Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ندي

وجس

Entries on وجس in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
و ج س: (الْوَجْسُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ. وَ (الْوَاجِسُ) الْهَاجِسُ. وَ (أَوْجَسَ) فِي نَفْسِهِ خِيفَةً أَضْمَرَ وَ (تَوَجَّسَ) أَيْضًا. 
وجس: {فأوجس}: أحس وأضمر في نفسه خوفا.
و ج س

توجّس الصّوت: تسمّعه. وأوجس كذا: أضمره.
وجس
الوَجْس: الصّوت الخفيّ، والتَّوَجُّس:
التّسمّع، والإيجاس: وجود ذلك في النّفس.
قال تعالى: فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
[الذاريات/ 28] فالوَجْس قالوا: هو حالة تحصل من النّفس بعد الهاجس، لأنّ الهاجس مبتدأ التّفكير ، ثم يكون الواجس الخاطر.
(وجس) - في حديث ابن عَبّاس - رضي الله عنهما - مرفوعاً: "دَخَلتُ الجنَّةَ فسَمِعْتُ في جانِبِها وَجْسًا، قيل: هذا بِلَالٌ"
الوَجْسُ: الصَّوْتُ الخَفِىُّ، وتَوجَّسَ بالشّىءِ: أحَسَّ به فتَسمَّعَ له.

وجس


وَجَسَ
a. [ يَجِسُ] (n. ac.
وَجْس
وَجَسَاْن), Took fright.
أَوْجَسَ
a. [Fī], Fancied ( to himself ).
تَوَجَّسَa. see IVb. [acc.
or
La], Heard, listened to.
c. Tasted.

وَجْسa. Fright, alarm.
b. Faint sound.

أَوْجَسُa. Trifle.
b. Time.

أَوْجُسa. see 14 (b)
وَاْجِسa. Idea, fancy.

وَجَّاْسa. Attentive.

وَجَسَاْنa. see 1 (a)
وجس: وجس: في (محيط المحيط): (وجس زيد جامع امرأته أو جاريته والأخرى تسمع حسّها ومنه: الحديث أنه نهى عن الوجس).
أوجس: في سورة طه (فأوجس في نفسه خيفة موسى) أي إن المقصود هنا من الآية أوجس خيفة ويمكن أن تختصر إلى أبعد من ذلك فيقال أوجس وحدها (المقري 19:268:2 (أنظر إضافات)).
توجس: خوف (اسم مصدر) (عباد 10:44:1).
مستوجس: قرأ بعضهم كلمة مستوجس في بيت شعر للنابغة بمعنى قلق، خان، ارتعب (دي ساسي كرست، 435:2).
وجّاس: أنظر الكلمة في (ديوان الهذليين 7:149).
وجس وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن فِي الرجل يجامِع الْمَرْأَة وَالْأُخْرَى تسمع قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ الوَجس. الوَجْسُ هُوَ الصَّوت الْخَفي. [وَقد رُوِيَ فِي مثل هَذَا من الْكَرَاهَة مَا هُوَ أشدّ مِنْهُ هُوَ فِي بعض الحَدِيث حَتَّى الصبيّ فِي مَهْده وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ ينَام بَين جاريتين سَمِعت عباد بن الْعَوام يحدث عَن أبي شيبَة قَالَ سَمِعت عِكْرِمَة يحدث عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ ينَام بَين جاريتين فَإِن هَذَا عِــنْدِي إِنَّمَا هُوَ على النّوم لَيْسَ على الْجِمَاع.
[وجس] الوجس: الصوت الخفى. وفى حديث الحسن في الرجل يجامع المرأة والاخرى تسمع قال: " كانوا يكرهون الوجس ". والوجس أيضاً: فزعةُ القلب. والواجِسُ: الهاجسُ. وأوجس في نفسه خيفة، أي أضمر. وكذلك التَوَجُّسُ. والتَوجُّسُ أيضاً: التسمُّع إلى الصوت الخفيّ قال ذو الرمة يصف صائداً: إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكِها * أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به المومُ * والأوْجَسُ: الدهر. ويقال: لا أفعله سَجيسَ الأوْجَسِ، والأوْجُسِ أيضاً، بضم الجيم عن يعقوب، أي أبداً. قال الأموي: يقال: ما ذقت عنده أوْجَسَ، أي شيئاً من الطعام.

وجس: أَوْجَسَ القلبُ فَزَعاً: أَحَسَّ به. وفي التنزيل العزيز:

فأَوْجَسَ منهم خيفة؛ قال أَبو إِسحق: معناه فأَضْمَر منهم خَوْفاً، وكذلك

التوَجُّس، وقال في موضع آخر: معنى أَوْجَسَ وقع في نفسه الخوفُ. الليث:

الوَجْس فَزْعة القلب. والوَجْس: الفَزَع يقع في القلب أَو في السمع من صوت

أَو غير ذلك. والتوَجُّس: التَّسَمُّع إِلى الصوت الخفي؛ قال ذو الرمة يصف

صائداً:

إِذا تَوَجَّس رِكزاً من سَنابِكِها،

أَو كان صاحِبَ أرْضٍ أَوْ بِهِ المُومُ

وأَوْجَسَت الأُذنُ وتَوجَّسَت: سمعت حسّاً؛ وقول أَبي ذؤيب:

حتَّى أُتِيح لهُ، يَوْماً بِمُحْدَلَةٍ،

ذُو مِرَّةٍ بِدِوارِ الصَّيْد وَجَّاسُ

قال ابن سيده: هو عــندي أَنه على النسب إِذ لا نعرف له فِعلاً.

والوَجْسُ: الصوت الخفي. وفي الحديث: أَنه نهى عن الوَجْس؛ هو أَن يجامع الرجل

امرأَته أَو جاريته والأُخرى تسمع حسهما. وسئل الحسن عن الرجل يجامع المرأَة

والأُخرى تسمع، فقال: كانوا يكرهون الوَجْس؛ قال أَبو عبيد: هو الصوت

الخفي. وفي الحديث: دخلت الجنة فسمعت في جانبها وَجْساً، فقيل: هذا بلال؛

الوَجْس الصوت الخفي. وتَوَجَّسَ بالشيء: أَحَسَّ به فَتَسَمَّع له.

وتوَجَّسْت الشيءَ والصوتَ إِذا سمعته وأَنت خائف؛ ومنه قوله:

فَغَدَا صَبِيحَةَ صَوْتِها مُتَوَجّسَا

والواجِسُ: الهَاجِسُ، والأَوْجَس والأَوْجُس: الدهر، وفتح الجيم هو

الأَفصح. يقال: لا أَفعل ذلك سَجِيسَ الأَوْجَس والأَوْجُس، وسَجِيسَ عُجَيس

الأَوْجس؛ حكاه الفارسي، أَي لا أَفعله طول الدهر. وما ذقت عنده

أَوْجَسَ أَي طعاماً، لا يستعمل إِلا في النفي. ويقال: تَوَجَّسْت الطعام

والشراب إِذا تَذَوَّقته قليلاً، وهو مأْخوذ من الأَوْجس.

وجس
الوَجْسُ: الصَّوْتُ الخَفيُّ. والوَجْسُ - أيضاً -: أنْ يكونَ الرَّجُلُ مَعَ جارِيَتِهِ والأُخرى تَسْمَعُ حِسَّه، وهو الفَهْرُ أيضاً.
والوَجْسُ: الفَزَعُ يقع في القلب أو السَّمع من صوتٍ وغيرِه.
والوَجَسَان: فَزَعُ القلب.
والأوْجَسُ: الدَّهْرُ، يقال: لا أفْعَلُهُ سَجِيْسَ الأوْجَسِ والأوْجُسِ - بفتح الجيم وضَمِّها -: أي أبَداً؛ عن ابن السِّكِّيت.
وقال الأُمَويّ: يقال ما ذُقْتُ عِنْدَه أوْجَسَ: أي شَيْئاً من الطَّعام، وما في سِقَائه أوْجَسُ: أي قَطْرَةٌ.
والواجِسُ: الهاجِسُ.
وميجاسٌ: من الأعلام.
وقوله تعالى:) فأوْجَسَ في نَفْسِه خِيْفَةً (أي أحَسَّ وأضْمَرَ في نَفْسِه خَوْفاً، وكذلك تَوَجَّسَ.
والتَّوَجُّس - أيضاً -: التَسَمُّع إلى الصَوْتِ الخَفِيِّ، قال ذو الرمَّة يصف صائِداً:
إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنَابِكِها ... أو كانَ صاحِبَ أرْضٍ أو بِه المُوْمُ
وقال ذو الرُّمَّة - أيضاً - يصف ثوراً:
وقد تَوَجَّسَ ركزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ ... بِنَبْأةِ الصَّوْتِ ما في سَمْعِه كَذِبُ
وتَوَجَّسْتُ الطَّعامَ: إذا تَذَوَّقْتُه قليلاً قليلاً، وكذلك تَوَجَّسْتُ الشَّرابَ.
والتركيب يدل على إحْساسٍ بِشَيْءٍ وتَسَمُّعٍ له، ومِمّا شَذَّ عن هذا التركيب: لا أفْعَلُه سَجِيْسَ الأوْجَسِ والأوْجُسِ، وما ذُقْتُ عِنْدَه أوْجَسَ.

وجس

1 وَجَسَ, aor. ـِ inf. n. وَجْسٌ and وَجَسَانٌ, He was frightened at some sound, or other thing, that fell into his mind, or ear. (TK.) [See also وَجْسٌ, below; and see 4, and 5.] This combination of letters generally denotes the perception of a thing of which one bears not any sound. (Sgh.) b2: وِجَسَ الشَّىْءُ, [aor. app. as above,] inf. n. وجْسٌ, i. q. خَفِىَ [app. meaning The thing was unperceived, or hardly perceived, by the eye, or ear, or mind; was hidden, or concealed; was low, faint, gentle, or soft, to the ear; or was obscure to the mind]. (IKtt.) 2 وَجَّسَ see 5, last signification but one.4 اوجس He conceived a thing in his mind; syn. أَضْمَرَ. (A.) So in the Kur, [xx. 70,] فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً And he conceived in his mind a fear: (Aboo-Is-hák, S:) and ↓ تَوَجَّسَ signifies the same: (S:) or the above words of the Kur. signify he perceived, or felt, and conceived, in his mind a fear; (K;) and in like manner in the same book, [xi. 73, and] li. 28: or, as Aboo-Is-hák says, in one place, اوجس signifies fear fell into his mind. (TA.) See also 1, and 5.5 توجّس He listened to (S, A, K) a sound, (A,) or a low, faint, gentle, or soft, sound. (S, K.) Ex. توّجس رِكْزًا [He listened to a low, sound], occurring in a poem of Dhu-r-Rummeh: or, as some say, it means he perceived a low sound, and listened to it, being in fear. (TA.) [See also 4, where another signification of the same verb is mentioned; and see 1.] and آذَانُهَا ↓ إِسْتَوْجَسَتْ Their ears (referring to camels) listened, or endeavoured to hear. (IB, [in a marg. note in my copy of the TA, art. أنس.]) b2: [Hence,] توجّس عَنِ الأَخْبَارِ He sought to learn the news, or tidings, without others knowing of him. (Az, in TA, voce تَحَدَّسَ.) b3: Also, توجّست الأَذُنُ The ear heard a low, faint, gentle, or soft sound; as also ↓ وَجَّسَت. (TA.) b4: Also, توجّس He tasted food, and beverage, time after time, little and little at a time. (K.) 10 إِسْتَوْجَسَ see 5.

وَجْسٌ A fright of the heart: (S:) or fright that falls into the heart, or into the ear, from a sound or some other thing; (Lth, A, K;) as also ↓ وَجَسَانٌ. (K.) [See 1, of which each is an inf. n.] b2: A low, faint, gentle, or soft, sound. (A 'Obeyd, S, K.) [And particularly The sound denoted in the words here following, and explained in a former art., voce فَهَرَ.] It is said in a trad., نَهَى عَنِ الوَجْسِ, meaning, He forbade a man's being with his slave-girl, or his wife, when another female would hear their low sound. (K, * TA.) And in another it is said, respecting the same case, that they used to dislike [what is termed] الوَجْس. (S.) A2: See also أَوْجَسُ.

وَجَسَانٌ: see 1, and وَجْسٌ.

وَجَّاسٌ is syn. with عَالِمٌ [Knowing, &c.]; and therefore made trans. by means of بِ in the saying of Aboo-Dhu-eyb, ذُو مِرَّةٍ بِدِوَارِ الصَّيْدِ وَجَّاسُ [An intelligent person, acquainted with the circumvention of game: see دَاوَرَهُ]: (M, art. دور:) (ISd holds it to be a possessive epithet, since it has no known verb [of a suitable meaning that is unaugmented]: or [the meaning of these words is, a person possessing skill in circumventing game, a listener, or attentive, to their sounds and motions; for], accord. to Es-Sukkaree, رجّاس means يَتَوَجَّسُ. (TA.) وَاجِسٌ An opinion, idea, or object of thought, bestirring itself, or occurring, in the mind; syn. هَاجِسٌ, (S, K,) i. e., خَاطِرٌ. (TA.) أَوْجَسُ A little of food, and of beverage. (K.) One says, مَا دُقْتُ عِنْدَهُ أَوْجَسُ I tasted not, at his abode, any food; (El-Umawee, S;) and [in like manner] ↓ وَجْسًا. (TA.) And مَافِى سِقَائِهِ

أَوْجَسُ There is not in his skin a drop: thus the phrase is given, without the mention of beverage: or a drop of water. (TA.) It is said that the word is not used except in negative phrases. (TA.) b2: Also, الأَوْجَسُ and الأَوْجُسُ (S, K) the latter on the authority of Yaakoob, (S, TA,) but the former is the more chaste, (TA,) Time; syn. الدِّهْرَ. (S, K.) Hence the saying, (TA,) لَاأَفْعَلُهُ سَجِيسَ الأَوْجَسِ, (S, K,) and الأَوْجُسِ, (S,) I will not do it ever. (ISk, S, K.) And أَفْعَلُهُ سَجِيسَ عُجَِيْسَ الأَوْجَسٍ I will not do it while time lasts. (El-Fárisee.)

أره

Entries on أره in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

أره: هذه ترجمة لم يترجم عليها سوى ابن الأَثير وأَورد ابن الأَثير

وأَورد فيها حديث بلال: قال لنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَمَعَكم شيء

من الإرَةِ أَي القَدِيد، وقيل: هو أَن يُغْلَى اللحم بالخل ويُحْمَلَ

في الأَسفار، وسيأْتي هذا وغيره في مواضعه.

أره
:) } الإِرَهُ: القَديدُ، وقيلَ: هُوَ أَنْ يُغْلَى اللحْمُ بالخلِّ ويُحْمَلُ فِي الأَسْفارِ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
{وأَره الشَّيءَ بمعْنَى أَرَاحَه، فَهُوَ} أَرِهٌ، ككَتِفٍ؛ وَقد ذُكِرَ فِي أَبْياتِ الكِــنْدِي الشَّهِيرَةِ على هَذَا الرَّوِيّ؛ نَقَلهُ شيْخُنا.

خلص

Entries on خلص in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
خ ل ص: (خَلَصَ) الشَّيْءُ صَارَ (خَالِصًا) وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (خَلَصَ) إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَصَلَ. وَ (خَلَّصَهُ) مِنْ كَذَا (تَخْلِيصًا) أَيْ نَجَّاهُ (فَتَخَلَّصَ) . وَ (خُلَاصَةُ) السَّمْنِ بِالضَّمِّ مَا خَلَصَ مِنْهُ، وَكَذَا (خِلَاصَتُهُ) بِالْكَسْرِ. وَ (أَخْلَصَ) السَّمْنَ طَبَخَهُ. وَ (الْإِخْلَاصُ) أَيْضًا فِي الطَّاعَةِ تَرْكُ الرِّيَاءِ وَقَدْ (أَخْلَصَ) لِلَّهِ الدِّينَ. وَ (خَالَصَهُ) فِي الْعِشْرَةِ صَافَاهُ. وَهَذَا الشَّيْءُ (خَالِصَةٌ) لَكَ أَيْ خَاصَّةٌ. وَ (اسْتَخْلَصَهُ) لِنَفْسِهِ اسْتَخَصَّهُ. 
خ ل ص : خَلَصَ الشَّيْءُ مِنْ التَّلَفِ خُلُوصًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَخَلَاصًا وَمَخْلَصًا سَلِمَ وَنَجَا وَخَلَصَ الْمَاءُ مِنْ الْكَدَرِ صَفَا وَخَلَّصْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مَيَّزْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَخُلَاصَةُ الشَّيْءِ بِالضَّمِّ مَا صَفَا مِنْهُ مَأْخُوذٌ مِنْ خُلَاصَةِ السَّمْنِ وَهُوَ مَا يُلْقَى فِيهِ تَمْرٌ أَوْ سَوِيقٌ لِيَخْلُصَ بِهِ مِنْ بَقَايَا اللَّبَنِ وَأَخْلَصَ لِلَّهِ الْعَمَلَ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ إذَا أُطْلِقَتْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَسُورَتَا الْإِخْلَاصِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَالْخَلْصَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ مَوْضِعٌ بِالدَّهْنَاءِ. 

خلص

1 خَلَصَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. خُلُوصٌ (S, A, K) and خَلَاصٌ (TA) and خَالِصَةٌ, (K,) or the second and third of these are simple substs. [used as inf. ns., i. e., quasi-inf. ns.]; (TA;) and خَلُصَ also; (Et-Towsheeh, TA;) but the former is that which is commonly known; (TA;) It (a thing, S, TA) was, or became, خَالِص, (S, A, K,) which signifies [here] clear, pure, sheer, free from admixture, unmingled, unmixed, or genuine; (B, TA;) and white. (K.) You say, خَلَصَ انمَآءُ مِنَ الكَدَرِ The water became clear from turbidness. (Msb.) And خَلَصَ الزُّبْدُ مِنَ الثُّفْلِ [The butter became clear from the dregs, or sediment,] in being cooked. (S.) b2: خَلَصَ مِنَ الوَرْطَةِ, (A,) or التَّلَفِ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. خَلَاصٌ (A, Msb) and خُلُوصٌ and مَخْلَصٌ, (Msb,) (tropical:) He became safe, or secure, or free, from embarrassment or difficulty, or from destruction, (A, Msb,) like as a thing becomes clear from its turbidness. (A.) [See also 5.] b3: خَلَصَ مِنَ القَوْمِ (tropical:) He withdrew, retired, or went away or apart, from the people, or company of men. (A, TA.) It is said in the Kur [xii. 80], خَلَصُوا نَجِيًّا (tropical:) They retired, conferring privately together. (Bd, Jel, TA.) b4: خَلَصَ إِلَيْهِ, (S, A, K,) and بِهِ (TA,) inf. n. خُلُوصٌ, (K,) (tropical:) He, or it, (a thing, S, and grief, and happiness, A, TA,) came to, or reached, him: (S, A, K, TA:) he came to, reached, or arrived at, it; namely, a place. (TA.) b5: Also خَلَصُوا إِلَيْهِ They came to him (namely a judge or governor) and referred to him their cause, or suit, for judgment. (T and L in art. نفذ.) A2: خَلَصَ, inf. n. خَلَاصٌ and خُلُوصٌ; (TA;) or ↓ خلّص, (K,) inf. n. تَخْلِيصٌ; (TA;) but the former is that which is found in the correct lexicons; (TA;) He took the خُلَاصَة [q. v.] (K, TA) of, or from, clarified butter; (TA;) and ↓ اخلص, inf. n. إِخْلَاصٌ, signifies the same. (TA.) [See also this last below.]2 خلّصهُ, (A,) inf. n. تَخْلِيصٌ, (TA,) He made, or rendered, it clear or pure [&c. (see 1, first signification)]; he cleared, clarified, purified, or refined, it; (A, Mgh, TA;) [as also ↓ اخلصهُ, q. v.] b2: (assumed tropical:) He separated it from another thing or other things. (Msb.) You say also خلّص بَيْنَهُمَا [He separated them, each from the other]. (M in art. قلص.) b3: (tropical:) He (God, A, TA, or a man, S) saved, secured, or freed, him, (S, A, K,) مِنْ كَذَا from such a thing, (S,) [as, for instance, a snare, and embarrassment or difficulty, or destruction, like as one renders a thing clear from its turbidness, (see 1,)] after he had become caught, or entangled; (TA;) as also ↓ اخلصهُ. (TA.) Also (assumed tropical:) [He disentangled it; unravelled it:] said of spun thread that has become entangled. (Lth and Az and Sgh, in TA, art. عسر.) b4: (assumed tropical:) He made it clear; or explained, expounded, or interpreted, it; as also لَخَّصَهُ. (A in art. لخص.) b5: خلّص, inf. n. as above, also signifies (assumed tropical:) He gave [a man (for the verb in this case, as in others, is trans, accord. to the TK,)] the خَلَاص, (K, TA,) i. e., the equivalent of a thing, or requital, or hire for work. (TA.) A2: See also 1, last signification.3 خَالصهُ, (S, K,) inf. n. مُخَالَصَةٌ, (TK,) (assumed tropical:) [He regarded him, or acted towards him, with reciprocal purity of mind, or sincerity: and particularly, as also خالصهُ الوُدَّ, mentioned in this art. in the A, but not explained,] (tropical:) he regarded him, or acted towards him, with reciprocal purity, or sincerity, of love, or affection; syn. صَافَاهُ (S, K, TA) and وَادَدَهُ; (TA;) فِى العِشْرَةِ [in social intercourse]. (S, TA.) You say also, خالص اللّٰهَ دِينَهُ (tropical:) [He acted with reciprocal purity, or sincerity, towards God, in his religion]. (A.) and one says, خَالِصِ المُؤْمِنَ وَ خَالِفِ الكَافِرَ (tropical:) [Act thou with reciprocal purity, or sincerity, towards the believer, and act thou with contrariety to the unbeliever]. (A. [See 3 in art. خلق, where a similar saying is mentioned.]) [See also the next paragraph.]4 اخلصهُ: see 2, first signification. You say, اخلص السَّمْنَ, inf. n. إِخْلَاصُ, He clarified the cooked butter by throwing into it somewhat of the meal of parched barley or wheat (سَوِيق), or dates, or globules of gazelles' dung: (S, * L:) or he took the خُلَاصَة [q. v.] of the cooked, or clarified, butter. (Fr, K.) See also 1, last signification. And أَخْلَصَتْهُ النَّارُ [The fire clarified it, or purified it,] namely, butter, and gold, and silver. (K.) b2: You say also, اخلصوا النَّصِيحَةَ and الحُبَّ (tropical:) [lit. They made good advice or counsel, and love, pure, or sincere; meaning, they were pure, or sincere, in giving good advice, and in love]. (TA.) And اخلص لَهُ المَوَدَّةَ (tropical:) [He was pure, or sincere, to him in love, or affection]. (A.) And اخلص لِلّٰهِ العَمَلَ (assumed tropical:) [He was pure, or sincere, towards God in works]. (Msb.) And اخلص لِلّٰهِ الدِّينَ, (S, TA,) or دِينَهُ, (A,) (tropical:) He was pure, or sincere, towards God in religion, [or in his religion;] without hypocrisy. (S, * TA.) And اخلص لِلّٰهِ, [elliptically,] (assumed tropical:) He was without hypocrisy [towards God]. (K.) or إِخْلَاصٌ properly signifies (assumed tropical:) The asserting oneself to be clear, or quit, of [believing in] any beside God. (B, TA.) [Hence.] سُورَةُ الإِخْلَاصِ is (assumed tropical:) a title of The [112th] chapter of the Kur-án commencing with the words قُلْ هُوَ اللّٰهُ

أَحَدٌ: (IAth, Msb:) and سُورَتَا الإِخْلَاصِ (assumed tropical:) the same together with the [109th] chapter commencing with the words يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ. (Msb.) And كَلِمَةُ الأِخْلَاصِ is applied to (tropical:) The sentence which declares belief in the unity of God. (A, * TA.) أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ: see below, voce خَالِصَةٌ. b3: See also 2, third signification. b4: And see 10.5 تخلّص (tropical:) He became saved, secured, or freed; he escaped, or freed himself; or became safe, secure, free, or in a state of freedom or immunity; (S, K;) from a thing; (S;) as, for instance, a gazelle, and a bird, from a snare, (A,) [and a man from embarrassment or difficulty, or destruction, like as a thing becomes cleared from its turbidness, (see 1,) or] like spun thread when it has been entangled. (TA.) b2: [See also نَسَبَ بِالْمَرْأَةِ.]6 تخالصوا (tropical:) They regarded one another, or acted reciprocally, [with purity, or sincerity: and particularly,] with purity, or sincerity, of love, or affection. (A, * TA.) 10 استخلص الزُّبْدَ مِنَ اللَّبَنِ He extracted the butter from the milk. (ADk, A, L.) b2: استخلصهُ لِنَفْسِهِ He appropriated him [or it] purely to himself, (Bd and Jel in xii. 54,) exclusively of any partner: (Jel:) he chose him [or it] for himself; took him [or it] in preference for himself; (IAar, in L, art. قرح; and TA in the present art.;) he appropriated him to himself as his particular, or special, intimate; (TA;) syn. اِسْتَخَصَّهُ; (S, K, TA;) and ↓ اخلصهُ signifies the same. (TA.) خِلْصٌ (S, A, K) and ↓ خُلْصَانٌ (S, A, TA) and ↓ خَالِصَةٌ (S, TA) (tropical:) A man's friend; [or his sincere, or true,] or his secret, or private, friend; or his companion, or associate, who converses, or talks, with him; syn. خِدْنٌ; (S, K, TA;) his particular, or special, friend: (TA:) ↓ the second is also used in a pl. sense: (S, TA:) pl. of the first, خُلَصَآءُ. (K.) خَلَصٌ A kind of tree like the grape-vine (K) in its manner of growth, (TA,) that clings to other trees, and rises high; (K;) having leaves of a dust-colour, thin, round, and wide; and a blossom like that of the مر [?]; and tinged in the lower parts of its stems; (TA;) sweet in odour; and having berries (K) like those of [the plant called عِنَبٌ الثَّعْلَبِ, [see art. ثعلب,] three and four together, red, (TA,) like the beads of عَقِيق [q. v.]; (K;) not eaten [by men], but depastured: (TA:) n. un. with ة: (K:) thus described by [AHn] Ed-Deenawaree, on the authority of an Arab of the desert. (TA.) See the end of the next paragraph.

ذُو الخَلَصَةِ, (S, K,) and ذو الخُلُصَةِ, (Hishám, K,) and ذو الخَلْصَةِ, accord. to IDrd, and some write it ذو الخَلُصَةِ, but the first is the form commonly obtaining with the relaters of trads., (TA,) A certain temple, (S, K,) called كَعْبَةُ اليَمَامَةِ, (S,) or الكَعْبَةُ اليَمَانِيَّةُ, (El-Háfidh Ibn-Hajar, K,) and also الكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ, because its door faced Syria, (TA,) belonging to the tribe of Khath'am, (S, K,) and Dows and Bejeeleh and others, (TA,) in which was an idol called الخَلَصَةُ, (S, K,) which was demolished (S, TA) by command of Mohammad: (TA:) or ذُو الخَلَصَةِ was the idol itself, as some say; but, says IAth, this requires consideration, because [it is asserted that] ذو is not prefixed to any but generic names: (TA: [but see ذُو:]) or the temple was so called because it was the place of growth of a tree of a kind called ↓ خَلَص. (K, * TA.) خُلْصَانٌ: see خِلْصٌ, in two places.

خَلَاصٌ an inf. n. of 1. b2: يَوْمُ الخَلَاصِ is The day of the coming forth of الدَّجَّال [or Antichrist]; because then the believers will be distinguished. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) An equivalent; a requital, or compensation; hire, pay, or wages, for work: pl. أَخْلَاصٌ. (TA.) b2: See also خُلَاصَة.

خُلَاصٌ: see خُلَاصَة, in two places.

خِلَاصٌ: see خُلَاصَة, throughout.

خُلُوصٌ: see خُلَاصَة, in three places. b2: Also an inf. n. of 1.

خُلَيْصٌ: see خَالِصٌ.

خُلَاصَةُ السَّمْنِ (S, A, L, Msb, K) and خِلَاصَتُهُ (Fr, Sgh, K) What has become clear, of cooked butter; (S, A, L, K;) or cooked butter into which some dates have been thrown, or into which some سَوِيق [i. e. meal of parched barley or wheat] has been thrown, in order that thereby it may become clear from the remains of the milk: (Msb:) for when they cook fresh butter, to make it سَمْن, they throw into it somewhat of سويق, or dates, or globules of gazelles' dung; and when it becomes good, and clear from the dregs, or sediment, that سمن is called الخُلَاصَةُ, and ↓ الخِلَاصُ also, (S, L,) mentioned by A'Obeyd, (S,) and this, namely the خِلَاص, is the إِثْر: (S, L, K:) and the terms ↓ خُلُوصٌ (S, L, K) and قِلْدَةٌ (S, L) and قِشْدَةٌ (S, L, K) and كُدَادَةٌ (S, L) are applied to the dregs, or sediment, remaining at the bottom; (S, L, K;) as also خُلَاصَةٌ: (AHeyth, L in art. قشد:) the inf. n. is إِخْلَاصٌ; and you say, أَخْلَصْتُ السَّمْنَ: (S, L:) or خُلَاصَةٌ and ↓ خِلَاصٌ signify dates and سويق that are thrown into سمن; and اخلص السَّمْنَ signifies “he threw dates and سويق into the سمن [and so clarified it]:” and ↓ خُلَاصٌ [thus I find it written] signifies what has become clear, of سمن, when it is cooked: and خِلَاصٌ also signifies, and so ↓ إِخْلَاصٌ, and ↓ أِخْلَاصَةٌ, butter when clear from the dregs, or sediment: and ↓ خُلُوصٌ, the dregs, or sediment, at the bottom of the milk: (L:) ↓ إِخْلَاصٌ and ↓ إِخْلَاصَةٌ are syn. with إِذْوَابٌ and إِذْوَابَةٌ: (TA:) or, accord. to Az, the latter two terms are applied to butter when it is put into the cooking-pot to be cooked into سمن; and when it has become good, and the milk has become clear from the dregs, or sediment, that milk is called إِثْرٌ and ↓ إِخْلَاضٌ: Az says, I have heard the Arabs apply the term ↓ خِلَاصٌ to that with which سمن is cleared, in the cookingpot, from the water and milk and dregs; for when it is not clear, and the milk is mixed with the butter, they take dates, or flour, or سويق, which they throw therein, that the سمن may become clear from the remains of the milk mixed with it: this is the خِلَاص: but the خلاصة [i. e.

خُلَاصَة] is what remains, of the خِلَاص and dregs or milk &c., in the bottom of the cooking-pot: (L, TA:) [or] ↓ خِلَاصٌ (K) [accord. to some, ↓ خَلَاصٌ, but this is app. wrong, (see Har p. 311,)] and خُلَاصَةٌ (Hr, TA) also signify what fire has clarified, or purified, (مَا أَخْلَصَتْهُ النَّارُ,) of butter, and of gold, and of silver: (Hr, K, TA:) or اللَّبَنِ ↓ خِلَاصُ, means what is extracted from milk; i. e. butter; (ADk, L, TA;) and so does خُلَاصَةُ اللَّبَنِ: (A: [but there mentioned among tropical expressions:]) خُلَاصَةٌ being applied in the manner first mentioned in this paragraph, by a secondary application is made to signify what is clear, or pure, of other things; (Msb;) [as also ↓ خَالِصٌ: and hence both of them often signify (assumed tropical:) the choice, best, or most excellent, part of anything; and so, probably, does ↓ خِلَاصٌ:] and خُلَاصَةٌ and ↓ خُلَاصٌ also signify Inspissated juice (رُبّ) made from dates; (JK;) or this is called ↓ خُلُوصٌ. (TA.) خَالِصٌ Clear; pure; sheer; free from admixture; unmingled; unmixed; genuine: (B, TA:) clear, or pure, applied to any colour: (Lh, TA:) (tropical:) white; as also ↓ خُلَيْصٌ; [which latter appears to me doubtful, though I know not why Freytag has substituted for this, or for the former word, خَلْصٌ;] both applied to anything. (K, TA.) You say, ثَوْبٌ خَالِصٌ (tropical:) A garment, or piece of cloth, of a clear, or pure, white: and قَبَآءٌ أَزْرَقُ خَالِصُ البِطَانَةِ (tropical:) A garment of the kind called قباء blue with a white lining. (A.) b2: [Also (assumed tropical:) Pure, or sincere, love, religion, &c.] b3: See also خُلَاصَة, near the end of the paragraph.

خَالِصَةٌ [fem. of خَالِصٌ: used as a subst.,] (assumed tropical:) A pure property, or quality. (Bd in xxxviii. 46; and K. [In the CK, خُلَّة is erroneously put for خَلَّة: the corresponding word in Bd is خَصْلَة.]) So in the Kur [xxxviii. 46], بِخَالِصَةٍ ↓ أَخْلَصْنَاهُمْ ذِكْرَى الدَّارِ (assumed tropical:) We have rendered them pure by a pure quality, (Bd, K, * TA,) the keeping in memory the final abode: (Bd, TA:) ذكرى الدار being a substitute for خالصة: or it may mean [by] their keeping in memory much the final abode and the return to God: (TA:) some also, (TA,) namely Náfi' and Hishám, (Bd,) read بِخَالِصَةِ, making it a prefix to ذكرى (Bd, TA) as an explicative; or an inf. n., in the sense of خُلُوص, prefixed to its agent. (Bd.) b2: You say also, هٰذَا الشَّىْءُ خَالِصَةٌ لَكَ (assumed tropical:) This thing is a property of thine: (so in a copy of the S, and so the phrase is written in the TA:) or is a thing purely thine, exclusively of others: (TA:) or هذا الشىء خَالِصَةً لَكَ this thing is particularly, or specially, thine, or for thee. (So accord. to other copies of the S, and a copy of the JK.) b3: See also خِلْصٌ.

A2: خَالِصَةٌ is also syn. with

إِخْلَاصٌ [in some sense not pointed out: see the latter below; and see also 4]. (TA.) إِخْلَاصٌ [inf. n. of 4, used as a subst.]: see خُلَاصَة, in three places.

إِخْلَاصَةٌ: see خُلَاصَة, in two places.

مَخْلَصٌ (tropical:) A place of safety, or security, or escape from an event.]

مُخْلَصٌ Chosen: (JK:) chosen by God, and pure from pollution; applied to a man. (Zj, TA.) [It is implied in the A and TA that it is also syn. with مُخْلِصٌ in the sense explained below.]

مُخْلِصٌ (tropical:) Pure, or sincere, towards God in religion; without hypocrisy: (TA:) or purely believing in the unity of God. (Zj, TA.) يَاقُوتٌ مُتَخَلِّصٌ Picked [sapphires]. (A, TA.)
بَاب خلصته

وأنقذته ونجيته ونعشته وتخلصته
(خلص) - في الخبر : "قَضَى في قَوس كَسَرها رجل بالخَلاص".
: أي ما يُتَخَلَّص به من الخُصُومَة.
- في حَديثِ الاسْتِسْقاء: "فَلْيخْلُص هو وولَدُه لِيَتَمَيَّز من النَّاس".
- ومنه قَولُه تَعالَى: {خَلَصُوا نَجِيًّا} .
(خ ل ص) : (الْخُلُوصُ) الصَّفَاءُ وَيُسْتَعَارُ لِلْوُصُولِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ والْغَدِيرُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَخَلَصَتْ الرَّمْيَةُ إلَى اللَّحْمِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ حَتَّى خَلَصَ الْكَرْبُ إلَى كُلِّ امْرِئٍ أَيْ وَصَلَ وَأَصَابَ وَالتَّخْلِيصُ التَّصْفِيَةُ وَمِنْهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيُخَلِّصَ لَهُ تُرَابَ الْمَعْدِنِ.
خلص الإخلاص التوحيد لله عز وجل خالصاً. وسورة الإخلاص " قل هو الله أحد ". وخلص الشيء خلوصاً نجا وسلم. وخلص فلان إلى فلان وإلى حاجته وصل إليه. والخلاص مصدر كالخلوص، ومصدر الشيء الخالص. وفلان خالصتي وخلصاني. وهؤلاء خلصاني أي أخلائي. وهذا الشيء خالصة لك أي خالص لك خاصة. والمخلص المختار. والتخليص التنجية من كل منشب، خلصته وتخلصته. والخلاصة والخلاص رب يتخذ من تمر. وما أسفل البرمة من السمن والزبد خلاصة اللبن. والخلصاء ماء بالبادية. وذو الخلصة موضع بالحجاز فيه صنم يدعى ذا الخلصة. وبعير مخلص وهو السمين المخ. والخلاَّص - في لغة هذيل - الخصاص والخلل في البيت. والخلوص جمع الخلص وهو الخلل وهو الخلل في الشيء والشق فيه. والخلص أن ينشق خف الإنسان حتى يدمى قدمه، والجميع الأخلاص. وخلصا الشنة عراقاها؛ وهما ما خلص من الماء من خلل سورها.
خ ل ص

خلص الشيء خلوصاً فهو خالص، وخلصته: صفّيته. واستخلص الشيء لنفسه. وياقوت متخلص: متنقي. وهذه خلاصة السمن أي ما خلص منه.

ومن المجاز: أخلص له المودة، وأخلص لله دينه، وخلّص لله دينه، وهو عبد مخلص ومخلص. وخالصته. الود وخالص الله دينه. ويقال: خالص المؤمن وخالق الكافر. وتخالصوا. وهو خالصتي وخلصاني، وهؤلاء خلصاني، وهذا الشيء خالصة لك. ونطق بشهادة الإخلاص وهي كلمة الشهادة. وهذا ثوب خالص إذا كان صافي البياض. وعليه قباء أزرق خالص البطانة: أبيضها. قال الذبياني:

يصونون أجساماً قديماً نعيمها ... بخالصة الأردان خضر المناكب

وخلص من الورطة خلاصاً: سلم منها سلامة الشيء الذي يصفو من كدره، وتخلّص منها. وتخلّص الظبي والطائر من الحبالة. وخلّصه الله. وخلّص الغزل الملتبس. وخلص بنفسه. والزبد خلاص اللبن أي منه يستخلص، بمعنى يستخرج. وخلص من القوم: اعتزلهم. وخلص إليهم: وصل. وخلص إليه الحزن والسرور.

خلص


خَلِصَ(n. ac. خَلَص)
a. Was fractured, broken (bone).

خَلَّصَa. Rendered clear, pure; clarified, purified, refined;
separated, disentangled.
b. Saved, delivered.
c. Escaped, extricated himself, got free, rid of.

خَاْلَصَa. Acted, behaved towards with sincerity, straight
forwardness.

أَخْلَصَa. Purified, clarified.
b. Was pure, sincere.
c. Appropriated, took the best part of ( for
himself ).
تَخَلَّصَ
a. [Min], Was saved, delivered from; saved himself, got rid
free of, escaped from.
إِسْتَخْلَصَa. Wanted pure, unadulterated &c. ( thing).
b. Claimed, appropriated.
c. Extracted the essence of.

خِلْص
(pl.
خُلَصَآءُ)
a. see N. Ag.
IV
خَاْلِص
(pl.
خُلُص)
a. Clear, pure, genuine, unadulterated; white.
b. Safe; delivered.

خَلَاْصa. Refined, purified, purged.
b. Deliverance; salvation, redemption.
c. End.

خَلَاْصَةa. In fact; the long & short of it; to be
brief.

خَلَاْصِيّa. Salutary.

خِلَاْصَة
خُلَاْصَةa. Extract, essence.
b. Substance of speech.
c. Final judgment of a tribunal.

خَلِيْصa. see 21 (a)
خُلُوْصa. Sincerity, purity.

N. Ag.
خَلَّصَa. Saviour, Redeemer.

N. Ag.
أَخْلَصَa. Friend; intimate, true friend.

الخَالِص
a. Finally; in short, briefly.

بِالخَالِص
a. Entirely, completely.
خلص
الخالص كالصافي إلّا أنّ الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصّافي قد يقال لما لا شوب فيه، ويقال: خَلَّصْته فَخَلَصَ، ولذلك قال الشاعر:
خلاص الخمر من نسج الفدام
قال تعالى: وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا [الأنعام/ 139] ، ويقال: هذا خالص وخالصة، نحو: داهية وراوية، وقوله تعالى: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا [يوسف/ 80] ، أي: انفردوا خالصين عن غيرهم. وقوله: وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
[البقرة/ 139] ، إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
[يوسف/ 24] ، فإخلاص المسلمين أنّهم قد تبرّؤوا ممّا يدّعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث، قال تعالى: مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [الأعراف/ 29] ، وقال: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ [المائدة/ 73] ، وقال:
وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ [النساء/ 146] ، وهو كالأوّل، وقال: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا [مريم/ 51] ، فحقيقة الإخلاص: التّبرّي عن كلّ ما دون الله تعالى.
[خلص] خلص الشئ بالفتح يخلص خُلوصاً، أي صار خالِصاً. وخَلَصَ إليه الشئ: وصل. وخلصته من كذا تَخْليصاً، أي نجّيته فتَخَلَّصَ. وخُلاصَةُ السمنِ بالضم: ما خَلَص منه، لانهم إذا طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه شيئا من سويق أو تمر أو أبعار غزلان، فإذا جاد وخلص من الثفل فذلك السمن هو الخلاصة والخلاص أيضا بكسر الخاء، حكاه أبو عبيد. وهو الاثر. والثفل الذى يبقى أسفل هو الخلوص، والقلدة، والقشدة، والكدادة. والمصدر منه الاخلاص. وقد أَخْلَصْتُ السمنَ. والإخْلاصُ أيضاً في الطاعة: تَرْكُ الرياء. وقد أَخْلَصْتُ لله الدينَ. وخالَصَهُ في العِشرة، أي صافاه. وهذا الشئ خالصة لك، أي خاصَّةً. وفلانٌ خِلْصي، كما تقول: خِدْني، وخُلْصاني، أي خالِصتي. وهم خُلْصاني، يستوي فيه الواحد والجماعة. واسْتَخْلَصَهُ لنفسه، أي استخصه. والخلصاء: أرض بالبادية فيها عين ماء. قال الشاعر: أشبهن من بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها * وهُنَّ أَحْسَنُ من صيرانها صورا * وذو الخلصة بالتحريك: بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يدعى الخلصة، فهدم.
[خلص] نه فيه: سورة "الإخلاص" سميت به لأنها خالصة في صفته تعالى، أو لأن لافظه أخلص التوحيد لله تعالى. وفيه: يوم "الخلاص" يخرج إلى الدجال من المدينة كل منافق ومنافقة فيتميز المؤمنون منهم ويخلص بعضهم من بعض. وفي ح على: أنه قضى في حكومة "بالخلاص" أي الرجوع بالثمن على البائع إذا استحق العين وقد قبض ثمنها، أي قضى بما يتخلص به من الخصومة. ومنه ح: قضى في قوس كسرها رجل "بالخلاص". وفي ح الاستسقاء: "فليخلص" هو وولده، ليتميز من الناس. ومنه قوله تعالى: "خلصوا" نجيا" أي تميزوا عن الناس متناجين. وفي ح الإسراء: فلما "خلصت" بمستوى، أي وصلت وبلغت. ك: وكذا فلما "خلصت" أي خلصت الصعود إلى السماء الثانية ووصلت إليها. نه: خلص إلى فلان أي وصل إليه، وخلص أيضًا إذا سلم ونجا. ومنه ح هرقل: إني "أخلص" إليه، وقد تكرر في ح بالمعنيين. وفي ح سلمان: أنه اكتب أهله على كذا وعلى أربعين أوقية "خلاص" وهو بالكسر ما أخلصته النار من الذهب وغيره، وكذا بالضم. وفيه: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي
خلص:
خَلَص: صفا ويقال بهذا المعنى خلص الدعاء. إذا كان هذا معنى ما جاء في حيان - بسام (1: 23ق): ولما - خلصتْ فيه النجوى وتوالي عليه الدعاء نظر الله إلى عباده وسلط عليه الخ.
ويستعمل المصدر خُلوص استعمال الظرف عندنا، ففي كليلة ودمنة مثلاً (ص138): الذين ينتظرون من الناس جزاء على ما يفعلون من خير لا بد ان تخيب آمالهم لأنهم أخطئوا في خلوص العمل لغير الله.
أي أن أعمالهم كانت لغير الله (شرح ويجرز).
وخلص: تخلص، نجا: فاز بنفسه (بوشر).
خلص لا وله ولا عليه: ترك الأمر قبل الخسران، خرج من الأمر دون خسارة (بوشر).
وخلص: انتهى، انقضى - مات، وتستعمل مجازاً بمعنى تمِّ، نجز، وتمم، كمل (بوشر، دلابورت ص92، 94).
خَلَص أو وخلصْنا: انتهى كل شيء، تم كل شئ (بوشر).
وخَلَص: كَفَى، حب (على بي 2: 181) وفي محيط المحيط: والعامة تستعمل خلص تارة بمعنى فرغ وتارة بمعنى انتهى.
وخلَّص (بالتشديد) قضى دينه ووفاه. غير أن مصدر خلص ثلاثي (خَلاص) يعني أيضاً قضى دينه ووفاه (ابن بطوطة 3: 412، 423، دي ساسي طرائف 2: 66، أماري ديب معجم).
وخلّص (بالتشديد) بمعنى انتزع وقلع، غير أن مصدر خلص الثلاثي خلاص يعني أيضاً انتزع، وقلع، ففي كوسج (لطائف ص2): أرادوا خلاصها منه أي أرادوا انتزاعها منه.
خلص إليه. ما يخلص إلي: ما يصل إلى فكري (ابن العوام 1: 227).
خلص له: كان من حقه: كان من ملكه. كان خاصاً له. ففي الجريدة الآسيوية (1843، 2: 222): خاصت (خلصت) الجنة لمبتاعها الخلوص التام أي أصبحت البستان ملكاً خالصاً لمن اشتراها.
وفي النويري (الأندلس ص463): خلصت له جميع الأندلس (تاريخ البربر 1: 69). ويقال أيضاً: خلص إلى فلان. ففي كتاب العقود (ص2): ورفع له درك الاستحقاق في ماله الخالص إليه.
وخلص من: وفي ما عليه من دين. نخلَّص من. وخلصت منه: تخلصت منه ووفيت ما علي. (بوشر).
خَلَّص (بالتشديد): دبغ الجلود (الكالا).
وخلَّص: أنجاه وسبب له الخلاص أو الفلاح الأيدي، سبب له السعادة الأبدية (بوشر).
وخلَّص: نجا (محيط المحيط). وخلصه: لم يزعجه، لم يتعبه. ويقال: خَلِّصْني: دعني، إليك عني، اتركني (بوشر).
وفي كتاب الخطيب (ص17 و) وقد أراد الحرس ضرب هذا الرجل غير ان الأمير أمر بتخليصه وسجنه في بعض بيوت القصر، أي بتركه.
وخلَّص: أتم، وأكمل أنهى، أنجز (معجم الادريسي) وأضف إلى ما ذكره بوشر: أفنى، أنفذ (حيث فيما أرى قد أهمل الشدة)، (فوك، دلابورت ص8، هلو).
وخلّص: فقس البيض ونقفه (معجم الادريسي، المقري 1: 94 وهو فيه من المجاز).
وخلَص: حدّد، عينّ، عرّف، شخّص (الكالا).
وخلّص: تأمل، تفكر (الكالا).
وخلَّصه: دفع دينه، وفي دينه (الكالا، وانظر فكتور، بوشر بربرية، أمري ديب معجم، همبرت ص106، دلابورت ص82، رولانديــال ص609، محيط المحيط، ابن بطوطة 3: 411، 412، 427، 4: 159). وفي قائمة أموال اليهودي: أوصى صهره أن يخلص الديون التي عليه لأربابها. وفيها: وأعطى الوريث كل المال (على أن يخلص الديون منه التي على موشى بن يحيى وما فضل عنه يبقى بيده).
وفي معجم فوك: خلّصه وخلّص من.
وخلّص: انتزع. ففي ألف ليلة (2: 25): خلصت العصا من يده. وفيها (برسل 4: 320): ووجد في الشبكة جثة كلب ميت فخلَّصه ورماه.
خَلَص من فلان: استوفى منه دينه (بوشر) وفيه: (خلَّص منه حقه)، وعند دي ساسي طرائف (2: 182): خلَّص منه المال شيئاً بعد شيء (ألف ليلة برسل 9: 199).
خلّص: اشترى ثانية بمعنى اشترى ما كان قد باعه، وبمعنى: أنقذ، وافتدى الأسير بدفع فديته (بوشر) وخلّص: استخلص واسترد ميراثاً بعد بيعه.
هذا ما يخلصني: هذا لا يوافقني، لا أرى لي فيه نفعاً (بوشر).
خلّصه من: أعفاه من، سامحه (بوشر).
وخلّص: تروّى، تأمل، أمعن في الفحص عنه (المعجم اللاتيني العربي وفيه: examino: أمتحن وأخلّص).
خلّص ثأره: أخذ ثأره، دفع السيئة بسيئة مثلها، أقاد منه (بوشر).
خلّص الحساب: سدد الحساب، أقفل الحساب (بوشر).
تخليص حق: استخلاص حق. وخلّص حقه بيده: أخذ حقه بيده، انتقم لنفسه. وخلّص حقه من أحد: ثار منه، وانتقم منه، وخلّص له حقه: انتصر له، وانتقم له (بوشر).
خلّص ذَّمَته: أبرأ ضميره، أراح ضميره (بوشر).
أخلص ل: أوقف ل، حبس على نذر، كّرس وقته. ففي عباد (1: 243): أخلص ليله لتملي السرور.
تخلّص من: نجا من ورطة (عبد الواحد ص418). وتخلص من: ختم الحساب بدفع الرصيد، سدّد الحساب وأغلقه (أماري ديب معجم) وهذا من مجاز الحذف لان الأصل تخلص من محاسبته (أماري ديب ص144، 158) وقد ذكرت في معجم فوك.
وتخلص من: حصّل، استرد، استوفى (معجم اللطائف) وحلّ، فكّ وحلَل (هلو).
وتخلص من: تصفّى، تنقى (فوك).
وتخلص من: أفصح وأبان بلغة سليمة رشيقة (المقري2: 52)، وفي حيان - بسام (3: 5ق): وكان هذا الأمير ناقداً متنقراً ثم لا يفوز المتخلص من مضماره على الجهد لديه بطائل، ولا يحظى منه بنائل، فأقصر الشعراء لذلك عن مدحه. وفي مخطوطة ب: لمختلص وهو خطأ.
وتخلصت البيضة: فقست، وانفصل الفرخ من قشرها (معجم الادريسي).
وتخلص من: انتهى، انقضى (فوك، الكالا) وتخلص من: تمّ، نجز، كمل. ففي المباحث (1: 185 الطبعة الأولى): حتى تَخّلصت القضية. أي حتى تمت القضية.
وتخلص إلى: وصل إلى، مثل خلَص (عباد 3: 209، المقري 1: 403، معجم أبي الفداء).
وتخلّص لفلان: تمكن من التفرغ لحربه (ابن بدرون ص131).
استخلص. كما يقال: استخلصه لنفسه بالمعنى الذي ذكره لين، يقال: استخلصه لدولته، (تاريخ البربر 1: 92) وكذلك: استخلصه وحدها (محمد بن الحارث ص231، حيان ص95 و، حيان - بسام 1: 128ق، ويجزر ص20، تاريخ البربر 1: 39، 60، 364).
استخلص: استرجع، استرد (كوسج لطائف ص78). وفي كتاب الخطيب (ص67 ق): فخاطبته - في سبيل استخلاص أملاكي بالأندلس.
واستخلص: استوفى الدين واستوفى الضريبة (ابن بطوطة 3: 437، أماري ص385، أماري ديب 132).
واستخلص واستخلص من فلان: خلّص، أخذ منه مبلغاً من المال، ففي الحلل (ص33 ق): فيذكر إنه استخلص منهم جملة مال بسبب ذلك.
واستخلص: استصفى، صادر (عباد 2: 161) (وليس صودر واستصفى بالبناء للمجهول كما قلت وفي العبارتين عليك أن تقرأها استخلص بالبناء للمجهول) (تاريخ البربر1: 658، المقدمة 2: 12).
واستخلص: اشترى ما كان قد باعه (بوشر).
استخلص في: اختص به، ففي حيان (ص 64و): أبيد الموالي أو كادوا واستخلصت من يومئذ اشبيلية وانفردت فيهم.
خَلاَص: هي مصدر خلص الثلاثي، ولكن هذه الكلمة حين تستعمل مصدراً تدل أحياناً على معنى مصدر خلّص الرباعي.
وتستعمل اسماً أيضاً وكثير من معانيها التالية مأخوذة من خلّص الرباعي وليس من خلص الثلاثي. وخَلاص: صفاء الشيء ونصاعته (دي يونج).
وخَلاص: نجاء (الكالا).
وخَلاص: وضع، ولادة (ألف ليلة 2: 67).
وخلاص: مشيمة، جيب غشائي يتكون فيه الجنين داخل الرحم ويخرج معه عند الوضع (الكالا، بوشر، ألف ليلة 1: 353، 399).
وخَلاص: صنف جيد من التمر (بلجراف 2: 172).
وخلاص: اتمام، تكميل، إنجاز، فراغ من عمل (الكالا، بوشر).
ويقال: مالي خلاص أي مالي قد نفذ (ألف ليلة برسل 7: 274) وفي طبعة ماكن: ما عــندي مال.
وخَلاص الحساب: إقفال الحساب وتسديده (بوشر).
وخَلاص: إبراء الضمير وإراحته (بوشر).
وخَلاص: وصل، إيصال بالاستلام، ويقال أيضاً: ورقة خلاص (بوشر، أماري ديب معجم).
وخلاص: فداء (بوشر) وفداء البشر على يد المخلص، سفك المسيح دمه الكريم تخليصاً لبني البشر (بوشر، همبرت ص148).
خلاص حق: تعويض، ترضية، تكفير عن خطأ وغير ذلك (بوشر).
خلاص نية: خلوص النية، سلامة القلب، صدق الطوية (بوشر).
كل واحد يعرف خلاصه: كل واحد يعرف ما ينفعه (بوشر).
خُلُوص: محبة، مودة (بوشر).
خَلاَصَة: مَطْهر، أعراف (فوك).
وخَلاصة: بقايا (فوك) غير إنها في القسم الأول منه: خِلاصة بكسر الخاء.
خُلاَصَة: مجمل، مختصر، ملخص، موجز (محيط المحيط)، وفي طرائف دي ساسي (2: 24) هذه خلاصة أخبارهم (المقري 1: 485، 2: 695).
وخُلاصة في مصطلح الطب: زبدة، جوهر (محيط المحيط).
وخُلاصة: صديق حميم (تاريخ البربر 1: 162).
بخلاصة: بصراحة، بخلوص، بطوية سليمة. بسلامة القلب (بوشر).
خَلاّص: دبّاغ (الكالا).
خالِص: حر، مستقل، غير خاضع لأحد.
وخالِص: تام، كامل، ويقال: هو مجنون خالص أي تام الجنون (بوشر).
وخالص: وصل، إيصال بالاستلام (هلو)، كتب في التذكرة خالص: برئ الذمة، وفي دينه (دلابورت ص106).
وخُلاصة: لباب الدقيق، زهرة الدقيق (دومب ص60).
فاء خالصة: مقابل فاء معقودة با (ابن بطوطة 2: 43). خالِصَة: خليلة (أماري ص600، تاريخ البربر 1: 88، 360، حيان - بسام 3: 141و).
مَخْلَص: مهرب، مخرج، باب خلفية (بوشر).
ومَخْلَص: من مصطلح البلاغة بمعنى تَخَلُّص (انظر فريتاج وميهرن: بلاغة العرب ص145).
ومخلص: انتقال الشاعر من مقدمة قصيدته إلى موضوع القصيدة (زيشر 20: 592 رقم 4).
مُخْلِص: صادق المحبة (فوك).
مُخَلَّص: الفادي، وهو لقب السيد المسيح عند النصارى (همبرت ص148، محيط المحيط).
ومُخَلَص: حر في تصرفه، قليل الحشمة، غير وقور في أعماله، غير مبال بالعرف، نوق (بوشر).
مُخَاَصَة (وضبط الكلمة هذا وفقاً لمخطوطة ب من ابن البيطار 2: 491) اسم نبات يظن سونثيمر إنه اورشي ( orchis) ( ابن البيطار 1: 274، 2: 491، 527) وفي معجم بوشر اسمه لنير ( linaire) . مُسْتَخْلص. البساتين المستخلصة البساتين الخاصة بأملاك السلطان (معجم البيان ص13).
وتستعمل الكلمة اسماً ويراد بها أملاك السلطان الخاصة (معجم البيان، المقري 1: 130، 245، 3: 436، معيار ص10، وأقرأها فيه مُستخلص (انظر ملر ص63). وفي كتاب الخطيب مخطوطة الاسكوريال في المقالة عن مومل مولي باديس: حين استولى يوسف بن تاشفين على غرناطة قدم مؤملاً على مستخلصه وحصل بيده مفاتيح قصره. وفيه بعد ذلك: وسمي عبد أمير المسلمين وجابي مستخلصه.
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص133 د): ثم أعيد إلى غرناطة ناظراً بها. وفيه (ص132 ق): واستمر نظره على المستخلص بها إلى أن توفي.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص57): وعلى المستخلص بالشرف (والشرف قرب اشبيلية).
ومستخلص: وارد أملاك السلطان الخاصة. ففي البكري (ص55): ومستخلص بونة غير جباية بيت المال عشرون ألف دينار.

