Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كالم

ودع

Entries on ودع in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 14 more
(ودع) : الدَّعَةُ: تِبْنُ الطَّهَفِ، وهو شَجَرٌ دَقِيقٌ، وبَزْرُه صِغرٌ حُمْرٌ، يُتَّخَذُ منه خُبْزٌ كأَنَّه خُبْزُ الأُرْز.
ودع: الوداع [الودع]: الترك. {ما ودعك}: ما تركك، ومنه الوداع. 
و د ع

دعه يفعل كذا، وما ينبغي أن تدعه. ووادعه موادعة: تاركه العداوة. وتوادعوا. وأودعته الوديعة والودائع، واستودعته إياها. وهو في خفض ودعة، وقد ودع وداعة، واتّدع وتودّع. وقال عمر بن أبي ربيعة:

تودّع من نساء الناس طراً ... فأصبح خالصاً بكم يهيم

وفي الحديث: " فقد تودّع منهم " ورجل وديع ووادع ومتدع ومتودع. ونال الملك وادعاً: من غير كلفة. وودّع الثوب توديعاً، وتودّعه: صانه في الميدع وهو الصّوان. قال الراعي:

ثناء تشرق الأحساب منه ... به نتودّع الحسب المصونا

وهذا الجمل يودّع للفحلة: يصان.

ومن المجاز: أودعته سرّي. وأودع الوعاء متاعه. وأودع كتابه كذا. وأودع كلامه معنى حسناً. قال:

أستودع العلم قرطاساً فضيّعه ... فبئس مستودع العلم القراطيس

وسقطت الودائع: الأمطار، لأنها أودعت السحاب. وفلان وديع: للساكن الطائر استعير من المستريح. قال حسان:

وديع وسهل للصديق وإنه ... ليعدل رأس الأصيد المتمايل
ودع
هو مِيْدَاعَةٌ ومُتَّدِعُ: أي صاحِبُ دَعَةٍ وخَفْضٍ، وقد وَدُعَ وَدَاعَةً وهو وادِعٌ ووَدِيْعٌ. واتَّدَعَ تُدَعَةً - على وَزْنِ تُخَمَةٍ - وعليك بالمَوْدُوْعِ، ولا فِعْلِ منه، كما يُقال: المَعْسُوْر. وَوَدَّعْتُ الثَّوْبَ وتَوَدَّعْتُه: صُنْتَه في مِيْدَعٍ، والمِيْدَعُ: يكون ما يُجْعَلُ وقايَةً لغَيْرِه. ويُوْصَفُ به الثَّوبُ المُبْتَذَلُ أيضاً.
ووَدَّعْتُه: تَرَكْتَ إخاءه، وهو من الوَدَاع، ويُقال: لم أُدَعْ وَرائي: أي لم أُتْرَكْ، وأصْلُه، أُوْدَعْ. وهو يَدَعُ كذا، ولا يُقال وَدَعَ إِلاًّ في ضَرورةٍ. والوَدْعُ: مَنَاقِفُ صِغَارٌ تَخْرُجُ من البَحْر. وَوَدْعُ: اسْمٌ من أسماء اليَرْبُوْع. والمُوَادَعَةُ: المُنَاطَقَةُ. والمُصَالَحَةُ أيضاً.
وأوْدَعُ: اسْمٌ للغَرَضِ، يُقال: أنا أوْدَعُ لكَ من كُلِّ شَيْءٍ. والوَدَائعُ: الأمْطَار. والأوْدَعُ من القَنَافِذِ واليَرَابيعِ: شِبْهُ الأبْلَقِ. يُقال: حَمَامٌ أوْدَعُ: إِذا كان في حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ.
والمُتَّدِعُ: الذي يَشْكو عِضْواً وسائرُه صَحيحٌ. وأوْدَعْتُه مالاً واسْتَوْدَعْتُه: سَوَاء. وقيل أيضاً: أوْدَعْتُه مالاً: دَفَعْتَه إِليه وَدِيْعةً. وأوْدَعْتُه: قَبِلْتَ وَدِيْعَتَه. والوَدَعُ: شَيْءٌ من الأدْوِيَةِ، مُعَرَّبَةٌ.
(ودع) - في حديث سَهْل بن أَبى حَثْمَه - رضي الله عنه -: "إذَا خَرصْتُم فدَعُوا الثُّلُثَ أَو الرُّبُع"
قيل: معناه: دعوا لهم هذا القدرَ لِيُفرِّقُوه على قَرَابتِهم وجِيرَانِهم بأنفُسِهِم، ويحتمل أن يُريدَ به: إذَا لم يَرْضَوْا بِخَرْصكُم فدَعُوا لهم الثُّلُثَ، ليتَصَرَّفُوا فيه، ويضمَنُوا حَقَّه، ويدَعُوا البَاقى إلى أن يَجِفَّ ويؤخَذَ حَقُّه، لا أنه يُترَكُ لهم ذلك بلا عِوَض، ولا إخَراجِ حَقٍّ.
- في الحديث: "ارْكَبُوا هذه الدّوَابَّ سَاِلمةً، وايْتَدِعُوهَا سَالمَةً" يُقَالُ: ايْتَدَع واتّدَعَ تُدَعَةً على وَزْن تُخَمَة، بمعنَى وَدَعَ وَدَاعَةً، فهو مُتَّدِعٌ؛ أي صاحِبُ دَعَةٍ وخفضٍ، كأنه يُرِيدُ: رَفِّهُوا عنها إذا لم تَحْتاجُوا إلى رُكوبِها.
- في الحديث: "مَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ الله تعالى له" الوَدَعُ - بفَتح الدَّال وسُكُونِها -: شَىءٌ يكُون في البَحر مُجوَّفٌ يُعَلَّقُ مِن مَخافَة [العَيْن] .
- وقَوله: "لا وَدَع الله تعالى له": أي لا جَعَلَه الله في خَفْضٍ ودَعَةٍ وسُكُونٍ. وقيل: معناه: لا خفَّف الله تعالى عنه ما يَخافُه، مَأخُوذٌ مِن وَدَعَه يَدَعُه: أي تركَه؛ وقَلَّ ما يُسْتَعْمل الماضى منه إلّا كقَول الشّاعِر:
* غَالَهُ في الحبِّ حتى وَدَعَه *
- في الحديث: "أنه وادَعَ بنى فُلانٍ"
: أي سَالَم وصَالَح على أَن يَتركَ كُلُّ واحدٍ منهم صاحِبَه من الحَرب والأَذَى . 

ودع


وَدُعَ(n. ac. وَدَاْعَة)
a. Was quiet, tranquil; stopped.

وَدَّعَa. see I (a) (b).
وَاْدَعَa. Became reconciled to.
b. see I (b)
أَوْدَعَa. Deposited with, intrusted to.
b. Took charge of.
c. [acc. & Ila], Commended, committed to.
d. see I (b)
تَوَدَّعَa. Was deposited &c.
b. Kept, preserved; laid by.
c. Employed.
d. Received the farewell of, parted from.

تَوَاْدَعَa. Made peace.

إِوْتَدَعَ
(ت)
a. see (وَدُعَ).
b. Was left in peace.

إِسْتَوْدَعَa. Recommended to: committed to.

وَدْعa. Tomb, grave; railing, enclosure.
b. Jerboa.

وَدْعَة
(pl.
وَدْع)
a. Shell; amulet.

وَدَعa. see 1 (b)
وَدَعَة
(pl.
وَدَع
& reg. )
a. see 1t
أَوْدَعُa. Quieter, gentler & c.
b. Whitethroated (pigeon).
c. see 1 (b)
مَوْدَعَة
a. [ coll. ], Nest-egg.

مِوْدَع
(pl.
مَوَادِع [] )
a. Workingclothes, every-day dress.
b. Disagreeable, offensive (language).
c. Chest, press, wardrobe.

مِوْدَعa. see 20 (a)
وَاْدِعa. Quiet, gentle, peaceable; tranquil.

وَدَاْعa. Adieux; farewell; leave; valediction.

وَدَاْعَةa. Mildness, gentleness, peaceableness;
mansuetude.

وِدَاْعa. see 22. — 25 (pl.
وُدَعَآءُ)
see 21b. Docile, manageable.
c. ( pl.
وَدَاْئِعُ), Pact, alliance, treaty.
وَدِيْعَة
(pl.
وَدَاْئِعُ)
a. fem. of
وَدِيْعb. Deposit.
c. Rain.

مِوْدَاْعa. see 20I
N. P.
وَدڤعَa. Left, abandoned.
b. see 25 (b)
& دَعَة (a).

N. P.
أَوْدَعَa. see 25 (b)
N. Ag.
تَوَدَّعَa. see 21
N. Ag.
إِوْتَدَعَ
(ت)
a. see 21b. Infirm.

N. Ag.
إِسْتَوْدَعَa. Depositor.

N. P.
إِسْتَوْدَعَa. Depository.
b. Place of deposit.
c. Uterus, matrix.

دَعَة
a. Quiet, quietness, tranquillity.
b. Ease, comfort.
c. see 22t
تُدَْعَة تَدَاعَة
a. see 22t
& دَعَة (a) (b).
وَادِعًا
a. Easily.

ذَات الوَدْع
a. The Temple of Mecca.
b. Noah's Ark.
c. Idols.

دَعْنِي أَفْعَل
a. Let me do; leave me alone.

تُوُدِّع مِنِّي
a. I have been bidden farewell.

مَا لَهُ مِيْدَع
a. He has no one to work for him.
و د ع : وَدَعْتُهُ أَدَعُهُ وَدْعًا تَرَكْتُهُ وَأَصْلُ الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ وَمِنْ ثَمَّ حُذِفَتْ الْوَاوُ ثُمَّ فُتِحَ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَزَعَمَتْ النُّحَاةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتَتْ مَاضِيَ يَدَعُ وَمَصْدَرَهُ وَاسْمَ الْفَاعِلِ وَقَدْ قَرَأَ مُجَاهِدٌ وَعُرْوَةُ وَمُقَاتِلٌ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَيَزِيدُ النَّحْوِيُّ {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى: 3] بِالتَّخْفِيفِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ» أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ فَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ وَنُقِلَتْ مِنْ طَرِيقِ الْقُرَّاءِ فَكَيْفَ يَكُونُ إمَاتَةً وَقَدْ جَاءَ الْمَاضِي فِي بَعْضِ الْأَشْعَارِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَيَجُوزُ الْقَوْلُ بِقِلَّةِ الِاسْتِعْمَالِ وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِالْإِمَاتَةِ وَوَادَعْتُهُ مُوَادَعَةً صَالَحْتُهُ وَالِاسْمُ الْوِدَاعُ بِالْكَسْرِ وَوَدَّعْتُهُ تَوْدِيعًا وَالِاسْمُ الْوَدَاعُ بِالْفَتْحِ مِثْلُ سَلَّمَ سَلَامًا وَهُوَ أَنْ تُشَيِّعَهُ عِنْدَ سَفَرِهِ.

الْوَدِيعَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَأَوْدَعْتُ زَيْدًا مَالًا دَفَعْتُهُ إلَيْهِ لِيَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَجَمْعُهَا وَدَائِعُ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الدَّعَةِ وَهِيَ الرَّاحَةُ أَوْ أَخَذْتُهُ مِنْهُ وَدِيعَةً فَيَكُونُ الْفِعْلُ مِنْ الْأَضْدَادِ لَكِنْ الْفِعْلُ فِي الدَّفْعِ أَشْهَرُ وَاسْتَوْدَعْتُهُ مَالًا دَفَعْتُهُ لَهُ وَدِيعَةً يَحْفَظُهُ وَقَدْ وَدُعَ زَيْدٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَدَاعَةً بِالْفَتْحِ وَالِاسْمُ الدَّعَةُ وَهِيَ الرَّاحَةُ وَخَفْضُ الْعَيْشِ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنْ الْوَاوِ. 
(و د ع) : (لَا تَدَعْهُ) وَلَا تَذَرْهُ أَيْ لَا تَتْرُكْهُ قَالُوا وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ مَاضٍ وَلَا مَصْدَرٌ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ نَادِرًا أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِأَنَسِ بْنِ زُنَيْمٍ
لَيْتَ شِعْرِي عَنْ أَمِيرِي مَا الَّذِي ... غَالَهُ فِي الْحُبِّ حَتَّى وَدَعَهْ
وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا قَرَآ {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] بِالتَّخْفِيفِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلَيُكْتَبُنَّ مَنْ الْغَافِلِينَ» أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ إيَّاهَا قَالَ شِمْرٌ زَعَمَتْ النَّحْوِيَّةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ (وَالْمُوَادَعَةُ) الْمُصَالَحَةُ لِأَنَّهَا مُتَارَكَةٌ (الْوَدِيعَةُ) لِأَنَّهَا شَيْءٌ يُتْرَكُ عِنْدَ الْأَمِينِ يُقَالُ (أَوْدَعْتُ) زَيْدًا مَالًا (وَاسْتَوْدَعْتُهُ إيَّاهُ) إذَا دَفَعْتُهُ إلَيْهِ لِيَكُونَ عِنْدَهُ (فَأَنَا مُودِعٌ وَمُسْتَوْدِعٌ) بِالْكَسْرِ (وَزَيْدٌ مُودَعٌ وَمُسْتَوْدَعٌ) بِالْفَتْحِ (وَالْمَالُ مُودَعٌ وَمُسْتَوْدَعٌ) أَيْ وَدِيعَةٌ (وَالدَّعَةُ) الْخَفْضُ وَالرَّاحَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْعُشْرِ يَنْقُصُ لِلْعَنَاءِ وَيَتِمُّ (لِلدَّعَةِ) وَقَدْ وَدُعَ دَعَةً وَوَدَاعَةً وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ عَكَّافِ بْنِ (وَدَاعَةَ) الْهِلَالِيُّ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَ الْحَيُّ مَنْ هَمْدَانَ وَهِيَ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْوَدَاعِيُّ فِي السِّيَرِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
[ودع] التَوديعُ عند الرحيل. والاسم الوداع بالفتح. وتوديع الفحل: اقتناؤه للفحلة. وقوله تعالى: " ما وَدَّعَكَ رَبُّك " قالوا: ما تركك. وتَوْديعُ الثوبِ: أن تجعله في صوانٍ يصونه. والوَدَعاتُ: مَناقِفُ صِغار تُخْرَجُ من من البحر، وهي خَرَزٌ بيضٌ تتفاوت في الصغر والكبر. قال الشاعر : ولا ألقي لِذي الوَدَعاتِ سَوْطي * لأَخْدَعَهُ وغِرَّتَهُ أُريدُ * الواحدة وَدْعَةٌ وَوَدَعَةٌ أيضاً بالتحريك. قال الشاعر:

والحِلمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ * والدعة: الخفض، والهاء عوض من الواو. تقول منه: وَدُعَ الرجل بالضم، فهو وَديعٌ، أي ساكنٌ، ووادع أيضا، مثل حمض فهو حامض. يقال: نال فلان المكارم وادِعاً من غير كلفةٍ. ورجلٌ مُتَّدِعٌ، أي صاحبُ دَعَةٍ وراحةٍ. والمُوادَعَةُ: المصالحةُ. والتَوادُعُ: التصالحُ. وقولهم: عليك بالمَوْدوعِ، أي بالسكينة والوقار. ولا يقال منه ودعه كما لا يقال من المعسور والميسور عسره ويسره. وقولهم: دع ذا، أي اتركْه. وأصله وَدَعَ يَدَعُ وقد أُميتَ ماضيه، لا يقال وَدَعَهُ وإنَّما يقال تركه، ولا وادِعٌ ولكن تاركٌ، وربما جاء في ضرورة الشعر: وَدَعَهُ فهو مَوْدوعٌ على أصله. وقال : ليتَ شعري عن خليلي ما الذى * غاله في الحُبِّ حتَّى وَدَعَهْ * وقال خُفافُ بن نُدْبة: إذا ما اسْتَحَمَّتْ أرضهُ من سمائِهِ * جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ * أي متروكٌ لا يُضْرَبُ ولا يُزْجَرُ. والوَديعَةُ: واحدة الودائِع. قال الكسائي: يقال أوْدَعْتُهُ مالاً، أي دفعته إليه يكون وديعة عنده. وأودعته أيضاً، إذا دفع إليك مالاً ليكون وديعةً عندك فقبلتَها. وهو من الأضداد. واسْتَوْدَعْتُهُ وَديعَةً، إذا استحفظته إيَّاها. قال الشاعر: اسْتَوْدَعَ العِلْمَ قِرطاساً فَضَيَّعَهُ * فبئسَ مُسْتَوْدَعُ العِلْمَ القراطيسُ * والميدَعُ والميدَعَة : واحدة الموادِعِ. قال الكسائي: هي الثِياب الخُلقانُ التي تُبْتَذَلُ، مثل المَعاوِزِ. والأوْدَعُ: اسمٌ من أسماء اليربوع. وودعان: اسم موضع.
ودع:
ودعوا أموالهم: وضعوا أموالهم في مأمن (ابن بطوطة 281:3).
ودّع في نفسه حاجة: كان لديه حاجة (فريتاج كرست 5:50).
وَدّع: ترك، لم يفعل ne pas faire ( كليلة ودمنة 226) فاضرب لي مثلاً من يَدَعَ ضُرَّ غيره إذا قدر عليه.
ودع: ودعت الريح شكنت واستقرت (ابن جبير 19:315).
ودّع: يسّر له الراحة، أي حقق له راحة البال (المقري 245:1): فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بفتح باب الصناعة لأدخل عليه منه هوّن على المشي وودع جسمي procurer du repose.
وادع: اتفق مع فلان على (معجم البلاذري).
أودع: تصاغ مع الفعل اللازم ومع الحرف الجر ل أيضاً، أي لفلان (ألف ليلة 3:59:1): ونحن بنات نخاف أن نودع السر لمَنْ لا يحفظهُ.
تودع: ارتاح (معجم البيان اوتوب 230): طلب منه الإجازة إلى الأندلس يتودع بها فسرّحه لذلك (انظر البربرية 7:519:2). وفي (البربرية 473:2): (قضى متودعاً بين أهله وولده). ولعلها التي ينبغي أن تترجم: (انه توفي بسلام وهدوء). وقد ترجمها (دي سلان) لقام بالوداع الأخير، إلا إنني أشك في كون هذه الصيغة تحمل هذا المعنى.
تودع: تمتع بسلام من (البربرية 9:470:2): ثم دخل السلطان إلى قصره واقتعد أريكته وتودع ملكه. وفي (1:471): واستقر كل بمكانه وتودعوا أمرهم.
استودعه أمانة: إتُتَمَن فلاناً على أمانة (بقطر).
استودعك الله: ليحفظك الله! إلا إن جملة استودع الله أرضاً التي وردت في بيت الشعر الآتي تعد بمثابة لعنة أو مسبة:
أستودع الله أرضاً عندما وضحت ... بشائر الصبح فيها بُدلت حلكا
أي لا شيء مشترك يربط بيني وأرضٍ ... الخ.
استودع: طلب الانصراف، قال: الوداع (الكالا).
وَدْعّ وودَع: اسم جمع. الواحدة ودعة: صدف، صدفة (معجم أبي الفداء، معجم مسلم). والودع أيضاً خرز البحر المبرقش في هيئة حبة القهوة المثقوبة في منتصفها (بورسيلين البحر) (تيربونو، وانظر ابن البيطار، المجلد الرابع). ودع وتسمى أيضاً بغوري cauri وهو نقد صدفي كان رائجاً في الهند وأفريقيا السوداء يرميه الغجر في الهواء للكشف عن المستقبل (انظر بركهارت نوبيا 420). إن استعمال الغوري، في موضع النقد، لا يقتصر على الهند وحدا بل في جزر المالديف والسودان .. الخ. (ابن بطوطة Pssim دوماس صحاري 99، 298، 300).
ودع: يقال إن هناك قرب مدينة (سهرورد) أو (شهرزور) يوجد حقل لأشجار من الكروم التي تعطي سنةً أعناباً وفي السنة التي تعقبها ثماراً شديدة الاحمرار وسوداء شديدة السواد وفي نهاياتها، شبيهة بالصدف لذلك سميت بالودع
(معجم الجغرافيا).
ودع: قرابين دينية (جريدة الشرق والجزائر 406:12:، جاكو 296): هدايا (دوماس صحارى 233 وما يعقبها، عادات 328، 329، 356، 66). ودع: عيد أحد قديسّي قبيلة، عيد أحد الأولياء أو مزاره (دوماس عادات، 177:260 و466 وما يعقبها، مرغريت 147).
وداعة: دماثة الخلق أو عذوبته (بقطر).
وداعة: إيداع أو أمانة أو عملية وضع الشيء في المستودع أو تحت الحراسة (رحلة السندباد، طبعة لانجليس 43:14) (بقطر).
وداعة: استئمان، وصية استئمان (اصطلاح قانوني fidéi commis) ( بقطر).
وديعة: هي أيضاً استئمان حين تكون بمعنى التعاقد الذي يتم بوضع شيء في حوزة شخص معين.
وديعة: توصية، شفاعة، تزكية، نصيحة، وصية (الكالا).
في ودائع الله: برعاية الله (رياض النفوس 61) (بعد رحلة في الصحراء): فقال سر في ودائع الله فهذا هو العمران قد قرب منا.
ولله فيه وديعة: أنه في حراسة الله، إنسان ورع (رياض النفوس 100): وكان إذا سلّم عليه أحد نظر إليه نظرة فإن رأى الله تعالى فيه وديعة جلس وانبسط وإن رأى فيه غير ذلك قال علينا شغل.
وديعة والجمع ودائع: وداع (المقدمة 363:3).
وادع. آمن وادع: أمن تام (الإدريسي 405).
مَوْدع: والجمع مودعات: تشير الكلمة، على نحو عام: إلى المكان أو المنقول الذي يراد حراسته، أي إلى الأشياء التي يراد حفظها في موضع أمين، وهذا يمكن أن يكون بناء أو غرفة أو صندوقاً أو تابوتاً (مملوك 108:1:2 ألف ليلة) وذلك وفقاً للظروف والأزمنة والأمكنة. كما إن الكلمة تعني مخزناً أيضاً (البربرية 2:501:1): وباع ما كان بمودعاتهم من الآنية والفرش والخزفي والماعون والمتاع. وفي (5:74 منه): وشحن بالأقوات والأسلحة مخازنها ومودعاتها. وكلمة مودع المال (البربرية 152:2) تنصرف إلى المال العام أو مال الدولة أو بيت المال خاصة (البربرية 152:2
و4:412:5 و7:424 و10:425 و3:447، ابن عبد الملك 51): أمر بحرق بابه وانتقال ماله وتثقيفه في المودع؛ أنظر أيضاً (الجريدة الآسيوية 3:62:1:1851) حيث تبدو هذه العبارة، بوضوح بالرغم من أن ما أعقبها في تحرّف (أنظر 48، عدد 22). ومن معاني المودع، أيضاً، الصندوق الذي تودع فيه الأموال المخصصة للغرض الفلاني والغرض الآخر (مملوك 107:2:2، المقدمة 6:56:2). وهناك أيضاً اصطلاح المودع وحده أو مع كلمة الحكْم وهو صندوق يوضع تحت تصف القاضي يحتوي على الأموال العائدة لليتامى والغائبين (1:1 مملوك و 6:156 الملابس).
مُودَع: مستودع depositaire ( معجم التنبيه).
مَودَعَة: في (محيط المحيط): (المودعة عند العامة بيضة تترك في القن لتستأنس بها الدجاجة فلا تضيع.).
مودوع: موصى عليه recommandé، نازل، موضوع depose ( الكالا).
مستودع consignataire مستودَع مبلغٍ من المال أو تاجر بعثت إليه بضائع للبيع أو بصفة وديعة، أمين استيداع؛ fideicommissaire.
اصطلاح قانوني، عهيد متسلم الوصية الاستئمانية (بقطر).
مستودع الجامع: هو في (قرطاس 7:39 وما بعدها) نوع من أنواع صناديق الصدقات تحفظ فيها، بعناية تامة، النقود والقطع الذهبية التي يضعها فيها المتصدقون. وعند (شيكوري 207) لها معنى آخر: لقد شاهدت رجلاً من أهل القيسارية كان يكثر الجلوس بالمستودع من رحبة المسجد الجامع فكنت أنكر ذلك عليه إذ ليس ذلك بمحل جلوس ولم اعلم سبب ذلك؛ ولقد حدث إن هذا الشخص كان مصاباً بإسهال شديد؛ وسألته عن جلوسه بالمستودع فقال لي هو طريق الحانوت. في الحقيقة إن كلمة مستودع، موضوع البحث، عند (قرطاس) بعيدة عن أن تكون محلاً مفتوحاً للعامة وإنها ذات بابين مغلق كلاهما بقفل ثلاثي.
[ودع] نه: فيه لينتهين أقوام عن "ودعهم" الجمعات أو ليختمن على قلوبهم، أي عن تركهم إياها، من ودعه يدعه: تركه، قال النحاة: العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره، ويحمل على القلة للحديث وقد قرئ "ما ودعك ربك" بالخفة. ط: يعني اعتياد ترك الجمعات يغلب الرين على القلوب ويزهد النفوس في الطاعة وذلك يؤدي إلى كونهم من الغافلين. نه: ومنه: إذا لم ينكر الناس المنكر فقد "تودع" منهم، أي أسلموا إلى ما استحقوه من النكير عليهم وتركوا وما استحبوا من المعاصي حتى يكثروا منها فيستوجبوا العقوبة، وهو من المجاز لأن المعتني بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه تركه واستراح من معاناة النصب معه، أو هو من تودعت الشيء أي صنته في ميدع، يعني قد صاروا بحيث يتحفظ منهم ويتصون كما يتوقى شرار الناس. ومنه ح: إذا مشت هذه الأمة السميهاء فقد "تودع" منها. ومنه ح: اركبوا هذه الدواب سالمة و"ايتدعوها" سالمة، أي اتركوها ورفهوا إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من ودع - بالضم - وداعة أي سكن وترفه، وايتدع فهو متدع أي صاحب دعة، أو من ودع - إذا ترك، من اتدع وايتدع على القلب والإدغام والإظهار. ومنه: صلى معه عبد الله بن أنيس وعليه ثوب متمزق قلما انصرف دعا له بثوب فقال: "تودعه" بخلقك هذا، أي صنه به، يريد البس هذا في أوقات الصلاة والاحتفال والتزين، والتوديع أن تجعل ثوبا ًوقاية ثوب أخر وأن تجعله أيضًا في صوان يصونه. وفيه: إذا خرصتم فخذوا و"دعوا" الثلث"؛ الخطابي: ذهب البعض إلى أنه يترك لهم من عرض المال توسعة عليهم لأنه إن أخذ الحق منهم مستوفي أضر بهم فإنه يكون منها الساقطة والهالكة وما يأكله الطير والناس، وقيل: لا يترك لهم شيء شائع في جملة النخل بل يفرد لهم نخلات معدودة قد علم مقدار تمرها بالخرص، وقيل: معناه إذا لم يرضوا بخرصكم فدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا حقه ويتركوا الباقي إلى أن يجف ويؤخذ حقه، لا أنه يترك لهم بلا عوض ولا إخراج. ط: أي إذا خرصتم فعينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ثلثيه واتركوا الثلث لصاحبه حتى يتصدق هو على جيرانه ومن يطلب فلا يحتاج إلى أن يغرم ذلك من مال نفسه، وأصحاب الرأي لا يعتبرون الخرص لإفضائه إلى الربا وزعموا أن أحاديث الخرص كانت قبل تحريم الربا. نه: ومنه: "دع" داعي اللبن - ومر في د. وفيه: لكم يا بني نهد "ودائع" الشرك، أي العهود والمواثيق، من توادع الفريقان - إذا أعطى كل واحد منهما الآخر عهدًا أن لا يغزوه، أعطيته وديعًا أي عهدًا، أو يريد بها ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في الإسلام، أراد إحلالها لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد ولا شرط، ويدل عليه قوله: ما لم يكن عه ولا موعد. ومنه ح: إنه "وادع" بني فلان، أي صالحهم وسالمهم على ترك الحرب، وحقيقته المتاركة أي يدع كل واحد منهما ما هو فيه. ومنه: وكان كعب القرظي "موادعا" له صلى الله عليه وسلم. وفي ح الطعام: غير مكفور ولا "مودع"، أي غير متروك الطاعة - ومر في كف وفي مدجه:
وفي "مستودع" حيث يخصف الورقولا تؤذوني بإيذاء عترتي وأهل بيتي، وقيل: يعني ليحسن كل واحد منكم على أهله فإذا مات واحد منكم فاتركوا ذكر مساويه أو اتركوا محبته بعد الموت ولا تبكوا عليه. وح: "تدع" الناس من شر، أي تكف عنهم شرك، فإنها أي ودعهم صدقة تصدق بها على نفسك حيث حفظتها عما يرد بها. غ: الحمد لله غير "مودع" ربي، أي غير تارك طاعة ربي أو غير مودع ربي. وح اللقمة: و"لا يدعها" للشيطان - مر في ميط وفي شيط.
(ود ع)

الوَدْعُ والوَدَعُ: مناقف صغَار تخرج من الْبَحْرين تزين بهَا العثاكل، وَهِي خرز بيض جَوف فِي بطونها شقّ كشق النواة، واحدتها وَدْعَةٌ ووَدَعَةٌ.

ووَدَّعَ الصَّبِي: وضع فِي عُنُقه الوَدَعَ.

ووَدَّعَ الْكَلْب: قَلّدهُ الوَدَعَ، قَالَ:

يُوَدِّعُ بالأَمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... من المُطْعَماتِ اللَّحْمَ غيرِ الشواجنِ

أَي يقلدها وَدَع الأمراس.

وَذُو الوَدْعِ: الصَّبِي لِأَنَّهُ يقلدها مَا دَامَ صَغِيرا: قَالَ جميل:

ألمْ تَعْلَمي يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أنَّنِي ... أضَاحِكُ ذِكْرَاكمُ وأنْتِ صَلُود

وَهُوَ يمردني الوَدْع ويمرثني أَي يخدعني كَمَا يخدع الصَّبِي بالودع فيخلى يمرثها، وَيُقَال للأحمق: هُوَ يمرد الودع، يشبه بِالصَّبِيِّ.

والدَّعَةُ والتُّدَعَةُ - على الْبَدَل -: الْخَفْض فِي الْعَيْش، وَدُع وَدَاعَةً فَهُوَ وَدِيعٌ ووَادِع وتَوَدَّعَ واتَّدَعَ. ووَدَّعَه: رفَّهه، وَالِاسْم المَوْدُوعُ، فَأَما قَوْله:

إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أرْضُه منْ سَمائِهِ ... جَرَى وهْوَ مَوْدُوعٌ ووَاعِدُ مَصْدَقِ

فَكَأَنَّهُ مفعول من الدَّعَةِ أَي أَنه ينَال متَّدِعا من الجري مَا يسْبق بِهِ. فَإِن قلت فَإِنَّهُ لفظ مفعول وَلَا فعل لَهُ إِذْ لم يَقُولُوا وَدَعْتُه فِي هَذَا الْمَعْنى قيل: قد تَجِيء الصّفة وَلَا فعل لَهَا كَمَا حُكيَ من قَوْلهم: رجل مفئود للجبان ومدرهم للكثير الدِّرْهَم وَلم يَقُولُوا فئدولا دِرْهَم.

ووَدَعَ الشَّيْء يَدَعُ، واتَّدَعَ، كِلَاهُمَا: سكن، وَعَلِيهِ أنْشد بَعضهم بَيت الفرزدق:

وعَضَّ زَمانٍ يَا بْنَ مَرْوَانَ لم يَدَعْ ... منَ المالِ إلاَّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ

فَمَعْنَى لم يَدَعْ لم يَتَّدِعْ وَلم يثبت، وَالْجُمْلَة بعد زمَان فِي مَوضِع جر لكَونهَا صفة لَهُ، والعائد مِنْهَا إِلَيْهِ مَحْذُوف للْعلم بموضعه. وَالتَّقْدِير فِيهِ: لم يَدَعْ فِيهِ أَو لأَجله من المَال إِلَّا مسحت أَو مجلف، فيرتفع مسحت بِفِعْلِهِ ومجلف عطف عَلَيْهِ.

وأوْدع الثَّوْب ووَدَّعه: صانه.

والمِيدَعُ والمِيدَعَةُ والمِيدَاعَةُ: مَا وَدَّعَهُ بِهِ قَالَ:

هِيَ الشمسُ إشراقا إِذا مَا تزَيَّنَتْ ... وشِبْهُ النَّقَي مُعْترَّةً فِي الموَادعِ

وثوب ميدع، صفة، قَالَ الضَّبِّيّ:

أُقَدّمُه قُدَّامَ نَفْسِي وأتَّقِى ... بهِ الموْتَ إنَّ الصُّوفَ للخزِّ مِيدَعُ

وَقد يُضَاف.

والمِيدَعُ أَيْضا: الثَّوْب الَّذِي تبتذله الْمَرْأَة فِي بَيتهَا.

والمِيدَع والمِيدَعَةُ: الثَّوْب الْخلق.

ووَدَعَه يَدَعُه: تَركَه، وَهِي شَاذَّة. وَكَلَام الْعَرَب دَعْنِي وذرني ويَدَعُ ويذر وَلَا يَقُولَن: وَدَعْتُك وَلَا وذرتك. استغنوا عَنْهَا بركتك. والمصدر فيهمَا تركا، وَلَا يُقَال: وَدْعا وَلَا وذرا - وحكاهما بَعضهم - وَلَا: وَادِعٌ، وَقد جَاءَ فِي بَيت الْفَارِسِي أنْشدهُ فِي البصريات: فأُّيهُما مَا أتبَعَنَّ فإنَّنِي ... حزِينٌ على تَركِ الَّذِي أَنا وَادِعُ

وَقَرَأَ بَعضهم (مَا وَدَعَك رَبُّك) قَالَ:

وَكَانَ مَا قَدَّمُوا لأنفْسِهمْ ... أكثرَ نفعا من الَّذِي وَدَعُوا

وَقَالَ ابْن جني: إِنَّمَا هَذَا على الضَّرُورَة لِأَن الشَّاعِر إِذا اضْطر جَازَ لَهُ أَن ينْطق بِمَا يبيحه الْقيَاس وَإِن لم يرد بِهِ سَماع، وَأنْشد قَول أبي الْأسود:

ليتَ شِعْرِي عَن خليلي مَا الَّذي ... غالَهُ فِي الحُبّ حتَّى وَدَعَهْ

وَعَلِيهِ قِرَاءَة بَعضهم (مَا وَدَعَك رَبُّك وَمَا قلى) لِأَن التّرْك ضرب من القِلَى، قَالَ: فَهَذَا أحسن من أَن تعل بَاب استحوذ، واستنوق الْجمل. لِأَن اسْتِعْمَال وَدَعَ مُرَاجعَة أصل، واعتلال استحوذ واستنوق وَنَحْوهمَا من الْمُصَحح ترك أصل، وَبَين مُرَاجعَة الْأُصُول وَتركهَا مَا لَا خَفَاء بِهِ. وَقَالُوا: لم يُدَعْ وَلم يذر شَاذ، والأعرف لم يُودَعْ وَلم يوذر. وَهُوَ الْقيَاس.

والوَدَاعُ: التَّرك وَقد ودَّعَه ووَادَعَهُ.

ووَدَّعَه ووَادَعَهُ: دَعا لَهُ. من ذَلِك، قَالَ:

فَهاج جَوىً القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوى ... بِبيَنْوُنَةٍ يَنْأَى بهَا منْ يُوَادِعُ

وتَوَدَّعَ الْقَوْم وتَوَادَعُوا: وَدَّع بَعضهم بَعْضًا.

والوَدَاعُ: القِلَى.

والمُوَادَعَةُ والتَّوَادُعُ: شبه الْمُصَالحَة.

والوَدِيعُ: الْعَهْد. وَفِي الحَدِيث طهفة قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لكم يَا بني نهد وَدائعُ الشّرك " وتوادَع الْقَوْم: أعْطى بَعضهم بَعْضًا عهدا. وَكله من الْمُصَالحَة. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

واسْتَوْدَعَهْ مَالا وأوْدَعَه إِيَّاه: دَفعه إِلَيْهِ ليَكُون عِنْده.

وأوْدَعَهُ: قبله مِنْهُ.

والوَدِيعةُ: مَا اسْتُودعَ وَقَوله تَعَالَى (فمسْتقرّ ومُسْتَودَعُ) المُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الْأَرْحَام. واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ للحكمة وَالْحجّة فَقَالَ " بهم يَحْفَطُ الله حججهم حَتَّى يودعوها نظراءهم ويزرعونها فِي قُلُوب أشباههم.

وطائر أوْدَعُ: تَحت حنكه بَيَاض.

والوَدْعُ والوَدَعُ: اليربوع.

والوَدْعُ: الْغَرَض يرْمى فِيهِ.

والوَدْعُ: وثن.

وَذَات الوَدْعِ: وثن أَيْضا.

وَذَات الوَدْعِ: سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَت الْعَرَب تقسم بهَا فَتَقول: بِذَات الوَدْع. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

كَلاَّ يمِينا بِذَاتِ الوَدْعِ لوْ حَدَثتْ ... فيكُمْ وقابَل قَبْرُ الماجِدِ الزَّارَا

يَعْنِي بالماجد: النُّعْمَان بن الْمُنْذر، والزار أَرَادَ الزارة بالجزيرة، وَكَانَ النُّعْمَان مرض هُنَالك.

والوَدْعُ - بِسُكُون الدَّال -: حائر يحاط عَلَيْهِ حَائِط يدْفن فِيهِ الْقَوْم موتاهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن المسروجي وَأنْشد:

لعمري لقد أوفى ابنُ عَوْف عشِيَّةً ... على ظَهْرِ وَدْع أتْقَن الرَّصْفَ صَانعُهْ

وَفِي الوَدْعِ لَو يَدري ابنُ عَوْف عشيَّةً ... غِنَى الدَّهْر أَو حَتْفٌ لمن هُوَ طالِعُهْ

قَالَ المسروجي: سَمِعت رجلا من بني رويبة ابْن قصية بن نضر بن سعد بن بكر يَقُول: اوفى رجل منا على ظهر وَدْعٍ بالجمهورة وَهِي حرَّة لبني سعد بن بكر، قَالَ: فَسمِعت فِي جَانب الوَدْعِ قَائِلا يَقُول مَا انشدناه، قَالَ فَخرج ذَلِك الرجل حَتَّى أَتَى قُريْشًا فَأخْبر بهَا رجلا من قُرَيْش، فَأرْسل مَعَه بضعَة عشر رجلا فَقَالَ: احفروه واقرءوا الْقُرْآن عِنْده واقلعوه. فَأتوهُ فقلعوا مِنْهُ، فَمَاتَ سِتَّة مِنْهُم أَو سَبْعَة، وَانْصَرف الْبَاقُونَ ذَاهِبَة عُقُولهمْ فَزعًا، فاخبروا صَاحبهمْ. فكفوا عَنهُ. قَالَ وَلم يعد لَهُ بعد ذَلِك أحد، كل ذَلِك حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن المسروجي.

وَجمع الوَدْع: وُدُوعٌ عَن المسروجي أَيْضا.

والوَدَاعُ: وَاد بِمَكَّة، وثنية الوَدَاعِ منسوبة إِلَيْهِ. وَلما دخل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة يَوْم الْفَتْح استقبله إِمَاء مَكَّة يصفقن وَيَقُلْنَ: طلع البدْرُ علينا ...من ثنِيَّات الوَداعِ

وَجبَ الشكرُ علينا ... مَا دَعَا للهِ دَاعى

ووادِعَة: قَبيلَة، إِمَّا أَن تكون من هَمدَان، وَإِمَّا أَن تكون هَمدَان مِنْهَا.

ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تخرج من البحر

تُزَيَّنُ بها العَثاكِيلُ، وهي خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ في بطونها شَقٌّ كَشَقِّ

النواةِ تتفاوت في الصغر والكبر، وقيل: هي جُوفٌ في جَوْفها دُوَيْبّةٌ

كالحَلَمةِ؛ قال عَقِيلُ بن عُلَّفَة:

ولا أُلْقِي لِذي الوَدَعاتِ سَوْطِي

لأَخْدَعَه، وغِرَّتَه أُرِيدُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده:

أُلاعِبُه وزَلَّتَه أُرِيدُ

واحدتها ودْعةٌ وودَعةٌ. ووَدَّعَ الصبيَّ: وضَعَ في عنُقهِ الوَدَع.

وودَّعَ الكلبَ: قَلَّدَه الودَعَ؛ قال:

يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ،

مِنَ المُطْعِماتِ اللَّحْمَ غيرَ الشَّواحِنِ

أَي يُقَلِّدُها وَدَعَ الأَمْراسِ. وذُو الودْعِ: الصبيُّ لأَنه

يُقَلَّدُها ما دامَ صغيراً؛ قال جميل:

أَلَمْ تَعْلَمِي، يا أُمَّ ذِي الوَدْعِ، أَنَّني

أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ، وأَنْتِ صَلُودُ؟

ويروى: أَهَشُّ لِذِكْراكُمْ؛ ومنه الحديث: من تَعَلَّقَ ودَعةً لا

وَدَعَ الله له، وإِنما نَهَى عنها لأَنهم كانوا يُعَلِّقُونَها مَخافةَ العين،

وقوله: لا ودَعَ اللهُ له أَي لا جعله في دَعةٍ وسُكُونٍ، وهو لفظ مبنيّ

من الودعة، أَي لا خَفَّفَ الله عنه ما يَخافُه. وهو يَمْرُدُني الوَدْعَ

ويَمْرُثُني أَي يَخْدَعُني كما يُخْدَعُ الصبيّ بالودع فَيُخَلَّى

يَمْرُثُها. ويقال للأَحمق: هو يَمْرُدُ الوْدَع، يشبه بالصبي؛ قال

الشاعر:والحِلْمُ حِلْم صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ

قال ابن بري: أَنشد الأَصمعي هذا البيت في الأَصمعيات لرجل من تميم

بكماله:

السِّنُّ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خلَقٍ،

والعَقْلُ عَقْلُ صَبيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْ

قال: وتقول خرج زيد فَوَدَّعَ أَباه وابنَه وكلبَه وفرسَه ودِرْعَه أَي

ودَّع أَباه عند سفره من التوْدِيعِ، ووَدَّع ابنه: جعل الوَدعَ في

عُنُقه، وكلبَه: قَلَّدَه الودع، وفرسَه: رَفَّهَه، وهو فرس مُوَدَّعُ

ومَوْدُوع، على غير قِياسٍ، ودِرْعَه، والشيءَ: صانَه في صِوانِه.

والدَّعةُ والتُّدْعةُ

(* قوله« والتدعة» أي بالسكون وكهمزة أفاده

المجد) على البدل: الخَفْضُ في العَيْشِ والراحةُ، والهاء عِوَضٌ من

الواو.والوَديعُ: الرجل الهادئ الساكِنُ ذو التُّدَعةِ. ويقال ذو وَداعةٍ،

وَدُعَ يَوْدُعُ دَعةً ووَداعةً، زاد ابن بري: ووَدَعَه، فهو وَديعٌ

ووادِعٌ أَي ساكِن؛ وأَنشد شمر قول عُبَيْدٍ الراعي:

ثَناءٌ تُشْرِقُ الأَحْسابُ منه،

به تَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونا

أي تَقِيه وتَصُونه، وقيل أَي تُقِرُّه على صَوْنِه وادِعاً. ويقال:

وَدَعَ الرجلُ يَدَعُ إِذا صار إِلى الدَّعةِ والسُّكونِ؛ ومنه قول سويد بن

كراع:

أَرَّقَ العينَ خَيالٌ لم يَدَعْ

لِسُلَيْمى، ففُؤادِي مُنْتَزَعْ

أَي لم يَبْقَ ولم يَقِرَّ. ويقال: نال فلان المَكارِمَ وادِعاً أَي من

غير أَن يَتَكَلَّفَ فيها مَشَقّة. وتوَدَّعَ واتَّدعَ تُدْعةً وتُدَعةً

وودَّعَه: رَفَّهَه، والاسم المَوْدوعُ. ورجل مُتَّدِعٌ أَي صاحبُ دَعَةٍ

وراحةٍ؛ فأَما قول خُفافِ بن نُدْبة:

إِذا ما اسْتَحَمَّتْ أَرضُه من سَمائِه

جَرى، وهو موْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَق

فكأَنه مفعول من الدَّعةِ أَي أَنه ينال مُتَّدَعاً من الجرْيِ متروكاً

لا يُضْرَبُ ولا يْزْجَرُ ما يسْبِقُ به، وبيت خفاف بن ندبة هذا أَورده

الجوهري وفسره فقال أَي متروك لا يضرب ولا يزجر؛ قال ابن بري: مَوْدوعٌ

ههنا من الدَّعةِ التي هي السكون لا من الترك كما ذكر الجوهري أي أَنه جرى

ولم يَجْهَدْ كما أَوردناه، وقال ابن بزرج: فرَسٌ ودِيعٌ وموْدوعٌ

ومُودَعٌ؛ وقال ذو الإِصبَع العَدواني:

أُقْصِرُ من قَيْدِه وأُودِعُه،

حتى إِذا السِّرْبُ رِيعَ أَو فَزِعا

والدَّعةُ: من وَقارِ الرجُلِ الوَدِيعِ. وقولهم: عليكَ بالمَوْدوع أَي

بالسكِينة والوقار، فإِن قلت: فإِنه لفظ مفْعولٍ ولا فِعْل له إِذا لم

يقولوا ودَعْتُه في هذا المعنى؛ قيل: قد تجيء الصفة ولا فعل لها كما حُكي

من قولهم رجل مَفْؤودٌ للجَبانِ، ومُدَرْهَمٌ للكثير الدِّرهم، ولم يقولوا

فُئِدَ ولا دُرْهِمَ. وقالوا: أَسْعَده الله، فهو مَسْعودٌ، ولا يقال

سُعِدَ إِلا في لغة شاذة. وإِذا أَمَرْتَ الرجل بالسكينةِ والوَقارِ قلت له:

تَوَدَّعْ واتَّدِعْ؛ قال الأزهري: وعليك بالموْدوعِ من غير أَن تجعل له

فعلاً ولا فاعاً مِثْل المَعْسورِ والمَيْسورِ، قال الجوهري: وقولهم عليك

بالمودوع أَي بالسكينةِ والوقار، قال: لا يقال منه ودَعه كما لا يقال من

المَعْسور والمَيْسور عَسَرَه ويَسَرَه. ووَدَعَ الشيءُ يَدَعُ

واتَّدَعَ، كلاهما: سكَن؛ وعليه أَنشد بعضهم بيت الفرزدق:

وعَضُّ زَمانٍ يا ابنَ مَرْوانَ، لم يَدَعْ

من المال إِلاّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ

فمعنى لم يَدَعْ لم يَتَّدِعْ ولم يَثْبُتْ، والجملة بعد زمان في موضع

جرّ لكونها صفة له، والعائد منها إِليه محذوف للعلم بموضعه، والتقدير فيه

لم يَدَعْ فيه أَو لأَجْلِه من المال إِلا مُسحَتٌ أَو مُجَلَّف، فيرتفع

مُسْحت بفعله ومجَلَّفُ عطف عليه، وقيل: معنى قوله لم يدع لم يَبْقَ ولم

يَقِرَّ، وقيل: لم يستقر، وأَنشده سلمةُ إِلا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ

أَي لم يترك من المال إِلاَّ شيئاً مُسْتأْصَلاً هالِكاً أَو مجلف كذلك،

ونحو ذلك رواه الكسائي وفسره، قال: وهو كقولك ضربت زيداً وعمروٌ، تريد

وعمْرٌو مضروب، فلما لم يظهر له الفعل رفع؛ وأَنشد ابن بري لسويد بن أَبي

كاهل:

أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لم يَدَعْ

من سُلَيْمى، فَفُؤادي مُنْتَزَعْ

أَي لم يَسْتَقِرّ. وأَودَعَ الثوبَ ووَدَّعَه: صانَه. قال الأَزهري:

والتوْدِيعُ أَن تُوَدِّعَ ثوباً في صِوانٍ لا يصل إِليه غُبارٌ ولا رِيحٌ.

وودَعْتُ الثوبَ بالثوب وأَنا أَدَعُه، مخفف. وقال أَبو زيد: المِيدَعُ

كل ثوب جعلته مِيدَعاً لثوب جديد تُوَدِّعُه به أَي تَصُونه به. ويقال:

مِيداعةٌ، وجمع المِيدَعِ مَوادِعُ، وأَصله الواو لأَنك ودَّعْتَ به ثوبَك

أَي رفَّهْتَه به؛ قال ذو الرمة:

هِيَ الشمْسُ إِشْراقاً، إِذا ما تَزَيَّنَتْ،

وشِبْهُ النَّقا مُقْتَرَّةً في المَوادِعِ

وقال الأَصمعي: المِيدَعُ الثوبُ الذي تَبْتَذِلُه وتُودِّعُ به ثيابَ

الحُقوق ليوم الحَفْل، وإِنما يُتَّخَذ المِيدعُ لِيودَعَ به المَصونُ.

وتودَّعَ فلان فلاناً إِذا ابتذله في حاجته. وتودَّع ثيابَ صَونِه إِذا

ابتذلها. وفي الحديث: صَلى معه عبدُ الله ابن أُنَيْسٍ وعليه ثوب

مُتَمَزِّقٌ فلما انصرف دعا له بثوب فقال: تَوَدَّعْه بخَلَقِكَ هذا أَي

تَصَوَّنْه به، يريد الْبَسْ هذا الذي دفعته إِليك في أَوقات الاحتفال والتزَيُّن.

والتَّوديعُ: أَن يجعل ثوباً وقايةَ ثوب آخر. والمِيدَعُ والميدعةُ

والمِيداعةُ: ما ودَّعَه به. وثوبٌ مِيدعٌ: صفة؛ قال الضبي:

أُقَدِّمُه قُدَّامَ نَفْسي، وأَتَّقِي

به الموتَ، إِنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيدَعُ

وقد يُضاف. والمِيدع أَيضاً: الثوب الذي تَبْتَذِله المرأَة في بيتها.

يقال: هذا مِبْذَلُ المرأَة ومِيدعُها، ومِيدَعَتُها: التي تُوَدِّعُ بها

ثيابها. ويقال للثوب الذي يُبْتَذَل: مِبْذَلٌ ومِيدَعٌ ومِعْوز ومِفْضل.

والمِيدعُ والمِيدَعةُ: الثوب الخَلَقُ؛ قال شمر أَنشد ابن أَبي عدْنان:

في الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أَرْبَعُ

مُبْتَذَلاتٌ، ما لَهُنَّ مِيدَعُ

قال: ما لهنَّ مِيدع أَي ما لهن من يَكْفيهنَّ العَمَل فيَدَعُهُنَّ أَي

يصونهُنَّ عن العَمَل. وكلامٌ مِيدَعٌ إِذا كان يُحْزِنُ، وذلك إِذا كان

كلاماً يُحْتَشَمُ منه ولا يستحسن.

والمِيداعةُ: الرجل الذي يُحب الدَّعةَ؛ عن الفراء.

وفي الحديث: إِذا لم يُنْكِر الناسُ المُنْكَرَ فقد تُوُدِّعَ منهم أَي

أُهْمِلو وتُرِكوا وما يَرْتَكِبونَ من المَعاصي حتى يُكثِروا منها، ولم

يهدوا لرشدهم حتى يستوجبوا العقوبة فيعاقبهم الله، وأَصله من التوْدِيع

وهو الترك، قال: وهو من المجاز لأَن المُعْتَنيَ بإِصْلاحِ شأْن الرجل

إِذا يَئِسَ من صلاحِه تركه واسْتراحَ من مُعاناةِ النَّصَب معه، ويجوز أَن

يكون من قولهم تَوَدَّعْتُ الشيءَ أَي صُنْتُه في مِيدَعٍ، يعني قد صاروا

بحيث يتحفظ منهم ويُتَصَوَّن كما يُتَوَقَّى شرار الناس. وفي حديث علي،

كرم الله وجهه: إِذا مََشَتْ هذه الأُمّةُ السُّمَّيْهاءَ فقد تُوُدِّعَ

منها. ومنه الحديث: اركبوا هذه الدوابَّ سالمةً وابْتَدِعُوها سالمة أَي

اتْرُكُوها ورَفِّهُوا عنها إِذا لم تَحْتاجُوا إِلى رُكُوبها، وهو

افْتَعَلَ من وَدُعَ، بالضم، ودَاعةً ودَعةً أَي سَكَنَ وتَرَفَّهَ.

وايْتَدَعَ، فهو مُتَّدِعٌ أَي صاحب دَعةٍ، أَو من وَدَعَ إِذا تَرَكَ، يقال

اتهَدَعَ وابْتَدَعَ على القلب والإِدغام والإِظهار. وقولهم: دَعْ هذا أَي

اتْرُكْه، ووَدَعَه يَدَعُه: تركه، وهي شاذة، وكلام العرب: دَعْني وذَرْني

ويَدَعُ ويَذَرُ، ولا يقولون ودَعْتُكَ ولا وَذَرْتُكَ، استغنوا عنهما

بتَرَكْتُكَ والمصدر فيهما تركاً، ولا يقال ودْعاً ولا وَذْراً؛ وحكاهما

بعضهم ولا وادِعٌ، وقد جاء في بيت أَنشده الفارسي في البصريات:

فأَيُّهُما ما أَتْبَعَنَّ، فإِنَّني

حَزِينٌ على تَرْكِ الذي أَنا وادِعُ

قال ابن بري: وقد جاء وادِعٌ في شعر مَعْنِ بن أَوْسٍ:

عليه شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصا،

يُساجِلُها حمَّاته وتُساجِلُه

وفي التنزيل: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى؛ أَي لم يَقْطَعِ اللهُ

الوحيَ عنك ولا أَبْغَضَكَ، وذلك أَنه، صلى الله عليه وسلم، اسْتأَخر

الوحْيُ عنه فقال ناس من الناس: إِن محمداً قد ودّعه ربه وقَلاه، فأَنزل الله

تعالى: ما ودعك ربك وما قلى، المعنى وما قَلاكَ، وسائر القُرّاء قرؤوه:

ودّعك، بالتشديد، وقرأَ عروة بن الزبير: ما وَدَعَك ربك، بالتخفيف، والمعنى

فيهما واحد، أَي ما تركك ربك؛ قال:

وكان ما قَدَّمُوا لأَنْفُسِهم

أَكْثَرَ نَفْعاً مِنَ الذي وَدَعُوا

وقال ابن جني: إِنما هذا على الضرورة لأَنّ الشاعر إذا اضْطُرَّ جاز له

أَن ينطق بما يُنْتِجُه القِياسُ، وإِن لم يَرِدْ به سَماعٌ؛ وأَنشد قولَ

أَبي الأَسودِ الدُّؤلي:

لَيْتَ شِعْرِي، عن خَلِيلي، ما الذي

غالَه في الحُبِّ حتى وَدَعَهْ؟

وعليه قرأَ بعضهم: ما وَدَعَكَ رَبُّكَ وما قَلى، لأَن الترْكَ ضَرْبٌ

من القِلى، قال: فهذا أَحسن من أَن يُعَلَّ باب اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ

الجَمَلُ لأَنّ اسْتِعْمالَ ودَعَ مُراجعةُ أَصل، وإِعلالُ استحوذ

واستنوق ونحوهما من المصحح تركُ أَصل، وبين مراجعة الأُصول وتركها ما لا خَفاء

به؛ وهذا بيت روى الأَزهري عن ابن أَخي الأَصمعي أَن عمه أَنشده لأَنس بن

زُنَيْمٍ الليثي:

لَيْتَ شِعْرِي، عن أَمِيري، ما الذي

غالَه في الحبّ حتى ودَعْه؟

لا يَكُنْ بَرْقُك بَرْقاً خُلَّباً،

إِنَّ خَيْرَ البَرْقِ ما الغَيْثُ مَعَهْ

قال ابن بري: وقد رُوِيَ البيتان للمذكورين؛ وقال الليث: العرب لا تقول

ودَعْتُهُ فأَنا وادعٌ أَي تركته ولكن يقولون في الغابر يَدَعُ، وفي

الأَمر دَعْه، وفي النهي لا تَدَعْه؛ وأَنشد:

أَكْثَرَ نَفْعاً من الذي ودَعُوا

يعني تركوا. وفي حديث ابن عباس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

لَيَنْتَهيَنَّ أَقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمُعاتِ أَو ليُخْتَمَنَّ على

قلوبهم أَي عن تَرْكهم إِيّاها والتَّخَلُّفِ عنها من وَدَعَ الشيءَ يَدَعُه

وَدْعاً إِذا تركه، وزعمت النحويةُ أَنّ العرب أَماتُوا مصدر يَدَعُ

ويَذَرُ واسْتَغْنَوْا عنه بتَرْكٍ، والنبي، صلى الله عليه وسلم، أَفصح العرب

وقد رويت عنه هذه الكلمة؛ قال ابن الأَثير: وإِنما يُحْمل قولهم على قلة

استعماله فهو شاذٌّ في الاستعمال صحيح في القياس، وقد جاء في غير حديث

حتى قرئ به قوله تعالى: ما وَدَعَك ربك وما قَلى، بالتخفيف؛ وأَنشد ابن

بري لسُوَيْدِ بن أَبي كاهِلٍ:

سَلْ أَمِيري: ما الذي غَيَّرَه

عن وِصالي، اليوَْمَ، حتى وَدَعَه؟

وأَنشد لآخر:

فَسَعَى مَسْعاتَه في قَوْمِه،

ثم لَمْ يُدْركْ، ولا عَجْزاً وَدَعْ

وقالوا: لم يُدَعْ ولم يُذَرْ شاذٌّ، والأَعرف لم يُودَعْ ولم يُوذَرْ،

وهو القياس. والوَداعُ، بالفتح: التَّرْكُ. وقد ودَّعَه ووَادَعَه

ووَدَعَه ووادَعَه دُعاءٌ له من ذلك؛ قال:

فهاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَه الهَوَى،

بِبَيْنُونةٍ يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

وقيل في قول ابن مُفَرِّغٍ:

دَعيني مِنَ اللَّوْم بَعْضَ الدَّعَهْ

أي اتْرُكِيني بعضَ الترْك. وقال ابن هانئ في المرريه

(* قوله« في

المرريه» كذا بالأصل ) الذي يَتَصَنَّعُ في الأَمر ولا يُعْتَمَدُ منه على

ثِقةٍ: دَعْني من هِنْدَ فلا جَدِيدَها ودَعَتْ ولا خَلَقَها رَقَعَتْ. وفي

حديث الخَرْصِ: إِذا خَرَصْتُم فخُذُوا ودَعُوا الثلث، فإِن لم تَدَعُوا

الثلث فدَعوا الرُّبعَ؛ قال الخطابي: ذهب بعض أَهل العلم إِلى أَنه

يُتْرَكُ لهم من عُرْضِ المالِ تَوْسِعةً عليهم لأَنه إِن أُخِذَ الحقُّ منهم

مُسْتَوْفًى أَضَرَّ بهم، فإِنه يكون منها الساقِطةُ والهالِكةُ وما

يأْكله الطير والناس، وكان عمر، رضي الله عنه، يأْمر الخُرّاصَ بذلك. وقال

بعض العلماء: لا يُترك لهم شيءٌ شائِعٌ في جملة النخل بل يُفْرَدُ لهم

نَخلاتٌ مَعْدودةٌ قد عُلِمَ مِقْدارُ ثمرها بالخَرْصِ، وقيل: معناه أَنهم

إِذا لم يرضوا بِخَرْصِكُم فدَعوا لهم الثلث أَو الربع ليتصرفوا فيه

ويضمنوا حقّه ويتركوا الباقي إِلى أَن يَجِفَّ ويُؤخذ حَقُّه، لا أَنه يترك لهم

بلا عوض ولا اخراج؛ ومنه الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبنِ أَي اتْرُكْ منه

في الضَّرْع شيئاً يَسْتَنْزِلُ اللَّبَنَ ولا تَسْتَقْصِ حَلْبَه.

والوَداعُ: تَوْدِيعُ الناس بعضهم بعضاً في المَسِيرِ. وتَوْدِيعُ

المُسافِرِ أَهلَه إِذا أَراد سفراً: تخليفُه إِيّاهم خافِضِينَ وادِعِينَ،

وهم يُوَدِّعُونه إِذا سافر تفاؤُلاً بالدَّعةِ التي يصير إِليها إِذا

قَفَلَ. ويقال ودَعْتُ، بالتخفيف، فَوَوَدَعَ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وسِرْتُ المَطِيّةَ مَوْدُوعةً،

تُضَحّي رُوَيْداً، وتُمْسي زُرَيْقا

وهو من قولهم فرَسٌ ودِيعٌ ومَوْدُوعٌ وموَدَّعٌ. وتَوَدَّعَ القومُ

وتَوادَعُوا: وَدَّعَ بعضهم بعضاً. والتوْدِيعُ عند الرَّحِيل، والاسم

الوَادع، بالفتح. قال شمر: والتوْدِيعُ يكون للحيّ والميت؛ وأَنشد بيت

لبيد:فَوَدِّعْ بالسَّلام أَبا حُرَيْزٍ،

وقَلَّ وداعُ أَرْبَدَ بالسلامِ

وقال القطامي:

قِفي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يا ضُباعا،

ولا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْك الوَداعا

أَراد ولا يَكُ مِنْكِ مَوْقِفَ الوَداعِ وليكن موقف غِبْطةٍ وإِقامة

لأَنَّ موقف الوداع يكون لِلفِراقِ ويكون مُنَغَّصاً بما يتلوه من

التبارِيحِ والشوْقِ. قال الأَزهريّ: والتوْدِيعُ،وإِن كان أَصلُه تَخْليفَ

المُسافِرِ أَهْله وذَوِيه وادِعينَ، فإِنّ العرب تضعه موضع التحيةِ والسلام

لأَنه إِذا خَلَّفَ دعا لهم بالسلامة والبقاء ودَعوْا بمثْلِ ذلك؛ أَلا

ترى أَن لبيداً قال في أخيه وقد مات:

فَوَدِّعْ بالسلام أَبا حُرَيْزٍ

أَراد الدعاء له بالسلام بعد موته، وقد رثاه لبيد بهذا الشعر وودَّعَه

تَوْدِيعَ الحيّ إِذا سافر، وجائز أَن يكون التوْدِيعُ تَرْكَه إِياه في

الخفْضِ والدَّعةِ. وفي نوادر الأَعراب: تُوُدِّعَ مِنِّي أَي سُلِّمَ

عَلَيَّ. قال الأَزهري: فمعنى تُوُدِّعَ منهم أَي سُلِّمَ عليهم للتوديع؛

وأَنشد ابن السكيت قول مالك بن نويرة وذكر ناقته:

قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلا، وتَرَبَّعَتْ

بالحَزْنِ عازِبةً تُسَنُّ وتُودَعُ

قال: تُودَعُ أَي تُوَدَّعُ، تُسَنُّ أَي تُصْقَلُ بالرَّعْي. يقال:

سَنَّ إِبلَه إِذا أَحْسَنَ القِيامَ عليها وصَقَلَها، وكذلك صَقَلَ فَرَسَه

إِذا أَراد أَن يَبْلُغَ من ضُمْرِه ما يبلغ الصَّيْقَلُ من السيف، وهذا

مثل؛ وروى شمر عن محارب: ودَّعْتُ فلاناً من وادِع السلام. ووَدَّعْتُ

فلاناً أَي هَجَرْتُه. والوَداعُ: القِلى.

