Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كالم

غرض

Entries on غرض in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
(غرض) - في الحديث : "فقَاءَت لَحماً غَرِيضًا"
: أي طَريًّا.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر - رضي الله عنه -: "فيُؤْتَى بالخُبْزِ لَيِّنًا، وباللَّحْمِ غَرِيضًا"
ومَاءٌ ولَحمٌ غَرِيضٌ ومَغْروضٌ: طَرِىٌّ. واغْتُرِض : مات طَرِيًّا.
- وفي حديث الدَّجَّال: "أنه يَدعُو شَابًّا ممتلِئًا شَبابًا فيَضْرِبُه بالسَّيفِ فيَقْطَعُه جَزْلَتَيْن رَمْيَةَ الغَرَض"
: أي بُعْد ما بَيْن قِطْعَتَيْن رميةَ غَرَض، وهو الهَدَف.
- وفي الحديث: "فأَقَرْتُ بها حتَّى اشتَدّ غَرَضِي" : أي ضَجَري ومَلَالَتي. والغَرَض: الشَّوقُ أيضاً.
(غرض) : مَغْرِضُ الدَّبْرَة: مَفْجَرُ الماءِ من الجَدْوَلِ إليها.
(غ ر ض) : (الْأَغْرَاضُ) جَمْعُ غَرَضٍ وَهُوَ الْهَدَف وَغَرِضْتُ مِنْك فِي ع ر.
غ ر ض: (الْغَرَضُ) الْهَدَفُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ. وَفَهِمَ (غَرَضَهُ) أَيْ قَصَدَهُ. 
غرض
الغَرَضُ الهدف المقصود بالرّمي، ثم جعل اسما لكلّ غاية يتحرّى إدراكها، وجمعه:
أَغْرَاضٌ، فَالْغَرَضُ ضربان: غَرَضٌ ناقص وهو الذي يتشوّق بعده شيء آخر كاليسار والرّئاسة ونحو ذلك مما يكون من أَغْرَاضِ الناس، وتامّ وهو الذي لا يتشوّق بعده شيء آخر كالجنّة.
غ ر ض : الْغَرَضُ الْهَدَفُ الَّذِي يُرْمَى إلَيْهِ وَالْجَمْعُ أَغْرَاضٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَقُولُ غَرَضُهُ كَذَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ أَيْ مَرْمَاهُ الَّذِي يَقْصِدُهُ وَفُعِلَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ أَيْ لِمَقْصِدٍ وَالْغُرْضُوفُ مِثَالُ عُصْفُورٍ مَا لَانَ مِنْ اللَّحْمِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كُلُّ مَا لَانَ مِنْ الْعَظْمِ وَقَدْ يُقَالُ غُضْرُوفٌ بِتَقْدِيمِ الضَّادِ عَلَى الرَّاءِ لُغَةٌ عَلَى الْقَلْبِ. 

غرض


غَرُضَ(n. ac. غِرَض)
a. Was fresh.

غَرَّضَa. see I (a) (b).
c. Ate fresh food.
d. Exhausted
e. Joked.

أَغْرَضَa. see I (b) (c).
c. Vexed, annoyed; sickened, disgusted.

تَغَرَّضَa. Was broken (branch).
b. [La] [ coll. ], Sided with, took
the part of.
إِنْغَرَضَa. see V (a)
إِغْتَرَضَa. Was plucked fresh; died young.
b. Made a butt of.

إِسْتَغْرَضَ
a. [ coll. ], Accused of
partiality, of partisanship.
غَرْض
(pl.
أَغْرُض
غُرُوْض أَغْرَاْض)
a. Camel's girth.
b. (pl.
غِرْضَاْن
غُرْضَاْن
35), Crack, crevice.
غُرْضَة
(pl.
غُرْض
غُرَض
9)
a. see 1 (a)
غَرَض
(pl.
أَغْرَاْض)
a. Butt, target.
b. Aim, intention, purpose, object, end.
c. Wish, desire; liking, inclination, taste.
d. Private interest.
e. Partisanship, party-spirit.
f. [ coll. ], Party.
غَرَضِيَّة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ], Private interest
personal advantage.
b. Partiality, bias.
c. Intrigue.

غَرِضa. [Min], Sickened, disgusted with.
b. [Ila], Yearning, eager for.
مَغْرِض
(pl.
مَغَاْرِضُ)
a. see 1 (a)
غَرِيْض
(pl.
أَغَاْرِيْضُ)
a. Fresh, juicy, succulent.
b. Clear, white.
c. Fine singer.

إِغْرِيْضa. The spathe of the palmtree.

غَارِضًا
a. Early in the morning.

غُرْضُوْف (pl.
غَرَاْضِيْ4ُ)
a. Cartilage.
غرض
الغَرضُ: البِطَانُ، وهو الغُرْضَةُ.
والمَغْرِضُ من البعير: كالمَــحْزِم من الدابَّة، والجميع المَغارِض.
والإِغرِيْضُ: البَرَدُ. وقيل: الطلْعُ، والغَرِيْضُ أيضاً.
ولَحْمٌ غَرِيْضٌ: مَغْرُوْضٌ طَرِيٌّ، وكذلك ماءُ المَطَر.
واغتُرِضَ الرجُلُ: ماتَ طَرِيّاً.
والغَرَضُ: الهَدَفُ.
والغَرَضُ: المَلالة والضَّجَرُ، تقول: غَرِضْتُ من فلانٍ غَرَضاً. وغَرِضْتُ إليه: اشْتَقْتُ إليه، وإني إليه غَرِضٌ. وغَرَضْتُ السِّقَاء أغرِضُه: مَلأته، وكذلك الحَوْض، وقيل: هو ما دُوْنَ الملْء. وغَرَّضْتُه تَغْرِيضاً: أخَذْت ما فيه من الماء ونَقَصْت منه. وهذا بَحْرٌ لا يُغَرضُ: أي لا يُنْكَشُ ولا يُنْزَفُ ماؤه.
وغَرَضَتِ المَرْأةُ سِقاءها: إذا مَخَضَتْه.
وغَرَضْنا السَّخْلَ: فَطَمْنَاه قبل إناه.
والغَرَضُ: المَخَافَةُ.
وانْغَرَضَ الغُصْنُ: إذا انْكَسَرَ ولم يَنْحَطِمْ.
وطَوَيتُ الثَّوبَ على غُرًوضِه: أي على غُرُورِه.
وغَرَضْتُ منه: كَفَفْت منه.
وأتَيْتُه غارِضاً: أي باكِراً.
وغارَضَ إبلَه: أوْرَدَها بُكْرَةً.
وكُلُّ ما أعْجَلْتَه عن وَقْتِه فقد غَرَضْتَه.
[غرض] نه: فيه: لا تشد "الغرض" إلا إلى ثلاثة مساجد، الغرضة والغرض الجزام الذي يشد على بطن الناقة وهو البطان. وجمع الغرضة غرض، والغرض موضع يشد عليه. وفيه: كان إذا مشى عرف في مشيه أنه غير "غرض"، الغرض: القلق الضجر، من غرضت بالمقام غرضًا: ضجرت ومللت. شم: غرض بفتح فكسر من الغرض بفتحتين: الضجر. ش: صفاتهم لا ينفك عن "الأغراض" والأعراض، الأول بغين معجمة جمع غرض بسكون راء وهو النقصان، والثاني بمهملة جمع عرض بحركة: ما يعرض من نحو مرض. نه: وفيه: فقمت بها حتى اشتد "غرضي"، أي ضجري، والغرض أيضًا شدة الشوق إلى الشيء. وفي ح الدجال: إنه يدعو شابًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية "الغرض"، الغرض هنا الهدف، أراد أن يكون بعد ما بين القطعتين بعد رمية السهم إلى الهدف، وقيل: أي يصيبه بالضربة إصابة رمية الغرض. ومنه ح: تختلف بين هذين "الغرضين" وأنت شيخ. ج: وأراد بالتثنية التكرير. ومنه ح الصحابة: لا تتخذوهم "غرضًا"، أي هدفًا ترمونهم بأقوالكم. نه: ومنه: لا تتخذوا شيئًا فيه الروح "غرضًا"، أي ترمون إليه كالغرض من نحو الجلود. نه: وفي ح الغيبة: فقاءت لحمًا "غريضًا"، أي طريًا. ومنه ح: فيؤتى بالخبز لينًا وباللحم "غريضًا".
باب الغين والضاد والراء معهما غ ر ض، غ ض ر يستعملان فقط

غرض: الغَرْضُ: البطان، وهو الغُرْضَةُ. والمَغْرِض للبعير كالمــحزم للدابة. والإغُريضُ: البرد، ويقال: هو الطلع، قال:

وأبيض كالإغْريضِ لم يتثلمِ

ولحمٌ مَغرُوضٌ وغَريضٌ عبيط ساعته . والمَغروض: ماء المطر الطري، وقال لبيد:

مشعشعةٌ بمَغْروضٍ زلالِ

والغرض: الهدف. وغَرِضْتُ منه غَرَضاً أي: مللت ملالة. والمَغارضُ واحدها مَغْرِضٌ أي: جوانب البطن أسفل الأضلاع.

غضر: وغَضَرِ الرجلُ بالمال والسعة أي: أخصب بعد إقتار وهو مَغْضُور أي: مباركٌ. وهو في غَضارةِ عيشٍ وغَضْرائهِ أي: سعته. والغَضارةُ: القطاةُ. والغَضارُ: الطين اللازبُ. وغَواضِرُ حيٌّ من قيسٍ، يقال: هم بنو غاضِرةَ من بني أسدٍ. وغاضِرةُ سعدٍ: بنو صعصعةَ. والغَضْوَرُ: نباتُ لا يعقد منه شحم. ويقال في مثلٍ: هو يأكل غَضْرة ويربض حجرة . ويقال: إذا بلغ في استوائه هو كمجز غَضْورة، لأنها إذا جزت جاء جزها مستوياً . والغَضْرُاءُ: أرض لا ينبت فيها النخل حتى تحفر، وأعلاها كذان أبيضُ.
غ ر ض

إبل منفجّة المغارض، جمع: مغرض وهو المحزم. والغرض والغرضة: حزام الرحل. قال:

يشربن حتى تنتأ المغارض

وإبل جائلة الغروض. قال جرير:

والعيس جائلة الغروض كأنها ... بقر حوافل أو رعيل نعام

وتقول: إذا فاته الغرض، فتّه الغرض؛ وهو الضجر، ومنه: غرضت إلى لقائك، وعدّيَ بالي لتضمينه معنى اشتقت وحننت. أنشد ابن الأعرابي:

فمن يك لم يغرض فإني وناقتي بحجر إلى أهل الحمى غرضان

وهذا بحر لا ينزف ولا يغرض، ولا ينكف ولا يغضغض. قال أبو الوليد الكلابيّ:

لا تفرغي سمّ أنياب مذكّرة ... في عرض من ليس مرفوعاً به راس

هذا ابن يوسف بحر لا يغضغضه ... ولا يغرّضه أن يكثر الناس

وطويت الثوب على غروضه وغروره، وتقول: كأن ثغرها إغريض، وريقها ريّق غريض، يشفى بترشّفه المريض الإغريض: ما ينشقّ عنه الطّلع من الحبيبات البيض؛ وريّق الغيث: أوله، والغريض: الطريّ.

ومن المجاز: اغترض فلان: مات شاباً، نحو: اختضر. وغرضت للضيف غريضاً أي أطعمتهم طعاماً غير بائت أو سقيتهم لبناً صريفاً. وغارضت إبلي: أوردتها باكراً.
غرض: غَرِض ل: شُغِف ب. شغل به شغفاً به.
وغَرِض لفلان: مال إليه، جنح إليه. (بوشر)، غَرَّض (بالتشديد). غَرَّض فلاناً: جعله غَرَضاً أي هَدَفاً يُرمَى إليه، ففي عباد (1: 65). (وامتسك شهوراً حتى غَرَّضَه أحد الرَّماة، بسهم فرماه فاصماه، فهوى في مَطْلعه، وخرَّ قتيلاً في موضعه). وهذا النص الذي فصلته والشرح الذي ذكرته يُؤيده ما جاء في معجم فوك، ففيه. غَرَّض في الإشارة وعلى أي جعلها هَدَفاً. كما يؤيد ما جاء في معجم ألكالا وهو صوّب القوس بمعنى سدَّده نحو الهدف. وفيه المصدر تغريض واسم المفعول مُغَرَّض.
غَرَّض: أدرك الهدف المقصود وأصاب الهدف. (ألكالا). وانظر: أغرض في معجم لين.
أغْرَض: تحيَّز، انحاز إليه أو انحاز عليه (بوشر).
مُغْرِض: متحيّز، محاب. (بوشر).
مُغْرِض: مستفيد، منتفع، من تحركه المنافع والفوائد. (بوشر).
استغرض: صوّب نحو الهدف، وسدَّد نحوه وهي مرادف: استهدف. (عباد 2: 163) وانظر (عباد 3: 223).
غَرَض: هدف، قصد، (بوشر).
غَرَض: ما يصلح للشخص ويناسبه. (بوشر) غَرَض: ربح، منفعة مادية. (بوشر).
طلع من غرضه: تحزّب به، وتعصب له. (بوشر).
وفي المحيط: فلان من غرض فلان أي من حزبه ينعصَّب له (م. المحيط). غَرَض: مشروع، معاملة، تغارض مع شخص (بوشر).
غَرَض: مصلحة عامة أو خاصة (بوشر).
قضى أغراضه: قضى حاجاته. ويقال: أترجاك تقضي لي حاجة أو غرضا، أي أرجوك أن تؤدي لي هذه الخدمة. (بوشر).
غَرَض: سهمة، قسمة، فائدة في، مصلحة ذاتية (بوشر).
وغَرَض: شيء مهم. منفعة. ويقال: أغراضه كأغراضي، أي ما يهمه من المنافع يهمني أيضا. (بوشر).
من غرض: من أجل. لمنفعة. (بوشر).
صاحب غرض: منتفع، صاحب علاقة، من تحركه المنافع الذاتية. (بوشر).
غَرَض: انحياز، تعصب، ميل. (بوشر).
غَرَض: رأي، اعتقاد. (المقري 1: 590).
غَرَض: إشارة (ألكالا) وأظن أن صواب معنى ما ذكره باللاتينية هو إحالة، لأن بوشر يذكر هذه الكلمة بهذا المعنى.
غَرَض: قبالة، إزاء، حذاء، تجاه، تلقاء. (ألكالا) وفي معجم فوك: بالغرض.
على فرضه: حسب إرادته. (بوشر).
غَرض إلى: (انظر لين) وتجد له مثالاً في الكامل (ص21).
غَرْضَة: حِذْق، مهارة. (ألكالا).
غَرَضِيّات: تحيُّز، محاباة. (بوشر).
[غرض] الغَرَضُ: الهدف الذي يرمى فيه. وفهمتُ غَرَضَكَ، أي قصدك والغَرَضُ أيضاً: الضجرُ والملال. وقد غَرِضَ بالمَقامِ يَغْرَضُ غَرَضاً. وأغْرَضَهُ غيره. ويقال أيضاً: غَرِضْتُ إليه، بمعنى اشتقت إليه. قال الاخفش: تفسيرها غرضت من هؤلاء إليه، لان العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل. قال الشاعر  فمن يك لم يغرض فإنى وناقتي * بحجر إلى أهل الحمى غرضان * وغرض الشئ غِرَضاً، مثال صَغُرَ صِغَراً، فهو غَريضٌ، أي طريٌّ. يقال: لحمٌ غريض. قال أبو زبيد الطائى يصف أسدا: يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ * رفات عظان أو غريض مشرشر * مغبا، أي غابا. مشرشر، أي مقطع. ومنه قيل لماء المطر: مَغْروضٌ وغَريضٌ. قال الشاعر : بِغَريضِ ساريةٍ أدَرَّتْهُ الصَبا * من ماءِ أسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنقعِ * وقال آخر : تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقاذَفَتْهُ * مُشَعشَعَةٌ بِمَغْروضٍ زُلال * والإغْريضُ والغَريضُ: الطَلْعُ. ويقال: كل أبيض طرى . وقولهم: وردت الماء غارِضاً، أي مُبْكراً. والغُرْضَةُ بالضم: التصدير، وهو للرَحْلِ بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غرض، مثل بسرة وبسر، وغرض مثل كتب وكتب. ويقال للغرضة أيضا: غرض، والجمع غروض، مثل فلس وفلوس، وأغراض. وغرضت البعير: شددت عليه الغَرْضَ. والمَغْرِضُ من البعير، كالمــحزم من الدابة، وهو جوانب البطن أسفل الاضلاع التي هي مواضع الغَرْضِ من بطونها. وقال :

يشربن حتى تنقض المغارض * وغرضت الاناء أغرضه، أي ملاته. قال الراجز : لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من أن تغيضا * والغرض: النقصان عن الملء. وهذا الحرف من الاضداد. قال الراجز: لقد فَدى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ * والدَأْظُ حتى ما لهن غرض * ويقال: الغَرْضُ: موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئاً . يقال غَرِّضْ في سِقائكَ، أي لا تملأه. وفلانٌ بحرٌ لا يُغَرِّضُ، أي لا ينزح. قال ابن السكيت: يقال غرضت المرأة سقاءها تَغْرِضُهُ غَرْضاً: مَخَضَتْه فإذا ثَمَّر وصار ثَميرَةً، قبل أن يجتمع زُبْدُه، صَبَّتهُ فسَقتْهُ القوم. ويقال أيضاً: غَرَضْنا السَخْلَ، أي فطمناه قبل إناه.
(غ ر ض)

الغَرْض: حِزام الرَّحْل.

وَجمعه: اغراض.

والغُرضة، كالغَرض.

وغَرَض البَعيرَ بالغَرْض. والغُرضة، يَغرضه غَرْضا: شدّه.

والمُغَّرض: الْموضع الَّذِي يَقع عَلَيْهِ الغَرض، أَو الغُرضة، قَالَ: إِلَى أمُون تَشْتَكِي المُغَّرضا والمَغْرِض: المَحْزِم.

وَقَالَ أَبُو عبيد: المَغْرِض: جَانب الْبَطن اسفل الأضلاع، انشد غَيره:

عَشّيت جابانَ حَتَّى اشتدّ مَغْرِضُه وَكَاد يَهلك للا أَنه طاقا

أَي: انسد ذَلِك الْموضع مِنْهُ من شدَّة الامتلاء.

والمَغْرِض: رَأس الْكَتف الَّذِي فِيهِ المُشاش تَحت الغضروف.

وَقيل: هُوَ بَاطِن مَا بَين العَضُد والذراع. وَقيل: هُوَ من النَّاقة: مَا بَين الْإِبِط والكركرة.

وَقيل: هُوَ مُنقطع الشّراسيف.

وغَرَض الحوضَ، والسّقاء، يَغْرضهما غَرْضا: ملأهما.

وَأرى اللحياني حكى: أغْرَضَه.

والغَرْضُ: النُّقصان، قَالَ:

لقد فَدَى أعناقهنَّ المَحْضُ والدَّأظ حَتَّى مَا لهنّ غَرْضُ

وغَرِض مِنْهُ غَرَضا، فَهُوَ غَرِض: ضَجِر وقلق.

وغرِض إِلَيْهِ غَرضاً، فَهُوَ غَرض: اشتاق.

وغَرَضْنا البَهْمَ، نَغْرضه غَرْضا: فَصلناه عَن امهاته.

وغَرض الشيءَ يَغْرِضه غَرْضا: كَسره كسرا لم يَبِنْ.

وانغرض الغُصن: تَثنّى وانكسر انكسارا غير بَائِن.

والغَريض: الطريّ من اللَّحْم وَالْمَاء وَاللَّبن وَالتَّمْر.

وغَرَضناه نَغرِضه غَرْضا، وغَرَّضناه: جَنيناه طريًّا، أَو اخذناه كَذَلِك.

وغَرَضت الْمَرْأَة سقاءها، تَغْرِضه، وَهُوَ أَن تمْخَضه، فَإِذا صَار ثَمِيرةً قبل أَن يجْتَمع زبده صَبَّته فسقْتَه للْقَوْم.

والغَريضَة: ضرب من السويق، يُصرم من الزَّرْع مَا يُراد حِين يُستفزك، ثمَّ يُشَهَّى، وتَشتهيه أَن يُسخَّن على المِقلى حَتَّى ييبس، وَإِن شَاءَ جعله مَعَه على المقلى، فَهُوَ أطيب لطعمه، وَهُوَ أطيب سويق. وَقد انعمت استقصاه وصنعة عمله فِي غير هَذَا الْكتاب.

والغَرْض: شُعبة فِي الْوَادي اكبر من الهجيج.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا تكون شُعبة كَامِلَة.

وَالْجمع: غِرضان، وغُرضان.

يُقَال: اصابتا مَطر أسَال زَهادَ الغُرضان. وزهادها: صغارها. والغُرْضان، من الْفرس: مَا انحدر من قَصَبَة الْأنف من جانبيها، وَفِيهِمَا عرق البهر.

والغَرَض: الهدف.

وَالْجمع: اغراض.

وغرضه كَذَا، أَي: حَاجته وبُغيته.

وغَرض انفُ الرجلُ: شَرِب فنال انفُه الماءَ من قِبل شَفتيه.

والإغريض: الطّلْعُ، والبَرَد.

وَقَالَ ثَعْلَب: الإغريض: مَا فِي جَوف الطَّلعة ثمَّ شُبِّه بِهِ البَرَد، إِلَّا أَن الإغريض اصلٌ فِي البَرَد.

والإغريض، أَيْضا: قّطْرٌ جليل ترَاهُ إِذا وَقع كَأَنَّهُ نُصول نَبْلٍ، وَهُوَ من سَحابة مُنقطعة.

وَقيل: هُوَ أول مَا يسقُط مِنْهَا، قَالَ النَّابِغَة:

يَميُح بعُود الضَّرو إغريضَ بَغْشَة جَلاَ ظَلْمَة من دون أَن يَتَّهما

وَقَالَ اللحياني: قَالَ الكِسائي: الإغريض: كُل ابيض مثل اللَّبن، وَمَا ينشق عَنهُ الطّلع.

غرض: الغَرْضُ: حِزامُ الرَّحْلِ، والغُرْضةُ كالغَرْضِ، والجمع غُرْضٌ

مثل بُسْرةٍ وبُسْرٍ وغُرُضٌ مثل كُتُبٍ. والغُرْضةُ، بالضم:

التَّصْدِيرُ، وهو للرحْل بمنزلة الحِزامِ للسَّرْج والبِطانِ، وقيل: الغَرْضُ

البِطانُ للقَتَبِ، والجمع غُرُوضٌ مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَغْراضٌ أَيضاً؛ قال

ابن بري: ويجمع أَيضاً على أَغْرُضٍ مثل فَلْس وأَفْلُسٍ؛ قال هِمْيانُ

بن قُحافة السعدي:

يَغْتالُ طُولَ نِسْعِه وأَغْرُضِهْ

بِنَفْخِ جَنْبَيْه، وعَرْضِ رَبَضِهْ

وقال ابن خالويه: المُغَرَّضُ موضعُ الغُرْضة، قال: ويقال للبطن

المُغَرَّضُ. وغَرَضَ البعيرَ بالغَرْض والغُرْضةِ يَغْرِضُه غَرْضاً. شدَّه.

وأَغْرَضْتُ البعير: شَدَدْت عليه الغَرْضَ. وفي الحديث: لا تُشَدُّ

الرِّحالُ الغُرْضُ إِلا إِلى ثلاثةِ مَساجِدَ، هو من ذلك.

والمُغَرَّضُ: الموضع الذي يَقَعُ عليه الغَرْضُ أَو الغُرْضةُ؛ قال:

إِلى أَمُونٍ تَشْتَكي المُغَرَّضا

والمَغْرِضُ: المَحْزِمُ، وهو من البعير بمنزلة المحزم من الدابّة،

وقيل: المَغْرِضُ جانب البطن اسفَلَ الأَضْلاعِ التي هي مَواضِع الغَرْضِ من

بطونها؛ قال أَبو محمد الفقعسي:

يَشْرَبْنَ حتى يُنْقِضَ المَغعارِضُ،

لا عائِفٌ منها ولا مُعارِضُ

وأَنشد آخر لشاعر:

عَشَّيْت جابانَ حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه،

وكادَ يَهْلِكُ، لولا أَنَّه اطَّافا

(* استدَّ أَي انسدَّ.)

أَي انسَدَ ذلك الموضع من شدة الامتلاء، والجمع المَغارِضُ.

والمَغْرِضُ: رأْس الكتف الذي فيه المُشاشُ تحتَ الغُرْضُوفِ، وقيل: هو باطن ما بين

العَضُدِ مُنْقَطَعِ

(* قوله «بين العضد منقطع» كذا بالأصل.)

الشَّراسِيفِ.

والغَرْضُ: المَلْءُ. والغَرْضُ: النقصانُ عن المِلْءِ، وهو من

الأَضداد. وغَرَضَ الحوْضَ والسِّقاءَ يَغْرِضُهما غَرْضاً: مَلأَهُما؛ قال ابن

سيده: وأَرى اللحياني حكى أَغْرَضَه؛ قال الراجز:

لا تأْوِيا للحوْضِ أَن يَغِيضا،

أَن تُغْرضا خَيْرٌ من أَن تَغِيضا

والغَرْضُ: النقصانُ؛ قال:

لقد فَدَى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ

والدَّأْظُ، حتى ما لَهُنَّ غَرْضُ

أَي كانت لهن أَلبان يُقْرَى منها فَفَدَتْ أَعناقَها من أَن تنحر.

ويقال: الغَرْضُ موضع ماء تَرَكْتَه فلم تجعل فيه شيئاً؛ يقال: غَرِّضْ في

سقائك أَي لا تملأْه. وفلان بحر لا يُغَرَّضُ أَي لا يُنْزَحُ؛ وقيل في

قوله:

والدَّأْظُ حتى ما لَهُنَّ غَرْضُ

إِن الغَرْضَ ما أَخْلَيْتَه من الماء كالأَمْتِ في السقاء. والغَرْضُ

أَيضاً: أَن يكون الرجل سميناً فيُهْزَلَ فيبقى في جسده غُرُوضٌ. وقال

الباهلي: الغَرْضُ أَن يكون في جُلودها نُقْصانٌ. وقال أَبو الهيثم:

الغَرْضُ التَّثَنِّي.

والغَرَضُ: الضَّجَر والملالُ؛ وأَنشد ابن بري للحُمامِ ابن

الدُّهَيْقِين:

لَمَّا رأَتْ خَوْلَةُ مِنِّي غَرَضا،

قامَتْ قِياماً رَيِّثاً لِتَنْهَضا

قوله: غَرَضا أَي ضجَراً. وغَرِضَ منه غَرَضاً، فهو غَرِضٌ: ضَجِرَ

وقَلِقَ، وقد غَرِضَ بالمُقامِ يَغْرَضُ غَرَضاً وأَغْرَضَه غيره. وفي

الحديث: كان إِذا مَشَى عُرِفَ في مَشْيِه أَنه غير غَرِضٍ؛ الغَرِضُ: القَلِقُ

الضَّجِرُ. وفي حديث عَديّ: فسِرْتُ حتى نزلْت جَزِيرةَ العرب فأَقمت

بها حتى اشتد غَرَضِي أَي ضجَرِي ومَلالي. والغَرَضُ أَيضاً: شدّة

النِّزاعِ نحو الشيء والشوْقِ إِليه. وغَرِض إِلى لِقائِه يَغْرَضُ غَرَضاً، فهو

غَرِضٌ: اشتاقَ؛ قال ابن هَرْمةَ:

إِنِّي غَرِضْتُ إِلى تَناصُفِ وجْهِها،

غَرَضَ المُحِبِّ إِلى الحَبِيبِ الغائِبِ

أَي مَحاسِنِ وجْهِها التي يُنْصِفُ بعضُها بعضاً في الحسن؛ قال

الأَخفش: تفسيره

(* قوله «تفسيره» ليس الغرض تفسير البيت، ففي الصحاح: وقد غرض

بالمقام يغرض غرضاً، ويقال أَيضاً: غرضت إِليه بمعنى اشتقت إِليه، قال

الأَخفش تفسيره إلخ.) غَرِضْتُ من هؤلاء إِليه لأَن العرب تُوصِلُ بهذه

الحروف كلها الفعل، قال الكلابي:

فَمَنْ يَكُ لَمْ يَغْرَضْ فإِنَّي وناقَتِي،

بِحَجْرٍ، إِلى أَهلِ الحِمَى غَرِضانِ

تَحِنُّ فَتُبْدي ما بِها من صَبابةٍ،

وأُخْفِي الذي لوْلا الأَسَى لَقَضاني

وقال آخر:

يا رُبَّ بَيْضاءَ، لها زَوْجٌ حَرِضْ،

تَرْمِيكَ بالطَّرْفِ كما يَرْمِي الغَرِضْ

أَي المُشْتاقُ. وغَرَضْنا البَهْمَ نَغْرِضُه غَرْضاً: فَصَلْناه عن

أُمَّهاتِه. وغَرَضَ الشيءَ يَغْرِضُه غَرْضاً: كسَره كسْراً لم يَبِنْ.

وانْغَرَضَ الغُصْن: تَثَنَّى وانكَسر انْكِساراً غير بائن.

والغَرِيضُ: الطَّرِيُّ من اللحم والماء واللبن والتمر. يقال:

أَطْعِمْنا لحماً غَرِيضاً أَي طريّاً. وغَرِيضُ اللبن واللحم: طريُّه. وفي حديث

الغِيبة: فَقاءَتْ لحماً غَرِيضاً أي طَريّاً؛ ومنه حديث عمر: فيُؤْتى

بالخبزِ ليّناً وباللحم غَريضاً. وغَرُضَ غِرَضاً، فهو غَريضٌ أَي طَرِيّ؛

قال أَبو زبيد الطائي يصف أَسداً:

يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَه مِنْ فَرائِسٍ

رُفاتُ عِظامٍ، أَو غَرِيضٌ مُشَرْشَرُ

مُغِبّاً أَي غابّاً. مُشَرْشَرٌ: مُقَطَّعٌ، ومنه قيل لماء المطر

مَغْرُوضٌ وغَريضٌ؛ قال الحادرةُ:

بَغَرِيضِ سارِيةٍ أَدَرَّتْه الصَّبا،

مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ

والمَغْرُوضُ: ماءُ المطر الطَّرِيّ؛ قال لبيد:

تَذَكَّرَ شَجْوه، وتَقاذَفَتْه

مُشَعْشَعةٌ بِمَغْرُوضٍ زُلالِ

وقولهم: وَرَدْتُ الماء غارِضاً أَي مُبْكِراً. وغَرَضْناه نَغْرِضُه

غَرْضاً وغَرَّضْناه: جَنَيْناه طَريّاً أَو أَخذْناه كذلك. وغَرَضْتُ له

غَريضاً: سقيته لبناً حليباً. وأَغْرَضْتُ للقوم غَريضاً: عَجَنْتُ لهم

عجيناً ابْتَكَرْتُه ولم أُطْعِمهم بائِتاً. ووِرْدٌ غارِضٌ: باكِرٌ.

وأَتَيْتُه غارِضاً: أَولَ النهار. وغَرَضَتِ المرأَةُ سِقاءَها تَغْرِضُه

غَرْضاً، وهو أَن تَمْخَضَه، فإِذا ثَمَّرَ وصار ثَميرة قبل أَن يجتمع زبده

صبَّتْه فسقته للقوم، فهو سقاءٌ مَغْرُوضٌ وغَريضٌ. ويقال أَيضاً:

غَرَضْنا السخْلَ نَغْرِضُه إِذا فطَمْناه قبل إِناه. وغَرَّضَ إِذا تفَكَّه من

الفُكاهةِ وهو المِزاحُ.

والغَرِيضةُ: ضرب من السويق، يُصْرَمُ من الزرع ما يراد حتى يستفرك ثم

يُشَهَّى، وتَشْهِيَتُه أَن يُسَخَّن على المِقْلى حتى ييبس، وإِن شاء جعل

معه على المقلى حَبَقاً فهو أَطيب لطعمه وهو أَطيب سويق.

والغَرْض: شُعبة في الوادي أَكبر من الهَجيجِ؛ قال ابن الأَعرابي: ولا

تكون شعبة كاملة، والجمع غِرْضانٌ وغُرْضانٌ. يقال: أَصابَنا مَطَرٌ

أَسالَ زَهادَ الغِرْضانِ، وزَهادُها صِغارُها. والغُرْضانُ من الفرس: ما

انحدر من قصبة الأَنف من جانبيها وفيها عِرْق البُهْرِ. وقال أَبو عبيدة: في

الأَنف عُرْضانِ وهما ما انحدر من قصبة الأَنف من جانبيه جميعاً؛ وأَما

قوله:

كِرامٌ يَنالُ الماءَ، قَبْلَ شِفاهِهِمْ،

لَهُمْ وارِداتُ الغُرْضِ شُمُّ الأَرانِبِ

فقد قيل: إِنه أَراد الغُرْضُوفَ الذي في قصبة الأَنف، فحذف الواو

والفاء، ورواه بعضهم: لهم عارِضات الوِرْد. وكل من وَرَدَ الماء باكِراً، فهو

غارِضٌ، والماء غَرِيضٌ، وقيل: الغارض من الأُنوف الطويل. والغَرَضُ: هو

الهدَفُ الذي يُنْصَبُ فيرمى فيه، والجمع أَغْراضٌ. وفي حديث الدجال:

أَنه يدعُو شابّاً مُمْتَلِئاً شَباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رَمْيةَ

الغَرَضِ؛ الغَرَضُ ههنا: الهدَف، أَراد أَنه يكون بُعْدُ ما بين

القِطعتين بقدر رَمْيةِ السهم إِلى الهدف، وقيل: معناه وصف الضربة أَي تصيبه

إِصابةَ رميةِ الغرَض. وفي حديث عقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغَرَضَيْنِ

وأَنت شيخ كبير. وغَرَضُه كذا أَي حاجَتُه وبُغْيَتُه. وفَهمت غرضك أَي

قَصْدَك. واغْتَرَضَ الشيءَ: جعله غَرَضَه. وغَرضَ أَنفُ الرجل: شَرِبَ

فنال أَنفه الماء من قبل شفته.

والغَرِيضُ: الطَّلْع، والإِغْريضُ: الطلْعُ والبرَدُ، ويقال: كل أَبيض

طَرِيٍّ، وقال ثعلب: الإِغْريضُ ما في جوف الطلْعة ثم شُبِّه به البَرَدُ

لا أَنّ الإِغْريضَ أَصل في البَرَد. ابن الأَعرابي: الإِغْريضُ

الطلْعُ حين ينشقُّ عنه كافورُه؛ وأَنشد:

وأَبْيَضَ كالإِغْريضِ لم يَتَثَلَّمِ

والإِغْريضُ أَيضاً: قَطْر جليل تراه إِذا وقع كأَنه أُصول نَبْل وهو من

سحابة متقطعة، وقيل: هو أَوّلُ ما يسقط منها؛ قال النابغة:

يَمِيحُ بِعُودِ الضِّرْوِ إِغْريضَ بَغْشةٍ،

جَلا ظَلْمَه ما دون أَن يَتَهَمَّما

وقال اللحياني: قال الكسائي الإِغْريضُ كل أَبيضَ مثلِ اللبن وما ينشق

عنه الطلْعُ. قال ابن بري: والغَرِيضُ أَيضاً كل غِناءٍ مُحْدَثٍ طريٍّ،

ومنه سمي المُغَني الغريض لأَنه أَتى بغِناءٍ مُحْدَث.

غرض

1 غَرِضَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. غَرَضٌ, (S, A, K,) He was vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; he was grieved, and distressed in mind: he was disgusted; he turned away with disgust. (S, A, K.) You say, غَرِضَ مِنْهُ He was vexed by, or at, him, or it, and disquieted by grief, and by distress of mind; he was grieved, and distressed in mind, by him, or it: (Mgh in art. غرض, and TA:) he was disgusted with it, or at it; he turned away from it with disgust: (Mgh:) and he feared him, or it. (Ibn-'Abbád, K, TK: but the first and second mention only the inf. n. of the verb in this last sense.) And غَرِضَ بِالمُقَامِ, aor. and inf. n. as above, [He was vexed, &c., by continuance, stay, residence, or abode, in a place: he was disgusted with it, or at it.] (S.) And إِذَا فَاتَهُ الغَرَضُ فَتَّهُ الغَرَضُ i. e. الضَّجَرُ [When the object of aim, or endeavour, escapes him, so that he cannot attain it, vexation, or disquietude by grief, and by distress of mind, or disgust, crushes him]. (A, TA.) b2: And hence, (A,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (A, TA,) He yearned, or longed: (S, A, K:) or he yearned, or longed, vehemently, or intensely: (TA:) إِلَيْهِ for him, or it: (S:) or إِلَى لِقَائِهِ for meeting with him: the verb in this sense being made trans. by means of الى because it imports the meaning of اِشْتَاقَ and حَنَّ [which are made trans. by the same means]: (A, TA:) [for] accord. to Akh, غَرِضْتُ إِلَيْهِ signifies غَرِضْتُ مِنْ هٰؤُلآءِ إِلَيْهِ [I turned with vexation, or disgust, from these, to him, or it]; because the Arabs connect the verb [with its objective complement] by means of all these particles [mentioned above; namely, ب and من and الى]. (S.) Mbr reckons غَرَضٌ, as meaning both “ being disgusted ” and “ yearning ” or “ longing,” among words having contrary significations; and so does Ibn-Es-Seed; (MF;) and in like manner, IKtt. (TA.) [Perhaps these derive the latter meaning from غَرَضٌ signifying “ a butt,” or “ an object of aim,” &c.]

A2: غَرَضَ عَنْهُ, (TA,) [in the TK غَرَضَهُ,] inf. n. غَرْضٌ, (Ibn-'Abbád, K,) He (a man, TA) refrained, forbore, abstained, or desisted, from him, or it; left, relinquished, or forsook, him, or it. (Ibn-'Abbád, * K, * TA.) A3: غَرُضَ, aor. ـُ inf. n. غِرَضٌ, It (a thing) was fresh, juicy, moist, not flaccid. (S, K.) A4: غَرَضَ الشَّىْءَ, aor. ـِ (K,) inf. n. غَرْضٌ; (TA;) and ↓ غرّضهُ, (K,) inf. n. تَغْرِيضٌ; (TA;) He plucked the thing while it was fresh, juicy, moist, or not flaccid: or he took it (أَخَذَهُ, in some copies of the K جَذَّهُ, which is a mistake, TA) while it was so. (K.) b2: (assumed tropical:) He did the thing hastily, or hurriedly, before its time; syn. أَعْجَلَهُ عَنْ وَقْتِهِ. (Ibn-'Abbád, O, TS, K. *) b3: غَرَضَ السَّخْلَ, (S, K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّضها; (K;) (assumed tropical:) He weaned the lambs, or kids, before their time. (ISk, S, K.) b4: غَرَضَتْ سِقَآءَهَا, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) (assumed tropical:) She (a woman, S) churned, or agitated, the contents of her milk-skin, and when its butter had formed in little clots but had not collected together, she poured out the milk, and gave it to people to drink. (ISk, S, K. *) b5: غَرَضْتُ لَهُ غَرِيضًا (tropical:) I gave him to drink fresh milk. (TA.) b6: غَرَضْتُ لِلضَّيْفِ غَرِيضًا (tropical:) I fed the guests with food that had not been kept through the night: so in the A: but in the K, لَهُمْ ↓ أَغْرَضَ غَرِيضًا (tropical:) he kneaded for them fresh dough, and did not feed them with food that had been kept through the night. (TA.) A5: غَرَضَهُ, aor. ـِ [inf. n. غَرْضٌ,] also signifies He filled it, namely, a vessel, (S, K,) and a skin, and a wateringtrough; (TA;) and so ↓ اغرضهُ. (K.) b2: and He stopped short of filling it completely. (S, K. [See also 2.]) Thus it has two contr. significations. (S, K.) A rájiz says, لَقَدْ فَدَى أَعْنَاقَهُنَّ المَحْضُ وَالدَّأْظُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ (S, TA,) i. e. Verily the محض and the دأظ [the pure milk and the fatness and fulness so that there is no deficiency in their skins] have ransomed them from being slaughtered and sold. (TA.) [But see غَرْضٌ below.] b3: Also, aor. ـِ inf. n. غَرْضٌ, He broke it (i. e. a thing) without separating it. (TA.) A6: غَرَضَ البَعِيرَ, (S,) or النَّاقَةَ, (K,) [aor. ـِ as appears from the word مَغْرِضٌ, for otherwise, by rule, it would be مَغْرَضٌ,] inf. n. غَرْضٌ, (K,) He bound the غَرْض upon the camel; (S;) as also ↓ اغْتِرضهُ; (TA;) or he bound the she-camel with the غُرْضَة, (K,) or غَرْض; (TA;) as also ↓ أَغْرَضَهَا; (K;) and in like manner, غَرَضَ البَغِيرَ بِالغَرْضِ. (TA.) 2 غرّض, inf. n. تَغْرِيضٌ, He ate fresh flesh-meat. (K.) b2: See also غَرَضَ, in two places.

A2: One says also, غَرِّضْ فِى سِقَائَكَ Fill not thy skin [completely; leave a portion unfilled in thy skin]. (S.) b2: And فُلَانٌ بَحْرٌ لَا يُغَرَّضُ i. e. [Such a one is a sea] that will not become exhausted. (S, A, TA.) A3: And غرّض signifies also تَفَكَّهَ, (K, TA.) [meaning He affected jesting, or joking, for it is] said in the I. to be from الفُكَاهَةُ signifying المُزَاحُ. (TA.) 3 غارض إِبِلَهُ (tropical:) He brought his camels to the watering-place early in the morning; in the first part of the day. (A, O, K.) 4 اغرضهُ He made him to be vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; to be grieved, and distressed in mind: he made him to be disgusted; to turn away with disgust. (S.) A2: See also 1, latter half, in two places.

A3: اغرض النَّاقَةَ: see 1, last sentence.

A4: اغرض He (a man) hit, or attained, the غَرَض [i. e. the butt, or object of aim, &c.]. (IKtt.) 5 تغرّض, (K, TA,) thus in the O, on the authority of Ibn-'Abbád; but accord. to the Tekmileh, ↓ انغرض; (TA;) said of a branch, It broke without breaking in pieces: (K, TA:) or, accord. to the L, the latter signifies It bent and broke without becoming separated. (TA.) 7 إِنْغَرَضَ see what next precedes.8 اِغْتَرَضَ: (so in a copy of the A: [and if this be correct, the primary signification seems to be It (a thing) was plucked, or taken, while it was fresh, juicy, moist, or not flaccid: quasi-pass. of غَرَضَ in the first of the senses assigned to it as a trans. v. above:]) or اُغْتَرِضَ: (so in the JK and TA: [and if this be correct, it is app. formed by transposition from اُغْتُضِرَ:]) (tropical:) He died in his fresh state; (JK;) [i. e.] he died a youth, or a young man: [the latter reading seems to be the right, for it is said to be] similar to اُحْتُضِرَ [evidently a mistranscription for اُخْتُضِرَ]. (A, TA.) A2: اغترض الشَّىْءَ He made the thing his غَرَض [i. e. butt, or object of aim, &c.]. (TA.) A3: اغترض البَعِيرَ: see 1, last sentence.

غَرْضٌ and ↓ غُرْضَةٌ The appertenance of a camel's saddle of the kind called رَحْل which is like the حِزَام of the سَرْج (S, K) and the بِطَان of the قَتَب; (S;) i. e. girth, or fore girth, (تَصْدِير,) thereof; (S;) the حِزَام of the رَحْل: (A:) pl. of the former, أَغْرَاضٌ [a pl. of pauc.] (S, K) and أَغْرُضٌ [also a pl. of pauc.] (IB) and غُرُوضٌ [a pl. of mult.]: and of the latter, ↓ غُرْضٌ, [or rather this is a coll. gen. n.,] (S, K,) like as بُسْرٌ is of بُسْرَةٌ, (S,) and غُرُضٌ. (S, K.) [Hence the saying of Mohammad,] غُرْض shall not be bound [upon camels by pilgrims] except to three mosques; the sacred mosque [of Mekkeh], and my mosque [of ElMedeeneh], and the mosque [El-Aksà] of Beytel-Makdis [or Jerusalem]. (TA.) A2: غَرْضٌ also signifies (accord. to some, in the verse cited in the first paragraph, S, TA) The place of what thou hast left (مَوْضِعُ مَا تَرَكْتَهُ, not ماء [i. e. not مَآءٍ] as written in the S [and K], TA,) and not put into it anything: (S, K, TA:) and is said by some to be like the أَمْت [q. v.] in a skin. (TA.) b2: And A state of folding. (AHeyth, K.) And A man's having folds (غُرُوض) in the body when he has been fat and then has become lean. (Sgh, K.) And you say, طَوَيْتُ الثَّوْبَ عَلَى غُرُوضِهِ i. e. غُرُورِهِ [I folded the garment, or piece of cloth, according to its first, or original, foldings.] (Ibn-'Abbád, Z, Sgh, K.) عُرْضٌ: see the next preceding paragraph.

غَرَضٌ A butt, a mark, or an object of aim, at which one shoots, or throws; (S, O, Msb, K;) a thing that thou settest up (مَا أَمْثَلْتَهُ) to shoot or throw at: (IDrd:) pl. أَغْرَاضٌ. (Msb, K.) It is said in a trad., لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرَّوحُ غَرَضًا [Ye shall not take a thing in which is the vital principle as a butt]. (TA.) And hence one says, النَّاسُ أَغْرَاضُ المَنِيَّةِ (assumed tropical:) [Mea are the butts of destiny, or of death]: and جَعَلْتَنِى غَرَضًا لِشَتْمِكَ (assumed tropical:) [Thou madest me, or hast made me, a butt for thy reviling]. (TA.) b2: And hence, (tropical:) An object of aim or endeavour or pursuit, of desire or wish, or of intention or purpose: (Msb:) a scope; or any end which one endeavours, or seeks, or intends, or purposes, to attain: (B:) an object of want, and of desire: (TA:) the advantage, or good, which one seeks, or endeavours, or purposes, to attain, or obtain, from a thing: so much used in this tropical sense as to be, in this sense, conventionally regarded as proper. (MF.) You say, غَرَضُهُ كَذَا (tropical:) His object of aim or endeavour or pursuit, &c., is such a thing: (Msb:) or his object of want, and of desire, is such a thing (TA.) And فَعَلَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ (tropical:) He did, or acted, for a just, or right, object of aim &c. (Msb.) And فَهِمْتُ غَرَضَكَ (assumed tropical:) I understood, or have understood, thine object of aim &c., or thine intention; syn. قَصْدَكَ. (S.) [See another ex. voce غَرِضَ, of which it is also the inf. n.]

غَرِضٌ, when followed by مِنْ, Vexed, or disquieted by grief, and by distress of mind; grieved, and distressed in mind: disgusted; or turning away with disgust. (TA.) b2: Also, when followed by إِلَى, Yearning, or longing: (S, TA:) or yearning, or longing, vehemently, or intensely. (TA.) غُرْضَةٌ: see غَرْضٌ.

