Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كالم

النَّصْلُ

Entries on النَّصْلُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
النَّصْلُ والنَّصْلانُ: حديدةُ السَّهْمِ والرُّمْحِ والسيفِ ما لم يكنْ له مَقْبِضٌ
ج: أنْصُلٌ ونِصالٌ ونُصولٌ، وما أبْرَزَتِ البُهْمَى، وبَدَرَتْ به من أكِمَّتِها، والرأسُ بجميعِ ما فيه، والقَمَحْدُوَةُ، وطولُ الرأسِ في الإِبِلِ والخَيْلِ، والغَزْلُ وقد خَرَجَ من المِغْزَلِ.
وأنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَهُ: جَعَلَ فيه نَصْلاً، وأزالَهُ عنه، كِلاهُما ضِدٌّ.
ونَصَلَ السَّهْمُ فيه: ثَبَتَ.
ونَصَلْتُهُ أنا ونَصَلَ: خَرَجَ، ضِدٌّ.
وأنْصَلْتُهُ: أخْرَجْتُه،
وـ اللِّحْيَةُ، كنَصَرَ ومنَع،
نُصولاً فهي ناصِلٌ: خَرَجَتْ من الخِضابِ،
كتَنَصَّلَتْ،
وـ اللَّسْعَةُ والحُمَّةُ: خَرَجَ سَمُّهُما، وزالَ أثَرهُمُا،
وـ الحافِرُ: خَرَجَ من مَوْضِعِهِ.
والأنْصُولَةَ، بالضم: نَوْرُ نَصْلِ البُهْمَى، أو ما يُوبِسُه الحَرُّ من البُهْمَى.
واسْتَنْصَلَ الحَرُّ السِّقاءَ: جَعَلَهُ أناصيلَ.
وكأَميرٍ: حَجَرٌ طَويلٌ قَدْرُ ذِراعٍ يُدَقُّ به، كالمــنْصيلِ، كمِنْديلٍ ومِنْهالٍ، والحَنَكُ،
وـ من البُرِّ: النَّقِيُّ، ومَفْصِلُ ما بينَ العُنُقِ والرأسِ تحتَ اللَّحْيَينِ، والخَطْمُ، والبَظْرُ، والفأسُ،
وـ من الرأسِ: أعْلاهُ، كنَصْلِهِ، وع.
والمُنْصُلُ، بضمتين وكمُكْرَم: السَّيفُ.
ومِعْوَلٌ نَصْلٌ: خَرَجَ عنه نِصابُه، وصْفٌ بالمَصْدَرِ.
وتَنَصَّلَ إليه من الجِنايَةِ: خَرَجَ وتَبَرَّأَ،
وـ الشيءَ: أَخْرَجَهُ وتَخَيَّرَهُ،
وـ فلاناً: أخَذَ كلَّ شيءٍ معه.
ومُنْصِلُ الأسِنَّةِ،
أو ـ الألِّ: اسمُ رَجَبَ.
واسْتَنْصَلَهُ: اسْتَخْرَجَهُ،
وـ الهَيْفُ السَّفا: أسْقَطَهُ.
وانْتَصَلَ: خَرَجَ نَصْلُه.
والمُنْصُلِيَّةُ، بالضم: ع.
والمِنْصالُ في الجَيْشِ: أقَلُّ من المِقْنَبِ.

النَّوالُ

Entries on النَّوالُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
النَّوالُ والنالُ والنائِلُ: العطاءُ.
ونُلْتُهُ ونُلْتُ له وـ به أنُولُه به وأنَلْتُهُ إيَّاهُ ونَوَّلْتُهُ ونَوَّلْتُ عليه وـ له: أعْطَيْتُهُ.
ورَجُلٌ نالٌ: جَوادٌ، أو كثيرُ النائِلِ.
ونالَ يَنالُ نائِلاً ونَيْلاً: صارَ نَالاً.
وما أنْوَلَهُ: ما أكْثَرَ نائِلَهُ.
وما أصَبْتُ منه نَوْلَةً: نَيْلاً،
ونالَتِ المَرْأةُ بالحديثِ والحاجَةِ: سَمَحَتْ، أو هَمَّتْ.
والنَّوْلَةُ: القُبْلَةُ.
وناوَلْتُهُ فتناوَلَهُ: أخَذَهُ.
ونَوْلُكَ أن تَفْعَلَ كذا
ونَوالُكَ ومِنْوالُكَ، أي: يَنْبَغِي لَكَ.
وما نَوْلُكَ: ما يَنْبَغي لَكَ أن تَنَالَهُ.
والنَّوْلُ: الوادي السائِلُ، وجُعْلُ السَّفينَةِ، وخَشَبَةُ الحائِكِ،
كالمِــنْوَلِ والمِنْوالِ
ج: أنْوالٌ، وبالضمِّ: جِنْسٌ من السودانِ.
وهُمْ على مِنْوالٍ واحِدٍ، أي: اسْتَوَتْ أخْلاقُهُم.
والنالَةُ: ما حَوْلَ الحَرمِ، أو ساحَةُ مكَّةَ.
وأنالَ بالله: حَلَفَ،
وـ المَعْدِنُ: أُصِيبَ فيه شيءٌ.
والمِنْوالُ: الحائِكُ نَفْسُهُ.
والنَّوالُ: النَّصيبُ. وكشَدَّادٍ ومُحَدِّثٍ: اسْمانِ.
ومَنُولَةُ، كمَقولَةٍ: أُمُّ حَيٍّ.
ونَوْلَةُ: حِصْنٌ،
وـ بِنْتُ أسْلَمَ: صَحابِيَّةٌ، أو هي كجُهَيْنَةَ.
وعَلِيُّ بنُ محمدِ بنِ نَوْلَةَ: مُحَدِّثٌ.
ونائِلَةُ: صَنَمٌ وذُكِرَ في أس ف.
ونائِلَةُ بِنْتُ سَعْدٍ: صحابِيَّةٌ.
وأبو نائِلَةَ سِلْكانُ بنُ سَلامَةَ: صَحابي.

بهنس

Entries on بهنس in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
بهنس
ابن عبّاد: رجل بَهْنَس: ثقيل ضخم.
وبَهْنَسي - مثال قَعْفَزي -: كوْرَة بالصعيد الأدنى غربي النيل.
وقال أبو زيد: جملٌ بَهنَس وبُهانِس: أي ذلول.
والبَهنَسُ والمُبَهْنِسُ والمُتَبَهنِسُ: الأسد؛ لأنه يُبَهنِس في مِشيَتِهِ ويَتَبَهنَس: أي يتبختر، قال أبو زُبَيد حرمَلَة بن المنذر الطائي يَصِف الأسد:
إذا تَبَهنَسَ يمشي خِلتَهُ وَعِثاً ... وَعى السواعِدَ منه بعد تكسيرِ
وقال - أيضاً -: في هذه القصيدة يَصِفُه:
مُبَهْنِساً حين يمشي ليس يُفزِعُهُ ... مُشَمَّراً للدَّواهي أيَّ تَشميرِ
وهو منحوت من بَهَسَ: إذا جَرؤَ، ومن بَنَّسَ: إذا تأخّر، ومعناه: أنّه يمشي مُقارباً خَطوَه في تَعَظُّمٍ وكِبْرٍ.
بهنس: الأَسَدُ يَتَبَهْنَسُ في مشيه، أي: يَتَبَخْتَر، وهو نعت للأسد خاصّة 
الهاء والزاي

بهنس: البَهْنَسى: التبختر، وهو البَهْنَسَةُ. والأَسد يُبَهْنِسُ في

مشيه ويَتَبَهْنَسُ أَي يتبختر؛ خص بعضهم به الأَسد وعم بعضهم به. وجَمَل

بَهْنَسٌ وبُهانِسٌ: ذَلُولٌ.

بهنس
البَهْنَسُ، كجَعْفَر، أَهملَه الجَوْهَرِيّ هُنَا، وَلَكِن ذكَرَه فِي بهس اسْتِطْرَادًا لَا لِزيادة النُّونِ، فَلَا يكونُ مُستدرَكاً عَلَيْهِ، كَمَا لَا يَخفَى، وَهُوَ الثَّقيلُ الضَّخْمُ، من الرِّجال، قَالَه ابنُ عبَّادٍ. البَهْنَسُ: الأَسَدُ يُبَهْنِسُ فِي مَشيِه كالمُــبَهْنِسِ والمَنَبَهْنِسِ، كأَنَّه يُبَهْنِسُ فِي مِشْيَتِه ويتبَهْنَسُ، أَي يتبخْتَرُ، قَالَ أَبو زُبيدٍ حَرْمَلَةُ بنُ المُنذِرِ الطَّائيُّ يصفُ أَسَداً:
(إِذا تَبَهْنَسَ يَمشي خِلْتَه وَعِثاً ... وعَى السَّواعِدُ منهُ بعدَ تَكسيرِ)
وَقَالَ أَيضاً فِي هَذِه القصيدةِ يصفه:
(مُبَهْنِساً حَيْثُ يَمشي ليسَ يُفزِعُه ... مُشَمِّراً للدَّواهي أَيَّ تَشْميرِ)
قَالَ الصَّاغانِيّ فِي العُبابِ: وَهُوَ مَنحوتٌ من بَهَسَ، إِذا جَرَى، وَمن بَنَسَ، إِذا تأَخَّرَ، مَعْنَاهُ أَنَّه يَمشي مُقارِباً خَطْوَهُ فِي تَعَظُّمٍ وكِبْرٍ. البَهْنَسُ: الجَمَلُ الذَّلولُ، كالبُهانِسِ، بالضَّمِّ، عَن أَبي زيدٍ.
ومحمَّد بنُ بَهْنَسٍ المَرْوَزِيُّ: مُحَدِّثٌ، كَانَ مُسْتَمْلِيَ النَّضْرِ بِمَرْوَ، روى عَن مُطهّرِ بنِ الحَكَمِ، وغيرِه. واختُلِفَ فِي جَدِّ ذِي الرُّمَّةِ غَيلانَ بنِ عُقْبَةَ بنِ بَهْنَسٍ العدَوِيِّ الشَّاعِرِ، فَقيل هَكَذَا، وَقيل بُهَيْس مُصَغَّراً. بَهْنَسَ، وتَبَهْنَسَ: تبختَرَ، خصَّ بعضُهم بِهِ الأَسدَ، وعَمَّ بِهِ بعضُهم. وبَهْنَسَى، كقَهْقَرَى: كُورَةٌ بصَعيد مِصرَ الأَدنى غربيّ النيلِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا بَهْنَسِيٌّ وبَهْنساوِيٌّ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا جماعةٌ من أَهل العلمِ مِنْهُم الإِمَام الصُّوفِي ُّ المُفَسِّرُ الشَّمسُ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّد البَهْنَسِيُّ الشَّافِعِيُّ، وشيخُنا المعَمَّرُ المُحَدِّثُ عبدُ الحَيِّ بنُ الحسَنِ بن زين العابدين البَهْنَسِيُّ المالكِيُّ الشَّاذِلِيُّ نَزيلُ بُلاقَ سنة وسَمِعَ عَن الخَراشِيِّ والزُّرْقانِيِّ والإطْفيحِيِّ والغَمْرِيِّ والبَصْرِيِّ والنَّخْلِيِّ وتوفِّيَ سنة.)

