Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كالم

رطل

Entries on رطل in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
ر ط ل: (الرَّطْلُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا نِصْفُ مَنًا.
[رطل] نه في ح الحسن: لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته عن تجديد ثوب أو "ترطيل" شعر، أي تليينه بدهن وشبهه. غ: غلام "رطل" فيه لين وتوضيع.

رطل


رَطَلَ(n. ac. رَطْل)
a. Lifted; weighed.

رَطَّلَa. Weighed.
b. Pomaded (hair).
أَرْطَلَa. Had flabby, hanging ears.

تَرَطَّلَa. Was weak, flabby; walked with difficulty .
رَطْل رِطْل
(pl.
أَرْطَاْل), Pound (weight).
باب الطاء والراء واللام معهما ر ط ل مستعمل فقط

رطل: الرَّطْلُ: مِقدارُ نِصفِ منٍّ، وتُكْسَرُ الرّاء فيه. والرَّطلُ من الرِّجالِ: الذّي فيه قَضافة.
[رطل] الرَطْلُ، بالفتح: الرجلُ الرِخْوُ. والرَطْلُ والرِطْلُ: نصف مَناً. وتَرْطيلُ الشعر: تدهينه وتكسيره. 
ر ط ل

الصاع ثمانية أرطال، والمدّ رطلان. وباع الحب مراطلة. وإن فلاناً يرطّل شعره: وما به إلا تجديد الثوب وترطيل الشعر وهو تليينه بالأدهان وتمشيطه. وغلام رطل: فيه رخاوة. قال:

إني لجشام لها مر العمل ... إذا الغلام الرطل وافاه الكسل

وقيل: هو الحدث لم تستحكم قوته والذي لا غناء عنده.
رطل
الرطْلُ: مِقْدَارُ نِصْفِ مَناً، ورَطَلْتُ الشَّيْءَ: وَزَنْته. وهو من الرِّجَالِ: الذي فيه قَضافَةٌ. وفَرَسٌ رَطْلٌ: خَفِيْفٌ، والأنثى رَطْلَةٌ. وغُلام رَطْلٌ ومُرْطَلٌ: للَذي لم تَسْتَحْكِمْ قُوَّتُه، وجَمْعُه رِطَلَةٌ. والذي لا غَنَاءَ عنده. وهو - أيضاً -: المُسْتَرْخي الأذُنَيْنِ. والمُرْطَلُ: الطَوِيْلُ من الرِّجَالِ. وأرْطَلَ الرَّجُلُ إرْطَالاً: صارَ له وَلَد رَطْل حَدَثٌ.
ويُقال: عَدَا ورَطَلَ: بمعنىً.
رطل: رطَّل (بالتشديد): دغدغ، زغزغ (ألف ليلة برسل 7: 319) وفي طبعة ماكن عرك.
ترطَّل: ذكرت في معجم فوك في مادة libra.
رَطْل: ليرة، نقد، عملة (ألكالا).
رَطْلِيَّة: باطية، ناجود، مكيال قديم للسوائل يسع 0.568 من الليتر، بنتة. ففي ابن البيطار (2: 102) نقلاً عن الإدريسي: وإذا مُلِئَتْ منه رطلية زجاج.
رُطْلاي: اسم نبات (دوماس حياة العرب ص380).
ترطيل: ضريبة على الحرير في غرناطة، وهي مشتقة من رطل (ليبرة = 500 غرام)، وذلك أنهم كانوا يأخذون ثمانية مرابطي (المرابطي = مليم) عن كل ليبرة (معجم الإسبانية ص350).
(ر ط ل) : (الرِّطْلُ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ نِصْفُ مَنٍّ (وَعَنْ) الْأَصْمَعِيِّ هُوَ بِالْكَسْرِ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ أَوْ يُكَالُ بِهِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَزْنُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَزْنُ سَبْعَةٍ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ الْمُنْذِرِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ السُّنَّةُ فِي النِّكَاحِ رِطْلٌ وَالرِّطْلُ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَتِلْكَ أَرْبَعُ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا قُلْتُ (وَمِنْهُ الْمُرَاطَلَةُ) وَهُوَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُوَازَنَةً يُقَالُ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي الْمُوَطَّأِ.
[ر ط ل] الرَّطْلُ والرِّطْلُ: الذي يُوزَنُ به ويُكالُ، قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الرِّطْلُ: ثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقيةً بأَواقِي العَرَبِ، والأُوقيَّةُ: أرْبَعُونَ دِرْهماً، وجمعُه: أَرْطالٌ. وَرَطَله رَطْلاً: رازَه. وغُلامٌ رَطْلٌ ورطْلٌ: قَضِيفٌ. والرَّطْلُ، والرِّطِلُ أيضاً: الذي راهَقَ الاحْتِلام، وقِيلَ: الذي لم تَشْتَدَّ عِظامُه. ورَجُلٌ رَطْلٌ ورِطْلٌ: إِلى الرَّخاوةِ، وهو أيضاً: الكبيرُ الضَّعِيفُ، وكَذلِكَ هُوَ من الخَيْلٍ، والأُنْثَى من كُلِّ ذلك رَطلةٌ. ورَطَّلَ شَعرهَ: لَيَّنَه بالدُّهْنِ، وكَسَّرَه، وثَنَّاهُ. وفَرسٌ رِطْلٌ: خَفيفٌ، بالكَسِر لا غَيرُ. ورَجُلٌ رَطْلٌ، أَحْمقُ، والأُنثَى بالهاءِ. والرَّطْلُ: العَدْلُ بفَتْحِ الرَّاءِ. والرُّطَيْلاَءُ: مَوْضِعٌ. 
ر ط ل : الرَّطْلُ مِعْيَارٌ يُوزَنُ بِهِ وَكَسْرُهُ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِ وَهُوَ بِالْبَغْدَادِيِّ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَالْأُوقِيَّةُ إسْتَارٌ وَثُلُثَا إسْتَارٍ وَالْإِسْتَارُ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ وَنِصْفُ مِثْقَالٍ وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دَوَانِقَ وَالدَّانِقُ ثَمَانِ حَبَّاتٍ وَخُمُسَا حَبَّةٍ وَعَلَى هَذَا فَالرِّطْلُ تِسْعُونَ مِثْقَالًا وَهِيَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَالْجَمْعُ أَرْطَالٌ قَالَ الْفُقَهَاءُ وَإِذَا أُطْلِقَ الرِّطْلُ فِي الْفُرُوعِ فَالْمُرَادُ بِهِ رِطْلُ بَغْدَادَ وَالرِّطْلُ مِكْيَالُ أَيْضًا وَهُوَ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَحْكِي فِيهِ الْفَتْحَ وَرَطَلْتَ الشَّيْءَ رَطْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَزَنْتَهُ بِيَدِكَ لِتَعْرِفَ وَزْنَهُ تَقْرِيبًا. 

رطل: الرَّطْل والرِّطْل: الذي يوزن به ويكال؛ رواه ابن السكيت بكسر

الراء؛ قال ابن أَحمر الباهلي:

لها رِطْلٌ تَكِيل الزيت فيه،

وفَلاّحٌ يَسُوق بها حِمارا

قال ابن الأَعرابي: الرِّطْل ثنتا عشرة أُوقِيَّة بأَواقي العرب،

والأُوقِيَّة أَربعون درهماً، فذلك أَربعمائه وثمانون درهماً، وجمعه أَرطال.

الحربي: السُّنَّة في النكاح رِطْلٌ، وشَرَحه كما شرحه ابن الأَعرابي؛ قال

أَبو منصور: السُّنَّة في النكاح ثنتا عشرة أُوقِيَّة ونَشٌّ، والنَّشُّ

عشرون دِرهماً، فذلك خمسمائة دِرْهم؛ روي ذلك عن عائشة، رضي الله عنها،

قالت: كان صَداق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأَزواجه اثنتي عشرة

أُوقِيَّة ونَشًّا؛ وورد في حديث عمر، رضي الله عنه: اثنتا عشرة أُوقِيَّة

ولم يذكر النَّشَّ، والأُوقِيَّة مكيال أَيضاً. الليث: الرَّطْل مقدار

مَنٍّ، وتكسر الراء فيه. الجوهري: الرِّطْل والرَّطْل نصف مَنا.

ورَطْلَه يَرْطُله رَطْلاً، بالتخفيف، إِذا رازه ووزَنه ليعلم كمْ

وزنُه. وغلام رَطْلٌ ورِطْلٌ: قَضيف. والرِّطْل: المسترخي من الرجال.

الأَزهري: الرَّطْل، بالفتح، الرجل الرِّخْو الليِّن. والرَّطْل والرِّطْل

أَيضاً: الذي راهَق الاحتلام، وقيل الذي لم تشتدَّ عِظامُه. ورجل رَطْلٌ

ورِطْل: إِلى اللِّين والرخاوة، وهو أَيضاً الكبير الضعيف، وكذلك هو من الخيل،

والأُنثى من كل رِطْلة ورَطْلة؛ وأَنشد ابن بري لعمران بن حَطَّان:

مُوَثَّق الخَلْق لا رَطْل ولا سَغِل

وأَنشد لآخر:

ولا أُقيم للغلام الرَّطْل

وأَنشد لآخر:

غُلَيِّم رَطْل وشيخ دامر

وتَرْطيل الشعر: تدهينه وتكسيره. ورَطَّل شعرَه: لَيَّنه بالدُّهْن

وكَسَّره وثَنَّاه. التهذيب: ومما يخطئ العامة فيه قولهم رَطَّلت شعري إِذا

رَجَّلته، وأَما الترطيل فهو أَن يُلَيِّن شعره بالدهن والمسح حتى يلين

ويَبْرُق. ابن الأَعرابي: رَطَّل شعره إِذا أَرخاه وأَرسله من قولهم رجل

رَطْلٌ إِذا كان مسترخياً. وفي حديث الحسن: لو كُشِف الغِطاء لشُغِل

مُحْسِن بإِحسانه ومُسِيءٌ بإِساءته عن تجديد ثوب أَو ترطيل شعر؛ وهو تليينه

بالدُّهْن وما أَشبهه. وفرس رِطْلٌ: خفيف، بالكسر لا غير. أَبو عبيد: فرس

رَطْل، والأُنثى رَطْلة، والجمع رِطال، وهو الضعيف الخفيف؛ وأَنشد:

تراه كالذئب خفيفاً رَطْلا

ورجل رَطْل: أَحمق، والأُنثى بالهاء. والرَّطْل: العَدْل، بفتح الراء.

والرُّطَيْلاء: موضع.

رطل

1 رَطَلَ, (O, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. رَطْلٌ, (Msb, TA,) He weighed a thing: (O, TA:) or he put in motion a thing with his hand, (IDrd, O,) or weighed with his hand a thing, (Msb,) or tried a thing, (K,) in order that he might know its weight (IDrd, O, Msb, K) nearly. (Msb.) [See also 2.] But IF says, of this combination of letters and the like, that they are not of the genuine language [of the Arabs]. (O.) A2: He ran; syn. عَدَا. (O, K.) 2 تَرْطِيلٌ The act of weighing by, or with, أَرْطَال [or pound-weights]. (K.) [See also 1.]

A2: Also The anointing of the hair, (S, O,) or making it soft, or smooth, (K,) with oil, or ointment, and the crimping (تَكْسِير) thereof: (S, O, K:) and the making it to be loose, and to hang down: (IAar, IAmb, K:) accord. to IAmb, رطّل شَعَرَهُ meanshe made his hair to be loose, and to hang down: (O:) but accord. to the T, the saying of the vulgar, رَطَّلْتُ شَعَرِى, as meaning رَجَّلْتُهُ, [i. e. I made my hair to be wavy, or somewhat curly; or combed it; or combed it down; &c.;] is a mistake: for ترطيل signifies the act of making the hair soft, or smooth, with oil, or ointment; and wiping it so that it becomes soft, or smooth, and glossy. (TA.) 3 راطل ذَهَبًا بِذَهَبٍ, inf. n. مُرَاطَلَةٌ, He sold by counterpoising gold for gold, and وَرِقًا بِوَرِقٍ

coined dirhems for coined dirhems: but [Mtr says] I have not found this except in the “ Muwatta. ” (Mgh.) You say also, بَاعَ مُرَاطَلَةً [He sold by counterpoising]. (TA.) 4 ارطل He had a child such as is termed رَطْل [q. v.]: (Ibn-'Abbád, O, K:) or his ears became flabby. (Ibn-'Abbád, K.) رَطْلٌ (S, O, K) and ↓ رِطْلٌ (K) A man soft, lax, or uncompact; (S, O, K, * TA;) as also ↓ مُرْطِلٌ: (K, TA:) and old and weak: or inclining to softness, and laxness, or uncompactness, and old age: (K:) and a boy slender, slim, or lean, (K, TA,) or, as some say, (TA,) near to attaining puberty, or virility: (K, TA:) or whose bones have not become strong: (K:) or the former, applied to a boy, whose strength has not become fully established; as also ↓ مُرْطَلٌ [thus written with fet-h to the ط]: (O:) pl. رِطَلَةٌ: (O, TA:) and the first, i. e. رَطْلٌ, a man who is foolish; stupid; unsound, or deficient, in intellect or understanding; (K;) fem. with ة: (TA:) one who has not, or possesses not, what suffices; or who is not profitable to any one: and also having flaccid ears: (O:) and, applied to a horse, (Ibn-'Abbád, O, K,) as also ↓ رِطْلٌ, (K,) or, as some say, the latter only, (TA,) light, (Ibn-'Abbád, O, K, TA,) and weak: (TA:) fem. with ة, (O, K, TA,) in all the senses. (TA.) A2: [الرَّطْلُ is also explained in the K as syn. with العَدْلُ: but perhaps this is a mistranscription for العَدْوُ, inf. n. of عَدَا: see 1, last sentence.]

A3: See also the next paragraph.

رِطْلٌ and ↓ رَطْلٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the former of which is the better known, (Msb, TA,) or the more chaste, (O, TA,) [but the latter is that which is now in common use,] A certain thing with which one weighs, (Mgh, O, Msb,) or which one uses as a measure of capacity: (Mgh, Msb:) [or rather both: a pound-weight: and a pint-measure: and also a pound of anything: and a pint of anything:] the half of what is termed مَنًا: (S:) accord. to the standard of Baghdád, twelve ounces; the ounce (أُوقِيَّة) being an إِسْتَار and two thirds of an استار; and the استار being four مَثَاقِيل and half of a مِثْقَال; and the مثقال being a دِرْهَم and three sevenths of a درهم; and the درهم being six دَوَانِق; and the دَانِق being eight حَبَّات and two fifths of a حَبَّة; so that the رطل is ninety مثاقيل; i. e. a hundred and twenty-eight دَرَاهِم and four sevenths of a درهم (Msb:) or, accord. to A 'Obeyd, a hundred and twenty-eight دراهم of the weight of seven (وَزْنَ سَبْعَةٍ [explained voce دِرْهَمٌ]): (Mgh:) or twelve ounces; the ounce (أُوقِيَّة, i. e. the ounce of the Arabs, TA,) being forty دراهم; (Mgh, K, TA;) so that the whole is four hundred and eighty دراهم: (Mgh, TA:) this is the Syrian رطل: (TA:) and thus it is, accord. to El-Harbee, in the saying, السُّنَّةُ فِى

النِّكَاحِ رِطْلٌ [meaning The usage of the Prophet in the case of marriage was to give a رطل of silver]: (Mgh, TA:) so says Az in the T: (Mgh:) or, as is [also] said by Az, it is in this instance twelve ounces and a نَشّ; the نشّ being twenty [دراهم] so that the whole is five hundred دراهم; as is related on the authority of 'Áïsheh: but in a trad. 'Omar, twelve ounces, without the mention of the نشّ: accord. to the lawyers, [however,] when the رطل is mentioned without restriction, what is meant thereby is the رطل of Baghdád: (TA:) [as a measure of capacity, i. e. a pint,] it is said in the A [&c.] to be the eighth part of the صَاع; the half of the مُدّ; (TA;) [i. e.] the half of the مَنّ: and hence applied to one of the vessels of the vintner [app. because it contains a pint]: (Har p. 650:) pl. أَرْطَالٌ. (Msb.) A2: See also رَطْلٌ, in two places.

مُرْطَلٌ: see رَطْلٌ: b2: and see also what here follows.

مُرْطِلٌ, like مُحْسِنٌ [in measure], (K,) written by Sgh with fet-h, (TA,) i. e. ↓ مُرْطَلٌ, (so in the O,) A tall man. (O, K.) b2: See also رَطْلٌ.
رطل
الرَّطْلُ، ويُكْسَرُ، الكَسْرُ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، وَهُوَ الأَفْصَحُ، وَفِي شُروحِ الفَصِيحِ، والمِصْباحِ: الكَسْرُ أَعْرَفُ وأَشْهَرُ، فَلَا عِبْرَةَ بِظاهِرِ كَلامِ المُصَنِّفِ فِي تَرْجِيحِ الفَتْحِ: مَا يُكالُ بِهِ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(لَهَا رِطْلٌ تَكِيلُ الزَّيْتَ فِيهِ ... وفَلاَّحٌ يَسُوقُ بهَا حِمارَا) وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرَّطْلُ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً بأَواقِي العَرَبَ، والأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً، فَذَلِك أربعمائةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَماً. قلتُ: وَهُوَ الرِّطْلُ الشَّامِيُّ، وبهِ فَسَّرَ الحَرْبِيُّ: السُّنَّةُ فِي النِّكاحِ رِطْلٌ. وشَرَحَهُ بِما سَبَقَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: السُّنَّةُ فِي النِّكاح اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ونَشٌّ، والنَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً، فَذَلِك خَمْسُمائَةِ دِرْهَمٍ، رُوِيَ ذلكَ عَن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنها، ووَرَدَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ: اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَلم يَذْكُرِ النَّشَّ. وقالَ اللَّيْثُ: الرَّطْلُ: مَقْدارُ نِصْفُ مَنٍّ، وتُكْسَرُ الرَّاءُ فِيهِ، وَفِي الصِّحاحِ: الرَّطْلُ والرِّطْلُ نِصْفُ مَنَاً، وَفِي الأَساسِ: والصَّاعُ ثَمانِيَةُ أَرْطالٍ، والمُدُّ رِطْلانِ. والرِّطْلُ، بالفَتْحِ، والكَسْرِ: الغُلامُ الْقَضِيفُ، وَقيل: هُوَ المُراهِقُ لِلاحْتِلام، أَو الَّذِي لم تَشْتَدَّ عِظَامُهُ، وَلم تَسْتَحْكِمْ قُوَّتُهُ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَا أُقِيمُ لِلْغُلامِ الرِّطْلِ وأَنْشَدَ لآخَرَ: غُلَيِّمٌ رِطْلٌ وشَيْخٌ دَامِرُ والجَمْعُ: رِطَلَةٌ. والرِّطْلُ: الرَّجُلُ الرِّخْوُ اللَِّيِّنُ، يُفْتَحُ، ويُكْسَرُ، كالْمُــرْطِلِ، كمُحْسِنٍ، كَما فِي العُبابِ، وَأَيْضًا: الْكَبِيرُ الضَّعِيفُ، أَو الذَّاهِبُ إِلَى اللِّينِ والرَّخَاوَةِ والْكِبَرِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِعِمْرَانَ بنِ حِطَّان: مُوَثَّقُ الْخَلْقِ لَا رطْلٌ ولاَ سَغِلُ والرَّطْلُ، بِالفَتْحِ وَحْدَهُ: الْعَدْلُ. والرَّجُلُ الرِّخْوُ اللَّيِّنُ. والرَّطْلُ: الأَحْمَقُ، وَهِي بَهاءٍ. والرَّطْلُ:)
الْفَرَسُ الْخَفِيفُ الضَّعِيفُ، عَن أبي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ: تَراهُ كالذِّئْبِ خَفِيفاً رَطلا ويُكْسَرُ، ويُقالُ: هوَ بالكَسْرِ وَحْدَهُ، وَهِي بِهَاءٍ فِي الكُلِّ. والتَّرْطِيلُ: تَلْيِينُ الشَّعَرِ بالدُّهْنِ، وتَكْسِيرُه، وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِي: إِرْخاؤُهُ، وإِرْسَالُهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيِّ أَيْضا، قَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهم: رَجُلٌ رَطْلٌ، إِذا كانَ مُسْتَرْخِياً، وَفِي التَّهْذِيبِ: ومِمَّا يُخْطِئُ فيهِ العَامّةُ قولُهم: رَطَّلْتُ شَعْرِي، إِذا رَجَّلْته، وأَمَّا التَّرْطيلُ فَهُوَ أَنْ يُلَيِّنَ شَعْرَهُ بالدُّهْنِ والمَسْحِ، حَتَّى يَلِينَ ويَبْرُقَ.
وَفِي حديثِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: لَو كُشِفَ الغِطاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بإِحْسانِهِ، ومُسِيءٌ بِإِساءَتِهِ، عَن تَجْدِيدِ ثَوْبٍ، أَو تَرْطِيلِ شَعْرٍ. والتَّرْطِيلُ: الوَزْنُ بالأَرْطَال. والرُّطَيْلاءُ، مُصَغَراً مَمْدُوداً: عبد الله، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وأَرْطَلَ: صارَ لَهُ وَلَدٌ رَطْلٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. أَو أَرْطَلَ: إِذا اسْتَرْخَتْ أُذُنَاهُ، عَنهُ أَيْضا. والمُرْطِلُ: كَمُحْسِنٍ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ: الطَّوِيلُ مِن الرِّجالِ. ويُقالُ: رَطَلَ، وعَدَا، بمَعْنىً واحِدٍ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَطَلَ الشَّيْءَ بِيَدِهِ رَازَهُ لِيَعْرِفَ وَزْنَهُ، يَرْطُلُه، رَطْلاً.
وقالَ ابنُ فارِسٍ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ: لَيْسَ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ من مَحْضِ اللُّغَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ رَطْلٌ: لَا غَناءَ عندَه. وَهُوَ أَيْضا: المُسْتَرْخِي الأُذُنَيْنِ. ورَطَلَهُ، رَطْلاً: وَزَنَهُ. وبَاعَ مُرَاطَلَةً. وبِرْكَةُ الرَّطْلِيِّ: إحْدَى مُنْتَزَهاتِ مِصْرَ.

ثعد

Entries on ثعد in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more
ث ع د

عشب ثعد معد، كأسؤق نساء بني سعد، أي غض ناعم.
ثعد
حكى الخارْزَنْجي: الثعْدُ من البُسْر: ما لانَ عند التًلْوين، والواحِدُ ثَعْدَةٌ. والعُشْبُ الغَضُّ. والماءُ. وُيقال: لمجشٌ ثَعْدٌ مَعْد: أي مُخْصِب، وثرَىً ثَعْدٌ وجَعد. وهو يَثْعَدُ: أي يَنْعَمُ. والمُثْعِد: الغُلامُ الناعِم. ورَجل ودابةٌ ثَعِدٌ: أي لَحِيْمٌ ناعِمٌ.
[ثعد] الثعد: ما لا ن من البُسر، واحدته ثَعْدَةٌ. يقال: هذا بقلٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ، إذا كان رَخْصاً غضَّاً. والمَعْدُ إتباعٌ لا يُفْرَدُ، وبعضهم يفرده. وثَرىً ثَعْدٌ وجعد، إذا كان لينا. 
[ثعد] فيه: مر صلى الله عليه وسلم بقوم ينالون من "الثعد" والحلقان وأشل من لحم وينالون من أسقية قد علاها الطحلب فقال: ثكلتكم أمهاتكم ألهذا خلقتم، ثم جاز عنهم فأوحى، غنما بعثتك مؤلفاً لأمتك لا منفراً، قل لهم: فليعملوا وليسددوا وليبشروا، الثعد الزبد، والحلقان بسر أرطب بعضه، وأشل من لحم الخروف المشوي، كذا فسره الراوي، والثعد لغة ما لان من البسر.

ثعد



ثَعْدٌ, as an epithet applied to a leguminous plant, or to an herb, Fresh, juicy, or sappy; (S, A, K;) soft, or tender. (S, A.) You say ثَعْدٌ مَعْدٌ in this sense; (S, A;) the latter word being an imitative sequent, not [generally] used alone; but some use it alone: (S:) and it is said to be syn. with the former. (TA.) You say also رُطَبَةٌ ثَعْدَةٌ مَعْدَةٌ, meaning A fresh, juicy, ripe date. (IAar, TA.) And ثَرًى ثَعْدٌ Soft, moist earth; (S, K;) as also جَعْدٌ. (Sudot;.) b2: [As a coll. gen. n.,] Fresh ripe dates: or dates for the most part in a state of ripeness: (K:) or ripening dates when they have become soft: n. un. with ة: (As, S:) that which is ripening, but as yet hard and indigestible, is termed جُمْسَةٌ. (As, TA.) [See بُسْرٌ.]

b3: Fresh butter: so accord. to Is-hák Ibn-Ibrá- heem El-Kurashee, in a trad. related by him. (IAth, TA.) b4: مَا لَهُ ثَعْدٌ وَلَا مَعْدٌ He possesses not little nor much. (K.) [Here, again,] the last word is an imitative sequent. (TA.)
(ث ع د)

الثَّعْدُ: الرُّطَبُ. وَقيل: البُسْرُ الَّذِي غَلَبَهَ الإرْطابُ. قَالَ:

لَشَتَّانَ مَا بَيني وَبَين رُعِاتها ... إِذا صَرْصَرَ العُصْفُورُ فِي الرُّطَبِ الثَّعْدِ

الْوَاحِدَة ثَعْدَةٌ. ورُطَبَةٌ ثَعْدَة مَعْدَةٌ: طَرِيَّة، عَن ابْن الاعرابيّ. وبَقْلٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ: غَضّ رَطْبٌ، الَمعْدُ إتباعٌ. وَحكى بَعضهم: اثْمَعَدَّ الشيءُ: لانَ وامتدَّ. فإمَّا أَن يكون من بَاب قُمارِصٍ فَيكون هَذَا بَابه، وَلَا تُقْحِمَنَّ على هَذَا من غير سَماع، وَإِمَّا أَن تكون الْمِيم أصليَّةً فَتثبت فِي الرّباعيّ.

وَمَاله ثَعْدٌ وَلَا مَعْدٌ: أَي قَلِيل وَلَا كثير. 
(ثعد) - حدَّثنا محمدُ بن أبي نَصْر الّلفْتواني لَفظًا، أخبرنا أبو صَادِق إجازةً، أخبرنا أبو الفَرَج عَلِيّ بنُ أبي الحُسَيْن القَطَّان، أَخبرَنا الفَضلُ بنُ سَهْل، ثنا عليّ بنُ أبي هُبَيْرة، ثنا عَبدُ الله بنُ عبد الوهَّاب الخُوارَزْمي، ثنا يَحْيَى بنُ عُثْمان، ثنا إسحاق بنُ إبراهيم القُرشِيّ، عن يَزِيدَ ابنِ رَبِيعة، حدَّثَنى بَكَّار بنُ دَاود قال:
"مَرَّ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقَومٍ يَنالُون من الثَّعْد والحُلقَانِ، وأَشلٍ من لَحْم، وينَالُون من أَسْقِية لهم قد عَلَاهَا الطُّحْلُب فقال: ثَكِلَتْكُم أُمَّهَاتُكم، أَلِهذَا خُلِقْتُم؟ أو بِهَذا أُمِرتم؟
قال: فَجازَ عنهم فَنَزَل الرُّوحُ الأَمِينُ، وقال: يا مُحَمَّد، رَبُّكَ عَزُّ وجل يُقْرِئُك السَّلامَ ويَقُول لك: إنما بَعثتُك مُؤَلِّفا لِأُمَّتك، ولم أَبعَثْك مُنَفِّرا، ارجع إلى عِبادِي فقل لهم: فَلْيَعْمَلوا، ولْيُسَدِّدوا، ولْيُيَسِّروا ".
قال أبو مُحَمّد: قال إسْحاقُ بنُ إبراهيم: الثَّعْد: الزُّبد، والحُلْقَانُ: البُسْر الذي قد أَرطَب بَعضُه، وأَشْل من لَحْم: الخَروفُ المَشْوِيّ، كذا قال. وقال أَهلُ اللغة: الثَّعْدَة: البُسْرة إذا لانَت، والجِنْس ثَعْد، ونَباتٌ ثَعْدٌ: لَيِّن، ورَجُلٌ أو شَيْءٌ ثَعْد: غَضٌّ طَرِيّ، وثَعْد: سَمِينٌ.

ثعد: الثَّعْدُ: الرُّطَبُ، وقيل: البُسْرُ الذي غلبه الإِرطاب؛ قال:

لَشَتَّانَ ما بيني وبين رُعاتِها،

إِذا صَرْصَرَ العصفورُ في الرُّطَبِ الثَّعْدِ

الواحدة ثَعْدَةٌ. ورطبة ثَعْدَةٌ مَعْدَةٌ: طرية؛ عن ابن الأَعرابي.

قال الأَصمعي: إِذا دخل البسرةَ الإِرْطابُ وهي صُلبة لم تنهضم بعدُ فهي

خَمْسة، فإِذا لانت فهي ثَعْدَةٌ، وجمعها ثُعْدٌ. وفي حديث بَكَّار بن داود

قال: مر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوم ينالون من الثَّعْد

والحُلْقان وأَشْلٍ من لحم وينالون من أَسقية لهم قد علاها الطُّحْلُبُ، فقال:

ثكلتكم أُمهاتكم أَلهذا خلقتم أَو بهذا أُمرتم؟ ثم جاز عنهم فنزل الروح

الأَمين وقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام ويقول: إِنما بعثتك مؤلفاً

لأُمتك ولم أَبعثك منفراً، ارجع إِلى عبادي فقل لهم: فليعملوا وليسددوا

ولييسروا؛ الثَّعد: الزُّبْدُ. والحُلْقان: البسرُ الذي قد أَرْطَبَ بعضه.

وأَشل: من لحم الخروف المشوي؛ قال ابن الأَثير: كذا فسره إِسحق ابن إِبراهيم

القرشي أَحد رواته، فأَما الثَّعْدُ في اللغة فهو ما لان من البُسر.

وبقل ثَعْدٌ مَعْدٌ: غَضٌّ رَطْبٌ رَخْصٌ، والمعد إِتباع لا يفرد وبعضهم

يفرده؛ وقيل: هو كالثَّعْدِ من غير إِتباع. وحكى بعضهم: اثْمَعَدَّ الشيءُ

لانَ وامتدّ، فإِما أَن يكون من باب قُمارِص فيكون هذا بابه؛ قال ابن

سيده: ولا ينبغي أَن يُهجم على هذا من غير سماع، وإِما أَن تكون الميم أَصلية

فيكون في الرباعي. وما لَهُ ثَعْدٌ ولا مَعْدٌ

(* قوله «وما له ثعد ولا

معد إلخ» كذا أورده صاحب القاموس بالعين المهملة. قال الشارح وهو تصحيف

وضبطه الصاغاني باعجام الغين فيهما.) أَي قليل ولا كثير. وثَرىً ثَعْدٌ

وجَعْدٌ إِذا كان ليناً.

ثعد
: (الثَّعْدُ) ، بِالْعينِ الْمُهْملَة (: الرُّطَبُ، أَو بِسْرٌ غَلبَه الإِرْطَابُ) ، قَالَ الأَصمعيّ: إِذا دَخَلَ البُسرَةَ الإِرْطَابُ وَهِي صُلْبَةٌ لم تَنهضِم بعْدُ، فَهِيَ جُمْسَةٌ فإِذا لانَت فَهِيَ ثَعْدةٌ وجمْعها ثَعْدٌ.
(و) الثَّعْدُ: (الغَضُّ من البَقْل) ، يُقَال بَقْلٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ، أَي غَضٌّ رَطْبٌ رَخْصٌ، والمعْدُ إِتباعٌ لَا يُغرَد، وبعضُهُم يفُرِدُه، وَقيل هُوَ الكثَّعْد، من غير إِتباع. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: رُطَبَة ثَعْدَةٌ مَعدَة: طَريَّة.
(وثَرًى ثَعْدٌ) جَعْدٌ، أَي (ليِّنٌ) .
(ومالهُ ثَعْدٌ وَلَا مَعْدٌ، أَي قليلٌ وَلَا كَثِيرٌ) والمعْدُ إِتباع.
(والمثْعَئِدُّ كالمُــطْمئنّ: الغُلام النَّاعمُ) ، وَقَالَ ابْن شمَيل: هُوَ المُثْمَعِدّ والمُثْمئدّ، كَمَا سيأْتي، وحكَى بعضُهم: اثْمعَدَّ الشيْءُ، إِذا لانَ وامتدّ، وَيُقَال إِن الْمِيم فِيهِ أَصليّة فيُذكر فِي الرُّباعيّ.
وَبَقِي عَلَيْهِ:
الثَّعْد بمعنَى الزُّبد، فِي حَدِيث بَكّار بن دَاوُود قَالَ: (مرَّ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبقَوم يَنالون من الثَّعْدِ والحُلْقَانِ وأَشْلٍ من لَحْم، وينالون من أَسْقِيَةٍ لَهُم قد عَلاَهَا الطُّحْلُبُ فَقَالَ: (ثَكِلَتْكُم أُمَّهَاتُكم، أَلهاذا خُلِقْتم أَو بهاذا أَمِرْتم، ثمَّ جازَ عَنْهُمْ، فنزَلع الرُّوح الأَمينُ وَقَالَ: يَا محمَّد، ربُّك يُقرِئك السلامَ وَيَقُول: إِنَّمَا بَعثْتُك مُؤلِّفاً لأُمّتِك وَلم أَبعثْكَ مُنفِّراً، ارجِعْ إِلى عِبادي فقلْ لَهُم فلْيَعمَلوا ولْيُسَدِّدُوا وليُيَسِّرُوا) . قَالَ: الثَّعْدُ: الزُّبْد، والحُلْقَانُ: البُسْرُ الَّذِي قد أَرَطبَ بعضُه، وأَشْلٍ من لحْم: الخَروف المشوِيّ. قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا فسَّره إِسحاق بن إِبراههيم القُرشي أَحد رُواته.

بلي

Entries on بلي in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 1 more
ب ل ي : بَلِيَ الثَّوْبُ يَبْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ بِلًى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ وَبَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ خَلُقَ فَهُوَ بَالٍ وَبَلِيَ الْمَيِّتُ أَفْنَتْهُ الْأَرْضُ.

وَبَلَاهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ يَبْلُوهُ بَلْوًا وَأَبْلَاهُ بِالْأَلِفِ وَابْتَلَاهُ ابْتِلَاءً بِمَعْنَى امْتَحَنَهُ وَالِاسْمُ بَلَاءٌ مِثْلُ: سَلَامٍ وَالْبَلْوَى وَالْبَلِيَّةُ مِثْلُهُ.

وَبَلَى حَرْفُ إيجَابٍ فَإِذَا قِيلَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَقُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى فَمَعْنَاهُ إثْبَاتُ الْقِيَامِ وَإِذَا قِيلَ أَلَيْسَ كَانَ كَذَا وَقُلْتَ بَلَى فَمَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ وَالْإِثْبَاتُ وَلَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ نَفْيٍ إمَّا فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِمَّا فِي أَثْنَائِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} [القيامة: 3] {بَلَى} [القيامة: 4] وَالتَّقْدِيرُ بَلَى نَجْمَعُهَا وَقَدْ يَكُونُ مَعَ النَّفْيِ اسْتِفْهَامٌ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَمَا تَقَدَّمَ فَهُوَ أَبَدًا يَرْفَعُ حُكْمَ النَّفْيِ وَيُوجِبُ نَقِيضَهُ وَهُوَ الْإِثْبَاتُ.

وَقَوْلُهُمْ لَا أُبَالِيه وَلَا أُبَالِي بِهِ أَيْ لَا أَهْتَمُّ بِهِ وَلَا أَكْتَرِثُ لَهُ وَلَمْ أُبَالِ وَلَمْ أُبَلِ لِلتَّخْفِيفِ كَمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ الْمَصْدَرِ فَقَالُوا لَا أُبَالِيه بَالَةً وَالْأَصْلُ بَالِيَةٌ مِثْلُ: عَافَاهُ مُعَافَاةً وَعَافِيَةً قَالُوا وَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ الْجَحْدِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ تُبَالِي الْقَوْمُ إذَا تَبَادَرُوا إلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فَاسْتَقَوْا فَمَعْنَى لَا أُبَالِي: لَا أُبَادِرُ إهْمَالًا لَهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ مَا بَالَيْتُ بِهِ مُبَالَاةً وَالِاسْمُ الْبِلَاءُ وِزَانُ كِتَابٍ وَهُوَ الْهَمُّ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ. 
[ب ل ي] بَلِيَ الثَّوْبُ بِلىً وَبَلاءً وَأَبْلاهُ هُو قالَ

(والمرءُ يُبْلِيهِ بَلاَءَ السِّربَالْ ... )

أَرَادَ إِبْلاءَ السَّرْبْاَلِ أَو أَرَادَ فَيَبْلَى بَلاءَ السَّرْبَالْ وَبَلاهُ كأَبْلاهُ قالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ

(وَقَائِلَةٍ هذا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ ... بِهِ أَبْطُنٌ بَلَّيْنَهُ وظُهُورُ)

(رَأَتْنِي تَحَادَبْتُ وَمنْ يَكُنْ ... فَتًى عَامَ عَامَ الماءِ فهو كَبِيرُ)

وقالَ ابنُ أَحْمَرَ

(لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... وَبَلَّيْتُ أَعْمَامِيْ وَبَلَّيْتُ خَالِيَا)

يُرِيدُ أَنِّي عِشْتُ المُدَّةَ الَّتِي عَاشَهَا أَبِي وقِيلَ عَامَرْتُهُ طُوْلَ حَيَاتِهِ وَبَلاَّهُ السَّفَرُ وَبَلَّى عَلَيْهِ أَنشدَ ابن الأَعْرَابِيّ

(قَلُوصَانِ عَوْجَاوَانِ بلى عَلَيْهِمَا ... دَءُوْبُ السُّرَى ثُمَّ اقْتِرَاحُ الهَوَاجِر)

وَأَبْلاهُ كذلِكَ وَفُلانٌ بِلْيُ أَسْفَارٍ إِذَا كانَ قَدْ بَلاَّه السَّفَرُ والهَمُّ وَنَحْوُهُمَا وَجَعَلَ ابنُ جِنِّيٍّ اليَاءَ في هَذَا بَدَلاً مِنَ الوَاوِ وَلِضَعْفِ حَجْرِ اللامِ كَمَا تَقَدَّمَ في قَوْلِهِم فُلانٌ مِنْ عِلْيَةِ النَّاسِ وَهُوَ بِذِي بَلَّيْ وبِلَّيْ وَبَلِيٍّ وَبِلِيٍّ وَبِلِّيَانٍ وَبَلَيَانٍ بِفَتْحِ البَاءِ واللامِ إِذَا بَعُدَ عَنْكَ حَتَّى لا تَعْرِفَ مَوْضِعَهُ وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ قَوْلُهُم أَتَى عَلَى ذِي بِلِّيَانَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ هُوَ عَلَمٌ للبُعْدِ وَقَوْلُه

(يَنَامُ وَيَذْهَبُ الأَقْوَامُ حَتَّى ... يُقَالَ أَتَوا عَلَى ذِي بِلَيَانٍ)