غَرِيضٌ A thing that is fresh, juicy, moist, or not flaccid: (S, A, K:) also applied to flesh-meat. (S.) [See also 1, in three places, in the latter half of the paragraph.] b2: Fresh, or juicy, dates. (TA.) b3: Rain-water; as also ↓ مَغْرُوضٌ: (S, K:) because of its freshness. (S, TA.) b4: Water to which one comes early in the morning; in the first part of the day. (TA.) b5: See also إِغْرِيضٌ, in two places. b6: Also Any new, or novel, song. (IB, TA.) b7: And hence, A singer; because of his performing new, or novel, singing: (IB, TA:) or a singer who performs well, (K, TA,) and is of those who are well known; and so called because of his gentleness, or softness. (TA.) وَرَدَ المَآءَ غَارِضَا (assumed tropical:) He came to the water early in the morning; in the first part of the day. (S, K. *) And أَوْرَدَ إِبِلَهُ غَارِضًا (assumed tropical:) He brought his camels to the watering-place early in the morning; in the first part of the day. (TA.) And أَتَيْتُهُ غَارِضًا I came to him in the first part of the day. (TA.) إِغْرِيضٌ The spadix of a palm-tree: syn. طَلْعٌ; (S, K;) which some call إِغْرِيضَةٌ; (TA:) as also ↓ غَرِيضٌ: (S, K:) or the spadix of a palm-tree (طَلْع) when it bursts from its كَافُور [i. e. spathe, or envelope]: (IAar:) or what is in the interior of the طَلْعَة [or spathe of a palm-tree]: (Th:) or the thing [i. e. the spathe] from which the spadix of the palm-tree (طَلْع) bursts: (Ks, A) to which a woman's garment is likened. (A, TA.) b2: (assumed tropical:) Anything white and fresh or juicy or moist, as also ↓ غَرِيضٌ: (S, K:) or anything white like milk. (Ks.) b3: (tropical:) Hail: (Lth, Th:) as being likened to what is in the interior of the طَلْعَة (Th.) b4: (assumed tropical:) Large rain, or large drops of rain, appearing, when falling, as though it, or they, were arrow-heads, from a dissundered cloud: or the first of what falls thereof. (TA.) مَغْرِضٌ The part of a camel which is like the مَحْزِم [or place of the girth] (S, O, K) of a دَابَّة, (S,) [i. e.] of a horse (O, K) and mule and ass; (O;) which is the sides of the belly, at the lower part of the ribs; for these are the places of the غَرْض, in the bellies of camels: (S:) and ↓ مُغَرَّضٌ signifies [the same: i. e.] the place of the غُرْضَة, (IKh, TA,) or غَرْض; (TA;) and also the belly: (IKh, TA:) or the former signifies the head of the shoulder-blade, in which is the مُشَاش [or prominent part], beneath the cartilage: or the inner part of what is between the arm [and] the place where the شَرَاسِيف [or cartilages of the ribs] end (TA:) pl. مَغَارِضُ. (S, TA.) مُغَرَّضٌ: see the next preceding paragraph.

مَغْرُوضٌ: see غَرِيضٌ.

عيل

Entries on عيل in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
(عيل) - في حديث صِلَة: "أَمَّا أَنَا فلا أَعِيلُ فِيها"
: أي لا أَفتَقِر.
(ع ي ل) : (عَالَ) عَيْلَةً افْتَقَرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَهُوَ عَائِلٌ وَهُمْ عَالَةٌ) .
(عيل) : العَيْلَي: التِي تَبْكِي على المَيِّتِ (عقر) : العَقْراءُ المُشْرِفَةُ من الرَّمْلِ المُرْتَفِعَةُ، من الأَرْضِ.
عيل: عال: انظر في مادة عول الكلمات التي لا تجدها هنا.
عيلولة (على وزن قيلولة): النوم بعد صلاة الصبح. (بارتون 1: 287، زيشر 16: 227).
عيال وجمعه عيالات: دابة حمل مجهزة. (ألكالا).
ع ي ل

تقول: هذا يتيم عائل؛ أي فقير ليس له من يمونه. وتقول: فلان في بكاء وعوله، من شقاء وعيله. وفي الحديث: " ما عال مقتصد ولا يعيل " والخليع المعيّل: المسيب. وعيّل الرجل فرسه بالفلاة. وقال حجل الباهلي:

نسقي قلائصنا بماء آجن ... وإذا يقوم به الحسير تعيل
ع ي ل : الْعَيْلَةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَهِيَ مَصْدَرُ عَالَ يَعِيلُ مِنْ بَابِ سَارَ فَهُوَ عَائِلٌ وَالْجَمْعُ عَالَةٌ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَعَيْلَانَ بِالْفَتْحِ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ قَيْسُ عَيْلَانَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَيْلَانَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ إلَّا هَذَا. 
عيل
عَالَ عَيْلَةً: افْتَقَرَ. وعِلْتُ للضَّالَّةِ عَيْلاً وعَيَلاناً: لم أدْرِ أيْنَ أبْغِيْها. وعَالَ في الأرْضِ عَيَلاناً وعُيُوْلاً: ذَهَبَ فيها وطَلَبَ الرِّزْقَ. وعَالَ الذِّئْبُ وأعَالَ: طَلَبَ شَيْئاً. وعَيَّلَ فَرَسَه بالفَلاة: سَيَّبَه. وعَالَ عَيْلاً: تَبَخْتَرَ، وهو عائلٌ وعَيَّالٌ. وعالَني عَيْلاً ومَعِيْلاً: أعْجَزَني. والمُعَيَّلُ: المُسَاءُ غِذاؤه. وعَيْلانُ: اسْمُ رَجُلٍ.
عيل
قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
[التوبة/ 28] ، أي: فقرأ. يقال: عَالَ الرّجل: إذا افتقر يَعِيلُ عَيْلَةً فهو عَائِلٌ ، وأما أَعَالَ: إذا كثر عِيَالُهُ فمن بنات الواو، وقوله: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
أي: أزال عنك فقر النّفس وجعل لك الغنى الأكبر المعنيّ بقوله عليه السلام:
«الغنى غنى النّفس» . وقيل: «ما عَالَ مقتصد» ، وقيل: ووجدك فقيرا إلى رحمة الله وعفوه، فأغناك بمغفرته لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر. 
ع ي ل: (الْعَيْلَةُ) وَ (الْعَالَةُ) الْفَاقَةُ. يُقَالُ: (عَالَ) يَعِيلُ (عَيْلَةً) وَعُيُولًا إِذَا افْتَقَرَ فَهُوَ (عَائِلٌ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} [التوبة: 28] . وَعِيَالُ الرَّجُلِ مَنْ يَعُولُهُ وَوَاحِدُ الْعِيَالِ (عَيِّلٌ) كَجَيِّدٍ وَالْجَمْعُ (عَيَائِلُ) مِثْلُ جَيَائِدَ. وَ (أَعَالَ) الرَّجُلُ كَثُرَتْ عِيَالُهُ فَهُوَ (مُعِيلٌ) وَالْمَرْأَةُ (مُعِيلَةٌ) قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ صَارَ ذَا عِيَالٍ. 

عيل


عَالَ (ي)(n. ac. عَيْل
عَيْلَةمَعِيْل [] عُيُوْل)
a. Became poor, indigent, needy, destitute.
b.(n. ac. عَيْل
مَعْيِل), Impoverished, reduced to poverty.
c. Lost, mislaid.
d. [Fī], Swaggered in (walking).
e. [Fī], Sought sustenance.
عَيَّلَa. Neglected (family).
أَعْيَلَa. Had a large family.

تَعَيَّلَa. see I (d)
عَيْلَة []
a. Poverty, indigence, penury.
b. [ coll. ]
see 21t (b)
مَعَالَة []
a. see 23t
عَائِل [] (pl.
عَالَة []
عَيْلَى []
عُيَّل [] )
a. Poor, indigent, needy, penurious.

عَائِلَة []
a. fem. of
عَاْيِلb. (pl.
عِيَاْل) [ coll. ], Family, household.

عِيَالَة []
a. Fodder, hay, provender.

عَيِّلa. see 21t (b)
عَيَّال []
a. Swaggerer.

مُعِيْل [ N. Ag.
a. IV], Burdened with anumerous family.
b. .
see 21 (a)
عَيْلَم
a. see under
عَلَمَ
[عيل] فيه: إن الله تعالى يبغض "العائل" المختال، أي الفقير، من عال يعيل عيلة إذا افتقر. ومنه ح: أما أنا فلا "أعيل"، أي لا أفتقر. وح: ما "عال" مقتصد ولا "يعيل". وح: وترى "العالة" رؤس الناس، هم الفقراء جمع عائل. ج: ومنه: و"عالة" فأغناكم الله. ك: ومنه: يشكو "العيلة"- بفتح مهملة، أي الفقر. نه: وفيه: إن من القول "عيلًا"، هو عرضك حديثك وكلامك على من لا يريده وليس من شأنه، من علت الضالة أعيل عيلًا إذا لم تدر أي جهة تبغيها كأنه لم يهتد لمن يطلب كلامه فعرضه على من لا يريده. غ: "عيلا"، أي هدرًا لا يسمع. ط: أي من القوللًا"، أي وبالًا كما جاء: البلاء موكل بالمنطق، بأن يكون من إثم أو ملالًا على السامع الجاهل الذي لا يفهمه أو العالم الذي يعلمه. نه: ومنه: خير من أن تتركهم "عالة". ك: وخير خبر محذوف والجملة جواب إ، مكسورة الهمزة، وإن فتحت فخير وحده خبره، والجملة علة قوله: فالشطر والثلث- بالجر والنصب، والثلث الأخيرة بالنصب على الإغراء والرفع بمعنى يكفيك. ط: وابدأ بمن "تعول"، من عاله إذا قاته، أي ابدأ في إعطاء الزائد على الكفاف بمن تنفق عليهم مما يحتاجون إليه.
[عيل] عالَ الفرسُ يَعيلُ عَيْلاً، إذا ما تَكَفَّاَ في مشيته وتمايل، فهو فرسٌ عَيَّالٌ، وذلك لكرمه. وكذلك الرجل إذا تبختر في مشيته وتمايل. قال أوس في صفة الفرس:

كالمــرزباني عيال بأوصال * ويروى: " عيار ". والتعييل: سوء الغذاء. وعَيَّلَ الرجل فرسَه، إذا سيبه في المفازة. ويقال لالياس بن مضر بن نزار: قيس عيلان، وليس في العرب عيلان غيره، وهو في الاصل اسم فرسه، ويقال: هو لقب مضر، لانه يقال قيس بن عيلان. قال زفر بن الحارث : ألا إنما قيس بن عيلان بقة إذا وجدت ريح العصير تغنت والعيلان: الذكر من الضِباع. والعَيْلَةُ والعالَة: الفاقةُ، يقال: عالَ يَعيلُ عَيْلَةً وعُيولاً، إذا افتقر. قال تعالى: (وإن خِفْتُمْ عَيْلَةً) ، وقال أحيحة: وما يدري الفقيرُ متى غِناه وما يدرى الغنى متى يعيل  وهو عائلٌ وقومٌ عَيْلَةٌ. وترك أولاده يتامى عَيْلى، أي فقراء. وعيالُ الرجل: من يَعولُه. وواحد العِيالِ عيل، والجمع عيائل، مثل جيد وجياد وجيائد. وأعال الرجل، أي كثرت عِيالُهُ، فهو مُعيلٌ والمرأة مُعيلَةٌ. قال الأخفش: أي صار ذا عِيالٍ. أبو زيد: عِلتُ الضالَّةَ أعيلُ عَيْلاً وعَيَلاناً، فأنا عائِلٌ، إذا لم تدرِ أيَّ وجهةٍ تبغيها.. وقال الأحمر: عالنى الشئ يعيلنى عيلا ومعيلا، إذا أعجزك. قال أبو زيد: أعال الرجلُ وأعْوَلَ، إعوالاً، أي حرَصَ.
(ع ي ل)

عَال يَعِيلُ عَيْلاً وعَيْلَةً وعُيُولاً ومَعِيلاً: افْتقر وَقَالُوا فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله مَال وعالَ فمالَ: عدل عَن الْحق. وعال افْتقر. وَقَالَ مرّة: مَال وعال الْمَعْنى وَاحِد: افْتقر وَاحْتَاجَ. وَرجل عائل من قوم عَالَة وعُيَّلٍ، قَالَ:

فَترَكْنَ نَهْداً عُيَّلاً أبْناؤُهُمْ ... وَبَنُو كِنانَةَ كاللَّصُوتِ المُرَّدِ

وَالِاسْم العَيْلَةُ. وَفِي التَّنْزِيل (وإنْ خِفْتمْ عَيْلَةً) .

وعِيالُ الرجل وعَيِّلُه: الَّذين يتكفل بهم، قَالَ:

سلامٌ على يَحْيى وَلَا يُرْجَ عِنْدَهُ ... وَلاءٌ وإنْ أزْرى بِعَيِّله الفَقْرُ

وَقد يكون العَيِّلُ وَاحِدًا. ونسوة عَيائِل.

وَرجل مُعَيَّلٌ: ذُو عِيالٍ.

وعَيَّلَ عِيالَهُ: أهمَلهُمْ، قَالَ:

لقد عَيَّلَ الأيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَه

وَقيل: عَيَّلَهُمْ: صيرهم عِيالا.

وعالَ الرجل وأعالَ وأعْيَلَ وعَيَّلَ: كثر عِيالُهُ.

وأعال الذِّئْب والأسد والنمر إِذا التمس شَيْئا، والعَيِّل مِنْهُنَّ: الملتمس الباحث، وَالْجمع عَياييلُ على غير قِيَاس، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

فِيهَا عَيايِيلُ أُسود ونُمر وعالني الشَّيْء يُعِيلُني عَيْلاً ومَعِيلاً: أعوزني.

وعال الْمِيزَان يَعِيلُ: جَار. وَقيل: زَاد، قَالَ أَبُو طَالب:

بميزانِ صِدْقٍ لَا يُغِلُّ شَعِيرَةً ... لَهُ شاهِدٌ من نَفسه غَيْرُ عائِلِ

ومكيال عائل: زَائِد على غَيره، وَهَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وعال للضالة يَعِيلُ عَيْلاً وعَيَلانا إِذا لم يدر أَيْن يبغيها.

وعال فِي مَشْيه يَعِيلُ عَيْلاً وَهُوَ عَيَّال وتَعَيَّلَ: تمايل واختال.

وعال فِي الأَرْض عَيْلاً وعُيُولاً وعِيُولا وَهُوَ عَيَّالٌ: ذهب وَدَار كعار، قَالَ:

ليثٌ عَلَيْهِ من البَرْدِىّ هِبْرَيةٌ ... كالمَــرْزُبانِيّ عَيَّالٌ بأوْصالِ

وَيرى عيّار وَقد تقدم.

وَامْرَأَة عَيَّالَةٌ: متبخترة ميالة.

وعَيْلانُ: اسْم أبي قيس بن عَيْلانَ، وَقيل: كَانَ اسْم فرس فأُضِيفَ إِلَيْهِ.

عيل

1 عَالَ, aor. ـِ inf. n. عَيْلَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) [afterwards said in the K to be the subst. from this verb] and عُيُولٌ (S, O, K) and عِيُولٌ (TA) and عَيْلٌ and مَعِيلٌ; (K;) and عال, aor. ـُ (Ks, TA in art. عول;) and ↓ اعال; (K in that art.;) He was, or became, poor, (S, Mgh, O, Msb, K,) and in want. (S, O.) So in the saying مَا لَهُ مَالَ وَعَالَ, [of which see another explanation in art. عول,] a form of imprecation. (TA.) It is said in a trad., مَا عَالَ مُقْتَصِدٌ وَلَا يَعِيلُ i. e. [One following the right course] has not become poor [nor will he become poor]. (TA.) And one says, لَا يَعِيلُ أَحَدٌ عَلَى القَصْدِ [and لَا يَقُولُ, expl. in art. عول], (Yoo, TA.) b2: See also 4.

A2: عَالَنِى, (S, O, K,) aor. as above, (S, O,) inf. n. عَيْلٌ and مَعِيلٌ, It (a thing) was, or became, wanted by me, and unattainable to me: (S, O, K:) mentioned by El-Ahmar. (S, O.) b2: And عال الضَّالَّةَ, (S, O, K,) aor. as above, inf. n. عَيْلٌ and عَيَلَانٌ, (S, O,) He knew not where to seek the stray beast. (S, O, K.) A3: عال, (S, O,) or عال فِى مَشْيِهِ, (K,) aor. as above, inf. n. عَيْلٌ, (S, O,) said of a horse, (S, O, TA,) and of a man, (S, TA,) He inclined from side to side in his gait, (S, O, K,) and (when said of a man, S) was proud, haughty, or self-conceited, therein: (S, K:) the doing so in a horse is commended, as indicative of his generousness: (TA:) and ↓ تعيّل signifies the same, (O, K,) said of a man. (O.) b2: And عال فِى الأَرْضِ, (O, K,) aor. as above, (O,) inf. n. عَيْلٌ and عُيُول and عُيُولٌ, thus in the K, i. e. with damm and fet-h, but in the M [عُيُولٌ and عِيُولٌ, i. e.] with damm and kesr, [of the like whereof there are many instances, one of them in the first sentence above,] (TA,) He (a man, O) went, or went away, (O, K,) and round about, (K, TA, but not in the CK) in the land; (O, K;) or journeyed therein seeking sustenance, or for the purpose of traffic; syn. ضَرَبَ فِيهَا: so says IAmb. (O.) b3: عال المِيزَانُ, aor. ـِ and يَعُولُ, inf. n. عَيْلٌ and عَوْلٌ: see art. عول.2 عيّل as intrans.: see 4; and see also 1 in art. عول, fourth sentence.

A2: عيّل عيَالَهُ He neglected his family, or household: (TA, and K in art. عول:) or تَعْيِيلٌ signifies the feeding badly. (S, O.) See also 2 in art. عول, second sentence. b2: And see 1 in that art., first sentence. b3: عيّل فَرَسَهُ He (a man) left his horse alone, or by himself, to pasture where he would, without a pastor, in the desert. (S, O.) 4 اعال He (a man) had a family, or household; so accord. to Akh: or he had a numerous family or household; (S, O, TA;) as also أَعْيَلَ, and ↓ عال, and ↓ عيّل. (TA.) [See also 1 in art. عول, fourth sentence.] b2: And see the first sentence of the present art. b3: Also, said of a wolf, (O, K,) and of a lion, and of a leopard, (K,) He sought, or sought after, (O, K,) a thing, (O,) or prey. (K.) b4: See also 4 in art. عول, last sentence.5 تَعَيَّلَ see 1, latter half.

عِيلٌ: see عَيْلَةٌ: A2: and see also عَائِلٌ.

عَيَلٌ The propounding of one's narration, and talk, to him who does not desire it and whom it does not concern; (O, K;) [and so, app., ↓ عِيَالٌ; for it is said that] this is what is meant in the saying of the Prophet, إِنَّ مِنَ القَوْلِ عَيَلًا, or, as some relate it, عِيَالًا: [whence it seems that both readings mean Verily of what is said is the propounding of one's narration, &c.:] so says Saasa'ah. (O.) عَالَةٌ: see the next paragraph. A2: And see عَائِلٌ, of which it is a pl.]

A3: See also art. عول.

عَيْلَةٌ [mentioned above as an inf. n., and also said in the K to be a subst.,] Poverty, (S, O, K,) and want; thus in the Kur ix. 28; as also ↓ عَالَةٌ; (S, O;) and ↓ عَائِلَةٌ, and thus accord. to one reading in the Kur ix. 28; and accord. to IAar, ↓ عِيلٌ, with kesr, is syn. with عَيْلَةٌ. (TA.) A2: It is also a pl. [or rather a quasi-pl. n.] of عَائِلٌ q. v. (S, TA.) A3: طَالَ عَيْلَتِى إِيَّاكَ meansLong has continued my feeding, nourishing, or sustaining, thee. (O, K. [But this app. belongs to art. عول: see the first sentence in that art.]) عَيْلَى A woman that weeps [or wails] for the dead. (AA, O. [But this also app. belongs to art. عول.]) A2: Also a pl. of عَائِلٌ [q. v.]. (S, O, K.) عيْلَانٌ The male hyena. (S, O, K.) عِيَالٌ a pl. of which the sing is عَيِّلٌ and of which the pl. is عَيَائِلُ, this last being a pl. pl.: see art. عول.

A2: See also عَيَلٌ, above.

عِيَالَةٌ The fodder, or provender, of a بِرْذَوْن [or hackney]; as also ↓ مَعَالَةٌ. (Fr, O, K.) عَيَّالٌ That inclines from side to side in gait, and is proud, haughty, or self-conceited, therein: (S, O, TA;) as also ↓ عَائِلٌ, of which عَيْلَةٌ is a pl. [or rather a quasi-pl. n.]: (IAar, TA:) the former applied to a horse, (S, TA,) and to a lion: (S, O, TA:) and so with ة applied to a woman. (K, TA.) Respecting the saying of Hokeym Ibn-Mo'eiyeh Er-Raba'ee, cited by Sb, فِيهَا عَيَايِيلُ أُسُودٍ وَنُمُرْ Ibn-Es-Seeráfee says, it is as though he said فيها مُتَبَخْتِرَاتُ &c. [i. e. In it are such as walk with a proud gait and an inclining from side to side, of lions and of leopards]; making عياييل to be pl. of عَيَّالٌ; not of ↓ عَيِّلٌ; (O, TA; *) of which latter, as signifying seeking [prey, like مُعِيلٌ], it is also [said to be] an anomalous pl.: (TA:) but Aboo-Mohammad Ibn-El-Aarábee says that Ibn-Es-Seeráfee has miswritten عياييل, and that it is correctly غَيَايِيلُ, with the pointed غ, an anomalous pl. of غِيلٌ [signifying “ a thicket,” &c.; so that the meaning is, in it are thickets the lurking-places of lions and of leopards]. (O, TA.) عَائِلٌ Poor, (S, Mgh, O, Msb, K,) and needy, or in want; (S, O;) occurring in the Kur xciii. 8; (TA;) as also ↓ عَيِّلٌ, (TA,) and ↓ مُعِيلٌ: (Ibn-El-Kelbee, TA:) pl. of the first عَالَةٌ, (Mgh, O, Msb, K,) [originally] of the measure فَعَلَةٌ, like كَفَرَةٌ pl. of كَافِرٌ, (Msb,) and عُيَّلٌ (K) and عَيْلَى (S, O, K) and [quasi-pl. ns.]

↓ عَيْلَةٌ (S, TA) and ↓ عِيلٌ. (IAar, TA.) A2: See also عَيَّالٌ.

عَائِلَةٌ: see عَيْلَةٌ.

عَيِّلٌ, originally of the measure فَيْعِلٌ: (ISd, TA in art. عول:) see عِيَالٌ, in two places, in art. عول.

A2: See also عَائِلٌ.

A3: And see مُعِيلٌ: and عَيَّالٌ.

مُعِيلٌ: see عَائِلٌ. b2: Also A man having a family, or household; and so ↓ مُعَيَّلٌ: (TA:) or having a numerous family or household; and in like manner, with ة, applied to a woman. (S, O, TA.) [See also art. عول.] b3: Also, applied to a wolf, a lion, and a leopard, Seeking, or seeking after, prey; (K, TA;) and so ↓ عَيِّلٌ. (TA.) مُعَيَّلٌ: see مُعِيلٌ in this art., and also in art. عول.

مُعَيِّلٌ: see art. عول.

مَعَالَةٌ: see عِيَالَةٌ.

عيل: عالَ يَعِيلُ عَيْلاً وعَيْلة وعُيولاً وعِيُولاً ومَعِيلاً:

افتقر. والعَيِّلُ: الفقير، وكذلك العائل؛ قال الله تعالى: وَوَجَدَك عائلاً

فأَغْنى. وفي الحديث: إِن الله يُبْغِضُ العائلَ المُخْتال؛ العائل:

الفقير؛ ومنه حديث صِلة: أَمَّا أَنا فلا أَعِيلُ فيها أَي لا أَفْتقر. وفي

حديث الإِيمان: وترى العالَة رؤوسَ الناس؛ العالة: الفقراء، جمع عائل،

وقالوا في الدعاء على الإِنسان: ما لَه مالَ وعالَ، فمالَ: عَدَلَ عن الحق،

وعالَ: افتقر. وقال مرَّة

(* قوله «وقال مرة إلخ» هي عبارة المحكم، ولعل

فاعل القول ابن جني المتقدم في عبارته كما يعلم بالوقوف عليها): مالَ

وعالَ بمعنى واحد افتقر واحتاج. ورجل عائلٌ من قوم عالةٍ وعُيَّلٍ؛ قال:

فَتَرَكْنَ نَهْداً عُيَّلاً أَبناؤُهم،

وبَنُو كِنانة كاللُّصُوت المُرَّد

والاسم العَيْلة. والعَيْلة والعالةُ: الفاقة. يقال: عالَ يَعِيل

عَيْلةً وعُيولاً إِذا افتقر. وفي التنزيل: وإِن خِفْتُمْ عَيْلةً؛ وقال

أُحَيْحة:

فهَلْ من كاهِنٍ أَو ذي إِلَهٍ،

إِذا ما كان من ريِّي قُفُول

(* قوله «ربي» هكذا في الأصل).

أُراهِنُه فيَرْهَنُني بَنِيه،

وأَرْهَنُه بَنِيَّ بما أَقول

وما يَدْري الفقيرُ مَتى غِناه،

وما يَدْري الغَنِيُّ مَتى يَعِيل

وما تَدْري، إِذا أَزْمَعْتَ أَمْراً،

بأَيِّ الأَرض يُدْرِكُك المَقِيل

وهو عائلٌ وقوم عَيْلة. وفي الحديث: ما عالَ مُقْتَصِدٌ ولا يَعِيل أَي

ما افتقر. والعالةُ: جمع عائل، تقول: قوم عالةٌ مثل حائكٍ وحاكةٍ؛ قال

ابن بري: ومنه الحديث: أَن تَدَعَ وَرَثَتَك أَغنياء خَيرٌ من أَن تتركهم

عالة يتَكَفَّفُون الناس أَي فقراء. وعِيالُ الرجل وعَيِّله: الذين

يَتَكَفَّل بهم ويَعولهم؛ قال:

سَلامٌ على يَحْيى ولا يُرْجَ عِنْدَه

وَلاءٌ، وإِن أَزْرى بعَيِّلِه الفَقْرُ

وقد يكون العَيِّلُ واحداً، ونسوة عَيائل، فخصَّص النسوة. ورجل

مُعَيَّلٌ: ذو عِيال. ويقال: عنده كذا وكذا عَيِّلاً أَي كذا وكذا نفساً من

العيال.

ويقال: ترَك يَتامى عَيْلى أَي فقراء؛ وواحد العِيال عَيِّلٌ، ويجمع

عَيائل، فعمَّ ولم يُخَصّص.

وعَيَّلَ عِيالَه: أَهملهم؛ قال:

لقد عَيَّلَ الأَيتامَ طعْنةُ ناشرَه

وقيل: عَيَّلهم صَيَّرَهم عِيالاً. وعَيَّل فلان دابَّته إِذا أَهملها

وسيَّبَها؛ وأَنشد:

وإِذا يَقومُ به الحَسِيرُ يُعَيَّل

أَي يُسَيَّب. قال ابن سيده: وعالَ الرجلُ وأَعالَ وأَعْيَلَ وعَيَّلَ

كله كَثُر عِيالُه، فهو مُعِيلٌ، والمرأَة مُعِيلة؛ وقال الأَخفش: صار ذا

عِيال. ابن الكلبي: ما زِلْت مُعِيلاً من العَيْلة أَي محتاجاً، ابن

الأَعرابي: العِيَلُ

(* قوله «ابن الاعرابي العيل إلخ» كذا ضبط في الأصل

بالكسر وكذا ضبط شارح القاموس بالعبارة نقلاً عن ابن الاعرابي، والذي في نسخة

من التهذيب: العيل، مضبوطاً بضمتين) العَيْلة، والعِيلُ جمع العائل وهو

الفقير، والعِيلُ جمع العائل وهو المُتَكَبِّر والمتبختر. وقال يونس:

يقال طالت عَيْلتي إِياك، بالياء، أَي طالما عُلْتُك. وأَعال الذئبُ والأَسد

والنِّمِر يُعِيل إِعالةً إِذا التَمس شيئاً؛ والعَيِّل منهن: الملتمس

الباحث، والجمع عَياييل على غير قياس؛ أَنشد سيبويه:

فيها عَياييلُ أُسودٌ ونُمُر

وعالَ في مشْيه يَعِيل عَيْلاً، وهو عَيَّال، وتعَيَّل: تبختر وتمايل

واختال، وتَعَيَّلَ يَتَعَيَّل إِذا فعل ذلك. وفلان عَيَّالٌ: متعيِّل أَي

متبختر. وعالَ في الأَرض يَعِيل عَيْلاً وعُيولاً وعِيُولاً: ضرَب فيها،

وهو عَيَّال

(* قوله «ضرب فيها وهو عيال إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة

المحكم: وعال في الارض عيلاً وعيولاً وعيولاً وهو عيال ذهب إلخ) ذهَب ودار

كعارَ؛ قال أَوس في صفة فرس:

لَيْثٌ عليه من البَرْدِيِّ هِبْرِيةٌ

كالمَــرْزُبانِيِّ عَيَّالٌ بأَوصال

أَي متبختر، ويروى عَيَّار، وقد تقدم ذكره. والعَيَّال: المتبختر في

مشيه؛ قال ابن بري: والمشهور في رواية من رواه عَيَّال أَن يكون تمام البيت

بآصال أَي يخرج العَيَّال المتبختر بالعَشِيَّات، وهي الأَصائل،

متبختراً، والذي ذكره الجوهري عَيَّال بأَوصال في ترجمة رزب، وليس كذلك في شعره

إِنما هو على ما ذكرناه. وجمع عَيَّال المتبختر عَيايِيلُ؛ قال حكيم ابن

مُعَيَّة الرَّبَعي من تميم يصف قَناةً نبتت في موضع محفوف بالجبال

والشجر:حُفَّتْ بأَطْواد جِبالٍ وحُظُر،

في أَشَبِ الغِيظان مُلْتَفِّ السَّمُر،

فيه عَيايِيلُ أُسودٌ ونُمُر

الحُظُر: الموضع الذي حوله شجر كالحَظِيرة؛ قال ابن بري: ومن العَيْل

التبختُر قول حميد:

.... لم تَجِدْ لها

تَكالِيفَ إِلاَّ أَن تَعِيلَ وتَسْأَما

وامرأَة عَيَّالةٌ: متبخترة. وعالَ الفرسُ يَعِيل عَيْلاً إِذا ما

تَكفَّأَ في مِشْيته وتمايل، فهو فرس عَيَّالٌ، وذلك لكرمه، وكذلك الرجل إِذا

تبختر في مِشْيته وتمايل. وأَعالَ الرجلُ وأَعْوَل إِعْوالاً أَي حَرَص

وترَك أَولاده يَتامى عَيْلى أَي فقراء. وعالَني الشيءُ يَعِيلني عَيْلاً

ومَعِيلاً: أَعْوَزني وأَعْجَزَني. وعالَ الميزانُ يَعِيل: جار، وقيل:

زاد؛ قال أَبو طالب ابن عبد المطلب:

جَزَى اللهُ عَنَّا عَبْد شَمْسٍ ونَوْفَلاً

عُقوبةَ شَرٍّ عاجلٍ غيرِ آجِل

بميزانِ صِدْقٍ، لا يُغِلُّ شَعِيرةً،

له شاهِدٌ من نَفْسِه غيرُ عائِل

ومكيال عائلٌ: زائد على غيره؛ هذه عن ابن الأَعرابي. وعالَ للضَّالَّةِ

(* قوله «وعال للضالة» كذا في الأصل باللام، وهو الذي في نسختي النهاية

والمحكم والتهذيب، وفي القاموس ونسختين من الصحاح: وعال الضالة، من غير

لام) يَعِيل عَيْلاً وعَيَلاناً إِذا لم يَدْرِ أَين يَبْغِيها. روى صخر بن

عبد الله بن بُرَيدة عن أَبيه عن جده قال: بَيْنا هو جالس بالكوفة في

مجلس مع أَصحابه فقال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إِنَّ من

البَيانِ لسِحْراً، وإِنَّ من العِلم جَهْلاً، وإِنَّ من الشِّعر

حِكَماً، وإِن من القول عَيْلاً؛ قيل: قوله عَيْلاً عَرْضُك كلامَك على من لا

يريده وليس من شأْنه كأَنه لم يَهْتَدِ لمن يطلب كلامَه فَعَرَضه على من

لا يريد. يونس: لا يَعُول أَحد على القَصْد أَي لا يحتاج، ولا يَعِيل

مثله.والتعييل: سُوءُ الغِذاء. وعَيَّلَ الرجلُ فرسَه إِذا سَيَّبه في

المفازة؛ قال ابن بري: شاهده قول الباهلي:

نَسْقي قَلائصَنا بماء آجِنٍ،

وإِذا يَقُوم به الحَسِيرُ يُعَيَّل

أَي إِذا حَسِر البعير أُخِذَتْ عنه أَداته وتُركَ مُهمَلاً بالفلاة.

والعَيْلان: الذَّكَر من الضِّباع. وعَيْلان: اسم أَبي قَيْس بن

عَيْلان، وقيل: كان اسم فرس فأُضيف إِليه، قال الجوهري: ويقال للناس بن

مُضَر بن نِزار قَيْسُ عَيْلان، وليس في العرب عَيْلانُ غيره، وهو في

الأَصل اسم فرسه، ويقال: هو لقب مُضَر لأَنه يقال قَيْسُ بن عَيْلانَ؛ وقال

زُفَر بن الحرث:

أَلا إِنَّما قَيْسُ بنُ عَيْلانَ بَقَّةٌ،

إِذا وَجَدَتْ رِيحَ العُصَيْر تَغَنَّتِ

عيل
{عالَ} يَعيلُ {عَيْلاً} وعَيْلَةً {وعُيولاً، بالضَّمّ وبالكَسْر،} ومَعيلاً: افتقرَ، قَالُوا فِي الدُّعاءِ: مالَه مالَ {وعالَ، عالَ: أَي افتقرَ، وَقيل: مالَ وعالَ بِمَعْنى واحدٍ: افتقرَ واحتاجَ، وَفِي الحَدِيث: مَا عالَ نُقْتَصِدٌ وَلَا} يَعيلُ، أَي مَا افتقرَ، وَفِي حديثِ صِلَةٍ: أمّا أَنا فَلَا! أَعيلُ فِيهَا، وَقَالَ أُحَيْحةُ بنُ الجُلاَح: (وَمَا يدْرِي الفَقيرُ مَتى غِناهُ ... وَمَا يدْرِي الغَنِيُّ مَتى {يَعيلُ)
فَهُوَ} عائِلٌ، قَالَ الله تَعالى: وَوَجَدكَ {عائِلاً فَأَغْنى أَي أزالَ عنكَ فَقْرَ النَّفسِ، وجعلَ لَك الغَناءَ الأكبرَ المعنيَّ بقوله: الغِنى غِنى النَّفسِ، أَو وَجَدَكَ فَقِيرا إِلَى رحمةِ الله وعفوِه فَأَغْناكَ بِمَا تقدّمَ من ذَنْبِكَ وَمَا تأخَّر، وَفِي الحَدِيث: إنّ الله يُبْغِضُ} العائِلَ المُخْتالَ، ج: {عالَةٌ، كحائِكٍ وحاكَةٍ، وَمِنْه الحَدِيث: أنْ تَدَعَ وَرَثَتكَ أَغْنِياءَ خيرٌ من أَن تترُكَهم عالَةً يَتَكَفَّفون الناسَ أَي فُقَرَاء،} وعُيَّلٌ بضمٍ فتشديد، قَالَ:
(فَتَرَكْنَ نَهْدَاً {عُيَّلاً أَبْنَاؤُهم ... وبَنو كِنانَةَ كاللُّصوصِ المُرَّدِ)
تركَ أولادَه يتامى} عَيْلَى كَسَكْرى، أَي فُقراء. والاسمُ {العَيْلَة، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَإِن خِفتُم} عَيْلَةً. {والمُعيل: الأسدُ والنَّمِرُ والذِّئْبُ لأنّه} يُعيلُ صَيْدَاً إعالَةً أَي يَلْتَمِسُ. {وعالَني الشيءُ} يَعيلُني عَيْلاً وَمَعيلاً: أَعْوَزني وأَعْجَزَني، رَوَاهُ الأحمرُ. عالَ الرجلُ، وَكَذَا الفرَسُ فِي مَشْيِه يَعيلُ: إِذا تمايَلَ وتكفَّأَ واختالَ وتبختَرَ، وَهُوَ فِي الفرَسِ مَمْدُوحٌ، يدُلُّ على كرَمِه {كَتَعَيَّلَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَمن} العَيْل: التبَخْتُر، قولُ حُمَيْدٍ:
... . لم تَجِدْ لَهَا ... تَكاليفَ إلاّ أَن {تَعيلَ وَتَسْأَما)
عالَ الضالَّة يَعيلُ عَيْلاً} وَعَيَلاناً: إِذا لم يَدْرِ أَيْن يَبْغِيها، رَوَاهُ أَبُو زيدٍ. عالَ فِي الأرضِ يَعيلُ عَيْلاً {وعَيولاً، بالضَّمّ والفتحِ هَكَذَا فِي النسخِ، وضبطَ فِي المُحكَمِ بالضَّمّ والكسرِ: ذهبَ ودارَ كعارَ، وَقَالَ ابنُ الأَنْباريِّ: إِذا ذهبَ فِيهَا. وامرأةٌ} عَيَّالَةٌ: مُتَبَخْتِرَةٌ مَيّالَةٌ فِي مِشْيَتِها. {والعَيْلان: الذكَرُ من الضِّباع. (و) } عَيْلان بِلَا لامٍ: أَبُو قَيسٍ وَهُوَ إلياسُ بنُ مُضَرَ بنِ نزارٍ، أَو الصوابُ: قَيْسُ عَيْلانَ مُضافاً، ويُؤَيِّدُ القولَ الأوّلَ قولُ سَحْبَانَ:)
(لقد عَلِمَتْ قَيْسُ بنُ عَيْلانَ أنَّني ... إِذا قلتُ: أمّا بَعْدُ أنِّي خَطيبُها)
وَقَالَ زُفَرُ بنُ الحارثِ:
(أَلا إنّما قَيْسُ بنُ عَيْلانَ بَقَّةٌ ... إِذا وَجَدَتْ رِيحَ العَصيرِ تغَنَّتِ)
ويؤَيِّدُ القولَ الثَّانِي قولُ الآخَر:
(إِلَى حَكَمٍ من قَيْسِ عَيْلانَ فَيْصَلٍ ... وآخَرُ من حَيَّيْ رَبيعَةَ عالِمِ)
وقولُ العَجّاج: وَقَيْسَ عَيْلانَ وَمَنْ تقَيَّسا وليسَ لَهُ سَمِيٌّ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَيْسَ فِي العربِ عَيلانُ غَيره. قلتُ:! وعَيلانُ بنُ جاوَةَ: بَطْنٌ من باهِلَةَ، هَكَذَا ضبطَه الرُّشاطِيُّ. يُقال: هُوَ فِي الأَصل اسمُ فرَسِهِ، فأُضيفَ إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْن الكلبيِّ فِي جَمهَرَة نسَبِ قيسِ بنِ عيلانَ: إنَّما عَيلانٌ عَبدٌ لِمُضَرَ، فحَضَنَ إلياسَ فغَلَبَ عَلَيْهِ،، ونُسِبَ إِلَيْهِ، وَقَالَ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْضِ: قيسُ بنُ عَيلانَ هُوَ المَشهورُ عندَ أَهل النَّسَبِ، وَبَعْضهمْ يَقُول قيسٌ هُوَ عَيلانُ لَا ابنُه، قَالَ: وعُرِفَ قيسُ بنُ عَيلانَ بفَرَسٍ لَهُ يُسَمَّى عَيلانَ، كَمَا عُرِفَ قيسُ كُبَّةَ فِي بَجيلَةَ بفَرِسٍ لَهُ اسمُهُ كُبَةُ، وَكَانَ هُوَ وقيسُ عَيلانَ مُتجاوِرَيْنِ، فَإِذا ذُكِرَ أَحدُهما وَقيل: أَيُّ القَيْسَينِ هوَ قيل: قَيسُ عَيلانَ، أَو قيسُ كُبَّةَ، وَقيل: عَيلانُ: اسمُ كلبٍ كانَ لَهُ، وَقيل: اسمُ جَبَلٍ وُلِدَ عندَه، وَقيل: اسمُ غلامٍ لِمُضَرَ كانَ حضَنَهُ، وَقيل: كانَ جواداً أَتلَفَ مالَه فأدرَكَتْهُ عَيْلَةٌ، فسُمِّيَ عَيلانُ. {والعِيالُ، ككِتابٍ: جمعُ} عَيِّلٍ، كسَيِّدٍ، وهم الذينَ يتكَفَّلُ بهمُ الرَّجُلُ {ويَعولُهُم، قَالَ:
(سلامٌ على يَحيى وَلَا يُرْجَ عِندَهُ ... وَلاءٌ وإنْ أَزْرَى} بعَيِّلِهِ الفَقْرُ)
ويُقال: عندَه كَذَا وَكَذَا {عَيِّلاً، أَي كَذَا وَكَذَا نفْساً من} العِيالِ، وجج: أَي جَمْعُ الجَمعِ {عَيايِلُ، وخَصَّه بعضُهُم بالنِّسْوَةِ، فَقَالَ: ونِسوَةٌ} عَيايِلُ، وَذكر فِي عول قَرِيبا. وصَخْرُ بنُ {العَيْلَةِ، أَو} العَيِّلَةِ، ككَيِّسَةٍ، ويُقال: ابنُ أَبي {العَيِّلَةِ بنِ عَبْدِ الله بينِ ربيعةَ البَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ: صَحابِيٌّ، نزلَ الكوفَةَ، لَهُ وِفادَةٌ ورِوايَةٌ، وَله حديثٌ رواهُ أَبو داودَ، روى عَنهُ أَبو حازِمٍ، وَلم يُصَرِّح المصنِّفُ بكونِه صحابيّاً، وكأَنَّه سَها. قَالَ الفرَّاءُ: يُقال:} عِيالَةُ البِرْذَوْنِ، اليَوْمَ، بالكَسْرِ، {ومَعالَّتُه، شَديدَةٌ، أَي علَفُه، وَلَا يَخفى مَا فِي عبارَة المصنِّف من القصورِ. قَالَ يونُسُ: يُقال: طالَ} عَيلَتي إيّاكَ، أَي كالَ مَا {عُلْتُكَ، أَي مُنْتُكَ. روى صَخرُ بنُ عَبْد اللهِ بنِ ربيعةَ عَن أَبيهِ عَن) جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ جالسٌ بالكوفةِ فِي مَجلسٍ مَعَ أَصحابه، فَقَالَ: سمعتُ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يَقُول: إنَّ من البَيانِ لسِحراً، وإنَّ من العِلمِ جَهلاً، وإنَّ من الشِّعرِ حُكْماً وإنَّ من القولِ} عَيَلاًً ويُروَى: {عَيالاً، قَالَ صعصَعَةُ:} العَيَلُ، مُحَرَّكَةً: عَرْضُكَ حديثَكَ وكلامَكَ على من لَا يَريدُهُ وليسَ من شأْنِهِ، كأَنَّه لمْ يَهْتَدِ لِمَنْ يُريدُه، كَمَا فِي العبابِ والنِّهايَةِ. (و) {العَيِّلَةُ، ككَيِّسَةٍ: من أَسمائهِنَّ، مِنْهُم العَيِّلَةُ بنتُ المُطَّلِبِ، جَدَّةٌ للزُّبَيْرِ.} والعَيِّلَةُ بنتُ مَعبَدِ بنِ بُجَيرِ بنِ عبدِ بنِ قصيِّ بنِ كلابٍ، كَانَت زوجَ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلِدٍ والدِ الزُّبَيرِ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {العالَةُ: الفاقَةُ.
} والعائلَةُ: {العَيْلَةُ، وَبِه قُرِئَ: وإنْ خِفْتُمْ} عائلَةً. {والعَيِّلُ، كسَيِّدٍ: الفقيرُ. ورَجُلٌ مُعَيَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: ذُو} عِيالٍ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً: {مُعْيِلٌ كمُكرِمٍ، وَقد تقدَّم.} وعَيَّلَ {عِيالَهُ: أَهملَهُم، ودابَّتَهُ: أَهملَها فِي المفازَةِ وسَيَّبَها، قَالَ ابنُ برّيّ: شاهِدُه قولُ الباهِليِّ:
(نَسقي قَلائصَنا بماءٍ آجِنٍ ... وإذذا يقومُ بهَا الحَسيرُ} يُعَيَّلُ)
أَي يُسَيَّبُ. {وعالَ الرَّجُلُ} وأَعالَ {وأَعْيَلَ} وعَيَّلَ: كَثُرَ {عِيالُه فَهُوَ} مُعِيلٌ، والمرأَةُ {مُعِيلَةٌ، وَقَالَ الأَخفش: صارَ ذَا} عِيالٍ، وَقَالَ ابنُ الكَلبِيِّ: مَا زِلْتَ {مُعيلاً، من} العَيْلَةِ، أَي مُحتاجاً، {والعِيلَةُ جَمْعُ} العائلِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: {العِيلُ، بالكَسرِ:} العَيْلَةُ، وأَيضاً جمع {العائلِ لِلفقيرِ ولِلمُتَكَبِّرِ والمُتَبَخْتِرِ.} والعَيَّالُ، كشَدّادٍ: المُتَبَخْتِرُ المُتمايِلُ فِي مَشيِه، يوصَفُ بِهِ الرَّجُلُ والفرَسُ والأَسَدُ، قَالَ أَوْسٌ: لَيْثٌ عَلَيْهِ من البَرْدِيِّ هِبرِيَّةٌ كالمَــرْزُبانِيِّ {عَيّالٌ بآصالِ ويُروى: عَيَّارٌ.} والعَيِّلُ، ككَيِّسٍ: من الذِّئبِ والأَسَدِ والنَّمِرِ: المُلتَمِسُ الباحِثُ، والجَمعُ {عَياييلُ، على غير قياسٍ، أَنشدَ سيبويهِ لِحَكيمِ بنِ مُعَيَّةَ الرَّبَعِيِّ يصِفُ قَناةً نَبَتَتْ فِي مَوضِعٍ مَحفوفٍ بالجِبالِ والشَّجَرِ: حُفَّتْ بأَطوارِ جِبالٍ وحُظُرْ فِي أَشِبِ الغِيطالِ مُلتَفِّ السَّمُرْ فِيهَا عياييلُ أُسودٌ ونُمُرْ وَقيل:} العَيايِيلُ: جَمعُ {العَيَّالِ، للمتبخْتِر فِي مَشيِه، وَقَالَ ابنُ السِّيرافِيِّ: كأَنَّه قَالَ: فِيهَا مُتَبَخْتِراتٌ أَسُودٌ، وَلم يجعلْها جَمعَ} عَيِّلٍ، لَكِن جعلَها جمع عَيَّالٍ، وَقَالَ أَبو محمّد بن الأَعرابيِّ: صَحَّفَ ابنُ السِّيرافِيِّ، والصّوابُ غَيايِيلُ بالغَينِ المُعجَمَةِ، جَمعُ غِيلٍ على غيرِ قِياسٍ. ومِكيالٌ {عائلٌ:)
زائدٌ على غَيره، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} والتَّعْيِيلُ: سوءُ الغِذاءِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ يونُسُ: لَا يَعيلُ أَحَدٌ على القَصْدِ، أَي لَا يَحتاجُ. وَقَالَ أَبو عَمروٍ: {العَيْلَى، كسَكْرَى: الَّتِي تبْكي على المَيِّتِ. والخَليعُ} المُعَيَّلُ: المُسَيَّبُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي أُسيءَ غِذاؤُه، قَالَ تأَبَّطَ شّراً:
(ووَادٍ كجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قطَعْتُهُ ... بِهِ الذِّئبُ يَعوي كالخَليعِ المُعَيَّلِ) وزُفَرُ بنُ {عَيلانَ عَن إبراهيمَ بنِ دُحَيم. وجُنادَةُ بنُ جَرادَةَ} العَيلانِيُّ: صَحابِيٌّ نسبته إِلَى عَيلانَ بنِ جاوَةَ، بَطْنٌ من باهِلَةَ. وَفِي المُتأَخِّرينَ مُظَفَّرُ بنُ إبراهيمَ بنِ جماعَةَ! العَيلانِيُّ الضَّريرُ الشاعِرُ، فِي زمن الكاملِ بنِ العادِلِ، قيَّدَه الحافِظُ أَبو القاسِمِ الإسْعِرْدِيُّ.