برقش

Entries on برقش in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 6 more

برقش: بَرْقَشَ الرجلُ بَرْقَشَةً: وَلَّى هارباً.

والبَرْقَشَة: شبه تَنْقيش بأَلوان شَتَّى وإِذا اختلف لون الأَرْقَشِ

سُمي بَرْقَشَةً. وبَرْقَشه: نقَشَه بأَلوان شَتى. وتَبَرْقَش الرجلُ:

تَزَيَّن بأَلوان شتى مختلفة، وكذلك النبت إِذا الْوَنَّ. وتَبَرْقَشت

البلاد: تَزَيَّنت وتلوّنت، وأَصله من أَبي بَراقَشَ. وتركْتُ البلاد بَراقِشَ

أَي ممتلئة زَهْراً مختلفة من كل لون؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد

للخنساء:تَطِيرُ حَواليَّ البِلادُ بَرَاقِشاً،

بأَرْوَعَ طَلاَّبِ التِّرَاتِ مُطَلِّبِ

وقيل: بلاد بَراقشُ مُجْدِبة خَلاءٌ كبَلاقِع سواء، فإِن كان ذلك فهو من

الأَضداد. والبَرْقَشَة: التفرّق؛ عنه أَيضاً.

والمُبْرَنْقشُ: الفَرِح المسرور. وابْرَنْقَشَت العِضَاهُ: حسنت.

وابْرَنْقَشَت الأَرض: اخْضَرَّت. وابْرَنْقَشَ المكان: انقطع من غيره؛ قال

رؤبة:

إِلى مِعَى الخَلْصَاء حيث ابْرَنْقَشا

والبِرْقِشُ، بالكسر: طُوَيْئِرٌ من الحُمَّرِ متلون صغير مثل العصفور

يسميه أَهل الحجاز الشُّرْسُور؛ قال الأَزهري: وسمعت صبيان الأَعراب

يسمونه أَبا بَراقِش، وقيل: أَبو بَراقِش طائر يَتَلوَّن أَلواناً شبيه

بالقُنْفُذ أَعلى ريشه أَغبر وأَوسطه أَحمر وأَسفله أَسود فإِذا انْتَفَش تغيّر

لونه أَلواناً شتى؛ قال الأَسدي:

إِنْ يَبْخَلُوا أَو يَجْبُنُوا،

أَو يَغْدِرُوا لا يَحْفِلُوا

يَغْدُوا عَلَيْكَ مُرَجّليـ

ـنَ، كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا

كَأَبي بَراقِشَ، كُلّ لَوْ

نٍ لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ

وصف قوماً مشهورين بالمقابح لا يستحون ولا يحْتَفِلون بمن رآهم على ذلك،

ويَغْدوا بدل من قوله لا يَحْفِلوا لأَن غُدُوَّهم مُرَجّلين دليل على

أَنهم لم يحْفِلوا. والتَّرْجِيل: مَشْط الشعر وإِرساله. قال ابن بري وقال

ابن خالويه: أَبو بَراقِشَ طائر يكون في العِضَاهِ ولونه بين السواد

والبياض، وله ست قوائم ثلاث من جانب وثلاث من جانب، وهو ثقيل العَجْز تَسْمع

له حَفِيفاً إِذا طار، وهو يَتَلوَّن أَلواناً.

وبرَاقِشُ: اسم كلبة لها حديث؛ وفي المثل: على أَهْلها دَلَّتْ

بَراقِشُ، قال ابن هانئ: زعم يونس عن أَبي عمرو أَنه قال هذا المثل: على أَهلها

تَجْنِي براقش، فصارت مثلاً؛ حكى أَبو عبيد عن أَبي عبيدة قال: بَراقِش

اسم كلبة نَبَحَتْ على جيش مَرّوا ولم يشعُروا بالحيّ الذي فيه الكلبة،

فلما سمعوا نباحها علموا أََن أَهلها هناك فعطفوا عليهم فاستباحوهم، فذهبت

مثلاً، ويروى هذا المثل: على أَهلها تجني براقش؛ وعليه قول حمزة بن

بِيضٍ:لمْ تَكُنْ عَنْ جِنايَة لَحِقَتْني،

لا يَسارِي ولا يُميني جنَتْني

بَلْ جَناها أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ،

وعَلى أَهْلِها بَراقِشُ تَجْني

قال: وبراقِشُ اسم كلبة لقوم من العرب أُغِيرَ عليهم في بعض الأَيام

فَهرَبوا وتَبِعَتْهم براقشُ، فرجع الذين أَغاروا خائبين وأَخذوا في طلبهم،

فَسمِعَتْ براقشُ وَقْعَ حوافرِ الخيل فنَبَحَتْ فاستدلوا على موضع

نباحِها فاستَباحُوهم. وقال الشَّرْقي بن القَطامي: براقش امرأَة لقمان بن

عاد، وكان بنو أَبيه لا يأْكلون لحوم الإِبل، فأَصاب من براقشَ غلاماً فنزل

لقمانُ على بني أَبيها فأَوْلَمُوا ونحروا جَزُوراً إِكراماً له، فراحت

براقشُ بِعَرْقٍ من الجزور فدفَعَتْه لزوجها لقمانَ فأَكله، فقال: ما هذا؟

ما تَعَرّقْتُ مثلَه قط طيّباً فقالت براقشُ: هذا من لحم جزور، قال:

أَوَلُحُومُ الإِبلِ كُلّها هكذا في الطِّيب؟ قالت: نَعَم، ثم قالت له:

جَمِّلْنا واجْتَمِل، فأَقبل لقمان على إِبلِها وإِبلِ أَهلها فأَشرع فيها

وفعل ذلك بنو أَبيه، فقيل: على أَهلها تجني براقش، فصارت مثلاً. وقال أَبو

عبيدة براقش اسم امرأَة وهي ابنة مَلِك قديم خرج إِلى بعض مَغازِيه

واسْتَخْلَفَها على مُلْكه فأَشار عليها بعضُ وُزَرائها أَن تَبْنيَ بناءً

تُذْكَرُ به، فبَنَتْ موضعين يقال لهما براقش ومَعِينٌ، فلما قَدِمَ أَبوها

قال لها: أَردتِ أَن يكون الذكر لكِ دُوني، فأَمر الصُّنَّاع الذين

بَنَوْهما بأَن يهدِموها، فقالت العرب: على أَهلها تجني براقش وحكى أَبو حاتم

عن الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العلاء أَن براقشَ ومعينَ مدينتان بُنِيَتا

في سبعين أَو ثمانين سنة؛ قال: وقد فسر الأَصمعي براقش ومعين في شعر

عمرو بن معد يكرب وأَنهما موضعان وهو:

دعانا من بَراقِشَ أَو مَعِينٍ،

فأَسْرَعَ واتْلأَبَّ بنا مَلِيع

وفسر اتلأَبّ باسْتقَام، والمَلِيعَ بالمستوي من الأَرض، وبراقش موضع؛

قال النابغة الجعدي:

تَسْتَنُّ بالضِّروِ من بَراقِشَ أَو

هَيْلانَ، أَو ناضِرٍ من العُتُم

برقش


بَرْقَشَ
a. Variegated; daubed; bedizened, decked out.

بِرْقِشa. Finch.

بَرْقُوْش
a. Clout, old shoe.
ب ر ق ش

وهو أبو براقش للمتلون. قال:

كأبي براقش كل لو ... ن لونه يتخيل

ونقشه وبرقشه: زينه. وتبرقش فلان: تزين. وتبرقشت: تلونت.
برقش: بَرْقَش: نقش بألوان شتى، رقش، بقع (بوشر).
برقش: نوع من السمك (ياقوت 1: 886).
برقوش: هذه الكلمة التي وجدها فريتاج في مختارات دى ساسي (1: 146) يجب حذفها من معجمه ومن محيط المحيط الذي تابعه (انظر مقالتي برطوشة).
بَرَّقُوش: ثؤلول (دومب 89) وهي تحريف اللفظة الأسبانية berrugus ( انظر بُرُّوقة).
[برقش] برقشت الشئ، إذا نقشته بألوانٍ شتّى. وأصلُه من أبي بَراقِشَ، وهو طائرٌ يتلوَّن ألواناً. قال الشاعر : كأَبي بَراقِشَ كُلَّ لو * ن لونه يتخيل * وبراقش: اسم كلبة. وفى المثل: " على أهلها دلت براقش "، لانها سمعت وقع حوافر الدواب فنبحت، فاستدلوا بنباحها على القبيلة فاستباحوهم. والبرقش بالكسر: طائر صغير مثل العصفور يسميه أهل الحجاز الشرشور. 