فَإِنَّهُ صَرَفَهُ عَلَى مَذْهَبِهِ للضَّرُورَةِ وفي حَدِيثِ خَالِدِ بن الوَلِيد إِذَا كانَ النَّاسُ بِذِي بَلِيٍّ أَرَادَ تَفَرُّقَهُمْ وَأَنْ يَكُونُوا طَوَائِفَ والبَلِيَّةُ النَّاقَةُ يَمُوتُ رَبُّهَا فَتُشَدُّ عند قَبْرِه حَتَّى تَمُوتَ وَتَبْلَى وبَلِيٌّ اسمُ قَبِيْلَةٍ
بلي
: (ي} بَلِيَ الثَّوْبُ، كرَضِيَ، {يَبْلَى) .
(قالَ شيْخُنا: جَرَى على خِلافِ قواعِدِه فإنَّه وَزَنَ الفِعْل برَضِيَ فدَلَّ على أنَّه مَكْسورُ المَاضِي مَفْتوحُ المُضارِع، ثمَّ أَتْبَعَه بالمُضارِعِ فدَلَّ على أنَّه كضَرَبَ، وَالثَّانِي لَا قائِلَ بِهِ، فَهِيَ زِيادَةٌ مفسدَةٌ.
(} بِلىً) ، بالكسْرِ والقَصْرِ، ( {وبَلاءً) ، بالفتْحِ والمدِّ وقَضيَّة يَقْتَضي الفَتْح فيهمَا وليسَ كَذلِكَ.
قالَ الجَوْهريُّ: إنْ كَسَرْتَها قَصَرْتَ، وَإِن فَتَحْتَها مَدَدْتَ.
قُلْتُ: ومثْلُه القِرَى والقَراءُ والصِّلى والصَّلاءُ.
(} وأبْلاهُ هُوَ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للعجَّاجِ: والمَرْءُ {يُبْلِيهِ} بَلاءَ السِّرْبالْ
كرُّ اللَّيَالِي واخْتِلافُ الأَحْوالْويقالُ للمُجِدِّ: {أَبْلِ ويُخْلِفُ الله.
قُلْتُ: وقَوْلُ العجَّاجِ: بَلاءَ السِّرْبالْ، أَي} إبْلاء السِّرْبال، أَو فيَبْلى بَلاءَ السِّرْبال.
( {وبَلاَّهُ) ، بالتَّشْديدِ؛ وَمِنْه قولُ العُجَيْر السَّلولي:
وقائِلَةٍ هَذَا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ
بهِ أَبْطُنٌ} بَلَّيْنَهُ وظُهوررَأَتنِي تَجاذَبْتُ العَدَاةَ ومَنْ يَكُنْ
فَتىً عامَ عامَ عَام فَهْوَ كَبيروأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
قَلُوصانِ عَوْجاوانِ {بَلَّى عَليهِما
دُؤوبُ السُّرَى ثمَّ اقْتِداحُ الهَواجِر (وَفُلَان} بلْيُ أَسْفارِ {وبلْوُها) ، بكسْر الباءِ فيهمَا: (أَي} بَلاَهُ الهَمُّ والسَّفَرُ والتَّجارِبُ) .
(وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ والأَساسِ: ناقَةٌ {بِلْوُ سَفَرٍ} وبِلْيُ سَفَرٍ للَّتي قد {أَبْلاَها السَّفَرُ؛ والجَمْعُ} أَبْلاءٌ؛ وأَنْشَدَ الأَصْمعيُّ:
ومَنْهَلٍ من الأَنِيس نائي شَبيهِ لَوْنِ الأَرْضِ بالسَّماءِ داوَيْتُه برُجَّعٍ أَبْلاءِ قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ جَنْدَل بنِ المُثَنَّى.
زادَ ابنُ سِيدَه: وكَذلِكَ الرَّجُلُ والبَعيرُ.
فكأنَّ المصنِّفَ أَخَذَه مِن هُنَا، وزادَ كابنِ سِيدَه الهَمّ والتَّجارِبَ وَلم يَشِرْ إِلَى الناقَةِ أَو البَعيرِ، وَلَا إِلَى الجَمْعِ وَهُوَ قُصُورٌ. كَمَا أنَّ الجَوْهرِيَّ لم يَذْكر الرّجلَ واقْتَصَر على {بَلاهُ السَّفَر.
(و) رجُلٌ (} بِلْيُ شَرَ) أَو خَيْرٍ ( {وبِلْوُهُ) :) أَي (قَوِيٌّ عَلَيْهِ} مُبْتَلىً بِهِ.
(و) هُوَ ( {بِلْوٌ} وبِلْيٌ مِن {أَبْلاءِ المالِ) :) أَي (قَيِّمٌ عَلَيْهِ) ؛) يقالُ ذلِكَ للرَّاعي الحَسَنِ الرِّعْيَة، وكَذلِكَ هُوَ حِبْلٌ مِن أَحْبالِها، وعِسْلٌ مِن أَعْسالِها؛ وزِرٌّ مِن أَزْرارِها؛ قالَ عمرُ بن لَجأٍ:
فصادَفَتْ أَعْصَلَ من} أَبْلائِها
يُعْجِبُه النَّزْعَ إِلَى ظمائِهاقُلِبَتِ الواوُ فِي كلِّ ذلِكَ يَاء للكسْرَةِ، وضعْفِ الحاجِزِ فصارَتِ الكسْرَةُ كأَنَّها باشَرَتِ الواوَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وجَعَلَ ابنُ جنِّي الياءَ فِي هَذَا بَدَلا مِن الواوِ لضعْفِ حجزِ اللامِ كَمَا سيُذْكَر فِي قوْلِهم: فلانٌ من عِلْيَةِ الناسِ.
(و) يقالُ: (هُوَ بِذِي {بَلَّى، كحَتَّى) ، الجارَّةِ، (وإلاَّ) الاسْتِثْنائِيَّة، (ورَضِيَ ويُكْسَرُ،} وبَلَيانٍ، محرَّكةً، و) بِذِي {بِلِيَّانٍ، (بكَسْرَتَيْن مُشددةَ الثَّالثِ) ، وَكَذَا بتَشْديدِ الثَّانِي وَقد مَرَّ فِي اللامِ؛ وأَنْشَدَ الكِسائيُّ فِي رجلٍ يطيلُ النَّومَ:
تَنامُ ويَذْهَبُ الأَقْوامُ حَتَّى
يُقالَ أَتَوْا على ذِي} بِلّيان ِيقالُ ذلِكَ (إِذا بَعُدَ عَنْك حَتَّى لَا تَعْرِفَ مَوْضِعَهُ) .
(وقالَ الكِسائيُّ فِي شرْحِ البيتِ المَذْكورِ: يعْنِي أنَّه أَطالَ النَّوْمَ ومَضَى أَصْحابُه فِي سَفَرِهم حَتَّى صارُوا إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي لَا يَعْرِف مَكانَهم مِن طُولِ نَوْمِه.
قالَ ابنُ سِيدَه: وصَرَفَه على مَذْهَبِه.
وقالَ ابنُ جنِّي قَوْلُهم أَتَى على ذِي بِلِيَّانَ غَيْر مَصْروفٍ وَهُوَ عَلَم البعدِ.
وَفِي حدِيث خالِدِ بن الوَلِيدِ: (وَلَكِن ذاكَ إِذا كانَ الناسُ بِذِي {بَلِيٍّ وذِي بَلّى) .
قالَ أَبو عبيدٍ: أَرادَ تفرّقَ الناسِ وأَن يكُونوا طَوائِفَ وفِرقاً مَعَ غيرِ إمامٍ يَجْمعُهم، وكَذلِكَ كُلّ مَنْ بَعُدَ عنْكَ حَتَّى لَا تَعْرِفَ مَوْضِعَه فَهُوَ بذِي بلّيَ، وجعلَ اشْتِقاقَه مِن بَلَّ الأَرض: إِذا ذَهَبَ، أَرادَ ضِياعَ أُمورِ الناسِ بَعْده؛ وَقد ذُكِرَ هَذَا الحدِيثُ فِي بثن، وتقدَّمَ زِيادَة تَحْقيق فِي بَلل.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ: فلانٌ بِذِي بِليَ وذِي} بِليَّان إِذا كانَ ضائِعاً بعِيداً عَن أَهْلِه.
( {والبَلِيَّةُ) ، كغنِيَّةٍ: (النَّاقَةُ) الَّتِي (يموتُ رَبُّها فَتُشَدُّ عندَ قبرِهِ) فَلَا تُعْلَفُ وَلَا تُسْقَى (حَتَّى تموتَ) جُوعاً وعَطَشاً، أَو يُحْفَرُ لَهَا وتُتْرَكُ فِيهَا إِلَى أَنْ تَموتَ، لأنَّهم (كَانُوا يقولونَ: صاحِبُها يُحْشَرُ عَلَيْهَا) .
(وَفِي الصِّحاحِ: كَانُوا يزْعمُونَ أنَّ الناسَ يُحْشَرُونَ ركباناً على} البَلايَا، ومُشاةً إِذا لم تُعْكَس مَطايَاهُم عنْدَ قُبورِهم، انتَهَى.
وَفِي حدِيثِ عبْدِ الرزَّاقِ: كَانُوا فِي الجاهِلِيَّةِ يَعْقِرُونَ عندَ القبْرِ بَقَرةً أَو ناقَةً أَو شَاة ويُسمُّونَ العَقِيرَةَ! البَلِيَّة.
وقالَ السَّهيلي: وَفِي فِعْلِهم هَذَا دَلِيلٌ على أنَّهم كَانُوا يرونَ فِي الجاهِلِيَّةِ البَعثَ والحَشْرَ بالأَجْسادِ، وهُم الأَقَلّ، وَمِنْهُم زُهَيْرٌ.
وأَوْرَدَ مثْلَ ذلِكَ الخطابيُّ وغيرُهُ. (وَقد {بُلِيَتْ، كعُنِيَ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم: قالَ غَيْلان الرَّبعِيّ:
باتَتْ وباتُوا} كَبَلايا {الأَبْلاءْ
مطلنفئين عِندَها كالأَطْلاءيَصِفُ حَلْبَة قادَها أَصْحابُها إِلَى الغايَةِ، وَقد بُلِيَتْ، فقَوْلُه: وَقد} بُلِيَتْ إنَّما مرْجعُ ضَمِيره إِلَى الحَلْبة لَا إِلَى البَلِيَّة كَمَا زَعَمَه المصنِّف، فتأَمَّل ذلِكَ.
( {وبَلِيٌّ، كرَضِيَ؛) قالَ الجَوْهرِيُّ: فَعِيل؛ (قَبيلَةٌ م) مَعْروفَةٌ، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بن الحافي بن قُضاعَةَ، (وَهُوَ} بَلَوِيٌّ) ، كعَلَوِيَ، مِنْهُم فِي الصَّحابَةِ، وَمن بعْدِهم خَلْقٌ كَثيرٌ يُنْسَبُونَ هَكَذَا.
( {وبَلْيانَةُ) ، بفتْحٍ فسكونٍ: (د بالمَغْرِبِ) .) وضَبَطَه الصَّاغانيُّ بالكسْرِ، وقالَ: بالأَنْدَلُسِ.
(} وابْتَلَيْتُهُ: اخْتَبَرْتُه) وجَرَّبْتُه.
(و) {ابْتَلَيْتُ (الرَّجُلَ} فأَبْلانِي) :) أَي (اسْتَخْبَرْتُه فأَخْبَرَني) .
(قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {أَبْلَى بمعْنَى أَخْبَرَ؛ وَمِنْه حدِيثُ حذيفَةَ: (لَا} أُبْلي أَحداً بَعْدَك أَبَداً) ، أَي لَا أُخْبِرُ، وأَصْلُه مِن قَوْلِهم: أَبْلَيْتُ فلَانا يَمِيناً.
(و) {ابْتَلَيْتُه: (امْتَحَنْتُه واخْتَبَرْتُه) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: اخْتَرْتُه؛ وَمِنْه حدِيثُ حذيفَةَ: (أَنَّه أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فتَدَافَعُوها فتَقَدَّمَ حديفةُ فلمَّا سَلَّم مِن صلاتِهِ قَالَ:} لتَبْتَلُنَّ لَهَا إِمَامًا أَو لتُصَلُّنَّ وُحْداناً) .
قالَ شَمِرٌ: أَي لتَخْتارُنَّ لَهَا إِمَامًا، وأَصْلُ {الابْتِلاءِ الاخْتِبار؛ (} كَبَلَوْتُه {بَلْواً} وبَلاءً) .
(قالَ الرَّاغبُ: وَإِذا قيلَ ابتلى فلانٌ كَذَا! وأَبَلاَهُ فذلِكَ يَتَضَمَّنُ أَمْرَيْن: أَحَدُهما: تَعَرّفُ حالهُ والوُقُوفُ على مَا يُجْهَلُ مِن أَمْرِه؛ وَالثَّانِي: ظهورُ جودَتِه ورَداءَتِه، ورُبَّما قُصِدَ بِهِ الأَمْران، ورُبَّما يُقْصَدُ بِهِ أَحَدُهما، فَإِذا قيلَ فِي الله {بَلَى كَذَا أَو} ابْتَلاه، فليسَ المُراد مِنْهُ إلاَّ ظُهُور جودَتِه ورَداءَته دونَ التَّعرُّفِ لحالِهِ والوُقُوفِ على مَا يجهَلُ مِنْهُ، إِذْ كانَ اللَّهُ علاَّمَ الغُيوبِ، وعَلى هَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {وَإِذا {ابْتَلَى إِبْرَاهِيم ربه بكلماتٍ فأَتَمَّهُنَّ} .
(والاسْمُ} البَلْوَى {والبَلِيَّةُ) ، كغَنِيَّةٍ؛ كَذَا بخطِّ الصّقليّ فِي نسخةِ الصِّحاحِ، وبخطِّ أَبي زكريَّا} البِلْيَة بالكسْرِ؛ ( {والبِلْوَةُ، بالكسْرِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ أَيْضاً، وجَمَعَ بعيْنهما ابنُ سِيدَه زادَ:} والبَلاءُ.
(والبَلاءُ: الغَمُّ كأنَّه {يُبْلي الجِسْمَ) ، نَقَلَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: (والتَّكْليفُ} بَلاءٌ) مِن أَوْجُهٍ، (لأنَّه شاقٌّ على البَدَنِ) ، فصارَ بِهَذَا الوَجْه بَلاءٌ، (أَو لأنَّه اخْتِبارٌ) ، وَلِهَذَا قالَ تَعَالَى: { {ولنَبْلونَّكُم حَتَّى نَعْلَم المُجاهِدِينَ منْكُم والصَّابِرِين} ؛ أَو لأنَّ اخْتِبارَ اللَّهِ العِبادَ تارَةً بالمَسَار ليَشْكرُوا وتارَةً بالمَضارِّ ليَصْبُروا.
(و) لهَذَا قَالُوا: (} البَلاءُ يكونُ مِنْحَةً ويكونُ مِحْنَةً) ، فالمِحْنَةُ مُقْتَضِيةٌ للصَّبْرِ، والمِنْحَةُ أَعْظَمَ {البَلاءَيْنِ. وَبِهَذَا النَّظَرِ قالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (} بُلِينا بالضَّرَّاءِ فصَبَرْنا! وبُلِينا بالسَّرَّاءِ فَلم نَصْبر) . وَلِهَذَا قالَ عليٌّ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (مَنْ وسِّع عَلَيْهِ دُنْياهُ فَلم يَعْلَم أنَّه مَكْرٌ بِهِ فَهُوَ مَخْدوعٌ عَن عَقْلِه) .
وقالَ تَعَالَى: { {ونَبْلُوكُم بالشَّرِّ والخَيْر فِتْنَة} ، {} - وليُبليَ المُؤْمِنِين مِنْهُ بَلاءً حَسَناً} ؛ وقَوْلُه: {وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ} ، رَاجِعٌ إِلَى الأَمْرَيْن: إِلَى المِحْنَةِ الَّتِي فِي قوْلِه: {يذبحون أَبْناءَكُمْ} ، الآيَة؛ وَإِلَى المِنْحَة الَّتِي أَنْجاهُم، وكَذلِكَ قَوْلُه تَعَالَى: {وآتَيْناهُم مِن الآياتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ} ، راجِعٌ إِلَى الأَمْرَين، كَمَا وَصَفَ كتابَه بقَوْله: {قُلْ هُوَ للَّذين آمَنُوا هُدىً} ، الآيَة، انتَهَى.
(و) يقولونَ: (نَزَلَتْ {بَلاءٍ) على الكُفَّارِ، (كقَطامِ، أَي البَلاءُ) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: حَكَاهُ الأَحْمر عَن العَرَبِ.
(} وأَبْلاهُ عُذْراً: أَدَّاهُ إِلَيْهِ فَقَبِلَهُ) ؛ وقيلَ: بَيَّنَ وَجْهَ العذْرِ ليُزِيلَ عَنهُ اللّومَ؛ وكَذلِكَ {أَبْلاهُ جُهده ونائِلَهُ.
وَفِي الأساسِ: وحَقِيقَتُه جَعَله بالِياً لعُذْرِه، أَي خَابِراً لَهُ عالِماً بكُنْهِه.
وَفِي حدِيثِ برِّ الوَالِدَيْن: (} أَبْلِ الله تَعَالَى عُذْراً فِي بِرّها) أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذْرَ فِيهَا إِلَيْهِ، المعْنَى أَحْسِن فيمَا بَيْنك وبَيْنَ اللَّهِ ببِرِّك إيَّاها.
(و) {أَبْلَى (الرَّجُلَ) يَمِيناً} إِبلاءً (أَحْلَفَهُ و) أَبْلَى الرَّجُلَ: (حَلَفَ لَهُ) فطَيَّبَ بهَا نَفْسَه؛ قالَ الشاعِرُ:
وَإِنِّي {لأُبْلِي الناسَ فِي حُبِّ غَيْرها
فأَمَّا على جُمْلٍ فإنيَ لَا} أُبْلي أَي أَحْلف للناسَ إِذا قَالُوا هَل تحبُّ غَيْرها أَنِّي لَا أُحبُّ غَيْرَها، فأَمَّا عَلَيْهَا فَإِنِّي لَا أَحْلف؛ وقالَ أَوْس:
كأنَّ جَدِيدَ الأَرضِ {يُبْلِيكَ عَنْهُمُ
تَقِيُّ اليَمِينِ بَعْدَ عَهْدِكَ حالِفُأَي يَحْلفُ لَكَ جَدِيدُ الأَرضِ أنَّه مَا حَلَّ بِهَذِهِ الدارِ أَحَدٌ لدُرُوسِ مَعاهِدِها؛ وقالَ الراجزُ:
فَأَوْجِع الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا
أَو} يُبْلِيَ الله يَمِيناً صَبْرَا فَهُوَ (لازِمٌ مُتَعَدَ.
( {وابْتُلِيَ: اسْتُحْلِفَ واسْتُعْرِفَ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
تُبَغّي أَباها فِي الرِّفاقِ} وتَبْتَلِي
وأَوْدَى بِهِ فِي لُجَّةِ البَحْرِ تَمْسَحُأَي تَسْأَلُهم أَنْ يَحْلفُوا لَهَا، وتقولُ لَهُم: ناشَدْتُكم اللَّهَ هَل تَعْرِفُونَ لأَبي خَبراً؟
وقالَ أَبو سعيدٍ: تَبْتَلِي هُنَا تَخْتَبِر؛ {والابْتِلاءُ: الاخْتِبارُ بيَمِينٍ كانَ أَو غَيْرها؛ وقالَ آخَرُ:
تُسائِلُ أَسْماءُ الرِّفاقَ وتَبْتَلي
ومِنْ دُونِ مَا يَهْوَيْنَ بابٌ وحاجبُ (و) يقالُ: (مَا} أُبالِيه {بالَةً} وبِلاءً) ، بالكسْرِ والمدِّ، ( {وبالاً} ومُبالاةً) .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {البَلاءُ هُوَ أَنْ يقولَ لَا أُبالِي مَا صَنَعْتُ} مُبالاةً {وبِلاءً، وليسَ هُوَ مِن بَلِيَ الثَّوبُ.
وَفِي كَلامِ الحَسَن: لم} يُبالِهِمْ اللَّهُ بالَةً.
وقوْلُهم: مَا! أُبالِيهِ، (أَي مَا أَكْتَرِثُ) لَهُ.
قالَ شيْخُنا: وَقد صَحَّحوا أنَّه يَتَعدَّى بالباءِ أَيْضاً كَمَا قالَهُ البَدْرُ الدّمامِيني فِي حواشِي المغْنِي، انتَهَى.
أَي يُقالُ: مَا {بالَيْتُ بِهِ، أَي لم أَكْتَرِثْ بِهِ؛ وَبِهِمَا رُوِي الحدِيثُ: (وتَبْقَى حُثالَةٌ لَا} يُبالِيهمُ اللَّهُ {بالةً) ؛ وَفِي رِوايَةٍ: (لَا} يُبالِي بِهمْ بالَةً) .
وَلَكِن صَرَّحَ الزَّمَخْشريّ فِي الأساسِ: أنَّ الأُولى أَفْصَح، وفَسَّر {المُبالاةَ هُنَا بعَدَمِ الإكْتِراثِ؛ ومَرَّ لَهُ فِي الثاءِ تَفْسِيره بعَدَمَ المُبالاةِ، والأكْثَر فِي اسْتِعْمالِهما لازِمَيْن للنَّفْي، والمعْنَى: لَا يَرْفع لَهُم قَدْراً وَلَا يُقيمُ لَهُم وَزْناً.
وَجَاء فِي الحدِيثِ: (هَؤُلَاءِ فِي الجنَّةِ وَلَا} أُبالِي وَهَؤُلَاء فِي النارِ وَلَا أُبالي.
وحَكَى الأزْهرِيُّ عَن جماعَةٍ مِن العُلماءِ أَنَّ مَعْناه لَا أَكْرَه.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: وقيلَ لَا {أُبالِيهِ: قَلْبُ لَا أُبَاوِلُه مِن البَالِ أَي لَا أَخْطِرهُ ببَالِي وَلَا أُلْقِي إِلَيْهِ بَالا.
قالَ شيْخُنا:} وبالَةُ قيلَ: اسمُ مَصْدَرٍ، وقيلَ: مَصْدَر {كالمُــبالاةِ؛ كَذَا فِي التَوْشيحِ.
قُلْتُ: ومَرَّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ مَا يُشِيرُ إِلَى أنَّه مَصْدرٌ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
وشَوْقاً لَا} يُبالِي العَيْنَ بَالا (و) قَالُوا: (لم {أُبالِ وَلم} أُبَلْ) ، حَذَفُوا الألفَ تَخْفِيفاً لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ، كَمَا حَذَفُوا الياءَ مِن قوْلِهم لَا أَدْرِ، وكَذلِك يَفْعلُونَ فِي المَصْدَرِ فيَقُولونَ مَا {أُبالِيهِ بالَةً، والأصْلُ} بالِيَةً، مثْل عَافَاهُ اللَّهُ عافِيَةً، حَذَفُوا الياءَ مِنْهَا بِنَاء على قَوْلِهم لم أُبَلْ، وليسَ مِن بابِ الطاعَةِ والجابَةِ والطاقَةِ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لم تُحْذَفِ الأَلفُ مِن قَوْلِهم: لم أُبَل تَخْفِيفاً، وإنَّما حُذِفَتْ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ.
وَفِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: وسَأَلْتُ الخَلِيلَ عَن قَوْلِهِم لم أُبَلْ فقالَ: هِيَ من {بالَيْتُ، ولكنَّهم لمَّا أَسْكَنُوا اللامَ حَذَفُوا الأَلِفَ لئَلاَّ يَلْتَقِي ساكِنانِ، وإنَّما فَعَلُوا ذلِكَ بالجَزْمِ لأنَّه مَوْضِعُ حَذْفٍ، فلمَّا حَذَفُوا الياءَ، الَّتِي هِيَ مِن نَفْسِ الحَرْفِ بَعْد اللامِ، صارَتْ عنْدَهُم بمنْزِلَةِ نونِ يكنْ حيثُ أُسْكِنَتْ، فإسْكانُ اللامِ هُنَا بمنْزِلَةِ حَذْف النونِ مِن يكنْ، وإنَّما فَعَلُوا هَذَا بِهَذَيْنِ حَيْثُ كَثُرَ فِي كَلامِهم حَذْفُ النونِ والحَرَكاتِ، وذلِكَ نَحْو مُذْ ولد، وإنَّما الأَصْلُ مُنْذ ولدن، وَهَذَا مِن الشَّواذ وليسَ ممَّا يُقاسُ عَلَيْهِ، (و) زَعَمَ أَنَّ نَاسا مِنَ العَرَبِ قَالُوا: (لم} أُبَلِ، بكسْرِ الَّلامِ) ، لَا يزيدُونَ على حَذْفِ الأَلفِ كَمَا حَذَفُوا عُلَبِطاً، حيثُ كَثُرَ الحَذْفُ فِي كَلامِهم، وَلم يَحْذفُوا لَا أُبالِي لأَنَّ الحَذْفَ لَا يَقْوَى هُنَا وَلَا يلزَمُه حَذْف، كَمَا أنَّهم إِذْ قَالُوا لم يكن الرَّجُل فكانتْ فِي مَوْضِع تحرّك لم تُحْذَفْ، وجَعَلُوا الأَلفَ تثبتُ مَعَ الحَرَكَةِ، أَلا تَرى أَنَّها لَا تُحْذَفُ فِي أُبالِي فِي غَيْرِ مَوْضِع الجَزْمِ، وإنَّما يحذفُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي تُحْذَفُ مِنْهُ الحركَةُ.
( {والأَبْلاءُ: ع) .
وقالَ ياقوتُ، اسمُ بئْرٍ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ فِي الكَلامِ اسمٌ على أَفْعال إلاَّ الأَنْبارِ والأَبْواء والأَبْلاء.
(و) } أُبْلَى، (كحُبْلَى: ع بالمَدينَةِ) بينَ الأَرْحَضية وقُرَّانَ؛ هَكَذَا ضَبَطَه أَبو نُعَيمٍ وفَسَّره.
وقالَ عَرَّامٌ: تمْضِي مِن المدينَةِ مُصْعداً إِلَى مكَّةَ فتميلُ إِلَى وادٍ يقالُ لَهُ عُرَيْفِطان، وحِذاءَهُ جِبالٌ يقالُ لَهَا أُبْلَى فِيهَا مِياهٌ مِنْهَا بِئْر مَعُونَةَ وذُو ساعِدَةَ وذُو جَماجِم والوَسْبَا، وَهَذِه لبَني سُلَيْم وَهِي قِنانٌ مُتَّصِلَةٌ بعضُها ببعضٍ؛ قالَ فِيهَا الشاعِرُ:
أَلا لَيْتَ شِعْري هَل تغير بَعْدَنا
أَرُوم فآرام فشَابَة فالحَضْرُوهل تركتْ أُبْلَى سوادَ جِبالها
وَهل زالَ بَعْدِي عَن قنيته الحِجْرُ؟ (! وبَلَى: جَوابُ اسْتِفْهامٍ مَعْقُودٍ بالجَحْدِ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: جَوابٌ للتَّحْقِيقِ؛ (تُوجِبُ مَا يقالُ لَك) ، لأنَّها ترك للنَّفْي، وَهِي حَرْفٌ لأَنَّها نَقِيضةُ لَا.
قالَ سِيْبَوَيْه: ليسَ بَلَى ونَعَم اسْمَيْن، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغبُ: بَلَى رَدٌّ للنَّفْي، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا لن تَمسَّنا النَّار} ، الآيَةُ، {بَلَى مِن كسب سَيِّئَة} ؛ وجوابٌ لاسْتِفْهامٍ مُقْتَرنٍ بنَفْيٍ نَحْو: {أَلَسْتُ برَبِّكم؟ قَالُوا: بَلَى} ؛ ونَعَم يقالُ فِي الاسْتِفْهامِ نَحْو {هَل وَجَدْتُم مَا وَعَد رَبّكم حَقّاً؟ قَالُوا: نَعَم} ، وَلَا يُقالُ هُنَا بَلَى، فَإِذا قيلَ: مَا عنْدِي شيءٌ، فقُلْتُ بَلَى، فَهُوَ رَدُّ لكَلامِه، فَإِذا قُلْت نَعَم فإقْرارٌ منْكَ، انْتَهَى.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: إنَّما صارَتْ بَلَى تَتَّصِل بالجَحْدِ لأنَّها رجوعٌ عَن الجَحْدِ إِلَى التّحْقِيقِ، فَهُوَ بمنْزِلَةِ بَلْ، وبَلْ سَبِيلُها أَنْ تأْتي بَعْدَ الجَحْدِ كقَوْلِكَ: مَا قامَ أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ، وَإِذا قالَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ أَلا تَقومُ؟ فَقَالَ لَهُ: بَلَى، أَرادَ: بَلْ أَقُومُ، فزادُوا الألِفَ على بَلْ ليحسن السُّكوتُ عَلَيْهَا، لأنَّه لَو قالَ بَلْ كانَ يتوقَّعُ كَلاماً بَعْد بَلْ، فَزادُوا الألِفَ ليزولَ عَن المخاطبِ هَذَا التَّوهُّم.
وقالَ المبرِّدُ: بَلْ حكمُها الاسْتِدْراك أَيْنما وَقَعَتْ فِي جَحْدٍ أَو إِيجابٍ، وبَلَى يكونُ إِيجَابا للنَّفْي لَا غَيْر.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد قيلَ إنَّ الإمالَةَ جائِزَةٌ فِي بَلَى، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَهُوَ مِن الياءِ.
وقالَ بعضُ النَّحْوِيين: إنَّما جازَتِ الإمالَةُ فِي بَلَى لأنَّها شابَهَتْ بتَمامِ الكَلامِ واسْتِقلالِه بهَا وغِنائِها عمَّا بَعْدَها كالأَسْماءِ المُسْتَقِلّةِ بأَنْفُسِها، فَمن حَيْثُ جازَتْ إمالَةُ الأسْماءِ جازَتْ أَيْضاً إمالَةُ بَلَى، كَمَا جازَتْ فِي أَي وَمَتى.
( {وابْلَوْلَى العُشْبُ: طالَ واسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الإِبِلُ.
(و) قوْلُهم: (بِذِي} بُلَّى، كرُبَّى) ، مَرَّ ذِكْرُه (فِي الَّلامِ) ، وَكَذَا بَقِيَّة لُغاتِها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جَمْعُ {البَلِيَّةِ} البَلايا، قالَ الجَوْهرِيُّ: صَرَفُوا فَعائِل إِلَى فَعالَى، كَمَا قيلَ فِي إِداوة؛ وَهِي أَيْضاً جَمْعُ البَلِيَّة للناقَةِ المَذْكُورَة؛ قالَ أَبو زبيد:
{كالبَلايا رُؤُوسُها فِي الوَلايا
مَا نِجاةِ السَّمومِ حُرَّ الخُدُودِوقد} بَلَّيْتُ {وأَبْلَيْتُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للطّرمَّاح:
مَنازِل لَا تَرَى الأَنْصابَ فِيهَا
وَلَا حُفَرَ} المُبَلّي للمَنُون أَي أَنَّها مَنازلُ أَهْلِ الإِسْلامِ دُونَ الجاهِلِيَّةِ. {وبَلِيَّةُ بِمَعْنى} مُبْلاةٍ أَو {مُبَلاَّة كالرَّدِيَّةِ بمعْنَى المُرَدَّاةِ، فَعِيلَةٌ بمعْنَى مُفْعَلة.
} وأَبْلاهُ اللَّهُ {ببَلِيَّةٍ وأَبْلاه إبْلاءً حَسَناً: إِذا صَنَعَ بِهِ صُنْعاً جَمِيلاً وأبْلاه مَعْروفاً؛ قالَ زُهَيْرٌ:
جَزَى اللَّهُ بالإحْسانِ مَا فَعَلا بِكُمْ
} وأَبْلاهُما خيرَ البَلاءِ الَّذِي {يَبْلُو أَي صَنَعَ بهما خيرَ الصَّنيعِ الَّذِي يَبْلُو بِهِ عِبادَه.
وأَبْلاهُ: امْتَحَنَه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (اللَّهُمَّ لَا} تُبْلِنا إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن) ، أَي لَا تَمْتَحِنَّا.
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّما النّذْرُ مَا {ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ) ، أَي أُرِيد بِهِ وَجْههُ وقُصِدَ بِهِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَبْلَى فلانٌ إِذا اجْتَهَدَ فِي صفَةِ حَرْبٍ أَو كرمٍ.
يقالُ: أَبْلَى ذلِكَ اليومَ بَلاءً حَسَناً، قالَ: ومِثْله} بَالَى {مُبالاةً؛ وأَنْشَدَ:
مَا لي أَراكَ قَائِما} تُبالي
وأَنتَ قد قُمتَ من الهُزالِ؟ قالَ: سَمعه وَهُوَ يقولُ أَكَلْنا وشَرِبْنا وفَعَلْنا، يُعَدِّد المَكارِمَ وَهُوَ فِي ذلِكَ كاذبٌ؛ وقالَ فِي مَوْضِع آخر: معْنَى تُبالِي تَنْظُرُ أَيّهم أَحْسَن بَالا وأَنْتَ هالِكٌ، قالَ: ويقالُ {بَاَلاه مُبالاةً فاخَرَهُ،} وبَالاهُ {يُبالِيهِ إِذا ناقَضَهُ.
} وبالَى بالشَّيءِ! يُبالِي بهِ: اهْتَمَّ بِهِ {وتَبَلاّه مثْل} بَلاّهُ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
لَبِسْتُ أَبي حَتَّى {تَبَلَّيْتُ عُمْرَه
} وبَلَّيْتُ أَعْمامِي وبَلَّيْتُ خالِيايُريدُ: عشْتُ المدَّةُ الَّتِي عَاشَها أَبي، وقيلَ: عامَرْتُه طُول حَياتِي.
{وبَلَّى عَلَيْهِ السَّفَرَ:} أَبْلاَهُ.
وناقَةٌ {بَلِيَّة: الَّتِي ذَكَرَها المصنِّف فِي معْنى مُبْلاةٍ أَو} مُبْلاَّة، والجَمْعُ البَلايا؛ وَقد مَرَّ شاهِدُه مِن قَوْل غَيْلان الرَّبعِي.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: {البَلِيُّ} والبَلِيَّةُ {والبَلايا الَّتِي قد أَعْيَت وصارَتْ نِضْواً هالِكاً.
} وتَبْلَى، كترضى: قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ.
{وبَلِيٌّ، كغَنِيَ: قَرْيَةٌ ببَلَخ، مِنْهَا أَحْمَدُ بنُ أَبي سعيدٍ} البَلَويُّ رَوَى لَهُ المَالِيني.
وأَبو {بُلَيّ، مُصَغَّراً: عبيدُ بنُ ثَعْلبةَ مِن بَني مجاشع بنِ دَارِم جَدّ عَمْرو بنِ شاسٍ الصَّحابيّ.
} وبُلَيٌّ، مُصَغّراً: تَلّ قَصْر أَسْفَل حاذة بَيْنها وبينَ ذاتِ عِرْق، ورُبَّما يُثَنَّى فِي الشِّعْر؛ قالَهُ نَصْر.
{وأُبْلِيُّ، بضمٍ فسكونٍ فكسْرِ الَّلامِ وتَشْديدِ الياءِ: جَبَلٌ عندَ أَجَأَ وسُلْمَى؛ قالَ الأَخطَل:
يَنْصَبّ فِي بطن} أُبْليَ ويَبْحَثهُ
فِي كلّ مُنْبَطحٍ مِنْهُ أخاديدُ {وبَلَوْتُ الشَّيءَ: شَمَمْتُه؛ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأساسِ.
} وبُلَيَّةُ، كسُمَيَّة: جَبَلٌ بنَواحِي اليَمامَة، عَن نَصْر. 

بلي


بَلَى(n. ac. بِلًى [ ])
a. Was worn out, used up, consumed.

أَبْلَيَa. Wore out, used up, consumed.

بِلْيa. see 21
بَاْلِيa. Worn out, wasted, decayed; consumed.

بَلِيّa. Wearied, jaded, exhausted.

بِلًى
a. Worn, wasted; wear; wear and tear.

بَلَى
a. Yes, Yea, verily.

بَمّ
P. (pl.
بُلُوْي)
a. Bass-note (music).
بِمَ
a. Why? Wherefore?

بِمَاأَن
a. Because.

جرن

Entries on جرن in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
(جرن) : المِجْرَنُ: البَيْدَرُ، كالجرِين (جفر) : لَبَن جافِزٌ: أي حامِضٌ.
ج ر ن : الْجَرِينُ الْبَيْدَرُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي يُجَفَّفُ فِيهِ الثِّمَارُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ جُرُنٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

وَالْجِرَانُ مُقَدَّمُ عُنُقِ الْبَعِيرِ مِنْ مَذْبَحِهِ إلَى مَنْحَرِهِ فَإِذَا بَرَكَ الْبَعِيرُ وَمَدَّ عُنُقَهُ عَلَى الْأَرْضِ قِيلَ أَلْقَى جِرَانَهُ بِالْأَرْضِ وَالْجَمْعُ جُرُنٌ وَأَجْرِنَةٌ مِثْلُ: حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ. 
[جرن] فيه: أن ناقته صلى الله عليه وسلم وضعت "جرانها" أي عند باب أبي أيوب أي باطن العنق. ومنه ح: حتى ضرب الحق "بجرانه" أي قر قراره واستقام كالبعير إذا استراح مد عنقه على الأرض. ط: الجران بكسر جيم، والمراد نفيالفتنة. وفيه: لا قطع في ثمر حتى يؤويه "الجرين" هو موضع تجفيف التمر وجمعه جرن بضمتين أي لا يقطع في الثمر المعلق لأنه لم يؤوه الجرين. نه ومنه حديث أبي مع الغول: أنه كان له "جرن" من تمر. وح المحاقلة: كانوا يشترطون قمامة "الجرن" وقد جمع جران البعير على جرن أيضاً. ومنه: فوضعا "جرنهما" على الأرض. ج ومنه: إذا ضمه "الجرين".
جرن: جُرْن: حوض من حجر منقور (= حوض) (بوشر).
وفي ابن البيطار (1: 42): وقد يتخذ من هذا الحجر (زهر اسيوس) أجران فيضع فيه المنقرسون أرجلهم فينتفعون به. وفي المقري (1: 155): وكان له بستان يتنزه فيها، جرن عظيم من المرمر نحت من قطعة واحدة.
ويظهر أن (جرون) تستعمل بمعنى ناووس، تابوت حجري، بأعتبارها مفردا (المسعودي 2: 379، أبو المحاسن 1: 43).
جرن المعمودية: حوض التعميد (بوشر).
وجُرن: مذخر (القرابينة) وهي جفنة في هذا السلاح لناري توضع فيها الذخيرة (بوشر) وجرن: خندق، حفرة (عوادة 87) (وهذا النص فيها قد ذكر في معجم الادريسي، ولا يقتضي هذا أن تنسب إلى هذه الكلمة معنى (البئر) لان النص الذي حكمنا أنا والسيد دي غويه أن الكلمة تعني البئر يمكن أيضاً أن تدل على معنى حوض من حجر منقور. والجرن: الهري. البناية التي يوضع فيها الحصيد (بوشر) وهاون من خشب (جاون) (زيشر 22: 100 رقم 35) وجمعه جرون وأجران وحران (بوشر، برجرن) - وطاحونة القهوة (ميهرن 26). جِرّنِيَة (بالأسبانية Cherna) : صنف من سمك الترس (الكالا) وفيه: ( merino peseado) . وقد كتبها ليرشندي: جَرْنية.
جَران، واحدته جرانة: ضفدع (همبرت 68) (بربرية)، باجني مخطوطة، دوماس حياة العرب 432) وعلجوم (هيلو).
جرون: (أنظر جُرْن) جرين: نوع من الطير (ياقوت 1: 885) وعند القزويني: جوين.
جُرافَة: هي في القسم الأول من معجم فوك brandola وفي القسم الثاني منه brandar شعلة، مشعل جُرَيْنَة: موضع تباع فيه الحنطة (محيط المحيط).
جَروان: مخزن الحنطة (ميهرن 26).
جَرَّان: مجرفة ذات يد طويلة (بارت 50: 263).
جَرُّون (أسبانية) جمعها جَرَارِن: ضرب من الحواشي المسننة في ذيل الثوب (الكالا، وفيه ( giron de vestidura) .
(ج ر ن) : (الْجَرِينُ) الْمِرْبَدُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُلْقَى فِيهِ الرُّطَبُ لِيَجِفَّ وَجَمْعُهُ جُرُنٌ لَا جرائن.
ج ر ن: (الْجُرْنُ) وَ (الْجَرِينُ) مَوْضِعُ التَّمْرِ الَّذِي يُجَفَّفُ فِيهِ. وَ (جَيْرُونُ) بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ دِمَشْقَ. 
ج ر ن

جرن التمر في الجرين أي في المربد.

ومن المجاز: ضرب الإسلام بجرانه أي ثبت واستقر، وهو من المجاز المنقول من الكناية من قولهم: ضرب البعير بجرانه، وألقى جرانه إذا برك. ويقال: ألقى فلان على هذا الأمر جرانه إذا وطن عليه نفسه.

جرن


جَرَنَ(n. ac. جَرْن)
a. Ground (grain).
b.(n. ac. جُرُوْن), Was worn, thread-bare.
c. ['Ala], Was accustomed, inured to.
جِرْن
(pl.
أَجْرَاْن)
a. Body.

جُرْن
(pl.
أَجْرَاْن)
a. Stone basin, trough; mortar.
b. Font.
c. see 25
جَرِيْن
(pl.
جُرُن
أَجْرِنَة
15t
أَجْرَاْن)
a. Threshingfloor.
جُِرْنَال
a. Journal.

جَرَاهِيَة
a. Cries, shouts.
b. Fine (horses).
c. Grave, serious.
جرن وَقَالَ أَبُو عبيد: وأما قَوْله: فِي الثَّمر فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ التَّمْر الْمُعَلق فِي النّخل الَّذِي لم يجذذ وَلم يحرز فِي الجرين وَهُوَ معنى حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا قطع فِي عَام سنة وَلَا فِي عِذق مُعَلّق والجرين 34 / الف هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أهل الْعرَاق البَيْدَر ويسميه / أهل الشَّام الأنْدَر ويسمىبالبصرة الجَوخان وَيُقَال أَيْضا بالحجاز: المِرْبَد. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه خطب فِي حجَّته أَو فِي عَام الْفَتْح فَقَالَ: أَلا إِن كل دم وَمَال وم
(جرن) - في حَدِيثِ المُحَاقَلَةِ : "كانوا يَشْتَرِطُون قُمامةَ الجُرُن".
الجُرنُ: جمع جَرين وهو البَيْدر، وهذا للبُرِّ كالمِــسْطَح للتَّمر، ويُجمَع أَيضًا على جَرَنَة وأَجْرِنة وجَرَائِن وجُرْن، ولعَلَّ اشتِقاقَه من جَرِينِ الرَّحَى، وهو ما دَقَّتْه وطَحَنَتْه. وسوط مُجَرَّن: مُلَيَّن، وجَرنَ الثَّوبُ، والشَّيءُ: خَلُق وَلَان، والجَرْنُ السَّحْقُ.
- وفي حَدِيثٍ آخر : "لا قَطْع في ثَمَرٍ حتَّى يُؤْوِيَه الجَرِينُ".
وفي رواية: "حتَّى يَأْوِيَه الجَرِين". يقال: أَواه بمَعْنى آواه.
كما جَاء في حَديثٍ آخر: "لا يَأْوِي الضَّالَّة إلّا ضَالٌّ.": أَى لا يُؤوِي.
- وفي حديث أُبيٍّ، رضي الله عنه، مع الغُولِ: "أنَّه كان له جُرْنٌ من تَمْر".
وأَهلُ الشَّام يُسَمُّونه "الأَنْدَر" قال الغَنَوِيّ: جَرِينُ الطَّعام ما كان فيه من مَدَر وعِيدَان، وهي لُغَةُ أَهلِ البَصْرِة.
[جرن] ابن السكيت: يقال للرجل والدابّة إذا تعوّد الأمرَ ومَرَن عليه: قد جَرَنَ يَجْرُنُ جُروناً. وجَرَنَ الثوبُ جُروناً: انسحقَ ولانَ، فهو جارِنٌ، وكذلك الدرع. قال لبيد: وجوارن بيض وكل طمرة يغدو عليها القَرَّتَيْنِ غَلامُ يعني دروعاً ليّنةً. والجارِنُ: ولد الحيّة. وقال أبو الجراح: الجارن: الطريق الدارس. والجرن: الارض الغليظة. وأنشد أبو عمرو لجندل: تدكلت بعدى وألهتها الطُبَنْ ونحن نعدو في الخَبارِ والجرن ويقال هو مبدل في الجرل. والجرن والجرين : موضع التمر الذي يجفّف فيه. وجِرانُ البعيرِ: مقدّم عنقه من مَذبَحه إلى منحره، والجع جرن. وكذلك من الفرس. وجران العود: لقب شاعر من نمير، واسمه المستورد. وإنما لقب بذلك لقوله يخاطب امرأتيه: خذا حذرا يا جارتي فإننى رأيت جران العود قد كان يصلح يعنى أنه كان اتخذ من جلد العود سوطا ليضرب به نساءه. والجريان: لغة في الجريال. وجيرون: باب من أبواب دمشق.
جرن: الجِرَانُ من البَعِيرِ: مُقَدَّمُ عُنُقِه إلى مَنْحَرِه. فإذا بَرَكَ ومَدَّ عُنُقَه قيل: ألْقَى جِرَانَه. والجَرِيْنُ: البَيْدَرُ، والجَميعُ الجُرْنُ والجَرائِنُ؛ والأَجْرَانُ أيضاً؛ الواحِدُ جَرَنٌ. والجَرِيْنُ: ما طَحَنَتْه الرَّحى ودَقَّتْه. والجَرْنُ: السَّحْقُ. وأجْرَنْتُ العِنَبَ: جَمَعْتُه في الجَرِيْنِ. والاجْتِرَانُ: اتِّخَاذُ الجَرِيْنِ. والجارِنُ: ولَدُ الحَيَّةِ. وأَدِيْمٌ جارِنٌ، ورُمْحٌ جارِنٌ، جَرَنَ جُرُوْناً: أي لانَ. ودِرْعٌ جارِنَةٌ، وقد جَرَنَتْ جُرُوناً: لانَتْ. وقيل: ثَوْبٌ جارِنٌ: غَلِيْظٌ، وكذلك الطَّرِيْقُ. والأُجُرُوْنُ: الكِلْسُ والآجُرُّ. والإِجْرَوْنُ: الصّارُوْجُ. والجَرَنُ: الغَلِيْظُ من الأرْضِ، كالجَرَلِ. وألْقى عليه أجْرَانَهُ: بمعنى أجْرَامه، الواحِدُ جِرْنٌ. والجَرَنُ: المِهْرَاسُ. والمِجْرَنُ: الذي لا يَدَعُ من الطَّعامِ شَيْئاً، يُقال: جَرَنَ فهو جارِنٌ. واشتقاقُه من جَرِيْنِ الرَّحى. والجِرْيَانُ والجِرْيَالُ: واحِدٌ. وجَرَنَ الكِتَابُ جُرُوْناً: أي خَلْقَ وبَلِيَ. وجَرَّنْتُه تَجْرِيْناً. وجَيْرُوْن: اسْمُ دِمَشْقَ.
الْجِيم وَالرَّاء وَالنُّون

الجِرَان: بَاطِن الْعُنُق.

وَقيل: مقدم الْعُنُق من مذبح الْبَعِير إِلَى منحره.

وَقيل: هِيَ جلدَة تضطرب على بَاطِن الْعُنُق من ثغرة النَّحْر إِلَى مُنْتَهى الْعُنُق فِي الرَّأْس، قَالَ: فقدَّ سَرَاتَها والبَرْكَ مِنْهَا ... فخرَّت لِلْيَدَيْنِ وللِجران

وَالْجمع: أجرِنة، وجُرُن، واستعار الشَّاعِر الجِرَان للْإنْسَان، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

مَتى تَرَعيني مَالك وجِرانَه ... وجنبيه تعلم أَنه غير ثَائِر

وَقَول طرفَة فِي وصف نَاقَة:

وأجرنة لُزَّت بَدَأىٍ مُنَضَّد

إِنَّمَا عظم صدرها فَجعل كل جُزْء مِنْهُ جرانا: كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم للبعير: ذُو عثانين.

وجِران الذّكر: بَاطِنه.

وَالْجمع: أجرنة، وجُرُن.

وجَرَن الثَّوْب والأديم يَجْرُن جُرُونا، فَهُوَ جارن وجَرِين: لَان وانسحق.

وَكَذَلِكَ: الْجلد والدِّرْع وَالْكتاب: إِذا درس.

وجَرَنت يَده على الْعَمَل جُرُونا: مَرَنت.

والجارِن من الْمَتَاع: مَا قد استمتع بِهِ وبلى.

وسقاء جارن: يبس وَغلظ من الْعَمَل.

وسَوْط مُجرَن: قد جَرَن قِدُّه.

والجَرِين: مَوضِع الْبر؛ وَقد يكون للتمر وَالْعِنَب وَالْجمع: أجرنة، وجُرُن.

وَقد أجْرَنَ الْعِنَب.

والجَرِينُ: الْحَرْث يُجْدَر أَو يُحْظَر عَلَيْهِ.

والجُرْن: حجر منقور يصب فِيهِ المَاء فيتوضأ بِهِ، يُسَمِّيه أهل الْمَدِينَة: المهراس.

والجارن: ولد الْحَيَّة من الأفاعي. والجِرْن: الْجِسْم، لُغَة فِي الجرم، زَعَمُوا، وَقد يكون نونه بَدَلا من مِيم " جِرْم ".

وَالْجمع: أَجْرَانِ، وَهَذَا مِمَّا يقوى أَن النُّون غير بدل؛ لِأَنَّهُ لَا يكَاد يتَصَرَّف فِي الْبَدَل هَذَا التَّصَرُّف.

وَألقى عَلَيْهِ أجرانَهُ، وجِرانه: أَي اثقاله.

وجِران العَوْد: لقب لبَعض شعراء الْعَرَب، سمي بذلك لقَوْله:

خُذَا حَذَراً يَا خُلَّتَيَّ فإنني ... رَأَيْت جِران العَوْد قد كَاد يُصْلَح

والجِريان: لُغَة فِي الجريال، وَهُوَ صبغ احمر.

والمُجَرْيَن: الْمَيِّت عَن كرَاع.

وسفر مِجْرَن: بعيد، قَالَ رؤبة:

بعد أطاويح السِّفَار المِجْرَنِ

وَلم أجد لَهُ اشتقاقا.
باب الجيم والرّاء والنّون معهما ج ر ن، ر ج ن، ن ر ج، ن ج ر مستعملات

جرن: الجرانُ: مُقدَّمُ العنق من مذبح البعير أي منحره فإذا مدَّ عنقه، قيل: ألقى جِرانه بالأرض، قال طرفة:

وأجرِنةٌ لزَّت بدأيٍ مُنضَّدِ

جمعه لَسَعَتِه. والجَرينُ: موضع البيدر بلغة اليَمن، وعامَّتُهم بكسر الجيم، وناسٌ يسمُّون الموضع الذي يجمعون فيه التمر جرينا، والجمع الجُرُنُ. والجارِنُ: وَلَدُ الحَيَّة وما لانَ من أولاد الأفاعي. وأديم جارِنٌ: غليظ مدبُوغٌ بالسَّلم في قول لَبيد:

...... جارن مسلوم

وثوب جارِنٌ

رجن: الراجِنُ: الألف من الطَّير ونحوه، قال رؤبة:

لو لم أكن عاملها لم أسكنِ ... بها ولم أرجُن بها في الرُّجَّنِ

ورَجَنَ فلانٌ دابَّتَه رَجناً فهي (راجنٌ و) مَرجُونةٌ إذا أساء علفها حتى هُزِلت مع الحَبسِ. وارتَجَنتِ الزُّبدَةُ: تفرقَت في المِمخضِ وفسدت. وارتَجن عليه الأمرُ: اشتَدَّ.

نرج: النَّورجُ والنَّيرجُ: الذي يُداسُ به الطعام من حديد أو خشب. قال زائدة: النَّيرجُ السِّنَّةُ التي يحرث بها. ويقال: وأقبلتِ الوحشُ، والدَّوابُّ نَيرجاً، وهو سرعةٌ في تردد، قال العجاج:

ظل يُباريها وظلَّت نَيرَجا

والنَّيرجُ أخذه كالسِّحر وليست بسِحرٍ، إنما هو تشبيهٌ وتَلبيسٌ.

نجر: والنَّجرُ: عمل النجّارِ ونحته. والنجران: خشبة تدور عليها رِجلُ البابِ، (قال:

صَببتُ البابَ في النَّجرانِ حتى ... تركت الباب ليس لها صَريرُ)

والنَّجيرةُ: سقيفةٌ من خشبٍ لا يخالطها قصبٌ ولا غيره. ونَجَرتُ فلاناً بيدي، وهو أن تَضُمَّ كفَّك، ثم تخرج بُرجُمةَ الإصبع الوسطى تضربُ رأسهُ بها، فضربُكهُ النَّجرُ. وشهر ناجر رَجَبٌ، ويقال: كلُّ شهرٍ في صميم الحرِّ ناجِرٌ لأنَّ الإبل تنجُر في ذلك الشَّهرِ، أي يشتدُّ عطشها حتى تيبس جُلودُها، ونَجَرَتِ الإبل فهي نجرى ونجارى. والنجيرة: طبيخة من لبنٍ ودقيقٍ تُحسى. والأنجر: مِرساة السَّفينة، وهو اسم عراقيٌّ، ومن أمثالهم: فلانٌ أثقل من أنجر، وهو أن تؤخذ خشباتٌ فيخالف بين رءوسها، وتشد أوساطها في موضعٍ واحدٍ، ثم يفرغ بينها الرَّصاصُ المُذاب فتصير كأنها صخرة، ورءوس الخشب ناتئة تشدُّ بها الحِبال ثم ترسل في الماء، فإذا رست، أرست، السَّفينة فأقامت. والإنجارُ لغةٌ (يمانية) في الإجّار، وهو السَّطح، وقد يجيءُ في كلامهم: أنّه الحُجرةُ التي على السَّطح. والنَّجرُ: النَّجارُ وهو أصل الحسب، والمَنبِتُ من كلٍّ كريمٍ أو لئيمٍ، قال:

كريمُ النَّجرِ من سلفي نِزارٍ

وتقول العرب: إن نِجارها لواحدٌ أي جِنسُها وأصلها. ورجلٌ مِنجَرٌ: شديد السَّوقِ، وهو ينجُرُ إبلها أي يسوقها سوقاً شديداً. قال زائدةُ: رجل منجر السّاعدِ إذا ضرب ولكم، ونَجَرته بيدي أي ضربته، والنَّجرةُ: الجنُون. وقال: النَّجيرةُ: العصيدةُ الرِّخوةُ التي تعمل بلبنٍ حامضٍ مكان الماء. والنَّجرُ: الكيُّ، ونَجرتُه بالمِكوى. والنجر: الضرب والحبس. 

جرن

1 جَرَنَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. جُرُونٌ, (S, K,) said of a man, and of a beast, (ISk, S,) He became accustomed, habituated, or inured, to a thing, or an affair. (ISk, S, K.) And جَرَنَتْ يَدَاهُ عَلَى العَمَلِ, inf. n. as above, His hands became accustomed, or inured, to the work. (M, TA.) b2: Also, said of a garment, or piece of cloth, (S, K,) and of a coat of mail, (K,) and of a skin for water or milk, (S,) It became threadbare, or worn, and soft, or smooth: (S, K:) or, said of a skin, and of a book, or writing, it became old and worn out. (M, TA.) A2: جَرَنَ, (K,) inf. n. جَرْنٌ, (TA,) He ground grain (K, TA) vehemently: (TA:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) 4 اجرن He collected dates in the جَرِين. (ISd, K.) 8 اجترن He made, or prepared, a جَرِين. (K.) جُرْنٌ A hollowed stone, [or stone basin,] from which the [ablution termed] وُضُوْء is performed; (K;) water being poured into it; called by the people of El-Medeeneh مهرس [app. مِهْرَس, perhaps a dial. var. of مِهْرَاسٌ, or a mistranscription for this]: so in the M: in the JM, the مِهْرَاس with which the وضوء is performed. (TA.) b2: See also جُبٌّ. b3: [In the present day, applied also to A stone mortar in which things are pounded.] b4: See also جَرِينٌ, in two places.

جِرْنٌ The body, with the limbs or members; syn. جِسْمٌ; said to be a dial. var. of جِرْمٌ; or the ن may be a substitute for the جرم of أَجْرَانٌ; but the former is the more probable, as the word has a pl., namely, أَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرَانَهُ, and this is scarcely ever the case when a word is formed by substitution. (TA.) Hence the saying, أَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرَانَهُ, i. q. القى عليه أَجْرَامَهُ and شَرَاشِرَهُ [He threw upon him, or it, the weight of his body]: (Lh, TA: [see also شَرْشَرةٌ, under which other explanations are given:]) or he threw his weights [meaning his whole weight] upon him, or it; and so القى ↓ عليه جِرَانَهُ: or, accord. to the A, he disposed, or subjected, his mind to it; or persuaded himself to do it; namely, an affair. (TA.) جِرَانٌ The anterior [or under] part of the neck of a camel, from his مَذْبَح [or the part a little below the under jaw] to the place where he is stabbed: (S, Msb, K:) and in like manner, of a horse; (S, TA;) the inner [or under] part of the neck, from the pit of the uppermost part of the breast to the extremity of the neck at the head: and, metaphorically, of a man: (TA:) pl. [of mult.] جُرُنٌ (S, Msb, K) and [of pauc.] أَجْرِنَةٌ; (Msb, TA;) which last is used by Tarafeh as a sing. (TA, * and EM p. 68.) You say, of a camel, أَلْقَى جِرَانَهُ بِالأَرْضِ [He threw the under part of his neck upon the ground]; meaning that he lay down, and stretched out his neck upon the ground. (Msb, TA.) See another ex. voce جِرْنٌ.