والمُوادَعةُ والتَّوادُعُ: شِبْهُ المُصالحةِ والتَّصالُحِ.

والوَدِيعُ: العَهْدُ. وفي حديث طَهْفةَ: قال عليه السلام: لكم يا بني نهْدٍ

ودائِعُ الشِّرْكِ ووضائعُ المال؛ ودائِعُ الشرْكِ أَي العُهودُ والمَواثِيقُ،

يقال: أَعْطَيْتُه وَدِيعاً أَي عَهْداً. قال ابن الأَثير: وقيل يحتمل

أَن يريدوا بها ما كانوا اسْتُودِعُوه من أَمْوالِ الكفار الذين لم يدخلوا

في الإِسلام، أَراد إِحْلالَها لهم لأَنها مال كافر قُدِرَ عليه من غير

عَهْدٍ ولا شرْطٍ، ويدل عليه قوله في الحديث: ما لم يكن عَهْدٌ ولا

مَوْعِدٌ. وفي الحديث: أَنه وادَعَ بَني فلان أَي صالَحَهم وسالَمَهم على ترك

الحرب والأَذى، وحقيقة المُوادعةِ المُتاركةُ أَي يَدَعُ كل واحد منهما ما

هو فيه؛ ومنه الحديث: وكان كعب القُرَظِيُّ مُوادِعاً لرسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث الطعام: غَيْرَ مَكْفُورٍ ولا مُوَدَّعٍ ،لا

مُسْتَغْنًى عنه رَبّنا أَي غير مَتْرُوكِ الطاعةِ، وقيل: هو من الوَداعِ

وإِليه يَرْجِعُ. وتَوادَعَ القوم: أَعْطى بعضُهم بعضاً عَهْداً، وكله من

المصالحة؛ حكاه الهرويّ في الغريبين. وقال الأَزهري: تَوادَعَ الفَريقانِ

إِذا أَعْطى كل منهم الآخرِينَ عهداً أَن لا يَغْزُوَهُم؛ تقول: وادَعْتُ

العَدُوَّ إِذا هادَنْتَه مُوادَعةً، وهي الهُدْنةُ والمُوادعةُ. وناقة

مُوَدَّعةٌ: لا تُرْكَب ولا تُحْلَب. وتَوْدِيعُ الفَحلِ: اقْتِناؤُه

للفِحْلةِ. واسْتَوْدَعه مالاً وأَوْدَعَه إِياه: دَفَعَه إِليه ليكون عنده

ودِيعةً. وأَوْدَعَه: قَبِلَ منه الوَدِيعة؛ جاء به الكسائي في باب

الأَضداد؛ قال الشاعر:

اسْتُودِعَ العِلْمَ قِرْطاسٌ فَضَيَّعَهُ،

فبِئْسَ مُسْتَودَعُ العِلْمِ القَراطِيسُ

وقال أَبو حاتم: لا أَعرف أَوْدَعْتُه قَبِلْتُ وَدِيعَته، وأَنكره شمر

إِلا أَنه حكى عن بعضهم اسْتَوْدَعَني فُلانٌ بعيراً فأَبَيْتُ أَن

أُودِعَه أَي أَقْبَلَه؛ قال الأَزهري: قاله ابن شميل في كتاب المَنْطِقِ

والكسائِيُّ لا يحكي عن العرب شيئاً إِلا وقد ضَبَطَه وحفِظه. ويقال:

أَوْدَعْتُ الرجل مالاً واسْتَوْدَعْتُه مالاً؛ وأَنشد:

يا ابنَ أَبي ويا بُنَيَّ أُمِّيَهْ،

أَوْدَعْتُكَ اللهَ الذي هُو حَسْبِيَهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

حتى إِذا ضَرَبَ القُسُوس عَصاهُمُ،

ودَنا منَ المُتَنَسِّكينَ رُكُوعُ،

أَوْدَعْتَنا أَشْياءَ واسْتَوْدعْتَنا

أَشْياءَ، ليْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ

وأَنشد أَيضاً:

إِنْ سَرَّكَ الرّيُّ قُبَيْلَ النَّاسِ،

فَوَدِّعِ الغَرْبَ بِوَهْمٍ شاسِ

ودِّعِ الغَرْبَ أَي اجعله ودِيعةً لهذا الجَمَل أَي أَلْزِمْه

الغَرْبَ.والوَدِيعةُ:واحدة الوَدائِعِ، وهي ما اسْتُودِعَ. وقوله تعالى:

فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ المُسْتَوْدَعُ ما في الأَرحام، واسْتَعاره علي،

رضي الله عنه، للحِكْمة والحُجّة فقال: بهم يَحفظ اللهُ حُجَجَه حتى

يودِعوها نُظراءَهُم ويَزرَعُوها في قُلوبِ أَشباهِهِم؛ وقرأَ ابن كثير وأَبو

عمرو: فمستقِرّ، بكسر القاف، وقرأَ الكوفيون ونافع وابن عامر بالفتح وكلهم

قال: فَمُسْتَقِرّ في الرحم ومستودع في صلب الأَب، روي ذلك عن ابن مسعود

ومجاهد والضحاك. وقال الزجاج: فَلَكُم في الأَرْحامِ مُسْتَقَرٌّ ولكم

في الأَصْلاب مُسْتَوْدَعٌ، ومن قرأَ فمستقِرّ، بالكسر، فمعناه فمنكم

مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومنكم مُسْتَوْدَعٌ في الثَّرى. وقال ابن مسعود في

قوله: ويعلم مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعها أَي مُستَقَرَّها في الأَرحام

ومُسْتَوْدَعَها في الأَرض. وقال قتادة في قوله عز وجل: ودَعْ أَذاهُم

وتَوَكَّلْ على الله؛ يقول: اصْبِرْ على أَذاهم. وقال مجاهد: ودع أَذاهم أَي

أَعْرِضْ عنهم؛ وفي شعر العباس يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

المُسْتَوْدَعُ: المَكانُ الذي تجعل فيه الوديعة، يقال: اسْتَوْدَعْتُه

ودِيعةً إِذا اسْتَحْفَظْتَه إَيّاها، وأَراد به الموضع الذي كان به آدمُ

وحوّاء من الجنة، وقيل: أَراد به الرَّحِمَ.

وطائِرٌ أَوْدَعُ: تحتَ حنَكِه بياض. والوَدْعُ والوَدَعُ: اليَرْبُوعُ،

والأَوْدَع أَيضاً من أَسماء اليربوع.

والوَدْعُ: الغَرَضُ يُرْمَى فيه. والوَدْعُ: وثَنٌ. وذاتُ الوَدْعِ:

وثَنٌ أَيضاً. وذات الوَدْعِ: سفينة نوح، عليه السلام، كانت العرب تُقْسِمُ

بها فتقول: بِذاتِ الودْع؛ قال عَدِيّ بن زيد العبّادِي:

كَلاّ، يَمِيناً بذاتِ الوَدْعِ، لَوْ حَدَثَتْ

فيكم، وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزّارا

يريد سفينةَ نوح، عليه السلام، يَحْلِفُ بها ويعني بالماجِدِ النُّعمانَ

بنَ المنذِرِ، والزَّارُ أَراد الزارة بالجزيرة، وكان النعمان مَرِضَ

هنالك. وقال أَبو نصر: ذاتُ الودْعِ مكةُ لأَنها كان يعلق عليها في

سُتُورِها الوَدْعُ؛ ويقال: أَراد بذات الوَدْعِ الأَوْثانَ. أَبو عمرو:

الوَدِيعُ المَقْبُرةُ. والودْعُ، بسكون الدال: جائِرٌ يُحاطُ عليه حائطٌ

يَدْفِنُ فيه القومُ موتاهم؛ حكاه ابن الأَعرابي عن المَسْرُوحِيّ؛

وأَنشد:لَعَمْرِي، لقد أَوْفى ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً

على ظَهْرِ وَدْعٍ، أَتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُهْ

وفي الوَدْعِ، لو يَدْري ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً،

غِنى الدهْرِ أَو حَتْفٌ لِمَنْ هو طالِعُهْ

قال المسروحيّ: سمعت رجلاً من بني رويبة بن قُصَيْبةَ بن نصر بن سعد بن

بكر يقول: أَوْفَى رجل منا على ظهر وَدْعٍ بالجُمْهُورةِ، وهي حرة لبني

سعد بن بكر، قال: فسمعت قائلاً يقول ما أَنْشَدْناه، قال: فخرج ذلك الرجل

حتى أَتى قريشاً فأَخبر بها رجلاً من قريش فأَرسل معه بضعة عشر رجلاً،

فقال: احْفِرُوه واقرؤوا القرآن عنده واقْلَعُوه، فأَتوه فقلعوا منه فمات

ستة منهم أَو سبعة وانصرف الباقون ذاهبة عقولهم فَزَعاً، فأَخبروا صاحبهم

فكَفُّوا عنه، قال: ولم يَعُدْ له بعد ذلك أَحد؛ كلّ ذلك حكاه ابن

الأَعرابي عن المسروحيّ، وجمع الوَدْعِ وُدُوعٌ؛ عن المسروحي أَيضاً.

والوَداعُ: وادٍ بمكةَ، وثَنِيّةُ الوَداعِ منسوبة إِليه. ولما دخل

النبي، صلى الله عليه وسلم، مكة يوم الفتح استقبله إِماءُ مكةَ يُصَفِّقْنَ

ويَقُلْن:

طَلَعَ البَدْرُ علينا

من ثَنيّاتِ الوداعِ،

وجَبَ الشكْرُ علينا،

ما دَعا للهِ داعِ

ووَدْعانُ: اسم موضع؛ وأَنشد الليث:

ببيْض وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ

ووادِعةُ: قبيلة إِما أَن تكون من هَمْدانَ، وإِمّا أَن تكون هَمْدانُ

منها، وموْدُوعٌ: اسم فرس هَرِمِ بن ضَمْضَمٍ المُرّي، وكان هَرِمٌ قُتِلَ

في حَرْبِ داحِسٍ؛ وفيه تقول نائحتُه:

يا لَهْفَ نَفْسِي لَهَفَ المَفْجُوعِ،

أَنْ لا أَرَى هَرِماً على مَوْدُوعِ

ودع
} الوَدْعَةُ، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ، ج: {وَدَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً: مَناقِيفٌ صِغارٌ، وهِيَ: خَرَزٌ بَيضٌ تَخْرُجُ منَ البَحْرِ تَتفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ والكِبَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ فِي اللِّسانِ: جُوفُ البُطونِ، بَيْضاءُ تُزَيَّنُ بهَا العَثَاكِيلُ، شَقُّهَا كشَقِّ النَّواةِ، وقِيلَ: فِي جَوفْهِا دُودَةٌ كَلحْمَةٍ، كَمَا نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن اللَّيْثِ، وَفِي اللِّسانِ: دُوَيْبَّةٌ كالحَلَمَةِ تُعَلَّقُ لِدَفْع العَيْنِ، ونَصُّ إبْراهِيمَ الحَرْبِيِّ: تُعَلَّقُ منَ العَيْنِ ومنْهُ الحَدِيثُ: منْ تَعَلَّقَ} ودَعَةً فَلَا {وَدَعَ اللهُ لَهُ.
وقالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ: إنَّ هذهِ الخَرَزاتِ يَقْذِفُها البَحْرُ، وإنَّهَا حَيَوانٌ منْ جَوْفِ البَحْرِ، فَإِذا قَذَفَها ماتَتْ، ولَهَا بَرِيقٌ وحُسْنُ لَوْنٍ وتَصْلُبُ صَلابَةَ الحَجَرِ فَتُثْقَبُ، وتُتَّخَذُ منْهَا القَلائِدُ، واسْمُها مُشْتَقٌّ منْ} وَدَعْتُه بمَعْنَى تَرَكْتُه، لأنَّ البَحْرَ يَنْضُبُ عَنْهَا {ويَدَعُها، فَهِيَ} وَدَعٌ، مِثْلُ قَبْضٍ وقَبَضٍ، فَإِذا قُلْتَ بالسُّكُونِ فهِيَ منْ بابِ مَا سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، انْتهى.
وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ، وهُوَ عَلْقَمَةُ ابنُ عُلَّفَةَ المُرِّيُّ، وَفِي العُبَابِ واللِّسَانِ عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةَ:
(وَلَا أُلْقِي لِذِي {الوَدَعاتِ سَوْطِي ... لأخْدَعَهُ وغِرَّتَه أُرِيدُ)
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُ إنْشادِه:) أُلاعِبُهُ وزَلَّتَه أُرِيدُ ومِثْلُه فِي العُبابِ، ويُرْوَى أيْضاً: ورَبَّتَهُ، ورِيبَتَه، وغِرَّتَهُ.
وشاهِدُ} الوَدْعِ بالسُّكُونِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(كأنَّ أُدْمَانَها والشَّمْسُ جانِحَةٌ ... {وَدْعٌ بأرْجائِهَا فَضٌّ ومَنْظُومُ)
وشاهِدُ المُحَرَّكِ مَا أنْشَدَهُ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ:
(إنَّ الرُّوَاةَ بِلَا فَهْمٍ لما حَفِظُوا ... مِثْلُ الجِمَالِ عَلَيْهَا يُحْمَلُ} الوَدَعُ)

(لَا الوَدْعُ يَنْفَعُهُ حَمْلُ الجِمَالِ لَهُ ... وَلَا الجِمَالُ بحَمْلِ الوَدْعِ تَنْتَفِعُ)
وَفِي البَيْتِ الأخِيرِ شاهِدُ السُّكونِ أيْضاً.
وشاهِدُ {الوَدَعَةِ مَا أنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ: والحِلْمُ حِلْمُ صَبِيٍّ يَمْرُثُ} الوَدَعَهْ قلتُ: وَهَكَذَا أنْشَدَهُ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْضِ، والبَيْتُ لأبِي دُوادٍ الرُّؤَاسِيِّ، والرِّوايَةُ:
(السِّنُّ منْ جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ ... والعَقْلُ عَقْلُ صَبِيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْ)
وذاتُ {الوَدَعِ مُحَرَّكَةً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ بالسُّكُونِ: الأوْثَانُ، ويُقَالُ: هُوَ وَثَنٌ بعَيْنِه، وقِيلَ: سَفِينَةُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ، وبكُلٍّ مِنْهُمَا فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ ابنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
(كَلاّ، يَميناً بذاتِ} الوَدْعِ لَوْ حَدَثَتْ ... فِيكُمْ وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزّارا) الأخِيرُ قَوْلُ ابنِ الكَلْبِيِّ، قالَ: يَحْلِفُ بهَا، وكانَتِ العَرَبُ تُقْسِمُ بهَا، وتَقُولُ: بذَاتِ الوَدْعِ، وقالَ أَبُو نَصْرٍ: هِيَ الكَعْبَةُ شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى، لأنَّهُ كَانَ يُعَلَّقُ {الوَدَعُ فِي سُتُورِهَا فَهَذِهِ ثلاثةُ أقوالٍ.
وذُو} الوَدَعاتِ، مُحَرَّكَةً: لَقَبُ هَبْنَّقَةَ، واسْمُه يَزِيدُ بنُ ثَرْوانَ، أحَدُ بنَي قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، لُقِّبَ بهِ لأنَّه جَعَلَ فِي عُنُقِه قِلادَةً منْ وَدَعٍ وعِظامٍ وخَزَفٍ، مَعَ طُولِ لِحْيَتِه، فسُئلَ عَن ذلكَ فقالَ: لِئَلا أضِلَّ أعْرِفُ بهَا نَفْسِي، فسَرَقَها أخُوهُ فِي لَيْلَةٍ وتَقَلَّدَها، فأصْبَحَ هَبَنَّقَةُ، ورَآهَا فِي عُنُقِهِ فقالَ: أخي، أنتَ أَنا، فمنْ أَنا، فضُرِبَ بحُمْقِه المَثَلُ، فقالُوا: أحْمَقُ منْ هَبَنَّقَةَ، قالَ الفَرَزْدَقُ يهْجُو جَرِيرًا:
(فَلْوْ كانَ ذَا الوَدْعِ بنَ ثَرْوَانَ لالْتَوتْ ... بهِ كَفُّهُ أعْنِي يَزِيدَ الهَبَنَّقَا)
{ووَدَعَه، كوَضَعَهُ} وَدْعاً، {ووَدَّعَهُ} تَوْدِيعاً بمَعْنىً واحدٍ، الأوَّلُ رَواهُ شَمِرٌ عنْ مُحارِبٍ.
والاسْمُ {الوَدَاعُ، بالفَتْحِ، ويُرْوَى بالكَسْرِ أيْضاً وبهِمَا ضَبَطَه شُرّاحُ البُخَارِيِّ فِي حَجَّةِ الوَادعِ، وهُوَ الواقِعُ فِي كُتُبِ الغَرِيبِ، قالَهُ شَيْخُنا، وهُوَ أَي الوَداعُ: تَخْلِيفُ المُسَافِرِ النّاسَ خافِضينَ} وادِعينَ،)
وهُمْ {يُودِّعُونَه إِذا سافَرَ، تَفاؤُلاً بالدَّعَةِ الّتِي يَصِيرُ إليْهَا إِذا قَفَلَ، أَي: يَتْرُكُونَه وسَفَرَه كَمَا فِي العُبابِ، قالَ الأعْشَى:
(} ودِّعْ هُرَيْرَةَ إنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ ... وهَلْ تُطِيقُ {وَداعاً أيُّهَا الرَّجُلُ)
وقالَ شَمِرٌ:} التَّوْدِيعُ يَكُونُ للحَيِّ وللمَيِّتِ، وأنْشَدَ للبَيدٍ يَرْثِي أخاهُ:
( {فوَدِّعْ بالسّلامِ أَبَا حُرَيْزٍ ... وقَلَّ} وَدَاعُ أرْبَدَ بالسَّلامِ) وقالَ القَطامِيُّ:
(قِفِي قَبْلَ التَّفرُّقِ يَا ضُبَاعا ... وَلَا يَكُ مَوْقِفُ مِنْكِ {الوَدَاعا)
أرادَ: وَلَا يكُنْ مِنْكِ مَوْقِفُ الوَداعِ، وليَكُنْ مَوْقِفَ غِبْطَةٍ وإقامَةٍ، لأنَّ مَوْقِفَ الوَداعِ يَكُونُ مُنَغِّصاً من التَّباريحِ والشَّوْقِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ:} التَّوْدِيعُ وإنْ كانَ أصْلهُ تَخْلِيفَ المُسَافِرِ أهْلَه وذَوِيهِ {وادِعِينَ، فإنَّ العَرَبَ تَضَعُه مَوْضِعَ التَّحِيَّةِ والسَّلامِ، لأنَّه إِذا خَلَّف دَعَا لَهُمْ بالسَّلامَةِ والبَقَاءِ، ودَعَوْا لَهُ بمِثْلِ ذلكَ، أَلا تَرَى أنَّ لَبِيداً قالَ فِي أخِيهِ وقدْ ماتَ: فوَدِّعْ بالسَّلام أَبَا حُرَيْزٍ أرادَ الدُّعاءَ بالسّلامِ بَعْدَ مَوْتِه، وقدْ رثاهُ لَبِيدٌ بِهَذَا الشِّعْرِ،} ووَدَّعَه {تَوْدِيعَ الحَيِّ إِذا سافَرَ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ} التَّوْدِيعُ: تَرْكَه إيّاهُ فِي الخَفْضِ والدَّعَةِ، انْتَهَى. ومنْهُ قولُه تَعَالَى: مَا {وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، بالتَّشْدِيدِ، أَي: مَا تَرَكَكَ مُنْذُ اخْتَارَكَ وَلَا أبْغَضَكَ مُنْذُ أحَبَّكَ، ومنْهُ حديثُ أبي أُمَامَةَ عنْدَ رَفْعِ المائِدَةِ غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا} مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ رَبَّنَا وقيلَ: مَعْنَاهُ: غيرُ مَتْرُوكِ الطَّاعَةِ. {وَدُعَ الشَّيءُ، ككَرُمَ ووَضَعَ،} وَدْعاً، {وَدَعَةً،} ووَداعَةً، فهُوَ {وَدِيعٌ} ووادِعٌ، سَكَنَ واسْتَقَرَّ وصارَ إِلَى {الدَّعَةِ،} كاتَّدَعَ {تُدْعَةً بالضَّمِّ} وتُدَعَةً كهُمَزَةٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَةِ الأُولَى أَي: {وَدُعَ، ككَرُمَ، وزادَ:} ووادِعٌ أيْضاً أَي: ساكِنٌ، مثل: حَمُضَ فهُوَ حامِضٌ، يُقَالُ: نَالَ فُلانٌ المَكَارِمَ {وادِعاً أَي: منْ غَيرِ كُلْفَة، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(أرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لمْ} يَدَعْ ... منْ سُلَيْمَى ففُوادِي مُنْتَزَعْ) أَي لمْ {يَتَّدِعْ، وَلم يَقَرَّ، وَلم يَسْكُنْ، وَفِي اللِّسانِ: وعليْه أنْشَدَ بَعْضُهُمْ بَيْتَ الفَرَزْدَقِ:
(وعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ} يَدَعْ ... منَ المالِ إِلَّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ)
فمَعْنَى لَمْ يَدَعْ: لَمْ يَتَّدِعْ وَلم يَثْبُتْ، والجُمْلَةُ بَعْدَ زَمان فِي مَوْضِعِ جَرٍّ، لكَوْنِهَا صِفَةً لَهُ، والعائِدُ منْهَا إِلَيْهِ مَحْذُوفٌ للعِلْمِ بموضِعِه، والتَّقْدِيرُ فيهِ: لَمْ يَدَعْ فيهِ، أَو لأجْلِهِ منَ المالِ إِلَّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ،)
فيَرْتَفِعُ مُسْحَتٌ بفِعْلِه، ومُجَلَّفٌ عَطْفٌ عليهِ، وقيلَ: لم يَسْتَقِرَّ، وأنْشَدَ سَلَمَةُ: إِلَّا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ أَي: لم يَتْرُكْ من المالِ إِلَّا شَيئاً مُسْتَأْصَلاً هالِكاً، أَو مُجَلَّفٌ كذلكَ، ونَحْو ذلكَ رَواهُ الكِسَائِيُّ وفَسَّرَهُ.
{والمَوْدُوعُ: السَّكِينَةُ يُقَالُ: عَلَيْكَ} بالمَوْدُوعِ، أَي: السَّكِينَةِ والوَقَارِ، وَلَا يُقَالُ منْهُ: {وَدَعَهُ، كَمَا لَا يُقَالُ منَ المَيْسُورِ والمَعْسُورِ: يَسَرَهُ وعَسَرَهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ وقالَ ابنُ سِيدَه: وقدْ تَجِيءُ الصِّفَةُ وَلَا فِعْلَ لَهَا، كَمَا حُكِيَ من قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ مَفْؤُودٌ للجَبَانِ، ومُدَرْهَمٌ للكَثِيرِ الدَّراهِمِ، ولمْ يَقُلولوا: فُئِدَ، وَلَا دُرْهِمَ، وقالُوا: أسْعَدَهُ اللهُ، فهُوَ مَسْعُودٌ، وَلَا يُقَالُ: سُعِدَ، إِلَّا فِي لُغَةٍ شاذَّةٍ.
} والوَدِيعَةُ: واحِدَةُ {الوَدَائِعِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهِي مَا} استُودِعَ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:
(وَمَا المالُ والأهْلُونَ إِلَّا {وَدِيعَةٌ ... وَلَا بُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ)
وأنْشَدَه الإمامُ مُحْيي الدِّينِ عَبْدُ القادِرِ الطَّبَرِيُّ، إمامُ المَقامِ، فِي طَيِّ كتابٍ إِلَى المُفْتِي وَجِيهِ الدِّينِ عَبْد الرَّحمن بنِ عِيسَى المُرْشِدِيِّ المَكّيّ يُعَزِّيهِ فِي وَلَدِه حُسَيْنٍ مَا نَصّه: فَمَا المالُ والأبْنَاءُ إِلَّا} وَدائِعٌ. . الخ والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ مَا ذَكَرْنا.
{والوَدِيعُ كأمِيرٍ: العَهْدُ، ج:} ودَائِعُ، ومنْهُ كتَابُ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدائِعُ الشِّرْكِ، ووَضَائِعُ المالِ أَي العُهُودُ والمَواثِيقُ وهُوَ منْ {تَوادَعَ الفَرِيقانِ: إِذا تعاهدَا على تَرْكِ القِتالِ، وكانَ اسْمُ ذلكَ العَهْدِ} وَدِيعاً، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدُوا بهَا مَا كانُوا {اسْتُودِعُوهُ من أمْوالِ الكُفّارِ الّذِينَ لمْ يَدْخُلوا فِي الإسْلامِ، أرادَ إحلالَها لَهُم، لأنَّهَا مالُ كافِرٍ قُدِرَ عليهِ منْ غَيْرِ عَهْدٍ وَلَا شَرْطٍ، ويَدُلُّ عليهِ قَوْلُه فِي الحديثِ: مالَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ.
(و) } الوَدِيعُ منَ الخَيْلِ: المُسْتَرِيحُ الصائِرُ إِلَى {الدَّعَةِ والسُّكُونِ،} كالمَــوْدُوعِ على غَيْرِ قِيَاسٍ، {والمُودَعِ لم يَضْبِطْه، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ كمُكْرَمٍ، كَمَا هُوَ فِي النُّسَخِ كُلِّها، وكمُعَظَّمٍ، وَقد رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، قالَ ابنُ بُزُرْجَ: فَرَسٌ وَدِيعٌ،} ومَوْدُوعٌ، {ومُودَعٌ، وأنْشَدَ لذِي الإصْبَعِ العَدْوَانِيِّ:
(أُقْصِرُ منْ قَيْدِه} وأُودِعُهُ ... حَتَّى إِذا السِّرْبُ ريعَ أَو فَزِعَا)
فَهَذَا يَدُلُّ على أنَّه منْ {أوْدَعَه فَهُو} مُودَوعٌ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ فِي أماليهِ: وتَقُولُ: خَرَجَ زَيْدٌ {فَوَدَّعَ أباهُ وابْنَه وكَلْبَه، وفَرَسَه، وهُوَ فَرَسٌ} مُوَدَّعٌ، {ووَدَّعَه، أَي: وَدَّعَ أباهُ عِنْدَ السَّفَرِ، من} التَّوْدِيعِ، {ووَدَّعَ ابنْه: جَعَلَ} الوَدْعَ فِي عُنُقِهِ، وكَلْبَه: قَلَّدَه)
الوَدْعَ، وفَرَسَه: رَفَّهَهُ، وهُوَ فَرَسٌ {مُوَدَّعٌ} ومَوْدُوعٌ، على غَيْرِ قِياسٍ. {ووَدَعَ الشَّيءَ: صانَهُ فِي صِوانِه، فَهَذَا يَدُلُّ على أنَّه منْ} وَدَعَه فَهُوَ {مُودَعٌ} ومَوْدُوعٌ، ويَشْهَدُ لما قالَهُ ابنُ بُزُرْجَ مَا أنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لمِتُمِمِّ بنِ نُوَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ يَصِفُ ناقَتَه:
(قاظَتْ أُثالَ إِلَى الملا وتَرَبَّعَتْ ... بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ {وتُودَعُ)
قالَ:} تُودَعُ، أَي: {تُوَدَّعُ، وتُسَنُّ أَي: تُصْقَلُ بالرِّعْيِ.
} والتُّدْعَةُ، بالضَّمِّ وكهُمَزَةٍ، وسحابَةٍ، {والدَّعَةُ، بالفَتْحِ، على الأصْلِ والهاءُ عِوَضٌ من الواوِ، والتاءُ فِي التُّدْعَةِ على البَدَلِ: الخَفْضُ، والسُّكُونُ والرّاحَةُ، والسَّعَةُ فِي العَيْشِ، وَقد} تَوَدَّعَ {واتَّدَعَ فهُوَ} مُتَّدِعٌ: صاحِبُ {دَعَةٍ وسُكُونٍ ورَاحَةٍ.
} والمِيدَعُ، {والمِيدَعَةُ،} والمِيداعَةُ، بالكَسْرِ فِي الكُلِّ: الثَّوبُ المُبْتَذَلُ، قالَ الكِسَائِيُّ: هِيَ الثِّيَابُ الخُلْقَانُ الّتِي تُبْذَلُ، مِثْلُ المَعاوزِ، وقالَ أَبُو زَيدٍ: {المِيدَعُ: كُلُّ ثَوْبٍ جَعَلْتَه} مِيدَعاً لِثَوْبٍ جَديدٍ {تُودِّعُه بهِ، أَي تَصُونُه بهِ، ويُقَالُ:} مِيداعَةٌ، ج: {مَوادعُ هُوَ جَمْعُ} مِيدَعٍ، وأصْلُه الواوُ، لأنَّكَ {وَدَّعْتَ بهِ ثَوْبَكَ، أَي: رَفَّهْتَه بهِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(هِيَ الشَّمْسُ إشْرَاقاً إِذا مَا تَزَيَّنَتْ ... وشِبْهُ النَّقَى مُقْتَرَّةً فِي} المَوادِعِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: {المِيدَعُ: الثَّوْبُ الّذِي تَبْتذِلُه وتُوَدِّعُ بهِ ثِيَابَ الحُقُوقِ ليَوْمِ الحَفْلِ، وإنَّما يُتَّخَذُ المِيدَعَ} ليُودَعَ بهِ المَصُونُ.
{وتَوَدَّعَ ثِيَابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَها، وَفِي الحديثِ: صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ وعَلَيْهِ ثَوْبٌ ممَزَّقٌ، فلمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بثَوْبٍ، فقالَ:} تَوَدَّعْهُ بخَلَقِكَ هَذَا أَي: صُنْه بهِ، يُرِيدُ: الْبَسْ هَذَا الّذِي دَفَعْتُ إليْكَ فِي أوْقاتِ الاحْتِفَالِ والتَّزَيُّنِ.وثَوْبٌ {مِيدَعٌ صِفَةٌ، وقدْ يُضَافُ، وعَلى الأوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ:
(أُقِدِّمُه قُدّامَ نَفْسِي وأتَّقِي ... بهِ المَوْتَ إنَّ الصُّوفَ للخَزِّ} مِيَدعُ)
ويُقَالُ: هَذَا مِبْذَلُ المَرْأَةِ، {ومِيدَعُها،} ومِيَدَعَتُها الّتِي تُوَدِّعُ بهَا ثِيَابَها، ويُقَالُ للثَّوْبِ الّذِي يُبْتَذَلُ: مِبْذَلٌ {ومِيدَعٌ، ومِعْوَزٌ، ومِفْضَلٌ وقالَ شَمِرٌ: أنشَدَنِي أَبُو عَدْنانَ: فِي الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أرْبَعُ مُبْتَذَلاتٌ مَا لَهُنَّ} مِيدَعُ يُقَالُ: مالَهُ {ميدَعُ، أَي: مالَهُ منْ يَكْفِيهِ العَمَلَ} فيَدَعُه، أَي: يَصُونُهُ عَن العَمَلِ.)
وكَلامٌ {مِيدَعٌ، أَي يُحْزِنُ، لأنَّه يُحْتَشَمُ منْهُ، وَلَا يُسْتَحْسَنُ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ.
وحَمامٌ} أوْدَعُ إِذا كانَ فِي حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ وَفِي اللِّسانِ: طائِرٌ {أوْدَعُ: تَحْتَ حَنَكِه بَياضٌ.
وثَنِيَّةُ الوَداعِ: بالمَدِينَةِ، على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، وقدْ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حديثِ ابنِ عُمَرَ فِي مُسَابَقَةِ الخَيْلِ، سُمِّيَتْ لأنَّ منْ سافَرَ منْهَا إِلَى مَكَّةَ، شَرَّفها الله تَعَالَى، كانَ} يُوَدَّعُ ثمَّ، أَي هناكَ ويُشَيَّعُ إلَيْهَا، كَمَا فِي العُبَابِ، والّذِي فِي اللِّسانِ: أنّ الوَداعَ، وادٍ بمَكَّةَ، وثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إليْهِ، ولَمّا دخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إماْ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْنَ:
(طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا ... منْ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ)

(وجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ... مَا دَعا للهِ داعِ) {ووَداعَةُ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، عَن يَمِينِ صَنْعاءَ.
(و) } وَداعَةُ بنُ جُذَامٍ هَكَذَا بالجِيمِ فِي النُّسَخِ، وَفِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، أَو حَرَامٍ، أوْرَدَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ، وقالَ: فِي إسْنَادِ حديثهِ نَظَرٌ.
ووَدَاعَةُ بنُ أبي زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ شَهِدَ صِفِّينَ معَ عليٍّ، وقُتِلَ أَبوهُ يَوْمَ أحُدٍ.
{وودَاعَةُ بنُ أبي} وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ التَّصْرِيحُ باسْمِه، ولَهُ وِفَادَةٌ فِي إسْنَادِ حَديثِه مَقَالٌ، تَفَرَّدَ بهِ الكَلْبِيُّ: صحابِيُّونَ رَضِي الله عَنْهُم.
ووَدَاعَةُ بنُ عَمْرو بنِ عامِرِ بن ناسِج بنِ رافِعِ بنِ ذِي بارِقِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ: أَبُو قَبِيلَةِ منْ بَنِي جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدانَ، منْهُم الأجْدَعُ بنُ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ {- الوَدَاعِيُّ ابْن مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ أَو هُوَ} وادِعَةُ بتَقْدِيمِ الألِفِ، كَمَا فِي جَمْهَرَةِ النَّسَبِ عِنْدَ أهْلِ النَّسَبِ، والمَعْرُوفُ عِنْدَنا، والأجْدَعُ المَذْكُورُ أدْرَكُ الإسلامَ، وَبَقِي إِلَى زَمانِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ.
{ووادِعُ بنُ الأسْوَدِ الرّاسِبِيُّ كَذَا فِي التَّبْصِيرِ، وَهُوَ الصَّوابُ، ووقَع فِي العُبابِ الرِّياشِيّ: مُحَدِّثُ رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ.
والقاضِي أَبُو مُسْلِمٍ} وادِعُ بنُ عَبدِ الله المَعَرِّيُّ: ابنُ أخي أبي العَلاءِ أحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سُلَيْمانَ التَّنُوخِيِّ المَعَرّيِّ المَشْهُورِ. {ووَدِيعَةُ بنُ جُذَامٍ هَكَذَا بالجِيمِ، وَفِي المَعاجِمِ بالخاءِ، وهُوَ الّذِي أنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجلاً لَمْ تُرِدْهُ، فرَدَّ)
رسولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذلكَ النِّكاحَ.
(و) } وَدِيعَةُ بنُ عَمرو الجُهَنِيُّ حَلِيفُ بنِي النَّجّارِ: صحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُمَا، الأخِيرُ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ.
{ودَعْهُ، أَي: اتْرُكْهُ، وأصْلُه} ودَعَ {يَدَعُ، كوَضَعَ يَضَعُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ ومنْهُ الحديثُ:} دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وقالَ عَمْرو بنُ مَعْدِ يَكَرِبَ:
(إِذا لمْ تَسْتَطِعْ أمْراً {فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِعْ)
قالَ شَيْخُنا: اخْتَلَفَ أهْلُ النَّظَرِ، هَلْ} دَعْ، وذَرْ مُتَرادِفَانِ أَو مُتَخالِفانِ فذهَبَ قَوْمٌ إِلَى الأوَّلِ، وهُوَ رَأْيُ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ، وذهَبَ أكْثَرُونَ إِلَى الفَرْقِ بَيْنَهُمَا، فقالَ: {دَعْ} ويَدَعْ يُسْتَعْمَلانِ فِيمَا لَا يُذَمُّ مُرْتَكِبُه، لأنَّه منَ {الدَّعَةِ، وهِيَ الرَّاحَةُ، وَلذَا قيلَ لمُفَارَقَةِ النّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً:} مُوَادَعَةٌ وعَدَمَ اعْتِدادٍ، لأنَّهُ منَ الوَذْرِ، وهُوَ قَطْعُ اللُّحَيْمَةِ الحَقِيرَةِ، كَمَا أشارَ إليهِ الرّاغِبُ، فَلِذَا قَالَ تَعَالَى: أتْدُعُونَ بَعْلاً وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ، دُونَ تَدَعُونَ، معَ مَا فيهِ من الجِنَاسِ، وقيلَ: دَعْ: أمْرٌ بالتَّرْكِ قَبْلَ العِلْمِ، وذَرْ بَعْدَهُ، كَمَا نُقِلَ عَن الرّازِيِّ، قيلَ: وَهَذَا لَا يُساعِدُه اللُّغَةُ وَلَا الاشْتِقاقُ، وَقد أُمِيتَ ماضِيهِ، لَا يُقَالُ: {وَدَعَهُ وإنَّمَا يُقَالُ فِي ماضِيهِ: تَرَكَهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ وزادَ: وَلَا} وادِعٌ، وَلَكِن تارِكٌ، ورُبَّمَا جاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ودَعَهُ، وهُوَ! مَوْدُوعٌ على أصلهِ وقالَ الشّاعِرُ يُقَالُ: هُو أَبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ، كَمَا قالَهُ ابنُ جِنِّي، والّذِي فِي العُبابِ أنَّه لأنَسِ بنِ زُنَيْمٍ اللَّيْثِيِّ، ورَوى الأزْهَرِيُّ عَن ابْنِ أخِي الأصْمَعِيِّ أنَّ عَمَّهُ أنْشَدَه لأنَس هَذَا:
(لَيْتَ شِعْرِي عَن خَلِيلي مَا الّذِي ... غالَهُ فِي الحُبِّ حَتَّى {وَدَعَهْ)
وآخرهُ:
(لَا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقاً خُلَّباً ... إنّ خَيرَ البَرْقِ مَا الغَيْثُ مَعَهْ)
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وقدْ رُوِيَ البَيْتَانِ لهُمَا جَمِيعاً، وقالَ خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ:
(إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أرْضُه منْ سَمَائِهِ ... جَرَى وهُوَ} مَوْدُوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ)
أَي مَتْرُوكٌ لَا يُضْرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قلتُ: وَفِي كِتابِ تَقْوِيمِ المُفْسَدِ والمُزَالِ عَن جِهَتِه لأبي حاتِمٍ أنّ الرِّوايَةَ فِي قَوْلِ أنَسِ بنِ زُنَيْمٍ السّابِقِ: غالَهُ فِي الوَعْدِ ومَنْ قالَ: فِي الوُدِّ فقد غَلِطَ، وقالَ: كأنَّه كانَ وَعدَه شَيئاً. قلتُ: ويَدُلُّ لهذهِ الرِّوايَةِ البَيْتُ الّذِي بَعْدَهُ، وقدْ تقَدَّمَ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ فِي قَوْلِ خُفَافٍ الّذِي أنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ {مَوْدُوعٌ هُنا منَ الدَّعَةِ، الّتِي هِيَ السُّكُونُ لَا)
منَ التَّرْكِ، كَمَا ذكَرَ الجَوْهَرِيُّ أَي: أنَّهُ جَرَى ولمْ يَجْهَدْ.
وَفِي اللِّسانِ:} وَدَعَهُ {يَدَعُهُ: تَرَكَه، وَهِي شاذَّةٌ، وكلامُ العَرَبِ} - دَعْنِي وذَرْنِي، {ويَدَعُ ويَذَرُ، وَلَا يَقُولونَ:} وَدَعَتُك، وَلَا وَذَرْتُكَ، اسْتَغْنَوا عنْهَا بتَرْكْتُكَ، والمَصْدَرُ فيهمَا: تَرْكاً، وَلَا يُقَالُ: {وَدْعاً وَلَا وَذْراً، وحكاهُمَا بَعْضُهُم، وَلَا وادِعٌ، وقدْ جاءَ فِي بَيْت أنْشَدَهُ الفارِسِيُّ فِي البَصْرِيّاتِ:
(فأيُّهُما مَا أتْبَعَنَّ فإنَّنِي ... حَزِينٌ على تَرْكِ الّذِي أَنا} وادِعُ) قالَ ابنُ بَرِّيّ: وقدْ جاءَ وادِعٌ فِي شِعْرِ مَعْنِ بنِ أوْسٍ:
(عليهِ شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصَا ... يُسَاجِلُهَا حَمّاتِه وتُسَاجِلُهْ)
وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ يَصِفُ نَفْسَه:
(فسَعَى مَسْعاتَه فِي قَوْمِه ... ثُمَّ لمْ يُدْرِكْ، وَلَا عَجْزاً {وَدَعْ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لآخر:
(سَلْ أمِيرِي مَا الّذِي غَيَّرَه ... عنْ وِصالِي اليَوْمَ حَتَّى} وَدَعَهْ)
وأنْشَدَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي الفَتْحِ:
(ونَحْنُ {وَدَعْنَا آلَ عَمْرو بنِ عامِرٍ ... فَرَائِسَ أطْرَافِ المُثَقَّفَةِ السُّمْرِ)
وقالوُا: لمْ} يُدَعْ ولمْ يُذَرْ شاذٌّ، والأعْرَفُ لم {يُودَعْ وَلم يُوذَرْ، وَهُوَ القِياسُ وقُرِئَ شاذّاً مَا} وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، أَي مَا تَرَكَكَ، وَهِي قِرَاءَةُ عُرْوَةَ ومُقَاتِلٍ، وقَرَأ أَبُو حَيْوَةَ وَأَبُو البَرَهْسَمِ وابنُ أبي عَبْلَةَ ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ والباقُونَ بالتَّشْدِيدِ، والمَعْنَى فيهمَا واحِدٌ وهِيَ قِرَاءَتُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيمَا رَوَى ابنُ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا عَنْهُ، وجاءَ فِي الحديثِ: لَيَنْتَهِينَ أقْوَامٌ عنْ {وَدْعِهِم الجُمُعاتِ أَو ليَخْتِمَنَّ اللهُ على قُلُوبِهِم، ثمَّ ليَكُونُنَّ من الغَافِلينَ، رواهُ ابنُ عباسٍ أيْضاً وقالَ اللَّيثُ: العَرَبُ لَا تَقُولُ:} وَدَعْتُه فَأَنا {وادِعٌ، أَي: تَرَكْتُه، ولكنْ يَقُولونَ فِي الغابِرِ:} يدَعُ، وَفِي الأمْرِ {دَعْه، وَفِي النَّهْيِ لَا تَدَعْهُ، وأنْشَدَ:
(وكانَ مَا قَدَّمُوا لأنْفُسِهمْ ... أكْثَرَ نَفْعاً منَ الّذِي} وَدَعُوا)
يَعْنِي تَرَكُوا، وقالَ ابنُ جِنِّي: إنّمَا هَذَا على الضَّرُورَةِ، لأنَّ الشّاعِرَ إِذا اضْطُرَّ جازَ لَهُ أنْ يَنْطِقَ بِمَا يُنْتِجُهُ القيَاسُ، وإنْ لَمْ يُرِدْ بهِ سَماعٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبي الأسْوَدِ السّابِقَ، قالَ: وعليْهِ قراءَةُ مَا {وَدَعَكَ لأنّ التَّرْكَ ضَرْبٌ من القِلَى، قَالَ: فَهَذَا أحْسَنُ منْ أنْ يُعَلَّ بَاب اسْتَحْوَذَ، واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ لأنَّ اسْتِعْمالَ} وَدَعَ مراجَعَةُ أصْلٍ، وإعْلالَ اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ ونَحْوِهِما منَ المُصَحَّحِ تَرْكُ أصْلٍ،)
وبَيْنَ مُراجَعَةِ الأُصُولِ وتَرْكِهَا مَا لَا خَفَاءَ بهِ، قَالَ شَيْخُنَا عِنْدَ قَوْلهِ: وقدْ أُمِيتَ ماضِيهِ، قلتُ: هِيَ عِبَارَةُ أئِمَّةِ الصَّرْفِ قاطِبَةً، وأكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ، ويُنَافِيه مَا يَأْتِي بأثَرِهِ منْ وُقُوعِه فِي الشِّعْرِ، ووُقُوعِ القَراءَةِ، فَإِذا ثَبَتَ وُرُودُه وَلَو قَلِيلاً فكَيْفَ يُدَّعَى فيهِ الإماتَة قلت: وَهَذَا بعَيْنِه نَصُّ اللَّيثِ، فإنّه قالَ: وزَعَمَتِ النَّحْوِيَّةُ أنَّ العَرَبَ أماتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ ويَذَرُ، واسْتَغْنَوا عنْهُ بتَرْكٍ، والنَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفْصَحُ العَرَبِ، وَقد رُوِيَتْ عَنْهُ هذهِ الكَلِمَةُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: وإنّمَا يُحْمَلُ قَوْلُهُم على قِلَّةِ استِعْمَالِهِ، فهُوَ شاذٌّ فِي الاسْتِعْمَالِ، صَحِيحٌ فِي القِيَاسِ، وَقد جاءَ فِي غَيْرِ حديثٍ، حَتَّى قُرِئَ بهِ قولُه تَعَالَى: مَا وَدَّعَكَ وَهَذَا غايَةُ مَا فَتَحَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، فتَبَصَّرْ وكُنْ منَ الشّاكِرِينَ.
{ووَدْعانُ: ع، قُرْبَ يَنْبُعَ وأنْشَدَ اللَّيْثُ: ببيضِ وَدْعَانَ بَسَاطٌ سِيُّ (و) } وَدْعانُ: عَلَمٌ.
{ووَدَعَ الثَّوْبَ بالثَّوْبِ، كوَضَعَ، فأنَا} أدَعُه: صانَهُ عنِ الغُبَارِ، قالَهُ ابنُ بُزُرْجَ.
{ومَوْدُوعٌ: عَلَمٌ، وأيْضاً: اسْمُ فَرَس هَرِمِ بنِ ضَمْضَمٍ المُرِّيّ، وكانَ هَرِمٌ قُتِلَ فِي حَرْب داحس، وفيهِ تَقُولُ نائِحَتُه:
(يَا لَهْفَ نَفْسِي لَهْفَةَ المَفْجُوعِ ... أَلا أرَى هَرِماً على} مَوْدُوعِ) (منْ أجْلِ سَيِّدِنا ومَصْرَعِ جَنْبِه ... عَلِقَ الفُؤادُ بحَنْظَلٍ مَصْدُوع)
وقالَ الكِسائِيّ: يُقَالُ: {أوْدَعْتُه مَالا، أَي: دَفَعْتُه إليْهِ، ليَكُونَ} وَدِيعَةً عِنْدَه.
قالَ: {وأوْدَعْتُه أيْضاً أَي: قَبِلْتُ مَا} أوْدَعَنِيهِ، أَي مَا جَعَلَه {وَدِيعَةً عِنْدِي، ضِدٌّ هَكَذَا جاءَ بِهِ الكِسَائِيِّ فِي بابِ الأضدادِ، وأنْكَرَ الثانيَ شَمِرٌ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: لَا أعْرِفُهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: إِلَّا أنَّه حَكَى عَن بَعْضِهِم:} - اسْتَودَعَنِي فُلانٌ بَعِيراً فأبَيْتُ أنْ {أُودِعَهُ، أَي: أقْبَلَهُ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ المَنْطِقِ، والكِسَائِيُّ لَا يَحْكِي عَنِ العَرَبِ شَيئاً إِلَّا وقَدْ ضَبَطَهُ وحَفِظَهُ، وأنْشَدَ: يَا ابْنَ أبي وَيَا بُنَيَّ أُمِّيَهْ} أوْدَعْتُكَ اللهُ الّذِي هُوَ حَسِبِييَهْ {وتَوْدِيعُ الثَّوْبِ: أنْ تَجْعَلَه فِي صِوَانٍ يَصُونُهُ، لَا يَصِلُ إليهِ غُبَارٌ وَلَا رِيحٌ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.
ورَجُلٌ} مُتَّدِعٌ، بالإدْغامِ: صاحِبُ {دَعَةٍ ورَاحَةٍ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
أَو} مُتَّدِعٌ: يَشْكُو عُضْواً وسائِرُه صَحِيحٌ، كَمَا فِي المُحِيطِ.)
وفَرَسٌ {مَوْدُوعٌ،} وَوَدِيعٌ، {ومُودَع كمُكْرَمٍ: ذُو} دَعَةٍ، وقدْ تقدَّمَ هَذَا بِعَيْنِهِ، وذكَرَ هُنَاكَ أنَّ مُودعاً جاءَ على الأصْلِ، مُخَالِفاً للقياسِ، فإنَّ ماضِيَهُ {وَدَّعَهُ} تَوْدِيعاً: إِذا رَفَّهَه، ثمَّ هَذَا الّذِي ذَكَرَهُ تَكْرارٌ معَ مَا سَبَقَ لَهُ، فتأمَّلْ.
{واتَّدَعَ بالإدْغامِ} تُدْعَةً، {وتُدَعَةً،} وَدَعَةً تقارَّ، قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ، يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِياً:
(ثمَّ وَلّى وجِنَابانِ لَه ... منْ غُبَارٍ أكْدَرِيٍّ! واتَّدَعْ) {والوَدْعُ، بالفَتْحِ: القَبْرُ، أَو الحَظِيرَةُ حَوْلَه، والّذِي حكاهُ ابنُ الأعْرَابِيّ عَن المَسْرُوحِيِّ أنّ الوَدْعَ: حائِرٌ يُحَاطُ عليهِ حائِطٌ، يَدْفِنُ فيهِ القَوْمُ مَوْتاهُم، وأنْشَدَ:
(لعَمْرِي لقَدْ أوْفَى ابنُ عَوْفٍ عَشِيَّةً ... على ظَهْرِ} وَدْعٍ أتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُه)

(وَفِي {الوَدْعِ لوْ يَدْرِي ابْنُ عَوْفٍ عَشِيَّةً ... غِنَى الدَّهْرِ أَو حَتْفٌ لمَنْ هُوَ طالِعُهْ)
ولهذينِ البَيْتَيْنِ قِصَّةٌ غَرِيبَةٌ نَقَلها المَسْرُوحِيُّ، تقدَّمَ ذِكْرُها فِي جمهر وجَمْعُ الوَدْعِ وُدُوعٌ، عَن المسروحِيِّ أيْضاً.
والوَدْعُ: اليَرْبُوعُ، ويُحَرَّكُ، كِلاهُمَا فِي المُحِيطِ، وَفِي اللِّسانِ} كالأوْدَعِ وَهَذَا عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: هُوَ من أسْمَائِهِ.
{واسْتَوْدَعْتُه} وَدِيعَةً: اسْتْحَفَظْتُه إيّاهَا قالَ الشّاعِرُ:
( {استُودِعَ العِلْمَ قِرْطَاسٌ فَضَيَّعَهُ ... فَبِئسَ} مُسْتَوْدَعُ العِلْمِ القَرَاطِيسُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي اللِّسانِ: {اسْتَوْدَعَهُ مَالا، وأوْدَعَهُ إيّاهُ: دَفَعَهُ إليْه ليَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:
(حَتَّى إِذا ضَرَبَ القُسُوسُ عَصَاهُمُ ... ودَنَا من المُتَنَسِّكِينَ رُكُوعُ)

(} أوْدَعْتَنا أشْيَاءَ واسْتَوْدَعْتَنَا ... أشْيَاءَ لَيْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ)
{والمُسْتَوْدَعُ، على صِيغَةِ المَفْعُولِ، فِي شِعْرِ سَيِّدِنا أبي عبدِ اللهِ العَبّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ يمْدَحُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
(منْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي ... } مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ)
هُوَ المَكَانُ الّذِي تُجْعَلُ فيهِ! الوَدِيعَةُ، وأرادَ بهِ المَكَان الّذِي جُعِلَ فيهِ آدَمُ وحَوّاءُ، عَلَيْهِما السَّلامُ منَ الجَنَّةِ، {واسْتُودَعاهُ، وقولُه: يُخْصَفُ الوَرَقُ، عَنَى بهِ قَوْلَه تَعَالَى: وطَفِقَا يَخْصِفانِ عليهِمَا منْ وَرَقِ الجَنَّةِ وقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:)
(كأنَّهَا أُمُّ ساجِي الطَّرْفِ أخْدَرَهَا ... } مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْسَاءِ مَرْخُومُ)
أَي تُوارِي وَلَدَ هَذِه الظَّبْيَةِ الخَمَرُ، وقَوْلُ عَبْدَةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ:
(إنَّ الحَوَادِثَ يَخْتَرِمْنَ، وإنَّمَا ... عُمْرُ الفَتَى فِي أهْلِه {مُسْتَوْدَعُ)
أَي} وَدِيعَةُ يُسْتعادُ ويُسْتَرَدُ.
أَو {المُسْتَوْدَعُ: الرَّحِمُ وقوْلُه تَعَالَى: فمُسْتَقَرٌّ} ومُسْتَوْدَعٌ المُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الأرْحَامِ وقرَأ ابنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْروٍ: فمُسْتَقِرٌّ بكسرِ القافِ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ، ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ، بالفَتْحِ، وكُلُّهُم قالُوا: فمُسْتَقَرٌّ فِي الرَّحِمِ، ومُسْتَوْدَعٌ فِي صُلْبِ الأبِ، رُوِيَ ذلكَ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ، ومُجَاهِدٍ، والضَّحّاكِ ومنْ قَرَأَ بكَسْرِ القافِ قالَ: مُسْتَقِرٌّ فِي الأحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَعٌ فِي الثَّرَى.
{ووادَعَهُمْ مُوادَعَةً: صالحَهُم وسالَمَهُمْ على تَرْكِ الحَرْبِ والأذَى، وأصْلُ} المُوَادَعَةِ: المُتَارَكَةُ، أَي: يَدَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا هُوَ فيهِ، ومنْهُ الحديثُ: كانَ كَعْبٌ القُرَظِيُّ {مُوَادِعاً لرسولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
} وتَوَادَعَا: تَصَالحَا، وأعْطَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ: الآخَرَ عَهْداً أَلا يَغْزُوه، قالَهُ الأزْهَريُّ.
! وتَوَدَّعه: صانَهُ فِي مِيدَعٍ أَي صِوانٍ عَن الغُبَارِ، وأنْشَدَ شَمِرٌ قولَ عُبَيْدٍ الرّاعِي: (وتَلْقَى جارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذا مَا حانَ يَوْماً أَن يَبِينَا)

(ثَناءً تُشْرِقُ الأحْسَابُ مِنْهُ ... بهِ {نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
أَي نَقِيهِ ونَصُونُه، وقيلَ: أَي نُقِرُّه على صَوْنِه} وادِعاً.
(و) {تَوَدَّعَ فلانٌ فُلاناً: ابْتَذلَهُ فِي حاجَتِهِ، وكذلكَ تَوَدَّعَ ثِيابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَها، فكأنَّهُ ضِدٌّ.
ويُقَالُ:} تُوُدِّعَ مني، مَجْهُولاً، أَي: سُلِّمَ عليَّ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأعْرابِ.
وقوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا رَأْيتَ أُمَّتِي تَهابُ الظّالِمَ، أنْ تَقُولَ: إنَّكَ ظالمٌ، فقَدْ تُوُدِّعَ منْهُم أَي اسْتُرِيحَ منْهُم وخُذِلُوا، وخُلِّيَ بَيْنَهُم وبَيْنَ مَا يَرْتَكِبُونَ منَ المَعاصِي حَتَّى يُكْثِرُوا منْهَا، وَلم يُهْدَوا لرُشْدِهِمْ حَتَّى يَسْتَوْجِبُوا العُقُوبَةَ فيُعاقِبُهُم اللهُ تَعَالَى، وهُوَ منَ المجازِ، لأنَّ المُعْتَنِيَ بإصْلاحِ شَأْنِ الرَّجُلِ إِذا يَئسَ منْ صَلاحِهِ تَرَكَه، واسْتَراحَ منْ مُعاناةِ النَّصَبِ مَعَه، ومنْهُ الحديثُ الآخَرُ: إِذا لَمْ يُنْكِرِ النّاسُ المُنْكَرَ فقدْ تُوُدِّعَ منْهُم، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا مَشَتْ هذهِ الأُمَّةُ السُّمَّيْهَي، فقدْ تُوُدِّعَ منْهَا، أَو مَعْناه: صارُوا بحَيْثُ تُحُفِّظَ منْهُم وتُوُقِّيَ وتُصُوِّنَ، كَمَا يُتَوَقَّى منْ شِرارِ النّاسِ ويُتَحَفَّظُ منْهُم، مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِهِم: {تَوَدَّعْتُ الشَّيءَ: إِذا صُنْتَهُ فِي} مِيدَعٍ.)
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {وَدَّعَ صَبِيَّهُ} تَوْديعاً: وَضَعَ فِي عُنُقِهِ الوَدَعَ.
والكَلْبَ: قَلَّدَه {الوَدَعَ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وقالَ الشّاعِرُ:} يُوَدِّعُ بالأمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ منَ المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشّواحِنِ أَي: يُقَلِّدُهَا وَدَعَ الأمْراسِ.
وَذُو الوَدْعِ: الصَّبِيُّ، لأنّه يُقَلَّدُهَا مَا دامَ صَغِيراً، قالَ جَمِيلٌ:
(ألمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أنَّنِي ... أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ وأنْتِ صَلُودُ)
وَفِي الحديثِ: منْ تَعلَّقَ {وَدْعَةً لَا وَدَعَ اللهُ لَهُ، أَي: لَا جَعَلَهُ فِي} دَعَةٍ وسُكُونٍ، وهُوَ لَفْظٌ مَبْنِيٌ منَ {الوَدَعَة، أَي: لَا خَفَّفَ اللهُ عنْهُ مَا يَخَافُه.
وهُوَ يَمْرُدُنِي} الوَدْع، ويَمْرُثُني، أَي: يَخْدَعُنِي، كَمَا يُخْدَعُ الصَّبِيُّ {بالوَدْعِ، فيُخَلَّى يَمْرُثُها، ويُقَالُ للأحْمَقِ: هُوَ يَمْرُدُ الوَدْعَ، يُشَبَّهُ بالصَّبِيِّ.
وفَرَسٌ} مُوَدَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مَصُونٌ مُرَفَّهٌ.
ودِرْعٌ {مُوَدَّعٌ: مَصُونٌ فِي الصِّوانِ.
} والوَدِيعُ: الرَّجُلُ السّاكِنُ الهَادئُ ذُو {التُّدْعَةِ.
} وتَوَدَّعَهُ: أقَرَّهُ على صَوْنِهِ {وادِعاً، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرّاعِي، وقدْ تقَدَّمَ.
} وتَوَدَّعَ الرَّجُلُ: {اتَّدَعَ، فهُوَ} مُتَوَدِّعٌ، {والدَّعَةُ منْ وَقارِ الرَّجُلِ الوَدِيعِ، وَإِذا أمَرْتَ الرَّجُلَ بالسَّكِينَةِ والوَقَارِ قلتَ:} تَوَدَّعْ، {واتَّدِعْ.
وأوْدَعَ الثَّوْبَ: صانَهُ.
} والمِيدَاعَةُ: الرَّجُلُ الّذِي يُحِبُّ الدَّعَةَ، قالَهُ الفَرّاءُ.
{وإِبتَدَعَ الدَّابَّة: رفهها وَتركهَا وَلم يَتْرُكهَا وَهُوَ افتعل من} وَدُعَ ككرم
وإيتَدَعَ بنَفْسِه: صارَ إِلَى الدَّعَةِ، {كاتَّدَعَ، على القَلْبِ والإدْغامِ والإظْهَارِ.
} والمُوَادَعَةُ: {الدَّعَةُ والتَّرْكُ، فمِنَ الأوَّلِ: قَوْلُ الشّاعِرِ:
(فهاجَ جوَىً فِي القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوَى ... ببَيْنُونَةٍ يَنْأى بهَا منْ} يُوَادِعُ) ومنَ الثّانِي: قَوْلُ ابنِ مُفَرِّغٍ: {- دَعيني منَ اللَّوْمِ بَعْضَ} الدَّعَهْ ويُقَالُ: {وَدَعْتُ، بالتَّخْفِيفِ،} فوَدَعَ، بمَعْنَى {وَدَّعْتُ} تَوْدِيعاً، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:)
(وسِرْتُ المَطِيَّةَ {مَوْدُوعَةً ... تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمْشِي زَرِيفَا)
} وتَوَدَّعَ القَوْمُ، {وتَوادَعُوا:} وَدَّعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: {تُوُدِّعَ منْهُم، أَي: سُلِّمَ عَلَيْهِمْ} للتَّوْدِيعِ.
{ووَدَّعْتُ فُلاناً: أَي: هَجَرْتُه، حَكاهُ شَمِرٌ.
ونَاقَةٌ} مُوَدَّعَةٌ: لَا تُرْكَبُ وَلَا تُحْلَبُ.
وقَوْلُ الشّاعِرِ: أنْشَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ: إنْ سَرَّكَ الرِّيُّ قُبَيْلَ النّاسِ {فوَدِّعِ الغَرْبَ بوَهْمٍ شاسِ أَي: اجْعَلْهُ} وَدِيعَةً لهَذَا الجَمَلِ، أَي: ألْزِمْهُ الغَرْبَ.
وقالَ قَتَادَةُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَدعْ أذاهُمْ أَي: اصْبِرْ على أذاهُمْ، وقالَ مُجَاهِدٌ: أَي: أعْرِضْ عَنْهُمْ.
} والوَدْعُ بالفَتْحِ: غَرَضٌ يُرْمَى فيهِ.
واسْمُ صَنَمٍ.
{والوَدِيعُ: المَقْبَرَةُ عَن أبي عَمْروٍ.
ومُرَجّى بن وَدَاع، كسَحَابٍ: مُحَدِّثٌ.
وأحْمَدُ بنُ عَليٍّ بنِ دَاوُدَ بنِ} وُدَيْعَةَ، كجُهَيْنَةَ: شَيْخٌ لابْنِ نُقْطَةَ.
وعَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بنُ المُظَفَّرِ! - الوَدَاعِيُّ الأدِيبُ المَشْهُورُ، قالَ الحافِظُ: حَدَّثُونا عَنْهُ. وَمن المَجَازِ: أوْدَعْتُه سِرّاً، وأوْدَعَ الوِعَاءَ مَتاعَهُ.
{وأوْدَع كِتابَهُ كَذَا،} وأوْدَعَ كَلامَهُ مَعْنىً حَسَناً.
وسَقَطَتِ {الوَدَائِعُ، يَعْنِي: الأمْطَارَ، لأنَّهَا قَدْ} أُودِعَتِ السَّحَابَ.
{ووادِعٌ: صحَابِيٌّ، رَوَتْ عَنْهُ بِنْتُه أُمُّ أبان، أخْرَجَهُ ابنُ قانِعٍ.
ودع
الدّعة: الخفض. يقال: ودعت كذا أدعه وَدْعاً. نحو: تركته، وادعا وقال بعض العلماء:
لا يستعمل ماضيه واسم فاعله وإنما يقال: يَدَعُ ودَعْ ، وقد قرئ: (ما وَدَعَكَ ربّك) [الضحى/ 3] ، وقال الشاعر:
ليت شعري عن خليلي ما الذي غاله في الحبّ حتى ودعه
والتودّع: ترك النّفس عن المجاهدة، وفلان متّدع ومتودّع، وفي دعة: إذا كان في خفض عيش، وأصله من التّرك. أي: بحيث ترك السّعي لطلب معاشه لعناء، والتّوديع أصله من الدّعة، وهو أن تدعو للمسافر بأن يتحمّل الله عنه كآبة السّفر، وأن يبلّغه الدّعة، كما أنّ التّسليم دعاء له بالسّلامة فصار ذلك متعارفا في تشييع المسافر وتركه، وعبّر عن التّرك به في قوله: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ
[الضحى/ 3] ، كقولك: ودّعت فلانا نحو: خلّيته، ويكنّى بالمودع عن الميّت، ومنه قيل: استودعتك غير مودع، ومنه قول الشاعر:
ودّعت نفسي ساعة التّوديع

ودع

1 وَدُعَ

, (S, K,) inf. n. وَدْعٌ and دَعَةٌ, (TA,) He (a man, S,) or it, (a thing, TA,) became still, quiet, or at rest; (S, K, TA;) as also ↓ اِتَّدَعَ, (K, TA,) [quasi-] inf. n. تُدْعَةٌ and تُدَعَةٌ. (TA.) You say to a man, ↓ اِنَّدَعْ and ↓ تَوَدَّعْ meaning Be thou grave, staid, steady, sedate, or calm. (TA.) See also 1; and art. وذر. b2: وَدُعَ and وَدَعَ, inf. n. وَدَاعَةٌ, He was, or became, in a state of ease, and ampleness of the means or circumstances of life. (Msb.) b3: دَعْ: see an ex. voce آذَى: it may be rendered, in different cases, Leave thou, or let alone, or say nothing of: see بَلْهَ. b4: دَعْنِى مِنْ كَذَا Let me alone and cease from such a thing: and exempt thou me, or excuse me, from such a thing. b5: دَعْ عَنْكَ كَذَا Dismiss thou from thee such a thing. See خُذْ عَنْكَ. b6: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى لَا يَرِيبُكَ: see art. ريب. b7: دَعْ مَا زَيْدٌ: see سِىٌّ in art. سوى. b8: وَدَعَ used as a pret.: see an ex. voce زَائِلَةٌ, in art. زول.2 وَدَّعَهُ

, (MA,) inf. n. تَوْديعٌ, (PS,) He bade farewell to him. (MA, PS.) 3 وَادَعَهُ

, inf. n. مُوَادَعَةٌ, and subst. وِدَاعٌ, He made peace or reconciled himself, with him: (Msb:) [the inf. n.] مُوَادَعَةٌ is syn. with مُصَالَحَةٌ

because it is مُتَارَكَةٌ [a mutual leaving, or leaving unmolested]. (Mgh.) b2: مُوَادَعَةٌ is also syn. with تَرْكٌ; as also ↓ دَعَةٌ: (TA:) so that وَادَعَهُ signifies He left him: but more correctly, he left him, being left by him; like تَارَكَهُ, and خَالَاهُ; and this is the primary meaning.5 تَوَدَّعَ see 1.6 تَوَادَعَا They two made peace, or became reconciled, each with the other. (K.) 7 إِنْوَدَعَ see 1.8 اِتَّدَعَ

: see 1: he acted, or proceeded, with moderation, without haste or hurry, in his pace or journeying. (M in art. اون.) 10 اِسْتَوْدَعَهُ مَالًا He intrusted him with property; intrusted to him property; gave property to him in trust, or as a deposit. (Msb.) and اِسْتَوْدَعَهُ وَدِيعَةً He asked him to keep, preserve, guard, or take care of, a deposit. (K.) دَعَةٌ Ease; repose; freedom from trouble or inconvenience, and toil or fatigue; tranquillity; syn. خَفْضٌ (S. Mgh, K, TA) and رَاحَةٌ (Mgh, Msb, TA) and سُكُونٌ; (TA;) and ampleness of circumstances (سَعَةٌ) in life: (K:) or دَعَةٌ is syn. with راحة and سكون; but خَفْضٌ signifies “ ampleness of the circumstances ” (سَعَهٌّ) of life, and “ plentifulness and pleasantness ” thereof: [see an ex. of both, voce خَفْضٌ]. (El-Marzookee and MF, art. خفض.) A2: See 1 and 3.