برقش

Q. 1 برْقَشَهُ, (S, A, TA,) inf. n. بَرْقَشَةٌ, (TA,) He variegated it with divers, or different, colours; (S, TA;) from أَبُو بَرَاقِشَ, the bird so called: (S:) or he adorned him, or it. (A.) [See also بَرْقَشَةٌ, below.] b2: Hence, بَرْقَشَ قَوْلَهُ (assumed tropical:) He embellished his saying. (Har p. 235.) Q. 2 تَبَرْقَشَ He adorned himself (A, K) with various colours. (K.) You say, تَبَرْقَشَ لَنَا He adorned himself with various colours for us: (K:) or with various colours of every kind. (TA.) And تَبَرْقَشَتْ She assumed various colours: or she varied in dispositions: syn. تَلَوَّنَتْ. (A.) and تبرقش البَيْتُ The house, or chamber, or tent, became variegated. (TA.) And تبرقشت البِلَادُ The countries became adorned with various colours; from أَبُو بَرَاقِشَ. (TA.) بِرْقِشٌ A certain bird, (S, K,) different from that called أَبُو بَرَاقِشَ, (K, accord. to the TA, [ for we there read طَائِرٌ آخَرُ; the bird called ابو براقش having been mentioned before; but in the CK, in the place of آخَرُ, we find أَخْضَرُ, i. e., green;]) of small size, (S, TA,) that assumes various colours, of the kind called حُمَّر, (TA,) like the sparrow, (S, TA,) and called شُرْشُورٌ (S, K) by the people of El-Hijáz: (S, TA:) but Az states his having heard certain of the Arabs of the desert call it ابو براقش. (TA.) بَرْقَشَةٌ The diversity of colour of that which is termed أَرْقَشُ. (K.) [See also 1.]

أَبُو بَرَاقِشَ A certain bird that assumes various colours; (S;) a small wild bird, like the قَنْفُذ [or hedge-hog, but قُنْفُذ is probably a mistranscription for قُنْبُر, or lark], the upper part of whose feathers is dust-coloured (أَغْبَرُ, as in the K, accord. to the TA), or white (أَغَرُّ, as in some copies of the K), and the middle red, and the lower part black, so that when it is roused, or provoked, it ruffles its feathers and becomes variously changed in colour: (Lth, K:) or a certain bird that is found in the trees called عِضَاه, and the colour of which is between blackness and whiteness, having six قَوَادِم [or primary feathers], three on each side, heavy in the rump, that makes a noise with its wings when it flies, and assumes various colours: (IKh:) a certain variegated bird. (TA in art. ابو.) b2: .) b3: [Hence,] هُوَ أَبُو بَرَاقِشَ (assumed tropical:) He is varying, or variable, in dispositions. (A, TA.) الجَارُ البَرَاقِشِيُّ The neighbour that is variable in his actions; like الجَارُ اليَرْبُوعِىىُّ. (IAar Ta in art. جور.]
برقش
. أَبُو بَرَاقِشَ: طائِرٌ صغيرٌ بَرِّيٌّ كالقُنْفُذِ، أَعْلَى ريشِهِ أَغْبَرُ، وأَوْسَطُه أَحْمَرُ، وأَسْفَلُه أَسْوَدُ، فَإِذا هِيجَ إنْتَفَشَ، فتَغَيَّرَ لَوْنُه أَلْوَاناً شَتَّى، قالَهُ اللَّيثُ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للأَسَدِيّ:
(كَأَبِي بَرَاقِشَ كُلّ لَو ... نٍ لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ)
وَفِي رِوَايَةٍ كُلّ يَوْمٍ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: أَبُو بَراقِشَ: طائِرٌ يكون فِي العِضَاهِ، ولَوْنُه بَين السَّوَادِ والبَيَاضِ، وَله سِتُّ قَوَائمَ، ثَلاثٌ من جَانِبٍ، وثَلاثٌ من جانِبٍ، وَهُوَ ثَقِيلُ العَجْزِ، تَسْمَعُ لَهُ حَفِيفاً إِذا طارَ، وَهُوَ يَتَلَوَّنُ أَلْواناً. والبِرْقِشُ، بالكَسْرِ: طائِرٌ آخَرُ صَغِيرٌ مُتَلَونٌ، من الحُمَّرِ، مثلُ العُصْفُور، يُسَمَّى الشُّرْشُورُ، بلُغَة الحِجَاز، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ صِبْيَانَ الأَعْرَابِ يُسَمُّونَه أَبا بَرَاقِشَ. وبِرْقِشٌ: شاعرٌ تَيْميٌّ، من شُعَرَاءِ الدَّوْلَة العَبّاسِيّة، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والبَرْقَشَةُ: التَّفَرُّقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِي. والبَرْقَشَةُ: خَلْطُ الكَلاَمِ، مَأْخُوذ من أَبي بَرَاقِشَ. والبَرْقَشَةُ: الإقْبَالُ عَلَى الأَكْلِ. وبَرَاقِشُ: اسْمُ كَلْبَةٍ، ولَهَا حَدِيثٌ، وَفِي المَثَلِ: علَى أَهْلِهَا دَلَّتْ بَرَاقِشُ، لأَنَّهَا سَمِعَتْ وَقْعَ حَوَافِرِ دَوَابَّ، فنَبَحَتْ، فاسْتَدَلَّوا بِنُبَاحِهَا عَلَى القَبِيلَةِ، فاسْتَبَاحُوهُم، فذَهَبَ مَثَلاً، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وحَكَاه أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ مثل مَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيِّ. وَقَالَ ابنُ هانِئ: زَعَمَ يُونُس عَن أَبِي عمْروٍ أَنَّه قَالَ: هَذَا المَثَلُ على أَهْلِها تَجْنِي بَراقِشُ فصارَتْ مَثَلاً، وَعَلِيهِ قولُ حَمْزَةَ بنِ بِيض: (لَمْ يَكُنْ عَن جِنَايَةٍ لَحِقَتْني ... لَا يَسَارِي وَلَا يَميِني جَنَتْنِي)

(بَلْ جَناهَا أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ ... وعَلَى أَهْلِها بَرَاقِشُ تَجْنِي)

