Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ندي

حجو

Entries on حجو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more
(حجو) : إِنَّه لمُحْجٍ: إذا كانَ شحِيحاً.
(ح ج و) : (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ حِجًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» رُوِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَهُوَ الْحِجَابُ وَالسِّتْرُ.
ح ج و : الْحِجَا بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْعَقْلُ وَالْحَجَا وِزَانُ الْعَصَا النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَحْجَاءٌ وَقِيلَ الْحَجَا الْحِجَابُ وَالسِّتْرُ. 

حجو


حَجَا(n. ac. حَجْو)
a. [Bi], Remained, stayed in.
b. [Bi], Believed, opined.
c. [Bi], Was sparing of, stingy with.
d. Kept close ( a secret ).
e. Guessed, found out, solved (riddle).

حَاْجَوَa. Proposed enigmas, riddles to.

تَحَجَّوَ
a. [Bi], Clung; fastened on to (thing).

تَحَاْجَوَa. Asked one another riddles.

حِجًى (pl.
أَحْجَآء [] )
a. Intelligence, acuteness.
b. Insanity.

أُحْجِيَّة (pl.
أَحَاجٍ
أَحَاجِيّ )
a. Enigma, riddle.
الْحَاء وَالْجِيم وَالْوَاو

الحِجَا: الْعقل والفطنة. وَالْجمع أحجاءٌ قَالَ ذُو الرمة:

ليَومٍ من الْأَيَّام شَبَّهَ طُولَه ... ذَوُو الرَّأْي والأحجاء منْقَلِعَ الصَّخْرِ وَكلمَة مُحْجِيَةٌ: مُخَالفَة الْمَعْنى للفظ، وَهِي الأُحْجِيَّةُ والأُحْجُوَّةُ. وَقد حاجَيْتُه مُحَاجاةً وحِجاءً، فاطنته فَحجَوْتُه. واحتَجى هُوَ، أصَاب مَا حاجَيْتُه بِهِ، قَالَ:

فَناصِيتِي وراحِلَتِي ورَحْلي ... ونِسْعَا ناقَتِي لِمَن احتَجاها

وهم يتحاجَون بِكَذَا، وَهِي الحَجْوَى. وحُجَيَّاكَ مَا كَذَا، أَي أُحاجيكَ.

وَفُلَان لَا يحْجُو السِّرّ، أَي لَا يحفظه.

وسقاء لَا يَحْجُو المَاء، لَا يمسِكهُ.

وراع لَا يحجو إبِله، أَي لَا يحفظها. والمصدر من ذَلِك كُله الحَجْوُ، واشتقاقه مِمَّا تقدم.

وحَجَى بِالْمَكَانِ حَجْواً وتَحَجَّى، أَقَامَ، وَهُوَ من ذَلِك، وَأنْشد الْفَارِسِي:

حيثُ تَحَجَّى مُطِرقٌ بالفالِقِ

وكل ذَلِك من التَّمَسُّك والاحتباس وحَجَى الْفَحْل الشول يَحجُو: هدر فَعرفت هديره فَانْصَرَفت إِلَيْهِ.

وحَجَى بِهِ حَجْواً وتَحَجَّى، كِلَاهُمَا: ضنَّ.

والحَجْوَةُ: الحدقة.
حجو
حاجَيْتُه فَحَجَوْتُه: ألْقَيْتُ عليه كلِمَةً مُحْجِيَةً، والجَواري يَتَحاجَيْنَ. والحُجَيّا: تَصْغِيْرُ الحَجْوى. والأُحْجِيَّةُ: الاسْمُ، وكذلك الأُحْجُوَّةُ. والمُحَاجاةُ: المُدَاعاةُ، واحْتَجَوْا احْتِجاءً، واحْتَجْهُ: أي ادَّعِه. ويقولون: حُجْ حُجَيَّاكَ. وحَجَا الفَحْلُ الشَّوْلَ: هَدَرَ بها فَعَرَفَتْ هَدِيْرَه. والحَجَاةُ: فُقّاعَةٌ تَرْتَفِعُ فوقَ الماء، والجَميعُ: الحَجَواتُ والحِجى.
والحِجى - مَقْصُوْرٌ -: العَقْلُ، والجَميعُ: الأحْجَاءُ. وهو المَلْجَأُ أيضاً، وحَجِيْتُ إلى فلانٍ: مِلْتَ ولَجَأْتَ.
والحِجى: المِقْدَارُ الذي تَحْجُوْهُ أي تَحْرُزُه. وإنَّه لَحَجِيٌّ أنْ َيْفَعلَ ذاكَ: أي لَحَرِىٌ، وما أحْجَاهُ، وأحْجِ به، وإنَّه بمِحْجَاةِ أنْ يَفْعَلَ كذا. والحِجَاءُ: زَمْزَمَةُ المَجُوْسِ. والحَجْوَةُ: الجَحْمَةُ وهي الحَدَقَةُ. والأحْجَاءُ: النَّوَاحي والجَوَانِبُ، واحِدُها: حَجيً. والمَحْجَأُ: شِبْهُ المَلْجَإِ، وإنَّكَ لَحَجِيءٌ إلى بَني فلانٍ: أي لاجئٌ إليهم. والحِجى: السِّتْرُ. وحَجِىءَ بالمَكانِ: أقامَ به. والحَجِيءُ: البَخِيْلُ. وتَحَجَّأْتُ وتَلَوَّمْتُ: واحِدٌ. وتَحَجّى: أقامَ، وحَجَا مِثْلُه، قال:
فَهُنَّ يَعْكُفْنَ به إذا حَجا وحَجَأْتُ عنه كذا: حَبَسْتَه عنه. والرّاعي إذا ضَيَّعَ غَنَمَه فَتَفَرَّقَتْ: ما يَحْجُو فلانٌ غَنَمَه. وحَجَا فلانٌ سِرَّه حَجْواً: كَتَمَه، والاحْتِجاءُ: الخَبْءُ. وحَجَوْتُكَ عن حاجَتِكَ: مَنَعْتُكَ عنها. وتَحَجَّيْتُه تَحَجِّياً: أي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْتُه، وحَجَوْتُه كذلك. وحَجَوْتُ فلاناً كذا: أي ظَنَنْتُه إيّاه، وتَحَجّى: تَظَنّى.
والصَّبْرُ أحْجَى: أي أعْظَمُ قَدْراً وأمْلَكُ للنَّفْسِ. ولا حِجى لها: أي لا تَمَالُكَ لها. والحِجَاءُ: المُعَارَكَةُ، حاجَاهُ: عَارَكَه. وأحْجَاني الرَّجُلُ إحْجَاءً وأمَلَّني إمْلالاً: بمعنىً واحِدٍ. وحَجَأْتُ بالأمْرِ: فَرِحْتُ به. والحاجي: الحاجُّ.
باب الحاء والجيم و (وا ي) معهما ح ج و، ج ح و، ح وج، ج وح، وج ح، ج ي ح مستعملات

حجو: حاجَيْتُه فحجَوْته، إذا ألقيتُ عليه كلمةً مُحجية مخالفة المعنى، والجواري يتحاجين. والأُحُجيَةُ اسم للمحاجاة، والحَجْوَى كذلك. قالت بنت الخُسّ [العادية] :

وقالت قالةً أختي ... وحَجْواها لها عقل

تَرَى الفتيان كالنّخل ... وما يدريك ما الدَّخْل

الدَّخْلُ: العَيْب. وحَجَوْته بكذا، أي: ظننتُ به. وحجا يحجو النحلُ الشُّوَّلَ إذا هَدَرَ بها فعرفت هديره وانصرفت إليه. والحِجا: كلّ ما سترك. والحِجا: العَقُل. والحَجاةُ فقّاعةٌ ترتفع فوق الماء كقارورة ويجمع حَجَوات. وإنه لَحَجِيٌّ أن يفعلَ كذا، أي: حَرِيٌّ. وما أحجاه، أي ما أَخْلَقَهُ كذلك، وأَحْجِ به، أي: أَحْرِ بِهِ والحُجَيّا: تصغير الحَجْوى. وتقول الجارية للأُخْرَى: حُجَيّاكِ ما كان كذا وكذا. والأُحجيّة: اسمُ المُحاجاة، والأُحْجُوَّة لغة، وبالياء أحسن لطول الكلمة. والحَجَا: الزَّمْزَمة. قال :

زَمْزَمَة المجوسِ في أحْجائِها

والحَجْوَةْ الحَجْمَةْ، أي: الحَدَقة.

حوج: الحوج من الحاجة. تقول: أحوجه الله، وأحوج هو، أي، احتاج. والحاجُ: جمع: حاجة وكذلك الحوائج والحاجات. والتّحوُّج: طلب الحاجة قال العجاج :

إلاّ انتظارَ الحاجِ مَنْ تَحَوَّجا

والحِوَجُ: الحاجات. قال :

لقد طال ما ثَبَّطْتَني عن صَحابتي ... وعن حِوَجٍ قضاؤُها من شفائيا

وتقول: لقد جاءته إلينا حاجة حائجة. قال:

رُبّ حاجٍ أدركتها بكمال

والحاج من الشَّوْك: ضربٌ منه.

جوح: الجَوْحُ من الاجتياح. اجتاحتهم السّنة. وجاحَتْهُم تجوحهم جياحة وجوحا. وسنةٌ جائحة: جَدْبة. واجتاح العدو ماله: أي: أتى عليه. ونزلت به جائحة من الجوائح.

وجح: أَوْجَحَ لنا الطّريق، وأوجحت النّار، أي: وَضَحَتْ، وبَدَتْ. وأَوْجَحَتْ غُرّة الفرس إيجاحاً وأوضحت إيضاحاً. وجاء فلانٌ وما عليه أَجاحٌ ولا جاح: أي: شيء يَسْتُرُهُ.

جيح: جَيْحانُ: اسم نهر.

حجو

1 حَجَا, (S, K,) aor. ـْ (S, TA,) inf. n. حَجْوٌ, (TA,) He thought, or opined: (S, TA:) or he thought, or opined, a thing, and, doing so, claimed it (اِدَّعَاهُ), not being certain of it: (K:) [or he thought it and asserted it; as appears from a verse here following, cited in the TA as an ex. of the meaning explained as above in the K:] and بِظَنِّهِ ↓ تحجّى, and تحجّى alone, he thought, or opined, a thing, not being certain of it. (T, TA.) You say, أَنَا أَحْجُو بِهِ خَيْرًا I think, or opine, that there is good in him. (S, TA.) And Aboo-Shembel says, respecting Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍوأَخَاثِقَةٍ

حَتَّى أَلَمَّتْ بِنَا يَوْمًا مُلِمَّاتُ [I used to think and assert Aboo-'Amr to be a trustworthy person, until, one day, misfortunes befell us]. (TA.) b2: حَجَا القَوْمَ كَذَا وَكَذَا (S, K *) He repaid, requited, compensated, or recompensed, the people, or party, [with, or for, such and such things,] syn. جَزَاهُمْ; [so in my copies of the S, and in the K; but Freytag gives, as the reading found by him in the S, حزاهم, as though meaning he computed them by conjecture to be such and such in number; which is agreeable with what follows;] and he thought them to be so. (S.) A2: He directed himself, or his course or aim, to, or towards, him, or it: (Az, TA:) and ↓ تحجّى

الشَّىْءَ he directed himself, or his course or aim, to, or towards, the thing. (S, TA.) A3: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) He kept a secret: (K:) or he concealed it: (Az, TA:) [and ↓ حَاجِى has a similar meaning; for] you say, لَامُحَاجَاةَ عِنْدِى

فِى كَذَا, i. e. There is no concealment with me in respect of such a thing; as also لا مُكَافَأَةَ. (TA.) b2: لَا يَحْجُو إِبِلَهُ, said of a pastor, He does not, or will not, keep and tend, or pasture and defend, his camels. (TA.) One says also of a pastor whose sheep or goats [and camels] are lost by him, and become dispersed, مَا يَحْجُو غَنَمَهُ وَلَا إِبِلَهُ [He does not keep his sheep or goats, nor his camels, from being lost and becoming dispersed]. (TA.) b3: سِقّآءٌ لَا يَحْجُو المَآءَ A skin that will not hold, or retain, water. (TA.) b4: مَاحَجَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا I did not keep, or retain in my memory, of it, aught; as also ما هَجَوْتُ. (Ks, TA.) A4: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) He, or it, prevented, or withheld. (K, TA.) [See حِجًا.]

A5: حَاجَيْتُهُ فَحَجَوْتُهُ: see 3.

A6: حَجَا بِالْمَكَانِ, (S, K,) inf. n. as above, (K,) He remained, stayed, dwelt, or abode, in the place, (S, K, TA,) and became fixed [therein]; (TA;) as also بِهِ ↓ تحجّى. (S, K.) And حَجَا, (IAar, K,) inf. n. as above, (IAar,) He stopped, or paused. (IAar, K.) b2: and حَجَا بِهِ, [inf. n. as above, (see Ham p. 523,)] He was, or became, tenacious, or avaricious, of it, namely, a thing; (S, K;) as also به ↓ تحجّى. (TA.) And حَجِى بِهِ, (Fr, S, K,) aor. ـَ inf. n. حَجًى [or حَجًا], (TK,) He was, or became attached to it, and clave to it; (Fr, S, K;) as also حَجِئَ به; and به ↓ تحجّى; (Fr, S;) and تحجّأبه. (Fr, TA.) ↓ تحجّى also signifies He kept to the حَجَا, or place of bending or turning of a valley. (TA.) And بِهٰذَا المَكَانِ ↓ تَحَجَّيْتُ I preceded you, or outwent you, to this place, and clave to it before you. (S, TA.) And [hence,] بِهِمْ ↓ تحجّى is said to mean (assumed tropical:) He was first, or foremost, or quick, to blame them. (TA.) b3: حَجِىَ, (K, TA,) aor. ـَ (TA,) is also [said to be] syn. with عَدَا, (K,) He ran; (TK;) thus bearing two contr. significations: (K:) but this requires consideration. (TA.) b4: [Golius, as on the authority of the KL, assigns to it also the meaning “ Hilaris et lubens fuit: ” but in this sense it is said in the KL to be with ء for its last radical letter: see art. حجأ.]3 حَاْجَوَ ↓ حَاجَيْتُهُ فَحَجَوْتُهُ, (T, S, K,) inf. n. of the former مُحَاجَاةٌ and حِجَآءٌ, (K,) I contended, or vied, with him in intelligence or skill and knowledge, or in endeavouring to show my superiority in intelligence &c., (فَاطَنْتُهُ,) and I overcame him therein; (K;) from حِجًى [or حِجًا] meaning “ intelligence. ” (Har p. 9.) [And hence, I tried him with an enigma or enigmas, and overcame him therein: (see 6:) or] I proposed to him an enigma [&c.]: (T, TA:) [or I contended with him in proposing an enigma or enigmas, &c.]: i. e. دَاعَيْتُهُ فَغَلَبْتُهُ: (S:) so in the handwriting of Aboo-Zekereeyà, and in that of Aboo-Sahl, [and in my two copies of the S,] but in [some of the copies of] the S دعيته. (TA.) And حُوجِىَ بِهِ [He was tried with it as an enigma to be explained by him; or he had it proposed to him as an enigma]. (TA.) b2: مُحَاجَاةٌ signifies [also] The asking a thing of one much, so as to weary; as also مُدَاعَاةٌ. (KL.) b3: And حِجَآءٌ, (K, TA,) [accord. to the CK حَجًا, but correctly] like كِتَابٌ, (TA,) An engaging in conflict, or fight. (K, TA.) b4: See also 1.4 مَا أَحْجَاهُ, and أَحَجِ بِهِ, How well adapted or disposed, or how apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, or how worthy, is he! (S, K, TA:) verbs of wonder having no corresponding verb of the measure فَعَلَ. (TA.) Yousay, مَا أَحْجَاهُ بِذٰلِكَ How well adapted or disposed, &c., is he for that! (S, TA.) 5 تَحَجَّوَ see 1, in eight places. b2: You say also, تحجّى لَهُ, meaning He knew it, or understood it, readily, or with quickness of intelligence. (AHeyth, TA.) 6 تَحَاجَوْا They tried one another with enigmas: [or proposed enigmas, one to another: or contended, one with another, in proposing an enigma, or enigmas: (see 3:)] from حِجًى [or حِجًا] meaning “ intelligence. ” (Har p. 189.) You say, يَتَحَاجَوْنَ بِأُحْجِيَّةٍ [They try one another with an enigma: or contend, one with another, in proposing an enigma]: (S, TA:) التَّحَاجِى signifying التَّدَاعِى. (TA.) 8 احتجى He found out, or discovered, (أَصَابَ,) that with which he was tried as an enigma to be explained by him. (TA.) حَجًا or حَجًى A side, region, quarter, or tract: (S, Msb, K, TA:) and an extremity: (TA:) pl. أَحَجَآءٌ. (S, Msb.) b2: A refuge; a place to which one has recourse for refuge, or protection; as also ↓ مَحْجًى (Lh, TA) and مَحْجَأٌ. (Lh, K in art. حجأ.) b3: Elevated ground. (TA.) b4: A place of bending or turning of a valley. (TA.) b5: Anything by which one is veiled, concealed, or protected; (Mgh, Msb, TA;) as also ↓ حِجًا. (Mgh, TA.) [Hence applied to A parapet on the top of a house; as is indicated in the Mgh and TA.]

A2: Bubbles upon water, arising from the drops of rain: pl. [or rather coll. gen. n.] of ↓ حَجَاةٌ: (S, K: [in the CK, erroneously, حِجاة:]) the latter word, which is like حَصَاةٌ, is explained by Az as signifying a bubble that rises upon water, like a flask; and as having for its pl. حَجَوَاتٌ: and the same word (حجاة) signifies also a pool of water, itself, such as is left by a torrent. (TA.) A3: See also حَجِىٌّ.

A4: حَجَا is also used, by poetic license, for حَجَاج, q. v. (TA in art. حج.) حَجٍ: see حَجِىٌّ.

A2: إِنَّهُ لَحَجِىٌ إِلَى بَنِى فُلَانٍ means لَا جِئٌ لَهُمْ [i. e. Verily he is betaking himself for refuge, or protection, to the sons of such a one; like لَحَجِئٌ: but by rule it should be لَحَجٍ; and thus, perhaps, it is correctly written]. (Az, TA.) حِجًا or حِجًى Intelligence, or understanding; (S, Msb, K;) sagacity, or skill and knowledge: (K:) [said to be] from حَجَا meaning “ he, or it, prevented, or withheld; ” because it prevents, or withholds, a man from doing that which is bad, or corrupt. (TA.) A2: And i. q. مِقْدَارٌ [Quantity, measure, &c.]: pl. أَحْجَآءٌ. (K.) A3: See also حَجًا.

A4: [Also said by Golius, as on the authority of J, to signify “ an enigma,” as though syn. with

أُحْجِيَّةٌ; but I have not found it in this sense in any copy of the S, nor in any other lexicon.]

حَجَاةٌ: see حَجًا.

حَجْوَى a subst. signifying مُحَاجَاةٌ [i. e. A contention in intelligence &c.; and particularly, in trying with an enigma or enigmas; in proposing an enigma or enigmas; or simply the proposal of an enigma; see 3]; (T, TA;) the subst. denoted by حَاجَيْتُهُ فَحَجَوْتُهُ; (K;) [or rather by the verb حَاجَيْتُ, agreeably with the foregoing explanation from the T;] as also ↓ حُجَيَّا, (S, K, TA,) with a dammeh, (K, TA,) and with teshdeed of the ى; (TA; [in some copies of the K erroneously written حُجْيُا;]) and ↓ أُحْجِيَّةٌ: (S:) or ↓ حُجَيًّا is the dim. of حَجْوَى: (T, TA:) and ↓ أُحْجِيَّةٌ signifies a saying of which the meaning differs from the letter, as also ↓ أُحْجُوَّةٌ, (K,) but احجيّة is preferable, (T, TA,) and كَلِمَةٌ

↓ مُحْجِيَةٌ, (K,) like مُحْسِنَةٌ; (TA; [in the CK, erroneously, مُحْجِيَّةٌ;]) [i. e.] ↓ أُحْجِيَّةٌ signifies an enigma; a riddle; (MA, PS, TK;) and so ↓ حُجَيَّا; (PS;) or a question put to one with the view of causing him to make a mistake; (TA;) and is from حِجًى [or حِجًا] meaning “ intelligence,” because مُحَاجَاةٌ is like a vying, or contending, in intelligence: (Har p. 9:) the pl. of ↓ أُحْجِيَّةٌ is أَحَاجِىُّ and أَحَاجٍ, (MA, and Har ubi suprà,) agreeably with a general rule relating to words of its measure, as أُثْفِيَّةٌ and أُمْنِيَّةٌ. (Seer, in Har ubi suprà.) One says, مَاكَانَ ↓ حُجَيَّاكَ كَذَا وَكَذَا [The question of contention with thee in trying thine intelligence by an enigma, or the enigma proposed to thee, is, What is, or was, such a thing, and such a thing?]: it means a certain game, and a question put with the view of causing one to make a mistake: A 'Obeyd says, It is like their saying, Disclose what is in my hand, and thou shalt have such a thing. (S.) One says also, فِى هٰذَا ↓ أَنَا حُجَيَّاكَ, meaning مَنْ يُحَاجِيكَ [i. e. I am he who contends with thee in intelligence, or in trying with an enigma, &c., respecting this thing]. (S.) And ↓ بَيْنَهُمْ أُحْجِيَّةٌ يَتَحَاجَونَ بِهَا [Between them is a contention in intelligence, or in proposing enigmas, or between them is an enigma, with which they try one another]. (S.) هُوَحَجِىٌّ بِهِ He is adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, for it; or worthy of it; as also ↓ حَجٍ, (S, M, K, TA,) of which the pl. is حَجُونَ; (TA;) and ↓ حَجًى, (S, M, K, TA,) which last has no fem. nor dual nor pl. form, (S, M,) retaining the same form as fem. and dual and pl.: (M:) and in like manner you say, أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ ↓ إِنَّهُ لَمَحْجَاةٌ Verily he is adapted, &c., to do that; (S, K; *) and إِنَّهَا لَمَحْجَاةٌ; and إِنَّهُمْ لَمَحْجَاةٌ. (S.) b2: حَجِىٌّ is also syn. with حَرِيصٌ [Vehemently desirous, eager, &c.]. (KL.) حُجَيَّا: see حَجْوَى, in five places.

A2: Respecting this word in the phrase حثجْ حُجَيَّاكَ, see حَاجَةٌ (in art. حوج), near the end of the paragraph.

أحْجَى More, and most, adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, proper, or worthy: (TA, Ham p. 523:) so in the saying, هُوَ أَحْجَى أَنْ يَكُونَ كَذَا [He is more, or most, adapted, &c., to be thus; or worthy of being thus]: (TA:) and فُلَانٌ أَحْجَى بِكَذَا [Such a one is more, or most, adapted, &c., for such a thing; or worthy of it]. (Ham ubi suprà.) Hence, in a trad., مَعَاشِرُ هَمْدَانَ أَحْجَى حَىٍّ بِالكُوفَةِ [The companies of Hemdán are the most worthy tribe in El-Koofeh]: or, as some say, the meaning is, the most intelligent tribe. (TA.) أُحْجُوَّةٌ: see حَجْوَى.

أُحْجِيَّةٌ: see حَجْوَى, in five places.

مَحْجًى: see حَجًا.

مُحْجٍ Niggardly, tenacious, or avaricious. (K.) A2: كَلَمَةٌ مُحْجِيَةٌ: see حَجْوَى.

مَحْجَاةٌ: see حَجِىٌّ.
حجو
: و (} الحِجَا، كإلَى) أَي بالكسْرِ مَقْصوراً: (العَقْلُ والفِطْنَةُ) ؛ وأَنْشَدَ الليْثُ للأعْشى:
إذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيَّالَةٌ
تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزَّائِر (و) الحِجَا: (المِقْدارُ؛ ج {أَحْجاءٌ) ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
ليَوْم من الأيَّام شَبَّهَ طُولَهُ
ذَوُو الرَّأْي} والأَحْجاءِ مُنْقَلِعَ الفَجْرِ (و) {الحَجَا، (بالفتْحِ: النَّاحِيَةُ) والطَّرَفُ؛ قالَ الشاعِرُ:
وكأَنَّ نَخْلاً فِي مُطَيْطةَ ثاوِياً
والكِمْعُ بَيْنَ قَوارِها} وحجاها (ج {أَحْجاءٌ) ؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
لَا يُحرِزُ المَرْءَ أَحْجاءُ البِلادِ وَلَا
تُبْنَى لَهُ فِي السمواتِ السلالِيمُويُرْوى أَعْناءُ.
(و) الحَجا: (نُفَّاخاتُ الماءِ من قَطْرِ المَطَر؛ جَمْعُ} حَجَاةٍ) ، كحَصَاةٍ؛ قالَ:
أُقَلِّبُ طَرْفي فِي الفَوارِسِ لَا أَرَى
خراقاً وعَيْنِي {كالحَجاةِ من القَطْرِ
وقالَ الأَزْهريُّ:} الحَجاةُ فُقَّاعةٌ تَرْتَفِع فَوْق الماءِ كأَنَّها قارُورَةٌ، والجَمْعُ {الحَجَوات.
وَفِي حدِيثِ عَمْرو: (قالَ لمعاوِيَةَ وإنَّ أَمْرَكَ كالجُعْدُبةِ أَو كالحَجاةِ) .
(و) الحَجَا: (الزَّمْزَمَةُ) ، وَهُوَ فِي شِعار المَجُوسِ، (} كالحِجَا بالكسْرِ) ، ظاهِرُه أنَّه بالقَصْرِ والصَّوابُ أنَّه مَمْدُودٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
زَمْزَمَة المَجُوسِ فِي {حِجائِها
وقالَ ثَعْلَب: هُما لُغَتانِ إِذا فَتَحْت الحاءَ قَصَرْتَ وَإِذا كَسَرْتَ مَدَدْتَ، ومِثْلُه الصَّلا والصِّلاءُ والأَيا والإِياءُ.
(} والتَّحَجِّي) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (رأَيْتُ علْجاً بالقادِسِيَّةِ قد تكَنَّى {وتَحَجَّى فقَتَلْته) .
قالَ ثَعْلَب: سأَلْتُ ابنَ الأَعْرابي عَن} تَحَجَّى فقالَ: زمْزَمَ. (وكَلِمَةٌ {مُحجِيَةٌ) ، كمُحْسِنَةٍ: (مُخالِفَةُ المَعْنَى للّفْظِ، وَهِي} الأُحْجِيَّةُ {والأُحْجُوَّةُ) ، بضِّمهما مَعَ تَشْديدِ الياءِ والواوِ.
قالَ الأَزهريُّ: والياءُ أَحْسَن.
(} وحاجَيْتُهُ {مُحاجاةً} وحِجاءً) ، ككِتابٍ، ( {فَحَجَوْتُهُ: فاطَنْتُه فَغَلَبْتُه) .
وَفِي الصِّحاحِ: دَاعَبْتُه فَغَلَبْتُه.
وبخطِّ أَبي زكريّا: دَاعَبْتُه لَا غَيْر.
وَهَكَذَا هُوَ بخطِّ أَبي سَهْل أَيْضاً.
وقالَ الأزهريُّ:} حاجَيْتُه {فَحَجَوْتُه أَلْقَيْت عَلَيْهِ كَلِمَة} مُحْجِيَةً.
(والاسمُ {الحَجْوى} والحُجَيَّا، بضمَّةٍ) مَعَ تَشْديد الياءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: والاسمُ {الحُجَيَّا} والأُحْجِيَّةُ. ويقالُ: {حُجَيَّاك مَا كَذَا وَكَذَا وَهِي لُعْبة وأُغْلُوطَة يَتَعاطَاها الناسُ بَيْنهم.
قالَ أَبو عبيدٍ: هُوَ نَحْو قوْلِهم: أَخْرِج مَا فِي يدِي وَلَك كَذَا وَكَذَا.
وتقولُ أَيْضاً: أَنا حُجَيَّاك فِي هَذَا أَي من} يُحاجِيكَ، انتَهَى.
وَفِي التَّهذيبِ: الحَجْوَى اسمُ {المُحاجاةِ.
والحُجَيَّا: تَصْغيرُ الحَجْوَى.
وَهُوَ يأتِينا} بالأَحاجِي أَي بالأَغالِيطِ.
( {وحَجَا بالمَكانِ} حَجْواً: أَقامَ) بِهِ فثَبَتَ، ( {كَتَحَجَّى) بِهِ؛ قالَ العجَّاج:
فهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذا} حَجا
عكُفَ النَّبِيطِ يَلْعبونَ الفَنْزَجاوأَنْشَدَ الفارِسيُّ لعمارَةَ بنِ أَيْمن الرّبابي:
حيثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ (و) حَجَا (بالشَّيءِ: ضَنَّ) بِهِ، وَبِه سُمِّي الرَّجُلُ {حَجْوة؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ وتقدَّمَ فِي الهَمْزةِ أَيْضاً.
(و) } حَجَتِ (الرِّيحُ السَّفينَةَ: ساقَتْها) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَقْبَلت سَفينَةٌ {فحَجَتْها الرِّيحُ إِلَى مَوْضِع كَذَا) ، أَي ساقَتْها ورَمَتْ بهَا إِلَيْهِ.
(و) حَجَا (السِّرَّ) حَجْواً: (حَفِظَهُ) .
وقالَ أَبو زيْدٍ: كَتَمَهُ.
(و) حَجَا (الفَحْلُ الشُّوَّلَ) حَجْواً: (هَدَرَ فَعَرَفَتْ هَدِيرَهُ فَانْصَرَفَتْ إِلَيْهِ.
(و) قالَ ابنُ الأعرابيِّ: حَجا حَجْواً (وَقَفَ.
(و) حَجَا حَجْواً: (مَنَعَ) ؛ وَمِنْه سُمِّي العَقْل} الحِجا لأنَّه يَمْنَعُ الإِنْسانَ مِن الفَسَادِ.
(و) حَجا حَجْواً: (ظَنَّ الأَمْرَ فادَّعاهُ ظانّاً وَلم يَسْتَيْقِنْهُ) ، وَمِنْه قوْلُ أَبي شنبل فِي أَبي عَمْرو الشَّيْبانيّ:
قد كنتُ {أَحْجُو أَبا عَمْرٍ وأَخاً ثِقةً
حَتَّى أَلَمَّتْ بِنَا يَوْماً مُلِمَّاتُ
ع 321) وتمامُه فِي (ج ى ى) .
(و) حَجا الرَّجُلُ (القَوْمَ) كَذَا وَكَذَا: (جَزاهُمْ) وظَنَّهم كَذلِكَ.
(} وحَجِيَ بِهِ، كَرضِيَ: أُولِعَ بِهِ ولَزِمَهُ) ، فَهُوَ {حَجِيٌّ يُهْمَز وَلَا يُهْمَز؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَى قَصِيرٌ
وكانَ بأَنْفِه حَجِئاً ضنِيناوتقدَّمَ فِي الهَمْزةِ.
(و) } حَجِي {يَحْجى: (عَدَا) ، فَهُوَ (ضِدُّ) ؛ وَفِيه نَظَرٌ.
(وَهُوَ} حَجِيُّ بِهِ، كغَنِيَ، {وحَجٍ} وحَجًا كفَتًى) ، أَي (جَدِيرٌ) وخَلِيقٌ وحَرِيٌّ بِهِ.
قالَ الجوْهرِيُّ: كلُّ ذلِكَ بمعْنىً إلاَّ أَنَّك إِذا فَتَحْت الجيمَ لم تُثنِّ وَلم تُؤنِّثْ وَلم تَجْمَعْ كَمَا قُلْناه فِي قَمَن.
وَفِي المُحْكَم: مَنْ قالَ {حَجٍ} وحَجِيٌّ ثنَّى وجَمَع وأَنَّثَ فقالَ {حَجِيانِ} وحَجُونَ {وحَجِيَة} وحَجِيتانِ {وحَجِياتٌ، وكَذلِكَ حَجِيٌّ فِي كلِّ ذلِكَ، ومَنْ قالَ} حُجىً لم يثنِّ وَلَا جَمَعَ وَلَا أَنَّثَ بلْ كُلّ ذَلِك على لَفْظٍ واحِدٍ.
قالَ الجوْهريُّ: (و) كَذلِكَ إِذا قُلْتَ: (إنَّهُ لَمحْجاةٌ) أَنْ يَفْعلَ ذاكَ، أَي: (لمَجْدَرَةٌ) ومَقْمَنَةٌ، وإنّها لمَحْجاةٌ وإنَّهم {لمَحْجاةٌ.
(وَمَا} أَحْجاهُ) بذلِكَ وأَحْراهُ.
( {وأَحْجِ بِهِ) : أَي (أَخْلِقْ بِهِ) ، وَهُوَ مِن التَّعَجُّبِ الَّذِي لَا فِعْل لَهُ.
(وإنَّهُ} لَحَجٍ) : أَي (شَحِيحٌ.
(وأَبو {حُجَيَّةَ، كسُمَيَّةَ: أَجْلَحُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ حُجَيَّةَ) الكِــنْدِيُّــ، (مُحدِّثٌ) عَن الشَّعْبيّ وعِكْرِمَة، وَعنهُ القطَّانُ وابنُ نميرٍ وخلْقٌ وثَّقَهُ ابنُ معينٍ وغيرُهُ، وضَعَّفَه النّسائي، وَهُوَ شِيعيُّ مَعَ أَنَّه رَوَى عَنهُ شريك أنَّه قالَ: سَمِعْنا أنَّه مَا سَبَّ أَبا بَكْرٍ وعُمَر أَحدٌ إلاَّ افْتَقَرَ أَو قُتِلَ؛ ماتَ سَنَة 145، كَذَا فِي الكاشِفِ.
(} وحُجَيَّةُ بنُ عُدَيَ) الكِــنْدِيُّ (تابِعِيٌّ) عَن عليَ وجابرٍ، وَعنهُ الحكمُ وأَبو إسْحق.
( {والحِجاءُ) ، ككِتابٍ: (المُعارَكَةُ.
(} وأَحْجاءٌ: ع) ؛ قالَ الرَّاعي:
قَوالِص أَطْرافِ المُسُوحِ كأنَّها
برِجلَةِ! أَحْجاءٍ نَعامٌ نَوافِرُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {التَّحاجِي التَّداعِي.
وهُمْ} يَتَحاجَوْنَ بهَا.
{واحْتَجى: أَصابَ مَا} حُوجِيَ بِهِ، قالَ:
فنَاصِيَتي وراحِلَتي ورَحْلي
ونِسْعا ناقَتي لِمَنِ {احْتَجَاها وَفِي نوادِرِ الأعْرابِ: لَا} مُحاجاةَ عــنْدِي فِي كَذَا وَلَا مُكَافَأَة أَي لَا كِتْمان لَهُ وَلَا سَتْر عــنْدِي.
ويقالُ للرَّاعي إِذا ضَبَّع غَنَمه فتَفَرَّقَتْ: مَا {يَحْجُو فلانٌ غَنَمَه وَلَا إِبِلَه.
وسِقاءٌ لَا يَحْجُو الماءَ: أَي لَا يمسكُه.
وراعٍ لَا يَحْجُو إبلَه، لَا يَحْفَظها.
} وتَحَجِّى لَهُ: تَفَطَّنَ وَزَكَنَ؛ عَن أَبي الهَيْثم.
{والحِجا، بالكسْرِ والفتْحِ: السّتْرُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ باتَ على ظَهْر بيتٍ ليسَ عليهِ} حِجاً فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّة) .
{والحَجَا: مَا أَشْرَفَ مِن الأرضِ.
} وحَجا الوَادِي: مُتْعَرَجُهُ.
والحَجا: المَلْجأُ والجانِبُ.
ومالَهُ {مَحْجى وَلَا مَلْجأ بِمَعْنى واحِدٍ، عَن اللحْيانيّ.
وإنَّه} لَحَجِيٌّ إِلَى بَني فلانٍ: أَي لاجِىءٌ إِلَيْهِم؛ عَن أبي زيْدٍ.
وتَحجَّى الشَّيءَ: تَعَمَّدَهُ وتَقْصَّدَهُ {حَجاهُ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
فجاءَتْ بأَغْباش} تَحَجَّى شَرِيعَةً
تِلاداً عَلَيْهَا رَمْيُها واحتِبالُها {وحَجاهُ: قَصَدَه واعْتَمَدَه؛ وأَنْشَدَ الأزهريُّ للأَخْطل:
} حَجَوْنا بني النُّعمان إذْ عَضَّ مُلْكُهُمْ
وقَبْل بَني النُّعْمانِ حارَبَنا عَمْرُو وتَحَجَّى بالشيءِ: تَمَسَّكَ ولَزِمَ بِهِ، يُهْمَز وَلَا يُهْمَز، عَن الفرَّاء؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
أصَمُّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى
بآخِرَتي وتَنْسَى أَوَّلِيناوقيلَ: تَحجَّى تَسَبق إِلَيْهِم باللَّوْمِ.
يقالُ: {تحَجَّيْتُ بِهَذَا المَكانِ أَي سَبَقْتكم إِلَيْهِ ولَزِمْته قَبلكم.
وتَحَجَّى بِهِ: ضَنَّ.
وأَنا} أَحْجُو بِهِ خَيْراً: أَي أَظنُّ.
وتحجَّى فلانٌ بظَنِّه: إِذا ظنَّ شَيْئا ولَم يَسْتَيْقنْه؛ وأنْشَدَ الأزهريُّ للكُمَيْت:
تحَجَّى أَبوها مَنْ أَبوهُم فصادَفُوا
سِواهُ ومَنْ يَجْهَلْ أَباهُ فقدْ جَهِلْ وقالَ الكِسائي: مَا {حَجَوْتُ مِنْهُ شَيْئا وَمَا هَجَوْتُ أَي مَا حَفِظت مِنْهُ شَيْئا.
وقالَ الليْثُ:} الحَجْوةُ الحَدَقةُ؛ ومِثْلُه لابنِ سِيدَه
وقالَ الأَزهريُّ: لَا أَدْرِي أَهي الجَحْوةُ أَو الحَجْوةُ.
وَهُوَ {أَحْجَى أَنْ يكونَ كَذَا، أَي أَحَقُّ وأجْدَرُ وأَوْلى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (معاشرَ هَمدانَ أَحْجَى حَيَ بِالْكُوفَةِ) وقيلَ: مَعْناه أَعْقَل حيَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمَخْرُوعِ بنِ رفيع:
وَنحن أَحْجَى الناسِ أَن نَذُبَّاعن حُرْمةٍ إِذا الجَدِيبُ عَبَّاوالقائِدونَ الخيلَ جُرْداً قُبَّاوتَحَجَّى: لَزِمَ الحَجا أَي مُنْعَرَج الوادِي؛ وَبِه فُسِّرَ حدِيثُ العلْجِ بالقادِسِيَّة.
} والحَجاةُ: الغَديرُ نفْسُه.
! واسْتَحْجَى اللحْمُ: تَغَيَّر رِيحُه من عارِضٍ يصيبُ البَعيرَ أَو الشَّاةَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: حَمَلْنا هَذَا على اليَاءِ لأنَّا لم نَعْرفْ من أَيِّ شيءٍ انْقَلَبَتْ أَلِفُه فجعَلْناه مِن الأَغْلَب عَلَيْهِ وَهُوَ الْيَاء، وبذلِكَ أَوْصانا أَبو عليَ الفارِسِيُّ، رحِمَه الله تَعَالَى.

سلم

Entries on سلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more
سلم: {السلم}:
(سلم) : يُقال للزَّرْع إذا خَرَج سُنْبُلُه: قد اسْتَلَم، افْتَعَل من السَّلاَمَةِ.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
سلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: على كل سُلامى من أحدكُم صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَوْله: سُلامَى فالسُلامَى فِي الأَصْل عظم يكون فِي فِرْسِن الْبَعِير وَيُقَال: إنّ آخر مَا يبْقى فِيهِ المخ من الْبَعِير إِذا عجف فِي السلَامِي وَالْعين فَإِذا ذهب مِنْهَا لم يكن لَهُ بَقِيَّة قَالَ الراجز: [الرجز] لَا يشتكين عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ ... مَا دَامَ مخّ فِي سلامى أَو عينْ

قَوْله: مَا أنقين من النِقْي وَهُوَ المخّ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة وأنّ الرَّكْعَتَيْنِ تجزيان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
س ل م: (سَلْمٌ) اسْمُ رَجُلٍ وَ (سَلْمَى) اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (سَلْمَانُ) اسْمُ جَبَلٍ وَاسْمُ رَجُلٍ. وَ (سَالِمٌ) اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّلَفُ. وَ (السَّلَمُ) أَيْضًا (الِاسْتِسْلَامُ) . وَ (السَّلَمُ) شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ. وَ (سَلَمَةُ) أَيْضًا اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السُّلَّمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (السَّلَالِيمِ) الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا. وَ (السِّلْمُ) السَّلَامُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وَذَهَبَ بِمَعْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ. وَ (السَّلْمُ) الصُّلْحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالسِّلْمُ الْمُسَالِمُ تَقُولُ: أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِي. وَ (السَّلَامُ السَّلَامَةُ) . وَ (السَّلَامُ) الِاسْتِسْلَامُ. وَالسَّلَامُ الِاسْمُ مِنَ التَّسْلِيمِ. السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالسَّلَامُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ. وَقُرِئَ: {وَرَجُلًا سَلَمًا} [الزمر: 29] وَ (السُّلَامَيَاتُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَاحِدُهَا (سُلَامَى) وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَ (السَّلِيمُ) اللَّدِيغُ كَأَنَّهُمْ تَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِمَا بِهِ. وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَيْ سَالِمٌ. وَ (سَلِمَ) فُلَانٌ مِنَ الْآفَاتِ بِالْكَسْرِ (سَلَامَةً) وَ (سَلَّمَهُ) اللَّهُ مِنْهَا. وَ (سَلَّمَ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (فَتَسَلَّمَهُ) أَيْ أَخَذَهُ. وَ (التَّسْلِيمُ) بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَالتَّسْلِيمُ أَيْضًا السَّلَامُ. وَ (أَسْلَمَ) فِي الطَّعَامِ أَسْلَفَ فِيهِ. وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ أَيْ سَلَّمَ. وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي (السَّلَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ، وَ (أَسْلَمَ) مِنَ الْإِسْلَامِ. وَ (أَسْلَمَهُ) خَذَلَهُ. وَ (التَّسَالُمُ) التَّصَالُحُ. وَ (الْمُسَالَمَةُ) الْمُصَالَحَةُ. وَ (اسْتَلَمَ) الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِمَّا بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَا يُهْمَزُ وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. وَ (اسْتَسْلَمَ) أَيِ انْقَادَ. 
س ل م : السَّلَمُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ: السَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَسْلَمْتُ إلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ أَيْضًا شَجَرُ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِيَ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ.

وَالسَّلِمَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْجَمْعُ سِلَامٌ وِزَانٌ كِتَابٍ.

وَالسَّلَامُ بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ
وَلَيْسَ بِهِ إلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ
وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَسَلَامٌ اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِالتَّثْقِيلِ وَالسَّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ
وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَسَالَمَهُ مُسَالَمَةً وَسِلَامًا وَسَلِمَ الْمُسَافِرُ يَسْلَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَامَةً خَلَصَ وَنَجَا مِنْ الْآفَاتِ فَهُوَ سَالِمٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَسَلَّمَهُ اللَّهُ بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ.

وَالسُّلَامَى أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَزَادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَتُسَمَّى الْقَصَبَ أَيْضًا وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّلَامَيَاتُ عُرُوقُ ظَاهِر الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَأَسْلَمَ لِلَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي السَّلْمِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ لِلَّهِ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةٌ وَأَسْلَمْتُهُ بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ وَاسْتَسْلَمَ انْقَادَ وَسَلَّمَ الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا فَتَسَلَّمَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَلَّمَ الدَّعْوَى إذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إيصَالٌ مَعْنَوِيٌّ وَسَلَّمَ الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَاسْتَلْأَمْتُ الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْأَصْلُ اسْتَلَمْتُ لِأَنَّهُ مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِلَامُ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الِاجْتِمَاعُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ. 
(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
سلم
السلْمُ: ضَرْبٌ من الدِّلاء مُسْتَطِيْلٌ لها عُرْوَةٌ واحِدَةٌ. ولَدْغُ الحَيةِ، والمَلْدُوْغُ: سَلِيْم ومَسْلُوْم. ورَجُل سَلِيْمٌ: سالِمٌ؛ سَلِمَ سَلَامَةً.
وقَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من الله عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام "، السَّلَامُ: اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والسلَامُ: الحِجَارَةُ، والواحِدَةُ سَلِمَةٌ.
والسلَامُ: ضَرْبٌ من دِق الشَّجَرِ. والسُلَامى: عِظَامُ الأصابعِ والأشاجِعِ والأكارِعِ، والجَميعُ سُلَامَيَاتٌ. وهو آخِرُما يَبْقى من المُخَ في السُّلامى والعَيْنِ. والسلَمُ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، الواحِدَةُ سَلَمَةٌ. والمَسْلُوْمُ: المَدْبُوْغُ به. وأرْضٌ مَسْلُوْمَاءُ: كثيرةُ السلَمِ. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً -: الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
وأسْلَمْتُ إليه ثَوْباً، وسَلَّمْتُ له وإليه. ويقولونَ: المَظْلُوْمُ عِنْدَنا يُسْلَمُ ظُلَامَتَه: أي يُعْطى ظُلَامَتَه. وتَسَلمْتُ حاجَتي من فلانٍ: أي نَجَزَتْ وقُضِيَتْ. ولا يُسْتَلَمُ على سُخْطِه: أي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُه.
وكُلُ تارِك لشَيْءٍ فهو مُسْلِمٌ له. واسْتِلامُ الحَجَرِ: تَنَاوُلُه باليَدِ أو بالقُبْلَةِ. والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ.
والسلَمُ - بفَتْحَتَيْنِ -: الأسْرُ. وهوَ الأسِيْرُ أيضاً.
وأسْلَمَ الرجُلُ بعد جُنُونِه: إذا تَرَكَ ما كانَ عليه من جُنُونِ الشبَابِ. ويقولون للرجُلِ الكاذِب: " ما تَسَالَمُ خَيْلاه كِذْباً ".
وكَلِمَةٌ سالِمَةُ العَيْنَيْنِ: أَي حَسَنَةٌ.
والسلَمُ: ما أسْلَفْتَ فيه. وفي الحَدِيث: " لا باسَ بالسَّلَم "، يُقال: أسْلَمَ فيه. والسُلَّمُ: السيْرُ، والمَرْقى، والجَميعُ السلَالِيْمُ. والسُلمُ: كَواكِبُ أسْفَل من العَانة عن يَمِيْنِها. والسلِيْمُ من حافِرِ الفَرَسِ: بَيْنَ الأمْعَرِ والصحْنِ من باطِنِه. والأسَيْلِمُ: عِرْقٌ في اليَدِ. والأسْلُوْمُ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ. وامْرَأة سَلِمَة وسَلِبَةٌ: إذا كانَتْ لَينَةَ الأطْرافِ ناعِمَتَها. وفلانٌ مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ: أي لَينُهما. واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطرِيقِ: أخَذَه ولم يُخْطِئْه. وأبُو سَلْمَانَ: أعْظَمُ الجِعْلاَنِ ذو رَأْسٍ عَظِيمٍ. وأبو سَلْمى: هو الوَزَغُ.
والسَّلَامَانَةُ: مِثْلُ الألَاءةِ، وتُجْمَعُ على السلاَمَانِ، وقد سَمَتِ العَرَبُ سَلَامَانَ، وقيل: هو شَجَرٌ أطْوَلُ من الشيْح. والسَّلَامُ - أيضاً -: شَجَر.
باب السين واللام والميم معهما س ل م، س م ل، م س ل، م ل س، ل س م، ل م س كلهن مستعملات

سلم: السَّلمُ: دلوٌ مُستْطيلٌ له عُروةٌ واحدةٌ، وجمعُه: سِلام، قال:

سَلْمٌ ترى الدالح منه أزورا

والسَّلمُ: لَدْغُ الحية. والملدوغ يُقالُ له: مَسْلُوم، وسَليم. وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله. ورجلٌ سليم، أي: سالم، وقد سَلِمَ سلامةً. والسِّلام: الحِجارة، لم أسمع واحدها، ولا سمعت أحداً يُفْرِدُها، وربّما أُنِّثَ على معنى الجَماعة، وربّما ذُكّر، وقيل: واحدته: سَلِمةٌ، قال:

زمن الفِطَحْل إذِ السِّلامُ رِطابُ

والسَّلام: ضَرْبٌ من دِقِّ الشّجر. والسَّلام يكون بمعنَى السَّلامة. وقول النّاس: السَّلام عليكم، أي: السَّلامةُ من اللهِ عَلَيْكم. وقيل: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ، وقيل: السَّلامُ هو اللهُ، فإذا قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم. والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات. ويقالُ [إنّ] آخر ما يبقى [فيه] المخ.. في السُّلامَى وفي العين. والسَّلَمُ: ضرب من الشجر، الواحدة بالهاء، ووَرَقُه: القَرَظ، [يُدْبَغُ به، ويقال] للمدبوغ بالقَرَظِ: مَقْرُوظ، وبقشرِ السَّلَم: مسلوم. والإسلام: الاستسلامُ لأمر اللهِ تَعالَى، وهو الانقيادُ لطاعتِهِ، والقَبُولُ لأَمره. والاسْتِلام للحَجَر: تَناوُلُه باليَد، وبالقُبْلة، ومَسْحُهُ بالكَفّ. ويُقالُ: أخذه سَلَماً، أي: أسره. والسلم: ما أسلفت به. وقوله عزّ اسمه: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ . يُقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، أي: السَّبَبُ والمِرْقاةُ، والجميعُ: السَّلاليم. والسَّلْمُ: ضِدُّ الحَرْب، ويقال: السَّلْمُ والسِّلْم واحد.

سمل: السَّمَلُ: الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من الثِّياب، فإذا نُعِتَ، قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، أي: أخلق. وسَمَل يَسمُل سملا. والسَّمْل: فَقْءُ العين.. سَمَلْتُ عينَه: أدخلت [المِسمَل] فيها. قال أبو ذؤيب:

فالعَيْنُ بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

والسَّمَلُ، [وواحدها: سَمَلَة] : بقيّةُ الماء في الحَوْض. والسِّمال: بقايا الماء في فُقَر الصَّفا. والسَّمل: الإصلاح ، [يقال: سَمَل بينهم سَمْلاً: أصلح] . واسمالّ الظِّلُّ: قَلَص. ولُزَّ بأصل الحائط. والسَّمَوْألُ: اسمُ رجل في الجاهلية. أو في أهلِ زَمانِهِ. والسَّوْملةُ: فنجانةٌ صغيرةٌ.

