Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ندي

الفلاسفة

Entries on الفلاسفة in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الفلاسفة: الْحُكَمَاء. و (معجون الفلاسفة) أَو (مرهم الفلاسفة) الَّذِي يُسمى كَذَلِك مَادَّة الْحَيَاة وَيسْتَعْمل فِي معالجة الْأَمْرَاض الْبَارِدَة الَّتِي تصيب الدِّمَاغ مثل الفالج وَالنِّسْيَان وَمَا شابهها. وَهُوَ نَافِع من اجل تَقْوِيَة الدِّمَاغ وَزِيَادَة الْفَهم والتذكر والانبساط وَزِيَادَة الْعقل. وينفع من أجل الشهية واطلاق اللِّسَان وَدفع البلغم وسلس الْبَوْل وألم الظّهْر والكلية ويفيد أوجاع المفاصل وَيزِيد الْمَنِيّ وَيُقَوِّي الذّكر والباه ويطيب الْبدن ويبسط ويفرح الْقلب وَيحسن اللَّوْن ومطيب للفم ومشدد للأسنان ومضمر للثة ومزيل لضعف الْمعدة والكبد ويوقع القولنج البلغمي والريحي وَالِاسْتِسْقَاء وبحص الكلى والمثانة وتقطع الْبَوْل وأمراض المثانة الْأُخْرَى وَهُوَ يُوَافق الْكِبَار ذَوي الطبيعة الْبَارِدَة وَلَا يُوَافق ذَوي الطبيعة الحارة، ويصلحه الحليب الطازج والاسكنجبيل.
أما شرابه من مثقالين إِلَى أَرْبَعَة مثقالات، وتدوم قوته إِلَى أَربع سنوات، وَفِي نسخته اخْتِلَاف، أما فِي كتبه الشَّيْخ أَبُو عَليّ سينا وَصَاحب الذَّخِيرَة والحكيم الأرزاني فِي (القرابادينهاي) فَهُوَ.
زنجبيل: فلفل، الدارفلفل (فلفل هــندي) الدارصيني، قشر الهليل، أمله (أَو أملج، شجر هــندي) ، قشر البليله، شيطرج الْهِــنْدِيّــ، زراوند مدحرج، خصية ثَعْلَب، صنوبر، عرق بابونج ونارجيل طازج، من كل وَاحِد عشرَة دَنَانِير (درم أَو دِرْهَم) ، وبزر البابونج خَمْسَة مقادير، وعنب أسود مجفف ثَلَاثُونَ مِقْدَارًا وَعسل مصفى مقدارين أَو ثَلَاثَة وتعجن بالطريقة الْمَعْرُوفَة ويصنع مِنْهَا هَذَا المعجون أَو المرهم، وَيتْرك إِلَى الْيَوْم الثَّانِي ثمَّ يسْتَعْمل.
الفلاسفة: الْحُكَمَاء.

غُورُ

Entries on غُورُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
غُورُ:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء:
جبال وولاية بين هراة وغزنة وهي بلاد باردة واسعة موحشة وهي مع ذلك لا تنطوي على مدينة مشهورة، وأكبر ما فيها قلعة يقال لها فيروز كوه يسكن ملوكهم فيها، ومنها كان آل سام منهم شهاب الدين، ينسب إليها أبو القاسم فارس بن محمد بن محمود بن عيسى الغوري من أهل بغداد ولعله غوريّ الأصل، روى عن أحمد بن عبد الخالق الورّاق ومحمد بن محمد ابن سليمان الباغــندي وغيرهما، روى عنه ابنه أبو الفرج محمد وأبو الحسن بن رزق وغيرهما، وتوفي سنة 348، وكان ثقة، وولده أبو الفرج محمد بن فارس يعرف بابن الباغــنديــ، سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر ابن محمد بن المنادي وعلي بن محمد المصري وأحمد بن سليمان النجّاد وغيرهم، وكان صالحا ديّنا صدوقا، روى عنه محمد بن مخلد إجازة وأبو بكر الخطيب، وكان يملي في جامع المهدي، وتوفي في شعبان سنة 409.

الجامع الكبير في فروع الحنفية أيضاً

Entries on الجامع الكبير في فروع الحنفية أيضاً in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
الجامع الكبير في فروع الحنفية أيضاً
لأبي الحسن: عبيد الله بن حسين الكرخي، الحنفي.
المتوفى: سنة 340، أربعين وثلاثمائة.
ذكره في مختصره.
وقال: من أراد مجاوزة ما في هذا الكتاب يعني: المختصر فلينظر في الجامع الصغير الذي ألفناه، وإن أراد أكثر من ذلك، فالكبير يستغرق ذلك كله.
ثم إن الجامع الكبير لأصحابنا متعدد، وقد عدده صاحب الحقائق، وقال: منها الجامع الكبير، لفخر الإسلام: علي البزدوي، وللإمام قطب الدين، أبي الحسن: علي بن محمد الإسبيحابي.
ولشيخ الإسلام: علاء الدين السمرقــنديــ، وللصدر الحميد، ولفخر الدين: قاضيخان، وللعتابي. انتهى.
والظاهر: أن له مصنفات بذلك الاسم كما لأبي الحسن الكرخي، غير الشروح المذكورة في جامع محمد بن الحسن.
ومنها:
الجامع الكبير في الفتاوى، للإمام، ناصر الدين، أبي القاسم: محمد بن يوسف السمرقــندي.
المتوفى: سنة 556، ست وخمسين وخمسمائة.
ذكره في آخر الملتقط.
وقال: تمامه في جمادى الأولى، سنة 548، ثمان وأربعين وخمسمائة.
ولمحمد بن محمد القباوي، الحنفي، المتوفى تقريباً: سنة 730، ثلاثين وسبعمائة.
ولأبي عبد الله: محمد بن عيسى بن أبي موسى.
المتوفى: سنة 334، أربع وثلاثين وثلاثمائة.

