم. ومنه:
قتلوا ابن عفان الخليفة "محرماً" ... ورعا فلم أر مثله مخذولا
وقيل: أراد لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، ويقال للحالف: محرم، لتحرمه به. ومنه "يحرم" في الغضب، أي يخلف. وفيه: في "الحرام" كفارة يمين، هو أن يقول: حرام الله لا أفعل، كما تقول: يمين الله، ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غير نية الطلاق. ومنه: "لم تحرم ما أحل الله لك". ومنه: إلى صلى الله عليه وسلم من نسائه و"حرم" فجعل الحرام حلالاً، أي ما كان قد حرمه بالإيلاء من نسائه عاد حله بالكفارة. وفيه: أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله و"حرمه" بضم حاء وسكون راء: الإحرامب الحج، وبالكسر الرجل المحرم يقال: أنت حل وأنت حرم. و"أحرم" إذا دخل في الحرم وفي الشهور الحرم، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. ومنه: "تحريمها" التكبير، كأنه بالتكبير ممنوع من الأفعال والكلام. وفيه: يعظمون فيها "حرمات" الله، جمع حرمة، أي حرمة الحرم وحرمة الإحرام وحرمة الشهر الحرام، والحرمة ما لا يحل انتهاكه. ومنه: لا تسافر المرأة إلا مع ذي "محرم" منها، وروى: ذي "حرمة"، والمحرم من لا يحل له نكاحها. ك: محرم بفتح ميم وسكون حاء، وذي حرمة بضم حاء وسكون راء، أي رجل ذو حرمة بنسبة أو غيره، مسيرة يوم، وروى: فوق ثلاثة أيام، واختلافه لاختلاف السائلين، وجوز الشافعي السفر مع الأمن. وح: لا يدخل عليها إلاومالك في تحريم صيدها، وأباحه أبو حنيفة لحديث ما فعل النغير، وأجيب بأنه قبل التحريم، أو كان من الحل. ط: في "الحرام" يكفر، أي من حرم شيئاً على نفسه يلزمه كفارة يمينه. ومن "حرمها" أي من حرم خيرها بتوفيق العبادة فيها "حرم" أي حرم خيراً كثيراً. قوله: الأكل "محروم" أي لا حظ له في السعادة. ن: أهل بيتي من "حرم" الصدقة، بضم حاء وخفة راء. وح: إنما "حرم" أكلها، بفتح حاء وضم راء وبضم حاء وكسر راء مشددة. و"حرمت" الخمر، أي اعتقدت حرمته ولا أفعله. وح: والله لقد "حرمناه" بتخفيف راء أي منعناه منه، حرمته وأحرمته بمعنى. وح: "حرمة" نساء المجاهدين هذا بتحريم التعريض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن. غ: "حرام على قرية" واجب، وحرم وجب. و"الحرمة" ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه. و"من يعظم حرمات الله" فروضه أو ما حرمه عليه فيجنبه.
حرم: حرمه من الشيء: منعه عنه ومنه (بوشر، دي ساسي ديب 9: 46).
وحرم: أبسل، جعله حراما (بوشر، همبرت ص157) وفصله عن الجماعة (ألكالا) (فهو محروم) (محيط المحيط، بوشر) وفيها محروم وهو الذي وقع عليه الحِرم.
حرَّم (بالتشديد). حرَّم الشيء على نفسه: جعله حراما أي ممنوعا من فعله (بوشر).
وحرَّم الرجل: فصله عن الجماعة (فوك، ألكالا: أماري ص 421).
وحرَّم: ذكرها فوك في مادة ( Pallium) .
أحرم: حَرَم، اعدم، منع (بوشر) وأحرم بمعنى قال الله اكبر في افتتاح الصلاة (انظر لين في مادة حرّم) (البكري ص139، المقري 1: 544، 2: 533، رياض النفوس (ص60 ق، 74 و) ومن هذا: أحرم بالصلاة أي دخل فيها. وفي معجم لين تحرَّم بالصلاة في نفس المعنى. وفي رياض النفوس (ص77 ق): فقال السلام عليك واستقبل القبلة وأحرم بالصلاة. ويقال في نفس المعنى: أحرم للصلاة (كرتاس ص179، ألف ليلة (برسل 11: 445) كما يقال احرم في الصلاة (فوك). وفي الكلام عن الكعبة يقال: أحْرَمَتَُّ: وإحرام الكعبة يكون في اليوم السابع والعشرين من شهر ذي القعدة. فترفع الستارة التي تغطيها من جوانبها الأربعة إلى باع ونصف لكي يحموا هذه الستارة من أيدي الذي يحاولون إسلامها ومنذ هذا الحين لا تفتح الكعبة إلا بعد الإفاضة من الوقوف بعرفة، أي بعد اثني عشر يوما (ابن جبير ص166، ابن بطوطة 1: 395) أما في أيامنا هذه يعني أن الكعبة بدون ستارة ويستمر هذا خمسة عشر يوما لأنهم يرفعون الستارة في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ثم يضعون عليها سترة جديدة في اليوم العاشر من ذي الحجة (بركهارت جزيرة العرب 1: 255، علي بك 2: 78).
تحرَّم. كما يقال تحرَّم بالصلاة أي بدأها ودخل فيها (لين): يقال تحرَّم بالطواف أي بدا الطواف حول الكعبة (بدرون 284).
وتحرَّم: سرق، امتهن اللصوصية (ألف ليلة، برسل 7: 291) وامتهن القرصنة (دي ساسي ديب 11: 41، أماري ديب ص194).
وتحرَّم، ذكرها فوك في مادة ( Pallium) .
انحرم: ذكرها فوك في مادة ( Proibere) .
احترم. لقد صحح لين غلط جوليوس وفريتاج اللذين قالا إن معناه صار محترَماً ومكَرَّما، وقال إن صوابها أحْتُرِمَ بالبناء للمجهول. غير أن أهل الأندلس يقولون محترِم بدل محترَم بمعنى مُبَجَّل ومكرم. (انظر ألكالا).
وهذا الفعل يستعمل مجازا بمعنى أبقى على كما نستعمل كلمة ( Respecter) الفرنسية ففي رحلة ابن بطوطة (3: 291) مثلا: وكان هذا السلطان يعاقب على الذنوب الصغيرة كما يعاقب على الكبيرة ولا يبقي على أحد (وكان لا يحترم أحد) لا عالماً ولا عدلاً ولا شريفاً (ابن بطوطة 2: 88).
وقد ارتكب فريتاج خطا كبير حين قال إن ج، ج شلتنز قد علق على هامش نسخته من معجم جوليوس إن هذا الفعل يعني باللاتينية ما معناه: منعه الاحترام، لأن شلتنز ذكر لهذا الفعل معنيين معنى امتنع ومنع ومعنى احترم غير أن فريتاج خلط بينهما وظنَّهما معنى واحدا (انظر ويجرز في روتجرز ص154) وهذا الفعل يعني في الحقيقة: امتنع عن الشيء احتراما له وامتنع من استعمال شيء احتراما له. فعند روتجرز (ص153) مثلا: وكان العرب الذين يسكنون هذه الأقطار يمتنعون عن قطع شيء من هذه الشجرة ((كانت يحترمون أن يقطعوا شيئا منها)) لأنهم كانوا يعتقدون إنها مسكن الجن. وفي المقري (1: 688): وعلى الرغم من إن على هذا النهر جسرين فإن الناس ودوابهم كانوا يعبرونه بالزوارق ((لأن هذين الجسرين كانا قد احْتُرِما)) لوقوعهما داخل سور قصر السلطان. وانظر (1: 9) منه ففي: احتراما لموضع السلطان.
واحترام اللحم: الامتناع عن أكل اللحم (فوك).
واحترم: امتنع من (دي ساسي طرائف (2: 83) وفيه: احترم الإفادة من جميع الحدود أي امتنع من الإفادة التي يمكن أن يستفيدها من جميع الشيوخ (أي رجال الدين). تَحَيْرَمَ: سرق، امتهن اللصوصية (ألف ليلة برسل 6: 199، 11: 395).
حِرْم: حرام. والمنع عن شركة المؤمنين ومخالطتهم (بوشر، محيط المحيط).
حُرْمَة: بمعنى الاحترام والكرامة، يقال: عمل حرمة بمعنى احترم (ألكالا). ويقال حاشا حرمة السامعين أي حاشا احترام السامعين. ويقال: حاشا حرمتك من ذلك أي انك لا تستطيع عملا سيئا مثل ذلك (بوشر).
ونجد في معجم ألكالا فكرة مغيرة لأنه يترجم ( Horma) بما معناه: مكانة واعتبار، ففيه: حرمة الجماعة واعتبارها وانظر في المعجم اللاتيني - العربي ( Privilegium) : حرمة وتقدم.
وحرمة: شارة الشرف (ألكالا).
وحرمة: شعار غلبة وهو مجموعة أسلحة تذكارا لنصر (لكالا).
وحرمة: شرف النسب وكرم الأبَّوة والجرثومة (ألكالا).
وحرمة: حمى، ملاذ (دومب ص99،هلو).
وحرمة بالمعنى التي ذكرها لين 555 (= ذمّة) وانظر العبارة في كوزج مختارات (ص31) وهي: لا أبيعها بكل ما في الدنيا من مال لحرمتها بي للرابطة المقدسة التي تربطها بي.
وحُرمة: سيدة، امرأة محترمة (كوزج مختارات ص22).
يا حرمة: يا سيدة (ألف ليلة 2: 427).
بحرمة: باسم، بحق، مراعاة، إكراما (بوشر).
في حرمة أو لحرمة: لأجل، بشأن، بسبب - وحرمة فَش: لأجل ماذا؟ (فوك).
حرمي. الأذخر الحرمي: صنف من الأذخر. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه ينبت في الحجاز (ابن البيطار 1: 19). حِرْمان: خسران، خسارة (بوشر).
حِرْمَانية: خسران، خسارة (بوشر).
حَرَام: لئيم، شرير، غير شريف، مستقيم (بوشر).
وحَرام: مرابي (بوشر).
وحَرام: مرتكب المحارم، زان بمحرم مسافح (بوشر).
وحَرام: سرقة، اختلاس (بوشر، ألف ليلة ماكن 1: 233، 3: 475، برسل 6: 235).
وحَرام: لعنة (هلو) وحِرم، حرمان (ألكالا) حَرام وحِرام: تحريف إحرام (انظر الكلمة). وهي قطعة من نسيج الصوف الأبيض ويستعملها المغاربة غالبا وهو يلقونها على أجسادهم كما إنهم يستعملونها غطاء في الليل ويفرشونها كالبساط. والمغاربة هم اللذين أدخلوا الحرام في مصر وقد سمَّي هذا الغطاء حراما لأنه يشبه إحرام الحجاج (انظر لين ترجمة ألف ليلة 3: 570 تعليقة 21) وفي هذه العبارة التي تتصل بها التعليقة حرام في طبعة بلاق خطأ والصواب حزام كما هو مذكور في طبعة ماكن 16604. لين عادات 1: 227، 2: 8، بوشر، صفة مصر 12: 128).
ويجمع بالألف والتاء جمع المؤنث السلم (صفة مصر 27: 300، دفريمري مذكرات ص153، باننتي 2: 66).
وحرام: شال يغطي نصف الوجه (بارت 5: 270، وانظر 4: 349).
ابن حرام: ابن زنا (بوشر، همبرت ص30، ألف ليلة 1: 178).
وابن حرام: رجل بور، رجل سوء، خسيس، نذل، لئيم (همبرت ص240) وشقي، وغد، نذل، ساقط الهمة (بوشر).
وأبناء الحرام: أدنياء، اخساء، لصوص، سرَّاق (ألف ليلة 1: 772).
حُرُوم: حِرم، حرمان كنسي (بوشر).
حَريم، ويجمع على حَرَائِم: أهل الرجل (فوك).
حريمات: زوجات رجال متعددين (ألف ليلة 2: 474، 475).
حِرَامة: ذكرها فريتاج. ولابد أن تحذف (فليشر تعليقه على المقري 1: 486، وفي بريشت ص189).
حَرامِيّ: نذل، خبيث، لئيم، لص، سارق، قاطع طريق (بوشر، هلو، محيط المحيط، ابن جبير ص303، كوزج مختارات ص74، برايتنباخ ص115 ق، دافيدسن ص64، برتون 1: 242، 2: 101) وكذلك في العبارة التي نقلها فريتاج من حياة تيمور.
وحرامي: نغل، ابن زنا، ابن حرام (همبرت ص30 (الجزائر)، رولاند دوماس حياة العرب ص101).
وحرامي يطلق في أفريقية وسوريا على الياسمين البري (ابن العوام 1: 310) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة. حَرِيِمي. الحسن الحريمي: حسن النساء (ابن جبير ص210 = ابن بطوطة 2: 101).
أَحْرَم: أردأ، اسوأ، أنجس، شر، ألعن (الكالا).
إحْرام:، ويجمع على احاريم (ابن بطوطة 4: 116) وأحَارِم (فوك، المقري 2: 117): لباس الحاج: وهو يتألف من قطعتين من نسيج الكتان أو الصوف ويفضل الأبيض منهما ويبلغ طوله ستة أقدام بعرض ثلاثة أقدام ونصف القدم، ويسمى أحدهما ((رداء)) وهو الذي يرتدي فيغطي القسم الأعلى من الجسم ويسمَّى الآخر ((إزاراً)) وهو الذي يؤتزر به ويغطي الجسم من المحزم إلى الركبة. (بركهارت جزيرة العرب: 1: 160، برتون 2: 133) وهذا هو لباس العرب منذ القدم (أنظر الحماسة ص81 مثلا) وهو لباسهم اليوم أيضاً فيما يقول برتون فإن رجال الأقوام الذين يسكنون غربي البحر الأحمر لا يلبسون غيره.
وإحرام: لباس الإحرام وهو نفس لباس الحاج (نيبور ب ص345).
وإحرام عند المغاربة: رداء يرتديه الرجال يغطي الرأس والكتفين أو الكتفين فقط (معجم الأسبانية ص109، 110) وفي كتاب ابن عبد الملك (ص116 ق): حين ضرب منصور الموحدي الدنانير الكبيرة التي تسمى منذئذ باليعقوبية أعطى مائتي دينار منها ملفوفة بقرطاس أحد العلماء ((فلما صار القرطاس بيده جذب طرف إحرامه الذي كان عليه وأفرغ القرطاس فيه)) (انظر ابن بطوطة 1: 18، 19).
وإحرام: أنظر: حرام.
مَحْرَم: يطلق عادة على القريب من نفس الأسرة كما يطلق على البعيد من نفس الأسرة الذي يمكن تزوجه (دي يونج).
ومَحْرَم: ضرب من النسيج (مملوك 2، 2: 71، 2: 12، 18، 19) غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها (انظر ص76).
مَحْرَمة، وتجمع على محارم: منديل (مملوك 2، 2: 76، ميهرن ص42، زيشر 11، 503 وما يليها، وولتر سدروف، برتون 2: 115، هلو، غدامس ص42، محيط المحيط).
ومحرمة، فوطة، غطاء المنضدة (بوشر).
ومَحْرمة فم حزام: منديل من الحرير مخطَّطة أطرافه تضعه النساء على أكتافهنَّ (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 24).
مَحْرَمِيَّة: مسارة، نجوى (هلو).
مُحرَّم: قسم الخباء المخصَّص لسكنى الأسرة (زيشر 22: 100 رقم 31).
مَحْرُوم: مطرود من المجتمع (ابن عباد 3: 45 رقم 44).
ومحروم: حَرِم، ممنوع من شركة المؤمنين (ألكالا، همبرت ص157).
مُحْنَرَم: مفضل، مكرم، ذو حظوة عند الأمراء وغيرهم (ألكالا).
ومحترم: مكان مفضل (الكالا).
باب الحاء والراء والميم معهما ح ر م، ح م ر، م ح ر، م ر ح، ر ح م، ر م ح كلهن مستعملات

حرم: الحَرَمُ: حَرَمُ مَكّةَ وما أحاط بها إلى قريبٍ من المَواقيت التي يُحْرِمُون منها، مَفصول بين الحِلِّ والحَرَم بمِنىً. والمُحَرَّم في شعر الأعشى هو الحَرَم حيث يقول:

بأجْيادَ غربيَّ الصَّفا والمُحَرَّمِ

وقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: مَكَّةُ حَرَمُ إبراهيم، والمدينةُ حَرَمي.

(والمُحَرَّم هو الحَرَم) ، ورجلٌ حِرْميٌّ: منسوبٌ إلى الحَرَم، قال:

لا تَأْويَنَّ لِحرميٍّ مررتَ به ... يوماً وإنْ أُلِقَي الحِرْميُّ في النار

[وإذا نسبوا غير النّاس (فتحوا وحرّكوا) فقالوا] : منسوبٌ إلى الحَرَم. أي: مُحْرِمون. وتقول: أحْرَمَ الرجلُ فهو مُحْرِمٌ وحَرام، ويقالُ: إنّه حَرامٌ على مَن يرومُه بمكروهٍ، وقَومٌ حرم أي: محرمون. والأَشهُرُ الحُرُم ذو القَعْدة وذو الحِجة والمُحَرَّم ورَجَبٌ، ثلاثة سَرْدٌ وواحد فَرْدٌ . والمُحَرَّم سُمِّيَ به لأنَّهم [لا] يَسْتَحلُّونَ فيه القتال. وأَحْرَمْتُ: دَخَلْتُ في الشهر الحَرام. والحُرْمةُ: ما لا يَحِلُّ لكَ انتِهاكُه. وتقول: فلانٌ له حُرْمةٌ أي تَحَرَّمَ منّا بصُحبةً وبحَقٍّ. وحُرَمُ الرجل: نِساؤه وما يَحمي. والمَحارِمُ: ما لا يحِلّ استحلالُه. والمَحْرَم: ذو الرّحم في القرابة [وذات الرّحم في القرابة] أي: لا يحِلّ تَزويجُها، يقال: هو ذو رَحِمٍ مَحْرَم [وهي ذات رَحِمٍ مَحْرَم] قال: .

وجارة البَيْتِ أراها مَحْرَما

وحَريمُ الدار: ما أُضيفَ إليها من حُقوقها ومَرافِقها (وحَريم البِئْر: مُلْقَى النَّبيثَة والمَمْشَى على جانِبَيْها ونحو ذلك. وحَريمُ النَّهر: مُلْقَى طينه والمَمْشَى على حافَتَيْه) . والحَريمُ: الذي حَرُمَ مَسُّه فلا يُدْنَى منه. وكانت العَرَبُ إذا حَجُّوا ألْقَوا الثِّيابَ التي دَخَلوا بها الحَرَمَ ، فلا يلبَسونها ما داموا في الحَرَم، قال  كفى حزنا كري عليه كأنه ... لقى بين أيدي الطائفين حَريمُ

والحَرامُ ضِدُّ الحَلال، والجميع حُرُم، قال:

وباللّيْل هُنَّ عليه حُرُمْ

والمَحرومُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْماناً، ويُقَرأ (قوله تعالى) : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ

، أي واجب، عليهم، حَتْم لا يَرجِعونَ إلى الدنيا بعد ما هَلَكُوا. ومن قَرَأَ: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ

يقول: حُرِّمَ ذلك عليها فلا يُبْعَث دون يوم القيامة. وحَرِمَ الرجل إذا لج في شيءٍ ومَحَكَ . والحَرْمَى من الشّاء والبَقَر هي المُسْتَحْرِمة، تقول: استَحْرَمَتْ حِرْمةً إذا أرادَتْ السِّفاد وهُنَّ حَرَامَى أي مُستَحْرمات. والقَطيعُ المُحَرَّم: السَّوْط الذي لم يَمْرُنْ، قال الأعشى:

تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ في جَنْبِ مَأْقِها ... تُراقِبُ كَفّي والقَطيعَ المُحَرَّما  رحم: الرَّحمن الرَّحيم: اسمانِ مُشتَقّانِ من الرَّحْمة، ورَحْمةُ الله وسعت كل شيء، (وهو أرحم الراحمين) ، ويقال: ما أقرَبَ رُحْمَ فلانٍ إذا كانَ ذا مَرْحَمةٍ وبرٍّ، وقوله- جلَّ وعزَّ- وَأَقْرَبَ رُحْماً

، أي أَبَرَّ بالوالدَيْن من القتيل الذي قَتَلَه الخَضْرُ- عليه السلام-، [وكان الأبَوان مُسلِمَيْن والابْنُ كان كافِراً فوُلِدَ لهما بعدُ بنتٌ فوَلَدَت نبيّاً، وأنشد:

أحْنَى وأرحَمُ من أُمٍّ بواحدها ... رُحْماً وأشجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضاري)

والمَرْحمةُ: الرَّحْمة، [تقول: رَحِمْتُه أَرْحَمُه رَحْمةً ومَرْحمة، وتَرَحَّمْت عليه، أي قلت: رَحْمةُ اللهِ عليه، وقال الله- جلَّ وعزّ- وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي أوصَى بعضُهم بعضاً برحمة الضَّعيف والتَّعْطُّف عليه) . والرَّحِمُ: بيْتُ مَنبِت الوَلَد ووِعاؤه في البَطْن. وبينهما رَحِمٌ أي قَرابةٌ قريبة، قال الأعشى:

نُجْفَى وتُقطَعُ منا الرَّحِمْ

[وجمعُه الأرحام. وأما الرَّحِم الذي جاء

في الحديث: الرَّحِمُ مُعَلَّقةٌ بالعَرْش، تقول: اللهُمَ صِلْ من وَصَلَني واقطَعْ من قَطَعْني

فالرَّحِمُ القرابة تجمَع بني أَبٍ. وناقة رَحُومٌ: أصابَها داءٌ في رَحِمها فلا تَلْقَح، تقول: قد رَحُمِتَ رُحْماً، وكذلك المرأة رَحِمَت ورَحُمَت إذا اشتَكَتْ رَحِمَها] » .

مرح: المَرَحُ: شِدَّة الفَرَح حتى يُجاوزَ قَدْرَه. وفَرَسٌ (مَرِحٌ) مِمْراح مَرُوحٌ، وناقة مِمْراحٌ مَرُوحٌ، وقال:

نطوي الفَلا بمَرُوحٍ لحمُها زِيَمُ

ومَرْحَى: كلمة تقولها العَرَبُ عند الإصابة. والتَّمريحُ: أنْ تُمْلأَ المَزادةُ أوَّلَ ما تُخْرَزِ حتى تُكْتَمَ خُروزُها ، تقول: ذَهَبَ مَرَحُ المَزادة إذا لم يَسِلْ ماؤها، وقد مَرِحَتِ [العين] مَرَحاناً: [اشْتدّ سَيَلانها] ، [قال] :

[كأنَّ قَذًى في العَيْن قد مَرِحَت به ... وما حاجة الأخرى إلى المَرَحان]

ويقال: مَرِّح جلْدَك أي: ادهَنْه، قال الطرماح:

مدبوغة لم تمرح  رمح: الرُّمْح [واحدُ] الرِّماح. والرِّماحةُ: صَنْعَةُ الرَّمّاح. والرامِحُ: نَجْمٌ يقال له السِّماكُ المرزم. و [ذو] الرُّمَيْح : ضَرْبٌ من اليرابيع، طويل الرِّجْلَيْن في أوساط أوظفته، في كلّ وَظيفٍ فَضل ظُفْر. وأخَذَتِ البُهْمَى رِماحَها: إذا امتَنَعَتْ من المراعي. ورَمَحَتْ الدّابَّةُ بِرجْلِها تَرْمَحُ بها رَمْحاً، [وكل ذي حافر يَرْمَح رمحاً إذا ضَرَب برِجْلَيْه، ورُبَّما استُعير الرُّمّحُ لذي الخُفِّ، قال الهذلي:

ّبطَعْنٍ كرَمْح الشَّوْلِ أَمسَتْ غَوارِزاً ... حَواذبُها تَأْبَى على المتُغَبِّرِ]

ويقال: بَرِئْتُ إليكَ من الجِماح والرِّماح، [وهذا من العُيوب التي يُرَدُّ المبَيعُ بها] ويقال: رَمَحَ الجُنْدُبُ أي: ضَرَبَ الحَصَى برِجْله، قال:

والجُنْدُبُ الجَون يَرْمَحُ

حمر: الحُمْرة: لَوْنُ الأَحمْرَ، تقول: قد احمَرَّ الشيء [احمِراراً] إذا لَزِمَ لونَه فلم يَتَغَيَّرْ من حالٍ إلى حال، واحمارَّ يَحمارُّ احميراراً إذا كان عَرَضَاً حادثاً لا يثُبتُ، كقولك: جَعَلَ يَحمارُّ مَرَّةً ويَصفارُّ مرّةً. والحَمَرُ: داء يعتري (الدابَّةَ) من كَثْرة الشَّعير، تقول: حَمِرَ يَحْمَرُ حَمَراً، وبِرْذَوْنٌ حَمِرٌ، [وقال امرؤ القيس:

لَعَمْري لَسَعْدُ بن الضبِّابِ إذا غَدا ... أحَبُّ إلينا منكَ، فا فَرَسٍ حَمِرْ

أراد: يا فا فَرَسٍ حَمِره، لقَّبَه بفي فَرَسٍ حَمِرٍ لنَتَنِ فيه] . والحُمْرة : داء يعتَري الناسَ فَتَحمَرُّ مَواضِعُها، يُعالَجُ بالرُّقْية. والحِمار: [العَيْر الأهْليّ والوَحْشّي] ، والعَدَدُ : أحمِرة، والجميع: الحَمير والحمر والحُمُرات، والأنثى حِمارة وأَتانٌ. والحَمِيرة: الأُشْكُزُّ : [مُعَرَّب وليس بعَربيٍّ، وسُمِّيَتْ حَميرةٌ لأنَّها تَحْمَرُ أي: تُقْشَرُ، وكلُّ شيءٍ قَشَرْتَه فقد حَمَرْتَه فهو محمُورٌ وحَميرٌ] . والخَشَبة التي يَعْمَلُ عليها الصَّيْقلُ يقال لها: الحِمار: وحِمارَةُ القَدَم: هي المُشْرفة بين مَفصِلِها وأصابعها من فوق.والحِمار: خَشَبةٌ في مُقَدَّم الرَّحْل تقبِضُ عليها المرأةُ، وهي في مُقَدَّم الإِكافِ أيضاً، قال الأعشى:

كما قيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

وحِمارُ قَبّان: دُوَيْبَّة صغيرة لازِقةٌ بالأرض ذات قوائم كثيرة.

وفي الحديث : غَلَبتنا عليكَ هذه الحَمْراء

يعني العَجَم والموالي، لسُمْرة ألوان العَرَب وحُمْرة ألوان العَجَم. وفَرَسٌ مِحْمَر وجمعُه مَحامِر ومَحامير أي: يَجري جَرْيَ الحِمار من بُطْئِه، [قال:

يدِبُّ إذْ نَكَسَ الفُحْجُ المَحاميرُ] .

والحُمَّرة: ضرَبْ من الطير كالعصافير، وبعضٌ يجعَلُ العصافير الحُمَّرة، قال:

يا لكِ من حُمَّرةٍ بالجَنْفَر

وحَمارَّةُ الصيَّفْ: شِدَّة وقت الحَرّ، ولم اسمَع على فَعَالْة غير هذه والزّعارّة. ثم سَمِعت بخراسان صَبارّة الشِّتاء، وسَمِعتُ: إنْ وراءَك لقُرّاً حِمِرّاً. والأحمَرانِ: الزَّعْفَران والذهب. ومَوْتٌ أحمر، ومِيتَةٌ حمراء، أي: شديدة، قال:

نُسقَى بأيدينا مَنايا حُمْرا

وسنةٌ حمراء أي: شديدة، قال:

إليكَ أشكوُ سنَوَاتِ حُمْرا

أُخْرِجَ على نَعْت الأعوام فلم يقل حمراوات .