مسل: المُسْلان ، وواحدها مَسيلٌ: مسايل ماء ظاهر من الأرض.

ملس: المَلْسُ: النَجاء، أي: السُّرعة. والمَلْسُ أيضاً: سَلُّ الخُصْيَتَيْنِ بعُرُوقها.. خصي مملوس. والمُلُوسة: مصدرُ الأَمْلَس. وأرض مَلْساء، وسَنَةٌ مَلْساء، وسنونَ أماليس وأمالس. ورمان إملس وإمليسيٌّ: وهو أطيبُه وأحلاه، ليس له عَجَم.

لسم: أَلسَمْتُهُ حُجَّتَهُ: أَلزَمْتُهُ إيّاها، كما يُلسَمُ وَلَدُ المنتوجةِ ضَرْعَها.

لمس: اللَّمْسُ: طلب الشيء باليد من هيهنا وهنا ومِنْ ثَمَّ. لميسُ: اسمُ امْرأة. وإكافٌ مَلْمُوسُ الأحناء، أي: قد أمر عليه اليَدُ ، فإنْ كان فيه ارتفاعٌ أو أَوَدٌ نُحِتَ. والمُلامسةُ في البيع: أن تقول: إذا لَمَستَ ثوبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَك فقد وجب البَيع.
[سلم] أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عروة واحدة ، نحو دلو السقائين. وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة. وسلمى: أحد جبلى طيئ. وسلمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارماوفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية . وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العضاه، الواحدة سلمة. وسلمة: اسم رجل: وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى الحجارة. وقال : ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السَلامُ. وقال: وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ وقرأ أبو عمرو: (ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً) يذهب بمعناها إلى الاسلام. والسلم: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث. والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني. والسَلامُ: السَلامَةُ. والسَلامُ: الاستسلامُ. والسَلامُ: الاسمُ من التسليم. والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. قال بشر:

بصاحة في أسرتها السلام * الواحدة سَلامَةٌ. والسَلامُ: البراءة من العيوب في قول أمية . وقرئ: (ورجلا سلما) . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز . لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ: يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُهُ وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عــندي كسالِمٍ ". والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة. ويقال: أُسْلِمَ لما به. وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا. وتُثني: لا بِذي تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر  بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه. وتقول: سلم فلان من الآفات سَلامَةً، وسَلَّمَه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخَذَه. والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلَفَ فيه. وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ. وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام. وأَسْلَمَ من الإسلام. وأَسْلَمَهُ، أي خذله. والتَسالُمُ: التصالح. والمُسالَمَةُ: المصالحة. واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد . وسلمت الجلد أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لبيد: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما
(سلم) - فيَ الحديث: "ما من آدمي إلا ومَعَه شيطان. قيل: ومَعَك؟
قال: نعم، ولكن الله تَعَالى أَعانَني عليه، فأَسْلَمُ"
وفي رواية: "حتَّى أَسْلَم".
: أي انْقادَ وكَفَّ عن وَسْوَسَتِى. وقيل: دَخَل في الإسْلام، فسَلِمتُ من شَرِّه.
وأنكره بعضهم فقال : الشيطان لا يُسلِم، وإنما هو فأَسلَمُ برفعِ الميم على المستقبل، وتكون الألف للمتكلم أي أَسلمُ مِنْه ومن شَرِّه. ويَدُلّ على الرواية الأولى الحديث الآخر:
- "كان شَيطانُ آدمَ كافِراً. وشيطانِي مُسلِمٌ ، أو كما قال"
- في الحديث: "أنَّهم مَرُّوا بماءٍ فيهم سَلِيمٌ" 
: أي لَدِيغٌ. يقال: سَلمَتْه الحَيَّةُ: أي لَدَغَتْه. وقيل: بل إنما سُمِّى سَلِيماً تفاؤلاً ليسْلَم. كما يقال للفلاة: مَفَازَة وهي مَهْلَكة، ويحتمل أن يُسَمَّى سَلِيماً لأنه قد أُسلِمَ وتُرِكَ للإِياسِ من بُرئِه.
- في الحديث : "بين سَلَم وأَرَاك"
السَّلَم: شجر من العضاهِ، واحِدَتُها: سَلَمة، وبه يُسمَّى الرَّجلُ سَلَمَة.
- في الحديث: "ثَلاثَةٌ كلهم ضَامِنٌ على الله عز وجل: أَحدُهُم مَنْ دَخَل بَيتَه بِسَلامٍ".
: أي سَلَّم إذا دخل بيتَه امتِثالاً لقولهِ تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا} .
ويُحتمَل أن يريد لَزِم بيتَه طَلَباً للسَّلامة من الفِتَن، يُرغِّب بذلك في العُزلة ويأمُرُ بالإقْلال من الخُلْطَة.
وقوله: "ضامِن": أي مَضْمُون. كقوله تعالى تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} .
: أي مَرْضِيَّة. وماء دافِقٌ: أي مَدفُوق.
وقوله: "كلهم ضامِنٌ". أي كُلُّ واحدٍ منهم. وأَنْشَدَ أبو العَبَّاس:
فَكُلّهم لا بارَكَ الله فِيهمُ
إذا جاء أَلقَى خَدَّه فَتَسَمَّعا 
ولفظ الكُلِّ يَقَع على الوَاحدِ والجَمْع حَملًا على اللَّفظ في الواحد وعلى الجَمْع في المعنَى.
- في حديث أبي جُرَىّ رضي الله عنه: "قُلِ السَّلام عليك، فإن عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّة المَوتي". وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:
عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم
وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا
وأنشد الآخر:
عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت
يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الاسم، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} .
والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال: "السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".
و"السلام" في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلاماً لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.
وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.
وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك. ويقال: معناه اسم السلام عليك، أي اسم الله عليك وفي السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا}: أي اسم الله عليك، أي لا خلوتَ من الخَيْرات وسَلِمت من المَكارِه؛ إذ كان اسمُ الله تَعالى يُذكَر على الأَعْمال تَوقُّعاً لاجتماع معَاني الخيرات فيها وانتِفاء عَوارض الفَساد عنها 
وقيل: معناه ليكن قَضَاءُ الله تعالى عليكَ السّلامُ، وهو السَّلامة كالمَقام والمُقامَة، والمَلامِ والمَلامَةِ.
وفي استِلام الحَجَر الأَسودِ قيل: الاسْتِلامُ: أن يُحَيِّىَ نَفسَه عن الحَجَر بالسَّلام لأن الحَجَر لا يُحَيِّيه، كما يقال: اخْتَدَم إذا لم يكن له خَادِمٌ، فَخَدم نفسَه.
وقال ابن الأعرابي: هو مهَموزُ الأَصْل، تَرَك هَمزَه، مَأْخُوذٌ من المُلاءَمة وهي المُوافَقَة. يقال: استلام كذا: أي رَآه موافِقاً له مُلائما.
- قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} . فالسِّلْمُ: هو الإسلام، ويقال: الإسلام دَرَجتُه دون دَرَجة الإيمان، فكيف خاطبَهم بالإيمان، ثم أَمرَهم بالدخول في الإسلام؟
قيل: نزلت في مُؤمِني أَهلِ الكتاب كانوا قد آمَنْوا ولم يَتركُوا أَعمالَ اليهود، فأُمِروا أن يَدَعُوا ما سِوَى دِيِن الإسلام، وأن يَدخُلوا في موافقة المسلمين، والله تعالى أعلم. قال الإمام إسماعيلُ، رحِمَه الله، فيما قرأتُهُ عليه: في التَّسْليم لغتان: سَلامٌ عليكم، والسَّلام عليكم. فالأَلِف والَّلام للتَّفخِيم.
وروى الرَّبِيع عن الشَّافِعِيّ، رحمه الله، في تسليم المُصَلّى: أَقلُّ ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نَقَص من هذا حرفاً عاد وَسَلَّم، ووجه هذا أن يكون السَّلام عنده اسماً من أسماء الله عز وجل، فلم يَجُزْ حَذفُ الألف واللام منه، فكانوا يَسْتَحْسِنُون أن يقولوا في أول الكلام:
سَلامٌ عَليكَ بمعنى التَّحِيّة، وفي آخره: السَّلام عليكم بمعنى الوَدَاع.
قال: وفي دُعاءِ الَخيْر يُقَدَّم الدُّعاءُ والسَّلام على الاسْم، كقوله تَعالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} . {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ} ونظائره.
وفي دعاء الشَّرِّ يُقَدِّمون الاسْمَ كَقولِه: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} . وقال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} .
وأَمثالِهما. - في الحديث: "أخذ ثَمانِينَ من أَهلِ مكَّةَ سَلَماً".
: أي مُسْتَسْلِمِين. يقال: رجل سَلَم، ورِجَالٌ سَلَمٌ: أي أُسَرَاءُ
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ 89] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ 71] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَاماً، وسَلَّمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ 43] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ 46] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ 48] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: السَّلَامُ اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل في قوله: لَهُمْ دارُ السَّلامِ [الأنعام/ 127] ، والسَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[الحشر/ 23] ، قيل: وصف بذلك من حيث لا يلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق، وقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس/ 58] ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرعد/ 24] ، سلام على آل ياسين كلّ ذلك من الناس بالقول، ومن الله تعالى بالفعل، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة، وقوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[الفرقان/ 63] ، أي: نطلب منكم السّلامة، فيكون قوله (سلاما) نصبا بإضمار فعل، وقيل: معناه: قالوا سَلَاماً، أي: سدادا من القول، فعلى هذا يكون صفة لمصدر محذوف. وقوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] ، فإنما رفع الثاني، لأنّ الرّفع في باب الدّعاء أبلغ ، فكأنّه تحرّى في باب الأدب المأمور به في قوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [النساء/ 86] ، ومن قرأ سلم فلأنّ السّلام لمّا كان يقتضي السّلم، وكان إبراهيم عليه السلام قد أوجس منهم خيفة، فلمّا رآهم مُسَلِّمِينَ تصوّر من تَسْلِيمِهِمْ أنهم قد بذلوا له سلما، فقال في جوابهم: (سلم) ، تنبيها أنّ ذلك من جهتي لكم كما حصل من جهتكم لي. وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[الواقعة/ 25- 26] ، فهذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعا. وعلى ذلك قوله تعالى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 91] ، وقوله:
وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] ، فهذا في الظاهر أن تُسَلِّمَ عليهم، وفي الحقيقة سؤال الله السَّلَامَةَ منهم، وقوله تعالى: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [الصافات/ 79] ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ [الصافات/ 120] ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [الصافات/ 109] ، كلّ هذا تنبيه من الله تعالى أنّه جعلهم بحيث يثنى عليهم، ويدعى لهم. وقال تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور/ 61] ، أي:
ليسلّم بعضكم على بعض. والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ: الصّلح قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
[النساء/ 94] ، وقيل: نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[البقرة/ 208] ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[الأنفال/ 61] ، وقرئ لِلسَّلْمِ
بالفتح، وقرئ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، وقال: يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[القلم/ 43] ، أي:
مُسْتَسْلِمُونَ، وقوله: ورجلا سالما لرجل وقرئ سلما و (سَلَماً)
، وهما مصدران، وليسا بوصفين كحسن ونكد. يقول: سَلِمَ سَلَماً وسِلْماً، وربح ربحا وربحا. وقيل: السِّلْمُ اسم بإزاء حرب، والْإِسْلَامُ: الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه، ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع. والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدّم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
[الحجرات/ 14] .
والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة/ 131] ، وقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] .
وقوله: تَوَفَّنِي مُسْلِماً
[يوسف/ 101] ، أي: اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان حيث قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر/ 40] ، وقوله: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [النمل/ 81] ، أي: منقادون للحقّ مذعنون له. وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [المائدة/ 44] ، أي: الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله، ويأتون بالشّرائع. والسُّلَّمُ: ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية، فيرجى به السّلامة، ثمّ جعل اسما لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [الطور/ 38] ، وقال: أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام/ 35] ، وقال الشاعر:
ولو نال أسباب السماء بسلّم
والسَّلْمُ والسَّلَامُ: شجر عظيم، كأنه سمّي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات، والسِّلَامُ:
الحجارة الصّلبة.
السين واللام والميم س ل م

السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63 معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى {سلام هي حتى مطلع الفجر} القدر 5 أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد

(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)

قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله عزَّ وجلَّ فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47 معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله عزَّ وجلَّ لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى {لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ} الأنعام 127 قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء 89 أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ

(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)

وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)

وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى (أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)

فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلاَماً قال أبو كثير الهذلي

(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)

وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} المائدة 44 فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى {واجعلنا مسلمين لك} البقرة 128 أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّم أسْلَفَ والاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلامٌ قال كُثَيِّر عَزّة

(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ) وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ

(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)

وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد

(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)

والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة

(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)

وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً

(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)

واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج

(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل

(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)

احْتاجَ فزاد الياء وسَلْمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ

(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّومُ اسمُ مُرادٍ وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْمانُ وسُلاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة

(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)

وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلاَمٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ أسماء وسَلْمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَمَة الشَّر وإنما قال الشاعر

(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)

لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِــنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر

(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ) وسُلَّمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناهمته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أنو"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإسلام ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.

سلم

1 سَلِمَ, [aor. ـَ inf. n. سَلَامَةٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and سَلَامٌ (A, TA) and سَلَمٌ and سَلْمٌ and سِلْمٌ, (Bd in xxxix. 30,) He was, or became, safe, or secure; or he escaped; (M, TA;) or he was, or became, free; (TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Mgh,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ البَلَآءِ [from trial, or affliction], (A, TA,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]: (M:) he (a traveller) was, or became, safe, secure, or free, from evils of any kind: (Msb:) and سَلِمَ مِنَ العَيْبِ he was, or became, free from fault, defect, imperfection, blemish, or vice; syn. بَرِئَ. (Msb in art. برأ.) [Hence,] one says, لَا بِذِى تَسْلَمُ مَا كَانَ

گَذَا وَكَذَا, (ISk, S, K, *) meaning No, by God [or Him] who maketh thee to be in safety, (ISk, S, K,) [such and such things were not;] and to two persons لا بذى تَسْلَمَانِ, and to a pl. number لا بذى تَسْلَمُونَ, and to a female لا بذى تَسْلَمِينَ, and to a pl. number [of females] لا بذى تَسْلَمْنَ. (ISk, S, K. *) And لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِذِى تَسْلَمُ, meaning, بِذِى سَلَامَتِكِ [i. e. I will not do that, by the Author (lit. Lord or Master) of thy safety]; and in like manner, بذى تَسْلَمَانِ, and بذى تَسْلَمُونَ. (Sb, M. [See also ذو.]) And اِذْهَبْ بِذِى تَسْلَمُ, i. e. اِذْهَبْ بِسَلَامَتِكَ [Go thou with thy safety; or, with the Author of thy safety to protect thee; meaning go thou in safety]; and [to two persons]

اِذْهَبَا بِذِى تَسْلَمَانِ. (S, K.) ذى is thus prefixed to a verb [as virtually governing it in the gen. case] like as آيَة is in an instance mentioned under this latter word; but these are two extr. instances; for only a noun significant of time is [regularly] prefixed to a verb, as in the phrase هٰذَا يَوْمُ يُفْعَلُ, meaning يُفْعَلُ فِيهِ: (Akh, S:) it is not prefixed to any but this verb تَسْلَمُ [and its variations as above mentioned]. (Sb, M, K.) b2: And hence, (Mgh,) one says also, سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ, meaning [The landed estate] was, or became, free from participation to him; syn. خَلَصَت. (Mgh, TA.) A2: سلمهُ, [app. سَلَمَهُ, or perhaps سَلِمَهُ, for some verbs of this measure are trans., as حَسِبَ and وَرِثَ,] inf. n. سلم, [app. سَلَمٌ, q. v. infrà,] He made him a captive. (TA.) A3: سَلَمَتْهُ الحَيَّةُ, (TA,) inf. n. سَلْمٌ, (M, K, TA,) The serpent bit him: (M, * K, * TA:) mentioned by Az, but he adds that no one but Lth has said this. (TA.) A4: سَلَمَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. سَلْمٌ, (TA,) He tanned the skin with [قَرَظ, i. e. leaves of] the سَلَم [or mimosa flava]. (S, K, TA.) b2: سَلَمَ الدَّلْوَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. سَلْمٌ, (M,) He finished making the leathern bucket; and made it firm, strong, or sound, or made it firmly, strongly, or soundly. (M, K.) 2 سلّمهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَسْلِيمٌ, (K,) He (God) made him to be safe, secure, or free; saved, secured, or freed, him; (M, Msb, TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Msb,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]. (M.) [Freytag assigns the same meaning to ↓ اسلمهُ also, as on the authority of the Ham; in which I find no explanation of this verb except one which will be found later in this paragraph.] b2: [Hence,] التَّسْلِيمُ is also syn. with السَّلَامُ, (S, K, TA,) as meaning The saluting, or greeting, one with a prayer for his safety, or security, or freedom, from evils of any kind in his religion and in his person; and the interpretation thereof is [the expressing a desire for] التَّخْلِيصٌ; (Mbr, TA;) or the saluting, or greeting, one with a prayer for his life; or, by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ [q. v. infrà, voce سَلَامٌ]; syn. التَّحِيَّةُ. (TA.) You say, سَلَّمَ عَلَيْهِ [meaning He so saluted, or greeted, him]. (M, Msb.) [This, when said of God, virtually means سَلَّمَهُ, i. e. He saved him; and should be rendered agreeably with this explanation in the phrase commonly used after the mention of the Prophet, صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ May God bless and save him. You say also, سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخِلَافَةِ He saluted him with the acknowledgment of his being Khaleefeh; saying, سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ Salutation to thee, or peace be on thee, &c., O Prince of the Faithful.] التَّسْلِيمَةُ signifies The salutation that is pronounced on finishing every two rek'ahs in prayer: (Har p. 180:) [and also that which is pronounced after the last rek'ah of each of the prayers (i. e. after the sunneh prayers and the fard alike), addressed to the two guardian and recording angels: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii., p. 78 of the 5th ed.:) and سَلَّمَ means He pronounced either of those salutations.] b3: [Hence also,] سلّم إِلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, K, *) inf. n. as above; (K;) and ↓ اسلم اليه الشىءَ; (M;) He gave to him the thing; (S, * M, K;) or delivered it to him: (M:) [he resigned it to him:] and سلّم إِلَيْهِ الوَدِيعَةَ, (Mgh,) or سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, He delivered the deposit [to him, or] to its owner: (Msb:) and ↓ اسلم الثَّوْبَ إِلَى الخَيَّاطِ (Mgh) signifies the same as سلّمهُ إِلَيْهِ [i. e. He delivered the garment, or piece of cloth, to the tailor]. (Har p. 166.) b4: See also 4, in two places. b5: You say also, سلّم الأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ The hired man gave himself up, or gave authority over himself, to the hirer. (Msb.) And ↓ أَسْلَمْتُهُ and سَلَّمْتُهُ I left him in the power of him who desired to kill him or to wound him. (Ham p. 115.) And لِلْهَلَكَةِ ↓ اسلمهُ [He gave him up to destruction]: in this case with [the prep.] ل only. (Har p. 166.) and الرَّجُلَ ↓ اسلم, (S, * M, Msb, *) or العَدُوَّ, (K,) He left, forsook, or deserted, (M, K,) the man, (S, * M, Msb, *) or the enemy; (K;) or abstained from aiding, or assisting, him; (S, M, Msb, K;) and threw him into destruction. (IAth, TA.) and لِمَا بِهِ ↓ اسلمهُ He left him [to that bane which was in him: app. referring to the bite of a serpent, or any evil affection: see سَلِيمٌ, third sentence]. (S, * M.) b6: And سلّم أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اسلمهُ, both meaning the same, (S, Msb, K, TA,) i. e. He committed his case to God. (TA.) b7: And سلّم الدَّعْوَى He acknowledged the truth [or justice] of the claim, demand, or suit; [he conceded its truth or justice;] from سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, expl. above; denoting an ideal delivering [or yielding of a thing to another person]. (Msb.) [Hence one says, سلّم أَنَّهُ كَذَا He conceded that it was thus.] b8: And التَّسْلِيمُ signifies also [The assenting, or] the giving [one's] approval (S, K, TA) unreservedly, (S,) to that which is ordained, or decreed, (S, K, TA,) by God; and the submitting to his commands; and the abstaining from offering opposition in the case in which it is not becoming [to do so]. (TA.) You say, سلّم لِأَمْرِ اللّٰهِ He assented to the command of God: [or he gave his approval to it:] or he submitted to it; as also ↓ اسلم. (MA.) 3 سالمهُ, (M, Msb,) inf. n. مُسَالَمَةٌ (S, M, Msb) and سِلَامٌ, (M, Msb,) He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: [implying mutual concession, or a compromise:] (S, * M, Msb:) and سَالَمَا They made peace, or became at peace or reconciled, or they reconciled themselves, each with the other. (K.) 4 أَسْلَمَ see 2, in nine places. [The first of the meanings there assigned to this verb is, in my opinion, more than doubtful. In all its senses, it seems to be properly trans.: when it is used as an intrans. verb, an objective complement is app. understood. Thus,] أَسْلَمَ is syn. with أَسْلَفَ [as meaning He paid in advance, or beforehand]; (S, M, Mgh, Msb;) الثَّمَنَ [the price] being suppressed, though sometimes it is expressed; (Mgh;) as also ↓ سلّم; (M;) and ↓ تسلّم, as occurring in a trad., where it is said, مَنْ تَسَلَّمَ فِى شَىْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ [Whoso pays in advance for a thing, he shall not turn it over, or transfer it, to another than him]; but KT says that he had not heard this verb thus used except in this instance. (TA.) So the first of these verbs signifies in the saying, اسلم فِى الطَّعَامِ (S) or فى البُرِّ (Mgh) [He paid in advance for the wheat], and فى الشَّىْءِ [for the thing], as also ↓ سلّم. (M.) and hence the saying, إِذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِى لِبْدٍ أَوْ شَعَرًا فِى

مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ [If he give in advance wool for felt, or goats' hair for a garment, or piece, of haircloth, it will not be allowable]. (Mgh.) And so in the phrase, أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ [I paid in advance to him]. (Msb.) b2: Also [He resigned, or submitted, himself; نَفْسَهُ being understood: or] he was, or became, resigned, or submissive; (M, K;) and so ↓ استسلم: (S, M, Msb, K:) you say, اسلم لِلّٰهِ [He resigned, or submitted, himself, or he was, or became, resigned, or submissive, to God: see also an ex. (before referred to) in the last sentence of the second paragraph: or he was, or became, sincere in his religion, or without hypocrisy, towards God: see مُسْلِمٌ]: (Msb:) [or]

اسلم signifies he entered into السِّلْم, (S, Msb,) which here means الاِسْتِسْلَام [i. e. the state of resignation, or submission]. (S.) b3: And He became a Muslim; as also ↓ تسلّم; (M, * K;) as in the saying, كَانَ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ, i. e. أَسْلَمَ [He was an unbeliever, or a denier of the unity of God, &c.; then he became a Muslim]: (M:) or he entered [the pale, or communion, of] the religion of الإِسْلَام. (S, * Msb.) الإِسْلَامُ as a principle of the law of God is The manifesting of humility or submission, and outward conforming with the law of God, and the taking upon oneself to do or to say as the Prophet has done or said: for this, the blood is to be spared, and one may demand the repelling of evil: (T, * M:) and if there is therewith firm belief with the heart, it is إِيمَانٌ: (T:) this is the doctrine of Esh-Sháfi'ee; but the doctrine of Aboo-Haneefeh makes no difference between these two terms: (KT:) [agreeably with the former doctrine,] Th well and briefly says, الاسلام is with the tongue, and الايمان is with the heart: and he says, in explaining verse 48 of ch. v. of the Kur, that every prophet has been sent with الاسلام, though the ordinances differ. (M.) b4: One says also, أَسْلَمْتُ عَنْهُ, meaning I left it [app. an affair, as in an explanation in the TK,] after I had been [engaged] in it. (Ibn-Buzurj, K.) And اسلم occurs intransitively in the saying, كَانَ رَاعِىَ غَنَمٍ ثُمَّ

أَسْلَمَ, meaning [He was a pastor of sheep, or goats; then] he left them. (M.) b5: [Freytag assigns to اسلم another signification “ Adscendere fecit (vid. a سُلَّم),” as from the Ham, p. 39: but this is app. a mistake, into which he has been led by a saying, there cited, of Zuheyr, which I read thus: هَوِىَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَآءُ (meaning, The descent, or as the descent, of the bucket that the well-rope has let go): and by its being there said that “ you should not prefer any reading of هوى to that with damm, though it has been said otherwise: ” whereas the correct reading is, in my opinion, هَوِىّ, agreeably with what here follows:] Er-Riyáshee says, on the authority of Az, that الهَوِىُّ, with fet-h, is downwards; and with damm, upwards; and he cites the saying above as an ex. of the word as meaning downwards. (TA in art. هوى.) 5 تسلّم مِنْهُ He asserted, or declared, himself to be free from, or clear of, or quit of, it, or him. (M.) b2: تسلّم is also syn. with أُسْلَمَ, in two senses: see the latter, in two places.

A2: and تسلّمهُ signifies He took it, or received it; namely, a thing given, or delivered. (S, M, Msb, K.) 6 تسالموا, (M,) and تسالما, (K,) inf. n. تَسَالُمٌ, (S,) They, (M,) or they two, (K,) made peace, or became at peace or reconciled, (S, * M, K,) one with another, (S, M,) or each with the other. (S, K.) [See also 8.] b2: One says of a man, (M,) of a great, or frequent, liar, (TA,) لَا تَسَالَمُ خَيْلَاهُ, [for تَتَسَالَمُ,] (M,) or لَا يَتَسَالَمُ خَيْلَاهُ, (K, TA,) [(assumed tropical:) His two troops of horses will not agree in pace, each with the other;] meaning (tropical:) [his assertions will not be found to agree together; or] he will not say what is true, so that it may be accepted from him: for تَسَالَمَتْ, said of horses, means (assumed tropical:) they kept pace, one with another; (تَسَايَرَتْ [q. v.];) not exciting one another. (M, K, TA.) 8 استلم He became at peace, or reconciled. (TA.) Hence the saying, (TA,) هُوَ لَا يَسْتَلَمُ عَلَى

سَخَطِهِ He will not become at peace, or reconciled, during his displeasure at a thing. (K, TA.) [See also 6.] b2: استلم الزَّرْعُ The seed-produce put forth its ears. (K.) A2: استلم الحَجَرَ He touched, (S, K,) or reached, (Mgh,) the stone, [meaning the Black Stone of the Kaabeh,] by kissing, or with the hand: (S, Mgh, K:) or he wiped it, or stroked it, with the hand: (Mgh:) or he kissed the stone: or he embraced it: (M:) and اِسْتَلْأَمَهُ signifies the same; (M, K;) but is not the original: (M:) accord. to ISk, the Arabs pronounced it with hemz, contr. to analogy; (Msb;) or it should not be pronounced with hemz, though some thus pronounce it, (S,) the original being استلم, (ISk, Msb,) because it is from سِلَامٌ [pl. of سَلِمَةٌ] signifying “ stones,” (ISk, S, * M, Msb, * [in the Mgh, from سَلِمَةٌ signifying “ a stone,” and in the Msb the pl. of سَلِمَةٌ is said to be سَلَامٌ, like كَلَامٌ,]) accord. to Sb, who says that it does not denote the act of taking; (M;) or, accord. to Sb, it is from السَّلَامُ, with fet-h, meaning “ salutation,” and it means the touching with the hand by way of salutation in order to obtain a blessing thereby: (TA:) but accord. to IAar, the original is with hemz, from المُلَآءَمَةُ, meaning الاِجْتِمَاعُ [“ the coming together,” &c., because denoting contact]. (Msb.) Abu-t-Tufeyl is related to have said, رَأَيْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ [i. e. I saw the Apostle of God (may God bless and save him) circuiting around the Kaabeh, upon his camel, touching the Black Stone with his hooked staff, and kissing the hooked staff]. (TA.) The primary signification of الاِسْتِلَامُ is [said to be] The wiping, or stroking, the سَلِمَة, i. e. the stone: afterwards it was used in relation to other things, and one said اِسْتَلَمْتُ يَدَهَا, meaning I stroked, or kissed, her hand. (Har pp. 30 and 31.) b2: استلم الخُفُّ قَدَمَيْهِ means The boot rendered his feet soft [after he had been accustomed to walking barefoot]. (TA.) 10 إِسْتَسْلَمَ see 4, in the former half of the paragraph.

A2: استسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ He went upon the middle of the road, not missing it. (K, * TA. [In the CK, after واسْتَسْلَمَ انقادَ, for وثَكَمَ الطَّرِيقِ, meaning واستسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ, is erroneously put وتَسَلَّمَ الطَّرِيقَ, assigning to تسلّم a meaning belonging to استسلم.]) Q. Q. 2 تَمَسْلَمَ [from مُسْلِمٌ] He named, or called, himself a Muslim; or he named himself Muslim; his name having before been Mohammad: (M, K:) mentioned by Er-Ru-ásee. (M.) سَلْمٌ: see the next paragraph, in six places.

A2: Also A leathern bucket (دَلْوٌ) having one عُرْوَة [or loop-shaped handle], (T, S, M, K,) with which the waterer walks, like the buckets (دِلَآء) of the attendants of the camels or other beasts upon which water is drawn or which carry water, (T, TA,) or like the دَلْو of the water-carriers: (S, K:) expl. in the S as above as on the authority of AA; but IB says that the correct explanation is, having one عَرْقُوَة [or stick fixed across from one part of the brim to the to the opposite part, serving as a handle as well as to keep it from collapsing]: (TA:) of the masc. gender [whereas دَلْوٌ is fem.]: (M:) pl. [of pauc.] أَسْلُمٌ and [of mult.] سِلَامٌ, (M, K,) and Lh mentions as its pl. أَسَالِمُ, which is extr. [unless as a pl. pl., i. e. pl. of أَسْلُمٌ]. (M.) سِلْمٌ Peace, or reconciliation; as also ↓ سَلْمٌ; (S, M, Msb, K;) masc. and fem.; (S, Msb, K; *) and ↓ سَلَمٌ and ↓ سَلَامٌ are like سِلْمٌ [in signification]: (M: [the context there shows that the signification mentioned above is what is meant in this instance:]) or سِلْمٌ signifies the making peace, or becoming at peace or reconciled, with another or others; (Ham p. 80;) as also ↓ سَلْمٌ; and both are sometimes fem. as being syn. with مُصَالَحَةٌ. (L voce جَنَحَ, q. v.) In the saying of El-Aashà, أَذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفَاسَهَا

↓ وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السِّلِمْ [War made them, or has made them, to taste its draughts, and verily war is disliked after peace], he has transferred the vowel of the م to the ل, in pausing; or it may be that he has inserted a kesreh in imitation of the preceding kesreh: it is not an instance like إِبِل, in the opinion of Sb; for in his opinion the latter is the only instance of its kind. (M.) It is said in a trad., respecting El-Hodeybiyeh, أَخَذَ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ سِلْمًا, or ↓ سَلْمًا, or ↓ سَلَمًا, accord. to different relations, meaning [He took forty of the people of Mekkeh] peaceably: thus expl. by El-Homeydee, in his “ Ghareeb. ” (TA. [See also سَلَمٌ below.]) b2: Also i. q. ↓ سَلَامٌ, (S, K, TA,) as signifying Selfresignation, or submission; (TA; [and thus the latter is expl. in one place in the S;]) which is also a signification of ↓ سَلَمٌ: (S, M, K, TA:) and this is meant in the Kur [iv. 96], where it is said, لَسْتَ مُؤْمِنًا ↓ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ, (Bd, TA,) or ↓ السَّلَمَ, as some read, (Bd,) [i. e. and say not ye to him who offers to you submission, Thou art not a believer:] or ↓ السَّلَامَ here means the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ]: (Bd, TA: *) or salutation, and submission by uttering the profession of الإِسْلَام; and so ↓ السَّلَمَ: (Jel:) [or the latter here means, simply, salutation; and this is app. what is meant by its being said that] السَّلَمُ is the subst. from التَّسْلِيمُ; (K;) [but accord. to SM,] this means the unreserved approval of what is decreed; and this is said to be meant by the reading السَّلَمَ mentioned above. (TA.) b3: And [hence] السِّلْمُ signifies also الإِسْلَامُ [as meaning The religion of the Muslims; because it is a religion of self-resignation, or submission]: (S, K:) this is meant in the Kur [ii. 204], where it is said, اُدْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً

[Enter ye into the religion of El-Islám wholly]; (S, Bd, Jel;) and so ↓ السَّلْمِ, as some there read; (Bd, Jel;) or both there mean submission and obedience to God: (Bd:) [and] ↓ السَّلَمُ [also] has the former meaning. (M.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سَلْمٌ, (M,) A man, (S, K, TA,) [and] a woman, (M,) who makes peace, or is at peace, with another; (S, M, K;) and in like manner, a company of men (قَوْمٌ). (M.) This is said to be meant in the Kur [xxxix. 30], where it is said, وَرَجْلًا سِلْمًا لِرَجُلٍ, as some read, i. e. And a man who is at peace with respect to a man: (TA:) or سِلْمًا and ↓ سَلْمًا and ↓ سَلَمًا, three different readings, in the place of [the more common reading]

سَالِمًا, are all inf. ns. of سَلِمَ, used as epithets [syn. with سَالِمًا], or ذَا is suppressed before them. (Bd.) You say, أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِى [I am one who is at peace with respect to him who is at peace with me]. (S, TA.) And a poet says, [using this word in two different senses, the latter of which has been mentioned above,] لِأَهْلِكِ فَاقْبَلِى سِلْمِى أَنَائِلُ إِنَّنِى سِلْمٌ [O Náïleh, (نَائِلُ being for نَائِلَةٌ, a woman's name, apocopated,) verily I am one who is at peace with respect to thy family, therefore accept thou my submission]. (TA. [It seems to be there indicated by the context that سلمى here means my peace, or reconciliation; which is less appropriate than the meaning that I have assigned to it.]) سَلَمٌ: see سَلَامٌ: and see also سِلْمٌ, in seven places. b2: Also, in buying or selling, (Msb,) the subst. from أَسْلَمَ فِى الشَّىْءِ and سَلَّمَ signifying

أَسْلَفَ, (M,) i. q. سَلَفٌ; (S, Msb, K;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T and TA in art. سلف:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment: (TA in that art.:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S and O in that art., in explanation of سَلَفٌ:) but it is said in a trad. that the term سَلَمٌ as meaning سَلَفٌ was disliked; app. because the former is applied to obedience, and self-resignation, or submission, to God. (TA.) A2: And The making [one] captive. (K. [See 1, in the latter part of the paragraph.]) A3: And A captive; (K;) because he submits himself. (TA.) One says, أَخَذَهُ سَلَمًا, (M, TA, [in the TK بِالسَّلَمِ,]) He took him [a captive], (TA,) or made him captive, (M,) without war: (M, TA:) or he brought him in a state of submission, not resisting; and so, if wounded: (IAar, M, TA:) and thus El-Khattábee has expl. the phrase in the trad. respecting El-Hodeybiyeh cited above, voce سِلْمٌ. (TA.) A4: Also A sort of tree, (S, M, Msb, K,) [the mimosa flava of Forskål, who writes its Arabic name in Italic characters syllæm, and in Arabic characters سليم, (Flora Aegypt. Arab., p. cxxiii.,)] a species (M) of the [kind of thorny trees called] عِضَاه, (S, M, Mgh, Msb, TA, [not غَضَاة, as in the Lexicons of Golius and Freytag,]) the leaves whereof are the قَرَظ, with which skin is tanned: (TA:) AHn says, its branches are long, like rods; and it has no wood such as is used in carpentry, even if it grows large: it has slender, long thorns, grievous when they wound the foot of a man; and a yellow [fruit such as is termed] بَرَمَة [n. un. of بَرَمٌ, see this word, and see also حُبْلَةٌ,] which is the sweetest of the بَرَم in odour; and they tan with its leaves: and it is said, on the authority of the Arabs of the desert, that it has a yellow flower, containing a green grain (حَبَّة خَضْرَآء [or this may mean a grain of a dark, or an ashy, dustcolour]), of sweet odour, in which is somewhat of bitterness, and of which the gazelles are very fond: (M:) the n. un. is with ة: (S, M, Mgh, Msb, K:) and pl. أَسْلَامٌ, (M,) and سِلَامٌ is said by IB to be pl. of the n. un., like as إِكَامٌ is of أَكَمَةٌ. (TA.) [Hence,] ذَاتُ أَسْلَامٍ A land (أَرْض) that gives growth to the [trees called] سَلَم. (K.) See also سلَمَان.

سَلِمٌ Stones; (S, M;) as also ↓ سِلَامٌ: (M:) and ↓ سَلِمَةٌ [as n. un. of the former and sing. of the latter, (incorrectly written by Freytag, in one place, سَلَمَةٌ, and incorrectly said by him to be of the dial. of the people of Himyer,)] signifies a stone: (S, M, Mgh, Msb:) [or] the pl. [or quasipl. n.] of سَلِمَةٌ in this sense is ↓ سَلَامٌ, like كَلَامٌ in measure: (Msb:) or ↓ سَلِمَةٌ signifies stones; (K;) or hard stones; (TA;) and ↓ سِلَامٌ is its pl.: (K:) [said to be] so called because of their freedom (سلَامَة) from softness: (TA:) or this last signifies stones, the small thereof and the large; and they assign to it no sing.: (ISh, TA:) or سلام [probably meaning ↓ سَلَامٌ] is a quasi-pl. n.: (Aboo-Kheyreh, TA:) and it is also said to be a name for any broad stone. (TA.) See also سَلَمَان. A poet says, (namely, Bujeyr Ibn-'Anameh, IB, TA,) يَرْمِى وَرَائِى بِامْسَهْكِ وَامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ [He casts from behind me (i. e. defends me) with the arrow and the stone]: this [usage of ام for ال] is of the dial. of [Teiyi and] Himyer. (S, TA.) السِّلِمْ for السِّلْمْ: see سِلْمٌ, second sentence.

سَلِمَةٌ: see سَلِمٌ, in two places: and سَلَمَان.

A2: Also A woman soft, or tender, in the أَطْرَاف [or fingers, or other extremities]. (K.) b2: And An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) سَلْمَى A certain plant (K, TA) which becomes green in the [season called] صَيْف [app. here meaning spring]. (TA.) b2: أَبُو سَلْمَى The [species of lizard called] وَزَغ: (K:) or, some say, [as is said in the M,] ↓ أَبُو سَلْمَانَ. (TA.) b3: See also the next paragraph. b4: [In the CK, by a mistranscription, a meaning belonging to سُلَامَى is assigned to سَلْمَى.]

السَّلْمَآء, accord. to Aboo-Mis-hal, as meaning The earth, occurs in the prov., أَنْفٌ قِى المَآءِ وَاسْتٌ فِى السَّلْمَآءِ [A nose in the water and a rump on the earth]: and if this be correct, it may be derived from سلام [i. e. سِلَامٌ] meaning “ stones: ” and it may be originally ↓ السَّلْمَى, and lengthened for the sake of the rhyme. (Ham p. 214.) [But the reading commonly known is, أَنْفٌ فِى السَّلْمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ.]

هُوَ سَلْمَانُ بَيْتِهِ He is the special, or particular, friend of his [another's] house; one who mixes with him much: from the saying of the Prophet, سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ البَيْتِ [Selmán is of us, the people of the house]; referring to Selmán El-Fárisee. (Har p. 472.) b2: أَبُو سَلْمَانَ: see سَلْمَى. b3: Also A species of the [black beetles called] جِعْلَان [pl. of جُعَلٌ, q. v.]: (M:) or i. q. جُعَلٌ, (IAar, K,) or أَبُو جَعْرَان, with fet-h [app. a mistake for kesr] to the ج: (Kr, TA:) or the largest of the جِعْلَان: or a certain insect like the جُعَل, having a pair of wings: (TA:) or the male of the [black beetles called] خَنَافِس [pl. of خُنْفَسَآءُ, q. v.]. (IAar, TA in art. فرض.) سَلَمَان or سَلِمَان, accord. to different readings, occurs in a trad. of Ibn-'Omar, in which it is said, كَانَ يُصَلِّى عِنْدَ سَلَمَانٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ [He used to pray at certain selem-trees, or certain stones, in the road of Mekkeh]: each may be a pl. [or rather a quasi-pl. n.]; the former, of ↓ سَلَمَةٌ, the “ tree so called; ” the latter, of ↓ سَلِمَةٌ, “ stones ” [or a “ stone: ” but both of these explanations are strange]. (TA.) سَلَامٌ, (S, K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) is syn. with ↓ سَلَامَةٌ, (S, K, TA,) as is also ↓ سَلَمٌ, (S, [so in one of my copies, but omitted in the other copy,]) and signifies Safety, security, immunity, or freedom, from faults, defects, imperfections, blemishes, or vices, (S, * [mentioned in one only of my two copies, and there as relating peculiarly to the third word,] K, [in which it ostensibly relates peculiarly to the first word, but in the CK, by the omission of a و before it, it is made to relate only to the second word,] and TA, [accord. to which it relates to the first and second words, as it is well known to do,]) and from evils of any kind: (TA:) or [simply] safety, security, immunity, or freedom; as also ↓ سَلَامَةٌ: (Sb, M:) IKt says that these two words may be dial. vars. [syn. each with the other]; or the former may be pl. of the latter [or rather a coll. gen. n. of which the latter is the n. un.]: (M, TA:) and Suh says, in the R, that most of the lexicologists hold them to have one [and the same] meaning: but that if they considered the language of the Arabs, and the distinction, or limitation, denoted by the ة, they would see that between them is a great difference [inasmuch as the former has a large range of meaning which the latter has not, as will be seen from what follows]. (TA.) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ is an announcement of the continuance of سَلَامَة [or safety, &c.]: (Bd in xiii. 24:) [it may therefore be rendered Safety, &c., be, or light and abide, on you; or, generally, peace be, or light and abide, on you; for] it means nothing disliked, or evil, shall befall you henceforth: (Bd in xvi. 34:) and سَلَامٌ عَلَيْكَ [may be rendered in like manner; for it virtually] means I will not do to thee anything that is disliked, or evil; (Bd and Jel in xix. 48;) nor say to thee henceforward what would annoy thee, or be disagreeable, or evil, to thee. (Bd ibid.) It may also be [rendered May safety, &c., or peace, be, or light and abide, on you; as] a prayer for سَلَامَة, to those to whom it is addressed, from the state in which they are at the time. (Bd in xxviii. 55.) [It is generally held that this salutation may not be used by, nor to, any but a Muslim.] In the beginning of an epistle, the approved practice is to write سَلَامٌ عَلَيْكَ, without the article ال; and in repeating it, at the end, to write it with that article. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 72 of the Arabic text. [In the latter case, the general practice in the present day is to write simply وَالسَّلَام, suppressing عَلَيْكَ.]) In saluting the dead, one puts عَلَيْكَ first, saying, عَلَيْكَ سَلَامُ اللّٰهِ. (Ham p. 367.) You also say, مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ↓ لَا بِسَلَامَتِكَ [No, by thy safety, such and such things were not]. (S.) السُّلَامُ is also a name of God, (S, M, Msb, K,) [applied to Him in the Kur lix. 23, accord. to some for ذُو السَّلَامِ, i. e. ذُو السَّلَامَةِ,] because of his safety, or freedom, from defect, and imperfection, and cessation of existence; (IKt, M, TA;) or from variations, and as being the everlasting, who brings the creation to nought and will not come to nought; or, accord. to Suh in the R, He is so named [as being the Author of Safety, Security, &c.; i. e.] because He has rendered all his creatures safe, or free, from defectiveness, or unsoundness, and mankind and the jinn, or genii, from the betiding of injustice, or wrong, to them, from Him; and the expositors who assert that He is thus named because of his safety, or freedom, from imperfections, and evils of any kind, utter an unseemly saying, making سَلَامٌ to be syn. with ↓ سَالِمٌ, which latter applies only to him who is liable to evil of any kind, and who expects it, and then becomes safe, or free, from it. (TA.) دَارُ السَّلَامِ is an appellation of Paradise, (M, K,) [applied thereto in the Kur vi. 127 and x. 26,] as being the abode of everlasting safety, or security; (Zj, M, TA;) the abode of safety, or security, from evils of any kind, from death and decrepitude and diseases [&c.]: (TA:) or as being the abode of God. (M, TA.) b2: See also سِلْمٌ, in four places. b3: [As is there stated,] it signifies also Salutation, or greeting; (M, TA;) particularly the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, expl. above]; (Bd in iv. 96;) a subst. (S, Mgh, Msb, TA) from سَلَّمَ عَلَيْهِ, (Msb,) [i. e.] from التُّسْلِيمُ, (S, Mgh, TA,) like كَلَامٌ from التَّكْلِيمُ. (Mgh. [See 2, third sentence.]) b4: In the saying in the Kur [xxv. 64], وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [And when the ignorant speak to them, they say, سَلَامًا], this last word signifies تَسَلُّمًا, (Sb, M,) or تَسَلُّمًا مِنْكُمْ [ for نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ تَسَلُّمًا We declare ourselves to be clear, or quit, of you], and مُتَارَكَهً لَلُمْ [ for نُتَارِكُكُمْ مُتَارَكَةً we relinquish you], (Bd,) [and means] there shall be neither good nor evil between us (Sb, M, Bd) and you: it is not the سلام that is used in salutation; for the verse was revealed at Mekkeh, and the Muslims had not then been commanded to salute the believers in a plurality of gods: (Sb, M:) [in iv. 88 of the Kur, which was promulgated afterwards, at ElMedeeneh, is a general command to return a salutation with a better or with the same; but the Sunneh prescribes that the salutation of سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ when addressed to a Muslim by one not a Muslim is to be returned only by saying وَعَلَيْكَ or وَعَلَيْكُمْ:] or the meaning in xxv. 64 is, they say a right saying, in which they are secure from harming and sinning. (Bd.) Sb asserts that Aboo-Rabee'ah used to say, إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا, meaning تَسَلُّمًا [for أَتَسَلَّمُ مِنْكَ تَسَلُّمًا, i. e. When thou meetest such a one, say, I declare myself to be clear, or quit, of thee]: and he says that some of them said سَلَامٌ, meaning The case of me and thee is the [case of] being clear, or quit, each of the other; and the [case of] mutual relinquishing. (M.) [It is usual, in the present day, to say, اِفْعَلْ كَذَا وَالسَّلَام, meaning Do thou such a thing, and there will be an end of altercation between us.]

A2: See also سَلِيمٌ.

A3: Also A kind of trees; (S, M, Msb, K;) they assert that they are evergreen; nothing eats them; but the gazelles keep to them, and protect themselves by their shade, but do not hide among them; and they are not great trees, nor of the kind called عِضَاه: (AHn, M:) they are also called ↓ سِلَامٌ; (K;) or this is pl. of سَلَمَةٌ [n. un. of سَلَمٌ], which is of another kind; like as إِكَامٌ is pl. of أَكَمَةٌ: (IB, TA:) n. un. with ة. (S, M.) السَّلَامُ عَلَيْكَ was said to an Arab of the desert; and he replied, الجَثْجَاثُ عَلَيْكَ: and being asked, “ What is this reply? ” he answered, “They are two bitter trees: thou hast put upon me one, so I have put upon thee the other. ” (K.) A4: See also سَلِمٌ, in two places.

سِلَامٌ: see سَلِمٌ, in two places: A2: and the paragraph here next preceding, last sentence but two.

سَلِيمٌ i. q. ↓ سَالِمٌ, (S, M, K,) which means Safe, secure, or free, (Msb,) from evils of any kind; (K, Msb, TA;) applied to a man: (M:) pl. سُلَمَآءُ; (M, K, TA;) in some copies of the K سَلْمَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ; (TA;) [but this is probably its pl. only when it is used in the sense of جَرِيحٌ or the like, as seems to be the case from what follows.] Also, (M,) applied to a heart: (S, M:) بِقَلْبٍ سَلِيمٍ, in the Kur xxvi. 89, means With a heart free from unbelief: (M, TA:) or, divested of corruptness, or unsoundness: (Er-Rághib, TA:) in the Kur xxxvii. 82, some say that it means with a grieving, or sorrowful, heart; from سَلِيمٌ in the sense here next following. (Bd.) b2: Also i. q. لَدِيغٌ [meaning Bitten by a serpent]; (S, M, K;) as also ↓ سَلَامٌ (S, K) and ↓ مَسْلُومٌ: (K:) app., (S,) as implying a good omen, of safety; (S, M;) or because the person is left (مُسْلَمٌ) to that [bane] which is in him: (IAar, S, * M:) and sometimes it is metaphorically used as meaning (tropical:) wounded: (M:) or it means wounded, at the point of death, (M, K,) as some say: (M:) pl. سَلْمَى. (M, and Ham p. 214.) A2: Also, (M, K,) of a horse, (M,) The part, of the hoof, that is between the أَشْعَر [or hair, or extremity of the skin, next the hoof], (M, TA,) or that is between the أَمْعَر [q. v.], (K,) but the former is the right, (TA,) and the interior of the hoof. (M, K, TA.) سَلَامَةٌ [the most usual inf. n. of سَلِمَ]: see سَلَامٌ, in three places.