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع العَرَبيّ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالعربية بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربي، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربي، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في العربية والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بعَرَبِيةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني العربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالعَرَبِيَّةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك العَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُــدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّا كان، أو غير عربيّ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.

عدم

Entries on عدم in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
عدم
عَدِمْتُه عَدَماً وعُدْماً: فَقَدْته. والعَدِيْمُ: الفَقيرُ. وأعْدَمَ: صَارَ ذا علْم. والعَدَائمُ: نَوْع من الرُّطَبِ بالمدينة يكونُ في آخِرِ زَمان الرطَب.
ع د م : عَدِمْتُهُ عَدَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَقَدْتُهُ وَالِاسْمُ الْعُدْمُ وِزَانُ قُفْلٍ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ لَا أَعْدَمَنِي اللَّهُ فَضْلَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَدِمَنِي الشَّيْءُ وَأَعْدَمَنِي فَقَدَنِي وَأَعْدَمْتُهُ فَعُدِمَ مِثْلُ أَفْقَدْتُهُ فَفُقِدَ بِبِنَاءِ الرُّبَاعِيِّ لِلْفَاعِلِ وَالثُّلَاثِيِّ لِلْمَفْعُولِ وَأَعْدَمَ بِالْأَلِفِ افْتَقَرَ فَهُوَ مُعْدِمٌ وَعَدِيمٌ. 
(عدم) - في الحديث : "تَكْسِبُ المَعْدُومَ"
قال الخَطَّابي: المَعْدُومُ لا يَدخُل تَحَت الأَفْعال، والصواب المُعدَم.
وقال غيره: المُرادُ به الفَقِير الذي صار من شِدَّة حاجَتِه وغاية اضْطِراره كالمَــعْدُوم. وقيل: أي تكْسِب الناسَ المعدومَ من كلِّ ما لا يَجدونه مما يَحْتاجون إليه، فعَلَى القَولِ الأولِ: أي تُعِطى الفقير المالَ والمحذوف هو المال، وعلى القول الأَخِيرِ المَحْذوفُ هو الفَقِير المحتاج

عدم


عَدِمَ(n. ac. عَدَم
عُدَم)
a. Was, became non-existent; was wanting, missing, not
forth-coming; was lost.
b. Lacked, was wanting in, destitute of; missed;
lost.
c. [ coll. ], Perished; was spoilt.

أَعْدَمَa. Deprived, bereft, despoiled, robbed of.
b. Missed.
c. Was impoverished, became poor, needy.

إِنْعَدَمَa. Disappeared; was lost; was destroyed, ruined; was
annihilated; became nonexistent.

عُدْم
عَدَم
4a. Lack, need, want; loss.
b. Non-existence.
c. Destruction, annihilation.

عَدِمa. see 25 (a)
عُدُمa. see 4
عَدِيْم
(pl.
عُدَمَآءُ)
a. Poor, needy, destitute.
b. Lacking, void, destitute of; without.
c. Stupid, demented.

N. Ag.
أَعْدَمَa. see 25 (a)
ع د م: (عَدِمْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ طَرِبَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ أَيْ فَقَدْتُهُ. وَ (الْعَدَمُ) أَيْضًا الْفَقْرُ وَكَذَا (الْعُدْمُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ. وَنَظِيرُهُمَا الْجُحْدُ وَالْجَحَدُ وَالصُّلْبُ وَالصَّلَبُ وَالرُّشْدُ وَالرَّشَدُ وَالْحُزْنُ وَالْحَزَنُ. وَ (أَعْدَمَهُ) اللَّهُ. وَ (أَعْدَمَ) الرَّجُلُ افْتَقَرَ فَهُوَ (مُعْدِمٌ) وَ (عَدِيمٌ) . وَ (الْعَنْدَمُ) الْبَقَّمُ وَقِيلَ: دَمُ الْأَخَوَيْنِ. 
[عدم] عدمت الشئ بالكسر: أعدمه عَدَماً، بالتحريك على غير قياس، أي فَقَدته. والعَدَمُ أيضاً: الفقرُ، وكذلك العدم، إذا ضممت أوله خففت، وإن فتحت ثقلت. وكذلك الجحد والجحد، والصلب والصلب، والرشد والرشد، والحزن والحزن. قال الشاعر: متهلل بنَعَمْ بِلا مُتَبَاعِدٌ سِيّانِ منه الوفر والعدم وقال آخر: ولقد علمتُ لَتأْتِيَنَّ عَشِيَّةٌ ما بعدها خوفٌ عَلَيَّ ولا عَدَمُ وأعْدَمَهُ الله. وأعْدَمَ الرجلُ: افتقرَ، فهو مُعْدِمٌ وعَديمٌ. ويقال: ما يُعْدِمُني هذا الأمر، أي ما يَعْدوني. قال لبيد: ولقد أغدو وما يُعْدِمُني صاحبٌ غيرُ طويلِ المُحْتَبَلْ يقول: ليس معي أحدٌ غير نفسي وفرسي. والعِدائِمُ: نوع من الرطب يكون بالمدينة يجئ آخر الرطب. وعدامة: ماء لبنى جشم. والعندم: البقم، ويقال دم الاخوين. وقال: أما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها على قُنَّةِ العزى وبالنسر عندما
عدم: عدم: يذكر بوشر المصدر عَدَم (بدل اسم المفعول معَدوم) بمعنى: هلك، باد، تلف، تلاشى.
عَدَّم (بالتشديد): نَضَى، جرّد، عرّى (فوك).
تعدَّم: تجرّد، تعرّى (فوك).
انعدم: جُرّد، عُرّي (فوك).
الانعدام: فقد الكيان، فقد الجوهر، فقد الذات.
(المقدمة 3: 228).
عدمِيّ: خلاف الوجودي، ما لا وجود له (محيط المحيط).
عَدَمِي: غزال، ظبي من أكبر الأنواع (دوماس مجلة الشرق والجزائر 13: 162، كولومب ص41، بوسييه).
عدمِيَّة: فقد صفة في شخص لا يستطيع الحصول عليها بوشر).
عَدِيم: وجمعها عَدْما وعُدَما (فوك).
عَدِيم: بائد، عرضة للهلاك، قابل للتلف.
ففي كوسج (طرائف ص55): لا تغرنك مغريات السلطة والملذات والشهوات وغيرها فإن الذي أنت فيه جسيم، لولا إنه عديم.
عَدِيم: ميت، وفي مختارات كرانجره دي لنكراج: يعدونه من الأحياء وهو عديم.
عَدِيم: نهم. جشع (بوشر).
عادم: منبسط، مستو، بدون ملح، بدون طعم، بدون لذة (بوشر).
مَعْدُوم: ميت. (دي ساسي طرائف 2: 15) مَعْدُوم: عليل، مريض، شديد المرض، مريض ميؤس منه (دومب ص107).
[عدم] نه: فيه: إنك تكسب "المعدوم"، يقال: هو يكسب المعدوم، إذا كان محظوظًا، أي يكسب ما يحرمه غيره، وقيل: أراد تكسب الناس ما يعدمونه مما يحتاجون إليه، وقيل: أراد بالمعدوم الفقير الصابر من شدة حاجته كالمــعدوم، وتكسب على الأول متعد إلى واحد ككسبت مالًا، وعلى الآخرين إلى اثنين ككسبته مالًا أي أعطيته، ومعناهما تعطي الناس الشيء المعدوم وتعطي الفقير المال، فحذف المفعول الأول من الثاني والثاني من الثالث، يقال: عدمته، إذا فقدته، وأعدمته أنا وأعدم فهو معدم وعديم إذا افتقر. وفيه: من يقرض غير "عديم"، أي من لا شيء عنده. ط: غير "عدوم" ولا ظلوم، أي غنيًا لا يعجز عن أداء حقه وعادلًا لا يظلم المقرض بنقص حقه وتأخير أدائه عن وقته، وخصا لأنهما مانعان من الإقراض غالبًا. غ: "عدم" حمق. ك: باب من باع بيد المفلس أو "المعدم"- بكسر دال الفقير، والكلام يحتمل اللف والنشر. وفيه: "لا يعدمك" من صاحب المسك، هو بفتح دال من عدمه بالكسر إذا فقده، وتشتريه فاعله بتأويل المصدر، ولفظ أما زائدة. ش: الباطن تقدسًا لا "عدمًا"، بضم فسكون من سمع، أي الباطن بحقيقته فلا يدرك كنهه العقول تقدسًا أي تنزهًا وتعاليًا.
الْعين وَالدَّال وَالْمِيم

العَدَمُ والعُدْم والعُدُمُ: فقدان الشَّيْء، وَقد غلب على فقدان المَال وقلته. عَدِمَهُ عَدَما وعُدْما.

وأعْدَمه غَيره.

وأعْدَمَني الشَّيْء: لم أجدْهُ، قَالَ لبيد:

وَلَقَد أغْدُو ومَا يُعْدِمُنِي ... صَاحِبٌ غَيرُ طَوِيلِ المُحْتَبَلْ يَعْنِي فرسا، والمُحْتَبَلُ: مَوضِع الْحَبل فَوق العرقوب، وَطول ذَلِك الْموضع عيب.

وأعْدَمَ إعدَاما وعُدْما: افْتقر، عَن كرَاع، قَالَ: وَنَظِيره: أحضر الرجل إحضاراً وحُضراً وأيسر إيساراً ويُسراً، وأعسر إعساراً وعُسراً وأنذر إنذاراً ونُذراً، وَأَقْبل إقبالا وقُبلا، وَأدبر إدباراً ودُبراً، وأفحش إفحاشاً وفُحشاً وأهجر إهجاراً وهجراً، وَأنكر إنكاراً ونُكراً. قَالَ: وَقيل: بل الْفِعْل من ذَلِك كُله الِاسْم، والإفعال الْمصدر. وَهُوَ الصَّحِيح، لِأَن فَعْلاً لَيْسَ مصدر أفْعَلَ.

والعَدِيمُ: الْفَقِير. وَجمعه عُدَماءُ.

وأعْدَمَه: مَنعه.

وَأَرْض عَدْماءُ: بَيْضَاء.

وشَاة عَدْماءُ: بَيْضَاء الرَّأْس وسائرها مُخَالف لذَلِك.

والعَدائمُ: نوع من الرطب بِالْمَدِينَةِ يَجِيء آخر الزَّمَان.

وعَدْمٌ: وَاد بحضرموت كَانُوا يزرعون عَلَيْهِ فغاض مَاؤُهُ قبيل الْإِسْلَام فَهُوَ كَذَلِك إِلَى الْيَوْم.

عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وذهابه، وغلبَ على

فَقْد المال وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فهو عَدِمٌ،

وأَعدَم إذا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه. والعَدَمُ: الفقرُ، وكذلك العُدْم،

إذا ضَمَمْتَ أَوَّله خَفَّفت فقلت العُدْم، وإن فتحتَ أَوَّله ثَقَّلْت

فقُلت العَدَم، وكذلك الجُحْد والجَحَد والصُّلْب والصَّلَب والرُّشْد

والرَّشَد والحُزْن والحَزَن. ورجلٌ عَديمٌ: لا عقلَ له. وأَعدَمَني الشيءُ:

لم أَجِدْه؛ قال لبيد:

ولقَدْ أَغْدُو، وما يَعْدِمُني

صاحِبٌ غيرُ طَويلِ المُحْتَبَل

يعني فرساً أَي ما يَفْقِدُني فرسي، يقول: ليس معي أَحدٌ غيرُ نَفْسي

وفرَسي، والمُحتَبلُ: موضع الحبل فوق العُرْقوب، وطولُ ذلك الموضع عيْبٌ،

وما يُعْدِمُني أَي لا أَعدَمُه. وما يَعْدَمُني هذا الأَمرُ أَي ما

يَعْدُوني. وأَعْدَمَ إعْداماً وعُدْماً: افتقر وصار ذا عُدْمٍ؛ عن كراع، فهو

عَديمٌ ومُعدِمٌ لا مالَ له، قال: ونظيره أَخضَر الرجلُ إحضاراً

وحُضْراً، وأَيسَرَ إيساراً ويُسْراً، وأَعسَرَ إعساراً وعُسْراً، وأَنذَرَ

إنذاراً ونُذْراً، وأَقبَلَ إقبالاً وقُبْلاً، وأَدْبرَ إدْباراً ودُبْراً،

وأَفحَشَ إفحاشاً وفُحْشاً، وأَهجَرَ إهجاراً وهُجْراً، وأَنْكَرَ إنكاراً

ونُكْراً؛ قال: وقيل بل الفُعْلُ من ذلك كلِّه الاسمُ والإفعالُ المصدر؛

قال ابن سيده: وهو الصحيح لأَن فُعْلاً ليس مصدر أَفعَل.

والعَديمُ: الفقير الذي لا مالَ له، وجمعه عُدَماء. وفي الحديث: مَنْ

يُقْرِضُ غيرَ عديمٍ ولا ظَلومٍ؛ العَديمُ: الذي لا شيء عنده، فعِيلٌ بمعنى

فاعل. وأَعدَمَه: مَنَعه. ويقول الرجل لحبيبه: عَدِمْتُ فَقْدَك ولا

عَدِمتُ فضلَك ولا أَعدَمني الله فضلَك أَي لا أَذهبَ عني فضلَك. ويقال:

عَدِمتُ فلاناً وأَعدَمنِيه اللهُ؛ وقال أَبو الهيثم في معنى قول

الشاعر:وليسَ مانِعَ ذي قُرْبى ولا رَحِمٍ،

يَوْماً، ولا مُعْدِماً من خابِطٍ وَرَقا

قال: معناه أَنه لا يفتقر من سائلٍ يسأله ماله فيكون كخابطٍ وَرَقاً؛

قال الأَزهري: ويجوز أَن يكون معناه ولا مانعاً من خابطٍ وَرَقاً

أَعْدَمْتُه أَي مَنعتُه طَلِبتَه. ويقال: إنه لعَدِيمُ المعروفِ وإنه لعديمةُ

المعروف؛ وأَنشد

إني وَجدْتُ سُبَيْعَة ابْنَة خالدٍ،

عند الجَزورِ، عَدِيمةَ المَعْروفِ

ويقال: فلانٌ يَكسِبُ المَعْدومَ إذا كان مَجْدوداً يكسِبُ ما يُحْرَمُه

غيرُه. ويقال: هو آكَلُكُم للمَأْدُومِ وأَكْسَبُكم للمعدوم وأَعْطاكم

للمحروم؛ قال الشاعر يصف ذئباً:

كَسُوب له المَعْدومَ مِن كَسْبِ واحِدٍ،

مُحالِفُه الإقْتارُ ما يتمَوَّلُ

أَي يَكسِبُ المعدومَ وحدَه ولا يتموَّلُ. وفي حديث المَبْعث: قالت له

خديجةُ كلا إنك تَكْسِبُ المعدومَ وتَحْمِلُ الكَلَّ؛ هو من المَجْدُودِ

الذي يَكْسِبُ ما يُحْرَمُه غيرُه، وقيل: أَرادت تَكسِبُ الناسَ الشيءَ

المعدومَ الذي لا يَجِدونَه مما يحتاجون إليه، وقيل: أَرادات بالمعدوم

الفقيرَ الذي صارَ من شدَّة حاجته كالمــعدوم نفْسِه، فيكون تَكْسِبُ على

التأْويل الأَولِ متعدِّياً إلى مفعول واحد هو المعدومُ، كقولك كَسَبْتُ

مالاً، وعلى التأْويل الثاني والثالث يكون متعدِّياً إلى مفعولين؛ تقول:

كَسَبْتُ زيداً مالاً أَي أَعطيتُه، فمعنى الثاني تُعْطي الناسَ الشيءَ

المعدومَ عندهم فحذف المفعول الأَول، ومعنى الثالث تعطي الفقراءَ المالَ فيكون

المحذوفُ المفعولَ الثاني. وعَدُمَ يَعْدُمُ عَدامةً إذا حَمُقَ، فهو

عَدِيمٌ أَحْمقُ.

وأَرض عَدْماءُ: بيضاءُ. وشاةٌ عَدْماءُ: بيضاء الرأْسِ وسائرُها

مُخالِفٌ لذلك.

والعَدائمُ: نوع من الرُّطَب يكون بالمدينة يجيءُ آخرَ الرُّطَب.

وعَدْمٌ: وادٍ بحَضْرَمَوْتَ كانوا يزرعون عليه فغاضَ ماؤه قُبَيْلَ

الإسلامِ فهو كذلك إلى اليوم. وعُدامةُ: ماءٌ

لبني جُشَم؛ قال ابن بري: وهي طَلُوبٌ أَبْعدُ ماءٍ للعرب؛ قال الراجز:

لما رأَيْتُ أَنه لا قامَهْ،

وأَنه يَوْمُك من عُدامَهْ

(* زاد في التكملة: ويقولون قد عدّموه أي بتشديد الدال أي قالوا إنه

مجنون. وقول العامة من المتكلمين: وجد فانعدم خطأ والصواب وجد فعدم أي

مبنيين للمجهول).

عدم

1 عَدِمَهُ, with kesr to the د, (S, MA, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (S,) inf. n. عَدَمٌ, (S, MA, Msb, K,) which is anomalous [as the verb is trans.], (S,) and عُدْمٌ, (S, MA, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He had it not, was destitute of it, was without it, lacked it, wanted it, found it not, or lost it; (S, * MA, Msb, * K; *) syn. فَقَدَهُ, (S, Msb, K; *) or لَمْ يَجِدْهُ; so says Ibn-El-Kemál in the Exposition of the Hidáyeh. (TA.) And عَدِمْتُ فُلَانًا [I wanted, or lost, such a one]. (TA.) And عُدِمَ, [inf. n. عَدَمٌ,] It lacked, wanted, was wanting, was not found, did not exist, or was lost; syn. فُقِدَ. (AHát, Msb.) [See also عَدَمٌ below.] b2: لَا يَعْدَمُنِى هٰذَا الأَمْرُ means مَا يَعْدُونِى [i. e. This thing, or affair, does not pass from me]. (S, K, TA. [In the CK, erroneously, ما يُعْدِمُنِى.]) A2: عَدِمَ as intrans.: see the next paragraph, last sentence.

A3: عَدُمَ, (K, TA,) inf. n. عَدَامَةٌ, (TA,) He was, or became, foolish, or stupid; (K, TA;) being destitute of intellect, or understanding. (TA.) 4 اعدمهُ is syn. with أَفْقَدَهُ [meaning He made him to lack, want, or lose, it, or him]: (AHát, Msb:) and has a second objective complement: one says, لَا أَعْدَمَنِى اللّٰهُ فَضْلَهُ [May God not make me to lack, want, or lose, his bounty]: (Msb:) or لَا أَعْدَمَنِى فَضْلَكَ May He (i. e. God) not make thy bounty to depart from me: and اعدمنى اللّٰهُ فُلَانًا [God made me to lack, want, or lose, such a one]. (TA.) b2: And He denied him, or refused him, (Az, MA, K, TA,) what he sought, (Az, TA,) or a thing. (MA.) b3: And He rendered him poor, needy, or destitute: (S, * K, * TA: [in the S, this meaning seems to be indicated by the context; but in the K, the context seems rather to indicate the first of the meanings expl. in this paragraph:]) in this sense, said of God. (S, K, TA) b4: أَعْدَمَنِى الشَّىْءُ means [app. The thing excited my want, or made me to want it; and hence, the thing was not found by me; or] I did not find the thing. (K.) b5: [and اعدمهُ signifies also He made it to have no existence; to be non-existent; or he annihilated it; or did away with it; agreeably with explanations of the inf. n. (إِعْدَامٌ) in the KL and PS &c., and with present usage.]

A2: اعدم as intrans., (Kr, S, Msb, K,) inf. n. إِعْدَامٌ and ↓ عُدْمٌ, (Kr, K, TA,) like إِيسَارٌ and يُسْرٌ as inf. ns. of أَيْسَرَ, and إِعْسَارٌ and عُسْرٌ as of أَعْسَرَ, and إِفْحَاشٌ and فُحْشٌ as of أَفْحَشَ, or rather the latter in every one of these instances is a simple subst., as ISd says, (TA,) signifies He (a man, S) was, or became, poor, needy, or destitute; (Kr, S, Msb, K;) as also ↓ عَدِمَ. (TA.) 7 انعدم in the phrase of the Muslim theologians وُجِدَ الشَّىْءُ فَانْعَدَمَ [meaning The thing existed, and became non-existent,] is a barbarism. (K, * TA.) عُدْمٌ: see the next paragraph.

عَدَمٌ and ↓ عُدْمٌ are inf. ns. of the trans. verb عَدِمَ, (S, M, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and each signifies, as also ↓ عُدُمٌ, Lack, or want, as meaning non-possession; or loss; [of a thing, and of a quality, or faculty, &c.;] and by predominance of application, lack, &c., of property or wealth; (K, TA;) and departure thereof; and paucity thereof; (TA;) or poverty, neediness, or destitution. (S in explanation of the first and second; respecting the latter of which, see 4, last sentence.) [Also Non-performance of an act; and non-observance of a duty &c. and Lack, or want, as meaning non-existence; and absence; or the state of being lost.]

عَدِمٌ: see عَدِيمٌ.

عُدُمٌ: see عَدَمٌ.

أَرْضٌ عَدْمَآءُ Land such as is termed بَيْضَآءُ; (K, TA;) i. e., without, as though [meaning] lacking, plants, or herbage. (TA.) b2: And شَاةٌ عَدْمَآءُ A sheep, or goat, of which the head is white and the rest differing therefrom. (K.) عَدَامٌ: see عَدَائِمُ.

عَدِيمٌ Not having, being without, lacking, wanting, not finding, or having lost: one says, هُوَ عَدِيمُ النَّظِيرِ He is one not having, without, lacking, &c., the likes [or like]; and عَدِيمُ المَعْرُوفِ [destitute of goodness, gentleness, beneficence, &c.]: and هِىَ عَدِيمَةُ المَعْرُوفِ [She is destitute of goodness, &c.]. (TA.) b2: And Poor, needy, or destitute; (S, Msb, K;) as also ↓ عَدِمٌ, (K,) and ↓ مُعْدِمٌ, (S,) and ↓ مَعْدُومٌ, (Msb, TA,) which last occurs in a trad. as meaning the poor who has become, by reason of the pressure of his want, as though himself were not existing, or lost: عَدِيمٌ signifies having no property; as also ↓ مُعْدِمٌ: and having nothing: it is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: and its pl. is عُدَمَآءُ; erroneously said in the K to be pl. of عَدِمٌ. (TA.) b3: Also Stupid; foolish; (K, TA;) destitute of intellect, or understanding. (TA.) And Insane; demented. (IAar, Az, K, * TA.) عَدَائِمُ, (K, and so in copies of the S) or ↓ عَدَامٌ, (so accord. to other copies of the S,) A sort of fresh ripe dates found in El-Medeeneh, (S, K,) that are late [in ripening], (K,) or that come the last of fresh ripe dates. (S.) مُعْدِمٌ: see عَدِيمٌ, in two places.

مَعْدُومٌ [Lacking, wanting, not found, not existing, or lost: see عُدِمَ, of which it is the part. n.]. b2: يَكْسِبُ المَعْدُومَ means He is fortunate, or possessed of good fortune; [properly,] he attains what others are denied. (K.) It is said in a trad., إِنَّكَ لَتَكْسِبُ المَعْدُومَ وَتُطْعِمُ المَأْدُومَ. (M and TA in art. ادم: expl. voce أَدِيمٌ.) b3: See also عَدِيمٌ.
عدم

(العُدْمُ بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنِ، وبالتَّحْرِيكِ: الفِقْدَانُ) والذَّهَابُ. (و) قَدْ (غَلَبَ على فِقْدَانِ المَالِ) وقِلَّتِه.
(عَدِمَهُ، كَعَلِمَهُ، عُدْمًا، بِالضَّمِّ، وبِالتَّحْرِيكِ) الأَخِيرُ على غَيْر قِياسٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: والعَدَمُ أَيْضًا: الفَقْرُ. وكَذَلِك العُدْمُ، إِذا ضَمَمْتَ أَوَّلَه خَفَّفَتَ. وَإِن فَتَحْتَ ثَقَّلْتَ. قَالَ أَبو دَهْبَلٍ:
(مُتَهَلِّلٌ بِنَعَمْ، بِلاَ مُتباعِدٌ ... سِيَّانِ مِنْهُ الوَفْرُ والعُدْمُ)

وَقَالَ عامِرُ بنُ حَوْطٍ:
(وَلَقَد عَلِمْتُ لَتَاْتِيَنَّ عَشِيَّةٌ ... لَا بَعْدَها خَوْفٌ عليَّ وَلَا عَدَمُ)

قَالَ: وَكَذَلِكَ الجُحْدُ والجَحْدُ، والصُّلْبُ والصَّلَبُ، والرُّشْدُ والرَّشَدُ، والحُزْنُ والحَزَنُ.
(وأَعْدَمَهُ اللَّهُ) تَعَالَى، أَيْ أَفْقَرَهُ.
(وأَعْدَمَنِي الشَّيْءُ: لم أَجِدْهُ) ، وَبِه فُسِّر قَولُ لَبِيد:
(ولَقَدْ أَغْدُو وَمَا يُعْدِمُنِي ... صَاحِبٌ غَيرُ طَوِيلِ المُحْتَبَلْ)

يَقولُ: لَيْسَ مَعِي أَحدٌ غَيْرُ نَفْسِي وفَرَسِي. والمُحْتَبَلُ: مَوْضِعُ الحَبْلِ فَوقَ العُرْقُوبِ، وطُولُ ذَلِك المَوْضِع عَيْبٌ، هَكذا هُوَ بِضَمِّ الباءِ فِي نُسَخِ التَّهْذِيب، وَهِي رِوَايَة أَبِي عَمْرو. (وأَعدَمَ) الرَّجلُ (إِعْدَامًا وعُدْمًا، بالضَّمِّ: افْتَقَرَ) وصارَ ذَا عُدْمٍ، عَن كُرَاعٍ، فَهُوَ عَدِيمٌ ومُعْدِمٌ، لَا مالَ لَهُ، قالَ: ونَظيرُه أَيْسَرَ إِيْسارًا ويُسْرًا، وأَعْسَرَ إِعْسارًا وعُسْرًا، وأَفْحَشَ إِفْحاشًا وفُحْشًا، قَالَ: وقِيلَ: بَلِ الفُعْلُ من ذلِك كُلّه الاسمُ، والإِفْعَالُ المَصْدَرُ. قَالَ ابنُ سيدَه: ((وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لأنَّ فُعْلاً لَيْسَ مَصْدَرَ أَفْعَل)) ، انْتَهَى. وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ فِي مَعْنَى قَولِ الشَّاعر:
(وليسَ مانِعَ ذِي قُرْبَى وَلَا رَحِمٍ ... يَومًا وَلَا مُعْدِمًا من خابِطٍ وَرَقَا)

أَي: لَا يَفْتَقِرُ مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُه مَالَه، فَيَكُون كَخابِطٍ وَرَقَا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: (و) يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ أَعدَمَ (فُلانًا) ، إِذا (مَنَعَه) طَلِبَتَه، والمَعْنَى: وَلَا مانِعًا من خابطٍ وَرَقًا.
(و) العَدِمُ، (كَكَتِفٍ: الفَقِيرُ) ، وَقد عَدِمَ بالكَسْرِ، (ج: عُدَمَاءُ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنَّه جَمْعُ العَدِيمِ لَا العَدِمِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحدٍ.
(وأَرْضٌ عَدْماءُ: بَيْضَاءُ) أَي: لَا نَباتَ بهَا، فإنَّها عَدِمَت النَّباتَ.
(وشَاةٌ عَدْماءُ: بَيْضَاءُ الرَّأْسِ وسائِرُها مُخالِفٌ لَهُ) .
(والعَدَائِمُ: رُطَبٌ) يَكُونُ (بالمَدِينَةِ) - على ساكِنَها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام - (يَتَأَخَّرُ) ، وَفِي الصِّحَاحِ: يَجِيءُ آخِرَ الرُّطَبِ.
(والعَدِيمُ: الأَحْمَقُ) لِفِقْدَانِ عَقْلِهِ، (وقَدْ عَدُمَ - كَكَرُمَ -) عَدَامَةً.
(و) العَدِيمُ: (المَجْنُونُ) لَا عَقْلَ لَهُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
(و) العَدِيمُ: (الفَقِيرُ) لَا مَالَ لَهُ وَلَا شَيْءَ عِنْدَه، فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعِل. وَفِي الحَدِيثِ:
((مَنْ يُقْرِضُ غيرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ)) وجَمْعُهُ عُدَمَاء. (وقَولُ المُتَكَلِّمِين: وُجِدَ) الشَّيءُ (فانْعَدَمَ) مِنْ (لَحْنِ) العَامَّةِ، وَوَجَّهُوه بأَنَّ الفِعلَ مُطاوِعُ فَعِلَ، وَقد جَاءَ مُطاوِع أَفعلَ، كَأَسْقَفْتُه فانْسَقَفَ، وأَزْعَجْتُه فانْزَعَج قَلِيلاً، ويُخَصُّ بالعِلاجِ والتَّأْثير، فَلَا يُقالُ: عَلِمْتُه فانْعَلَمَ، وَلَا عَدِمْتُه فانْعَدَمَ، وقالَ ابنُ الكَمالِ فِي شَرْحِ الهِدَاية: فإنَّ عَدِمْتُه بِمَعْنى لم أَجِدْه، وحَقِيقَتُه تَعودُ لِقَوْلِك: مَاتَ، وَلَا مُطَاوِعَ لَهُ، وَكَذَا أَعْدَمْتُ؛ إذْ لَا إِحداثَ فِعْل فِيهِ وَفِي المُفَصَّل للزَّمَخْشَرِي: وَلَا يَقَع أَي: انْفَعَل حَيثُ لَا عِلاجَ وَلَا تَاْثِيرَ، ولِذَا كَانَ قَولُهم: انْعَدَم خَطَاً.
(وعَدَامَةُ: ماءٌ لِبَنِي جُشَمَ) نَقلَه الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهِي طَلُوبٌ أبعدُ ماءٍ للْعَرَب، قالَ الراجزُ:
(لَمَّا رَأَيتُ أَنَّه لَا قَامَهْ ... )

(وأَنَّه يَومُك مِن عُدَامَةْ ... )
قُلتُ: وَقَالَ نَصْر: عُدَامَة: ماءٌ لِبَنِي نَصْر بنِ مُعاوِيَة بن هَوَزان، وَهِي طَلوبٌ أبعدُ ماءٍ بِنَجْدٍ قَعْرًا.
(و) يُقَال: (وَهُوَ يَكْسِبُ المَعْدُومَ، اي مَجْدودٌ يَنَالُ مَا يُحْرَمُه غَيرُه) ، وَفِي حَديثِ المَبْعَثِ: قَالَت لَهُ خَدِيجَةُ: ((كَلاَّ إِنَّك تَكْسِبُ المَعْدُومَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ)) هُوَمن ذلِك وَقيل: أَرادَتْ تَكْسِبُ النَّاسَ الشَّيءَ المَعْدُومَ الَّذِي لَا يَجِدونَه، مِمّا يَحْتَاجُون إِلَيْهِ، فَيَكُونُ على الأَوَّلِ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ كَقوْلك: كَسَبْتُ مَالاً، وعَلى الثَّاني إِلَى مَفْعُولَين، تقولُ: كَسَبتُ زيدا مَالاً، أَي: أَعْطَيْتُه، أَي تُعطِي النَّاسَ الشيءّ المَعْدُومَ عِنْدَهم، فَحَذَف المَفعولَ الأَولَ.
(وَمَا يَعْدِمُنِي هَذَا الأَمْرُ) أَي: (مَا يَعْدُونِي) . نَقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قَولُ لَبِيدٍ السَّابِقُ، هَكَذا يُرْوَى بِفَتْحِ الياءِ بِخَطِّ أَبِي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ، ورَوَاهُ أَبُو عَمْرو وغَيرُه بضَمِّ الْيَاء، وَقد تَقدَّم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقالُ: لَا أَعْدَمَنِي اللَّه فَضْلَكَ، أَي: لَا أَذْهَبَه عَنِّي.
ويُقال: عَدِمتُ فُلانًا، وأَعْدَمَنِيه اللَّهُ.
وَهُوَ عَديمُ النَّظِيرِ، أَي: فَاقِدُ الأَشْباهِ.
وعَدِيمُ المَعْرُوفِ، وَهِي عَدِيمَةُ المَعْرُوفِ، قَالَ:
(إنِّي وَجَدتُ سُبَيْعَةُ ابنةَ خالِدٍ ... عندَ الجَزُورِ عَدِيمَةَ المَعْرُوفِ)

ويُروَى فِي حَدِيثِ خَدِيجَة ((المَعْدُوم)) بمَعْنَى الفَقِير الّذي صَارَ مِن شِدَّةِ حاجَتِه كالمَــعْدُومِ نَفْسِه، وعَلَى هَذَا فَهُوَ مُتَعَدٍ إِلَى مَفْعُولَين، كالوَجْهِ الثّاني الَّذِي تَقَدّم، أَي: تُعطي الفَقِيرَ المَالَ، فحَذَفَ المَفعولَ الثَّانِي.
وعَدَمٌ، مُحَرَّكَةً: وادٍِحَضْرَ مَوْتَ، كَانُوا يَزْرَعُون عَلَيْهِ، فَغَاضَ ماؤُه قُبَيْلَ الإسْلاَمِ، فَهُوَ كذلِك إِلَى اليومِ.
والشَّرِيفُ العَدَّامُ: هوَ يَحْيَى الجُوطِيُّ الحَسَنِيُّ: أَحدُ مُلُوك فَاس. والعَدِيمُ - كأمِيرٍ - لقَبُ هارُونَ بنِ مُوسَى بنِ عِيسَى العامِرِيِّ، من وَلَدِه الصَّاحبُ كَمالُ الدينِ أَبُو القاسِمُ عُمرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، أَحَدُ شُيوخِ الشَّرَف الدِّمياطيِّ، وَهُوَ الَّذِي صَنَّفَ تارِيخًا كَبِيرًا لِحَلَبَ.
باب العين والدّال والميم معهما ع د م- ع م د- د ع م- م ع د- د م ع مستعملات م د ع- مهملة

عدم: العَدَمُ: فقدانُ الشيء وذهابه، والعُدْمُ لغة. إذا أرادوا التثقيل فتحوا العين، وإذا أرادوا التخفيف ضمُّوها. عَدِمْتُ فلاناً أَعْدَمُهُ عَدَماً، أي: فقدته أفقده فقداً وفقداناً، أي: غاب عنك بموت أو فقدٍ لا يقدر عليه. وأَعْدَمَهُ الله مني كذا، أي: أفاتَه. ورجلٌ عديمٌ لا مالَ له، وقد عَدِمَ مالَه وفَقَدَهُ وذهَبَ عنه. والعديمُ: الفقيرُ، لأنّه فقد الغنى، وأَيِسَ منه، ويجوز جمعُه على: عُدَماء، كما يجمع الفقير فُقَراء. قال :

فعَديمُنا متعفّفٌ متكرِّمٌ ... وعلى الغنيّ ضمانُ حقِّ المُعْدِمِ

وأَعْدَمَ فهو مُعْدِمٌ، وأفقر فهو مفقر، أي: نزل به العُدْمُ والفقر فهو صاحبه. قال حسان بن ثابت :

ربّ حِلْمٍ أضاعه عدم المال ... وجهلٍ غطَّى عليه النّعيم لأنّه إذا كان فقيراً لم ير النّاسُ له قيمةً، ولا ينتفعون بحِلْمِه، ولا يهابونه، وإذا كان غنيّاً هِيبَ واحتُمِلَ له، وإن كان جهولاً طَمَعاً فيما عنده. قال :

أما تَرَيْني اليومَ لا أعدو غَنَمْ ... أعينُ ما اسطعْتُ وعَوْني كالعَدَمْ

قال حمّاس: قوله: لا أعدو غنم، أي: ليس لي فضل على الغنم. أي: على حفظها، ويكون المعنى ليس عندي منفعة، ولا كفاية إلا مثل كفاية شاة من الغنم.

عمد: عَمَدْتُ فلاناً أَعْمِدُهُ عَمْداً، أي: قصدته وتعمّدته مثله. والعَمْدُ: نقيض الخطأ. والعمدان: تعمّد الشيء بعمادٍ يمسكه ويعتمد عليه. والعُمُد: جمع عِمادٍ، والأَعْمِدَةُ جمع العَمود من حديد أو خشب. وعَمُود الخباء من خشب قائم في الوسط. وأهل عَمُود وعِماد: أصحاب الأخبية، لا ينزلون غيرها. وقوله: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ

أي: في شبه أخبية من نار ممدودة، ويقرأ في عُمُد، لغة، وهما جماعة عَمُود، وعَمَد بمنزلة أديم وأَدَم، وعُمُد بمنزلة رسول ورُسُل. ويقال: هي أوتاد أطباق تطبق على أهل النّار، ولا يدخل جهنّم بعد ذلك ريحٌ ولا يخرج منها تنفّس. والعُمُدُّ: الشابّ الشديدُ الممتلىءُ شباباً. يقال: عُمُدٌّ وعُمُدّانيّ وعُمُدّانيّون، والمرأة: عُمُدّانيّة، أي: ذات جسم وعبالة، وهو أملأ الشباب وأردؤه. الدّال شديدة في كله. عُمْدان: اسم جبل. والعمود عرق الكبد الذي يسقيها. ويقال للوتين: عمود السَّحر. وعمود البطن شبه عرق ممدود من لدن الرُّهابَة إلى دُوَيْن السُّرّة في وسطه يشقّ من بطن الشّاة. وعَمودُ السّنان ما توسّط شفرتيه من أصله، وهو الذي فيه خيط العَيْر. ورجلا الظّبي عموداه. وعَمودُ الأمر: قوامُه الذي يستقيم به. وعمود الأذن: معظمها وقوامها الذي تثبت عليه الأذن. وعميد القوم: سيّدهم الذي يعتمدون عليه في الأمور، إذا حَزَبَهُمْ أمرٌ فزعوا إليه وإلى رأيه. والعميد: المعمود الذي لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ بالوسائد. ومنه اشتق القلب العميد وهو المعمود المشغوف الذي قد هدّه العشق وكسره فصار كشيء عُمِدَ بشيء. قال امرؤ القيس :

أأذكرتَ نفسَكَ ما لن يَعُودا ... فهاج التّذكُّرُ قلباً عميدا

يقال: قلب عميد معمود معمّد. قال جميل :

فقلتُ لها يا بَثْنُ أوصيتِ كافيا ... وكل امرىء لم يرعَهُ الله معمودُ

والعَمْدُ: ارتكابك أمراً بجدٍّ ويقين. تقول: فعلته عَمْداً على [عين] وعمد عين، وتعمّدت له وأتيت ذلك الأمر متعمّداً ومعتمداً بمعناه. قال :

فزادك الله غمًّا إذا كلفت بها ... وإذا أتيت الذي أبلاك معتمدا وعَمِدَ السّنام يَعْمَدُ عَمَداً فهو عَمِدٌ إذا كان ضخماً وارياً فحمل عليه ثقل فكسره ومات فيه شحمه فلا يستوي فيه أبداً كما يَعْمَدُ الجُرْحُ إذا عسر قبل أن ينضج بيضته فَيرِم. وبعيرٌ عَمِدٌ، وسنام عَمِدٌ، وناقة عَمِدَةٌ. وثرىً عَمِدٌ، أي: بلّته الأمطار، وأنشد أبو ليلى :

وهل أحطبن القومَ بعد نُزولِهِمْ ... أصولَ ألاء في ثرى عمد جعد

وبعير معمود، وهو داءٌ يأخذه في السّنام. وقوله خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . يقال: إنّ الله عجّب الخلق من خلق السّماوات في الهواء من غير أساس وأعمدة، وبناؤهم لا يثبت إلا بهما، فقال: خلقتهما من غير حاجة إلى الأعمدة ليعتبر الخلق ويعرفوا قدرته. وقال آخر: بغير عَمَدٍ ترونها، أي: لها عَمَدٌ لا ترونها. ويقال: عَمَدُها جَبَلُ قافٍ، وهي مثلُ القُبّة أطرافُها على ذلك الجَبَلِ والجَبَلُ محيط بالدّنيا من زبرجَدَةٍ خَضْراءَ وخضرةُ السّماءِ منه، فإذا كان يوم القيامة صيّره الله ناراً تحشر النّاس من كلّ أَوْبٍ إلى بيت المقدس. وأمّا قول ابن ميّادة :

وأَعْمَدُ من قومٍ كفاهم أخوهم

فإنهُ يقول: هل زدنا على أن كفينا إخواننا. قال عرّام: يقول: إنّي أجدُ من ذلك أَلَماً ووجعاً، أي: لا أعمد من ذاك. ويعني بقول أبي جهل حين صرع: أعمد من سيّد قتله قومه، أي: هل زاد على سيّدٍ قتله قومه، والعرب تقول: أعْمَدُ من كَيْلٍ مُحِقَ، أي: هل زاد على هذا؟دعم: الدَّعْمُ : أن يميلَ الشيءُ فَتَدْعَمَهُ بِدِعامٍ، كما تَدْعَمُ عروشَ الكَرْمِ ونحوه فَتَدْعَمُهُ بشيءٍ يَصيرُ له مِساكاً. وجمعُهُ: دعائم. قال:

لمّا رأيت أنّه لا قامَه ... وأنّه النزعُ على السآمة

جذبت جذباً زعْزَعَ الدِّعامة

وقال:

لأَدْعَمَنَّ العيسَ دَعْماً أيَّما ... دعمٍ يثنّي العاشقَ المتيّما

وقال:

لا دَعْمَ بي لكنْ بليلى دَعْمُ ... جارية في وَرِكّيْها شحم

قوله: لا دعم بي، أي: لا سِمَنَ بي يدعمني، أي: يقوّيني. والدِّعامتان: خشبتا البكرة، بمنزلة القائمتين من الطين. والدِّعامة: اسم الخشبة التي يُدْعَم بها. والمدعومُ الذي يميل فَتَدْعَمُهُ ليستمسك. والمدعومُ الذي يُحْملُ عليه الثِّقلُ من فوق كالسَّقف يُعْمَدُ بالأساطين المنصوبة. دُعْمِيّ: اسم أبيٍّ حي من ربيعة، ومن ثقيف. ويقال للشيء الشّديد الدِّعام: إنّه لدُعْمِيّ. قال رؤبة : حاول منه العرضُ طولاً سَلْهَبا ... أكْتَدَ دُعْميَّ الحوامي جسزبا

ودُعْمِيُّ كلِّ شيءٍ أشدُّه وأكْثَرُهُ. والدَّعْمُ: تقويةُ الشيءِ الواهنِ، نحو: الحائط المائل فتدعَمه بدِعامةٍ من خلفه، وبه يشبّه الرّجل السيّد يقال: دِعامةُ العشيرة، أي: به يتقوَّوْن. ودعائم الأمور: ما كان قوامها.

معد: الْمَعِدَةُ: [ما] يستوعبُ الطعام من الإنسان، والمِعْدَةُ لغةٌ. قال:

معداً وقلْ لجارتَيْك تمعدا ... إنّي أرى المعد عليها أجودا

قال هذا ساقٍ يسقي إبِلَهُ فاستعان بجاريته إذ لا أعوان له يقول: امعدْ ونادِ جاريتك. والمَعْدُ: أن تأخذَ الشيء من الرّجل ويأخذَهُ منك. والمَعْدُ: نزعُ الماء من البئر. ومُعِدَ الرّجل فهو [مَمْعُودٌ ] ، أي: دويت معدته فلم يستمرىء ما يأكل واشتكاها. ويجوز جمعه على المِعَدِ. مَعَدّ: اسم أبي نزار. والتّمعدُدُ: الصبر على عيشهم في سفر وحضر. تَمَعْدَدَ فلانٌ. وكذلك إذا عاد إليهم بعد التحوّل عنهم إلى غيرهم. والمَعَدُّ مشددة الدّال: اللحم الذي تحت الكتف، أو أسفل منه قليلاً، من أطيب لحم الجنب . ويقال: المَعَدّان من الفرس ما بين كتفيه إلى مؤخر متنيه. قال ابن أحمر :

وإمّا زالَ سرجٌ عن معدٍّ ... وأَجْدِرْ بالحوادثِ أن تكونا

وقال :

وكأنّما تحتَ المعدِّ ضئيلةٌ ... ينفي رُقادَكَ لَدْغُها وسِمامُها

ومَثَلٌ تضربه العرب: قد يأكلُ المعدّيّ أكل السوء، وهو في الإشتقاق يخرج على مَفْعَل، وعلى تقدير فَعَلٍّ على مثال عَلَدٍّ ونحوه، ولم يشتقّ منه فِعْلٌ. مَعْدان: اسم رجل، ولو اشتق منه من سعة المعدة فقيل: معدان واسع المعدة لكان صواباً. والمُعَيْديْ: رجل من كنانة صغير الجثة عظيم الهيبة قال له النّعمان: أن تسمع بالمعَيْديْ خير من أن تراه فذهب مثلا. والمعد: الجَذْبُ. مَعَدْته مَعْداً. ويقال: امْعَدْ دَلْوَكَ، أي: انزَعْها وأَخْرِجْها من البئر. قال الراجز :

يا سعدُ يا ابن عَمَل يا سَعْدُ ... هل يُروِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ معد والمَعْدُ: الغضّ من الثّمار. والتَّمَعْدُدُ: التّردُّد في الّلصوصيّة.

دمع: دَمِعَتِ العينُ تدمَعُ دَمَعاً ودَمْعاً ودُمُوعاً. من قال: دمعت قال: دمعا، ومن قال: دَمَعَتْ قال: دَمْعاً. وعين دامعة، والدّمْع: ماؤها. والدَّمْعَة القطرة. والمَدْمَعُ: مجتمع الدّمع في نواحيها. يقال: فاضت مدامعي ومدامع عيني. والماقيان من المدامع، وكذلك المؤخّران. وامرأة دَمِعَةٌ: سريعة الدمعة والبكاء، وإذا قلت: ما أكثر دَمْعَتَها خفّفت، لأنّ ذلك تأنيث الدمع. قال :

قد بليت مهجتي وقد قرح المد ... مع ...

ويقال للماء الصّافي: كأنّه دمعة. والدَّمّاع من الثّرى ما تراه يتحلّب عنه النّدى، أو يكاد. قال :

من كلِّ دمَّاعِ الثَّرَى مُطَلَّلِ ... يُثِرْنَ صيفيّ الظّباءِ الغُفَّلِ

ودُمّاعُ الكَرْمِ ما يسيل منه أيّام الربيع. والدَّمّاعُ: ما تحرّك من رأس الصبيّ إذا ولد ما لم يشتدّ، وهي اللّمّاعة والغاذية أيضاً. وشجّة دامعة: تسيل دما. 

زجج

Entries on زجج in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
ز ج ج: (الزُّجُّ) بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (زِجَجَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (زِجَاجٌ) بِالْكَسْرِ لَا
غَيْرُ وَالزَّجَجُ بِفَتْحَتَيْنِ دِقَّةٌ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَطُولٌ وَالرَّجُلُ (أَزَجُّ) وَجَمْعُ (الزُّجَاجَةِ) (زُجَاجٌ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا. 

زجج


زَجَّ(n. ac. زَجّ)
a. Struck with the butt-end of a lance.
b. [acc. & Bi], Shot at.
c. Ran (ostrich).
d.(n. ac. زَجَج), Was long & fine (eye-brow).

