Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كالم

قبض

Entries on قبض in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
(قبض) : القُبَّضُ: دابَّةٌ تُشْبه السُّلحفاةَ، وهو دُوَيْنَ القُنْفُذِ إلاَّ أَنَّه لا شَوْكَ له.
القبض والبسط: هما حالتان بعد ترقي العبد عن حالة الخوف والرجاء، فالقبض للعارف كالخوف للمستأمن، والفرق بينهما: أن الخوف والرجاء يتعلقان بأمر مستقل مكروه أو محبوب، والقبض والبسط بأمر حاضر في الوقت يغلب على قلب العارف عن وارد غيبي.

القبض في العروض: حذف الخامس الساكن مثل: ياء مفاعيلن، ليبقى: مفاعلن، ويسمى مقبوضًا.
(ق ب ض) : (الْقَبْضُ) خِلَافُ الْبَسْط وَيُقَالُ قَبَضَ عَلَيْهِ بِيَدِهِ إذَا ضَمَّ عَلَيْهِ أَصَابِعَهُ (وَمِنْهُ) مَقْبِضُ السَّيْفِ (وَقَبَضَ الشَّيْءَ) أَخَذَهُ وَأَعْطَانِي (قُبْضَةً) مِنْ كَذَا وَهَذَا الشَّيْءُ فِي قَبْضَةِ فُلَانٍ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَاطْرَحْهُ فِي الْقَبَضِ أَيْ فِي الْمَقْبُوضِ فَعَلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ مَا قُبِضَ مِنْ الْغَنَائِم وَجُمِعَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ (وَمِنْهُ) جَعَلَ سَلْمَانَ عَلَى قَبَضٍ أَيْ وَلِيَ حِفْظَهُ وَقِسْمَتَهُ.
ق ب ض : قَبَضَ اللَّهُ الرِّزْقَ قَبْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ خِلَافُ بَسَطَهُ وَوَسَّعَهُ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ
{وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 245] وَقَبَضْتُ الشَّيْءَ قَبْضًا أَخَذْتُهُ وَهُوَ فِي قَبْضَتِهِ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَقَبَضَ عَلَيْهِ بِيَدِهِ ضَمَّ عَلَيْهِ أَصَابِعَهُ وَمِنْهُ مَقْبِضُ السَّيْفِ وِزَانُ مَسْجِدٍ وَفَتْحُ الْبَاءِ لُغَةٌ وَهُوَ حَيْثُ يُقْبَضُ بِالْيَدِ وَقَبَضَهُ اللَّهُ أَمَاتَهُ وَقَبَضْتُهُ عَنْ الْأَمْرِ مِثْلُ عَزَلْتُهُ فَانْقَبَضَ. 
(قبض) - وفي الحديث: "فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يَقْبِضُني ما قَبَضها"
: أي أكْرَه ما تَكْرَهُه. والقَبضُ: مَا تَنقَبِض منه، كأنّه مُتعَدَّى تقبَّضَ؛ أي تشنَّج، قَبَضْتُه فتَقَبّضَ.
- وفي الحديث : "اطْرَحه في القَبَض"
: أي فيما جُمِعَ من الغَنِيمَةِ، بمعنى المَقبُوض.
- ومنه: "كان سَلْمانُ - رضي الله عنه - على قَبَضٍ من قَبَض المُهاجِرين"
وأقبضْتُه: أعْطَيْتُه ما يَقبِضُه، وقُبِضَ الإنسَانُ: أي قُبِضَتْ رُوحُه ونَفْسُه، وانقَبَضَ عن الشّيءِ: أمْسَكَ، وانقبَضَ في الأمر: مَضَى وأسرَع فيه، كأنّه من الأضدادِ
- وفي حديث حُنَين: "فأخَذَ قُبْضَة من التُّراب"
هو بمعنى المَقبُوض، كالغُرفة بمعنى المَغْروف، وهي بالضم الاسْم، وبالفتح المرّة، والقَبْضُ: الأَخْذُ بجَميع الكَفِّ.
قبض
القَبْضُ: بجُمْع الكَف على كل شَيْءٍ. ومَقْبِضُ القَوْس ومقبض. ومَقْبَضَةُ السَّيْفِ: حَيثُ يُقْبَضُ عليه.
ورَجُلٌ قُبَضَةٌ: يَتَمَسَّكُ بالشَّيْءِ ولا يَدَعُه.
والقَبِيْضُ من الدَّوابِّ: السَّرِيعُ نَقْل القَوائم. وانْقَبَضَ القَوْمُ: ساروا فأسْرَعوا.
والانْقِباضُ: كالوُجُوم. والتَّقَبضُ: التَشنجُ. وثَوْب مُقَبَّضٌ. والقَبَضُ: ما جُمِعَ من الغَنائم فألْقِيَ في قَبَضِه أي في مُجْتَمَعِه. وهو المالُ المَقْبُوض. والمكان الذي يُقْبَضُ فيه الشَيْءُ.
وأقْبَضْتُ فلاناً شَيْئاً: أعْطَيتَه ما يَقْبِضُ منكَ.
والقَبّاضَةُ: الحِمارُ السرِيعً الذي يَقْبض العانةَ.
ويقولون: ما أدري أيُ القَبِيْض هُوَ: أيْ أيُ الخَلْقِ هُوَ.
والقَبِيْضُ من الناس: المُقْبِل المُكِبُّ على ضَيْعَتِه اللَبِيْبُ.
والقِبَضّى - على دِفَقّى -: العَدْوُ الشَّدِيدُ. والقَبَضُ والقُبَاضَةُ: السرْعَةُ.
والقُبَاضَةُ - أيضاً -: أنْ تَجمَعَ الإبلَ ثُم تَسُوقها مُجْتَمِعَةً.
ق ب ض: (قَبَضَ) الشَّيْءَ أَخَذَهُ. وَ (الْقَبْضُ) أَيْضًا ضِدُّ الْبَسْطِ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَيُقَالُ: صَارَ الشَّيْءُ فِي (قَبْضِكَ) وَفِي (قَبْضَتِكَ) أَيْ فِي مِلْكِكَ. وَ (الِانْقِبَاضُ) ضِدُّ الِانْبِسَاطِ. وَ (انْقَبَضَ) الشَّيْءُ صَارَ (مَقْبُوضًا) . وَ (الْقُبْضَةُ) بِالضَّمِّ مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ. يُقَالُ: أَعْطَاهُ قُبْضَةً مِنْ سَوِيقٍ أَوْ تَمْرٍ أَيْ كَفًّا مِنْهُ. وَرُبَّمَا جَاءَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْمَقْبِضُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ مِنَ الْقَوْسِ وَالسَّيْفِ وَنَحْوِهِمَا حَيْثُ يُقْبَضُ عَلَيْهِ بِجُمْعِ الْكَفِّ. وَ (تَقَبَّضَ) عَنْهُ اشْمَأَزَّ. وَ (تَقَبَّضَتِ) الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ انْزَوَتْ. وَ (قَبَّضَ) الشَّيْءَ (تَقْبِيضًا) جَمَعَهُ وَزَوَاهُ. وَ (قَبَّضَهُ) الْمَالَ أَيْضًا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. وَ (قُبِضَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَقْبُوضٌ) أَيْ مَاتَ. وَ (الْقَبْضُ) الْإِسْرَاعُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} [الملك: 19] . 
قبض
القَبْضُ: تناول الشيء بجميع الكفّ. نحو:
قَبَضَ السّيفَ وغيرَهُ. قال تعالى: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً
[طه/ 96] ، فَقَبْضُ اليد على الشيء جمعها بعد تناوله، وقَبْضُهَا عن الشيء جمعها قبل تناوله، وذلك إمساك عنه، ومنه قيل لإمساك اليد عن البذل: قَبْضٌ. قال: يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
[التوبة/ 67] ، أي: يمتنعون من الإنفاق، ويستعار الْقَبْضُ لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكفّ، كقولك: قَبَضْتُ الدّار من فلان، أي: حزتها. قال: تعالى: وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[الزمر/ 67] ، أي:
في حوزه حيث لا تمليك لأحد. وقوله: ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
[الفرقان/ 46] ، فإشارة إلى نسخ الظّلّ الشمس. ويستعار القَبْضُ للعدو، لتصوّر الذي يعدو بصورة المتناول من الأرض شيئا، وقوله: يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
[البقرة/ 245] ، أي: يسلب تارة ويعطي تارة، أو يسلب قوما ويعطي قوما، أو يجمع مرّة ويفرّق أخرى، أو يميت ويحيي، وقد يكنّى بِالْقَبْضِ عن الموت، فيقال: قَبَضَهُ الله، وعلى هذا النّحو قوله عليه الصلاة والسلام: «ما من آدميّ إلّا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرّحمن» أي: الله قادر على تصريف أشرف جزء منه، فكيف ما دونه، وقيل: راعٍ قُبَضَةٌ: يجمع الإبلَ ، والِانْقِبَاضُ: جمع الأطراف، ويستعمل في ترك التّبسّط. 

قبض


قَبَضَ(n. ac. قَبْض)
a. [acc. & Bi
or
'Ala & Bi], Took, seized, grasped, clutched, griped, gripped
with ( the hand ).
b. Took; received.
c. ['Ala], Arrested (debtor).
d. Contracted; clenched (hand); shrivelled
wrinkled (skin); astringed, constipated, pinched (
stomach ).
e. Straitened, scanted ( means of subsistence); restricted, abridged, curtailed (liberty).
f. Vexed, grieved, distressed.
g. ['An], Shrank, abstained, refrained from.
h. Was quick, swift, ran or flew quickly.
i. [pass.], Died.
قَبَّضَa. Gave, handed to; paid to.
b. Collected, gathered, stored up.
c. Contracted.
قَاْبَضَa. Bartered with.

أَقْبَضَa. Put a handle to (sword).
b. see II (a)
تَقَبَّضَa. Shrank, shrivelled, contracted; became wrinkled (
skin ).
b. Was pinched, constipated (stomach).
c. ['An], Shrank from; withdrew, retired from.
d. [Ila], Leapt, sprang towards.
تَقَاْبَضَa. Bartered, trafficked.

إِنْقَبَضَa. see V (a) (b), (c).
d. Was taken, seized; was received.
e. Was sad, grieved, distressed.
f. Prepared to start, to spring.
g. see I (h)
إِقْتَبَضَa. see I (b)
قَبْضa. Grasp, grip, clutch; seizure; possession; taking
receipt.

قَبْضَة
(pl.
قَبَضَات)
a. see 1
3t & 18 .
d. Death, decease.

قُبْضَة
(pl.
قُبَض)
a. Handful.

قَبَضa. Anything seized: spoil, booty, plunder.
b. Eagerness, alacrity, promptness, promptitude.

مَقْبِض
(pl.
مَقَاْبِضُ)
a. Handle; haft.

مِقْبَضa. see 18
قَاْبِضa. Taking, seizing, grasping; receiving.
b. Taker, receiver; collector, tax-gatherer.
c. Astringent, constipating, costive, restringent.
d. see 25 (a)
قَبَاْضَةa. Start, spring.
b. Swiftness, quickness; alacrity.

قَبِيْضa. Quick, swift; active, prompt.
b. Alert, attentive.

قَبِيْضَةa. see 3t
قَبَّاْض
قَبَّاْضَةa. Grasping, clutching; tenacious; grasp-all.

N. P.
قَبڤضَa. Taken, seized.
b. Dead.

N. Ag.
تَقَبَّضَ
N. Ag.
إِنْقَبَضَa. Preparing to spring; crouching (lion).

N. Ac.
إِنْقَبَضَa. Contraction.
b. Constipation.
[قبض] قبضت الشئ قبضا: أخذته. والقبض: خلاف البسط. ويقال: صار الشئ في قبضتك، أي في مِلكك. ودخل مال فلانٍ في القبض، بالتحريك، وهو ما قبض من أموال الناس. والانقِباضُ: خلافُ الانبساط. وانقبض الشئ: صار مقبوضا. والقبضة بالضم: ما قَبَضْتَ عليه من شئ. يقال: أعطاه قبضة من سويقٍ أو تمرٍ، أي كفًّا منه. وربَّما جاء بالفتح. والمَقْبِضُ بفتح الميم وكسر الباء، من القوس والسيف: حيث يُقْبَضُ عليه بجمع الكفّ. وأقْبَضْتَ السيف والسكين، أي جعلت له مَقْبِضاً. ويقال: رجلٌ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، للذي يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعه ويرفضه. وراعٌ قُبَضَةٌ، إذا كان مُنْقَبِضاً لا يتفسَّح في رعي غنمه. وتَقَبَّضَ عنه، أي اشْمأزّ. وتَقَبَّضَتِ الجلدة في النار، إذا انزوت. وقبضت الشئ تَقْبيضاً: جمعته وزويته. وتَقبيضُ المال: إعطاؤه لمن يأخذه. وقُبِضَ فلان، أي مات، فهو مقبوضٌ. والقَبْضُ: الإسراعُ، ومنه قوله تعالى: {أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيرِ فوقَهمْ صافَّاتٍ ويقبضن} . ورجل قابض وقبيض بين القَباضةِ، إذا كان منكمشاً سريعاً. قال الراجز: يعجل ذا القباضة الوحيا * أن يرفع المئزر عنه شيا * وفرسٌ قَبيضُ الشدِّ، أي سريعُ نقل القوائم. والقبْضُ: السوقُ السريعُ، يقال: هذا حاد قابض. قال الراجز: كيف تراها والحداة تقبض * بالغمل ليلا والرحال تنغض * وحاد قَبَّاضٌ وقَبَّاضَةٌ. قال رؤبة:

قَبَّاضَةٌ بين العنيف واللبق * والقنبضة من النساء: القصيرة، والنون زائدة. قال الفرزدق: إذا القُنْبُضاتُ السودُ طَوَّفْنَ بالضُحى * رَقَدْنَ عليهنَّ الحِجالُ المسجف * والرجل قنبض.
ق ب ض

قبض المتاع وأقبضته إياه وقبّضته، وتقابض المتبايعان، وقابضته مقابضة، واقتبضته لنفسي. وأعطاني قبضةً من التمر وقبضةً. والملك قابض الأرواح. والرّهان مقبوضة. وقبّض الطائر: جمعه في قبضته. وقبض على عرف الفرس. وهو مقبض السّيف والقوس والسّوط ومقابضها. وأقبض السّكين: جعل له مقبضاً. واطرح هذا في القبض.

ومن المجاز: قبض على غريمه، وقبض على العامل. وقبض فلان إلى رحمة الله، وهو عمّا قليل مقبوض. وفلان يبسط عبيده ولا يقبضهم، والخير يقبضه والشرّ يبسطه، وإنه ليقبضني ما قبضك، ويبسطني ما بسطك. وانقبضت عنّا فما قبضك. وتقبض على الأمر: توقّف عليه، وتقبض عنه وانقبض: اشمأز. وقبض رجله وبسطها. وقبّض وجهه فتقبّض. وقبّضت النار الجلدة فتقبّضت. وتقبض الشيخ: تشنج. وقبضت ثوبك، وثوب مقبض: مشنج وهو نحو الكسور في أوساط الأقبية. رواع قبضةٌ رفضة: حسن التدبير بالماشية يجمعها فإذا وجد مرعًى نشرها. ويقال لمن يتمسك بالشيء ثم لا يلبث أن يدعه: فلان قبضةٌ رفضة. وقبضت الإبل: أسرعت في سيرها كأنها تثب فيه وتجمع قوائمها. قال ذو الرمة:

ويقبضن من عاد وسادٍ وواحدٍ ... كما انصاع بالسّيّ النّعام النّوافر

وانقبض فلان في حاجته: أسرع وشمّر، وانقبضت بالقوم: شمّرت بهم. قال رؤبة:

فلو رأت بنت أبي انقضاضي ... وعجلي بالقوم وانقباضي

وفرس قبيض: سريع بيّن القباضة. وملك فلان القبيض: الخلق، وما أدري أيّ القبيض هو. قال الراعي:

أمست أميّة للإسلام حائطةً ... وللقبيض رعاةً أمرها رشد

وأحب إليّ أن يروى خابطةً وللقبيض رعاةٌ أي رعاةٌ غيرهم. وتقول: أطاعه السود والبيض، وألقى مقاليده إليه القبيض؛ لأنه ساعٍ قبيض في أمر معاشه ودنياه.
(ق ب ض)

الْقَبْض: خلاف الْبسط.

قَبضه يقبضهُ قبضا، وَقَبضه. الْأَخِيرَة عَن كرَاع، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

تركت ابْن ذِي الجدين فِيهِ مرشة ... يقبض أحشاء الجبان شهيقها

وَقد انقبض، وتقبض.

وَقبض الطَّائِر جنَاحه: جمعه.

وَقبض مَا بَين عَيْنَيْهِ فتقبض: زواه.

وَيَوْم يقبض مَا بَين الْعَينَيْنِ: يكنى بذلك عَن شدته لخوف أَو حَرْب. وَكَذَلِكَ: يَوْم يقبض الحشا.

وَقبض على الشَّيْء، وَبِه، يقبض قبضا: انحنى عَلَيْهِ بِجَمِيعِ كَفه. وَفِي التَّنْزِيل: (فقبضت قَبْضَة من اثر الرَّسُول) قَالَ ابْن جني: أَرَادَ: من تُرَاب اثر حافر فرس الرَّسُول. وَمثله: مَسْأَلَة الْكتاب: أَنْت مني فرسخان: أَي أَنْت مني ذُو مَسَافَة فرسخين.

وَصَارَ الشَّيْء فِي قبضي وقبضتي.

وَهَذَا قَبْضَة كفي: أَي قدر مَا تقبض عَلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة) وَقَالَ ثَعْلَب: هَذَا كَمَا تَقول: هَذِه الدَّار فِي قبضتي: أَي فِي ملكي، وَلَيْسَ بِقَوي، وَأَجَازَ بعض النَّحْوِيين: " قَبضته يَوْم الْقِيَامَة "، بِنصب قَبضته، وَهَذَا لَيْسَ بجائز عِنْد أحد من النَّحْوِيين الْبَصرِيين ن لِأَنَّهُ مُخْتَصّ، لَا يَقُولُونَ: زيد قبضتك وَلَا زيد دَارك.

ومقبض السكين، ومقبضتها: مَا قبضت عَلَيْهِ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ: مقبض كل شَيْء.

واقبض السكين: جعل لَهَا مقبضا.

وَرجل قَبْضَة رفضة: يتَمَسَّك بالشَّيْء ثمَّ لَا يلبث أَن يَدعه.

وَهُوَ من الرعاء الَّذِي يقبض إبِله فيسوقها ويطردها حَتَّى ينهيها حَيْثُ شَاءَ.

وَقبض الشَّيْء: اخذه.

وَقَبضه المَال: أعطَاهُ إِيَّاه.

وَالْقَبْض: مَا قبض من الْأَمْوَال.

والمقبض: الْمَكَان الَّذِي يقبض فِيهِ، نَادِر.

وَالْقَبْض فِي زحاف الشّعْر: حذف الْحَرْف الْخَامِس السَّاكِن من الْجُزْء، نَحْو: النُّون، من " فعولن " اينما تصرفت، وَنَحْوه: الْيَاء من " مفاعيلن " وكل مَا حذف خامسه: فَهُوَ مَقْبُوض، وَإِنَّمَا سمي مَقْبُوضا ليفصل بَين حذف أَوله وَآخره ووسطه.

وَقبض الرجل: مَاتَ.

وتقبض على الْأَمر: توقف عَلَيْهِ.

وتقبض عَنهُ: اشمأز.

والقباض، والقباضة: السرعة.

وَقد قبض فَهُوَ قبيض.

وَقبض الْإِبِل يقبضهَا قبضا: سَاقهَا سوقاً عنيفاً. وَالْعير يقبض عانته: يشلها.

وعير قباضة: شلال.

وَكَذَلِكَ: حاد قباضة، دخلت الْهَاء فيهمَا للْمُبَالَغَة.

وَقد انقبض بهَا.

وانقبض الْقَوْم: سَارُوا فاسرعوا. قَالَ:

آذن جيرانك بانقباض
[قبض] في أسمائه: "القابض" أي يمسك الرزق وغيره عن العباد بلطفه وحكمته ويقبض الأرواح عند موتهم. ومنه ح "يقبض" الله الأرض و "يقبض" السماء، أي يجمعهما، وقبض - إذا توفي وإذا أشرف على الموت. ومنه ح: إن ابنا لي "قبض"، أي في حال القبض. ك: قيل: الابن المذكور العلماء بن العاص، وتعقب بأنه ناهز الحلم، أو هو عبد الله بن عثمان من رقية أو محسن بن فاطمة. نه: وفيه إن سعدا أخذ سيف قتيله فقال: ألقه في "القبض"، هو بالتحريك أي فيما قبض وجمع من الغنيمة قبل القسمة. ن: هو بفتحتين. نه: ومنه ح: كان سلمان على "قبض" من "قبض" المهاجرين. وفي ح حنين: فأخذ "قبضة" من التراب، هو بمعنى المقبوض، وهو بالضم اسم وبالفتح للمرة. ومنه ح بلال: فجعل يجيء به "قبضا قبضا". وح: "قبض" يعطى عند الحصاد - وقد مر. وفيه: فاطمة بضعة مني "يقبضني" ما "قبضها"، أي أكره ما تكرهه وأنجمع مما تنجمع منه. ك: غير مفترشهما ولا "قابضهما"، هو أن يضم يديه. وح: "قبضة" شعير، بفتح قاف ويجوز ضمها. ش: فأخذ "قبضة"، هي بالضم ملء الكف وربما يفتح،
قبض: قبض: مصدره قبضة. (معجم الطرائف).
قبض: تسلم، حصل. (معجم البلاذري، فوك). وبخاصة تسلم الضرائب وتحصيلها. ففي حيان- بسام (1: 10و): خدمة الخزانة للقبض والنفقة قبض: صادر. (معجم البلاذري).
قبض يد فلان: منعه من التصرف (عباد 1: 221، 2: 53) ويقال: قبض يد فلان عن. ففي حيان- بسام (1: 23 ق): وقبض أيدي الحكام على (عن إنصافهم).
قبض كفه: طبق كفه، ويقال ذلك عن الرجل البخيل الذي لا يعطي شيئا.
ففي حيان (ص20 و): قبضه لكفه على القريب والبعيد.
قبض: حصر، رص، شد. ضغط. وتستعمل مجازا بمعنى: ضايق، ضيق على، أحصره صدره. (بوشر).
قبض: استمسك بطنه (بوشر).
قبض: ربط. (فوك).
قبض روحه: أماته، ويقال ذلك بخاصة عن الله تعالى (ألف ليلة 1: 47) غير إنه يقال في أسلوب الكلام الرفيع عن الطاغية من الرجال (عباد 1: 24).
قبض (بالتشديد). قبض الثمن، وقبض فقط أيضا: دفع، سدد، أدى (همبرت ص106).
قبض: قلص الأعصاب. (بوشر).
قبض: استمسك بطنه. (بوشر).
قبض البطن: عقل البطن، أصابه بالإمساك (بوشر) ويقال: مقبض أي عاقل للبطن، ودواء مقبض: قابض، عقول. (بوشر).
أقبض= قبض: سلم، أدى. (أساس البلاغة).
اقبض= قبض= تسلم الضرائب وحصلها. (الكالا).
تقبض، تقبض على فلان أو تقبض على فلان أسيرا: أسره. (ويجزر ص115، 116، عباد 2: 9) وفي حيان (ص69 ق): فلما نزلوا إليه تنقض (تقبض) عليهم فقتل جماعة منهم.
تقابض: يقال تقابض الرجلان أي تماسكا وقبض كل منهما بيده على جسم الآخر. ففي ألف ليلة (برسل 4: 14): فتماسكا وتقابضا وتخانقا.
تقابض باليدين: أمسك كل واحد بيديه على يدي الآخر. (بوشر) وفي البيان (1: 46) في الكلام عن معركة: فلا تسمع إلا وقع الحديد على الحديد وتقابض الأيدي بالأيدي.
تقابض: تخاصم تعارك. (مارتن ص111).
التقابض: قبض البائع الثمن والمشتري السلعة.
(أبو اسحق الشيرازي ص98، 99. دي غويا). وانظر: دي ساسي طرائف (1: 49): وعند بوسييه: تقابضا في ذلك أي قبض البائع الثمن بعد تسلم المشتري السلعة.
انقبض. انقبض البطن: استمسك أصابه الإمساك وانقباض: انكماش. وانقباض البطن: قبض وإمساك، عقل البطن. (بوشر).
انقباض: ضيق تضايق. ويقال: انقباض النفس: أي ضيق النفس وتضايق النفس.
ففي طرائف دي ساسي (1: 242): وحين يقترب المسافر من المدينة يرى جدارا أسود كدر اللون وجوا مكفهرا فتنقبض نفسه وينفر انسه.
انقباض: لوعة، غم، ضيق الصدر. (بوشر). ففي بسام (3: 33و): لم يزل نافر النفس منقبض الأنس.
انقبض الرجل: اغتم، تكدر، أصبح مهموما مشغول البال قلقا.
ففي طرائف فريتاج (ص104) وحين سمع هذا البيت من الشعر وكان فألا سيئا وشؤما انقبض السلطان وتطير.
انقبض: وثق ب، ركن إلى، اتكل على. (بوشر).
منقبض: واثق بنفسه، متكل على نفسه، معتمد على نفسه. (بوشر).
منقبض في حاله: منكمش على ذاته. لا يبوح بأفكاره. (بوشر).
رجل منقبض في ذاته: منزو، منعزل، منفرد، بعيد عن الناس. (بوشر).
انقبض: ضد انبسط. ففي رياض النفوس (ص103 و): ثم سأله سؤال منبسط كيف حالكم يا أبا إسحاق فأجابه الشيخ جواب منقبض لأنه كان عارفا به.
وفي المقري (1: 847) كثير الضحك والانبساط بعيد الانقباض.
الانقباض: اعتزال الناس والبعد عنهم والانفراد والزهد في الدنيا، ففي العبدري (ص114 ق).
وكان هذا الرجل رحمه الله آية الزمان في التواضع وطلب الخمول والانقباض، وبعد هذا: كان إذا عرف موضعه انتقل عنه إلى موضع آخر لا يعرف.
وفي المقري (1: 817):
فلا تعذلوني في انقباضي فإنني ... رأيت جميع الشر في خلطة الناس
الانقباض: التعفف. ففي المقري (1: 117): فقدم له الأمير كأس نبيذ فاظهر الانقباض وقال يا سيدي ما شربتها قط. وفيه (3: 754): فقلت لها إن المعنى الذي دعوتك لأجله لا يصلح مع البكاء بل مع الأنس وانشراح الصدر وزوال الانقباض ورفع الخجل (1: 560، 566) وفي كتاب الخطيب (ص19 ق): غرب في الوقار ومال إلى الانقباض.
وفيه (ص23 و): من أهل الخير والعفاف والطهارة والانقباض. وفيه (ص23 ق): كان على طريقة مثلى من الصمت والسمت والانقباض. وفيه في كلامه من أحد القضاة: واستظهر بانقباض عافاه عن الهوادة فرضيت سيرته. وفيه تحرف بصناعة التوثيق على انقباض.
انقبض: قلل مطالبه. ففي حيان (ص67 ق). فخرج جميع البحريين نحو المرية ليلا فلما أشرفوا على المرية هابهم العلوج فانقبضوا والووا إلى المتاركة ودعوا إلى المفاداة والمبايعة.
انقبض إلى: أرى إلى المكان أمين. (أبو الوليد ص635).
انقبض عن فلان: تحاشاه وتجنبه وفارقه ولم يزره ورفض كل علاقة به.
ففي كتاب ابن الحارث (ص278): وكان سعيد بن حسان منقبضا عنه فقال له القاضي أبا عثمان مالك تنقبض عني فلا تأتيني فو الله ما أريد إلا الحق.
وفي رياض النفوس 86: وكان الطلبة ينقبضوا عني (ينقبضون عني) من اجل ذلك الزي فليس هو زي طلبة العلم وأهله. وفي المقري (1: 618): وكان رجلا تقيا منقبضا عن السلطان أراده على القضاء فأبى.
ويقال: انقبض من أيضا. ففي أماري (ص 615): ثم ظهروا على معتقده وقبح مذهبه فانقبض منه بعض ولازمه بعض. غير أن في مخطوطتنا. انقبض عنه بدل انقبض منه. وفي معجم فوك: انقبض من وانقبض عن: انصرف عنه وتركه.
انقبض عن فلان أو من فلان: اغتاظ منه وسخط عليه.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص234): ثم كتب لأحد أولاد عبد الملك- وتصرف معه تصرفا لطيفا ثم انقبض عنه وخرج حاجا.
وفي ألف ليلة: وقلب الباز الكأس مرة ثانية فانقبض الملك من الباز.
انقبض عن: تخلص من، افلت من. ففي كتاب الخطيب (ص49 ق): الانقباض عن الخدمة أي التخلص من خدمة السلطان واعتزال الخدمة و (بسبب تقواه). وفي (ص78 و): فتقاعد عند (عن) الخدمة واثر الانقباض.
انقبض عن: امتنع عن. ومنع عن (المقري 1: 472، تاريخ البربر 1: 232، 440).
انقبض: قبض، امسك. ففي النويري (الأندلس ص446): أرسل البازي على طائر فاقتبضه.
قبض: تقلص، انقباض، انكماش (الكالا).
قبض: لوعة، انقباض الصدر. (بوشر، المقدمة 3: 560 ألف ليلة 2: 122).
قبض: خاصية قابضة عقولة (ففي ابن العوام 1: 259): وثمر البلوط قابض فمتى أكله أكل وقبضه فيه أضربه ضررا شديدا (وهذا صواب العبارة وفقا لمخطوطتنا وبعد ذلك وإصلاحه).
وفي (1: 7): فإن كان قد ذهب قبضه. (باين سميث 1384).
قبض: تحصيل الضرائب، جباية الضرائب. (الكالا).
قبض الخارج عند أهل الرمل: شكل صورته.
قبض الداخل عند أهل الرمل: شكل صورته. (محيط المحيط).
قبضة: جمع الكف. (بوشر، همبرا ص4).
قبضة: والجمع قباض: قبضة. حفنة ملء الكف مقدار ما يمكن أن تحويه الكف إذا قضت على شيء. وحزمة. يقال مثلا: قباض من خشب وقباض زهر أي طلقة زهر، وقباض بقدونس أي باقة بقدونس وقباض أيضا حزمة، ربطة يقال: قباض كتان. (فوك، الكالا، بوشر، البكري ص38، أبو الوليد ص535). والجمع: قباضات (أبو الوليد ص535 رقم 20) وقبض وهي عنده (ص599). قبض.
قبضة: ما يمكن أن تحتويه اليدان مضمومتين معا ففي أماري ديب (ص4) وأما أمر القبضة التي تؤخذ من التجار وجرت بها العادة فقد موناها وأمرنا بلطفها.
وفي (ص6) منه: والقبضة التي تؤخذ من تجارتكم هي بيد واحدة لا زيادة عليها.
قبضة: مقياس القبضة وهو جمع كف الرجل مع الإبهام مرفوعا= 6.25 بوصة (لين عادات 2: 417) (و 1/ 6 من ذراع العامة، و 1/ 7 من ذراع الملك). (معجم الطرائف أبو الوليد ص267 رقم 86).
قبضة، والجمع قباض: مقبض، يد، نصاب وهو الجزء الذي يمسك به من آلة ما لاستعمالها. (فوك، الكالا، بوشر، همبرت ص 178)، (وفيه قبضة المحراث). الجريدة الآسيوية 1848، 2: 215، ألف ليلة 1: 27، 2: 28).
قبضة السكين (فسرت ب las caihas del cuchielle في مصطلح الفلك: سديم وهي نجوم بعيدة تظهر كأنها سحابة رقيقة. (ألف ليلة 1: 143).
قبضة السكين: نصاب السكين، يد السكين التي تمسك بها اليد، وقبضة السيف: مقبض السيف. (بوشر، الكالا).
قبضة: مقبض السيف، ومقبض الخنجر (بوشر).
قبضة: استيفاء الضرائب، تحصيل الضرائب (بوشر). قبضة: موضع يطالب فيه الدليل بمكافأة أو هدية (بركهارت نوبية ص43).
قبضة: علبة النقود. (همبرت ص203 جزائرية).
قبضان: ذكرت في معجم فريتاج ويجب أن تحذف. انظر: فليشر (معجم ص36).
قبوضة: قبض، إمساك البطن. (بوشر).
قباض. قوة قباضة: قوة عقول. (ابن البيطار 1: 13).
قبوض (رومانية= قبوط، وكبوت، وكبود، وكبوط). معطف، وهو معطف من الخرج واسع مع زينة من الذهب أو الفضة قي صدره قبوط (برجرن).
قابض، والجمع قباض: جابي الضرائب والرسوم. (بوشر، الكالا).
وفي كتاب الخطيب (ص187 ق): فأخذني الشرط وحملت (إلى) القابض بباب القنطرة فقالوا هذا من كتبته من أرباب الجالي بكذا وكذا دينار.
وفي صفة مصر (12: 92): (حين يرى العامل إنه عاجز عن القيام بالعمل المكلف به يحيل قسما من عمله إلى مندوبين يسمون كوباد (قباض) يستلمون الضرائب وينظمون الحسابات بصورة تجعل عملهم جزء من عمله).
قابض الأرواح: ملك الموت. (يوخ في مادة أبو).
قابض: ممسك البطن، عقول (باين سميث 1384).
تقبض: تسليم، تأدية، رد، إعادة. (الكالا) وفيه (تسليم= entrega) .
تقبيض: إيداع الدراهم في الخزانة. (بوشر).
مقبض، والجمع مقابض: عروة الآنية (فوك، الكالا، ابن جبير ص87 (=ابن بطوطة 1: 319).
مقبض: جاب، محصل. (رولاند).
مقبضة: موضع يطالب فيه الدليل بمكافأة أو هدية (بركهارت نوبية ص43).
مقبوض. مقبوض على: مغضوب على (فوك).
مقبوض: ريع، دخل، إيراد، حصيلة، وهما ما يستلم من الدراهم وغيرها.

قبض: القَبْضُ: خِلافُ البَسْط، قَبَضَه يَقْبِضُه قَبْضاً وقَبّضَه؛

الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرَكْتُ ابنَ ذي الجَدَّينِ فيه مُرِشَّةٌ،

يُقَبِّضُ أَحْشاءَ الجَبانِ شَهِيقُها

والانْقِباضُ: خِلافُ الانْبِساط، وقد انْقَبَضَ وتَقَبَّضَ. وانْقَبَضَ

الشيءُ: صارَ مَقْبُوضاً. وتَقَبَّضَتِ الجلدة في النار أَي انْزَوَتْ.

وفي أَسماء اللّه تعالى: القابِضُ، هو الذي يُمْسِكُ الرزق وغيره من

الأَشياء عن العِبادِ بلُطْفِه وحِكمته ويَقْبِضُ الأَرْواحَ عند المَمات.

وفي الحديث: يَقْبِضُ اللّه الأَرضَ ويقبض السماء أَي يجمعهما. وقُبِضَ

المريضُ إِذا توُفِّيَ وإِذا أَشرف على الموت. وفي الحديث: فأَرْسَلَتْ

إِليه أَن ابناً لي قُبِضَ؛ أَرادت أَنه في حال القَبْضِ ومُعالجة النَّزْع.

الليث: إِنه ليَقْبِضُني ما قَبَضَك؛ قال الأَزهري: معناه أَنه

يُحْشِمُني ما أَحْشَمَكَ، ونَقِيضُه من الكلام: إِنه لَيَبْسُطُني ما بَسَطَك.

ويقال: الخَيْرُ يَبْسُطُه والشرُّ يَقْبِضُه. وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعةٌ

مني يَقْبِضُني ما قبَضها أَي أَكره ما تكرهه وأَنْجَمِعُ مما تنجمع

منه. والتَّقَبُّضُ: التَّشَنُّجُ. والملَكُ قابِضُ الأَرْواح. والقبض: مصدر

قَبَضْت قَبْضاً، يقال: قبضتُ مالي قبضاً. والقَبْضُ: الانقباض، وأَصله

في جناح الطائر؛ قال اللّه تعالى: ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلا

الرحمن. وقبَضَ الطائرُ جناحَه: جَمَعَه. وتَقَبَّضَتِ الجلدةُ في النار أَي

انْزَوَتْ. وقوله تعالى: ويَقْبِضُون أَيديَهم؛ أَي عن النفقة، وقيل: لا

يُؤْتون الزكاة. واللّه يَقْبِضُ ويبسُط أَي يُضَيِّقُ على قوم

ويُوَسِّع على قوم. وقَبَّضَ ما بين عينيه فَتَقَبَّضَ: زَواه. وقَبَّضْتُ الشيءَ

تَقْبِيضاً: جَمَعْتُه وزَوَيْتُه. ويومٌ يُقَبِّضُ ما بين

العَيْنَيْنِ: يكنى بذلك عن شدة خَوْفٍ أَو حَرْب، وكذلك يومٌ يُقَبِّضُ الحشَى.

والقُبْضةُ، بالضم: ما قَبَضْتَ عليه من شيء، يقال: أَعْطاه قُبضة من سَوِيق

أَو تمر أَو كَفّاً

(* قوله «أو كفاً» في شرح القاموس: أَي كفاً.) منه،

وربما جاء بالفتح. الليث: القَبْضُ جَمْعُ الكفّ على الشيء. وقَبَضْتُ

الشيءَ قبْضاً: أَخذته. والقَبْضة: ما أَخذت بِجُمْعِ كفِّك كله، فإِذا كان

بأَصابعك فهي القَبْصةُ، بالصاد. ابن الأَعرابي: القَبْضُ قَبُولُكَ

المَتاعَ وإِن تُحَوِّلْه. والقَبْضُ: تَحْوِيلُكَ المَتاعَ إِلى حَيِّزِكَ.

والقَبْضُ: التناوُلُ للشيءِ بيدك مُلامَسةً. وقبَضَ على الشيء وبه

يَقْبِضُ قَبْضاً: انْحَنَى عليه بجميع كفه. وفي التنزيل: فَقَبَضْتُ قَبْضةً

من أَثَر الرسول؛ قال ابن جني: أَراد من تراب أَثَر حافِر فرَس الرسول،

ومثله مسأَلة لكتاب: أَنْتَ مِنِّي فَرْسخانِ أَي أَنْتَ مني ذُو مَسافةِ

فَرْسَخَيْنِ. وصار الشيءُ في قَبْضِي وقَبْضَتي أَي في مِلْكِي. وهذا

قُبْضةُ كفِّي أَي قدر ما تَقْبِضُ عليه. وقوله عزّ وجلّ: والأَرضُ جميعاً

قَبْضَتُه يوم القيامة؛ قال ثعلب: هذا كما تقول هذه الدارُ في قَبْضَتي

ويدِي أي في مِلْكِي، قال: وليس بقَوِيّ، قال: وأَجازَ بعض النحويين

قَبْضَتَه يومَ القيامة بنصب قبضَتَه، قال: وهذا ليس بجائز عند أَحد من

النحويين البصريين لأَنه مختص، لا يقولون زيدٍ قبضتَك ولا زيد دارَك؛ وفي

التهذيب: المعنى والأَرضُ في حال اجتماعها قَبْضَتُه يوم القيامة. وفي حديث

حنين: فأَخذ قُبْضةً من التراب؛ هو بمعنى المَقْبُوض كالغُرْفةِ بمعنى

المَغْرُوف، وهي بالضم الاسم، وبالفتح المرّة.

ومَقبِضُ السِّكِّينِ والقَوسِ والسيف ومَقْبِضَتُها: ما قَبَضْتَ عليه

منها بجُمْع الكفّ، وكذلك مَقْبِضُ كل شيءٍ. التهذيب: ويقولون مَقْبِضَةُ

السِّكِّينِ ومَقْبِض السيف، كل ذلك حيث يُقْبَضُ عليه بجُمع الكفّ. ابن

شميل: المَقْبِضَةُ موضع اليد من القَناة. وأَقْبَضَ السيفَ والسكين:

جعل لهما مَقْبِضاً.

ورجل قُبَضَةٌ رُفَضةٌ: للذي يَتمَسَّكُ بالشيء ثم لا يَلْبَثُ أَن

يَدَعَه ويَرْفِضَه، وهو من الرِّعاء الذي يَقْبِضُ إِبله فيسُوقُها

ويَطْرُدها حتى يُنْهِيها حيث شاء، وراعٍ قُبضَةٌ إِذا كان مُنْقَبِضاً لا

يتفسَّح في رَعْي غنمه.

وقَبَضَ الشيءَ قَبْضاً: أَخذه. وقَبَّضَه المالَ: أَعْطاهُ إِيّاه.

والقَبَضُ: ما قُبِضَ من الأَمْوال. وتَقْبِيضُ المالِ: إِعطاؤه لمن يأْخذه.

والقَبْضُ: الأَخذ بجميع الكف.

وفي حديث بلال، رضي اللّه عنه، والتمر: فَجَعل يجيءُ به قُبَضاً

قُبَضاً. وفي حديث مجاهد: هي القُبَضُ التي تُعْطى عند الحَصاد، وقد روي بالصاد

المهملة.

ودخلَ مالُ فلان في القَبَض، بالتحريك، يعني ما قُبِضَ من أَموال الناس.

الليث: القَبَضُ ما جُمع من الغنائم فأُلقي في قَبَضِه أَي في

مُجْتَمَعِه. وفي الحديث: أَن سعداً قَتَلَ يوم بدر قَتِيلاً وأَخذ سيفه فقال له:

أَلْقِه في القَبَضِ؛ والقَبَضُ، بالتحريك، بمعنى المقبوض وهو ما جُمِع

من الغنيمة قبل أَن تُقْسَم. ومنه الحديث: كان سلمان على قَبَضٍ من قَبَضِ

المهاجرين. ويقال: صار الشيءُ في قَبْضِكَ وفي قَبْضَتِكَ أَي في

مِلْكِكَ.

والمَقْبَضُ: المكانُ الذي يُقْبَضُ فيه، نادِرٌ.