[And see a verse cited in the first paragraph of art. حنو.] You say also, ضَرَبَ الحَقُّ بِجِرَانِهِ, meaning (assumed tropical:) The truth, or right, or just claim, became established, or settled. (T, TA.) b2: Also The inner [or under] part of the penis: pl. جُرُنٌ and أَجْرِنَةٌ, as above. (TA.) جَرِينٌ What one has ground [of grain]: (K, TA:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) b2: See also جَارِنٌ. b3: Also, and ↓ جُرْنٌ (T, S, M, K) and ↓ مِجْرَنٌ, (K,) or ↓ مَجْرَنٌ, (so in a copy of the S, but in other copies not mentioned,) The place in which dates are dried: (S:) or a بَيْدَر: (K:) or the جَرِين is for grain; and the بيد, for dates: (Towsheeh, TA:) or the place where dates are collected [and dried] when they are cut from the tree: or, accord. to Lth, the place of the بيد in the dial. of the people of El-Yemen, the generality of whom pronounce the word [جِرِين,] with kesr to the ج: (T, TA:) or the مِرْبَد; i. e. the place in which fresh ripe dates are thrown to dry: (Mgh:) or the بيدر in which wheat is trodden out; and also the place in which fruits are dried: (Msb:) the place of wheat; and sometimes [the place] for [drying] dates and grapes: (M, TA:) its pl. [of mult.] is جُرُنٌ, (Mgh, Msb, TA,) not جَرَائِنُ, (Mgh,) and [of pauc.] أَجْرَانٌ and أَجْرِنَةٌ: (TA:) A 'Obeyd says that مِرْبَدٌ and جَرِينٌ are of the dial. of El-Hijáz; and أَنْدَرٌ, of that of Syria; and بَيْدَرٌ, of El-'Irák: (TA in art. ربد:) ↓ جُرْنٌ is of the dial. of the people of Egypt, who use it as meaning the بيدر of seed-produce, which is [sometimes] walled round; and its pl. is أَجْرَانٌ. (TA.) [See also مِرْبَدٌ.]

جِرْيَانٌ a dial. var. of جِرْيَالٌ, (S, K, *) meaning A certain red dye. (ISd, TA.) جَارِنٌ, applied to a garment, or piece of cloth, (T, S, K,) and to a skin for water or milk, &c., (T, TA,) Old, and worn out: (T, TA:) or threadbare, or worn, and soft, or smooth: and in like manner applied to a coat of mail: (S, K:) as also ↓ جَرِينٌ: (TA:) or, applied to a coat of mail (دِرْع), in which case it is with ة, that has become smooth from much use: (Ham p. 656:) pl. جَوَارِنُ: (S, TA:) and, applied to a commodity, or utensil, or an article of furniture, used, and worn out: and to a skin for water or milk, dried up, and rough, or coarse, from use: (TA:) and to a road, worn, or effaced. (Abu-l-Jarráh, S, K.) b2: Also The young one of a serpent: (S, K:) or of a viper, (Lth, M, TA,) such as is smooth. (Lth, TA.) مَجْرَنٌ: see جَرِينٌ.

مِجْرَنٌ: see جَرِينٌ.

A2: Also Very voracious: (K:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) مُجَرَّنٌ A whip of which the thong has become soft, or smooth. (K.) Az says, I have seen them make their whips from the جُرُن [pl. of جِرَانٌ q. v.] of camels such as are termed بُزْل [i. e. in the ninth year, or nine years old], because of the thickness thereof. (TA.)

جرن: الجِرانُ: باطن العُنُق، وقيل: مُقدَّم العنق من مذبح البعير إلى

منحره، فإذا برَك البعيرُ ومدّ عنُقَه على الأَرض قيل: أَلقى جِرانَه

بالأَرض. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: حتى ضرَب الحقُّ بجِرانِه، أَرادت

أَن الحقَّ استقام وقَرَّ في قَراره، كما أَن البعير إذا بَرَك واستراح

مدّ جِرانَه على الأَرض أَي عُنُقَه. الجوهري: جِرانُ البعير مقدَّم عُنقه

من مذبحه إلى منحره، والجمع جُرُنٌ، وكذلك من الفرس. وفي الحديث: أَن

ناقتَه، عليه السلام، تَلَحْلحَتْ عند بيت أَبي أَيوب وأَرْزَمتْ ووَضَعتْ

جِرانَها؛ الجِران: باطن العُنق. اللحياني: أَلقى فلانٌ على فلان أَجْرانه

وأَجرامَه وشَراشِره، الواحد جِرْمٌ

وجِرْنٌ، إنما سمعتُ في الكلام أَلقى عليه جِرانَه، وهو باطن العُنق،

وقيل: الجِران هي جلدة تَضْطرب على باطِن العنق من ثُغْرة النحر إلى منتهى

العُنق في الرأْس؛ قال:

فَقَدَّ سَراتَها والبَرْكَ منها،

فخَرَّتْ لليَدَيْنِ وللجِرانِ.

والجمع أَجْرِنة وجُرنٌ. وفي الحديث: فإذا جملان يَصْرفان فدَنا منهما

فوَضَعا جُرُنهما على الأَرض؛ واستعار الشاعر الجِران للإنسان؛ أَنشد

سيبويه:

مَتى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَه

وجَنْبَيه، تَعْلمْ أَنه غيرُ ثائرِ.

وقول طرَفة في وصف ناقة:

وأَجرِنةٍ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ.

إنما عظَّم صدرَها فجعل كلَّ جزء منه جِراناً كما حكاه سيبويه من قولهم

للبعير ذو عَثانين. وجِران الذكَر: باطنُه، والجمع أَجرِنةٌ وجُرُنٌ.

وجَرَنَ الثوبُ والأَديمُ يَجْرُن جُروناً، فهو جارِن وجَرين: لان وانسحق،

وكذلك الجلد والدرع والكتاب إذا درَس، وأَدِيم جارِن؛ وقال لبيد يصف

غَرْبَ السانية:

بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُه،

قَلِقُ المَحالةِ جارِنٌ مَسْلومُ.

قال ابن بري يصف جِلداً عُمل منه دَلوٌ. والجارِنُ: الليِّن،

والمَسْلوم: المدبوغ بالسَّلَم. قال الأَزهري: وكلُّ سِقاءٍ قد أَخلَق أَو ثوب فقد

جَرَن جُروناً، فهو جارِن. وجَرَن فلانٌ على العَذْلِ ومَرَن ومَرَدِ

بمعنى واحد. ويقال للرجل والدابة إذا تعَوَّد الأَمرَ ومَرَن عليه: قد

جَرَنَ يَجْرُن جُروناً؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

سَلاجِم يَثْرِبَ الأُولى،

عليها بيَثْرِبَ كرَّةٌ بعد الجُرونِ.

أَي بعد المُرون. والجارِنة: الليِّنة من الدروع. أَبو عمرو: الجارِنة

المارِنة. وكلُّ ما مَرَن فقد جَرَن؛ قال لبيد يصف الدروع:

وجَوارِن بيض، وكلّ طِمرَّةٍ

يَعْدُو عليها القَرَّتَيْن غُلام.

يعني دُروعاً ليِّنة. والجارِن: الطريق الدارِس. والجَرَنُ: الأَرض

الغليظة؛ وأَنشد أَبو عمرو لأَبي حبيبة الشيباني:

تَدَكَّلَتْ بَعْدي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ،

ونحنُ نَغْدو في الخَبار والجَرَنْ،

ويقال: هو مبدل من الجَرَل. وجَرَنَت يدُه على العمل جُروناً: مرنَت.

والجارِن من المتاع: ما قد اسْتُمْتِع به وبَلْيَ. وسِقاءٌ جارِن: يَبِس

وغلُظ من العمل. وسَوْطٌ مُجَرَّن: قد مَرَن قَدُّه. والجَرين: موضع

البُرّ، وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أَجرِنة وجُرُن، بضمتين، وقد أَجرَن

العنبَ. والجَرينُ: بَيْدَر الحَرْث يُجْدَر أَو يُحْظَر عليه. والجُرْنَ

والجَرين: موضع التمر الذي يُجَفَّف فيه. وفي حديث الحدود: لا قَطْعَ في

ثمر حتى يُؤْوِيَهُ الجَرينُ؛ هو موضع تجفيف الثمر، وهو له كالبَيدر

للحنطة، وفي حديث أُبَيّ مع الغول: أَنه كان له جُرُنٌ من تمر. وفي حديث ابن

سيرين في المُحاقَلة: كانوا يشترطُون قُمامةَ الجُرُنِ، وقيل: الجَرينُ

موضع البَيْدر بلغة اليمن. قال: وعامَّتُهم يَكسِر الجيمَ، وجمعه جُرُنٌ.

والجَرينُ: الطِّحْنُ، بلغة هُذيل؛ وقال شاعرهم:

ولِسَوْطِه زَجَلٌ، إذا آنَسْتَه

جَرَّ الرَّحى بجَرينِها المَطْحونِ.

الجَرين: ما طَحَنتَه، وقد جُرِنَ الحبُّ جَرْناً شديداً. والجُرْنُ:

حجر منقورُ يُصبُّ فيه الماء فيُتوضأُ به، وتسميه أَهلُ المدينة المِهْراسَ

الذي يُتَطهَّر منه. والجارِنُ: ولدُ الحية من الأَفاعي. التهذيب:

الجارن ما لانَ من أَولاد الأَفاعي. قال ابن سيده: والجِرْنُ الجسم، لغة في

الجِرْم زعموا؛ قال: وقد تكون نونه بدلاً من ميم جِرْم، والجمع أَجْران،

قال: وهذا مما يقوي أَن النون غير بدل لأَنه لا يكاد يُتصرَّف في البلد هذا

التصرف. وأَلقى عليه أَجرانَه وجِرانه أَي أَثقاله. وجِرانُ العَوْدِ:

لقَب لبعض شعراء العرب؛ قال الجوهري: هو من نُمير واسمه المُسْتورِد

(*

قوله «واسمه المستورد» غلطه الصاغاني حيث قال وإنما اسم جران العود بن

الحرث بن كلفة أي بالضم، وقيل كلفة بالفتح). وإنما لقِّب بذلك لقوله يخاطب

امرأَتيه:

خُذا حَذَراً، يا جارَتَيَّ، فإنَّني

رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قد كاد يَصْلَحُ.

أَراد بِجران العَوْد سوطاً قدَّه من جِران عَوْدٍ نَحَره وهو أَصلب ما

يكون. الأَزهري: ورأَيت العرب تسوَّي سياطها من جُرُن الجِمال البُزْل

لصَلابتِها، وإنما حذَّر امرأَتيه سوطَه لنُشوزهما عليه، وكان قد اتخذ من

جلد البعير سوْطاً ليضرب به نساءَه. وجَيرُون: باب من أَبواب دمشق، صانها

الله عز وجل. والجِرْيانُ: لغة في الجِرْيال، وهو صِبْغ أَحمر. والمجرين

(* قوله «والمجرين» هكذا في الأصل بدون ضبط).: الميت؛ عن كراع. وسفَر

مِجْرَنٌ: بعيد؛ قال رؤبة:

بعد أَطاوِيحِ السِّفار المِجْرن

قال ابن سيده: ولم أَجد له اشتقاقاً.

جرن
: (جَرَنَ جُروناً) :) إِذا (تَعَوَّدَ الأَمْرَ ومَرَنَ) عَلَيْهِ، يقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ والدابَّةِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت.
وَفِي المُحْكَم: جَرَنَتْ يَداهُ على العَمَلِ جُروناً: مَرَنَتْ.
(و) جَرَنَ (الثَّوْبُ، و) كَذلِكَ (الدِّرْعُ) جُروناً: (انْسَحَقَ ولانَ) ، فَهُوَ جارِنٌ وجَرِين، والجَمْعُ جَوارِنُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للَبيدٍ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى:
وجَوَارِنٌ بيضٌ وكلّ طِمِرَّةٍ يَعْدُو عَلَيْهَا القَرَّتَيْن غُلامُيعْنِي دُروعاً ليِّنةً.
وَفِي المُحْكَم: وكَذلِكَ الجِلْدُ والكِتابُ إِذا درَسا.
وَفِي التهْذِيبِ: الجارِنُ: مَا أَخْلَقَ مِن الأَساقي والثِّيابِ وغيرِها.
(و) جَرَنَ (الحَبَّ) جَرْناً: (طَحَنَه) شَديداً بلُغَةِ هُذَيْل؛ قالَ شاعِرُهم:
ولِسَوْطِه زَجَلٌ إِذا آنَسْتَهجَرَّ الرَّحى بجَرينِها المَطْحونِ (والجارِنُ: وَلَدُ الحَيَّةِ) ، وَكَذَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: مِن الأَفاعِي.
وقالَ اللَّيْثُ: مَا لانَ مِن ولدِ الأَفاعِي.
(و) قالَ أَبو الجَرَّاحِ: الجارِنُ (الطَّريقُ الَّدارِسُ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(والجُرْنُ، بالضَّمِّ وكأَميرٍ ومِنْبَرٍ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ على الأوَّلَيْن: (البَيْدَرُ) .
(وَفِي التَّوْشيح: الجَرينُ للحبِّ، والبَيْدَرُ للتَّمْر.
وَفِي المُحْكَم: الجَرينُ: مَوْضِعُ البُرِّ، وَقد يكونُ للتَّمْرِ والعِنَبِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ التَّمْرُ إِذا صُرِمَ، وَهُوَ الغداد عنْدَ أَهْلِ البَحْرَيْن.
وقالَ اللّيْثُ: الجَرِّينُ مَوْضِعُ البَيْدَرِ بلُغَةِ أَهْلِ اليمنِ، وعَامَّتُهم يكْسِرُ الجِيمَ، وجَمْعُه جُرُنٌ.
قُلْتُ: وَالْأولَى هِيَ لُغَةُ أَهْلِ مِصْرَ، ويَسْتَعْملونَه لبَيْدَرِ الحَرْثِ يُجْدَّر أَي يُحْظَر عَلَيْهِ، والجَمْعُ أَجْرانٌ، ويُجْمَعُ الجَرِينُ أَيْضاً على أَجْرانٍ كشَرِيفٍ وأَشْرافٍ، وعَلى أَجْرنَةٍ أَيْضاً.
(وأَجْرَنَ التَّمْرَ: جَمَعَهُ فِيهِ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه.
(وجِرانُ البَعيرِ، بالكسْرِ؛ مُقَدَّمُ عُنُقِه من مَذْبَحِه إِلَى مَنْحَرِهِ، ج) جُرُنٌ، (ككُتُبٍ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: وكَذلِكَ مِن الفَرَسِ.
وكَذلِكَ باطِنُ العُنُقِ مِن ثُغْرةِ النَّحْرِ إِلَى مُنْتَهى العُنُقِ فِي الرأْسِ، فَإِذا بَرَكَ البَعيرُ ومَدَّ عُنُقَه على الأَرْضِ قيلَ: أَلْقَى جِرانَه بالأَرْضِ، والجَمْعُ أَجْرِنَة وجُرُنٌ، واسْتُعِيرَ للإنْسانِ؛ قالَ: مَتى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَهوجَنْبَيه تَعْلمْ أَنَّه غيرُ ثائِرِوقَوْلُ طَرفَةَ:
وأَجرِنةٍ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ إِنَّما عظَّم صدْرَها فجعَلَ كلَّ جزْءٍ مِنْهُ جِراناً كحِكَايَة سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم للبَعيرِ ذُو عَثانِيْن.
(وجِرانُ العَوْدِ: شاعِرٌ نَمرِيٌّ) مِن بَني نُمَيْرٍ، (واسْمُه عامِرُ بنُ الحَارِثِ، لَا المُسْتَوْرِدُ، وغَلِطَ الجَوْهرِيُّ) .
(قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: فقيلَ: إنَّه لَقَبُه، وقيلَ: هُوَ آخَرُ يُوافِقُ الأوَّل فِي اللَّقَبِ وَهُوَ عقيليٌّ وذلِكَ نُمَيْرِيٌّ، وسُمِّي لقَوْله:
عَمَدتُ لعودٍ فالْتَحَيْت جِرانَهوللكيس أَمْضَى فِي أُمورٍ وأَنْجَعُوأَوْرَدَه الحافِظُ السَّيوطيُّ فِي المزْهرِ. وقالَ الحافِظُ: هُوَ شاعِرٌ إسْلاميٌّ مِن بَني عُقَيلٍ اسْمُه المُسْتَوْرِدُ، (ولُقِّبَ) بذلِكَ) (لقَوْلِه يُخاطِبُ امْرَأَتَيْه:
(خُذَا حَذَراً يَا جارَتَيَّ فإِنَّنِي كَذَا نَصُّ الجَوْهرِيّ، وأَرادَ بهما الضّرَّتَيْن، وَهِي رِوايَةُ الأكْثَرِيْن.
ورَوَاهُ العَينيُّ: يَا جارَتَاي بالأَلِفِ لأَنَّه مُثَنَّى يُبْنَى على مَا يُرْفَع بِهِ.
ووَقَعَ فِي المُحْكَم: يَا خلَّتَيَّ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وأَنْشَدَني شيْخُنا الإمامُ ابنُ الشَّاذليّ: يَا حنتاي، مُثَنَّى حنَّة بالحاءِ المُهْمَلَةِ وَهِي الزَّوْجَة:
(رأَيْتُ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصْلَحُ) يُرْوَى: يَصْلَح بفتْحِ الَّلامِ لَا غَيْر؛ ورَوَاهُ بعضُهم بضمِّ اللامِ أَيْضاً، وكِلاهُما صَوابٌ. (يَعْنِي أَنَّه كانَ اتَّخَذَ من جِلْدِ) عُنُقِ (العَوْدِ سَوْطاً ليَضْرِبَ بِهِ نِساءَه) ، وكانَتَا نَشَزَتا عَلَيْهِ.
(والجُرْنُ، بالضَّمِّ: حَجَرٌ مَنْقورٌ) يُصَبُّ فِيهِ الماءُ (يُتَوَضَّأُ مِنْهُ) ، يُسَمِّيه أَهْلُ المَدينَةِ المِهْراسَ، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الجَمْهَرَةِ: المِهْراسُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ.
(و) جُرْنٌ: (لَقَبُ عَمْرِو بنِ العَلاءِ اليَشْكُرِيِّ) البَصْريِّ (المُحَدِّثِ) ، رَوَى عَن أَبي رَجاءٍ العطاردِيّ، وَعنهُ وَكِيعٌ وغيرُهُ.
(و) المِجْرَنُ، (كمِنْبَرٍ: الأَكولُ جِدًّا) فِي لُغَةِ هُذَيْل.
(واجْتَرَنَ: اتَّخَذَ جَريناً.
(وجَيْرونُ: ع بدِمَشْقَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: بابٌ مِن أَبْوابِ دِمَشْقَ.
وَفِي الرَّوْض للسّهيليِّ: يقالُ لدِمَشْقَ جَيْرونُ باسْمِ بانِيها جَيْرونُ بنِ سَعْدٍ.
وذَكَرَ الهمدانيُّ أَنَّ جَيْرونَ بنِ سَعْدِ بنِ عادٍ نَزَلَ دِمَشْقَ وبَنى مَدينَتَها فسُمِّيَتْ باسْمِه جَيْرون.
(والجِرْيانُ، بالكسْرِ) :) لُغَةٌ فِي (الجِرْيالِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: وَهُوَ صِبْغُ أَحْمَر.
(والجَرينُ: مَا طَحَنْتَهُ) ، بلُغَةِ هُذَيْلٍ، وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً: بجَرينِها المَطْحونِ.
(وسَوْطٌ مُجَرَّنٌ، كمُعَظَّمٍ: قد مَرَنَ قِدُّه ولانَ) .
(قالَ الأزْهرِيُّ: رأَيْتهم يسوّونَ سِياطَهُم مِن جُرُن الجِمَالِ البُزْل لغلَظِها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جِرانُ الذَّكَر: باطِنُه، والجَمْعُ أَجْرِنةٌ وجُرُنٌ.
ومَتاعٌ جارِنٌ: اسْتُمْتِعَ بِهِ وبَلِيَ.
وسِقاءٌ جارِنٌ: يَبِسَ وغَلُظَ مِن العَمَلِ.
والجِرْنُ، بالكسْرِ: الجسْمُ، لغَةٌ فِي الجِرْم زَعَموا؛ وَقد تكونُ نونُه بَدَلاً مِن مِيمِ جِرْم، والجَمْعُ أَجْران، وَهَذَا ممَّا يقوِّي أَنَّ النُّونَ غيرُ بَدَلٍ لأَنَّه لَا يَكادُ يُتَصرَّف فِي البَدَلِ هَذَا التَّصرُّف.
وأَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرانَه وجِرانَه: أَي أَثْقالَه.
وَفِي الأَساسِ: إِذا وَطَّن على الأَمْرِ نفْسَه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرَبَ الحقُّ بجِرانِه، أَي اسْتَقامَ وقَرَّ فِي قَرارِه، كَمَا أَنَّ البَعيرَ إِذا بَرَكَ واسْتَراحَ مَدَّ جِرانَه على الأَرْضِ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: أَلْقى عَلَيْهِ أَجْرامَه وأَجْرانَه وشَراشِرَه، الواحِدُ جِرْمٌ وجِرْنٌ.
والمجرئِنُّ: المَيِّتُ، عَن كُراعٍ.
وسَفَرٌ مِجْرَنٌ، كمِنْبَرٍ: بَعِيدٌ؛ قالَ رُؤْبَة:
بعد أَطاوِيحِ السِّفارِ المِجْرن قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلم أَجِد لَهُ اشْتِقاقاً.
والجَرَنُ، محرَّكةً: الأَرضُ الغَلِيظَةُ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ و:
تَدَكَّلَتْ بَعْدي وأَلْهَتْها الطُّبَنْونحنُ نَغْدو فِي الخَبارِ والجَرَنْويقالُ: هُوَ مُبْدلٌ مِن الجَرَل؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وجَرْنَى كسَكْرَى: مَوْضِعٌ مِن نَواحِي إرمينية قُرْبَ دَبِيل مِن فُتوحِ حَبِيب بنِ سَلَمَةَ؛ قالَهُ نَصْر.
وجُرَيْنُ، كزُبَيْرٍ: مَوْضِعٌ نَجْدِيٌّ باللعباء بينَ سُوَاج والنير.

قنص

Entries on قنص in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
قنص
القَنَصُ والقَنِيْصُ والقِنَاصُ: الصَّيْدُ. والقانِصُ والقَنّاصُ: الصائدُ، قَنَصَ يَقْنِصُ قَنْصاً. والقانِصَةُ: هَنَةٌ في بَطْنِ الطائرِ. والقِنْصُ: الأصْلُ، هو كريمُ القِنْص.
[قنص] القانِصُ ": الصائدُ. وكذلك القَنيصُ والقنَّاصُ. والقَنيصُ أيضاً: الصيدُ، وكذلك القنص بالتحريك. وبنو قنص بن معد: قوم درجوا. والقنص بالتسكين: مصدر قَنَصَهُ، أي صاده. واقْتَنَصَهُ، أي اصطاده. وتَقَنَّصَهُ، أي تصيَّده. والقانِصَةُ: واحدة القوانِصِ، وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها.
ق ن ص

هو قانص من القنّاص، وقنص الوحش واقتنصه وتقنّصه، وجاء يقنص وقنيص كثير، و" جاء القنيص بالقنيص " أي الصائد بالمصيد، ونحوه: القدير في القادر، وتقول: يؤكل الطير وما لقانصه، إلاّ فضلات قوانصه؛ جمع: قانصةٍ وهي هنة كأنها حجيرٌ في بطن الطائر.

ومن المجاز: هو يقتنص الفرسان ويصطادهم.
(قنص) - في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه قال لجُبَيْر بن مُطْعِم
- وكان أنْسَبَ العَرب، لأَنّه أخذَه عن أَبي بكر -: مِمَّن كان النُّعْمانُ بن المُنذِر؟ قال: مِنْ أشْلَاء قَنْص بن مَعَدٍّ"
: أي من بَقيّةِ أَولادِه. "وفي أَوْلاده قَنَصُ بن مَعَدٍّ وقَناصَة" ذكرهم الزُّبير.
ق ن ص: (الْقَانِصُ) وَ (الْقَنِيصُ) وَ (الْقَنَّاصُ) مَفْتُوحًا مُشَدَّدًا الصَّائِدُ. وَ (الْقَنِيصُ) أَيْضًا الصَّيْدُ وَكَذَا (الْقَنَصُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (قَنَصَهُ) صَادَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (اقْتَنَصَهُ) اصْطَادَهُ وَ (تَقَنَّصَهُ) تَصَيَّدَهُ. وَ (الْقَانِصَةُ) لِلطَّيْرِ كَالْمَــصَارِينِ لِغَيْرِهَا وَجَمْعُهَا (قَوَانِصُ) . 
[قنص] فيه: تخرج النار عليهم «قوانص»، أي قطعًا قانصة تقنصهم تختطف الجارحة الصيد، وهي جمع قانصة، من القنص: الصيد، والقانص: الصائد، وقيل: أراد شررًا كقوانص الطير أي حواصلها. ومنه ح: قمصت بأرجلها، و «قنصت» بأحبلها، أي اصطادت بحبائلها. وح: وأن تعلو التحوت الوعول، أي بيوت «القانصة» كأنه ضرب بيوت الصيادين مثلًا للأراذل لأنها أرذل البيوت - ومر في ت. وفيه: ممن كان النعمان بن المنذر فقال: من أشلاء «قنص» بن معد، أي من بقية أولاده.

قنص


قَنَصَ(n. ac. قَنْص)
a. Caught, captured; snared, insnared, trapped
entrapped.
b. Hunted, chased.

تَقَنَّصَa. see I (a) (b).
c. Hunted, went hunting, sported.

إِقْتَنَصَa. see I (a)
Ar (b) & V (c).
d. Took, seized; understood quickly.

قَنْصa. Hunt; hunting, sport; chase.

قَنَصa. Game; prey.

قَاْنِص
(pl.
قَاْنِصَة
قُنَّاْص)
a. Hunter; huntsman, sportsman.

قَاْنِصَةa. Low, vile, mean persons.
b. (pl.
قَوَاْنِصُ), Crop, craw; stomach.
قَنِيْصa. see 4 & 21
قَنَّاْصa. see 21
قَوَاْنِصُa. Snatchers.

N. Ac.
إِقْتَنَصَa. see 1
قُنْصُل (pl.
قَنَاْصِ4ُ)
a. [ coll. ], Consul.
b. Short.

قُنْصُلِيَّة
a. [ coll. ], Consulate.
b. Consulship.

قُنْصُلَاتُو
a. see supra
(a)
قنص:
قنص؛ مصدره قناصة، (ديوان الهذليين ص265).
اقتنص: اصطاد السمك. (فوك في القسم الأول).
اقتنص: تمكن من صيد القنيصة الهاربة (عباد 1: 24).
اقتنص؛ قبض على، التقط، أمسك به، تعلق برجل. ففي أخبار (ص10): فاقتنصوا له راعي غنم فأوردوه عليه.
اقتنص؛ المعنى الذي ذكره فريتاج وهو بحث عن القنيصة وتتبعها مأخوذ من طرائف دي ساسي (1: 467).
اقتنص البنت غصيا: اغتصبها، وهتك سترها (بوشر).
قنيص: قنيصة، طريدة، صيد. (ملر ص31، تاريخ البربر 1: 412).
قناص: صياد العصافير والطيور (المعجم اللاتيني- العربي).
قانصة: شجب صاحب محيط المحيط تفسير صاحب القاموس لهذه الكلمة وقال إنها للطير بمنزلة المعدة للإنسان.
وفي معجم فوك: قانصة الطير: حوصلته.
قانصة: القسم الثاني من حوصلة الطير أكل الحبوب. (الكالا، بوشر، ابن البيطار 2: 275).
قانصة: كبد الطيور. (فوك) وانظر المستعيني ففيه: قانصة، يراد بالقانصة هنا الجلد الذي يطرح منها (كذا) الأصفر الداخلي من قوانص الدجاج والديك وهو طحان للأحجار (في مخطوطة ن: الأحجار) في حيوانه.
قانصة: عجب، زمكي، عصعص. (الكالا).
قانصة: أمعاء، أحشاء، كرسة. (هلو).
قونصة: قانصة، حوصلة. (بوشر).
تقنيص الأرواح وتقنص الأرواح: تقمص الارواح، وتناسخ الأرواح. (بوشر)، ويقول صاحب محيط المحيط أن كلمة تقنيص هذه يقولها بعضهم بدل تقميص وهو خطأ. (انظر: تقميص).

قنص: قَنَص الصيْدَ يَقْنِصُه قَنْصاً وقَنَصاً واقْتَنَصَه

وتَقَنَّصَه. صاده كقولك صِدْت واصْطَدت. وتَقَنَّصَه: تَصَيَّده. والقَنَص

والقَنِيص: ما اقْتُنِص. قال ابن بري: القَنِيص الصائد والمَصِيد أَيضاً.

والقَنِيص والقانِص والقَنَّاص: الصائد، والقُنَّاص جمع القانِص. وقال عثمان بن

جني: القَنِيص جماعة القانِص، ومثل فَعِيل جمعاً الكَلِيبُ والمَعِيزُ

والحَمِيرُ. والقَنْص، بالتسكين: مصدر قَنَصَه أَي صاده.

والقانصة للطائر: كالْحَوْصَلة للإِنسان. التهذيب: والقانِصَة هَنَة

كأَنها حُجَيْر في بطن الطائر، ويقال بالسين، والصادُ أَحسنُ. والقانِصَة:

واحدة القَوانِص وهي من الطير تُدْعَى الجِرِّيئَة، مهموز على فِعِّيلَة،

وقيل: هي للطير بمنزلة المَصَارين لغيرها. وفي الحديث: تُخْرِجُ النارُ

عليهم قَوَانِصَ أَي قِطَعاً قانِصَة تَقْنِصُهُم وتأْخُذُهم كما تَخْتَطف

الجارحةُ الصَّيْدَ. والقَوانِص: جمع قانِصَة من القَنْصِ الصَّيْد،

وقيل: أَراد شَرَراً كَقَوانِصِ الطَّيْر أَي حَواصِلِها. وفي حديث علي:

قَمَصَتْ بأَرْجُلِها وقَنَصَتْ بأَحْبُلها أَي اصطادَتْ بحَبائلها. وفي

حديث أَبي هريرة: وأَنْ تَعْلُوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ، فقيل: ما التُّحُوت؟

فقال: بيوت القانِصة، كأَنه ضَرَبَ بيوت الصَّيَّادِينَ مثلاً للأَراذل

والأَدْنِياء لأَنها أَرذل البيوت، وقد تقدم ذلك في قفص. وفي حديث

جُبَيْر بن مُطْعِم: قال له عمر، رضي اللّه عنه: كان أَنسبَ العرب ممن كان

النُّعْمانُ بنُ المُنذر، فقال: مِنْ أَشْلاءِ قَنَصِ بن مَعَدٍّ أَي من بقية

أَولاده، وقيل: بنو قَنَصِ بنِ مَعَدّ ناسٌ دَرَجُوا في الدَّهْرِ

الأَوَّل.

قنص

1 قَنَصَهُ, (S, M, A, K,) aor. ـِ (M, A, K,) inf. n. قَنْصٌ (S, M,) and قَنَصٌ; (M;) and ↓ اقتنصهُ; and ↓ تقنّصهُ; (S, M, A, K;) He took, captured, or caught, it; made it his prey; snared, insnared, or entrapped, it; hunted, or chased, it; or sought to take, capture, or catch, it; syns. صَادَهُ, (S, M, A, K,) and اِصْطَادَهُ, (S, K,) and تَصَيَّدَهُ; (S;) namely, a wild animal, or a number of wild animals. (M, A.) [Hence] you say, هُوَ يَقْنِصُ الفُرْسَانَ, and ↓ يَقْتَنِصُهُمْ, (tropical:) He captures the horsemen. (TA.) 5 تَقَنَّصَ see 1.8 إِقْتَنَصَ see 1, in two places. b2: As being likened to “ the taking ” of the object of the chase, الاِقْتِنَاصُ signifies (tropical:) The taking anything quickly. (Kull.) b3: [And hence, (assumed tropical:) The apprehending quickly.]

قَنَصٌ [originally an inf. n.] What is taken, captured, caught, insnared, entrapped, hunted, or chased, of wild animals or the like; as also ↓ قَنِيصٌ. (S, M, A, K.) قَنِيصٌ: see قَنَصٌ: A2: and قَانِصٌ, in two places.

قَنَّاصٌ: see قَانِصٌ.

قَانِصٌ One who takes, captures, catches, insnares, entraps, hunts, or chases, wild animals or the like; as also ↓ قَنِيصٌ (S, M, A, K) and ↓ قَنَّاصٌ: (S, M, K:) or ↓ قَنِيصٌ signifies persons who do so, collectively; and is [a quasi-pl. n.] similar to كَلِيبٌ and مَعِيزٌ and حَمِيرٌ: (IJ, TA:) the pl. of قَانِصٌ is قُنَّاصٌ: (A, TA:) and ↓ قَانِصَةٌ signifies the same as the pl.: and also low, vile; or mean, persons. (TA. [See also طُمْرُورٌ, in an explanation of which the sing. قَانِصٌ is app. used in like manner.]) You say, جَآءَ القَنِيصُ بِالْقَنِيصِ The sportsman came with the game taken. (A.) And it is said in a trad., فَتُخْرِجُ النَّارُ عَلَيْهِمْ قَوَانِصَ (assumed tropical:) [And the fire of hell shall send forth against them snatchers]; meaning, it shall snatch them in pieces like as the beast or bird of prey snatches its prey: the sing. is ↓ قَانِصَةٌ: (K, TA:) or, as some say, the meaning is, sparks like the قَوَانِص of birds, i. e., their حَوَاصِل. (TA.) See what follows.

قَانِصَةٌ: see قَانِصٌ, in two places. b2: Also, sing. of قَوَانِصٌ, which signifies [The intestines, or bowels, of a bird, into which the food passes from the stomach;] in a bird, what the مَصَارِين are in other creatures: (S, K:) or the pl. [or sing. (K, art. جرأ,)] signifies i. q. جِرِّئَةٌ: (L, TA:) or the قَانِصَة is, in a bird, like the حَوْصَلَة [or lower part of the belly] in a man: (M, TA:) or [the stomach, or triple stomach, or the crop, or craw, of a bird;] in a bird, like the كَرِش [in other creatures]: (TA:) [see الجِرِّئَهٌ:] or a thing like a little burrow in the belly of a bird: (T, A, L:) [in the present day it is applied to the gizzard, or true stomach, which is perhaps meant by the last of the preceding explanations; and is also pronounced قَوْنِصَة:] or the pl., in relation to a bird, signifies i. q. حَوَاصِل [pl. of حَوْصَلَة]: (TA:) the word is also written with س; but is better with ص. (TA.)
قنص
القِنْصُ، بالكَسْرِ: الأَصْلُ، والسِّين لُغَةٌ فِيهِ. يُقَال: هُوَ فِي قِنْص أَي أَصْل. وقَنَصَهُ يَقْنِصُه، من حَدّ ضَرَبَ، قَنْصاً: صَادَهُ، فَهُوَ قَانِصٌ، وقَنِيصٌ، وقَنَّاصٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ. والقَنِيصُ أَيضاً، والقَنَصُ، مُحَرَّكَةً: المَصِيدُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: القَنِيصُ: الصَّائِد والمَصِيدُ. وقالَ ابنُ جِنِّي: القَنِيصُ: جَمَاعَةُ القَانِصِ. ومِثْلُ فَعِيلٍ، جَمْعاً، الكَلِيبُ، والمَعيزُ، والحَمِيرُ. وقُنَاصَةُ، بالضَّمِّ، وقَنَصٌ، مُحَرَّكةً: ابْنا مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، دَرَجُوا فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ، وضَبَطَ ابنُ الجَوَّانِيّ النَّسَّابَةُ قُنُصاً، بضَمَّتَين، وقِيلَ هُوَ قَنَصَةُ، مُحَرَّكَةً. وَفِي حَدِيثِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَكَانَ أَنْسَب العَرَبِ: مِمَّن كانَ النُّعْمَانُ بنُ المُنْذِرِ فقَالَ: وَلَدُ مَعَدِّ ابنِ عَدْنانَ، انْتَقَلُوا فِي اليَمَن وغَيْرِها إِلاّ نزَاراً، كَذا فِي المُقَدِّمة الفَاضِلِيَّة. والقَوَانِصُ للطَّيْرِ تُدْعَى الجِرِّيئَةَ، على وَزْنِ فِعِّيلَةٍ، وَقيل: هِيَ لَهَا كالمَــصارِين للغَيْرِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: لِغَيْرِها، وَفِي إِدْخَالِ أَلْ على غَيْر خِلافٌ تَقَدَّم ذِكْرُه فِي مَوْضِعِه. وَقيل: القَانِصَةُ للطَّيْرِ كالحَوْصَلَةِ للإِنْسَان.
وَفِي التَّهْذِيب: القَانِصَةُ: هَنَةٌ كأَنَّها حُجَيْرٌ فِي بَطْنِ الطّائرِ. وقِيل: هِيَ كالكَرِشِ لَهَا، قَالَه بعضُ المُحَشِّينَ. وَفِي الحَدِيثِ فتُخْرج النارُ عَلَيْهِمْ قَوَانِصَ، أَي تَخْطَفُهُمْ قِطَعاً قانِصَةً خَطْفَ الجَارَحَةِ الصَّيْدَ، وَقيل: أَرادَ: شَرَراً كقَوَانِصِ الطَّيْرِ، أَي حَوَاصِل. والقَانِصَةُ وَاحِدَتُهَا، ويُقَالُ بالسِّينِ، والصّادُ أَحْسَنُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القانِصَةُ، بلُغَةِ اليَمَنِ: سَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ يُعْقَدُ بهَا سَقْفٌ أَو) نَحْوُهُ. والقُوَيْنِصَةُ، بالتَّصْغِير ة بدِمَشْقَ، من قُرَى الغُوطَةِ. واقْتَنَصَهُ: اصْطادَه، كتَقَنَّصهُ: تَصَيَّدَهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُنَّاص، كرُمَّانٍ، جَمْعُ قانِصٍ. والقَانِصَةُ: الصَّيَّادُونَ، والأَراذِلُ.
وَمن المَجاز: هُوَ يُقْنِصُ الفُرْسَانَ ويَقْتَنِصهُم ويَصْطادُهُم.

غضض

Entries on غضض in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
(غ ض ض) : (الْغَضَاضَةُ) الْمَذَلَّةُ وَالْمَنْقَصَةُ.
غ ض ض : غَضَّ الرَّجُلُ صَوْتَهُ وَطَرْفَهُ وَمِنْ طَرْفِهِ وَمِنْ صَوْتِهِ غَضًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَفَضَ وَمِنْهُ يُقَالُ غَضَّ مِنْ فُلَانٍ غَضًّا وَغَضَاضَةً إذَا تَنَقَّصَهُ وَالْغَضْغَضَةُ النُّقْصَانُ وَغَضْغَضْتُ السِّقَاءَ نَقَصْتُهُ وَغَضَّ الشَّيْءُ يَغِضُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ غَضٌّ أَيْ طَرِيٌّ. 
غ ض ض: (غَضَّ) طَرَفَهَ خَفَضَهُ. وَغَضَّ مِنْ صَوْتِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ كَفَفْتَهُ فَقَدْ غَضَضْتَهُ وَبَابُ الْكُلِّ رَدَّ. وَالْأَمْرُ مِنْهُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ. وَفِي لُغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ غُضَّ طَرَفَكَ بِالْإِدْغَامِ. وَظَبْيٌ (غَضِيضُ) الطَّرْفِ أَيْ فَاتِرُهُ. وَغَضُّ الطَّرْفِ احْتِمَالُ الْمَكْرُوهِ. وَشَيْءٌ (غَضٌّ) وَ (غَضِيضٌ) أَيْ طَرِيٌّ تَقُولُ مِنْهُ: (غَضِضْتَ) بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِهَا (غَضَاضَةً) وَ (غُضُوضَةً) . وَكُلُّ نَاضِرٍ (غَضٌّ) نَحْوُ الشَّبَابِ وَغَيْرُهُ. وَ (غَضَّ) مِنْهُ وَضَعَ وَنَقَصَ مِنْ قَدْرِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَيُقَالُ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْأَمْرِ (غَضَاضَةٌ) أَيْ ذِلَّةٌ وَمَنْقَصَةٌ. 
غ ض ض

" اغضض من صوتك ": اخفض منه. وغضّ طرفك، وطرفٌ غضيضٌ. وغضّ من لجام فرسك أي صوبه وطأمنه لتنقص من غربه. واغضض لي ساعةً أي احبس عليّ مطيّتك وقف عليّ. قال الجعديّ:

خليليّ غضّا ساعةً وتهجرا

أي احبسا عليّ ركابكما ساعة ثم ارتحلا مهتجرين

وفلان غضيض: ذليل بيّن الغضاضة، وعليك في هذا غضاضة فلا تفعل، ولحقته من كذا غضاضة أي نقص وعيب. قال:

وأحمق عريض عليه غضاضة ... تمرّس بي من حينه وأنا الرقم

وإذا شربت الإبل بعد عطش فلم ترو حقّ الريّ قيل: صدرت وبها غضاضة.

ومن المجاز: شباب غضٌّ. قال:

جارية شبّت شباباً غضاً ... لا تحسن التقبيل إلا غضاً

وامرأة غضّة: بضّة.
غضض بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَمْرو [بن الْعَاصِ -] فِي عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف حِين مَاتَ فَقَالَ عَمْرو: هَنِيئًا لَك ابْن عَوْف خرجت ببِطْنَتِكَ من الدُّنْيَا لم يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْء. الَّتَغْضُغض: النُّقْصَان يُقَال: تَغَضْغَضَ الماءُ إِذا نقص وغَضْغَضْتَه إِذا نقصته [قَالَ الْأَحْوَص: (الطَّوِيل)

سأطلب بِالشَّام الوليدَ فإنّه ... هُوَ الْبَحْر ذُو التَّيّار لَا يَتَغَضْغَضُ

يَقُول: لَا ينقص] . وَالَّذِي أَرَادَ عَمْرو أَن عبد الرَّحْمَن سبق الْفِتَن وَمَات وافر الدِّين لم ينقص مِنْهُ شَيْء وَكَانَ موت عبد الرَّحْمَن قبل قتل عُثْمَان [رَحمَه الله -] حِين تكلّم النَّاس فِيهِ.

حَدِيث عتبَة غَزوَان رَحمَه الله

غضض


غَضَّ(n. ac. غَضّ
غَضَاْض
غَضَاْضَة)
a. [acc.
or
Min], Lowered.
b. [acc. & 'An], Turned, averted from.
c. [acc. & La], Bore, suppored ( the sight of ).
d.(n. ac. غَضّ), Lessened, diminished, took from.
e.(n. ac. غَضّ
غَضَاْضَة) [Min], Lowered, abased.
f.
(n. ac.
غَضَاْضَة
غُضُوْضَة), Was vigorous, sappy (plant).
g. Broke.

غَضَّضَa. Was tender, delicate; was flexible
pliable, elastic.
إِنْغَضَضَa. Blinked, opened & shut (eye)-

غَضّ
(pl.
غِضَاْض)
a. Fresh, juicy; tender, delicate; vigorous
supple.
b. Newly-born (calf).
غُضَّة
(pl.
غُضَض)
a. see 22t (a) (b).
c. Sufficiency.

مَغْضَضَة
(pl.
مَغَاْضِضُ)
a. see 22t
غَضَاْضa. The upper part of the face.

غَضَاْضَةa. Defect, imperfection; fault; defectiveness
imperfectmess.
b. Decrease, decline, abatement; loss.

غُضَاْضa. see 22
غَضِيْض
(pl.
أَغْضِضَة)
a. see 1 (a)b. (pl.
أَغْضِضَة
أَغْضِضَآءُ), Lowered; downcast; languid, languishing (
eye ).
c. Lessened, diminished; abased, low, mean, vile
degraded.
d. Defective, deficient, imperfect, faulty.

غَضِيْضَة
(pl.
غَضَاْئِضُ)
a. see 22t (b)
N. Ag.
أَغْضَضَ
a. [ coll. ], Bushy, dense
luxuriant (tree).
[غضض] فيه: إذا فرح "غض" طرفه، أي كسره وأطرق ولم يفتح عينه ليكون أبعد من الأشر والمرح. ش: ومنه: إذا فرح "غض" بصره، والناس يحدقون النظر إذا فرحوا ونظروا على أعينهم. نه: وح: حماديات النساء "غض" الأطراف. وش كعب: أغن "غضيض" الطرف؛ وهو فعيل بمعنى مفعول، وذا يكون من الحياء والخفر. وح: إذا عطس "غض" صوته، أي خفضه ولم يرفعه بصيحة. وفيه: لو "غض" الناس في الوصية من الثلث، أي نقصوا وحطوا. ك: و"لو" للتمني أو للشرط، وحذف جوابه. ش: هو من باب النصر، الغض والغضاضة: النقص. غ: ((و"اغضض" من صوتك))، أي انقص من جهارته. و (("يغضوا" من أبصارهم)) يحبسوا من نظرهم. نه: وفيه: من سره أن يقرأ القرآن "غضًا" كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد، الغض الطري الذي لم يتغير، أراد طريقه في القراءة وهيأته فيها، وقيل: أراد آيات سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله "فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد". ومنه ح: هل ينتظر أهل "غضاضة" الشباب، أي نضارته وطراوته. ج: ومنه: بردي جديد "غض"، أي طري. نه: وفيه: قال: إن تزوجت فلانة حتى أكل "الغضيض" فهي طالق، هو الطري، والمراد به الطلع، وقيل: الثمر أول ما يخرج. 
(غضض) - في الحديث: "مَنْ سَرَّه أن يَقرأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنْزِل"
: أي طَرِيًّا لم يَطُل مُكْثُه. والغَضُّ من كلِّ شَيءٍ: ما لم يَدخُلْه الفَسادُ والتَّغَيُّر بطُول المُكْث.
وفي رواية: "رَطْبا" مكان "غَضًّا"، فقيل: أَرادَ طرِيقَتَه في القِراءَة، وهَيْئَتَه فيها، لا حُروفَه
وقال عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْدي: أَرادَ به أَربعينَ آيةً من سُورةِ النِّساء التي سَمِعَها النَّبِيُّ - صلّى الله عليه وسلَّم - من عَبدِ الله بنِ مَسْعود، رضي الله عنه.
- في حديث عُمَر بن عبد العزيز: "أَنَّ رجلاً قال: إن تزوجتُ فُلانةَ حتى آكلَ الغَضِيضَ، فهي طَالِق"
الغَضِيضُ: الطَّرِيُّ أيضاً، والمُراد به الطَّلْع في قَولِ الوَلِيد، والثَّمَر أَوَّلَ ما يَخرُج في قَولِ الأصمَعِيّ.
- في حديث ابن عَبّاس - رضي الله عنهما -: "لو غَضَّ النَّاسُ في الوَصِيَّةِ من الثُّلُثِ"
: أي لو نَقَصوا وحَطُّوا. وأصلُ الغَضِّ: الكَفّ؛ ومنه: غُضَّ المَلامَةَ: أي كُفَّ عن اللَّومِ
[غضض] غَضَّ طرفه، أي خَفضه. وغض من صوته. وكل شئ كففتَه فقد غَضَضْتَهُ، والأمرُ منه في لغة أهل الحجاز اغْضُضْ. وفي التنزيل: {واغْضُضْ من صَوْتِكَ} . وأهل نجد يقولون: غُضَّ طرفك بالإدغام. قال جرير: فَغُضَّ الطَرْفَ إنك من نُمَيْرٍ * فلا كَعْباً بَلَغْتَ ولا كلابا * وانْغِضاضُ الطرفِ: انْغِماضُهُ. وظبيٌ غَضيضُ الطرفِ، أي فاتره. وغض الطرف: احتمال المكروه . وأنشدنا أبو الغوث: وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان * وشئ غض وغضيض، أي طرى. تقول منه غَضِضْتَ وغَضَضْتَ غَضاضَةً وغُضوضَةً. وكلُّ ناضرٍ غَضٌّ، نحو الشباب وغيره. والغَضيضُ: الطَلْعُ إذا بدا. وغَضَّ منه يَغُضُّ بالضم، إذا وضع ونقص من قدره. يقال: ليس عليك في هذا الأمر غَضاضَةٌ، أي ذِلَّةٌ ومنقصةً. وتغضغض الماء، أي نقص. وغضغضته أنا. يقال: فلانٌ بَحر لا يُغَضْغَضُ. قال الأحوص: سأطلبُ بالشام الوليدَ فإنه * هو البحرُ ذو التيَّارِ لا يَتَغَضْغَضُ * ويقال: مات فلانٌ ببطنته لم يَتَغَضْغَضْ منها شئ، كما يقال: مات وهو عَريضُ البِطان، أي سمينٌ من كثرة المال.