خلص: خَلَص الشيء، بالفتح، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كان قد

نَشِبَ ثم نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص للّه دِينَه: أَمْحَضَه.

وأَخْلَصَ الشيءَ: اختاره، وقرئ: إِلاَّ عبادَك منهم المُخْلِصين،

والمُخْلَصِين؛ قال ثعلب: يعني بالمُخْلِصين الذين أَخْلَصوا العبادة للّه

تعالى، وبالمُخْلَصِين الذين أَخْلَصهم اللّهُ عزّ وجلّ. الزجاج: وقوله:

واذْكُرْ في الكتاب موسى إِنه كان مُخْلَصاً، وقرئ مُخْلِصاً، والمُخْلَص:

الذي أَخْلَصه اللّهُ جعله مُختاراً خالصاً من الدنس، والمُخْلِص: الذي

وحّد اللّه تعالى خالصاً ولذلك قيل لسورة: قل هو اللّه أَحد، سورة

الإِخلاص؛ قال ابن الأَثير: سميت بذلك لأَنها خالصة في صفة اللّه تعالى وتقدّس،

أَو لأَن اللافظ بها قد أَخْلَصَ التوحيدَ للّه عزّ وجلّ، وكلمة الإِخلاص

كلمة التوحيد، وقوله تعالى: من عبادنا المُخْلَصِين، وقرئ المُخْلِصين،

فالمُخْلَصُون المُخْتارون، والمُخْلِصون المُوَحِّدُون.

والتخليص: التَّنْجِيَة من كل مَنْشَبٍ، تقول: خَلَّصْته من كذا

تَخْلِيصاً أَي نَجَّيْته تَنْجِيَة فتخلّص، وتَخلّصَه تخَلُّصاً كما يُتخلّصُ

الغَزْلُ إِذا الْتَبَس. والإِخْلاصُ في الطاعة: تَرْكُ الرِّياءِ، وقد

أَخْلَصْت للّه الدِّينَ. واسْتَخْلَصَ الشيء: كأَخْلَصَه. والخالِصةُ:

الإِخْلاصُ. وخَلَص إِليه الشيءُ: وَصَلَ. وخَلَصَ الشيءُ، بالفتح، يَخْلُصُ

خُلوصاً أَي صار خالِصاً. وخَلَصَ الشيء خَلاصاً، والخَلاصُ يكون مصدراً

للشيء الخالِص. وفي حديث الإِسراء: فلما خَلَصْت بمُسْتَوىً من الأَرض

أَي وَصَلْتُ وبلَغْت. يقال: خَلَصَ فلان إِلى فلان أَي وصل إِليه،

وخَلَصَ إِذا سَلِم ونَجا؛ ومنه حديث هِرَقْلَ: إِني أَخْلُص إِليه. وفي حديث

عليّ، رضي اللّه عنه: أَنه قَضَى في حكومة بالخَلاصِ أَي الرجوعِ بالثَّمن

على البائع إِذا كانت العينُ مُسْتَحِقَّةً وقد قَبَضَ ثمَنَها أَي قضى

بما يُتَخَلّص به من الخصومة. وخلَص فلانٌ إِلى فلان أَي وَصَل إِليه.

ويقال: هذا الشيء خالِصةٌ لك أَي خالِصٌ لك خاصّة. وقوله عزّ وجلّ: وقالوا

ما في بُطونِ هذه الأَنْعامِ خالصةٌ لذكورنا؛ أَنَّثَ الخالصةَ لأَنه جعل

معنى ما التأْنيثَ لأَنها في معنى الجماعة كأَنهم قالوا: جماعةُ ما في

بطون هذه الأَنعامِ خالصةٌ لذكورنا. وقوله: ومُحَرَّمٌ، مَرْدُودٌ على لفظ

ما، ويجوز أَن يكون أَنَّثَه لتأْنيث الأَنْعامِ، والذي في بطون

الأَنعام ليس بمنزلة بعض الشيء لأَن قولك سقَطَتْ بعضُ أَصابِعه، بَعْضُ

الأَصابِع أُصبعٌ، وهي واحدة منها، وما في بطن كل واحدة من الأَنعام هو غيرها،

ومن قال يجوز على أَن الجملة أَنعام فكأَنه قال وقالوا: الأَنعامُ التي في

بطون الأَنعام خالصةٌ لذكورنا، قال ابن سيده: والقولُ الأَول أَبْبَنُ

لقوله ومُحَرَّمٌ، لأَنه دليل على الحَمْلِ على المعنى في ما، وقرأَ بعضهم

خالصةً لذكورنا يعني ما خلَص حَيّاً، وأَما قوله عزّ وجلّ: قل هي للذين

آمَنُوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، قُرئَ خالصةٌ وخالصةً،

المعنى أَنها حَلال للمؤمنين وقد يَشْرَكُهم فيها الكافرون، فإِذا كان يومُ

القيامة خَلَصت للمؤمنين في الآخرة ولا يَشْرَكُهم فيها كافر، وأَما

إِعْراب خالصةٌ يوم القيامة فهو على أَنه خبر بعد خبر كما تقول زيدٌ عاقلٌ

لبيبٌ، المعنى قل هي ثابتةٌ للذين آمنوا في الحياة الدنيا في تأْويل الحال،

كأَنك قلت قل هي ثابتة مستقرة في الحياة الدنيا خالصةٌ يوم القيامة.

وقوله عزّ وجلّ: إِنَّا أَخْلَصْناهم بِخالِصةٍ ذِكْرى الدار؛ يُقْرَأُ

بخالصةِ ذِكْرى الدار على إِضافة خالصة إِلى ذِكْرى، فمن قرأَ بالتنوين جعل

ذِكْرى الدار بَدَلاً من خالصة، ويكون المعنى إِنا أَخْلَصْناهم بذكرى

الدار، ومعنى الدار ههنا دارُ الآخرة، ومعنى أَخلصناهم جعلناهم لها خالصين

بأَن جعلناهم يُذَكِّرون بدار الآخرة ويُزَهِّدون فيها الدُّنْيا، وذلك

شأْن الأَنبياء، ويجوز أَن يكون يُكْثِرُون ذِكْرَ الآخرة والرُّجوعِ إِلى

اللّه، وأَما قوله خلَصُوا نَجِيّاً فمعناه تَميّزوا عن الناس

يَتَناجَوْن فيما أَهَمَّهم. وفي الحديث: أَنه ذَكَر يومَ الخلاصِ فقالوا: وما يومُ

الخَلاصِ؟ قال: يوم يَخْرج إِلى الدجّال من أَهل المدينة كلُّ مُنافِقٍ

ومُنافقة فيتميَّز المؤمنون منهم ويَخْلُص بعضُهم من بعض. وفي حديث

الاستسقاء: فَلْيَخْلُصْ هو وولدُه أَي ليتميّزْ من الناس.

وخالَصَهُ في العِشْرة أَي صافاه. وأَخْلَصَه النَّصِيحةَ والحُبَّ

وأَخْلَصه له وهم يَتَخالَصُون: يُخْلِصُ بعضُهم بَعضاً. والخالصُ من

الأَلوان: ما صَفا ونَصَعَ أَيَّ لَوْنٍ كان؛ عن اللحياني.

والخِلاصُ والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخُلُوصُ: رُبٌّ يُتَّخَذُ من تمر.

والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخِلاصُ: التمرُ والسويقُ يُلْقى في السَّمْن،

وأَخْلَصَه: فَعَل به ذلك. والخِلاصُ: ما خَلَصَ من السَّمْن إِذا طُبِخَ.

والخِلاصُ والإِخْلاصُ والإِخْلاصةُ: الزُّبْدُ إِذا خَلَصَ من الثُّفْل.

والخُلوصُ: الثُّفْلُ الذي يكون أَسفل اللبَنِ. ويقول الرجل لصاحبةِ

السَّمْنِ: أَخْلِصي لنا، لم يفسره أَبو حنيفة، قال ابن سيده: وعــندي أَن

معناه الخِلاصة والخُلاصة أَو الخِلاصُ. غيره: وخِلاصةُ وخُلاصةُ السمن ما

خَلَصَ منه لأَنهم إِذا طَبَخُوا الزُّبدَ ليتَّخذوه سَمْناً طرَحُوا فيه

شيئاً من سويقٍ وتمرٍ أَو أَبْعارِ غِزْلانٍ، فإِذا جادَ وخلَصَ من

الثُّفْل فذلك السمنُ هو الخِلاصة والخُلاصة والخِلاص أَيضاً، بكسر الخاء، وهو

الإِثْر، والثُّفْلُ الذي يَبْقى أَسفلَ هو الخُلوصُ والقِلْدَةُ

والقِشْدَةُ والكُدادةُ، والمصدر منه الإِخْلاصُ، وقد أَخْلَصْت السَّمْنَ.

أَبو زيد: الزُّبْدُ حين يجعل في البُرْمةِ لِيُطبخ سمناً فهو الإِذْوابُ

والإِذْوابةُ، فإِذا جادَ وخَلَصَ اللبنُ من الثُّفْل فذلك اللبن الإِثْرُ

والإِخْلاصُ، والثُّفْلُ الذي يكون أَسفلَ هو الخُلوصُ. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول لما يُخْلَصُ به السمنُ في البُرْمة من اللبن والماء

والثُّفْل: الخِلاصُ، وذلك إِذا ارْتَجَنَ واخْتَلَط اللبَنُ بالزُّبْدِ

فيُؤْخذُ تمرٌ أَو دقيقٌ أَو سَوِيقٌ فيُطْرَح فيه ليَخْلُصَ السمنُ من بَقيّة

اللبن المختلط به، وذلك الذي يَخْلُص هو الخِلاص، بكسر الخاء، وأَما

الخِلاصة والخُلاصة فهو ما بقي في أَسفل البُرْمة من الخِلاص وغيرِه من

ثُفْلٍ أَو لبَنٍ وغيرِه. أَبو الدقيش: الزُّبْدُ خِلاصُ اللَّبنِ أَي منه

يُسْتَخْلَصُ أَي يُسْتَخْرَج؛ حَدّث الأَصمعي قال: مَرَّ الفرزدق برجل من

باهلة يقال له حُمامٌ ومعه نِحْيٌ من سَمْنٍ، فقال له الفرزدق: أَتَشْتري

أَغْراضَ الناسِ قَيْسٍ مِنِّي بهذا النِّحْي؟ فقال: أَللّهِ عليك

لتَفْعَلَنّ إِن فَعَلْتُ، فقال: أَللّهِ لأَفْعَلَنَّ، فأَلْقى النِّحْيَ بين

يديه وخرج يَعْدُوة فأَخذه الفرزدق وقال:

لَعَمْرِي لَنِعْمَ النِّحْيُ كانَ لِقَوْمِه،

عَشِيّةَ غِبّ البَيْعِ، نِحْيُ حُمامِ

من السَّمْنِ رِبْعيٌّ يكون خِلاصُه،

بأبْعارِ آرامٍ وعُودِ بَشَامِ

فأَصْبَحْتُ عن أَعْراض قَيْس كمُحرِمٍ،

أَهَلَّ بِحَجٍّ في أَصَمَّ حَرامِ

الفراء: أَخْلَصَ الرجلُ إِذا أَخذ الخِلاصةَ والخُلاصة، وخَلَّصَ إِذا

أَعطى الخَلاص، وهو مِثْل الشيء؛ ومنه حديث شريح: أَنه قضى في قَوْس

كسَرَها رجل بالخَلاصِ أَي بمثلها. والخِلاص، بالكسر: ما أَخْلَصَته النارُ

من الذهب والفضة وغيره، وكذلك الخِلاصة والخُلاصة؛ ومنه حديث سلمان: أَنه

كاتَبَ أَهلَه على كذا وكذا وعلى أَربعين أُوقِيَّةَ خِلاص. والخِلاصة

والخُلاصة: كالخِلاص، قال: حكاه الهروي في الغريبين.

واسْتَخْلَصَ الرجلَ إِذا اخْتَصّه بدُخْلُلِه، وهو خالِصَتي وخُلْصاني.

وفلان خِلْصي كما تقول خِدْني وخُلْصاني أَي خالِصَتي إِذا خَلَصَت

مَوَدّتُهما، وهم خُلْصاني، يستوي فيه الواحد والجماعة. وتقول: هؤلاء

خُلْصاني وخُلَصائي، وقال أَبو حنيفة: أَخْلَصَ العظمُ كثُرَ مُخُّه، وأَخْلَصَ

البعيرُ سَمِن، وكذلك الناقة؛ قال:

وأَرْهَقَت عِظامُه وأَخْلَصا

والخَلَصُ: شجرٌ طيّبُ الريح له وَرْدٌ كوَرد المَرْوِ طيّبٌ زكيٌّ. قال

أَبو حنيفة: أَخبرني أَعرابي أَن الخَلَص شجر ينبت نبات الكَرْم يتعلق

بالشجر فيعْلق، وله ورق أَغبر رِقاقٌ مُدَوَّرةٌ واسعةٌ، وله وَرْدةٌ

كوَرْدة المَرْوِ، وأُصولهُ مُشْرَبةٌ، وهو طيّبُ الريح، وله حبّ كحبّ عِنَبِ

الثَّعْلبِ يجتمع الثلاثُ والأَربعُ معاً، وهو أَحمر كغَرز العقيق لا

يؤكل ولكنه يُرْعَى؛ ابن السكيت في قوله:

بِخالِصةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

الأَصمعي: هو لِباس يلبَسُه أَهل الشام وهو ثوب مُجَبَّل أَخْضرُ

المَنْكِبين وسائرُه أَبْيَضُ والأَردانُ أَكمامُه.

ويقال لكل شيء أَبيضَ: خالِصٌ؛ قال العجاج:

مِنْ خالِص الماء وما قد طَحْلَبا

يريد خَلَص من الطُّحْلُب فابْيَضَّ. الليث: بَعِيرٌ مُخْلِصٌ إِذا كان

قَصِيداً سَميناً؛ وأَنشد:

مُخْلِصة الأَنْقاءِ أَو رَعُوما

والخالصُ: الأَبْيَضُ من الأَلوان. ثوب خالصٌ: أَبْيَضُ. وماءٌ خالص:

أَبيض. وإِذا تَشَظَّى العظامُ في اللحم، فذلك الخَلَصُ. قال: وذلك في

قَصَب العظام في اليد والرجل. يقال: خَلِصَ العظمُ يَخْلَصُ خَلَصاً إِذا

بَرَأَ وفي خَلَلِه شيءٌ من اللحم.

والخَلْصاءُ: ماءٌ بالبادية، وقيل موضع، وقيل موضع فيه عين ماء؛ قال

الشاعر:

أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَر الخَلْصاءِ أَعْيُنَها،

وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرانِها صِوَرَا

وقيل: هو الموضع بالدهناء معروف. وذو الخَلَصة: موضع يقال إِنه بيت

لِخَثْعَم كان يُدْعَى كَعْبةَ اليَمامةِ وكان فيه صنمٌ يُدْعى الخَلَصةَ

فَهُدِم. وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أَلْياتُ نِساءِ دَوْسٍ على

ذي الخَلَصة؛ هو بيتٌ كان فيه صنم لدَوْسٍ وخَثْعَم وبَجِيلةَ وغيرِهم،

وقيل: ذو الخَلَصة الكعبةُ اليمانيَّةُ التي كانت باليمن فأَنْفَذَ إِليها

رسول اللّه، صلَى اللّه عليه وسلّم، جَرِيرَ بنَ عبد اللّه يُخَرِّبُها،

وقيل: ذو الخَلَصة الصنم نفسه، قال ابن الأَثير: وفيه نظر

(* قوله «وفيه

نظر» أَي في قول من زعم انه بيت كان فيه صنم يسمى الخلصة لأن ذو لا تضاف

الا إلخ، كذا بهامش النهاية.) لأَن ذو لا تُضاف إِلاَّ إِلى أَسماء

الأَجناس، والمعنى أَنهم يَرْتَدُّون ويعُودون إِلى جاهليّتهم في عبادة

الأَوثان فتسعى نساءُ بني دَوْسٍ طائفاتٍ حول ذي الخَلَصة فتَرْتَجُّ

أَعجازُهن. وخالصةُ: اسم امرأَة، واللّه أَعلم.

خصص

Entries on خصص in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
[خصص] خصه بالشئ خصوصا ، وخصوصية والفتحُ أفصحُ، وخِصِّيصي. وقولهم: إنَّما يفعل هذا خُصَّانٌ من الناس، أي خَواصُّ منهم. واخْتَصَّهُ بكذا، أي خَصَّهُ به. والخَاصَّةُ: خلاف العامّة. والخُصُّ: البيتُ من القصب. قال الفَزاريّ: الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا * خَيْرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ * والخَصاصَةُ والخَصاصُ: الفقرُ. والخَصاصةُ: الخَلَلُ، والثَقْبُ الصغيرُ. يقال للقمر: بَدا من خَصاصَة الغَيْمِ. ويقال للفُرجِ التى بين الاثافي: خصاص.
(خصص) - في الحديث: "أَنَّه مَرَّ بَعبْدِ اللهِ بنِ عُمَر، رَضِي الله عنهما، وهو يُصلِح خُصًّا له".
الخُصُّ: بَيْت يُسقَّف بخَشَب مِثلُ الأَزَج، وجَمعُه خِصاصٌ.
وقال الأَزهريُّ: جَمعُه أَخْصاصٌ وخُصوصٌ، سُمِّي به لِمَا فيه من الخِصاص، وهي الفُرَج. - ومنه الحَدِيثُ: "أَنَّ أعرابِيًّا أَتَى بابَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فألقم عَيْنَيْه خَصاصةَ البابِ".
: أي فرجَتَه.
خ ص ص : الْخُصُّ الْبَيْتُ مِنْ الْقَصَبِ وَالْجَمْعُ أَخْصَاصٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْخَصَاصَةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ وَخَصَّصْتُهُ بِكَذَا أَخُصُّهُ خُصُوصًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَخُصُوصِيَّةً بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ إذَا جَعَلْتَهُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَخَصَّصْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاخْتَصَصْتُهُ بِهِ فَاخْتَصَّ هُوَ بِهِ وَتَخَصَّصَ وَخَصَّ الشَّيْءَ خُصُوصًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خِلَافُ عَمَّ فَهُوَ خَاصٌّ وَاخْتَصَّ مِثْلُهُ وَالْخَاصَّةُ خِلَافُ الْعَامَّةِ وَالْهَاءُ لِلتَّأْكِيدِ وَعَنْ الْكِسَائِيّ الْخَاصُّ وَالْخَاصَّةُ وَاحِدٌ. 
خ ص ص

خصّه بكذا واختصه وخصصه وأخصه، فاختص به وتخصص. وله بي خصوص وخصوصية. وهذا خاصتي، وهم خاصتي، وقد اختصصته لنفسي. وعليك بخويصة نفسك. وهو يستخص فلاناً ويستخلصه. ونظرن من خصاص البيوت. وبدا القمر من خصاصة الغيم. قال ذو الرمة:

أصاب خصاصة فبدا كليلاً ... كلا وانغسل سائره انغلالا

وقال أيضاً:

وجرت بها الدقعاء هيف كأنما ... تسح التراب من خصاصات منخل

ومن المجاز: أصابته خصاصة: خلة، واختص الرجل: اختل أي افتقر، وشددت خصاصة فلان: جبرت فقره. وسمعت أهل السراة يقولون: رفع الله خصتك.

خصص


خَصَّ(n. ac. خَصّ
خَصُوْص
خُصُوْص
خُصُوْصَة)
a. [acc. & Bi], Ascribed to specially; distinguished by.
b. Distinguished, singled out; specified.
c. [La], Was peculiar to, specially characteristic of.
d.(n. ac. خَصَاْص
خَصَاْصَة), Was, became poor, indigent.
خَصَّصَ
a. [acc. & Bi], Rendered special, peculiar to.
b. Distinguished, singled out; specified.

تَخَصَّصَ
. —
a. [Bi], Was, became peculiar to, specially characteristic
of; was assigned to exclusively.
b. [Bi], Appropriated; was sole possessor of.
إِخْتَصَصَ
a. [acc. & Bi], Attributed, assigned specially, exclusively to.
b. [Bi], Was, became particularly, specially distinguished
by.
c. Belonged to.
d. see V (b)
إِسْتَخْصَصَa. Wished to have exclusively for himself.

خُصّ
(pl.
خِصَاْص
خُصُوْص
خُصُوْصَة
أَخْصَاْص)
a. Reedhut.
b. Plantation of mulberry-trees, silk-worm
nursery.

خَاْصِصa. see 21t (a)
خَاْصِصَة
(pl.
خِصَّاْن
خُصَّاْن
خَوَاْصِصُ)
a. [La], Peculiar, special, particular to.
b. [art.], The nobles, the principal citizens.
c. Retinue.
d. (pl.
خَوَاْصِصُ), Property, virtue ( of a plant & c. ).
e. Essence.

خَاْصِصِيَّة
(pl.
خَوَاْصِصُ)
a. Property, virtue.
b. Energy, force of character, courage.

خَصَاْص
خَصَاْصَةa. Interstice, interval.
b. Poverty, indigence.

خُصَاْصَة
(pl.
خُصَاْص)
a. Remnants on the vine.

خَصُوْص
خُصُوْصa. Peculiarity, particularity, speciality; distinguishing
characteristic.

خُصُوْصِيّa. Special, particular, peculiar.

N. P.
خَصڤصَa. Especial to.
b. Determined.

خِصَّان خَوَاصّ
a. Nobles, notables, leading citizens.

خُصُوْصًا —
a. عَلَى الخُصُوْص —
خَاصَّةً
Especially, particularly.
(خصص)
(س) فِيهِ أَنَّهُ مَرّ بِعَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرو وَهُو يُصْلِحُ خُصّاً لَهُ وَهَى» . الْخُصُّ:
بَيْت يُعْمَل مِنَ الْخَشَبِ والقَصَب، وَجَمْعُهُ خِصَاصٌ، وأَخْصَاصٌ ، سُمِّيَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخِصَاصِ وَهِيَ الفُرَج والأنْقاب.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ أعْرَابيَّا أتَى بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَة الْبَابِ» أَيْ فُرْجَتَه.
وَفِي حَدِيثِ فَضالة «كَانَ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْخَصَاصَة» أَيِ الجُوع والضَّعف. وأصلُها الفَقرُ والحاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ.
(هـ) وَفِيهِ «بادِرُوا بالأعْمَال سِتًّا: الدَّجّالَ وَكَذَا وَكَذَا وخُوَيْصَّةُ أحَدِكم» يُرِيدُ حادِثَةَ المَوت الَّتِي تَخُصُّ كُلَّ إِنْسَانٍ، وَهِيَ تَصْغِيرُ خَاصَّة، وصُغِّرَتْ لِاحْتِقَارِهَا فِي جَنْبِ مَا بَعْدَهَا مِنَ البَعْثِ والعَرْض وَالْحِسَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَمَعْنَى مُبادَرتِها بِالْأَعْمَالِ. الإنْكِمَاشُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. والإهْتمامُ بِهَا قَبْلَ وُقُوعِهَا. وَفِي تَأْنِيثِ السِّت إشارَةٌ إِلَى أَنَّهَا مَصَائِبُ ودَواهٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ «وخُوَيْصَّتُكَ أنَسٌ» أَيِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِخِدمَتِك، وصَغّرته لِصِغَر سِنّه يَوْمَئِذٍ.
[خصص] فيه: أنه مر بعبد الله وهو يصلح "خُصا" هو بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاصن سمي به لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأقاب. ومنه ح: إن أعرابيًا ألقم عينه "خصاصة" بابه صلى الله عليه وسلم أي فرحته. ج: أي جعل شقوق الباب محاذي عينه كأنها لقمة لها، وهي واحدة الخصاص. نه وفيه: كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من "الخصاصة" أي الجوع والضعف، وأصلها الفقر والحاجة. وفيه: بادروا بالأعمال ستا ذا وكذا و"خويصة" أحدكم، أي حادثة الموت التي تخصص كل إنسان، وهي تصغير خاصة لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب، ومبادرتها بها الانكماشالتغذي إلى ما بعد أداء الجمعة. تو: لا يؤم رجل "فيخص" نفسه بالدعاء، يؤم بالضم خبر في معنى النهي، ويخص بالضم للعطف، والنصب للجواب، ومعناه تخصيص نفسه بالدعاء في الصلاة والسكوت عن المقتدين، وقيل: نفيه عنهم كارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، وكلاهما حرام، أو الثاني فقط لما روى أنه كان يقول بعد التكبير: اللهم نقني من خطاياي - الخ، والدعاء بعد التسليم يحتمل كونه كالداخل وعدمه إذ ليس ح إماما. شم: و"يخصنا بخصيصي" بكسر معجمة وصادين الأولى مكسورة مشددة.

خصص: خصّه بالشيء يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً،

والفتح أَفصح، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه: أَفْرَدَه به دون غيره. ويقال:

اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ له إِذا انفرد، وخَصّ غيرَه واخْتصّه

بِبِرِّهِ. ويقال: فلان مُخِصٌّ بفلان أَي خاصّ به وله به خِصِّيّة؛ فأَما

قول أَبي زبيد:

إِنّ امرأً خَصّني عَمْداً مَوَدَّتَه،

على التَّنائي، لَعِــنْدِي غيرُ مَكْفُور

فإِنه أَراد خَصَّني بمودّته فحذف الحرف وأَوصَل الفعلَ، وقد يجوز أَن

يريد خَصَّني لِمَودّته إِيّايَ فيكون كقوله:

وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَه

قال ابن سيده: وإِنما وجّهْناه على هذين الوجهين لأَنا لم نسمع في

الكلام خَصَصْته متعدية إِلى مفعولين، والاسم الخَصُوصِيّة والخُصُوصِيّة

والخِصِّيّة والخاصّة والخِصِّيصَى، وهي تُمَدُّ وتُقْصر؛ عن كراع، ولا نظير

لها إِلا المِكِّيثَى. ويقال: خاصٌّ بيّن الخُصُوصِيّة، وفعلت ذلك بك

خِصِّيّةً وخاصّة وخَصُوصيّة وخُصُوصيّة.

والخاصّةُ: خلافُ العامّة. والخاصّة: مَنْ تخُصّه لنفسك. التهذيب:

والخاصّة الذي اخْتَصَصْته لنفسك، قال أَبو منصور: خُوَيْصّة. وفي الحديث:

بادِروا بالأَعمال سِتّاً الدَّجَّالَ وكذا وكذا وخُوَيصّةَ أَحدِكم، يعني

حادثةَ الموتِ التي تَخُصُّ كلَّ إِنسان، وهي تصغير خاصّة وصُغِّرَت

لاحتقارها في جَنْب ما بعدها من البَعْث والعَرْض والحِساب، أَي بادِرُوا

المَوت واجتهدُوا في العمل، ومعنى المُبادرة بالأَعمال الانْكِماشُ في

الأَعمال الصالحة والاهتمامُ بها قبل وقوعها، وفي تأْنيث الست إِشارةٌ إِلى

أَنها مصائب. وفي حديث أُم سليم: وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الذي يختصّ

بخِدْمتِك وصغّرته لصِغَره يومئذ. وسمع ثعلب يقول: إِذا ذُكر الصالحون

فبِخاصّةٍ أَبو بكر، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرافُ فبِخاصّةٍ عليٌّ.

والخُصَّانُ والخِصَّانُ: كالخاصَّةِ؛ ومنه قولهم: إِنما يفعل هذا

خُصّان الناس أَي خواصُّ منهم؛ وأَنشد ابن بري لأَبي قِلابة الهذلي:

والقوم أَعْلَمُ هل أَرْمِي وراءَهُم،

إِذ لا يُقاتِل منهم غيرُ خُصّانِ

والإِخْصاصُ: الإِزْراءُ. وخَصَّه بكذا: أَعْطاه شيئاً كثيراً؛ عن ابن

الأَعرابي.

والخَصَاصُ: شِبْهُ كَوّةٍ في قُبَّةٍ أَو نحوها إِذا كان واسعاً قدرَ

الوَجْه:

وإِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنّ اسْتَدّا،

رَكِبْنَ من ظَلْمائِه ما اشْتَدّا

شبّه القمرَ بالخَصاص الضيّقِ، أَي اسْتَتَر بالغمام، وبعضهم يجعل

الخَصَاصَ للواسع والضيّق حتى قالوا لِخُروق المِصْفاة والمُنْخُلِ خَصَاصٌ.

وخَصَاصُ المُنْخُل والباب والبُرْقُع وغيرِه: خَلَلُه، واحدته خَصَاصة؛

وكذلك كلُّ خَلَلٍ وخَرْق يكون في السحاب، ويُجْمع خَصاصَاتٍ؛ ومنه قول

الشاعر:

مِنْ خَصاصاتِ مُنْخُل

وربما سمي الغيمُ نفسُه خَصاصةً. ويقال للقمر: بَدَا من خَصاصَةِ الغيم.

والخَصَاصُ: الفُرَجُ بين الأَثافِيّ والأَصابع؛ وأَنشد ابن بري

للأَشعري الجُعْفِيِّ:

إِلاَّ رَواكِدَ بَيْنَهُنّ خَصَاصَةٌ،

سُفْع المَناكِب، كلّهنّ قد اصْطَلى

والخَصَاصُ أَيضاً: الفُرَج التي بين قُذَذِ السهم؛ عن ابن الأَعرابي.

والخَصَاصةُ والخَصَاصاءُ والخَصَاصُ: الفقرُ وسوءُ الحال والخَلّة

والحاجة؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

إِليه مَوارِدُ أَهل الخَصَاص،

ومنْ عِنْده الصَّدَرُ المُبْجِل

وفي حديث فضالة: كان يَخِرُّ رِجالٌ مِنْ قامتِهم في الصلاة من

الخَصَاصة أَي الجوع، وأَصلُها الفقر والحاجة إِلى الشيء. وفي التنزيل العزيز:

ويُؤْثِرُون على أَنْفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصةٌ؛ وأَصل ذلك في الفُرْجة

أَو الخَلّة لأَن الشيء إِذا انْفرج وَهَى واخْتَلّ. وذَوُو الخَصَاصة:

ذَوُو الخَلّة والفقر. والخَصَاصةُ: الخَلَل والثَّقْبُ الصغير. وصدَرَت

الإِبل وبها خَصاصةٌ إِذا لم تَرْوَ، وصدَرت بعطشها، وكذلك الرجل إِذا لم

يَشْبَع من الطعام، وكلُّ ذلك من معنى الخَصَاصة التي هي الفُرْجة

والخَلَّة.

والخُصَاصةُ من الكَرْم: الغُصْن إِذا لم يَرْوَ وخرج منه الحبّ متفرقاً

ضعيفاً. والخُصَاصةُ: ما يبقى في الكرم بعد قِطافه العُنَيْقِيدُ

الصغيرُ ههنا وآخر ههنا، والجمع الخُصَاصُ، وهو النَّبْذ القليل؛ قال أَبو

منصور: ويقال له من عُذوق النخل الشِّمِلُّ والشَّمالِيلُ، وقال أَبو حنيفة:

هي الخَصَاصة، والجمع خَصَاصٌ، كلاهما بالفتح.

وشهرٌ خِصٌ أَي ناقص.

والخُصُّ: بَيْتٌ من شجر أَو قَصَبٍ، وقيل: الخُصّ البيت الذي يُسَقَّفُ

عليه بخشبة على هيئة الأَزَجِ، والجمع أَخْصَاصٌ وخِصَاص، وقيل في جمعه

خُصُوص، سمي بذلك لأَنه يُرَى ما فيه من خَصاصةٍ أَي فُرْجةٍ، وفي

التهذيب: سمي خُصّاً لما فيه من الخَصَاصِ، وهي التَّفارِيجُ الضيّقة. وفي

الحديث: أَن أَعرابيّاً أَتى باب النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، فأَلْقَمَ

عَينَه خَصَاصةَ الباب أَي فُرجَتَه. وحانوتُ الخَمّارِ يُسمى خُصّاً؛ ومنه

قول امرئ القيس:

كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بِسَبِيئةٍ

من الخُصِّ، حتى أَنزَلوها على يُسْرِ

الجوهري: والخُصُّ البيت من القصب؛ قال الفزاريّ:

الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا

خَيرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ

وفي الحديث: أَنه مر بعبد اللّه بن عمرو وهو يُصْلِح خُصّاً له.

(خ ص ص) : (الْخَصَاصَةُ) الْفَقْرُ وَالضِّيقُ مِنْ خَصَاصَاتِ الْمُنْخُلِ أَيْ ثُقْبُهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ)
وَإِذَا تُصِبْك خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلْ
أَيْ فَتَصَبَّرْ مِنْ الْجَمَالِ الصَّبْرِ (وَالْخُصُوصِيَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخُصُوصُ وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا الضَّمُّ (وَالْخُصُّ) بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ.
خ ص ص: (خَصَّهُ) بِالشَّيْءِ (خُصُوصًا) وَ (خُصُوصِيَّةً) بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ، وَ (اخْتَصَّهُ) بِكَذَا خَصَّهُ بِهِ. وَ (الْخَاصَّةُ) ضِدُّ الْعَامَّةِ. وَ (الْخُصُّ) الْبَيْتُ مِنَ الْقَصَبِ. وَ (الْخَصَاصَةُ) وَ (الْخَصَاصُ) الْفَقْرُ. 

حدر

Entries on حدر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(حدر) الحَدَرُ: الحَوَلُ، يُقال: رَجُلٌ أَحْدَرُ، وامرأَةُ حَدْراءُ.
حَدَت النَّاقَةُ تَحْدُر حَدَراناً.
(ح د ر) : (الْحَدْرُ) السُّرْعَةُ وَالتَّوْرِيمُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ هُوَ (يَحْدُرُ) فِي الْأَذَانِ وَفِي الْقِرَاءَةِ وَضَرَبَهُ حَتَّى (حَدَّرَ) جِلْدُهُ أَيْ وَرَّمَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ وَزِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ.
حدر: حَدَّر (بالتشديد) الشيء: دحرجه (فوك). حُدْر (بالسريانية حدور) وهو دوران الصلوا، مايقال من سنة إلى أخرى (باين سميث 1206).
حًدُر: عقدة، عجرة (فوك).
حُدُور: طفح البلغم والنخامة (محيط المحيط).
حُدُورَة: منحدر، صبب، مهبط (دومب ص97، هلو).
حَدَّار: بائع جوَّال، مشيع، ناشر (بوشر).
تَحْدِيرَة: منحدر، صبب (بوشر).
ح د ر : حَدَرَ الرَّجُلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالْقِرَاءَةَ وَحَدَرَ فِيهَا كُلِّهَا حَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعَ وَحَدَرْتُ الشَّيْءَ حُدُورًا مِنْ بَابِ قَعَد أَنْزَلْتُهُ مِنْ الْحَدُورِ وِزَانُ رَسُولٍ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنْهُ وَالْمُطَاوِعُ الِانْحِدَارُ وَالْمَوْضِعُ مُنْحَدَرٌ مِثْلُ: الْحَدُورِ وَأَحْدَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَحَدُرَتِ الْعَيْنُ حَدَارَةً عَظُمَتْ وَاتَّسَعَتْ فَهِيَ حَدْرَةٌ. 
ح د ر: (الْحَدُورُ) بِالْفَتْحِ الْهُبُوطُ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي (تَنْحَدِرُ) مِنْهُ وَ (الْحُدُورُ) بِالضَّمِّ فِعْلُكَ. وَ (حَدَرَ) السَّفِينَةَ أَرْسَلَهَا إِلَى أَسْفَلَ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَلَا يُقَالُ (أَحْدَرَهَا) . وَ (حَدَرَ) فِي قِرَاءَتِهِ وَفِي أَذَانِهِ أَسْرَعَ، وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الِانْحِدَارُ) الِانْهِبَاطُ وَالْمَوْضِعُ (مُنْحَدَرٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ. وَ (تَحَدَّرَ) الدَّمْعُ تَنَزَّلَ. 

حدر


حَدَرَ(n. ac.
حَدْر
حُدُوْر)
a. Lowered, let down, let fall; shed ( tears).
b. Launched (ship).
c. Descended, went down.
d. Became hard, swollen (skin).
Bَُ(n. ac. حَدْر
حَدَاْرَة)
a. Was big, fat, thick-set; was large, wide; was short and
thick.

تَحَدَّرَa. Descended; flowed, trickled down (tears).

إِنْحَدَرَa. Descended, got down; tumbled down.
b. Was hard, horny (skin).
حَدْرَةa. Tumour, swelling; sty ( in the eye ).

حَدَرa. Descent, declivity, slope, incline.

حَدُوْرa. Declivity, steep; precipice.

حُدُوْرa. Descent.

N. Ag.
إِنْحَدَرَa. Sloping, inclining.

حُنْدُر حُنْدُوْر
P.
a. Pupil of the eye.

حَيْدَر
a. Small-made.
b. Lion.
(حدر) - في حَديثِ الاسْتِسقاء: "رَأيتُ المَطرَ يَتحَادَرُ على لِحيَته".
: أي يَنزِل ويَقطُر - يَعنِي أن السَّقفَ قد وَكَف حتَّى خَلَص الماءُ إليه. ومثله انْحَدَر وتَحدَّر.
- في حَدِيث مُعاوِيةَ: "يَحدِرُها إليه".
: أي يُرسِلُها.
- في الحَديثِ: "أَنَّ أُبيَّ بنَ خَلَف كان على بَعيرٍ له، وهو يقول: يَا حَدْرَاهَا"  قال أبو عُبَيْدة: يُرِيد هل رَأَى أَحدٌ مِثلَ هذه.
ويجوز أن يُرِيد يا حَدْراء الِإِبل فَقَصَرها، وهي تَأَنيث الأحْدَر وهو المُمتَلِيء الفَخِذ والعَجُز، الدَّقِيق الأَعلَى، وأراد بالبَعِر النَّاقَة.
وفي كَلامِهم: حَلَبْت بَعِيري، وصرعَتْنِي بَعِير لي؛ يَعنُون النَّاقةَ.
- في حَديثِ أُمِّ عَطِيَّة: "ولِد لنا غُلامٌ أَحدَرُ شَىءٍ" .
يقال: حَدَر حَدْرًا، فهو حَادِرٌ: أي غَلُظ جِسْمُه.
ح د ر

حدرته من علو إلى سفل فانحدر، ونظرت إليه وإن دموعه لتتحادر على لحيته. وهبطنا في حدور صعبة، وحدروا السفينة من أعلى واد أو نهر إلى أسفله، وحدر الحجر من الجبل: دحرجه وكأنه الحيدرة أي الأسد.

ومن المجاز: غلام حادر: قصير لحيم، كما قيل له حطائط، وفيه حدارة، وقد حدر. وحدرت الثوب: فتلت أطراف هدبه، لأن تقصره بالفتل، وتحط من مقدار طوله. وضربه حتى أحدر جلده أي ورّمه، وجعله حادراً غليظاً. وقد حدر الجلد بنفسه حدوراً. قال عمر بن أبي ربيعة:

لو دب ذر فوق ضاحي جلدها ... لأبان من آثارهنّ حدور

وحدر القراءة: أسرع فيها فحطها عن حال التمطيط. والعين تجدر الدمع، والدمع يحدر الكحل، وحدرتهم السنة: حطتهم إلى الأمصار. وحدر الدواء بطنه: أمشاه. وشرب الحادور وهو خلاف العاقول ورماه الله بالحيدرة أي بالداهية الشديدة، كأنها الأسد في شدّتها. وحدرج السوط فتله، وهو من حدر الثوب بضم الجيم إليه، وسوط محدرج. وقنعه المحدرجة السمر.
[حدر] نه فيه: وإذا أقمت "فاحدر" أي أسرع، حدر في قراءته وأذانه يحدر، من الحدور ضد الصعود، يتعدى ولا يتعدى. ط: فاحدر، بالضم أي أسرع وعجل في التلفظ بكلمات الإقامة. ج: فصلى ركعتين "تحدر" فيهما، أي اختصرهما وقصرهما. ن: "ليتحدر" أي ليتصبب. نه: "ليتحادر" على لحيته، أي ينزل ويقطر. وفي ح عمر: ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يبضع ويحدر. حدر الجلد يحدر حدراً إذا ورم، وحدرته أنا، ويروى بالضم من أحدر يعني أن السياط بضعت جلده وأورمته. وفيه: ولد لنا غلام "أحدر" أي أسمن وأغلظ من حدر فهو حادر. غ: رغيف "حادر" تام. نه ومنه: كان عبد الله بن الحارث غلاماً "حادراً". وح أبرهة: كان قصيراً "حادراً" دحداحاً. وفيه: إن أبي بن خلف كان على بعير وهو يقول: يا "حدراها" يريد هل رأى أحد مثل هذه، ويجوز أن يريد يا حدراء الإبل، فقصرها وهي تأنيث الأحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز دقيق الأعلى، وأراد بالبعير الناقة، وبعير أحدر وناقة حدراء. وفي ح على: سمتني أمي "حيدرة" الحيدرة الأسد، سمي به لغلظ رقبته، والياء زائدة، قيل: إنه لما ولد علي كان أبوه غائباً فسمته أمه أسداً باسم أبيها، فلما رجع سماه علياً، وأراد بحيدرة أنه سمته أسداً، وقيل: بل سمته حيدرة.
[حدر] الحادِرُ من الرجال: المجتمع الخَلْق، عن الأصمعيّ. تقول منه: حَدُرَ بالضم يَحْدُرُ حَدْراً. وعين حَدْرَةٌ، أي مكتنِزة صُلبة. قال امرؤ القيس: وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - وناقةٌ حادِرَةُ العينين، إذا امتلأتا. والحُدْرَةُ: من الإبل بالضم: نَحو الصرمة. والحادور: القرط، في قول الشاعر : * بائنة المنكب من حادورها * والحدر: مثل الصَبَبِ، وهو ما انحَدَرَ من الأرض. يقال: كأنَّما ينحط في حَدَرٍ. والحَدورُ: الهَبوط، وهو المكان تنحدر منه. والحُدورُ بالضم: فِعْلُكَ. وحَدَرْتُ السفينةَ أَحْدُرُها حَدْراً، إذا أرسلتَها إلى أسفلَ. ولا يقال أَحْدَرْتُها. وحَدَرَتْهُمُ السَنَةُ، أي حطَّتهم وجاءت بهم حُدوراً . وحَدَرَ جلدُ الرجل يَحْدُرُ حُدوراً، أي وَرِمَ من الضرب. وحَدَرْتُهُ أنا حَدْراً، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وأَحْدَرْتُهُ أيضاً. وانْحَدَرَ جِلدُه: تورَّمَ. وأَحْدَرَ ثوبَه، أي كفَّهُ، وكذلك إذا فتَلَ أطرافَ هُدبه كما يُفْعل بأطراف الاكسية. وحدر في قراءته وفى أذانِه يَحْدُرُ حَدْراً، أي أسرَعَ. وحَيٌّ ذو حُدورَةٍ، أي ذو اجتماع وكثرة. والانحدار: الانهباط. تقول: انحدرتُ إلى البصرة. والموضع مُنْحَدَرٌ. وتحدر الدمع، أي تنزل. والحندر والحندور والحندورة: الحدقة. يقال: هو على حُنْدُرِ عينه وحُنْدُورِ عينه وحُنْدُورَةِ عينه، إذا كان يستثقله ولا يقدِرُ أن ينظُرَ إليه، بُغْضاً. قال الفراء: يقال جعلتُه على حِــنْدِيــرَةِ عيني، وحُنْدُورَةِ عيني، إذا جعلتَه نُصْبَ عينك. وحدراء: اسم امرأة. والحيدرة: الاسد. وقال على رضى الله عنه:

أنا الذى سمتن أمي حيدرة * لان أمه فاطمة بنت أسد لما ولدته وأبو طالب غائب سمته أسدا باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم فسماه عليا.
حدر الحَدْرُ كلُّ شَيْءٍ تَحْدُرُه من عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ، وهو الانْحِدارُ. ومنه حَدَرْتُ القِراءةَ حَدْراً، وحَدَرَتِ العَيْنُ الدَّمْعَ؛ فانْحَدَرَ وتَحَدَّرَ. والحَدُوْرُ مُنْحَدَرُ الوادي والجَبَلِ ونَحْوِهما. والحُدُوْرُ الإِكَامُ. والحَدْرُ النَّشْزُ من الأرْضِ. والأُحْدُوْرُ والحادُوْرُ مِثْلُ الحَدُوْرِ. والحادِرُ المُمْتَلِىءُ لَحْماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ، والفِعْلُ حَدُرَ حَدَارَةً، ورَجُلٌ أَحْدَرُ وامْرأةٌ حَدْراءُ. ومن الحادِرِ حَدَرَ - بفَتْحِ الدّالِ -. وغُلامٌ حُدُرٌ أي حادِرٌ غَلِيْظٌ. وناقَةٌ حادِرَةٌ العَيْنَيْنِ إذا امْتَلَأتا نِقْياً فَحَسُنَتا وعَيْنٌ حَدْارءُ مِثْلُه، وإنَّه لأحْدَرُ العَيْنِ. والحَدَرُ حُمْرَةٌ فيها وضِخَمٌ، وعَيْنٌ حُدُرّى بُدُرّى - على فُعُلّى -؛ وحَدْرَةٌ بَدْرَةٌ. والحَدْرَةُ - جَزْمٌ - قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بباطِنِ جَفْنِ العَيْنِ، حَدِرَتْ عَيْنُه حَدَراً. وحَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوْراً تَوَرَّمَ. وحَدَرَتْ جِلْدَتُه؛ وأُحْدِرَتْ بٍضَرْبٍ. والحَدْرُ نُتُوْءُ القَرْحَةِ، وجَمْعُه حُدُوْرٌ. والحَيْدَارُ الحَصى المُسْتَديرُ، أنْشَدَ
يَرْمي بِجَنْدَلَةِ الحَصى الحَيْدارِ
والحَادُوْرُ: القُرْطُ، وجَمْعُه: حَوَادِيْرُ. ورَمَاه اللهُ بالحَيْدَرَةِ: أي بالهَلاكِ. والحَيْدَرَةُ: من أَسْمَاءِ الأسَدِ، وبه سمُيِّ َعَليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - حَيْدَرَةَ. وقال النَّضْرُ: الحُدْرَةُ: نَحْوُ الأرْبَعين من الإِبِلِ، يُقال: عليه حُدْرَةُ إبِلٍ، وكذلك حُدْرَةٌ من الغَنَمِ وحُدُرَةٌ: أي قٍطْعَةٌ. وحَيُّ حادِرٌ: أي مُجْتَمِعٌ كَثِيرٌ. والحَدْرُ في الأسْنَانِ: أُكَالٌ في قَعْرِ باطِنِها. وأحْدَرْتُ الثَّوْبَ إحْدَاراً: إذا كَفَّه. والحَاُدْوُر: ما شَرِبْتَه من الدَّواءِ للمَشْي. وهو مَصْنُوْعٌ.
ردح الرَّدْحُ بَسْطُكَ الشَّيْءَ تُسَوِّي ظَهْرَه بالأرْضِ. وبَيْتٌ مَرْدُوْحٌ ومُرَدَّحٌ. وناقَةٌ رَدَاحٌ وامْرَأَةٌ كذلك ضَخْمَةُ العَجِيْزَةِ والمَآكِمِ، رَدُحَتْ رَدَاحَةً؛ فهي رَدُوْحٌ ورادِحَةٌ. وكَتِيْبَةٌ رَدَاحٌ مُلَمْلَمَةٌ كثيرةٌ الفُرْسانِ. وكَبْشٌ رَدَاحٌ ضَخْمُ الألْيَةِ. وقال النَّضْرُ ما صَنَعَتْ فلانَةُ؟ فيُقال سَدَحَتْ وَرَدَحَتْ، سَدَحَتْ أكْثَرَتْ من الوَلَدِ، ورَدَحَتْ ثَبَتَتْ وتَمَكَّنَتْ، وكذلك الرَّجُلُ إذا أصَابَ حاجَتَه، والمَرْأةُ إذا حَظِيَتْ عِند زَوْجِها. والرُّدْحَةُ ما يُزَادُ في البَيْتِ من بُيُوتِ الأعْرابِ، يُقال رُدِحَ وأُرْدِحَ. وهي أيضاً سُتْرَةٌ في مُؤخَّرِ البَيْتِ. وهذه الشَّجَرَةُ ذاتُ رُدْحٍ إذا كانتْ أغْصَانُها مائلةً إلى الأرض.
الْحَاء وَالدَّال وَالرَّاء

حَدَر بالشَّيْء يَحْدُره ويحدِرُه حَدْراً وحُدُوراً فانحدر: حطه من علو إِلَى سُفْل.

وَهَذَا مُنْحدَرٌ من الْجَبَل ومُنْحُدُرٌ، أتبعوا الضمة الضمة، كَمَا قَالُوا: أُبنيك وأبنوكَ، وَرَوَاهُ بَعضهم: مَنْحَدِرٌ.

وحَدُورُ الرمل وَالْأَرْض: مَا انحدَرَ مِنْهُمَا، وَجمع الحَدُورِ: حُدُرٌ. وحادُورُهما وأُحْدورُهما كحَدُورِهما.

وحَدَر السَّفِينَة وَالْمَتَاع يَحْدرُهما حَدْراً، وَكَذَلِكَ حَدَر الْقُرْآن وَالْقِرَاءَة.

وحَدَرَ الدمع يَحْدُرُه حدْراً وحُدُوراً. وحدَّره فانحَدر وتحَدَّر. قَالَ الَّلحيانيّ: حَدَرَت الْعين بالدمع وَهِي تَحْدِرُ وتحدُرُ حَدْراً. وَالِاسْم من ذَلِك الحَدُورةُ والحُدورةُ والحادُورةُ.