والقَبْضُ في زِحافِ الشعر: حذف الحرف الخامس الساكن من الجزء نحو النون

من فعولن أَينما تصرفت، ونحو الياء من مفاعيلن؛ وكلُّ ما حُذف خامسه،

فهو مَقْبُوض، وإِنما سمي مَقْبوضاً لِيُفْصَل بين ما حذف أَوله وآخره

ووسطُه. وقُبِضَ الرَّجل: مات، فهو مَقْبُوضٌ. وتَقَبَّضَ على الأَمر:

توَقَّفَ عليه. وتَقَبَّضَ عنه: اشْمَأَزَّ. والانْقِباضُ والقَباضةُ والقَبَضُ

إِذا كان مُنْكَمِشاً سريعاً؛ قال الراجز:

أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِيلُ المَشِيّا

ماءً، من الطَّثْرَةِ، أَحْوَذِيّا

يُعْجِلُ ذا القَباضةِ الوَحِيّا،

أَن يَرْفَعَ المئْزَرَ عنه شَيّا

والقَبِيضُ من الدواب: السرِيعُ نقلِ القوائِم؛ قال الطِّرمّاح:

سَدَتْ بِقَباضةٍ وثَنَتْ بِلِين

والقابِضُ: السائقُ السرِيعُ السَّوْقِ؛ قال الأَزهري: وإِنما سمي

السَّوْقُ قَبْضاً لأَنَّ السائق للإِبل يَقْبِضُها أَي يَجْمَعُها إِذا أَراد

سوْقَها، فإِذا انتشرت عليه تَعَذَّرَ سوْقُها، قال: وقَبَضَ الإِبلَ

يَقْبِضُها قَبّضاً ساقَها سَوْقاً عَنيفاً. وفرس قَبِيضُ الشدِّ أَي

سَرِيعُ نقلِ القوائم. والقَبْضُ: السوْق السريع؛ يقال: هذا حادٍ قابِضٌ؛ قال

الراجز:

كيْفَ تَراها، والحُداةُ تَقْبِضُ

بالغَمْلِ لَيْلاً، والرِّحالُ تَنْغِضُ

(* قوله «بالغمل» هو اسم موضع كما في الصحاح والمعجم لياقوت.)

تَقْبِضُ أَي تسوق سَوْقاً سريعاً؛ وأَنشد ابن بري لأَبي محمد الفقعسي:

هَلْ لَكِ، والعارِضُ مِنْكِ عائضُ،

في هَجْمةٍ يَغْدِرُ منها القابِضُ؟

ويقال: انْقَبَضَ أَي أَسْرَع في السوْق؛ قال الراجز:

ولو رَأَت بِنْت أَبي الفَضّاضِ،

وسُرْعتي بالقَوْمِ وانْقِباضِي

والعَيْرُ يَقْبِضُ عانَته: يَشُلَّها. وعَير قَبّاضة: شَلاَّل، وكذلك

حادٍ قَبَّاضةٌ وقَبَّاضٌ؛ قال رؤبة:

قَبّاضةٌ بَيْنَ العَنِيفِ واللَّبِقْ

قال ابن سيده: دخلت الهاء في قَبّاضة للمبالغة، وقد انْقَبَضَ بها.

والقَبْضُ: الإِسْراعُ. وانْقَبَضَ القومُ: سارُوا وأَسْرَعُوا؛ قال:

آذَنَ جِيرانك بانْقِباضِ

قال: ومنه قوله تعالى: أَوَلم يَرَوْا إِلى الطير فوقهم صافّاتٍ

ويَقْبِضْنَ.

والقُنْبُضةُ من النساء: القصيرة، والنون زائدة؛ قال الفرزدق:

إِذا القُنْبُضات السودُ طَوَّفْنَ بالضُّحَى،

رَقَدْنَ، عَلَيْهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

والرجل قُنْبُضٌ، والضمير في رَقدن يعود إِلى نسوة وصفهن بالنَّعْمةِ

والتَّرَفِ إِذا كانت القُنْبُضات السود في خِدْمة وتَعَبٍ. قال الأَزهري:

قول الليث القَبِيضةُ من النساء القصيرة تصحيف والصواب القُنْبُضة، بضم

القاف والباء، وجمعها قُنْبُضات، وأَورد ببيت الفرزدق.

والقَبّاضةُ: الحمار السريعُ الذي يَقْبِضُ العانةَ أَي يُعْجِلُها؛

وأَنشد لرؤبة:

أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرّاعِي الحَمِقْ،

قَبّاضةٌ بين العَنِيفِ واللَّبِقْ

الأَصمعي: ما أَدري أَيُّ القَبِيضِ هو كقولك ما أَدري أَيُّ الطَّمْشِ

هو، وربما تكلموا به بغير حرف النفي؛ قال الراعي:

أَمْسَتْ أُمَيّةُ للاسْلامِ حائطةً،

ولِلْقَبِيضِ رُعاةً أَمْرُها الرّشدُ

ويقال للرّاعِي الحسَنِ التدْبير الرَّفِيقِ برَعِيَّتِه: إِنه

لَقُبَضةٌ رُفَضةٌ، ومعناه أَنه يَقْبِضُها فيسُوقُها إِذا أَجْدَب لها

المَرْتَعُ، فإِذا وقَعَت في لُمْعةٍ من الكلإِ رفَضَها حتى تَنْتَشِرَ

فَتَرْتَعَ.والقَبْضُ: ضرب من السَّير. والقِبِضَّى: العَدْو الشديدُ؛ وروى

الأَزهري عن المنذري عن أَبي طالب أَنه أَنشده قولَ الشماخ:

وتَعْدُو والقِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى،

ولم تَدْرِ ما بالي ولم أَدْر ما لَها

قال: والقِبِضَّى والقِمِصَّى ضرْب من العَدْو فيه نَزْوٌ. وقال غيره:

يقال قَبَضَ، بالصاد المهملة، يَقْبِضُ إِذا نزا، فهما لغتان؛ قال:

وأَحسَب بيتَ الشمّاخ يُروى: وتعدو القِبِصّى، بالصاد المهملة.

قبض
قَبَضَه بيَدِه يَقْبِضُه: تَنَاوَلَه بيَدِه مُلامَسَةً، كَمَا فِي العُباب، وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ قولِ الجَوْهَرِيّ: قَبَضْتُ الشَّيءَ قَبْضاً: أَخَذْتُه، ويَقْرَب منهُ قَوْلُ اللَّيْثِ: القَبْضُ: جمعُ الكَفِّ على الشَّيْءِ. وقيلَ: القَبْضُ: الأَخْذُ بأَطْرافِ الأَنَامِل، وَهَذَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ تَصْحيفٌ. والصَّوابُ أَنَّ الأَخْذَ بأَطْرافِ الأَنامِلِ هُوَ القَبْصُ، بالصَّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّم. وقَبَضَ عَلَيْهِ بيَدِه: أَمْسَكَه. ويُقالُ: قَبَضَ عَلَيْهِ، وبِهِ، يَقْبِضُ قَبْضاً، إِذا انْحَنَى عَلَيْهِ بجَميعِ كفِّه. وقَبَضَ يَدَهُ عَنهُ: امْتَنَعَ عَن إمْساكِه، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى ويَقْبِضُون أَيْدِيَهُمْ أَي عَن النَّفَقَةِ، وقيلَ: عَن الزَّكاةِ، فَهُوَ قَابِضٌ وقَبَّاضٌ، حَكَاهُ أَبو عُثمانَ المازِنِيّ، قالَ: وَهُوَ لُغَةُ أَهل المَدينَة فِي الَّذي يَجْمَعُ كلَّ شَيْءٍ، وقَبَّاضَةٌ، بزِيادَةِ الْهَاء، وليستْ للتَّأْنيث. وقَبَضَهُ: ضدُّ بَسَطَه، ويُرادُ بِهِ التَّضْييقُ. ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى وَالله يَقْبِضُ ويَبْسُطُ أَي يُضَيِّقُ عَلَى قَوْم ويُوَسِّعُ عَلَى قَوْمٍ. وروى المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، عنِ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم أَنَّهُ قالَ: فاطِمَةُ بَضْعةٌ مِنِّي، يَقْبِضُني مَا قَبَضَها ويَبْسُطُنِي مَا بَسَطَها وَقَالَ اللَّيثُ: يُقَالُ: إِنَّهُ لَيَقْبِضُني مَا قَبَضَكَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْشِمُني مَا أَحْشَمَكَ. وقَبَضَ الطَّائِرُ وغَيْرُه: أَسْرَعَ فِي الطَّيَرانِ، أَو المَشْيِ. وأَصْلُ القَبْضِ، فِي جناحِ الطَّائر، هُوَ أَنْ يَجْمَعَهُ ليَطيرَ، وَقد قَبَضَ، وَهُوَ َ قابِضٌ، وقَبَضَ فَهُوَ قَبِيضٌ بيِّنُ القَباضَة والقَبَاضِ والقَبَضِ، بفَتْحَتِهِنّ، وَفِيه لفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب، أَي مُنْكَمِشٌ سريعٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجز: أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ المَشِيَّا مَاء مِنَ الطَّثْرَةِ أَحْوَذِيَّا يُعْجِلُ ذَا القَبَاضَةِ الوَحِيَّا أَنْ يَرْفَعَ المِئْزَرَ عَنْهُ شَيَّا)
ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى والطَّيْر صَافَّات ويَقْبِضْنَ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ وَهُوَ غَلَطٌ، فإنَّ الآيَةَ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ وأَمَّا آيَةُ النُّور والطَّيْرُ صافَّاتٍ لَيْسَ فِيهَا ويَقْبِضْنَ، وكَأَنَّهُ سَقَطَ لَفْظُ فَوْقَهُمْ من أَصل نُسْخَةِ المُصَنِّف، إمَّا سَهوا أَو مِنَ النُّسَّاخ، وَقد ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ الآيَةَ عَلَى صِحَّتِها، وَكَذَا الصَّاغَانِيُّ وصاحبُ اللّسَان، إلاَّ أَنَّهما اقْتَصَرا عَلَى صَافَّات ويَقْبِضْنَ، وَلم يذكُرا أَوَّلَ الآيَةِ، فتأَمَّل. ورجُلٌ قَبيضُ الشَّدِّ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: فَرَسٌ قَبيضُ الشَّدِّ، أَي سَريعُ نَقْلِ القَوائِم، كَمَا فِي الصّحاح، والعُبَاب. وَفِي اللّسَان: القَبيضُ من الدَّوابِّ: السَّريعُ نَقْلِ القَوَائِم. قالَ الطِّرِمّاح: سَدَتْ بقَبَاضَةٍ وثَنَتْ بلِينِ ولكنْ فِي قَوْل تَأَبَّطَ شَرًّا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ قَبيضُ الشَّدِّ، وَهُوَ قولهُ:
(حتَّى نَجَوْتُ ولَمَّا يَنْزِعُوا سَلَبِي ... بوَالِهٍ من قَبِيضِ الشَّدِّ غَيْداقِ)
فإنَّهُ يَصِفُ عَدْوَ نَفْسِهِ، كَمَا قالهُ الصَّاغَانِيُّ. قٌ لْت: وكانَ مِنْ أَعْدَى العَرَبِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي أَب ط. وقُبضَ فُلانٌ، كعُنِيَ: ماتَ، فَهُوَ مَقْبوضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الحَدِيث: قالتْ أَسْماءُ، رَضِي الله عَنْهَا رَأَيْتُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم فِي المَنَام، فسَأَلَني: كَيْفَ بَنُوكِ قُلْتُ: يُقْبَضُونَ قَبْضاً شَديداً، فأَعْطاني حَبَّةً سَوْدَاءَ كالشُّونِيزِ شِفاءً لَهُمْ. قالَ: وأَمَّا السَّامُ فَلَا أَشْفي مِنْهُ وَفِي اللّسَان: قُبِضَ المَريضُ، إِذا تُوُفِّيَ، وَإِذا أَشْرَفَ عَلَى المَوْتِ، ومِنْهُ الحديثُ: فأَرْسَلَتْ إِلَيْه: أَنَّ ابْناً لي قُبِضَ أَرادَتْ أَنَّهُ فِي حالِ القَبْضِ، ومعَالَجَةِ النَّزْع. ويُقَالُ: دَخَلَ مالُكَ فِي القَبْضِ، مُحَرَّكَةً، أَي فِي المَقْبوضِ، كالهَدَمِ للمَهْدُومِ، والنَّفَضِ للمَنْفوضِ. وَفِي الصّحاح: هُوَ مَا قُبِضَ من أَموالِ النَّاسِ. قُلْت: ومِنْهُ الحَدِيث: اذْهَبْ فاطْرَحْه فِي القَبَضِ قالهُ لسَعْدِ بنَ العاصِ وأَخَذَ سَيْفَهُ. وَفِي حَدِيث أَبي ظَبْيَانَ: كانَ سَلْمانُ عَلَى قَبَضٍ مِنْ قَبَضِ المُهَاجِرين. وقالَ اللَّيثُ: القَبَضُ: مَا جُمِعَ من الْغَنَائِم قبلَ أَن تُقْسَمَ. وأُلقيَ فِي قَبَضِهِ، أَي مُجْتَمَعِه. والمَقْبِضُ، كمَنْزِلٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ والمَقْبَضُ، مِثْلُ مَقْعَدٍ، نَقله اللَّيْثُ، قالَ: والكَسْرُ أَعَمُّ وأَعرفُ، أَي كسرِ الباءِ، ويُقَالُ: المِقْبَضُ مثلُ مِنْبَر، وَمَا رأَيْتُ أَحداً من الأَئمَّة ذكره، والمقْبضة بهاءٍ فِيهنّ، وَهَذِه عَن الأّزْهَرِيّ: مَا يُقْبَضُ عَلَيْهِ بجُمْعِ الكَفِّ، من السَّيفِ وَغَيره، كالسِّكِّين والقَوْسِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المقْبضَة: موضِعُ اليدِ من القناةِ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: القُبَّض، كرُكَّعٍ: دابَّةٌ تُشبه السُّلَحْفَاةَ، وَهِي دونَ القُنْفُذِ، إلاَّ أَنَّها لَا شَوْكَ لَهَا. والقَبْضَةُ، بِالْفَتْح، وضَمُّهُ أَكْثَرُ: مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ)
شيءٍ. يُقَالُ: أَعْطاهُ قبْضَةً من السَّوِيقِ أَو من التَّمْرِ، أَي كَفًّا مِنْهُ. ويُقَالُ: بالضَّمِّ اسمٌ بِمَعْنى المَقْبوضِ، كالغُرْفَةِ بِمَعْنى المَغْروفِ. وبالفتحِ المَرَّة. وقَوْلُه تَعَالَى فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسولِ قالَ ابنُ جِنِّي: أَرادَ من تُرابِ أَثَرِ حافرِ فرس رَسُولُ الله، وَمثله مَسْأَلَةُ الكتابِ: أَنْتَ منِّي فَرْسَخَانِ، أَي أَنْتَ منِّي ذُو مَسافَةِ فَرْسَخَيْنِ. وَقَوله عَزَّ وَجَلّ: والأَرْضُ جَميعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أَي فِي حَوْزَتِهِ حَيْثُ لَا تَمْليكَ لأَحَدٍ. ويُقَالُ: رَجُلٌ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، كهُمَزَةٌ، فيهمَا: مَنْ يُمْسِكُ بالشَّيْءِ، ثمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَدَعَه ويَرْفُضَه، كَمَا فِي الصّحاح. وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ، عِبَارَةُ المُصَنِّفِ تَقْتَضي أَنَّ هَذَا تفسيرُ قُبَضَةٍ وحدَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِك. وَقد سَبَقَ أَيْضاً فِي ر ف ض مِثْلُ ذَلِك. والقُبَضَةُ: الرَّاعي الحَسَنُ التَّدْبيرِ، وعِبَارَةُ الصّحاح: راعٍ قُبَضَةٌ، إِذا كانَ مُنْقَبِضاً لَا يَتَفَسَّحُ فِي رَعْيِ غَنَمِه، وَالَّذِي قالهُ الأّزْهَرِيّ: يُقَالُ للرَّاعي الحَسَنِ التَّدْبيرِ الرَّفيقِ برَعِيَّتِه: إِنَّهُ لقُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، وَمعنى ذَلِك أَنَّهُ يَقْبِضُها فيَسوقُها إِذا أَجْدَبَ لَهَا المَرْتَعُ، فَإِذا وَقَعَتْ فِي لُمْعَةٍ من الكَلإِ رَفَضَها حتَّى تَنْتَشِرَ فتَرْتَعَ. وكأَنَّ المُصَنِّفِ جَمَعَ بَيْنَ القوليْنِ فأَخَذَ شَيْئا مِنْ عِبَارَةِ الأّزْهَرِيّ، وشيئاً من عِبَارَة الصّحاح. والقِبِضَّى، كزِمكَّى: ضربٌ من العَدْوِ فِيهِ نَزْوٌ، ويُروى بالصَّاد المُهملة، وَقد تقدَّم، وَبِهِمَا يُروى قَوْلُ الشّمّاخ يصفُ امرأتهُ:
(أَعَدْوَ القِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى ... ولَمْ تَدْرِ مَا خُبْرِي ولَمْ أَدْرِ مَالَها)
والقَبيضُ من النَّاسِ: اللَّبيبُ المُقْبِلُ المُكِبُّ عَلَى صَنْعَتِه، عَن ابنِ عبَّاد. وأَقْبَضَ السَّيْفَ وَكَذَا السِّكِّين: جَعَلَ لهُ مَقْبِضاً، نَقله الجَوْهَرِيّ. وقَبَّضَهُ المالَ تَقْبيضاً: أَعطاهُ فِي قَبْضَتِهِ، أَي حوَّلَهُ إِلَى حَيِّزِهِ. وقَبَّضَ الشَّيْءَ تَقْبيضاً: جَمَعَهُ وزَواهُ. ومِنْهُ قَبَّضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْه، وَقد يكونُ مِنْ شدَّةٍ لخَوْفٍ أَو حَرْبٍ. وانْقَبَضَ الشَّيْءُ: انْضَمَّ. يُقَالُ: انْقَبَضَ فِي حاجَتِي، أَي انْضَمَّ، كَمَا فِي العُبَاب. وقالَ اللَّيْثُ: انْقَبَضَ: سارَ وأَسْرَعَ. قالَ: آذَنَ جِيرانُك بانْقِبَاضِ وانْقَبَضَ الشَّيْءُ: ضدُّ انْبَسَطَ. قالَ رُؤْبَةُ: فَلَوْ رَأَتْ بِنْتُ أَبي فَضَّاضِ وعَجَلِي بالقوْمِ وانْقِباضِي والمُتَقَبِّضُ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ. وَفِي العُبَاب والتَّكْمِلَة: المُنْقَبِض: الأَسَدُ المُجْتَمِعُ، والمُسْتَعِدُّ للوُثوبِ. والأَوْلى إسْقاطُ واوِ العطفِ فإِنَّ الصَّاغَانِيُّ جَعَلَهُ من صفَةِ الأَسَدِ. وأَنْشَدَ قَوْلَ النَّابِغَة)
الذُّبْيَانِيّ:
(فقُلْتُ يَا قوْمُ إنَّ اللَّيْثَ مُنْقَبِضٌ ... عَلَى بَراثِنِهِ لعَدْوِهِ الضَّارِي)
وتَقَبَّضَ عنهُ: اشْمَأَزَّ، كَمَا فِي الصّحاح. وتَقَبَّضَ إِلَيْه: وَثَبَ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ: يَا رُبَّ أَبَّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِلَيْهِ واجْتَمَعْ وتَقَبَّضَ الجِلْدُ عَلَى النَّارِ، وَفِي بعضِ نسخِ الصّحاح: فِي النَّارِ: انْزَوَى. وتَقَبَّضَ جِلْدُ الرَّجُلِ: تَشَنَّجَ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: التَّقْبيضُ: القَبْضُ الَّذي هُوَ خِلافُ البَسْطِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ. يُقَالُ: قَبَضَه، وقَبَّضَهُ، وأَنْشَدَ:
(تَرَكْتُ ابنَ ذِي الجَدَّيْنِ فيهِ مُرِشَّةٌ ... يُقَبِّضُ أَحْشاءَ الجَبانِ شَهيقُها)
والتَّقْبيضُ أَيْضاً: التَّناوُلُ بأَطْرافِ الأَصابِعِ. وتَقَبَّضَ الرَّجُلُ: انْقَبَضَ. وتَقَبَّضَ: تَجَمَّعَ. وانْقَبَضَ الشَّيْءُ: صارَ مَقْبوضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والقابِضُ فِي أَسْمَاءِ الله الحُسنى هُوَ الَّذي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وغيرَهُ من الأَشياءِ عنِ العِبادِ بلُطْفِهِ وحِكْمَتِهِ، ويَقْبِضُ الأَرْواحَ عِنْد المَمَات. فِي الحَدِيث: يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ ويَقْبِضُ السَّماءَ أَي يَجْمَعُهُمَا. وقَبَضَ اللهُ روحَهُ: توَفَّاهُ، وقابِضُ الأَرْواحِ عِزْرائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ. والانْقِباضُ عنِ النَّاسِ: الانْجِماعُ والعُزْلَةُ. وقَبْضَةُ السَّيف: هِيَ مَقْبِضُه، أَو لُغَيَّةٌ. والقَبْضَةُ والقَبْضُ: المِلْكُ. يُقَالُ: هَذِه الدَّارُ فِي قَبْضَتي وقَبْضِي، كَمَا تَقول فِي يَدِي.
وتُجمعُ القَبْضَةُ عَلَى قُبَضٍ. ومِنْهُ حَديثُ بلالٍ والتَّمْر: فَجَعَل يَجيءُ بِهِ قُبَضاً قُبَضاً.
والمَقْبَضُ، كمَقْعَدٍ: المكانُ الَّذي يُقْبَضُ فِيهِ، نادِرٌ. والقَبْضُ فِي زِحافِ الشِّعْرِ: حَذْفُ الحرفِ الخامسِ السَّاكنِ من الجُزْءِ، نحوُ النُّونِ مِنْ فَعُولُنْ أَيْنَما تَصَرَّفَتْ، ونحوُ الياءِ مِنْ مَفَاعِيلُنْ.
وكلُّ مَا حُذفَ خامسُه فَهُوَ مَقْبوضٌ، وإِنَّما سُمِّيَ مَقْبوضاً ليُفْصَلَ بَيْنَ مَا حُذفَ أَوَّله وآخرُه ووَسَطُه. وتَقَبَّضَ عَلَى الأَمْرِ: توقَّفَ عَلَيْهِ. والقَبَاضُ، كسَحَابٍ: السُّرْعَةُ. والقَبْضُ: السَّوقُ السًّريعُ: يُقَالُ: هَذَا حادٍ قابِضٌ. قالَ الرَّاجزُ: كَيْفَ تَراهَا والحُدَاةُ تَقْبِضُ بالغَمْلِ لَيْلاً والرِّحالُ تَنْغِضُ كَذَا فِي اللّسَان والصّحاح. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ ضَبٍّ، ويُرْوى: كَيْفَ تَرَاهَا بالفِجَاجِ تَنْهَضُ)
بالغَيْل لَيْلاً والحُداةُ تَقْبِضُ تَقْبِضُ، أَي تَسوقُ سَوْقاً سَريعاً. وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لأَبي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسيّ:
(هَلْ لكِ والعارِضُ مِنْكِ عائِضُ ... فِي هَجْمَةٍ يُغْدِرُ مِنْها القَابِضُ)
وَقد تقدَّم الكلامُ عَلَيْهِ فِي ع ر ض وَفِي ع وض. قالَ الأّزْهَرِيّ: وإِنَّما سُمِّيَ السَّوْقُ قَبْضاً، لأنَّ السائقَ للإِبْلِ يَقْبِضُها، أَي يَجْمعُها إِذا أَرادَ سَوْقَها، فَإِذا انْتَشَرَتْ عَلَيْهِ تعذَّرَ سَوْقُها. قالَ: وقَبَضَ الإبلَ يَقْبِضُها قَبْضاً: ساقَها سَوْقاً عَنيفاً. والعَيْرُ يَقْبِضُ عانَتَهُ: يَشُلَّها، وعَيْرٌ قَبَّاضَةٌ: شَلاَّلٌ، وَكَذَلِكَ: حادٍ قَبَّاضَةٌ، وقبَّاضٌ. قالَ رُؤْبَةُ: أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرَّاعي الحَمِقْ قَبَّاضَةٌ بَيْنَ العَنيفِ واللَّبِقْ قالَ ابنُ سِيده: دَخَلَتِ الهاءُ فِي قَبَّاضَةٍ للمُبالغة، وَقد انْقَبَضَ بهَا. والقَبْضُ: النَّزْوُ. وَقَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبيبِ العَبْشَمِيُّ يصف ناقَتَهُ:
(تَخْذِي بِهِ قُدُماً طَوْراً وتَرْجِعُهُ ... فَحَدُّه من وِلافِ القَبْضِ مَفْلُولُ)
ويُروى بالصَّاد المُهملة، وَقد نقدَّم. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: مَا أَدري أَيُّ القَبيضِ هُوَ، كَقَوْلِك: مَا أَدري أَيُّ الطَّمْشِ هُوَ. وربَّما تكلَّموا بِهِ بغيرِ حرفِ النَّفْيِ. قالَ الرَّاعِي:
(أَمْسَتْ أُمَيَّةُ للإسْلامِ حائِطَةً ... وللقَبيضِ رُعَاةً أَمْرُها الرَّشَدُ)
وَذكر اللَّيْثُ هُنَا القَبيضَة، كسَفينة، من النِّساءِ: القصيرة. قالَ الأّزْهَرِيّ: هُوَ تَصْحِيف. صوابُهُ القُنْبُضَةُ، بالنُّون، وسيأْتي للمُصنِّف. وذكرهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا عَلَى أنَّ النُّونَ زائِدةٌ. والقَبيضَةُ كسَفينةٍ: القَبْضَةُ، وَبِه قُرئ فِي الشَّاذّ: فقَبَضْتُ قَبيضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ نَقله المُصَنِّفِ فِي البَصائِر. واقْتَبَضَ مِنْ أَثَرِهِ قَبْضَةً، كقَبَضَ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ. وأَنْشَدَ فِي البَصائرِ لأَبي الجَهْمِ الجَعْفَرِيّ: قَالَتْ لهُ واقْتَبَضَتْ مِنْ أَثَرِهْ يَا رَبُّ صاحِبْ شَيْخَنَا فِي سَفَرِهْ قيلَ لهُ كَيْفَ اقْتَبَضَتْ من أَثره قالَ: أَخَذتْ قَبْضَةً من أَثَرِه فِي الأَرْضِ فقبَّلتها. ويُستعارُ القَبْضُ للتَّصرُّفِ فِي الشَّيْءِ وإنْ لم يكنْ فِيهِ ملاحَظة اليَدِ والكَفِّ، نحوُ: قَبَضْتُ الدَّارَ والأَرْضَ، أَي حُزْتُها. تَذْنيب: القَبْضُ عِنْد المُحقِّقين من الصُّوفِيَّة نَوْعَانِ: قَبْضٌ فِي الأَحوالِ)
وقَبْضٌ فِي الحَقائق. فالقَبْضُ فِي الأَحوالِ أَمرٌ يطرُقُ القلبَ ويمنعَهُ عَن الانْبِساطِ والفَرَحِ، وَهُوَ نَوْعَانِ أَيْضاً: أَحدهُما مَا يُعرفُ سَببه كتَذَكُّرِ ذَنْبٍ أَو تَفْريطٍ. والثَّاني: مَا لَا يُعرفُ سَببه بل يَهجم عَلَى القلبِ هُجوماً لَا يُقدرُ عَلَى التَّخلُّص مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ القَبْضُ المُشار إِلَيْه بأَلْسِنَةِ الْقَوْم، وضدُّه البَسْطُ. فالقَبْضُ والبَسْطُ حالَتانِ للقَلْبِ، لَا يَكادُ يَنْفَكُّ عنهُما. ومنهمْ مَنْ جَعَلَ القَبْضَ أَقْساماً غيرَ مَا ذكَرْنا: قَبْضَ تأْديبٍ، وقَبْضَ تَهْذيبٍ، وقَبْضَ جمعٍ. وقَبْضُ تَفْريقٍ: فقَبْضُ التَّأْديب يكونُ عُقوبةً عَلَى غَفْلَةٍ، وقَبْضُ التَّهذيبِ يكونُ إِعْداداً لبَسْطٍ عَظيمٍ يَأْتِي بعدَهُ. فيكونُ القَبْضُ قبله كالمُــقدِّمة لهُ. وَقد جَرَتْ سُنَّةُ الله تَعالى فِي الأُمورِ النَّافعَةِ المَحْبوبَةِ يُدخَلُ إِلَيْهَا مِنْ أَبوابِ أَضْدادِها. وأَمَّا قَبْضُ الجَمْع فَهُوَ مَا يحصُل للقلبِ حالَةَ جَمْعِيَّتِهِ عَلَى اللهِ من انْقِباضِه عَن العالمِ وَمَا فِيهِ، قلا يبْقى فِيهِ فَضْلٌ وَلَا سَعَةٌ لغيرِ من اجتمعَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ. وَفِي هَذِه مَن أَرادَ مِنْ صاحِبِه مَا يَعْهَدُهُ مِنْهُ من المُؤانسَةِ والمُذاكرَةِ فقد ظَلَمَهُ. وأَمَّا قَبْضُ التَّفرقَةِ فَهُوَ الَّذي يَحصُلُ لمن تَفَرَّقَ قلبُهُ عَن الله وتَشَتَّت فِي الشِّعاب والأَودِيَةِ، فأَقَلُّ عُقوبَتِهِ مَا يجدهُ من القَبْض الَّذي ينتَهي مَعَه الموتُ. وثَمَّ قَبْضٌ آخَرُ خَصَّ الله بِهِ ضَنائنَ عِبادِهِ وخَوَاصَّهم، وهم ثلاثُ فرقٍ.
وتَحقيقُ هَذَا المَحَلِّ فِي كُتُبِ التَّصَوُّفِ، وَفِي هَذَا الْقدر كفَايَةٌ.

قبض

1 قَبَضَهُ, (S, M, A, Mgh, Msb,) or قَبَضَهُ بِيَدِهِ, (O, K,) aor. ـِ (A, Msb, K,) inf. n. قَبْضٌ, (S, Msb,) He took it with his hand, (A, O, K,) by actual touch, or feel: (O:) or the former signifies he closed his hand upon it: (Lth:) [he grasped it; griped it; clutched it; seized it:] or he took it with the whole of his hand: (Bd, xx. 96:) or i. q. أَجَذَهُ [he took it in any manner: he took it with his hand: he took possession of it: and he received it]: (S, M, Mgh, Msb:) and قَبَضَ عَلَيْهِ, and بِهِ, (M,) or قَبَضَ عَلَيْهِ بِيَدَهِ, (A, Mgh, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) he grasped it, clutched it, laid hold upon it, or seized it, with his hand; syn. أَمْسَكَهُ: (A, K:) or he seized it (أَنْحَى عَلَيْهِ) with the whole of his hand: (M:) or he closed, or contracted, his fingers upon it: (Mgh, Msb:) it is also said, by MF, that some assert قَبْضٌ to signify the “ taking with the ends of the fingers; ” but this is a mistranscription, for قَبْضٌ, with the unpointed ص. (TA [in which it is said, in another place in this art., that ↓ تَقْبِيضٌ has also this last signification; but this is evidently, in like manner, a mistranscription, for تَقْبِيضٌ.]) You say, قَبَضَ المَتَاعَ [He took, or received, the commodity, or the commodities, or goods]. (A.) And قَبَضَ مِنْهُ الدَّيْنَ [He took, or received, from him the debt]. (M, K, in art. قضى; &c.). And it is said in the Kur, [xx. 96,] فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ, (M,) and, accord. to an extraordinary reading, ↓ قَبِيضَةً, (B,) meaning [And I took a handful] of the dust from the footstep of the hoof of the horse of the messenger [Gabriel]: (IJ, M:) and ↓ إِقْتَبَضَ مِنْ أَتَرِهِ قَبْضَةً signifies the same as قَبَضَ: and قَبَصَ [q. v.] is [said to be] a dial. form thereof. (TA.) And you say, قَبَضَ الطَّائِرَ He collected, or comprehended, the bird in his grasp. (A.) And قَبَضَ عَلَى عُرْفِ الفَرَسِ [He grasped, or laid hold upon, the mane of the horse]. (A.) b2: It is also used metaphorically, to denote the having an absolute property in a thing, to dispose of it at pleasure, without respect to the hand; as in the phrase قَبَضْتُ الأَرْضَ, and الدَّارَ, (tropical:) I had, or took, or got, possession of the land, and of the house. (TA.) And [in like manner] it is said in a trad., يَقْبِضُ اللّٰهُ الأَرْضَ, and السَّمَآءَ, (assumed tropical:) God will comprehend, or collect together, [within his sole possession, (see قُبْضَةٌ,)] the earth, and the heaven. (TA.) [In like manner] you say also, قَبَضَ عَلَى غَرِيمِهِ (tropical:) [He arrested his debtor: used in this sense in the present day]. (A.) And قَبَضَ اللّٰهُ رُوحَهُ (tropical:) God took his soul. (TA.) And قَبَضَهُ اللّٰهُ (tropical:) God caused him to die. (Msb.) And قُبِضَ (tropical:) He (a man, S, M, A) died: (S M, A, * K:) and also (assumed tropical:) he (a sick man) was at the point of death; in the state of having his soul taken; in the agony of death. (L, TA.) and قَبَضْتُهُ عَنِ الأَمْرِ (assumed tropical:) I removed him from the thing, or affair. (Msb.) b3: قَبَضَهُ, aor. as above, (M, K,) and so the inf. n., (S, M, Mgh,) also signifies the (assumed tropical:) contr. of بَسَطَهُ; (S, * M, Mgh, * K;) and so ↓ قبّضهُ, (IAar, M,) inf. n. تَقْبِيضٌ. (TA.) [As such, (assumed tropical:) He contracted it; or drew it together.] You say, قَبَضَ رِجْلَهُ وَبَسَطَهَا (tropical:) [He contracted his leg, and extended it]. (A.) And قَبَضَ كَفَّهُ [He clenched his hand]. (S, Mgh, Msb, K, in art. برجم.). And قَبَضَ يَدَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) [He drew in his hand from it: or] he refrained from laying hold upon it. (K.) Whence the saying in the Kur, [ix. 68,] وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ, meaning (assumed tropical:) [And they draw in their hands, or refrain,] from expenditure, or from paying the [poor-rate called] زَكَاة. (TA.) You say also, جَنَاحَهُ ↓ قبّض (assumed tropical:) He (a bird) contracted his wing: (M:) or قَبَضَ, or قَبَضَ جَنَاحَهُ, (assumed tropical:) he contracted his wing to fly. (TA.) And hence, (TA,) قَبَضَ, aor. as above; (S, K;) or قَبُضَ (M;) [or both;] inf. n. [of the former]

قَبْضٌ (S, K,) and [of the latter, as indicated in the M,] قَبَاضَةٌ (S, M, A, K) and قَبَاضٌ; (M;) (tropical:) He (a bird, S, K, and a horse, A, and a man, S, or other [animal], K,) was quick, (S, M, A, K,) in flight, or in going or pace. (K.) يَقْبِضْنَ, said of birds, in the Kur, [lxvii. 19,] is [said to be] an ex. of this signification. (S, K. *) Yousay also, قَبَضَتِ الإِبِلُ (tropical:) The camels were quick in their pace; at every spring therein, putting their legs together. (A.) And ↓ إِنْقَبَضَ (tropical:) He, or it, (a company of men, M,) went, or journeyed, and was quick. (Lth, M, K.) And فِى فُلَانٌ ↓ إِنْقَبَضَ حَاجَتِهِ (tropical:) Such a one was quick, and light, or active, in accomplishing his want. (A.) and قَبْضٌ also signifies i. q. نَزْوٌ (assumed tropical:) [The act of leaping, &c.]. (TA.) b4: [Also, as contr. of بَسَطَهُ,] (assumed tropical:) He collected it together. (Az.) And hence, (Az,) قَبَضَ الإِبِلَ, (Az, M,) aor. ـِ inf. n. قَبْضٌ (Az, S, M) (assumed tropical:) He drove (Az, S, M) the camels violently, or roughly, (Az, M.) or quickly: (S:) because the driver collects them together, when he desires to drive them; for when they disperse themselves from him, the driving of them is difficult: (Az, TA:) and بِهَا ↓ إِنْقَبَضَ [signifies the same, or, agreeably with an explanation given above, (tropical:) he went quickly with them]. (M.) and العَيْرُ يَقْبِضُ عَانَتَهُ (assumed tropical:) The he-ass drives away his she-ass. (M.) b5: [As such also,] قَبَضَهُ; (A;) and ↓ قبّضهُ, (S, M, K,) inf. n. تَقْبِيضٌ; (S;) (tropical:) He, or it, drew it, collected it, or gathered it, together; contracted it, shrank it, or wrinkled it. (S, M, A, * K.) You say, قَبَضَ وَجْهَهُ (tropical:) He, or it, contracted, or wrinkled, his face]. (A.) And قَبَضَتِ النَّارُ الجِلْدَةَ (tropical:) [The fire contracted, shrank, or shrivelled, the piece of skin]. (A.) And ↓ قَبَّضَ مَا بَيْنِ عَيْنَيْهِ (assumed tropical:) He contracted, or wrinkled, the part between his eyes. (M, TA.) And ↓ يَوْمٌ يُقَبِّضُ مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ (assumed tropical:) [A day that contracts, or wrinkles, the part between the eyes]; a metonymical phrase, denoting vehemence of fear, or of war. (M, TA. *) And in like manner you say, الحَشَى ↓ يَوْمٌ يُقَبِّضُ (assumed tropical:) [A day that contracts the bowels]. (M.) [And hence قَبَضَ, aor. and inf. n. as first mentioned, (assumed tropical:) It (a medicine, or food, &c.,) astringed, or constipated. And (assumed tropical:) It (food) was astringent in taste; as also ↓ تَقَبَّضَ.] b6: As such also, قَبَضَهُ, signifies (assumed tropical:) He straitened it; scanted it; made it scanty. (Msb, TA.) You say, قَبَضَ اللّٰهُ الرِزْقَ, aor. and inf. n. as first mentioned, (assumed tropical:) God straitened, scanted, or made scanty, the means of subsistence. (Msb.) And it is said in the Kur, [ii. 246,] وَاللّٰهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ (assumed tropical:) And God straitens, or scants, or makes scanty, the means of subsistence, to some, (Bd, Msb, * TA, *) or withholds the means of subsistence from whom He will, (Jel,) and amplifies, enlarges, or makes ample or plentiful, the same, (Bd, Msb, Jel, TA,) to some, (Bd, TA,) or to whom He will. (Jel.) b7: [As such also, (assumed tropical:) He abridged his liberty.] You say, فُلَانٌ يَبْسُطُ غَبِيدَهُ ثُمَّ يَقْبِضُهُمْ (tropical:) [Such a one enlarges the liberty of his slaves; then abridges their liberty]. (A.) b8: [As such also, (tropical:) He, or it, contracted his heart; i. e. distressed him; grieved him.] You say, إِنَّهُ يَقْبِضُنِى مَا يَقْبِضُكَ وَيَبْسُطُنِى مَا يَبْسُطُكَ (tropical:) Verily what distresses thee, or grieves thee, distresses, or grieves, me; and what rejoices thee rejoices me]. (A.) [And it is related in a trad., that Mohammad said, فَاطِمَةُ مِنِّى

يَقْبِضُنِى مَا قَبَضَهَا وَيَبْسُطُنِى مَا بَسَطَهاَ (tropical:) [Fátimeh is as though she were a part of me: what hath distressed her, or grieved her, distresses, or grieves, me; and what hath rejoiced her rejoices me]. (TA.) Or the phrase إِنَّهُ لَيَقْبِضُنِى مَا قَبَضَكَ, mentioned by Lth, means (assumed tropical:) Verily what hath annoyed and angered thee annoys and angers me. (Az, TA.) قَبْضٌ and بَسْطٌ are terms applied by the investigators of truth among the Soofees to two contrary states of the heart, from both of which it is seldom or never free: the former being an affection of the heart withholding it from dilatation and joy; whether the cause thereof be known, as the remembrance of a sin or an offence, or of an omission, or be not known; and some of them make other divisions thereof. (TA.) [In like manner] you say also, عَنَّا فَمَا قَبَضَكَ ↓ اِنْقَبَضْتُ (tropical:) [Thou shrankest from us: and what made thee to shrink?]. (A.) b9: [As such also, (tropical:) He, or it, made him close-fisted, tenacious, or niggardly.] You say, الخَيْرُ يَقْبِضُهُ وَالشَّرُّ يَبْسُطُهُ (tropical:) [Wealth makes him close-fisted, tenacious, or niggardly; and poverty makes him open-handed, liberal, or generous]. (A.) 2 قَبَّضَ see a remark appended to the first sentence in this art. : b2: see also فَبَضَهُ as contr. of بَسَطَهُ, in six places. b3: قَبَّضَهُ المَالَ, (S, * M, K, *) or المَتَاعَ, (A,) inf. n. تَقْبِيضٌ, (S, K,) He gave to him, (S, M, K,) in his grasp, or possession, (K,) i. e. to him who should receive it, (S,) the property, (S, M,) or commodity, or commodities, or goods; (A;) i. e. he transferred it to his possession; (TA;) [lit. he made him to take it, to take it with his hand, to grasp it, or to receive it;] as also إِيَّاهُ ↓ أَقْبَضَهُ. (A.) 3 قابضهُ, inf. n. مُقَابَضَةٌ (Az, A) and قِبَاضٌ, (Er-Rághib, TA in art. شرى,) He bartered, or exchanged commodities, with him. (Az, in TA, art, خوص.) [See also قَايَضَهُ.]4 اقبضهُ المَتَاعَ [or المَالَ]: see 2.

A2: القبضهُ He put, or made, a handle to it, (S, M, A, K,) namely a knife, (S, M, A,) and a sword. (S, K.) 5 تقبّض quasi-pass. of قَبَّضَهُ as contr. of بَسَطَهُ; (M;) as also ↓ اِنْقَبَضَ is of قَبَضَهُ in the same sense, (S, * M, K, *) being contr. of اِنْبَسَطَ. (S, K.) [As such,] both signify (assumed tropical:) It became drawn, collected, or gathered, together; or it drew, collected, or gathered, itself together; or contracted; or shrank; syn. of the former, تَجَمَّعَ; (TA;) and of the latter, اِنْضَمَّ [which also signifies it became drawn and joined, or adjoined, to another thing; &c.]. (O, K.) So the latter signifies in the phrase فِى حَاجَتِى ↓ انقبض (assumed tropical:) [It became comprised in, or adjoined to, the object of my want]. (O.) b2: [As such also,] the former signifies (tropical:) It (a man's face, A, or the part between the eyes, M,) became contracted, or wrinkled; (M, A; *) and in like manner a piece of skin, in, or upon, a fire; meaning it became contracted, shrunken, or shrivelled; it shrank: (so in different copies of the S:) or it (skin, K, or the skin of a man, TA) became contracted, or shrunken; (K, TA;) and so an old man. (A.) b3: [As such also,] تَقبّض عَنْهُ (tropical:) He shrank, or shrank with aversion, from him, or it; (S, M, A, K;) as also عَنْهُ ↓ اِنْقَبَضَ: (A:) [see an ex. of the latter near the end of 1.] ↓ الاِنْقِبَاضُ عَنِ النَّاسِ also signifies (assumed tropical:) The withdrawing, removing, or retiring, from men. (TA.) and عَنِ الأَمْرِ ↓ اِنْقَبَضَ (assumed tropical:) He removed, or became removed, from the thing, or affair. (Msb.) b4: تقبّض عَلَى الأَمْرِ (tropical:) He paused, or waited, at the thing, or affair; syn. تَوَقَّفَ. (M, A.) b5: تقبّض

إِلَيْهِ (assumed tropical:) He leaped, or sprang, towards him. (Sgh, K.) b6: See also 1; last third of the paragraph.6 تقابض المُتَيَايِعَانِ [The two parties in an affair of traffic bartered, or exchanged commodities, each with the other: see 3]. (A.) 7 انقبض It (a thing) became مَقْبُوض [meaning taken, taken with the hand, grasped, or received]. (S.) b2: See also 5, in six places. b3: And see 1, in three places, about the middle of the paragraph.8 اقتبضهُ لِنَفْسِهِ [He took it, took it with his hand, grasped it, clutched it, seized it, took possession of it, or received it, for himself]. (A.) See an ex. in 1, before the first break in the paragraph.