A2: Also n. un. of سَلَامٌ applied to a kind of trees [described above]. (S, K.) سُلَامَى, a noun of the fem. gender, (Msb,) A certain bone that is in the فِرْسِن [q. v., here meaning foot] of the camel: (S, K:) this is said by A'Obeyd to be the primary signification: (S:) or the سُلَامَى of the camel are the bones of the فُرْسِن [or foot]: (M:) [for] سُلَامَى is used alike as sing. and pl., and sometimes it has also a pl., (S,) which is سُلَامَيَاتٌ: (S, M, K:) or it is a pl. [or rather a coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is سُلَامَيَةٌ, signifying the أَنْمَلَة [q. v.] of [any of] the fingers: (IAth, TA:) [but this is a strange explanation:] it is said that the last parts in which مُخّ [here meaning marrow or pulp and the like] remains in a camel when he has become emaciated are the سُلَامَى and eye; and when it has gone from these, he has none remaining: (S:) the pl. سُلَامَيَاتٌ, (S, TA,) or سُلَامَى, (M, Msb,) also signifies the bones of the أَصَابِع, (S, M,) so says Kh, and Zj adds that they are also called the قَصَب, (Msb,) of the hand and of the foot; (M;) [i. e., of the fingers and of the toes; and this seems to be the most common meaning, in relation to a human being; namely, the phalanges of the fingers and of the toes;] that are between every two joints [and what are beyond the extreme joints] of the أَصَابِع: accord. to Lth, the سلامى are the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] and the أَشَاجِع and the أَكَارِع, and are hard and compact bones like كِعَاب [pl. of كَعْبٌ]: (TA: [see the words that I have here left untranslated, for the senses in which they are here used are doubtful:]) accord. to IAar, (M,) certain small bones, of the length of the إِصْبَع [or finger], (M, K,) or nearly so, (M,) or less, (K,) of which there are four, or three, (M,) [or app., five, for the meaning here seems to be the metacarpal and metatarsal bones, to which the terms سُلَامَى and سُلَامَيَاتٌ are sometimes applied, (see أَشْجَعُ and مُشْظٌ,)] in the hand and in the foot, (K,) [i. e.] in each hand and foot: (M:) Ktr says that the سلاميات are the عُرُوق [app. a mistake for عِظَام i. e. bones] of the outer side of the hand and foot: (Msb:) سلامى is also said to signify any small hollow bone: and any bone of a human being: and ISh says that in every horse are six سلاميات [app. in the fore legs and the same in the hind legs; for he seems to mean that the term سلامى is applied to each of the pasternbones and to the coffin-bone; these three corresponding to the phalanges of a human being: see فَصٌّ]: (TA:) it is not allowable to write سلامى otherwise than with what is termed the short alif. (MF, TA.) A2: سُلَامَى, (M, K,) like سُكَّارَى, (K, TA, [in the CK like سَكْرٰى, which is shown to be wrong by a verse cited in the M and TA,]) signifies also The [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (M, K.) سَلَامَانٌ A kind of tree, (S, M, K,) growing in soft, or plain, tracts: (M:) Az says, it is like the أَلَآء, which is a tree resembling the myrtle, which changes not in the midst of summer, and which has a produce resembling the head [or ear] of millet (ذُرَة), except that it is smaller than the الآء; tooth-sticks (مَسَاوِيك) are made from it; and its produce is like that of the الآء; and it grows in the sands and the deserts: (TA in art. الأ:) n. un. with ة. (M.) نَمْلُ سُلَيْمَانُ Red ants [lit. the ants of Solomon]. (TA voce أَحْوَى, in art. حو.) سُلَّمٌ A ladder, or a series of stairs or steps, syn. مِرْقَاةٌ, (M, K,) and دَرَجَةٌ, (M,) or مِعْرَاجٌ, (Msb,) upon which one ascends; (S, Mgh;) either of wood or of clay [&c.]: (Mgh:) said by Zj to be so called because it delivers thee (يُسَلِّمُكَ) to the place to which thou desirest to go, (Mgh, TA,) i. e., to some high place, and thou hopest for safety (السَّلَامَة) by means of it: (Er-Rághib, TA:) masc. and fem.; (Lth, M, Mgh;) [app., accord. to Lth and F, generally fem.; for] accord. to Lth, one says, هِىَ السُّلَّمُ and هُوَ السُّلَّمُ; (Mgh;) [and F says,] it is sometimes made masc.: (K:) pl. سَلَالِيمُ (S, Mgh, K) and سَلَالِمُ, (K,) [which latter is the original, for] the ى in سَلَالِيمُ is added by poetic license. (M, TA.) [Hence,] السُّلَّمُ (assumed tropical:) Certain stars, below [those called] العَانَةُ, on the right of them; (K;) as being likened to the سُلَّم [above-mentioned]. (TA.) b2: And The غَرْز [or stirrup of the camel's saddle] (S, K) is sometimes thus called [as being a means of mounting]. (S.) b3: And (tropical:) A means to a thing; (K, TA;) because it leads to another thing like as does the سُلَّم upon which one ascends. (TA.) b4: And السُّلَّمُ is the name of The horse of Zebbán (in the CK Zeiyán) Ibn-Seiyár. (K.) سَالِمٌ: see سَلِيمٌ; and see سَلَامٌ, near the middle of the paragraph. [See also an ex. voce شَاجِبٌ.]

b2: [Hence,] كَلِمَةٌ سَالِمَةُ العَيْنَيْنِ (tropical:) A good word or expression or sentence. (TA.) A2: The saying of J [in the S], (K,) in which he has followed his maternal uncle El-Fárábee, (TA,) that it signifies The portion of skin between the eye and the nose, is a mistake; (IB, K;) and his citation, as an authority, of the verse of 'AbdAllah Ibn-'Omar (K) in which he says, وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ (TA,) is futile: (K:) for, as IB says, Sálim was the son of Ibn-'Omar, who, by reason of his love of him, thus makes him to be as the skin between his eyes and his nose: or, as MF says, the truth is, that the said verse is by Zuheyr, and Ibn-'Omar used it as a proverb: and [SM says], if this be correct, it strengthens the saying of J. (TA.) أَسْلَمُ [More, and most, safe or secure or free from evils of any kind]. You say, هٰذَا أَسْلَمُ مِنْ هٰذَا [This is more safe &c. than this]: and هٰذَا الأَسْلَمُ [This is the most safe &c.]; and هٰذِهِ السُّلْمَى. (Ham p. 214.) A2: And الاسلم [app. الأَسْلَمُ] signifies, like الطفى [i. e. الطَّفْىُ]; The leaves (خُوص) of the دَوْم [or Theban palm]. (Ibn-Beytár, app. from AHn, cited by De Sacy in his Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 480.) الإِسْلَامُ [inf. n. of 4, q. v. b2: It is the general term for The religion of Mohammad: differing from الإِيمَانُ, as shown above: see 4. b3: and hence, for أَهْلُ الإِسْلَامِ, or the like,] The Muslims, collectively. (M in art. بيض, &c.) إِسْلَامِىٌّ [Of, or relating to, الأِسْلَام as meaning the religion of Mohammad. b2: And particularly] A poet of the class next after the مُخَضْرَمُون and next before the مُوَلَّدُون. (Mz 49th نوع.) [See the Preface to the present work, p. ix.] The most celebrated of the poets of this class, it seems, were Jereer, El-Farezdak, El-Akhtal, and Dhu-rRummeh, who were contemporaries, and flourished in the first and second centuries of the Flight. (Mz ubi suprà, and Ibn-Khillikán in art. جَرِير.) b3: لَفْظٌ إِسْلَامِىٌّ A word, or phrase, introduced, or used in a new sense, on the occasion of the promulgation and establishment of the religion of الإِسْلَام, by means of the Kur-án &c. (Mz 20th نوع.) الأُسَيْلِمُ [The vena salvatella;] a certain vein (S, M, K) in the hand, (M,) between the little finger and the finger next to this: (S, K:) it occurs only [thus] in the dim. form. (M.) مُسْلِمٌ act. part. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ, in the Kur ii. 122, means And make both of us self-resigned, or submissive, to Thee: (Bd, Jel:) or, sincere in religion, or without hypocrisy, towards Thee; syn. مُخْلِصَيْنِ: (M, Bd:) and therefore مسلمين is made trans. by means of ل. (M.) b2: [It commonly means One who holds, or professes, the religion of الإِسْلَام.] And one says, ↓ كَأَنَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَاليَوْمَ مُسْلَمَةٌ [He was an unbeliever: then, to day, he has become a Muslim]. (M.) مَسْلَمَةٌ: see what next precedes.

المُسَلَّم is said to be used in the sense of ↓ المُسْتَلَم in the saying of El-'Ajjáj, بَيْنَ الصَّفَا وَالكَعْبَةِ المُسَلَّممِ [Between Es-Safà and the Kaabeh of which the Black Stone is touched with the hand, or kissed: see 8]. (M.) مَسْلُومٌ: see سَلِيمٌ. b2: b3: Also A hide, or skin, tanned with [قَرَظ, or leaves of] the سَلَم. (S, M.) أَرْضٌ مَسْلُومَآءُ A land abounding with the trees called سَلَم. (M, K.) b2: Suh says, on the authority of AHn, that مَسْلُومَآءُ is a name for A collection of سَلَم; like مَشْيُوخَآءُ applied to “ many elders, or men advanced in age. ” (TA.) المُسْتَلَم: see المُسَلَّم. b2: مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ meansA man soft, or tender, in the feet. (TA.)
سلم

(السَّلْم: الدَّلْو بعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو السَّقَّائِين) ،. نَقله الجوهَرِيّ عَن أبي عَمْرو. قَالَ ابْن بَرِّيّ صَوَابه لَهَا عَرقُوَة واحِدَةٌ كدَلْو السَّقَّائِين، وَلَيْسَ ثُمّ دَلْو لَهَا عُروَةٌ واحِدَة انْتهى، وَهُوَ مُذكَّر، وَفِي التَّهْذِيب: لَهَا عُروةٌ واحِدة يَمشِي بهَا السّاقِي مثل دِلاء أصحابِ الرّوايا، قَالَ الطِّرِمّاح:
(أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأنّ سَراتَه ... ورِجْلَيْه سَلْم بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ)

(ج: أسْلُمٌ) بِضَمّ اللاَّم، (وسِلامٌ) بالكَسْرِ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمعِ رُكّبِتْ ... سوانيُّها ثمَّ اندفَعْنَ بَأسْلُمِ)

وَأنْشد ثَعْلب فِي صَفَة إٍ بل سُقِيت:
(قَابِلة مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها)

(و) السَّلْمُ: (لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد سلمَتْه الحَيَّة أَي: لدغَتُه، نَقله اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ من غُدَده، وَمَا قَالَه غَيْرُه.
(و) السِّلْم (بالكَسْر: المُسالِم) ، وَبِه فُسّر قَولُه تَعالَى: {ورجلا سلما لرجل} أَي: مُسالِما على قِراءة مَنْ قَرَأَ بالكَسْر. وَتقول: أَنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ: (الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر (وَيُؤَنَّث) ، قَالَ:
(أنائِلُ إِنَّنِي سلْمٌ ... لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي)

وَمِنْه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: " أَنه أخذَ ثَمانِين من أهل مَكَّة سِلْمًا) رُوِي بالوَجْهَين، وَهَكَذَا فسّره الحُمَيْدي فِي غَرِيبه، وضَبَطه الخَطَّابي بالتَّحْرِيك.
فأَمّا قَولُ الأَعْشَى:
(أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها ... وَقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِم)

قَالَ ابنُ سِيده: إنّما هَذَا على أَنه وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيمِ على اللاَّم، وَقد يجوز أَن يَكُون اتبعَ الكَسْرَ الكَسْرَ، وَلَا يَكونُ من بَاب إِبِل عِنْد سِيبَوَيْه؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مِنْهُ عِنْده غير إٍ بِل.
(و) السِّلم مثل (السَّلاَم والإسْلام) . والمُرادُ بالسَّلام هُنَا الاستِسْلام والانْقِياد، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} فَالْمُرَاد بِهِ الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إِلَى إِرَادَة المُسْلِمِين، وَيجوز أَن يكون من التَّسْلِيم. وَمن الأَخِيرة قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة} أَي: فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وَمِنْه قولُ امرئِ القَيْس بنِ عابِس:
(فلستُ مبدِّلاً بِاللَّه رَبًّا ... وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلم دِينًا)

ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
(دَعَوتُ عَشِيرتي للسِّلم لَمّا ... رَأيتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينَا)

(و) السَّلَم (بالتَّحْرِيك: السَّلَف) ، وَقد أسلَم وأسلَف بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر: أَنَّه كَانَ يَكْرَه أَن يُقال: السَّلَم بِمَعْنى السَّلَف، وَيَقُول: الْإِسْلَام لِله عَزَّ وَجَلَّ؛ " كَأَنَّهُ ضَنَّ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ مَوضِع الطّاعة والانْقِيادِ لِله عَزَّ وجلّ عَن أَن يُسَمَّى بِهِ غَيره، وَأَن يُسْتَعْمل فِي غَيْر طَاعَة [الله] ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّلَف. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهَذَا من الْإِخْلَاص من بَاب لَطِيف المَسْلَك) .
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلاَم) والاستِخْذَاء والانْقِياد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وألقوا إِلَيْكُم السّلم} أَي: الانْقِياد، وَهُوَ مصدر يَقَع على الواحِد والاثْنَيْن والجَمْع. (و) فِي حَدِيث جَرِير: " بَين سَلَم وأَراك " (شَجَر) من العِضَاه، ووقُها القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأَدِيمُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ سَلِب العِيدَان طُولاً، شبه القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَب وَإِن عَظُم، وَله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادٌّ، وَله بَرمَةٌ صَفْراء فِيهَا حَبَّة خَضْراء طَيّبةُ الرّيح وفِيها شَيْء من مرَارَة، وتَجِد بهَا الظِّباء وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: (إنَّكَ لن تَرْوِيَها فاذْهَبْ ونَمْ ... إنّ لَهَا رَيًّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ)

(واحِدتُه) : سَلَمة (بِهاء) ، وَبِه سُمِّي الرجل سَلَمَة.
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه) . وَنقل السُّهَيْلي عَن أبي حَنِيفة أَن مَسْلُومَاء اسمُ لِجمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء للشِّيخ الكَثِير.
(و) السَّلَم: (الاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم) ، وَهُوَ بَذْل الرّضا بالحُكْم. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} .
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر) ، يُقَال: سَلَمه سَلَمًا: إِذا أَسره، (و) السَّلَم أَيْضا: (الأَسِيرُ) ، لِأَنَّهُ استَسْلَم وانْقادَ. وأخذَه سَلَمًا أَي: من غَيْر حَرْب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي جَاء بِهِ مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وَإِن كَانَ جَرِيحًا، وَبِه فَسَّر الخطّابي حَدِيثَ الحُدَيْبِيَة.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ) الصُّلْبة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(ذَاكَ خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنِي ... يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ)

يُرِيد بِالسَّهْمِ والسّلمة. وَهَكَذَا أنشدَه أَبُو عُبَيْد، وَهِي من لُغاتِ حِمْيَر. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لبُجَيْر بن عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
(وإِنَّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي ... لَا إِحنَةٌ عِنْده وَلَا جَرِمَهْ)

(يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ... يَرْمِي ورائِيَ باِمْسَهْمِ وامْسَلِمهْ)

(ج) سِلامٌ (كَكِتاب) ، سُمِّيت لِسَلاَمَتِها من الرَّخاوة، قَالَ: (تداعَيْن باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّم ... جوانِبُهُ من بَصْرِةٍ وسَلامِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السِّلام: جماعةُ الحِجارة الصَّغِيرُ مِنْهَا والكَبِير لَا يُوحِّدُونها. وَقَالَ أَبُو خَيِرة: السَّلَام اسْم جَمْع، وَقَالَ غَيره: هُوَ اسْم لكُلّ حَجَر عَرِيض.
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ النَّاعِمَةُ الأَطْراف) .
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَرْمِيّ، و) سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ: صَحابِيَّان) ، وَلم يكن للأخير ذكر فِي مُعْجَم الصَّحَابَة، ويَغلِب على الظّنّ أَنه تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: سَلَمة بن خطل، وَابْن سحيم صَحابِيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأنْصارِ) ، ولَيْسَ فِي الْعَرَب سَلَمة غَيرهم كَمَا فِي الصِّحَاح، وهم بَنو سَلِمة بن سَعْد بنِ عليّ بن أَسَد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم. مِنْهُم جابِر بنُ عَبدِ الله، وعُمَيْر بن الْحَارِث وعُمَير ابْن الحُمام، ومُعاذ بن الصّمّة، وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن عَامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلاّد وعَمْرو بن الجَمُوح الْأَعْرَج، والفَاكِه بن سَكَن، وعُمَيْر بن عَامر.
وَفِي بني سَلِمة أَيْضا بَنو عُبَيْد بن عَدِيّ. مِنْهُم البَراءُ بن مَعْرُور، وَأَبُو اليُسْر كَعْب بن عَمْرو. وَأَبُو قُطْبة يَزِيدُ بنُ عَمْرو، وبنتُه جَمِيلة الَّتِي تزوَّجها أَنَسُ بنُ مَالك، وكَعْبُ بنُ مَالك الشّاعر، ومَعْن بنُ عَمْرو الشاعِر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
وَمن بني غُنْم بن سَلَمة عبد الله بن عَتِيك وغَيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء فِي بَجِيلَة) .
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرو (فِي كِنْدَةَ) . (و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) فِي جُعْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس، وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ الله بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن العَجْلان أَبُو مُحَمَّد (البَدْرِيّ الأُحُدِيُّ) ، استُشْهِد بهَا، وَهُوَ حَلِيفُ الأَوْسِ. وَبَنُو العَجْلان البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو ابنْ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ) ، عَن عَليّ.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَة المُرادِيُّ) ، كُوفِيٌّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة، كُنْيَتُه أَبُو العَالِيَة، روى عَن عُمَر، وعليّ، ومُعاذ، وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الزُّبير صُوَيْلح. وَقَالَ البُخاريّ: لَا يُتابِع فِي حَدِيثِه.
(وأَخْطَأ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِه: ولَيْس سَلِمَة فِي العَرَب غَيْرَ بَطْنِ من الأنْصارِ) ، قَالَ شَيْخُنا: لم يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطَة حَتَّى يُرَدّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلم يَصِحّ عِنْده مَا أوردهُ؛ لأنّه الْتزم الصحيحَ عِنْده، بل الصَّحِيحُ فِي الْجُمْلَة لَا كُلّ صَحِيح، على أَن مُرادَه مَا أجمع عَلَيْهِ المُحدِّثون وأَهْلُ الْأَنْسَاب فِي تَمْيِيز الْقَبَائِل لَا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى بِهَذَا الاسْم. والمحدِّثون قَالُوا: السَّلَمى محركة لَا يكون إِلَّا فِي الْأَنْصَار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة. قلت: وَهُوَ جَوَاب غير مُشْبع مَعَ قَول الْجَوْهَرِي: لَيْسَ فِي العَرَب، وَهُوَ حَصْر بَاطِل، والحقُّ أحقُّ بِأَن يُتَّبَع. قَالَ الحافِظُ: فِي جُهَيْنَة سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بنُ عَمْرو ابْن سَلِمة، شيخ لمِسْعَر، وعليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن من أَجدادِه كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى عَن يُونُس بنِ عبد الأَعلَى، كَانَ ثِقةً. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَاخْتلف فِي عَبْدِ الْخَالِق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة، قيل: بكَسْر اللاَّم، وَقيل بِفَتْحِها.
وَقَالَ الْحَافِظ: وَبَنُو سَلِمة: بَطْن من لَخْم. مِنْهُم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح، ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة. والفُجاءَة السَّلَمِيّ الَّذِي أحرقه أَبُو بَكْر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسمُه بُجَيْر بنُ إِيَاس بنِ عبدِ الله بن يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضَبطه الهَجَرِيّ بكَسْر اللاَّم.
(وَسَلَمَةُ مُحَرَّكَة: أَرْبعُون صَحابِيًّا) مِنْهُم سَلَمَة بنُ أَسْلَم الأَوْسِيّ، وسَلَمَةُ بنُ الأَسْود الكِــنْدِيّــ، وسَلَمَة اْبنُ الأَكُوع، وسَلَمَةُ بنُ أُميَّة التَّيْمِيّ واْبنُ اُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَمَةُ أَبُو الأَصْيَد، وسَلَمَةُ الأَنْصارِيّ جَدّ عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمة، واْبن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، واْبن ثابِت الأَشْهَلِيّ، واْبن حارِثَة الأسلَمِيّ، واْبن حَاطِب، واْبن حُبَيْش، وسَلَمَة الخُزاعِيّ، واْبن الخَطِل الكِنانيّ، واْبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، واْبن زُهَيْر، واْبن سَبْرة، واْبن سُحَيْم، واْبنُ سعد العَنَزِيّ، واْبنُ عبد الله بن سَلاّم، واْبنُ سَلاَمة بن وَقْش، واْبنُ أبي سَلَمة المخزوميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الجرميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الهَمَدانِيّ، واْبنُ صَخْر البياضِيّ، واْبنُ صَخْر الهُذَلِيّ، واْبنُ عَرَادَة الضَّبِّيّ، وسَلَمةُ بن قَيْس الأشجَعِيّ، وَاْبنُ المُحَبِّق الهُذَلِي، واْبن نَعِيم الأشجَعِيّ، واْبن نُفَيْل السَّكُونِيّ، واْبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ، واْبن الأدرَع.
(و) أَيْضا (ثَلاثُون مُحَدِّثاً) ، مِنْهُم سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عَنهُ النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَمةُ بن الأَزْرق، عَن أبي هُرَيرة. وسَلَمة اْبن بِشْر، روى عَنهُ الفِريابِيّ. وسَلَمَة بن تَمّام الشّقريّ عَن الشّعبيّ. وسَلَمة بن جُنادَة، عَنهُ أَبُو بكر الهُذِلِيّ. وسَلَمة بن دِينَار الإِمَام أَبُو حَازِم المَدِينيّ الْأَعْرَج، روى عَنهُ مَالِك. وسَلَمَةُ بنُ رَجَاء التَّمِيميّ، عَن هِشَام بن عُرْوة. وسَلَمَة بنُ رَوْح بن زِنْباع، عَن جدّه. وسَلَمة اْبن سَعِيد بَصْرِيّ، عَن اْبن جُرَيْج. وسَلَمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ المؤدّب، ثِقَة حافِظ، روى من حِفْظه عشرَة آلَاف. وسَلَمة بن شَبِيب النَّيْسابُورِي الْحَافِظ بِمَكَّة، وَسَلَمة من صَخْر البَياضِيّ. وسَلَمة بن صُهَيْب أَبُو حُذَيْفة الكوفِيّ، عَن أبي مَسْعود. وسَلَمة الخَطْمِيّ، عَن أَبِيه. وسَلَمَة بن عبد الله بن مِحْصَن. وسَلَمة بن عبد الْملك الحِمْصِيّ. وسَلَمة بن عَلْقمة أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَمة بن الْعيار الفزاريّ الدّمشقيّ، عَن الأوزاعيّ. وسَلَمَة بن الفَضْل الأبرَشِ، قَاضِي الرّيّ. وسَلَمَة بن كُهَيْل الحَضْرَمِيّ. واْبن عَمّار بن يَاسِر. واْبن نُبَيْط بن شُرَيْط الأشجَعِيّ. واْبن وَرْدان اللَّيثي مَوْلاهم. واْبن وَهْرام اليمانِيّ، عَن طَاوُوس (أَو زُهَاؤُهُما) .
(وسَلَمَةُ الخَيْر، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رَجُلان م) أَي: معروفان فِي بني قُشَيْر، وكِلاهُما ابْنا قُشَيْر بن كَعْب اْبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة. فَالْأول أُمُّه قُشَيْرِيّة أَيْضا. وَمن وَلَدِه هُبَيْرة (بنُ عامِر بن سَلَمة الَّذِي أَخذ المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر فأعتَقَها. وَأَيْضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، لَهُ وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث. وكُلْثوم بن عِياض وَالِي إفريقِيّة. وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن كلاب. وَولدُه ذُو الرَّقِيبة مالِكُ بن سَلَمَة الَّذِي رَثُى هشامَ بنَ المُغِيرة المخزوميّ، وَيُقَال لَهما: السَّلَمتان. وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر ... يَا سَيِّد السَّلَماتِ إِنَّك تَظْلم)

لِأَنَّهُ عَناهُما وقَومَهما كَمَا فِي المُحْكَم، وَكَذَلِكَ فِي الْكَامِل للمبرّد فِي تَفْسِر قَول الشَّاعِر: .. فأينَ فوارِسُ السَّلَمات مِنْهُم ... وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُضَولِ)

قَالَ: " جَمَع لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيّ أجمَع، كَمَا تَقُول: المَهالِبَة والمَسامِعَة والمَناذِرة، فتَجْمَعُهم على اسْم الأَب مُهلّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة) ، صَوَابه: بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة المَخْزُومِيَّة، اسمُها هِنْد، وأبوها يلقب بزَادِ الرَّكْب، وَهِي أُمُّ المُؤْمِنين هاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَة. (و) أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن السّكَن الأَنْصارِيّة، اسمُها أَسمَاء، روى عَنْهَا شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُّ سَلَمة (بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أَو أُمُّ سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت القَواعِد: (صَحابِيَّاتٌ) رَضِي الله تَعالى عَنْهُن، وَفَاته أُمُّ سَلَمة بِنتُ مَسْعُود بنِ أَوْس، وَبنت مَحْمِيّة بن جَزْء الزَّبِيدي، فَإِنَّهُمَا صحابِيَّتان.
(والسَّلاَم: من أَسْماءِ الله تَعالى) وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب والفَناء، حَكَاهُ اْبنُ قُتَيْبة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَر، وَأَنه الْبَاقِي الدّائِم الَّذِي يَفْنَى الخَلْقُ وَلَا يَفْنَى، وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير.
(و) السَّلاَم فِي الأَصْل: (السَّلاَمَةُ) ، وَهِي (البَراءَةُ من العُيُوبِ) والآفات.
وَفِي الأساس: سَلِم من البَلاءِ سَلامةً وسَلاماً. وَقَالَ اْبن قُتَيْبة: يجوز أَن يكونَ السَّلامُ والسَّلامةُ لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وَأنْشد:
(تُحَيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهل لَكِ بعد قومِك من سَلامِ)

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّلامُ جَمْع سَلامَة.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: " ذَهَب أكثرُ أهلِ اللُّغَة إِلَى أَن السّلام والسّلامة بِمَعْنى وَاحِد كالرّضاع والرَّضَاعة، وَلَو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب وَمَا تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد لرَأَوْا أَن بَيْنَهما فُرقاناً عَظِيماً. وتَسمَّى جَلَّ جَلالُه بالسّلام لمّا شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقةِ وَعَمَّهُم بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوُت؛ إِذْ الكُل جارٍ على نِظام الحِكْمَة، وَكَذَلِكَ سَلِم الثَّقَلان من جَوْر وظُلْم أَن يأتِيهَم من قِبَله سُبْحانَه وتَعالَى، فَهُوَ فِي جَمِيع أفعالِه سَلامٌ لَا حَيْفَ وَلَا ظُلْمَ ولاَ تَفاوُتَ وَلَا اخْتِلال، ومَن زَعَم من المُفَسِّرين لهَذَا الِاسْم أَنه تَسمَّى بِهِ لسَلامته من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أَتَى بشَنِيعٍ من القَوْل، إِنّما السّلام مَنْ سُلِم مِنْهُ، والسّالم مَنْ سَلِم من غَيْره. وَلَا يُقَال فِي الحائِط إنّه سالِم من العِيّ، وَلَا فِي الحَجَر: إِنَّه سالِم من الزُّكَام، إِنَّمَا يُقَال: سَالِم فيمَن يَجوزُ عَلَيْهِ الآفة ويتوقَّعُها ثمَّ يَسْلَم مِنْهَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنزَّه من توَقّع الْآفَات، وَمن جَوَاز النَّقائص. ومَنْ هذِه صِفَته لَا يُقَال سَلِم مِنْهَا، وَلَا يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا سَلاماً بِمَعْنى سَالِم. وَالَّذِي ذَكَرْناه أَولا هُوَ مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف. والسّلامَةُ: خَصْلة وَاحِدَة من خِصال السَّلامة " فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَّدِيغُ كالسَّلِيم والمَسْلُوم) ، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً وَمَسْلُوماً، لأَنهم تَطَيَّرُوا من اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ: أَبُو بَيْضاء، وللفَلاة: مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْز والسَّلامة. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً؛ لأنّه سلم لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا كَمَا قَالُوا: مُنقَع ونَقِيع، ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين "، وسيَأْتِي السَّلِيم قَرِيبا، فَإِن المُصَنّف ذكره مَرّتَيْن.
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط. و) أَيْضا: (اسمُ مَكَّة) شَرَّفَها الله تَعالى. (و) أَيْضا: (جَبَل بالحِجازِ) فِي دِيارِ كِنانة، وَيُقَال فِي الْأَخيرينِ: ذُو سَلام، وتُضَم السِّين أَيْضا، (وقَصْر السَّلامِ للرَّشِيد) هَارُون بناه (بالرَّقَّةِ) .
(و) السَّلام: (شَجَر) ، قَالَ أَبُو حَنِيفة: زَعَمُوا أنّ السّلام دَائِما أخضَر لَا يأكلُه شيءٌ، والظِّباء تَلْزَمُه تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تستَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ من عِظام الشَّجر وَلَا عِضاهِها. قَالَ الطِّرِمّاح يَصِف ظَبْية:
(حَذَراً والسِّربُ أكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصولِ السَّلامْ)

(ويُكْسَر) ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ لبِشْر:
(بصاحةَ فِي أَسِرَّتِها السِّلامُ ... )

قَالَ: مَنْ رَوَاهُ بالكَسْر فَهُوَ جَمْع سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. وَمن رَوَاهُ بالفَتْح فَهُوَ جَمْع سَلامة، وَهُوَ نَبْت آخر غير السَّلَمة، وَأنْشد بيتَ الطِّرِمَّاح. قَالَ: وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
(حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعاً ... كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامٍ)

(و) من اللَّطائِف (قيل لأعرابِيّ: السَّلام عَلَيْك، قَالَ: الجَثْجَاثُ عَلَيْك. قيل: مَا هَذَا جَوابٌ؟ قَالَ: هما شَجَران مُرَّان، وَأَنت جَعَلْت عليَّ واحِداً فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ) .
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) فِي قَوْلِ بِشْر: (كأنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ ... يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: الْمَشْهُور فِي شِعْره: تدُقّ السِّلاما، وعَلى هَذِه فالسِّلام الحِجارة.
(و) سُلام (كَغُراب: ع) بنَجْد ويُفْتَح، قَالَه نَصْر.
(وكَزُبَيْر) : سُلَيْمُ (بنُ مَنْصور) بنِ عِكْرِمة بنِ خَصَفة: (أَبُو قَبِيلَة من قَيْس عَيْلان، و) أَيْضا: (أَبُو قَبِيلة من جُذام) ، نَقله الجوهَرِيّ.
(و) المُسَمَّى بِسُلَيْم (خَمْسَةَ عَشَر صَحابِيًّا) ، مِنْهُم سُلَيْمُ بنُ فَهْدٍ الأَنْصاري، واْبن مِلْحان أَخُو أم سُلَيْم، وسُلَيْم أَبُو كَبْشة مَولَى رَسُول الله [
] . (وأُمُ سُلَيْم بِنتُ مِلْحان) الخَزْرَجِيَّة وَالِدَة أَنَس، اسمْها سَهْلة أَو رُمَيلة أَو رُمَيْثة أَو مُلَيكة أَو الرُّمَيْصاء أَو الغُمَيْصاء، كَانَت فاضِلةً لبِيبةً. (و) أمُّ سُلَيْم (بنت سُحَيْم) الغِفاريّة، هِيَ أُميّة بِنْتُ أَبي الحَكَم، أَو هِيَ آمِنَة: (صَحابِيَّتان) ، وفاتَه أمّ سُلَيم بنت قَيْس بن عَمْرو النّجّارية، وَبنت خَالِد بن طُعْم، وَبنت عَمْرو بن عياد، الثَّلَاثَة لَهُنَّ صُحْبة.
(وذَاتُ السُّلَيْم ع) ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة:
(تَحَمَّلنَ من ذَاتِ السُّلَيم كَأَنَّهَا ... سفائِنُ يَمَّ تَنْتَحِيها دَبُورُها)

(ودَرْبُ سُلَيْم بِبَغْداد) : شَرْقِيَّها عِنْد الرُّصَافَة، وضَبَطه بَعْضٌ بِفَتْح السِّين وكَسْرِ اللاَّم، وَإِلَيْهِ نُسِب أَبُو طَاهِر عبدُ الغَفَّار بنُ مُحَمَّد بنِ يَزِيدَ البَغدادِيُّ المُؤَدّب من شُيوخ الخَطِيب البغداديّ، تُوفّي سنة ثَمانٍ وَعشْرين وأربَعِمائة.
(و) سُلَيْمَة (كَجُهَيْنَة: اسْم) رجل.
(وَأَبُو سُلْمَى كبُشْرى: وَالِد زُهَيْر الشَّاعِر) ، واسْمه رَبِيعة بنُ رِياح من بني مَازِن من مُزَيْنة، وَلَيْسَ فِي العَرَب سُلْمى غَيره، واْبنه كعْب صَاحب القَصِيدَة الْمَعْرُوفَة. قَالَ أَبُو العَبَّاس الأَحولُ: كَعْب بن زُهَير بن أبي سُلْمى رَبِيعَة بن رِياح بن قُرْط اْبن الْحَارِث بن مَازِن بن خَلاوَة بن ثَعْلبة بن هُذْمة بن لاَطِم بنِ عُثْمان اْبن عَمْرو وَهُوَ مُزَينة. وسُلْمى بالضّم اسمُ بِنْت لِرَبِيعة، وَبهَا يُكنَى. وَقَول الجوهريّ: من بني مَازِن، هُوَ أحد أَجدادِه، وكأَنّ الصّلاح الصّفْدِيّ لم يَطّلع على نَسَبِه، فَقَالَ فِي حَاشِيَة الصِّحاح: كَذَا وجدتُه بخطّ الجوهريّ، وبخطّ ياقوت وغيرِه فِي النّسخ المُعتَبرة، وَصَوَابه من بني مُزَيْنة بن أُدّ، فوَهِم مَا بَين مَازِن ومُزَيْنة، والصَّحيح من بني مُزَيْنة. قَالَ عبد الْقَادِر البغدادِيّ: وَكِلَاهُمَا صَواب إِلَّا أَن الأشهرَ النِّسْبة إِلَى مُزَيْنَة جدّه الْأَعْلَى. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: لزُهَير فِي الشّعر مَا لم يكن لغَيْره، كَانَ أَبوه شَاعِرًا، وخالُه شَاعِرًا، وأختُه سلمَى شاعرة، وأختُه الخَنْساء شاعِرة، وابناه كَعْب وبُجَيْر شاعِرَيْن، واْبنُ اْبنِه المُضرَّب بن كَعْب شَاعِرًا.
قلت: وَكَانَ العَوّام بنُ كَعْب شَاعِرًا أَيْضا. ذكره النَّووِيّ، وَكَذَا اْبن أَخِيه العَوّام بن المُضَرَّب.
(و) أَبُو سَلْمَى (كَسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغ) ، وَيُقَال: أَبُو سَلْمان.
(وسَلْمان: جَبَل) بحَزْن بني يَرْبُوع.
(و) سَلْمان: (بَطْنٌ من مُراد) ، وَهُوَ سَلْمانُ بنُ يَشْكُر بنِ نَاجِيَة بنِ مُراد، قَالَ الرّشاطيّ: وأهلُ الحَدِيث يَفْتَحُون اللاَّم، (مِنْهُم عُبَيْدَةُ) بنُ عَمْرو، وَقيل: اْبن قَيْس الكُوفِيّ (السَّلْمانِيّ) ، أَسْلَم فِي حَيَاة النبيّ [
] وَلم يَرَه، وروى عَن عَلِيّ واْبنِ مَسْعود، وَعنهُ إبراهيمُ واْبنُ سِيرِين وَأَبُو إِسْحَاق. قَالَ اْبن عُيَينة: كَانَ يُوازِي شُرَيْحاً فِي العِلم والقَضاء. مَاتَ سنة اثنَتَيْن وثَمانِين، وعَبيدة بِفَتْح الْعين (وغَيْره) ، كالعلاّمة اْبنِ الخَطِيب السّلماني ذِي الوِزارَتَيْن الَّذِي أُلِّف لأَجله كتاب نفحَ الطَّيب. (و) سَلْمان (بنُ سَلامَة) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْرِيف، صَوَابه سَلْكان بن سَلاَمة اْبن وَقْش الأشهَلِيّ، أَبُو نَائِلة أَخُو كَعْب بن الْأَشْرَف من الرّضاع، ومحمل ذِكْره فِي " س ل ك "، وَقد تقدّم.
(و) سَلْمانُ (بنُ ثُمامَة) بنِ شَراحِيل الجُعْفِيّ، وَله وِفادةٌ نزل الرّقّة.
(و) سَلْمان (بنُ خَالِد) الخُزاعِيّ، ذكره الطّبرانيّ.
(و) سَلْمان (بنُ صَخْر) البَياضِيّ المُظاهِر من امرأَتِه، والأَصحّ أَنه سَلَمة.
(و) سَلْمان (بنُ عَامِر) بنِ أَوْس بنِ حجر الضَّبِّي. قَالَ مُسلم: لم يَكُن من الصَّحابة ضَبِّيٌّ غَيره.
(و) أَبُو عَبَدِ الله سَلْمان (بن الإسْلاَمِ الفارِسِيّ) ، روى عَنهُ أَنسٌ وَأَبُو عُثْمان السّــندِيّــ، مَاتَ بالمَدَائِن سنة اثْنَتَيْن وثَلاثِين وَمِائَة. قَالَ الذَّهَبِي: أكثرُ مَا قِيل فِي عمره ثلثمِائة وخَمْسون، وَقيل: مائِتان وخَمْسُون، ثمَّ ظهر أَنه من أَبْناء الثَّمانين لم يَبْلُغ المِائة.
(صَحابِيُّون) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُم.
(و) قَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: (أَبُو سَلْمان) كُنْيَة (الجُعَل) وَقيل: هُوَ أعظَم الجُعْلان، وَقيل: دويبة مِثْلُ الجُعَل، لَهُ جَناحان. وَقَالَ كُراع: كُنيَته أَبُو جَعْران، بِفَتْح الجِيم.
(والسُّلَّم كَسُكَّر: المِرْقَاةُ) والدَّرَجَة، مُؤَنَّثة، (وَقد تُذَكَّر) . قَالَ الزّجّاج: سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يُسلِمُك إِلَى حَيثُ تُرِيد، زَاد الراغِبُ: من الأمْكِنَة العَالِية فتُرجَى بِهِ السّلامة، (ج: سَلالِيمُ وسَلالِمُ) ، وَالصَّحِيح أَن زِيادةَ الْيَاء فِي سَلالِيم إِنَّمَا هُوَ لِضَرُورة الشّعر فِي قَولِ اْبنِ مُقْبِل:
(لَا تُحرِزُ المرءَ أحجاءُ البِلادِ وَلَا ... تُبْنَى لَهُ فِي السَّمواتِ السَّلالِيمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: (و) رُبَّما سُمِّي (الغَرْز بِذلك. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التَّغْلبي:
(مُطارَةُ قلبٍ إِن ثَنَى الرّجلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُه)

(و) السُّلَّم: (فَرسُ زَبَّان بنِ سَيَّار) .
(و) أَيْضا: (كَواكِبُ أَسْفَل من العانَةِ عَن يَمِينِها) على التَّشْبِيه بالسّلم.
(و) السُّلَّم: (السَّبَب إِلَى الشَّيءِ) ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِه كَمَا يُؤَدِّي السّلّم الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وسَلَم الجِلْدَ يَسْلِمُه) سَلْماً من حَدّ ضَرَب: (دَبَغَه بالسَّلَم) ، فَهُوَ مَسْلوم.
(و) سَلَم (الدَّلْوَ) يَسْلِمها سَلْماً: (فَرَغَ من عَمَلِها وَأَحْكَمَها) ، قَالَ لَبِيد:
(بِمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلُوم)

(وسَلِمَ من الآفةِ بالكَسْر سَلامَةً) وسَلاماً: نَجَا. (وسَلَّمه اللهُ تَعالَى مِنْهَا تَسْلِيماً) : وَقَاه إِيَّاها.
(وسَلَّمْتُه إِلَيْهِ تَسْلِيماً فَتَسَلَّمه) أَي: (أَعطيتُه فتناوَلَه) وَأَخذه.
(والتَّسْلِيمُ: الرِّضا) بِمَا قَدِّر اللهُ وَقَضاهُ والانْقِياد لأوامره وتَرْك الاعْتِراض فِيمَا لَا يلائم.
(و) التَّسْلِيم: (السَّلام) أَي: التَحِيَّة، وَهُوَ اْسم من التَّسْلِيم. قَالَ المبرّد: وَهُوَ مَصْدر سَلّمت، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء للْإنْسَان بِأَن يَسْلَم من الْآفَات فِي دِينِه ونَفْسِه، وتأويله التَّخْلِيص.
(وأَسْلَم) الرجلُ: (انْقَاد) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " ولكنّ اللهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " أَي: اْنقاد وكَفَّ عَن وَسْوَسَتِي.
(و) قيل: " أَسْلَم: دَخَلَ فِي الْإِسْلَام و (صَار مُسْلِماً) فَسَلِمْت من شَره ".
وقَوْلُه تَعالَى: {قَالَتِ اْلأَعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " هَذَا يحْتَاج النّاسُ إِلَى تَفَهُّمه، ليَعْلَمُوا أينَ يَنْفَصِل المؤمنُ من المُسلِم، وَأَيْنَ يَسْتَوِيان. فالإسلام: إظهارُ الخُضوعِ والقَبول لِمَا أَتَى بِهِ سيدُنا رَسُولُ الله [
] ، وَبِه يُحقَن الدَّم، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الإِظْهار اْعتقادٌ وتَصْدِيقٌ بالقَلْب فذلِك الْإِيمَان الَّذِي هَذِه صِفَته. فَأَما من أَظْهَر قَبولَ الشّريعة واْستَسْلَم لدَفْع المَكْروه فَهُوَ فِي الظّاهر مُسْلِم وباطِنُه غيرُ مُصَدِّق "، فَذَلِك الَّذِي يَقُول: أسلَمْتُ؛ لِأَن الإيمانَ لَا بُدَّ من أَن يكون صاحِبُه صِدِّيقاً؛ لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيقُ، فالمؤمِن مُبطِن من التَّصْديق مِثْلَ مَا يُظْهِر، والمُسْلِم التّامٌّ الإِسْلام مُظْهِرٌ الطاعةَ مُؤمِن بهَا، وَالْمُسلم الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَام تَعَوُّذاً غَيْرُ مُؤمن فِي الحَقِيقة، إِلَّا أنّ حُكْمَه فِي الظَّاهِر حُكْم المُسْلِم " (كَتَسَلَّم) ، يُقَال: كَانَ فلَان كَافِرًا ثمَّ تَسَلَّم أَي: أسلم. (و) أسلَم (العَدُوَّ: خَذَلَه) وأَلْقَاه فِي الهَلَكَة. قَالَ اْبنُ الأَثِير: " هُوَ عَام فِي كل من أَسْلَم إِلَى شَيْء، وَلَكِن دَخَله التَّخْصِيص، وغَلَب عَلَيْهِ الإلقاءُ فِي الهَلَكة ".
(و) أَسْلَم (أَمْرَه إِلَى اللهِ تَعالى) أَي: (سَلَّمَه) وفَوَّضَه.
(وتَسالَما) من السّلم مثل (تَصَالَحَا) من الصّلح.
(وسَالَما) مُسالَمَة: (صَالَحا) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَسْلَم سَالَمها الله "، " هُوَ من المُسَالَمة وتَرْك الحَرْب، ويُحْتَمل أَن يكون دُعاءً وإِخْباراً ".
(و) روى أَبُو الطُّفَيْل قَالَ: " رأيتُ رسولَ الله [
] يَطوفُ على راحِلته يَسْتَلِم بمِحْجَنة، ويُقْبِّل المِحْجَن "، قَالَ الجوهريُّ: (استَلَم الحَجَر: لَمَسَه إِمّا بالقُبْلَة أَو باليَدِ) ، لَا يُهمَز؛ لأنّه مَأْخُوذ من السّلام وَهُوَ الحَجَر كَمَا تَقول: اْستَنْوَق الجَمَل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: استَلَم من السّلام لَا يدل على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ اللَّيْث: اْستِلامُ الحَجَر: تَناولُه باليَدِ، وبالقُبْلة، ومَسْحُه بالكَفّ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا صَحِيح ". (كاسْتَلأَمَه) من بَاب الاسْتِفْعال، نَقله الفَرَّاء واْبنُ السِّكّيت، وَهُوَ المُراد من قَول الجوهَرِيّ، وبَعضُهم يَهْمِزه. ونقلَ اْبنُ الأنباريّ فِي كِتَابه الزَّاهر الوَجْهَيْن. وَنَقله الشِّهابُ فِي شَرْح الشَّفاء، ثمَّ قَالَ: وَلم يَقِف الدّمامِينيِ على هَذَا، فَذكره فِي حاشِيَة البُخارِي على طَرِيق البَحْث.
قُلتُ: قَولُ الجوهريّ مَأْخُوذ من السِّلام أَي: بالكَسْر، والمُراد مِنْهَا الْحِجَارَة. وقَولُ سِيبَوَيْهِ: من السَّلام أَي: بالفَتْح، وَالْمرَاد مِنْهُ التَّحِيَّة، وَيكون مَعْنَاهُ اللَّمْسُ باليَدِ تَحَرِّياً لِقَبول السّلام مِنْهُ تَبرُّكاً بِهِ.
(و) اْستَلَم (الزَّرعُ: خَرَج سُنْبلُه، و) يُقَال: (هُوَ لَا يُسْتَلَم على سَخَطِه) أَي: (لَا يُصْطَلَح على مَا يَكْرَهُه) ، فالاسْتِلام هُنَا بِمَعْنَى الاصْطِلاح.
(والأُسَيْلِم: عِرْق) فِي اليَدِ لم يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّراً كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهذيب: " عِرْق فِي الجَسَد ". وَفِي الصِّحَاح: (بَيْن الخِنْصر والبِنْصَر) ، وَهَكَذَا ذَكَره أَربابُ التَّشْرِيح أَيْضا.
(واْسْتَسْلَم: انْقادَ) وَأَذْعَنَ. (و) اْستَسْلَم (ثَكَمَ الطَّرِيق) أَي: وَسَطه إِذا (رَكِبَه وَلم يُخْطِئْه) .
(و) يُقَال: (كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّداً، ثمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى بمُسْلِم) ، حَكَاهُ الرواسيّ.
(وأُسالِمُ بالضَّمِّ) بِلَفْظ فعل المُتَكَلّم من سَالم يُسالِم: (جَبَلٌ بالسَّراةِ) ، نزله بَنو قسر بن عَبْقَر بن أَنْمَار.
(ومَدِينة سَالِم بالأَنْدَلُس) ، نُسِب إِلَيْهَا بَعْضُ المحدِّثين.
(والسَّلامِيَّة) بِتَخْفِيف اللاّم: (ماءَةٌ لِبَنِي حَزْن) بن وَهْب بن أَعْيَا بن طَرِيف (بجَنْب الثَّلْماء) ، وَهِي لِبَنِي رَبِيعَة بن قُرْط بِظَهْر نَمَلى، وَقد تقدّم، قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: اسمُ (مَاءَةٍ أُخْرَى) غير الَّتِي ذكرت.
(و) سَلاَّم (كَشَدَّاد: ة بالصَّعِيد) .
(وخَيْفُ سَلاَّم: بِمَكَّة) ، بَيْنَها وبَيْن الْمَدِينَة، وَهِي نَاحيَة واسِعَة قَرِيبَة من البَحْر، بهَا مِنْبر وناس من خُزاعَة، وسَلاّم هَذَا من الأَنْصار من أَغْنياء ذَلِك الصّقع، قَالَه نصر.
(وَسَلَمْيَة مُسَكَّنةَ المِيمِ مُخَفَّفَة اليَاءِ: د) قُربَ حِمْص، وَنَظِيره فِي الْوَزْن سَلَقْيه: بلدٌ بالرّوم مَرَّ للمصنِّف فِي الْقَاف، وَلَو قَالَ كَمَلَطْيَة كَانَ أَخْصَر. (مِنْهُ عَتِيقٌ السَّلَمانِيُّ مُحَرَّكَة) صاحبُ أبي القَاسِم بن عَسَاكر. وَأَيّوب بن سَلْمان السَّلَماني، روى عَن حَمّاد اْبنِ سَلَمة، وَعنهُ الحُسَيْن بن إِسحاق البَشِيريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السَّلْمى بسُكونِ اللاَّم، نِسْبة إِلَى هَذَا الْبَلَد قَالَه الحافِظ.
(وَذُو سَلَمٍ مُحَرَّكة: ع) بالحِجاز، وإياه عَنَى الأَبُوصِيرِي فِي بردته:
(أَمن تَذَكُّر جِيرانٍ بِذِي سَلَمِ ... )

(وذُو سَلَم بنِ شَدِيد بنِ ثَابِت) ، من أَذْواء اليَمَن.
(وسَلْمَى كَسَكْرَى: ع بِنَجْد، و) أَيْضا: (أُطُمٌ بالطَّائِفِ، و) أَيْضا (جَبَل لِطَيّئٍ شَرقِيَّ المَدِينَة) . وغربيّه: وادٍ يُقَال لَهُ: رَكّ، بِهِ نَخْل وآبار مَطوِيّة بالصّخر، طيِّبة المَاء والنّخل، عُصَبٌ وَالْأَرْض رمل، بحافَّتَيحه جبلان أَحْمَران. وبأعلاه بُرقَة، قَالَه نَص، وَقد ذكر فِي الْهَمْز.
(و) سَلْمَى بن جَنْدل: (حَيُّ) من بَنِي دَارِم، وَأنْشد الجَوْهريّ:
(تُعَيِّرني سَلْمَى وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ ... وَلَو كنتُ من سَلْمى تفرّعت دارِما)

وَأنْشد أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وفَارسُ يَوْم العَيْن سَلْمَى بنُ جَنْدلِ)