وحَدَرَ اللثام عَن حنكه: أماله.

وحَدَرَ الدَّوَاء بَطْنه يحْدُره حَدْراً: أَمْشَاهُ وَاسم الدَّوَاء: الحادورُ.

وَغُلَام حادرٌ: جميل صبيح. والحادرُ: السمين الغليظ، وَالْجمع حَدَرةٌ. وَقد حَدَرَ يَحْدُرُ، وحَدُر.

ورمح حادِرٌ: غليظ.

وجبل حادِرٌ: مُرْتَفع.

وَحي حادِرٌ: مُجْتَمع.

وَعدد حادِرٌ: كثير.

وحبل حادِرٌ: شَدِيد الفتل. قَالَ: فَمَا رَوِيَتْ حَتَّى استَبان سُقاتُها ... قُطُوعا لمحبولٍ من الليفِ حادِرِ

وحدَرَ الْوتر حُدُورة: غلظ وَاشْتَدَّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الْوتر قَوِيا ممتلئا قيل وتر حادِرٌ. وَقد حَدُرَ حُدُورَةً.

وناقة حادِرَةُ الْعَينَيْنِ: إِذا امتلأتا نقيا واستوتا وحسنتا.

وكل ريَّان حسن الْخلق حادِرٌ. وَعين حَدْرَةٌ بدرة: عَظِيمَة، وَقيل: حادة النّظر. وَقيل: حَدْرَةٌ وَاسِعَة، وبدرة يُبَادر نظرها نظر الْخَيل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَعين حَدرَاءُ: حَسَنَة. وَقد حَدَرَتْ.

والحَدْرَةُ: قرحَة تخرج بجفن الْعين فترم وتغلظ.

وحَدَر جلده عَن الضَّرْب يَحْدُرُ حَدراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ، قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحي جِلدِها ... لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدُوراً

وأحدَره الضَّرْبُ وحدَرَه يحدُرُه. وَفِي الحَدِيث: " كلهَا يحدُرُ ويبضع " يَعْنِي السِّيَاط.

وحَدَرَ جلده حَدْراً وأحْدَر: نضر.

والحَدْرُ: النشز الغليظ من الأَرْض.

وحَدَر الثَّوْب يحْدُره حَدْراً، وأحْدَره: فتل أَطْرَاف هدبه.

والحَدرِيَّاتُ والأَحْدَرِيَّاتُ، كلتاهما عَن الهجري، قلانس ذَوَات أَعْلَام، وَأنْشد:

ضَرْبٌ يُطِيرُ من وراءِ الأعمارْ

الحَدَرِيَّاتِ ذواتِ الأنْبارْ

والأحْدرِيَّاتُ.

وحَدَرتهم السَّنة تَحْدُرُهم: جَاءَت بهم إِلَى الْحَضَر، قَالَ الحطيئة:

جاءتْ بِهِ من بلادِ الطُّورِ تَحْدُرُهُ ... حصَّاءُ لم تَتَّرِكْ دونَ العَصَى شَذَبا والحُدْرةُ من الْإِبِل: مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين. وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ من غنم وحَدْرَةٌ، أَي قِطْعَة، عَن الَّلحيانيّ.

وحَيْدارُ الْحَصَى: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ.

وحَيْدَرَةُ: الْأسد.

وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ: اسمان.

والحُوَيْدِرَةُ: اسْم شَاعِر، وَرُبمَا قَالُوا: الحادِرَةُ.

حدر

1 حَدَرَ, aor. ـُ (M, Msb, K, &c.) and حَدِرَ, (M, K,) inf. n. حُدُورٌ (T, S, M, Msb, K) and حَدْرٌ, (T, M, K,) He made to descend, or to go down or downwards or down a declivity; sent, let, or put, down, or from a higher to a lower place or position; (T, S, M, A, Msb, K;) as also ↓ احدر: (Msb:) [or this latter is not chaste; for, accord. to J,] one says, حَدَرَ السَّفِينَةَ he lowered the ship; or sent it to a lower place, (S,) or from a higher to a lower part of a river; (A;) but one should not say, احدرها. (S.) You say also, حَدَرَ الحَجَرَ مِنَ الجَبَلِ He rolled down the stone from the mountain. (A.) b2: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ (tropical:) Dearth, scarcity, or drought, made them to descend [from the desert]; brought them to a descent; (T, S;) brought them, (TA,) or brought them down, or made them to descend, (A,) to the towns, or villages. (A, TA.) b3: حَدَرَ اللِّثَامَ عَنْ حَنَكِهِ He turned down the لثام [or muffler] from the part beneath his chin. (TA.) b4: حَدَرَ الدَّمْعَ, aor. ـُ and حَدِرَ, inf. n. حُدُورٌ and حَدْرٌ, He shed, or let fall, tears; as also ↓ حدّرهُ. (TA.) And العَيْنُ تَحْدُرُ الدَّمْعَ, (A, K, *) and تَحْدِرُهُ, inf. n. حَدَرٌ, (K,) (tropical:) The eye sheds, or lets fall, tears; (A;) or flows with tears. (K.) And الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ (tropical:) [The tears make the collyrium to flow down]. (A.) b5: حَدَرَ الدَّوَآءُ بَطْنَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَدْرٌ, (K,) (tropical:) The medicine made his belly to discharge itself. (A, K.) [And الطَّمْثَ ↓ حدّر (assumed tropical:) It (a medicine) caused the menstrual flux to descend: see مُحَدِّرٌ.]

A2: حَدَرَ, (T, S, Mgh, K,) aor. ـُ and حَدِرَ, (K,) inf. n. حَدْرٌ; (S, Mgh, K;) and ↓ احدر, (T, S, A, K,) inf. n. إِحْدَارٌ; (K;) (tropical:) He made the skin to swell, (T, S, A, Mgh, K,) and to become thick, (A,) by beating. (T, S, A, Mgh.) A3: حَدَرَ الثَّوْبَ, (A, K,) aor. ـُ and حَدِرَ, inf. n. حَدْرٌ; (K;) and ↓ احدرهُ, (S, K,) inf. n. إِحْدَارٌ; (K;) (tropical:) He twisted the unwoven warp, (K,) or the extremities of the unwoven warp, (S, A,) of the garment, or piece of cloth; (S, A, K;) like as is done with the ends of [garments of the kind called] أَكْسِيَة [pl. of كِسَآء]: (S:) because its length is thus diminished. (A.) A4: See 7. b2: [Hence,] حَدَرَ فِى القِرَآءَةِ, (S, Mgh, Msb, K, *) and فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, Msb,) and فِى الإِقَامَةِ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, K) and حَدِرَ, (K,) inf. n. حَدْرٌ; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ حدّر, inf. n. تَحْدِيرٌ; (K;) and حَدَرَ القِرَآءَةَ, (A, Msb,) and الأَذَانَ, and الإِقَامَةَ; (Msb;) (tropical:) He hastened, or was quick, in the reading, or recitation, (S, A, Mgh, Msb, K, *) and in the call to prayer, (S, Mgh, Msb,) and in the [form of words called the] اقامة; (Msb;) and he hastened the reading, or recitation, &c. (Msb.) A5: حَدَرَ and حَدُرَ, inf. n. [of the latter, accord. to analogy,] حُدُورَةٌ, It (a bow-string) was thick and strong. (TA. [See also حَادِرٌ.]) b2: And [hence, app.,] (tropical:) It (a boy) was, or became, such as is termed حَادِرٌ [q. v.]: (TA:) [or] حَدُرَ, aor. ـُ (Lth, As, S, A, K;) and حَدَرَ, aor. ـُ (ISd, K;) inf. n. [of the former] حَدَارَةٌ (A, K) and حَدْرٌ; (S, K;) (tropical:) he was, or became, compact in make, (As, S, K,) and thick: (TA:) or short and fleshy: (A:) and he was, or became, fat, with thickness, (K, TA,) and shortness. (TA. [See حَادِرٌ.]) b3: and حَدَرَ, (T, S, A, K,) aor. ـُ (T, S, K) and حَدِرَ, (K,) inf. n. حُدُورٌ (T, S, A) and حَدْرٌ; (K;) and ↓ احدر, inf. n. إِحْدَارٌ; and ↓ حدّر, inf. n. تَحْدِيرٌ; (K, TA;) or tho first form only; (T;) (tropical:) It (the skin) became swollen, (T, S, TA,) as also ↓ انحدر, (S, K,) by reason of beating: (T, S, TA:) or became swollen and thick, by reason thereof. (A, K.) b4: حَدُرَتِ العَيْنُ, inf. n. حَدَارَةٌ, (assumed tropical:) The eye was, or became, large and wide: (Msb:) was, or became, beautiful. (TA.) 2 حَدَّرَ see 1, in four places.4 أَحْدَرَ see 1, in four places.

A2: Also احدر الثَّوْبَ (assumed tropical:) He sewed the garment, or piece of cloth, the second time, after the [slight sewing termed] مَلّ, or شَلّ. (S.) 5 تحدّر الدَّمْعُ (S, K *) and ↓ تحادر (A) The tears descended gently, or little by little. (S, A, K. *) And عَلَى لِحْيَتِهِ ↓ رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ I saw the rain descending and dropping upon his beard. (TA.) 6 تَحَاْدَرَ see 5, in two places.7 انحدر He, or it, descended; went down, downwards, down a declivity, or from a higher to a lower place or position: (S, A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ حَدَرَ, inf. n. حَدْرٌ, (TA,) or حُدُورٌ, (A,) he went down, or descended, a declivity. (A, TA.) [Hence,] اِنْحَدَرْتُ إِلَى البَصْرَةِ I went down to El-Basrah. (S.) b2: Also He journeyed, or went, towards El-'Irák, and Syria, and 'Omán: opposed to أَصْعَدَ, which signifies “ he journeyed, or went, towards Nejd, and El-Hijáz, and El-Yemen: ” (ISk, on the authority of 'Omárah, TA in art. صعد:) or the former, he journeyed, or went, towards El-'Irák: and the latter, “ he journeyed, or went, towards the Kibleh: ” (Aboo-Sakhr, T, TA ubi suprà:) and ↓ مُنْحَدَرٌ is used as an inf. n. of the former; like as مُصعَدٌ is of the latter: (T, TA ubi suprà:) also, the former verb, he returned from any town or country: and the latter, “he commenced a journey or the like, in any direction. ” (Ibn-'Arafeh, TA ubi suprà.) b3: Also, said of a place, It sloped down. (Msb.) A2: See also 1, last sentence but one.

حَدَرٌ: see حَدُورٌ, in two places.

حَدْرَةٌ A single thread, of the threads of a [garment of the kind called] كِسَآء. (TA.) [See حَدَرَ الثَّوْبَ.]

A2: عَيْنٌ حَدْرَةٌ (As, T, S, Msb, K) and ↓ حُدُرَّى (K) (assumed tropical:) An eye compact and hard: (As, T, S:) or thick and hard: (K:) or wide and large and projecting: (T:) or large and wide: (Msb:) or large: (K:) or wide: (TA:) or sharp-sighted. (K.) حُدْرَةٌ A herd of camels, (S, K,) like, or about, a صِرْمَة, (S,) which is [as some say] from ten to forty: when they amount to sixty, they are termed a صِدْعَة: (TA:) a flock of sheep or goats. (Lh, TA.) b2: See also حُدُورَةٌ.

حَدْرَآءُ: see حَدُورٌ.

A2: عَيْنٌ حَدْرَآءُ (assumed tropical:) A beautiful eye. (TA.) حُدُرَّى: see حَدْرَةٌ.

حَدُورٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حَدَرٌ (S, K) and ↓ حَدْرَآءُ, (T, K,) of the same measure as صَفْرَآءُ, (T,) [in the CK, erroneously, حُدَرَآء,] and ↓ أُحْدُورٌ and ↓ حَادُورٌ (K) and ↓ مُنْحَدَرٌ (S, K) [which is of frequent occurrence] and ↓ مُنْحُدُرٌ and ↓ مُنْحَدِرٌ, or ↓ مَنْحَدِرٌ, or ↓ مُنْحَدُرٌ, (as in different copies of the K, the last of these being the third form given in the CK,) A declivity, or declivous place; a place sloping down; a slope; a place of descent, or by which one descends: (S, A, Msb, K:) a حدور is at the foot of a mountain, and in any place. (TA.) You say, هَبَطْنَا فِى حَدُورِ صَعْبَةٍ

[We descended a difficult declivity]. (A.) and ↓ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِى حَدَرٍ [As though he were descending a declivity]: (S:) occurring in a trad. (TA.) حَدُورَةٌ: see what next follows.

حُدُورَةٌ and ↓ حَدُورَةٌ and ↓ حَادُورَةٌ (tropical:) A flow, or flowing, of tears from the eye. (Lh, ISd, K, TA.) A2: Also the first, (S,) so accord. to the M, &c., (TA,) or ↓ حُدْرَةٌ, (K,) Multitude, and congregation. (S, M, K.) You say حَىٌّ ذُو حُدُورَةٍ

A tribe numerous and congregated. (S, M.) حَادِرُ A rope strongly twisted: a bow-string strong and full. (TA. [See also 1.]) b2: A thick spear. (TA.) And كُعُوبٌ حَوَادِرُ Thick and round knots, or joints, of a spear. (TA.) b3: A cake of bread (رَغِيف) complete: or having thick edges. (TA.) b4: (tropical:) A man compact in make: (S:) a boy short and fleshy: (A:) a youth thick and compact: (TA:) or full of fat and flesh, with softness, or thinness, of skin: (Lth, Az:) a boy full in body, and of great force: (Th:) or a boy full of youthful vigour; as also حَادِرَةٌ: [but this is an intensive epithet:] (Lth, Az:) or a fat boy: (K:) or a boy fat, thick, and compact in make: (ISd:) or goodly, or beautiful: (ISd, K:) pl. حَدَرَةٌ. (TA.) Also the fem., حَادِرَةٌ, (assumed tropical:) A thick, or bulky, she-camel. (T in art. رنب.) And the same, (assumed tropical:) Bulky in the shoulder-joints. (IB.) And حَوَادِرُ [the pl. fem.] (assumed tropical:) Compact and bulky camels or the like. (TA.) b5: (assumed tropical:) Anything full of moisture, and of beautiful make. (TA.) And حَادِرَةُ العَيْنَيْنِ (assumed tropical:) A she-camel having full eyes: (S:) or having eyes full of fat, equal, and beautiful. (TA.) b6: A tribe congregated. (TA.) b7: A lofty mountain. (TA.) b8: See also الحَيْدَرَةُ.

حُنْدُرٌ and ↓ حُنْدُورَةٌ (S, K) and ↓ حُنْدُورٌ (K) and ↓ حِنْدُورَةٌ (Th, K) and ↓ حِنْدَوْرَةٌ, and ↓ حِــنْدِيــرٌ and ↓ حِــنْدِيــرَةٌ and ↓ حِنْدَوْرٌ and ↓ حِنْدَارَةٌ, (K,) of which ↓ حِــنْدِيــرَةٌ is the most approved form, (TA,) The black of the eye. (S, K.) One says, هُوَ عَلَى

حُنْدُرِ عَيْنِهِ and عَيْنِهِ ↓ حُنْدُورَةِ (S, K) and ↓ حُنْدُورِ عَيْنِهِ and عَيْنِهِ ↓ حِنْدَوْرَةِ (TA) (assumed tropical:) He is deemed burdensome, or troublesome, by him, so that he cannot look at him by reason of hatred. (S, K.) and عَيْنِى ↓ جَعَلْتُهُ عَلَى حِــنْدِيــرَةِ and عَيْنِى ↓ حُنْدُورَةِ (assumed tropical:) I made him, or it, a conspicuous object, or a thing in full view, of my eye. (S, K.) Several lexicographers mention these forms in art. حندر, regarding the ن as a radical letter, as it should not be held to be augmentative, when occupying the second place in a word, unless on strong evidence. (TA.) حَيْدَرٌ and الحَيْدَرُ: see what next follows.

الحَيْدَرَةُ (assumed tropical:) The lion; (S, K;) as also ↓ الحَيْدَرُ, (K,) and ↓ حَيْدَرٌ, without ال, (TA,) and ↓ الحَادِرُ: (Kudot;:) or the lion that is, among other lions, like the king among men; (IAar;) because of the thickness of his neck, and the strength of his fore legs. (Th, TA.) b2: Also حَيْدَرَةٌ (tropical:) Destruction, or perdition; (Az, K;) and so ↓ حَادُورٌ: (K:) or a severe calamity; as though it were a lion in its severity. (A.) حَادُورٌ: see حَدُورٌ.

A2: Also An ear-ring; syn. قُرْطٌ: (S, K:) pl. حَوَادِيرُ. (TA.) A3: (tropical:) A laxative medicine; (A, K, * TA;) contr. of عَاقُولٌ. (A.) A4: See also الحَيْدَرَةُ.

حَادُورَةُ: see حُدُورَةُ.

حُنْدُورٌ and حِنْدَوْرٌ: see حُنْدُرٌ, in three places.

حِــنْدِيــرٌ: see حُنْدُرٌ.

حِنْدَارَةٌ: see حُنْدُرٌ.

حُنْدُورَةٌ and حِنْدُورَةٌ and حِنْدَوْرَةٌ: see حُنْدُرٌ, in six places.

حِــنْدِيــرَةٌ: see حُنْدُرٌ, in three places.

أَحْدَرُ (assumed tropical:) More, most, or very, fat and thick. (TA.) أُحْدُورٌ: see حَدُورٌ.

مُحَدِّرٌ لِلطَّمْثِ (assumed tropical:) [Emmenagogue]. (K in arts.

نجذ and جزر &c.) مُنْحَدَرٌ and مُنْحُدُرٌ and مُنْحَدِرٌ, or مَنْحَدِرٌ, or مُنْحَدُرٌ: see حَدُورٌ: A2: and for the first, see also 7.

حدر: الأَزهري: الحَدْرُ من كل شيء تَحْدُرُه من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ،

والمطاوعة منه الانْحدارُ.

والحَدُورُ: اسم مقدار الماء في انحدار صَببَهِ، وكذلك الحَدُورُ في سفح

جبل وكلّ موضع مُنْحَدِرٍ. ويقال: وقعنا في حَدُورٍ مُنْكَرَة، وهي

الهَبُوطُ. قال الأَزهري: ويقال له الحَدْراءُ بوزن الصَّفْراء؛ والحَدُورُ

والهَبُوط، وهو المكان ينحدر منه. والحُدُورُ، بالضم: فعلك.

ابن سيده: حَدَرَ الشيءَ يَحْدِرُه ويَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً

فانَحَدَرَ: حَطَّهُ من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ.

الأَزهري: وكل شيء أَرسلته إِلى أَسفل، فقد حَدَرْتَه حَدْراً

وحُدُوراً. قال: ولم أَسمعه بالأَلف أَحْدَرْتُ؛ قال: ومنه سميت القراءة السريعة

الحَدْرَ لأَن صاحبها يَحْدُرُها حَدْراً.

والحَدَرُ، مثل الصَّبَبِ: وهو ما انحدر من الأَرض. يقال: كأَنما

يَنْحَطُّ في حَدَر. والانْحِدارُ: الانهِباط، والموضع مُنْحَدَرٌ. والحَدْرُ:

الإِسراع في القراءة. قال: وأَما الحَدُورُ فهو الموضع المُنْحَدِرُ.

وهذا مُنْحَدَرٌ من الجبل ومُنْحَدُرٌ، أَتبعوا الضمة كما قالوا: أُنْبِيك

وأُنْبُوك، وروى بعضهم مُنْحَدَرٌ. وحادُورُهُما وأُحْدُورُهُما:

كَحَدُورِهِما. وحَدَرْتُ السفينة: أَرسلتها إِلى أَسفل، ولا يقال أَحْدَرْتُها؛

وحَدَرَ السفينة في الماء والمتاع يَحْدُرُهما حَدْراً، وكذلك حَدَرَ

القرآن والقراءة. الجوهري: وحَدَرَ في قراءته في أَذانه حَدْراً أَي أَسرع.

وفي حديث الأَذان: إِذا أَذَّنتَ فَتَرَسَّلْ وإِذا أَقمتَ فاحْدُرْ أَي

أَسرع. وهو من الحُدُور ضدّ الصُّعُود، يتعدى ولا يتعدى.

وحَدَرَ الدمعَ يَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً وحَدَّرَهُ فانْحَدَرَ

وتَحَدَّرَ أَي تَنَزَّلَ. وفي حديث الاستسقاء: رأَست المطر يَتَحادَرُ على

لحيته أَي ينزل ويقطر، وهو يَتَفاعَلُ من الحُدُور. قال اللحياني:

حَدَرَتِ العَيْنُ بالدمع تَحْدُرُ وتَحْدِرُ حَدْراً، والاسم من كل ذلك

الحُدُورَةُ والحَدُورَةُ والحادُورَةُ. وحَدَرَ اللِّثَامَ عن حنكه: أَماله.

وحَدَرَ الدواءُ بطنه يَحْدُرُه حَدْراً: مَشَّاه، واسم الدواء

الحادُورُ.الأَزهري: الليث: الحادِرُ الممتلئ لحماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ،

والفعل حَدُرَ حَدارَة. والحادِرُ والحادِرَةُ: الغلام الممتلئ الشباب.

الجوهري: والحادِرُ من الرجال المجتمع الخَلْق؛ عن الأَصمعي. تقول منه: حَدُرَ

بالضم، يَحْدُرُ حَدْراً. ابن سيده: وغلام حادِرٌ جَمِيل صَبيحٌ.

والحادرُ: السمين الغليظ، والجمع حَدَرَةٌ، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ وحَدُرَ.

وفَتًى حادِرٌ أَي غليظ مجتمع، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ حَدارَةً، والحادِرَةُ:

الغليظة؛ وفي ترجمة رنب قال أَبو كاهل اليشكري يصف ناقته ويشبهها

بالعقاب:كأَنَّ رِجْلِي على شَعْواءَ حادِرَةٍ

ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها

وفي حديث أُم عطية: وُلِدَ لنا غلام أَحدَرُ شَيء أَي أَسمن شيء وأَغلظ؛

ومنه حديث ابن عمر: كان عبدالله بن الحرث بن نوفل غلاماً حادِراً ومنه

حديث أَبْرَهَةَ صاحب الفيل: كان رجلاً قصيراً حادِراً دَحْداحاً. ورُمْحٌ

حادِرٌ: غليظ. والحَوادِرُ من كُعُوب الرماح: الغلاظ المستديرة. وجَبَلٌ

حادِرٌ: مرتفع. وحَيٌّ جادِرٌ: مجتمع. وعَدَدٌ حادِرٌ: كثير وحَبْلٌ

حادِرٌ: شديد الفتل؛ قال:

فما رَوِيَتْ حتى اسْتبانَ سُقاتُها،

قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ

وحَدُر الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدّ؛ وقال أَبو حنيفة: إِذا كان

الوتر قوياً ممتلئاً قيل وَتَرٌ حادِرٌ؛ وأَنشد:

أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِنْ أَجْلِ أُمِّه،

وأُبْغِضُهُ مِنْ بُغُضِها، وَهْوَ حادِرُ

وقد حَدُرَ حُدُورَةً. وناقة حادِرَةُ العينين إِذا امتلأَتا نِقْياً

واستوتا وحسنتا؛ قال الأَعشى:

وعَسِيرٌ أَدْناءُ حادِرَةُ العَيْـ

ـنِ خَنُوفٌ عَيْرانَةٌ شِمْلالُ

وكلُّ رَيَّانَ حَسَنِ الخَلْقِ: حادِرٌ.

وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: عظيمة؛ وقيل: حادَّةُ النظر: وقيل: حَدْرَةٌ

واسعة، وبَدْرَة يُبادِرُ نظرُها نَظَرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي.

وعَيْن حَدْراءُ: حَسَنَةٌ، وقد حَدَرَتْ. الأَزهري: الأَصمعي: أَما قولهم عين

حَدْرَة فمعناه مكتنزة صُلْبَة وبَدْرَةٌ بالنظر؛ قال امرؤ القيس:

وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شُقَّتْ مَآقيهما مِنْ أُخُرْ

الأَزْهَرِيُّ: الحَدْرَةُ العين الواسعة الجاحظة، والحَدْرَةُ: جِرْمُ

قَرْحَةٍ تخرج بِجَفْنِ العين؛ وقيل: بباطن جفن العين فَتَرِمُ

وتَغْلُظُ، وقد حَدَرَتْ عينه حَدْراً؛ وحَدَرَ جلده عن الضرب يَحْدِرُ ويَحْدُرُ

حَدْراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ وَوَرِمَ؛ قال عمر بن أَبي ربيعة:

لو دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها،

لأَبانَ مِنْ آثارِهِنَّ حُدُورَا

يعني الوَرَمَ؛ وأَحْدَرَه الضربُ وحَدَرَهُ يَحْدُرُهُ.

وفي حديث ابن عمر: أَنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يَبْضَعُ

ويَحْدُرُ؛ يعني السياط، المعنى أَن السياط بَضَعَتْ جلده وأَورمته؛ قال الأَصمعي:

يَبْضَعُ يعني يشق الجلد، ويَحْدُرُ يعني يُوَرِّمُ ولا يَشُقُّ؛ قال:

واختلف في إِعرابه؛ فقال بعضهم: يُحْدر إِحداراً من أَحدرت؛ وقال بعضهم:

يَحْدُرُ حُدُوراً من حَدَرْتُ؛ قال الأَزهري: وأَظنهما لغتين إِذا جعلت

الفعل للضرب، فأَما إِذا كان الفعل للجلد أَنه الذي يَرِمُ فإِنهم يقولون:

قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوراً، لا اختلاف فيه أَعلمه. الجوهري:

انْحَدَر جلده تورم، وحَدَرَ جِلْدَه حَدْراً وأَحْدَرَ: ضَرَبَ.

والحَدْرُ: الشَّق. والحَدْرُ: الوَرَمُ

(* قوله: «والحدر الشق والحدر

والورم» يشير بذلك إِلى أَنه يتعدى ولا يتعدى وبه صرح الجوهري). بلا شق.

يقال: حَدَرَ جِلْدُه وحَدَّرَ زيد جِلْدَهُ.

والحَدْرُ: النَّشْزُ الغليظ من الأَرض. وحَدَرَ الثوبَ يَحْدُرُه

حَدْراً وأَحْدَرَهُ يُحْدِرُه إِحداراً: فتل أَطراف هُدْبِه وكَفَّهُ كما

يفعل بأَطراف الأَكسية. والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ من فِتَل الأَكْسِيَةِ.

وحَدَرَتْهُم السِّنَةُ تَحْدُرُهُمْ: جاءت بهم إِلى الحَضَرِ؛ قال

الحطيئة:جاءَتْ به من بلادِ الطُّورِ، تَحْدُرُهُ

حَصَّاءُ لم تَتَّرِكْ، دون العَصا، شَذَبا

الأَزهري: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ تَحْدُرُهُمْ حَدْراً إِذا حطتهم

وجاءت بهم حُدُوراً.

والحُدْرَةُ من الإِبل: ما بين العشرة إِلى الأَربعين، فإِذا بلغت

الستين فهي الصِّدْعَةُ. والحُدْرَةُ من الإِبل، بالضم، نحو الصِّرْمَة. ومالٌ

حَوادِرُ: مكتنزة ضخامٌ. وعليم حُدْرَة من غَنَمٍ وحَدْرَة أَي قطعه؛ عن

اللحياني.

وحَيْدارُ الحصى: ما استدار منه.

وحَيْدَرَةُ: الأَسَدُ؛ قال الأَزهري: قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى لم

تختلف الرواة في أَن الأَبيات لعلي ابن أَبي طالب، رضوان الله عليه:

أَنا الذي سَمَّتْني أُمِّي الحَيْدَرَه،

كَلَيْتِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ،

أَكلِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

وقال: السندرة الجرأَة. ورجل سِنَدْرٌ، على فِعَنْلٍ إِذا كان جريئاً.

والحَيْدَرَةُ: الأَسد؛ قال: والسَّنْدَرَةُ مكيال كبير؛ وقال ابن

الأَعرابي: الحَيْدَرَة في الأُسْدِ مثل المَلِكِ في الناس؛ قال أَبو العباس:

يعني لغلظ عنقه وقوّة ساعديه؛ ومنه غلام حادر إِذا كان ممتلئ البدن شديد

البطش؛ قال والياء والهاء زائدتان، زاد ابن بري في الرجز قبلَ:

أَكيلكم بالسيف كيل السندره

أَضرب بالسيف رقاب الكفره

وقال: أَراد بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدره» أَنا الذي سمتني

أُمي أَسداً، فلم يمكنه ذكر الأَسد لأَجل القافية، فعبر بحيدرة لأَن أُمه لم

تسمه حيدرة، وإِنما سمته أَسداً باسم أَبيها لأَنها فاطمة بنت أَسد،

وكان أَبو طالب غائباً حين ولدته وسمته أَسداً، فلما قدم كره أَسداً وسماه

عليّاً، فلما رجز عليّ هذا الرجز يوم خيبر سمى نفسه بما سمته به أُمه؛

قلت: وهذا العذر من ابن بري لا يتم له إِلاَّ إِن كان الرجز أَكثر من هذه

الأَبيات ولم يكن أَيضاً ابتدأَ بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدرة»

وإِلاَّ فإِذا كان هذا البيت ابتداء الرجز وكان كثيراً أَو قليلاً كان، رضي

الله عنه، مخيراً في إِطلاق القوافي على أَي حرف شاء مما يستقيم الوزن

له به كقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الأَسدا» أَو أَسداً، وله في هذه

القافية مجال واسع، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت يجب

اتباعها ولا ضرورة صرفته إِليه، مما يدل على أَنه سمي حيدرة. وقد قال

ابن الأَثير: وقيل بل سمته أُمه حيدرة. والقَصَرَة: أَصل العنق. قال: وذكر

أَبو عمرو المطرز أَن السندرة اسم امرأَة؛ وقال ابن قتيبة في تفسير

الحديث: السندرة شجرة يعمل منها القِسِيُّ والنَّبْلُ، فيحتمل أَن تكون

السندرة مكيالاً يتخذ من هذه الشجرة كما سمي القوس نَبْعَةً باسم الشجرة،

ويحتمل أَن تكون السندرة امرأَة كانت تكيل كيلاً وافياً. وحَيْدَرٌ

وحَيْدَرَةُ: اسمان. والحُوَيْدُرَة: اسم شاعر وربما قالوا الحادرة.

والحادُورُ: القُرْطُ في الأُذن وجمعه حَوادِير؛ قال أَبو النجم العجلي

يصف امرأَة:

خِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرها،

بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِها

أَراد أَنها ليست بِوَقْصاء أَي بعيدة المنكب من القُرْط لطول عنقها،

ولو كانت وقصاء لكانت قريبة المنكب منه. وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي

عظيمة العجز على دقة خصرها:

يَزِينُها أَزْهَرُ في سُفُورِها،

فَضَّلَها الخالِقُ في تَصْوِيرِها

الأَزهر: الوجه. ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ؛ وقيل: هو الغليظ الحروف؛

وأَنشد:

كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْـ

ـنِ رَصْعاءُ تَسْتَنُّ في حائِرِ

يعني ضفدعة ممتلئة المنكبين. الأَزهري: وروي عبدالله بن مسعود أَنه قرأَ

قول الله عز وجل: وإِنا لجميع حاذرون؛ بالدال، وقال مُؤْدُونَ في

الكُراعِ والسِّلاح؛ قال الأَزهري: والقراءة بالذال لا غير، والدال شاذة لا

تجوز عــندي القراءة بها، وقرأَ عاصم وسائر القراء بالذال.

ورجل حَدْرَدٌ: مستعجل. والحَيْدارُ من الحصى: ما صَلُبَ واكتنز؛ ومنه

قول تميم بن أَبي مقبل:

يَرْمِي النِّجادَ بِحَيْدارِ الحَصى قُمَزاً،

في مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطٍ أَفانِينَا

وقال أَبو زيد: رماه الله بالحَيْدَرَةِ أَي بالهَلَكَةِ وحَيٌّ ذو

حَدُورَةٍ أَي ذو اجتماع وكثرة. وروى الأَزهري عن المُؤَرِّج: يقال حَدَرُوا

حوله ويَحْدُرُون به إِذا أَطافوا به؛ قال الأَخطل:

ونَفْسُ المَرْءِ تَرْصُدُها المَنَايا،

وتَحْدُرُ حَوْلَه حتى يُصارَا

الأَزهري: قال الليث: امرأَة حَدْراءُ ورجل أَحدر؛ قال الفرزدق:

عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وما كِدْتَ تَعْزِفُ،

وأَنْكَرْتَ من حَدْراءَ ما كنتَ تَعْرِفُ

قال: وقال بعضهم: الحدراء في نعت الفرس في حسنها خاصة. وفي الحديث: أَن

أُبيّ بن خلف كان على بعير له وهو يقول: يا حَدْرَاها؛ يريد: هل رأَى

أَحد مثل هذا؟ قال: ويجوز أَن يريد يا حَدْراءَ الإِبل، فقصر، وهي تأْنيث

الأَحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز الدقيق الأَعلى، وأَراد بالبعير ههنا

الناقة وهو يقع على الذكر والأُنثى كالإِنسان.

وتَحَدُّرُ الشيء: إِقبالهُ؛ وقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً؛ قال الجعدي:

فلما ارْعَوَتْ في السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها،

تَحَدُّرَ أَحْوَى، يَرْكَبُ الدّرَّ، مُظْلِم

الأَحوى: الليل. وتحدّره: إِقباله. وارعوت أَي كفت. وفي ترجمة قلع:

الانحدار والتقلع قريب بعضه من بعض، أَرد أَنه كان يستعمل التثبيت ولا يبين

منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة.

وحَدْراءُ: اسم امرأَة.

حدر
: (الحَدْرُ) بِالْفَتْح من كلِّ شَيْءٍ: (الحَطُّ مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) والمطاوَعَة مِنْهُ الانحدار، (.
الحُدُورِ) بالضمِّ، وإِنما أَطْلقه اعْتِمَادًا على الشُّهرة.
وَقد حَدَرَه يَحْدِره ويَحْدُره حَدْراً وحُدُوراً فانْحَدَر: حَطَّه (مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) كَذَا فِي الْمُحكم. قَالَ الأَزهريا:
وكلُّ شيْءٍ أَرْسَلْته إِلى أَسفل فقد حَدَرْته حَدْراً وحُدُوراً. وحَدَرْت السَّفِينةَ: أَرسلْتها إِلى أَسفلَ، وَلَا يُقَال أَحْدَرْتها.
(و) مِنَ الْمجَاز: الحَدْر فِي الأَذانِ والقُرْآنِ: (الأُسْرَاع) ، وَفِي حَدِيث الأَذان؛ (أَهَذا أَذْنت فتَرَسَّلْ، وإِذا أَقمْت فاحْدُرْ، يَتعَدَّى وَلَا يَتعَدَّى، وَفِي الأَساس: حَدَرَ القِرَاءَة حَدْراً: أَسرَعَ فِيهَا، فحَطَّها عَن التَّمْطِيط.
وَفِي المحْكم: سُمِّيَتِ القِراءَة السَّرِيعَة الحَدْر؛ لأَن صَاحبهَا يَحْدُرها حَدْراً، (كالتَّحْدِيرِ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْر: (وَرَمُ الجِلْدِ) وانْتِفاخُه (وغِلَظُه مِن الضَّرْبِ) حَدَر جِلْدُه يَحْدُرُ حَدْراً وحُدُوراً: غَلُظ وانْتفخَ ووَرِمَ، قَالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَة:
لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جِلْدِها
لأَبَانَ مِن آثارِهِنَّ حُدُورَا
يَعْنِي الوَرَمَ، (كالإِحدارِ والتَّحْدِير) .
(و) حَدْرُ الجِلْدِ أَيضاً: (تَوْرِيمُه) ، يُقَال: أَحْدَرَ الجهْدَ وحَدَرَه: ضَرَبَه حتّى وَرَّمَه.
وأَحْدَرَ الجِلْدُ بنفْسِه وحَدَّرَ وحَدَرَ: وَرِمَ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ أَنه ضَرب (رَجُلاً) ثَلَاثِينَ سَوْطاً كلُّها يَبْضَعُ ويَحْد) ؛ الْمَعْنى أَن السِّياطَ أَبْضعَتْ جِلْدَة وأَحْدَرَتْه، وَقَالَ الأَصمعيُّ: يَبْضَعُ؛ يَعْنِي يَشُقُّ الجِلْدَ، ويَحُدُرُ يَعْنِي يُوَرِّمُ، قَالَ: واخْتُلِفَ فِي إِعرابه، فَقَالَ بَعضهم: يُحْدِرُ إِحداراً، وَقَالَ بَعضهم: يَحْدُرُ حُدُوراً. قَالَ الأَزهريُّ: وأَظُنُّهما لُغَتَيْن، إِذا جعلتَ الفِعْلَ للضَّرْب، فأَمَّا إِذا كَانَ الفعلُ للجِلْد أَنه الَّذِي يَرِمُ، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُر حُدُوراً، لَا اختلافَ فِيهِ أَعْلَمُه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ (فَتْلُ هُدْبِ الثَّوْبِ، يُقَال: حَدَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا فَتَلْتَ أَطْرَافَ هُدْبِه؛ لأَنّكَ تُقَصِّرُه بالفَتْل، وتَحتطُّ مِن مِقدار طُولِه، كَمَا فِي الأَساس، وَفِيه أَيضاً: وَمِنْه: حَدْرَجَ السَّوْطَ، إِذا فَتَلَه وسَوْطٌ مُحَدْرَجٌ؛ ضُمَّتِ الجيمُ إِليه، وَقد سَبَقَ فِي مَوْضِعه. (كالإِحدارِ فيهمَا) أَي فِي التورِيمِ والفَتْلِ، يُقَال: أَحْدَرَ الجِلْدَ مِن الضَّربِ إِحداراً: جعَلَه حادِراً، وَقد تقدَّم. وأَحْدَرَ الثَّوبَ إِحداراً فَتَلَ أَطرافَ هُدْبِه وكَفَّه، كَمَا يفْعَلُ بأَطرافِ الأَكْسِيَةِ.
والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ مِن فِتَلِ الأَكْسِيَةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الحَدْرُ: إِمشَاءُ الدَّواءِ البَطْنَ) . وَقد حَدَرَ الدَّوَاءُ بَطْنَه يَحْدُرُه حَدْراً: أَمْشَاه. (و) الحَدْرُ: (الإِحاطةُ بالشيْءِ، يَحْدُرُ) ، بالضمّ، (ويَحْدِرُ) بِالْكَسْرِ، (فِي الكُلِّ) ممّا تَقَدَمَ: ورَوَى الأَزهريُّ عَن المُؤَرِّجِ: يُقَال: حَدَرُوا حَولَه ويَحْدُرُون بِهِ، إِذا طافُوا بِهِ، قَالَ الأَخطل:
ونَفْسُ المرءِ تَرْصُدُهَا المَنَايَا
وتَحْدُرُ حَولَه حتّى يُصابَا
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (السِّمَنُ فِي غِلَظٍ) وقِصَرٍ، يُقَال: غلامٌ حادِرٌ، أَي قَصيرٌ لَحِيمٌ، كَمَا يُقَال لَهُ: حُطائطٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (اجتماعُ خَلْقٍ) من الغِلَظِ، يُقَال: فَتىً حادِرٌ، أَي غَلِيظٌ مُجْتَمِعٌ. وجَمْعهما حَدَرَةٌ (كالحَدَارَةِ) ، ككَرَامَة، وَفِي بعض النُّسَخ بالفتحِ والكسرِ مَعًا. ونقلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيث: الحادِرُ: المُمْتَلِيءُ شَحْماً ولَحْماً مَعَ تَرَارَةٍ، (فِعْلُه كنَصَرَ وكَرُمَ) ، ذَكَرَهما ابنُ سِيدَه، واقتصرَ اللَّيْثُ على الثَّانِي، ونقَلَه الجوهريُّ عَن الأَصمعيّ.
(و) الحَدَرُ، (بالتَّحْرِيك: مكانٌ يُنْحَدَرُ مِنْهُ) مثلُ الصَّبَبِ، وَفِي الحَدِيث: (كأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي حَدَرٍ) . (كالحَدُورِ) ، كصَبُورٍ، (والأُحْدُورِ) ، بالضمِّ، (والحُدَرَاءِ) ككُرَمَاءَ، (والحادُورِ) .
والحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ، وكلُّ مَوضِعٍ مِنْحَدِرٍ. وَيُقَال: وَقَعْنَا فِي حَدُورٍ مُنْكَرَةٍ، وَهِي الهَبُوطُ. قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال لَهُ: الحدرَاءُ، بوَزْنِ الصعدَاءِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (سَيَلانُ العَيْنِ بالدَّمْع) . حَدَرَتْ (تَحْدُرُ) ، بِالضَّمِّ، (وتَحْدرُ) ، بِالْكَسْرِ، (والاسمُ) مِنْهُمَا (الحُدُورَةُ) ، بالضمّ، (والحَدُورَةُ) ، بِالْفَتْح (والحادُورَةُ) ، ذكر الثلاثةَ اللِّحْيَانِيُّ، كَمَا نَقَلَ عَنهُ ابنُ سِيدَه.
(و) الحَدرُ: (الحَوَلُ فِي العَيْن) . قَالَ اللَّيْث: (وَهُوَ أَحْدَرُ، وَهِي حَدْرَاءُ) ، أَي أَحْوَلُ وحَوْلَاءُ.
(وعَيْنٌ حَدْرَةٌ) بَدْرَةٌ (وحُدُرَّى ككُفُرَّى) بضَمَّتَيْن فتشديد مَعَ فتحٍ، آخِرُه أَلفٌ مقصورةُ: (عَظِيمةٌ، أَو) حَدْرَةٌ (غَليظَةٌ) . ونَقَل الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ: أَمّا قولُهُم: عَيْنٌ حَدْرَةٌ فَمَعْنَاه مُكْتَنِزَةٌ (صُلْبَةٌ) ، وبَدْرَةٌ بالنَّظَر. (أَو) حَدْرَةٌ (حادَّةُ النَّظَر) . وَقيل) جَدْرَةٌ واسِعَةٌ، وبَدْرَةٌ: يُبَادِرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرةٌ
وشُقَّتُ مآقِيهما مِن أُخُرْ
وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَدْرَةُ: العينُ الواسعةُ الجاحِظَةُ.
(والحادِرُ: الأَسَدُ) ؛ لشِدَّةِ بَطْشِه، كالحَيْدَرِ والحيْدَرَةِ) وَيُقَال: حَيْدَرَةُ بِلَا لَام كَمَا وَقَعَ التعبيرُ بِهِ فِي بعض الأُصولِ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الحَيْدَرَةُ فِي الأُسْدِ مثلُ المَلِكِ فِي النّاس. قَالَ ثعلبٌ: يَعْنِي لِغِلَظِ عُنُه، وقُوَّةِ ساعِدَيْه، والهاءُ والياءُ زائدتان، وَقَالَ: لم تَختلف الرُّواةُ فِي أَنّ هاذه الأَبياتَ لعليِّ بنِ أَبي طالبٍ رضيَ اللهُ عَنهُ:
أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ
كَلَيْثِ غاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَه
أَكِيلُكُم بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
وَزَاد ابنُ بَرِّيَ فِي الرَّجَز بعد (القَصَرَه) ::
أَضْرَب بالسَّيْفِ رِقَابَ الكَفَرَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادِرُ: الغُلامُ السَّمِينُ) الغَلِيظُ، المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، (أَو الحَسَنُ الجميلُ) الصَّبِيحُ، ذَكَرَهما ابْن سِيدَه. والجمعُ حَدَرَةٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيْث: الحادِرُ والحادِرَةُ: الغُلامُ المُمْتَلِيءُ الشَّبابِ: وَقَالَ ثعلبٌ: يُقَال: غِلَامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ مُمْتَلِيءَ البَدَنِ، شَدِيدَ البَطْشِ.
(و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} (الشُّعَرَاء: 56) وَهِي القراءَةُ المشهورةُ، و (قُرِيءَ وإِنّا لَجَمِيعٌ حادِرُونَ) بالدّال؛ (أَي مُؤْدُونَ بالكُراعِ) ، وَفِي نَصِّ التَّهْذِيبِ: فِي الكُراعِ (والسِّلاحِ) . قَالَ الأَزهريُّ: وَهِي قراءَةُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ رضيَ اللهُ عَنهُ. قَالَ والقراءَةُ بالذّالِ لَا غير، والدّالُ شاذَّةٌ لَا يجوز عِــنْدِي القراءَةُ بهَا، وقَرَأَ عاصِمٌ وسائرُ القُرّاءِ بالذّال. قلتُ: والدّالُ المُهْمَلَةُ قراءَةُ ابْن عُمَيْرٍ واليمانِيِّ، كَمَا نَقَله الصغانيُّ. (و) فَسَّرَه بعضٌ فَقَالَ: أَي (حُذّاقٌ بالقِتال، أَقْوِيَاءُ، نَشِيطُون لَهُ) ، مِن قَوْلهم: غلامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ شَدِيدَ البَطْشِ، قَوِيَّ السّاعِدَينِ كَمَا تَقَدَّمَ، (أَو سَائُرُون طالِبُون مُوسَى) ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِّينا أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، مِن قَوْلهم: حَدَرَ الرجلُ حَدْراً، إِذا انْحَطَّ فِي صَبَبٍ.
(والحَادُورُ: القُرْطُ) فِي الأُذُن: جمعُه حَوَادِيرُ. قَالَ أَبو النَّجْمِ العِجْليُّ يصفُ امرأَةً:
حِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرِها
ائِنَةُ المَنْكِبِ مِن حادُورِها
أَراد أَنها طويلةُ العُنُقِ، وعَظِيمَةُ العَجُزِ، على دِقَّةِ خَصْرِهَا، والبيتُ الَّذِي بعدَه:
يَزِينُهَا أَزْهَرُ فِي سُفُورِهَا
فَضَّلَها الخالِقُ فِي تَصْويرِهَا
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: (الهَلَكَةُ، كالحَيْدَرَةِ) . قَالَ أَبو زَيْدٍ: رَمَاه اللهُ بالحَيْدَرةِ؛ أَي بالهَلَكَةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي بِدَاهِيَةِ شديدةٍ، كأَنَّهَا الأَسَدُ فِي شِدَّتِها.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: الدَّوَاءُ (المُسْهِلُ) الَّذِي يُمَشِّي البَطْنَ، وَهُوَ خلافُ العاقولِ.
(والحَيْدارُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (مَا صَلُبَ مِن الحَصَى) واكْتَنَزَ، وَمِنْه قولُ تَمِيم بنِ أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ يصفُ نَاقَة:
تَرْمِي النِّجادَ بحَيْدَار الحَصَى قُمَزاً
فِي مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْط أَفانِينَا
وَلَيْسَ بتصحيفِ حَيْدان، بالنُّون، نَبَّه عَلَيْهِ الصغانيّ.
(والحَدْرَةُ) ، بِالْفَتْح: جِرْمُ (قَرْحَة تَخْرُجُ) بجَفْنِ العَيْنِ، وَقيل: (ببَياضِ الجَفْنِ) فتَرِمُ وتَغْلُظُ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: بباطنِ الجَفْنِ. وَلَيْسَ فِيهِ: (ببَياض) ، فأَنا أَخْشَى أَن يكونَ هاذا تحْرِيفاً من الكاتبِ. وَقد حَدَرَتْ عَيْنُه حَدْراً.
(و) الحُدْرَةُ، (بالضمّ: الكَثْرَةُ والاجتماع) . وَالَّذِي فِي الْمُحكم وغيرِه: حَيٌّ ذُو حُدْرَةٍ؛ أَي ذُو اجتماعٍ وكَثْرَةٍ، فلْيُنْظَرْ هاذَا مَعَ عبارَة المصنِّف.
(و) الحُدْرَةُ: (القَطِيعُ مِن الإِبل) نحوُ الصِّرْمَةِ، وَهِي مَا بَين العشرةِ إِلى الأَربعينَ، فإِذا بَلَغَت السِّتِّينَ فَهِيَ الصِّدْعَةُ.
ومالٌ حَوادِرُ: مُكْتَنِزَةٌ ضِخامٌ، وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ، وحَدْرَةٌ؛ أَي قِطْعَةٌ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
(والأَحْدَرُ) مِن الإِبل: (المُمْتَلِيءُ الفَخِذَيْنِ) والعَجُزِ (الدَّقِيقُ الأَعْلَى) ، وَهِي حَدْرَاءُ، وَمِنْه حديثُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ: (كَانَ على بَعِيرٍ لَهُ وَهُوَ يَقُول يَا حَدْراهَا) ؛ يَعْنِي يَا حَدْرَاءَ الإِبلِ، فَقَصَرَ، وَهِي تَأْنِيثُ الأَحْدَرِ، وأَراد بالبَعِير هُنَا النّاقَةَ، وَهُوَ يَقع على الذَّكَر، والأُنْثَى، كالإِنسانِ، ويجوزُ أَن يُرِيدَ: هَل رَأَى أَحدٌ مثلَ هاذا:
قَالَ الأَزهريّ: (و) قَالَ بعضُهم: (الحَدْرَاءُ: نَعْتٌ حَسَنٌ للخَيْلِ) خاصَّةً. (و) حَدْرَاءُ: إسمُ (امرأَةٍ شَبَّبَ بهَا الفَرَزْدَقُ) ، قَالَ:
عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعْزِفْ
وأَنْكَرْتَ مِن حَدْرَاءَ مَا كنتَ تَعْرِفُ
(والحُناد 2 رُ، بالضمّ: الحادُّ البَصَرِ) . وَيُقَال: إِنه لَحُنَادِرُ العَيْنِ.
(والحُنْدُرُ) ، كُقْنفُذ، (والحُنْدُورُ) ، كسُرْسُورٍ، (والحُنْدُورَةُ، بضَمِّهِنَّ، و) الح 2 نْدَوْرَةُ، (كهِرْكَوْلَةٍ) ، يَعْنِي بكسرِ الأَولِ وفتحِ الثالِثِ (والحِنْدُورَةُ، بكسرِ الحاءِ وضمِّ الدّال) وهاذه عَن ثَعْلَبٍ، (والحِــنْدِيــرُ، والحِنْدَارَةُ، والحِنْدَوْرُ، والحِــنْدِيــرَةُ، بكسرهنَّ) ، كلُّ ذالك: (الحَدَقَةُ) ، والحِــنْدِيــرَةُ أَجْوَدُ.
(و) فِي الصّحاح: يُقَال: (هُوَ على حُنْدُرِ عَيْنِه وحُنْدُرَتِها) وحِنْدَوْرِهَا وَحِنْدَوْرَتِها؛ (أَي يَسْتَثْقِلُه فَلَا يَقْدِرُ النَّظَرَ إِليه) ، وَفِي بعض النُّسَخ: فَلَا يَقْدِرُ على النَّظَرِ إِليه، ونَصُّ الصّحاح: وَلَا يَقْدِرُ أَن يَنظرَ إِليه (بَغْضاً) .
(و) قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: (جَعَلْتُه على حُنْدُورَةِ عَيْنِي) ، بالضمّ، (وحِــنْدِيــرَتِه) بِالْكَسْرِ، (أَي) جَعَلْتُه (نُصْبَ عَيْنِي) ، وذكرَ الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة هاذه المادَّةَ فِي ح ن د ر؛ إِشارةً إِلى أَن النُّونَ لَا تُزادُ فِي ثَانِي الكَلِمَة إِلّا بثَبتٍ، وتَبعَهم صاحبُ اللِّسَان فأَورَدَهَا هُنَاكَ، وَلم يتعرَّض لَهَا فِي حدر. وستأْتي للمصنِّف أَيضاً هُنَاكَ؛ إِشارةً إِلى مَا ذَكَرْنِا، إِن شاءَ اللهُ تعالَى.
(و) الحُدُرُّ، (كعُتُلَ: الغَلِيظُ الضَّخْمُ.
(وانْحَدَرَ) جِلْدُه: (تَوَرَّمَ كَمَا فِي الصّحاح.
(و) انْحَدَرَ: (انْهَبَطَ) وَهُوَ مُطاوعُ حَدَرَه يَحْرُه حَدْراً. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة قلع: الانْحِدارُ والتَّقَلُّعُ قَريبٌ بعضُه من بعضٍ. أَراد أَنه يَستعملُ التَّثْبُّتَ، وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هاذه الْحَال استعجالٌ ومُبَادَرَةٌ شديدةٌ.
(والمَوْضِعُ مِنْحَدَرٌ) . بضمَ فَسُكُون ففَتَحَاتٍ، (ومُنْحَدُرٌ) ، أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا: أُنْبِيكَ وأُنْبُوكَ. (و) رَوَى بعضُهُم: (مَنْحَدِرٌ) بفتحٍ فسكونٍ ففتحٍ فكسرٍ.
(و) حَدَرَ الدَّمْعَ يحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً، وحَدَّرَه فانْحَدَرَ، و (تَحَدَّرَ) ؛ أَي (تَنَزَّلَ) .
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
(رأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ على لِحْيَتِه) ؛ أَي يَنْزِلُ ويَقْطُرُ؛ وَهُوَ يَتَفَاعَلُ مِن الحُدُور، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الاستسقاءِ.
وحَدَرَ اللِّثَامٍ عَن حَنَكِه: أَمَالَه.
والحادِرَةُ: الغَلِيظَةُ. قَالَ أَبو كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يصفُ ناقَته، ويُشبِّهُها بالعُقَابِ:
كأَنّ رِجْلِي على شعْوَاءَ حادِرَةٍ
ظمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلَ خوَافِيها
ذكرَه الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة رنب.
وَفِي حَدِيث أُمِّ عطِيّة: (وُلِدَ لنا غُلامٌ أَحْدَرُ شيْءٍ) ، أَي أَسْمنُ شيْءٍ وأَغْلَظ.
ورُمْحً حادِرٌ: غليظٌ.
والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَاح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة.
وجَبلٌ حادِرٌ: غليظٌ.
والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة.
وجَبلٌ حادِرٌ: مرتفِعٌ.
وحَيٌّ حادِرٌ: مَجْتمِعٌ.
وعددٌ حادِرٌ: كثيرٌ.
وحَبْلٌ حادِرٌ: شديدُ الفَتْلِ، قَالَ:
فَمَا رَوِيَتْ حتَّى اسْتَبَانَ سُقَاتُهَا
قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ من اللِّيفِ حادِرِ
وحَدُرَ الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدَّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا كَانَ الوَتَرُ قَوِيًّا مُمْتَلِئاً قيل: وَتَرٌ حادِرٌ، وأَنشدَ:
أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِن أَجْلِ أُمِّه
وأُبْغِضُه مِن بُغْضِها وَهُوَ حادِرُ
وَقد حَدُرَ حُدُورةً
وناقَةٌ حادِرَةُ العَيْنَيْنِ؛ إِذا امتلأَتَا نِقْياً، واسْتَوَيَا وحَسُنَتَا، قَالَ الأَعْشَى:
وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ
نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ
وكلُّ رَيّانَ حَسَنِ الخَلْقِ حادِرٌ.
وعَيْنٌ حَدْرَاءُ: حَسَنَةٌ، وَقد حَدَرَتُ.
والحَدْرُ: النَّشْزُ الغَلِيظُ من الأَرض.
ومِن المَجَاز: حَدَرَتْهُم السَّنَةُ تَحْدُرُهم: جاءَتْ بهم إِلى الحَضَر. قَالَ الحُطَيْئَةُ:
جاءَتْ بِهِ مِن بلادِ الطُّورِ تَحْدُرهُ
حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا
وَقَالَ الأَزهريُّ: حَدَرَتُهم السَّنَةُ تَحْدُرُهم حَدْراً؛ إِذا حَطَّتْهُم، وجاءَت بهم حُدُوراً وحُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ: قِطْعَةٌ.
وحَيْدِارُ الحَصَى: مَا اسْتَدارَ مِنْهُ.
وحَيْدَرُ، وحَيْدَرَةُ: إسْمَّانِ.
والجُوَيْدِرَة: إسمُ شاعِرٍ، ورُبَّما قَالُوا: الحادِرَةُ، وَهُوَ قُطْبَةُ بنُ الحُصَيْنِ الغَطَفَانيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّيَ: سُمِّيَ بِهِ لقولِ زَبّان بنِ سَيّارٍ فِيهِ:
كأَنَّكَ حاِرَةُ المَنْكِبَيْ
نِ رَصْعَاءُ تُنْقِضُ فِي حائِرِ
قَالَ: والحادِرَةُ: الضَّخْمَةُ المَنْكِبْيَن والرَّصْعَاءُ المَمْسوحَةُ العَجِيزَةِ؛ شَبَّهه بضِفْدعَةٍ تُصَوِّتُ فِي مُنْخَفَضِ الأَرضِ.
رُوِيَ أَن حَسّانَ بنَ ثابِتٍ رضيَ اللهُ عَنهُ كَانَ إِذا قيل لَهُ: أَنُشِدْنا قَالَ: أُنْشِدُكم كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ؛ يَعْنِي قَصِيدَتَه الَّتِي أَوَّلُها:
بَكَرتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فَتَرَبَّعِ
وغَدَتْ غُدُوَّ مَفَارِقٍ لم يَرْبَعِ
قلتُ: ومِن هاذه القَصِيَة:
فكأَنَّ فَاهَا بعد أَوّلِ رَقْدَةٍ
ثَغَبٌ برَابِيَةٍ لَذيذُ المَكْرَعِ
بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا
من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنْقَعِ
ورَغِيفٌ حادِرٌ: تامٌّ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الحُرُوفِ.
ودواءٌ حادِرٌ: مُسْهِلٌ.
ورَجلٌ حَدُرَدٌ: مُسْتَعْجِلٌ.
وتَحَدُّرُ الشيْءِ: إِقْبَالُه، وَقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً. قَالَ الجَعْدِيّ:
فلّما ارْعَوَتْ فِي السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها
وتَحَدُّرَ أَحْوَى يَرْكَبُ الدّوَّ مُظْلِمِ
وحَدَرَ الحَج من الجَبل: دَحْرَجَه.
ومِن المَجَاز: الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ.
والحدار، والحدرة: النَّازِلَة.
وحدرَةُ الحِنْاءِ: مَحَلَّةٌ بمصَر.
وحَدُورَةُ: أَرضٌ لبني الحارِثِ بنِ كَعْب.
وأَبو تَوَّزَةَ حُدَيْرٌ السُّلَميُّ، مَوْلَاهُم، وأَبو الزّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بن كُرَيْبٍ الحِمْصِيُّ، وحُدَيْرٌ الأَسْلَميٌّ: تابِعُيُّون، ذَكَرهم ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
وسُفْيَانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ زِيَادِ بنِ حُدَيْرٍ الأَسَدِيُّ، حَدَّث عَن زِيادٍ، كَذَا فِي تَارِيخ البخارِيّ.
والحَيْدَرِيَّةُ: طائفةٌ مُجَرّدُون، وهم أَتباعُ الشيخِ حيْدَرٍ الزاوجِيِّ، الوَلِيّ المشهورِ، وَقد ذَكَرْتُ هاذه الطريقةَ ومَبْنَاها فِي كتابي: إِتحاف الأَصفياءِ بسلاسل الأَولياءِ. وذكرَه ابْن حِبّان فِي الثِّقات. وحُدَيْرَةُ، كجُهَيْنُةَ، فَرَسُ شُرَحِيلَ بنِ عبدِ العُزَّى الكلْبِيّ.
وحُدَّر، كسُكَّر: مِن مَحالِّ البصرةِ عِنْد خِطَّةِ مُزيْنةَ.
والأَحْدَريَّة: القَلَنْسَوةُ.