قَبْضٌ The act of taking, taking with the hand; [grasping; clutching; seizing;] taking possession of; or receiving. (S, Msb.) b2: And [hence], Possession; (S, TA;) as also ↓ قَبْضَةٌ: (S, M, Mgh, Msb, TA:) or the latter is a n. un. [signifying an act of taking, or taking with the hand; a grasp; a seizure; &c.]. (TA.) You say, صَارَ الشَّىْءُ فِى

قَبْضِكَ, and ↓ قَبْضَتِكَ, The thing became in thy possession. (S, M. *) And هٰذِهِ الدَّارُ فِى قَبْضِى, (TA,) and ↓ قَبْضَتِى, (M, TA,) This house is in my possession; (M, TA;) like as you say, فِى يَدَى. (TA.) قَبَضٌ i. q. مَقْبُوضٌ; (Mgh, K;) like هَدَمٌ in the sense of مَهْدُومٌ, and نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ; (TA;) meaning What is taken, of articles of property (S, M) of people: (S:) what is collected, (Lth,) or taken and collected, (Mgh,) of spoils, before they are divided. (Lth, Mgh.) You say, دَخَلَ مَالُ فُلَانٍ فِى القَبَضِ The property of such a one entered into what was taken of the articles of property of the people. (S.) And إِطْرَحَهُ فِى

القَبَضِ (A, Mgh) Throw thou it among the things that have been taken: (Mgh:) said to Saad Ibn-Abee- Wakkás, when he slew Sa'eed Ibn-El-'Ás, and took his sword: so in a trad. (TA.) and in another trad. it is said, جُعِلَ سَلْمَانُ عَلَى قَبَضٍ

Selmán was set over spoils that were taken and yet undivided, to guard and divide them. (Mgh.) قَبْضَةٌ: [pl. قَبَضَاتٌ:] see قَبْضٌ, in three places. b2: See also قُبْضَةٌ, in four places. b3: And see مَقْبِضٌ. b4: Also, [The measure of a man's fist, from side to side;] four finger-breadths; (Mgh, Msb, voce جَرِيبٌ;) the sixth part of the common ذِرَاع [or cubit: but in the present day, the measure of a man's fist with the thumb erect; which is about six inches and a quarter]: pl. قَبَضَاتٌ. (Mgh, Msb, vocibus ذِرَاعٌ and جَرِيبٌ.) قُبْضَةٌ (S, A, Mgh, Msb, K) [A handful;] what one takes with the hand, or grasps; (S, K;) مِنْ كَذَا [of such a thing]; (Mgh;) as, for instance, مِنْ سَوِيقٍ [of meal of parched barley]; (S;) or مِنْ تَمْرٍ [of dates]; (S, A, Msb;) i. e. كَفّاً; (S;) as also ↓ قَبْضَةٌ; (S, M, A, K;) but the former is the more common; (S, K;) and ↓ قَبِيضَةٌ: (B:) or the first is a subst. in the sense of مَقْبُوضٌ, and the second is a n. un.: (TA:) the pl. of the first is قُبَضٌ. (TA.) You say also, كَفِّى ↓ هٰذَا قَبْضَةُ This is the quantity that my hand grasps. (M.) See two other exs. of the second word, and an ex. of the third, in 1, before the first break in the paragraph. It is also said in the Kur, [xxxix. 67,] وَالْأَرْضُ جَمِيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ ↓ قَبْضَتُهُ, i. e. قُبْضَتُهُ, for قَبْضَةٌ is an inf. n. [of un.] used as a subst., or is for ذَاتُ قَبْضَةٍ, (Bd,) and the literal signification is, [And the earth altogether shall be] his handful [on the day of resurrection]; (Bd, Jel;) meaning in his possession (Jel, TA) alone, (TA,) and at his free and absolute disposal: (Jel:) Th says, that this is like the phrase هٰذِهِ الدَّارُ فِى قَبْضَتِى, meaning as explained above, voce قَبْضٌ; but this opinion is not valid:) (M:) another reading is ↓ قَبْضَتَهُ, in the accus. case, (M, Bd,) as an adv. n.; that which is determinate being thus likened to what is vague; (Bd;) and this is allowed by some of the grammarians; but it is not allowed by any one of the grammarians of El-Basrah. (M.) It is also said, in the trad. of Bilál and the dates, فَجَعَلَ يَجِىْءُ بِهِ قُبَضًا قُبَضًا [And he set about bringing them (the pronoun referring to التَّمْر the dates) handfuls by handfuls]. (TA.) قُبَضَةٌ, (K,) or قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ, (S, M, A, TA,) to this latter, not to the former alone, the following explanation applies, (TA,) A man who lays hold upon a thing, and then leaves it without delay. (S, M, A, K.) And the former, A pastor who draws his sheep or goats together, not going far and wide in pasturing them: (S:) or who manages well (A, K) for his sheep or goats, (K,) or for his beasts, collecting them together, and, when he finds a place of pasture, spreads them abroad: (A:) and the latter, a pastor who manages well, and is gentle with his pasturing beasts, collecting them together and driving them, when their place of pasturage becomes wanting in herbage, and, when they light upon a piece of herbage, leaves them to spread abroad and pasture at pleasure: (Az, TA:) or who collects together his camels, and drives them until he brings them whithersoever he will. (M.) [See also art. رفض.]

قَبِيضٌ: see قَابِضٌ, in three places.

قَبِيضَةٌ: see قُبْضَةٌ, in two places.

قَبَّاضٌ: see قَابِض; each in two places.

قَبَّاضَةٌ: see قَابِضٌ; each in two places.

قَابِضٌ Taking with the hand: [or in any manner: taking possession of: receiving: (see 1:)] grasping, clutching, or seizing, with the hand: and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ قَبَّاضٌ: (K:) or the latter is of the dial. of the people of El-Medeeneh, applied to him who [grasps or] collects everything: (Aboo-'Othmán El-Mázinee:) and ↓ قبَّاضَةٌ [which is doubly intensive]; (K;) the ة in this last not denoting the fem. gender. (TA.) قَابِضُ الأَرْوَاحِ [(tropical:) The taker of the souls] is an appellation of [the Angel of Death,] 'Izrá-eel, or 'Azrá-eel. (TA.) And القَابِضُ, one of the names of God, signifies (tropical:) The Withholder [or Straitener or Scanter] of the means of subsistence, and of other things, from his servants, by his graciousness and his wisdom: and the Taker of souls, at the time of death. (TA.) b2: A bird (assumed tropical:) contracting his wing to fly. (TA.) And hence, (TA,) قَابِضٌ (S, K) and ↓ قَبِيضٌ (S, A, K) A bird, (K,) or horse, (A,) or other [animal], (K,) (tropical:) quick (A, K) in flight, or in going or pace: (K:) or a man (assumed tropical:) light, or active, and quick: (S:) and [hence, app.,] the latter also signifies (assumed tropical:) an intelligent man, who keeps, or adheres, to his art, or work. (Ibn-'Abbád, K.) And الشَّدِّ ↓ قَبِيضُ A horse, (S, K, in [some of] the copies of the K “ a man,” which is a mistake, though it seems to be also applied to a man, TA,) or a beast of carriage, (L,) (assumed tropical:) quick in the shifting of the legs from place to place [in running]. (S, L, K.) b3: A camel-driver (assumed tropical:) driving quickly; a quick driver; and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ قَبَّاضٌ, and [in a doubly intensive sense] ↓ قَبَّاضَةٌ: (S:) or the last signifies (assumed tropical:) driving away vehemently; the ة denoting intensiveness; and is applied to an ass driving away his she-ass, and to a camel-driver. (M.) [See an ex. of the first, voce عَائِضً, in art. عوض.] b4: [Applied to medicine, food, &c., (assumed tropical:) Astringent, or constipating.]

مَقْبَضٌ A place of taking, taking with the hand, [grasping, clutching, seizing,] or receiving: extr. [in form, for by rule it should be مَقْبِضٌ]. (M.) See also what next follows.

مَقْبِضٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ↓ مَقْبَضٌ, (Lth, M, Msb, K,) but the former is the more common and the better known, (Lth,) and ↓ مِقْبَضٌ, (M, K,) and with ة, (K,) i. e. ↓ مَقْبِضَةٌ, and ↓ مِقْبَضَةٌ, (M,) The handle; or part where it is grasped, (S, M, A, * Mgh, * Msb, K,) by the hand, (Msb,) or with the whole hand; (S;) of a sword, (S, A, Mgh, Msb, K,) and ↓ قَبْضَةٌ is said to signify the same; (TA;) or of a knife, (M, A,) and of a bow, (S, A,) and of a whip, (A,) &c., (K,) or of anything: (M:) or ↓ مَقْبِضَةٌ or ↓ مِقْبَضَةٌ signifies the place of the hand of a spear or spear-shaft: (ISh:) pl. مَقَابِضُ. (A.) مِقْبَضٌ: see مَقْبَضٌ.

مَقْبِضَةٌ and مِقْبَضَةٌ: see مَقْبِضٌ, in two places.

مَقْبُوضٌ pass. part. n. of قَبَضَهُ. See قَبَضٌ, and قُبْضَةٌ. b2: (tropical:) Taken to the mercy of God; (A;) dead. (S.) مُتَقَبِّضٌ: see what next follows.

مُنْقَبِّضٌ, (O, TS,) or ↓ مَتَقَبِّضٌ, (K,) A lion prepared to spring: (K:) or a lion drawn together: and one prepared to spring: (O, TA:) but the conjunction should rather be omitted. (TA.)

سوو

Entries on سوو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سوو
: (و (} السَّوا) ؛ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخِ بالقَصْرِ والصَّوابُ بالمدِّ، (العَدْلُ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فانْبِذْ إِلَيْهِم على {سَواءٍ} ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
قَالَ الرَّاغبُ: أَي عَدْلٍ مِن الحُكْم، قالَ: ولمعْنَى المعادلة الَّتِي فِيهِ (اسْتعْمل) اسْتِعمال العَدْل، قَالَ الشَّاعِر:
أَبينَا فَلَا نعطي} السَّوَاءَ عدونا، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إِلَى كلمة سَوَاء بيني وَبَيْنكُم أَي عدل: وَقَالَ زُهَيْر:
أَرُوني خُطَّةً لَا عَيْبَ فِيهَا
{يُسَوِّي بَيْننا فِيها السَّواءُ (و) السَّواءُ: (الوَسَطُ) ؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {فاطلعَ فرَآهُ فِي سَواءِ الجَحيم} ؛ وكَذلِكَ: {} سَواءَ السَّبيلِ} .
وقالَ الفرَّاءُ: سَواءُ السَّبِيلِ قَصْدُه.
ويقالُ: انْقَطَعَ {سَوائِي، أَي وَسَطِي.
ويقالُ: مَكانٌ سَواءٌ: أَي عَدْلٌ ووَسَطٌ بينَ الفَرِيقَيْن.
(و) السَّواءُ: (الغَيْرُ) ؛ قالَ الأعْشى:
تَجانَفُ عَن جَوِّ اليَمامةِ ناقتِي
وَمَا عَدَلَتْ عَن أَهْلِها السَّوائِكا (} كالسِّوَى، بالكسْر والضَّمِّ، فِي الكُلِّ) . قالَ الأَخْفَش:! سُوًى إِذا كانَ بمعْنَى غَيْر أَو بمَعْنى العدْلِ يكونُ فِيهِ ثلاثُ لغاتٍ: إِن ضَمَمْت السِّين أَو كَسَرْت قَصرْتَ فيهمَا جَمِيعًا، وَإِن فتحْتَ مددْتَ لَا غَيْر؛ قالَ موسَى بنُ جابرٍ:
وجَدْنا أَبانا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍ
سِوًى بينَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ والفِرْزِ كَمَا فِي الصِّحاح. وَهُوَ شاهِدٌ {لسِوًى مَقْصوراً، بالكسْر، بمعْنَى العَدْلِ والوَسَطِ وتقولُ: مررْتُ برجُلٍ} سِوَاكَ {وسُوَاكَ} وسَوائِكَ، أَي غَيْرِك؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) {السَّواءُ: (} المُسْتَوِي) . يقالُ: أَرْضٌ {سَواءٌ؛ أَي} مُسْتَويةٌ.
ودارٌ {سَواء: أَي مُسْتويَةٌ المَرافِق.
وثوبٌ سَواءٌ:} مُسْتَوٍ عَرْضُه وطولُه وصنفاته.
وَلَا يقالُ: جَمَلٌ سَواءٌ وَلَا حِمارٌ سَواءٌ؛ وَلَا رَجُلٌ سَواءٌ؛ ويقالُ: رجُلٌ سَواءُ البَطْنِ إِذا كانَ بَطْنُه {مُسْتوِياً مَعَ الصَّدْرِ،} وسَواءُ القَدَمِ إِذا لم يكنْ لَهُ أَخْمَص، {فسَواءُ فِي هَذَا المَعْنى المُسْتَوِي.
(و) } السَّواءُ (من الجَبَلِ: ذِرْوَتُهُ.
(و) السَّواءُ (من النَّهارِ: مُتَّسَعُهُ) .
وَفِي المُحْكَم: مُنْتَصَفُهُ.
(و) السّواءُ: (ع) لهُذَيْل؛ وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْب يَصِفُ الحِمارَ والأُتُن:
فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ وماؤُهُ
بَثْرٌ وعانَدَهُ طريقٌ مَهْيَعُهذا أَحَدُ الأَقْوالِ فِي تَفْسِيرِه.
(و) السَّواءُ: (حِصْنٌ فِي جَبَلِ صَبْرٍ) باليَمَنِ.
(و) {سَواءُ (بنُ الحارِثِ) النَّجارِيُّ، كَذَا قالَ أَبو نعيمٍ، وكأنَّه الْمحَاربي؛ (و) سَواءُ (بنُ خالِدِ) مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَة؛ وقيلَ: من خزاعَةَ وسَمَّاهُ وكيعٌ سواراً بزِيادَةِ راءٍ فوَهِمَ، (الصَّحابيَّانِ) ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(و) السَّواةُ: (المَثَلُ، ج} أَسْواءٌ) ؛ قَالَ الشَّاعرُ:
تَرى القومَ أَسْواءً إِذا حَلَبوا مَعًا
وَفِي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ ( {وسوَاسِيَةٌ} وسَوَاسٍ {وسَواسِوَةٌ) نادِرَةٌ، كُلّها أَسْماءُ جَمْع.
وقالَ أَبُو عليَ: أَمَّا قَوْلهم} سَواسِوَة فالقَوْل فِيهِ عِنْدي أنَّه مِن بابِ ذَلاذِلَ، وَهُوَ جمعُ سَواءٍ من غيرِ لفْظِه، وَقد قَالُوا {سَواسِيَةٌ؛ قَالَ الشاعرُ:
لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌ
سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُهافياؤُها مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، ونَظِيرُه من الياءِ صَياصٍ جَمْع صِيصِيَةً، وإنَّما صَحَّت الواوُ فيمَنْ قالَ} سَواسِوَة ليعْلَمَ أَنَّها لامُ أَصْلٍ وأنَّ الياءَ فيمَنْ قالَ سَواسِيَةٌ مُنْقَلِبَة عَنْهَا، كَذَا فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهريُّ: هُما فِي هَذَا الأَمْرِ سِواءٌ، وَإِن شِئْتَ {سَواءانِ، وهم} سَواءٌ للجَمْع، وهم {أَسْواءٌ،، وهم سَواسِيَةٌ مثلُ يمانِيةٍ على غيرِ قِياسٍ.
قالَ الأخْفَش: وَزْنُه فَعَافِلَةٌ، ذَهَبَ عَنْهَا الحَرْفُ الثالثُ وأَصْلُه الياءُ، قالَ فأَمَّا سَواسِيَة أَي أَشْباهٌ، فإنَّ سَواءً فَعالٌ} وسِيَةٌ يجوزُ أَنْ يكونَ فِعَةً أَو فِلَةً، إلاَّ أَنَّ فِعةً أَقْيَس لأَنَّ أَكْثَر مَا يُلْقونَ موضِعَ اللامِ، وانْقَلَبَتِ الواوُ فِي {سِيَة يَاء لكَسْرةِ مَا قَبْلها لأنَّ أَصْلَه سِوْيَة، انتَهَى.
وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ هُم سَواسِيَةٌ يَسْتَوون فِي الشَّرِّ، وَلَا أَقولُ فِي الخيْرِ، وَلَا واحِدَ لَهُ.
وحُكَيَ عَن أَبي القَمْقامِ: سَواسِيَة، أَرادَ سَواءَ ثمَّ قَالَ سِيَة.
ورُوِيَ عَن أبي عَمْروٍ أَنَّه قالَ: مَا أَشَدَّ مَا هَجَا القائلُ:
سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمارِ وذلكَ أنَّ أَسْنانَه} مُسْتَوِيَةٌ، انتَهَى. قالَ ابنُ سِيدَه: (وسَواءٌ تَطْلُبُ اثْنَيْنِ) تقولُ: (سَواءٌ زَيْدٌ وعَمْرٌ و، أَي: ذَوَا سَواءٍ) زَيْدٌ وعَمْروٌ، لأنَّه مَصْدرٌ فَلَا يجوزُ لَهُ أَنْ يُرْفَعَ مَا بعْدها إلاَّ على الحَذْفِ، تقولُ: عَدْلٌ زيْدٌ وعَمْرٌ و، والمَعْنى ذَوَا عَدْلٍ، لأنَّ المَصادِرَ ليسَتْ بأَسْماءِ الفاعِلِينَ وإنَّما يَرْفَعُ الأَسْماءَ أَوْصافُها، فأمَّا إِذا رَفَعَتْها المَصادِرُ فَهِيَ على الحذْفِ.
( {واسْتَوَيا} وتَساوَيا) : أَي (تَماثَلا) ، فَهَذَا فِعْلٌ أُسْنِدَ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً، تقولُ: {اسْتَوى زيْدٌ وعَمْرٌ ووخالِدٌ فِي كَذَا، أَي} تَساوَوْا؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {لَا {يَسْتَوون عنْدَ اللَّهِ} .
(} وسَوَّيْتُهُ بِهِ {تَسْوِيَةً} وسَوَّيْتُ بَيْنهما) : عَدَّلْت ( {وساوَيْتُ) بَيْنهما} مُساواةً؛ مِثْله يقالُ: {ساوَيْتُ هَذَا بذاكَ إِذا رَفَعْته حَتَّى بَلَغَ قَدْرَه ومَبْلَغَه؛
وقوْلُه تَعَالَى: {حَتَّى إِذا} سَاوَى بَين الصَّدَفَيْنِ} ؛ أَي سَوَّى بَيْنهما.
( {وأَسْوَيْتُهُ بِهِ) } وساوَيْتُ؛ وَمِنْه قوْلُ القناني فِي أَبي الحَجْناء:
فإنَّ الَّذِي {يُسْويكَ يَوْماً بواحِدٍ
مِنَ الناسِ أَعْمى القَلْبِ أَعْمى بَصائِرهْ (وهما} سَواءَانِ {وسِيَّانِ) ، بالكسْر: أَي (مِثْلانِ) ، الواحِدُ} سَواءٌ {وسِيٌّ، والجَمْعُ} أَسْواءٌ كنَقْضٍ وأَنْقاضٍ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للحُطَيْئة، وقيلَ لذِي الرُّمّة:
فإِيَّاكُمْ وحَيَّةَ بَطْنِ وادٍ
هَمُوزَ النَّابِ ليْسَ لَكُمْ {بسِي ِّيريدُ تَعْظِيمه.
(وَلَا} سِيَّما) : كلمةٌ يُسْتَثْنى بهَا، وَهُوَ! سِيٌّ ضُمَّ إِلَيْهِ مَا.
فِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: سأَلْته عَن قَوْلهم لَا {سِيَّما (زَيْدٍ) فزَعَم أنَّه (مِثْلُ: لَا مِثْلَ زيْدٍ، وَمَا لَغْوٌ) ، قالَ: (ويُرْفَعُ زيْدٌ) فيُقالُ: لَا سِيَّما زَيْدٍ (مِثْلَ دَعْ مَا زَيْدٌ) وكَذلِكَ قوْلُه تَعَالَى: {مَثَلاً مَّا بَعُوضةٌ} .
وَفِي الصِّحاحِ: الاسْمُ الَّذِي بَعْدَ (مَا) لَكَ فِيهِ وَجْهان؛ إنْ شِئْتَ جعلْتَ مَا بمنْزلةِ الَّذِي وأَضْمرْت مُبْتَدأ ورَفعْت الاسْمَ الَّذِي تَذْكُرُه لخبَرِ المُبْتَدأ، تقولُ: جاني القَوْمُ لَا سِيَّما أَخُوكَ أَي وَلَا} سِيَّ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ؛ وإنْ شِئْتَ جررْتَ مَا بَعْدَه على أنْ تَجْعَل مَا زائِدَةً وتجُرَّ الاسْمَ! بسِيَ لأنَّ مَعْنى سِيَ مَعْنى مِثْلٍ، ويُنْشدُ لامْرىءِ القَيْسِ:
أَلا رُبَّ يومٍ لكَ مِنْهُنَّ صالِحٍ
وَلَا سِيَّما يومٌ بدَارَةِ جُلْجُل ِمَجْروراً ومَرْفوعاً. وتقولُ: اضْرِب القومَ وَلَا سِيَّما أَخيكَ، أَي وَلَا مثْلَ ضَرْبةِ أَخِيكَ، وإنْ قلْتَ وَلَا سِيَّما أَخُوكَ، أَي وَلَا مثْلَ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ، تَجْعَل مَا بمعْنَى الَّذِي وتضْمِرُ هُوَ وتَجْعلُه مُبْتَدأ وأَخُوكَ خَبَره.
قالَ الأخْفَش: قَوْلهم إنَّ فُلاناً كرِيمٌ وَلَا سِيَّما إِن أَتَيْته قاعِداً، فإنَّ مَا هَهُنَا زائِدَةٌ وَلَا تكونُ مِن الأَصْل، وحذفَ هُنَا الإضْمار وصارَ مَا عِوَضاً مِنْهُ كأَنَّه قالَ وَلَا مِثْله إنْ أَتَيْتَه قاعِداً، انتَهَى.
وَفِي المِصْباح عَن ابنِ جِنِّي: ويجوزُ النَّصْب على الاسْتِثْناء وليسَ بالجيِّد، قَالُوا: وَلَا يُسْتَعْمل إلاَّ مَعَ الجَحْد، نَصَّ عَلَيْهِ أَبو جَعْفرٍ النّحوي فِي شرْحِ المُعَلَّقات، وَابْن يَعِيش وصاحِب البَارِع.
وقالَ السَّخاوي عَن ثَعْلب: مَنْ قالَهُ بغَيْرِ اللَّفْظ الَّذِي جاءَ بِهِ امْرُؤُ القَيْس فقد أَخْطَأَ، يَعْني بغَيْر لَا، لأنَّ لَا وسِيَّما تركبا وصارَا كالكَلمَةِ الواحِدَةِ وتُساقُ لتَرْجِيح مَا بَعْدها على مَا قَبْلها فيكونُ كالمــخرج عَن {مُساوَاتِه إِلَى التَّفْضِيل، فقَوْلهم تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَة فِي شَهْر رَمَضان لَا سِيَّما فِي العشْرِ الأَوَاخِر، مَعْناه واسْتِحبابها فِي العشْره الأوَاخِر آكدُ وأَفْضَل فَهُوَ مُفَضَّل على مَا قَبْله.
قالَ ابنُ فارِسَ: وَلَا سِيَّما، أَي وَلَا مِثْل مَا كأَنَّهم يُريدُون تَعْظِيمه.
وقالَ السَّخاوي أَيْضاً: وَفِيه إيذانٌ بأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً ليسَتْ لغيرِه إِذْ تقرَّرَ ذلكَ، فَلَو قيلَ سِيَّما بغَيْرِ نَفْيٍ اقْتَضَى التَّسْويَة وبَقِي المَعْنى على التَّشْبيه، فيَبْقى التَّقديرُ يُستَحبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضان مِثْل اسْتِحْبابِها فِي العشْرِ الأوَاخِر وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وتَقْدِيرُ قَوْل امْرىءِ القَيْسِ: مَضَى لنا أَيَّام طَيِّبَة ليسَ فِيهَا يَوْم مِثْل دارَةِ جُلْجُل، فإنَّه أَطْيَب من غيْرِه، وَلَو حُذِفَت لَا بَقِي المَعْنى مَضَت لنا أَيَّام طَيِّبَة مِثْل يَوْم دَارَةِ جُلْجُل، فَلَا يَبْقى فِيهِ مَدْحٌ، وَلَا تَعْظِيم. وَقد قَالُوا: لَا يجوزُ حَذْف العَامِل وإبْقاء عَمَله، ويقالُ: أَجابَ القومُ لَا سِيَّما زَيْد، والمَعْنى فإنَّه أَحْسَن إجابَة فالتَّفْضِيل إنَّما حَصَلَ مِنَ التَّرْكِيب فصارَتْ لَا مَعَ سِيَّما بمنْزِلَتِها فِي قوْلِكَ لَا رجُلَ فِي الدَّارِ، فَهِيَ المُفِيدَةُ للنَّفْي، ورُبَّما حُذِفَتْ للعِلْم بهَا، وَهِي مُرادَةٌ، لكنَّه قَليلٌ ويقربُ مِنْهُ قَوْلُ ابنِ السَّراج وابنِ بابْشَاذ، وبعضُهم يَسْتَثْنِي} بسِيَّما، انتَهَى.
(ويُخَفِّفُ الياءُ) ؛ نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح، قالَ: وفَتْح السِّين مَعَ التَّثقِيل لُغَةٌ أَيْضاً.
(و) حَكَى اللحْياني: مَا هُوَ لكَ بسِيَ، أَي بنَظِيرٍ، وَمَا هُمْ لكَ! بأَسْواءٍ، و (لَا سِيَّ لِمَا فُلانٍ، وَلَا {سِيَّكَ مَا فُلانٌ، وَلَا} سِيَّةَ فُلانٍ) ، وَهَذِه لم يَذْكُرْها اللَّحْياني؛ ثمَّ قالَ: (و) يَقُولُونَ: (لَا {سِيَّكَ إِذا فَعَلْتَ) ذاكَ، (وَلَا} سِيَّ لمَنْ فَعَلَ ذلكَ. و) فِي المُؤنَّث: (لَيْسَتِ المَرْأَةُ لكَ {بسِيَ، وَمَا هُنَّ لكَ} بأَسْواءٍ) : كُلُّ ذلكَ بمَعْنى المِثْل والنَّظِير؛ وقولُ أَبي ذُؤيْب:
وكانَ {سِيَّين ألاَّ يَسْرَحُوا نَعَماً
أَو يَسْرَحُوه بهَا واغْبَرَّتِ السُّوجُوَضَعَ أَو هُنَا مَوْضِعَ الواوِ كَرَاهِية الخَبْنِ،} وسَواءٌ {وسِيَّان لَا يُسْتَعْملان إلاَّ بالواوِ؛ ومثْلُه قَوْلُ الآخِرِ:
} فسِيَّان حَرْبٌ أَو تَبُوءَ بمثْله
وَقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذَّليلُ المسَيَّرُ (ومَرَرْتُ برجُلٍ {سَواءٍ) والعَدمُ، (ويُكْسَرُ؛ و) مَرَرْتُ برجُلٍ (} سِوًى، بِالْكَسْرِ والضَّمِ، والعَدَمُ: أَي سَواءٌ وجُودُهُ وعَدَمُهُ) .
وحكَى سِيْبَوَيْه: {سَواءٌ هُوَ والعَدَمُ.
وَقَالُوا: هَذَا دِرْهَمٌ سَواءٌ، بالنَّصْبِ على المَصْدرِ كأَنَّكَ قلْت} اسْتواءً، والرَّفْع على الصِّفَة كأَنَّك قلْتَ {مُسْتَوٍ.
وقولُه تَعَالَى: {} سَواءً للسَّائِلِين} ؛ وقُرِىءَ: {سَواءً على الصِّفَة.
(و) قولُه تَعَالَى: { (مَكاناً} سُوًى) } ، هُوَ (بالكسْر والضَّمِّ) .
قالَ الفرَّاءُ: وأَكْثَرُ كَلامِهم بالفتْحِ إِذا كانَ بمعْنَى نَصَفٍ وعَدْلٍ فَتَحُوه ومَدُّوه، والكسْرُ مَعَ الضمِّ عَرَبِيَّان وقُرىءَ بهما.
وقالَ الرَّاغبُ: مَكانٌ سِوىً {وسُوىً مُسْتَوٍ طَرَفاهُ، يُسْتَعْمل وَصْفاً وظَرْفاً، وأَصْلُ ذَلِك مَصْدرٌ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي (مَعْلَمٌ) ، وَهُوَ الأثَرُ الَّذِي يُسْتدلُّ بِهِ على الطَّريقِ، وتَقْديرُه ذُو مَعْلَمٍ يُهْتَدَى بِهِ إِلَيْهِ؛ قالَهُ شْخُنا.
(وَهُوَ لَا} يُساوِي شَيْئا) : أَي لَا يُعادِلُه.
وَفِي المِصْباح: {المُساوَاةُ: المُمَاثلةُ والمُعادَلةُ قدْراً وَقِيمَة؛ وَمِنْه قَوْلُهم: هَذَا} يُساوِي دِرْهماً، أَي يُعادِلُ قِيمَته دِرْهماً، انتَهَى.
وَفِي حديثِ البُخارِي: ( {ساوَى الظِّلُّ التِّلالَ) . قالَ الحافِظُ: أَي ماثَلَ امْتِدادُه ارْتِفاعَها، وَهُوَ قدْر القامَةِ، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغبُ:} المُساوَاةُ المُعادلةُ المُعْتَبَرةُ بالذرْعِ والوَزْنِ والكَيْل. يقالُ: هَذَا الثوْبُ {مُساوٍ لذلكَ الثَّوْبِ، وَهَذَا الثوْبُ مُساوٍ لذلكَ الدِّرْهم؛ وَقد يُعْتَبر بالكَيْفيَّةِ نَحْو: هَذَا السَّوادُ مُساوٍ لذلكَ السَّوادِ.
(وَلَا} يَسْوَى، كيَرْضَى) ، لُغَةٌ (قَليلَةٌ) أَنْكَرَها أَبو عبيدَةَ، وحَكَاها غيرُهُ.
وَفِي المِصْباح: وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ سَوَى دِرْهماً {يَسْواهُ.
وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ: لَا} يُساوِي الثوبُ وغيرُه كَذَا وَلم يُعْرف! يَسْوَى.
وقالَ اللَّيْث: يَسْوَى نادِرَةٌ، وَلَا يقالُ مِنْهُ سَوِيَ وَلَا سَوى، كَمَا أنَّ نَكْراءَ جاءَتْ نادِرَةً وَلَا يقالُ لذَكَرِها أَنْكرُ، ويقولونَ نَكِرَ وَلَا يَقُولُونَ يَنْكَرُ.
قالَ الأزهريُّ: قلْت: قولُ الفرَّاء صحيحٌ، وَلَا يَسْوى ليسَ من كَلامِ العَرَبِ بل مِن كَلامِ المُولّدين، وَكَذَا لَا يُسْوى ليسَ بعَربيَ صحيحٍ، انتَهَى؛ الأخيرَةُ بضمِّ الياءِ وَهِي كثيرَةٌ الجَرْي على أَلْسِنَةِ العامَّة.
وَقَالَ شيْخُنا: لَا يَسْوى أَنْكَرها الجماهِيرُ وصَرَّحَ فِي الفَصِيح بإنْكارِها، ولكنْ حَكَاها شُرَّاحُه، وقيلَ: هِيَ صَحِيحةٌ فَصِيحةٌ، وَهِي لُغَةُ الحَجازِيِّين، وَإِن ضعَّفَها ابْتِذالها، قَالُوا: وَهِي مِن الأفْعال الَّتِي لَا تَتَصرَّفُ، أَي لم يُسْمَع مِنْهَا إلاَّ فِعْلٌ واحِدٌ ماضٍ كعَسَى وتَبارَكَ، أَو مُضارِع {كيَسْوى ويَبْقى فِي قَوْلٍ.
وأَوْرَدَه الخفاجي فِي شفاءِ الغَلِيلِ وَفِي الرَّيْحانةِ، وَهِي فِي الارْتِشافِ وغيرِه.
(و) أَبو أَحمدَ (محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْه، كعَمْرَوَيْه، المُؤَدِّبُ) المَكْفُوفُ، سَمِعَ أَبا الشَّيْخِ الأَصْبَهاني، وَعنهُ الحدادُ وعبدُ العزيزِ النَّخْشيُّ، (وعليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْهِ) الشحَّامُ عَن القبَّاب، وَعَن سعيدُ بنُ محمدٍ المعدانيّ، (مُحدِّثانِ) ، والأَخيرُ مِن قَرابَةِ الأوّل يَجْتَمِعانِ فِي محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ.
(} واسْتَوَى) : قد يُسْنَدُ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ ذِكْرُه؛ ويكونُ بمعْنَى (اعْتَدَلَ) فِي ذاتِه، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ذُو مرَّةٍ {فاسْتَوَى} و {فَإِذا} اسْتَوَيْت أَنْتَ ومَنْ مَعَك على الفُلْكِ} ، و { {لتَسْتَوَوْا على ظُهورِه} ، و {فاسْتَوَى على سوقِه} .
وقولُهم:} اسْتَوى فلانٌ على عَمَالَتِه، واسْتَوَى يأَمْرِ.
(و) مِن ذلكَ: اسْتَوَى (الرَّجُلُ) إِذا (بَلَغَ أَشُدَّهُ) ؛ فعلى هَذَا قولُه تَعَالَى: {ولمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوَى} ، يكونُ اسْتَوَى عَطْف تَفْسِير.
(أَو) بَلَغَ (أَرْبَعِينَ سَنَةً) ؛ وَبِه فُسِّرَتْ الآيَةُ. وَفِي الصِّحاح: {اسْتَوَى الرَّجُل إِذا انْتَهَى شَبابُهُ.
وَفِي التَّهْذيب:} المُسْتَوِي مِن الرِّجال الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن شَبَابِه وتَمَامِ خَلْقِه وعقْلِه وذلكَ بتمامِ ثَمَانِ وعِشْرِين إِلَى تَمامِ ثَلاثِين ثمَّ يَدْخُل فِي حَدِّ الكُهولَةِ، ويحتملُ كَوْن بلوغُ الأرْبَعِين غايَةَ {الاسْتِواءِ وكَمالِ العَقْلِ.
وَلَا يقالُ فِي شيءٍ مِن الأَشْياءِ اسْتَوَى بنَفْسِه حَتَّى يُضمَّ إِلَى غيرِهِ فيُقالُ} اسْتَوَى فلانٌ وفلانٌ، إلاَّ فِي مَعْنى بلوغِ الرَّجُلِ النِّهايَةَ فيُقالُ: اسْتَوَى، ومثْلُه اجْتَمَع.
(و) إِذا عُدِّي {الاسْتِواءُ بإلى اقْتَضَى مَعْنى الانْتِهاءِ إِلَيْهِ إمَّا بالذَّاتِ أَو بالتَّدْبيرِ؛ وعَلى الثَّانِي قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى (إِلَى السَّماءِ) وَهِي دُخانٌ} .
قالَ الجوهريُّ: أَي (صَعِدَ) ؛ وَهُوَ تَفْسيرُ ابنِ عبَّاس، ويَعْني بقَوْله ذلكَ أَي صَعِدَ أَمْرَه إِلَيْهِ، قالَهُ أَبو إسْحاقِ.
(أَو عَمَدَ) إِلَيْهَا، (أَو قَصَدَ) إِلَيْهَا، كَمَا تقولُ: فَرَغَ الأَميرُ مِن بَلَدِ كَذَا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا، مَعْناه قَصَدَ} الاسْتِواء إِلَيْهِ؛ قالَهُ أَبو إسْحق.
(اَوْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا) ؛ عَن ثَعْلَب.
وقالَ الفرَّاءُ: مِن مَعانِي الاسْتِواءِ أَنْ يقولَ كانَ فلانٌ مُقْبلاً على فلانٍ ثمَّ اسْتَوَى عليَّ وإليَّ يُشاتِمُنِي على، مَعْنى أَقْبَل، فَهَذَا مَعْنى {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ} : / / / /
(أَو اسْتَوْلَى) وظَهَرَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ ولكنَّه لم يُفَسِّر بِهِ الآيَةَ المَذْكورَة.
قالَ الرَّاغبُ: ومَتَى مَا عُدِّي بعلى اقْتَضَى مَعْنى الاسْتِيلاءِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {الرَّحْمن على العَرْشِ اسْتَوى} ؛ وَمِنْه قَوْل الأَخْطَل أَنْشَدَه الجوهرِيُّ:
قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ على العِرَاق
من غَيرِ سَيْفَ ودَمٍ مُهْراق ثمَّ قالَ الرَّاغبُ: وقيلَ مَعْناه اسْتَوَى كلّ شيءٍ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَلَا شيءَ أَقْرَب إِلَيْهِ مِن شيءٍ إِذْ كانَ، عزَّ وجَلَّ، ليسَ كالأَجْسامِ الحالَّةِ فِي مَكانٍ دُونَ مكانٍ.
(ومَكانٌ {سَوِيٌّ، كغَنِيَ،} وسِيٌّ، كزِيَ) : أَي ( {مُسْتَوٍ) طَرَفاهُ فِي المسافَةِ.
(} وسَوّاهُ {تَسْوِيَةً} وأسْواهُ: جَعَلَهُ {سَوِيّاً) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} فسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ} .
قالَ الرَّاغبُ: {تَسْوِيَةُ الشيءِ جَعْلَه} سَواء إمَّا فِي الرّفْعَةِ أَو فِي الضِّعَةِ.
وَقَوله تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَكَ {فسَوَّاكَ} ، أَي جَعَلَ خَلْقَكَ على مَا اقْتَضَتِ الحكْمَةُ.
وقوْلُه تَعَالَى: {ونَفْسٌ وَمَا} سَوَّاها} إشارَة إِلَى القوى الَّتِي جَعَلَها مُقَوِّيَة للنَّفْس فنَسَبَ الفِعْل إِلَيْهَا، وَقد ذكرَ فِي غيرِ هَذَا الموْضِع أنَّ الفِعْل كَمَا يَصح أَن يُنْسَبَ إِلَى الفاعِلِ يصحُّ أَن يُنْسَبُ إِلَى الآلَةِ وسَائِر مَا يَفْتَقِر الفِعْل إِلَيْهِ نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ قالَ: وَهَذَا الوَجْه أوْلى مِن قَوْل مَنْ قالَ: أَرادَ {ونَفْس وَمَا {سَوَّاها} يَعْني الله تَعَالَى، فإنَّ مَا لَا يُعَبَّر بِهِ عَن اللَّهِ تَعَالَى إِذْ هُوَ مَوْضُوع للجِنْس وَلم يرد بِهِ سَمْع يَصِحّ.
وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {الَّذِي خَلَقَ} فسَوَّى} ، فالفِعْل مَنْسوبٌ إِلَيْهِ؛ وَكَذَا قَوْلُه: {فَإِذا {سَوَّيْته ونَفَخْت فِيهِ مِن رُوحِي} .
وَقَوله تَعَالَى: {رَفَعَ سمْكَها} فسَوَّاها} ،! فَتَسْوِيَتُها يتَضَمَّن بناءَها وتَزْيِينَها المَذْكُور فِي قوْلِه عزَّ وجلَّ: {إنَّا زَيَّنا السَّماءَ الدُّنيا بزِينَةِ الكَواكِبِ} . وَقَوله تَعَالَى: {بلَى قادِرِينَ على أَنْ {نُسوِّي بنانَه} ، قيلَ: نجْعَلُ كفَّه كخفِّ الجَملِ لَا أَصابِعَ لَهَا؛ وقيلَ: بل نَجْعَل أَصابِعَه كُلَّها على قدر واحِدٍ حَتَّى لَا يَنْتَفِع بهَا وَذَلِكَ أنَّ الحكْمَةَ فِي كوْنِ الأصابِعِ مُتَفاوِتَة فِي الْقدر والهَيْئةِ، ظاهِرَة إِذْ كانَ تَعاونَها على القَبْض أَن يكونَ كَذلِكَ.
وَقَوله تَعَالَى: {بذنبِهم} فسَوَّاها} ، أَي سَوَّى بِلادَهم بالأرْضِ، نَحْو {خَاوِيَة على عُروشِها} .
( {واسْتَوَتْ بِهِ الأرضُ،} وتَسَوَّتْ {وسُوِّيَتْ عَلَيْهِ) ، كُلُّه، (أَي هَلَكَ فِيهَا) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {لَو} تُسَوَّى بهمُ الأرضُ} .
وفَسَّره ثَعْلَب فقالَ: مَعْناه يَصيرُونَ كالتّرابِ.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: أَي {تَسْتَوِي بهم؛ وقولُ الشاعِرِ:
طالَ على رَسْم مَهْدَدٍ أَبَدُهْ
وعَفا} واسْتَوى بِهِ بَلَدُه ْفسَّرَه ثَعْلَب فقالَ: صارَ كُلّه جدياً.
( {وأَسُوَى) الرَّجُل: (كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ والِدِهِ} سَواءً) ، صَوابه: كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ ولدِهِ {سَوِيّاً.
وَقَالَ الفرَّاءُ: إِذا كانَ خُلُق ولدِهِ سَويّاً وخُلُقُهُ أَيْضاً.
ونقلَهُ أَبو عُبيدٍ أَيْضاً وَلَكِن فِي لَفْظِه اضْطِرابٌ.
(و) } أَسْوى: إِذا (أَحْدَثَ) مِن أُمِّ سُوَيْد، وَهِي الدُّبْرُ؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(و) أَسْوى: إِذا (خَزِيَ) ، وَهُوَ مِن السَّوْأَةِ.
(و) أَسْوى (فِي المَرْأَةِ) : إِذا (أَوْعَبَ) ، أَي أَدْخَلَ ذَكَرَه كُلَّه فِي الفَرْجِ. (و) أَسْوَى (حَرْفاً من القرآنِ: أَسْقَطَ وتَرَكَ وأَغْفَل) ، مِن {أَسْوَيْتُ الشيءَ إِذا تَرَكْته وأَغْفَلْته؛ وَمِنْه حديثُ أَبي عبدِ الرحمنِ السُّلمي: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأ مِن عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، صلَّيْنا خَلْفَه} فأَسْوَى بَرْزخاً ثمَّ رجعَ إِلَيْهِ فقَرَأَه، ثمَّ عادَ إِلَى المَوْضِع الَّذِي كانَ انْتَهى إِلَيْهِ) ؛ والبَرْزخُ: الحاجِزُ بينَ الشَّيْئَين.
وقالَ الجوهريُّ: هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عبيدٍ، وأَنا أُرَى أنَّ أَصْلَ هَذَا الحَرْف مَهْموزٌ.
قُلْتُ: وذَكَرَ الأزهريُّ ذلكَ أَيْضاً فقالَ: أُراهُ مِن قوْلِهم: أَسْوأ إِذا أَحْدَثَ، وأَصْلُه مِن السَّوْأَةِ، وَهِي الدُّبُر، فتَرَكَ الهَمْز فِي الفَعْل انتَهَى.
وقالَ ابنُ الْأَثِير: وكَذلكَ الإسْواءُ فِي الحِسابِ وَفِي الرَّمْي، وذلكَ إِذا أَسْقَطَ وأَغْفَلَ.
وَقَالَ الهَرَويُّ: يجوزُ أَشْوَى، بالشِّين المعْجمةِ بمعْنَى أَسْقَطَ، ولكنَّ الرِّوايةَ بالسِّين.
(ولَيْلَةُ {السَّواءِ: لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) لَيْلَةُ (ثَلاثَ عَشَرَةَ) ، وفيهَا يَسْتوِي القَمَرُ، وَهَذَا قَوْلُ الأصْمعيّ، نقلَهُ الأزهريُّ والجوهريُّ.
(وهُمْ) فِي هَذَا الأمْرِ (على} سَوِيَّةٍ) ، كغَنِيَّةٍ، أَي على ( {اسْتِواءٍ) واعْتِدالٍ.
(} والسَّوِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : شبْهُ البَرْذَعةِ (من مَراكِبِ الإِماءِ والمُحْتاجِينَ) ، أَي ذَوي الحاجَةِ والفَقْرِ، وكَذلِكَ الَّذِي يُجعلُ على ظَهْرِ الإِبِلِ إلاَّ أنَّه كالحَلْقَةِ لأجْلِ السَّنام، وتسمَّى الحَوِيَّة.
(أَو كِساءٌ مَحْشُوٌّ بثُمامٍ) أَو ليفٍ أَو نَحْوِهِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لعبدِ اللَّهِ بنِ عَنَمة الضَّبيّ: ازْجُرْ حِمارَكَ لَا تُنْزَعْ {سَوِيَّتُهُ
إِذن يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُوالجَمْعُ} سَوايَا.
(وأَبو {سَوِيَّةَ) الأَنْصارِيُّ، ويقالُ الجهنيُّ، (صَحَابيٌّ) ، حدِيثُه فِي السّحورِ، رَوَى عَنهُ عبادَةُ بنِ نسي؛ (و) أَبو سَوِيَّةَ (عُبَيْدُ بنُ سَوِيَّةَ بن أَبي سَوِيَّةَ الأنْصارِيُّ مَوْلاهُمْ) ، كانَ فاضِلاً رَوَى عَنهُ حيوَةُ بنُ شُرَيْح وعَمْرُو بنُ الحارِثِ وغيرُهُما، قيلَ: إنَّه تُوفي سَنَة 135، قالَهُ ابنُ مَاكُولَا:
قلْت: وَهُوَ مِن رِجال أَبي دَاوُد، ووَقَعَ اخْتِلافٌ فِي كُنْيَتِه وَفِي اسْمِه، فَفِي بعضِ الرِّوايات أَبو سَوْدَةَ وَهُوَ وَهمٌ؛ وقالَ أَبو حاتِم بنُ حبَّان: أَبو سُوَيْد وغَلِطَ مَنْ قالَ أَبو} سَوِيَّةَ، واسْمُه حُمَيْد، ويقالُ: هُوَ المِصْرِيُّ الَّذِي رَوَى عَن عبدِ الرحمنِ بنِ حجرَةَ، وقيلَ غيرُ ذلكَ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ أَبي سَويَّةَ سَهْلِ بنِ خَليفَةَ) بن عبدَةَ الفُقَميّ، عَن أَبيهِ، عَن قَيْسِ بنِ عاصِمٍ، وحَفِيده العَلاءُ بنُ الفَضْل بنِ عبدِ المَلِكِ حَدَّثَ أَيْضاً؛ (وحَمَّادُ بنُ شاكِرِ بنِ سَوِيَّةَ) ، أَبو محمدٍ الورَّاقُ الفَسَويُّ الحَنَفيُّ (الرَّاوي صَحيحَ البُخاري عَنهُ) ، أَي عَن البُخارِي نَفْسِه، وَكَذَا رَوَى عَن أَبي عيسَى الزندي وعيسَى العَسْقلاني وغيرِهِم، وممَّن رَوَى عَنهُ الصَّحِيح أحمدُ بنُ محمدٍ الفَسَيّ شيخُ الحاكِمِ ابنِ عبدِ اللَّهِ وَمن طَرِيقِه نَرْويه؛ (مُحدِّثونَ) .
قالَ الحافِظُ: ماتَ حَمَّادُ بنُ شاكِرٍ سَنَة 311.
( {والسِّيُّ) ، بالكسْر: (المَفازَةُ) } لاسْتِواءِ أَطْرافِها وتَماثُلِها.
(و) أَيْضاً: (ع) .
وَفِي الصِّحاح: أَرضٌ مِن أَراضِي العَرَبِ.
وَفِي المُحْكم: موْضِعٌ أَمْلَس بالبادِيَةِ.
وقالَ نَصْر فِي مُعْجمهِ: فَلاةٌ على جادةِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ بينَ الشُّبَيْكَةِ ووَجْرَةَ تأْوِي إِلَيْهَا اللّصُوصُ؛ وقيلَ: هِيَ بينَ دِيارِ بَني عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ وجُشَم. وأنْشَدَ الجوهريُّ:
كأنَّه خاضِبٌ {بالسِّيِّ مَرْتَعُه
أَبو ثَلاثينَ أَمْسَى وَهُوَ مُنْقَلِبُ (و) يقالُ: (وَقَعَ فِي} سِيِّ رأْسِه) ، بالكسْر، ( {وسَوائِه) ، بالفتْح (ويُكْسَرُ) عَن الكِسائي.
وَقَالَ ثَعْلَبُ: هُوَ القِياسُ.
(أَي حُكْمُهُ مِن الخَيْرِ أَو فِي قَدْرِ مَا يَغْمُرُ بِهِ رَأْسَه) .
وَفِي التَّهْذيب: فِي} سَواءِ رَأْسِه، أَي فيمَا {يُسَاوِي رَأْسه مِن النِّعْمةِ.
وَفِي المُحْكَم: قيلَ: إنَّ النّعْمَةَ} ساوَتْ رَأْسَه أَي كثُرَتْ عَلَيْهِ ومَلاَءَتْهُ.
وقالع ثَعْلب: {ساوَتِ النِّعْمَةُ رأْسَه مُساواةً وسِواءً.
وَفِي الصِّحاح: قالَ الفرَّاءُ هُوَ فِي} سِيِّ رأْسِه وَفِي سَواءِ رأْسِه إِذا كَانَ فِي النِّعْمَةِ.
(أَو فِي عَدَدِ شَعَرِهِ) من الخَيْرِ؛ هَكَذَا فَسَّره أَبو عُبيدٍ نقلَهُ الجوهريُّ.
( {والسُّوَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: امْرأَةٌ.
(و) يقولونَ: (قَصَدْتُ} سَواهُ) : إِذا (قَصَدْتُ قَصْدَهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لقيسِ بنِ الخطيمِ:
ولأَصْرِفَنَّ {سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتي
لِفَتى العَشِيِّ وفارِسِ الأَجرافِ (} والسَّابَةُ: فَعْلَةٌ من {التَّسْوِيَةِ) ؛ نقلَهُ الأزهريُّ عَن الفرَّاء.
ووَقَعَ فِي نسخِ التَّهذيب: فَعْلَةٌ مِن} السَّوِيَّة.
(و) ! سايَةُ: (ة بمكَّةَ.
(أَو وادٍ بينَ الحَرَمَيْنِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ وادٍ عَظِيمٌ بِهِ أَكْثَر من سَبْعِين نهْراً تَجْري، تَنْزلُه بَنُو سُلَيْم ومُزَيْنَةُ. وأَيْضاً: وادِي أَمَجَ؛ وأَصْل أَمَجَ خُزاعَةُ.
(و) قوْلُهم: (ضَرَبَ لي {ساَيَةً) : أَي (هَيَّأَ لي كَلِمَةَ) سوءٍ} سَوَّاها عليَّ ليَنْحدَعني؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.
( {وساوَةُ: د، م) بَلَدٌ مَعْروفٌ بالعَجَم بينَ هُمَدان والرَّيِّ غاضَتْ بُحَيْرتُه لَيْلَة مَوْلدِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ خَلْق كثيرٌ مِن المحدِّثين.
(والصِّراطُ} السُّوَى، كهُدًى، فُعْلَى من {السَّواءِ أَو على تَلْيينِ السُّوءَى والإِبْدالِ) ، والأوَّل هُوَ المَعْروفُ، وَقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عنْدَ قوْلِه: مَكانٌ} سُوىً.
وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ.
قد يكونُ {السّواءُ جَمْعاً؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {لَيْسوا} سَواءً} ، أَي لَيْسوا {مُسْتَوينَ.
} والسَّويَّةُ، كغَنِيَّةٍ: العَدْلُ، يقالُ قسمْتُ بَينهمَا {بالسَّوِيَّةِ، أَي بالعَدْلِ.
وهُما على} سَوِيَّةٍ مِن هَذَا الأمْرِ: أَي على {سَواءٍ.
} واسْتَوَى مِن اعْوِجاجٍ.
{واسْتَوى على ظهْرِ دابَّتِه اسْتَقَرَّ.
ورجُلٌ} سَويُّ الخَلْقِ: أَي {مُسْتوٍ.
قالَ الرَّاغبُ:} السَّويُّ يقالُ فيمَا يُصانُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ من حيثُ القدرِ والكَيْفيَّة، وَمِنْه {الصِّراطُ السّوِيُّ} ، و {ثلاثُ لَيالٍ {سَوِيّاً} ، ورجُلٌ سَوِيٌّ} اسْتَوَتْ أَخْلاقُه وخلقُهُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ، وبَشَراً {سَوِيّاً: هُوَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلام.
قالَ أَبو الهَيْثم: هُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْتَعل، أَي} مُسْتَوٍ، وَهُوَ الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن خلقه وعَقْلِه.
وَهَذَا المَكانُ! أَسْوى هَذِه الأمْكِنَةِ: أَي أَشَدُّها {اسْتِواءً؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
} واسْتَوَتْ أَرْضُهم: صارَتْ جدباً.
ويقالُ: كيفَ أَمْسَيْتم؟ فيَقولونَ: {مُسْوِينَ صالِحِينَ، أَي أنَّ أَوْلادَنا وماشِيَتَنا} سَوِيَّةٌ صالِحَةٌ.
{والسَّوَاءُ: أَكَمَةٌ أَيَّةً كَانَت.
وقيلَ: الحَرَّةُ.
وقيلَ: رأْسُ الحَرَّةِ؟ وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ أَيْضاً.
وقوْلُهم:} اسْتَوَى الماءُ والخَشَبَةَ: أَي مَعَها.
وَإِذا لَحِقَ الرَّجُلُ قِرْنَه فِي عِلْمٍ أَو شَجاعَةٍ قيلَ: {سَاوَاهُ.
وَفِي بعضِ رِوايَةِ الحديثِ: (مَنْ} سَاوَى يَوْماه فَهُوَ مَغْبونٌ) ، قيلَ: مَعْناه تَساوَى.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ لَئِنْ فَعَلْتَ ذاكَ وأَنا {سِواكَ ليَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ؛ يُريدُ وأَنا بأَرْضٍ} سِوَى أَرْضِكَ.
{وسوَّى} تَسْوِيَةً: إِذا {اسْتَوى، عَن ابْن الأعْرابيّ.
} وسوَّى {تَسْويَةً: غَيَّر.
وقالَ الليْثُ: تَصْغيرُ} السّواءِ المَمْدودِ {سُوَيٌّ.
} وأَسْوَى: إِذا بَرِصَ.
وأَسْوَى: إِذا عُوفيَ بَعْدَ عِلَّةٍ.
وأَسْوَى: إِذا اسْتَوى، كأَوْسَى، مَقْلوبٌ مِنْهُ.
{والسَّواءُ: اسْمٌ مِن} اسْتَوَى الشَّيءُ اعْتَدَلَ. يقالُ: {سَوَاءٌ عليَّ قمْتَ أَو قعدْتَ.
} وسُوَى، كهُدىً: ماءٌ بالبادِيَةِ؛ قالَ الراجِزُ:
فَوَّزَ من قُراقِر إِلَى {سُوَى نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ نَصْر: بفْتحِ السِّين؛ وقيلَ: بكسْرِها: ماءٌ لقُضاعَةَ بالسَّماوَةِ قُرْبَ الشامِ، وَعَلِيهِ مَرَّ خالِدُ بنُ الوليدِ لما فَوَّزَ مِن العِرَاقِ إِلَى الشامِ بدَلالَةِ رافِع الطَّائيّ.
قَالَ:} وسَوَى: بفتْحٍ وقَصْر: موْضِعٌ بنَجْدٍ. وَفِي حديثِ قُسَ: (فَإِذا أَنا بهَضْبَةٍ فِي {تَسْوائِها) ، أَي المَوْضِع المُسْتَوِي مِنْهَا، والتَّاءُ زائِدَةٌ.
وأَرضٌ} سِواءٌ، ككِتابٍ: تُرابُها كالرَّمْلِ، نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.
وَفِي الحديثِ (13
ع) : (لَا يزالُ النَّاسُ بَخْير مَا تَفاضَلُوا فَإِذا {تَساوَوْا هَلَكُوا) ، أَي إِذا تَرَكُوا التَّنافسَ فِي الفَضائِلِ ورَضُوا بالنَّقْصِ؛ وقيلَ: هُوَ خاصٌّ بالجَهْلِ لأنَّهم إنَّما} يَتساوَوْنَ إِذا كَانُوا جُهَّالاً؛ وقيلَ: المُرادُ {بالتَّساوِي هُنَا التحزُّبَ والتفرُّقَ وأَنْ يَنْفَرِدَ كلٌّ برأْيِه وأَن لَا يَجْتمعُوا على إمامٍ واحِدٍ.
وقالَ الأزهريُّ: أَي إِذا} اسْتَوَوْا فِي الشرِّ وَلم يكنْ فيهم ذُو خَيْرٍ هَلَكُوا.
وعنْدِي رجُلٌ {سِوَاكَ؛ أَي مَكَانَكَ وبدَلكَ.
وَسموا} مُسَاوى.
وبعثُوا {بالسِّواءِ واللِّواءِ، مكْسُورَتَيْن، يأْتي فِي لوى.