وَدَعَةٌ A cowry; Cypræa: see an ex. cited voce سَمَّ.

وَدِيعَةٌ A thing committed to the trust and care of a person; a trust; a deposit. (Mgh, Msb.) See 10.

وَدَاعٌ [Gravity, steadiness:] i. q. سَكِينَةٌ, [like ↓ مَوْدُوعٌ,] as also وَقَارٌ. (S, L, in art. سكن.) b2: And Valediction. (S, Msb.) مِيدَعٌ and مِيدَعَةٌ A garment, or piece of cloth, used as a repository for clothes. (TA.) مَوْدُوعٌ

: see وَدَاعٌ, and see a verse cited voce مَصْدَق.

مُسْتَوْدَعٌ A depository: see a verse cited voce ظِلٌّ.
و د ع: (التَّوْدِيعُ) عِنْدَ الرَّحِيلِ، وَالِاسْمُ (الْوَدَاعُ) بِالْفَتْحِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى: 3] قَالُوا: مَا تَرَكَكَ. وَ (الْوَدَعَاتُ) خَرَزٌ بِيضٌ تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ الْوَاحِدَةُ (وَدَعَةٌ) بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. (وَالدَّعَةُ) الْخَفْضُ، تَقُولُ مِنْهُ: (وَدُعَ) الرَّجُلُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. وَ (الدَّعَةُ) الْخَفْضُ، تَقُولُ مِنْهُ: (وَدُعَ) الرَّجُلُ بِضَمِّ الدَّالِ فَهُوَ (وَدِيعٌ) أَيْ سَاكِنٌ وَ (وَادِعٌ) أَيْضًا مِثْلُ حَمُضَ فَهُوَ حَامِضٌ. (وَالْمُوَادَعَةُ) الْمُصَالَحَةُ (وَالتَّوَادُعُ) التَّصَالُحُ. وَقَوْلُهُمْ: دَعْ ذَا أَيِ اتْرُكْهُ وَأَصْلُهُ وَدَعَ يَدَعُ وَقَدْ أُمِيتَ مَاضِيهِ فَلَا يُقَالُ: وَدَعَهُ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: تَرَكَهُ وَلَا وَادِعٌ وَلَكِنْ تَارِكٌ. وَرُبَّمَا جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ (وَدَعَهُ) وَ (مَوْدُوعٌ) أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ. (وَالْوَدِيعَةُ) وَاحِدَةُ (الْوَدَائِعِ) يُقَالُ: (أَوْدَعَهُ) مَالًا أَيْ دَفْعَهُ إِلَيْهِ لِيَكُونَ وَدِيعَةً عِنْدَهُ. وَ (أَوْدَعَهُ) مَالًا أَيْضًا قَبِلَهُ مِنْهُ وَدِيعَةً وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. (وَاسْتَوْدَعَهُ) وَدِيعَةً اسْتَحْفَظَهُ إِيَّاهَا. 

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلم، وناصِرُوْ عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمــشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَــحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مرْيمَ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَــشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنَامِ) . قَالَ أَبو المُهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَــشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَــحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حشش

Entries on حشش in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
(حشش) : اسْتَحَشَّتْ يدُه، يَبِسَتْ، مثل حَشَّتْ وأَحَشَّتْ.

حشش


حَشَّ(n. ac. حَشّ)
a. Dried up.
b. Cut, mowed.
c. Fed on hay.
d. Kindled, stirred up ( fire, war ).

أَحْشَشَa. Became dry, ready for cutting.

إِحْتَشَشَa. Gathered, collected (hay).
حَشّ
حِشّ
حُشّ (pl.
حِشَّاْن
حُشَّاْن)
a. Orchard, garden.
b. (pl.
حُشُوْش), Privy.
مَحْشَشa. Place abounding in hay.

مِحْشَش
مِحْشَشَة
(pl.
مَحَاْشِشُ)
a. Scythe.
b. Poker.

حُشَاْش
حُشَاْشَةa. Last breath of life.

حَشِيْشa. Dry herbage; hay, fodder, grass.
b. Hashīsh: Indian hemp ( kind
of opium ).
حَشِيْشَة
(pl.
حَشَاْئِشُ)
a. Wisp of hay.

حَشُوْشa. Great hashish-smoker.
b. Mower; seller of hay.

حَشَاْئِشِيّa. Herbalist.
ح ش ش

حشت يده: يبست. وحش الولد في البطن، ومنه الحشيش. وفي مثل: " أحشك وتروثني " أي أطعمك الحشيش. وإنك بمحش صدق فلا تبرح وهو الموضع الذي يحش فيه. واحتش لدابته. وما بقي منه إلا حشاشة. قال ذو الرمة:

فلما رأين الليل والشمس حية ... حياة التي تقضي حشاشة نازع

ومن المجاز: حشّ النار: أثقبها وأطعمها الحطب، كما تحش الدابة. وحش السهم: راشه. وحش فلاناً: أصلح من حاله. وحش ماله من مال غيره: كثره به. ويقال للشجاع: نعم محش الكتيبة وهم محاش الحروب ومساعرها. وقعد فلان في الحش وهو البستان، فكني به عن المتوضإ. وما بقي من المروءة إلا حشاشة تتردد في أحشاء محتضر. وجئت وما بقي من الشمس إلا حشاشة نازع.
ح ش ش: (الْحَشُّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا الْبُسْتَانُ وَهُوَ أَيْضًا الْمَخْرَجُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ فِي الْبَسَاتِينِ، وَالْجَمْعُ (حُشُوشٌ) . وَ (الْحَشِيشُ) مَا يَبِسَ مِنَ الْكَلَإِ وَلَا يُقَالُ لَهُ رَطْبًا حَشِيشٌ. وَ (الْمَحَشُّ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَكَانُ الْكَثِيرُ الْحَشِيشِ. وَ (الْمِحَشُّ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُقْطَعُ بِهِ الْحَشِيشُ. وَالْوِعَاءُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْحَشِيشُ يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ، وَالْفَتْحُ أَجْوَدُ. وَ (حَشَّ) الْحَشِيشَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (أَحَشَّهُ) طَلَبَهُ وَجَمَعَهُ. وَ (الْحُشَّاشُ) بِالتَّشْدِيدِ الَّذِينَ (يَحْتَشُّونَهُ) . وَ (حَشَّ) فَرَسَهُ أَلْقَى لَهُ حَشِيشًا وَبَابُهُ أَيْضًا رَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: أَحُشُّكَ وَتَرُوثُنِي. وَلَوْ قِيلَ أَحُسُّكَ بِالسِّينِ لَمْ يَبْعُدْ. وَ (أَحَشَّتِ) الْمَرْأَةُ فَهِيَ (مُحِشٌّ) إِذَا يَبِسَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ (حَشَّ) وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (حُشَّ) بِضَمِّ الْحَاءِ. 
(ح ش ش) : (الْحَشِيشُ) مِنْ الْكَلَأ الْيَابِسُ وَيُسْتَعَارُ لِلْوَلَدِ إذَا يَبِسَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فَأَلْقَتْ حَشِيشًا أَيْ وَلَدًا يَابِسًا (وَحَشَشْتُ الْحَشِيشَ) قَطَعْتُهُ وَاَحْتَشَشْتُهُ جَمَعْتُهُ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ (وَفِيهِ) نَظَرٌ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ فِي الْكَلَأِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَحْتَشَّهُ فَيُحْرِزَهُ وَالْحَشُّ الْبُسْتَانُ وَيُكَنَّى بِهِ عَنْ الْمُسْتَرَاحِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَغَوَّطُونَ فِي الْبَسَاتِينِ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «إنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» وَهُمَا جَمْعَا خَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ وَالْمُرَادُ شَيَاطِينُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ذُكْرَانُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ وَالْمَحَشَّةُ كِنَايَةٌ عَنْ الدُّبُرِ.
(وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي مَحَاشِّهِنَّ» وَرُوِيَ بِالسِّينِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «مَحَاشُّ النِّسَاءِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» يَعْنِي أَدْبَارَهُنَّ.
حشش وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه أُتِيَ بِامْرَأَة مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فاعتدّت أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ثمَّ تزوجّت رجلا فَمَكثت عِنْده أَرْبَعَة أشهر وَنصفا ثمَّ ولدت ولدا قَالَ: فَدَعَا عمر [نسَاء من -] نسَاء الْجَاهِلِيَّة فسألهن عَن ذَلِك فَقُلْنَ: هَذِه امْرَأَة كَانَت حَامِلا من زَوجهَا الأول فَمَا مَاتَ حَشَّ ولدُها فِي بَطنهَا فَلَمَّا مَسهَا الزَّوْج الآخر تحرّك وَلَدهَا قَالَ: فَألْحق عمر الولدَ بالأوّل. قَوْله: حَشَّ وَلَدهَا فِي بَطنهَا يَعْنِي أَنه يَبِس يُقَال: قد حَشّ يَحِشَ وَقد أحشت الْمَرْأَة وَهِي مُحِشّ إِذا فعل وَلَدهَا ذَلِك قَالَ: وَمِنْه قيل لليد إِذا شلّتْ ويبِستْ: قد حَشّت قَالَ أَبُو عبيد: وَبَعْضهمْ يرويهِ: حُشّ [وَلَدهَا] بِضَم الْحَاء. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن الْوَلَد لما جَاءَت بِهِ لأَقل من سِتَّة أشهر من يَوْم تزَوجهَا الآخر لم يلْحق بِهِ لِأَن الْوَلَد لَا يكون لأَقل من سِتَّة أشهر فَلَو جَاءَت بِهِ لأكْثر من سِتَّة أشهر لحق بِالْآخرِ فَكَانَ وَلَده قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول فِي هَذَا: مَا بَينهَا وَبَين سنتَيْن أَن الْوَلَد يلْحق بِالْأولِ مَا لم تُقِرّ الْمَرْأَة بِانْقِضَاء عدَّة قبل ذَلِك.
[حشش] حَشَشْتُ النار أَحُشُّها حَشَّاً: أوقدتها. والحَشُّ والحُشُّ: البستانُ، والجمع الحشان مثل ضيف وضيفان. والحش والحش أيضا: المخرج، لأنَّهم كانوا يَقضون حوائجَهم في البساتين. والجمع حُشوشٌ. والمَحَشَّةُ بالفتح: الدبر. ونهى عن إتيان النساء في محاشهن. وربما جاء بالسين. والحشيش: ما يبس من الكلأ. ولا يقال له رَطْباً حَشيشٌ. والمَحَشُّ: المكان الكثير الحَشيش. ومنه قولهم: " إنّك بمَحَشِّ صِدقٍ فلا تَبرحْه "، أي بموضع كثير الخير. والمِحَشُّ بالكسر: ما يُقْطَعُ به الحَشيشُ. والمَحَشُّ أيضاً: ما تُحرَّك به النارُ من حديد وكذلك المَحَشَّةُ. ومنه قيل للرجل الشجاع: نِعْمَ مِحَشُّ الكتيبة. وأما الذي يُجْعَل فيه الحَشيشُ ففيه لغتان: مَحَشٌّ ومَحِشٌّ، والفتح أفصح. وحَشَشْتُ الحَشيشَ: قطعته. واحْتَشَشْتُهُ: طلبته وجمعته. والحشاش: الذين يحتشون. وحششت فرسي: ألقيت له حشيشاً. وفي المثل: " أحشك وتروثنى "، ولو قيل أيضا بالسين لم يبعد. وحَشَّ الرجل سهمَه، إذا ألزَقَ به القذذ من نواحيه. ويقال للبعير: قد حُشَّ ظهرهُ بجنبَيْن واسعين فهو مَحْشوشٌ، أي إنه مُجْفَرُ الجنبَيْن. والحُشاشُ والحُشاشَةُ: بقيَّة الروح في المريض. وأَحَشَّتِ المرأةُ فهى مُحِشٌّ، إذا يبس ولدُها في بطنها وكذلك أَحَشَّت اليدُ: أي يبست وشلت. وفيه لغة أخرى جاءت في الحديث: " حش ولدها في بطنها ". قال أبو عبيد: وبعضهم يقول " حش " بضم الحاء.
ح ش ش : الْحَشُّ الْبُسْتَانُ وَالْفَتْحُ أَكْثَرُ مِنْ الضَّمِّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ لِبُسْتَانِ النَّخْلِ حَشٌّ وَالْجَمْعُ حُشَّانٌ وَحِشَّانٌ فَقَوْلُهُمْ بَيْتُ الْحُشِّ مَجَازٌ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ فِي الْبَسَاتِينِ فَلَمَّا اتَّخَذُوا الْكُنُفَ وَجَعَلُوهَا خَلَفًا عَنْهَا أَطْلَقُوا عَلَيْهَا ذَلِكَ الِاسْمَ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْحُشُّ الْبُسْتَانُ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لِلْمَخْرَجِ الْحُشُّ.

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ الْمَحَشَّةُ الدُّبُرُ وَالْمَحَشُّ الْمَخْرَجُ أَيْ مَخْرَجُ الْغَائِطِ فَيَكُونُ حَقِيقَةً وَالْحُشَاشَةُ بَقِيَّةُ الرُّوحِ فِي الْمَرِيضِ وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ فَيُقَالُ حُشَاشٌ وَالْحَشِيشُ الْيَابِسُ مِنْ النَّبَاتِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ الْحَشِيشُ الْيَابِسُ مِنْ الْعُشْبِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الْحَشِيشُ الْيَابِسُ مِنْ الْكَلَإِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ لِلرَّطْبِ حَشِيشٌ وَحَشَشْتُهُ حَشًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ بَعْدَ جَفَافِهِ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَلْقَتْ النَّاقَةُ وَلَدَهَا حَشِيشًا إذَا يَبِسَ فِي بَطْنِهَا وَأَحَشَّتْ اللُّمْعَةُ بِالْأَلِفِ إذَا يَبِسَتْ وَأَحَشَّتْ الْيَدُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا إذَا يَبِسَتْ فَصَارَتْ كَأَنَّهَا حَشِيشٌ يَابِسٌ وَحَشَّ الشَّخْصُ الْبِئْرَ وَالْبَيْتَ حَشًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ كَنَسَهُ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ قَطْعُ الْحَشِيشِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّ الْحَشِيشَ هُوَ الْيَابِسُ وَلَا يَحْرُمُ قَطْعُهُ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ قَلْعُهُ وَأَمَّا الرَّطْبُ فَيَحْرُمُ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ يَحْرُمُ قَطْعُ الْخَلَا وَقَلْعُهُ وَقَلْعُ الْكَلَإِ لَا قَطْعُهُ. 
(حشش) - في حَدِيث زَينَبَ بِنتِ جَحْش، رَضى اللهُ عنها: " دَخَل علىَّ رسَولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فضَرَبَنِى بمَحَشَّةٍ معه".
: أي قَضِيبٍ، جَعلَت تَحرِيكَه لها كالعُودِ الذي تُحَشُّ به النَّارُ: أي تُحرَّك، كأنه حَرَّكَها بعُودٍ لِتَفْهَمَ ما يَقُول لها.
- في حَدِيثِ أَبِى السَّلِيْل قال: "جاءَت ابنَةُ أَبِى ذَرٍّ عليها مَحَشُّ صُوفٍ".
: أي مُخَلَّق، وهو كِساءٌ خَشِن.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه: "أَنَّه رَأَى رجلاً يحتَشُّ في الحَرَم فزَبَرهَ" .
: أي يَأخُذ الحَشِيش، وحَشَّ أَيضًا بمَعْناه، والمَحَشُّ: كِساءٌ يُوضَع فيه الحَشِيش كالمِــخْلاة لِمَا يُخَتَلى فيه.
قال الأَصَمَعِىُّ: المِحَشُّ - يَعنِى بكَسْر المِيمِ - ما يُقطَع به الحَشِيش، والمَحَشُّ: مَوضِعُه الذي يُوضَع فيه. وحَشَّ فَرسَه: أي احتَشَّ له.
يقال: أَحُشُّك وتُروِّعُنِى، لِلَّذى تُحسِن إليهِ ويُسىءُ إليك. والحَشِيش: اليَابِس منه، كالخَلَا للرَّطب، والكَلأَ لَهُما.
ويقال: إنَّك لَبِمَحَشَّ صِدْق: أي بمَوضِعٍ كَثِيرِ الحَشِيش.
- في الحَدِيثِ: "إنَّ هَذِه الحُشوشَ مُحْتَضَرة".
: يَعْنِى الكُنُفَ والمَخارِجَ.
الوَاحِد: حَشٌّ بالفَتْح. وأصلُ الحَشِّ: حائِطٌ فيه نَخْل، ويُجْمَع أيضا حُشَّان، كبَطن وبُطْنان. وقد تُضَم حَاؤُه، فإذا استُعْمِل في الكَنِيف فبِالفَتْح لا غَيْر، سُمِّى للجمع فيه. وكُلُّ شىءٍ جَمعتَه فقد حَشَشْتَه.
وسُمِّيت حَفِيرةُ النَّخل به، لأنَّهم كانوا يَقضُون حوائِجَهم فيها.
وَحُشُّ كَوْكَب : مَوضِع بالمَدِينة.
- ومنه حَدِيثُ جَابِر، رَضِى الله عنه، مرفوعا: "نَهَى عن إتْيانِ النِّساءِ في حُشوشِهِنَّ".
كَنَى به عن أَدْبَارِهنّ.
- في حَدِيث زَمْزَم: "فانْفَلَتَت البقرةُ من جَازِرِها بحُشاشَةِ نَفسِها".
: أي بِرَمَقِ بَقِيَّة الحَياةِ. 

حشش: الحَشِيش: يابِسُ الكَلإِ، زاد الأَزهري: ولا يقال وهو رطب حَشِيش،

واحدته حَشِيشة، والطَّاقة منه حَشِيشة، والفِعْل الاحْتِشاش. وأَحَشَّ

الكلأُ: أَمْكَنَ أَن يُجْمع ولا يقال أَجَزَّ. وأَحَشَّت الأرضُ: كثر

حَشِيشُها أَو صار فيها حَشِيش. والعُشْبُ: جِنْس لِلْخَلى والحشِيش،

فالخَلى رَطْبُه، والحشِيشُ يابِسُه؛ قال ابن سيده: هذا قول جمهور أَهل اللغة،

وقال بعضهم: الحشِيش أَخْضَرُ الكلإِ ويابسُه؛ قال: وهذا ليس بصحيح لأَن

موضوعَ هذه الكلمة في اللغة اليُبْس والتقَبُّض. الأَزهري: العرب إِذا

أَطْلَقوا اسم الحشِيش عَنَوْا به الخَلى خاصَّة، وهو أَجْوَدُ عَلَفٍ

يَصْلُح الخَيْلُ عليه، وهي من خَيْر مراعِي النَّعَم، وهو عُرْوَةٌ في

الجَدْب وعُقْدة في الأَزَمات، إِلا أَنه إِذا حالت عليه السنة تغَيَّر لونُه

واسْودَّ بعد صُفرتِه، واحْتَوَتْه النَّعَم والخَيل إِلا أَن تُمْحِلَ

السنة ولا تُنْبِتَ البقلَ، وإِذا بدا القومُ في آخر الخَريف قبل وقوع

ربيع بالأَرض فَظَعَنُوا مُنْتحِعين لم ينزلوا بلداً إِلا ما فيه خَلًى،

فإِذا وقع ربيع بالأَرض وأَبْقَلَت الرّياضُ أَغْنَتْهم عن الخلى

والصِّلّيان. وقال ابن شميل: البقْلُ أَجْمَع رَطْباً ويابساً حشيشٌ وعلَفٌ

وخَلًى. ويقال: هذه لُمْعَة قد أَحَشَّت أَي أَمكنت لأَنْ تُخَشَّ، وذلك إِذا

يَبِست، واللُّمْعة من الخَلى، وهو المَوْضع الذي يكثر فيه الحلى، ولا

يقال له لُمْعة حتى يصفَرَّ أَو يَبْيَضَّ؛ قال الأَزهري: وهذا كلام كله

عربي صحيح.

والمَحَشّ والمَحَشَّة: الأَرض الكثيرة الحَشِيش. وهذا مَحَشُّ صِدْقٍ:

لِلْبَلَد الذي يَكثُر فيه الحشيش. وفلان بمَحَشِّ صِدْقٍ أَي بموضع كثير

الحشيش، وقد يقال ذلك لمن أَصاب أَيَّ خَيرٍ كان مَثَلاً به؛ يقال:

إِنَّك بمَحَشّ صِدْق فلا تبْرحْه أَي بموضع كثير الخير.

وحَشّ الحَشِيشَ يَحُشُّه حشّاً واحْتَشَّه، كِلاهما: جَمَعَه. وحَشَشْت

الحشيش: قطعْتُه، واحْتَشَشْتُه طلَبْتُه وجَمَعْته. وفي الحديث: أَنَّ

رجُلاً من أَسْلَمَ كان في غُنَيْمة له يَحُشُّ عَلَيها، وقالوا: إِنما

هو يَهُشُّ، بالهاء، أَي يَضْرب أَغْصانَ الشجَر حتى يَنْتَثِرَ ورَقُهامن

قوله تعالى: وأَهُشُّ بها على غَنمي، وقيل: إِنَّ يَحُشّ ويَهُشّ

بمعنًى، وهو مَحْمول على ظاهره من الحَشِّ قَطْعِ الحَشِيش. يقال: حشّه

واحْتَشَّه وحَشَّ على دابَتِه إذا قَطَع لها الحشيش. وفي حديث عُمَر، رضي

اللَّه عنه: أَنه رَأَى رجُلاً يحْتَشّ في الحَرَم فَزَبَرَهُ؛ قال ابن

الأَثير: أَي يأْخُذ الحشيش وهو اليابس من الكَلإِ. والحُشّاش: الذين

يَحْتَشُّون.

والمِحَشّ والمَحَشّ: منجل ساذَجٌ يُحَشُّ به الحشيش، والفتح أَجود،

وهُما أَيضاً الشيء الذي يُجْعل فيه الحشيش. وقال أَبو عبيد: المِحَشّ ما

حُشّ به، والمَحَشّ الذي يُجْعل فيه الحشيش، وقد تُكْسر ميمُه أَيضاً.

والحِشَاش خاصّة: ما يوضع فيه الحشيش، وجمْعُه أَحِشَّة. وفي حديث أَبي

السَّلِيل: قال جاءت ابْنةُ أَبي ذَرّ عليها مِحَشّ صُوفٍ أَي كساءٌ خَشن

خَلَقٌ، وهو من المِحَش والمَحَش، بالفتح والكسر، والكِساء الذي يوضع فيه

الحَشِيش.

وحَشَشْت فَرَسي: أَلْقَيْتُ له حَشِيشاً. وحَشّ الدابة يحُشّها حشّاً:

علَفَها الحشيشَ. قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول للرجل: حُشَّ فَرَسَك.

وفي المثل

(* قوله «وفي المثل إلخ» في شرح القاموس: ثم إِن لفظ المثل هكذا

هو في الصحاح والتهذيب والأساس والمحكم، ورأيت في هامش الصحاح ما نصه:

والذي قرأته بخط عبد السلام البصري في كتاب الأمثال لأبي زيد: أَحشك

وتروثين، وقد صحح عليه.): أَحُشُّكَ وتَرُوثُني، يَعْني فرسَه، يُضْرَبُ

مثَلاً لكلّ من اصطُنِع عنده معروفُ فكافَأَه بضِدِّه أَوْ لَمْ يَشْكُرْه ولا

نَفَعه. وقال الأَزهري: يُضْرب مثَلاً لمن يُسِيء إِليك وأَنت تُحْسن

إِليه. قال الجوهري: ولَوْ قيل بالسين لم يَبْعُدْ، ومعنى أَحُشّك

أَفَأَحُشّ لك، ويكون أَحُشُّك أَعْلِفُك الحشيش، وأَحَشَّه: أَعانَه على جَمْع

الحشيش. وحَشَّت اليَدُ وأَحَشَّت وهي مُحِشّ: يَبِسَت، وأَكثر ذلك في

الشَّلَلِ. وحُكِي عن يونس: حُشّت، على صِيغة ما لم يُسمَّ فاعلُه،

وأَحَشَّها اللَّه. الأَزهري: حَشَّت يدُه تحِش إِذا دقَّت وصغُرت، واستحَشَّت

مثله. وحَشَّ الولَدُ في بطْن أُمِّه يَحِشُّ حَشّاً وأَحَشَّ واستحَشَّ:

جُووِزَ به وقْت الوِلادة فيَبِسَ في البَطْن، وبعضهم يقول: حُشَّ، بضمِّ

الحاء. وأَحَشَّت المرأَة والناقة وهي مُحِشّ: خَشَّ ولدُها في رحِمِها

أَي يَبِسَ وأَلْقَتْه حَشًّا ومَحْشُوشاً وأُحْشُوشاً أَي يابساً، زاد

الأَزهري: وحَشِيشاً إِذا يبس في بطنها. وفي الحديث: أَن رجُلاً أَراد

الخروج إِلى تبوك فقالت له أُمُّه أَو امرأَته: كيف بالوَدِيِّ؟ فقال:

الغَزْوُ أَنْمى لِلْوَدِيّ، فما مَاتَتْ منه وَدِيّةٌ ولا حَشَّت أَي

يَبِسَت.وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَن امرأَة مات زوجُها فاعتدّت أَربعةَ

أَشهر وعشْراً ثم تزوّجت رجلاً فمكثت عنده أَربعة أَشهر ونصفاً ثم ولدت

ولداً، فدعا عمرُ نساءً من نساء الجاهلية فسأَلهن عن ذلك، فقلن: هذه امرأَة

كانت حاملاً من زوجها الأَوّل، فلما مات حَشَّ ولدُها في بطنها، فلما

مسها الزوج الآخر تحرَّك ولدُها، قال: فَأَلْحَقَ عمر الولدَ بالأَول. قال

أَبو عبيد: حَشَّ ولدُها في بطنها أَي يَبِس. والحُشّ: الولد الهالك في

بطن الحاملة. وإَن في بطنها لَحُستّاً، وهو الولد الهالك تنطوي عليه

وتُهْراق دَماً عليه تنطوي عليه أَي يبقى فلم يخرج؛ قال ابن مقبل:

ولقد غَدَوْتُ على التِّجارِ بِجَسْرة

قَلِقٍ حشُوش جَنِينها أَو حائِل

قال: وإِذا أَلقت ولدها يابساً فهو الحشيش، قال: ولا يخرج الحشيش من

بطنها حتى يُسْطى عليها، وأَما اللحم فإِنه يتقطع فيَبُول حَفْزاً في بولها،

والعِظام لا تخرج إِلا بعد السَّطْوِ عليها، وقال ابن الأَعرابي: حَشّ

ولدُ الناقة يَحِشُّ حُشُوشاً وأَحَشَّته أُمّه.

والحُشاشَة: رُوح القلب ورَمَقُ حياة النفْس؛ قال:

وما المَرْءُ، ما دامَتْ حُشاشةُ نَفْسِه،

بمُدْرِكِ أَطْرافِ الخُطُوبِ، ولا آلِ

وكل بقية حُشاشة. والحُشاش والحُشَاشة: بقية الروح في المريض. ومنه حديث

زمزم: فانْفَلَتَت البقرة من جازِرِها بحُشاشَةِ نفْسِها أَي برمق بقيّة

الحياة والروح. وحُشاشاكَ أَن تفعل ذلك أَي مَبْلَغُ جُهْدِكَ؛ عن

اللحياني، كأَنه مشتق من الحشاشة. الأَزهري: حُشاشاكَ أَن تفعل ذاك وغُناماك

وحُماداك بمعنَى واحد. الأَزهري: الحُشاشة رَمَق بقية من حياة؛ قال

الفرزدق:

إِذا سَمِعَتْ وطْءَ الرِّكابِ تنَفَّسَتْ

حُشاشَتُها، في غيرِ لَحْمٍ ولا دَم

وأَحَشّ الشحمُ العظمَ فاستَحَشّ: أَدَقّه فاستدقّ، عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

سَمِنَتْ فاسْتَحَشَّ أَكْرُعُها،

لا النِّيُّ نِيٌّ، ولا السَّنامُ سَنام

وقيل: ليس ذلك لأَن العِظام تَدِقّ بالشحم ولكن إِذا سَمِنَتْ دَقَّتْ

عند ذلك فيما يُرى.

الأَزهري: والمُسْتَحِشَّة من النوق التي دقَّت أَوظِفَتُها من عِظَمِها

وكثرةِ لحمها وحَمِشَت سَفِلَتُها في رأْي العين. يقال: استحشَّها الشحم

وأَحَشَّها الشحم. وقام فلان إِلى فلان فاستَحَشَّه أَي صَغُرَ معه.

وحَشَّ النارَ يَحُشُّها حَشّاً: جمع إِليها ما تفرق من الحطب، وقيل:

أَوقدها، وقال الأَزهري: حَشَشْتُ النارَ بالحطب، فزاد بالحطب؛ قال

الشاعر:تاللَّه لولا أَنْ تَحُشَّ الطُّبَّخُ

بِيَ الجَحِيمَ، حين لا مُسْتَصْرَخُ

يعني بالطُّبّخ الملائكةَ الموكَّلين بالعذاب. وحَشَّ الحرب يَحُشُّها

حَشّاً كذلك على المَثَل إِذا أَسعرها وهيجها تشبيهاً بإِسْعار النار؛ قال

زهير:

يَحُشُّونَها بالمَشْرَفِيَّة والقنَا،

وفِتْيانِ صِدْقٍ لا ضِعافٍ ولا نُكْل

والمِحَشُّ: ما تُحَرّكُ به النار من حديد، وكذلك المِحَشَّة؛ ومنه قيل

للرجل الشجاع: نِعْم مِحَشُّ الكَتِيبة. وفي حديث زينب بنت جحش: دخل عليّ

رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فضربني بِمِحَشِّة أَي قضيب،

جعلَتْه كالعود الذي تُحَشُّ به النار أَي تحرّك به كأَنه حركها به لتَفْهَم ما

يقول لها. وفلان مِحَشُّ حَرْب: مُوقِد نارها ومُؤَرّثُها طَبِنٌ بها.

وفي حديث الرؤيا: وإِذا عنده نار يَحُشُّها أَي يُوقِدُها؛ ومنه حديث أَبي

بَصيرٍ: ويْلُ أُمِّه مِحَشُّ حَرْب لو كان معه رجال ومنه حديث عائشة

تصف أَباها، رضي اللَّه عنهما: وأَطْفَأَ ما حَشَّتْ يهود أَي ما أَوقَدَت

من نيران الفتنة والحرب. وفي حديث عليّ، رضي اللَّه عنه: كما أَزالوكُمْ

حَشّاً بالنِّصالِ أَي إِسْعاراً وتهييجاً بالرمْي. وحَشَّ النَّابِلُ

سهمَه يَحُشُّه حَشّاً إِذا راشَه، وأَلْزَقَ به القُذَذَ من نواحيه أَو

ركَّبها عليه؛ قال:

أَو كمِرِّيخٍ على شَرْيانَةٍ،

حَشَّه الرامِي بِظُهْرانٍ حُشُرْ

(* قوله «حشر» كذا ضبط في الأصل.)

وحُشّ الفرسُ بِجِنْبَيْنِ عظيمين إِذا كان مُجْفَراً. الأَزهري: البعير

والفرس إِذا كان مُجْفَرَ الجنبين يقال: حُشَّ ظهره بجنبين واسِعَين،

فهو مَحْشُوش؛ وقال أَبو دواد الإِيادي يصف فرساً:

منَ الحارِكِ مَحْشُوش،

بِجَنْبٍ جُرْشُعٍ رَحْبِ

وحَشَّ الدابة يَحُشُّها حَشّاً: حملها في السير؛ قال:

قد حَشَّها الليل بعُصْلُبِيِّ،

مُهاجِرٍ، ليس بأَعْرابيِّ

(* وفي رواية أخرى: لفها الليل.)قال الأَزهري: قد حشها أَي قد ضمَّها.

ويَحُشُّ الرجلُ الحطبَ ويَحُشُّ النار إِذا ضمّ الحطب عليها وأَوقَدَها،

وكل ما قُوّيَ بشيء أَو أُعِينَ به، فقد حُشّ به كالحادي للإِبل والسلاحِ

للحرب والحطب للنار؛ قال الراعي:

هو الطِّرْفُ لم تُحْشَشْ مَطِيٌّ بِمِثْلِه،

ولا أَنَسٌ مُسْتَوْبِدُ الدارِ خائِفُ

أَي لم تُرْمَ مَطِيٌّ بمثله ولا أَعينَ بمثله قوم عند الاحتياج إِلى

المعونة.

ويقال: حَشَشْتُ فلاناً أَحُشُّه إِذا أَصْلَحْت من حالِه، وحَشَشْت

مالَه بمالِ فلان أَي كَثَّرْت به؛ وقال الهذلي:

في المُزَنيِّ الذي حَشَشْت له

مالَ ضَرِيكٍ، تِلادُه نُكْد

قال ابن الفرج: يقال أُلْحِق الحِسَّ بالإِسّ، قال: وسمعت بعض بني أَسد

أَلحِق الحِشَّ بالإِشّ، قال: كأَنه يقول أَلحق الشيءَ بالشيء إِذا جاءك

شيء من ناحية فافعل به؛ جاء به أَبو تراب في باب الشين والسين

وتعاقُبِهما. الليث: ويقال حُشَّ عليّ الصيدَ؛ قال الأَزهري: كلام العرب الصحيحُ

حُشْ عليَّ الصيدَ بالتخفيف من حاشَ يَحُوش، ومن قال حَشَشْت الصيدَ بمعنى

حُشْته فإِني لم أَسمعه لغير الليث، ولست أَُبْعِده مع ذلك من الجَواز،

ومعناه ضُمَّ الصيد من جانبيه كما يقال حُشَّ البعيرُ بجَنْبَين واسعين

أَي ضُمّ، غير أَن المعروف في الصيد الحَوْش. وحَشَّ الفرَسُ يَحُشُّ

حَشّاً إِذا أَسْرَعَ، ومثله أَلْهَبَ كأَنه يتوقد في عَدْوِه؛ قال أَبو دواد

الإِيادي يصف فرساً:

مُلْهِب حَشُّه كحشِّ حَرِيقٍ،

وَسْكَ غابٍ، وذاكَ مِنْه حِضَار

والحَشّ والحُشّ: جماعة النخل، وقال ابن دريد: هما النخل المجتمع. والحش

أَيضاً: البستان

(* قوله «والحش البستان» هو مثلث.). وفي حديث عثمان:

أَنه دُفِنَ في حَشِّ كَوْكَبٍ وهو بُسْتان بظاهر المدينة خارج البَقِيع.

والحش: المُتَوَضَّأُ، سمي به لأَنهم كانوا يَذْهبون عند قضاء الحاجة إِلى

البَساتين، وقيل إِلى النخْل المجتمع يَتَغَوَّطُون فيها على نحو تسميتهم

الفناء عَذِرةً، والجمع من كل ذلك حِشَّان وحُشَّان وحَشَاشين؛ الأَخيرة

جمعُ الجمع، كلُّه عن سيبويه. وفي الحديث: أَنَّ رسولَ اللَّه، صلى

اللَّه عليه وسلم، اسْتَخْلى في حُشَّان. والمِحَشّ والمَحَشّ جميعاً: الحَشّ

كأَنه مُجْتَمَع العَذِرة. والمَحَشَّة، بالفتح: الدبرُ وذكره ابن

الأَثير في ترجمة حَشَن، قال: في الحديث ذكرُ حُشَّان، وهو بضم الحاء وتشديد

الشين، أُطُمٌ من آطامِ المدينة على طريق قُبور الشُّهَداءِ في الحديث:

أَنه، صلى اللَّه عليه وسلم، نَهَى عن إِتْيان النساء في مَحاشِّهِنّ، وقد

روي بالسين، وفي رواية: في حُشُوشهن أَي أَدْبارهن. وفي حديث ابن مسعود:

مَحاشُّ النساء عليكم حرام. قال الأَزهري: كنى عن الأَدبار بالمَحاشّ كما

يُكْنى بالحُشُوش عن مواضع الغائطِ. والحَشّ والحُشّ: المَخْرَج لأَنهم

كانوا يقضُون حوائجَهم في البساتين، والجمع حشوش. وفي حديث طلحة بن عبيد

اللَه أَنه قال: أَدْخَلوني الحَشّ وقَرَّبوا اللُّجَّ فوضَعُوه على

قَفَيّ فبايعْت وأَنا مُكْرَه. وفي الحديث: إِنَّ هذه الحُشُوش مُحْتَضَرة،

يعني الكُنُفَ ومواضعَ قضاء الحاجة. والحِشاشُ الجُوالِق؛ قال:

أَعْيَا فنُطْناهُ مَنَاطَ الجَرِّ،

بَيْنَ حِشَاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

والحَشْحَشة: الحَرَكة ودُخُولُ بعضِ القوم في بعض. وحَشْحَشَتْه

النَّارُ: أَحْرَقَتْه. وفي حديث علي وفاطمة: دخَل عَلينارسولُ اللَّه، صلى

اللَّه عليه وسلم، وعلينا قَطِيفة فلما رأَيْناه تَحَشْحَشْنا؛ فقال:

مَكانَكُما التَحَشْحُش: التحرُّك للنهوض. وسمعت له حَشْحَشَة وخَشْخَشَة أَي

حركَةً.

حشش
. {حَشَّ النَّارَ} يَحُشُّها {حَشّا: أُوْقَدَها، كَذا نَصُّ الصّحَاح، وَقَالَ غيرُه: جَمَع إِلَيْهَا مَا تَفَرَّقَ من الحَطَبِ، وَقَالَ الأَزهريّ:} حَشَشْتُ النّارَ بالحَطَبِ. فزَادَ: بالحَطَب، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: حَشَّ النّارَ: أَشَبَّهَا وأَطْعَمَها الحَطَبَ كَمَا تُحَشُّ الدَّابَّةُ. وَقَالَ: هُوَ مَجاز. وحَشَّ الوَلَدُ فِي البّطْنِ {يَحِشُّ} حَشّاً: جُووِز بهِ وَقْت الوِلاَدَةِ فيَبِسَ فِي البَطْنِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وبَعْضُهُم يَقُول:! حُشَّ، بِضَمِّ الحَاءِ، وَفِي الحَدِيث فلَمَّا ماتَ {حَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: حَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، أَيْ يَبِسَ. و} حَشَّتِ اليَدُ: شَلَّتْ ويَبِسَتْ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ الأَكْثَر، وقيلَ: دَقَّت وصَغُرَت، وحُكِىَ عَن يُونُسَ: {حُشَّتْ، بضَمِّ الحاءِ،} كأَحَشَّتْ، فهِيَ {مُحِشٌّ،} واسْتَحَشَّتْ مِثْلُه، الأَخِيرَةُ عَن يُونُس. وحَشَّ الوَدِيُّ مِنَ النَّخْلِ: يَبِسَ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّ رَجُلاً أَرادَ الخُرُوجَ إلَى تَبُوكَ، فقَالَتْ لَهُ أُمُّه، أَو امرأَتُه: كَيْفَ بالوَدِيِّ فَقَالَ: الغَزْوُ أَنْمَى لِلْوَدِيّ، فَمَا ماتَتْ مِنْهُ وَدِيّةٌ وَلَا {حَشَّتْ، أَيْ يَبِسَتْ. وحَشَّ الفَرَسُ} يَحُشُّ {حَشّاً، إِذا أَسْرَعَ، ومِثْلُه أَلْهَبَ، كأَنَّه يَتَوَقَّد فِي عَدْوِه، قالَ أَبو دُوَادٍ الإِيَادِيّ:
(مُلْهِبٌ} حَشُّهُ {كحَشِّ حَرِيقٍ ... وَسْطَ غابٍ وذاكَ مِنْه حِضَارُ)
و} حَشَّ {الحَشِيشَ} يَحُشُّه {حَشّاَ: قَطَعَهُ وجَمَعَه،} كاحْتَشَّهُ. وَمن المَجَازِ: {حَشَّ فُلاناً} يَحُشُّه {حَشّاً: أَصْلَحَ مِنْ حالِه، وَفِي العُبَابِ: مِنْ مالِه. و} حَشَّ المَالَ بِمَالِ غَيْرِه، إِذا كَثَّرَه بِهِ، وَهُوَ مَجاز أَيْضاً، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ:
(فِي المُزَنِي الّذِي {حَشَشْتُ لَهُ ... مالَ ضَرِيكٍ تِلادُه نَكِدُ)
قَالَ السُّكَّريُّ:} حَشَشْتُ لَهُ: جَعَلْتثه فِي مَاله، وقالَ الباهِلِيّ: {حَشَشْتُ لَهُ: قَوَّيْتُه بِهِ. وحَشَّ زَيْداً بَعِيراً،} وحَشَّهُ بِبَعِيرٍ: أَعْطَاهُ إِيّاهُ يَرْكَبهُ، الأَخِيرُ عَن ابنِ حَبِيب.ُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، ونصُّ ابنِ شُمَيْل: فِي بَطْنِ الحامِلَةِ، قَالَ: يُقَال إنّ فِي بَطْنِهَا {لَحُشّاً، وهُوَ الوَلَدُ الهَالِكُ تَنْطَوِي عَلَيْه، وتُهراَقُ دَماً عَلَيْهِ، أَيْ يَبْقَى فَلَا يَخْرُج، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(ولقَدْ غَدَوْتُ على التِّجَارِ بجَسْرةٍ ... قَلِقٍ} حُشُوشُ جَنِينِهَا أَو حَائلِ)
{وحُشُّ كَوْكَبٍ، وحُشُّ طَلْحَةَ: مَوْضِعَانِ بالمَديِنَةِ، ظاهِرُ ضَبْطِهما أَنّهما بالضّمِّ، وَالصَّوَاب أَنَّهما بِالْفَتْح، كَمَا ضَبَطه الصاغانيّ وأَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ، أَما حشُّ كَوْكَبٍ فإنّه بُسْتانٌ بظاهِرِ المَدِينَةِ،)
خارِجَ البِقِيعِ، اشْتَرَاه سَيّدُنَا عُثْمَان، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وزادَهُ فِي البِقِيعِ، وَبِه دُفِنَ. وابنُ} حُشَّةَ الجُهَنِيّ: بالضَّمِّ: تابِعِيٌّ، عَن أَبِي هُرَيْرَة، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ، وعَنْهُ ابنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ ومُحَمّدُ ابنُ عَبْدِ اللهِ بن القاسِمِ {الحَشّاشُ، ككَتّانٍ: مُحَدِّثٌ يَرْوِى عَن عَبْدِ الرّزّاقِ. وزُبَيْنَةُ بنُ مازِنِ بنِ مالِكٍ، وعَبْدُ الله،} وحِشّانُ، والحِرْمازُ واسْمُه الحارِثُ: بَنُو مالِكِ بنِ عَمْرو بنِ تَمِيمٍ، وكَعْبُ بنُ عَمْروِ بنِ تَمِيمٍ، يُقَال لِهذِهِ القَبَائِلِ: {الحِشّانُ، بالكَسْرِ، والَّذِي ذَكَرَه أَبو عُبَيْدٍ وغيرُه عَن أَئِمّةِ النّسَبِ أَنّه يُقَالُ لِبَنِي رَبِيعَةَ ودَارِمٍ وكَعْبِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ: الحِشّانُ، ولِبَنِي طُهَيَّةَ وبَنِي العَدَوِيَّةِ: الجُمَان، فَتَأَمَّل. و} الحُشَّاُن، بالضّمِّ: أُطُمٌ بالمَدِينَةِ، عَلَى طَرِيقِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ، نَقله ابنُ الأَثِيرِ، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: وهُوَ من آطامِ اليَهُودِ. وضَبَطَه بالكَسْرِ. وَمن المَجَازِ: {المَحَشَّةُ: الدُّبُرُ،} كالحَشِّ، جَ {مَحَاشُّ،} وحُشُوشٌ، وَفِي الحَدِيث أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَى عَن إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي! مَحَاشِّهِنّ.و {حُشَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: ابنُ عِمْرَانَ، فِي تَمِيمٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: بن نِمْرَان بن سَيْفِ بنِ عُمَيْرِ بنِ رِيَاحِ بنِ يَرْبُوع. وحُشَيْشُ بنُ هِلاَلٍ فِي) بَجِيلَةَ، وَهُوَ الحارِثُ بن رِيَاح. وحُشَيْشُ بنُ عَدِيّ بنِ عامِرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحارِثِ بن مالِكٍ، فِي كِنَانَةَ. وحُشَيْش بنُ حُرْقُوصٍ، فِي تمِيمٍ، أَيْضاً، وهُوَ ابنُ حُرْقُوصِ ابنِ مازِنِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْروِ بنِ تمِيم، ومِنْهُمْ قَطَرِيُّ بنُ الفُجاءَةِ، واخْتُلِفَ فِي جَدِّ مَالِكِ بن الحارِثِ، ومالِكِ بن الحُوَيْرِث الصّحابِيَّيْنِ، رَضِيَ الله تَعالَى عَنْهُمَا، فقِيلَ هَكَذَا، وقِيلَ: كأَمِيرٍ، حَكَى ذلِكَ الأَمِيرُ.
} والمَحَشُّ: المَكَانُ الكَثِيرُ الكَلإِ والخَيْرِ، ومِنْهُ قَوْلُهُم: إنّكَ بمَحَشِّ صِدْقٍ فَلَا تَبْرَحْه، أَي بمَوْضِعٍ كَثِيرِ الحَشِيشِ، كَذَا فِي نُسَخِ الصّحَاح، وَفِي بَعْضِهَا: كَثِير الخَيْرِ، وصُحِّح عَلَيْهِ، وَفِي الأَخِيرِ مَجَازٌ. {والحُشَاشُ،} والحُشَاشَةُ بضَمِّهما: بَقِيَّةُ الرُّوحِ فِي القَلْبِ، وَهُوَ الرَّمَقُ فِي المَرِيضِ والجَرِيحِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(وَمَا المَرْءُ مَا دَامَتْ {حُشَاشَةُ نَفْسهِ ... بمُدْرِكِ أَطْرَافِ الخُطُوبِ وَلَا آلِ)
وكُلُّ بَقِيَّةٍ: حُشَاشَةٌ، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(إِذا سَمِعَتْ وَطءَ الرِّكَابِ تَنَفَّسَتْ ... } حُشَاشَتُهَا فِي غَيْرِ لَحْمٍ وَلَا دَمِ)
{وحُشَاشَاكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، بالضَّمِّ، وكَذا غُنَامَاكَ وحُمَادَاكَ، أَي قُصَارَاكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَيْ مَبْلَغُ جُهْدِك، كأَنّه مُشْتَقٌّ مِنَ} الحُشَاشَةِ. ويَوْمُ! حُشَاشٍ من أَيّامِهِم، قَالَ عُمَيْرُ بنُ الجَعْدِ:
(أَأُمَيْمِ هَلْ تَدْرِينَ أَنْ رُبَ صاحِبٍ ... فَارَقْتُ يومَ حُشَاشَ غَيْرِ ضَعِيفِ) (يَسَرٍ إِذا هَبَّ الشِّتَاءُ ومُطْعِمٍ ... لِلَّحْمٍ غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفٍ)
و {الحِشَاشُ، بالكَسْرِ: الجُوَالِقُ فِيهِ الحَشِيشُ، قَالَ الشّاعِرُ:
(أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الجَرِّ ... بَيْنَ} - حِشَاشَيْ بَازِلٍ جِوَرِّ)
{وحِشاشَا كُلِّ شيْءٍ: جانِبَاه، نَقَلَه الصّاغانِيّ.} والحُشَّةُ، بالضَّمِّ: القُبَّةُ العَظِيمَةُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ: القُبَّةُ بالمُوَحَّدَة، والصَّوابُ القُنَّة بالنُّون، كَمَا ضبَطه الصّاغانِيّ، عَن ابنِ عَبّاد، ج {حُشَشٌ، بضَمٍّ ففَتْحٍ. وأَحْشَشْتُه عنْ حاجَتِه: أَعْجَلْتُه عَنْها، نَقَلَه الصّاغانيّ، كأَنَّه لُغَةٌ فِي أَعْشَشْتُه، بالعَيْنِ. و} أَحْشَشْتُ فُلاناً: {حَشَشْتُ مَعَهُ} الحَشِيشَ، أَيْ جَمَعْتُه وقَطَعْتُه، فكَأَنَّهُ أَعانَه فِي {الحّشِّ.
و} أَحَشَّ الكلأُ: أَمْكَنَ لأَنْ {يُحَشَّ ويُجْمَع، وَلَا يُقَال: أَجَزَّ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال: هَذِه لُمْعَةٌ قد} أَحَشَّتْ، أَيْ أَمْكَنَتْ لأَن تُحَشَّ، وذلِكَ إِذا يَبِسَتْ، واللُّمْعَةُ من الحَلِيّ هُوَ المَوْضِع الذِي يَكْثُرُ فِيهِ الحَلِيّ، وَلَا يُقَالُ لهُ لُمْعَة حَتّى يَصْفَرَّ أَو يِبْيَضَّ. وأَحَشَّتْ المَرْأَةُ، والنّاقَةُ، تُحِشُّ، أَي يَبِسَ الوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَهِي {مُحِشٌّ، وَقد أَلْقَتْهُ حَشّا.} واحْتَشَّ {الحَشِيشَ: طَلَبَه، وجَمَعَه. وأَمّا} حَشّه فبِمَعْنَى) قَطَعَه. {وتَحَشْحَشُوا: تَفَرَّقُوا، وأَيْضاً تَحَرَّكُوا للنُّهُوضِ،} كحَشْحَشُوا، يُقَال: سَمِعْتُ لَهُ! حَشْحَشَةً، بالحَاء والخَاء، أَيْ حَرَكَةً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ويُقَال: {الحَشْحَشَة: دُخُولُ القَوْم بَعْضهِم فِي بَعْضٍ، فيكونُ ضِدَّ التَّفَرّق، فتَأَمَّل، وَفِي حَدِيِثِ عَلِيٍّ وفَاطِمَة، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، وعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ، فلمّا رَأَيْنَاهُ} تَحَشْحَشْنَا، فَقَال: مَكَانَكُما أَي تَحَرَّكْنَا. {والمُسْتَحِشَّةُ من النُّوقِ: الَّتِي دَقَّتْ أَوْظِفَتُها من عِظَمِهَا وكَثْرَةِ شَحْمِهَا، وحَمُشَتْ سَفِلَتُهَا فِي رَأْيِ العَيْن. وقَدْ} اسْتَحَشَّهَا الشَّحْمُ، {وأَحَشَّها} فاسْتَحَشَّ، أَيْ أَدَقَّ عَظْمَها فاسْتَدَقَّ. عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(سَمِنَتْ {فاسْتَحَشَّ أَكْرُعُهَا ... لَا النِّيُّ نِيٌّ وَلَا السَّنَامُ سَنَامُ)
وقِيلَ: لَيْسَ ذلِك لأَنّ العِظَام تَدِقُّ بالشَّحْمِ، ولكِنْ إِذا سَمِنَتْ دَقَّتْ عِنْدَ ذلِكَ فِيمَا يُرَى.} واسْتَحَشَّ: عَطِشَ، يُقَالُ: جاءَتِ الخَيْلُ {مُسْتَحِشَّةً، أَي عِطَاشاً، عَن ابنِ عَبّادٍ. و} اسْتَحَشَّ الغُصْنُ: طَالَ.
واسْتَحَشّ سَاعِدُها كَفَّهَا، إِذا عَصُمَ حَتَّى صَغُرَتِ الكَفُّ عِنْدَه، وهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهمْ: قَامَ فُلانٌ إِلَى فُلاَنٍ {فاسْتَحَشَّه، أَيْ صَغُرَ مَعَه. وقالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُ بعضَ بِنِي أَسَد يَقُول: أَلْحِق} الحِشَّ بالإِشِّ، قَال: كَأَنَّه يَقُول: أَلْحِق الشَّيْءَ بالشْيِء أَي إِذا جاءَكَ شَئٌ مِنْ نَاحِيَةٍ فافْعَلْ مِثْلَهُ ذَكَرَهُ أَبو تُرَابٍ فِي بابِ السِّينِ والشِّينِ وتَعَاقُبِهما، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه هُنَاكَ، قالَ الصّاغَانِيّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على نَبَاتٍ أَو غَيْرِه يَجِفّ ثمّ يُسْتَعَارُ هَذَا فِي غَيره وَقد شَذَّ عَنْ هَذَا التَّرْكِيبِ: {الحُشَاشَة: بَقِيَّةُ النَّفْسِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} حَشَّ عَلَى غَنَمِه، كهَشَّ، أَي ْ ضَرَبَ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ حَتَّى نَثَرَ وَرَقَها، وَمِنْه {المَحَشَّةُ للعَصَا، وقِيلَ: القَضِيب.} وحَشَّ عَلَى دَابَّتِه: قَطَعَ لَهَا {الحَشِيشَ.} والحُشَّاشُ، كرُمَّان: الَّذِين {يَحْتَشُّونَ} الحَشِيشَ. {والحُشَاشُ، كغُرَابٍ، خاصّةً: مَا يُوضَعُ فِيهِ} الحَشِيشُ، وجَمْعُه {أَحِشَّه.} والمِحَشُّ، بالكَسْرِ والفَتْح: كِسَاءٌ من صُوف يُوضَعُ فِيهِ {الحَشِيشُ، نَقَلَهُ ابنُ الأَثِير.} وأَحَشَّ اللهُ يَدَه: دُعَاءٌ للعَرَبِ. {واسْتَحَشَّ الوَلَدُ فِي الرَّحِمِ: يَبِسَ.} والحَشِيشُ، {والمَحْشُوشُ،} والأُحْشُوشُ: {الحُشُّ، وَهُوَ الوَلَدُ الذَّي يَبِسَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} حَشَّ وَلَدُ النَّاقةِ {يَحِشُّ} حُشُوشاً، {وأَحَشَّتْه أُمُّه.} وحَشَّ الحَرْبَ {يَحُشُّها} حَشّاً: أَسْعَرَها وهَيَّجَهَا، وَهُوَ مَجَازٌ تَشْبِيهاً باسْتِعَارِ النّار، قَالَ زُهَيْرٌ:
( {يَحُشُّونَهَا بالمَشْرَفِيَّةِ والقَنَا ... وفِتْيَانِ صِدْقِ لَا ضِعَافٍ وَلَا نُكْلِ)
} وحَشَّ النابِلُ سَهْمَه {يَحُشُّه} حَشّاً إِذا رَاشَه، كَمَا فِي العُبَابِ، وأَلْزَقَ بِهِ القُذَذَ من نَوَاحِيه، كَمَا فِي)
الصّحاحُ، أَوْ رَكَّبَهَا عَلَيْه. قَالَ:
(أَو كَمِرِّيخٍ على شِرْيَانَةٍ ... {حَشَّهُ الرّامِي بظُهْرَانٍ حُشُرْ)
وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ الأَزهرِيُّ: إِذا كَانَ البَعِيرُ والفَرَسُ مُجْفَرَ الجَنْبَيْن يُقَال:} حُشَّ ظَهْرُه بجَنْبَيْنِ وَاسِعَيْن، فهُوَ! مَحْشُوشٌ. {وحَشَّ الدّابَّةَ} يَحُشُّهَا {حَشّاً: حَمَلَهَا فِي السَّيْرِ، قَالَ:
(قَدْ حَشَّهَا اللَّيْلُ بعَصْلَبِيِّ ... مُهَاجِرٍ لَيْسَ بأَعْرَابِيِّ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَدْ} حَشَّها، أَيْ ضَمَّهَا، وكُلُّ مَا قُوِّيَ بشَيْءٍ أَو أُعِينَ بِهِ فَقَدْ {حُشَّ بِهِ، كالحَادِي للإِبِلِ، والسِّلاحِ للحَرْبِ، والحَطَبِ للنارِ، قَالَ الرّاعِي:
(هُوَ الطِّرْفُ لَمْ} تُحْشَشْ مَطِيٌّ بمِثْلِهِ ... وَلَا أَنَسٌ مُسْتَوْبِدُ الدّارِ خائِفُ)
أَيْ لم تُرْمَ مَطِي بمِثْلهِ، وَلَا أُعِينَ بمِثْلِه قَوْمٌ عِنْد الاحْتِياجِ إلَى المَعُونَة. {والحُشّاشَةُ، كرُمّانَةٍ: القُنَّةُ العَظِيمَة، عَن ابنِ عَبّاد.} وحَشْحَشَتْه النارُ: أَحْرَقَتْه. ويُقَال: أَنْبَطُوا بِئْرَهُم فِي {حَشَّاءَ، أَي حِجَارَةٍ رِخْوَةٍ وحَصْبَاءَ، ويُقَال: خَشّاء، بِالْخَاءِ مُعْجَمَة، نقَلَه الصّاغَانيُّ. وغِبُّ الحَشِيشِ: من أَغْبَابِ بَحْرِ اليَمَنِ.} وحَشْحَشْتُه: خَضْخَضْتُه. {واسْتَحَشُّوا: قَلُّوا. وَمن المَجَازِ: مَا بَقِيَ من المُرُوءَةِ إلاَّ} حُشَاشَةٌ تَتَرَدَّدُ فِي أَحْشَاءِ مُحْتَضَرٍ. وجِئْتُ ومَا بَقِيَ من الشَّمْسِ إِلَّا حُشَاشَةُ نازِعٍ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. {والحَشَّاءُ: فَرَسُ عَمْروِ بنِ عَمْروٍ، كانَ لَهَا مَا لِلْفَحْلِ وَمَا لِلأُنْثَى، وكانَتْ لَا تُجَارَى، وكَانَتْ ضَبُوباً.} واحْتَشَّ بَلَدُ كَذَا: لمْ يُعْرَفْ خَبَرُه. {وحَشَّ الوَدِيُّ: يَبِسَ.
} والحُشَّاشُ، كُرمّانٍ: الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ الحَشِيشُ. وأَبو! حَشِيشَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبي أُمَيَّة َ الطُّنْبُورِيّ، كانَ نَدِيمَ الخُلَفَاء، ولَه كِتَابٌ فِي أَخْبَارِ الطُّنْبُورِيَّين، أَجَادَ فِيه.
[حشش] في ح الرؤبا: وإذا عنده نار "يحشها". ك: بضم مهملة. نه: أي يوقدها، حششت النار ألهبتها. ومنه ح أبي بصير: ويل أمه "يمحش" حرب لو كان معه رجال. حش الحرب إذا هيجها تشبيهاً بأسعار النار. ومنه: يقال للشجاع:غ: و"حشت" يده شلت.