المثلّث

Entries on المثلّث in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المثلّث:
[في الانكليزية] Triangle ،grape juice
[ في الفرنسية] Triangle ،jus de raisin
اسم مفعول من التثليث في الصراح مثلث سه گوشه واز سه يكى مانده- ما له ثلاث زوايا- وعند الفقهاء هو عصير العنب يطبخ قبل أن يغلى ويشتدّ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، سواء كان بمرة أو أكثر. فلو طبخ حتى ذهب ثلثه ثم قطع عنه النار حتى يبرد ثم أعيد الطبخ عليه قبل أن يغلى حتى يذهب ثلثاه صحّ، كذا في البرجــندي شرح مختصر الوقاية، ومثله في جامع الرموز حيث قال: المثلث أن يطبخ بالنار أو الشمس حتى يذهب ثلثاه. وعند الأطباء هو ما يتّخذ فيه من العصير ثلاثة أجزاء ومن الماء جزء واحد ويغلى إلى أن يذهب الثلث كذا قال الإيلاقي ويسمّى بالفختج أيضا. فعلم من هذا أنّ ما ذهب إليه الأطباء من أنّ المثلّث هو ماء العنب إذا أغلي وأخرجت رغوته حتى يبقى منه الثلث ويذهب الثلثان غلط، ومنشأ غلطهم المثلث الفقهي فخلطوا المثلث الطبي بالمثلث الفقهي ويسمّى المثلث بالشراب المغسول أيضا كذا في بحر الجواهر. وعند أهل التكسير أي أصحاب الجفر هو مربّع مشتمل على تسعة مربعات صغار سمّي به لأنّ أحد أضلاعه مشتمل على ثلاثة مربعات صغار ويسمّى بالوفق الثلاثي أيضا. ويقال له مربع ثلاثة في ثلاثة أيضا هكذا في بعض الرسائل. وعند المهندسين هو سطح يحيط به ثلاثة خطوط سواء كانت تلك الخطوط كلها مستقيمة ويسمّى مثلثا مستقيم الأضلاع، وهو الذي يبحث عنه في علم المساحة، أو كلها منحنية كالمثلث المفروض في سطح الكرة ويسمّى بمثلث سطح الكرة، وهو قطعة من سطح الكرة يحيط بها ثلاث قسي من الدوائر العظام، كلّ منها أي من تلك القسي يكون أصغر من نصف الدور على ما صرّح به عبد العلي البرجــندي في شرح زيج الغ بيكي، أو بعضها منحنية كما إذا قطع مخروط بنصفين على السّهم فيحصل من سطحه المستدير مثلث أحاط به خطان مستقيمان وخط مستدير وهو نصف محيط القاعدة ويسمّى مثلثا غير مستقيم الأضلاع. ثم المثلث المستقيم له تقسيمان تقسيم باعتبار الضلع وتقسيم باعتبار الزاوية.
فبالاعتبار الأول إمّا مختلف الأضلاع وهو الذي لا يكون أحد من أضلاعه أي من خطوطه المستقيمة مساويا للآخر، وإمّا متساوي الأضلاع وهو الذي أضلاعه جميعها متساوية أي لا يكون بعضها أزيد من بعض آخر، وإمّا متساوي الساقين وهو الذي يتساوى ضلعاه فقط.
وبالاعتبار الثاني إمّا قائم الزاوية وهو الذي يوجد فيه قائمة وإمّا منفرج الزاوية وهو الذي يوجد فيه منفرجة وإمّا حاد الزوايا وهو الذي لا يوجد فيه قائمة ولا منفرجة بل تكون جميع زواياه حادّة والحصر في التقسيم الأول واضح.
وأما في التقسيم الثاني فلأنّ المثلث لا بدّ أن تكون زواياه الثلاث مساوية لقائمتين على ما ثبت في علم الهندسة، فلا يمكن أن يكون فيه أزيد من قائمة ولا منفرجة كما لا يخفى. وإذا ضرب عدد أقسام التقسيم الأول في عدد أقسام التقسيم الثاني يحصل تسعة أقسام، ولكن الاثنين منها ممتنعان وقوعا وهما المتساوي الأضلاع القائم الزاوية أو منفرجها، فالأقسام الممكنة الوقوع سبعة، هكذا يستفاد من شرح أشكال التأسيس وشرح خلاصة الحساب.
فائدة:
كلّ ضلع من أضلاع المثلّث بالنسبة إلى الضلعين الآخرين يسمّى قاعدة المثلّث والضلعان الآخران بالنسبة إليها أي إلى القاعدة يسمّيان بالساقين، والزاوية التي بين الساقين تسمّى رأس المثلّث. ومثلّث المخمّس عندهم على ما وقع في تحرير أقليدس هو المثلّث المتساوي الساقين الذي يكون كلّ واحدة من زاويتي قاعدته مثلي زاوية رأسه أي ضعف زاوية رأسه. وعند المنجّمين هو المرفوع ثلاث مرات وسيجيء.
ويطلق المثلثة عندهم أيضا على ثلاثة بروج متحدة في الطبيعة. فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية لكونها على طبيعة النار. والثور والسّنبلة والجدي مثلثة أرضية لكونها على طبيعة الأرض. والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية لكونها على طبع الهواء. والسّرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية لكونها على طبع الماء، وكلّ منها منسوبة إلى كوكب ويسمّى ذلك الكوكب بربّ تلك المثلثة. وأرباب المثلثتين النارية والهوائية هي الكواكب المذكرة من السيارات. وأرباب المثلثتين الباقيتين أي الأرضية، والمائية هي الكواكب المؤنّثة منها، وتفصيل ذلك مذكور في كتب النجوم. مثلثات الأعداد عند المحاسبين ذكر في لفظ العدد.
والمثلث عند الشعراء عبارة عن شعر عدد مصراعه ثلاثة بحيث لو جمع أول كلّ مصراع منه يحصل من المجموع مصراع رابع على ما في جامع الصنائع حيث قال: المثلّث عند الشعراء ثلاثة مصاريع بحيث يكتبون الألفاظ الأولى في كلّ مصراع باللون الأحمر، فإذا جمعت نتج عنها مصراع رابع، ومثاله في الشعر التالي وترجمته:
سوى وجهك لا أحد ينهي الغمّ يا من وجهك يعطي الأمل للقلب المهدئ نفسه ما كان في العالم.
فإذا جمعنا الألفاظ التي تحتها خط نحصل على المصراع الرابع وترجمته:
سوى وجهك، يا من وجهك يعطي الهدوء.

الصّحابي

Entries on الصّحابي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الصّحابي:
[في الانكليزية] Follower of the Prophet
[ في الفرنسية] Compagnon du Prophete بالفتح منسوب إلى الصّحابة وهي مصدر بمعنى الصّحبة، وقد جاءت الصحابة بمعنى الأصحاب، والأصحاب جمع صاحب، فإنّ الفاعل يجمع على أفعال كما صرّح به سيبويه وارتضاه الزمخشري والرّضي. فالقول بأنّه جمع صحب بالسكون اسم جمع كركب أو بالكسر مخفّف صاحب إنّما نشأ من عدم تصفّح كتاب سيبويه، هكذا يستفاد من جامع الرموز والبرجــندي. وفي الصّراح أصحاب جمع الصّحب مثل فرخ وأفراخ وجمع الأصحاب الأصاحيب. وفي المنتخب صاحب بمعنى يار جمع أو صحب وجمع صحب أصحاب وجمع أصحاب أصاحيب.
وعند أهل الشرع هو من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الثّقلين مؤمنا به ومات على الإسلام. والمراد باللقاء، أعمّ من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه، ويدخل فيه رؤية أحدهما الآخر سواء كان ذلك اللقاء بنفسه أو بغيره، كما إذا حمل شخص طفلا وأوصله إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وسواء كان ذلك اللقاء مع التمييز والعقل أو لا، فدخل فيه من رآه وهو لا يعقل فهذا هو المختار.
وقيل كلّ من روى عنه حديثا أو كلمة ورآه رؤية فهو من الصّحابة فقد اشترط المكالمة. وقيل كلّ من أدرك الحلم وقد رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم وعقل أمر الدين فهو من الصّحابة، ولو صحبه عليه السلام ساعة واحدة فقد اشترط العقل والبلوغ. والتعبير باللّقى أولى من قول بعضهم الصّحابي من رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم لأنّه يخرج به ابن أمّ مكتوم ونحوه من العميان مع كونهم صحابة بلا تردد، والمراد بالرؤية واللقاء ما يكون حال حياته عليه السلام. فلو رأى بعد موته قبل دفنه كأبي ذؤيب الهذلي فليس بصحابي على المشهور. فقولنا من جنس.
وقولنا لقي النبي صلّى الله عليه وسلّم احتراز عمّن لم يلقه كالمخضرمين فإنّهم على الصحيح من كبار التابعين كما عرفت.
قيل إن ثبت أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في الأرض فينبغي أن يعدّ من كان مؤمنا به في حياته في هذه الليلة وإن لم يلاقه في الصحابة لحصول الرؤية من جانبه صلّى الله عليه وسلّم. وقيل لا يعدّ في الصّحابة لأنّ إسناد لقي إلى ضمير من دون النبي يخرجه. وقولنا من الثقلين يخرج الملائكة لأنّ الثقلين هما الإنس والجنّ كما في الصراح وغيره. وقولنا مؤمنا به يخرج من لقيه صلّى الله عليه وسلّم حال كونه غير مؤمن به، سواء لم يكن مؤمنا بأحد من الأنبياء كالمشرك، أو يكون مؤمنا بغيره من الأنبياء عليهم السلام كأهل الكتاب. لكن هل يخرج من لقيه مؤمنا بأنّه سيبعث ولم يدرك البعثة كورقة بن نوفل؟ ففيه تردّد كما قال النووي.
فمن أراد اللقاء حال نبوته عليه السلام فيخرج عنه، ومن أراد أعمّ من ذلك يدخل فيه. وقولنا ومات على الإسلام يخرج من ارتدّ بعد أن لقيه مؤمنا ومات على الرّدّة مثل عبد الله بن جحش وابن خطل. وأمّا من لقيه مؤمنا به ثم ارتدّ ثم أسلم سواء أسلم حال حياته أو بعد موته، وسواء لقيه ثانيا أم لا فهو صحابي على الأصح، وقيل ليس بصحابي. ويرجّح الأول قصة الاشعث بن قيس فإنّه ممّن ارتدّ وأتي به إلى أبي بكر الصديق أسيرا فعاد إلى الإسلام فقبل منه ذلك وزوّجه أخته، ولم يتخلف أحد من ذكره في الصحابة ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها.
وفي عدم تقييد اللقاء بزمان محدود أو غير محدود قليلا كان أو كثيرا إشارة إلى اختيار مذهب جمهور المحدّثين والشافعي واختاره أحمد بن حنبل ولذا قال: الصّحابي من صحبه عليه السلام صغيرا كان أو كبيرا، سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة، أو رآه. واختاره أيضا ابن الحاجب لأنّ الصّحبة تعمّ القليل والكثير بحسب اللغة، فأهل الحديث نقلوا على وفق اللغة.
وقال سعيد بن المسيب لا يعد صحابيا إلا من أقام مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين.
ووجهه أنّ لصحبته عليه السلام شرفا عظيما فلا ينال إلّا باجتماع يظهر فيه الخلق المطبوع عليه الشخص، كالغزو المشتمل على السّفر الذي هو قطعة من السّقر. والسنة المشتملة على الفصول الأربع التي بها يختلف المزاج. وعورض بأنّه عليه السلام لشرف منزلته أعطى كلّ من رآه حكم الصّحبة. وأيضا يلزم أن لا يعدّ جوير بن عبد الله ونحوه من الصّحابة، ولا خلاف في أنّهم صحابة.