حجن

Entries on حجن in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
ح ج ن : الْمِحْجَنُ وِزَانُ مِقْوَدٍ خَشَبَةٌ فِي طَرَفِهَا اعْوِجَاجٌ مِثْلُ: الصَّوْلَجَانِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ عُودٍ مَعْطُوفِ الرَّأْسِ فَهُوَ مِحْجَنٌ وَالْجَمْعُ الْمَحَاجِنُ وَالْحَجُونُ وِزَانُ رَسُولٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ بِمَكَّةَ. 
حجن: حِجاً: عقل. وجمع في معجم فوك على أَحْجِيَة.
(ح ج ن) : (الْمِحْجَنُ) عُودٌ مُعْوَجُّ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ.

حجن


حَجَنَ(n. ac. حَجْن)
a. Bent, made crooked.
b. Hooked.

حَجِنَ(n. ac. حَجَن)
a. ['Ala
or
Bi], Was tenacious of, sparing with stuck to.
أَحْجَنُ
(pl.
حُجْن)
a. Hooked, crooked, curved.

مِحْجَن
مِحْجَنَة
(pl.
مَحَاْجِنُ)
a. Hooked stick, crook.
ح ج ن: (الْمِحْجَنُ) كَالصَّوْلَجَانِ وَ (حَجَنْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (احْتَجَنْتُهُ) إِذَا جَذَبْتَهُ بِالْمِحْجَنِ إِلَى نَفْسِكَ. وَ (الْحَجُونُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَهِيَ مَقْبُرَةٌ. 
[حجن] نه فيه: ليستلم الركن "بمحجنه" هو عصا معقفة الرأس كالصولجان. ط: هو بكسر ميم. نه ومنه ح: كان يسرق الحاج "بمحجنه" وجمعه محاجن. وح القيامة: وجعلت "المحاجن" تمسك رجالاً. وح: توضع الرحم يوم القيامة لها "حجنة كحجنة" المغزل، أي صنارته وهي المعوجة التي في رأسه. وفيه: ما أقطعك العقيق "لتحتجنه" أي تتملكه دون الناس، الاحتجان جمع الشيء وضمه إليك. وفيه: أنه كان على "الحجون" كثيباً، هو بفتح حاء جبل مشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة، وقيل: موضع بها فيه اعوجاج. وفي صفة مكة: "احجن" ثمامها، أي بدا ورقه.
[حجن] الحجَنُ بالتحريك: الاعوجاج. وصَقْرٌ أَحْجَنُ المخالب: معوجّها. والمِحْجَنُ كالصولجان. وحجنت الشئ واحتجنته، إذا جذبته بالمِحْجِنِ إلى نفسك. ومنه قول قيس بن عاصم في وصيته: " عليكم بالمال واحتجانه "، وهو ضمكه إلى نفسك وإمساكُك إياه. وحُجْنَةُ المِغْزل بالضم، هي المُنْعَقِفَةُ في رأسه. أبو عبيد: أحجن الثمام، إذا خرجت حجنته، وهى خوصه. والحجون، بفتح الحاء: جبل بمكة، وهى مقبرة. قال الشاعر الجرهمى: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر ويقال أيضا: غزوة حجون، أي بعيدة. وسرنا عُقْبَةً حَجوناً، وهى البعيدة الطويلة.
ح ج ن

عود أحجن، وعصا حجناء بينة الحجن. قال يصف قوساً:

وفي شمالي قضبة من تألب ... في سيتيها حجن كالعقرب

وله حجنة كحجنة المغزل وهي عقافته والطرف المعوج بعينه، وأما الحجن فالعوج، وعصاً محجنة. وجذبه بالمحجن وهو الصولجان. واحتجنت الشيء: اجتذبته بالمحجن.

ومن المجاز: إحتجن فلان مالي. وحجنته عن كذا: صرفته. وفلان يغزو الغزوة الحجون وهي المورّى عنها بغيرها، يظهر أنه يغزو جهة، ثم يخالف عنها إلى أخرى. وفلان محجن مال: حسن القيام بالإبل ضام لقواصيها المنتشرة. قال:

محجن مال أينما تصفا

وفي وصية قيس بن عاصم: عليكم بالال واحتجانه أي استصلاحه. وشعر أحجن: جعودته في أطرافه، وفي ذؤابته حجنة.
(حجن) - في الحَدِيثِ: "أَنَّه كان يَسْتَلِم الرُّكنَ بمِحْجَنهِ".
المِحْجُن: عَصاً مُعقَّفةُ الرَّأسِ كالصَّوْلَجان، وأَصلُ الحَجْن: الاعْوِجَاج، والفِعل بِهَذِه العَصَا الاحْتِجان.
ومنه: الذي كان يَسْرِق الحَاجَّ بمِحْجَنِه -: أي يَحْتَجِن أَمتِعَتَهم بها - فإذا فُطِن به قال: تَعلَّق بِمِحْجَني".
- في الحَديثِ: "أَنه كان على الحَجُونِ كَئِيباً".
قال ابنُ عائِشَة: مَوضِعٌ بمَكَّة فيه اعوِجاجٌ.
وقال غَيرُه: هو الجَبَل المُشرِف بحِذاءِ المَسْجِد الذي يَلي شِعْب الجَزَّارِين، ما بَيْن الحَوضَين الَّلذَين في حائِط عَوْف، وبُيوت ابنِ الصَّيْقَل. وقيل: سُمِّي به، لأَنَّ الطريقَ انْحَجَن منه إلى مِنًى: أي اعْوَجَّ.
حجن خرش وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي بكر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه أَفَاضَ من جَمْع وَهُوَ يَخْرِش بعيرَه بمِحْجَنه. قَالَ الْأَصْمَعِي: المحجن الْعَصَا المُعْوَجَّة الرَّأْس وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه طَاف على بعير يسْتَلم الْأَركان بِمِحْجَنِهِ. وَقد يكون المحجن الصولجان. قَالَ الْأَصْمَعِي: والخَرْش أَن يضْربهُ بالمحجن ثمَّ يجتذبه إِلَيْهِ يُرِيد بذلك تحريكه للإِسراع فِي السّير وَهُوَ شَبيه بالخَدْش قَالَ أَبُو عبيد: وأنشدنا: [الرجز]

إنّ الجِراء تخترشْ ... فِي بطن أمّ الهمَّرِشْ

يَعْنِي أَنَّهَا تخدش وَهِي فِي بطن أمهَا يُرِيد جراء الكلبة وَقَوله: تخترش إِنَّمَا هُوَ تفتعل من الخرش. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه أسْرع السّير فِي إفاضته من جَمْع.
حجن
الحَجَنُ: اعْوِجاجُ الشَّيْءِ الأحْجَنِ حتّى المِنْقارِ والأُنُوْفِ والشَّعَرِ التي جُعُودَتُه في أطرَافِه. وفَرَسٌ حَجْناءُ. والمِحْجَنُ: عَصاً في طَرَفِها عُقّافَةٌ. والفِعْلُ منها: الاحْتِجَانُ. ويُقال للرَّجُلِ إِذا اخْتَصَّ شَيْئاً دون أصحابه: احْتَجَنَهُ لِنَفْسِه. وحَجَنْتُه عنه: صَدَدْتَه. واحْتَجَنْتُ عليه حُجْنَةً: أي حَجَرْتَ عليه. والغَزْوَةُ الحَجُوْنُ: التي يُظْهِرُ غيرَها ثمَّ يُخَالِفُ إلى ذلك المَوْضِعِ. وقيل: هي البَعِيْدَةُ. وفلانٌ مِحْجَنُ مالٍ: أي حَسَنُ القِيَامِ عليه. واحْتِجانُ المالِ: إصْلاحُه. والحَجُوْنُ: الكَسْلاَنُ. والحَجَنُ في الدّابَّةِ: الإقْعادُ، وهو عَيْبٌ في الرِّجْلِ. وتَيْسٌ أحْجَنُ: أشْعَرُ السّاقِ. وأحْجَنَ الثُّمَامُ: إِذا خَرَجَتْ حُجْنَتُه وهي أمَاصِيخُه. والمُحْجَنُ من الزَّرْعِ: حيثُ انْحنى بين السُّنْبُلِ والسّاقِ. والحُجَنُ: قُضْبَانُ الكَرْمَةِ التي فيها العِنَبُ. والتَّحْجِيْنُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ. والحَجُوْنُ: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ، سُمِّيَتْ بذلك لأنَّ الطَّريقَ انْحَجَنَ منه إلى مِنى. وحَيْجُوْنُ وحَيْجَانُ: نَهرانِ بالشّام.
الْحَاء وَالْجِيم وَالنُّون

حَجَنَ الْعود يَحْجِنُهُ حَجْنا، وحَجَّنَه: عطفه. والحَجَنُ والحُجْنَةُ والتحَجُّنُ: اعوجاج الشَّيْء. والمْحجَنُ والمحْجَنةُ، الْعَصَا المعوجَّة. وكل مَعْطُوف معوجٍّ، كَذَلِك. قَالَ ابْن مقبل:

قد صَرَّحَ السَّيُر عَن كُتمانَ وابتُذِلَتْ ... وقْعُ المحَاجِنِ بالمهْرِيَّةِ الذُّقُنِ

أَرَادَ: وابتذلت المحاجنُ. وأنَّث الوقع لِإِضَافَتِهِ إِلَى المحاجِنِ.

وَفُلَان لَا يرْكض المِحْجَنَ، أَي لَا غناء عِنْده وأصل ذَلِك أَن يدْخل محْجَنٌ بَين رجْلي الْبَعِير، فَإِن كَانَ الْبَعِير بليدا لم يرْكض ذَلِك المحَجَنَ، وَإِن كَانَ ذكيا ركض المحْجَنَ وَمضى. والاحتِجانُ، الْفِعْل بالمْحجَنِ.

ومِحْجَنُ الطَّائِر منقاره لاعوجاجه.

والتحجِينُ سمة معوجة، اسْم كالتنبيت والتمتين.

وَأذن حَجْناءُ، مائلة أحد الطَّرفَيْنِ من قبل الْجَبْهَة سفلا، وَقيل: هِيَ الَّتِي أقبل أَطْرَاف إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى قبل الْجَبْهَة، وكل ذَلِك مَعَ اعوجاج.

وَشعر حَجِنٌ وأحْجَنُ، متسلسل مسترسل رجل فِي أَطْرَافه شَيْء من جعودة. وَقيل معقف. متداخل بعضه فِي بعض.

وأنف أحْجَنُ، مقبل الروثة نَحْو الْفَم. والحُجْنَةُ، مَوضِع الاعوجاج.

الحُجْنَةُ، مَا اختزنت من شَيْء واختصصت بِهِ نَفسك. واحتَجنَ الشَّيْء: احتوى عَلَيْهِ. واحتَجَن عَلَيْهِ، حَجَّرَ. وحجِن عَلَيْهِ حَجَنا ضن. وحَجنَ بِهِ حَجنا، كحَجِنَ، وَهُوَ نَحْو الأول.

وحَجِنَ بِالدَّار، أَقَامَ.

وحُجْنَةُ الثمام وحَجَنَتُه، خوصته. وأحْجَنَ، خَرَجَتْ حَجَنَتُه. وَفِي حَدِيث " أصيل " حِين قدم من مَكَّة فَسَأَلَهُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ: تركتهَا قد أحْجَنَ ثمامها وأعذق إذخرها وأمشر سلمهَا. فَقَالَ: يَا أصيل، دع الْقُلُوب تقر.

والحَجَنُ قصد تنْبت فِي أَعْرَاض عيدَان الثمام والضعة.

والحَجَنُ، القضبان الْقصار الَّتِي فِيهَا الْعِنَب، واحدتها حَجَنَةٌ.

وَإنَّهُ لمِحْجَنُ مَال، يصلح المَال على يَدَيْهِ وَيحسن رَعيته، قَالَ:

قد عنَّت الجلْعَدُ شَيخا أعجَفا

مِحْجَنَ مالٍ أَيْنَمَا تَصَرَّفا

وحجَنَه عَن الشَّيْء، صدَّه، قَالَ:

ولابُدَّ للمشْغُوفِ من تَبَع الهوَى ... إِذا لم يزَعْه من هوَى النفسِ حاجِنُ

والغَزْوَة الحَجُونُ، الَّتِي تظهر غَيرهَا ثمَّ تخَالف إِلَى غير ذَلِك الْموضع، وَيُقَال: هِيَ الْبَعِيدَة، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابُدَّ منْ غَزْوَةٍ فِي الرَّبيعِ ... حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورَا

والحَجُونُ، مَوضِع بِمَكَّة نَاحيَة من الْبَيْت، قَالَ الْأَعْشَى:

فَمَا أنتَ من أهْلِ الحَجونِ وَلَا الصَّفا ... وَلَا لكَ حَقُّ الشرْبِ من ماءِ زمزَمِ

والحَوْجَنُ، بالنُّون، الْورْد الْأَحْمَر عَن كرَاع.

وَقد سموا: حَجْنا، وحُجَيْنا، وحجْنَاء، وأحْجَنَ، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم، ومحْجَنا، وَهُوَ مِحْجَنُ بن عُطَارِد الْعَنْبَري شَاعِر الْمَعْرُوف.
باب الحاء والجيم والنون معهما ح ج ن، ن ج ح، ج ح ن، ج ن ح مستعملات

حَجَنَ: المِحْجَنة والمِحْجَن : عصا في طرفها عقافة. واحتجن الرجل: إذا اختصَّ بشيءٍ لنفسه دونَ أصحابه. والاحتجان أيضاً بالمِحْجَن. حَجَنته عنه: أي صَدَدْتُه، قال:

ولا بُدَّ للمشَعُوف من تَبَع الهَوَى ... إذا لم يَزَعْه من هَوَى النفس حاجنُ

وغَزوةٌ حَجون: وهي التي تظهر غيرها ثمَّ تخالف إلى غير ذلك الموضع، [ويُقْصَدُ إليها] . يقال: غَزاهم غَزوةً حَجوناً، ويقال: هي البعيدة، قال الأعشى:

فتلك إذا الحَجونُ ثَنَى عليها ... عِطافَ الهَمِّ واختَلَطَ المَريدُ

والحَجون: مَوضع بمكّة قال:

فما أنتَ من أهل الحَجون ولا الصَفا

والحُجْنة: مَوضع أصابَه اعوِجاجٌ. والحَجَنُ: اعوجاجُ الشيء الأحجن. والصقر وما يشبهه من الطَّير أحْجَن المِنقار. ومن الأُنُوف أحجَن وهو ما أقبَلْتْ رَوثَتُه نحوَ الفَم فاستَأْخَرَتْ ناشزتاه قُبْحاً. وتكون الحُجْنةُ من الشَّعر: الذي جُعُودتُه في أطرافه.

نجح: النُجْح والنَجاح: من الظَّفَر [بالحوائج] . نَجَحَتْ حاجتُك وأنجَحْتُها لك. وسِرْتُ سَيراً نُجحاً وناجحاً ونجيحاً: أي وشيكاً، قال:

يَشُلُّهُنَّ قَرَباً نجيحا  يصف قرباً على طريق المصدر. ورأيٌ نَجيحٌ: صَوابٌ. وتناجحت أحلامه: إذ تَتابَعَت عليه رؤيا صِدقٍ. ونَجَحَ أمره: سَهُل ويَسَر.

جحن: جَيْحُونُ وجَيْحانُ: اسم نهر بالشام . والجحن: السيىء الغِذاء، قال الشّماخ يذكُر ناقةً:

وقد عَرِقَتْ مَغاِبنُها وجادَتْ ... بدرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتينِ

أي قليلُ الطُّعْم.

جنح: جَنَحَ الطائرُ جُنُوحاً: أي كَسَرَ من جَناحَيْه ثم أقبل كالواقع اللاجىء إلى موضع. والرجُلُ يَجْنَحُ: إذا أقبَلَ على الشَيءِ يعَملُه بَيدَيْه وقد حَنَى إليه صدرهَ، قال:

جُنُوحَ الهالكي على يديه ... مكبا يَجْتَلي نُقَبَ النِصال

وقال في جُنوح الطائر:

تَرَى الطَّيْرَ العتاق يَطَلْنَ منه ... جنوحا....  ...... والسَفينةُ تجنَحُ جُنوحاً: إذا انتَهَتْ إلى الماءِ القليل فَلزِقَتْ بالأرض فلم تَمْض. واجتَنَحَ الرجُلُ على رِجْله في مَقْعَده: إذا انكَبَّ على يديه كالمــتكىء على يَدٍ واحدة. وجَنَحَ الظَلامُ جُنُوحاً: إذا أقبَلَ الليل، والاسم: الجنح والجُنْح، لغتان، يقال: كأنُّه جنح اللَّيْل يُشَبَّهُ به العَسْكَرُ الجَرّار. وجَناحا الطائر: يداه. ويَدا الإنسان: جناحاه. وجَناحا العَسْكَر: جانِباه. وجَناحا الوادي: أنْ يكونَ له مَجْرى عن يَمينه وعن شمَالِه. وجَنَحَت الناقةُ: إذا كانَتْ باركةً فمالَتْ عن أحَدِ شِقَّيْها. وجَنَحَتِ الإبِل في السَّيْر: أسرَعَتْ، قال:

والعيِسُ المَراسيلُ جُنَّحُ

وناقةٌ مُجَنَّحُة الجَنْبَيْن: أي واسعتها. وجَنَحْتُه عن وجهه جنحاً فاجتَنَحَ: أي أمَلْتُه فمالَ. واجْنَحْتُه فجَنَحَ: أمَلْتُه فمال، قال:

فإن تَنْأ لَيْلَى بعدَ قُرْبٍ ويَنْفَتِلْ ... بها مُجْنَحُ الأَيّام أو مُستقيمُها

وجَوانِح الصدر: الأضلاع المتصلة رءوسها في وَسَط الزَّوْر، الواحدةُ جانحة.

حنج: يقال: حَنَجْتُه فاحتَنَجَ: أي أمَلْتُه فمالَ، وأحْنَجْتُه، لغة، قال العجاج:

فَتُحْمِلِ الأرواحَ حاجاً مُحْنَجاً ... إليَّ أعرِفْ وَجْهَها المُلَجْلَجا

يَعني حاجةً ليسَتْ بواضحةٍ على وجهها ولكنَّها مُمالةُ المَعْنَى. والحَنْج: إمالة الشَيءِ عن وجهه. والمِحْنجة: شَيءٌ من الأدَوات. 

حجن

1 حَجَنَهُ, aor. ـِ (K, TA, [in the CK حَجُنَ,]) inf. n. حَجْنٌ, (TA,) He bent it, or made it crooked [or hooked]; namely, a stick, or branch, or slender piece of wood; as also ↓ حجّنهُ, (K,) inf. n. تَحْجِينٌ. (TA.) b2: (assumed tropical:) He marked him (i. e. a camel) with the brand of the مَحْجَن, which is a line with a crooked, or hooked, end, like the stick called مِحْجَن; inf. n. as above. (TA.) b3: He drew it, or pulled it, [or hooked it,] (S, K,) towards himself (S) with the مِحْجَن; as also ↓ احتجنهُ. (S, K.) b4: (tropical:) He turned him away (K, TA) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (TA.) A2: حَجِنَ عَلَيْهِ and بِهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَجَنٌ, (TA,) He was, or became, avaricious, tenacious, or niggardly, of it; (K;) like حَجِئَ بِهِ. (TA.) b2: حَجِنَ بِالدَّارِ He remained, stayed, dwelt, or abode, in the house. (K.) 2 حَجَّنَ see 1.4 احجن, said of the ثُمَام [or panic grass], It put forth its خُوص; (A 'Obeyd, S, K; * [in the K its خُوصَة;]) [i. e.] its leaves appeared. (TA.) 5 تحجّن It was, or became, crooked, [or hooked,] or curved: (T, K:) said of a thing that is termed أَحْجَنُ. (T.) 8 إِحْتَجَنَ see 1. b2: [Hence,] احتجن المَالَ (tropical:) He drew the property, or camels &c., together (S, K, TA) to himself, (S, TA,) and took, or took possession of, it, or them. (S, K, TA.) And احتجنهُ (tropical:) He took possession of it (i. e. a portion of land), exclusively of others. (TA from a trad.) and احتجنهُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَصْحَابِهِ (tropical:) He appropriated it (a thing) to himself, exclusively of his companions. (T, TA.) And احتجن مَالَ غَيْرِهِ (assumed tropical:) He took away, and stole, the property of another. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) He put the property, or camels &c., into a good, or right, state, and drew together what had become scattered thereof. (TA.) b4: and احتجن عَلَيْهِ (assumed tropical:) He straitened him. (TA.) حَجَنٌ Crookedness, [or hookedness,] or curvature; (S, K;) as also ↓ حُجْنَةٌ. (K.) b2: See also حُجْنَةٌ.

حَجِنٌ: see أَحْجَنُ.

حُجْنَةٌ: see حَجَنٌ. b2: Also Crispness [or recurvation] in the extremities of hair. (T, TA. [See أَحْجَنُ.]) b3: A place of crookedness or curvature (ISd, TA) of a staff or stick. (TA.) b4: The hook in the head of a spindle, (S, * K, * TA,) with which the thread is caught preparatively to the twisting thereof. (TA.) b5: The خُوصَة, (K,) or خُوص, (S,) [i. e.] the leaves [or blades], (TA,) of ثُمَام [or panic grass]; (S, K, TA;) as also ↓ حَجَنَةٌ. (K.) And ↓ حَجَنٌ [of which ↓ حَجَنَةٌ is the n. un., if not a mistranscription of حُجَنٌ,] Tender, or soft, shoots, that grow upon the sides of the stalks of the ثُمَام and the ضَعَة [which is said to be a species of ثُمَام]. (TA.) And حُجَنٌ, pl. of حُجْنَةٌ, The fruit-stalks of grapes. (TA.) A2: Also A thing, or portion of a thing, that one has drawn and appropriated to oneself. (TA.) حَجَنَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

حَجُونٌ Sluggish, lazy, or indolent: (K:) from حَجِنَ بِالدَّارِ [q. v.]. (TA.) b2: غَزْوَةٌ حَجُونٌ (tropical:) A hostile, or hostile and plundering, expediton, in which the party feigns to be going in one direction, and then turns to another: (A, K, * TA:) or farextending. (S, K.) And سِرْنَا عُقْبَةً حَجُونًا (tropical:) We journeyed a long stage. (S, TA.) أَحْجَنُ Crooked, [hooked,] or curved: fem.

حَجْنَآءُ: pl. حُجْنٌ. (Ham p. 403.) You say, الصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقَارِ The hawk is crooked [or hooked] in the bill. (TA.) And صَقْرٌ أَحْجَنُ المَخَالِبِ A hawk having crooked [or hooked] talons. (S, TA.) And أَنْفٌ أَحْجَنُ [A hooked nose,] a nose having the tip approaching the mouth, and, Az adds, having its نَاشِرَتَانِ [or two alæ] receding in an ugly manner. (TA.) and أُذُنٌ حَجْنَآءُ An ear having one [app. the upper] of its two extremities turning towards the forehead, downwards: or having its edges turning towards the other ear, in the direction of the forehead: (M, K:) in either case, curving. (M, TA.) And شَعَرٌ أَحْجَنُ (tropical:) Hair that is crisp, or curly, in its extremities: or, accord. to Az, wavy hair: (T:) or hair that is recurvate at its extremities (مُعَقَّفٌ), and intermingling: (M:) or hair forming a succession of rimples (مُتَسَلْسِلٌ), pendulous, wavy, and crisp, or curling, in the extremities; as also ↓ حَجِنٌ. (K.) تَحْجِينٌ (assumed tropical:) A crooked, [or hooked,] or curved, brand, or mark made with a hot iron [upon a camel]: (K:) [originally inf. n. of 2; but in this sense,] a subst., properly speaking, like تَنْبِيتٌ and تَمْتِينٌ. (TA. [See also مِحْجَنٌ.]) مِحْجَنٌ A crooked, [or hooked,] or curved, staff or stick; as also ↓ مِحْجَنَةٌ: (K:) or a stick, (IAth, Mgh, Ham p. 403,) or staff, (IAth, Ham,) or piece of wood, (Msb,) with a crooked, or hooked, head, (IAth, Mgh,) or crooked at the end, (Msb;) like the صَوْلَجَان: (S, Mgh, Msb, Ham:) one draws towards him with it the extremities [of the branches] of trees, and the like: (Ham ubi suprà:) or a stick with a crooked, or curved, end, being naturally so on the tree on which it has grown; distinguished from a صولجان, the end of which is crooked, or curved, artificially: (T:) or, accord. to Az, any stick with a curved head: (Msb:) or it signifies also anything bent, or crooked: (K:) pl. مَحَاجِنُ. (Msb, TA.) The appellation صَاحِبُ المِحْجَنِ [The owner of the crooked stick or staff] was given to a certain man who, in the Time of Ignorance, used to sit in the highway, and take with his محجن one thing after another, of the goods of the passers-by; and if any one were cognizant of his doing, he excused himself, saying that the thing had caught to his محجن. (TA.) You say, فُلَانٌ لَا يَرْكُضُ المِحْجَنَ [lit. Such a one will not kick the crooked stick or staff], meaning (assumed tropical:) such a one is of no use, or stands one in no stead: the saying originating from the fact that a محجن is put between the hind legs of the camel, and if he be inert, or wanting in vigour, he will not kick it; but if he be sharp in spirit, he will kick it and go on. (TA.) And you say, إِنَّهُ لَمِحْجَنُ مَالٍ, meaning (assumed tropical:) Verily he is one who puts the cattle into a good state, and pastures and manages them well. (TA.) Also (assumed tropical:) A brand, or mark made with a hot iron, upon a camel, in the form of a line with a crooked, or hooked, end, like the stick so called. (TA. [See also تَحْجِينٌ.]) b2: And The [hooked] bill of a bird; because of its crookedness. (TA.) مِحْجَنَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَحْجُونٌ A camel marked with the brand termed مِحْجَن (TA.)

حجن: حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه حَجْناً وحَجَّنَه: عطَفَه. والحَجَنُ

والحُجْنةُ والتحَجُّن: اعْوجاج الشيء، وفي التهذيب: اعوِجاجُ الشيء

الأَحْجَنِ. والمِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ: العَصَا المُعْوَجَّةُ. الجوهري:

المِحْجَنُ كالصَّوْلَجانِ. وفي الحديث: أَنه كان يَسْتَلِم الرُّكْنَ

بمِحْجَنَهِ؛ المِحْجَنُ: عَصاً مُعَقَّفة الرأْس كالصَّوْلجان، قال: والميم

زائدة، وكلُّ معطوف مُعْوجّ كذلك؛ قال ابن مقبل:

قد صَرَّح السَّيْرُ عن كُتْمانَ، وابتُذِلَت

وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ.