(و) سَلْمَى: (نَبْت) يَخْضَرُّ فِي الصَّيْف.
(وصَحَابِيَّان) هُما.
(وسِتَّ عَشْرة صَحابِيَّة) هُنّ: سَلْمى بنت أَسْلَم، وَبنت حَمْزة، وَبنت أبي ذُؤَيْب السَّعْدِيّة، وبنتُ زَيْد، وبنتُ عَمْرو، وَبنت عُمَيس، وَبنت قَيْس، وَبنت مُحرِز، وَبنت نَصْر، وَبنت يَعار، وَبنت صَخْر، وَبنت جابِر الأَحمَسِيّة والأَوْدِيّة والأَنْصارِيّة، وخادمةُ النبيّ [
] ، وأُخْرى حَدِيثها فِيهِ عَدَد أَبناء بَنِي إِسْرَائِيل.
(وأُمُّ سَلْمى: امرأَةُ أَبِي رَافِع) ، تَروِي عَن زَوْجِها، وعنها القَعْقَاعُ اْبنُ حَكَم، وَهِي تابعيّة، حَديثُها فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد. وَفِي المُحْكَم: سَلْمَى اسْم امْرَأَة، ورُبَّما سُمِّي بِهِ الرجل.
(وكَحُبْلَى) أَبُو بَكْر (سُلْمَى بنُ عَبْدِ اللهِ بن سُلْمَى) الهُذَلِيّ، (و) سُلْمَى (اْبنُ غِياث) عَن أبي هُرَيْرَة، (و) سُلْمَى (بنُ مُنقِذ) ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُه سُلْمَى بنُ عِياض بنِ سُلْمَى، (وأَبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ) ، عَن عُقْبَة بن عَامر، (أَو هُوَ كَسَكْرَى) ، قَالَه الذَّهَبِيّ.
(والسُّلامان: شَجَر) سُهْلِي، واحدته سُلامانَه. وَقَالَ اْبن دُرَيْد: سُلامان: ضَرْب من الشّجر.
(و) أَيْضا: (ماءٌ لِبَنِي شَيْبان) من بَنِي رَبِيعَة.
(و) أَيْضا: اسمُ) رَجُل. قَالَ اْبنُ جِنّي: " لَيْسَ سَلْمان من سَلْمَى كسَكْران من سَكْرى. أَلا ترى أَن فَعْلان الَّذِي يُقابله فَعْلى إِنَّمَا بابُه الصِّفة كَغَضْبان وغَضْبَى، وعَطْشَان وعَطْشَى، وَلَيْسَ سلمَان وسلمى بصفتين وَلَا نكرتين، وإنّما سلمَان من سلمى كقَحْطان من قَحْطَى، ولَيلان من لَيْلى، غَيرَ أَنَّهما كَانَا من لَفْظ وَاحِد فتَلاقَيا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْد وَلَا إِيثَار لتقَاوُدِهما، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقُول: هَذَا رَجُلٌ سَلْمان، وَلَا هذِه امْرَأَة سَلْمَى، كَمَا تَقول: هَذَا رجل سَكْران وَهَذِه امْرَأَة سَكْرى، وَهَذَا رجل غَضْبان وَهَذِه امْرَأَة غَضْبَى، وَكَذَلِكَ لَو جَاءَ فِي العَلَم لَيْلان لَكَانَ من لَيْلى كَسَلْمان من سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَو وجد فِيهِ قَحْطَى لَكَانَ من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان.
(وكَسَحَاب: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم) بنِ الحَارِث، (الحِبْرُ) الإِسْرائِيليّ من بَنِي قَيْنُقَاع، وهم من ولد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ اسمْهُ فِي الجاهِلِيَّة الحُصَيْن، فغُيِّر، وَكَانَ حَلِيفًا للْأَنْصَار، وَوَلَدَاه يُوسُف بن عبد الله أجلَسَه النبيُّ [
] فِي حِجْره، ومَسَح رأسَه، وسَمّاه. وَمُحَمّد بن عبد الله، لَهُ رُؤْية ورِوايَة، وحَفِيدُه حَمْزة بنُ يُوسُف بن عبد الله، رَوَى عَن أَبيه، وولدُه مُحَمَّد بن حَمْزَة رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، (وأَخُوهُ سَلَمةُ بنُ سَلامٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ابنُ أَخِيه (وابنُ أَخِيه سَلامٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب ابنُ أُختِه، (وسَلامُ بنُ عَمْرٍ و) ، روى أَبُو عَوانة عَن أبي بِشْرٍ عَنهُ: (صحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وَأَبُو عَلِيّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزَلِيّ) ، اسمُه (محمدُ بنُ عَبْدِ الله) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ محمدُ بنُ عبد الْوَهَّاب (بنِ سَلاَمٍ) ، وُلِدَ سنة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائَتَيْن، وَمَات سنة ثَلَاث وثلاثمائة، وَابْنه أَبُو هَاشم: مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة.
(ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ سَلاَم السَّلامِيُّ) النَّسَفِيّ (نِسْبة إِلَى جَدِّهِ) ، وحَفِيدُه أَبُو نَصْر محمدُ بنُ يعقوبَ ابنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ، روى عَن زَاهِر بن أَحْمَدَ وَأبي سَعِيد عبد الله ابْن مُحَمَّد الرّازِي، مَاتَ بعد الثّلاثين وَأَرْبَعمِائَة.(وبالتَّشْدِيد) سَلاّم (بن سَلْمٍ) ، وَقيل: ابنُ سَالِم وَقيل: ابنُ سُلَيْمان أَبُو العَبَّاس المدائِنِيّ السَّعْدِيّ التَمِيمِي، عَن زَيْد الْعمي وَمَنْصُور ابْن زَاذَان، وَعنهُ خَلَف بنُ هِشام، قَالَ البُخارِيّ: تَركُوه.
(و) سَلاّم (بن سُلَيْمان) أَبُو المُنْذِر القَاري صَدُوق، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي سَلاَم) مَمْطُور، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أبي كثير، وَلَيْسَ بحُجّة. (و) سَلاّم (بنُ شُرَحْبِيل) أَو شُرَحْبِيل، يروي عَن حَبّة بنِ خالِد وأخيه سَوَاء، وَلَهُمَا صُحْبَة. روى عَنهُ الأَعْمِشُ ثِقَة، ذكره ابْن حِبّان (و) سَلاّم (بنُ أَبِي عَمْرَةَ) الخُراسَانِيّ، عَن الحَسَن وعِكْرِمة، قَالَ ابنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْء. (و) سَلامُ (بنُ مِسْكِين) أَبُو رَوْح الأَزدِيّ، عَن الْحسن وثَابِت، وَعنهُ ابنُه القَاسِم والقَطّان، كَانَ عابدًا ثِقةً كثيرَ الحَدِيث، تُوفِّي سنة سَبْع وسِتّين وَمِائَة، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي مُطيع) أَبُو سعيد ثِقَة، فِيهِ لِيْن، وَقَالَ ابنُ عَدِيّ: لَا بأسَ بِهِ، رَوَى عَن أبي عمرَان الْجونِي وقَتادَة، وَهُوَ يُعَدّ من خُطَباء البَصْرة وعُقَلائِهم، مَاتَ بِطَرِيق مَكَّة سنة ثَلاثٍ وسَبْعِين وَمِائَة: (مُحَدِّثُون) . وَفَاته: سَلاّم بن سليط الْكَاهِلِي، يَرْوِي عَن عَلِيّ، ثِقَة. وسَلاّم بن رزِين: قَاضِي أَنْطاكية، عَن الأعمَش، لَا يُعرَف. وسَلاّم بن أبي الصَّهْباء عَن قَتادَة، حَسَن الحَدِيث، وسَلاّم بنُ سَعِيد العَطَّار، ضَعِيف. وسَلاّم بنُ قَيْس، عَن الحَسَن البَصْرِي، مَجْهُول، وسَلاّم ابْن واقِد، لَا شَيْء. وسَلاّم بنُ وَهْب، لَا يُعْرَف، وسَلاّم بن عبد الله أَبُو حَفْص، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ أَبُو سَلَمة التّبوذكِي. (واختُلِف فِي سَلاّم بنِ أَبِي الحُقَيق، وسَلاّم بنِ مُحمَّد بنِ(فَلَا تحسبنّي كنتُ مولى اْبن مِشْكَم ... سَلاَم وَلَا مولى حُيَيّ بن أَخْطَبَا)

وَقَالَ كعبُ بنُ مَالك من قصيدة:
(فَصاحَ سَلامٌ واْبنُ سَعْيه عنْوَة ... وقِيد حُيَيّ للمَنايا اْبن أَخْطَبَا)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً ... على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ)

قَالَ: وَكَأن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَعْرِيف اْبن الصّلاح لَهُ بِكَوْنِهِ كَانَ خمّارا؛ لكنّ اْبن إِسْحَاق عرّفه فِي السّيرة بِأَنَّهُ كَانَ سَيِّد بني النّضير، فَالله أعلم.
قلت: وَفِيه أَيْضا قَولُ الشَّاعر: فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم ... وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما)

يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم.
(وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام: الجَنَّةُ) ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الْآفَات. وَقَالَ الزّجّاج: لِأَنَّهَا دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِع وَلَا تَفْنَى، وَهِي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: دارُ السَّلام: الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا دَار الله عزّ وَجل، فأضيفت إِلَيْهِ تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة: عبد الله.
(وَنَهْرُ السَّلاَم: دَجْلة، ومَدِينَة السَّلام: بَغْداد) ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام، قَالَه اْبنُ الأَنْبارِيّ. (وإليها نُسِب الحَافِظ) أَبُو الفَضْل (مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر) بن مُحَمَّد بن عَليّ البغداديّ، كَانَ يكْتب لنَفسِهِ، هَكَذَا روى عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد البُسْرِيّ، وَأبي مُحَمَّد رزق الله التّميميّ، وَعنهُ اْبن المُقيّر، تُوفّى سنة خمسين وَخَمْسمِائة، (وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى) بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ لَهُ شِعْر حَسَن، روى عَن أبي عبد الله المَحامليّ، وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ (المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ) بنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ (الشاعِرُ) الْمَشْهُور، من ولد الوَلِيد اْبن الْوَلِيد، رَوَى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التّنّوخيّ وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاث وتِسْعِين وثلثمائة (السَّلامِيّون. وسَلامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة: صحابِيّ. وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة) أَبُو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ: (مُحَدِّث) عَن أَبِيه وَأبي بَرْزَة، وَعنهُ شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة. (و) سَلامَةُ (بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ) ، وَيُقَال: الجُعفِيّة. وَقيل: الفَزارِيّة، لَهَا عِنْد اْبن أبي عَاصِم.
قلتُ: القَولُ الْأَخير هُوَ الصّواب؛ فَإِن أَبَا دَاوُود صرّح أَنَّهَا أُخْت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حُذَيْفَة بن بدر الفزاريّ، وَلَهُمَا صُحْبَة، رَوَت عَنْهَا أمّ دَاوُود الواشِية. (و) سَلاَمَةُ (بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة) ، وَيُقَال الأَنصارِيّة، لَهَا فِي سُنَن أبي دَاوود. (وسلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [
] ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عَن أنس عَنْهَا: (صَحابِيَّاتٌ) ، رَضِي الله تَعَالى عَنْهُن. وَفَاته: سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ، وسَلامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة، وسَلامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب، فإنّهن أَيْضا لَهُنَّ صُحْبة.
(وبالتَّشْدِيد) : سَلاَّمةُ (بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَوَت عَن هِشام بن عُرْوَة. (وسَلاَّمَة المُغَنِّية الَّتِي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار) ، صوابُه: اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ، (وَهِي سَلاَّمة القَسِّ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن الْمَذْكُور نُسِبت إِلَيْهِ، وَكَانَ تابِعيًّا من العُبَّاد، وَقد تقدّم ذِكْرُه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
(والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل، مِنْهَا عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ) ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ، (وَآخَرُونَ) .
(والسُّلاَمَى كحُبَارى: عَظْم) يكون (فِي فِرْسِن البَعِير) ، وَيُقَال: إنَّ آخَر مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من البَعير إِذا عَجُف فِي السُّلامى وَفِي الْعين، فَإِذا ذَهَب مِنْهُمَا لم تكن لَهُ بَقِية بَعْد، قَالَه أَبُو عبيد. وَأنْشد لأبي مَيْمُون العِجليّ:
(لَا يَشْتَكِيْنَ عَملاً مَا أَنقَيْن ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْن)

(و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: السُّلاَمَى: (عِظامٌ صِغارٌ طُولُ إِصْبَعٍ أَو أَقلُّ) أَي: قَرِيب مِنْهَا، (فِي) كُلٍّ من (اليَدِ والرِّجْلِ) أربعٌ أَو ثلاثٌ، وَقَالَ اْبنُ الأَثِير: السُّلاَمَى جمع سُلامِيَة، وَهِي الأُنْمُلَةُ من الْأَصَابِع، وَقيل: واحدُه وجمْعُه سَواء. وَقيل واحِدٌ و (ج: سُلامِيَاتٌ) ، وَهِي الَّتِي بَيْن كل مِفْصَلَيْن من أَصابِع الْإِنْسَان. وَقيل: السُّلامى: كلّ عَظْم مُجَوّف من صِغار العِظام. وَفِي الحَدِيث: " على كل سُلامَى من أحدِكم صَدَقَة، ويُجزِئُ فِي ذَلِك رَكْعَتان يُصَلّيهما من الضُّحَى "، أَي: على كل عَظْم من عِظام اْبنِ آدمْ وَقَالَ اللّيثُ: السُّلاَمَى: عِظامُ الأَصابعِ والأَشاجِعُ والأَكارعُ، وَهِي كعابِرُ كَأَنَّها كِعابٌ، وَقَالَ اْبن شُمَيْل: فِي القَدَم قَصَبُها وسُلاَمِيَاتُها. وعِظامُ القَدَم وقَصَبُ عِظامِ الأَصابِع أَيْضا سُلاَمِيَاتٌ. وَفِي كل فِرْسِن سِتّ سُلامِيَات ومَنْسِمان وأَظلُّ. قَالَ شَيخنَا: وَلَا يجوز فِيهِ غَيرُ القَصْر كَمَا يَقَع فِي كَلَام بَعْض المولدين اْغتِراراً بِمَا فِي مُثَلَّث قُطْرب.
(و) السُّلاَمَى (كَسُكَارى: رِيحُ الجَنُوب) قَالَ اْبنُ هَرْمَة:
(مَرتْهُ السُّلاَمَى فاْستَهَلَّ وَلم تَكُن ... لِتَنْهَض إِلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

(و) من المَجازِ: باتَ بلَيْلة (السَّلِيم) ، وَهُوَ (اللَّديغُ) ، فَعِيل من السَّلْم وَهُوَ اللّدْغ. وَقد قيل: هُوَ من السَّلامة، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّفاؤل بهَا خِلافاً لما يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقد تَقدَّم. (أَو) هُوَ (الجَرِيحُ الَّذِي أَشْفَى على الهَلَكَةِ) مُسْتعارٌ مِنْهُ، وأنشدَ اْبنُ الأعرابيّ:
(يَشْكُو إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِيْت كِلامُهُ)

وَأنْشد أَيْضا:
(وطِيرِي بمِخْراقٍ أشمَّ كأنّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزّعانِفُ)

(و) السَّلِيمُ (من الحَافِر) : الَّذِي (بَيْنَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب فِي الْعبارَة: والسَّلِيم من الفَرَس: الَّذِي بَين الأشْعَر وَبَين الصَّحْن من حافِره.
(و) السَّلِيمُ: (السَّالِمُ من الآفاتِ) . وَبِه فُسّر قَوْلُهُ تَعالَى: {إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم} أَي: سَلِيم من الكُفْر. وَقَالَ الرَّاغِب: " أَي: مُتَعَرٍّ من الدَّغَل، فَهَذَا فِي الْبَاطِن ".
(ج: سُلَماءُ) كَعَرِيف وعُرَفَاء، وَفِي بعض النّسخ: سَلْمَى كَجَرِيح وجَرْحَى.
(و) من المَجازِ: (هُوَ) كَذَّاب (لَا يَتَسَالم خَيْلاَه أَي: لاَ يَقُولُ صِدْقاً فيُسْمَع مِنْهُ) ويُقْبَل. (وإِذَا تَسَالَمت الخَيْلُ تَسايَرَت لَا يَهِيجُ بَعْضُها بَعْضاً) . وَقَالَ رجل من مُحارِب:
(وَلَا تَسايرُ خَيْلاه إِذا التَقَيا ... وَلَا يُقدَّع عَن بابٍ إِذا وَرَدا)

وَيُقَال: لَا يَصْدُق أثرُه، يَكْذِب من أَيْنَ جَازَ. وَقَالَ الفَرّاء: فلَان لَا يُرَدُّ عَن بَاب وَلَا يُعَوَّجُ عَنهُ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي) : و (يُقالُ للجِلْدَةِ) الَّتِي (بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمٌ غَلَطٌ) ، تَبِع فِيهِ خالَه أَبَا نَصْر الفارابِيّ فِي كِتَابه " دِيوانِ الْأَدَب "، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحِد من الْأَئِمَّة، (واْستِشْهاده بِبَيْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر) بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا فِي وَلَدِه سَالِم:
(يُدِيرُونَنِي عَن سالمٍ وأُرِيغُه ... وجِلدَةُ بَين العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: وَهَذَا المَعْنَى أرادَ عَبْدُ الْملك فِي جَوابِه عَن كِتابِ الحَجَّاج أَنه عِــنْدِي كسَالِم والسّلام (بَاطِلٌ) .
قَالَ اْبن بَرِّي: هَذَا وهم قَبِيح أَي: جَعْلُه سالِماً اسْما للجِلْدة الَّتِي بَيْن العَيْن والأَنْف، وَإِنَّمَا سَالم: اْبنُ اْبنِ عُمَر، فَجعله لمحَبَّتِه بِمَنْزِلَة جِلْدةٍ بَين عَينَيْه وَأَنْفه.
قَالَ شَيْخُنا: وَالصَّحِيح أنّ الْبَيْت الْمَذْكُور لزُهَيْر، وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ اْبنُ عمرَ.
قُلْتُ: وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهُوَ مُؤَيِّد لكَلَام الجوهريّ، فَتَأمل.
(وذاتُ أَسْلامٍ) بالفَتْح: (أرضٌ تُنْبِت السَّلَم) مُحَرَّكَة، قَالَ رؤبة: (كَأَنَّمَا هَيَّج حِين أطلَقَا ... )

(من ذَات أسْلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(وَسَلْمُ بن زَرِير) أَبُو يُونُس العطارديّ، عَن أبي رَجاء ويَزِيد بن أبي مَرْيم، وَعنهُ حِبّان وَأَبُو الوَلِيد، لَهُ عشرَة أَحَادِيث، وثَقَّه أَبُو حَاتِم.
(و) سَلْمُ (بنُ جُنَادَة) أَبُو السّائب السّوائي الكُوفِيّ، عَن أبِيه واْبن إِدْرِيسَ، وَعنهُ التّرمذِيّ والشيخان والمَحَاملي، ثِقَة، مَاتَ سنة أَربع وخَمْسِين ومِائَتَيْن.
(و) سَلْمُ (بنُ إِبراهيم) البَصْرِيّ الورَّاق، عَن عِكْرِمة بنِ عَمَّار وشَعْبة، وَعنهُ الذُّهلِيّ، وَثَّقَه اْبنُ حِبّان.
(و) سَلْمُ (بنُ جَعْفَر) البَكراوِيّ، عَن الجَرِيريّ، وَعنهُ نَعِيم بن حَمّاد ويَحْيَى بن كثير العَنْبَرِيّ، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ أَبِي الذُّبالِ) ، عَن سَعِيد بن جُبَيْر واْبن سِيرِين، وَعنهُ مُعْتَمِر واْبن عُلَيَّة، ثِقَة.
(و) سَلْم (بنُ عَبْد الرَّحْمن) النَّخَعيّ أَخُو حُصَين، عَن أبي زُرَعَة، وَعنهُ سُفيان وشُرَيك، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ عَطِيَّة) الكُوفيّ عَن طَاووُس وعَطَاء، وَعنهُ شُعْبَةُ وَمُحَمّد اْبن طَلْحَة، لَيْسَ بالقَوِيّ.
(و) سَلْمُ (بنُ قُتَيْبَة) الخُراسَانِيّ بالبَصْرَة، عَن عِيسَى بن طَهْمان، ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاق، وَعنهُ الذُّهليّ، ثِقَةٌ يَهِمُ.
(و) سَلْمُ (بنُ قَيْس) العَلويّ البصريّ، عَن أَنَس، وَعنهُ حَمّاد اْبن زَيْد: (مُحَدِّثُون) .
(وَبَاب سَلْم: مَحَلَّة بأَصْبِهان. و) أُخْرَى (بِشِيرَازَ، يُشبِه أَن يَكُونَ من إِحْدَاهُما أَبُو خَلَف محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِك) بنِ خَلَفَ الفَقِيه (السَّلْمِيُّ الطَّبَري مُؤَلّف كِتاب الكِتابَة) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ: كِتاب الكِنايَة. (وَهُوَ) كِتابٌ (بَدِيعٌ فِي فَنِّه) ، صَنَّفه فِي الفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشافِعِيّ، كلّ مَنْ رَآهُ اْستحسنه، روى عَنهُ أَبُو الفَتْح المُوفَّق بنُ عبد الْكَرِيم الهَرَوِيّ، مَاتَ فِي حُدُود سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره اْبنُ السّاعي.
(وسَلمَى بنُ جَنْدل كَسَكْرَى فَرْد) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه بِضَمّ السِّينِ وسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْر المِيم وتَشْدِيد اليَاءِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ الذّهَبِيُّ، وَمن ذُرِّيَّته: لَيْلَى بنتُ مَسْعود زَوْج علِيّ اْبن أبي طَالب وجَماعة. قَالَ الْحَافِظ اْبنُ حَجَر: وَلَكِن جَزَم أَبُو أَحْمد العسكريّ فِي كِتاب التَّصْحِيف بِأَنَّهُ بِفَتْح السّين، وَفِيه يَقول الشّاعر:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وَفَارِس يَوْم العَيْن سَلْمَى بن جَنْدِل)

وبخطّ رضيّ الدّين الشّاطبيّ: زُهَيْر اْبن مَسْعود بن سُلْمِيّ بن رَبِيعة الضَّبِّي فَارس العَرِقَة، ذكره المرزُبانِيّ فِي مُعْجَم الشُّعراء.
(وسُلْمانِينُ بالضَّمّ) وسُكُونِ اللاَّمِ (وكَسْرِ النُّونِ: ع) ، هَكَذَا ضَبَطه الشَّيْخ أَبُو حَيّان فِي شَرْح التَّسْهِيل، وَوَافَقَهُ جمَاعَة، قَالَ شَيْخُنا: وَذكر البَدْر الدَّمامِينِيّ فِي شرح التَّسْهِيل أثْنَاء مَبْحَث الزِّيادة من التَّصْرِيف أَنه تَحْرِيف للفْظِه، وأَنَّ الصّواب فِي ضَبْطه سُلْمانَان. قَالَ: وَلم يَضْبُط حَركةَ السّين وَلم يظْهر مُسْتَندا لذَلِك، فَتَأَمَّل، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وِسينُه على هَذَا مَفْتوحَة، وَهِي قَرْية بمَرْو، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمد السَّلْمانَانِي، روى عَنهُ أَبُو الحَسَن بنُ أزدَشِير، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، فتأمّل.
(وذُو السَّلُّومة) بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ (من) بني (أَلْهانَ) بنِ مَالِكٍ) .
(وسَلُّومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ) أَيْضاً: (بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد) ، هِيَ (امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ) الشَّأعِر، لَهَا ذِكْر.
(و) من المَجازِ: قَالَ اْبنُ السِّكِّيت: (لَا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع) مَا أَن كَذَا (أَي: لَا واللهِ الَّذِي يُسَلِّمُكَ) مَا كَانُ كَذَا وكَذَا، (وَيُقَال) للاثْنَيْن: لَا (بِذِي تَسْلَمَان، و) للجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمُون، و) للمُؤَنَّث: لَا بِذِي (تَسْلَمِين، و) لِلْجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمْن) . والتَّأْوِيل فِي كُلّ ذَلِك واحِدٌ.
(و) يُقَال: (اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ) يَا فَتى، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أَي: اذْهَب بِسَلاَمَتِك) ، قَالَ الأَخْفَشُ: وقَولُه: ذِي، مُضَاف إِلَى تَسْلَم، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
(بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا)

أضَاف آيَة إِلَى يُقدِمون وهما نادران؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الْأَسْمَاء يُضافُ إِلَى الفِعْل غير أَسماء الزّمان، كَقَوْلِك: هَذَا يَوْم يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ. وَحكى سِيبَوَيْه. لَا أَفْعل ذلِك بِذِي تَسْلَم، أُضِيف فِيهِ ذُو إِلَى الفِعل. وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون. والمَعْنَى: لَا أَفْعَلُ ذَلِك بِذِي سَلامَتَك، و (لَا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم، كَمَا لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة) . هَذَا آخر نَصّ سِيبَوَيْه.
(وأسلَمْتُ عَنهُ: تَرَكْتُه بَعْدَمَا كُنْتُ فِيهِ،) عَن اْبن بُزُرْج، وَقد جَاءَ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهَذَا المَعْنَى فِي قَولِهِم: وَكَانَ رَاعِي غَنَم ثمَّ أَسْلَم أَي: تَرَكَها.
(وقَولُ الحُطَيْئة) الشَّاعِر فِي صِفَةِ دِرْع:
(جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ... )

وَفِي بَعْضِ النُّسخ: من نَسْج سَلاّم، كَمَا قَالَ النَّابِغَة:
(ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ... )

(أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان، ثمَّ غَيَّره ضَرُورَةً) ، فَقَالَ: سَلاّم وسُلَيْم، وَمثل ذَلِك فِي أَشْعارِهم كثير. وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ:
(مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم ... كَأَن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ)

وَقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر:
(ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا ... من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم)

(و) قَالَ أَبُو العبّاس: سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان. و (سُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان) سَكَن الشّامَ، روى عَنهُ شيخٌ من جُرَش. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَة. (و) سُلَيْمان (بنُ أَبِي صُرَد) ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ، كَانَ اْسمُه فِي الْجَاهِلِيَّة يَساراً فسَمّاه النبيُّ [
] سُلَيْمان، كَانَ خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ عَمْرِو) بنِ حديدةَ الْأنْصَارِيّ السّلميّ: عَقَبِيٌّ بَدرِيّ، قُتِل يومَ أُحُد، وَيُقَال: هُوَ سليمُ بنُ عَامر، وَهُوَ الْأَكْثَر.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ مُسِهر) ، يرْوى عَن رِفَاعَة القَتَبانِيّ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل، فَهُوَ تابِعِيّ.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ هَاشِم) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس، وَضَعَه النبيُّ [
] فِي حِجْرِه.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ أُكَيْمَةَ) اللَّيْثِيّ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان، عَن أَبِيه عَن جَدّه: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وأُمُّ سُلَيْمان: صَحابِيَّتَان) إِحْدَاهُما بِنْتُ عَمْرِو بنِ الأَحْوَص، رَوَى عَنْهَا اْبنُها سُلَيْمان.
(ومُسْلِم كَمُحْسِن زُهاءُ عِشْرِين صَحًابِيًّا) مِنْهُم: مُسْلِم بن بَحْرة الأنصارِيّ، واْبنُ الحَارِث التَّمِيميّ، واْبنُ الْحَارِث الخُزاعِيّ، واْبنُ خُشَيْنة، ومُسْلم أَبُو رَائِطة، واْبنُ رِياح الثَّقَفِيّ، واْبنُ عبد الله الأزدِي وابنُ عبد الرَّحمن، وَابْن عَقْرَب، واْبنُ العَلاء بن الحَضْرَمِيّ، واْبنُ عمر، وَأَبُو عَقْرب، واْبن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ومُسْلِم أَبُو الغَادِية الجُهَنِي، ومُسْلِم أَبُو عَوْسَجَة، ومُسْلِم بنُ حزنة، وَكَانَ اْسمُه شِهاب. واختُلِف فِي مُسْلم بن عبد الله بن مشْكم، ومُسْلِم بن السّائِب، والصّحِيح أَن حَدِيثَيْهما مُرْسَلان.
(وكَمَرْحَلَة: مَسْلَمةُ بنُ مَخْلد) اْبنِ الصَّامت الخَزْرَجِيّ السّاعِدِيّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وسِتِّين.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ أَسْلَم) بنِ حُرَيْشٍ الأَنْصارِيُّ، قُتِل يَوْم جِسْرِ أَبِي عُبَيْد.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ قَيْس) الأَنْصاريّ.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ هَانِئ) أَخُو شُرَيْح. (و) مَسْلَمَةُ (بنُ شَيْبان) بنِ مُحارِب والدُ حَبِيب: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعالى عَنْهُم.
(وكَمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجَبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وَأَحْمَد وآنُكٍ وُجُهَيْنَةَ: أَسْماء) .
فَمِنَ الأَوَّل جَماعةٌ غيرُ مَنْ ذَكَرهم المُصنّف، مُسْلِمُ بنُ إِبراهيم الأَزْدِيّ الْحَافِظ، ومُسْلِم بنُ خَالِد الزِّنْجِيّ المَكّيّ، من شُيوخ الشافِعِي، ومُسْلِمُ بنُ الحَجّاج القُشَيْرِيّ صاحِبُ الصّحيح، ومُسْلِم بن صُبَيح أَبُو الضُّحَى، ومُسْلِم بنُ يَسار البَصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار المِصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار الجُهَنِيّ، ومُسْلِم بنُ بناق المَكّيّ، تقدَّم ذكرُه فِي القَافِ، وغَيرُ هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّانِي: أَبُو مُسَلّم حَرِيزُ بن المُسلَّم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي روَاد، وَيحيى بن مُسَلَّم، عَن وهب اْبن جرير، ومُسْلَّم بنُ عبد الله بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، ويُوسُف بنُ سَعِيد اْبن مُسلَّم الحَافِظ، وَأَبُو البَرَكات مُسَلَّم بنُ عَبدْ الوَاحِد الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو القَاسِم مُسَلَّم بن أَحْمد [الدّمَشْقِيّ] الكَعْكِيّ، كِلَاهُمَا عَن اْبنِ أبي نَصْر، وَعبد الله بن مُسَلّم شيخ لمُعاذ بنِ المُثَنَّى، ومُسَلَّم بنُ سَعِيد التَّاجِر، عَن سِبْط الخَيَّاط، وجَمال الإِسْلام أَبُو الحَسَن علِيّ بن المُسَلَّم مُفْتِي دِمَشْق، حدّث عَنهُ اْبن الحَرَسْتَانِيّ، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن المُسَلَّم الفارِسِيّ الزَّاهِد، وشَمْس الدّين مُحَمَّد بن مُسَلَّم الصَّنَادِيقي، كتب عَنهُ البِرْزَالِي، وَعلي بن المشرّف بن المُسَلَّم الأنماطِيّ من شُيُوخ السِّلَفِي، وَأَبُو الغَنَائِم المُسَلّم اْبن عبد الْوَهَّاب بن مَناقِب الشَّرِيف الحُسَيْني، عَن اْبن صَدَقَة الحرَّاني، وَأَبُو الْغَنَائِم المُسَلِّمِ بن مَكّي بن خَلَف بن المُسلَّم بن أَحْمد بن عَلاّن، روى عَن السَّلَفي، والمُسَلَّم اْبنُ عبد الرَّحْمن البَغْدادي، روى عَنهُ الدِّمْيَاطِيّ وَغير هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّالِث: سَلَم: بَطْن من لَخْم، وَأَيْضًا فِي نَسَب قُضاعة، ومحمدُ بنُ أبي الفَضَائل بن السَّلَم النابُلْسِيّ، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، وحدّث، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
وَمن الرَّابِع تقدّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن الخَامِس أَبُو الفَرَج أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسْلِمة، وابناه الحَسَن وَأَبُو جَعْفر مُحَمَّد، وحَفِيدُه رَئِيسُ الرُّؤَساء أَبُو القَاسِم علِيّ بنُ الحَسَن.
وَمن السَّادِس تَقَدَّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن السَّابع فِي خُزاعَة أَسْلَم بنُ أَفْصَى، من وَلَده جَماعةٌ من الصّحابة، مِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الْأَكْوَع، وَأَبُو بُرَيْزة، واْبنُ أَبِي أَوْفى وغَيْرُهم. وعَطاءُ بنُ مَرْوان الأسلَمِيّ، إِلَى أَسْلَمَ بنِ جُمَح، ذكره أَبُو طَاهِر المَقْدِسِيّ.
وَمن الثَّامِن: عبدُ الله بنُ سلمةَ بنِ أَسْلَم، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَس.
وَقَالَ اْبن حبيب: أسلمُ بن الحاف اْبن قُضاعَة، وأَسلُم بن القِنَاية فِي عَكّ، وأَسْلُم بن تَدُول فِي بني عُذْرة، هَؤُلَاءِ الثَّلاثة بالضّمّ، وَمن عَدَاهُم بفَتْح اللاّم. وَقَالَ كُراع: سُمّى بِجمع سَلْم، قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلم يُفسّر أيَّ سَلْم يَعنِي، وعِــنْدِي أَنه جَمْع السَّلْم الَّذِي هُوَ الدّلُو العَظِيمة.
وَمن التّاسِع: سُلَيْمة بنُ مَالِك بن عَامِر فِي عَبْدِ القَيْس.
(والسُّلالِمُ) بالضَّمِّ) على المَشْهُور، ويُروَى فِيهِ الفَتْح أَيْضا، نَقله صاحِبُ النِّهاية، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السّلاَلِيم: (حِصْن بِخَيْبَر) . قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: ظَلِيمٌ من التَّسْعاءِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَدِيثٌ بحُمَّى أَسأرَتْها سُلالم)

(وسَلَمُون مُحَرَّكة: خَمْسَةُ مَواضِع) بمِصر. مِنْهَا اْثْنان فِي الشّرقِية: إحداهُما من حُقُوق المورتة، وَالثَّانيَِة سَلمُون العقيدي، وَوَاحِدَة بالدّقَهْلِيَّة، وَهِي المَعروفة بالقماش، وَقد وَردتُها، وَوَاحِدَة بالغَرْبِيّة، وَوَاحِدَة بجَزِيرة بني نَصْر، وتُضاف إِلَى عشما، وَقد وَردتُها، وَفَاته: سَلَمُون الْغُبَار من حُوف رَمْسِيس.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السَّلام: التَّسَلُّم والبَراءَةَ، قَالَه سِيبَوَيْه. وَزعم أَن أَبَا رَبيعة كَانَ يَقُول: إِذا لَقِيَت فُلاناً فَقُل: سَلاماً، أَي: تَسَلُّما. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: سَلامٌ، أَي: أَمرِي وأَمرُك المُبارَأَة والمُتَاركَةُ. وَقَالَ غَيرُه: قَالُوا: سَلاماً، أَي: سَدَاداً من القَوْل وقَصْداً لَا لَغْوَ فِيهِ.
والسَّالِم فِي العَرُوضِ: كل جُزْء يَجُوز فِيهِ الزِّحاف فيسَلْم مِنْهُ كَسَلاَمة الجُزْء من القَبْضِ والكَفّ وَمَا أَشْبَهَه.
ويُقال: لاَ وسَلامَتِك مَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال: كَانَ كافِراً ثمَّ هُوَ الْيَوْم مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة: " مَنْ تَسلّم فِي شَيْء فَلَا يَصْرِفْه إِلَى غَيرِه "، قَالَ القتيبي: لم أسمع تَفَعَّل من السَّلَم إِذا دَفَع إِلاّ فِي هَذَا، ويُجْمَع السَّلْم بِمَعْنى الدَّلْو على أَسْلُم، بِضَمّ اللاّم، كأَفْلُس، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(تُكَفِكِفُ أَعداداً من الدَّمعِ رُكِّبَتْ ... سَوَانِيُّها ثمَّ اْنْدَفَعْن بأَسْلُمِ)

وَحكى اللّحياني فِي جَمْعِها: أَسالِم. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَهَذَا نَادِر. وَفِي حَدِيثِ اْبنِ عُمَر: " أَنَّه كَانَ يُصَلّي عِنْد سَلَمات فِي طَرِيق مَكَّة، رُوي مُحَرَّكَةَ جمع سَلَمَة للشَّجَرة، ويَجُوز أَن يَكُون بِكَسْر اللاَّم جمع سَلمة، وَهِي الْحِجَارَة، وقَولُ العَجَّاج:
(بَين الصَّفَا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

وَقيل: فِي تَفْسِيره: أَرادَ المُسْتَلَم، كأَنَّه بَنَى فِعلَه على فَعَّل.
وسَلامانُ: بَطْن فِي قُضاعة وَفِي الأَزْد وَفِي طَيْئ وَفِي قَيْس عَيْلان.
وَبَنُو سَلِيمة كسَفِينة: بَطْنٌ من الأَزْد. وهم بَنُو مَالِك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن الأَزد.
وكَجُهَيْنة قد تقدّم.
والنِّسْبة سَلِيْمَيّ، قَالَ سِيبَوَيْه: نَادِر.
قلت: وهم إِلَى الْآن من نواحي البَحْرَين، اجْتمعتُ بجَماعة مِنْهُم.
وسَلّوم كتَنُّور: اسمُ مُراد.
والأُسْلُوم: بِطْن من اليَمَن.
وسَلِمتْ لَهُ الضَّيْعَة: خَلَصَت.
وَرجل مُسْتَلَم القَدَمَيْن: لَيِّنُهما نَاعِمُهما. واْستَلَم الخُفُّ قَدَميه: لَيَّنَهُما، وكَلِمة سالِمَةُ العَيْنَيْن أَي: حَسَنة، وَهُوَ مجَاز.
والسَّلَم محركة: فِي نَسَب قُضاعة وبَطْن من لَخْم.
وبالضّم: شِرْذِمَة يَنْزِلون جِيزَةِ مِصْر.
وبالكَسْر: تَمِيمٌ مولَى بَنِي غنم بن السّلم بَدْرِيّ، وَفِي الأَوْس حارِثةُ بن السِّلم بنِ اْمرئ القَيْس جَدّ سَعْد بن خَيْثَمة البَدْرِي وَإِخْوَته.
والسَّلْم بالفَتْح: من شُيوخ تمّام الرّازِيّ، وَمُحَمّد بن أبي الفَضائِل اْبن السَّلَم النّابُلْسِي، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وتِسْعِين وسِتّمائة، وَعبد المُحْسِن اْبن سُلَيْمان بنِ عبد الْكَرِيم، عُرِف باْبن السُّلَّم، كَسُكَّر، سمع من فَخْر القُضاة بن الجَبّاب وحدّث، سمع مِنْهُ أَبُو العَلاء الفَرْضِيّ وَهُوَ ضَبْطُه، مَاتَ سنة سِتٍّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وكأَمِير: جمَاعَة: مِنْهُم سَلِيمُ بنُ حَيّان وَولده عبد الرَّحِيم، وسَلِيم اْبن مُسْلِم المَكّيّ، عَن اْبن جُرَيْج، واهٍ، واْبنُه مُحَمَّد بن سَلِيم، عَن مُسْلم بن خَالِد، وَعنهُ مُطَيّن، وسَلِيم بن صالِح، عَن اْبنِ ثَوْبان ومحمدُ بنُ إِسْحَاق بن السَّلِيم قَاضِي الأندلس بعد السِّتِّين والثَّلثمائة، والحَسَن بن سَلِيم الحَرّانيّ، عَن أَبِيه، وعبدُ الرَّحْمن اْبنُ مُحَمَّد بنِ سَلِيم، من ولد سَعِيدِ اْبنِ المُنْذِر القَائِد، كَانَ مَعَ المُسْتَكْفِي الأُموِيّ بقُرْطُبة، وَمُحَمّد بن سَلِيم أَبُو زَيْد الهَمْدانِيّ النَاعطيّ الكُوفِيّ، سَمِع أَبَا إِسحاق السَّبِيعِيّ وسَلِيم بن عِيسَى، حَكَى عَن أَبِي الحَسَن القًزْوِينيّ، وَكَانَ صاحبَ كَرامات، والصّاحب بهاء الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن سَلِيم المَعْرُوف بِاْبْنِ حَنَّا، خرج من بَيْتِه فُضلاءُ ورُؤُساءُ، مِنْهُم حَفِيدُه تاجُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَليّ مَمْدُوح السّرّاج الوَرَّاق، والحافِظ مَنْصور اْبنُ سَلِيم الإِسْكندرانيّ صَاحب الذَّيْل على التَّكْمِلة لابْنِ نُقْطَة، وسَلِيم بنُ جَمِيل العامريّ جَدُّ القَاضِي عِماد الدّين الكركيّ المِصْرِيّ، والشّهاب أحمدُ بنُ أَبِي بَكْر بن إِسماعيل بن سليم الأَبُوصِيرِيّ، كتب عَن الْحَافِظ اْبنِ حَجَر، وَله تَخارِيجُ وفوائِدُ.
وسَلْمُويه النَّحْوي، اسمُه سَلَمة اْبن نَجْم، ويَرْوِي عَن هِلال بنِ العَلاء وغَيْرِه، مَاتَ سنة ثلاثٍ وثَلثِمائة. وسَلَمُويه صاحبُ اْبنِ المُبارك، اسمُه سُلَيْمان بنُ صَالِح النَّحْوِيّ، لَهُ كِتاب فِي أَخْبار مَرْو، روى عَن اْبنِ المُبارك، وَعنهُ اْبنُ راهَوَيْه.
وَأَبُو الحَسَن علِيّ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن سَلَمُويه الْعَوْفِيّ النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْقَاسِم القُشَيْرِيّ.
وأحمدُ بنُ الحسنِ السَّلَمُونِيّ عَن عُمَرَ بنِ مَسْرور الزّاهِد.
وَأَبُو الفُتوح عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد السلموي النَّيْسابُورِيّ، إمامٌ زاهِدٌ، تُوفّي بِأَصْبِهان سنة خَمْسمِائَة وثلاثٍ وثَلاثِين.
والسَّلِيمِيُّون بالفَتْح: مُحْدِثون، نِسْبة إِلَى كفر الشّيخ سَلِيم، قَرْيَة بِمصْر، وَقد دَخلتُها.
وبالضّم الحُسَيْن بنُ رَجاء أَبُو نَصْر السُّلَيْمِي، عَن جدّه لأمّه أبي بَكْر محمدِ بن الحَسَن بن سُلَيمْ وَإِلَيْهِ نِسْبَتُه، حدَّث عَنهُ اْبنُ السَّمْعانِيّ، ومُعانُ بنُ رِفاعة السَّلاَمِيّ دِمَشْقيّ مَشْهور، وخُلَيْد بنُ سَعْدٍ السَّلاَمِيّ، وسِنَانُ بنُ عَمْرو بنِ طَلْقٍ السّلامي لَهُ صُحْبة، وَهَؤُلَاء فِي بَنِي سَلامان من قُضاعَة، وعَدِيّ بنُ جَبَلةَ اْبنِ سَلامَة الكَلْبِيّ السّلامي نسب إِلَى جدّه، كَانَ شَرِيفاً، وحفيده بَهْدَل اْبن حسّان بن عَدِيّ، كَانَ رئيسَ قومِه فِي زمن مُعَاوِيَة. وَعَلِيّ بنُ النَّفِيسِ بنِ بُوزَنْدار السّلامِيّ، مُحدّث مَشْهُور، وَوَلدُه عَبْدُ اللّطيف. وعبدُ الله بنُ طاهِر بنِ فَارس الخَيَّاط السّلامِيّ، عَن أبي القَاسم بن بَيَان، وَعنهُ أَبُو سَعد بنُ السَّمعانِيّ.
وسَلاَمَة: قَرْيَة بالطَّائِف، وأُخْرى باليَمَن بِالْقربِ من حيس.
والسالمية: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال المزاحمتين، وَقد دَخَلتهَا أَيَّام كتابتي فِي هَذَا الْحَرْف.
ومنية سَلامَة: قَرْيَة أُخْرَى بالبُحَيرة تجاه مَحَلة أَبِي عَلي، وَقد جُزتُ بهَا يَوْم كِتابَة هَذَا الحَرْف وتَمِيمٌ مولَى بَنِي تَمِيم بن السِّلم بالكَسْر: بَدْرِيّ، وحَارِثة بن السِّلْم بِن اْمرئِ القَيْس فِي نَسَب الأَوْس.
وكسَفِينة: سَلِيمة بنُ مالِك بن فَهْم اْبن غَنْم بن دَوْس فِي الأزد.
قلت: وَمِنْهُم بَقِيَّة بالبَحْرين إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَقد اْجتمعتُ بِجَمَاعَة مِنْهُم.
وأَسْلام بالفَتْح: وَادٍ بالعَلاةِ من أَرض اليَمامة.
وأَسْلَمان مُثَنَّى أَسْلَم: نَهْر بِالْبَصْرَةِ لأَسْلَم بنِ زَرْعة أقطعَه إِيّاه مُعاوِيَةُ.
سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح)

ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا ... عالَجَ تبريح غله الشجب وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا.
س ل م

سلم من البلاء سلامة وسلاماً، وسلم من المرض: بريء، وسلمه الله. وسلم إليه الشيء فتسلمه. وسالمت العدو مسالمة، وتسالموا، وخذوا بالسلم، وفلان سلم لفلان وحرب له. وعقد عقد السلم، وأسلم في كذا. وأسلم لأمر الله وسلم واستسلم. وأسلمه للهلكة. وهو سلم في يد العدو: مسلم. واستلم الحجر، من السلام وهي الحجارة. وفي مثل " أكتم للسر من السلام " وتقول: عصب سلمته، وقرع سلمته. وفصد الأسيلم وهو عرق في ظاهر الكف. و" على كلّ سلامى من أحدكم صدقة " وهي عظام الأصابع اللينة.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

ولم يستطع إلف لإلف تحية ... من الناس إلا أن يسلم حاجبه

وبات بليلة سليم وهو اللديغ. وسلمت له الضيعة: خلصت، ومنه " ورجلاً سالماً لرجل ". وأسلم وجهه لله. وأسلم السلك الجمال. قال عمر بن أبي ربيعة:

فقالا لها فارفض فيض دموعها ... كما أسلم السلك الجمان المنظما

واذهب بذي تسلم، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ورجل مستلم القدمين: لينهما. وقد استلم الخف قدميه: لينهما. وفلان " ما تسالم خيلاه كذباً ". وكلمة سالمة العينين: حسنة: قال:

وعوراء من قيل امريء قد دفعتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

سلم


سَلَمَ(n. ac.
سَلْم)
a. Stung, bit.
b. Tanned (leather). _ast;
سَلِمَ(n. ac. سَلَاْم
سَلَاْمَة)
a. Was safe, secure; was well, healthy, sound.
b. [Min], Was, became safe, secure, free from; escaped.

سَلَّمَ
a. [acc. & Min], Preserved, kept free, safe from.
b. ['Ala], Saluted, greeted.
c. [Bi], Admitted, assented to (proposition).
d. [acc. & Ila], Delivered, handed over, gave up, transmitted
committed, assigned, consigned, resigned to.

سَاْلَمَa. Made peace, lived in peace with.

أَسْلَمَa. Preserved; kept safe & sound, intact.
b. Delivered up, betrayed; deserted.
c. [acc. & Ila], Submitted, resigned (himself)
committed (himself) to.
d. ['An], Left, quitted, forsook.
e. see V (b)
تَسَلَّمَa. Took, accepted, received; entered into possession
of.
b. Became a Muslim, embraced Islām.

تَسَاْلَمَa. Made peace, lived together in peace; agreed, went well
together.

إِسْتَلَمَa. Received, took, accepted; touched; kissed.

إِسْتَسْلَمَa. Yielded, submitted, obeyed.
b. Took, followed ( road, way ).
سَلْم
(pl.
أَسْلُم سِلَاْم)
a. Leather bucket.
b. see 2 (a)
سِلْمa. Peace.
b. Religion of Islām.
c. Peaceful, peaceable, pacific.

سَلَمa. Payment in advance.
b. Salutation, greeting.
c. (pl.
أَسْلَاْم), Mimosa flava ( tree from which tan is made).
سَلِمَة
(pl.
سَلِم
سِلَاْم
23)
a. Stone.
b. Tender, delicate (woman).
سُلَّم
( pl.

سَلَالِم
سَلَاْلِيْمُ)
a. Steps; ladder; stairs.

سَاْلِمa. Sound; whole, entire, intact; healthy, in good health
well; safe, secure.
b. Sound, regular ( verb, plural ).

سَلَاْمa. Peace; security, safety; welfare, well-being.
b. Salutation, greeting.
c. see 23
سَلَاْمَةa. Health; soundness; wholesomeness.
b. Safety, security; immunity.

سِلَاْم
(pl.
سَلْم
سَلِمَة)
a. A certain bitter tree.

سَلِيْم
(pl.
سُلَمَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
سَلْمَى), Stung, bitten.
N. P.
سَلَّمَa. Granted, conceded accorded.

N. Ac.
سَلَّمَa. Delivery.
b. Resignation.
c. Salutation.

N. Ag.
أَسْلَمَa. Mussulman, Moslem, Muslim.

N. Ac.
أَسْلَمَa. Resignation, submission, obedience.
b. The religion of Islām, Islamism.
سَلْمَى
a. Salma ( fem. proper name ).
السَّلَام عَلَيْكَ
a. Peace be with thee!

دَار السَّلَام
a. Heaven.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

سَلِيْم القَلْب
a. Upright in heart; having a good conscience.

سُلَيْمَان
a. Solomon; Sulaiman.

سُلَيْمَانِيّ
a. Mercuric chloride.

إِسْلَامِيّ
a. Muhammadan, muslim.