زلق

Entries on زلق in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
(ز ل ق) : (أَزْلَقَتْ) الْأُنْثَى أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ تَمَامِهِ.
زلق: {ليزلقونك}: يزيلونك، وقيل: يصيبونك بأعينهم، ومن قرأ بفتح الياء فمعناه: يستأصلونك. يقال: زلق الرأس وأزلقه إذا حلقه. {زلقا}: لا تثبت فيه القدم.
(زلق) - في الخَبَر: "هَدَر الحَمامُ فزَلَقَت الحَمامَة".
: أي لَمَّا هَدَر الذَّكَرُ ودَارَ حَولَ الأُنثَى أَدارَتْ إليه مُؤخَّرها
ز ل ق : زَلِقَتْ الْقَدَمُ زَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ تَثْبُتْ حَتَّى سَقَطَتْ وَيُعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّشْدِيدِ فَيُقَالُ أَزْلَقْتُهُ وَزَلَّقْتُهُ فَتَزَلَّقَ. 
ز ل ق

مكان زلق ومزلقة، " صعيداً زلقاً " وزلق المكان: ملسه حتى صار مزلقة.

ومن المجاز: أزلقت الرمكة: أسقطت، وهي مزلاق وولدها زليق. وزلق رأسه وزلقه: حلقه وملّسه، ورأسه محلوق مزلوق. وتزلق الرجل: صنع نفسه بالأدهان. ونظر إليه نظراً يزلق الأقدام.
[زلق] فيه: رأي رجلين خرجا من الحمام "متزلقين" من تزلق إذا تنعم حتى يكون للونه بريق وبصص. والزلوق اسم ترسه صلى الله عليه وسلم، أي يزلق عنه السلاح فلا يخرقه. ج: الزلق الماء والطين. نه: وفيه: هدر الحمام "فزلقت" الحمامة، الزلق العجز أي لما هدر الذكر ودار حول الأنثى أدارت عليه مؤخرها.

زلق


زَلَقَ(n. ac. زَلْق)
زَلِقَ(n. ac. زَلَق)
a. Slipped, slid.
b. [Bi], Got tired of, left (place). — (
c )
see II
زَلَّقَأَزْلَقَa. Made to slip.
b. Shaved.

تَزَلَّقَa. Became smooth, glossy (skin).
b. Slid.

زَلْق
زَلَقa. see 5
زَلَقَةa. Smooth stone.
b. Mirror.

زَلِقa. Slippery place.

مَزْلَق
مَزْلَقَةa. Slippery place; slide.

زَلِيْقa. Abortion.

زَلُوْقa. Swift, fleet.
b. Long (hill).
زَلَّاْقَةa. see 5
مِزْلَاْقa. Bolt.
زلق
الزَّلَقُ والزّلل متقاربان، قال: صَعِيداً زَلَقاً
[الكهف/ 40] ، أي: دحضا لا نبات فيه، نحو قوله: فَتَرَكَهُ صَلْداً [البقرة/ 264] ، والْمَزْلَقُ: المكان الدّحض. قال:
لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ
[القلم/ 51] ، وذلك كقول الشاعر: نظرا يزيل مواضع الأقدام
ويقال: زَلقَهُ وأَزْلَقَهُ فَزَلقَ، قال يونس : لم يسمع الزَّلقُ والْإِزْلَاقُ إلّا في القرآن، وروي أنّ أبيّ بن كعب قرأ: (وأَزْلَقْنَا ثمّ الآخرين) أي: أهلكنا.
زلق
الزلَقُ: المَكانُ المَزْلَقَةُ. والمِزْلاقُ: غَلَقُ الباب.
والزلَقُ: العَجُزُ من كل دابَّةٍ.
وأزْلقَّتِ الفَرَسُ: ألْقَتْ وَلَدَها تاماً، وقيل: لغَيْر تَمام كالسقْطِ، فهي مُزْلِقٌ. وفَرَسٌ مِزْلاقٌ: إذا كَثُرَ ذلك منها. والوَلَدُ زَلِيْقٌ وزالِقٌ.
وناقَةٌ زَلُوْقٌ: سَرِيْعَةٌ.
والتَزلقُ: صَنْعَةُ البَدَنِ بالأدهان ونَحْوِها.
وزَلَقَ فلانٌ رأسَه: أي حَلَقَه، وأزْلَقَه مِثْلُه. وسِرْنا عَقَبَةً زَلُوقاً: أي طَوِيلةً بعيدة.
ورَجُل زَلِقٌ: يَرْمي بمائه قبل أنْ يَغْشى المَرْأةَ.
والمِزْلاقُ: البَعِيرُ الذي يُؤخِّر الرحْلَ، وجَمْعه مَزَاليْقُ.
وناقَةٌ مُزَلَّقَةُ الخُفِّ: أي تَزْلَقُ في غِلَظِ الأرض.
ز ل ق: مَكَانٌ (زَلَقٌ) بِالتَّحْرِيكِ أَيْ دَحْضٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ (زَلِقَتْ) رِجْلُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَزْلَقَهَا) غَيْرُهُ. وَ (الْمَزْلَقُ) وَ (الْمَزْلَقَةُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ قَدَمٌ وَكَذَلِكَ (الزَّلَّاقَةُ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] أَيْ أَرْضًا مَلْسَاءَ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ. وَ (زَلَقَ) رَأْسَهُ حَلَقَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَكَذَلِكَ (أَزْلَقَهُ) وَ (زَلَّقَهُ) . وَ (الزُّلَّيْقُ) بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا ضَرْبٌ مِنَ الْخُوخِ أَمْلَسُ. 
(ز ل ق)

الزلق: الزلل.

زلق زلقاً، وأزلقه هُوَ.

وَأَرْض مزلقة، ومزلقة، وزلق.

والزلق: صلا الدَّابَّة، قَالَ رؤبة:

كَأَنَّهَا حقباء بلقاء الزلق وزلق الْمَكَان: ملسه.

وزلق رَأسه: حلقه، وَهُوَ من ذَلِك.

والتزلق: صبغة الْبدن بالأدهان.

وأزلقت الْفرس والناقة، فَهِيَ مزلق: القت لغير تَمام فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ مزلاق، والوليد: زليق.

وناقة زلوق: سريعة.

وريح زلوق: سريعة المرّ، عَن كرَاع.

والمزلاق: مزلاج الْبَاب.

وأزلقه ببصره: أحدَّ النّظر إِلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ: زلقه زلقا، وزلقه، عَن الزجاجي.
[زلق] مكانٌ زَلَقٌ بالتحريك، أي دَحْضٌ. وهو في الأصل مصدر زَلِقَتْ رجلُه تَزْلَقُ زَلَقاً، وأَزْلَقَها غيره. والزَلَقُ أيضاً: عَجُزُ الدابّة. قال رؤبة:

كأنها حقباء بلقاء الزلق * وأَزْلَقَتِ الناقةُ: أسقطتْ. والمَزْلَقُ والمَزْلَقَةُ: الموضع الذي لا تثبت عليه قدم، وكذلك الزَلاَّقَةُ. وقوله تعالى: {فتُصْبِحَ صَعيداً زَلَقاً} أي أرضاً ملساء ليس بها شئ: والمزلاق: لغةٌ في المِزْلاج الذي يُغْلَق به الباب ويفتح بلا مفتاح. وفرسٌ مِزْلاقٌ: كثيرةُ الإزْلاقِ. والزَليقُ: السِقْطُ. وزَلَقَ رأسَه يَزْلُقُهُ زَلْقاً: حَلَقَه، وكذلك أَزْلَقَه وزَلَّقَهُ تَزْليقاً. ورجل زلق وزملق مثل هدبد، وزمالق وزملق بتشديد الميم، وهو الذي يُنْزِلُ قبل أن يجامع. قال الراجز: إن الحصين زلق وزملق جاءت به عنس من الشأم تلق والزليق بالضم والتشديد: ضرب من الخوخ أملس، يقال له بالفارسية: شيفته رنك .
زلق: زلق: زلج بقدميه متعمداً لاعباً، ففي رحلة ابن بطوطة (مخطوطة ص157 و): بركة ماء قد جمدت من البرد فكان الصبيان يلعبون فوقها ويزلقون.
زلق: زلج وتزحلق (بوشر، ديوان الهذليين ص176).
زلّق (بالتشديد)، تزليق: تزليج (بوشر).
تزلّق: تزلج لاعباً (بوشر).
ازدلق، في المعجم اللاتيني - العربي instabilitas: جولان وازدلاق.
زَلْق، الزلق البَلْغَمِيّ أو زلق الأمعاء أو زَلْق (وحدها): نوع من الزحار والإسهال ينتج من زيادة البلغم في المعدة والأمعاء وأعراضه أن يخرج الطعام كما كان عند تناوله (شكوري ص208 ق، 202 ق، وفي ابن البيطار 1: 79). زلق الأمعاء: إسهال (محيط المحيط، والجريدة الآسيوية 1853، 1: 346، بابن سميث 3838)، وأنظرها في مادة زلقة.
زَلِق: زَلِج، من زلت به القدم فلم يثبت في مكانه (بوشر).
زَلِق: لزج، دابق (فليشر معجم ص97 - 98).
زَلْقَة: زلجة، زلة قدم (بوشر).
زلقة بطن: نوع من الإسهال، استطلاق البطن، هرار (بوشر).
زُلاّقة: نوع من الحمر أو قفر اليهود يصنع من الكلس والزيت (ألكالا، معجم الإسبانية ص229).
زَلاَّق: كثير الزلق، غير ثابت القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
زَلاَّقة: وجمعها زلالق (فوك).
زَلاّقَة: محل الزلق (بوشر).
زلاقة، والجمع زلالق وزلاليق: منحدر، مهبط، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص46 ق): وابتنى الزلالق لأبواب إشبيلية من جهة الوادي احتياطاً من السيل الخارج عليها (كرتاس ص 138)، وانظر (ص186 رقم 1) من الترجمة و (ص422) من التعليقات وفيها: وبنا المزلالق للسور (أو الزلاليق)، وفي (ص177) منه: وبنيت الزلاليق بسورها.
زلاّقة الكنيف: أنبوبة الكنيف يزلق عليها الغائط إلى أسفل (محيط المحيط).
زُلْلَيْقَة وجمعها زلاليق، وزلاليق السرير: أربع سفائف عريضة من نسيج القطن تدور بخرق مفرش الطفل لتكون ألين عليه (محيط المحيط).

زلق: الزَّلَقُ: الزَّللُ، زَلِقَ زَلَقاً وأَزْلَقَه هو. والزَّلَقُ:

المكان المَزْلَقة. وأَرض مَزْلقة ومُزْلقة وزَلَقٌ وزَلِقٌ ومَزْلَق: لا

يثبت عليها قدم، وكذلك الزَّلاَّقة؛ ومنه قوله تعالى: فتُصْبِحَ صَعيداً

زَلَقاً؛ أَي أَرْضاً مَلْساء لا نبات فيها أَو ملساء ليس بها شيء؛ قال

الأَخفش: لا يثبت عليها القدمان. والزَّلَقُ: صَلا الدابة؛ قال رؤبة:

كأَنَّها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَّلَقْ،

أَو حادِرُ الليِّتَينِ مَطويّ الحق

(* قوله «الحق» هكذا في الأصل)

والزَّلَقُ: العَجُز من كل دابة. وفي الحديث: هَدَرَ الحَمامُ فزَلِقَت

الحمامة؛ الزَّلَقُ العَجُز، أَي لمَّا هدر الذكر ودار حول الأُنثى

أَدارت إِليه مؤخرَها. ومكان زَلَقٌ، بالتحريك، أَي دَحْضٌ، وهو في الأَصل

مصدر قولك زَلِقَت رجلُه تَزْلَقُ زَلَقاً وأَزْلَقها غيرُه.

وفي الحديث: كان اسْمُ تُرْسِ النبي، صلى الله عليه وسلم، الزَّلوقَ أَي

يَزْلَق عنه السلاح فلا يَخْرقه. وزَلَّقَ المكانَ: مَلَّسه. وزَلَق

رأْسَه يَزْلِقُه زَلْقاً: حلَقه وهو من ذلك، وكذلك أَزْلَقَه وزَلَّقَه

تزليقاً ثلاث لغات. قال ابن بري: وقال علي بن حمزة إِنما هو زَبَقَه،

بالباء، والزَّبْقُ النَّتْفُ لا الحَلْق. والتَّزْلِيقُ: تمْلِيسُك الموضِعَ

حتى يصير كالمَــزْلَقةِ، وإِن لم يكن فيه ماء. الفراء: يقول للذي يحلِقُ

الرأْس قد زَلَّقَه وأَزْلَقه. أَبو تراب: تَزَلَّقَ فلان وتَزَيَّقَ إِذا

تزَيَّن. وفي الحديث: أَن عليّاً رأَى رجُلين خرجا من الحمّام

مُتزلِّقَين فقال: مَنْ أَنتما؟ قالا: من المهاجرين، قال: كذبتما ولكنكما من

المُفاخِرين تَزَلَّق الرجل إِذا تنعم حتى يكون للونه بَرِيقٌ وبَصِيص.

والتزلُّق: صِبْغةُ البدن بالأَدهان ونحوها.

وأَزْلَقت الفرسُ والناقةُ: أَسْقَطت، وهي مُزْلِق، أَلْقَتْ لغير تمام،

فإِن كان ذلك عادة لها فهي مِزلاق، والولد السقط زَلِيق؛ وفرس مِزْلاقٌ:

كثير الإِزْلاق. الليث: أَزْلَقَت الفرسُ إِذا أَلقَتْ ولدَها تامّاً.

الأَصمعي: إِذا أَلقت الناقة ولدها قبل أَن يَسْتَبين خَلْقُه وقبل الوقت

قيل أَزْلَقَت وأَجهَضَت، وهي مُزْلِق ومُجْهِض، قال أَبو منصور: والصواب

في الإِزْلاق ما قاله الأَصمعي لا ماقاله الليث.

وناقة زَلوق وزَلوجٌ: سريعة. وريحٌ زَيْلَقٌ: سريعة المرّ؛ عن كراع.

والمِزْلاقُ: مِزْلاجُ الباب أَو لغة فيه، وهو الذي يُغْلق به الباب

ويفتح بلا مفتاح. وأَزْلَقَه ببصره: أَحدَّ النظر إِليه، وكذلك زَلَقه

زَلَقاً وزَلَّقه؛ عن الزجاجي. ويقال: زَلَقَه وأَزْلَقَه إِذا نحّاه عن

مكانه. وقوله تعالى: وإِن يكادُ الذين كفروا لَيُزْلِقُونك بأَبصارهم؛ أَي

ليُصِيبُونك بأَعينهم فيزِيلونك عن مقامك الذي جعله الله لك، قرأَ أَهل

المدينة ليَزْلِقونك، بفتح الياء، من زَلَقْت وسائرُ القراء قرؤوها بضم

الياء؛ الفراء: لَيُزْلِقونك أَي لَيَرْمون بك ويُزيلونك عن موضعك بأَبصارهم،

كما تقول كاد يَصْرَعُني شدَّةُ نظرهه وهو بيِّن من كلام العرب كثير؛ قال

أَبو إِسحق: مذهب أَهل اللغة في مثل هذا أَن الكفار من شدةِ إِبْغاضِهم

لك وعداوتهم يكادون بنظرهم إِليك نظر البُغَضاء أَن يصرعوك؛ يقال: نظر

فلان إِليَّ نظراً كاد يأْكلني وكاد يَصْرَعُني، وقال القتيبي: أَراد أَنهم

ينظرون إِليك إِذا قرأْت القرآن نظراً شديداً بالبغضاء يكاد يُسْقِطك؛

وأَنشد:

يَتقارَضونَ، إِذا الْتَقَوْا في مَوْطِنٍ،

نظراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ

وبعض المفسرين يذهب إِلى أَنهم يصيبونك بأَعينهم كما يُصِيب الغائنُ

المَعِينَ؛ قال الفراء: وكانت العرب إِذا أَراد أَحدهم أَن يَعْتانَ المالَ

يجُوع ثلاثاً ثم يعرِض لذلك المال، فقال: تالله ما رأَيت مالاً أكثرَ ولا

أَحسنَ فيتساقط، فأَرادوا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، مثل ذلك

فقالوا: ما رأَينا مثل حُجَجه، ونظروا إِليه ليَعِينوه.

ورجل زَلِقٌ وزُمَلِقٌ مثال هُدَبِد وزُمالِقٌ وزُمَّلِقٌ، بتشديد

الميم: وهو الذي يُنْزِل قبل أَن يجامِعَ؛ قال القُلاخ بن حَزْن

المِنْقَري:إِن الحُصَيْنَ زَلِقٌ وزُمَّلِقْ،

كذنبِ العَقْربِ شَوّال غَلِقْ،

جاءَت به عنْسٌ من الشَّأْم تَلِقْ

وقوله إِن الحصين، صوابه إِن الجُلَيد وهو الجُلَيد الكلابي؛ وفي رجزه:

يُدْعَى الجُلَيْدَ وهو فينا الزُّمَّلِقْ،

لا آمِنٌ جلِيسهُ ولا أَنِقْ،

مُجَوَّعُ البَطْنِ كِلابيُّ الخُلُقْ

التهذيب: والعرب تقول رجل زَلِقٌ وزُمَّلِق، وهو الشَّكَّاز الذي

يُنْزِل إِذا حدّث المرأَة من غير جماع، وأَنشد الفراء هذا الرجز أَيضاً،

والفعل منه زَمْلَقَ زَمْلَقة، وأَنشد أَبو عبيد هذا الرجز في باب

فُعَّلِل.ويقال للخفيف الطيّاش: زُمَّلِق وزُمْلوق وزُمالِقٌ.

والزُّلَّيْقُ، بالضم والتشديد: ضَرْبٌ من الخَوخ أَمْلَس، يقال له

بالفارسية شَبْتَهْ رَنْك.

زلق

1 زَلِقَ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَلَقٌ; (TA;) and زَلَقَ, aor. ـُ (K,) inf. n. زَلْقٌ; (TA;) He slipped; syn. زَلَّ; (K, TA;) for which ذَلَّ is erroneously put in [some of] the copies of the K. (TA. [See also 5.]) And زَلِقَتْ رِجْلُهُ, (S,) or القَدَمُ, (Msb,) aor. ـَ inf. n. زَلَقٌ, (S, Msb,) His foot, (S,) or the foot, (Msb,) slipped, (S,) or did not remain firm, or fixed, in its place. (Msb.) The former is also said of an arrow, [app. as meaning It slid along the ground,] like زَهِقَ [q. v.]. (JK in art. زهق.) b2: زَلِقَ بِمَكَانِهِ and زَلَقَ, He was, or became, disgusted by, or with, his place, or he loathed it, and removed, withdrew, or retired to a distance, from it. (K, TA.) b3: زَلَقَتْ, said of a she-camel, She was, or became, quick, or swift. (O, TA.) A2: زَلَقَهُ: see 4. b2: زَلَقَهُ عَنْ مَكَانِهِ, aor. ـِ (K,) inf. n. زَلْقٌ, (TA,) He removed him from his place. (K, TA.) Hence the reading of Aboo-Jaafar and Náfi', [in the Kur lxviii. 51,] وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيَزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ, meaning [And verily they who have disbelieved almost] smite thee with their evil eyes so as to remove thee from thy station in which God has placed thee, by reason of enmity to thee. (TA. [Or this reading may be rendered agreeably with the common reading: see 4.]) b3: زَلَقَ رَأْسَهُ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. زَلْقٌ, (S,) He shaved his head; as also ↓ ازلقهُ; and ↓ زلّقهُ, (S, K,) inf. n. تَزْلِيقٌ: (S:) IB says that, accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh, it is only زَبَقَهُ, with ب; and that الزَّبْقُ means the plucking out; not the shaving: but accord. to Fr, one says of him who has shaved his head قد زلقه, [whether with or without teshdeed is not shown,] and ازلقه. (TA.) 2 زلّق, [inf. n. تَزْلِيقٌ,] He made a place slippery, (K, TA,) so that it became like the مَزْلَقَة; and thus too though there be no water therein. (TA.) b2: Accord. to the O and K, [the inf. n.]

تَزْلِيقٌ also signifies The anointing the body with oils and the like, so that it becomes like the مَزْلَقَة; to which is added in the O, and though it be without water: but this is a confusion of two meanings; one of which is the first expl. above in this paragraph; and the other is, the anointing the body with oils and the like; as in the L and the Tekmileh. (TA.) b3: See also 4. b4: And see 1, last sentence. b5: زلّق الحَدِيدَةَ He made the iron thing to be always sharp. (K.) b6: رلّقهُ بِبَصَرِهِ, inf. n. as above, He looked sharply, or intently, at him, or it. (Ez-Zejjájee, TA.) b7: See also 2, last sentence, in art. دلص.4 ازلقهُ He made him to slip; as also ↓ زَلَقَهُ. (K.) All the readers except those of El-Medeeneh read, [in the Kur lxviii. 51,] وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ, meaning [and verily those who have disbelieved] almost make thee to fall by their looking hard at thee, with vehement hatred: so accord. to El-'Otbee: or the meaning is, (assumed tropical:) [almost] smite thee with their [evil] eyes: (TA:) [it is also said that] ازلق فُلَانًا بِبَصَرِهِ means (tropical:) he looked at such a one with the look of a person affected with displeasure, or anger: (K:) or so نَظَرَ إِلَى فُلَانٍ فَأَزْلَقَهُ بِبَصَرِهِ: (JM, TA:) and in this sense, also, is expl. the saying in the Kur mentioned above. (TA.) One says also ازلق رِجْلَهُ, (S,) or القَدَمَ, (Msb,) He made his (another's) foot to slip, (S,) or he made the foot not to remain firm, or fixed, in its place; and so ↓ زَلَّقَهَا. (Msb.) b2: ازلقت, said of a camel, (S, K, TA,) and of a mare, (TA,) She cast her young one; syn. أَسْقَطَتْ; (S, TA;) or أَجْهَضَتْ [q. v.]: (K:) or she (a mare) cast forth her young one completely formed: or, as some say, [her fœtus] not completely formed: (JK:) and you say also, ازلقت بِجَنِينِهَا, like أَمْلَصَتْ به [q. v.]: (Abu-l- 'Abbás, TA in art. ملص:) or ازلقت وَلَدَهَا is said of a female [of any kind], and means she cast forth her young one before it was completely formed. (Mgh.) b3: See also 1, last sentence.5 تزلّق He, or it, slipped, or slid, along; (KL;) like تزلّج. (S and TA in art. زلج. [See also 1.]) One says, تزلّقت الغُدَّةُ بَيْنَ الجِلْدِ وَاللَّحْمِ [The ganglion slipped about between the skin and the flesh]. (M in art. ديص.) b2: [Also It was, or became, smooth, or slippery: a signification indicated in the M, in art. ملس, where it is coupled with اِسْتَوَى.] b3: He anointed his body with oils and the like. (JK.) b4: He ornamented, or adorned, himself; (Aboo-Turáb, K, TA;) as also تزبّق: (Aboo-Turáb, TA:) and led an easy, and a soft, or delicate, life, so that his colour, and the exterior of his skin, had a shining, or glistening. (K, TA.) زَلْقٌ: see the next paragraph.

مَكَانٌ زَلَقٌ, (S,) or زَلَقٌ [alone], (K,) which is originally an inf. n., (S,) and ↓ زَلِقٌ and ↓ زَلْقٌ (K) and ↓ زَلَاقَةٌ and ↓ مَزْلَقٌ and ↓ مَزْلَقَةٌ, (S, K, TA, [the last two erroneously written in the CK مِزْلَق and مِزْلَقَة,]) all signify the same; (K;) A slippery place; a place on which the foot does not remain firm, or fixed. (S, TA.) Hence, in the Kur [xviii. 38], فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا, i. e., [So that it shall become] smooth ground, with nothing in it, or with no plants in it: or, accord. to Akh, such that the feet shall not stand firmly upon it. (TA.) A poet says, (TA,) namely, Mohammad Ibn-Besheer, (Ham p. 551,) قَدِّرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْقِعَهَا فَمَنْ عَلَا زَلَقًا عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا [Appoint for thy foot, before the stepping, its place upon which it shall fall, or, as in the Ham p. 522, simply its place, (مَوْضِعَهَا,)] for he who goes upon a slippery place, in consequence of inadvertence, slips]. (TA.) b2: زَلَقٌ also signifies The rump of a horse or similar beast. (S, K, TA.) زَلِقٌ: see the next preceding paragraph. b2: Applied to a man, Quickly angry (O, K) at what is said. (O) b3: And, (T, S, K,) as also ↓ زُمَلِقٌ (T, S, and K in art. زملق) and ↓ زُمَّلِقٌ and ↓ زُمَالِقٌ, (S, and K in art. زملق,) applied to a man, (T, S,) Qui semen emittit quum verba mulieri facit, sine congressu: (T, TA:) or qui semen emittit ante initum. (S, K.) زَلَقَةٌ A smooth rock; (K;) as also زَلَفَةٌ. (K in art. زلف.) b2: And, (Az, K,) as also the latter word, (Az, TA,) A mirror. (Az, K. [In the CK, المَرْأَةُ is erroneously put for المِرْآةُ.]) نَاقَةٌ زَلُوقٌ A quick, or swift, she-camel; (Az, K;) as also زَلُوجٌ. (Az, TA.) b2: And عُقْبَةٌ زَلُوقٌ [and زَلُوجٌ and زَلُوخٌ, in the CK, erroneously, عَقَبَةٌ,] A far-extending [stage of a journey]. (K, TA.) زَلِيقٌ i. q. سِقْطٌ [meaning A young one, or fœtus, that falls from the belly of the mother abortively, or in an immature, or imperfect, state, or dead, but having the form developed, or manifest]. (S, K.) زَلَاقَةٌ: see زَلَقٌ.

زُلَّيْقٌ The smooth peach; (S, K;) called in Pers\.

شِيفْتَهْ رَنْگ. (S.) زُمَلِقٌ and زُمَّلِقٌ and زُمَالِقٌ: see زَلِقٌ.

زِيحٌ زَيْلَقٌ A wind swift in its passage. (Kr, TA.) الزَّالُوقُ the name of a shield belonging to the Prophet; meaning That from which the weapon slips off, so that it does not wound the bearer. (TA.) أَزْلَقُ (K in art. دلص) Hairless and glistening in body. (TK in that art.) مَزْلَقٌ: see زَلَقٌ.

مَزْلَقَةٌ: see زَلَقٌ. [Hence,] one says, هُوَ عَلَى

مَزْلَقَةِ البَاطِلِ [He is on the slippery way of false religion or the like]. (MF voce جَادَّةٌ, q. v.) مِزْلَاقٌ i. q. مِزْلَاجٌ, (K,) a dial. var. of the latter word, [q. v.,] meaning The thing by means of which a door is closed, or made fast, and which is opened without a key. (S, K.) b2: Also A mare [or other female (see 4)] that often casts her young; (S, K;) i. e., that usually does so; and applied in this sense to a camel. (TA.)
زلق
زَلِقَ، كفَرِح، ونَصَرَ زَلَقاً وزَلْقاً: ذَلَّ كَذَا فِي النسَخ، والصوابُ زل، بالزاي، وَهُوَ مُطاوِع زَلَقْتُه فزَلَقَ، أَي: أَزْلَلْتُه فزَلَّ.
وزَلِقَ بمكانِه: إِذا مَلَّ مِنْهُ فَتَنَحَّى عَنْهُ وتَباعَدَ.
والزَّلَقُ مُحَرَّكَةً، ككَتِفٍ، ونَجم، والزَّلاّقَةُ بِالْفَتْح مَعَ التَّشْدِيد والمَزْلَقُ كمَقْعَدٍ: كل ذَلِك: المَزْلَقَة، وَهِي المَدْحَضةُ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَمِنْه قولُه تَعالى: فتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقاً أَي: أرْضاً مَلْساء ليسَ بهَا شيءٌ، أَو لَا نَباتَ فِيها، وقالَ الأخْفَشُ: لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا القَدَمان، وَقَالَ الشّاعِر:
(قَدِّرْ لرِجْلِكَ قبلَ الخَطْوِ مَوْقِعَها ... فمَنْ عَلا زَلَقاً عَن غِرَّةٍ زَلِجَا)
وَفِي الصِّحاحَ: والزلق فِي الأصْل: مصدرُ قولِكَ: زَلِقَتْ رِجْلُه تَزْلَقُ زَلَقاً.
والزلق أيْضاً: عَجُزَ الدّابةِ نَقله الجَوْهَري، وقالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نَاقَة شَبَّهها بأتانٍ:
(كَأَنَّهَا حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَّلَق ... أَو جادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ)
والزلقَةُ بهاءً: الصخْرَة المَلْساءُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْد: الزلقَةُ، والزَّلَفَة: المِرآة.
قَالَ: وناقَةٌ زَلُوقٌ وزَلُوج، أَي: سَرِيعَةٌ وَقد زَلَقَتْ.
وعَقَبَة زَلوقٌ: بَعِيدَة.
والزَّلاّقةُ بالفتحِِ مَعَ التشديدِ: أَرْضٌ بقُرْطُبَةَ كانتْ بهَا وَقْعَة كبيرةٌ بَين الإِفْرِنْج والسُّلْطان يُوسُفَ ابنِ تاشِفِينَ، ذَكَرَها المُؤَرِّخُونَ واستَوْفَوها، كابنِ خِلِّكانَ والذهَبِي فِي تَارِيخ الإِسْلام، وغيرِهما.
ونَهْر الزلاقَةِ بواسِط العِراقِ. وزالِق كصاحِب: رُستاق بسِجِستانَ. ويُقال: زَلَقَهُ عَن مَكانِه يَزْلِقُه زَلْقاً بَعَّدَه ونَحّاه، وَمِنْه قِراءَةُ أَبِي جعفرٍ ونافعِ لَيَزْلقونَكَ بأبْصارِهم بفتْح الياءِ، أَي: ليَعْتانُونَك بعُيونِهم، فيُزِيلُونَك عَن مُقامِك الَّذِي أقامَكَ اللهُ فِيهِ عَداوةً لَكَ. ويُقال: زَلقَ فُلاناً: إِذا أَزَلهُ، كأَزْلَقَه فزَلَقَ، أَي: زَلَّ، وَبِه قَرَأَ سائِرُ القُرّاء غير المدَنِيَينَ لَيُزْلِقُونَكَ بأبْصارهِمْ كَمَا تَقُول: كادَ يَصْرَعُنِي شِدةُ نَظَرِه، وَقَالَ أَبُو إسحاقَ: مَذْهَبُ أَهل اللُّغَة فِي مثلِ هَذَا أَنَّ الكُفّارَ من شِدة إبْغاضِهم لَكَ، وعَداوَتِهم، يكادُونَ بنَظَرِهم إِليكَ نَظَرَ البغضاءَ أَن يَصْرَعُوك، يُقال: نَظَر فلَان إِلَيّ نَظَراً كادَ يَأكُلُنِي وكادَ يَصْرَعُنِي، وقالَ القُتَيْبِيُّ: أَرادَ أَنَّهُم يَنْظُرُونَ إليكَ إِذا قَرَأتَ القُرآنَ نَظَراً شَدِيدًا بالبغضاءَ، يَكاد يسْقِطُكَ، وأنْشَدَ:)
(يَتَقارَضُونَ إِذا التقَوْا فِي مَوْطِنٍ ... نَظَرًا يُزِيلُ مَواطِىءَ الأقْدام)
وَبَعض المُفَسرِّينَ يَذْهَبُ إِلى أَنهُم يصيبُونَك بأعْيُنِهم، كَمَا يُصِيبُ العائِنُ المَعِينَ، قالَ الفَرّاءُ: وكانَت العَربُ إِذا أَرادَ أحَدُهمِ أَنْ يَعْتانَ المالَ يَجُوعُ ثَلاثاً، ثمّ تَعَرض لذَلِك المَال: فَقَالَ، تالله مَا رَأَيْتُ مَالا أَكْثَرَ وَلَا أَحْسَنَ، فيَتساقَطُ، فأرادوا برَسولِ اللهِ صَلّى اللُهُ عليهِ وسَلمَ مثلَ ذَلِك، فقالُوا: مَا رَأينا مثلَ حُجَجِه، ونَظَرُوا إِلَيْهِ ليَعِينُوه. والمِزْلاقُ: المِزْلاجُ أَو لُغَة فِيهِ وَهُوَ الّذِي يُغْلَقُ بِهِ البابُ ويُفْتَحُ بِلَا مِفْتاح. والمِزْلاقُ: الفَرَسُ الكَثِيرُ الإزْلاقِ، كَمَا فِي الصِّحاح، أَي إسْقاطِ الوَلَدِ أَي: إِذا كانَ ذلِك عادَتَها، وكذلِكَ النّاقَةُ، وَقد أزْلَقَتْ. والزليقُ، كأمِيرٍ: السقْطُ نَقَله الجَوْهَرِي.
والزَّلِقُ ككَتِفٍ: من يُنْزِلُ قبلَ أنْ يُولِجَ وَفِي التَّهْذِيب: والعَرَبُ تَقولُ: رَجُلٌ زَلِق وزُمَّلِقٌ، وَهُوَ الَّذِي يُنْزِل إِذا حَدَّثَ المَرأَةَ من غيرِ جِماع، وأَنْشَد الجَوْهَرِي للقُلاخ بنِ حَزْنٍ المِنْقَرِيِّ: إِنّ الحُصَيْن زَلِق وزُملِق جاءتْ بِهِ عَنسٌ من الشّام تَلِق وأنْشَدَه الليْثُ هكَذا:
(إِنَّ الزُّبَيْرَ زَلِق وزُمَّلِق ... لَا آمِن جَلِيسُه وَلَا أَنِقْ)
وقالَ ابنُ بَرّي: وصَوابُه: إِنَّ الجُلَيدَ زَلِقٌ وزُملِق والزلِقُ أَيضاً: السَّرِيعُ الغَضَبِ فِيمَا يُقال، كَمَا فِي العُبابِ.
والزليقُ كقُبَّيْطٍ: الخَوخُ الأمْلَسُ قَالَ الجَوْهرِيُّ: يُقالُ لَهُ بالفارِسِية: شِيفْتَهْ رَنْك، قلت: ويُعْرَفُ الآنَ بالزّهْرِيِّ.
وأزْلَقَتِ النّاقَةُ: مثل أَجْهَضَتْ: إِذا أَلْقَت وَلَدَها تامُّاً، قَالَه الليثُ وَقَالَ الأَصْمُعِيّ: إِذا أَلْقت الناقَةُ ولدهاَ قبل أَن يستبين خلقه وَقبل الْوَقْت قيل أزلقت وأجهضت قالَ الْأَزْهَرِي: والصوابُ فِي الإزلاقِ مَا قالَهُ الْأَصْمَعِي لَا مَا قالَهُ اللَّيْث.
وأَزْلَقَ فلَانا ببَصَرِه، وَنَصّ الجمهرةِ: نَظَر فلَان إِلى فُلانٍ فأزلقه ببَصَرِه: إِذا نَظَر إِليه نَظَرَ مُتَسخّط، وَهُوَ مَجازٌ، وَبِه فُسرَت كَمَا تَقَدَّم.
وأزلَقَ رَأسَه: حَلَقَه، كزلقه وزَلقَه تَزْلِيقاً، فَهِيَ ثلاثُ لُغات قَالَ ابنُ بَري: قالَ عَليّ بنُ حَمْزَة:)
إِنَّمَا هُوَ زَبَقَه بِالْبَاء، والزبق: النتف لَا الحلقُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ للَّذي يَحْلِقُ الرَّأسَ: قدْ زَلقه وأزْلَقَه.
ومُزلْقِ، كمُكرِم: فَرَسُ الْمُغيرَة ابنِ خَلِيفَة الجُعْفيّ، والصّواب فِي ضَبْطِه كمُعَظَّم، كَمَا هُوَ نَصُّ التكملة والتزْلِيقُ: صَبْغَةُ البدَنِ بالأدهان ونَحْوِها حَتّى يَصِيرَ كالمَــزْلَقَةِ يَكنْ فِيهِ ماءٌ، هَكَذَا هُوَ نَصُّ الْعباب، وقلَّدَه المُصَنِّفُ، وَفِي العِبارَةِ تدَاخل، والصّوابُ: والتَّزْلِيقُ: صَنْعَة البَدَن بالأدْهان ونَحْوِها.
والتزْلِيقُ: تَمْلِيسكُ المَوْضِعَ حَتَّى يَصِيرَ كالمِــزْلَقةِ، وإنْ لم يَكُنُ فِيهِ ماءٌ، كَمَا فِي اللِّسان والتَّكْمِلَة، فتأمَّل ذلِكَ. وزَلقَ الحَدِيدَةَ: أدْمَنَ تحْدِيدَها. وزَلَّقَ المَوْضِعَ: جَعَلَه زَلَقاٌ أَي: ملسَه حَتّى يَصِيرَ كالمَــزْلَقَةِ. وتَزَلَّق الرَّجلُ: إِذا تَزَيَّنَ وكذلِكَ تَزَيقَ، قَالَه أَبُو تُرابٍ، وزادَ غيرُه: وتَنَعَّمَ، حَتّى يَكُونَ لِلَوْنِه وَبيص، ولبَشَرَتهِ بَرِيق، وَمِنْه الحدِيثُ: أَن عَلياً رَضِى اللهُ عَنهُ رَأى رَجلَيْنِ خَرَجا من الحَمّام مُتَزَلَقَيْنِ، فَقَالَ: من أنْتما قَالَا من المُهاجِرِينَ، قالَ كذَبْتُما: ولكنكُما من المُفاخِرِينَ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: الزَّلُوق: اسْم تُرْسٍ للنَّبِيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلّمَ، أَي: يَزلقُ عَنهُ السِّلاحُ فَلَا يَخْرقُه، وَقد جاءَ فِي الحَدِيث.
ورِيحٌ زَيْلَقٌ، كحَيدر: سَرِيعَة المَر، عَن كُراعٍ.
وزَلَّقَهُ ببَصَرِه تَزْلِيقاً: أحَدَّ النَّظَر إِليه، عَن الزجاجي.
والحَسَنُ بنُ عَلِىِّ بنِ زُولاق المِصْرِيُّ، كطُوفان، عَن يَحْيَى بنِ سليم الجُعْفِيِّ، وَعنهُ أَبُو القاسِمِ الطَّبَرانيُّ، وتارِيخُ مِصْر من تأْلِيفِه، مَشْهُور وزُليقَةُ بنُ صُبْحٍ، كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ من هُذيلٍ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ الأثيرِ، ويُقال: هُوَ بِالْفَاءِ، وَقد تَقَدَّم

امن

Entries on امن in 2 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

امن

1 أَمِنَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـَ (T, Msb, K,) inf. n. أَمْنٌ (T, S, M, Msb, K) and إِمْنٌ (Zj, M, K) and أَمَنٌ (M, K) and أَمَنَةٌ (T, S, M, K) and إِمْنَةٌ (T) and أَمَانٌ (M, K) [and app. أَمَانَةٌ, for it is said in the S that this is syn. with أَمَانٌ,] and آمنٌ, an instance of an inf. n. of the measure فَاعِلٌ, which is strange, (MF,) or this is a subst. like فَالِجٌ, (M,) He was, or became, or felt, secure, safe, or in a state of security or safety; originally, he was, or became, quiet, or tranquil, in heart, or mind; (Msb;) he was, or became, secure, or free from fear; أَمْنٌ signifying the contr. of خَوْفٌ, (S, M, K,) and so أَمَنَةٌ (S) and آمِنٌ [&c.]: (M, K:) he was, or became, or felt, free from expectation of evil, or of an object of dislike or hatred, in the coming time; originally, he was, or became, easy in mind, and free from fear. (El-Munáwee, TA.) [See أَمْنٌ, below.] You say also, يَإْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ [He is secure, or safe, or free from fear, for himself]. (M.) And أَمِنَ البَلَدُ, meaning The inhabitants of the country or district, or town, were in a state of security, or confidence, therein. (Msb.) The verb is trans. by itself, and by means of the particle مِنْ; as in أَمَنَ زَيْدٌ الأَسَدَ and أَمِنَ مِنَ الأَسَدِ, meaning Zeyd was, or became, or felt, secure from, safe from, [or free from fear of,] the lion. (Msb.) You say also, أَمِنَ كَذِبَ مَنْ

أَخْبَرَهُ [He was secure from, or free from fear of, the lying of him who informed him]. (M.) And لَا آنَنُ أَنْ يَكُونَ كَذلِكَ [I am not free from fear of its being so; I am not sure but that it may be so]. (Mgh in art. نبذ; and other lexicons passim.) And, of a strong-made she camel, أَمِنَتْ

أَنْ تَكُونَ ضَعَيفَةً [She was secure from, or free from fear of, being weak]: (M: [in a copy of the S أُمِنَتْ:]) and أَمِنَتِ العِثَارَ وَالإَعْيَآءٍ [ She was secure from, or free from fear of, stumbling, and becoming jaded]: (M:) and أُمِنَ عِثَارُهَا [Her stumbling was not feared]. (So in a copy of the S.) And, of a highly-prized camel, أُمِنَ أَنْ يُنْحَرَ [It was not feared that he would be slaughtered; or his being slaughtered was not feared]. (M.) [أَمنَهُ sometimes means He was, or became, free from fear, though having cause for fear, of him, or it. i. e. he thought himself secure, or safe, from him or it. (See Kur vii. 97.)] b2: أمِنَهُ (inf. n. أَمْنٌ TK) [and accord. to some copies of the K ↓ آمَنَهُ] and ↓ أمّنهُ (inf. n. تَأْمِينٌ K) and ↓ ائتمنهُ ([written with the disjunctive alif اِيتَمَنَهُ, and] also written اِتَّمَنَهُ, on the authority of Th, which is extr., like اِتَّهَلَ [&c.], M) and ↓ استأمنهُ all signify the same (M, K, TA) [He trusted, or confided, in him; (as also آمن بِهِ, q. v.;) he intrusted him with, or confided to him, power, authority, control, or a charge; he gave him charge over a thing or person: these meanings are vaguely indicated in the M and K and TA.]. You say, يَأْمَنُهُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ غَائِلَتَهُ [Men, or people, trust, or confide, in him, and do not fear his malevolence, or mischievousness]. (T, M.) and أَمِنَهُ عَلَى كَذَا (S, Mgh, * Msb *) and ↓ ائتمنهُ عَلَيْهِ, (S, Msb, K,) [He trusted, or confided, in him with respect to such a thing; he intrusted him with, or confided to him, power, authority, control, or a charge, over it; he gave him charge over it;] he made him, or took him as, أَمِين over such a thing. (Mgh.) Hence, in a trad., the مُؤَذِّن is said to be مُؤْتَمَنٌ; i. e. النَّاسُ عَلَ الأَوْقَاتِ الَّتِى يُؤَذَّنُ فِيهَا ↓ يَأْتَمِنُهُ [Men trust, or confide, in him with respect to the times in which he calls to prayer], and know, by his calling to prayer, what they are commanded to do, as to praying and fasting and breaking fast. (Mgh.) It is said in the Kur [xii. 11], مَا لَكَ لَا تَأْمَنُنَا عَلَى يُوسُفَ and [تَأْمَنَّا] with idghám [i. e. What aileth thee that thou dost not trust, or confide, in us with respect to Joseph? or, that thou dost not give us charge over Joseph?]; (S;) meaning, why dost thou fear us for him? (Bd;) some pronouncing the verb in a manner between those of the former and the latter modes of writing it; but Akh says that the latter is better: (S:) some read تِيمَنَّا. (Bd.) You say also, ↓ اُوتُمِنَ فُلَانٌ [Such a one was trusted, or confided, in &c.;] when it begins a sentence, changing the second ء into و; in like manner as you change it into ى when the first is with kesr, as in اِيتَمَنَهُ; and into ا when the first is with fet-h, as in آمَنَ. (S.) The phrase أَمَانَةً ↓ اُوتُمِنَ, in a saying of Mohammad, if it be not correctly عَلَى أَمَانَةٍ, may be explained as implying the meaning of اُسْتُحْفِظَ أَمَانَةً [He was asked to take care of a deposite; or he was intrusted with it]. (Mgh.) [You also say, أَمِنَهُ بِكَذَا, meaning He intrusted him with such a thing; as, for instance, money or other property: see two exs. in the Kur iii. 68.]

A2: أَمُنَ, (M, Mgh, K,) or أَمِنَ, (Msb,) inf. n. أَمَانَةٌ, (M, Mgh, Msb,) He was, or became, trusted in, or confided in: (M, K:) or he was, or became, trusty, trustworthy, trustful, confidential, or faithful: said of a man. (Mgh.) 2 أمّنهُ, inf. n. تَأْمِينٌ: see 4: b2: and see also أَمِنَهُ.

A2: أمّن, inf. n. as above, also signifies He said آمِينَ or أَمِينَ, (T, S, Msb,) after finishing the Fátihah, (T,) or عَلَي الدُّعَآءِ on the occasion of the prayer, or supplication. (Msb.) 4 آمَنَ is originally أَأْمَنَ; the second ء being softened. (S.) You say, آمنهُ, [inf. n. إِيمَانٌ;] (S, M, Msb;) and ↓ أمّنهُ, [inf. n. تَأْمِينٌ;] (M, TA;) meaning He rendered him secure, or safe; (Msb;) he rendered him secure, or free from fear; (S, M, TA;) contr. of أَخَافهُ: (TA:) so in آمَنْتُهُ مِنْهُ I rendered him secure, or safe, from him, or it. (Msb.) And of God you say, آمَنَ عِبادَهُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ [He hath rendered his servants secure from his wronging them]. (S.) And يُؤْمِنُ عِبَادَهُ مِنْ عَذَابِهِ [ He rendereth his servants secure from his punishment]. (M.) You say also, آمَنْتُ الأَسِيرَ, meaning I gave, or granted, الأَمَان [i. e. security or safety, or protection or safeguard, or the promise or assurance of security or safety, or indemnity, or quarter,] to the captive. (Msb.) And آمَنَ فُلَانٌ الَعَدُوَّ [Such a one granted security, &c., to the enemy], inf. n. as above. (T.) It is said in the Kur ch. ix. [verse 12], accord. to one reading, لَا إِيمَانَ لَهُمْ They have not the attribute of granting protection; meaning that when they grant protection, they do not fulfil their engagement to protect. (T.) A2: إِيمَانٌ also signifies The believing [a thing, or in a thing, and particularly in God]; syn. تَصْدِيقٌ; (T, S, &c.;) by common consent of the lexicologists and other men of science: (T:) its primary meaning is the becoming true to the trust with respect to which God has confided in one, by a firm believing with the heart; not by profession of belief with the tongue only, without the assent of the heart; for he who does not firmly believe with his heart is either a hypocrite or an ignorant person. (T, TA.) Its verb is intrans. and trans. (TA, from a Commentary on the Mutowwal.) You say, آمَنَ, meaning He believed. (T.) and it is said to be trans. by itself, like صَدَّقَ; and by means of بِ, considered as meaning اِعْتِرَافٌ [or acknowledgment]; and by means of لِ, considered as meaning إِذْعَانٌ [or submission]. (TA.) [Thus] you say, [آمنهُ and] آمن بِهِ, (inf. n. إِيمَانٌ, T, K,) namely, a thing. (T, M.) And آمن بِاللّٰهِ He believed in God. (T.) It seems to be meant by what is said in the Ksh [in ii. 2], that آمن بِهِ [or آمَنَهُ] properly signifies آمَنَهُ التَّكْذِيبَ [He rendered him secure from being charged with lying, or falsehood]; and that the meaning he believed him or in him, is tropical; but this is at variance with what its author says in the A; and Es-Saad says that this latter meaning is proper. (TA.) The phrase in the Kur [ix. 61], وَيُؤْمِنُ لِلْمؤْمِنِينَ, accord. to Th, means And he believeth the believers; giveth credit to them. (M.) b2: Sometimes it is employed to signify The acknowledging with the tongue only; and hence, in the Kur [lxiii. 3], ذلِكَ بأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا That is because they acknowledged with the tongue, then disacknowledged with the heart. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) The trusting, or confiding, or having trust or confidence. (M, K.) [You say, آمن بِهِ, meaning He trusted, or confided, in him, or it: for] the verb of ايمان in this sense is trans. by means of بِ without implication; as Bd says. (TA.) [And it is also trans. by itself: for] you say, مَا آمَنَ أَنْ يَجِدَ صَحَابَةً, meaning (tropical:) He trusted not that he would find companions; (M, * K, * TA;) said of one who has formed the intention of journeying: or the meaning is مَا كَادَ [i. e. he hardly, or scarcely, found &c.; or he was not near to finding &c.]. (M, K.) See also أَمِنَهُ. b4: Also The manifesting humility or submission, and the accepting the Law, (Zj, T, * K,) and that which the Prophet has said or done, and the firm believing thereof with the heart; (Zj, T, M;) without which firm belief, the manifesting of humility or submission, and the accepting that which the Prophet has said or done, is termed إِسْلَامٌ, for which one's blood is to be spared. (T.) [In this sense, it is trans. by means of لِ, accord. to some, as shown above; or by means of بِ, for, accord. to Fei,] you say, آمَنْتُ بِاللّٰهِ, inf. n. as above, meaning I submitted, or resigned, myself to God. (Msb.) [There are numerous other explanations which it is needless to give, differing according to different persuasions. b5: See also إِيمَان below.]8 إِاْتَمَنَ see 1, in five places.10 استأمنهُ He asked, or demanded, of him الأَمَان [i. e. security or safety, or protection or safeguard, or the promise or assurance of security or safety, or indemnity, or quarter]. (T, * Msb, TA.) b2: See also أَمِنَهُ. b3: استأمن إِلَيْهِ He entered within the pale of his أمَان [or protection, or safeguard]. (S, Msb.) أَمْنٌ [an inf. n. of أَمِنِ: as a simple subst. it signifies Security, or safety: (see أَمِنَ:) or] security as meaning freedom from fear; contr. of خَوْفٌ; (S, M, K;) as also ↓ إِمْنٌ (Zj, M, K) and ↓ أَمِنٌ (M, K) and ↓ أَمَنَهُ (S, M, K) [and ↓ إِمْنَةٌ (see أَمِنَ)] and ↓ أَمَانٌ and ↓ آمِنٌ, (M, K,) which last is an inf. n. of أَمِنَ [like the rest], (MF,) or a subst. like فَالِجٌ; (M;) and ↓ أَمَانَةٌ is syn. with أَمَانٌ, (S,) both of these signifying security, or safety, and freedom from fear: (PS:) or أَمْنٌ signifies freedom from expectation of evil, or of an object of dislike or hatred, in the coming time; originally, ease of mind, and freedom from fear. (El-Munáwee, TA.) You say, أَنْتَ فِى أَمْنٍ [Thou art in a state of security], (T, M,) مِنْ ذَاكَ [from that]; and ↓ فى أَمَانٍ signifies the same; (T;) and so ↓ فى آمِنٍ. (M.) And نُعَاسًا ↓ أَمَنَةً, in the Kur [iii. 148], means Security (أَمْنًا) [and slumber]. (S.) ↓ أَمَانٌ also signifies Protection, or safeguard: and [very frequently] a promise, or an assurance, of security or safety; indemnity; or quarter: in Pers\. پَنَاهْ and زِنْهَارٌ: (KL:) syn. إِلُّ. (K in art. ال.) Yousay, ↓ دَخَلَ فِى أَمَانِهِ [He entered within the pale of his protection, or safeguard]. (S, Msb.) [and اللّٰهِ ↓ كُنٌ فِى أَمَانِ Be thou in the protection, or safeguard, of God.] And ↓ أَعْطَيْتُهُ الأَمَانَ [I gave, or granted, to him security or safety, or protection or safeguard, or the promise or assurance of security or safety, or indemnity, or quarter]; namely, a captive. (Msb.) And طَلَبَ

↓ مِنْهُ الأَمَانَ [He asked, or demanded, of him security or safety, or protection or safeguard, &c., as in the next preceding ex.]. (Msb, TA.) b2: أَمْنًا in the Kur ii. 119 means ذَا أَمْن [Possessed of security or safety]: (Aboo-Is-hák, M:) or مَوْضِعَ أَمْنٍ [a place of security or safety; like مَأْمَنًا]. (Bd.) b3: See also آمِنٌ. b4: You say also, مَا أَحْسَنَ أَمْنَكَ, and ↓ أَمَنَكَ, meaning How good is thy religion! and thy natural disposition! (M, K.) إِمْنٌ: see أَمْنٌ.

أَمَنٌ: see أَمْنٌ, first and last sentences.

أَمِنٌ: see آمِنٌ. b2: Also, (K, [there said to be like كَتِفٌ,]) or ↓ آمِنٌ, (M, [so written in a copy of that work,)] Asking, or demanding, or seeking, protection, in order to be secure, or safe, or free from fear, for himself: (M, K:) so says IAar. (M.) إِمْنَةٌ: see أَمْنٌ.

أمَنَةٌ: see أَمْنٌ, in two places: b2: and see also أَمَانَةٌ.

A2: Also A man who trusts, or confides, in every one; (T, S, M;) and so ↓ أُمَنَةٌ: (S:) and who believes in everything that he hears; who disbelieves in nothing: (Lh, T:) or in whom men, or people, trust, or confide, and whose malevolence, or mischievousness, they do not fear: (T, M:) and ↓ أُمَنَةٌ signifies trusted in, or confided in; [like أَمِينٌ;] and by rule should be أُمْنَةٌ, because it has the meaning of a pass. part. n. [like لُعْنَةٌ and ضُحْكَةٌ and لُقْطَلةٌ &c. (see لَقَطٌ)]: (M:) or both signify one in whom every one trusts, or confides, in, or with respect to, everything. (K.) b2: See also أَمِينٌ.

أُمَنَةٌ: see أَمَنَةٌ, in two places.

أَمَانٌ: see أَمْنٌ, in seven places.

أَمُونٌ, applied to a she camel, of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ, like عَصُوبٌ and حَلُوبٌ, (tropical:) Trusted, or confided, in; (T;) firmly, compactly, or strongly, made; (T, S, M, K;) secure from, or free from fear of, being weak: (S, M:) also, that is secure from, or free from fear of, stumbling, and becoming jaded: (M:) or strong, so that her becoming languid is not feared: (A, TA:) pl. أُمُنٌ. (M, K.) [See also what next follows.]

أَمينٌ Trusted; trusted in; confided in; (T, * S, * M, Msb, * K;) as also ↓ أُمَّانٌ; (S, M, K;) i. q. ↓ مَأْمُونٌ (S, M, K) and ↓ مُؤْتَمَنٌ: (ISk, T, K:) [a person in whom one trusts or confides; a confidant; a person intrusted with, or to whom is confided, power, authority, control, or a charge, عَلَى شَىْءٍ over a thing; a person intrusted with an affair, or with affairs, i. e., with the management, or disposal, thereof; a confidential agent, or superintendent; a commissioner; a commissary; a trustee; a depositary;] a guardian: (TA:) trusty; trustworthy; trustful; confidential; faithful: (Mgh, Msb: *) pl. أُمَنَآءُ, and, accord. to some, ↓ أَمَنَةٌ, as in a trad. in which it is said, أَصْحَابِى أَمَنَةٌ لِأُمَّتِى, meaning My companions are guardians to my people: or, accord. to others, this is pl. of ↓ آمِنٌ [app. in a sense mentioned below in this paragraph, so that the meaning in this trad. is my companions are persons who accord trust, or confidence, to my people]. (TA.) Hence, أَلَمْ تَعْلَمِى يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّنِى

حَلَفْتُ يَمِينًا لَا أَخُونُ أَمِينِى

[Knowest thou not, O Asmà (أَسْمَآء, curtailed for the sake of the metre), mercy on thee! or woe to thee! that I have sworn an oath that I will not act treacherously to him in whom I trust?] i. e. ↓ مَأْمُونِى: (S:) or the meaning here is, him who trusts, or confides, in me; (ISk, T;) [i. e.] it is here syn. with ↓ آمِنِى. (M.) [Hence also,] الأَمِينُ فِى القِمَارِ, (K voce مُجُمِدٌ, &c.,) or أَمِينُ, القِمَارِ, [The person who is intrusted, as deputy, with the disposal of the arrows in the game called المَيْسِر; or] he who shuffles the arrows; الَّذِى.

يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ. (EM p. 105.) [Hence also,] الرُّوحُ الأَمِينُ [The Trusted, or Trusty, Spirit]; (Kur xxvi. 193;) applied to Gabriel, because he is intrusted with the revelation of God. (Bd.) ↓ أُمَّانٌ, mentioned above, and occurring in a verse of El-Aashà, applied to a merchant, is said by some to mean Possessed of religion and excellence. (M.) ↓ مُؤْتَمَنٌ is applied, in a trad., to the مُؤَذِّن, as meaning that men trust, or confide, in him with respect to the times in which he calls to prayer, and know by his call what they are commanded to do as to praying and fasting and breaking fast. (Mgh.) المُعَامَلَةِ ↓ هُوَ مَأْمُونُ means He is [trusty, or trustworthy, in dealing with others; or] free from exorbitance and deceit or artifice or craft to be feared. (Msb.) b2: An aid, or assistant; syn. عَوْنٌ [here app. meaning, as it often does, an armed attendant, or a guard]; because one trusts in his strength, and is without fear of his being weak. (M.) b3: (assumed tropical:) The strong; syn. قَوِىٌّ. (K, TA: [in the latter of which is given the same reason for this signification as is given in the M for that of عون; for which قوى may be a mistranscription; but see أَمُونٌ.]) b4: One who trusts, or confides, in another; (ISk, T, K;) [as also ↓ آمِنٌ, of which see an ex. voce حَذِرٌ;] so accord. to ISk in the verse cited above in this paragraph: (T:) thus it bears two contr. significations. (K.) b5: See also آمِنٌ, in five places.

A2: And see آمِينَ.

أَمَانَةٌ: see أَمْنٌ, first sentence. b2: Trustiness; trustworthiness; trustfulness; faithfulness; fidelity; (M, Mgh, K;) as also ↓ أَمَنَةٌ. (M, K.) أَمَانَةُ اللّٰهِ [for أَمَانَةُ اللّٰهِ قَسَمِي or مَا أُقْسِمُ The faithfulness of God is my oath or that by which I swear] is composed of an inf. n. prefixed to the agent, and the former is in the nom. case as an inchoative; the phrase being like لَعَمْرُ اللّٰهِ, as meaning an oath; and the enunciative being suppressed, and meant to be understood: accord. to some, you say, أَمَانَةَ اللّٰهِ [app. for نَشَدْتُكَ أَمَانَةَ اللّٰهِ I adjure thee, or conjure thee, by the faithfulness of God, or the like], making it to be governed in the accus. case by the verb which is to be understood: and some correctly say, وَأَمَانَةِ اللّٰهِ [By the faithfulness of God], with the و which denotes an oath: (Mgh:) or this last is an oath accord. to Aboo-Haneefeh; but Esh-Sháfi'ee does not reckon it as such: and it is forbidden in a trad. to swear by الأَمَانَة; app. because it is not one of the names of God. (TA.) [Or these phrases may have been used, in the manner of an oath, agreeably with explanations here following.]

A2: A thing committed to the trust and care of a person; a trust; a deposite; (Mgh, Msb;) and the like: (Msb:) property committed to trust and care: (TA:) pl. أَمَانَاتٌ. (Mgh, Msb.) It is said in the Kur [viii. 27], وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ [Nor be ye unfaithful to the trusts committed to you]. (Mgh.) And in the same [xxxiii. 72], إِنَّا عَرَضْنَاالأَمَانَةَ عَلَى

السّموَاتِ وَالْأَرْضِوَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ [Verily we proposed, or offered, the trust which we have committed to man to the heavens and the earth and the mountains, and (accord. to explanations of Bd and others) they refused to take it upon themselves, or to accept it, and they feared it, but man took it upon himself, or accepted it: or, (accord. to another explanation of Bd, also given in the T, and in the K in art. حمل, &c.,) they refused to be unfaithful to it, and they feared it, but man was unfaithful to it: but in explaining what this trust was, authors greatly differ: accord. to some,] الامانة here means obedience; so called because the rendering thereof is incumbent: or the obedience which includes that which is natural and that which depends upon the will: [for] it is said that when God created these [celestial and terrestrial] bodies, He created in them understanding: or it may here [and in some other instances] mean reason, or intellect: [and the faculty of volition: and app. conscience: these being trusts committed to us by God, to be faithfully employed: (see an ex. voce جَذْرٌ:)] and the imposition of a task or duty or of tasks or duties [app. combined with reason or intellect, which is necessary for the performance thereof]: (Bd:) or it here means prayers and other duties for the performance of which there is recompense and for the neglect of which there is punishment: (Jel:) or, accord. to I'Ab and Sa'eed Ibn-Jubeyr, (T,) the obligatory statutes which God has imposed upon his servants: (T, K: *) or, (T, K,) accord. to Ibn-'Omar, [the choice between] obedience and disobedience was offered to Adam, and he was informed of the recompense of obedience and the punishment of disobedience: but, in my opinion, he says, (T,) it here means the intention which one holds in the heart, (T, K,) with respect to the belief which he professes with the tongue, and with respect to all the obligatory statutes which he externally fulfils; (K;) because God has confided to him power over it, and not manifested it to any [other] of his creatures, so that he who conceives in his mind, with respect to the acknowledgment of the unity of God, (T, K,) and with respect to belief [in general], (T,) the like of that which he professes, he fulfils the امانة [or trust], (T, K,) and he who conceives in his mind disbelief while he professes belief with the tongue is unfaithful thereto, and every one who is unfaithful to that which is confided to him is [termed] حَامِلٌ, (T,) or حَامِلُ الأَمَانَةِ, and مُحْتَمِلُهَا: (Bd:) and by الإِنْسَانُ is here meant the doubting disbeliever. (T.) b2: Also, [as being a trust committed to him by God, A man's] family, or household; syn. أَهْلٌ. (TA.) أُمَّانٌ: see أَمينٌ, in two places.

A2: Also One who does not write; as though he were (كَأَنَّهُ [in the CK لاَنَّهُ because he is]) an أُمِّى. (K, TA.) [But this belongs to art. ام; being of the measure فُعْلَانٌ, like عُرْيَانٌ.] b2: And A sower, or cultivator of land; [perhaps meaning a clown, or boor;] syn. زَرَّاعٌ: (CK:) or sowers, or cultivators of land; syn. زُرَّاعٌ: (K, TA:) in one copy of the K زِرَاع. (TA.) آمِنٌ Secure, safe, or free from fear; as also ↓ أَمِينٌ (Lh, T, * S, * M, Msb, K) and ↓ أَمِنٌ. (M, K.) Hence, in the Kur [xcv. 3], ↓ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [And this secure town]; (Akh, Lh, T, S, M;) meaning Mekkeh. (M.) بَلَدٌ آمِنٌ and ↓ أَمِينٌ means A town, or country, or district, of which the inhabitants are in a state of security, or confidence, therein. (Msb.) It is also said in the Kur [xliv. 51], ↓ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ, meaning [Verily the pious shall be in an abode] wherein they shall be secure from the accidents, or casualties, of fortune. (M.) [And hence,] ↓ الأَمِينُ is one of the epithets applied to God, (Mgh, K,) on the authority of El-Hasan; (Mgh;) an assertion requiring consideration: it may mean He who is secure with respect to the accidents, or casualties, of fortune: but see المُؤْمِنُ, which is [well known as] an epithet applied to God. (TA.) آمِنُ المَالِ means What is secure from being slaughtered, of the camels, because of its being highly prized; by المال being meant الإِبِل: or, as some say, (tropical:) what is highly esteemed, of property of any kind; as though, if it had intellect, it would feel secure from being exchanged. (M.) You say, أَعْطَيْتُهُ مِنْ آمِنِ مَالِي, (K, TA, [in the CK آمَنِ,]) meaning (tropical:) I gave him of the choice, or best, of my property; of what was highly esteemed thereof; (K, TA;) and مَالِى ↓ مِنْ أَمْنِ which Az explains as meaning of the choice, or best, of my property. (TA: [in which is given a verse cited by ISk showing that أَمْن, thus used, is not a mistranscription for آمِن.]) And آمِنُ الحِلْمِ means Steadfast in forbearance or clemency; of whose becoming disordered in temper, and free from self-restraint, there is no fear. (M.) b2: See also أَمِينٌ, in three places: b3: and see اَمِنٌ.