محر: المَحارة: دابَّة في الصَّدَفَيْن. والمَحارة: باطن الأُذُن . والمَحارة: ما يُوجَرُ به الصَّبيُّ ويُلَدُّ، ورُبَّما سُقِيَ فيها باللَّبَن لعِلّه» .
الْحَاء وَالرَّاء وَالْمِيم

الحِرْمُ والحَرَامُ: نقيض الْحَلَال. وَجمعه حُرُمٌ. وَقد حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْء حُرْما وحَراما، وحَرَّمَه الله عَلَيْهِ. وحَرُمَت الصَّلَاة على الْمَرْأَة حُرُما وحُرْما، وحَرِمَتْ عَلَيْهَا حَرَما وحَرَاما. وحَرُمَ عَلَيْهِ السّحُور حُرما وحَرِمَ لُغَة. والمَحارِمُ: مَا حَرَّمَ الله.

ومَحارِمُ اللَّيْل: مخاوفه، يَحْرُمُ على الجبان أَن يسلكها، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

مَحارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ

حينَ ينامُ الورَعُ المزَلَّجُ

ويروى: مخارم اللَّيْل، أَي أَوَائِله.

وأحْرَمَ الشَّيْء: جعله حَراما.

والحريمُ: مَا حُرّمَ فل يمس.

وحَرَمُ مَكَّة مَعْرُوف، وَهُوَ حَرَم الله وحَرَمُ رَسُوله.

والحَرَمانِ: مَكَّة وَالْمَدينَة. وَالْجمع أحْرامٌ. وأحرَمَ الْقَوْم، دخلُوا فِي الحرَم. وَرجل حَرامٌ: دَاخل فِي الحرَمِ. وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث. وَقد جمعه بَعضهم على حُرُمٍ. وَالنّسب إِلَى الحَرَمِ حِرْمِيّ، وَهُوَ من المعدول الَّذِي يَأْتِي على غير قِيَاس. قَالَ الْأَعْشَى:

لَا تأوِيَنَّ لحِرْمِيٍّ مررتَ بِهِ ... يَوْمًا، وَإِن أُلْقِىَ الحِرْمِيُّ فِي النَّارِ

وَقَالَ النَّابِغَة:

مِنْ قَولِ حِرْمِيَّةٍ قَالَت وَقد ظَعَنوا ... هَل فِي مخَفِّيكُم مَنْ يَشْتَرِي أَدَما

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لهنّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كَأَنَّهَا ... ضَرائرُ حِرْمِىٍّ تَفاحَش غارُها قَالَ الْأَصْمَعِي: أَظُنهُ عَنى قُريْشًا، وَذَلِكَ أَن أهل الحَرمِ أول من اتخذ الضرائر.

وَقَالُوا فِي الثَّوْب الْمَنْسُوب إِلَيْهِ: حَرَمِيّ، وَذَلِكَ للْفرق الَّذِي يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ كثيرا ويعتادونه فِي مثل هَذَا.

والحرِيمُ: مَا كَانَ المُحْرِمونَ يلقونه من الثِّيَاب فَلَا يلبسونه. قَالَ:

كَفَى حَزَنا كَرّي عَلَيْهِ كأنَّه ... لَقى بَين أَيدي الطائِفينَ حرِيمُ

وبلد حَرَامٌ، وَمَسْجِد حرامٌ، وَشهر حرامُ. وَالْأَشْهر الحُرُمُ أَرْبَعَة: ثَلَاثَة سرد وَوَاحِد فَرد، فالسرد ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم والفرد رَجَب. وَفِي التَّنْزِيل: (مِنْهَا أربَعةٌ حُرُمُ) وَقَوله: مِنْهَا، يُرِيد الْكثير، ثمَّ قَالَ: (فَلَا تَظْلِمُوا فيهنَّ أنفُسَكُم) لما كَانَت قَليلَة.

والمُحَرَّمُ: شهر الله، سمته الْعَرَب بِهَذَا الِاسْم لأَنهم كَانُوا لَا يسْتَحلُّونَ فِيهِ الْقِتَال، وأضيف إِلَى الله تَعَالَى إعظاما لَهُ، كَمَا قيل للكعبة بَيت الله. وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ من الْأَشْهر الحُرُمِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي. وَجمع المُحَرَّمِ ومَحاِرُم ومَحارِيمُ ومُحَرَّماتٌ.

وحَرَم وأحْرَمَ: دخل فِي الشَّهْر الْحَرَام، قَالَ:

وَإِذ فَتَك النُّعمانُ بالناسِ مُحْرِما ... فملِّيء مِنْ عَوفِ بن كعبٍ سَلاسِلُه

فَقَوله: مُحْرِما، لَيْسَ من إِحْرَام الْحَج، وَلكنه الدَّاخِل فِي الشَّهْر الْحَرَام.

والحَرْمَ: الإحْرامُ بِالْحَجِّ، وَفِي حَدِيث عَائِشَة: كنت أطيبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحلِّهِ ولحُرْمِه.

والحُرمَةُ: مَا لَا يحل انتهاكه. وَقَوله تَعَالَى: (ذلكَ وَمن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ) قَالَ الزّجاج: هِيَ مَا وَجب الْقيام بِهِ وحَرُمَ التَّفْرِيط فِيهِ. فَأَما قَول أُحيحة، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

قَسَما مَا غيرَ ذِي كذِبٍ ... أَن نُبيحَ الحِصْنَ والحُرَمَه فَإِنِّي أَحسب الحُرَمَة لُغَة فِي الحُرْمَةِ، وَأحسن من ذَلِك أَن تَقول: والحُرُمَة، بِضَم الرَّاء، فَيكون من بَاب ظلمَة وظلمة، أَو يكون أتبع الضَّم الضَّم للضَّرُورَة، كَمَا أتبع الْأَعْشَى الْكسر الْكسر أَيْضا فَقَالَ:

أذاقَتْهمُ الحَربُ أنفاسَها ... وَقد تُكرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ

إِلَّا أَن قَول الْأَعْشَى قد يجوز أَن يتَوَجَّه على الْوَقْف، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: مَرَرْت بِالْعَدْلِ.

وحُرَمُ الرجل: نساؤه وَمَا يحمي، وَهِي المحارِمُ، واحدتها مَحرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ.

ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ تَزْوِيجهَا، قَالَ:

وجارَةَ البيْتِ أَرَاهَا مَحرَما

والحُرْمَةُ: الذِّمَّة. وأحْرمَ الرجل، إِذا كَانَت لَهُ ذمَّة، قَالَ الرَّاعِي:

قَتَلوا ابنَ عَفانَ الخليفَةَ مُحْرِما ... ودَعا فَلم أرَ مِثْلَه مقتولا

ويروى: مخذولا. وَقيل: أَرَادَ بقوله مُحرِما، أَنهم قَتَلُوهُ فِي آخر ذِي الْحجَّة.

وتَحرَّمَ مِنْهُ بحُرْمَةٍ: تحمى وتمنع.

والمُحْرِمُ: المسالم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

إِذا مَا أصابَ الغَيثُ لم يَحْمِ غَيْثَهم ... من الناسِ إِلَّا مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ

هَكَذَا أنْشدهُ: أصَاب الْغَيْث، بِرَفْع الْغَيْث، وأراها لُغَة فِي صاب، أَو على حذف الْمَفْعُول كَأَنَّهُ: إِذا أَصَابَهُم الْغَيْث، أَو أصَاب الْغَيْث بِلَادهمْ فأعشبت. وأنشده مرّة أُخْرَى:

إِذا شربوا الغيثِ

والمكافِلُ: المجاور المحالف. وحَرَمُ الرجل وحَرِيمُه: مَا يُقَاتل عَنهُ ويحميه، فَجمع الحرمِ أحْرامٌ، وَجمع الحرِيمِ حُرُمٌ.

وَفُلَان مُحْرِمٌ بِنَا، أَي فِي حرِيمنا.

وحَرِيمُ الدَّار: مَا أضيف إِلَيْهَا وَكَانَ من حُقُوقهَا ومرافقها.

وحَرِيمُ الْبِئْر: ملقى النبيشة والممشى على جانبيها وَنَحْو ذَلِك.

وحَرَمَه الشَّيْء يَحْرِمُه، وحرِمَه، حِرمانا وحَرِما وحَرِيما وحِرْما وحَرِمَةً وحَرِمةً وحَرِيمةً، وأحْرَمه، لُغَة لَيست بِالْعَالِيَةِ، كُله: مَنعه. قَالَ الشَّاعِر:

وأنُبِئتُها أحْرَمتْ قومَها ... لتِنْكحَ فِي مَعْشرٍ آخرِينا

وَرجل محرومٌ: مَمْنُوع من الْخَيْر. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذين فِي أموالِهم حَقٌ مَعْلُوم للسائِلِ والمحرومِ) قيل: المحروم الَّذِي لَا ينمى لَهُ مَال، وَقيل أَيْضا إِنَّه المحارف الَّذِي لَا يكَاد يكْتَسب.

وحَرِيمَةُ الرب: الَّتِي يمْنَعهَا من شَاءَ من خلقه.

وأحْرَمَ الرجل: قمره. وحَرِمَ هُوَ فِي اللعبة حرما: قمر وَلم يقمر هُوَ.

ويخط خطّ فَيدْخل فِيهِ غلْمَان وَيكون عدتهمْ من خَارج الْخط فيدنو هَؤُلَاءِ من الْخط ويصافح أحدهم صَاحبه، فَإِن مس الدَّاخِل الْخَارِج فَلم يضبطه قيل للداخل: حَرِمَ، وأحرَمَ الْخَارِج الدَّاخِل. وَإِن ضَبطه الدَّاخِل فقد حَرمَ الْخَارِج وأحْرَمَه الدَّاخِل.

وحَرِمَ الرجل حَرَما: لج ومحك.

وحَرِمَت المعزى وَغَيرهَا من ذَوَات الظلْف حِراما واسْتَحرمَتْ: أَرَادَت الْفَحْل، وَهِي حَرْمَى وَجَمعهَا حِرَامٌ وحَرَامَي، فُسر على مَا يُفسر عَلَيْهِ فعلى الَّتِي لَهَا فعلان، نَحْو: عجلَان وعجلى، وغرثان وغرثى. وَالِاسْم الحَرَمَةُ والحِرْمَةُ، الأولى عَن الَّلحيانيّ. وَكَذَلِكَ الذئبة والكلبة، وأكثرها فِي الْغنم. وَقد حكى ذَلِك فِي الْإِبِل. وَجَاء فِي بعض الحَدِيث: " الَّذين تقوم عَلَيْهِم السَّاعَة تُسلط عَلَيْهِم الحِرْمَةُ ويُسلبون الْحيَاء " فَاسْتعْمل فِي ذُكُور الأناسي.

والمُحَرَّمُ من الْإِبِل مثل العرضي، وَهُوَ الذلول الْوسط الصعب التَّصَرُّف حِين تصرفه. وناقة مُحرمَة: لم ترض. والمُحَرَّمُ من الْجُلُود: مَا لم يدبغ، أَو دبغ فَلم يتمرن وَلم يُبَالغ.

وسوط مُحَرَّمٌ: جَدِيد لم يلين، قَالَ الْأَعْشَى:

تَرى عَينَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ غَرْزِها ... تُراقِبُ كفيِّ والقطيعَ المحرَّما

وَقَوله تَعَالَى: (وحَرامٌ عَلى قَريةٍ أهْلَكناها) قيل مَعْنَاهُ، وَاجِب.

وَقد سمت حِريما، وَهُوَ أبوحى مِنْهُم، وحَرَاما. وَفِي الْعَرَب بطُون ينسبون إِلَى حِرامٍ: بطن فِي بني تَمِيم، وبطن فِي جذام، وبطن فِي بكر بن وَائِل.

وحَرامٌ: مولى كُلَيْب.

وحَريمةُ: رجل من أنجادهم، قَالَ الكلحبة الْيَرْبُوعي:

فَأدرَكَ إبقاءَ العَرادةِ ظَلْعُها ... وَقد جَعلْتني منْ حِريمةَ إصبَعا

وحَرِمٌ: اسْم مَوضِع قَالَ ابْن مقبل:

حَيّ دارَ الحَيّ لَا حَيَّ بهَا ... بسخالٍ فأُثالٍ فَحَرِمْ

والحَيرَمُ: الْبَقر، واحدتها حَيِرَمةٌ. قَالَ الْأَصْمَعِي: لم نسْمع الحَيرمَ إِلَّا فِي شعر ابْن أَحْمَر، وَله نَظَائِر سَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. قَالَ ابْن جني: وَالْقَوْل فِي هَذِه الْكَلِمَة وَنَحْوهَا، وجوب قبُولهَا. وَذَلِكَ لما ثبتَتْ بِهِ الشَّهَادَة من فصاحة ابْن أَحْمَر فإمَّا أَن يكون شَيْئا أَخذه عَمَّن ينْطق بلغَة قديمَة لم يُشَارك فِي سَماع ذَلِك مِنْهُ على حد مَا قُلْنَاهُ فِي من خَالف الْجَمَاعَة وَهُوَ فصيح، كَقَوْلِه فِي الذُرَحْرِح: الذُّرَّحرُح، وَنَحْو ذَلِك. وَإِمَّا أَن يكون شَيْئا ارتجله ابْن أَحْمَر، فَإِن ابْن الْأَعرَابِي إِذا قويت فَصَاحَته وسمت طَبِيعَته تصرف وارتجل مَا لم يسْبقهُ أحد قبله بِهِ، فقد حُكيَ عَن رؤبة وَأَبِيهِ انهما كَانَا يرتجلان ألفاظا لم يسمعاها وَلَا سبقا إِلَيْهَا، وعَلى هَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَان: مَا قيس على كَلَام الْعَرَب فَهُوَ من كَلَام الْعَرَب. 

حرم: الحِرْمُ، بالكسر، والحَرامُ: نقيض الحلال، وجمعه حُرُمٌ؛ قال

الأَعشى:

مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ،

وبالليل هُنَّ عليهمْ حُرُمْ

وقد حَرُمَ عليه الشيء حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ الشيءُ، بالضم،

حُرْمَةً وحَرَّمَهُ الله عليه وحَرُمَتِ الصلاة على المرأة حُرُماً وحُرْماً،

وحَرِمَتْ عليها حَرَماً وحَراماً: لغة في حَرُمَت. الأَزهري: حَرُمَت

الصلاة على المرأة تَحْرُمُ حُروماً، وحَرُمَتِ المرأةُ على زوجها تَحْرُمُ

حُرْماً وحَراماً، وحَرُمَ عليه السَّحورُ حُرْماً، وحَرِمَ لغةٌ.

والحَرامُ: ما حَرَّم اللهُ. والمُحَرَّمُ: الحَرامُ. والمَحارِمُ: ما حَرَّم

اللهُ. ومَحارِمُ الليلِ: مَخاوِفُه التي يَحْرُم على الجَبان أَن يسلكها؛

عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

مَحارِمُ الليل لهُنَّ بَهْرَجُ،

حين ينام الوَرَعُ المُحَرَّجُ

(* قوله «المحرج» كذا هو بالأصل والصحاح، وفي المحكم؛ المزلج كمعظم).

ويروى: مخارِمُ الليل أَي أَوائله. وأَحْرَمَ الشيء: جَعله حَراماً.

والحَريمُ: ما حُرِّمَ فلم يُمَسَّ. والحَريمُ: ما كان المُحْرِمون

يُلْقونه من الثياب فلا يَلْبَسونه؛ قال:

كَفى حَزَناً كَرِّي عليه كأَنه

لَقىً، بين أَيْدي الطائفينَ، حَريمُ

الأَزهري: الحَريمُ الذي حَرُمَ مسه فلا يُدْنى منه، وكانت العرب في

الجاهلية إذا حَجَّت البيت تخلع ثيابها التي عليها إذا دخلوا الحَرَمَ ولم

يَلْبسوها ما داموا في الحَرَم؛ ومنه قول الشاعر:

لَقىً، بين أَيدي الطائفينَ، حَريمُ

وقال المفسرون في قوله عز وجل: يا بني آدم خذوا زينَتكم عند كل مَسْجد؛

كان أَهل الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً ويقولون: لا نطوف بالبيت في ثياب

قد أَذْنَبْنا فيها، وكانت المرأة تطوف عُرْيانَةً أَيضاً إلاّ أنها

كانت تَلْبَس رَهْطاً من سُيور؛ وقالت امرأة من العرب:

اليومَ يَبْدو بعضُه أَو كلُّهُ،

وما بَدا منه فلا أُْحِلُّهُ

تعني فرجها أَنه يظهر من فُرَجِ الرَّهْطِ الذي لبسته، فأَمَرَ اللهُ عز

وجل بعد ذكره عُقوبة آدمَ وحوّاء بأَن بَدَتْ سَوْآتُهما بالإستتار

فقال: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد؛ قال الأَزهري: والتَّعَرِّي

وظهور السوءة مكروه، وذلك مذ لَدُنْ آدم. والحَريمُ: ثوب المُحْرم، وكانت العرب

تطوف عُراةً وثيابُهم مطروحةٌ بين أَيديهم في الطواف. وفي الحديث: أَن

عِياضَ بن حِمار المُجاشِعيّ كان حِرْميَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فكان إذا حج طاف في ثيابه؛ كان أشراف العرب الذي يتَحَمَّسونَ على دينهم

أَي يتشدَّدون إذا حَج أحدهم لم يأكل إلاّ طعامَ رجلٍ من الحَرَم، ولم

يَطُفْ إلاَّ في ثيابه فكان لكل رجل من أَشرافهم رجلٌ من قريش، فيكون كل

واحدٍ منهما حِرْمِيَّ صاحبه، كما يقال كَرِيٌّ للمُكْري والمُكْتَري،

قال: والنَّسَبُ في الناس إلى الحَرَمِ حِرْمِيّ، بكسر الحاء وسكون الراء.

يقال: رجل حِرْمِيّ، فإذا كان في غير الناس قالوا ثوب حَرَمِيّ.

وحَرَمُ مكة: معروف وهو حَرَمُ الله وحَرَمُ رسوله. والحَرَمانِ: مكة

والمدينةُ، والجمع أَحْرامٌ. وأَحْرَمَ القومُ: دخلوا في الحَرَمِ. ورجل

حَرامٌ: داخل في الحَرَمِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقد جمعه بعضهم

على حُرُمٍ.

والبيت الحَرامُ والمسجد الحَرامُ والبلد الحَرام. وقوم حُرُمٌ

ومُحْرِمون. والمُحْرِمُ: الداخل في الشهر الحَرام، والنَّسَبُ إلى

الحَرَم حِرْمِيٌّ، والأُنثى حِرْمِيَّة، وهو من المعدول الذي يأتي على غير

قياس، قال المبرد: يقال امرأة حِرْمِيَّة وحُرْمِيَّة وأَصله من قولهم:

وحُرْمَةُ البيت وحِرْمَةُ البيت؛ قال الأَعشى:

لا تأوِيَنَّ لحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ به،

بوماً، وإنْ أُلْقِيَ الحِرْميُّ في النار

وهذا البيت أَورده ابن سيده في المحكم، واستشهد به ابن بري في أَماليه

على هذه الصورة، وقال: هذا البيت مُصَحَّف، وإنما هو:

لا تَأوِيَنَّ لِجَرْمِيٍّ ظَفِرْتَ به،

يوماً، وإن أُلْقِيَ الجَرْميُّ في النّار

الباخِسينَ لِمَرْوانٍ بذي خُشُبٍ،

والدَّاخِلين على عُثْمان في الدَّار

وشاهد الحِرْمِيَّةِ قول النابغة الذبياني:

كادَتْ تُساقِطُني رَحْلي ومِيثَرَتي،

بذي المَجازِ، ولم تَحْسُسْ به نَغَما

من قول حِرْمِيَّةٍ قالت، وقد ظَعنوا:

هل في مُخْفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَري أَدَما؟

وقال أَبو ذؤيب:

لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشيلِ، كأَنها

ضَرائرُ حِرْميٍّ تفاحشَ غارُها

قال الأَصمعي: أَظنه عَنى به قُرَيْشاً، وذلك لأَن أَهل الحَرَمِ أَول

من اتخذ الضرائر، وقالوا في الثوب المنسوب إليه حَرَمِيّ، وذلك للفرق الذي

يحافظون عليه كثيراً ويعتادونه في مثل هذا. وبلد حَرامٌ ومسجد حَرامٌ

وشهر حرام.

والأَشهُر الحُرُمُ أَربعة: ثلاثة سَرْدٌ أَي متتابِعة وواحد فَرْدٌ،

فالسَّرْدُ ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمُحَرَّمُ، والفَرْدُ رَجَبٌ. وفي

التنزيل العزيز: منها أَربعة حُرُمٌ؛ قوله منها، يريد الكثير، ثم قال:

فلا تَظْلِموا فيهنَّ أَنفسكم لما كانت قليلة.

والمُحَرَّمُ: شهر الله، سَمَّتْه العرب بهذا الإسم لأَنهم كانوا لا

يستَحلُّون فيه القتال، وأُضيف إلى الله تعالى إعظاماً له كما قيل للكعبة

بيت الله، وقيل: سمي بذلك لأَنه من الأشهر الحُرُمِ؛ قال ابن سيده: وهذا

ليس بقوي. الجوهري: من الشهور أَربعة حُرُمٌ كانت العرب لا تستحل فيها

القتال إلا حَيّان خَثْعَم وطَيِّءٌ، فإنهما كانا يستَحِلاَّن الشهور، وكان

الذين يَنْسؤُون الشهور أَيام المواسم يقولون: حَرّمْنا عليكم القتالَ في

هذه الشهور إلاَّ دماء المُحِلِّينَ، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في

هذه الشهور، وجمع المُحَرَّم مَحارِمُ ومَحاريمُ ومُحَرَّماتٌ. الأَزهري:

كانت العرب تُسَمِّي شهر رجب الأَصَمَّ والمُحَرَّمَ في الجاهلية؛ وأَنشد

شمر قول حميد بن ثَوْر:

رَعَيْنَ المُرارَ الجَوْنَ من كل مِذْنَبٍ،

شهورَ جُمادَى كُلَّها والمُحَرَّما

قال: وأَراد بالمُحَرَّمِ رَجَبَ، وقال: قاله ابن الأَعرابي؛ وقال

الآخر:أَقَمْنا بها شَهْرَيْ ربيعٍ كِليهما،

وشَهْرَيْ جُمادَى، واسْتَحَلُّوا المُحَرَّما

وروى الأَزهري بإسناده عن أُم بَكْرَةَ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

خَطَبَ في صِحَّته فقال: أَلا إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق

السموات والأرض، السَّنَة اثنا عشر شهراً، منها أَربعة حُرُمٌ، ثلاثةٌ

مُتَوالِياتٌ: ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين

جُمادَى وشعبان. والمُحَرَّم: أَول الشهور. وحَرَمَ وأَحْرَمَ: دخل في

الشهر الحرام؛ قال:

وإذْ فَتَكَ النُّعْمانُ بالناس مُحْرِماً،

فَمُلِّئَ من عَوْفِ بن كعبٍ سَلاسِلُهْ

فقوله مُحْرِماً ليس من إحْرام الحج، ولكنه الداخل في الشهر الحَرامِ.

والحُرْمُ، بالضم: الإحْرامُ بالحج. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كنت

أُطَيِّبُه، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّهِ ولِحُرْمِه أَي عند إِحْرامه؛

الأَزهري: المعنى أَنها كانت تُطَيِّبُه إذا اغْتسل وأَراد الإِحْرام

والإهْلالَ بما يكون به مُحْرِماً من حج أَو عمرة، وكانت تُطَيِّبُه إذا

حَلّ من إحْرامه؛ الحُرْمُ، بضم الحاء وسكون الراء: الإحْرامُ بالحج،

وبالكسر: الرجل المُحْرِمُ؛ يقال: أَنتَ حِلّ وأَنت حِرْمٌ. والإِحْرامُ: مصدر

أَحْرَمَ الرجلُ يُحْرِمُ إحْراماً إذا أَهَلَّ بالحج أَو العمرة

وباشَرَ أَسبابهما وشروطهما من خَلْع المَخِيط، وأَن يجتنب الأشياء التي منعه

الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك، والأَصل فيه المَنْع، فكأنَّ

المُحْرِم ممتنع من هذه الأَشياء. ومنه حديث الصلاة: تَحْرِيمُها

التكبير، كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعاً من الكلام

والأَفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالِها، فقيل للتكبير تَحْرِيمٌ

لمنعه المصلي من ذلك، وإنما سميت تكبيرَة الإحْرام أَي الإِحرام

بالصلاة.والحُرْمَةُ: ما لا يَحِلُّ لك انتهاكه، وكذلك المَحْرَمَةُ

والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها؛ يقال: إن لي مَحْرُماتٍ فلا تَهْتِكْها، واحدتها

مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ، يريد أن له حُرُماتٍ. والمَحارِمُ: ما لا يحل

إستحلاله.

وفي حديث الحُدَيْبية: لا يسألوني خُطَّةً يعَظِّمون فيها حُرُماتِ الله

إلا أَعْطيتُهم إياها؛ الحُرُماتُ جمع حُرْمَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلُماتٍ؛

يريد حُرْمَةَ الحَرَمِ، وحُرْمَةَ الإحْرامِ، وحُرْمَةَ الشهر الحرام.

وقوله تعالى: ذلك ومن يُعَظِّمْ حُرُماتِ الله؛ قال الزجاج: هي ما وجب

القيامُ به وحَرُمَ التفريطُ فيه، وقال مجاهد: الحُرُماتُ مكة والحج

والعُمْرَةُ وما نَهَى الله من معاصيه كلها، وقال عطاء: حُرُماتُ الله معاصي

الله.وقال الليث: الحَرَمُ حَرَمُ مكة وما أَحاط إلى قريبٍ من الحَرَمِ، قال

الأَزهري: الحَرَمُ قد ضُرِبَ على حُدوده بالمَنار القديمة التي بَيَّنَ

خليلُ الله، عليه السلام، مشَاعِرَها وكانت قُرَيْش تعرفها في الجاهلية

والإسلام لأَنهم كانوا سُكان الحَرَمِ، ويعملون أَن ما دون المَنارِ إلى

مكة من الحَرَمِ وما وراءها ليس من الحَرَمِ، ولما بعث الله عز وجل

محمداً، صلى الله عليه وسلم، أَقرَّ قُرَيْشاً على ما عرفوه من ذلك، وكتب مع

ابن مِرْبَعٍ الأَنصاري إلى قريش: أَن قِرُّوا على مشاعركم فإنكم على إرْثٍ

من إرْثِ إبراهيم، فما كان دون المنار، فهو حَرَم لا يحل صيده ولا

يُقْطَع شجره، وما كان وراء المَنار، فهو من الحِلّ يحِلُّ صيده إذا لم يكن

صائده مُحْرِماً. قال: فإن قال قائل من المُلْحِدين في قوله تعالى: أَوَلم

يَرَوْا أَنَّا جعلنا حَرَماً آمناً ويُتَخَطَّف الناس من حولهم؛ كيف

يكون حَرَماً آمناً وقد أُخِيفوا وقُتلوا في الحَرَمِ؟ فالجواب فيه أَنه عز

وجل جعله حَرَماً آمناً أَمراً وتَعَبُّداً لهم بذلك لا إخباراً، فمن آمن

بذلك كَفَّ عما نُهِي عنه اتباعاً وانتهاءً إلى ما أُمِرَ به، ومن

أَلْحَدَ وأَنكر أَمرَ الحَرَمِ وحُرْمَتَهُ فهو كافر مباحُ الدمِ، ومن

أَقَرَّ وركب النهيَ فصاد صيد الحرم وقتل فيه فهو فاسق وعليه الكفَّارة فيما

قَتَلَ من الصيد، فإن عاد فإن الله ينتقم منه. وأَما المواقيت التي يُهَلُّ

منها للحج فهي بعيدة من حدود الحَرَمِ، وهي من الحلّ، ومن أَحْرَمَ منها

بالحج في الأَشهر الحُرُمِ فهو مُحْرِمٌ مأْمور بالانتهاء ما دام

مُحْرِماً عن الرَّفَثِ وما وراءَه من أَمر النساء، وعن التَّطَيُّبِ بالطيبِ،

وعن لُبْس الثوب المَخيط، وعن صيد الصيد؛ وقال الليث في قول الأَعشى:

بأَجْيادِ غَرْبيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ

قال: المُحَرَّمُ هو الحَرَمُ. وتقول: أَحْرَمَ الرجلُ، فهو مُحْرِمٌ

وحَرامٌ، ورجل حَرامٌ أَي مُحْرِم، والجمع حُرُم مثل قَذالٍ وقُذُلٍ،

وأَحْرَم بالحج والعمرة لأَنه يَحْرُم عليه ما كان له حَلالاً من قبلُ كالصيد

والنساء. وأَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في الإحْرام بالإِهلال، وأَحْرَمَ إذا

صار في حُرَمِه من عهد أَو ميثاق هو له حُرْمَةٌ من أَن يُغار عليه؛

وأََما قول أُحَيْحَة أَنشده ابن الأَعرابي:

قَسَماً، ما غيرَ ذي كَذِبٍ،

أَن نُبيحَ الخِدْن والحُرَمَه

(* قوله «أن نبيح الخدن» كذا بالأصل، والذي في نسختين من المحكم: أن

نبيح الحصن).