غضض: الغَضُّ والغَضِيضُ: الطَّرِيُّ. وفي الحديث: مَنْ سَرَّه أَن

يَقرأَ القرآن غَضّاً كما أُنْزِلَ فَلْيَسْمَعْه من ابنِ أُمّ عَبْدٍ؛

الغَضُّ الطريّ الذي لم يتغير، أَراد طريقه في القِراءة وهيأَته فيها، وقيل:

أَراد الآيات التي سمعها منه من أَول سورة النساء إِلى قوله: فكيف إِذا

جئنا من كل أُمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً. ومنه حديث عليّ: هل

يَنْتَظِرُ أَهلُ غَضاضةِ الشباب أَي نَضارَتِه وطَراوَتِه. وفي حديث ابن عبد

العزيز أَن رجلاً قال: إِن تزوّجت فلانة حتى أَكل الغَضِيض فهي طالق؛

الغَضِيضُ: الطريّ، والمراد به الطَّلْعُ، وقيل: الثَّمَرُ أَوَّلَ ما

يخرج. ويقال: شيء غَضٌّ بَضٌّ وغاضٌّ باضٌّ، والأُنثى غَضّةٌ وغَضِيضةٌ. وقال

اللحياني: الغضّةُ من النساءِ الرَّقيقةُ الجلدِ الظاهرةُ الدمِ، وقد

غَضَّتْ تَغِضُّ

(* قوله «تغض» بكسر الغين على انه من باب ضرب كما في

المصباح وبفتحها على أَنه من باب سمع كما في القاموس.) وتَغَضُّ غَضاضةً

وغُضُوضةً. ونبت غَضٌّ: ناعِمٌ؛ وقوله:

فَصَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ ما زَحَلْ

أَي أَنه لم تُدْرِكه الشمسُ فهو غَضٌّ كما أَن النبت إِذا لم تدركه

الشمس كان كذلك. وتقول منه: غَضِضْتَ وغَضَضْتَ غَضاضةً وغُضوضةً. وكل ناضِر

غَضٌّ نحو الشّاب وغيره. قال ابن بري: أَنكر عليّ بن حمزة غَضاضةً وقال:

غَضٌّ بيِّن الغُضوضةِ لا غير، قال: وإِنما يقال ذلك فيما يُغْتَضُّ منه

ويُؤْنَفُ، والفعل منه غَضَّ واغْتَضَّ أَي وضَع ونَقَضَ. قال ابن بري:

وقد قالوا بَضٌّ بيِّن البَضاضةِ والبُضُوضةِ، قال: وهذا يقوّي قول

الجوهري في الغَضاضة. التهذيب: واختلف في فعلت من غَضّ، فقال بعضهم: غَضِضْتَ

تَغَضُّ، وقال بعضهم: غَضَضْتَ تَغَضُّ. والغضُّ: الحِبْنُ من حين

يَعْقِدُ إِلى أَن يَسْوَدّ ويَبْيَضَّ، وقيل: هو بعد أَن يَحْدِرَ إِلى أَن

يَنْضَج. والغَضِيضُ الطلْعُ حين يَبْدُو. والغَضُّ من أَولاد البقر:

الحديث النتاج، والجمع الغِضاضُ؛ قال أَبو حية النميري:

خَبَأْنَ بها الغُنَّ الغِضاضَ فأَصْبَحَتْ

لَهُنَّ مَراداً، والسِّخالُ مَخابِئا

الأَصمعي: إِذا بدا الطَّلعُ فهو الغَضِيضُ، فإِذا اخْضَرَّ قيل: خَضَبَ

النخلُ، ثم هو البلح. ابن الأَعرابي: يقال للطَّلْعِ الغِيضُ والغَضِيضُ

والإِغْرِيضُ، ويقال غَضَّضَ إِذا أَكل الغَضَّ.

والغَضاضةُ: الفُتُورُ في الطرف؛ يقال: غَضَّ وأَغْضى إِذا دانى بين

جفنيه ولم يُلاقِ؛ وأَنشد:

وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ،

تَمَرَّسَ بي مِنْ حَيْنِه، وأَنا الرَّقِمْ

قال الأَزهري: عليه غَضاضةٌ أَي ذُلّ. ورجل غَضِيضٌ: ذَلِيلٌ بَيِّنُ

الغَضاضةِ من قوم أَغِضّاءَ وأَغِضّةٍ، وهم الأَذِلاّءُ. وغَضَّ طَرْفَه

وبَصره يَغُضُّه غَضّاً وغَضاضاً وغِضاضاً وغَضاضةً، فهو مَغْضُوضٌ

وغَضِيضٌ: كفَّه وخَفَضَه وكسره، وقيل: هو إِذا دانى بين جفونه ونظر، وقيل:

الغَضِيضُ الطرْفِ المُسْتَرْخي الأَجفانِ. وفي الحديث: كان إِذا فَرِحَ

غَضَّ طرْفَه أَي كسَره وأَطرَق ولم يفتح عينه، وإِنما كان يفعل ذلك ليكون

أَبعد من الأَشَرِ والمَرَحِ. وفي حديث أُم سلمة: حُمادَياتُ النساءِ غَضُّ

الأَطرافِ، في قول القتيبي؛ ومنه قصيد كعب:

وما سُعادُ، غَداةَ البين إِذ رَحَلُوا،

إِلا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ، مَكْحُولُ

هو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعول، وذلك إِنما يكون من الحَياءِ والخَفَرِ،

وغَضَّ من صوته، وكلُّ شيء كَفَفْته، فقد غَضَضْتَه، والأَمر منه في لغة أَهل

الحجاز: اغْضُضْ. وفي التنزيل: واغضُض من صوتك، أَي اخْفِضِ الصوت. وفي

حديث العُطاسِ: إِذا عَطَسَ غَضَّ صوتَه أَي خَفَضَه ولم يرفعه؛ وأَهل

نجد يقولون: غُضَّ طرْفَك، بالإدْغامِ؛ قال جرير:

فَغُضَّ الطرْف، إِنَّكَ من نُمَيْرٍ،

فلا كَعْباً بَلَغْتَ، ولا كِلابا

معناه: غُضَّ طَرْفَكَ ذُلاًّ ومَهانَة. وغَضَّ الطرْفَ أَي كَفَّ

البَصَرَ. ابن الأَعرابي: بضَّضَ الرجلُ إِذا تَنَعَّمَ، وغَضَّضَ صار غَضّاً

مُتَنَعِّماً، وهي الغَضُوضةُ. وغَضَّضَ إِذا أَصابته غَضاضةٌ.

وانْغِضاضُ الطرْفِ. انْغِماضُه. وظبي غَضِيضُ الطرْفِ أَي فاتِرُه. وغَضُّ

الطرْفِ: احتمالُ المكروه؛ وأَنشد أَبو الغوث:

وما كانَ غَضُّ الطرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً،

ولَكِنَّنا في مَذْحِجٍ غُرُبان

ويقال: غُضَّ من بصرك وغُضَّ من صوتك. ويقال: إِنك لَغَضِيضُ الطرْفِ

نَقِيُّ الظَّرْفِ؛ قال: والظَّرْفُ وِعاؤه، يقول: لسْتَ بخائن. ويقال:

غُضَّ من لجام فرَسك أَي صَوِّبْه وانْقُص من غَرْبِه وحِدّتِه. وغَضَّ منه

يَغُضُّ أَي وَضَعَ ونَقَصَ من قدره. وغَضَّه يَغُضُّه غَضّاً: نَقَصَه.

ولا أَغُضُّكَ دِرْهَماً أَي لا أَنْقُصُكَ. وفي حديث ابن عباس: لَوْ

غَضَّ الناسُ في الوصِيَّة من الثلُث أَي نَقَصُوا وحَطُّوا؛ وقوله:

أَيّامَ أَسْحَبُ لِمَّتي عَفَرَ المَلا،

وأَغُضُّ كلَّ مُرَجَّلٍ رَيّان

قيل: يعني به الشَّعَر، فالمُرَجَّلُ على هذا المَمْشُوطُ، والرّيانُ

المُرْتَوِي بالدهن، وأَغُضُّ: أَكُفُّ منه، وقيل: إِنما يعني به الزِّقّ،

فالمُرَجَّلُ على هذا الذي يُسْلَخُ من رجل واحدة، والرّيّانُ المَلآنُ.

وما عليك بهذا غَضاضةٌ أَي نَقْصٌ ولا انْكسارٌ ولا ذُلٌّ. ويقال: ما

أَرَدْت بذا غَضيضةً فلان ولا مَغَضَّتَه كقولك: ما أَردت نقيصته

ومَنْقَصَته. ويقال: ما غَضَضْتك شيئاً أَي ما نَقَصْتُك شيئاً.

والغَضْغَضةُ: النقص. وتَغَضْغَضَ الماءُ: نقَص. الليث: الغَضُّ وَزْعُ

العَذْلِ؛ وأَنشد:

غُضّ المَلامةَ إِنِّي عَنْك مَشْغُولُ

(* قوله «غض الملامة» كذا هو في الأصل بضاد بدون ياء وفي شرح القاموس

بالياء خطاباً لمؤنث.)

وغَضْغَضَ الماءَ والشيءَ فَغَضْغَضَ وتَغَضْغَضَ: نقَصه فنَقَصَ. وبحر

لا يُغَضْغَضُ ولا يُغَضْغِضُ أَي لا يُنْزَحُ. يقال: فلان بحر لا

يُغَضْغَضُ؛ وفي الخبر: إِن أَحد الشعراء الذين اسْتَعانَتْ بهم سَلِيطٌ على

جرير لما سمع جريراً ينشد:

يَتْرُكُ أَصْفانَ الخُصى جَلاجِلا

قال: علمت أَنه بحر لا يُغَضْغَضُ أَو يُغَضْغِضُ؛ قال الأَحوص:

سَأَطْلُبُ بالشامِ الوَلِيدَ، فإِنَّه

هوَ البَحْرُ ذو التَّيّارِ، لا يَتَغَضْغَضُ

ومطر لا يُغَضْغِضُ أَي لا ينقطع. والغَضْغَضَةُ: أَن يَتَكَلَّمَ

الرجلُ فلا يُبِين.

والغَضاضُ والغُضاضُ: ما بين العِرْنينِ وقُصاصِ الشعَر، وقيل ما بين

أَسفل رَوْثَةِ الأَنف إِلى أَعْلاه، وقيل هي الرَّوْثةُ نفسها؛ قال:

لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفّا

لِلشَّرِّ لا يُعْطِي الرِّجالَ النِّصْفا،

أَعْدَمْتُه غُضاضَه والكَفّا

ورواه يعقوب في الأَلفاظ عُضاضَه، وقد تقدّم، وقيل: هو مقدم الرأْس وما

يليه من الوجه، ويقال للراكب إِذا سأَلته أَن يُعَرّج عليك قليلاً: غُضّ

ساعة؛ وقال الجعدي:

خَلِيلَيَّ غُضَّا ساعةً وتَهَجَّرا

أَي غُضّا من سَيرِكما وعَرّجا قليلاً ثم روحا متهجرين. ولما مات عبد

الرحمن بن عوف قال عمرو بن العاص: هَنِيئاً لك يا ابن عوف خَرَجْتَ من

الدنيا بِبِطْنَتِكَ ولم يَتَغَضْغَضْ منها شيء؛ قال الأَزهري: ضَرَبَ

البِطْنةَ مثلاً لوفور أَجره الذي اسْتَوْجَبَهُ بِهِجْرَته وجِهادِه مع

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وأَنه لم يتلبس بشيء من وِلايةٍ ولا عَمَل

يَنْقُصُ أُجُورَه التي وجَبَت له.

وروى ابن الفرج عن بعضهم: غَضَضْتُ الغُصْنَ وغَضَفْتُه إِذا كسرْته فلم

تُنْعِم كَسْرَه. وقال أَبو عبيد في باب موت البَخِيلِ: ومالُه وافرٌ لم

يُعْطِ منه شيئاً؛ من أَمثالهم في هذا: مات فلان ببطنه لم يَتَغَضْغَضْ

منها شيء، زاد غيره: كما يقال مات وهو عَرِيضُ البطان أَي سمين من كثرة

المال.

غضض
{غَضَّ طَرْفَه} يَغُضُّ {غِضَاضاً، بالكَسْر،} وغَضّاً {وغَضَاضاً} وغَضَاضَةً، بفَتْحِهِنّ، فَهُوَ {مَغْضُوضٌ} وغَضِيضٌ: كَفَّهُ وخَفَضَهُ، وكَسَرَهُ. وقيلَ: هُوَ إِذَا دَانَى بينَ جُفُونهِ ونَظَرَ. وَفِي الحَديث: إِذا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَه أَيْ كَسَرَهُ وأَطْرَقَ، ولَمْ يَفْتَحْ عَيْنَيْه ليَكُونَ أَبْعَدَ من الأَشَرِ والمَرَحِ، وكَذَا {غَضَّ من صَوْتِه. وكُلُّ شَيْءٍ كَفَفْتَهُ فقد} غَضَضْتَهُ. كَمَا فِي الصّحاح. وأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ فِي الأَمْر منْهُ: {غُضَّ طَرْفَكَ. وأَهْلُ الحِجَاز يَقُولُونَ:} اغضُضْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {واغْضُضْ من صَوْتِك أَيْ اخَفِض الصَّوْتَ. وقَال جَريرٌ:
(} فغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ من نُمَيْرٍ ... فلاَ كَعْباً بَلَغْتَ وَلَا كِلاَبَا)
مَعْنَاه غُضَّ الطَّرْفَ ذُلاًّ ومَهَانَةً. يُقَال: {غَضَّ طَرْفَهُ: احْتَمَلَ المَكْرُوهَ. نَقَلَهُ الجَوْهَريّ، وَقَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الغَوْثِ:
(ومَا كانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنّا سَجِيَّةً ... ولكِنَّنَا فِي مَذْحِجٍ غُرُبَانِ)
قُلْت: البَيْتُ لطَهْمَانَ بْنِ عَمْرِو ابْن سَلَمَةَ. غَضَّ مِنْه يَغُضُّ، بالضَّمِّ، غَضّاً: نَقَصَ، وقَصَّرَ بِهِ، ووَضَعَ مِنْ قَدْرِهِ، وعِبَارَةُ الصّحاح: وَضَعَ ونَقَصَ من قَدْرِه. وقَوْلُه تَعَالَى واغْضُضْ مِنْ صَوْتَك أَي انقَصْ مِنْ جَهَارَتِهِ. وقَوْلُه تَعَالَى قُلْ للمُؤْمنِينَ} يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهم أَي يَحْبِسُوا منْ نَظَرِهِمْ. قَالَ الصّاغانِيّ: وذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيّينَ إِلى أَنَّ مِنْ زائدَةٌ، وأَنَّ المَعْنَى يَغُضُّوا أَبْصَارَهم، فخَالَف ظَاهِرَ القْرآنِ، وادَّعَى فِيهِ الصَّلَةَ، وتَكَلّفَ مَا هُوَ غَنىٌّ عَنهُ. ومَعْنَى الكَلامِ ظاهِرٌ، أَيْ يَنْقُصُوا من نَظَرِهم عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِم، فقد أَطْلَقَ الله لَهُمْ مَا سِوَى ذلِكَ. رَوَى ابنُ الفَرَجِ عَن بَعضِهم: غَضَّ الغُصْنَ وغَضَفَه، إِذا كَسَرَهُ فَلَمْ يُنْعِمْ كَسْرَهُ، كَمَا فِي اللّسَان. {والغَضِيضُ: الطَّرِيُّ من كُلِّ شَيْءٍ.} الغَضِيضُ: الطَّلْعُ النَّاعِمُ حِينَ يَبْدُو، وقِيلَ هُوَ الثَّمَرُ أَوَّلَ مَا يَطْلُعُ، {كالغَضِّ، فيهمَا. يُقَالُ: شَيْءٌ} غَضٌّ {وغَضِيضٌ، أَي طَرِيٌّ. وَمِنْه الحَدِيثُ: مَنْ سَرَّهُ) أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ} غَضّاً كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ قِرَاءَةَ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ. وقَال الأَصْمَعِيُّ: إِذَا بَدَا الطَّلْعُ فَهُوَ {الغَضِيضُ، فإِذا اخْضَرَّ قِيلَ: خَضَبَ النَّخْلُ، ثُمَّ هُوَ البَلَحُ. وقَال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال للطَّلْعِ الغِيضُ والغَضِيضُ والإِغْرِيضُ. الغَضِيضُ من الطَّرْفِ: الفَاتِرُ،} كالمَــغْضُوضِ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَمِنْه قَصِيدُ كَعْبٍ:
(وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ البَيْنِ إِذْ رَحَلُوا ... إِلاَّ أَغَنُّ {غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ)
وَفِي الصّحاح: ظَبِيٌ} غَضِيضُ الطَّرْفِ، أَي فَاتِرُه، ويُقَال: إِنَّك {لَغَضِيضُ الطَّرْفِ نَقيُّ الظَّرْفِ، يُرَادُ بالظَّرْف وِعَاؤُه. يَقُول: لَسْتَ بخَائنٍ. وَفِي حَديث أُمِّ سَلَمةَ: حُمَادَيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الأَطْرَافِ فِي قَوْل القُتَيْبِيّ، وذلكَ إِنَّمَا يَكُونُ منَ الحَيَاءِ والخَفَرِ، وَقد سَبَق ذِكْرُهُ فِي خَ ف ر.
الغَضِيضُ: النَّاقِصُ الذَّلِيلُ، بَيِّنُ} الغَضَاضَةِ، ج {أَغِضَّةٌ} وأَغِضّاءُ، وَهُوَ من {غَضَّهُ} يَغُضُّه {غَضّاً، إِذا نَقَصَهُ، فَهُوَ} غَاضُّ، وذاكَ {غَضِيضٌ. وَلَا} أَغُضُّكَ دِرْهَماً، أَي لَا أَنْقُصُكَ وإِذا ثَبَتَ النَّقْصُ لَحِقَهُ الذُّلُّ، فهذَا قَوْلُ المُصَنِّف: النّاقِص الذَّلِيل. {والغَضُّ: الحَدِيثُ النِّتَاجِ من أَوْلادِ البَقَرِ، ج} الغِضَاضُ، كجِبَالٍ. قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّميْرِيّ:
(خَبَأْنَ بهَا الغُنَّ الغِضَاضَ فأَصْبَحَتْ ... لَهُنَّ مَرَاداً والسَّخَالُ مَخَابِئَا)
! وغَضضْت، كمَنَعْتَ وسَمِعْتَ، هكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَريّ، وقولُهُ: كمَنَعْتَ، فِيهِ نَظَرٌ لانْتفَاءِ الشَّرْطِ فِيهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ من بابِ تَدَاخُلِ اللُّغَاتِ، وَقد تَقَدَّمَ الكَلاَمُ عَلَيْه مِرَاراً، {غَضَاضَةً، بالفَتْحِ،} وغُضُوضَةً، بالضَّمِّ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَريُّ، فأَنْتَ {غَضٌّ بَيِّنُ} الغَضَاضَةِ {والغُضُوضَةِ، أَي نَاضِرٌ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: أَنْكَرَ عَليُّ بنُ حَمْزَة غَضَاضَةً، وَقَالَ:} غَضٌّ بَيِّنُ {الغُضَوضَةِ، لَا غَيْرُ.
قالَ: وإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِك فِيمَا} يُغْتَضُّ مِنْهُ ويُؤْنَفُ، والفِعْلُ منهُ {غَضَّ} واغْتَضَّ، أَي وَضَعَ ونَقَصَ.
قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَقد قَالُوا بَضٌّ بَيِّنُ البَضَاضَةِ والبُضُوضَةِ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ الجَوْهَريّ فِي الغَضَاضَة. وَفِي التَّهْذيب: واختُلِفَ فِي فَعَلْتَ مِنْ غَضَّ، فقَال بَعْضُهُمْ: {غَضِضْتَ} تَغَضُّ، وَقَالَ بَعْضُهم: {غَضَضْتَ} تَغَضُّ. {والغُضَاضُ، بالفَتْح والضَّمِّ، الأَخيرُ عَن ابْن دُرَيْدٍ: العِرْنِينُ وَمَا وَالاَهُ من الوَجْهِ، كَمَا فِي الجَمْهَرَة. أَو مَا بَيْنَ العِرْنِينِ وقُصَاصِ الشَّعرِ، وَهُوَ مَوْضِعُ الجَبْهَةِ. ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي الثُّنَائِيّ المُلْحَق بالرُّباعِيّ:} الغَضْغَاض. أَو مُقَدَّمُ الرَّأْسِ وَمَا يَليهِ من الوَجْهِ، وهذَا يُذْكَرُ عَن أَبي مَالكٍ. أَو الرَّوْثَةُ نَفْسُها. أَو مَا بَيْنَ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلاَهَا، قالَ:
(لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا)

(للشَّرِّ لَا يُعْطِي الرِّجَالَ النَّصْفَا)

(أَعْدَمْتُه {غُضَاضَهُ والكَفَّا ... )
ورَواهُ يَعْقُوبُ فِي الأَلْفَاظِ: غُضَاضَهُ، بالغَيْن المُهْمَلَة، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضعه. الغَضَاضُ، كسَحَابٍ: مَاءٌ على يَوْمٍ من الأَخَادِيدِ، كَمَا فِي العُبَاب} والغَضَاضَةُ: الذِّلَّةُ والمَنْقَصَةُ. يُقَالُ: لَيْسَ عَلَيْك فِي هَذَا الأَمْرِ! غَضَاضَةٌ، أَيْ ذِلَّةٌ ومَنْقَصَةٌ وانكِسَارٌ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنهِ وأَنَا الرَّقِمْ) {كالغُضَّة، بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن ابْن عَبّادٍ،} والغَضِيضَةِ {والمَغْضَّةِ قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: مَا أَردْتُ بذلك} غَضِيضَةَ فُلاَنٍ وَلَا {مَغَضَّتَه كَقَوْلِك نَقِيصَتَهُ ومَنْقَصَتَهُ. ويُقَال: مَا} غَضَضْتُكَ شَيْئاً، أَي مَا نَقَصْتُك شَيْئاً. {وغَضَّضَ} تَغْضِيضاً: أَكَلَ {الغَضَّ، أَي الطَّلْعَ. أَو} غَضَّضَ: صَارَ {غَضّاً مُتَنَعِّماً، كَمَا فِي العُبَاب. أَوْ} غَضَّضَ: أَصابَتْهُ {غَضَاضَةٌ، أَي انْكِسَارٌ ومَذَلَّةٌ، أَو نَعْمَةٌ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة.} وغَضْغَضَهُ {غَضْغَضَةً: نَقَصَهُ} كغَضَّهُ {يَغُضُّه} غَضّاً {فَتَغَضْغَضَ: نَقَصَ. وَفِي الصّحاح:} تَغَضْغَضَ الماءُ: نَقَصَ، {وغَضْغَضْتُه أَنا. ولَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ قَالَ عَمْرُو بنُ العاصِ: هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ عَوْفٍ، خَرَجْتَ من الدُّنْيَا ببِطْنَتِكَ وَلم} تَتَغَضْغَضْ مِنْهَا بشَيْءٍ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَي مَاتَ وَافِرَ الدِّينِ لم يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ. وقالَ الأَزْهَريّ: أَي لَمْ يَتَلَبَّسْ بشَيْءٍ من وِلايَةٍ وَلَا عَمَلٍ يَنْقُصُ أُجُورَهُ الَّتي وَجَبَتْ لَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فِي بَاب مَوْتِ البَخِيل ومَالُه وَافِرٌ لَمْ يُعْطِ مِنْه شَيْئاً: من أَمْثَالهم فِي هذَا: مَاتَ فُلانٌ ببِطْنَتِهِ، لم {يَتَغَضْغَضْ منْهَا شَيْءٌ، زَادَ غَيْرُه: كَمَا يُقَال: مَاتَ وهُوَ عَرِيضُ البِطَانِ، أَيْ سَمِينٌ من كَثْرَةِ المالِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَريّ.} والغَضْغَضَةُ: الغَيْضُ، قَالَه اللَّيْثُ. يُقَال: بَحْرٌ لَا {يُغَضْغَضُ وَلَا} يُغَضْغِضُ، أَي لَا يَغِيضُ. أَو لَا يُنْزَحُ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَة: الغَيْظُ بالظَّاءِ، وَهُوَ تَصْحيفٌ مُنْكَرٌ. وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ للأَحْوَص:
(سَأَطْلُبُ بالشّامِ الوَليدَ فإِنَّهُ ... هُوَ البَحْرُ ذُو التَّيَّارِ لَا! يَتَغَضْغَضُ) وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(وجَاشَ بتَيَّارٍ يُدَافِعُ مُزْبِداً ... أَوَاذِيَّ من بَحْرٍ لَهُ لَا يُغَضْغِضُ)
{وغُضَّا، بالضَّمِّ والشَّدِّ،، أَي كالأَمْرِ للاثْنَيْنِ بالغَضّ: ماءٌ لبَني عامِرِ بْنِ رَبيعَةَ مَا خَلا بَنِي البَكّاءِ، نَقله الصّاغَانيّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:) شَيْءٌ باضٌّ} غاضٌّ، كبَضٍّ {غَضٍّ، أَي طَرِيٌّ نَاضِرٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ. وامْرَأَةٌ} غَضَّةٌ {وغَضِيضَةٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ:} الغَضَّةُ منَ النِّسَاءِ: الرّقيقَةُ الجِلْدِ، الظّاهِرَةُ الدَّمِ، وَقد {غَضَّتْ} تَغِضُّ {وتَغَضّ} غَضَاضَةً، {وغُضُوضَةً، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاس. ونَبْتٌ غَضٌّ: نَاعِمٌ، وظِلٌّ غَضٌّ. قَالَ: فصَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ مَا زَحَلْ أَي لم تُدْرِكْهُ الشَّمْسُ، فَهُوَ غَضٌّ، كَمَا أَن النَّبْتَ إِذَا لم تُدْرِكْهُ الشَّمْسُ كانَ كَذلك، وكُلُّ ناضِرٍ غَضٌّ نَحْو الشّابّ وغَيْره.} واغْتَضَّ مِنْهُ، مثْلُ غَضَّ. {والغَضَاضَةُ: الفُتُورُ فِي الطَّرْفِ. يُقَال: غَضَّ وأَغْضَى، إِذا دَانَى بَيْن جَفْنَيْه.} والغَضِيضُ الطَّرْفِ: المُسْتَرْخِي الأَجْفَانِ. {والغُضُوضَةُ: التَّنْغُّمّ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ. ويُقال للأَمِينِ: إِنَّكَ} لَغَضِيضُ الطَّرْفِ نَقِيُّ الظَّرْفِ. ويُقَالُ: {غُضَّ منْ لِجَامِ فَرَسِكَ، أَي صَوَّبْهُ وانْقُصْ من غَرْبهِ وحِدَّتِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} الغَضُّ: وَزْعُ العَذْلِ وأَنْشَدَ: {غُضَّ المَلامَةَ إِنّي عَنْكَ مَشْغُولُ} وغَضْغَضَ المَاءُ والشَّيْءُ بنَفْسِه: نَقَصَ، فَهُوَ لاَزِمٌ مُتَعَدٍّ. ومَطَرٌ لَا! يُغَضْغِضُ، أَيْ لَا يَنْقَطِعُ. {والغَضْغَضَة: أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ فَلَا يُبِينُ. ويُقَال للرَّاكِبِ إِذا سَأَلْتَهُ أَنْ يُعَرِّجَ عَلَيْكَ قَليلاً:} غُضَّ ساعَةً، وكَذلك {اغْضُضْ، أَي احْبِسْ لي مَطِيَّتَكَ وقِفْ عَلَيَّ. كَمَا فِي الأَسَاس. وأَنشد الصّاغَانيّ للنّابغَةِ الجَعْدِيّ:
(خَلِيلَيَّ} غُضَّا سَاعَةً وتَهَجَّرَا ... ولُومَا عَليّ مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ أَوْ ذَرَا)
أَي غُضَّا من سَيْرِكُمَا وعَرِّجَا قَلِيلا ثمّ روحَا مُتَهَجِّرَيْنِ. {وانْغِضَاضُ الطَّرْفِ: انْغِماضُه، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّف اسْتطْراداً فِي غ م ض وأَحالَ على هَذِه المَادَّة.} والغَضْغَضَةُ: غَلَيَانُ القِدْرِ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع. ومُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ الصَّباح! - الغَضِيضِيّ، كَانَ يَتَوَلَّى حَمْدُونَةَ ابنَةَ غَضِيض أُمَّ وَلَدِ هارُونَ الرَّشِيدِ، وحَدَّثَ عَن رُشْدٍ بنِ سَعْدٍ، وعَنْه ابنُ أَبي الدُّنِيَا.

حثر

Entries on حثر in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more

حثر


حَثِرَ(n. ac. حَثَر)
a. Was pimply, spotty, blotchy.

أَحْثَرَa. Fertilized (palmtree).
حُثَاْرَةa. A straw.
[حثر] يقال: حَثِرَتْ عينُه بالكسر، تَحْثَرُ، إذا خرجَ فيها حبٌّ أحمر، وهو بَثْرٌ يخرج في الأجفان. وحَثِرَ الدِبس أيضاً: تحبَّب. وحثر الجلد: بثر. قال الراجز:

رأيت شيخا حثر الملامج * وهى ما حول الفم. والحوثرة: حشفة الانسان. والحواثر: بطن من عبد القيس. قال المتلمس:

نعم الحواثر إذ تساق لمعبد * وحثارة التبن: لغة في الحثالة. ويقال: أحثر النخل، إذا تشق طلعه وكان حبه كالحثرات الصغار قبل أن يصير خَصَلاً.
حثر مُهْمَلٌ عنده. الخارْزَنْجِيُّ حَثِرَتْ عَيْنُه تَحْثَرُ إِذا خَرَجَ فيها حَبٌّ أحْمَرُ. وأجِدُ في عَيْني حَثَراً أي خُشُوْنَةً من رَمَصٍ. وحَثِرَ العَسَلُ وغَيْرُه إِذا أَخَذَ يَتَحَبَّبُ لِيَتَغَيَّرَ؛ والجِلْدُ إِذا تَبَثَّرَ. والحَثَرُ من العِنَبِ حين يَصِيْرُ مِثْلَ الجُلْجُلاَنِ. والحَثَرَةُ ثَمَرُ الغَضَا يَخْرُجُ في أيّام الصَّفَرِيَّةِ؛ تَسْمَنُ عليها الابِلُ. وأحْثَرَ العِضَاهُ أيضاً. وإِذا تَشَقَّقَتِ النَّخْلَةُ والطَّلْعَةُ أيضاً فقد أحْثَرَتْ. وحَثِرَ لِساني إِذا لم يَتَحَقَّقْ طَعْمَ الشَّيْءِ؛ حَثَراً. وحَثَرُ الحَدِيدِ عَكَرُه. ورَجُلٌ مُحْثَرُ الأنْفِ ضَخْمُه، وهو مُحْثِرُ أنْفِه - وحَثِرَ أنْفُه - للضَّخمِ. والحَوْثَرَةُ الكَمَرَةُ نَفْسُها. وحَوْثَرَةُ اسْمُ رَجُلٍ.
الْحَاء والثاء وَالرَّاء

الحَثَرُ: خشونة يجدهَا الْإِنْسَان فِي عينه من الرمص. وَقيل: هُوَ أَن يخرج فِيهَا حب أَحْمَر. وَقد حَثِرَتْ.

وحَثِرَ الْعَسَل حَثراً: تحبب.

وحَثِرَ الدبس حَثَراً: خثر.

وَطَعَام حَثِرٌ: منتثر لَا خير فِيهِ، إِذا جمع بِالْمَاءِ انتثر من نواحيه. وَقد حَثِرَ حَثراً.

وفؤاد حَثِرٌ: لَا يعي شَيْئا. وَالْفِعْل كالفعل والمصدر كالمــصدر. وحَثِرَ الشَّيْء حثراً فَهُوَ حَثِرٌ وحَثْرٌ: اتَّسع.

وحَثْرَةُ الغضا: ثَمَرَة تخرج فِيهِ أَيَّام الصفرية تسمن عَلَيْهَا الْإِبِل وتلبن.

وحَثرَةُ الْكَرم: زمعته بعد الإكماخ.

والحثرُ: حب العنقود إِذا تبين، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والحَثْرُ: حب الْعِنَب، وَذَلِكَ بعد الْبرم حَتَّى يصير كالجلجلان.

والحَثْرُ: نور الْعِنَب، عَن كرَاع.

وحُثارَةُ التِّبْن: حطامه، وَلَيْسَ بثبت.

والحَوْثَرَةُ: الكمرة.

وحَوْثَرَةُ: اسْم.

وَبَنُو حَوْثَرَةَ: بطن من عبد الْقَيْس، وَيُقَال لَهُم: الحواثِرُ، وهم الَّذين ذكرهم المتلمس بقوله:

لن يَرْحَضَ السَّوْءاتِ عَن أحْسابِكم ... نَعَمُ الحواثِرِ إِذْ يُساقُ لِمَعْبَدِ

حثر: الأَزهري: الحَثَرَةُ انْسِلاقُ العَيْنِ، وتصغيرها حُثَيْرَةٌ.

ابن سيده: الحَثَرُ خشونة يجدها الرجل في عينه من الرَّمَصِ، وقيل: هو أَن

يخرج فيها حب أَحمر، وهو بَثْرٌ يخرج في الأَجفان، وقد حَثِرَتْ عينه

تَحْثَرُ.

وحَثِرَ العَسَلُ حَثَراً: تحبب، وهو عسل حائِرٌ وحَثِرٌ. وحَثِرَ

الدِّبْسُ حَثَراً: خَثُرَ وتَحَبَّبَ. وطعام حَثِرٌ: مُنْتَثِر لا خير فيه

إِذا جمع بالماء انْتَثَرَ من نواحيه، وقد حَثِرَ حَثَراً. الأَزهري:

الدواء إِذا بُلَّ وعُجِنَ فلم يجتمع وتناثر، فهو حَثِرٌ. ابن الأَعرابي:

حَثَّرَ الدَّواءَ إِذا حَبَّبَهُ، وحَثِرَ إِذا تَحَبَّبَ. وفؤاد حَثِرٌ: لا

يَعِي شيئاً، والفعل كالفعل والمصدر كالمــصدر. وأُذُنٌ حَثِرَةٌ إِذا لم

تَسْمَعْ سمعاً جَيِّداً. ولسان حَثِرٌ: لا يجد طعم الطعام. وحَثِرَ

الشيءُ حَثَراً، فهو حَثِرٌ وحَثْرٌ: اتسع.

وحَثَرَةُ الغَضَا: ثمرة تخرج فيه أَيامَ الصَّفَرِيَّةِ تَسْمَنُ عليها

الإِبل وتُلْبِنُ. وحَثَرَةُ الكَرم: زَمَعَتُه بَعْدَ الإِكْماخِ.

والحَثَرُ: حَبُّ العُنْقُود إِذا تَبَيَّنَ؛ هذه عن أَبي حنيفة. والحَثَرُ

من العنب: ما لم يُونعْ وهو حامض صُلْبٌ لم يُشْكِلْ ولم يَتَمَوَّه.

والحَثَرُ: حب العنب وذلك بعد البَرَمِ حين يصير كالجُلْجُلانِ. والحَثَرُ:

نَوْرُ العنب؛ عن كراع. وحُثَارَةُ التِّبْنِ: حُطامه، لغة في الحُثالَةِ؛

قال ابن سيده: وليس بِثَبَتٍ.

والحَوْثَرَةُ: الكَمَرَة. الجوهري: الحَوْثَرَةُ الفيْشَةُ الضخمة، وهي

الكَوْشَلَةُ والفَيْشَلَةُ؛ والحَثَرَةُ من الجِبَأَةِ كأَنها تراب

مجموع فإِذا قُلِعَتْ رأَيت الرمل حولها. والحَثَرُ: ثمر الأَراك، وهو

البَرِيرُ. وحَثِرَ الجلد: بَثِرَ؛ قال الراجز:

رَأَتْهُ شَيْخاً حَثِرَ المَلامِح

وهي ما حول الفم

(* هي: عائدة إِلى الملامح). ويقال: أَحْثَرَ النخلُ

إِذا تشقق طَلْعُه وكان حبه كالحَثَراتِ الصغار قبل أَن تصير حَصَلاً.

وحَوْثَرَةُ: اسم. وبنو حَوْثَرَةَ: بطن من عبد القيس، ويقال لهم

الحواثر، وهم الذين ذكرهم المتلمس بقوله:

لَنْ يَرْحَضَ السَّوْآتِ عن أَحْسابِكُمْ

نَعَمُ الحَواثِر، إِذ تُساقُ لمَعْبَدِ

وهذا البيت أَنشده الجوهري: إِذا تساق بمعبد. وصواب إِنشاده: لمعبد،

باللام، كما أَنشدناه، ومَعْبَدٌ: هو أَخو طَرَفَةَ وكان عمرو بن هند لما

قتل طرفة ودَاهُ بِنَعَمٍ أَصابها من الحَواثِر وسيقت إِلى معبد.

وحَوْثَرَةُ: هو ربيعة بن عمرو بن عوف ابن أَنْمَارِ بن وَدِيَعَة بن لُكَيْزِ بن

أَفْصَى بن عبد القيس، وكان من حديثه أَن امرأَة أَتته بِعُسٍّ من لبن

فاستامت فيه سِيمَةً غالية، فقال لها: لو وضعتُ فيه حَوْثَرَتي لملأته،

فسمي حَوْثَرَةَ. والحَوْثَرة: الحَشَفةُ رَأْسُ الذكر. وقال الأَزهري في

ترجمة حتر: الحَتِيرَة الوكيرة، وهو طعام يصنع عند بناء البيت؛ قال

الأَزهري: وأَنا واقف في هذا الحرف، وبعضهم يقول حثيرة، بالثاء.

حثر
: (حَثِرَ الجِلْدُ، كفَرِحَ: بَثِرَ) وتَحَبَّبَ، قَالَ الرَّاجز:
رَأَتْه شَيْخاً حَثِرَ المَلامِجِ
المَلامجُ: مَا حَوْلَ الفَمِ.
(و) حَثِرَتِ (العَيْنُ) تَحْثَرُ: (خَرَجَ فِي أَجْفَانِهَا حَبٌّ حُمْرٌ) كالبَثَرَات، هاكذا فِي نُسختنا، وَفِي نُسخة شيخِنا: حَمْرَاءُ، قَالَ: ولعلَّ الصّوابَ أَحمرُ، كَمَا عَبَّر بِهِ الجوهريُّ، إِلَّا أَن يُرادَ بالحَبّ جمعُ حبَّةٍ، فَيكون إسم جِنْسٍ جَمْعِيًّا يجوزُ فِيهِ التذكيرُ والتأْنيثُ، (أَو غَلْظَتْ أَجفانُها مِن رَمَدٍ) . ونَصُّ عِبارَة المُحْكَم: مِن رَمَص.
(و) حَثِرَ (الشَّيْءُ: غَلُظَ وضَخُمَ) وخَشُنَ.
(و) حَثِرَ (العَسَلُ) حَثَرَاً: (تَحَبَّبَ ليَفْسُدَ) ، وَهُوَ عَسَلٌ حاثِرٌ وحَثرٌ.
وحَثِرَ الدِّبْسُ: حَثُرَ وتَحَبَّبَ.
(و) حَثِرَ (الشيْءُ) حثَراً، فَهُوَ حَثِرٌ وحَثْرٌ: (اتَّسَعَ) .
(والحَثَرُ، محرَّكَةً: العَكَرُ) مِن الحَديد.
(و) الحَثَرُ: (البَرِيرُ) ، وَهُوَ ثَمَرُ الأَراكِ، وكذالك العَقَشُ والجَهَاضُ (والجهَادُ والغَيْلَةُ) والكَبَاثُ (والعُنَّابُ) والمَرْدُ.
كتاب م كتاب (و) الحَثَرُ) مِن العِنَب: مَا لَا يُونِعُ) ، مِثلُه فِي التَّكْمِلَة، وَفِي بعض الأُصول الجَيِّدة مَا لم يُونع، (وَهُوَ حامِضٌ صُلْبٌ) لم يُشْكِلْ وَلم يَتَمَوَّه، حَكاه ابنُ شُمَيْل.
(و) الحَثَرُ: (حَبُّ العُنْقُودِ إِذا تَبَيَّنَ) ، وهاذه عَن أَبي حنيفَة.
(و) الحَثَرُ: (نَوْعٌ مِن الجِبَأَةِ؛ كأَنَّه تُرَابٌ مجموعٌ، فإِذا قُلِعَ) وأُزِيلَ (رَأَيتَ الرَّمْلَ تحتَهَا) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: تحتَه، وَفِي التَّكْمِلَة: حولَهَا، وَالضَّمِير عِنْده راجعٌ إِلى الحَثَرَة فِي أَوَّل الْكَلَام. (الواحدةُ حَثةٌ) . قد خالَف هُنَا اصطلاحَه: وَهِي بهاءٍ، فلْيُتَفَطَّنْ.
(وحُثَارَةُ التِّبْن) ، بالضمّ: (حُثَالَتُه) ، أَي حُطَامُه، وَهُوَ لغةٌ فِيهِ. قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَيْسَ بثَبتٍ. (والحَوْثَرَةُ: حَشَفَةُ الإِنسان) ، أَي رأْسُ ذَكَرِه.
(والحَثِيرَةُ: الوَكِيرَةُ) ، أَوْرَدَه الأَزهريُّ فِي ح ت ر، وتقدَّم الْكَلَام عَلَيْهِ، قَالَ: وبعضُهم يَقُول: حَثِيرَة.
(وبَنُو حَوْثَرَةَ: بَطْنٌ مِن عَبْدِ القَيْس) ، وَهُوَ رَبيعةُ بنُ عَوف بن عَمْرو بن بكْر بن عَوف بن أَنْمار بن وَدِيعةَ بن لُكَيْز بن أَفْصى بن عبدِ القَيْسِ، وَيُقَال لَهُم: الحَوَاثِرُ، وهم الَّذين ذَكَرَهم المُتَلمِّسُ بقوله:
لن يَرْحَضَ السَّوْآتِ عَن أَحْسابِكمْ
نَعَمُ الحَوِاثرِ إِذْ تُساقُ لمَعْبَدِ
قَالَ ابْن بَرِّيَ: ومَعْبَدٌ هُوَ أَخو طَرَفَةَ، وَكَانَ عَمْرُو بنُ هِنْد لمّا قَتَلَ طَرَفةَ وَدَاهُ بنعَمٍ أَصابَهَا مِن الحَوَاثِرِ، وسِيقَتْ إِلى مَعْبَد. قلتُ: قاتِلُ طَرفَةَ هُوَ أَبو رِيشَةَ الحَوْثَرِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ السِّيَرِ، فلْيُنْظَرْ هاذا مَعَ قَول ابْن بَرِّيَ. قَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: وَكَانَ مِن حَدِيثه أَي ربيعةَ بنِ عَوْف أَن امرأَةَ أَتَتْه بعُسَ مِن لَبَن فاستامَتْ فِيهِ سِيمَةً غالِيَةً، فَقَالَ لَهَا: لَو وَضَعْتُ فِيهِ حَوْثَرَتِي لمَلأَتْ، فسُمِّيَ حَوْثَرَةَ. وَقَالَ المَدائِنِيُّ: سُمِّيَ حَوْثَرَةَ لطَرْقَةٍ بِهِ، أَي جُنُونٍ؛ ذَكَرُوا أَنه كَانَ يَسْقِي غَرْسَه نَهَارا وَيَقْلَعُه لَيْلًا. وَمِنْهُم غَيْلَانُ بنُ عمرٍ والشاعرُ.
(و) قَالَ الذَّهَبِيُّ: (عبدُ المُؤْمِنِ بنُ أَحمدَ بنِ حَوْثَرَةَ الحَوْثَرِيُّ) ، إِلى جَدِّه، (الجُرْجَانِيُّ) وَفِي سِيَاق الحافِظِ: عبدُ المؤمنِ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ: (محدِّثٌ) مِن مَشْيَخَة ابنِ عَدِيَ، جَلِيلُ الشَّأْنِ، وأَخُوه منصورُ (بنُ) محمّدِ بن أَحمدَ الحَوْثَرِيُّ، رَوَى عَنْهَا بنُ عَدِيَ أَيضاً.
(و) يُقَال: (أَحْثَرَ النَّخْلُ) إِذا (تَشَقَّقَ طَلْعُه، وَكَانَ حَبُّه كالحَثَرات الصِّغارِ) ، أَي البَثَرَاتِ (قبل أَن تَصِير حَصَلاً) محرَّكَةً وَهُوَ الاصْفِرارُ، كَمَا سيأْتي.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (حَثَّرَ الدَّواءَ تَحْثِيراً: حَبَّبَه) .
وحَثِرَ، إِذا تَحَبَّبَ. قَالَ الأَزهريُّ الدَّاءُ إِذا بُلَّ وعُجِنَ فَلم يجْتَمع وتَنَاثَرَ، فَهُوَ حَثِرٌ.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
الحَثَرَةُ: انْسِلاقُ العَيْنِ. وتَصْغِيرُها حُثَيْرَةٌ.
وطَعامٌ حَثِرٌ: مُنْتَثِرٌ لَا خَيرَ فِيهِ، إِذا جُمِعَ بالماءِ انْتَثَرَ مِن نواحِيه.
وفُؤادٌ حَثِرٌ: لَا يَعِي شَيْئا.
وأُذُنٌ حَثِرَةٌ، إِذا لم تَسمع سَماعاً جَيِّداً.
ولِسانٌ حَثِرٌ: لَا يَجِدُ طَعْمَ الطَّعامِ.
وحَثَرَةُ الغَضَا: ثَمَرَةٌ تَخْرُجُ فِيهِ أَيامَ الصَّفَرِيَّةِ، تَسْمَنُ عَلَيْهَا الإِبلُ، وتُلْبِن.
وَحَثَرَةُ الكَرْمِ: زَمَعَتُه بعدَ الإِكْماخِ.
والحَثَرُ: حَبُّ العِنَبِ، وذالك بعدَ البَرَمِ. حِين يَصِيرُ كالجُلْجُلانِ.
والحَثَرُ: نَوْرُ العِنَبِ، عَن كُراع.
وحَوْثَرَةُ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَجْلَانَ الباهِلِيُّ، كَانَ أمِيرَ مِصرَ لمَرْوانَ.
ورَجلٌ مُحْثَرُ الأَنْفِ، كمُكْرَم: ضَخْمُه.
وَقد حَثِرَ أَنْفُه.

حذر

Entries on حذر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
[حذر] الحَذَرُ والحِذْرُ: التَحَرُّزُ. وقد حذرت الشئ أحذره حذرا. ورجل حذر وحذر ، أي متيقظ متحرز، والجمع حَذِرونَ وحَذارى وحَذُرونَ. وأنشد سيبويه في تعديه: حذرا أمورا لا تُخاف وآمِنٌ * ما ليس مُنْجيهِ من الاقدار - وهذا نادر لان النعت إذا جاء على فعل لا يتعدى إلى مفعول. والتحذير: التخويف. والحذار: المُحاذَرَةُ. وقولهم: إنَّه لابنُ أَحْذارٍ، أي لابنُ حزْمٍ وحَذرٍ. وحَذارِ، مثل قطام، بمعنى احْذَرْ. وقال الشاعر :

حَذارِ من أرماحنا حذار * والمحذروة: الفزع بعينه. وقرئ:

(وإنَّا لجميع حاذِرونَ) * و * (حذرون) * و * (حذرون) * أيضا بضم الذال، حكاه الاخفش. ومعنى حاذرون: متأهبون. ومعنى حَذُِرون: خائفون. والحِذْرِيَةُ على فِعْلِيَةٍ: قِطعةٌ من الأرض غليظة، والجمع الحذارى. وتسمى إحدى حرتى بنى سليم: الحذرية. ونفش الديك حذريته، أي عِفْريتَهُ. ورجلٌ حِذْرِيانٌ: شديد الفزع والحذر. وأبو محذورة: أوس بن معير ، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(حذر) : حَذارَكَ منه، وحَذَاركَ منه: بمعنى: حَذارِ مِنه.
(ح ذ ر) : (الْحَذَرُ) الْخَوْفُ (وَفِي الْمَثَلِ) أَحْذَرُ مِنْ الْغُرَابِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ وَاسْمُهُ سَمُرَةُ أَوْ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرٍ مِفْعَلٍ بِالْكَسْرِ مِنْ عِيَارِ الْمِيزَانِ.
[حذر] غ فيه: "حذرون" مستعدون، و"حذرون" متيقظون. ط: ما أجد و"أحاذر" تعوذ من وجع ومكروه هو فيه ومما يتوقع حصوله في المستقبل من الحزن والخوف، فإن الحذر هو الاحتراز عن مخوف. و"ليأخذوا حذركم" أي ما فيه الحذر "فيميلوا عليهم" أي شدوا عليهم شدة واحدة. مد "خذوا حذركم" احذروا واحترزوا من العدو. ن: نزل بك "حذرك" أي ما كنت تحذر وتخاف.
ح ذ ر : حَذِرَ حَذَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَاحْتَذَرَ وَاحْتَرَزَ كُلُّهَا بِمَعْنَى اسْتَعَدَّ وَتَأَهَّبَ فَهُوَ حَاذِرٌ وَحَذِرٌ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِذْرُ مِثْلُ: حِمْلٍ وَحَذِرَ الشَّيْءَ إذَا خَافَهُ فَالشَّيْءُ مَحْذُورٌ أَيْ مَخُوفٌ وَحَذَّرْتُهُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ فَحَذِرَهُ وَالْمَحْذُورَةُ الْفَزَعُ وَبِهَا كُنِيَ وَمِنْهُ أَبُو مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ . 