أَو اسْمُ امْرَأةِ لُقْمَانَ بنِ عادٍ، هَذَا نصُّ قَوْلِ الشَّرْقِيِّ بنِ القُطَامِيّ، وتَمَامُه هُوَ القَوْلُ الَّذِي يَأْتِي فِيمَا بَعْدُ، كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا الّذِي سَيَذْكُرُه المصنِّف الْآن فهوَ من سِيَاقِ قَوْلِ أَبي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: بَرَاقِشُ: اسْم امْرَأَةٍ، وَهِي ابْنَةُ مَلِكٍ قَدِيمٍ خَرَجَ إلَى بَعْضِ مَغَازِيه، واسْتَخْلَفَها زَوْجُهَا على مُلْكِه، فأَشَارَ عَلَيْهَا بعضُ وُزَرَائهَا أَنْ تَبْنِي بِنَاءً تُذْكَرُ بِهِ، فبنَتْ موضعينَ يُقَال لَهما: بَراقِشُ ومَعِينٌ، فلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا قَالَ: أَرَدْتِ أَنْ يَكُونُ الذِّكْرُ لَكِ دُونِي، فأَمَرَ الصُّنَّاعَ الَّذِين بَنَوْهُمَا أَنْ يَهْدِموهما، فَقَالَت العَرَبُ على أهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: بَرَاقِشُ كانَتْ امرأَةً لبَعْضِ المُلُوكِ، فسافَرَ المَلِكُ واسْتَخْلَفَهَا، وكَانَ لَهُمْ مَوْضِعٌ إِذا فَزِعُوا دَخَّنُوا فِيهِ، فيَجْتَمِعُ الجُنْدُ إِذا أَبْصَرُوه، وإنَّ جَوَارِيَهَا عَبِثْنَ لَيْلَةً، فدَخَّنَّ، فاجْتَمَعُوا، فقِيلَ لَهَا، إنْ رَدَدْتِيهم، وَلم تَسْتَعْمِليهم فِي شَيْءٍ فدَخَّنْتم لمْ يأْتِكِ أَحَدٌ مَرّةً أُخْرَى، فأَمَرتَهُم فبَنَوْا بِناءً دُونَ دَارِهَا، فلمّا جاءَ الملِكُ سَأَلَ عَن البِنَاءِ، فأُخْبِرَ بالقِصّة، فقالَ: على أَهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ، فصارَتْ مَثَلاً يُضْرَبُ لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلاً يَرْجِعُ ضَرَرهُ عَلَيْه، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغانِيّ. أَو بَرَاقِشُ: امرأَةُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ، وَكَانَ لُقْمانُ من بَنِي صُدَاءٍ، وكانَ قوْمُهُم لَا يَأْكُلُونَ لُحُومَ الإبِلِ، فأَصابَ لُقْمَانُ مِنْ بَرَاقِش َ غُلاَماً، فَنَزل مَعَ لُقْمَانَ فِي بَنِي أَبِيهَا، فأَوْلَمَوا، ونَحَرُوا جَزُوراً إِكْرَاما لَهُ، فَراحَ ابنُ بَرَاقِشَ إِلَى أَبِيهِ بِعرْقٍ منْ جَزُورٍ وَنَصّ ابْن القُطامِيّ: فرَاحتْ بَراقِشُ بِعَرْقٍ مِنَ الجَزُور، ِ فدَفعَتْهُ لزوجِها، فَأَكَلَ لُقمانُ، فقالَ: مَا هذَا، فَما تَعَرَّقْتُ طَيِّباً مِثْلَه قَطُّ فقالَ: جَزُورٌ نَحَرَها أَخْوالِي، ونصُّ ابنِ القُطَامِيّ: فَقَالَت بَرَاقِشُ: هَذَا من لحْمِ جَزُورٍ، قَالَ: أَو لُحُومُ الإبِلِ كُلِّها هَكَذَا فِي الطِّيبِ قَالَت: نَعَم، فَقالَتْ: جَمِّلُوا، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ جَمِّلْنَا واجْتَمِلْ، فأَرْسلتْهَا مَثَلاً، أَي أَطْعِمْنَا الجَمَلَ واطْعمْ أَنْتَ مِنْهُ، وكَانَتْ بَرَاقِشُ أَكْثَرَ قوْمِهَا بَعِيراً، فأَقْبَلَ لُقْمَانُ على إبِلِهَا وإبِلِ أَهْلِهَا، فَأَشْرَعَ فِيهَا، وفَعَلَ ذَلِكَ بَنُو أَبِيهِ لمّا أَكَلُوا لَحْمَ الجَزُورِ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوَابُ لُحُومَ الجَزُورِ، فقيلَ: عَلَى أَهْلِها تَجْنِي بَراقِشُ، فصارَتْ مَثَلاً. وبَراقِشُ وهَيْلانُ: جبَلانِ، عَن أَبِي عَمْروٍ، أَو وَاديَانِ، عَن الأَصْمَعِيّ، أَو مدينَتَانِ عادَّيتَانِ باليَمنِ خَرِبَتَا، وَهَذَا الأخِيرُ هُو قَوْلُ أَبِي حَنِيفَة الدَّينَوَرِيّ، قَالَ: زَعَمُوا. وَقَالَ النّابِغَةُ الجعْديّ يَذكر امْرَأَةً: يُسَنُّ بالضِّرْوِ من بَرَاقِشَ أوهَيْلانَ أَو ضَامرٍ من العُتُمِ أَيْ يُسَوَّكُ، ويُرْوَى نَاضِر كَذَا فِي التّكْمِلَةِ، وَفِي المُعْجَم: يَسْتَنّ، وَقَالَ يَصِفُ بَقَراً، قَالَ والضِّرْوُ: شَجَرٌ يُسْتَاُك بِهِ، والعُتُمُ: شَجَرُ الزَّيْتُونِ، قَالَ الصَّاغانيّ: ورَوَاه الجاحِظُ: ويَرْتَعِي)
الضِّرْوَ مِنْ بَرَاقِشَ إِلَى آخِره، قَالَ: وليستْ رِوَايَتُه بشَيْءٍ. وبَرْقَشَ عَليَّ فِي الكَلاَمِ: خَلَّطَهُ. وبَرْقَشَ فِي الأَكْلِ: أَقْبَلَ عَلَيْه، وهذانِ قد ذَكَرَ مَصْدَرَيْهِمَا آنِفاً، وتفريقُ المَصَادِرِ من الأَفْعَالِ غيرُ مُناسِب. وكَذا قولُه البَرْقَشَةُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، أَو البَرْقَشَةُ: التَّفَرُّقُ، قد تقَدَّمَ بِعَيْنِه قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ مَحْضٌ. والبَرْقَشَةُ: اخْتِلافُ لَوْنِ الأَرْقَشِ. ويُقَال: تَبَرْقَشَ لَنَا، أَي تَزَيَّنَ بأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ كُلّ لونٍ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: بَرْقَشَ الرّجُلُ بَرْقَشَةً: وَلَّى هارِباً. والبَرْقَشَةُ: شِبْهُ تَنْقِيشٍ بأَلْوَانٍ شَتَّى، وبَرْقَشَهُ: نَقَشَه. وتَبَرْقَشَ النَّبْتُ: تَلَوَّنَ، وتَبَرْقَشَتِ البِلاَدُ: تَزَيَّنَت، وتَلَوَّنَتْ، وأَصلُه من أَبِي بَرَاقِشَ. ويُقَال: تَرَكْتُ البِلادَ بَرَاقِشَ، أَي ممتَلِئَةً زَهْراً مُخْتَلِفَة مِنْ كلّ لَوْنٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأنشَدَ للْخَنْسَاء تَرْثِي أخَاهَا:
(تَطَيَّرَ حَوْلي والبلادُ بَرَاقِشٌ ... لأِرْوَعَ طَلاّبِ التِّرَاتِ مُطَلَّبِ)
ويُرْوَى: تُطَيِّرُ، أَي تُسْرِع وتَعْدُو. وقِيل: بلادٌ بَرَاقِشُ: أَيْ مُجْدِبَةٌ خَلاءٌ، كبَلاَقِعَ: سَوَاءٌ، فإنْ كَانَ كذلِكَ فهُوَ من الأَضْداد. والمُبْرَنْقِشُ: الفَرِحُ المَسْرورُ كالمُــبْرَنسْتِقِ. وابْرَنْقَشَت العِضَاهُ: حَسُنَت. وابرَنْقَشَت الأَرْضَ: اخْضَرَّتْ. وابْرَنْقَشَ المَكَانُ: انْقَطَعَ عَن غَيْرِه. وحَكَى أَبُو حاتِمٍ عَن الأَصْمَعِيّ، عَن أَبِي عَمْرِو بن العَلاَءِ أَنّ بَرَاقِشَ ومَعِينَ مَدِينَتان بُنِيَتَا فِي سَبْعِينَ أَو ثَمَانِينَ سَنَةً، وَقد فَسَّرَهما الأَصْمَعِي ّ فِي شِعْرِ عَمْرِو بنِ مَعْديِكَرِب، وهُمَا مَوْضِعَان، وَهُوَ:
(دَعانَا من بَراقِشَ أوْ مَعِينٍ ... فأَسْرَعَ واتلأَبَّ بِنَا مَلِيعُ)
وفسّرَ أَتْلأَبَّ باسْتَقَامَ، والمَلِيعَ بالمُسْتَوِى من الأَرْض، وَزَاد فِي المعجَمِ: كَانَ بعضُ التَّبَابِعَةِ أَمَرَ بِبنَاءِ سَلْحينَ فبُنىَ فِي ثَمَانِينَ عَاما، وبُنى بَرَاقِشُ ومَعِينُ بغُسَالَةِ أَيْدي صُنّاعِ سَلْحِينَ، وَلَا تَرَى لِسَلْحِينَ أَثَراً، وهَاتَانِ قائِمَتَانِ. قلتُ: والظّاهِرُ أَنَّهما غَيْرُ اللَّتَيْنِ ذَكَرهُمَا المُصَنِّف، من وُجُوهٍ، فتَأَمَّلْ. قَالَ الزَّمَخشَرِيّ: ويُقَالُ للمُتَلَوِّنِ: أَبُو بَرَاقِشَ. وبُرْقَاشُ، بالضّمِّ: من القُرَى المِصْريّة.
برقش: البَرْقشة: شبه تنقيش بألوان شتى، وإذا اختلف لون الأرقش سمي: برقشة. والبِرْقِشُ [طويئر] من الحمر صغير، منقش بسواد وبياض، قال: 

وبِرقِشاً يغدو على مَعالق
ب ر ق ش: (بَرْقَشَ) الشَّيْءَ نَقَشَهُ بِأَلْوَانٍ شَتَّى وَأَصْلُهُ مِنْ أَبِي (بَرَاقِشَ) وَهُوَ طَائِرٌ يَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا. 

عَلَلان

Entries on عَلَلان in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
عَلَلان:
بالتحريك، فعلان من العلل، وهو شرب الإبل الثاني، والأول يقال له النّهل، يعني أنه موضع لذلك، ويجوز أن يكون من التعليل، وهو كالمــدافعة والاشتغال والإلهاء: وهو ماء بحسمى.

الْحَرَكَة

Entries on الْحَرَكَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْحَرَكَة: هِيَ الَّتِي تعرض للحرف عرضا يحله. وَعند الْحُكَمَاء خُرُوج صفة الشَّيْء وانتقالها من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل على سَبِيل التدريج. وتفصيلها أَن الشَّيْء الْمَوْجُود لَا يكون بِالْقُوَّةِ من جَمِيع الْوُجُود وَإِلَّا لَكَانَ وجوده بِالْقُوَّةِ فَيلْزم أَن يكون بِالْقُوَّةِ فِي كَونه بِالْقُوَّةِ فَيكون الْقُوَّة حَاصِلَة وَغير حَاصِلَة وَيلْزم أَيْضا أَن لَا يكون مَوْجُودا وَقد فرضناه مَوْجُودا هَذَا خلف. فَذَلِك الشَّيْء الْمَوْجُود إِمَّا مَوْجُود من جَمِيع الْوُجُوه وَهُوَ الْمَوْجُود الْكَامِل الَّذِي لَيْسَ لَهُ كَمَال متوقع كالباري تَعَالَى عز اسْمه والعقول - أَو بِالْفِعْلِ من بعض الْوُجُوه وبالقوة من بَعْضهَا فَمن حَيْثُ إِنَّه مَوْجُود بِالْقُوَّةِ من بعض الْوُجُوه لَو خرج من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل فَذَلِك الْخُرُوج - إِمَّا أَن يكون دفْعَة وَاحِدَة وَهُوَ الْكَوْن وَالْفساد كانقلاب المَاء هَوَاء فَإِن الصُّورَة الهوائية كَانَت للْمَاء بِالْقُوَّةِ فَخرجت مِنْهَا إِلَى الْفِعْل دفْعَة فَذَلِك الانقلاب فَسَاد من جِهَة زَوَال الصُّورَة المائية وَكَون من حَيْثُ حُدُوث الصُّورَة الهوائية. وَإِمَّا أَن يكون ذَلِك الْخُرُوج على التدريج فَهُوَ الْحَرَكَة.

ثمَّ الْحَرَكَة: قد تطلق على الْحَرَكَة بِمَعْنى التَّوَسُّط.