جعر

Entries on جعر in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(جعر) : أُمُّ جَعْوَرِ: الضَّبُع.
(جعر) : أَمُّ جَعْرٍ: نَبْرُ ناقَةِ ساعِدَةَ بن عَمْر القُرِمَيّ.
جعر: جعر: تحريف جأر عند العامة أي خار (معجم المتفرقات- وثغا (هلو).
جَعَّار: عَوّاء، نَبَّاح (معجم المتفرقات).

جعر


جَعَرَ(n. ac. جَعْر)
a. Dunged (animal).
b. Bellowed, lowed.

جَعْر
(pl.
جُعُوْر)
a. Dung.

مَجْعَرa. Rump, anus.

جَعَاْرa. She-hyena.

جِعَاْرa. Mark, brand.
b. Rope; girdle.
ج ع ر

في مثل " أعيث من جعار " وهي الضبع، سميت لكثرة جعرها وهو نجو السباع. تقول: رمي الجمل ببعره، والذئب بجعره. وكوى دابته في جاعرتيه وهما مضربا ذنبه.
(ج ع ر) : (جَعَرَ) الْفَأْرُ نَحْوَهُ وَهُوَ لِلسَّبُعِ فِي الْأَصْلِ وَمِنْهُ الْجُعْرُورُ ضَرْبٌ مِنْ الدَّقَلِ يَحْمِلُ شَيْئًا صَغِيرًا لَا خَيَرَ فِيهِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْجِعْرَانَةُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ عَنْ الْخَطَّابِيِّ وَقَدْ يُشَدَّدُ.
[جعر] فيه: أنه وسم "الجاعرتين" هما لحمتان يكتنفان أصل الذنب، وهما من الإنسان في موضع رقمتي الحمار. ومنه: كوى حماراً في "جاعرتيه". وكتاب عبد الملك إلى الحجاج: قاتلك الله أسود "ألجاعرتين". وفي قولهم: دعوا الصرورة بجهله وأن رمى "بجعره" في رحله، الجعر ما يبس من الثفل في الدبر أو خرج يابساً. ومنه ح عمر: إني "مجعار" البطن، أي يابس الطبيعة. وح عمر: إياكم ونومة الغداة فإنها "مجعرة" يريد يبس الطبيعة أي أنها مظنة لذلك. وفيه: نهى عن لونين من التمر "الجعرور" ولون حبيق، الجعرور ضرب من الدقل يحمل رطبا صغارا لا خير فيه. و"الجعرانة" يخفف ويثقل موضع.
(جعر) - في الحَديثِ أنَّ العَبَّاسَ، رضي الله عنه: "وسَمَ الجَاعِرَتَيْن" .
الجاعِرَتَان: لَحْمَتان تَكْتَنِفَان أَصلَ الذَّنَب، وهما من الِإنسان في موضع رَقْمَتَى الحِمار من مُؤخَّرِه.
- في حديث عَمْرِو بنِ دينار: "كانوا يَقُولُون في الجَاهِليَّة: دَعُوا الصَّرُورَة بَجَهْلهِ، وإن رَمَى بِجَعْرِه في رَحْلِه".
الجَعْر: ما يَبِس من الثُّفْل في الدُّبُر، أو خَرجَ يابِساً.
- ومنه حَدِيثُ عُمرَ، رضي الله عنه: "إنِّي مِجْعارُ البَطْن".
: أي يَابِسُ الطَّبِيعَة، ومن ذلك يُسَمَّى الضَّبُع "جَعارِ"، وأمّ جَعْور، وكُلّ سَبُع يَجْعَر، وقد جَعَر وانْجَعَر: إذا وَضَعَه.
- في الحَدِيث: "أنَّه نَزلَ الجِعِرَّانَة".
وهو مِيقاتٌ لِإحرامِ الحَاجِّ، وقد تُسكَّن عَينُه وتُخفَّف رَاؤُه. 
جعر
الجعْرُ - وجَمْعُه أجعرٌ وجُعور -: ما خَرَج يابِساً من العذِرَة، وهو مِجْعَارُ البَطْن. والمجْعَارُ: الكَثيرُ الأكْل والخِراءةِ. وجَعَرَ وانجَعرَ - جميعاً -: إذا وَضَعَ الجَعْرَ. والكلْبُ وكُل سَبُع يَجْعَر جَعْراً. وجَعَارِ وأم جَعَار وأم جَعْوَرٍ: الضبُعُ، ومنه أخِذَ؛ لأن ما يخْرُجُ منها يَابِسٌ.
والجَعْراءُ: لَقَبٌ لِبَني العَنْبَرِ. والجِعْرَانَةُ: بَعْضُ المَواقِيْتِ التي يُحْرَمُ منها.
والجَاعِرَتانِ: مَوْضِعُ الرقْمَتَيْنِ من مُؤخرِ الحِمارِ. والجِعَارُ: الحَبْلُ الذي يَشُدُّ به المُسْتَقي وَسَطَه لِئلا يَقَعَ في البِئر.
والجُعْرَةُ: اثْرَةٌ في الحَقْوِ. والجِعَارُ: سِمَةٌ على الجاعِرَتَيْنِ، وبَعير مُجعَر.
والجَعَارِيْرُ: شِرارُ النّاس. وضَرْبٌ من التَمْرِ ردِيء، الواحِدُ جُعْروْرٌ، ويُقال لهذا الجِنْس من التَّمْر: امُّ جُعْرُوْرٍ أيضاً. وحَبْل مُجَعَّرٌ: غَلِيْظٌ. وقوْسٌ جَعْرَاءُ: فيها جُعَرٌ: أي أبَنٌ. وامُ جِعْرَان: الرخَمَةُ.
[جعر] الجعر: نجو كل ذات مخلب من السباع. وقد جَعَرَ يَجْعَرُ. والمعجر: الدبر. وجعار: اسم للضبع، لكثرة جعرها. وإنما بنيت على الكسر لانه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغالبة. ومعنى قولنا غالبة أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه. وهى معدولة عن جاعرة. فإذا منع عن الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث، لانه ليس بعد منع الصرف إلا منع الاعراب. وكذلك القول في حلاق: اسم للمنية. والجاعرتان: موضع المرقمتين من إسْتِ الحِمار، وهو مَضرِب الفرس بذنَبه على فخذَيه. وقال الأصمعيّ: هما حَرْفا الوِركين المُشرِفان على الفخِذين. قال كعب بن زُهير يصف الحِمار والأتُن: إذا ما انتحاهُنَّ شَؤْبوبُهُ * رأيتَ لجَاعِرَتَيْهِ غضونا - وبعضم يجعل الجاعرة حلقة الدبر. والجِعارُ بكسر الجيم: حَبلٌ يشده الساق إلى وتد ثم يشدُّه في حِقْوِهِ إذا نزل البئرَ لئلا يقعَ فيها. تقول منه تَجَعَّرْتُ. وقال الراجِز: ليْسَ الجِعارُ مانِعي من القدرْ * وإن تَجَعَّرْتُ بِمَحْبوكٍ مُمَرْ - والجَعْرورُ: ضرب من الدَقَلِ، وهو أردأ التمر.
ج ع ر : جَعَرَ السَّبُعُ جَعْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ مِثْلُ: تَغَوَّطَ الْإِنْسَانُ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الْخُرْءِ فَقِيلَ جَعْرُ السَّبُعِ وَاسْتُعِيرَ الْجَعْرُ لِنَجْوِ الْفَأْرَةِ فَقِيلَ جَعْرُ الْفَأْرَةِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ جَعْرُ الْفَأْرَةِ لِيُبْسِهِ وَضُئُولَتِهِ لِنَوْعٍ رَدِيءٍ مِنْ التَّمْرِ فَقِيلَ فِيهِ جُعْرُورٌ وِزَانُ عُصْفُورٍ.

وَالْجِعْرَانَةُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَهِيَ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ وَهِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْبَارِعِ وَنَقَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَهُوَ مَضْبُوطٌ كَذَلِكَ فِي الْمُحْكَمِ وَعَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ الْعِرَاقِيُّونَ يُثَقِّلُونَ الْجِعْرَانَةَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَالْحِجَازِيُّونَ يُخَفِّفُونَهُمَا فَأَخَذَ بِهِ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ التَّثْقِيلَ مَسْمُوعٌ مِنْ الْعَرَبِ وَلَيْسَ لِلتَّثْقِيلِ ذِكْرٌ فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ إلَّا مَا حَكَاهُ فِي الْمُحْكَمِ تَقْلِيدًا لَهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ.
وَفِي الْعُبَابِ وَالْجِعْرَانَةُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُحَدِّثُونَ يُخْطِئُونَ فِي تَشْدِيدِهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ.

جَعَلْتُ الشَّيْءَ جَعْلًا صَنَعْتُهُ أَوْ سَمَّيْتُهُ وَالْجُعْلُ بِالضَّمِّ الْأَجْرُ يُقَالُ جَعَلْتُ لَهُ جُعْلًا وَالْجِعَالَةُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَبَعْضُهُمْ يَحْكِي التَّثْلِيثَ وَالْجَعِيلَةُ مِثَالُ كَرِيمَةٍ لُغَاتٌ فِي الْجُعْلِ وَأَجْعَلْتُ
لَهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ جُعْلًا فَاجْتَعَلَهُ هُوَ إذَا أَخَذَهُ وَالْجُعَلُ وِزَانُ عُمَرَ الْحِرْبَاءُ وَهِيَ ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ وَجَمْعُهُ جِعْلَانٌ مِثْلُ: صُرَدٍ وَصِرْدَانٍ. 

جعر

1 جَعَرَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. جَعْرٌ; (Msb;) and ↓ انجعر; (K;) said of a beast or bird of prey (S, Msb, K *) having claws, or talons, (S, K, *) or a hyena, and a dog, and a cat, (TA,) and metaphorically of a rat or mouse, (Msb,) He voided his dung. (S, Msb, K.) 5 تجعّر, (S, K,) or تجعّر بِجِعَارٍ, (TA,) He bound upon his (i. e. his own) waist a rope of the kind called جِعَار. (S, K, TA.) 7 إِنْجَعَرَ see 1.

جَعْرٌ, originally an inf. n., (Msb,) The dung of a beast or bird of prey (S, Msb, K) having claws, or talons; (S, K;) as also ↓ جَاعِرَةٌ; (K;) which is like رَوْثٌ in relation to a horse: (TA:) or the dung of the hyena: (A:) [and of the dog, and cat: see 1:] or dry dung upon the مَجْعَر, q. v.: (K:) or dung that comes forth dry: (IAth, TA:) and (tropical:) that of the rat or mouse: (Msb:) pl. جُعُورٌ. (K.) b2: See also جُعْرُورٌ.

A2: Also Costiveness. (TA.) جُعْرَةٌ A mark left by the rope called جِعَار (Th, K) upon the waist of a man. (Th, TA.) جَعْرَآءُ: see مَجْعَرٌ.

أَبُو جِعْرَانَ [in which the latter word is imperfectly decl. because it is a proper name ending with the augment ان] The [black beetle called]

جُعَل, (Kr, K, TA,) in a general sense: or, as some say, a certain species thereof. (TA.) b2: And أُمُّ جِعْرَانَ, (K, TA,) or أُمُّ جِعْرَانَةَ, (so in a copy of the K,) The رَخَمَة [or female of the vultur percnopterus]. (Kr, K.) جُعْرُورٌ A bad kind of dates; (Msb, K;) also metaphorically called الفَأْرَةِ ↓ جَعْرُ [the rat's, or mouse's, dung], because of the bad smell, and the diminutiveness, thereof: (Msb:) and you also say جُعْرُورٌ: (TA:) or a species of the دَقَل, which is the worst kind of dates: (S:) or a species of the [kind of palm-tree called] دَقَل that bears small things [or dates] in which is no good. (As, TA.) [See عَذْقُ الجُبَيْقِ, in art. حبق.]

جِعِرَّى: see مَجْعَرٌ.

جَعارِ, (S, A, K,) like قَطَامِ, (K,) indecl., with kesr for its termination, because it deviates from its original form, which is جَاعِرَةٌ, and is of the fem. gender, and has the quality of an epithet in which that of a subst. is predominant, so that the thing to which it applies is known by it like as it is known by its proper name; and as it is prevented from being perfectly decl. by two causes, it must be indecl. by reason of three; as we also say with respect to حَلَاقِ, a proper name of death; (S;) The she-hyena; (S, A, K;) a name of that animal (S) because of the abundance of its dung; (S, A;) as also أُمُّ جَعَارِ, and ↓ جَيْعَرٌ, and ↓ أُمُّ جَعْوَرٍ. (K.) Hence, أَعْيَثُ مِنْ جَعَارِ [More mischievous than the she-hyena]: a prov. (A, TA.) and تِيسِى جَعَارِ (K) Be thou like the he-goat in stupidity, O she-hyena; a prov. applied to a stupid man: (A and TA in art. تيس, q. v.:) or عِيثِى جَعَارِ [Do mischief, O she-hyena]; a prov. used in declaring a thing to be vain, or false. (K.) and رُوعِى جَعَارِ وَانْظُرِى أَيْنَ المَفْرِ [for المَفِرُّ, Be afraid, O she-hyena, and look where is a place to which to flee]: (K, * TA:) or رُوغِى [i. e. turn aside, this way and that]: (S and TA in art. روغ:) a prov. applied to him who seeks to escape, and cannot: (TA:) or with reference to a coward, and his submissiveness. (K.) And قُومِى جَعَارِ [Rise, O she-hyena]: said to a woman, in reviling her; likening her to a she-hyena. (ISk, TA.) جِعَارٌ A certain mark made with a hot iron upon [the part called] the جَاعَرَتَانِ: (K:) accord. to the Tedhkireh of Aboo-'Alee, one of the marks, so made, of camels. (Ibn-Habeeb, TA.) A2: A rope which a man who waters ties to a stake, and then binds upon his waist, when he descends into a well, lest he should fall into it: (S:) or a rope which a drawer of water binds upon his waist, (K, TA,) when he descends into a well, (TA,) lest he should fall into the well; (K, TA;) the end being in the hand of another man, who, if he falls, pulls him up with it. (TA.) أُمُّ جَعْوَرٌ: see جَعَارِ.

جَيْعَرٌ: see جَعَارِ.

جَاعِرَةٌ: see مَجْعَرٌ. b2: الجَاعِرَتَانِ The place of the [two marks made by cauterization which are called the] رَقْمَتَانِ, in the buttocks (اِسْت) of an ass: (S, K:) or the places of cauterization in the hinder part, upon the [two portions of the thighs called the] كَاذَتَانِ, of an ass: (TA:) and the part, (S, K,) or two parts, (A,) which the tail strikes, (S, A, K,) upon the two thighs of a horse, (S, K,) or of a beast, where he is cauterized: (A:) or the two edges of the haunches projecting over the thighs [behind]; (As, S, K;) i. e., the two places which the farrier marks, making lines upon them [with a hot iron] (يَرْقُهُمَُا): or the heads of the upper parts of the two thighs: or the depressed part of the haunch and thigh, in the place of the joint. (TA.) A2: See also جَعْرٌ.

مَجْعَرٌ The rump, or podex; or the anus; [in the present day, the latter;] syn. دُبُرٌ; (S, K;) and ↓ جَعْرَآءُ and ↓ جِعِرَّى and ↓ جَاعِرَةٌ the same; syn. اِسْتٌ; (K;) or the last (جاعرة), as some say, i. q. حَلْقَةُ الدُّبُرِ. (S, K.) مِجْعَارٌ A man very, or often, costive; (K;) as also مِجْعَارُ البَطْنِ. (TA.)
(ج ع ر)

الجَعْر: مَا يبس فِي الدبر من الْعذرَة. وَخص ابْن الْأَعرَابِي بِهِ جَعْر الْإِنْسَان إِذا كَانَ يَابسا. والجميع: جُعُور. وَرجل مِجْعار.

وجَعَر السَّبع وَالْكَلب والسنور يَجْعَرُ جَعْرا: خرئ.

والجَعْراءُ: الاِسْت.

وَقَالَ كُراع: هِيَ الجعرى. قَالَ: وَلَا نَظِير لَهَا إِلَّا الجعبي، وَهِي الاست أَيْضا، والزمكي والزمجي، وَكِلَاهُمَا أصل ذَنْب الطَّائِر، والقبصي والقمصي: الْوُثُوب، والعبدي: العبيد، والجرشي: النَّفس.

والجِعِرَّي أَيْضا: كلمة يلام بهَا الْإِنْسَان، كَأَنَّهُ ينْسب إِلَى الاست.

والجَعْرَاء: حَيّ يعيرون بذلك، قَالَ:

دَعَتْ كندةُ الجَعْراءُ بالخَرْج مالِكا ... وتَدْعُو بعَوْف تَحت ظلّ الفَواصِلِ

والجَعْراءُ: دغة بنت مغنج، ولدت فِي بلعنبر. وَذَلِكَ إِنَّهَا خرجت وَقد ضربهَا الْمَخَاض، فظنته غائطا، فَلَمَّا جَلَست للْحَدَث ولدت، فَاتَت أمهَا فَقَالَت: " يَا أمه، هَل يفتح الجَعْرُ فَاه، ففهمت عَنْهَا، فَقَالَت: نعم وَيَدْعُو أَبَاهُ ". فتميم تسمى بلعنبر: بني الجَعْراء، لذَلِك.

والجاعرة: منثل رَوْث الْفرس. والجاعرتان: حرفا الورك المشرفان على الفخذين، وهما الموضعان اللَّذَان يرقمهما البيطار. وَقيل: الجاعِرتان: مَوضِع الرقمتين من است الْحمار. وَقيل: مَا اطْمَأَن من الْفَخْذ والورك فِي مَوضِع الْمفصل. وَقيل: رُءُوس أعالي الفخذين. وَقيل: هما اللَّتَان تبتدئان الذَّنب، وهما مَوضِع الرقمتين من عجز الْحمار.

والجِعار: من سمات الْإِبِل، وَاسم فِي الجاعِرة، عَن ابْن حبيب، من تذكرة أبي عَليّ. وَقَوله:

عَشَنْزَرة جَوَاعِرها ثَمَانٍ

قيل ذهب إِلَى تفخيمها. كَمَا سميت " حَضَاجِر " وَقيل: هِيَ أَوْلَادهَا.

وجَيْعَر، وجَعارِ، وَأم جَعارِ، كُله: الضبع. وَفِي الْمثل: " روغي جَعارِ وانظري أَيْن المفر "، يضْرب لمن يروم أَن يفلت وَلَا يقدر على ذَلِك.

والجِعارُ: حَبل يشد بِهِ المستقى وَسطه، لِئَلَّا يَقع فِي الْبِئْر، وَقد تَجَعَّر بِهِ، قَالَ:

ليسَ الجِعارُ مانعي من القَدَرْ

وَلَو تَجَعَّرْتُ بمَحْبوكٍ مُمَرّ

والجُعْرَة: الْأَثر الَّذِي يكون فِي وسط الرجل من الجِعار. حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

فَلَو كنتَ سَيْفا كَانَ أثْرُكَ جُعْرَةً ... وكُنتَ دَدانا لَا يُغَيِّرُكَ الصَّقْلُ

والجُعْرة: شعير غليظ الْقصب، عريض، ضخم السنابل، كَأَن سنابله جراء الخشخاش، ولسنبله حُرُوف عدَّة، وحبه عَظِيم طَوِيل أَبيض، وَكَذَلِكَ سنبله وسفاه، وَهُوَ رَقِيق خَفِيف المئونة فِي الدياس، والآفة إِلَيْهِ سريعة، وَهُوَ كثير الرّيع، طيب الْخبز. كُله عَن أبي حنيفَة.

والجَعُوران: خبراوان: أَحدهمَا لبني نهشل، وَالْأُخْرَى لبني عبد الله بن دارم، يملؤها جَمِيعًا الْغَيْث الْوَاحِد، فَإِذا ملئت الجَعوران، وثقوا بكَرَع شتائهم، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إِذا أردْتَ الحَفْرَ بالجَعُورِ

فاعْمَلْ بكلِّ مارِنٍ صَبُورِ

لَا غَرْفَ بالدِّرْحاية القَصِيرِ وَلَا الَّذي لُوّحَ بالقَتِيرِ

الدّرْحاية: العريض الْقصير. يَقُول: إِذا غرف الدّرْحايةُ مَعَ الطَّوِيل الضخم، بالجفنة من الغدير، غَدِير الخبراء، لم يلبث الدّرْحاية أَن يزكته الربو، فَيسْقط. زكته الربو: مَلأ جَوْفه.

والجِعْرانة: مَوضِع.

والجُعْرور: ضرب من التَّمْر صغَار، لَا ينْتَفع بِهِ. والجُعْرور: دُوَيْبَّة من أحناش الأَرْض.

وَأَبُو جُعْران: الجُعَل عَامَّة. وَقيل هُوَ ضرب من الْجعلَان. وَأم جُعْران: الرخمة. كِلَاهُمَا عَن كرَاع.

جعر: الجِعَارُ: حبل يَشُدُّ به المُسْتَقِي وَسَطَهُ إِذا نزل في البئر

لئلا يقع فيها، وطرفه في يد رجل فإِن سقط مَدَّه به؛ وقيل: هو حبل يشده

الساقي إِلى وَتَدٍ ثم يشده في حِقْوِه وقد تَجَعَّرَ به؛ قال:

لَيْسَ الجِعارُ مانِعي مِنَ القَدَرْ،

وَلَوْ تَجَعَّرْتُ بِمَحْبُوكٍ مُمَر

والجُعْرَةُ: الأَثَرُ الذي يكون في وسط الرجل من الجِعارِ؛ حكاه ثعلب،

وأَنشد:

لَوْ كُنْتَ سَيْفاً، كانَ أَثْرُكَ جُعْرَةً،

وكُنْتَ حَرًى أَنْ لا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ

والجُعْرَةُ: شعير غليظ القَصَبِ عريض ضَخْمُ السَّنابل كأَنَّ سنابله

جِراءُ الخَشْخَاشِ، ولسنبله حروف عِدَّةٌ، وحبه طويل عظيم أَبيض، وكذلك

سُنبله وسَفاه، وهو رقيق خفيف المَؤُونة في الدِّياسِ، والآفة إِليه

سريعة، وهو كثير الرَّيْعِ طيب الخُبْزِ؛ كله عن أَبي حنيفة. والجُعْرورانِ:

خَبْرَاوَانِ إِحداهما لبني نَهْشَلٍ والأُخرى لبني عبدالله بن دارم،

يملؤهما جميعاً الغيث الواحد، فإِذا مُلِئَتِ الجُعْرُورانِ وَثِقُوا

بِكَرْعِ شائهم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

إِذا أَرَدْتَ الحَفْرَ بالجُعْرُورِ،

فَاعْمَلْ بِكُلِّ مارِنٍ صَبُورِ

لا غَرْفَ بالدِّرْحابَةِ القَصِير،

ولا الذي لوّحَ بالقَتِيرِ

الدِّرْحابَةُ: العَرِيضُ القصير؛ يقول: إِذا غرف الدِّرْحابة مع الطويل

الضخم بالحَفْنَةِ من الغدير، غدير الخَبْراءِ، لم يلبث الدّرْحابَةُ

أَن يَزْكُتَه الرَّبْوُ فيسقط. زَكَتَه الرَّبْوُ: مَلأَ جَوْفَه. وفي

التهذيب: والجَعُور خَبْراءُ لبني نَهْشَلٍ، والجَعُورُ لأُخرى خَبْراءُ

لبني عبدالله بن دارِمٍ.

وجَعَارٍ: اسم للضَّبُعِ لكثرة جَعْرها، وإِنما بنيت على الكسر لأَنه

حصل فيها العدل والتأْنيث والصفة الغالبة، ومعنى قولنا غالبة أَنها غلبت

على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه، وهي معدولة عن جاعِرَة،

فإِذا منع من الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث لأَنه ليس بعد منع الصرف إِلا

منع الإِعراب؛ وكذلك القول في حَلاَقِ اسْم للمَنِيَّةِ؛ وقول الشاعر

الهذلي في صفة الضبع:

عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرُها ثَمانٌ،

فُوَيْقَ زماعِهَا خَدَمٌ حُجُولُ

تَرَاها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً،

جُراهِمَةً لها حِرَةٌ وَثِيلُ

قيل: ذهب إِلى تفخيمها كما سميت حضَاجِر؛ وقيل: هي أَولادها وجعلها

الشاعر خنثى لها حِرَةٌ وَثِيلُ؛ قال بعضهم: جواعرها ثمان لأَن للضبع خروقاً

كثيرة. والجراهمة: المغتلمة. قال الأَزهري: الذي عــندي في تفسير جواعرها

ثمان كَثْرَةُ جَعْرها. والجَواعِرُ: جمع الجاعِرَة وهو الجَعْر أَخرجه

على فاعلة وفواعل ومعناه المصدر، كقول العرب: سمعت رَواغِيَ الإِبل أَي

رُغاءَها، وثَواغِيَ الشاء أَي ثُغاءها؛ وكذلك العافية مصدر وجمعها عَوافٍ.

قال الله تعالى: ليس لها من دون الله كاشفة؛ أَي ليس لها من دونه عز وجل

كشف وظهور. وقال الله عز وجل: لا تسمع فيها لاغِيَةً؛ أَي لَغْواً، ومثله

كثير في كلام العرب، ولم يُرِدْ عدداً محصوراً بقوله جواعرها ثمان،

ولكنه وصفها بكثرة الأَكْل والجَعْرِ، وهي من آكل الدواب؛ وقيل: وصفها بكثرة

الجعر كأَنّ لها جواعر كثيرة كما يقال فلان يأْكل في سبعة أَمعاء وإِن

كان له مِعىً واحدٌ، وهو مثل لكثرة أَكله؛ قال ابن بري البيت أَعني:

عشنزرة جواعرها ثمان

لحبيب بن عبدالله الأَعلم. وللضبع جاعرتان، فجعل لكل جاعرة أَربعة

غُضون، وسمى كل غَضَنٍ منها جاعرة باسم ما هي فيه. وجَيْعَرٌ وجَعَارِ وأُمُّ

جَعارِ، كُلُّه: الضَّبُعُ لكثرة جَعْرِها. وفي المثل: روعِي جَعارِ

وانْظُري أَيْنَ المَفَرُّ؛ يضرب لمن يروم أَن يُفْلِتَ ولا يقدر على ذلك؛

وهذا المثل في التهذيب يضرب في فرار الجبان وخضوعه. ابن السكيت: تُشْتَمُ

المرأَةُ فيقال لها: قُومي جَعارِ، تشبه بالضبع. ويقال للضبع: تِيسِي أَو

عِيثي جَعَار؛ وأَنشد:

فَقُلْتُ لهَا: عِيثِي جَعَار وجَرِّرِي

بِلَحْمِ امرئٍ، لَمْ يَشْهَدِ القومَ ناصِرُهْ

والمَجْعَرُ: الدُّبُر. ويقال للدُّبُر: الجاعِرَةُ والجَعْراءُ.

والجَعْرُ: نَجْوُ كل ذات مِخْلَبٍ من السباع. والجَعْرُ: ما تَيَبَّسَ في

الدبر من العذرة. والجَعْرُ: يُبْسُ الطبيعة، وخص ابن الأَعرابي به جَعْرَ

الإِنسان إِذا كان يابساً، والجمع جُعُورٌ؛ ورجل مِجْعارٌ إِذا كان كذلك.

وفي حديث عمرو ابن دينار: كانوا يقولون في الجاهلية: دَعُوا الصَّرُورَةَ

بجَهْلِهِ وإِن رَمَى بِجِعْرِه في رَحْلِهِ؛ قال ابن الأَثير: الجَعْرُ

ما يَبِسَ من الثُّفْل في الدبر أَو خرج يابساً؛ ومنه حديث عمر: إِنِّي

مِجْعارُ البَطْن أَي يابس الطبيعة؛ وفي حديثه الآخر: إِياكم ونومة

الغَداة فإِنها مَحْعَرَةٌ؛ يريد يُبْسَ الطبيعة أَي أَنها مَظِنَّة لذلك.

وجَعَر الضبع والكلب والسِّنَّوْرُ يَجْعَرُ جَعْراً: خَرِئَ.

والجَعْرَاء: الاسْتُ، وقال كراعٌ: الجِعِرَّى، قال: ولا نظير لها إِلا

الجِعِبَّى، وهي الاست أَيضاً، والزِّمِكّي والزِّمِجَّى وكلاهما أَصل

الذنب من الطائر والقِمِصَّى الوُثُوب، والعِبِدَّى العَبيد، والجِرِشَّى

النَّفْسُ؛ والجِعِرَّى أَيضاً: كلمة يلام بها الإِنسان كأَنه يُنْسَبُ

إِلى الاست. وبَنُو الجَعْراء: حيّ من العرب يُعَيَّرون بذلك؛ قال:

دَعَتْ كِنْدَةُ الجَعْراءُ بِالخَرْجِ مالِكاً،

ونَدْعُو لِعَوْفٍ تَحْتَ ظِلِّ القَواصِلِ

والجَعْراءُ: دُغَةٌ بِنْتُ مَغْنَجٍ

(* قوله: «مغنج» كذا بالأصل بالغين

المعجمة، وعبارة القاموس وشرحه بنت مغنج، وفي بعض النسخ منعج، قال

المغفل بن سلمة: من أعجم العين فتح الميم، ومن أهملها كسر الميم؛ قاله البكري

في شرح أمالي القالي) ولَدَتْ في بَلْعَنْبرِ، وذلك أَنها خرجت وقد ضربها

المخاض فظنته غائطاً، فلما جلست للحدث ولدت فأَتت أُمّها فقالت: يا

أُمّتَ هل يَفْتَحُ الجَعْرُفاه؟ ففهمت عنها فقالت: نعَمْ ويدعو أَباه؛ فتميم

تسمي بلْعَنْبر الجعراءَ لذلك.

والجاعِرَةُ: مثل الروث من الفَرس. والجاعِرَتانِ: حرفا الوَرِكَين

المُشْرِفان على الفخذين، وهما الموضعان اللذان يَرْقُمُهما البَيْطارُ،

وقيل: الجاعرتان موضع الرَّقمتين من است الحمار؛ قال كعب بن زهير يذكر الحمار

والأُتن:

إِذا ما انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ،

رَأَيْتَ لِجاعِرَتَيْهِ غُضُونا

وقيل: هما ما اطمأَنَّ من الورك والفخذ في موضوع المفصل، وقيل: هما رؤوس

أَعالي الفخذين، وقيل: هما مَضْرَبُ الفرس بذنبه على فخذيه، وقيل: هما

حيث يكوى الحمار في مؤَخره على كاذَتَيْهِ. وفي حديث العباس: أَنه وَسَمَ

الجاعرتين؛ هما لحمتان تكتنفان أَصل الذنب، وهما من الإِنسان في موضع

رَقْمَتي الحمارِ. وفي الحديث: أَنه كوى حماراً في جاعِرَتَيْه. وفي كتاب

عبد الملك إِلى الحجاج: قاتلك الله، أَسْوَدَ الجاعرتين قيل: هما اللذان

يَبْتَدِئانِ الذَّنَبَ.

والجِعَارُ: من سِمات الإِبل وَسْمٌ في الجاعِرَة؛ عن ابن حبيب من تذكرة

أَبي علي.

والجِعْرانَةُ: موضع؛ وفي الحديث: أَنه نزل الجِعْرانَةَ، وتكرر ذكرها

في الحديث، وهي موضع قريب من مكة، وهي في الحل وميقات الإِحرام، وهي

بتسكين العين والتخفيف، وقد تكسر العين وتشدد الراء.

والجُعْرُورُ: ضَرْبٌ من التمر صغار لا ينتفع به. وفي الحديث: أَنه نهى

عن لونين في الصدقة من التمر: الجُعْرُورِ ولَوْنِ الحُبَيْق؛ قال

الأَصمعي: الجُعْرُورُ ضَرْبٌ من الدَّقَلِ يحمل رُطَباً صغاراً لا خير فيه،

ولَوْنُ الحُبَيْقِ من أَرْدَإِ التُّمْرانِ أَيضاً. والجُعْرُورُ:

دُوَيْبَّة من أَحناش الأَرض. ولصبيان الأَعراب لُعْبَةٌ يقال لها الجِعِرَّى،

الراء شديدة، وذلك أَن يحمل الصبي بين اثنين على أَيديهما؛ ولعبة أُخرى

يقال لها سَفْدُ اللّقاح وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إِثر بعض، كلُّ واحد

آخِذٌ بِحُجْزَةِ صاحبه من خَلْفِه.

وأَبو جِعْرانَ: الجُعَلُ عامَّةً، وقيل: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ. وأُم

جِعْران: الرَّخَمَةُ؛ كلاهما عن كراع.

جعر
: (الجَعْرُ) ، بفتحٍ فَسُكُون: (مَا يَبِسَ من العَذِرَة فِي المَجْعَرِ، أَي الدُّبُرِ) ، أَو خَرَجَ يابِساً، قالَه ابْن الأَثِير، (أَو) الجَعْرُ: (نَجْوُ كلِّ ذاتِ مِخْلَبٍ من السِّباع. ج جُعُرٌ) ، بالضمّ (كالجاعِرَةِ) ، وَهِي مثلُ الرَّوْثِ من الفَرَس.
(ورجلٌ مِجْعارٌ) ، إِذا كَانَ كذالك.
والجَعْرُ: يُبْسُ الطَّبِيعَةِ.
ورجلٌ مِجْعَارٌ: (كَثُرَ يُبْسُ طَبِيعَتِه) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِنّي مِجْعَارُ البَطْنِ) : أَي يابِسُ الطَّبِيعَةِ.
(وجَعَرَ) الضَّبُعُ والكَلْبُ والسِّنَّوْرُ، (كمَنَعَ: خَرِيءَ، كانْجَعَرَ) .
(والجَعْرَاءُ) كحَمْرَاءَ: (الإِسْتُ، كالجِعِرَّى) ، حَكَاه كُرَاع وَقَالَ: لَا نَظِيرَ لَهَا إِلّا الجِعِبَّى، والزِّمِكَّى، والزِّمِجَّى، والعِبِدَّى، والقِمِصَّى، والجِرِشَّى.
(و) الجَعْرَاءُ: (لَقَبُ) قومٍ من العربِ، وأَنشدَ ابْن دُرَيْد لدُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ:
أَلَا أَبْلِغْ بنِي جُثَمَ بنِ بَكْرٍ
بِمَا فَعَلَتْ بِيَ الجعْرَاءُ وَحْدِي انْتهى. وَقيل: هُوَ لَقَبُ (بَلْعَنْبَرِ) ، أَي بَنِي العَنْبَرِ من تَمِيم، يُعَيَّرُون بذالك. قَالَ:
دَعَتْ كِنْدَةُ الجَعْرَاءُ بالخَرْج مالِكاً
ونَدْعُو لعَوْفٍ تحتَ ظِلِّ القَواصِلِ
(لأَن دُغَةَ) ، بضمِّ الدالِ مخفَّف، مَعتلّ الآخِر، كَمَا سيأْتي، (بِنْتَ مَغْنَجٍ) وَفِي بعض النُّسَخ، مِنْعَج قَالَ المُفضَّل بن سَلَمة: مَن أَعْجَم العَيْن فتح الْمِيم، ومَن أَهملها كسَرَ المِيم، قَالَه البَكْرِيُّ فِي شرْح أَمَالِي القالِي، وَنَقله مِنْهُ شيخُنا، (مِنْهُم) أَي مِن بَلْعَنْبَرِ، وَيُقَال: وُلِدَتْ فيهم، قَالُوا: خَرَجتْ وَقد (ضَرَبَها المَخَاضُ، فظَنَّتْ أَنها تُريدُ الخَلاءَ) وأَخْصَرُ مِن هاذا: فظَنَّتْه غائِطاً (فَبَرَزَتْ فِي بعض الغِيطانِ) المُراد بهَا الأَراضِي المُطْمَئِنَّةُ (فوَلَدَتْ) وَعبارَة التَّهْذِيب: فلمّا جَلَسَتْ للحَدَث وَلَدَتْ (وانْصَرَفَتْ تُقَدِّرُ أَنها تَغَوَّطَتْ، فَقَالَت لضَرَّتِهَا: يَا هَنْتاهْ) ، وهاذه مِن زياداتِ المصنِّف وتَغْيِيراتِه؛ فَفِي التَّهْذِيب وغيرِه بعد قَوْله: وَلَدَتْ: فأَتَتْ أُمَّها فَقَالَت: يَا أُمَّهْ (هَل يَفْغَرُ) ، أَي يَفْتَحُ (الجَعْرُ فَاه؟) ففَهِمَتْ عَنْهَا، (فَقَالَت: نَعَمْ، ويَدعُو أَباه. فمضَتْ ضرَّتُها) ، أَو أُمُّها كَمَا فِي الأُصُول الجَيِّدَة، (وأَخَذَتِ الوَلَدَ) ؛ فتَمِيمٌ تُسَمِّي بلُعَنْبَرِ الجَعْراءَ لذالك.
(والجاعِرةُ: الإِسْتُ) كالجَعْراءِ (أَو حلْقَةُ الدُّبُرِ) .
والجاعِرَتانِ: مَوْضِعُ الرَّقْمَتَيْن من إسْتِ الحِمَارِ) ، قفال كَعْبُ بنُ زُهَيْر يذكرُ لحِمَارَ، والأُتُنَ:
إِذَا مَا انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ
رأَيْتَ لجَاعِرَتَيْهِ غُضُونَا (و) قيل: هُوَ (مَصْرِبُ الفَرَسِ بذَنَبِه على فَخِذَيْه) ، وَقيل: هما حَيْثُ يُكوَى الحِمارُ فِي مُؤَخَّرِه على كاذَتَيْه، وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَوَى حِماراً فِي جاعِرَتَيْه) . وَفِي كتاب عبد المَلك إِلى الحَجّاج: (قاتَلَكَ اللهُ أَسْوَدَ الجَاعِرَتَيْن) . (أَو) هما (حَرفَا الوَرِكَيْن المُشْرِفَيْن على الفَخِذَيْن) ، وهما المَوْضِعَان اللَّذان يَرْقُمُهما البَيْطَارُ، وَقيل: هما مَا اطْمَأَنَّ مِن الوَرِك والفَخِذ فِي مَوضع المَفْصِل، وَقيل: هما رُؤُوسُ أَعالِي الفَخِذَيْن.
(و) الجِعَارُ (ككِتَابٍ: سِمَةٌ فيهمَا) ، أَي فِي الجِاعِرَتَيْن، ونَقَلَ ابنُ حَبيب مِن تَذْكِرَةِ أَبي عليَ أَنه مِن سِمَاتِ الإِبل.
(و) الجِعَارُ: (حَبْلٌ يَشُدُّ بِهِ المُسْتَقِي وَسَطَه) إِذا نَزَلَ فِي الْبِئْر (لئَلّا يَقَع فِي البِئْر) ، وطَرَفُه فِي يَدِ رَجُلٍ، فإِن سَقَطَمَدَّ بِهِ، وَقيل: هُوَ حَبْلٌ يَشُدُّه السّاقِي إِلى وَتِدٍ، ثمَّ يشُدُّه فِي حَقْوه، (وَقد، تَجَعَّرَ) بِهِ، قَالَ:
لَيْسَ الجِعَارُ مانِعِي مِن القَدَرْ
وَلَو تَجَعَّرْتُ بمحْبُوكٍ مُمَرْ
(والجُعْرَةُ، بالضمّ: أَثَرٌ يَبْقَى مِنْهُ) ، أَي مِن الجِعَار فِي وَسَطِ الرجُل، حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشدَ:
لَو كنْتَ سَيْفاً كَانَ أَثْرُكَ جُعْرَتً
وكنْتَ حَرًى أَن لَا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ
(و) الجُعْرَةُ: (شعِيرٌ) غَلِيظُ القَصَب، عَرِيضٌ، (عَظِيمٌ) طَوِيلُ (الحَبِّ، أَبيضُ) ؛ ضَخمُ السَّنَابل، كأَنَّ سَنابلَه جِراءُ الخَشْخاش، والسُنْبُله حُرُوفٌ عِدَّةٌ، وَهُوَ رقِيقٌ خَفِيفُ المؤُونة فِي الدِّبيَاس، والآفةُ إِليه سرِيعَةٌ، وَهُوَ كثيرُ الرَّيْعِ، طَيِّبُ الخُبْزِ. كلُّه عَن أَبي حنيفةَ.
(وجَيْعَرُ) ، كحَيْدَرٍ، (وجَعَارِ كقَطامِ، وأُمُّ جَعَارِ، وأُمُّ جَعْوَرٍ) : كلُّه (الضَبُعُ) ، لكَثْرَة جَعْرِها؛ وإِنما بُنيَتْ على الكَسْر لأَنه حَصَلَ فِيهَا العدْلُ والتَّأْنيثُ والصِّفَةُ الغالبَةُ، ومعنَى قولِنا.
أَنها غَلَبَتْ على المَوْصُوف حَتَّى صَار يُعْرَفُ بهَا، كَمَا يُعْرَفُ باسمُه، وَهِي مَعْدُولَةٌ عَن جاعِرَة، فإِذا مُنِعَ من الصَّرْف بعِلَّتَيْن وَجَبَ البناءُ بِثَلَاث؛ لأَنه لَيْسَ بعد مَنْع الصَّرْف إِلا مَنْعْ الأَعراب، وكذالك القولُ فِي حَلاقِ إسم للْمَنِيَّةِ، وقولُ الشاعِر الهُذَليِّ، وَهُوَ حَبيبُ بنُ عبدِ الله الأَعْلَمُ فِي صِفَةِ الضَّبُع:
عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرُها ثَمانٍ
فُوَيْقَ زِمَاعه اخَدَمٌ حُجُولُ
تَرَاهَا الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً
جُراهِمَةٌ لَهَا حِرَةٌ وثِيلُ
وَقيل: ذَهَبَ إِلى تَفْخِيمها، كَمَا سُمِّيَتْ حُضَاجر، قويل: هِيَ أَولادُهَا. وَقَالَ الأَزهريُّ: (جَواعرُهَا ثَمانٍ) . كثْرةُ جحرِهَا؛ أَخّرَجَه على فاعِلَة وفَوَاعِلَ، وَمَعْنَاهُ المَصْدَرُ، وَلم يُرِدْ عدَداً مَحْصُوراً. ولاكنه وَصَفَهَا بِكَثْرَة الأَكْل والجَعْرِ، وَهِي مِن آكَلِ الدَّوابِّ، وَقيل: هُوَ مَثَلٌ لِكَثْرَة أَكْلِهَا، كَمَا يُقَال: فلانٌ يَأْكُلُفي سبعةِ أَمعاءٍ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: وللضَّبُع جاعِرَتانِ، فجَعَلَ لكلِّ جاعِرَةٍ أَربعةَ غُضُونٍ، وسَمَّي كلَّ غَضَنٍ جاعِرةً، باسمِ مَا هِيَ فِيهِ.
(و) يُقَال للضَّبُع: (تِيسِي جَعارِ) ، أَو (عيِثِي جَعارِ)) ، وَهُوَ (مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي إِبطال الشيْءِ والتكذيبِ بِهِ) ، وأَنشد ابْن السِّكِّيت:
فقلْتُ لَهَا عِيثِي جَعْارِ وجَرِّرِي
بلَحْم امْرىءٍ لم يَشْهَدِ القومَ ناصِرُهْ
ومِن ذالك مَا أَوْرَدَه أَهلُ الأَمثال: (أَعْيَثُ مِن جَعَارِ) .
(و) أَما ((رُوعِي جَعارِ) ، وانْظُرِي أَين المَفَرُّ) ؛ فإِنه (يُضْرَبُ) لمن يَرُومُ أَن يُفْلِتَ وَلَا يَقدِرُ على ذالك، وَفِي التَّهذِيب: يُضْرَبُ (فِي فِرارِ الجَبانِ وخُضُوعِه) . وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: تُشْتَمُ المرأَةُ فَيُقَال لَهَا: قُومِي جَعَارِ؛ تُشَبَّهُ بالضَّبعُ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (الجَعُورُ، كصَبُورٍ) ، وَفِي غَيره: الجُعْرُور: (خَبْرَاءُ لبَنِي نَهْشَلٍ) ، وَهِي مَنْقَعُ الماءِ، (وأُخْرَى لبَنِي عبدِ اللهِ بنِ دارِمٍ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: (يَمْلَؤُهَا) جَمِيعًا (الغَيْثُ) الواحدُ، (فإِذا امتَلأَتا وَثِقُوا بكَرْعِ شِتَاتِهم) . هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: (شائِهِم) جَمْع شَاة، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشدَ:
إِذا أَردْتَ الحَفْر بالجَعُورِ
فاعْمَلُ بكلِّ مارِنٍ صبُورِ
لَا غَرْفَ بالدِّرْحايَةِ القَصِيرِ
وَلَا الَّذِي لَوَّحَ بالقَتيرِ
يَقُول: إِذا غَرَفَ الدِّرْحَايَةُ مَعَ الطويلِ الضَّخْم بالحَفْنَة، مِن غَدِير الخَبْرَاءِ، لم يَلْبَث الدِّرْحايةُ أَن يَزْكُتَه الرَّبْوُ فيَسْقُط.
(والجُعْرُون) بالضمّ، هاكذا فِي النُّسَخ بالنُّون، والصَّوابُ الجُعْرُورُ، بالراءِ: (دُوَيْبَّةٌ) من أَحْنَاشِ الأَرضِ.
(و) فِي الحَدِيث: (أَنه نَهَى عَن لَوْنَيْن فِي الصَّدَقة من التَّمْرِ؛ الجُعْرُورِ، ولَوْنِ الحُبَيْقِ) الجُعْرُورُ: (تَمْرٌ رَدِيءٌ) . وَقَالَ الأَصمعيّ: هُوَ ضَرْبٌ من الدَّقَل يَحْمِلُ شَيْئا صِغاراً، لَا خَيرَ فِيهِ، ولَوْنُ الحُبَيْقِ مِن أَرْدَإِ التُّمْرانِ أَيضاً.
(وأَبو جِعّرَانَ، بِالْكَسْرِ؛ الجُعَلُ) عامَّةً، وَقيل: ضَرْبٌ من الجِعْلان.
(وأُمُّ جِعْرَانَ: الرَّخَمَةُ، كِلَاهُمَا عَن كُراع.غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا} (النَّحْل: 92) قَالَ المفسِّرُون: كَانَت تَغْزِلُ، ثمَّ تَنْقُضُ غَزْلَها، فضَرَبت العربُ بهَا المَثَلَ فِي الحُمْق، ونَقْض مَا أُحْكِمَ من العُقُود، وأُبْرِمَ من العُهُود.
(و) الجِعْرَانةُ: (ع فِي أَوَّلِ أَرضِ العِرَاقِ من ناحِيَةِ البَادِيَة) ، نَزَلَه الْمُسلمُونَ لِقتال الفُرْس، قالَه سيْفُ بنُ عُمَرَ فِي الفُتُوح، ونقَلَه أَبو سَالم الكَلاعِيّ.
(وذُو جُعْرَانَ بالضَّمّ) بنُ شَرَاحِيلَ، (قَيْلٌ) مِن أَقيالِ حِمْيَر.
(والجِعِرَّى) ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد: (سَبٌّ) وذَمٌّ، (ويُسَبُّ بِهِ مَن نُسِبَ إِلى لُؤْم) ودَناءَة؛ كأَنه يُنْسَبُ إِلى إسْت، وَفِي (يُسَبُّ) و (نُسِبَ) جناسٌ.
(و) الجِعِرَّى: (لُعْبَةٌ للصِّبيانِ، وَهُوَ أَن يُحْمَلَ الصَّبِيُّ بَين اثْنَيْنِ على أَيْدِيهما) ، ولُعْبَةٌ أُخْرَى يُقَال لَهَا: سَفْدُ اللِّقَاحِ؛ وذالك انتظامُ الصِّبيانِ بعضِهِم فِي إِثْر بعض؛ كلُّ واحِد آخِذٌ بحُجْزَةِ صاحِبِه مِن خَلْفِه.
وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
(إِيّاكُم ونَوْمَةَ الغَدَاةِ فإِنها مَجْعَرَةٌ) يُرِيدُ يُبْسَ الطبيعة، أَي إِنها مَظِنَّةٌ لذالك، هاكذا جاءَ فِي الحَدِيث، وَفِي بعض الرِّوَايَات: (مَجْفَرَةٌ) ، بالفَاءِ، ويأْتي قَرِيبا.
وَيُقَال: رجلٌ جَعّارٌ نَعّارٌ.
والجاعُور: لَقَبُ بعضِهم.
وحمّادٌ الأَجْعَرِيُّ: شاعِرٌ.
وعبدُ الرَّحمانِ بنُ محمّدِ بنِ يُوسُفَ الأَجْعَرِيُّ: فِي حِمْيَرَ.
والجَعَارَى: شِرارُ الناسِ.
وبَعِيرٌ مُجَعَّرٌ: وُسِمَ على جاعِرَتَيْه.
وجَعْرانُ، بِالْفَتْح: موضعٌ.