أَراد: وابتُذِلَت المَحَاجِنُ، وأَنَّثَ الوَقْعَ لإضافته إلى

المَحاجِن. وفلانٌ لا يَرْكُضُ المِحْجَن أَي لا غَنَاءَ عنده، وأَصل ذلك أَن

يُدْخَلَ مِحْجَن بين رِجْلَي البعير، فإنْ كان البعيرُ بَليداً لم يَرْكُض

ذلك المِحْجَنَ، وإن كان ذَكِيّاً رَكَض المِحْجَن ومضَى. والاحْتِجانُ:

الفعلُ بالمِحْجَن. والصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقارِ. وصقرٌ أَحْجَنُ

المَخالِب: مُعَوَجُّها. ومِحْجَنُ الطائِرِ: مِنْقَارُه لاعْوِجاجِهِ.

والتَّحْجِينُ: سِمةٌ مُعْوَجَّة، اسْمٌ كالتَّنْبيتِ والتَّمْتين. ويقال:

حَجَنْت البعيرَ فأَنا أَحْجِنُه، وهو بَعِيرٌ مَحْجون إذا وُسِمَ بِسِمَة

المِحْجَن، وهو خَطٌّ في طرَفِهِ عَقْفة مثل مِحْجَنِ العصا. وأُذُنٌ

حجناء: ماثلةُ أَحد الطرَفين من قِبَل الجبهة سُفْلاً، وقيل: هي التي أَقْبَل

أَطراف إحداهما على الأُخرى قِبَل الجَبْهة، وكلُّ ذلك مع اعْوِجاج.

الأَزهري: الحُجْنةُ مصدرٌ كالحَجَن، وهو الشعرُ الذي جُعودته في أَطرافه.

قال ابن سيده: وشعر حَجِنٌ وأَحْجَنُ مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ،

في أَطْرافه شيءٌ من جُعودةٍ وتكسُّرٍ. وقيل: مُعَقّف متداخلٌ بعضه في

بعض. قال أَبو زيد: الأَحْجَنُ الشعَرُ الرَّجِلُ. والحُجْنةُ: الرَّجَلُ.

والسَّبِطُ: الذي ليست فيه حُجْنة. قال الأَزهري: ومن الأُنوف أَحْجَنُ.

وأَنْف أَحْجَنُ: مُقْبِل الرَّوْثةِ نحوَ الفمِ، زاد الأَزهري:

واستأْخرت ناشِزتاه قُبْحاً. والحُجْنةُ: موضع أَصابه اعْوِجاجٌ من العصا.

والمِحْجَن: عصاً في طرَفها عُقَّافة، والفعل بها الاحْتِجان. ابن سيده:

الحُجْنةُ موضعُ الاعْوِجاج. وحُجْنةُ المِغْزَل، بالضم: هي المُنْعَقِفةُ في

رأْسه. وفي الحديث: توضَع الرحِمُ يومَ القيامة لها حُجْنةٌ كحُجْنةِ

المِغْزَل أَي صِنّارتِه المُعْوَجَّة في رأْسه التي يُعَلَّق بها الخيطُ

يفتل للغَزْل، وكلُّ مُتَعَقِّفٍ أَحْجَنُ. والحُجْنةُ: ما اختَزَنْتَ من

شيء واخْتَصَصْتَ به نفسك؛ الأَزهري: ومن ذلك يقال للرجل إذا اختصَّ بشيء

لنفسه قد احْتَجَنه لنفسه دون أَصحابه. والاحْتِجانُ: جمعُ الشيء وضمُّه

إليك، وهو افْتِعال من المِحْجَن. وفي الحديث: ما أَقْطَعَك العَقيقَ

لتَحْتَجنَه أَي تتملَّكه دون الناس. واحْتَجَن الشيءَ: احْتَوَى عليه. وفي

حديث ابن ذي يَزَن: واحْتَجَنّاه دون غيرنا. واحْتَجَنَ عليه: حَجَر.

وحَجِنَ عليه حَجَناً: ضَنَّ. وحَجِنَ به: كحَجِيَ به، وهو نحو الأَول.

وحَجِنَ بالدار: أَقام. وحُجْنَةُ الثُّمامِ وحَجَنَتُه: خُوصتُه. وأَحْجَنَ

الثُّمامُ: خرجت حُجْنَتُه، وهي خوصه. وفي حديث أُصَيْل حين قَدِمَ من

مكة: فسأَله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: تركتُها قد أَحْجَنَ

ثُمامُها وأَعْذَقَ إذْ خِرُها وأَمْشَرَ سَلَمُها، فقال: يا أُصَيْل، دَعِ

القلوبَ تَقِرُّ، أَي بدا وَرَقُه

(* الضمير عائد إلى الثمان). والثُّمام

نبت معروف. والحَجَنُ: قَصَدٌ ينبُت في أَعراض عِيدان الثُّمام

والضِّعةِ. والحَجَنُ: القُضْبانُ القِصَارُ التي فيها العنب، واحدتُه حَجَنة.

وإنه لمِحْجَنُ مالٍ: يَصْلُح المالُ على يديه ويُحْسِن رِعْيَته والقيامَ

عليه؛ قال نافع بن لقيط الأَسدي:

قد عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفا،

مِحْجَنَ مالٍ أَينَمَا تَصَرَّفا.

واحْتِجانُ المالِ: إصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ ما انتشر منه. واحْتِجانُ

مالِ غيرِك: اقتِطاعُه وسَرِقتُه. وصاحبُ المِحْجَن في الجاهلية: رجلٌ

كان معه محجَن، وكان يقْعُد في جادَّة الطريق فيأْخذ بمحْجنِه الشيء بعد

الشيء من أَثاث المارَّة، فإن عُثِرَ عليه اعْتَلَّ بأَنه تعلق بمحْجنه،

وقد ورد في الحديث: كان يَسْرِقُ الحاجَّ بمحْجَنِه. فإِذا فُطِنَ به قال

تعلَّق بمِحْجَني، والجمع مَحاجِنُ. وفي حديث القيامة: وجَعلَت المَحاجِنُ

تُمْسِكُ رجالاً. وحَجَنْت الشيءَ واحْتَجَنْتُه إذا جَذَبْتَه

بالمِحْجَنِ إلى نَفْسِك؛ ومنه قولُ قيس بن عاصم في وصيَّتِه: عليكم بالمال

واحْتِجانِه، وهو ضمُّكَه إلى نفْسِك وإِمساكُكَ إياه. وحَجَنَه عن الشيء:

صَدَّه وصَرَفه؛ قال:

ولا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى،

إذا لم يَزَعْه من هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ

والغَزْوَةُ الحَجُونُ: التي تُظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع

ويُقْصَدُ إليها، ويقال: هي البعيدة قال الأَعشى:

ولا بُدَّ من غَزوةٍ، في الرَّبيع،

حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكورا.

ويقال: سِرْنا عقَبةً حَجُوناً أَي بعيدةً طويلة. والحَجُونُ: موضعٌ

بمكة ناحية من البيت؛ قال الأَعشى:

فما أَنتَ من أَهل الحَجُونِ ولا الصَّفا،

ولا لك حَقُّ الشِّرْبِ في ماء زَمْزَم.

قال الجوهري: الحَجونُ، بفتح الحاء، جبلٌ بمكة وهي مَقْبُرة. وقال عمرو

بن الحرث بن مُضاض بن عمرو يتأَسَّف على البيت، وقيل هو للحرث الجُرْهمي:

كأَنْ لم يكن بين الحَجونِ إلى الصَّفا

أَنِيسٌ، ولم يَسْمُر بمكَّة سامِرُ

بَلى نحن كُنّا أَهلَها، فأَبادَنا

صُروفُ الليالي والجُدودُ العواثِرُ.

وفي الحديث: أَنه كان على الحَجُون كَئيباً. وقال ابن الأَثير:

الحَجُونُ الجبلُ المُشْرِف مما يَلي شِعْب الجَزَّارين بمكة، وقيل: هو موضع بمكة

فيه اعْوِجاج، قال: والمشهور الأَوَّل، وهو بفتح الحاء. والحَوْجَنُ،

بالنون: الوَرْدُ الأَحمر؛ عن كراع. وقد سمَّوْا حَجْناً وحُجَيْناً

وحَجْناءَ وأَحْجَنَ، وهو أَبو بَطْنٍ منهم، ومِحْجَناً، وهو مِحْجَن بن

عُطارِد العَنْبَريّ شاعر معروف؛ وذكر ابن بري في هذه الترجمة ما صورته:

والحَجِنُ المرأَةُ القليلةُ الطَّعْم؛ قال الشمّاخ:

وقد عَرِقَتْ مَغابِنُها، وجادَتْ

بِدرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ.

قال: والقَتِينُ مثل الحَجِين أَيضاً، أَراد بالحَجِن قُراداً، وجعل

عَرَق هذه الناقة قُوتاً له، وهذا البيت بعينه ذكره الأَزهري وابن سيده في

ترجمة جحن، بالجيم قبل الحاء، فإِما أَن يكون الشيخ ابن بري وجد له وجهاً

فنقله أَو وَهم فيه.

حجن
: (حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه) حَجْناً: (عَطَفَه، كحَجَّنَه) تَحْجِيناً.
(و) حَجَنَ (فُلاناً) عَن الشيءِ: (صَدَّه) عَنهُ (وصرَفَه) ، وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ:
وَلَا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى إِذا لم يَزَعْه عَن هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ (و) حَجَنَه حَجْناً: (جَذَبَه بالمِحْجَنِ) إِلى نفْسِه، (كاحْتَجَنَهُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَجَنُ، محرَّكةً، والحُجْنَةُ، بالضَّمِّ، والتَّحَجُّنُ: الاِعْوِجاجُ) ؛) اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى.
وَفِي التَّهْذِيبِ: التَّحَجُّنُ: اعْوِجاجُ الشيءِ الأَحْجَنِ.
(و) المِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ، (كمِنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ: العَصَا المُعْوَجَّةُ) .
(قالَ الجَوْهرِيُّ: المِحْجَنُ كالصَّوْلَجانِ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: عَصاً مُعَقَّفةُ الرأْسِ؛ وَمِنْه الحدِيْث: (كانَ يَسْتَلِم الحجَر بمِحْجَنِه) ؛ (وكلُّ مَعْطوفٍ مُعْوَجَ) كَذلِكَ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
قد صَرَّحَ السَّيْرُ عَن كُتْمانَ وابتُذِلَتوَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ (و) مِن المجازِ: (احْتَجَنَ المالَ) احْتِجاناً: إِذا (ضَمَّه) إِلى نفْسِه (واحْتَواهُ) ، وَمِنْه قوْلُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ فِي وصيَّتِه: عليكُم بالمالِ واحْتِجانِه.
قالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ ضَمُّكَهُ إِلى نفْسِك وإِمْساكُكَ إِيَّاه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا اخْتَصَّ بشيءٍ لنفْسِه: قد احْتَجَنَه لنفْسِه دونَ أَصْحابِه.
وَفِي الحدِيْث: (مَا أَقْطَعَكَ العَقيقَ لتَحْجَنَه) ، أَي تَتَملَّكه دوْنَ الناسِ.
وَفِي حدِيْث ابنِ ذِي يَزَنَ: (واحْتَجَنَّاه دوْنَ غَيْرنا) .
(والتَّحْجِينُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ) ؛) اسْمٌ كالتَّنْبيتِ والتَّمْتِينِ.
(والحَجْناءُ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ البَكَّائِيّ.
(و) الحَجْناءُ (من الآذانِ: المائلَةُ أَحدِ الطَّرَفَيْنِ قِبَلَ الجَبْهَةِ سُفْلاً أَو الَّتِي أَقْبَلَ أَطْرافُ إِحْداهُما على الأُخْرَى قِبَلَ الجَبْهَةِ) ، وكلُّ ذلِكَ مَعَ اعْوِجاجٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(وشَعَرٌ أَحْجَنُ و) حَجِنٌ، (ككَتِفٍ: مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ جَعْدُ الأَطْرافِ) مُتَكَسِّرٌ.
وقيلَ: مُعَقَّفٌ مُتَداخِلٌ بَعْضه فِي بعضٍ؛ كَمَا فِي المُحْكَم وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُجْنَةُ مَصْدَرٌ كالحَجَنِ، وَهُوَ الشَّعَرُ الَّذِي جُعُودَتُهُ فِي أَطْرافِه.
وقالَ أَبو زيْدٍ: الأَحْجَنُ الشَّعَرُ الرَّجِلُ.
(وحَجِنَ عَلَيْهِ وَبِه، كفَرِحَ) ، حَجَناً: (ضَنَّ) كحجن بِهِ.
(و) حَجِنَ (بالدَّارِ: أَقامَ.
(وحُجْنَةُ الثُّمامِ، بالضَّمِّ ويُحَرَّكُ) ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى: (خوصَتُه.
(وحُجْنَةُ المِغْزَلِ: النْعَقِّفَةُ الَّتِي فِي (رَأْسِهِ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
وقالَ ابنُ سِيَده: الحُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنُ مَوْضِعُ الاِعْوِجاجِ وَفِي الحَدِيث: (يوضَعُ الرَّحِمُ يَوْم القيامةِ لَهَا حُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنٌ كحُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنِالمِغْزَلِ) أَي: صِنَّارتِه المُعْوَجَّةُ) فِي رأَسِه الَّتِي يُعَلَّق بهَا الخيْطُ ثمَّ يُفْتَل للغَزْلِ. (والحَجونُ: الكسلانُ) ؛) مِن حَجِنَ بالدَّارِ إِذا أَقامَ.
(و) أَيْضاً: (جَبَلٌ بمَعْلاةِ مكَّةَ) مُشْرِفٌ ممَّا يلِي شِعْب الخرَّازِيْن، فِيهِ اعْوِجاجٌ، عنْدَه مَقْبرَةٌ.
قالَ السَّهيليُّ: على فَرْسَخٍ وثلثين من مكَّةَ؛ قالَ الأَعْشَى:
فَمَا أَنتَ مِن أَهْلِ الحَجُونِ وَلَا الصَّفاولا لَك حَقُّ الشِّرْبِ فِي ماءِ زَمْزَموقالَ عَمْرُو بنُ مُضاض الجُرْهُميُّ يتَأَسَّفُ على البيْتِ:
كأَنْ لم يكنْ بَين الحَجونِ إِلى الصَّفاأَنِيسٌ وَلم يَسْمُر بمكَّة سامِرُوهو بفتْحِ الحاءِ.
قالَ شَيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: وبعضُ المُتَشدِّقينَ يقولُه بضمِّ الحاءِ وَلَا أَصْل لَهُ.
(و) الحَجونُ: (ع آخَرُ) .
(قالَ محمدُ بنُ عَمْرٍ و: الحَجونُ جَبَلٌ آخَرُ غَيْر هَذَا؛ نَقَلَهُ نَصْر.
(و) مِن المجازِ: الحَجونُ (كلُّ غَزْوة يظهرُ غيرُها ثمَّ يُخالِفُ إِلى ذَلِك الموضِعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ: إِلى غيرِ ذلِكَ الموضِعِ، ويُقْصَدُ إِليها؛ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
قالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوةٍ فِي الرَّبيعِحَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكوراوفي الأَساسِ: الغَزْوةُ الحَجونُ: هِيَ المُورَّى عَنْهَا بغيْرِها يظهرُ أَنَّه يَغْزو جِهَةً ثمَّ يُخالِفُ لأُخْرى.
(أَو هِيَ البَعيدَةُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ويقالُ: سِرْنا عَقَبةً حَجُوناً، وَهِي البَعيدَةُ (الطَّويلَةُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وكزُبَيْرٍ) :) حُجَيْنُ (بنُ المُثَنَّى) اليمانيُّ: (مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ قاضٍ رَئِيسٌ رَوَى عَن ابنِ الماجشونِ واللَّيْثِ، وَعنهُ أَحْمَدُ وعبَّاس الدُّورِيُّ، تُوفي سَنَة 305.
قُلْت: الصَّوابُ فِيهِ حُجَيْرٌ، بالرَّاء، وَقد صَحَّفَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(والحَجَنُ، محرَّكةً وككَتِفٍ: القُرادُ) ؛) هَكَذَا ذَكَرَه ابنُ بَرِّي وفَسَّر بِهِ قوْلَ الشمَّاخ:
وَقد عَرِقَتْ مَغابِنُها وجادَتْبدِرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِقالَ صاحِبُ اللِّسانِ: وَهَذَا البَيْتُ بعَيْنِه ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه فِي ترْجَمةِ حَجَنَ بالجيمِ قبْلَ الحاءِ؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ الشيخُ ابنُ بَرِّي وَجَدَ لَهُ وَجْهاً فنَقَلَه أَو وَهِمَ فِيهِ، واللَّهُ تعالَى أَعْلم.
(و) الحَجَنُ، (بالتَّحْريكِ: الزَّمَنُ فِي الَّدابَّةِ.
(ولِهْبُ بنُ أَحْجَنَ: قَبيلَةٌ) مِن العَرَبِ (تُعْرَفُ بالقيافةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: بالعِيافَةِ. وَهُوَ لِهْبُ بنُ أَحْجَنَ بنِ كعْبِ بنِ الحَارِثِ بنِ كعْبِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مالِكِ بنِ نَصْر بنِ الأَزْدِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَكَانَ لِهْبُ أَعْيَفَ العَرَبِ وكانَ إِذا قَدِمَ مكَّةَ أَتاهُ رِجالُ قُرَيْشٍ بغلْمانِهم يَنْظُرُ إِليهم.
(والحَوْجَنُ: الوَرْدُ الأَحْمَرُ) ؛) عَن كُراعٍ وتقدَّمَ فِي المِيمِ أَيْضاً.
(وحَجْنُ بنُ المُرَقِّعِ) الأَزْدِيُّ القائديُّ، لَهُ وِفادَةٌ.
قالَ ابنُ الكلْبيّ: هُوَ الْحجر بالرَّاءِ.
(ومِحْجَنُ بنُ الأَدْرَعِ) الأَسْلَميُّ: قَدِيمُ الإِسْلامِ نزلَ البَصْرةَ واخْتَطَّ مَسْجِدَها، لَهُ أَحادِيثٌ؛ (ومِحْجَنُ بنُ أَبي مِحْجَنٍ) الدَّيْلميُّ المَدنيُّ أَبو يُسْر، وقيلَ: أَبو بشْرٍ، وقيلَ: أَبو بسرٍ، لَهُ حدِيْثٌ فِي صَلاةِ الجَماعَةِ، (صَحابِيُّونَ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
(وسَمّوْا حُجَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: فلانٌ لَا يَرْكُضُ المِحْجَن، أَي لَا غَنَاءَ عنْدَه، وأَصْلُ ذلِكَ أَنْ يُدْخَلَ مِحْجَنٌ بينَ رِجْلَي البَعيرِ، فإِن كانَ البَعيرُ بَليداً لم يَرْكُضْ ذلِكَ المِحْجَنَ، وإِن كانَ ذَكِيًّا رَكَضَ المِحْجَن ومضَى.
والصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقارِ.
وصَقْرٌ أَحْجَنُ المَخالِبِ: مُعْوَجُّها.
ومِحْجَنُ الطائِرِ: مِنْقارُه لاعْوِجاجِه.
وحَجَنْت البَعيرَ حَجناً، فَهُوَ مَحْجونٌ: إِذا وُسِمَ بسِمَةِ المِحْجَنِ، وَهُوَ خَطٌّ فِي طرَفِه عَقْفه مِثْل مِحْجَنِ العَصَا.
وأَنْفٌ أَحْجَنُ: مُقْبِل الرَّوْثَةِ نحْوَ الفَمِ؛ زادَ الأَزْهرِيُّ واسْتَأْخَرَت ناشِزَتاهُ قُبْحاً.
والحُجْنَةُ: موْضِعٌ أَصابَه اعْوِجاجٌ مِن العَصَا.
والحُجْنَةُ: مَا اخْتَزَنْتَ مِن شيءٍ واخْتَصَصْتَ بِهِ نفْسَكَ.
واحْتَجَنَ عَلَيْهِ: حَجَرَ.
وأَحْجَنَ الثُّمامُ: خَرَجَتْ حُجْنَتُه، أَي بَدا وَرَقُه.
والحَجَنُ: قَصَدٌ يَنْبُتُ فِي أَعْراضِ عِيدانِ الثُّمامِ والضَّعةِ.
والحَجَنُ: القُضْبانُ القِصارُ الَّتِي فِيهَا العِنَبُ، واحِدَتُها حَجَنَةٌ.
وإِنَّه لمِحْجَنُ مالٍ: يَصْلُحُ المالُ على يَدَيْه ويُحْسِن رِعْيَته والقِيامَ عَلَيْهِ؛ قالَ نافِعُ بنُ لقيطٍ الأَسَدِيُّ:
قد عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفامِحْجَنَ مالٍ أَيْنَما تصَرَّفا واحْتِجانُ المالِ: إِصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ.
واحْتِجانُ مالِ غيرِكَ: اقْتِطاعُه وسَرِقَتُه وحجينُ بنُ عبدِ اللَّهِ: مِن أَتْباعِ التابِعِينَ ثِقةٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ.
وصاحِبُ المِحْجَنِ: رجُلٌ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ مَعَه مِحْجَنٌ، وَكَانَ يِقْعُدُ فِي جادَّةِ الطَّريقِ، فيَأْخُذُ بمِحْجَنِه الشيءَ بعْدَ الشيءِ مِن أَثاثِ المارَّةِ، فإِن فُطِنَ بِهِ اعْتَلَّ وقالَ: إِنَّه اعتقل بمِحْجَنِه، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحدِيْثِ.
ومِحْجَنُ بنُ عصارٍ العَنْبرِيُّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
ومِحْجَنٌ: مَوْضِعٌ لبَني ضبَّةَ بالدَّهْناءِ، قالَهُ نَصْر.
والحجنُ، ككَتِفٍ: المرْأَةُ القَلِيلَةُ الطَّعْمِ؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وحُجْنَةُ بنُ وهبٍ، بالضمِّ: بَطْنٌ مِن بَني سامَةَ بنِ لُؤَيَ عَن ابنِ مَاكُولَا.
قُلْت: وَهُوَ أَخُو حمْلِ بنِ وهبٍ.
وحَجَنَ، كمَنَع، وأَحْجَنَ وحجنَ: ضَيَّقَ على عِيالِه فقرا أَو بخلا، وتَقدُّم الجيمِ على الحاءِ لُغَة فِي الكلِّ، وَقد تقدَّمَ.
وأَبو مِحْجَنٍ الثَّقَفيُّ اسْمُه مالِكُ بنُ حبيبٍ؛ وقيلَ: عبدُ اللَّهِ بنُ حَبيبٍ، ذَكَرَه السّهيليّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وأَبو مِحْجَنٍ توبةُ بنُ نمرٍ البسي قاضِي مِصْرَ ذُكِرَ فِي السِّيْن.

حرن

Entries on حرن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
(ح ر ن) : (حَرَنَ) الْفَرَسُ وَقَفَ وَلَمْ يَنْقَدْ حَرُونًا وَحِرَانًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَهُوَ حَرُونٌ (وَالْحَرْنُ) فِي مَعْنَى الْحِرَانِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
ح ر ن : حَرَنَ الدَّابَّةُ حَرُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَحِرَانًا بِالْكَسْرِ فَهُوَ حَرُونٌ وِزَانُ رَسُولٍ وَحَرُنَ وِزَانُ قَرُبَ لُغَةٌ فِيهِ. 

حرن


حَرَُنَ(n. ac. حِرَاْن
حُرَاْن
حُرُوْن)
a. Stopped suddenly (animal).
b. Was restive, refractory; reared.

حُرَاْنa. Restiveness, refractoriness.

حَرُوْن
(pl.
حُرُن)
a. Restive, refractory.

حُرُوْنa. see 24
حرن حَرَنَتِ الدّابَّةُ وحَرُنَتْ؛ وهي تَحْرُنُ حِرَاناً. وقال الأصمعيُّ أُحْرُنْ هذا القُطْنَ أي انْدِفْهُ. والمِحْرَنُ المِنْدَفُ، والجَميعُ المَحَارِيْنُ. وقيل المَحَارِيْنُ حَبُّ القُطْنِ.
حرن: حرن. يقال: حرن عن (المقري 2: 289).
وحرَن: عند، عاند، ركب رأسه، تشبث برأيه، أصر (همبرت ص240).
حارَن: جمح، شَمَس (باين سميث 1360) حرن: لابد ان لها معنى غير أني أجهله وقد ذكرت في ألف ليلة (برسل 9: 270).
حُرنَ: حَرون (باين سميث 1375).
حَرَّان: جموح، شموس (دوماس حياة العرب ص190) حارُون = حَرون: جموح، شموس (بوشر)
ح ر ن: فُرْسٌ (حَرُونٌ) لَا يَنْقَادُ وَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ الْجَرْيُ وَقَفَ وَقَدْ (حَرَنَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (حَرُنَ) بِالضَّمِّ صَارَ (حَرُونًا) وَالِاسْمُ (الْحِرَانُ) . وَ (حَرَّانُ) اسْمُ بَلَدٍ وَهُوَ فَعَّالٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعْلَانَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (حَرْنَانِيٌّ) وَالْقِيَاسُ (حَرَّانِيٌّ) عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ. 
ح ر ن

حرنت الدابة تحرن، ودابة حرون، وبها حران.

ومن المجاز: حرن بالمكان فلا يبرح. وقيل لحبيب بن المهلب: الحرون، لأنه كان يحرن في مواقف القتال، لا يريم من مكانه. وما أحرنك ههنا. وتقول: ضرب الحران، وأحب الحران. وحرن فلان في البيع: لا يزيد ولا ينقص. وبنو فلان جارون في الكرم ولا تخاف حراناتهم. وقد حرن العسل في الخلية: لزق فعسر نزعه على المشتار.
[حرن] فرسٌ حَرونٌ: لا ينقاد، وإذا اشتدَّ به الجريُ وقف. وقد حَرَنُ يَحْرُنُ حُروناً. وحَرُنَ بالضم، أي صار حَروناً. والاسم الحران. وحرون: اسم فرس أبى صالح مسلم بن عمرو الباهلى والد قتيبة. قال الشاعر: إذا ما قريش خلا ملكها فإن الخلافة في باهله لرب الحرون أبى صالح وما ذاك بالسنة العادله قال الاصمعي: هو من نسل أعوج، وهو الحرون بن الاثاثي بن الخزز بن ذى الصوفة بن أعوج. قال: وكان يسبق الخيل ثم يحرن حتى تلحقه، فإذا لحقته سبقها. والحرون في قول الشماخ: وما أرْوى ولو كَرُمَتْ علينا بأَدْنى من مُوَقَّفَةٍ حَرونِ هي التي لا تبرح أعلى الجبل من الصيد. وكان حبيب بن المهلب يلقب بالحرون. والمحارين من النحل: اللواتي يَلصَقن بالشُهد فيُنزَعْن بالمحابض. وقال الشاعر ابن مقبل: كَأَنَّ أصْواتَها من حيث تَسْمَعُها نَبْضُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارينا ويقال: حَرَنَ في البيع، إذا لم يزد ولم ينقص. وحران: اسم بلد. وهو فعال، ويجوز أن يكون فعلان، والنسبة إليه حرنانى على غير قياس، كما قالوا منانى في النسبة إلى مانى، والقياس ما نوى وحرانى على ما عليه العامة.
الْحَاء وَالرَّاء وَالنُّون

حَرَنَت الدَّابَّة تَحْرُنُ حِرانا وحُرَانا، وحَرُنَتْ، وَهِي حَرُونٌ: وَهِي الَّتِي إِذا استدر جريها وقفت، وَإِنَّمَا ذَلِك فِي ذَوَات الْحَافِر خَاصَّة، وَنَظِيره فِي الْإِبِل اللجان والخلاء. وَاسْتعْمل أَبُو عبيد الحِرانَ فِي النَّاقة.

والحَرُونُ: فرس مُسلم بن عَمْرو الْبَاهِلِيّ فِي الْإِسْلَام، كَانَ يسابق الْخَيل فَإِذا استدر جريه وقف حَتَّى تكَاد تسبقه ثمَّ يجْرِي فيسبقها.

وَمِنْه قيل لحبيب بن الْمُهلب أَو مُحَمَّد ابْن الْمُهلب: الحرُونُ، لِأَنَّهُ كَانَ يحْرُنُ فِي الْحَرْب فَلَا يبرح، استعير لَهُ ذَلِك، وَإِنَّمَا أَصله فِي الْخَيل.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: حَرَنت النَّاقة: قَامَت فَلم تَبْرَح، وخلأت: بَركت فَلم تقم.

والمحارِنُ من النَّحْل: اللواتي يلصقن بالخلية حَتَّى ينتزعن.

والمَحارِينُ: الشهاد، وَهِي أَيْضا حبات الْقِنّ، وَاحِدهَا مِحْرَانٌ، وَقد تقدم شرح بَيت ابْن مقبل: " يخلجن المَحارِينا " وحُرَيْنٌ: اسْم.

وَبَنُو حِرْنةَ: بطين.

والحَرُونُ: فرس عقبَة بن مُدْلِج.

حرن

1 حَرَنَ aor. ـُ (S, Mgh, Msb, K;) and حَرُنَ; (S, Msb, K;) inf. n. حِرَانٌ (Mgh, Msb, K) and حُرُونٌ, (Mgh, Msb,) or the former is a simple subst., and the latter is the inf. n., (S,) and حُرَانٌ; (K;) said of a horse (S, Mgh, Msb, K) or similar beast, (Msb, K,) He was, or became, restive, or refractory, and, when vehemently running, stopped: (S:) or stopped, and was restive, or refractory: (Mgh:) or stopped when one desired to call into action his power of running: said peculiarly of a solid-hoofed animal: (M, K:) or, accord. to Lh, one says also حرنت النَّاقَةُ, meaning the she-camel stood still, and would not move from her place: and حِرَانٌ is used by AO in relation to a she-camel. (TA.) And حَرَنَ, inf. n. حُرُونٌ i. q. تَأَخَّرَ [He went back or backwards, drew back, receded, &c.]. (As, TA.) b2: حَرَنَ بِالمَكَانِ, inf. n. حُرُوُنَةٌ, [perhaps a mistranscription for حُرُونٌ,] He kept, or clave, to the place, and did not quit it. (TA.) b3: حَرَنَ فِى البَيْعِ (tropical:) He did not exceed nor fall short in selling. (S, K, TA.) A2: حَرَنَ القُطْنَ He separated and loosened the cotton [by means of a bow and a kind of wooden mallet, by striking the string of the bow with the mallet]; syn. نَدَفَهُ. (K.) حِرَانٌ a subst. from حَرَنَ said of a horse [or similar beast; i. e. Restiveness, or refractoriness, &c.]: (S:) or an inf. n. (Mgh, Msb, K.) حَرُونٌ an epithet applied to a horse (S, Mgh, Msb, K) or similar beast, (Msb, K,) [meaning Restive, or refractory, &c.,] from حَرَنَ (S, Mgh, Msb, K) or حَرُنَ: (S, Msb, K:) pl. حُرُنٌ, with two dammehs. (TA.) b2: Also An animal of the chase that does not quit the higher, or highest, part of the mountain. (S, K.) مِحْرَنٌ The wooden implement (a kind of mallet) with which, together with a bow, by striking with the former the string of the latter, cotton is sepa rated and loosened; syn. مِنْدَفٌ. (K.) مِحْرَانٌ Honey: (K:) pl. مَحَارِينُ. (So in the TA, as from the K.) b2: See also the pl. below.

مَحَارِنُ: see what follows.

مَحَارِينُ (S, K) and ↓ مَحَارِنُ (S [in which the latter occupies the first place, the former occurring in an ex.,]) (tropical:) The bees that stick to the honey, and are extracted with the مَحَابِض, (S, K, TA,) or wooden implements with which the honey itself is extracted: (TA:) or the bees that stick in the hive, and are with difficulty extracted: or the bees that die in the honey: (T, TA:) sing. ↓ مِحْرَانٌ (K.) b2: And The pods of cotton. (K.)
باب الحاء والراء والنون معهما ح ر ن، ح ن ر، ن ح ر، ر ن ح مستعملات

حرن: حَرَنَتِ الدّابَّة، وحَرُنَتْ لغة، فهي تَحْرُن حِراناً، وهي حَرُونٌ.

وفي الحديث: ما خَلَأَت ولا حَرَنَت (ولكن حَبَسَها حابِسُ الفيل) .

[ويقال: فَرَسٌ حَرونٌ من خَيْلٍ حُرُنٍ. والحَرون: اسم فَرَسٍ كان لباهلة، إليه تُنسَب الخيل الحَرونيّة] .

رنح: رُنِّحَ فلانٌ تَرنيحاً إذا اعتَراه وَهْنٌ في عِظامه وضَعْفٌ في جَسَده عند ضَرْبٍ أو فَزَع يَغشاه كالمَــيْد ، قال:

تَميدُ إذا استَعْبَرْتَ مَيْدَ المُرَنَّح

والمُرَنَّحُ: ضرَبْ من العُودِ من أجوده يُسْتَجْمر به.

حنر: الحِنَّوْرةُ: دُوَيْبَّة دَميمة يُشَبَّهُ بها الإنسانُ فيقال: يا حنورة. وفي الحديث: لو صَلَّيْتُم حتى تكونوا كالأوتاد أو صُمْتم حتى تكونوا كالحَنائر ما نَفَعَكُم إلاّ بنيَّةٍ صادقة ووَرَعٍ صادِق.

والحنَيرة: العَقْدُ المضروب وليس بذاك العَريض، تقول: حَنَرْتُ حَنيرةً إذا بَنَيْتَها. والحَنيرةُ: مِنْدَفة النِّساء للقُطن.

نحر: إذا تَشاحَّ القَوم على أمر قيل: انتَحَروا وتَناحَروا من شِدَّة حِرصِهم. وهذه الدارُ تَنْحَر تلك الدار إذا استَقْبَلَتْها. وإذا انتَصَبَ الانسانُ في صلاته فنَهَدَ قيلَ: قد نَحَرَ. (واختلفوا في تفسير قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، قال بعضهم: انحَرْ البُدْنَ، ويقال: هو وضع اليمين على الشِّمال في الصلاة) . ويوم النَّحْر: يَوم الأضْحَى. والنَّحْر: ذَبْحُكَ البعيرَ بطَعْنةٍ في النَّحْر، حيثُ يبدو الحُلْقُوم من أعلى الصَّدْر، ونَحَرْتُه أنحَرْه نَحْراً.

حرن: حَرَنتِ الدابةُ تَحْرُن حِراناً وحُراناً وحَرُنَتْ، لغتان، وهي

حَرونٌ: وهي التي إذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ، وإنما ذلك في ذوات

الحوافر خاصَّة، ونظيرُه في الإِبل اللِّجانُ والخِلاءُ، واستعمل أَبو عبيد

الحِرانَ في الناقة. وفي الحديث: ما خَلأَت ولا حَرَنَتْ ولكن حَبَسَها

حابِسُ الفِيل. وفرس حَرُونٌ من خَيْل حُرُنٍ: لا يَنْقادُ، إذا اشتدّ به

الجَرْيُ وَقَف. وقد حَرَنَ يَحْرُنُ حُرُوناً وحَرُنَ، بالضم أَيضاً: صار

حَرُوناً، والاسم الحِرانُ. والحَرُونُ: اسم فرس كان لباهِلَة، إليه

تنسب الخيل الحَرُونِيَّة. والحَرُونُ: اسم فرس مُسْلم بن عمروٍ الباهليِّ

في الإسلام كان يُسابِق الخيلَ، فإِذا اسْتُدرَّ جَرْيه وقَف حتى تكادَ

تسْبِقُه، ثم يجري فيسبِقها، وفي الصحاح: حَرون اسمُ فرسِ أَبي صالح مُسْلم

بن عمروٍ الباهلي والد قُتَيْبة؛ قال الشاعر:

إذا ما قُريش خلا مُلْكُها،

فإِنَّ لخِلافةَ في باهِلَهْ

لِرَبِّ الحَرونِ أَبي صالح،

وما ذاك بالسُّنَّة العادلَهْ.

وقال الأَصمعي: هو من نَسْل أَعوج، وهو الحَرون بن الأَثاثيّ بن الخُزَر

بن ذي الصُّوفة بن أَعْوج، قال: وكان يسبِق الخيلَ ثمَ يَحْرُن حتى

تَلْحَقَه، فإِذا لَحِقَتْه سبَقها ثم حرَن ثم سبَقَها، وقيل: الحَرونُ فرسُ

عُقبة بن مُدْلِجٍ، ومنه قيل لحبيب بن المهلَّب أَو محمد بن المُهلَّب

الحَرُون، لأَنه كان يَحْرُنُ في الحرب فلا يبرح، استعير ذلك له وإنما

أَصله في الخيل، وقال اللحياني: حَرَنَت الناقةُ قامت فلم تَبْرَحْ، وخَلأَت

بركَتْ فلم تَقُمْ؛ والحَرونُ في قول الشماخ:

وما أَرْوَى، وإن كَرُمَتْ علينا،

بأَدْنَى من مُوَقَّفةٍ حَرونِ.

هي التي لا تبرح أَعلى الجَبل من الصَّيْد. ويقال: حَرَن في البيع إذا

لم يَزِد ولم يَنْقُص. والمَحارينُ من النَّحْل: اللَّواتي يَلْصَقْنَ

بالخَلِيَّة حتى يُنْتزَعْنَ بالمَحابِض؛ وقال ابن مقبل:

كأَنَّ أَصْواتَها، من حيث نسمَعُها،

نَبْضُ المَحابضِ يَنْزِعْنَ المَحارِينا.

قال ابن بري: الهاءُ في أَصواتها تعودُ على النَّواقيس في بيتٍ قَبْله،

والمَحابضُ: عِيدانٌ يُشارُ بها العسلُ، قال: والمَحارينُ جمع مِحْرانٍ،

وهو ما حَرُنَ على الشَّهْد من النحل فلا يَبْرَح عنه؛ الأَزهري:

المَحارينُ ما يموتُ من النحل في عسله، وقال غيره: المَحارينُ من العسل ما

لَزِقَ بالخلِيَّة فعَسُر نَزْعُه، أُخذ من قولك حَرُن بالمكان حُرونة إذا

لزمه فلم يُفارِقْه، وكأَنَّ العسلَ حَرُن فعسُر اشتِيارُه؛ قال الراعي:

كِناس تَنوفةٍ ظَلَّت إليها

هِجانُ الوَحْشِ حارنةً حُرونا.

وقال الأَصمعي في قوله حارنة: متأَخرة، وغيره يقول: لازِمة.

والمَحارينُ: الشِّهادُ، وهي أَيضاً حَبّات القُطن، واحدتُها مِحْرانٌ، وقد تقدم شرح

بيت ابن مقبل: يَخْلِجْنَ المَحارينا. وحَرّان: اسم بلد، وهو فَعّال،

ويجوز أَن يكون فَعْلانَ، والنسبة إليه حَرْنانيٌّ، كما قالوا مَنانّي في

النسبة إلى ماني، والقياس مانَوِيّ، وحَرّاني على ما عليه العامة.

وحُرَينٌ: اسمٌ. وبنو حِرْنَة: بُطَين

(* قوله «وبنو حرنة بطين» كذا في الأصل

والمحكم بكسر فسكون، وفي القاموس والتكملة بكسر الحاء والراء وشد

النون).