وَقد تطلق على الْحَرَكَة بِمَعْنى الْقطع: فالحركة بِمَعْنى التَّوَسُّط هُوَ كَون الْجِسْم فِيمَا بَين المبدأ والمنتهى بِحَيْثُ أَي حد يفْرض يكون حَاله فِي ذَلِك الْآن مُخَالفا لحاله فِي آنين يحيطان بِهِ - وَبِعِبَارَة أُخْرَى أَن يكون الْجِسْم واصلا إِلَى حد من حُدُود الْمسَافَة فِي كل آن لَا يكون ذَلِك الْجِسْم واصلا إِلَى ذَلِك الْحَد قبل ذَلِك الْآن وَبعده - وَالْحَرَكَة بِمَعْنى الْقطع أَمر ممتد من أول الْمسَافَة إِلَى آخرهَا لِأَنَّهَا إِنَّمَا تحصل عِنْد وجود الْجِسْم المتحرك إِلَى الْمُنْتَهى.
وتفصيلهما مَا قَالَه أرسطو من أَن الْحَرَكَة قد تطلق على كَون الْجِسْم بِحَيْثُ أَي حد من حُدُود الْمسَافَة الَّتِي تفرض لَا يكون ذَلِك الْجِسْم قبل آن الْوُصُول إِلَى حد من حُدُود الْمسَافَة وَلَا بعد آن الْوُصُول حَاصِلا فِي الْحَد الْمَذْكُور فَيكون فِي كل آن فِي جِهَة أُخْرَى وَيُسمى الْحَرَكَة بِمَعْنى التَّوَسُّط لكَونهَا حَاصِلَة للجسم فِيمَا بَين المبدأ والمنتهى فَهِيَ صفة شخصية مَوْجُودَة فِي الْخَارِج دفْعَة مستمره إِلَى الْمُنْتَهى تَسْتَلْزِم اخْتِلَاف نسب المتحرك إِلَى حُدُود الْمسَافَة فَهِيَ بِاعْتِبَار ذَاتهَا مستمرة - وَبِاعْتِبَار نسبتها إِلَى تِلْكَ الْحُدُود سيالة - فباعتبار استمرارها وسيلانها تفعل فِي الخيال أمرا ممتدا غير قار تطلق عَلَيْهِ الْحَرَكَة بِمَعْنى الْقطع لِأَنَّهُ يقطع الْمسَافَة بهَا وَإِنَّمَا هِيَ أَمر ممتد لِأَنَّهُ لما ارتسم نِسْبَة المتحرك إِلَى الْجُزْء الثَّانِي فِي الخيال قبل أَن يَزُول نسبته إِلَى الْجُزْء الأول عَنهُ يتخيل أَمر ممتد ينطبق على الْمسَافَة كَمَا يحصل من القطرات النَّازِلَة والشعلة الجوالة أَمر ممتد فِي الْحسن الْمُشْتَرك فَيرى لذَلِك خطا أَو دَائِرَة - وَالْحَرَكَة بِهَذَا الْمَعْنى لَا وجود لَهَا إِلَّا فِي التَّوَهُّم لِأَن المتحرك مَا لم يصل إِلَى الْمُنْتَهى لم يُوجد الْحَرَكَة بِتَمَامِهَا وَإِذا وصل فَقَط انْقَطَعت الْحَرَكَة فالحركة بِمَعْنى الْقطع أَمر ممتد غير قار الْأَجْزَاء حَاصِل فِي الخيال بسيلان الْحَرَكَة بِمَعْنى التَّوَسُّط.
ثمَّ اعْلَم أَن فِي وجود الْحَرَكَة اخْتِلَافا ذهب بَعضهم إِلَى أَن الْحَرَكَة مَوْجُودَة بالبداهة. وَعبارَة الطوسي فِي التَّجْرِيد تنظر إِلَى هَذَا حَيْثُ قَالَ وجودهَا ضَرُورِيّ. وَبَعْضهمْ ذهب إِلَى أَنَّهَا لَيست مَوْجُودَة إِذْ لَو كَانَ لَهَا وجود لَكَانَ فِي أحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة والتالي بَاطِل فالمقدم مثله إِمَّا الْمُلَازمَة فظاهرة. وَإِمَّا بطلَان التَّالِي فَلِأَن الْمَوْجُود مِنْهَا لَيْسَ مَا فِي الْمَاضِي وَلَا فِي الْمُسْتَقْبل وَذَلِكَ ظَاهر وَلَا فِي الْحَال لوُجُوب كَونه منقسما إِذْ لَو كَانَ غير منقسم لكَانَتْ الْمسَافَة الْمُطَابقَة لَهُ أَيْضا كَذَلِك وَيلْزم مِنْهُ الْجُزْء الَّذِي لَا يتجزئ وَإِذا انقسم فَيكون بعضه مَاضِيا وَبَعضه مُسْتَقْبلا وهما معدومان فَإِذن لَا وجود للحركة أصلا.
وَأجَاب الشَّيْخ عَن هَذَا الِاسْتِدْلَال بِأَن الْحَرَكَة الْحَاضِرَة وَإِن كَانَت منقسمة لَكِن انقسامها بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ إِذْ انقسامها إِنَّمَا هُوَ بِالْعرضِ لِأَنَّهُ تَابع لانقسام الْمسَافَة وَالزَّمَان وانقسام هذَيْن الْأَمريْنِ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ.
وَلَا يخفى أَن الْكَلَام الْمَنْقُول عَن أرسطو كالمــحاكمة بَين الْقَوْلَيْنِ.
وَتَحْقِيق الْحق من المذهبين أَن الْحَرَكَة إِن أُرِيد مِنْهَا مَا هُوَ بِمَعْنى الْقطع فَالْحق مَا ذكره النافون لوجودها - وَإِن أُرِيد مِنْهَا مَا هُوَ بِمَعْنى التَّوَسُّط - فَالْحق مَا نقل عَن الْقَائِلين بوجودها.

الْمَشْهُور

Entries on الْمَشْهُور in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْمَشْهُور: مَشْهُور والْحَدِيث الْمَشْهُور مَا كَانَ مرويا من الْآحَاد فِي الأَصْل ثمَّ انْتَشَر فَصَارَ يَنْقُلهُ قوم لَا يتَصَوَّر تواطؤهم على الْكَذِب وهم الْقرن الثَّانِي وَمن بعدهمْ فَيكون كالمــتواتر بعد الْقرن الأول. وَلذَا جَازَ بِهِ الزِّيَادَة على الْكتاب.