وقال أصحاب الأصول: الصّحابي من طالت مجالسته له على طريق التّبع له والأخذ عنه فلا يدخل من وفد عليه وانصرف بدون مكث. وقيل الأصوليون يشترطون في الصّحابي ملازمة ستة أشهر فصاعدا. وقيل لا حدّ لتلك الكثرة بتقدير بل بتقريب. ويؤيّده ما قال أبو منصور الشيباني الصحابي من طالت صحبته وكثر مكثه وجلوسه معه مستفيدا منه. قال النووي: مذهب الأصوليين مبني على مقتضى العرف، فإنّ العرف مخصّص اسم الصحبة بمن كثرت صحبته واشتهرت متابعته.
فائدة:
لا خفاء في رجحان رتبة من لازمه صلّى الله عليه وسلّم وقاتل معه أو قتل تحت رايته على من لم يلازمه أو لم يحضر معه مشهدا، وعلى من كلّمه يسيرا أو ماشاه قليلا أو رآه على بعد أو في حال الطفولية، وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع، ومن ليس [له] منهم سماع من النبي عليه السلام فحديثه مرسل من حيث الرواية، وهم مع ذلك معدودون في الصّحابة لما نالوا من شرف الرؤية.
فائدة:
يعرف كونه صحابيا بالتواتر أو الاستفاضة أو الشهرة أو بإخبار بعض الصحابة أو بعض ثقات التابعين أو بإخباره عن نفسه بأنّه صحابي إذا كانت دعواه تدخل تحت الإمكان بأن لا يكون بعد مائة سنة من وفاته صلّى الله عليه وسلّم. واعلم أنّ الصّحابة كلهم عدول في حقّ رواية الحديث، وإن كان بعضهم غير عدل في أمر آخر. هذا كله خلاصة ما في شرح النخبة وشرحه وجامع الرموز والبرجــندي ومجمع السلوك وغيره.