A2: See also أَمِينٌ, in two places.

آمِينَ [in the CK, erroneously, آمِينُ] and ↓ أَمِينَ; (Th, T, S, M, Mgh, Msb, K;) both chaste and well known, (TA,) the latter of the dial. of El-Hijáz, (Msb, TA,) as some say, (TA,) [and this, though the less common, is the original form, for] the medd in the former is only to give fulness of sound to the fet-hah of the أ, (Th, M, Msb, TA,) as is shown by the fact that there is no word in the Arabic language of the measure فَاعِيلٌ; (Msb, TA;) and some pronounce the former آمِّينَ, (K,) which is said by some of the learned to be a dial. var., (Msb,) but this is a mistake, (S, Msb,) accord. to authorities of good repute, and is one of old date, originating from an assertion of Ahmad Ibn-Yahyà, [i. e. Th,] that آمِينَ is like عَاصِينَ, by which he was falsely supposed to mean its having the form of a pl., [and being consequently آمِّينَ,] (Msb, [and part of this is said in the M,]) whereas he thereby only meant that the م is without teshdeed, like the ص in عَاصِينَ; (M;) beside that the sense of قَاصِدِينَ [which is that of آمِّينَ, from أَمَّ,] would be inconsistent after the last phrase of the first chapter of the Kur [where آمينَ is usually added]; (Msb;) and sometimes it is pronounced with imáleh, [i. e. “émeena,”] as is said by ElWáhidee in the Beseet; (K;) but this is unknown in works on lexicology, and is said to be a mispronunciation of some of the Arabs of the desert of El-Yemen: (MF:) each form is indecl., (S,) with fet-h for its termination, like أَيْنَ and كَيْفَ, to prevent the occurrence of two quiescent letters together: (T, S, TA:) it is a word used immediately after a prayer, or supplication: (S, * M:) [it is best expressed, when occurring in a translation, by the familiar Hebrew equivalent Amen:] El-Fárisee says that it is a compound of a verb and a noun; (M;) meaning answer Thou me; [i. e. answer Thou my prayer;] (M, Mgh;*) or O God, answer Thou: (Zj, T, Msb, K:) or so be it: (AHát, S, Msb, K:) or so do Thou, (K, TA,) O Lord: (TA:) it is strangely asserted by some of the learned, that, after the Fátihah, [or Opening Chapter of the Kur-án,] it is a prayer which implies all that is prayed for in detail in the Fátihah: so in the Towsheeh: (MF:) or it is one of the names of God: (M, Msb, K:) so says El-Hasan (M, Msb) El-Basree: (Msb:) but the assertion that it is for يَا اَللّٰهُ [O God], and that اسْتَجِبٌ [answer Thou] is meant to be understood, is not correct accord. to the lexicologists; for, were it so, it would be with refa, not nasb. (T.) إِيمَانٌ [inf. n. of 4, q. v. b2: Used as a simple subst., Belief; particularly in God, and in his word and apostles &c.: faith: trust, or confidence: &c.] b3: Sometimes it means Prayer; syn. صَلَاةٌ: as in the Kur [ii. 138], where it is said, وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيَمانَكُمْ, (Bd, Jel, TA,) i. e. [God will not make to be lost] your prayer towards Jerusalem, (Bd, * Jel,) as some explain it. (Bd.) b4: Sometimes, also, it is used as meaning The law brought by the Prophet. (Er-Rághib, TA.) مَأْمَنٌ A place of security or safety or freedom from fear; or where one feels secure. (M, TA.) مُؤْمَنٌ pass. part. n. of آمَنَهُ. (T.) It is said in the Kur [iv. 96], accord. to one reading, (T, M,) that of Aboo-Jaafar El-Medenee, (T,) لَسْتَ مُؤْمَنًا [Thou art not granted security, or safety, &c.; or] we will not grant thee security, &c. (T, M.) مُؤْمِنٌ [act. part. n. of 4; Rendering secure, &c.]. المُؤْمِنُ is an epithet applied to God; meaning He who rendereth mankind secure from his wronging them: (T, S:) or He who rendereth his servants secure from his punishment: (M, IAth:) i. q. المُهَيْمِنُ, (M,) which is originally المُؤَأْمِنُ; [for the form مُفْعِلٌ is originally مُؤَفْعِلٌ;] the second ء being softened, and changed into ى, and the first being changed into ه: (S:) or the Believer of his servants (Th, M, TA) the Muslims, on the day of resurrection, when the nations shall be interrogated respecting the messages of their apostles: (TA:) or He who will faithfully perform to his servants what He hath promised them: (T, TA:) or He who hath declared in his word the truth of his unity. (T.) b2: [Also Believing, or a believer; particularly in God, and in his word and apostles &c.: faithful: trusting, or confiding: &c.: see 4.]

مَأْمُونٌ: see أَمِينٌ, in three places. b2: مَأْمُونَةٌ A woman whose like is sought after and eagerly retained because of her valuable qualities. (M.) مَأْمُونِيَّةٌ A certain kind of food; so called in relation to El-Ma-moon. (TA.) مُؤْتَمَنٌ: see أَمِينٌ, in two places.
[امن] فيه: ويلقى الشيطان في "أمنيته" أي قراءته، و"تمنى" إذا قرأ والأماني جمعه ومنه: إلا "أماني" أي ما يقرؤنه. وإياكم و"الأماني" بتشديد ياء وخفتها. قا: إلا "أماني" الاستثناء منقطع، والأمنية ما يقدره في النفس، ولذا يطلق على الكذب، وعلى ما يتمنى، وما يقرأ أي ولكن يعتقدون أكاذيب تقليداً، أو مواعيد فارغة من أن الجنة لا يدخلها إلا اليهود ونحوه. نه وفيه: "المؤمن" تعالى أي يصدق عباده وعده من الإيمان التصديق، أو يؤمنهم في القيعذابه من الأمان ضد الخوف. ونهران "مؤمنان" النيل والفرات شبهاً بالمؤمن في عموم النفع لأنهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤنة وكلفة، وشبه دجلة ونهر بلخ بالكافر في قلة النفع لأنهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلا بمؤنة وكلفة. ولا يزني الزاني وهو "مؤمن" قيل: هو نهي في صورة الخبر أي لا يزن المؤمن فإنه لا يليق بالمؤمنين، وقيل:مده أكثر من القصر، أي أنه طابع الله على عباده للآفات والبلايا تدفع به كخاتم الكتاب يصونه من فساده وإظهار ما فيه، وهو مبني على الفتح ومعناه استجب لي، أو كذلك فليكن. وفيه: "أمين" درجة في الجنة أي كلمة يكتسب بها قائلها درجة. شا: قولهم في الدعاء "أمين" أنه اسم من أسماء الله بمعنى المؤمن أن بالفتح بمعنى التعليل، ومعناه يا أمين استجب، ورده النووي إذ لم يثبت بالقرآن والسنة المتواترة، وأسماؤه لا تثبت بدونهما. نه: لا تسبقني "بأمين" لعل بلالاً كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من سكتتي الإمام فربما يبقى عليه منها شيء ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ من قراءتها فاستمهله بلال في التأمين بقدر ما يتم فيه بقية السورة حتى ينال بركة موافقته في التأمين. ط: إذا "أمن" الإمام "فأمنوا" فإنه من وافق عطف على محذوف أي فإن الملائكة تؤمن فمن وافق، والمراد الحفظة، وقيل غيرهم، فإن الإمام علة لترتب الجزاء على الشرط.

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضربتين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْحَاجِبَيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق البكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمــشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الحاجبين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الحاجِبَيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمــشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الحاجبين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضربتين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضربته. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما البكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: البكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضربتين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضربتين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الحاجبين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجبين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُــعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَــشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِــحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا البَكرَةُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُــعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَرْبَتَيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَرْبَتَيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الحاجِبَيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُــقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: البَكَرَةُ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُــقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

مقق

Entries on مقق in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
[مقق] نه: في ح علي: من أراد المفاخرة بالأولاد فعليه "بالمق" من النساء، أي الطوال، رجل أمق وامرأة مقاء.

مقق


مَقَّ(n. ac. مَقّ)
a. Fecundated, fertilized.
b. Sucked.

مَقَّقَa. Fed ( its young; bird ).
b. ['Ala], Stinted.
تَمَقَّقَa. Sipped.
b. Pained (wound).
إِمْتَقَقَa. see I (b)
مَقَقa. Lankiness.

مَقَقَةa. Kids; sucklings.
b. Stupids, sots.

أَمْقَقُa. Long, lanky.
b. Fleshless.
[مقق] مققت الطلعة: شققها للابار. وامتق الفصل ما في ضرع أمه، أي شربه كله، مثل امْتَكَّهُ. وتَمَقّقْتُ الشراب، إذا شربتَه شيئا بعد شئ. وأصابه جرح فما تَمَقّقَهُ، أي لم يضرَّه ولم يباله. ذكره ابن السكيت. وفرس أمق بين المقق، أي طويل. والمقامق: الذى يتكلم بأقضى حلقه، وتقديره فُعافِلُ بتكرير الفاء. ولا تقل مقانق. قال أبو عبيد: يقال فيه مقمقة ولقاعات.
م ق ق

رج أمق، وامرأة مقاء، والمقق: طول في دقّة، وفرس أشقّ أمقّ، ووصف أعرابي فرساً فقال: شقّاء مقّاء، طويلة الأنقاء. وتمققت ما في العظم: استخرجته كله. وتمقق الفصيل ما في الضّرع. وفلان مقامق: يتهكلم بأقصى حلقه. وعن بعض العرب: مقّ الله عيني وإلا فلا بلغ الله بي ظلام الليل إن كنت جلست مجلساً إلا ذهب بي الفضل أي قلعها.

ومن المجاز: بلدٌ أمقّ، وأرض مقّاء: بعيدة الأرجاء. قال الكميت يصف ظالماً:

تمقق أخلاف المعيشة منهم ... رضاعاً وأخلاف المعيشة حفّل
(م ق ق) و (م ق م ق)

المقق: الطول عَامَّة.

وَقيل: هُوَ الطول الْفَاحِش فِي دقة. قَالَ رؤبة:

لواحق الاقراب فِيهَا كالمــقق

أَرَادَ: فِيهَا المقق، فَزَاد الْكَاف، كَمَا قَالَ: (لَيْسَ كمثله شَيْء) .

رجل امق، وَامْرَأَة مقاء.

وَقيل: المقاء: الطَّوِيلَة الرفغين.

وَقيل: هِيَ الرقيقة الفخذين، المعيقة الرفغين.

وَوجه امق: طَوِيل كوجه الجرادة.

وَفرس امق: بعيد مَا بَين الْفروج.

وخرق امق: بعيد الارجاء. ومغارة مقاء: بعيدَة مَا بَين الطَّرفَيْنِ.

وكل تبَاعد بَين شَيْئَيْنِ: مقق، وَالصّفة كالصفة.

وحصن امق: وَاسع. قَالَ:

ولي مسمعان وزمارة ... وظل مديد وحصن أمق

قَالَ ثَعْلَب: المسمعان: القيدان، والزمارة: الساجور.

وامتق الفصيل مَا فِي ضرع امهِ، وتمققه: شرب جَمِيع مَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ الصَّبِي إِذا امتص جَمِيع مَا فِي ثدي امهِ، وَزعم يَعْقُوب: أَن قافها بدل من كَاف: امتك.

وتمققت الشَّرَاب: شربته قَلِيلا.

وأصابه جرح فَمَا تمققه: أَي لم يضرّهُ، أَو لم يباله.

ومققت الشَّيْء مقا: فَتحته.

ومققت الطلعة: شققتها للإبار.

والمقامق: الْمُتَكَلّم باقصى حلقه.

والمقمقة: حِكَايَة صَوت.

ومقمق الحوار خلف أمه: مصه مصا شَدِيدا.

انْتهى الثنائي

مقق: المَقَقُ: الطول عامة، وقيل: هو الطول الفاحش في دقة؛ قال رؤبة:

لواحِقُ الأَقْراب فيها كالمَــقَقْ

أَراد فيها المَقَقُ فزاد الكاف كما قال تعالى: ليس كمثله شيء. رجل

أَمَقُّ وامرأَة مَقَّاءُ، وقيل: المَقَّاءُ الطويلة الرُّفْغين الرخوتهما

الطويلة الإسْكَتَين القليلة لحم الرُّفغين، وقيل: هي الرقيقة الفخذين

المَعِيقةُ الرفغين. ابن الأعرابي: المَقَّاء من الخيل الواسعة الأَرْفاغ.

قال ابن الأَعرابي: غزا أَعرابي من بَكْر ابن وائل فَفُلُّوا، فجاء ثلاث

جَوارٍ إلى مُهَلْهِل فسأَلنه عن آبائهن، فقال للأُولى: صِفي لي فرس أَبيك،

فقالت: كان أَبي على شَقَّاءَ مَقَّاءَ طويلة الأَنقاء، تَمَطَّقُ

أُنثَياها بالعرق تمَطُّقَ الشيخ بالمَرَق، قال: نجا أَبوكِ: قال: أُنثياها

رَبَلَتا فخذيها، والمَقَّاء: الواسعة الأَرْفاغ؛ وأَنشد غيره قول الراعي

يصف ناقة:

مَقَّاء مُنْفَتِق الإبْطَيْنِ ماهِرة

بالسَّوْم، ناطَ يَدَيْها حارِك سَنَدُ

قال النضر: فَخِذ مَقَّاء وهي المعْروقة العارية من اللحم الطويلة. ووجه

أَمَقُّ: طويل كوجه الجرادة. وفرس أَمَقّ: بعيد ما بين الفروج طويل

بيِّن المَقَق. وفي حديث عليّ، عليه السلام: من أَراد المفاخرة بالأولاد

فعليه بالمُقِّ من النساء أي الطوال. يقال رجل أَمَقّ وامرأَة مَقَّاء.

وخَرْق أَمَقّ: بعيد الأرْجاء. ومفازة مَقَّاء: بعيدة ما بين الطرفين، وكل

تباعد بين شيئين مَقَقٌ، والصفة كالصفة. وحصن أَمَقّ: واسع؛ قال:

ولي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ،

وظِلٌّ مَدِيدٌ وحِصنٌ أَمَقّ

قال ثعلب: المُسْمِعان القَيْدان قيد بهما، والزَّمّارة: الساجور، وهذا

رجل كان محبوساً في سجن شُيِّدَ بناؤه، وهو مُقَيَّد مغلول فيه.

وامْتَقَّ الفصيل ما في ضرع أُمِّه وامْتَكَّه وتمقَّقَه: شرِب كل ما

فيه امْتِقاقاً وامْتكاكاً، وكذلك الصبي إذا امتصَّ جميع ما في ثدي أُمِّه،

وزعم يعقوب أن قافها بدل من كاف امتكَّ وتمقَّقْت الشراب وتمزَّزته:

شربته قليلاً قليلاً شيئاً بعد شيء.

أَبو عمرو: المَقَقَةُ شُرَّاب النبيذ قليلاً قليلاً. والمقَقَةُ:

الجِداءُ الرُّضَّعُ. والمقَقة: الجهّال. وأَصابه جرح فما تمَقَّقَه أَي بم

يضره ولم يُبالِه.

أَبو عبيدة: المقّ الشق. ومَقَقْتُ الشيء أَمُقُّه مَقّاً: فتحته.

ومَقَقْت الطَّلْعة: شققتها للإبار. ابن الأعرابي: مَقَّقَ الرجل على عياله

إذا ضيق عليهم فقراً أو بخلاً، وكذلك أَوَّق وقَوَّق. وقال: زَقّ الطائر

فرخه ومقّقه وغَرَّه ومَجَّه. والمُقامِقُ: المتكلم بأقصى حلقه، وتقديره

فُعافِل بتكرير الفاء، ولا يقال مُقانِق.

ويقال: فيه مَقْمَقَة ولُقَّاعات، والمَقْمَقَةُ حكاية صوت أَو كلام.

ومَقْمَقَ الحُوَارُ خِلْف أُمه: مصه مصّاً شديداً.

مقق
{مقَّ الطّلْعَةَ} يمُقُّها {مَقّاً: شَقّها للإبارِ عَن أبي عُبيدة. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت:} امتَقَّ الفَصيلُ مَا فِي الضّرْع وامْتَكّه: شرِبَهُ كلَّه وكذلِك الصّبيُّ إِذا مصّ جميعَ مَا فِي ثدْي أمّه، وزعَم أنّ قافَها بدَلٌ من كافِ امتَكّ. {وتمقَّقَه أَي: الشّرابَ، وتمزّزَه: شرِبَه قَلِيلا قَلِيلا شيْئاً بعدَ شيءٍ. ويُقال: أصابَه جُرْحٌ فَمَا} تمقَّقَه أَي: لم يَضُرَّه وَلم يُبالِه، عَن ابنِ السِّكّيت. وفرَسٌ {أمَقُّ، بيّنُ} المَقَق مُحرّكة، أَي: طويلٌ كَمَا فِي الصِّحاح. وَقيل: هُوَ الفاحِشُ الطّولِ فِي دِقّة عَن اللّيثِ. قَالَ رؤبة يصِفُ الحَمير: قُبٌّ من التّعْداءِ حُقْبٌ فِي سَوَقْ لَواحِقُ الأقْرابِ فِيهَا {كالمَــقَقْ وَيُقَال: فرسٌ أشَقُّ} أمَقُّ، وَهِي شَقّاءُ {مَقّاءُ، والكافُ فِي قوْلِ رؤْبة: كالمَــقَق زائِدَة.} والمُقامِقُ: المتكلّم بأقْصى حَلْقِه وتقْديره فُعافِل، بتكْرير الفاءِ، وَلَا يُقال: مُقانِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ النّضْرُ: فخِذٌ مقّاءُ: معروقةٌ عارِيَةٌ من اللّحْمِ طويلَةٌ. وَمن المجازِ: أرضٌ مقّاءُ: بعيدَة الأرْجاءِ.
وَقيل: بعيدَةُ مَا بيْن الطّرَفَين. وكُلُّ تباعُد بَين شيْئَينِ: {مقَقٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ:} المَقَقَةُ، مُحرّكةً: الجِداءُ الرُّضّعُ. وَأَيْضًا: الجُهّال. قَالَ: {ومقَّقَ الرّجلُ على عِيالِه} تمْقِيقاً: إِذا ضيّقَ عَلَيْهِم فقْراً، أَو بفخْلاً، وَكَذَلِكَ أوّقَ، وفوّق. قَالَ: وزَقّ الطائِرُ فرْخَه {ومقّقه وغَرّه ومجّه، كُلّه بِمَعْنى.
وَقَالَ ابنُ عبّاد:} مقْمَقَ: لانَ وسَلِس. قَالَ: ومقْمَقَ الشيْءَ: خيّسَه وذلّلَه، وَفِي بعض النُسَخ: حبَسه. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: مقْمَقَ الحُوارُ أمَّه: مَصَّ ضرْعَها ونَصُّ الجمْهَرةِ: خِلْفَ أمِّه: مصَّه مَصّاً شَديداً.! وموْقَقُ، كمَوْهَب: ة بأجَأَ لبَني جرْم. وَقيل: ماءٌ لبَني عمْرو بنِ الغوْث. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ أمقُّ: طويلٌ، وَهِي مقّاءُ. وَقيل: المَقّاءُ: الطّويلةُ الرُّفْغَين الرِّخْوتُهُما، الطّويلة الإسْكَتَيْن، القَليلةُ لحْمِ الرُّفْغَين، وَقيل: هِيَ الرّقيقةُ الفخِذَيْن، المَعيقَةُ الرُفْغَين. وغَزا أعرابيٌّ بني بكْرِ بنِ وائِل ففُلُّوا، فجاءَ ثَلاثُ جَوار الى مُهَلْهِلٍ، فسألْنَه عَن آبائِهنّ، فَقَالَ للأولى: صِفي لي فرَسَ أبيكِ، فَقَالَت: كَانَ أبي على شَقّاءَ مقّاءَ طويلَةِ الأنْقاءِ، تمطَّقُ أُنْثَياها بالعَرَق، تمطُّقَ الشّيخِ بالمرَق، قَالَ: نَجا أَبوك. قَالَ ابْن الأعرابيّ: أُنْثَياها: رَبَلَتا فخِذَيْها: والمَقّاءُ: الواسِعَةُ الأرْفاغِ وَأنْشد غيرُه للرّاعي يصفُ نَاقَة:
(مَقّآءُ مُنْفَتِقُ الإبْطَيْنِ ماهِرةٌ ... بالسّوْمِ ناطَ يدَيْها حارِكٌ سنَدُ)
ووجهٌ أمَقُّ: طويلٌ، كوجْهِ الجَرادة. {والمُقُّ من النّساء: الطِّوال، جمعُ المَقّاءِ. وَمِنْه قولُ سيِّدِنا)
عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: مَنْ أرادَ المُفاخرةَ بالأوْلادِ، فعلَيْهِ} بالمُقِّ من النِّساءِ. وحِصْنٌ {أمَقُّ: واسِعٌ، قَالَ:
(ولي مُسْمِعانِ وزَمّارةٌ ... وظِلٌّ مَديدٌ وحِصْنٌ أمَقّ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} المقَقةُ، مُحرَّكة: شُرّابُ النّبيذِ قَليلاً قَليلاً. {ومقَقْتُ الشيءَ} أمُقُّه {مقّاً: فتَحْتُه.
ويُقال: فِيهِ} مَقْمَقةٌ ولُقّاعاتٌ، نقلَه الجوهريّ. {والمَقْمَقَة: حِكايةُ صوْت أَو كَلَام.} وتمقّق: تباعَد وَطَالَ. قَالَ رؤبة: عَن ظهرِ عُريانِ المَعارِي أعْمَقا أمَقَّ بالرّكْبِ إِذا {تمقَّقا وتمقّقَ مَا فِي العظْمِ: استَخْرجه.} ومَقّ اللهُ عينَه: قلَعَها، نَقله الزّمخْشَريُّ.

أمم

Entries on أمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(أ م م) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ وَرُوِيَ أُمِّيَّاهُ الْأُولَى بِإِسْقَاطِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ أَلِفِ النُّدْبَةِ وَالثَّانِيَةُ بِإِثْبَاتِهَا وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ (وَكِتَابُ الْأُمِّ) أَحْسَنُ تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْأُمِّيُّ) فِي اللُّغَةِ مَنْسُوبٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ (وَالْإِمَامُ) مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَمِنْهُ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَأَمَامُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فِي (صل) (وَأَمَّهُ وَأَمَّمَهُ) (وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ) تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَهُ ثُمَّ قَالُوا تَيَمَّمَ الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَذَلِكَ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ وَقَدْ يُقَالُ يَمَّمْتُ الْمَيِّتَ أَيْضًا (وَأَمَمْتُهُ بِالْعَصَا) أَمًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمٍّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَلَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ مِنْ الزُّؤْدِ وَهُوَ الذُّعْرُ وَجَمْعُهَا أَوَامٌّ وَمَأْمُومَاتٌ.
أمم: اعلم أنّ كلّ شيء يضمُّ إليه سائر ما يليه فإِن العرب تُسمِّي ذلك الشَّيْء أُمّاً.. فمن ذلك: أمّ الرأس وهو: الدّماغ.... ورجلٌ مأموم. والشّجّةُ الآمّةُ: التّي تبلغ أمّ الدّماغ. والأميم: المأموم. والأميمة: الحجارة التّي يُشْدَخُ بها الرّأس، قال:

ويومَ جَلَّيْنا عن الأهاتمِ ... بالمنجنيقات وبالأمائمِ 

وقَوْلُهم: لا أُمَّ لك: مَدْحٌ، وهو في موضع ذمٍّ. وأمّ القرى: مكة، وكلّ مدينةٍ هي أُمُّ ما حولَها من القُرَى. وأمّ القرآن: كلّ آية مُحْكَمة من آيات الشّرائع والفرائض والأحكام.

وفي الحديث: إنّ أمّ الكتاب هي فاتحة الكتاب 

لأنّها هي المتقدّمة أمامَ كلّ سُورةٍ في جميع الصّلوات. وقوله [تعالى] : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا

، أي: في اللوح المحفوظ. وأمّ الرُّمْح: لواؤه، وما لُفّ عليه، قال:

وسلبنا الرُّمْح فيه أمّه ... من يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ 

طال الطِّول، أي: طال تَطويلك. والأُمّ في قول الرّاجز:

ما فيهمُ من الكتاب أم ... وما لهم من حَسَب يلمّ 

يعني بالأمّ: ما يأخذون به من كتاب الله عزّ وجلّ في الدّين.. وما فيهم أمّ: يعني ربيعة.. يهجوهم أنّه لم ينزل عليهم القرآن، إنّما أنزل على مُضَر.. وحسب يلمّ، أي: حسب يُصْلح أمورهم. والأُمّة: كلّ قوم في دينهم من أُمّتهم، وكذلك تفسير هذه الآية: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً

*، أي: دين واحد وكلّ من كان على دينٍ واحدٍ مخالفاً لسائر الأديان فهو أمّة على حدةٍ، وكان إبراهيم عليه السّلام أمّة..

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمّة على حِدةٍ، وذلك أنّه تبرّأ من أديانِ المُشركين، وآمن بالله قبل مبعث النّبيّ عليه السّلام، وكان لا يدري كيف الدّين، وكان يقول: اللهم إنّي أَعْبُدك، وأبرأ إليك من كلّ ما عُبِد دونك، ولا أعلم الذّي يُرضيك عنّي فأَفعَلَهُ، حتّى مات على ذلك .

وكلّ قومٍ نُسِبوا إلى نبيٍّ وأضيفوا إليه فهم أمّة.. وقد يجيءُ في بعضِ الكلام أنّ أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم هم المسلمون خاصّة،

وجاء في بعض الحديث: أنّ أمّته من أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر به

، فهم أمّته في اسم الأمّة لا في الملّة.. وكلّ جيل من النّاس هم أمّة على حِدةٍ. وكلّ جنسٍ من السِّباعِ أُمّة،

كما جاء في الحديث: لولا أنّ الكلاب أمّة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم

، وقول النابغة:

حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أمّة وهو طائع 

من رفع الألف جعله اقتداء بسُنّة ملكه، ومن جعل (إمّة) مكسورة الألف جعله دِيناً من الائتمام، كقولك: ائتم بفلان إمّة. والعَرب تقول: إنّ بني فلانٍ لَطِوال الأُمَم يعني: القامَةَ والجِسْم، كأنهم يتوهّمون بذلك طولَ الأُمَمِ تشبيهاً، قال الأعشَى:

فإِنّ مُعاوِيةَ الأكرمين ... صِباحُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ

والائتمام: مصدر الإمّة.. ائتمّ بالإمام إمّة، وفلانٌ أحقّ بإمّة هذا المسجد، أي: بإمامته، وإماميته.. وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ عليه السّلام إمام الأمة، والخليفة: إمام الرَعيّة.. والقرآن: إمام المسلمين ... والمُصْحَفُ الذي يُوضَعُ في المساجد يُسَمَّى الإمام.. والإمام إمام الغلام، وهو ما يتعلَم كلّ يوم، والجميع: الأئمة على زنة الأعمّة. إلاّ أنّ من العرب من يطرحُ الهمزةَ ويكسِرُ الياءَ على طَلَب الهَمْزة، ومنهم من يخفِّف يومئذٍ فأمّا في الأئمة فالتَخفيف قبيحٌ. والإمام: الطريق، قال [تعالى] : وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ . والأمام: بمنزلة القُدّام، وفلانٌ يؤمّ القوم، أي: يَقدُمُهُمْ. وتقول: صَدْرُك أَمامُك، تَرْفَعُه، لأنّك جَعَلته اسْماً، وتقول: أخُوك أمامَك، تنصب، لأنّ أمامَك صفة، وهو موْضعٌ للأخ، يُعْنَى به ما بين يديك من القرار والأرض، وأما قول لبيد: 

فغدت كلا الفرجين تحسبُ أنّه ... مَوْلى المخافة خَلفُها وأمامُها

فإِنّه ردّ الخَلْف والأمام على الفرجين، كقولك: كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشمالك. والإمّة: النّعمة. وتقول: أين أمّتك يا فلان، أي: أين تؤم. والأَمَمُ: الشَيء اليَسيرُ الهَيِّن الحقير، تقول: لقد فعلت شيئا ما هو بأممٍ ودُونٍ. 

والأَمَمُ: الشّيء القريب، كقول الشّاعر:

كوفيّة نازح محلتها ... لا أممٌ دارها ولا سقب 

وقال:

تسألني برامتين سَلجَما ... لو أَنّها تَطْلُب شيئاً أَمَما 

وأمُ فلانٌ أمراً، أي: قصد. والتّيمّم: يجري مجرى التّوخّي، يقال: تَيَمَّمْ أمراً حَسَناً، وتَيَمَّمْ أطيبَ ما عندك فأَطعِمناه، وقال [تعالى] : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ

، أي: لا تَتَوَخَّوْا أَرْدَأَ ما عندَكم فتتصدّقوا به. والتَّيَمُّمُ بالصّعيد من ذلك. والمعنى: أن تتوخَّوْا أطيب الصّعيد، فصار التَّيَمُّمُ في أفواه العامّة فِعلاً للمَسْحِ بالصّعيد، حتّى [إنّهم] يقولون: تَيَمَّمْ بالتّراب، وتيمّم بالثّوب، أي: بغبار الثّوب، وقول الله عزّ وجل: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*

، أي: تَوَخَّوْا، قال:

فعمداً على عمد تيمّمت مالكا 

وتقول: أَمّمْتُ ويمّمْتُ.. ويَمَّمْتُ فلانا بسَهْمي ورُمحي، أي: توخَّيتُه به دون ما سواه، قال:  يَمَّمْته الرُّمحَ شَزْراً ثمّ قلتُ له: ...هذي المروءةُ لا لعب الرحاليق

يقول: قتلُ مِثْلِك هو المروءة. ومن قال في هذا البيت: أمّمته فقد أخطأ، لأنّه قال: شزراً ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحيةٍ، ولم يَقصِدْ به أَمامه. والأَمُّ: القَصْدُ، فعلاً واسما .
(أمم) - في حديث الحَسَنُ: "لا يَزالُ أمرُ هذه الأمة أمَمًا ما ثَبَتَت الجُيوشُ في أماكِنها".
قال أبو نَصر صاحِبُ الأَصَمِعى: الأَممُ: اليَسيِر، والأَمَمُ: القَرِيبُ.
- وفي حديث كعب: "لا تزال الفِتْنَةُ مُؤَامًّا بها، ما لم تَبدُ من الشَّام"
مَأْخوذ من الأَمَم أيضا، وهو القُرب واليُسر: أي لا تَزالُ خَفِيفةً مقارَباً بها، وهو مِفْعال من الأَمِّ، وهو القَصد، ويروى: مُؤَمًّا بغير مَدٍّ، وقيل مؤامّ مفاعل بالكَسْر، ومُؤامٌّ بها مُفاعِل بالكسر، ومُوامٌّ بِها مُفاعَل بالفتح والباءُ للتَّعدية.
- في حَديثِ عبدِ الله بنِ عُمَر: "ومَنْ كانَتْ فَتْرتُه إلى سُنَّةٍ فلأَمًّ ما هُوَ"
: أي قَصد الطرَّيقِ المُسْتَقيِم. يقال: تأَممْتُه، وتَيَمَّمتُه، وقَصَدْتُه، ويحتمل أن يكون الأَمُّ أُقِيم مُقام المَأْموم: أي هو على طَريقٍ يَنبَغِى أن يُقصَد ويُتَّبعَ، وأَمٌّ مأْمُوم: يأخُذ به النَّاسُ ويأتَمُّون به، وإن كانت الرَّوايةُ بضَمِّ الهَمْزة: أي أَنَّه يَرجِع إلى أصله وأُمُّ الشَّىء: أَصلُه ومَوضِعه. وفي رواية "فِنِعمَّا هُوَ". فقوله: فلأُمّ ما هُوَ بمَعْناه. - في حديث ثُمامةَ بن أُثال: "أَنَّه أَتَى أُمَّ مَنْزِلهِ".
أُمُّ منزِل الرَّجُل: امرأَتُه، أو مَنْ تُدَبِّر أمرَ بَيتِه من النِّساء.
- في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، "أنَّه قال: لِرجُلٍ : لا أُمَّ لَكَ"
قال مُؤرِّجٍ: هو ذَمٌّ: اى أنتَ لَقِيطٌ لا تَعرِف أُمَّك، وقيل: قد يَكُون مَدْحاً ويكون ذَمًّا.
- قولُه تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} .
قال أبو خالِد الوالِبىُّ: أراد أُمَّ رأسِه، كأن مَعْناه عِنده سَقَطَ رأسُه، وقيل: هو دُعاءٌ عليه، مِثْل: هَوَت أُمّه، وقيل: موضعه جَهَنّم.
- قَولُه تَعالَى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} قيل: لأنه على أصل وِلادةِ أُمِّه لم يتعَلَّم الكِتابة ولا القراءة - كما قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ} الآية.
وقوله: "إنَّا أُمَّة أُمِّيّة لا نكتُب ولا نَحسُبُ".
وقيل: لأَنَّه مَخْصُوص بنُزول أُمِّ الكِتاب عليه،.
والثّالث لأَنَّه من أُمِّ القرى: مَكَّة.
الرَّابع لأنه رَجَع طاهِراً إلى اللهِ تَعالَى كما وَلدَتْه أُمُّه. الخَامِس: أَنَّ شَفقَته كشَفَقة الأَمّ على ولدها.
السّادسُ: أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الأُمَّة فحُذِف منه التَّاء، كالنِّسبَة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السُّنَّة سِنِّى لكَثْرة ما كان يقول: أُمَّتِى، أُمَّتِى.
- قَوُله تعالى: {وأمَّا عادٌ} . وقَولُه: {فإمَّا مَنًّا بَعْدُ} .
يقال: إمّا بالكَسْر للتَّخْيِير.
أ م م: (أُمُّ) الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَمَكَّةُ أُمُّ الْقُرَى وَ (الْأُمُّ) الْوَالِدَةُ وَالْجَمْعُ (أُمَّاتٌ) وَأَصْلُ الْأُمِّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى (أُمَّهَاتٍ) وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَ (الْأُمَّاتُ) لِلْبَهَائِمِ، وَيُقَالُ مَا كُنْتِ أُمًّا وَلَقَدْ (أَمَمْتِ) بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ (أُمُومَةً) وَتَصْغِيرُ الْأُمِّ (أُمَيْمَةٌ) وَيُقَالُ يَا (أُمَّتِ) لَا تَفْعَلِي وَيَا أَبَتِ افْعَلْ يَجْعَلُونَ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضًا مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ. وَرَئِيسُ الْقَوْمِ (أُمُّهُمْ) وَأُمُّ النُّجُومِ الْمَجَرَّةُ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ، وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ، وَيُقَالُ أَيْضًا أُمُّ الرَّأْسِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] وَلَمْ يَقُلْ أُمَّهَاتُ لِأَنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَيْسَ لِي مُعِينٌ فَتَقُولُ: نَحْنُ مُعِينُكَ فَتَحْكِيهِ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] وَ (الْأُمَّةُ) الْجَمَاعَةُ، قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى جَمْعٌ. وَكُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ أُمَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» ، وَ (الْأُمَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَالدِّينُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ أَيْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ أَهْلَ أُمَّةٍ أَيْ كُنْتُمْ خَيْرَ أَهْلِ دِينٍ. وَ (الْأُمَّةُ) الْحِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] وَقَالَ: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} [هود: 8] ، وَ (الْأَمُّ) بِالْفَتْحِ الْقَصْدُ يُقَالُ (أَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَمَّمَهُ تَأْمِيمًا) وَ (تَأَمَّمَهُ) إِذَا قَصَدَهُ. وَ (أَمَّهُ) أَيْضًا أَيْ شَجَّهُ (آمَّةً) بِالْمَدِّ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ. وَ (أَمَّ) الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ يَؤُمُّ مِثْلُ رَدَّ يَرُدُّ (إِمَامَةً) وَ (أْتَمَّ) بِهِ اقْتَدَى. وَ (الْإِمَامُ) الصُّقْعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّرِيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: 79] وَ (الْإِمَامُ) الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَجَمْعُهُ (أَئِمَّةٌ) وَقُرِئَ «فَقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الْكُفْرِ» «وَأَئِمَّةَ الْكُفْرِ» بِهَمْزَتَيْنِ وَتَقُولُ كَانَ (أَمَامَهُ) أَيْ قُدَّامَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] قَالَ الْحَسَنُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. وَ (تَأَمَّمَ) اتَّخَذَ أُمًّا. وَ (أَمْ) مُخَفَّفَةٌ حَرْفُ عَطْفٍ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَلَهَا مَوْضِعَانِ هِيَ فِي أَحَدِهِمَا مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى أَيْ وَفِي الْأُخْرَى بِمَعْنَى بَلْ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. 
[أمم] أُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:

فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا * وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أمهات. وقال  أمهتى خندف والياس أبى * وقال بعضهم: الامهات للناس والامات للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً. وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة. ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة. وتقف عليها بالهاء. والام: العلم الذى يتبعه الجيش. وأم التنائف: المفازة البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي دواد: وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهارُ يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة. وأم الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر :

تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها * ويقال هي الضبع. وأم الدماع: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: (هُنَّ أُمُّ الكتاب) ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً) . والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: " لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها ". والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ * والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:

وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ * وقوله تعالى: (كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ) قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: (وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ) وقال تعالى: (ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة) . والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:

وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها * وقولهم: ويلمه يريدون ويل لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. وقول عدى بن زيد: أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الالف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذم، وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه: هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أم رأسه. والاميم: حجر يشدخ به الرأسُ. وقال:

بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ ويقال للبعير العمد المتأكل السنام: مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البناء. وقال: وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الاصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده: قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الارض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مُبين) . والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة ، مثل إناء وآنية، وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء. وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر) ، قال الاخفش: جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا. وقال المازنى: أييمة، ولم يقلب. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمامٍ مُبينٍ) قال الحسن: في كتاب مبين. وأمامة: اسم امرأة. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والامم: الشئ اليسير، يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:

وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم * يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي. ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب. ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار . ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مُؤَامٌّ. وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت: وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا وقول الشاعر: وما إمى وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت. يعنى الجوارى. وذكر الام حشو في البيت. وأما أم مخففة فهى حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيهما فيها. والثانى أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يافتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ، لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يافتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضرابٌ. وأنشد الأخفش : كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا قال تعالى: (لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ) . وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: (أمْ يقولون افْتَراهُ) شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: (بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع.وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال : أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يقض عبرته إتر الاحبة يوم البَيْنِ مشكومُ ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:

يا هِنْدُ أَمْ ما كان مشيى رقصا * يعنى ما كان :
[أم م] الأمُّ الْقَصْدُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا وأَتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ وَيَمَّهُ وتَيَمَّمَه الأخيرتانِ على البَدلِ قال

(فَلَمْ أجْبُنْ وَلَمْ أَنْكُلْ وَلكِنْ ... يَمَمْتُ بِها أبا صَخْرِ بنَ عَمْرِو)

وفي التنزيل

(فَتَيمَّموا صَعِيدًا طَيِّبًا ... )

النساء 43 المائدة 6 والتَّيَمُّمُ التَّوَضُّؤُ بالتُّرْبِ على البَدلِ أَيضًا وأصْلُه من ذلك لأنهُ يقْصِدُ التّرابَ فَيَتَمَسَّحُ بهِ وجملٌ مِئَمُّ دَلِيلٌ هادٍ وناقةٌ مِئَمّةٌ كذلِكَ وكلُّه من الْقَصْدِ لأَنّ الدَّلِيلَ الهادِي قاصِدٌ والإِمَّةُ الحالَةُ والإِمَّةُ وَالأُمَّةُ الشِّرْعَةُ والدِّينُ وفي التنزِيلِ {إنا وجدنا آباءنا على أمة} الزخرف 23 قالَ اللِّحْيانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزيزِ {على أمة} والإِمَّةُ النُعْمَةُ قال الأعْشى

(ولَقَدْ جَرَرْتَ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ ... وَأصابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فأَزالها)

والإِمَّةُ الهَيْئَةُ عنِ اللحْيانيِّ والإمّةُ أيضًا الشَّأْنُ والحالُ وقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ الإمَّةُ غَضارَةُ العَيْشِ والنَّعْمةُ وبه فَسَّرَ قولَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ

(فَهلْ لَكُمُ فِيكُمْ وَأنتُمْ بإِمَّةٍ ... عَليْكُمْ غِطاءُ الأَمْنِ مَوْطِئُكُم سَهْلُ)

والإِمَّةُ والأُمَّةُ السُّنَّةُ وتَأَمَّم بِه وَأْتَمّ جَعَلَهُ إِمَّةً وأَمَّ الْقَومَ وأَمَّ بِهم تَقدَّمَهُم وهي الإمامةُ والإمامُ ما ائْتُمَّ به مِنْ رئِيسٍ وغَيْرِه والجمعُ أَيمّةٌ وفي التنزيل {فَقَاتِلُوا أَيمَّةَ الْكُفْرِ} التوبة 12 أي رُؤَساءَ الكُفْرِ وقادَتَهُم وكذلك قولُهُ {وَجَعَلْنَاهُم أيمَّةً يَدْعُونَ إلى النَّارِ} القصص 41 من تَبِعَهُم فهو في النارِ يومَ القيامةِ قُلِبَتِ الهَمْزَةٌ ياءً لِثِقَلِهَا لأنَّها حَرْفٌ سَفَلَ في الحَلْقِ وبَعُدَ عنِ الحُروفِ وحَصَلَ طَرَفًا فكان النُّطْقُ به تَكَلُّفًا فإذا كُرِهَتِ الهمزةُ الواحِدَةُ فهم باسْتِكْراهِ الثِّنتَينِ ورفضِهما لاسيما إذا كانتَا مُصْطَحِبتَينِ غيرَ مُفْتَرِقَتينِ فاءً وعَيْنًا أو عَيْنًا ولامًا أَحْرَى فلهذا لم تأتِ في الكلام لَفْظَةٌ توالَتْ فيها هَمْزَتانِ أصلان البتَّةَ فأما ما حكاه أبو زيدٍ من قولِهم دَرِيئَةٌ ودَرَانِئٌ وخَطِيئةٌ وخطائِئٌ فشاذٌّ لا يُقَاسُ عليهِ وليستِ الهَمْزَتانِ أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنهما زائِدةٌ وكذلك قِراءَةُ أهلِ الكُوفةِ {ائمة} بهمزَتَيْنِ شاذٌّ لا يقاسُ عليه وإمَامُ كُلِّ شَيءٍ قَيِّمهُ والمُصْلِحُ له والقُرآنُ إمامُ المُسلِمينَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمامُ الأُمَّةِ والخلِيفَةُ إمامُ الرَّعِيَّةِ وإمامُ الجُنْدِ قائدُهُم وهذا أَيَمُّ من هَذا وأَوَمُّ من هذا أي أحْسَنُ إمامَةً منه قَلَبُوها إلى الياءِ مرَّةً وإلى الواوِ أُخرى كَرَاهَةَ التقاءِ الهَمْزتَينِ فمن قَلَبَها واوًا حَمَلَه على جَمْعِ آدَمَ على أوَادِمَ ومن قلبها ياءٌ قال قد صارتِ الياءُ في أيمّة بدلاً لازِمًا وإِمامُ الغُلامِ ما يتعَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ وإمَامُ المِثالِ ما امتُثِلَ عَلَيهِ والإمَامُ الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناءِ فيُبْنَى عَلَيهِ وهوَ من ذلِكَ قالَ (خلَّقْتُهُ حتّى إذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إِمامِ)

أَيْ كَهَذَا الخَيْطِ المَمْدُودِ على البناءِ في الإمِّلاسِ والاستِواءِ يصِفُ سَهْمًا يدلُّ على ذلِكَ قولُهُ

(قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثًا فلم يَزِغْ ... عنِ القَصْدِ حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ)

وإمَامُ القِبْلَةِ تِلْقَاؤُهَا والحَادِي إمام الإِبلِ وإن كَانَ وراءَها لأنه الهادِي لها والإمامُ الطريقُ وقولُهُ عزَّ وجلَّ {وإنهما لبإمام مبين} الحجر 79 أَيْ لَبِطَرِيقٍ يُؤَمُّ أي يُقْصَدُ فَيَتَبَيَّنُ يعني قومَ لُوطٍ وأَصْحابَ الأَيْكَةِ والدليلُ إمامُ السَّفرِ وقولُهُ تَعَالَى {واجعلنا للمتقين إماما} الفرقان 74 قال أبو عُبَيدَةَ هو واحِدٌ يدلُّ على الجَمْع كقولِهِ

(في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقَدْ شَجِينَا ... )

و {إن المتقين في جنات ونهر} القمر 54 وقيل الإمامُ جَمْعُ أَمٍّ كصاحبٍ وصِحابٍ وقيلَ هُوَ جَمْعُ إمامٍ ليس على حدِّ عَدْلٍ ورِضًى لأنهم قد قالوا إمَامانِ وإنما هو جَمْعٌ مُكسَّرٌ أَنْبَأَني بذلكَ أبو العَلاء عن أبي عليٍّ الفارسِيّ وقد استعملَ سِيْبَوَيهِ هذا القياسَ كثيرًا والأمُّةُ الإِمامُ وقد ائْتمَّ بالشيءِ وأُتَمَى به على البَدَلِ كراهِيةَ التَّضْعِيفِ أنشَدَ يَعْقُوبُ

(تَزُورُ امْرَأ أمَّا الإِلَهَ فَيَتَّقِي ... وأمَّا بِفعْلِ الصالِحينَ فَيَأْتَمِي)

وأُمَّةُ كلِّ نبيٍّ من أُرسِلَ إليهم من كافرٍ ومُؤْمِنٍ والأُمَّةُ الجِيلُ والجِنْسُ من كُلِّ حَيٍّ وفي التنزيلِ {إلا أمم أمثالكم} الأنعام 38 وفي الحديثِ لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لأمَرْتُ بِقَتْلِها ولكن اقتُلُوا منها كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ يَعْني بالأُمَّةِ هُنا الكِلابَ والأُمُّ كالأُمَّةِ وفي الحديثِ إِنْ أطاعُوهُما يعني أبا بكرٍ وعُمرَا رَشِدُوا ورَشِدتْ أُمُّهُم حكَى ذلكَ الهَرويُّ في الغَرِيبَيينِ وكلُّ من كانَ على دِينِ الحقِّ مُخَالِفًا لِسائرِ الأدْيانِ فهو أُمَّةٌ وَحْدَه وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ عليه السلام أمَّةً ويُرْوى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالَ يُبْعَثُ يَومَ القِيامةِ زَيْدُ ابنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً على حِدَةٍ وذلك أنه كان تبرَّأ من أَدْيانِ المُشرِكينَ وآمَنَ بالله قَبْلَ مَبْعَثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقيلَ الأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ للخَيْرِ والأُمَّةُ الحِينُ والأُمَّةُ القَامَةُ والوَجْهُ قال الأَعْشَى

(وإِنَّ مُعاوِيَةَ الأكْرَمينَ ... بِيضُ الوُجوُهِ طِوَالُ الأُمَمْ)

ويُقال إنه لحَسَنُ الأمَّةِ أي الشَّطَاطِ وأُمَّةُ الوَجْهِ سُنَّتُهُ وهي مُعْظَمُه ومَعْلَمُ الحُسْنِ مِنهُ والأُمَّةُ الطاعَةُ والأُمَّةُ العَالِمُ وأُمَّةُ الرجُلِ قَومُهُ وأُمَّةُ اللهِ خَلْقُهُ يقالُ ما رأيتُ من أُمَّةِ اللهِ أحسَنَ منه وقَولُهُ تعالَى {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} هود 8 معناه إلى أجَلٍ مُسَمّى وحينٍ مَعْلُوم كما قال تعالى {وادكر بعد أمة} يوسف 45 أي بعد حِينٍ وأُمَّةُ الطريقِ وأمُّهُ مُعْظَمُه والأَمَمُ القَصْدُ الذي هُوَ الوَسَطُ والأَمَمُ القُرْبُ والأَمَمُ اليَسيرُ يقال دارُهُم أَمَمٌ وهو أَمَمٌ منك وكذلك الاثنان والجَميعُ وأمْرُ بني فُلانٍ أَمَمٌ ومُؤَامٌّ أي بَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ والمُؤَامُّ المُقارِبُ والمُوافِقُ من الأَمَمِ وقد أمَّهُ وقولُ الطِّرِمّاحِ

(مِثْلِ ما كَافَحْتَ مَخْرُوفَةً ... نَصَّها ذاعِرٌ رَوْحٍ مُؤَامْ)

يجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فحذف إِحدى المِيمَينِ لالتقاءِ الساكنَيْنِ ويجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فأبدلَ من الميمِ الآخرَةِ ياءً فقالَ مُؤَامِي ثم وَقَفَ للقافيَةِ فَحَذَفَ الياءَ فقال مُؤَامْ وقولُه نَصَّهَا أي نَصَبَها قال ثعلَبٌ قال أبو نَصْرٍ أحْسَنُ ما تكونُ الظَّبْيَةُ إذا مدَّتْ عُنُقَها من رَوْعٍ يَسِيرٍ ولِذلكَ قالَ مُؤَامٌ لأنه المقارِبُ اليَسِيرُ والأُمُّ والأُمَّةُ الوالِدةُ قال سِيبُوَيهِ وقالوا لإِمِّكِ وقال أيضًا

(اضرِبِ السَّاقَينِ إِمِّكَ هَابِل ... )

قال فكسرَهُما جميعًا كما ضَمَّ هُنالِكَ يعني أُنْبُؤُكَ ومُنْحُدُرٌ وجعلَها بعضُهُم لُغَةً والجَمْعُ أمَّاتٌ وأُمَّهاتٌ زادوا الهاءَ وقال بعضُهُم الأُمَّهاتُ بالهاءِ فيمنْ يَعْقِلُ والأمَّاتُ بغيرِ هاءٍ فيما لا يَعْقِلُ وقد تقدَّمَ ذكرُ الأمَّهاتِ في الهاءِ وقولُهُ

(ما أُمَّكَ اجْتَاحَتِ المَنَايَا ... كُلُّ فُؤادٍ عَليكَ أُمُّ)

فإنه عَلَّقَ الفُؤَادَ بعَلى لأنه في مَعْنى حزينٍ فكأنَّهُ قال عَلَيكَ حَزِينٌ وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً صَارَتْ أُمّا وقولُ ابنِ الأعرابي في امْرأَةٍ ذَكَرَها كانت لها عَمَّةٌ تَؤُمُّهَا أي تكونُ لها كالأُمِّ وتَأَمَّمَها واستَأَمَّها وتَأَمَّمَها اتَّخَذَها أُمّا وما كُنْتِ أُمّا ولقد أَمِمْتِ أُمُومَةً والأُمَّهَةُ كالأُمِّ الهاءُ زائِدةٌ لأنه بمَعْنَى الأُمِّ وقولُهم أُمَّةٌ بَيِّنَةُ الأُمُومَةِ يُصَحِّحُ لنا أن الهَمْزَةَ فيه فاءُ الفِعْلِ والميمَ الأُولَى عينُ الفِعْلِ والميمَ الأُخْرى لامُ الفعلِ فأُمٌّ بمنزِلَةِ دُرٍّ وجُلٍّ ونَحْوِهما مما جاءَ على فُعْلٍ وعينُهُ ولامُهُ من مَوضِعٍ واحدٍ وجَعَلَ صاحِبُ العَيْنِ الهاءَ أَصْلاً وقد تقدَّمَ والأُمُّ يكُونُ للحيوانِ الناطِقِ وغيرِ الناطِقِ وللمَوَاتِ النَّامِي كَأُمِّ النَّخْلَةِ والشَّجَرة والمَوْزةِ وما أشَبَه ذلك ومنه قولُ ابنِ الأَصْمَعِي له أنا كَالمَــوْزَة التي إنَّما صَلاحُهَا بموتِ أُمِّها وأُمُّ كُلِّ شَيءٍ أَصْلُهُ وعِمادُهُ قال ابنُ دُرَيدٍ كُلُّ شَيءٍ انْضَمَّتْ إليه أشْيَاءُ فهو أُمٌّ لها وأُمُّ القَوم رَئيسُهم قال الشَّنْفَرى

(وأُمُّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )

يعني تأبَّطَ شَرّا وأُمُّ الكتابِ فاتِحَتُهُ لأنه يُبْتَدَأُ بها في كُلِّ صلاةٍ وقالَ الزَّجَّاجُ أُمُّ الكتابِ أَصْلُ الكِتابِ وقيل اللَّوْحُ المَحْفُوظُ وأُمُّ النُّجومِ المَجرَّةُ لأنها مُجْتَمَعُ النُّجومِ وأُمُّ مَثْوَى الرَّجُلِ صاحِبَةُ مَنْزِلِهِ الذي يَنْزِلُهُ قال

(وأُمُّ مَثْواي تُدَرِّي لِمَّتِي ... )

وأُمُّ الرُّمْحِ اللِّوَاءُ وما لُفَّ عَلَيهِ وأُمُّ القُرى مَكَّةُ لأنَّها توسَّطَتِ الأَرْضَ فيما زَعَمُوا وَقِيلَ لأنها قِبْلَةُ جميعِ النَّاسِ يؤُمُّونَها سُمِّيتْ بذلك لأنَّها كانَتْ أعظَم القُرَى شَأْنًا وفي التنزِيلِ {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا} القصص 59 وأُمُّ الرَّأسِ الدِّماغُ قال ابنُ دُرَيْدٍ هي الجِلْدَةُ الرقيقَةُ التي عَلَيها وهي مُجتَمعُه وقالوا ما أَنتَ وأُمَّ الباطِلِ أَيْ ما أَنتَ والباطِلَ ولأُمّ أشيَاءٌ كثيرةٌ تُضافُ إليها قد أَبَنْتُها في الكتابِ المُخَصِّصِ وأَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا فَهْوَ مَأْمُومٌ وأَميمٌ أصابَ أُمَّ رَأْسِهِ وَشَجَّةٌ آمَّةٌ ومَأْمُومَةٌ بَلَغَتْ أُمَّ الرأسِ وقد يُسْتَعارُ ذلك في غيرِ الرأسِ قال

(قَلْبِي من الزَفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ مِن حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)

وقولُهُ أنشَدَهُ ثَعْلَبٌ

(فَلَوْلاَ سِلاحِي عِنْدَ ذَاكَ وغِلْمَتي ... لرُحْتُ وفي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)

فسَّرَهُ فقال جَمَعَ آمَّةً على مَآيِمَ وليسَ لهُ واحِدٌ من لفظِه وهذا كقولهم الخَيْلُ تَجْرِي على مَسَاوِيها وعِندي زيادةٌ وهو أنه أَرادَ مَآمُّ ثم كَرِهَ التضعيفَ فأبْدَلَ المِيمَ الأخيرةَ ياءً فقال مآمٍ ثم قَلَبَ اللامَ وهي الياءُ المُبْدَلَةُ إلى موضع العَينِ فقال مَآيِمُ والأَمِيمَةُ الحِجارَةُ تُشْدَخُ بها الرُّءُوسُ والمَأْمُومُ مِنَ الإِبلِ الذي ذهبَ من ظهرِه عن ضَرْبٍ أو دَبَرٍ قال الراجِزُ

(ليسَ بذي عَرْكٍ ولا ذي ضَبِّ ... )

(ولا بخوَّارٍ ولا أزَبِّ ... )

(ولا بِمَأْمُومٍ ولا أَجَبِّ ... )

والأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ قال الزجَّاجُ الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَةِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّمِ الكتابَ فهو على جبلتِه وفي التَّنزِيلِ {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} البقرة 78 والأُمِّيُّ العَيِيُّ الجِلفُ الجَافي القَليلُ الكَلامِ قالَ

(وَلاَ أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا ... )

والأَمَامُ نَقِيضُ الوَرَاءِ وهي في مَعْنَى قُدَّامَ يكونُ اسمًا وظَرفًا قال اللِّحيانيُّ وقال الكِسَائيُّ أَمَامَ مُؤَنَّثَةٌ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيهِ وقالوا أمَامَكَ إذا كُنْتَ تُحذِّرُهُ أو تُبَصِّرُهُ شَيْئًا والأَئمَّةُ كِنَانَةُ عن ابنِ الأَعرابي وأُمَيْمَةُ وأُمَامَةُ اسمُ امْرأَةٍ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(قالَتْ أُمَيْمَةُ ما لِجسْمِكَ شاحِبًا ... مُنْذُ ابْتُذِلْتَ ومِثلُ مالِكَ يَنْفَعُ)

ورَوَى الأصمَعِيُّ أُمَامَةُ بالألِفِ فمَنْ رَوَاهُ أُمَيْمَةُ فهو تصغِيرُ أُمٍّ ويَجوزُ أن يَكونَ تصغيرَ أُمَامَةُ على التَّرخيمِ وأُمَامَةُ ثَلَثمائَةٍ من الإِبِلِ قالَ

(أَأَبْثُرُهُ مالِي ويُحْتِرُ رِفْدَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمَامَةُ مِنْ هِنْدِ)

أَرادَ بأُمَامَةُ ما تقدَّم وأَرَادَ بهنْدٍ هُنَيْدَةَ وهي المِائَةُ من الإِبِلِ هكذا فسَّرَهُ أبُو العلاءِ ورِوايَةُ الحماسَةِ

(أَيُوعِدُني والرَّمْلُ بَيْني وبَيْنَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيدًا)

وأَمَّا مِن حُروفِ الابتداءِ ومَعْنَاهَا الإخبَارُ وإمَّا في الجَزَاءِ مُركَّبَةٌ مِنْ إنْ ومَا وإمَّا في الشَّكِ عَكْسُ أوْ في الوَضْعِ
أم م