الحركة

Entries on الحركة in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الحركة: الخروج من القوة إلى الفعل تدريجا، وقيل هي شغل حيز بعد أن كان في حيز آخر، وقيل هي كونان في آنين في مكانين كما أن السكون كونان في آنين في مكان واحد.
الحركة:
[في الانكليزية] Movement ،motion
[ في الفرنسية] Mouvement
بفتح الحاء والراء المهملة في العرف العام النقل من مكان إلى مكان، هكذا ذكر العلمي في حاشية شرح هداية الحكمة، وهذا هو الحركة الأينية المسماة بالنقلة. قال صاحب الأطول: لا تطلق الحركة عند المتكلمين إلّا على هذه الحركة الأينية وهي المتبادرة في استعمالات أهل اللغة. وقد تطلق عند أهل اللغة على الوضعية دون الكميّة والكيفية انتهى.
وهكذا في شرح المواقف. ويؤيد الإطلاقين ما وقع في شرح الصحائف من أنّ الحركة في العرف العام انتقال الجسم من مكان إلى مكان آخر، أو انتقال أجزائه كما في حركة الرّحى انتهى.
وعند الصوفية الحركة السلوك في سبيل الله تعالى، كذا في لطائف اللغات:
ثم المتكلمون عرّفوا الحركة بحصول جوهر في مكان بعد حصوله في مكان آخر أي مجموع الحصولين لا الحصول في الحيز الثاني المقيّد بكونه بعد الحصول في الحيز الأول، وإن كان متبادرا من ظاهر التعريف. ولذا قيل الحركة كونان في آنين في مكانين، والسكون كونان في آنين في مكان واحد. ويرد عليه أنّ ما أحدث في مكان واستقر فيه آنين وانتقل منه في الآن الثالث إلى مكان آخر لزم أن يكون كون ذلك الحادث في الآن الثاني جزءا من الحركة والسكون، فإنّ هذا الكون مع الكون الأول يكون سكونا، ومع الثالث يكون حركة، فلا تمتاز الحركة عن السكون بالذات، بمعنى أنّه يكون الساكن في آن سكونه أعني الآن الثاني شارعا في الحركة. فالحق هو المعنى المتبادر من التعريف. ولذا قيل الحركة كون أول في مكان ثان، والسكون كون ثان في مكان أول.
ويرد عليه وعلى القول الأول أيضا أنّ الكون في أول زمان الحدوث لا يكون حركة ولا سكونا.
اعلم أنّ الأشاعرة على أنّ الأكوان وسائر الأعراض متجدّدة في كل آن. والمعتزلة قد اتفقوا على أنّ السكون كون باق غير متجدّد، واختلفوا في الحركة هل هي باقية أم لا؟ فعلى القول ببقاء الأكوان يردّ على كلا الفريقين أنه لا معنى للكونين ولا لكون الكون أولا، وثانيا لعدم تعدّده اللهم إلّا أن يفرض التجدّد فرضا.
وعلى القول بعدم بقائها يرد أن لا يكون الحركة والسكون موجودين لعدم اجتماع الكونين في الوجود، اللهم إلّا أن يقال يكفي في وجود الكل وجود أجزائه ولو على سبيل التعاقب.
وقيل الحق أنّ السكون مجموع الكونين في مكان واحد، والحركة كون أول في مكان ثان.
ومما يجب أن يعلم أنّ المراد بكونين في مكان أنّ أقل السكون ذلك وبالكون الثاني في مكان أول ما يعمّ الكون الثالث. وعلى هذا قس سائر التعاريف.
واعلم أيضا أنّ جميع التعاريف لا يشتمل الحركة الوضعية لأنّه لا كون للمتحرك بها إلّا في المكان الأول، هكذا يستفاد مما ذكره المولوي عصام الدين والمولوي عبد الحكيم في حواشيهما على شرح العقائد النسفية. ويجيء ما يدفع بعض الشكوك في لفظ الكون.
وأمّا الحكماء فقد اختلفوا في تعريف الحركة. فقال بعض القدماء هي خروج ما بالقوة إلى الفعل على التدريج. بيانه أنّ الشيء الموجود لا يجوز أن يكون بالقوة من جميع الوجوه وإلّا لكان وجوده أيضا بالقوة، فيلزم أن لا يكون موجودا، فهو إمّا بالفعل من جميع الوجوه وهو البارئ تعالى، والعقول على رأيهم أو بالفعل، من بعضها وبالقوة من بعض. فمن حيث إنّه موجود بالقوة لو خرج ذلك البعض من القوة إلى الفعل فهو إمّا دفعة وهو الكون والفساد فتبدل الصورة النارية بالهوائية انتقال دفعي، ولا يسمّونه حركة بل كونا وفسادا، وإمّا على التدريج وهو الحركة. فحقيقة الحركة هو الحدوث أو الحصول أو الخروج من القوة إلى الفعل إمّا يسيرا يسيرا أو لا دفعة أو بالتدريج.
وكل من هذه العبارات صالحة لإفادة تصوّر الحركة. لكن المتأخّرين عدلوا عن ذلك لأنّ التدريج هو وقوع الشيء في زمان بعد زمان، فيقع الزمان في تعريفه، والزمان مفسّر بأنّه مقدار الحركة، فيلزم الدور. وكذا الحال في اللادفعة، وكذا معنى يسيرا يسيرا. فقالوا الحركة كمال أول لما هو بالقوة من جهة ما هو بالقوة.
وهكذا قال أرسطو. وتوضيحه أنّ الجسم إذا كان في مكان مثلا وأمكن حصوله في مكان آخر فله [هناك] إمكانان، إمكان الحصول في المكان الثاني، وإمكان التوجّه إليه. وكلّ ما هو ممكن الحصول له فإنه إذا حصل كان كمالا له، فكل من التوجه إلى المكان الثاني والحصول فيه كمال، إلّا أنّ التوجّه متقدّم على الحصول لا محالة، فوجب أن يكون الحصول بالقوة ما دام التوجّه بالفعل. فالتوجّه كمال أول للجسم الذي يجب أن يكون بالقوة في كماله الثاني الذي هو الحصول. ثم إنّ التوجّه ما دام موجودا فقد بقي منه شيء بالقوة. فالحركة تفارق سائر الكمالات بخاصتين: إحداهما أنها من حيث إنّ حقيقتها هي التأدّي إلى الغير، والسلوك إليه تستلزم أن يكون هناك مطلوب ممكن الحصول غير حاصل معها بالفعل ليكون التأدّي تأدّيا إليه، وليس شيء من سائر الكمالات بهذه الصفة، إذ ليست ماهيتها التأدّي إلى الغير ولا يحصل فيها واحد من هذين الوصفين. فإنّ الشيء مثلا إذا كان مربعا بالقوة ثم صار مربعا بالفعل فحصول المربعية من حيث هو هو لا يستعقب شيئا ولا يبقى عند حصولها شيء منها بالقوة. وأما الإمكان الاستعدادي وإن كان يستلزم أن لا يكون المقبول غير حاصل معه بالفعل فإنّ التحقيق أنّ الاستعداد يبطل مع الفعل لكن حقيقتها ليس التأدّي. وثانيتهما أنها تقتضي أن يكون شيء منها بالقوة فإنّ المتحرّك إنما يكون متحركا إذا لم يصل إلى المقصد، فإنّه إذا وصل إليه فقد انقطع حركته، وما دام لم يصل فقد بقي من الحركة شيء بالقوة. فهوية الحركة مستلزمة لأن يكون محلها حال اتصافه بها يكون مشتملا على قوتين، قوة بالقياس إليها وقوة أخرى بالقياس إلى ما هو المقصود بها. أما القوة التي بالنسبة إلى المقصد فمشتركة بلا تفاوت بين الحركة، بمعنى القطع والحركة بمعنى التوسط. فإنّ الجسم ما دام في المسافة لم يكن واصلا إلى المنتهى، وإذا وصل إليه لم تبق الحركة أصلا. وأما القوة الأخرى ففيها تفاوت بينهما، فإنّ الحركة بمعنى القطع حال اتصاف المتحرّك بها يكون بعض أجزائها بالقوة وبعضها بالفعل. فالقوة والفعل في ذات شيء واحد. والحركة بمعنى التوسّط إذا حصلت كانت بالفعل، ولم تكن هناك قوة متعلّقة بذاتها، بل بنسبتها إلى حدود المسافة. وتلك النسبة خارجة عن ذاتها عارضة لها كما ستعرف. فقد ظهر أنّ الحركة كمال بالمعنى المذكور للجسم الذي هو بالقوة في ذلك الكمال وفيما يتأدّى إليه ذلك الكمال. وبقيد الأول تخرج الكمالات الثانية، وبقيد الحيثية المتعلّقة بالأول تخرج الكمالات الأولى على الإطلاق، أعني الصورة النوعية لأنواع الأجسام والصور الجسمية للجسم المطلق فإنّها كمالات أولى لما بالقوة، لكن لا من هذه الحيثية بل مطلقا، لأنّ تحصيل هذه الأنواع والجسم المطلق في نفسه إنّما هو بهذه الصور وما عداها من أحوالها تابعة لها، بخلاف الحركة فإنّها كمال أول من هذه الحيثية فقط، وذلك لأنّ الحركة في الحقيقة من الكمالات الثانية بالقياس إلى الصور النوعية.
وإنّما اتصفت بالأولية لاستلزامها ترتّب كمال آخر عليها بحيث يجب كونه بالقوة معها فهي أول بالقياس إلى ذلك الكمال، وكونه بالقوة معها لا مطلقا. فالحاصل أنّ الحركة كمال أول للجسم الذي هو بالقوة في كماله الثاني بحيث يكون أوليته من جهة الأمر الذي هو له بالقوة بأن تكون أولية هذا الكمال بالنسبة إليه.
وهاهنا توجيهان آخران. الأول أن يكون قولهم من جهة ما هو بالقوة متعلّقا بما يتعلّق به قولهم لما هو بالقوة كالثابت والحاصل، فيكون المعنى كمال أول حاصل للجسم الذي يجب كونه معه بالقوة في كماله الثاني، ومتعلّق به من جهة كونه بالقوة، وذلك لأنّ الحركة كمال بالنسبة إلى الوصول أو بقية الحركة للجسم الذي يجب كونه معه بالقوة في كماله الثاني، وحصوله له من جهة كونه بالقوة إذ على تقدير الوصول أو بقية الحركة بالفعل تكون الحركة منقطعة غير حاصلة للجسم. وبيان فائدة القيود مثل ما مرّ، لكن بقي انتقاض تعريف الحركة بالإمكان الاستعدادي إذ يصدق أنّه كمال بالنسبة إلى ما يترتب عليه سواء كان قريبا أو بعيدا للجسم الذي يجب كونه معه بالقوة في الكمال الثاني، من جهة كونه بالقوة، فإنّه إذا حصل ما يترتّب عليه بطل استعداده، وكذلك أولية الاستعداد بالنسبة إلى ما يترتب. والثاني أن يكون متعلّقا بلفظ الكمال ويكون المعنى أنّ الحركة كمال أول للجسم الذي هو بالقوة في كماله الثاني من جهة المعنى الذي هو به بالقوة، بأن يكون ذلك المعنى سببا لكماليته، وذلك فإنّ الحركة ليست كمالا له من جهة كونه جسما أو حيوانا بل إنما هي كمال من الجهة التي باعتبارها كان بالقوة، أعني حصوله في أين مخصوص أو وضع مخصوص أو غير ذلك؛ وفيه نظر، وهو أنّ الحركة ليست كمالا من جهة حصوله في أين أو وضع أو غير ذلك، فإنّ كماليتها إنما هو باعتبار حصولها بعد ما كان بالقوة.
ويردّ على التوجيهات الثلاثة أنه يخرج من التعريف الحركة المستديرة الأزلية الأبدية الفلكية على زعمهم، إذ لا منتهى لها إلّا بالوهم، فليس هناك كمالان أول هو الحركة وثان هو الوصول إلى المنتهى إلّا إذا اعتبر وضع معين واعتبر ما قبله دون ما بعده؛ إلّا أنّ هذا منتهى بحسب الوهم دون الواقع المتبادر من التعريف. وفي الملخص أنّ تصور الحركة أسهل مما ذكر فإنّ كل عاقل يدرك التفرقة بين كون الجسم متحركا وبين كونه ساكنا. وأمّا الأمور المذكورة فمما لا يتصورها إلّا الأذكياء من الناس.
وقد أجيب عنه بأنّ ما أورده يدلّ على تصورها بوجه والتصديق بحصولها للأجسام لا على تصوّر حقيقتها.
اعلم انهم اختلفوا في وجود الحركة.
فقيل بوجوده وقيل بعدم وجوده. وحاكم بينهم ارسطو، فقال: الحركة يقال بالاشتراك اللفظي لمعنيين. الأول التوجّه نحو المقصد وهو كيفية بها يكون الجسم أبدا متوسطا بين المبدأ والمنتهى، أي مبدأ المسافة ومنتهاها، ولا يكون في حيّز آنين بل يكون في كل آن في حيّز آخر، وتسمّى الحركة بمعنى التوسط. وقد يعبر عنها بأنها كون الجسم بحيث أي حدّ من حدود المسافة يفرض لا يكون هو قبل الوصول إليه ولا بعده حاصلا فيه، وبأنها كون الجسم فيما بين المبدأ والمنتهى بحيث أي آن يفرض يكون حاله في ذلك الآن مخالفا لحاله في آنين يحيطان به، والحركة بهذا المعنى أمر موجود في الخارج، فإنّا نعلم بمعاونة الحسّ أنّ للمتحرك حالة مخصوصة ليست ثابتة له في المبدأ ولا في المنتهى، بل فيما بينهما، وتستمر تلك الحالة إلى المنتهى وتوجد دفعة. ويستلزم اختلاف نسب المتحرك إلى حدود المسافة فهي باعتبار ذاتها مستمرة وباعتبار نسبتها إلى تلك الحدود سيالة وبواسطة استمرارها وسيلانها تفعل في الخيال أمرا ممتدا غير قارّ هو الحركة بمعنى القطع. فالحركة بمعنى التوسّط تنافي استقرار المتحرّك في حيّز واحد سواء كان منتقلا عنه أو منتقلا إليه، فتكون ضدا للسكون في الحيّز المنتقل عنه وإليه، بخلاف من جعل الحركة الكون في الحيّز الثاني كما يجيء في لفظ الكون. الثاني الأمر الممتد من أول المسافة إلى آخرها ويسمّى الحركة بمعنى القطع ولا وجود لها إلّا في التوهم، إذ عند الحصول في الجزء الثاني بطل نسبته إلى الجزء الأول منها ضرورة، فلا يوجد هناك أمر ممتد من مبدأها إلى منتهاها. نعم لما ارتسم نسبة المتحرك إلى الجزء الثاني الذي أدركه في الخيال قبل أن يزول نسبته إلى الجزء الأول الذي تركه عنه، أي عن الخيال، يخيّل أمر ممتد، كما يحصل من القطرة النازلة والشعلة المدارة أمر ممتد في الحسّ المشترك فيرى لذلك خطّا ودائرة.
التقسيم
الحركة إمّا سريعة أو بطيئة. فالسريعة هي التي تقطع مسافة مساوية لمسافة أخرى في زمان أقلّ من زمانها، ويلزمها أن تقطع الأكثر من المسافة في الزمان المساوي. أعني إذا فرض تساوي الحركتين في المسافة كان زمان السريعة أقلّ، وإذا فرض تساويهما في الزمان كانت مسافة السريعة أكثر. فهذان الوصفان لا زمان للسريعة مساويان لها. ولذلك عرفت بكلّ واحد منهما.
وأمّا قطعها لمسافة أطول في زمان أقصر فخاصة قاصرة. والبطيئة عكسها فتقطع المساوي من المسافة في الزمان الأكثر أو تقطع الأقل من المسافة في الزمان المساوي، وربما قطعت مسافة أقل في زمان أكثر لكنه غير شامل لها. والاختلاف بالسرعة والبطء ليس اختلافا بالنوع إذ الحركة الواحدة سريعة بالنسبة إلى حركة والبطيئة بالنسبة إلى أخرى، ولأنهما قابلان للاشتداد والنقص.
فائدة:
قالوا علّة البطء في الطبيعة ممانعة المخروق الذي في المسافة، فكلما كان قوامه أغلظ كان أشدّ ممانعة للطبيعة وأقوى في اقتضاء بطء الحركة كالمــاء مع الهواء، فنزول الحجر إلى الأرض في الماء أبطأ من نزوله إليها في الهواء.