دُرَر

Entries on دُرَر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
دُرَر
: ( {الدَّرُّ) ، بالفَتْح: (النَّفْسُ) .
وَدَفَعَ اللهاُ عَن} دَرِّه، أَي عَن نَفْسه، حَكَاهُ اللِّحيانيّ.
(و) الدَّرُّ: (اللَّبَنُ) مَا كَانَ. قَالَ:
طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ حتّى كأَنَّها
فَلاَفِلُ هِــنْديَ فهُنَّ لُزُوقُ
أُمَّهاتُ الدَّرِّ: الأَطْباءُ.
وَفِي الحَدِيث (أَنه نَهَى عَن ذَبْح ذَواتِ {الدَّرِّ) أَي ذَوَات اللَّبَن، وَيجوز أَن يكون مصدر} دَرَّ اللَّبنُ إِذَا جَرَى. وَمِنْه الحَدِيث: (لَا يُحْبَس {دَرُّكُم) ، أَي ذواتُ الدَّرِّ. أَراد أَنها لَا تُحشَر أَلى المُصَدِّق وَلَا تُحْبَسُ عَن المَرْعَى إِلى أَن تَجْتَمِع الماشِيَةُ ثمَّ تُعَدّ، لِمَا فِي ذالك من الإِضرار بهَا. (} كالدِّرَّةِ، بالكَسْرِ) .
(و) {الدِّرَّة أَيضاً} والدَّرُّ: (كَثْرَتُه) وسَيَلانُه. وَفِي حَدِيث خُزَيمة (غَاضَتْ لَهَا الدِّرّة) ، وَهِي اللَّبَن إِذا كَثُرَ وسال، ( {كالاسْتِدْرارِ) يُقَال:} استَدرَّ اللَّبَنُ والدَّمعُ ونحُوهما: كَثُرَ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
إِذا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفْرَهَا
كقِتْرِ الغِلاءِ {مُسْتِدرٌّ صِيَابُهَا
اسْتعَار} الدَّرّ لشِدَّةِ دَفْعِ السِّهَامِ.
{ودَرَّ اللَّبَنُ وادَّمْعُ (} يَدُرُّ) ، بالضَّمّ ( {ويَدِرُّ) ، بالَكسْر،} دَرًّا {ودُرُوراً، وكذالك النَّاقَةُ إِذا حُلِبَت فأَقبلَ مِنْهَا على الحاِلب شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيل:} دَرَّتْ، وإِذا اجتمعَ فِي الضَّرْع من العُروق وَسَائِر الجَسَد قيل: {دَرَّ اللَّبَن. (والاسمُ} الدَّرَّةُ، بالكَسْرِ) وبالفَتْح أَيضاً، كَمَا فِي اللّسَان. وَبِهِمَا جاءَ المَثَل: (لَا آتِيكَ مَا اخْتلفَت {الدَّرَّة والجِرَّة) واختلافهما أَنَّ الدِّرَّة تَسْفُلُ والجِرَّةَ تَعْلُو، وَقد تقدّم.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ:} الدَّرُّ: العَمَلُ من خَيرٍ أَو شَرَ. وَمِنْه قَوْلهم: (لله (ِ {دَرُّهُ) ، يكون مَدحْاً، وَيكون ذَمًّا، كَقَوْلِهِم: قاتَلَه اللهاُ مَا أَكْفَرَه، وَمَا أَشْعَره، وَمَعْنَاهُ (أَي) لله (عَمَلُه) ، يُقَال هاذا لِمَن يُمْدَح ويُتَعَجَّب من عَمَلِه. (و) إِذا ذُمَّ عَملُه قيل: (لاَدَ} رَّدَرُّه) ، أَي (لَا زَكَا عَمَلُه) ، وكُلُّ ذالك على المَثَلِ. وَقيل: لِلَّه {دَرُّك مِن رَجُلٍ. مَعْنَاهُ لِلَّهِ خَيرُك وفعَالُك. وإِذَا شَتَمُوا قَالُوا: لَا} دَرَّ دَرُّه، أَي لَا كَثُرَ خَيْرُه. وَقيل: لِلَّهِ {دَرُّك، أَي لِلَّه مَا خَرَج مِنْك من خَيْرٍ. قَالَ ابْن سِيدَه: وَأَصلُه أَنّ رَجُلاً رأَى آخَرَ يَحلُبُ إِبِلاً، فتعَجَّب من كَثْرةِ لَبَنِهَا، فَقَالَ: لِلَّهِ} دَرُّك. وَقيل: أَراد لِلَّهِ صالِحُ عَمَلِك، لأَنَّ! الدَّرَّ أَفضلُ مَا يُحْتَلَب. قَالَ بَعضهم: وأَحسَبهم خَصُّوا اللَّبَن لأَنَّهُم كانُوا يَفْصِدُون النَّاقَةَ فيَشْربُون دَمَهَا ويفْتَظُّونَهاَا فيشربون ماءَ كَرشِها، فَكَانَ اللَّبَنُ أَفضلَ مَا يَحْتَلِخون.
قَالَ أَبو بكْرِ: وَقَالَ أَهلُ اللُّغَة فِي قَوْلهم: لِلَّه دَرُّه. الأَصْلُ فِيهِ أَن الرَّجلَ ذَا كَثُرَ خَيْرُدهُ وعَطَاؤُه وإِنَالَتُه النَّاسَ قيل: لِلَّه {دَرُّه، أَي عَطَاؤُه وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ، فشَبَّهوا عَطَاءَه} بدَرِّ النّاقَةِ، ثمّ كَثُرَ استِعمَالُهُم حَتَّى صارُوا يَقُولُونه لكلّ مُتعجَّب مِنْه.
قلْت: فعُرِفَ ممّا ذَكرْنَاه كُلّه أَن تَفْير الدَّرِّ بالخَيْر والعَطَاءِ والإِنَالَة إِنّمَا هُوَ تفسيرٌ باللازم، لَا أَنَّه شَرْحٌ لَهُ على الحَقِيقَة؛ فإِن {الدَّرَّ فِي الأَصل هُوَ اللَّبَن، وإِطلاقُه على مَا ذُكِرَ تَجَوُّز، وإِنما أُضِيف لِلَّهِ تَعَالَى إِشارَةً إِلى أَنه لَا يَقدِر عَلَيْهِ غَيْرُه. قَالَ ابنُ أَحمر:
بانَ الشَّبَابُ وأَفْنَى دَمْعَه العُمُرُ
لله} - دَرِّيَ أَيَّ العَيْشِ أَنتَظِرُ
تعَجَّب من نَفْسه.
قَالَ الفَرّاءُ: وَرُبمَا استَعْمَلُوه من غير أَن يَقُولُوا: لِلَّه، فيَقُولون: دَرَّ {دَرُّ فُلانٍ. وأَنشد للمُتَنَخ:
لَا} دَرَّ {- دَرِّيَ أَنْ أَطْعَمْتُ نازِلَهمْ
قِرْفَ الحَتِيِّ وعــنْدِي البُرُّ مَكْنوزُ
(} ودَرَّ النَّبَاتُ) {دَرًّا: (الْتَفَّ) بعضُه مَعَ بعض لكَثْرته. (و) } دَرَّت (الناقَةُ بِلَبَنِها) {تَدُرّ} وتَدِرّ بالضَّمّ، والكَسْرِ، الأَوّلُ على الشُّذُوذ والثَّاني على القِيَاس، كَمَا صرَّحَ بِهِ صاحبُ المِصْباح وَغَيره، {دُرُوراً} ودَرًّا: ( {أَدَرَّتْه) ، فَهِيَ} دَرُورٌ {ودَارٌّ} ومُدِرٌّ، {وأَدرَّها مارِيها دُونَ الفَصِيل، إِذَا مَسحَ ضَرْعَها.
(و) } دَرَّ (الفَرسُ {يَدِرّ) ، بالكَسْر على القِيَاس، (} دَرِيراً) {ودِرَّةً: (عَدَا) عَدْواً (شَدِيداً، أَو) عَدَا (عَدْواً سَهْلاً) مُتَتابِعاً.
(و) } دَرَّ (العِرْقُ) {يَدُرّ} دُرُوراً: (سَالَ) كَمَا {يَدُرّ اللَّبَن، (وكَذَا) } دَرَّت (السَّمَاءُ بالمَطَر) {تَدُرّ (} دَرًّا! ودُرُوراً) ، الأَخير بالضَّمّ، إِذا كثُرَ مَطَرُهَا، (فَهِيَ {مِدْرَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، أَي} تَدُرُّ بالمَطَرَ، وَكَذَا سَحابةٌ {مِدْرَارٌ، وَهُوَ مَجاز. (و) } دَرَّت (السُّوقُ: نَفَقَ مَتَاعُها) ، وَالِاسْم {الدِّرَّة. (و) دَرَّ (الشيْءُ: لانَ) . أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ:
إِذا استَدْبَرَتْنا الشَّمسُ} دَرَّتْ مُتُونُنا
كأَنَّ عُروقَ الجَوْفِ يَنْضَحْنَ عَنْدا