قال ابن سيده: فإني أَحسب الحُرَمَةَ لغة في الحُرْمَةِ، وأَحسن من ذلك

أَن يقول والحُرُمَة، بضم الراء، فتكون من باب طُلْمة وظُلُمَةٍ، أَو

يكون أَتبع الضم الضم للضرورة كما أتبع الأَعشى الكسر الكسر أَيضاً

فقال:أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها،

وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ

إلاَّ أن قول الأَعشى قد يجوز أَن يَتَوَجَّه على الوقف كما حكاه سيبويه

من قولهم: مررت بالعِدِلْ.

وحُرَمُ الرجلِ: عياله ونساؤه وما يَحْمِي، وهي المَحارِمُ، واحدتها

مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمة مَحْرُمة. ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ

تَزْويجُها؛ قال:

وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَمَا

كما بَراها الله، إلا إنما

مكارِهُ السَّعْيِ لمن تَكَرَّمَا

كما بَراها الله أَي كما جعلها. وقد تَحَرَّمَ بصُحْبته؛ والمَحْرَمُ:

ذات الرَّحِم في القرابة أَي لا يَحِلُّ تزويجها، تقول: هو ذو رَحِمٍ

مَحْرَمٍ، وهي ذاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ الجوهري: يقال هو ذو رَحِمٍ منها إذا لم

يحل له نكاحُها. وفي الحديث: لا تسافر امرأة إلا مع ذي مَحْرَمٍ منها،

وفي رواية: مع ذي حُرْمَةٍ منها؛ ذو المَحْرَمِ: من لا يحل له نكاحها من

الأَقارب كالأب والإبن والعم ومن يجري مجراهم.

والحُرْمَة: الذِّمَّةُ. وأَحْرَمَ الرجلُ، فهو مُحْرِمٌ

إذا كانت له ذمة؛ قال الراعي:

قَتَلوا ابنَ عَفّان الخليفةَ مُحْرِماً،

ودَعا فلم أَرَ مثلَهُ مَقْتولا

ويروى: مَخْذولا، وقيل: أَراد بقوله مُحْرِماً أَنهم قتلوه في آخر ذي

الحِجَّةِ؛ وقال أَبو عمرو: أَي صائماً. ويقال: أَراد لم يُحِلَّ من نفسه

شيئاً يوقِعُ به فهو مُحْرِمٌ. الأزهري: روى شمر لعُمَرَ أَنه قال الصيام

إحْرامٌ، قال: وإنما قال الصيامُ إحْرام لامتناع الصائم مما يَثْلِمُ

صيامَه، ويقال للصائم أَيضاً

مُحْرِمٌ؛ قال ابن بري: ليس مُحْرِماً في بيت الراعي من الإحْرام ولا من

الدخول في الشهر الحَرام، قال: وإنما هو مثل البيت الذي قبله، وإنما

يريد أَن عثمان في حُرْمةِ الإسلام وذِمَّته لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً

يُوقِعُ به، ويقال للحالف مُحْرِمٌ لتَحَرُّمِه به، ومنه قول الحسن في الرجل

يُحْرِمُ في الغضب أَي يحلف؛ وقال الآخر:

قتلوا كِسْرى بليلٍ مُحْرِماً،

غادَرُوه لم يُمَتَّعْ بكَفَنْ

يريد: قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْز بنَ هُرْمُزَ. الأَزهري:

الحُرْمة المَهابة، قال: وإذا كان بالإنسان رَحِمٌ وكنا نستحي مه قلنا: له

حُرْمَةٌ، قال: وللمسلم على المسلم حُرْمةٌ ومَهابةٌ. قال أَبو زيد: يقال

هو حُرْمَتُك وهم ذَوو رَحِمِه وجارُه ومَنْ يَنْصره غائباً وشاهداً ومن

وجب عليه حَقُّه. ويقال: أَحْرَمْت عن الشيء إذا أَمسكتَ عنه، وذكر أَبو

القاسم الزجاجي عن اليزيدي أَنه قال: سألت عمي عن قول النبي، صلى الله

عليه وسلم: كلُّ مُسْلم عن مسلم مُحْرِمٌ، قال: المُحْرِمُ الممسك، معناه

أَن المسلم ممسك عن مال المسلم وعِرْضِهِ ودَمِهِ؛ وأَنشد لمِسْكين

الدارميّ:

أَتتْني هَناتٌ عن رجالٍ، كأَنها

خَنافِسُ لَيْلٍ ليس فيها عَقارِبُ

أَحَلُّوا على عِرضي، وأَحْرَمْتُ عنهُمُ،

وفي اللهِ جارٌ لا ينامُ وطالِبُ

قال: وأَنشد المفضل لأَخْضَرَ بن عَبَّاد المازِنيّ جاهليّ:

لقد طال إعْراضي وصَفْحي عن التي

أُبَلَّغُ عنكْم، والقُلوبُ قُلوبُ

وطال انْتِظاري عَطْفَةَ الحِلْمِ عنكمُ

ليَرْجِعَ وُدٌّ، والمَعادُ قريبُ

ولستُ أَراكُمْ تُحْرِمونَ عن التي

كرِهْتُ، ومنها في القُلوب نُدُوبُ

فلا تأمَنُوا مِنّي كَفاءةَ فِعْلِكُمْ،

فيَشْمَتَ قِتْل أَو يُساءَ حبيبُ

ويَظْهَرَ مِنّاً في المَقالِ ومنكُُمُ،

إذا ما ارْتَمَيْنا في المَقال، عُيوبُ

ويقال: أَحْرَمْتُ الشيء بمعنى حَرَّمْتُه؛ قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:

إلى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ، كأنها

رواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ

قال: والضمير في كأنها يعود على رِكابٍ تقدم ذكرها. وتَحَرَّم منه

بحُرْمَةٍ: تَحَمّى وتَمَنَّعَ. وأََحْرَمَ القومُ إذا دخلوا في الشهر

الحَرامِ؛ قال زهير:

جَعَلْنَ القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَهُ،

وكم بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ

وأَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في حُرْمة لا تُهْتَكُ؛ وأَنشد بيت زهير:

وكم بالقنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ

أي ممن يَحِلُّ قتالُه وممن لا يَحِلُّ ذلك منه. والمُحْرِمُ:

المُسالمُ؛ عن ابن الأَعرابي، في قول خِداش بن زهير:

إذا ما أصابَ الغَيْثُ لم يَرْعَ غَيْثَهمْ،

من الناس، إلا مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ

هكذا أَنشده: أَصاب الغَيْثُ، برفع الغيث، قال ابن سيده: وأَراها لغة في

صابَ أَو على حذف المفعول كأنه إذا أَصابَهُم الغَيثُ أَو أَصاب الغيث

بلادَهُم فأَعْشَبَتْ؛ وأَنشده مرة أُخرى:

إذا شَرِبوا بالغَيْثِ

والمُكافِلُ: المُجاوِرُ المُحالِفُ، والكَفيلُ من هذا أُخِذَ.

وحُرْمَةُ الرجل: حُرَمُهُ وأَهله. وحَرَمُ الرجل وحَريمُه: ما يقاتِلُ عنه

ويَحْميه، فجمع الحَرَم أَحْرامٌ، وجمع الحَريم حُرُمٌ. وفلان مُحْرِمٌ بنا أَي

في حَريمنا. تقول: فلان له حُرْمَةٌ أَي تَحَرَّمَ بنا بصحبةٍ أَو بحق

وذِمَّةِ. الأَزهري: والحَريمُ

قَصَبَةُ الدارِ، والحَريمُ فِناءُ المسجد. وحكي عن ابن واصل الكلابي:

حَريم الدار ما دخل فيها مما يُغْلَقُ عليه بابُها وما خرج منها فهو

الفِناءُ، قال: وفِناءُ البَدَوِيِّ ما يُدْرِكُهُ حُجْرَتُه وأَطنابُهُ، وهو

من الحَضَرِيّ إذا كانت تحاذيها دار أُخرى، ففِناؤُهما حَدُّ ما بينهما.

وحَريمُ الدار: ما أُضيف إليها وكان من حقوقها ومَرافِقها. وحَريمُ

البئر: مُلْقى النَّبِيثَة والمَمْشى على جانبيها ونحو ذلك؛ الصحاح: حَريم

البئر وغيرها ما حولها من مَرافقها وحُقوقها. وحَريمُ النهر: مُلْقى طينه

والمَمْشى على حافتيه ونحو ذلك. وفي الحديث: حَريمُ البئر أَربعون ذراعاً،

هو الموضع المحيط بها الذي يُلْقى فيه ترابُها أَي أَن البئر التي يحفرها

الرجل في مَواتٍ فَحريمُها ليس لأَحد أَن ينزل فيه ولا ينازعه عليها،

وسمي به لأَنه يَحْرُمُ منع صاحبه منه أَو لأَنه مُحَرَّمٌ على غيره

التصرفُ فيه.

الأَزهري: الحِرْمُ المنع، والحِرْمَةُ الحِرْمان، والحِرْمانُ نَقيضه

الإعطاء والرَّزْقُ. يقال: مَحْرُومٌ ومَرْزوق. وحَرَمهُ الشيءَ

يَحْرِمُهُ وحجَرِمَهُ حِرْماناً وحِرْماً

(* قوله «وحرماً» أي بكسر فسكون، زاد في

المحكم: وحرماً ككتف) وحَريماً وحِرْمَةً وحَرِمَةً وحَريمةً،

وأَحْرَمَهُ لغةٌ ليست بالعالية، كله: منعه العطيّة؛ قال يصف امرأة:

وأُنْبِئْتُها أَحْرَمَتْ قومَها

لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا

أَي حَرَّمَتْهُم على نفسها. الأَصمعي: أَحْرَمَتْ قومها أَي

حَرَمَتْهُم أَن ينكحوها. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: كل مُسلمٍ

عن مسلم مُحْرِمٌ أَخَوانِ نَصيرانِ؛ قال أَبو العباس: قال ابن الأَعرابي

يقال إنه لمُحْرِمٌ عنك أَي يُحَرِّمُ أَذاكَ عليه؛ قال الأَزهري: وهذا

بمعنى الخبر، أَراد أَنه يَحْرُمُ على كل واحد منهما أَن يُؤْذي صاحبَهُ

لحُرْمة الإسلام المانِعَتِه عن ظُلْمِه. ويقال: مُسلم مُحْرِمٌ وهو الذي

لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً يُوقِعُ به، يريد أَن المسلم مُعْتَصِمٌ

بالإسلام ممتنع بحُرْمتِهِ ممن أَراده وأَراد ماله.

والتَّحْرِيمُ: خلاف التَّحْليل. ورجل مَحْروم: ممنوع من الخير. وفي

التهذيب: المَحْروم الذي حُرِمَ الخيرَ حِرْماناً. وقوله تعالى: في أَموالهم

حقٌّ معلوم للسائل والمَحْروم؛ قيل: المَحْروم الذي لا يَنْمِي له مال،

وقيل أَيضاً: إِنه المُحارِفُ الذي لا يكاد يَكْتَسِبُ. وحَرِيمةُ

الربِّ: التي يمنعها من شاء من خلقه. وأَحْرَمَ الرجلَ: قَمَرَه، وحَرِمَ في

اللُّعبة يحْرَمُ حَرَماً: قَمِرَ ولم يَقْمُرْ هو؛ وأَنشد:

ورَمَى بسَهْمِ حَريمةٍ لم يَصْطَدِ

ويُخَطُّ خَطٌّ

فيدخل فيه غِلمان وتكون عِدَّتُهُمْ في خارج من الخَطّ فيَدْنو هؤلاء من

الخط ويصافحُ أَحدُهم صاحبَهُ، فإن مسَّ الداخلُ الخارجَ فلم يضبطه

الداخلُ قيل للداخل: حَرِمَ وأَحْرَمَ الخارِجُ الداخلَ، وإن ضبطه الداخلُ

فقد حَرِمَ الخارِجُ وأَحْرَمَه الداخِلُ. وحَرِمَ الرجلُ حَرماً: لَجَّ

ومَحَكَ. وحَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من ذوات الظِّلْف حِراماً

واسْتحْرَمَتْ: أَرادت الفحل، وما أَبْيَنَ حِرْمَتَها، وهي حَرْمَى، وجمعها حِرامٌ

وحَرامَى، كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه فَعْلَى التي لها فَعْلانُ نحو

عَجْلان وعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثى، والاسم الحَرَمةُ والحِرمةُ؛ الأَول

عن اللحياني، وكذلك الذِّئْبَةُ والكلبة وأكثرها في الغنم، وقد حكي ذلك

في الإبل. وجاء في بعض الحديث: الذين تقوم عليهم الساعةُ تُسَلَّطُ عليهم

الحِرْمَةُ أَي الغُلْمَةُ ويُسْلَبُون الحياءَ، فاسْتُعْمِل في ذكور

الأَناسِيِّ، وقيل: الإسْتِحْرامُ لكل ذات ظِلْفٍ خاصةً. والحِرْمَةُ،

بالكسر: الغُلْمةُ. قال ابن الأثير: وكأنها بغير الآدمي من الحيوان أَخَصُّ.

وقوله في حديث آدم، عليه السلام: إنه اسْتَحْرَمَ بعد موت ابنه مائةَ سنةٍ

لم يَضْحَكْ؛ هو من قولهم: أَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في حُرْمَةٍ لا

تهْتَكُ، قال: وليس من اسْتِحْرام الشاة. الجوهري: والحِرْمةُ في الشاء

كالضَّبْعَةِ في النُّوقِ، والحِنَاء في النِّعاج، وهو شهوة البِضاع؛ يقال:

اسْتَحْرَمَت الشاةُ وكل أُنثى من ذوات الظلف خاصةً إذا اشتهت الفحل. وقال

الأُمَوِيُّ: اسْتَحْرَمتِ الذِّئبةُ والكلبةُ

إذا أَرادت الفحل. وشاة حَرْمَى وشياه حِرامٌ وحَرامَى مثل عِجالٍ

وعَجالى، كأَنه لو قيل لمذكَّرِهِ لَقِيل حَرْمانُ، قال ابن بري: فَعْلَى

مؤنثة فَعْلان قد تجمع على فَعالَى وفِعالٍ نحو عَجالَى وعِجالٍ، وأَما شاة

حَرْمَى فإنها، وإن لم يستعمل لها مذكَّر، فإنها بمنزلة ما قد استعمل لأَن

قياس المذكر منه حَرْمانُ، فلذلك قالوا في جمعه حَرامَى وحِرامٌ، كما

قالوا عَجالَى وعِجالٌ.

والمُحَرَّمُ من الإبل مثل العُرْضِيِّ: وهو الذَّلُول الوَسَط

(* قوله

«وهو الذلول الوسط» ضبطت الطاء في القاموس بضمة، وفي نسختين من المحكم

بكسرها ولعله أقرب للصواب) الصعبُ التَّصَرُّفِ حين تصَرُّفِه. وناقة

مُحَرَّمةٌ: لم تُرَضْ؛ قال الأَزهري: سمعت العرب تقول ناقة مُحَرَّمَةُ

الظهرِ إذا كانت صعبةً لم تُرَضْ ولم تُذَلَّْلْ، وفي الصحاح: ناقة

مُحَرَّمةٌ أَي لم تَتِمَّ رياضتُها بَعْدُ. وفي حديث عائشة: إنه أَراد البَداوَة

فأَرسل إليَّ ناقة مُحَرَّمةً؛ هي التي لم تركب ولم تُذَلَّل.

والمُحَرَّمُ من الجلود: ما لم يدبغ أَو دُبغ فلم يَتَمَرَّن ولم يبالغ، وجِلد

مُحَرَّم: لم تتم دِباغته. وسوط مُحَرَّم: جديد لم يُلَيَّنْ بعدُ؛ قال

الأَعشى:

تَرَى عينَها صَغْواءَ في جنبِ غَرْزِها،

تُراقِبُ كَفِّي والقَطيعَ المُحَرَّما

وفي التهذيب: في جنب موقها تُحاذر كفِّي؛ أَراد بالقَطيع سوطه. قال

الأَزهري: وقد رأَيت العرب يُسَوُّون سياطَهم من جلود الإبل التي لم تدبغ،

يأخذون الشَّريحة العريضة فيقطعون منها سُيوراً عِراضاً ويدفنونها في

الثَّرَى، فإذا نَدِيَتْ ولانت جعلوا منها أَربع قُوىً، ثم فتلوها ثم علَّقوها

من شِعْبَي خشبةٍ يَرْكُزونها في الأَرض فتُقِلُّها من الأَرض ممدودةً

وقد أَثقلوها حتى تيبس.

وقوله تعالى: وحِرْم على قرية أهلكناها أَنهم لا يرجعون؛ روى قَتادةُ عن

ابن عباس: معناه واجبٌ عليها إذا هَلَكَتْ أن لا ترجع إلى دُنْياها؛

وقال أَبو مُعاذٍ النحويّ: بلغني عن ابن عباس أَنه قرأَها وحَرمَ على قرية

أَي وَجَب عليها، قال: وحُدِّثْت عن سعيد بن جبير أَنه قرأَها: وحِرْمٌ

على قرية أَهلكناها؛ فسئل عنها فقال: عَزْمٌ عليها. وقال أَبو إسحق في

قوله تعالى: وحرامٌ

على قرية أَهلكناها؛ يحتاج هذا إلى تَبْيين فإنه لم يُبَيَّنْ، قال:

وهو، والله أَعلم، أَن الله عز وجل لما قال: فلا كُفْرانَ لسعيه إنا له

كاتبون، أَعْلَمنا أَنه قد حَرَّمَ أعمال الكفار، فالمعنى حَرامٌ على قرية

أَهلكناها أَن يُتَقَبَّل منهم عَمَلٌ، لأَنهم لا يرجعون أَي لا يتوبون؛

وروي أَيضاً عن ابن عباس أَنه قال في قوله: وحِرْمٌ على قرية أَهلكناها،

قال: واجبٌ على قرية أَهلكناها أَنه لا يرجع منهم راجع أَي لا يتوب منهم

تائب؛ قال الأَزهري: وهذا يؤيد ما قاله الزجاج، وروى الفراء بإسناده عن ابن

عباس: وحِرْمٌ؛ قال الكسائي: أَي واجب، قال ابن بري: إنما تَأَوَّلَ

الكسائي وحَرامٌ في الآية بمعنى واجب، لتسلم له لا من الزيادة فيصير المعنى

عند واجبٌ على قرية أَهلكناها أَنهم لا يرجعون، ومن جعل حَراماً بمعنى

المنع جعل لا زائدة تقديره وحَرامٌ على قرية أَهلكناها أَنهم يرجعون،

وتأويل الكسائي هو تأْويل ابن عباس؛ ويقوّي قول الكسائي إن حَرام في الآية

بمعنى واجب قولُ عبد الرحمن بن جُمانَةَ المُحاربيّ جاهليّ:

فإنَّ حَراماً لا أَرى الدِّهْرَ باكِياً

على شَجْوِهِ، إلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرو

وقرأ أَهل المدينة وحَرامٌ، قال الفراء: وحَرامٌ أَفشى في القراءة.

وحَرِيمٌ: أَبو حَيّ. وحَرامٌ: اسم. وفي العرب بُطون ينسبون إلى آل

حَرامٍ

(* قوله «إلى آل حرام» هذه عبارة المحكم وليس فيها لفظ آل) بَطْنٌ من

بني تميم وبَطْنٌ في جُذام وبطن في بكر بن وائل. وحَرامٌ: مولى كُلَيْبٍ.

وحَريمةُ: رجل من أَنجادهم؛ قال الكَلْحَبَةُ اليَرْبوعيّ:

فأَدْرَكَ أَنْقاءَ العَرَادةِ ظَلْعُها،

وقد جَعَلَتْني من حَريمةَ إصْبَعا

وحَرِيمٌ: اسم موضع؛ قال ابن مقبل:

حَيِّ دارَ الحَيِّ لا حَيَّ بها،

بِسِخالٍ فأُثالٍ فَحَرِمْ

والحَيْرَمُ: البقر، واحدتها حَيْرَمة؛ قال ابن أَحمر:

تَبَدَّلَ أُدْماً من ظِباءٍ وحَيْرَما

قال الأَصمعي: لم نسمع الحَيْرَمَ إلا في شعر ابن أَحمر، وله نظائر

مذكورة في مواضعها. قال ابن جني: والقولُ في هذه الكلمة ونحوها وجوبُ قبولها،

وذلك لما ثبتتْ به الشَّهادةُ من فَصاحة ابن أَحمر، فإما أَن يكون شيئاً

أَخذه عمن نَطَقَ بلغة قديمة لم يُشارَكْ في سماع ذلك منه، على حدّ ما

قلناه فيمن خالف الجماعة، وهو فصيح كقوله في الذُّرَحْرَح الذُّرَّحْرَحِ

ونحو ذلك، وإما أَن يكون شيئاً ارتجله ابن أَحمر، فإن الأَعرابي إذا

قَوِيَتْ فصاحتُه وسَمَتْ طبيعتُه تصرَّف وارتجل ما لم يسبقه أَحد قبله، فقد

حكي عن رُؤبَة وأَبيه: أَنهما كانا يَرْتَجِلان أَلفاظاً لم يسمعاها ولا

سُبِقا إليها، وعلى هذا قال أَبو عثمان: ما قِيس على كلام العَرَب فهو من

كلام العرب. ابن الأَعرابي: الحَيْرَمُ البقر، والحَوْرَمُ المال الكثير

من الصامِتِ والناطق.

والحِرْمِيَّةُ: سِهام تنسب إلى الحَرَمِ، والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ،

ونظيره زَمَنٌ وزَمانٌ.

وحَريمٌ الذي في شعر امرئ القيس: اسم رجل، وهو حَريمُ بن جُعْفِيٍّ

جَدُّ الشُّوَيْعِر؛ قال ابن بري يعني قوله:

بَلِّغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَني،

عَمْدَ عَيْنٍ، قَلَّدْتُهُنَّ حَريما

وقد ذكر ذلك في ترجمة شعر. والحرَيمةُ: ما فات من كل مَطْموع فيه.

وحَرَمَهُ الشيء يَحْرِمُه حَرِماً مثل سَرَقَه سَرِقاً، بكسر الراء،

وحِرْمَةً

وحَريمةً وحِرْماناً وأَحْرَمَهُ أَيضاً إذا منعه إياه؛ وقال يصف إمرأة:

ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها

لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا

(* قوله «ونبئتها» في التهذيب: وأنبئتها)

قال ابن بري: وأَنشد أَبو عبيد شاهداً على أَحْرَمَتْ بيتين متباعد

أَحدهما من صاحبه، وهما في قصيدة تروى لشَقِيق بن السُّلَيْكِ، وتروى لابن

أَخي زِرّ ابن حُبَيْشٍ الفقيه القارئ، وخطب امرأَة فردته فقال:

ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قومها

لتَنكِح في معشرٍ آخَرينا

فإن كنتِ أَحْرَمْتِنا فاذْهَبي،

فإن النِّساءَ يَخُنَّ الأَمينا

وطُوفي لتَلْتَقِطي مِثْلَنا،

وأُقْسِمُ باللهِ لا تَفْعَلِينا

فإمّا نَكَحْتِ فلا بالرِّفاء،

إذا ما نَكَحْتِ ولا بالبَنِينا

وزُوِّجْتِ أَشْمَطَ في غُرْبة،

تُجََنُّ الحَلِيلَة منه جُنونا

خَليلَ إماءٍ يُراوِحْنَهُ،

وللمُحْصَناتِ ضَرُوباً مُهِينا

إذا ما نُقِلْتِ إلى دارِهِ

أَعَدَّ لظهرِكِ سوطاً مَتِينا

وقَلَّبْتِ طَرْفَكِ في مارِدٍ،

تَظَلُّ الحَمامُ عليه وُكُونا

يُشِمُّكِ أَخْبَثَ أَضْراسِه،

إذا ما دَنَوْتِ فتسْتَنْشِقِينا

كأَن المَساويكَ في شِدْقِه،

إذا هُنَّ أُكرِهن، يَقلَعنَ طينا

كأَنَّ تَواليَ أَنْيابِهِ

وبين ثَناياهُ غِسْلاً لَجِينا

أَراد بالمارِدِ حِصْناً أَو قَصراً مما تُُعْلى حيطانُه وتُصَهْرَجُ

حتى يَمْلاسَّ فلا يقدر أَحد على ارتقائه، والوُكُونُ: جمع واكِنٍ مثل جالس

وجُلوسٍ، وهي الجاثِمة، يريد أَن الحمام يقف عليه فلا يُذْعَرُ

لارتفاعه، والغِسْل: الخطْمِيُّ، واللَّجِينُ: المضروب بالماء، شبَّه ما رَكِبَ

أَسنانَه وأنيابَِ من الخضرة بالخِطميّ المضروب بالماء. والحَرِمُ، بكسر

الراء: الحِرْمانُ؛ قال زهير:

وإنْ أَتاه خليلٌ يوم مَسْأَلةٍ

يقولُ: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ

وإنما رَفَعَ يقولُ، وهو جواب الجزاء، على معنى التقديم عند سيبويه

كأَنه قال: يقول إن أَتاه خليل لا غائب، وعند الكوفيين على إضمار الفاء؛ قال

ابن بري: الحَرِمُ الممنوع، وقيل: الحَرِمُ الحَرامُ. يقال: حِرْمٌ

وحَرِمٌ وحَرامٌ بمعنى. والحَريمُ: الـصديق؛ يقال: فلان حَريمٌ

صَريح أَي صَديق خالص. قال: وقال العُقَيْلِيُّونَ حَرامُ

الله لا أَفعلُ ذلك، ويمينُ الله لا أَفعلُ ذلك، معناهما واحد. قال:

وقال أَبو زيد يقال للرجل: ما هو بحارِم عَقْلٍ، وما هو بعادِمِ عقل،

معناهما أَن له عقلاً. الأزهري: وفي حديث بعضهم إذا اجتمعت حُرْمتانِ طُرِحت

الصُّغْرى للكُبْرى؛ قال القتيبي: يقول إذا كان أَمر فيه منفعة لعامَّة

الناس ومَضَرَّةٌ على خاصّ منهم قُدِّمت منفعة العامة، مثال ذلك: نَهْرٌ

يجري لشِرْب العامة، وفي مَجْراه حائطٌ لرجل وحَمَّامٌ يَضُرُّ به هذا

النهر، فلا يُتْرَكُ إجراؤه من قِبَلِ هذه المَضَرَّة، هذا وما أَشبهه، قال:

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: في الحَرامِ كَفَّارةُ يمينٍ؛ هو أَن يقول

حَرامُ الله لا أَفعلُ كما يقول يمينُ اللهِ، وهي لغة العقيلِييّن، قال:

ويحتمل أَن يريد تَحْريمَ الزوجة والجارية من غير نية الطلاق؛ ومنه قوله

تعالى: يا أَيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ الله لك، ثم قال عز وجل:

قد فرض الله لكم تَحِلَّةَ أَيْمانِكم؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

آلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من نسائه وحَرَّمَ فجعل الحَرامَ

حلالاً، تعني ما كان حَرّمهُ على نفسه من نسائه بالإيلاء عاد فأَحَلَّهُ

وجعل في اليمين الكفارةَ. وفي حديث عليّ

(* قوله «وفي حديث عليّ إلخ» عبارة

النهاية: ومنه حديث عليّ إلخ) في الرجل يقول لامرأته: أَنتِ عليَّ

حَرامٌ، وحديث ابن عباس: من حَرّمَ امرأَته فليس بشيءٍ، وحديثه الآخر: إذا

حَرَّمَ الرجل امرأَته فهي يمينٌ يُكَفِّرُها. والإحْرامُ والتَّحْريمُ

بمعنى؛ قال يصف بعيراً:

له رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظهرِهِ،

فما فيه للفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ

قال ابن بري: الذي رواه ابن وَلاَّد وغيره: له رَبَّة، وقوله مَزْعَم

أَي مَطْمع. وقوله تعالى: للسائل والمَحْرُوم؛ قال ابن عباس: هو

المُحارِف.أَبو عمرو: الحَرُومُ الناقة المُعْتاطةُ الرَّحِمِ، والزَّجُومُ التي

لا تَرْغُو، والخَزُوم المنقطعة في السير، والزَّحُوم التي تزاحِمُ على

الحوض.