دبر

Entries on دبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
(دبر) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ}
وقوله: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} . يقال: وَلَّوْا الدُّبُر والأَدبَار، إذا انَهزَموا. وأَدبارُ السُّجودِ: أواخِرُه، وبالكَسْر: أي خَلْفَه ، والأَدْبَارُ: جَمْع دُبُر خِلافُ القُبُل في المواضع، إلَّا قَولَهم: دَبْر أُذُنِه، ودَبْرَ ظَهرِه، فإنَّه بفَتْح الدَّال.
- في حديث عمر، رضي الله عنه، أَنَّه قال لامرأةٍ: "أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ".
يقال: أَدْبرَ الرّجُل: دَبَرت دابَّتُه، والدَّبْر: أن يَقرَح خُفُّ البَعِير.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "كانوا يقولون - يَعنِي في الجاهلية -: إذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعَفَا الأَثَرُ، وانسلَخَ صَفَرُ حلَّت العُمرةُ لمَنِ اعْتَمَر".
- وفي الحَدِيثِ: "أُهلِكت عَادٌ بالدَّبُورِ" .
الدَّبُور: رِيحُ المَغْرِب التي هي بإزاء الصَّبَا، سُمِّيت به، لأنها تَأتِي من دُبُر الكَعْبةِ، وفِعلُها دَبَرَت .
في الحديث: "منهم مَنْ لا يَأتِي الجُمُعَة إلَّا دُبْرًا".
قال أبو زيد: الصَّواب بضَمِّ الباءِ، معناه آخِرَ الوَقْت. - في حديث النَّجاشِيّ: "ما أُحِبّ أَنَّ لِي دَبْرًا أو دَبْرى ذَهبًا"
قيل: هو بسُكونِ الأَلِف، والنَّجاشِي بتَخْفِيف الياءِ وسُكونِها.
- وفي حديث أبي جَهْل: "ولمَنِ الدَّبْرة" .
قال الفَارابِيّ: بفتح الباء. وقال غيره: بِسُكُونِها: أي لِمَن النُّصرَة.
- في الحَديث: "لا تَدابَرُوا" .
معناه: التّهاجر والتَّصارم. من تَولِيَةِ الرجلِ دُبُره أَخاهُ إذا رآه، وإعراضِه عنه. وقال المُؤَرِّج: معناه آسَوْا، ولا تَسْتَأثِروا. واحتجَّ بقَول الأعشَى:
ومُسْتَدبرٍ بالذى عِنْده ... عن العَاذِلاتِ وإِرشادها
وإنما قِيل: للمُسْتَأْثِر مُستدبِرٌ، لأنه يُولِّي عن أَصحابِه إذا استأثَر بشَىءٍ دُونَهم.
وأما هِجْرانُ الرَّجلِ أَخاه لعَتْبٍ ومَوْجدة فمُرخَّص في مُدَّة الثّلاث، وهِجرانُ الوَالِد الوَلَد والزوجةَ، ومَنْ في معناهما فلا يَضِيق أكثرَ من ثلاث، وقد هَجَر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نِساءَه شَهرًا. (دبل) - في حديثِ مُعاويَة، رضي الله عنه: "أَنَّه كتب إلى صاحبِ الرّوم لأَردَّنَّك إرِّيسًا من الأَرَارِسَةِ تَرعَى الدَّوابِلَ".
: أي الخَنَازِيرَ، سمع دَوْبَل، وهو ولدُ الخَنازِير، وولدُ الحِمار أَيضًا، ورَاعِي الصِّغارِ أوضَعُ من رَاعِي الكِبار، ولهذا خَصَّه به.
في حديث عامِر بنِ الطُّفَيْل: "فأخذَتْه الدُّبَيْلَة".
الدُّبَيْلة: داءٌ في الجَوْف، تصغير دُبْلَة، ويقال لها: دِبْل أَيضًا، من قولهم: دَبلْتُ اللُّقمةَ. وكُلُّ شَىءٍ اجتَمَع فهو دَبْل كأَنَّها فَسادٌ يَجْتَمِع، والفعل منها: دَبَلَت.
د ب ر : الدُّبُرُ بِضَمَّتَيْنِ وَسُكُونُ الْبَاءِ تَخْفِيفٌ خِلَافُ الْقُبُلِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنْهُ يُقَالُ لِآخِرِ الْأَمْرِ دُبُرٌ وَأَصْلُهُ مَا أَدْبَرَ عَنْهُ الْإِنْسَانُ وَمِنْهُ دَبَّرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ تَدْبِيرًا إذَا أَعْتَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ دُبُرٍ أَيْ بَعْدَ دُبُرٍ وَالدُّبُرُ الْفَرْجُ وَالْجَمْعُ
الْأَدْبَارُ وَوَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ إذَا وَلَّى أَيْ صَارَ ذَا دُبُرٍ وَدَبَرَ النَّهَارُ دُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا انْصَرَمَ وَأَدْبَرَ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَدَبَرَ السَّهْمُ دُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَيْضًا خَرَجَ مِنْ الْهَدَفِ فَهُوَ دَابِرٌ وَسِهَامٌ دَابِرَةٌ وَدَوَابِرُ وَدَبَّرْتُ الْأَمْرَ تَدْبِيرًا فَعَلَتُهُ عَنْ فِكْرٍ وَرَوِيَّةٍ وَتَدَبَّرْتُهُ تَدَبُّرًا نَظَرْتُ فِي دُبُرِهِ وَهُوَ عَاقِبَتُهُ وَآخِرُهُ.

وَالدَّبُورُ وِزَانُ رَسُولٍ رِيحٌ تَهُبُّ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ تُقَابِلُ الصَّبَا وَيُقَالُ تُقْبِلُ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ ذَاهِبَةً نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَاسْتَدْبَرْتُ الشَّيْءَ خِلَافُ اسْتَقْبَلْتُهُ. 
د ب ر

أدبر النهار ودبر دبوراً. وصاروا كأمس الدابر. قال:

وأبي الذي ترك الملوك وجمعها ... بصهاب هامدة كأمس الدابر

وقبح الله ما قبل منه وما دبر. والدلو بين قابل ودابر: بين من يقبل بها إلى البئر وبين من يدبر بها إلى الحوض. وما بقي في الكنانة إلا الدابر وهو آخر السهام. وقطع الله دابره وغابره أي آخره وما بقي منه. وصكّ دابرته أي عرقوبه. وضربه الجارح بدابرته، والجوارح بدوابرها وهي الأصبع في مؤخر رجله. وأفنى دوابر الخيل الركض وهي مآخير الحوافر. وما لهم من مقبل ولا مدبر أي من مذهب في إقبال ولا إدبار. ودبرني فلان وخلفني. جاء بعدي وعلى أثري. " وقدت قميصه من دبر " والمريض إلى الإقبال أو إلى الإدبار. وأمر فلان إلى الإقبال أو إلى الإدبار. وجاء دبرياً: في آخر القوم. وتدبّر الأمر: نظر في عواقبه. واستدبره فرماه. واستدبر من أمره ما لم يكن استقبل أي عرف في آخره ما لم يعرف في أوله. وتدابر القوم: اختلفوا وتعادوا. ودابرني فلان. ودابر رحمه: قطعها. ودبر السهم الهدف: جازه وسقط وراءه. ودبرت الريح: هبت دبوراً. وأنا أدعو لك في أدبار الصلوات.

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وجعله دبر أذنه: أعرض عنه. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. وليس لهذا الأمر قبلة ولا دبرة: إذا لم يعرف وجهه. ودبر فلان: شاخ. وولّى دبره: انهزم. وكانت الدبرة له إذا انهزم قرنه، وكانت الدبرة عليه إذا انهزم هو. وجعل الله الدابرة عليهم بمعنى الدبرة. وولّوا دبرة: منهزمين. " وشر الرأي الدبري ". وفلان لا يصلي إلا دبرياً: في آخر وقتها. ونزلو في دابرة الرملة، وفي دوابر الرمال. ودبرت له الريح بعد ما قبلت إذا أدبر بعد الإقبال. وتقول: عصفت دبوره، وسقطت عبوره؛ أي غاب نجمه.
د ب ر: (الدُّبْرُ) وَ (الدُّبُرُ) مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا الظَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] جَعَلَهُ لِلْجَمَاعَةِ. كَمَا قَالَ: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} [إبراهيم: 43] وَ (الدُّبْرُ) (الدُّبُرُ) أَيْضًا ضِدُّ الْقُبُلِ. وَ (الدَّبَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْهَزِيمَةُ فِي الْقِتَالِ وَهِيَ اسْمٌ مِنَ (الْإِدْبَارِ) . وَيُقَالُ: شَرُّ الرَّأْيِ (الدَّبَرِيُّ) بِوَزْنِ الطَّبَرِيِّ وَهُوَ الَّذِي يَسْنَحُ أَخِيرًا عِنْدَ فَوْتِ الْحَاجَةِ. يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا دَبَرِيًّا بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: دُبْرِيًّا بِوَزْنِ قُمْرِيٍّ. وَقَطَعَ اللَّهُ (دَابِرَهُمْ) أَيْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. وَ (الدَّبِيرُ) مَا أَدْبَرْتَ بِهِ عَنْ صَدْرِكَ عِنْدَ الْفَتْلِ وَالْقَبِيلُ مَا أَقْبَلْتَ بِهِ إِلَى صَدْرِكَ، يُقَالُ: فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (الدَّبَارُ) بِالْفَتْحِ الْهَلَاكُ. وَفُلَانٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ (دِبَارًا) بِالْكَسْرِ أَيْ بَعْدَ مَا ذَهَبَ الْوَقْتُ. وَ (الدَّبُورُ) الرِّيحُ الَّتِي تُقَابِلُ الصَّبَا. وَ (دَبَرَ) النَّهَارُ ذَهَبَ وَبَابُهُ دَخَلَ، وَ (أَدْبَرَ) مِثْلُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ» أَيْ تَبِعَ النَّهَارَ وَقُرِئَ أَدْبَرَ. وَ (دَبَرَ) الرَّجُلُ وَلَّى وَشَيَّخَ. وَ (دَبَرَتِ) الرِّيحُ تَحَوَّلَتْ دَبُورًا وَ (أَدْبَرَ) الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي رِيحِ الدَّبُّورِ. وَ (الْإِدْبَارُ) ضِدُّ الْإِقْبَالِ وَ (دَابَرَهُ) عَادَاهُ. وَ (الِاسْتِدْبَارُ) ضِدُّ الِاسْتِقْبَالِ. وَ (التَّدْبِيرُ) فِي الْأَمْرِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَئُولُ إِلَيْهِ عَاقِبَتُهُ وَ (التَّدَبُّرُ) التَّفَكُّرُ فِيهِ. وَ (التَّدْبِيرُ) أَيْضًا عِتْقُ الْعَبْدِ عَنْ دُبُرٍ فَهُوَ (مُدَبَّرٌ) . وَ (تَدَابَرُوا) تَقَاطَعُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَدَابَرُوا» . 
دبر
دُبُرُ الشّيء: خلاف القُبُل ، وكنّي بهما عن، العضوين المخصوصين، ويقال: دُبْرٌ ودُبُرٌ، وجمعه أَدْبَار، قال تعالى: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ [الأنفال/ 16] ، وقال: يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ [الأنفال/ 50] ، أي:
قدّامهم وخلفهم، وقال: فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ [الأنفال/ 15] ، وذلك نهي عن الانهزام، وقوله:
وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] : أواخر الصلوات، وقرئ: وَإِدْبارَ النُّجُومِ
(وأَدْبَار النّجوم) ، فإدبار مصدر مجعول ظرفا، نحو: مقدم الحاجّ، وخفوق النجم، ومن قرأ: (أدبار) فجمع. ويشتقّ منه تارة باعتبار دبر الفاعل، وتارة باعتبار دبر المفعول، فمن الأوّل قولهم: دَبَرَ فلانٌ، وأمس الدابر، وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
[المدثر/ 33] ، وباعتبار المفعول قولهم: دَبَرَ السهم الهدف: سقط خلفه، ودَبَرَ فلان القوم: صار خلفهم، قال تعالى: أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
[الحجر/ 66] ، وقال تعالى: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنعام/ 45] ، والدابر يقال للمتأخر، وللتابع، إمّا باعتبار المكان، أو باعتبار الزمان، أو باعتبار المرتبة، وأَدبرَ: أعرض وولّى دبره، قال: ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ [المدثر/ 23] ، وقال: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج/ 17] ، وقال عليه السلام: «لا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا» ، وقيل: لا يذكر أحدكم صاحبه من خلفه، والاستدبار:
طلب دبر الشيء، وتدابر القوم: إذا ولّى بعضهم عن بعض، والدِّبَار مصدر دابرته، أي: عاديته من خلفه، والتدبيرُ: التفكّر في دبر الأمور، قال تعالى: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
[النازعات/ 5] ، يعني: ملائكة موكّلة بتدبير أمور، والتدبير: عتق العبد عن دبر، أو بعد موته. والدِّبَار : الهلاك الذي يقطع دابرتهم، وسمّي يوم الأربعاء في الجاهلية دِبَاراً ، قيل: وذلك لتشاؤمهم به، والدَّبِير من الفتيل: المَدْبُور، أي: المفتول إلى خلف، والقبيل بخلافه. ورجل مُقَابَل مُدَابَر، أي: شريف من جانبيه. وشاة مُقَابَلَة مُدَابَرَة:
مقطوعة الأذن من قبلها ودبرها. ودابرة الطائر:
أصبعه المتأخّرة، ودابرة الحافر ما حول الرّسغ، والدَّبُور من الرّياح معروف، والدَّبْرَة من المزرعة، جمعها دَبَار، قال الشاعر:
على جربة تعلو الدّبار غروبها
والدَّبْر: النّحل والزّنابير ونحوهما مما سلاحها في أدبارها، الواحدة دَبْرَة. والدَّبْرُ: المال الكثير الذي يبقى بعد صاحبه، ولا يثنّى ولا يجمع.
ودَبَرَ البعير دَبَراً، فهو أَدْبَرُ ودَبِرٌ: صار بقرحه دُبْراً، أي: متأخّرا، والدَّبْرَة: الإدبار.
دبر: دّبر (بالتشديد) عند المنجمين: نظر في أجواء الكواكب واتجاهاتها (المقري 1: 88) ونظر في الحوادث، ونظر في اتجاهات الكواكب وسيرها (المقدمة 2: 180).
دّبر أعواد الشاه: لعب الشطرنج (المقري 1: 480)، ويستعمل المصدر التدبير بهذا المعنى أيضاً (المقري 1: 481). ودّبر المعدن: استغله وعدّنه، ففي الادريسي (ج2 قسم 5): وفي تربته إذا دُبرت استخرج منها ذهب صالح.
ودبَّر أدوية: حضّرها (بوشر).
ودبَّر: حثّ، حرض، أغرى، أشار عليه. نصح له (هلو).
قلة تدبير: قلة النظر في العواقب (الكالا).
وفيه: بلا تدبير أي بلا نظر في العواقب.
دَّبر في: نظر في عمل شئ وتصرف فيه، ففي النوريري (الأندلس ص480): دّبر في قتله عشرة منهم. وفي ألف ليلة (1: 25): أنا أدبر في هلاكه.
ودبّر على فلان: بحث عن وسيلة ليؤذيه أو ليعاقبه، فعند ابن خلدون (4:7ق): فداخله في التدبير على أهل طليطلة.
ودبّرت الدابة: جرح السرج أو الرحل ظهرها، وأصيبت بالدبر وهو قرح في ظهرها من أثر احتكاك السرج أو الرحل (الكالا).
وهذا المعنى مناسب: تدبرت الدابة، واستناداً إلى ما جاء في معجم فوك، الذي يذكر الفعلين دّبر وتدبر غير إنه يشير إلى أن دبّر يتعدى بنفسه إلى المفعول، فإني أميل إلى القوم أن الفعل دبّر معناه: أن السرج أو الرحل أصاب الدابة بقرحة في ظهرها وهي الدَبرة.
تدبر الأمر: ساسه ونظر في عاقبته (بوشر).
وتدبر: انظر آخر ما جاء في مادة دبر.
وتدبر: انظر آخر ما جاء في مادة دّبر.
استدبر. مستدبراً: بالقلوب، متجهاً إلى الدبر، ففي تاريخ البربر (1: 486): ثم حمله على برذون مستدبراً.
استدبره بسهم: رماه بسهم في ظهره (الكامل ص337).
دبر ويجمع على دبار: صخر في البحر (بوشر).
دَبْرَة: طريقة، نمط، أسلوب (هلو).
دَبَرَة: سعال (الكالا).
دبار: خلف، أعقاب، ذرية (أماري مخطوطات) وفيه: وهذا واجب مفروض عليهم كلهم وعلى أولادهم وكبيرهم وصغيرهم ودبارهم وأخوتهم.
دبور، دبور القبلة في صقلية ريح الشمال (أماري مخطوطات) وانظر: (دبوري).
دُبَارَة: طريقة، نمط أسلوب (بوشر، همبرت ص79). دبورة: تورم في الجسم من صدمة أو عضة أو نحوهما (بوشر).
دبوري، في صقلية: شمالي (جريجور ص36) الحد الدبوري: هذه لا يمكن أن تعني (غربي) لأن الغربي قد ذكرت في السطر التالي. وأقرأ الحد الدبوري عند جريجور (ص40).
دَُبور، ويجمع على دبابير: زنبور (المعجم اللاتيني العربي، الكالا، بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة برسل 12: 274).
ودُّبور: ملكة النحل. (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ملك النحل هو الدبور طقطق شعيرك يا دبور: لعبة الغميضة. وهي لعبة يلعبها الأطفال، يغمضن أحدهم عينه ويختفي الآخرون، ويحاول أن يمسك بهم أو بأحدهم. (بوشر).
دبورة: آلة تنحت بها الحجارة (محيط المحيط).
دابر: من مصطلح البحرية معناه الريح (الجريدة الآسيوية 1841، 1:588).
ديبران، واحدته ديبرانه: زنبور (فوك).
تدبير: التصرف في الأمور (معم أبي الفداء).
وتدبير: حمية، تنظيم الأكل (محيط المحيط، ملر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 11 وفي (1: 17 رقم4) منه: تدبير الأكل كما هو مذكور في معجم بوشر).
والتدبير: علاج المرض، ففي (محيط المحيط): و (التدبير عند الأطباء التصرف في العرك باختيار ما يجب ان يستعمل).
وتدبير (مشتق من دُبُر): حقنة (محيط المحيط).
علم تدبير المنزل أو الحكمة المنزلية: علم يبحث فيه عن مصالح جماعة مشتركة في المنزل كالولد والوالد والمالك والمملوك ونحو ذلك (محيط المحيط).
تدبيره: رسم، قانون (الكالا).
تدبيري: سياسي، إداري (بوشر).
مدبر. الماء المدبر عند الأطباء: ماء يغلي فيه بعض الأدوية ليشربه المريض دفعات في يومه كماء الشعير (محيط المحيط).
المحمودة المدبرة عند الأطباء: المحمودة (سقونيا) التي شويت داخل عجينة أو تفاحة لتنكسر هاديتها (محيط المحيط)، راجع دودونوس (ص698).
مدبر: عند الرهبان من يشارك الرئيس الأكبر في رأيه (محيط المحيط).
ومُدبِّر: رئيس المركب (محيط المحيط).
ومَدبِّر: مهندس (صفة مصر 16: 48).
مدبور: بائس، تعيس، منكود الحظ. (ألف ليلة 4: 185).
دبر
دُبْرُ كُل شَيْءٍ: خِلافُ قُبْلِه، ما خَلا قَوْلَهم: جَعَلَ فلانٌ قَوْلَكَ دَبْرَ أذُنِه: فإن مَعْنَاه خَلْفَ أذُنِه، وُيقال: دَبَارَ أذُنِه ودَبَارَ ظَهْرِه ودَبْرَ ظَهْرِه. والمُدَابَرُ: نَقِيْضُ المُقَابَلِ. وُيقال في الحَرْبِ: وَلَّوْهُم الدبُرَ والأدْبَارَ. وليس لهذا الأمْرِ قِبْلَةٌ ولا دِبْرَة: أي جِهَةٌ.
والإدْبَارُ: التوْليَةُ.
وأدْبَارُ السُّجُوْدِ: أوَاخِرُ الصلَوَاتِ. وإدْبَارُ النجُوْمِ: عِنْدَ الصبْحِ في آخِرِ الليْلِ إذا تَوَلتْ.
والدابِرُ: التابع؛ فىِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأ: " واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ". وقَطَعَ اللَهُ دابِرَهُم: أي آخِرَ ما بَقِيَ منهم. وعليه الدَّبَارُ: أي انْقِطَاعُ الأثَرِ. والتَّدَابُرُ: المُصَارَمَةُ والهِجْرَانُ؛ وهو أنْ يُوَلِّيَه دُبُرَه. والأخْلاَفُ أيضاً. والرأيُ الدَّبَرِيُّ: الذي يكونُ من غَيْرِ فِكْرٍ ولا رَوِيةٍ. وأتَيْتُه دَبَرِيّاً: أي بَعْدَ حِيْنٍ. وفي المَثَلِ: " شَرُ الرأيِ الدَّبَرِيُ ". ورَجُلٌ أدَابِرُ - بضَمَ الألِفِ -: أي لا يَقْبَل قَوْلَ أحدٍ ولا يَلْوِي على شَيْءٍ.
ورَجُلٌ مُدَابِرُ رَحِم: أي قاطِعُها. والدَّبُوْرُ: رِيْحٌ تُقْبِلُ من نَحْو المَغْرِبِ ذاهِبَةً نَحْوَ المَشْرِقِ، دَبَرَتِ الريْحُ وأدْبَرَتْ. ودَبَرَ النَّهَارُ وأدْبَرَ. ودابِرَةُ الإصْبَعِ: التي من خَلْف. ودابِرَةُ الحافِرِ: ما يَلي مُؤخرَ الرُسغ. والدَّوَابِرُ: مُقَدَمَاتُ الحَوَافِرِ.
وقَوْلُهم في المَثَل: " ما يَدْري قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " أي ما قابَلَكَ وما خالَفَكَ. وقيل: ما يَدْرِي أمُقْبِلٌ هو أمْ مُدْبِرٌ. وقيل: القَبِيْلُ ما أقْبَلَتْ به المَرأةُ من غَزْلها عِنْدَ الفَتْلِ، والدَبِيْرُ: ما أدْبَرَتْ به.
وما لهم مَقْبَلٌ ولا مَدْبَرٌ: أي مَذْهَبٌ. والإدْبَارَةُ: شَق في الأذُنِ مُدْبِراً، وهي الدَّبْرَةُ أيضاً.
ونهى - عليه الصَّلاَةُ والسلاَمُ - أن يُضَحّى بمُقَابَلَة أو مُدَابَرَة: وهي مايُقْطَعُ ممَا يَلي العُنُقَ. وفلانٌ مُقَابَلٌ في الكَرَم ومُدَابَرٌ، ومُسْتَقْبِلُ المَجْدِ مُسْتَدْبِرُه. والمُسْتَدْبِرُ: المُسْتَأثِرُ. ودُبَارُ: اسْمُ لَيْلَةِ الأرْبِعَاء. والدَبَارُ: الهَلَاكُ، وكذلك الدَّبِيْرُ. ودَبِرَ ظَهْرُ الدّابَةِ: أي قَرِحَ. وبَعِيْرٌ أدْبَرُ وناقَةٌ دَبْرَاءُ. وأدْبَرَ الرَّجُلُ: دَبِرَتْ دابَتُه، فهو مُدْبِر. وأدْبَرَ أمْرُ القَوْم: تَوَلى. ودَبَرَ النَهَارُ: ذَهبَ. وذَهَبَ كما ذَهَبَ أمْسِ الدابِرُ، وهو - أيضاً -: الفائزُ بالقِمَارِ؛ دَبَرَ يَدْبُرُ دُبُوْراً. وهو مُدَابَرٌ: أي مَقْمُوْرٌ. ودابَرْتُ فلاناً: عادَيْته. ودابَرَ فلانٌ: إذا ماتَ، فهو مُدَابِرٌ. والدَّبَرَةُ والدَبَارُ: الكُرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والمَبْقَلَةِ. والدَبَرَانُ: نَجْمٌ من مَنَازِلِ القَمَرِ في بُرْجِ الثَّوْرِ. والتَدْبِيْرُ: عِتْقُ المَمْلُوكِ بَعْدَ المَوْتِ. والنَّظَرُ في الأمُوْرِ، وقد اسْتَدْبَرَ من أمْرِه ما فَاتَه. والدبْرُ: زَنَابِيْرُ النَّحْلِ وغَيْرِها.
والدَبْرُ: المالُ الكَثِيْرُ، لا يُثَنى ولا يُجْمَعُ، وُيقال: دَبْرٌ.
وفلانٌ لَيْسَ من شَرْجِ فلانٍ ولا دَبوْرِه: أي من ضَرْبِه. والدّابِرُ: رَفْرَفُ البِنَاءِ. والدّابِرَةُ: الحَوْضُ.
والسهْمُ الدابِرُ: آخِرُ سَهْمٍ في الكِنَانَةِ، وقيل: السَّهْمُ الغالي، دَبَرَ السهْمُ.
والدابِرِةُ: ضَرْب من أخَذِ الصرَاع. والأدَيْبِر: دُوَيْبةٌ من الحَياتِ. والدبْرَةُ: أقصى الوادي. والدبْرَةُ: الدوْلَةُ، وكذلك الدابِرَةُ. وذاتُ الدبْرِ: ثَنِيةٌ. وفي المَثَلِ: " كُل عَيْرٍ خَيْرٌ من دُبَيْرٍ " ودُبَيْرٌ: اسْمُ حِمَارٍ؛ مَعْرِفَةٌ.
والدابِرُ: آخِرُ القَوْمَ. وآخِرُ الأمْرِ.
[دبر] فيه: إذا برأ "الدبر" وعفا الأثر، هو بالحركة جرح على ظهر البعير مندبر يدبر، وقيل: جرح خف البعير. ك: الدبر بفتحتين جرح بظهره من اصطكاك الأقتاب بالسير إلى الحج، وعفا الأثر أي انمحى أثر الحاج من الطريق بوقوع الأمطار، أو ذهب أثر الدبر، وروى: وعفا الوبر، أي كثر وبر الإبل الذي حلق بالرحال، وانسلخ صفر، هو المحرم الذي جعلوه صفرًا وأحلوه لئلاالتستر وإن لم يكن هناك ناظر، وينبغي أن يكون ساترًا جميع شخصه.
[دبر] الدَبْر بالفتح: جَماعة النَحْل. قال الأصمعي: لا واحِد لها، ويجمع على دُبورٍ. قال لَبيدٌ : بِأبْيَضَ من أبْكارِ مُزْنِ سَحابَةٍ * وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ - ويقال أيضا للزنابير: دبر. ومنه قيل لعاصم ابن ثابت الانصاري: حمى الدبر، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به، فسلط الله عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع، فارتدعوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه. ويقال: جعلْتُ كلامَهُ دَبْرَ أذُني، أي أَغْضَيْتُ عنه وتَصامَمْتُ. والدَبْرَةُ: والدِبارَةُ: المشارة في المزرعة، وهى بالفارسية " كرد ". والجمع دبر ودبار. وذات الدبر: اسم تثنية. قال ابن الاعرابي: وقد صحفه الاصمعي فقال " ذات الدبر ". والدبر والدُبُرُ: الظَهْرُ. قال الله تعالى:

(ويُوَلُّونَ الدُبُرَ) *، جعله للجماعة، كما قال:

(لا يَرْتَدُّ إليهم طَرْفُهُمْ) *. والدُبْرُ والدُبُرُ: خِلافُ القُبُلِ. ودُبُرُ الأَمْرِ ودُبْرُهُ: آخره. قال الكميت: أَعَهْدَكَ من أُولى الشَبيبَةِ تَطْلُبُ * عَلى دُبُرٍ هَيْهاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ - ودبير: قبيلة من بنى أسد. والدِبْرُ، بالكسر: المالُ الكثيرُ، واحِدُهُ وجَمْعُهُ سَواءٌ. يقال: مالٌ دِبْرٌ، ومالانِ دِبْرٌ، وأمْوالٌ دِبْرٌ. ورَجُلٌ ذو دِبْرٍ: كثير الضَيْعَةِ والمالِ، حكاه أبو عبيد عن أبى زيد. والدِبْرَةُ: خِلاَفُ القِبْلة. يقال: فلانٌ ماله قِبْلةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يَهْتَدِ لجهة أمْرِه. وليس لهذا الأمر قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يُعْرَفْ وَجْهُهُ. والدَبَرَةُ بالتحريك: واحدة الدبر والادبار، مثل شجرة وشجر وأشجار. تقول منه: ذبر البعير بالكسر، وأدبره القتب. والدبرة، بالاسكان والتحريك أيضا: الهَزِيمة في القتال، وهو اسمٌ من الإدبار. ويقال ايضاً: " شَرُّ الرَأي الدَبَريُّ " وهو الذي يَسْنَحُ أخيراً عند فَوْتِ الحاجَةِ. قال أبو زيد، يقال فُلانٌ لا يُصَلِّي الصَلاةَ إلاّ دَبَرِيَّاً بالفتح، أي في آخر وقْتِها. والمحدِّثون يقولون: دُبُريَّا بالضم. والدَبران: خمسةُ كواكبَ من الثَوْر، يقال أنَّه سَنامُهُ، وهو من منازل القمر. وقال الشيباني: الدبرة: آخر الرمل. ودابِرَةُ الإنسان: عُرْقوبُهُ. ودابِرَةُ الطائرِ: التي يَضْرِبُ بها، وهي كالإصْبَعِ في باطن رِجْليه. ودابِرَةُ الحافِر: ما حاذى مُؤَخَّر الرُسْغِ. والدابِرَةُ: ضَرْبٌ من الشَغْزَبِيَّةِ في الصِراع. والدابِرُ: التابِعُ. والدابِرُ من السهام: الذي يخرج من الهَدَف. والدابِرُ من القِداحِ: خلافُ الفائز، وصاحبُه مُدابرٌ. قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَليُّ يصف ماء ورده: فخضخضت صفنى في جَمِّهِ * خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطوفا - وقطع الله دابرَهم، أي آخِرَ من بَقي منهم ويقال رَجلٌ أَدابِرٌ، للذي يقطع، رَحِمَهُ مثلُ أُباتِرٍ. وقال أبو عبيدة: لا يَقْبَلُ قَوْلَ أَحَدٍ ولا يلوى على شئ.

(83 - صحاح - 2) والدبير: ما أَدْبَرَتْ به المرأةُ من غَزْلِها حين تفتله. قال يعقوب: القبيل: ما أَقْبَلْتَ به إلى صَدْرِكَ، والدبير: ما أدبرت به عن صَدْرَكَ. يقال: " فلانٌ ما يَعْرِفُ قَبيلاً من دَبِيرٍ ". وفلانٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إذا كان محْضاً من أبويه. قال الاصمعي: وأصله من الاقبالة والادبارة، وهو شق في الاذن، ثم يفتل ذلك، فإذا أقبل به فهو الاقبالة، وإذا أدبر به فهو الادبارة. والجلدة المعلقة من الاذن هي الاقبالة والادبارة، كأنها زنمة. والشاة مدابرة ومقابلة وقد دابرتها وقابلتها. وناقة ذات إقبالة وإدبارة. ودبار بالضم : اسم يوم الأربعاء، من أسمائهم القديمةِ. والدَبارُ بالفتح: الهَلاكُ، مثل الدَمارِ. والدِبارُ بالكسر: جَمْعُ دِبارَةٍ، وهي المَشارَةُ. قال بِشْر: تَحَدُّرَ ماءِ المزن عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها * وفلان يأتي الصَلاةَ دِباراً، أي بَعْدَ ما ذَهَبَ وَقْتُها. والدَبورُ: الريح التي تُقابِلُ الصَبا. ودَبَرَ السَهْمُ يَدْبُرُ دبورا، أي خرج من الهدف. ودبر بالشئ: ذهب به. ودبر النهار وأَدْبَرَ بمعنىً. ويقال: هَيْهاتَ، ذَهَبَ كما ذَهَبَ أَمْسِ الدابِرُ. ومنه قوله تعالى:

(والليل إذا دبر) * أي تَبِعَ النَهارَ قَبْلَهُ. وقُرِئَ:

(أَدْبَرَ) *. قال صخر بن عَمرو بن الشريد السلمى: ولقد قتلكم ثُناَء ومَوْحَدا * وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أمسِ الدابرِ - ويُرْوى: " المُدْبِر ". ويقال: قَبَّحَ الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ. ودَبَرَ الرجلُ: وَلَّى وشَيَّخَ. ودَبَرْتُ الحديثَ عن فُلانٍ: حَدَّثْتُ به عنه بعد مَوْتِهِ ودَبَرَتِ الريحُ، أي تحوَّلت دَبوراً. ودبر: موضع باليمن، ومنه فلان الدبرى. ودُبِرَ القَوْمُ، على ما لم يسم فاعله، فهم مدبرون، إذا أصابتهم ريح الدَبورِ. وأَدْبَروا، أي دخلوا في ريح الدَبور. والإدْبارُ: نقيض الاقبال. وأدبرت البعير فدبر. وأدبر الرجل، إذا دبر بعيره والادبر: لقب حجر بن عدى، لانه طعن موليا. ودابرت فلانا: عاديته . والاستِدبار: خلاف الاستقبال. والتدبير في الأمر: أن تَنْظُرَ إلى ما يؤول إليه عاقبته. والتدبير: التفكر فيه. والتدبير: عِتْقُ العبد عن دُبُرٍ، وهو أن يُعْتَق بعد موتِ صاحِبِه، فهو مُدبَّرٌ. قال الأصمعي: دَبَّرْتُ الحديثَ، إذا حَدَّثْتَ به عن غيْرِك. وهو يُدَبِّر حديثَ فلان، أي يرويه. وتَدابَرَ القومُ، أي تقاطعوا. وفي الحديث: " لا تدابروا ".
[د ب ر] والدُّبُرُ والدِّبِيرُ: نَقِيضُ القُبُلِ. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤَخَّرُه، وجَمْعُهما أَدْبارٌ. ودُبُرُ الشَّهْرِ: آخِرهُ، على المَثَلِ. يُقالُ: جِئتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ، وفي دُبُرِه، وعلى دُبُرِه، والجَمعُ من كُلِ ذلكَ أَدْبارٌ. يُقالُ: جِئْتُك أَدْبارًَ الشَّهْرِ، وفي أَدْبارِه. والأًَدْبارُ لذَواتِ الحافِرِ والظِّلْفِ والمِخْلَبِ: ما يَجْمِعُ الاسْتَ والحَيَاءَ، وخَصَّ بعضُهم به ذَوَاتِ الخُفِّ، والحَياءُ من كُلِّ ذِلَك وحده دُبُرٌ. ودُبُرُ البَيْتِ: مُؤَخَّرُه وزاوِيَتُه. وأَدْبارُ النُّجُومِ: تَوالِيها. وأَدْبارُها: أَخْذُها إِلى الغَرْبِ للغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْلِ، هذه حِكايَةُ أهْلِ اللُّغَةِ، ولا أَدْرِى كيفَ ذِلكَ؟ لأَنَّ الأَدْبارَ لا تَكُونُ الأَخْذَ؛ إذ الأَخْذُ مَصْدَرٌ، والأَدْبارُ أسْماءٌ. وأَدْبارُ السُّجُودِ، وإِدْبارُه: أواخِرُ الصَّلَواتِ. وقد قُرِئَ: ((وأَدْبارَ)) ((وإِدْبارَ)) ، فمن قَرَأَ ((وأَدْبارَِ)) فمن باب خَلْفَ ووَراءَ، ومن قرأَ ((وإِدْبارَ)) فمن بابَ خُفُوقِ النَّجْمِ. قال ثَعْلَبُ: في قوله تعالي: {وإدبار النجوم} [الطور: 49] {وأدبار السجود} [ق: 40] قال الكسائي: {وإدبار النجوم} ؛ لأَنَّ لَها دُبُراً واحِداً في وَقْتِ الَّسَّحَرِ، ((وأَدْبارَ السُّجوِد)) لأنَّ مع كُلِّ سَجْدَةٍ أَدْباراً. وَدَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تَبِعَهُ من وَرَائِه. دابِرُ الشًّيْءِ: آخِرُه، وفي التَّنْزِيلِ: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا} [الأَنعام: 45] أي: اسْتُؤْصِلَ آخِرُهم. ودابِرَةُ الشَّّيْءِ، كدابِرِه. ودابِرَةُ الحافِرِ: التَّي تَلِي مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ. ودابِرَةُ الإنْسانِ: عُرْقُوبُه. قالَ وَعْلَةُ:

(فِدًى لًَكُما رِجْلَىَّ أُمِّي وخالَتِي ... غَداةَ الكُلابِ إِذْ تُجَرُّ الدَّوابِرُ)

ودابِرَةُ الطّائِرِ: الإصْبَعُ التَّي من وَراءِ رِجْلِه، وبها يَضْرِبُ البازِيُّ، وهي للدِّيكِ أَسْفَلَ منَ الصِّيصِيَةِ يَطَأُ بِها. وجاءَ دَبَرِيّا: أي أَخِيراً. وفُلانٌ ((لا يُصَلِّي الصَّلاةَ إلاّ دَبَرَياً)) أي: أَخِيراً، رواهُ أبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ، قال: والمُحَدِّثُونَ يَقُولُون دُبُرِيّا. وتَبِعْتُ صاحِبِي دَبَرِيّا: إِذا كُنْتَ مَعَه فَتخَلَّفْتَ عنهُ، ثُمّ تَبَعْتَه وأَنْتَ تَحْذَرُ أَنْ يَفُوتَكَ. ودَبَرَهُ يَدْبِرُه ويَدْبُرُه: تلا دُبُرَهُ وجاءَ يَدْبُرهُم: أي يَتْبَعُهُم، وهو مِن ذِلكَ. وأَدْبَرَ إِدْباراً ودُبْراً: وَلَّي عَنْ كُراع. والصَحِيحُ أَنَّ الإدْبارَ المَصْدرُ، والدُّبْرَ الاسُمْ. وأَدْبَرَ أَمْرُ القَومْ: وَلَّي لِفَسادٍ. وقولُه تَعالَى: {ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] هذه حالٌ مَؤَكِّدَةٌ؛ لأَنَّه قد عُلِمَ أَنَّ مَعَ كُلِّ تَوْلِيَةِ إِدْباراً، ققال: ((مُدْبِرينَ)) مَؤَكِّداً، ومِثْلُه قُوْلُ ابنِ دَارَةَ:

(أَنّا ابنُ دارَةَ مَعْرُوفاً لَها نَسَبِي ... وهَلْ بِدارَةَ يا للّنّاسِ مِنْ عارِ؟ ! كذا أَنْشَدَه ابنُ جِنِّي: ((لها نَسَبَي)) ، وقالَ: لَها يَعْنِي للنِّسْبَةِ، وروايَتِي ((لَهُ نَسَبِي)) . والمَدْبَرَةُ: الإدْبارُ، أنشَدَ ثَعْلَبٌ:

(هَذَا يُصادِيكَ إِقْبالاً بمَدْبَرَةٍ ... وذَا يُنادِيكَ إِدْباراً بإِدْبارِ)

ودَبَرَ النَّهارُ، وأَدْبَرَ: ذَهَبَ. وأَمْسٍ الدّابُرِ: الذّاهِبُ، وقالُوا: مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ، وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهذا من التَّطَوُّعِ المَشامِ للتَّوْكِيدِ؛ لأَنَّ اليَوْمَ إِذا قِيلَ فيهِ، أَمْسِ: فمَعْلُوم أَنَّهُ دَبَرَ، لكِنَّه أُكَّدِ بقوِله ((الدّابِرِ)) ، كما بَيَّنّا، قالَ الشّاعِرُ:

(وأَبِي الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمَعْهَمُ ... بصُهابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ)

ورَجُلٌ خاسِرٌ دابِرٌ، إِتْباعٌ، وقد تَقَدَّمَ خاسِرٌ داثرٌ، ويُقال: خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَلِ، وإنْ لم يَلْزَمْ أن يكونَ بَدَلاً. واسْتَدْبَرَه: أَتاهُ من وَرائِه. وقَوْلُهم: ما يَعْرِفُ قَبِيلَهُ من دَبِيرِه، قد قَدَّمْنا ما قِيلَ فيه مِن الأقاوِيلِ في باب القَبِيلِ. وأَدْبَرَ الرَّجُلَ: جَعَلُه وَراءةَ. وَدَبَر السَّهْمُ الهَدَفَ يَدْبُرهُ دَبْراً، ودُبُوراً: جاوَزَه وسَقَطَ وَراءه. والدَّبَرانُ: نَجْمٌ يَدْبُرُ الثُّرَيّا، لَزِمَتْه الأَلِفُ واللاّمُ لأَنَّهُم جِعَلُوه الشيءِ بعِيْنه. قالَ سِيبَوَيهْ: فإن قُلْتَ: أَيُقالُ لكُلِّ شيءْ صارَ خَلْفَ شيءٍ: دَبَرانُ؟ فإنَّكِ قائِلٌ لَهُ: لا، ولكِنّ هذا بمَنْزِلَة العِدْل والعَدِيلِ، فالعَدِيلُ: ما عادَلَكَ من النّاسِ، والعِدْلُ لا يَكُونُ إِلاّ للمَتاعِ، وهذا الضَّرْبُ كَثَيرٌ، أو مُعْتادٌ. وجَعَلْتُ الكلامَ دَبْرَ أُذُنِي: أي خَلْفِي، لم أَعْبَأْ بهِ، وتصامَمْتُ عنه، قالَ

(يَداَها كأَؤْبِ الماِتحِينَ إِذا مَشَتْ ... ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ)

وقالُوا: إِذا رَأَيْتَ الثُّرَيّا بدَبَرْ، فشَهْرٌ نِتاجٌ وشَهْرَ مَطَرْ، أي: إِذا تَدَلَّتْ للغُرُوبِ مع المَغْربِ فذِلكَ وقتْ المطَرِ، ووَقْتُ نِتاجِ الإِبلِ، وإِذا رَأَيْتَ الشِّعْرَي يَقَبَلْ، فمَجْدُ فَتًى وحِمْلُ جَمَلْ؛ أي: إذا رأَيْتَ الشِّعْرَي مع المَغْرِبِ فذلك صَميمٌ القُرِّ، فلا يَصْبِرُ على القِرَى وفِعْلِ الخَيْرِ في ذلك الوقتِ غيرُ الفَتَى الكَرِيمِ الماجِدِ الحُرِّ، وقولُه: حِمْلُ جَمَلٍ: أي: لا يَحْمِلُ فيه الثِّقْلَ إلاّ الجَمَلُ الشَّدِيدُ؛ لأَنَّ الجِمالَ تُهْزَلُ في ذلِكَ الوَقْتِ، وتَقِلُّ المَراعِي. والدَّبُورُ: رِيحٌ تَأْتِي من دُبُر الكَعْبْةَ ممّا يَذْهَبْ نحوَ المَشْرِقِ. وقِيلَ: هي الَّتِي تَأْتِي من خَلْفكَ إذا وَقَفْتَ في القِبْلَةَ. وقالَ ابنُ الأعْرابِيَّ: مَهَبُّ الدَّبُورِ من مَسْقطِ النَّسْرِ الطّائِرِ إلى مَطْلِع سُهَيْلٍ، من ((تَذْكِرَةِ أَبِي عَلىٍّ)) تكونُ اسمْاً وضفَةً، فمن الصَّفةِ قولُ الأعْشَى: (لَها زَجَلٌ كحَفِيفِ الحَصادِ، ... صادَفَ باللَّيْلِ رِيحاً دَبُوراً)

ومن الاسْمِ قولُه - أنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لرَجُلًٍ من باهِلِةَ _:

(ريحُ الدَّبُورِ مع الشَّمالِ وتارَةً ... رَهَمُ الرَّبِيعِ وصائِبُ التَّهْتانِ)

قال: وكَونْهُا صِفَةً أكثَرُ. والجمع: دُبُرُ ودَبائِرُ. وقد دَبَرَتْ تَدْبُرُ دُبُوراً. ودُبَرَ القَوْمُ: أَصابتَهْمُ الدَّبُورُ. وأَِدْبَرُوا: دَخَلُوا في الدَّبُورِ، وكذلك سائِرُ الرِّياحِ. ورَجُلٌ أُدابِرٌ: لا يَقْبَلُ قول أحَدٍ، ولا يَلْوِى على شَيءِْ. قال السِّيرافِيُّ: وحَكَى سِيبَويْهِ أُدابِراً في الأسْماءِ ولم يُفَسِّرْه أحدٌ على أَنَّه اسمُ، لِكنَّه قد قَرَنَه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما مَوْضِعانِ، فَعَسى أنْ يَكُونَ أُدابِرٌ مَوْضَعاً. وأُذُنٌ مُدابَرَةٌ: قَطِعَتْ مِنْ خَلْفِها وشُقَّتْ. وناقَةٌ مُدابَرَةٌ: شُقَّتْ أُذُنُها من قِبَلِ قَفاهَا، وقِيلَ: هو أن تُقْرَضَ منها قَرْضَةٌ من جانِبِها مما يَلِي قَفَاهَا، وكذلك الشّاةُ. وناقَةٌ ذاتُ إِقْبالَةٍ وإِدْبارَةٍ: إذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنَها ومُؤَخَّرُها، وفُتِلَتْ، كأَنَّها زَنَمَةٌ. ورَجلٌ مُقابَلٌ مُدابَرٌ: مَحْضٌ من أَبَوَيْهِ. والمُدابَرُ من المَنازِلِ: خلافُ المُقابَلِ. وتَدابَرَ القَوْمُ: تَعادَواْ وتَقاطَعُوا. وقِيلَ: لا يكونُ ذلك إلا فيِ بَنِي الأَبِ. ودَبَرَ القومُ يَدْبُرُونَ دَباراً: هَلَكُوا. وعَلَيْه الدَّبارُ: أي العَفاءُ. والدَّبْرَةُ: نَقِيضُ الدَّوْلَةَ، فالدَّوْلَةُ في الخَيْرِ، والدَّبْرَةُ في الشَّرِّ، يُقالُ: جَعَل اللهُ عليهِ الدَّبْرَةَ، وهذا أَحْسَنُ ما رأَيْتُه في شَرْحِ الدَّبْرَةِ. وقيل: الدَّبْرَةُ: العاقِبَةُ. ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّرَة: نَظَر في عاقِتَبِه. واسْتَدْبَرَه: رَأَى في عاقِبتِه ما لَمْ يَرَ في صَدْرِه. وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً: أي بأُخَرَةٍ قالَ جَرِبرٌ:

(ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حَتّى يُصِيبَكُمْ ... ولا تَعْرِفُونَ الأَمْرَ إلا تَدَبُّراً)

ودَبَّرَ العَبْدَ: أَعْتَقَه بعدَ المَوْتِ. ودَبَّرَ الحَدِيثَ عنهُ: رَواهُ. والرَّأْيُ الدًَّبَرِيُّ: الذي لا يُنْعَمُ النَّظَرُ فيه، وكذلك الجَوابُ الدَّبَرِيُّ. والدَّبَرَةُ: قَرْحَةُ الدَّابَّة والبَعِيرِ، والجَمْعُ دَبَرٌ وأَدْبارٌ. ودَبَرَ دَبَراً فهو دَبِرٌ وأَدْبَرُ، والأنثي دَبِرَةٌ ودَبْراءُ. وإِبِلٌ دَبْرَى. وقد أَدْبَرَها الحِمْلُ. والأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بنِ عَدِيٍّ، نُبِزَ به لأنَّ السِّلاَح أدْبَرَت ظَهْرَه. وقيل: سُمِّيَ بهِ لأَنَّه طُعْنَ مُوَلِّياً. ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ منه، كأَنّه تَصْغِيرُ أَدْبَرَ مُرْخَّماً. والدَّبْرَةُ: السّاقِيَةُ بينَ المَزارِعِ، وقِيلَ: هي المَشارَةُ، وجَمْعَها دبِارٌ. قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:

(تَحدَّرَ ماءُ البِئْرِ من جُرَشِيَّة ... على جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها ... )

وقِيلَ: الدِّبارُ: الكُرْدُةُ، واحِدَتُها دِبارَةٌ. والدِّباراتُ: الأُنْهارُ الصِّغارُ الّتِي تَتْفَجَّرُ في أَرْضِ الزَّرْعِ، واحِدَتُها دَبْرَةٌ، ولا أعْرِفُ كيفَ هذا، إِلاّ أَنْ يكونَ جَمَعَ دَبْرَةً على دِبارٍ، ثم أَلْحقَ الهاءَ للجَمْعِ كما قالُوا: الفِحالَةُ ثم جَمَعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامَة. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الدَّبْرَةُ: البُقْعَةُ من الأَرْضِ تَزْرَعُ، والجَمْعُ دِبارُ. والدَّبْرُ والدِّبْرُ: المالُ الكَثُير الذي لا يُحْصَى كَثْرةً. يُقال: مالٌ دَبْرٌ، ومالان دَبْرٌ، وأَمْوالٌ دَبْرٌ. هذا الأَعْرَفُ. وقد كُسَّرَ على دُبُورٍ. والدَّبْرُ: النَّحْلُ والزَّنابِيرُ. وقيلَ: هي مِنَ النَّحْلِ: ما لا يَأْرِي، ولا واحِدَ لها، وقِيلَ: واحِدَتُه دَبْرَةٌ، أنشَدَ ابنُ الأعرابِيٍّ: (وهَبْتُه مِنْ وَثَبَى قِمْطْرَهْ ... )

(مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مثلِ الدَّبْرَهْ ... )

وجَمْعُ الدَّبْرِ أَدْبُرٌ ودُبُورٌ، قال زَيْدُ الخَيْلٍ:

(كأَنّ عَلَى أَعْجاسِها أَطْرَ أَدْبُر ... بَدَا من شَفا ذِي كِفَّةِ ما يَطُولُها)

وقال لَبِيدٌ:

(بأشْهَبَ مِنْ أَبكْارِ مُزْنِ سَحابِةٍ ... وأَرْي دُبُورٍ شارَةُ النَّحْلَ عاسِلُ)

أَرادَ: شارَةُ من النَّحْلِ، وقد يَجُوزُ أن يكونَ الدُّبُورُ جَمْعَ دَبْرَةٍ كصَخْرَةٍ وصُخُورٍ، ومَأْنَةٍ ومُؤُونٍ. والدَّبُورُ بفتحِ أَوَّلْها: النَّحْلُ، لا واحِدَ لَها مِنْ لَفْظِها. وحَمُّي الدَّبْرِ: عاصِمُ بنُ ثابِتٍ، من أًصْحابَِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قُتِلَ يومَ أُحْدٍ، فمَنَعَتِ النَّحْلُ الكُفّارَ منه. وقالَ أبو حَنيفَةَ: الدِّبْرُ بالكسر: النَّحْلُ كالدَّبْرِ. وقول أَبِي ذُؤَيبٍ:

(بأَسْفَلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفُها ... وقد طُرِّدَتْ يَومَيْنِ فَهْيَ خَلُوجُ)

عَنَى شُعْبَةً فيها دَبْرٌ، ويُرْوَي: ((قَدْ وَلَهَِتْ)) . والدِّبْرُ أيضاً: أَوْلادُ الجَرادِ عنه. ودَبَرَ الكِتابَ يَدْبُرهُ دَبْراً: كَتَبَه، عن كُراع، والمَعْرُوفُ ذَبَرَهَ، ولم يَقُلْ: دَبَرَهُ إلاَّ هُوَ. والدَّبْرُ: رُقادُ كُلِّ ساعَةٍ، وهو نَحْوُ التَّسْبِيخِ. ودابَرَ الرَّجُلُ: ماتَ، عن اللِّحْيانِيِّ، وأنَشَد لأُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ:

(زَعَمَ ابنُ جُدْعانَ بنِ عَمْرٍ و ... أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ)

(ومُسافِرٌ سَفَراً بَعيِداً ... لا يَؤُوبُ لَهُ مُسافِرْ) ودُبارُ: لَيْلَةُ الأَرْبَعاءِ، وقيلَ: يومَ الأَربْعاء، عادِيَّةٌ، وقالَ كُراع: جاهِليَّةٌ، قال:

(أُؤمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَأَنَّ يَوْمِي ... بأَوّلِ أو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ)

(أو التّاِلي دُبارَ فإنْ أَفُتْه ... فمُؤْنِسٍ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

ومُؤِنْسُ وعَرُوبَةُ: الخَمِيسُ والجُمُعَة، وقد تَقَدَّمِ. والدَّبْرُ: قَطْعَةٌ تَغْلُظُ في البَجْرَِ، كالَجزِيرِةَ يَعْلُوها الماءُ، ويَنْضُبُ عَنْها. والأُدَيْيرُ: دُوَيْبَةٌ. وبَنُو الدُّبَيْرٍ: بَِطْنٌ، قالَ:

(وفِي بَنِى أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ ... )