وذالك لأَنَّ العربَ تَقول: إِنْ {اسْتِدْبَارَ الشَّمسِ مَصَحَّةٌ.
(و) دَرَّ (السَّهْمُ) } يَدُرُّ ( {دُرُوراً) ، بالضَّمّ: (دَارَ دَوَراناً) جَيِّداً (على الظُّفُر، وصاحِبُه} أَدَرَّه) ، وذالك إِذا وَضَعَه على ظُفرِ إِبهام اليُسْرَى ثمَّ أَدارَه بإِبْهامِ اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابَتِها. حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة. قَالَ: وَلَا يكون {دُرُورُ السَّهْمِ وَلَا حَنِينه إِلاّ من اكتِناز عُودِه وحُسْنِ استقامته والْتِئامِ صَنْعَته.
(و) درَّ (السِّرَاجُ) ، إِذَا (أَضَاءَ، فَهُوَ} دَارٌّ {ودَرِيرٌ) ، كأَمِير، أَي مُضِيءٌ.
(و) } دَرَّ (الخَرَاجُ) {يَدُرُّ (} دَرًّا) ، إِذا (كَثُر إِتَاؤُه) وفَيْؤُه، {وأَدَرَّه عُمّالُه.
(و) } دَرَّ (وَجْهُك) ، إِذا (حَسُنَ بَعْدَ العِلَّة) والمَرَضِ ( {يَدَرُّ، بالفَتْح فِيهِ) . عَن الصاغَانيّ، وَهُوَ (نادِرٌ) . ووَجْهُه أَنه لَا مُوجِبَ للفَتْح، إِذ لَيْسَ فِيهِ حَرفُ الحَلْق عَيْناً وَلَا لاماً؛ ولذالك أَنْكَرُوه وَقَالُوا إِن ماضِيَه مَكْسُور كمَلَّ يَمَلُّ، فَلَا نُدرَة. قَالَه شيخُنا.
(} والدِّرَّةُ، بالكَسْرِ) : {دِرَّة السُّلطانِ، (الَّتي يُضْرَب بهَا) ، عَرَبِيّةٌ مَعْرُوفَة والجمْع} دِرَرٌ. وَتقول: حَرَمْتَنِي {دِرَرَك، فاحْمِني دِرَرَك.
(و) } الدِّرّة: (الدَّمُ) ، أَنشد ثَعْلَب:
تَخْبِط بالأَخْفَافِ والمَنَاِمِ
عَن {دِرَّةٍ تَخْضِب كَفَّ الهاشِمِ
وفسّره فَقَالَ: هاذه حَرْبٌ شَبَّهَها بالناقة،} ودِرَّتُهَا: دَمُهَا. (و) {الدِّرَّةُ: (سَيَلانُ اللَّبَنِ وكَثْرَتهُ) ، وَقد تقدَّم فِي أَوّل المادّة، فَهُوَ تَكْرارٌ، وَمِنْهَا قَولُهم:} دَرَّت العُرُوقُ: امتلأَتْ دَماً أَو لَبَنعاً.
(و) {الدُّرَّة، (بالضَّمِّ: اللُّؤْلُؤةُ العَظِيمَة) ، قَالَ ابْن دُرَيد: هُوَ مَا عَظُمَ من اللُّؤْلُؤِ، (ج} دُرٌّ) ، أَي بإِسقاط الهاءِ، فَهو جَمْع لُغَويّ، واسْمُ جِنْس جَمْعِيّ فِي اصْطلاحٍ، كَمَا حَقَّقه شيخُنَا، ( {ودُرَرٌ) ، كصُرَدٍ، وَهُوَ الجَمْع الحَقِيقيّ (} ودُرَّاتٌ) ، جمع مُؤَنّث سَالم، وَهُوَ غير مَا احْتَاجَ لذِكْره. وأَنشد أَبُو زَيْد للرّبَيع بنِ ضَبُعٍ الفَزَارِيِّ.
أَقْفرَ مِن مَيَّةَ الجَريبُ إِلى الزُّجَّ
يْنِ إِلاّ الظِّبَاءَ والبَقَرَا
كأَنَّها دُرَّةٌ مُنَعَّمَةٌ
فِي نِسْوةٍ كُنَّ قَبْلَها {دُرَرَا
(} ودُرٌّ) ، بالضّمّ، (من أَعلامِ الرِّجال. {ودُرَّةُ بنتُ أَبِي لَهَبٍ) ابنةُ عَمِّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من المُهَاجِرَات. كَانَت تَحْت الحَارِث بن نَوْفَل، لَهَا فِي المُسْنَد من رِوَايَة زَوْجها عَنْهَا، وَقيل تَزَوَّجَها دِحْيَةُ الكَلْبِيّ. (و) } دُرَّةُ (بِنْتُ أَبي سَلَمَة) بنِ عَبْد الأَسد: (صحابيَّتانِ) ، وكذالك دُرَّة بنتُ إِي سُفيانَ أُختُ مُعَاوِيَةَ، لَهَا صُحْبة.
(و) قَوْله تَعَالَى: {كَأَنَّهَا} (كَوْكَبٌ {- دُرّيٌّ) (النُّور: 35) ثاقِب (مُضِيءٌ) ، مَنْسُوب إِلَى} الدُّرِّ فِي صَفائِه وحُسْنهِ وبَهائه وبَياضهِ، قَالَه الزَّجَّاج، (ويُثَلَّثُ) أَوَّلُه ويُهْمَز آخِرُه، كَمَا تقدم، فَهِيَ سِتُّ لُغات قُرِىءَ بِهِنُ. ونَقَلَ شيخُنَا عَن أَرباب الأَشْباه والنَّظائر: لَا نَظِيرَ للدُّرِّيىءِ امَضْمُومِ المَهْمُوزِ سهلأَى مُرِّيقٍ، وَلَا لمفتوح سوى المَلِّيتِ، لمَوْضعٍ، وسَكِّين فِيمَا حَكَاهُ أَبو زَيْد.
قلْت: قَالَ الفَرَّاءُ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول دِرِّيّ، يَنْسُبه إِلى الدُّرّ، كَمَا قَالُوا: بَحرٌ لُجِّيٌّ ولِجِّيٌّ، وسُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ. وقرىء: دُرِّيء، بالهَمْزِ، والكَوْكَب {الدُرِّيُّ عِنْد العَرَب هُوَ العَظِيم الْمِقْدعًّرِ. وَقيل: هُوَ أَحَدُ الكَوَاكِبِ الخَمْسَةِ السَّيَّارَة. قَالَ شَيْخُنَا: وَالْمَعْرُوف أَن السّيّارة سبعَةٌ. وَفِي الحَدِيث (كَا تَروْنَ الكَوْكَبَب الدُّرِّيِّ فِي أُفُق السماءِ) ، أَي الشَّدِيد الإِنارَةِ. وَفِي حَدِيثِ الدّجّال (إِحْدَى عَيْنَيْه كأَنَّهَا كَوْكَبٌ} - دُرِّيّ) .
( {- ودُرِّيُّ السَّيْفِ: تَلاْلُؤْه وإِشْرَاقُهُ) إِما أَن يكُون مَنْسُوباً إِلى الدُّرِّ بصفائه ونقائه، وإِما أَن يكون مُشبَّهاً بالكَوْكَب الدُّرِّيّ. قَالَ عبدُ الله بنُ سَبْرة:
كُلٌّ يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذِي شُطَبٍ
عَضْبٍ جَلاَ القَيْنُ عَن} دُرِّيِّه الطَّبَعَا
ويُروَى عَن ذَرِّيِّه، يَعْنِي فِرِنْدَه، مَنسوبٌ إِلى الذَّرِّ الَّذِي هُوَ النَّمْل الصِّغَار، لأَنَّ فِرِنْدَ السَّيْف يُشَبَّه بآثَارِ الذَّرِّ.
وبَيْتُ دُرَيْدٍ يُروَى بالوَجْهَيْن:
وتُخْرِجُ مِنْهُم ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً
وطُولُ السُّرَى {- دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ
بالدَّال وبالذَّال.
(} ودَرَرُ الطَّرِيق، مُحَرَّكةً: قَصْدُه) ومَتْنُه. وَيُقَال: هُوَ علَى {دَرَرِ الطَّرِيقِ، أَي على مَدْرَجَته. وَفِي الصّحاح: أَي على قَصْدِه، وهما على دَرَرٍ واحِدٍ، أَي قَصْد واحِدٍ،
(و) دَرَرُ (البَيْتِ: قُبَالَتُه) ، ودَارِي} بَدَررِ دَراِك، أَي بحِذَائها، إِذا تَقَابَلَتا. قَالَ ابنُ أَحْمَر:
كانَتْ مَنَاجِعَها الدَّهْنَا وجانِبُها
والقُفُّ ممّا تَرَاه فَوْقَه {دَرَرَا
(و) } دَرَرُ (الرِّيحِ: مَهَبُّهَا) .
(! ودَرٌّ: غَدِيرٌ بدِيَارِ بنِي سُلَيْم) يَبْقَى ماؤُه الرَّبيعَ كُلَّه، وَهُوَ بأَعْلَى النَّقِيعِ. قَالَت الخَنْسَاءُ:
أَلاَ يَا لَهْفَ نَفْسي بَعْدَ عَيْش
لنَا جُنُوِبِ {دَرَّ فذِى نَهِيقِ