والحَرامُ: المُحْرِمُ. والحَرامُ: الشهر الحَرامُ. وحَرام: قبيلة من

بني سُلَيْمٍ؛ قال الفرزدق:

فَمَنْ يَكُ خائفاً لأذاةِ شِعْرِي،

فقد أَمِنَ الــهجاءَ بَنُو حَرامِ

وحَرَام أَيضاً: قبيلة من بني سعد بن بكر.

والتَّحْرِيمُ: الصُّعوبة؛ قال رؤبة:

دَيَّثْتُ من قَسْوتِهِ التَّحرِيما

يقال: هو بعير مُحَرَّمٌ أَي صعب. وأَعرابيّ مُحَرَّمٌ

أَي فصيح لم يخالط الحَضَرَ. وقوله في الحديث: أَما عَلِمْتَ أَن الصورة

مُحَرَّمةٌ؟ أَي مُحَرَّمَةُ الضربِ أَو ذات حُرْمةٍ، والحديث الآخر:

حَرَّمْتُ الظلمَ على نفسي أَي تَقَدَّسْتُ عنه وتعالَيْتُ، فهو في حقه

كالشيء المُحَرَّم على الناس. وفي الحديث الآخر: فهو حَرامٌ بحُرمة الله أَي

بتحريمه، وقيل: الحُرْمةُ الحق أَي بالحق المانع من تحليله. وحديث

الرضاع: فَتَحَرَّمَ بلبنها أَي صار عليها حَراماً. وفي حديث ابن عباس:

وذُكِرَ عنده قولُ عليٍّ أَو عثمان في الجمع بين الأَمَتَيْن الأُختين:

حَرَّمَتْهُنَّ آيةٌ وأَحَلَّتْهُنَّ آيةٌ، فقال: يُحَرِّمُهُنَّ عليَّ قرابتي

منهن ولا يُحرِّمُهُنَّ قرابةُ بعضهن من بعض؛ قال ابن الأَثير: أَراد ابن

عباس أَن يخبر بالعِلَّة التي وقع من أجلها تَحْريمُ الجمع بين الأُختين

الحُرَّتَين فقال: لم يقع ذلك بقرابة إحداهما من الأخرى إذ لو كان ذلك لم

يَحِلَّ وطءُ الثانية بعد وطء الأولى كما يجري في الأُمِّ مع البنت،

ولكنه وقع من أجل قرابة الرجل منهما فَحُرمَ عليه أَن يجمع الأُختَ إلى

الأُخت لأَنها من أَصْهاره، فكأَن ابن عباس قد أَخْرَجَ الإماءَ من حكم

الحَرائر لأَنه لا قرابة بين الرجل وبين إمائِه، قال: والفقهاء على خلاف ذلك

فإنهم لا يجيزون الجمع بين الأُختين في الحَرائر والإماء، فالآية

المُحَرِّمةُ قوله تعالى: وأَن تجمعوا بين الأُختين إلاَّ ما قد سلف، والآية

المُحِلَّةُ قوله تعالى: وما مَلكتْ أَيْمانُكُمْ.

حرم

1 حَرُمَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. حُرْمٌ (Msb, K) and حُرُمٌ (Msb) and حُرْمَةٌ (IKoot, S, Msb) and حِرْمَةٌ (IKoot, Msb) and حَرَامٌ, (Msb, K,) It (a thing, S, Msb) was, or became, forbidden, prohibited, or unlawful, (Msb,) عَلَيْهِ to him. (S, K.) And حَرُمَتِ الصَّلَاةُ, (S, Msb, K,) inf. n. حُرْمٌ (S, K) and حُرُمٌ (K,) and حُرُومٌ; (Az, TA;) and حَرِمَت, (S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. حَرَمٌ [in the CK حَرْم] and حَرَامٌ; (Msb, K, TA;) Prayer was, or became, forbidden, prohibited, or unlawful, (Msb,) عَلَيْهَا to her; (T, S, K;) namely, a woman (T, S, K) menstruating. (S.) and حَرُمَ السَّحُورُ عَلَى الصَّائِمِ [The meal before daybreak was, or became, forbidden to the faster]. (K.) And حَرُمَتِ المَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا, aor. ـُ inf. n. حُرْمٌ and حَرَامٌ, [The woman was, or became, forbidden to her husband.] (Az, TA.) b2: [Also It (a place, a possession, a right, an office or a function, a quality, a command or an ordinance, &c.,) and he, (a person,) was, or became, sacred, or inviolable, or entitled to reverence, respect, or honour; whence several applications of its part. n. حَرِيمٌ, q. v.]

A2: حَرَمَهُ الشَّىْءَ, aor. ـِ (S, Msb, K;) and حَرِمَهُ الشئ, aor. ـَ (K;) inf. n. حَرِمٌ (S, Msb, K) and حِرْمٌ and حَرِمَةٌ (K) and حِرْمَةٌ and حِرْمَانٌ (S, Msb, K) and حَرِيمَةٌ (S, K) and حَرِيمٌ (K) and مَحْرَمَةٌ; (Har p. 69;) and ↓ احرمهُ الشئ, (S, Msb, K,) but this last is of weak authority; (K;) He denied him, or refused him, the thing; (S, K;) he refused to give him the thing: (TA:) he rendered him hopeless of the thing: (PS:) accord. to the T, حِرْمٌ signifies the act of denying or refusing [a thing]; and حِرْمَةٌ is the same as حِرْمَانٌ; (TA;) which signifies [also the denying, or refusing, a thing; or] the rendering unprosperous, or unfortunate; (KL;) [and frequently, as inf. n. of the pass. v. حُرِمَ, the being denied prosperity; privation of prosperity; ill-fatedness: see its syn. حُرْفٌ.]

A3: حَرِمَتْ, aor. ـَ inf. n. حِرَامٌ; (K;) and ↓ استحرمت; (S, K;) said of a female cloven-hoofed animal, She desired the male: (S, K:) accord. to El-Umawee, (S,) likewise said of a she-wolf and of a bitch: (S, K:) and sometimes also said of a she-camel: but mostly of a ewe or she-goat. (TA.) A4: حَرِمَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. حَرَمٌ, (S,) accord. to Az and Ks, (S,) He was overcome in contending for stakes, or wagers, in a game of hazard, (S, K,) not having himself overcome therein. (K.) A5: Also حَرِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَمٌ, (TA,) He persisted; or persisted obstinately; or persisted in contention, litigation, or wrangling; or he contended, litigated, or wrangled. (K.) 2 حرّمهُ, inf. n. تَحْرِيمٌ, (S, Msb, K,) said of God, (K,) and of a man, (S, Msb,) He forbade it, prohibited it, or made it unlawful, (S, Msb, K, *) عَلَيْهِ to him; (S;) as also ↓ احرمهُ, (S, * Msb, K,) inf. n. إِحْرَامٌ. (S.) The saying اَللّٰهُ أَكْبَرُ at the commencement of prayer is termed تَكْبِيرَةُ التَّحْرِيمِ [The تكبيرة of prohibition], because it prohibits the person praying from saying and doing anything extraneous to prayer: and it is also termed ↓ تكبيرةُ الإِحْرَامِ, meaning the تكبيرة of entering upon a state of prohibition by prayer. (TA.) It is said in a trad., of Ibn-'Abbás, إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهِىَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا [When the man declares his wife to be forbidden to him, it is an oath, which he must expiate]: for the تَحْرِيم of a wife and of a female slave may be without the intention of divorce. (TA.) and حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى, occurring in another trad., [lit. I have forbidden myself wrongdoing, said by Mohammad,] means I am far above wrongdoing. (TA.) تَحْرِيمٌ [as the inf. n. of حُرِّمٌ] means The being refractory, or untractable; [as though forbidden to the rider;] whence مُحَرَّمٌ [q. v.] applied to a camel. (TA.) b2: [Also He made, or pronounced, it, or him, sacred, or inviolable, or entitled to reverence or respect or honour; whence المُحَرَّمُ applied to the حَرَم of Mekkeh, &c:] he, or it, made him, or it, to be reverenced, respected, or honoured. (KL.) A2: He bound it hard; namely, a whip. (KL.) b2: He tanned it incompletely [so that it became, or remained, hard]; namely, a hide. (KL.) A3: See also 4, in two places.4 احرام, [inf. n. إِحْرَامٌ,] He entered upon a thing [or state or time] that caused what was before allowable, or lawful, to him to be forbidden, or unlawful. (S, * Msb. [See also 5.]) And hence, (S, Msb,) He purposed entering upon the performance of the حَجّ or the عُمْرَة: (Msb:) or he (the performer of the حَجّ or the عُمْرَة) entered upon acts whereby what was allowable, or lawful, to him became forbidden, or unlawful; (K, TA;) as venereal intercourse, and the anointing of oneself, and wearing sewed garments, and hunting and the like: (TA:) you say, احرام بِالحَجِّ and بِالعُمْرَةِ, because what was allowable to the person became forbidden; as the killing of objects of the chase, and [venereal intercourse with] women. (S.) And He entered into the حَرَم, i. e. Mekkeh or El-Medeeneh, (K, TA,) or the sacred territory of cither of those cities: (TA:) or he entered into a sacred, or an inviolable, state; or into a state of security or safety, (S, K, TA,) being assured by a compact, or bond, that he should not be attacked [&c.]: (TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) he entered upon a sacred month; (S, Msb, K;) and so ↓ حرّم, (K, TA, [in the CK حَرَمَ,]) inf. n. تَحْرِيمٌ. (TA.) And He entered [as a subject] into the covenanted state of security of the government of the Khaleefeh. (TA.) 'Omar said, الصِّيَامُ إِحْرَامٌ [Fasting is a state of prohibition], because the faster is prohibited from doing that which would break his fast. (Sh, TA.) And الرَّجُلُ يُحْرِمُ فِى

الغَضَبِ, a saying of El-Hasan, means The man swears in anger, because he becomes prohibited thereby (بِهِ ↓ لِتَحَرُّمِهِ) [from doing, or refraining from, a thing]. (TA.) See also 2, second sentence. b2: احرام عَنْهُ He refrained from it [as though he were prohibited from doing it]. (ElMufaddal, TA.) A2: احرمهُ: see 2, first sentence. b2: See also 1.

A3: Also He overcame him in contending for stakes, or wagers, in a game of hazard; (Az, Ks, S, K;) and so ↓ حرّمهُ, (K,) inf. n. تَحْرِيمٌ. (TA.) 5 تحرّم [He became in a state of prohibition]: see 4. [Thus it is similar to 4 in the first of the senses assigned to this latter above. Like as you say, احرم بِالحَجِّ and بِالعُمْرَةِ, so] you say, تحرّم بِالصَّلَاةِ [He became in a state of prohibition by prayer; i. e.] he pronounced the تَكْبِير [or تَكْبِيرَةُ التَّحْرِيمِ, also termed تَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ, (see 2,)] for prayer; he entered upon prayer. (MA.) b2: [Also He protected, or defended, himself.] Yousay, تحرّم مِنْهُ بِحُرْمَةٍ, meaning تمنّع and تحمّى

[He protected, or defended, himself] بِذِمَّةٍ [by a compact, or covenant, whereby he became in a state of security or safety, or by a promise, or an assurance, of security or safety]; (K;) or بِصُحْبَةٍ

[by companionship]; or بِحَقٍّ [by a right, or due]. (TA.) And تحرّم بِصُحْبَتِهِ [He protected, or defended, himself by his companionship: or, as explained in the PS, he sought protection, or security, by his companionship]. (S.) b3: Also [He was, or became, entitled to reverence, respect, or honour; or] he possessed what entitled him to reverence, respect, or honour. (KL.) 8 احترمهُ He held him in reverence, respect, or honour; he reverenced, respected, or honoured, him. (MA.) [See حُرْمَةٌ. Golius and Freytag explain اِحْتَرَمَ as meaning “ Dignitate et præsidio venerabilis fuit: ” but it is the pass., اُحْتُرِمَ, that has this meaning; or rather, he was held in reverence, &c.; was reverenced, &c.]10 استحرم [He deemed himself in a state of prohibition]. It is said in a trad., of Adam, اِسْتَحْرَمَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِهِ مِائَةَ سَنَةٍ لَمْ يَضْحَكْ [He deemed himself in a state of prohibition, after the death of his son, a hundred years, not laughing]: from أَحْرَمَ signifying “ he entered into a sacred, or an inviolable, state. ” (TA.) A2: استحرمت, said of a female cloven-hoofed animal, &c.: see 1.

حَرْمٌ: see حِرْمٌ.

حُرْمٌ The state of إِحْرَام (Az, S, K) on account of the performance of the حَجّ or the عُمْرَة; (Az, TA;) as also ↓ حِرْمٌ. (K in art. حل. [See 4 in the present art.]) Hence the saying, فَعَلَهُ فِى حُلِّهِ وَحُرْمِهِ, and ↓ فِى حِلِّهِ وَ حِرْمِهِ, He did it when he was free from احرام and when he was in the state of احرام. (K in art. حل.) And hence the saying of 'Áïsheh, respecting Mohammad, كُنْتُ أُطَيِّبُهُ لِحُلِّهِ وَحُرْمِهِ, i. e. [I used to perfume him when he was free from احرام and] when he was in the state of احرام: (S, Msb: *) or when he became free from احرام and when he performed the ablution and desired to enter upon the state of احرام for the حَجّ or the عُمْرَة. (Az, TA.) [حُرْمُكَ in copies of the K, explained as meaning نِسَاؤُكَ وَ مَا تَحْمِى, is a mistranscription for حُرَمُكَ: see حُرْمَةٌ.]

حِرْمٌ: see حُرْمٌ, in two places.

A2: See also حَرَامٌ, in two places. b2: وَ حِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ, (S, * K, * TA,) in the Kur [xxi. 95], (TA,) thus read by some, (S, TA,) means وَاجِبٌ [i. e. It is a necessary lot of the people of a town that we have destroyed that they shall not return] (S, K, TA) to their present state of existence: (TA:) so explained by Ks, (S, TA,) and by I'Ab and Fr and Zj: (TA:) some read ↓ حَرْمٌ: (Bd:) the people of El-Medeeneh read ↓ حَرَامٌ; meaning forbidden; and accord. to this reading and meaning, لا is redundant: (TA:) [or حَرَامٌ in this instance is syn. with وَاجِبٌ, like حِرْمٌ; for it is said that] the explanation of Ks is confirmed by the saying of 'Abd-er-Rahmán Ibn-Jumáneh [in the TA حمانة, app. for جُمَانَة,] ElMuháribee, a Jáhilee, لَا أَرَى الدَّهْرَ بَاكِيًا ↓ فَإِنَّ حَرَامًا عَلَى شَجْوِهِ إِلَّا بَكِيتُ عَلَى عَمْرٍو [For it is a necessary thing that I should not ever see one weeping for his sorrow but I should weep for 'Amr]. (TA.) حَرَمٌ: see حَرَامٌ, with which it is sometimes syn., like as زَمَنٌ is with زَمَانٌ. (S, Msb, TA.) b2: [Hence,] الحَرَمُ The حَرَم [or sacred territory] of Mekkeh, (Lth, Az, Msb, * K,) upon the limits of which were set up ancient boundary-marks [said to have been] built by Abraham; (Az, TA;) also called حَرَمُ اللّٰهِ and حَرَمُ رَسُوِلِ اللّٰهِ (K) and ↓ المُحَرَّمُ: (Lth, K:) also the حَرَم of El-Medeeneh: (Msb:) [and Mekkeh itself: and El-Medeeneh itself:] and الحَرَمَانِ [the sacred territory of Mekkeh and that of El-Medeeneh: and] Mekkeh [itself] and El-Medeeneh [itself]: pl. أَحْرَامٌ: (K:) and حَرَمُ اللّٰهِ is also applied to Mekkeh [itself]. (S.) b3: See also حَرِيمٌ, in two places.

حَرِمٌ: see حَرَامٌ, with which it is syn. (TA.) Zuheyr says, وَ إِنْ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ

يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِى وَ لَا حَرِمُ [And if a friend come to him, on a day of solicitation, he says, My cattle are not, or my property is not, absent, nor forbidden, or refused]: (S, IB, TA:) [in the S, this is cited as an ex. of حَرِمٌ as syn. with حِرْمَانٌ, which is an inf. n. of حَرَمَهُ, q. v.: but] IB says that حَرِم means مَمْنُوع: (TA:) يقول in this verse is marfooa though commencing an apodosis, because meant to be understood as put before [in the protasis], accord. to Sb; as though the poet said, يَقُولُ إِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ: accord. to the Koofees, it is so by reason of فَ understood. (S, TA.) حُرْمَةٌ The state of being forbidden, prohibited, or unlawful: (KL:) [and of being sacred, or inviolable; sacredness, or inviolability: (see حَرُمَ, of which it is an inf. n.:)] and the state of being revered, respected, or honoured. (KL.) See also مَحْرَمٌ. b2: Also, (Az, Mgh, Msb, K,) and ↓ حُرُمَةٌ, (Mgh, K,) and ↓ حُرَمَةٌ, (K,) Reverence, respect, or honour; (Az, K, TK;) a subst. from اِحْتِرَامٌ, (Mgh, Msb,) like فُرْقَةٌ from اِفْتِرَاقٌ; (Msb;) and ↓ مَحْرَمٌ signifies the same; but properly, a place of حُرْمَة: (Mgh:) pl. of the first حُرَمَاتٌ and حُرُمَاتٌ and حُرْمَاتٌ, like غرفات pl. of غُرْفَةٌ. (Msb) When a man has relationship [to us], and we regard him with bashfulness, we say, لَهُ حُرْمَةٌ [Reverence, &c., is due to him; or is rendered to him]. (Az, TA.) And we say, لِلْمُسْلِمِ عَلَى

المُسْلِمِ حُرْمَةٌ [Reverence, &c., to the Muslim is incumbent on the Muslim]. (Az, TA.) b3: Also A thing that should be sacred, or inviolable; (S, Msb, K;) and so ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ (S, Msb) and ↓ مَحْرَمٌ: (Msb:) as, for instance, a man's honour, or reputation: (TK:) a thing which one is under an obligation to reverence, respect, or honour [and defend]: (Jel in ii. 190:) a thing of which one is under an obligation to be mindful, observant, or regardful: (Bd ibid.:) [everything that is entitled to reverence, respect, honour, or defence, in the character and appertenances of a person: a thing that one is bound to do, or from which one is bound to refrain, from a motive of reverence, respect, or honour: (see the next sentence:) and any attribute that renders the subject thereof entitled to reverence, respect, or honour:] the pl. of حُرْمَةٌ is حُرُمَاتٌ (Bd and Jel ubi suprà, and TA) [and حُرَمَاتٌ and حُرْمَاتٌ, as above,] and حُرَمٌ; (Msb;) and that of ↓ مَحْرَمٌ [and ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ] is مَحَارِمُ; (Msb;) and مَحْرَمَاتٌ and مَحْرُمَاتٌ [also] are pls. of ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ. (As, S.) حُرُمَاتُ اللّٰهِ means [The inviolable ordinances and prohibitions of God: or] the ordinances of God, and other inviolable things: (Bd and Jel * in xxii. 31:) or what it is incumbent on one to perform, and unlawful to neglect: (Zj, K:) or all the requisitions of God relating to the rites and ceremonies of the pilgrimage and to other things: (Ksh in xxii. 31:) or the حَرَم [or sacred territory] and the requisitions relating to the pilgrimage: (Bd ubi suprà:) or the requisitions relating to the pilgrimage in particular: (Ksh ubi suprà:) or the Kaabeh and the sacred mosque and the sacred territory and the sacred month and the person who is in the state of إِحْرَام: (Ksh and Bd ibid.:) or the inviolability (حُرْمَة) of the sacred territory and of the state of إِحْرَام and of the sacred month: (TA:) or Mekkeh and the pilgrimage and the عُمْرَة, and all the acts of disobedience to God which He has forbidden: (Mujáhid, TA:) or [simply] the acts of disobedience to God. ('Atà, TA.) b4: and [hence, because it should be regarded as sacred, or inviolable,] i. q. ذِمَّةٌ [A compact, a covenant, or an obligation; and particularly such as renders one responsible for the safety, or safe-keeping, of a person or thing, or for the restoration of a thing, or for the payment of a sum of money, &c.; or by which one becomes in a state of security or safety: and simply responsibility, or suretiship: and security, or safety; security of life and property; protection, or safeguard; a promise, or an assurance, of security, safety, protection, or safeguard; indemnity; or quarter: or an obligation, a duty, or a right, or due, that should be regarded as sacred, or inviolable, or the nonobservance of which is blameable]. (K.) b5: and [hence also] A man's حُرَم [i. e. his wives, or women under covert,] and his family: (S:) and [in like manner the pl.] حُرَمٌ, accord. to the K حُرْمٌ, but correctly like زُفَرٌ, (TA,) a man's wives, or women [under covert], (K, TA,) and his household, or family, (TA,) and what he protects, or defends; as also مَحَارِمُ, of which the sing. is ↓ مَحْرُمَةٌ and ↓ مَحْرَمَةٌ: (K, TA:) and hence حُرْمَةٌ is applied by the vulgar to signify a wife. (TA.) [In Har, p. 377, a man's حُرْمَة is said to mean his حَرَم and his family: and in p. 489, a man's حَرَم is said to mean his family and his wives and those whom he protects, or defends. See also حَرِيمٌ.] b6: Also A share, portion, or lot; syn. نَصِيبٌ. (K.) حِرْمَةٌ (K) and ↓ حَرَمَةٌ (Lh, S, K) The desire of a female cloven-hoofed animal, (K,) or of a ewe, or she-goat, (S,) and of a she-wolf and of a bitch, (K,) for the male: (S, K:) حَرَمَةٌ in ewes, or she-goats, is like ضَبَعَةٌ in she-camels, and حِنَآءٌ in ewes. (S.) It is also used, in a trad., in relation to male human beings. (K.) It is said in a trad., respecting those whom the hour [of the resurrection] shall overtake, تُبْعَثُ عَلَيْهِمُ الحِرْمَةُ وَ يُسْلَبُونَ الحَيَآءَ, i. e. Venereal desire [shall be made to befall them, and they shall be bereft of shame]. (S.) حَرَمَةٌ: see what next precedes.

حُرَمَةٌ: see حُرْمَةٌ.

حُرُمَةٌ: see حُرْمَةٌ.

حَرْمَى, applied to a female cloven-hoofed animal, (K,) or to a ewe, or she-goat, (S,) and to a she-wolf and to a bitch, (K,) Desiring the male: pl. حِرَامٌ and حَرَامَى, (S, K,) like عِجَالٌ and عَجَالَى, (S,) or the latter pl. is حُرَامَى; (so accord. to some copies of the K [like عُجَالَى];) as though its masc., if it had a masc., were حَرْمَانُ. (S.) A2: حَرْمَى وَ اللّٰهِ means the same as أَمَا وَ اللّٰهِ [Verily, or now surely, by God]; (K;) as also حَزْمَى وَ اللّٰهِ. (K in art. حزم.) حِرْمِىٌّ, applied to a man, Of, or belonging to, the حَرَم: fem. حِرْمِيَّةٌ. (S, Msb, TA.) [In the TA it is said that Mbr mentions two forms of the epithet حرميّة as applied to a woman: it does not specify what these are; but one seems to be حُرْمِيَّةٌ, for he says that it is from the phrase وَ حُرْمَةِ البَيْتِ

“ by the sacredness of the House ” of God.] Az says, on the authority of Lth, that when they applied the rel. n. from الحَرَمُ to anything not a human being, [as, for instance, to a garment, or piece of cloth,] they said ↓ ثَوْبٌ حَرَمِىٌّ: (Msb:) [but] they also said حِرْمِيَّةٌ, (S,) or سِهَامٌ حِرْمِيَّةٌ, (Msb,) meaning Arrows of the حَرَم: (S, Msb:) and حِرْمِيَّةٌ [also, or قَوْسٌ حِرْمِيَّةٌ,] meaning A bow made of a tree of the حَرَم. (Ham p. 284.) b2: Also A man of the حَرَم whose food was eaten by a pilgrim, and in whose clothes this pilgrim performed his circuiting round the Kaábeh: and a pilgrim who ate the food of a man of the حَرَم, and performed his circuiting round the Kaábeh in this man's clothes: each of these was called the حِرْمِىّ of the other: every one of the chiefs of the Arabs who imposed upon himself hardship, or strictness, in his religious practices had a حرمىّ of the tribe of Kureysh; and when he performed the pilgrimage, would not eat any food but that of this man, nor perform his circuiting round the Kaabeh except in this man's clothes. (TA.) حَرَمِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حَرَامٌ Forbidden, prohibited, or unlawful: and sacred, or inviolable; as in the phrases البَيْتُ الحَرَامُ [the Sacred House of God (i. e. the Kaabeh)] and المَسْجِدُ الحَرَامُ [the Sacred Mosque of Mekkeh] and البَلَدُ الحَرَامُ [the Sacred Town or Territory]: (Msb:) contr. of حَلَالٌ; (S;) as also ↓ حَرَمٌ (S, Msb) and ↓ حِرْمٌ (S, Msb, K) and ↓ حَرِمٌ [q. v.] (TA) [and in its primary sense ↓ حَرِيمٌ] and ↓ مَحْرَمٌ: (S, Mgh, Msb:) the pl. [of حَرَامٌ, agreeably with analogy,] is حُرُمٌ; (K;) and ↓ مَحَارِمُ also is a pl. of حَرَامٌ, contr. to rule, (TA,) and signifies things forbidden by God. (K.) See also حِرْمٌ. b2: حَرَامَ اللّٰهِ لَا أَفْعَلُ, (as in some copies of the S,) or حَرَامُ اللّٰه لا افعل, (as in other copies of the S and in the K,) is a saying like يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعَلُ, or يَمِينُ اللّٰه لا افعل: (S, K:) it may mean a declaration that the wife or the female slave shall be forbidden [to him who utters it], without the intention of divorcing [thereby the former, or of emancipating the latter; so that it may be rendered, according to the two different readings, I imprecate upon myself, or that which I imprecate upon myself is, what is forbidden of God, if I do it: I will not do such a thing: in like manner, عَلَىَّ الحَرَامُ is often said in the present day]. (TA. [See 2.]) b3: [اِبْنُ حَرَامٍ An illegitimate son: and a disingenuous, or dishonest, person.]

b4: شَهْرٌ حَرَامٌ [A sacred month]: (Msb:) pl. حُرُمٌ. (S, Msb, K.) الأَشْهُرُ الحُرُمُ [The sacred months] (S, * Msb, K) were four; namely, ذُو القَعْدَةِ and ذُو الحِجَّةِ and المُحَرَّمُ and رَجَبٌ; (S, Msb, K;) three consecutive, and one separate: (S, Msb:) in these the Arabs held fight to be unlawful; except two tribes, Khath'am and Teiyi; unless with those who held these months as profane. (S, TA.) b5: حَرَامٌ applied to a man signifies Entering into the حَرَم [or sacred territory of Mekkeh or of El-Medeeneh, or Mekkeh or El-Medeeneh itself]; and is applied also to a woman; and to a pl. number: (TA:) or i. q. ↓ مُحْرِمٌ (S, Msb) as meaning [in, or entering upon, the state of إِحْرَام: i. e. entering upon the performance of those acts of the حَجّ, or of the عُمْرَة, whereby certain things before allowable, or lawful, to him became forbidden, or unlawful; (see 4;) or] purposing to enter upon the performance of the حَجّ or the عُمْرَة: (Msb:) as also ↓ حِرْمٌ: you say, أَنْتَ حِلٌّ and انت حِرْمٌ [Thou art one who has quitted his state of إِحْرَام and thou art in, or entering upon, the state of احرام]: (TA:) the pl. of حَرَامٌ thus applied is حُرُمٌ: (S, Msb:) the fem. of ↓ مُحْرِمٌ is with ة; and the pl. masc.