أَزْجَجَa. Put a foot to (lance).
زُجّ
(pl.
زِجَجَة
أَزْجِجَة
زِجَاْج أَزْجَاْج)
a. Foot of a lance.
b. Arrow-head.
c. Tip of the elbow.

زَجَاْجa. Glass; crystal.

زَجَاْجَةa. Piece of glass.
b. Glass drinkingvessel: tumbler, glass &c.
c. Window-pane.

زِجَاْجa. see 22
زِجَاْجَةa. see 22t
زُجَاْجa. see 22
زُجَاْجَةa. see 22t
زَجَّاْجa. Glassmanufacturer.
b. Glazier.

زُجَّبَة
a. Word.
ز ج ج : الزُّجُّ بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ زِجَاجٌ مِثْلُ: رُمْحٍ وَرِمَاحٍ وَجُمِعَ أَيْضًا زِجَجَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَزِجَّةٌ وَزَجَجْتُ الرُّمْحَ زَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ زُجًّا وَزَجَجْتُ الرَّجُلَ زَجًّا طَعَنْتُهُ بِالزُّجِّ وَالزُّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ مِنْ التَّثْلِيثِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ الْوَاحِدَةُ زُجَاجَةٌ وَبَائِعُ الزُّجَاجِ يُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ زُجَاجِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَانِعُهُ زَجَّاجٌ مِثْلُ: نَجَّارٍ وَعَطَّارٍ. 
[زجج] في صفته صلى الله عليه وسلم: أزج الحواجب، الزجج تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. وفي ح المستسلف: أخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ثم "زجج" موضعها، أي سوى موضع النقر وأصلحه، من زجج حاجبه حذف زوائد شعره، أو من الزج النصل وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة فترك فيهليمسكه ويحفظه ما في جوفه. وفيه: صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فأمسى المسجد من الليلة المقبلة "زاجا"، قيل: لعله أراد: جأزا، أي غاصًا بالناس فقلب، من قولهم: جئز بالشراب جأزا، إذا غص به؛ أو أراد: راجا، أي له رجة من كثرة الناس. و"زج" لاوة - بضم زاي وتشديد جيم موضع نجدي. و"زج" أيضًا ما أقطعه صلى الله عليه وسلم العداء. ج: عصا عليه "زج" بضم زاي معجمة وبجيم مشددة السنان أقصر من الرمح. ش: "المصباح في "زجاجة"" هي القنديل.
{زجج} - في حديث الذي اسْتَسْلَفَ [ألف دينار في بنى إسرائيل] "فأخذ خَشبةً فنقَرها وأدخل فيها ألفَ دِينارٍ وصحيفة، ثم زجَّجَ مَوضِعَها".
: أي سَوَّى موضع النَّقْرِ وأَصلَحه، من تَزْجيجِ الحواجب، وهو حذف زوائد الشَّعْر، ويحتمل أن يكونَ مأخوذاً من الزُّجّ، بأن تكون النُّقرة في طرف من الخشبة فَشَدّ عليه زُجًّا ليُمسكه، ويحفظ ما في جوفه، ويحتمل أن يكون من قولهم: ازدَجَّ النبتُ: انسَدَّ خَصَاصُه، أو قولهم: زَجَجتُ بالشيء: رميتُ به، والزَّجُّ: الدَّفْعُ بالجَوْزِ في الحُفرة: أي رمي في موضع النّقر شيئاً سَدَّه.
- في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "صلّى النبي صلّى الله عليه وسلم ليلةً رمضان فتحدّثُوا بذلك، فأمْسىَ المسجد من الَّليلة المُقْبِلةِ زَاجّاً".
قال الحربي: أظنه أراد جَأْزاً: أي غَاصًّا بالنّاس، فَقَلب من قولهم: جَئِزَ بالشّراب؛ إذَا غَصَّ به يَجْأَزُ جَأَزاً، ويحتمل: أن يكون "رَاجًّا" بالراء أرادَ له رَجَّة من كثرة النّاس. 
[زجج] الزُجُّ: طرف المِرفَق. والزُجُّ أيضاً: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زِجَجَةٌ وزِجاجٌ، ولا تقل أزجة. ابن السكيت: أزججت الرمح فهو مُزَجٌّ، إذا عمِلت له زُجَّاً. قال: وزَجَجْتُ الرجلَ أَزُجُّهُ زَجَّاً فهو مزجوجٌ، إذا طعنتَه بالزُجِّ. والمِزَجُّ، بكسر الميم: رُمْحٌ قصيرٌ كالمِــزْراق. والزَجَجُ: دِقَّةٌ في الحاجبَين وطولٌ. والرجل أَزَجُّ. وزَجَّجَتِ المرأة حاجبَها: دَقَّقَتْهُ وطَوَّلتْهُ. وقول الشاعر: إذا ما الغانياتُ خَرَجْنَ يوماً * وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيُونا يعنى: وكحلن العيون، كما قال: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها أي: وسقيتها ماءا باردا. وظليم أزج: بعيد الخطو. ونعامة زجاء. وقال يصف ناقة: جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق والزجاجة معروفة، والجمع زُجاجٌ وزِجاجٌ وزَجاجٌ. وجمع زُجّ الرُمْحِ زِجاجٌ بالكسر لا غير. 
ز ج ج

لا تقاس الصخور بالزجاج، ولا الخرصان بالزجاج. وزججت الرمح وأزججته: جعلت له زجاً. وقيل: أزججته: نزعت زجه. وقال أوس:

أصم ردينياً كأن كعوبهنوى القسب عراصاً مزجاً منصلاً وزججته زجاً: طعنته بالزج، وزججته بالرمح: زرقته به. ورجل أزج وامرأة زجاء: بينة الزجج وهو دقة الحاجب واستقواسه. وحاجب أزج، وزججت حاجبها. قال:

إذا ما الغانيات برزن يوماً ... وزججن الحواجب والعيونا

ومن المجاز: إتكأ على زجى مرفقيه واتكؤا على زجاج مرافقهم. قال ذو الرمة يصف حمراً:

وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا ... له فوق زجى مرفقيه وحاوح

ومن الوحوحة وهي صوت في الحلق وترديد نفس، يقال: وحوح من شدة البرد. وعضه الفحل لزجاجه: بأنيابه. وزج بالشيء: رمى به عن نفسه. ويقال للظليم إذا عدا: زج برجليه. ونزلنا بواد يزج النبات وبالنبات: يخرجه وينميه كأنه يرمى به عن نفسه رمياً. قال:

في عازب أزج يزج نباته ... خال تمعج دونه الرواد

تردد. والأزج البعيد.
(ز ج ج)

الزُّجّ: الحديدة الَّتِي فِي اسفل الرمْح.

وَالْجمع: أزْجاج، وأزِجَّة، وزِجاج، وزِجّجة.

وأزجَّ الرُّمْحَ، وزجَّجه، وزجّاه، على الْبَدَل: ركب فِيهِ الزُّجَّ، قَالَ أَوْس بن حجر:

أصمَّ رُدَيْنَياًّ كأنّ كُعُوبه ... نَوَى القَسْب عرَّاصاً مُزَجاًّ مُنَصّلاً

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَيُقَال: أزجَّه: إِذا أَزَال مِنْهُ الزجَّ.

وزَجَّه زجّاً: طعنه بالزُّجّ ورماه بِهِ.

والزِّجاج: الأنياب.

وزُجّ الْمرْفق: طرفه المحدد، كُله على التَّشْبِيه.

والمِزَجّ: رمح قصير فِي أَسْفَله زُجْ.

وزَجّ بالشَّيْء من يَده يزُجّ زَجّا: رمى بِهِ.

والزَّجَّاجة: الاست؛ لِأَنَّهَا تزج بالضرط والزبل.

وزَجَّ الظليم بِرجلِهِ زجاًّ: عدا فَرمى بهَا.

وظليم أزجٌّ: يزُجّ برجليه.

والزَّجَج فِي النعامة: طول سَاقيهَا وتباعد خطوها، يُقَال: ظليم أَزجّ.

وَرجل أزَجّ: طَوِيل السَّاقَيْن.

والزَّجَج فِي الْإِبِل: روح فِي الرجلَيْن وتحنيب.

والزَّجَج: رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما.

حَاجِب أزَجّ، ومُزَجَّج.

وزجَّجتِ الْمَرْأَة حاجبها: أطالته بالإثمد، وَقَوله:

إِذا مَا الغانياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وزَجَّجن الحواجبَ والعُيونا إِنَّمَا أَرَادَ: وكحلن الْعُيُون، كَمَا قَالَ:

شَرَّاب ألبانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ

أَرَادَ: وآكل تمر وأقط، وَمثله كثير.

والمِزَجَّة: مَا يزجَّج بِهِ الْحَاجِب.

والأزَجُّ: الْحَاجِب اسْم لَهُ فِي لُغَة أهل الْيمن.

وازدَجّ النبت: اشتدت خصاصه.

والزُّجَاج، والزَّجَاج، والزِّجَاج: الْقَوَارِير، وَالْوَاحد من كل ذَلِك بِالْهَاءِ، واقلها الْكسر.

والزَّجَّاج: صانع الزُّجَاج.

وحرفته: الزِّجاجة، وأراها عراقية.

زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابن سيده: الزُّجُّ الحديدة

التي تُرَكَّبُ في أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ

تُرْكَزُ به الرُّمْح في الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ به، والجمع

أَزْجاجٌ وأَزِجَّةٌ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الجوهري: جمع زُجّ الرمح زِجاجٌ،

بالكسر، لا غير؛ وفي الصحاح: ولا تقل أَزِجَّة.

وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجَّجَه وزَجَّاه، على البدل: ركَّبَ فيه الزُّجَّ

وأَزْجَجْتُه، فهو مُزَجٌّ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً، كأَنَّ كُعُوبَهُ

نَوى القَضْبِ، عَرَّاضاً مُزَجّاً مُنَصَّلا

قال ابن الأَعرابي: ويقال أَزَجَّهُ إِذا أَزال منه الزُّجَّ؛ وروي عنه

أَيضاً أَنه قال: أَزْجَجْتُ الرُّمح جعلت له زُجّاً، ونَصَلْتُه: جعلت

له نَصْلاً، وأَنْصَلْتُه: نزعت نَصْلَه؛ قال: ولا يقال أَزْجَجْتُه إِذا

نزعت زُجَّه؛ قال: ويقال لنَصْل السَّهْم زُجٌّ؛ قال زهير:

ومَنْ يَعْصِ أَطرافَ الزِّجاجِ ، فإِنه

يُطِيعُ العَوالي، رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ

قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأَمر الصغير صار إِلى الأَمر الكبير؛

وقال أَبو عبيدة: هذا مَثَلٌ. يقول: إِن الزج ليس يطعن به، إِنما الطعن

بالسنان، فمن أَبى الصلح، وهو الزجُّ الذي لا طعن به، أُعطي العوالي، وهي

التي بها الطعن. قال: ومَثل العرب: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ على

الصلح. قال خالد بن كلثوم: كانوا يستقبلون أَعداءهم إِذا أَرادوا الصلح

بأَزجة الرماح؛ فإِذا أَجابوا إِلى الصلح، وإِلا قلبوا الأَسنة

وقاتلوهم.ابن الأَعرابي: زَجَّ إِذا طعن بالعَجَلَةِ. وزَجَّه يَزُجُّه زَجّاً:

طعنه بالزُّجِّ ورماه به، فهو مَزْجُوج.

والزِّجاجُ: الأَنياب. وزِجاجُ الفحل: أَنيابه؛ وأَنشد:

لهازِجاجٌ ولَهاة فارِضُ

وزُجُّ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدَّدُ، كله على التشبيه. الأَصمعي:

الزُّجُّ طرف المرفق المحدّد وإِبرة الذراع التي يَذْرَعُ الذارع من

عندها.والمِزَجُّ، بكسر الميم: رمح مصير كالمِــزْراقِ في أَسفله زُجٌّ.

وزَجَّ بالشيء من يده يَزُجُّ زَجّاً: رمى به. والزَّجُّ: رميك بالشيء

تَزُجُّ به عن نفسك.

والزُّجُجُ: الحِرابُ المُنَصَّلَة. والزُّجُجُ أَيضاً: الحمير

المُقْتَتِلَةُ.

والزَّجَّاجَةُ: الاست، لأَنها تَزُجُّ بالضَّرْطِ والزبل. وزَجَّ

الظلِيمُ برجله زَجّاً: عدا فرمى بها. وظليم أَزَجُّ: يَزُّجُّ برجليه؛ ويقال

للظليم إِذا عَدا: زَجَّ برجليه. والزَّجَجُ في النعامة: طولُ ساقيها

وتباعد خَطْوها؛ يقال: ظَلِيم أَزَجُّ ورجل أَزَجُّ طويل الساقين.

والأَزَجُّ من النعام: الذي فوق عينه ريش أَبيض، والجمع الزُّجُّ. والزُّجُّ:

النعام، الواحدة زَجَّاءُ، وأَزَجُّ للذكر، وهو البعيد الخَطْوِ؛ قال

لبيد:يَطْرُدُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ

بِأَسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ

يقول: رأْس هذا الفرس مع رأْس الزُّجِّ يباريه بخدِّه. والزُّج ههنا:

السنان. بأَسِيل: بخد طويل. وظَلِيمٌ أَزَجُّ: بعيدُ الخَطْوِ. ونعامة

زَجَّاءُ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

جُماليَّةٌ أَي عظيمة الخلق كأَنها جمل. وحَرْفٌ: قوية. وسَناد:

مُشْرِفَة. وأَزَجُّ الخطوِ: واسعه. والوظيف: عظم الساق. والسَّهْوَقُ: الطويل.

ويَشُلُّها: يطردها. والزَّجَجُ في الإِبل: رَوَحٌ في الرجلين وتحنيب.

والزَّجَجُ: رِقَّة مَحَطِّ الحاجبين ودِقَّتُهُما وطولهما وسُبُوغُهما

واسْتِقْواسُهُما؛ وقيل: الزَّجَجُ دِقَّة في الحاجبين وطُولٌ؛ والرجل

أَزَجُّ، وحاجب أَزَجُّ ومُزَجَّجٌ.

وزَجَّجَتِ المرأَةُ حاجبها بالمِزَجِّ: دققته وطوّلته؛ وقيل: أَطالته

بالإِثمد؛ وقوله:

إِذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً،

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

إِنما أَراد: وكحلن العيونَ؛ كما قال:

شَرّابُ أَلْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ

أَراد: وآكل تمرٍ وأَقِط، ومثله كثير؛ وقال الشاعر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً،

حتى شَتَتْ، هَمَّالَةً، عَيْناها

أَي وسقيتها ماءً بارداً. يريد أَن ما جاء من هذا فإِنما يجيء على

إِضمار فعل آخر يصح المعنى عليه؛ ومثله قول الآخر:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ، قد غَدا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاَ

تقديره: وحاملاً رمحاً؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري عجز بيت على: زججت

المرأَة حاجبيها، وهو:

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا

قال: هو للراعي وصوابه يُزَجِّجْنَ؛ وصدره:

وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ،

يُزَجِّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

وبعده:

أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ،

سَراةَ اليَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُدُونا

ذات غِسْل: موضع. ويَمْهَدْنَ: يوطئن. والكدون: جمع كِدْنٍ، وهو ما

توطئ به المرأَة مركبها من كساء ونحوه.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ الحواجب؛ الزَّجَجُ:

تَقَوُّسٌ في الناصية مع طول في طرفه وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: ما يُزَجَّجُ به

الحاجبُ. والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسم له في لغة أَهل اليمن.

وفي حديث الذي استسلف أَلف دينار في بني إِسرائيل: فأَخذ خشبة فنقرها

وأَدخل فيها أَلف دينار وصحيفة، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها أَي سَوَّى موضع

النَّقْرِ وأَصلحه؛ مِن تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر؛ قال ابن

الأَثير: ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ النصل، وهو أَن يكون النَّقْرُ

في طرف الخشبة، فترك فيه زُجّاً ليمسكه ويحفظ ما في جوفه. وازْدَجَّ

النبتُ: اشْتَدَّتْ خُصاصُه. وفي حديث عائشة قالت: صلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، ليلةً في رمضان فتحدّثوا بذلك فأَمسى المسجد من الليلة المقبلة

زاجّاً؛ قال ابن الأَثير: قال الجرمي أَظنه جأْزاً أَي غاصّاً بالناس، فقلب،

من قولهم: جَئِزَ بالشراب جَأَزاً إِذا غُصَّ به؛ قال أَبو موسى: ويحتمل

أَن يكون راجّاً، بالراء؛ أَراد أَنَّ له رَجَّةً من كثرة الناس.

والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزِّجاجُ: القوارير، والواحدة من ذلك زُجاجَةٌ،

بالهاء، وأَقلها الكسر. الليث: والزُّجاجَةُ في قوله تعالى: القِنْديلُ.

وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؛ ذكره ذو الرمة:

فَظَلَّتْ، بأَجْمادِ الزِّجاجِ، سَواخِطاً

صِياماً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ

يعني الحمير سَخِطت على مرتعها ليبسه. أَبو عبيدة: يقال للقَدَحِ:

زُجاجَة، مضمومة الأَول، وإِن شئت مكسورة، وإِن شئت مفتوحة، وجمعها زِجاجٌ

وزُجاج وزَجاجٌ.

والزَّجَّاجُ: صانع الزُّجاج، وحرفته الزِّجاجَةُ؛ قال ابن سيده:

وأُراها عِراقِيَّة.

وفي الحديث ذكر زُجِّ لاوَةَ، وهو بضم الزاي وتشديد الجيم: موضع

نَجْدِيٌّ بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الضحاكَ بن سفيان يدعو

أَهله إِلى الإِسلام.

وزُجٌّ أَيضاً: ماءُ أَقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العَدَّاءَ

بن خالد.

زجج
: ( {الزُّجُّ، بالضّمّ: طَرَفُ المِرْفَقِ) المحدَّدِ، وإِبرَةُ الذِّراعِ الّتي يَذْرَعُ الذّراعُ من عِندها؛ قَالَه الأَصمعيّ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اتَّكأَ على} زُجَّىْ مِرْفَقَيْه، واتَّكَئوا على زِجاجِ مَرَافقِهم. وَفِي (اللِّسَان) زُجُّ المِرْفقِ: طَرَفُه المُحَدَّدُ، على التَّشْبِيه. (و) {الزُّجُّ:} زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ. قَالَ ابْن سِيده: الزُّجُّ: (الحديدة) الَّتِي تُركَّبُ عالِيَتَه. {والزُّجُّ يُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الأَرض، والسِّنَانُ يُطْعَن بِهِ. (ج) } زِجَاجٌ (كجِلاَلٍ) ، بِالْكَسْرِ جمع جلّ. قَالَ الْجَوْهَرِي: جمع {زُجِّ الرمج} زِجاجٌ بِالْكَسْرِ لاغير جَمِيع زِجاجٌ، ُ، (و) يجمع أَيضاً على زِجَجَةٍ، مثل (فِيَلَةٍ) ، {وأَزْجاجٍ} وأَزِجَّةٍ. وَفِي (الصّحاح) : وَلَا تَقُلْ {أَزِجَّة.
(و) } الزُّجُّ أَيضاً: (جمعُ {الأَزَجِّ) وَهُوَ (من النَّعَامِ للبَعِيدِ الخَطْوِ) . وَفِي (اللِّسَان) } الزَّجَج فِي النَّعامةِ: طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يُقَال ظَلِيمٌ {أَزَجُّ، ورَجُلٌ} أَزَجُّ: طويلُ السَّاقَيْن: (أَو) {الأَزَجّ من النعامِ: (الَّذِي فوقَ عَيْنَيْهِ ريشٌ أَبيضُ) .
(و) الزُّجُّ: (نَصْلُ السَّهْمِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (ج} زِجَجَةٌ) كعِنَبة ( {وزِجاجٌ) كجِلال،} وأَزِجَّةٌ. قَالَ زُهَيْر:
ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه
يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول: كُلَّ لَهْذَمِ الأَمْرَ الصَغِيرَ صَارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: هاذا مَثَلٌ، يَقُول إِنّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما يُطعَن بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بهِ أُعْطِيَ العَوَالِيَ وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعْنُ. قَالَ خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ {بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم.
(و) } الزَّجّ (بِالْفَتْح: الطَّعْنُ {بالزُّجِّ) يُقَال: زَجَّه} يَزُجُّه زَجًّا: طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه بِهِ، فَهُوَ {مَزْجُوجٌ.
(و) من الْمجَاز:} الزَّجُّ: (الرَّمْيُ) . يُقَال: زَجَّ بالشيْءِ من يَدِه {يَزُجُّ زَجًّا: رمَى بِهِ. وَفِي (اللِّسَان) : الزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ بِهِ عَن نَفْسك.
(و) الزَّجُّ: (عَدْوُ الظَّلِيمِ) . يُقَال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه} زَجًّا: عَدَا فرَمَى بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ وظَلِيمٌ أَزَجُّ: {يَزُجُّ بِرِجْلَيه. وَيُقَال للظَّلِيم إِذا عَدا:} زَجَّ بِرِجْلَيه.
(و) {أَزَجَّ الرُّمْحَ،} وزَجَّجَه، {وزَجَّاه، على البَدَلِ: رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ:} وأَزْجَجْته فَهُوَ {مُزَجٌّ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعوبَهُ
نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُنَصَّلاَ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَيُقَال:} أَزَجَّه إِذا أَزالَ مِنْهُ الزُّجَّ، ويُرْوَى عَنهُ أَيضاً أَنه قَالَ: ( {أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ لَهُ} زُجًّا) ، ونَصَلْتُه: جَعلْت لَهُ نَصْلاً، وأَنْصَلْته: نَزَعْت نَصْلَه. قَالَ: وَلَا يُقَال: {أَزْجَجْته إِذا نَزعْت} زُجَّه.
( {والزُّجَاجُ) : القَوارِيرُ، (م، ويُثَلَّث) ، والواحِد من ذالك} زُجَاجَة، بالهَاءِ. وأَقَلُّهَا الكَسْرُ. واعن اللَّيْث: {الزُّجَاجة فِي قَوْله تَعَالَى القِنْدِيلُ. وَعَن أَبي عُبَيْدةَ: يُقَال للقَدَح: زُجَاجةٌ. مَضْمُومَة الأَوْل، وإِن شئِت مَكْسُورَة، وإِن شِئت مَفْتُوحَة، وَجَمعهَا} زُجَاجٌ، {وزِجَاجٌ} وزَجَاجٌ.
( {والزَّجَّاج) . كعَطَّارٍ (: عاملُه) وصانعُه. وحِرْفتُه} الزِّجَاجةُ: قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراهَا عِراقيّة.
( {- والزُّجَاجِيّ) بالضّمّ وياءِ النِّسْبة: (بائعُه) .
(وأَبو الْقَاسِم) إِسماعيلُ (بنُ أَبي حارثٍ) ، وَفِي نُسْخَة: حَرْبِ بدل حَارِث (صاحبُ الأَربعينَ) . رَوَى عَن يُوسفَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ أَحمدُ بنُ (محمدِ بن) عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبَنْدُونِيّ وغيرُه.
(و) أَبو الْقَاسِم (يُوسفُ بنُ عبد الله، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث) . سَكَنَ جُرْجَانَ عَن الغِطْرِيفيّ، وَمَات سنة 415.
(وَعبد الرَّحمان بنُ أَحمدَ الطَّبَرِيّ) .
(وأَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بن العبَّاس) ، روَى عَن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزّوِينيّ، مَاتَ قبل الأَربعِمَائَة.
(والفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدٍ) .
(وبالفَتْح مشدّداً، أَبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمان إِسحاقَ) النّحويّ (} - الزّجّاجيّ صَاحب الجُمَل) ، بغداديّ، سكَنَ دِمشقَ عَن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ وَابْن دُرَيد وابنُ الأَنباريّ، (نُسِب إِلى شَيْخُه أَبي إِسحاقَ) إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ بن سَهْلٍ النَّحْوِيّ (الزَّجّاج) ، صَاحب مَعَاني القرآنِ، روى عَن المبرّد وثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَخْرُطُ الزُّجَاجَ، ثمَّ تَرَكَه وتَعلَّمَ الأَدَبَ، توفِّيَ ببغدادَ سنة 311.
(! والمِزَجّ) ، بِالْكَسْرِ: (رُمْحٌ قصيرٌ كالمِــزْراق) ، فِي أَسفلِه {زُجٌّ، وَقد استعملوه فِي السَّرِيعِ النُّفوذِ.
(} والزَّجَجُ، محرَّكةً) : رِقَّةُ مَخَطِّ الحاجِبَيٌّ ودِقَّتُهما وطولُهما وسُبوغُهما واسْتِقْواسُهما. وَقيل: {الزَّجَج: (دِقَّةُ الحاجِبَينِ فِي طُولٍ) . وَفِي بعض النُّسخ: دِقَّةٌ فِي الحاجِبينِ وطُولٌ. (والنَّعْتُ} أَزَجُّ) . يُقَال: رجلٌ أَزَجُّ، وحاجبٌ أَزَجُّ، {ومُزَجَّجٌ. (و) هِيَ (} زَجَّاءُ) ، بَيِّنَةُ الزَّجَجِ. ( {وزَجَّجَه) أَي الحاجبَ بالمِزَجّ، إِذا (دَقَّقَه وطَوَّله) . وَقيل: أَطالَه بالإِثْمِد. وقولُه:
إِذا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً
} وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
إِنما أَراد: وكَحَّلْن العيونَ.
وَفِي (اللِّسَان) : وَفِي صفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( {أَزَجُّ الحواجِب) .} الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ فِي النّاصية، مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِه وامتداد.
{والمِزَجّة: مَا يُزجَّج بِهِ الحَوَاجِب.
} والأَزَجُّ: الحاجِبُ: اسمٌ لَهُ فِي لُغَة أَهلِ اليَمنِ، وَفِي حَدِيث الَّذِي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ فِي بني إِسرائيلَ: (فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا وأَدخَلَ فِيهَا أَلف دينارٍ وصَحيفةً، ثمَّ {زَجَّجَ مَوْضِعَها) أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ وأَصلَحَه، من} تَزْجِيجِ الحواجبِ، وَهُوَ حَذف زَوائدِ الشَّعر. قَالَ ابْن الأَثير: وَيحْتَمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ: النَّصْلِ، وَهُوَ أَنْ يكونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الخَشبةِ، فتَرَكَ فِيهِ زُجًّا ليُمْسِكَه ويَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ.
(! والزُّجُجُ بضمّتينِ الحَمِيرُ المُقَتَّلَة) ، وَفِي بعض النّسخ: المُقْتَتِلة.
(و) {الزُّجُج أَيضاً: (الحِرَابُ المُنَصَّلَةُ) ، ظاهرُ صَنيعِه أَنه جمعٌ وَلم يَذْكُرْ مُفْرَدَه.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (زُجُّ لاَوَةَ) ، وَهُوَ بالضمّ (: ع) نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالضحَّاكَ بن سُفيانَ يَدْعُو أَهلَه إِلى الإِسلام.
(و) من الْمجَاز: (} زِجَاجُ الفَحْلِ، بالكسرِ: أَنْيَابُه) ، وأَنشد:
لَهَا زِجاجٌ ولَهاةٌ فارضُ
(وأَجْمَادُ {الزِّجَاجِ: ع بالصَّمّان) ذكره ذُو الرُّمَّة:
فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً
صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ
يَعْنِي الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها.
(} وازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إِلى ذُنَابَي العَيْنِ) .
( {والمَزْجُوج) : المَرْمِيُّ بِهِ، و (غَرْبٌ لَا يُدِيرونه ويُلاقُون بَين شَفَتَيْه ثمَّ يَخْرِزُونَه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَجَّ: إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة.
} والزَّجّاجَة: الاسْت، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط والزِّبْل.
{والزَّجَج فِي الإِبل: رَوَحٌ فِي الرِّجْلَيْن وتَجْنِيب.
} وازْدَجَّ النَّبْتُ: اشتدَّتْ خُصَاصُه.
وَفِي (الأَساس) : (وَمن الْمجَاز: نَزَلْنَا بوَادٍ! يَزُجُّ النَّبَاتَ (وبالنَّبَات) أَي يُخرِجه ويَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي بِهِ عَن نفْسه) ، انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: (صلَّى النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليلَةً فِي رَمَضَانَ، فتَحَدَّثُوا بذالك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ {زَاجًّا) . قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الحَرْبيّ: أَظنه جَأْزاً، أَي غاضًّا بالنّاس، فقَلَب، من قَوْلهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأْزاً: إِذا غُصّ بِهِ. قَالَ أَبو مُوسَى: وَيحْتَمل أَن يكون: راجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ لَهُ رَجّةً من كثيرةِ النَاسِ.
} وزُجٌّ: ماءٌ أَقطَعَه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالعَدّاءَ بنَ خالدٍ.
قلت: ومِزْجَاجَةُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ بالقُرْب مِن زَبِيدَ، مِنْهُ شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الْخَالِق بنْ أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن مُحَمَّد بن المِزْجاجيّ، ورهطُه.
وأَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثّعُلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرِف بابنِ الزَّجَّاجِ، سَمِع بنَ صِرْما وابنَ رَوْزَبَه وجماعَةً، وحَدَّث.
وَقَالَ قُطْرُب فِي مُثَلَّثِه: الزَّجاج بِالْفَتْح: حب القَرَنْفُل.
(ز ج ج) : (زُجَّ لَاوَةَ) مَوْضِعٌ.

زرج

Entries on زرج in 3 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
(ز ر ج)

الزَّرْجُ: جلبة الْخَيل واصواتها.

وزَرَجة بِالرُّمْحِ يَزْرجُهُ زَرْجا: زَجَّه، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَيْسَ باللغة الْعَالِيَة.

زرج: الزَّرْجُ: جَلَبَةُ الخيل وأَصواتها؛ قال الأَزهري: ولا أَعرفه.

وزَرَجَه بالرمح يَزْرُجُه زَرْجاً: زَجَّه؛ قال ابن دريد: وليس باللغة

العالية. وذكر الأَزهري في هذه الترجمة: الزَّرْجُون الخمر، وسيأْتي ذكره

مستوفًى في ترجمة زرجن.

زرج
: (زَرَجَه بالرُّمْحِ) يَزْرُجُه زَرْجاً: (زَجَّه) . قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَلَيْسَ باللّغة العالِيَةِ.
(والزَّرْجُ فِي بعض: جَلَبَةُ الخَيلِ وأَصْوَاتُها) . ونَصُّ غيرِ المصنّف: الزَّرْجُ: جَلَبَةُ الخَيْلِ وأَصواتُها. قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَعرفُه.
(والزَّرَبجُونُ، وكَقَرَبُوسٍ) أَي محرّكةً (شَجَرُ العِنَبِ) بلغَة الطَّائِف؛ قَالَه النَّضْر. (أَو قُضْبانها) .
(و) الزَّرَجُونُ: (الخَمْرةُ) ، معرّب زَرْكُون، أَي لَوْنُ الذَّهبِ؛ كَذَا فِي شِفاءِ الغَليل.
(و) الزَّرَجونُ أَيضاً: (المَطَرُ الصَّافي المُسْتَنقِعُ فِي الصَّخْرَةِ) .
(وَذكره الجوهَرِيُّ) تبعا للأَزهريِّ (فِي) زرجن فِي (النُّون) ، وسيأْتي ذِكْرُه هُنَاكَ مُسْتَوَفًى، (ووِهِمَ) فِي ذالك، أَلا تَرى إِلى قَول الرّاجز:
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ لأُمِّ الخَزْرَجِ
مِنْهَا فَظَلْتُ اليَوْمَ كالمُــزَرَّجِ
(أَي كالنَّشوانِ) الَّذِي أَسْكَرْته الخَمْرَةُ، أَي أَحْدَثَتْ فِيهِ نَشْوَةً.
قَالَ شيخُنا: وَلَا وَهَمَ فِيهِ، بل هُوَ الصّوَابُ، لأَن النونَ فِيهِ أَصليّة هُوَ الصّوَابُ، لأَن النونَ فِيهِ أَصليّة عِنْد جماهِيرِ أَئمّة اللُّغَة والتصريف، بِدَلِيل أَنّ من لغاته زُرْجُون، بالضّمّ كعُصْفور، وَفِي هاذه اللُّغةِ نُونه كسين قَرَبُوس على أَنه قد تَبِعَ الجَوْهريّ فِي النُّون، وأَقرّه هُنَاكَ بِغَيْر تَنبيهٍ على وَهَمٍ وَلَا غيرِه، وَقَالَ جمَاعَة: الحَقُّ هُوَ صَنيعُ الجوهريّ، لأَنهم نَصّوا على أَن هاذا من خَلْطِ العربيّ فِي الِاشْتِقَاق من اللَّفْظ العجميّ، لكَونه لَيْسَ من لغته. وَقِيَاسه: المُزَرْجَن، نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسب وَابْن السَّرّاج وَغَيرهمَا. وَقَالُوا: إِن العربَ قد تَتصرّفُ فِي الأَلْفاظِ العجميّةِ كتصرُّفِها فِي العربيّة بالْحَذْف وَغَيره. فالرّاجز تَوَهَّمَ زيادةَ النُّونِ فعامَلها معاملةَ الزائدِ فحذَفَها، وَلَا يكون وذالك دالاًّ على زيادتِها. انْتهى بتصرُّفٍ يَسِيرٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الزَّرْجِين: مَحلَّة كبيرَة بمَرو، مِنْهَا رزين بن أَبي رزين، عَن عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْن عبَّاس، وَعنهُ ابنُ المُبَارك.

سدر

Entries on سدر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
س د ر : السِّدْرَةُ شَجَرَةُ النَّبْقِ وَالْجَمْعُ سِدَرٌ ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى سِدْرَاتٍ فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ وَتُجْمَعُ السِّدْرَةُ أَيْضًا عَلَى سِدْرَاتٍ بِالسُّكُونِ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَقَدْ يَقُولُونَ سِدْرٌ وَيُرِيدُونَ الْأَقَلَّ لِقِلَّةِ اسْتِعْمَالِهِمْ التَّاءَ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِذَا أُطْلِقَ السِّدْرُ فِي الْغَسْلِ فَالْمُرَادُ الْوَرَقُ الْمَطْحُونُ قَالَ الْحُجَّةُ فِي التَّفْسِيرِ وَالسِّدْرُ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا يَنْبُتُ فِي الْأَرْيَافِ فَيُنْتَفَعُ بِوَرَقِهِ فِي الْغَسْلِ وَثَمَرَتُهُ طَيِّبَةٌ وَالْآخَرُ يَنْبُتُ فِي الْبَرِّ وَلَا يُنْتَفَعُ بِوَرَقِهِ فِي الْغَسْلِ وَثَمَرَتُهُ عَفِصَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الزَّايِ أَنَّ الزُّعْرُورَ ثَمَرَةٌ تَنْبُتُ فِي الْبَرِّ وَهِيَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبْقَ الْبَرِّيَّ. 
(س د ر) : (السِّدْرُ) شَجَرُ النَّبْقِ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي بَابِ الْجِنَازَةِ وَرَقُهُ.

سدر


سَدَرَ(n. ac. سَدْر)
a. Undid, let down.

سَدِرَ(n. ac. سَدَر
سَدَاْرَة)
a. Was confused, perplexed, bewildered; was dazzled
dazed; was giddy, dizzy.

سِدْر
سِدْرَة
2t
(pl.
سِدَر سُدُوْر
سِدَِْرَات )
a. Lotus-tree.

الأَسْدَرَانِ [
du. ]
a. The shoulders.
س د ر

سدر بصره واسمدرّ إذا تحير فلم يحسن الإدراك، وفي بصره سدر وسمادير، وعينه سدرة. وإنه لسادر في الغيّ: تائه. وتكلم سادراً: غير متثبت في كلامه. قال:

ولا تنطق العوراء في القوم سادراً ... فإن لها فاعلم من القوم واعيا

ومن المجاز: يقال للفارغ: " جاء يضرب أدريه " أي منكبيه.
س د ر: (السِّدْرُ) شَجَرُ النَّبْقِ، الْوَاحِدَةُ (سِدْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (سِدْرَاتٌ) بِسُكُونِ الدَّالِ وَ (سِدَرَاتٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا وَ (سِدَرٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ. وَ (السَّدِيرُ) نَهْرٌ وَقِيلَ قَصْرٌ. وَ (السَّادِرُ) الْمُتَحَيِّرُ وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي لَا يَهْتَمُّ وَلَا يُبَالِي مَا صَنَعَ. وَقَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ:

أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
قِيلَ هُوَ مِكْيَالٌ ضَخْمٌ. 
سدر
السدْرُ: شَجَرٌحَمْلُه النَّبِقُ ووَرَقُه غَسُوْلٌ، الواحِدَةُ سِدْرَةٌ. والسدَرُ: اسْمِدْرَارُ البَصَرِ، يُقال: سَدِرَ بَصَرُه سَدَراً: إذا لم يُبْصِرْ حَسَناً، فهو سَدِرٌ.
وأجِدُ في رَأْسي سَدَراً: أي صُدَاعاً. والسدْرُ: أنْ تَسْدُرَ شَعرَكَ فَتُرْسِلَه. وسَدَرَ ثَوْبَه وسَدَلَه؛ سَدْراً وسُدُوْراً. وتَكَلَّمَ فُلانٌ سادِراً: غَيْرَ مُتَثَبِّتٍ في كَلامِه، وقد سَدَرَ يَسْدُرُ. والسّادِرُ: اللّاهي في الغَيِّ. والسدِيرُ: نَهرٌ في قَوْلِ عَدِي. ونَخْل مُجْتَمِعٌ مُتَقَارِبُ النِّبْتَةِ. وقَصْر قَرِيْبٌ من الخَوَرْنَقِ. وأرْضٌ باليَمَنِ تُنْسَبُ إليها البُرُوْدُ.
والأسْدَرَانِ: هما المَنْكِبَانِ، ويقولون: " يَضْرِبُ أسْدَرَيْه " للأشِرِ، وقيل: الفارِغُ. وقيل: هُما عِرْقَانِ في العَيْن.

والسيْدَارَةُ: الوِقَايَةُ التي تكونُ على رَأْسِ المَرْأةِ تَحْتَ المِقْنَعَةِ. وهي العِصَابَةُ أيضاً. والسدَارُ: شَبِيْهٌ بجِلالِ الخِدْرِ والكِلَّةِ.
والسدَائرُ: جِش من الثيَابِ. وتَسَدَّرْتُ به: أي تَجَلَّلْت به. وسَدَرَ الرجُلُ في البِلادِ: ذَهَبَ فيها.
[سدر] فيه: ثم رفعت إلى "سدرة" المنتهى، السدر النبق وهى شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهى علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. ك: ولم يجاوزها أحد سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ن: وهى في السماء السادية، وفي الأخرى: السابعة، وجمع بأن أصلها في السادسة ومعظمها في السابعه. ط: هي في السابعة عن يمين العرش، والمنتهى موضع الانتهاء، كأنها في منتهى الجنة، إليها ينتهى العلم ولا يعلم أحد ما وراءها. وفيه: أغسلوه بماء و"سدر" لينظف ولأنه بارد يشبه الكافور ويصلب الجلد. تو: هي شجر النبق، وهى نوعان: عبرى لا شوك له إلا ما لا يضر، وضال له شوك ونبقه صغار. نه: من قطع "سدرة" صوب الله رأسه في النار، أي سدر مكة لأنها حرم، وقيل: سدر المدينه، نهى عنه ليكون أنسا وظلا لمن يهاجر إليها، وقيل: سدر الغلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان، وقيل: سدرًا مملوكًا يقطعه ظالم بغير حق، مع أن الحديث مضطرب فان راويه عروة كان يقطعه ويتخذ منه أبوابا، وأجمعوا على إباحة قطعه. وفيه: الذي "يسدر" في البحر كالمــتشحط في مده، الدر بالحركة كالدوار وهو يعرض براكب البحر كثيرا، والسدر بالكسر من أسماء البحر. وفيه ح: وخبط "سادرًا" أي لاهيًا. وح: يضرب "أسدريه" أي عطفيه ومنكبيه، يضرب بيديه عليهما، وهو بمعنى الفارغ، ويروى بالزأي والصاد بدل سينه. وح: رأيت أبا هريرة يلعب "السدر" هو لعبة يقامر بها، وتكسر سينها وتضم، وهى فارسية معربة عن ثلاثة أبواب. ومنه ح: "السدر" هي الشيطانة الصغرى، أي من أمر الشيطان.
[سدر] السدر: شحر النبق، الواحدة سِدْرَةٌ، والجمع سِدْرَاتٌ وسِدِرَاتٌ وسِدَراتٌ وسدر . والسدير: نهر، ويقال قصر، وهو معرب وأصله بالفارسية سه دلة: أي فيه قِبابٌ مُداخَلَةٌ، مثل الحاريّ بكمين. وقولهم: جاء فُلانٌ يَضْرِبُ أَسْدَرَيْه وأَصْدَرَيْه، أي عِطْفَيْهِ ومَنْكِبَيْهِ، إذا جاء فارغاً ليس بيده شئ ولم يقض طلبته. وربما قالوا: " أزدريه ". بالزاى. والسادر: المتحير. والسادر: الذى لا يهتمّ ولا يُبالي ما صَنَع. والسَدَر: تَحيُّر البَصَر. يقال: سَدِر البَعيرُ بالكسر يَسْدَرُ سَدَراً وسَدارَةً: تحيَّر من شدَّة الحر، فهو سَدِرٌ. وسَدِرٌ أيضاً: اسمٌ من أسماء البَحْر. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله * سدر تواكله القوائم أجرب - وقول على رضى الله عنه:

أَكِيلُكُمْ بالسَيفِ كَيْلَ السَنْدَرَه * يقال: هو مكيالٌ ضَخْم كالقَنْقَلِ والجراف. والسندرى: ضرب من السهام مَنْسُوبٌ إلى السَنْدَرة، وهي شجرة. والسندرى: شاعر كان مع علقمة بن علاثة: وكان لبيد مع عامر بن الطفيل، فدعى لبيد إلى مهاجاته، فأبى وقال: لكيلا يكونَ السَنْدَرِيُّ نَديدَتي * وأجْعَلَ أقواما عموما عماعما - وسَدَرَتِ المرأةُ شَعَرَها فانْسَدَرَ: لُغَةٌ في سَدَلَتْه فانْسَدَل. وانْسَدَرَ فلانٌ يَعْدُو، أي أَسْرَعَ بعض الإسراع.
سدر: أسدر: أذهل، حيَّر، أسكر (أبو الوليد ص549 رقم 78، السعدية نشيد 60)، وفي ابن البيطار (2: 116) نقلاً عن الادريسي: إذا أكل مخبوزاً أسدر وأسكر.
سِدْر: أضيف إلى ما ذكره لين ما يلي: في معجم بوشر alizier ( بالأسبانية almez) .
سِدْر: لوطس، نوع من شجر الكرز المصري ذو ثمر طيب لذيذ.
نوع سدر: مَيْس، نَشَم، جنس أشجار حرجية للتزيين (بركهارت نوبية ص379): وهو كثير الشبه بالعرعر البري أو الاريقس. وعند هوست: سدر. وعند جاكسون (تمبكتو ص6): ((صنف من الآس البري غير أن هذا الاسم يطلق على كل شجرة ذات شوك)).
ويتحدث التيجاني عن شجرة كبيرة تسمى السدر المِصريّ وهو صنف يختلف عن الموجود في نواحي تونس، فثمره اكبر ورائحته أطيب وإن كان قليل الحلاوة وفي تعليقه للمترجم يقول م، أرسو: ((إن العناب (لوطس) وهو شجر مثمر من الفصيلة السدرية ويسميه دمسفاوتين زيزيفوس لوطس إنما هو زهرة اللوطس أو النيلوفر الابيض المصري. وبعدها ينقل عبارة معجم التأريخ الطبيعي لمؤلفه الدكتور لاجر وهي: السدرة شجيرة لا ترتفع أكثر من أربعة أقدام إلى خمسة أقدام وأغصانها ملتوية معرجة غير متسقة، وهي ذات شوك وأوراق متقابلة صغار ذوات ثلاث عروق مستطيلة بزوايا منفرجة ولها زهر صغير ابيض باهت يخلفه ثمر كروي الشكل يسميه الأهالي نبقاً لونه إلى السمرة وهو طيب الطعم)).
انظر شو (1: 222) ويذكر بارت (5: 681) سدرة الهُوْي بين الشجر.
سدر: ورق صنف من السدر يستعمل استعمال الصابون (انظر لين، برثون 1: 324)، ألف ليلة 1: 408، 409).
وفي المثل: خذي (أوهاتي) يا سدرة وردّي (أو خذي يا مدرة) أي ما يأتي من المزمار يعود إلى الطنبور وهذا يعني أن المال الحرام يصرف في الحرام.
سَدَر دوار، دوخة، رنح (محيط المحيط)، (أبو الوليد ص549 رقم 76، 683، باين سميث 1403).
سَدِر والجمع سَدْرَى: مترنح دائخ، مصاب بالدوار (أبو الوليد ص549).
سدرة: خليج منحن (ترجمة العقد الصقلي لبلو ص11) وباللاتينية: Sinus monits ( ص22) غير أني أشك في صحة الاسم اللاتيني (أماري مخطوطات).
(سدر) - ق حديث عَبدِ الله بن حَبَشي - رضي الله عنه -: "مَنْ قَطَع سِدْرةً صَوَّبَ الله رأسَه في النار".
قال الفراء: ذُكِر أنه السَّمُرُ. وقال الأصمعي: السِّدر: ما نبت منه في البر فهو الضَّالُ، بتخفيفِ الّلام، وما نبت على الأنهار فهو العُبْرِيُّ ، وقيل السِّدر هو الذي ثمره النَّبْق، والمراد بالحديث فيما قيل: سِدْرُ مَكَّة، لأنها حَرَمٌ.
وقال الخَطَّابي: هو سِدْر المدينة، نَهَى عن قَطْعه لئلا توُحِش وليبْقَى فيها شَجرُها، فيَسْتَأْنِسَ بذلك مَنْ هاجر إليها، ويستظِلّ بها.
وقال أبو داود السِّجِسْتاني: هو السِّدر بالفَلاة يَسْتَظِل بها ابنُ السَّبيل والبَهائِم غَشْماً وظُلْماً بغير حق يكون له فيه .
وذكر بعضهم أن الحَديثَ المرويَّ في السِّدر مُضْطَرب الإسناد، وأكثر ما يروى فيه عن عُروَة.
وقال هشام بن عُروةَ عن أبيه أَنَّه كان يقطع السِّدر يجعله أبوابًا، وأَشارَ إلى أبواب فقال: هذه من سِدْرٍ قَطَعَها أبي.
قال الطحاوي: حدّثنا ابنُ أبى عِمْران، حدثنا على بن الجَعْد قال: سمِعتُ سُفْيانَ بنَ سعيد، وقيل: سُئِل عن قَطْع السِّدر فقال: قد سَمِعنا فيه حديثاً ما ندرى ما هو، ما نرى بقَطْعِه بأسا.
قال الطحاوي: مع أن سائِرَ أهل العلم على إباحة قَطْعه.
- في الخبر "الذي يَسْدَر في البَحْرِ كالمُــتَشَحِّط في دمه".
السدَر كالدُّوارِ، وقد سَدِر فهو سَدِرٌ، والسَّدَر: الصُّداع أيضا.
- في حديث يَحيى بن أبي كَثير: "السُّدَّر هي الشَّيطانة الصُّغرى".
هي لُعْبَة يُقامَر بها، وهي فارِسيَّة مُعَرَّبَة، وتُضَمُّ سِينُه وتُكْسَر، يعنىِ أَنَّها من أمرِ الشيطان.
- في حديث الحَسَن: "يَضْرِب أَسْدَرَيْهِ"
أي عِطْفَيْهِ، يضرِب بيديه عليهما، وهو بمعنى الفَارغ، ويقال بالزَّاى.
السين والدال والراء س د ر

السَّدْرُ شجرُ النَّبْقِ واحدتُه سِدْرة وجمعُها سِدَرٌ وسُدورٌ الأخيرة نادِرةٌ قال أبو حنيفة قال أبو زِيادٍ السِّدْرُ من العِضَاهِ وهو لونان فمنه عُبْرِيٌّ ومنه ضَالٌ فأما العُبْرِيُّ فما لا شَوْكَ فيه إلا مَا لا يَضِيرُ وأما الضَّالُ فهو ذو شَوْكٍ وللسِّدْرِ ورقَةٌ عَرِيضة مُدَوَّرَةٌ وربَّما كانت السِّدْرةُ مِحْلالاً قال ذو الرمَّة

(قَطَعْتُ إذا تجوَّفَتِ العَوَاطِي ... ضُروبَ السِّدْرِ عُبْرِيّا وضَالا)

قال ونبقُ الضال صغارٌ قال وأجودُ نبقٍ يعلمُ بأرضِ العرب نبقٌ بهجر في بقعة واحدةٍ يُحْمَا للسُّلْطانِ هو أشَدُّ نَبْقٍ يُعْلَم حَلاوةً وأطيبُه رائحةً يَفُوحُ فمُ آكِلِه وثِيابُ مُلاَبِسه كما يَفُوحُ العِطرُ وسَدِرَ بَصَرُهُ سَدَراً فهو سَدِرٌ لم يَكَدْ يُبْصِرُ ورَجُلٌ سادِرٌ غير مُتَثَبَّتٍ والسادِرُ الذي لا يَهْتَمُّ لشيء ولا يُبَالي ما صَنَعَ قال

(سادراً أَحْسَبُ غَيِّي رَشَداً ... فتَناهَيْتُ وقد صابَتْ بِقُرْ)

وسَدَرَ ثَوْبَهُ يَسْدِرهُ سَدْراً وسُدُوراً شَقَّه عن يعقوبَ وسدَرَ الشَّعَرَ والسِّترَ يَسْدُرُه سَدْراً أرْسلَه وانْسَدَرَ هو وانْسَدَرَ أيضاً أسْرعَ بعضَ الإِسراعِ والسِّدارُ شبهُ الكِلَّة تُعَرَّضُ في الخَباءِ والسِّيدارَةُ القَلَنْسُوةُ بلا أَصْداغٍ عن الهَجَريِّ والسَّدْرُ بناءٌ وهوَ بالفارسيَّة سِهْدلاً أي ثلاث شُعبٍ أو ثلاث مُدَاخَلاتٍ والسَّديرُ النَّهرُ وقد غَلَبَ على بعضِ الأَنهارِ قال

(ألابنِ أمِّكَ مَا بَدَا ... ولَكَ الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ)

والسَّدِيرُ مَنْبَع الماءِ وسَدِيرُ النَّخل سَوَاُه ومُجْتَمَعُه وكذلك سَدِيرُ النبات والأَسْدرانِ المَنكِبانِ وقيل عِرقانِ في العَيْنِ أو تحت الصُّدْغَيْن وجاء يَضْربُ أسْدَرَيْه يُضْربُ مثلاً للفارغِ الذي لا شُغْل له والسُّدَّرُ اللُّعبَةُ التي تُسمَّى الطُّبَن وهي خطٌّ مستديرٌ يَلْعَبُ بها الصّبيانُ وقول أُميَّةَ بن أبي الصَّلْتِ

(وكأنَّ بِرْقَعَ والمَلائِكَ حَوْلَها ... سِدَرٌ تَواكَلَهُ القَوائِمُ أَجْرَدُ)

سِدَرُ البَحرِ لم يُسْمَعْ به إلا في شِعْرِه قال أبو عليٍّ وقال أجْرَدُ لأنه قد لا يكونُ كذلك إذا تَمَوَّجَ وأنشدَ ثعلب

(وكأنَّ بِرْقَعَ والملائِكَ تَحتَها ... سَدِرٌ تَواكَلَهُ قَوائِمَ أَرْبَعُ)

قال سَدِرٌ يَدُورُ وقائم أرْبع قال هم الملائِكة لا يُدْرَى كيف خلْقُهُم قال شبَّه الملائِكَة في خَوْفِها من الله عز وجلَّ بهذا الرَّجُلِ السَّدِرِ وبنو سادِرَةَ حَيٌّ من العرب وسِدْرةُ قبيلة قال

(قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذا لُهىً ... وعَدَداً فَخْماً وعِزّا بَزَرَا)

فأما قوله

(عَزَّ عَلَى لَيْلَى بذِي سُدَيْرِ ... سُوءُ مَبِيتِي لَيْلَةَ الغُمَيْرِ)

فقد يجوز أن يكونَ أضيفَ إلى سُدَير مُصغَّراً وقد يجوز أن يُريدَ بذِي سِدْرٍ فصَغَّر وقيل ذو سُدَيْرٍ موضِعٌ بعَيْنِه ورَجُلٌ سَنْدَريٌّ شديدٌ مَقْلوبٌ عن سَرَنْدَي
باب السين والدال والراء معهما س د ر، د س ر، س ر د، ر د س، د ر س مستعملات

سدر: السِّدْرُ شَجَرٌ حَمْلُه النَّبِق، والواحدة بالهاء، ووَرَقه غَسولٌ. وسِدْرةُ المُنتَهى في السّماء السابعة لا يُجاوزُها مَلَكٌ ولا نبيٌّ، قد أَظَلَّتِ السَّماواتِ والجَنّةَ. والسَّدَرُ: اسمِدْرار البَصَر، وسَدِرَ بَصَرُه سَدَراً اذا لم يكَد يُبصِر الشيءَ حَسَناً، فهو سَدِرٌ وعَيْنُه سَدِرةٌ. وفي عَيْنة سَماديرُ أي غَشوةٌ. وسَدَرَ شَعرَه يَسْدُره سَدْراً اذا أرسَلَه، قال:

أَثيث شَعْرٍ على المَتنَيْنِ مَسْدورُ

وهو كالسَّدْل للثوب. والأسدران: المنكبان. وقال الحَسَنُ في الأَثَر: يَضرِبُ أسْدَرَيْهِ ويخطُرُ في مِذْرَوَيْهِ . والسادِرُ: الذي لا يُقلِعُ ولا ينزعُ عما هو فيه من غَيِّه وضَلالِه وتَكَلَّمَ فلانٌ سادراً: غيرَ مُتَثَبَّتٍ في كلامه، ولم أسمع له فعلا، قال:

ولا تنطق العوراء في القَول سادِراً ... فإنَّ له فاعلَمْ من اللهِ واعيا

والسَّديرُ: اسْمُ نَهرٍ [بالحيرة، وقال عَدِيٌّ:

سَرَّه حالة وكثرة ما يملك ... والبحرُ مُعِرضاً والسَّديرُ]

وسيفٌ مُنْسَدِرٌ أي ماضٍ، وانسَدَرَ عليهم الخَيرَ والشَّرُّ أي انْسَدَلَ . والسِّدْر: الثَّوْبُ بلغة قومٍ.