حرن
: (حَرَنَتِ الَّدابَّةُ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لُغتان ذَكَرَهُما الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ، (حِراناً، بالكسْرِ والضَّمِّ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: حُروناً، بالضمِّ، والاسْمُ الحِرانُ، بالكسْرِ، (فَهِيَ حَرونٌ، وَهِي الَّتِي إِذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ) ؛) كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحاحِ: فَرَسٌ حَرُونٌ: لَا يَنْقادُ، وإِذا اشْتَدَّ بِهِ الجَرْيُ وَقَفَ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: (خاصٌّ بذَواتِ الحافِرِ) ، ونَظِيرُهُ فِي الإِبِلِ اللِّجانُ والخِلاءُ.
واسْتَعْمَلَ أَبو عُبَيْدَةَ الحِرانَ فِي الناقَةِ.
وَفِي الحدِيْثِ: (مَا خَلأَت وَلَا حَرَنَتْ ولكنْ حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ) .
وقالَ اللحْيانيُّ: حَرَنَتِ الناقَةُ: قامَتْ فَلم تَبْرَحْ، وخَلأَتْ بَرَكَتْ فَلم تَقُمْ، والجَمْعُ حُرُنُ، بضَمَّتَيْن.
(والمَحارينُ: الشِّهادُ) ، بكسْرِ الشِّيْنِ، (أَي الأَعسالُ.
(و) قالَ الجَوْهرِيُّ: المَحارينُ (من النَّحْلِ الَّلاتي) ، وَفِي الصِّحاحِ: والمَحارِينُ مِن النَّحْلِ اللَّواتي، (يَلْصَقْنَ بالشَّهْدِ فَيُنْزَعْنَ بالمَحابِضِ) ، هَكَذَا وَقَعَ فِي عدَّةِ نسخٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَا لَزِقَ بالخلِيَّةِ فعَسُرَ انْتِزَاعُه، وكأَنَّ العَسَلَ حَرُنَ فعَسُرَ اشْتِيارُه، وَهُوَ مجازٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لابنِ مُقْبِل:
كأَنَّ أَصْواتَها من حيثُ نسْمَعُه انَبْضُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارِيناقالَ ابنُ بَرِّي: أَصْواتُها أَي النَّواقِيسِ فِي بَيْتٍ قَبْله، والمَحابِضُ: عِيدانٌ يُشارُ بهَا العَسَلُ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ بعْدَما ذَكَرَه بأَسْطرٍ عَن عَمْرٍ وَعَن أَبيهِ: المَحارِينُ مَا يَموتُ مِن النَّحْلِ فِي عَسَلِه.
(و) المَحارِينُ: (حَبَّاتُ القُطْنِ) ؛) وقالَ ابنُ مُقْبِل: يَخْلِجْنَ المَحارِينا؛ (الواحِدُ مِحْرانٌ) ، كمِحْرابٍ.
(و) يقالُ: (حَرَنَ فِي البَيْعِ) ، إِذا (لم يَزِد وَلم يَنْقُصْ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وَهُوَ مجازٌ.
(و) حَرَنَ، (القُطْنَ: نَدَفَهُ.
(و) المِحْرَنُ، (كمِنْبَرٍ: المِنْدَفُ.
(والحَرونُ) فِي قوْلِ الشمَّاخِ:
وَمَا أَرْوَى وَلَو كَرُمَتْ علينابأَدْنَى من مُوَقَّفَةٍ حَرونِ: هِيَ (الَّتِي لَا تَبْرَحُ أَعْلَى الجَبَلِ مِن الصَّيْدِ) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(و) حَرُونٌ: اسْمُ (فَرَسِ) أَبي صالِحٍ (مُسْلِمِ بنِ عَمْرٍ والباهِلِيِّ) وَالِد قُتَيْبَةَ.
قالَ الأَصْمَعيُّ: هُوَ مِن نَسْلِ أَعْوَج، وَهُوَ الحَرونُ بنُ الأَثاثِيِّ بنِ الخُزَزِ بنِ ذِي الصُّوفَة بنِ أَعْوج، قالَ: وكانَ يَسْبِق الخَيْلَ ثمَّ يَحْرُنُ ثمَّ تَلْحَقَه، فإِذا لَحِقَتْه سَبَقها؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: كَانَ يُسابِق الخَيْلَ، فإِذا اسْتُدِرَّ جَرْيُه وَقَفَ حَتَّى تَكادَ تَسْبِقَه، ثمَّ يَجْرِي فيَسْبِقها.
وَفِي كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبي: اشْتَراهُ مُسْلِم مِن رجُلٍ مِن بَنِي هِلالٍ مِن نتاجِهم، وَكَانَ تَزايَدَ هُوَ والمُهَلَّبُ ابنُ أَبي صفْرَةَ على الحَرُونِ حَتَّى بَلَغا بِهِ أَلْفَ دِينارٍ، وَكَانَ مُسْلِمٌ أَبْصَر الناسِ بالخَيْلِ، فلمَّا بَلَغَ أَلْفَ دِينارٍ، وَقد كانَ أَصابَهُ صقلةٌ فِي بَطْنِه ولَصقَ صقْلاهُ، وهُما خاصِرَتاه، وَكَانَ صاحِبُه يبرأُ مِن حرانِه، قصرَ عَنهُ المُهَلَّبُ وقالَ: فَرَسٌ حَرُونٌ يخطفُ بأَلْفِ دِينارٍ، قيلَ: إِنَّه ابنُ أَعْوج، قالَ: وَلَو كَانَ أَعْوج نفْسه على هَذَا الحالِ مَا سَاوَى هَذَا الثَّمَن، فاشْتَراهُ مُسْلِمٌ وعطَّشَه عَطَشاً شَدِيداً وأَمَرَ بالماءِ العَذْبِ فبردَ حَتَّى إِذا جهدَهُ العَطَشُ قرَّبَ إِليه الماءَ البارِدَ العَذْبَ فشَرِبَ الفَرَسُ حَتَّى حبب وامْتَلأَ، وأَمَرَ رجُلاً فرَكِبَه ثمَّ ركضَه حَتَّى ملأَهُ رِبواً فرَجَفَتْ خاصِرَتُه ثمَّ أَمَر بِهِ فَصنعَ فسَبَقَ الناسَ دَهْراً لَا يَتعَلَّقُ بِهِ فَرَسٌ ثمَّ افْتَحَلَه فَلم يفحل إِلاَّ سابِقاً، وليسَ على الأَرضِ جَوادٌ مِن لَدن زَمَنِ يَزِيد بنِ مُعاوِيَةَ يُنْسَبُ إِلى الحَرُونِ، اه.
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لبعضِ الشُّعراءِ:
إِذا مَا قُريش خَلا مُلْكُهافإِنَّ الخِلافةَ فِي باهِلَهْلِرَبِّ الحَرونِ أَبي صالِحٍ وَمَا ذاكَ بالسُّنَّة العادِلَهْ (أَو) هُوَ فَرَسُ (شَقيقِ بنِ جَريرٍ الباهِلِيِّ) ، وَكَانَ مِن نَسْلِه.
(و) الحَرُونُ: (لَقَبُ حَبيبِ بنِ المُهَلَّبِ) بنِ أَبي صفْرَةَ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والأَساسِ؛ أَو محمدِ بنِ المُهَلَّبِ لأَنَّه كانَ يَحْرُن فِي الحَرْبِ، فَلَا يَبْرَح، اسْتُعِير لَهُ ذلِكَ وإِنَّما أَصْلُه فِي الخَيْلِ.
(و) الحَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: شاعِرٌ مَصِيصِيٌّ) ، وَهُوَ أَحْمدُ بنُ محمدٍ الجَوْهرِيُّ؛ نَقَلَه الحافِظُ.
(و) حَرَّانٌ: (د بالشَّامِ) قد وَقَعَ الاخْتِلافُ فِيهِ على أَرْبَعةِ أَقْوالٍ:
فالرَّشاطيُّ قالَ: بدِيارِ بَكْرٍ.
والسّمعانيُّ قالَ: بدِيارِ رَبيعَةَ.
وابنُ الأَثيرِ اخْتَلَفَ قَوْله قالَ أَوَّلاً بالجَزيرَةِ، وعابَ ابنَ السّمعانيِّ قَوْله مِن دِيارِ رَبيعَةَ، وقالَ: إِنَّما هِيَ بدِيارِ مِصْرَ، وَله تارِيخٌ كَبيرٌ صنَّفَه الإِمامُ أَبو عروبَةَ.
وقالَ أَبو القاسِمِ الزَّجَّاجيُّ: سُمِّي بهاران أَبي لوط وأَخي إِبْراهيمَ، عَلَيْهِمَا وعَلى نبيِّنا أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: وَهُوَ فَعَّالٌ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ فَعْلانَ، (والنِّسْبَةُ) إِليه (حَرْنانِيٌّ) ، على غيرِ قِياسٍ، كَمَا قَالُوا مَنانيٌّ فِي النِّسْبَةِ إِلى ماني، والقِياسُ مَا نَوِيٌّ، (وَلَا تَقُلْ حَرَّانِيٌّ) على مَا عَلَيْهِ العامَّة (وإِن كَانَ قِياساً.
(وبنُو حِرِنَّةَ، بكسْرَتَيْن مُشَدَّدةَ النُّونِ: بَطْنٌ) مِن العَرَبِ.
(و) حُرَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: اسْمُ) رجُلٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: حَرَنَ حروناً: تأَخَّرَ، وَبِه فَسَّرَ الأَصْمَعيُّ قوْلَ الرَّاعِي:
كِناسُ تَنوفةٍ ظَلَّت إِليهاهِجانُ الوَحْشِ حارنةً حُرُوناأَي مُتأَخِّرة؛ وقالَ غيرُهُ: أَي لازِمَةً.
وحَرُنَ بالمَكانِ حُرونَة: إِذا لَزِمَه فَلم يُفارِقْه.
والحَرونُ: فَرَسُ عُقْبةَ بنِ مُدْلِجٍ.
وَمَا أَحْرَنَكَ هَهُنَا.
وبنُو فلانٍ جارُونَ فِي الكَرَم: لَا تُخافُ حِرَانَاتُهم.
وسكَّةُ حُرَّان، كزُنَّارٍ: بأَصْبَهان، مِنْهَا أَبو المطهر عبْدُ المنْعمِ بنُ نَصْر بن يَعْقوب عَن جَدِّه لأُمِّه أَبي طاهِرٍ الثَّقَفيِّ، وَعنهُ السّمعانيُّ.
وَذُو الحَرِينِ، كأَميرٍ: لَقَبُ الزِّبرقان بنِ عَدِيَ التَّميميّ، نَقَلَه الحافِظُ.
والحِرِنَّة، بكسْرَتَيْن: قَرْيَةٌ فِي عرض اليَمامَةِ لبَني عَدِيِّ بنِ حَنيفَةَ؛ قالَهُ نَصْر.
والحرانيةُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الجِيزَةِ.

ستر

Entries on ستر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
ستر
السَّتْرُ: تغطية الشّيء، والسِّتْرُ والسُّتْرَةُ: ما يستتر به، قال: لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً [الكهف/ 90] ، حِجاباً مَسْتُوراً
[الإسراء/ 45] ، والِاسْتِتَارُ: الاختفاء، قال:
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ [فصلت/ 22] .
ستر الستْرُ: مَعْرُوف، وجَمْعُه أسْتَارٌ وسُتُوْر. وسَتَرْتُه وأسْتَرْتُه. وامْرَأةٌ سَتِيْرَةٌ: ذاتُ سِتَارٍ. والستْرُ: الخَوْفُ، والعَمَل، من قَوْلهم: فلانٌ لا يَسْتَتِرُ من اللهِ بسِتْرٍ. والسُتْرَةُ: ما اسْتَتَرْتَ به من شَيْءٍ. وشَجَرٌ سَتِيْرٌ: كَثِيرُ الأغْصَانِ والفُرُوْعِ. والسَّتَرُ: الترْسُ. والمِسْتَرُ: ثَوْبٌ يُسْتَتَرُ به. والستَارَةُ: الجِلْدَةُ على الظُّفرِ.
والإسْتَارُ في العَدَدِ: الأرْبَعَةُ، وهي مُعَربَةٌ، وقد ذَكَرَه حُمَيْدٌ.

ستر


سَتَرَ(n. ac. سَتْر)
a. Veiled, covered over, hid.

سَتُرَ(n. ac. سَتَاْرَة)
a. Was bashful, modest.
b.(n. ac. سَتْر), Was intelligent.
سَتَّرَa. Veiled &c.

تَسَتَّرَإِنْسَتَرَإِسْتَتَرَ
VIIIa. Veiled or hid himself; became hid.

سِتْر
(pl.
سُتُوْر
أَسْتَاْر)
a. Veil, curtain, covering; ægis.
b. Modesty; fear.

سُتْرَة
(pl.
سُتَر)
a. Covering: veil; curtain &c.

سَتَرa. Shield, buckler.

سِتَاْر
(pl.
سُتُر)
a. see 3t
سِتَاْرَة
(pl.
سَتَاْئِرُ)
a. see 3t
سَتِيْر
(pl.
سُتَرَآءُ)
a. Modest, chaste.

سَتَّاْرa. [art.], He who veils, the Protector (God).

N. P.
سَتڤرَ
(pl.
مَسَاْتِيْرُ)
a. see 25
صَلَوة السِّتَار
a. Vespers: evening prayer.
باب السين والتاء والراء معهما س ت ر، ت ر س، يستعملان فقط

ستر: جمع السِّتْرِ ستورٌ وأستار في أدنى العدد، وستَرتُه أسْتُرهُ سَتراً وامرأةٌ ستيرةٌ: ذات سِتارةٍ، والسُّتْرةُ: ما استَتَرْتَ به [من شيءٍ كائناً ما كانَ] ، وهو السِّتارُ والسِّتارةُ . والسُّتْرةُ: ما استتر الوجه به . والسِّتار: موضع. [ويقال: ما لفلانٍ سِتْرٌ ولا حِجْرٌ، فالسِّتْر الحَياء والحِجْرُ العَقْلُ] .

ترس: التِّرسَةُ جمعُ تُرْسٍ. وكُلُّ شيءٍ تَتَرَّستَ به فهو مِترَسَةٌ لكَ.
س ت ر

الله ستار العيوب، ودونه ستر وسترة وستارة وستار وستور وأستار وستر وستائر، واستترت بالثوب وتستر.

ومن المجاز: جارة مسترة وجوار مسترات، ورجل مستور، وقوم مساتير، وسترت المرأة ستارة فهي ستيرة. وشجر ستير: كثير الأغصان. وساتره العداوة مساترة، وهو مداج مساتر. وهتك الله سترك: أطلع على مساويك، وفلان لا يستتر من الله بستر: لا يتقي الله. ومدّ الليل ستاره، وأنا أمدّ إلى الله يدي تحت ستار اللّيل. قال:

لقد مددنا أيدياً بعد الدجى ... تحت ستار الليل والله يرى

وهم إستار أي أربعة. قال جرير:

إنّ الفرزدق والبعيث وأمّه ... وأبا الفرزدق شر ما إستار
س ت ر: (السِّتْرُ) جَمْعُهُ (سُتُورٌ) وَ (أَسْتَارٌ) . وَ (السُّتْرَةُ) مَا يُسْتَرُ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَكَذَا (السِّتَارَةُ) وَالْجَمْعُ (السَّتَائِرُ) . وَ (سَتَرَ) الشَّيْءَ غَطَّاهُ وَبَابُهُ نَصَرَ (فَاسْتَتَرَ) هُوَ وَ (تَسَتَّرَ) أَيْ تَغَطَّى. وَجَارِيَةٌ (مُسَتَّرَةٌ) أَيْ مُخَدَّرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] أَيْ حِجَابٌ عَلَى حِجَابٍ: فَالْأَوَّلُ مَسْتُورٌ بِالثَّانِي أَرَادَ بِذَلِكَ كَثَافَةَ الْحِجَابِ لِأَنَّهُ جَعَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا. وَقِيلَ هُوَ مَفْعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] أَيْ آتِيًا. وَرَجُلٌ (مَسْتُورٌ) وَ (سَتِيرٌ) أَيْ عَفِيفٌ، وَالْمَرْأَةُ (سَتِيرَةٌ) . وَ (الْإِسْتَارُ) بِالْكَسْرِ فِي الْعَدَدِ أَرْبَعَةٌ. وَالْإِسْتَارُ أَيْضًا وَزْنُ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٍ. 
[ستر] السِتْرُ: واحد السُتور والأستار. والسُتْرة: ما يُسْتَرُ به كائناً ما كان. وكذلك السِتارة، والجمع الستائر. وأما الستار الذى في شعر امرئ القيس: علا قطنا بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبل - فهما جبلان. والستر بالفتح: مصدر سترت الشئ أستره، إذا غطيته، فاستتر هو. وتَسَتَّرَ، أي تَغَطَّى. وجارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ، أي مُخَدَّرَةٌ. وقوله تعالى:

(حِجاباً مَسْتوراً) *، أي حجاباً على حجاب، والاول مستور بالثاني، يراد بذلك كثافة الحجاب لأنَّه جَعَل على قلوبهم أكِنَّةً وفي آذانهم وقرا. ويقال: هو مفعول جاء في لفظ الفاعل، كقوله تعالى:

(إنَّه كانَ وَعْدُهُ مأتِيَّا) *، أي آتياً. ورَجُلٌ مَسْتُورٌ وسَتيرٌ، أي عفيف، والجارية ستيرة. قال الكميت: ولقد أزور بها الستي‍ * رة في المرعثة الستائر - والاستار بكسر الهمرة في العدد: أربعة. قال جرير: قرن الفرزدق والبعيث وأمه * وأبو الفرزدق قبح الاستار - وقال الاخطل: لعمرك إننى وابنى جعيل * وأمهما لاستار لئيم - وقال الكميت: أبلغ يزيد وإسماعيل مألكه * ومنذرا وأباه شرا إستار - والاستار أيضاً: وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الاساتير.
السين والتاء والراء س ت ر

ستَر الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً أخفاهُ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(ويَسْتُرُونَ الناسَ من غيرِ سَتَر ... )

وقولُه تعالى {جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} الإسراء 45 يجوز أن يكون مفعولاً في معنى فاعلٍ كقوله تعالى {إنه كان وعده مأتيا} مريم 61 أي آتِياً وحَسَّن ذلك فيهما أنَّهما رَأْسَا آيَتَيْنِ لأن بعضَ آي سُورةِ سبحان إنما آخِرها ورآ أو ي رآ وكذلك أكْثَر آيات كهيعص إنما هي مشدَّدةٌ ياؤُهُ فَتفَهَّم وقال ثعلب معنى مَسْتُوراً مانِعاً وجاء على لفظِ مفْعُولٍ لأنه سُتِر عن العَبْدِ وسَتَّرَهُ كسَتَرَهُ وأنشد اللحيانيُّ (لها رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبٍّ... وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاحُ)

وقد انْسَتَرَ واسْتَتَرَ وتَسَتَّرَ الأولى عن ابن الأعرابيِّ والسِّتْر ما سَترتِهُ به والجمع أستَارٌ وسُتُورٌ وسُتُرٌ والسَّتْرَةُ والمِسْتَرُ والسِّتَارةُ والإِسْتَارةُ كالسِّتْرِ وفي الحديث

أيُّما رَجُلٍ أَغْلقَ على امرأةٍ باباً وأَرْخَى إِسْتارَةً فقد تمَّ صَداقُها ولم نَسْمع الإِستارَةَ إلا في الحديث والسِّتْر العَقْلُ وهو من ذلك وقد سَتُرَ سَتْراً فهوَ سَتِيرٌ والجمع سُتَراءُ وامرأةٌ سَتِرةٌ وسَتيرَةٌ وسَتِيرٌ حَيِيَّة والجمع سَتائِرُ وأراها جَمْعَ سَتِيرٍ وسَتِيرةٍ فأمَّا سَتِرةٌ فلا تُجْمَعُ إلا جمع السَّلامَة على ما ذهب إليه سيبويه في هذا النحوِ والسَّتَرُ التُّرْسُ قال كُثَيِّرُ بن مُزَوِّدٍ

(بَيْن يَدَيْه سَتَرٌ كالغِرْبالِ ... )

والأسْتارُ من العَدَدِ الأرْبَعَةُ قال جَريرٌ

(إنَّ الفَرْزدقَ والبَعِيثَ وأُمَّهُ ... وأَبا البَعِيثِ لشرُّ ما إِسْتارِ)

والسِّتارُ موضِعٌ وهما ستارَانِ ويقال لهما أيضاً السِّتَارانِ وسِتارةٌ أرض قال

(سَلاني عَنْ سِتارَةَ أنَّ عِنْدي ... بهَا عِلْماً فمَنْ يَبْغِي القِرَاضَا)

(يَجِدْ قوماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ ... كِراماً حيثُ ما حُبِسُوا مِحَاضَا)
[ستر] نه: فيه إن الله حي "ستير" هو فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون. ش: وكان رجلًا "ستيرا" أي يتستر في الغسل، وقيل: هو أول من اتخذ الإزار المزنى، وهو كسكيت بكسر وتشديد، ويجوز فتحه والتخفيف. نه: وفيه: أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى دونها "استارة" فقد تم صداقها، هو من الستارة ولو روى: استاره، جمع ستر لكان حسنا. ومنه ح ماعز: ألا "سترته" بثوبك يا هزال قاله حبًا لإخفائه الفضيحة وكراهية لإشاعتها. ط: لو "سترته" بثوبك، هو كناية عن إخفاء أمره وتعريض بصنيعه من هتك ستره، وذلك أن ماعزًا وقع على مولاة هزال فاستحمقه وأشار بالمجئ إلى النبي صلى الله عليه وسلم والاعتراف بالزنا وحسن في ذلك شأنه وهو يريد به السوء والهوان، أقول: ولعله كان ذلك نصيحة له من الهزال وهو الظاهر. وفيه: "ستر" ما بين أعين الجن أن يقول: بسم الله،إليه، وقال لصاحب القبر أي عنه. توسط: "لا يستتر" أي لا يتمسح بنحو الأحجار فجعلت سترة بينه وبين البول تمنعه من البول، ويحتمل كونه على حقيقته وأنه كان لا يحترز عن كشف عورته، ويخدشه أنه لا يبقى ح دخل للبول. ن: وروي: و"لا يستنزه" يستفعل من النزاهة. وفيه: من "ستر" مسلمًا، الستر المندوب هو الستر على ذوي الهيئات ممن لا يعرف بالأذى والفساد، وأما المعروف به أو الملتبس بالمعصية بعد فيجب إنكارها ورفع الأمر إلى الولاة إن لم يقدر على منعه، وأما جرح الرواة والشهود وأمناء الصدقات فواجب، قوله: إلا "ستره" الله يوم القيامة، أي ستره عن أهل الموقف، أو ترك المحاسبة عليه وترك ذكرها. ط: يجوز إرادة ظاهرة وإرادة ستر ذنبه. ن: فاغتسلت وبيننا وبينها "ستر" ليستر أسافلها، فإن الظاهر أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل للمحرم نظره، وإلا لم يكن لغسلها بحضورهما معنى؛ وكان أبو سلمة ابن أختها رضاعًا. وفيه: "سترت" على بابي درنوكا، هو بتشديد التاء الأولى. وفيه: كشف "الستارة" هو بكسر سين ستر يكون على باب الدار. وفيه: رجل له "ستر". بي: أي تستره عن السؤال بما يكسبه عليها أو بما يطلب من نتاجها؛ قرطبي: أي تستره عن السؤال عند الحاجة إلى الركوب. غ: ((حجابًا "مستورًا")) أي ساترًا، والحجاب الطبع. و"لا تستروا" الجدر - مر في ج.

ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ

والستَر، بالفتح: مصدر سَتَرْت الشيء أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته

فاسْتَتَر هو. وتَسَتَّرَ أَي تَغَطَّى. وجاريةٌ مُسَتَّرَةٌ أَي مُخَدَّرَةٌ.

وفي الحديث: إِن اللهَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ

(* قوله: «ستير يحب» كذا

بالأَصل مضبوطاً. وفي شروح الجامع الصغير ستير، بالكسر والتشديد).

السَّتْرَ؛ سَتِيرٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعل أَي من شأْنه وإِرادته حب الستر

والصَّوْن. وقوله تعالى: جعلنا بينك وبين الذين لا يؤْمنون بالآخرة حجاباً

مستوراً؛ قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مفعولاً في معنى فاعل، كقوله تعالى: إِنه

كان وعْدُه مَأْتِيّاً؛ أَي آتِياً؛ قال أَهل اللغة: مستوراً ههنا بمعنى

ساتر، وتأْويلُ الحِجاب المُطيعُ؛ ومستوراً ومأْتياً حَسَّن ذلك فيهما

أَنهما رَأْساً آيَتَيْن لأَن بعض آي سُورَةِ سبحان إِنما «وُرا وايرا»

وكذلك أَكثر آيات «كهيعص» إِنما هي ياء مشدّدة. وقال ثعلب: معنى مَسْتُوراً

مانِعاً، وجاء على لفظ مفعول لأَنه سُتِرَ عن العَبْد، وقيل: حجاباً

مستوراً أَي حجاباً على حجاب، والأَوَّل مَسْتور بالثاني، يراد بذلك كثافة

الحجاب لأَنه جَعَلَ على قلوبهم أَكِنَّة وفي آذانهم وقراً. ورجل مَسْتُور

وسَتِير أَي عَفِيفٌ والجارية سَتِيرَة؛ قال الكميت:

ولَقَدْ أَزُورُ بها السَّتِيـ

ـرَةَ في المُرَعَّثَةِ السَّتائِر

وسَتَّرَه كسَتَرَه؛ وأَنشد اللحياني:

لَها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بِخُبٍّ،

وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاجُ

(* قوله: «أجاج» مثلثة الهمزة أَي ستر. انظر و ج ح من اللسان).

وقد انْسَتَر واستَتَر وتَسَتَّر؛ الأَوَّل عن ابن الأَعرابي.

والسِّتْرُ معروف: ما سُتِرَ به، والجمع أَسْتار وسُتُور وسُتُر. وامرأَةٌ

سَتِيرَة: ذاتُ سِتارَة. والسُّتْرَة: ما اسْتَتَرْتَ به من شيء كائناً ما كان،

وهو أَيضاً السِّتارُ والسِّتارَة، والجمع السَّتائرُ. والسَّتَرَةُ

والمِسْتَرُ والسِّتارَةُ والإِسْتارُ: كالسِّتر، وقالوا أُسْوارٌ لِلسِّوار،

وقالوا إِشْرارَةٌ لِما يُشْرَرُ عليه الأَقِطُ، وجَمْعُها الأَشارير.

وفي الحديث: أَيُّما رَجُلٍ أَغْلَقَ بابه على امرأَةٍ وأَرْخَى دُونَها

إِستارَةً فَقَدْ تمء صَداقُها؛ الإِسْتارَةُ: من السِّتْر، وهي

كالإِعْظامَة في العِظامَة؛ قيل: لم تستعمل إِلاَّ في هذا الحديث، وقيل: لم تسمع

إِلاَّ فيه. قال: ولو روي أَسْتَارَه جمع سِتْر لكان حَسَناً. ابن

الأَعرابي: يقال فلان بيني وبينه سُتْرَةٌ ووَدَجٌ وصاحِنٌ إِذا كان سفيراً بينك

وبينه. والسِّتْرُ: العَقْل، وهو من السِّتارَة والسّتْرِ. وقد سُتِرَ

سَتْراً، فهو سَتِيرٌ وسَتِيرَة، فأَما سَتِيرَةٌ فلا تجمع إِلاَّ جمع

سلامة على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، ويقال: ما لفلان سِتْر ولا

حِجْر، فالسِّتْر الحياء والحِجْرُ العَقْل. وقال الفراء في قوله عز وجل: هل

في ذلك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ؛ لِذِي عَقْل؛ قال: وكله يرجع إِلى أَمر واحد

من العقل. قال: والعرب تقول إِنه لَذُو حِجْر إِذا كان قاهراً لنفسه

ضابطاً لها كأَنه أُخذَ من قولك حَجَرْتُ على الرجل. والسِّتَرُ: التُّرْس،

قال كثير بن مزرد:

بين يديهِ سَتَرٌ كالغِرْبالْ

والإِسْتارُ، بكسر الهمزة، من العدد: الأَربعة؛ قال جرير:

إِنَّ الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأُمَّه

وأَبا البَعِيثِ لشَرُّ ما إِسْتار

أَي شر أَربعة، وما صلة؛ ويروى:

وأَبا الفرزْدَق شَرُّ ما إِسْتار

وقال الأَخطل:

لَعَمْرُكَ إِنِّنِي وابْنَيْ جُعَيْلٍ

وأُمَّهُما لإِسْتارٌ لئِيمُ

وقال الكميت:

أَبلِغْ يَزِيدَ وإِسماعيلَ مأْلُكَةً،

ومُنْذِراً وأَباهُ شَرَّ إِسْتارِ

وقال الأَعشى:

تُوُفِّي لِيَوْمٍ وفي لَيْلَةٍ

ثَمانِينَ يُحْسَبُ إِستارُها

قال: الإِستار رابِعُ أَربعة. ورابع القومِ: إِسْتَارُهُم. قال أَبو

سعيد: سمعت العرب تقول للأَربعة إِسْتار لأَنه بالفارسية جهار فأَعْربوه

وقالوا إِستار؛ قال الأَزهري: وهذا الوزن الذي يقال له الإِستارُ معرّب

أَيضاً أَصله جهار فأُعرب فقيل إِسْتار، ويُجْمع أَساتير. وقال أَبو حاتم:

يقال ثلاثة أَساتر، والواحد إِسْتار. ويقال لكل أَربعة إِستارٌ. يقال:

أَكلت إِستاراً من خبز أَي أَربعة أَرغفة. الجوهري: والإِسْتَارُ أَيضاً وزن

أَربعة مثاقيل ونصف، والجمع الأَساتير. وأَسْتارُ الكعبة، مفتوحة الهمزة.

والسِّتارُ: موضع. وهما ستاران، ويقال لهما أَيضاً السِّتاران. قال

الأَزهري: السِّتاران في ديار بني سَعْد واديان يقال لهما السَّوْدة يقال

لأَحدهما: السِّتارُ الأَغْبَرُ، وللآخر: السِّتارُ الجابِرِيّ، وفيهما عيون

فَوَّارَة تسقي نخيلاً كثيرة زينة، منها عَيْنُ حَنيذٍ وعينُ فِرْياض

وعين بَثاءٍ وعين حُلوة وعين ثَرْمداءَ، وهي من الأَحْساء على ثلاث ليال؛

والسّتار الذي في شعر امرئ القيس:

على السِّتارِ فَيَذْبُل

هما جبلان. وسِتارَةُ: أَرض؛ قال:

سَلاني عن سِتارَةَ، إِنَّ عِنْدِي

بِها عِلْماً، فَمَنْ يَبْغِي القِراضَا

يَجِدْ قَوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحال

كِراماً، حَيْثُما حَبَسُوا مخاضَا

ستر: سَتّرِ من مصطلح لعبة الشطرنج بمعنى غطَّى (جريدة الجمعية الملكية الآسيوية 13: 37).
ستر عليها سِتْراً أسدل عليه ستارة وأخفاه (ألف ليلة 1: 91).
وستر عليه اللَيْلُ تحت جنح الظلام (بوشر) ستر الشيء عليه: اعتبره سراً فكتمه ففي الأغاني (ص50) وقد قلت من الشِعْر شيئا أحببت أن تسمعه وتستره عليَّ.
ساتر: فعل الشيء خفية يقال لا يساتر به ففي حيان - بسام (3: 5 ق) لا يساتر بلهو ولا لذة.
تسّتر ب: فعل الشيء خفية وسراً (المقدمة 3: 131) وفي المقري (2: 557): تستر بشرب الراح أي شرب الخمر سراً والذين يفعلون ذلك هم أهْلُ التستُّر (المقري 1: 22).
تستر به عن: استعاذ به من، التجأ إليه من (المقدمة 3: 145).
والمصدر تستُّر بمعنى حياة طاهرة عفيفة معجم الطرائف (المقري 2: 90).
أهل التستٌّر الذين يعتزلون الناس اتضاعاً وينصرفون إلى العبادة والتنسك والزهد في الحياة (كرتاس ص275، ص277).
انستر. ينستر: قبيح يجب ستره (بوشر) المنسترون أهل التستر ففي رحله ابن بطوطة (4: 346) المنسترون من أهل البيوت. وفي مخطوطة منها المستترون.
استتر ب: أخفى شيئا (البكري ص189) أهل الاستتار أهل التستٌّر، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص318): امرأة صالحة من أهل الاستتار.
سِتْر: يا ستر الله، حماني الله، ففي ألف ليلة (1: 73) فقال الحَّمال يا ستر الله يا ستى لا تقتليني بذنب غيري.
الستر الأشْرَف: لقب أم الخليفة (ابن جبير ص224) وانظر فريتاج وهي بمعنى مستورة.
السِتْر: المشرف، المكرم، وأهل السِتْر الرجال الأشراف الأمجاد (مملوك 2، 2: 23) وعبارة المقري التي نقلت فيه (وقد سقطت منها فيه) موجودة في (1: 693)، (تاريخ البربر 1: 233، ابن بطوطة 1: 416 وقد أسيئت ترجمتها).
السِتْر: الصلاح والحياة الدينية وأهل الستر: رجال الدين، أهل التقوى. (مملوك 2، 2: 23 معجم البيان كرتاس ص67). الستر: الإحسان والمعروف (هلو).
السِتْر: الابتهاج والحبور والسرور (رولاند).
سِتْر: قماش تصنع منه الستائر، والنضائد والفرش والحشايا والوسائد وما أشبه ذلك. اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 157 هل هي سُتور؟.
سِتْرَة: ما تستر به العورة (محيط المحيط).
سُتْرَة. بالسترة: سراً، خفية (فوك).
سُتْرَة: أدب، حشمة، حياء (ألكالا). وينقل كاترمير في مملوك (2، 2: 34) هذه العبارة المأخوذة من تاريخ بطاركة الإسكندرية ما ثبت فيه من الأمانة والسترة المرضية ويقول العبدري (ص58 و) في كلامه عرب اليمن المعروفين بالسَرْو الذين ينقلون الطعام إلى مكة والعرا فيهم فاش إلا السُتْرَة. ولا أدري ماذا تعني هذه الكلمة هنا، فهل هي تعني الرجال ذوي الأدب والحشمة؟ أم أن في النص نقصاً؟.
سِتْرِي: رداء قصير يلبس فوق الثياب (محيط المحيط).
سِتَار: حديدة تطلق بها البندقية، زنبرك (بوشر).
سَتِير: من يستر خطيئة قريبه (ألف ليلة 2: 93) سِتَارَة: مغنيات الأغنياء. وهو استعمال مجازي لكلمة سِتارَة بمعنى السِتار الذي يسدل ليحجب ما وراءه، وذلك لأن المغنيات كن يغنين من وراء ستارة تحجبهن عن السامعين (عباد 2: 40 رقم 2).
سِتّارة لَهْو: موضع في الدار يغنى فيه ويرقص (المقري 2: 222) ولابد أن ستارة الخليفة تدل على هذا. وفي ستارة المتوكل كانوا يشربون الخمر بإفراط كما يستدل عليه من منتخبات من تاريخ العرب (ص554) وكانوا يفعلون هذا سراً من وراء ستارة.
سِتَارة: مظلَّة تنصب للنساء في المأتمة إذا وقفن للنوح خارج البيوت (محيط المحيط) أصحاب الستائر: موظفو الحرم، ففي ألف ليلة (1: 222): طائفة من الخدّام الموكَّلين بالحريم وأصحاب الستائر.
سِتَارة: الموضع الذي يستنطق فيه المجرم (ألكالا).
سِتَارة في المشرق: سياج من الخشب يستتر به المحاربون سواء في هجومهم على مكان أو دفاعهم عنه (مونج ص286 - 287).
سِتارة: حائط خارجي أو حاجز أو متراس يستتر وراءه المحارب كما يقول البكري وهو في ارتفاع الرجل لا أكثر (معجم الأسبانية ص38، 39، 40، فوك، أبو الوليد ص222) وفي مخطوطة كوبنهاغن المجهولة الهوية (ص37): وكانت الحجارة التي ألقيت على سور المدينة قد صيَّرت ستارته السُفلى قاعاً صفصفاً.
سِتَارة: جُلّ الفرس، جلال وغِطاء (معجم الأسبانية ص39).
سِتَارة: ملاءة النساء البيضاء الواسعة (برجرن) سُتُوري: صانع الستائر (ألف ليلة 2: 217، 220) سَتَائِريّ. يقول ابن بطوطة (3: 287) الستائريون في الهند هم الذين كانوا يحفظون الدواب في باب المشْور أي قاعة الانتظار. وأظن هذه الكلمة نسبة إلى ستارة بمعنى جُلّّ فهي لذلك تعنى السائس أي خادم الإسطبل.
وأرى إنها نفس الكلمة التي يذكرها الرحالة الأوربيون فأنا نقرأ لدى مارمول (2: 99) ((وقائد آخر مسؤول عن السعاة أو الخدم الذي يمشون إلى جانب الجواد الذين يطلق عليهم اسم الستيرية وهؤلاء يقومون بحمل الطعام إلى مقر الملك، واستدعاء من يريد الملك التحدث معه، وإذا ما أراد الملك عقوبة شخص في حضرته فهم الذين يتولون تنفيذ أوامره، ثم إذا أراد الملك ركوب جواده تقدموه واحدهم يحمل رمحاً بجانب السائس، والثاني يمسك باللجام والثالث يحمل الحذاء)). وتوريس (ص168، 317، 337، 392) يكتب الكلمة: سيتارز وسيتيرس وسَتيرس، لا يضيف على هذا شيئا إلا قوله ((وكان للشريف ثلاثمائة منهم حين كنت هناك. وأكثرهم مسلمون سود أو خلاسيون أي أبناء السود والبيض)).
ويقول شارنت (ص52) إن الستارية هم أعوان القاضي. وكذلك يقول موكيت (ص179، 400) وينقل كاترمير (مملوك (1، 1: 51) العبارة الأولى من الرحالة الذي ذكرته أخيراً، وهو يرجعها إلى كلمة شاطر، وقد كنت أرى من قبل أيضاً أن كلاً من نوريس وشارنت إنما يريدون هذه الكلمة (عباد 1: 408 رقم 70)، والخلط بينهما يسير لأن كلمتي شاطر وستائري لا تختلفان كثيراً في المعنى غير أن الطريقة التي يكتب بها الرحالة هذه الكلمة تحملني على الاعتقاد الآن أنهم يريدون بها كلمة ستائري. سَتّار. يا ستّار: يا الله، (بوشر).
سَتّار: من يخفي الأشياء المسروقة أو العبيد الآبقين (ألكالا).
ساتِر: اسم من أسماء الله الحسنى مثل سَتَّار. ويقال يا ساتر حين تخشى المرأة سقوط نصفيها فيرى وجهها صدفة أو حين الخشية من السقوط عن الدابة (برقوف 2: 128) مِسْتَرَة اللحاف: الطاق الذي تحت الكلحفة. (محيط المحيط).
مَسْتُور، وجمعها مستورون ومساتير: من كان في مركز شريف كريم (مملوك 2، 2: 32).
مسْتُور: رجل يعتزل الناس اتضاعاً ويلجأ إلى الخلوة وينصرف إلى العبادة (مملوك 2، 2: 31، عبد الواحد ص12، 209).
مَسْتُور: من لا يملك فوق حاجته (محيط المحيط).
مَسْتُورَة: الذرة في تونس وطرابلس، وسميت بذلك لأن سنبلتها تشبه المرأة المستورة بالبرقع (يا جنى ص31، يراكس مجلة الشرق والجزائر 7: 262، 8: 345).
ستر
: (السِّتْر، بالكَسْرِ) ، معروفٌ، وَهُوَ مَا يُسْتَر بِهِ، (واحِدُ السُّتُورِ) ، بالضمّ، (والأَسْتَارِ) ، بالفَتْح، والسُّتُرِ، بضَمَّتين، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف.
(و) السِّتْر: (الخَوْفُ) ، يُقَال: فلانٌ لَا يَسْتَتِر من الله بسِتْر، أَي لَا يَخْشَاه وَلَا يَتَّقِيه، وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: مَا لِفلانٍ سِتْرٌ وَلَا حِجْرٌ، فالسِّتْر: (الحَيَاءُ) ، والحِجْر: العَقْل.
(والعَمَلُ) ، هاكذا فِي سائِر الأُصولِ وأَظُنُّه تَصْحِيفاً، وَالصَّوَاب العَقْل وَهُوَ من السِّتَارة والسِّتْر.
(وعبدُ الرَّحمانِ بنُ يوسفَ الشِّتْرِيُّ) بالكَسْر، كَانَ يَحْمِل أَسْتَارَ الكَعْبَة من بَغْدَادَ إِليهَا، (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن يَحْيَى بنِ ثَابِتٍ، تُوفِّيَ سنة 618.
(ويَاقُوت) بنُ عَبْدِ الله (السِّتْرِيُّ الخادِمُ، من العُبَّادِ) المُصدِّقين، تُوفِّيَ سنة 563.
قُلْت: وأَبُو المِسْك عَنْبَرُ بنُ عبد الله النَّجْمِيّ السِّتْريّ، عَن أَبي الخَطَّاب بن البَطرِ والحُسَيْن بنِ طَلْحَة النِّعَالِيّ، وَعنهُ أَبو سَعْدٍ السّمْعَانِيّ، تُوفِّيَ سنة 534.
(و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الفَضْلِ) ابنِ إِدريسَ بنِ الحَسَن بنِ محمّد (السامِرِيُّ) ، إِلى السامِرِيَّةَ، محلَّة ببغدادَ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَة، وَعنهُ أَبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ. (وعبدُ العزيزِ بْنُ محمّد) ابْن نَصْرٍ، (السُّتُورِيَّانِ) ، وهاذِه النِّسْبَة لمن يَحْفَظ السُّتُور بأَبوابِ المُلُوك، ولمَنْ يَحْمل أَستارَ الكَعْبَة، (مْحَدِّثَانِ) ، حدَّث الأَخيرُ عَن إِسماعيلَ الصَّفَّارِ.
(و) السَّتَر، (بالتَّحْرِيك: التُّرْسُ) ، لأَنَّه يُسْتَر بِهِ. قَالَ كَثِيرُ بن مُزرِّدٍ:
بَيْن يَدَيْه سَتآعٌ كالغِرْبالْ
(والسِّتَارَةُ) ، بالكَسْر: (مَا يُسْتَرُبهِ) من شَيْءٍ كائِناً مَا كانَ، (كالسُّتَرة) ، بالضَّمّ، (والمِسْتَرِ) ، كمِنْبَر، والسِّتَارِ، ككِتاب، (والإِستارَةِ) ، بالكَسْر، والإِستارِ، بغيرِ هَاءٍ، والسَّتَرَة، محرّكةً، (ج) ، أَي جمع السِّتَارٍ والسِّتَارةِ (سَتَائِرُ) . وَفِي الحَدِيثِ (أَيُّمَا رَجُلٍ أَغَلَقَ بابَه على امرأَة وأَرْخَى دُونَهَا إستَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها) قَالُوا: الإِسْتَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها) قَالُوا: الإِءْحتَارَةُ من السِّحتْر، كالإِعْظَامَة لِمَا تُعَظِّم بِهِ المَرْأَةُ عَجِيزَتَهَا، وقالُوا: إِسْوارٌ، للسِّوار. وقالُوا: إِشْرَارَةٌ لما يُشْرَرُ عَلَيْه الأَقط، وجَمَهَا الأَشَارِير. قيل: لم تُسْتَعْمل إِلّا فِي هاذا الحَدِيثِ. وَقيل: لم تُسمَع إِلّا فِيهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَلَو رُوِيَ (أَسْتَارَهُ) جمع سِتْرٍ لَكَانَ حَسَناً.
(و) السِّتَارَةُ: (الجِلْدَةُ على الظُّفُرِ) ، لكَوْنها تَسْتُره.
(و) السِّتَار، (بِلَا هاءٍ: السِّتْرُ) ، بالكَسْر، هُوَ مَا يُسْتَر بِهِ. وَلاَ يَخْفَى أَنَّه لَو ذَكَره عِنْد أَخواته كَانَ أَلْيَقَ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا، وآخذَهُ شَيْخُنَا ونَزَلَ عَلَيْهِ، وغَفَل عَن طَرِيقَته المُقَرَّرة. أَنَّه قد يُفرِّق الأَلْفاظَ لأَجل تفريعِ مَا بَعْدَهَا، وَقد سَبَق مِثْلَه كثيرٌ وهُنَا كَذالك. فلمّا رأَى أَن السِّتَار معانِيه كثيرةٌ أَفردَه وَحْدعِ ليُفرِّع مَا بَعْدَه من المَعَاني عَلَيْهِ هَرَباً من التَّكْرَار، (ج سُتُرٌ) ، ككِتَاب وكُتُب. وَقد نَبَّهْنَا فِي أَوَّلِ المادّة أَنَّ السِّتْر بالكَسْر أَيضاً يُجْمَع على سُتُرٍ كَمَا ذكرَه ابْن سِيدَه وغَيْرُه.
(و) السِّتَارُ: (جَبَلُ بالعَالِيَةِ) فِي دِيار سُلَيْم، حِذاءَ صُفَيْنَةَ. (و) السِّتَار: جبلٌ (بأَجَأَ) فِي بِلاد طَيِّىءٍ. (و) جاءَ فِي شِعْرِ امْرِىءِ القَيْس
... على السِّتَار فيَذْبُلِ
قيل: هُوَ جَبَلٌ (بالحِمَى) أَحمَرُ، فِيهِ ثَنَايَا تُسْلَك، بَينه وبَيْن إِمَّرَةَ خمسةُ أَميالٍ. 9
(و) السِّتَارُ: (ثَنَايَا) وأَنشازٌ (فَوْقَ أَنصْابِ الحَرَمِ) بمكَّةَ، (لأَنَّهَا سُتْرَةٌ بَينه وَبَين الحِلِّ) .
(و) السِّتَارَانِ: (وادِيانِ فِي دِيَارِ رَبِيَعَةَ) . وَقَالَ الأَزهريّ: السِّتارَانِ فِي دِيَارِ بني سَعْد: وَادِيانِ، يُقَال لأَحدهما السِّتَارُ الأَغْبَرُ، والآخَر: السِّتَارُ الجَابِرِيّ، وَفِيهِمَا عُيُونٌ فَوَّارَةٌ تسقِي نَخِيلاً كَثِيرَة. مِنْهَا عَبْنُ حَنِيذٍ وعَيْنُ فِرْيَاضٍ، وعَيْنُ بَثَاءٍ، وعَيْنُ حُلْوَةَ، وعَيْنُ ثَرْمَدَاءَ. وَهِي من الأَحْساءِ على ثَلاثِ ليالٍ.
(و) السِّتَار: (جَبَلٌ بدِيَارِ سُلَيْم) بالعَالِيَة، وَقد ذَكَرَه أَوَّلاً، فَهُوَ تَكْرار.
(و) السِّتَار: (ناحِيَةٌ بالبَحْرينِ) ، ذاتُ قُرًى تَزِيد على مِائةٍ، لامْرِىءِ القيسِ بن زَيْدِ مَنَاةَ وأَفْنَاءِ سَعْدِ بن زَيْدٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه بعَيْنه الَّذِي عَبَّر عَنهُ بوَادِيَيْنِ فِي دِيَارِ رَبِيعَة، فتَأَمَّل حَقَّ التَّأَمُّل تَجِدْه.
(و) من المَجَاز: (السَّتِيرُ) ، كأَمِير: (العَفِيفُ، كالمَــسْتُورِ، وَهِي السَّتِيرَة، بِهَاءٍ) ، قَالَ الكُمَيْت:
ولَقَدْ أَزُورُ بهَا السَّتِي
رَةَ فِي المُرَعَّثَةِ السَّتَائِرْ
(و) من المَجَاز: (الإِسْتَارُ، بالكَسْرِ، فِي العَدَد: أَرْبَعَةٌ) . قَالَ جَرِير:
إِن الفَرَزْدَقَ والبَعهيثَ وأُمَّه
وأَبا البَعِيث لشَرُّ مَا إِسْتارِ أَي شرُّ أَرْبَعَة، ورابِعُ القَوْم: إِسْتَارُهم. قَالَ أَبو سَعِيد: سَمعْتُ العَرَبَ تَقول للأَربعة: إِستارٌ؛ لأَنَّه بالفَارِسيّة. جِهَار، فأَعْرَبوه وَقَالُوا: إِسْتَار، وَمثله قَالَ الأَزهريّ. وزادَ: جَمْعُه أَسَاتِيرُ. وَقَالَ أَبو حاتِم: يُقَال ثَلاَثَةُ أَساتِرَ، والواحدُ أَسْتَارٌ، وَيُقَال لكلِّ أَربعة: إِستارٌ، يُقال: أَكلْتُ إِستَاراً من الخُبْز، أَي أَربعةَ أَرغفة.
(و) الإِستَارُ (طفي الزِّنَة: أَربعَةُ مَثَاقِيلَ ونِصْفٌ) ، قَالَه الجوهريّ. وَهُوَ مُعرّبٌ أَيضاً، وَالْجمع الأَساتِيرُ.
(و) سَتَرَ الشَّيْءَ يَسْتُره سَتْراً، بالفَتْح، وسَتَراً، بالتَّحْرِيك: أَخْفَاهُ، فانْسَتَرَ هُوَ و (تَسَتَّرَ واسْتَتَرَ) ، أَي (تَغَطَّي) ، الأَوّل عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، أَي انْسَتَر.
(وساتُورُ: أَحَدُ السَّحَرةِ الَّذين آمنُوا بمُوَسى عَلَيْه) وعَلى نَبِيِّنا أفضل الصَّلاة و (السَّلام) ، قَالَه ابنُ إِسْحَاق، وهم أَربعَة: ساتُورٌ وعَازُور وحَطْحَط ومُصَفَّى.
(وأَسْتَرَابَاذُ) ، بِالْكَسْرِ، معاه عِمَارَةُ البَغْل، فإِن أَسْتَرَ كأَحْمَد بالفَارِسِيَّة البَغْل. وَيُقَال أَيضاً أَسْتَارَابَاذ، بِزِيَادَة الْألف: (ة، بقُربِ جُرْجَانَ) ، بَينهَا وَبَين سارِيَةَ، وَلها تارِيخ. وَقَالَ الرُّشَاطِيّ: هِيَ مِن عَمَلِ جُرح 2 انَ. يُنْسَب إِليها عَمَّار ابْن رَجَاءٍ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: وَمن مَشاهِير أَهلها أَبو نُعَيم عَبْدُ الْملك بنُ محمّد بنِ عَدِيّ، أَحدُ أَئِمَّة الْمُسلمين. قَالَ البِلْبِيسيّ: وأَبو محمّد الحَسَنُ ابْن مُحَمَّدِ بنِ أَحمدَ بنِ عليّ الفقيهُ الحَنَفِيّ، تَفقَّه على أَبي عبد الله الدَّامَغَانِيّ ببَغْدَادَ، وحَدَّث بهَا. (و) أَسْتَرَاباذُ: (كُورَةٌ بالسَّوَادِ) من الْعرَاق.
(و) أَسْتَرَابَاذ: (ة بخُرَاسانَ) ، وَهِي غَيرُ الَّتِي بِقُرب جُرْحانَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
السَّتَر، مُحَرَّكةً، مَصْدَرُ سَتَرْتُ الشْيءَ أَستُره، إِذا غَطَّيْته.
وجاريةٌ مُسَتَّرة، أَي مُخَدَّرة، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ اللهاَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِب (الحَيَاءَ) والسَّتْر) . السَّتير: فِعيلٌ بمعنَى فَاعِل، أَي من شَأْنِه وإِرَادَته حُبُّ السَّتْر والصَّوْن، وَقد يكون السَّتِير بِمَعْنى المَسْتور، ويُجْمَع على سُتَرَاءَ، كقُتَلاَءَ وشُهَدَاءَ. وَقد ذَكَره أَبو حَيَّانَ فِي شَرْح التَّسْهِيل وعَدّوه غَرِيباً.
وقولُه تَعَالَى: {حِجَابًا مَّسْتُورًا} (الْإِسْرَاء: 45) قَالَ ابنُ سِيدَه أَي ساتِراً، مثل قَوْله: {كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} (مَرْيَم: 61) أَي آتِياً. قَالَ بَعضهم: لَا ثَالِثَ لَهُمَا. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَى (مَسْتُوراً) مَانِعاً. وجاءَ على لَفْظ مَفْعُولٍ لأَنه سُتِرَ عَن العَبْد. وَقيل حِجَاباً مَسْتُوراً: حِجَاباً على حِجَاب، والأَوَّل مَسْتُور بالثَّاني. يُرادُ بِهِ كَثَافَةُ الحِجَابِ.
وسَتَّرَه، كسَتَرَه، أَنْشَد اللِّحْيَانِيّ:
لهَا رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبَ
وأُخْرَى لَا يُستِّرَها أُجَاحُ
وامرأَةٌ سَتِيرَةٌ: ذاتُ سِتَارَةٍ.
وشَجَرٌ سَتِيرٌ: كَثِيرُ الأَغْصَانِ.
وسَاتَرَه العَدَاوَةَ مُسَاتَرَةً، وَهُوَ مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ.
وهتَكَ اللهاُ سِتْرَه: أَطْلَع على مَعَايِبِه.
ومَدَّ الليلُ أَسْتارَهُ. وأَمُدُّ إِلى الله يَدِي تَحْتَ سِتَارِ اللَّيْلِ. وكلّ ذالِك مَجَازٌ. وسِتارَةُ: أَرْضٌ. قَالَ:
سَلاَنِي عنْ سِتَارَةَ إِنَّ عِنْدي
بهَا عِلْماً فمَنْ يَبغِ القِرَاضَا
يَجِدْ عوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ
كِرَاماً حَيْثُ مَا حَبَسوا مَخَاضَا
وسِتَارَةُ: مَدِينَةٌ بِالْهِنْد، عَلَيْهَا حِصْنٌ عظِيمٌ هَائِلٌ مُسْتَصْعَبُ الفَتْحِ.
[ستر] السنور: لبوس من قد، كالدرع. قال لبيدٌ يرثي قتلى هَوازِنَ: وجاءُوا به في هَوْدَجٍ ووراء هـ * كتائب خضر في نسيج السَنَوَّرِ - قوله " وجاءوا به "، يعني قتادة بن مسلمة الحنفي، وهو ابن الجعد. وجعد اسم مسلمة، لانه غزا هوازن فقتل منهم وسبى. والسنور: واحد السنانير.
(س ت ر) : (السُّتْرَةُ) السِّتْرُ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى مَا يَنْصِبُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ مِنْ سَوْطٍ أَوْ عُكَّازَةٍ (وَسُتْرَةُ) السَّطْحِ مَا يُبْنَى حَوْلَهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَ حَائِطًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ سُتْرَةً (وَمِثْلُهُ) حَائِطٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ وَلِآخَرَ عَلَيْهِ حَائِطُ سُتْرَةٍ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ أَرَادَ بِهَا الظُّلَّةَ وَهِيَ شَيْءٌ خَفِيفٌ لَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا.
س ت ر : السِّتْرُ مَا يُسْتَرُ بِهِ وَجَمْعُهُ سُتُورٌ وَالسُّتْرَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ السُّتْرَةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَالسِّتَارَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَالسِّتَارُ بِحَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ وَسَتَرْتُ الشَّيْءَ سَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَيُقَالُ لِمَا يَنْصِبُهُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ عَلَامَةً لِمُصَلَّاهُ مِنْ عَصًا وَتَسْنِيمِ تُرَابٍ وَغَيْرِهِ سُتْرَةٌ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْمَارَّ مِنْ الْمُرُورِ أَيْ يَحْجُبُهُ. 