مُحْرِمُونَ; and the pl. fem. مُحْرِمَاتٌ. (Msb.) b6: See another meaning voce حِرْمٌ.

حِرَامٌ: see حَرِيمٌ.

حَرُومٌ A she-camel that does not conceive when covered. (AA, K. [In the CK, مُغْتاطَة is erro neously put for مُعْتَاطَة.]) حَرِيمٌ: see حَرَامٌ. b2: [Hence,] The appertenances, or conveniences, (حُقُوق and مَرَافِق S, Msb, K,) that are in the immediate environs, (S, Msb,) of a thing, (Msb,) or of a well &c., (S,) or that are adjuncts [or within the precincts] of a house; (K;) because it is forbidden to any but the owner to appropriate to himself the use thereof: (Msb:) or, of a well, the place where is thrown the earth that has been dug out, (K, TA,) and the walking place on either side; in the case of a well dug in a waste land that has no owner, said in a trad. to be forty cubits: (TA: [but see بَدِىْءٌ:]) and of a river, or rivulet, or canal, the place where the mud is thrown out, and the walking-place on each side: (TA:) and of a house, the interior part upon which the door is closed: (Ibn-Wásil ElKilábee, TA:) or the interior part, or middle, (قَصَبَة,) thereof: (T, TA:) [and particularly the women's apartments, and the portion that is for bidden to men who are not related to the women within the prohibited degrees of marriage:] and the court of a mosque: (T, TA:) [and in general,] a place which it is incumbent on one to defend [from intrusion]: (Ham p. 492:) a thing that one protects, and in defence of which one fights; [and particularly, like حُرْمَةٌ as used by the vulgar, a man's wife; and also his female slave; or any woman under covert; and, like حُرَمٌ, pl. of حُرْمَةٌ, as used in the classical language, his wives, or women under covert, and household;] as also ↓ حَرَمٌ: pl. حُرُمٌ, (K,) the pl. of حَرِيمٌ; (TA;) and أَحْرَامٌ, (K,) which is the pl. of ↓ حَرَمٌ. (TA.) b3: A partner, copartner, or sharer. (K.) b4: A friend: so in the saying, فُلَانٌ حَرِيمٌ صَرِيحٌ Such a one is a genuine, or sincere, friend. (TA.) b5: The garment of the مُحْرِم (S, K,) [which he wears during the performance of the حَجّ or the عُمْرَة;] called by the vulgar ↓ إِحْرَامٌ and ↓ حِرَامٌ (TA.) b6: The clothes which the مُحْرِمُون used to cast off, (S, * K, TA,) when, in the time of paganism, they performed the pilgrimage to the House [of God, at Mekkeh], namely, those that were upon them when they entered the حَرَم [or sacred terri tory,] (TA,) and which they did not wear (K, TA) as long as they remained in the حَرَم: (TA:) for the Arabs used to perform their circuiting round the House naked, with their clothes thrown down before them during the circuiting; (T, S, TA;) they saying, “We will not perform the circuiting round the House in clothes in which we have committed sins, or crimes: ” and the woman, also, used to perform the circuiting naked, except that she wore a رَهْط of thongs. (TA.) A poet says, كَفَى حَزَنًا مَرِّى عَلَيْهِ كَأَنَّهُ لَقًى بَيْنَ أَيْدِى الطَّائِفِينَ حَرِيمُ [Sufficiently grievous is my passing by him as though he were a thing thrown away, a cast-off garment of a مُحْرِم, before those performing the circuiting round the Kaabeh]. (S.

حَرِيمَةٌ Anything eagerly desired, or coveted, that escapes one, so that he cannot attain it. (S.) And حَرِيمَةُ الرَّبِّ That which the Lord denies to whomsoever He will. (K.) حَارِمٌ Denying, refusing, or refusing to give. (TA.) b2: هُوَ بِحَارِمِ عَقْلٍ, (so in the copies of the K,) or مَا هُوَ بِحَارِمِ عَقْلٍ, (so in the TA,) means He has intellect, or intelligence: (K:) a phrase mentioned, and thus explained, by Az: and so بِعَارِمِ عَقْلٍ. (TA.) [The right reading is evidently that given in the TA.]

إِحْرَامٌ inf. n. of 4.

A2: See also حَرِيمٌ.

مَحْرَمٌ: see حَرَامٌ, with which it is syn. (S, Mgh, Msb.) [And see an ex. voce حَدٌّ.] b2: See also حُرْمَةٌ, in three places. b3: Also A female relation whom it is unlawful to marry: (T, Msb:) [and such a male relation likewise:] and رَحِمْ مَحْرَمٌ relationship that renders it unlawful to marry. (K.) You say, هِىَ لَهُ مَحْرَمٌ [She is a relation to him such as it is unlawful for him to marry]: and هُوَ لَهَا مَحْرَمٌ and هُوَ مَحْرَمُ مِنْهَا (Mgh) and هُوَ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا he is one whom it is unlawful for her to marry, (S,) and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٍ and ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٌ, applying محرم as an epithet to رحم and to ذو; (Mgh, Msb;) and ذُو فِى القَرَابَةِ ↓ حُرْمَةٍ: (Ham p. 669:) and in the case of a woman, ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ. (Msb.) b4: مَحَارِمُ اللَّيْلِ (tropical:) The fearful places of the night, (IAar, S, K, TA,) which the coward is forbidden to traverse. (IAar, S, TA.) [See also مَخَارِمُ, pl. of مَخْرَمٌ.]

مُحْرِمٌ: see حَرَامٌ, in two places: Contr. of مُحِلٌّ: and as such signifying [also] one with whom it is unlawful to fight: (S:) or, as such, whom it is unlawful to slay: (TA in art. حل:) and, as such also, one who has a claim, or covenanted right, to protection, or safeguard. (S in art. حل.) Er-Rá'ee says, قَتَلُوا ابْنِ عَفَّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا (S,) meaning [They slew ('Othmán) Ibn-' Affán, the Khaleefeh,] while entitled to the respect due to the office of Imám and to the [sacred] city and to the [sacred] month: for he was slain [in ElMedeeneh and] in [the month of] Dhu-l-Hijjeh. (Ham p. 310.) And one says, إِنَّهُ لَمُحْرِمُ عَنْكَ Verily he is one whom it is unlawful for thee to harm: (K:) or for whom it is unlawful to harm thee: (IAar, Th:) or whom it is unlawful for thee to harm and for whom it is unlawful to harm thee. (Az, TA.) And مُسْلِمٌ مُحْرِمٌ A Muslim is secure, as to himself and his property, by the respect that is due to El-Islám: or a Muslim refrains from the property of a Muslim, and his honour, or reputation, and his blood. (TA.) b2: One who is at peace with another. (IAar, K.) b3: One who is in the حَرِيم of another. (K.) You say, هُوَ مُحْرِمٌ بِنَا He is in our حَرِيم. (TA.) b4: Fasting, or a faster: because the faster is prohibited from doing that which would break his fast. (TA.) b5: And, for a like reason, Swear ing, or a swearer. (TA.) مَحْرَمَةٌ and مَحْرُمَةٌ pl. مَحَارِمُ (K) and مَحْرَمَاتٌ and مَحْرُمَاتٌ: (As, S:) see each voce حُرْمَةٌ, in four places.

مُحَرَّمٌ [Forbidden, prohibited, or made un lawful: and made, or pronounced, sacred, or in violable, or entitled to reverence or respect or honour]. It is said in a trad., أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةُ, i. e. [Knowest thou not that the face is] forbidden to be beaten? or that it has a title to reverence or respect or honour? (TA.) b2: المُحَرَّمُ The first of the months (S, Msb, K, * TA) of the year (Msb) of the Arabs [since the age of pagan ism]; (TA;) the article ال being prefixed because it is originally an epithet; but accord. to some, it is not prefixed to the name of any other month; or, accord. to some, it may be prefixed to صفر and شوّال: (Msb:) and [in the age of paganism, the seventh month, also called] شَهْرُ اللّٰهِ الأَصَبُّ (K, TA.) [الاصبّ being app. a dial. var. of الأَصَمُّ,] i. e. رَجَبٌ; [for] Az says, the Arabs used to call the month of رَجَب in the age of paganism, الأَصَمُّ and المُحَرَّمُ; and he cites the saying of a poet, أَقَمْنَا بِهَا شَهْرَىْ رَبِيعٍ كِلَاهُمَا وَشَهْرَىْ جُمَادَى وَاسْتَحَلُّوا المُحَرَّمَا [We stayed in it during the two months of Rabeea, both of them, and the two months of Jumádà; and they made El-Moharram to be profane; app. by postponing it, as the pagan Arabs often did]: the Arabs called it thus because they did not allow fighting in it [unless they had postponed it]: (TA:) the pl. is مُحَرَّمَاتٌ (Msb, K) and مَحَارِمُ and مَحَارِيمُ. (K.) b3: See also حَرَمٌ — مُحَرَّمٌ applied to a camel means Refractory, or untractable: (TA:) [or,] thus applied, [like عَرُوضٌ, q. v.,] submissive in the middle part, [but] difficult to be turned about, [i. e. stubborn in the head,] when turned about: (K: [in the CK, الذَّلُولُ الوَسَطُ is erroneously put for الذَّلُولُ الوَسَطِ: in my MS. copy of the K, الذَّلُولُ الوَسط:]) and with ة a she-camel not broken, or not trained: (TA:) or not yet completely broken or trained: (S, TA:) and مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ a she-camel that is refractory, or untractable; not broken, or not trained: in this sense heard by Az from the Arabs. (TA.) b4: (tropical:) A skin not tanned: (K:) or not completely tanned: (S:) or tanned, but not made soft, and not thoroughly done. (TA.) b5: (tropical:) A new whip: (K:) or a whip not yet made soft. (S, A, TA.) b6: (tropical:) An Arab of the desert rude in nature or disposition, chaste in speech, that has not mixed with people of the towns or villages. (TA.) b7: (assumed tropical:) The part of the nose that is soft in the hand. (K.) مَحْرُومٌ Denied, or refused, a gift: (Msb, * TA:) or denied, or refused, good, or prosperity: (Az, K:) in the Kur lxx. 25, (I' Ab, S,) [it has this latter, or a similar, meaning;] i. q. مُحَارَفٌ [q. v.]; (I' Ab, S, K;) who hardly, or never, earns, or gains, anything: (K:) or who does not beg, and is therefore thought to be in no need, and is denied: (Bd:) and who has no increase of his cattle or other property: (K:) opposed to مَزْرُوقٌ: (Az, TA:) accord. to some, who has not the faculty of speech, like the dog and the cat &c. (Har p. 378.) b2: Held in reverence, respect, or honour; reverenced, respected, or honoured; and so ↓ مُحْتَرَمٌ. (KL. [But the latter only is commonly known in this sense.]) مَحَارِمُ an anomalous pl. of حَرَامٌ, q. v.: (TA:) b2: and pl. of مَحْرَمَةٌ and مَحْرُمَةٌ: (K:) b3: and also of المُحَرَّمُ. (K.) مَحَارِيمُ a pl. of المُحَرَّمُ. (K.) مُحْتَرَمٌ [erroneously written in the Lexicons of Golius and Freytag مُحْتَرِمٌ]: see مَحْرُومٌ.

حبن

Entries on حبن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more

حبن

1 حَبِنَ, aor. ـَ (S, K;) and حُبِنَ; inf. n. (of the former, TA) حَبَنٌ and (of the latter, TA) حَبْنٌ; (K;) He (a man) had the dropsy; as also ↓ احتبن: (KL:) he had a disease in the belly, whereby it became large and swollen. (K.) b2: [Hence,] حَبِنَ عَلَيْهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَنٌ, (TA,) (tropical:) He became filled with anger against him. (K. TA.) 4 احبنهُ [It caused him, or his belly, to become large and swollen]: said of a disease [app. dropsy] that has befallen one; or of much eating. (TA.) 8 إِحْتَبَنَ see 1.

حَبْنٌ The tree called دِفْلَى [q. v.]; as also ↓ حَبِينٌ. (K.) حِبْنٌ and ↓ حِبْنَةٌ i. q. دُمَّلٌ [all which are applied in the present day to A boil]: (K:) and [small swellings or pustules, of the kind termed]

خُرَاج, (K,) like دُمَّل: (S K:) or a thing that comes upon the body, or person, generating pus, or thick purulent matter, and swelling: pl. [of the former] حُبُونٌ. (K.) A2: Also, the former, An ape, or a monkey; syn. قِرْدٌ. (Kr, K.) حَبَنٌ The dropsy; (S;) a disease in the belly, whereby it becomes large and swollen. (K.) b2: The yellow water [of the blood; i. e. the serum: a superabundant effusion of which, in the body, constitutes dropsy]. (TA.) حِبْنَةٌ: see حِبْنٌ.

حَبِينٌ: see أَحْبَنُ: A2: and see also حَبْنٌ.

أمُّ حُبَيْنٍ A certain small beast or reptile, (S, K,) well known; (K;) the عِظَايَة: (Mgh:) or a species of the [kind of lizards termed] عِظَآء; of stinking odour: (Msb:) so called because of the largeness of its belly; from أَحْبَنُ [q. v.]: also called ↓ حُبَيْنَةُ; (S, Msb, K;) and sometimes the article ال is prefixed to it, (S, Msb, K,) so that it is called أُمُّ الحُبَيْنِ, (S, Msb,) by poetic license: (TA:) it is of the form of the حِرْبَآء [or chameleon], broad in the breast, and large in the belly: (TA:) or, accord. to some, (TA,) it is the female of the حِرْبَآء: (S and Msb and K in art. حرب, and TA in the present art.:) accord. to Az, it is a small reptile resembling the [kind of lizard called] ضَبّ: (Msb:) or, as some say, a certain reptile of the size of a man's hand: or, accord. to Ibn-Ziyád, a dust-coloured reptile, with four legs, and of the size of a frog that is not large; and when the children hunt it, they say to it, انَّ الأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ أُمَّ الحُبَيْنِ اُنْشُرِى بُرْدَيْكِ [Umm-el-Hobeyn, spread forth thy two wings: verily the commander is looking at thee]: they hunt it until fatigue overcomes it, when it stops, standing upright upon its two kind legs, and spreads forth two wings that it has, of the same dust-colour; and when they hunt it further, it spreads forth wings that were beneath those two wings, than which nothing more beautiful in colour has been seen, yellow and red and green and white, in streaks, one above another, very many; and when it has done this, they leave it: no offspring of it is found; nor any genital organ: (TA:) the appellation أُمُّ حُبَيْنٍ is determinate, like اِبْنُ عِرْسٍ and اِبْنُ آوَى; (S, Msb;) and [so is ↓ حُبَيْنَةُ,] like أُسَامَةُ; (S;) but determinate as a generic appellation: (S, Msb:) the suppression of the article does not render it indeterminate; which is contr. to rule: (S, K:) the pl. is أُمُّ حُبَيْنَاتٍ, [which is strange,] and أُمَّاتُ حُبَيْنٍ. (Msb.) b2: The Arabs say, in one of their imprecations, صَبَّ اللّٰهُ عَلَيْكَ أُمَّ حُبَيْنٍ مَاخِضًا meaning (assumed tropical:) [May God pour upon thee] the night. (Ibn-Buzurj, TA in art. مخص.) حُبَيْنَةُ: see the next preceding paragraph, in two places.

أَحْبَنُ Having the dropsy; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ مَحْبُونٌ (KL) [and ↓ حَبِينٌ; so in the Lex. of Golius; and so in the present day]: having a disease in the belly, whereby it becomes large and swollen: (K:) fem. حَبْنَآءُ, (S, K,) applied to a woman: (S:) pl. حُبْنٌ. (TA.) b2: Hence, (TA,) the fem., (tropical:) Big-bellied; (K, TA;) applied to a woman. (TA.) And (assumed tropical:) A foot (قَدَمٌ) having much flesh in the بَخَصَةٌ [app. here meaning the pulpy portion of the sole]; (K;) as though it were swollen. (TA.) And (assumed tropical:) A pigeon (حَمَامٌ) that does not lay eggs: pl. حُبْنٌ. (K.) مَحْبُونٌ: see the next preceding paragraph.

مُحْبَئِنٌّ (assumed tropical:) Angry. (K.)
حبن: حَبْن: شجرة الدفلى في لغة أهل عمان. (ابن ابيطار 1: 281) في مخطوطة اب.

حبن


حَبِنَ(n. ac. حَبَن)
a. ['Ala], Was enraged, incensed against.
حِبْن
(pl.
حُبُوْن), Boil, tumour.
b. Ape, monkey.
(ح ب ن) : (الْأَحْبَنُ) الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ (وَمِنْهُ) كُنِّيَتْ الْعَظَايَةُ بِأُمِّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا.
ح ب ن

رجل أحبن: منتفخ البطن خلقة أو من داء، وبه حبن، وقد أحبنه كثرة أكله أو داء اعتراه وخرجت به حبون وهي دماميل مقيحة، الواحد حبن. ولتهنيء أم حبين العافية، وهي دويبة يقال لها حبينة، " وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لبلال أم حبين " لخروج بطنه.
حبن
الحِبْنُ: ما يَعْتَري الإنسان فَيَقْيحُ ويَرِمُ، والجَميعُ: الحُبُوْنُ. والحَبَنُ: أن يَكْثَر السِّقْيُ في شَحْمِ البَطْنِ فَيَعْظُم البَطْنُ لذلك. واحْبَأَنَّتِ القَرْحَةُ في مُحْبَئَّنةٌ: إذا تَعَقَّدَتْ. وحَبِنَ فلانٌ: امْتَلأَ غَضباً، واشْتِقاقُه من الحَنْباءِ: العَظِيَمةِ الضَّخْمَةِ البَطْنِ. والدَّلْوُ الحَبْنَاءُ كذلك.
وأُمُّ حُبَيْنِ: على خِلْقَةِ الحِرْباءِ، ويقال لها: حُبَيْنَةٌ. والحِبّانِيَّةٌ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ عَذبةُ الرُّطْبَةِ.
[حبن] الأَحْبَنُ: الذي به السِقْيُ. وقد حَبِنَ الرجل بالكسر يَحْبَنُ، وبه حَبَنٌ، والمرأة حَبْناءَ. والحِبْنُ والحِبْنَةُ بالكسر كالدمّل. وأُمٌ حُبَيْنٍ: دويبة، وهى معرفة مثل ابن عرس وأسامة وابن آوى وسام أبرص وابن قترة، إلا أنه تعريف جنس. وربما أدخل عليها الالف واللام، ثم لا تكون بحذف الالف واللام منها نكرة، وهو شاذ. قال الشاعر : يقول المجتلون عروس تيم شوى أم الحبين ورأس فيل ويقال لها حبينة أيضا. وأما ابن مخاض وابن لبون فنكرتان يتعرفان بالالف واللام تعريف جنس.
[حبن] غ فيه: أم "حبين" دويبة، والحبن عظم البطن، والأحبن من به السقى. نه: رأى بلالاً قد خرج بطنه فقال: أم حبين، شبهه بها ممازحة، ومنه ح: تجشأ رجل فقال له رجل دعوت على هذا الطعام أحداً؟ قال: لا، قال: فجعله الله "حبنا" وقداداً، القداد وجع البطن. ومنه ح: أهل النار يرجعون زباً "حبنا" هو جمع أحبن. وفيه: ولا تصلوا صلاة "أم حبين" هي دويبة كالحرباء عظيمة البطن إذا مشت تطاطئ رأسها كثيراً وترفعه لعظم بطنها فهي تقع على رأسها وتقوم، فنهى أن يتشبه بها في السجود كحديث نقرة الغراب. وفيه: أنه رخص في دم "الحبون" وهي الدماميل، جمع حبن وحبنة بالكسر، أي أن دمها معفو عنه إذا كان في الثوب حالة الصلاة.
ح ب ن : أُمُّ حُبَيْنٍ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَظَاءِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ وَيُقَالُ لَهَا حُبَيْنَةُ أَيْضًا مَعَ الْهَاءِ قِيلَ سُمِّيَتْ أُمَّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا أَخْذًا مِنْ الْأَحْبَنِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أُمُّ حُبَيْنٍ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ تُشْبِهُ الضَّبَّ وَجَمْعُهَا أُمُّ حُبَيْنَاتٍ وَأُمَّاتُ حُبَيْنٍ وَلَمْ تَرِدْ إلَّا مُصَغَّرَةً وَهِيَ مَعْرِفَةٌ مِثْلُ: ابْنِ عِرْسٍ وَابْنِ آوَى إلَّا أَنَّهُ تَعْرِيفُ جِنْسٍ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَقَالُوا أُمُّ الْحُبَيْنِ. 
(ح ب ن)

الحَبَنُ: دَاء يَأْخُذ فِي الْبَطن فيعظم مِنْهُ ويرم. وَقد حَبُنِ حَبْنا وحَبِن حبَنا. وَرجل أحْبَنُ.

والحَبْناءُ من النِّسَاء: الضخمة الْبَطن، تَشْبِيها بذلك.

وحَبِنَ عَلَيْهِ، امْتَلَأَ جَوْفه غَضبا.

والحِبْنُ، مَا يعتري فِي الْجَسَد فيقيح ويرم. وَجمعه حُبونٌ.

والحِبْنُ: الدمل.

وقدمٌ حَبْناءُ: كَثِيرَة لحم البخصة حَتَّى كَأَنَّهَا ورمة. والحِبنُ: القرد، عَن كرَاع.

وحمامة حَبْناءُ: لَا تبيض.

وَابْن حَبْناءَ، شَاعِر مَعْرُوف، سمي بذلك.

وَأم حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خلقَة الحرباء، عريضة الصَّدْر عَظِيمَة الْبَطن. وَقيل: هِيَ أُنْثَى الحرباء. وَقَالَ أَبُو ليلى: أم حبين دُوَيْبَّة على قدر الخنفساء يلْعَب بهَا الصّبيان وَيَقُولُونَ لَهَا:

أم حُبَينٍ انشُرِي بُردَيْكِ

إنَّ الأميرَ والجٌ عليكِ

ومُوجِعٌ بِسَوْطه جَنْبَيكِ

فتنشر جناحيها. قَالَ رجل من الْجِنّ، فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَب:

وأُمّ حُبَينٍ قد رحَلْتِ لحاجةٍ ... برَحْلٍ علاِفّي وأعْقَبْتِ مِزْوَدا

وهما أُمَّا حُبَينٍ، وهنَّ أمهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " وَقَوله:

يقولُ المُجْتَلونَ عَروسَ تَيْمٍ ... شوَى أمُّ الحُبَينِ ورأسُ فِيلِ

إِنَّمَا أَرَادَ أمَّ حُبَينٍ، وَهِي معرفَة، فَزَاد اللَّام فِيهَا ضَرُورَة لإِقَامَة الْوَزْن، وَأَرَادَ، سَوَاء، فقصر ضَرُورَة أَيْضا. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: حُبَيْنَةُ.

والحَبَنُ: الدفلى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَبنُ شَجَرَة الدفلى، اخبرني بذلك بعض أَعْرَاب عمان.

والحُبَيْنُ وحَبَونَنٌ وحِبَوْنَنٌ: أَسمَاء.

وحَبَوْنَنٌ: اسْم وَاد، عَن السيرافي.
باب الحاء والنون والباء معهما ح ب ن، ح ن ب، ن ح ب، ن ب ح مستعملات

حبن: الحِبْنُ: ما يَعْتَري الجسد فيَقيحُ ويَرِمُ، وجمعه: حُبُون. والحَبَنُ: أن يكثر السِّقْيُ في شَحْم البطن فيَعْظُمَ البطنُ جداً. وأُمّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّةٌ على خِلْقة الحِرْباء عَريضةُ البطنِ جداً، [قال:

أمَّ حُبَيْنٍ آبْسُطي بُرْدَيكَ ... إنَّ الأميرَ داخلٌ عليك

وضاربٌ بالسَّيفِ مَنكبَيْكِ

والحَبَنُ: عِظَمُ البطن، ولذلك قيل لمن سُقِيَ بطنهُ قد حَبِنَ. وأمُّ حُبَيْنٍ: هي الأُنثى من الحَرابيّ] .

حنب: الحَنَبُ: اعوجاجٌ في السَّاقَيْن، والتَّحنيب في الخَيْل مما يُوصَف صاحبُه بالشِّدّة، وليس ذلك من اعوجاج شديد. ورجلٌ مُحَنَّبٌ أي: شيخٌ مُنْحَنٍ، قال:

قَذْفَ المُحَنَّبِ بالعاهاتِ والسَّقَم

نحب: النَّحْبُ: النَّذْرُ، وقوله- جلَّ وعزَّ-: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ

أي قُتِلوا في سبيل الله فأدرَكوا ما تمنَّوا فذلك قَضاء نَحْبهم، كأن المعنى: ظَفِروا بحاجتهم. والانتحاب: صَوْتُ البُكاء، والنَّحيبُ: البُكاء. وناحبْتُه: حاكَمْتُه أو قاضَيْتُه إلى رجل. والنَّحْبُ: السير السريع.