دسر: الدَّسْرُ: الدَّفْعُ الشديد والطَّعن، ودَسَره بالرُّمْح. والدِّسارُ خَيْط من ليف تُشَدُّ به ألواحُ السَّفينةَ، والمَساميرُ أيضاً تُسَمَّى دُسُراً في أمر السفينة، واحدها دِسارٌ، قال العجاج في الدسر: عن ذي قَداميسَ لُهامٍ لَوْ دَسَرْ

والبُضعُ أيضاً يستعمل فيه الدَّسرُ. وجَمَل دَوُسَرٌ ودَوْسريّ ودَوْسَرانيٌّ: ضَخْمُ الهامةِ والمَنكِب .

سرد: سرَدَ القراءة والحديث يَسرُدُه سَرْداً أي يُتابِعُ بعضَه بعضاً. والسَّرْدُ: اسمٌ جامع للدُّروع ونحوِها من عَمَل الحَلَق، وسُمِّيَ سَرْداً لأنّه يُسْرَّدُ فيُثْقَبُ طَرَفا كُلِّ حَلقةٍ بمِسمار فذلك الحَلَق المُسَرَّد، قال الله- عز وجل: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ

اي اجعَلِ المساميرَ على قَدْر خُرُوق الحَلَق، لا تُغلِظْ فتَنخَرِمَ ولا تُدِقَّ فتَقْلَقَ. والسِّرادُ والزِّراد والمِسْرَدُ: المِثْقَب، قال:

كما خَرَجَ السِّرادُ من النقال  وسُمِّيَت النَّعُلُ المَخصُوفةُ اللسان مِسرداً. وسُمِّيَ الزِّراد سِراداً لأنَّ السينَ قريبةٌ من الزاي كما قالوا للأسَد: أَزَد، فاذا صُغِّر أزد رَجَعوا الى السين فقالوا: أُسَيْد.

ردس: الرَّدْسُ: دَكُّكَ أرضاً أو حائطا أو مَدَراً بشيءٍ صُلْبٍ عريضٍ يُسَمَّى مِرْدَساً، والفعلُ يَردُسُ، قال العجاج:

يُغَمِّدُ الأعداءَ جَوْزاً مِرْدَسا

درس: الدَّرْسُ: ضَرْبٌ من الجَرَب يبقَى له أَثَرٌ مُتَفَشٍّ في الجِلْد، قال العجاج:

من عَرَق النَّضحِ عَصيمُ الدَّرْسِ

والدَّرس: بقيّة أَثَرِ الشيءٍ الدّارس، والمصدر الدُرُوس. ودَرَسَتهُ الرِّياح أي عَفَتْه. والدَّرْس: دَرْسُ الكتابِ للحِفْظ، ودَرَسَ دِراسةً، ودارَسْتُ فلاناً كتاباً لكي أحفَظَ. والدَّريسُ: الثَّوُبُ الخَلَق، وكذلك من البُسُطِ ونحوها. وقَتَلَ رجلٌ رجلاً من جُلَساءِ النُّعمان في مجلسه فأمر بقتله فقال: أيقتُل الرجلُ جارَه ويُضيعُ ذِمارَه، قال: نَعَم اذا قَتَلَ جليسَه وخَضَبَ دريسه، ويجمع الدَريس على الدُّرْسان.

سدر

1 سَدِرَ, aor. ـَ inf. n. سَدَرٌ and سَدَارَةٌ, (S, K,) He became dazzled by a thing at which he looked, so that he turned away his face from it: or became confounded, or perplexed, and unable to see his right course: syn. تَحَيَّرَ: (K:) and he (a camel) became dazzled by a thing at which he looked, so that he turned away his face from it, by reason of intense heat: (S, * K:) also, (TA,) or سَدِرَ بَصَرُهُ, (M,) he [app. a man or any animal] was hardly able to see: (M, TA:) or سَدِرَ بَصَرُهُ he was dazzled, or confounded or perplexed, and did not see well; as also ↓ اِسْمَدَرَّ. (A, TA.) [See also سَدَرٌ, below.]

A2: سَدَرَ, (M, K,) or سَدَرَتْ, (S,) aor. ـُ inf. n. سَدْرٌ, (M,) He, or she, let down, let fall, or made to hang down, his, or her, hair; (S, M, K;) and in like manner, a curtain, or veil, (M,) and a garment; (Lh;) a dial. var. of سَدَلَ. (S, K. *) b2: Also سَدَرَ, aor. ـِ inf. n. سَدْرٌ and سُدُورٌ, He rent his garment. (Yaa-koob, M.) 4 اسدرتِ الشَّمْسُ عَيْنَهُ [The sun dazzled his eye, and confused his sight]. (K in art. جهر.) 5 تسدّر بِثَوْبِهِ He covered himself with his garment. (AA.) 7 انسدر It (hair, S, M, K, and a curtain or veil, M) hung down; (S, M, K;) a dial. var. of انسدل. (S, K. *) b2: انسدر يَعْدُو He was somewhat quick, or made some haste, running: (S, M: *) or he went down, or downwards, and persevered (A 'Obeyd, K) in his running, going quickly. (A 'Obeyd.) [In the CK, for يعدو, is put by mistake بَعُدَ.] Q. Q. 4 اِسْمَدَرَّ بَصَرُهُ His sight became weak, in the manner described below, voce سَمَادِيرُ. (S in art. سدر, and M and K in art. سمدر.) It is of the measure اِفْمَعَلَّ, from السَّدَرُ; (IKtt;) the م being augmentative. (S.) See also سَدِرَ. b2: اسمدرّت عَيْنُهُ His eye shed tears; accord. to Lh; but this is not known in the classical language. (M in art. سمدر.) سِدْرٌ [a coll. gen. n., The species of lote-tree called by Linnæus rhamnus spina Christi; and by Forskål, rhamnus nabeca;] the tree, or trees, of which the fruit is called نَبِق and نَبْق: (S, M, Mgh, Msb, K:) sing., (Msb,) or [rather] n. un., (S, M, K,) سِدْرَةٌ: (S, M, Msb, K:) and sometimes سِدْرٌ is used as meaning the smallest or smaller of numbers [generally denoting from three to ten inclusively]: (Ibn-Es-Sarráj, Msb:) AHn says, accord. to Aboo-Ziyád, the سِدْر is of the kind called عِضَاه, and is of two species, عُبْرِىٌّ and ضَالٌ: the عبرى is that which has no thorns except such as do not hurt: the ضال has thorns [which hurt]: the سدر has a broad round leaf: and sometimes people alight and rest beneath a tree of this kind; but the ضال is small: the best نبق that is known in the land of the Arabs is in Hejer (هَجَر), in a single piece of land which is appropriated to the Sultán alone: it is the sweetest of all in taste and odour: the mouth of him who eats it, and the garments of him who has it upon him, diffuse an odour like that of perfume: (M, TA:) it is [also] said that the سدر is of two species; whereof one grows in the cultivated lands, and its leaves are used in the ablution termed غُسْل, and its fruit is sweet; and the other grows in the desert, and its leaves are not so used, and its fruit is juicy: the زُعْرُور is so described that it may be supposed to be the wild نبق: (Msb:) when سِدْرٌ is used absolutely, with relation to the ablution termed غُسْل, it means the ground leaves of the tree so called: (Mgh, * Msb:) the pl. of سِدْرَةٌ is سِدْرَاتٌ and سِدِرَاتٌ and سِدَرَاتٌ (S, K) and سِدَرٌ (S, M, K) and سُدُورٌ, (M, K,) which last is extr. (M.) b2: سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be The lote-tree in the Seventh Heaven; (Lth, K; *) beyond which neither angel nor prophet passes, and which shades the water and Paradise: (Lth:) in the Saheeh it is said to be in the Sixth Heaven: 'Iyád reconciles the two assertions by the supposition that its root is in the Sixth, and that it rises over the Seventh: accord. to IAth, it is in the furthest part of Paradise to which, as its furthest limit, extends the knowledge of ancients and moderns. (MF, TA.) سَدَرٌ [see 1]. You say, فِى بَصَرِهِ سَدَرٌ, and ↓ سَمَادِيرُ, In his sight is a confusedness, so that he does not see well. (A.) b2: Some say that it signifies An affection resembling vertigo, common to a voyager upon the sea: or [simply] vertigo. (TA in art. بقل.) سَدِرٌ Having his eyes dazzled by a thing, so that he turns away his face from it: or in a state of confusion or perplexity, and unable to see his right course: syn. مُتَحَيِّرٌ: (K:) as also ↓ سَادِرٌ: (S, K:) and the former, a camel having his eyes dazzled by a thing, so that he turns away his face from it, by reason of intense heat: (S:) and also one having his eyes dazzled by snow; as well as by intense heat. (IAar.) b2: عَيْنُهُ سَدِرَةٌ His eye is confused in its vision, or dazzled, so that he cannot see well. (A.) b3: And سَدِرَةٌ means An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) b4: Also سَدِرٌ The sea: (S, M, K:) one of the [proper] names thereof; (S;) occurring only in a poem of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt: (M:) he says, فَكَأَنَّ بِرْقِعَ وَالمَلَائِكُ حَوْلَهُ سَدِرٌ تَوَاكَلُهُ القَوَائِمُ أَجْرَدُ [And as though the first heaven, with the angels around it, were the sea, the winds deserting it, and smooth]: (S, M, TA: [but in the M and TA, for حَوْلَهُ, we find حَوْلَهَا; and in the S, for أَجْرَدُ, we find أَجْرَبُ, which is inconsistent with the rhyme of the poem:]) by القوائم he means the winds; and by تواكله, [for تَتَوَاكَلُهُ,] تَرَكَتْهُ [or rather تَتْرُكُهُ]: he likens the sky to the sea when calm: (TA:) Th quotes thus: وَكَأَنَّ بِرْقِعَ وَالمَلَائِكُ تَحْتَهَا سَدِرٌ تَوَاكَلُهُ قَوَائِمُ أَرْبَعُ and says that the poet likens the angels, with respect to their fear of God, to a man affected with a vertigo [lit., turning round, though it would seem more appropriate had he said, the poet likens them to a camel so affected, whom his four legs failed: he prefaces this explanation with the words, سَدِرٌ يَدُورُ وَقَوَائِمُ أَرْبَعُ هُمُ المَلَائِكَةُ; to which he or ISd adds, لَا يَدْرِى كَيْفَ خَلْقُهُم: but (using a common phrase of ISd) I can only say, لَا أَدْرِى كَيْفَ هٰذَا; unless there be some omission in the transcription]: (M, TA:) Sgh says that the correct reading is سِدْرٌ, meaning the kind of tree so called, not the sea; and the author of the Námoos adopts his opinion; but MF rejects it: (TA:) some read رَقْعًا [in the place of برقع] and explain it as meaning the seventh heaven. (TA in art. رقع.) سِدْرِىٌّ One who grinds and sells the leaves of the سِدْر. (TA.) [See also سَدَّارٌ.]

سِدَارٌ A thing resembling a [curtain of the kind called] خِدْر: (K:) or resembling a كِلَّة, which is put across a [tent of the kind called] خِبَآء. (M.) سَدَّارٌ A seller of the leaves of the سِدْر. (TA.) [See also سِدْرِىٌّ.]

سَادِرٌ: see سَدِرٌ. b2: Also Losing his way: you say, إِنَّهُ سَادِرٌ فِى الغَىِّ Verily he is losing his way, in error. (A.) And أَتَى أَمْرَهُ سَادِرًا i. e. [He entered into, or did, his affair] in a wrong way. (Ham p. 432.) b3: A man without firmness, or deliberation. (M.) You say, تَكَلَّمَ سَادِرًا He spoke without deliberation. (A.) b4: A man who cares not for anything, nor minds what he does: (S, * M, K:) or one who occupies himself with vain or frivolous diversion. (TA.) سُمْدُورٌ A cloudiness of the eye; (K;) and weakness of sight: (TA:) and سَمَادِيرُ [originally pl. of the preceding, app.,] weakness of sight, (S, M, K,) or something appearing to a man by reason of weakness of his sight, (M, K,) on the occasion of, (S, M,) or [arising] from, (K,) intoxication (S, M, K) by drink &c., (M,) and from [or if the reading in the CK be correct this prep. should be omitted] the insensibility arising from drowsiness and vertigo. (S, K.) The م is augmentative. (S: but the word is mentioned in the M and K in art. سمدر.) See also سَدَرٌ.

A2: Also A king: because the eyes become weak, or dazzled, in consequence of looking at him. (K in art. سمدر.) الأَسْدَرَانِ The shoulder-joints, (S, M, A, K,) and the sides: (S, K:) or (so in the M, but accord. to the K “ and ”) two veins (M, K) in the eye, (M,) or in the two eyes: (K:) or beneath the temples. (M.) Hence the saying جَآءَ يَضْرِبُ

أَسْدَرَيْهِ He came beating (with his hands, TA) his shoulder-joints (S, A, K) and his sides; (S, K;) meaning, (tropical:) he came empty, (S, A, K,) having nothing in his hand, (S,) or having no occupation, (M,) and without having accomplished the object of his desire: (S, K:) and in like manner, أَصْدَرَيْهِ: (S:) and جَآءَ يَنْفُضُ أَسْدَرَيْهِ, (Az,) and أَصْدَرَيْهِ, (TA,) and أَزْدَرَيْهِ, (ISk,) he came shaking his shoulder-joints: (Az:) or his sides: meaning as above. (TA.) مَسْدُورٌ Hair [let down, or made to hang down, or] hanging down; like مَسْدُولٌ. (TA.) مُسْمَدِرٌّ A dazzled eye. (TA in art. سمدر.) A2: A long and direct road. (K ibid.) b2: And hence, (TA ibid.,) (assumed tropical:) Right speech or language. (K and TA ibid.)

سدر: السِّدْرُ: شجر النبق، واحدتها سِدْرَة وجمعها سِدْراتٌ وسِدِراتٌ

وسِدَرٌ وسُدورٌ

(* قوله: «سدور» كذا بالأَصل بواو بعد الدال، وفي

القاموس سقوطها، وقال شارحه ناقلاً عن المحكم هو بالضم)؛ الأَخيرة نادرة. قال

أَبو حنيفة: قال ابن زياد: السِّدْرُ من العِضاهِ، وهو لَوْنانِ: فمنه

عُبْرِيٌّ، ومنه ضالٌ؛ فأَما العُبْرِيُّ فما لا شوك فيه إِلا ما لا

يَضِيرُ، وأَما الضالُ فهو ذو شوك، وللسدر ورقة عريضة مُدَوَّرة، وربما كانت

السدرة محْلالاً؛ قال ذو الرمة:

قَطَعْتُ، إِذا تَجَوَّفَتِ العَواطي،

ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وضالا

قال: ونبق الضَّالِ صِغارٌ. قال: وأَجْوَدُ نبقٍ يُعْلَمُ بأَرضِ

العرَبِ نَبِقُ هَجَرَ في بقعة واحدة يُسْمَى للسلطانِ، هو أَشد نبق يعلم حلاوة

وأَطْيَبُه رائحةً، يفوحُ فَمْ آكلِهِ وثيابُ مُلابِسِه كما يفوحُ

العِطْر. التهذيب: السدر اسم للجنس، والواحدة سدرة. والسدر من الشجر سِدْرانِ:

أَحدهما بَرِّيّ لا ينتفع بثمره ولا يصلح ورقه للغَسُولِ وربما خَبَط

ورَقَها الراعيةُ، وثمره عَفِصٌ لا يسوغ في الحلق، والعرب تسميه الضالَ،

والسدر الثاني ينبت على الماء وثمره النبق وورقه غسول يشبه شجر العُنَّاب

له سُلاَّءٌ كَسُلاَّئه وورقه كورقه غير أَن ثمر العناب أَحمر حلو وثمر

السدر أَصفر مُزٌّ يُتَفَكَّه به. وفي الحديث: من قطَع سِدْرَةً صَوَّبَ

اللهُ رأْسَه في النار؛ قال ابن الأَثير: قيل أَراد به سدرَ مكة لأَنها

حَرَم، وقيل سدرَ المدينة، نهى عن قطعه ليكون أُنْساً وظلاًّ لمنْ يُهاجِرُ

إِليها، وقيل: أَراد السدر الذي يكون في الفلاة يستظل به أَبناء السبيل

والحيوان أَو في ملك إِنسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق، ومع هذا

فالحديث مضطرب الرواية فإِن أَكثر ما يروى عن عروة بن الزبير، وكان هو يقطع

السدر ويتخذ منه أَبواباً. قال هشام: وهذه أَبواب من سِدْرٍ قَطَعَه أَي

وأَهل العلم مجمعون على إِباحة قطعه.

وسَدِرَ بَصَرُه سَدَراً فهو سَدِرٌ: لم يكد يبصر. ويقال: سَدِرَ

البعيرُ، بالكسر، يَسْدَرُ سَدَراً تَحيَّرَ من شدة الحرّ، فهو سَدِرٌ. ورجل

سادر: غير متشتت

(* قوله: «غير متشتت» كذا بالأَصل بشين معجمة بين تاءين،

والذي في شرح القاموس نقلاً عن الأَساس: وتكلم سادراً غير متثبت، بمثلثة

بين تاء فوقية وموحدة). والسادِرُ: المتحير. وفي الحديث: الذي يَسْدَرُ في

البحر كالمــتشحط في دمه؛ السَّدَرُ، بالتحريك: كالدُّوارِ، وهو كثيراً ما

يَعْرِض لراكب البحر. وفي حديث عليّ: نَفَرَ مُسْتَكْبِراً وخَبَطَ

سادِراً أَي لاهياً. والسادِرُ: الذي لا يَهْتَمُّ لشيء ولا يُبالي ما صَنَع؛

قال:

سادِراً أَحْسَبُ غَيِّي رَشَدَاً،

فَتَنَاهَيْتُ وقد صابَتْ بِقُرْ

(* وقوله: «صابت بقر» في الصحاح وقولهم للشدة إِذا نزلت صابت بقر أَي

صارت الشدة في قرارها).

والسَّدَرُ: اسْمِدْرَارُ البَصَرِ. ابن الأَعرابي: سَدِرَ قَمِرَ،

وسَدِرَ من شدّة الحرّ. والسَّدَرُ: تحيُّر البصر. وقوله تعالى: عند سِدْرَةِ

المُنْتَهى؛ قال الليث: زعم إِنها سدرة في السماء السابعة لا يجاوزها

مَلَك ولا نبي وقد أَظلت الماءَ والجنةَ، قال: ويجمع على ما تقدم. وفي حديث

الإِسْراءِ: ثم رُفِعْتُ إِلى سِدرَةِ المُنْتَهَى؛ قال ابن الأَثير:

سدرةُ المنتهى في أَقصى الجنة إِليها يَنْتَهِي عِلْمُ الأَوّلين والآخرين

ولا يتعدّاها. وسَدَرَ ثَوْبَه يَسْدِرُه سَدْراً وسُدُوراً: شَقَّه؛ عن

يعقوب. والسَّدْرُ والسَّدْلُ: إِرسال الشعر. يقال: شَعَرٌ مَسدولٌ

ومسدورٌ وشَعَرٌ مُنسَدِرٌ ومُنْسَدِلٌ إِذا كان مُسْتَرْسِلاٍ. وسَدَرَتِ

المرأَةُ شَعرَها فانسَدَر: لغة في سَدَلَتْه فانسدل. ابن سيده: سدَرَ

الشعرَ والسِّتْرَ يَسْدُرُه سَدْراً أَرسله، وانسَدَرَ هو. وانسَدَرَ أَيضاً:

أَسرع بعض الإِسراع. أَبو عبيد: يقال انسَدَرَ فلان يَعْدُو وانْصَلَتَ

يعدو إِذا أَسرع في عَدْوِه. اللحياني: سدَر ثوبَه سَدْراً إِذا أَرسله

طولاً. وقال أَبو عمرو: تَسَدَّرَ بثوبه إِذا تجلَّل به. والسِّدارُ:

شِبْهُ الكِلَّةِ تُعَرَّضُ في الخباء.

والسَّيدارَةُ: القَلَنْسُوَةُ بِلا أَصْداغٍ؛ عن الهَجَرِيّ.

والسَّديرُ: بِناءٌ، وهو بالفارسية سِهْدِلَّى أَي ثلاث شهب أَو ثلاث

مداخلات. وقال الأَصمعي: السدير فارسية كأَنَّ أَصله سادِلٌ أَي قُبة في

ثلاث قِباب متداخلة، وهي التي تسميها الناس اليوم سِدِلَّى، فأَعربته العرب

فقالوا سَدِيرٌ والسَّدِيرُ: النَّهر، وقد غلب على بعض الأَنهار؛ قال:

أَلابْنِ أُمِّكَ ما بَدَا،

ولَكَ الخَوَرْنَقُ والسَّدِير؟

التهذيب: السدِيرُ نَهَر بالحِيرة؛ قال عدي:

سَرَّه حالُه وكَثَرَةُ ما يَمْـ

ـلِكُ، والبحرُ مُعْرِضاً، والسَّدِيرُ

والسدِيرُ: نهر، ويقال: قصر، وهو مُعَرَّبٌ وأَصله بالفارسية سِهْ

دِلَّه أَي فيه قِبابٌ مُداخَلَةٌ. ابن سيده: والسدِيرُ مَنْبَعُ الماءِ.

وسدِيرُ النخل: سوادُه ومُجْتَمَعُه. وفي نوادر الأَصمعي التي رواها عنه أَبو

يعلى قال: قال أَبو عمرو بن العلاء السَّدِيرُ العُشْبُ.

والأَسْدَرانِ: المنكِبان، وقيل: عِرقان في العين أَو تحت الصدغين. وجاء

يَضْرِبُ أَسْدَرَيْه؛ يُضْرَبُ مثلاً للفارغ الذي لا شغل له، وفي حديث

الحسن: يضرب أَسدريه أَي عِطْفيه ومنكبيه يضرب بيديه عليهما، وهو بمعنى

الفارغ. قال أَبو زيد: يقال للرجل إِذا جاء فارغاً: جاء يَنفُضُ

أَسْدَرَيْه، وقال بعضهم: جاء ينفض أَصْدَرَيْه أَي عطفيه. قال: وأَسدراه

مَنْكِباه. وقال ابن السكيت: جاء ينفض أَزْدَرَيْه، بالزاي وذلك إِذا جاء فارغاً

ليس بيده شيء ولم يَقْضِ طَلِبَتَه.

أَبو عمرو: سمعت بعض قيس يقول سَدَلَ الرجُل في البلاد وسدَر إِذا ذهب

فيها فلم يَثْنِه شيء. ولُعْبَة للعرب يقال لها: السُّدَّرُ والطُّبَن.

ابن سيده: والسُّدَّرُ اللعبةُ التي تسمى الطُّبَنَ، وهو خطٌّ مستدير تلعب

بها الصبيان؛ وفي حديث بعضهم: رأَيت أَبا هريرة: يلعب السُّدَّر؛ قال ابن

الأَثير: هو لعبة يُلْعَبُ بها يُقامَرُ بها، وتكسر سينها وتضم، وهي

فارسية معربة عن ثلاثة أَبواب؛ ومنه حديث يحيى بن أَبي كثير: السُّدّر هي

الشيطانة الصغرى يعني أَنها من أَمر الشيطان؛ وقول أُمية بن أَبي الصلت:

وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَها،

سَدِرٌ، تَواكَلَه القوائِمُ، أَجْرَدُ

(* قوله: «برقع» هو كزبرح وقنفذ السماء السابعة اهـ قاموس).

سَدِرٌ؛ للبحر، لم يُسْمع به إِلاَّ في شعره. قال أَبو علي: وقال أَجرد

لأَنه قد لا يكون كذلك إِذا تَموَّجَ. الجوهري: سَدِرٌ اسم من أَسماء

البحر، وأَنشد بيت أُمية إِلاَّ أَنه قال عِوَضَ حولها حَوْلَه، وقال عوض

أَجرد أَجْرَبُ، بالباء، قال ابن بري: صوابه أَجرد، بالدال، كما أَوردناه،

والقصيدة كلها دالية؛ وقبله:

فأَتَمَّ سِتّاً فاسْتَوَتْ أَطباقُها،

وأَتى بِسابِعَةٍ فَأَنَّى تُورَدُ

قال: وصواب قوله حوله أَن يقول حولها لأَن بِرْقِعَ اسم من أَسماء

السماء مؤنثة لا تنصرف للتأْنيث والتعريف، وأَراد بالقوائم ههنا الرياح،

وتواكلته: تركته. يقال: تواكله القوم إِذا تركوه؛ شبه السماء بالبحر عند سكونه

وعدم تموجه؛ قال ابن سيده وأَنشد ثعلب:

وكأَنَّ بِرقع، والملائك تحتها،

سدر، تواكله قوائم أَربع

قال: سدر يَدُورُ. وقوائم أَربع: قال هم الملائكة لا يدرى كيف خلقهم.

قال: شبه الملائكة في خوفها من الله تعالى بهذا الرجل السَّدِرِ.

وبنو سادِرَة: حَيٌّ من العرب. وسِدْرَةُ: قبيلة؛ قال:

قَدْ لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذا لُها،

وعَدَداً فَخْماً وعِزّاً بَزَرَى

فأَما قوله:

عَزَّ عَلى لَيْلى بِذِي سُدَيْرِ

سُوءُ مَبِيتي بَلَدَ الغُمَيْرِ

فقد يجوز أَن يريد بذي سِدْرٍ فصغر، وقيل: ذو سُدَيْرٍ موضع بعينه.

ورجل سَنْدَرَى: شديد، مقلوب عن سَرَنْدَى.

سدر
: (السِّدْر، بالكَسْر: (شَجَرُ النَّبِقِ) ، الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، قَالَ أَبو حَنِيفَة: قَالَ ابنُ زِياد: السِّدْرُ من العِضَاهِ، وَهُوَ لَوْنَانِ: فمنْه عُبْرِيٌّ، وَمِنْه ضَالٌ. فأَمّا العُبْرِيّ فمَا لَا شَوْكَ فِيهِ إِلّا مَا لَا يَضِيرُ. وأَما الضّالُ فذُو شَوْكٍ. وللسِّدْرِ وَرَقَةٌ عَرِيضَةٌ مُدَوَّرةٌ، وَرُبمَا كَانَت السِّدْرةُ مِحْلاَلاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
قَطَعْتُ إِذَا تَجَوَّفَتِ العَوَاطِي
ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيًّا وضَالاَ
قَالَ: ونَبِقُ الضَّالِ صِغَارٌ. قَالَ: وأَجْوَدُ نَبِقٍ يُعلَم بأَرْضِ العَرَب نَبِقُ هَجَرَ، فِي بُقحة واحِدَة، يُحْمَى للسُّلْطان. وَهُوَ أَشَدُّ نَبِقٍ يُعْلَم حَلاوةً وأَطيَبُه رائِحَةً، يَفُوحُ فَمُ آكِلِه وثِيَابُ مُلاَبِسِه كَمَا يَفوح العِطْرُ. (ج سِدْرَاتٌ) ، بكَسْر فسُكُون، (وسِدِرَاتٌ) ، بكَسْرَتَيْن، (وسِدَرَاتٌ) ، بِكَسْر فَفتح، (وسِدَرٌ) ، مثل، عِنَبٍ، (وسُدُرٌ) ، بالضّمّ، الأَخيرَة نادِرَة، كَذَا فِي الْمُحكم.
(وسِدْرَةُ) ، بِالْكَسْرِ: (تابِعِيّ) ، وَقيل: اسمُ امرأَةٍ رَوَتْ عَن عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا. (وأَبو سِدْرَةَ: سُحَيْمٌ الجُهَيْمِيّ: شاعِرٌ) ، وأَبو سِدْرَةَ: خالِدُ بنُ عَمْرٍ و.
(و) قولُه تَعالى: (عنْدَ (سِدْرَةِ المُنْتَهَى) عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوَى) . وكذالك فِي حَدِيثِ الإِسراءِ (ثمَّ رُفِعْتُ إِلى سِدْرَةِ المُنْتَهى) قَالَ الليثُ: زعمَ أَنَّهَا سِدْرَةٌ (فِي السَّمَاءِ السّابِعَةِ) لَا يُجَاوِزُها مَلَكٌ وَلَا نَبِيّ. وَقد أَظَلَّت الماءَ والجَنَّةَ. قَالَ: ويُجْمَع على مَا تقدَّم. وَقَالَ شيخُنَا: ووَردَ فِي الصَّحِيح أَيضاً أَنَّهَا فِي السَّمَاءِ السَّادِسَة، وجمعَ بَيْنَهما عياضٌ باحْتِمَال أَنَّ أَصْلَها فِي السَّادِسَة وعَلَت وارتفَعَت أُصولُها إِلَى السَّابِعَة.
قلْت: وَقَالَ ابنُ الأَثِير: سِدْرَةُ المُنْتَهَى فِي أَقْصَى الجَنَّةِ، إِليها يَنْتَهِي عِلْمُ الأَوّلِين والآخِرِين وَلَا يَتَعَدّاها.
(وذُو سِدْرٍ) ، بالكَسْر، (وَذُو سُدَيْرٍ) ، بالتَّصْغِير، (والسِّدْرَتَانِ) مُثَنَّى سِدْرةٍ: (مَوَاضِعُ) . وقَرأْت فِي دِيوانِ الهُذَلِيّين من شِعْر أَبِي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ قولَه:
أَصْبَحَ من أُمِّ عَمْرو بَطْنُ مُرَ فَأَجْ
زاعُ الرَّجِيعِ فذُو سِدْرٍ فأَمْلاَحُ
وأَمَّا ذُو سُدَيْرٍ فقَاعٌ بَيْنَ البَصحرَةِ والكُوفَة، وسيأْتِي فِي كَلَام المصنِّف قَرِيبا.
(و) سَدِيرٌ، (كأَمِير، نَهرٌ بناحِيَة الحِيرَةِ) من أَرضِ العِرَاق. قَالَ عَدِيّ:
سَرَّهُ حَالُه وكَثْرةُ مَا يَمْ
لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ
وَقيل: السَّديرُ: النّهْر مُطلقًا. وَقد غَلَب على هاذا النَّهْرِ. وَقيل: سَدِيرٌ: قَصْرٌ فِي الحِيرَة من مَنَازلِ آلِ المُنْذِر وأَبنِيَتهم، وَهُوَ بالفارسيّة (سِهْ دِلَّى) أَي ثَلَاث شُعَبٍ أَو ثَلَاث مُداخَلاَتٍ. وَفِي الصّحاح: وأَصْله بالفارسيّة (سِهْ دِلَه) أَي فِيهِ قِبَابٌ مُدَاخَلَة مِثْلُ الحارِيّ بكُمَّيْنِ. وَقَالَ الأَصمعِيُّ: السَّدِير فارِسَيَّة كأَن أَصله (سِهْ دِل) أَي قُبَّة فِي ثَلاَثِ قِبَابٍ مُدَاخَلَة، وَهِي الَّتِي تُسَمِّيها اليومَ الناسُ سِدِلَّى. فأَعْربتْه الْعَرَب فَقَالُوا: سَدِيرٌ.
قلْت: وَمَا ذَكَرَه من أَن السِّدِلَّى بمعنَى القِبَاب المُتداخِلة فَهُوَ كَذالِك فِي العُرْف الْآن، وهاكذا يُكْتَب فِي الصُّكُوك المستعمَلة. وأَمَّا كَون أَنّ السَّدِير مُعرّب عَنهُ فمَحَلُّ تأَمُّلٍ، لأَن الَّذِي يَقتضيه اللسانُ أَن يكون مُعَرَّباً عَن (سِهْ دره) أَي ذَا ثلاثةِ أَبوابِ، وهاذا أَقرب من (سِهْ دلَّى) كَمَا لَا يَخْفَى.
(وسَدِيرٌ أَيضاً: (سقط: أَرضٌ باليَمَن) تُجلَب (مِنْهَا البُرَودُ) المُثمّنَة) .
(و) سَدِيرٌ أَيضاً (: ع بِمِصْر) فِي الشَّرِقيَّة (قُربَ العَبًّاسِيَّة) .
(و) سَدِيرُ (بنُ حَكِيم) الصَّيْرَفِيّ: (شّيْخٌ لسُفْيَانَ الثَّوْرِيّ) ، سَمِع أَبا جَعْفَرِ: محمَّدَ بن غليّ بن الحُسَيْن، قَالَه البُخَارِيّ فِي؟ ؟ .
(و) فِي نَوَادِر الأصْمَعِيّ الَّتِي رَوَاهَا عَنهُ أَبو يَعْلَى. قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: السَّدِيرُ: (العُشْب) .
(و) ذُو سُدَيْر، كزُبَيْر: قاعٌ بينَ البَصْرَةِ والكُوفَةِ) ، وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّم ذكْرُه فِي كَلَامه أَوَّلاً، فَهُوَ تَكْرَارٌ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(و) السُّدَيْر: (ع بدِيارِ غَطَفَانَ) ، قَالَ الشَّاعِر:
عَرَّ عَلَى لَيْلَى بَذِي سُدَيْرِ
سُوءُ مَبِيتِي بَلَدَ الغُمَيْرِ
قيل: يُرِيد: بِذِي سِدْرٍ، فصَغَّرَ.
(و) السُّدَيْر: (ماءٌ بالحجازِ) ، وَفِي بعض النُّسَخ بدله: وقَرْيَةٌ بِسِنْجَارَ. (وَيُقَال) : سُدَيْرةُ: (بِهَاءٍ) ، وصَوَّبه شيخُنَا.
وَفِي مُعْجم البَكْرِيّ: سُدَير وَيُقَال سُدَيْرَةُ: مَاءَةٌ بَين جُرَاد والمَرُّوتِ، أَقطعَهَا النَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم حُصَيْنَ بنَ مُشمتٍ الحِمَّانيّ فليُنْظَر.
(والسّادِرُ: المُتَحَيَّر) من شِدّة الحَرّ، (كالسَّدِرِ) ، ككَتِف.
و (سَدِرَ) بَصَرُه، كفَرِحَ، سَدَراً) ، مُحَرَّكَةً، (وسَدَارَةً) ، ككَرَامَة، فَهُوَ سَدِرٌ: لَك يَكَد يُبْصِر. وَقيل: السَّدَرُ، بالتَّحْرِيك. شِبْهُ الدُّوَارِ، وَهُوَ كَثِيراً مَا يَعْرِض لرَاكِبِ البَحْر. (و) فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ (نَفَرَ مُسْتَكْبِراً وخَبَطَ سادِراً) ، قيل السَّادِرُ: اللاَّهِي. وَقيل: (الَّذِي لَا يَهْتَمُّ) لشيْءٍ (وَلَا يُبَالِي مَا صَنَعَ) قَالَ:
سَادِراً أَحْسَبُ غَيِّى رَشَداً
فتَناهَيْتُ وَقد صَابَتْ بقُْرّ
(و) يُقَال: سَدرَ (البَعِيرُ) ، كفَرِحَ، يَسْدَر سَدَراً: (تَحَيَّر بَصَرُه من شِدَّةِ الحَرِّ) ، فَهُوَ سَدِرٌ.
وَفِي الأَساس: سَدِرَ بَصرُه واسمَدَرَّ: تَحَيَّرَ فَلم يُحسِن الإِدْراكَ. وَفِي بَصَرِه سَدَرٌ وسَمَادِيرُ.
وعَينه سَدِرَةٌ. وإِنه سادِرٌ فِي الغَيّ: تائِهٌ، وتكَلَّم سادِراً: غيرَ مُتَثَبِّت فِي كلامِه، انْتهى.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: سَدِرَ: قَمِرَ، وسَدِرَ من شدَّة الحَرّ.
(و) سَدِرٌ (ككَتِفٍ: البَحْرُ) ، قَالَه الجوهريّ. قِيل: لم يُسمع بِهِ إِلَّا فِي شِعْر أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت:
فكأَنّ بِرْقِعَ والملائكَ حَوْلَهَا
سَدِرٌ تَوَاكَلَه القَوَائِمُ أَجْرَدُ
وَقَبله:
فأَتَمَّ سِتًّا فاسْتَوَتْ أَطْبَاقُهَا
وأَتَى بِسَابِعَةٍ فأَنَّى تُورَدُ
وأَراد بالقَوَائِم هُنَا الرِّيَاحَ. وتَواكَلَتْه. تَرَكَتْه، شَبَّهَ السمَاءَ بالبَحْر عِنْد سُكُونه وعدمِ تَمَوُّجِه.
وَقَالَ ابنُ سيدَه، وأَنشدَ ثَعْلَب:
وكأَنَّ بِرْقِع والملائِكَ تَحْتَها
سَدِرٌ تَوَاكَلَه قَوائِمُ أَرْبَخ
قَالَ: سَدِرٌ: يَدُور. وقَوائمُ أَربعُ، هم الْمَلَائِكَة لَا يُدْرَى كيفَ خَلْقُهم. قَالَ: شَبَّه الملائكَةَ فِي خَوْفِها من الله تَعَالَى بهاذا الرَّجلِ السَّدِر.
وَقَالَ الصَّاغانِيّ فِيمَا رَدَّ بِهِ على الجوهريّ: إِن الصَّحِيحَ فِي الرّواية سِدْر، بالكَسْر. وأَرادَ بِهِ الشَّجَرَ لَا البَحْر، وتَبعَه صاحِبُ النَّامُوس، وشَذَّ شَيْخُنَا فأَنْكَرَه عَلَيْهِ.
وَيَأْتِي للمصنّف فِي (وك ل) سِدْرٌ لَوَاكَلهُ القَوَائِمُ: لَا قوائِمَ لَهُ: فتأَمَّلَ.
(والسِّدَارُ، ككِتَاب: شِبْهُ الخِدْرِ) يُعَرَّض فِي الخِبَاءِ.
(والسِّيدارَةُ، بالكسْرِ: الوِقَايَةُ) على رَأْس المرأَةِ تكون (تَحْتَ المِقْنَعَةِ، و) هِيَ (العِصَابَةُ) أَيضاً. وَقيل: هِيَ القَلَنْسُوَة بِلَا أَصْدَاغٍ، عَن الهَجَرِيّ.
(و) سُدَّر، (كقُبَّر) لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ) ، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى الطُّبَن؛ وَهِي خَطٌّ مُستديرٌ، يلْعَب بهَا الصِّبْيان. وَفِي حَدِيث بَعضهم (رأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَلْعَب السُّدَّرَ) . قَالَ ابْن الأَثير: هُوَ لُعْبَة يُلْعَب بهَا يَقَامَرُ بهَا، وتُكْسَر سِينُهَا وتُضَمّ، وَهِي فارسيّة معَرَّبة عَن ثَلَاثَة أَبواب. وَمِنْه حديثُ يحيى بنِ أَبِي كثير: (السُّدَّرُ هِيَ الشيطانةُ الصُّغْرَى) يَعْنِي أَنها من أَمْرِ الشَّيْطَانِ.
قلْت: وسيأْتي للمُصَنِّف فِي (فرق) . وَنقل شَيخنَا عَن أَبي حَيَّان أَنها بالفَتْح كبَقَّم. قلْت: فَهُوَ مُثَلَّث، وَقد أَغفلَه المُصَنّف.
(والأَسْدَرانِ) : المَنْكِبانِ: وَقيل: (عِرْقانِ فِي العَيْنَيْنِ) أَو تَحْتَ الصُّدْغَيْن. (و) فِي الْمثل: ((جاءَ يَضْرِب أَسْدَرَيْه)) يُضرَب للفارِغ الَّذِي لَا شُغْلَ لَهُ. وَفِي حَدِيث الحَسَن: يَضْرِب أَسْدَرَيْه، (أَي عِطْفَيْه ومَنْكِبَيْه) ، يَضْرِب بيَدَيْه عَلَيْهِمَا، وَهُوَ بمَعْنى الفارِغ. قَالَ أَبو زيد. يُقَال للرجل إِذا جاءَ فارِغاً: جاءَ يَنفُض أَسْدَآعيْه. وَقَالَ بَعضهم: جاءَ يَنْفُض أَصْدَرَيْه، أَي عِطْفَيْه. قَالَ: وأَسْدَرَاه: مَنْكِباه: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: اءَ يَنْفُض أَزْدَرَيْه، بالزَّاي، (أَي جاءَ فارِغاً) لَيْسَ بِيَدِهِ شَيْءٌ، (وَلم يَقْضِ طَلِبَتَه) ، وَقد تقدّم شَيْءٌ من ذالك فِي أَزدَرَيه.
(و) يُقَال: (سَدَرَ الشَّعرَ فانْسَدَر) ، وكذالك السِّتْرَ، لُغَةٌ فِي (سَدَلَه فانْسَدَلَ) ، أَي أَرْسَلَه وأَرْخَاهُ. (وانْسَدَر) : أَسْرَع بعضَ الإِسْراع. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يُقَال: انْسَدَرَ فُلانٌ (يَعْدُو) ، وانْصَلَتَ يَعْدُو، إِذا (انْحَدَرَ واسْتَمَرَّ) فِي عَدْوِه مُسْرِعاً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
سَدَرَ ثَوْبَه يَسْدِرُه سَدْراً وسُدُوراً: شَقَّه، عَن يَعْقُوب.
وشَعرٌ مَسْدُورٌ، كمَسْدُول، أَي مُسْتَرْسِل.
وسَدَرَ ثَوبَه، سَدْراً إِذا أَرْسَلَه طُولاً، عَن اللِّحْيَانيّ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: تَسَدَّرَ بثَوْبِه، إِذا تَجَلَّلَ بِهِ.
والسَّدِيرُ، كأَمِير: مَنْبَعُ الماءِ، عَن ابْن سِيدَه.
وسَدِيرُ النَّخْلِ: سَوَادُه ومُجْتَمَعُه.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: سَمِعْتُ بَعْضَ قَيْس يَقُول: سَدَلَ الرَّجلُ فِي البِلاد، وسَدَرَ، إِذَا ذَهَبَ فِيهَا فَلم يَثْنِه شَيْءٌ.
وَبَنُو سَادِرَةَ: حَيٌّ من الْعَرَب.
وسِدْرَةُ، بِالْكَسْرِ: قَبِيلَةٌ. قَالَ:
قد لَقِيَتْ سدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُهَا
وعَدَداً فَخْماً وعِزًّا بَزَرَى
ورَجلٌ سَنْدَرَى: شَدِيدٌ، مقلوبٌ عَن سَرَنْدَى.
وأَبو مُوسَى السِّدْرَانِيّ، بالكَسْر: صُوفِيٌّ مَشْهُور، من المَغْرِب.
والسِّدْرَة، بِالْكَسْرِ: من مَنَزِل حَاجِّ مِصْر.
والسَّدَّار، ككَتَّان: الَّذِي يَبِيع وَرَقَ السِّدْرِ. وَقد نُسِبَ إِليه جماعةٌ.
وسِدْرةُ بن عَمآٍ و، فِي قَيْس عَيْلانَ.
وَفِي تلامذة الأَصمعيّ رَجلٌ يُعرَفُ بالسِّدْرِيّ، بَصْريّ، وَهُوَ نِسْبَةٌ لمن يطْحَنُ وَرَقَ السِّدْرِ ويَبيعُه.
وسَدُورٌ، كصَبُور، وَيُقَال سَدِيوَرُ، بِفَتْح فَكسر فَسُكُون فَفتح، قَرْيَة بمَرْو، فِيهَا قَبْر الرَّبِيع بنِ أَنَسٍ صاحِبِ أَبي العَالِيَةَ الرِّيَاحِيّ.
وبنُو السدري: قَومٌ من العَلَويّين.
سدر
السِّدْرُ: شجر قليل الغناء عند الأكل، ولذلك قال تعالى: وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ [سبأ/ 16] ، وقد يخضد ويستظلّ به، فجعل ذلك مثلا لظلّ الجنة ونعيمها في قوله تعالى:
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [الواقعة/ 28] ، لكثرة غنائه في الاستظلال، وقوله تعالى: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
[النجم/ 16] ، فإشارة إلى مكان اختصّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلم فيه بالإفاضة الإلهية، والآلاء الجسيمة، وقد قيل: إنها الشجرة التي بويع النبيّ صلّى الله عليه وسلم تحتها»
، فأنزل الله تعالى السّكينة فيها على المؤمنين، والسّدر: تحيّر البصر، والسَّادِرُ: المتحيّر، وسَدَرَ شَعْرَهُ، قيل:
هو مقلوب عن دَسَرَ.