بين

Entries on بين in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
بين
بَيْن موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما. قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً [الكهف/ 32] ، يقال: بَانَ كذا أي: انفصل وظهر ما كان مستترا منه، ولمّا اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كلّ واحد منفردا، فقيل للبئر البعيدة القعر: بَيُون، لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال حبلها من يد صاحبها. وبان الصبح:
ظهر، وقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام/ 194] ، أي: وصلكم. وتحقيقه: أنه ضاع عنكم الأموال والعشيرة والأعمال التي كنتم تعتمدونها، إشارة إلى قوله سبحانه: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء/ 88] ، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى الآية [الأنعام/ 94] .
و «بَيْن» يستعمل تارة اسما وتارة ظرفا، فمن قرأ: بينكم [الأنعام/ 94] ، جعله اسما، ومن قرأ: بَيْنَكُمْ جعله ظرفا غير متمكن وتركه مفتوحا، فمن الظرف قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات/ 1] ، وقوله: فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [المجادلة/ 12] ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [ص/ 22] ، وقوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما [الكهف/ 61] ، فيجوز أن يكون مصدرا، أي:
موضع المفترق. وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [النساء/ 92] . ولا يستعمل «بين» إلا فيما كان له مسافة، نحو: بين البلدين، أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو: الرجلين، وبين القوم، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرّر، نحو: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [فصلت/ 5] ، فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً [طه/ 58] ، ويقال: هذا الشيء بين يديك، أي: متقدما لك، ويقال: هو بين يديك أي:
قريب منك، وعلى هذا قوله: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [الأعراف/ 17] ، ولَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا [مريم/ 64] ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ 9] ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ [المائدة/ 46] ، أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: من جملتنا، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبأ/ 31] ، أي: متقدّما له من الإنجيل ونحوه، وقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال/ 1] ، أي: راعوا الأحوال التي تجمعكم من القرابة والوصلة والمودة.
ويزاد في بين «ما» أو الألف، فيجعل بمنزلة «حين» ، نحو: بَيْنَمَا زيد يفعل كذا، وبَيْنَا يفعل كذا، قال الشاعر:
بينا يعنّقه الكماة وروغه يوما أتيح له جريء، سلفع.
يقال: بَانَ واسْتَبَانَ وتَبَيَّنَ نحو عجل واستعجل وتعجّل وقد بَيَّنْتُهُ. قال الله سبحانه: وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ [العنكبوت/ 38] ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ [إبراهيم/ 45] ، ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [البقرة/ 256] ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ [آل عمران/ 118] ، وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ [آل عمران/ 97] ، وقال: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ [البقرة/ 185] . ويقال: آية مُبَيَّنَة اعتبارا بمن بيّنها، وآية مُبَيِّنَة اعتبارا بنفسها، وآيات مبيّنات ومبيّنات.
والبَيِّنَة: الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة، وسمي الشاهدان بيّنة لقوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» ، وقال سبحانه: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود/ 17] ، وقال: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الأنفال/ 42] ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [الروم/ 9] .
والبَيَان: الكشف عن الشيء، وهو أعمّ من النطق، لأنّ النطق مختص بالإنسان، ويسمّى ما بيّن به بيانا. قال بعضهم: البيان يكون على ضربين:
أحدهما بالتسخير، وهو الأشياء التي تدلّ على حال من الأحوال من آثار الصنعة.
والثاني بالاختبار، وذلك إما يكون نطقا، أو كتابة، أو إشارة. فممّا هو بيان بالحال قوله: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[الزخرف/ 62] ، أي: كونه عدوّا بَيِّن في الحال. تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ 10] .
وما هو بيان بالاختبار فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 43- 44] ، وسمّي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ [آل عمران/ 138] .
وسمي ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا، نحو قوله: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة/ 19] ، ويقال: بَيَّنْتُهُ وأَبَنْتُهُ: إذا جعلت له بيانا تكشفه، نحو: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، وقال: نَذِيرٌ مُبِينٌ [ص/ 70] ، وإِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [الصافات/ 106] ، وَلا يَكادُ يُبِينُ [الزخرف/ 52] ، أي: يبيّن، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] .

بين: البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ،

ويكون الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وهو من الأَضداد؛

وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر:

لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها،

فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها

وقال قيسُ بن ذَريح:

لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى،

ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ

فالبَينُ هنا الوَصْلُ؛ وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر:

كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ

بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ

وأَنشد أَيضاً:

ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل

قال ابن سيده: ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً. وفي التنزيل

العزيز: لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون؛ قرئَ بينكم

بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ على الحذف،

يريدُ ما بينكم، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً، وقرأَ ابن

كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ

عامر وحمزة بينُكم رفعاً، وقال أَبو عمرو: لقد تقطَّع بينُكم أَي

وَصْلُكم، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى: لقد

تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد

تقطَّع ما بينَكم، واعتمد الفراءُ وغيرُه من النحويين قراءةَ ابن مسعود

لِمَنْ قرأَ بينَكم، وكان أَبو حاتم يُنْكِر هذه القراءةَ ويقول: من قرأَ

بينَكم لم يُجِزْ إلا بمَوْصول كقولك ما بينَكم، قال: ولا يجوز حذفُ

الموصول وبقاء الصلةِ، لا تُجيزُ العربُ إنّ قامَ زيدٌ بمعنى إنّ الذي قام

زيدٌ، قال أَبو منصور: وهذا الذي قاله أَبو حاتم خطأ، لأَن الله جَلّ ثناؤه

خاطَبَ بما أَنزَل في كتابه قوماً مشركين فقال: ولقد جئتمونا فُرادَى كما

خَلقْناكم أَوّلَ مرّةٍ وترَكتم ما خوّلناكم وراءَ ظُهوركم وما نرَى معكم

شُفعاءَكم الذين زعمتم أَنهم فيكم شركاءُ لقد تقطّع بينَكم؛ أَراد لقد

تقطع الشِّرْكُ بينكم أَي فيما بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لما جرَى من ذِكْر

الشُّركاء، فافهمه؛ قال ابن سيده: مَن قرأَ بالنصب احتمل أَمرين:

أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لقد تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو

الودُّ بينََكم، والآخرُ ما كان يراهُ الأَخفشُ من أَن يكونَ بينكم، وإن

كان منصوبَ اللفظ مرفوعَ الموضِع بفعله، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عليه نَصْبةُ

الظرف، وإن كان مرفوعَ الموضع لاطِّراد استعمالهم إياه ظرفاً، إلا أَن

استعمالَ الجملة التي هي صفةٌ للمبتدأ مكانَه أَسهلُ من استعمالِها فاعِلةً،

لأَنه ليس يَلزمُ أَن يكون المبتدأُ اسماً محضاً كلزوم ذلك في الفاعل،

أَلا ترى إلى قولهم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ أَي سماعُك

به خيرٌ من رؤْيتك إياه. وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛ وأَنشد

ثعلب:فهاجَ جوىً في القَلْب ضَمَّنه الهَوَى

بَبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

والمُبايَنة: المُفارَقَة. وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا. وغُرابُ

البَين: هو الأَبْقَع؛ قال عنترة:

ظَعَنَ الذين فِراقَهم أَتَوَقَّعُ،

وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ

حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

وقال أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هو الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ،

فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بالفراق. وتقول: ضربَه

فأَبانَ رأْسَه من جسدِه وفَصَلَه، فهو مُبِينٌ. وفي حديث الشُّرْب: أَبِنِ

القَدَحَ عن فيك أَي افْصِلْه عنه عند التنفُّس لئلا يَسْقُط فيه شيءٌ

من الرِّيق، وهو من البَينِ البُعْد والفِراق. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائِن أَي المُفْرِطِ طُولاً الذي بَعُدَ عن

قَدِّ الرجال الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً. وحكى الفارسيُّ

عن أَبي زيد: طَلَبَ إلى أَبَوَيْه البائنةَ، وذلك إذا طَلَب إليهما أَن

يُبِيناهُ بمال فيكونَ له على حِدَةٍ، ولا تكونُ البائنةُ إلا من

الأَبوين أَو أَحدِهما، ولا تكونُ من غيرهما، وقد أَبانَه أَبواه إِبانةً حتى

بانَ هو بذلك يَبينُ بُيُوناً. وفي حديث الشَّعْبي قال: سمعتُ النُّعْمانَ

بن بَشيرٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، وطَلَبَتْ

عَمْرةُ إلى بشير بن سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلاً من ماله وأَن يَنْطلِقَ بي

إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فقال: هل لك معه ولدٌ غيرُه؟

قال: نعم، قال: فهل أَبَنْتَ كلَّ واحد منهم بمثل الذي أَبَنتَ هذا؟

فقال: لا، قال: فإني لا أَشهَدُ على هذا، هذا جَورٌ، أَشهِدْ على هذا غيري،

أعْدِلوا بين أَولادكم في النُِّحْل كما تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بينكم في

البرِّ واللُّطف؛ قوله: هل أَبَنْتَ كلَّ واحد أَي هل أَعْطَيْتَ كلَّ

واحدٍ مالاً تُبِينُه به أَي تُفْرِدُه، والاسم البائنةُ. وفي حديث

الصديق: قال لعائشة، رضي الله عنهما: إني كنتُ أَبَنْتكِ بنُحْل أَي أَعطيتُكِ.

وحكى الفارسي عن أَبي زيد: بانَ وبانَه؛ وأَنشد:

كأَنَّ عَيْنَيَّ، وقد بانُوني،

غَرْبانِ فَوقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِ

وتبَايَنَ الرجُلانِ: بانَ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، وكذلك في الشركة

إذا انفصلا. وبانَت المرأَةُ عن الرجل، وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق.

وتَطْليقةٌ بائنة، بالهاء لا غير، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، أَي تَطْليقةٌ

(*

قوله «وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي تطليقة إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه

سقطاً). ذاتُ بَيْنونةٍ، ومثله: عِيشةٌ راضيةٌ أَي ذاتُ رِضاً. وفي حديث ابن

مسعود فيمن طَلق امرأَتَه ثمانيَ تَطْلِيقاتٍ: فقيل له إنها قد بانَتْ

منك، فقال: صدَقُوا؛ بانَتِ المرأَةُ من زوجِها أَي انفصلت عنه ووقع عليها

طلاقُه. والطَّلاقُ البائِنُ: هو الذي لا يَمْلِك الزوجُ فيه استِرْجاعَ

المرأَةِ إلا بعَقْدٍ جديدٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث. ويقال: بانَتْ

يدُ الناقةِ عن جَنْبِها تَبِينُ بُيوناً، وبانَ الخلِيطُ يَبينُ بَيْناً

وبَيْنونةً؛ قال الطرماح:

أَآذَنَ الثاوي بِبَيْنُونة

ابن شميل: يقال للجارية إذا تزوَّجت قد بانَت، وهُنّ قد بِنَّ

إذا تزوَّجْنَ. وبَيَّن فلانٌ بِنْثَه وأَبانَها إذا زوَّجَها وصارت إلى

زوجها، وبانَت هي إذا تزوجت، وكأَنه من البئر البعيدة أَي بَعُدَتْ عن

بيت أَبيها. وفي الحديث: مَنْ عالَ ثلاثَ بناتٍ حتى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ؛

يَبِنَّ، بفتح الياء، أَي يتزوَّجْنَ. وفي الحديث الآخر: حتى بانُوا أَو

ماتوا. وبئرٌ بَيُونٌ: واسعةُ ما بين الجالَيْنِ؛ وقال أَبو مالك: هي

التي لا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلك لأَن جِرابَ البئر مستقيم، وقيل:

البَيُونُ البئرُ الواسعة الرأْسِ الضَّيِّقَة الأَسْفَل؛ وأَنشد أَبو علي

الفارسي:

إِنَّك لو دَعَوْتَني، ودُوني

زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ،

لقُلْتُ: لَبَّيْه لمنْ يَدْعوني

فجعلها زَوْراءَ، وهي التي في جِرابِها عَوَجٌ، والمَنْزَعُ: الموضعُ

الذي يَصْعَدُ فيه الدَّلْوُ إذا نُزِع من البئر، فذلك الهواء هو

المَنْزَعُ. وقال بعضهم: بئرٌ بَيُونٌ وهي التي يُبِينُ المُسْتَقي الحبل في

جِرابِها لِعَوَجٍ في جُولها؛ قال جرير يصف خيلاً وصَهِيلَها:

يَشْنِفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما

إرْنانُها ببَوائنُ الأَشْطانِ

أَراد كأَنها تَصْهَل في ركايا تُبانُ أَشْطانُها عن نواحيها لِعَوَجٍ

فيها إرنانها ذوات

(* قوله «ارنانها ذوات إلخ» كذا بالأصل. وفي التكملة:

والبيت للفرزدق يهجو جريراً، والرواية إرنانها أي كأنها تصهل من آبار

بوائن لسعة أجوافها إلخ. وقول الصاغاني: والرواية إرنانها يعني بكسر الهمزة

وسكون الراء وبالنون كما هنا بخلاف رواية الجوهري فإنها أذنابها، وقد عزا

الجوهري هذا البيت لجرير كما هنا فقد رد عليه الصاغاني من وجهين).

الأَذنِ والنَّشاطِ منها، أَراد أَن في صهيلِها خُشْنة وغِلَظاً كأَنها تَصْهَل

في بئرٍ دَحُول، وذلك أَغْلَظُ لِصَهيلِها. قال ابن بري، رحمه الله:

البيت للفرزدق لا لجرير، قال: والذي في شعره يَصْهَلْنَ. والبائنةُ: البئرُ

البعيدةُ القعر الواسعة، والبَيونُ مثلُه لأَن الأَشْطانَ تَبِينُ عن

جرابِها كثيراً. وأَبانَ الدَّلوَ عن طَيِّ البئر: حادَ بها عنه لئلا

يُصيبَها فتنخرق؛ قال:

دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنينُها،

لم تَرَ قَبْلي ماتِحاً يُبينُها

وتقول: هو بَيْني وبَيْنَه، ولا يُعْطَفُ عليه إلا بالواو لأَنه لا يكون

إلا من اثنين، وقالوا: بَيْنا نحن كذلك إذ حَدَثَ كذا؛ قال أَنشده

سيبويه:

فبَيْنا نحن نَرْقُبُه، أَتانا

مُعَلّق وَفْضةٍ، وزِناد راعِ

إنما أَراد بَيْنَ نحن نَرْقبُهُ أَتانا، فأَشْبَعَ الفتحة فحدَثتْ

بعدها أَلفٌ، فإِن قيل: فلِمَ أَضافَ الظرفَ الذي هو بَيْن، وقد علمنا أَن

هذا الظرفَ لا يضاف من الأَسماء إلا لما يدلُّ على أَكثر من الواحد أَو ما

عُطف عليه غيره بالواو دون سائر حروف العطف نحو المالُ بينَ القومِ

والمالُ بين زيدٍ وعمرو، وقولُه نحن نرقُبُه جملةٌ، والجملة لا يُذْهَب لها

بَعْدَ هذا الظرفِ؟ فالجواب: أَن ههنا واسطة محذوفةٌ وتقدير الكلام بينَ

أَوقاتِ نحن نرْقُبُه أَتانا أَي أَتانا بين أَوقات رَقْبَتِنا إياه،

والجُمَلُ مما يُضافُ إليها أَسماءُ الزمان نحو أَتيتك زمنَ الحجاجُ أَميرٌ،

وأَوانَ الخليفةُ عبدُ

المَلِك، ثم إنه حذف المضافُ الذي هو أَوقاتٌ ووَليَ الظرف الذي كان

مضافاً إلى المحذوف الجملة التي أُقيمت مُقامَ المضاف إليها كقوله تعالى:

واسأَل القرية؛ أَي أَهلَ القرية، وكان الأَصمعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا

إذا صلَح في موضعه بَيْنَ ويُنشِد قول أَبي ذؤيب بالكسر:

بَيْنا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِه،

يوماً، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ

وغيرُه يرفعُ ما بعدَ بَيْنا وبَيْنَما على الابتداء والخبر، والذي

يُنْشِدُ برَفع تَعنُّقِه وبخفْضِها

(* قوله: «والذي ينشد إلى وبخفضها؛ هكذا

في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً). قال ابن بري: ومثلُه في جواز الرفع

والخفض بعدها قولُ الآخر:

كُنْ كيفَ شِئْتَ، فقَصْرُك الموتُ،

لا مَزْحَلٌ عنه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهِ،

زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ

قال ابن بري: وقد تأْتي إذْ في جواب بينا كما قال حُمَيْد الأَرقط:

بَيْنا الفَتى يَخْبِطُ في غَيْساتِه،

إذ انْتَمَى الدَّهْرُ إلى عِفْراتِه

وقال آخر:

بيْنا كذلك، إذْ هاجَتْ هَمَرَّجةٌ

تَسْبي وتَقْتُل، حتى يَسْأَمَ الناسُ

وقال القطامي:

فبَيْنا عُمَيْرٌ طامحُ الطَّرف يَبْتَغي

عُبادةَ، إذْ واجَهْت أَصحَم ذا خَتْر

قال ابن بري: وهذا الذي قلناه يدلُّ على فسادِ قول من يقول إنَّ إذ لا

تكون إلا في جواب بَيْنما بزيادة ما، وهذه بعدَ بَيْنا كما ترى؛ ومما يدل

على فساد هذا القول أَنه قد جاء بَيْنما وليس في جوابها إذ كقول ابن

هَرْمة في باب النَّسيبِ من الحَماسةِ:

بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقا

عِ سِراعاً، والعِيسُ تَهْوي هُوِيّا

خطَرَتْ خَطْرةٌ على القلبِ من ذكـ

ـراكِ وهْناً، فما استَطَعتُ مُضِيّاً

ومثله قول الأَعشى:

بَيْنَما المرءُ كالرُّدَيْنيّ ذي الجُبْـ

ـبَةِ سَوَّاه مُصْلِحُ التَّثْقِيفِ،

رَدَّه دَهْرُه المُضَلّلُ، حتى

عادَ من بَعْدِ مَشْيِه التَّدْليفِ

ومثله قول أَبي دواد:

بَيْنما المرءُ آمِنٌ، راعَهُ را

ئعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ

وفي الحديث: بَيْنا نحن عند رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه

رجلٌ؛ أَصلُ بَيْنا بَيْنَ، فأُشبِعتْ الفتحة فصارت أَلفاً، ويقال بَيْنا

وبَيْنما، وهما ظرفا زمانٍ بمعنى المفاجأَة، ويُضافان إلى جملة من فعلٍ

وفاعلٍ ومبتدإِ وخبر، ويحْتاجان إلى جواب يَتِمُّ به المعنى، قال:

والأَفصَح في جوابهما أَن لا يكون فيه إذا وإذا، وقد جاءا في الجواب كثيراً،

تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه؛ ومنه

قول الحُرَقة بنت النُّعمان:

بَيْنا نَسوسُ الناسَ، والأَمرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

وأَما قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ فإنّ الزجاج قال: معناه

جعلنا بينَهم من العذاب ما يُوبِقُهم أَي يُهْلِكهم؛ وقال الفراء: معناه

جعلنا بينهم أَي تواصُلهم في الدنيا مَوْبقاً لهم يوم القيامة أَي هُلْكاً،

وتكون بَيْن صفة بمنزلة وسَط وخِلال. الجوهري: وبَيْن بمعنى وسْط، تقول:

جلستُ بينَ القوم، كما تقول: وسْطَ القوم، بالتخفيف، وهو ظرفٌ، وإن جعلته

اسماً أَعرَبْتَه؛ تقول: لقد تقطَّع بينُكم، برفع النون، كما قال أَبو

خِراش الهُذلي يصف عُقاباً:

فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ،

فصادَفَ بينَ عَينَيْه الجَبُوبا

الجبُوب: وجه الأَرض. الأَزهري في أَثناء هذه الترجمة: روي عن أَبي

الهيثم أَنه قال الكواكب البَبانيات

(* وردت في مادة بين «البابانيات» تبعاً

للأصل، والصواب ما هنا). هي التي لا يَنزِلها شمسٌ ولا قمرٌ إنما

يُهْتَدى بها في البرِّ والبحر، وهي شامية، ومَهَبُّ الشَّمالِ منها، أَوَّلها

القُطْب وهو كوكبٌ لا يَزول، والجدْي والفَرْقَدان، وهو بَيْنَ القُطب،

وفيه بَنات نعْشٍ الصغرى، وقال أَبو عمرو: سمعت المبرَّد يقول إذا كان

الاسم الذي يجيء بعد بَيْنا اسماً حقيقيّاً رفَعته بالابتداء، وإن كان اسماً

مصدريّاً خفضْتَه، ويكون بَيْنا في هذا الحال بمعنى بينَ، قال: فسأَلت

أَحمد بن يحيى عنه ولم أُعلِمْه قائله فقال: هذا الدرُّ، إلا أَنَّ من

الفصحاء من يرفع الاسم الذي بعد بَينا وإن كان مصدريّاً فيُلحقه بالاسم

الحقيقي؛ وأَنشد بيتاً للخليل ابن أَحمد:

بَينا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِه،

ذهَبَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وجائز: وبهْجَتُه، قال: وأَما بَيْنما فالاسمُ الذي بعده مرفوعٌ، وكذلك

المصدر. ابن سيده: وبَيْنا وبينما من حروف الابتداء، وليست الأَلف في

بَيْنا بصلةٍ، وبَينا فعْلى أُشبِعت الفتحةُ فصارت أَلفاً، وبينما بَين

زِيدت عليه ما، والمعنى واحد، وهذا الشيء بَينَ بَينَ أَي بَيْنَ الجيِّد

والرَّديء، وهما اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح، والهمزة المخفَّفة

تسمّى همزة بَيْنَ بَيْنَ؛ وقالوا: بَين بَين، يريدون التَّوَسُّط كما قال

عَبيد بن الأَبرص:

نَحْمي حَقيقَتَنا، وبعـ

ـض القَوْم يَسْقُطُ بَينَ بَيْنا

وكما يقولون: همزة بَين بَين أَي أَنها همزةٌ بَيْنَ الهمزةِ وبين حرف

اللين، وهو الحرف الذي منه حركتُها إن كانت مفتوحة، فهي بين الهمزة

والأَلف مثل سأَل، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل سَئِمَ، وإن كانت

مضمومةً فهي بين الهمزة والواو مثل لَؤُم، إلا أَنها ليس لها تمكينُ

الهمزة المحققة، ولا تقَعُ الهمزةُ المخففة أَبداً أَوَّلاً

لقُرْبِها بالضَّعْف من الساكن، إلا أَنها وإن كانت قد قرُبَت من الساكن

ولم يكن لها تَمْكين الهمزةِ المحقَّقة فهي متحرِّكة في الحقيقة،

فالمفتوحة نحو قولك في سأَل سأَلَ، والمكسورةُ نحو قولك في سَئِمَ سَئِمَ،

والمضمومة نحو قولك في لؤُم لؤُم، ومعنى قول سيبويه بَيْنَ بَيْنَ أَنها

ضعيفة ليس لها تمكينُ المحقَّقة ولا خُلوصُ الحرف الذي منه حركتُها، قال

الجوهري: وسميت بَينَ بينَ لضَعْفِها؛ وأَنشد بيت عبيد بن الأَبرص:

وبعض القومِ يسقط بين بينا

أَي يتساقط ضَعيفاً غير معتدٍّ به؛ قال ابن بري: قال السيرافي كأَنه قال

بَينَ هؤلاء وهؤلاء، كأَنه رجلٌ يدخل بينَ فريقين في أَمرٍ من الأُمور

فيسقُطُ ولا يُذْكَر فيه؛ قال الشيخ: ويجوز عــندي أَن يريد بينَ الدخول في

الحرب والتأَخر عنها، كما يقال: فلانُ يُقَدِّم رِجْلاً ويُؤَخر أُخرى.

ولَقِيتُه بُعَيدات بَيْنٍ إذا لقِيتَه بعدَ حينٍ ثم أَمسكتَ عنه ثم

أَتيته؛ وقوله:

وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشربُ والأَذى

بِقانِئِه، إِنِّي من الحيِّ أَبْيَنُ

أَي بائن. والبَيانُ: ما بُيِّنَ به الشيءُ من الدلالة وغيرِها. وبانَ

الشيءُ بَياناً: اتَّضَح، فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْيِناءُ، مثل هَيِّنٍ

وأَهْيِناء، وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ؛ قال الشاعر:

لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جلدِها،

لأَبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ

قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع أَبْيِناء مثل هيِّن وأَهْيِناء،

قال: صوابه مثل هيِّنٍ وأَهْوِناء لأَنه من الهَوانِ. وأَبَنْتُه أَي

أَوْضَحْتُه. واستَبانَ الشيءُ: ظهَر. واستَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه. وتَبَيَّنَ

الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هذه الثلاثةُ ولا تتعدّى.

وقالوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بمعنى واحد؛

ومنه قوله تعالى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ، بكسر الياء وتشديدها، بمعنى

مُتبيِّنات، ومن قرأَ مُبَيَّنات بفتح الياء فالمعنى أَن الله بَيَّنَها. وفي

المثل: قد بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن؛ وقال ابن ذَريح:

وللحُبِّ آياتٌ تُبَيَّنُ للفَتى

شُحوباً، وتَعْرى من يَدَيه الأَشاحم

(* قوله «الأشاحم» هكذا في الأصل). قال ابن سيده: هكذا أَنشده ثعلب،

ويروى: تُبَيِّن بالفتى شُحوب. والتَّبْيينُ: الإيضاح. والتَّبْيين أَيضاً:

الوُضوحُ؛ قال النابغة:

إلاَّ الأَوارِيّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوض بالمظلومة الجلَد

يعني أَتَبيَّنُها. والتِّبْيان: مصدرٌ، وهو شاذٌّ لأَن المصادر إنما

تجيء على التَّفْعال، بفتح التاء، مثال التَّذْكار والتَّكْرار

والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بالكسر إلا حرفان وهما التِّبْيان والتِّلقاء. ومنه حديث آدم

وموسى، على نبينا محمد وعليهما الصلاة والسلام: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ

فيها تِبْيانُ كلِّ شيءٍ أَي كشْفُه وإيضاحُه، وهو مصدر قليل لأَن مصادرَ

أَمثاله بالفتح. وقوله عز وجل: وهو في الخِصام غيرُ مُبين؛ يريد النساء

أَي الأُنثى لا تكاد تَسْتَوفي الحجةَ ولا تُبينُ، وقيل في التفسير: إن

المرأَة لا تكاد تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عليها، وقد قيل: إنه يعني به

الأَصنام، والأَوّل أَجود. وقوله عز وجل: لا تُخْرِجوهُنَّ من بيوتهنّ ولا

يَخْرُجْنَ إلا أَن يأْتِين بفاحِشةٍ مُبَيِّنة؛ أَي ظاهرة مُتَبيِّنة. قال

ثعلب: يقول إذا طلَّقها لم يحِلّ لها أَن تَخْرُجَ من بيته، ولا أَن

يُخْرجها هو إلا بحَدٍّ يُقام عليها، ولا تَبينُ عن الموضع الذي طُلِّقت فيه

حتى تنقضي العدّة ثم تخرُج حيث شاءت، وبِنْتُه أَنا وأَبَنتُه واسْتَبنْتُه

وبَيَّنْتُه؛ وروي بيت ذي الرمة:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً،

كما بَيَّنْتَ في الأَدَم العَوارا

أَي تُبَيِّنُها، ورواه عليّ

بن حمزة: تُبيِّن نِسبةُ، بالرفع، على قوله قد بَيَّنَ الصبحُ لذي

عَينين. ويقال: بانَ الحقُّ يَبينُ بَياناً، فهو بائنٌ، وأَبانَ يُبينُ إبانة،

فهو مُبينٌ، بمعناه. ومنه قوله تعالى: حم والكتاب المُبين؛ أَي والكتاب

البَيِّن، وقيل: معنى المُبين الذي أَبانَ طُرُقَ الهدى من طرق الضلالة

وأَبان كلَّ ما تحتاج إليه الأُمّة؛ وقال الزجاج: بانَ الشيءُ وأَبانَ

بمعنى واحد. ويقال: بانَ الشيءُ وأَبَنتُه، فمعنى مُبين أَنه مُبينٌ خيرَه

وبرَكَته، أَو مُبين الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، ومُبينٌ أَن

نُبُوَّةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ، ومُبين قِصَصَ

الأَنبياء. قال أَبو منصور: ويكون المستبين أَيضاً بمعنى المُبين. قال أَبو

منصور: والاسْتِبانةُ يكون واقعاً. يقال: اسْتَبنتُ الشيءَ إذا تأَملتَه

حتى تَبيَّن لك. قال الله عز وجل: وكذلك نُفصِّل الآيات ولِتَستبين سبيلَ

المجرمين؛ المعنى ولتستبينَ أَنت يا محمد سبيلَ المجرمين أَي لتزدادَ

استِبانة، وإذا بانَ سبيلُ المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين، وأَكثرُ القراء

قرؤُوا: ولتَستبينَ سبيلُ المجرمين؛ والاسْتبانة حينئذٍ يكون غير واقع.

ويقال: تبَيَّنْت الأَمر أَي تأَمَّلته وتوسَّمْتُه، وقد تبيَّنَ الأَمرُ

يكون لازِماً وواقِعاً، وكذلك بَيَّنْته فبَيَّن أَي تَبَيَّن، لازمٌ

ومتعدّ. وقوله عز وجل: وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْياناً لكلّ

شيءٍ؛ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه أَنت وأُمتُك من أَمر

الدِّين، وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، والعرب تقول: بَيَّنْت

الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بكسر التاء، وتِفْعالٌ بكسر التاء يكون

اسماً، فأَما المصدر فإِنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء، مثل التَّكْذاب

والتَّصْداق وما أَشبهه، وفي المصادر حرفان نادران: وهما تِلْقاء الشيء

والتِّبْيان، قال: ولا يقاس عليهما. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَلا

إنَّ التَّبيين من الله والعَجَلة من الشيطان فتبيَّنُوا؛ قال أَبو عبيد:

قال الكسائي وغيره التَّبْيين التثبُّتُ في الأَمر والتَّأَني فيه،

وقرئ قوله عز وجل: إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا، وقرئ: فتثبَّتوا،

والمعنيان متقاربان. وقوله عز وجل: إنْ جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبيَّنوا،

وفتَثبَّتُوا؛ قرئ بالوجهين جميعاً. وقال سيبويه في قوله: الكتاب المُبين،

قال: وهو التِّبيان، وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حدة، ولو كان

مصدراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنما هو من بيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْت. وقال

كراع: التِّبيان مصدرٌ ولا نظير له إلا التِّلقاء، وهو مذكور في موضعه.

وبينهما بَينٌ أَي بُعْد، لغة في بَوْنٍ، والواو أَعلى، وقد بانَه

بَيْناً. والبَيانُ: الفصاحة واللَّسَن، وكلامٌ بيِّن فَصيح. والبَيان: الإفصاح

مع ذكاء. والبَيِّن من الرجال: الفصيح. ابن شميل: البَيِّن من الرجال

السَّمْح اللسان الفصيح الظريف العالي الكلام القليل الرتَج. وفلانٌ

أَبْيَن من فلان أَي أَفصح منه وأَوضح كلاماً. ورجل بَيِّنٌ: فصيح، والجمع

أَبْيِناء، صحَّت الياء لسكون ما قبلها؛ وأَنشد شمر:

قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ، ويَلْتَئي

على البَيِّنِ السَّفّاكِ، وهو خَطيبُ

قوله يَلتئي أَي يُبْطئ، من اللأْي وهو الإبطاء. وحكى اللحياني في جمعه

أَبْيان وبُيَناء، فأَما أَبْيان فكميِّت وأَموات، قال سيبويه: شَبَّهوا

فَيْعِلاً بفاعل حين قالوا شاهد وأَشهاد، قال: ومثله، يعني ميِّتاً

وأَمواتاً، قيِّل وأَقيال وكَيِّس وأَكياس، وأَما بُيِّناء فنادر، والأَقيَس

في ذلك جمعُه بالواو، وهو قول سيبويه. روى ابنُ عباس عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: إنّ من البيان لسِحْراً وإنّ من الشِّعر لحِكَماً؛

قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب

مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ

عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ

بِبَيانِه إلى نَفْسِه، لأَن معنى السِّحْر قَلْبُ الشيءِ في عَيْنِ الإنسانِ

وليس بِقَلْبِ الأَعيانِ، وقيل: معناه إنه يَبْلُغ من بَيانِ ذي الفصاحة

أَنه يَمْدَح الإنسانَ فيُصدَّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قولِه

وحُبِّه، ثم يذُمّه فيُصدّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله وبُغْضِهِ،

فكأَنه سَحَرَ السامعين بذلك، وهو وَجْهُ قوله: إن من البيانِ لسِحْراً. وفي

الحديث عن أَبي أُمامة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الحياءُ

والعِيُّ شُعْبتان من الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعْبتانِ من النِّفاق؛

أَراد أَنهما خَصْلتان مَنْشَؤهما النِّفاق، أَما البَذاءُ وهو الفُحْشُ

فظاهر، وأَما البيانُ فإنما أَراد منه بالذّم التعمُّق في النُّطْق

والتفاصُحَ وإظهارَ التقدُّم فيه على الناس وكأَنه نوعٌ من العُجْب والكِبْرِ،

ولذلك قال في رواية أُخْرى: البَذاءُ وبعضُ البيان، لأَنه ليس كلُّ

البيانِ مذموماً. وقال الزجاج في قوله تعالى: خَلَق الإنْسان علَّمَه

البيانَ؛ قيل إنه عنى بالإنسان ههنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، علَّمَه

البيان أَي علَّمه القرآنَ الذي فيه بيانُ كلِّ شيء، وقيل: الإنسانُ هنا آدمُ،

عليه السلام، ويجوز في اللغة أَن يكون الإنسانُ اسماً لجنس الناس

جميعاً، ويكون على هذا علَّمَه البيانَ جعَله مميَّزاً حتى انفصل الإنسانُ

ببيَانِه وتمييزه من جميع الحيوان. ويقال: بَيْنَ الرجُلَين بَيْنٌ بَعيدٌ

وبَوْنٌ بعيد؛ قال أَبو مالك: البَيْنُ الفصلُ

(* قوله «البين الفصل إلخ»

كذا بالأصل). بين الشيئين، يكون إمّا حَزْناً أَو بقْرْبه رَمْلٌ،

وبينَهما شيءٌ ليس بحَزنٍ ولا سهلٍ. والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ. يقال: بانه

يَبونُه ويَبينُه، والواوُ أَفصحُ، فأَما في البُعْد فيقال: إن بينهما

لَبَيْناً لا غير. وقوله في الحديث: أَولُ ما يُبِينُ على أَحدِكم فَخِذُه

أَي يُعْرب ويَشهد عليه. ونخلةٌ بائنةٌ: فاتَتْ كبائسُها الكوافيرَ وامتدّت

عراجِينُها وطالت؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحَبيب القُشَيْري:

من كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَها

عنها، وحاضنةٍ لها مِيقارِ

قوله: تَبينُ عذوقَها يعني أَنها تَبين عذوقَها عن نفسها. والبائنُ

والبائنةُ من القِسِيِّ: التي بانتْ من وتَرِها، وهي ضد البانِية، إلا أَنها

عيب، والباناةُ مقلوبةٌ عن البانِية. الجوهري: البائنةُ القوسُ التي بانت

عن وَتَرِها كثيراً، وأَما التي قد قرُبَتْ من وَتَرِها حتى كادت تلْصَق

به فهي البانيةُ، بتقديم النون؛ قال: وكلاهما عيب. والباناةُ: النَّبْلُ

الصِّغارُ؛ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب. وللناقة حالِبانِ:

أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن، والآخرُ يحلُب من الجانب

الأَيْسر، والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي، والذي يُمْسِك يسمَّى

البائنَ. والبَيْنُ: الفراق. التهذيب: ومن أَمثال العرب: اسْتُ البائنِ

أَعْرَفُ، وقيل: أَعلمُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به

ممن لم يُمارِسْه، قال: والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها،

والجمع البُيَّنُ، وقيل: البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان

يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ، والآخر مُحْلِب، والمُعينُ هو المُحْلِب،

والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ، والمُسْتَعْلي الذي عن

شِمالها، وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه؛ قال الكميت:

يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ،

من الحالبَيْنِ، بأَن لا غِرارا

قال الجوهري: والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها،

والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها. والبِينُ، بالكسر: القطعةُ من الأَرض قدر

مَدِّ البصر من الطريق، وقيل: هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ، وقيل: هو الفصل بين

الأَرْضَيْن. والبِينُ أَيضاً: الناحيةُ، قال الباهلي: المِيلُ قدرُ ما

يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ، وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ،

قال: وهي التُّخومُ، والجمعُ بُيونٌ؛ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:

لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها،

من أَهلِ رَيْمانَ، إلا حاجةً فينا

بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به،

أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا

(* قوله «بسرو» قال الصاغاني، والرواية: من سرو حمير لا غير). ومَن كسَر

التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال، قال:

والتذكير أَصْوَبُ. ويقال: سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ، وهو البِينُ.

وبِينٌ: موضعٌ قريب من الحيرة. ومُبِينٌ: موضع أَيضاً، وقيل: اسمُ ماءٍ؛

قال حَنْظلةُ بن مصبح:

يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ،

على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ

التارك المَخاضَ كالأُرومِ،

وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ

جمع بين النون والميم، وهذا هو الإكْفاء؛ قال الجوهري: وهو جائز

للمطْبوع على قُبْحِه، يقول: يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء، فأَخرَجَ الكلامَ

مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب. وبَيْنونةُ: موضع؛ قال:

يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا،

جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا

(* قوله «بألوان» في ياقوت: بأرواح).وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ

القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا، وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ

ويَبْرِين. التهذيب: بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ. وعَدَنُ

أَبْيَنَ وإِبْيَن: موضعٌ، وحكى السيرافي: عَدَن أَبْيَن، وقال: أَبْيَن

موضع، ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ، وقيل: عَدَن أَبْيَن اسمُ

قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن. الجوهري: أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب

إليه عَدَن، يقال: عَدَنُ أَبْيَنَ. والبانُ: شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في

اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل، وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل، وليس

لخَشَبه صلابةٌ، واحدتُه بانةٌ؛ قال أَبو زياد: من العِضاه البانُ، وله

هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة، وينبت في الهِضَبِ، وثمرتُه تُشبه قُرونَ

اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ، ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج

دُهْنُ البانِ. التهذيب: البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه

الطيِّب، ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً، وجمعها البانُ، ولاسْتِواءِ نباتِها

ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ

الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل: كأَنها بانةٌ، وكأَنها غُصْنُ بانٍ؛ قال قيس

بن الخَطيم:

حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها،

كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ

ابن سيده: قَضَينا على أَلف البانِ بالياء، وإن كانت عيناً لغلبةِ (ب ي

ن) على (ب و ن).

بين بين المشهور: هو أن يجعل الهمزة بينها وبين مخرج الحرف الذي منه حركتها، نحو سئل، وغير المشهور هو أن يجعل الهمزة بينها وبين حرف منه حركة ما قبلها نحو سؤل.
بَيْن: موضوع للخلافة بين الشيئين ووسْطهما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف:32] وبَيْنَ يستعمل تارة اسماً وتارة ظرفاً، ويقال هذا الشيء بين يديك: أي قريباً منك كذا في "المفردات".
(بين) - في الحديث: "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَناتٍ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ".
قَولُه: يَبِنّ بِفَتْح اليَاء: أىْ يتزَوَّجْن. يقال: أَبانَ فُلانٌ بِنْتَه وَبيَّنَها، إذا زوَّجهَا، وبانَتْ من البَيْن وهو البعد، كأَنَّه أَبعدَها عن منزله.
- في الحديث: "بَينْا نَحنُ عندَ رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جَاءَه رَجُل".
قيل: أصل بَيْنَا بَيْن، أُشبِعَت فَتحتُه، فتولَّدت منها أَلِف، وقد يُزادُ فيه ما، فيُقال: بينَما، وكِلاهُما ظرفَا زَمان، بِمَعْنى المُفاجَأة، يُضَافَان إلى جملة من فِعْل وفاعِلِه، أو مُبْتَدإٍ وخَبَرِه، ويَحتاجان إلى جَواب يَتمّ به المَعْنَى.
- في الحَدِيث: "أَولُ ما يُبِين على أحدكم فَخِذُه". : أي يُعرِب ويَشْهَد عليه ويُقال للفَصِيح: البَيِّن، والجَمعُ الأَبيِنَاء، وهو أبيَن من سَحْبان.

بين


بَانَ (ي)(n. ac. بَيْن
بَيَاْن
تَبْيَاْن)
a. Was clear, distinct, evident, manifest.
b.(n. ac. بَيْن
بُيُوْن
بُيُوْنَة
بَيْنُوْنَة )
a. ['An], Was separated from.
بَيَّنَa. Showed, proved, demonstrated; expounded
explained.
b. Separated, distinguished.
c. see I (a)
بَاْيَنَa. Left, abandoned, forsook.

أَبْيَنَa. see I (a)b. Separated, severed, cut off.

تَبَيَّنَa. Was clear, lucid.
b. Rendered clear, explained, elucidated.
c. Scrutinized, investigated.

تَبَاْيَنَa. Became separate.

إِسْتَبْيَنَa. see I (a)b. Rendered clear, &c.
c. Recognized as clear &c.

بَيْنa. Separation.
b. Distinction, difference.

بِيْنa. Region.

بَاْيِنa. Clear, distinct, evident, manifest.
b. Divorced (wife).
بَيَاْنa. Exposition, argument, demonstration.
b. Eloquence; perspicacity.

بَيِّنa. see 21 (a)
بَيِّنَة []
a. Proof; testimony.

بَيْن
a. Between, amongst.

بَيْنَمَا
a. Whist.

بَيْن ذَلِك
a. Meanwhile.

بَيْن يَدَيْه
a. Before him: in his presence.

فِيْمَا بَيْن
a. In between: amongst.

بُيُوْرَدِي — بُيُوْرلُدِي
T.
a. Firman; decree.
(ب ي ن) : (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.
بين من اللَّه والعجلة من الشَّيْطَان فَتَبَيَّنُوا. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: التبين مثل التثبت فِي الْأُمُور والتأني فِيهِا وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوْا} وَبَعْضهمْ / فَتَثَبَّتُوْا / والمعني قريب بعضه من بعض. وَأما الْبَيَان فَإِنَّهُ من الْفَهم وذكاء الْقلب مَعَ اللِّسَان اللسن وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن من الْبَيَان سحرًا وَذَلِكَ أَن قيس بْن عَاصِم والزبرقان بْن بدر وَعَمْرو بْن الْأَهْتَم قدمُوا على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك فَقَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه إِنَّه ليعلم أَنِّي أفضل مِمَّا قَالَ وَلكنه حسدني مَكَاني مِنْك فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا ثُمَّ قَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا وأسخطني فَقلت بالسخط فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن من الْبَيَان سحرًا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيث عباد بْن عباد المهلبي عَن مُحَمَّد ابْن الزبير الْحَنْظَلِي قَالَ وحَدثني أَبُو عَبْد اللَّه الْفَزارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أَبِين من الْحجَّاج إِن كَانَ ليرقى الْمِنْبَر فيذكر إحسانه إِلَى أهل الْعرَاق وصفحه عَنْهُمْ وإساءتهم إِلَيْهِ حَتَّى أَقُول فِي نَفسِي: وَالله إِنِّي لأحسبه صَادِقا [و -] إِنِّي لأظنهم ظالمين [لَهُ -] فَكَانَ الْمَعْنى وَالله أعلم أَنه يبلغ من بَيَانه أَنه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثُمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك فَهَذَا وَجه قَوْله: إِن من الْبَيَان سحرًا.
بين: بانَ يَبِيْنُ بَيْنُوْنَةً وبَيْناً وبُيُوْناً: أي انْقَطَعَ.
والبَيْنُ: الفِرَاقُ. وغُرَابُ البَيْنِ سُمِّيَ بذلك لأنَّه إذا قَصَدَ أهلُ الدار للنُّجْعَةِ وَقَعَ في بُيُوْتِهم يَتَقَمْقَمُ، وقيل: لأنَّه بانَ عن نوحٍ صلى الله عليه وسلم.
والبَيْنُ: الوَصْلُ، من قَوْلِه عِزَّ وجَلَّ: " لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم ".
وبانَتْ يَدُ النّاقَةِ عن جَنْبِها بَيْنُوْنَةً وبُيُوْناً.
وقَوْلُه: بَيْنَا فلانٌ: مَعْنَاه بَيْنَما.
وقَوْسٌ بائنٌ: للَّتي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.
والبائِنَةُ: النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ العُذُوْقِ.
والبَيُوْنُ من الأَبْآرِ: التي بانَ مَوْقِفُ الشّارِبَةِ عن جِرَابِها لاعْوِجَاجِها. وقيل: هي الواسِعَةُ الرَّأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَلِ فتَبِيْنُ أشْطَانُها من بُعْدِها.
وطَلَبَ الرَّجُلُ البائنَةَ إلى أبَوَيْهِ: أي أنْ يُبِيْنَاه بمالٍ يَتَفَرَّدُ به، وأَبَانَه أَبَوَاه إبَانَةً. وعِنْدَهُ من المالِ ما يُبِيْنُه.
وأبَانَ فلانٌ بِنْتَه وبَيَّنَها: أي زَوَّجَها. وبانَتِ الجارِيَةُ: تَزَوَّجَتْ.
ويُقال للطُّبْيَيْنِ اللَّذَيْنِ من الشِّقِّ الأَيْمَنِ: البَائِنَانِ. والبَائنُ: الذي يَحْلُبُ النّاقَةَ من شِقِّها الأيْمَنِ؛ من قَوْلِهم: بانَ فلانٌ يَبِيْنُ: أي يَأْخُذُ على يَمِيْنِه، وقيل: البائنُ: الذي يُمْسِكُ العُلْبَةَ.
وهو خِيَارُ المالِ ومُبِيْنُه: بمَعْنىً واحِدٍ.
والبَيَانُ: مَعْرُوْفٌ، بانَ الشَّيْءُ، وأَبَانَ إبَانَةً، وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبَانَ، وفي المَثَلِ: " قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ".
والبَيِّنُ من الرِّجَالِ: الفَصِيْحُ.
والبَيِّنَةُ: البَيَانُ. وقَوْمٌ أبْيِنَاءُ.
وتَبَيَّنْ في أمْرِكَ: أي تَثَبَّتْ.
والبِيْنُ بكَسْرِ الباءِ من الأرْضِ: الذي لا يُدْرَكُ طَرَفَاه. وهي النّاحِيَةُ أيضاً.
ومَبَايِنُ الحَقِّ: مَوَاضِحُه.
والأَبْيَنُ: الغَرِيْبُ.
ورَجُلٌ أَبْيَنُ المَرَافِقِ: أي أَبَدُّ، وقَوْمٌ بِيْنُ المَرَافِقِ، ومن الإِبِلِ كذلك.
وعَدَنُ أَبْيَنَ ويَبْيَنَ.
وبَيَّنَ الشَّجَرُ وعَيَّنَ: أوَّل ما يَنْبُتُ فيَظْهَر من أُصُوْلِ وَرَقِه.
وبَيَّنَ القَرْنُ: نَجَمَ.
[بين] فيه: أن من "الن" لسحراً، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل: معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فإن السحر قلب الشيء في عين الإنسان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنساناً حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه. ومنه: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، أي خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فالمراد منه التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس،حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و"بين" الله الخلق من الأمر أي فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث.
ب ي ن: (الْبَيْنُ) الْفِرَاقُ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (بَيْنُونَةً) أَيْضًا. وَالْبَيْنُ الْوَصْلُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَقُرِئَ « {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ} [الأنعام: 94] » بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ. وَ (الْبَوْنُ) الْفَضْلُ وَالْمَزِيَّةُ وَقَدْ (بَانَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ، وَبَيْنَهُمَا (بَوْنٌ) بِعِيدٌ وَ (بَيْنٌ) بَعِيدٌ، وَالْوَاوُ أَفْصَحُ، فَأَمَّا بِمَعْنَى الْبُعْدِ فَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَهُمَا (بَيْنًا) لَا غَيْرُ. وَ (الْبَيَانُ) الْفَصَاحَةُ وَاللَّسَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» وَفُلَانٌ (أَبْيَنُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَفْصَحُ مِنْهُ وَأَوْضَحُ كَلَامًا. وَ (الْبَيَانُ) أَيْضًا مَا (يَتَبَيَّنُ) بِهِ الشَّيْءُ مِنَ الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (بَانَ) الشَّيْءُ يَبِينُ (بَيَانًا) اتَّضَحَ فَهُوَ (بَيِّنٌ) وَكَذَا (أَبَانَ) الشَّيْءُ فَهُوَ (مُبِينٌ) وَ (أَبَنْتُهُ) أَنَا أَيْ أَوْضَحْتُهُ وَ (اسْتَبَانَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (اسْتَبَنْتُهُ) أَنَا عَرَفْتُهُ وَ (تَبَيَّنَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (تَبَيَّنْتُ) أَنَا، تَتَعَدَّى هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَتَلْزَمُ. وَ (التَّبْيِينُ) الْإِيضَاحُ وَهُوَ أَيْضًا الْوُضُوحُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ (بَيَّنَ) الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ أَيْ تَبَيَّنَ. وَ (التِّبْيَانُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى التَّفْعَالِ بِفَتْحِ التَّاءِ كَالتَّذْكَارِ وَالتَّكْرَارِ وَالتَّوْكَافِ وَلَمْ يَجِئْ بِالْكَسْرِ إِلَّا (التِّبْيَانُ) وَالتِّلْقَاءُ. وَضَرَبَهُ (فَأَبَانَ) رَأَسَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَيْ فَصَلَهُ فَهُوَ (مُبِينٌ) . وَ (الْمُبَايَنَةُ) الْمُفَارَقَةُ وَ (تَبَايَنَ) الْقَوْمُ تَهَاجَرُوا. وَتَطْلِيقَةٌ (بَائِنَةٌ) وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ. وَغُرَابُ (الْبَيْنِ) هُوَ الْأَبْقَعُ، وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هُوَ الْأَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْحَاتِمُ فَإِنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ. وَ (بَيْنَ) بِمَعْنَى وَسْطَ تَقُولُ جَلَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ كَمَا تَقُولُ جَلَسَ وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ ظَرْفٌ فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعْرَبْتَهُ تَقُولُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ، بِرَفْعِ النُّونِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (بَيْنَ بَيْنَ) أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَ (بَيْنَا) فَعْلَى أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا وَ (بَيْنَمَا) زِيدَتْ عَلَيْهِ مَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، تَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا، أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقْبَتِنَا إِيَّاهُ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ. وَغَيْرُهُ يَرْفَعُ مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. 
بين: بان الشيء: ظهر واتضح، ومضارعه: يبان في معجم بوشر والمصدر بينونة. ففي ابن حيان (ص78): كان مع بسالته شاعراً محسنا قديم البيوته (البينونة) بمكانه في المصاف في عهد الأمير محمد.
بَيَّن (بالتشديد) وضد، ودقق، واقنع (هلو) وفي معجم الكالا aprovar وهذا هو معنى prouver بالفرنسية (أي أثبت، برهن، أقام الدليل) (نبريجا، فيكتور) لئن هذا هو معنى الفعل بالعربية. وفي معجم لين: بيّنه he proved it ( أي أثبته وحققه وبرهنه).
بيّن حكمه: أظهر سطوته (بوشر).
بَيّن دعوى: دافع عنها (بوشر).
بيّن صورة: صورها ورسمها (بوشر).
بيّن اللفظ: تلفظه بوضوح (بوشر).
باين. باينه من: غايره وخالفه (بوشر). وميز الحق من الباطل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص334): كان القاضي شديد المباينة في الحق قليل المداراة فيه.
وباينه به: أظهر وأعلن ففي ابن حيان (ص69و): باين سعيد بن مستنة بخلعان الأمير عبد الله. وفيه (ص69ق): ثم باين آخر ذلك كله بالانتكاث وجاهز بالخلعان.
أبان. يقال أبان عن نفسه: دافع عن نفسه، ففي رياض النفوس (ص73و) في كلامه عن قاض أوقف عن القضاء: أبان عن نفسه وكشف عن الشبه المرفوعة عليه.
تبيّن: توضح، تكشف، ظهر أثره. وتبين من غيره: تميز منه (بوشر).
وتبين: شَفَّ، بان من خلال جسم شفاف (الكالا).
وتبين: ثبت بالدليل (فوك) وفُسِّر (فوك).
وتبين: رأي، أدرك، ميز (معجم الادريسي البكري ص121) وفي المستعيني مادة سندروس: ويقال إن أهل الهند يفرغونه على موتاهم ليتبينوا منهم (مَنْ هُم) في كل وقتٍ.
تباين من: تضاد، تناقض (بوشر).
بَيْن. بين البصرة إلى مكة أي بين البصرة ومكة (معجم أبي الفداء).
بَيْنُهم بالبين، أو بَينُهُم لبين، أو إلى بين، أو مع بين. ذكر هذا في معجم فوك وهو مرادف لقولهم بعضهم لبعض. وبين البينين: بين الاثنين (بوشر).
بانة: بون، مسافة ما بين الشيئين (بوشر).
بينة (أسبانية): عقاب، قصاص (الكالا وفيه pena) .
بيان: توضيح، تبيِين (بوشر) وكانوا إذا كانت الكلمة غير واضحة في مخطوطة ما أعادوا كتابتها على الهامش وأضافوا إليها: بيان.
وبيان: شرح، عرض، تقرير (بوشر) وحجة وثيقة أعلام، مذكرة، عريضة، استرحام، قائمة جرد، جرد، (بوشر، معجم البلاذري) وبرنامج، منهج، خطة عمل (بوشر). ولوحة أو جدول فيه وصف لبلد، أو علم، أو فن (بوشر).
بيان البيت أو بيان المطرح: عنوان البيت، ويقال بيان فقط (بوشر).
بيان مختصر: قائمة الحساب، كشف الحساب، وفي اصطلاح التجار: مجمل السلع الموجودة (بوشر).
بيان الأسعار: قائمة الأسعار (تعريفة) (بوشر).
بيان كتاب: كراس مطبوع للدعاية (بوشر) علم بيان الدفع: جدول مفصل لمجموع الحساب (بوشر).
بَيَانِيّ: مُبَيَّن، موضع (بوشر).
بَيُونِي، (معرب Bayonne) غليون، ضرب من السفن الشراعية الكبرى القديمة (الكالا galeon) .
بَيّنة: شهادة، حجة، دليل، وفي معجم فوك إنها تجمع على بُيُون جمع تكسير.
وبينة: شاهد (فوك) وفي كتاب محمد ابن الحارث (ص238): زدني بينة أي جئني بشاهد آخر.
تباين: تضاد، تناقض (بوشر).
تبيين: توضيح (بوشر).
مباينة. حرف المباينة: حرف اضراب يبطل ما قبله ويثبت ما بعده. فهو يظهر مخالفة ما بعده لما قبله (بوشر).
متباين. متباينون: تابعون لملوك مستقلين. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 442).
وعدد متباين (في إصلاح الحساب): عدد لا يحتويه عدد آخر.
ب ي ن : بَانَ الْأَمْرُ يَبِينُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَجَاءَ بَائِنٌ عَلَى الْأَصْلِ وَأَبَانَ إبَانَةً وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْوُضُوحِ وَالِانْكِشَافِ وَالِاسْمُ الْبَيَانُ وَجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا إلَّا الثُّلَاثِيَّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا.