(على الطَّعامٍ ما غَبَا غُبَيْسُ ... )
دبر
: (الدُّبُْر، بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْن: نَقِيضُ القُبُلِ. و) الدُّبُر (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: عَقبُه ومُؤَخَّرُه. و) من المَجاز: (جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ) ، أَي آخِرَه، على المَثَل. يُقَال: جِئْتك دُبُرَ الشَّهْر (وفِيهِ) ، أَي فِي دُبُره، (وعَلَيْهِ) ، أَي عَلى دُبُره، (و) الجَمْع من كُلّ ذالك أَدْبَارٌ. يُقَال: جئتُك (أَدْبَارَه، وفِيهَا) ، أَي فِي الأَدْبار. (أَي آخِرَه. و) الأَدْبارُ لذَوات الظِّلف والمِخْلَب: مَا يَجْمَع (الاسْت) والحَيَاءَ. وخَصّ بعضُهُم بِهِ ذَواتِ لخُفِّ والحَيَاءِ، الواحِدُ دُبُرٌ.
(و) الدُّبُر والدُّبْر: (الظَّهْرُ) ، وَبِه صَدَّرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، والمصنِّف فِي البصائر، وَزَاد الاستدلالَ بقوله تَعَالَى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} (الْقَمَر: 45) قَالَ: جَعَله للْجَمَاعَة، كقولِه تَعالى: {لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} (إِبْرَاهِيم: 43) والجمعُ أَدْبَارٌ. قَالَ الفَرَّاءُ: كَانَ هاذا يَوْم بَدْرٍ. وقا ابنُ مُقْبِل:
الكَاسِرِينَ القَنَا فِي عَوْرَةِ الدُّبُرِ وإِدْبَارُ النُّجُومِ: تَوَالِيهَا. وأَدْبَارُهَا أَخْذُهَا إِلى الغَرْب للغُرُوب آخِرَ اللَّيْل. هاذِه حِكايَةُ أَهل اللُّغَة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدرِي كَيْف هاذا، لأَنَّ الأَدْبَارَ لَا يَكُون الأَخْذَ، إِذ لأَخْذُ مَصْدرٌ والأَدْبَارُ أَسماءٌ. وأَدْبار السُّجودِ وإِدبارُه: أَواخِرُ الصَّلوَاتِ. وَقد قُرِىءَ: وأَدْبار، وإِدْبار، فمَنْ قرأَ وأَدْبَار، فمِن ابِ خَلْفَ ووَراء، ومَن قَرأَ وإِدْبَار، فمِن بابِ خُفوق النَّجْم.
قَالَ ثَعْلَب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} (الطّور: 49) {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} (ق: 40) قَالَ الكسَائيّ: إِدبار النُّجُوم أَن لَهَا دُبُراً وَاحِدًا فِي وَقت السحر. وأَدْبَار السُّجُود لأَنص مَعَ كل سَجْدة إِدْباراً.
وَفِي التَّهْذِيب مَنْ قرأَ: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} ، بِفَتْح الأَلف جمع على دُبُر وأَدْبار، وهما الرَّكْعَتَان بعد المَغْرِب، رُوِيَ ذالِك عَن عَلِيّ بن أَبِي طالِبٍ رَضِي الله عَنْه. قَالَ: وأَما قَوْله: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} فِي سُورَة الطُّور، فهما الرَّكْعَتَان قبل الْفجْر، قَالَ: ويُكسرَان جَمِيعًا ويُنْصَبانِ، جائزانِ.
(و) الدُّبُر: (زَاوِيَةُ البَيْتِ) ومُؤَخَّرُه.
(و) الدَّبْر، (بالفَتْحِ: جَماعَةُ النَّحْلِ) ، وَيُقَال لَهَا الثَّوْلُ والخَشْرَمُ، وَلَا وَاحِدَ لشيْءٍ من هاذا، قَالَه الأَصمَعيّ.
(و) روَى الأَزْهَرِيّ بِسَنَدِهِ عَن مُصعَب بن عبد الله الزُّبَيْرِيّ: الدَّبْر: (الزَّنَابِيرُ) . وَمن قَالَ النَّحْل فقد أَخطأَ. قَالَ: وَالصَّوَاب مَا قَالَه الأَصمعيّ.
وفَسَّر أَهلُ الغَرِيبِ بهما فِي قصّة عَاصِم بن ثابتٍ الأَنصاريّ الْمَعْرُوف بحَمِيِّ الدَّبْرِ، أُصِيبَ يومَ أُحُدٍ فمَنَعت النَّحْلُ الكُفَّارَ مِنْهُ؛ وذالك أَن الْمُشْركين لمَّا قَتلُوه أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا بِهِ، فسلَّطَ الله عَلَيْهِم الزَّنابيرَ الكِبَارَ تَأْبِر الدَّارِعَ، فارتدَعَوا عَنهُ حَتَّى أَخَذَه المُسْلِمُون فَدَفَنُوه، وَفِي الحَدِيث (فأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِثْلَ الظُّلْمَةِ مِن الدَّبْرِ) ، قيل: النَّحْل، وَقيل: الزَّنابير.
وَلَقَد أحسٌّ ع المُصنِّف فِي البَصَائر حَيْثُ قَالَ: الدَّبْر: النَّحْل والزّنابِير ونَحْوهُمَا مِمَّا سِلاحُها فِي أَدْبَارِها.
وَقَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن أَهْل الاشْتِقَاق: سُمِّيَت دَبْراً لتَدْبِيرها وتَأَنُّقِها فِي العَمَل العَجِيب، وَمِنْه بِنَاءُ بُيوتِها. (ويُكْسَر فِيهِما) ، عَن أَبي حَنِيفَة، وهاكذا رُوِيَ قولُ أَبي ذُؤَيب الهُذَليّ:
بأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفُهَا
وَقد طُرِدَتْ يَوْمَيْن وهْي خَلُوجُ
عَنَى شُعْبَةً فِيهَا دَبْر.
وَفِي حَدِيث سُكَيْنةَ بنتِ الحُسَيْن (جاءَت إِلى أُمّها وَهِي صَغِيرَة تَبْكِي فَقَالَت لَهَا: مالَكِ؟ فقالتْ: مَرَّت بِي دُبَيْرة، فلسَعَتْني بأُبَيْرة) ، هِيَ تَصْغِير الدَّبْرة النّحلة، (ج أَدْبُرٌ ودُبُورٌ) ، كفَلْس وأَفْلُسٍ وفُلُوس. قَالَ لبيد:
بِأَشْهَبَ من أَبْكارِ مُزْنِ سَحَابةٍ
وأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ
أَراد: شارَه من النَّحْل، أَي جَناه.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَيجوز أَن يكون جمْع دَبْرة، كصَخْرَة وصُخُور، ومَأْنَة ومُؤُون. (و) الدَّبْرُ: (مَشَارَاتُ المَزْرَعَةِ) ، أَي مَجَارِي مائِها، (كالدِّبَارِ، بالكَسْرِ، واحِدُهُما بِهَاءٍ) ، وَقيل: الدِّبَار جمْع الدَّبْرَة، قَالَ بِشْر بن أَبِي خَازِم:
تَحَدُّرَ ماءِ البِئْر عَن جُرَشِيَّةٍ
علَى جِرْبَةٍ يَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُها
وَقيل الدِّبَار: الكُرْدَة من المَزْرعَة، الواحِدَة دِبَارَةٌ.
والدِّبَاراتُ: الأَنْهَار الصِّغَار الَّتِي تَتَفَجَّر فِي أَرض الزَّرْع، واحدتها دَبْره، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَعْرف كَيفَ هاذا إِلاَّ أَن يكون جمعَ دَبْرَة على دِبَار، ثمّ أُلْحِقَ الْهاءُ للجَمْع، كَمَا قالُوا الفِحَالَة، ثُمَّ جُمِع الجَمْعُ جَمْعَ السَّلاَمة.
(و) الدَّبْر أَيضاً: (أَوْلادُ الجَرَادِ) ، عَن أَبي حَنِيفَة: ونصّ عِبَارَته: صِغَار الجَرَادِ، (ويُكْسَرُ) .
(و) الدَّبْر: (خَلْفُ الشَّيْءِ) ، وَمِنْه جَعَلَ فُلانٌ قَوْلَكَ دَبْآع أُذُنِهِ، أَي خَلْف أُذُنه. وَفِي حَدِيث عُمَر: (كُنْتُ أَرجو أَن يَعيشَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمحتى يَدْبُرَنا) ، أَي يَخْلُفنا بعد مَوْتِنَا. يُقَال: دبَرْتُ الرَّجُلَ دَبْراً إِذا خَلَفْتَه وبَقِيتَ بَعْدَه.
(و) الدَّبْر: (المَوْتُ) ، وَمِنْه دَابَر الرَّجُلُ: ماتَ. عَن اللِّحْيَانيّ، وسيأْتي.
(و) الدَّبْر؛ (الجَبَلُ) ، بلسانِ الحَبشة. (ومِنْه حَدِيثُ النَّجَاشِيِّ) مَلِكِ الحَبَشَةِ أَنه قَالَ: ((مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْراً ذَهَباً وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِين)) . قَالَ الصَّغانِيّ: وانْتِصَاب (ذَهَباً) على التَّمْيِيز. وَمثله قولُهم: عِــنْدِي راقُودٌ خَلاًّ، ورِطْلٌ سَمْناً. وَالْوَاو فِي (وأَنّى) بِمَعْنى (مَعَ) ، أَي مَا أُحِبّ اجْتِمَاع هاذَيْنِ، انْتَهَى. وَفِي رِوَايَة (دَبْرا من ذَهبٍ) . وَفِي أَخرى: (مَا أُحِبُّ أَن يكون دَبْرَى لي ذَهَباً) وهاكذا فَسَّروا، فَهُوَ فِي الأَوَّل نَكرَة وَفِي الثَّاني مَعْرفة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدْرِي أَعرَبِيّ هُوَ أَم لَا؟ .
(و) الدَّبْر: (رُقَادُ كُلِّ سَاعَة) ، وَهُوَ نحْو التَّسبيح، (و) الدَّبْر (الاكْتِتابُ) ، وَفِي بعض النّسخ الالتتاب، بِاللَّامِ، وَهُوَ غَلَط. قَالَ ابنُ سِيدَه: دَبَرَ الكِتَابَ يَدْبُره دَبْراً: كَتَبَه، عَن كُراع. قَالَ: وَالْمَعْرُوف ذَبَره، وَلم يَقُل دَبَرَه إِلاّ هُوَ.
(و) الدَّبْر: (قِطْعَةٌ تَغْلُظُ فِي البَحْرِ كالجَزِيرَة يَعْلوهَا الماءُ ويَنْصَبُّ عَنْهَا) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ مُوافِقٌ لِما فِي الأُمَّهات اللُّغَوِيَّة. وَفِي بعض النُّسخ: يَنضُب من النضب، وكلاها صَحيح.
(و) الدَّبْر: (المَالُ الكَثِيرُ) الَّذِي لَا يُحصَى كَثْرة، واحدُه وجَمْعُه سَوَاءٌ، (ويُكْسَرُ) يُقَال: مَالٌ دَبْر، ومَالانِ دَبْر، وأَمْوالٌ دَبْرٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذا الأَعْرف، قَالَ: وَقد كُسِّر على دُبُور، ومثلْه مَال دَثْر. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الدَّبْرُ: الكَثِير (من) . الضَّيْعَة والمَال. يُقَال: رجلٌ كَثِيرٌ الدَّبْرِ، إِذا كانَ فاشِيَ الضَّيْعَة، ورجُل ذُو دَبْرٍ: كثيرُ الضَّيْعَةِ وَالْمَال، حَكَاهُ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد.
(و) الدَّبْرُ: (مُجَاوَزَةُ السَّهْمِ الهَدَفَ، كالدُّبُورِ) ، بالضّمّ، يُقَال: دَبَرَ السَّهْمُ الهَدَفَ يَدْبُره دَبْراً ودُبُوراً، جاوَزَه وسَقَطَ وَراءَه.
(و) قولُهم: (جَعَلَ كَلاَمَكَ دَبْرَ أُذُنِه) ، ي خَلْفَ أُذُنه، وذالِك إِذا (لم يُصْغِ إِلَيْهِ وم يُعَرِّجْ عَلَيْهِ) ، أَي لم يَعْبَأْ بِهِ وتَصَامَم عَنهُ وأَغْضَى عَنهُ وَلم يَلتفِتْ إِليه، قَالَ الشَّاعِر:
يَدَاهَا كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذَا مَشَتْ
ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْن طَرُوحُ
(والدَّبْرَةُ: نَقِيضُ الدَّوْلةِ) ، فالدَّوْلةُ فِي الخَيْر، والدَّبْرَة فِي الشَّرّ. يُقَال: جَعَل اللَّهُ عَلَيْك الدَّبْرَة. قَالَه الأَصْمعِيّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا أَحْسَنُ مَا رأَيْتُه فِي شَرْح الدَّبْرَةِ، (و) قيل: الدَّبْرَةُ: (العَاقِبَةُ) ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي جهل: لابْنِ مَسْعودٍ وَهُوَ صَرِيعٌ جَريحٌ لِمَنِ الدَّبْرَةُ؟ فَقَالَ لِلّه ولرسُولِه، يَا عَدُوَّ الله. (و) يُقَال: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِم الدَّبْرَةَ، أَي (الهَزِيمة فِي القِتَالِ) ، وَهُوَ اسْمٌ من الإِدْبَار، ويُحَرَّك، كَمَا فِي الصّحاح، وذَكَرَه أَهْلُ الغَرِيب.
(و) عَن أبي حَنيفةَ: الدَّبْرَةُ: (البُقْعَةُ) من الأَرْض (تُزْرَعُ) ، والجَمْع دِبَارٌ.
(و) من المَجَاز: الدِّبْرَة: (بالكَسْرِ، خِلاَفُ القِبْلَةِ. و) يُقَال: (مالَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ، أَي لَمْ يَهْتَدِ لجِهَةِ أَمْرِهِ) . وقَوْلُهم: فُلانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الأَمر من دِبارِه، أَي أَوَّلَه من آخِرِه. وَلَيْسَ لِهاذا الأَمرِ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ، إِذا لم يُعْرَف وَجْهُه.
(و) الدَّبَرَة: (بالتَّحْرِيكِ: قَرْحَةُ الدَّابَّةِ) والبَعِيرِ، (ج دَبَرٌ) ، مُحَرَّكَةً، (وأدْبَارٌ) ، مثل شَجَرَة وشَجَرَ وأَشْجَار. وَفِي حَدِيث ابْنِ عَبّاس (كانُوا يَقولون فِي الجاهليّة: إِذا بَرَأَ الدَّبَر، وعَفَا الأَثَر) ، وفسّروه بالجُرْح الَّذِي يكون فِي ظَهْر الدّابّة. وَقيل: هُوَ أَن يَقْرَح خُفُّ البَعِير، وَقد (دَبِرَ) البَعِيرُ، (كفَرِحَ) ، يَدْبَر دَبَراً، (وأَدْبَرَ) ، وَاقْتصر أَئِمَّة الغَرِيب على الأَوَّل، (فَهُوَ) ، أَي البَعِيرُ (دَبِرٌ) ، ككَتِف، وأَدْبَرُ، والأُنْثَى دَبِرَةٌ وَدَبْراءُ، وإِبِلٌ دَبْرَى.
(و) فِي المَثَل: ((هَانَ عَلَى الأَمْلَسِ مَا لاَقَى الدَّبِرُ)) . ذَكَرَه أَهلُ الأَمْثَال فِي كُتُبِهم، وَقَالُوا: (يُضْرَبُ فِي سُوءِ اهْتِمَامِ الرَّجُلِ بِصَاحِبِه) ، وهاكذا فَسَّرَه شُرَّاحُ المَقَامَات.
(وأَدْبَرَهُ) الحِمْلُ و (القَتَبُ) فدَبِرَ.
(ودَبَرَ) الرَّجلُ دَبْراً: (وَلَّى، كأَدْبَرَ) إِدْباراً، ودُبْراً، وهاذا عَن كُرَاع.
قَالَ أَبو مَنْصور: والصَّحيح أَن الإِدْبَارَ المَصْدَرُ، والدُّبْر الاسْمُ. وأَدْبَرَ أَمرُ القَوْمِ: وَلَّى لِفَسَادٍ، وقَوْلُ الله تَعَالَى: {ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} (التَّوْبَة: 25) هاذا حالٌ مُؤَكّدة، لأَنه قد عُلِم أَنَّ مَعَ كُلِّ تَوْلِيَة إِدْباراً فَقَالَ: مُدْبِرين، مُؤَكّداً.
وَقَالَ الفرَّاءُ: دَبَرَ النَّهَارُ وَأَدْبَرَ، لُغَتانِ، وكذالك قَبَلَ وأَقْبَلَ، فإِذا قَالُوا: أَقْبَلَ الرّاكبُ أَو أَدْبَرَ، لم يَقُولُوا إِلاْ بالأَلف.
قَالَ ابنُ سِيده: وإِنَّهُمَا عِــنْدِي فِي المعَنى لَواحِدٌ لَا أُبْعدُ أَن يَأْتِيَ فِي الرِّجَال مَا أَتَى فِي الأَزْمِنَة. وقرأَ ابنُ عَبَّاس ومُجَاهِدٌ {وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} (المدثر: 33) مَعْنَاه وَلَّى ليَذْهَب.
(و) دَبَر (بالشَّيْءِ: ذَهَبَ بِهِ. و) دَبَرَ (الرَّجُلُ: شَيَّخَ) ، وَفِي الأَساس شَاخَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقيل وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: {وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} .
(و) دَبَر (الحَدِيثَ) عَن فُلانٍ (: حَدَّثَه عَنْه بَعْدَ مَوْتِهِ) ، وَهُوَ يَدْبُر حَدِيثَ فُلانٍ أَي يَرْوِيه. ورَوَى الأَزْهَرِيّ بسَنَده إِلى سَلَّام بنِ مِسْكين قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَة يُحدِّث عَن فلانٍ يَروِيه عَن أَبي الدَّرْدَاءِ، يَدْبُرُه عَن رَسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَا شَرَقَتْ شَمْسٌ قطُّ إِلاّ بجَنْبِهَا مَلَكَانِ يُنادِيَان، إِنهما يُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَّقلَيْن الجِنِّ والأَنْس: أَلاَ هَلُمُّوا إِلى رَبّكم فإِنَّ مَا قَلَّ وكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُر وأَلْهَى، اللهُمَّ عَجِّل لمُنْفِقٍ خَلَفاً، وعَجِّل لمُمْسِك تَلَفاً) .
قَالَ شَمِرٌ: ودَبَرْت الحَدِيثَ، غيْرُ مَعروف، وإِنما هُوَ يُذْبُره، بالذّال المُعْجَمَة، أَي يُتْقِنه، قَالَ الأَزهِرَيِ: وأَما أَبو عُبَيد فإِن أصحابَه رَوَوْا عَنهُ: يَدْبُرُه، كَمَا تَرَى.
(و) دَبَرَت (الرِّيحُ: تَحَوَّلَت) ، وَفِي الأَسَاس: هَبَّت (دَبُوراً) ، وَفِي الحَدِيث. قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نُصِرْت بالصَّبَا وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبُور) (وَهِي) أَي الدَّبور، كصَبُور، وَفِي نُسْخَة شَيْخنا (وَهُوَ) بتَذْكِير الضَّمِير، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا نعَّه عَلَيْهِ، إِذ أَسماءُ الرِّيَاح كُلِّهَا مُؤَنَّثةٌ إِلاَّ الأَعْصَارَ (رِيحٌ تُقَابِل الصَّبَا) . والقَبُولُ: رِيحٌ تَهُبّ من نَحْو المَغْرب، والصَّبَا يُقَابِلها من ناحِيَةِ المَشْرِق، كَذَا فِي التَّهذِيب. وَقيل: سُمِّيَت (بالدَّبُور) لأَنَّهَا تأْتِي من دُبُر الكَعبة ممّا يَذح 2 ب نَحْو المَشْرِقِ، وَقد رَدصِ ابنُ الأَثِير وَقَالَ: لَيْسَ بشْيءٍ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَأْتِي من خَلْفِك إِذا وَقفْت فِي القِبْلَة.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَهَبُّ الدَّبُور من مَسْقَطِ النَّسْر الطَّائرِ إِلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ.
وَقَالَ أَبو عَلِيّ فِي التّذْكِرَة: الدَّبُور: يكون اسْماً وصِفَةً، فمِنَ الصِّفة قَولُ الأَعْشَى.
لَهَا زَجَلٌ كحَفيف الحَصا
دِ صادَف باللَّيْل رِيحاً دَبُوراً
وَمن الِاسْم قولُه، أنشدَه سِيبَوَيْهِ لرجُل من باهِلَة:
رِيحُ الدَّبُورِ مَعَ الشَّمَالِ وتارَةً
رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائِبُ التَّهْتَانِ
قَالَ: وكَونُها صِفَةً أكثرُ. وَالْجمع دُبُرٌ ودَبائرُ.
وَفِي مجمع الْأَمْثَال للمَيْدانيّ: وَهِي أَخْبَثُ الرِّياح، يُقَال إِنَّهَا لَا تُلقِح شَجراً وَلَا تُنْشِيءُ سَحاباً.
(ودُبِرَ) الرّجلُ، (كعُنِىَ) ، فَهُوَ مَدْبُورٌ: (أَصابَتْه) رِيحُ الدَّبُورِ. (وأَدْبَرَ: دَخَل فِيهَا) ، وكذالِك سائِرُ الرِّيَاح.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: أَدْبَرَ الرَّجلُ إِذا (سافَر فِي دُبَارٍ) ، بالضَّمّ؛ يومِ الأَرْبَعاءِ، كَمَا سيأْتِي للمُصَنِّف قَرِيبا، وَهُوَ يَومُ نَحْسٍ، وسُئلِ مُجَاهِدٌ عَن يَوْم النَّحْس فَقَالَ: هُوَ الأَربعاءُ لَا يَدُور فِي شَهْرِه (و) من المَجاز: قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَدْبَرَ الرّجلُ، إِذا (عَرَفَ قَبِيلَه مِنْ دَبِيرِه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيّ: دَبِيرَه من قَبِيله، وَمن أَمْثَالهم: (فُلانٌ مَا يَعْرِف قَبيهلَه من دَبِيرِه) . أَي مَا يَدْرِي شَيْئا.
وَقَالَ اللَّيْث: القَبِيل: فَتْل القُطْنِ، والدَّبِير: فَتْل الكَتّانِ والصُّوفِ.
(و) قَالَ أَبو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيّ: (مَعْنَاه طَاعَته من مَعْصِيتَه) . ونصّ عِبارته: مَعْصِيَته من طَاَعتِه، كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ أَيضاً، وَهُوَ مُوافِقٌ لنَصِّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
وَقَالَ الأَصْمعِيّ: القَبِيلُ: مَا أَقْبَلَ مِن الفاتِل إِلى حَقْوِه، والدَّبِير: مَا أَدْبَرَ بِهِ الفاتِلُ إِلَى رُكْبَته.
وَقَالَ المُفَضَّل: القَبِيلُ: فَوْزُ القِدَاح فِي القِمَار، والدَّبِيرُ: خَيْبَةُ القِدَاحِ. وسيُذْكَر من هاذا شَيْءٌ فِي قبل إِن شَاء اللَّهُ تَعالى. وسيأْتي أَيضاً فِي المَادَّة قَرِيباً للمُصنِّف ويَذْكُر مَا فَسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ، وَنقل هُنَا قَوْلَ الشّيبانِيّ وتَرَكَ الأَقْوَالَ البَقِيّة تَفَنُّناً وتَعْمِيَةً على المُطالِع.
(و) أَدْبَرَ الرّجلُ، إِذا (مَاتَ، كدَابَرَ) ، الأَخِير عَن اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدع لأُميَّةِ بنِ أَبي الصَّلْت:
زَعَمَ ابنُ جُدْعَانَ بنِ عَمْ
رٍ وأَنَّني يَوْماً مُدَابِرْ
ومُسَافِرٌ سَفَراً بَعِي
داً لَا يَؤُوبُ لَهُ مُسَافِرْ
(و) أَدْبَر، إِذا (تَغَافَلَ عَنْ حاجَةِ صَدِيقهِ) ، كأَنَّه وَلَّى عَنهُ. (و) أَدْبَرَ، إِذا (دَبِرَ بَعِيرُهُ) ، كَمَا يَقُولُونَ أَنْقَبُ، إِذا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِه، وَقد جُمِعَا فِي حَدِيث عُمَر قَالَ لامرأَة: (أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ) ، أَي دَبِرَ بَعِيرُك وحَفِيَ. وَفِي حَدِيث قَيْسِ بنِ عاصمِ (إِنِّي لأُفْقِرُ) (البَكْرَ الضَّرَعَ والنّابَ المُدبِرَ) ، قَالُوا: الَّتي أَدْبَرَ خَيْرُهَا. (و) أَدَبَرَ الرجُلُ: (صَارَ لَهُ) دَبْر، أَي (مَالٌ كَثِيرٌ) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَدْبِرَ، إِذَا (انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذُنِ النَّاقَةِ) إِذا نُحِرَت (إِلى) ناحيِيَة (القَفَا) ، وأَقْبَلَ، إِذا صارتْ هاذه الفَتْلَةُ إِلى ناحِيَةِ الوَجْهِ.
(و) من المَجاز. شَرُّ الرَّأْي (الدَّبَرِيّ) ، وَهُوَ (مُحرّكةً: رَأْيٌ يَسْنَحُ أَخِيراً عنْد فَوْتِ الحَاجَةِ) ، أَي شَرُّه إِذا أَدْبَرَ الأَمرُ وفَاتَ. وقِي؛ الرَّأْيُ الدَّبَرِيّ: الَّذِي يُمْعَنُ النَّظَرُ فِيهِ، وكذالك الجَوَابُ الدَّبَرِيّ.
(و) من المَجاز: الدَّبرِيّ: (الصّلاةُ فِي آخِرِ وَقْتِها) .
قلت: الّذِي وَرَدَ فِي الحَدِيث: (لَا يَأْتِي الصَّلاةَ إِلاَّ دَبَرِيًّا) .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: (لَا يَأْتِي الصصاةَ إِلا دَبُرْاً) ، يُروَى بالضَّمّ وبالفَتْح. . قَالُوا: يُقَال: جاءَ فُلانٌ دَبَرِيّاً أَي أَخيراً، وفُلانُ لَا يُصَلِّي إِلاَّ دَبَرِيًّا، بالفَتْح، أَي فِي آخِر وَقْتها. وَفِي الْمُحكم: أَي أَخيراً، رَواه أَبو عُبَيدٍ عَن الأَصمعيّ. (وتُسَكَّنُ الباءُ) ، رُوِيَ ذالِك عَن أَبي الهَيْثَم، وَهُوَ مَنْصُوب على الظَّرف. (وَلَا تَقُلْ) دُبُرِيًّا، (بِضَمَّتَيْن، فأَنصِ مِنْ لَحْنِ المُحَدِّثِين) ، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ منسوبٌ إِلى الدَّبْرِ آخِرِ الشيْيءِ، وفَتح الباءِ من تَغْييرات النَّسب، ونَصْبُه على الحَالِ من فاعلِ يَأْتِي.
وَعبارَة المُصَنِّف لَا تَخْلو عَن قَلاقَهٍ. وقَولُ المُحَدِّثين: (دُبُرِيًّا) ، إِن صَحَّت رِوايَتُه بسَمَاعِهم من الثِّقات فَلَا لَحْنَ، وأَمّا مِن حَيْثُ اللُّغَة فصَحِيحٌ، كَمَا عَرَفْت. وَفِي حَدِيثٍ آخَر مَرْفُوعَ أَنه قَالَ: (ثَلاَثَةٌ لَا يَقْبَل اللهاُ لهُم صَلاَةً: رَجُلٌ أَتَى الصَّلاةَ دِبَاراً، ورَجلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً، ورَجلٌ أَمَّ قَوماً هم لَهُ كَارِهُون) ، قَالَ الأَفْرِيقيّ، راوِي هاذا الحديثِ: معنَى قَوْله: دِبَاراً، أَي بعدَ مَا يَفُوت الوَقْتُ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ (أَنَّ النبيِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: إِن للمُنافقِين عَلاماتٍ يُعْرَفُون بهَا، تَحِيّيُهم لَعْنَةٌ، وطَعَامُهم نُهْبَةُ، لَا يَقْرَبُون المساجدَ إِلاَّ هَجْراً، وَلَا يَأْتُون الصلاةَ إِلا دَبْراً، مُسْتَكْبِرِين، لَا يَأْلَفُون ولاَ يُؤْلًون، خُشُبٌ باللَّيْل، صُخُب بالنَّهَار) . قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قَوْله: (دِباراً) فِي الحدِيثِ الأَوّل جمع دَبْرٍ ودَبَرٍ، وَهُوَ آخِر أَوقاتِ الشَّيْءِ: الصَّلاةِ وغَيْرِهَا.
(والدَّابِرُ) يُقَال للمُتَأَخِّرَ و (التّابِع) ، إِمَّا باعْتِبَار المَكَانِ أَو بِاعْتِبارِ الزّمَان أَو باعْتِبَار المَرْتَبَة. يُقَال: دَبَرَه يَدْبُره ويَدْبِره دُبُوراً إِذا اتَّبَعه مِن ورائِه وتَلاَ دُبُرَه، وجاءَ يَدْبُرهُم، أَي يَتْبَعُهم، وَهُوَ من ذالك.
(و) الدّابِر: (آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ) ، قَالَه ابْن بُزُرْج، وَبِه فُسِّر قولُهُم: قَطَع اللَّهُ دابِرَهم، أَي آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم، وَفِي الْكتاب العَزِيز: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} (الْأَنْعَام: 45) ، أَي استُؤصِل آخِرُهم. وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوضع آخَرَ {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الاْمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} (الْحجر: 66) . وَفِي حَدِيث الدّعَاءِ (وابْعَث عَلَيْهم بأْساً تَقْطَع بِهِ دَابِرَهم) ، أَي جَمِيعَهم حتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُم أَحَدٌ.
(و) قَالَ الأَصمعيّ وَغَيره: (الأَصْلُ) . ومَعْنَى قَوْلهم: قَطَع اللَّهُ دابِرَه، أَي اذْهَبَ اللَّهُ أَصْلعه، وَأنْشد لوَعْلَةَ:
فِدًى لَكْمَا رِجْلَيّ أُمِّي وخَالَتِي
غَداةَ الكُلاَبِ إِذْ تُحَزُّ الدَّوابِرُ
أَي يُقتَل القَومُ فتَذح 2 ب أُصُولُهم وَلَا يَبْقَى لَهُم أَثَرٌ.
(و) الدَّابِر: (سَهْمٌ يَخْرُجُ من الهِدَفِ) ويَسْقُط وَرَاءَه، وَقد دَبَرَ دُبُوراً.
وَفِي الأَسَاس: مَا بَقِيَ فِي الكِنَانَة إِلَّا الدَّابِرُ، وَهُوَ آخِرُ السِّهَام.
(و) الدَّابِرُ: (قِدْحٌ غَيْرُ فَائِز) ، وَهُوَ خِلافُ القَابِل، (وصاحِبُه مُدَابِرٌ) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيّ يَصِف مَاء وَرَدَه:
فَخَضْخَضْتُ صخًنِي فِي جَمِّه
خِيَاضَ المُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا
المُدَابِر: المَقْمُور فِي المَيْسِر. وَقيل هُوَ الّذِي قُمِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فيُعَاوِدُ ليَقْمُرَ. وَقَالَ أَبو عُبيد: المُدابِر: الَّذِي يَضْرِب بالقِداح.
(و) الدَّابِر: (البِنَاءُ فَوْقَ الحِسْيِ) ، عَن أَبي زَيْد. قَالَ الشَّمَّاخ:
ولمَّا دَعَاهَا مِنْ أَبَاطِحِ وَاسِطٍ
دَوَابِرُ لم تُضْرَبْ عَلَيْها الجَرَامِزُ
(و) الدَّابِر: (رَفْرَفُ البِنَاءِ) ، عَن أَبي زَيد.
(و) الدَّابِرَةُ، (بهاءٍ: آخِرُ الرَّمْلِ) ، عَن الشَّيْبَانِيّ، يُقَال: نَزَلُوا فِي دَابِرَةِ الرَّمْلَةِ، وَفِي دَوابِرِ الرِّمَال، وَهُوَ مَجَاز.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: الدَّابِرَةُ: (الهَزِيمَةُ) ، كالدَّبْرَةِ.
(و) الدّابِرَةُ: (المَشْؤُمَةُ) ، عَنهُ أَيْضا.
(و) يُقَال: صَكَّ دَابِرَتَه، هِيَ (مِنْكَ عُرْقُوبُكَ) . قَالَ وَعْلَةُ.
إِذ تُحَزُّ الدَّوابِرُ (و) الدَّابِرَةُ: (ضَرْبٌ من الشَّغْزَبِيَّة) فِي الصِّرَاع.
(و) دابِرةُ الحافِرِ: مُؤَخَّرُه، وَقيل: (مَا حاذَى) مَوْضِعَ الرُّسْغِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقيل: هِيَ الَّتي تَلِي (مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ) ، وجَمْعُهَا الدَّوَابِرُ.
(والمَدْبُورُ: المَجْرُوحُ) ، وَقد دُبِرَ ظَهْرُه. (و) المَدْبُور: (الكَثِيرُ المَالِ) يُقَال: هُوَ ذُو دَبْرٍ ودِبْرٍ، كَمَا تقدَّم.
(والدَّبَرَانُ مُحَرَّكَةً) : نَجْمٌ بَينَ الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ، وَيُقَال لَهُ التَّابِعُ والتُّوَيْبع، وَهُوَ (مَنْلٌ للقَمر) سُمِّيَ دَبَراناً لأَنَّه يَدْبُر الثُّرَيَّا، أَي يَتْبَعُه. وَفِي المُحْكَم: الدَّبَرَانُ: نَجْمٌ يَدْبُر الثُّرَيَّا، لَزِمته الأَلفُ واللامُ لأَنَّهم جَعَلوه الشَّيْءَ بعَيْنه. وَفِي الصّحاح: الدَّبَرَانُ: خَمْسَةُ كَوَاكِبَ من الثَّوْرِ يُقَال إِنّه سَنَامُه.
(ورجُلٌ أُدَابِرٌ، بالضَّمّ: قاطِعٌ رَحِمَه) ، كأُبَاتِر. (و) رجل أُدَابِرٌ: (لَا يَقْبَلُ قولَ أَحَدٍ) وَلَا يَلْوِي على شيْءٍ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: هُوَ الّذِي لَا يَقْبَل المَوْعِظَةَ.
قَالَ السِّيرَافِيّ: وحكَى سِيبويهِ أُدابِراً فِي الأَسماءِ وَلم يُفسِّره أَحَدٌ، على أَنّه اسمٌ لاكنّه قد قَرَنَه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما مَوْضعنِ، فعَسَى أَن يكون أُدَابِرُ مَوْضِعاً.
وذَكرَ الأَزهَرِيُّ (أُخَايِل) ، وَهُوَ المُخْتَالُ. وَهُوَ أَحَدُ النَّظائر التِّسْعَةِ الَّتِي نَبَّهْنا عَلَيْهَا فِي (جرد) و (بتر) .
(و) فِي الصّحاح: (الدَّبِيرُ: مَا أَدْبَرَتْ بِهِ المَرْأَةُ من غَزْلِها حينَ تَفْتِلُه) ، وَبِه فُسِّرَ: فُلانٌ مَا يَعْرِف دَبِيرَه مِن قَبيلهِ. (و) قَالَ يَعْقُوب: الْقَبِيل: مَا أَقْبَلتَ بِهِ إِلى صَدْرِك. والدَّبِيرُ: (مَا أَدْبَرْتَ بِهِ عَن صَدْرِك) . يُقَال: فُلانٌ مَا يَعْرِف قَبِيلاً من دَبِير. وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: (هُوَ مُقَابَلٌ ومُدابَرٌ) ، أَي (مَحْضٌ مِنْ أَبَوَيْهِ) كَريمُ الطَّرَفَيْن وَهُوَ مَجَاز. قَالَ الأَصمعَيّ: (وأَصلُه من الإِقْبَالَةِ والإِدْبَارَةِ، وَهُوَ شَقٌّ فِي الأُذُن ثمَّ يُفْتَلُ ذالك، فإِنْ) وَفِي اللِّسَان: فإِذا (أُقْبِلَ بِهِ فِ وإِقْبَالَةٌ، وَإِن) وَفِي اللِّسَان: وَإِذا (أُدْبِرَ بِهِ فإِدْبَارَةٌ. والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ مِن الأُذُنِ هِيَ الإِقبالَةُ: والإِدْبَارَةُ كأَنَّهَا زَنَمَةٌ. والشّاةُ مُقَابَلَةٌ ومُدَابَرَةٌ، وَقد دابَرْتُها) والَّذي فِي اللِّسَان: وَقد أَدْبَرْتُها (وقَابَلْتُهَا) . والّذي عِنْد المُصَنِّف أَصْوَبُ.
(ونَاقَةٌ ذاتُ إِقْبَالَةٍ وإِدبارَةٍ) وناقةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَة، أَي كَريمةُ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيهَا وأُمِّهَا، وَفِي الحَديث (أَنَّه نَهَى أَن يُضَحَّى بمُقَابَلَةٍ أَو مُدابَرَة) . (قا الأَصمعيّ المُقَابَلَةَ: أَن يُقْطَع من طَرَفَ أُذُنِها شَيْءٌ ثمّ يُتْرَك مُعَلَّقاً لَا يَبِينُ كأَنَّه زَنَمةٌ، وَيُقَال لِمِثل ذالك من الإِبلِ: المُزَنَّمُ، ويُسَمَّى ذالك المُعَلَّقُ: الرَّعْلَ، والمُدَابَرَةُ: أَن يُفْعَل ذالِك بمُؤَخَّرِ الأُذُنِ من الشّاةِ. قَالَ الأَصمعيّ: وكذالك إِن بَان ذالِك من الأُذُن فَهِيَ مُقَابَلَة ومُدَابَرة بعد أَن كَانَ قُطِعَ.
(ودُبَارٌ، كغُرَابٍ وكِتَابٍ: يَومُ الأَربعاءِ. وَفِي كِتَاب العَيْن) للخَلِيل ابنِ أَحْمَد (: ليلَتُه) ، ورَجَّحَهُ بَعْضُ الأَئِمَّة، عادِيَّة، من أَسمائهم القديمةِ. وَقَالَ كُرَاع: جاهِليَّة، وَأنْشد:
أُرَجِّي أَن أَعِيشَ وأَنَّ يَومِي
بِأَوّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَار
أَو التّالي دُبَارِ فإِن أَفْتُه
فمُؤْنِسٍ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
أَوَّلٌ: الأَحَد. وشِيَارٌ: السَّبْت. وكلّ مِنْهَا مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
(و) الدِّبَارُ: (بالكَسْرِ: المُعَادَاةُ) من خَلْفٍ، (كالمُدَابَرَةِ) . يُقَال: دَابَرَ فلانٌ فُلاناً مُدَابَرةً ودِبَاراً: عَادَاه وقَاطَعَه وأَعرَضَ عَنهُ.
(و) الدِّبَارُ: (السَّواقِي بَيْنَ الزُّرُوعِ) ، واحدتها دَبْرةٌ، وَقد تقدّم. قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِم
تَحَدَّرَ ماءُ البِئْر عَن جُرَشِيَّة
على جِرْبَةٍ تَعلُو الدِّبَارَ غُرُوبُها
وَقد يُجْمَع الدِّبَار على دِبَارَاتٍ، وتقدّم ذالك فِي أَوّل المَادّةِ.
(و) الدِّبَار: (الوَقَاِعُ والهَزَائِمُ) ، جمْعُ دَبْرة. يُقَال: أَوْقَعَ اللَّهُ بهم الدِّبَارَ، وَقد تقدّم أَيضاً.
(و) قَالَ الأَصمعيّ: الدَّبَارُ (بالفَتْحِ: الهَلاَكُ) ، مثل الدَّمَار وزادَ المصنِّف فِي البَصائر: الّذِي يَقْطَع دابِرَهم. ودَبَرَ القَوْمُ يَدْبُرُون دبَاراً: هَلَكُوا، وَيُقَال: عَلَيْهِ الدَّبارُ (أَي العَفَاءُ) ، إِذا دَعَوْا عَلَيْه بأَن يَدْبُرَ فَلَا يَرْجع، وَمثله: عَلَي العَفَاءُ، أَي الدَّرُوسُ والهَلاكُ.
(والتَّدْبِيرُ: النَّظَرُ فِي عاقِبَةِ الأَمْر) ، أَي إِلى مَا يَوؤُل إِليه عاقِبَتُه، (كالتَّدَبُّر) . وَقيل: التَّدَبُّر التَّفكُّر أَي تَحْصِيل المَعْرِفَتَيْنِ لتَحْصِيل مَعْرِفةٍ ثَالِثَة، وَيُقَال عَرَف الأَمرَ تَدَبُّراً، أَي بأَخَرَةٍ. قَالَ جَرير:
وَلَا تَتَّقُون الشَّرَّ حتَّى يُصِيبَكُمْ
وَلَا تَعْرِفون الأَمرَ إِلاَّ تَدَبُّرَا
وَقَالَ أَكثَمُ بنُ صَيْفِيّ لبَنِيه: يَا بَنِيّ، لَا تَتَدَبَّروا أَعْجازَ أُمُورٍ قد وَلَّتْ صُدُورُها.
(و) التَّدْبِير: (عَتْقَ العَبْدِ عَنْ دُبُرٍ) ، هوأَن يَقُول لَهُ: أَنت حُرٌّ بعد مَوْتِي، وَهُوَ مُدَبَّر. ودَبَّرْتُ العَبْدَ، إِذا عَلَّقْتَ عِتْقَه بمَوْتِك.
(و) التَّدْبِير: (رِوَايَةُ الحَدِيثِ ونَقْلُه عَن غَيْرِك) ، هاكذا رَوَاهُ أَصْحَابُ أَبِي عُبَيْد عَنْه، وَقد تَقَدَّم ذالك.
(وتَدَابَرُوا) : تَعَادَوْا و (تَقاطَعُوا) . وقِيلَ: لَا يَكُون ذالِك إِلاَّ فِي بَنِي الأَبِ. وَفِي الحَدِيث (لَا تَدًّبَرُوا وَلَا تَقاطَعُوا) . قَالَ أَبو عُبَيْد: التَّدَابُر: المُصَارَمَة والهِجْرَانُ. مأْخُوذٌ من أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحبَه دُبُرَه وقَفَاه، ويُعرِضَ عَنهُ بوَجْهه ويَهْجُرَه، وأَنشد:
أَأَو 2 ى أَبُو قَيْسٍ بأَنَّ تَتَواصَلُوا
وأَوْصَى أَبُوكُم وَيْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا
وَقيل فِي معنَى الحَدِيث: لَا يَذْكُرْ أَحَدُكم صاحِبَه من خَلْفِه.
(واسْتَدْبَرَ: ضِدُّ استَقْبَلَ) ، يُقَال استَدْبَرَه فَرَمَاه، أَي أَتَاه من وَرائِه. (و) استدَبَرَ (الأَمْرَ: رَأَى فِي عاقِبَتِهِ مَا لَمْ يَرَ فِي صَدْرِه) . وَيُقَال: إِن فُلاناً لَو استَقْبَلَ من أَمْرِه مَا استَدْبَره لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه. أَي لَو عَلِمَ فِي بَدْءِ أَمرِه مَا علِمَه فِي آخِرِه لاسْتَرْشَدَ لأَمْره.
(و) استَدْبَرَ: (استَأْثَرَ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ للأَعْشَى يَصِف الخَمْر:
تَمَزَّزْتُهَا غَيْرَ مُستَدْبِرٍ
على الشَّرْبِ أَو مُنْكِرٍ مَا عُلِمْ
قَالَ: أَي غير مُستَأْثِر، وإِنما قيلَ للمُسْتَأْثِر مُسْتَدِبر لأَنَّه إِذا استأْثَر بشُرْبها استَدْبَر عَنْهُم وَلم يَسْتَقْبِلهم، لأَنَّه يَشرَبُها دُونَهُم ويُوَلِّي عَنْهُم.
(و) فِي الكِتَاب العَزِيز ( {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ} أَي (الْمُؤْمِنُونَ: 68) أَلم يَتَفَهَّموا مَا خُوطِبُوا بِهِ فِي الْقُرْآن) وكذالك قَوْلُه تَعالَى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءانَ} (النِّسَاء: 82) أَي أَفَلا يَتَفَكَّرُون فيَعتِبروا، فالتَّدبُّر هُوَ التَّفَكُّر والتَّفَهُم. وَقَوله تَعَالى {فالمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} (سُورَة النازاعات الْآيَة 5) ، يَعنِي ملائِكَةً مُوَكَّلَةً بتَدْبِير أُمورٍ.
(ودُبَيْر كزُبَيْر: أَبو قَبِيلَة من أَسَدٍ) وَهُوَ دُبَيْر بنُ مالِك بْنِ عَمْرو بنِ قُعَيْن ابْن الحارِث بن ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ، واسْمه كَعْب، وَإِلَيْهِ يَرْجِع كُلُّ دُبَيْريّ، وَفِيهِمْ كَثْرةٌ.
(و) دُبَيْر: (اسْمُ حِمَارٍ) .
(و) دُبَيْرَةُ، (بِهاءٍ: ة، بالبَحْرَين) ، لبَنِي عَبْدِ القَيْس. (وذَواتُ الدَّبْر) ، بِفَتْح فَسُكُون: (ثَنِيَّةٌ لِهُذَيْل) ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد صَحَّفه الأَصْمَعِيّ فَقَالَ: ذَات الدَّيْر. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
بأَسْفلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفها
وَقد طُرِدَت يَوْمَيْنِ فهْيَ خَلُوجُ
(ودَبْرٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ بَينَ تَيْمَاءَ وجَبَلَىْ طَيِّئ. (ودَبِيرٌ كأمِيرٍ: ة بنَيْسَابُورَ) ، على فَرْسَخ، (مِنهَا) أَبو عبد الله (محمَّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ يُوسفَ) بن خُرْشِيد الدَّبِيْرِيّ، وَيُقَال الدَّوِيرِيَ أَيضاً، وَذكره المُصنّف فِي دَار، وسيأْتي، وَهنا ذَكَره السَّمْعَانيّ وَغَيره، رَحَل إِلى بَلْخَ ومَرْو، وكتَبَ عَن جماعةٍ، وستأءتي تَرْجَمته.
(و) دَبِير: (جَدُّ مُحمَّدِ بنِ سُليمانَ القَطَّانِ المحدِّثِ) البَصْرِيّ، عَن عَبد الرَّحمن بنِ يُونس السَّرّاج، تُوفِّيَ بعد الثلاثمائة، وَكَانَ ضَعِيفاً فِي الحَدِيث.
(ودَبِيرَا: ة بالعِراقِ) من سَوادِه، نَقله الصّغانِيّ.
(و) دَبَرُ (كجَبَل. ة باليَمَنِ) من قُرَى صَنْعَاءَ، (مِنْهَا) أَبو يَعْقُوب (إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ بن عبَّادٍ المحدِّثُ) راوِي كُتُب عبد الرزّاق بن هَمَّام، روى عَنهُ أَبُو عَوانَةَ الأَسْفرَاينيّ الْحَافِظ، وأَبو القَاسم الطَّبَرانيّ، وخَيْثَمَة بنُ سَلْمَان الأَطْرابُلُسيّ وغَيْرُهم.
(والأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بْنِ عَدِيَ) الكِــنْدِيّــ، نُبِزَ بِهِ لأَن السِّلاح أَدْبَرَت ظَهْرَه. وقيلَ: لأَنّه طُعِنَ مُوَلِّياً، قالَه أَبو عَمْرو.
وَقَالَ غَيره: الأَدْبَرُ: لَقَبُ أَبِيه عَدِيَ، وَقد تقدّم الاخْتِلاف فِي (ح ج ر) فراجِعْه.
(و) الأَدْبَر أَيضاً: (لَقَبُ جَبَلَةَ بن قَيْسٍ الكِــنْدِيّــ، قِيلَ) إِنه، أَي هاذا الأَخير (صَحَابيّ) ، وَيُقَال هُوَ جَبَلَةُ ابنُ إِي كَرِبِ بنِ قَيْسٍ، لَهُ وِفَادَةٌ، قَالَه أَبو موسَى.
قُلْت: وَهُوَ جَدُّ هانِىءِ بْنِ عَدِيِّ ابْن الأَدْبر.
(و) دُبَيْرٌ، (كزُبَيْر: لَقَبُ كَعْبِ ابْن عَمْرِو) بن قُعَيْن بن الحَارث بن ثَعْلَبَة بن دُودَانَ بن أَسَد (الأَسَدِي) لأَنَّه دُبِرَ من حَمْل السِّلاح. وَقَالَ أَحمدُ بنُ الْحباب الحِمْيَريّ النَّسّابة: حَمَلَ شَيْئا فَدبَرَ ظَهْرَه.
وَفِي الرَّوْض أَنه تَصٍ ير أَدبَر، على التَّرْخِيم، وَلَا يَخْفَى أَنه بعَيْنه الَّذِي تقدَّم ذِكْرُه، وأَنه أَبو قَبِيلَةٍ من أَسد، فَلَو صَرَّحَ بذالِك كَانَ أَحسنَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
(والأُدَيْبِرُ) ، مُصَغَّراً: دُوَيْبَّة، وَقيل: (ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ) .
(وَيُقَال: (لَيْسَ هُوَ من شَرجِ فُلان وَلَا دَبُّورِهِ، أَي من ضَرْبه وزِيِّهِ) وشَكْلِه.
(ودَبُّورِيَةُ: د، قُربَ طَبَرِيَّةَ) . وَفِي التَّكْمِلَة: من قُرَى طَبَرِيَّةَ، وَهِي بتَخْفِف الياءِ التحتيّة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
دَابِرُ القَوْمِ: آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُم ويَجِيءُ فِي آخِرِهم، كالدَّابِرَةِ. وَفِي الحَدِيث: (أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِياً فِي دابِرَته) أَي مَنْ يَبْقَى بعدَه.
وعَقِبُ الرَّجُلِ: دابِرُه.
ودَبَرَه: بَقِيَ بَعْدَه.
ودابِرَةُ الطّائر: الإِصْبَعُ الَّتي من وَارءِ رِجْله، وَبهَا يَضرِب البازِي. يُقَال: ضَرَبَهَ الجارِحُ بدَابِرَتِه، والجوارِحُ بدَوابِرِها. والدّابِرة للدِّيك: أَسْفلُ من الصِّيصِيَة يَطَأْ بهَا.
وجاءَ دَبَرِيًّا، أَي أَخيراً. والعِلْم قَبْلِيٌّ وَلَيْسَ بالدَّبَرِيّ. قَالَ أَبو العَبَّاس. مَعْنَاهُ أَنّ الْعَالم المُتْقِنَ يُجِيبُك سَرِياً، والمُتَخَلِّف يَقُول: لي فِيهَا نَظَرٌ: وتَبِعْتُ صاحبِي دَبَرِيًّا، إِذَا كنتَ مَعَه فَتَخَلَّفْت عَنهُ ثمَّ تَبِعْتَه وأَنتَ تَحْذَر أَن يَفُوتَك، كَذَا فِي الْمُحكم.
والمَدْبَرَة، بالفَتْح: الإِدْبَار. أَنشد ثَعْلبٌ:
هاذا يُصَادِيك إِقبَالاً بمَدْبَرَةٍ
وذَا يُنَادِيك إِدْبَاراً بإِدْبَارِ
وأَمْسِ الدَّابِرُ: الذّاهِبُ الْمَاضِي لَا يَرْجِع أَبداً.
وَقَالُوا: مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهاذا من التَّطوّع المُشَام للتَّوكيد، لأَن الْيَوْم إِذا قيل فِيهِ أَمْسِ فمعلوم أَنَّه دَبَرَ، لاكنه أَكَّده بقوله: الدَّابِر. قَالَ الشَّاعِر:
وأَبِي الَّذي تَرَكَ المُلوكَ وجَمْعَهمْ
بصُهَابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ
وَقَالَ صَخْرُ بنُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيد السُّلَمِيّ:
ولقدْ قَتَلْتكُمُ ثُنَاءَ ومَوْحَداً
وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمسِ المُدبِرِ
وَرجل خاسِرٌ دَابِرٌ، إِتْبَاعٌ.
وَيُقَال: خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَل وإِن لم يَلْزم أَن يكون بَدَلاً، وسيأْتي.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: المُدابِرُ: المُوَلِّي المُعْرِض عَن صاحِبِه.
وَيُقَال: قَبَحَ اللَّهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ.
والدّلْوُ بَينَ قابِلٍ ودابِرٍ: بَين مَنْ يُقبِل بهَا إِلى البِئْر ومَنْ يُدْبِر بهَا إِلى الحَوْض.
ومالَهُم من مُقْبَلٍ وَلَا مُدْبَرٍ، أَي من مَذْهَب فِي إِقبال وَلَا إِدبار.
وأَمْرُ فُلانٍ إِلى إِقبالٍ وإِلى إِدبارٍ.
وعنِ ابْنِ الأَعرابيّ: دَبَرَ: رَدَّ. ودَبَرَ: تأَخَّر.
وَقَالُوا: إِذَا رأَيتَ الثُّريَّا تُدْبِر فشَهْرُ نَتَاجٍ وشَهْرُ مَطَرٍ.
وَفُلَان مُسْتَدْبِرُ المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ، أَي كَريم أَوّل مَجْدِهِ وآخِره، وَهُوَ مَجاز.
ودَابَر رَحِمَه: قَطَعها. والمُدابَرُ من المَنازِل خِلافخ المُقَابَلِ.
وأَدْبَرَ القَوْمُ، إِذا وَلَّى أَمرُهُم إِلى آخِرِه، فَلم يَبْقَ مِنْهُم باقِيَةٌ.
وَمن المَجَاز: جَعَله دَبْرَ أُذُنِه إِذا أَعْرَضَ عَنهُ. ووَلَّى دُبُرَه: انهزمَ. وَكَانَت الدَّبْرَةُ لَهُ: انْهزَم قِرْنُه، (وَكَانَت الدَّبْرَة) عَلَيْهِ: انهزمَ هُوَ. وَوَلّوا دُبُرَهم مُنْهَزِمين. ودَبَرعتْ لَهُ الرِّيحُ بعد مَا قَبَلَتْ، ودَبَرَ بعد إِقبال. وَتقول: عَصَفَت دَبُورُه، وسَقَطَت عَبُورُه، وكلّ ذالك مَجَازٌ.
وكَفْر دَبُّور، كتَنّور: قَرية بِمصْر.
والدَّيْبور: مَوضِع فِي شعر أبي عباد، ذكره البَكْرِيّ.
ودَبْرَةُ، بِفَتْح فَسُكُون: ناحيةٌ شاميّة.
دبر: {دابر}: آخر. {دبر}: جاء خلفا. و {أدبر}: ولى. {يتدبرون}: ينظرون في عاقبته. والتدبير: قيس دبر الكلام بقبله لينظر هل يختلف. ثم جعل كل تمييز تدبيرا.
(د ب ر) : (التَّدْبِيرُ) الْإِعْتَاقُ عَنْ دُبُرٍ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَدَبَّرَ الْأَمَرَ نَظَرَ فِي أَدْبَارِهِ أَيْ فِي عَوَاقِبِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ مِنْ الْجَامِعِ فَإِنْ تَدَبَّرَ الْكَلَامَ تَدَبُّرًا قَالَ الْحَلْوَائِيُّ يَعْنِي إنْ كَانَ حَلَفَ بَعْد مَا فَعَلَ وَأَنْشَدَ
وَلَا يَعْرِفُونَ الْأَمْرَ إلَّا تَدَبُّرًا
أَيْ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ مَا مَضَى وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَهُ دَالٌّ عَلَى مَا يُخَالِفُ الِاسْتِقْبَالَ أَوْ يَكُونُ خَلْفُ الشَّيْءِ (مِنْ ذَلِكَ) قَوْلُهُمْ مَضَى أَمْسِ الدَّابِرُ أَلَا تَرَى كَيْف أَكَّدَ بِهِ الْمَاضِيَ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الدُّبُرُ بِخِلَافِ الْقُبُلِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الِانْهِزَامِ وَيُقَالُ لِمَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْهَازِمُ وَعَلَى مَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْمَهْزُومُ (وَالدَّبَرَةُ) بِالتَّحْرِيكِ كَالْجِرَاحَةِ تَحْدُثُ مِنْ الرَّحْلِ أَوْ نَحْوِهِ وَقَدْ دَبِرَ الْبَعِيرُ دَبَرًا وَأَدْبَرَهُ صَاحِبُهُ (وَالدَّبْرَةُ) بِالسُّكُونِ الْمَشَارَةُ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ (كُرْد) وَالْجَمْع دَبْرٌ وَدِبَارٌ وَمُدَابَرَةٌ فِي (ش ي) وَفِي (حم) حَمِيُّ الدُّبُرِ فِي (ح م) .