ومس

Entries on ومس in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
(و م س) : (الْمُومِسَةُ) وَالْمُومِسُ الْفَاجِرَةُ الزَّانِيَةُ مِنْ (الْوَمْسِ) وَهُوَ الِاحْتِكَاكُ.

ومس


وَمَسَ
a. [ يَمِسُ] (n. ac.
وَمْس), Rubbed.
N. P.
وَمَّسَa. Refractory.

N. Ag.
أَوْمَسَa. see infra.

مُوْمِسَة (
pl.
reg. &
مَوَاْمِيْسُ)
a. Prostitute.

وَمْشَة
a. White spot.
و م س: مُومِسٌ وَمُومِسَةٌ أَيْ فَاجِرَةٌ وَاقْتَصَرَ الْفَارَابِيُّ عَلَى الْهَاءِ وَكَذَلِكَ فِي التَّهْذِيبِ وَزَادَ هِيَ الْمُجَاهِرَةُ بِالْفُجُورِ وَالْجَمْعُ مُومِسَاتٌ. 
وم س

الوَمْسُ احتكاك الشيء بالشيء حتى يَنْجَرِد وأوْمَسَ العِنَب لانَ للنُضْج ومَرَةٌ مُومِسٌ ومُومِسَةٌ زانِيَةُ تَلِينُ لمُرِيدها كما سُمِّيت خَرِيعاً من التَخَرُّع وهو اللِّين والضعف وربما سُمِّيت إماءُ الخدمَةِ مُومِسَات وقد تقدم ذلك في الياء
ومس
المُوْمِسَاتُ: الفَوَاجِرُ مُجَاهَرَةً. والوَمْسُ: احْتِكاكُ الشيْءِ بالشَّيْءِ حَتّى يَتَجَرَّدَ. ومنه أُخِذَتِ المُوْمِسَةُ. وقد أوْمَسَتْ؛ أي أمكَنَتْ من الوَمْسِ، وجَمْعُها مَوَامِيْسُ. والمُوَمَّسُ من الإبِلِ: العُرْضِي الذي لم يُرَضْ بَعْدُ.
و م س

امرأة مومس ومومسة. قال الراعي:

تغنّى ليقتلني خنزر ... وكل ابن مومسة أخزر

ونساء مواميس، قيل من الومس وهو الاحتكاك كأنها التي تمكّن من الومس.
(ومس) - في حديث جُرَيْج: "لا تُمِتْه حتى يَنْظُرَ في وُجُوهِ الموُمِسَاتِ"
: أي الفَواجِر، الوَاحِدَة مُومِسَةٌ، والمَوَامِسُ جمع التكْسيرِ منه.
- ومنه حديث أبى وائلٍ: "أكثَرُ تَبَع الدَّجّال أولادُ المَوَامِسِ"
قال الجَبّانُ: الوَمْسُ: تَحكُّكُ الشىّء بالشىءِ حتى ينجَرِدَ، ولعَلّ الموُمِسَةَ منه؛ وهي الفاجِرَةُ مُجاهَرَةً.
وقد أَوْمَسَتْ: أَمكنَت من الوَمْسِ.
[ومس] ك: فيه: لا يموت حتى ينظر في وجوه "المومسات"، هي جمع مومسة - بكسر ميم أي الزانية، لما تعارض عنده حق الصلاة وحق الصلة رجح حق الصلاة وهو الحق، لن لما هدر منه حق الصلة المرجوح عوقب بمساءة يسيرة أعقب مسرة كثيرة بل هو ليس بعقوبة بل تنبيه على عم حق الأم وألا لزم تكليف المحال، قوله: أجيبها -قاله في نفسه مناجيًا لربه، قوله: كلمته، أي في غيبها للمباشرة، وأتى الغلام -بالنصب أي الطفل. ن: هو بضم أولى ميمين، وفيه أن الصواب إجابتها، إذ الاستمرار على النوافل تطوع لا واجب وإجابة الأم واجب، وكان يمكنه تخفيف الصلاة فلعله خشي أن تدعوه على العود إلى الدنيا ومفارقة الصومعة. ك: ومنه: غفر "لمومسة" مرت بركية.

ومس: الوَمْس: احْتِكاك الشيء بالشيء حتى يَنْجَرد؛ قال الشاعر:

وقد جَرّد الأَكْتافَ وَمْسُ الحَوارِكِ

قال: ولم أَسمع الوَمْس لغيره، والرواية مَوْر المَوارِكِ. وأَوْمَسَ

العِنَب: لانَ للنُّضْجِ. وامرأَةٌ مُومِسٌ ومُومِسَةٌ: فاجرة زانية تميل

لمُرِيدِها كما سميت خَرِيعاً من التَخَرُّع وهو اللين والضعف، وربما سميت

إِماءُ الخِدْمَة مُومِسات، والمُومِسات: الفواجر مجاهرة. وفي حديث

جريج: حتى يَنْظُرَ في وجوه المُومِسات، ويجمع على مَيامِس أَيضاً ومَوامِيس،

وأَصحاب الحديث يقولون: ميامِيس ولا يصح إِلا على إِشباع الكسرة ليصير

ياء كمُطْفِل ومَطافِل ومَطافِيل. وفي حديث أَبي وائل: أَكْثر أَتْباع

الدَّجَّال أَولاد المَيامِس، وفي رواية: أَولاد المَوامِس؛ قال ابن

الأَثير: وقد اختلف في أَصل هذه اللفظة فبعضهم يجعله من الهمزة وبعضهم يجعله من

الواو، كلٌّ منهما تكلَّف له اشتقاقاً فيه بُعْدٌ، وذكرها هو في حرف

الميم لظاهر لفظها ولاختلافهم في لفظها.

ومس
ابن دريد: الوَمْس: احْتِكاك الشَّيْءِ بالشَّيْءِ حتى يَنْجَرِدَ، وأنشد:
وقد جَرَّدَ الأكْتافَ وَمْسُ المَوَارِكِ
قال: المَوَارِك جمع مَوْرِكَةٍ ومَوْرَكَةٍ؛ وهي جِلْدة تُعَلَّق بينَ يَدَي الرَّجُل يَتَوَرَّك عليها الراكِب إذا أعْيَا؛ توقّي غارِبَ البَعِير، انتهى كلامُ ابنِ دريد.
قال الأزهريّ: لم أسْمَع الوَمْسَ لِغَيْرِه، والرِّوَايَة عندنا: مَوْرُ المَوارِك، انتهى كلام الأزهَريّ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصَّواب ما قالَه الأزهريّ، والبيت لذي الرُّمَّة، وصَدْرُه:
يَكادُ المِرَاحُ الغَرْبُ يَمْسِي عُرُوْضَها
وذلك المَوْضِع لا يَمُوْرُ، وإنَّما المعنى مَوْرُها في المَواركِ، يعني الأكتاف، كأنَّه أرادَ: وقد جَرَّدَ الأكتافَ مَوْرُ الأكْتافِ في المَوَارِك، وأضْمَرَ الكْتافَ وأضَافَ، كقوله تعالى:) قال لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعَاجِه (أي بِسُؤالِه نَعْجَتَكَ، والنَّعْجَةُ ليسَ لها سُؤال.
والمُوْمِسَة: الفاجِرَة. وقال الليث: المُوْمِسَاتُ: الفَوَاجِرُ مُجَاهَرَةً. ذكرها في تركيب م وس. وقال ابن عبّاد: جَمْعُها مَوَامِيْسُ. وفي دُعَاءِ أُمِّ جُرَيْجٍ الرّاهِب: اللهُمَّ لا تُمِتْهُ حتى تُرِيَه وُجُوْهَ المُوْمِساتِ. وقد أوْمَسَتْ: أي أمْكَنَتْ من الوَمْسِ أي الاحْتِكاكِ.
وقال ابن عبّاد: المُوَمَّسُ - بفتح الميم المُشَدَّدَة - من الإبل: العُرْضِيُّ الذي لم يُرَضْ بَعْدُ.
ومس
{الوَمْسُ، كالوَعْدِ: احْتِكَاكُ الشَّيْءِ بالشّيْءِ حتّى يَنْجَرِدَ، قَالَه ابنُ دُرَيْدِ، وأَنْشَدَ:
(يَكَادُ المِرَاحُ الغَرْبُ يَمْسِى غُرُوضَهَا ... وقَدْ جَرَّدَ الأَكْتَافَ} وَمْسُ الحَوَارِكِ)
يَمْسِي، أَي يُسِيل، قَالَ الصّاغَانِي: وهُوَ لِذِي الرُّمَّة، وَقد أَنشَدَ عَجُزَ البَيْت، والرِّوَايَةُ مَوْرُ المَوَاركِ، وَهَكَذَا قالَه الأَزْهَرِيّ، وَزَاد: ولَمْ أَسْمَعِ {الوَمْسَ لِغَيْرِه. وَفِي الصّحاح:} المُومِسَةُ: الفَاجِرَةُ، أَي الزّانِيَة الَّتِي تَلِينُ لِمُريدِهَا، {كالمُــومِسِ، سُمِّيَت بهَا كَمَا تُسَمّى خَرِيعاً، من التَّخَرُّعِ، وهُوَ اللَّينُ والضَّعْفُ، والجَمْعُ} المُومِسَاتُ، وَمِنْه حَدِيثُ جُرَيْجٍ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ المُومِسَاتِ أَي الفَوَاجِر مُجَاهَرَةً، ويُجْمَع أَيْضاً على مَيَامِسَ، {والمَوَامِيسُ، بإشْبَاعِ الكَسْرَة لِتَصِير يَاء، كمُطْفلٍ ومَطَافِلَ ومَطَافِيلَ، وَفِي حَدِيث أَبِي وَائلٍ أَكْثَرُ أَتْبَاعِ الدَّجّالِ أَوْلاَدُ المَيَامِسِ وَفِي رِوَايَة أولادُ} المَوَامِسِ قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد اختُلِف فِي أَصْلِ هَذِه اللَّفْظَة، فبعضُهُم يجعَلُه من الهَمْزَة، وبعضُهُم يَجْعَلُه من الْوَاو، وكُلٌّ مِنْهُمَا تَكَلَّف لهُ اشتِقَاقاً فِيهِ بُعْدٌ، وذَكَرَها هُوَ فِي حَرْف المِيم لِظَاهِرِ لفْظِهَا، ولاخْتِلافهم فِي لفظِهَا. قلتُ: وذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه فِي م ي س، وَقَالَ وإنّمَا اخْتَرْتُ وَضْعَه فِي ميسِ باليَاءِ وخَالَفْتُ ترتِيبَ اللُّغَويِّينَ فِي ذلِك لأَنّهَا صِفَةُ فاعِل، قَالَ: وَلم أَجِدْ لَهَا فِعْلاً الْبَتَّةَ يجوزُ أَنْ يكونَ هَذَا الاسْمُ عَلَيْهِ، إلاّ أَنْ يَكُونَ من قَوْلِهمْ: أَمَاسَتْ جِلْدَهَا، كَمَا قالُوا)
فِيهَا: خَرِيعٌ، من التَخَرُّعِ، وَهُوَ التَّثَنِّي، قَالَ: فَكَانَ يجب على هَذَا مُمِيسٌ ومُمِيسَةٌ، لكِنَّهُمْ قَلَبُوا العَيْنَ إِلَى الفاءِ، فَكَانَ أَيْمَسَتْ، ثمّ صِيغَ اسْم الفَاعِل على هَذَا، وَقد يَكُونُ مُفْعِلاً من أَوْمَس العِنَبُ، إِذا لانَ. انْتَهَى. {وأَوْمَسَت المَرْأَةُ: أَمْكَنَتْ نَفْسَها، من} الوَمْسِ، وَهُوَ الاحْتِكَاكُ، هَكَذَا نَقله الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس. و {المُوَمَّسُ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي لم يُرَضْ من الإِبِلِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّاد. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} أَوْمَسَ العِنَبُ، إِذا لانَ للنُّضْجِ، قِيل: وَمِنْه {المُومِسُ، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنِ سِيدَه. قَالَ ابنُ جِنِّى:} المُومِسَاتُ: الإِمَاءُ الّلاتِي للخِدْمَة.

لعس

Entries on لعس in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
[لعس] اللَّعَسُ: لونُ الشفة إذا كانت تضرب إلى السَواد قليلاً، وذلك يُستملَح. يقال: شَفَةٌ لَعْساءُ وفِتيةٌ ونسوةٌ لُعْسٌ. وربَّما قالوا: نباتٌ ألعَسُ، وذلك إذا كثُر وكثف، لأنه حينئذٍ يضرب إلى السواد. واللَعْوَسُ، بتسكين العين: الخفيف في الأكل وغيره كأنَّه الشَرِهُ. ومنه قيل للذئب لعوس . 
ل ع س

في شفتيها لعسة ولعس، وشفةٌ لعساء، وشفاه لعس.

لعس


لَعَسَ(n. ac. لَعْس)
a. Bit.
b. [ coll. ], Chewed, masticated.

لَعِسَ(n. ac. لَعَس)
a. Had dark red lips.

لُعْسَة
لَعَسa. Ruddiness of the lips.

أَلْعَسُ
(pl.
لُعْس)
a. Dark-lipped, ruddy-lipped.
b. Bushy (plant).
لعس
اللعَسُ: أدْمَة خَفية تَعْلو شَفَةَ المَرْأة البيضاء، وقد َجعلها رُؤْبَةُ في الجَسَد كله فقال:
وبَشَراً مع البَياض ألْعَسا
ورَجُل لَعْوسٌ مُتَلعسٌ: أكُول حَرِيص.
وما ذاقَ لَعُوْساً: أي شَيْئاً.
[لعس] نه: فيه: إنه رأى فتية "لعسا"، هو جمع ألعس وهو من في شفته سواد، الأزهري: وإنما أراد سواد ألوانهم، جارية لعساء- إذا كان في لونها أدنى سواد وشربة من الحمرة، فإن قيل: لعساء الشفة، يراد الأول.
ل ع س: (اللَّعَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ لَوْنُ الشَّفَةِ إِذَا كَانَتْ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ قَلِيلًا وَذَلِكَ يُسْتَمْلَحُ وَبَابُهُ طَرِبَ. يُقَالُ: شَفَةٌ (لَعْسَاءُ) وَفِتْيَةٌ وَنِسْوَةٌ (لُعْسٌ) . 
لعس: في محيط المحيط: (لَعِس الغلام في شفته لَعَس فهو ألعس ولعست الشفة إذا كانت كذلك). لعسٌ: هو السواد مستحسن في الشفة (محيط المحيط) وفي القلايد93):الذي بعث الإحسان عرفاً عاطراً ونفساً وأثبته في شفاه الأيام لعساً.
لعِس= ألعَس: (فليشر بيرشت 114في المقري 592:2، 17).
ألعسُ يقال أيضاً مجاجُ ألعسُ: ريق اسود مستحسن (ويجرز 8: 49 و176، 306).
(ل ع س) : رَجُلٌ (أَلْعَسُ) فِي شَفَتَيْهِ سُمْرَةٌ وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ «أَبْصَرَ بِخَيْبَرَ فِتْيَةً لُعْسًا» وَيُنْشَدُ لِذِي الرُّمَّةِ
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
اللُّمَى سُمْرَةٌ دُونَ اللَّعَسِ وَالْحُوَّةُ السَّوَادُ الشَّنَبُ بَرْدُ الْفَمِ وَالْأَسْنَانِ وَقِيلَ الْعُذُوبَةُ وَالرِّقَّةُ.
(ل ع س)

اللَّعَسُ: سَواد اللثة والشفة. وَقيل: اللَّعَسُ واللُّعْسَة: سَواد يَعْلُو شفة الْمَرْأَة الْبَيْضَاء، وَقيل: هُوَ سَواد فِي حمرَة. قَالَ ذُو الرمة:

لَمْياء فِي شَفَتيها حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وَفِي اللِّثات وَفِي أنيابها شَنَبُ

أبدل اللَّعَسَ من الحوة. لَعِسَ لَعَسا، فَهُوَ ألْعَس، وَالْأُنْثَى لَعْساء. وَجعل العجاج اللُّعْسَة فِي الْجَسَد كُله. فَقَالَ:

وبَشَرٍ معَ البَياض ألْعَسا

والمُتَلَعِّس واللَّعْوَس: الأكول الْحَرِيص. وَقيل اللَّغْوَس: بالغين الْمُعْجَمَة، وَهُوَ من صِفَات الذِّئْب.

وألْعَسُ: مَوضِع. قَالَ:

فَلَا تُنْكِرُوني إنَّني أَنا ذَاكُمُ ... عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلا فألْعَسا

ويروى:: " ليَالِي حل "

لعس

1 لَعِسَ, aor. ـَ (K,) inf. n. لَعَسٌ, (TA,) [He vas, or became, characterized, by what is termed لَعَسٌ and لُعْسَةٌ; (see the former of these words below;)] he had a blackness, deemed beautiful, in the lip. (K.) لَعَسٌ The colour of the lip when it inclines a little to blackness; which is deemed beautiful: (S:) or a blackness, deemed beautiful, in the lip (As, A, K, TA) and in the gum; (As, TA;) as also ↓ لُعْسَةٌ [which is likewise syn. with the former word in the other senses here explained]: (A:) or blackness [blending] with redness: and, accord. to El-'Ajjáj, ↓ لُعْسَةٌ is in the whole of the person: Az says, that لَعَسٌ of the complexion is a blackness thereof. (TA.) See also أَلْعَسُ.

لُعْسَةٌ: see لَعَسٌ.

أَلْعَسُ Having a blackness, deemed beautiful, in the lip: fem. لَعْسَآءُ: pl. لُعْسٌ: (K:) the pl., applied to girls and to women, signifies [as above; or] having a blackness in their lips; (TA;) or having lips of a colour inclining a little to blackness, which is deemed beautiful: (S:) the fem. is also applied to a lip, (شَفَة,) signifying of a colour inclining a little to blackness, which is deemed beautiful; (S;) or having a blackness, deemed beautiful; and in like manner the pl. to lips: (A:) and the masc. to the external skin, (بَشَر); so applied by El-'Ajjáj: (TA:) and the fem. to a girl, as signifying having in her complexion the least degree of blackness, and tinged with redness, (A, K, TA,) not of a clear hue: (TA:) and the pl. to girls, as signifying having a blackness in their complexions. (Az, TA.) b2: You also say, (S, K,) sometimes, (S,) نَبَاتٌ أَلْعَسُ, meaning Abundant and dense herbage; (S, K;) because such inclines to blackness. (S.)
لعس وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث الزبير [رَحمَه الله -] أَنه رأى فِتية لُعْسا فَسَأَلَ عَنْهُم فَقيل: أمّهم مولاة للحُرَقة وأبوهم مَمْلُوك فَاشْترى أباهم فَأعْتقهُ فجر ولاءهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: اللُّعْس الَّذين فِي شِفاههم سَواد وَهُوَ مِمَّا يستحسن يُقَال مِنْهُ: رجل ألعس وَامْرَأَة لعساء وَالْجَمَاعَة مِنْهُم لُعْس وَقد لَعِس يلعَس لعَسا قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة: [الْبَسِيط] . ... لمياء فِي شفتيها حُوَّة لَعَسٌ ... وَفِي اللِثاث وَفِي أنيابها شَنَبُ

فالشنب: رقّة فِي الْأَسْنَان وحدة مَعَ كَثْرَة المَاء و [قَوْله -] الحَوَّاء واللمْياء هما نَحْو من اللعساء وَالِاسْم من اللمياء اللمَى. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن الْمَمْلُوك إِذا كَانَت عِنْده امْرَأَة حرَّة مولاة لقوم فَولدت لَهُ أَوْلَادًا فهم موَالٍ لموَالِي أمّهم مَا دَامَ الْأَب مَمْلُوكا فَإِذا أعتق الْأَب جرّ الْوَلَاء فَكَانَ وَلَاء وَلَده لمواليه وَعَن عمر قَالَ: إِذا أعتق الْأَب جرّ الْوَلَاء وَعَن عُثْمَان أَنه قضى بِهِ للزبير.

لعس: اللَّعَسُ: سَوادُ اللِّثَة والشَّفة، وقيل: اللَّعَس واللُّعْسَة

سَواد يعلو شَفَة المرأَة البيضاء؛ وقيل: هو سواد في حمرة؛ وقيل ذو

الرمة:لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ،

وفي اللِّثاتِ، وفي أَنْيابها شَنَبُ

أَبْدَلَ اللَّعَسَ من الحُوَّة. لَعِسَ لَعَساً، فهو أَلْعَسُ،

والأُنثى لَعْساء؛ وجعل العجاج اللُّعْسَة في الجسد كله فقال:

وبَشَراً مع البَياض أَلْعَسا

فجعل البشر أَلْعَسَ وجعله مع البياض لما فيه من شُرْبة الحمرة. قال

الجوهري: اللَّعْسُ لَونُ الشفة إِذا كانت تضرب إِلى السواد قليلاً، وذلك

يُسْتَمْلَح. يقال: شفة لَعْساء وفِتْيَة ونسوة لُعْس، وربما قالوا: نَبات

أَلْعَس، وذلك إِذا كثر وكَثُف لأَنه حينئذ يضرب إِلى السواد. وفي حديث

الزبير: أَنه رأَى فِتْيَة لُعْساً فسأَل عنهم فقيل: أُمُّهم مَولاة

لِلْحُرَقَة وأَبُوهم مملوك. فاشترى أَباهم وأَعتقه فجرَّ ولاءَهم؛ قال ابن

الأَثير: اللُّعْسُ جمع أَلْعَس، وهو الذي في شفتيه سَواد. قال الأَصمعي:

اللُّعْس الذين في شِفاهِهمْ سَوادٌ، وهو مما يُستحسَن، ولقد لَعِسَ

لَعَساً. قال الأَزهري: لم يُرِدْ به سَوادَ الشفة خاصة إِنما أَراد لَعَسَ

أَلْوانِهم أَي سَوادَها، والعرب تقول جارية لَعْساء إِذا كان في لَوْنِها

أَدنى سواد فيه شُرْبَة حُمْرَةٍ ليست بالناصعَة، فإِذا قيل لَعْساء

الشَّفة فهو على ما قال الأَصمعي. والمُتَلَعِّس: الشديد الأَكل.

واللَّعْوَس: الأَكُول الحَريص، وقيل: اللَّغْوَس، بالغين معجمة، وهو من صفات الذئب.

واللَّعْوس، بتسكين العين: الخفيف في الأَكل وغيره كأَنه الشَّرِه؛ ومنه

قيل للذئب: لَعْوَس ولَغْوَس؛ وأَنشد لذي الرُّمة:

وماءٍ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عنه، ولم يَرِدْ

رَوايا الفِراخِ والذِّئابُ اللَّعاوِسُ

ويروى بالغين المعجمة. وما ذقت لَعُوساً أَي شيئاً، وما ذُقْتُ لَعُوقاً

مثله. وقيل: اللَّعْس العَضُّ، يقال: لَعَسَني لَعْساً أَي عَضَّني؛ وبه

سمي الذئب لَعْوَساً.

وأَلْعَسُ: موضع؛ قال:

فلا تُنْكِرُوني، إِنَّني أَنا ذَلِكُمْ،

عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فأَلْعَسا

(* قوله «أَنا ذلكم» في شرح القاموس بدله: أَنا جاركم.)

ويروى: لَياليَ حَلَّ.

لعس
في حديث الزُبير بن العوّام - رضي الله عنه -: أنَّه رأى فِتْيَةً لُعْساً فَسَألَ عنهم، فقيل: أمُّهم مُوْلاةٌ للحَرَقَةِ وأبوهم مَمْلوك، فاشْتَرى أباهم فأعْتَقَه؛ فَجَرَّ وَلاءهم. قال أبو عُبَيد: قال الأصمعي: اللُّعْسُ: الذي في شِفاهِهم سَوادٌ، وهو ممّا يُسْتَحْسَنُ. يقال: رجُلٌ ألْعَسُ وامْرأة لَعْسَاء، وقد لَعِسَ يَلْعَسُ لَعَساً، قال ذو الرُّمِّة يذكر مَيَّةَ:
لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وفي اللِّثَاتِ وفي أنْيابِها شَنَبُ
وفي هذا الحديث من الفِقْهِ: أنَّ المملوك إذا كانت عنده امْرأة حُرّة مَولاةٌ لِقَوْمٍ فَوَلَدَت له أولاداً؛ فَهُم مَوَالٍ لِمَوالي أُمِّهم؛ ما دام الأبُ مَملوكاً، فإذا عَتَقَ الأبُ جَرَّ الولاءَ، فكانَ ولاءَ وَلَدِه لِمَواليه. وقال الأزهري: لم يُرِد سَوَادَ الشَّفَةِ كما فَسَّرَه أبو عُبَيد، وإنَّما أراد سوادَ ألْوانِهم، يقال: جارِيَة لَعْساء: إذا كان في لونها أدْنى سَوَادٍ وشُرْبَةٌ من الحُمْرَة، وأنشد الأزهريّ للعجّاج:
وبَشَرٍ مَعَ البَيَاضِ ألْعَسا
فَجَعَلَ البَشَرَ ألْعَسَ؛ وجَعَلَ مَعَ البياضِ لِما فيه من شُرْبَةِ الحُمْرَةِ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الرِّوايَة::أمْلَسا " فلم يَبْقَ له حُجَّةٌ في الرَّجَز.
فإذا قيل: جارِيَة لعساء الشَّفَةِ فذلك على ما فَسَّره أبو عُبَيد.
وربّما قالوا: نباتٌ ألْعَس؛ وذلك إذا كَثُرَ وكَثُفَ، لأنَّه حينَئِذٍ يَضْرِبُ إلى السَّواد.
ويقال: لَعَسَني لَعْساً: أي عَضَّني.
ويقال: ما ذُقْتُ لَعُوساً: أي شيئاً.
وألْعَسُ: موضِع، قال امرؤ القيس:
فلا تُنْكِروني إنَّني أنا جارُكُم ... عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فألْعَسا
واللَّعْوَس واللَّغْوَس - على وزن جَرْوَل -: الخفيف في الأكل وغيرِه كأنَّه الشَّرِهُ الحَريصُ. ومنه قيلَ للذِّئب: لَعْوَس ولَغْوَس.
ولِعْسَانُ - بالكسر - ولَعْسٌ: موضعان.
وقال الليث: رجُلٌ مُتَلَعِّسٌ: أي شديدُ الأكْلِ.
لعس
اللَّعْسُ، كالمَــنْعِ: العَضُّ، يُقَال: لَعَسَنِي لَعْساً، أَي عَضَّنِي، وَمِنْه سُمِّيَ الذِّئْبُ لَعْوَساً، كَمَا سَيَأْتِي.
واللَّعَسُ، بالتَّحْرِيكِ: سَوادٌ مُسْتَحْسَنٌ فِي الشَّفَةِ واللِّثَةِ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: اللَّعَسُ: لَوْنُ الشَّفَةِ إِذا كانَتْ تَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ قَلِيلاً، وَذَلِكَ مِمّا يُسْتَمْلَحُ، يُقَال: شَفَةٌ لَعْسَاءُ. إنتهى.
وَقيل: اللَّعَسُ: سَوَادٌ فِي حُمْرةٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَمْيَاءُ فِي شَفتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ)
أَبْدَلَ اللَّعَسَ من الحُوّة. لَعِسَ، كفَرِحَ، لَعَساً، والنَّعْتُ أَلْعَسُ، وَهِي لَعْسَاءُ، من فِتْيَةٍ ونِسْوَةٍ لُعْسٍ، فِي شِفَاهِهم سَوادٌ، وجَعَل العَجَّاجُ اللُّعْسَةَ فِي الجَسَدِ كُلِّه فَقَالَ: وبَشَرٍ مَعَ البَياضِ أَلْعَسَا فجَعَلَ البَشَرَ أَلْعَسَ، وجَعَلَه مَعَ البَيَاضِ، لِمَا فِيهِ من شُرْبةِ الحُمْرَةِ، وَمِنْه حَدِيثُ الزُّبَيْرِ: أَنَّه رَأَى فِتْيَةً لُعْساً، فَسَأَلَ عَنْهُم فقِيل: أُمُّهُم مَولاةٌ لِلْحُرَقَةِ، وأَبُوهُم مَمْلُوكُ. فاشْتَرَى أَباهُمْ وأَعْتَقه، فجَرَّ وَلاءَهم قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لم يُرِدْ بِهِ سَوَادَ الشَّفَةِ خاصَّةً، إِنَّمَا أَرادَ لَعَسَ أَلْوَانِهم أَي سَوادَها.
والعَرَبُ تَقُولُ: جارِيَةٌ لَعْسَاءُ، إِذا كَانَ فِي لَوْنهَا أَدْنَى سَوَادٍ مُشْرَبَةٌ بالحُمرْةٍ ليْسَتْ بالنّاصِعَةِ، فإِذَا قِيلَ: لَعْسَاءُ الشَّفَةِ، فهُو عَلَى مَا قَالَ الأَصْمَعِيُّ. وَفِي الصّحاح: ورُبَّمَا قالُوا: نَبَاتٌ أَلْعَسُ، أَي كَثِيرٌ كَثيفٌ، لأَنَّه حِينَئذٍ يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ. وَمَا ذُقْتُ لَعُوساً، أَي شَيْئاً، ومِثْلُه: مَا ذُقْتُ لَعُوقاً. وأَلْعَسُ ولَعْسٌ، بالفَتْح، ولِعْسَانُ، بالكَسْرِ: أَسماءُ مَواضِع، أَمّا أَلْعَسُ ففِي قَوْلِ امْرِىء القَيْس:
(فَلا تُنْكِرُونِي إِنَّني أَنا جارُكُمْ ... عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فأَلْعَسَا)
والمُتَلَعِّسُ: الشَّدِيدُ الأَكْلِ مِن الرِّجَالِ، قالُه اللَّيْثُ. واللَّعْوَسُ، كجَرْوَلٍ: الذِّئْبُ، سُمِّيَ مِن اللَّعْسِ بمَعْنَى العَضِّ، كَمَا تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليَه، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(وماءِ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عَنْهُ ولَمْ تَرِدْ ... رَوَايَا الفِرَاخِ والذِّئابُ اللَّعاوِسُ)
ويُرْوَى بالغينِ المُعْجَمَة. واللَّعْوَسُ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ فِي الأَكْلِ وغيرِه، كأَنَّهُ الشَّرِهُ الحَرِيصُ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَ الذِّئْبِ لَعْوَساً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: لَحْمٌ مَلْعُوسٌ: أَحْمَرُ لم يَنْضَجْ، والغَيْنُ المُعْجَمَةُ لغةٌ فِيهِ.

سمر

Entries on سمر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
سمر: {سامرا}: سمارا، أي متحدثين ليلا.

سمر


سَمَرَ(n. ac. سَمْر
سُمُوْر)
a. Spent the night in watching, in talking &c.
b.(n. ac. سَمْر), Put out ( the eye of ).
c. Watered (milk).
d. Shot, discharged (arrow)
e.
(n. ac.
سَمْر), Nailed.
سَمِرَ
a. _ast;
سَمُرَ(n. ac. سُمْرَة), Was brown, tawny.
سَمَّرَa. see I (c) (d), (e).
سَاْمَرَa. Talked with by night.

تَسَمَّرَa. Was nailed.

تَسَاْمَرَa. Talked together by night.

إِسْمَرَّa. Was brown, tawny.

سُمْرَةa. Brown, tawny colour.

سَمَرa. Night-talk.
b. Night, darkness; shade of night.

سَمُر
( pl.
أَسْمُر)
a. The gum-acacia.

أَسْمَرُ
(pl.
سُمْر)
a. Brown, tawny.
b. Lance.

سَاْمِرa. see 25
سَاْمِرَةa. Samaria.

سَاْمِرِيّa. Samaritan.

سَمَاْرa. Thin milk.

سَمِيْرa. Nighttalker; night-companion.

سَمُوْرa. Fleet, swift.

سَمُّوْر
(pl.
سَمَاْمِيْرُ)
a. Sable (animal).
سَمْرَآءُ
a. [art.], Wheat.
مِسْمَاْر
(pl.
مَسَاْمِيْرُ)
a. Nail; iron pin, peg.

مَا سَمَرَ السَّمِيْر
a. Ever; for ever.
(سمر) : في عَيْنِه سَمارُ قَذاةٍ: إذا كانَ فيها كَوكَبٌ أَبْيَضُ لا يَذْهَبُ أبَداً، يُقال منه: سُمِرَتْ عَيْنُه.
سمر
السُّمْرَةُ أحد الألوان المركّبة بين البياض والسواد، والسَّمْرَاءُ كنّي بها عن الحنطة، والسَّمَارُ: اللّبن الرّقيق المتغيّر اللّون، والسَّمُرَةُ:
شجرة تشبه أن تكون للونها سمّيت بذلك، والسَّمَرُ سواد اللّيل، ومنه قيل: لا آتيك السَّمَرَ والقمر ، وقيل للحديث بالليل: السَّمَرُ، وسَمَرَ فلان: إذا تحدّث ليلا، ومنه قيل: لا آتيك ما سَمَرَ ابنا سمير ، وقوله تعالى: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
[المؤمنون/ 67] ، قيل معناه:
سُمَّاراً، فوضع الواحد موضع الجمع، وقيل: بل السَّامِرُ: اللّيل المظلم. يقال: سَامِرٌ وسُمَّارٌ وسَمَرَةُ وسَامِرُونَ، وسَمَرْتُ الشيءَ، وإبل مُسْمَرَةٌ: مهملة، والسَّامِرِيُّ: منسوب إلى رجل.
سمر شمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: لَا يُقِرّ رجل أنّه كَانَ يطَأ جَارِيَته إِلَّا ألحقتُ بِهِ ولدَها فَمن شَاءَ فَلْيُمْسِكها وَمن شَاءَ فليُسَمّرها. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَكَذَا الحَدِيث بِالسِّين قَالَ الْأَصْمَعِي: أعرف التشمير بالشين مُعْجمَة هُوَ الْإِرْسَال قَالَ: وَأرَاهُ من قَول النَّاس: شمّرتُ السَّفِينَة أرسلتها قَالَ: فحوّلت الشين إِلَى السِّين. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما الشين فكثير فِي الشّعْر وَغَيره قَالَ الشماخ يذكر أمرا نزل بِهِ:

[الطَّوِيل]

أرِقْتُ لَهُ فِي النّوم والصبحُ ساطعٌ ... كَمَا سَطَعَ المّريخُ شَمَّره الغاليْ

المريخ: السهْم والغالي: الرَّامِي والتشمير الْإِرْسَال فَهَذَا كثير فِي كَلَامهم بالشين فَأَما بِالسِّين فَلم يُوجد إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَمَا أَرَاهَا إِلَّا تحويلا كَمَا قَالُوا: الرَّوَاسم بِالسِّين وَهُوَ فِي الأَصْل بالشين وكما قَالُوا: شمّت الرجل وسمته. 
س م ر: (السَّمَرُ) وَ (الْمُسَامَرَةُ) الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (سَمَرًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (سَامِرٌ) . وَ (السَّامِرُ) أَيْضًا (السُّمَّارُ) وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْمُرُونَ كَمَا يُقَالُ لِلْحُجَّاجِ: حَاجٌّ. وَ (التَّسْمِيرُ) بِمَعْنَى التَّشْمِيرِ وَهُوَ الْإِرْسَالُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ يَطَأُ جَارِيَتَهُ إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَرَادَ
التَّشْمِيرَ بِالشِّينِ فَحَوَّلَهُ إِلَيَّ السِّينِ. وَ (السُّمْرَةُ) لَوْنُ (الْأَسْمَرِ) تَقُولُ مِنْهُ: (سَمُرَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا (سُمْرَةً) فِيهِمَا. وَ (اسْمَارَّ اسْمِيرَارًا) مِثْلُهُ. وَ (السَّمْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْحِنْطَةُ. وَ (الْأَسْمَرَانِ) الْمَاءُ وَالْبُرُّ وَقِيلَ: الْمَاءُ وَالرِّيحُ. وَ (السَّمُرَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ وَالْجَمْعُ (سَمُرٌ) بِوَزْنِ رَجُلٍ وَ (سَمُرَاتٌ) وَ (أَسْمُرٌ) فِي الْقِلَّةِ. وَ (الْمِسْمَارُ) مَعْرُوفٌ تَقُولُ: (سَمَرَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (سَمَّرَهُ) أَيْضًا (تَسْمِيرًا) . وَ (السُّمَيْرِيَّةُ) ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ. 
(س م ر) : (سَمَّرَ) الْبَابَ أَوْثَقَهُ بِالْمِسْمَارِ وَهُوَ وَتَدٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَسَمَرَ) بِالتَّخْفِيفِ لُغَةٌ يُقَالُ بَابٌ مُسَمَّرٌ وَمَسْمُورٌ (وَمِنْهُ) وَإِنْ كَانَتْ السَّلَاسِلُ وَالْقَنَادِيلُ مَسْمُورَةً فِي السُّقُوفِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَحْمَى لَهَا مَسَامِيرَ فَكَحَّلَهَا بِهَا (وَالسَّمُرُ) مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ (وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» عَنَى بِهِمْ الَّذِينَ فِي قَوْله تَعَالَى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] (وَالسَّمُّورُ) دَابَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَالسِّمْسَارُ) بِكَسْرِ الْأَوَّلِ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَالْجَمْعُ السَّمَاسِرَةُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «كُنَّا نُدْعَى السَّمَاسِرَةَ فَسَمَّانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - تُجَّارًا» وَمَصْدَرُهَا السَّمْسَرَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَوَكَّلَ الرَّجُلُ مِنْ الْحَاضِرَةِ لِلْبَادِيَةِ فَيَبِيعَ لَهُمْ مَا يَجْلِبُونَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» إنَّهُ لَا يَكُونُ سِمْسَارًا (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْرَهُ السَّمْسَرَةَ.
س م ر

باب مسمر ومسمور. وهو أسمر بين السمرة. وقناة سمراء، وقنا سمر. وسقاه السمار: المذيق. وهو مسامره وسميره، وباتوا سماراً وسامراً، وكنت في السامر، وهذا سامر الحيّ. وهو سمسار من السماسرة.