وأمّا في الحركات القسرية والإرادية فممانعة الطبيعة إمّا وحدها لأنه كلما كان الجسم أكبر أو كانت الطبيعة السارية فيه أكبر كان ذلك الجسم بطبيعته أشدّ ممانعة للقاسر، والمحرك بالإرادة وأقوى في اقتضاء البطء وإن اتحد المخروق والقاسر والمحرّك الإرادي. ومن ثمّ كان حركة الحجر الكبير أبطأ من حركة الصغير في مسافة واحدة من قاسر واحد، أو ممانعة الطبيعة مع ممانعة المخروق كالسهم المرمي بقوة واحدة تارة في الهواء، وكالشخص السائر فيهما بالإرادة، وربّما عاوق أحدهما أكثر والآخر أقل فتعادلا، مثل أن يحرك قاسر واحد الجسم الكبير في الهواء والصغير في الماء الذي يزيد معاوقة الهواء بمقدار الزيادة التي في طبيعته. وأيضا الحركة إمّا أينية وهي الانتقال من مكان إلى مكان تدريجا وتسمّى النقلة، وإمّا كمية وهي الانتقال من كم إلى كم آخر تدريجا وهو أولى مما ذكره الشارح القديم من أنّها انتقال الجسم من كمّ إلى كمّ على التدريج، إذ قد ينتقل الهيولى والصورة أيضا من كم إلى كم، وهذه الحركة تقع على وجوه التخلخل والتكاثف والنمو والذبول والسّمن والهزال، وإمّا كيفية وهي الانتقال من كيفية إلى أخرى تدريجا وتسمّى بالاستحالة أيضا، وإمّا وضعية وهي أن يكون للشيء حركة على الاستدارة، فإنّ كلّ واحد من أجزاء المتحرّك يفارق كلّ واحد من أجزاء مكانه لو كان له مكان، ويلازم كله مكانه، فقد اختلفت نسبة أجزائه إلى أجزاء مكانه على التدريج. وقولهم لو كان له مكان ليشمل التعريف فلك الأفلاك.
والمراد بالحركة المستديرة ما هو المصطلح وهو ما لا يخرج المتحرّك بها عن مكانه لا اللغوي فإنّ معناها اللغوي أعمّ من ذلك، فإنّ الجسم إذا تحرك على محيط دائرة يقال إنه متحرك بحركة مستديرة، فعلى هذا حركة الرحى وضعية وكذا حركة الجسم الآخر الذي يدور حول نفسه من غير أن تخرج عن مكانه حركة وضعية. وقيل الحركة الوضعية منحصرة في حركة الكرة في مكانها وليس بشيء إذ الحركة في الوضع هي الانتقال من وضع إلى وضع آخر تدريجا. وقيل حصر الوضعية في الحركة المستديرة أيضا ليس بشيء على ما عرفت من معنى الحركة في الوضع، كيف والقائم إذا قعد فقد انتقل من وضع إلى وضع آخر مع أنّه لا يتحرك على الاستدارة وثبوت الحركة الأينية لا ينافي ذلك.
نعم لا توجد الوضعية هناك على الانفراد.
وبالجملة فالحق أنّ الحركة الوضعية هي الانتقال من وضع إلى وضع كما عرفت، فكان الحصر المذكور بناء على إرادة الحركة الوضعية على الانفراد. ولذا قيل الحركة الوضعية تبدل وضع المتحرك دون مكانه على سبيل التدريج، وتسمّى حركة دورية أيضا انتهى.
وهذا التقسيم بناء على أنّ الحركة عند الحكماء لا تقع إلّا في هذه المقولات الأربع، وأما باقي المقولات فلا تقع فيها حركة لا في الجوهر لأنّ حصوله دفعي ويسمّى بالكون والفساد، ولا في باقي مقولات العرض لأنها تابعة لمعروضاتها، فإن كانت معروضاتها مما تقع فيه الحركة تقع في تلك المقولة الحركة أيضا وإلّا فلا. ومعنى وقوع الحركة في مقولة عند جماعة هو أنّ تلك المقولة مع بقائها بعينها تتغير من حال إلى حال على سبيل التدريج، فتكون تلك المقولة هي الموضوع الحقيقي لتلك الحركة، سواء قلنا إنّ الجوهر الذي هو موضوع لتلك المقولة موصوف بتلك الحركة بالعرض وعلى سبيل التبع أو لم نقل وهو باطل، لأنّ التسود مثلا ليس هو أنّ ذات السواد يشتدّ لأنّ ذلك السواد إن عدم عند الاشتداد فليس فيه اشتداد قطعا، وإن بقي ولم تحدث فيه صفة زائدة فلا اشتداد فيه أيضا، وإن حدثت فيه صفة زائدة فلا تبدل ولا اشتداد قطعا ولا حركة في ذات السواد، بل في صفة والمفروض خلافه.
وعند جماعة معناه أنّ تلك المقولة جنس لتلك الحركة، قاموا إنّ من الأين ما هو قارّ ومنه ما هو سيّال، وكذا الحال في الكم والكيف والوضع. فالسيّال من كل جنس من هذه الأجناس هو الحركة فتكون الحركة نوعا من ذلك الجنس وهو باطل أيضا إذ لا معنى للحركة إلّا تغيّر الموضوع في صفاته على سبيل التدريج، ولا شك أنّ التغيّر ليس من جنس المتغيّر والمتبدّل لأنّ التبدّل حالة نسبية إضافية والمتبدّل ليس كذلك، فإذا كان المتبدّل في الحركة هذه المقولات لم يكن شيء منها جنسا للتبدل الواقع فيها. والصواب أنّ معنى ذلك هو أنّ الموضوع يتحرك من نوع لتلك المقولة إلى نوع آخر من صنف إلى صنف آخر أو من فرد إلى فرد آخر.
وأيضا الحركة إمّا ذاتية أو عرضية. قالوا ما يوصف بالحركة إمّا أن تكون الحركة حاصلة فيه بالحقيقة بأن تكون الحركة عارضة له بلا توسط عروضها لشيء آخر أو لا تكون، بأن تكون الحركة حاصلة في شيء آخر يقارنه فيوصف بالحركة تبعا لذلك، والثاني يقال له إنّه متحرك بالعرض وبالتبع وتسمّى حركته حركة عرضية وتبعية كراكب السفينة، والأول يقال له إنّه متحرك بالذات وتسمّى حركته حركة ذاتية.
والحركة الذاتية ثلاثة أقسام لأنه إمّا أن يكون مبدأ الحركة في غيره وهي الحركة القسرية أو يكون [مبدأ] الحركة فيه إمّا مع الشعور أي شعور مبدأ الحركة بتلك الحركة، وهي الحركة الإرادية أو لا مع الشعور وهي الحركة الطبعية.
فالحركة النباتية طبعية وكذلك حركة النّبض لأنّ مبدأ هاتين الحركتين موجود في المتحرّك ولا شعور له بالحركة الصادرة عنه. وقد أخطأ من جعل الحركة الطبعية هي الصاعدة والهابطة وحصرها فيهما إذ تخرج عنها حينئذ هاتان الحركتان، وكذا أخطأ من جعل الحركة الطبعية هي التي على وتيرة واحدة من غير شعور بخروج هاتين الحركتين. ومنهم من قسّم الحركة إلى ذاتية وعرضية، والذاتية إلى ستة أقسام، لأنّ القوة المحركة إن كانت خارجة عن المتحرك فالحركة قسرية، وإن لم تكن خارجة عنه فإمّا أن تكون الحركة بسيطة أي على نهج واحد وإمّا أن تكون مركّبة أي لا على نهج واحد.
والبسيطة إمّا أن تكون بإرادة وهي الحركة الفلكية أو لا بإرادة وهي الحركة الطبعية.
والمركّبة إمّا أن يكون مصدرها القوة الحيوانية أو لا. الثانية الحركة النباتية. والاولى إمّا أن تكون مع شعور بها وهي الحركة الإرادية الحيوانية أو مع عدم شعور وهي الحركة التسخيرية كحركة النبض.
فائدة:
الحركة تقتضي أمورا ستة. الأول ما به الحركة أي السبب الفاعلي. الثاني ما له الحركة أي محلها. الثالث ما فيه الحركة أي إحدى المقولات الأربع. الرابع ما منه الحركة أي المبدأ. والخامس ما إليه الحركة أي المنتهى وهما أي المبدأ والمنتهى بالفعل في الحركة المستقيمة وبالفرض في الحركة المستديرة.
السادس المقدار أي الزمان فإنّ كل حركة في زمان بالضرورة فوحدتها متعلّقة بوحدة هذه الأمور، فوحدتها الشخصية بوحدة موضوعها وزمانها وما هي فيه ويتبع هذا وحدة ما منه وما إليه، ولا يعتبر وحدة المحرك وتعدده، ووحدتها النوعية بوحدة ما فيه وما منه وما إليه ووحدتها الجنسية بوحدة ما فيه فقط. فالحركة الواقعة في كل جنس جنس من الحركة، فالحركات الأينية كلّها متحدة في الجنس العالي، وكذا الحركات الكمية والكيفية. ويترتّب أجناس الحركات بترتب الأجناس التي تقع تلك الحركة فيها فالحركة في الكيف جنس هي فوق الحركة في الكيفيات المحسوسة وهي فوق الحركة في المبصرات وهي [جنس] فوق الحركة في الألوان، وهكذا إلى أن ينتهي إلى الحركات النوعية المنتهية إلى الحركات الشخصية. وتضاد الحركتين ليس لتضاد المحرّك والزمان وما فيه بل لتضاد ما منه وما إليه إمّا بالذات كالتسوّد والتبيّض أو بالعرض كالصعود والهبوط، فإنّ مبدأهما ومنتهاهما نقطتان متماثلتان عرض لهما تضاد من حيث إنّ إحداهما صارت مبدأ والأخرى منتهى، فالتضاد إنّما هو بين الحركات المتجانسة المتشاركة في الجنس الأخير. ففي الاستحالة كالتسوّد والتبيّض وفي الكم كالنمو والذبول وفي النقلة كالصاعدة والهابطة وأمّا الحركات الوضعية فلا تضاد فيها.
فائدة:
انقسام الحركة ليس بالذات بل بانقسام الزمان والمسافة والمتحرك؛ فإنّ الجسم إذا تحرّك تحركت أجزاؤه المفروضة فيه، والحركة القائمة بكل جزء غير القائمة بالجزء الآخر، فقد انقسمت الحركة بانقسام محلها.
فائدة:
ذهب بعض الحكماء كأرسطو وأتباعه والجبّائي من المعتزلة إلى أنّ بين كل حركتين مستقيمتين كصاعدة وهابطة سكونا، فالحجر إذا صعد قسرا ثم رجع فلا بد أن يسكن فيما بينهما فإنّ كل حركة مستقيمة لا بدّ أن تنتهي إلى سكون لأنها لا تذهب على الاستقامة إلى غير النهاية، ومنعه غيرهم كأفلاطون وأكثر المتكلّمين من المعتزلة. وإن شئت تحقيق المباحث فارجع إلى شرح المواقف وشرح الطوالع والعلمي وغيرها.
تذنيب
الحركة كما تطلق على ما مرّ كذلك تطلق على كيفية عارضية للصوت وهي الضم والفتح الكسر ويقابلها السكون. قال الإمام الرازي الحركات أبعاض المصوّتات. أمّا أولا فلأنّ الحروف المصوتة قابلة للزيادة والنقصان، وكلّما كان كذلك فله طرفان ولا طرف في النقصان للمصوّتة إلّا بهذه الحركات بشهادة الاستقراء.
وأمّا ثانيا فلأنّ الحركات لو لم تكن أبعاض المصوّتات لما حصلت المصوتات بتمديدها، فإن الحركة إذا كانت مخالفة لها ومددتها لم يمكنك أن تذكر المصوّت إلّا باستئناف صامت آخر يجعل المصوّت تبعا له، لكن الحسّ شاهد بحصول المصوتة بمجرّد تمديد الحركات، كذا في شرح المواقف في بحث المسموعات.
حركات الأفلاك وما في أجرامها لها أسماء
الحركة البسيطة وتسمّى متشابهة وبالحركة حول المركز أيضا، وبالحركة حول النقطة أيضا، وهي حركة تحدث بها عند مركز الفلك في أزمنة متساوية زوايا متساوية. وبعبارة أخرى تحدث بها عند المركز في أزمنة متساوية قسي متساوية. والحركة المختلفة وهي ما لا تكون كذلك. والحركة المفردة وهي الحركة الصادرة عن فلك واحد وقد تسمّى بسيطة، لكن المشهور أنّ البسيطة هي المتشابهة. والحركة المركّبة وهي الصادرة عن أكثر من فلك واحد. وكل حركة مفردة بسيطة وكل مختلفة مركبة وليس كل بسيطة مفردة وليس كل مركّبة مختلفة. والحركة الشرقية وهي الحركة من المشرق إلى المغرب سمّيت بها بظهور الكوكب بها من الشرق، وتسمّى أيضا حركة إلى خلاف التوالي لأنّها على خلاف توالي البروج، والبعض يسمّيها بالغربية لكونها إلى جهة الغرب. والحركات الشرقية أربع: الأولى الحركة الأولى وهي حركة الفلك الأعظم حول مركز العالم سمّيت بها لأنها أول ما يعرف من الحركات السماوية بلا إقامة دليل، وتسمّى بحركة الكلّ أيضا إذ الفلك الأعظم يسمّى أيضا بفلك الكل لأنّ باقي الأجرام في جوفه وتسمّى أيضا بالحركة اليومية، لأنّ دورة الفلك الأعظم تتم في قريب من يوم بليلته على اصطلاح الحساب، وتسمّى أيضا بالحركة السريعة لأنّ هذه الحركة أسرع الحركات. الثانية حركة مدير عطارد حول مركزه وتسمّى حركة الأوج إذ في المدير الأوج الثاني لعطارد فيتحرك هذا الأوج بحركة المدير ضرورة. الثالثة حركة جوزهر القمر حول مركزه وتسمّى بحركة الرأس والذنب لتحركهما بهذه الحركة. الرابعة حركة مائل القمر حول مركزه وتسمّى حركة أوج القمر لتحركه بحركته. ولما كان الأوج كما يتحرك بهذه الحركة كذلك يتحرك بحركة الجوزهر أيضا. ويسمّى البعض مجموع حركتي الجوزهر والمائل بحركة الأوج صرّح به العلّامة في النهاية. والحركة الغربية كحركة فلك الثوابت وهي الحركة من المغرب إلى المشرق وتسمّى أيضا بالحركة إلى التوالي لأنها على توالي البروج والبعض يسميها شرقية أيضا لكونها إلى جهة الشرق، وتسمّى أيضا بالحركة البطيئة لأنها أبطأ من الحركة الأولى، وبالحركة الثانية لأنها لا تعرف أولا بلا إقامة دليل. وحركات السبعة السيارة أيضا تسمّى بالحركة الثانية والبطيئة وإلى التوالي والغربية أو الشرقية. فمن الحركات الغربية حركة فلك الثوابت. ومنها حركات الممثلات سوى ممثل القمر حول مراكزها وتسمّى حركات الأوجات والجوزهرات، وحركات العقدة. ومنها حركات الأفلاك الخارجة المراكز حول مراكزها. وحركة خارج مركز كل كوكب يسمّى بحركة مركز ذلك الكوكب اصطلاحا ولا تسمّى حركة مركز التدوير كما زعم البعض وإن كانت يطلق عليها بحسب اللغة. وحركة مركز القمر تسمّى بالبعد المضعف أيضا.
اعلم أنّ خارج مركز ما سوى الشمس يسمّى حاملا فحركة حامل كل كوكب كما تسمّى بحركة المركز كذلك تسمّى بحركة العرض لأنّ عرض مركز التداوير إنّما حصل بها فلهذه الحركة دخل في عرض الكوكب وهي أي حركة العرض هي حركة الطول بعينها إذا أضيفت وقيست إلى فلك البروج.
اعلم أنّ مركز التدوير إذا سار قوسا من منطقة الحامل في زمان مثلا تحدث زاوية عند مركز معدّل المسير ويعتبر مقدارها من منطقة معدل المسير، وبهذا الاعتبار يقال لهذه الحركة حركة المركز المعدّل الوسطى وتحدث أيضا زاوية عند مركز العالم ويعتبر مقدارها من منطقة البروج. وبهذا الاعتبار يقال لهذه الحركة حركة المركز المعدل. وإذا أضيفت إلى حركة المركز المعدّل حركة الأوج حصل الوسط المعدّل فإذا زيد التعديل الثاني على الوسط المعدّل أو نقص منه يحصل التقويم المسمّى بالطول وهذا في المتحيرة، ويعلم من ذلك الحال في النيرين.
فلهذا سميت بهذه الحركة المضافة إلى فلك البروج بحركة الطول. ومعنى الإضافة إلى فلك البروج أن تعتبر هذه الحركة بالنسبة إلى مركز فلك البروج الذي هو مركز العالم.
اعلم أنّ مجموع حركة الخارج والممثل في الشمس والمتحيّرة تسمّى حركة الوسط وقد تسمّى حركة المركز فقط بحركة الوسط وأهل العمل يسمّون مجموع حركة الممثل وفضل حركة الحامل على المدير في عطارد بالوسط، فإنهم لما سمّوا فضل حركة الحامل على حركة المدير في عطارد بحركة المركز سمّوا مجموع حركة الممثل والفضل المذكور بحركة الوسط.
وأما الوسط في القمر فهو فضل حركة المركز على مجموع حركتي الجوزهر والمائل، وتسمّى حركة مركز القمر في الطول أيضا وقد يسمّى جميع الحركات المستوية وسطا.
وحركة الاختلاف وهي حركة تدوير كل كوكب سمّيت بها لأنّ تقويم الكوكب يختلف بها، فتارة تزاد تلك الحركة على الوسط وتارة تنقص منه ليحصل التقويم وتسمّى أيضا حركة خاصة الكوكب لأنّ مركزه يتحرك بها بلا واسطة وهذه الحركة ليست من الشرقية والغربية لأنّ حركات أعالي التداوير لا محالة مخالفة في الجهة لحركات أسافلها لكونها غير شاملة للأرض فإن كانت حركة أعلى التدوير إلى التوالي أي من المغرب إلى المشرق كانت حركة الأسفل إلى خلافه، وإن كانت بالعكس فبالعكس. هذا كله مما يستفاد مما ذكره الفاضل عبد العلي البرجندي في تصانيفه في علم الهيئة والسيّد السّند في شرح الملخص.