ستر

1 سَتَرَ, aor. ـُ (S, M) and سَتِرَ, (M,) inf. n. سَتْرٌ (S, M) and سَتَرٌ, (M,) He, or it, veiled, concealed, or hid, a thing; (M;) covered it: (S:) and ↓ ستّر signifies the same, (M,) [or has an intensive sense, or denotes frequency or repetition of the action, or its application to many objects: accord. to Golius, “sub velo, obtenso eo [sic], ne quis vir intueretur eam, custodivit puellam: et clam asservavit habuitque eam: ” as on the authority of the KL: in which I find nothing of the kind but تَسْتِيرٌ expl. by the words در پرده داشتن (to have or hold, within a curtain.] b2: (assumed tropical:) He protected another. (The Lexicons passim.) A2: سَتُرَتْ, inf. n. سَتَارَةٌ, (tropical:) She (a woman) was, or became, سَتِيرَة, (A,) i. e., modest, or bashful. (M.) b2: and سَتُرَ, inf. n. سِتْرٌ, (assumed tropical:) He was, or became, intelligent. (M.) 2 سَتَّرَ see the preceding paragraph.3 سَاتَرَهُ العَدَاوَةَ, inf. n. مُسَاتَرَةٌ, (tropical:) [He concealed enmity with him]. (A.) [See also the act. part. n., below.]5 تَسَتَّرَand 7: see the next paragraph.8 استتر and ↓ تستّر (S, M, K) and ↓ انستر (IAar, M) It became veiled, concealed, or hidden; or it veiled, concealed, or hid, itself: (M:) it became covered; or it covered itself. (S, K.) b2: [Hence,] فُلَانٌ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ اللّٰهِ بِسِتْرٍ (tropical:) [Such a one does not protect himself from the displeasure of God by piety; i. e.,] such a one does not fear God. (A, TA.) سِتْرٌ and ↓ سُتْرَةٌ [which latter see also below] and ↓ سِتَارَةٌ (S, M, K) and ↓ سِتَارٌ (K) and ↓ سَتَرَةٌ and ↓ إِسْتَارٌ (TA) and ↓ إِسْتَارَةٌ, (M, K,) which last is only known to occur in one instance, in a trad., (M, TA,) and ↓ مِسْتَرٌ, (M, K,) Anything by which a person or thing is veiled, concealed, hidden, or covered; a veil; a curtain; a screen; a cover; a covering; a covert; (S, M, K:) [and the first and second, anything by which one is protected, or sheltered:] the pl. of سِتْرٌ is سُتُورٌ and أَسْتَارٌ (S, M, K) [the latter a pl. of pauc.] and سُتُرٌ; (M, TA;) which last is also pl. of ↓ سِتَارٌ, (K,) like as كُتُبٌ is of كِتَابٌ; (TA;) and the pl. of ↓ سِتَارَةٌ is سَتَائِرُ. (S, K.) ↓ [Hence the phrase] هَتَكَ اللّٰهُ سِتْرَهُ [lit., God rent open, or may God rend open, his veil, or covering; meaning,] (tropical:) God manifested, or made known, or may God manifest, or make known, his vices, or faults: (A:) [or God disgraced, or dishonoured, him, or exposed him to disgrace, or dishonour, or may God disgrace or dishonour him &c.] and مَدَّ اللَّيْلُ أَسْتَارَهُ (tropical:) [Night spread its curtains]. (A.) And اللَّيْلِ ↓ أَمُدُّ إِلَى اللّٰهِ يَدَىَّ تَحْتَ سِتَارِ (tropical:) [I stretch forth my hands in supplication to God beneath the veil of night]. (A.) b2: سِتْرٌ also signifies (tropical:) Fear. (K.) [Because by it one protects himself from the displeasure of God. See 8.] And (tropical:) Modesty, or bashfulness. (K.) One says, مَا لِفُلَانٍ سِتْرٌ وَ لَا حِجْرٌ (tropical:) Such a one has not modesty nor intelligence. (TA.) b3: And Intelligence; syn. عَقْلٌ. (M.) In the K it is explained by عَمَلٌ; but this appears to be a mistranscription, for عَقْلٌ. (TA.) سَتَرٌ A shield. (M, K.) سُتْرَةٌ: see سِتْرٌ. b2: Its predominant application is to A thing which a person praying sets up before him; [sticking it in the ground, or laying it down if the ground be hard, in order that no living being or image may be the object next before him;] such as a whip, and a staff having a pointed iron at its lower extremity. (Mgh.) [See عَنَزَةٌ: and see my “ Modern Egyptians,”

5th ed., p. 72.] b3: Also A parapet, or surrounding wall, of a flat house-top. (Mgh.) b4: And i. q. ظُلَّةٌ [q. v.]. (Mgh.) سَتَرَةٌ: see سِتْرٌ.

سِتَرَةٌ: see سَتِيرٌ, in two places.

سِتَارٌ: see سِتْرٌ, in three places.

سَتِيرٌ (S, M, K) and ↓ مَسْتُورٌ, (S, A, K,) applied to a man, (S, A, &c.,) and سَتِيرَةٌ (S, M, A, K) and سَتِيرٌ and ↓ سَتِرَةٌ, (M,) applied to a girl (S) or female, (M, &c.,) [properly Veiled, concealed, or covered. b2: And hence,] (tropical:) Modest; bashful; (M;) chaste: (S, K:) pl. of سَتِيرٌ, as masc., سُتَرَآءُ; (M;) and of ↓ مَسْتُورٌ, [مَسْتُورُونَ and] مَسَاتِيرُ; (A;) and, app. of سَتِيرٌ [as fem.] and سَتِيرَةٌ also, سَتَائِرُ; and the pl. of ↓ سَتِرَةٌ is سَتِرَاتٌ only, accord. to a rule laid down by Sb. (M.) b3: شَجَرٌ سَتِيرٌ (tropical:) Trees having many boughs or branches. (A.) A2: سَتِيرٌ applied to God is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, meaning (assumed tropical:) Veiling, or protecting; a veiler, or protector. (TA.) سِتَارَةٌ: see سِتْرٌ, in two places. b2: Also The piece of skin that is upon the nail. (K.) سَتَّارٌ One who veils, or conceals, [much, or often; or who does so] well. (KL.) [Hence,] اَللّٰهُ سَتَّارُ العُيُوبِ (tropical:) God is He who is wont to veil vices, or faults]. (A.) b2: And The keeper of the curtain [that hangs over, and closes, the door of a chamber]. (MA.) إِسْتَارٌ: see سِتْرٌ.

A2: Also Four: (S, M, A, K:) said by Aboo-Sa'eed and Az to be arabicized, from the Pers\. چَهَارْ: pl. أَسَاتِيرُ and أَسَاتِرُ. (TA.) It is applied to men: (S, M:) and you also say, أَكَلْتُ إِسْتَارًا مِنَ الخَبْزِ meaning I have eaten four cakes of bread. (TA.) b2: And The fourth of a party of people. (TA.) b3: And The weight of four mithkáls (مَثَاقِيل) and a half: (S, K: [see رِطْلٌ:]) likewise arabicized: (Az:) [app. from the Greek σατὴρ:] pl. أَسَاتِيرُ. (S.) إِسْتَارَةٌ: see سِتْرٌ.

مِسْتَرٌ: see سِتْرٌ.

مَسْتُورٌ: see سَتِيرٌ, in two places. b2: حِجَابًا مَسْتُورًا, in the Kur xvii. 47, means A veil covered by another veil; implying the thickness of the veil: (S:) or مستورا is here of the measure مَفْعُولٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, like مَأْتِيًّا in the Kur xix. 62, (S, M,) which some say is the only other instance of the kind; (TA;) and Th explains it as signifying preventing, or hindering, or obstructing; and says that it is of the measure مَفْعُولْ because the veil itself is hidden from man. (M.) جَارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ A girl kept behind, or within, the curtain. (S.) هُوَ مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ (tropical:) [He is a wheedler, or cajoler, who conceals enmity]. (A.)

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 17 more
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمــقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

وهز

Entries on وهز in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more
و هـ ز

وهزه: دفعه وذهب، يهزه وهزاً.
[وهز] وَهَزْتُ فلاناً، إذا ضربته بثقل يدك. والتوهز: وطئ البعير المثقل.
وهز
الوهز: الشديد الملزز الخلق. والوهز: أن تهز القملة بين أصابعك وهزاً. والوهازة: الخطو؛ في حديث أم سلمة رضي الله عنها. وهو متوهز: إذا وطأ وطأً ثقيلاً. والوهز: الوطء.
(وهز) - في الحديث : "فانطلَقْنا بالسَّفَطَين نَهِزُهُمَا"
: أي نُسْرِع بهِما، والوَهْز: شدّة الوَطْء، ووَهَزْتُه: دَفَعتُه ووطِئتُه، وتَوَهَّزَ: توَطَّأَ وِطاءً ثَقِيلا، ووَهَز القَملةَ بين أصابِعِه.

وهز


وَهَزَ
a. [ يَهِزُ] (n. ac.
وَهْز), Trampled upon; kicked; crushed (flea).
b. Pushed.
c. [acc. & 'Ala], Instigated to.
تَوَهَّزَa. Stamped, lumbered along.
b. Sprang upon.

وَهْزa. Short, thick-set.

أَوْهَزُa. Graceful walker.

وَهَاْزَة
وِهَاْزَةa. Graceful walk.

N. P.
وَهَّزَ
N. Ag.
تَوَهَّزَa. Stamping; stamper.
[وهز] نه: فيه: شهدن الحديبية معه صلى الله عليه وسلم فلما انصرفنا عنها إذا الناس "يهزون" الأباعر، أي يحثونها ويدفعونها، والوهز: شدة الدفع والوطء. ومنه: إن سلمة بعث إلى عمر من فتح فارس بسفطين مملوءين جوهرا، قال: فانطلقنا بالسفطين "نهزهما" حتى قدمنا المدينة، أي ندفعهما ونسرع بهما، وروي: نهز بهما، أي ندفع بهما البعير تحتهما، ويروى بتشديد زاي من الهز. وفي ح أم سلمة: حُماديات النساء غض الأطراف وقيصر "الوهازة"، أي قصر الخُطى، توهز يتوهز- إذا وطيئ وطأ ثقيلًا، وقيل: هي مشية الخفرات.
(وه ز)

وَهَزَه وَهْزاً: دَفعه وضربه.

ووَهَزَ القملة بَين أَصَابِعه وَهْزاً: حكَّها. والوَهْزُ: الْكسر والدق.

والوَهْزُ: الْوَطْء أَو الوثب.

وتَوَهُّزُ الْكَلْب: توثبه، قَالَ:

تَوَهُّزَ الكَلْبَةِ خَلْفَ الأرْنَبِ

وَرجل وَهْزٌ: غليظ ملزز الْخلق قصير، وَالْجمع أوْهازٌ قِيَاسا.

وَجَاء يَتَوَهَّزُ: أَي يمشي مشْيَة الْغِلَاظ ويشد وطأه.

ووَهَّزَه: أثقله.

وهز: الكسائي: وَهَزْتُه ولَهَزْتُه ونَهَزْتُه، بن سيده: وَهَزَه

وَهْزاً دفعه وضربه. وفي حديث مُجَمِّع: شهدنا الحُدَيْبِيَةَ مع النبي، صلى

الله عليه وسلم، فلما انصرفنا عنها إِذا الناس يَهزُونَ الأَباعِرَ أَي

يَحُثُّونها ويدفعونها. والوَهْزُ: شدّة الدفع والوطِِ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَن سَلَمَة بن قيس الأَسْلَمِيَّ بعث إِلى عمر من فتح فارس

بِسَفَطَيْنِ مَمْلُؤَيْنِ جواهراً، قال: فانطلقنا بالسَّفَطَيْنِ

نَهِزُهما حتى قدمنا المدينة أَي ندفعهما ونسرع بهما، وفي رواية: نَهِزُ بهما أَي

ندفع بهما البعير تحتهما؛ ويروى بتشديد الزاي من الهَزِّ. ووَهَزْتُ

فلاناً إِذا ضربته بِثِقَلِ يدك. والتَّوَهُّزُ: وَطْءُ البعير المُثْقَلِ.

الأَزهري في ترجمة لَهَزَ: اللَّهْزُ الضرب في العُنُق، واللَّكْزُ

بجُمْعِك في عنقه وصدره، والوَهْزُ بالرجلين، والبَهْزُ بالمِرْفَقِ. ووَهَزَ

القَمْلَة بين أَصابعه وَهْزاً: حكها وقصعها؛ وأَنشد شمر:

يَهِزُ الهَرانِعَ لا يَزالُ، ويَفْتَلِي

بأَذَلَّ حيثُ يكونُ من يَتَذَلَّلُ

والوَهْزُ: الكسر والدَّقُّ. والوَهْزُ الوطءُ أَو الوَثْبُ. وتَوَهُّز

الكلب: تَوَثُّبُه؛ قال:

تَوَهُّزَ الكَلْبَةِ خَلُفَ الأَرْنَبِ

ورجل وَهْزٌ: غليظ شديد مُلَزَّزُ الخَلْق قصير، والجمع أَوْهازٌ،

قياساً. وجاء يَتَوَهَّزُ أَي يمشي مِشْيَةَ الغِلاظِ ويَشُدُّ وَطْأَهُ.

ووَهَّزَهُ: أَثقله. ومَرَّ يَتَوَهَّز أَي يغمز الأَرض غَمْزاً شديداً،

وكذلك يَتَوَهَّسُ.

ابن الأَعرابي: الأَوْهَزُ الحَسَنُ المِشْيَةِ مأْخوذ من الوَهازَةِ

وهي مشي الخَفِرات. وفي حديث أُم سلمة: حُمادَياتُ النساء غَضُّ الأَطْرافِ

وقِصَرُ الوَهازَةِ أَي قِصَرُ الخُطَى. والوَهازَةُ

(* قوله« الوهازة»

ضبطت بفتح الواو في الأصل ومتن القاموس شكلاً، وضبطت في النهاية بكسرها

ونقل الكسر شارح القاموس عن الصاغاني): الخَطْوُ، وقد تَوَهَّزَ

يَتَوَهَّزُ إِذا وَطِئَ وَطأً ثقيلاً؛ ومنه قول أُم سلمة لعائشة، رضي الله

عنهما: قُصارَى النساء قِصَرُ الوَهازَةِ؛ وقال ابن مقبل:

يَمِحْنَ بأَطْرافِ الذُّيولِ عَشِيَّةً،

كما وَهَّزَ الوَعْثُ الهِجانَ المُزَنَّما

شبَّه مشي النساء بمشي إِبل في وَعْثٍ قد شَقَّ عليها؛ وقال:

كلّ طَويلٍ سَلِبٍ ووَهْزِ

قالوا: الوَهْزُ الغليظ الرَّبْعَة، والله أَعلم.

وهز
{الوَهْزُ، بِالْفَتْح: الرَّجُلُ القصيرُ، قَالَه ابْن دُريد، قَالَ: والجَمْعُ} أَوْهازٌ، قِيَاسا. قَالَ غيرُه: هُوَ الشَّديدُ المُلزَّزُ الخَلْقِ. أَو هُوَ الغَليظُ الرَّبْعَةُ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كُلُّ طُوالٍ سَلِبٍ {ووَهْزِ ... دُلامِزٍ يُرْبِي على الدِّلَمْزِ)
الوَهْزُ: الوَطْءُ أَو شِدَّتُه. وَفِي الصِّحاح: البَعير المُقل. الوَهْزُ: الدَّفْعُ والضَّرْبُ كاللَّهْزِ والنَّهْزِ، قَالَه الكِسائِيُّ، وَفِي المُحكَم:} وهَزَهُ {وَهْزاً: دفعَه وضربَه. وَقيل:} الوَهْزُ: شِدَّة الدَّفع. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرجمَة لَهَزَ: اللَّهْزُ: الضَّرْبُ فِي العُنُق، واللَّكْزُ بجُمْعِكَ فِي عُنُقه وَفِي صَدره، {والوَهْزُ بالرِّجلَيْن، والبَهْزُ بالمِرْفَقِ، وَقد تقدَّم مثلُ ذَلِك للمصنِّف أَيضاً فِي محالَّ عديدةٍ، وَقد أَغفلَه هُنَا. وَقيل:} وَهَزْتُ فلَانا، إِذا ضرَبْتَه بثِقَلِ يَدِكَ. قيل: الوَهْزُ: الحَثُّ والإسراعُ، وَمِنْه حَدِيث مُجَمِّعٍ: شَهِدنا الحُديبيةَ مَعَ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فلمّا انصرَفْنا عَنْهَا إِذا الناسُ {يَهِزُونَ الأَباعِرَ، أَي يَحُثُّونَها ويَدفعونَها. وَقَالَ تميمُ بنُ أُبَيّ بن مُقْبِلٍ:
(يَمِحْنَ بأَطرافِ الذُّيولِ عَشِيَّةً ... كَمَا} وَهَزَ الوَعْثُ الهِجانَ المَزَنَّما)
{الوَهْزُ: قَصْعُ القَمْلَةِ وحَكُّها بَين الأَصابِع، أَنشد شَمِرٌ:
(} يَهِزُ الهَرانِعَ لَا يَزالُ ويَفْتَلِي ... بأَذَلِّ حيثُ يكونُ مَنْ يَتَذَلَّلُ) قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الهُرْنُعُ والهُرْنُوعُ: القملَة الصَّغيرَةُ. قَالَ ابْن الأَعرابيِّ أَيضاً: {الأَوْهَزُ: الحَسَنُ المِشْيَةِ. هُوَ مأْخُوذٌ من} الوِهازَة، بِالْفَتْح، كَمَا فِي سَائِر النُّسَخ، وضبطَه الصَّاغانِيّ بالكَسْر وَقَالَ: وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيِّ: مِشْيَةُ الخَفِرات. وَفِي حَدِيث أُمِّ سلَمَةَ رَضِي الله عَنْهَا أَنَّها قَالَت لعائشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطرافِ، وخَفَرُ الإعراضِ، وقَصْرُ الوِهازَة. أَي غايَةُ أُمورٍ يُحْمَدْنَ عَلَيْهَا. وقولُه: الأَطراف، هَكَذَا بالفاءِ فِي سَائِر أُصول الحَديث، وَهُوَ خطأٌ، والصَّوابُ الإطْراقُ، كَمَا نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ ووَجَّهَه بوُجوهٍ، وَقَالَ: مَعناه أَنْ يَغْضُضْنَ) مُطْرِقات أَي رامِيات بأَبصارهنُّ إِلَى الأَرض، {والوِهازَةُ، بالكسْر: الخَطْوُ.} والمُوَهَّز، كمُعَظَّم: الشديدُ الوَطْءِ من الرِّجال، قَالَه الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: هُوَ {مُوَهِّزٌ، أَي كمُحَدِّث،} كالمُــتَوَهِّز.
وَقد {تَوَهَّز، إِذا وَطِئَ وَطْأً ثقيلاً.} وَتَوَهَّزَ الكلبُ: توَثَّبَ، قَالَ الشَّاعِر: {توَهُّزَ الكَلبةِ خَلْفَ الأَرْنَبِ وَأنْشد ابنُ دُرَيْد:
(ناكَ أبوكَ كَلْبَةَ أمِّ الأَغْلَبِ ... فَهْيَ على فَيْشَتِه توَثَّبْ)
} توَهُّزَ الفَهدَةِ إثْرَ الأَرْنَبْ ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {التَّوَهُّز: وَطْءُ البعيرِ المُثقَل. وَيُقَال:} يَتَوَهَّز، أَي يمشي مِشيَةَ الغِلاظ ويَشُدُّ وَطْأَه. {ووَهَّزَه} تَوْهِيزاً: أَثْقَله. ومرَّ {يَتَوَهَّزَ، أَي يَغْمِزُ الأرضَ غَمْزَاً شَدِيدا، وَكَذَلِكَ يَتَوَهَّس.
} والوَهْز: الكَسر، والدَّقُّ، والوَثْب، والضربُ بالرِّجْلَيْن أَو بجُمعِ الْيَد أَو بثِقَلها، كَمَا تقدّم.

خبط

Entries on خبط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(خ ب ط) : تَخَبَّطَهُ) الشَّيْطَانُ أَفْسَدَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَخْبِطَهُ أَيْ يَضْرِبَهُ وَهُوَ مِنْ زَعَمَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
(خبط) - في الحَدِيث: "كُنتَ تُعطِى المُخْتَبِط" .
الاخْتِباط: طَلبُ المَعروفِ من غير وَسِيلةٍ ولا مَعْرفةٍ، والفعل منه خَبَط واخْتَبَط، وهو من خَبْط الوَرَق، وهو ضَربُك الشَّجر بالعَصَا ليَسقُط ورقُه، والخَبْط والاختِباط أيضا: السَّيرُ على غير هِدَاية.
خ ب ط : خَبَطْتُ الْوَرَقَ مِنْ الشَّجَرِ خَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْقَطْتُهُ فَإِذَا سَقَطَ فَهُوَ خَبَطٌ بِفَتْحَتَيْنِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مَسْمُوعٌ كَثِيرًا وَتَخَبَّطَهُ الشَّيْطَانُ أَفْسَدَهُ وَحَقِيقَةُ الْخَبْطِ الضَّرْبُ وَخَبَطَ الْبَعِيرُ الْأَرْضَ ضَرَبَهَا بِيَدِهِ. 
خ ب ط: (خَبَطَ) الْبَعِيرُ الْأَرْضَ بِيَدِهِ ضَرَبَهَا. وَمِنْهُ قِيلَ: خَبْطُ عَشْوَاءَ. وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي فِي بَصَرِهَا ضَعْفٌ تَخْبِطُ إِذَا مَشَتْ لَا تَتَوَقَّى شَيْئًا. وَخَبَطَ الشَّجَرَةَ ضَرَبَهَا بِالْعَصَا لِيَسْقُطَ وَرَقُهَا وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (الْخُبَاطُ) بِالضَّمِّ كَالْجُنُونِ وَلَيْسَ بِهِ تَقُولُ مِنْهُ (تَخَبَّطَهُ) الشَّيْطَانُ أَيْ أَفْسَدَهُ. 
خبط
الخَبْط: الضّرب على غير استواء، كخبط البعير الأرض بيده، والرّجل الشّجر بعصاه، ويقال للمخبوط: خَبَطٌ ، كما يقال للمضروب: ضرب، واستعير لعسف السّلطان فقيل: سلطان خَبُوط، واختباط المعروف: طلبه بعسف تشبيها بخبط الورق، وقوله تعالى:
يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ [البقرة/ 275] ، فيصحّ أن يكون من خبط الشّجر، وأن يكون من الاختباط الذي هو طلب المعروف، يروى عنه صلّى الله عليه وسلم: «اللهمّ إنّي أعوذ بك أن يتخبّطني الشّيطان من المسّ» .
خبط وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَامر حِين مرض مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَدخل عَلَيْهِ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِيهِمْ ابْن عمر فَقَالَ: مَا ترَوْنَ فِي حَالي قَالُوا: مَا نشك لَك فِي النجَاة قد كنت تقري الضَّيْف وتُعْطي المُخْتَبِط قَالَ حدّثنَاهُ يزِيد عَن عَمْرو بن مَيْمُون بن مهْرَان.

بن قَالَ أَبُو عبيد: يعنيب المتختبط الرجل الَّذِي يسْأَله من غير معرفَة كَانَت بَينهمَا وَلَا يَد سلفت مِنْهُ إِلَيْهِ وَلَا قرَابَة -] .

حَدِيث قيس عَاصِم [رَحمَه الله -]

خبط


خَبَطَ(n. ac. خَبْط)
a. Beat violently, struck hard.
b. [acc. & Bi], Stamped, pawed; trampled with ( the
hoof ).
c. Beat the leaves off ( a tree ).
d. Asked a favour of.
e. [acc. & Bi], Bestowed, conferred upon ( benefit
favour ).
f. [pass.], Had a cold in the head.
تَخَبَّطَa. Beat, struck violently.
b. Injured, prostrated (demon).

إِخْتَبَطَa. Beat, struck violently.
b. Asked a favour of.
c. Beat the leaves off ( a tree )

خَبْطَة
(pl.
خِبَط)
a. Cold in the head.
b. Remainder.
c. Trifle, trace, touch.

خَبَطa. Leaves beaten off ( a tree ).
أَخْبَطُ
(pl.
خُبْط)
a. Stamping, pawing (horse).
مِخْبَط
(pl.
مَخَاْبِطُ)
a. Long stick, pole.

خَاْبِطa. see 14
خَبَاْطa. Dust.

خُبَاْطa. Insanity.

خَبِيْط
(pl.
خُبُط)
a. Watering-trough trampled on by cattle.
b. Clotted milk.
c. see 14
خَبُوْطa. see 14
مِخْبَاْط
(pl.
مَخَاْبِيْطُ)
a. Linenbeater.

N. P.
خَبڤطَa. One who has a cold in the head.
[خبط] نه في حرم مكة والمدينة: نهى أن "يخبط" شجرها، الخبط ضرب الشجر بالعصا ليتناثر، ورقها لعلف الإبل، والخبط بالحركة الورق الساقط بمعنى مخبوط. ومنه ح أبي عبيدة: خرج في سربة إلى أرض جهينة فأصابهم جوع فأكلوا "الخبط" فسموا "جيش الخبط". ط. ومنه: غزوت جيش "الخبط" وهو بالنصب بنزع الخافض، أي غزوت مصاحبًا لجيش، قوله: كلوه، استحضار لتلك الحالة استجماد لهم. نه ومنه ح: فضربتها ضرتها "بمخبط" هو بالكسر عصا يخبط بها الشجر. ح عمر: لقد رأيتني بهذا الجبل أحتطب مرة و"أختبط" أخرى، أي أضرب الشجر لينتثر الخبط. وح: هل يضر الغبط فقال: لا إلا كما يضر العضاه "الخبط" وسيبين في الغين. وفيه: أعوذ بك أن "يتخبطني" الشيطان، أي صرعني ويلعب بي، والخبط باليدين كالرمح بالرجلين. ومنه ح: "لا تخبطوا خبط" الجمل، نهاه أن يقدم رجله عند القيام من السجدة. وح: على: "خباط" عشوات، أي يخبط في اللام، وهو من يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل، فربما تردى في بئر أو سقط على سبع، وهو نحو يخبط في عمياء إذا ركب أمرا بجهالة. وفيه: كنت تعطى "المختبط" هو طالب الرفد من غير سابق معرفة ولا وسيلة، شبه بخابط الورق أو خابط الليل. ج: والخبط فعل الشيء على غير نظام وكذا في القول.
خ ب ط

خبط البعير بيده الأرض: ضربها ضرباً شديداً وتخبطها. وتخبطت الشيء: توطأته. وخبط الورق، وعلف دابته الخبط. وحوض خبيط: خبطته الإبل فهدمته. قال ذو الرمة:

ومستقوس قد ثلم السيل جرده ... شبيه بأعضاد الخبيط المهدم

ومن المجاز: خبط القوم بسيفه. وبات يخبط الظلماء. وما أدري أيّ خابط الليل هو. وهو خابط عشوة للجاهل. وخبطه الشيطان وتخبطه: مسه فخبله، وبه خبطة من مس وخباط. ورجل مخبوط: مزكوم. وبه خبطة وخبطت فلاناً واختبطته: سألته بغير وسيلة. قال زهير:

وليس مانع ذي قربي ولا رحم ... يوماً ولا معدماً من خابط ورقاً

أي ولا معدماً خابطاً ورقاً فأدخل من لتأكيد النفي.