ومن المجاز: " لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير "، " ولا آتيه السمر والقمر ". وأتيته سمراً: ليلاً. وقال زهير:

باتا وباتت ليلة سمارة ... حتى إذا تلع النهار من الغد

أي لا ينامان فيها يعني العير والأتان. وقال ابن مقبل:

كأن السرى أهدى لنا بعد ما ونى ... من الليل سمار الدجاج ونؤما

يعني الديكة. وسمرت الإبل ليلتها كلها: رعت. وباتوا يسمرون الخمر: يشربونها ليلتهم. قال يصف إبلاً:

يسمرن وحفاً فوقه ماء الندى

وقال القطامي:

ومصرعين من الكلال كأنما ... سمروا الغبوق من الطلاء المعرق

وجارية مسمورة معصوبة الخلق. وفلان مسمار إ بل: ضابط لها حاذق برعيتها. وأنشد ابن الأعرابي:

فاعرض لليث مائة يختارها ... بهازراً قد طيرت أوبارها

وقام دوس إنه مسمارها ... في لبسة ما رفل ائتزارها

وأخذت غريمي ثم سمرته أي أرسلته.
(سمر) - في حديث سَعْد - رضي الله عنه -: "ما لَنا طَعامٌ إلا هَذَا السَّمُر".
السَّمُر: ضَرْب من شجر الطَّلْح ، الواحدة سَمُرة، وقد تُسكَّن مِيماهُما.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في المُصَرَّاة: "إذا حَلَبها رَدَّها، وَردَّ معها صَاعاً من تَمْرٍ، لا سَمْرَاء".
وفي رواية عنه: "صَاعاً من طَعامٍ سَمْرَاء".
وفي رواية ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -: "رَدَّ مِثلَ أو مِثْلَى لَبنِها قَمْحاً"
قال أبو إسحاق: الواجب هو التَّمر، وهو الأَصْل والمَوضِع الذي قال: لا سَمْراء، أي لا يُكَلَّف الُبرَّ لأنه أغلى قيمةً من التَّمر بالحجاز.
والموضع الذي جاء من طعام سَمْراء، يعني إذا رَضِي بدَفْعه من ذات نفسِه.
وقوله: "مِثْل لبنها": أي إذا كان اللَّبَنُ صاعا.
وقوله: "مِثْلَىْ لَبَنِها": أي إذا كان لَبنُها دون صَاعٍ.
وقال أبو العباس: إنما أراد صاعاً من قُوتِ البلد الذي هو فيه يُحمَل كلُّ شيء منه على بَلَدٍ، قُوتُه ذَلِك، كما أنه نَصَّ في زكاة الفطر على أشياءَ، ثم يُحَمل كلُّ شيء منها على البَلَد الذي قُوتُ أهلِه ذلك. والسَّمراء قيل: هي حِنْطةٌ فيها سَوادٌ خَفِىّ.
- في صفته عليه الصلاة والسلام: "أنه كان أسَمرَ اللون"
وفي رواية: "أَبيضَ مُشرَباً حُمرةً".
: أي ما يَبرُز للشَّمس أَسمَر، وما تُوارِيه الثِّيابُ أبيض. 
[سمر] في صفته صلى الله عليه وسلم: كان "اسمر" اللون، وروى: أبيض مشربًا حمرة، والجمع أن ما يبرز إلى الشمس كان أسمر وما تواريه الثياب كان أبيض. وفي ح المصراة: يرد معها صاعًا من تمر لا "سمراء" وفي أخرى: من طعام سمراء، هي الحنطة، ونفيها نفي لزوم لأنها أغلى من التمر بالحجاز، وإثباتها إذا رضى بدفعها من نفسه. ج: صاعًا من طعام، أي تمر لأنه الغالب على أطعمتهم ولرواية أولى. ك: صاعا من تمر لا "سمراء" أي يعطى من أي طعام ولا يتعين الحنطة لذلك فانه غير واجب بعينه. نه: وفيه: "فسمر" أعينهم، أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها. ك: "سمرت" أعينهم، بضم سين وخفة ميم وقد يشدد، وفعله قصاصا لأنهم تملوا عين الراعى وقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات. نه: وفي ح: الأمة يطؤها مالكها يلحق به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء "فليسمرها" يروى بشين وسين بمعنى الأرسال والتخلية. وفيه: ما لنا طعام إلا هذا "السمر" هو ضرب من شجر الطلح جمع سمرة. ومنه ح: يا أصحاب "السمرة" هي شجرة كانت عندها بيعة الرضوان. ك: بضم ميم شجر الطلح. نه: وفيه: إذا جاء زوجها من "السامر" هم قوم يسمرون بالليل أي يتحدثون والسامر اسم جمع. ومنه ح: "السمر" بعد العشاء. روى بفتح ميم من المسامرة فهى الحديث بالليل وبسكونها فهو مصدر، وأصل السمر لون ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه. وفي ح على: لا أطور به ما "سمر سمير" أي أبدا، والسمير الدهر، ويقال فيه: ما سمر ابنا سمير، وابناه الليل والنهار، أي لا أفعله ما بقى الدهر. ك: وكان "يسمر" عنده، من التسمير وهو الاقتصاص بالليل. قا: ("سمرا" تهجرون) أي يسمرون بذكر القران والطعن فيه، وأصله مصدر بلفظ الفاعل. ش: (هذا سحر "مستمر") أي قوى محكم ومحله ميم.
سمر
السمْر: سَدكَ الشيْءَ بالمِسْمَارِ. وهو كالسَّمْلِ أيضاً، سَمَرَ عَيْنَه. والسمَارُ: قَذى العَيْنِ لأنَه يَسْمُرُ العَيْنَ عن النَظَرِ: أي يَسُدها.
والسمَرُ: حَدِيْثُ القَوْمِِ بالنَيْلِ، وهو المُسَامِرُ والسَّمِيْرُ، والسُّمّار: جَمْعٌ. والسامِرُ: المَوْضِعُ الذي يَجْتمِعُوْنَ فيه. وقيل: السَّمَرُ: اللَّيْلُ. وأسْمَرْتُ عَيْني لَيْليَ كله: أي لمِ أنَمْ. وأسْمَرْىُ الرَّجُلَ: حَثَثْته على أنْ يَسْمُرَ معي. وقُرِئَ: " سماراً تهجرون " وسُمَّراً وسامِراً. ورَجُلٌ سَمَرٌ.
والسمِيْرُ في كلام العَرَبِ: الدهْرُ، يقولون: " لا أُكَلمُكَ ما سَمَرَ ابنُ سَمِيرٍ " و " ابْنا سَمِير " و " لا آتِيْكَ ما سَمَرَ السمِيْرُ " و " ما أسْمَرَ ابْنا سَمِير " وهما الغدَاةُ والعَشِيُ. و " لا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالي ". والسامِرُ: اللّاهي، كالسامِدِ.
وعَيْشٌ مَسْمُوْرٌ: ليس فيه كِفَايَةٌ ولا تَمَام، مَأخُوْذ من اللَّبَن السمَارِ وهو المَخْلُوْطُ بالماءِ. وفي المَثَل: " مِنْكَ رُبْضُكَ وإنْ كانَ سَمَاراً ". وقَعْبٌ مُسَقَرٌ: إذا أُكْثِرَ على لَبَنِه الماءُ. والسُّمْرَةُ: لَوْنٌ يَضْرِبُ إلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. وقَنَاة وحِنْطَةٌ سَمْرَاءُ. والسمُرُ: ضَرْبٌ من شَجَرِ الطَّلْحِ، الواحِدَةُ سَمُرَةٌ. وفي المَثَل: " السمَرُ والقَمَرُ " وهو سَوَادُ اللَّيْلِ. وسِرْنا إلى فُلانٍ سَمْراً: أي بَعْضُنا في إثْرِ بَعْضٍ.
والسَّمَرُ: الطخْيَةُ في القَمَرِ، ومنه قيل: " حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ ". والسّامِرُ: الماشي في الظُلْمَةِ. وسَمَرَتِ الإبلُ لَيْلَتَها: أي رَعَتْ في الظّلْمَةِ. والسِّمْسَارُ: عَرَبيةٌ فارِسِيةٌ، والجَميعُ السَّمَاسِرَةُ. ويقولونَ: أنْتَ سِمْسَارُ هذه الأرْضِ: أي العالِمُ بها، والسمْسَارَةُ: الأنْثى. وهو - في قَوْلِ الأعْشى -: الرسُوْلُ، وقيل: القَيمُ الحافِظُ والحاذِقُ.
والمَسْمُوْرَةُ من النَسَاءِ: هي المَعْصُوْبَةُ الخَلْقِ. وفلانٌ مِسْمَارُ الإبلِ: إذا كانَ ضابِطاً لها حاذِقاً برِعْيَتِها.
وفي الحَدِيثِ: " فَمَنْ شاءَ فَلْيُسَفَرْها " أي فَلْيُرْسِلْها. وشَبهُوا على القَوْمِ سَمْراً: إذا أظهَرُوا لهم الحَرْبَ وصارَحُوهم بها. وهو من قَوْلهم: " أشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لو أن أُسَيْمِراً ". وسَمْرَاءُ: ناقَة.
سمر: سَمَر: تولى الحراسة ليلاً (ابن بطوطة 3: 3) سَمَّر: سَمَر المجرم على الصليب أي شده بالمسمار (الملابس ص269 رقم 7).
سَمَّر: ثبت الجص أو الرصاص الذائب على الجدار (معجم الادريسي) غير ان بوشر يذكر مَسْمّرَ في هذا المعنى (كرتاس ص32).
سَمَّر: شدّد اسر المملوك وحبسه (بوشر).
سَمَّر: جهز بالمسامير ثبت بالمسامير (الكالا) واسم المفعول منه مُسَمَّر فعند ابن عباد (2: 133) أمر بضربه بالنعال المسمَّرة.
سَمَّر: نعَّل الدابة (فوك، الكالا).
سَمَّر على: ختم (شيرب ديال ص48).
سَمَّر فلاناً: أسهره (فوك).
سَمَّر: جعله اسمر اللون (بوشر).
سامَر: يقول مسلم بن الوليد الشاعر: سامرتُ الليل بجارية، ومعناه: قضيت الليل أحادث الجارية (معجم مسلم).
أسْمَر. جعله اسمر اللون، صيره اسمر (بوشر) تسمَّر الحصان، تنعلّ (فوك).
تسامر: تحدث عن هذا الشيء وذاك، تحدث عن أشياء مختلفة (بوشر).
اسَمرَّ: صار أسمر، والمصدر منه اسمرار (بوشر، محيط المحيط).
سَمْر: حرس الليل من الجنود (المعجم اللاتيني - العربي).
سَمَر: قتد، قطعة من الخشب في الرحل أو القتب (بوشر).
سَمَر: أكاف البغل، وبرذعة الحمار (هلو).
سَمَار: سُمْرة لون الأسمر (بوشر).
سمار (مثلثة السين): أسل (بوشر) وهو الأسل الذي تصنع منه حصر البيوت (صفة مصر 12: 463) وفيها سَمار. وهو نبات اسمه العلمي: iuncus Arabicus ( صفة مصر 18، قسم 2 ص398) iuncus acutus ( الجريدة الآسيوية 1848، 1: 274) iuncus moltiflorus ( شيرب وفيه سمار بفتح السين) و iuncus ( باجني مخطوطات بضم السين) (دومب ص74، هلو وفيه صُمار) وهي كلمة قديمة نجدها عند ابن البيطار (1: 21) وعلى السين فتحة في مخطوطة ب وكسرة في مخطوطة 1 (2: 57) ابن العوام 1: 24، 2: 88). سَمِير: مُسامِر، المحادث ليلاً (ألكالا).
سَمِير: قسم من السمر (ألكالا) ويقسم السمر إلى ثلاثة أقسام: سمير أول الليل وسمير نصف الليل وسمير السهر (الكالا).
سْمِير: تفتيش الحرس ليلاً (الكالا).
سُمَيْر: تصغير أسمر (بوشر).
سمارة وسمارية: سلة مصنوعة من السمار (انظر سمار) ففي رياض النفوس (ص93 و، ق): علم الولي عمرون أن غريباً بحاجة إلى سمكة لامرأته التي تتوحم وتشتهي أكل السمك وأنه ليس لديه مال لشرائه، فدعا بالرجل ونزل معه حتى بلغ إلى ذلك السمك (السمار) الذي بين القصر والبحر قطعا سمارسن (سماريتين) ومضيا إلى البحر ونحن ننظر فما كان باوشك من ان طلع الرجل وفي كل سمارية حوت يثقل الإنسان فكشفنا عن خبره فقال أن في أمر هذا الرجل لعجباً لما حاذا بنا السمار الذي بين القصر والبحر امرني فقطعته سمارتين ومشينا حتى دخلنا إلى موضع من البحر ينتهي إلى نصف الساق قال فاقبل إليه من الحيتان ما لا يوصف فتناول منها حوتاً وقال اجعل هذا في سمارة ثم تناول آخر فقال اجعل هذا في الأخرى ثم قال انصرف بنا فان في هذا كفاية.
سُمَيْرة: نبات عطري (الكالا).
سمارية: انظر سمارة.
سمارية: ضرب من السفن (ألف ليلة برسل 2: 353) وهي تصحيف سلارية (باليونانية سلاريون) (فليشر معجم ص71).
سُمُيرَّيَّة: (لم يحسن لين تفسيرها وهي دراهم ضربت بأمر عبد الملك ضربها يهودي من تيماء اسمه سُمْير (معجم البلاذري).
سَمَّار: بيطار، نعلنبد في المغرب وهو الذي ينعل الخيل (فوك، الكالا، بوشر (بربرية) شيرب) وفي مخطوطتنا لابن العوام في عبارة ورد في (1: 438) من المطبوع: على هيئة سكين السّمار الذي تسعر (تُشَفَّر) به حوافر الدواب.
سَمَّار: حدّاد بالمغرب (دومب ص104، هلو).
سَمُّور: حيوان ثديي ذو فرو ثمين، غير أن العرب خلطوا بينه وبين البادستر الذي أطلقوا عليه اسم سمور أيضاً (المغربي 1: 121 - 122، المستعيني معجم المنصوري مادة جند بادستر). سامِر الذي يقوم بالحراسة ليلا (فوك، ابن بطوطة 3: 148).
سَامِر: حارس (الكالا).
سَامِر: جذوة، وما بقي من جمر في الموقد (شيرب ديال ص26).
سَامِرَة وجمعها سضوَامِر: حي أو محلة الذين يقومون بالحراسة ليلاً (الكالا).
اَسْمرُ: ذو السُمرة وهي لون بين البياض والسواد وهو من كان شعره اسود ولونه اسمر. (بوشر) أسْمر: مُلوَّح، من لوحته الشمس. (بوشر).
اسمر: زنجي (الكالا).
شجرة السمراء أو الحشيشة المسماة بالسمراء: نبات اسمه العلمي: auphorbe pythus. L ( ابن العوام 1: 602، 2: 340) أسمراني: ضارب إلى السمرة (بوشر).
أسمراني: ملوَّح بالشمس (هلو).
أسمير: ذكرها عبد الواحد (ص156).
مسمار (في معجم فوك وفي معجم الكالا مُسمار): وتد من خشب أو حديد (بوشر).
مسمار: ما يثبت به الحزام (الكالا) والترجمة التي ذكرتها موجودة عند فكتور.
مِسمار: فخ حديدي (ألكالا).
مِسمار: ثؤلول (محيط المحيط) الجريدة الآسيوية (1853، 1: 352) وفي معجم المنصوري أنظر ثأليل: منها صلبة مذكورة تسمى ثأليل وفي ابن البيطار (2: 487) عن الأدريسي وإذا عجن رماده بخّل وطلي به على المسامر المنكوسة أذهبها.
وفي ص548 منه عن الأدريسي: ينفع من المسامير المعكوسة.
مِسمار: واشي (فوك).
مِسمار: النجم القطبي (بلجراف 2: 263).
مِسمار: لبأ، اول لبن البقرة بعد أن نتجت (ميهرن ص35).
مِسمار الخيل: القوى الصلب منها على سلوك الأوعار (محيط المحيط).
مِسمار العين: بقعة حمراء على بياض العين (ألكالا) وبقعة بيضاء على سواد العين أيضاً (أنظرها في داء).
مسمار قرنفل: حبة قرنفل (همبرت ص18).
مسمار الميزان: لسان الميزان (ألكالا).
مسمارى: صفة للباب (ألف ليلة برسل 4: 88) ويقال باب مسمارى أي باب ذو مسامير.
مَسامر وجمعها سامرون: ذكرها ألكالا في مادة Tres nochal cosa غير أن المعجم الذي أرجع إليه ليس فيه هذه الكلمة والفعل القريب منه Transnochar يعني قضى الليل ساهراً دون نوم.
مسامر: محادث، محاور (بوشر).
مسامرة عند الصوفية: خطاب الحق للعارفين ومحادثته لهم في عالم الأسرار والغيوب (محيط المحيط).
مسامرّي: بائع المسامير (دومب ص104).

سمر

1 سَمَرَ, (S, M, K,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. سَمْرٌ and سُمُورٌ, (M, K,) He held a conversation, or discourse, by night: (S:) or he waked; continued awake; did not sleep: (M, K:) and ↓ اسمر may signify the same; or may be of the same class as أَهْزَلَ and أَسْمَنَ, and thus signify he had, or came to have, a سَمَر [or conversation, or discourse, by night]. (M.) [See also 3.] b2: سَمَرَتِ المَاشِيَةُ, aor. ـُ inf. n. سُمُورٌ, (assumed tropical:) The cattle pastured by night without a pastor; or dispersed themselves by night: (M, TA:) [or simply pastured by night; for] one says, إِنَّ إِبِلَنَا تَسْمُرُ, meaning (assumed tropical:) Verily our camels pasture by night: (TA:) and سَمَرَتِ الإِبِلُ لَيْلَتَهَا كُلَّهَا (tropical:) The camels pastured during their night, the whole of it. (A.) and سَمَرَتِ المَاشِيَةُ النَّبَاتَ (assumed tropical:) The cattle pastured upon the herbage; (M, K;) aor. as above: (M:) [or pastured upon the herbage by night: like as one says,] سَمَرَ الخَمْرَ (assumed tropical:) He drank mine, or the mine, (K, TA,) by night: (TA:) and بَاتُوا يَسْمُرُونَ الخَمْرَ (tropical:) They passed, or spent, their night drinking wine, or the wine. (A.) b3: See also سَمِيرٌ, in three places.

A2: سَمُرَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and سَمِرَ, (S, K, in a copy of the M سَمَرَ,) aor. ـَ inf. n. of each سُمْرَةٌ; (K;) and ↓ اسمارّ, (S, M, K,) inf. n. اِسْمِيرَارٌ; (S;) He, or it, was, or became, [tawny, brownish, dusky, or dark in complexion or colour; i. e.,] of the colour termed سُمْرَة [expl. below]. (S, M, Msb, K.) A3: سمَرَهُ: see 2, first signification. b2: [Hence,] سمَرَ عَيْنَهُ i. q. سَمَلَهَا, (M, K,) which signifies He put out, or blinded, (فَقَأَ,) his eye with a heated iron instrument: (S and Msb in art. سمل:) or he put out, or blinded, (كَحَلَ,) his eye with a مِسْمَار [or nail] (Mgh, Msb, TA) of iron (TA) made hot (Mgh, Msb, TA) in fire: (Msb:) or [simply] he put out, or blinded, his eye; syn. فَقَأَهَا. (K.) A4: سَمَرَ اللَّبَنَ: A5: and سَمَرَ سْمَهُ: see 2.2 سمّرهُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَسْمِيرٌ; (S;) and ↓ سَمَرَهُ, (S, M, Mgh, &c.,) aor. ـُ (M, Msb, K) and سَمِرَ, (M, K,) inf. n. سَمْرٌ; (M, Msb;) or the former has an intensive signification; (Msb;) [He nailed it; i. e.] he made it fast, firm, or strong, (M, Mgh, K,) with a nail [or nails]; (S, * M, * Mgh, Msb, K; *) namely, a door [&c.]. (Mgh, Msb.) [See also سَرْدٌ.]

A2: سمّر اللَّبَنَ, (M, TA,) inf. n. تَسْمِيرٌ; (S;) and ↓ سَمَرَهُ, (K, TA,) aor. ـُ (TA;) He made the milk thin with water; (S;) made it to be what is termed سَمَار [q. v.]. (M, K.) A3: سمّر, inf. n. as above, is also syn. with شَمَّرَ (S, M, K) and أَرْسَلَ. (M, K.) You say, سمّر سَهْمَهُ He discharged, or shot, his arrow; (M, TA;) as also ↓ سَمَرَهُ: (K, TA:) or the former, he discharged it, or shot it, hastily; (K;) opposed to خَرْقَلَ; for one says, سَمِّرْ فَقَدْ

أَخْطَبَكَ الصَّيْدُ [Discharge, or shoot, thine arrow quickly, for the game has become within thy power], and خَرْقِلْ حَتَّى يُخْطِبَكَ [Discharge, or shoot, deliberately, in order that it may become within thy power]. (IAar, TA.) One says also, سمّر جَارِيَتَهُ He dismissed his female slave, or let her go free. (S and M, from a trad.) A 'Obeyd says that this is the only instance in which سمّر, with س, has been heard [in this sense: but several other instances have been mentioned]. (TA.) You also say, سمّر الإِبِلَ He let the camels go, or left them: and he hastened them; syn. كَمَّشَهَا; as also ↓ أَسْمَرَهَا; originally with ش: (TA:) or he sent them, or left them, to pasture by themselves, without a pastor, by night [which is perhaps the more proper meaning (see 1)] or by day; syn. أَهْمَلَهَا. (M, TA.) And سمّر السَّفِينَةَ He sent off, or launched forth, the ship; let it go; or let it take its course. (M, TA.) 3 سامرهُ, (M,) inf. n. مُسَامَرَةٌ, (S, A,) He held a conversation, or discourse, with him by night. (S, M.) [See also 1, first sentence.]4 أَسْمَرَ see 1: b2: and سَمِيرٌ, in four places: A2: and see also 2.11 اسمارّ: see 1, in the latter half of the paragraph.

سَمَرٌ Conversation, or discourse, by night; (S, M, K;) as also مُسَامَرَةٌ. (S, A. *) It is said in a trad., السَّمَرُ بَعْدَ العِشَآءِ, or, accord. to one relation, السَّمْرُ, Conversation or discourse by night is after nightfall. (TA.) And you say, لَا أَفْعَلُهُ السَّمَرَ وَالقَمَرَ I will not do it as long as men hold conversation or discourse in a night when the moon shines: (S:) or as long as men hold conversation or discourse by night, and as long as the moon rises: (Lh, M:) or ever. (M.) [See also below. The pl., أَسْمَارٌ, is often used as meaning Tales related in the night, for amusement: but this usage is probably post-classical.] b2: (tropical:) Conversation, or discourse, by day. (TA.) b3: A place in which people hold conversation or discourse by night; or in which they make, or remain awake; (M, K;) as also ↓ سامِرٌ; (S, * M, K;) which latter is expl. by Lth as signifying a place in which people assemble for conversation or discourse by night. (TA.) b4: A people's assembling and holding conversation or discourse in the dark. (TA.) b5: And hence, (TA,) The dark; or darkness. (As, M, K, TA.) So in the saying حَلَفَ بِالسَّمَرِ وَالقَمَرِ He swore by the darkness and the moon. (As.) b6: Night: (M, K:) you say, أَتَيْتُهُ سَمَرًا I came to him in the night. (A.) b7: A night in which there is no moon: hence the saying لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ السَّمَرَ وَالقَمَرَ I will not do that when the moon does not rise nor when it does rise. (Fr.) [See also above.] b8: The shade of the moon. (M, K.) b9: The light of the moon; moonlight; accord. to some, the primary signification; because they used to converse, or discourse, in it. (TA.) b10: The time of daybreak: you say, طُرِقَ القَوْمُ سَمَرًا The people were come to at daybreak. (AHn, M.) b11: See also سَمِيرٌ.

سَمُرٌ A certain kind of tree, (M, K,) well known; (K;) i. q. طَلْحٌ [the gum-acacia-tree; acacia, or mimosa, gummifera]; (Msb;) or [a species] of the طَلْح, (S,) of the kind called عِضَاه, (Mgh, Msb,) having small leaves, short thorns, and a yellow fruit (بَرَمَة) which men eat: there is no kind of عضاه better in wood: it is transported to the towns and villages, and houses are covered with it: (M:) its produce is [a pod] termed حُبْلَةٌ [q. v.]: (TA in art. حبل:) [the mimosa unguis cati of Forskål (Flora Aegypt. Arab., pp. cxxiii. and 176:)] n. un. سَمُرَةٌ: (M, Mgh, Msb, K:) [in the S, سَمُرٌ is said to be pl. of سَمُرَةٌ: but it is a coll. gen. n.:] the pl. of سَمُرَةٌ is سَمُرَاتٌ, and أَسْمُرٌ, a pl. of pauc., of which the dim. is ↓ أُسَيْمِرٌ. (S.) It is said in a prov., أَشْبَهَ شَرْجٌ

↓ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا [Sharj would resemble Sharj if a few gum-acacia-trees were found there: Sharj is a certain valley of El-Yemen: for the origin of this prov., see Freytag's Arab. Prov., i. 662]. (S.) يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ [O people of the gumacacia-tree], in a saying of the Prophet, was addressed to the persons meant in the Kur xlviii. 18. (Mgh.) سُمرَةٌ [A tawny, or brownish, colour, of various shades, like the various hues of wheat; (see أَسْمَرُ;) duskiness; darkness of complexion or colour;] a certain colour, (S, Msb,) well known, (Msb,) between white and black, (M, K,) in men and in camels and in other things that admit of having it, but in camels the term أُدْمَةٌ is more common, and accord. to IAar it is in water also; (M;) in men, the same as وُرْقَةٌ [in camels]; (IAar, TA;) a colour inclining to a faint blackness; (T, TA;) the colour of what is exposed to the sun, of a person of whom what is concealed by the clothes is white: (IAth:) from سَمَرٌ signifying the “ shade of the moon. ” (TA.) السَّمَرَةُ: see السَّامِرَةُ.

إِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ Camels that eat the tree called سَمُر. (AHn, M, K.) سَمَرْمَرَةٌ The [demon called] غُول. (Sgh, K.) سَمَارٌ Thin milk: (S:) milk containing much water: (Th, M, K:) or [diluted] milk of which water composes two thirds: n. un. with ة, signifying some thereof. (M.) b2: [See also a tropical usage of this word in a prov. cited voce رَبَضٌ.]

A2: [In the present day it is also applied to A species of rush, growing in the deserts of Lower and Upper Egypt, of which mats are made for covering the floors of rooms; the juncus spinosus of Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. 75,) who writes its Arabic name “ sammar; ” the juncus acutus

β of Linn.]

سَمُورٌ, applied to a she-camel, (K, TA,) Swift: (K:) or generous, excellent, or strong and light, and swift. (TA.) سَمِيرٌ i. q. ↓ مُسَامِرٌ; (M, A, K;) i. e. A partner in conversation, or discourse, by night. (TA.) You say, أَنَا سَمِيرُهُ and ↓ مُسَامِرُهُ [I am his partner &c.]. (A.) b2: Afterwards used unrestrictedly [as signifying (assumed tropical:) A partner in conversation, or discourse, at any time]. (TA.) b3: [Golius and Freytag add the meaning of A place of nocturnal confabulation; as from the K; a sense in which this word is not there found.] b4: اِبْنُ سَمِيرٍ The night in which is no moon: [contr. of اِبْنُ ثَمِيرٍ:] a poet uses the phrase ابْنُ سَمِيرٍ ↓ مَا أَسْمَرَ, meaning As long as the moonless night allows the holding conversation, or discourse, in it. (M. [See also another explanation of this phrase in what follows.]) b5: سَمِيرٌ is also syn. with دَهْرٌ [as meaning Unlimited time, or time without end]; (Lh, S, M, K;) as also ↓ سَمَرٌ, (Fr, M, K,) whence the saying فُلَانٌ عِنْدَ فُلَانٍ السَّمَرَ Such a one is with, or at the abode of, such a one ever, or always. (M.) Hence, or because people hold conversation, or discourse, in them, (S,) اِبْنَا سَمِيرٍ meansThe night and the day. (S, M, K.) You say, ابْنَا سَمِيرٍ ↓ لَا أَفْعَلُهُ مَا سَمَرَ, (S, K,) and لَا آتِيكَ الخ, (M,) and ابْنُ سَمِيرٍ ↓ مَا سَمَرَ, and السَّمِيرُ ↓ مَا سَمَرَ, (M, K,) and ابْنَا سَمِيرٍ ↓ مَا أَسْمَرَ, and ابْنُ ↓ مَا أَسْمَرَ سَمِيرٍ, (Lh, M, K,) and السَّمِيرُ ↓ مَا أَسْمَرَ, (K,) i. e. [I will not do it, and I will not come to thee,] ever, (S,) or in all time, (M,) or while night and day alternate. (K.) And لَا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللَّيَالِى (S, M) [I will not do it] to the end of the nights. (M.) b6: اِبْنَا جَالِسٍ وَسَمِيرٍ is expl. by AHeyth, in his handwriting, as meaning Two roads that differ, each from the other. (Az, TA.) سُمَيْرِيَّةٌ A certain kind of ships. (S.) [سُمَيْرِىٌّ signifies the same, (Golius on the authority of Meyd.,) applied to A single ship of that kind.]

b2: IAar mentions the saying, أَعْطَيْتُهُ سُمَيْرِيَّةً مِنْ دَرَاهِمَ كَأَنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْهَا, without explaining it: [ISd says,] I think he meant, [I gave him]

دَرَاهِم سُمْر, i. e. dusky dirhems, as though smoke were issuing from them by reason of their duskiness: or dirhems of which the whiteness was fresh. (M.) سَمُّورٌ [The sable; mustela zibellina, or viverra zibellina;] a certain beast, (Mgh, K,) or animal, (Msb,) well known, (Mgh,) found in Russia, beyond the country of the Turks, resembling the ichneumon; in some instances of a glossy black; and in some, of the [reddish] colour termed شُقْرَة: (Msb, TA:) costly furred garments are made of its skin: (K, TA:) pl. سَمَامِيرُ. (Msb.) b2: Also A جُبَّة [or any garment] made with its fur. (TA.) سِمِّيرٌ A companion of [or one who habitually indulges in] conversation, or discourse, by night. (M, K.) سَامِرٌ A man holding, or who holds, a conversation, or discourse, by night: (S:) pl. سُمَّارٌ (S, M, K) and سُمَّرٌ. (TA.) It is also a quasi-pl. n., (M, K,) [as such occurring in a verse cited voce مُرِمٌّ, in art. رم,] and is syn. [as such] with سُمَّارٌ, signifying persons holding, or who hold, conversation, or discourse, by night: (S, M:) or persons waking, continuing awake, not sleeping; as also ↓ سَامِرَةٌ [a fem. sing., and therefore applicable as an epithet to a broken pl. and to a quasi-pl. n. and to a coll. gen. n.]: (M, K:) سَامِرٌ is a pl. [or rather quasi-pl. n.] applicable to males and to females: (T, TA:) or it is a sing., and, like other sings., is used as a qualificative of a pl. only when the latter is determinate; as in the phrase تَرَكْتُهُمْ سَامِرًا [I left them holding a conversation & c.]. (Lh, M.) b2: Also A camel pasturing by night. (TA.) b3: See also سَمَرٌ.

سَامِرَةٌ: see سَامِرٌ.

A2: السَّامِرَةُ (M, Msb, K) and ↓ السَّمَرَةُ (TA) [The Samaritans; a people said to be] one of the tribes of the Children of Israel; (M;) or a sect, (Msb,) or people, (K,) of the Jews, differing from them (Msb, K) in most, (Msb,) or in some, (K,) of their institutes: (Msb, K:) Zj says, they remain to this time in Syria, and are known by the appellation of ↓ السَّامِرِيُّونَ: (M:) most of them are in the mountain of n-Nábulus: (TA:) ↓ سَامِرِىٌّ is the rel. n. of السَّامِرَةُ. (M, Msb, K.) سَامِرِىٌّ, and its pl.: see the next preceding paragraph.

أَسْمَرُ [Tawny, or brownish; dusky; dark-complexioned or dark-coloured;] of the colour termed سُمْرَةٌ [q. v.]: (S, M, K, & c.:) fem سَمْرَآءُ: (Msb, & c.:) and pl. سُمْرٌ. (A.) You say بَعِيرٌ أَسْمَرُ A camel of a white colour inclining to شُهْبَة [which is a hue wherein whiteness predominates over blackness]. (M.) And قَنَاةٌ سَمْرَآءُ [A tawny spearshaft]. (M.) And حِنْطَةٌ سَمْرَآءُ [Tawny wheat]. (M.) b2: [Hence,] السَّمْرَآءُ Wheat: (S, Msb, K:) because of its colour. (Msb.) And الأَسْمَرَانِ Wheat and water: (AO, S, K:) or water and the spear. (S, K.) b3: الأَسْمَرُ, also, signifies Milk: (M:) or milk of the gazelle: (IAar, M, K:) app. because of its colour. (M.) b4: And [for the same reason] السَّمْرَآءُ signifies also Coarse flour, or flour of the third quality, full of bran; syn. خُشْكَارٌ. (K.) You say السَّمْرَآءُ Bread made of such flour. (L in art. خُبْزُ السَّمْرَآءِ.) b5: And The [kind of milking-vessel called] خرج. (Sgh, K.) b6: and عَامٌ أَسْمَرُ (assumed tropical:) A year of drought, in which is no rain. (M.) أُسَيْمِرٌ dim. of أَسْمُرٌ: see سَمُرٌ, in two places.

مِسْمَارٌ A nail; a pin, or peg, of iron; (Mgh;) a certain thing of iron; (S, K) a thing with which one makes fast, firm, or strong: (M, K:) pl. مَسَامِيرُ. (S, Msb, K.) b2: Also, (K, TA,) or مِسَْمارُإِبِلٍ, (A, O,) (tropical:) A good manager of camels; (A, O, K, TA;) a skilful, good pastor thereof. (A.) مَسْمُورٌ Nailed; made fast, firm, or strong, with a nail [or nails]. (S, * Mgh.) b2: (assumed tropical:) A man, (TA,) having little flesh, strongly knit in the bones and sinews. (K, TA.) b3: And, with ة, (tropical:) A woman, (M,) or girl, or young woman, (A, O, K,) compact, or firm, in body, (M, A, O, K,) not flabby in flesh. (M, O, K.) A2: عَيْشٌ مَسْمُورٌ (tropical:) A turbid life: (M, O, * K, * TA:) from سَمَارٌ applied to milk. (M, TA.) مُسَامِرٌ: see سَمِيرٌ, in two places.

سمر: السُّمْرَةُ: منزلة بين البياض والسواد، يكون ذلك في أَلوان الناس

والإِبل وغير ذلك مما يقبلها إِلاَّ أَن الأُدْمَةَ في الإِبل أَكثر،

وحكى ابن الأَعرابي السُّمْرَةَ في الماء. وقد سَمُرَ بالضم، وسَمِرَ

أَيضاً، بالكسر، واسْمَارَّ يَسْمَارُّ اسْمِيرَاراً، فهو أَسْمَرُ. وبعير

أَسْمَرُ: أَبيضُ إِلى الشُّهْبَة. التهذيب: السُّمْرَةُ لَوْنُ الأَسْمَرِ،

وهو لون يضرب إِلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان

أَسْمَرَ اللَّوْنِ؛ وفي رواية: أَبيضَ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ. قال ابن

الأَثير: ووجه الجمع بينهما أَن ما يبرز إِلى الشمس كان أَسْمَرَ وما تواريه

الثياب وتستره فهو أَبيض. أَبو عبيدة: الأَسْمَرانِ الماءُ والحِنْطَةُ،

وقيل: الماء والريح. وفي حديث المُصَرَّاةِ: يَرُدُّها ويردّ معها صاعاً

من تمر لا سَمْراءَ؛ والسمراء: الحنطة، ومعنى نفيها أَن لا يُلْزَمَ

بعطية الحنطة لأَنها أَعلى من التمر بالحجاز، ومعنى إِثباتها إِذا رضي

بدفعها من ذات نفسه، ويشهد لها رواية ابن عمر: رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِها

قَمْحاً. وفي حديث عليّ، عليه السلام: فإِذا عنده فَاتُورٌ عليه خُبْزُ

السَّمْراءِ؛ وقَناةٌ سَمْراءُ وحنطة سمراء؛ قال ابن ميادة:

يَكْفِيكَ، مِنْ بَعْضِ ازْديارِ الآفاق،

سَمْرَاءُ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْراق

قيل: السمراء هنا ناقة أَدماء. ودَرَس على هذا: راضَ، وقيل: السمراء

الحنطة، ودَرَسَ على هذا: دَاسَ؛ وقول أَبي صخر الهذلي:

وقد عَلِمَتْ أَبْنَاءُ خِنْدِفَ أَنَّهُ

فَتَاها، إِذا ما اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ

إِنما عنى عاماً جدباً شديداً لا مَطَر فيه كما قالوا فيه أَسود.

والسَّمَرُ: ظلُّ القمر، والسُّمْرَةُ: مأُخوذة من هذا. ابن الأَعرابي:

السُّمْرَةُ في الناس هي الوُرْقَةُ؛ وقول حميد بن ثور:

إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ، جادَتْ شِعابُه

بِأَسْمَرَ يَحْلَوْلي بها ويَطِيبُ

قيل في تفسيره: عنى بالأَسمر اللبن؛ وقال ابن الأَعرابي: هو لبن الظبية

خاصة؛ وقال ابن سيده: وأَظنه في لونه أَسمر.

وسَمَرَ يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً: لم يَنَمْ، وهو سامِرٌ وهم

السُّمَّارُ والسَّامِرَةُ. والسَّامِرُ: اسم للجمع كالجامِلِ. وفي التنزيل

العزيز: مُسْتَكْبِريِنَ به سامِراً تَهْجُرُون؛ قال أَبو إِسحق: سامِراً

يعني سُمَّاراً. والسَّمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. قال

اللحياني: وسمعت العامرية تقول تركتهم سامراً بموضع كذا، وجَّهَه على أَنه جمع

الموصوف فقال تركتهم، ثم أَفرد الوصف فقال: سامراً؛ قال: والعرب تفتعل هذا

كثيراً إِلاَّ أَن هذا إِنما هو إِذا كان الموصوف معرفة؛ تفتعل بمعنى

تفعل؛ وقيل: السَّامِرُ والسُّمَّارُ الجماعة الذين يتحدثون بالليل.

والسِّمَرُ: حديث الليل خاصة. والسِّمَرُ والسَّامِرُ: مجلس السُّمَّار. الليث:

السَّامِرُ الموضع الذي يجتمعون للسَّمَرِ فيه؛ وأَنشد:

وسَامِرٍ طال فيه اللَّهْوُ والسَّمَرُ

قال الأَزهري: وقد جاءت حروف على لفظ فاعِلٍ وهي جمع عن العرب: فمنها

الجامل والسامر والباقر والحاضر، والجامل للإِبل ويكون فيها الذكور

والإِناث والسَّامِرُ الجماعة من الحيّ يَسْمُرُونَ ليلاً، والحاضِر الحيّ

النزول على الماء، والباقر البقر فيها الفُحُولُ والإِناث. ورجل سِمِّيرٌ:

صاحبُ سَمَرٍ، وقد سَامَرَهُ. والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ. والسَّامِرُ:

السُّمَّارُ وهم القوم يَسْمُرُون، كما يقال للحُجَّاج: حَاجٌّ. وروي عن أَبي

حاتم في قوله: مستكبرين به سامراً تهجرون؛ أَي في السَّمَرِ، وهو حديث

الليل. يقال: قومٌ سامِرٌ وسَمْرٌ وسُمَّارٌ وسُمَّرٌ. والسَّمَرةُ:

الأُحُدُوثة بالليل؛ قال الشاعر:

مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً،

عَزْفُ القِيانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ

وقيل في قوله سامِراً: تهجرون القرآن في حال سَمَرِكُمْ. وقرئ

سُمَّراً، وهو جَمْعُ السَّامر؛ وقول عبيد بن الأَبرص:

فَهُنْ كَنِبْرَاسِ النَّبِيطِ، أَو الـ

ـفَرْضِ بِكَفِّ اللاَّعِبِ المُسْمِرِ

يحتمل وجهين: أَحدهما أَن يكون أَسْمَرَ لغة في سَمَرَ، والآخر أَن يكون

أَسْمَرَ صار له سَمَرٌ كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ في بابه؛ وقيل: السَّمَرُ

هنا ظل القمر. وقال اللحياني: معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل وما طلع

القمر، وقيل: السَّمَرُ الظُّلْمَةُ. ويقال: لا آتيك السَّمَرَ والقَمَرَ أَي

ما دام الناس يَسْمُرونَ في ليلة قَمْراءَ، وقيل: أَي لا آتيك

دَوامَهُما، والمعنى لا آتيك أَبداً. وقال أَبو بكر: قولهم حَلَفَ بالسَّمَرِ

والقَمَرِ، قال الأَصمعي: السَّمَرُ عندهم الظلمة والأَصل اجتماعهم

يَسْمُرُونَ في الظلمة، ثم كثر الاستعمال حتى سموا الظلمة سَمَراً. وفي حديث

قَيْلَة: إِذا جاء زوجها من السَّامِرِ؛ هم القوم الذين يَسْمُرون بالليل أَي

يتحدثون. وفي حديث السَّمَرِ بعد العشاء، الرواية بفتح الميم، من

المُسامَرة، وهي الحديث في الليل. ورواه بعضهم بسكون الميم وجعلَه المصدر. وأَصل

السَّمَرِ: لون ضوء القمر لأَنهم كانوا يتحدثون فيه. والسَّمَرُ:

الدَّهْرُ. وفلانٌ عند فلان السَّمَرَ أَي الدَّهْرَ. والسَّمِيرُ: الدَّهْرُ

أَيضاً. وابْنَا سَمِيرٍ: الليلُ والنهارُ لأَنه يُسْمَرُ فيهما. ولا

أَفعله سَمِيرَ الليالي أَي آخرها؛ وقال الشَّنْفَرَى:

هُنالِكَ لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي،

سَمِيرَ اللَّيالي مُبْسَلاَ بالجَرائرِ

ولا آتيك ما سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ أَي الدهرَ كُلَّه؛ وما سَمَرَ ابنُ

سَمِيرٍ وما سَمَرَ السَّمِيرُ، قيل: هم الناس يَسْمُرُونَ بالليل، وقيل:

هو الدهر وابناه الليل والنهار. وحكي: ما أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير وما

أَسْمَرَ ابنا سَمِيرٍ، ولم يفسر أَسْمَرَ؛ قال ابن سيده: ولعلها لغة في

سمر. ويقال: لا آتيك ما اخْتَلَفَ ابْنَا سَمِير أَي ما سُمِرَ فيهما. وفي

حديث عليٍّ: لا أَطُورُ به ما سَمَرَ سَمِيرٌ. وروى سَلَمة عن الفراء قال:

بعثت من يَسْمُر الخبر. قال: ويسمى السَّمَر به. وابنُ سَمِيرٍ: الليلة

التي لا قمر فيها؛ قال:

وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قال قائلٌ

على رغمِهِ: ما أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ

أَي ما أَمكن فيه السَّمَرُ. وقال أَبو حنيفة: طُرقِ القوم سَمَراً إِذا

طُرقوا عند الصبح. قال: والسَّمَرُ اسم لتلك الساعة من الليل وإِن لم

يُطْرَقُوا فيها. الفراء في قول العرب: لا أَفعلُ ذلك السَّمَرَ والقَمَرَ،

قال: كل ليلة ليس فيها قمر تسمى السمر؛ المعنى ما طلع القمر وما لم

يطلع، وقيل: السَّمَرُ الليلُ؛ قال الشاعر:

لا تَسْقِنِي إِنْ لم أُزِرْ، سَمَراً،

غَطْفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخِمِ

وسامِرُ الإِبل: ما رَعَى منها بالليل. يقال: إِن إِبلنا تَسْمُر أَي

ترعى ليلاً. وسَمَر القومُ الخمرَ: شربوها ليلاً؛ قال القطامي:

ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ، كَأَنَّما

سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ

وقال ابن أَحمر وجعل السَّمَرَ ليلاً:

مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً،

حيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُ

أَراد: إِن جئتهم ليلاً.

والسَّمْرُ: شَدُّكَ شيئاً بالمِسْمَارِ. وسَمَرَهُ يَسْمُرُهُ

ويَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ، جميعاً: شدّه. والمِسْمارُ: ما شُدَّ

به.وسَمَرَ عينَه: كَسَمَلَها. وفي حديث الرَّهْطِ العُرَنِيِّينَ الذين

قدموا المدينة فأَسلموا ثم ارْتَدُّوا فَسَمَر النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَعْيْنَهُمْ؛ ويروي: سَمَلَ، فمن رواه باللام فمعناه فقأَها بشوك أَو

غيره، وقوله سَمَرَ أَعينهم أَي أَحمى لها مسامير الحديد ثم كَحَلَهُم

بها.وامرأَة مَسْمُورة: معصوبة الجسد ليست بِرِخْوةِ اللحمِ، مأْخوذٌ منه.

وفي النوادر: رجل مَسْمُور قليل اللحم شديد أَسْرِ العظام والعصَبِ.

وناقة سَمُورٌ: نجيب سريعة؛ وأَنشد:

فَمَا كان إِلاَّ عَنْ قَلِيلٍ، فَأَلْحَقَتْ

بنا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجاءِ سَمُورُ

والسَّمَارُ: اللَّبَنُ المَمْذُوقُ بالماء، وقيل: هو اللبن الرقيق،

وقيل: هو اللبن الذي ثلثاه ماء؛ وأَنشد الأَصمعي:

ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَنَّ لِقاحُه،

ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ

وتسمير اللبن: ترقيقه بالماء، وقال ثعلب: هو الذي أُكثر ماؤه ولم يعين

قدراً؛ وأَنشد:

سَقَانا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجوعِ نَقْرُهُ

سَمَاراً، كَإِبْطِ الذّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ

واحدته سَمَارَةٌ، يذهب إِلى الطائفة. وسَمَّرَ اللبنَ: جعله سَمَاراً.

وعيش مَسْمُورٌ: مخلوط غير صاف، مشتق من ذلك. وسَمَّرَ سَهْمَه: أَرسله،

وسنذكره في فصل الشين أَيضاً.

وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال: التسْمِيرُ .رسال السهم

بالعجلة، والخَرْقَلَةُ إِرساله بالتأَني؛ يقال للأَول: سَمِّرْ فقد

أَخْطَبَكَ الصيدُ، وللآخر: خَرْقِلْ حتى يُخْطِبَكَ.

والسُّمَيْريَّةُ: ضَرْبٌ من السُّفُن. وسَمَّرَ السفينة أَيضاً:

أَرسلها؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه في الأَمة يطؤُها مالكها: إِن

عليه أَن يُحَصِّنَها فإِنه يُلْحِقُ به وَلَدها. وفي رواية أَنه قال: ما

يُقِرُّ رجل أَنه كان يطأُ جاريته إِلاَّ أَلحقت به ولدها قمن شاءَ

فَلُيْمسِكْها ومن شاءَ فليُسَمِّرْها؛ أَورده الجوهري مستشهداً به على قوله:

والتَّسْمِيرُ كالتَّشْمِير؛ قال الأَصمعي: أَراد بقوله ومن شاءَ

فليسمرها، أَراد التشمير بالشين فحوَّله إِلى السين، وهو الإِرسال والتخلية.

وقال شمر: هما لغتان، بالسين والشين، ومعناهما الإِرسال؛ قال أَبو عبيد: لم

نسمع السين المهملة إِلاَّ في هذا الحديث وما يكون إِلاَّ تحويلاً كما

قال سَمَّتَ وشَّمَّتَ.

وسَمَرَتِ الماشيةُ تَسْمُرُ سُمُوراً: نَفَشَتْ.

وسَمَرَتِ النباتَ تَسْمُرُه: رَعَتْه؛ قال الشاعر:

يَسْمُرْنَ وحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدى،

يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأَشْدَاقِ

وسَمَرَ إِبلَه: أَهملها. وسَمَرَ شَوْلَهُ

(* قوله: «وسمر إِبله أهملها

وسمر شوله إلخ» بفتح الميم مخففة ومثقلة كما في القاموس). خَلاَّها.

وسَمَّرَ إِبلَهُ وأَسْمَرَها إِذا كَمَشَها، والأَصل الشين فأَبدلوا منها

السين، قال الشاعر:

أَرى الأَسْمَرَ الحُلْبوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا،

لِشَوْلٍ رآها قَدْ شَتَتْ كالمَــجادِلِ

قال: رأَى إِبلاً سِماناً فترك إِبله وسَمَّرَها أَي خلاها وسَيَّبَها.

والسَّمُرَةُ، بضم الميم: من شجر الطَّلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ،

وأَسْمُرٌ في أَدنى العدد، وتصغيره أُسَيمِيرٌ. وفي المثل: أَشْبَهَ

سَرْحٌ سَرْحاً لَوْ أَنَّ أُسَيْمِراً. والسَّمُرُ: ضَرُبٌ من العِضَاهِ،

وقيل: من الشَّجَرِ صغار الورق قِصار الشوك وله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يأْكلها

الناس، وليس في العضاه شيء أَجود خشباً من السَّمُرِ، ينقل إِلى القُرَى

فَتُغَمَّى به البيوت، واحدتها سَمْرَةٌ، وبها سمي الرجل. وإِبل

سَمُرِيَّةٌ، بضم الميم؛ تأْكل السِّمُرَ؛ عن أَبي حنيفة. والمِسْمارُ: واحد

مسامير الحديد، تقول منه: سَمَّرْتُ الشيءَ تَسْمِيراً، وسَمَرْتُه أَيضاً؛

قال الزَّفَيان:

لَمَّا رَأَوْا مِنْ جَمْعِنا النَّفِيرا،

والحَلَقَ المُضاعَفَ المَسْمُورا،

جَوَارِناً تَرَى لهَا قَتِيرا

وفي حديث سعد: ما لنا طعام إِلاَّ هذا السَّمُر، هو ضرب من سَمُرِ

الطَّلْحِ. وفي حديث أَصحاب السَّمُرة هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان

عام الحديبية.

وسُمَير على لفظ التصغير: اسم رجل؛ قال:

إِن سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ،

قد حَدَبُوا دُونَهُ، وقد أَبَقُوا

والسَّمَارُ: موضع؛ وكذلك سُمَيراءُ، وهو يمدّ ويقصر؛ أَنشد ثعلب لأَبي

محمد الحذلمي:

تَرْعَى سُمَيرَاءَ إِلى أَرْمامِها،

إِلى الطُّرَيْفاتِ، إِلى أَهْضامِها

قال الأَزهري: رأَيت لأَبي الهيثم بخطه:

فإِنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنا،

كما اخْتَلَفَ ابْنَا جالِسٍ وسَمِيرِ

قال: ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه؛ وأَما قول

الشاعر:

لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لَنَقْتُلَنْهُ،

فَلا وأَبِيكِ، ما وَرَدَ السَّمَارَا

أَخافُ بَوائقاً تَسْري إِلَيْنَا،

من الأَشيْاعِ، سِرّاً أَوْ جِهَارَا

قوله السَّمار: موضع، والشعر لعمرو بن أَحمر الباهلي، يصف أَن قومه

توعدوه وقالوا: إِن رأَيناه بالسَّمَار لنقتلنه، فأَقسم ابن أَحمر بأَنه لا

يَرِدُ السَّمَار لخوفه بَوَائقَ منهم، وهي الدواهي تأْتيهم سرّاً أَو

جهراً.

وحكى ابن الأَعرابي: أَعطيته سُمَيْرِيَّة من دراهم كأَنَّ الدُّخَانَ

يخرج منها، ولم يفسرها؛ قل ابن سيده: أُراه عنى دراهم سُمْراً، وقوله:

كأَن الدخان يخرج منها يعني كُدْرَةَ لونها أَو طَراءَ بياضِها.

وابنُ سَمُرَة: من شعرائهم، وهو عطية بن سَمُرَةَ الليثي.

والسَّامِرَةُ: قبيلة من قبائل بني إِسرائيل قوم من اليهود يخالفونهم في

بعض دينهم، إِليهم نسب السَّامِرِيُّ الدي عبد العجل الذي سُمِعَ له

خُوَارٌ؛ قال الزجاج: وهم إِلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريين، وقال

بعض أَهل التفسير: السامري عِلْجٌ من أَهل كِرْمان. والسَّمُّورُ: دابة

(*

قوله: «والسمور دابة إلخ» قال في المصباح والسمور حيوان من بلاد الروس

وراء بلاد الترك يشبه النمس، ومنه أَسود لامع وأَشقر. وحكى لي بعض الناس

أَن أَهل تلك الناحية يصيدون الصغار منها فيخصون الذكور منها ويرسلونها

ترعى فإِذا كان أَيام الثلج خرجوا للصيد فما كان فحلاً فاتهم وما كان

مخصباً استلقى على قفاه فأَدركوه وقد سمن وحسن شعره. والجمع سمامير مثل تنور

وتنانير). معروفة تسوَّى من جلودها فِرَاءٌ غالية الأَثمان؛ وقد ذكره أَبو

زبيد الطائي فقال يذكر الأَسد:

حتى إِذا ما رَأَى الأَبْصارَ قد غَفَلَتْ،

واجْتابَ من ظُلْمَةِ جُودِيٌّ سَمُّورِ

جُودِيَّ بالنبطية جوذيّا، أَراد جُبَّة سَمّور لسواد وبَرِه. واجتابَ:

دخل فيه ولبسه.