وَبَانَ الشَّيْءُ إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ بَائِنٌ وَأَبَنْتُهُ بِالْأَلِفِ فَصَلْتُهُ وَبَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ بَائِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَبَانَهَا زَوْجُهَا بِالْأَلِفِ فَهِيَ مُبَانَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَالْمَعْنَى مُبَانَةٌ قَالَ الصَّغَانِيّ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَبَانَ الْحَيُّ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ظَعَنُوا وَبَعُدُوا وَتَبَايَنُوا تَبَايُنًا إذَا كَانُوا جَمِيعًا فَافْتَرَقُوا.

وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُكَ مِنْ حَدَبٍ وَغَيْرِهِ.

وَالْبَيْنُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَصْلِ وَعَلَى الْفُرْقَةِ وَمِنْهُ ذَاتُ الْبَيْنِ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَقَوْلُهُمْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَيْ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ إسْكَانُ الثَّائِرَةِ وَبَيْنَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاه إلَّا بِإِضَافَتِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَطْفِ بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ الْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلُ 
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّخُولَ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ شَتَّى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ الْمَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبِهَا يَتِمُّ الْمَعْنَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ 
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي الْعَقِيقُ مَكَانٌ وَشَخْصَانِ أَكَمَةٍ.

وَيُقَالُ جَلَسْتُ بَيْنُ الْقَوْمِ أَيْ وَسْطَهُمْ وَقَوْلُهُمْ هَذَا بَيْنَ بَيْنَ هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّقْدِيرُ بَيْنَ كَذَا وَبَيْنَ كَذَا.

وَالْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ.

وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ بَيْنٌ أَيْ تَبَاعُدٌ بِالْمَسَافَةِ.

وَأَبْيَنُ وِزَانُ أَحْمَرَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرِ بَنِي عَدَنَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنَ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ.

وَأَبَانُ اسْمٌ لِجَبَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَانُ الْأَسْوَدُ لِبَنِي أَسَدٍ وَالْآخَرُ أَبَانُ الْأَبْيَضُ لِبَنِي فَزَارَةَ وَبَيْنَهُمَا نَحْوُ فَرْسَخٍ وَقِيلَ هُمَا فِي دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلَ لَكِنَّهُ أَعَلُّ بِالنَّقْلِ
وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ فَلَا يَنْصَرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ
لَوْ لَمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ وَاحِدٌ
وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَيَصْرِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الْعَلَمِيَّةُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
دَعَتْ سَلْمَى لِرَوْعَتِهَا أَبَانَا
وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ فَيَكُونُ مَصْرُوفًا عَلَى قَوْلِهِمْ. 
[بين] البَيْنُ: الفراق. تقول منه: بانَ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونَةً. والبَيْنُ: الوصلُ وهو من الأضداد. وقرئ: (لقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمً) بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطَّعَ وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبون: الفضل والمزية. يقال بانَهُ يَبونُهُ ويَبينُهُ، وبينهما بَوْنٌ بعيدٌ وبَيْنٌ بعيدٌ، والواو أفصح. فأمَّا في البعد فيقال: إنَّ بينهما لبينا لا غير. والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث: " إنَّ من البيان لسحراً ". وفلان أَبْيَنُ من فلانٍ، أي أفصح منه وأوضح كلاماً. وأبين: اسم رجل نسب إليه عدن، يقال عدن أبين. والبيان: ما يتبين به الشئ من الدلالة وغيرها. وبان الشئ بَياناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، والجمع أبيناء، مثل هين وأهيناء. وكذلك أبان الشئ فهو مُبينٌ. قال: لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحي جِلْدِها لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ وأَبَنْتُهُ أنا، أي أوضحته. واستبان الشئ: وضح. واستبنته أنا: عرفته. وتبين الشئ: وضح وظهر. وتَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة ولا تتعدَّى. والتَبْيينُ: الإيضاح. والتَبيِينُ أيضاً: الوضوح. وفي المثل: " قد بَيَّنَ الصُبحُ لذي عينين "، أي تبين. قال النابغة:

إلا أوارى لايا ما أبينها * أي ما أتبينها. والتبيان: مصدر: وهو شاذ لان المصادر إنما تجئ على التفعال بفتح التاء. مثل التذ كار والتكرار والتوكاف، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان، وهما التبيان والتلقاء. وتقول: ضربَه فأبانَ رأسه من جسده وفصله، فهو مبين. ومبين أيضا: اسم ماء. قال : يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم فجاد بالميم مع النون، وهو جائز للمطبوع، على قبحه. يقول: يارى ناقتي على هذا الماء. فأخرج مخرج النداء وهو تعجب. والمباينة: المفارقة. وتَبايَنَ القومُ: تهاجروا وتباعدوا. والبائنُ: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ شمالها. والمعلى: الذى يأتيها من قبل يمينها. وتطليقةٌ بائِنَةٌ، وهي فاعلةٌ بمعنى مفعولة. والبائِنَةُ: القوسُ التي بانَتْ عن وترِها كثيراً. وأما التى قربت من وترها حتى كادت تلصق به فهى البانية، يتقديم النون، وكلاهما عيب. والباِئِنَةُ: البئرُ البعيدةُ القعرِ الواسعةُ. والبَيونُ مثله، لأنَّ الأَشْطانَ تَبينُ عن جرابها كثيرا. قال جرير يصف خيلا : يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الاشطان وغراب البين يقال هو الابقع. قال عنترة: ظمن الذين فراقهم أتوقع وجرى بينهم الغراب الابقع حرق الجناح كأن لحيى رأسه جلمان بالاخبار هش مولع وقال أبو الغوث: غراب البَيْنِ هو الأحمر المنقار والرجلين، فأمَّا الأسود فهو الحاتم، لأنّه عندهم يحتم بالفراق. وبَيْنَ بمعنى وَسَطْ، تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف. وهو ظرف وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: (لقد تقطع بينكم) برفع النون، كما قال الهذلى  فلاقته ببلقعة براح فصادف بين عينيه الجبوبا وتقول: لقيته بعيدات بين، إذا لقيته بعد حين ثم أمسكت عنه ثم أتيته. وهذا الشئ بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والردئ. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والهمزة المخففة تسمى بين بين، أي همزة بين الهمزة وحرف اللين، وهو الحرف الذى منه حركتها، إن كانت مفتوحة فهى بين الهمزة والالف مثال سأل، وإن كانت مكسورة فهى بين الهمزة والياء مثل سئم، وإن كان مضمومة فهى بين الهمزة والواو مثل لؤم. وهى لا تقع أولا أبدا لقربها بالضعف من الساكن، إلا أنها وإن كانت قد قربت من الساكن ولم يكن لها تمكن الهمزة المخففة فهى متحركة في الحقيقة. وسميت بين بين لضعفها، كما قال عبيد بن الابرص: يحمى حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا أي يتساقط ضعيفا غير معتد به. وبينا: فَعْلى أشبعت الفتحة فصارت ألفاً. وبينما زيدت عليها مَا، والمعنى واحد. تقول: بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير، ثم حذفت المضاف الذى هو أوقات وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى: (واسأل القرية) . وكان الاصمعي يخفض بعد بينا ما إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر. والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر والجمع بيون. قال ابن مقبل يخاطب الخيال: بسرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب. والبين أيضا: الناحية، عن أبى عمرو.
[ب ي ن] البَيْنُ الفرقة والوصل وهو يكون اسمًا وظرفا متمكنًا وفي التنزيل {لقد تقطع بينكم} الأنعام 94 أي وصلكم ومن قرأ {بينكم} بالنصب احتمل أمرين أحدهما أن يكون الفاعلُ مضمرا أي لقد تقطع الأمر أو العقد أو الود بينكم والآخر ما كان يراه الأخفش من أن يكون بينكم وإن كان منصوب اللفظ مرفوع الموضع بفعله غير أنه أقِرَّت عليه نصبه الظرف وإن كان مرفوع الموضع لا طراد استعمالهم إياه ظرفًا إلا أن استعمال الجملة التي هي صفة للمبتدأ مكانه أسهلُ من استعمالها فاعلة لأنه ليس يلزم أن يكون المبتدأ اسمًا محضًا كلزوم ذلك في الفاعل ألا ترى إلى قولهم تسمع بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أن تراه أي سماعك به خير من رؤيتك إياه وقد بان الحيُّ بَيْنًا وبَيْنُونَةً أنشد ثعلب

(فَهَاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهوى ... بِبَيْنُونَةٍ يَنْأى بِهَا مَنْ يُوادِعُ) وبان الشيء بَيْنَا وبُيُونًا وبَيْنُونَةً انقطع وأَبَنْتُهُ أنا وأبان الرجل ابْنَهُ بمال فبانَ بَيْنًا وَبُيونًا وبَيْنُونَةً وحكى الفارسيُ عن أبي زيدٍ طلب إلى أبويه البايِنة أي أن يُبِيناهُ بمال ولا تكون البايِنَةُ إلا من الأبوين أو أحدهما وحكى عنه بان عنه وبانه وأنشد

(كأنَّ عَيْنَيَّ وقد بانوني ... )

(غَرْبَانِ في جدولٍ مَنْجَنونِ ... )

وتباين الرجلان بان كل واحد منهما عن صاحبه وكذلك في الشركة إذا انفصلا وبَانَتِ المرأة عن الرجلِ وهي باين انفصلت عنه بطلاق وتطليقةٌ باينةٌ بالهاء لا غيرُ وبِئْرٌ بَيُونٌ واسعةٌ ما بين الجالَيْن وأنشد أبو علي الفارسي

(إنكَ لو دَعوْتني ودوني ... )

(زوراءُ ذاتُ منزعٍ بَيُونِ ... )

(لقلتُ لبيكَ إذا تدعوني ... )

وأبان الدلو عن طي البِئْرِ حاد بها عنه لئلا يصيبَها فتنخرقَ قال

(دَلْوُ عراكٍ لجَّ بي مَنِينُها ... )

(لم تر قبلي ماتحًا يُبِينُها ... )

ويقال هو بيني وبينه ولا يعطف عليه إلا بالواو لأنه لا يكون إلا من اثنين وقالوا بَيْنَا نحن كذلك إذ حدث كذا قال أنشده سيبويه

(بَيْنَا نحنُ نرقبهُ أتانا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وزنادِ راعي)

إنما أراد بينَ نحن نرقبه أتانا فأشبع الفتحة فحدثت بعدها الألف فإن قيل فلمَ أضاف الظرفَ الذي هو بَيْنَ وقد علمنا أن هذا الظرفَ لا يضاف من الأسماء إلا إلى ما يدل على أكثر من الواحد أو ما عُطف عليه غيره بالواو دون سائرِ حروف العطف نحوُ المال بَيْنَ القوم والمال بَيْنَ زيدٍ وعمرو وقوله نحن نرقبه جملة والجملة لا مذهب لها بعد هذا الظرف فالجواب أن ها هنا واسطةً محذوفًا وتقدير الكلام بَيْنَ أوقاتِ نحن نرقبه أتانا أي أتانا بين أوقات رِقْبَتَنا إياه والجمل مما يضاف إليها أسماء الزمان نحوَ أتيتُكَ زمنَ الحجّاجُ أمِيرٌ وأوانَ الخليفة عبد الملكِ ثم إنه حذف المضاف الذي هو أوقات وأَوْلَى الظرفَ الذي كان مضافًا إلى المحذوف الجملةَ التي أقيمت مُقام المضافِ إليها كقوله تعالى {واسأل القرية} يوسف 82 أي أهلها وبَيْنَا وبينما من حروف الابتداء وليست الألف في بينا بصلةٍ وقالوا بَيْنَ بَيْنَ يريدون التوسط قال عَبيد

(نَحْمي حَقيقَتنا وبعضُ ... القومِ يَسْقطُ بَيْنَ بَيْنَا)

وكما يقولون همزةُ بَيْنَ بَيْنَ أي أنها بين الهمزة وبين الحرف الذي عنه حركتها إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو إلا أنها ليس لها تَمَكُّنُ الهمزة المحققة وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضُعفها وقلة تمكنها بزنة المحققة ولا تقع الهمزة المخففة أولاً أبدًا لقربها بالضُّعف من الساكن فالمفتوحة نحو قولِكَ في سألَ سالَ والمكسورةُ نحو قولك في سئِمَ سَيِمَ والمضمومةُ نحو قولك في لَؤُمَ لَوُمَ وهو معنى قول سيبويه بين بين أي أنها ضعيفة ليس لها تَمَكُّنُ المحققة ولا خلوص الحرف الذي منه حركتها ولقيتُهُ بُعَيْدَاتٍ بَيْنٍ إذا لقيتَهُ بعد حينٍ ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَهُ وقوله

(وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشِّربُ والأذى ... بقانِئِةٍ أنّي من الحيِّ أَبْيَنُ)

أي بائِنُ وقالوا بانَ الشيءٌ واستَبانَ وتَبَيّنَ وأبان وبَيَّنَ وفي المثل قد أفصح الصبح لذي عينين أي تبين وقال ابن ذَريحٍ (وللحبِّ آياتٌ تُبَيِّنُ بالفتى ...شحوبا وتَعْرَى من يديه الأشاجِعُ)

هكذا أنشده ثعلَبٌ ويُروى تَبَيَّنَ بالفتى شحوبٌ وقوله تعالى {وهو في الخصام غير مبين} الزخرف 18 يريد النساءَ أي الأنثى لا تكاد تستوي في الحجة ولا تُبينُ وقيل في التفسير إن المرأة لا تكاد تَحتج بحجة إلا عليها وقد قيل إنه يُعْنَى به الأصنام والأول أجود وقوله تعالى {والكتاب المبين} الدخان 2 الزخرف 2 مَعْنَى المُبِينِ الذي أبان طرق الهدى من طُرُق الضلالة وأبان كل ما تحتاجُ إليه الأُمَّةُ وقوله جلَّ وعزَّ {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} الطلاق 1 أي ظاهرةٍ مُتَبَيَّنَةٍ قال ثعلبٌ يقول إذا طلقها لم يحل لها أن تخرج من بيته ولا أن يخرجها هو إلا بَحَد يقام عليها ولا تَبِيْنُ عن الموضع الذي طلقت فِيه حتى تنقضي العِدّة ثم تخرج حيث شاءت وبنتُهُ أنا وأَبَنْتُهُ واستنبتُهُ وبينتُهُ كل ذلك تبينتُهُ ورُوي بيت ذي الرمة

(تُبَيِّنُ نِسبةَ المَرْثيِّ لُؤمًا ... كما بَيَّنَتْ في الأَدَمِ العَوَارَا)

أي تتبينها كما تَبَيَّنْتَ ورواه على بن حمزة تُبَيِّنُ نسبةُ بالرفع على قوله قد بَيَّن الصبحُ لذي عينين قال سيبويه وهو التبيانُ وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حِدَةٍ ولو كان مصدرًا لَفَتَحْتَ كالتَّقْتَال فإنما هو من بَيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْتُ وقال كُرَاعُ التبيان مصدر ولا نظير له إلا التلقاءُ وقد تقدم وبينَهُمَا بَيْنٌ أي بُعدٌ لغة في بَوْنٍ والواو أعلى وقد بانه بيْنًا والبيان الإفصاح مع ذكاء ورجلٌ بَيِّنٌ فصيح والجمع أَبْنِيَاءُ صحت الياء بسكون ما قبلها وحكى اللحياني في جمْعه أَبْيَانٌ وبُينَاء فأما أبيان فكَميتٍ وأموات قال سيبويه شبهوا فَيْعِلاً بفاعِل حين قالوا شاهد وأشهاد قال ومثلُهُ يعني مَيْتًا وأمواتًا قَيْلٌ وأقوالٌ وكَيْسٌ وأكْيَاسٌ وأما بُينَاءُ فنادِرٌ والأقيس في كل ذلك جمعه بالواو والنون وهو قول سيبويه ونخلة بايِنَةٌ فارقت كَبَايِسَها الكوافيرَ وامتدت عراجينُها وطالت حكاه أبو حنيفة وأنشد لِخُبَيبٍ القشيري

(من كل بائِنَةٍ تُبِينُ عُذُوقَها ... عَنْها وَحَاضِنةٍ لها ميقارِ)

قوله تُبِينُ عُذُوقها يعني أنها تُبِينُ عُذُوقها عن نفسِها والباينُ والباينةُ من القِسيِّ التي بانت من وترِهَا وهو ضِدُّ البانِيَة إِلا أنهُمَا عيبٌ والبَانَاة مقلوبٌ عن الباينة والباناةُ النَّبْلُ الصغارُ حكاه السُّكَرىُّ عن أبى الخطّابِ وللناقة حالبانِ أحدهما يُمسِكُ العُلْبَةَ من الجانب الأيمنِ والآخر يَحْلُبُ من الجانب الأيسر والذي يَحْلُبُ يسمى المُستَعْلِي والذي يُمسِكُ يُسمَّى البايِنَ والبِينُ من الأرضِ قدرُ مدِّ البصر وقيل هو ارتفاع في غِلَظٍ وقيل هو الفصلُ بينَ الأرْضَيْنِ والبِينُ أيضًا الناحية وبَيْنٌ موضعٌ قريب من الحِيرَة ومُبينٌ موضعٌ أيضًا قال

(يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ ... )

(على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ ... )

جمع بين النون والميم وهذا هو الإكفاءُ وبَيْنَونَةُ موضعٌ قال

(يا ريحَ بينُونةَ لا تَذْمِينَا ... )

(جئتِ بألوانِ المُصَفَّرِينا ... )

وهُمَا بَيْنونَتانِ بَينُونةُ القُصْوَى وبينونة الدنيا وكلتاهما في شِقِّ بَني سعد بَيْنَ عُمَانَ ويَبْرِينَ وَعَدَنُ أبْيَنَ وَيْبَينَ موضع وحَكى السيرافيُّ عَدَنُ إِبْيَنَ وقال إِبْيَنُ موضع ومثَّلَ سيبويه بإبينَ ولم يُفسِّره والبَان شجرٌ يسمُو ويطول في استواءٍ مثلَ نباتِ الأَثلِ وورقهُ أيضًا هدب كهَدَبِ الأَثل وليس لخشبه صلابةٌ واحَدِتُهُ بَانَةٌ قال أبو زيادٍ من العضَاه البانُ وله هدبٌ طِوَالٌ شديد الخضرة ينبُتُ في الهَضْبِ وثمرته تشبه قرونَ اللوبياءِ إلا أن خضرتها شديدةٌ وفيها حَبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُستخرج دهن البَانِ ولاستواء نباتها ونبات أفنانِها وطُولها ونَعْمَتِها شبه الشعراءُ الجارية الناعمةَ ذاتَ الشَّطاطِ بها فقيل كأنها بانةٌ وكأنها غُصْنُ بانٍ قال قيس بن الخَطِيم

(حَوْراءُ جَيْداءُ يُستضاءُ بها ... كأنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ)

وإنما قَضَيْنَا على ألفِ البانِ بالياءِ وإن كانَتْ عينًا لغلبةَ ب ي ن على ب ون النون والميم والياءُ

(النون والميم والياء)

بين

1 بَانَ, (M, Mgh, Msb, K,) [aor. ـِ inf. n. بَيْنُونَةٌ and بُيُونٌ (M, Mgh, K) and بَيْنٌ, (M, K,) It (a thing) became separated, severed, disunited, or cut off, (M, Mgh, Msb, K,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (Mgh.) And بَانَتْ, (M, K,) or بَانَتْ بِالطَّلَاقِ, (Msb,) She (a wife) became separated by divorce, (M, Msb, K,) عَنِ الرَّجُلِ from the man. (M, K.) And بَانَتٌ said of a girl, [She became separated from her parents by marriage;] she married: (ISh, T:) as though she became at a distance from the house of her father. (ISh, TA.) And بَانَ, (M,) or بَانَ بِمَالٍ, aor. ـِ (T,) inf. n. بُيُونٌ (T, M) and بَيْنٌ, (M,) He became separated from his father, or mother, or both, by property [which he received from him, or her, or them,] (Az, T, M,) to be his alone: (Az, T:) and ElFárisee states, on the authority of Az, that one] says also, بَانَ عَنْهُ and بَانَهُ [the former app. meaning he became separated thus from him, i. e., from his father; and the latter being syn. with

أَبَانَهُ, q. v.]. (M.) And بَانَ الخَلِيطُ, inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, [The partner, or copartner, or sharer, &c., became separated from the person, or persons, with whom he had been associated.] (T.) and بَانَتْ يَدُ النَّاقَةِ عَنْ جَنْبِهَا, inf. n. بُيُونٌ, [The fore leg of the she-camel became withdrawn, or apart, from her side.] (T.) And بَانَ, (S, M, Msb,) and بَانُوا, (K,) aor. ـِ (S,) inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, (S, M, Msb, K,) He separated himself, or it separated itself; (S; [in one copy of which it is said of a thing;]) and they separated themselves: (K:) or it (a tribe, M, Msb) went, journeyed, went away, or departed; and went, removed, retired, or withdrew itself, to a distance, or far away, or far off. (Msb.) b2: بَانَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (T, Msb,) inf. n. بَيَانٌ; (T, S, Mgh, K;) and ↓ ابان, (T, S, M, &c.,) inf. n. إِبَانَةٌ; (T, Msb;) and ↓ بيّن, (T, S, M, &c.,) inf. n. تَبْيِينٌ; (S;) and ↓ تبيّن; and ↓ استبان; (T, S, M, &c.,) all signify the same; (T, M, Msb;) i. e. It (a thing, T, S, M, Mgh, or an affair, or a case, Msb) was, or became, [distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Mgh, Msb, K:) and it was, or became, known. (K.) You say, بَانَ الحَقُّ [The truth became apparent, &c.; or known]; as also ↓ ابان. (T.) and الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ ↓ قَدْ بَيَّنَ The dawn has become apparent to him who has two eyes: a prov.: (S, M:) applied to a thing that becomes altogether apparent, or manifest. (Har p. 542.) And it is said in the Kur [ii. 257], الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ ↓ قَدْ تَبَيَّنَ [The right belief hath become distinguished from error]. (TA.) and the lawyers, correctly, use the phrase, كَصَوْتٍ لَا مِنْهُ حُرُوفٌ ↓ يَسْتَبِينُ [Like a sound whereof letters are not distinguishable]. (Mgh.) b3: [It seems to be indicated in the TA that بَانَ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, also signifies It was, or became, united, or connected; thus having two contr. meanings; but I have not found the verb used in this sense, though بَيْنٌ signifies both disunion and union.]

A2: بَانَهُ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ: see بَانَهُ, aor. ـُ inf. n. بَوْنٌ, in art. بون.

A3: See also 2, in two places.2 بيّن, intrans., inf. n. تَبْيِينٌ: see 1, in two places. b2: You say also, بيّن الشَّجَرُ The trees, (K,) or the leaves of the trees, (TA,) appeared, when beginning to grow forth. (K, TA.) and بيّن القَرْنُ (tropical:) The horn came forth. (K, TA.) A2: بيّن بِنْتَهُ: see 4. b2: بيّنهُ, (T, Msb, K,) inf. n. تَبْيِينٌ (T, S) and ↓ تِبْيَانٌ (T, S, * K *) and تَبْيَانٌ; (K;) the second of which three is an anomalous inf. n., (T, S, K,) for by rule it should be of the measure تَفْعَالٌ; (T, S;) but تَبْيَانٌ is not known except accord. to the opinion of those who allow the authority of analogy, which opinion is outweighed by the contrary; (TA;) and تِبْيَانٌ is the only inf. n. of its measure except تِلْقَآءٌ, (T, S,) accord. to the generality of the leading authorities; but some add تِمْثَالٌ, as inf. n. of مَثَّلَ; and El-Hareeree adds to these two, in the Durrah, تِنْضَالٌ, as inf. n. of نَاضَلَهُ; and Esh-Shiháb adds, in the Expos. of the Durrah, تِشْرَابٌ, as inf. n. of شَرِبَ الخَمْرَ; asserting تَشْرَابٌ also to have been heard, agreeably with analogy; [and to these may be added تَبْكَآءٌ and تِمْشَآءٌ, and perhaps some other instances of the same kind;] but some disallow تِفْعَالٌ altogether as the measure of an inf. n., saying that the words transmitted as instances thereof are simple substs. used as inf. ns., like طَعَامٌ in the place of إِطْعَامٌ; (MF, TA;) and Sb says that تِبْيَانٌ is not an inf. n.; for, where it so, it would be تَبْيَانٌ; but it is, from بَيَّنْتُ, like غَارَةٌ from أَغَرْتُ; (M, TA;) [He made it distinct, as though separate from others; and thus,] he made it (namely, a thing, T, S, Mgh, or an affair, or a case, Msb) apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (S, Msb, K;) as also ↓ ابانهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبَانَةٌ; (Msb;) and ↓ تبيّنهُ; (S, * Msb, K;) and ↓ استبانهُ: (Mgh, Msb, K:) [بيّنهُ is the most common in this sense: and often signifies he explained it: and he proved it:] and ↓ all these verbs signify also he made it known; he notified it: (K:) or ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies, (S,) or signifies also, (Mgh,) I knew it, or became acquainted with it, [or distinguished it,] (S, Mgh,) clearly, or plainly; (Mgh;) and so ↓ تَبَيَّنْتُهُ; (S, * Mgh;) [and بَيَّنْتُهُ, as appears from an ex. in what follows, from a verse of En-Nábighah:] ↓ بِنْتُهُ and ↓ أَبَنْتُهُ and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ and بَيَّنْتُهُ all signify the same as ↓ تَبَيَّنْتُهُ [app. in all the senses of this verb]: (M:) or, of all these verbs, ↓ بَانَ is only intrans.: (Msb:) and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies I looked at it, or into it, (namely, a thing,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order that it might become apparent, manifest, evident, clear, or plain, to me: (T, TA:) and ↓ تبيّنهُ he looked at it, or into it, (namely, an affair, or a case,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, or deliberately, in order to know its real state by the external signs thereof. (T.) A poet says, وَمَا خِفْتُ حَتَّى بَيَّنَ الشِّرْبُ وَالأَذَى

↓ بقَانِئَةٍ أَنِّى مِنَ الحَىِّ أَبْيَنُ [And I feared not until the drinking, or the time of drinking, and molestation, made manifest, or plainly showed, by a deep-red (sun), that I was separated from the tribe: see قَانِئٌ]. (M.) and it is said in the Kur [xvi. 91], وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ [And we have sent down to thee the Scripture to make manifest everything]; meaning, we make manifest to thee in the Scripture everything that thou and thy people require [to know] respecting matters of religion. (T.) See also بَيَانٌ, in the latter half of the paragraph. En-Nábighah says, إِلَّا الأَوَارِىَّ مَّا أُبَيِّنُهَا [Except the places of the confinement of the beasts: with difficulty did I distinguish them]; meaning ↓ أَتَبَيَّنُهَا. (S.) You say also, مَا ↓ تَبَيَّنَ يَأْتِيهِ, meaning He sought, or endeavoured, to see, or discover, what would happen to him, of good and evil. (M in art. بصر.) [See also 5, below.]

سَبِيلَ المُجْرِمِينَ ↓ وَلِتَسْتَبِينَ, in the Kur [vi. 55], means And that thou mayest the more consider, or examine, repeatedly, in order that it may become manifest to thee, the way of the sinners, O Mohammad: (T:) or that thou mayest seek, or endeavour, to see plainly, or clearly, &c.; syn. وَلِتَسْتَوْضِحَ سَبِيلَهُمْ: (Bd:) but most read, وَلِيَسْتَبِينَ سيبلُ المجرمين; the verb in this case being intrans. (T.) 3 باينهُ, (K,) inf. n. مُبَايَنَةٌ, (S,) He separated himself from him; or left, forsook, or abandoned, him: (S, TA:) or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him; or cut him off from friendly or loving communion or intercourse, being so cut off by him; or cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him. (K.) [And It became separated from it.]4 ابان, intrans., inf. n. إِبَانَةٌ: see 1, in two places.

A2: ابانهُ, (inf. n. as above, TA,) He separated it, severed it, disunited it, or cut it off. (M, Msb, K, TA.) You say, ضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأْسَهُ (S, K) He smote him and severed his head, مِنْ جَسَدِهِ from his body. (S, TA.) And ابان المَرْأَةَ He (the husband) separated the woman, or wife, by divorce. (Msb.) And ابان بِنْتَهُ, and ↓ بيّنها, (T, K,) inf. n. of the former as above, and of the latter تَبْيِينٌ, (TA,) He married, or gave in marriage, his daughter, (T, K,) and she went to her husband: (T:) from بَيْنٌ signifying "distance:" as though he removed her to a distance from the house, or tent, of her mother. (TA.) And ابان ابْنَهُ بِمَالٍ, (M,) or ابانهُ أَبَوَاهُ, (T,) He separated from himself his son, (M,) or his two parents separated him from themselves, (T,) by [giving him] property, (T, M,) to be his alone: (T:) mentioned on the authority of Az. (T, M.) And ابان الدَّلْوَ عَنْ طِىِّ البِئْرِ He drew away the bucket from the casing of the well, lest the latter should lacerate the former. (M.) b2: See also 2, in three places. b3: [Hence, ابان signifies also He spoke, or wrote, perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, as to meaning; or, with eloquence: from بَيَانٌ, q. v.] And ابان عَلَيْهِ He spoke perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, and gave his testimony, or evidence, or gave decisive information, against him, or respecting it. (TA.) [The verb thus used is for ابان كَلَامَهُ, and شَهَادَتَهُ.] One says of a drunken man, مَا يُبِينُ كَلَامًا He does not speak plainly, or distinctly; lit., does not make speech plain, or distinct. (Ks, T in art. بت.) b4: [مَا أَبْيَنَهُ How distinct, apparent, manifest, evident, clear, or plain, is it! See an ex. voce بَسُلَ. b5: And How perspicuous, or chaste, or eloquent, is he in speech, or writing! how good is his بَيَان!]5 تبيّن, intrans.: see 1, in two places.

A2: As a trans. verb: see 2, in seven places. b2: [Hence, الأَمْرَ being understood,] He sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge [of the thing], until he knew [it]; he examined, scrutinized, or investigated: (Bd in xlix. 6:) he sought, or endeavoured, to make the affair, or case, manifest, and to settle it, or establish it, and was not hasty therein: (Idem in iv. 96:) or he acted, or proceeded, deliberately, or leisurely, in the affair, or case; not hastily: (Ks, TA:) or it has a signification like this: in the Kur ch. iv. v. 96 and ch. xlix. v. 6, some read فَتَبَيَّنُوا, and others فَتَثَبَّتُوا; and the meanings are nearly the same: التَّبَيُّنُ was said by Mohammad to be from God, and العَجَلَةٌ [i. e. "haste"] from the devil. (T.) 6 تباينا They two (namely, two men, and two copartners,) became separated, each from the other: (M, TA:) or they forsook, or abandoned, each other; or cut each other off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, each other. (K.) And تباينوا They, having been together, became separated: (Msb:) or they forsook, or abandoned, one another; or cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, one another. (S.) b2: [Hence, They two were dissimilar: and they two (namely, words,) were disparate; whether contraries or not: and they two (namely, numbers,) were incommensurable.]10 استبان, intrans.: see 1.

A2: As a trans. verb: see 2, in six places.

بَانٌ a coll. gen. n.: n. un. with ة: see art. بون.

بَيْنٌ has two contr. significations; (T, S, Msb;) one of which is Separation, or disunion [of companions or friends or lovers]. (T, S, M, Msb, K.) Hence, ذَاتُ البَيْنِ as meaning Enmity, and vehement hatred: and the saying لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ, i. e. For the reforming, or amending, of the bad, or corrupt, state subsisting between the people, or company of men; meaning for the allaying of the discord, enmity, rancour, or vehement hatred: (Msb:) [but this has also the contr. meaning, as will be seen below: and it is explained as having a vague import; for it is said that] فِى إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ means In the reforming, or amending, of the circumstances subsisting between the persons to whom it relates, by frequent attention thereto. (Mgh.) [Hence also,] غُرَابُ البَيْنِ [The raven of separation or disunion; i. e., whose appearance, or croak, is ominous of separation: said by some to be] the غراب termed أَبْقَعُ [i. e. in which is blackness and whiteness; or having whiteness in the breast]; (S, K;) so described by the poet 'Antarah: (S:) or that which is red in the beak and legs; but the black is called الحَاتِمُ, because it makes [or shows] separation to be absolutely unavoidable, (Abu-1-Ghowth, S, K,) according to the assertion of the Arabs, i. e., by its croak: (Msb in art. حتم:) [or it is any species of the corvus:] Hamzeh says, in his Proverbs, that this name attaches to the غراب because, when the people of an abode go away to seek after herbage, it alights in the place of their tents, searching the sweepings: (Har p. 308:) but accord. to the Kádee of Granada, Aboo-'Abd-Allah Esh-Shereef, this appellation, so often occurring in poetry, properly signifies camels that transport people from one district, or country, to another; and he cites the following verses: غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ بِجَهَالَةٍ

يَلْحَوْنَ كُلُّهُمُ غُرَابًا يَنْعَقُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِلْأَبَاعِرِ إِنَّهَا مِمَّا يُشَتِّتُ جَمْعَهُمْ وَيُقَرِّقُ

إِنَّ الغُرَابَ بِيُمْنِهِ تُدْنُو النَّوَى

وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ [Those have erred whom I have seen, with ignorance, all of them blaming a raven croaking: the fault is not imputable save to the camels; for they are of the things that scatter and disperse their congregation: verily the place that is the object of a journey is brought near by the raven's lucky omen; but the she-camels discompose the united state]: and Ibn-'Abd-Rabbih says, زَعَقَ الغُرَابُ فَقُلْتُ أَكْذَبُ طَائِرٍ

إِن لَّمْ يُصَدِّقْهُ رُغَآءُ بَعِيرِ [The raven cried; and I said, A most lying bird, if the grumbling cry of a camel on the occasion of his being laden do not verify it]. (TA in art. غرب.) b2: Also Distance, (S, M, Msb, K,) by the space, or interval, between two things. (Msb.) You say, بَيْنَ البَلَدَيْنِ بَيْنٌ Between the two countries, or towns, &c., is a distance, of space, or interval: (Msb:) and بَيْنَهُمَا بَيْنٌ Between them two is a distance, with ى when corporeal distance is meant: (Idem in art. بون:) or إِنَّ بَيْنَهُمَا لَبَيْنٌ [Verily between them two is a distance], not otherwise, in the case of [literal] distance. (S.) And you say also, بَيْنَهُمَا بَيْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M *) and بَوْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M, * Msb * in art. بون) Between them two [meaning two men] is a [wide] distance; (M;) i. e. between their two degrees of rank or dignity, or between the estimations in which they are commonly held: (Msb in art. بون:) in this case, the latter is the more chaste. (S.) You also say, [using بين to denote An interval of time,] لَقِيتُهُ بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ

[I met him after, or a little after, an interval, or intervals,] when you have met him after a while, and then withheld yourself from him, and then come to him. (S, M, K. See also بَعْدُ.]) A2: Also Union [of companions or friends or lovers]; (T, S, M, Msb, K;) the contr. of the first of the significations mentioned above in this paragraph. (T, S, Msb.) [Hence ذَاتُ البَيْنِ as meaning The state of union or concord or friendship or love subsisting between a people or between two parties; this being likewise the contr. of a signification assigned to the same expression above: whence the phrase, إِفْسَادُ ذَاتِ البَيْنِ (occurring in the S and K in art. ابر, and often elsewhere,) The marring, or disturbance, of the state of union or concord &c.: and] hence the saying, سَعَى فُلَانٌ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ مِنْ عَشِيرَتِهِ [Such a one laboured for the improving of the state of union or concord &c. of his kinsfolk; but in this instance, the meaning given in the second sentence of this paragraph seems to be more appropriate]. (Ham p. 569.) b2: ذَاتُ بَيْنِهِمْ may also be used as meaning The vacant space (سَاحَة) that is between their houses, or tents. (Ham p. 195.) A3: بَيْن is also an adverbial noun, [as such written بَيْنَ,] (S, M, Mgh, Msb, K,) capable of being used as a noun absolutely: (M, K:) it relates only to that which has space, as a country; or to that which has some number, either two or more, as two men, and a company of men; and denotes [intervention in] the interval between two things, or the middle, or midst, of two things, (Er-Rághib, TA,) or the middle of a collective number: (S:) [thus it signifies Between, and amidst, and among:] its meaning is [therefore] vague, not apparent unless it is prefixed to two or more [words, or to a word signifying two or more], or to what supplies the place of such a complement: (Msb:) it must necessarily be prefixed, and may not be otherwise than in the manners just explained: (Mgh:) [i. e.] it may not be prefixed to any noun but such as denotes more than one, or to a noun that has another conjoined to it by و, (M,) not by any other conjunction, (M, Msb,) acc0ord. to the usage commonly obtaining. (Msb.) You say بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [Between the two men]: (Er-Rághib, TA:) and المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [The property is between the company of men]: (M, Msb, Er-Rághib: *) and المَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو [The property is between Zeyd and 'Amr]: and هُوَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ [He, or it, is between me and him]: (M:) and جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ I sat in the middle of [or amidst or among] the company of men: (S, K:) and بَيْنَكُمَا البَعِيرَ فَخُذَاهُ, with البعير in the accus. case, [See between you two the camel, therefore take him], a saying heard by Ks: (Lin art. عند:) and فَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ [The state subsisting among them became bad, or marred, or disturbed]: (S and K in art. ميط:) and بَيْنَ الأَيَّامِ (M and K in art. ندر) and فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ (S and Msb in that art.) [In, or during, the space of (several) days]: and عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ, in the Kur [ii. 63], is an ex. of its being prefixed to a single word supplying the place of more than one; (Mgh, Msb;) the meaning being, Of middle age, between that which has been mentioned; namely, the فَارِض and the بِكْر. (Bd.) Some allow that two words to the former of which بَيْنَ is prefixed may be connected by فَ, citing as an evidence the phrase used by Imra-el-Keys, بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]: but to this it has been replied that الدخول is a name applying to several places; so that the phrase [means amidst Ed-Dakhool &c., and] is similar to the saying, المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [mentioned above, or جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ, also mentioned above]. (Msb.) [You say also, بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ, and بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ

&c., meaning In the midst of them. (See art. ظهر.) And بَيْنَ يَدَيْهِ, and بَيْنَ يَدَيْهِمْ, meaning Before him, and before them. بَيْن is also often used absolutely as a noun: thus it is in the Kur lxxxvi. 7, يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ Coming forth from between, or amidst, the spine and the breast-bones: and in xxxvi. 8 of the same, وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا And we have placed before them (lit. between their hands) a barrier.] It is said in the Kur [vi. 94], لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ, as some read; or بَيْنَكُمْ, as others: (T, S, M:) the former means Verily your union hath become dissevered: (AA, T, S, M:) the latter, that which was between you; (مَا بَيْنَكُمْ, Ibn-Mes'ood, T, S, or الَّذِى كَانَ بَيْنَكُمْ, IAar, T;) or the state wherein ye were, in respect of partnership among you: (Zj, T:) or the state of circumstances, or the bond, or the love, or affection, [formerly subsisting] among you, or between you; or, accord. to Akh, بَيْنَكُمْ, though in the accus. case as to the letter, is in the nom. case as to the place, by reason of the verb, and the adverbial termination is retained only because the word is commonly used as an adv. n.: (M:) AHát disapproved of the latter reading; but wrongly, because what is suppressed accord. to this reading is implied by what precedes in the same verse. (T.) b2: [It is often used as a partitive, or distributive; as also مَا بَيْنَ: for ex.,] you say, هُمْ بَيْنَ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ, (S and TA in art. قذف,) or هُمْ مَا بَيْنَ حَاذفٍ وقاذفٍ, (TA in art. حذف,) i. e. [They are partly, or in part,] beating with the staff, or stick, and [partly, or in part,] pelting with stones; [or some beating &c., and the others pelting &c.] (S and TA, both in art. قذف, and the latter in art. حذف.) [See also an ex. in a verse cited voce خَيْطَةٌ.] b3: هٰذَا بَيْنَ بَيْنَ means This (namely, a thing, S, or a commodity, Msb) is between good and bad: (S, Msb, K:) or of a middling, or middle, sort: (M:) these two words being two nouns made one, and indecl., with fet-h for their terminations, (S, Msb, K,) like خَمْسَةَ عَشَرَ. (Msb.) الهَمْزَةُ المُخَفَّفَةُ [i. e. the hemzeh uttered lightly] is called هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, (S, M, K, *) i. e. A hemzeh that is between the hemzeh and the soft letter whence is its vowel; (S, M;) or هَمْزَةُ بَيْنِ بَيْنٍ, the first بين with kesreh but without tenween, and the second with tenween, (Sharh Shudhoor edh-Dhahab,) [i. e. the hemzeh &c.:] if it is with fet-h, it is between the hemzeh and the alif, as in سَاَلَ, (S, M,) for سَأَلَ; (M;) if with kesr, it is between the hemzeh and the yé, as in سَيِمَ, (S, M,) for سَئِمَ; (M;) and if with damm, it is between the hemzeh and the wáw, as in لَوُمَ, (S, M,) for لَؤُمَ: (M:) it is never at the beginning of a word, because of its nearness, by reason of feebleness, to the letter that is quiescent, (S, M,) though, notwithstanding this, it is really movent: (S:) it is thus called because it is weak, (Sb, S, M,) not having the power of the hemzeh uttered with its proper sound, nor the clearness of the letter whence is its vowel. (M.) 'Obeyd Ibn-El-Abras says, تَحْمِى حَقِيقَتَنَا وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا i. e. [Thou defendest what we ought to defend, or our banner, or standard, while some of the people, or company of men,] fall, one after another, in a state of weakness, not regarded as of any account: (S:) or it is as though he said, between these and these; like a man who enters between two parties in some affair, and falls, or slips, or commits a mistake, and is not honourably mentioned in relation to it: so says Seer: (IB, TA:) or between entering into fight and holding back from it; as when one says, Such a one puts forward a foot, and puts back another. (TA.) b4: ↓ بَيْنَا and ↓ بَيْنَمَا are of the number of inceptive حُرُوف: (M, K:) this is clear if by حروف is meant "words:" that they have become particles, no one says: they are still adv. ns.: (MF, TA:) the former is بَيْنَ with its [final] fet-hah rendered full in sound; and hence the ا; (Mughnee in the section next after that of وا, and K;) [i. e.,] it is of the measure فَعْلَى [or فَعْلَا] from البَيْن, the [final] fet-hah being rendered full in sound, and so becoming ا; and the latter is بَيْنَ with مَا [restrictive of its government] added to it; and both have the same meaning [of While, or whilst]: (S:) or the ا in the former is the restrictive ا; or, as some say, it is a portion of the restrictive ما [in the latter]: (Mughnee ubi suprà:) and these do not exclude بَيْنَ from the category of nouns, but only cut it off from being prefixed to another noun: (MF, TA:) they are substitutes for that to which بَيْنَ would otherwise be prefixed: (Mgh:) some say that these two words are adv. ns. of time, denoting a thing's happening suddenly, or unexpectedly; and they are prefixed to a proposition consisting of a verb and an agent, or an inchoative and enunciative; so that they require a complement to complete the meaning. (TA.) One says, بَيْنَا نَحْنُ كَذٰلِكَ إِذْ حَدَثَ كَذَا [While we were in such a state as that, lo, or there, or then, such a thing happened, or came to pass]: (M, Mgh, * K: *) and بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا [While we were thus]: (Mgh:) and بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا [While we were looking, or waiting, for him, he came to us]; (S, M;) a saying of a poet, cited by Sb; (M;) the phrase being elliptical; (S, M;) meaning بَيْنَ أَوْقَاتِ نَحْنُ نَرْقُبُهُ, (M,) i. e., بَيْنَ

أَوْقَاتِ رِقْبَتِنَا إِيَّاهُ [between the times of our looking, or waiting, for him]. (S, M.) As used to put nouns following بَيْنَا in the gen. case when بَيْنَ might properly supply its place; as in the saying (of Aboo-Dhu-eyb, which he thus recited, with kesr, S), بَيْنَا تَعَنُّقِهِ الكُمَاةَ وَرَوْغِهِ يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِىْءٌ سَلْفَعُ [Amid his embracing the courageous armed men, and his guileful eluding, one day a bold, daring man was appointed for him, to slay him]: (S, K:) in [some copies of] the K, تَعَنُّفِهِ; but in the Deewán [of the Hudhalees], تعنّقه: [in the Mughnee, ubi suprà, تَعَانُقِهِ:] the meaning is بَيْنَ تَعَانُقِهِ; the ا being added to give fulness to the sound of the [final] vowel: (TA:) As used to say that the ا is here redundant: (Skr, TA:) others put the nouns following both بَيْنَا and بَيْنَمَا in the nom. case, as the inchoative and enunciative. (Skr, S, K.) Mbr says that when the noun following بينا is a real subst., it is put in the nom. case as an inchoative; but when it is an inf. n., or a noun of the inf. kind, it is put in the gen., and بينا in this instance has the meaning of بَيْنَ: and Ahmad Ibn-Yahyà says the like, but some persons of chaste speech treat the latter kind of noun like the former: after بينما, however, each kind of noun must be in the nom. case. (AA, T.) [See an ex. in a verse cited towards the end of art. اذ.]

بَيْنَا see بَيْنٌ بَيْنَمَا see بَيْنٌ بِينٌ A separation, or division, (T, M, K,) between two things, (T,) or between two lands; (M, K;) as when there is a rugged place, with sands near it, and between the two is a tract neither rugged nor plain: (T:) an elevation in rugged ground: (M, K:) the extent to which the eye reaches, (T, M, K,) of a road, (T,) or of land: (M:) a piece of land extending as far as the eye reaches: (T, S:) and a region, tract, or quarter: (AA, T, M, K:) pl. بُيُونٌ. (S, TA.) بَيَانٌ is originally the inf. n. of بَانَ as syn. with تَبَيَّنَ, and so signifies The being [distinct or] apparent &c.; (Kull;) or it is a subst. in this sense: (Msb:) or a subst. from بَيَّنَ, [and so signifies the making distinct or apparent &c.,] being like سَلَامٌ and كَلَامٌ from سَلَّمَ and كَلَّمَ. (Kull.) b2: Hence, conventionally, (Kull,) The means by which one makes a thing [distinct,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Er-Rághib, TA, Kull:) this is of two kinds: one is [a circumstantial indication or evidence; or] a thing indicating, or giving evidence of, a circumstance, or state, that is a result, or an effect, of a quality or an attribute: the other is a verbal indication or evidence, either spoken or written: [see also بَيِّنَةٌ:] it is also applied to language that discovers and shows the meaning that is intended: and an explanation of confused and vague language: (Er-Rághib, TA:) or the eduction of a thing from a state of dubiousness to a state of clearness: or making the meaning apparent to the mind so that it becomes distinct from other meanings and from what might be confounded with it. (TA.) b3: Also Perspicuity, clearness, distinctness, chasteness, or eloquence, of speech or language: (T, S:) or simply perspicuity thereof: (Har p. 2:) or perspicuity of speech with quickness, or sharpness, of intellect: (M, K:) or perspicuous, or chaste, or eloquent, speech, declaring, or telling plainly, what is in the mind: (Ksh, TA:) or the showing of the intent, or meaning, with the most eloquent expression: it is an effect of understanding, and of sharpness, or quickness, of mind, with perspicuity, or chasteness, or eloquence, of speech: (Nh, TA:) or a faculty, or principles, [or a science,] whereby one knows how to express [with perspicuity of diction] one meaning in various forms: (Kull:) [some of the Arabs restrict the science of البيان to what concerns comparisons and tropes and metonymies; which last the Arabian rhetoricians distinguish from tropes: and some make it to include rhetoric altogether:] Esh-Shereeshee says, in his Expos. of the Maká-mát [of El-Hareeree] that the difference between بَيَانٌ and ↓ تِبْيَانٌ is this: that the former denotes perspicuity of meaning; and the latter, the making the meaning to be understood; and the former is to another person, and the latter to oneself; but sometimes the latter is used in the sense of the former: (TA:) or the former is the act of the tongue, and the latter is the act of the mind: (Har p. 2:) or the former concerns the verbal expression, and the latter concerns the meaning. (Kull.) It is said in a trad., إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا (S) or لَسِحْرًا (TA) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment: see this explained in art. سحر]. The saying in the Kur [lv. 2 and 3], خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ means He hath created the Prophet: He hath taught him the Kur-án wherein is the manifestation of everything [needful to be known]: or He hath created Adam, or man as meaning all mankind: He hath [taught him speech, and so] made him to discriminate, and thus to be distinguished from all [other] animals:(Zj, T:) or He hath taught him that whereby he is distinguished from other animals, namely, the declaration of what is in the mind, and the making others to understand what he has perceived, for the reception of inspiration, and the becoming acquainted with the truth, and the learning of the law. (Bd.) b4: It is also applied to Verbosity, and the going deep, or being extravagant, in speech, and affecting to be perspicuous, or chaste, therein, or eloquent, and pretending to excel others therein; or some بيان is thus termed; and is blamed in a trad., as a kind of hypocrisy; as though it were a sort of self-conceit and pride. (TA.) بِئْرٌ بَيُونٌ A well of which the rope does not strike against the sides, because its interior is straight: or that is wide in the upper part, and narrow in the lower: or in which the drawer of water makes the rope to be aloof from its sides, because of its crookedness: (T:) or deep and wide; (S, K;) because the ropes are wide apart from its sides; (S;) as also ↓ بَائِنَةٌ: (S, TA:) or that is wide between the two [opposite] sides: (M:) pl. [regularly of the latter epithet] بَوَائِنُ. (T, S.) بَيِّنٌ [Distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (T, S, Msb, K;) as also ↓ بَائِنٌ (T) and ↓ مُبِينٌ: (T, S:) pl. [of mult.] أَبْيِنَآءُ (S, K) and [of pauc.] بَيِنَةٌ. (K.) Hence, الكِتَابُ

↓ المُبِينٌ [as applied to the Kur, q. v. in xii. 1, &c.,] The clear, plain, or perspicuous, book or writing or scripture: or, as some say, this means the book &c. that makes manifest all that is required [to be known]: (T:) or, of which the goodness and the blessing are made manifest: or, that makes manifest the truth as distinguished from falsity, and what is lawful as distinguished from what is unlawful, and that the prophetic office of Mohammad is true, and so are the narratives relating to the prophets: (Zj, T:) or, that makes manifest the right paths as distinguished from the wrong. (M, TA.) And كَلَامٌ بَيِّنٌ Perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, language. (T.) b2: A man, or thing, bearing evidence of a quality &c. that he, or it, possesses. (S and K and other Lexicons passim.) b3: A man (M) perspicuous, or clear, or distinct, in speech or language; or chaste therein; or eloquent; (ISh, T, M, K;) fluent, elegant, and elevated, in speech, and having little hesitation therein: (ISh, T:) pl. أَبْيِنَآءُ (T, M, K) and بُيَنَآءُ and [of pauc.]