دبر


دَبَر(n. ac.
دُبُوْر)
a. Came behind, after; followed; succeeded.
b.(n. ac. دَبْر
دَبَاْر
دُبُوْر), Turned his back, fled; perished.
c. Grew old.
d. [Bi], Ran away with, carried off.
e. [acc. & 'An], Related of.
f.(n. ac. دُبُوْر), Changed into the west (wind).

دَبِرَ(n. ac. دَبَر)
a. Was covered with sores.

دَبَّرَa. Managed, directed, guided, regulated.
b. ['Ala], Applied himself to.
c. ['Ala], Plotted against.
d. see V
دَاْبَرَa. Turned his back upon.
b. Opposed, withstood.
c. Died.

أَدْبَرَa. Turned his back, turned, went back, retreated.
b. Died.
c. Was exposed to the west wind.

تَدَبَّرَa. Considered carefully; considered consequences.

تَدَاْبَرَa. see III (a)b. Back-bit, slandered.

إِسْتَدْبَرَa. Turned his back to.
b. Followed, came after.
c. Knew in the end.

دَبْر
(pl.
أَدْبُر دُبُوْر)
a. Swarm ( of bees ).
b. see 3
دَبْرَة
(pl.
دِبَاْر)
a. Flight, rout.
b. Misfortune, adversity.

دِبْرa. Wealth, riches.
b. see 1 (a)
دِبْرَةa. Place behind, in the rear.

دُبْر
(pl.
دِبَاْر
أَدْبَاْر
38)
a. Hinder part, back; rear.
b. Posterior, buttocks.
c. End, conclusion.

دَبَرَة
(pl.
دَبَر أَدْبَاْر)
a. Sore, gall.

دَبَرِيّa. Behindhand, late; late-comer.

دَبِر
(pl.
دَبْرَى)
a. Galled; ulcerous.

دُبُرa. see 3
دَاْبِرa. Past, gone.
b. Last; left behind, remaining.
c. Overshooting the mark (arrow).
d. Root, stock.

دَاْبِرَة
(pl.
دَوَاْبِرُ)
a. Hinder or backpart.
b. Tendon (foot).
c. Spur ( of certain birds ).
دَبَاْرa. Ruin, destruction.

دَبُوْر
(pl.
دُبُردَبَاْئِرُ
46)
a. The west wind.
b. (pl.
دَبَاْبِيْرُ), Hornet.
دَبُّوْرa. see 26 (b)
دَبُّوْرَةa. Mason's hammer.

دَبَرَاْن
a. [art.], The Hyades: 5 stars in Taurus; the 4th Mansion of
the Moon.
N. Ag.
دَبَّرَa. Administrator; director.

N. Ac.
دَبَّرَ
(pl.
تَدَاْبِيْر)
a. Administration; management.

دَبَرِيًّا
a. Too late!

دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نقيض القُبُل. ودُبُرُ كل شيء: عَقِبُه

ومُؤخَّرُه؛ وجمعهما أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شيء: خلاف قُبُلِه في كل شيء ما

خلا قولهم

(* قوله: «ما خلا قولهم جعل فلان إلخ» ظاهره أن دبر في قولهم

ذلك بضم الدال والباء، وضبط في القاموس ونسخة من الصحاح بفتح الدال وسكون

الموحدة). جعل فلان قولك دبر أُذنه أَي خلف أُذنه. الجوهري: الدُّبْرُ

والدُّبُرُ خلاف القُبُل، ودُبُرُ الشهر: آخره، على المثل؛ يقال: جئتك

دُبُرَ الشهر وفي دُبُرِه وعلى دُبُرِه، والجمع من كل ذلك أَدبار؛ يقال: جئتك

أَدْبار الشهر وفي أَدْباره. والأَدْبار لذوات الحوافر والظِّلْفِ

والمِخْلَبِ: ما يَجْمَعُ الاسْتَ والحَياءَ، وخص بعضهم به ذوات الخُفِّ،

والحياءُ من كل ذلك وحده دُبُرٌ. ودُبُرُ البيت: مؤخره وزاويته.

وإِدبارُ النجوم: تواليها، وأَدبارُها: أَخذها إِلى الغَرْبِ للغُرُوب

آخر الليل؛ هذه حكاية أَهل اللغة؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا لأَن

الأَدْبارَ لا يكون الأَخْذَ إِذ الأَخذ مصدر، والأَدْبارُ أَسماء.

وأَدبار السجود وإِدباره. أَواخر الصلوات، وقد قرئ: وأَدبار وإِدبار، فمن قرأَ

وأَدبار فمن باب خلف ووراء، ومن قرأَ وإِدبار فمن باب خفوق النجم. قال

ثعلب في قوله تعالى: وإِدبار النجوم وأَدبار السجود؛ قال الكسائي: إِدبار

النجوم أَن لها دُبُراً واحداً في وقت السحَر، وأَدبار السجود لأَن مع كل

سجدة إدباراً؛ التهذيب: من قرأَ وأَدبار السجود، بفتح الأَلف، جمع على

دُبُرٍ وأَدبار، وهما الركعتان بعد المغرب، روي ذلك عن علي بن أَبي طالب،

كرّم الله وجهه، قال: وأَما قوله وإِدبار النجوم في سورة الطور فهما

الركعتان قبل الفجر، قال: ويكسران جميعاً وينصبان؛ جائزان.

ودَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تبعه من ورائه.

ودابِرُ الشيء: آخره. الشَّيْبانِيُّ. الدَّابِرَةُ آخر الرمل. وقطع

الله دابِرَهم أَي آخر من بقي منهم. وفي التنزيل: فَقُطِعَ دابِرُ القوم

الذين ظلموا؛ أَي اسْتُؤْصِلَ آخرُهم؛ ودَابِرَةُ الشيء: كَدَابِرِه. وقال

الله تعالى في موضع آخر: وقَضَيْنا إِليه ذلك الأَمْرَ أَن دَابِرَ هؤلاء

مقطوع مُصْبِحِين. قولُهم: قطع الله دابره؛ قال الأَصمعي وغيره: الدابر

الأَصل أَي أَذهب الله أَصله؛ وأَنشد لِوَعْلَةَ:

فِدًى لَكُمَا رِجْلَيَّ أُمِّي وخالَتِي،

غَداةَ الكُلابِ، إِذْ تُحَزُّ الدَّوابِرُ

أَي يقتل القوم فتذهب أُصولهم ولا يبقى لهم أَثر. وقال ابن بُزُرْجٍ:

دَابِرُ الأَمر آخره، وهو على هذا كأَنه يدعو عليه بانقطاع العَقِبِ حتى لا

يبقى أَحد يخلفه. الجوهري: ودُبُرُ الأَمر ودُبْرُه آخره؛ قال الكميت:

أَعَهْدَكَ مِنْ أُولَى الشَّبِيبَةِ تَطْلُبُ

على دُبُرٍ؟ هَيْهَاتَ شأْوٌ مُغَرِّبُ

وفي حديث الدعاء: وابْعَثْ عليهم بأْساً تَقْطَعُ به دابِرَهُمْ؛ أَي

جميعهم حتى لا يبقى منهم أَحد. ودابِرُ القوم: آخِرُ من يبقى منهم ويجيء في

آخرهم. وفي الحديث: أَيُّما مُسْلِمٍ خَلَف غازياً ي دابِرَتِه؛ أَي من

يبقى بعده. وفي حديث عمر: كنت أَرجو أَن يعيش رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، حتى يَدْبُرَنا أَي يَخْلُفَنا بعد موتنا. يقال: دَبَرْتُ الرجلَ

إِذا بقيت بعده. وعَقِبُ الرجل: دَابِرُه.

والدُّبُرُ والدُّبْرُ: الظهر. وقوله تعالى: سَيُهْزَمُ الجمع

ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ؛ جعله للجماعة، كما قال تعالى: لا يَرْتَدُّ إِليهم

طَرْفُهُمْ؛ قال الفرّاء: كان هذا يومَ بدر وقال الدُّبُرَ فوَحَّدَ ولم يقل

الأَدْبارَ، وكلٌّ جائز صوابٌ، تقول: ضربنا منهم الرؤوس وضربنا منهم الرأْس،

كما تقول: فلان كثير الدينار والدرهم؛ وقال ابن مقبل:

الكاسِرِينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُرِ

ودابِرَةُ الحافر: مُؤَخَّرُه، وقيل: هي التي تلي مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ،

وجمعها الدوابر. الجوهري: دَابِرَة الحافر ما حاذى موضع الرسغ، ودابرة

الإِنسان عُرْقُوبه؛ قال وعلة: إِذ تحز الدوابر. ابن الأَعرابي:

الدَّابِرَةُ المَشْؤُومَةُ، والدابرة الهزيمة.

والدَّبْرَةُ، بالإِسكان والتحريك: الهزيمة في القتال، وهو اسم من

الإِدْبار. ويقال: جعل الله عليهم الدَّبْرَةَ، أَي الهزيمة، وجعل لهم

الدَّبْرَةَ على فلان أَي الظَّفَر والنُّصْرَةَ. وقال أَبو جهل لابن مسعود يوم

بدر وهو مُثْبَتٌ جَريح صَرِيعٌ: لِمَنِ الدَّبْرَةُ؟ فقال: لله ولرسوله

يا عدوّ الله؛ قوله لمن الدبرة أَي لمن الدولة والظفر، وتفتح الباء

وتسكن؛ ويقال: عَلَى مَنِ الدَّبْرَةُ أَيضاً أَي الهزيمة.

والدَّابِرَةُ: ضَرْبٌ من الشَّغْزَبِيَّة في الصِّرَاعِ.

والدَّابِرَةُ: صِيصِيَةُ الدِّيك. ابن سيده: دَابِرَةُ الطائر

الأُصْبُعُ التي من وراء رجله وبها يَضْرِبُ البَازِي، وهي للديك أَسفل من

الصِّيصِيَةِ يطأُ بها.

وجاء دَبَرِيّاً أَي أَخِيراً. وفلان لا يصلي الصلاة إِلاَّ دَبَرِيّاً،

بالفتح، أَي في آخر وقتها؛ وفي المحكم: أَي أَخيراً؛ رواه أَبو عبيد عن

الأَصمعي، قال: والمُحَدِّثُون يقولون دُبُرِيّاً، بالضم، أَي في آخر

وقتها؛ وقال أَبو الهيثم: دَبْرِيّاً، بفتح الدال وإِسكان الباء. وفي الحديث

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة:

رجلٌ أَتى الصلاةَ دِباراً، رجل اعْتَبَدَ مُحرَّراً، ورجلٌ أَمَّ قوماً

هم له كارهون؛ قال الإِفْرِيقيُّ راوي هذا الحديث: معنى قوله دباراً أَي

بعدما يفوت الوقت. وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال: «إِن للمنافقين علامات يُعرفون بها: تَحِيَّتُهم لَعْنَةٌ، وطعامهم

نُهْبَةٌ، لا يَقْرَبُون المساجد إِلا هَجْراً، ولا يأْتون الصلاة إِلا

دَبْراً، مستكبرين لا يأْلَفُون ولا يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بالليل، صُخُبٌ

بالنهار؛ قال ابن الأَعرابي: قوله دباراً في الحديث الأَوَّل جمع دَبْرٍ

ودَبَرٍ، وهو آخر أَوقات الشيء الصلاة وغيرها؛ قال: ومنه الحديث الآخر لا

يأْتي الصلاة إِلا دبْراً، يروى بالضم والفتح، وهو منصوب على الظرف؛ وفي

حديث آخر: لا يأْتي الصلاة إِلا دَبَرِيّاً، بفتح الباء وسكونها، وهو

منسوب إِلى الدَّبْرِ آخر الشيء، وفتح الباء من تغييرات النسب، ونصبه على

الحال من فاعل يأْتي، قال: والعرب تقول العِلم قَبْلِيٌّ وليس

بالدَّبَرِيِّ؛ قال أَبو العباس: معناه أَن العالم المتقن يجيبك سريعاً والمتخلف يقول

لي فيها نظر. ابن سيده: تبعت صاحبي دَبَرِيّاً إِذا كنت معه فتخلفت عنه

ثم تبعته وأَنت تحذر أَن يفوتك.

ودَبَرَهُ يَدْبِرُه ويَدْبُرُه: تَلا دُبُرَه. والدَّابِرُ: التابع.

وجاء يَدْبُرُهم أَي يَتْبَعُهُمْ، وهو من ذلك. وأَدْبَرَ إِدْباراً

ودُبْراً: ولَّى؛ عن كراع. والصحيح أَن الإِدْبارَ المصدر والدُّبْر الاسم.

وأَدْبَرَ أَمْرُ القوم: ولَّى لِفَسادٍ. وقول الله تعالى: ثم ولَّيتم

مدبرين؛ هذا حال مؤكدة لأَنه قد علم أَن مع كل تولية إِدباراً فقال مدبرين

مؤكداً؛ ومثله قول ابن دارة:

أَنا ابْنُ دَارَةَ مَعروفاً لها نسَبي،

وهَلْ بدارَةَ، با لَلنَّاسِ، من عارِ؟

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني لها نسبي وقال لها يعني النسبة، قال:

وروايتي له نسبي.

والمَدْبَرَةُ: الإِدْبارُ؛ أَنشد ثعلب:

هذا يُصادِيكَ إِقْبالاً بِمَدْبَرَةٍ؛

وذا يُنادِيكَ إِدْباراً بِإِدْبارِ

ودَبَرَ بالشيء: ذهب به. ودَبَرَ الرجلُ: ولَّى وشَيَّخَ؛ ومنه قوله

تعالى: والليل إِذا دَبَرَ؛ أَي تبع النهارَ قَبْلَه، وقرأَ ابن عباس

ومجاهد: والليل إِذ أَدْبَرَ، وقرأَها كثير من الناس: والليل إِذا دَبَرَ، وقال

الفراء: هما لغتان: دَبَرَ النهار وأَدْبَرَ، ودَبَرَ الصَّيْفُ

وأَدْبَرَ، وكذلك قَبَلَ وأَقْبَلَ، فإِذا قالوا أَقبل الراكب أَو أَدبر لم

يقولوا إِلا بالأَلف، قال: وإِنهما عــندي في المعنى لَواحدٌ لا أُبْعِدُ اين

يأْتي في الرجال ما أَتى في الأَزمنة، وقيل: معنى قوله: والليل إِذا

دَبَرَ، جاء بعد النهار، كما تقول خَلَفَ. يقال: دَبَرَنِي فلان وخَلَفَنِي

أَي جاء بعدي، ومن قرأَ: والليل إِذا أَدْبَرَ؛ فمعناه ولَّى ليذهب.

ودَابِرُ العَيْشِ: آخره؛ قال مَعْقِلُ ابنُ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ:

وما عَرَّيْتُ ذا الحَيَّاتِ، إِلاَّ

لأَقْطَعَ دَابِرَ العَيْشِ الحُبَابِ

وذا الحيات: اسم سيفه. ودابر العيش: آخره؛ يقول: ما عريته إِلا لأَقتلك.

ودَبَرَ النهار وأَدْبَرَ: ذهب. وأَمْسِ الدَّابِرُ:

الذاهب؛ وقالوا: مضى أَمْسِ الدَّابِرُ وأَمْسِ الْمُدْبِرُ، وهذا من

التطوّع المُشامِّ للتأْكيد لأَن اليوم إِذا قيل فيه أَمْسِ فمعلوم أَنه

دَبَرَ، لكنه أَكده بقوله الدابر كما بينا؛ قال الشاعر:

وأَبِي الذي تَرَكَ الملوكَ وجَمْعَهُمْ

بِصُهَابَ هامِدَةً، كأَمْسِ الدَّابِرِ

وقال صَخْرُ بن عمرو الثَّرِيد السُّلَمِي:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

ويروى المُدْبِرِ. قال ابن بري: والصحيح في إِنشاده مثل أَمس المدبر؛

قال: وكذلك أَنشده أَبو عبيدة في مقاتل الفرسان؛ وأَنشد قبله:

ولقد دَفَعْتُ إِلى دُرَيْدٍ طَعْنَةً

نَجْلاءَ تُزْغِلُ مثل عَطِّ المَنْحَرِ

تُزْغِلُ: تُخْرِجُ الدَّمَ قِطَعاً قِطَعاً. والعَطُّ: الشَّقُّ.

والنجلاء: الواسعة. ويقال: هيهات، ذهب فلان كما ذهب أَمْسِ الدابِرُ، وهو

الماضي لا يرجع أَبداً. ورجل خاسِرٌ دابِرٌ إتباع، وسيأْتي خاسِرٌ دابِرٌ،

ويقال خاسِرٌ دامِرٌ، على البدل، وإِن لم يلزم أَن يكون بدلاً.

واسْتَدْبَرَهُ: أَتاه من ورائه؛ وقول الأَعشى يصف الخمر أَنشده أَبو

عبيدة:

تَمَزَّزْتُها غَيْرَ مُسْتَدْبِرٍ،

على الشُّرْبِ، أَو مُنْكِرٍ ما عُلِمْ

قال: قوله غير مستدبر فُسِّرَ غير مستأْثر، وإِنما قيل للمستأْثر مستدبر

لأَنه إِذا استأْثر بشربها استدبر عنهم ولم يستقبلهم لأَنه يشربها دونهم

ويولي عنهم. والدَّابِرُ من القداح: خلاف القَابِلِ، وصاحبه مُدَابِرٌ؛

قال صَخْر الغَيّ الهُذَلِيُّ يصف ماء ورده:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّهِ،

خِيَاضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا

المُدابِرُ: المقمور في الميسر، وقيل: هو الذي قُمِرَ مرة بعد

فَيُعَاوِدُ لِيَقْمُرَ؛ وقال الأَصمعي: المدابر المُوَلِّي المُعْرِض عن صاحبه؛

وقال أَبو عبيد: المدابر الذي يضرب بالقداح. ودَابَرْتُ فلاناً: عاديته.

وقولهم: ما يَعْرِفُ قَبيلَهُ من دَبِيرِه، وفلان ما يَدْرِي قَبِيلاً

من دَبِيرٍ؛ المعنى ما يدري شيئاً. وقال الليث: القَبِيلُ فَتْلُ

القُطْنِ، والدَّبِيرُ: فَتْلُ الكَتَّانِ والصُّوف. ويقال: القَبِيلُ ما

وَلِيَكَ والدَّبِيرُ ما خالفك. ابن الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا عَرَفَ

دَبِيره من قَبيله. قال الأَصمعي: القَبيل ما أَقبل من الفاتل إِلى حِقْوِه،

والدَّبِيرُ ما أَدبر به الفاتل إِلى ركبته. وقال المفضل: القبيل فَوْزُ

القِدح في القِمَارِ، والدَّبِيرُ خَيْبَةُ القِدْحِ. وقال الشيباني:

القَبيل طاعة الرب والدَّبير معصيته. الصحاح: الدَّبير ما أَدبرتْ به

المرأَة من غَزْلها حين تَفْتِلُه. قال يعقوب: القَبيلُ ما أَقْبلتَ به إِلى

صدرك، والدَّبير ما أَدبرتَ به عن صدرك. يقال: فلان ما يعرف قَبيلاً من

دَبير، وسنذكر من ذلك أَشياء في ترجمةِ قَبَلَ، إِن شاء الله تعالى.

والدِّبْرَةُ: خِلافُ القِبْلَة؛ يقال: فلان ما له قِبْلَةٌ ولا

دِبْرَةٌ إِذا لم يهتد لجهة أَمره، وليس لهذا الأَمر قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ إِذا

لم يعرف وجهه؛ ويقال: قبح الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ. وأَدْبَرَ

الرجلَ: جعله وراءه. ودَبَرَ السَّهْمُ أَي خرج من الهَدَفِ. وفي المحكم:

دَبَرَ السهمُ الهَدَفَ يَدْبُرُه دَبْراً ودُبُوراً جاوزه وسقط وراءه.

والدَّابِرُ من السهام: الذي يخرج من الهَدَفِ. ابن الأَعرابي: دَبَرَ ردَّ،

ودَبَرَ تأَخر، وأَدْبَرَ إِذا انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذن الناقة إِذا

نُحِرَتْ إِلى ناحية القَفَا، وأَقْبَلَ إِذا صارت هذه الفَتْلَةُ إِلى

ناحية الوجه.

والدَّبَرَانُ: نجم بين الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ ويقال له التَّابِعُ

والتُّوَيْبِعُ، وهو من منازل القمر، سُمِّيَ دَبَرَاناً لأَنه يَدْبُرُ

الثريا أَي يَتْبَعُها. ابن سيده: الدَّبَرانُ نجم يَدْبُرُ الثريا، لزمته

الأَلف واللام لأَنهم جعلوه الشيء بعينه. قال سيبويه: فإِن قيل: أَيقال

لكل شيء صار خلف شيء دَبَرانٌ؟ فإِنك قائل له: لا، ولكن هذا بمنزلة العدْل

والعَدِيلِ، وهذا الضرب كثير أَو معتاد. الجوهري: الدَّبَرانُ خمسة

كواكب من الثَّوْرِ يقال إِنه سَنَامُه، وهو من منازل القمر.

وجعلتُ الكلامَ دَبْرَ أُذني وكلامَه دَبْرَ أُذني أَي خَلْفِي لم

أَعْبَأْ به، وتَصَامَمْتُ عنه وأَغضيت عنه ولم أَلتفت إِليه، قال:

يَدَاها كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذا مَشَتْ،

ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ

وقالوا: إِذا رأَيت الثريا تُدْبِرُ فَشَهْر نَتَاج وشَهْر مَطَر، أَي

إِذا بدأَت للغروب مع المغرب فذلك وقت المطر ووقت نَتاج الإِبل، وإِذا

رأَيت الشِّعْرَى تُقْبِلُ فمَجْدُ فَتًى ومَجْدُ حَمْلٍ، أَي إِذا رأَيت

الشعرى مع المغرب فذلك صَمِيمُ القُرِّ، فلا يصبر على القِرَى وفعل الخير

في ذلك الوقت غير الفتى الكريم الماجد الحرّ، وقوله: ومجد حمل أَي لا يحمل

فيه الثِّقْلَ إِلا الجَمَلُ الشديد لأَن الجمال تُهْزَلُ في ذلك الوقت

وتقل المراعي.

والدَّبُورُ: ريح تأْتي من دُبُرِ الكعبة مما يذهب نحو المشرق، وقيل: هي

التي تأْتي من خلفك إِذا وقفت في القبلة. التهذيب: والدَّبُور بالفتح،

الريح التي تقابل الصَّبَا والقَبُولَ، وهي ريح تَهُبُّ من نحو المغرب،

والصبا تقابلها من ناحية المشرق؛ قال ابن الأَثير: وقول من قال سميت به

لأَنها تأْتي من دُبُرِ الكعبة ليس بشيء. ودَبَرَتِ الريحُ أَي تحوّلت

دَبُوراً؛ وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الدَّبُور من مَسْقَطِ النَّسْر الطائر

إِلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ من التذكرة، يكون اسماً وصفة، فمن الصفة قول

الأَعشى:

لها زَجَلٌ كَحَفِيفِ الحَصا

د، صادَفَ باللَّيْلِ رِيحاً دَبُورا

ومن الاسم قوله أَنشده سيبويه لرجل من باهلة:

رِيحُ الدَّبُورِ مع الشَّمَالِ، وتارَةً

رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائبُ التَّهْتانِ

قال: وكونها صفة أَكثر، والجمع دُبُرٌ ودَبائِرُ، وقد دَبَرَتْ تَدْبُرُ

دُبُوراً. ودُبِرَ القومُ، على ما لم يسمَّ فاعله، فهم مَدْبُورُون:

أَصابتهم ريح الدَّبُور؛ وأَدْبَرُوا: دخلوا في الدَّبور، وكذلك سائر

الرياح. وفي الحديث: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: نُصِرْتُ بالصَّبَا

وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ.

ورجل أُدابِرٌ: للذي يقطع رحمه مثل أُباتِرٍ. وفي حديث أَبي هريرة: إِذا

زَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وحَلَّيْتُمْ مَصاحِفَكُمْ فالدَّبارُ عليكم،

بالفتح، أَي الهلاك. ورجل أُدابِرٌ: لا يقبل قول أَحد ولا يَلْوِي على

شيء. قال السيرافي: وحكى سيبويه أُدابِراً في الأَسماء ولم يفسره أَحد على

أَنه اسم، لكنه قد قرنه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما موضعان، فعسى أَن

يكون أُدابِرٌ موضعاً. قال الأَزهري: ورجل أُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَهُ

فيقطعها، ورجل أُخايِلٌ وهو المُخْتالُ.

وأُذن مُدابَرَةٌ: قطعت من خلفها وشقت. وناقة مُدابَرَة: شُقت من قِبَلِ

قَفاها، وقيل: هو أَن يَقْرِضَ منها قَرْضَةً من جانبها مما يلي قفاها،

وكذلك الشاة. وناقة ذات إِقْبالَةٍ وإِدْبارة إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ

أُذنها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأَنها زَنَمَةٌ؛ وذكر الأَزهري ذلك في الشاة

أَيضاً.

والإِدْبارُ: نقيضُ الإِقْبال؛ والاسْتِدْبارُ: خلافُ الاستقبال. ورجل

مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: مَحْضٌ من أَبويه كريم الطرفين. وفلان مُسْتَدْبَرُ

المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ أَي كريم أَوَّل مَجْدِهِ وآخِرِه؛ قال الأَصمعي:

وذلك من الإِقْبالة والإِدْبارَة، وهو شق في الأُذن ثم يفتل ذلك، فإِذا

أُقْبِلَ به فهو الإِقْبالَةُ، وإِذا أُدْبِرَ به فهو الإِدْبارة،

والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ من الأُذن هي الإِقبالة والإِدبارة كأَنها زَنَمَةٌ،

والشاة مُدابَرَةٌ ومُقابَلَةٌ، وقد أَدْبَرْتُها وقابَلْتُها. وناقة ذات

إِقبالة وإِدبارة وناقة مُقابَلَة مُدابَرَةٌ أَي كريمة الطرفين من قِبَل

أَبيها وأُمها.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى أَن يُضَحَّى بمقابَلَةٍ

أَو مُدابَرَةٍ؛ قال الأَصمعي: المقابلة أَن يقطع من طرف أُذنها شيء ثم

يترك معلقاً لا يَبِين كأَنه زَنَمَةٌ؛ ويقال لمثل ذلك من الإِبل:

المُزَنَّمُ، ويسمى ذلك المُعَلَّقُ الرَّعْلَ. والمُدابَرَةُ: أَن يفعل ذلك

بمؤخر الأُذن من الشاة؛ قال الأَصمعي: وكذلك إِن بان ذلك من الأُذن فهي

مُقابَلَةٌ ومُدابَرَةٌ بعد أَن كان قطع. والمُدَابَرُ من المنازل: خلافُ

المُقابَلِ. وتَدابَرَ القوم: تَعادَوْا وتَقاطَعُوا، وقيل: لا يكون ذلك

إِلا في بني الأَب. وفي الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا

تَدَابَرُوا ولا تَقاطَعُوا؛ قال أَبو عبيد: التَّدَابُرُ المُصارَمَةُ

والهِجْرانُ، مأْخوذ من أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحِبَه دُبُرَه وقفاه ويُعْرِضَ عنه

بوجهه ويَهْجُرَه؛ وأَنشد:

أَأَوْصَى أَبو قَيْسٍ بأَن تَتَواصَلُوا،

وأَوْصَى أَبو كُمْ، ويْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا؟ ودَبَرَ القومُ

يَدْبُرُونَ دِباراً: هلكوا. وأَدْبَرُوا إِذا وَلَّى أَمرُهم إِلى آخره فلم

يبق منهم باقية.

ويقال: عليه الدَّبارُ أَي العَفَاءُ إِذا دعوا عليه بأَن يَدْبُرَ فلا

يرجع؛ ومثله: عليه العفاء أَي الدُّرُوس والهلاك. وقال الأَصمعي:

الدَّبارُ الهلاك، بالفتح، مثل الدَّمار.

والدَّبْرَة: نقيضُ الدَّوْلَة، فالدَّوْلَةُ في الخير والدَّبْرَةُ في

الشر. يقال: جعل الله عليه الدَّبْرَة، قال ابن سيده: وهذا أَحسن ما

رأَيته في شرح الدَّبْرَة؛ وقيل: الدَّبْرَةُ العاقبة.

ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّره: نظر في عاقبته، واسْتَدْبَرَه: رأَى في

عاقبته ما لم ير في صدره؛ وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً أَي بأَخَرَةٍ؛ قال

جرير:

ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حتى يُصِيبَكُمْ،

ولا تَعْرِفُونَ الأَمرَ إِلا تَدَبُّرَا

والتَّدْبِيرُ في الأَمر: أَن تنظر إِلى ما تَؤُول إِليه عاقبته،

والتَّدَبُّر: التفكر فيه. وفلان ما يَدْرِي قِبَالَ الأَمْرِ من دِباره أَي

أَوَّله من آخره. ويقال: إِن فلاناً لو استقبل من أَمره ما استدبره

لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه أَي لو علم في بَدْءِ أَمره ما علمه في آخره

لاسْتَرْشَدَ لأَمره. وقال أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ لبنيه: يا بَنِيَّ لا

تَتَدَبَّرُوا أَعجاز أُمور قد وَلَّتْ صُدُورُها. والتَّدْبِيرُ: أَن

يَتَدَبَّرَ الرجلُ أَمره ويُدَبِّرَه أَي ينظر في عواقبه. والتَّدْبِيرُ: أَن

يُعتق الرجل عبده عن دُبُرٍ، وهو أَن يعتق بعد موته، فيقول: أَنت حر بعد

موتي، وهو مُدَبَّرٌ؛ وفي الحديث: إِن فلاناً أَعتق غلاماً له عن دُبُرٍ؛

أَي بعد موته. ودَبَّرْتُ العبدَ إِذا عَلَّقْتَ عتقه بموتك، وهو التدبير

أَي أَنه يعتق بعدما يدبره سيده ويموت. ودَبَّرَ العبد: أَعتقه بعد

الموت. ودَبَّرَ الحديثَ عنه: رواه. ويقال: دَبَّرْتُ الحديث عن فلان

حَدَّثْتُ به عنه بعد موته، وهو يُدَبِّرُ حديث فلان أَي يرويه. ودَبَّرْتُ

الحديث أَي حدّثت به عن غيري. قال شمر: دبَّرْتُ الحديث ليس بمعروف؛ قال

الأَزهري: وقد جاء في الحديث: أَمَا سَمِعْتَهُ من معاذ يُدَبِّرُه عن رسول

الله، صلى الله عليه وسلم؟ أَي يحدّث به عنه؛ وقال: إِنما هو يُذَبِّرُه،

بالذال المعجمة والباء، أَي يُتْقِنُه؛ وقال الزجاج: الذِّبْر القراءةُ،

وأَما أَبو عبيد فإِن أَصحابه رووا عنه يُدَبِّرُه كما ترى، وروى

الأَزهري بسنده إِلى سَلاَّمِ بن مِسْكِينٍ قال: سمعت قتادة يحدّث عن فلان،

يرويه عن أَبي الدرداء، يُدَبِّرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

ما شَرَقَتْ شمسٌ قَطُّ إِلا بِجَنْبَيْها ملكان يُنادِيانِ أَنهما

يُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ الجن والإِنس، أَلا هَلُمُّوا إِلى

ربكم فإِنَّ ما قَلَّ وكفَى خَيْرٌ مما كَثُرَ وأَلْهَى، اللهم عَجِّلْ

لِمُنْفِقٍ خَلَفاً وعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً.

ابن سيده: ودَبَرَ الكتابَ يَدْبُرُه دَبْراً كتبه؛ عن كراع، قال:

والمعروف ذَبَرَه ولم يقل دَبَره إِلا هو.

والرَّأْيُ الدَّبَرِيُّ: الذي يُمْعَنُ النَّظَرُ فيه، وكذلك الجوابُ

الدَّبَرِيُّ؛ يقال: شَرُّ الرَّأْيِ الدَّبَرِيُّ وهو الذي يَسْنَحُ

أَخيراً عند فوت الحاجة، أَي شره إِذا أَدْبَرَ الأَمْرُ وفات.

والدَّبَرَةُ، بالتحريك: قَرْحَةُ الدابة والبعير، والجمع دَبَرٌ

وأَدْبارٌ مثل شَجَرَةٍ وشَجَرٍ وأَشجار. ودَبِرَ البعيرُ، بالكسر، يَدْبَرُ

دَبَراً، فهو دَبِرٌ وأَدْبَرُ، والأُنثى دَبِرَةٌ ودَبْراءُ، وإِبل

دَبْرَى وقد أَدْبَرَها الحِمْلُ والقَتَبُ، وأَدْبَرْتُ البعير فَدَبِرَ؛

وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا دَبِرَ بعيره، وأَنْقَبَ إِذا حَفِيَ خُفُّ بعيره. وفي

حديث ابن عباس: كانوا يقولون في الجاهلية إِذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعفا

الأَثَرُ؛ الدبر، بالتحريك: الجرح الذي يكون في ظهر الدابة، وقيل: هو أَن

يَقْرَحَ خف البعير، وفي حديث عمر: قال لامرأَة أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ

أَي دَبِرَ بعيرك وحَفِيَ. وفي حديث قيس بن عاصم: إِني لأُفْقِرُ البَكْرَ

الضَّرْعَ والنَّابَ المُدْبِرَ أَي التي أَدْبَرَ خَيْرُها.

والأَدْبَرُ: لقب حُجْرِ بن عَدِيٍّ نُبِزَ به لأَن السلاح أَدْبَرَ

ظهره، وقيل: سمي به لأَنه طُعِنَ مُوَلِّياً؛ ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ: منه

كأَنه تصغير أَدْبَرَ مرخماً.

والدَّبْرَةُ: الساقية بين المزارع، وقيل: هي المَشَارَةُ في

المَزْرَعَةِ، وهي بالفارسية كُرْدَه، وجمعها دَبْرٌ ودِبارٌ؛ قال بشر بن أَبي

خازم:تَحَدَّرَ ماءُ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ،

على جِرْبَةٍ، يَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها

وقيل: الدِّبارُ الكُرْدُ من المزرعة، واحدتها دِبارَةٌ. والدَّبْرَةُ:

الكُرْدَةُ من المزرعة، والجمع الدِّبارُ. والدِّباراتُ: الأَنهار الصغار

التي تتفجر في أَرض الزرع، واحدتها دَبْرَةٌ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف

كيف هذا إِلا أَن يكون جمع دَبْرَة على دِبارٍ أُلحقت الهاء للجمع، كما

قالوا الفِحَالَةُ ثم جُمِعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامة. وقال أَبو حنيفة:

الدَّبْرَة البقعة من الأَرض تزرع، والجمع دِبارٌ.

والدَّبْرُ والدِّبْرُ: المال الكثير الذي لا يحصى كثرة، واحده وجمعه

سواء؛ يقال: مالٌ دَبْرٌ ومالان دَبْرٌ وأَموال دَبْرٌ. قال ابن سيده: هذا

الأَعرف، قال: وقد كُسِّرَ على دُبُورٍ، ومثله مال دَثْرٌ. الفرّاء:

الدَّبْرُ والدِّبْرُ الكثير من الضَّيْعَة والمال، يقال: رجل كثير الدَّبْرِ

إِذا كان فاشِيَ الضيعة، ورجل ذو دَبْرٍ كثير الضيعة والمال؛ حكاه أَبو

عبيد عن أَبي زيد.

والمَدْبُور: المجروح. والمَدْبُور: الكثير المال.

والدَّبْرُ، بالفتح: النحل والزنابير، وقيل: هو من النحل ما لا يَأْرِي،

ولا واحد لها، وقيل: واحدته دَبْرَةٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وهَبْتُهُ من وَثَبَى فَمِطْرَهْ

مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مِثْلِ الدَّبْرَهْ

وجمعُ الدَّبْرِ أَدْبُرٌ ودُبُورٌ؛ قال زيد الخيل:

بِأَبْيَضَ من أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ،

وأَرْيِ دَبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ

أَراد: شاره من النحل؛ وفي الصحاح قال لبيد:

بأَشهب من أَبكار مزن سحابة،

وأَري دبور شاره النحلَ عاسل

قال ابن بري يصف خمراً مزجت بماء أَبيض، وهو الأَشهب. وأَبكار: جمع

بِكْرٍ. والمزن: السحاب الأَبيض، الواحدة مُزْنَةٌ. والأَرْيُ: العسل.

وشارَهُ: جناه، والنحل منصوب بإِسقاط من أَي جناه من النحل عاسل؛ وقبله:

عَتِيق سُلافاتٍ سِبَتْها سَفِينَةٌ،

يَكُرُّ عليها بالمِزاجِ النَّياطِلُ

والنياطل: مكاييل الخمر. قال ابن سيده: ويجوز أَن يكون الدُّبُورُ جمع

دَبْرَةٍ كصخرة وصخور، ومَأْنة ومُؤُونٍ.

والدَّبُورُ، بفتح الدال: النحل، لا واحد لها من لفظها، ويقال للزنابير

أَيضاً دَبْرٌ.

وحَمِيُّ الدَّبْرِ: عاصم بن ثابت بن أَبي الأَفلح الأَنصاري من أَصحاب

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُصيب يوم أُحد فمنعت النحل الكفار

منه، وذلك أَن المشركين لما قتلوه أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا به فسلط الله

عز وجل عليهم الزنابير الكبار تَأْبِرُ الدَّارِعَ فارتدعوا عنه حتى

أَخذه المسلمون فدفنوه. وقال أَبو حنيفة: الدِّبْرُ النحل، بالكسر،

كالدَّبْرِ؛ وقول أَبي ذؤيب:

بَأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفها،

وقد طُرِدَتْ يَوْمَيْنِ، فهْي خَلُوجُ

عنى شُعْبَةً فيها دَبِرٌ، ويروي: وقد وَلَهَتْ. والدَّبْرُ والدِّبْرُ

أَيضاً: أَولاد الجراد؛ عنه. وروى الأَزهري بسنده عن مصعب بن عبد الله

الزبيري قال: الخَافِقَانِ ما بين مطلع الشمس إِلى مغربها. والدَّبْرُ:

الزنابير؛ قال: ومن قال النحل فقد أَخطأَ؛ وأَنشد لامرأَة قالت لزوجها:

إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لم يَخْشَ لَسْعَها،

وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُ

شبه خروجها ودخولها بالنوائب. قال الأَصمعي: الجماعة من النحل يقال لها

الثَّوْلُ، قال: وهو الدَّبْرُ والخَشْرَمُ، ولا واحد لشيء من هذا؟ قال

الأَزهري: وهذا هو الصواب لا ما قال مصعب. وفي الحديث: فأَرسل الله عليهم

الظُّلَّةِ من الدَّبْرِ؛ هو بسكون الباء النحل، وقيل: الزنابير. والظلة:

السحاب. وفي حديث بعض النساء

(* قوله: «وفي حديث بعض النساء» عبارة

النهاية: وفي حديث سكينة ا هـ. قال السيد مرتضى: هي سكينة بنت الحسين، كما

صرح به الصفدي وغيره ا هـ. وسكينة بالتصغير كما في القاموس). جاءت إِلى

أُمها وهي صغيرة تبكي فقالت لها: ما لَكِ؟ فقالت: مرت بي دُبَيْرَةٌ

فَلَسَعَتْنِي بأُبَيْرَةٍ؛ هو تصغير الدَّبْرَةِ النحلة. والدَّبْرُ: رُقادُ كل

ساعة، وهو نحو التَّسْبِيخ. والدَّبْرُ: الموت. ودَابَرَ الرجلُ: مات؛

عن اللحياني، وأَنشد لأُمية بن أَبي الصلت:

زَعَمَ ابْنُ جُدْعانَ بنِ عَمْـ

ـروٍ أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ،

ومُسافِرٌ سَفَراً بَعِيـ

ـداً، لا يَؤُوبُ له مُسافِرْ

وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا مات، وأَدْبَرَ إِذا تغافل عن حاجة صديقه،

وأَدْبَرَ: صار له دِبْرٌ، وهو المال الكثير. ودُبارٌ، بالضم: ليلة الأَربعاء،

وقيل: يوم الأَربعاء عادِيَّةٌ من أَسمائهم القديمة، وقال كراع: جاهلية؛

وأَنشد:

أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي.

بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالِي دُبارِ، فإِن أَفُتْهُ

فَمُؤْنِس أَو عَرُوبَةَ أَوْ شِيارِ

أَول: الأَحَدُ. وشِيارٌ: السبتُ، وكل منها مذكور في موضعه. ابن

الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا سافر في دُبارٍ. وسئل مجاهد عن يوم النَّحْسِ

فقال: هو الأَربعاء لا يدور في شهره.

والدَّبْرُ: قطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماء ويَنْضُبُ عنها.

وفي حديث النجاشي أَنه قال: ما أُحِبُّ أَن تكون دَبْرَى لي ذَهبَاً

وأَنِّي آذيت رجلاً من المسلمين؛ وفُسِّرَ الدَّبْرَى بالجبل، قال ابن

الأَثير: هو بالقصر اسم جبل، قال: وفي رواية ما أُحب أَن لي دَبْراً من

ذَهَبٍ، والدَّبْرُ بلسانهم: الجبل؛ قال: هكذا فُسِّر، قال: فهو في الأُولى

معرفة وفي الثانية نكرة، قال: ولا أَدري أَعربي هو أَم لا.

ودَبَرٌ: موضع باليمن، ومنه فلان الدَّبَرِيُّ.

وذاتُ الدَّبْرِ: اسم ثَنِيَّةٍ؛ قال ابن الأَعرابي: وقد صحفه الأَصمعي

فقال: ذات الدَّيْرِ. ودُبَيْرٌ: قبيلة من بني أَسد. والأُدَيْبِرُ:

دُوَيْبَّة. وبَنُو الدُّبَيْرِ: بطن؛ قال:

وفي بَنِي أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ

على الطعَّامِ ما غَبا غُبَيْسُ

دبر

1 دَبَرَهُ, aor. ـُ and دَبِرَ, inf. n. دُبُورٌ, He followed behind his back; he followed his back; (M, TA;)

he followed him, with respect to place, and also with respect to time, and also (assumed tropical:) with respect to rank or station. (TA.) You say, جَآءَ يَدْبُرُهُمْ He came following them. (M, TA.) And دَبَرَنِى

فُلَانٌ Such a one came after me, behind me, (T, A,) or following me nearly. (A.) And دَبَرَهُ, inf. n. دَبْرٌ, He succeeded him, and remained after him. (TA.) And قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَ مَا دَبَرَ [May God curse the beginning of it and the end]. (S, A.)

b2: See also 4, in four places.

b3: دَبَرَ said of an arrow, (S, Msb,) or دَبَرَ الهَدَفَ, (M, A,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. دُبُورٌ (S, M, Msb, K) and دَبْرٌ, (M, K,) It passed forth from the butt: (S, Msb:) or passed beyond the butt, (M, A, K,) and fell behind it. (M, A.)

b4: دَبَرَ بِهِ He, or it, went away with it; took it away; carried it off; or caused it to go away, pass away, or cease. (S, K.)

b5: دَبَرَ القَوْمُ, aor. ـُ (M, TA,) inf. n. دَبَارٌ, (As, S, M, K,) like دَمَارٌ, (As, S,) [and دَبَارَةٌ, like دَمَارَةٌ (q. v.), and app. ↓ دَبَرَى, (see الخَيْبَرَى,) or دَبرَى may be a simple subst.,] The people, or company of men, perished; (As, * S, * M, K * TA;) went away, turning the back, and did not return. (TA. [And ادبر (q. v.) has a similar, or the same, meaning.]) Hence, عَلَيْهِ الدَّبَارُ Perdition befall him; may he go away, turning the back, and not return. (M, TA.)

b6: And دَبَرَ (tropical:) He became an old man. (S, A, K.) Hence, as some say, the expression in the Kur [lxxiv. 36], وَاللَّيْلُ

إِذَا دَبَرَ (tropical:) [And the night when it groweth old]. (TA.

[See also 4.])

b7: دَبَرَتِ الرِّيحُ, (S, M, A, K,) aor. ـُ inf. n. دُبُورٌ, (M,) The wind blew in the direction of that wind which is termed دَبُور [i. e. west, &c., which is regarded as the hinder quarter]: (M, A:) or changed, and came in that direction. (S, K.) [Hence,] دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ [lit. The wind became west to him after it had been east: meaning (tropical:) his fortune became evil after it had been good]: and دَبَرَ بَعْدَ إِقْبَالٍ [(tropical:) which means the same: see دَبُورٌ; and see also 4 in this art., and in art. قبل]. (A.)

b8: And دُبِرَ, (S, K,) a verb of which the agent is not named, (S,) He, (K,) a man, (TA,) or it, a people, (S, M,) was smitten, or affected, by the wind called الدَّبُور. (S, M, K.)