سمر
: (السُّمْرَةُ، بالضَّمّ: مَنْزِلَةٌ بَين البَيَاضِ والسَّوَادِ) ، تكون فِي أَلوانِ النَّاس والإِبِلِ وَغَيرهَا، (فِيمَا يَقْبَلُ ذالك) ، إِلاّ أَنَّ الأُدْمَةَ فِي الإِبِل أَكْثَرُ، وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ السُّمْرَة فِي الماءِ.
وَقد (سَمِ رَ، ككَرُمَ وفَرِحَ، سُمْرَةً) ، بالضَّمّ (فيهمَا) ، أَي فِي الْبَابَيْنِ.
(واسْمَارَّ) اسْمِيراراً (فَهُوَ أَسْمَرُ) .
وبَعِيرٌ أَسْمَرُ: أَبيَضَ إِلى الشُّهْبَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: السُّمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ، وَهُوَ لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلى سَوَادٍ خَفِيّ، وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ) وَفِي روايةٍ: (أَبْيَضَ مُشرَباً حُمْرَةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ووَجْه الجَمْع بينَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ، وَمَا تُوارِيه الثِّيَابُ وتَسْتُرُه فَهُوَ أَبْيَضُ. وجعَل شيخُنا حَقِيقَةَ الأَسْمَر الَّذِي يَغْلِبُ سَوادُه على بَيَاضِه، فاحتاجَ أَن يَجْعَلَه فِي وَصْفه صلى الله عَلَيْهِ وسلمبمعنَى الأَبْيَضِ المُشْرَبِ، جَمْعاً بَين القَوْلين، وادَّعَى أَنه من إِطلاقاتهم، وَهُوَ تكلُّفٌ ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، والوجهُ مَا قَالَه ابنُ الأَثير.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: السُّمْرَةُ فِي الناسِ الوُرْقَةُ. (والأَسْمَرُ) فِي قَول حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ جَادَتْ شِعَابُه
بأَسْمَرَ يَحْلَوْلِي بهَا ويَطِيبُ
قيل: عَنَى بِهِ اللَّبَن، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ (لَبَنُ الظَّبْيَةِ) خاصّةً، قَالَ ابنُ سِيده: وأَظنُّه فِي لَونه أَسْمَرَ.
(والأَسْمَرَانِ: الماءُ والبُرُّ) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة (أَو الماءُ، والرُّمْحُ) ، وَكِلَاهُمَا على التَّغليب.
(والسَّمْراءُ: الحِنْطَةُ) : قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
يَكْفِيكَ من بَعْضِ ازْدِيَارِ الآفَاقْ
سَمْرَاءُ ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ
دَرَسَ: داس، وسيأْتي فِي السِّين تَحْقِيق ذالك.
(و) السَّمْرَاءُ: (الخُشْكَارُ) ، بالضّم، وَهِي أَعجمية.
(و) السَّمْرَاءُ (العُلْبَةُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) السَّمْرَاءُ (فَرسُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي صُهْبَانَ) .
(و) السَّمْرَاءُ: (ناقَةٌ) أَدماءُ، وَبِه فسَّرَ بعضٌ قولَ ابنِ مَيّادَةَ السابقَ، وجعَلَ دَرَسَ بمعنَى راضَ.
(و) السَّمْرَاءُ (بنتُ نَهِيكٍ) الأَسَدِيَّة، (أَدْرَكَتْ زَمَنَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعُمِّرَتْ.
(وسَمَرَ) يَسْمُرُ (سَمْراً) ، بِالْفَتْح، (وسُمُوراً) ، بالضَّمّ: (لم يَنَمْ) ، وَهُوَ سامِرٌ، (وهُم السُّمّارُ والسَّامِرَةُ) .
(و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 67) ، (السَّامِرُ: اسمُ الجَمْعِ) ، كالجَامِلِ، وَقَالَ الأَزهريّ: وَقد جاءَتْ حُرُوفٌ عَلَى لَفْظِ فاعِلٍ وَهِي جَمْعٌ عَن العَرَب، فَمِنْهَا: الجَامِلُ، والسّامِرُ، والباقِرُ والحاِرُ. والجامِلُ: الإِبِلُ، وَيكون فِيهَا الذُّكُورُ والإِناثُ، والسَّامِرُ: الجَمَاعَةُ من الحَيّ يَسْمُرُونَ لَيْلاً، والحَاضِرُ: الحَيُّ النُّزُولُ على الماءِ، والباقِرُ: البَقَرُ فِيهَا الفُحُول والإِناثُ.
(والسَّمَرُ، مُحَرَّكَةً: اللَّيْلُ) ، قَالَ الشّاعِرُ:
لَا تَسْقِنِي إِنْ لَمْ أُزِرْ سَمَراً
غَطَفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخْمِ
وَقَالَ ابْن أَحمرَ:
من دُونِهِمْ إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً
حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكرُ
وَقَالَ الصّاغانِيّ بَدَلَ المِصْراع الثَّانِي:
عَزْفُ القِيَانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ
أَراد إِن جِئْتَهُم لَيْلاً.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: طُرِقَ القَوْمُ سَمَراً، إِذا طُرِقُوا عِنْد الصُّبْحِ، قَالَ: والسَّمَرُ: اسمٌ لتِلْك السّاعَةِ من اللّيْلِ، وإِن لم يُطْرَقُوا فِيهَا.
وَقَالَ الفَرّاءُ: فِي قَول الْعَرَب: لَا أَفْعَلُ ذالكَ السَّمَرَ والقَمَرَ، قَالَ: السَّمَر: كُلُّ لَيْلَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمَرٌ، المعنَى: مَا طَلَعَ القَمَرُ وَمَا لم يَطْلُعُ.
(و) السَّمَرُ أَيضاً: (حَدِيثُه) ، أَي حديثُ اللَّيْلِ خاصَّةً، وَفِي حَدِيثٍ: (السَّمَرُ بَعْدَ العِشَاءِ) ، هاكذا رُوِيَ محرَّكَةً من المُسامَرَةِ، وَهِي الحديثُ باللَّيْلِ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَصْدَراً.
(و) السَّمَرُ: (ظِلُّ القَمَرِ) ، والسُّمْرَةُ مأْخُوذَةٌ من هاذا.
وَقَالَ بَعضهم: أَصْلُ السَّمَر: ضَوْءُ القَمَرِ؛ لأَنَّهُم كَانُوا يَتَحَدَّثُون فِيهِ.
(و) السَّمَرُ: (الدَّهْرُ) ، عَن الفَرّاءِ، (كالسَّمِيرِ) ، كأَمِيرٍ، يُقَال: فُلانٌ عندَه السَّمَر، أَي الدَّهْر.
(و) قَالَ أَبو بكر: قَوْلهم: حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: السَّمَرُ عندَهم: (الظُّلْمَة) والأَصْلُ اجتماعُهُم يَسْمُرُونَ فِي الظُّلْمَة، ثمَّ كَثُر الاستعمالُ حَتَّى سَمَّوُوا الظُّلْمَةَ سَمَراً.
(والسَّامِرُ: مَجْلِسُ السُّمّارِ، كالسَّمَرِ) مُحَرَّكَةً، قَالَ اللَّيْثُ: السَّامِرُ: الموضِع الَّذِي يَجْتَمِعُون للسَّمَرِ فِيهِ، وأَنشد:
وسامِرٍ طالَ فِيهِ اللَّهْوُ والسَّمَرُ
وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: (إِذَا جاءَ زَوْجُها من السَّامِرِ) .
(والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَتَحَدَّث معَكَ باللَّيْل خاصَّةً، ثمَّ أُطْلِقَ.
(و) السِّمِّيرُ، (كسِكِّيتٍ: صاحبُ السَّمَرِ) ، وَقد سامَرَه.
(وذُو سامِرٍ: قَيْلٌ) من أَقْيَالِ حِمْيَرَ.
(وابْنَا سَمِيرٍ) ، كأَمِيرٍ: (الأَجَدَّانِ) ، هما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ لأَنّه يُسْمَرُ فيهمَا، هاكذا عَلَّلُوه، والسَّمَرُ فِي النّهارِ من بَاب المَجاز.
(و) يُقَال: (لَا أَفْعَلُه) ، أَو: لَا آتِيكَ (مَا سَمَرَ السَّمِيرُ، و) مَا سَمَرَ (ابنُ سَمِيرٍ، و) مَا سَمَرَ (ابْنَا سَمِيرٍ) ، قيل: هُوَ الدَّهْرُ، وابناه: اللّيْلُ والنّهارُ، وَقيل: النَّاس يَسْمُرونَ باللَّيْلِ.
(و) حكى (مَا أَسْمَرَ) ، بِالْهَمْز، وَلم يُفسِّر أَسْمَرَ قَالَ ابْن سِيدَه: ولعلّهَا (لُغة) فِي سَمَر، ونقلَها الصّاغانيّ عَن الزَّجّاج.
قلْت: وَقد جاءَ فِي قَوْل عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ: فهُنَّ كنِبْراسِ النَّبِيطِ أَو ال
فَرْضِ بِكَفِّ اللاّعِبِ المُسْمِرِ
(فِي الكُلِّ) ممّا ذكرَ، أَي يُقَال: مَا أَسْمَرَ السَّمِيرُ وابنُ سَمِيرٍ وابْنا سَمِير، (أَي مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ، والمعنَى، أَي الدَّهْر كلّه، وَقَالَ الشّاعر:
وإِنّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قالَ قائِلٌ
عَلَى رَغْمِه مَا أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ
(وسَمَرَ العَيْنَ) : مِثْل (سَمَلَها) ، وَفِي حَدِيث العُرَنِيِّينَ: (فسَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَعْيُنَهُم) أَي أَحْمَى لَهَا مَسامِيرَ الحديدِ، ثمَّ كَحَلَهُم بهَا.
(أَو) سَمَلَها بمعنَى (فَقأَهَا) بشَوْكٍ أَو غيرِه، وَقد رُوِيَ أَيضاً.
(و) سَمَرَ (اللَّبَنَ) يَسْمُره (جَعَلَه سَمَاراً، كسَحَابٍ) أَي المَمْذُوق بالماءِ، وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الرَّقِيقُ، وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الَّذِي ثُلُثاه ماءٌ، وأَنشد الأَصْمَعِيّ:
وَلَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقَاحُهُ
ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ
وَقيل: (أَي كَثِيرُ المَاءِ) ، قالَه ثعْلَبٌ، وَلم يُعَيِّنْ قَدْراً، وأَنشد:
سَقَانَا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهْ
واحدتُه سَمَارَةٌ، يذهَب بذالك إِلى الطَّائِفَة.
(و) سَمَر (السَّهْمَ: أَرْسَلَهُ) ، كسَمَّره تَسْمِيراً، فيهمَا، أَما تَسْمِيرُ السَّهْمِ فسيأْتِي للمصنِّف فِي آخِر هاذه المادّة، وَلَو ذَكرهما فِي مَحَلَ وَاحِد كانَ أَلْيَقَ، مَعَ أَن الأَزهَرِيَّ وابنَ سِيدَه لم يَذْكُرا فِي اللَّبَنِ والسَّهْمِ إِلاَّ التَّضْعِيف فَقَط. (و) سَمَرَت (الماشِيَةُ) تَسْمُرُ سُمُوراً نَفَشَتْ.
وسَمَرَت (النَّبَاتَ) تَسْمُرُهُ: (رَعَتْهُ) .
وَيُقَال: إِن إِبِلَنا تَسْمُر، أَي تَرْعَى لَيْلاً.
(و) سَمَرَ (الخَمْرَ: شَرِبَها) لَيْلاً، قَالَ القُطامِيّ:
ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كأَنَّما
سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ
(و) سَمَر (الشَّيْءَ يَسْمُرُه) ، بالضَّمِّ، (ويَسْمِرُه) ، بِالْكَسْرِ، سَمْراً، (وسَمَّرَه) تَسْمِيراً، كِلَاهُمَا: (شَدَّه) بالمِسْمَارِ، قَالَ الزَّفَيَانُ:
لمَّا رَأَوْا من جَمْعِنَا النَّفِيرَا
والحَلَقَ المُضَاعَفَ المَسْمُورَا
جَوَارِنا تَرَى لَهَا قَتِيرَا
(والْمِسْمَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُشَدُّ بهِ) ، وَهُوَ (واحِدُ مَسامِيرِ الحَدِيدِ) .
(و) المِسْمَارُ: اسمُ (كَلْب لمَيْمُونَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ) ، رَضِي الله عَنْهَا، يُقَال: إِنَّه (مَرِضَ، فقالَتْ: وارْحَمْتَا لمِسْمَارٍ) .
(و) المِسْمَارُ: (فَرَسُ عَمْرٍ والضَّبِّيِّ) ، وَله نَسْلٌ إِلى الآنَ موجودٌ.
(و) المِسْمَارُ: الرَّجُلُ (الحَسَنُ القِوَامِ) ، والرِّعية: (بالإِبِلِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والمَسْمُورُ) : الرَّجُلُ (القَلِيلُ اللَّحْمِ الشَّدِيدُ أَسْرِ العِظَامِ والعَصَبِ) ، كَذَا فِي النَّوادر.
(و) من المَجاز: المَسْمُور: (المَخْلُوطُ المَمْذُوقُ من العَيْشِ) غير صَاف، مأْخوذٌ من سَمَارِ اللِّبَنِ.
(و) المَسْمُورَةُ، (بهاءٍ: الجَارِيَةُ المَعْصُوبَةُ الجَسَدِ، غيرُ رِخْوَةِ اللَّحْمِ) نَقله الصغانيّ، وَهُوَ مَجاز.
(والسَّمُرُ، بضَمّ المِيمِ: شَجَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، صِغَارُ الوَرَقِ قِصَارُ الشَّوْكِ، وَله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يَأْكُلُهَا النّاسُ، وَلَيْسَ فِي العِضَاهِ شَيءٌ أَجْوَد خَشَباً من السَّمُر، يُنْقَلُ إِلى القُرَى، فتُغَمَّى بهِ البُيُوتُ، (واحِدَتُها سَمُرَةٌ) . وَقد خالفَ هُنَا قاعدَتَه (وَهِي بهاءٍ) وسُبْحَان من لَا يسهو، (وَبهَا سَمَّوْا) .
والجمْع سَمُرٌ وسَمُراتٌ، وأَسْمُرٌ فِي أَدْنَى العَدَدِ، وتَصْغِيرُه أُسَيْمِرٌ، وَفِي الْمثل: (أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لَو أَنَّ أُسَيْمِراً) .
(وإِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ) ، بضمّ الْمِيم: (تأْكُلُهَا) ، أَي السَّمُرَ، عَن أَبي حنيفَة.
(وسَمُرَةُ بنُ جُنَادَةَ بنِ جُنْدَب) بنِ حُجَيْر السُّوَائِيّ، والدُ جابِرٍ، ذَكَره البُخَارِيّ.
(و) سَمُرَةُ (بن عَمْرِو بنِ جُنْدَبٍ) السُّوَائِيّ، قيل: هُوَ سَمُرَةُ بنُ جُنَادَةَ الَّذِي تقدم.
(و) سَمُرَةُ (بنُ جُنْدَبِ بنِ هِلاَلٍ) الفَزَارِيّ، أَبو سَعِيد، وَقيل: أَبو عَبْدِ الرَّحْمان، وَقيل: أَبو عَبْدِ الله، وَقيل: أَبُو سُلَيْمَان، حَلِيفُ الأَنْصارِ، مَاتَ بعدَ أَبِي هُرَيْرَة سنة ثمانٍ وَخمسين، قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: مَاتَ آخِرَ سنة تسع وَخمسين، وَقَالَ بَعضهم: سنة سِتِّين.
(و) سَمُرَةُ (بنُ حَبِيب) بنِ عبدِ شَمْسٍ الأُمَوِيّ، وَالِد عبد الرحمان، يُقَال: إِنّه أَسْلَم، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب فِي الصَّحَابَة.
(و) سَمُرَةُ (بنُ رَبِيعَةَ) العَدْوَانِيّ، وَيُقَال: العَدَوِيّ، جاءَ يتقاضَى أَبا اليُسْرِ دَيْناً عَلَيْهِ.
(و) سَمُرَةُ (بنُ عَمْرٍ والعَنْبَرِيّ) ، أَجازَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمله شَهَادَة لزبيبٍ العَنْبَرِيّ.
(و) سَمُرَةُ (بنُ فَاتِكٍ) الأَسَدِيّ، أَسَد خُزَيْمَةَ، حَدِيثه فِي الشّامِيِّينَ، رَوَى عَنهُ بُسْر بن عُبَيْدِ الله، ذكره البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ. (و) سَمُرَةُ (بنُ مُعَاوِيَةَ) بنِ عَمْرو الكِنْدِيّ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذَكَرَه أَبو مُوسَى.
(و) سَمُرَةُ (بنُ مِعْيَر) بنِ لَوْذَان بن رَبِيعَةَ بن عُريج بن سَعْدِ بنِ جُمَح بنِ عَمْرِو بن هُصَيْصٍ الجُمَحِيّ أَبو مَحْذُورَةَ القُرَشِيّ، مُؤذّنُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: سمّاه أَبو عاصِمٍ عَن ابْن جُرَيْج: سَمُرَةَ بنَ مُعِين، أَي بالضمّ، وَقَالَ محمدُ بن بَكْر، عَن ابنِ جُرَيْج: سَمُرَة بن مَعِينٍ، أَي كأَمير، وهاذا وَهَمٌ، وَقَالَ لنا موسَى: حدَّثنا حمّاد بنُ سَلَمَةَ، عَن عَليّ بن زَيْد، حَدَّثَنِي أَوْسُ بنُ خالِد: مَاتَ أَبو هُرَيْرَةَ ثمَّ مَاتَ أَبو مَحْذُورَةَ ثمَّ مَاتَ سَمُرَةُ.
(صَحَابِيُّون) .
وَفَاته:
سَمُرَةُ بن يَحْيَى، وسَمَرَةُ بنُ قُحَيْف، وسَمُرَة بن سِيسٍ، وسَمُرَةُ بنُ شَهْر، ذَكرهم البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخ، الأَوَّل والثّالِثُ تابِعِيّان.
(وجُنْدَبُ بنُ مَرْوَانَ السَّمُرِيّ، من وَلَدِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ) الصّحابيِّ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التَّبْصِير، وغيرِه: من وَلدِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ مَرْوَانُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَعْدِ بنِ سَمُرَةَ، شيخٌ لِمُطّين، فَاشْتَبَهَ على المُصَنّف، فَجعله جُنْدَبَ بنَ مَرْوَان، وَهُوَ وَهمٌ، فتأَمَّل. (ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى السَّمَرِيُّ، مُحَرَّكةً: مُحَدِّثٌ) ، حَكَى عَن حَمّادِ بنِ إِسْحاقَ المَوْصِلِيّ.
(و) سُمَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ) ، روَى جريرُ بنُ عُثْمَانَ عَن سُلَيْمَانَ عَن أَبيهِ سُمَيْر.
(و) سُمَيْرُ (بنُ الحُصَيْن) بنِ الحارِث (السّاعِدِيُّ) الخَزْرَجِيّ، أُحُدِيٌّ. (صحابِيّانِ) .
وَفَاته:
سُمَيْرُ بنُ مُعَاذ، عَن عائِشَةَ، وسُمَيْرُ بنُ نَهار، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وخالِدُ بنُ سُمَيْر وَغَيرهم، وسُمَيْرُ بنُ زُهَيْر: أَخو سَلَمَة، لَهُ ذكْر.
قَالَ الْحَافِظ فِي التبصير: ويَنْبَغِي استيعابُهُم، وهم:
سُمَيْرُ بنُ أَسَدِ بن هَمّام: شاعِر.
وسُمَيْرٌ أَبو عاصمٍ الضَّبِّيّ، شيخُ أَبي الأَحْوَص.
وأَبُو سُمَيْر حَكِيمُ بنُ خِذَام، عَن الأَعْمَش، ومَعْمَرُ بن سُمَيْر اليَشْكُرِيّ، أَدركَ عثمانَ، وعبّاسُ بنُ سُمَيْر، مصْرِيٌّ، روى عَنهُ المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَة، والسُّمَيْطُ بن سُمَيْر السَّدُوسِيّ، عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وعُقَيْل بنُ سُمَيْرٍ، عَن أَبي عَمْرٍ و، ويَسَارُ بنُ سُمَيْرِ بنِ يَسارٍ العِجْلِيِّ، من الزُّهادِ، رَوَى عَن أَبي داوودَ الطَّيالِسيّ وَغَيره، وأَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله بن سُمَيْرٍ، عَن أَبي بكرِ بنِ أَبي عَلِيّ، وَعنهُ إِسماعيلُ التَّيْمِيّ، وأَبُو السَّلِيل ضُرَيْبُ بنُ نُقَيْرِ بنِ سُمَيْر، مشهورٌ، وجَرْداءُ بنتُ سُمَيْر، رَوَتْ عَن زَوْجِها هَرْثَمَةَ، عَن عليّ، وسُمَيْر بنُ عاتِكَة، فِي بني حَنِيفَة، وأَبو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَمويهْ بن جابِر بن سُمَيْر الحَدّاد النَّيْسابُورِيّ، عَن محمّد بن أَشْرَسَ وغيرِه.
(و) السَّمَارُ، (كسَحَابٍ: ع) ، كَذَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد لابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ:
لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لنَقْتُلَنْهُ
فلاَ وأَبِيكَ مَا وَرَدَ السَّمَارَا
أَخَافُ بَوَائِقاً تَسْرِي إِلينا
من الأَشْيَاعِ سِرّاً أَو جِهَارَا
قَالَ الصّغانيّ: والصّوابُ فِي اسمِ هاذا الْموضع السُّمَار بالضَّمّ، وَكَذَا فِي شعرِ ابنِ أَحْمَرَ، وَالرِّوَايَة: (لَا أَرِدُ السُّمارَا) .
(وسُمَيْرَاءُ) ، يُمَدّ، ويُقْصَر: (ع) من منازِلِ حاجِّ الكُوفَةِ، على مَرْحَلة من فَيْد، ممّا يلِي الحِجَازَ، أَنشد ابنُ دُرَيْد فِي الْمَمْدُود:
يَا رُبَّ جارٍ لكَ بالحَزِيزِ
بينَ سُمَيْرَاءَ وبينَ تُوزِ
وأَنشَدَ ثَعْلَبٌ لأَبِي مُحَمَّد الحَذْلَمِيّ:
تَرْعى سُمَيْرَاءَ إِلى أَرْمَامِها
إِلى الطُّرَيْفَاتِ إِلى أَهْضَامِها
(و) سُمَيْرَاءُ (بِنْتُ قَيْسٍ: صحابِيَّةٌ) وَيُقَال فِيهَا: السَّمْرَاءُ أَيضاً، لَهَا ذِكْرٌ.
(و) السَّمُورُ، (كصَبُورٍ) : النَّجِيبُ (السَّرِيعَةُ من النُّوقِ) ، وأَنشد شَمِرٌ: فَمَا كانَ إِلاّ عَنْ قَلِيلٍ فأَلْحَقَتْ
بَنَا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجَاءِ سَمُورُ
(و) السَّمُّورُ: (كتَنُّور: دابَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ تكون ببلادِ الرُّوسِ، وراءَ بلادِ التُّرْكِ، تُشْبِه النِّمْسَ، وَمِنْهَا أَسودُ لامعٌ، وأَشْقَرُ، (يُتَّخَذُ من جِلْدِهَا فِرَاءٌ مُثْمِنَةٌ) ، أَي غاليةُ الأَثْمَان، وَقد ذكرَه أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ، فَقَالَ يذكُرُ الأَسَدَ:
حَتّى إِذَا مَا رَأَى الأَبْصَارَ قد غَفَلَتْ
واجْتابَ من ظُلْمَةٍ جُوذِيَّ سَمُّورِ
أَرادَ جُبَّةَ سَمُّورٍ، لسَوادِ وَبَرِه، ووَهِمَ من ال فِي السَّمُّورِ إِنَّهُ اسمُ نَبْت، فليُتَنَبّهْ لذالك.
(وسَمُّورَةُ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (و) يُقَال: (سَمَّرَةُ) ، بِحَذْف الْوَاو: اسْم (مَدِينَة الجَلالِقَةِ) .
(والسَّامِرَةُ، كصاحِبَةٍ: ة، بَين الحَرَمَيْنِ) الشّرِيفَيْنِ.
(و) السَّامِرَةُ والسَّمَرَة: (قَوْمٌ من اليَهُودِ) من قَبَائِلِ بني إِسرائيلَ (يُخَالِفُونَهُم) ، أَي الْيَهُود (فِي بَعْضِ أَحكامِهِمْ) ، كإِنْكَارِهِمْ نُبُوَّةَ من جَاءَ بعد مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ، وَقَوْلهمْ: (لَا مِسَاسَ) ، وزعمهم أَنَّ نابُلُسَ هِيَ بيتُ المَقْدِسِ، وهم صِنْفَانِ: الكُوشانُ والدّوشان (و) إِليهم نُسِبَ (السّامِرِيُّ الذِي عَبَدَ العِجْلَ) الَّذِي سُمِعَ لَهُ خُوارٌ، قيل: (كانَ عِلْجاً) مُنافقاً (مِنْ كِرْمَانَ) ، وَقيل: من بَاحَرْضَى (أَو عَظيماً من بَنِي إِسْرَائِيلَ) ، واسمُه موسَى بن ظَفَر، كَذَا ذكرَه السُّهَيْلِيّ فِي كِتَابه الإِعْلام أَثناء طاه، وأَنشد الزَّمَخْشَرِيُّ فِي رَجلين اسمُ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا مُوسَى، كَانَا بمكَّةَ، فسُئِلَ عَنْهُمَا، فَقَالَ: سُئِلْتُ عَن مُوسَى ومُوسَى مَا الخَبَرْ
فقُلْتُ: شَيْخَانِ كقِسْمَيِ القَدَرْ
والفَرْقُ بينَ مُوسَيَيْنِ قد ظَهَرْ
مُوسَى بن عِمْرَانَ ومُوسَى بن ظَفَرْ
قَالَ: ومُوسَى بنُ ظَفَر هُوَ السّامِرِيّ (مَنْسُوبٌ إِلى مَوْضِعٍ لهُمْ) أَو إِلى قَبِيلَةٍ من بني إِسرائيلَ يُقَال لَهَا: سامِ.
قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر فِي التَّبْصِير: وَمِمَّنْ أَسْلَمَ من السّامِرَةِ: شِهَابُ الدِّينِ السّامِرِيّ رئيسُ الأَطباءِ بِمصْر، أَسْلم على يَدِ المَلِكِ النّاصِر، وَكَانَت فِيهِ فضيلَةٌ، انْتهى.
قَالَ الزَّجّاج: وهم إِلى هاذه الغايةِ بالشّام.
قلْت: وأَكثرهم فِي جَبَل نابُلُس، وَقد رأَيتُ مِنْهُم جمَاعَة أَيّامَ زِيَارَتِي للبَيْت المُقَدّس، مِنْهُم الكاتِبُ الماهر المُنْشِىء البليغ: غَزَالٌ السّامِرِيّ، ذاكَرَنِي فِي المَقَامَاتِ الحَرِيرِيّة وَغَيرهَا، وعَزَمَنِي إِلى بُسْتَان لَهُ بثَغْرِ يافَا، وأَسلَم وَلَدُه، وسُمِّيَ مُحَمَّداً الصَّادِق، وَهُوَ حيّ الآنَ، أَنشد شيخُنا فِي شَرحه:
إِذا الطّفْلُ لم يُكْتَبْ نَجِيباً تَخَلَّفَ اجْ
تِهَادُ مُرَبِّيهِ وخابَ المُؤَمِّلُ
فمُوسَى الذِي رَبّاهُ جِبْرِيلُ كافِرٌ
ومُوسَى الَّذِي رَبّاهُ غِرْعُونُ مُرْسَلُ
قَالَ البَغَوِيّ فِي تَفْسِيره: قيل: لما وَلَدَتْهُ أُمه فِي السّنَة الَّتِي كَانَ يُقْتَلُ فِيهَا البنونَ، وضَعَتْه فِي كَهْفٍ حَذَراً عَلَيْهِ، فبعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ليُرَبِّيَه لِمَا قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَبِه من الفِتْنَة.
(وإِبْرَاهِيمُ بنُ أَبي العَبّاسِ السَّامَرِيّ، بفتحِ المِيم) ، وضَبطَه الحافظُ بِكَسْرِهَا: (مُحَدِّثٌ) عَن محمْدِ بنِ حِمْيَر الحِمْصِيّ، قَالَ الْحَافِظ: وَهُوَ من مشايخِ أَحمدَ بنِ حَنْبَل، ورَوَى لَهُ النَّسَائِيّ، وكأَنّ أَصلَه كَانَ سامِرِيّاً، أَو جاوَرَهم، وَقيل: نُسِبَ إِلى السّامِرِيّة، مَحَلّة ببَغْدَادَ، (وَلَيْسَ من سَامَرَّا الَّتِي هِيَ سُرّ مَنْ أَى) ، كَمَا يَظُنّه الأَكثرون، وَقد تقدّم سامَرّا. (وسُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: امْرَأَةٌ من بنِي مُعَاوِيَةَ) بنِ بَكْرٍ (كانَتْ لَهَا سِنٌّ مُشْرِفَةٌ على أَسْنَانِها) بالإِفراط.
(و) سِنّ سُمَيْرَة: (جَبَلٌ) بل عَقَبَة قُرْبَ هَمَذَان (شُبِّه بسِنِّهَا) ، فصارَ اسْما لَهَا.
(و) السُّمَيْرَةُ: (وادٍ قُرْبَ حُنَيُن) ، قُتِلَ بِهِ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة.
(والسَّمَرْمَرَةُ: الغُولُ) ، نَقله الصغانيّ.
(والتَّسْمِيرُ، بِالسِّين، هُوَ التِّشْمِيرُ) ، بالشين، وَمِنْه قَول عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنه كَانَ يَطَأُ جارِيَتَه إِلاّ أَلْحَقْتُ بِهِ ولدَهَا، فَمن شاءَ فليُمْسِكْهَا، وَمن شاءَ فليُسَمِّرْها) . قَالَ الأَصمعيّ: أَرادَ بِهِ التَّشْمِيرَ بالشين، فحوّله إِلى السّين، (و) هُوَ (الإِرْسالُ) والتَّخْلِيَةُ، وَقَالَ شَمِر: هما لُغَتَان، بِالسِّين والشين، ومعناهما الإِرسال وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لم تُسْمَع السِّين الْمُهْملَة إِلا فِي هاذا الحَدِيث، وَمَا يكونُ إِلاّ تَحْوِيلاً، كَمَا قَالَ: سَمَّتَ وشَمَّتَ.
(أَو) التَّسْمِيرُ: (إِرسالُ السَّهْمِ بالعَجَلَةِ) . والخَرْقَلَةُ: إِرْسَالُه بالتَّأَنِّي، كَمَا رَوَاهُ أَبو العَبّاس، عَن ابْن الأَعرابيّ، يُقَال للأَوّل: سَمِّرْ فقد أَخْطَبَك الصَّيْدُ، وَللْآخر: خَرْقِلْ حتَّى يُخْطِبَكَ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
عامٌ أَسْمَرُ، إِذا كَانَ جَدْباً شَدِيدا لَا مَطَرَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: أَسْوَد، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ:
وق، عَلِمَتْ أَبناءُ خِنْدِفَ أَنَّه
فَتاهَا إِذا مَا اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ وَقوم سُمّارٌ، وسُمَّرٌ، كرُمّان وسُكَّر.
والسَّمْرَةُ: الأُحْدُوثَةُ باللَّيْل.
وأَسْمَرَ الرجلُ: صَار لَهُ سَمَرٌ، كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ.
وَلَا أَفعلُه سَمِيرَ اللَّيَالِي، أَي آخِرَها، وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
هُنَالِكَ لَا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي
سَمِيرَ اللَّيَالِي مُبْصَراً بالجَرَائِرِ
وسامِرُ الإِبِل، مَا رَعَى مِنْهَا باللَّيْل.
والسُّمَيْرِيَّةُ: ضَرْبٌ من السُّفُن.
وسَمَّرَ السفينةَ أَيضاً: أَرْسَلَها.
وسَمَّرَ الإِبِلَ: أَهْمَلَها، تَسْمِيراً، وسَمَّرَ شَوْلَه: خَلاَّها، وسَمَّرَ إِبلَه وأَسْمَرَها، إِذا كَمَشَها، والأَصل الشين فأَبدلوا مِنها السّين، قَالَ الشَّاعِر:
أَرَى الأَسْمَرَ الحُلْبُوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا
لشَوْلٍ رَآهَا قَدْ شَتَتْ كالمَــجَادِلِ
قَالَ: رَأَى إِبِلاً سِمَاناً، فتَرَكَ إِبِلَهُ وسَمَّرها، أَي سَيَّبَها وخَلاّهَا.
وَفِي الحَدِيث ذكر أَصحاب السَّمُرَة؛ وهم أَصحابُ بَيْعَةِ الرِّضْوان.
والسُّمَار، كغُرَابٍ: موضعٌ بَين حَلْيٍ وجُدَّة، وَقد ورَدْتُه.
وسُمَيْر، كزُبَيْر: جَبَلٌ فِي ديار طَيِّىءٍ.
وكأَمِير: اسمُ ثَبِيرٍ الجَبَل الَّذِي بِمَكَّة، كَانَ يُدْعَى بذالك فِي الْجَاهِلِيَّة.
والسَّامِرِيَّةُ: مَحلَّة ببغْدَادَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رأَيتُ لأَبي الهَيْثَمِ بخَطّه:
فإِن تَكُ أَشْطَانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا
كَمَا اخْتَلَفَ ابْنا جَالِسٍ وسَمِيرِ
قَالَ: ابْنا جَالِسٍ: طَرِيقَانِ يُخَالِف كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه.
وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: أَعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَرَاهِمَ، كأَنَّ الدُّخانَ يَخْرُج مِنْهَا. وَلم يُفَسِّرها، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه عَنَى دَراهِمَ سُمْراً، وَقَوله: كأَنَّ الدُّخَانَ، إِلى آخرِه، يعنِي كُدْرَة لَوْنِها، أَو طَرَاءَ بَياضِهَا.
وابنُ سَمُرَةَ: من شُعَرائِهِم، وَهُوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيّ.
ومحمّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيّ، بِكَسْر السِّين وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، إِلى بلدٍ بينَ واسِطَ والبَصْرَةِ: مُحَدِّثٌ مَشْهُور، وابنُه من شُيُوخ الطَّبَرَانِيّ.
وكذالك عبدُ الله بنُ محمّدٍ السِّمَّرِيّ، عَن الحُسَين بن الحَسَن السّلمانيّ.
وخَلَفُ بنُ أَحْمَد بنِ خَلَفٍ أَبو الْوَلِيد السِّمَّرِيّ، عَن سُوَيْد بن سَعِيد.
وحَمْزَةُ بنُ أَحمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ السِّمَّرِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ ابنُ المقرىء، كَذَا فِي التبصير لِلْحَافِظِ.
وأَبو بكرٍ مِسْمَارُ بنُ العُوَيس النَّيّار، مُحَدّثٌ بَغْدَادِيّ.
وتَلُّ مِسْمَارٍ: من قُرَى مصر.
وَذُو سَمُرٍ: مَوضِع بالحجاز.
وسِكَّة سَمُرَةَ: بالبَصْرَة.
وسُمَارَةُ بالضمّ: مَوضِع باليَمَن.
وسِمَارَةُ الليلِ، بالكَسْر: سَمَرُه، عَن الفرّاءِ، نَقله الصّاغانيّ:
س م ر : السُّمْرَةُ لَوْنٌ مَعْرُوفٌ وَسَمُرَ بِالضَّمِّ فَهُوَ أَسْمَرُ وَالْأُنْثَى سَمْرَاءُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحِنْطَةِ سَمْرَاءُ لِلَوْنِهَا.

وَالسَّمُرُ وِزَانُ رَجُلٍ وَسَبُعٍ شَجَرُ الطَّلْحِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَسَمَرْتُ الْبَابَ سَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ.

وَالْمِسْمَارُ مَا يُسْمَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ مَسَامِيرُ وَسَمَرْتُ عَيْنَهُ كَحَلْتُهَا بِمِسْمَارٍ مُحْمًى فِي النَّارِ.

وَالسَّمُّورُ حَيَوَانٌ بِبِلَادِ الرُّوسِ وَرَاءَ بِلَادِ التُّرْكِ يُشْبِهُ النِّمْسَ وَمِنْهُ أَسْوَدُ لَامِعٌ وَحَكَى لِي بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ أَهْلَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ يَصِيدُونَ الصِّغَارَ مِنْهَا فَيَخْصُونَ الذُّكُورَ مِنْهَا وَيُرْسِلُونَهَا تَرْعَى فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ الثَّلْجِ خَرَجُوا لِلصَّيْدِ فَمَا كَانَ فَحْلًا فَاتَهُمْ وَمَا كَانَ مَخْصِيًّا اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَأَدْرَكُوهُ وَقَدْ سَمِنَ وَحَسُنَ شَعْرُهُ وَالْجَمْعُ سَمَامِيرُ مِثْلُ: تَنُّورٍ وَتَنَانِيرَ وَالسَّامِرَةُ فِرْقَةٌ مِنْ الْيَهُودِ وَتُخَالِفُ الْيَهُودَ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَمِنْهُمْ السَّامِرِيُّ الَّذِي صَنَعَ الْعِجْلَ وَعَبَدَهُ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهَا سَامِرُ وَقِيلَ كَانَ عِلْجًا مُنَافِقًا مِنْ كَرْمَانَ وَقِيلَ مِنْ بَاجَرْمَى. 
[سمر] السَمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. وقد سَمَرَ يَسْمُرُ، فهو سامِرٌ. والسامِرُ أيضاً: السُمَّارُ، وهم القوم يَسْمَرونَ كما يقال للحُجَّاجِ جاج. وقول الشاعر:

وسامر طال فيه اللَّهْوَ والسَمَرُ * كأنَّه سمى المكان الذي يُجتمعُ فيه للسَمَرِ بذلك. وابْنا سَميرٍ: اللَيلُ والنَهارُ، لأنه يُسْمَرُ فيهما. يقال: لا أفعله ما سَمَرَ ابْنا سَميرٍ، أي أبداً. ويقال: السَميرُ الدهرُ. وابناه: الليل والنهار. ولا أفعله السَمَرَ والقَمَرَ، أي ما دامَ الناس يَسْمَرونَ في ليلةٍ قمراء. ولا أفعلهُ سَميرَ الليالي. قال الشنفرى: هنالك لا أرجوا حياة تَسُرُّني * سَميرَ الليالي مُبْسَلاً بالجَرائِرِ - والسَمار بالفتح: اللبن الرقيق. وتَسْميرُ اللبن: ترقيقه بالماء. وأما قول الشاعر : لئن ورد السمار لنقتلنه * فلا وأبيك ما ورد السمارا - فهو اسم موضع. والتسمير كالتشمير. وفي حديث عمر رضي الله عنه أنَّه قال: " ما يُقِرُّ رجل أنه كان يطأ جاريته إلاَّ ألْحَقْتُ به ولدَها، فمن شاء فليمسكْها ومن شاء فليسمِّرها "، قال الأصمعيّ: أراد التشمير بالشين فحوَّله إلى السين، وهو الإرسالُ. والسُمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ. تقول: سَمُرَ، بالضم. وسَمِرَ أيضاً بالكسر. واسْمَارَّ يسمار أسميرارا مثله، حكاها الفراء. والسمراء: الحنطة. والأَسْمَرانِ: الماءُ والبُرُّ. ويقال الماءُ والرمحُ. والسَمُرَةُ بضم الميم، من شجر الطَلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ بالضم، وأَسْمُرٌ في أدنى العدد. وتصغيره أسمير. وفى المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ". والمسمار: واحد مسامير الحديد. تقول منه: سمرت الشئ تسميرا، وسمرته أيضا. قال الزفيان: لما رأوا من جمعنا النفيرا * والحلق المضاعف المسمورا * جوارنا ترى لها قتيرا * والسميرية: ضرب من السفن.
س م ر

السُّمْرَةُ مَنْزِلةٌ بين البياض والسَّوادِ يكون ذلك في الناسِ والإِبلِ وغيرِ ذلك ممَّا يقْبلُها إلا أن الأُدْمَةَ أكْثَرُ في الإِبلِ وحكى ابن الأعرابي السُّمْرَةَ في الماءِ وقَدْ سَمُرَ وسَمِرَ واسْمارَّ وهو أسْمرُ وبَعِيرٌ أسمرُ أبْيضُ إلى الشُّهْبَة وفَتاةٌ سَمْراءُ وحِنْطَةٌ سَمراءُ وقولُ ابن مَيَّادة

(يَكْفِيكَ مِنْ بَعْضِ ازْدِيارِ الآفاقِ ... سَمْراءُ ممَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْراقِ)

وقيل السَّمراء هنا ناقةٌ أَدْماءُ ودَرَسَ على هذا راضَ وقيل السَّمراءُ الحِنْطَةُ ودرسَ على هذا داسَ وقولُ أبي صَخْر الهذلي

(وقد عَلِمَتْ أبْناءُ خِنْدِفَ أنَّهُ ... فَتَاهَا إذا ما اغْبرَّ أسْمرُ عاصِبُ)

إنما عَنَى عاماً جدبا شديدا لا مَطَرَ فيه كما قالوا فيه أسْودُ وقولُ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ

(إلى مثلِ دُرْجِ العاج جادَتْ شِعابُهُ ... بأسْمرَ يَحْلَوْ له ويَطِيبُ)

قيل في تفسيره عَنَى بالأسْمرِ اللَّبَن وقال ابنُ الأعرابيِّ هو لَبَنُ الظَّبيةِ خاصَّةً وأظنهُ في لَوْنِه أسمرُ وسَمَر يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً لم يَنَمْ وهم السُّمَّارُ والسَّامِرَة والسَّامِرُ اسم للجمع كالجاملِ قال اللحيانيِّ وسَمِعتُ العامِرِيّة تقولُ تركتُهم سامِراً بموضعِ كذا وجَّهَهُ على أنه جمعُ الموصوفِ فقال تركْتُهم ثم أفردَ الوَصْف فقال سامِراً فقال والعربُ تَفْتعِل هذَا كثيراً إلا أن هذا إنما هو إذا كان الموصوفُ معرِفةً تفْتَعِل بمعنى تَفْعَلُ وقيل السَّامِرُ والسُّمَّارُ الذين يتحدّثون باللّيل والسَّمَرُ حديثُ الليل خاصَّةً والسَّمرُ والسَّامِرُ مجلسُ السُّمَّارِ ورجُلٌ سِمِّيرٌ صاحِبُ سَمَرٍ وقد سَامَرَهُ والسَّميرُ المُسَامِرُ وقولُ عَبِيد بن الأبْرصِ

(فَهُنَ كِنبراسِ النَّبِيط أو ... الفَرْضِ بكَفِّ اللاعبِ المُسْمِرِ)

يحتمل وجهيْن أحدُهما أن يكونَ أسْمرَ لغة في سَمَرَ والآخر أن يكون أسمَرَ صَارَ له سَمَرٌ كأهْزَلَ وأسْمَنَ في بابِه ولا أفْعَلُه السَّمَرَ والقَمَرَ أي الأَبَد وقيل السَّمَرُ هنا ظِلُّ القَمَرِ وقال اللحيانيُّ معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل والسَّمَرُ الدَّهْرُ عنه أيضاً وفلانٌ عند فلانٍ السَّمَرَ أي الدَّهْرَ والسَّمِيرُ الدَّهْرُ أيْضاً وابْنا سَمِيرِ الليلُ والنهارُ ولا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالِي أي آخِرَهَا ولا آتِيكَ ما سمَر ابْنا سَميرٍ أي الدَّهْرَ كلَّه وما سَمَرَ ابنُ سَميرٍ وما سَمر السَّميرُ وهو الدَّهرُ وما طلع القَمَرُ وقيل السُّمْرُ الظلمة وقيل اللَّيْلُ وحكى اللحيانيُّ ما أَسْمَرَ ابنُ سَميرٍ وما أسْمَر ابْنَا سَمِيرٍ ولم يُفسِّر أسْمَر ولعلَّها لغةٌ في سَمَرَ وابنُ سَمِير اللَّيلَةُ التي لا قَمَرَ فيها قال

(وإنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإن قال قائِلٌ ... على رَغْمهم ما أسْمَرَ ابنُ سَميرِ)

أي ما أمْكَنَ فيه السَّمَرُ وقال أبو حنيفة طُرِقَ القومُ سَمَراً إذَا طُرِقوا عندَ الصُّبْح قال والسَّمَرُ اسمٌ لتلك السَّاعَةِ من اللَّيلِ ولوْ لم يُطْرَقوا فيها وسَمَرَهُ يسْمُرُهُ وَيَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ جميعاً شدَّه والمِسْمَارُ ما شُدَّ بِهِ وسَمَرَ عَينَه كسَملَها وامرأةٌ مَسْمورَةٌ معْصُوَبَةُ الجسَدِ ليْسَت برِخْوَةِ اللَّحْمِ مأخوذ منه والسَّمَارُ اللَّبَنُ الذي ثُلْثَاهُ ماءٌ وقال ثعْلَبٌ هو الذي أُكْثِرَ ماؤهُ ولم يُعَيِّن قَدْراً وأنشد

(سَقَانا فلم يَهْجَأُ من الجُوع نَقْرُهُ ... سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ)

واحدتُهُ سَمَارَةٌ يذهبُ بذلك إلى الطائِفَةِ وسَمَّر اللَّبنَ جعلَه سَمَاراً وعيشٌ مَسْمورٌ مَخْلوطٌ غيرُ صافٍ مشْتَقٌّ من ذلك وسَمَّر سَهْمَه أرْسَله وقد تقدَّم في الشّين وسَمَّر السَّفينَةَ أيضاً أرسَلَها ومنه قولُ عُمَرَ ومَنْ شاء سَمَّرَها وقيل شمَّرها وقد تقدَّم وسَمَرَتِ الماشِيَةُ تَسْمُرُ سُموراً نَفَشَتْ وسَمَرَتِ النَّبَاتَ تسْمُرُهُ رَعَتْهُ قال الشَّاعِرُ

(يَسْمُوْنَ وَحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدَى ... يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأشْداقِ) وسَمَر إِبلَه أهْملَها والسَّمُر ضَربٌ من الشَّجَرِ صِغارُ الورَق قِصَارُ الشَّوْكِ وله بَرَمَةٌ صَفراءُ يأكُلُها الناسُ وليس في العِضَاهِ شيء أجْودُ خَشَباً من السَّمُر يُنْقَلُ إلى القُرى فَتُغَمَّى به البُيوتُ واحدتُها سَمُرَةٌ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ وَإِبلٌ سَمُرِيَّةٌ بضَم الميم تأكُلُ السَّمُرَ عن أبي حنيفَةَ وسُمَيْرٌ على لفظ التصْغير اسمُ رَجُلٍ قال

(إنَّ سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ ... قد حَدَبُوا دُونَهُ وقد أنِفْوا)

والسَّمَارُ موضعٌ وكذلك سُمَيْراءُ وهو يُمَدُّ ويُقْصَرُ أنشد ثعلب لأبي محمدٍ الحَذْليِّ

(تَرعى سُمَيْراءَ إلى أرْمَامِها ... إلَى الطُّرَيفَاتِ إلى أهْضَامِها)

وحكى ابن الأعرابيّ أعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَراهِمَ كأنَّ الدُّخانَ يخرجُ منها ولم يفسِّرْها وأُراهُ عَنَى دَرَاهِم سُمْراً وقولُه كأنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ منها يعني كُدْرَةَ لَوْنِها أوْ طَرَاءَ بَياضِها وابن سَمُرَة من شُعَرائِهم وهوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيُّ والسَّامِرةُ قبيلةُ من قبائلِ بنِي إسرائيل إليهم نُسِبَ السَّامِرِيُّ قال الزجَّاج وهم إلى هذه الغايَةِ بالشامُ يُعرفُونَ بالسَّامِرِيِّين وقالَ بعضُ أهل التفسْير السَّامِرِيُّ عِلْجٌ من أهْلِ كِرْمانَ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.