حذر


حَذِرَ(n. ac. حِذْر
حَذَر)
a. [Min], Was on his guard against, was beware of;
mistrusted.
حَذَّرَa. Put on his guard, warned, cautioned.
b. Alarmed, frightened.

حَاْذَرَa. Avoided, mistrusted one another.
b. see V (b)
. V, VIII [Min]
see I (a)b. Feared, apprehended.

حِذْر
حَذَر (pl.
أَحْذَاْر)
a. Care, caution, wariness, vigilance
circumspection.
b. Mistrust, distrust.

حَذِر
حَذُرa. Cautious, wary, vigilant, circumspect, guarded, on his
guard.

حَذِيْرa. Warner, monitor.

مُحَاذَرَة (N. Ac.
حَاْذَرَ
[ ])
a. Mistrust, distrust, suspicion.
b. Vigilance, circumspection.

حَذَارِ
a. Beware!
ح ذ ر: (الْحَذَرُ) وَ (الْحِذْرُ) التَّحَرُّزُ وَقَدْ (حَذِرَهُ)
وَبَابُهُ طَرِبَ وَرَجُلٌ (حَذِرٌ) بِكَسْرِ الذَّالِ وَضَمِّهَا أَيْ مُتَيَقِّظٌ مُتَحَرِّزٌ وَالْجَمْعُ (حَذِرُونَ) وَ (حَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (التَّحْذِيرُ) التَّخْوِيفُ. وَ (الْحِذَارُ) بِالْكَسْرِ (الْمُحَاذَرَةُ) وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} [الشعراء: 56] وَ (حَذِرُونِ) وَ (حَذُرُونَ) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَمَعْنَى (حَاذِرُونَ) مُتَأَهِّبُونَ وَمَعْنَى (حَذِرُونِ) خَائِفُونَ. 
الحاء والذال والراء
حذر الحَذَرُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَذِرْتُ فأنا حاذِرٌ وحَذِرٌ وحُذُرٌ. وتُقْرَأُ هذه الآيَةُ " وإِنّا لَجَمِيْعٌ حاذِرُوْنَ " أي مُسْتَعِدُّوْنَ، و " حَذِرُوْنَ " نَخَافُ شَرَّهم. وأنا حَذِيْرُكَ من فلانٍ أي أُحَذِّرُكَه. وحَذَارِ يا رَجُل أي احْذَرْ. وحَذَارِ حَذَارٍ يُنَوَّنُ الأخِيرُ. ورَجُلٌ حِذْرِيَةٌ مُنْكَرٌ. واحْتَذِروا أي احْذَرُوا. والحِذْرِيَةُ والحَذَاريُّ المَكانُ الغَليظُ من الأرْضِ، وقيل هي رَأْسُ الأكَمَةِ. وهي الحِذْرِيَاءُ أيضاً. والحِذْرِيَةُ والعِفْرِيَةُ واحِدٌ، يُقال نَفَّشَ حِذْرِيَتَه وهي قُنْزَعَةُ الدِّيْكِ. والحَذَرُ في العَيْنِ ثِقَلٌ فيها من قَذىً. وأبو حَذَرٍ دُوَيْبَّةٌ تَرْفَعُ رَأْسَها مَرَّةً وتَضَعُه أُخْرى تَتَلَوَّنُ ألْواناً. وحُذَارٌ اسْمُ أبي رَبِيْعَةَ من بَني أسَدِ بن حُزَيْمَةَ.
باب الحاء والذال والراء معهما ح ذ ر، ذ ر ح يستعملان فقط

حذر: الحَذَر مصدرُ قولِكَ: حَذِرْتُ أحْذَرُ حَذَراً فأنا حاذِرٌ وحَذِر. وتُقَرأ الآية وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ

أي مُسْتَعدّون، ومن قَرَأ: حَذِرون فمعناه: إنّا نخاف شَرَهَّم. وأنا حذيرُك منه أي أُحذَرِّكُهَ . وحَذارِ يا فلان أي: احذَر، قال:

حَذارِ من أرماحنا حَذارِ

جُرَّتْ للجَزْم الذي في الأمر، وأُنِّثَتْ لأنَّها كلمة، يقال: سمعت حذار في عسكرهم ودُعِيَتْ نَزالِ بينَهم. وحُذار: اسم أبي ربيعة قاضي العَرَب في الجاهليّة، وكان من بني أسد بنِ خُزَيمة.

ذرح: الذُّرَحْرَحَةُ: واحدة من الذَّراريح، ويقال: ذَريحةٌ لواحدة، ويقال: طَعامٌ مَذْرُوح، وهو شّيءٌ أعظَمُ من الذُّباب قليلاً، مُجَزَّع مُبَرْقَشٌ بحُمرة وسَوادٍ وصُفْرة، لها جَناحان تطيرُ بهما، وهو سَمٌّ قاتِل، فإذا أرادوا كَسْرَ (حَدِّ) سَمِّهِ خَلَطُوه بالعَدَس فيَصير دَواءً لمنْ عَضَّه الكلبُ [الكَلِبُ] . وبَنُو ذَريحٍ: حَيٌّ من العرب. والذَّرَحُ: شجَرة يُتَّخَذُ منها الرِّحالة.
الْحَاء والذال وَالرَّاء

الحِذْر والحَذَرُ: الخيفة. حَذِره حذَراً واحتذَرَه، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

قُلْتُ لِقَوْمٍ خرجُوا هَذَالِيلْ

احْتَذِرُوا لَا تَلْقكُمْ طماليلْ

ورجلٌ حَذِرٌ وحُذُرٌ وحاذورةٌ وحِذْرِيان: متيقظ شَدِيد الحذر، وحاذر متاهب معد كَأَنَّهُ يحذر أَن يفاجأ. وَفِي التَّنْزِيل: (وإنَّا لجَميعٌ حاذِرُونَ) أَي معدون. وَقد حذَّرَه الْأَمر. وَأَنا حذِيرُكَ مِنْهُ، أَي محذرك. والمحذورة كالحذر، مصدر كالمــصدوقة والمكذوبة. وَقيل: هِيَ الْحَرْب.

وَيُقَال: حَذارِي أحذرْ، وَقد أبنت تَعْلِيل ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي أَبْوَاب الْمُذكر والمؤنث. وَقد جَاءَ فِي الشّعْر حذار، وَأنْشد الَّلحيانيّ:

حَذارِ حَذارٍ من فوارسِ دارِمٍ ... أَبَا خالدٍ من قبلِ أَن تتندَّمَا فنون الْأَخير، وَلم يكن يَنْبَغِي لَهُ ذَلِك، غير أَن الشَّاعِر أَرَادَ أَن يتم بِهِ الْجُزْء.

وَقَالُوا: حَذارَيْكَ، جَعَلُوهُ بَدَلا من اللَّفْظ بِالْفِعْلِ، وَمعنى التَّثْنِيَة انه يُرِيد ليكن مِنْك حَذَرٌ بعد حَذَرٍ.

وَمن أَسمَاء الْفِعْل قَوْلهم: حَذَرَكَ زيدا وحَذَارَكَ زيدا، إِذا كنت تُحَذّرُه مِنْهُ. وَحكى الَّلحيانيّ: حَذارِكَ، بِكَسْر الرَّاء.

وحُذُرَّى: صِيغَة مَبْنِيَّة من الحذَرِ، وَهِي اسْم، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وَأَبُو حَذَرٍ: كنية الحرباء.

والحِذْرِيَةُ والحِذْرِياءُ: الأَرْض الخشنة، وَيُقَال لَهَا حَذارِ، اسْم معرفَة.

واحْذأرَّ الرجل: غضب فاحرنفش وتقبض.

والإحْذارُ الْإِنْذَار. والحُذَارَياتُ المنذورون.

وَقد سمت مَحْذوراً وحُذَيراً.

وَأَبُو محذورةَ: مُؤذن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَوْس بن معير أحد بني جمح.

وَابْن حُذارٍ: حكم بني أَسد، وَهُوَ أحد بني سعد بن ثَعْلَبَة بن ذودان، يَقُول فِيهِ الْأَعْشَى:

وَإِذا طَلَبتَ المجْدَ أينَ مَحَلُّه ... فاعمِدْ لبَيتِ ربيعةَ بنِ حُذار

حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الخيفة. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً

واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ:

احْتَذِرُوا لا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ

ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ

(* قوله: «وحذر» بفتح الحاء وضم الذال كما هو

مضبوط بالأَصل، وجرى عليه شارح القاموس خلافاً لما في نسخ القاموس من ضبطه

بالشكل بسكون الذال) وحاذُورَةٌ وحِذْرِيانٌ: متيقظ شديد الحَذَرِ

والفَزَعِ، متحرّز؛ وحاذِرٌ: متأَهب مُعِدٌّ كأَنه يَحْذَرُ أَن يفاجَأَ؛ والجمع

حَذِرُونَ وحَذارَى. الجوهري: الحَذَرُ والحِذْرُ التحرّز؛ وأَنشد سيبويه

في تعدِّيه:

حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخافُ، وآمِنٌ

ما ليسَ مُنْجِيهِ من الأَقدْارِ

وهذا نادر لأَن النعت إِذا جاء على فَعِلٍ لا يتعدى إِلى مفعول.

والتحذير: التخويف. والحذارُ: المُحاذَرَةُ. وقولهم: إِنه لابْنُ أَحْذارٍ أَي

لابْنُ حَزْمٍ وحَذَرٍ. والمَحْذُورَةُ: الفزع بعينه. وفي التنزيل العزيز:

وإِنا لجميعٌ حاذِرُونَ، وقرئ: حَذِرُونَ وحَذُرونَ أَيضاً، بضم الذال،

حكاه الأَخفش؛ ومعنى حاذرون متأَهبون، ومعنى حذرون خائفون، وقيل: معنى

حذرون مُعِدُّونَ. الأَزهري: الحَذَرُ مصدر قولك حَذِرْتُ أَحْذَرُ

حَذَراً، فَأَنا حاذِرٌ وحَذِرٌ، قال: ومن قرأَ: وإِنا لجميع حاذرون؛ أَي

مستعدون. ومن قرأَ: حذرون، فمعناه إِنا نخاف شرهم. وقال الفرّاء في قوله:

حاذرون، روي عن ابن مسعود أَنه قال مُؤْدُونَ: ذَوُو أَداةٍ من السلاح. قال:

وكأَنَّ الحاذِرَ الذي يَحْذَرُكَ الآن. وكَأَنَّ الحَذِرَ المَخْلُوقُ

حَذِراً لا تلقاه إِلاَّ حَذِراً. وقال الزجاج: الحاذِرُ المستعدُّ،

والحَذِرُ المتيقظ؛ وقال شمر: الحاذِرُ المُؤْدِي الشَّاكُّ في السلاح؛

وأَنشد:وبِزَّةٍ مِن فَوْقِ كُمَّيْ حاذِرِ،

ونَثْرَةٍ سَلَبْتُها عن عامِرِ،

وحَرْبَةٍ مِثْلِ قُدَامَى الطَّائِرِ

ورجل حِذْرِيانٌ إِذا كان حَذِراً، على فِعْليانٍ.

وقوله تعالى: ويُحَذِّرُكم الله نفسه؛ أَي يحذركم إِياه. أَبو زيد: في

العين الحَذَرُ، وهو ثِقَلٌ فيها من قَذىً يصيبها؛ والحَذَلُ باللام، طول

البكاء وأَن لا تجف عين الإِنسان. وقد حَذَّرَهُ الأَمَر وأَنا حَذُيرُكَ

منه مُحَذِّرك منه أُحَذِّرُكَهُ. قال الأَصمعي: لم أَسمع هذا الحرف

لغير الليث، وكأَنه جاء به على لفظ نَذِيرُكَ وعَذِيرُكَ.

وتقول: حَذَارِ يا فلان أَي احْذرْ؛ وأَنشد لأَبي النجم:

حَذارِ مِنْ أَرْماحِنا حَذارِ

أَوْ تَجْعَلُوا دُونَكُمُ وَبارِ

وتقول: سُمِعَتْ حَذارِ في عسكرهم ودُعِيَتْ نَزال بينهم.

والمَحْذُورَةُ: كالحَذَرِ مصدر كالمَــصْدُوقَةِ والمَلْزُومَة، وقيل: هي الحرب. ويقال:

حَذارِ مثل قَطامِ لأَأَي احْذرْ، وقد جاء في الشعر حَذار وأَنشد

اللحياني:

حَذارِ حَذارٍ مِنْ فَوارِسِ دارِمٍ،

أَبا خالِدٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَتَنَدَّما

فنوّن الأَخيرة ولم يكن ينبغي له ذلك غير أَن الشاعر أَراد أَن يتم به

الجزء. وقالوا. حَذارَيْكَ، جعلوه بدلاً من اللفظ بالفعل، ومعنى التثنية

أَنه يريد: ليكن منك حَذَرٌ بعد حَذَرٍ. ومن أَسماء الفعل قولهم: حَذَرَكَ

زَيْداً وحَذارَكَ زيداً إِذا كنت تُحَذِّرُه منه. وحكى اللحياني:

حَذارِك، بكسر الراء، وحُذُرَّى صيغة مبنية من الحَذَرِ؛ وهي اسم حكاها

سيبويه.وأَبو حَذَرٍ: كُنْيَةُ الحِرْباء.

والحِذْرِيَةُ والحِذْرِياءُ: الأَرضُ الخَشِنَةُ؛ ويقال لها حَذارِ اسم

معرفة. النضر: الحِذْرِيَةُ الأَرض الغليظة من القُفِّ الخَشِنَةُ،

والجمع الحَذارَى. وقال أَبو الخَيْرَةِ: أَعلى الجبل إِذا كان صُلْباً

غليظاً مستوياً، فهو حِذْرِيةٌ، والحِذْرِيَةُ على فِعْليَةٍ قطعة من الأَرض

غليظة، والجمع الحَذارَى، وتسمى إِحدى حَرَّتَيْ بني سُلَيْمٍ

الحِذْرِيَةَ.

واحْذَأَرَّ الرجلُ: غَضِبَ فاحرْ نَفْشَ وتَقَبَّضَ.

والإِحْذارُ: الإِنذار. والحُذارِياتُ: المنذورون.

ونَفَشَ الديكُ حِذْرِيَتَهُ أَي عِفْرِيَتَهُ.

وقد سمَّتْ مَحْذُوراً وحُذَيْراً. وأَبو مَحْذُورَةَ: مؤَذن النبي، صلى

الله عليه وسلم، وهو أَوْسُ بن مِعْيَرٍ أَحد بني جُمَحٍ؛ وابنُ

حُِذارٍ: حَكَمُ بن أَسَدٍ، وهو أَحد بني سعد بن ثعلبة بن ذودان يقول فيه

الأَعشى:

وإِذا طَلَبْتَ المَجْدَ أَيْنَ مَحَلُّهُ،

فاعْمِدْ لبيتِ رَبيعَةَ بنِ حُذارِ

قال الأَزهري: وحُِذارُ اسم إِبي ربيعة بن حُذارٍ قاضي العرب في

الجاهلية، وهو من بني أَسد بن خزيمة.

حذر

1 حَذِرَ, aor. ـَ inf. n. حَذَرٌ; and ↓ احتذر; (Msb, K;) He was cautious, wary, or vigilant; was on his guard; took care; (K, TA;) was in a state of preparation; (Msb;) was in fear; feared. (TA.) [You say, حَذِرَ مِنْ أَمْرٍ and ↓ احتذر مِنْهُ He was cautious, &c., of a thing, or an event. And حَذِرَ عَلَيْهِ مِنْ كَذَا and ↓ احتذر He was cautious, &c., for him, of such a thing. and both verbs are also trans.: for you say,] حَذِرَهُ, (S, A, Msb,) aor. and inf. n. as above; (S;) and ↓ احتذرهُ, (TA,) and ↓ حاذرهُ; (A;) He was cautious of it; guarded, or was on his guard, against it; (S, A;) prepared, prepared himself, or was in a state of preparation, against it; (TA;) feared it. (Msb, TA.) [And حَذِرَ

أَنْ يَفْعَلَهُ and ↓ احتذر He was cautious of doing it; or he feared doing it.] And حُذِرَ الشَّىْءُ فَحَذِرَهُ The thing was an object of fear, and so he feared it. (Msb.) And حُذِرَ المَوْتِ [Death was an object of fear]: and المَوْتَ ↓ حاذر [He feared death]. (A.) 2 تَحْذِيرٌ [The cautioning another; putting him on his guard; making him to be cautious or wary or vigilant, to be on his guard, to take care, or to be in a state of preparation;] the making to fear, or be in fear. (S, TA.) [You say, حذّرهُ مِنْ أَمْرٍ He cautioned him against a thing. and the verb is also doubly trans.: you say,] حذّرهُ الأَمْرَ [He cautioned him against, or made him to fear, the thing, or event]. (TA.) And أَحَذِّرُكَهُ [I caution thee against him, or it]. (K.) And it is said in the Kur [iii. 27 and 28], يُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُ God maketh you to fear Himself. (TA.) 3 حَاذَرَا, (TK,) inf. n. مُحَاذَرَةٌ (S, K) and حِذَارٌ, (S,) They two were cautious, or in fear, each of the other; were on their guard, or in a state of preparation, each against the other. (TK.) حِذَارٌ is syn. with مُحَاذَرَةٌ, (S,) and مُحَاذَرَةٌ is between two. (K.) b2: See also 1, in two places.8 إِحْتَذَرَ see 1, in five places.11 احدارّ He was angry, (K,) and prepared himself to do mischief, (TA,) and drew himself together (تَقَبَّضَ): so in some copies of the K and in other lexicons: or became enraged (تَغَيَّظَ): so in other copies of the K. (TA.) حِذْرٌ: see what next follows, in two places.

حَذَرٌ and ↓ حِذْرٌ, (S, A, Msb, K,) the former an inf. n., (S, Msb,) and the latter a simple subst., (Msb,) Caution, wariness, vigilance, guard, or care; (S, A, K;) as also ↓ مَحْذُورَةٌ; (K;) or a state of preparation; (Msb;) or fear; (Mgh, * TA;) and so ↓ مَحْذُورَةٌ: (S, Msb, K:) [pl. أَحْذَارٌ.] You say, ↓ أَخَذَ حِذْرَهُ He took care; was cautious, or vigilant. (Bd in iv. 73 and 103.) And هُوَ ابْنُ أَحْذَارٍ (tropical:) He is a son [i. e. a person] of resolution, or determination, and caution, or wariness. (S, K.) And حَذَرَكَ زَيْدًا: see حَذَارِ. b2: أَبُو حَذَرٍ The male chameleon: (K:) because of its frequent changes. (TA.) حَذُرٌ, and its pl.: see what next follows.

حَذِرٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حَذُرٌ (S, A, K) Cautious; wary; vigilant; on his guard; careful; (S;) or in a state of preparation; (Msb;) as also ↓ حَاذِرٌ; (S, A, Msb;) and fearful: (S:) or very cautious or wary or vigilant or careful; as also ↓ حَاذُورَةٌ (K) and ↓ حِذْرِيَانٌ: (A, K:) or this last signifies very fearful and cautious &c.: (S:) pl. of the first حَذِرُونَ and حَذَارَى. (S, K.) Sb cites, as an ex. of حَذِرٌ used transitively, حَذِرٌ أُمُورًا لَا تُخَافُ وَ آمِنٌ مَا لَيْسَ مُنْجِيهِ مِنَ الأَقْدَارِ [Cautious, or very cautious, of things not to be feared, and trusting in that which will not save him from the decrees of destiny]: but this is extr.; for an epithet of the measure فَعِلٌ is not [regularly] trans., so as to govern an objective complement. (S, TA.) In the Kur xxvi. 56, some read ↓ حَاذِرُونَ; and some, حَذِرُونَ and ↓ حَذُرُونَ: حاذرون signifying in a state of preparation; (Zj, S;) or fully equipped with arms: (Sh:) and حذرون, in a state of fear; (S;) or in a state of preparation; (TA;) or in a state of preparation with the accoutrements of war; (Ibn-Mes'ood;) or cautious, or vigilant. (Zj.) حِذْرِيَةٌ A rugged piece of ground: (S, K:) or the top of a mountain, when it is hard and rugged, but level: (Aboo-Kheyreh:) and rough ground: (TA:) and a rugged [hill such as is termed]

أَكَمَة; as also ↓ حِذْرِيَآءُ: (K:) pl. حَذَارَى and حَذَارٍ. (S.) A2: Also The عِفْرِيَة [or feathers of the back of the neck] of a cock: (S, K:) pl. as above. (K) حِذْرِيَآءُ: see what next precedes.

حِذْرِيَانٌ: see حَذِرٌ.

الحُذُرَّى, [like البُذُرَّى,] What is false, vain, or ineffectual; syn. البَاطِلُ. (K.) حَذَارِ [an imperative verbal noun] meaning Beware; be cautious, wary, or on thy guard; or take care. (S, A, K.) The poet (Abu-n-Nejm, TA) says, حَذَارِ مِنْ أَرْمَاحِنَا حَذَارِ Beware of our spears: beware. (S, A.) and you say, سُمِعَتْ حَذَارِ فِى عَسْكَرِهِمْ [The cry “ Beware ” was heard in their army]. (TA.) When the word is repeated, the second is sometimes with tenween: (K:) but this is only in poetry, when required by the metre, as in the following verse, cited by Lh: حَذَارِ حَذَارٍ مِنْ فَوَارِسِ دَارِمٍ

أَبَا خَالِدٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَتَنَدَّمَا [Beware, beware of the horsemen of Dárim, O Aboo-Khálid, before that thou repent]. (TA.) You say also, حَذَارِكَ, [with the ك of allocution,] meaning Beware thou. (Lh, TA.) And when you caution a person [against another], ↓ حَذَرَكَ زَيْدًا [Beware thou of Zeyd]; (K, * TA;) and حَذَارَيْكَ زَيْدًا, (K,) which latter means Beware thou, and beware thou again, of Zeyd: both then [also] being verbal nouns. (TA.) حَذِيرٌ [A cautioner]. You say, أَنَا حَذِيرُكَ مِنْهُ i. e. مُحَذِّرُكَ [I am thy cautioner against him, or it]; (TA;) or أُحَذِّرُكَهُ [I caution thee against him, or it]: (K:) known to As as heard only from Lth. (TA.) [See also what next follows.]

حُذَارِيَاتٌ Persons who make others to fear: (K:) or rather, as others than F explain it, مُنْذِرُونَ [cautioners, or warners, &c.]. (TA.) حَاذِرٌ and حَاذِرُونَ: see حَذِرٌ.

حَاذُورَةٌ: see حَذِرٌ.

أَحْذَرُ [More, and most, cautious, wary, vigilant, careful, or fearful]. You say, أَحْذَرُ مِنَ الغُرَابِ More fearful [or cautious, &c.] than the raven: a prov. (Mgh.) مَحْذُورٌ A thing that is feared. (Msb.) One says, وَقَاكَ اللّٰهُ كُلَّ مَحْذُورٍ [May God preserve thee from everything that is feared]. (A.) مَحْذُورَةٌ A calamity that is feared, or regarded with caution: (K:) or a troop of horse making a hostile attack, or incursion, upon a people: or i. q. صَيْحَةٌ [app. as meaning a hostile attack, or incursion, when it comes upon a tribe suddenly, or unexpectedly; or it may here mean a punishment, or chastisement; or a crying-out, which is the primary signification]: (A:) and war. (K.) b2: See also حَذَرٌ, in two places.
حذر
: (الحِذْرُ، بِالْكَسْرِ، ويُحَرَّكُ) : الخِيفة، وَقيل: هُوَ (الاحْتِرازُ) وفَسَّرَه قَومٌ بالتَّحَرُّزِ، وقومٌ بالاستعداد والتَّأَهّبِ؛ وقومٌ بالفَزَعِ. قَالَ شيخُنا: ولعلَّها متقاربةٌ فِي الْمَعْنى، ورجَّح بعضٌ التحريكَ، (كالاحْتِذارِ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيّ. حَذِرَه يَحْذَرُه حَذَراً، واحْتذرَه، وأَنشد:
قلْتُ لقَومٍ خَرَجُوا هَذَالِيلْ
احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكمْ طَمَالِيلْ
والمَحْذُورَةِ) ، كالمَــصْدُوقَةِ والمَكْذُوبَةِ. (والفِعْلُ) حَذِرَ، (كعَلِمَ) .
(وَهُوَ حاذُورَةٌ، وحِذْرِيانُ) ، بِالْكَسْرِ على فِعْلِيان، (وحَذِرٌ) ككَتِف، و (حَذُرٌ) كنَدُسٍ، (ج حَذِرُون وحَذَارَى؛ أَي مُتَيَقِّظٌ شديدُ الحَذَرِ) ، والفَزَع.
وحاذِرٌ: متأَهِّبٌ مُعِدٌّ؛ كأَنَّه يَحْذَرُ أَن يُفاجَأَ.
وأَنشدَ سيبَوَيْه فِي تَعَدِّيه:
حَذِرٌ أُمُوراً لَا تُخَافُ وآمِنٌ
مَا لَيْسَ مُنْجِيه مِن الأَقْدارِ
فَعِلٍ لَا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُول.
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: (هُوَ ابنُ أَحْذارٍ؛ أَي) ابنُ (حَزْمٍ وحَذَرٍ) .
(والمَحْذُورَةُ: الفَزَعُ) بعَيْنِه.
(و) المَحْذُورَةُ: (الدَّاهِيَةُ الَّتِي تُحْذَرُ) .
(و) فِي الأَساس: وصَبَّحَتْهم المَحْذُورَةُ. وَهِي الخيلُ المُغِيَرَةُ، أَو الصَّيْحَةُ (و) قيل: (المَحْذُورَةُ) : (الحَرْبُ) .
(و) يُقَال: (حَذَارِ حَذَارِ) يَا فُلانُ، (وَقد يُنَوَّنُ الثَّانِي) ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر. وأَنشدَ اللِّحْيَانيُّ:
حَذَارِ حَذارٍ مِن فَوَارِسِ دارِمً
أَبا خالِدٍ مِن قَبْلِ أَن تَتَنَدَّمَا
فنَوَّنَ الأَخِيرَةَ، قَالَ: وَلم يَكن لَهُ ذالك، غيرَ أَنّ الشاعرَ أَرادَ أَن يُتمَّ بِهِ الجُزْءَ. (أعي احْذَرُ) . قَالَ أَبو النَّجْم:
حَذَارِ مِن أَرماحِنا حَذار
أَو تَجْعَلُوا دُونَكُمُ وَبَارَ
(ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارِ) بن عامرٍ العُكْلِيُّ (كغُرَابٍ جَوَادٌ، م) أَي معروفٌ، وَهُوَ الَّذِي تَحاكَمَ إِليه عبدُ المُطَّلِبِ بنُ هاشمٍ، وحَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ، وَفِي هاذا يقولُ الأَعْشَى:
وإِذا أَرَدْتَ بأَرْضِ عُكْلٍ نائِلاً
فاعْمِدْ لبَيْتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ
وذَكَرَ ابنُ حَبِيب عَن ابْن الكَلْبِيّ مثلَ ذالك، وَفِيه زيادةٌ بعد قَوْله: عُكْلِيٌّ: مِن بَنِي عَوْفِ بنِ عبدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ. وَفِيه: فحَكَمَ لعبدِ المُطَّلِبِ.
قلْتُ وَهُوَ غيرُ ابنِ حُذَارِ الأَسَدِيِّ، حَكَمِ الْعَرَب الآتِي ذِكْرُه. قَالَ الصّغانِيُّ: وإِيّاه عَنى الذُّبْيَانِيُّ بقوله:
رَهْطُ ابْنِ كُوزٍ مُحْقِبِي أَدْرَاعِهِم
فِيهَا ورَهْطُ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ
(وَذُو حُذَارٍ مِن أَلْهانَ بنِ مالكِ) بن زيدِ بنِ أَوْسَلَةَ بنِ ربيعةَ بنِ الْخِيَار، أَخِي هَمْدانَ بنِ مالكٍ.
(وحَبِيبَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى بنِ حُذَارٍ؛ شاعرةٌ) تُوصَفُ بالكَرَمِ، وَهِي من بَنِي ثَعْلَبَة بنِ سعْدِ بنِ ذُبْيَانَ.
(ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارٍ الأَسَدِيُّ) مِن بَني أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، ثمَّ بَنِي سعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودانَ وحُذَارٌ هُوَ ابنُ مُرَّةَ بنِ الحارثِ بنِ سعدِ بنِ ثعلبةَ بنِ دُودَانَ، والمشهورُ بالنِّسْبة إِليها: قَبِيصَةُ بنُ جابرِ بنِ وَهْبِ بنِ مالكِ بنِ عُمَيْرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ الأَسَدِيُّ الحُذَارِيُّ: من التّابِعِين، ذَكَرَه السُّمْعَانِيُّ، وذَكَرَ ابنُ الكَلْبِيِّ قَيْسَ بنَ الرَّبِيعِ الأَسَدِيَّ الكُوفِيَّ مِن ولَدِ عميرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ: (حَكَمُ العَرَبِ) وقاضِيها فِي الجاهليَّة، ويُقَال لَهُ أَيضاً: حَكَمُ بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يقولُ الأَعْشَى:
وإِذا طَلَبْتَ المَجْدَ أَين مَحَلُّه
فاعْمِدْ لبيتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ
(أَو هُوَ) حِذَارٌ (ككِتَابٍ) ، وهاكذا كَانَ يَرْوِي الأَصمعيُّ قولَ الذُّبيانِيِّ.
(و) يُقَال: (أَنا حَذِيرُكَ مِنْهُ، أَي) مُحَذِّرُكَ مِنْهُ، (أُحَذِّرُكَه) : قَالَ الأَصمعيّ: لم أَسمع هاذا الحَرْفَ لغَيْر اللَّيْث؛ وكأَنه جاءَ بِهِ على لفْظِ: نَذيرُكَ وعَذِيرُكَ.
(و) عَن النَّضْر: (الحِذْرِيَةُ، كالهِبْرِيَةِ: القِطعةُ الغليظةُ من الأَرض) . وَقَالَ أَبو الخَيْرَةِ: أَعلَى الجَبَلِ إِذا كَانَ صُلْباً غليظاً مُسْتَوِياً فَهُوَ حِذْرِيَةَ.
(و) الحِذْرِيَةُ: (حَرَّةٌ لبني سُلَيْمٍ) ، وهما حَرّتانِ، وهاذه إِحْدَاهمَا.
(و) الحِذْرِيَةُ: الأَرضْ الخَشنَةُ، و (الأَكَمَةُ الغليظةُ، كالحِذْرِيَاءِ) .
(و) الحِذْرِيَةُ: (عِفْرِيَةُ الدِّيكِ) ، وَزْناً وَمعنى، يُقَال: نَفَشَ الدِّيكُ حِذْرِيَتَه.
(ج حَذَارَى وحَذَارٍ) .
(وحُذُرَّى، كغُلُبَّى) صِيغَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِن الحَذَر، وَهِي إسمٌ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، وَمَعْنَاهُ (الباطِلُ) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وحُذْرَانُ) وحُذَيْرٌ، (كعُثْمَانَ وزُبَيْرٍ: عَلَمانِ) ، وكذالك مُحَذِّرٌ، كمحدِّث.
(والحُذَارِيَاتُ) ، وَفِي بعض النُّسَخ زِيَادَة: ((بالضمِّ) : القومُ الَّذين يُحَذِّرُون، أَي يُخَوِّفُون) ، وَلَو قَالَ: المُنْذِرُون، كَمَا عَبَّر بِهِ غيرُه لَكَانَ أَحسنَ. (واحْذَأَرَّ) الرجلُ: (غَضِبَ) فاحْرَنْفشَ (وتَقَبَّضَ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: وتَغَيِّطٍ، والأُولَى هِيَ الموافِقَةُ لما فِي الأُصول.
(و) مِن أَسماءِ الفِعْل قولُك: (حَذَرَكَ) زيدا، (وحَذَارَيْكَ زَيْداً؛ إِذَا كنْتَ تُحَذِّرُه مِنْهُ) . (وحَذارَكَ) ، وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: حَذَارِكَ، بِكَسْر الراءِ. وَقيل: عنَى التَّثْنِيَةِ أَنه يُريدُ: لِيَكُنْ منكَ حَذَرٌ بعدَ حَذَرٍ.
(وأَبو حَذَرٍ) ، محرَّكَةً: كُنْيَةُ (الحِرْباءِ) لتَقَلُّبِه كثيرا.
(وأَبو مَحْذُورَةَ: سَمُرَةُ بنُ مِعْيَرٍ) وَيُقَال: أَوْسُ بنُ مِعْيَرِ بنِ لَوْذَان أَحَدُ بَنِي جُمَحَ؛ (مُؤَذِّنُ النبيِّ صلّى اللهُ عليْه وسلّم) ، لَهُ صُحْبَةٌ وروايةٌ.
(وعُمَرُ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ حَيْذَرٍ) بالذّال المعجَمة: (محدِّثٌ (عَن أَبي الخَيْرِ بنِ أَبي عِمْرَانَ، هاكذا (ضَبَطَه) تلميذُه الإِمامُ أَبو القاسمِ (ابنُ عَساكِرَ) فِي تَارِيخ دمشقَ. قَالَ الحافظُ: وَهُوَ نَقطَها. قلْت: فالعُهْدَةُ عَلَيْهِ.
(والمُحَاذَرَةُ) والحِذَارُ (بَين اثْنَيْنِ) كَمَا هُوَ مُقْتَضَى بَاب المُفَاعَلَةِ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
التَّحْذِيرُ: التَّخْوِيفُ.
وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} (الشُّعَرَاء: 56) وقُرِيءَ: (حَذِرُونَ) و (حَذُرُونَ) أَيضاً، بضمِّ الذّالِ، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، ومعنَى: حاذِرُون: مُتَأَهِّبُون، ومعنَى: حَذِرُون خائِفُون، وَقيل: مُعِدُّونَ. ورُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: مُؤْدُونَ: ذُو أَداة من السِّلاح.
وَقَالَ الزِّجّاج: الحاذِرُ: المُسْتَعِدُّ.
والحَذِرُ: المُتَيَقِّظُ. وَقَالَ شَمِرٌ: الحاذِرُ: المُؤْدِي، الشّاكُّ فِي السِّلاح، وأَنشدَ:
وبِزَّةٍ فَوقَ كَمِيَ حاذِرِ
ونَثْرَةٍ سَلَبْتُها عَن عامِرِ
وحَرْبَةٍ مثْلِ قُدَامَى الطَّائِرِ
وقولُه تعالَى: {وَيُحَذّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} (الشُّعَرَاء: 28 30) أَي يُحَذِّرُكم إِيّاه.
وَعَن أَبي زَيْد؛ فِي العَيْن الحَذَرُ، وَهُوَ ثِقَلٌ فِيهَا مِن قَذًى يُصِيبُها.
وَقد حَذَّرَه الأَمْرَ.
وَتقول: سُمِعَتْ حَذَارِ فِي عَسْكَرِهم، ودُعِيَتْ نَزَالِ بَينهم.
وَسمَّوْا مَحْذُوراً.
وكَعْبُ بنُ الحُذَارِيَّة، لَهُ صُحْبَةٌ وذِكْرٌ فِي حديثٍ لابنِ رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ.
بَاب الحذر وَالْخَوْف

يحذرهُ ويتقيه ويخافه ويشفق مِنْهُ وينقبض عَنهُ ويتوقاه ويتحاماه ويتجنبه ويخشاه ويرهبه وَيفرق مِنْهُ ويتهيبه ويهابه 
حذر: حَذِرَ: احترز. ويقال أيضاً حذر عنه (بوشر).
أحذر: احترز، تيقظ (بوشر). حذَّر (بالتشديد): أنذر، أخطر، آخذه أمام القضاء سرا (بوشر).
تحذَّر: يقال تحذر عنه، ذكرها فوك في مادة ( Cavere) .
احتذر من: تحذر من، احترز من (بوشر).
حِذْر وحَذَر: احتراس، ريبة (بوشر) وفي معجم فوك: احتراز.
أخذ حذره: احترز، احترس. وكان على حذر: كان محترسا يقظا (بوشر).
حُذَرَة: حاذورة، شديد الحذر (معجم البلاذري).
حذر
الحَذَر: احتراز من مخيف، يقال: حَذِرَ حَذَراً، وحذرته، قال عزّ وجل: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ [الزمر/ 9] ، وقرئ: وإنّا لجميع حَذِرُون، وحاذِرُونَ
، وقال تعالى:
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[آل عمران/ 28] ، وقال عزّ وجل: خُذُوا حِذْرَكُمْ
[النساء/ 71] ، أي: ما فيه الحذر من السلاح وغيره، وقوله تعالى: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ [المنافقون/ 4] ، وقال تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [التغابن/ 14] ، وحَذَارِ، أي: احذر، نحو:
مناع، أي: امنع.
ح ذ ر

حذرته، وحاذرته، وفر حذر الموت، وحذا الموت. ووقاك الله كل مكروه ومحذور. وتقول: ذر لا تحذر. وقال:

حذار من أرماحنا حذار

أي احذر. وصبحتهم المحذورة، وهي الخيل المغيرة أو الصيحة. قال الأعشى:

قوم بيوتهم أمن لجارهم ... يوماً إذا ضمت المحذورة الفزعا

أي جمعت الفزع كله. ورجل حذريانٌ: شديد الحذر.

ومن الكناية: رجل حذر وحذر: متيقظ محترز. وحاذر: مستعد. قال:

فلا غرو إلا يوم جاءت محارب ... إلينا بألف حاذر قد تكتبا

لأن الفزع متيقظ ومتأهب.

حرر

Entries on حرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
حرر: {الحرور}: ريح حارة تهب بالليل وقد تكون بالنهار. {فتحرير}: إعتاق. {محررا}: عتيقا.

حرر


حَرَّ(n. ac. حَرَاْر)
a. Was, became free; was free-born; was of noble
birth.
b.(n. ac. حَرَّة), Was thirsty.
c.
(n. ac.
حَرّ
حَرَاْرَة
حُرُوْر), Was hot, burning.
حَرَّرَa. Set free, freed, liberated; emancipated.
b. Dedicated to God.
c. Composed, drew up accurately ( writing & c. ).
d. Wrote a letter.
e. Smoothed.

أَحْرَرَa. Made thirsty, dry.

تَحَرَّرَa. Was set free, emancipated.

إِسْتَحْرَرَa. Was, waxed, hot, furious (fight).

حَرّ
(pl.
حُرُوْر)
a. Heat.

حِرَّةa. Violent thirst.

حُرّ
(pl.
حِرَاْر
أَحْرَاْر حَرَاْئِرُ)
a. Free, free-born; freeman.
b. Ingenuous.
c. Generous, frank, good.

حُرَّة
(pl.
حَرَاْئِرُ)
a. Free woman.
b. Modest, refined, retiring, high-minded, virtuous
noble (woman).
حُرِّيَّةa. Freedom, liberty.

حَاْرِرa. Hot, burning; ardent, fervent.

حَرَاْرَةa. Heat, caloric; ardour, fervour.
b. Inflammation, burning.
c. [ coll. ], Thrush (
disease ).
حَرِيْرa. Heated, burning.
b. Silk, silk stuff.

حَرِيْرِيّa. Silk-mercer.
b. Harirī ( celebrated Arabic
Author ).
حَرُوْرa. Heat of the sun.

حَرُوْرَة
حَرُوْرِيَّةa. see 3yit
حَرَّاْنُ
(pl.
حَرَاْرَى
حِرَاْر
حُرَاْرَى)
a. Thirsty, parched.

تَحْرِيْر (pl.
تَحَاْرِيْر)
a. Composition; letter.
b. Enfranchisement.
حرر بيى بَلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الشبرم وَرَآهُ عِنْد أَسمَاء ابْنة عُمَيْس وَهِي تُرِيدُ أَن تشربه فَقَالَ: إِنَّه حَار جَار وأمرها بالسنا وبعض النَّاس يرويهِ: حارّ يارّ وَأكْثر كَلَامهم بِالْيَاءِ. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: حَار من الْحَرَارَة ويارّ إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع وَحسن بسن وَمثله كثير فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا سمي إتباعا لِأَن الْكَلِمَة الثَّانِيَة إِنَّمَا هِيَ تَابِعَة للأولى على وَجه التوكيد لَهَا وَلَيْسَ يتَكَلَّم بهَا مُنْفَرِدَة فَلهَذَا قيل: إتباع. وَأما حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام حِين قتل ابْنه فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك اللَّه وبياك فَقَالَ: وَمَا بياك قيل: أضْحكك. وَقَالَ بعض النَّاس فِي بَيّاك: إِنَّمَا هُوَ إتباع وَهُوَ عِنْدِي [على -] مَا جَاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع وَذَلِكَ أَن الإتباع لَا [يكَاد -] يكون بِالْوَاو وَهَذَا بِالْوَاو. وَمن ذَلِك قَول الْعَبَّاس [بْن عبد الْمطلب -] فِي زَمْزَم: [إِنِّي -] لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حِلّ وبِلّ. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّه إتباع وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك لمَكَان الْوَاو قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان أَنه قَالَ: بِلّ هُوَ مُبَاح بلغَة حمير قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: بلّ شِفَاء من قَوْلهم: قد بَلَ الرجل من مَرضه إِذا برأَ وأبل.
ح ر ر: (الْحَرُّ) ضِدُّ الْبَرْدِ وَ (الْحَرَارَةُ) ضِدُّ الْبُرُودَةِ. وَ (الْحَرَّةُ) أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ نَخِرَةٍ كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ وَالْجَمْعُ (الْحِرَارُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْحَرَّاتُ)
وَ (حَرُّونَ) أَيْضًا جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا قَالُوا: أَرَضُونَ وَ (إِحَرُّونَ) كَأَنَّهُ جَمْعُ إِحَرَّةٍ. وَ (الْحَرَّانُ) الْعَطْشَانُ وَالْأُنْثَى (حَرَّى) كَعَطْشَى. وَ (الْحُرُّ) ضِدُّ الْعَبْدِ، وَ (حُرُّ) الْوَجْهِ مَا بَدَا مِنَ الْوَجْنَةِ. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَ (أَحْرَارُ) الْبُقُولِ بِالْفَتْحِ مَا يُؤْكَلُ غَيْرَ مَطْبُوخٍ. وَ (الْحُرَّةُ) الْكَرِيمَةُ يُقَالُ: نَاقَةٌ (حُرَّةٌ) وَ (الْحُرَّةُ) ضِدُّ الْأَمَةِ. وَطِينٌ (حُرٌّ) لَا رَمْلَ فِيهِ وَرَمَلَةٌ (حُرَّةٌ) لَا طِينَ فِيهَا وَالْجَمْعُ (حَرَائِرُ) . وَ (الْحَرِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَرِيرِ) مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ أَيْضًا دَقِيقٌ يُطْبَخُ بِلَبَنٍ. وَ (الْحَرُورُ) بِالْفَتْحِ الرِّيحُ الْحَارَّةُ وَهِيَ بِاللَّيْلِ كَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْحَرُورُ) بِاللَّيْلِ وَقَدْ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ وَقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ. وَ (حَرَّ) الْعَبْدُ يَحَرُّ (حَرَارًا) بِالْفَتْحِ أَيْ عَتَقَ وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حُرِّيَّةً) بِالضَّمِّ مِنْ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ. وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حَرَّةً) بِالْفَتْحِ عَطِشَ. هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ. وَأَمَّا (حَرُّ) النَّهَارِ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: تَقُولُ: حَرَرْتَ يَا يَوْمُ بِالْفَتْحِ تَحُرُّ بِالضَّمِّ حَرًّا وَحَرَرْتَ بِالْفَتْحِ تَحِرُّ بِالْكَسْرِ حَرًّا وَحَرِرْتَ بِالْكَسْرِ تَحَرُّ بِالْفَتْحِ حَرًّا. وَ (الْحَرَارَةُ) وَ (الْحُرُورُ) مَصْدَرَانِ كَالْحَرِّ وَ (أَحَرَّ) النَّهَارُ لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ (حُرٌّ) بَيِّنُ (الْحَرُورَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا. وَ (تَحْرِيرُ) الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ تَقْوِيمُهُ. وَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ عِتْقُهَا. وَتَحْرِيرُ الْوَلَدِ أَنْ تُفْرِدَهُ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ر

حر يومنا يحر، وحررت يا يوم، ويوم حار: شديد الحر، وطعام حار: شديد الحرارة. وزجل حران: شديد العطش، وبه حرة. ورماه الله بالحرة تحت القرة. وكبد حرى. وهبت الحرور، وهبت السمائم والحرائر. وحر المملوك يحر بالفتح، وحرره مولاه، وعليه تحرير رقبة، وهو حر بين الحرار والحرية. قال:

فما رد تزويج عليه شهادة ... وما رد من بعد الحرار عتيق

واستحررت فلانة فحررت لي وحرت: طلبت منها حريرة فعملتها لي. وفي الحديث " ذري وأنا أحر لك " بالضم. ومررت بحرة بني فلان، وبحرارهم.

ومن المجاز: في فلان كرم وحرية، وحرورية. وتقول: ليس من الحرورية، أن تكون من الحرورية؛ وهم قوم من الخوارج نسبوا إلى حرورا بالقصر والمد. وأرض حرة: لا سبخة فيها، وطين حر: لا رم فيه، ورملة حرة: طيبة النبات. ونزل في حر الدار، أي في وسطها. قال بشر:

وتسعة آلاف بحر بلاده ... نسف الندى مليونة وتضمر

وليس هذا منك بحر أي بحسن. قال طرفة:

لا يكن حبك داء قاتلاً ... ليس هذا منك ماويّ بحر

ووجه حر، وكلام حر، وضرب حر وجهه. وقال ذو الرمة:

والقرط في حرة الذفري معلقة

أي في أذن حرة ذفراها. وقال كعب بن زهير:

تمارى بها رأد الضحى ثم ردّها ... إلى حرتيه حافظ السمع مقفر

أي حافظ، سمعه يعي كل مسموع، وحرّتاه أذناه. وتقول: حفظ الله كريمتيك وحرّتيك. وحرر الكتاب: حسنه وخلصه بإقامة حروفه وإصلاح سقطه. وهو من أحرار البقول، وحرية البقول وهي ما يؤكل غير مطبوخ. قال الأخطل: يصف ثوراً:

حتى شتا وهو مغبوط بغائطه ... يرعى ذكوراً أطاعت بعد أحرار

وهو من حرية قومه أي من أشرافهم، وما في حرية العرب والعجم مثله. قال ذو الرمة:

فصار حياً وطبق بعد خوف ... على حرية العرب الهزالا وسحابة حرة: كريمة المطر. وباتت فلانة بليلة حرة: لم تمكن زوجها من قضتها، وباتت بليلة شيباء إذا اقتضت. قال النابغة:

شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار

واستحر القتل في بني فلان. قال:

واستحر القتل في عبد الأشل
(ح ر ر) : (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.

(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.
ح ر ر : الْحِرُّ بِالْكَسْرِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْلُ حِرْحٌ فَحُذِفَتْ الْحَاءُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ عُوِّضَ عَنْهَا رَاءٌ وَأُدْغِمَتْ فِي عَيْنِ الْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغَّرُ عَلَى حُرَيْحٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَحْرَاحٍ وَالتَّصْغِيرُ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْكَلِمَةَ إلَى أُصُولِهَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ قَالَ الشَّاعِرُ
كُلُّ امْرِئٍ يَحآمِي حِرَه ... أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهُ.

وَالْحُرُّ بِالضَّمِّ مِنْ الرَّمْلِ مَا خَلَصَ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَالْحُرُّ مِنْ الرِّجَالِ خِلَافُ الْعَبْدِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَلَصَ مِنْ الرِّقِّ وَجَمْعُهُ أَحْرَارٌ وَرَجُلٌ حُرٌّ بَيِّنُ الْحُرِّيَّةِ.

وَالْحَرُورِيَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَحَرَّ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبْ حَرَارًا بِالْفَتْحِ صَارَ حُرًّا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا هَذَا الْبِنَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَرَّرْتُهُ تَحْرِيرًا إذَا أَعْتَقْتَهُ وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
وَمِثْلُهُ شَجَرَةٌ مُرَّةٌ وَشَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا لِأَنَّ بَابَ فَعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَإِنَّمَا جُمِعَتْ حُرَّةٌ عَلَى حَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا وَجُمِعَتْ مُرَّةٌ عَلَى مَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا.

وَالْحَرِيرَةُ وَاحِدَةُ الْحَرِيرِ وَهُوَ الْإِبْرَيْسَمُ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ.

وَالْحَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ الْيَوْمُ وَالطَّعَامُ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَرَّ حَرًّا وَحُرُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الْحَرَارَةُ فَهُوَ حَارٌّ وَحَرَّتْ النَّارُ تَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَعَرَتْ.

وَالْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالْحَرُورُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الْفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ الْحَرُورَ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومَ بِاللَّيْلِ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْحَرُورُ وَالسَّمُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحَرُورُ مُؤَنَّثَةٌ وَقَوْلُهُمْ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ صِعَابَ الْإِمَارَةِ مِنْ تَوَلَّى مَنَافِعَهَا وَالْحَرِيرُ الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ.

وَحَرُورَاءُ بِالْمَدِّ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ يُنْسَبُ إلَيْهَا فِرْقَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى مَرَقُوا مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ مَعْنَاهُ أَخَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فِي السُّؤَالِ. 
[حرر] الحَرُّ: ضد البرد. والحَرارةُ: ضد البُرودة. والحَرَّةُ: أرضٌ ذاتُ حجارة سودٍ نخرةٍ كأنَّها أحرِقَتْ بالنار. والجمع الحِرارُ والحَرَّاتُ، وربَّما جمع بالواو والنون فقيل حَرُّونَ، كما قالوا أَرَضون، وإحَرُّونَ أيضاً، كأنه جمع إحرة. قال الراجز : لا خمس إلا جندل الاحرين * والخمس قد جشمنك الامرين - ونهشل بن حرى . وبعير حرى: يرعى في الحَرَّةِ. والحِرَّةُ بالكسر: العطَش. ومنه قولهم: " أشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ "، إذا عطِش في يوم بارد. ويقال: إنما كسرو الحرة لمكان القرة. والحران: العطشانُ، والأنثى حَرَّى، مثل عطشى. والحرار: العطاش. وحران: بلد بالجزيرة، يقال: إن حران بناها هاران بن لوط، وبها سميت. فعلى هذا الاسم معرب وليس بعربي محض. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. والحر بالضم: خلاف العبد. وحُرُّ الرمل وحَرُّ الدار: وسطها. وحر الوجه: مابدا من الوَجْنَةِ. يقال: لطمه على حر وجهه. والحران: الحر وأبى، وهما أخوان. وأنشد الاصمعي للمنخل : ألا من مبلغ الحرين عنى * مغلغلة وخص بها أبيا - والحر: فرخ الحمامة، وولد الظَبْية، وولد الحيّة أيضاً. قال الطرماح : منطو في جوف ناموسه * كانطواء الحر بين السلام - وساق حُرٍّ: ذكر القَمارِيّ. وأَحْرارُ البقول: ما يؤكل غيرَ مطبوخ. ويقال أيضاً: ما هذا منك بِحُرٍّ، أي بحسنٍ ولا جميل. قال طرفة: لا يكن حبك داءً قاتلاً * ليسَ هذا منك ماوِيَّ بِحُرّْ - والحُرَّةُ: الكريمة. يقال: ناقة حُرَّةٌ. وسَحابة حرّة: أي كثيرة المطر. قال عَنترة. جادتْ عليها كل بِكرٍ حُرَّة * فتركنَ كلَّ قرارة كالدِرهم - والحُرَّةُ: خلاف الأَمَة. وحُرَّةُ الذِفْرى: موضِع مَجال القُرط منها. وطينٌ حُرٌّ: لا رمْلَ فيه ورملة حُرَّةٌ، أي لا طينَ فيها، والجمع حَرائِرُ. وقولهم: باتت فلانةُ بليلةِ حُرَّةٍ، إذا لم يَقدِر بعلُها على افتضاضها. قال النابغة: شُمُس مَوانعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ * يُخْلِفْنَ ظنَّ الفاحش المغيار - فإن افتضها فهى بليلة شيباء. والحريرة: واحدة الحرير من الثياب. والحَريرةُ: دقيقٌ يُطْبَخ بلبن. والحَريرُ: المَحرورُ الذي تداخلَتْه حرارة الغيظ وغيره. قال الشاعر : خرجن حريرات وأبدين مجلدا * وجالت عليهن المكتبة الصفر - ويقال: إنى لأجد لهذا الطعام حَرورَةً في فمى، أي حرارة ولذعا. وحروراء: اسم قرية، يمد ويقصر، نسبت إليها الحرورية من الخوارج، لانه كان أول مجتمعهم بها وتحكيمهم منها. يقال: حرورى بين الحرورية. والحرور: الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحَرورُ بالليل وقد تكون بالنَهار، والسَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل. قال العجاج: ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير - وحر العبد يَحَرُّ حَراراً . قال الشاعر:

وما رُدَّ من بعد الحَرارِ عتيق * وحَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَةً، من حُرِّيَةِ الأصل. وحَرَّ الرجل يحر حرة: عطش، فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول، حَرَرْتَ يا يوم بالفتح، وحَرِرْتَ بالكسر، فأنت تَحَرُّ وتَحُرُّ وتَحِرُّ، حَرّاً وحَرارَةً وحُروراً. وأَحَرَّ النهارُ: لغةٌ فيه سمعها السكائى. وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا أي عطاشاً. وحكى الفرّاء: رجلٌ حُرٌّ بيّن الحَرُورِيَةِ. وتَحْريرُ الكتابِ وغيرِه: تقويمه. وتَحْريرُ الرقَبة: عِتْقُها. وتَحريرُ الولد: أن تُفْرِده لطاعة الله وخدمةِ المسجد. واسْتَحَرَّ القتل وحر، بمعنى، أي اشتد.
[حرر] نه: من فعل كذا فله عدل "محرر" أي أجر معتق، المحرر الذي جعل من العبيد حرا. ومنه: فأنا أبو هريرة "المحرر" أي المعتق. وح: شراركم الذين لا يعتق "محررهم" أي أنهم إذا أعتقوه استخدموا فإذا أراد فراقهم ادعوا رقه. وح ابن عمر: إنه قال لمعاوية: حاجتي عطاء "المحررين" أي الموالي، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إنما كان في بني هاشم، ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإيمان، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم أعطياتهم لما علم من ضعفهم وتألفاً لهم على الإسلام. ط: أول ما جاء بدأ "بالمحررين" أول ظرف بدأ، وهو مفعول ثان لرأيت. ج: كان على عائشة "محرر" أي عتق رقبة. ومنه: من اعتبد "المحرر" أي استرق المعتق. غ "محرراً" أي معتقاً من عمل الدنيا. نه ومنه ح أبي بكر: أفمنكمالميت يابس الكبد، وقيل وصفها بما يؤول أمرها إليه. وفيه: إن القتل قد "استحر" يوم اليمامة بقرائها، أي اشتد وكثر، استفعل من الحر الشدة. ط: وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالاً شديداً وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة، ثم فتح وقتل مسيلمة، وأخشى إن استحر القتل، إن شرطية مفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله. غ: زاد معاوية أصحابه يوم صفين خمسمائة فقال أصحاب على (ع):
لا خمس إلا جندل "الأحرين"
الحرة حجارة سود بين جبلين، وجمعها أحرون رفعاً، وأحرين نصباً وجراً. نه: وزيادة الألف من الندور، وقيل قسم على يوم الجمل ما في العسكر فأصاب كل رجل خمسمائة، فقال بعضهم في الصفين لنفسه: لا خمس إلا جندل الأحرين، يعني ليس لك إلا الحجارة ولاخيبة. والحرة أرض ذات حجارة سود، وتجمع على حر وحرار وحرات وحرين وأحرين، وقيل إن واحدة أحرة. وفيه: حتى ذهبت مني يوم "الحرة" وهي أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمر عليهم مسلم بن عقبة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، وحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. ج: وقع فيه سبي النساء والولدان. وفيه: فليضرب بحده على "حرة" أراد بها نفس الحجر، أي اضرب حد سيفه بحجر لئلا يمكنه القتال به. نه وفيه: لطم وجه جارية فقال: أعجز عليك إلا "حر" وجهها، حر الوجه: ما أقبل عليك، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها، وحر البقل والفاكهة والطين جيدها. ن: أي امتنع عليك إلا حر الوجه، أي صفحته وما رق من بشرته، أو عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها. ط ومنه: ثم يصيب شيئاً من "حر" وجهه. نه ومنه: ما رأيت أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "أحر" حسناً منه، يعني أرق منه رقة حسن. وفيه: ذرى وأنا "أحر" لك، يقول ذرى الدقيق لأتخذ لك منه حريرة، وهي حساء مطبوخ من الدقيق والدسم والماء. ك: هي بمهملات دقيق يطبخ بلبن. نه: وسئلت عائشة عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أ"حرورية" أنت؟ وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى "حرورا" بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهم وتحكيمهم فيه، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة والجماعة كما خرجوا عنهم. ك: أحرورية أنت، بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية يوجبون قضاء صلاة الحيض؟ فقلت: لا ولكني أسأل لمجرد العلم لا للتعنت. ن: "الحرور" شدة الحر، والخزيرة يجيء في خ معجمة. ط: فليتزوج "الحرائر" لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها وقد قيل: الرق رقان: رق سبي ورق هوى، وعبد الشهوة أذل من عبد الرق.

حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، والجمع حُرُورٌ وأَحارِرُ على غير قياس

من وجهين: أَحدهما بناؤه، والآخر إِظهار تضعيفه؛ قال ابن دريد: لا أَعرف

ما صحته. والحارُّ: نقيض البارد. والحَرارَةُ: ضِدُّ البُرُودَةِ. أَبو

عبيدة: السَّمُومُ الريح الحارة بالنهار وقد تكون بالليل، والحَرُورُ:

الريح الحارَّة بالليل وقد تكون بالنهار؛ قال العجاج:

ونَسَجَتْ لَوافِحُ الحَرُورِ

سَبائِباً، كَسَرَقِ الحَريرِ

الجوهري: الحَرُورُ الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَّمُوم بالنهار؛

وأَنشد ابن سيده لجرير:

ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ، كأَنَّنا

لَدَى فَرَسٍ مْسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائم

مستن الحرور: مشتدّ حرها أَي الموضع الذي اشتدّ فيه؛ يقول: نزلنا هنالك

فبنينا خِباءً عالياً ترفعه الريح من جوانبه فكأَنه فرس صائم أَي واقف

يذب عن نفسه الذباب والبعوض بسَبِيبِ ذَنَبِهِ، شبه رَفْرَفَ الفُسْطاطِ

عند تحركه لهبوب الريح بسَبِيبِ هذا الفرس. والحَرُورُ: حر الشمس،

وقيل:الحَرُورُ استيقاد الحرّ ولَفْحُه، وهو يكون بالنهار والليل، والسَّمُوم لا

يكون إِلا بالنهار. وفي التنزيل: ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ؛ قال ثعلب:

الظل ههنا الجنة والحرور النار؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن الظل هو

الظل بعينه، والحرور الحرّ بعينه؛ وقال الزجاج: معناه لا يستوي أَصحاب الحق

الذين هم في ظل من الحق، وأَصحاب الباطل الذين هم في حَرُورٍ أَي حَرٍّ

دائم ليلاً ونهاراً، وجمع الحَرُور حَرائِرُ؛ قال مُضَرِّسٌ:

بِلَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها،

وفاضَتْ عليها شَمْسُهُ وحَرائِرُهْ

وتقول

(* قوله: «وتقول إِلخ» حاصله أنه من باب ضرب وقعد وعلم كما في

القاموس والمصباح وغيرهما، وقد انفرد المؤلف بواحدة وهي كسر العين في الماضي

والمضارع): حَرَّ النهارُ وهو يَحِرُّ حَرّاً وقد حَرَرْتَ يا يوم

تَحُرُّ، وحَرِرْتَ تَحِرُّ، بالكسر، وتَحَرُّ؛ الأَخيرة عن اللحياني، حَرّاً

وحَرَّةً وحَرارَةً وحُرُوراً أَي اشتدَّ حَرُّكَ؛ وقد تكون الحَرارَةُ

للاسم، وجمعها حينئذ حَراراتٌ؛ قال الشاعر:

بِدَمْعٍ ذِي حَراراتٍ،

على الخَدَّيْنِ، ذي هَيْدَبْ

وقد تكون الحَراراتُ هنا جمع حَرَارَةٍ الذي هو المصدر إِلا أَن

الأَوَّل أَقرب.

قال الجوهري: وأَحَرَّ النهارُ لغة سمعها الكسائي. الكسائي: شيء حارٌّ

يارٌّ جارٌّ وهو حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ. وقال اللحياني: حَرِرْت يا

رجل تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً؛ قال ابن سيده: أُراه إِنما يعني الحَرَّ

لا الحُرِّيَّةَ. وقال الكسائي: حَرِرْتَ تَحَرُّ من الحُرِّيَّةِ لا غير.

وقال ابن الأَعرابي: حَرَّ يَحَرُّ حَراراً إِذا عَتَقَ، وحَرَّ يَحَرُّ

حُرِّيَّةً من حُرِّيَّة الأَصل، وحَرَّ الرجلُ يَحَرُّ حَرَّةً عَطِشَ؛

قال الجوهري: فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.

وفي حديث الحجاج: أَنه باع مُعْتَقاً في حَرارِه؛ الحرار، بالفتح: مصدر من

حَرَّ يَحَرُّ إِذا صار حُرّاً، والاسم الحُرِّيَّةُ. وحَرَّ يَحِرُّ

إِذا سَخُنَ ماء أَو غيره. ابن سيده: وإِني لأَجد حِرَّةً وقِرَّة لله أَي

حَرّاً وقُرّاً؛ والحِرَّةُ والحَرارَةُ: العَطَشُ، وقيل: شدته. قال

الجوهري: ومنه قولهم أَشَدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ إِذا عطش في يوم بارد،

ويقال: إِنما كسروا الحرّة لمكان القرَّة.

ورجل حَرَّانُ: عَطْشَانُ من قوم حِرَارٍ وحَرارَى وحُرارَى؛ الأَخيرتان

عن اللحياني؛ وامرأَة حَرَّى من نسوة حِرَارٍ وحَرارَى: عَطْشى. وفي

الحديث: في كل كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ؛ الحَرَّى، فَعْلَى، من الحَرِّ وهي

تأْنيث حَرَّان وهما للمبالغة يريد أَنها لشدة حَرِّها قد عَطِشَتْ

ويَبِسَتْ من العَطَشِ، قال ابن الأَثير: والمعنى أَن في سَقْي كل ذي كبد حَرَّى

أَجراً، وقيل: أَراد بالكبد الحرى حياة صاحبها لأَنه إِنما تكون كبده حرى

إِذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء

في الحديث الآخر: في كل كبد حارّة أَجر، والحديث الآخر: ما دخل جَوْفي ما

يدخل جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ، وما جاء في حديث ابن عباس: أَنه نهى

مضارِبه أَن يشتري بماله ذا كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وفي حديث آخر: في كل كبد حرى رطبة

أَجر؛ قال: وفي هذه الرواية ضعف، فأَما معنى رطبة فقيل: إِن الكبد إِذا

ظمئت ترطبت، وكذا إِذا أُلقيت على النار، وقيل: كنى بالرطوبة عن الحياة

فإِن الميت يابس الكبد، وقيل: وصفها بما يؤول أَمرها إِليه.

ابن سيده: حَرَّتْ كبده وصدره وهي تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً وحَراراً؛

قال:

وحَرَّ صَدْرُ الشيخ حتى صَلاَّ

أَي التهبتِ الحَرَارَةُ في صدره حتى سمع لها صَليلٌ، واسْتَحَرَّتْ،

كلاهما: يبست كبده من عطش أَو حزن، ومصدره الحَرَرُ. وفي حديث عيينة بن

حِصْنٍ: حتى أُذِيقَ نَسَاهُ من الحَرِّ مِثْلَ ما أَذَاقَ نَسايَ؛ يعني

حُرْقَةَ القلب من الوجع والغيظ والمشقة؛ ومنه حديث أُم المهاجر: لما نُعِيَ

عُمَرُ قالت: واحَرَّاه فقال الغلام: حَرٌّ انْتَشَر فملأَ البَشَرَ،

وأَحَرَّها اللهُ.

والعرب تقول في دعائها على الإِنسان: ما له أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه أَي

أَعطشه وقيل: معناه أَعْطَشَ الله هامَتَه. وأَحَرَّ الرجلُ، فهو مُحِرٌّ

أَي صارت إِبله حِرَاراً أَي عِطاشاً. ورجل مُحِرٌّ: عطشت إِبله. وفي

الدعاء: سلط الله عليه الحِرَّةَ تحت القِرَّةِ يريد العطش مع البرد؛

وأَورده ابن سيده منكراً فقال: ومن كلامهم حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ أَي عطشٌ في

يوم بارد؛ وقال اللحياني: هو دعاء معناه رماه الله بالعطش والبرد. وقال

ابن دريد: الحِرَّةُ حرارة العطش والتهابه. قال: ومن دعائهم: رماه الله

بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أَي بالعطش والبرد.

ويقال: إِني لأَجد لهذا الطعام حَرْوَةً في فمي أَي حَرارةً ولَذْعاً.

والحَرارَةُ: حُرْقَة في الفم من طعم الشيء، وفي القلب من التوجع،

والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي ذكره.

وقال ابن شميل: الفُلْفُلُ له حَرارَة وحَراوَةٌ، بالراء والواو.

والحَرَّة: حرارة في الحلق، فإِن زادت فهي الحَرْوَةُ ثم الثَّحْثَحَة

ثم الجَأْزُ ثم الشَّرَقُ ثم الْفُؤُقُ ثم الحَرَضُ ثم العَسْفُ، وهو عند

خروج الروح.

وامرأَة حَرِيرَةٌ: حزينة مُحْرَقَةُ الكبد؛ قال الفرزدق يصف نساء

سُبِينَ فضربت عليهن المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وهي القِدَاحُ:

خَرَجْنَ حَرِيراتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً،

ودارَتْ عَلَيْهِنَّ المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُ

وفي التهذيب: المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ؛ وحَرِيراتٌ أَي محرورات يَجِدْنَ

حَرارَة في صدورهن، وحَرِيرَة في معنى مَحْرُورَة، وإِنما دخلتها الهاء

لما كانت في معنى حزينة، كما أُدخلت في حَمِيدَةٍ لأَنها في معنى

رَشِيدَة. قال: والمِجْلَدُ قطعة من جلد تَلْتَدِمُ بها المرأَة عند المصيبة.

والمُكَتَّبَةُ: السهام التي أُجِيلَتْ عليهن حين اقتسمن واستهم عليهن.

واسْتَحَرَّ القتلُ وحَرَّ بمعنى اشتدَّ. وفي حديث عمر وجَمْع القرآن:

إِن القتل قد اسْتَحَرَّ يوم اليمامة بِقُرَّاءِ القرآن؛ أَي اشتدَّ وكثر،

وهو استفعل من الحَرِّ: الشِّدَّةِ؛ ومنه حديث عليٍّ: حَمِسَ الوَغَى

واسْتَحَرَّ الموتُ. وأَما ما ورد في حديث علي، عليه السلام: أَنه قال

لفاطمة: لو أَتَيْتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فسأَلته خادماً يَقِيكَ

حَرَّ ما أَنتِ فيه من العمل، وفي رواية: حارَّ ما أَنت فيه، يعني التعب

والمشقة من خدمة البيت لأَن الحَرارَةَ مقرونة بهما، كما أَن البرد مقرون

بالراحة والسكون. والحارُّ: الشاق المُتْعِبُ: ومنه حديث الحسن بن علي قال

لأَبيه لما أَمره بجلد الوليد بن عقبة: وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى

قارَّها أَي وَلِّ الجَلْدَ من يَلْزَمُ الوليدَ أَمْرُه ويعنيه شأْنُه،

والقارّ: ضد الحارّ.

والحَرِيرُ: المَحْرُورُ الذي تداخلته حَرارَةُ الغيظ وغيره.

والحَرَّةُ: أَرض ذات حجارة سود نَخِراتٍ كأَنها أُحرقت بالنار.

والحَرَّةُ من الأَرضين: الصُّلبة الغليظة التي أَلبستها حجارة سود نخرة كأَنها

مطرت، والجمع حَرَّاتٌ وحِرَارٌ؛ قال سيبويه: وزعم يونس أَنهم يقولون

حَرَّةٌ وحَرُّونَ، جمعوه بالواو والنون، يشبهونه بقولهم أَرض وأَرَضُونَ

لأَنها مؤنثة مثلها؛ قال: وزعم يونس أَيضاً أَنهم يقولون حَرَّةٌ

وإِحَرُّونَ يعني الحِرارَ كأَنه جمع إِحَرَّةٍ ولكن لا يتكلم بها؛ أَنشد ثعلب

لزيد بن عَتاهِيَةَ التميمي، وكان زيد المذكور لما عظم البلاء بصِفِّين قد

انهزم ولحق بالكوفة، وكان عليّ، رضي الله عنه، قد أَعطى أَصحابه يوم الجمل

خمسمائة خمسمائة من بيت مال البصرة، فلما قدم زيد على أَهله قالت له

ابنته: أَين خمس المائة؟ فقال:

إِنَّ أَباكِ فَرَّ يَوْمَ صِفِّينْ،

لما رأَى عَكّاً والاشْعَرِيين،

وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوازِنيين،

وابنَ نُمَيرٍ في سراةِ الكِنْدِين،

وذا الكَلاعِ سَيِّدَ اليمانين،

وحابساً يَسْتَنُّ في الطائيين،

قالَ لِنَفْسِ السُّوءِ: هَلْ تَفِرِّين؟

لا خَمْسَ إِلا جَنْدَلُ الإِحَرِّين،

والخَمْسُ قد جَشَّمْنَكِ الأَمَرِّين،

جَمْزاً إِلى الكُوفةِ من قِنِّسْرِينْ

ويروى: قد تُجْشِمُكِ وقد يُجْشِمْنَكِ. وقال ابن سيده: معنى لا خمس ما

ورد في حديث صفين أَن معاوية زاد أَصحابه يوم صفين خمسمائة فلما

التَقَوْا بعد ذلك قال أَصحاب علي، رضوان الله عليه:

لا خمس إِلا جندل الإِحرِّين

أَرادوا: لا خمسمائة؛ والذي ذكره الخطابي أَن حَبَّةَ العُرَنيَّ قال:

شهدنا مع عليّ يوم الجَمَلِ فقسم ما في العسكر بيننا فأَصاب كل رجل منا

خمسمائة خمسمائة، فقال بعضهم يوم صفين الأَبيات. قال ابن الأَثير: ورواه

بعضهم لا خِمس، بكسر الخاء، من وِردِ الإِبل. قال: والفتح أَشبه بالحديث،

ومعناه ليس لك اليوم إِلا الحجارة والخيبة، والإِحَرِّينَ: جمع الحَرَّةِ.

قال بعض النحويين: إِن قال قائل ما بالهم قالوا في جمع حَرَّةٍ

وإِحَرَّةَ حَرُّونَ وإِحَرُّون، وإِنما يفعل ذلك في المحذوف نحو ظُبَةٍ وثُبة،

وليست حَرَّة ولا إِحَرَّة مما حذف منه شيء من أُصوله، ولا هو بمنزلة أَرض

في أَنه مؤَنث بغير هاء؟ فالجواب: إِن الأَصل في إِحَرَّة إِحْرَرَةٌ،

وهي إِفْعَلَة، ثم إنهم كرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد، فأَسكنوا

الأَوَّل منهما ونقلوا حركته إِلى ما قبله وأَدغموه في الذي بعده، فلما

دخل على الكلمة هذا الإِعلال والتوهين، عوّضوها منه أَن جمعوها بالواو

والنون فقالوا: إِحَرُّونَ، ولما فعلوا ذلك في إِحَرَّة أَجروا عليها

حَرَّة، فقالوا: حَرُّونَ، وإِن لم يكن لحقها تغيير ولا حذف لأَنها أُخت

إِحَرَّة من لفظها ومعناها، وإِن شئت قلت: إِنهم قد أَدغموا عين حَرَّة في

لامها، وذلك ضرب من الإِعلال لحقها؛ وقال ثعلب: إِنما هو الأَحَرِّينَ، قال:

جاء به على أَحَرَّ كأَنه أَراد هذا الموضع الأَحَرَّ أَي الذي هو

أَحَرُّ من غيره فصيره كالأَكرمين والأَرحمين. والحَرَّةُ: أَرض بظاهر المدينة

بها حجارة سود كبيرة كانت بها وقعة. وفي حديث جابر: فكانت زيادة رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، معي لا تفارقني حتى ذهبتْ مني يوم الحَرَّةِ؛

قال ابن الأَثير: قد تكرر ذكر الحرّة ويومها في الحديث وهو مشهور في

الإِسلام أَيام يزيد بن معاوية، لما انتهب المدينة عسكره من أَهل الشام الذين

ندبهم لقتال أَهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأَمَّر عليهم مسلم بن

عقبة المرّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد. وفي التهذيب:

الحَرَّة أَرض ذات حجارة سود نخرة كأَنما أُحرقت بالنار. وقال ابن شميل:

الحَرَّة الأَرض مسيرة ليلتين سريعتين أَو ثلاث فيها حجارة أَمثال الإِبل

البُروك كأَنما شُيِّطَتْ بالنار، وما تحتها أَرض غليظة من قاع ليس

بأَسود، وإِنما سوَّدها كثرة حجارتها وتدانيها. وقال ابن الأَعرابي: الحرّة

الرجلاء الصلبة الشديدة؛ وقال غيره: هي التي أَعلاها سود وأَسفلها بيض.

وقال أَبو عمرو: تكون الحرّة مستديرة فإِذا كان منها شيء مستطيلاً ليس بواسع

فذلك الكُرَاعُ. وأَرض حَرِّيَّة: رملية لينة. وبعير حَرِّيٌّ: يرعى في

الحَرَّةِ، وللعرب حِرارٌ معروفة ذوات عدد، حَرَّةُ النار لبني سُليم،

وهي تسمى أُم صَبَّار، وحَرَّة ليلَى وحرة راجِل وحرة واقِم بالمدينة وحرة

النار لبني عَبْس وحرة غَلاَّس؛ قال الشاعر:

لَدُنْ غُدْوَةٍ حتى استغاث شَريدُهُمْ،

بِحَرَّةِ غَلاَّسٍ وشِلْوٍ مُمزَّقِ

والحُرُّ، بالضم: نقيض العبد، والجمع أَحْرَارٌ وحِرارٌ؛ الأَخيرة عن

ابن جني. والحُرَّة: نقيض الأَمة، والجمع حَرائِرُ، شاذ؛ ومنه حديث عمر قال

للنساء اللاتي كنَّ يخرجن إِلى المسجد: لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ أَي

لأُلزمنكنّ البيوت فلا تخرجن إِلى المسجد لأَن الحجاب إِنما ضرب على

الحرائر دون الإِماء.

وحَرَّرَهُ: أَعتقه. وفي الحديث: من فعل كذا وكذا فله عَِدْلِ

مُحَرَّرٍ؛ أَي أَجر مُعْتَق؛ المحرَّر: الذي جُعل من العبيد حرّاً فأُعتق. يقال:

حَرَّ العبدُ يَحَرُّ حَرارَةً، بالفتح، أَي صار حُرّاً؛ ومنه حديث أَبي

هريرة: فأَنا أَبو هريرة المُحَرَّرُ أَي المُعْتَقُ، وحديث أَبي

الدرداء: شراركم الذين لا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهم أَي أَنهم إِذا أَعتقوه استخدموه

فإِذا أَراد فراقهم ادَّعَوْا رِقَّهُ

(* قوله: «ادّعوا رقه» فهو محرر

في معنى مسترق. وقيل إِن العرب كانوا إِذا أَعتقوا عبداً باعوا ولاءه

ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك، قال الشاعر:

فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً، * فليس له حتى الممات خلاص

كذا بهامش النهاية). وفي حديث أَبي بكر: فمنكم عَوْفٌ الذي يقال فيه لا

حُرَّ بوادي عوف؛ قال: هو عوف بنُ مُحَلِّمِ بن ذُهْلٍ الشَّيْباني، كان

يقال له ذلك لشرفه وعزه، وإِن من حل واديه من الناس كانوا له كالعبيد

والخَوَل، وسنذكر قصته في ترجمة عوف، وأَما ما ورد في حديث ابن عمر أَنه قال

لمعاوية: حاجتي عَطاءُ المُحَرَّرينَ، فإِن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، إِذا جاءه شيء لم يبدأْ بأَوّل منهم؛ أَراد بالمحرّرين الموالي وذلك

أَنهم قوم لا ديوان لهم وإِنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إِنما

كان في بني هاشم ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإِيمان، وكان

هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم إِعطائهم لما علم من

ضعفهم وحاجتهم وتأَلفاً لهم على الإِسلام.

وتَحْرِيرُ الولد: أَن يفرده لطاعة الله عز وجل وخدمة المسجد. وقوله

تعالى: إِني نذرت لك ما في بطني مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ منِّي؛ قال الزجاج:

هذا قول امرأَة عمران ومعناه جعلته خادماً يخدم في مُتَعَبَّداتك، وكان

ذلك جائزاً لهم، وكان على أَولادهم فرضاً أَن يطيعوهم في نذرهم، فكان

الرجل ينذر في ولده أَن يكون خادماً يخدمهم في متعبدهم ولعُبَّادِهم، ولم يكن

ذلك النذر في النساء إِنما كان في الذكور، فلما ولدت امرأَة عمران مريم

قالت: رب إِني وضعتها أُنثى، وليست الأُنثى مما تصلح للنذر، فجعل الله من

الآيات في مريم لما أَراده من أَمر عيسى، عليه السلام، أَن جعلها

متقبَّلة في النذر فقال تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النذيرة، وكان يفعل ذلك بنو

إِسرائيل، كان أَحدهم ربما ولد له ولد فربما حَرَّرَه أَي جعله نذيرة في

خدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركها في دينه. وإِنه لَحُرٌّ: بَيِّنُ

الحُرِّية والحَرورَةِ والحَرُورِيَّةِ والحَرارَة والحَرارِ، بفتح الحاء؛

قال:فلو أَنْكِ في يوم الرَّخاء سأَلْتِني

فراقَكِ، لم أَبْخَلْ، وأَنتِ صَدِيقُ

فما رُدَّ تزوِيجٌ عليه شَهادَةٌ،

ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ

والكاف في أَنك في موضع نصب لأَنه أَراد تثقيل أَن فخففها؛ قال شمر:

سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أَن أَحداً جاء به؛ وقال ثعلب: قال

أَعرابيّ ليس لها أَعْراقٌ في حَرارٍ ولكنْ أَعْراقُها في الإِماء.

والحُرُّ من الناس: أَخيارهم وأَفاضلهم. وحُرِّيَّةُ العرب: أَشرافهم؛ وقال ذو

الرمة:

فَصَارَ حَياً، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ

على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزالى

أَي على أَشرافهم. قال: والهزالَى مثل السُّكارى، وقيل: أَراد الهزال

بغير إِمالة؛ ويقال: هو من حُرِّيَةِ قومه أَي من خالصهم. والحُرُّ من كل

شيء: أَعْتَقُه. وفرس حُرٌّ: عَتِيقٌ. وحُرُّ الفاكهةِ: خِيارُها.

والحُرُّ: رُطَبُ الأَزَاذ. والحُرُّ: كلُّ شيء فاخِرٍ من شِعْرٍ أَو غيره.

وحُرُّ كل أَرض: وسَطُها وأَطيبها. والحُرَّةُ والحُرُّ: الطين الطَّيِّبُ؛

قال طرفة:

وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً،

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ، دِعْصٌ له نَدُّ

وحُرُّ الرمل وحُرُّ الدار: وسطها وخيرها؛ قال طرفة أَيضاً:

تُعَيِّرُني طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي،

أَلا رُبَّ يومٍ لي سِوَى حُرّ دارِك

وطينٌ حُرٌّ: لا رمل فيه. ورملة حُرَّة: لا طين فيها، والجمع حَرائِرُ.

والحُرُّ: الفعل الحسن. يقال: ما هذا منك بِحُرٍّ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل؛

قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرّ

أَي بفعل حسن. والحُرَّةُ: الكريمة من النساء؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً، تَكُفُّه بِخِلالِ

قال الأَزهري: وأَما قول امرئ القيس:

لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إِلى أَهله بِحُرْ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فَيَأْتِيَنِي بِقُرْ

إِلى أَهله أَي صاحبه. بحرّ: بكريم لأَنه لا يصبر ولا يكف عن هواه؛

والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهله ويَصْبُو إِلى غير أَهله فليس هو بكريم في

فعله؛ ويقال لأَوّل ليلة من الشهر: ليلةُ حُرَّةٍ، وليلةٌ حُرَّةٌ،

ولآخر ليلة: شَيْباءُ. وباتت فلانة بليلةِ حُرَّةٍ إِذا لم تُقْتَضَّ ليلة

زفافها ولم يقدر بعلها على اقْتِضاضِها؛ قال النابغة يصف نساء:

شُمْسٌ مَوانِعُ كلِّ ليلةٍ حُرَّةٍ،

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ

الأَزهري: الليث: يقال لليلة التي تزف فيها المرأَة إِلى زوجها فلا يقدر

فيها على اقْتضاضها ليلةُ حُرَّةٍ؛ يقال: باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ؛

وقال غير الليث: فإِن اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إِليه فهي

بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ. وسحابةٌ حُرَّةٌ: بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر. الجوهري:

الحُرَّةُ الكريمة؛ يقال: ناقة حُرَّةٌ وسحابة حُرَّة أَي كثيرة المطر؛

قال عنترة:

جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ،

فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

أَراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة. وحُرُّ البَقْلِ والفاكهة والطين:

جَيِّدُها. وفي الحديث: ما رأَيت أَشْبَهَ برسولِ الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحُسن إِلا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان أَحَرَّ حُسْناً

منه؛ يعني أَرَقَّ منه رِقَّةَ حُسْنٍ.

وأَحْرارُ البُقُول: ما أُكل غير مطبوخ، واحدها حُرٌّ؛ وقيل: هو ما

خَشُنَ منها، وهي ثلاثة: النَّفَلُ والحُرْبُثُ والقَفْعَاءُ؛ وقال أَبو

الهيثم: أَحْرَارُ البُقُول ما رَقَّ منها ورَطُبَ، وذُكُورُها ما غَلُظَ

منها وخَشُنَ؛ وقيل: الحُرُّ نبات من نجيل السِّباخِ.

وحُرُّ الوجه: ما أَقبل عليك منه؛ قال:

جَلا الحُزْنَ عن حُرِّ الوُجُوهِ فأَسْفَرَتْ،

وكان عليها هَبْوَةٌ لا تَبَلَّجُ

وقيل: حُرُّ الوجه مسايل أَربعة مدامع العينين من مقدّمهما ومؤخرهما؛

وقيل: حُرُّ الوجه الخَدُّ؛ ومنه يقال: لَطَمَ حُرَّ وجهه. وفي الحديث: أَن

رجلاً لطم وجه جارية فقال له: أَعَجَزَ عليك إِلاَّ حُرُّ وَجْهِها؟

والحُرَّةُ: الوَجْنَةُ. وحُرُّ الوجه: ما بدا من الوجنة. والحُرَّتانِ:

الأُذُنانِ؛ قال كعب بن زهير:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها، للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبينٌ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ

وحُرَّةُ الذِّفْرَى: موضعُ مَجالِ القُرْطِ منها؛ وأَنشد:

في خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ

يعني حُرَّةَ الذِّفْرَى، وقيل: حُرَّةَ الذِّفْرَى صفة أَي أَنها حسنة

الذفرى أَسيلتها، يكون ذلك للمرأَة والناقة. والحُرُّ: سواد في ظاهر أُذن

الفرس؛ قال:

بَيِّنُ الحُرِّ ذو مِراحٍ سَبُوقُ

والحُرَّانِ: السَّودان في أَعلى الأُذنين. وفي قصيد كعب بن زهير:

قنواء في حرتيها

البيت؛ أَراد بالحرّتين الأُذنين كأَنه نسبها إِلى الحُرِّيَّةِ وكرم

الأَصل.

والحُرُّ: حَيَّة دقيقة مثل الجانِّ أَبيضُ، والجانُّ في هذه الصفة؛

وقيل: هو ولد الحية اللطيفة؛ قال الطرماح:

مُنْطَوٍ في جَوْفِ نامُوسِهِ،

كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْ

وزعموا أَنه الأَبيض من الحيات، وأَنكر ابن الأَعرابي اين يكون الحُرُّ

في هذا البيت الحية، وقال: الحرّ ههنا الصَّقْر؛ قال الأَزهري: وسأَلت

عنه أَعرابيّاً فصيحاً فقال مثل قول ابن الأَعرابي؛ وقيل: الحرّ الجانُّ من

الحيات، وعم بعضهم به الحية. والحُرُّ: طائر صغير؛ الأَزهري عن شمر:

يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأَصْغَرِ ما يكونُ

جُمَيِّلُ حُرٍّ. والحُرُّ: الصقر، وقيل: هو طائر نحوه، وليس به، أَنْمَرُ

أَصْقَعُ قصير الذنب عظيم المنكبين والرأْس؛ وقيل: إِنه يضرب إِلى الخضرة وهو

يصيد. والحُرُّ: فرخ الحمام؛ وقيل: الذكر منها. وساقُ حُرٍّ: الذَّكَرُ من

القَمَارِيِّ؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حَمامَةٌ،

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّما

وقيل: الساق الحمام، وحُرٌّ فرخها؛ ويقال: ساقُ حُرٍّ صَوْتُ القَمارِي؛

ورواه أَبو عدنان: ساق حَرّ، بفتح الحاء، وهو طائر تسميه العرب ساق حرّ،

بفتح الحاء، لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول: ساق حرّ، وبناه صَخْرُ

الغَيّ فجعل الاسمين اسماً واحداً فقال:

تُنادي سَاقَ حُرَّ، وظَلْتُ أَبْكي،

تَلِيدٌ ما أَبِينُ لها كلاما

وقيل: إِنما سمي ذكر القَماري ساقَ حُرٍّ لصوته كأَنه يقول: ساق حرّ ساق

حرّ، وهذا هو الذي جَرَّأَ صخر الغيّ على بنائه كما قال ابن سيده، وعلله

فقال: لأَن الأَصوات مبنية إِذ بنوا من الأَسماء ما ضارعها. وقال

الأَصمعي: ظن أَن ساق حر ولدها وإِنما هو صوتها؛ قال ابن جني: يشهد عندي بصحة

قول الأَصمعي أَنه لم يعرب ولو أَعرب لصرف ساق حر، فقال: سَاقَ حُرٍّ إِن

كان مضافاً، أَو ساقَ حُرّاً إِن كان مركباً فيصرفه لأَنه نكرة، فتركه

إِعرابه يدل على أَنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ساق حر ساق حر؛ وأَما قول

حميد بن ثور:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّما

البيت؛ فلا يدل إِعرابه على أَنه ليس بصوت، ولكن الصوت قد يضاف أَوّله

إِلى آخره، وكذلك قولهم خازِ بازِ، وذلك أَنه في اللفظ أَشْبه بابَ دارٍ؛

قال والرواية الصحيحة في شعر حميد:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دعت ساق حر في حمام تَرَنَّما

وقال أَبو عدنان: يعنون بساق حر لحن الحمامة. أَبو عمرو: الحَرَّةُ

البَثْرَةُ الصغيرة؛ والحُرُّ: ولد الظبي في بيت طرفة:

بين أَكْنافِ خُفَافٍ فاللِّوَى

مُخْرِفٌ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ، حُرّ

والحَرِيرَةُ بالنصب

(* قوله: «بالنصب» أراد به فتح الحاء): واحدة

الحرير من الثياب.

والحَرِيرُ: ثياب من إِبْرَيْسَمٍ.

والحَرِيرَةُ: الحَسَا من الدَّسَمِ والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ

بلبن، وقال شمر: الحَرِيرة من الدقيق، والخَزِيرَةُ من النُّخَال؛ وقال

ابن الأَعرابي: هي العَصِيدَة ثم النَّخِيرَةُ ثم الحَرِيرَة ثم

الحَسْوُ. وفي حديث عمر: ذُرِّي وأَنا أَحَرُّ لك؛ يقول ذرِّي الدقيق لأَتخذ لك

منه حَرِيرَةً.

وحَرَّ الأَرض يَحَرُّها حَرّاً: سَوَّاها. والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فيها

أَسنان وفي طرفها نَقْرانِ يكون فيهما حبلان، وفي أَعلى الشبحة نقران

فيهما عُود معطوف، وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز الأَسنان

في الأَرض حتى تحمل ما أُثير من التراب إِلى أَن يأْتيا به المكان

المنخفض.

وتحرير الكتابة: إِقامة حروفها وإِصلاح السَّقَطِ. وتَحْرِيرُ الحساب:

إِثباته مستوياً لا غَلَثَ فيه ولا سَقَطَ ولا مَحْوَ. وتَحْرِيرُ الرقبة:

عتقها.

ابن الأَعرابي: الحَرَّةُ الظُّلمة الكثيرة، والحَرَّةُ: العذاب الموجع.

والحُرَّانِ: نجمان عن يمين الناظر إِلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا انتصب

الفرقدان اعترضا، فإِذا اعترض الفرقدان انتصبا. والحُرَّانِ: الحُرُّ وأَخوه

أُبَيٌّ، قال: هما أَخوان وإِذا كان أَخوان أَو صاحبان وكان أَحدهما

أَشهر من الآخر سميا جميعاً باسم الأَشهر؛ قال المنخّل اليشكري:

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَني

مُغَلْغَلَةً، وخصَّ بها أُبَيَّا

فإِن لم تَثْأَرَا لي مِنْ عِكَبٍّ،

فلا أَرْوَيْتُما أَبداً صَدَيَّا

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ،

ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

قال: وسبب هذا الشعر أَن المتجرّدة امرأَة النعمان كانت تَهْوى المنخل

اليشكري، وكان يأْتيها إِذا ركب النعمان، فلاعبته يوماً بقيد جعلته في

رجله ورجلها، فدخل عليهما النعمان وهما على تلك الحال، فأَخذ المنخل ودفعه

إِلى عِكَبٍّ اللَّخْمِيّ صاحب سجنه، فتسلمه فجعل يطعن في قفاه

بالصُّمُلَّةِ، وهي حربة كانت في يده.

وحَرَّانُ: بلد معروف. قال الجوهري: حرَّان بلد بالجزيرة، هذا إِذا كان

فَعْلاناً فهو من هذا الباب، وإِن كان فَعَّالاً فهو من باب النون.

وحَرُوراءُ: موضع بظاهر الكوفة تنسب إِليه الحَرُورِيَّةُ من الخوارج

لأَنه كان أَوَّل اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً، وهو من نادر

معدول النسب، إِنما قياسه حَرُوراوِيٌّ؛ قال الجوهري: حَرُوراءُ اسم قرية،

يمد ويقصر، ويقال: حَرُورويٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ. ومنه حديث عائشة

وسُئِلَتْ عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ هم

الحَرُورِيَّةُ من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٌّ، وكان عندهم من التشديد في الدين

ما هو معروف، فلما رأَت عائشة هذه المرأَة تشدّد في أَمر الحيض شبهتها

بالحرورية، وتشدّدهم في أَمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها؛ وقيل: أَرادت

أَنها خالفت السنَّة وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين. قال

الأَزهري: ورأَيت بالدَّهْناءِ رملة وَعْثَةً يقال لها رملةُ حَرُوراءَ.

وحَرِّيٌّ: اسم؛ ونَهْشَلُ بن حَرِّيٍّ. والحُرَّانُ: موضع؛ قال:

فَسَاقانُ فالحُرَّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجا،

فَجَنْبَا حِمًى، فالخانِقان فَحَبْحَبُ

وحُرَّيَات: موضع؛ قال مليح:

فَراقَبْتُه حتى تَيامَنَ، واحْتَوَتْ

مطَِافِيلَ مِنْهُ حُرَّيَاتُ فأَغْرُبُ

والحَرِيرُ: فحل من فحول الخيل معروف؛ قال رؤبة:

عَرَفْتُ من ضَرْب الحَرِيرِ عِتْقا

فيه، إِذا السَّهْبُ بِهِنَّ ارْمَقَّا

الحَرِيرُ: جد هذا الفرس، وضَرْبُه: نَسْلُه.

وحَرِّ: زجْرٌ للمعز؛ قال:

شَمْطاءُ جاءت من بلادِ البَرِّ،

قد تَرَكَتْ حَيَّهْ، وقالت: حَرِّ

ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمَرِّ،

عَمْداً، على جانِبِها الأَيْسَرِّ

قال: وحَيَّهْ زجر للضأْن، وفي المحكَم: وحَرِّ زجر للحمار، وأَنشد

الرجز.

وأَما الذي في أَشراط الساعة يُسْتَحَلُّ: الحِرُ والحَرِيرُ: قال ابن

الأَثير: هكذا ذكره أَبو موسى في حرف الحاء والراء وقال: الحِرُ، بتخفيف

الراء، الفرج وأَصله حِرْحٌ، بكسر الحاء وسكون الراء، ومنهم من يشدد

الراء، وليس بجيد، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر، قال: والمشهور في

رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلُّون الخَزَّ، بالخاء والزاي، وهو ضرب

من ثياب الإِبريسم معروف، وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود، ولعله

حديث آخر كما ذكره أَبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشرح فلا يتهم.