أَبْيَانٌ: (Lh, M, K:) the second of these pls. is anomalous: the last is formed by likening فَعِيلٌ to فَاعِلٌ: [for بَيِّنٌ is a contraction of بَيِينٌ:] but the pl. most agreeable with analogy is بَيِّنُونَ: so says Sb. (M.) بَيِّنَةٌ An evidence, an indication, a demonstration, a proof, a voucher, or an argument, (Mgh, TA,) such as is manifest, or. clear, whether intellectual or perceived by sense; (TA;) [originally بَيِينَةٌ,] of the measure فَعِيلَةٌ, from بَيْنُونَةٌ, [see 1, first sentence,] and بَيَانٌ [q. v.]: (Mgh:) and the testimony of a witness: pl. بَيِّنَاتٌ. (TA.) بَائِنٌ In a state of separation or disunion; or separated, severed, disunited, or cut off; (M, * Msb;) as also ↓ أَبْيَنُ, occurring in a verse cited above, voce بَيِّنَ. [Hence,] اِمْرَأَةٌ بَائِنٌ A woman separated from her husband by divorce; (M, Msb, K;) as also ↓ مُبَانَةٌ: the former without ة: (Msb:) like طَالِقٌ and حَائِضٌ: you say [to a wife] أَنْتِ بَائِنٌ [Thou art separated from me by divorce.] (Mgh.) b2: طَلَاقٌ بَائِنٌ is a tropical phrase; and so is طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ; (Mgh;) [signifying the same as] تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ (S, M, Msb, K) (tropical:) A divorce that is [as it were] cut off; i. q. ↓ مُبَانَةٌ [in the second and third of these phrases, and ↓ مُبَانٌ in the first]: (ISk, Msb:) بائنة being here used in the sense of a pass. part. n.: (S, Sgh, Msb:) or it [is a possessive epithet, and thus] means having separation: this kind of divorce is one in the case of which the man cannot take back the woman unless by a new contract; (TA;) nor without her consent. (MF in art. بت.) b3: قَوْسٌ بَائِنَةٌ, (S, M, K,) and بَائِنٌ, (M, K,) A bow that is widely separate from its string: (S, M, K:) contr. of بَانِيَةٌ; (S, M;) this signifying one that is so near to its string as almost to stick to it: (S:) each of these denotes what is a fault. (S, M.) b4: بِئْرٌ بَائِنَةٌ: see بَيُونٌ. b5: نَخْلَةٌ بَائِنَةٌ A palm-tree of which the racemes have come forth from the spathes, and of which the fruit-stalks have grown long. (AHn, M.) b6: البَائِنُ also signifies He who comes to the milch beast [meaning the she-camel, when she is to be milked,] from her left side; (S, K;) and المُعَلِّى, he who comes to her from her right side: (S:) or the former, he who stands on the right of the she-camel when she is milked, and holds the milking-vessel, and raises it to the milker, who stands on her left, and is called المُسْتَعْلِى: (T:) two persons are engaged in milking the she-camel; one of them holds the milking-vessel on the right side, and the other milks on the left side; and the milker is called المُسْتَعْلِى and المُعَلِّى; and the holder, البائن: (M:) pl. بُيَّنٌ. (T.) It is said in a prov., اِسْتُ البَائِنِ أَعْرَفُ, or, as some say, أَعْلَمُ; meaning (assumed tropical:) He who has superintended an affair, and exercised himself diligently in the management thereof, is better acquainted with it than he who has not done this. (T. [See Freytag's Arab. Prov. i. 606.]) b7: طَوِيلٌ بَائِنٌ Excessively tall, far above the stature of tall men. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ.

طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ البَائِنَةَ He asked, or begged, of his two parents, the separation of himself from them, by [their giving him] property, (Az, T, M,) to be his alone. (T.) أَبْيَنُ: see بَائِنٌ.

A2: فُلَانٌ أَبْيَنُ مِنْ فُلَانٍ Such a one is more perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, in speech or language, than such a one. (S, TA.) تِبْيَانٌ an anomalous inf. n. (T, S, K) of 2, q. v.: (T:) or a subst. used as an inf. n.; (MF, TA;) i. e., a subst. from 2. (Sb, M, TA.) See بَيَانٌ.

مُبَانٌ; and its fem., with ة: see بَائِنٌ, in three places.

مُبِينٌ Separating, severing, disuniting, or cutting off; (S, K;) as also مُبْيِنٌ, like مُحْسِنٌ: (K:) but [the right reading in the K may be وَمُبِينٌ كَمُحْسِنٍ, meaning "and مُبِينٌ is like مُحْسِنٌ:" if not,] مُبْيِنٌ is a mistake. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ, in two places.

مَبَايِنُ الحَقِّ [in which the former word is app. pl. of مُبِينَةٌ] signifies The things that make the truth to be apparent, manifest, evident, clear, or plain; or the means of making it so; syn. مَوَاضِحُهُ. (TA.)
بين: البين: الوصل، ومنه {لقد تقطع بينكم}. ويقع أيضا على الفرق [الفراق]، فهو من الأضداد.
ب ي ن

بان عنه بيناً وبينونة. وباينه مباينة. ولقيته غداة البين. وبئر بيون: بعيدة القعر. قال:

إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون

لقلت لبيه لمن يدعوني

وطول بائن، ونخلة بائنة: طويلة. قال العباس ابن مرداس:

فرط العنان كأن ملجمها ... في رأس بائنة من النخل

ورجل أبين المرفق: أبد، ورجال بين المرافق. وبان مرفق الناقة عن جنبها. قال الطرماح:

بأفتل عن سعدانة الزور بائن

وقوس بائن: بان وترها عن كبدها. وبينهما بين وهي الأرض قدر مد البصر. وعليك بذاك البين فانزله. وبينا نحن كذلك إذ جاء فلان. وبينما نتحدث إذ طلع. وبان لي الشيء وتبين وبين، وأبان واستبان، وبينته وأبنته وتبينته واستبنته. وجاء ببيان ذلك وبينته أي بحجته. ومن بينات الكرم التواضع. ورجل بين: فصيح ذو بيان. وما أبينه، وما رأيت أبين منه، وقوم أبيناء. وتقول لحالبي الناقة: من البائن ومن المستعلي. قال:

يبشر مستعلياً بائن ... من الحاليين بأن لا غراراً

البائن من عن يمينها. وهذه مباين الحق ومواضحه، وظهرت أمارات الخير وتبايينه. وتبين في أمرك: تثبت وتأن.

بره

Entries on بره in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
بره
البَرَهْرَهَةُ: البَيْضَاءُ، وَبَرَهُها: تَرَارَتُها وبَضَاضَتُها، وتصغيرُها بُرَيْهَةٌ وبُرَيْرِهَةٌ. والبُرْهَةُ: حِيْنٌ من الدَّهْرِ طَويلٌ، ويُفْتَحُ الباءُ. والبُرهانُ: بَيَانُ الحُجَّةِ وايضاحُها. وأبْرَهَةُ: اسْمُ أبي يَكْسُوْمَ الحَبَشِيِّ مَلِكِ اليَمَن.
ب ر هـ

أقمت عنده برهة من الدهر، وأقام عندنا بريه بريهة: يريد مصغر إبراهيم على الترخيم حكي عن الفراء. وأبره فلان: جاء بالبرهان، وبرهن مولد. والبرهان بيان الحجة وإيضاحها من البرهرهة وهي البيضاء من الجواري، كما اشتق السلطان من السليط لإضاءته. وتقول: لا تشبه العدلية بالمشبهه، وافصل بين إبراهيم وأبرهه.
[بره] في أنفه "برة" من فضة هي لحقة تجعل في لحم الأنف، وربما كانت من شعر، وليس هذا موضعها لأن أصله بروة وتجمع على برى وبرات وبرين بضم باء. ط: وروى في رأسه "برة" جعلها في الرأس اتساعاً، "ويغيظ" من غاظ يغيظ. ك: البرة بضم باء وخفة راء. ج: هي حلقة يشد بها الزمام. نه وفيه: ركب ناقة ليست "بمبراة" أي ليس في أنفها برة، أبريت الناقة فهي مبراة.
(ب ر هـ)

البَرْهَةُ والبُرْهَةُ جَمِيعًا: الْحِين الطَّوِيل من الدَّهْر.

والبَرَهُ: الترارَةُ، وَامْرَأَة بَرَهْرَهَةٌ: تارَّةٌ، تكَاد ترْعد من الرُّطُوبَة، وَقيل: بَيْضَاء. والبُرْهانُ: بَيَان الْحجَّة واتضاحها، وَفِي التَّنْزِيل: (قُلْ هاتوا بُرْهانَكُمْ) .

وأبرَهَةُ: اسْم ملك.
ب ر هـ: أَتَتْ عَلَيْهِ (بُرْهَةٌ) مِنَ الدَّهْرِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ مِنَ الزَّمَانِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (بَرَهُوتُ) عَلَى مِثَالِ رَهَبُوتَ بِئْرٌ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ فِيهَا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «خَيْرُ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ زَمْزَمُ وَشَرُّ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ بَرَهُوتُ» وَيُقَالُ بُرْهُوتُ مِثْلُ سُبْرُوتَ. 
[بره] أتت عليه برهمة من الدهر وبرهة، أي مدة طويلة من الزمان. وأبرهة، من ملوك اليمن، وهو أبرهة ابن الحارث الرائش، الذى يقال له ذو المنار. وأبرهة بن الصباح أيضا من ملوك اليمين , وكان عالما جوادا. وأبرهة الاشرم الحبشى أيضا من ملوك اليمن، وهو أبو يكسوم صاحب الفيل. وقال: منعت من أبرهة الحطيما * وكنت فيما ساءه زعيما والبرهرهة: المرأة التى كأنها ترعد رطوبة، وهى فعلعلة، كرر فيه العين واللام. وقال امرؤ القيس: بَرَهْرَهَةٌ رؤُدَةٌ رَخْصَةٌ * كخُرْعوبَةِ البانةِ المنفطر الاصمعي: برهوت على مثال رهبوت: بئر بحضرموت، يقال فيها أرواح الكفار. وفى الحديث: " خير بئر في الارض زمزم، وشر بئر في الارض برهوت ". ويقال برهوت مثل سبروت.
(بره) - في حديثِ ابنِ عباس، رضِى اللهُ عنهما: "أَهدَى النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَلًا لأَبِى جَهْل، في أَنفِه بُرَةٌ من فِضَّة يَغِيظُ بذلك المُشركِين".
البُرَة: حَلْقة تُجعَل في لَحْم الأَنِف، وتُجمَع بُرِين في مَوضِع النَّصب والجَرِّ، وبُرون في الرَّفْع، والفِعلُ منه أَبَريْتُ النَّاقةَ.
- ومنه حَدِيثُ سَلمَةَ بنِ سُحَيْم: "إنَّ صاحباً لنا رَكِبَ ناقةً ليست بمُبْراة فسَقَط، فقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: غَرَّر بنَفْسِه".
وكُلّ حَلْقة من سِوارٍ أو خَلْخَال أو قُرطٍ أو ما أَشْبَهَها فهى بُرَةٌ، وأَصلُه بُرْوَة كقُلْوة في قُلَة، فلذلك جُمِعَتا على بُرِين وقُلِين، وناقة مَبْرُوَّة كمُبْراةٍ.
بره
البُرْهَان: بيان للحجة، وهو فعلان مثل:
الرّجحان والثنيان، وقال بعضهم: هو مصدر بَرِهَ يَبْرَهُ: إذا ابيضّ، ورجل أَبْرَهُ وامرأة بَرْهَاءُ، وقوم بُرْهٌ، وبَرَهْرَهَة : شابة بيضاء.
والبُرْهَة: مدة من الزمان، فالبُرْهَان أوكد الأدلّة، وهو الذي يقتضي الصدق أبدا لا محالة، وذلك أنّ الأدلة خمسة أضرب:
- دلالة تقتضي الصدق أبدا.
- ودلالة تقتضي الكذب أبدا.
- ودلالة إلى الصدق أقرب.
- ودلالة إلى الكذب أقرب.
- ودلالة هي إليهما سواء.
قال تعالى: قُلْ: هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [البقرة/ 111] ، قُلْ: هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ [الأنبياء/ 24] ، قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ [النساء/ 174] .
(بره)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «شَرُّ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ بَرَهُوت» هِيَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ:
بِئْرٌ عَمِيقَةٌ بحضْرموت لَا يُستطاع النُّزُولُ إِلَى قعْرها. وَيُقَالُ بُرْهُوت بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، فَتَكُونُ تَاؤُهَا عَلى الْأَوَّلِ زَائِدَةً، وَعَلَى الثَّانِي أَصْلِيَّةً، أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم.
فِيهِ «الصَّدَقة بُرْهَان» البُرْهَان: الْحُجَّةُ وَالدَّلِيلُ، أَيْ أَنَّهَا حُجَّةٌ لِطَالِبِ الْأَجْرِ مِنْ أجْل أَنَّهَا فَرْض يُجَازِي اللَّهُ بِهِ وَعَلَيْهِ، وَقِيلَ هِيَ دَلِيلٌ عَلَى صِحة إِيمَانِ صَاحِبِهَا لِطِيبِ نَفْسِهِ بِإِخْرَاجِهَا، وَذَلِكَ لِعَلاَقَة مَا بَيْنَ النفْس وَالْمَالِ.
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضّةَ يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ» البُرَة: حَلْقَة تُجْعل فِي لَحْم الْأَنْفِ، ورُبما كَانَتْ مِنْ شَعَر. وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا، لِأَنَّ أَصْلَهَا بَرْوَة، مِثْلَ فَرْوَة، وتُجْمَع عَلَى بُرًى، وبُرات، وبُرِينَ بِضَمِّ الْبَاءِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ سُحَيم «إِنَّ صَاحِبًا لَنَا رَكِبَ ناقة ليست بِمُبْرَاة فسقط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: غَرّر بنَفْسه» أَيْ لَيْسَ فِي أنْفِها بُرَة. يُقَالُ أبْرَيْتُ النَّاقَةَ فَهِيَ مُبْرَاة.

بره

1 بَرِهَ, aor. ـَ inf. n. بَرَهٌ, or, as in some copies of the K, بَرَهَانٌ, (TA, [and so I find in an excellent copy of the K, but in the CK بُرْهَان,]) His body returned to a healthy state, or his health of body returned to him, or his bodily condition became good, after having been altered by disease. (IAar, K. *) [The ه is perhaps a substitute for ء: see بَرِئَ.] b2: And He was, or became, white in person, or body and members. (K.) b3: See also بَرَهٌ, below.4 ابره He adduced the evidence or proof: (Msb, K:) but as to ↓ بَرْهَنَ, meaning he manifested the evidence or proof, it is said, on the authority of IAar, to be post-classical; the former being the correct word: (AA, T, Z, Msb, TA:) or the former signifies he adduced, or uttered, or did, wonderful things, and overcame men. (K.) Q. Q., or, as some say, Q., 1. بَرْهَنَ: see 4; and see art. برهن.

بَرَهٌ [perhaps an inf. n., of which the verb is ↓ بَرِهَ,] Softness, thinness of skin, and plumpness, (K, TA,) of a woman; as also ↓ بَرَهْرَهَةٌ. (TA.) بَرْهَةٌ: see what next follows.

بُرْهَةٌ and ↓ بَرْهَةٌ A long space or period of time: (JK, S:) or a long time: (ISk, K:) or they have a more general sense; (K;) i. e. a space, or period, of time: pl. of the former بُرَهٌ and بُرْهَاتٌ and بُرَهَاتٌ and بُرَهَاتٌ. (Msb.) You say, أَتَتْ عَلَيْهِ بُرْهَةٌ مِنَ الدَّهْرِ and بَرْهَةٌ [A long space or period of time, or merely a space or period of time, passed over him]. (S.) بُرْهَانٌ: see art. برهن.

بَرَهْرَهَةٌ A white (IAar, JK, Msb) girl (IAar, Msb) or female: (JK:) or a woman (S, K,) white and youthful: or soft, or tender: (K:) or that quivers, (K,) or almost quivers, (S,) from sappiness, softness, or tenderness: (S,* K:) or that shines, or glistens, by reason of her clearness [of complexion]: or thin-skinned; appearing as though water were running upon her, by reason of her softness, or tenderness: (TA:) of the measure فَعَلْعَلَةٌ, (S, TA,) from بَرَهٌ: (TA:) dim.

↓ بُرَيْهَةٌ (JK, TA) and ↓ بُرَيْرِهَةٌ, (JK,) or ↓ بُرَيْرِيهَةٌ; but ↓ بُرَيْهِرَهَةٌ is bad, and seldom used. (TA.) Imra-el-Keys says, بَرَهْرَهَةٌ رُؤَدَةً رَخْصَةٌ كَخُرْعُويَةِ البَانَةِ المُنْفَطِرْ [White, or white and youthful, &c., soft, or beautiful, tender, like the shoot of the ben-tree breaking forth with leaves: the last word being made masc. by poetic license, for the sake of the metre.]. (S.) b2: [Hence, app.,] it is said to signify also A white knife, of clear, pure, or bright, iron. (TA.) A2: See also بَرَهٌ.

بُرَيْهَةٌ and بُرَيْهِرَهَةٌ: see بَرَهْرَهَةٌ.

بُرَيْرِهَةٌ, or بُرَيْرِيهَةٌ: see بَرَهْرَهَةٌ.

أَبْرَهُ [app.] Having the body in a healthy state, or in good condition, after disease: and white in person, or body and members: [but whether it have both these significations, or only the latter of them, is not clear:] fem. بَرْهَآءُ. (K.)
ب ر هـ : بُرْهَةٌ مِنْ الزَّمَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ مُدَّةٌ وَالْجَمْعُ بُرَهٌ وَبُرُهَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا.

وَالْبُرْهَانُ الْحُجَّةُ وَإِيضَاحُهَا قِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ فِي بَابِ الثُّلَاثِيِّ النُّونُ زَائِدَةٌ وَقَوْلُهُمْ بَرْهَنَ فُلَانٌ مُوَلَّدٌ وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ أَبْرَهَ إذَا جَاءَ بِالْبُرْهَانِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَالَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ بَرْهَنَ إذَا أَتَى بِحُجَّتِهِ وَاقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى كَوْنِهَا أَصْلِيَّةً وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْبُرْهَانُ الْحُجَّةُ مِنْ الْبَرَهْرَهَةِ وَهِيَ الْبَيْضَاءُ مِنْ الْجَوَارِي كَمَا اُشْتُقَّ السُّلْطَانُ مِنْ السَّلِيطِ لِإِضَاءَتِهِ قَالَ وَأَبْرَهَ جَاءَ بِالْبُرْهَانِ وَبَرْهَنَ مُوَلَّدَةٌ وَبَرْهَانُ وِزَانُ سَكْرَانَ اسْمُ رَجُلٍ وَابْنُ بَرْهَانٍ مِنْ أَصْحَابِنَا.

وَأَبْرَهَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ وَقِيلَ هُوَ أَعْجَمِيُّ.

وَبَرْهَمَ الرَّجُلُ بَرْهَمَةً قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْبَرْهَمَةُ النَّظَرُ وَسُكُونُ الطَّرْفِ وَالْبَرَاهِمَةُ فِيمَا قِيلَ عُبَّادُ الْهُنُودِ وَزُهَّادُهُمْ قِيلَ الْوَاحِدُ بَرَهْمَنٍ وَالنُّونُ تُشْبِهُ التَّنْوِينَ لِأَنَّهَا تَسْقُطُ فِي النِّسْبَةِ فَيُقَالُ بَرْهَمِيٍّ وَقِيلَ الْبَرْهَمِيُّ نِسْبَةٌ إلَى رَجُلٍ مِنْ حُكَمَائِهِمْ اسْمُهُ بَرْهَمَانُ هُوَ الَّذِي مَهَّدَ لَهُمْ قَوَاعِدَهُمْ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَتَكُونُ النِّسْبَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَهُمْ لَا يُجَوِّزُونَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِعْثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَيُحَرِّمُونَ لُحُومَ الْحَيَوَانِ وَيَسْتَدِلُّونَ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ فَيَقُولُونَ حَيَوَانٌ بَرِئَ مِنْ الذَّنْبِ وَالْعُدْوَانِ فَإِيلَامُهُ ظُلْمٌ خَارِجٌ عَنْ الْحِكْمَةِ وَأُجِيبَ بِظُهُورِ الْحِكْمَةِ وَهُوَ أَنَّهُ اُسْتُسْخِرَ لِلْإِنْسَانِ تَشْرِيفًا لَهُ عَلَيْهِ وَإِكْرَامًا لَهُ كَمَا اسْتَسْخَرَ النَّبَاتُ لِلْحَيَوَانِ تَشْرِيفًا لِلْحَيَوَانِ عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَلَوْ تُرِكَ حَتَّى يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِهِ مَعَ كَثْرَةِ تَنَاسُلِهِ أَدَّى إلَى امْتِلَاءِ الْأَفْنِيَةِ وَالرِّحَابِ وَغَالِبِ الْمَوَاضِعِ فَيَتَغَيَّرُ مِنْهُ الْهَوَاءُ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الْوَبَاءُ وَيَكْثُرُ بِهِ الْفَنَاءُ فَيَجُوزُ ذَبْحُهُ تَحْصِيلًا لِلْمَصْلَحَةِ وَهِيَ تَقْوِيَةُ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَدَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ الْعَظِيمَةِ وَإِذَا ظَهَرَتْ الْحِكْمَةُ انْتَفَى الْقَوْلُ بِالظُّلْمِ وَالْعَبَثِ. 

بره: البُرْهَة والبَرْهَة جميعاً: الحِينُ الطويل من الدهر، وقيل:

الزمانُ. يقال: أَقمت عنده بُرْهَةً من الدهر كقولك أَقمت عنده سنة من الدهر.

ابن السكيت: أَقمت عنده بُرْهَةً وبَرْهَةً أَي مدَّة طويلة من الزمان.

والبَرَهُ: التَّرارةُ. وامرأَة بَرَهْرَهة، فَعَلْعَلة كرِّر فيها

العين واللام: تارَّةٌ تكاد تُرْعَدُ من الرُّطُوبة، وقيل: بيضاء؛ قال امرؤ

القيس:

بَرَهْرَهَةٌ رُؤدَةٌ رَخْصَةٌ،

كَخُرْعُوبةِ البانةِ المُنْفَطِر

وبَرَهْرَهَتُها: تَرارتُها وبَضَاضَتُها؛ وتصغير بَرَهْرَهَةٍ

بُرَيْهة، ومن أَتمها قال بُرَيْرهَة، فأَما بُرَيْهِرَهة

(* قوله «فأما بريهرهة

إلخ» كذا في الأصل والتهذيب). فقبيحة قلما يتكلم بها، وقيل: البَرَهْرَهة

التي لها بَرِيق من صَفائها، وقال غيره: هي الرقيقة الجلد كأَنَّ الماء

يجري فيها من النَّعْمة. وفي حديث المبعث: فأَخرج منه عَلَقَةً سوداءَ ثم

أَدخل فيه البَرَهْرَهَةَ؛ قيل: هي سكينة بيضاء جديدة صافية، من قولهم

امرأَة بَرَهْرَهَة كأَنها تُرْعَدُ رُطوبةً، وروي رَهْرَهةً أَي

رَحْرَحة واسعة؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي قد أَكثرتُ السؤال عنها فلم أَجد

فيها قولاً يقطع بصحَّته، ثم اختار أَنها السكين.

ابن الأَعرابي: بَرِهَ الرجل إِذا ثابَ جسمُه بعد تغيُّر من علَّة.

وأَبْرَهَ الرجلُ: غلب الناس وأَتى بالعجائب. والبُرهانُ: بيانُ الحجة

واتِّضاحُها. وفي التنزيل العزيز: قل هاتوا بُرْهانكم. الأَزهري: النون في

البرهان ليست بأَصلية عند الليث، وأَما قولهم بَرْهَنَ فلانٌ إِذا جاءَ

بالبُرْهان فهو مولَّد، والصواب أَن يقال أَبْرَهَ إِذا جاء بالبُرْهان، كما

قال ابن الأَعرابي، إِن صحَّ عنه، وهو رواية أَبي عمرو، ويجوز أَن تكون

النون في البرهان نون جَمْعٍ على فُعْلان، ثم جُعِلَت كالنون الأَصلية

كما جمعوا مَصاداً على مُصْدانٍ ومَصِيراً على مُصْرانٍ، ثم جمعوا

مُصْراناً على مَصارِينَ، على توهم أَنها أَصلية.

وأَبْرَهةُ: اسم مَلِك من ملوك اليمن، وهو أَبْرَهةُ ابن الحرث الرائش

الذي يقال له ذو المَنارِ. وأَبْرَهةُ ابن الصَّبّاح أَيضاً: من ملوك

اليمن، وهو أَبو يَكْسُوم ملك الحَبَشة صاحب الفيل الذي ساقَه إِلى البيت

الحرام فأَهلكه الله؛ قال ابن بري: وقال طالب بن أَبي طالب بن عبد

المطلب:أَلم تَعْلموا ما كان في حَرْبِ داحِسٍ،

وجَيْشِ أَبي يَكْسُومَ، إِذ مَلَؤُوا الشِّعْبا؟

وأَنشد الجوهري:

مَنَعْتَ مِنْ أَبْرَهةَ الحَطِيما،

وكُنْتَ فيما ساءَهُ زَعِيما

الأَصمعي: بَرَهُوتُ

على مثال رَهَبُوتٍ بئرٌ بحَضْرَمَوْتَ، يقال فيها أَرواحُ الكُفَّار.

وفي الحديث: خيرُ بئرٍ في الأَرض زَمْزَمُ، وشرُّ بئرٍ في الأَرض

بَرَهُوتُ، ويقال بُرْهُوت مثال سُبْروت. قال ابن بري: قال الجوهري: بَرَهُوتٌ

على مثال رَهَبُوتٍ، قال: صوابه بَرَهُوتُ غير مصروف للتأْنيث والتعريف.

ويقال في تصغير إبراهيم بُرَيْه، وكأَنَّ الميم عنده زائدة، وبعضهم يقول

بُرَيْهِيم، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة البُرَةَ حَلْقة تجعل في أَنف

البعير، وسنذكرها نحن في موضعها.

بره
: (البَرْهَةُ) ، بالفْتحِ (ويُضَمُّ: الزَّمانُ الطَّويلُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: المدَّةُ الطَّويلَةُ مِن الزَّمانِ؛ (أَو أَعَمُّ) ؛) والأَوَّلُ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيت.
يقالُ: أَقَمْتُ عنْدَه بُرْهَةً من الدَّهْرِ كقَوْلِكَ: أَقَمْتُ عنْدَه سَنَةً من الدَّهْرِ.
(وأَبْرَهَةُ بنُ الحارِثِ) الرَّائِشُ، الَّذِي يقالُ لَهُ ذُو المَنارِ، وَهُوَ (تُبَّعٌ) مِن مُلُوكِ اليَمَنِ.
(و) أَبْرَهَةُ (بنُ الصَّبَّاحِ) أَيْضاً مِن مُلُوكِ اليَمَنِ، وَهُوَ أَبو يَكْسُوم مَلِكُ الحَبَشَةِ، (صاحِبُ الفِيلِ المَذْكورِ فِي القرآنِ) ، سافَرَ بِهِ إِلَى بيتِ اللَّهِ الحَرَام فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالَى، ويُلَقّبُ هَذَا بالأَشْرَمِ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
مَنَعْتَ مِنْ أَبْرَهَةَ الحَطِيماوكُنْتَ فِيمَا ساءَهُ زَعِيما (والبَرَهْرَهَةُ: المرأَةُ البَيْضاءُ الشَّابَّةُ؛ و) قيلَ: (النَّاعِمَةُ، أَو) التَّارَّةُ (الَّتِي) تَكادُ (تُرْعَدُ رُطوبَةً ونُعومَةً) .

(وقيلَ: هِيَ الَّتِي لَهَا بَرِيق مِن صَفائِها.
وقيلَ: هِيَ الرَّقيقَةُ الجِلْدِ كأَنَّ الماءَ يَجْرِي فِيهَا مِن النَّعْمةِ.
قالَ الجوْهرِيُّ: وَهِي فَعَلْعَلَةٌ كُرِّرَ فِيهِ العَيْنُ واللامُ؛ وأَنْشَدَ لامْرىءِ القَيْسِ:
بَرَهْرَهَةٌ رُؤودَةٌ رَخْصَةٌ كَخُرْعُوبةِ البانةِ المُنْفَطِروبَرَهْرَهَتُها: تَرارَتُها وبَضَاضَتُها.
(والبَرَهُ، محرّكةً: التَّرارَةُ) ، وَمِنْه البَرَهْرَهَةُ. (وبَرَهُوتُ، محرّكةً) على مِثَالِ رَهَبُوت كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَهُوَ قَوْلُ الأصْمعيّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه بَرَهُوتُ غَيْرُ مَصْروفٍ للتَّأْنِيثِ والتَّعْريفِ.
قُلْتُ: ويدلُّ على أَنَّه مَصْروفٌ قَوْل النُّعْمان بنِ بشير فِي بنْتِ هانىءِ الكِــنْديَّــة، وَهِي أُمُّ ولدِهِ:
أنّى تذكّرها وغَمْرَةُ دونهَا؟ هَيْهَات بطن قَناةَ من برهوتِوالقَصِيدَةُ كُلُّها مكْسُورَةُ التاءِ.
(و) يقالُ: بُرْهُوتُ، (بالضَّمِّ) ، مثْلُ سُبْرُوت، نَقَلَه الجوْهرِيُّ أَيْضاً. (بِئْرٌ) بَحَضْرَمَوْتَ، يقالُ فِيهَا أَرْواحُ الكُفّارِ. وَفِي الحدِيثِ: (خيرُ بئرٍ فِي الأرضِ زَمْزَمُ، وشرُّ بئرٍ فِي الأرضِ بَرَهُوتُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَخْرَجَهُ الطّبرانيّ، وزادَ غيرُهُ: لَا يُدْرَكَ عمْقُها.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وتَاؤُهُ على التحْرِيكِ زائِدَةٌ، وعَلى الضمِّ أَصْلِيَّة.
قالَ شيْخُنا: ولذلِكَ ذَكَرَه المصنِّفُ هُنَا وَفِي التاءِ إشارَة إِلَى القَوْلَيْن.
(أَو وادٍ) باليَمَنِ؛ نَقَلَه ياقوتُ عَن محمدِ بنِ أحمدَ.
ورُوِي عَن عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، قالَ: (أَبْغَضُ بُقْعَةٍ فِي الأرضِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وادِي بَرَهُوت بحَضْرَمَوْتَ، فِيهِ أَرْواحُ الكُفَّارِ، وَفِيه بِئْرٌ ماؤُها مُنْتِنٌ) ، وَفِي حَدِيثٍ آخَر عَنهُ: (شَرُّ بئْرٍ فِي الأرْضِ بِئْرُ بَلَهوت فِي بَرَهُوت) .
(أَو د) باليَمَنِ.
(وبَرِهَ) الرّجُلُ، (كسَمِعَ، بَرَهاً) ، وَفِي نسخةٍ بَرَهاناً كِلاهُما بالتحْرِيكِ: (ثابَ جِسْمُه بَعْدَ) تَغَيّرٍ مِن (عِلَّةٍ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، زادَ غيرُهُ: (وابْيَضَّ جِسْمُه) .) وَلَو اقْتَصَرَ على قَوْلِه: وابْيَضَّ، كانَ كافِياً.
(وَهُوَ أَبْرَهُ، وَهِي بَرْهاءُ.
(وأَبْرَهَ) الرَّجُلُ: إِذا (أَتَى بالبُرْهانِ) ، أَي بيانِ الحجّةِ وإيضَاحِها، هَذَا هُوَ الصَّوابُ كَمَا قالَ ابنُ الأعْرابيّ إنْ صحَّ عَنهُ، وَهُوَ رِوايَةُ أَبي عَمْرٍ و.
وأَمَّا قَوْلُهم: بَرْهَنَ فلانٌ إِذا أَوْضَحَ البُرْهان، فَهُوَ مُوَلَّد، نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
(أَو) أَبْرَهَ: أَتى (بالعَجائِبِ وغَلَبَ الناسَ) .
(واخْتُلِفَ فِي نونِ البُرْهانِ فقيلَ: هِيَ غَيْرُ أَصْليَّةٍ؛ قالَهُ اللّيْثُ، ومِثْلُه للزَّمَخْشرِيّ فإنّه قالَ: البُرْهانُ مُشْتَقٌّ مِن البَراهَةِ كالسُّلْطانِ مِن السَّلِيطِ.
وقالَ غيرُه: يَجوزُ أَنْ يكونَ نونُ بُرْهان نُون جَمْعٍ جُعِلَتْ كالأَصْليَّة، كَمَا جَمَعُوا مَصِيراً على مُصْرانٍ ثمَّ جَمَعُوا مُصْرانَ على مَصارِينَ، على تَوهّم أَنَّها أَصْلِيَّة.
(وبُرَيْةٌ) ، كزُبَيْرٍ، (مُصَغَّرُ إبْراهيمَ) ، وكأَنَّ الميمَ زائِدَةٌ؛ ويقالُ: بُرَيْهِمٌ، والعامَّةُ تقولُ: بَرْهُومَة.
(ونَهْرُ بُرَيْهٍ: بالبَصْرَةِ) شَرْقي دَجْلَةَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
البَرَهْرَهَةُ: التَّرارَةُ والبَضَاضَةُ، وأَيْضاً السّكِينَةُ البَيْضاءُ الصَّافِيَة الحَدِيدِ؛ وَبِه فُسِّر حدِيثُ المَبْعَثِ: (فأخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً سَوْداءَ ثمَّ أَدْخَلَ فِيهِ البَرَهْرَهَةَ) .
قالَ الخطّابيُّ: قد أَكْثرْتُ السُّؤالَ عَنْهَا وَلم أَجِدْ فِيهَا قَوْلاً يقطعُ بصحَّتِه، ثمَّ اخْتَار أنَّها السكينُ.
وتَصْغيرُ بَرَهْرَهَةٍ بُرَيْهَة، وَمن أَتَمَّها قالَ: بُرَيْرِيهَة، وأَمَّا بُرَيْهِرَهَة فقَبِيحَةٌ قلَّ أَنْ يُتَكلَّمَ بهَا.
وبُرَيْهٌ، كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحجازِ قُرْبَ مكَّةَ، عَن ياقوت.
وبُرَيْهَةُ بنْتُ إبراهيمَ بنِ يَحْيَى بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، كانَ أَبُوها يُصلِّي بالناسِ بجامِعِ المَنْصورِ الْجُمُعَات، وإليها نُسِبَ أَبو إسْحاق محمدُ بنُ هَارون بنِ عيسَى بنِ إبراهيمَ بنِ عيسَى بنِ جَعْفرِ بنِ أَبي جَعْفرٍ المَنْصور العبَّاسِيّ وَهِي جَدَّتُه، رَوَى عَن أَحمدَ بنِ مَنْصورِ الرّمادِيّ.
وبنُو البريهى: جماعَةٌ باليَمَنِ يَرْجِعُ نَسَبُهم إِلَى السكاسك، ذَكَرَ الجــنْدِيُّ مِنْهُم جماعَةً.
وبارهةُ: ناحِيَةٌ بالهِنْدِ؛ وبِرَهِيٌّ، كعِنَبِيَ: قَرْيةٌ بهَا.
وأبرهةُ: خادِمَةُ النَّجاشِي، صَحابيَّةٌ.

قطا

Entries on قطا in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 1 more
[قطا] فيه: أنظر إلى موسى محرمًا بين «قطوانيتين»، القطوانية عباءة بيضاء قصيرة الخمل، ونونه زائدة. وح: وعليه عباءة «قطوانية». ش: تحار فيها «القطا» - بفتح فوقية، أي تتحير، وفي المثل: أهدى من القطا، قيل: يطلب الماء من مسيرة عشرة أيام وأكثر من فراخها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فيرجع ولا يخطئ صادرة ولا واردة.
ق ط ا: (الْقَطَا) جَمْعُ (قَطَاةٍ) وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (قَطَوَاتٍ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (قَطَيَاتٌ) وَفِي الْمَثَلِ: لَيْسَ (قَطًا) مِثْلَ (قُطَيٍّ) أَيْ لَيْسَ الْأَكَابِرُ كَالْأَصَاغِرِ. وَرِيَاضُ (الْقَطَا) مَوْضِعٌ. وَكِسَاءٌ (قَطَوَانِيٌّ) . وَ (قَطَوَانُ) مَوْضِعٌ بِالْكُوفَةِ. 
[قطا] القَطا: جمع قَطاةٍ، وقَطَوات. قال الكسائي: وربما قالوا قطيات ولهيات، في جمع لهاء الانسان، لان فعلت منهما ليس بكثير، فيجعلون الالف التى أصلها واو ياء لقلتها في الفعل. قال: ولا يقولون في غزوات غزيات، لان غزوت أغزو كثير معروف في الكلام. وفى المثل: " ليس قطا مثل قُطَيٍّ "، أي ليس الأكابر كالاصاغر. ورياض القطا: موضع. وقال فما روضة من رياض القطا * ألث بها عارض ممطر والقطاة: مقعد الردف، وهو الرديف. قال امرؤ القيس:

كأن مكان الردف منه على رال * يصفه بإشراف القطاة. والرأل: فرخ النعام. والقطو: مقاربة الخطو مع النشاط ; يقال منه: قَطا في مشيته يَقْطو، واقْطَوْطى مثله، فهو قطوان بالتحريك، وقطوطى أيضا على فعوعل، لانه ليس في الكلام فعولى وفيه فعوعل مثل عثوثل. وكساء قطوانى. وقطوان: موضع بالكوفة.

قطا: قَطا يَقْطو: ثَقُل مشيه .

والقَطا: طائر معروف، سمي بذلك لثِقَل مَشيْه، واحدته قَطاة، والجمع

قَطَوات وقَطَياتٌ، ومشيها الاقْطِيطاء . تقول: اقْطَوْطَتِ القَطاةُ

تَقْطَوْطي ، وأَما قَطت تَقْطُو فبعض يقول من مشيها، وبعض يقول من صوتها ،

وبعض يقول صوتها القَطْقَطةُ. والقَطْوُ: تَقَارُب الخَطْو من النَّشاط .

والرجل يَقْطَوْطي في مشيه إذا اسْتَدارَ وتَجَمَّع؛ وأَنشد:

يَمْشِي مَعاً مُقْطَوْطِياً إذا مَشَى

وقَطَت القَطاةُ: صوّتت وحدها فقالت قَطاقَطا؛ قال الكسائي: وربما

قالوا في جمعه قَطَياتٍ، ولَهَياتٍ في جمع لَهاة الإنسان، لأن فَعَلْت منهما

ليس بكثير فيجعلون الألف التي أَصلها واو ياء لقلتها في الفعل ، قال :

ولا يقولون في غَزَواتٍ غَزَيات لأن غَزَوْتُ أَغْزُو كثير معروف في

الكلام. وفي المثل: إنه لأَصْدَقُ من قَطاة؛ وذلك لأنها تقول قَطا قَطا. وفي

المثل أَيضاً: لو تُرِكَ القَطا لَنامَ؛ يضرب مثلاً لمن يَهِيجُ إذا

تُهُيِّج . التهذيب: دل بيت النابغة أَن القَطاة سميت قَطاة بصوتها؛ قال

النابغة :

تَدْعُو قَطا ، وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ ،

يا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِبُ

وقال أَبو وَجْزة يصف حميراً وردت ليلاً ماء فمرت بِقَطاً وأَثارَتْها:

ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ ،

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْواجِ

يعني أَنها تمرُّ بالقَطا فتُثِيرها فتَصِيح قَطا قطا، وذلك انتسابها.

الفراء: ويقال في المثل إنه لأدَلُّ من قَطاة، لأنها تَرد الماء ليلاً من

الفَلاة البعيدة.

والقَطَوانُ والقَطَوْطَى: الذي يُقارِبُ المشي من كل شيء . وقال شمر :

وهو عــندي قَطْوان، بسكون الطاء، والأُنثى قَطَوانة وقَطَوطاة، وقد قَطا

يَقْطُو قَطْواً وقُطُوًّا واقْطَوْطى.

والقَطَوطى: الطويل الرجلين إلا أَنه لا يقارب خَطْوه كمشي القطا.

والقَطاةُ: العَجُز ، وقيل: هو ما بين الوَرِكين، وقيل: هو مَقعَد

الرِّدف

(* قوله «مقعد الردف» هي عبارة المحكم . وقوله «موضع إلخ» هي عبارة

التهذيب جمع المؤلف بينهما على عادته معبراً بأو.) أَو موضع الردف من

الدابة خلف الفارس ، ويقال: هي لكل خَلْق؛ قال الشاعر:

وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْزجا

وثلاث قَطَوات. والقَطا: مَقْعَد الرِّدف وهو الرِّديف؛ قال امرؤ القيس:

وصُمٌّ صِلابٌ ما يَقِينَ من الوَجى،

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منه على رالِ

يصفه بإشرافِ القَطاة. والرَّأْلُ: فرخ النَّعامِ؛ ومنه قول الراجز:

وأَبوكَ لم يَكُ عارِفاً بلَطاتِه ،

لا فَرْقَ بينَ قَطاتِه ولَطاتِه

وتقول العرب في مثل: ليس قَطاً مثلَ قُطَيٍّ أَي ليس النَّبِيلُ

كالدَّنيءِ؛ وأَنشد:

ليس قَطاً مِثْلَ قُطَيٍّ ، ولا الـ

ـمَرْعِيُّ ، وفي الأَقْوامِ ، كالرّاعِي

أَي ليس الأَكابر كالأَصاغر .

وتَقَطَّى عني بوجهه: صدَف لأنه إذا صدَف بوجهه فكأَنه أَراه عَجُزَه؛

حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد :

أَلِكْني إلى المَوْلى الذي كُلَّما رَأى

غَنِياًّ تَقَطَّى ، وهو للطَّرف قاطِعُ

ويقال: فلان من رَطاتِه

(* قوله «من رطاته» ليس من المعتل وإنما هو من

الصحيح، ففي القاموس: الرطأ، محركة، الحمق، ولينت هنا للمشاكلة

والازدواج .)

لا يعرف قَطاتَه من لَطاتِه؛ يضرب مثلاً للرجل الأَحمق لا يعرف قُبُله

من دُبُرِه من حَماقَته .

وقال أَبو تراب: سمعت الحُصَيْبي يقول تَقَطَّيْتُ على القوم

وتَلَطَّيْتُ عليهم إذا كانت لي طَلِبةٌ فأَخذت من مالهم شيئاً فسبقت به

.والقَطْوُ: مُقاربة الخَطْو مع النَّشاط، يقال منه: قطا في مِشْيته

يَقْطُو، واقْطَوطى مثله، فهو قَطَوان ، بالتحريك ، وقَطَوطَى أَيضاً ، على

فَعَوْعَلٍ، لأَنه ليس في الكلام فعَوَّل، وفيه فَعَوْعَل مثل عَثَوثَل،

وذكر سيبويه فيما يلزم فيه الواو أَن تبدل ياء نحو أَغْزَيْت

واسْتَغْزَيت أَن قَطَوْطى فَعَلْعَلٌ مثل صَمَحْمحٍ، قال: ولا تجعله فَعَوْعَلاً

لأَن فعَلْعَلاً أَكثر من فَعَوْعَلٍ، قال: وذكر في موضع آخر أَنه

فَعَوْعَل، قال السيرافي: هذا هو الصحيح لأَنه يقال اقْطَوْطَى واقْطَوْطى

افعَوْعَل لا غير . قال: والقَطَوطى أَيضاً القصير الرجلين، وقال ابن

ولاّد: الطويل الرجلين، وغلطه فيه علي بن حمزة . وقال ثعلب: المُقْطَوْطي

الذي يَخْتِل ؛ وأَنشد للزِّبرقان:

مُقْطَوْطِياً يَشْتِمُ الأَقْوامَ ظالِمَهُمْ ،

كالعِفْوِ سافَ رَقِيقَي أُمِّه الجَذَعُ

مقطوطياً أَي يختل جاره أَو صديقه ، والعِفْوُ: الجَحْش، والرقيقان:

مَراقُّ البطن أَي يريد أَن ينزو على أُمه.

والقَطْيُ: داء يأْخذ في العجز؛ عن كراع.

وتَقَطَّت الدلو: خرجت من البئر قليلاً قليلاً؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد :

قد أَنْزِعُ الدلْوَ تَقَطَّى في المَرَسْ،

تُوزِغُ من مَلْءٍ كإيزاغِ الفَرَسْ

والقَطَياتُ: لغة في القَطَوات . وقُطَيَّات: موضع . وكساء

قَطَوانيٌّ، وقَطَوانُ: موضع بالكوفة. وقُطَيَّاتٌ: موضع ، وكذلك قَطاتانِ موضع،

ورَوْض القَطا ؛ قال:

أَصابَ قُطَيّاتٍ فَسالَ لِواهُما

ويروى: أَصاب قَطاتَيْنِ ؛ وقال أَيضاً:

دَعَتْها التَّناهِي برَوْضِ القَطا

إلى وحْفَتَيْنِ إلى جُلْجُل

(* قوله « إلى وحفتين إلخ» هذا بيت المحكم . وفي مادة وح ف بدل هذا

المصراع: فنعف الوحاف إلى جلجل)

ورياض القطا: موضع ؛ وقال :

فما رَوْضةٌ من رِياضِ القَطا ،

أَلَثَّ بها عارِضٌ مُمْطِرُ

وقُطَيَّةُ بنت بشر: امرأَة مَرْوان بن الحكم.

وفي الحديث: كأني أَنظر إلى موسى بن عمران في هذا الوادي مُحْرماً بين

قَطَوانِيَّتَيْن؛ القَطَوانِيَّةُ: عباءة بيضاء قصيرة الخَمْلِ، والنون

زائدة، كذا ذكره الجوهري في المعتل ، وقال: كساء قَطَوانيٌّ؛ ومنه حديث

أُمّ الدرداء: قالت أَتاني سَلْمانُ الفارسيُّ فسلم علي وعليه عَباءة

قَطَوانِيّة، والله أَعلم .

شوه

Entries on شوه in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
(شوه) : الأَشْوَهُ: المُخْتالُ.
شوه
عن الفارسية من شو بمعنى غسل وطهر ومطهر.
ش و ه

رجل أشوه، وامرأة شوهاء، وشاهت الوجوه؛ قبحت. وشهه الله تعالى فهو مشوه. ولا تشوه عليّ: لا تصبني بعين. وهو رب الشويهة والبعير. وأرض مشاهة مأبلة.
شوه: شوَّه. شوّه وجهه: خمشه (فوك) شوّه بالألوان المختلفة: برقش، رقش (بوشر).
تشوّه: تشوَّه وَجْهُه: حدث فيه عيب كأثر قرحة ونحو ذلك فتشنع (محيط المحيط).
تشوَّه: صار أجذم (فوك).
تشوَّه: تكلم أو فعل فعلاً بوقاحة، لم يراع الاحترام (الكالا).
شاة: نعجة، وجمعها شَوَاهي في معجم فوك.
شاة: دابة، ماشية مدغشقر (بوشر).
شوه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين رمى الْمُشْركين بِالتُّرَابِ وَقَالَ: شَاهَت الْوُجُوه. قَالَ أَبُو عَمْرو: يَعْنِي قبحت. يُقَال مِنْهُ: شاه وَجهه يشوه شوهاًوشوهة فَهُوَ مُشَوه وَيُقَال [مِنْهُ -] : رَجُل أشوه وَامْرَأَة شوهاء وَجمعه شوه وَيُقَال: شوهه الله.
شوه
الشوه: مصدر الأشوه والشوهاء: وهو القبيح الوجه والخلقة. وفي الحديث: " شاهت الوجوه ". ورجل شائه البصر: حديده. وشاه البصر. والشوهاء: هي الحسنة الرائعة. والشيه: القبيح الخلقة، وهم الشيهون. وما هو إلا شوهة في بوهة. والشوه: الذين يتشوهون ليصيبوا الناس بالعين: أي يحتالون. وشهته بعيني أشوهه، وكذلك إذا أفزعته. ولا تشوه علي: أي لاتصبني بالعين. والشاة: تصغيرها شويهةٌ، والعدد الشياه، والجميع الشاء، ويجمع على الشوي أيضاً. وأرض مشاهة: كثيرة الشياه. وفرس شوهاء: في رأسها طول وفي منخريها سعة. والشوه: امتداد العنق وسعة الشدق. وشوه فلان بيده: أي أشار بها من بعيد.

شوه


شَوِهَ(n. ac. شَوَه [ ])
a. Became ugly, unseemly, hideous.

شَوَّهَa. Rendered foul.
b. Made a sign.
c. ['Ala]
see IV
أَشْوَهَa. Smote with the evil eye.

تَشَوَّهَa. Became unseemly, ugly; disfigured himself.

شُوْهَةa. Remoteness, distance.

شَوَهa. Ugliness, hideousness; deformity
disfigurement.
b. Unluckiness, inauspiciousness.

أَشْوَهُ
(pl.
شُوْه)
a. Ugly, hideous; deformed, disfigured; unseemly, foul;
morose, forbidding.
b. Beautiful, comely.
c. Self-conceited, vain. — (شَاْوِه
(pl.
شُوَّه
[شُوَّه]), Envying, envious.
شَاْ
P.
a. Shah; king.

شَاه بَلُّوْط
a. Chesnut.

شَاه بَنْدَر
a. Syndic, provost; mayor.

شَاهَانِيّ
P.
a. Kingly, royal; regal; imperial.
شَاة (pl.
شَآء
شِيَاه )
a. Sheep; goat.
b. Wild bull.
c. Woman.
ش و هـ : الشَّاةُ مِنْ الْغَنَمِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالَ هَذَا شَاةٌ لِلذَّكَرِ وَهَذِهِ شَاةٌ لِلْأُنْثَى وَشَاةٌ ذَكَرٌ وَشَاةٌ أُنْثَى وَتَصْغِيرُهَا شُوَيْهَةٌ وَالْجَمْعُ شَاءٌ وَشِيَاهٌ بِالْهَاءِ رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ كَمَا قِيلَ شَفَةٌ وَشِفَاهٌ وَيُقَالُ أَصْلُهَا شَاهَةٌ مِثْلُ عَاهَةٍ.