(} والدَّرَّارَةُ: المِغْزَلُ) الَّذِي يَغْزِل بِهِ الرَّاعِي الصّوفَ. قَالَ:
جَحَنْفَلٌ يَغْزِل {بالدَّرَّارَة
(و) من الْمجَاز: (} أَدَرَّتِ) المرأَةُ (المغِزَلَ فَهِيَ {مُدِرَّةٌ} ومُدِرٌّ) ، الأَخِيرة على النّسَب، إِذا (فَتَلَتْه) فَتْلاً (شَدِيداً) فرأَيتَه (حتّى كأَنه واقِفٌ من) شِدّة (دَوَرَانِه) . وَفِي بعض نُسَخ الجَمْهَرة الموثوقِ بهَا: إِذا رَأَيْتَه وَاقِفًا لَا يَتَعرَّك من شِدَّة دَوَرَانِه. وَفِي حَدِيث عَمْرو بنِ العاصِ أَنه قَالَ لمُعاوِية: (ءَتَيْتُك وأَمرُك أَشَدّ انْفِضَاحاً من حُقِّ الكَهُولِ، فَمَا زِلْتُ أَرُمُّه حَتَّى تَركتُه مِثْلَ فَلْكَةِ {المُدِرِّ) . وَذكر القُتَيْبِيّ هاذا الحديثَ فغَلِط فِي لَفْظه وَمَعْنَاهُ. وحُقُّ الكَهُول: بَيْت العَنْكَبُوت. وأَما} المُدِرّ فَهُوَ الغَزَّال. وَيُقَال للمِغْزَل نَفسِها {الدَّرَّارةُ} والمِدَرَّةُ، وَقد {أَدَرَّت الغازِلةُ} دَرَّارَتَهَا، إِذا أَدَارَتْها لِتَسْتَحْكِم قُوَّةُ مَا تَغْزِله من قُطن أَو صُوف. وضَرَبَ فَلْكَة المُدِرِّ مَثَلاً لإِحكامه أَمرَه عد استِرخائه، واتِّسَاقه بعدَ اضْطِرَابه، وذالك لأَنَّ الغَزَّالَ لَا يأْلو إِحكاماً وتَثْبِتاً لفَلْكَةِ مِغْزَله، لِأَنَّهُ إِذا قَلِقَ لم تَدِرَّ الدَّرًّرَةُ.
قلْتُ: وأَمّا القُتَيْبِيّ فإِنّه فَسَّرَ المُدِرّ بالجَاريَة إِذا فَلَكَ ثَدْيَاهَا ودَرَّ فيهمَا الماءُ، يَقُول: كَانَ أَمرُك مُسْتَرخِياً فأَقَمْته حتَّى صَار كأَنَّه حَلَمَة ثَدْيٍ قد أَدَرَّ. والوَجْهُ الأَوَّلُ أَوْجَهُ.
(و) {أَدَرَّت (النّاقَةُ: دَرَّ لَبَنُها) فَهِيَ مُدِرُّ، وأَدرَّهَا فَصيلُها.
(و) } أَدَرّ (الشَّيْءَ: حَرّكَه) ، وَبِه فُسِّرَ بعضُ مَا وَردَ فِي الحَدِيث: (بَين عَيْنَيْه عِرْق {يُدرُّه الغَضبُ) أَي يُحَرِّكه.
(و) } أَدَرَّ (الرِّيحُ السَّحَابَ: جَلَبَتْه) ، هكاذا بالجِيم، وَفِي بَعْض النُّسَخ بالحاءِ، وَفِي اللِّسَان: والرِّيحُ {تُدِرُّ السَّحَابَ} وتَسْتَدِرُّه، أَي تَسْتَحْلِبُه. وَقَالَ الحادِرَةُ وَهُوَ قُطْبَةُ بنُ أَوْس الغَطَفَانِيّ:
كتاب فَكَأَنَّ فَاهَا بعدَ أَوَّلِ رَقْدةٍ
ثَغَبٌ بِرابِيَةٍ لَذِيذُ المَكْرَعِ
بغَرِيضِ سارِيَةٍ {أدرَّتْه الصَّبَا
من ماءِ أَسْحَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
الغَرِيض: الماءُ الطَّرِيّ وَقْتَ نُزُولِه من السّحاب أَسْحَرُ: غَدِيرٌ حُرُّ الطِّينِ.
(} والدَّرِيرُ، كأَمِيرٍ: المُكْتَنِزُ الخَلْقِ المُقْتَدِر) من الأَفراس. قَالَ امرؤُ القَيْس:
{دَرِيرٌ كخُذْرُوفِ الوَلِيدِ أَمَرَّهُ
تَقَلُّبُ كَفَّيه بخَيْطٍ مُوَصَّلِ
وَقيل:} الدَّرِيرُ من الخَيْل: السَّرِيعُ مِنْهَا، (أَو السَّرِيعُ) العَدْوِ المُكْتَنِزُ الخَلْقِ (من) جميعِ (الدّوابّ) ، فَفِي حَدِيث أَبي قِلاَبَةَ: (صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثمَّ رَكِبْتُ حِمَاراً {دَرِيراً) .
(ونَاقةٌ} دَرُورٌ) (كصَبُور {ودَارٌّ: كَثِرَةُ} الدَّرّ) ، وضَرةَّ {دَرُورٌ، كذالك. قَالَ طَرَفَةُ:
مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قادِماهَا
وضَرَّتُهَا مُرَكَّنةٌ} درُورُ
(وإِبِلٌ {دُرُرٌ) ، بضَمَّتَيْن، (} ودُرَّرٌ) ، كسُكَّر، ( {ودُرَّارٌ) ، كرُمَّان، مثل كافِرٍ وكُفّار. قَالَ:
كَانَ ابنُ أَسْماءَ يَعْشُوهَا ويَصْبَحُهَا
مِن هَجْمَةٍ كفَسِيلِ النَّخْلِ} دُرّارِ
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِــنْدِي أَنّ {دُرَّاراً جَمْعُ} دَارَّةٍ، على طَرْح الهاءِ.
(! والدَّوْدَرَّى، كيَهْيَرَّى) ، أَي بفَتْح الأَوّل والثَّالِث وتَشْدِيد الرَّاء المَفْتُوحة، وَلَا يَخْفَى أَنَّ المَوْزُونَ بِهِ غَيْرُ مَعْروف: (الَّذِي يَذْهَبُ ويَجِيىءُ فِي غيرِ حاجَةٍ) ولمْ يُستَعْمل إِلاّ مَزِيداً، إِذ لَا يُعْرف فِي الْكَلَام مثل دُرَر.
(و) {الدَّوْدَرَّى: (الآدَرُ) : مَن بِهِ الأُدْرَةُ. (و) الدَّوْدَرَّى: (الطَّويلُ الخُصْيَتَيْنِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: العَظِيمُهِما، وذَكَره فِي (د در) وَالصَّوَاب ذكره فِي (د رر) كَمَا للمُصنِّف، وأَنْشَد أَبو الهَيْثم:
لمّا رَأَتْ شَيْخاً لهَا} دَوْدَرَّى
فِي مِثْل خَيْطِ العِهِنِ المُعَرَّى
إذْ هُوَ من قَولهم: فَرسٌ {دَرِيرٌ، والدليلُ عَلَيْهِ قَوله:
(فِي مثْل خَيْطِ العِهِن المُعَرَّى) يريدُ بِهِ الخُذرُوفَ. والمُعَرَّى: (الَّذِي) جُعِلت لَهُ عُرْوةٌ.
(} كالدَّرْدَرَّى) ، بالراءِ بدل الواوِ، عَن الفَرَّاءِ، وَلم يقل بالوَاو.
( {والتَّدِرَّةُ: الدَّرُّ الغَزِيرُ) ، تَفْعِله من} الدَّرّ، وضبطَه الصّغانِيّ بضَمّ الدَّال من {التَّدُرَّةِ.
(} والدُّرْدُرُ، بالضَّمّ: مَغازِرُ أَسْنَانِ الصَّبِيِّ) ، وَالْجمع {الدَّرادِرُ، أَو هِيَ مَنْبِتُها عامَّةً. (أَو هِيَ) مَنْبِتُها (قَبْلَ نَباتِهَا وبعْدَ سُقُوطِها. و) من ذالك المَثَل ((أَعْيَيْتنِي بأُشُر فكَيْفَ) أَرجوك (} بِدُرْدُر)) .
قَالَ أَبو زيد: هاذا رَجُل يُخَاطِب امرأَتَه، (أَي لم تَقْبَل) ، هاكذا فِي النُّسخ. والصلأاب لم تَقْبَلِي (النُّصْحَ شَابًّا) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّواب وأَنتِ شَابَّة ذاتُ أُشُرفي ثَغْرِكِ (فكَيْفَ) الْآن (وقَدْ) أْنَنْتِ حتّى (بَدَتْ {دَرَادِرُك كِبَراً) ، وَهِي مَغَازِرُ الأَسْنَانِ.
ودَرِدَ الرَّجلُ إِذا سَقَطتْ أَسْنَانُه وظَهرَت} دَرَادِرُهَا. وَمثله: (أَعْيَيْتَنِي من شُبَّ إِلى دُبَّ) أَي من لَدُنْ شَبَبْتَ إِلى أَنْ دَبَبْتَ.