نبح: النَّبْح: صَوْتُ الكلب، والتَّيِس عند السِّفاد يَنْبَحُ. والحَيَّة تَنْبَحُ في بعض أصواتها، قال:

يأخُذُ فيه الحَيَّة النَّبُوحا

والظَّبْيُ يَنْبَحُ في بعض الأصوات، قال:

.......... شنج الأنساء ... نَبّاحٍ من الشُّعْبِ

يُريدُ: جماعة الأَشعَب، وهو ذو القرنين المتباعدين. والنُّبُوح: جماعة النابح من الكلاب، قال طفيل:

وأَشْعَثَ يزهاه النبوح مدفع ... عن الزاد، ممن حرف الدهر مُحْثَلِ

والنَّبّاح: مناقِفُ صِغارٌ بيضٌ تُحْمَل من مَكَّةَ، تُجْعَلُ في القَلائد والوُشُح، الواحدة، نَبّاحه، وقول الأخطل:

إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستَخِفُّ أخوهُمُ الأثقالا
(حبن) - في حديث عُروةَ: "أنَّ وَفْد أَهلِ النَّار يرجِعُون زُبًّا حُبْنًا"
الحُبْن جمع الأَحْبَن: وهو العَظِيم البَطْن، والحَبَن: عِظَم البَطْن وقد حَبِنَ: أي وَجِع بَطنُه مع وَرَم فيه. وقيل: هو أن يَكثُر السِّقْى في حَجْمِ البَطْن، فيعَظُم لذلك.
- وفي حَدِيثِ عُقْبَةَ: "أَتِمُّوا صَلاتَكم، ولا تُصَلُّوا صَلَاة أُمِّ حُبَيْن".
أُمُّ حُبَيْن: دُوَيْبَّة كالحِرباء ضَخْمَة البَطْن عَرِيضَتُه.
قال أبو زيد: الحِرْباءُ ذَكَرُها، وأُمُّ حُبَيْن: الأُنثَى تُطَأْطِيءُ رأسَها كَثِيراً، وتُسرِع رَفْعَه كأَنَّها من عِظَم بَطْنِها لا تُقِلُّه فهي تَسقُط على رأسِها وتَقُوم، وكَأنّه مِثْل الحَدِيثِ الآخَر في نُقرَةِ الغُراب.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّه رَخَّص في دَمِ الحُبُون".
وهي الدَّمَامِيلُ، وَاحِدُها حِبْن، وإنّما أَرخَص فيه أن يكون في الثَّوب أو البَدَن حالةَ الصَّلاة. لأَنَّه يَشُقُّ الاحترازُ منه فأُلحِق بالمَعْفُوِّ عنه.
(حبو) في الحديث: "لو يَعْلَمون ما فِي العِشاءِ والفَجْر، لأَتوْهُما ولو حَبْوًا على الرُّكَبِ".
الحَبْو: أن يَمشِي على يَدَيْه. يقال: حَبَا البَعِير يَحبُو: إذا مَشَى مَعْقولا. واشْتِقاقه: من حَبَت السَّفِينَة، إذا جَرَت، ومن الحَابِي؛ وهو السَّهم الذي يَزحَفُ إلى الهَدَف بَعْد ما يَقَع على الأرض.
ويقال: حَبَا الصَّبِيُّ: إذا زَحَفَ على إسْتِه، وحَبَا البَعِيرُ: إذا بَرَك، ثم زَحَفَ من الِإعياءِ، وأَصلُه الدُّنُوُّ.
- في الحَدِيثِ قال للعَبَّاس، رضي الله عنه، في صَلاة التسْبِيح: "ألَا أَحْبُوكَ" ؟
يقال: حَباه كَذَا وبِكَذَا. يَحْبُوه حَبْواً وحُبْوَةً: أَعطاه، والحِباءُ: العَطِيَّة الخَاصَّة.
- في الحَدِيث: "نَهَى عن الاحْتِباء في ثَوبٍ وَاحدٍ".
الاحْتِباء: جِلسةُ الأَعراب، وكذلك الحِبْوة والحِبْيَة، وهو ضَمُّ السَّاقَيْن إلى البَطْن بثَوْب يَلُفُّونه عليهما، يَعنِي إذا لم يَكُن عليه إلَّا ثَوبٌ واحِدٌ، رُبَّما تَحرَّك، أو زَالَ الثَّوبُ فتَبدُو عَورتُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "الاحْتِباء حِيطانُ العَرَب".
: أي لَيْسَ في البَوادِي حِيطَان، فإذا أَرادُوا أن يَسْتَنِدُوا احْتَبَوْا، لأن الثوبَ يمنَعُهم من السُّقُوط . - في حدِيث عَمْرو: "نَبَطِيٌّ في حَبْوَته".
من ذلك، ويُروَى بالجِيم.
- وفي حَدِيثِ مُعاذِ بنِ أَنَس عن أَبِيه: "نُهِي عن الحَبْوة يَومَ الجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُب".
إنَّما نَهَى عَنْها في ذَلِك الوَقْتِ، لأنه يَجلِب النَّومَ، ويُعرِّض طَهارتَه للانْتِقاضِ.
وفيه دَلِيل على أَنَّ الاسْتِناد يَومَ الجُمُعَة في ذَلِك الوَقْتِ مَكْروهٌ، لأنه مِثلُ الاحْتِباء إذا كَثُر، وأَمر بالاستِيفَاز في القُعُود لاسْتِماع الخُطْبة والذِّكر. قِيلَ: الاحْتِباء في ثَوْبٍ وَاحدٍ، هو أن يَقعُد على أَلْيَتَيه وقد نصب ساقَيْه وهو غَيرُ مُتَّزِرٍ، ثم يحْتَبِي بثَوبٍ يَجَمَعُ بين طَرفَيه ويَشُدُّهُما على رُكبَتَيه، فإذا فَعَل ذَلِك بَقِيت فُرجَةٌ بينَه وَبيْنَ الهَواء تنكَشِف منها عَورتُه.

حبن: الحَبَنُ: داءٌ يأْخذ في البطن فيعظُم منه ويَرِمُ، وقد حَبِنَ،

بالكسر، يَحْبَنُ حَبَناً، وحُبِن حَبْناً وبه حَبَنٌ. ورجل أَحْبَنُ،

والأَحْبَنُ: الذي به السِّقْيُ. والحَبَنُ: أَن يكون السِّقْيُ في شَحْم

البطن فيعظم البطن لذلك، وامرأَةٌ حَبْناء. ويقال لمن سَقَى بطنُه: قد

حَبِنَ. وفي الحديث: أَن رجلاً أَحْبَنَ أَصاب امرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ

النخل؛ الأَحْبَنُ: المُسْتَسْقي، من الحَبَن، بالتحريك، وهو عِظَمُ البطن؛

ومنه الحديث: تَجَشّأَ رجلٌ في مجلسٍ، فقال له رجلٌ: دَعَوْتَ على هذا

الطعامِ أَحداً؟ قال: لا، قال: فجعله الله حَبَناً وقُداداً؛ القُدادُ

وجعُ البَطْن. وفي حديث عروة: أَن وَفْدَ أَهل النار يرجعون زُبّاً حُبْناً؛

الحُبْنُ: جمعُ الأَحْبَنِ؛ وفي شعر جَنْدَل الطُّهَويّ: وعُرّ عَدْوَى

من شُغافٍ وجَبَنْ قال: الحَبَنُ الماءُ الأَصْفَرُ. والحَبْناءُ من

النِّساء: الضخمةُ البطنِ تشبيهاً بتلك. وحَبِنَ عليه: امتلأَ جوفُه غضباً.

الأَزهري: وفي نوادر الأَعراب قال: رأَيت فلاناً مُحْبَئِنّاً

ومُقْطَئِرّاً ومُصْمَعِدّاً أَي ممتلِئاً غضباً. والحِبْنُ: ما يَعْتَري في الجسد

فيقِيحُ ويَرِمُ، وجمعُه حُبونٌ. والحِبْنُ: الدُّمَّلُ، وسمِّي الحِبْنُ

دُمَّلاً على جهة التفاؤل، وكذلك سمّي السِّحْر طَبّاً. وفي حديث ابن

عباس: أَنه رخَّصَ في دمِ الحُبونِ، وهي الدَّمامِيل، واحدُها حِبْنٌ

وحِبْنةٌ، بالكسر، أَي أَن دَمَها معفُوٌّ عنه إذا كان في الثوب حالةَ الصلاة.

قال ابن بُزُرْج: يقال في أَدْعية من القوم يَتَداعَوْن بها صَبَّ الله

عليكَ أُمَّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، يَعْنونَ الدماميلَ. والحِبْنُ والحِبْنةُ:

كالدُّمَّل. وقَدَمٌ حَبْناءُ: كثيرة لحمِ البَخَصةِ حتى كأَنها

وَرِمةٌ. والحِبْنُ: القِرْدُ؛ عن كراع. وحَمامةٌ حَبْناءُ: لا تَبيضُ. وابن

حَبْناءَ: شاعرٌ معروف، سمّي بذلك. وأُمُّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خِلْقةِ

الحِرْباء عريضةُ الصدر عظيمةُ البطن، وقيل: هي أُنثى الحِرْباء. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه رأَى بلالاً وقد خرج بطنُه فقال:

أُمُّ حُبَيْنٍ، تَشْبيهاً له بها، وهذا من مَزْحِه، صلى الله عليه وسلم،

أَراد ضِخَمَ بطنِه؛ قال أَبو ليْلى: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبَّة على قدر

الخُنْفُساء يلعب بها الصبيان ويقولون لها:

امَّ حُبَيْنٍ، انْشُرِي بُرْدَيْكِ،

إنَّ الأَميرَ والجٌ عليكِ،

ومُوجِع بسَوْطِه جَنْبَيْكِ

فتنْشُر جَناحَيْها؛ قال رجل من الجنّ فيما رواه ثعلب:

وأُمّ حُبَيْنٍ قد رَحَلْتِ لحاجةٍ

برَحْلٍ عِلافِيٍّ، وأَحْقَبْتِ مِزْوَداً.

وهُما أُمَّآ حُبَيْنٍ، وهنّ أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد المضاف إليه؛

وقول جرير:

يقولُ المُجْتَلون عَروس تَيْم

سَوىً أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيل.

إنما أَراد أُمّ حُبَيْن، وهي معرفة، فزاد اللام فيها ضرورة لإقامة

الوزن، وأَراد سواء فقصر ضرورة أَيضاً. ويقال لها أَيضاً حُبَيْنة؛ وأَنْشد

ابن بري:

طَلَعْتُ على الحَرْ بِيّ يَكْوي حُبَيْنةً

بسَبْعةِ أَعْوادٍ من الشُّبُهانِ.

الجوهري: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبةً، وهي مَعْرِفة مثل ابن عِرْس

وأُسامةَ وابن آوى وسامِّ أَبْرَصَ وابن قِتْرة إلا أَنه تعريفُ جنسٍ، وربما

أُدْخِل عليه الأَلفُ واللام، ثم لا تكون بحذف الأَلف واللام منها نكرةً،

وهو شاذٌّ؛ وأَورد بيت جرير أَيضاً:

شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فِيل.

وقال ابن بري في تفسيره: يقول: شَواها شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُها

رأْسُ فِيل، قال: وأُمُّ حُبَيْنٍ وأُمُّ الحُبَيْن مما تَعاقَب عليه

تعريفُ العلمية وتعريفُ اللام، ومثله غُدْوة والغُدْوة، وفَيْنة والفَيْنة،

وهي دابَّة على قدر كف الإنسان؛ وقال ابن السكيت: هي أَعْرَضُ من الغَطاء

وفي رأْسِها عِرَضٌ؛ وقال ابن زياد: هي دابَّة غَبْراء لها قوائمُ أَربعٌ

وهي بقدر الضِّفْدَعة التي ليست بضَخْمة، فإذا طَرَدها الصِّبْيان قالوا

لها:

أُمَّ الحُبَيْنِ، انْشُرِي بُرْدَيكِ،

إن الأَميرَ ناظرٌ إليكِ.

فيطردونها حتى يُدْرِكها الإعْياء، فحينئذ تقف على رِجْلَيْها منتصبةً

وتَنْشُر لها جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مِثْلِ لَوْنها، وإذا زادُوا في

طَرْدِها نشرت أَجنحة كُنَّ تحت ذَيْنِك الجناحين لم يُرَ أَحسَنُ لوناً

منهن، ما بين أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ وهنَّ طرائقُ بعضُهن

فوق بعض كثيرة جدّاً، وهي في الرِّقَّة على قدرِ أَجْنِحة الفَراشِ،

فإذا رآها الصبيان قد فعلت ذلك تركوها، ولا يوجد لها ولد ولا فَرْخ؛ قال ابن

حمزة: الصحيح عندي أَن هذه الصفة صفة أُمّ عُوَيْفٍ؛ قال ابن السكيت:

أُمُّ عُوَيْفٍ دابَّةٌ صغيرةٌ

ضخمةُ الرأْسِ مخضرَّة، لها ذنبٌ ولها أَربعةُ أَجْنِحةٍ، منها جناحان

أَخْضَران، إذا رأَت الإنسان قامت على ذنبها ونشَرت جَناحَيْها؛ قال

الآخر:

يا أُمَّ عَوْفٍ انْشُري بُرْدَيْكِ،

إنَّ الأَميرَ واقفٌ عليكِ،

وضاربٌ بالسَّوْطِ مَنْكِبَيْكِ

ويروى: أُمَّ عُوَيْفٍ، قال: وهذه الأَسماء

(* قوله «وهذه الأسماء إلخ»

هكذا في الأصل ولم نعثر عليها في المحكم ولا التهذيب والصحاح). التي

تُكْتبُ بها هذه المعارف وأُضيفت إليها غير معرِّفة لها؛ قال الطرماح:

كأُمّ حُبَيْنٍ لم ترَ الناسُ غيرَها،

وغابَتْ حُبَيْنٌ حينَ غابَتْ بنُو سَعْد.

ومثله لأَبي العلاء المعرِّي:

يَتَكَنَّى أبا الوَفاءِ رجالٌ

ما وجَدنا الوَفاءَ إلاَّ طَرِيحا

وأَبو جَعْدة ذُؤالةُ، مَن جَعْــ

ـدةُ؟ لا زال حاملاً تَتْرِيحَا

وابنَ عِرْس عَرَفْتُ، وابنَ بَريحٍ،

ثم عِرْساً جَهِلْته وبَريحا.

وأَما ابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ فنكرتان يتعرَّفان بالأَلف واللام

تعريف جنس. وفي حديث عقبة: أَتِمُّوا صلاتكم ولا تصلُّوا صلاة أُمِّ

حُبَيْنٍ؛ قال ابن الأَثير: هي دُوَيْبة كالحِرْباء عظيمةُ البطنِ، إذا مَشَتْ

تُطَأْطِئ رأْسَها كثيراً وترفعُه لعِظَم بطنها، فهي تقعُ على رأْسها

وتقومُ، فشبَّه بها صلاتَهم في السجود مثل الحديث الآخر: في نَقْرة الغراب.

والحَبْنُ: الدِّفْلى

(* قوله «والحبن الدفلى» في القاموس: والحبن بالفتح

شجر الدفلى، وضبط في التكملة والمحكم بالتحريك). وقال أَبو حنيفة:

الحَبَنُ شجرة الدِّفْلى، أَخْبر بذلك بعضُ أَعراب عُمانَ. والحُبَيْنُ

وحَبَوْنَنٌ وحِبَوْنَنٌ: أَسماء. وحَبَوْنَن: اسمُ واد؛ عن السيرافي، وقيل: هو

اسم موضع بالبحرين، وروى ثعلب: حَبَوْنَى، بأَلف غير منونة؛ وأَنشد:

خَلِيلَيَّ، لا تسْتَعْجِلا وتَبَيَّنا

بِوادِي حَبَوْنَى، هل لهنَّ زَوالُ؟

ولا تَيْأَسا من رحمةِ الله، وادْعُوَا

بوادِي حَبَوْنَى أَن تَهُبَّ شَمالُ.

قال: والأَصل حَبَوْنَنٌ، وهو المعروف، وإنما أَبدل النون أَلفاً لضرورة

الشعر فأَعلَّه؛ قال وَعْلة الجرمي:

ولقد صَبَحتُكُم ببَطْنِ حَبَوْنَنٍ،

وعلَيَّ إن شاء الإلهُ ثَناءُ.

وقال أَبو الأَخْزَر الحُمَّاني:

بالثَّنْيِ من بِئْشةَ أَو حَبَوْنَن

وأَنشد ابن خالويه:

سَقى أَثْلَةٌ بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ،

من الصَّيفِ، زَمْزامُ العشِيّ صَدُوق.

حبن
: (الحَبَنُ، محرَّكةً: داءٌ فِي البَطْنِ يَعظُمُ مِنْهُ ويَرِمُ: وَقد حُبِنَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ وفَرِحَ) ؛) اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الثانِيَةِ، (حَبْناً) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ) ؛) وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مرتَّبٌ؛ (وَهُوَ أَحْبَنُ، وَهِي حَبْناءُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: الأَحْبَنُ الَّذِي بِهِ السَّقْيُ.
وَفِي الحدِيْثِ: (أَنَّ رَجُلاً أَحْبَنَ أَصابَ امْرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ النَّخْلِ) .
الأَحْبَنُ: المُسْتَسْقي، والجَمْعُ حُبْنٌ، بالضمِّ؛ وَمِنْه حدِيْثُ عرْوَةَ: (أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ النارِ يَرْجِعونَ زُبًّا حُبْناً) .
(والحِبْنُ، بالكسْرِ: القِرْدُ) ، عَن كُراعٍ.
(و) أَيْضاً: (خُراجٌ كالدُّمَّلِ.
(و) أَيْضاً: (مَا يَعْتَرِي فِي الجَسَدِ فيَقيحُ ويَرِمُ.
(و) فِي الصِّحاحِ: الحِبْنُ: (الدُّمَّلُ، كالحِبْنَةِ فيهمَا) .
(وقيلَ: سُمِّي الدُّمَّل حِبْناً على التَّفاؤُلِ كَمَا سُمِّي السِّحْر طَبًّا؛ (ج حُبونٌ) ؛) وَمِنْه حدِيْثُ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّه رَخَّصَ فِي دمِ الحُبونِ؛ أَي أنَّه معفُوٌّ عَنهُ، إِذا كانَ فِي الثَّوْبِ حالَ الصَّلاةِ.
(و) الحَبْنُ، (بالفتحِ: شجرُ الدِّفْلَى، كالحَبِينِ) ، كأَميرٍ.
(و) مِن المجازِ، (حَبِنَ عَلَيْهِ، كفَرِحَ) ، حَبَناً: (امْتَلَأَ) جَوْفُه (غَضَباً.
(والحَبْناءُ) ، مِن النِّساءِ: (الضَّخمةُ البطنِ) ، على التَّشْبيهِ.
(و) الحَبْناءُ: (أُمُّ المغيرةِ ويَزيدَ وصَخْرٍ الشُّعَراءِ وأَبوهُم عَمْرُو بنُ رَبيعَةَ) .
(قُلْت: الَّذِي فِي كتابِ الأَغاني فِي أَخْبارِ المُغيرَةِ: أَنَّه ابنُ حَبْناءَ بنُ عَمْرِو بنِ رَبيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وحَبْناءُ لَقَبٌ غَلَبَ على أَبيهِ واسْمُه جبيرُ بنُ عَمْرٍ و، ولُقِّبَ بذلِكَ لحَبَنٍ كَانَ أَصابَه، وَهُوَ شاعِرٌ إسْلاميٌّ مِن شُعَراءِ الدَّوْلةِ الأُمويَّةِ، وأَبوهُ حَبْناءُ شاعِرٌ أَيْضاً، وأَخُوه صَخْرُ بنُ حَبْناء شاعِرٌ أَيْضاً، وَكَانَ يُهاجِيه وَلَهُمَا قَصائِدُ تَناقَضَا بهَا كَثيراً، وأَمَّا أُمُّهم فَهِيَ لَيْلى لقَوْلِه يعنِّفُ أَخَاهُ صَخْراً:
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ صخْرَ بنَ لَيْلى بأَنِّي قد أَتانِي مِن ثناكافي أَبياتٍ.
فأَجابَهُ صَخْر بقوْلِه:
أَتاني عَن مُغِيرَة زَوْرُ قوْلٍ تَعمَّدَه فقُلْت لَهُ كَذاكَايعمُّ بِهِ بَني لَيْلى جَمِيعاً فولِّ هِجاءَــهم رَجُلاً سِواكاوقالَ أَبو أسيل البَصْريُّ: كَانَ المُغِيرةُ أَبْرصَ وأَخُوه صَخْرٌ أَعْورَ والآخَرُ مَجْذوماً، وَكَانَ بأَبيهِ حِبْنٌ فلُقِّبَ حَبْناءُ واسْمُه جبيرُ بنُ عَمْرٍ و؛ وقالَ زيادٌ الأَعْجَمُ يَهْجوهم:
إنَّ حَبْناءَ كَانَ يُدْعى جُبيراً فدَعَوه من حبْنه حَبْناءَوَلَدَ العُورَ مِنْهُ والجَذم والبُرْصَ وَذُو الدَّاء يُنتَج الأَدواءَ فلمَّا بَلَغَ حَبْناء هَذَا قالَ: مَا ذنْبُنا فيمَا ذَكَرَه، هَذَا هُوَ داءٌ ابْتَلانا اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ، وإِنَّما يعيَّرُ المَرْءُ بِمَا كسِبَهُ، وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْمعَ اللَّهُ هَذِه الأَدْواءَ كلَّها فِيهِ، فبَلَغَ ذَلِك زِياداً فَلم يهْجه بعْدَ ذلِكَ، وَلَا أَجابَهُ بشيءٍ.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: لم يَقُل أَحدٌ فِي تَفْضيلِ أَخٍ على أَخِيهِ وهُما لأَبٍ وأُمِّ مثْلَ قَوْلِ المُغِيرَةِ بنِ حَبْناء لأَخِيهِ صَخْر:
أَبُوكَ أَبي وأَنتَ أَخِي ولكِنْتبايَنَتِ الصَّنائعُ والظُّروفُوأمُّكَ حينَ تُنْسَبُ أمُّ صدْقٍ ولكنَّ حلهَا طَبِع سَخِيفُقالَ: وكانَ عبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوانَ إِذا نَظَرَ إِلَى أَخيهِ مُعاوِيَةَ وكانَ ضَعِيفاً يتَمثَّلُ بهذيْن البَيْتينِ؛ فظَهَرَ لكَ بِمَا ذَكَرْنا أنَّ حَبْناءَ أَبُوهُ لَا أُمّهُ، وَقد غَلِطَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَبْناءُ (من الحَمامِ: الَّتِي لَا تَبِيضُ، ج حُبْنٌ، بالضَّمِّ.
(و) الحَبْناءُ: (القَدَمُ الكثيرَةُ لَحْمِ البَخْصةِ) حَتَّى كأَنَّها وَرِمةٌ.
(وحُبَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ؛ وأُمُّ حُبَيْنٍ، كزُبَيْرٍ) ، نَقَلَهُما الجَوْهرِيُّ: (دُوَيْبَّةٌ م) مَعْروفَةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: وَهِي مَعْرِفة مِثْل ابنِ عِرْسٍ وأُسامَة وابنِ آوَى وسامِّ أَبْرَصَ وَابْن قِتْرَةَ إلاّ أنَّه تَعْريفُ جنْسٍ، وَهِي على خِلْقةِ الحِرْباءِ عَرِيضةُ الصَّدْرِ عَظِيمَةُ البَطْنِ.
وقيلَ: هِيَ أُنْثى الحِرْباء.
وقيلَ: هِيَ دابَّةٌ على قدْرِ كَفِّ الإِنْسانِ.
وقالَ ابنُ زِيادٍ: هِيَ دابَّةٌ غَبْراءُ لَهَا قَوائِمُ أَرْبَعٌ، وَهِي بقدْرِ الضِّفْدَعَةِ الَّتِي ليْسَتْ بضَخْمةٍ، فَإِذا طَرَدَها الصِّبْيانُ قَالُوا لَهَا:
أُمَّ الحُبَيْنِ انْشُرِي بُرْدَيْكِإنَّ الأَميرَ ناظرٌ إليكِ فيطْرِدُونها حَتَّى يُدْرِكَها الإِعْياءُ، فحينَئِذٍ تَقِفُ على رِجْلِها مُنْتَصِبةً وتَنْشُر جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مثْلِ لَوْنِها، فَإِذا زادُوا فِي طَرْدِها نَشَرَتْ أَجْنِحة كُنَّ تحْتَ ذَيْنِك الجَناحَيْن لم يُرَ أَحْسَنُ لَوْناً منهنَّ، مَا بينَ أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ، وهُنَّ طَرائقُ بعضُهنَّ فَوق بعضٍ كَثِيرة جدًّا، فَإِذا فَعَلَتْ ذلِكَ تَركُوها، وَلَا يُوجدُ لَهَا وَلَد وَلَا فَرْخ.
(ورُبَّما دَخَلَها أَلْ) ، يَعْنِي فِي الجزءِ الثَّانِي فيُقالُ: أُمُّ الحُبَيْنِ؛ قالَ جَريرٌ:
يقولُ المُجْتَلونَ عَرُوس تَيْمسَوًى أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيلإنَّما أَرادَ أُمَّ حُبَيْنٍ، وَهِي مَعْرِفةٌ، فزَادَ اللامَ ضَرورَةً لأَجْلِ الوَزْنِ، وأَرادَ سَواء فقَصَرَ ضَرُورَةً أَيْضاً؛ (وبحَذْفِها) ، أَي اللَّام مِنْهَا، (لَا تَصِيرُ نَكِرةً) ، وَهُوَ (شاذٌّ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: لأَنَّ أَل ليْسَتْ مَعْرِفةً بل زائِدَة فِي العلْمِ للمح الأَصْلِ، وَمَا كَانَ كَذلِكَ فأَنْتَ فِيهِ بالخيارِ، أَي الإِتْيان بأل أَو بحَذْفِها، كَمَا فِي شُروحِ الخلاصَةِ.
(والمُحْبَئِنُّ، كمُطْمَئٍِ نَ: الغَضْبانُ) ؛) كَذَا فِي نوادِرِ الأَعْرابِ.
(وحَبَوْنَنٌ) ، كسَفَرْجَلٍ: (عَلَمٌ.
(و) أَيْضاً: اسْمُ (وادٍ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ خَالَوَيْه:
سَقَى أثْلَةٌ فِي الفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ من الصَّيْفِ زَمْزامُ العشِيِّ صَدُوقوقد تُبْدَلُ النّونُ أَلِفاً لضَرورَةِ الشِّعْرِ فيُقالُ حَبَوْنَا، كقَوْلِ الشاعِرِ:
وَلَا تَيْأَسا من رحمةِ اللَّهِ وادْعُوَابوادِي حَبَوْنَا أَن تَهُبَّ شَمالُ (وحَبُّونَةُ، كسَمَّورةٍ: جَدُّ) الحافِظِ عَلَم الدِّيْن (القَاسِمِ (البِرْزالِيِّ) ، رَوَى بالعمومِ عَن المُؤَيِّد الطّوسِيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(وعبدُ الواحدِ بنُ الحَسَنِ) ، وَفِي التّبْصِيرِ: الحُسَيْن، (بنِ حُبَيْنٍ: كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ) عَن حَمْزَةَ بنِ محمدٍ الكَاتِبِ البَغويّ، كَذَا ضَبَطَه إسْماعيلُ بنُ السَّمَرْقَنْديّ وخُولِفَ، (أَو هُوَ بالنّونِ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحَبَنُ، بالتَّحريكِ: الماءُ الأَصْفَرُ، كَذَا فُسِّر بِهِ شِعْرُ جَنْدَل الطُّهَويّ:
وعُرّ عَدْوَى من شُغافٍ وحَبَنْ وسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِلالاً، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، أُمّ حُبَيْنٍ، أَرادَ بذلِكَ ضَخامَةَ بَطْنِه، وَهُوَ مِن مَزْحِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ لَا يَمْزَحُ إلاَّ حقًّا.
وأَحْبَنَهُ كثْرَةُ الأَكْلِ أَو داءٌ اعْتَرَاهُ.
وحُبَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: لَقَبُ رَجُلٍ يقالُ لَهُ عَمْرُو بنُ الأَشْلع، أَحَدُ الأَشْرافِ.
وحُبَيْنَةُ بنُ طريفٍ العكْلِيُّ: شاعِرٌ هاجَى لَيْلى الأَخْيَليَّة.
وكسَحابٍ: نَصْرُ اللَّهِ بنُ سلامَةَ بنِ سالِمٍ أَبو الفَتْحِ الهِيتيَّ، كَانَ يُعْرَفُ بابنِ حَبانٍ، كَتَبَ عَنهُ المنْذِريُّ فِي مُعْجَمِهِ، ماتَ سَنَة 637، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وأَبو المَعالي نَصْرُ اللَّهِ بنِ سلامَةَ الهيتيُّ يُعْرَفُ بابنِ حُبَنٍ: كصُرَدٍ، عَن أَبي الكرمِ السّهْرورديّ، كَانَ ثِقَةً ماتَ سَنَة 598، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وأَخُوه مَنْصورٌ حدَّثَ بالموصل.
وبَنُو حبنون: قَبيلَةٌ بالمَغْربِ، وَمِنْهُم الشرفُ العلاَّمَةُ الشاعِرُ الأَبوصيريُّ صاحِبُ البرْدَةِ، قدَّسَ اللَّهُ تعالَى سِرَّه الكَرِيم.

حري

Entries on حري in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
حري: {تحروا}: توخوا، والتوخي القصد.

حري


حَرِيَ(n. ac. حَرًى [ ])
a. [Bi], Was well-adapted, suitable for.
أَحْرَيَa. Reduced, diminished, lessened.

تَحَرَّيَa. Sought, aimed at.
b. [Bi], Remained, stopped in.
c. Chose, selected the best of.

بِحَرَا
a. In the neighbourhood of, at the house of.

بَالحَرِي
a. Rather; preferably.

أَحْرَى
a. More suitable, fitting, better adapted
worthier.

بِالاَحْرَى
a. With all the more reason, so much the more.

حَارِيَة
a. Small viper.