} أَمَّهُ) {يَؤُمّه} أَمًّا: (قَصَده) وتوجَّه إِلَيْه، ( {كائْتَمّهُ} وَأَمَّمَهُ {وَتَأَمَّمَهُ وَيَمَّمَهُ} وَتَيَمَّمَهُ) ، الأخيرةُ على البَدَل. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: " مَنْ كانَتْ فَتْرَتهُ إِلَى سُنَّةٍ {فَلِأَمٍّ مَا هُوَ " أَي: قَصْدِ الطَّرِيق المُسْتَقِيم، أَو أُقِيمَ} الأَمُّ مَقامَ{المَأْمُوم أَي: هُوَ على طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَن يُقْصَدَ. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: " فانْطَلَقْتُ} أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم ". وَفِي حَدِيثه أَيْضا: " {فَتَيَمّمْتُ بهَا التَّنُّورَ " أَي: قَصَدْتُ.} وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ للصَّلاةِ، وَأَصْلُه التّعَمُّدُ والتَّوَخِّي. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قولُه تعالَى: { {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أَي: اقْصُدوا لصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثمَّ كثر اسْتِعْمالُهم لهَذِهِ الْكَلِمَة حتَّى صَار} التَّيَمُّم اسْما عَلَمًا لِمَسْحِ الوَجه واليَدَيْنِ بالتُّرابِ. (و) فِي المُحْكَم: ( {التَّيَمُّمُ: التَّوَضُّؤُ بالتُّرابِ) ، وَهُوَ (إِبْدالٌ، وَأَصْلُه التَّأَمُّم) ؛ لأَنَّهُ يَقْصُدُ التُّرابَ فَيَتَمَسَّح بِهِ. (} والمِئَمُّ، بِكَسْرِ المِيمِ) وَفتح الهَمْزَة وشَدّ المِيمِ: (الدَّلِيلُ الهادِي) العارفُ بالهِدايَةِ، وَهُوَ من القَصْد، (و) أَيْضًا (الجَمَلُ يَقْدُمُ الجِمالَ) وَهُوَ من ذَلِك، (وَهِي) {مِئَمَّةٌ (بهاءٍ) ، تَقْدُمُ النُّوقَ وَيَتْبَعْنَها. (} والإِمَّةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ، و) أَيضًا (الشِّرْعَةُ والدِّينُ، ويُضَمّ) . وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّا وَجَدنَآءَابَآءَنَا عَلَى {أُمَّةٍ} قَالَ اللِّحْيانِي: وَرُوِيَ عَن مُجاهِدٍ وَعُمَرَ بنِ عبد العَزِيز: على} إِمَّةٍ، بالكَسْر. (و) {الإِمَّةُ أَيْضا: (النِّعْمَة) ، قَالَ الأَعْشَى:
(ولَقَدْ جَرَرْتَ إِلَى الغِنَى ذَا فاقَةٍ ... وَأَصابَ غَزْوُكَ} إِمَّةً فَأَزالَها)
أَي: نِعْمَة. (و) الإِمَّةُ: (الهَيْئَةُ والشَّأنُ) ، يُقال: مَا أَحْسَنَ {إِمَّتَه. (و) } الإِمَّةُ: (غَضارَةُ العَيْش) ، عَن ابْن الأعرابيّ. (و) {الإِمَّة: (السُّنَّةُ، ويُضَمُّ، و) أَيْضا: (الطَّرِيقةُ) ، قَالَ الفرّاء: قُرِىءَ: على} أُمَّةٍ، وَهِي مثلُ السُّنَّةِ، وقُرِىءَ: على {إمَّةٍ، وَهِي الطَّريقَة. وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى {كَانَ النَّاس} أمة وَاحِدَة} أَي: كَانُوا على دِينٍ وَاحِد. وَيُقَال: فُلانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ، أَي: لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ ... )
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: {كُنْتُم خير أمة} أَي: خَيْرَ أهلِ دِين. (و) {الإِمَّةُ: (} الإِمامَةُ) . وَقَالَ الأَزْهريُّ: الإِمَّةُ: الهيئةُ فِي الإِمامة وَالْحَالة، يُقَال: فلَان أَحَقُّ {بِإِمَّةِ هَذَا المَسْجِد من فُلانٍ، أَي:} بإمامَتِه. (و) الإِمَّةُ: ( {الائْتِمامُ} بالإِمام) . (و) {الأُمّةُ، (بالضَّمّ: الرجلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ) ، عَن ابْن القَطَّاعِ، وَبِه فسّر قولُه تعَالَى: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) } الأُمَّةُ: ( {الإِمام) ، عَن أبِي عُبَيْدَة، وَبِه فسّر الْآيَة. (و) الأُمَّة: (جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ) سَوَاء آمَنُوا أَو كَفَرُوا. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ قَوْمٍ نُسِبوا إِلَى نَبِيِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم} أُمَّتُه، قَالَ: وكُلّ جِيلٍ من النَّاس هُمْ {أُمَّةٌ على حِدَةٍ. (و) قَالَ غيرُه:} الأُمَّة (الجِيلُ من كُلِّ حَيِّ، و) قيل: (الجِنْسُ) من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ أُمَّةٌ على حِدَة، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا {أُمَم أمثالكم} وَفِي الحَدِيث: " لَوْلا أَنَّ الكِلابَ} أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِها " وَفِي رِوَايَة: " لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لَأَمَرْتُ بِقَتْلِها "، ( {كالأُمّ فيهمَا) أَي: فِي مَعْنَى الِجيلِ والجِنْس. (و) } الأُمَّةُ: (مَنْ هُوَ عَلَى) دِينِ (الحَقِّ مُخالِفٌ لسَائِر الأَدْيان، وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) الأُمَّة: (الحِينُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعالىَ: {وادكر بعد أمة} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَلَئِن أخرنا عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى أمة} . (و) الأُمَّة: (القامَةُ) ، قَالَ الأَعْشَى:
(وإنَّ مُعاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ ... بِيضُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ)
أَي: طِوالُ القامات. وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ الأُمَّةِ: أَي: الشَّطاطِ. (و) الأُمَّةُ: (الوَجْهُ) . (و) الأُمَّةُ: (النَّشاطُ) . (و) الأُمَّة: (الطَّاعَةُ) . (و) الأُمَّةُ: (العَالِمُ) . (و) الأُمَّةُ: (من الوَجْهِ والطَّرِيق: مُعْظَمهُ) ، وَمَعْلَمُ الحُسْنِ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّهُ لَحَسَنُ أُمَّةِ الوَجْه، يَعْنُون: سُنَّتَه وصُورَتَه، وإِنَّهُ لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه. (و) الأُمَّة (مِنَ الرَّجُلِ: قَوْمُهُ) وجَماعَتُه، قَالَ الأَخْفش: هُوَ فِي اللَّفْظِ واحدٌ وَفِي الْمَعْنى جَمْعٌ. (و) الأُمَّة (لِلَّهِ تعالىَ: خَلْقُه) يُقالُ: مَا رأيتُ من أُمَّة اللَّهِ أَحْسَنَ مِنْهُ. ( {والأُمُّ، وَقد تُكْسَر) ، عَن سِيْبَوَيْهِ: (الوالِدَةُ) ، وأنشدَ سِيبَوَيْهٍ:
( [وقالَ] اضْرِبِ الساقَيْنِ} إِمّكَ هابِلُ ... )
هكَذا أَنْشَدَه بالكَسْرِ، وَهِي لُغةٌ. (و) الأُمُّ: (امْرَأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّة) ، نَقله الأزهريّ عَن ابْن الأعرابيِّ. (و) الأُمُّ: (المَسْكَنُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {! فأمه هاوية} أَي: مَسْكَنُه النَّار، وقِيلَ: أُمُّ رَأْسِه هاوِيَةٌ فِيهَا، أَي: ساقِطَةٌ. (و) الأُمّ: (خادِمُ القَوْمِ) يَلِي طَعامَهُم وخِدْمَتَهم، رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَن الشافِعِيِّ، وَأَنْشَدَ للشَّنْفَرَى: ( {وَأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... إِذا أَحْتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ)
قلت: وقرأتُ هَذَا البيتَ فِي المُفَضَّلِيّات من شِعْرِ الشَّنْفَرَى، وَفِيه مَا نَصَّهُ: ويروى:
(إِذا أَطْعَمَتْهم أَوتَحَتْ وَأَقَلَّت ... )
وَأَرَادَ} بأُمِّ عِيالٍ تَأَبَّط شَرًّا؛ لأَنَّهم حِين غَزَوْا جعلُوا زادَهُم إِلَيْهِ، فَكَانَ يُقَتِّرُ عَلَيْهِم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزاةُ بهم فيموتُوا جُوعًا. (ويُقالُ {للأُمّ: الأُمَّةُ) ، وَأنْشد ابنُ كَيْسان:
(تَقَبَّلْتَها عَن أُمَّةٍ لَك طالَما ... تُنُوزعَ فِي الأَسْواقِ مِنْهَا خِمارُها)
يُرِيد عَن أُمٍّ لَك، قَالَ: (و) مِنْهُم مَنْ يَقُول:} الأُمَّهَةُ) فَأَلْحَقَها هاءَ التأنيثِ قَالَ قُصَيُّ بن كِلابٍ:
(عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وهَبِي ... )

( {أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي ... )
(ج:} أُمّاتٌ) ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُه: أنّها لغةٌ ضَعِيفَة، (و) إِنّما الفصيحُ ( {أُمَّهاتٌ) . وَقَالَ المُبَرِّد: الهاءُ من حروفِ الزِّيادة وَهِي مَزِيدَةٌ فِي} الأُمَّهات، والأَصْلُ الأَمُّ، وَهُوَ القَصْدُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن الهاءَ مَزِيدَة فِي الأُمهاتِ. (أَو هذهِ لِمَنْ يَعْقِلُ، {وأُمَّاتٌ لِمَنْ لَا يَعْقِلُ) ، قَالَ ابْن بَرّي: هَذَا هُوَ الأَصْل، وَأنْشد الأزهريّ:
(لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِ ... وَإِن مُنِّيتُ} أُمّاتِ الرِّباعِ) قَالَ ابنُ بَرّي: ورُبَّما جَاءَ بِعَكْسِ ذَلِك كَمَا قَالَ السّفّاح اليَرْبُوعيّ فِي الأمّهات لِغَيْر الآدميِّين:
(قَوّالُ مَعْرُوفٍ وفَعّالُه ... عَقَّارُ مَثْنَى {أُمَّهاتِ الرِّباعْ)
وَقَالَ آخَرُ يصف الإِبِلَ:
(وهامٍ تَزِلُّ الشَّمْسُ عَن} أُمَّهاتِهِ ... صِلابٍ وَأَلْحٍ فِي المَثانِي تَقَعْقَعُ)
وَقَالَ جَرِيرٌ ف الأمّات للآدَمِيّين:
(لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مُقَلَّدةٌ من الأُمّات عارَا)
قُلْت وَأنْشد أَبُو حنيفَة فِي كِتاب النَّبات لبَعض مُلوك اليَمَن:
(وأُمّاتُنا أَكْرِمْ بهنّ عَجائزًا ... وَرثن العُلَا عَن كابِرٍ بَعْدَ كابِرِ)
( {وأُمُّ كُلّ شَيْءٍ: أَصْلُه وَعِمادُه) . (و) الأُمّ (لِلْقَوْمِ: رَئِيسُهُم) لأنّه ينضمّ إِلَيْهِ النَّاس، عَن ابْن دُرَيْد، وَأنْشد للشَّنْفَرَى:
(وأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )
(و) } الأُمُّ (للنجوم: المجرة) ؛ لأنّها مُجْتَمَع النُّجُوم، يُقَال: مَا أَشْبَه مَجْلِسَكَ! بِأُمِّ النُّجُوم؛ لِكَثْرَة كَواكِبها، وَهُوَ مجَاز. قَالَ تَأَبَّط شرًّا:
(يَرَى الوَحْشَةَ الأُنسَ الأَنِيسَ وَيَهْتَدِي ... بِحَيْثُ اهْتَدَت أُمُّ النُّجُوم الشَّوابِكِ) (و) الأُمُّ (للرَّأْسِ: الدِّماغُ) ، أَو هِيَ: (الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي عَلَيْها) ، عَن ابْن دُرَيْد، وَقَالَ غَيره: أُمُّ الرَّأسِ: الخَرِيطَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ، {وأُمُّ الدِّماغ: الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. (و) } الأُمُّ (لِلرُّمْحِ: اللِّواءُ) وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ من خِرْقَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَسَلَبْنَا الرُّمْحَ فِيهِ {أُمُّه ... مِنْ يَدِ العاصِي وَمَا طالَ الطِّوَلْ)
(و) الأُمُّ (للتَّنائِفِ: المَفازَةُ) البَعِيدَة. (و) الأُمُّ (لِلْبَيْضِ: النَّعامَةُ) ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
(وَأَتانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ البَيْضِ ... شَدًّا وَقَدْ تَعالَى النَّهارُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: (وكُلّ شَيْءٍ انْضَمَّتْ إِلَيْهِ أَشْياءُ) مِن سائِرِ مَا يَلِيه فإنّ الْعَرَب تسمّى ذَلِك الشَّيْء أُمًّا. (وأُمُّ القُرَى: مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفًا؛ (لِأَنَّها تَوَسَّطَت الأَرْضَ فِيمَا زَعَمُوا) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، (أَو لأَنَّها قِبْلَةُ) جَمِيع (النّاسِ} يَؤُمُّونَها) ، أَي: يَقصُدُونها، (أَو لِأَنَّها أَعْظَمُ القُرَى شَأْنًا) ، وَقَالَ نِفْطَويه: سُمِّيت بذلك لأنّها أصلُ الأَرْض، وَمِنْهَا دُحِيَتْ وفَسَّر قولَه تعالَى: {حَتَّى يبْعَث فِي {أمهَا رَسُولا} على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أنّه أَرَادَ أَعْظَمَها وأكثرها أَهْلًا، وَالْآخر: أَرَادَ مَكَّة. وَقيل: سُمِّيت؛ لأنَّها أَقْدَمُ القُرَى الَّتِي فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَأَعْظَمهَا خَطَرًا، فجُعِلت لَهَا} أُمًّا لِاجْتِمَاع أهْلِ تِلْكَ القُرَى كُلّ سنة وانْكِفائهم إِلَيْهَا وتَعْوِيلهم على الِاعْتِصَام بهَا، لِما يَرْجُونَه من رَحْمَة الله تَعَالَى. وَقَالَ الحَيْقطان: (غَزاكُمْ أَبُو يَكْسُومَ فِي أُمِّ دارِكُمْ ... وَأَنْتُم كَفَيْضِ الرَّمْل أَو هُوَ أَكْثَرُ)
يَعْنِي صاحِبَ الفِيلِ. وَقيل: لأنّها وَسَط الدُّنْيا فكأنَّ القُرَى مُجْتَمِعَة عَلَيْهَا. (و) قولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَإنَّهُ فِي {أم الْكتاب لدينا} قَالَ قَتادَةُ: (} أُمُّ الكِتابِ: أَصْلُه) ، نَقله الزَّجّاج، (أَو اللَّوْحُ المَحْفُوظ، أَو) سُورَة (الفاتِحَة) كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ، (أَو القُرْآنُ جَمِيعُه) من أوّله إِلَى آخِرِه، وَهَذَا قولُ ابنِ عَبّاس. ( {وَوَيْلُمِّه) تقدّم ذِكْره (فِي " وي ل ". و) قَوْلهم: (لَا أُمَّ لَكَ) ذَمٌّ، و (رُبَّما وُضِعَ مَوْضِعَ المَدْح) ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَأنْشد لِكَعْبِ بن سَعْدٍ يَرْثِي أَخَاهُ:
(هَوَتْ} أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ... وماذا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ)
قَالَ أَبُو الهَيْثَم: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا ذَهَب إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْد، وإِنّما معنى هَذَا كقولِهم: وَيْحَ أُمِّه، ووَيْلَ أُمِّهِ وَهوتْ، والوَيْلُ لَها، وَلَيْسَ للرَّجُلِ فِي هَذَا من المَدْحِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ يُشْبِه هَذَا قَوْلَهم: لَا أُمَّ لَك؛ لأنّ قوْلَه: لَا أُمَّ لَك فِي مَذْهَب: لَيْسَ لَك أَمٌّ حُرَّةٌ، وَهَذَا السبُّ الصَّرِيحُ، وَذَلِكَ أنَّ بَنِي الإِماء عِنْد الْعَرَب مَذْمُومُون لَا يلحَقُون بِبَنِي الحَرائر، وَلَا يقولُ الرجلُ لصاحِبِهِ لَا أُمَّ لَك إِلاَّ فِي غَضَبِه عَلَيْهِ، مُقَصِّرًا بِهِ شاتِمًا لَهُ. وَقيل: معنى قَوْلهم: لَا أُمَّ لَك، يَقُول: إِنَّكَ لَقِيطٌ لَا يُعْرَف لَك أُمٌّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي فِي تَفْسِير بَيْتِ كَعْب بن سَعْد: إِنَّ قَوْله: هَوَتْ! أُمُّه يُستعمل على جِهَةِ التَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِم: قاتَلَه اللَّهُ مَا أَسْمَعَه مَعْنَاهُ: أيّ شَيْء يَبْعَثُ الصبحُ من هَذَا الرجلِ، أَي: إِذا أَيْقَظَهُ الصبحُ تَصَرَّفَ فِي فِعْلِ مَا يُرِيدُه، وغادِيًا منصوبٌ على الْحَال، وَيَؤُوبُ: يَرْجِعُ، يُرِيد: أنّ إِقْبال اللَّيْل سَبَبُ رُجُوعه إِلَى بَيْتِهِ، كَمَا أَنّ إِقبالَ النّهارِ سَبَبٌ لِتَصَرُّفِهِ. ( {وَأَمَّتْ} أُمُومَةً: صارَتْ {أُمًّا،} وَتَأَمَّمَها {واسْتَأَمَّها) ، أَي: (اتَّخَذَها} أُمًّا) لِنَفْسه، قَالَ الكُمَيْت:
(وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ ... غَذَتْكِ وَغَيْرَها {تَتَأَمَّمِينَا)
أَي: من عَجَبٍ انتفاؤُكُم عَن} أُمِّكم الّتي أَرْضَعَتْكم واتّخاذِكُم {أُمًّا غَيْرَها. (وَمَا كُنْتِ أُمًّا} فَأَمِمْتِ، بالكَسْر، {أُمُومَةً) ، نَقله الجوهريّ. (} وَأَمَّهُ {أَمَّا فَهُوَ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: أصابَ} أُمَّ رَأْسِه) ، وَقد يُستعار ذَلِك لغَيْرِ الرأسِ، قَالَ الشَّاعِر:
(قَلْبِي من الزَّفَراتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ من حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)
(وشَجَّةٌ {آمَّةٌ} وَمَأْمُومَةٌ: بَلَغَتْ أُمَّ الرّأْسِ) ؛ وَهِي الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. وَفِي الصّحاح: الآمَّةُ هِيَ الَّتِي تبلُغ أُمَّ الدِّماغ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَها وَبَين الدِّماغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " فِي {الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَة ". وَقَالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْله فِي الشَّجَة:} مَأْمُومَة، كَذَا قَالَ أَبُو العَبّاس المُبَرّد بعضُ العَرَب يَقُول فِي الآمَّة: مَأْمُومَة. قَالَ: قَالَ عليُّ بن حَمْزَة: وَهَذَا غَلَطٌ، إِنّما الآمة: الشَّجَّة، {والمَأْمُومَة: أُمّ الدِّماغ المَشْجُوجَة، وَأنْشد:
(يَدَعْنَ أُمَّ رَأْسِهِ} مَأْمُومَه ... )

(وَأُذْنَه مَجُدْوُعَةً مَصْلُومَهْ ... )
( {والأُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَة: الحِجارَةُ تُشْدَخُ بهَا الرُّؤُسُ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصِّحَاح:} الأَمِيمُ: حَجَرٌ يُشْدَخ بِهِ الرأسُ، وَقَالَ الشَّاعِر: (ويَوْمَ جَلَّيْنا عَن الأَهَاتِمِ ... )

(بالمَنْجَنِيقاتِ {وبالأَمائِم ... )
ومثلُه قولُ الآخَرِ:
(مُفَلَّقَةً هاماتُها} بالأمائِمِ ... )
وَقد ضَبَطه كَأَميرٍ، ومثلُه فِي العُباب. (و) {الأُمَيْمَة: (تَصْغِيرُ الأُمِّ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: تَفْسِير الأُمّ فِي كُلّ مَعَانِيهَا} أُمَّة؛ لأنّ تأسيسه من حَرْفَيْن صَحِيحَيْنِ، وَالْهَاء فِيهَا أَصْلِيّة، ولكنّ العربَ حَذَفت تِلْكَ الهاءَ إِذْ أَمِنُوا اللَّبْس، وَيَقُول بَعضهم فِي تَصْغِير أُمٍّ: أُمَيْمَة، والصوابُ {أُمَيْهَة تُرَدُّ إِلَى أَصْلِ تَأْسِيسها، وَمن قَالَ أُمَيْمَة صَغَّرَها على لَفْظِها. (و) الأُمَيْمَةُ: (مِطْرَقَةُ الحَدّاد) ضَبَطَه الصاغانيّ كَسَفِيَنةٍ، (واثْنَتا عَشَرَة صَحابِيَّةً) ، وَهُنَّ: أُمَيْمَة أُخْتُ النعّمان بن بَشِير، وبنتُ الحارِث، وَبنت أبي حثَمْة، وبِنْتُ خَلَفٍ الخُزاعِيَّة، وبنتُ أبي الخِيارِ، وبنتُ ربيعَةَ بن الحارِث بن عبد المُطَّلب، وَبنت عبد بن بُجَاد التَّيْمِيّة،} أُمُّها رُقَيقة أُخْتُ خَدِيْجَة، وبنتُ سُفْيانَ بنِ وَهْبٍ الكِنانِيَّةُ، وبنتُ شَراحيل، وبِنْتُ عَمْرِو بن سَهْلٍ الأَنْصارِيَّة، وبنتُ قَيْسِ بنِ عَبدِ الله الأَسَدِيَّة، وَبنت النُّعمان بنِ الحارِثِ، رَضِي الله عنهنّ. وفاتَه ذِكْرُ: أُمَيْمَة بنت أَبي الهَيْثَم ابْن التَّيّهان، من المُبايِعات،! وأُمَيْمَة بنت النَّجَّار الأَنْصارِيَّة، وأمّ أَبِي هُرَيْرَة اسمُها أُمَيْمَة، وَقيل: مَيْمُونَة. (وَأَبُو أُمَيْمَة الجُشَمِيُّ أَو الجَعْدِيُّ صَحابِيٌّ) رَوَى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَاد، وَقيل اسْمه أَبُو أُمَيَّة، وَقيل: غير ذَلِك. ( {والمَأْمُوم: جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِهِ وَبَرُهُ مِنْ ضَرْبٍ أَو دَبَرٍ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَيْسَ بِذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ ... )

(وَلَا بِخَوّارٍ وَلَا أَزَبِّ ... )

(وَلا} بِمَأْمُومٍ وَلا أَجَبِّ ... )
وَيُقَال: المَأْمُوم، هُوَ البَعِيُر العَمِدُ المتأَكِّلُ السَّنام. (و) مَأْمُوم: (رَجُلٌ من طَيِّىءٍ) . ( {والأُمِّيُّ} والأُمّانُ) بِضَمِّهما: (مَنْ لَا يَكْتُبُ، أَو من عَلَى خِلْقَةِِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّم الكِتابَ وَهُوَ باقٍ على جِبِلَّتِهِ) . وَفِي الحَديث: " إِنّا {أُمَّةٌ} أُمِّيَّة لَا نَكْتُب وَلَا نَحْسُب " أَرَادَ: أنّه على أَصْلِ وِلادَةِ! أُمِّهم لم يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَة والحِسابَ، فهم على جبِلَّتِهم الأُولَى. وَقيل لسَيّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الأُمِّي؛ لأَنَّ أُمَّةَ العَرَب لم تَكُنْ تكتُبُ وَلَا تَقْرَأُ المكتوبَ، وَبَعثه الله رَسُولًا وَهُوَ لَا يَكْتُبُ وَلَا يقْرَأ مِنْ كِتابٍ، وَكَانَت هَذِه الخَلَّةُ إِحْدَى آياتِهِ المُعْجِزَة؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم تَلَا عَلَيْهِم كِتابَ الله مَنْظومًا تارَةً بعد أُخْرَى بالنَّظْمِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَلم يُغَيِّرْه وَلم يُبَدِّلْ أَلْفَاظَهُ، فَفِي ذَلِك أَنْزَلَ الله تعالىَ: {وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُهُ بِيَمِيِنكَ إِذًا لَّاَرتَابَ المُبْطِلُونَ} . وَقَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي تَخْرِيج أحاديثِ الرَّافِعِيّ: إِنّ مِمّا حُرِّم عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الخَطُّ والشِّعْر. وَإِنَّما يَتَّجِه التَّحْرِيمُ إِنْ قُلْنا إِنَّه كَانَ يُحْسِنُهما، والأَصَحُّ أَنَّه كَانَ لَا يُحْسِنُهما، وَلَكِن يُمَيِّزُ بَين جَيِّدِ الشِّعْرِ وَرَدِيئه؛ وادَّعَى بَعْضُهم أَنَّه صارَ يَعْلَمُ الكتابَة بعد أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُها لقَوْله تَعَالَى: {من قبله} فِي الْآيَة فإنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِه بِسَبَب الإِعْجاز، فَلَمَّا اشْتهر الإِسْلامُ وأمِنَ الارْتِياب عَرَفَ حِينَئِذٍ الكِتابَة. وَقد رَوَى ابنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُه: مَا ماتَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ، وَذكره مُجالِد للشَّعْبي فَقَالَ: لَيْس فِي الآيَة مَا يُنافِيهِ. قَالَ ابنُ دِحْيَة: وإِلَيْه ذَهَب أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الفَتْح النَّيْسابُورِيّ والباجِي وصَنّفَ فِيهِ كتابا ووافَقَه عَلَيْهِ بعضُ عُلَماء إِفْرِيقيَة وصَقَلِّيَة وَقَالُوا: إِنّ معرفةَ الكِتابَة بعد أُمِّيَتِهِ لَا تُنافِي المُعْجِزَة بل هِيَ مُعْجِزَةٌ أُخْرَى بعد مَعْرِفَة {أُمِّيَّته وَتَحَقُّقِ مُعْجِزَته، وَعَلِيهِ تَتَنَزَّلُ الآيةُ السابِقَةُ والحَدِيث، فإنّ مَعْرِفَتَه من غير تَقَدُّمِ تَعْلِيمٍ مُعْجِزَة. وصنّف أَبُو مُحَمَّد ابْن مُفَوِّز كتابا رَدَّ فِيهِ على الباجِي، وبَيَّنَ فِيهِ خَطَأَه. وَقَالَ بعضُهم: يحْتَمل أنْ يُراد أَنَّهُ كَتَبَ مَعَ عَدَمِ عِلْمِه بالكِتابَة وَتَمْيِيزِ الحُرُوف كَمَا يَكْتُبُ بعضُ المُلُوك عَلامَتَهُم وهم} أُمِّيُّون، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ القاضِي أَبُو جَعْفَر السِّمَناني، وَالله أَعْلم. (و) {الأُمِّيّ أَيْضا: (الغَبِيُّ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: العَيِيُّ (الجِلْفُ الجافِي القليلُ الكَلامِ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَا أعُودُ بَعْدَها كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ} الأُمِّيَّا ... )
قيل لَهُ: {أُمِّيّ؛ لأنَّه على مَا وَلَدَتْهُ أُمُّه عَلَيْه من قِلَّة الكَلام وعُجْمَةِ اللَّسان. (} والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراءِ، كَقُدَّامَ) فِي المَعْنَى (يكونُ اسْمًا وظَرْفًا) ، تَقول: أَنْتَ {أَمامَهُ، أَي: قُدّامَه. قَالَ اللحيانيّ: قَالَ الْكسَائي:} أَمام مؤَنّثة، (وَقَدْ يُذَكَّرُ) ، وَهُوَ جائزٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (و) قَالُوا ( {أَمامَكَ) ، وَهِي (كلمةُ تَحْذِيرٍ) وَتَبْصِيرٍ. (و) } أُمامَهُ، (كَثُمامَةَ: ثَلاثِمائَةٍ من الإِبِلِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَأَبْثُرُه مالِي وَيَحْتُرُ رِفْدَهُ ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا {أُمامَةُ مِنْ هِنْدِ)
أَرَادَ} بأُمامَهُ: مَا تقدَّم، وَأَرَادَ بِهِنْدٍ: هُنَيْدَة: وَهِي المائةُ من الإِبِل. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو العَلاءِ، ورِوايَةُ الحَماسَة:
(أَيُوِعِدني والرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَه ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمامَة مِنْ هِنْد)
(و) أُمامَهُ (بِنْتُ قُشَيْرٍ) ، هكَذا فِي النُّسَخ والصوابُ بِنْت بِشْر، وَهِي أُخْتُ عَبّاد وَزَوْجُ مَحْمُود بن سَلَمَةَ، (و) أُمامَةُ (بنتُ الحارِثِ) الهِلالِيَّة أُخْتُ مَيْمُونَةَ. إِنّما هِيَ لُبابَةُ صَحَّفها بعضُهم، (و) أُمامَهُ (بِنْتُ العاصِ) ، هكَذا فِي النّسخ، وصَوابُه بِنْتُ أبِي الْعَاصِ، وَهِي الّتي كانَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم يُحِبُّها وَيَحْمِلُها فِي الصَّلاةِ ثمَّ تَزَوَّجَها عَلِيٌّ، (و) أُمامَهُ (بنتُ قُرَيْبَةَ) البَياضِيَّة: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهُ عنهنّ. وفاتَهُ ذِكْرُ أُمامَةَ بِنْت حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب، وأُمَامَة بِنْت أبي الحَكَمِ الغِفارِيَّة، وأُمَامَة بِنْت عُثْمان الزُّرَقِية،! وأُمَامَة بنت عِصامٍ البَياضِيّة، وأُمَامَة بنت سِماك الأَشْهَلِيَّة، وأُمَامَة أُمّ فَرْقَد، وأُمَامَة المزيدية، وأُمَامَة بنت خَدِيج، {وأُمامَهُ بنت الصّامِتِ، وأمامَة بنت عبد المُطَّلب، وأُمامَةُ بنتُ مُحَرِّث ابْن زَيْد، فَإِنَّهُنّ صَحابِيّات.
(وَأَبُو أُمامَةَ الأَنْصارِيُّ) قيل: اسمُهُ إياسُ بنُ ثَعْلَبَة، وَيُقَال عَبْد الله بن ثَعْلَبَة، وَيُقَال: ثَعْلَبَة بن عَبْد الله، روى عَنهُ عَبْدُ الله بن كَعْب بن مَالك، (و) أَبُو أُمامَةَ أَسْعَد (بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ) الأَنصارِيّ، رَوَى عَن أَبِيه وَعنهُ الزُّهريّ، وَفِي حَدِيثه إرْسَال، (و) أَبُو أُمامَةَ (بنُ سَعْدٍ) هكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وتحريف، وكأَنَّ الْعبارَة وَأَبُو أُمامَةَ أَسْعَد وَهُوَ ابنُ زُرارةَ أوّل مَنْ قَدِم المَدِينَةَ بدِين الْإِسْلَام، (و) أَبُو أُمامَةَ (ابنُ ثَعْلَبَةَ) الأَنصاريّ اسمُه إِياس، وَقيل: هُوَ ثَعْلَبَةُ بن إِياس، والأَوّل أَصَحّ، (و) أَبُو أُمامَةَ صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) : الباهِلِيّ، سَكَن مصرَ ثمَّ حِمْصَ، رَوَى عَنهُ محُمَدّ بن زِياد الألْهانيّ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. (وَإِلَى ثانِيهِمْ نُسِبَ عَبدُ الرَّحْمنِ) ابْن عَبْد العَزِيزِ الأَنْصارِيّ الأَوْسِيّ الضَّرِير (} الأُمامِيّ) بِالضَّمِّ، (لأنَّه مِنْ وَلَدِهِ) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ وعبدَ الله ابْن أبي بَكْرٍ، وَعنهُ القَعْنَبِيُّ وَسَعِيدُ ابْن أبي مَرْيَمَ، توفّي سنة 606. ( {وَأَمّا تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء باسْتِثْقالِها لِلتَّضْعِيفِ كَقَوْل عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة) القرشيّ المخزوميّ:
(رَأَتْ رَجُلًا} أَيْما إِذا الشَّمْسُ عارَضَتْ ... فَيَضْحَى! وَأَيْما بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ)
(وَهِي حَرْفٌ للشَّرْطِ) يُفْتَتَحُ بِهِ الكلامُ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاء فِي جَوابِهِ؛ لأنَّ فِيهِ تَأْوِيل الجَزاء، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {فَأَمَا الَّذِينَءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَهُ اَلحَقُ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} ، (و) يكون (للتَّفْصِيلِ وَهُوَ غاِلبُ أَحْوَالِها، وَمِنْهُ) قولُه تَعَالَى: {} أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر} {وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين} { ( {وَأَمَّا الْجِدَارُ} فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنٌ ز لَّهُمَا) {الْآيَات} إِلَى آخرهَا. (و) يَأْتِي (للتَّأْكِيدِ كَقَوْلِك: أَمَّا زَيْدٌ فذاهِبٌ، إِذا أَرَدْتَ أَنَّهُ ذاهِبٌ لَا مَحالَةَ وَأَنَّهُ مِنْهُ عَزِيْمَة) . (} وإِمّا بالكَسْرِ فِي الجَزاءِ مُرَكَّبَةٌ من إِنْ وَمَا، وَقد تُفْتَحُ، وَقد تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء كَقْولِه) ، أَي الأَحْوَص:
(يَا لَيْتَمَا {أُمُّنا شالَتْ نَعامَتُها ... } إِيْما إِلَى جَنَّةٍ إِيْما إِلَى نارِ)
أَرَادَ إِمّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمّا إِلَى نَار، هكَذا أنْشدهُ الكسائيّ، وَأنْشد الجوهريُّ عَجُز هَذَا البَيْت، وَقَالَ: وَقد يُكْسَر. قَالَ ابْن بَرّي: وصَوابُه إِيْما بالكَسْر؛ لأنَّ الأَصْلَ إِمّا، {فَأَمَّا أَيْما فالأَصل فِيهِ أَمَّا، وَذَلِكَ فِي مثل قَوْلك: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ بِخلاف إِمّا الَّتِي فِي العَطْف فَإِنَّها مكسورةٌ لَا غير. (وَقَدْ تُحْذَفُ مَا، كَقَوْلِه:
(سَقَتْهُ الرَّواعِدُ من صَيِّفٍ ... وإنْ من خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا)
أَي: إِمَّا من صَيِّفٍ} وَإِمّا من خَرِيفٍ) . وَتَرِدُ لِمَعانٍ) ، مِنْهَا: (للشَّكِّ كجاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، إِذا لم يُعْلَمُ الجائِي منهُما. و) بِمَعْنى (الإِبْهام كَ {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} ) . (و) بِمَعْنى (التَّخيِيرِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِمَّا أَن تعذب وَإِمَّا أَن تتَّخذ فيهم حسنا} . و) بِمَعْنى (الْإِبَاحَة) كَقَوْلِه: (تَعَلَّمْ إِمَّآ فِقْهًا وإِمَّآ نَحْوًا، ونازَعَ فِي هَذَا جَماعَةٌ) من النَّحْوِيين. (و) بِمَعْنى (التَّفْصِيل، ك {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} . وَنقل الفرَّاءُ عَن الكسائيّ فِي " بَاب إِمَّاوأَمَّا " قَالَ: إِذا كُنْتَ آمِرًا أَو ناهِيًا أَو مُخْبِرًا فَهِيَ أَمَّا مَفْتُوحَة، وَإِذا كنتَ مُشْتَرِطًا أَو شَاكًّا أَو مُخَيِّرًا أَو مُخْتارًا فَهِيَ إِمّا بالكَسْر. قَالَ: وتقولُ من ذَلِك فِي الأُولَى: أَمَّا اللَّهَ فاعْبُدْه، وَأَمَّا الخَمْرَ فَلا تَشْرَبْها، وَأَمّا زيدٌ فَخَرَج. وَتقول من النَّوْع الثَّانِي إِذا كُنْتَ مُشْتَرِطًا: إِمّا تَشْتُمَنَّ فَإِنَّهُ يَحْلُم عَنْكَ، وَفِي الشَّك: لَا أَدْرِي مَنْ قامَ إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، وَفِي التَّخْيِير، تَعَلَّمْ إِمّا الفِقْهَ وَإِمّا النَّحْوَ، وَفِي المُخْتار: لي دارٌ بالكُوفة فَأَنا خارجٌ إِلَيْهَا فإِمَّا أَنْ أَسْكُنَها وإِمّا أَنْ أَبِيعَها، وَإِمَّا قَوْله والتَّفْصِيل ... إِلَخ، فَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} أَنَّ إِمّا هُنا جَزاءٌ، أَي: إِنْ شكر وإِنْ كفر، قَالَ: وَيكون على ذَلِك إِمّا الَّتِي فِي قَوْله تَعالَى: {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} فكأَنَّه قَالَ: خَلَقْناه شَقِيًّا أَو سَعِيدًا. وَأَحْكَام {أَمَّا} وإِمَّا بالفَتْح والكَسْر أَوْردها الشيخُ ابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي وَبَسطَ الكلامَ فِي مَعانِيها، وَحَقَّقَ ذَلِك شُرّاحُه البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ وَغَيْرُه. وَمَا ذَكَرَ المصنّف إِلَّا أنموذَجًا مِمّا فِي المُغْنِي؛ لئلَّا يَخْلُوَ مِنْهُ بَحْرُه المُحِيط، فَمن أَرَادَ التَّفْصِيل فِي ذَلِك فعَلَيْه بالكِتَاب الْمَذْكُور وشروحه. (! والأَمَمُ، مُحَرَّكة: القُرْبُ) يُقال: أَخَذْتُه من {أَمَمِ، كَمَا يُقال: مِنْ كَثَبٍ، قَالَ زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَيْنيِ وَقَدْ سالَ السَّلِيلُ بِهم ... وجيرةٌ مَا هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ)
أَي: لَو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي، وَيُقَال: دارُكُم أَمَمٌ، وَهُوَ أَمَمٌ مِنْكَ، للاْثَنْينِ والجَمِيع. (و) الأَمَمُ: (اليَسِيرُ) القَرِيبُ المُتَناوَل، وَأنْشد اللَّيث:
(تَسْأَلُني بِرامَتَيْن سَلْجَما ... )

(لَو أَنَّها تَطْلُبُ شَيْئًا} أَمَما ... )
(و) {الأَمَمُ: (البَيِّنُ من الأَمْرِ،} كالمُــؤامِّ) كَمُضارّ، وَيُقَال للشَّيْء إِذا كَانَ مُقارِبًا: هُوَ {مُؤامٌّ. وَأَمْرُ بني فُلانٍ} أَمَمٌ {ومُؤامٌّ، أَي: بَيِّنٌ لم يُجاوِز القَدْرَ. وَفِي حَديث ابْنِ عَبّاسٍ: " لَا يَزالُ أَمْرُ الناسِ} مُؤامًّا مَا لَمْ يَنْظُرُوا فِي القَدَر والوِلْدان " أَي: لَا يزَال جارِيًا على القَصْد والاسْتِقامة، وَأَصْلُه {مُؤامِمٌ، فَأُدغِمَ. (و) } الأَمَمُ: (القَصْدُ) الَّذِي هُوَ (الوَسَطُ، {والمُؤامُّ: المُوافِقُ) والمُقارِبُ، من الأَمَمِ. (} وَأمَّهُمْ و) {أَمَّ (بِهِم: تَقَدَّمَهُم، وَهِي} الإمامَةُ. {والإمامُ) بالكَسْرِ: كُلّ (مَا} ائْتَمَّ بِهِ) قوم (من رَئيسٍ أَو غَيْره) ، كَانُوا على الصِّراط الْمُسْتَقيم أَو كَانُوا ضالِّينَ. وَقَالَ الجوهريّ: {الإِمَام: الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ، (ج:} إمامٌ بلَفْظِ الواحِد) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعالَى: {واجعلنا لِلْمُتقين {إِمَامًا} هُوَ واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْع. وَقَالَ غَيره: هُوَ جَمْعُ} آمٍّ (ولَيْسَ على حَدِّ عَدْلٍ) ورِضا، (لِأَنَّهُم) قد (قالُوا: {إِمامانِ، بَلْ) هُوَ (جَمْعٌ مُكَسَّرٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أنباني بذلك أَبُو العَلاءِ عَن أَبِي عليٍّ الفارسيِّ، قَالَ: قد استعملَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا القِياسَ كَثيرًا، (} وَأَيِمَّةٌ) قُلِبَت الهَمْزة يَاء لِثِقَلِها؛ لأنَّها حَرْفٌ سَفُلَ فِي الحَلْق وَبَعُدَ عَن الحُرُوفِ وَحَصَلَ طَرَفًا فَكَانَ النُّطْقُ بِهِ تَكَلُّفا، فَإِذا كُرِهَت الهمزةُ الواحِدةُ، فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن وَرَفْضِهما - لَا سِيَّما إِذا كَانَتَا مُصْطَحِبَتَيْن غَيْر مُفْتَرِقَتَيْن فَاء وَعَيْنًا أَو عَيْنًا ولامًا - أَحْرَى، فَلهَذَا لم يَأْتِ فِي الْكَلَام لَفْظَةٌ تَوالَتْ فِيها هَمْزتان أَصْلًا البَتَّة. فأمّا مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلهم دَرِيئَةٌ ودَرائِيٌ وَخَطِيئَةٌ وخَطائِيٌ فشاذٌّ لَا يُقاسَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَت الهمزتان أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنْهُمَا زَائِدَة، (و) كَذَلِك قِراءةُ أَهْلِ الكُوفَة {فَقَاتلُوا {أَئِمَّة الْكفْر} بهمزتَيْن (شاذٌّ) لَا يُقاس عَلَيْهِ. وَقَالَ الجوهريّ جمع} الإِمَام أَأْمِمَة على أَفْعِلَة، مثل إناءٍ وآنِيَةٍ وَإِلهٍ وَآلِهَةٍ، فَأُدغمت الميمُ، فنُقِلَت حركتها إِلَى مَا قَبْلَها، فلمَّا حركوها بِالْكَسْرِ جعلوها يَاء. وَقَالَ الْأَخْفَش: جُعِلَت الهَمْزةُ يَاء؛ لأنّها فِي مَوضِع كَسْرٍ وَمَا قبلهَا مفتوحٌ فَلم تُهْمَزْ لِاجْتِمَاع الهَمْزَتَيْن. قَالَ: وَمَنْ كَانَ من رَأْيِه جَمْعُ الهَمْزَتَيْن هَمَزَهُ، انْتهى. وَقَالَ الزجّاج: الأصلُ فِي {أَئِمَّة أَأْمِمَة؛ لأنَّه جمعُ} إِمامٍ كَمِثالٍ وَأَمْثِلة، ولكنّ المِيمَيْن لمّا اجتمعتا أُدْغِمت الأُولَى فِي الثَّانِيَة وَأُلْقِيَت حَرَكَتُها على الهَمْزَةِ فَقِيلَ أَئِمَّة، فَأَبْدلت العربُ من الهمزةِ الْمَكْسُورَة الياءَ. (و) {الإِمامُ: (الخَيْطُ) الَّذِي (يُمَدُّ على البِناءِ فَيُبْنَى) عَلَيْهِ، ويُسَوّى عَلَيْهِ سافُ البِناءِ، قَالَ يصف سَهْمًا:
(وَخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ} إِمامِ)
أَي: كَهَذا الخَيْط الْمَمْدُود على البِناء فِي الامِّلاس والاسْتِواء. (و) الإمامُ: (الطَّرِيقُ) الواسِعُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وإنهما {لبإمام مُبين} أَي: بطَرِيقٍ} يُؤَمُّ أَي: يُقْصَدُ فيتميَّز، يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ وَأَصْحَاب الأَيْكَةِ. وَقَالَ الفَرّاء: أَي: فِي طَرِيقٍ لَهُم يَمُرُّون عَلَيْهَا فِي أَسْفارهم، فَجعل الطريقَ {إِمامًا؛ لأنَّه يُؤَمُّ وَيُتَّبَعُ. (و) الإمامُ: (قَيِّمُ الأَمْرِ المُصْلِحُ لَهُ) . (و) الإمامُ: (القُرْآنُ) ؛ لأنَّه} يُؤْتَمُّ بِهِ. (والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلَّم) {إمِامُ} الأَئِمَّة. (والخَلِيفَةُ) إِمامُ الرَّعِيَة، وَقد بَقِي هَذَا اللَّقَبُ على مُلُوك اليَمَنِ إِلَى الآنَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقال: فلانٌ إِمامُ القَوْمِ: مَعْناه هُوَ المُتَقَدِّم عَلَيْهِم. ويكونُ {الإمامُ رَئِيسًا كَقَوْلِك:} إِمامُ المُسْلِمِين، (و) من ذَلِك الإمامُ بِمَعْنى (قَائِد الجُنْدِ) لِتَقَدُّمِهِ ورِياسَتِهِ. (و) الإِمَام: (مَا يَتَعَلَّمُهُ الغُلامُ كُلَّ يَوْمٍ) فِي المَكْتَب، ويُعْرَف أَيْضا بالسَّبَقِ محرَّكَةً. (و) الإمامُ: (مَا امْتُثِلَ عَلَيْه المِثالُ) قَالَ النَّابِغَة:
(أَبُوهُ قَبْلَهُ وَأَبُو أَبِيهِ ... بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على {إِمامِ)
(والدَّلِيلُ) : إِمامُ السَّفَر. (والحادِي) : إِمامُ الإِبِل وإِنْ كانَ وَرَاءها؛ لأَنَّهُ الهادِي لَهَا. (وَتِلْقاءُ القِبْلَةِ) :} إِمامُها. (و) الإِمَام: (الوَتَرُ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) الإِمَام: (خَشَبَةٌ) للبِناء (يُسَوَّى عَلَيْهَا البناءُ) ، نَقَلَه الجوهريّ. (و) الإمامُ: (جَمْعُ {آمٍّ كصاحِبٍ وصِحابٍ) ،} والآمُّ هُوَ القاصد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَآ! ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} . (و) أَبُو حَامِد (مُحَمّد) كَذَا فِي النّسخ وصوابُه على مَا فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ: أَحْمَدُ (بن عَبْدِ الجَبَّارِ) بن عليّ الإِسفَرايني، رَوَى عَن أبي نَضْرٍ محمّد بن المُفَضَّل الفَسَوِي، وَعنهُ الحُسَيْن بن أبي القاسِمِ السِّيبي (ومحُمَدُ بنُ إِسماعِيلَ) بن الحُسَيْن (البسطامي) شَيْخٌ لزاهِرِ بن طاهِرِ الشّحّامِيّ ( {الإِمامِيّان: مُحَدِّثان) . قلت: ووقَعَ لنا فِي جُزْء الشّحّاميّ مَا نَصُّه: أَبُو عليّ زَاهِر بن أَحْمد الفَقِيه، أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ أحمدُ بن محمّد بنُ عُمَرَ البِسْطامِيّ، أخبرنَا أحمدُ بن سَيّار، وَهُوَ مُحَمَّد الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف فَأعْرِفْ ذَلِك. (و) يُقال (هذَا} أَيَمُّ مِنْهُ {وأَوَمُّ) أَي: (أَحْسَنُ} إمامَهً) ، قَالَ الزَّجَّاج: إِذا فَضَّلْنا رَجُلًا فِي الإمامَةِ قُلْنَا: هَذَا {أَوَمُّ من هَذَا، وبعضُهم يَقُول: هَذَا أَيَمُّ من هَذَا، قَالَ: وَمن قَالَ أَيَمُّ جعل الْهمزَة كُلَّما تَحَرَّكَت أبدل مِنْهَا يَاء، وَالَّذِي قَالَ أَوَمُّ كَانَ عِنْده أَصْلهَا أَأَمُّ فَلم يُمْكِنهْ أَن يُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفًا لِاجْتِمَاع الساكِنَيْنِ فَجَعلهَا واوًا مَفْتُوحَة، كَمَا قَالَ فِي جَمْعِ آدَم: أَوادِمُ. (} وائْتَمَّ بالشَّيْءِ {وائْتَمَى بِهِ، على البَدَلِ) كراهيةَ التَّضْعِيف، أنْشد يَعْقُوب:
(نَزُورُ امْرأً} أَمَّا الإِلهَ فَيَتَّقِي ... {وَأَمَّا بِفِعْلِ الصالِحِين} فَيَأْتَمِي)
(وَهُمَا {أُمّاكَ؛ أَي: أَبَواكَ) على التَغْلِيب، (أَو} أُمُّك وخالَتُكَ) أُقِيمَت الخالةُ بِمَنْزِلَة الأمِّ. (و) {الأَمِيمُ، (كَأَمِيرٍ: الحَسَنُ) } الأَمَّة، أَي: (القامَة) من الرِّجال.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {اليَمامَةُ: القَصْدُ وَقد} تَيَمَّمَ يَمامةً، قَالَ المَرّار:
(إِذا خَفَّ ماءُ المُزْنِ مِنْهَا تَيَمَّمَتْ ... يَمامَتَها أيّ العِداد تَرُومُ)
وَسَيَأْتِي فِي " ي م م ". {والإِمَّةُ، بِالْكَسْرِ:} إِمامَةُ المُلْكِ وَنَعِيمُه.! والأَمُّ، بالفَتح: العَلَمُ الَّذِي يَتْبَعُه الجيشُ، نَقله الجوهريّ. وَقَوله تعالَى: {يَوْم ندعوا كل أنَاس {بإمامهم} قيل: بِكِتابِهِم، زَاد بعضُهم: الّذي أُحْصِيَ فِيهِ عَمَلُه، وَقيل: بِنَبِيِّهم وشَرْعِهم. وتصغير} الأَئِمَّة {أُوَيْمَة، لَمّا تحرّكت الهمزةُ بالفَتْحَةِ قَلَبَها واوًا. وَقَالَ المازنيُّ:} أُيَيْمَة، وَلم يَقْلبْ، كَمَا فِي الصِّحَاح. {والإمامُ: الصُّقْعُ من الطَّرِيق والأَرْضِ.} والأُمَّةُ، بالضَّمّ: القرنُ من الناسِ، يُقَال: قد مَضَتْ {أُممٌ، أَي: قُرونٌ.} والأُمَّةُ: {الإِمَام، وَبِه فسر أَبُو عُبَيْدة الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ} أمة} . وَأَيْضًا: الرجلُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَالَ الفَرّاء: كَانَ أُمَّةً أَي: مُعَلِّمًا للخَيْر، وَبِه فسر ابنُ مسعودٍ [الْآيَة] أَيْضا. وَأَيْضًا: الرجلُ الجامِعُ للخَيْر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِنّ العربَ تَقول للشَّيْخ إِذا كَانَ بَاقِي القُوَّةِ: فلانٌ {بِأُمَّةٍ، مَعْنَاهُ: راجعٌ إِلَى الخَيْر والنِّعْمَة؛ لأنّ بَقَاء قُوَّتِهِ من أعظم النّعْمَة. والأُمَّةُ: المُلْكُ، عَن ابْن القَطّاع. قَالَ: والأُمَّة: الأُمَمُ.} والمُؤَمُّ على صِيغَة المَفْعولِ: المُقاَربُ كالمُــؤامِّ. {والأُمُّ تكون للحيوان الناطِق وللمَوات النامِي، كَأُمِّ النَّخْلَة والشَّجَرَة والمَوْزَةِ وَمَا أشبه ذَلِك، وَمِنْه قولُ ابْن الأَصْمَعيِّ لَهُ: أَنا كالمَــوْزَةِ الَّتِي إِنَّما صَلاحُها بِمَوْتِ أُمِّها.} وأُمُّ الطَّرِيقِ: معظَمُها، إِذا كَانَ طَرِيقا عَظِيما وحولَهُ طُرْقٌ صِغارٌ، فالأَعْظَمُ أُمُّ الطَّرِيقِ. وأُمُّ الطَّرِيقِ أَيضًا: الضَّبُعُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ كُثَيّر:
(يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ ... تَخُصُّ بِهِ! أُمُّ الطِّريق عِيالَهَا) أَي: يُلْقِيْنَ أَوْلادهن لِغَيْرِ تَمامٍ من شِدَّة التَّعَب.! وَأُمُّ مَثْوَى الرجلِ: صاحِبَة مَنْزله الَّذِي يَنْزِله، قَالَ:
(وَأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتِي ... )
وَأُمُّ مَنْزِلِ الرجلِ: امْرَأَتُه، وَمن يُدَبّر أمرَ بَيْته. وأُمُّ الحَرْب: الرايَة وَأُمُّ كَلْبَةَ: الحُمَّى. وَأُمُّ الصِّبْيان: الرِّيحُ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُم. وَأُمُّ اللُّهَيْمِ: المَنِيَّة. وَأُمُّ خَنُّورٍ: الخِصْبُ، وَبِه سُمِّيَت مِصْرُ، وَقيل: البَصْرَة أَيْضا. وَأُمُّ جابِرٍ: الخُبْزُ والسُّنْبُلَة. وَأُمُّ صَبّارٍ: الحَرَّةُ. وَأُمُّ عُبَيْدٍ: الصَّحْراءُ. وَأُمُّ عَطِيَّة: الرَّحَى. وَأُمُّ شَمْلَةَ: الشَّمْس. وَأُمُّ الخُلْفُف: الداهِيَة. وَأُمُّ رُبَيْقٍ: الحَرْب. وَأُمُّ لَيْلَى: الخَمْرُ. وَأُمُّ دَرْزٍ: الدُّنْيا، وَكَذلِكَ أُمُّ حُبابٍ، وَأُمُّ وافِرَة. وَأُمُّ تُحْفَة: النخْلَة. وَأُمُّ رُجْبَة: النَّخْلَة. وَأُمُّ سِرْيَاح: الجَرَادة. وَأُمُّ عامِرٍ: الضَّبُعُ والمَقْبَرة. وَأُمُّ طِلْبَة وَأُمُّ شَغْوَة: العُقابُ. وَأُمُّ سَمْحَةَ: العَنْزُ.{والمَآيم: الشِّجاجُ، جَمْعُ} آمَّةٍ، وَقيل: لَيْسَ لَهُ واحِدٌ من لَفْظِهِ وَأنْشد ثَعْلَب:
(فَلْوَلَا سِلاحِي عِنْد ذاكَ وَغِلْمَتِي ... لَرُحْتُ وَفِي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)
{والأَئِمة: كِنانَةٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ نَقله ابنُ سِيدَه. وَرَجُلٌ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: يَهْذِي من أُمَّ دِماغِهِ، نَقله الجوهريّ. وَتقول: هَذِه امرأةٌ إِمامُ النّساءِ، وَلَا تَقُلْ} إِمامَةُ النّساءِ؛ لأَنَّهُ اسمٌ لَا وَصْفٌ وَفَدّاه {بِأُمَّيْهِ، قيل: أُمّه وَجَدته. وأَبو أُمَامَة التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، تابِعِيٌّ، عَن ابْنِ عُمَرَ، وَعنهُ العَلاءُ بنُ المُسَيّب، ويقالُ هُوَ أَبُو أُمَيْمَة.} والإِمامِيَّةُ: فِرْقَةٌ من غُلاةِ الشِّيعَةِ.

أمم: الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛

وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَنمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيراتان

على البَدل؛ قال:

فلم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ، ولكنْ

يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمرو

ويَمَّمْتُه: قَصَدْته؛ قال رؤبة:

أَزْهَر لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ،

مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ

(* قوله «أزهر إلخ» تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه).

وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته. وفي حديث ابن عمر: مَن كانت فَتْرَتُهُ إِلى

سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم. يقال: أَمَّه

يَؤمُّه أَمّاً، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه. قال: ويحتمل أَن يكون الأَمُّ

أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد، وإِن كانت

الرواية بضم الهمزة، فإِنه يرجع إِلى أَصله

(* قوله «إلى أصله إلخ» هكذا في

الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه باسقاط لفظ أصله). ما هو

بمعناه؛ ومنه الحديث: كانوا يَتَأَمَّمُون شِرارَ ثِمارِهم في الصدَقة

أَي يَتَعَمَّدون ويَقْصِدون، ويروى يَتَيَمَّمون، وهو بمعناه؛ ومنه حديث

كعب بن مالك: وانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وفي حديث كعب بن مالك: فتَيمَّمت بها التَّنُّور أَي قَصَدت. وفي حديث كعب

بن مالك: ثم يُؤمَرُ بأَمِّ الباب على أَهْلِ

النار فلا يخرج منهم غَمٌّ أَبداً أَي يُقْصَد إِليه فَيُسَدُّ عليهم.

وتَيَمَّمْت الصَّعيد للصلاة، وأَصلُه التَّعَمُّد والتَّوَخِّي، من قولهم

تَيَمَّمْتُك وتَأَمَّمْتُك. قال ابن السكيت: قوله: فَتَيَمَّمُوا

صعِيداً طيِّباً، أَي اقْصِدوا لصَعِيد طيِّب، ثم كَثُر استعمالُهم لهذه

الكلِمة حتى صار التَّيَمُّم اسماً علَماً لِمَسْح الوَجْه واليَدَيْن

بالتُّراب. ابن سيده:والتَّيَمُّم التَّوَضُّؤ بالتُّراب على البَدل، وأَصْله من

الأَول لأَنه يقصِد التُّراب فيَتَمَسَّحُ به. ابن السكيت: يقال

أَمَمْتُه أَمًّا وتَيَمَّمته تَيَمُّماً وتَيَمَّمْتُه يَمامَةً، قال: ولا يعرف

الأَصمعي أَمَّمْتُه، بالتشديد، قال: ويقال أَمَمْتُه وأَمَّمْتُه

وتَأَمَّمْتُه وتَيَمَّمْتُه بمعنى واحد أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته. قال:

والتَّيَمُّمُ بالصَّعِيد مأْخُوذ من هذا، وصار التيمم عند عَوامّ الناس

التَّمَسُّح بالتراب، والأَصلُ فيه القَصْد والتَّوَخِّي؛ قال الأَعشى:

تَيَمَّمْتُ قَيْساً وكم دُونَه،

من الأَرض، من مَهْمَهٍ ذي شزَنْ

وقال اللحياني: يقال أَمُّو ويَمُّوا بمعنى واحد، ثم ذكَر سائر اللغات.

ويَمَّمْتُ

المَرِيضَ فَتَيَمَّم للصلاة؛ وذكر الجوهري أَكثر ذلك في ترجمة يمم

بالياء. ويَمَّمْتُه بِرُمْحي تَيْمِيماً أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته دون مَن

سواه؛ قال عامر بن مالك مُلاعِب الأَسِنَّة:

يَمَّمْتُه الرُّمْح صَدْراً ثم قلت له:

هَذِي المُرُوءةُ لا لِعْب الزَّحالِيقِ

وقال ابن بري في ترجمة يَمم: واليَمامة القَصْد؛ قال المرَّار:

إِذا خَفَّ ماءُ المُزْن عنها، تَيَمَّمَتْ

يَمامَتَها، أَيَّ العِدادِ تَرُومُ

وجَمَلٌ مِئمٌّ: دَلِيلٌ هادٍ، وناقة مِئَمَّةٌ كذلك، وكلُّه من القَصْد

لأَن الدَّليلَ الهادي قاصدٌ.

والإِمَّةُ: الحالةُ، والإِمَّة والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين. وفي

التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي

عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا

وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي

الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً

النَّعِيمُ والمُلك؛ وأَنشد لعديّ بن زيد:

ثم، بَعْدَ الفَلاح والمُلك والإِمْــــمَةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ

قال: أَراد إِمامَة المُلك ونَعِيمه. والأُمَّةُ والإِمَّةُ: الدَّينُ.

قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: كان الناسُ أُمَّةً واحدةً فبعَث اللهُ

النَّبِيِّين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، أي كانوا على دينٍ واحد. قال أَبو

إِسحق: وقال بعضهم في معنى الآية: كان الناس فيما بين آدم ونوح كُفّاراً

فبعَث الله النبيِّين يُبَشِّرون من أَطاع بالجنة ويُِنْذِرون من عَصى

بالنار. وقال آخرون: كان جميع مَن مع نوح في السفينة مؤمناً ثم تفرَّقوا من

بعد عن كُفر فبعث الله النبيِّين. وقال آخرون: الناسُ

كانوا كُفّاراً فبعث الله إبراهيم والنَّبيِّين من بعدهِ. قال أَبو

منصور

(* قوله «قال أبو منصور إلخ» هكذا في الأصل، ولعله قال أبو منصور: الأمة

فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين.

والأُمَّةُ: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ

له ولا نِحْلة له؛ قال الشاعر:

وهَلْ يَسْتَوي ذو أُمَّةٍ وكَفُورُ؟

وقوله تعالى: كُنْتُمْ خير أُمَّةٍ؛ قال الأَخفش: يريد أَهْل أُمّةٍ أَي

خير أَهْلِ دينٍ؛ وأَنشد للنابغة:

حَلَفْتُ فلم أَتْرُكْ لِنَفْسِك رِيبةً،

وهل يأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ؟

والإِمَّةُ: لغة في الأُمَّةِ، وهي الطريقة والدينُ. والإِمَّة:

النِّعْمة؛ قال الأَعشى:

ولقد جَرَرْتُ لك الغِنى ذا فاقَةٍ،

وأَصاب غَزْوُك إِمَّةً فأَزالَها

والإِمَّةُ: الهَيْئة؛ عن اللحياني. والإِمَّةُ أَيضاً: الحالُ

والشأْن. وقال ابن الأَعرابي: الإِمَّةُ غَضارةُ العَيش والنعْمةُ؛ وبه

فسر قول عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه:

فهلْ لكُمُ فيكُمْ، وأَنْتُم بإِمَّةٍ

عليكم عَطاءُ الأَمْنِ، مَوْطِئُكم سَهْلُ

والإِمَّةُ، بالكسر: العَيْشُ الرَّخِيُّ؛ يقال: هو في إِمَّةٍ من

العَيْش وآمَةٍ أَي في خِصْبٍ. قال شمر: وآمَة، بتخفيف الميم: عَيْب؛

وأَنشد:مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ

ـلاً إِنَّ فيما قلتَ آمَهْ

ويقال: ما أَمّي وأَمُّه وما شَكْلي وشَكله أَي ما أَمْري وأَمْره

لبُعْده مني فلِمَ يَتعرَّض لي؟ ومنه قول الشاعر:

فما إِمِّي وإمُّ الوَحْشِ لَمَّا

تَفَرَّعَ في ذُؤابَتِيَ المُشيبُ

يقول: ما أَنا وطَلَب الوَحْش بعدما كَبِرْت، وذكر الإِمِّ حَشْو في

البيت؛ قال ابن بري: ورواه بعضهم وما أَمِّي وأَمُّ الوَحْش، بفتح الهمزة،

والأَمُّ: القَصْد. وقال ابن بُزُرْج: قالوا ما أَمُّك وأَمّ ذات عِرْق

أَي أَيْهاتَ منك ذاتُ عِرْق. والأَمُّ: العَلَم الذي يَتْبَعُه الجَيْش.

ابن سيده: والإِمَّة والأُمَّة السُّنَّةُ.

وتَأَمَّم به وأْتَمَّ: جعله أَمَّةً. وأَمَّ القومَ وأَمَّ بهم:

تقدَّمهم، وهي الإِمامةُ. والإِمامُ: كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط

المستقيم أَو كانوا ضالِّين. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهْم، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنَبيّهم

وشَرْعهم، وقيل: بكتابه الذي أَحصى فيه عَمَله. وسيدُنا رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، إِمامُ أُمَّتِه، وعليهم جميعاً الائتمامُِ

بسُنَّته التي مَضى عليها. ورئيس القوم: أَمِّهم.

ابن سيده: والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة.

وفي التنزيل العزيز: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْر، أَي قاتِلوا رؤساءَ

الكُفْر وقادَتَهم الذين ضُعَفاؤهم تَبَعٌ لهم. الأَزهري: أَكثر القُراء

قَرَؤوا أَيِمَّة الكُفْرِ، بهمزة واحدة، وقرأَ بعضهم أَئمَّةَ، بهمزيتن،

قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى: وجَعلْناهم أَيِمَّةً

يَدْعون إِلى النارِ، أَي مَن تَبِعَهم فهو في النار يوم القيامة، قُلبت

الهمزة ياء لثِقَلها لأَنها حرف سَفُل في الحَلْق وبَعُد عن الحروف

وحَصَل طرَفاً فكان النُّطْق به تكَلُّفاً، فإِذا كُرِهت الهمزة الواحدة،

فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن ورَفْضِهما لاسِيَّما إِذا كانتا

مُصْطَحِبتين غير مفرَّقتين فاءً وعيناً أَو عيناً ولاماً أَحرى، فلهذا لم يأْت

في الكلام لفظةٌ توالتْ فيها هَمْزتان أَصلاً البتَّة؛ فأَما ما حكاه أَبو

زيد من قولهم دَريئة ودَرائئٌ وخَطيئة وخَطائيٌ فشاذٌّ لا يُقاس عليه،

وليست الهمزتان أَصْلَين بل الأُولى منهما زائدة، وكذلك قراءة أَهل

الكوفة أَئمَّة، بهمزتين، شاذ لا يقاس عليه؛ الجوهري: الإِمامُ

الذي يُقْتَدى به وجمعه أَيِمَّة، وأَصله أَأْمِمَة، على أَفْعِلة، مثل

إِناء وآنِيةٍ وإِلَه وآلِهةٍ، فأُدغمت الميم فنُقِلَت حركتُها إلى ما

قَبْلَها، فلما حَرَّْكوها بالكسر جعلوها ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال

الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت

الهمزة ياء لأَنها في موضع كَسْر وما قبلها مفتوح فلم يَهمِزُوا لاجتماع

الهمزتين، قال: ومن كان رَأْيه جمع الهمزتين همَز، قال: وتصغيرها

أُوَيْمة، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً، وقال المازني أُيَيْمَة ولم

يقلِب، وإِمامُ كلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلِح له، والقرآنُ إِمامُ

المُسلمين، وسَيدُنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِمام الأَئِمَّة،

والخليفة إمام الرَّعِيَّةِ، وإِمامُ

الجُنْد قائدهم. وهذا أَيَمٌّ من هذا وأَوَمُّ من هذا أَي أَحسن إمامةً

منه، قَلَبوها إِلى الياء مرَّة وإِلى الواو أُخرى كَراهِية التقاء

الهمزتين. وقال أَبو إِسحق: إِذا فضَّلنا رجُلاً في الإِمامةِ قلنا: هذا

أَوَمُّ من هذا، وبعضهم يقول: هذا أَيَمُّ من هذا، قال: والأَصل في أَئمَّة

أَأْمِمَة لأَنه جمع إِمامٍ مثل مِثال وأَمْثِلة ولكنَّ المِيمَيْن لمَّا

اجتمعتا أُدغمت الأُولى في الثانية وأُلقيت حركتها على الهمزة، فقيل

أَئِمَّة، فأَبدلت العرب من الهمزة المكسورة الياء، قال: ومن قال هذا أَيَمُّ

من هذا، جعل هذه الهمزة كلَّما تحركت أَبدل منها ياء، والذي قال فلان

أَوَمُّ من هذا كان عنده أَصلُها أَأَمُّ، فلم يمكنه أَن يبدل منها أَلفاً

لاجتماع الساكنين فجعلها واواً مفتوحة، كما قال في جمع آدَم أَوادم، قال:

وهذا هو القياس، قال: والذي جَعَلها ياء قال قد صارت الياءُ في أَيِمَّة

بدلاً لازماً، وهذا مذهب الأَخفش، والأَول مذهب المازني، قال:وأَظنه

أَقْيَس المذهَبين، فأَما أَئمَّة باجتماع الهمزتين فإِنما يُحْكى عن أَبي

إِسحق، فإِنه كان يُجيز اجتماعَهما، قال: ولا أَقول إِنها غير جائزة، قال:

والذي بَدَأْنا به هو الاختيار. ويقال: إِمامُنا هذا حَسَن الإِمَّة أَي

حَسَن القِيام بإِمامته إِذا صلَّى بنا.