(و) يُقَال: لَجَّجُوا فوقَعُوا فِي (! الدُّرْدُور، بالضَّمّ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ: الماءُ الَّذِي يَدورُ ويُخاف مِنْهُ الغَرَقُ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: هُوَ (مَوْضِعٌ) فِي (وَسَطِ البَحْر يَجِيشُ مَاؤُه) لَا تكَاد تَءْحلَم مِنْهُ السَّفِينَةُ.
(و) {الدَّرْدُور: اسْم (مَضِيق بساحِلِ بَحْرِ عُمَانَ) يخافُ مِنْهُ أَهلُ البَحْر.
(} وتَدَرْدَرَتِ اللَّحْمَةُ: اضْطَرَبَت) ، وَيُقَال للمَرْأَة إِذا كَانَت عظِيمةَ الأَلْيَتَينِ فإِذا مَشتْ رَجَفَتَا: هِيَ {تُدَرْدِرُ. وَفِي حديثِ ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُول بالنَّهْرَوان (كَانَت لَهُ ثُدَيَّةٌ مثْل البَضْعةِ} تَدَرْدَرُ) أَي تَمَزْمَزُ وتَرَجْرَجُ: تَجِيءُ وتَذْهب، والأَصل {تَتَدَرْدَر، فَحذف إِحدَى التاءَين تَخْفِيفاً.
(} ودَرْدَرَ البُسْرَةَ) : دَلَكَهَا {بدُرْدُرِه و (لاَكَها) : وَمِنْه قَول بَعضِ العَرَب وَقد جاءَه الأَصْمَعِيّ: أَتَيْتَنِي وأَنَا} أُدَرْدِرُ بُسْرَةً.
( {واستَدَرَّت المِعْزَى: أَرادَتِ الفَحْلَ) ، قَالَ الأُمويّ: يُقَال للمِعْزَى إِذا أَرادَت الفَحْلَ قد} استدرَّت {اسْتِدْراراً وللضَّأْن قد استَوْبَلَت استِيبالاً. وَيُقَال أَيضاً استَذْرَت المِعْزَى استِذْرَاءً، من المعتلّ بالذَّال المُعْجَمَة.
(} والدَّرْدَارُ) ، كصَلْصال: (صَوْتُ الطَّبْلِ) ، كالدَّرْداب، نَقله الصَّغانيّ.
(و) {الدَّرْدَارُ: (شَجَرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ضَرْبٌ من الشَّجَر مَعْرُوفٌ.
قلْت: هُوَ شَجرةُ البَقّ تَخرُجُ مِنْهَا أَقماعٌ مُختلفة كالرُّمَّانات فِيهَا رُطُوبة تَصير بَقًّا، فإِذا انفقَأَت خَرَجَ البَقُّ. ورَرَقُه يُؤكل غَضًّا كالبُقُول، كَذَا فِي مِنْهَاج الدُّكَّان.
(} ودُرَيْرَاتٌ) ، مُصغَّراً، (ع) ، نَقله الصّغانِيّ. (ودُهْدُرَّيْن) بضَمِّ الأَوّل والثَّالث تَثْنِية دُهْدُرّ، يأْتي ذِكْرُه (فِي ده در) ، مُرَاعَاة لتَرْتِيب الحُرُوف، وَهُوَ الأَوْلَى والأَقربُ للمُراجعة، والجوهريّ أَوردَه هُنَا، والصّواب مَا لِلمُصَنِّف.وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{اسْتَدْرَّ الحَلُوبَةَ: طلَبَ دَرَّهَا.
} والاستِدْرارُ أَيضاً: أَن تمْسَح الضَّرْعَ بيَدِك ثمّ {يَدِرّ اللَّبنُ.
} ودَرَّ الضَّرْعُ باللَّبَن {يَدُرُّ} دَرًّا، {ودَرَّت لِقْحَةُ الْمُسلمين وحَلُوبَتُهُم، يَعْنِي كَثُرَ فَيْؤُهم وخَرَاجُهم وَهُوَ مَجَاز. وَفِي وَصِيَّةِ عُمَر للعُمَّال (} أَدِرُّوا لِقْحَةَ الْمُسلمين) ، قَالَ الليثُ: أَراد خَرَاجَهم، فاسْتَعَارَ لَهُ اللقِّحقةَ {والدِّرَّة.
وَيُقَال للرَّجُل إِذا طَلَبَ حاجَةً فأَلَحَّ فِيهَا:} أَدِرَّهَا، وإِن أَبَتْ، أَي عالِجْها حتَّى {تَدِرَّ، يُكْنَى} بالدَّرِّ هُنَا عَن التَّيْسِير.
{ودُرُورُ العِرْق: تَتابُعُ ضَرَبَانِه كتَتَابُعِ} دُرُورِ العَدْوِ. وَفِي الحَدِيث: (بَيْنَهما عِرْق {يُدِرُّه الغَضَبُ) ، يَقُول: إِذا غَضبَ دَرَّ العِرْقُ الّذِي بَين الحاجبَين،} ودُرُورُه: غِلَظُه وامْتِلاؤُه. وَقَالَ ابْن الأَثير: أَي يَمتلىءُ دَماً إِذا غَضِبَ كَمَا يَمتلىءُ الضَّرعُ لَبَناً إِذا دَرَّ، وَهُوَ مَجاز.
وللسحاب {دِرَّةٌ، أَي صَبٌّ واندِفاقٌ، وَالْجمع درَرٌ. قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
سَلامُ إِلالاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحمَتُهُ وسَماءٌ} دِرَرْ
غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادِ
فأَحْيَا العِبَادَ وطَابَ الشَّجَرْ
سماءٌ {دِرَرٌ، أَي ذاتُ دِرَرٍ.
وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاءِ (دِيمَاً} دِرَراً) : جمْع {دِرَّة. وَقيل:} الدِّرَرُ الدَارّ، كقَوْلِه تَعالى: {دِينًا قِيَمًا} أَي قَائِما.
وفَرسٌ {دَرِيرٌ: كَثِيرُ الجَرْيِ، وَهُوَ مجازٌ.
وللسَّاق} دِرَّةٌ: استِدرَارٌ للجَرْيِ.
وللسُّوقِ دِرَّةٌ، أَي نَفَاقٌ.
{ودَرَّ الشيْءُ، إِذا جُمِعَ، ودَرَّ إِذا عُمِلَ، ومرَّ الفَرسُ على} دِرَّتِه، إِذا كَانَ لَا يَثْنِيه شَيْءٌ، وفَرسٌ! مُسْتَدِرٌّ فِي عدْوِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: {الإِدْرَارُ فِي الخَيل: أَنْ يُعْنِقَ فيرفَعَ يَداً وَيَضَعَها فِي الخَبَب.
} والدَّرْدَرة: حِكَاية صَوْتِ الماءِ إِذا اندفعَ فِي بُطُونِ الأَودِيَةِ. وأَيضاً دُعاءُ المِعْزَى إِلى الماءِ.
{وأَدرَرْتُ عَلَيْهِ الضَّرْبَ: تَابَعْتُه، وَهُوَ مَجاز.
} والدُّرْدُر، بالضّمّ: طَرَفُ اللِّسَان، وَقيل: أَصْلُه. هاكذا قَالَه بَعْضُهم فِي شرْح قَوْل الرَّاجِز:
أُقْسِم إِن لم تَأْتِنا {تَدَرْدَرُ
ليُقْطَعَنَّ مِن لِسَانٍ} دُرْدُرُ
وَالْمَعْرُوف مَغْرِزُ السِّنّ، كَمَا تَقَدَّمَ.
{ودَرَّت الدُّنْيا على أَهلِها: كَثُرَ خَيْرُها، وَهُوَ مَجاز، ورِزْق} دَارٌّ، أَي دائِمٌ لَا يَنقَطِع. وَيُقَال: {دَرَّ بِمَا عندَه، أَي أَخرَجه.
والفارسيّة} الدَّرِّيّة، بتَشْديد الراءِ والياءِ: اللُّغَة الفُصْحَى من لُغَات الفُرْس، منسوبة إِلى {دَرْ، بِفَتْح فَسُكُون، اسْم أَرض فِي شِيرازَ، أَو بمعنَى البابِ وأُرِيد بِهِ بابُ بَهْمَن بن اسفِــنْدِيَــار. وَقيل: بَهْرَام بن يزْدجِرد. وقِيل: كِسْرى أَنُوشِرْوَان. وَقد أَطال فِيهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشَايِخنَا الشِّهَاب أَحمدُ بن مُحَمَّدٍ العجَمِيّ، خاتِمَةُ المُحَدِّثين بِمصْر، فِي ذَءَحله على لُبِّ اللُّباب للسّيوطيّ، وأَورد شيخُنَا أَيضاً نقلا عَنهُ وَعَن غَيره، فَليُرَاجع فِي الشرْح.
} ودُرّانَةُ: من أَعلام النّساءِ، وكذالك {دُرْدَانةُ. وأَبو} دُرَّة بالضّمّ: قَرْيَة بِمصْر.