وخبط في قومه بخير إذا نفعهم. قال عمرو بن شأس يخاطب الملك:

وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك دنوب

وتخبطت البلاد واختبطت إذا وقعت فيها الفتن والغارات. وماله خابط ولا ناطح أي بعير ولا ثور، لمن لا شيء له.
خبط
الخَبْطُ: خَبْطُ وَرَق العِضاهِ يخْبَطُ بالعَصا.
والخَبْطُ: المَسُّ.
والخَبْطَةُ: مِثلُ الرّفْض من الماء واللَّبَن.
والخَبْطَةُ: شِدَّةُ الوَطْء بأيدي الدَّوابِّ، وكذلك خَبْطُ الشَّيطان. وبه خَبْطَةٌ من مَسّ. وهو الزُّكْمَةُ لا تصِيبُ في قُبُل الشِّتاء، خُبِطَ فهو مَخْبوطٌ.
والخُبَاطَةُ: رَجُلٌ فيه رُعُونَةٌ.
ويقولون: ما أدري أيُّ خابِطِ اللَيل هُوَ: أيْ أيُّ الخَلْق هو.
والخَبِيْطُ - والجميع الخُبُطُ -: حَوْضٌ قد خَبَطَتْه الإِبلُ حتّى هَدَمَتْه، وسُمًيَ بذلك لأنَّه يُخْبَطُ طِيْنُه بالأرْجُل. ولَبَنٌ رائبٌ يُصَبُّ عليه الحليبُ ثم يُضْرَب حتى يَخْتَلِط. والاخْتِباط: طَلَبُ المَعروف والكَسْب، خَبَطَه واخْتَبَطه. والمُخْتَبِطُ: الذي يَسألُكَ بلا وَسِيلةٍ ولا معرفةٍ.
والخَبِطُ من الخَيْل والخَبُوْطُ: الذي يَضْرِبُ بيَدَيْه.
والخِبَاطُ: سِمَة بالفَخِذ طويلةٌ عَرْضاً، وهو الساعَةُ.
والخِبْطَةُ: الجُرْعَة من الماء، وكذلك الخَبِيْطُ. وهي القِطعَةُ من كل شَيْءٍ.
والساعَةُ من الليل، ومَضَتْ خِبْطَةٌ من اللَيل: أي ساعَة. وكذلك الخبطة: المَطَرُ الضًعيف. والجَماعَةُ من الناس، وجَمْعها خِبَطٌ.
والخابِطُ: النائم.
والمُخْبِطُ: المُطْرِق.
والخُبّاط من السمَك: أولادُ الكَنْعَدِ الصغارُ.
[خبط] خَبَطَ البعيرُ الأرضَ بيده خَبْطاً: ضربها. ومنه قيل: خَبْطَ عَشْواءَ، وهي الناقة التي في بَصَرَها ضعفٌ، تَخْبِطُ إذا مشتْ، لا تتوقَّى شيئاً. وخَبَطَ الرجل، إذا طرَحَ نفسَه حيث كان لينام. قال الشاعر :

يشدخن بالليل الشجاع الخابطا * وخبطت الشجر خبطا، إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها. قال الراجز:

والصقع من خابطة وجرز * واختبطنى فلانٌ، إذا جاءك يطلب معروفَك من غير آصرة. قال الشاعر: ومختبط لم يلق من دوننا كفى * وذات رضيع لم ينمها رضيعها * وخبطت الرجل، إذا أنعمتَ عليه من غير معرفةٍ بينكما. قال علقمة بن عبدة: وفي كُلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ * فَحُقَّ لِشَأْسٍ من نداك ذنوب * شأس: اسم أخى عَلقمة. وقولهم: ما أدري أيُّ خابِطِ ليلٍ هو؟ أيْ أيُّ الناسِ هو. والخُباطُ بالضم، كالجنونِ وليس به. تقول منه تَخَبَّطَهُ الشيطانُ، أي أفسَدَهُ. والخِباطُ، بالكسر: سِمَةٌ في الفخذ طويلةٌ عرضاً. تقول منه خَبَطَ بعيرَه خَبْطاً. والخِبْطَةُ، بالكسر: القليلُ من اللبن. وقال أبو زيد: الخِبْطُ من الماء: الرَفَضُ، وهو ما بين الثُلُثِ إلى النصف من السقاءِ، والحوضِ، والغديرِ، والإناء. قال: وفي القِرْبَةِ خِبْطَةٌ من ماءٍ، وهو مثل الجُرْعَةِ ونحوها. ولم يَعْرِف له فعلاً. ويقال أيضاً: كان ذلك بعد خِبْطَةٍ من الليل، أي بعد صدرٍ منه. والخِبْطَةُ أيضاً: القطعة من البيوت والناس، والجمع خبط.
خبط: خَبط. خبط على يديه: ضرب إحدى يديه بالأخرى علامة الدهشة أو الخوف (ألف ليلة 3: 475).
وخبط: ضرب، قرع (دلابورت 71).
وخبط في: اصطدم في - وخبط برأسه في الحائط: ضرب برأسه الحائط (بوشر).
وخبط: لبد، صقل الثياب (بوشر).
وخبط ثيابه: شرشها (خربطها) أو مزقها (ألف ليلة 1: 114 = برسل 1: 283).
وخبطه: ضرب به الأرض (المعجم اللاتيني - العربي). وفيه اخبط وأسرع وهذه الأخيرة تصحيف أصرع.
وخبط: أَنب، بكّت، وَّبخ (الكالا).
وخبط: أخطأ، غلط (المقري 2: 115) وانظر إضافات وتصحيحات. وينقل فليشر، في تعليقه المخطوط على هذه العبارة، شرح المدائني للمثل الرابع من حرف الألف إذ يقول: هذا مثل يخبط في تفسيره كثير من الناس. غير أن كاترمير حين نشر هذا النص (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 5) ذكر تخَّبط بدل يخبط.
خبط: تخبط، اضطرب اضطراب الحيوان المذبوح (بوشر).
يخبط: يختلج، يرتجف، يضطرب وهو مصروع من غير شعور (بوشر) وفي ألف ليلة (2: 33) في الكلام عن رجل القي في البحر: خبط بيديه ورجليه وطبعة برسل (3: 356، 11: 170) حيث ذكر فليشر يخبط بالتشديد.
خَبَّط (بالتشديد): ضرب، قرع (ألف ليلة برسل 4: 16) وخبَّط الباب: دق (هلو).
وخَّبط، لبد الثياب وصقلها (بوشر).
وخَبَّط: أخطأ، غلط، ففي ابن البيطار (2: 450): وهذا تخبيط وعدم تحقيق في النقل. وفي (2: 542): وهذه المادة التي ذكرها ابن جزلة يجب حذفها لأن لا فائدة فيها لما اشتملت عليه من كثرة تخبيط وعظم تشويش وعدم تحقيق.
تخَّبط: تحرك، اهتز، تقلقل (دوماس حياة العرب 87) واهتاج (المصدر السابق ص500، ملر ص30). وتخبط: أخطأ وغلط (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 5) وفي معجم المنصوري مادة شكاعا (34): كثر تخبط الناس في هذا الدواء. وفي ابن البيطار (1: 73): في كتاب المنهاج في هذا الدواء تخبط.
وفي كتاب العبدري (ص79 و): وكلمته في أشياء تخبط فيها وتعسف.
ويوجد هذا الفعل أيضاً في ألف ليلة (1: 94) غير أن هذا خطأ والصواب: تَخْبَط كما جاء في طبعة برسل (1: 240).
أتخبط. ذكر في معجم فوك في مادة Percuter وفي مادة Verberare.
اختبط في: اصطدم (ألف ليلة برسل 4: 103).
واختبط: اضطرب وتحرك كما يضطرب الحيوان المذبوح (بوشر) - ويختبط: يختلج وبرتعش وهو مستلق مغشي عليه (بوشر)، ألف ليلة (1: 93، 2: 341).
واختبط البلد: كان في اضطراب وفوضى (لريتاج مختارات ص61، أماري ص445).
خَبْطَة: رْضَّة داكنة، رضو زرقاء (بوشر).
خَبْطَة: صدمة، واصطدام شئ بآخر (ألف ليلة برسل 4: 101).
خَبْطَة: داء السكتة أو النقطة (المعجم اللاتيني العربي).
خَبْطة الرية: ذات الرئة، التهاب الرئة (المعجم اللاتيني العربي).
خُبَاط. خباط العقل: جنون، تعته، مس، ورب العقل، ويقال: في عقله خباط أي شاذ، غريب الأطوار، معتوه، مجنون، به مس (بوشر).
خَبَّاط: ذكرت في معجم فوك في مادة Percuter وفي مادة Verberare.
مخباط: مكبس، معصرة، مدك (بوشر).
اختباط: زعزعو، هزة، صدمة (بوشر).
واختباط: شذوذ، خلاف القياس، عدم النظام (بوشر).
خبط
البعير الأرض بيده يخبطها خبطاً: ضربها ومنه قليل: خبط عشواء وهي الناقة التي في بصرها ضعف؛ تخبط إذا مشت لا تتوقى شيئاً: قال زهير بن أبي سلمى:
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ... تمته ومن تخطى يعمر فيهرم وفي حديث علي - رضى الله عنه -: خباط عشوات، أي يخبط في ظلمات. وخابط العشوة: نحو واطئ العشوة وهو الذي يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل؛ وربما تردى في بئر أو سقط على السبع.
ويقال: هو يخبط في عمياء: إذا ركب أمراً فهاله.
وفي حديث سعد - رضى الله عنه -: لا تخبطوا خبط الجمل ولا تمطوا بأمين " 22 - أ "، نهى أن تقدم الرجل عند القيام من السجود.
وفي حديث مكحول: انه مر برجل نائم بعد العصر فدفعه برجله وقال: لقد عوفيت، لقد دفع عنك، إنها ساعة مخرجهم؛ وفيها ينتشرون؛ وفيها تكون الخبتة. قال شمر: كان مكحول في لسانه لكنه، وإنما أراد: الخبطة.
وخبط الرجل: إذا طرح نفسه حيث كان لينام، قال:
بشدخن بالليل الشجاع الخابطا
وخبطت الشجرة خبطاً: إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها، ومنه الحديث: أن تعضد أو تخبط، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ع ض د.
والمخبط: العصا التي يخبط بها الورق، ومنه الحديث: أن امرأتين من هذيل كانت إحداهما حبلى فضربتها ضرتها بمخبط فأسقطت، فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه بغرة. وقال كثير:
إذا ما رآني بارِزاً حالَ دونها ... بمخبطه يا حسن من أنت ضارب
وقال آخر:
لم تدر ما سا للحمير ولم ... تضرب بكف مخابط السلم
وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل يضر الغبط؟ فقال: لا؛ إلا كما يضر العضاة الخبط. والمعنى: أن أضرار الغبط لا يبلغ ضرار الحسد، لأنه ليس فيه ما في الحسد من تمني زوال النعمة عن المحسود. ومثل ما يلحق عمل الغابط من الضرر الراجع إلى نقصان الثواب دون الإحباط بما يلحق العضاة من خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها.
وخَبَطْتُ الرَّجُلَ: إذا انعمت عليه من غير معرفةٍ، قال عَلْقَمَةُ بن عبيدة يمدح الحارث بن أبي شمر ويستعطفه لأخيه شأسٍ:
وفي كلَّ حَيَّ قد خَبَطْتَ بِنعْمَةٍ ... فَحُقَّ لِشَأسٍ من نَدارك ذَنُوْبُ
فقال الحارث: نضعَمْ وأذْنِنَبة، وكان أسَر شَأسَ بن عبيدة يوم عَيْنِ أُباغَ، فأطلق شأساً وسبعين أسيراً من بني تميم.
وخَبَطَه أيضاً: سَأله، وهو مستعار من خبط الورق، قال زهير بن أبى سلمى يمدح هَرمَ بن سِنَانٍ:
وليس مانِعٍ ذي قُربى ولا رَحِمٍ ... يموماً ولا مُعْدِماً من خابطٍ وَرَقا
وقولهم: ما أدري أي خابِطِ لَيلٍ هو؟: أي الناس هو.
وقال ابن شُميل: الخَبْطَةُ: الزكام، وقد خُبِطَ الرجل؟ على ما لم يُسَمَّ فاعله -، وقال الليثي: الخَبْطَةُ كالزُّكمِة تصيب في قُبل الشتاء.
وقال ابن الأعرابي: الخَبْطَةُ والخِبْطَةُ: بقية الماء في الغدير والحوض والاناء.
وقال أبو زيد: الخِبْطَةُ - بالكسر - القليل من اللَّبَن. قال: والخِبْطُ من الماء: الرَّفَضُ، وهو ما بين الثلث إلى النصف من السقاء والحوض والغدير والإناء. قال: وفي القِرْبَةِ خِبطَةٌ من ماءٍ، وهي مثل الجزْعَةِ ونحوها، ولم يعرف له فعلاً.
ويقال أيضاً: كان ذلك بعد خِبْطَةٍ من اللَّيلِ: أي بعد صدرٍ منه.
والخِبْطَةٌ أيضاً: القطعة من البيوت والناس، والجمع: خِبَطٌ وخَبَطَ بعيره خَبْطاً: وسمه بالخبَاط - بالكسر - والخِبَاطُ: سمة في الفخذ طويلة عرضاً؛ وهي لبني سعد، قال المنتخل الهذلي:
مَعَابِلَ غير أرصافٍ ولكن ... كُسِيْنَ ظُهَارَ أسْوَدَ كالخِبَاطِ
غير أرصاف: أي ليست بمشدودة بعقب وقال الليث: الخَبِطُ من الخيل والخبوطُ: الذي يَخْبِطُ بيديه أي يضرب بيديه.
وقال ابن بُزُرجَ: يقال: عليه خَبْطَةٌ جميلة أي مسحة جميلة في هيئته وسحنته وقال الليث:: الخَبِيْطُ: حوض قد خَبَطَته الإبلُ حتى هدمته، ويقال: إنما سمي خَبِيْطاً لأنه خُبِطَ طينه بالأرجل عند بنائه، وأنشد:
ونُؤي كأعْضَادِ ... الخَبِيْطِ المُهَدمِ
وقال أبو مالك: هو الحَوْضُ الصغير.
قال: والخَبيْطُ: لبن رائب أو مَخِيضٌ يصب عليه حليب من لبن ثم يضرب حتى يختلط، وأنشد:
أو فَيْضَهُ من حازرٍ خَبِيطِ ... والخَبِيْطُ من الماء: مثل الصُلْصُلةِ.
وقال ابن عباد: الخُبَّاطُ من السمك: أولاد الكَنْعَدِ الصغار.
والخَبَطُ - بالتحريك -: موضع بأرض جهينة بالقَبِليَّةِ على خمسة أيام من المدينة - على ساكنيها السلام - بناحية الساحل. والخَبَطُ - بالتحريك -: الورق المْخُبْوطُ، فعل بمعنى مفعول، كالهدم والنفض، وقال الدينوري: الخَبَطُ وَرَقُ الشجر ينفض بالمخَابِطِ، ثم يجفف ويطحن ويكون علفاً للإبل يخلط بدقيق أو غيره ويوخف بالماء ثم توجره الإبل، وسمي خَبَطاً لأنه يخبط بالعصا حتى ينتثر.
وسرية الخَبَطِ: من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم - أميرها أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - إلى حيَّ من جهينة بالقلّبَليَّة مما يلي ساحل البحر. وبينها وبين المدينة خمس ليالٍ. فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخَبَطَ. فسموا جَيْسَ لخَبَط وسرية الخَبَطِ.

وقال ابن عبادٍ: المخْبِطُ: المُطرِقُ.
وقوله تعالى:) لا يقُوموُنَ إلا كما يقوم الذي يَتَخِبَّطُه الشيطان من المَسَّ (أي كما يقوم المجنون في حال جنونه إذا صُرع فسقط، وكل من ضربه البعير بيده فَصرَعه فقد خَبَطَه وتَخَبَّطَه، وقيل: يَتَخَبَّطُه أي يفسده.
واخْتَبَطَني فلان: إذا جاءك يطلب معروفك من غير آصرةٍ، قال ابن فارس: الأصل فيه أن الساري إليه أو السائر لا بد من أن يَخْتَبِطَ الأرض؛ ثم اختصر الكلام فقيل للآتي طالباً جدوى: مُخْتَبِطُ، قال:
ومُخْتَبِطٍلم يَلقْ من دُوننا كُفَىَ ... وذات رَضيْعٍ لم يُنِمها رضيعها
الكُفى: جمع كُفْيَةٍ وهي القُوتُ.
وقال لبيد - رضي الله عنه -:
لِيَبك على النُّعْمان شَرب وقَيْيَنةٌ ... ومُخْتَبطات كالسَّعَالي أرامِلُ
ويقال: اخْتَبَطَ البعيرُ: أي خَبَطَ، قال جَسّاسُ ابن قُطيبٍ يصف فحلاً "
خَوّى قَليلاً غَيْر ما اخْتباطِ ... على مَثَاني عُسُبٍ سِبَاطِ
والتركيب يدل على وَطءٍ وضَربٍ.

خبط

1 خَبَطَ, aor. ـِ (Msb, K, TA,) inf. n. خَبْطٌ, (Msb, TA, &c.,) He struck, or beat, (Msb, TA,) anything: (TA:) or he struck, or beat, it, or him, vehemently: (M, K, TA:) or خَبْطٌ signifies a camel's striking, or beating, a thing with his fore foot: (T, TA:) or in the cases of beasts, (دَوَابّ, [generally meaning horses and mules and asses,]) the striking, or beating, with the fore feet; not with the hind feet: and in the case of the camel, with the fore foot and the hind foot: or vehement treading; or of the fore feet of beasts (دوابّ): (TA:) or, accord. to the Keshsháf, the act of striking, or beating, in a way that is not right: or, as some say, the going, or journeying, upon what is not the middle, or main part, of the road, or what is not the main road, or upon a road not open to view: or continuous, or consecutive, striking, or beating, in different ways: and afterwards tropically applied to any (tropical:)beating, or striking, that is not approved: or originally, the striking, or beating, with the fore foot or the hind foot, and the like: (MF, TA:) with the fore feet or legs, it is like رَمْحٌ with the hind feet or legs. (TA.) You say, of a camel, خَبَطَ الأَرْضَ, (Msb,) or خَبَطَ الأَرْضَ بِيَدِهِ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He struck, or beat, the ground with his fore foot: (S, Msb:) or he struck, or beat, vehemently the ground with his fore foot; and ↓ تخبّط and ↓ اختبط signify the same: (K:) it is said in the O that خَبَطَهُ signifies he struck him with his fore foot, or hand, and prostrated him, as also ↓ تخبّطهُ: and ↓ اختبط, said of a camel, is syn. with خَبَطَ: and in the T, that بِرِجْلِهِ ↓ تَخَبَّطَنِى is syn, with خَبَطَنِى. (TA.) Hence the trad., لَا تَخْبِطُوا خَبْطَ الجَمَلِ [lit. Ye shall not beat the ground as the camel does with his fore foot in rising]; meant to forbid a man's putting forward his foot in rising from prostration [in prayer]. (TA.) And خَبَطَهُ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) signifies also He trod him, or it, vehemently, (K, TA,) as the camel does with his fore foot. (TA.) b2: Hence, (S,) فُلَانٌ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَآءَ (S, * TA) (tropical:) [Such a one goes at random, in a headstrong and reckless manner,] like the weak-sighted she-camel that beats the ground with her fore feet (تَخْبِطُ) as she goes along, not guarding herself from anything. (S, TA.) It is a prov., applied to him who turns away from a thing as though he were not cognizant of it: or to him who is continually falling into a thing. (Har p. 239.) Zuheyr says, رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَآءَ مَنْ تُصِبْ تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ I saw the fates [treading mankind] like the treading of the weak-sighted she-camel; whom they smote, him they killed: and whom they missed, he was made to continue in life so that he lived to extreme old age. (TA, and EM p. 132.) In like manner you say, فُلَانٌ يَخْبِطُ فِى عَمْيَآءَ (tropical:) Such a one undertakes what he undertakes with ignorance. (TA.) And خَبَطَ أَمْرَهُ عَلَى غَيْرِ بَصيرَةٍ (assumed tropical:) [He prosecuted his affair without mental perception, or without certainty]. (S in art. عشو, q. v.) and يَخْبِطُ فِى الظَّلَامِ (tropical:) He goes in the night without a lamp, and so becomes confounded and perplexed, and unable to see his right course, and errs from the way, and perchance may fall into a well. (TA.) And خَبَطَ اللَّيْلَ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He went, or journeyed, in the night without direction. (K, TA.) And بَاتَ يَخْبِطُ الظَّلْمَآءَ (tropical:) [He passed the night traversing the darkness without direction]. (TA.) خَبْطٌ is said to signify (assumed tropical:) The act of journeying, or going, without direction: or upon what is not the middle, or main part, of the road, or what is not the main road. (TA.) b3: [And hence, perhaps,] خَبَطَهُ (tropical:) He asked of him a benefit, or favour, without any tie of relationship; (K, * TA;) as also ↓ اختبطهُ: (IB, K:) or this is from خَبْطُ وَرَقِ الشَّجَرِ [explained in what follows]: (Har p. 425:) or the latter, [or both,] he came to him seeking his beneficence without any such tie: (S:) or he came to him seeking a gift; because he who does so must beat the ground with his feet: (IF:) and you also say, مَعْرُوفَهُ ↓ اختبط. (Aboo-Málik, TA.) [The latter verb is the more common. See also 10.] b4: And (tropical:) He conferred a benefit upon him without there having been any acquaintance between them, (S, K, TA,) and without there being anything to draw them near, and without there being any relationship: (TA:) and خَبَطَهُ بِخَيْرِ signifies the same: (TA:) or he bestowed on him a benefit, (K, TA,) being asked: (TA:) and you say also, بِخَيْرٍ ↓ اختبطهُ: (Aboo-Málik, TA:) and خَبَطَ فِيهِمْ بِخَيْرٍ signifies (assumed tropical:) He benefited them. (TA.) 'Alkameh Ibn-'Abadeh says, (S, TA,) praising El-Hárith Ibn-AbeeShemir, (TA,) وَفِى كُلِّ حَىٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ (assumed tropical:) [And upon every tribe thou hast conferred benefit, app. meaning without being related to them]: (S, TA:) but it is said in a marginal note to the S, that خَبَطَّ would be better; and so it is accord. to one relation: in the L, however, it is said that خَبَتَّ would be more agreeable with analogy. (TA.) Accord. to Az, خَبَطْتُ الرَّجُلَ, inf. n. خَبْطٌ, signifies (assumed tropical:) I held loving communion, commerce, or intercourse, with the man. (TA.) b5: [In respect of the places which I have given to the abovementioned significations of asking and conferring a benefit, I have followed the opinion of IF; but it is said in the TA, and, I think, with greater probability, that they are from what here next follows.] b6: خَبَطَ الوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ, aor. ـِ (Msb,) inf. n. خَبْطٌ, (Lth, T, Msb,) He made the leaves to fall from the trees: (Msb:) or he beat the leaves of the trees, (Lth, T,) meaning large trees of the kind called طَلْح, [acacia, or mimosa, gummifera,] with a staff, or stick, (Lth,) so that they fell off, or became scattered, (Lth, T,) after which he gave them as food to camels; (Lth;) refrainfrom injuring thereby the trunks and branches of the trees: (T:) and لَهُ خَبَطًا ↓ اختبط signifies the same as خَبَطَ. (TA.) And خَبَطَ الشَّجَرَةَ, (S, K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (S,) He beat the tree with a staff, or stick, in order that its leaves might fall off: (S:) or he bound the tree, and then made its leaves to fall, (K, TA,) by beating it with a staff, or stick, to give them as food to camels and other beasts. (TA.) The leaves are stored up for the camels; and in wintertime are bruised, or broken up, for them, and moistened with water, and given to them as fodder. (Har p. 218.) Mohammad was asked, Does الغَبْط [i. e. “ the wishing for a blessing on the condition that it shall not become transferred from its possessor ”] injure [its author]? and he answered, لَا إِلَّا كَمَا يَضُرُّ العِضَاهَ الخَبْطُ [No, save as the beating off the leaves injures the trees called 'idáh]; i. e., it only diminishes, without annulling, its author's recompense, like the beating off the leaves of the 'idáh, without cutting them down and extirpating them; for the leaves will grow again. (TA.) [See also art. غبط.] b7: Hence, (A, TA,) خَبَطَ القَوْمَ بِسَيْفِهِ (tropical:) He struck the people with his sword. (A, K, TA.) b8: خَبَطَهُ الشَّيْطَانُ (tropical:) The devil touched him with a hurt, (K, TA,) so as to corrupt him, or disorder him, and render him insane; (TA;) as also ↓ تخبّطهُ: (K, TA:) or the latter, [which is the more common,] the devil corrupted him, or disordered him: (S, Mgh, Msb: *) lit., struck him: (Mgh, Msb:) or prostrated him, and sported with him: or trampled upon him, and prostrated him. (TA.) It is said in the Kur [ii. 276], ↓ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ (tropical:) [They shall not rise save as he riseth whom the devil prostrateth by reason of possession, or insanity]; i. e., as he who is affected by diabolical possession rises, in his state of possession, when he is prostrated, and falls: or it means, whom the devil corrupts, or disorders, by rendering him insane. (K, * TA.) [You say also, of a drug, خبّط ↓ العَقْلَ (assumed tropical:) It disordered the intellect: see the act. part. n., below.] b9: خَبَطَ also signifies (assumed tropical:) He (a man) threw himself down (S, L, K) where he was, (S, L,) to sleep, (S, K,) or and slept. (L.) And (assumed tropical:) He (a man) slept. (A' Obeyd, TA.) In the K, قَامَ is erroneously put for نَامَ. (TA.) b10: خَبَطَ عَلَى البَابِ He knocked upon the door, or at the door. (TA.) b11: خَبَطَ العِرْقُ The vein beat, or pulsated. (TA.) 2 خَبَّطَ see 1, near the end of the paragraph.5 تخبّط It was, or became, in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, or disturbance; syn. اِضْطَرَبَ. (Az, TA in art. حبط.) A2: It is also trans.: see 1; second sentence, in three places; and again, near the end of the paragraph, in two places.8 إِخْتَبَطَ see 1, in six places. b2: You say also, النَّاقَةُ تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ (assumed tropical:) The she-camel eats the thorns. (Th, TA.) 10 استخبطهُ (assumed tropical:) He asked of him a means of access, nearness, intimacy, or ingratiation. (TA.) خَبَطٌ What is beaten by beasts, (K, TA,) with their feet, (TA,) and broken. (K, TA.) b2: Leaves (Msb, K) of any kind (K) that have been made to fall from a tree; (Msb, K;) by its being beaten with a staff, or stick; (K, * TA;) used as food for camels: (TA:) and leaves that have been beaten off with staves, or sticks, then dried, and ground, and mixed with flour or other substance, and beaten with the hand, and moistened in a basin, with water, until they have become viscous, or cohesive, when they are put into the mouths of camels. (AHn, K.) The word is of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like many other instances that have been heard, (Msb,) as نَفَضٌ and هَدَمٌ. (TA.) خَبْطَةٌ (tropical:) A touch, or stroke, of diabolical possession, or insanity. (TA.) You say also, بِفُلَانٍ

خَبْطَةٌ بِالمَسِّ (tropical:) [In such a one is a touch of diabolical possession, or insanity]. (TA.) b2: (assumed tropical:) A single act of a stallion-camel's covering of the female. (TA.) خُبَاطٌ A certain malady, (K,) like diabolical possession, or insanity, (S, K,) but not identical therewith: (S, TA:) the word is also related with ح (TA.) [See also حُبَاطٌ.]

فَرَسٌ خَبُوطٌ and ↓ خَبِيطٌ A horse that strikes, or beats, with his hind feet: (K:) or with his fore feet. (T, TA.) خَبِيطٌ A watering-trough beaten by the feet of the camels, and so demolished: (K:) or a wateringtrough; so called because its clay is beaten with the feet at its construction: (TA:) or a small watering-trough: (Aboo-Málik, TA:) pl. خُبُطٌ (K.) b2: See also خَبُوطٌ.

خُبَاطَةٌ, determinate, [and imperfectly decl.,] (assumed tropical:) The stupid: like خُضَارَةٌ applied to “ the sea. ” (TA.) خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ (tropical:) One who [frequently] goes in the night without a lamp, and so becomes confounded and perplexed, and unable to see his right course, and errs from the way, and perchance may fall into a well: occurring in a trad. of ' Alee. (TA.) خَابِطٌ Going, or journeying, without direction: or one who beats the ground with his foot, and knows not in what land he is going; either because of the darkness or because he is blind. (Har p. 55.) You say, مَا أَدْرِى أَىُّ خَابِطِ لَيْلٍ هُوَ, (S, TA,) and أَىُّ خَابِطِ اللَّيْلِ, (TA,) (tropical:) I know not what man he is. (S, TA.) b2: مَا لَهُ خَابِطٌ وَلَا نَاطِحٌ, (tropical:) He has not a camel nor a bull; meaning he has not anything. (TA.) b3: خَابِطٌ also signifies A beating, or throbbing, in the head. (TA.) أَخْبَطُ That strikes, or beats, (K, TA,) the ground, (TA,) with his feet: (K, TA:) by poetic license written أَخْبَطُّ: (TA:) pl. خُبْطٌ. (K.) مُخْبِطٌ Still; motionless; like مُخْبِتٌ: (TA in art. خمد:) or i. q. مُطْرِقٌ [silent; not speaking: or lowering his eyes, looking towards the ground]. (JK, K, TA. [In the CK, مُخْبَط and مُطْرَق.]) b2: See also مُخْتَبِطٌ.

مِخْبَطٌ A staff, or stick, with which the leaves of trees are beaten off: (K:) and ↓ مِخْبَطَةٌ, also, signifies a staff, or stick; and a rod, or twig: (TA:) pl. of the former, مَخَابِطُ. (K, TA.) مِخْبَطَةٌ: see what next precedes.

مُخَبِّطٌ لِلْعَقْلِ [Disordering the intellect; said of a drug]. (K in art. بنج.) مُخْتَبِطٌ (tropical:) One who asks [a benefit or favour] of another without there being anything to draw him near, and without acquaintance. (JK, TA. * [In the latter, ↓ مُخْبِطٌ, which is doubtless a mistake, is explained in one place as signifying (tropical:) One who seeks a gift without any previous acquaintance.])

خبط: خَبَطَه يَخْبِطُه خَبْطاً: ضربه ضرْباً شديداً. وخبَط البعيرُ

بيده يَخْبِطُ خبْطاً: ضرب الأَرض بها؛ التهذيب: الخَبْطُ ضرب البعير الشيءَ

بخُفِّ يدِه كما قال طرفة:

تَخْبِطُ الأَرضَ بِصُمٍّ وُقُحٍ،

وصِلابٍ كالمــلاطِيسِ سُمُرْ

( ) روي هذا البيت في قصيدة طرفة على هذه الصورة:

جافلاتٍ، فوقَ عُوج عجُل، * رُكِّبَتْ فيها مَلاطِيسُ

سُمُرْ)

أَراد أَنها تَضْرِبُها بأَخْفافِها إِذا سارَتْ. وفي حديث سعد أَنه

قال: لا تَخْبِطُوا خَبْطَ الجمَل ولا تَمُطُّوا بآمِينَ، يقول: إِذا قام

قدَّم رِجْلَه يعني من السُّجودِ، نهاه أَن يُقَدِّمَ رِجْلَه عند القيامِ

من السجود. والخَبْطُ في الدَّوابِّ: الضرْبُ بالأَيْدِي دون الأَرْجُلِ،

وقيل: يكون للبعير باليد والرجل. وكلُّ ما ضرَبه بيده، فقد خبَطه؛ أَنشد

سيبويه:

فَطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامِي الأَبْدِ، يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

أَراد الأَيْدي فاضْطُرَّ فحذف. وتَخَبَّطَه: كَخَبَطَه؛ ومنه قيل

خَبْطَ عَشْواء، وهي الناقة التي في بَصرها ضَعْفٌ تَخْبِط إِذا مشت لا

تتوَقَّى شيئاً؛ قال زهير:

رأَيتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواء مَنْ تُصِبْ

تُمِتْه، ومَنْ تُخْطِئُ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

يقول: رأَيتها تَخْبِطُ الخَلْقَ خَبْطَ العَشْواء من الإِبل، وهي التي

لا تُبْصِرُ، فهي تَخْبِطُ الكل لا تُبْقِي على أَحد، فممّن خَبَطَتْه

المَنايا من تُمِيتُه، ومنهم من تُعِلُّه فيبرأُ والهَرَمُ غايتُه ثم

الموت. وفلان يَخْبِط في عَمْياء إِذا رَكِبَ ما ركب بجَهالةٍ. ورجل أَخْبَطُ

يَخْبِطُ برجليه؛ وقوله:

عَنّا ومَدَّ غايَةَ المُنْحَطِّ،

قَصَّرَ ذُو الخَوالِع الأَخْبَطِّ

إِنما أَراد الأَخْبَطَ فاضطر فشدد الطاء وأَجْراها في الوصل مُجْراها

في الوقف. وفرس خَبِيطٌ وخَبُوطٌ: يخبِطُ الأَرض برجليه. التهذيب:

والخَبُوطُ من الخيل الذي يَخْبِط بيديه. قال شجاع: يقال تَخَبَّطَني برجله

وتخبَّزَني وخبَطَني وخبَزَني. والخَبْطُ: الوَطْء الشديد، وقيل: هو من أَيدي

الدَّوابّ. والخَبَطُ: ما خَبَطَتْهُ الدوابُّ. والخَبيطُ: الحَوْضُ

الذي خَبَطَتْه الإِبل فهدَمَتْه، والجمع خُبُطٌ، وقيل: سمي بذلك لأَن طينه

يُخبَطُ بالأَرجل عند بنائه؛ قال الشاعر:

ونُؤْي كَأَعضاد الخَبِيطِ المُهَدَّمِ

وخبَطَ القومَ بسيفه يَخْبِطُهُم خَبْطاً: جلدَهم. وخبَطَ الشجرة

بالعَصا يَخْبِطُها خَبْطاً: شدّها ثم ضرَبها بالعصا ونفَض ورَقها منها

ليَعْلِفَها الإِبلَ والدوابَّ؛ قال الشاعر:

والصَّقْع من خابِطةٍ وجُرْزِ

قال ابن بري: صواب إِنشاده والصقعِ، بالخفض، لأَن قبله:

بالمَشْرَفيَّات وطَعْنٍ وخْزِ

الوخْزُ: الطعْنُ غير النافذ. والجُرْزُ: عَمودٌ من أَعْمِدةِ الخِباء.

وفي التهذيب أَيضاً: الخَبْطُ ضرْبُ ورق الشجر حتى يَنْحاتَّ عنه ثم

يَسْتَخْلِف من غير أَن يَضُرّ ذلك بأَصل الشجرة وأَغْصانِها. قال الليث:

الخَبَطُ خَبَطُ ورق العِضاهِ من الطَّلْحِ ونحوه يُخْبَطُ يُضْرَبُ بالعصا

فيتناثر ثم يُعْلف الإِبل، وهو ما خَبَطَتْه الدوابُّ أَي كسرَتْه. وفي

حديث تحريم مكة والمدينة: نَهَى أَن تُخْبَطَ شجرُها؛ هو ضرب الشجر بالعصا

ليتناثر ورقها، واسم الورق الساقطِ الخَبَطُ، بالتحريك، فَعَلٌ بمعنى

مَفْعول، وهو من عَلَفِ الإِبل. وفي حديث أَبي عبيدة: خرج في سرية إِلى

أَرض جُهَينةَ فأَصابهم جوع فأَكلوا الخَبَطَ فسُمُّوا جيشَ الخَبَطِ.

والمِخْبَطةُ: القَضِيبُ والعَصا؛ قال كثيِّر:

إِذا خَرَجَتْ مِنْ بيتِها حالَ دُونَها

بِمِخْطةٍ، يا حُسْنَ مَنْ أَنت ضارِبُ

يعني زوجها أَنه يخْبِطُها. وفي الحديث: فضَرَبَتْها ضَرَّتُها بمِخْبَط

فأَسْقَطَتْ جَنِيناً؛ المِخْبَطُ، بالكسر: العصا التي يُخبط بها الشجر.

وفي حديث عمر: لقد رأَيْتُني بهذا الجبل أَحْتَطِبُ مرة وأَخْتَبِطُ

أُخْرى أَي أَضرب الشجر لينتَثِرَ الورقُ منه، وهو الخَبَطُ. وفي الحديث:

سُئل هل يَضُرُّ الغَبْطُ؟ قال: لا إلا كما يَضُرُّ العِضاةَ الخَبْطُ؛

الغبْطُ: حسَدٌ خاصٌّ فأَراد، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَن الغَبْطَ لا يضرّ

ضَررَ الحَسَدِ، وأَنّ ما يَلْحَقُ الغابِطَ من الضَّررِ الراجع إِلى

نُقصان الثواب دونَ الإِحْباط بقدر ما يلحق العِضاهَ من خَبْط ورَقِها الذي

هو دون قَطْعِها واسْتئصالها، ولأَنه يعود بعد الخبْط ورقُها، فهو وإِن

كان فيه طرَفٌ من الحسَدِ فهو دونه في الإثم. والخَبَطُ: ما انْتَفَضَ من

ورقها إِذا خُبِطتْ، وقد اختبط له خبَطاً. والناقةُ تَخْتَبِطُ الشوكَ:

تأْكله؛ أَنشد ثعلب:

حُوكَتْ على نِيْرَيْن، إِذ تُحاكُ،

تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ، ولا تُشاكُ

(* قوله: حوكت؛ هكذا ورد على قلب الياء واواً، والقياس حيكت.)

أَي لا يُؤذِيها الشوكُ. وحُوكَتْ على نِيْرَيْنِ أَي أَنها شَحِيمةٌ

قويّةٌ مُكْتَنِزة، وخبَط الليلَ يَخْبِطُه خَبْطاً: سار فيه على غير

هُدىً؛ قال ذو الرمة:

سَرَتْ تخْبِطُ الظَّلْماء من جانِبيْ قَسَا،

وحُبَّ بها من خابِطِ الليلِ زائر

وقولهم ما أَدري أَي خابِطِ الليلِ هو أَو أَيُّ خابِطِ ليلٍ هو أَي

أَيُّ الناس هو. وقيل: الخبط كلُّ سْيرٍ على غير هدى. وفي حديث علي، كرم

اللّه وجهه: خَبّاطُ عَشواتٍ أَي يخبط في الظّلام، وهو الذي يمشي في الليل

بلا مِصْباح فيتحير ويَضلّ، فربما تَردّى في بئر، فهو كقولهم يَخْبِط في

عَمْياء إِذا ركب أَمراً بجَهالة.

والخُباطُ، بالضم: داء كالجُنون وليس به. وخبَطَه الشيطانُ وتَخَبَّطَه:

مسَّه بأَذىً وأَفسَدَه. ويقال: بفلان خَبْطةٌ من مَسٍّ. وفي التنزيل:

كالذي يَتَخَبَّطُه الشيطانُ من المَسِّ؛ أَي يتوَطَّؤُه فيصْرَعُه،

والمَسُّ الجُنون. وفي حديث الدعاء: وأَعوذ بك أَن يَتَخبَّطَني الشيطانُ أَي

يَصْرَعَني ويَلْعَبَ بي. والخَبْطُ باليدين: كالرَّمْح بالرّجْلَيْنِ.

وخُباطةُ معرفةً: الأَحْمَقُ كما قالوا للبحر خُضارةَ.

وروي عن مكحول: أَنه مر برجل نائم بعد العصر فدفَعَه برجله فقال: لقد

عُوفِيتَ، لقد دُفع عنك، إِنها ساعةُ مَخْرَجِهم وفيها يَنْتَشِرُون، ففيها

تكون الخَبْتةُ؛ قال شمر: كان مكحول في لسانه لُكْنةٌ وإِنما أَراد

الخَبْطةَ من تَخَبَّطَه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبْلٍ أَو جنُونٍ، وأَصل

الخَبْطِ ضرْبُ البعير الشيءَ بخُفِّ يده. أَبو زيد: خَبَطْتُ الرجلَ

أَخْبِطُه خَبْطاً إِذا وصلْته. ابن بزرج: قالوا عليه خَبْطةٌ جَمِيلةٌ أَي

مَسْحةٌ جميلةٌ في هيئته وسَحْنَتِه. والخَبْطُ: طَلَبُ المعروف، خَبَطَه

يَخْبِطُه خبْطاً واخْتَبَطَه. والمُخْتَبِطُ: الذي يَسْأَلُك بلا وسِيلة

ولا قَرابةٍ ولا معرفة. وخَبَطَه بخير: أَعطاه من غير معرفة بينهما؛ قال

عَلْقَمةُ بن عَبْدةَ:

وفي كلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ،

فَحُقَّ لشَأْسٍ من نَداكَ ذَنُوبُ

وشَأْسٌ: اسم أَخي عَلْقَمةَ، ويروى: قد خَبَطَّ أَراد خَبَطْتَ فقلب

التاء طاء وأَدغم الطاء الأُولى فيها، ولو قال خَبَتَّ يريد خَبَطْتَ لكان

أَقْيَسَ اللغتين، لأَن هذه التاء ليست متصلة بما قبلها اتصال تاء

افْتَعَلْتَ بمثالِها الذي هي فيه، ولكنه شبه تاء خبطْتَ بتاء افتعل فقَلَبها

طاء لوقوع الطاء قبلها كقوله اطَّلَعَ واطَّرَدَ، وعلى هذا قالوا فحَصْطُ

برجلي كما قالوا اصْطَبَرَ؛ قال الشاعر:

ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ من دُونِنا كُفىً،

وذاتِ رَضِيعٍ لم يُنِمْها رَضِيعُها

وقال لبيد:

لِيَبْكِ على النعْمانِ شَرْبٌ وقَيْنةٌ،

ومُحْتَبِطاتٌ كالسَّعالي أَرامِلُ

ويقال: خبَطَه إِذا سأَلَه؛ ومنه قول زهير:

يَوْماً ولا خابِطاً من مالِه وَرِقا

وقال أَبو زيد: خَبَطْتُ فلاناً أَخْبِطُه إِذا وصلْتَه؛ وأَنشد في

ترجمة جزح:

وإِنِّي، إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِه،

لمُخْتَبِطٌ من تالِدِ المالِ جازِحُ

قال ابن بري: يقال اخْتَبَطَني فلان إِذا جاءَ يَطْلُبُ المَعْروفَ من

غير آصِرةٍ؛ ومعنى البيت إِنّي إِذا بَخِل الرَّفُود برفْده فإِني لا

أَبْخَلُ بل أَكون مخْتَبِطاً لمن سأَلني وأُعْطِيه من تالِدِ مالي أَي

القديم. أَبو مالك: الاخْتِباطُ طلَبُ المعْروفِ والكسب. تقول: اخْتَبَطْت

فلاناً واخْتَبَطْتُ مَعْرُوفَه فاختبطني بخير. وفي حديث ابن عامر: قيل له

في مرضه الذي مات فيه قد كنت تَقْري الضيفَ وتُعْطِي المُخْتَبِطَ؛ هو

طالِبُ الرِّفْدِ من غير سابق معرفة ولا وَسِيلةٍ، شُبّه بِخابطِ الورَقِ

أَو خابِطِ الليل. والخِباطُ، بالكسرِ: سمةٌ تكون في الفخذ طويلةٌ عَرْضاً

وهي لبني سعد، وقيل: هي التي تكون على الوجه، حكاه سيبويه، وقال ابن

الأَعرابي: هي فوق الخَدّ، والجمعُ خُبُطٌ؛ قال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ:

أَمْ هَلْ صَبَحْتَ بَني الديّانِ مُوضِحةً،

شَنْعاء باقِيةَ التَّلْحِيمِ والخُبُطِ؟

وخَبَطَه خَبْطاً: وسَمه بالخِباطِ؛ قال ابن الرماني في تفسير الخِباط

في كتاب سيبويه: إِنه الوَسْمُ في الوجه، والعِلاطُ والعِراضُ في العُنُق،

قال: والعِراضُ يكون عَرْضاً والعِلاطُ يكون طُولاً. وخبَطَ الرجلُ

خبْطاً: طرح نفسَه حيث كان ونام؛ قال دبّاق الدُّبَيْرِيُّ:

قَوْداء تَهْدي قُلُصاً مَمارِطَا،

يَشْدَخْن باللّيلِ الشُّجاعَ الخابِطا

المَمارِطُ: السِّراعُ، واحدتها مِمْرَطةٌ. أَبو عبيد: خبَطَ مثل هَبَغَ

إِذا نامَ. والخَبْطةُ: كالزَّكْمةِ تأْخذ قبل الشّتاء، وقد خُبط، فهو

مَخْبُوطٌ. والخِبْطةُ: القِطْعةُ من كل شيء. والخِبْطُ والخِبْطةُ

والخِبِيطُ: الماء القليلُ يبقى في الحوْضِ؛ قال:

إِنْ تَسْلَمِ الدَّفْواءُ والضَّروطُ،

يُصْبِحْ لها في حَوْضِها خَبِيطُ

والدَّفْواءُ والضَّرُوطُ: ناقَتانِ. والخِبْطة، بالكسر: اللبَنُ القليل

يبقى في السقاء، ولا فعل له. قال أَبو عبيد: الخِبْطةُ الجَرْعةُ من

الماء تَبْقَى في قِرْبةٍ أَو مَزادة أَو حَوْضٍ، ولا فعل لها؛ قال ابن

الأَعرابي: هي الخِبْطةُ والخَبْطةُ والحِقْلةُ والحَقْلَةُ والفَرْسَة

والفَراسة والسُّحْبةُ والسُّحابةُ، كله: بقية الماء في الغدير. والحَوْضُ

الصغير يقال له: الخَبِيطُ. ابن السكيت: الخِبْطُ والرَّفَضُ نحو من النصف

ويقال له الخَبِيطُ، وكذلك الصَّلْصلةُ. وفي الإِناء خِبْطٌ: وهو نحو

النِّصْفِ، ويقال خَبِيطٌ؛ وأَنشد:

يُصْبِحْ لها في حَوْضِها خَبِيطُ

ويقال خَبِيطةٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

هَلْ رامَني أَحَدٌ يُرِيدُ خَبِيطتي،

أَمْ هَلْ تَعَذَّر ساحَتي ومَكاني؟

والخِبْطةُ: ما بقي في الوِعاء من طعام أَو غيره. قال أَبو زيد:

الخِبْطُ من الماء الرَّفْضُ، وهو ما بين الثلث إِلى النصف من السقاء والحوض

والغدير والإِناء. قال: وفي القِربة خِبْطةٌ من ماء وهو مثل الجرْعة ونحوها.

ويقال: كان ذلك بعد خِبْطةٍ من الليل أَي بعد صدْرٍ منه. والخِبْطةُ:

القِطْعة من البيوت والناس، تقول منه: أَتَوْنا خِبْطة خِبْطة أَي قِطْعة

قطعة، والجمع خِبَطٌ؛ قال:

افْزَعْ لِجُوفٍ قد أَتتك خِبَطا،

مِثل الظَّلام والنهار اخْتَلَطا

قال أَبو الربيع الكلابي: كان ذلك بعد خِبْطةٍ من الليل وحِذْفةٍ وخدمة

(* قوله «خدمة» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: خذمة.) أَي قِطْعة.

والخَبِيطُ: لبن رائب أَو مَخِيضٌ يُصَبُّ عليه الحليب من اللبن ثم يضرب

حتى يختلط؛ وأَنشد:

أَو قُبْضة من حازٍرٍ خَبِيط

والخِباطُ: الضِّرابُ؛ عن كراع. والخَبْطةُ: ضربة الفحلِ الناقةَ؛ قال

ذو الرمة يصف جملاً:

خَرُوجٌ من الخَرْقِ البعيدِ نِياطُه،

وفي الشَّوْلِ يُرْضَى خَبْطةَ الطَّرْقِ ناجِلُهْ .

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمــصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمــصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.