كَسَبَهُ

Entries on كَسَبَهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
كَسَبَهُ يَكْسِبُهُ كَسْبَاً وكِسْباً،
وتَكَسَّبَ واكْتَسَبَ: طَلَبَ الرِّزْقَ، أو كَسَبَ: أصابَ، واكْتَسَبَ: تَصَرَّفَ واجْتَهَدَ. وكَسَبَهُ: جَمَعَهُ،
وـ فلاناً مالاً: كأَكْسَبَهُ إيَّاهُ فَكَسَبَهُ هو.
وفلانٌ طَيِّبُ المَكْسَبِ والمَكْسِبِ والمَكْسِبَةِ، كالمَــغْفِرة،
والكِسْبَةِ، بالكسر، أيْ: طَيِّبُ الكَسْبِ. ورَجُلٌ كَسُوبٌ وكَسَّابٌ. وكالتَّنُّورِ: نَبْتٌ، (والشَّيْءُ) .
وكَسابِ، كقَطامِ: الذِّئْبُ.
كَسْبَةُ: مِنْ أسْمَاءِ إناثِ الكِلابِ،
وة بِنَسَفَ. وكَزُبَيْرٍ: لِذكورِها، واسْمٌ.
وابنُ الكُسَيْبِ: ولَدُ الزِّنا.
والكُسْبُ، بالضمِّ: عُصارَةُ الدُّهْنِ.
وكَيْسَبٌ: اسْمٌ،
وة بَيْنَ الرَّيِّ وخُوارِها. ومَنيعُ بنُ الأَكْسَبِ: شاعِرٌ.
والكَواسِبُ: الجَوارحُ.
وأبو كاسِبٍ: الذِّئْبُ. وسَمَّوْا: كاسِباً وكَيْسَبَةً.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.