حَرِيّ [] (pl.
أَحْرِيَآء [] )
a. [Bi], Suitable, fitted for; fit, adapted to; worthy of.
(ح ر ي) : (التَّحَرِّي) طَلَبُ أَحْرَى الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ أَوْلَاهُمَا تَفَعُّلٌ مِنْهُ وَقِيلَ أَصْلُهُ قَصْدُ الْحَرَى وَهُوَ جَنَابُ الْقَوْمِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فَقِيلَ تَحَرَّيْت مَرْضَاتَكَ وَهُوَ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ أَيْ يَتَوَخَّاهُ (قَوْلُهُ) الْجِهَةُ الْمُتَحَرَّى إلَيْهَا الصَّوَابُ الْمُتَحَرَّاةُ (وَحِرَاءٌ) بِغَيْرِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ مَكْسُورًا مَمْدُودًا وَالْقَصْرُ خَطَأٌ عَلَمٌ لِجَبَلٍ بِمَكَّةَ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِجَبَلٍ فِي طَرَفِ الْمَفَازَةِ وَأَخَذَ التَّحَرِّي مِنْهُ فَقَدْ سَهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) اُسْكُنْ حِرَاءُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ.
الْحَاء وَالرَّاء وَالْيَاء

حَرَي الشَّيْء حَرْياً: نقص. وأحراه الزَّمَان.

والحارِيةُ: الأفعى الَّتِي قد كَبرت وَنقص جسمها وَلم يبْق إِلَّا رَأسهَا ونفسها وسمها. وَالذكر حَار، قَالَ:

أَو حارِياً من القُتَيْراتِ الأُوَلْ

أبَتَر قيدَ الشِّبرِ طولا أَو أقَلْ

والحَرَا والحَرَاةُ: نَاحيَة الشَّيْء.

والحَرَا: مَوضِع الْبيض، قَالَ:

بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عَن حَرَاها ... كلَّ طارٍ عَلَيْهِ أَن يَطْرَاها

وَالْجمع أحْراءٌ.

والحَرَا: الكِناسُ.

والحَرَا والحَرَاةُ: الصَّوْت، وَخص ابْن الْأَعرَابِي بِهِ مرّة صَوت الطير.

وحَرَاةُ النَّار، مَقْصُور، التهابها.

والحَرَي: الخليق، كَقَوْلِك: بالحَرَي أَن يكون ذَلِك، وَإنَّهُ لحريً بِكَذَا وحَرٍ حَرِيٌّ، فَمن قَالَ: حَريً، لم يُغَيِّرهُ عَن لَفظه فِيمَا زَاد على الْوَاحِد وَسوى بَين الجنسين، أَعنِي الْمُذكر والمؤنث لِأَنَّهُ مصدر، وَمن قَالَ: حَرٍ وحَرِيّ، ثنى وَجمع وأنث فَقَالَ: حَرِيانِ وحَرُونَ وحَرِيَةٌ وحريَتا وحَرِيَاتٌ، وحَرِيَّانِ وحَرِيُّونَ، وحَرِيَّةٌ وحَرِيَّتانِ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقد يجوز أَن تثنى مَا لَا تجمع، لِأَن الْكسَائي حكى عَن بعض الْعَرَب أَنهم يثنون مَا لَا يجمعُونَ فَيَقُول: إنَّهُمَا لحريَّان أَن يفعلا، وَكَذَلِكَ روى بَيت عَوْف ابْن الْأَحْوَص الْجَعْفَرِي:

أوْدَى بَنِيَّ فَمَا برجْل منهمُ ... إِلَّا غُلامَا بيئَةٍ ضَنَيانِ

بِالْفَتْح، كَذَا انشده أَبُو عَليّ الْفَارِسِي وَصرح بِأَنَّهُ مَفْتُوح.

وَإنَّهُ لَمَحْرى أَن يفعل ذَلِك، عَن الَّلحيانيّ، وَإنَّهُ لمَحْرَاةٌ أَن يفعل، وَلَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث.

وَهَذَا الْأَمر مَحْراةٌ لذَلِك. وأَحرِ بِهِ، قَالَ:

ومُستَبْدلٍ من بعدِ غضَيَا ضُرَيمةً ... فأحْرِ بِهِ لِطولِ فَقْرٍ وأَحْرِيا

أَي: وأحْرِيَنْ.

وَمَا أحْرَاه بِهِ.

وَقَوْلهمْ فِي الرجل إِذا بلغ الْخمسين: حَرَي، قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ هُوَ حَرًي أَن ينَال الْخَيْر كُله.

وَحكى الَّلحيانيّ: مَا رَأَيْت من حرَاتِه وحَرَاه، لم يزدْ على ذَلِك شَيْئا. وحَرًي أَن يكون ذَلِك، فِي معنى عَسى.

وتَحَرَّى ذَلِك: تَعَمَّده.

وحِرَاءٌ: جبل بِمَكَّة، يذكر وَيُؤَنث، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مِنْهُم من يصرفهُ وَمِنْهُم من لَا يصرفهُ يَجعله اسْما للبقعة، وَأنْشد:

ورُبَّ وَجْهٍ من حِراءٍ مُنْحَنِ

وَأنْشد أَيْضا:

ستَعلَمُ أيُّنا خيرا قَدِيما ... وأعظَمَنا بِبطنِ حِراءَ نَارا 

حري: حَرَى الشيءُ يَحْرِي حَرْياً: نَقَصَ، وأَحْرَاه الزمانُ. الليث:

الحَرْيُ النُّقصان بعد الزيادة. يقال: إِنه يَحْرِي كما يَحْرِي القمرُ

حَرْياً يَنْقُصُ الأَوّل منه فالأَول؛ وأَنشد شمر:

ما زَالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ،

في بَدَنٍ يَنْمِي وعَقْلٍ يَحْرِي

وفي حديث وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم: فما زال جِسْمُه يَحْرِي أَي

يَنْقُص. ومنه حديث الصِّديق، رضي الله عنه: فما زال جِسْمُه يَحْرِي بعد

وفاةِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى لَحِقَ به. وفي حديث عمرو بن

عَبْسَة: فإِذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مُسْتَخْفِياً حِراءٌ

عليه قومُه أَي غِضَابٌ ذَوُو هَمٍّ وغَمٍّ قد انْتَقَصَهم أَمْرُه وعِيلَ

صَبْرُهم به حتى أَثَّر في أَجْسامهم.

والحارِيَةُ: الأَفْعى التي قد كبِرتْ ونَقَص جسمها من الكِبَر ولم يبق

إِلا رأْسُها ونَفَسُها وسَمُّها، والذَّكر حارٍ؛ قال:

أَو حارِياً من القُتَيْراتِ الأُوَلْ،

أَبْتَرَ قِيدَ الشِّبرِ طُولاً أَو أَقَلْ

وأَنشد شمر:

انْعَتْ على الجَوْفاءِ في الصُّبْح الفَضِحْ

حوَيْرِياً مثلَ قَضِيبِ المُجْتَدِحْ

والحَراة: الساحةُ والعَقْوَةُ والناحيةُ، وكذلك الحَرَا، مقصور. يقال:

اذْهَبْ فلا أَرَيَنَّكَ بِحَرايَ وحَرَاتِي. ويقال: لا تَطُرْ حَرَانا

أَي لا تَقْرَبْ ما حولنا. وفي حديث رجل من جُهَينة: لم يكن زيد بنُ خالد

يَقْرَبه بِحَراهُ سُخْطاً لله عز وجل؛ الحَرَا، بالفتح والقصر: جَنابُ

الرجل. والحَرَا والحَرَاةُ: ناحيةُ الشيء. والحَرَا: موضع البَيْض؛

قال:بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عن حَرَاها

كُلَّ طارٍ عليه أَن يَطْراها

هو الأُفْحُوصُ والأُدْحِيُّ، والجمع أَحْراء. والحَرَا: الكِناسُ.

التهذيب: الحَرَا كُلُّ موضع لظَبْيٍ يأْوِي إِليه. الأَزهري: قال الليث في

تفسير الحَرَا إِنه مَبِيضُ النَّعام أَو مأْوَى الظَّبْي، وهو باطل،

والحَرَا عند العرب ما رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي: الحَرَا جَنابُ الرجل وما

حوله، يقال: لا تَقْرَبَنَّ حَرَانا. ويقال: نزل بحَراهُ وعَرَاهُ إِذا

نزل بساحته. وحَرَا مَبِيضِ النَّعامِ: ما حَوْله، وكذلك حَرَا كِناسِ

الظَّبْي ما حَوْله. والحَرَا: موضعُ بَيْضِ اليَمامة. والحَرَا والحَرَاة:

الصوتُ والجَلَبة وصوتُ التِهاب النار وحَفيفُ الشجر، وخَصَّ ابن

الأَعرابي به مرةً صوتَ الطير. وحَرَاةُ النار، مقصورٌ: التهابها؛ ذكره جماعة

اللغويين؛ قال ابن بري: قال علي بن حمزة هذا تصحيف وإِنما هو الخَوَاة،

بالخاء والواو، قال: وكذا قال أَبو عبيد الخَوَاة بالخاء والواو.

والحَرَى: الخَلِيقُ كقولك بالحَرَى أَن يكون ذلك، وإِنه لَحَرىً بكذا

وحَرٍ وحَرِيٌّ، فمن قال حَرىً لم يغيره عن لفظه فيما زاد على الواحد

وسَوَّى بين الجِنْسين، أَعني المذكر والمؤنث، لأَنه مصدر؛ قال الشاعر:

وهُنَّ حَرىً أَن لا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً،

وأَنتَ حَرىً بالنارِ حينَ تُثِيبُ

ومن قال حَرٍ وحَرِيٌّ ثَنَّى وجمع وأَنث فقال: حَرِيانِ وحَرُونَ

وحَرِيَة وحَرِيَتانِ وحَرِياتٌ وحَرِيَّانِ وحَرِيُّونَ وحَرِيَّة

وحَرِيَّتانِ وحَرِيَّاتٌ. وفي التهذيب: وهم أَحْرِياء بذلك وهُنَّ حَرَايَا وأَنتم

أَحْراءٌ، جمع حَرٍ. وقال اللحياني: وقد يجوز أَن تثني ما لا تجمع لأَن

الكسائي حكى عن بعض العرب أَنهم يثنون ما لا يجمعون فيقول إِنهما

لحَرَيانِ أَن يفعلا؛ وكذلك رُوِيَ بيتُ عَوْفِ بن الأَحْوصِ

الجَعْفَرِي:أَوْدَى بَنِيَّ فَما بِرَحْلِي مِنْهُمُ

إِلا غُلاما بَيَّةٍ ضَنَيانِ

بالفتح، كذا أَنشده أَبو علي الفارسي وصرح بأَنه مفتوح؛ قال ابن بري

شاهدُ حَرِيّ قولُ لبيد:

من حَياةٍ قد سَئِمْنا طُولَها،

وحَرِيٌّ طُولُ عَيْشٍ أَن يُمَلّْ

وفي الحديث: إِنَّ هذا لَحرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَن يَنْكِحَ. يقال: فلان

حَرِيٌّ بكذا وحَرىً بكذا وحَرٍ بكذا وبالحَرَى أَن يكون كذا أَي جَديرٌ

وخَلِيقٌ. ويُحَدِّثُ الرجلُ الرجلَ فيقولُ: بالحَرَى أَن يكون، وإِنه

لمَحْرىً أَن يفعل ذلك؛ عن اللحياني. وإِنه لمَحْراة أَن يفعلَ، ولا يثنى

ولا يجمع ولا يؤنث كقولك مَخْلَقة ومَقْمَنة. وهذا الأَمر مَحْراةٌ لذلك

أَي مَقْمنة مثل مَحْجَاة. وما أَحْراه: مثل ما أَحْجاه، وأَحْرِ به: مِثْل

أَحْجِ به؛ قال:

ومُسْتَبْدِلٍ من بَعْدِ غَضْيَا صُرَيْمَةً،

فأَحْرِ به لطُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيَا

أَي وأَحْرِيَنْ، وما أَحْراهُ به؛ وقال الشاعر:

فإِن كنتَ تُوعِدُنا بالــهِجاءــ،

فأَحْرِ بمَنْ رامَنا أَن يَخِيبَا

وقولهم في الرجل إِذا بلغ الخمسين حَرىً؛ قال ثعلب: معناه هو حَرىً أَن

يَنالَ الخيرَ كله. وفي الحديث: إِذا كان الرجلُ يَدْعُو في شَبِيبَتِه

ثم أَصابه أَمرٌ بعدَما كَبِرَ فبالحَرَى أَن يُسْتجابَ له.

ومن أَحْرِ به اشْتُقَّ التَّحَرِّي في الأَشياء ونحوها، وهو طَلَبُ ما

هو أَحْرَى بالاستعمال في غالب الظن، كما اشتق التَّقَمُّن من القَمِين.

وفلان يتَحَرَّى الأَمرَ أَي يتَوَخّاه ويَقْصِده. والتَّحَرِّي: قصْدُ

الأَوْلى والأَحَقِّ، مأْخوذ من الحَرَى وهو الخَليقُ، والتَّوَخِّي مثله.

وفي الحديث: تحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأَواخِر أَي

تعَمَّدوا طلبها فيها. والتَّحَرِّي: القَصْدُ والاجتهادُ في الطلب والعزمُ على

تخصيص الشيء بالفعل والقول؛ ومنه الحديث: لا تتَحَرَّوْا بالصلاة طلوعَ

الشمسِ وغروبَها. وتحَرَّى فلانٌ بالمكان أَي تمكَّث. وقوله تعالى:

فأُولئك تحرَّوْا رَشَداً؛ أَي توَخَّوْا وعَمَدُوا، عن أَبي عبيد؛ وأَنشد

لامرئ القيس:

دِيمةٌ هَطْلاء فيها وطَفٌ،

طَبَقُ الأَرضِ تحَرَّى وتَدُِرْ

وحكى اللحياني: ما رأَيتُ من حَرَاتِه وحَرََاه، لم يزد على ذلك شيئاً.

وحَرَى أَن يكون ذاك: في معنى عسَى. وتحَرَّى لك: تعَمَّده.

وحِرَاء، بالكسر والمد: جبل بمكة معروف، يذكر ويؤَنث. قال سيبويه: منهم

من يصرفه ومنهم من لا يصرفه يجعله اسماً للبقعة؛ وأَنشد:

ورُبَّ وَجْهٍ مِن حِرَاءٍ مُنْحَن

وأَنشد أَيضاً:

ستَعْلم أَيَّنا خيراً قديماً،

وأَعْظَمَنا ببَطْنِ حِرَاءَ نارا

قال ابن بري: هكذا أَنشده سيبويه. قال: وهو لجرير؛ وأَنشده الجوهري:

أَلسْنا أَكرَمَ الثَّقَلَيْنِ طُرّاً،

وأَعْظَمَهم ببطْن حِراءَ نارا

قال الجوهري: لم يصرفه لأَنه ذهب به إِلى البلدة التي هو بها. وفي

الحديث: كان يتَحَنَّثُ بحِراءٍ، هو بالكسر والمد جبل من جبال مكة. قال

الخطابي: كثير من المحدّثين يَغْلَطون فيه فيفْتَحون حاءه ويَقْصُرونه

ويُميلونه، ولا تجوز إِمالته لأَن الراء قبل الأَلف مفتوحة، كما لا تجوز إِمالة

راشد ورافع.

ابن سيده: الحَرْوةُ حُرْقةٌ يَجِدُها الرجلُ في حَلْقه وصَدْره ورأْسه

من الغَيْظ والوَجَع. والحَرْوة: الرائحة الكريهة مع حِدَّةٍ في

الخَياشِيم. والحَرْوَةُ والحَراوةُ: حَرَافةٌ تكون في طَعْم نحو الخَرْدل وما

أَشبهه حتى يقالُ: لهذا الكُحْل حَرَاوة ومَضاضَة في العين. النضر:

الفُلْفُل له حَرَاوة، بالواو، وحَرَارة، بالراء. يقال: إِني لأَجد لهذا الطعام

حَرْوة وحَرَاوة أَي حَرارة، وذلك من حَرافةِ شيء يؤْكل. قال الأَزهري:

ذكر الليث الحِرَّ في المعتل ههنا، وبابُ المضاعف أَولى به، وقد ذكرناه في

ترجمة حرح وفي ترجمة رحا. يقال: رَحَاه إِذا عَظَّمه، وحَرَاه إِذا

أَضاقَه، والله أعلم.

حري
: (يو} الحارِيةُ: الأَفْعَى الَّتِي كَبِرَتْ ونَقَص جِسْمُها وَلم يَبْقَ إلاَّ رأْسُها ونَفَسُها وسَمُّها) ؛ كَذَا فِي المحْكَمِ.
وَمَا أَخْصَر عِبارَة الجوْهريُّ حَيْثُ قالَ: الَّتِي نَقَصَ جِسْمُها مِن الكبرِ، وذلِكَ أَخْبَثُ مَا يكونُ. يقالُ: رَماهُ اللَّهُ بأَفْعَى {حارِيَةٍ.
قَالَ ابْن سِيدَه: والذَّكَرُ} حارٍ؛ قالَ:
أَو {حارِياً من القُتَيْراتِ الأُوَلْ
أَبْتَرَ قِيدَ الشِّبرِ طُولاً وأَقَل ّوأَنْشَدَ شَمِرٌ:
انْعَتْ على الجَوْفاءِ فِي الصُّبْح الفَضِحْ
} حوَيْرِياً مثلَ قَضِيبِ المُجْتَدِحْ ( {والحَرَا) ، مَقْصوراً، (} والحَراةُ: النَّاحِيَةُ) . يقالُ: اذْهَبْ فَلَا أَرَيَنَّكَ {بحَرايَ،} وحَرَاتِي.
ويقالُ: لَا تَطُرْ {حَرَانا، أَي لَا تَقْرَب مَا حَوْلَنا.
يقالُ: نَزَلْتُ} بحَرَاهُ وعَرَاهُ.
قالَ ابنُ الأثيرِ:! الحَرَا جَنابُ الرَّجُلِ وساحَتُه.
قُلْتُ: ونَقَلَه أَبو عبيدٍ عَن الأصْمعيّ كَذلِكَ.
(و) الحَرَا والحَرَاةُ: (صَوْتُ الطيَّرِ) ؛ هَكَذَا خَصَّه ابنُ الأعْرابي، (أَو عامٌّ) فِي الصَّوْتِ والجَلَبةِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. (و) الحَرَا: (الكِناسُ) للظَّبْي.
(ومَوْضِعُ البَيْضِ) للنّعامِ؛ قالَ:
بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عَن {حَرَاها
كُلَّ طارٍ عَلَيْهِ أَن يَطْراهاوفي التهْذِيبِ: الحَرَا كلُّ مَوْضِع لظَبْيٍ يأْوِي إِلَيْهِ.
وقالَ الليْثُ: الحَرَا مَبيضُ النّعامِ أَو مأْوَى الظَّبْي.
قالَ الأزْهريُّ: وَهُوَ باطِلٌ، والحَرَا عنْدَ العَرَبِ مَا رَواهُ أَبو عُبيدٍ عَن الأَصْمعيّ: الحَرَا جَنابُ الرَّجُلِ وَمَا حَوْله، يقالُ لَا تَقْرَبَنَّ} حَرَانا.
ويقالُ: نَزَلَ بحَراهُ وعَراهُ إِذا نَزَلَ بساحَتهِ.
{وحَرَا مَبيضِ النَّعام: مَا حَوْله؛ وكَذلِكَ} حَرَا كِناسِ الظَّبْي: مَا حَوْله؛ (ج {أَحْراءٌ) ، كنَدَى وأنْداء.
(} وحَراةُ النَّارِ: الْتِهابُها) .
وَفِي الصِّحاح: صوْتُ التِهابِها.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ عليُّ بنُ حَمْزة: هَذَا تَصْحيفٌ وإنَّما هُوَ الخَوَاةُ، بالخاءِ والواوِ، قالَ: وكذَلِكَ قالَ أَبو عبيدٍ.
(والحَرَا: الخَلِيقُ؛ وَمِنْه) قَوْلهم: ( {بالحرَا أَن يكونَ ذلِكَ، وإنَّه لحَرَى بِكَذَا} وحَرِيٌّ، كغَنِيَ، {وحَرٍ) ، أَي خَلِيقٌ جَدِيرٌ؛ (والأُولى لَا تُثَنَّى وَلَا تُجْمَعُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي لَا يُغَيَّر عَن لَفْظِهِ فيمَا زادَ على الواحِدِ ويُسَوِّي بينَ الجِنْسَين، أَعْنِي المُذَكَر والمُؤَنَّث، لأنَّه مَصْدرٌ.
قالَ الجَوْهريُّ: وأَنْشَدَ الكِسائي:
وهُنَّ} حَرىً أَن لَا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً
وأَنْتَ حَرىً بالنارِ حينَ تُثِيبُومَنْ قالَ {حَرٍ} وحَريٌّ ثَنَّى وجَمَعَ وأَنَّثَ فقالَ: {حَريانِ} وحَرُونَ {وحَرِيَة} وحَرِيَاتٌ {وحَرِيُّونَ} وحَريَّة {وحَرِيَّتانِ} وحَرِيَّاتٌ.
وَفِي التهْذِيبِ: وهُم {أَحْرِياءُ بذلِكَ وهُنَّ} حَرَايا وأَنْتُم {أَحْراءٌ جَمْعُ حَرٍ.
وقالَ اللحْيانيُّ: وَقد يجوزُ أَن يُثَنى مَا لَا يُجْمَع لأنَّ الكِسائي حَكَى عَن بعضِ العَرَبِ أنَّهُم يُثنونَ مَا لَا يَجْمَعُونَ فيقولُ إنَّهما} لحَرَيانِ أَنْ يَفْعلا.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ {حَرِيّ قوْلُ لبيدٍ:
من حَياةٍ قد سَئِمْنا طُولَها
وحَرِيٌّ طُولُ عَيْشٍ أَن يُمَلّوفي الحدِيث: (إنَّ هَذَا} لحَريٌّ إنْ خَطَبَ أَن يَنْكِحَ.
وقوْلُهم فِي الرَّجُل إذَا بَلَغَ الخَمْسِين: حَرَىً.
قالَ ثَعْلب: مَعْناه هُوَ حَرِيٌّ أنْ ينالَ الخَيْرَ كُلَّه.
(وإنَّه {لَمَحْرًى أنْ يَفْعَلَ) ذلِكَ؛ عَن اللحْيانيّ.
(و) إنَّه (} لَمَحْراةٌ) أنْ يَفْعَل، وَلَا يُثنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤنَّثُ كقَوْلِكَ مَخْلَقة ومَقْمَنَةٌ.
( {وأَحْرِ بِهِ) : مِثْل أحج بِهِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
ومُسْتَبْدِلٍ من بَعْدِ غَضْبي صُرَيْمَةً
} فأَحْرِ بِهِ لطُولِ فَقْرٍ {وأَحْرِيَا أَي} وأَحْرِيَنْ؛ وقالَ آخَرُ:
فَإِن كنتَ تُوعِدُ بالــهِجاءِ
فأَحْرِ بمَنْ رامَنا أنْ يَخِيبَا (وَمَا {أَحْراهُ بِهِ) أَي (مَا أَجْدَرَهُ) وأَخْلَقه.
قَالَ الجَوهرِيُّ: (و) من} أَحْرِ بِهِ اشْتُقَّ {التَّحَرِّي.
يقالُ: (} تَحَرَّاهُ) ، أَي (تَعَمَّدَه) ، وَمِنْه الحدِيثُ: (! تَحَرَّوا ليْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأواخِرِ) ، أَي تعَمَّدُوا طَلَبَها فِيهَا.
وقيلَ: {تحرَّاهُ تَوخَّاهُ وقَصَدَه؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فأُولئِكَ} تَحَرُّوا رَشَداً} ، أَي توخَّوْا وعَمَدُوا؛ عَن أَبي عبيدٍ؛ وأَنْشَدَ لامْرىءِ القَيْسِ:
دِيمةٌ هَطْلاءُ فِيهَا وطَفٌ
طَبَقُ الأَرْضِ {تحَرَّى وَتُدِرّ (و) تحرَّى: (طَلَبَ مَا هُوَ أَحْرى بالاسْتِعْمالِ) فِي غالِبِ الظنِّ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقيلَ:} التَّحَرِّي القَصْدُ والاجْتِهادُ فِي الطَّلَبِ والعَزْم على تَخْصيصِ الشَّيءِ بالفعْلِ والقَوْلِ.
وقيلَ: هُوَ قَصْدُ الأَوْلى والأَحَقّ.
(و) تحرَّى) بالمَكانِ: تَمَكَّثَ.
( {وحَرَى) الشيءُ، (كَرَمَى) ،} يَحْرِي {حَرْياً: (نَقَصَ) بعدَ الزِّيادَةِ.
قالَ الراغبُ: كأنَّه لزِمَ} حراهُ وَلم يَمْتدَّ، انتَهَى.
يقالُ: يَحْرِي كَمَا يَحْرِي القمرُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ أَي يَنْقُصُ مِنْهُ الأوَّل فالأوَّل؛ وأَنْشَد شَمِرٌ:
مَا زالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ
فِي بَدَنٍ يَنْمِي وعَقْلٍ يَحْرِيوأَنْشَدَ الراغبُ:
والمرْءُ بعدَ تَمامه يَحْرِي وَمِنْه الحدِيثُ: (فَمَا زَالَ جِسْمُه يَحْرِي حَتَّى لَحِقَ بِهِ) .
( {وأَحْراهُ الزَّمانُ) : نقصَهُ.
(} وحِراءٌ، ككِتابٍ، و) ! حَرَى، (كَعَلى) بصيغَةِ الماضِي، (عَن) القاضِي (عِياضٍ) ، فِي المَشارِقِ، وَهِي لغَةٌ ضَعِيفةٌ أَنْكَرَها الخطابيُّ وغيرُهُ، يُذَكَّر (ويُؤنَّثُ) ؛ واقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ على التَّأْنيثِ؛ (و) يُصْرَفُ و (يُمْنَعُ) .
قالَ سِيْبَوَيْه: مِنْهُم مَنْ يَصْرِفْه وَمِنْهُم مَنْ لَا يَصْرِفه يَجْعَله اسمْاً للبقْعَةِ؛ وأَنْشَدَ:
ورُبَّ وَجْهٍ مِن {حِرَاءٍ مُنْحن وأَنْشَدَ أَيْضاً:
سيَعْلم أَيَّنا خيرا قَدِيما
وأَعْظَمَنا ببَطْنِ حِرَاءَ ناراقال ابنُ بَرِّي، هَكَذَا أَنْشَده سِيْبَوَيْه، قالَ: وَهُوَ لجريرٍ، وأَنْشَدَه الجَوهريُّ:
أَلسْنا أَكْرَمَ الثَّقَلَيْنِ طُرّاً
وأَعْظَمَهم ببطْنِ حِرَاءَ ناراقال الجوهريُّ: لم يَصْرِفْه لأنَّه ذهبَ بِهِ إِلَى البلْدَةِ الَّتِي هُوَ بهَا.
قَالَ شيْخُنا وَفِي حِرَاء لُغاتٌ كثيرَةٌ مَرْوِيَّة أَوْرَدَها شرَّاحُ البُخاري، وَقد جَمَعَ أحْوالَهُ مَعَ قبَاء مَنْ قَالَ:
} حِرّا وقَيَا أَنَثْ وذكِّرْهُما مَعًا
ومدّنّ واقْصرْ واصْرِفْنَ وامْنَعِ الصَّرْفاقال: وأجْمَع مِنْهُ قَوْل عبْدِ الملِكِ العصاميّ المكّيِّ:
قد جاءَ تَثْلِيث! حِرَا مَعَ قصْرِه
وصَرْفه وضد ذين فادرهقال: وَهُوَ أجْمَعُ مِن الأَوَّل إلاَّ أَن فِي أثْباتِ بَعْضِ مَا فِيهِ خِلافُ المَشْهور.
(جَبَلٌ بمكَّة) فِي أَعْلاها عَن يمينِ الماشِي لمنى، يُعْرَف الآنَ بجبَلِ النّورِ.
قَالَ الخطابيُّ: كثيرٌ مِن المحدِّثين يَغْلطُونَ فِيهِ فيَفْتحون حاءَهُ ويقْصُرُونَه ويُمِيلُونَه، وَلَا يَجوزُ إمالَتَهُ لأنَّ الراءَ قبْلَ الأَلفِ مَفْتوحَة، كَمَا لَا يجوزُ إمالَةَ رَافِعٍ ورَاشِدٍ.
(فِيهِ غارٌ تَحَنَّثَ فِيهِ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقد تَشَرَّفْت بزِيارَتِه.
وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:
حَرَى عَلَيْهِ: غَضِبَ.
وقومٌ حِراءٌ: أَي غِضابٌ عيلَ صَبْرُهم حَتَّى أَثَّر فِي أجْسامِهم.
{وحَراهُ} يَحْريه: قَصَدَ {حَراهُ، أَي ساحَتَه؛ وكَذلِكَ} تَحرَّاهُ.
{والحَراةُ: حَفيفُ الشَّجرِ.
} وحَرَى أنْ يكونَ ذلِكَ: أَي عَسَى زِنَةً ومعْنىً.
{وحَراهُ: إِذا أَضافَهُ، عَن ابنِ الأعرابيِّ.
وكغَنِيَ: مالِكُ بنُ} حَريَ: قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّين.
ونَصْرُ بن سيَّار بنِ رافعِ بنِ حَرِيَ أميرُ خُراسان.
{وأحْرى: قَرُبَ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