وَالشَّوَهُ قُبْحُ الْخِلْقَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْوَهُ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ وَالْجَمْعُ شُوهٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَشَاهَتْ الْوُجُوهُ تَشُوهُ قَبُحَتْ وَشَوَّهْتُهَا قَبَّحْتُهَا. 
ش و هـ: (شَاهَتِ) الْوُجُوهُ قَبُحَتْ وَبَابُهُ قَالَ، وَ (شَوَّهَهُ) اللَّهُ (تَشْوِيهًا) فَهُوَ (مُشَوَّهٌ) . وَفَرَسٌ (شَوْهَاءُ) صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ سِعَةُ أَشْدَاقِهَا وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ: أَشْوَهٌ. وَ (الشَّاةُ) مِنَ الْغَنَمِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَفُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ. وَأَصْلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (شُوَيْهَةٌ) وَالْجَمْعُ (شِيَاهٌ) بِالْهَاءِ، تَقُولُ: ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى الْعَشْرِ فَإِذَا جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَبِالتَّاءِ فَإِذَا كَثُرَتْ قِيلَ: هَذِهِ (شَاءٌ) كَثِيرَةٌ. وَجَمْعُ (الشَّاءِ) (شَوِيٌّ) . 
(شوه) - في الحديث: "قال لحسَّان رضي الله عنه: أتَشَوَّهتَ عَلَى قَومى أن هداهم الله عَزّ وجَلَّ"
قال الأحمر: الأَشْوه: السَّرِيع الإصابَة بالعَينْ، ولقد شُهتَ مالِى.
قال أبو عُبيَدة: "لا تُشَوِّه علىَّ": أي لا تَقُل ما أحَسنَك، فتُصِيبَنِي بعَيْن. ورَجُل شائِهُ البَصَرِ، وشَاهِى البَصَرِ: حَدِيدُه. - في الحديث: "فأمر لها بشِياهِ غَنَم" .
إنما عَرَّفَها بالغَنَم لأنهم يُسَمُّون البَقرةَ الوَحْشِيَّة، والوَعِلِ والنَّعامة شَاةً. وأَصلُ الشَّاة: شوَهَة، فصُيِّرت شَاهَةً، ثم شَاةً وتُصَغَّر شُوَيْهة، وتُجمع على شِياهٍ وشَاءٍ، والهَمزةُ بَدلٌ من الهاء كالماء عند بَعضِهم.
[شوه] نه: فيه: رأيتني في الجنة فإذا امرأة "شوهاء" أي الحسنة الرائعة وهو من الأضداد يقال للقبيحة، والشوهاء الواسعة الفم والصغيرة الفم. ومنه ح: "شوه" الله حلوقكم، أي وسعها. وح: رمى المشركين بالتراب وقال: "شاهت" الوجوه! أي قبحت، ويقال لخطبة لم يصل فيها: شوهاء. ط: قوله: فما خلق الله، الظاهر أن يقال: فما بقى أحد، وعدل إليه تأكيدًا للحصر، فلما غشوا أي قارب الكفار الغشيان. نه: وقوله لابن صياد: "شاه" الوجه. وفيه: قال لصفوان حين ضرب حسان بالسيف: أ "تشوهت" على قومي إن هداهم الله تعالى للإسلام؟ أي أتنكرت وتقبحت لهم، وجعل الأنصار قومه لنصرتهم إياه، وقيل: الأشوه السريع الإصابة بالعين، ورجل شائه البصر وشاهي البصر أي حديده؛ أبو عبيدة: لا تشوه علي، أي لا تقل: ما أحسنك فتصيبني بعينك. ك: أبو شاه" بهاء، وقد تروى بتاء. ن: بتاء تكون هاء في وقف. ك: "شاهان شاه" بسكون نون. وروى: شاه شاه، والتسمي به حرام كالتسمي بالمختص به كالرحمن والقدوس.
[شوه] شاهَتِ الوجوهُ تَشوهُ شَوْهاً: قَبُحَتْ. وشَوَّهَهُ الله فهو مُشَوَّهٌ. وفرسٌ شَوْهاءُ: صفةٌ محمودةٌ فيها، ويقال يراد بها سَعةُ أشداقها. قال الشاعر : فهي شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فوها * مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ ولا يقال للذكر أَشْوَهُ. ويقال رجلٌ أَشْوَهُ بيِّن الشَوَهِ، إذا كان سريعَ الإصابة بالعين. ابن السكيت: يقال لا تُشَوِّهْ عليَّ , أي لا تقل ما أَحْسَنَكَ فتصيبني بالعين. ويقال أيضاً: تَشَوَّهَ له، أي تنكّر له وتَغَوَّلَ. ورجل شأنه البصر، أي حديد البصر. والشاةُ من الغنم تذكَّر وتؤنَّث. وفلان كثير الشاة والبعير، وهو في معنى الجمع، لأنَّ الألف واللام للجنس. وأصل الشاةِ شاهة، لان تصغيرها شويهة، (*) والجمع شِياهٌ بالهاء في [أدنى ] العدد. تقول ثلاث شِياهٍ إلى العَشْرِ، فإذا جاوزْتَ فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاءٌ كثيرةٌ. وجمع الشاءِ شَوِيٌّ. والشاةُ أيضاً: الثَور الوحشيّ قال طرفة:

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وتَشَوَّهْتُ شاةً، إذا اصطدته . أبو عبيد: أرض مشاهة: ذاتُ شاءٍ، كما يقال: أرضٌ مَأْبَلَةٌ. والنسبة إلى الشاءِ شاوِيٌّ. وقال الراجز : لا ينفع الشاوي فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته وإن سمَّيتَ به رجلاً قلت شائى، وإن شئت شاوى، كما تقول عطاوى. وإن نسبْتَ إلى الشاةِ قلت شاهِيٌّ. وأما قول الاعشى يذكر بعض الحصون: أقام به شاهبور الجُنو * دَ حَوْلَيْنِ تَضربُ فيه القدم فإنما عنى بذلك شابور الملك، إلا أنه لما احتاج إلى إقامة وزن الشعر رده إلى أصله في الفارسية، وجعل الاسمين اسما واحدا وبناه على الفتح مثل خمسة عشر.
(ش وه)

رجل أشوَهُ: قَبِيح الْوَجْه، وَقد شَوَّهَه الله، قَالَ الحطيئة:

أرَى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ الله خَلْقَه ... فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْ

وَإنَّهُ لقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ، عَن اللحياني.

والشوْهاءُ: العابسة، وَقيل المشؤومة، وَالِاسْم مِنْهُمَا الشَّوَهُ، وكل شَيْء من الْخلق لَا يُوَافق بعضه بَعْضًا أشوَهُ ومُشَوَّهٌ.

والمُشَوَّهُ أَيْضا: الْقَبِيح الْعقل، وَقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهَةً، وشَوِهَ شَوَهاً فيهمَا.

والشَّوَهُ: سرعَة الْإِصَابَة بِالْعينِ، وَقيل: شدَّة الْإِصَابَة بهَا، وَرجل أشْوَهُ.

وشاهَ مَاله: أَصَابَهُ بِعَين، هَذِه عَن اللحياني.

وتَشَوَّهَ: رفع طرفه إِلَيْهِ ليصيبه بِالْعينِ.

وَلَا تُشَوِّهْ عَليَّ: وَلَا تَشَوَّهْ، أَي لَا تقل: مَا أحْسنه، فتصيبني بِالْعينِ.

والشّائِهُ: الْحَاسِد، وَالْجمع شُوَّهٌ، حَكَاهُ اللحياني عَن الْأَصْمَعِي.

وشاهَه شَوْهاً: أفزعه، عَن اللحياني.

وَفرس شَوْهاءُ: طَوِيلَة رائعة مشرفة، وَقيل: هِيَ المفرطة رحب الشدقين والمنخرين وَلَا يُقَال: فرس أشْوَهُ، وَقيل: الشَّوْهاءُ من الْخَيل: الحديدة الْفُؤَاد.

والشَّوَهُ: طول الْعُنُق وارتفاعها وإشراف الرَّأْس، وَفرس أشوَهُ.

والشَّوَهُ: الْحسن، وَامْرَأَة شَوْهاءُ: حَسَنَة، فَهُوَ ضد.

وَرجل شائِهُ الْبَصَر وشاهٍ: حَدِيد.

والشَّاةُ: الْوَاحِد من الْغنم، يكون للذّكر والانثى، وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل: هَذَا شاةٌ بِمَنْزِلَة: (هَذَا رَحمَةٌ مِن رَبِّي) وَقيل: الشَّاةُ تكون من الضَّأْن والمعزوالظباء وَالْبَقر والنعام وحمر الْوَحْش، قَالَ الْأَعْشَى:

وحانَ انطلاقُ الشَّاةِ مِنْ حيثُ خَيَّما

وَرُبمَا كنى بالشَّاةِ عَن الْمَرْأَة أَيْضا، قَالَ الْأَعْشَى:

فَرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عَنْ شاتِهِ ... فأصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالَها

وَالْجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ، وشِياهٌ، وشِواهٌ وأشاوِهُ، وشَوِىٌّ، وشِيهٌ، وشَيِّهٌ كسيد، الثَّالِثَة اسْم للْجمع، وَلَا تجمع بِالْألف وَالتَّاء، كَانَ جِنْسا أَو مُسَمّى بِهِ، فَأَما شِيهٌ فعلى التوفية، وَقد يجوز أَن تكون فعلا كأكمة وأكم شُوُهٌ، ثمَّ وَقع الإعلال بالإسكان، ثمَّ وَقع الْبَدَل للخفة كعيد فِيمَن جعله فعلا، وَأما شوى فَيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفيه، ثمَّ وَقع الْبَدَل للمجانسة، لِأَن قبلهَا واوا وياء، وهما حرفا عِلّة ولمشاكلة الْهَاء الْيَاء، أَلا ترى أَن الْهَاء قد أبدلت من الْيَاء، فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذه فِي ذِي، وَقد يجوز أَن يكون شَوِىٌّ على الْحَذف فِي الْوَاحِد وَالزِّيَادَة فِي الْجمع، فَيكون من بَاب لآل فِي التَّغْيِير إِلَّا أَن شَوِيًّا مغير بِالزِّيَادَةِ، ولآل بالحذف، وَأما شَيِّهٌ فَبين شَيْوِهٌ، فأبدلت الْوَاو يَاء، لانكسارها ومجاورتها الْيَاء.

وتَشَوَّه شَاة: اصطادها.

وَرجل شاوِيٌّ: صَاحب شاءٍ، قَالَ:

ولَسْتُ بِشاوِيٍّ عَلَيْهِ دَمامَةٌ ... إِذا مَا غَدا يَغْدُو بِقَوْسٍ وأسْهُمِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على غير قِيَاس، وَوجه ذَلِك أَن الْهمزَة لَا تنْقَلب فِي حد النّسَب واوا، إِلَّا أَن تكون همزَة تانيث، كحمراء وَنَحْوه، أَلا ترى انك تَقول فِي عَطاء: عطائي، فَإِن سميت بشاءٍ فعلى الْقيَاس شائِيٌّ لَا غير.

وَأَرْض مَشاهَةٌ: كَثِيرَة الشاءِ، وَقيل: ذَات شاءٍ قلت أم كثرت.

شوه

1 شَاهَ وَجْهُهُ, aor. ـُ (K;) and شَاهَتِ الوُجُوهُ, aor. ـُ (S, Msb;) inf. n. شَوْهٌ (S, K) and شَوْهَةٌ, (K,) or the latter is a simple subst.; (TA;) and شَوِهَ وَجْهُهُ, (K,) inf. n. شَوَهٌ; (TA;) His face was, (K,) and the faces were, (S, Msb,) foul, unseemly, or ugly. (S, Msb, K.) And شَوِهَ, (Msb,) and شَوِهَتْ, (Mgh,) inf. n. شَوَهٌ, (Mgh, Msb,) He, (a man, Msb,) and she, (a woman, Mgh,) was, or became, foul, unseemly, or ugly, (Mgh, Msb,) in face, (Mgh,) or in make. (Msb.) b2: شَوَهٌ is also syn. with حُسْنٌ [app. as an inf. n., of which the verb is شَوِهَ signifying He was, or became, beautiful: thus having two contr. meanings]. (TA.) b3: Also, (K,) as an inf. n., (TK,) The neck's being long, (K, TA,) and high, and the head's overtopping; whence ↓ أَشْوَهُ applied to a horse: (TA:) and the neck's being short: thus [again] having two contr. meanings: (K:) one says, [app. of a horse,] شَوِهَتْ عُنُقُهُ His neck was long [&c.]: and his neck was short: (TK:) or شَوَهٌ said of the neck [of a horse] signifies the being extended: and said of the شِدْق [or side of the mouth], the being wide, (JK. [It probably signifies any of the attributes denoted by the epithet أَشْوَهُ, q. v.]) b4: Also, [and app. in this sense likewise an inf. n. of which the verb is شَوِهَ,] The being quick to smite with the [evil] eye. (S.) b5: And one says, شَاهَ فُلَانًا, (K,) inf. n. شَوْهٌ, (TA,) He smote such a one with the [evil] eye; (K, TA;) as also ↓ اشاههُ: (TA in art. شهو:) and in like manner, مَالَهُ [his cattle, or property]: (Lh, TA:) or شَوْهٌ signifies the smiting vehemently therewith. (TA.) And عَلَىَّ ↓ لَا تُشَوِّهْ Smite not thou me with an [evil] eye: (K:) or, accord. to Abu-l-Mekárim this means say not, How eloquent art thou! (Az, TA,) or say not, How beautiful art thou! (ISk, S,) and so doing smite me with the [evil] eye, or with an [evil] eye. (ISk, Az, S, TA.) ↓ تشوّه signifies He practised artifice to smite people with the evil eye. (JK.) And one says, هُوَ يَتَشَوَّهُ ↓ أَمْوَالَ النَّاسِ لِيُصِيبَهَا بِالعَيْنِ i. e. He raises his look towards the cattle, or possessions, of the people to smite them with the [evil] eye. (TA.) [See also 1 in art. شيه.] b6: Also, He frightened, or terrified, such a one. (Lh, K.) b7: And He envied such a one. (K.) b8: And شَاهَتْ نَفْسُهُ إِلَى كَذَا His desire became raised towards such a thing. (AA, K.) 2 شوّههُ, (S, K,) inf. n. تَشْوِيهٌ, (TA,) He (God) rendered foul, unseemly, or ugly, his face: (S, K, TA:) and it, i. e. the conformation of the face. (TA, from a verse of El-Hotei-ah.) And شَوَّهْتُ الوُجُوهَ I rendered foul, unseemly, or ugly, the faces. (Msb.) b2: And شَوَّهَ اللّٰهُ حُلُوقَكُمْ God rendered, or may God render, wide your throats, or fauces. (TA.) b3: لَا تُشَوِّهْ عَلَىَّ: see 1, latter half. b4: شوّه بِيَدِهِ He (a man) made a sign with his arm, or hand. (JK.) 4 اشاههُ: see 1.5 تشوّه لَهُ He became altered in countenance to him, so as to be not known by him, (syn. تَنَكَّرَ, S, K,) and assumed various appearances. (S.) b2: See also 1, in two places, near the end.

A2: تشوّه شَاةً He hunted a شاة [app. here meaning a wild bull, as seems to be indicated by the context in the S]. (S, K.) شَآءٌ: see the next paragraph.

شَاةٌ, (S, Msb, K, &c.,) originally شَاهَةٌ, (S, Msb, TA,) A sheep, or goat; [each and either, but more commonly the former; see an instance voce صُوفٌ;] i. e. one of what are termed غَنَم; (S, * Msb, * K;) applied to the male and to the female; (S, Msb, K;) so that one says of the male, هٰذَا شَاةٌ, (Msb,) which is said by Kh to be like the phrase هٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّى; (Sb, TA;) and of the female, هٰذِهِ شَاةٌ; and شَاةٌ ذَكَرٌ and شَاةٌ أُنْثَى: (Msb:) or it may be [one] of sheep, and of goats, and of gazelles or antelopes, and of the bovine kind [app. of the wild bovine kind i. e. of bovine antelopes], and of ostriches, and of wild asses; (K;) it is applied to a wild bull by Tarafeh, in his saying, كَسَامِعَتَىْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ (S) i. e. Like the two ears of a wild bull, in Howmal, solitary; the poet likening thereto the ears of a she-camel in respect of sharpness and erectness; (EM p. 76;) and likewise by Lebeed, and by El-Farezdak: (IB, TA:) and it is also applied to [a wild cow; (though said in the K in art. شوى to signify the wild bull, specially the male;) and hence, as being likened thereto,] (tropical:) a woman; (K, TA;) thus by El-Aashà; and thus also by Antarah, in his saying, يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَلَىَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ (TA) O شاة [i. e. wild cow] of the chase (ما being redundant) for him to whom she is lawful: she has become forbidden to me, and would that she were not forbidden: (EM p. 246:) pl. ↓ شَآءٌ, (S, Msb, K,) originally شَاهٌ, (K,) used when they are many in number, (S,) [but this is properly termed a coll. gen. n.,] and شِيَاهٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with ه, which is used of a number from three to ten [inclusive], for more than which it is with ت [meaning ة, i. e. شَاةٌ, agreeably with a general rule], (S,) and شِوَاهٌ, [the original of شِيَاهٌ,] (K,) and ↓ شَوِىٌّ, (S, K, TA, [in the CK, erroneously, شَوًى,]) which is pl. of شَآءٌ, (S, TA,) or rather a quasi-pl. n., originally شَوِيهٌ, the ه being changed into ى like as it is in ذِى for ذِهْ, (TA,) and أَشَاوِهُ, (K,) and ↓ شَيْهٌ, (so in copies of the K, [in the TA said to be like عِنَبٌ, which is a mistake, (perhaps for عَيْنٌ,) for it is there said to be a quasi-pl. n., which could not be said if it were شِيَهٌ,]) and ↓ شِيهٌ, (CK, [but this, which is another quasi-pl. n., is not in my MS. copy of the K nor in the TA,]) and ↓ شَيِّهٌ, (K,) originally شَيْوِهٌ, but this, also, is a quasi-pl. n., (TA,) and ↓ شِيَةٌ also is syn. with شَآءٌ: (IAar, K in art. شوى:) it has not a pl. formed with ا and ت, [i. e. it has not for a pl. شَاآتٌ,] whether it be used as a gen. n. or as a proper name: (TA:) the dim. is ↓ شُوَيْهَةٌ. (S, Msb.) The sing. is also used in the sense of the pl., in the saying فُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالبَعِيرِ [Such a one is possessor of a large number of sheep or goats, and of camels], because the article ال denotes the genus. (S.) And it is said in a trad.

فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ [And he ordered that sheep or goats should be given to her]: شياه being prefixed to غنم, governing it in the gen. case, for the sake of distinction; because the Arabs [sometimes] call an animal of the wild bovine kind شاة. (IAth, TA.) b2: الشَّاةُ is also the name of (assumed tropical:) Certain small stars (K in art. شوى) between القرحه [or الفرجة, thus in the work of Kzw, in his descr. of Cepheus, and there said to be the star in the breast of Cepheus,] and الجَدْىُ [i. e. the pole-star]; (TA in that art.;) [the same that are described by Kzw as certain small stars, called by the Arabs الأَغْنَامُ, between the legs of Cepheus and the star الجَدْىُ.]

شَاهُ البَصَرِ, and شَاهِى البَصَرِ: see شَائِهٌ.

شَوَهٌ an inf. n., of شَوِهَ. (Mgh, Msb, TA. [See 1, in several places.]) A2: Also a subst. meaning Unluckiness, or inauspiciousness, of a woman. (TA.) شَيْهٌ and شِيهٌ and شِيَةٌ: see شَاةٌ.

شُوهَةٌ Remoteness: (K, TA:) and so بُوهَةٌ: one says, in dispraise, شُوهَةً لَهُ وَبُوهَةً [i. e. بُعْدًا لَهُ, lit. Remoteness to him! meaning may God alienate him or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him!]. (TA.) شَوِىٌّ, originally شَوِيهٌ: see شَاةٌ.

شُوَيْهَةٌ dim. of شَاةٌ, q. v. (S, Msb.) شَائِهٌ Envying: pl. شُوَّهٌ: (As, Lh, TA:) or the latter signifies persons practising artifice to smite men with the [evil] eye. (JK.) b2: And شَائِهُ البَصَرِ, (JK, S, K,) and البَصَرِ ↓ شَاهُ, (JK, K,) and شَاهِى

البَصَرِ, (JK, TA, and S and K in art. شهو,) the last formed by transposition from the first, (S in art. شهو,) A man sharp of sight. (JK, S, K.) شَائِىٌّ: see the next paragraph.

شَاهِىٌّ: see the next paragraph.

شَاوِىٌّ and ↓ شَاهِىٌّ A man possessing شَآء [meaning sheep or goats or both]: (K:) the former is the rel. n. of شَآءٌ; and the latter, that of شَاةٌ: but used as a proper name of a man, it is ↓ شَائِىٌّ, and, if you will, شَاوِىٌّ. (S, TA. *) شَيِّهٌ: see the next paragraph: A2: and see شَاةٌ.

أَشْوَهُ, applied to a man, (Msb,) Foul, unseemly, or ugly, (JK, Msb, K,) in face, (JK, K,) or in aspect, (Msb,) and, as also ↓ شَيِّهٌ, of which the pl. is شَيِّهُونَ, in make: (JK:) fem. شَوْهَآءُ: (JK, Mgh, Msb:) and pl. شُوهٌ. (Msb.) Any created thing incongruous in its several parts; as also ↓ مُشَوَّهٌ. (TA.) And the fem., A woman frowning, or morose, in face; (K, * TA;) foul, unseemly, or ugly, in make: (TA:) and also beautiful, goodly, or comely; (K, * TA;) that excites admiration and approval by her beauty: (TA:) thus having two contr. meanings. (K, TA.) Also, the fem., Unlucky, or inauspicious. (K.) b2: and the masc. applied to a man, (Lth, S, TA,) and the fem. applied to a woman, (Lth, TA,) That smites quickly with the [evil] eye: (Lth, S, TA:) or that smites people effectually with his, and her, [evil] eye. (TA.) And أَشْوَهُ العَيْن Having an evil eye. (Fr, TA in art. شزر.) b3: The fem. is also applied to a mare, (JK, T, S, K,) as an epithet of commendation, but not the masc. to a horse, meaning, it is said, Wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth]: (S:) or long in the head, and wide in the nostrils: (JK:) or tall, and such as excites admiration and approval by her beauty or excellence: (K, * TA:) or exceedingly wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth] and the nostrils: (K, TA:) or, as some say, wide in the mouth: (TA:) and small in the mouth: thus having two contr. meanings: (K, TA:) or sharpsighted: (T, TA:) or sharp in spirit: (TA:) see also 1. b4: Also, the masc., Proud, and self-conceited. (K.) b5: And خُطْبَةٌ شَوْهَآءُ [An oration from the pulpit] in which a blessing is not invoked on the Prophet. (TA.) أَرْضٌ مَشَاهَةٌ A land in which are شَآء; (A'Obeyd, S, K;) like as one says أَرْضٌ مَأْبَلَةٌ: (A'Obeyd, S:) or in which are many thereof. (K.) مُشَوَّهٌ Rendered foul, unseemly, or ugly, in face, by God: (TA:) or foul, &c., in shape. (K.) See also أَشْوَهُ, second sentence. b2: and Bad in intellect. (TA.)

شوه: رجل أَشْوَهُ: قبيحُ الوجهِ. يقال: شاهَ وجْهُه يَشُوه، وقد

شوَّهَه اللهُ عز وجل، فهو مُشَوَّه؛ قال الحُطيْئة:

أَرى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ اللهُ خَلْقَه،

فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ، وقُبِّحَ حامِلُهْ

شاهَت الوجوهُ تَشُوهُ شَوْهاً: قَبُحَت. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَنه رَمى المُشْرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ بكفٍّ مِنْ حَصىً وقال

شاهَت الوجوه، فهَزَمَهم الله تعالى؛ أَبو عمرو: يعني قَبُحَت الوُجوهُ. ورجل

أَشْوَهُ وامرأَة شَوْهاء إذا كانت قَبيحةً، والاسم الشُّوهَة. ويقال

للخُطْبة التي لا يُصَلَّى فيها على النبي، صلى الله عليه وسلم: شَوْهاء.

وفيه: قال لابن صَيّادٍ: شَاهَ الوَجْهُ. وتَشَوَّه له أَي تنَكَّر له

وتغَوَّل. وفي الحديث: أَنه قال لصَفْوان بن المُعَطَّل حين ضرَبَ حَسَّانَ

بالسيف: أَتَشَوَّهْتَ على قومي أَنْ هَداهُم الله للإسلام أَي

أَتنَكَّرْتَ وتقَبَّحْتَ لهم، وجعلَ الأَنصارَ قومَه لنُصْرَتِهم إياه. وإنه

لَقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ؛ عن اللحياني، والشَّوْهاءُ: العابِسةُ، وقيل:

المَشْؤومَةُ، والإسمُ منها الشَّوَهُ. والشَّوَهُ: مصدرُ الأَشْوَه

والشَّوْهاء، وهما القبيحا الوجهِ والخِلْقة. وكل شيء من الخَلْق لا يُوافِق

بعضُه بعضاً أَشْوَهُ ومُشَوَّه. والمُشَوَّهُ أَيضاً: القبيحُ العَقلِِ،

وقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهةً وشَوِهَ شَوَهاً فيهما. والشُّوهةُ:

البُعْدُ، وكذلك البُوهةُ. يقال: شُوهةً وبُوهةً، وهذا يقال في الذم.

والشَّوَه: سُرعةُ الإصابَةِ بالعين، وقيل: شدَّةُ الإِصابةِ بها، ورجل

أَشْوَه. وشاهَ مالَه: أَصابَه بعين؛ هذه عن اللحياني. وتَشَوَّه: رَفَع طَرْفه

إليه ليُصِيبَه بالعين. ولا تُشَوِّهْ عليَّ ولا تَشَوَّه عليّ أَي لا

تَقُل ما أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعين، وخَصَّصه الأَزهري فروى عن أَبي

المكارم: إذا سَمِعْتَني أَتكلم فلا تُشَوِّه عليّ أَي لا تَقُلْ ما

أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعين. وفلانٌ يتَشوَّهُ أَموالَ الناسِ ليُصيبَها

بالعين. الليث: الأَشْوَهُ السريعُ الإصابة بالعين، والمرأَةُ شَوْهاء. أَبو

عمرو: إن نَفْسَهُ لتَشُوهُ إلى كذا أَي تَطْمَح إِليه. ابن بُزُرْج:

يقال رجل شَيُوهٌ، وهو أَشْيَهُ الناسِ، وإِنه يَشُوهُه ويَشِيهُه أَي

يَعِينُه. اللحياني: شُهْتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً إِذا أَصَبْته بعَيْني. ورجل

أَشْوَهُ بَيِّنُ

الشَّوَهِ وامرأَةٌ شَوْهاءُ إِذا كانت تُصِيبُ الناسَ بعَيْنها

فتَنْفُذُ عَيْنُها. والشائِِهُ: الحاسدُ، والجمع شُوَّهٌ؛ حكاه اللحياني عن

الأَصمعي. وشاهَهُ شَوْهاً: أَفزعه؛ عن اللحياني، فأَنا أَشُوهُه شَوْهاً.

وفرس شَوْهاء، صفةٌ محمودةٌ فيها: طويلةٌ رائِعة مُشْرِفةٌ، وقيل: هي

المُفْرِطةُ رُحْب الشِّدْقَيْنِ والمَنْخَرَيْنِ، ولا يقال فرس أَشْوَهُ

إِنما هي صفة للأُنثى، وقيل: فرس شَوْهاء وهي التي رأْسها طُول وفي

مَنْخَرَيْها وفَمِها سَعةٌ. والشَّوْهاء: القبيحةُ. والشَّوْهاءُ: المَلِيحةُ

والشَّوْهاء: الواسِعةُ الفم. والشَّوْهاء: الصغيرةُ الفم؛ قال أَبو دواد

يصف فرساً:

فهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِق، فُوها

مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ

قال ابن بري: والشَّوْهاء فرسُ حاجب بن زُرارة؛ قال بِشْرُ بن أَبي

خازم:وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالي،

على الشَّوْهاء، يَجْمَحُ في اللِّجام

وفي حديث ابن الزبير: شَوَّه اللهُ حُلُوقَكمْ أَي وَسَّعها. وقيل:

الشَّوْهاءُ من الخَيْل الحَديدةُ

الفُؤادِ، وفي التهذيب: فرس شَوْهاء إِذا كانت حَديدةَ البصر، ولا يقال

للذكر أَشْوَهُ؛ قال: ويقال هو الطويل إِذا جُنِّبَ. والشَّوَهُ: طُولُ

العُنُقِ وارتفاعُها وإِشرافُ الرأْسِ، وفرسٌ أَشْوَهُ. والشَّوَهُ:

الحُسْنُ. وامرأَة شَوْهاء: حَسنَةٌ، فهو ضدٌّ؛ قال الشاعر:

وبِجارةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ

وروي عن مُنْتَجِع بن نَبْهان أَنه قال: امرأَة شَوْهاءُ إِذا كانت

رائعةً حَسَنةً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال بَيْنا أَنا

نائمٌ رأَيتُني في الجَنَّة فإِذا امرأَةٌ شَوْهاءُ إِلى جَنْبِ

قصرٍ، فقلت: لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا: لعُمَرَ.

ورجل شائه البصر وشاهٍ: حديدُ البصرِ، وكذلك شاهي البصرِ.

والشاةُ: الواحد من الغنم، يكون للذكر، والأُنثى، وحكى سيبويه عن

الخليل: هذا شاةٌ بمنزلة هذا رحمةٌ من ربي، وقيل: الشاةُ تكون من الضأْن

والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش؛ قال الأَعشى:

وحانَ انْطِلاقُ الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما

الجوهري: والشاةُ الثَّوْرُ الوَحْشِيّ، قال: ولا يقال إِلا للذكر،

واستشهد بقول الأَعشى من حيث خَيَّما؛ قال: وربما شَبَّهوا به المرأَة

فأَنثوه كما قال عنترة:

يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ له

حَرُِمَتْ عليَّ، ولَيْتَها لم تَحْرُمِ

فأَنتها؛ وقال طرفة:

مُوَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما

كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

قال ابن بري: ومثله للبيد:

أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شاة إِرانِ

وقال الفرزدق:

تَجُوبُ بيَ الفَلاةَ إِلى سَعيدٍ،

إِذا ما الشاةُ في الأَرْطاةِ قالا

والرواية:

فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلى سعيدٍ

وربما كُنِيَ بالشاة عن المرأَة أَيضاً؛ قال الأَعشى:

فَرمَيْتُ غُفْلَةَ عَيْنِه عن شاتِه،

فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَها

ويقال للثور الوحشي: شاةٌ. الجوهري: تشَوَّهْتُ شاةٌ إِذا اصْطَدْته.

والشاةُ: أَصلها شاهَةٌ، فحذفت الهاء الأَصلية وأُثبتت هاء العلامة التي

تَنْقلِبُ تاءَ في الإِدْراج، وقيل في الجمع شِيَاهٌ كما قالوا ماء،

والأَصل ماهَة وماءة، وجمعوها مِياهاً. قال ابن سيده: والجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ

وشِياهٌ وشِوَاهٌ وأَشاوِهُ وشَوِيٌّ وشِيْهٌ وشَيِّهٌ كسَيِّدٍ،

الثلاثةُ اسمٌ للجمع، ولا يجمع بالأَلف والتاء كان جنساً أَو مسمى به، فأَما

شِيْه فعلى التوفية، وقد يجوز أَن يكون فُعُلاً كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُهٌ، ثم

وقع الإِعلال بالإِسكان، ثم وقع البدل للخفة كعِيدٍ فيمن جعله فُعْلاً،

وأَما شَوِيٌّ فيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفية، ثم وقع البدل

للمجانسة لأَن قبلها واواً وياءً، وهما حرفا علة، ولمشاكلة الهاء الياء،

أَلا ترى أَن الهاء قد أُبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم: ذِهْ

في ذِي؟ وقد يجوز أَن يكون شَوِيٌّ على الحذف في الواحد والزيادة في

الجمع، فيكون من باب لأْآلٌ في التغيير، إِلاَّ أَن شَوِيّاً مغير بالزيادة

ولأْآلٍ بالحذف، وأَما شَيِّهٌ فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِهٌ، فأُبدلت الواو ياءً

لانكسارها ومجاورَتها الياء. غيره: تصغيره شُوَيْهة، والعدد شِياهٌ،

والجمع شاءٌ، فإِذا تركوا هاء التأْنيث مدّوا الأَلف، وإِذا قالوها بالهاء

قصروا وقالوا شاةٌ، وتجمع على الشَّوِيِّ. وقال ابن الأَعرابي: الشاءُ

والشَّويُّ والشَّيِّهُ واحدٌ؛ وأَنشد:

قالتْ بُهَيَّةُ: لا يُجاوِرُ رَحْلَنا

أَهلُ الشَّوِيِّ، وعابَ أَهلُ الجامِلِ

(* قوله «لا يجاور رحلنا أهل الشويّ وعاب إلخ» هكذا في الأصل يجاور

بالراء، وعاب بالعين المهملة. وفي شرح القاموس: لا يجاوز بالزاي).

ورجل كثيرُ

الشاةِ والبعير: وهو في معنى الجمع لأَن الأَلف واللام للجنس. قال:

وأَصل الشاة شاهَةٌ لأَن تصغيرها شُوَيْهة. وذكر ابن الأَثير في تصغيرها

شُوَيَّةٌ، فأَما عينها فواو، وإِنما انقلبت في شِياهٍ لكسرة الشين، والجمعُ

شِياهٌ بالهاء أَدنى في العدد، تقول ثلاثُ شِياهٍ إِلى العشر، فإِذا

جاوَزْتَ فبالتاء، فإِذا كَثَّرْتَ قلت هذه شاءٌ كثيرة. وفي حديث سوادَةَ

بنِالرَّبيع: أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لها بشِياهِ غنمٍ. قال ابن الأَثير:

وإِنما أَضافها إلى الغنم لأَن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها

بالإِضافة لذلك، وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ. وفي حديث الصدقة: وفي الشَّوِيِّ

في كل أَربعين واحدة؛ الشَّوِيُّ: اسم جمع للشاة، وقيل: هو جمع لها نحو

كلْبٍ وكَلِيبٍ، ومنه كتابُه لقَطَنِ بن ِ حارثة: وفي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ

مُسِنَّة. وفي حديث ابن عمر: أَنه سئل عن المُتَعة أَيُجْزئُ فيها

شاةٌ، فقال: ما لي وللشَّوِيِّ أَي الشَّاءِ، وكان مذهبه أَن المتمتع بالعمرة

إِلى الحج تجب عليه بدنة. وتَشَوَّه شاةً: اصْطادَها. ورجل شاوِيٌّ:

صاحبُ شاء؛ قال:

ولَسْتُ بشاويٍّ عليه دَمامَةٌ،

إِذا ما غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِ

وأَنشد الجوهري لمُبَشِّرِ بن هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ:

ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُهُ،

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُهُ

ولا حِماراهُ ولا عَلاتُهُ،

إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ

وإِن نسبت إِليه رجلاً قلت شائيٌّ، وإِن شئتَ شاوِيٌّ، كما تقول

عَطاوِيٌّ؛ قال سيبويه: هو على غير قياس، ووجه ذلك أَن الهمزة لا تنقلب في حَدِّ

النسب واواً إِلاَّ أَن تكون همزة تأْنيث كحمراء ونحوه، أَلا ترى أَنك

تقول في عَطاءٍ عَطائيٌّ؟ فإِن سميت بشاءٍ فعلى القياس شائيٌّ لا غير.

وأَرض مَشاهَةٌ: كثيرة الشاء، وقيل: ذاتُ شاءٍ، قَلَّتْ أَم كثرت، كما يقال

أَرض مأْبَلةٌ، وإِذا نسبت إِلى الشاة قلت شاهِيٌّ. التهذيب: إِذا نسبوا

إِلى الشاء قيل رجل شاوِيٌّ؛ وأَما قول الأَعشى يذكر بعض الحُصُون:

أَقامَ به شاهَبُورَ الجُنو

دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ

فإِنما عنى بذلك سابُورَ المَلِكَ، إِلا أَنه لما احتاج إِلى إِقامة وزن

الشعر رَدَّه إِلى أَصله في الفارسية، وجعل الاسمين واحداً وبناه على

الفتح مثل خمسة عشر؛ قال ابن بري: هكذا رواه الجوهري شاهَبُورَ، بفتح

الراء، وقال ابن القطاع: شاهبورُ الجنودِ، برفع الراء والإِضافة إِلى الجنود،

والمشهور شاهبورُ الجُنودَ، برفع الراء ونصب الدال، أَي أَقام الجنودَ

به حولين هذا المَلِكُ. والشاهُ، بهاء أَصلية: المَلِكُ، وكذلك الشاه

المستعملة في الشِّطْرَنْجِ، هي بالهاء الأَصلية وليست بالتاء التي تبدل منها

في الوقف الهاء لأَن الشاة لا تكون من أَسماء الملوك. والشاهُ: اللفظةُ

المستعملة في هذا الموضع يُراد بها المَلِكُ، وعلى ذلك قولهم شَهَنْشاهْ،

يراد به ملِك الملوك؛ قال الأَعشى:

وكِسْرى شَهَنْشاهُ الذي سارَ مُلْكُه

له ما اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ

قال أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ في تفسير شَهَنْشاه بالفارسية: إِنه مَلِكُ

المُلوك، لأَن الشاهَ المَلِكُ، وأَراد شاهانْ شاه؛ قال ابن بري: انقضى

كلام أَبي سعيد، قال: وأَراد بقوله شاهانْ شاهّْ أَن الأَصل كان كذلك،

ولكن الأَعشى حذف الأَلفين منه فبقي شَهَنْشاه، والله أَعلم.

شوه
: ( {شاهَ وَجْهُهُ) } يَشُوه ( {شَوْهاً} وشَوْهَةً: قَبُحَ) ؛) ويقالُ: الشُّوهَةُ الاسمُ.
وَفِي حدِيثِ حُنَيْنٍ: أَنَّه رَمى المُشْرِكينَ بكفَ مِنْ حَصًى وقالَ: ( {شاهَتِ الوُجُوه) ، فهَزَمَهم اللَّهُ تَعَالَى.
قالَ أَبو عَمْرو: أَي قَبُحَتِ الوُجُوه.
وَفِي حدِيثِ ابنِ صَيَّادٍ أَيْضاً قالَ لَهُ: (شَاهَ الوَجْهُ) .
(} كَشَوِهَ، كفَرِحَ) ، {شَوهاً (فَهُوَ أَشْوَهُ) وَهِي} شَوْهاءُ، وهُما القَبِيحا الوَجْه والخلْقَةِ.
(و) شاهَ (فُلاناً) شَوْهاً: (أَفْزَعَهُ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ.
(و) أَيْضاً: (أَصابَهُ بالعَيْنِ) .) وقيلَ:! الشَّوَهُ شِدَّةُ الإصابَةِ بهَا. رجُلٌ {أَشْوَه وامْرأَةٌ} شَوْهاءُ: يُصِيبانِ الناسَ بعَيْنِهما فتَنْفُذُ عَيْنُهما.
وقالَ الليْثُ: {الأَشْوَهُ السَّرِيعُ الإصابَةِ بالعَيْنِ، والمرْأَةُ} شَوْهاءُ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: {شاهَ مالَهُ أَصابَه بعَيْنِه.
(و) } شاههَهُ: (حَسَدَهُ) ، فَهُوَ {شائِهٌ، والجَمْعُ} شُوَّهٌ، حَكَاه اللّحْيانيّ عَن الأصْمعيّ.
(و) {شاهَتْ (نَفْسُهُ إِلَى كَذَا) } تَشُوهُ: (طَمَحَتْ) إِلَيْهِ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
( {وشَوَّهَهُ اللَّهُ) تَعَالَى} تَشْويهاً: (قَبَّحَ وَجْهَهُ) ، فَهُوَ {مُشَوَّهٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
أَرى ثَمَّ وَجْهاً} شَوَّهَ اللَّهُ خَلْقَه فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْوكلُّ شيءٍ من الخَلْقِ لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا: {أَشْوَهُ} ومُشَوَّهٌ.
(و) يقالُ: (لَا {تُشَوِّهْ عَلَيَّ) ، أَي (لَا تُصِبْنِي بعَيْنٍ) .) وخَصَّصَه الأزْهرِيُّ فرَوَى عَن أَبي المَكارِمِ: إِذا سَمِعْتَني أَتَكَلَّمُ فَلَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُلْ مَا أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
( {والشَّوْهاءُ: العابِسَةُ) الوَجْهِ القَبِيحَةُ الخلْقَةِ.
(و) أَيْضاً: (الجَمِيلَةُ) المَلِيحَةُ الحَسَنةُ.
ورُوِي عَن مُنْتَجِع بنِ نَبْهان قالَ: امْرأَةٌ شَوْهاءُ رائِعَةٌ حَسَنةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (بَيْنا أَنا نائِمٌ رأَيْتُني فِي الجنَّةِ فَإِذا امْرأَةٌ} شَوْهاءُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، فقُلْتُ: لمَنْ هَذَا القَصْر؟ قَالُوا: لعُمَرَ) ؛ وقالَ الشاعِرُ:
وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنيوحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ فَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) {الشَّوْهاءُ: (المَشْؤُومَةُ) ، والاسمُ مِنْهَا} الشَّوَهُ.
(و) الشَّوْهاءُ (من الخَيْلِ) :) صفَةٌ مَحْمودَةٌ فِيهِ، وَهِي (الرَّائِعَةُ) المُشْرِفَةُ (الطَّوِيلَةُ.
(و) قيلَ: هِيَ (المُفْرِطَةُ رَحْبِ الشِّدْقَيْنِ والمِنْخَرَيْنِ) .
(وقيلَ: هِيَ الواسِعَةُ الفَمِ، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي دُوَاد:
فهْيَ {شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشّكِيمُ (و) قيلَ: هِيَ (الصَّغيرَةُ الفَمِ) ؛) فَهُوَ (ضِدٌّ) .) وَلَا يقالُ: فَرَسٌ} أَشْوَهُ إنَّما هِيَ صفَةٌ للأُنْثى.
(و) الشُّوْهاءُ: (فَرَسانِ) ، إحْدَاهما لحاجِبِ بنِ زُرَارَةَ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالِيعلى الشَّوْهاءِ يَجْمَحُ فِي اللِّجامِوالثانِيَةُ فَرَسُ عَمْرو بنِ مالِكٍ الأَوْدِي.
(و) {المُشَوَّهُ، (كمُعَظَّمٍ: القَبِيحُ الشَّكْلِ) الَّذِي لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا} كالأَشْوَهِ.
( {والشَّوَهُ، محرّكةً: طُولُ العُنُقِ) وارْتفاعُها وإشْرافُ الرأْسِ؛ وَمِنْه فَرَسٌ أَشْوَهٌ.
(و) أَيْضاً: (قِصَرُها: ضِدٌّ.
(ورجُلٌ} شائِهُ البَصَرِ {وشاهُ البَصَرِ) :) أَي (حَديدُهُ) ، وكَذلِكَ} شاهِي البَصَرِ.
(! والشَّاةُ الواحِدَةُ من الغَنَمِ) تكونُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) .
(وحَكَى سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ: هَذَا شاةٌ بمنْزِلَةِ هَذَا رحمةٌ مِن ربِّي.
(أَو يكونُ من الضَّأْنِ والمَعَزِ والظِّباءِ والبَقَرِ والنَّعامِ وحُمُرِ الوَحْشِ) ؛) قالَ الأعْشَى:
وحانَ انْطِلاقُ {الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لطرَفَةَ فِي الثوْرِ الوَحْشي:
مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهم اكسامِعَتَيْ} شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِقالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه للبيدٍ:
أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شَاة إرانِ وقالَ الفَرَزْدقُ:
فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلَى سعيدٍ إِذا مَا الشاةُ فِي الأَرْطاةِ قَالَا (و) رُبَّما كَنّوا {بالشاةِ عَن (المَرْأَةِ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
فرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِه عَن} شاتِه فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبه وطِحالَهاوقالَ عنترَةُ:
يَا شاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهحَرُمَتْ عليَّ ولَيْتَها لم تَحْرُم {ِوالشاةُ: أَصْلُها} شاهَةٌ، حذِفَتِ الهاءُ الأصْلِيَّة وأُثْبِتَتِ الهاءُ الَّتِي هِيَ للعَلامةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ تَاء فِي الإدْراجِ، وقيلَ فِي الجَمْعِ شِيَاهٌ كَمَا قَالُوا ماءٌ، والأصْلُ ماهَةٌ وماءَةٌ، وجَمَعُوها مِياهاً.
وقالَ ابنُ سِيدَه: (ج {شاءٌ أَصْلُهُ} شاهٌ {وشِياهٌ} وشِواهٌ) ، بكسْرِهما، ( {وأَشاوِهُ} وشَوِيٌّ {وشِيَهٌ) ، كعِنَبٍ، (} وشَيِّهٌ، كسَيِّدٍ) ، الثلاثَةُ الأخيرَةُ اسمٌ للجَمْعِ، وَلَا يُجْمَعُ بالألِفِ والتاءِ كانَ جنْساً أَو مُسَمّى بِهِ. فأَمَّا {شِيْه فعلى التَّوْفِيَة، وَقد يَجوزُ أَن يكونَ فُعُلاً، ثمَّ وَقَعَ الإعلالُ بالإِسْكانِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ، للخِفَّةِ.
وأَمَّا} شَوِيٌّ فيَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْله {شَوِيهٌ على التَّوفِيَةِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ للمُجانَسَةِ لأنَّ قَبْلَها واواً وياءً، وهُما حَرْفا عِلَّةٍ ولمُشاكَلَةِ الْهَاء الْيَاء، أَلا تَرى أنَّ الهاءَ قد أُبْدِلت مِن الياءِ فيمَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه من قوْلِهم: ذِهْ فِي ذِي؟ وَقد يَجوزُ أَنْ يكونَ شَوِيٌّ على الحذْفِ فِي الواحِدِ والزِّيادةِ فِي الجَمْعِ، فَيكون مِن بابِ لآل فِي التّغْييرِ، إلاَّ أنَّ} شَوِيًّا مغيَّرٌ بالزِّيادَةِ ولآلٌ بالحذْفِ.
وأَمَّا {شَيِّهٌ فبَيِّنٌ أَنّه شَيْوِهٌ، وأُبْدِلت الواوُ يَاء لانْكِسارِها ومَجاورَتِها الْيَاء.
وقالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُ} الشاةِ {شاهَةٌ لأنَّ تَصْغيرَها} شُوَيْهَةٌ، والجَمْعُ {شِياهٌ بالهاءِ فِي أَدْنَى العَددِ تقولُ: ثلاثُ شِياهٍ إِلَى العَشْر فَإِذا جاوَزْتَ فبالتاءِ، فَإِذا كَثَّرْتَ قيلَ هَذَا} شاءٌ كثيرَةٌ، وجَمْعُ {الشاءِ} شَوِيٌّ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الشاءُ {والشَوِيُّ} والشَّيِّهُ واحِدٌ؛ وأَنْشَدَ:
قالتْ بُهَيَّةُ لَا يُجاوِزُ رَحْلَناأَهْلُ {الشَّوِيِّ وعابَ أَهلُ الجامِلِوفي الحدِيثِ: (فأَمْرَ لَهَا} بشِياهِ غَنَمٍ) ، إنّما أضافَها إِلَى الغَنَم لأنَّ العَرَبَ تُسمِّي البَقَرةَ الوَحْشيَّةَ {شَاة فميَّزَها بالإِضافَةِ لذلِكَ، قالَهُ ابنُ الأثيرِ.
(وأَرْضٌ} مَشاهَةٌ: ذاتُ! شاءٍ) ؛) كَمَا يقالُ مَأْبَلَةٌ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي عبيدٍ؛ زادَ غيرُهُ: قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ؛ (أَو كَثيرَتُها.
(ورجُلٌ {شاوِيٌّ} وشاهِيٌّ: صاحِبُ شاءٍ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لمُبَشِّرِ بنِ هُذَيْلٍ:
لَا يَنْفَعُ {الشاوِيَّ فِيهَا} شاتُهُ وَلَا حِماراهُ وَلَا عَلاتُهُ إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ قالَ: وَإِن سَمِّيْتَ بِهِ رجُلاً قلْتَ {شائِيٌّ، وَإِن شِئْتَ: شاوِيٌّ، كَمَا تقولُ عَطاوِيٌّ، وَإِن نَسَبْتَ إِلَى الشاةِ قُلْتَ: شاهِيٌّ، انتَهَى.
وقالَ سِيْبَوَيْه:} شاوِيٌّ على غيرِ قِياسٍ، ووَجْه ذلِكَ أنَّ الهَمْزةَ لَا تَنْقلبُ فِي حَدِّ النَّسَب واواً إلاّ أَنْ تكونَ هَمْزةَ تأْنِيثٍ كحَمْراء ونَحْوِه، أَلا تَرى أَنَّك تقولُ فِي عطاءٍ عَطائِيٌّ؟ فَإِن سَمّيْتَ {بشاءٍ فعلى القِياسِ شائِيٌّ لَا غَيْر.
(} وتَشَوَّهَ {شَاة: اصْطَادَها) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
(و) } تَشَوَّهَ (لَهُ: تَنَكَّرَ) لَهُ وتَغَوَّلَ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: قالَ لصَفْوان بنِ المُعَطَّل حينَ ضَرَبَ حَسَّانَ بالسَّيْفِ: ( {أَتَشَوَّهْتَ على قوْمِي أَنْ هَداهُمُ اللَّهُ للإسْلامِ) ؟ أَي تَنَكَّرْتَ وتَقَبَّحْتَ لَهُم.
(} والشُّوهَةُ، بالضَّمِّ: البُعْدُ) ، وكَذلِكَ البُوهَةُ. يقالُ: شُوهَةٌ لَهُ وبُوهَةٌ، وَهَذَا يقالُ فِي الذَّم.
(وأَبو {شاهٍ: صَحابيٌّ) ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يومَ الفتْحِ: (اكْتُبُوا لأبي شاهٍ) .
(} وشاهُ الكِرْمانيُّ: مِنَ الأوْلياءِ) المَشْهورِين، ترْجَمَه غيرُ واحِدٍ مِن العُلماءِ، (يُمْنَعُ ويُصْرَفُ) .
(قالَ شيْخُنا: أَمَّا الصَّرْفُ فظاهِرٌ، وأَمَّا مَنْعُه فلعلَّه للعِلْميَّة والعُجْمةِ. (وابنُ {شاهِينٍ: مُحدِّثٌ) كثيرُ التَّصانِيفِ، صَنَّفَ ثلثمِائة وثلاثِينَ مُصَنّفاً مِنْهَا التَّفْسيرُ أَلْفُ جزْءٍ والمُسْنَدُ أَلْفُ وخَمْسمائَةِ جزْءٍ والتارِيخُ مائَةٌ وخَمْسونَ مُجلّداً، ومدَادُه الَّذِي كَتَبَ بِهِ التَّصانِيفَ أَلْفُ قنْطارٍ وثَمانْمائَة وسَبْعَة وعِشْرُونَ قنْطاراً.
قالَ شيْخُنا: أَوْرَدَ المصنِّفُ} الشَّاهِينَ وَمَا يَتعلَّقُ بِهِ فِي النونِ، فكانَ الأوْلى ذِكْرُ هَذَا هُنَاكَ أَيْضاً، والفَرْقُ بأَنَّ النونَ هُنَاكَ أَصْلٌ وَهنا زائِدَةٌ فَرْق بِلا فارِقٍ.
(والأَشْوَهُ: المُخْتالُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المُشَوَّهُ: القَبِيحُ العَقْلِ.
وخطْبَةٌ} شَوْهاءُ: لم يُصَلَّ فِيهَا على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
{وتَشوَّهَ: رَفَعَ طَرْفَه إِلَيْهِ ليُصِيبَه بالعَيْنِ؛ وَبِه رُوِي: لَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُل مَا أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
يقالُ: هُوَ {يَتَشَوَّهُ أَمْوالَ الناسِ ليُصيبَها بالعَيْنِ.
} وشَوَّهَ اللَّهُ حلوقَكُم: أَي وَسَّعَها.
{والشَّوْهاءُ مِن الخَيْلِ: الحَديدَةُ الفُؤادِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: فَرَسٌ} شَوْهاءُ حَديدَةُ البَصَرِ.
{والشَّوَهُ، محرّكةً: الحُسْنُ.
} وشاهَ بُورُ: من مُلُوكِ الفُرْسِ، وَهُوَ سابُورُ ذُو الأكْتافِ.
{والشاهُ: السُّلْطانُ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} الشاهُ المُسْتَعْملةُ فِي رقْعَةِ الشَّطَرَنْج؛ وَمِنْه شَهَنْشَاهْ: أَي مَلِكُ المُلُوكِ؛ قالَ الأعْشى:
وكِسْرَى {شَهَنْشاهُ الَّذِي سارَ مُلْكُهله مَا اشْتَهَى راحٌ عَتِيقٌ وزَنْبَق ُقالَ السُّكَّرِيُّ: أَرادَ} شاهانْ شَاه، ولكنَّ الأعْشى حذَفَ الألِفَيْن مِنْهُ؛ ونَقَلَه أَيْضاً شرَّاحُ البُخارِي.
! وشاهُوَيْه، بضمِّ الهاءِ: جَدُّ أَبي بكْرٍ مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ عليَ القاضِي الفَقِيه الفارِسِيّ مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، وَرَدَ رَسُولاً إِلَى نَيْسابُورَ فماتَ بهَا سَنَة 361؛ وأَيْضاً جَدُّ محمدِ بنِ إبراهيمَ السَّمَرْقَــنْدِي عَن عليِّ بنِ حَرْبٍ المَوْصِلِيّ، ماتَ سَنَة 297.
{وشاهينُ بنُ مَنْصورِ بنِ عامِرٍ الأرمناويُّ الحَنَفيُّ؛ وُلِدَ سَنَة 1030، ورَوَى عَن البَابليّ والمزاحيّ والشّبراملسي؛ وَعنهُ عَالِيا شيْخنا المعمِّرُ سُلَيْمانُ بنُ مُصْطفى المَنْصورِيُّ، وشيوخُ مشايخِنا السيِّدُ عليُّ بنُ مُصْطفَى بنِ حَسَنٍ الضَّريرُ السّيواسيُّ، ومُصْطفَى بنُ فتْحِ اللَّهِ الحَمويُّ المَكِّيُّ والمعمِّرُ أَبو لُقْمان يَحْيَى بنُ عمَّار بنِ مُقْبِل بنِ شاهان الختلانيُّ سَمِعَ البُخارِي على الفَرْبري، وَعنهُ الشيخُ المعمِّرُ ثلثمِائة سنة بَابا يُوسُف الهَرَويّ، ذَكَرَه الشيخُ أَبو الفُتُوحِ الطاوِسيّ وَمن طرِيقِه رَوَيْنا البُخارِي عالِياً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
شهه:) } شه: حكَايَةُ كَلامٍ شبْه الانْتِهارِ.
وشه: طائِرٌ شبْهُ {الشّاهِين وليسَ بِهِ، أَعْجميٌّ كَمَا فِي اللّسانِ.
(ش و هـ) : (امْرَأَةٌ شَوْهَاءُ) قَبِيحَةُ الْوَجْهِ وَقَدْ شَوِهَتْ شَوَهًا وَالشِّيَاهُ جَمْعُ شَاةٍ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.