بَذَأ

Entries on بَذَأ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir
بَذَأ
بَذَأْتُ الرَّجُلَ بَذْءً: إذا رأيتَ منه حالاً كَرِهْتَها. وبَذَأتْه عَيْني بَذْءً: إذا لم تَقْبَلْه العينُ ولم تُعْجِبْك مَرْآتُهُ. وبَذَأْتُ الأرضَ: ذَمَمْتُ مَرْعاها، وكذلك الموضع: إذا لم تَحْمَدْه، وأرْضٌ بَذيئةٌ: لا مَرْعى بها.
وامْرَأةٌ بَذِيَّةٌ: تُذْكَ في المُعْتَلِّ إن شاء الله تعالى.
وباذَأْتُه مُبَاذَأةً وبِذَاءً: فاحَشْتُه، ومنه قَوْلُ عامِر بن شَرَاحِيْلَ الشَّعْبِيّ: إذا نعَظُمَتْ الحَلْقَةُ فإنَّما هي بِذاءٌ ونِجاء.
ولولا أنَّ الأزهريَّ قال: بَاذَأْتُه لكان مَوْضع ذِكْر هذه اللغة عــندي بابَ المُعْتَلّ كَذكري المرأةَ البذيَّةَ ثَمَّ؛ فهُما عــندي من وادٍ واحد. والتركيب يدلُّ على خُروج الشيء عن طريقة الإحْماد.

لُكُّ

Entries on لُكُّ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
لُكُّ:
بالضم، وتشديد الكاف: بلدة من نواحي برقة بين الإسكندرية وطرابلس الغرب، ينسب إليها أبو الحسن مروان بن عثمان اللُّكّي الشاعر، ذكره في كتاب الجنان، وهو القائل:
تمكّن مني السّقم حتى كأنه ... تمكّن معنى في خفيّ سؤال
ولو سامحت عيناه عينيّ في الكرى ... لأشكل من طيف الخيال خيالي
سمحت بروحي وهي عــندي عزيزة، ... وجدت بقلبي وهو عــندي غالي
وأبو الحسن علي بن سند بن عباس اللّكي، مات سنة 530، وكان من الصالحين. ولك أيضا: مدينة بالأندلس من أعمال فحص البلّوط، ولك أيضا:
قرية قرب الموصل من أعمال نينوى في الجانب الغربي.

الاختصار

Entries on الاختصار in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الاختصار:
[في الانكليزية] Concision ،abreviation
[ في الفرنسية] Concision ،abreviation
بالصّاد المهملة هو عند بعض أهل العربية مرادف للإيجاز. وقيل أخصّ منه لأنه خاص بحذف الجمل بخلاف الإيجاز. وقيل الإيجاز عند السكاكي ما يكون بالنسبة إلى المتعارف والاختصار عنده ما يكون بالنسبة إلى مقتضى المقام. وقال عبد العلي البرجــندي في حاشية شرح الملخّص: الإيجاز بيان المعنى المقصود بأقلّ ممّا يمكن من اللفظ من غير حذف.
والاختصار عبارة عن الحذف مع قرينة تدلّ على خصوص المحذوف. والاقتصار عبارة عن حذف لا يكون كذلك. وقد يستعمل الاختصار مرادفا للإيجاز انتهى.
وقد يراد بالاختصار الحذف بدليل وبالاقتصار الحذف بغير دليل كما سبق في لفظ الحذف. فعلى هذا يكون الاختصار أعمّ مما ذكره عبد العلي البرجــندي لأنه يشتمل الحذف لقرينة لا تدلّ على خصوص المحذوف أيضا، بخلاف ما ذكره. وفي بعض الحواشي المعلّقة على الضوء ما حاصله الاقتصار ترك بعض الشيء نسيا منسيّا كأنه لم يكن كترك الفاعل في المجهول. وبعبارة أخرى الحذف عن اللفظ والنيّة جميعا. وبعبارة أخرى الحذف مع كون المحذوف غير مراد. وعلى هذا قيل لا يجوز الاقتصار على أحد مفعولي باب علمت إذ حذف أحد مفعوليه عن اللفظ لا عن المعنى جائز كما في قوله تعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً أي لا تحسبنّ الذين قتلوا أنفسهم أمواتا. والاختصار ترك بعض الشيء صورة لا حقيقة. ويعبّر عنه أيضا بالحذف عن اللفظ دون النيّة، وبالحذف مع كون المحذوف مرادا.
وفي شرح هداية النّحو في الخطبة قيل الاختصار قلة اللفظ والمعنى. وقيل هو مختصّ بالألفاظ. وقيل هو الحذف لدليل. وقيل الحذف عن اللفظ دون النيّة. وقيل قلة الألفاظ وكثرة المعاني، والاقتصار عكسه في الكل، انتهى.
وفي الحاشية المنقولة عنه قوله في الكلّ أي في جميع الوجوه المذكورة في الاختصار. أمّا عكس الأول فلأنّ الاقتصار قلة اللفظ وكثرة المعنى. وأمّا الثاني فلأنّ الاقتصار غير مختصّ بالألفاظ. وأمّا الثالث فلأنّ الاقتصار الحذف بدون الدليل. وأمّا الرابع فلأنّ الاقتصار الحذف عن اللفظ والنية جميعا. وأمّا عكس الخامس فلأنّ الاقتصار كثرة الألفاظ وقلة المعاني، انتهى.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.