حرر
: ( {الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ،} كالحُرُور بالضمِّ {والحَرَارَةِ) بِالْفَتْح} والحِرَّةِ، بِالْكَسْرِ (ج {حُرُورٌ) بالضمّ (} وأَحارِرُ) على غير قِيَاس؛ مِن وَجْهَيْنِ: أَحدُهما بِناؤُه والآخَرُ تَضْعِيفُه،. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أَعرفُ مَا صِحَّتُه، وَكَذَا نَقَلَه الفِهّريُّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن المُوعب، والعالم، والمُخَصّص، وهم نَقَلُوا عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: وزَعَمَ قومٌ مِن أَهل اللغَةِ أَن الحَرَّ يُجْمَعُ على {أَحارِرَ، وَلَا أعرفُ صِحَّتَه. قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ صاحبُ الواعِي: وَيجمع} أَحارٌ، أَي بالإِدغام. قلتُ: وكأَنَّه فِرارٌ مِن مخالفةِ القِيَاس.
وَقد يكونُ {الحَرَارَةُ الإِسمَ، وجَمْعُها حينئذٍ} حَرَاراتٌ. قَالَ الشَّاعِر:
بِدَمْعٍ ذِي {حَرَارَاتٍ
على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ
وَقد تكونُ} الحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعَ {حَرَارَةٍ، الَّذِي هُوَ المَصْدَرُ، إِلّا أَنَّ الأَولَ أَقربُ.
(و) تَقول:} حَرَّ النَّهَارُ، وَهُوَ {يَحَرُّ} حَرًّا، وَقد (! حَرِرْتَ يَا يَوْمُ، كمَلِلْتَ) أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، عَن اللِّحْيَانيِّ (وفَرَرْتَ) أَيمِن حَدِّ ضَرَبَ (ومَرَرْتَ) أَي مِن حَدِّ نَصَرَ {تَحَرُّ} وتَحِرُّ {وتَحُرُّ،} حَرًّا {وحَرَّةً} وحَرَارَةً ( {وحُرُوراً) ، أَي اشتدَّ حَرُّكَ.
(و) الحَرُّ: (زَجْرٌ للبَعِير) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ للعَيْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة. (يُقَال لَهُ: الحَرُّ، كَمَا يُقَال للضَّأْنِ: الحَيْهِ) . أَنشدَ ابْن الأَعْرَابيّ:
شَمْطَاءُ جاءَتْ مِن بلادِ البَرِّ
قد تَرَكَتْ حَيْهِ وَقَالَت} حَرِّ
ثمّ أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ
(و) الحَرُّ؛ (جمْعُ {الحَرَّةِ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ إسمُ جنْسٍ جَمْعِيٌّ لَا جمعٌ اصْطِلاحِيٌّ.} والحَرَّةُ: إسمٌ (لأَرضٍ ذاتِ حِجارةً نَخِرَةٍ سُودٍ) ، كأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بالنّار، وَقيل: {الحَرَّةُ مِن الأَرَضِينَ: الصلْبَةُ الغَلِيظَةُ الَّتِي أَلْبَستَهْا حِارَةٌ سُودٌ نَخِرَةُ، كأَنَّهَا مُطِرَتْ.
(} كالحِرَارِ) بِالْكَسْرِ جمْع تَكْسِيرٍ، وَهُوَ مَقِيسٌ، ( {والحَرّاتِ) جمْع مُؤَنَّث سَالم (} والحَرِّينَ) جمع مذكَّر عى لَفْظِه، ( {والأَحَرِّينَ) على تَوَهُّمِ أَن لَهُ مُفردا على} أحَرَّةٍ، وَهُوَ شذٌّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزَعَم يُونسُ أَنهم يَقُولُونَ: {حَرَّةٌ} وحَرُّونَ، جَمَعُوه بِالْوَاو والنُّون، يُشَبِّهُون بقَوْلهمْ: أَرْضٌ وأَرضُون؛ لأَنها مؤنثةٌ مثلهَا، قَالَ: وزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أَنهم يَقُولُونَ: حَرَّةٌ {وإِحَرُّونَ، يَعْنِي} الحِرَارَ، كأَنه جمْعُ! إِحَرَّةٍ، وَلَكِن لَا يُتَكَلَّمُ بهَا. أَنشدَ ثعلبٌ لزيد بنِ عَتاهِيَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ زيدٌ المذكورُ لمّا عَظُمَ البَلاءُ بصِفِّين قد انهزمَ ولَحِقَ بالكُوفة، وَكَانَ عليٌّ رضيَ اللهُ عَنهُ قد أَعْطَى أَصحابَه يومَ الجَمَلِ خَمْسَمِائَة دِرهمٍ خمْسَمائة دِرْهم من بيتِ مالِ البَصْرَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ زيدٌ عَلَى أَهله قالتْ لَهُ ابنتُه: أَين خَمْسُ المائةِ؛ فَقَالَ:
إِنّ أَباكِ فَرَّ يومَ صفِّينْ
لمَّا رَأَى عَكّا والأَشْعَرِيِّينْ
وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوَازِنِيِّينْ
وابنَ نُمَيْرٍ فِي سَرَاةِ الكِنْدِينْ
وذَا الكَلَاعِ سَيِّدَ اليَمَانِينْ وحابِساً يَسْتَنُّ فِي الطّائِيِّينْ
قَالَ لِنَفْسِ السُّوءِ هَل تَفِّرِينْ
لَا خَمْسَ إِلّا جَنْدَلُ {الإِحَرِّينْ
والخَمْسُ قد يُجْشِمْنَكِ الأَمَرِّينْ
جَمْزاً إِلى الكُوفَةِ مِن قِنِّسْرِينْ
قَالَ بن الأَثير؛ ورَوَاه بعضُهم: (لَا خِمْس) بِكَسْر الخاءِ مِن وُرُود الإِبل، والفتحُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ لَك اليومَ إِلّا الحِجَارةُ والخَيْبَةُ. وَفِيه أَقوالٌ غير مَا ذكْرنا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِنّما هُوَ} الأَحَرِّين، قَالَ: جاءَ بِهِ على {أَحَرَّ؛ كأَنه أَرادَ هاذا الموضعَ} الأَحَرَّ؛ أَي الَّذِي هُوَ {أَحَرُّ مِن غَيره، فصَيَّرَه كالأَكْرَمِين والأَرْحَمِين. ونَقَلَ شيخُنا عَن سِفْر السَّعَادَة، وَسَفِير الإِفادة للعَلَم السَّخَاويِّ مَا نَصُّه:} إِحَرُّون جمعُ حَرَّةٍ، زادوا الهَمْزَ إِيذناً باستحقاقِه التَّكْسِيرَ، وأَنه لَيْسَ لَهُ جمْع السَّلامةِ، كَمَا غَيَّروه بالحَرَكة فِي: بَنُونَ وقِلُونَ، وإِنما جُمعَ حَرَّة هاذا الجمعَ جَبْراً لِمَا دَخَلَه مِن الوَهن بالتَّضْعِيف ثمَّ لم يُتِمُّوا لَهُ كمالَ السَّلامة، فزادُوا الهمزةَ، وكذالك لمّا جَمعوا أَرضاً فَقَالُوا: أَرَضُونَ، غَيَّرُوا بالحركَةَ فكانَتْ زيادَةَ الهمزَة فِي إِحَرِّين كزيادتها فِي تَغَيُّرِ بناءِ الواحدِ فِي الْجمع حَيْثُ قَالُوا: أَكْلُبٌ. وَقد جَمَعُوهَا جمعَ التكسير الَّذِي تستحقُّه فَقَالُوا: حِرارٌ وَقَالَ بَعضهم: {حَرُّون، فَلم يزدْ الْهمزَة، انْتهى.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ: الصُّلْبَةُ الشديدةُ. وَقَالَ غيرُه: الحَرَّةُ هِيَ الَّتِي أَعْلاها سُودٌ وأَسفلُها بِيضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: تكونُ الحَرَّةُ مستديرةً، فَإِذا كَانَ مِنْهَا شيءٌ مستطيلاً لَيْسَ بواسع، فَذَلِك الكُرَاعُ.
(و) يُقَال (بَعِيرٌ {- حَرِّيٌّ) ، إِذا كَانَ (يَرْعَى فِيهَا) أَي الحَرَّةِ.
(و) الحُرُّ، (بالضمّ: حِلافُ العَبْدِ.
(و) الحُرُّ: (خِيَارُ كلِّ شيْءٍ) وأَعْتَقُه. وحُرُّ الفاكِهَةِ، خِيَارُهَا.
والحُرُّ: كلُّ شيْءٍ فاخِرٍ من شِعْرٍ وَغَيره.
(و) من ذالك الحُرُّ بِمَعْنى (الفَرَس العَتِيق) الأَصِيل، يُقَال: فَرَسٌ حُرٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الطِّين والرَّمْل الطَّيِّبُ) ،} كالحُرَّةِ.
{وحُرُّ كلِّ أرضٍ: وَسَطُهَا وأَطْيَبُها. وَقَالَ طَرَفَةُ:
وتَبْسِمُ عَن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً
تَخَلَّلَ} حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
وَمن المَجاز: طِينٌ حُرٌّ: رَمْلَ فِيهِ.
ورَمْلَةٌ {حُرَّةٌ: لَا طِينَ فِيهَا، وَفِي الأَساس: طَيِّبَةُ النَّبَاتِ.} وحُرُّ الدّارِ: وسَطُهَا، وخَيْرُها، وَقَالَ طرفةُ أَيضاً:
تُعَيِّرُنِي طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي
أَلَا رُبَّ يَومٍ لي سِوَى {حُرِّ دارِكِ
(و) يُقَال: (رجلٌ) } حُرٌّ (بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ كالخُصُوصِ ةِ واللُّصُوصِيَّةِ، والفتحُ فِي الثَّلَاثَة أَفصحُ من الضَّمِّ، وإِن كَانَ القياسُ الضمَّ، قالَه شيخُنَا، (} والحُرُورَةِ) بالضّمّ، {والحَرَارَةِ، (} والحَرَارِ) ، بفتحهما، وَمِنْهُم مَن رَوَى الكسرَ فِي الثَّانِي أَيضاً، وَهُوَ لَيْسَ بصوابٍ، (! والحُرِّيَّةِ) ، بالضمّ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعتُ من شيخ باهِلَةَ:
فَلَو أَنْكِ فِي يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِنِي
فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَدِيقُ فَمَا رُدَّ تَزْوِيجٌ عَلَيْهِ شَهادةٌ
وَلَا رُدَّ مِن بَعْدِ {الحَرَارِ عَتِيقُ
وَقَالَ ثعلبٌ: قَالَ أَعرابيٌّ: لَيْسَ لَهَا أَعْراقٌ فِي} حَرَارٍ، ولكنْ أَعراقُها فِي الإِماءِ.
(ج {أَحْرَارٌ) ، وَهُوَ مَقِيسٌ كقُفْل وأَقْفَالٍ، وغُمْرٍ وأَغْمَارٍ، (} وحِرَارٌ) بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ ابْن جِنِّي، وَهُوَ الصَّوابُ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ الفتحَ، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا غَلِطَ بعضٌ فَحَكَى فِي الْمصدر الكسْرَ، وزَعَمَ أَنه مِن الأَلفاظ الَّتِي جاءَتْ تَارَة مَصدراً، وَتارَة جمعا، كقُعُودٍ وَنَحْوه، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَتَأَمَّلْ، قَالَه شيخُنَا.
(و) {الحُرُّ: (فَرْخُ الحَمَامةِ) ، وَقيل: الذَّكَرُ مِنْهَا.
(و) } الحُرُّ: (وَلَدُ الظَّبْيَةِ) فِي، بَيت طَرَفَةَ:
بينَ أَكْنَافِ خُفَافٍ فاللِّوَى
مَخْرَفٌ يَحْنُو لرَخْصِ الظِّلْفِ {حُرْ
(و) الحُرُّ: (وَلَدُ الحَيّةِ) اللطِيفةِ، وَقيل: هُوَ حَيَّةٌ دقيقةٌ مثْلُ الجانِّ، أَبيض، قَالَ الطِّرّماح:
مُنْطَوٍ فِي جَوفِ نامُوسِه
كانْطِوَاءِ الحُرِّ بينَ السِّلَامْ
وزَعَمُوا أَنه الأَبيضُ مِن الحَيّات، وعمَّ بعضُهُم بِهِ الحَيَّةَ.
(و) مِن المَجَازِ: الحُرُّ: (الفِعْل الحَسَنُ) ، يُقَال: مَا هاذا منْكَ بحُرَ، أَي بحَسَنٍ وَلَا جَمِيلٍ. قَالَ طَرَفَة:
لَا يَكنْ حُبُّكِ دَاء داخِلاً
ليسَ هاذا منْكِ ماوِيَّ} بحُرْ
أَي بفِعْلٍ حَسَنٍ. قَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُ امرىءِ القَيْسِ:
لعَمْرُكَ مَا قَلْبِي إِلى أَهْلِه بحُرْ
وَلَا مُقْصِرٍ يَوْمًا فيأْتِينِي بقُرْ إِلى أَهلِه، أَي صاحبِه، بحُرّ: بكَرِيمٍ؛ لأَنه لَا يَصبِرُ وَلَا يَكُفُّ عَن هوَاه، والمعنَى أَن قلبَه يَنْبُو عَن أَهله، ويَصْبُو إِلى غير أَهله فَلَيْسَ هُوَ بكريمٍ فِي فِعْله.
(و) مِن المَجاز: الحُرُّ: (رُطَبُ الأَزاذِ) كسَحابٍ وَهُوَ السِّبِسْتانُ، وَهُوَ بالفارسيّة آزاد رخت وأَصْلُه أَزاد درخت، وَمَعْنَاهُ الشجرةُ المَعْتُوقَةُ، فحَذَفُوا إِحدى الدُّالَيْنِ، ثمَّ لمّا عَرَّبُوا أَعْجَبُوا الذّالَ.
(و) الحُرُّ: (الصَّقْرُ) ، وَبِه فَسَّر بنُ الأَعْرَابيِّ قَولَ الطِّرِمَّاحِ المتقدّم بذِكْرِه وأَنْكَرَ أَن يكونَ الحُرُّ فِيهِ بمعنَى الحَيَّةِ. قَالَ الأَزهريُّ: وسأَلْت عَنهُ أَعرابيًّا فصيحاً، فَقَالَ مثْلَ قَولِ ابْن الأَعرابيِّ.
(و) قيل: الحُرُّ هُوَ (البازِي) ، وَهُوَ قريبٌ من الصَّقْر، قصيرُ الذَّنَبِ عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرَأْسِ، وَقيل: إِنه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وَهُوَ يَصِيدُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: لَطَمَ حُرَّ وَجهِه، الحُرُّ (مِن الوَجْهِ: ابَدَا) مِن الوَجْنَة، أَو مَا أَقْبَلَ عليكَ مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر:
جَلَا الحُزْنَ عَن حُرِّ الوُجُوهِ فَأَسْفتْ
وكانتْ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ وتَجَلُّحُ
وَقيل: حُر الوَجْه: أَربعةِ مَدامِعِ العَيْنَيْن، مِن مَقدمِهما ومُؤَخَّرهما.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الرَّمْل: وَسَطُه) وخَيْرُه، وَكَذَا حُرُّ الأَرضِ، وَقد تقدَّم فِي أَول التَّرْجَمَة؛ فَهُوَ تَكرارٌ، كَمَا لَا يخفَى.
(و) الحُرُّ (بنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ) من بَنِي ثَقِيفٍ (وإِليه يُنْسَبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوْصِلِ؛ لأَنه حَفَرَه، نقلَه الصَّغانيّ وَلم يَذكرْه ياقوتٌ فِي ذِكْر الأَنْهَار مَعَ استيفائِه.
(و) الحُرُّ (بنُ قَيْسِ) بنِ حِصْنِ بنِ بَدْرٍ الفَزارِي بن أَي عُيَيْنَةَ، وَكَانَ مِن جُلَسَاءِ عُمَرَ. (و) الحُرُّ (بنُ مالكِ) بنِ عامرٍ، شَهِدَ أُجُداً، قالَه الطَّبَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: جَزْءُ بنُ مَالك: (صَحابِيّانِ) ، وَفِي بعض النّسخ: صَحابِيُّون، بِصِيغَة الجمْعِ، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ) ، وهما الحُرّانِ، قَالَه البَكرِيّ.
(و) الحُرٌّ: وادٍ: (آخَرُ بالجَزِيرَةِ) ، وهما {الحُراّنِ أَيضاً، قَالَه البكريُّ.
(و) الحُرُّ (مِن الفَرَسِ: سَوادٌ فِي ظاهِرِ أُذَنَيْه) ، قَالَ الشَّاعِر:
بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِرَاحٍ سَبُوقُ
وهما} حُرّانِ.
(وجُمَيْلُ حِرَ) ، بِضَم، (وَقد يُكْسَرُ: طائِرٌ) ، نقلَهما الصّغانيّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب عَن شَمِرٍ: يُقَال لهاذا الطائرِ الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق: باذنْجان لِأَصغَرِ مَا يكون؛ جُمَيلُ حُرَ.
(و) قَالَ أَبو عَدنان: (ساقُ جُرَ: ذَكرُ القارِيِّ) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
وَمَا هَاجَ هاذَا الشَّوْقَ إِلّا حَمامةٌ
دَعَتْ ساقَ حُرَ تَرْحَةً وتَرَنُّمَا
وَقيل: السّاقُ: الحَمَامُ،! وحُرٌّ: فَرْخُها، وَيُقَال: ساقُ حُرَ: صَوتُ القَمَارِيّ. وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: (سَاق حرَ) بِفَتْح الحاءِ لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يَقُول: سَاق حَرُّ سَاق حَرّ. وبناه صَخْرُ فجَعَلَ الإِسْمَيْنِ إسماً وَاحِدًا، فَقَالَ:
تُنادِي ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِي
تَلِيداً مَا أُبينُ لَهَا كلَاما وعَلَّلَه ابْن سِيدَه فَقَالَ: لأَن الأَصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِن الأَسماءِ مَا ضارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعيّ: ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هُوَ صَوْتُها. قَالَ ابْن جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بصِحَّة قولِ الأَصمعيِّ أَنه لم يُعْرِب، وَلَو أَعْرَبَ لصَرَفَ ساقَ حرّ، فَقَالَ؛ ساقَ حُرَ، إِن كَانَ مُضَافا، أَو ساقَ حُرًّا إِن كَانَ مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَنه نكرةٌ، فتَرْكُه إِعرابَه يَدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وَهُوَ صِيَاحُه: سَاق حُرّ سَاق حُرّ، وأَمّا قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ السابقُ فَلَا يدلُّ إِعرابُه على أَنه لَيْسَ بصوتٍ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إِلى آخِره، وكذالك قولُهم: خازهبازِ؛ وذالك أَنه فِي اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ، قَالَ: والرِّوايَةُ الصحيحةُ فِي شعر حُمَيْد:
دَعَتْ ساقَ حُرَ فِي حَمَامٍ تَرَنَّمَاه
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لحْنَ الحمامةِ.
قلتُ: وَنَقَلَ هاذاالكلَم كلَّه شيخُنَا، عَن شارِح المَقَاماتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جعْفَر البَعْلَبَكِيِّ، فِي شَرْحِه عَلَيْهَا، ونَظرَ فِيهِ مِن وُجُوهٍ، ظانًّا أَنه كلامُه، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مأْخوذٌ منِ كتاب المُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَه، وَكَذَا نَظرَ فِيمَا تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّي، فلْيُنْظَرْ فِي الشَّرْح، قَالَ: ومِن أَظرَف مَا قيلَ فِي سَاق حرّ قولُ مالكِ بنِ المُرَحِّلِ، كَمَا أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِيُّ رَحِمَ اللهُ فِي شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ، وسمعتُه مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ: أَبي عَبده اللهِ محمّدِ بن المسناويِّ، وأَبي عبدِ اللهِ بنِ الشّاذِلِيِّ، رضيَ اللهُ عَنْهُمَا، مِراراً:
رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وعَهْدٍ
لم أُجاوِزْه، والرَّكَائِبُ تَسْرِي
أَسْأَلُ الدّارَ وهْي قَفْرٌ خَلاءٌ
عَن حَبيبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرِ
حيثُ لَا مُسْعِدٌ علَى الوَجْدِ إِلّا عَيْنُ حُرَ تَجُودُ أَو ساقُ حُرِّ
أَي عينُ شَخْصٍ حُرَ تُساعِدُه على البكاءِ، أَو هاذا النوعُ مِن القَمَارِيِّ يَنوحُ مَعَه.
( {والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوه أُبَيٌّ) ، وهما أَخَوانِ، وإِذا كَانَ أَخَوانِ أَو صاحِبانِ، وَكَانَ أَحدهما أَشْهرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جَمِيعًا باسم الأَشْهَرِ، قَالَ المُتَنَخِّل اليَشْكُرِيُّ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغُ} الحُرِّيْنِ عَنِّي
مُغَلْغَلَةً وخصَّ بهَا أُبَيَّا
فإِن لم تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبَ
فَلَا أَرْوَيْتُما أَبَداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بِي عِكبُّ فِي مَعَدَ
ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
قَالُوا: وسَببُ هاذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كَانَت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هاذا، وَكَانَ يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمانُ، فلاعَبَتْ يَوْمًا بقَيْدٍ، فجَعَلَتْه فِي جْلِه ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عَلَيْهِمَا النّعْمَانُ وهما على تِلْكَ الحالِ؛ فَأَخَذَ المُتَنَخِّل، ودَفَعَه إِلى عِكَبَ اللَّخمِيِّ صاحبِ سِجْنِه، فتَسَلَّمَه، فجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِي حَرْبَةٌ كانتْ فِي يَدِه.
(و) ! الحِرُّ (بِالْكَسْرِ) وتشديدِ الرّاءِ: (فَرْجُ المرأَةِ، لغةٌ فِي المُخَفَّفةِ) عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌ ساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ، وَهُوَ فِي حَدِيث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: (يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فِي حرف الحاءِ والرّاءِ، وَقَالَ: الحِرُ، بتَخْفِيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهن مَن يُشَدِّدُ الرّاءَ، وَلَيْسَ بجَيِّدٍ؛ فعلى التَّخْفِيف يكونُ فِي ح ر ح لَا فِي ح ر ر، قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة هاذا الحديثِ على اخْتِلَاف طُرُقِه: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن ثِيَاب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وَكَذَا جاءَ فِي كتاب البُخَارِيِّ وأَبي داوُودَ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كَمَا ذَكَرَه أَبو مُوسَى، وَهُوَ حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَح؛ فَلَا يُتَّهَمُ. (وذُكِرَ فِي ح ر ح) ؛ لأَنه يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ، وَيجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها. وتقدَّم الْكَلَام هُنَاكَ، فراجِعْه.
( {والحَرَّةُ) ، بِالْفَتْح: (البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَرَّة: (العذَابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَة الْكَثِيرَة) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(و) } حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ، فَمِنْهَا:
{الحَرَّة: (مَوْضِعُ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ) . (و) الحَرَّة: (ع بتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ) . (و) الحَرَّةُ: وضعٌ (بَين المدينةِ والعَقِيقِ. وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ وَاقِمٍ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (قِبْلِيَّ المدينةِ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (ببلادِ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادِ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِ بنِي القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ) . (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدٍ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّءٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (و) : الحَرَّةُ: (ع لبَنِي مُرَّةَ) وَهِي} حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعٌ (قُبَ خَيْبَرَ) لبني سُلَيْمٍ، (وَهِي حَرَّةُ النّارِ) وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ بَنِي عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لبَنِي سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبْارٍ. وَقيل: حَرَّةُ النَّار لغَطَفَانَ، وَمِنْهَا: شِهَابُ بنُ جَمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالِكٍ الجُهَنِيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ إِلى آخِر مَا ذُكِرَ، وَقد تقدَّم فِي ج م ر، عَن ابْن الكَلْبِيِّ.
(و) الحَرَّةُ: أَرضٌ (بظاهرِ المَدِينةِ) المشرَّفةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ) وَلذَا تُعْرَفُ بحَرَّةِ واقِم، بهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ. (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أَشهرِ الوقائعِ فِي الإِسلام، فِي ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَيْهِ مِن الله مَا يَسْتَحِقُّ، ورضيَ اللهُ عَن أَبيه؛ وذالك حِين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الَّذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَة والتّابِعِين، وأَمَّرَ عَلَيْهِم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وَقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة.
(و) الحَرَّةُ (بالبُرَيْكِ فِي طريقِ اليَمَنِ) ، وَهُوَ المنزلُ التاسعَ عشرَ لحاجِّ عَدَنَ.
(وحَرَّةُ غَلّاسٍ) ككَتّانٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى استغَاثَ شَرِيدُهمْ
! بحَرَّةِ غَلّاسٍ وشِلْوٍ مُمَزَّقِ
(و) حَرَّةُ (لُبْنٍ) بِضَم اللَّام فَسُكُون الْمُوَحدَة فِي دِيار عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
(و) حَرَّةُ (لَفْلَفٍ) كجعفَرٍ بالحِجَازِ.
(و) حَرَّةُ (شُورانَ) كعُثْمَانَ وَقيل بالفَتْح إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرمةِ.
(و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) .
(و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) بفتحٍ فسكونٍ.
(و) حَرَّةُ (مِيطانَ) كمِيزَابٍ.
(و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ.
(و) حَرَّةُ (لَيْلَى) لبَنِي مُرَّةَ. (و) حَرَّةُ (عَبْادٍ) .
(و) حَرَّةُ (الرَّجْلاءِ) ، هاكذا بالإِضافةِ كأَخَواتِها. وَفِي اللِّسَان: حَرَّةُ راجِلٍ وَفِي النَّوادر لِابْنِ الأَعرابيِّ: الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقد تَقَدَّم.
(و) حَرَّةُ (قَمحأَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فهمزةٍ. كلُّ ذالك (مَواضِعُ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، استوفاها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تارِيخِه.
(و) {الحُرَّةُ، (بِالضَّمِّ: الكَرِيمَةُ) من النِّسَاءِ، قَالَ الأَعْشَى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّه بخِلَالِ
(و) الحُرَّةُ: (ضِدُّ الأَمَةِ. ج} حَرَائِرُ) ، شاذٌّ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: (قَالَ للنِّساءِ الّلاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلى المَسْجِدِ لأَرْدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ) ، أَي لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوتَ، فَلَا تَخْرُجْنَ إِلى المسجدِ لأَن الحِجابَ إِنما ضُرِبَ على! الحَرَائِرِ دُونَ الإِماءِ. قَالَ شيخُنَا نَقْلَا عَن المِصباح: جَمْعُ الحُرَّةِ حَرَائرُ، على غير قياسٍ، ومثلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ، وشَجَرٌ مَرائِرُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهما؛ لأَن بابَ فُعْلَةٍ يُجْمَعُ على فُعَلٍ، مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وإِنما جُمِعَتْ حُرَّة على حَرائِرَ؛ لأَنها بِمَعْنى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ، فجُمِعَتْ كجَمْعِهما.
(و) الحُرَّةُ (مِن الذِّفْرَى: مَجَالُ القُرْطِ) ، مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ:
فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
يَعْنِي حُرَّةَ الذِّفْرَى، وَقيل: حُرَّةُ الذِّفْرَى صِفَةٌ؛ أَي أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى أَسيلَتُهَا، يكونُ لَك للمرأَة، والنّاقةِ. وَقيل {الحُرَّتانِ، الأُذُنانِ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
قَنْوَاءُ فِي} حُرَّتَيْهَا للبَصِيرِ بهَا
عُتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
كأَنَّه نَسَبَهما إِلى الحُرِّيَّةِ، وكَرَمِ الأَصْلِ.
(و) مِن المَجاز: الحُرَّةُ (من السّحاب: الكثيرةُ المَطَرِ) . وَفِي الصّحاح: الحُرَّةُ: الكَرِيمةُ، يُقَال: ناقَةٌ حُرَّةٌ. وسَحَابَةٌ حُرَّةٌ، أَي كثيرةُ المَطَرِ، قَالَ عنترةُ:
جادَتْ علَيها كلُّ بِكْرٍ حُرَّةً
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أَراد كلَّ سَحابةٍ عزيرة المَطَرِ كريمةٍ.
(وأَبُو حُرَّةَ الرَّقاشيُّ م) أَي معروفٌ، اسمُه حَنِيفَةُ، مشهورٌ بكُنْيَتِه، وَقيل: إسمُه حَكِيمٌ، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ أَبو دَاوُود، وأَخوه سعيدُ بنُ عبد الرَّحمانِ الرَّقاشيُّ، من أَهل البَصْرَة، مِن أَتبَاع التّابِعِين.
وأَبو حُرَّةَ واصِلُ بنُ عبد الرحَّمانِ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
(و) مِن المَجاز: يُقال: (باتَتْ) فُلانةُ (بلَيْلَةِ حُرَّةٍ) ، بالإِضافةِ، (إِذا) لم تُفْتَضّ لَيلةَ زفافِها، و (لم يَقْدِرْ بَعْلُهَا على افْتِضاضِها) . وَفِي الأَساس: لم تُمَكِّنْ زَوْجَها مِن قِضَّتِها. وَفِي اللِّسَان: فإِن اقْتَضَّها زوجُها فِي اللَّيْلَة الَّتِي زُفَّتْ إِليه فَهِيَ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ.
(وَهِي أَوَّلُ ليلةٍ من الشَّهْر) أَيضاً، كَمَا أَن آخِرَ ليلةٍ مِنْهُ يُقَال لَهَا: شَيْبَاءُ، على التَّشْبِيه.
(وَيُقَال: لَيْلَةٌ حُرَّةٌ) ، فيهمَا، وكذالك ليلةٌ شَيْبَاءُ (وَصْفاً) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( {حَرّ} َ يَحَرُّ) كَظَلَّ يَظَلُّ! حَرَاراً بِالْفَتْح: (عَتَقَ) ، والإِسمُ {الحُرِّيَّةُ. وَقَالَ الكِسَائيُّ:} حَرِرْتَ {تَحَرُّ؛ مِن} الحُرِّيَّةِ لَا غير. قلتُ: أَي بكَسْر العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفَتْحِها فِي المُضَارِعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، وَقد يُستَعمل فِي {حُرِّيَّةِ الأَصل أَيضاً، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ.
(و) } حَرَّ الرجُلُ {يَحَرُّ (} حَرَّةً) بِالْفَتْح (عَطِشَ) ، وَهُوَ أَيضاً من بَاب تَعِبَ (فَهُوَ {حَرّانُ) ، وَيُقَال:} حَرّانُ يَرّانُ جَرّانُ، كَمَا يُقَال: {حارٌّ يارٌّ جارٌّ؛ إِتْباعاً، نَقَلَه الكِسَائيُّ. ورجلٌ} حَرّانُ: عَطْشَانُ، مِن قوم {حِرَارٍ} وحَرَارَى {وحُرَارَى، الأَخِيرَتان عَن اللِّحْيَانِيِّ. (وَهِي} حَرَّى) ، مِن نِسْوَةٍ حِرَار وحَرَارَى: عَطْشَى وَفِي الحَدِيث: (فِي كلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ) ؛ {الحَرَّى: فَعْلَى مِن} الحَرِّ، وَهِي تأْنِيثُ {حَرّانَ، وهما للمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ} حَرِّهَا قد عَطِشَتْ، ويَبِسَتْ مِن العَطَش. قَالَ ابْن الأَثِير: وَالْمعْنَى أَن فِي سَقْيِ كلِّ كَبِدٍ {حَرَّى أَجْراً. وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِد حَرَّى رَطْبَة أَجْرٌ) ، وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِدٍ} حارَّةٍ أَجْرٌ) وَمعنى رَطْبَةٍ أَن الكَبِدَ إِذا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ، وَكَذَا إِذا أُلْقِيَتْ على النّارِ. وَقيل كَنَى بالرُّطُوبة عَن الحَياة؛ فإِنّ المَيِّتَ يابسُ الكَبِدِ. وَقيل: وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِليه.
(و) {حَرَّ (الماءَ) } يَحَرُّه ( {حَرًّا: أَسْخَنَ) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان:} وحَرَّ {يَحِرُّ، إِذا سَخُنَ، مَاء أَو غَيره. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ:} حَرِرْتَ يَا رجلُ {تَحَرُّ} حَرَّةً {وحَرارةً، قَالَ ابْن سِيدَه: أُراه يَعنِي الحَرَّ لَا الحُرِّيَّةَ.
(و) مِن دُعائهم: (رَمَاه اللهُ} بالحِرَّة تَحْتَ القِرَّةِ) ؛ يُرِيدُ العَطَشَ مَعَ البَرْدِ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه مُنَكَّراً فَقَالَ: ومِن كَلَامهم: حِرَّةٌ تَحتَ قِرَّة؛ أَي عَطَشٌ فِي يومٍ باردٍ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ دُعاءٌ مَعْنَاهُ رَمَاه اللهُ بالعَطَشِ والبَرْدِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحِرَّةُ: حَرَارَةُ العَطَشِ والْتِهابُه. قَالَ:
ومِن دُعائهم: رَمَاه اللهُ بالحِرّةِ والقِرَّةِ؛ أَي بالعَطَشِ والبَرْد. (كُسِرَ للازْدِوَاجِ) ، وَهُوَ شائعٌ.
قلْتُ: ويُضْرَبُ هاذا المَثَلُ أَيضاً فِي الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ. صَرَّحَ، بِهِ شُرَّاحُ الفَصِيح.
( {وحَرَارَةُ كسَحَابَة) لَقَبُ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ بنِ عليَ المحدِّث الرَّحْالِ، ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ حَرَارَةَ البَرْذَعِيُّ، حدَّثَ) ، عَن حُسَيْن بنِ مَأْمُونٍ البَرْذَعِيِّ.
(} الحَرّانُ) ككَتّان (لَقَبُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ) الجوهَرِيِّ (المصِيصِيِّ الشاعرِ) .
(و) {حَرّانُ، (بِلَا لامٍ: د) كبيرٌ، قَالَ أَبو القاسمِ الزَّجّاجِيُّ: سُمِّيَ بهارانَ أَبي لُوطٍ، وأَخي إِبراهِيمَ عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَقد وَقَعَ الخِلَافُ فِيهِ، فَقَالَ الرُّشَاطِيُّ: هُوَ بدِيار بَكْرٍ، والسَّمْعَانِيُّ: بديارِ رَبِيعَةَ، وَقيل بدِيَارِ مُضَرَ، وَقَالَ ابْن الأَثير: (جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ) ، وَيُقَال لَهُ:} حَرّانُ العَوَامِيدِ، وَبِه وُلِدَ سَيِّدُنا إِبراهيمُ الخليلُ عَلَيْهِ الصّلَاةُ والسّلامُ، فِيمَا نُقِلَ. قَالَ الجوهَرِيُّ: هاذا إِذا كَانَ فَعْلاناً فَهُوَ مِن هاذا الْبَاب، وإِن كَانَ فَعْالاً فَهُوَ منب اب النُّون.
(مِنْهُ) : الإِمامُ (الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ أبي مَعْشَر) {- الحَرانِيُّ، وعَمّه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحُسَيْن بن أَبي مَعْشَرٍ الحَرّانِيُّ، فَهُوَ الحافظُ، مؤلّف تَارِيخ حَرانَ، وسمّاه تَارِيخ الجزيرتَيْن. (وَقد يُنْسَبُ إِليه} - حَرْنَانِيٌّ، بنُونَيْنِ) ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا: أمنانيّ فِي النِّسبة إِلى مانِي، والقِياس مانَوِيّ.
(و) حَرّانُ: (قَرْيَتَانِ بالبَحْرَيْن) لعبدِ القَيْس؛ (كُبْرَى وصُغْرَى) .
(و) حَرّانُ: (ة بحَلَبَ) .
(و) أُخرَى (بغُوطَةِ دِمَشْقَ) .
(و) حَرّانُ: (رَمْلَةٌ بالبادِيَةِ) ، كلُّ ذالك عَن الصغانيِّ. (و) {الحُرانُ، (بالضمّ: سِكَّةٌ) معروفَةٌ (بأَصْفَهَانَ) ، مِنْهَا: أَبو المُطَّهَرِ عبدُ المُنعمِ بنُ نَصْرِ بنِ يعقوبَ بنِ أحمدَ المُقْرِيءُ، ابنُ بِنْتِ أَبي طاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، رَوَى عَنْه السَّمْعانِيُّ، وَقَالَ: مَاتَ سنة 535 هـ.
(ونَهْشَلُ بنُ} - حَرِّيَ كبَرِّيَ: شاعرٌ.
ونَصْرُ بنُ سَيّارِ بنِ رافِعِ بنِ حَرِّيَ (اللَّيْثِيُّ) ، مِن أَتباع التّابِعِين وَهُوَ أَمِيرُ خُراسَانَ.
(ومالكُ بنُ حَرِّيَ، تابِعِيٌّ) ، قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّينَ.
( {والحَرِيرُ: مَن تَداخَلَتْه حَرارةُ الغَيْظِ أَو غيرِه،} كالمَــحْرُورِ) . وامرأَةٌ {حَرِيرَةٌ: حَزينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ. قَالَ الفَرَزْدَقُ يصفُ نسَاء سُبِينَ، فضُرِبَتْ عليهنّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وَهِي القِداحُ:
خَرَجْنَ} حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً
ودارتْ عليهنَّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ
قَالَ الأَزهريّ: حَيرَات، أَي {مَحْرُورات، يَجِدْنَ حَرارةً فِي صدورهنّ،} وَحَرِيرَةٌ فِي معنى! مَحْرُورة وإِنما دَخَلَتْهَا الهاءُ لمّا كَانَت فِي معنَى حَزِينَةٍ، كَمَا أُدخِلَتْ فِي حَمِيدَة؛ لأَنها فِي معنَى رَشِيدَة.
(و) الحَرِيرُ: فَحْلٌ مِن فُحُول الخَيْلِ، وَهُوَ أَيضاً إسمُ (فَرَس مَيْمُونِ بنِ موسَى المَرْئِيِّ) ، وَهُوَ جَدُّ الكامِلِ، والكامِلُ لِمَيْمُونٍ أَيضاً. قَالَ رُؤْبَةُ:
عَرَفْتَ مِن ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتْقَا
فِيهِ إِذا السَّهْبُ بهنَّ ارْمَقَّا
الحَرِيرُ: جَدُّ هاذا الفَرَس، وضَرْبُه نَسْلُه، والمَرْئِيُّ نِسْبة إِلى امرىء القَيْسِ. قَالَ الشَّرِيفُ النَّسّابَةُ: ويُنْسَبُ إِلى امرىءِ القَيْسِ (بن حُجْر) بنِ الحارثِ (بن عَمْرو بن حُجْر آكل المُرَار بن عَمْرو) بنِ مُعَاوِيَةَ مَرْقَسِيّ، مسموعٌ عَن الْعَرَب فِي كِنْدَةَ لَا غيرُ، وكلُّ مَا عداهُ بعد ذالك فِي الْعَرَب من امرىءِ القَيْسِ فالنِّسْبَةُ إِليه مَرْئِيٌّ على وَزْنِ مَرْعِيَ.
(وأُمُّ {الحَرِيرِ: مَولاةُ طَلْحَةَ بنِ ملكٍ) ، رَوَتْ عَن سيِّدها، وَله صُحْبَةٌ.
(و) } الحَرِيرَةُ، (بهاءٍ) : الحِسَاءُ مِن الدَّقِيق والدَّسَمِ، وَقيل: (دَقِيقٌ يُطْبَخُ بلَبَنٍ أَو دَسَمٍ) . وَقَالَ شَمهر: الحَرِيرَةُ من الدَّقِيق، والخَزِيرَةُ مِن النُّخال. وَقَالَ ابْن الأَعرابي: هِيَ العَصِيدَةُ، ثمَّ النَّخِيرَة، ثمَّ الحَرِيرَة، ثمَّ الحَسْوُ.
( {وحَرّ كفَرّ: طَبَخَه) وَفِي حديثُ عُمر: (ذُرى وأَنا} أَحُرُّ لكِ) يَقُول: ذُرِّي الدَّقِيقَ لأَتَّخِذَ لكِ مِنْهُ {حَرِيرَةً.
(و) الحرِيرَة: (واحدةُ الحَرِيرِ من الثيَابِ) ، وَهِي مِن إِبْرَيْسَمٍ.
(} والحَرُورُ) ، وكصَبُورٍ: (الربحُ الحارَّةُ باللَّيلِ، وَقد تكونُ بالنَّهَار) ، والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحَارَّةُ بالن 2 ار، وَقد تكونُ باللَّيْل، قالَه أَبو عُبيْدة. قَالَ العجّاجُ:
ونَسَجَتْ لَوافِحُ {الحَرُورِ
سَبائِباً كسَرَقِ} الحَرِيرِ
وأَنشدَ ابنُ سِيده لجرِير:
ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأَنَّما
لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرّيحِ صائِمِ
مُسْتنُّ الحَرُورِ: مُشْتدُّ! حَرِّها؛ شَبَّه رَفْرَفَ الفُسْطَاطِ عِنْد تَحرُّكِه لهُبُوب الرِّيحِ بسَبِيبِ الفَرسِ. (و) الحَرُورُ: (حَرُّ الشَّمْسِ) . وَقيل: الحَرُرُ: اسْتِيقادُ الحَرّ ولَفْحُه، وَهُوَ يكونُ بالنَّهَار واللّيلِ، والسَّمُوم لَا يَكون إِلّا بالنَّهار. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلاَ الظّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ} (فاطر: 21) قَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ لَا يَسْتوِي أَصحابُ الحَقِّ الَّذين هم فِي ظلَ من الحَقّ، وَلَا أَصحابُ الباطِلِ الَّذين هم فِي الحَرُورِ، أَي (الحَرّ الدّائِم) لَيلاً ونَهاراً. (و) قَالَ ثَعْلَب الظِّلُّ هُنَا الجَنَّةُ، والحَرُرُ (النّارُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الظل هُوَ الظِّلُّ بعَيْنِه، والحَرُورَ الحَرُّ بعَيْنِه. وجمعُ الحَرُورِ حَرائِر، قَالَ مُضَرِّس:
لَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها
وفاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُه {وحَرائِرُهْ
(} وحُريْر كزُبَيْرٍ) أَبو الحُصَيْنِ، (شيخُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ المَوْصَلِيِّ) النَّدِيمِ المشهورِ.
(وقَيْسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ {حُرَيْرِ) بنِ عَبْدِ بنِ الجَعْدِ النَّجّارِيُّ المازِنِيُّ أَبو بَشِيرٍ: (صَحَابِيٌّ) ، قُتِلَ باليَمَامَةِ وَرَوَى عَنهُ ضَمْرةُ بنُ سَعيدٍ.
وفَاتَ: عَمْرُو بنُ الحُرَيْرِ الأَسدِيّ، أَخْبَارِيّ.
(} والحُرِّيَّةُ) ، بالضمّ: (الأَرضُ الرَّمْلِيَّةُ اللَّيِّنَةُ) الطَّيِّبَةُ الصالِحَةُ للنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ حُرَّةٌ: لَا سَبَخَةَ فِيهَا.
(و) مِن المَجاز: {الحُرِّيَّةُ (مِن العَربِ: أشرافُهُم) ، يُقَال: مَا فِي حُرِّيَّةِ العَرَبِ والعجَمِ مِثلُه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فصارَ حَياً وطَبَّقَ بعد خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزَالَى
أَي على أَشْرَافِهم. وَيُقَال: هُوَ مِن} حُرِّيَّةِ قَومِه: أَي مِن خالِصِهم.
والحُرُّ مِن كلِّ شيْءٍ: أَعْتَقُه. ( {والحُرَيْرَةُ كهُرَيْرَةَ: ع قُرْبَ نَخْلَةَ) بَين الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ.
(} وحُرَيْرٌ، بالضمّ: د، قُرْبَ آمِدَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: حُرِّينُ، بالنُّون، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
( {وحَرُوراءُ، كَلُولاءَ) ، بالمَدِّ، (وَقد تُقْصَرُ: ة بالكُوفَةِ على مِيلَيْن مِنْهَا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا رضيَ اللهُ عَنهُ، مِن الخَوَارِجِ. (و) يُقَال: (هُوَ} - حَرُورِيٌّ بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) ، يَنْتَسِبُون إِلى هاذه القريَةِ، (وهم نَجْدَةُ) الخارِجِيُّ (وأَصحابُه) وَمن يعتقدُ اعتقادَهم، يُقَال لَهُ:} - الحَرُورِيُّ، وَقد وَرَدَ أَن عائسةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ لبعضِ مَن كانَت تَقْطَعُ أَثَرَ دَمِ الحَيْضِ مِن الثَّوْب: {أَحْرُورِيةٌ أَنتِ؟ تَعْنِيهم، كَانُوا يُبَالِغُون فِي العِبَاداتِ، والمشهورُ بهاذه النِّسبة عِمْرَانُ بنُ حطّانَ السَّدُوسِيُّ الحَرُوريُّ. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْسَ مِن الحُرُورِيَّةِ أَن يكونَ مِن الحَرُورِيَّةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} تَحْرِيرُ الكِتَابِ وَغَيره تَقْوِيمُه) وتَخْلِيصُه؛ بإِقامةِ حُرُوفِه، وتَحْسِينه بإِصلاحِ سَقطِه.
{وتَحْرِيرُ الحِسَابِ: إِثباتُه مُسْتَوِياً لَا غَلث فِيهِ، وَلَا سَقط، وَلَا مَحْو.
(و) } التَّحْرِير (للرَّقَبَةِ: إِعتاقُهَا) .
{والمُحَرَّرُ الَّذِي جُعِلَ من العَبِيدِ حُرًّا فُعْتِقَ.
يُقَال:} حَرَّ العَبْدُ {يَحَرُّ} حَرَارةً بِالْفَتْح أَي صَار {حُرًّا. وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ: (شِرارُكم الَّذين لَا يُعْتَقُ} مُحَرَّرُهُم) ؛ أَي أَنهم إِذا أَعْتَقُوه اسْتَخْدَمُوه، فإِذا أَرادَ فِراقَهم ادَّعَوْا رِقَّه.
( {ومُحَرَّرُ بنُ عامرٍ) الخَزْرَجِيُّ النَّجّارِيُّ (كمُعَظَّمٍ: صَحابِيٌّ) بدْرِيٌّ، تُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أُحُدٍ، وَلم يُعْقِبْ.
(و) } مُحَرَّرُ (بنُ قَتَادَةَ كَانَ يُوصِي بَنِيه بالإِسلام) ، ويَنْهَى بَنِي حَنِيفَةَ عَن الرِّدَّةِ، وَله فِي ذالك شِعْرٌ حَسَنٌ أَورَدَه الذَّهَبِيُّ فِي الصَّحَابَة.
(و) مُحَرَّرُ (بنُ أَبي هُرَيْرَةَ: تابِعِيٌّ) ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ الشَّعْبِيّ، وأَهلُ الكُوفَةِ. ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
(ومُحَرَّرُ دارِمٍ: ضَرْبٌ مِن الحَيّاتِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَحَرَّ القَتْلُ) فِي بني فلانٍ: إِذا (اشتَدَّ) وكَثُرَ، كحَرَّ، وَمِنْه حديثُ عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ: (حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ.
(و) يُقَال: (هُوَ} أَحَرُّ حُسْناً مِنْهُ) ، وَقد جاءَ ذالك فِي الحَدِيث: (مَا رأَيتُ أَشْبَه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم من الحَسَن؛ إِلّا أَن النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم كَانَ أَحَرَّ حُسْناً مِنْهُ) ؛ (أَي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ) .
(والحارُّ مِن العَمَلِ: شاقُّه وشديدُهُ) وَقد جاءَ فِي الحَدِيث عَن عليَ (أَنه قَالَ لفاطمةَ رضيَ للهُ عَنْهُمَا: لَو أَتَيْتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فسَأَلْتِ خادِماً تَقِيكِ {حارَّ مَا أَنتِ فِيهِ مِن العَملِ) . وَفِي أُخرى: (} حَرَّ مَا أَنتِ فِيهِ) ؛ يَعْنِي التَّعَبَ والمَشَقَّةَ، مِن خِدْمَةِ البيتِ؛ لأَن الحَرَارَةَ مَقْرُونةٌ بهما، كَمَا أَن البَرْدَ مقرونٌ بالرّاحَةِ والسُّكُونِ. {والحارُّ: الشاقُّ المُتْعِبُ، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ عَن الحَسَنِ بنِ عليَ: (قَالَ لأَبِيه لمّا أَمَره بجلْدِ الولِيدِ بنِ عُقْبَةَ؛ وَلِّ} حارَّها مَن تَوَلَّى قارَها) ؛ أَي وَلِّ الجَلْدَ مَن يَلْزَمُ الوَلِيدَ أَمرُه، ويَعْنِيه شَأْنُه.
(و) الحارُّ: (شَعرُ المَنْخرَيْنِ) ؛ لما فِيهِ مِن الشِّدَّةِ والحَرَارَة، نقلَه الصغانيُّ.
( {وأَحَرَّ النّهَارُ: صارَ} حَارًّا) ، لغةٌ فِي حَرَّ يَومُنَا، سَمِع، الكِسَائيُّ، وحَكاهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَفْعَال والأَبْنِيَةِ، والزَّجّاجُ فِي: فَعَلت وأَفْعَلت، قَالَ شيخُنا: ومثلُ هاذا عِنْد حُذّاقِ المُصَنِّفِين مِن سُوءِ الجَمْعِ؛ فإِنّ الأَوْلَى التَّعَرّضُ لهاذا عِنْد قَوْله: ( {حَرَرْتَ يَا يَومُ) ، بالوجُوهِ الثلاثةِ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(و) } أَحَرَّ (الرجلُ: صارتْ إِبلُه {حِراراً، أَي عِطَاشاً) . ورجلٌ} مُحِرٌّ: عَطِشَتْ إِبلُهُ.
( {وحَرْحَارٌ) ، بِالْفَتْح: (ع ببلادِ جُهَيْنَةَ) بالحِجاز.
(ومحمّدُ بنُ خالدٍ) الرّازِيُّ (} - الحَرَوَّرِيُّ كعَمَلَّسِيَ محدِّث) ، وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحمدُ بنُ خالدٍ، حدَّث عَن محمّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وموسَى بنِ نصرٍ الرّازِيَّيْنِ، ومحمّدِ بنِ يَحْيَى، ومحمّدِ بنِ يَزيِدَ السُّلَمِيِّ النَّيْسَابُورِيَّيْنِ، رَوَى عَنهُ الحُسَيْنُ بنُ عليَ المعروفُ بحُسَيْنك، وعليُّ بنُ الْقَاسِم بن شاذانَ، قَالَ ابْن ماكُولَا: لَا أَدْرِي: أَحمد بن خَالِد الرازيّ الحَرورِيُّ إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ. قلْت: وهاكذا ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير أَيضاً بالفَتْح وَلم يذكر أحدٌ مِنْهُم أَنَّه الحَرَوَّرِيُّ، كعَمَلَّسِيَ، فَفِي كَلَام المصنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
{الحَرَرُ محرَّكةً أَنْ يَيْبَسَ كَبِدُ الإِنسانِ، مِن عَطَشٍ وحُزْنٍ.
} والحَرُّ: حُرْقَةُ القَلبِ، مِن الوَجَع والغَيْظِ والمَشَقَّةِ.! وأَحَرَّها اللهُ.
والعربُ تَقول فِي دُعائها على الإِنسان: مالَه أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه؛ أَي أَعْطَشَه، وَقيل: مَعْنَاهُ أَعْطَشَ اللهُ هامتَه.
وَيُقَال: إِنِّي أَجِدُ لهاذا الطَّعَمِ حَرْوَةَ فِي فَمِي، أَي حَرارةً ولَذْعاً، والحَرَارَةُ: حُرْقَةٌ فِي الفَمِ مِن طَعْم الشَّيْءِ، وَفِي القَلْب مِن التَّوَجُّع، مِن ذالك قولُهم: وَجَدَ حَرارَةَ السَّيْفِ، والضَّرْبِ، والمَوْتِ، والفِرَاقِ، وغيرِ ذالك، نَقَلَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَهُوَ من الكِنَايَاتِ، والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي فِي المعتلّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الفُلْفُلُ لَهُ حَرارةٌ وحَرَاوَةٌ، بالراءِ وَالْوَاو.
{والحَرَّةُ: حَرَارةُ فِي الحَلْق، فإِن زادتْ فَهِيَ الحَرْوَةُ، ثمَّ الثَّحْثَحَةُ، ثمَّ الجَأْرُ، ثمَّ الشَّرَقُ، ثمَّ الفُؤُقُ، ثمَّ الحَرَضُ، ثمَّ العَسْفُ، وَهُوَ عِنْد خُرُوجِ الرُّوحِ.
} واسْتَحْرَرْتُ فُلانةَ {فحَرَّتْ لُي؛ أَي طَلَبْتُ مِنْهَا حَرِيرَةً فعَمِلَتْها.
وَفِي حَدِيث أَبي بَكْ: (أَفمنكم عَوْفٌ الَّذِي يُقال فِيهِ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْف؟ قَالَ: لَا) . هُوَ عَوْفُ بنُ مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، كَانَ يُقَال لَهُ ذالك لِشَرَفِه وعِزِّه، وأَنْ مَن حَلَّ بوادِيه مِن النّاس كَانَ لَهُ كالعَبِيدِ والخَوَلِ} والمُحَرَّرُ، كمُعَظَّمٍ: المَوْلَى، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ، أَنه قَالَ لمُعَاوِيَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُم: (حاجَي عَطَاءُ {المُحَرَّرِينَ) ؛ أَي المَوالِي، أَي المَوالِي، أَي لأَنهم قومٌ لَا دِيوانَ لَهُم؛ تَأَلُّفاً لَهُم على الإِسلام.
} وتَحْرِيرُ الوَلَدِ أَن يُفْرِدَه لطاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وخِدْمةِ المَسْجِدِ. وقولُه تعالَى حِكَايَة عَن السَّيِّدة مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: {إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي {مُحَرَّرًا} (آل عمرَان: 35) قَالَ الزَّجّاج: أَي خادِماً يَخْدُم فِي مُتَعَبَّداتِكَ،} والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ. {وحَرَّرَه: جَعَلَه نَذِيرَةً فِي خِدْمةِ الكَنِيسَةِ مَا عاشَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُها فِي دِينه.
وَمن المَجاز:} أَحرارُ البُقُولِ: مَا أُكلَ غَيرَ مطْبُوخٍ، واحِدُهَا حُرٌّ، وَقيل: هُوَ مَا خَشُنَ مِنْهَا، وَهِي ثلاثةٌ: النَّفَلُ، والحُرْثُبُ، والقَفْعاءُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: أَحرارُ البُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهَا ورَطُبَ، وُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا وخَشُنَ.
وَقيل: الحُرُّ: نَباتٌ مِن نَجِيلِ السِّباخِ.
! والحُرَّةُ: البابُونَجُ. {والحُرَّة: الوَجْنَةُ.
} والحُرَّتانِ: الأُذُنانِ، وَمِنْه قولُهم: حَفِظَ اللهُ كَرِيمَتَيْكَ {وحُرَّتَيْكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
} وحَرَّ الأَرْضَ {يَحَرُّهَا حَرّاً: سَوّاهَا.} والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فِيهَا أَسْنانٌ، وَفِي طَرْفِها نَقْرَانِ، فيهمَا عُودٌ مَعْطُوفٌ، وَفِي وَسَطِها عُودٌ يُقْبَضُ عَلَيْهِ. ثز يُوثَقُ بالتَّوْرَيْنِ، فتُغْرَرُ الأَسْنَانُ فِي الأَرضِ، حَتَّى تَحمِلَ مَا أُثِير من التُّراب، إِلى أَن يأْتيا بِهِ إِلى المكانِ المُنْخَفِض.
{والحُرّانِ، بالضمِّ: نَجْمَانِ عَن يَمِينِ النّاظِر إِلى الفَرْقَدَينِ، إِذا انْتَصَبَ الفَرْقدانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ الفَرْقدانِ انْتَصَبَا.
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بالدَّهْنَاءِ رَمْلَةً وَعْثَةً، وَيُقَال لَهَا: رَمْلَةُ} حَرُورَاءَ، وَهِي غَيرُ القَرْيَيِ الَّتِي نُسِبَ إِليها {الحَرُورِيُّون؛ فإِنها بظاهِرِ الكُوفَةِ.
والحُرّانُ: مَوضعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
فساقانُ} فالحُرّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فجَنْبَا حِمَى فالخَانِقانُ فحَبْحَبُ
{وحُرَّيَاتُ: موضعٌ، قَالَ مُلَيْحٌ:
فراقَبْتُه حَتَّى تَيَامَنَ واحْتَوَتْ
مَطَافِيلَ مِنْهُ} حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ
{وحُرَارُ، كغُرَابٍ: هَضباتٌ بأَرضِ سَلُولَ، بَين الضِّبابِ وعَمرو ابْن كلابٍ وسَلُول.
} وحُرَّى، كرُرَّى: موضعٌ فِي بادِيَةِ كَلْبٍ.
وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ عليٍّ! - الحَرِيرِيُّ صاحبُ المَقَاماتِ، أَحَدُ أَحْدادِه منسوبٌ إِلى نِسْجِ الحَرِيرِ، وَهُوَ مِن مُشَانةَ: قريةٍ بالبَصرةِ، وغَلِط شيخُنَا فَنَسَبَه إِلى {الحَرِيرَةِ: مِن قُرَى البَصْرَةِ.
وأَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنَوِيُّ الحَرِيرِيُّ، محدِّثٌ.
وقاصي القُضَاة شمسُ الدينِ محمّدُ ابنُ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، مِن عُلَمَائِنا، رَوَى الحَدِيثَ.
وأَبو} حَرِيرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ.
{والحَرّانيَّةُ: قريةٌ بجِيزَةِ مصرَ.
وأَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ} الحَرّارِ الإِشبِيلِيُّ - كشَدَّادٍ -: شيخٌ لِابْنِ عبدِ البَرِّ. والمَغَارِبَةُ يُسَمُّون {- الحَرِيرِيَّ} الحَرّارَ، قالَه الحافِظُ.