حوا

Entries on حوا in 3 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
ح و ا: (الْحَوَايَا) الْأَمْعَاءُ جَمْعُ (حَوِيَّةٍ) . وَ (الْحِوَاءُ) جَمَاعَةُ بُيُوتٍ مِنَ النَّاسِ مُجْتَمِعَةٌ وَالْجَمْعُ (الْأَحْوِيَةُ) وَهِيَ مِنَ الْوَبَرِ. وَ (الْحُوَّةُ) لَوْنٌ يُخَالِطُ الْكُمْتَةَ مِثْلُ صَدَإِ الْحَدِيدِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْحُوَّةُ حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ. وَالْحُوَّةُ أَيْضًا سُمْرَةُ الشَّفَةِ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَحْوَى) وَامْرَأَةٌ (حَوَّاءُ) . وَ (حَوَاهُ) يَحْوِيهِ (حَيًّا) وَ (احْتَوَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (احْتَوَى) عَلَى الشَّيْءِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ. وَ (تَحَوَّتِ) الْحَيَّةُ تَجَمَّعَتْ وَاسْتَدَارَتْ. وَبَعِيرٌ (أَحْوَى) إِذَا خَالَطَ خُضْرَتَهُ سَوَادٌ وَصُفْرَةٌ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} [الأعلى: 5] قَالَ الْفَرَّاءُ: الْغُثَاءُ الْيَبِيسُ وَ (الْأَحْوَى) الْمُسْوَدُّ مِنَ الْقِدَمِ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُؤَخَّرًا مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ تَقْدِيرُهُ أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَحَوَى أَيْ أَسْوَدَ مِنَ الْخُضْرَةِ فَجَعَلَهُ غُثَاءً بَعْدَ خُضْرَتِهِ. 
[حوا] الحَوِيَّةُ: كِساءٌ محشوٌّ يُدار حول سَنام البعير، وهي السَوِيَّة. قال عمير بن وهب الجمحى يوم بدر، حين حزر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " رأيت الحوايا عليها المنايا ". والحَوِيَّةُ لا تكون إلاّ للجِمال، والسَوِيَّةُ قد تكون لغيرها. وحَوِيَّةُ البطن وحاوِيَةُ البطن وحاوِياءُ البطن، كله بمعنى. قال الشاعر : كأن نقيق الحب في حاويائه * نقيق الافاعى أو نقيق العقارب وقال آخر:

وملح الوسيقة في الحاوية * يعنى اللبن. وجمع الحوية حوايا، وهى الامعاء. وجمع الحاوياء حواو ، على فواعل وكذلك جمع الحاوية. والحواء: جماعة بيوت من الناس مُجتمِعة، والجمع الأَحويةُ، وهي من الوبر. والحُوَّةُ: لونٌ يخالط الكُمْتَة، مثل صدأ الحديد. وقال الأصمعي: الحُوَّةُ حُمْرَةٌ تضرب إلى السواد. يقال: قد احْوَوى الفرس يحووى احوواء. قال: وبعض العرب يقول احواوى يحواوى احويواء. وحكى الاصمعي احووى (*) يحووى احوواء، على وزن ارعوى. قال: وبعض العرب يقول حوى يحوى حوة، حكاه في كتاب الفرس. والحوة: سمرة الشفة. يقال رجلٌ أَحْوى وامرأةٌ حواء، وقد حويت. والحوة: موضع ببلاد كلب. قال ابن الرقاع: أو ظبية من ظباء الحوة انتقلت * مذانبا فجرت نبتا وحجرانا * وحواه يحويه حَيَّاً، أي جمعه. واحْتَواهُ مثله. واحتوى على الشئ، أي ألمأ عليه. وتَحَوَّى، أي تَجَمَّعَ واستدار. يقال: تَحَوَّتِ الحيةُ. وبعيرٌ أحْوى، إذا خالط خُضْرَتَهُ سوادٌ وصفرةٌ. وتصغير أَحْوى أُحَيْوٍ، في لغة من قال أسيود. واختلفوا في لغة من أدغم، قال عيسى ابن عمر: أحيى فصرف. قال سيبويه: أخطأ هو، ولو جاز هذا لصرف أصم لاته أخف من أحوى ولقالوا أصيم فصرفوا. وقال أبو عمرو بن العلاء: أحى كما قالوا أحيو. قال سيبويه: ولو جاز هذا لقلت في عطاء عطى. وقال يونس: أحى. قال سيبويه: هذا هو القياس، والصواب. وتقول في تصغير يحيى: يحيى يا هذا، لان كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أولهن ياء التصغير فإنك تحذف منهن واحدة، فإن لم يكن أولهن ياء التصغير أثبتهن ثلاثهن. تقول في تصغير حية حيية، وتقول في تصغير: أيوب أيييب بأربع ياءات، واحتملت ذلك لانها في وسط الاسم، ولو كان طرفا لم تجمع بينهن. والحواء، مثال المكاء: نبت يشبه لون الذئب، الواحدة حواءة. عن الاصمعي.

حوا: الحُوَّةُ: سواد إِلى الخُضْرة، وقيل: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى

السَّواد، وقد حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مشدّد، واحْوَوى فهو

أَحْوَى، والنسب إِليه أَحْوِيٌّ؛ قال ابن سيده: قال سيبويه إِنما ثبتت الواو في

احْوَوَيْت واحْوَاوَيْت حيث كانتا وسطاً، كما أَنَّ التضعيف وسطاً

أَقوى نحو اقْتَتل فيكون على الأَصل، وإِذا كان مثل هذا طرفاً اعتلّ، وتقول

في تصغير يَحْيَى يُحَيٌّّ، وكل اسم اجتمعت فيه ثلاث ياءَات أَولهن ياء

التصغير فإِنك تحذف منهن واحدة، فإِن لم يكن أَولهن ياء التصغير

أَثْبَتَّهُنَّ ثَلاثَتَهُنَّ، تقول في تصغير حَيَّة حُيَيَّة، وفي تصغير أَيُّوب

أُيَيِّيبٌ بأَربع ياءَات، واحْتَملَت ذلك لأَنها في وسط الاسم ولو كانت

طرفاً لم يجمع بينهن، قال ابن سيده: ومن قال احْواوَيْت فالمصدر

احْوِيَّاءٌ لأَن الياء تقلبها كما قَلَبت واوَ أيَّام، ومن قال احْوَوَيْت

فالمصدر احْوِوَاء لأَنه ليس هنالك ما يقلبها كما كان ذلك في احْوِيَّاء، ومن

قال قِتَّال قال حِوَّاء، وقالوا حَوَيْت فصَحَّت الواو بسكون الياء

بعدها. الجوهري: الحُوَّة لون يخالطه الكُمْتَة مثل صَدَإ الحديد، والحُوَّة

سُمْرة الشفة. يقال: رجل أَحْوَى وامرأَة حَوَّاءُ وقد حَوِيَتْ. ابن

سيده: شَفَة حَوَّاءُ حَمْراء تَضْرِب إلى السواد، وكثر في كلامهم حتى

سَمَّوْا كل أَسود أَحْوَى؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

كما رَكَدَتْ حَوَّاءُ، أُعْطي حُكْمَه

بها القَيْنُ، من عُودٍ تَعَلَّلَ جاذِبُهْ

يعني بالحَوَّاءِ بكَرَة صنعت من عود أََحْوَى أَي أَسود، ورَكَدَتْ:

دارت، ويكون وقفت، والقين: الصانع. التهذيب: والحُوَّةُ في الشِّفاهِ شَبيه

باللَّعَسِ واللَّمَى؛ قال ذو الرمة:

لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ،

وفي اللِّثاتِ وفي أَنيابِها شَنَبُ

وفي حديث أَبي عمرو النخعي: ولَدَتْ جَدْياً أَسْفَعَ أَحْوَى أَي أَسود

ليس بشديد السواد. واحْواوَتِ الأَرض: اخْضَرَّت. قال ابن جني: وتقديره

افْعالَت كاحْمارَتْ، والكوفيون يُصَحِّحون ويُدغمون ولا يُعِلُّون

فيقولون احْوَاوَّت الأَرض واحْوَوَّت؛ قال ابن سيده: والدليل على فساد مذهبهم

قول العرب احْوَوَى على مثال ارْعَوَى ولم يقولوا احْوَوَّ. وجَمِيمٌ

أَحْوَى: يضرب إلى السواد من شدة خُضْرته، وهو أَنعم ما يكون من النبات.

قال ابن الأَعرابي: هو مما يبالغون به. الفراء في قوله تعالى: والذي أَخْرج

المَرْععى فجعله غُثاءً أَحْوى، قال: إذا صار النبت يبيساً فهو غُثاءٌ،

والأَحْوَى الذي قد اسودَّ من القِدَمِ والعِتْقِ، وقد يكون معناه أَيضاً

أخرج المَرْعَى أَحْوى أَي أَخضر فجعله غُثاءً بعد خُضْرته فيكون مؤخراً

معناه التقديم. والأَحْوَى: الأَسود من الخُضْرة، كما قال:

مُدْهامَّتانِ. النضر: الأَحْوى من الخيل هو الأَحْمر السَّرَاة. وفي الحديث: خَيْرُ

الخَيْلِ الحُوُّ؛ جمع أَحْوَى وهو الكُمَيت الذي يعلوه سواد. والحُوَّة:

الكُمْتة. أَبو عبيدة: الأَحْوَى هو أَصْفَى من الأَحَمِّ، وهما

يَتَدانَيانِ حتى يكون الأَحْوَى مُحْلِفاً يُحْلَفُ عليه أَنه أَحَمُّ. ويقال:

احْواوَى يَحْواوي احْوِيواءً. الجوهري: احْوَوى الفرس يَحْوَوِي

احْوِوَاءً، قال: وبعض العرب يقول حَوِيَ يَحْوَى حُوَّة؛ حكاه عن الأَصمعي في

كتاب الفرس. قال ابن بري في بعض النسخ: احْوَوَّى، بالتشديد، وهو غلط،

قال: وقد أَجمعوا على أَنه لم يجئ في كلامهم فِعْل في آخره ثلاثة أَحرف من

جنس واحد إلا حرف واحد وهو ابْيَضَضَّ؛ وأَنشدوا:

فالْزَمي الخُصَّ واخْفِضي تَبْيَضِضِّي

أَبو خيرة: الحُوُّ من النَّمْلِ نَمْلٌ حُمْرٌ يقال لها نَمْلُ سليمان.

والأَحْوى: فرس قُتَيْبَة بنِ ضِرار.

والحُوَّاء: نَبْتٌ يشبه لون الذِّئبِ، واحدته حُوَّاءَةٌ. وقال أَبو

حنيفة: الحُوَّاءَةُ بقلة لازقة بالأَرض، وهي سُهْلِيَّة ويسمو من وسطها

قضيب عليه ورق أَدق من ورق الأَصل، وفي رأْسه بُرْعُومة طويلة فيها بزرها.

والحُوَّاءة: الرجل اللازم بيته، شبّه بهذه النبتة. ابن شميل: هما

حُوَّاءانِ أَحدهما حُوَّاء الذَّعاليق وهو حُوَّاءُ البَقَر وهو من أَحْرار

البقول، والآخر حُوَّاء الكلاب وهو من الذكور ينبت في الرِّمْثِ خَشِناً؛

وقال:

كما تَبَسَّم للحُوَّاءةِ الجَمَل

وذلك لأَنه لا يقدر على قَلْعها حتى يَكْشِرَ عن أَنيابه للزوقها

بالأَرض. الجوهري: وبعير أَحْوَى إذا خالط خُضْرتَه سوادٌ وصفرة. قال: وتصغير

أَحْوَى أُحَيْوٍ في لغة من قال أُسَيْود، واختلفوا في لغة من أَدغم فقال

عيسى بن عمر أُحَيِّيٌ فصَرَف، وقال سيبويه: هذا خطأٌ، ولو جاز هذا لصرف

أَصَمُّ لأَنه أَخف من أَحْوى ولقالوا أُصَيْمٌ فصرفوا، وقال أَبو عمرو

بن العلاء فيه أحَيْوٍ؛ قال سيبويه: ولو جاز هذا لقلت في عَطَاءٍ عُطَيٌّ،

وقيل: أُحَيٌّ وهو القياس والصواب. وحُوّة الوادي: جانبه.

وحَوَّاءُ: زوج آدم، عليهما السلام، والحَوَّاء: اسم فرس علقمة بن شهاب.

وحُوْ: زجر للمعز، وقد حَوْحَى بها. والحَوُّ والحَيُّ: الحق. واللَّوُّ

واللَّيُّ: الباطل. ولا يعرف الحَوَّ منَ اللَّوِّ أَي لا يعرف الكلام

البَيِّن من الخَفِيِّ، وقيل: لا يعرف الحق من الباطل. أَبو عمرو: الحَوّة

الكلمة من الحق.

والحُوَّة: موضع ببلاد كلب؛ قال ابن الرقاع:

أَوْ ظَبْية من ظِباءِ الحُوَّةِ ابْتَقَلَتْ

مَذانِباً، فَجَرَتْ نَبْتآً وحُجْرَانا

قال ابن بري: الذي في شعر ابن الرقاع فُجِرَتْ، والحُجْران جمع حاجر مثل

حائِر وحُوران، وهو مثل الغدير يمسك الماء. والحُوَّاء، مثل المُكَّاء:

نبت يشبه لون الذئب، الواحِدة حُوّاءَةٌ؛ قال ابن بري شاهده قوله

الشاعر:وكأنَّما شَجَر الأَراك لِمَهْرَةٍ

حُوَّاءَةٌ نَبَتَتْ بِدارِ قَرارِ

وحُوَيُّ خَبْتٍ: طائر؛ وأَنشد:

حُوَيَّ خَبْتٍ أَينَ بِتَّ اللَّيلَهْ؟

بِتُّ قَرِيباً أَحْتَذِي نُعَيْلَهْ

وقال آخر:

كأنَّك في الرجال حُوَيُّ خَبْتٍ

يُزَقّي في حُوَيّاتٍ بِقَاعِ

وحَوَى الشيءَ يحوِيه حَيّاً وحَوَايَةً واحْتَواه واحْتَوى عليه:

جمَعَه وأَحرزه. واحْتَوَى على الشيء: أَلْمَأَ عليه. وفي الحديث: أَن امرأَة

قالت إنَّ ابْنِي هذا كان بَطْني لَهُ حِواءً؛ الحِوَاءُ: اسم المكان

الذي يَحْوِي الشيء أَي يجمعه ويضمه. وفي الحديث: أَن رجلاً قال يا رسول

الله هل عَلَيَّ في مالي شيءٌ إذا أَدّيْت زَكاتَه؟ قال: فأَينَ ما تَحَاوتْ

عليكَ الفُضُول؟ هي تفاعَلَت من حَوَيْت الشيء إذا جمعته؛ يقول: لا تَدَ

ع المُواساة من فضل مالك، والفُضُول جمع فَضْل المالِ عن الحوائج.،

ويروى: تَحَاوَأتْ، بالهمز، وهو شاذ مثل لَبَّأتُ بالحَجِّ.

والحَيَّة: من الهوامّ معروفة، تكون للذكر والأُنثى بلفظ واحد، وسنذكرها

في ترجمة حَيَا، وهو رأْي الفارسي؛ قال ابن سيده: وذكرتها هنا لأَن أَبا

حاتم ذهب إلى أَنها من حَوَى قال لتَحَويِّها في لِوَائِها. ورجل

حَوَّاءٌ وحاوٍ: يجمع الحَيَّات، قال: وهذا يعضد قول أَبي حاتم أَيضاً. وحَوى

الحَيَّةِ: انطواؤها؛ وأَنشد ابن بري لأبَي عنقاء الفزاري:

طَوَى نفْسَه طَيَّ الحَرير، كأَنه

حَوَى حَيَّةٍ في رَبْوَةٍ، فهْو هاجِعُ

وأَرضٌ مَحْواة: كثيرة الحَيَّاتِ. قال الأَزهري: اجتمعوا على ذلك.

والحَوِيَّةُ: كساء يُحَوَّى حَوْلَ سنامِ البعير ثم يركب. الجوهري:

الحَوِيّة كساء مَحْشُوٌّ حول سنام البعير وهي السَّويَّة. قال عمير بن وهب

الجُمَحِي يم بدر وحُنَينٍ لما نظر إلى أَصحاب النبي، صلى الله عليه

وسلم، وحَزَرَهُم وأَخْبر عنهم: رأَيت الحَوايا عليها المَنايا نَواضِحُ

يثربَ تَحْمِل الموتَ النَّاقِعَ. والحَوِيَّةُ لا تكون إلا للجِمال،

والسَّوِيَّة قد تكون لغيرها، وهي الحَوايا. ابن الأَعرابي: العرب تَقول

المَنايا على الحَوايا أَي قد تأْتي المنيةُ الشجاعَ وهو على سَرْجه. وفي حديث

صَفيَّة: كانت تُحْوِّي وراءَه بعباءة أَو كساء؛ التَّحْوِيةُ: أَن تُدير

كساءً حولَ سَنام البعير ثم تَرْكَبَه، والاسم الحَوِيّةُ. والحَوِيّةُ:

مَرْكَبٌ يُهَيَّأ للمرأَة لتركبه، وحَوَّى حَوِيَّة عَمِلَها.

والحَوِيَّةُ: اسْتدارة كل شيء. وتَحَوَّى الشيءُ: استدارَ. الأَزهري: الحَوِيُّ

استدارة كل شيء كَحَوِيِّ الحَيَّة وكَحَوِيِّ بعض النجوم إذا رأَيتها على

نَسَقٍ واحدٍ مُستديرة. ابن الأَعرابي: الحَوِيُّ المالك بعد استحقاق،

والحَوِيُّ العَلِيلُ، والدَّوِيُّ الأَحمق، مشددات كلها. الأَزهري:

والحَوِيُّ أَيضاً الحوض الصغير يُسَوِّيه الرجلُ لبعيره يسقيه فيه، وهو

المَرْكُوُّ

(* قوله «وهو المركوّ» هكذا في التهذيب والتكملة، وفي القاموس

وغيره ان المركوّ الحوض الكبير). يقال: قد احتَوَيْتُ حَوِّياً. والحَوايا:

التي تكون في القِيعانِ فهي حفائر مُلْتوية يَمْلَؤها ماءُ السماء فيقى

فيها دهراً طويلاً، لأَن طين أَسفلها عَلِكٌ صُلْبٌ يُمْسِكُ الماءَ،

واحدتها حَوِيَّة، وتسميها العرب الأَمْعاء تشبيهاً بحَوايا البطن

يَسْتَنْقِعُ فيها الماء. وقال أَبو عمرو: الحَوايا المَساطِحُ، وهو أَن يَعْمِدوا

إلى الصَّفا فيحوون له تراباً وحجارة تَحْبِسُ عليهم الماءَ، واحدتها

حَوِيَّة. قال ابن بري: الحَوايا آبار تحفر ببلاد كَلْب في أَرض صُلْبة

يُحْبس فيها ماء السيول يشربونه طُولَ سنتهم؛ عن ابن خالويه. قال ابن سيده:

والحَوِيَّة صفاة يُحاط عليها بالحجارة أَو التراب فيجتمع فيها الماء.

والحَوِيَّة والحاوِيَةُ والحاوِيَاء: ما تَحَوَّى من الأَمعاء، وهي بَناتُ

اللَّبَن، وقيل: هي الدُّوَّارة منها، والجمع حَوايا، تكون فَعَائل إن

كانت جمع حَويَّة، وفَواعل إن كانت جمع حاوِيَةٍ أَو حاوِياءَ. الفراء في

قوله تعالى: أَو الحَوايا أَو ما اخْتَلَط بعَظْم؛ هي المَباعِرُ وبناتُ

اللبن. ابن الأَعرابي: الحَوِيَّة والحاوِيَةُ واحد، وهي الدُّوَّارة التي

في بطن الشاة. ابن السكيت: الحاوِياتُ بَنات اللبن، يقال حاوِيَةٌ

وحاوِياتٌ وحاوِيَاء، ممدود. أَبو الهيثم: حاوِيَةٌ وحَوايا مثل زاوية

وزَوايا، ومنهم من يقول حَوِيَّة وحَوايا مثل الحَوِيَّة التي توضع على ظهر

البعير ويركب فوقها، ومنهم من يقول لواحدتها حاوِياءُ، وجمعها حَوايا؛ قال

جرير:

تَضْغُو الخَنانِيصُ، والغُولُ التي أَكَلَتْ

في حاوِياءَ دَرُومِ الليلِ مِجْعار

الجوهري: حَوِيَّة البطن وحاوِية البَطْنِ وحاوِياءُ البطن كله بمعنى؛

قال جرير:

كأنَّ نَقيقَ الحَبِّ في حاوِيائِه

نقِيقُ الأَفاعي، أَو نقِيقُ العَقارِبِ

وأَنشد ابن بري لعليّ، كرم الله وجهه:

أضْرِبُهم ولا أَرى مُعاويَهْ

الجاحِظَ العَينِ، العَظيمَ الحاوِيَهْ

وقال آخر:

ومِلْحُ الوَشِيقَةِ في الحاويَهْ

يعني اللبن. وجمع الحَويَّةِ حَوايا وهي الأَمعاء، وجمع الحاوِياءِ

حَوَاوٍ على فَوَاعِلَ، وكذلك جمع الحاوِية؛ قال ابن بري: حَوَاوٍ لا يجوز

عند سيبويه لأَنه يجب قلب الواو التي بعد أَلف الجمع همزة، لكون الأَلف قد

اكتنفها واوان، وعلى هذا قالوا في جمع شاوِيَة شَوَايا ولم يقولوا

شَوَاوٍ، والصحيح أَن يقال في جمع حاوِية وحاوِياءَ حَوَايا، ويكون وزنها

فَواعِلَ، ومن قال في الواحدة حَوِيَّة فوزن حَوَايا فَعائِل كصَفِيّة

وصَفايا، والله أَعلم.

الليث: الحِواءُ أَخْبِيَةٌ يُدَانَى بعضُها من بعض، تقول: هم أَهل

حِوَاءٍ واحد، والعرب تقول المُجتمَعِ بيوت الحَيِّ مُحْتَوًى ومَحْوًى

وحِوَاء، والجمع أَحْوِيَةٌ ومَحاوٍ؛ وقال:

ودَهْماء تستَوْفي الجَزُورَ كأَنَّها،

بأَفْنِيَةِ المَحوَى، حِصانٌ مُقَيَّد

ابن سيده: والحِوَاءُ والمُحَوَّى كلاهما جماعة بيوت الناس إذا تدانت،

والجمع الأَحوية، وهي من الوَبَر. وفي حديث قَيْلَة: فوَأَلْنا إلى

حِوَاءٍ ضَخْمٍ، الحِوَاءُ: بيوت مجتمعة من الناس على ماءٍ، ووَأَلْنا أَي

لَجَأْنا؛ ومنه الحديث الآخر: ويُطلَبُ في الحِواء العظيمِ الكاتِبُ فما

يُوجَدُ.

والتَّحْوِيَة: الانْقِباض؛ قال ابن سيده: هذه عبارة اللحياني، قال:

وقيل للكلبة ما تَصْنَعِينَ معَ الليلةِ المَطِيرَة؟ فقالت: أُحَوِّي نفسي

وأَجْعَلُ نفَسي عِندَ اسْتي. قال: وعندي أَنَّ التَّحَوِّيَ الانقباضُ،

والتَّحْوِيَةُ القَبْض.

والحَوِيَّةُ: طائر صغير؛ عن كراع.

وتَحَوَّى أَي تَجَمَّع واستدارَ. يقال: تَحَوَّت الحَيَّة.

والحَواةُ: الصوتُ كالخَوَاةِ، والخاء أَعلى.

وحُوَيٌّ: اسمٌ؛ أَنشد ثعلب لبعض اللصوص:

تقولُ، وقد نَكَّبْتُها عن بلادِها:

أَتَفْعَلُ هذا يا حُوَيُّ على عَمْدِ؟

وفي حديث أنَس: شفاعتي لأَهلِ الكَبائِر من أُمَّتي حتى حَكَمٍ وحاءٍ؛

هما حيان من اليمن من وراء رمْل يَبْرينَ؛ قال أَبو موسى: يجوز أن يكون حا

من الحُوَّة، وقد حُذِفت لامُه، ويجوز أَن يكون من حَوَى يَحْوي، ويجوز

أَن يكون مقصوراً لا ممدوداً. قال ابن سيده: والحاءُ حرف هجاءــ، قال: وحكى

صاحب العين حَيَّيْتُ حاءً، فإذا كان هذا فهو من باب عييت، قال: وهذا

عندي من صاحب العين صنعة لا عربية، قال: وإنما قضيت على الألف أنها واو

لأَن هذه الحروف وإن كانت صوتاً في موضوعاتها فقد لَحِقَتْ مَلْحَقَ

الأَسماء وصارت كمالٍ، وإبدال الأَلف من الواو عيناً أَكثر من إبدالها من الياء،

قال: هذا مذهب سيويه، وإذا كانت العين واواً كانت الهمزة ياء لأَن باب

لوَيْتُ أَكثر من باب قُوَّة، أَعني أَنه أَن تكون الكلمة من حروف مختلفة

أَوْلى من أَن تكون من حروف مثفقه، لأَن باب ضَرَب أَكثر من باب

رَدَدْتُ، قال: ولم أَقض أَنها همزة لأَن حا وهمزةً على النسق معدوم. وحكى ثعلب

عن معاذٍ الهَرَّاء أَنه سمع العرب تقول: هذه قصيدة حاوِيَّة أَي على

الحاء، ومنهم من يقول حائيّة، فهذا يقوّي أن الألف الأَخيرة همزة وَضْعَّية،

وقد قدَّمنا عدم حا وهمزةٍ على نَسَقٍ.

وحم، قال ثعلب: معناه لا يُنْصَرون، قال: والمعنى يا مَنْصور اقْصِدْ

بهذا لهم أو يا الله. قال سيبويه: حم لا ينصرف، جعلته اسماً للسورة أَو

أَضَفْتَ إليه، لأَنهم أَنزلوه بمنزلة اسم أَعجمي نحو هابيل وقابيل؛

وأنشد:وجَدْنا لكم، في آلِ حميمَ، آيةً

تأوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده سيبويه، ولم يجعل هنا حا مع ميم كاسمين ضم

أَحدهما إلى صاحبه، إذ لو جعلهما كذلك لمدّ حا، فقال حاءْ ميم ليصيرَ

كحَضْرَمَوْتَ.

وحَيْوَةُ: اسم رجل، قال ابن سيده: وإنما ذكرتها ههنا لأَنه ليس في

الكلام ح ي و، وإنما هي عندي مقلوبة من ح و ي، إما مصدر حَوَيْتُ حَيَّةً

مقلوب، وإما مقلوب عن الحَيَّة التي هي الهامّة فيمن جعل الحَيّة من ح و ي،

وإنما صحت الواو لنقلها إلى العلمية، وسَهَّل لهم ذلك القلبُ، إذ لو

أَعَلُّوا بعد القلب والقلبُ علة لَتَوالَى إعلالان، وقد تكون فَيْعلة من

حَوَى يَحْوي ثم قلبت الواو ياء للكسرة فاجتمعت ثلاث ياءات، فحذفت الأَخيرة

فبقي حية، ثم أُخرجت على الأَصل فقيل حَيْوة.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.