A2: دَبَرَ الحَدِيثَ عَنْهُ: see 2.

A3: قَبَلْتُ الحَبْلَ وَدَبَرْتُهُ: see دَبِيرٌ.

A4: دَبَرَ, aor. ـُ inf. n. دَبْرٌ, signifies, accord. to Kr, He wrote a writing or letter or book: but none other says so; and the known word is ذَبَرَ. (M.) [The inf. n. is explained in the K as syn. with اِكْتِتَابٌ.]

A5: دَبِرَ, (S, M, Mgh, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَبَرٌ, (M, Mgh,) He (a horse or the like, M, K, and a camel, S, M, Mgh) had galls, or sores, on his back, (M, Mgh, K, * TA,) produced by the saddle and the like; (Mgh;) as also ↓ ادبر. (K. [But the corresponding passage in the M shows that this is probably a mistake for أَدْبَرُ a syn. of دَبِرٌ.])

2 دبّر الأَمْرَ, (T, M, A,) or فِى الأَمْرِ (S,) inf. n. تَدْبِيرٌ, (T, S, K,) He considered, or forecast, the issues, or results, of the affair, or event, or case; (TA;) and so ↓ تدبّرهُ: (Mgh:) or its end, issue, or result; (T, M, K;) as also ↓ تدبّرهُ: (T, M, Msb, K:) or he looked to what would, or might, be its result: and فِيهِ ↓ تدبّر he thought, or meditated, upon it; (S;) [as also ↓ تدبّرهُ:] Aktham Ibn-Seyfee said to his sons, أَعْجَازَ ↓ يَابَنِىَّ لَا تَتَدَبَّرُوا

أُمُورٍ قَدْ وَلَّتْ صُدُورُهَا [O my sons, think not upon the ends of things whereof the beginnings have passed]: (T: [see عَجُزٌ:]) and in the Kur [iv. 84] it is said, القُرْآنَ ↓ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ Will they, then, not consider the meanings of the Kur-án, and endeavour to obtain a clear knowledge of what is in it? (Bd:) and again, in the Kur [xxiii. 70], القَوْلَ ↓ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا Have they, then, not thought upon, (TA,) and endeavoured to understand, (يَتَفَهَّمُوا, K,) what has been said to them in the Kur-án? for ↓ تَدَبُّرٌ signifies the thinking, or meditating, upon [a thing], and endeavouring to understand [it]; syn. تَفَكُّرٌ and تَفَهُّمٌ: (TA:) and ↓ تدبّرهُ he looked into it, considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order to know it, or until he knew it. (Msb in art. امل.)

دبّر أَمْرًا, inf. n. as above, signifies [also] He did, performed, or executed, a thing, or an affair, with thought, or consideration. (Msb.) [and He devised, planned, or plotted, a thing, عَلَى غَيْرِهِ

against another. And hence, He managed, conducted, ordered, or regulated, an affair; because the doing so requires consideration of the issues, or results, of the affair. You say, دبّر أُمُورَ البِلَادِ, and, elliptically, دبّر البِلَادَ, He managed, conducted, ordered, or regulated, the affairs of the provinces, or country: and in like manner, the affairs of a house. تَدْبِيرٌ is also attributed to irrational animals; as, for ex., to horses; meaning their conducting the affair of victory: and to inanimate things; as, for ex., to stars; meaning their regulating the alternations of seasons &c.: see Bd in lxxix. 5. And دبّر alone signifies He acted with consideration of the issues, or results, of affairs, or events, or cases; acted with, or exercised, forecast, or forethought; or acted with policy.]

b2: دبّر عَبْدَهُ, (M, Msb,) inf. n. as above, (T, S, Mgh, Msb, K,) He made his slave to be free after his own death, (S, M, Mgh, Msb, K,) saying to him, Thou art free after my death: (T, TA:) he made the emancipation of his slave to depend upon his own death. (TA.)

b3: دبّر

الحَدِيثَ, (inf. n. as above, K,) He related the tradition, narrative, or story, having received it, or heard it, from another person: (As, T, S, K: *) and هُوَ يُدَبِّرُ حَدِيثَ فُلَانٍ He relates the tradition, &c., of, or received from, or heard from, such a one: (As, S:) and دبّر الحَدِيثَ عَنْهُ; (M;) or عَنْهُ ↓ دَبَرَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA;) He related the tradition, &c., having received it, or heard it, from him, (S, M, K,) after his death: (S, K:) Sh says that دبّر الحَدِيثَ is unknown; but so the phrase is related on the authority of A'Obeyd: Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th] disallows يُدَبِّرُهُ as meaning he relates it; and says that it is يَذْبُرُهُ, with ذ, meaning “he knows it, or learns it, well, soundly, or thoroughly;” syn. يُتْقِنُهُ. (T.)

3 دابرهُ, (S, A, *) inf. n. مُدَابَرَةٌ and دِبَارٌ, (K,) [He turned his back upon him: see 6.

b2: and hence,] (assumed tropical:) He severed himself from him, and avoided him, or shunned him; (TA;) became

at variance with him; (A;) regarded him, or treated him, with enmity, or hostility. (S, A, K.)

And دابر رَحِمَهُ (assumed tropical:) He cut, or severed, the ties, or bonds, of his relationship; disunited himself from his relations. (A.)

b3: دَابَرْتُهَا I made a slit such as is termed إِدْبَارَة in her (a ewe's or goat's or camel's) ear. (As, S, K.)

A2: See also 4.

4 ادبر, (M, K, and Bd in ix. 25,) inf. n. إِدْبَارٌ (S, M) and ↓ دُبْرٌ, accord. to Kr, but correctly the latter is a simple subst. [or quasi-inf. n.]; (M;) and ↓ دَبَرَ, (IAar, S, K,) inf. n. دَبْرٌ (TA) and دُبُورٌ; (TK;) He went, turning his back; turned back; went back; took a backward course; retreated; retired; retrograded; declined; syn. وَلَّىِ (S, M, K) and تَأَخَّرَ (IAar) and ذَهَبَ إِلَى خَلْفٍ; (Bd ubi suprà, and S and K in art. قبل;) contr. of أَقْبَلَ. (S, Bd.) And ادبر بِهِ [He went back, or backward, with it, or him; removed, or turned, it, or him, backward]. (S, K.) You say, يُدْبِرُ

بِالدَّلْوِ إِلَى الحَوْضِ [He goes back with the bucket to the watering-trough]: opposed to the phrase يُقْبِلُ بِهَا إِلَى بِئْرِ. (A.) See also دَبِيرٌ, first sentence. And ادبر عَنْهُ [He went back, &c., from it, or him]. (Msb.)

b2: [Hence,] (assumed tropical:) He feigned himself negligent of, or inattentive to, the want of his friend; (K;) as though he turned back from him. (TA.)

b3: [Hence also,] ادبر signifies (assumed tropical:) It

went backward, to a bad state; said of the affair, or case, of a people. (M, TA.) You say also, أَمْرٌ فُلَانٍ إِلَى إِقْبَالٍ and [in the contr. sense] الى

إِدْبَارٌ (assumed tropical:) [The affair, or case, of such a one is inclining to advance, and to go backward, to a bad state]. (A.) [إِدْبَارٌ often signifies The retiring, or declining, of good fortune; opposed to إِقْبَالٌ: see also 1, in the latter part of the paragraph.]

And ادبر القَوْمُ (assumed tropical:) The case of the people took a backward course, and there remained none of them. (TA.) And ادبر النَّهَارِ and ↓ دَبَرَ (inf. n. of the latter دُبُورٌ, A) signify the same; (Fr, T, S, M;) i. e. The day went, or departed; (M, A;) and so الصَّيْفُ

[the summer, or the spring]: and in like manner one says [in the contr. sense] أَقْبَلَ and قَبَلَ: so says Fr, and he adds, but you say of a man, اقبل الرَّاكِبُ and ادبر only, with ا, though [Az says] it seems to me that the two forms are applicable in the same manner to men as they are to times. (T.) Some read, in the Kur [lxxiv. 36], ↓ وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ, (T, S,) which, accord. to some, means And the night when it cometh after the day; (T;) or when it followeth the day: (S: [for another rendering, see 1:]) others, (T, S,) the greater number, (T,) read اذا أَدْبَرَ, (T, S,) meaning when it retreateth to depart. (T.)

[Hence,] ادبرت الصَّلَاةُ (assumed tropical:) The prayer ended. (Bd in l. 39.) And وَإِدْبَارَ السُّجُودِ: and وَإِدْبَارَ النُّجُومِ: see دُبُرٌ. And ادبر (assumed tropical:) He died; (K;) as also ↓ دابر. (Lh, M, K. [See also دَبَرَ القَوْمُ, in the first paragraph.])

b4: مَا أَقْبَلَ مِنَ الجَبَلِ وَمَا أَدْبَرَ and مَا قَبَلَ

↓ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ signify the same [i. e. What is in front, of the mountain; and what is behind]. (JK.)

A2: ادبر also signifies He made a man to be behind him. (M.)

A3: And It, (the saddle, S, K, or a burden, M, TA,) and he, (a man, S, Mgh,) caused a camel, (S, M, Mgh,) or a horse or the like, (K,) to have galls, or sores, on the back; galled the back. (M, Mgh, K. *)

b2: and His camel became galled in the back. (S, K.)

b3: See also 1, last signification.

A4: It is also said [app., of a man, as meaning He slit the ear of a she-camel

in a particular manner, i. e.,] when (T) the فَتْلَة

[or twisted slip formed by slitting (see إِدْبَارَةٌ)] of the ear of a she-camel, (T, K,) it being slit, (T, [but for اذا نحرت in the TT and TA, from which this is taken, I read إِذَا بُحِرَتْ, an emendation evidently required,]) turns towards the back of the neck: (IAar, T, TT, K, * TA:) and أَقْبَلَ is said in like manner when this فتلة is turned towards the face. (IAar, T, TT, TA. [See also 3.])

A5: It signifies also عَرَفَ دَبِيرَهُ مِنْ قَبِيلِهِ, (IAar,) or عَرَفَ

قَبِيلَهُ مِنْ دَبِيرِهِ; (K;) said of a man. (IAar.

[See دَبِيرٌ.])

A6: Also He, (K,) a man, (TA,) or it, a company of men, (S, M,) entered upon [a time in which blew] the wind called الدَّبُور. (S, M, K.)

A7: And He journeyed on the day called دُبَار, i. e. Wednesday. (K, TA.)

A8: And He became possessed of much property or wealth, or of many camels or the like. (Msb, * K.)

5 تَدَبَّخَ see 2, in nine places.

b2: عَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّرًا means He knew the thing at the last, (M, Mgh,) after it had past. (Mgh.) Jereer says, (M,) وَلَا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حَتَّىيُصِيبَكُمْ

وَلَا تَعْرِفُونَ الأَمْرَ إِلَّا تَدَبُّرَا

[And ye fear not evil until it befalleth you, and ye know not the thing save at the last, when it has past]. (M, Mgh. *) [See also 10.] And in like manner, تَدَبَّرَ الكَلَامَ [meaning He postponed the saying] is said of one who has sworn after doing a thing. (Mgh.)

6 تدابروا They turned their backs, one upon another. (A'Obeyd, T.)

b2: And hence, (A'Obeyd, T,) (assumed tropical:) They severed themselves, one from another, (A'Obeyd, T, S, M, K,) and avoided, or shunned, one another; (A'Obeyd, T;) became at variance, one with another; (A;) regarded, or treated, one another with enmity, or hostility: (M, A:) or it is only said of the sons of one father, or ancestor. (M.)

b3: (assumed tropical:) They spoke [evil], one of another, behind the other's back. (TA.)

b4: (assumed tropical:) They abstained from, or neglected, aiding, or assisting, one another. (TA in art. خذل.)

10 استدبرهُ contr. of استقبلهُ. (S, * Msb, K. *)

[As such it signifies He turned his back towards him, or it.] You say, استدبر القِبْلَةَ He turned his back towards the kibleh. (MA.)

b2: [As such also,] He came behind him. (TA.) You say, استدبرهُ فَرَمَاهُ (A, TA) He came behind him and cast, or shot, at him. (TA.)

b3: [As such also, He saw it behind him: he looked back to it: he saw it, or knew it, afterwards:] he saw, (M, K,) or knew, (TA,) at the end of it, namely, an affair, or a case, what he did not see, (M, K,) or know, (TA,) at the beginning of it: (M, K:) [or rather] he knew it at the end of an affair, or a case; namely, a thing that he did not know at the beginning of it. (T, A.) You say, اِسْتَدْبَرَ

مِنْ أَمْرِهِ مَالَمْ يَسْتَقْبِلْ He knew at the end of his affair, or case, what he did not know at the beginning of it. (A.) And إِنَّ فُلَانًا لَوِ اسْتَقْبَلَ مِنْ

أَمْرِهِ مَا اسْتَدْبَرَهُ لَهُدِىَ لِوِجْهَةِ أَمْرِهِ Verily such a one, had he known at the beginning of his affair, or case, what he knew at the end thereof, had been directed to the right way of executing his affair. (T.) [See also 5.]

b4: استدبرهُ عَلَى غَيْرِهِ He appropriated it to himself exclusively, in preference to others: (AO, K:) because he who does so turns his back upon others, and retires from them. (TA.) El-Aashà says, describing wine, عَلَى الشَّرْبِ أَوْ مُنْكِرٍ مَا عُلِمْ تَمَزَّرْتُهَاغَيْرَ مُسْتَدْبِرٍ

i. e. [I sipped it] not appropriating [it] to myself exclusively [in preference to the other drinkers, nor denying what was known]. (AO, TA.)

دَبْرٌ The location, or quarter, that is behind a thing. (K. [In the CK, for خَلْف is put خَلَف.])

Hence the saying, (TA,) جَعَلْتُ كَلَامَهُ دَبْرَ أُذُنِى (assumed tropical:) I turned away from his speech, and feigned myself deaf to it: (T, S:) I did not listen to his speech, nor care for it, or regard it. (M, K, * TA.) You say also, أُذُنِهِ ↓ جَعَلَهُ دَابِرَ (tropical:) He turned away from him, avoided him, or shunned him. (T, * A.)

b2: See also دَبَرِىٌّ.

b3: Also, [like إِدْبَارٌ, inf. n. of 4,] (assumed tropical:) Death. (K.)

b4: And (assumed tropical:) Constant sleep: (M, K:) it is like تَسْبِيخٌ. (M.)

A2: I. q. ↓ دِبَارٌ; these two words being pls. [or rather coll. gen. ns.] whereof the sings. [or ns.

un.] are ↓ دَبْرَةٌ and ↓ دِبَارَةٌ; which signify A مَشَارَة [explained in the TA as meaning a channel of water; but it seems to be here used as meaning a portion of ground separated from the adjacent parts, for sowing or planting, being surrounded by dams, or by ridges of earth, which retain the water for irrigation, as explained in art. شور, and as is indicated by its Persian equivalent here following,] in, (S,) or of, (K,) land

that is sown or for sowing; (S, K;) called in Persian كُرْد: (S:) and دِبَارٌ signifies small channels for irrigation between tracts of seedproduce; (K;) and its sing. is دَبْرَةٌ: (TA:) [Mtr says,] دَبْرَةٌ is syn. with مَشَارَةٌ; in Persian كَرْدَه [app. a mistranscription for كُرْد as above]; and the pl. is دَبْرٌ and دِبَارٌ: (Mgh:) [ISd says,] دَبْرَةٌ signifies a small channel for irrigation between tracts of land sown or for sowing: or, as some say, i. q. مَشَارَةٌ: and the pl. is دِبَارٌ: it is also said that دِبَارٌ signifies i. q. كُرْدَةٌ; and its n. un. is دِبَارَةٌ: and دِبَارَاتٌ signifies rivulets that flow through land of seed-produce; and its sing. is دَبْرَةٌ: but I know not how this is, unless دَبْرَةٌ

have دِبَارٌ for its pl., and this have ة added to it, as in فِحَالَةٌ, and so دبارات be a pl. pl., i. e. perfect

pl. of دِبَارَةٌ: AHn says that دَبْرَةٌ signifies a patch of ground that is sown; [as is also said in the K;] and the pl. is دِبَارٌ. (M.)

b2: Also A piece of rugged ground in a بَحْرٌ [i. e. sea or large river], like an island, which the water overflows [at times] and from which [at times] it recedes. (M, K.)

b3: And A mountain; (T, K;) in the Abyssinian language: (TA: [Az says, “I

know not whether it be Arabic or not:”]) whence the saying of the King of Abyssinia, (T, * K, * TA,) مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى دَبْرًا ذَهَبًا وَأَنِّىآذَيْتُ رَجُلًا

مِنَ المُسْلِمِينَ [I would not that I had a mountain of gold and that I had harmed a man of the Muslims]: (T, K:) but [SM says that] this is a confounding of two readings; which are, دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ and أَنْ يَكُونَ دَبْرٌ لِى ذَهَبًا: (TA:) another reading is ذَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ. (TA in art. ذبر.)

b4: See also دِبْرٌ.

b5: Also, (S, M, K, &c.,) and ↓ دِبْرٌ, (AHn, M, K,) A swarm of bees: and hornets, or large wasps; syn. زَنَابِيرُ: (S, M, K:) and the like thereof, having stings in their hinder parts: (B:) it has no sing., or n. un.: (As, M:) or the n. un. is ↓ دَبْرَةٌ or ↓ دِبْرَةٌ; of which the dim. ↓ دُبَيْرَةٌ occurs in a trad.: (TA:) pl. [of pauc.] أَدْبُرٌ (K) and [of mult.] دُبُورٌ: (As, S, K:) and ↓ دَبُورٌ, with fet-h to the first letter, signifies bees; and has no proper sing. (M.) 'Ásim Ibn-Thábit El-Ansáree was called حَمِىُّ الدَّبْرِ [The protected of hornets, or bees], because his corpse was protected from his enemies by large hornets, (S,) or by a swarm of bees. (M, Mgh * in art. حمى.)

b6: دَبْرٌ also signifies The young ones of locusts; (AHn, K;) and so ↓ دِبْرٌ. (AHn, M, K.)

دُبْرٌ: see دُبُرٌ: and دَبَرِىٌّ; the latter in two places.

A2: See also 4, first sentence.

دِبْرٌ: see دَبْرٌ, last sentence but two, and last sentence.

b2: Also, (S, M, K,) and ↓ دَبْرٌ, (M, K,) Much property or wealth; or many camels or the like; (S, M, K;) such as cannot be computed, or calculated: (M:) the sing. [and dual] and pl. are alike: you say [using it as an epithet]

مَالٌ دِبْرٌ and مَالَانِ دِبْرٌ and أَمْوَالٌ دِبْرٌ: (S, M:) this mode of usage is best known; but sometimes دُبُورٌ is used as its pl.: (M:) in like manner you say مَالٌ دَثْرٌ: and you say also رَجُلٌ ذُو

دِبْرٍ, (S, TA,) and رجل دبر, [unless this be a mistake for the phrase immediately preceding,] (Fr, TA,) meaning a man having large possessions in land or houses or other property. (Fr, S, TA.)

دَبَرٌ [app. signifies A tract of the western sky at sunset: for] the Arabs said, إِذَا رَأَيْتَ الثُّرَيَّا

بِدَبَرْ فَشَهْرٌ نِتَاجْ وَشَهْرٌ مَطَرْ وَإِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلْ

فَمَجْدُ فَتًى وَحِمْلُ جَمَلْ, meaning When thou seest the Pleiades near to setting with sunset, then [is a month which] is a time of breeding of camels, and [a month which is] a time of rain: and when thou seest Sirius [near to rising] with

sunset, [then is the glory of the generous man, and the time for the burden of the full-grown hecamel; for] then is the most intense degree of cold, when none but the generous and noble and ingenuous man will patiently persevere in the exercise of hospitality and beneficence, and when the heavy burden is not laid save upon the strong full-grown he-camel, because then the camels become lean and the pasturage is scanty. (M.)

A2: Also, and so is أَدْبَارٌ, a pl. [or rather the former is a coll. gen. n.] of ↓ دَبَرَةٌ, (S, M, K,) which signifies A gall, or sore, on the back (M, * Mgh, K, * TA) of a horse or the like (M, K, TA) and of a camel, (M, Mgh,) produced by the saddle and the like; (Mgh;) and also on the كِرْكِرَة

[or callous projection on the breast] of a camel. (S and K in art. سر.) They used to say, in the Time of Ignorance, إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الأَثَرُ, explained as meaning [When] the galls on the back of the beast or upon the foot of the camel [shall heal, and the footstep, or mark, become obliterated]. (TA from a trad.)

A3: Also inf. n. of دَبِرَ. (M, Mgh.)

دَبِرٌ (M, K) and ↓ أَدْبَرُ (M) A horse or the like, (M, K,) and a camel, (M,) having galls, or sores, (M, K,) on his back (TA) [produced by the saddle and the like; having his back galled: see دَبَرٌ]: fem. [of the former] دَبِرَةٌ and [of the latter]

↓ دَبْرَآءُ: and pl. [of either] دَبْرَى. (M, TA.)

[Hence the prov.,] هَانَ عَلَى الأَمْلَسِ مَا لَاقَى الدَّبِرُ

[What he that had galls on his back experienced was a light matter to him that had a sound back]: applied to one who has an ill concern for his companion. (K.)

b2: In the phrase رَجُلٌ

خَسِرٌ وَدَبِرٌ [app. meaning A man erring and perishing], Lh says that دَبِرٌ is an imitative sequent to خَسِرٌ: but [ISd says,] I think that خَسِرٌ is a verbal epithet, and that دَبِرٌ is a possessive epithet. (M in art. دمر.) You say also أَحْمَقٌ

دَامِرٌ ↓ خَاسِرٌ دَابِرٌ: (T in art. بت: [see art. خسر:]) and دَابِرٌ is said to be an imitative sequent to خَاسِرٌ. (TA.)

دُبُرٌ and ↓ دُبْرٌ, (the latter a contraction of the former, Msb, [and not so commonly used, like as إِبْلٌ is not so commonly used as إِبِلٌ,]) The back; syn. ظَهْرٌ: (S, A, B, K;) the first signification given in the [S and] A and B: pl. أَدْبَارٌ. (TA.)

You say, وَلَّى دُبُرَهُ [lit., He turned his back; and tropically,] (tropical:) he was put to flight. (A.)

And وَلَّاهُ دُبُرَهُ [lit., He turned his back to him; and tropically,] the same as the phrase immediately preceding. (Mgh, Msb.) It is said in the Kur [liv. 45], وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [And they shall turn the back, in flight]: where الدبر is used in a collective sense, agreeably with another passage in the Kur [xiv. 44], لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ. (S, B.)

You also say, ↓ وَلَّوْا دَبْرَةً (tropical:) They turned back in flight, or being routed. (A, TA.)

b2: The back, or hinder part, contr. of قُبُلٌ, (S, A, Msb, K,) of anything: (Msb:) as, for instance, of a shirt. (Kur xii. 25, 27, and 28.) You say, وَقَعَ السَّهْمُ

بِدُبْرِ الهَدَفِ The arrow fell behind the butt. (TA in art. قبل.)

b3: The backside; posteriors; buttocks; rump; or podex: and the anus: syn. اِسْتٌ. (K.) [It has the former of these two significations in many instances; and the latter of them in many other instances: in the S and K in art. جعر, it is given as a syn. of مَجْعَرٌ, which has the latter signification in the present day. This latter signification may also be intended in the S, M, A, Msb, and K, by the explanation “ contr. of قُبُلٌ,” as well as the “ back, or hinder part,” of anything: for قُبُلٌ very often signifies the “ anterior pudendum ” of a man or woman, and is so explained. The anus is also called حَلْقَةُ الدُّبُرِ and حِتَارُ الدُّبُرِ and شَرَجُ الدُّبُرِ.] Its pl. أَدْبَارٌ is also applied to the part which comprises the اِسْت [or anus] and the حَيَآء [or vulva, i. e., external portion of the female organs of generation,] of a solid-hoofed animal, and of a cloven-hoofed

animal, and of that which has claws, or talons: or, as some say, of a camel, or an animal having feet like those of the camel: and the sing., to the حَيَآء [or vulva] alone, of any such animal. (M, TT.)

b4: (assumed tropical:) The latter, or last, part, (T, S, M, Msb, K,) of a thing, an affair, or an event, (T, S, Msb,) or of anything: (M, K:) pl. أَدْبَارٌ (M) [and دِبَارٌ: see دَبَرِىٌّ]. [See also دَابِرٌ.]

One says, جِئْتُكَ دُبُرِ الشَّهْرِ, and فِى دُبُرِهِ, and عَلَى

دُبُرِهِ, and أَدْبَارَ الشَّهْرِ, and فِى أَدْبَارِهِ, (tropical:) I came to thee in the latter, or last, part or parts, of the month. (M, K.) And أَدْعُو لَكَ فِى أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ (assumed tropical:) [I will petition for thee in the latter, or last, parts, or the conclusions, of the prayers]. (A.)

See also دَبَرِىٌّ. In the Kur [I. xxxix.], وَأَدْبَارَ

السُّجُودِ signifies (assumed tropical:) And in the latter parts, or the ends, of the prayers: and السُّجُودِ ↓ وَإِدْبَارَ [virtually] signifies the same [i. e. and in the ending of prostration], and is another reading of the text: Ks and Th adopt the former reading, because every single prostration has its latter part: or, accord. to the T, the meaning is, and in the two rek'ahs (الرَّكْعَتَانِ) after sunset; as is related on the authority of 'Alee the son of Aboo-Tálib. (TA.) The similar expression in the Kur [lii. last verse] وَأَدْبَارَ النُّجُومِ is explained by the lexicologists as signifying (assumed tropical:) And during the consecution of the stars, and their taking towards the west, to set: but [ISd says,] I know not how this is, since أَخْذٌ, by which they explain it, is an inf. n., and أَدْبَار is a pl. of a subst.: النُّجُومِ ↓ وَإِدْبَارَ, which is another reading of the text, signifies and during the setting of the stars: and Ks and Th adopt this latter reading: (M:) or, accord. to the T, both mean and in the two rek'ahs before daybreak. (TA.)

b5: Also The hinder part, (M,) and angle, (زَاوِيَة,) of a house or chamber or tent. (M, K.)

b6: عِتْقَ العَبْدِ عَنْ

دُبُرٍ (S, K) means The emancipation of the slave after the death of his owner. (S, Mgh, * Msb. * [See 2.])

b7: [See also دَبِيرٌ, of which, and of دِبَارٌ, دُبُرٌ is said in the TA in art. قبل to be a pl.].

دَبْرَةٌ: see دُبُرٌ.

b2: Also (assumed tropical:) A turn of evil fortune; an unfavourable turn of fortune: or a turn to be vanquished; contr. of دَوْلَةٌ: (As, M, K:) دَوْلَةٌ relates to good; and دَبْرَةٌ, to evil: one

says, جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الدَّبْرَةَ (assumed tropical:) [May God make the turn of evil fortune to be against him]: (As, T, M:) this [says ISd] is the best explanation that I have seen of دَبْرَةٌ: (M:) or (so accord. to the M, but in the K “ and ”) it signifies (assumed tropical:) the issue, or result, of a thing or an affair or a case; (M, K;) as in the saying of Aboo-Jahl to Ibn-Mes'ood, when he [the former] lay prostrate, wounded, لِمَنِ الدَّبْرَةُ (assumed tropical:) In whose favour is the issue, or result? and was answered, “In favour of God and his apostle, O enemy of God: ” (T, TA:) also (tropical:) defeat in fight; (S, A, Mgh, K;) a subst. from الإِدْبَارُ, as also ↓ دَبَرَةٌ, (S,) and ↓ دَابِرَةٌ: (IAar, A, K:) you say, كَانَتِ الدَّبْرَةُ لَهُ, meaning (tropical:) His adversary was defeated; and عَلَيْهِ

meaning (tropical:) He was himself defeated: (A:) and لِمَنِ الدَّبْرَةُ, meaning (assumed tropical:) Who is the defeater? and عَلَىمَنِ الدَّبْرَةُ (assumed tropical:) Who is the defeated? the pl. of دَبْرَةٌ in the last sense is دِبَارٌ: (TA:) which also signifies conflicts and defeats; (K;) as in the saying, أَوْقَعَ اللّٰهُ بِهِمُ الدِّبَارَ God caused, or may God cause, to befall them conflicts and defeats. (TA.)

A2: See also دَبْرٌ, in two places.

دِبْرَةٌ The direction, or point, towards which one turns his back; contr. of قِبْلَةٌ. (S, K.) One

says, مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ, meaning (tropical:) He has no way of applying himself rightly to his affair. (S, K, TA.) And لَيْسَ لِهٰذَا الأَمْرِ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ (tropical:) The right way of executing this affair is not known. (S, A.)

b2: See also إِدْبَارَةٌ.

A2: And see دَبْرٌ, near the end.

دَبَرَةٌ: see دَبْرَةٌ: A2: and see also دَبَرٌ.

دَبَرَى: see 1.

دَبْرِىٌّ: see the next paragraph, in two places.

دَبَرِىٌّ [Backward: and hence, (tropical:) late]. Yousay, العِلْمُ قَبَلِىٌّوَلَيْسَ بِالدَّبَرِىِّ (assumed tropical:) [True learning is prompt, and is not backward]: i. e., the man of sound learning answers thee quickly; but the backward says, I must consider it. (Th, T.) and تَبِعْتُ صَاحِبِى دَبَرِيًّا (assumed tropical:) I followed my companion, fearing that he would escape me, after having been with him, and having fallen back from him. (M.) And شَرُّ الرَّأْىِ الدَّبَرِىُّ (T, S, A, K *) (tropical:) The worst opinion, or counsel, is that which occurs [to one] late, when the want [of it] is past; (T, S, K, * TA;) i. e., when the affair is past: or رَأْىٌ

دَبَرِىٌّ signifies an opinion, or a counsel, not deeply looked into; and in like manner, جَوَابٌ, an answer, or a reply. (M.) And فُلَانٌ لَا يُصَلِّى

الصَّلَاةَ إِلَّا دَبَرِيًّا (Az, S, M, A, K) and ↓ دَبْرِيًّا, (AHeyth, K,) and the relaters of traditions say ↓ دُبُرِيًّا, (S,) which is said in the K to be a corruption, but it may have been heard from a good authority, and with respect to the rules of the language is chaste, for, accord. to IAth, دَبَرِىٌّ is a rel. n. irregularly formed from دُبُرٌ, (TA,) (tropical:) Such a one performs not prayer save in the last part of its time. (Az, S, K *) It is said in a trad., لَا يَأْتِى الصَّلَاةِ إِلَّا دَبَرِيًّا; and in another, ↓ الّا دُبْرًا or ↓ دَبْرًا, accord. to different relations; (tropical:) He will not come to prayer save at the last, or late: and in another, ↓ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا (tropical:) He came to prayer at the latest of the times thereof; (IAar, TA;) or after the time had gone: (S:) ↓ دِبَارٌ being a pl. of ↓ دُبُرٌ and ↓ دُبْرٌ meaning the last of the times of prayer &c. (IAar, TA.)

One says also, ↓ جَآءَ فُلَانٌ دَبْرِيًّا (tropical:) Such a one came last, or latest. (A, * TA.) دبريًّا is in the accus.

case as an adv. n. of time [like دُبْرًا and دَبْرًا and دِبَارًا], or as a denotative of state with respect to the agent of the verb. (TA.) In the passage in the K [where it is said that دَبَرِىٌّ signifies Prayer in the last of its time, &c.], there is a looseness. (TA.)

دُبُرِىٌّ: see the next preceding paragraph.

الدَّبَرَانُ [The Hyades: or the five chief stars of the Hyades: or the brightest star among them, a of Taurus:] five stars of Taurus, said to be his hump; (S;) one of the Mansions of the Moon; [namely, the Fourth;] a certain star, or asterism, between الثُّرَيَّا [or the Pleiades] and الجَوْزَآءُ [or Orion], also called التَّابِعُ and التُّوَيْبِعُ; (T;) it follows الثريّا, (T, M,) and therefore is thus named. (T.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل: and see المِجْدَحُ, in art. جدح.]

دُبَارٌ, (S, M, K, [in the M, accord. to the TT, written دُبَارُ, and it occurs in poetry imperfectly decl., but there is no reason for its being so in prose,]) and ↓ دِبَارٌ, (K,) Wednesday; the fourth day of the week; (S, K;) an ancient name thereof: (S, M, * TA:) or, accord. to the 'Eyn, (K,) the night of [i. e. preceding the day of]

Wednesday: (M, K:) which latter explanation is preferred by some authorities. (TA.) Wednesday is a day of ill luck: Mujáhid, being asked respecting the day of ill luck, answered, “The

Wednesday that does not come round [again, i. e. the last Wednesday,] in the month. ” (TA.)

دِبَارٌ: see دَبَرِىٌّ, in two places.

b2: You say also, فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مِنْ دِبَارِهِ Such a one does not know the first part of the affair from the last thereof. (TA.) And مَا يَعْرِفُ قِبَالًا: مِنْ دِبَارٍ: see دَبِيرٌ. And مَا أَنْتَ لَهُمْ فِى قِبَالٍ وَلَا

دِبَارٍ (assumed tropical:) Thou art not one for whom they care. (TA in art. قبل.)

A2: See also دَبْرٌ: A3: and دُبَارٌ.

دَبُورٌ, used as a subst. and as an epithet, [of the fem. gender,] so that one says either رِيحُ الدَّبُورِ or رِيحٌ دَبُورٌ and simply دَبُورٌ, but more commonly used as an epithet, (M,) [The west wind: or a westerly wind: the west being regarded as the hinder quarter:] the wind that is opposite to that called الصَّبَا (S, L, Msb, K) and القَبُولُ, (L,) blowing from the direction of the place of sunset: (L, Msb:) or the wind that comes from [the direction of] the back, or hinder part, of the Kaabeh, going towards the place of sunrise: (M:) but IAth rejects this explanation: (TA:) or the wind that comes from the quarter behind a person when he is standing at the kibleh: [but this is a most strange explanation:] or, accord. to IAar, the wind that blows from the tract extending from the place where En-Nesr et-Táïr [or Aquila] sets [i. e. about W. 10° N. in Central Arabia] to the place where Suheyl [or Canopus]

rises [about S. 29° E. in Central Arabia]: (M:) or that comes from the direction of the south (الجَنُوب), going towards the place of sunrise: (Msb:) it is the worst of winds: it is said that it does not fecundate trees, nor raise clouds: (Meyd, TA:) and in a trad. it is said that the tribe of 'Ád was destroyed by it: (T, TA:) it blows only in the hot season, and is very thirsty: (TA voce نَكْبَآءُ:) pl. دُبُرٌ and دَبَائِرُ. (M.) [Hence the saying,] عَصَفَتْ دَبُورُهُ وَسَقَطَتْ عَبُورُهُ [lit. His west wind, or westerly wind, blew violently, and his Sirius set: meaning (tropical:) his evil fortune prevailed, and his good fortune departed: for the دبور is the worst of winds, as observed above, and Sirius sets aurorally in the beginning of winter, when provisions become scarce]. (A.)

A2: See also دَبْرٌ, last sentence but two.

دَبِيرٌ A twist which a woman turns backward (بِهِ ↓ مَا أَدْبَرَتْ), in twisting it: (S, K:) or what one turns backward from his chest [in rolling it against the front of his body]: (Yaakoob, S, A, K:) and قَبِيلٌ signifies “ what one turns forward (مَا أَقْبَلَ بِهِ)

towards his chest: ” (Yaakoob, S, A:) or the former, what the twister turns backward towards his knee [in rolling it against his thigh; against

which, or against the front of the body, the spindle is commonly rolled, except when it is twirled only with the hand while hanging loosely]: and the latter, “what he turns forward towards his flank or waist: ” (As, T:) [whence the saying,] قَبَلْتُ

أُخْرَى ↓ الحَبْلُ مَرَّةً وَ دَبَرْتُهُ [I turned the rope, or cord, forward, or toward me, in twisting it, one time, and turned it backward, or from me, another time]: (TA in art. قبل:) or دَبِيرٌ signifies the twisting of flax and wool: and قَبِيلٌ, the “ twisting of cotton. ” (Lth, T.) One says, عَرَفَ

قَبِيلَهُ مِنْ دَبِيرِهِ, meaning (tropical:) He knew, or distinguished, his obedience from his disobedience; (K,) TA;) or دَبِيرَهُ مِنْ قَبِيلِهِ his disobedience from his obedience. (Aboo-' Amr Esh-Sheybánee, IAar, T.) And فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ (S, A) or قَبِيلَهُ من دَبِيرِهِ (TA) (tropical:) [Such a one knows not &c.]: or مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ and ↓ قِبَالًا مِنْ دِبَارٍ he knows not the ewe, or she-goat, that is termed مُقَابَلَة from that which is termed مُدَابَرَة: or him who advances towards him from him who goes back from him: or the parentage of his mother from that of his father: (K in art. قبل:) or that of his father from that of his mother: so says IDrd in explaining the former phrase: or a قُبُل from a دُبُر: or a thing when advancing from a thing when going back: and the pls. of each are قُبُلٌ and دُبُرٌ. (TA in that art.) Accord. to El-Mufaddal, دَبِيرٌ signifies An arrow's losing in a game of chance [such as المَيْسِر]; and قَبِيلٌ, its “ winning therein. ” (T, TA.) [See قَبِيلٌ, in art. قبل.]

b2: Also The upper [because it is the hinder]

part of the ear of a camel: the lower part is called the قَبِيل. (TA in art. قبل.)

دِبَارَةٌ: see دَبْرٌ.

دُبَيْرَةٌ: see دَبْرٌ.

دَابِرٌ act. part. n. of دَبَرَ, Following (S, K, TA)

behind the back; following the back; following, with respect to place, and also with respect to time, and also (assumed tropical:) with respect to rank or station. (TA.) [Hence,] دَابِرُ قَوْمٍ The last that remains of a people or party; he who comes at the end of a people or party; as also ↓ دَابِرَتُهُمْ; which likewise signifies those who remain after them: and ↓ دَابِرَةٌ [so in the TA, but accord. to the T دَابِرٌ, which I think the right reading,] signifies one who comes after; or follows, another. (TA.)

And الدَّلْوُ بَيْنَ قَابِلٍ وَدَابِرٍ The bucket is between one who advances with it to the well and one who goes back, or returns, with it to the wateringtrough. (A.) And جَعَلَهُ دَابِرَ أُذُنِهِ: see دَبْرٌ.

And أَمْسِ الدَّابِرُ and ↓ المُدْبِرُ Yesterday that is past: (S, M, K:) the epithet being here a corroborative. (S, * M.) You say, صَارُوا كَأَمْسِ الدَّابِرِ

[They became like yesterday that is past]. (A.)

And هَيْهَاتَ ذَهَبَ كَمَا ذَهَبَ أَمْسِ الدَّابِرُ [Far distant is he, or it! He, or it, hath gone like as hath gone yesterday that is past]. (S.)

b2: Also An arrow that passes forth from the butt, (S, Msb, K,) [or passes beyond it, (see 1,)] and falls behind it: (TA:) you say سَهْمٌ دَابِرٌ, and سِهَامٌ دَابِرَةٌ and دَوَابِرُ. (Msb.)

b3: An arrow that does not win [in the game called المَيْسِر]; (K, TA;) contr. of قَابِلٌ. (S, TA.)

b4: The last arrow remaining in the quiver. (A.)

b5: The last of anything; (Ibn-Buzurj, T, M, K;) and so ↓ دَابِرَةٌ: (M:) [see also دُبُرٌ:] and (accord. to As and others, TA) the root, stock, race, or the like; syn. أَصْلٌ. (K.) One says, قَطَعَ اللّٰهُ دَابِرَهُمْ May God cut off the last that remain of them. (S.) And قَطَعَ

اللّٰهُ دَابِرَهُ May God cut off the last of him, or it: (A:) or may God extirpate him. (As, T.) and in the Kur [vi. 45] it is said, فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ

And the last of the people were extirpated. (M, TA.) And in a trad., يُقْطَعُ بِهِ دَابِرُهُمْ All of them shall be cut off thereby, not one remaining. (TA.)

b6: See also دَبِرٌ, last sentence.

b7: As an epithet applied to a camel: see غُدَّةٌ.

دَابِرَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

b2: Also (tropical:) The end of a tract of sand: (Esh-Sheybánee, S, A, * K:) pl. دَوَابِرُ. (A.)

b3: Of a solid hoof, The hinder part: (T, TA:) or the part that corresponds to the hinder part of the pastern: (S, K:) or the part that is next after the hinder part of the pastern: (M, TA:) pl. as above. (T, TA.)

b4: Of a bird, The back toe: it is with this that the hawk strikes: (M, TA:) or a thing like a toe, in the inner side of the foot, with which the bird strikes: (S:) that of a cook is beneath his صِيصِيَة [or spur]; and with it he treads: (M, TA:) pl. as above. (TA.)

b5: See also دَبْرَةٌ.

b6: Also A mode of شَغْزَبِيَّة [or throwing down by a trick] (S, K) in wrestling. (S.)

أَدْبَرُ; and its fem. دَبْرَآهُ: see دَبِرٌ.

إِدْبَارٌ [originally inf. n. of 4]: see the next paragraph, in two places.

إِدْبَارَةٌ A slit in the ear [of a ewe or she-goat or she-camel], which being made, that thing [thus made, meaning the pendulous strip,] is twisted, and turned backward: if turned forward, it is termed إِقْبَالَةٌ: and the hanging piece of skin of the ear is termed إِدْبَارَةٌ [in the former case] and إِقْبَالَةٌ [in the latter case]; as though it were a زَنَمَة [q. v.]; (As, S, M, * K;) and, respectively, ↓ إِدْبَارٌ and إِقْبَالٌ, and ↓ دِبْرَةْ and قِبْلَةٌ. (TA in art. قبل.) The ewe or she-goat [to which this has been done] is termed ↓ مُدَابَرَةٌ [in the former case] and مُقَابَلَةٌ [in the latter]: and you say of yourself [when you have performed the operation, in these two cases respectively], دَابَرْتُهَا and قَابَلْتُهَا: and the she-camel is termed ذَاتُ إِدْبَارَة and ذَاتُ

إِقْبَالَةٌ; (As, S, K;) and so is the ewe or she-goat; (As, T;) and the she-camel, ↓ ذَاتُ إِدْبَارٍ and ذَاتٌ إِقْبَالٍ. (TA in art. قبل.)

أُدَابِرٌ A man who cuts, or severs, the ties, or bonds, of his relationship; who disunites himself from his relations; (S, K;) like أُبَاتِرٌ: (S:) one

who does not accept what any one says, (AO, [who mentions أُبَاتِرٌ therewith as having the former signification,] T, S, M, K,) nor regard anything: (AO, T, S, M:) one who will not receive admonition. (IKtt.) [See أُخَايِلٌ.]

مُدْبِرٌ [Going, turning his back; turning back; &c.: see its verb, 4]. You say, مَا لَهُمْ مِنْ مُقْبِلٍ

وَلَا مُدْبِرٍ They have not one that goes forward nor one that goes back. (A.) In the phrase in the Kur [ix. 25], ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [Then ye turned back retreating], the last word is a corroborative denotative of state; for with every تَوْلِيَة is إِدْبَار. (M.) See also دَابِرٌ.

b2: نَابٌ مُدْبِرٌ is said to signify (assumed tropical:) An aged she-camel whose goodness has gone. (TA.)

b3: أَرْضٌ مدبرةٌ [app. مُدْبِرَةٌ] (assumed tropical:) A land upon which rain has fallen partially, not generally, or not universally. (TA in art. قبل.

[This explanation is there given as though applying also to ارض مقبلة, app. مُقْبِلَةٌ; but I think that there is an omission, and that the latter phrase has the contr. meaning.])

مَدْبَرَةٌ i. q. إِدْبَارٌ [inf. n. of 4, q. v.]. (M.)

مُدَبَّرٌ A slave made to be free after his owner's

death; (S;) to whom his owner has said, “Thou

art free after my death; ” whose emancipation has been made to depend upon his owner's death. (TA.)

مُدَبِّرٌ [is extensively and variously applied as meaning One who manages, conducts, orders, or regulates, affairs of any kind, but generally affairs of importance]. فَالْمَدَبِّرَاتِ أَمْرًا, in the Kur [lxxix. 5], signifies [accord. to most of the Expositors] And those angels who are charged with the managing, conducting, ordering, or regulating, of affairs. (TA. [See also Bd.])

مَدْبُورٌ, (TA,) and مَدْبُورُونَ, (S,) A man, (TA,) and people, (S,) smitten, or affected, by the [westerly] wind called الدَّبُور. (S, TA.)

A2: Also, the former, Wounded: (K:) or galled in the back. (TA.)

A3: And Possessing much property or wealth, or many camels or the like. (K.)

مُدَابَرٌ applied to a place of abode, Contr. of مُقَابَلٌ. (M.) You say, هٰذَا جَارِى مُقَابَلِى and مُدَابَرِى [This is my neighbour in front of me and in rear of me]. (TA in art. قبل.)

b2: مُدَابَرَةٌ

applied to a ewe or she-goat: see إِدْبَارَةٌ: so applied, Having a portion of the hinder part of her ear cut, and left hanging down, not separated: and also when it is separated: and مُقَابَلَةٌ is applied in like manner to one having a portion of the extremity [or fore part] of the ear so cut: (As, T:) and the former, applied to a she-camel, having her ear slit in the part next the back of the neck: or having a piece cut off from that part of her ear: and in like manner applied to a ewe or she-goat: also an ear cut, or slit, in the hinder part. (M.) [It seems that a she-camel

had her ear thus cut if of generous race. and hence,] نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ (tropical:) A she-camel of generous race by sire and dam. (T, TA.) And فُلَانٌ

مُقَابَلٌ وَ مُدَابَرٌ (tropical:) Such a one is of pure race, (S, K,) or of generous, or noble, race, (A,) by both parents: (S, A, K:) accord. to As, (S,) from

الإِقْبَالَةُ and الإِدْبَارَةُ. (S, K.)

مُدَابِرٌ [act. part. n. of 3, q. v.:] (assumed tropical:) One who turns back, or away, from his companion; who

avoids, or shuns, him. (As.)

b2: Also A man whose arrow does not win [in the game called المَيْسِر]: (S, K:) or one who is overcome in the game called الميسر: or one who has been overcome [therein] time after time, and returns in order that he may overcome: or, accord. to A'Obeyd, he who turns about, or shuffles, the arrows in the رِبَابَة in that game. (TA.) [See an ex. in a verse cited in art. خض.]

فُلَانٌ مُسْتَدْبِرٌ المَجْدِ مُسْتَقْبِلُهُ (tropical:) Such a one is [as though he had behind him and before him honour or dignity or nobility; meaning that he is] generous, or noble, in respect of his first and his last acquisition of honour or dignity. (TA.

[But it is there without any syll. signs; and with مستقبل in the place of مُسْتَقْبِلُهُ.])

نَدِيّ

Entries on نَدِيّ in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
نَدِيّ
من (ن د و) المبتل، والقوم المجتمعون للبحث والمشاورة ومجلس هؤلاء القوم، ونَدِي الكف: الجواد، ونَدِي الصوت: حسنه وبعيده.

نَدِيَ 

Entries on نَدِيَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(نَدِيَالنُّونُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى تَجَمُّعٍ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى بَلَلٍ فِي الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ النَّادِي وَالــنَّدِيِّ: الْمَجْلِسُ يَنْدُو الْقَوْمُ حَوَالَيْهِ ; وَإِذَا تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ بِــنَدِيٍّ. وَمِنْهُ دَارُ النَّدْوَةِ بِمَكَّةَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْدُونَ فِيهَا، أَيْ يَجْتَمِعُونَ وَنَادَيْتُهُ: جَالَسْتُهُ فِي الــنَّدِيِّ. قَالَ:

فَتًى لَوْ يُنَادِي الشَّمْسَ أَلْقَتْ قِنَاعَهَا ... أَوِ الْقَمَرَ السَّارِيَ لَأَلْقَى الْمَقَالِدَا

وَنَدْوَةُ الْإِبِلِ: أَنْ تَنْدُوَ مِنَ الْمَشْرَبِ إِلَى الْمَرْعَى الْقَرِيبِ مِنْهُ ثُمَّ تَعُودَ إِلَى الْمَاءِ مِنْ يَوْمِهَا أَوْ غَدِهَا. وَكَذَلِكَ تَنْدُو مِنَ الْحَمْضِ إِلَى الْخَلَّةِ. وَأَنْدَى إِبِلَهُ، مِنْ هَذَا.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ النَّدَى مِنَ الْبَلَلِ، مَعْرُوفٌ. يُقَالُ نَدًى وَأَنْدَاءٌ، وَجَاءَ أَــنْدِيَــةٌ، وَهِيَ شَاذَّةٌ. وَرُبَّمَا عَبَّرُوا عَنِ الشَّحْمِ بِالنَّدَى. وَهُوَ أَنْدَى مِنْ فُلَانٍ، أَيْ أَكْثَرُ خَيْرًا مِنْهُ. وَمَا نَدِيَــتْ كَفِّي لِفُلَانٍ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ. قَالَ النَّابِغَةُ:

مَا إِنْ نَدِيــتُ بِشَيْءٍ أَنْتَ تَكْرَهُهُ ... إِذَنْ فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ يَدِي

وَهُوَ يَتَنَدَّى عَلَى أَصْحَابِهِ، أَيْ يَتَسَخَّى.

وَمِنَ الْبَابِ نَدَى الصَّوْتِ: بُعْدُ مَذْهَبِهِ. وَهُوَ أَنْدَى صَوْتًا مِنْهُ، أَيْ أَبْعَدُ. قَالَ:

فَقُلْتُ ادْعِي وَأَدْعُ فَإِنَّ أَنْدَى ... لِصَوْتٍ أَنْ يُنَادِيَ دَاعِيَانِ إِذَا هُمِزَ تَغَيَّرَ إِلَى شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى طَرَائِقَ وَآثَارٍ. وَالنُّدْأَةُ: طَرِيقَةٌ مِنَ الشَّحْمِ مُخَالِفَةٌ لِلَوْنِ اللَّحْمِ. وَالنُّدْأَةُ: قَوْسُ قُزَحَ، وَالْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْغَيْمِ نَحْوَ الشَّفَقِ. وَنَدَأْتُ اللَّحْمَ فِي الْمَلَّةِ: دَفَنْتُهُ حَتَّى يَنْضَجَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهُوَ النَّدِئُ مِثْلُ الطَّبِيخِ.

وَرْد الندي

Entries on وَرْد الندي in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
وَرْد الــندي
اسم مركب من (و ر د)، ومن (ن د ي) انظر: نديــ، فيكون المعنى الورد الــندي.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.