حزر

Entries on حزر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
حزر الحَزَوَّرُ الذي قد اشْتَدَّ وبَلَغَ، وهم الحَزَاوِرَةُ، وهم الحَزْوَرُ أيضاً - بسُكُونِ الزّاي -. وقال الأصمعيُّ الحَزَوَّرُ الضَّعيفُ والقَوِيُّ، وهو من الأضْدَادِ، وقيل الصَّغيرُ.
وحَزَرْتُ الشَّيْءَ أحْزُرُه حَزْراً: وهو حَدْسٌ وظَنٌّ. وَحَزَرَ النَّخْلَ: خَرَصَه. والحَزْرُ: الصُّلْبُ من الأماكِنِ. والِحْزَوارُ: الأكَمَةُ، وجَمْعُه: حَزَاوِرُ. والحَزْوَرَةُ - مُخَفَّفَةٌ -: النَّاقَةُ المُقَتَّلَةُ المُذَلَّلَةُ. وأتاني فلانٌ مُحَزْوِراً: أي مُتَغَضِّباً. والحَزْرَةُ: مَرَارَةُ نَبِقَةٍ مُرَّةٍ. وحَزَرَ اللَّبَنُ يَحْرُزُ ويَحْزِرُ. واللَّبَنُ الحازِرُ: الذي عَدا القُرُوْصَ.
والحَزْرَةُ: خِيارُ المالِ وسَرَاتُه، وجَمْعُها: حَزَارتٌ، وفي الحَديثِ: " لا تَأْخُذْ من حَزَارتِ أنْفُسِ النّاسِ شَيْئاً ".

حزر


حَزَرَ(n. ac.
حَزْر
مَحْزَرَة)
a. Guessed, surmised, conjectured.
b. Estimated; reckoned, computed.
c.(n. ac. حَزْر
حُزُوْر), Became sour, acid.
حَزَّرَa. Gave to guess, propounded to (riddle).

تَحَاْزَرَa. Asked one another (riddles).
حَزْرa. Conjecture, supposition, surmise, guess.

حَزْرَةa. The best or choice of.

مَحْزَرَةa. see 1
حَاْزِرa. Guesser, diviner.
b. Sour, acid.

حَزُّوْرَةa. Enigma, riddle.

حَزِيْرَان
a. June.
حزر: حَزْر: يقال: إن صدقني حَزْري، أي إن صدقني تقديري وتخميني (بوشر) وفي كوزج مختارات (ص61): إن صَدَق حذري (حزري) إن هذا العبد سيكون له شأن (ألف ليلة برسل 3: 102، 194. وفي طبعة بولاق وطبعة ماكن: حذري وهو خطأ).
وحَزَر: حصر، ضيق عليه، ودفعه في موضع لا يستطيع التقهقر منه (بوشر).
أحرز: احصر، واعتزل في خلوة (بوشر). حُزَيْرَان وكذلك حُزَيْر عامية حَزيران: شهر يونية (محيط المحيط).
حَزَّاز: عرَّاف، مُخَمِّن (همبرت ص157).
حَزُّورة: أحجية (بوشر، محيط المحيط).
تَحْزِيري: تخميني (بوشر).
(ح ز ر) : (الْحَزْرُ) التَّقْدِيرُ (وَمِنْهُ) فَأَنَا لِي حَزَرُ النَّخْلِ وَيُرْوَى جِزَازُ النَّخْل بِالْجِيمِ وَالزَّاي الْمُكَرَّرَةِ (وَحَزْرَةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ يُقَالُ هَذَا حَزْرَةُ مَالِهِ وَحَزْرَةُ نَفْسِهِ وَحَزْرَةُ قَلْبِهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُهُ فِي نَفْسِهِ وَيُعَدِّدُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا خُذْ الشَّارِفَ أَيْ الْمُسِنَّةَ وَالْفَتِيَّةَ.

(غُلَامٌ حَزَوَّرٌ) احْتَلَمَ وَاجْتَمَعَتْ قُوَاهُ.
ح ز ر : حَزَرْت الشَّيْءَ حَزْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ قَدَّرْتُهُ وَمِنْهُ حَزَرْتُ النَّخْلَ إذَا خَرَصْتَهُ وَحَزْرَةُ الْمَالِ خِيَارُهُ وَالْجَمْعُ حَزَرَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَقَدْ يُسَكَّنُ فِي الْجَمْعِ عَلَى تَوَهُّمِ الصِّفَةِ وَتُطْلَقُ الْحَزْرَةُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُرْوَى حَرْزَةٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُحْرِزُهَا أَيْ يَصُونُهَا عَنْ الِابْتِذَالِ. 
ح ز ر: (الْحَزْرُ) التَّقْدِيرُ وَالْخَرْصُ تَقُولُ: (حَزَرَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ فَهُوَ (حَازِرٌ) . وَ (حَزْرَةُ) الْمَالِ خِيَارُهُ بِوَزْنِ حَضْرَةٍ، يُقَالُ: هَذَا حَزْرَةُ نَفْسِي أَيْ خَيْرُ مَا عِنْدِي وَالْجَمْعُ (حَزَرَاتٌ) بِفَتْحِ الزَّايِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَأْخُذُوا مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا» يَعْنِي فِي الصَّدَقَةِ. وَحَزِيرَانُ بِالرُّومِيَّةِ اسْمُ شَهْرٍ قَبْلَ تَمُّوزَ. 
[حزر] فيه: قال لمصدقه: لا تأخذ من "حزرات" أنفس الناس، هي جمع حزرة بسكون زاي وهي خيار مال الرجل لأن صاحبها لا يزال يحزرها في نفسه، سميت بالمرة من الحزر، ولذا أضيفت إلى الأنفس، ويروى بتقديم راء وقد مر. ك وفيه: ما يوزن قال: حتى "يحزر" أي شيء يوزن، إذ لا يمكن وزن الثمرة التي على النخلة، فقال رجل في حنب ابن عباس: المراد من الوزن الحزر، بزاي فراء وهو الخرص والتقدير، والخرص والأكل والوزن كلها كنايات عن ظهور صلاحها، وروى براء فزاي بمعنى تحفظ وتصان. ن: حتى "يحزر" أي يخرص، وفي بعضها بتقديم راء وهو مصحف، وإنما فسر "يوزن" به لأن الحزر طريق إلى معرفة قدره كالوزن.
[حزر] الحَزْرُ: التقدير والخَرْصُ. تقول: حزرت الشئ أحزره وأحزره. والحازر: الخارص. والحازِرُ اللبن الحامض. وقد حرز اللبن والنبيذ، أي حمض. وحَزْرَةُ المال: خِياره. يقال: هذا حَزْرةُ نفسي، أي خيرُ ما عندي. والجمع حزَراتٌ بالتحريك. وفي الحديث: " لا تأخُذْ من حَزَراتِ أَنفُس الناسِ شيئاً "، يعني في الصدقة. قال الراجز:

الحزرات حزرات النفس * أي هي مما تودها النفس. وقال آخر:

وحزرة القلب خيار المال * والحزاور: الروابي الصغار، الواحدة حزورة، وهى تل صغير. والحزور أيضاً: الغلامُ إذا اشتدَّ وقويَ وخَدَم. قال يعقوب: هو الذي قد كاد يُدرِك ولم يَفْعَل. وقال الراجز: لن تعدم المطى منا مسفرا * شيخا بجالا وغلاما حزورا - وكذلك الحَزَوَّرُ بتشديد الواو، والجمع الحزاورة. وحزيران بالرومية: اسم شهر قبل تموز.
باب الحاء والزاي والراء معهما ح ز ر، ح ر ز، ز ح ر، ر ز ح مستعملات

حزر: الحَزْر: حَزْرُكَ الشَّيءَ بالحَدس تَحْزِرُه حَزْراً. والحاِزُر والحَزْر: اللَّبَن الحامِض. والحَزْرَةُ: خِيار المال ، قال:

الحزرات حزرات النَّفْسِ

حرز: مكان حَريز: قد حَرُزَ حَرازةً، والحَرَزُ: الخَطَر، وهو الجَوْزُ المَحْكُوك يُلْعَبُ به ، وجمعُه أحراز. وأخطار. والحِرْز: ما أحْرَزْتَ في موضع من شَيْء، تقول: هو في حِرْزي. واحتَرَزْتُ من فُلانٍ.

زحر: زَحَرَ يَزْحَر زَحيراً وهو إخراج النَّفَس بأَنين عند شِدَّةٍ ونحوها، والتَزَحُّر مثله. وزَحَرَتِ المرأةُ بوَلَدها، وتَزَحَّرَت عنه إذا وَلَدَتْ، قال:

إني زعيم لك أَن تَزَحَّري ... عن وارِمِ الجَبْهة ضَخْمِ المَنخَرِ

وفُلانٌ يَتَزَحَّرُ بماله شُحّاً.

رزح: رَزَحَ البعيرُ رُزُوحاً أي: أعْيا، وبَعير مِرْزاح ورازِح وهو المُعْيي القائم، وإبِل رَزْحَى ومَرازيح. والمِرْزيح: الصَّوْت.
الْحَاء وَالزَّاي وَالرَّاء

حَزَرَ الشَّيْء يحْزِرُهُ ويحْزُرُه حَزْراً: قدره بالحدس. والمَحْزَرةُ، الحزْرُ، عَن ثَعْلَب.

والحازِرُ من اللَّبن: فَوق الحامض. وَقد حزَر يحْزُرُ حُزوراً وحَزْراً، قَالَ:

وارضَوا بإحلابةِ وطْبٍ قد حَزَرْ

وحَزُرَ كحَزَرَ. وَهُوَ الحَزْرَةُ.

وَقيل: الحَزْرَةُ مَا حَزَرَ بأيدي الْقَوْم من خِيَار أَمْوَالهم. وَلم يُفَسر حَزَرَ، غير أَنِّي أظنَّه زكا أَو ثَبت فنما. وحَزْرَةُ المَال خِيَاره، وَبهَا سمي الرجل. وحَزِيرتُه كَذَلِك.

والحَزْرةُ: موت الأفاضل.

والحَزُورةُ: الرابية الصَّغِيرَة.

والحَزْوَرُ والحَزوّر: الْغُلَام الَّذِي قد شب وقوى، قَالَ الراجز: لن تَعْدَمَ المطِيُّ مني مِسْفَرا

شَيخا بَجالا وغُلاما حَزْورَا

وَقَالَ:

لن يبعثوا شَيْخا وَلَا حَزَوَّرَا

بالفأسِ إِلَّا الأرقَبَ المُصدَّرَا

وَالْجمع حزاوِرُ وحزاوِرَةٌ، زادوا الْهَاء لتأنيث الْجمع.

والحَزَوَّرُ الَّذِي قد انْتهى إِدْرَاكه، قَالَ بعض نسَاء الْعَرَب.

إنّ حِرِى حَزَوَّرٌ حَزَابِيَة

كوطأةِ الظبْيةِ فوقَ الرابِية

قد جَاءَ مِنْهُ غِلْمَةٌ ثَمَانِيَة

وبقِيَتْ ثقبته كَمَا هِيَة
حزر شرف ربب مخض أكل أَبُو عبيد: أما قَوْله: من حزرات أنفس النَّاس فَإِن الحزرة خِيَار المَال قَالَ الشَّاعِر: [الرجز]

الحزرات حزرات النَّفس

فَيَقُول: لَا تَأْخُذ خِيَار أَمْوَالهم خُذ الشارف وَهِي المسنة الهرمة وَالْبكْر [و -] هُوَ الصَّغِير من ذُكُور الْإِبِل فَقَالَ: الشارف وَالْبكْر وَإِنَّمَا السّنة الْقَائِمَة فِي النَّاس أَن لَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِلَّا ابْنة مَخَاض أَو ابْنة لبون أَو حقة أَو جَذَعَة لَيْسَ فِيهَا سنّ فَوق هَذِه الْأَرْبَع وَلَا دونهَا وَإِنَّمَا وَجه هَذَا الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَنه كَانَ فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن يُؤْخَذ النَّاس بالشرائع فَلَمَّا قوي الْإِسْلَام واستحكم جرت الصَّدَقَة على مجاريها ووجوهها. وَأما حَدِيث عمر رَضِي اللَّه عَنهُ: دع الرِّبَا والماخض والأكولة فَإِن الرُّبَّا هِيَ الْقَرِيبَة الْعَهْد بِالْولادَةِ يُقَال: هِيَ فِي ربابها مَا بَينهَا وَبَين خمس عشرَة لَيْلَة قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي لبَعض الْأَعْرَاب: [الرجز]

حَنين أُم البوَّ فِي ربابها

وَأما الماخض فَهِيَ الَّتِي قد أَخذهَا الْمَخَاض لتَضَع. والأكولة الَّتِي تسمن للْأَكْل لَيست بسائمة وَالَّذِي يروي فِي الحَدِيث الأكيلة وَإِنَّمَا الأكيلة المأكولة يُقَال: هَذِه أكيلة الْأسد وَالذِّئْب فَأَما هَذِه فَإِنَّهَا الأكولة. وَأما قَول عمر: احتسب عَلَيْهِم بالغذاء فَإِنَّهَا السخال الصغار وَاحِدهَا غذي وأنشدني الْأَصْمَعِي قَالَ أَنْشدني أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء: [الْبَسِيط]

لَو أنني كنتُ من عادٍ وَمن إرمٍ ... غذيّ بَهْمٍ ولقمانا وَذَا جدن قَالَ الْأَصْمَعِي: [و -] أَخْبرنِي خلف الْأَحْمَر أَنه سمع الْعَرَب تنشده: غذي بهم بِالتَّصْغِيرِ.

حزر

1 حَزَرَهُ, aor. ـُ and حَزِرَ, inf. n. حَزْرٌ (S, M, Msb K) and مَحْزَرَةٌ, (Th, K,) He computed, or determined, its quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, or number: (S, Mgh, * Msb, K:) [more commonly,] he computed by conjecture its quantity or measure &c.; syn. خَرَصَهُ, (S, K,) and قَدَّرَهُ بِالحَدْسِ; (M;) he took its quantity or measure &c. by the eye. (TK.) [He conjectured it; and so ↓ حزّرهُ, inf. n. تَحْزِيرٌ: perhaps post-classical: whence عِلْمُ التَّحْزِيرِ The science of divination.] You say, حَزَرَ النَّخْلِ He computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees. (A, Msb.) And حَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ عِشْرِينَ آيَةً (tropical:) I computed his recitation, or reading, to be twenty verses [of the Kur-án]. (A.) and حَزَرْتُ فُدُومَهُ يَوْمَ كَذَا (tropical:) I computed his arrival to be on such a day. (A.) And اِحْزِرْ نَفْسِكَ هَلْ تَقْدِرُ عَلَيْهِ (tropical:) Measure thyself, whether thou be able to do it. (A.) A2: حَزَرَ, (S, M, K,) aor. ـُ inf. n. حَزْرٌ and حُزُورٌ, (M,) It (milk, S, M, K, and beverage of the kind called نَبِيذ, S, K) became sour, or acid. (S, M, K.) It is said in a prov., عَدَا القَارِصُ فَحَزَرَ [explained in art. قرص]. (A.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) It (a man's face) was, or became, [sour, i. e.] frowning, contracted, stern, austere, or morose. (K, TA.) 2 حَزَّرَ see above.

حَزْرَةُ المَالِ The better, or best, of cattle or other property; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ حَزِيرَةُ المالِ: or the latter signifies property to which the heart clings: (TA:) the term حزرة is applied alike to what is masc. and what is fem.: (AO, Msb:) the pl. is حَزَرَاتٌ (S, Msb, K) and حَزْرَاتٌ, as though the sing. were an epithet: (Msb:) it is applied to the better or best of property because the owner of such property always, when he sees it, computes its quantity or number in his mind: accord. to Aboo-Sa'eed, حَزَرَاتُ الأَمْوَالِ signifies those kinds of property which their owners love: accord. to AO, choice kinds of property. (TA.) You say also, هٰذَا حَزْرَةُ نَفْسِى, meaning This is the best of what I have: and of such property the collector of the poor-rate is forbidden to take. (S, Mgh, * TA.) Also, هِىَ حَزْرَةُ قَلْبِهِ It is the choice thing of his heart. (AO.) حَزْرَآءٌ Sour [milk such as is termed] صَرْبَة. (K. [In some copies of the K, ضربة, which SM thinks to be a mistake for صربة. See also حَازِرٌ.]) حَزْوَرٌ (TA) and ↓ حَزْوَرَةٌ (S, K) and ↓ حِزْوَارَةٌ (K) A small hill: (S, K, TA:) or the first, rugged ground: (TA:) and the second, stony ground: (Abu-t-Teiyib:) pl. [of the first and second] حَزَاوِرُ (S, K) and حَزَاوِرَةٌ (K, mentioned by Abu-t-Teiyib as pl. of the second,) and [of the third] حَزَاوِيرُ. (K.) b2: Also حَزْوَرٌ and ↓ حَزَوَّرٌ, (S, A, K,) [the latter the more common,] (assumed tropical:) A strong boy; (K;) one that has attained to youthful vigour, or the prime of manhood: (TA:) or a boy who has become strong, (S, A,) and has served: (S:) or one who has nearly attained the age of puberty, and has not had commerce with a woman (وَلَمْ يَفْعَلْ [app. meaning ولم يفعل بِامَرَأَةٍ]): (Yaakoob, S:) or one who has attained the age of puberty, and has become strong: (Mgh, TA, in explanation of the latter word:) or a boy who has nearly attained the age of puberty; so called, accord. to several authors, as being likened to a hill: or one who has fully attained that age: (TA:) or, accord. to As and El-Mufaddal, a young boy, who has not attained the age of puberty: and sometimes, one who has attained that age, and become strong in body, and has borne arms: and this is the right explanation: (Az:) and a strong man: and, contr., a weak man: (AHát, K:) or, accord. to some of the lexicologists, when applied to a boy, or young man, it signifies strong: and when applied to an old man, weak: (Abu-t-Teiyib:) pl. حَزَاوِرَةٌ (S, TA) and حَزَاوِرُ. (TA.) حَزْوَرَةٌ: see حَزْوَرٌ.

حَزِيرَةُ المَالِ: see حَزْرَةُ المالِ.

حَزِيرَانُ The name of a month, in Greek; [the Syrian month corresponding to June, O. S.;] (S, K;) [next] before تَمُّوز. (S.) حَزَوَّرٌ: see حَزْوَرٌ.

حِزْوَارَةٌ: see حَزْوَرٌ.

حَازِرٌ A man computing, or who computes, by conjecture, the quantity or number [&c.] of a thing or things. (S, TA.) [See 1.]

A2: Applied to milk, and to the beverage called نَبِيذ, Sour, or acid: (S, K:) or, applied to milk, it means more than حَامِضٌ: (TA:) or i. q. حَامِزٌ: (IAar, TA:) or more than حامز. (TA in art. حمز.) b2: and hence, (TA,) applied to a face, (tropical:) [Sour, i. e.] frowning, contracted, stern, austere, or morose. (K, TA.) [See also what follows.]

مَحْزُورٌ, (K, TA,) in some copies of the K مُحَزْوَرٌ, (TA,) [in the CK مُحَزْور,] (tropical:) Angered; (K, TA;) and having a frowning, contracted, stern, austere, or morose face. (TA.) [See also what next precedes.]

حزر: الحَزْرُ حَزْرُك عَدَدَ الشيء بالحَدْس. الجوهري: الحَزْرُ

التقدير والخَرْصُ. والحازِرُ: الخارص. ابن سيده: حَزَرَ الشيء يَحْزُرُه

ويَحْزِرُهُ حَزْراً: قَدَّرَه بالحَدْسِ. تقول: أَنا أَحْزُِرُ هذا الطعام

كذا وكذا قفيزاً. والمَحْزَرَةُ: الحَزْرُ، عن ثعلب. والحَزْرُ من اللبن:

فوق الحامض. ابن الأَعرابي: هو حازِرٌ وحامِزٌ بمعنى واحد. وقد حَزَرَ

اللبنُ والنبيذ أَي حمض؛ ابن سيده: حَزَرَ اللبنُ يَحْزُرُ حَزْراً

وحُزُوراً؛ قال:

وارْضَوْا بِإِحْلاَبَةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ

وحَزُرَ كَحَزَرَ وهو

(* قوله: «وهو» أي اللبن الحامض). الحَزْرَةُ؛

وقيل: الحَزْرَةُ ما حَزَرَ بأَيدي القوم من خيار أَموالهم؛ قال ابن سيده:

ولم يفسر حَزَرَ غير أَني أَظنه زَكا أَو ثَبَتَ فَنَمَى. وحَزْرَةُ

المال: خيارُه، وبها سمي الرجل، وحَزِيرتُهُ كذلك، ويقال: هذا حَزْرَةُ نَفْسي

أَي خير ما عندي، والجمع حَزَراتٌ، بالتحريك. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه بعث مُصَدِّقاً فقال له: لا تأْخذ من حَزَرات

أَنْفسِ الناس شيئاً، خذ الشَّارِفَ والبَكْرَ، يعني في الصدقة؛ الحَزَرات،

جمع حَزْرَة، بسكون الزاي: خيار مال الرجل، سميت حَزْرَةً لأَن صاحبها

لميزل يَحْزُرُها في نفسه كلما رآها، سميت بالمرّة الواحدة من الحَزْرِ.

قال: ولهذا أُضيفت إِلى الأَنْفُسِ؛ وأَنشد الأَزهري:

الحَزَراتُ حَزَارتُ النَّفْسِ

أَي هي مما تودُّها النفس؛ وقال آخر:

وحَزْرَةُ القلبِ خِيارُ المالِ

قال: وأَنشد شمر:

الحَزَراتُ حَزَراتُ القلبِ،

اللُّبُنُ الغِزَارُ غيرُ اللَّحْبِ،

حِقاقُها الجِلادُ عند اللَّزْبِ

وفي الحديث: لا تأْخذوا حَزَارتِ أَموال الناس ونَكِّبُوا عن الطعام،

ويروى بتقديم الراء، وهو مذكور في موضعه. وقال أَبو سعيد: حَزَراتُ

الأَموال هي التي يؤدّيها أَربابها، وليس كلُّ المال الحَزْرَة، قال: وهي

العلائق؛ وفي مثل العرب:

واحَزْرَتِي وأَبْتَغِي النَّوافِلا

أَبو عبيدة: الحَزَارتُ نَقَاوَةُ المال، الذكر والأُنثى سواء؛ يقال: هي

حَزْرَةُ ماله وهي حَزْرَة قلبه؛ وأَنشد شمر:

نُدافِعُ عَنْهُمْ كلَّ يومِ كريهةٍ،

ونَبْذُِلُ حَزْراتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُ

ومن أَمثال العرب: عَدَا القَارِصُ فَحزَرْ؛ يضرب للأَمر إِذا بلغ غايته

وأَفْعَم.

ابن شميل عن المُنْتَجِع: الحازِرُ دقيق الشعير وله ريح ليس بطيب.

والحَزْرَةُ: موت الأَفاضل.

والحَزْوَرَةُ: الرابية الصغيرة، والجمع الحَزاوِرُ، وهو تلٌّ صغير.

الأَزهري: الحَزْوَرُ المكان الغليظ؛ وأَنشد:

في عَوْسَجِ الوادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِ

وقال عباسُ بن مِرْداسٍ:

وذَابَ لُعابُ الشمسِ فيه، وأُزِّرَتْ

به قامِساتٌ من رِعانٍ وحَزْوَرِ

ووجْهٌ حازِرٌ: عابس باسِرٌ. والحَزْوَرُ والحَزَوَّرُ، بتشديد الواو:

الغلام الذي قد شَبَّ قوي؛ قال الراجز:

لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مني مِسْفَرا،

شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرَا

وقال:

لَنْ يَبْعَثُوا شَيْخاً ولا حَزَوَّرَا

بالفاسِ، إِلاَّ الأَرْقَبَ المُصَدَّرَا

والجمع حَزاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ، زادوا الهاء لتأْنيث الجمع.

والحَزَوَّرُ: الذي قد انتهى إِدراكه؛ قال بعض نساء العرب:

إِنَّ حِرِي حَزَوَّرٌ حَزابِيَه،

كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَه

قد جاءَ منه غِلْمَةٌ ثمانيه،

وبَقِيَتْ ثَقْبَتُه كما هِيَه

الجوهري: الحَزَوَّرُ الغلام إِذا اشتدّ وقوي وخَدَمَ؛ وقال يعقوب: هو

الذي كاد يُدْرِكُ ولم يفعل. وفي الحديث: كنا مع رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، غِلْماناً حَزاوِرَةً؛ هو الذي قارب البلوغ، والتاء لتأْنيث

الجمع؛ ومنه حديث الأَرنب: كنت غلاماً حَزَوَّراً فصدت أَرنباً، ولعله شبهه

بحَزْوَرَةِ الأَرض وهي الرابية الصغيرة. ابن السكيت: يقال للغلام إِذا

راهق ولم يُدْرِكْ بعدُ حَزَوَّرٌ، وإِذا أَدرك وقوي واشتد، فهو حَزَوَّر

أَيضاً؛ قال النابغة:

نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ

قال: أَراد البالغ القوي. قال: وقال أَبو حاتم في الأَضداد الحَزَوَّرُ

الغلام إِذا اشتدّ وقوي؛ والحَزَوَّرُ: الضعيف من الرجال؛ وأَنشد:

وما أَنا، إِن دَافَعْتُ مِصْراعَ بابِه،

بِذِي صَوْلَةٍ فانٍ، ولا بْحَزَوَّرِ

وقال آخر:

إِنَّ أَحقَّ الناس بالمَنِيَّه

حَزَوَّرٌ ليست له ذُرِّيَّه

قال: أَراد بالحَزَوَّرِ ههنا رجلاً بالغاً ضعيفاً؛ وحكى الأَزهري عن

الأَصمعي وعن المفضل قال: الحَزَوَّرُ، عن العرب، الصغير غير البالغ؛ ومن

العرب من يجعل الحَزْوَرَ البالغ القويَّ البدن الذي قد حمل السلاح؛ قال

أَبو منصور: والقول هو هذا.

ابن الأَعرابي: الحَزْرَةُ النَّبِقَةُ المرّة، وتصغر حُزَيْرَةً.

وفي حديث عبدالله بن الحَمْراءِ: أَنه سمع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، وهو واقف بالحَزْوَرَةِ من مكة؛ ال ابن الأَثير: هو موضع عند باب

الحَنَّاطِينَ وهو بوزن قَسْوَرَةٍ. قال الشافعي: الناس يشدّدون

الحَزْوَرَةَ والحُدَيْبِيَةَ، وهما مخففتان.

وحَزِيرانُ بالرومية: اسم شهر قبل تموز.

حزر
: (الحَزْرُ: التَّقْدِيرُ والخَرْصُ) ، والجازِرُ: الخارِص، كَمَا فِي الصّحاح، (كالمَــحْزَرةِ) ، وهاذِهِ عَن ثَعْلَب.
وَفِي المُحْكَم: حَزَرَه (يَحْزُرُ) هُ، من حَدّ نَصَرَ، (ويَحْزِرُ) هُ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَزْراً: قدَّره بالحَدْسِ.
(وحَزْرٌ: ع بِنَجْدٍ) ، وَقيل: جبَلٌ.
(والحَزْرَةُ: شرَةٌ حامِضَةٌ. و) الحَزْرةُ (من المَال: خِيَارُهُ) ، كالحَزيرة، وَبهَا سُمِّىَ الرَّجُل. وَيُقَال هاذا حَزْرة نَفْسِي، أَي خَيْرُ مَا عِنْدي، (ج حَزْرَاتٌ) ، بالتَّحْرِيك وبالسُّكُون أَيْضا، كَمَا يأْتي فِيمَا أَنشده شَمِرٌ. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وسلمبَعَثَ مُصَدِّقاً فَقَالَ لَهُ: لَا تَأْخُذْ من حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئاً، خُذِ الشَّارِفَ، والبَكْرَ) . يعنِي فِي الصَّدقة. قالُوا: وإِنما سُمِّىَ خِيَارُ مالِ الرَّجُل حَزْرةً، لأَنَّ صاحبَها لم يَزَلْ يَحْزُرُها فِي نَفْسِه كلَّا رَآها، سُمِّيَت بالمَرَّةِ الْوَاحِدَة من الحَزْر، ولهاذا أُضِيفَت إِلَى الأَنْفُسِ. وَأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ النَّفْسِ
أَي مِمَّا تَودُّهَا النَّفْسُ. وَقَالَ آخر:
وحَزْرةُ القَلْب خِيارُ المَالِ
وَأنْشد شَمِرٌ:
الحَزَراتُ حَزَرَاتُ القَلْبِ اللُّبُنُ الغِزَارُ غَيْرُ اللُّجْبِ
خِفَافُهَا الجِلادُ عنْد اللَّزْبِ
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: (لَا تَأْخُذُوا حَزَراتِ أَموالِ النَّاسِ ونَكِّبُوا عَن الطّعَام) ويُرْوَى بتَقْدِيم الرَّاءِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوضعِه. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: حَزَراتُ الأَموالِ هِيَ التَّي يُؤَدِّيها أَربَابُهَا، وَلَيْسَ كُلُّ المالِ الحَزْرَةَ. قَالَ: وَهِي العَلاَئِقُ. وَفِي مَثَل العَرَب:
واحَزْرَتِي وأَبْتغِى النَّوافِلاَ
وَعَن أبي عُبَيْدة: الحَزَراتُ: نَقَاوَةُ المَالِ، الذَّكَرُ والأُنْثَى سَواءٌ. ياقل: هِيَ حَزَرَةُ مَالِه، وَهِي حَزْرَةُ قَلْبِه. وأَنْشَد شَمِرٌ:
نُدَافعُ عَنْهُم كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
ونَبْذُل حَزْرَاتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُ
(و) الحَزْرَةُ: (النَبِقَةُ المُرَّةُ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: المُزَّة، ويُصَغَّر حُزَيْرَةً، عَن ابْنِ الأَعْرَبِيّ.
(أَو) حَزْرَتُهَا: (مَرَارَاتُها) .
(و) حَزْرَةُ، (بِلاَ لاَمٍ: وادٍ) ، نَقله الصّغانِيّ. (وبِئْرُ حَزْرَةَ: من آبارِهِم) ، مَعْرُوفَة.
(والحَارِزُ: الحَامِض من اللَّبنِ. والنَّبِيذُ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ حَازِرٌ وحامِزٌ، بمعْنًى وَاحِد، وَقد حَزَرَ اللَّبَنُ والنَّبِيذُ، أَي حمُضَ.
وَفِي المُحْكَم: حَزَرَ اللَّبَنُ يَحْزُرُ حزْراً وحُزُوراً، قَالَ:
وارْضُوْا بإِحْلاَبةِ وَطْبٍ قد حزَرْ
وَقيل: الحازِرُ من اللَّبَنِ: فوْقَ الحَامِضِ. (و) الحازِرُ (من الوُجُوهِ: العابُس الباسِرُ) . يُقَال: وَجْهٌ حازِرٌ، على التَّشْبِيه، (وَقد حَزَرَ) حَزْراً وحُزُوراً. (أَو) الحازِرُ: (دَقِيقُ الشَّعِيرِ وَله رِيحٌ لَيْسَتْ بِطَيِّبة) ، حَكَاهُ ابنُ شُميْل عَن المُنْتجِع.
(وحزِيرَانُ) ، بفَتْح فكَسْر والمشْهُور على الأَلْسِنَة بضَمِّ فَفتح: (اسمُ شَهرٍ بالرُّومِيَّة) ، من الشُّهُور الاثْنَى عَشَر، وَهُوَ قَبْلَ تَمُّوزَ، وَقد مَرَّ تفصيلُها فِي أيَّار.
(والحَزُورَةُ، كَقَسُورَةَ: النَّاقَةُ المُقَتَّلَةُ المُذَلَّلَةُ) ، وَهِي أَيْضا العَظِيمةُ، على التَّشْبِيه.
(و) الحَزُورَةُ والحَزُورُ: (الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ، كالحِزْوارَةِ، بالكَسْر) ، وقِي هُوَ التَّلُّ الصَّغِير، (ج حَزَاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ وحَزَاوِيرُ) .
وَقَالَ أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: والحزَاوِرَةُ الأَرَضُون ذَوَاتُ الحِجَارةِ، جمْع حَزْوَرَةٍ.
(و) الحَزَوَّرُ، (بِلَا هَاءٍ، كعَمَلَّس: الغُلامُ القوِيُّ) الّذي قد شَبَّ. قَالَ الشاعِرُ:
لنْ يَبْعثُوا شَيْخاً وَلَا حَزَوَّرَا
بالفاس إلاَّ الأَرقَبَ المُصَدَّرَا
وَقَالَ آخَرُ:
رُدِّى العروجَ إِلى الحَيَا واستَبْشِري
بمقامِ حَبْل السّاعدَيْن حَزَوَّرِ
وَفِي الصّحاح: الحَزَوَّرُ: الغُلامُ إِذا اشتَدَّ وقَوِىَ وخَدَمَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ الَّذِي كَادَ يُدِركُ وَلم يَفْعَل. يُقَالُ للغُلام إِذا رَاهقَ وَلم يُدْرِك بَعْدُ: حَزَوَّرٌ، وإِذا أَدْرَكَ وقَوِيَ واشْتَدَّ فهوَ حَزَوّرٌ، أَيضاً. قَالَ النَّابِغَةُ:
نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَد
هاكذا أَنْشَدَه أَبو عَمرٍ و، قَالَ أَراد البالغَ القَوِيَّ.
قلْت: وقرأْتُ فِي كتاب رُشْد اللَّبِيب ومُعَاشَرَة الحَبِيب قولَ النَّابِغَة هاذا، وأَوَّلُه:
وَإِذَا لَمَسْتَ لَمسْتَ أَخْثَمَ جاثِماً
مُتَحَيِّزاً بمكانِه ملِءَ اليَدِ
وإِذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِي مُسْتَهدِف
رابِى المجَسَّةِ بالععِير مُقَرْمَدِ
وَإِذا نَزَعْتَ نَزَعْتَ من مُسْتَحْصِف
نَزْعَ الحَزوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ (و) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الأَضْدَاف: الحَزَوَّرُ: (الرَّجلُ القَوِيُّ) الشَّديدُ. (و) الحَزَوَّر: (الضَّعِيفُ) من الرِّجال، (ضِدُّ) . وأَنْشَدَ:
وَمَا أَنَا إِنْ دَافَعْتُ مِصْراعَ بَابِه
بِذِي صَوْلَةٍ فَانٍ وَلَا بِحَزَوَّرِ
قَالَ: أَرادَ: وَلَا بِصَغِير ضَعِيف.
وَقَالَ آخرُ:
إِنَّ أحقَّ النَّاسِ بالمَنِيَّهْ
حَزَوَّرٌ ليستْ لَهُ ذُرِّيَّهْ
قَالَ: أَرَادَ بالحَزَوَّرِ هُنَا رجُلاً بَالغا ضَعيفاً لَا نَسْلَ لَهُ.
وحَكَى الأَزْهَرِيّ عَن الأَصْمَعيّ وَعَن المُفَضَّل قَالَ: الحَزَوَّر، عَنِ العَرَبِ: الصَّغِيرُ غَيْرُ البَالغِ.
وَمن العَرَب من يَجْعلُ الحَزَوَرَ البَالغَ القَوِيَّ البدنِ الّذِي قد حَملَ السِّلاَح. قَالَ أَبو مَنْصخلأر:
والقَوْلُ هُوَ هاذَا.
قُلْتُ: وَفِي كتاب الأَضداد لأبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ، عَن بَعْضِ اللُّغَوِيِّين: إِذَا وَصفْتَ بالحَزَوَّرِ غُلاماً أَو شابًّا فَهُوَ القَوِيّ، وإِذا وصفْتَ بهِ كَبِيراً فَهُوَ الضَّعِيفُ. قَالَ: وَفِي الحَزَوَّرِ لُغَات، بالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ، وهَزَوَّر، كَعَمَلَس، بالهَاءِ، والجَمْعُ هَزَاوِرَةٌ وحَزَاوِرَةٌ.
(و) أَبو جعْفَرٍ (محمّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الحَكَم بْنِ الحَزَوَّرِ الثَّقَفِيُّ الْعلإعوَّرِيُّ الأَصْفَهَانِيّ) مَوْلَى السَّائب بن الأَقَرعِ (مُحَدِّثٌ) ابْنُ مُحَدِّث، حَدَّثَ عَن محَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ المَصِّيصِيّ وعَنْه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المَرْزُبَان الأَبْهَرِيّ، وأَبُوه إِبراهِيمُ بنُ يَحْيَى يَرْوِي عَن أَبِي دَاوُودَ الطَّيَالِسّي وبَكْرِ ابْنِ بَكّار، وَعنهُ وَلَدُه المَذْكُور.
(والمَحْزُورُ) ، كمَنْصُور، وَلَيْسَ بشيْءٍ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ بضمِّ الميمِ وفَتْحِ الحَاءِ وكَسْرِ الوَاوِ: (المُتَغَضِّبُ) العَابِسُ الوَجْهِ، وَهُوَ مَجَاز. (والحَرْزَاءُ: الضَّرْبَةُ الحامِضَةُ) هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، الضِّرْبَة، بالضَّاد المُعْجَمَة، وَالصَّوَاب بالصَّادِ المُهْمَلَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
حَزَرَ المَالُ: زَكَا أَو ثَبَتَ فنَمَى:
وحَزِيرَةُ المَالِ: مَا يَعْلَقُ بِهِ القَلْبُ.
وَمن أَمْثَالهم (عَدَا القَارِصُ فحَزَرَ) يُضْرَبُ للأَمْرِ إِذا بَلَغَ غَايَته.
والحَزْرَةُ: مَوْتُ الأَفاضلِ.
والحَزْوَرُ كجَعْفَرٍ: المَكَانُ الغَلِيظُ. وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيّ:
فِي عَوْسَجِ الوَادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِ
وَقَالَ عَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ:
وذَابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فِيهِ وأُزِّرَتْ
بِهِ قامِسَاتٌ مِن رِعَانٍ وحَزْوَرِ
والحَزْوَرُ لُغَة فِي الحَزَوَّرِ، حَكَاهُ جماعةٌ وَبِه صدّر الجوهريّ، وَقد وَقَعَ فِي أَحادِيثَ، وضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ بالوَجْهَيْن؛ وَهُوَ الغُلام الَّذِي قد شَبَّ وقَوِيَ. قَالَ الرَّاجِزُ:
لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّى مِسْفَرَا
شَيْخاً بَجهالاً وغُلاماً حَزْوَرَا
والجَمْعُ حَزَاوِرُ، وحَزَاوِرةٌ. زَادُوا الهَاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.
والحَزَوَّرُ، كعَمَلَّس: الَّذِي قَد انْتَهَى إِدْرَاكُه. قَالَ بعْضُ نِسَاءِ العَرَب:
إِنَّ حِرِى حَزَوَّرٌ حَزَابِيَهْ
كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَهْ
قد جاءَ مِنْهُ غِلْمَةٌ ثَمَانِيَهْ
وبَقِيَتْ ثَقْبَتِ كَمَا هِيَهْ
وغِلْمَانٌ حَزَاوِرَةٌ: قارَبُوا البُلُوغَ، وَهُوَ على التَّشْبِيه بالرَّابِيَة كَمَا حَقَّقَه غيرُ وَاحِد.
وَفِي حَدِيث عَبْدِ الله بْنِ الحَمْراءِ (أَنَّه سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ وَاقِف بالحَزْوَرَةِ من مَكَّة) قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هُوَ مُوضِعٌ عِنْد بابِ الحَنَّاطِين، وَهُوَ بوَزْن قَسْوَرَة. قَالَ الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ: النَّاسُ يُشَدِّدُون الحَزْوَرَة والحُدَيْبِيَة، وهما مُخَفَّفَتَان. وَفِي رَوْضِ السُّهَيْلِيّ: هُوَ اسمُ سوقٍ كَانَت بِمَكَّةَ وأُدْخِلَت فِي المَسْجد لمَّا زِيدَ فِيهِ. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن مَشَارِقِ عِيَاضٍ مِثْلَ ذالك. وَفِيه عَنِ الدَّارَقُطْنِي مِثلُ قَوْل الشافِعِيّ، ونَسَبَ التَّشْدِيد للمُحَدِّثِين. قَالَ:
وَهُوَ تَصْحِيف. ونَسَبَه صاحِبُ المَرَاصِد إِلَى العَامَّة، وزادَ أَنَّهُم يَقُولُونَ: عَزْوَرَة، بالعَيْنِ بدل الحَاءِ. وَقَالَ القَاضِي عِياضٌ: وَقد ضَبَطْنَا هذَا الحَرْفَ على ابْن سراجٍ بالوَجْهَيْنِ.
وأَبو بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الحَزْوَر الوَرَّاق الحَزْوَرِيّ، مُحدِّث منْ أَهْلِ بَغْدَاد. وأَبُو غَالِب حَزْوَرٌ الباهِلِيّ البَصْرِيّ، رَوَى عَن أَبِي أُمَامة البَاهِليّ. والنَّضْر بن حَزْوَرٍ مُحَدِّثٌ رَوَى عَن الزُّبَيْر بْنِ عَدِيّ، ذكرهم السّمْعانيّ.
وحَزْوَرُ: قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ، مِنْهَا أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بْنِ عَبْد الرَّحيم الحَزْوَرِيّ الْمِصْرِيّ المُحَدِّث، هاكذا ضَبَطَه البقاعيّ، وَنقل عَنهُ الداوودِيّ.
وحَزْوَرٌ، كجعْفَرٍ، وَكِيلُ القاسِم بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى مَطْبَخِه. وَفِيه يَقُولُ ابنُ الرُّومِيّ يَصِف دَجَاجَةً.
وَسَمِطة صَفْراءَ دِيناريَّة
ثَمَناً ولَوْناً زَفَّهَا لَك حَزْوَرُ
وأَبو العَوّام فَائِدُ بنُ كَيْسًّن الحَزَّار، ككَتَّانِ كَذَا قَيَّده ابنُ أَبِي حَاتِم فِي الجَرْحِ والتَّعْدِيل، يَروِي عَن أَبِي عُثْمانَ النَّهْدِيّ. وعَمْرُو بنُ الحَزْوَر أَبُو بُسْرٍ، مُحَدِّثٌ، يَرْوِي عَن الْحسن. وأَبو حَزْرَةَ كُنْيَةُ سيِّدِنا جرِيرٍ رَضي اللَّهُ عَنْه.
وَمن المَجَاز: حَزَرْت قُدُومَه يَومَ كَذَا: قَدَّرْتُه. وحَزَرْتُ قِرَاءَته عِشْرِين آيَة: قَدَّرْتُها. واحزُرْ نَفْسَك هَل تَقْدِرُ علَيه. كَذَا فِي الأَسَاسِ. 
ح ز ر

حزر النخل: خرصه. وحزر اللبن فهو حازر، وفي مثل " عدا القارص فحزر " وغلام حزور، وحزور: بلغ القوة. قال الفرزدق:

سيوفاً بها كانت حنيفة تبتني ... مكارم أيام أشب الحزورا

وغلمان حزاور وحزاورة. وهذا جزرة ما عندي من المال أي خياره لأنه يعدده ويقدّره، ولا تأخذ من حزرات أموال الناس. قال:

إن السراة روقة الرجال ... وحزرة النفس خيار المال

ومن المجاز: حزرت قدومه يوم كذا: قدّرته، وحزرت قراءته عشري آية. واحزر نفسك هل تقدر عليه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.