وأَمَمْتُ القومَ في الصَّلاة إِمامةً. وأْتمّ به أَي اقْتَدَى به.

والإِمامُ: المِثالُ؛ قال النابغة:

أَبوه قَبْلَه، وأَبو أَبِيه،

بَنَوْا مَجْدَ الحيَاة على إِمامِ

وإِمامُ الغُلام في المَكْتَب: ما يَتعلَّم كلَّ يوم. وإِمامُ

المِثال: ما امْتُثِلَ

عليه. والإِمامُ: الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناء فيُبْنَي عليه

ويُسَوَّى عليه سافُ البناء، وهو من ذلك؛ قال:

وخَلَّقْتُه، حتى إِذا تمَّ واسْتَوى

كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ

أَي كهذا الخَيْط المَمْدود على البِناء في الامِّلاسِ والاسْتِواء؛ يصف

سَهْماً؛ يدل على ذلك قوله:

قَرَنْتُ بِحَقْوَيْه ثَلاثاً فلم يَزِغُ،

عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بِدِمامِ

وفي الصحاح: الإِمامُ خشبة البنَّاء يُسَوِّي عليها البِناء. وإِمامُ

القِبلةِ: تِلْقاؤها. والحادي: إمامُ الإِبل، وإِن كان وراءها لأَنه

الهادي لها. والإِمامُ: الطريقُ. وقوله عز وجل: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ

مُبينٍ، أَي لَبِطريق يُؤَمُّ أَي يُقْصَد فَيُتَمَيَّز، يعني قومَ لوط

وأَصحابَ الأَيكةِ. والإِمامُ: الصُّقْعُ من الطريق والأَرض. وقال الفراء:

وإِنهما لَبِإِمامٍ مُبين، يقول: في طَريق لهم يَمُرُّون عليها في أَسْفارِهم

فَجعل الطَّريقَ إِماماً لأَنه يُؤم ويُتَّبَع.

والأَمامُ: بمعنى القُدّام. وفلان يَؤمُّ القومَ: يَقْدُمهم. ويقال:

صَدْرك أَمامُك، بالرفع، إِذا جَعَلْته اسماً، وتقول: أَخوك أَمامَك،

بالنصب، لأَنه صفة؛ وقال لبيد فَجَعله اسماً:

فَعَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسِبُ أَنه

مَوْلَى المَخافَةِ: خَلْفُها وأَمامُها

(* قوله «فعدت كلا الفرجين» هو في الأصل بالعين المهملة ووضع تحتها

عيناً صغيرة، وفي الصحاح في مادة ولي بالغين المعمجة ومثله في التكلمة في

مادة فرج، ومثله كذلك في معلقة لبيد).

يصف بَقَرة وَحْشِية ذَعَرها الصائدُ فَعَدَتْ. وكِلا فَرْجَيها: وهو

خَلْفُها وأَمامُها. تَحْسِب أَنه: الهاء عِمادٌ. مَوْلَى مَخافَتِها أَي

وَلِيُّ مَخافَتِها. وقال أَبو بكر: معنى قولهم يَؤُمُّ القَوْمَ أَي

يَتَقَدَّمُهم، أُخِذ من الأَمامِ.

يقال: فُلانٌ إِمامُ القوم؛ معناه هو المتقدّم لهم، ويكون الإِمامُ

رئِسياً كقولك إمامُ المسلمين، ويكون الكتابَ، قال الله تعالى: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهم، ويكون الإِمامُ الطريقَ الواضحَ؛ قال الله

تعالى: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ مُبينٍ، ويكون الإِمامُ المِثالَ، وأَنشد بيت

النابغة:

بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمامِ

معناه على مِثال؛ وقال لبيد:

ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمامُها

والدليل: إِمامُ السَّفْر. وقوله عز وجل: وجَعَلْنا للمُتَّقِين

إِماماً؛ قال أَبو عبيدة: هو واحد يَدُلُّ على الجمع كقوله:

في حَلْقِكم عَظْماً وقد شُجِينا

وإِنَّ المُتَّقِين في جَنَّات ونَهَرٍ. وقل: الإِمامُ جمع آمٍّ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، وقيل: هو جمع إِمامٍ ليس على حَدِّ عَدْلٍ ورِضاً لأَنهم قد

قالوا إِمامان، وإِنما هو جمع مُكَسَّر؛ قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو

العَلاء عن أَبي علي الفارسي قال: وقد استعمل سيبويه هذا القياسَ

كثيراً، قال: والأُمَّةُ الإِمامُ.

الليث: الإِمَّةُ الائتِمامُ بالإِمامِ؛ يقال: فُلانٌ أَحقُّ بإِمَّةِ

هذا المسجد من فُلان أَي بالإِمامة؛ قال أَبو منصور: الإِمَّة الهَيْئةُ

في الإِمامةِ والحالةُ؛ يقال: فلان حَسَن الإِمَّةِ أَي حَسَن الهَيْئة

إِذا أَمَّ الناسَ في الصَّلاة، وقد ائتَمَّ بالشيء وأْتَمَى به، على

البدَل كراهية التضعيف؛ وأَنشد يعقوب:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقِي،

وأَمّا بفعلِ الصَّالحين فَيَأْتَمِي

والأُمَّةُ: القَرْن من الناس؛ يقال: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ.

وأُمَّةُ كل نبي: مَن أُرسِل إِليهم من كافر ومؤمنٍ. الليث: كلُّ قوم

نُسِبُوا إِلى نبيّ فأُضيفوا إِليه فَهُمْ أُمَّتُه، وقيل: أُمة محمد، صلى الله

عليهم وسلم، كلُّ مَن أُرسِل إِليه مِمَّن آمَن به أَو كَفَر، قال: وكل

جيل من الناس هم أُمَّةٌ على حِدَة.وقال غيره: كلُّ جِنس من الحيوان غير

بني آدم أُمَّةٌ على حِدَة، والأُمَّةُ: الجِيلُ والجِنْسُ من كل حَيّ.

وفي التنزيل العزيز: وما من دابَّةٍ في الأرض ولا طائرٍ يَطِيرُ

بِجناحَيْه إلاَّ أُمَمٌ أَمثالُكم؛ ومعنى قوله إلاَّ أُمَمٌ أمثالُكم في مَعْنىً

دون مَعْنىً، يُريدُ، والله أعلم، أن الله خَلَقَهم وتَعَبَّدَهُم بما

شاء أن يَتَعَبَّدَهُم من تسْبيح وعِبادةٍ عَلِمها منهم ولم يُفَقِّهْنا

ذلك. وكل جنس من الحيوان أُمَّةٌ. وفي الحديث: لولا أنَّ الكِلاب أُمَّةٌ

من الأُمَمِ لأَمَرْت بقَتْلِها، ولكن اقْتُلوا منها كل أَسْوَد بَهيم،

وورد في رواية: لولا أنها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لأَمَرْت بقَتْلِها؛ يعني بها

الكلاب.

والأُمُّ: كالأُمَّةِ؛ وفي الحديث: إن أَطاعُوهما، يعني أبا بكر وعمر،

رَشِدوا ورَشَدت أُمُّهم، وقيل، هو نَقِيضُ قولهم هَوَتْ أُمُّه، في

الدُّعاء عليه، وكل مَن كان على دينِ الحَقِّ مُخالفاً لسائر الأَدْيان، فهو

أُمَّةٌ وحده. وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن، على نبينا وعليه السلام،

أُمَّةً؛ والأُمَّةُ: الرجل الذي لا نظِير له؛ ومنه قوله عز وجل: إن إبراهيم

كان أُمَّةً قانِتاً لله؛ وقال أبو عبيدة: كان أُمَّةً أي إماماً. أَبو

عمرو الشَّيباني: إن العرب تقول للشيخ إذا كان باقِيَ القوّة: فلان

بإِمَّةٍ، معناه راجع إلى الخير والنِّعْمة لأن بَقاء قُوّتِه من أَعظم

النِّعْمة، وأصل هذا الباب كله من القَصْد. يقال: أَمَمْتُ إليه إذا قَصَدْته،

فمعنى الأُمَّة في الدِّينِ أَنَّ مَقْصِدَهم مقْصِد واحد، ومعنى الإمَّة

في النِّعْمة إنما هو الشيء الذي يَقْصِده الخلْق ويَطْلُبونه، ومعنى

الأُمَّة في الرجُل المُنْفَرد الذي لا نَظِير له أن قَصْده منفرد من قَصْد

سائر الناس؛ قال النابغة:

وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ

ويروي: ذو إمَّةٍ، فمن قال ذو أُمَّةٍ فمعناه ذو دينٍ ومن قال ذو إمَّةٍ

فمعناه ذو نِعْمة أُسْدِيَتْ إليه، قال: ومعنى الأُمَّةِ القامة

(*

وقوله «ومعنى الأمة القامة إلخ» هكذا في الأصل). سائر مقصد الجسد، وليس يخرج

شيء من هذا الباب عن معنى أَمَمْت قَصَدْت. وقال الفراء في قوله عز وجل:

إن إبراهيم كان أُمَّةً؛ قال: أُمَّةً مُعلِّماً للخَير. وجاء رجل إلى

عبد الله فسأَله عن الأُمَّةِ، فقال: مُعَلِّمُ الخير، والأُمَّةُ

المُعَلِّم. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يُبْعَث يوم القيامة

زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْل أُمَّةً على حِدَةٍ، وذلك أَنه كان تَبَرَّأَ

من أَدْيان المشركين وآمَن بالله قبل مَبْعَث سيدِنا محمد رسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث قُسِّ بن ساعدة: أَنه يُبْعَث يوم القيامة

أُمَّةً وحْدَه؛ قال: الأُمَّةُ الرجل المُتَفَرِّد بدينٍ كقوله تعالى: إنَّ

إبراهيمَ كان أُمَّةً قانِتاً لله، وقيل: الأُمَّةُ الرجلُ الجامع للخير.

والأُمَّةُ: الحِينُ. قال الفراء في قوله عز وجل: وادَّكَرَ بعد

أُمَّةٍ، قال بعد حينٍ من الدَّهْرِ. وقال تعالى: ولَئِنْ أَخّرْنا عنهم العَذاب

إلى أُمَّةٍ معْدودةٍ. وقال ابن القطاع: الأُمَّةُ المُلْك، والأُمة

أَتْباعُ الأنبياء، والأُمّةُ الرجل الجامعُ للخير، والأُمَّةُ الأُمَمُ،

والأُمَّةُ الرجل المُنْفَرد بدينه لا يَشْرَكُه فيه أَحدٌ، والأُمَّةُ

القامةُ والوجهُ؛ قال الأَعشى:

وإنَّ مُعاوية الأَكْرَمِيـ

نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ

أي طِوالُ القاماتِ؛ ومثله قول الشَّمَرْدَل بن شريك اليَرْبوعي:

طِوال أَنْصِية الأَعْناقِ والأُمَمِ

قال: ويروى البيت للأَخْيَلِيَّة. ويقال: إنه لحسَنُ الأُمَّةِ أي

الشَّطاطِ. وأُمَّةُ الوجه: سُنَّته وهي مُعظَمه ومَعْلم الحُسْن منه. أبو

زيد: إنه لَحَسن أُمَّة الوجه يَعْنُون سُنَّته وصُورَته. وإنه لَقَبيحُ

أُمَّةِ الوجه. وأُمَّة الرجل: وَجْهُه وقامَتُه. والأُمَّة: الطاعة.

والأُمَّة: العالِم. وأُمَّةُ الرجل: قومُه. والأُمَّةُ: الجماعة؛ قال الأخفش:

هو في اللفظ واحد وفي المعنى جَمْع، وقوله في الحديث: إنَّ يَهُودَ بَني

عَوْفٍ أُمَّةٌ من المؤْمنين، يريد أَنهم بالصُّلْح الذي وقَع بينهم وبين

المؤْمنين كجماعةٍ منهم كلمَتُهم وأيديهم واحدة. وأُمَّةُ الله: خلْقه:

يقال: ما رأَيت من أُمَّةِ الله أَحسنَ منه.

وأُمَّةُ الطريق وأُمُّه: مُعْظَمُه.

والأُمَمُ: القَصْد الذي هو الوسَط. والأَمَمُ: القُرب، يقال: أَخذت ذلك

من أَمَمٍ أي من قُرْب. وداري أَمَمُ دارِه أي مُقابِلَتُها. والأَمَمُ:

اليسير. يقال: داركم أَمَمٌ، وهو أَمَمٌ منك. وكذلك الاثنان والجمع.

وأمْرُ بَني فُلان أَمَمٌ ومُؤامٌّ أي بيّنٌ لم يجاوز القدر.

والمؤَامُّ، بتشديد الميم: المقارب، أُخِذ الأَمَم وهو القرب؛ يقال: هذا

أَمْرٌ مؤَامٌّ مثل مُضارٍّ. ويقال للشيء إذا كان مُقارِباً: هو

مُؤامٌّ. وفي حديث ابن عباس: لا يَزال أَمْرُ الناس مُؤَامّاً ما لم يَنْظروا في

القَدَرِ والوِلْدان أي لا يَزال جارياً على القَصْد والاستقامة.

والمُؤَامُّ: المُقارَب، مُفاعَل من الأَمِّ، وهو القَصْد أَو من الأَمَمِ

القرب، وأَصله مُؤامَم فأُدْغِم. ومنه حديث كعب: لا تَزال الفِتْنة مُؤامّاً

بها ما لم تبْدأْ من الشام؛ مُؤَامٌّ هنا: مُفاعَل، بالفتح، على المفعول

لأن معناه مُقارَباً بها، والباء للتعدية، ويروى مُؤَمّاً، بغير مدٍّ.

والمُؤَامٌّ: المُقارِب والمُوافِق من الأَمَم، وقد أَمَّهُ؛ وقول

الطرِمّاح:

مثل ما كافَحْتَ مَحْزُوبَةً

نَصَّها ذاعِرُ وَرْعٍ مُؤَامْ

يجوز أَن يكون أَراد مُؤَامٌّ فحذف إحدى الميمين لالتقاء الساكنين،

ويجوز أن يكون أَراد مُؤَامٌّ فأَبدل من الميم الأخيرة ياء فقال: مُؤَامي ثم

وقف للقافية فحذف الياء فقال: مُؤَامْ، وقوله: نَصَّها أي نَصَبَها؛ قال

ثعلب: قال أَبو نصر أَحسنُ ما تكون الظَّبْية إذا مَدَّت عُنُقَها من

رَوْعٍ يَسير، ولذلك قال مؤَامْ لأَنه المُقاربُ اليَسير.

قال: والأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المُقارَبة. والأَمَمُ:

الشيءُ اليسير؛ يقال: ما سأَلت إلا أَمَماً. ويقال: ظلَمْت ظُلْماً أَمَماً؛

قال زهير:

كأَنّ عَيْني، وقد سال السَّلِيلُ بهم،

وَجِيرة ما هُمُ لَوْ أَنَّهم أَمَمُ

يقول: أيّ جيرةٍ كانوا لو أنهم بالقرب مِنِّي. وهذا أمْر مُؤَامٌّ أي

قَصْدٌ مُقارب؛ وأَنشد الليث:

تَسْأَلُني بِرامَتَيْنِ سَلْجَما،

لو أنها تَطْلُب شيئاً أَمَما

أراد: لو طَلَبَت شيئاً يقْرُب مُتَناوَله لأَطْلَبْتُها، فأَما أن

تَطْلُب بالبلدِ السَّباسِبِ السَّلْجَمَ فإنه غير مُتَيَسِّر ولا أَمَمٍ.

وأُمُّ الشيء: أَصله.

والأُمُّ والأُمَّة: الوالدة؛ وأَنشد ابن بري:

تَقَبَّلَها من أُمَّةٍ، ولَطالما

تُنُوزِعَ، في الأسْواق منها، خِمارُها

وقال سيبويه . . . .

(* هنا بياض بالأصل). لإمِّك؛ وقال أيضاً:

إضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُ

قال فكسَرهما جميعاً كما ضم هنالك، يعني أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر، وجعلها

بعضهم لغة، والجمع أُمَّات وأُمّهات، زادوا الهاء، وقال بعضهم: الأُمَّهات

فيمن يعقل، والأُمّات بغير هاء فيمن لا يعقل، فالأُمَّهاتُ للناس

والأُمَّات للبهائم، وسنذكر الأُمَّهات في حرف الهاء؛ قال ابن بري: الأَصل في

الأُمَّهات أن تكون للآدميين، وأُمَّات أن تكون لغير الآدَمِيِّين، قال:

وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفَّاح اليَرْبوعي في الأُمَّهات لغير

الآدَمِيِّين:

قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه،

عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ

قال: وقال ذو الرمة:

سِوى ما أَصابَ الذئبُ منه وسُرْبَةٌ

أطافَتْ به من أُمَّهات الجَوازِل

فاستعمل الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق؛ وقال آخر في

الأُمَّهات للقِرْدانِ:

رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ من السَّفا،

وأَحْصَدَ من قِرْانِه الزَّهَرُ النَّضْرُ

وقال آخر يصف الإبل:

وهام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه

صِلاب وأَلْحٍ، في المَثاني، تُقَعْقِعُ

وقال هِمْيان في الإبل أيضاً:

جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ من قِلاتِها،

تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِها

وقال جرير في الأُمَّات للآدَمِييِّن:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ،

مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا

التهذيب: يَجْمَع الأُمَّ من الآدَميّاتِ أُمَّهات، ومن البَهائم

أُمَّات؛ وقال:

لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ،

وإن مُنِّيتُ، أُمَّاتِ الرِّباعِ

قال الجوهري: أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ، ولذلك تُجْمَع على أُمَّهات. ويقال:

يا أُمَّةُ لا تَفْعَلي ويا أَبَةُ افْعَلْ، يجعلون علامة التأْنيث

عوضاً من ياء الإضافة، وتَقِفُ عليها بالهاء؛ وقوله:

ما أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا،

كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُّ

قال ابن سيده: عَلَّق الفؤاد بعَلى لأنه في معنى حَزينٍ، فكأَنه قال:

عليك حَزينٌ.

وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صارت أُمّاً. وقال ابن الأَعرابي في امرأَة

ذكرها: كانت لها عمة تَؤُمها أي تكون لها كالأُمِّ. وتَأَمَّها

واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها: اتَّخَذَها أُمّاً؛ قال الكميت:

ومِن عَجَبٍ، بَجِيلَ، لَعَمْرُ أُمّ

غَذَتْكِ، وغيرَها تَتأَمّمِينا

قوله: ومن عَجَبٍ خبر مبتدإِ محذوف، تقديرهُ: ومن عَجَبٍ انْتِفاؤكم عن

أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها. قال الليث: يقال

تأَمَّم فلان أُمّاً إذا اتَّخذَها لنفسه أُمّاً، قال: وتفسير الأُمِّ في

كل معانيها أُمَّة لأن تأْسيسَه من حَرْفين صحيحين والهاء فيها أصلية،

ولكن العَرب حذَفت تلك الهاء إذ أَمِنُوا اللَّبْس. ويقول بعضُهم في تَصْغير

أُمٍّ أُمَيْمة، قال: والصواب أُمَيْهة، تُردُّ إلى أَصل تأْسيسِها، ومن

قال أُمَيْمَة صغَّرها على لفظها، وهم الذين يقولون أُمّات؛ وأَنشد:

إذِ الأُمّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوه،

فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا

وقال ابن كيسان: يقال أُمٌّ وهي الأصل، ومنهم من يقول أُمَّةٌ، ومنهم من

يقول أُمَّهة؛ وأنشد:

تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك، طالَما

تُنوزِعَ بالأَسْواقِ عنها خِمارُها

يريد: عن أُمٍّ لك فأَلحقها هاء التأْنيث؛ وقال قُصَيّ:

عند تَناديهمْ بِهالٍ وَهَبِي،

أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ أَبي

فأَما الجمع فأَكثر العرب على أُمَّهات، ومنهم من يقول أُمَّات، وقال

المبرّد: والهاء من حروف الزيادة، وهي مزيدة في الأُمَّهات، والأَصل

الأَمُّ وهو القَصْد؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب لأن الهاء مزيدة في

الأُمَّهات؛ وقال الليث: من العرب من يحذف أَلف أُمٍّ كقول عديّ بن زيد:

أَيُّها العائِبُ، عِنْدِ، امَّ زَيْدٍ،

أنت تَفْدي مَن أَراكَ تَعِيبُ

وإنما أراد عنْدي أُمَّ زيدٍ، فلمّا حذَف الأَلف التَزقَتْ ياء عنْدي

بصَدْر الميم، فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك، فكأَنه قال: عندي أُمَّ

زيد. وما كنت أُمّاً ولقد أَمِمْتِ أُمُومةً؛ قال ابن سيده: الأُمَّهة

كالأُمِّ، الهاء زائدة لأَنه بمعنى الأُمِّ، وقولهم أمٌّ بَيِّنة الأُمومة

يُصَحِّح لنا أن الهمزة فيه فاء الفعل والميم الأُولى عَيْن الفِعْل، والميم

الأُخرى لام الفعْل، فَأُمٌّ بمنزلة دُرٍّ وجُلٍّ ونحوهما مما جاء على

فُعْل وعينُه ولامُه من موضع، وجعل صاحبُ العَيْنِ الهاء أَصْلاً، وهو

مذكور في موضعه. الليث: إذا قالت العرب لا أُمَّ لك فإنه مَدْح عندهم؛ غيره:

ويقال لا أُمَّ لك، وهو ذَمٌّ. قال أَبو عبيد: زعم بعض العلماء أن قولهم

لا أُمَّ لك قد وُضعَ موضع المَدح؛ قال كعب بن سعد الغَنَويّ يَرْثي

أَخاه:

هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَث الصُّبْح غادِياً،

وماذا يُؤدّي الليلُ حينَ يَؤوبُ؟

قال أبو الهيثم في هذا البيت: وأَيْنَ هذا مما ذهب إليه أَبو عبيد؟

وإنما معنى هذا كقولهم: وَيْحَ أُمِّه ووَيْلَ أُمِّه والوَيلُ لها، وليس

للرجل في هذا من المَدْح ما ذهَب إليه، وليس يُشْبِه هذا قولهم لا أُمَّ لك

لأَن قوله أُمَّ لك في مذهب ليس لك أُمٌّ حُرَّة، وهذا السَّبُّ

الصَّريح، وذلك أَنّ بَني الإماء عند العرب مَذْمومون لا يلحقون بِبَني الحَرائر،

ولا يقول الرجل لصاحبه لا أُمَّ لك إلاَّ في غضَبه عليه مُقَصِّراً به

شاتِماً له، قال: وأَمّا إذا قال لا أَبا لَك، فلم يَترك له من

الشَّتِيمَة شيئاً، وقيل: معنى قولهم لا أُمَّ لك، يقول أنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك

أُمٌّ. قال ابن بري في تفسير يت كعب بن سعد قال: قوله هَوَتْ أُمُّه،

يُسْتَعْمَل على جهة التعَجُّب كقولهم: قاتَله الله ما أَسْمَعه ما يَبْعَث

الصبحُ: ما استفهام فيها معنى التعَجُّب وموضعها نَصْب بيَبْعَث، أيْ

أَيُّ شيءٍ يَبعَثُ الصُّبْح من هذا الرجل؟ أَي إذا أَيْقَظه الصُّبح

تصرَّف في فِعْل ما يُريده. وغادِياً منصوب على الحال والعامل فيه يَبْعَث،

ويَؤُوب: يَرجع، يريد أَن إقْبال اللَّيل سَبَب رجوعه إلى بيته كما أن

إقْبال النهار سَبَب لتصرُّفه، وسنذكره أَيضاً في المعتل. الجوهري: وقولهم

وَيْلِمِّهِ، ويريدون وَيْلٌ لأُمّه فحذف لكثرته في الكلام. قال ابن بري:

وَيْلِمِّه، مكسورة اللام، شاهده قول المنتخل الهذلي يَرْثي ولدهَ

أُثَيلة:وَيْلِمِّه رجلاَ يأْتي به غَبَناً،

إذا تَجَرَّد لا خالٌ ولا بَخِلُ

الغَبَنُ: الخَديعةُ في الرأْي، ومعنى التَّجَرُّد ههنا التَّشْميرُ

للأَمرِ، وأَصْله أن الإنسان يَتجرَّد من ثيابه إذا حاوَل أَمْراً. وقوله:

لا خالٌ ولا بَخِل، الخالُ: الاختيال والتَّكَبُّر من قولهم رجل فيه خالٌ

أي فيه خُيَلاء وكِبْرٌ، وأما قوله: وَيْلِمِّه، فهو مَدْح خرج بلفظ

الذمِّ، كما يقولون: أَخْزاه الله ما أَشْعَرَه ولعَنه الله ما أَسْمَعه

قال: وكأَنهم قَصَدوا بذلك غَرَضاً مَّا، وذلك أَن الشيء إذا رآه الإنسان

فأَثْنى عليه خَشِيَ أَن تُصِيبه العين فيَعْدِل عن مَدْحه إلى ذمّه خوفاً

عليه من الأَذيَّةِ، قال: ويحتمل أيضاً غَرَضاً آخر، وهو أن هذا الممدوح

قد بلَغ غاية الفَضْل وحصل في حَدّ من يُذَمُّ ويُسَب، لأَن الفاضِل

تَكْثُر حُسَّاده وعُيّابه والناقِص لا يُذَمُّ ولا يُسَب، بل يَرْفعون

أنفسَهم عن سَبِّه ومُهاجاتِه، وأَصْلُ وَيْلِمِّه وَيْلُ أُمِّه، ثم حذفت

الهمزة لكثرة الاستعمال وكَسَروا لامَ وَيْل إتْباعاً لكسرة الميم، ومنهم من

يقول: أصله وَيلٌ لأُمِّه، فحذفت لام وَيْل وهمزة أُمّ فصار وَيْلِمِّه،

ومنهم من قال: أَصله وَيْ لأُمِّه، فحذفت همزة أُمٍّ لا غير. وفي حديث

ابن عباس أنه قال لرجل: لا أُمَّ لك؛ قال: هو ذَمٌّ وسَبٌّ أي أنت لَقِيطٌ

لا تُعْرف لك أُمٌّ، وقيل: قد يقَع مَدْحاً بمعنى التعَجُّب منه، قال:

وفيه بُعدٌ.

والأُمُّ تكون للحيَوان الناطِق وللموات النامِي كأُمِّ النَّخْلة

والشجَرة والمَوْزَة وما أَشبه ذلك؛ ومنه قول ابن الأصمعي له: أنا كالمَــوْزَة

التي إنما صَلاحُها بمَوْت أُمِّها. وأُمُّ كل شيء: أَصْلُه وعِمادُه؛

قال ابن دُريَد: كل شيء انْضَمَّت إليه أَشياء، فهو أُمٌّ لها. وأُم القوم:

رئيسُهم، من ذلك؛ قال الشنْفَرى:

وأُمَِّ عِيال قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ

يعني تأَبط شرّاً. وروى الرَّبيعُ عن الشافعي قال: العرب تقول للرجل

يَلِي طَعام القَوْم وخِدْمَتَهم هو أُمُّهم؛ وأَنشد للشنفرى:

وأُمِّ عِيال قد شَهدت تَقُوتُهُمْ،

إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ

(* قوله «وأم عيال قد شهدت» تقدم هذا البيت في مادة حتر على غير هذا

الوجه وشرح هناك).

وأُمُّ الكِتاب: فاتِحَتُه لأَنه يُبْتَدَأُ بها في كل صلاة، وقال

الزجاج: أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكتاب، وقيل: اللَّوْحُ المحفوظ. التهذيب: أُمُّ

الكتاب كلُّ آية مُحْكَمة من آيات الشَّرائع والأَحْكام والفرائض، وجاء

في الحديث: أنَّ أُم الكِتاب هي فاتحة الكتاب لأنها هي المُقَدَّمة

أَمامَ كلِّ سُورةٍ في جميع الصلوات وابْتُدِئ بها في المُصْحف فقدِّمت وهي

(* هنا بياض في الأصل) ..... القرآن العظيم. وأَما قول الله عز وجل: وإنه

في أُمِّ الكتاب لَدَيْنا، فقال: هو اللَّوْح المَحْفوظ، وقال قَتادة:

أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكِتاب. وعن ابن عباس: أُمُّ الكِتاب القرآن من أَوله

إلى آخره. الجوهري: وقوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الكِتاب، ولم يقل أُمَّهات

لأَنه على الحِكاية كما يقول الرجل ليس لي مُعين، فتقول: نحن مُعِينك

فتَحْكِيه، وكذلك قوله تعالى: واجْعَلْنا للمُتَّقين إماماً. وأُمُّ

النُّجوم: المَجَرَّة لأنها مُجْتَمَع النُّجوم. وأُمُّ التَّنائف: المفازةُ

البعيدة. وأُمُّ الطريق: مُعْظَمها إذا كان طريقاً عظيماً وحَوْله طَرُق

صِغار فالأَعْظم أُمُّ الطريق؛ الجوهري: وأُمُّ الطريق مُعظمه في قول كثير

عَزّة:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ،

تَخصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها

قال: ويقال هي الضَّبُع، والعَسْب: ماء الفَحْل، والوالِقِيّ وناصِح:

فَرَسان، وعِيالُ الطريق: سِباعُها؛ يريد أَنهنّ يُلْقِين أَولادَهنّ لغير

تَمامٍ من شِدّة التَّعَب. وأُمُّ مَثْوَى الرجل: صاحِبةُ مَنْزِله الذي

يَنْزله؛ قال:

وأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتي

الأَزهري: يقال للمرأَة التي يَأْوي إليها الرجل هي أُمُّ مَثْواهُ. وفي

حديث ثُمامَة: أَتى أُمَّ مَنْزِلِه أَي امرأَته ومن يُدَبِّر أَمْر

بَيْته من النساء. التهذيب: ابن الأَعرابي الأُم امرأَة الرجل المُسِنَّة،

قال: والأُمّ الوالدة من الحيوان. وأُمُّ الحَرْب: الراية. وأُم الرُّمْح:

اللِّواء وما لُفَّ عليه من خِرْقَةٍ؛ ومنه قول الشاعر:

وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمُّه

من يَدِ العاصِي، وما طَالَ الطِّوَلْ

وأُم القِرْدانِ: النُّقْرَةُ التي في أَصْل فِرْسِن البعير. وأُم

القُرَى: مكة، شرَّفها الله تعالى، لأَنها توسطَت الأرض فيما زَعَموا، وقي

لأنها قِبْلةُ جميع الناس يؤُمُّونها، وقيل: سُمِّيَت بذلك لأَنها كانت

أَعظم القُرَى شأْناً، وفي التنزيل العزيز: وما كان رَبُّك مُهْلِكَ القُرَى

حتى يبعثَ في أُمِّها رسولاً. وكلُّ مدينة هي أُمُّ ما حَوْلها من

القُرَى. وأُمُّ الرأْسِ: هي الخَريطةُ التي فيها الدِّماغ، وأُمُّ الدِّماغِ

الجِلدة التي تجْمع الدِّماغَ. ويقال أَيضاً: أُم الرأْس، وأُمُّ الرأْس

الدِّماغ؛ قال ابن دُرَيد: هي الجِلْدة الرقيقة التي عليها، وهي

مُجْتَمعه. وقالوا: ما أَنت وأُمُّ الباطِل أي ما أنت والباطِل؟ ولأُمٍّ أَشياءُ

كثيرة تضاف إليها؛ وفي الحديث: أنه قال لزيد الخيل نِعْم فَتىً إن نَجا من

أُمّ كلْبةَ، هي الحُمَّى، وفي حديث آخر: لم تَضُرّه أُمُّ الصِّبْيان،

يعني الريح التي تَعْرِض لهم فَربما غُشِي عليهم منها. وأُمُّ

اللُّهَيْم: المَنِيّة، وأُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب، وأُمُّ جابرٍ الخُبْزُ، وأُمُّ

صَبّار الحرَّةُ، وأُم عُبيدٍ الصحراءُ، وأُم عطية الرَّحى، وأُمُّ شملة

الشمس

(* قوله «وأم شملة الشمس» كذا بالأصل هنا، وتقدم في مادة شمل: أن أم

شملة كنية الدنيا والخمر)، وأُمُّ الخُلْفُف الداهيةُ، وأُمُّ رُبَيقٍ

الحَرْبُ، وأُم لَيْلى الخَمْر، ولَيْلى النَّشْوة، وأُمُّ دَرْزٍ الدنيْا،

وأُم جرذان النخلة، وأُم رَجيه النحلة، وأُمُّ رياح الجرادة، وأُمُّ

عامِرٍ المقبرة، وأُمُّ جابر السُّنْبُلة، وأُمُّ طِلْبة العُقابُ، وكذلك

شَعْواء، وأُمُّ حُبابٍ الدُّنيا، وهي أُمُّ وافِرَةَ، وأُمُّ وافرة

البيره

(* قوله «وأم خبيص إلخ» قال شارح القاموس قبلها: ويقال للنخلة أيضاً أم

خبيص ألى آخر ما هنا، لكن في القاموس: أم سويد وأم عزم بالكسر وأم طبيخة

كسكينة في باب الجيم الاست)، وأُم سمحة العنز، ويقال للقِدْر: أُمُّ

غياث، وأُمُّ عُقْبَة، وأُمُّ بَيْضاء، وأُمُّ رسمة، وأُمُّ العِيَالِ،

وأُمُّ جِرْذان النَّخْلة، وإذا سميت رجُلاً بأُمِّ جِرْذان لم تَصْرِفه،

وأُمُّ خبيص

(* قوله: البيرة هكذا في الأصل. وفي القاموس: أم وافرة الدنيا)،

وأُمُّ سويد، وأُمُّ عِزْم، وأُم عقاق، وأُم طبيخة وهي أُم تسعين،

وأُمُّ حِلْس كُنْية الأتان، ويقال للضَّبُع أُمُّ عامِر وأُمُّ عَمْرو.

الجوهري: وأُم البَيْضِ في شِعْرِ أَبي دُواد النعَامة وهو قوله:

وأَتانا يَسْعَى تَفَرُّسَ أُمِّ الـ

بيضِ شََدّاً، وقد تَعالى النَّهارُ

قال ابن بري: يصف رَبيئَة، قال: وصوابه تَفَرُّش، بالشين معجَمةً،

والتَّفَرُّش: فَتْحُ جَناحَي الطائر أَو النَّعامة إذا عَدَتْ. التهذيب:

واعلم أنَّ كل شيء يُضَمُّ إليه سائرُ ما يليه فإنَّ العربَ تسمي ذلك الشيء

أُمّاً، من ذلك أُمُّ الرأْس وهو الدِّماغُ، والشجَّةُ الآمَّةُ التي

تَهْجُمُ على الدِّماغ.

وأَمَّه يَؤُمُّه أَمّاً، فهو مَأْمُومٌ وأَمِيم: أصاب أُمَّ رأْسِه.

الجوهري: أَمَّهُ أي شجُّهُ آمَّةً، بالمدِّ، وهي التي تَبْلُغ أُمَّ

الدِّماغِ حتى يبقَى بينها وبين الدِّماغ جِلْدٌ رقيقٌ. وفي حديث الشِّجاج: في

الآمَّة ثُلُثُ الدِّيَة، وفي حديث آخر: المَأْمُومَة، وهي الشَّجَّة

التي بلغت أُمَّ الرأْس، وهي الجلدة التي تجمَع الدماغ. المحكم: وشَجَّةٌ

آمَّةٌ ومَأْمُومةٌ بلغت أُمَّ الرأْس، وقد يُستعار ذلك في غير الرأْس؛

قال:

قَلْبي منَ الزَّفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوى،

وَحَشايَ من حَرِّ الفِرَاقِ أَمِيمُ

وقوله أَنشده ثعلب:

فلولا سِلاحي، عندَ ذاكَ، وغِلْمَتي

لَرُحْت، وفي رَأْسِي مآيِمُ تُسْبَرُ

فسره فقال: جَمَع آمَّةً على مآيِمَ وليس له واحد من لفظه، وهذا كقولهم

الخيل تَجْرِي على مَسَاوِيها؛ قال ابن سيده: وعندي زيادة وهو أَنه أراد

مآمَّ، ثم كَرِه التَّضْعِيف فأَبدل الميم الأَخيرة ياءً، فقال مآمِي، ثم

قلب اللامَ وهي الياء المُبْدَلة إلى موضع العين فقال مآيِم، قال ابن

بري في قوله في الشَّجَّة مَأْمُومَة، قال: وكذا قال أَبو العباس المبرّد

بعضُ العرب يقول في الآمَّة مَأْمُومَة؛ قال: قال عليّ بن حمزة وهذا غلَطٌ

إنما الآمَّةُ الشَّجَّة، والمَأْمُومَة أُمُّ الدِّماغ المَشْجُوجَة؛

وأَنشد:

يَدَعْنَ أُمَّ رأْسِه مَأْمُومَهْ،

وأُذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَه

ويقال: رجل أَمِيمٌ ومَأْمُومٌ للذي يَهْذِي من أُمِّ رأْسه.

والأُمَيْمَةُ: الحجارة التي تُشْدَخ بها الرُّؤُوس، وفي الصحاح:

الأَمِيمُ حَجَرٌ يُشْدَخُ به الرأْس؛ وأَنشد الأزهري:

ويَوْمَ جلَّيْنا عن الأَهاتِم

بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِم

قال: ومثله قول الآخر:

مُفَلَّقَة هاماتُها بالأَمائِم

وأُم التَّنائف:: أَشدُّها. وقوله تعالى: فَأُمُّه هاوِيَةٌ، وهي النارُ

(* قوله «وهي النار إلخ» كذا بالأصل ولعله هي النار يهوي فيها من إلخ) .

يَهْوِي مَن أُدْخِلَها أي يَهْلِك، وقيل: فَأُمُّ رأْسه هاوِيَة فيها

أي ساقِطة. وفي الحديث: اتَّقوا الخَمْر فإنها أُمُّ الخَبائث؛ وقال شمر:

أُمُّ الخبائث التي تَجْمَع كلَّ خَبيث، قال: وقال الفصيح في أَعراب قيس

إذا قيل أُمُّ الشَّرِّ فهي تَجْمَع كل شرٍّ على وَجْه الأرض، وإذا قيل

أُمُّ الخير فهي تجمع كلَّ خَيْر. ابن شميل: الأُمُّ لكل شيء هو المَجْمَع

والمَضَمُّ.

والمَأْمُومُ من الإبِل: الذي ذهَب وَبَرهُ عن ظَهْره من ضَرْب أو

دَبَرٍ؛ قال الراجز:

ليس بذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ،

ولا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ،

ولا بمأْمُومٍ ولا أَجَبِّ

ويقال للبعير العَمِدِ المُتَأَكِّل السَّنامِ: مَأْمُومٌ. والأُمِّيّ:

الذي لا يَكْتُبُ، قال الزجاج: الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَة الأُمَّةِ لم

يَتَعَلَّم الكِتاب فهو على جِبِلَّتِه، وفي التنزيل العزيز: ومنهم

أُمِّيُّون لا يَعلَمون الكتابَ إلاّ أَمَانِيَّ؛ قال أَبو إسحق: معنى

الأُمِّيّ المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه أي لا يَكتُبُ، فهو في أَنه

لا يَكتُب أُمِّيٌّ، لأن الكِتابة هي مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما

يُولد عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ عليه، وكانت الكُتَّاب في العرب من

أَهل الطائف تَعَلَّموها من رجل من أهل الحِيرة، وأَخذها أَهل الحيرة عن

أَهل الأَنْبار. وفي الحديث: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُب ولا

نَحْسُب؛ أَراد أَنهم على أَصل ولادة أُمِّهم لم يَتَعَلَّموا الكِتابة

والحِساب، فهم على جِبِلَّتِهم الأُولى. وفي الحديث: بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ

أُمِّيَّة؛ قيل للعرب الأُمِّيُّون لأن الكِتابة كانت فيهم عَزِيزة أَو

عَديمة؛ ومنه قوله: بَعَثَ في الأُمِّيِّين رسولاً منهم. والأُمِّيُّ:

العَييّ الجِلْف الجافي القَليلُ الكلام؛ قال:

ولا أعُودِ بعدَها كَرِيّا

أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا،

والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا

قيل له أُمِّيٌّ لأنه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه من قِلَّة الكلام

وعُجْمَة اللِّسان، وقيل لسيدنا محمدٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

الأُمِّي لأَن أُمَّة العرب لم تكن تَكْتُب ولا تَقْرَأ المَكْتُوبَ، وبَعَثَه

الله رسولاً وهو لا يَكْتُب ولا يَقْرأُ من كِتاب، وكانت هذه الخَلَّة

إحْدَى آياته المُعجِزة لأَنه، صلى الله عليه وسلم، تَلا عليهم كِتابَ

الله مَنْظُوماً، تارة بعد أُخْرَى، بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم

يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه، وكان الخطيبُ من العرب إذا ارْتَجَل خُطْبَةً

ثم أَعادها زاد فيها ونَقَص، فحَفِظه الله عز وجل على نَبيِّه كما

أَنْزلَه، وأَبانَهُ من سائر مَن بَعَثه إليهم بهذه الآية التي بايَنَ بَينه

وبينهم بها، ففي ذلك أَنْزَل الله تعالى: وما كنتَ تَتْلُو من قَبْلِه من

كِتاب ولا تَخُطُّه بِيَمِينِك إذاً لارْتابَ المُبْطِلون الذين كفروا،

ولَقالوا: إنه وَجَدَ هذه الأَقاصِيصَ مَكْتوبةً فَحَفِظَها من الكُتُب.

والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراء وهو في معنى قُدَّام، يكون اسماً وظرفاً.

قال اللحياني: وقال الكِسائي أمام مؤنثة، وإن ذُكِّرتْ جاز، قال سيبويه:

وقالوا أَمامَك إذا كنت تُحَذِّره أو تُبَصِّره شيئاً، وتقول أنت أَمامَه

أي قُدَّمه. ابن سيده: والأَئمَّةُ كِنانة

(* قوله: والائمة كِنانة؛ هكذا

في الأصل، ولعله اراد ان بني كنانة يقال لهم الأئمة)؛ عن ابن الأعرابي.

وأُمَيْمَة وأُمامةُ: اسم امرأَة؛ قال أَبو ذؤيب:

قالتْ أُمَيْمةُ: ما لجِسْمك شاحِباً

مثلي ابْتُذِلْتَ، ومِثلُ ما لك يَنْفَعُ

(* قوله «مثلي ابتذلت» تقدم في مادة نفع بلفظ منذ ابتذلت وشرحه هناك).

وروى الأَصمعي أُمامةُ بالأَلف، فَمَن روى أُمامة على الترخيم

(* قوله

«فمن روى امامة على الترخيم» هكذا في الأصل، ولعله فمن روى أمامة فعلى

الأصل ومن روى أميمة فعل تصغير الترخيم). وأُمامةُ: ثَلَثُمائة من الإبِلِ؛

قال:

أَأَبْثُرهُ مالي ويَحْتُِرُ رِفْدَه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ

أَراد بأُمامة ما تقدَّم، وأَراد بِهِنْد هُنَيْدَة وهي المائة من

الإبل؛ قال ابن سيده: هكذا فسره أَبو العَلاء؛ ورواية الحَماسة:

أَيُوعِدُني، والرَّمْلُ بيني وبينه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامة من هِنْدِ

وأَما: من حروف الابتداء ومعناها الإخْبار. وإمَّا في الجَزاء:

مُرَكَّبة من إنْ ومَا. وإمَّا في الشَّكِّ: عَكْسُ أو في الوضع، قال: ومن

خَفِيفِه أَمْ. وأَمْ حرف عَطف، معناه الاستفهام، ويكون بمعنى بَلْ. التهذيب:

الفراء أَمْ في المعنى تكون ردّاً على الاستفهام على جِهَتَيْن: إحداهما

أن تُفارِق معنى أَمْ، والأُخرى أن تَسْتَفْهِم بها على جهة النّسَق،

والتي يُنْوى به الابتداء إلاَّ أَنه ابتداء متصِل بكلام، فلو ابْتَدَأْت

كلاماً ليس قبله كلامٌ ثم استَفْهَمْت لم يكن إلا بالأَلف أو بهَلْ؛ من ذلك

قوله عز وجل: ألم تَنْزيلُ الكِتاب لا رَيْبَ فيه مِن رَبِّ العالَمين

أمْ يَقولونَ افْتَراه، فجاءت بأَمْ وليس قَبْلَها استفهام فهذه دليل على

أَنها استفهام مبتدأٌ على كلام قد سبقه، قال: وأَما قوله أَمْ تُريدُون أن

تَسْأَلوا رَسولَكم، فإن شئت جعَلْته استفهاماً مبتدأً قد سبقه كلامٌ،

وإن شئت جعَلْته مردوداً على قوله ما لنا لا نرى

(* قوله «وان شئت جعلته

مردوداً على قوله ما لنا لا نرى» هكذا في الأصل)، ومثله قوله: أَلَيْسَ لي

مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأَنهارُ تَجْري من تحتي، ثم قال: أَم أَنا خَيْرٌ،

فالتفسير فيهما واحدٌ. وقال الفراء: وربما جَعَلتِ العرب أَمْ إذا سبقها

استفهام ولا يَصْلُح فيه أَمْ على جهة بَلْ فيقولون: هل لك قِبَلَنا

حَقٌّ أَم أَنتَ رجل معروف بالظُّلْم، يُريدون بل أنت رجُل معروف بالظُّلْم؛

وأَنشد:

فوَالله ما أَدري أَسَلْمى تَغَوَّلَتْ،

أَمِ النَّوْمُ أَمْ كلٌّ إليَّ حَبِيبُ

يُريد: بَلْ كلٌّ، قال: ويفعلون مثل ذلك بأَوْ، وهو مذكور في موضعه؛

وقال الزجاج: أَمْ إذا كانت معطوفة على لفظ الاستفهام فهي معروفة لا إشكال

فيها كقولك زيد أَحسن أَمْ عَمرو، أَكذا خيرٌ أَمْ كذا، وإذا كانت لا

تقَعُ عطفاً على أَلِف الاستفهام، إلا أَنها تكون غير مبتدأَة، فإنها تُؤذِن

بمعنى بَلْ ومعنى أَلف الاستفهام، ثم ذكر قول الله تعالى: أَمْ تُريدُون

أَن تَسأَلوا رَسُولكم، قال: المعنى بَلْ تُريدون أَن تَسأَلوا رسولَكم،

قال: وكذلك قوله: ألم تَنْزيلُ الكتاب لا رَيب فيه من ربِّ العالمين أمْ

يَقولون افْتَراه؛ قال: المعنى بَلْ يقولون افْتَراه، قال الليث: أَمْ

حَرْف أَحسَن ما يكون في الاستفهام على أَوَّله، فيصير المعنى كأَنه

استفهام بعد استفهام، قال: ويكون أمْ بمعنى بَلْ، ويكون أم بمعنى ألِف

الاستفهام كقولك: أَمْ عِنْدك غَداء حاضِرٌ؟ وأنت تريد: أَعِندَك غداء حاضِرٌ وهي

لغة حسنة من لغات العرب؛ قال أَبو منصور: وهذا يَجُوز إذا سبقه كلام،

قال الليث: وتكون أَمْ مبتدَأَ الكلام في الخبر، وهي لغة يَمانية، يقول

قائلُهم: أم نَحْن خَرَجْنا خِيارَ الناس، أَمْ نُطْعِم الطَّعام، أَمْ

نَضْرِب الهامَ، وهو يُخْبِر. وروي عن أبي حاتم قال: قال أَبو زيد أَم تكون

زائدة لغةُ أَهل اليمن؛ قال وأَنشد:

يا دَهْن أَمْ ما كان مَشْيي رَقَصا،

بل قد تكون مِشْيَتي تَوَقُّصا

أَراد يا دَهْناء فَرَخَّم، وأَمْ زائدة، أراد ما كان مَشْيي رَقَصاً أي

كنت أَتَوقَّصُ وأَنا في شَبِيبتي واليومَ قد أَسْنَنْت حتى صار مَشيي

رَقَصاً، والتَّوَقُّص: مُقارَبةُ الخَطْو؛ قال ومثلُه:

يا ليت شعري ولا مَنْجى من الهَرَمِ،

أَمْ هلْ على العَيْش بعدَ الشَّيْب مِن نَدَمِ؟

قال: وهذا مذهب أَبي زيد وغيره، يذهَب إلى أَن قوله أَمْ كان مَشْيي

رَقَصاً معطوف على محذوف تقدّم، المعنى كأَنه قال: يا دَهْن أَكان مَشْيي

رَقَصاً أَمْ ما كان كذلك، وقال غيره: تكون أَمْ بلغة بعض أَهل اليَمن

بمعنى الأَلِف واللامِ، وفي الحديث: ليس من امْبرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر أي

ليس من البِرِّ الصِّيامُ في السفَر؛ قال أَبو منصور: والأَلفُ فيها

أَلفُ وَصْلٍ تُكْتَب ولا تُظْهر إذا وُصِلت، ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلِف

أَم التي قدَّمنا ذكْرَها؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ذاكَ خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني،

يَرْمي ورائي بامْسَيْفِ وامْسَلِمَه

ألا تراه كيف وَصَل الميمَ بالواو؟ فافهمه. قال أَبو منصور: الوجه أن لا

تثبت الألف في الكِتابة لأَنها مِيمٌ جعلتْ بدَلَ الأَلفِ واللام

للتَّعْريف. قال محمد ابن المكرَّم: قال في أَوَّل كلامه: أَمْ بلغة اليمن

بمعنى الأَلف واللام، وأَوردَ الحديث ثم قال: والأَلف أَلفُ وَصْل تُكْتَبُ

ولا تُظْهر ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلف أَمْ، ثم يقول: الوَجُه أَن لا

تثبت الألِف في الكتابة لأَنها ميمٌ جُعِلَتْ بدَل الأَلف واللام

للتَّعْريف، والظاهر من هذا الكلام أَن الميمَ عِوَض لام التَّعْريف لا غَيْر،

والأَلفُ على حالِها، فكيف تكون الميم عِوَضاً من الألف واللام؟ ولا حُجَّة

بالبيت الذي أَنشده فإن أَلفَ التَّعْريف واللام في قوله والسَّلِمَة لا

تظهر في ذلك، ولا في قوله وامْسَلِمَة، ولولا تشديدُ السين لَما قدر على

الإتْيان بالميم في الوزْن، لأَنَّ آلةَ التَّعْريف لا يَظْهر منها شيء

في قوله والسَّلِمة، فلمّا قال وامْسَلِمة احتاج أَن تظهر الميم بخلاف

اللام والألف على حالتها في عَدَم الظُّهور في اللفظ خاصَّة، وبإظهاره

الميم زالت إحْدى السِّينَيْن وخَفَّت الثانية وارْتَفَع التشديدُ، فإن كانت

الميم عِوَضاً عن الأَلف واللام فلا تثبت الألف ولا اللام، وإن كانت

عِوَضَ اللام خاصَّة فَثُبوت الألف واجبٌ. الجوهري: وأَمّا أَمْ مُخَفَّفة

فهي حرَف عَطف في الاستفهام ولها مَوْضِعان: أحدهُما أنْ تَقَع مُعادِلةً

لألِفِ الاستفهام بمعنى أيّ تقول أَزَيْدٌ في الدار أَمْ عَمرو والمعنى

أَيُّهما فيها، والثاني أَن تكون مُنْقَطِعة مما قبلها خَبراً كان أو

استفهاماً، تقول في الخَبَر: إنها لإِبلٌ أَمْ شاءٌ يا فتى، وذلك إذا نَظَرْت

إلى شَخْص فَتَوَهَّمته إبِلاً فقلت ما سبق إليك، ثم أَدْرَكك الظنُّ

أَنه شاءٌ فانصَرَفْت عن الأَوَّل فقلت أَمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إضْرابٌ

عمَّا كان قبله، إلاَّ أَنَّ ما يَقَع بعد بَلْ يَقِين وما بَعْد أَمْ

مَظْنون، قال ابن بري عند قوله فقلت أمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إِضْراب عما

كان قبله: صَوابُه أَنْ يَقول بمعنى بل أَهِيَ شاءٌ، فيأْتي بأَلِف

الاستفهام التي وَقَع بها الشكُّ، قال: وتَقول في الاستفهام هل زيد

مُنْطَلِق أمْ عَمرو يا فَتى؟ إنما أَضْرَبْت عن سُؤالك عن انْطِلاق زيدٍ

وجعَلْته عن عَمرو، فأَمْ معها ظنٌّ واستفهام وإضْراب؛ وأَنشد الأخفش

للأخطل:كَذَبَتْك عَينُكَ أَمْ رأَيت بِواسِطٍ

غَلَسَ الظَّلام، من الرَّبابِ، خَيالا؟

وقال في قوله تعالى: أَمْ يَقولون افْتراه؛ وهذا لم يكن أَصلهُ

استفهاماً، وليس قوله أَمْ يَقولون افْتَراهُ شكّاً، ولكنَّه قال هذا لِتَقبيح

صَنيعِهم، ثم قال: بل هو الحَقُّ من رَبِّك، كأَنه أَراد أَن يُنَبِّه على

ما قالوه نحو قولك للرجل: الخَيرُ أَحَبُّ إليك أمِ الشرُّ؟ وأَنتَ

تَعْلَم أنه يقول الخير ولكن أَردت أن تُقَبِّح عنده ما صنَع، قاله ابن بري.

ومثله قوله عز وجل: أمِ اتَّخَذ ممَّا يَخْلق بَناتٍ، وقد عَلِم النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، والمسلمون، رضي الله عنهم، أنه تعالى وتقدّس لم

يَتَّخِذ وَلَداً سبحانه وإنما قال ذلك لِيُبَصِّرهم ضَلالَتَهم، قال:

وتَدْخُل أَمْ على هلْ تقول أَمْ هلْ عندك عمرو؛ وقال عَلْقمة ابن

عَبَدة:أَمْ هلْ كَبيرٌ بَكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَه،

إثْرَ الأَحبَّةِ، يَوْمَ البَيْنِ، مَشْكُومُ؟

قال ابن بري: أمْ هنا مُنْقَطِعة، واستَأْنَف السُّؤال بها فأَدْخَلها

على هلْ لتَقَدُّم هلْ في البيت قبله؛ وهو:

هلْ ما عَلِمْت وما اسْتودِعْت مَكْتوم

ثم استأْنف السؤال بِأَمْ فقال: أَمْ هلْ كَبير؛ ومثله قول الجَحَّاف بن

حكيم:

أَبا مالِكٍ، هلْ لُمْتَني مُذْ حَصَضَتَنِي

على القَتْل أَمْ هلْ لامَني منكَ لائِمُ؟

قال: إلاّ أَنه متى دَخَلَتْ أَمْ على هلْ بَطَل منها معنى الاستفهام،

وإنما دَخَلتْ أَم على هلْ لأَنها لِخُروجٍ من كلام إلى كلام، فلهذا

السَّبَب دخلتْ على هلْ فقلْت أَمْ هلْ ولم تَقُل أَهَلْ، قال: ولا تَدْخُل

أَم على الأَلِف، لا تَقول أَعِنْدك زيد أَمْ أَعِنْدك عَمْرو، لأن أصل ما

وُضِع للاستفهام حَرْفان: أَحدُهما الألفُ ولا تَقع إلى في أَوَّل

الكلام، والثاني أمْ ولا تقع إلا في وَسَط الكلام، وهلْ إنما أُقيمُ مُقام

الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يَقَع في كل مَواقِع الأَصْل.

أمم: الأمة: الجماعة، وأتباع الأنبياء، والجامع للخير والملة. والحين والقامة، والمنفرد بدين لا يشركه أحد. {آمِّين}: قاصدين. {إماما}: متبعا. {لبإمام}: طريق. {بإمامهم}: كتابهم، ويقال: دينهم.
أ م م

مالك إلا أمك وإن كانت أمة. وفداه بأميه: بأمه وخالته أو جدته. وهو أمي، وفيه أمية.

وأمة محمد خير الأمم. وخرجوا يؤمون البلد. وذهبوا آمة مكة: تلقاءها؛ وهو إمامهم، وهم أئمتهم؛ وهو أحقّ بإمامة المسجد. وبإمة المسجد؛ وهو يؤم قومه، وهم يأتمون به. وما طلبت إلا شيئاً أمماً. وما الذي ركبته بأمم: بشيء هين قريب. وأخذته من أمم: من كثب.

ومن المجاز: من أم مثواك؟ وبلغت الشجة أم الدماغ وهي الجلدة التي تجمعه. وشجة آمة ومأمومة. ورجل أميم، وقد أممته بالعصا. وما أشبه مجلسك بأم النجوم وهي المجرة لكثرة كواكبها. وهو من أمهات الخير: من أصوله ومعادنه. وقوم البناء على الإمام وهو الزبق. وأنشد التوزي:

وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام

قرنت بحقويه ثلاثاً فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام

أي دميت من البصيرة بما دمه أي لطخه، يعني أنه نفذ في الرمية فتلطخ بالدم. وحفظ الصبي إمامه. وأم فلان أمراً حسنا: قصده وأراده. وهو أمة وحده.

عضد

Entries on عضد in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more
(عضد) : العَضادُ من المَعَزِ: إِذا فُطِمَ عن أُمِّه، وهو الذَّكَرُ.
(عضد) : رَمى فأَعْضَدَ: إذا ذَهَب يَمِيناً وشِمالاً، وكذلك عَضَّدَ.
(ع ض د) : (الْعَضْدُ) قَطْعُ الشَّجَرِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) «وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا» (وَالْمِعْضَدُ) كَالسَّيْفِ يُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ الْأَشْجَارِ.
عضد: عَضَّد = عَضَد. في معجم فريتاج ومعجم لين، (معجم البلاذري).
عضادة: تجمع على عضائد. (الكالا)، البكري ص23، العبدري ص17 ق وعليك أن تقرأها عِضَادة، ص38 ق.
عِضادة: دعام، عماد، عمود (بوشر).
عِضادة: ذراع متحركة في الإسطرلاب. معجم الأسبانية ص140).
يَعْضِيد: هو ليس الأشخيص أو الاداد، لأن ابن البيطار (1: 155) يميزه عنه، بل هو خندريلي (ابن البيطار 1: 395، 2: 512).
ع ض د [عضدك]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ .
قال: العضد: المعين الناصر على أمره.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
في ذمة من أبي قابوس منقذة ... للخائفين ومن ليست له عضد 
ع ض د: (الْعَضُدُ) السَّاعِدُ وَهُوَ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَتِفِ. وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: (عَضُدٌ) بِضَمِّ الضَّادِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِهَا. وَ (عُضْدٌ) بِوَزْنِ (قُفْلٍ) . وَ (عَضَدَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَعَانَهُ. وَعَضَدَ الشَّجَرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعَهُ. وَ (الْمُعَاضَدَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (اعْتَضَدَ) بِهِ اسْتَعَانَ. وَ (الْمِعْضَدُ) بِالْكَسْرِ الدُّمْلُجُ. 
عضد
العَضُد: ما بين المرفق إلى الكتف، وعَضَدْتُهُ: أصبت عضده، وعنه استعير: عَضَدْتُ الشّجر بالمِعْضَد، وجمل عاضد: يأخذ عضد النّاقة فيتنوّخها، ويقال: عَضَدْتُهُ: أخذت عضده وقوّيته، ويستعار العضد للمعين كاليد قال تعالى:
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
[الكهف/ 51] . ورجل أَعْضَدُ: دقيق العضد، وعَضِدٌ:
مشتك من العضد، وهو داء يناله في عضده، ومُعَضَّدٌ: موسوم في عضده ويقال لسمته عِضَادٌ، والمِعْضَد: دملجة، وأَعْضَاد الحوض: جوانبه تشبيها بالعضد.
ع ض د

المؤمن معضود بتوفيق الله، ومعتضد به. واعتضده وتعضده: احتضته.

ومن المجاز: " سنشد عضدك بأخيك " وهو عضدي، وهم أعضادي. وفتّ في عضده. واملك أعضاد الإبل: قوّم مسيرها حتى لا تذهب يميناً وشمالاً. قال حيّان بن جزء بن ضرار:

قالت سليمى لست بالحادي المدلّ ... مالك لا تملك أعضاد الإبل

وفلان ما لسمرته عاضد، ولا لسدرته خاضد. ووهنت أعضاد بيته. وارفع أعضاد الدبرة وهي جدرها التي تمسك الماء. وحوض مثلّم الأعضاد وهي نواحيه. قال ذو الرمة:

عفت غير آريٍّ وأعضاد مسجد ... وسفع مناخات رواحل مرجل

وفلان عضادة فلان إذا كان لا يفارقه. ويقول الرجل لصاحبيه: كفاني بكما عضادتين أي معينين، والأصل: عضادتا الباب، ووقفا كأنهما عضادتان. وفي أعضادهنّ المعاضد وهي الدمالج، الواحد: معضد. وهن رافلات في الوشي المعضّد وهو المضلع.

عضد


عَضَدَ(n. ac. عَضْد)
a. Hit, hurt, broke the arm of.
b. Helped, aided, assisted.
c. [pass.], Had a pain in the arm.
d.(n. ac. عَضْد), Lopped, pruned (tree).
عَضَّدَa. Swerved, glanced aside (arrow).

عَاْضَدَa. see I (b)
أَعْضَدَa. see II
تَعَاْضَدَa. Helped, aided one another.

إِعْتَضَدَa. Took, put on his arm, on his shoulder.
b. [Bi], Asked help, assistance of.
إِسْتَعْضَدَa. see I (d)b. Plucked, gathered (fruit).
عَضْد
(pl.
أَعْضُد
أَعْضَاْد
38)
a. Arm; upper arm.
b. Side.
c. see 6
عِضْد
عُضْدa. see 1 (a)
عَضَدa. see 1 (a) (b).
عَضُدa. Help, support, aid, stay; helper; auxiliary.
b. see 1 (a) (b).
عُضُدa. see 1 (a)
أَعْضَدُa. Slenderarmed; short-armed; having one arm shorter than
the other.

مِعْضَد
(pl.
مَعَاْضِدُ)
a. Pruning-hook.
b. see 23 (a)
عَضَاْدa. Short, thick-set.

عَضَاْدِيّa. Big in the arm, stout-armed.

عِضَاْدa. Bracelet, armlet.
b. Hook.

عِضَاْدَة
(pl.
عَضَاْئِدُ)
a. Wall, enclosure.
b. Side, post.

عِضَاْدِيّ
عُضَاْدِيّa. see 22yi
عَضِيْد
(pl.
عِضْدَاْن)
a. Row of palm-trees.
b. Dwarf palm-tree.

مِعْضَاْدa. see 23 (a)b. Chopper, cleaver.

N. P.
عَضڤدَa. Lopped, cut off.

عَاضِدَانِ
a. Two rows of palmtrees along the riverside.
(باب العين والضاد والدال معهما) (ع ض د يستعمل فقط)

عضد: العضد فيه ثلاث لغات: عَضُدٌ، وعُضُد، وعُضْد. وعضُدان وأعضاد، وهو من المرفق إلى الكتف . وفلان يعْضُدُ فلاناً: يعينه. وعَضَدني عليه، أي: أعانني. والعَضَدُ: داء يأخذ في أعضاد الإبل خاصة. قال:

................ ... طعن المبيطر إذ يَشفي من العَضَد

ورجل عَضُد: دقيق العَضُد. وأعضاد كل شيء ما يشد من حواليه من البناء وغيره، مثل أعضاد الحوض، وهي صفائح من حجارة ينصبن حول شفيرة. وأحدها: عَضُد. قال لبيد:

راسخ الدمن على أعضاده ... ثلمته كل ريح وسبل وعِضادتا الباب: ما كان عليهما يطبق الباب إذا أُصْفِقَ . وعِضادتا الإبزيم من الجانبين. وما كان من نحوه فهو عضادة. وللرَّحْل عَضُدان وهما خشبتان لزيقتان بأسفل الواسطة. قال زائدة: العَضْد القطع. عَضَدْتُ الشجرةَ قَطَعْتُها. (والَيْعِضيد: بقلةٌ فيها مرارة، تؤكل، وهو الطَّرْخَشْقوق ) والعَضْدُ: المعونة. وأخو الرّجُل عَضُدُه.
[عضد] نه: فيه: نهى أن "يعضد" شجرها، أي يقطع. عضدته عضدًا، والعضد- بالتحريك: المعضود، ومنه ح: لوددت أني شجرة "تعضد". ط: وهو بكلام أبي ذر أشبه، والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم بالله من أن يتمنى عليه حالًا أوضع عما هو فيه. وح: لا "يعضد" شوكها، دال على منع قطع أشجار سوى الشوك بالأولى. نه: ومنه: و"نستعضد" البرير، أي نقطعه ونجنيه من شجره للأكل. ومنه: يخبطون "عضيدها" ويأكلون حصيدها، العضيد والعضد ما قطع من الشجر، أي يضربون ليسقط ورقه فيتخذونه علفًا لإبلهم. وفيه: وملأ من شحم "عضدي"، هو ما بين الكتف والمرفق، وأراد به كل الجسد فإنه إذا سمن العضد سمن سائره. وفي ح حمار الوحش: فناولته "العضد" فأكلها، يريد الكتف. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: إنه كان أبيض "معضدًا"، أي الموثق الخلق- كذا روى، والمحفوظ: مقصدًا. وفيه: إن سمرة كانت له "عضد" من نخل في حائط رجل، أي طريقة من النخل، قويل: إنما هو عضيد من نخيل، وإذا صار للنخلة جذع يتناول منه فهو عضيد. ط: قالوا للطريقة من النخل: عضيدًا، لأنها متشاطرة في جهة، وقيل: إفراد الضمائر يدل على أنه فرد نخل، وايضًا لو كانت طريقة من النخل لم يأمره بقطعها لكثرة الضرر، واعتذر بأن إفرادها لإفراد اللفظ، قوله: يطلب أن يناقله، أي يبادله بنخيل من موضع آخر، ولك كذا أي الجنة، قوله: أمر رغبة فيه، أي فهبه لي، أمر على سبيل الترغيب والشفاعة، وهو نصب على الاختصاص، أو حال أي قال أمرًا مرغبًا فيه. ج: والمعشد آلة القطع. ك: وجعلوا "عضادتيه" الحجارة، هو بكسر عين ما كان عليهما يعلق إذا صفق، وهما خشبتان من جانبي الباب، وأعضاد كل شيء ما يسد من حواليه. غ: "عضدًا" أعوانًا، واعتضد: تقوى، وعضد اليد يوضع موضع العون، وعاضده: أعانه، وعضد واستعضد الشجرة: قطع.
ع ض د : عَضَدْتُ الشَّجَرَةَ عَضْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهَا.

وَالْمِعْضَدُ وِزَانُ مِقْوَدٍ سَيْفٌ يُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ الشَّجَرِ وَالْمِعْضَدُ أَيْضًا الدُّمْلُجُ.

وَعَضَدْتُ الدَّابَّةَ أَعْضِدُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا عُضُودًا مَشَيْتُ إلَى جَانِبِهَا يَمِينًا أَوْ شِمَالًا وَمِنْهُ.

سَهْمٌ عَاضِدٌ إذَا وَقَعَ عَنْ يَمِينِ الْهَدَفِ أَوْ يَسَارِهِ وَالْجَمْعُ عَوَاضِدُ.

وَعَضَدْتُ الرَّجُلَ عَضْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصَبْتُ عَضُدَهُ أَوْ أَعَنْتُهُ فَصِرْتُ لَهُ عَضُدًا أَيْ مُعِينًا وَنَاصِرًا وَتَعَاضَدَ الْقَوْمُ تَعَاوَنُوا.

وَالْعَضْدُ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إلَى الْكَتِفِ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ وِزَانُ رَجُلٍ وَبِضَمَّتَيْنِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} [الكهف: 51] وَمِثَالُ كَبِدٍ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ وَمِثَالُ فَلْسٍ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ وَالْخَامِسَةُ وِزَانُ قُفْلٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَهْلُ تِهَامَةَ يُؤَنِّثُونَ الْعَضُدَ وَبَنُو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ وَالْجَمْعُ أَعْضُدٌ وَأَعْضَادٌ مِثْلُ أَفْلُسٍ وَأَقْفَالٍ.

وَفُلَانٌ عَضُدِي أَيْ مُعْتَمَدِي عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

وَالْعِضَادَةُ بِالْكَسْرِ جَانِبُ الْعَتَبَةِ مِنْ الْبَابِ.

وَرَجُلٌ عُضَادِيٌّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا عَظِيمُ الْعَضُدِ. 
[عضد] العَضُدُ: الساعد، وهو من المِرفق إلى الكتف. وفيه أربع لغات: عضد وعضد ، مثال حذر وحذر، وعضد وعضد، مثال ضعف وضعف وعَضَدْتُهُ أعْضُدُهُ بالضم: أعَنْتُهُ، وكذلك إذا أصبت عَضُدَهُ. وعَضَدتُ الشجر أعضِدُهُ بالكسر، أي قطعته بالمِعْضَدِ، فهو مَعْضودٌ وعَضَدٌ بالتحريك. ومنه قول الهذليّ :

ضَرْبُ المُعَوِّلِ تحت الديمةِ العَضَدا * والمُعاضدة: المعاونة. واعْتَضَدْتُ بفلان، أي استعنت به. واعْتَضَدْتُ الشئ جعلته في عضدي. والمعضد والمِعْضاد: سيفٌ يُمتَهَنُ في قطع الشجر. والمِعْضَدُ: الدُمْلُجُ. والعاضِدان: سطران من النخَل على فَلَجٍ. والعاضِدُ: الجمل يأخذ عَضُدَ الناقة فيتنوَّخها. الأصمعيّ: إذا صار للنخلة جذعٌ يتناول منه المتناولُ فتلك النخلة العَضِيد، وجمعها عِضدانٌ . قال: فإذا فاتَتُ اليدَ فهي جبَّارةٌ. ورجلٌ أعضدُ: دقيق العَضُدِ. وعُضادِيٌّ: عظيم العَضُدِ. ويدٌ عَضِدَةٌ، إذا قصرت عضدها. عن ابن السكيت. وأعضاد كل شئ: ما يُشَدُّ حواليه من البناء وغيره، كأعْضادِ الحوض، وهي حجارة تنصب حول شَفيرِه. وكذلك عِضادَتا الباب، وهما خشبتاهُ من جانبيه. والعَضَدُ بالتحريك: داءٌ يأخذ الإبل في أعْضادِها فتُبَطُّ. تقول منه عَضِدَ البعير بالكسر. قال النابغة. شَكَّ الفريصة بالمدرى فأَنْفَذَها * شَكَّ المبَيْطِرِ إذ يَشْفي من العضد - والمعضد: الثوب الذي له عَلَمٌ في موضع العضد من لا بسه. قال زهير يصف بقرة: فجالتْ على وَحْشِيِّها وكأنَّها * مُسَرْبَلَةٌ من رازِقِيٍّ معضد - وإبل معضدة: موسومة في أعضادها، والسمة عضاد. والمعضدة بكسر الضاد: البسرة التي يبدو الترطيب في أحد جانبيها. واليعضيد: بقلة ، وهى الطر خشقوق.
عضد
عَضْدٌ وعُضْدٌ وعَضُدٌ وعَضِدٌ بالكَسْر أيضاً.
والأعْضَدُ والعَضِدُ: الدَقِيْقُ العَضد. والني إحْدى عَضُدَيْه أقْصَرُ من الأخرى.
وعَضُدُ الحَوْض: من إزائه إلى عُقْرِه. وأعْضادُ كُل شي: ما يُسَدُ من حَوالَيْه من البناء وغيره؟ مثلُ أعْضَادِ الحَوُض وهي صَفَائحُ من حجارةٍ يُنْصَبْنَ حول شَفِيْره الواحِدُ عَضُدٌ، ومثْلُ أعْضَادِ الدَيَار: جُدرُه.
وعَضُدُ الرحْل: خَشَبَتانِ لَزِيْقَتانِ بالواسِطَةِ بأسْفَلِها.
والعَضْدُ: المَعُوْنَةُ، وقد عَضدَه. وأخو الرًجُلَ: عَضُده.
والعَضَدُ: داءٌ في العَضُد، وقيل: هو في الإبلخاصَةً. وعضَدْتُ الشَجَرَ عَضْداً: قَطَعْته. والشَجَرُ: عَضَدٌ. وعَضَدَ السهْمُ: مَالَ عن الهَدَف.
والعَضَادي - مُخَفًفُ الياء - والعَضَادُ: القَصِيْرُ المُكَتَلُ.
وامرأةٌ عَضَادٌ: غَليظةُ العَضُدِ سَمْجَتُها. النَسْبَةِ إلى غِلَظِ العَضُد: عَضَاديٌ وعُضَادي بالضَم أيضاً.
والعَضَادُ: البَطيءُ المَشْي.
وهو عَضَادُ مَالً: خِلافُ " إزاؤه ".
والعَاضِدُ: الجَمَلُ يأخُذُ بِعُنُق الناقةِ فَيَتَنوخُها. والسائِقُ سَوْقاً حَثِيْثاً، وكذلك العَضِدُ.
والعَاضِدَتانِ: جَانِبا الشرَاك. والعِضَادُ: سِمَةَ في العَضُد. وعَضَدْتُ الرحْلَ: جَعَلْتَ له عِضَادةً.
وعِضَادَتا البَابِ: مِسَاكانِ عليهما تَطْبِيْقُ البابِ إذا أسْفِقَ. وعِضَادَتا الإبْزِيْم: من جَانِبَيْه.
والعِضَادُ والمِعْضَادُ والمِعْضَدُ: الدُّمْلُجُ. وسَاطُوْرُ القَصّاب. والسيْفُ الكَهَام. وحَدِيْدَةٌ كالمِــنْجَل يَهْصِرُ بها الرّاعي فرُوْعَ الشَّجَر على إبِله. والعِضادَتانِ: العُوْدَانِ في نِيْرِ الثوْر.
والمِعْضدَةُ: هِمْيَانُ الدَّراهم. والعَضِيْدُ - وجَمْعُه عِضْدَانٌ -: الجَبّارُ من النَّخْل.
واليَعْضِيْد: بَقْلَة مُرًةٌ تُؤْكَلُ في الرَّبيع.
والمُعَضَدُ من الثِّيَابِ: المُضَلعُ الذي فيه عُضَد صُفْر، ويُقال: الأعَاضِيْدُ أيضاً، يَعْني الوَشْيَ.
وحُكِيَ عنهم: إِذا نَخَرَت الريْحُ من هذه العَضُدِ أتاكَ الغَيْث: يَعْني ناحِيةَ اليَمَن.
العين والضاد والراء
الْعين وَالضَّاد وَالدَّال

العَضُد، والعَضْد، والعُضُد، والعُضْدُ، والعَضِد، من الْإِنْسَان وَغَيره: مَا بَين الْمرْفق إِلَى الْكَتف. وَالْكَلَام الْأَكْثَر: العَضُد. وَحكى ثَعْلَب العَضَد، بِفَتْح الْعين وَالضَّاد، كل ذَلِك يذكر وَيُؤَنث. قَالَ اللَّحيانيّ: العَضُد: مُؤَنّثَة لَا غير وَجَمعهَا أعضاد، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَاسْتعْمل سَاعِدَة بن جؤية الأعضاد للنحل، فَقَالَ: وَكَأن مَا جَرَسَتْ على أعْضَادِها ... حَيْثُ اسْتَقَلَّ بهَا الشَّرائع مَحْلَب

شبَّه مَا على سوقها من الْعَسَل بالمحلب.

وَرجل عُضادِيّ وعَضَادي: عَظِيم العَضُد.

وأعْضَدُ: دَقِيق العَضُد.

وعَضَدَه يَعْضِدُه عَضْداً: أصَاب عَضُدَه. وعَضِد عَضَداً: أَصَابَهُ دَاء فِي عَضُده. وعُضِد عَضْداً: شكا عَضُده. يطرد على هَذَا الْبَاب فِي جَمِيع الْأَعْضَاء.

وأعْضَد الْمَطَر، وعَضَّد: بلغ ثراه العَضُد.

وعَضُدٌ عَضِدَة: قَصِيرَة. وَيَد عَضِدة: قَصِيرَة العَضُد.

والعِضَاد والمِعْضَد: مَا شدّ فِي العَضُد من الخرز. وَقيل: المِعْضَدَة: الدُّمْلُج، لِأَنَّهُ على العَضُد يكون. حَكَاهُ اللَّحيانيّ. والمِعْضَدة أَيْضا: الَّتِي يشد الْمُسَافِر على عَضِده، وَيجْعَل فِيهَا نَفَقَته، عَنهُ أَيْضا.

وثوب مُعَضَّد: مخطط على شكل العَضُد. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ الَّذِي وَشْيُه فِي جوانبه.

والعَضُد: الْقُوَّة، لِأَن الْإِنْسَان إِنَّمَا يقوى بعَضُدِه، فسميت الْقُوَّة بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (سَنَشُدُّ عَضُدَك بأخِيكَ) . والعَضُد: الْمعِين. على الْمثل بالعَضُد من الْأَعْضَاء. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُداً) أَي أعْضادا. وَإِنَّمَا افرد لتعتدل رُءُوس الْآي بِالْإِفْرَادِ.

وعَضَدَه يَعْضُدُه عَضْداً، وعاضَدَه: أَعَانَهُ.

وعَضُدُ الْبناء وَغَيره وعَضَدُه: مَا شُدَّ من حواليه كالصفائح المنصوبة حول شَفير الْحَوْض. وعَضُدُ الْحَوْض: من إزائه إِلَى مؤخره. وَقيل: عَضُداه: جانباه، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَالْجمع أعضاد وعُضود. قَالَ الراجز:

فارْفَتَّ عُقْرُ الحَوْضِ والعُضُودُ

مِنْ عَكَرَاتٍ وَطْؤُها وَئِيدُ

وعَضُد الركائب: مَا حواليها. وعَضَدَ الرَّكائب يَعْضُدها عَضْداً: أَتَاهَا من قبل أعْضادِها، فضم بَعْضهَا إِلَى بعض. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا مَشَى لم يَعْضُدِ الرَّكائِبَا

وعَضُدُ الطَّريق وعِضَادته: ناحيته. وعَضُدُ الْإِبِط وعَضَدُهُ: ناحيته أَيْضا. وَقيل: كل نَاحيَة عَضُد، وعَضَد. وعَضُدُ الرحل: خشبتان تلزقان بواسطته. وعَضُد النَّعْل، وعِضادتاها: اللَّذَان يقعان على الْقدَم. وعِضادتَا الْبَاب والإبزيم: ناحيتاه. والعَضُد من النّخل: الطَّرِيقَة مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: أَن سَمُرَة كَانَت لَهُ عَضُدٌ من نخل، فِي حَائِط رجل من الْأَنْصَار. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغربيين.

وَرجل عَضُد، وعَضِد، وعَضْدٌ: قصير. الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَامْرَأَة عَضَاد: قَصِيرَة، قَالَ:

ثَنَتْ عُنُقا لم تَثْنَهِ جَيْدَرِيَّة ... عَضادٌ وَلَا مكْنُوزَةُ اللَّحْم ضَمْزَرُ

الضمزر: الغليظة اللئيمة.

وعَضَدَ الشّجر يَعْضِدُهُ عَضْداً، فَهُوَ مَعضُود وعَضِيد، واسْتَعْضَدَه: قطعه. الْأَخِيرَة عَن الْهَرَوِيّ. قَالَ: وَمِنْه حَدِيث طهفة: " ونسْتعضِد البرير ".

والعَضَد: مَا تكسر من الشّجر أَو قطع. قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

الطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ ... ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا

والمِعْضَد والمِعْضاد من السيوف: الممتهن فِي قطع الشّجر. أنْشد ثَعْلَب:

سَيْفا بِرِنْداً لم يكُنْ مِعْضَادا

وعَضَد الشّجر: نثر وَرقهَا لإبله، عَن ثَعْلَب. وَاسم ذَلِك الْوَرق: العَضَد.

والمِعْضاد: مثل المنجل، لَيْسَ لَهَا أشر، يرْبط نصابها إِلَى عَصا أَو قناة، ثمَّ يقصم الرَّاعِي بهَا على غنمه أَو إبِله فروع غصون الشّجر. قَالَ:

كأنَّمَا تُنْحِى عَلى القَتادِ

والشَّوْكِ حَدَّ الفأْسِ والمِعْضَادِ

قَالَ أَبُو حنيفَة: كل مَا عُضِد بِهِ الشّجر فَهُوَ مِعْضَد. قَالَ: وَقَالَ اعرابي: المِعْضَد عندنَا: حَدِيدَة ثَقيلَة، فِي هَيْئَة المنجل، يقطع بهَا الشّجر.

والعَضِيد: النَّخْلَة الَّتِي لَهَا جذع يتَنَاوَل مِنْهُ المتناول. وَجمعه: عِضْدان.

والعَواضد: مَا ينْبت من النّخل على جَانِبي النَّهر.

وبُسْرَة مُعَضَّدة: بَدَأَ الترطيب فِي أحد جانبيها.

واليَعْضِيد: بقلة زهرتها أَشد صفرَة من الورس. وَقيل: هِيَ من الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: اليَعْضيد: بقلة من الْأَحْرَار، مرّة، لَهَا زهرَة صفراء، تشتهيها الْإِبِل وَالْغنم، وَالْخَيْل أَيْضا تعجب بهَا، وتخصب عَلَيْهَا. قَالَ النَّابِغَة، وَوصف خيلا:

يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ من أشْدَاقِها ... صُفْراً مناخِرُها من الجَرْجارِ

عضد: العَضُدُ والعَضْدُ والعُضُدُ والعُضْدُ والعَضِدُ من الإِنسان

وغيره؛ الساعدُ وهو ما بين المرفق إِلى الكتف، والكلام الأَكثر العَضُدُ:

وحكى ثعلب: العَضَد، بفتح العين والضاد، كلٌّ يذكر ويؤْنث. قال أَبو زيد:

أَهل تِهامة يقولون العُضُد والعُجُزُ ويُذكرون. قال اللحياني: العضد

مؤنثة لا غير، وهما العَضُدانِ، وجمعها أَعضادٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك.

وفي حديث أُمّ زرع: وملأَ من شَحْمٍ عَضُدَيَّ؛ العضد ما بين الكَتِفِ

والمِرْفَقِ ولم ترده خاصة، ولكنها أَرادت الجسد كله فإِنه إِذا سَمِن العضد

سمن سائر الجسد؛ ومنه حديث أَبي قتادة والحمارِ الوحشي: فناولْتُه

العضدَ فأَكلها، يريد كتفه.وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان أَبيض

مُعَضَّداً؛ هكذا رواه يحيى بن معين وهو المُوَثَّقُ الخَلْق؛ والمحفوظ في

الرواية: مُقَصّداً؛ واستعمل ساعدةُ بنُ جؤيَّةَ الأَعضاد للنحل، فقال:

وكأَنَّ ما جَرَسَتْ على أَعضادِها،

حَيْثُ اسْتَقَلَّ بها الشرائعُ مَحْلَبُ

شبه ما على سوقها من العسل بالمحلب.

ورجل

(* قوله «ورجل إلخ» في القاموس ورجل عضادي مثلثة إلخ.) عُضِاديٌّ:

عظيم العضد، وأَعْضَدُ: دَقيق العضد.

وعَضَدَه يَعْضِدُه عَضْداً: أَصاب عَضُدَه؛ وكذلك إِذا أَعَنْتَه وكنتَ

له عضداً. وعَضِدَ عَضَداً: أَصابه داءٌ في عَضُدِه. وعُضِدَ عَضْداً:

شكا عَضُدَه، يطَّرد على هذا بابٌ في جميع الأَعضاءِ. وأَعْضَدَ المطرُ

وعَضَّدَ: بلغ ثراه العَضُدَ وعَضُدٌ عَضِدَةٌ: قصيرة. ويَدٌ عَضِدَةٌ:

قصيرة العَضُد.

والعِضادُ: من سِمات الإِبل وَسْمٌ في العضد عرضاً؛ عن ابن حبيب من

تذكرة أَبي عليّ. وإِبِلٌ مُعَضَّدَةٌ: موسومة في أَعضادها. وناقةٌ عَضادٌ:

وهي التي لا تَرِدُ النَّضيحَ حتى يَخْلو لهَا، تَنْصرِمُ عن الإِبل ويقال

لها القَذُورُ. والعِضادُ والمِعْضَدُ: ما شُدَّ في العَضُدِ من

الحِرْزِ؛ وقيل: المِعْضَدَةُ والمِعْضَد الدُّمْلُجُ لأَنه على العضد يكون؛

حكاه اللحياني، والجمع مَعاضِدُ.

واعْتَضَدْتُ الشيء: جعلته في عضدي.

والمِعْضَدَةُ أَيضاً: التي يشدّها المسافرُ على عضده ويجعل فيها نفقته،

عنه أَيضاً.

وثوب مُعَضَّدٌ: مخطط على شكل العضد؛ وقال اللحياني: هو الذي وَشْيُه في

جوانبه. والمُعَضَّدُ: الثوب الذي له عَلَم في موضع العضد من لابسه؛ قال

زهير يصف بقرة:

فجالَتْ على وحْشِيِّها، وكأَنَّها

مُسَرْبَلَةٌ من رازِقِيٍّ مُعَضَّدِ

والعَضُدُ: القوة لأَن الإِنسان إِنما يَقْوى بعضده فسميت القوّة به.

وفي التنزيل: سَنَشُدُّ عضدك بأَخيك؛ قال الزجاج: أَي سنعينك بأَخيك. قال:

ولفظ العضد على جهة المثل لأَن اليد قِوامُها عَضُدُها. وكل مُعين، فهو

عَضُدٌ. والعَضُدُ: المُعين على المثل بالعضد من الأَعضاءِ. وفي التنزيل:

وما كنتَ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُداً؛ أَي أَعضاداً وإِنما أَفرد

لتعتدل رؤوس الآي بالإِفراد. وما كنتَ متخذ المضلين عضداً؛ أَي ما كنت يا

محمد لتتخذ المضلين أَنصاراً. وعَضُدُ الرجلِ: أَنصاره وأَعوانه. والعرب

تقول: فلانٌ يَفُتُّ في عضد فلان ويقدح في ساقه؛ فالعضد أَهل بيته وساقه

نفسه. والاعْتِضادُ: التَّقَوِّي والاستعانة. وفلان يَعْضُدُ فلاناً أَي

يُعِنيه. ويقال: فلان عَضُدُ فلانٍ وعِضادَتُه ومُعاضِدُه إِذا كان يعاونه

ويرافقه؛ وقال لبيد:

أَوْ مِسْحَل سَنِق عِضادَة سَمْحَجٍ،

بِسَراتها نَدَبٌ له وكُلومُ

واعتضدت بفلان: استعنت. وعَضَدَه يَعْضُدُه عَضْداً وعاضَدَه: أَعانه.

وعاضدني فلان على فلان أَي عاونني. والمُعاضدَة: المُعاونة. وعَضُدُ

البِناء وغيره وعَضَدُه وأَعْضاده: ما شُدَّ من حواليه كالصفائح المنصوبة

حول شَفِير الحوض. وعَضُدُ الحوض: من إِزائها إِلى مُؤَخّره، وإِزاؤُه

مَصَبُّ الماء فيه، وقيل: عضده جانباه؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَعضاد؛ قال

لبيد يصف الحوض الذي طال عهده بالواردة:

راسِخُ الدِّمْنِ على أَعْضادِه،

ثَلَمَتْه كلُّ رِيحٍ وسَبَلْ

وعُضود؛ قال الراجز:

فَارْفَتَّ عُقْرُ الحَوْضِ والعُضودُ

مِنْ عَكَراتٍ، وَطْو ها وئِيدُ

وعَضُدُ الركائبِ: ما حواليها. وعَضَدَ الركائبَ يَعْضُدُها عَضْداً:

أَتاها من قبَلِ أَعْضادِها فضمَّ بعضها إِلى بعض؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِذا مَشى لم يَعْضُدِ الرَّكائبا

والعاضِدُ: الذي يمشي إِلى جانب دابة عن يمينه أَو يساره. وتقول: هو

يَعْضُدُها يكون مرة عن يمينها ومرة عن يسارها لا يفارقها، وقد عَضَدَ

يَعْضُدُ عُضُوداً، والبعيرُ معضود؛ قال الراجز:

ساقَتُها أَربعةٌ بالأَشْطانْ،

يَعْضُدُها اثْنانِ، ويَتْلوها اثنانْ

يقال: اعْضُدْ بَعِيرَك ولا تَتْلُه. وعَضَدَ البعيرُ البعيرَ إِذا أَخذ

بِعَضُدِه فَصَرَعَه، وضَبَعَه إِذا أَخذ بِضَبْعَيْهِ. والعاضِدُ:

الجمل يأْخُذُ عَضُدَ الناقة فَيَتَنَوَّخُها. وحِمارٌ عَضِدٌ وعاضِدٌ إِذا

ضَمَّ الأُتنَ من جوانبها. وعَضُدُ الطريقِ وعِضادَتُه: ناحيته. وعَضُدُ

الإِبْطِ وعَضَدُه: ناحيته؛ وقيل: كلُّ ناحية عَضُدٌ وعَضَدٌ. وأَعْضادُ

البيت: نواحِيه. ويقال: إِذا نَخَرَتِ الرِّيحُ من هذه العَضُدِ أَتاك

الغيثُ، يعني ناحيةَ اليمن. وعضُدُ الرَّحْلِ: خشبتان تَلزقان بواسطته؛

وقيل: بأَسفل واسطته. وعضَدَ القَتَبُ البعيرَ عَضْداً: عَضَّه فَعَقَرَه؛

قال ذو الرمة:

وهُنَّ على عَضْدِ الرِّحالِ صَوابِرُ

وعَضَدَتْها الرِّحالُ إِذا أَلَحَّتْ عليها. أَبو زيد: يقال لأَعْلى

ظَلِفَتَي الرَّحْلِ مما يَلي العَراقي: العَضُدان، الواسِط والمُؤخَّرَةِ.

وعَضُدُ النعل وعِضادَتاها: اللتان تقعان على القدم. وعِضادتا البابِ

والإِبْزيمِ: ناحيتاه. وما كان نحو ذلك، فهو العِضادة. وعِضادَتا الباب:

الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. والعِضادتان: العُودان

اللذان في النِّير الذي يكون على عنق ثور العجلة، والواسِطُ: الذي يكون وسط

النير. والعاضِدان: سَطْران من النخل على فَلَج. والعَضُدُ من النخل:

الطريقة منه. وفي الحديث: أَنّ سَمُرة كانت له عَضُدٌ من نخل في حائط رجل من

الأَنصار؛ حكاه الهرويّ في الغريبين؛ أَراد طريقة من النخل، وقيل: إِنما

هو عَضِيدٌ من النخل. ورجل عَضُدٌ وعَضِدٌ وعَضْدٌ؛ الأَخيرة عن كراع.

وامرأَة عَضادٌ

(* قوله «وامرأة عضاد» في القاموس والعضاد كسحاب القصير من

الرجال والنساء والغليظة العضد.) قصيرة؛ قال الهذلي:

ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِه جَيْدَرِيَّةٌ

عَضادٌ، ولا مَكْنوزَةُ اللحمِ ضَمْزَرُ

الضمزرُ: الغليظة اللئيمة. قال المؤرّخ: ويقال للرجل القصير عَضادٌ.

وعضَدَ الشجرَ يَعْضِدُه، بالكسر، عَضْداً، فهو مَعْضود وعَضِيدٌ،

واسْتَعْضَدَه: قطعه بالمِعْضَد؛ الأَخيرة عن الهرويّ؛ قال: ومنه حديث طهفة:

ونَسْتَعْضِدُ البَريرَ أَي نقطعه ونَجْنِيه من شجره للأَكل. والعَضَدُ:

ما عُضِدَ من الشجر أَو قطع بمنزلة المعضود؛ قال عبد مناف بن ربع

الهُذَلي:الطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ، والضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ،

ضَرْبَ المُعَوِّلِ تحتَ الدِّيمَةِ العَضَدَا

الشغشغة: صوت الطَّعْن. والهيقعة: صوت الضرب بالسيف. والمُعَوِّلُ: الذي

يبني العالَةَ، وهي ظُلَّةٌ من الشجر يُسْتَظَلُّ بها من المطر. وفي

حديث تحريم المدينة: نهى أَن يُعْضَدَ شجرُها أَي يقطع. وفي الحديث:

لوَدِدْتُ أَني شجرةٌ تُعْضَد. وفي حديث ظبيان: وكان بنو عمرو بن خالد من

جَذيمَةَ يخبِطون عَضِيدَها ويأْكلون حَصِيدَها؛ العَضِيدُ والعَضَدُ: ما قُطِع

من الشجر أَي يضربونه ليسقط ورقه فيتخذوه عَلَفاً لإِبلهم. وعَضَدَ

الشجرَ: نَثَر ورَقَها لإِبله؛ عن ثعلب، واسم ذلك الورَقِ العَضَدُ.

والمِعْضَدُ والمِعْضادُ من السيوف: المُمْتَهَنُ في قطع الشجر؛ أَنشد

ثعلب:سَيْفاً بِرِنْداً لم يكن مِعْضاداً

قال: والمِعْضادُ سيف يكون مع القصّابين تقطع به العظام. والمعضاد: مثل

المِنْجل ليس لها أُشُرٌ

(* قوله «أشر» كشطب وشطب، بفتح الشين وضمها كما في الصحاح والقاموس،

وقوله نصابها كذا فيه وفي شرح القاموس ولعله نصالها باللام لا بالباء).

يُرْبَط نِصابُها إِلى عصا أَو قناة ثم يَقْصِمُ الراعي بها على غنمه

أَو إِبله فُروعَ غُصونِ الشجر؛ قال:

كأَنما تُنْحي، على القَتادِ

والشَّوْكِ، حَدَّ الْفَأْسِ والمِعْضادِ

وقال أَبو حنيفة: كل ما عُضِد به الشجر فهو مِعْضَد. قال: وقال أَعرابي:

المِعْضَدُ عندنا حديدة ثقيلة في هيئة المِنْجل يقطع بها الشجر.

والعَضِيدُ: النخلة التي لها جِذْعٌ يَتناولُ منه المتناول، وجمعه

عِضْدانٌ؛ قال الأَصمعي: إِذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك النخلة

العَضِيدُ، فإِذا فأَتت اليد فهي جَبَّارَةٌ. والعَواضِدُ: ما ينبت من

النخل على جانبي النهر. وبُسْرَةٌ مُعَضِّدة، بكسر الضاد: بدا الترطيب في

أَحد جانبيها.

وقال النضر: أَعضادُ المزارع حدودها يعني الحدود التي تكون فيما بين

الجار والجار كالجُدْران في الأَرضين. والعضد، بالتحريك: داء يأْخذ الإِبل

في أَعضادها فَتُبَطُّ، تقول منه: عَضِدَ البعير، بالكسر؛ قال النابغة:

شَكَّ الفَريصَةَ بالمِدْرى فَأَنْفَذَها،

شَكَّ المُبَيْطِر إِذ يَشفِي من العَضَدِ

واليَعْضِيدُ: بقلة، وهو الطَّرْخَشْقوق، وفي التهذيب: التَّرْخَجْقوق.

قال ابن سيده: واليعضيد بقلة زهرها أَشد صفرة من الوَرْس، وقيل: هي من

الشجر، وقيل: هي بقلة من بقول الربيع فيها مَرارة. وقال أَبو حنيفة:

اليعضيد بقلة من الأَحرار مرة، لها زهرة صفراء تشتهيها الإِبل والغنم والخيل

أَيضاً تُعْجِبُ بها وتُخْصِبُ عليها؛ قال النابغة ووصف خيلاً:

يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ من أَشْداقِها،

صُفْراً مَناخِرُها من الجَرْجارِ

عضد

1 عَضَدَهُ, aor. ـُ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَضْدٌ, (Msb,) He hit, or hurt, his عَضُد [or upper arm, between the elbow and the shoulder-blade]; (S, O, Msb, K;) i. e., a man's. (Msb.) b2: And, aor. as above, (S, A, &c.,) and so the inf. n., (Msb,) (tropical:) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb, K;) he was, or became, an عَضُد i. e. aider, or assistant, to him: (Msb:) thus used, it is doubly tropical; for عَضُدٌ primarily [and properly] relates to the arm, then it was metaphorically applied to signify an aider, or assistant, then they formed the verb in this meaning, and it obtained so extensively as to become a حَقِيقَة عُرْفِيَّة [i. e. a word so much used in this tropical sense as to be, in the said sense, conventionally regarded as proper]; therefore it is not mentioned by Z [in the A] as tropical; (TA;) and ↓ عاضدهُ, (K, * TA,) inf. n. مُعَاضَدَةٌ, (S, A, O, TA,) likewise signifies he aided him against another. (S, * K, * TA.) b3: Also, عَضَدَهُ, He (a camel) took him (another camel) by his عَضُد [i. e. arm], and threw him down. (L.) b4: عَضَدَهُ فِى العَضُدِ [He bound it, or attached it, upon the عضد (or upper arm)]; namely, a thong, or the like; (O, K, TA;) such, for instance, as an amulet. (TA.) b5: عَضَدَ الدَّابَّةَ, aor. ـِ [thus I find it in this instance,] inf. n. عُضُودٌ [in the TA عضد,] He walked by the side [as though by the عَضُد (or arm)] of the beast, (L, Msb,) on the right or left, (Msb,) or sometimes on its right and sometimes on its left, not quitting it. (L.) b6: عَضَدَ الرَّكَائِبَ, (L, K,) aor. ـُ inf. n. عَضْدٌ, (L,) He came to the camels, or other beasts, used for riding, from the tracts, or parts, surrounding them, and gathered them together. (L, K. *) b7: See also 4. b8: عَضَدَ الشَّجَرَ, aor. ـِ (S, Mgh, O, &c.,) inf. n. عَضْدٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) He cut, or lopped, the trees (S, Mgh, O, Msb, K *) with a مِعْضَد; (S;) as also ↓ استعضدهُ. (Hr, O, K. *) b9: And عَضَدَ الشَّجَرَةَ (tropical:) He scattered the leaves from the tree for his camels. (Th, TA.) b10: عَضَدَهُ القَتَبُ, (O, K,) inf. n. عَضْدٌ, (TA,) The saddle galled and wounded him; namely, a camel. (O, K.) A2: عُضِدَ, (L, K,) a verb like عُنِىَ, (K,) He had a complaint of his عَضُد [or upper arm]. (L, K.) And in like manner are formed verbs relating to all other members, or parts of the body. (L.) A3: عَضِدَ He (a camel) had the disease termed عَضَدٌ [q. v.]. (S, O, K.) 2 عَضَّدَ see 4, in two places.3 عَاْضَدَ see 1, second sentence.4 اعضد المَطَرُ, and ↓ عضّد, The moisture of the rain reached [or penetrated] to the [measure of the] عَضُد [or upper arm]. (L.) b2: رَمَى فَأَعْضَدَ; as also ↓ عضّد, inf. n. تَعْضِيدٌ; [and app. ↓ عَضَدَ likewise, said of an arrow; (see its part. n. عَاضِدٌ;)] (tropical:) He shot, or cast, and it [i. e. the arrow or other missile] went to the right and left (O, K) [or fell on the right, or left, of the butt: see عَاضِدٌ].5 تَعَضَّدَ see 8.6 تعاضدوا (tropical:) They aided, or assisted, one another. (O, Msb, K.) 8 اعتضدهُ He put it, or placed it, (i. e. a thing, S,) upon (فِى) his عَضُد [or upper arm]: (S, O, K:) [or] he placed it under his arm; as also ↓ تعضّدهُ; syn. اِحْتَضَنَهُ. (A.) A2: اعتضد (tropical:) He became strong; or he strengthened himself. (TA.) b2: اعتضد بِهِ (assumed tropical:) He asked, begged, or desired, aid, or assistance, of him. (S, A, O, K.) 10 استعضده: see 1, last quarter. b2: Also He gathered it; namely, fruit; (O, K;) he cut it off and gathered it from a tree, to eat it. (Hr, O. *) عَضْدٌ: see عَضُدٌ, first sentence: b2: and عَضَادٌ.

عُضْدٌ: see عَضُدٌ, first sentence.

عِضْدٌ: see عَضُدٌ, first sentence.

عَضَدٌ A certain disease in the أَعْضَاد [or arms (pl. of عَضُدٌ)] of camels, (S, O, K,) on account of which they are slit [in those parts]. (S, O.) A2: And (tropical:) What is cut, or lopped, of trees; (S, O, K;) as also ↓ عَضِيدٌ (TA) and ↓ مَعْضُودٌ: (S, O:) or العَضَدُ signifies what is cut, or lopped, from trees; or the leaves that are made to fall by beating trees, and used as food for camels: as also ↓ عَضِيدٌ: (TA:) or the leaves scattered off from a tree for camels. (Th, TA.) A3: See also عَضُدٌ, first sentence: b2: and again, near the middle, in two places.

عَضُدٌ, (S, O, Msb, K,) which is the most common form of the word, (TA,) and ↓ عَضِدٌ, (S, O, Msb, K,) of the dial. of Asad, (O, Msb,) and ↓ عُضُدٌ, (Az, O, Msb, K,) of the dial. of Tihámeh, (Az, TA,) or of El-Hijáz, (Msb,) and ↓ عَضَدٌ, (Th, TA,) and ↓ عَضْدٌ, (S, O, Msb, K,) of the dials. of Temeem and Bekr, (O, Msb,) and ↓ عُضْدٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ عِضْدٌ, (K,) the last three of which are said to be contractions of the first or second, or variants thereof formed to assimilate them to other words preceding them; (TA;) all masc. and fem.; (L;) or fem. only; (Lh, TA;) or masc. in the dial. of Tihámeh; (Az, L;) or fem. in the dial. of Tihámeh, and masc. in the dial. of Temeem; (Az, Msb;) i. q. سَاعِدٌ, (S, L,) i. e. [The upper arm, or upper half of the arm,] from the elbow to the shoulder-blade, (S,) or the part between the elbow and the shoulderblade, (L, O, Msb, K,) of a human being: (L:) [and in a beast, the arm; (see أَبَضَهُ &c.;) in this case like ذِرَاعٌ:] pl. أَعْضُدٌ and أَعْضَادٌ, (Msb,) or only the latter, (L,) which is used in a poem of Sá'ideh Ibn-Ju-eiyeh as meaning the legs of bees. (TA.) مَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدِى, in the story of Umm-Zara, means (assumed tropical:) He filled with fat, not peculiarly my عَضُد, but my whole body; for when the عَضُد becomes fat, the whole body becomes so. (O, L.) b2: [Hence,] عَضُدٌ [in the CK العَضْدُ is erroneously put for العَضُدُ] signifies also (tropical:) An aider, or assistant; (L, K, TA;) and so [app. any of its variants mentioned above, and] ↓ عَاضِدٌ (TA) and ↓ عِضَادَةٌ. (L, TA.) And it is also used for [its pl.] أَعْضَادٌ; as in the Kur xviii. 49, in which the sing. form is said to be employed for the sake of agreement with the other verses [preceding and following], that they may all end with singulars: (TA:) but one also says, هُمْ عَضُدِى and أَعْضَادِى (tropical:) [They are my aiders, or assistants]. (O, K, TA.) And one says, فُلَانٌ عَضُدِى, meaning (assumed tropical:) Such a one is my support, or stay. (Msb.) And فَتَّ فِى عَضُدِهِ (assumed tropical:) He broke some of the intentions, purposes, or designs, of his aiders, or assistants, (or of the people of his house, TA,) and separated, or dispersed, them from him: (O, K:) or he sought to injure him by diminishing, or impairing, [in number or power,] the people of his house; (T and O in art. فت;) and in like manner, فَتَّ فِى أَعْضَادِهِ. (TA in the present art.) And فَتَّ فِى عَضُدِى وَهَدَّ رُكْنِى (assumed tropical:) He broke my strength, and dispersed, or separated, my aiders, or assistants: (TA in art. فت:) [for] عَضُدٌ signifies also (tropical:) Strength, because the part so called, of a man, is a mean of strength to him. (L.) سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ, in the Kur [xxviii. 35], means, accord. to Zj, (tropical:) We will aid thee, or assist thee, by thy brother. (L.) b3: Also (assumed tropical:) The side of the armpit; and so ↓ عَضَدٌ. (L.) And (assumed tropical:) A side of a road; (O, L; [in this sense written in the TA عَضْدٌ;]) as also ↓ عِضَادَةٌ. (L.) (assumed tropical:) The side, or quarter, from which the wind blows. (L.) (assumed tropical:) A side; or a lateral, or an outward, or adjacent, part, or portion; a quarter region, or tract; (O, L, K;) of a house, and of anything: pl. أَعْضَادٌ. (L.) [Hence,] عَضُدُ الرَّكَائِبِ (assumed tropical:) The tract, or part, surrounding the camels, or other beasts, used for riding. (L.) One says, اِمْلِكْ أَعْضَادَ الإِبِلِ (tropical:) [lit. Have thou possession of the tracts adjacent to the camels], meaning direct thou aright the course of the camels, so that they may not wander away to the right and left. (A.) b4: Also, and ↓ عَضَدٌ, (L,) and أَعْضَادٌ, (S, L, K,) which last is a pl. of the two preceding words, as is also عُضُودٌ, (L,) (tropical:) A raised enclosing border, or such borders, of built work, (S, O, L, K,) &c., (S, L,) of a watering-trough or tank, and of a road, &c., (K,) or of anything, (S, O,) such as the أَعْضَاد of a watering-trough or tank, which are stones, (S,) or broad and thin stones, (L,) set up around the brink; (S, L;) also called عَضُدٌ; extending from the place whence the water flows into it, to its hinder part: (L:) or عَضُدٌ signifies the two sides of a watering-trough or tank: (IAar, L:) or its side: (O, TA:) and its أَعْضَاد are its sides: and the أَعْضَاد of a portion of sown land that is separated from the parts adjacent to it by ridges of earth, for irrigation, are its raised borders that confine the water; (A;) أَعْضَادُ المَزَارِعِ signifying the [raised] boundaries between the portions of sown land. (En-Nadr, L.) b5: عَضُدٌ (O, K, in the CK عَضْد,) is also syn. with ↓ عَضِيدٌ, (K,) or ↓ عَضِيدَةٌ, (O,) as signifying (assumed tropical:) A row of palm-trees: (O, K:) the first of these words is mentioned by Hr as occurring in a trad., and is thus expl.: but others say that it is ↓ عَضِيدٌ, (TA,) which, accord. to As, signifies a palm-tree having such a [low] trunk that one can reach from it [the fruit or branches]; (S, TA;) and the pl. is عِضْدَانٌ: (S, K:) he adds that when it exceeds the reach of the hand it is called جَبَّارَةٌ. (S, TA.) b6: عَضُدَا النَّعْلِ and ↓ عِضَادَتَاهَا [and عَضُدَا شِرَاكِ النَّعْلِ signifies (assumed tropical:) The two branches of the شِرَاك of the sandal, described voce أُذُنٌ, q. v.;] the two appertenances, of the sandal, that lie upon the foot. (L.) b7: عَضُدَا الرَّحْلِ (assumed tropical:) The two pieces of wood that are attached to the fore part of the camel's saddle, (L,) or to the lower portions of its fore part (the وَاسِط): (Lth, O, L:) or, accord. to Az, the upper portions of the ظَلِفَتَانِ [a mistake for the حِنْوَانِ] of the camel's saddle, next [the pieces of wood called] the عَرَاقِى; below them being the ظَلِفَتَانِ, which are the lower parts of the حِنْوَانِ of the وَاسِط and of the مُؤَخَّرَة. (O, L. [See ظَلِفَةٌ. In a similar manner, also, the term عَضُدَانِ is used in relation to a horse's saddle: see قَرَبُوسٌ.]) b8: See also عَضَادٌ.

عَضِدٌ Having a complaint of his عَضُد [or upper arm]. (O, K.) b2: A camel having the disease termed عَضَدٌ. (TA.) b3: One that has drawn near, or approached, to the عَضُدَانِ [i. e. the two sides] (O, TA) of the watering-trough, or tank. (O, K.) b4: A male [wild] ass that has drawn together the she-asses (الأُتُنَ) from their several quarters (مِنْ جَوَانِبِهَا); as also ↓ عَاضِدٌ: (O, K:) the former occurs in a verse of El-Akhtal, describing a sportsman shooting at [wild] asses. (O.) b5: يَدٌ عَضِدَةٌ An arm of which the عَضُد [or portion between the elbow and the shoulder-blade] is short. (ISk, S, O, K.) And عَضُدٌ عَضِدَةٌ A short upper arm. (TA.) A2: See also عَضُدٌ, first sentence. b2: And see عَضَادٌ.

عُضُدٌ: see عَضُدٌ, first sentence.

عَضَادٌ and عَضَادٍ A woman thick and ugly in the عَضُد [or upper arm]: (Fr, O, * K:) or, as some say, short. (TA.) And the former, applied to a man and to a woman, signifies Short: (O, K:) or this epithet is applied to a woman, and ↓ عَضُدٌ and ↓ عَضِدٌ and ↓ عَضْدٌ are applied in this sense to a man. (L.) And عَضَادٍ, [in the CK and my MS. copy of the K عَضَادٌ, but it is] like رَبَاعٍ, applied to a boy, or young man, Short, compact, of moderate dimensions, (O, K, TA,) firm in make. (TA.) b2: نَاقَةٌ عَضَادٌ A she-camel that does not come to the watering-trough, or tank, to drink, until it is left to her unoccupied; that cuts herself off from the other camels: (O, L:) such is also termed قَذُورٌ. (L.) عِضَادٌ: see مِعْضَدٌ, in three places. b2: Also A mark made with a hot iron upon the عَضُد [or arm] of a camel, (Ibn-Habeeb, S, O, TA,) crosswise. (Ibn-Habeeb, TA.) عَضِيدٌ: see عَضَدٌ, in two places: A2: and see عَضُدٌ, latter half, likewise in two places.

عِضَادَةٌ: see عَضُدٌ, in three places. b2: عِضَادَتَانِ also signifies (tropical:) The two sides, (L,) or wooden sideposts, of a door, (S, O, L,) which are on the right and left of a person entering it. (L.) One says, وَقَفَا كَأَنَّهُمَا عِضَادَتَانِ (tropical:) They two stood still as though they were two side-posts of a door. (A.) And فُلَانٌ عِضَادَةُ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is the close attendant of such a one; not quitting him. (A.) [See also عَنْجَةُ الهَوْدَجِ, in art. عنج.] b3: Also The two sides of a buckle and the like: each of them is called عِضَادَةٌ. (L.) b4: And The two sides [or branches] of a bit. (Az, TA voce قَيْقَبٌ.) b5: And Two pieces of wood in the yoke that is upon the neck of a bull that draws a cart or the like: the piece that is in the middle is called الوَاسِطُ. (O, L.) عَضِيدَةٌ: see عَضُدٌ, latter half.

عُضَادِىٌّ (S, O, Msb, K) and عِضَادِىٌّ (O, Msb, K) and عَضَادِىٌّ (O, K) A man large in the عَضُد [or upper arm]. (S, O, Msb, K.) عَاضِدٌ: see عَضُدٌ, former half: b2: and see also عَضِدٌ. b3: Also A he-camel that takes the عَضُد [or arm] of a she-camel, and makes her lie down that he may cover her. (S, O, K.) b4: And One who walks by the side of a beast, (O, K,) on the right or left thereof. (O.) b5: And (assumed tropical:) An arrow that falls on the right or left of the butt: pl. عَوَاضِدُ. (Msb.) b6: عَاضِدَانِ (assumed tropical:) Two rows of palmtrees upon [the two sides of] a river, or rivulet: and [the pl.] عَوَاضِدُ palm-trees growing upon the sides of a river. (L.) A2: And A cutter; or lopper, of trees. (TA.) أَعْضَدُ A man (S) slender in the عَضُد [or upper arm]. (S, O, K.) And Having one عَضُد shorter than the other; (O;) short in one of his عَضُدَانِ. (K.) مِعْضَدٌ An amulet that is bound upon the عَضُد [or upper arm]; as also ↓ عِضَادٌ: (TA:) and ↓ مِعْضَادٌ signifies a thong, or the like, (O, K,) such as an amulet, (TA,) which thou bindest, or attachest, (عَضَدْتَةُ,) upon the عَضُد; (O, K;) called in Pers\. بَازُدْبَنْد. (TA.) Also, (O, K,) مِعْضَدٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مِعْضَادٌ and ↓ عِضَادٌ (O, K) An armlet, or bracelet for the arm; syn. دُمْلُجٌ; (Lh, S, O, Msb, K;) which is thus called because it is [worn] upon the عَضُد, like a مِعْضَدَة: (Lh, TA:) pl. of the first مَعَاضِدُ. (A.) b2: and An instrument with which trees are cut, or lopped; (O, K;) as also ↓ مِعْضَادٌ: (TA:) anything with which this is done: described by an Arab of the desert as a heavy iron instrument in the form of a reaping-hook, with which trees are cut, or lopped: (AHn, TA:) ↓ مِعْضَادٌ also, (TA,) or ↓ عِضَادٌ, (O, K,) signifies an iron instrument like a reaping-hook, (O, K, TA,) without teeth, having its handle bound to a staff or cane, (TA,) with which the pastor draws down the branches of trees to his camels, (O, K, TA,) or his sheep or goats: (TA:) and مِعْضَدٌ, a sword which is commonly, or usually, employed for cutting, or lopping, trees; (S, Mgh, O, Msb, K;) and so ↓ مِعْضَادٌ; (S, O, K;) which also signifies a sword wherewith a butcher cuts bones. (O, K.) مِعْضَدَةٌ A purse for money; (O, K;) the thing that the traveller binds upon his عَضُد [or upper arm], and wherein he puts the money for his expenses. (Lh, TA.) مُعَضَّدٌ (tropical:) A garment having some figured, or embroidered, work on the place of the عَضُد [or upper arm] (S, O, K) of its wearer: (S, O:) or marked with stripes in the form of the عَضُد: (TA:) or of which its figured work is in its sides: (Lh, TA:) or i. q. مُضَلَّعٌ [q. v.]. (A, TA.) b2: إِبِلٌ مُعَضَّدَةٌ Camels branded upon the عَضُد [or arm] with the mark called عِضَاد. (S, O, L.) b3: In a description of the Prophet, as related by Yahyà Ibn-Ma'een, the epithet مُعَضَّدٌ is applied to him, meaning Firmly made: but accord. to the relation commonly retained in the memory, it is مُقَصَّد [q. v.]. (TA.) بُسْرٌ مُعَضِّدٌ (assumed tropical:) Dates beginning to ripen on one side. (S, O, K.) مِعْضَادٌ: see مِعْضَدٌ, in five places.

مَعْضُودٌ: see عَضَدٌ.

يَعْضِيدٌ [a word of a very rare measure (see يَعْقِيدٌ)] A certain herb, or leguminous plant; (S, O, K;) also called طَرَخْشَقُوقٌ, (S, O, TA, [and hence supposed by Golius to be the taraxicon, with which the description has little agreement,] in the T تَرَخْجَقُوق, TA,) this being an Arabicized word from [the Pers\.] تَلْخ كُوك: accord. to Aboo-Ziyád, it is a herb, or leguminous plant, of those termed أَحْرَار, bitter, and having a yellow blossom, desired by the camels and the sheep or goats, and liked also by the horses, which thrive upon it; and it has a viscous milk: (O:) it is a herb, or leguminous plant, of which the blossom is more intensely yellow than the وَرْس [q. v.]: or, as some say, it is of the class of trees (مِنَ الشَّجَرِ [but this term شجر is often applied to small plants]): and some say that it is of the herbs, or leguminous plants, of [the season called] the رَبِيع, having in it a bitterness: thus in the M. (TA.)
عضد
: (العَضْدُ، بِالْفَتْح) ، لُغَة تَمِيم، كَمَا فِي الْمِصْبَاح، و (بالضّمّ وبالكسر، وككَتِفٍ) ، وهاذه لُغَة أَسَدٍ، (و) الْكَلَام الأَكْثر: العَضُد، مثل (نَدُسٍ) وحكَى ثعلبٌ: العَضَد، بِفَتْح الْعين والضّاد، كلٌّ يُذْكَّر ويُؤنَّث. (و) قَالَ أَبو زيد: أَهلُ تِهَامَةَ يَقُولُونَ: العُضُد، مثْل (عُنُقٍ) ، ويذُكِّرون. وقرأَ بهَا الحَسَنُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلّينَ عَضُداً} (الْكَهْف: 51) وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: العَضُد مؤنّثةٌ لَا غيرُ، وهما العَضُدانِ وَجَمعهَا: أَعضادٌ، لَا يُكسَّر علَى غيرِ ذالِك. فهاذه سِتُّ لُغاتٍ، ذكَرَها المصنِّفُ، وأَغفل السابِعةَ، وَهِي التَّحْرِيكُ، عَن ثعْلَب.
وَلَو قَالَ: العَضُد، كنَدْسٍ، وكَتِفٍ وعُنُقٍ، ويُثَلَّث، ويُحَرَّك لَكَانَ أَوْفَق لقاعدتِهِ، وأَمْيلَ لطريقتِه، وَفِيه تَقْدِيم الأَفصحِ المشهورِ على غيرِه، مَعَ أَنَّ التَّثليث إِنَّمَا هُوَ تخفيفٌ أَو إِتباعٌ على قياسِ أَمثالِه من المضمومِءَوسَطِ، أَو المكسورِ، وأَوردَه شيخُنَا أَيضاً وَلم يَتعرَّضْ لقَوْل ثعلبٍ، كَمَا أَغفَلَ المصباحُ السادسةَ.
وَفِي حَدِيثه أُمِّ زَرْعٍ: (وملأَ مِن شَحْمٍ عَضُدَيَّ) العَضُد من الإِنسان وغيرِه: السّاعِدُ وَهُوَ (مَا بَيْنَ المِرْفَقِ إِلى الكَتِفِ) وَلم تُرِدْه خاصَّةً، ولاكنَّهَ أَرادَت الجَسَدَ كُلَّه، فإِنه إِذا سَمِنَ العَضُدُ سَمِنَ سائِرُ الجَسَدِ.
(والعَضُدَ) بِفَتْح فَسُكُون، من الطَّرِيق: (الناحِيَة) كالعِضادة، بِالْكَسْرِ وعَضُدُ الإِبط، وعَضَدُه كنَدُسٍ، وَجَبَلٍ: ناحِيَتُه، وَقيل: كلُّ ناحِيَةٍ: عَضُدٌ وعَضَدٌ. وأَعضادُ البَيت: نَواحِيه، وَيُقَال إِذا نَخَرَت الرِّيحُ من هاذه العَضُدِ أَتاكَ الغَيْثُ، يَعنِي ناحِيَة اليَمَنِ.
(و) من الْمجَاز: العَضُد: (الناصِر والمُعِينُ) ، على المَثَلِ بالعَضُد من الأَعضاد، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلّينَ عَضُداً} (الْكَهْف: 51) أَي أَعْضاداً، أَي أَنْصَاراً، وعَضُدُ الرَّجلِ: أَنصارُه وأَوانُه، وإِنَّا أَفْردَ لتَعتَدِلَ رؤُوسُ الآيِ بالإِفرادِ، وَيُقَال: فلانٌ عَضُدُ فُلانٍ وعِضَادَتُه ومُعاضِدُه، إِذا كَانَ يُعاوِنه ويُرافِقُه. وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال (هم عَضُدِي وأَعْضادِي) أَيضاً، قَالَ الأَحرد:
مَن كانَ ذَا عَضُدٍ تُدْرَكْ ظُلامَتُهُ
إِنَّ الذَّلِيلَ الذِي ليستْ لَهُ عَضُدُ
وَيُقَال فَتَّ فُلانٌ فِي عَضُدِه وأَعْضَاده، أَي كَسَرَ من نِيَّاتِ أَعوانِهِ، وفَرَّقَهم عَنهُ، (وَفِي بمعْنَى (مِنْ) ، وَيُقَال قَدَحَ فِي ساقِهِ، يعْنِي نَفْسَه.
(وأَعْضَادُ الحَوْضِ والطَّرِيقِ وغيرِه مَا يُشَدُّ) بالبناءِ للمعلوم والمجهول، وبالسين الْمُهْملَة والمعجمة (حَوَالَيْهِ مِن البناءِ) ، الواحدُ عَضَدٌ وعَضُدٌ.
وعَضُدُ البناءِ كالصَّفائِحِ المنصوبةِ حَوْلَ شَفِيرِ الحَوْض، وعَضُدُ الحَوّضِ من إِزائِهِ إِلى مُؤَخَّرِه، وإِزاؤُه: مَصَبُّ الماءِ فِيهِ. وَقيل عَضُدُه: جانِبَاه، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَالْجمع: أَعضادٌ وحَوْضٌ مُثَلَّمُ الأَعضادِ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الحَوْضَ الَّذِي طالَ عهدُه بالوَارِدَةِ:
راسِخُ الدِّمْنِ على أَعضادِهِ
ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسَبَلْ
وَيجمع أَيضاً على عُضُودٍ، قَالَ الراجز:
فأرْفَتٌ عُقْرُ الحَوْضِ والعُضُودُ
من عَكَرَاتٍ وَطَؤْها وَئِيدُ
(والعَضْدُ والعَضِيدُ: الطَّرِيقَةُ من النَّخْلِ) ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ سَمُرةَ كَانَت لَهُ عَضُدٌ من نَخْلٍ فِي حائِطِ رَجُلٍ من الأَنصار) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي (الغَرِيبَيْن) أَراد طَريقةً من النخْل وَقيل: إِنما هُوَ عَضِيدٌ من النَّخْلِ. وَقَالَ غَيره: العَضِيد: النَّخْلَةُ الَّتِي لَهَا جِذْعٌ، يَتَنَاولُ نه المُتَناوِلُ، (ج) : عِضْدانٌ (كغِرْبان) ، قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا صَار للنَّخْلَةِ جِذْعٌ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ المُتَناوِلُ فتِلْك النخلةُ العَضيدةُ، فإِذا فاتَت اليَدَ فَهِيَ جَبَّارةُ.
(و) من الْمجَاز: مَا لِسَمُرَتِهِ عاضِد، وَلَا لسِدْرته خاضِد، يُقَال: (عَضَدَهُ) أَي الشَّجَرَ (يَعْضِدُهُ) ، من حَدِّ ضرب، عَضْداً، فَهُوَ معضودٌ وعَضِيد: (قَطَعَهُ) بالمِعْضَدِ. وَفِي حَدِيث تحريمِ المدينَة: (نَهَى أَنْ يُعْضَد شَجَرُهَا) أَي يُقْطَع. وَفِي حديثٍ آخَرَ: (لَوَدِدْتُ أَنِّي شجرةٌ تُعْضَدُ) : وَعَن ثَعْلَب: عَضَدَ الشَّجَرَةَ: نَثَرَ وَرَقَها لإِبِله، وَاسم ذالك الوَرَقِ: العَضَدُ.
(و) من مَجاز المِجاز: عَضَدَه (كنَصَره) عَضْداً: (أَعَانَهُ ونَصَرَهُ) ، وَفِي كتب الأَمثال مَا يَقْتضِي أَنه صارَ مُتَعارَفاً كالحقيقة، قَالُوا: عَضَدَه إِذا صارَ لَهُ عَضُداً، أَي مُعِيناً وناصِراً، وأَصلُ العَضُد فِي اليَدَيْنِ، فاستُعِيرَ للمُعِينِ، ثمَّ استَعْمَلوا مِن مَعْنَاهُ الفِعْلَ، ثمَّ شاع حتَّى صارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةٌ.
قلْت: وَلذَا لم يذْكره الزَّمَخْشريّ فِي المَجَاز.
(و) عضَدَه يَعْضِده عَضْدا: (أَصابَ عَضُدَه. و) عُضِدَ عَضْداً، (كُعنِيَ شكا عَضُدَه) ، يَطَّرِد على هاذا بابٌ فِي جميعِ الأَعضاء.
والعَضِدُ، ككَتِفٍ مَن دَنا مِن عَضُدَيِ الحَوْضِ) : جانِبَيْهِ، (ومَن اشْتَكَى عَضُدَهُ. وحِمَارٌ) عَضِدٌ: (ضَمَّ الأُتُنَ من جَوانِبِها، كالعاضِدِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) العَضَدُ، (بِالتَّحْرِيكِ) : مَا عُضِدَ من (الشَّجَر) ، بِمَنْزِلَة (المَعْضُود) ، كالعَضِيد، أَي: مَا قُطِعَ من الشَّجَرِ، أَي يَضرِبُونه ليَسْقُطَ وَرَقُه فيتَّخذونه عَلَفاً لإِبِلِهم. وَفِي حَدِيث ظَبْيَنَ: وَكَانَ بَنو عَمْرِو بنِ خالدٍ من جَذِيمةَ يَخْبِطُون عَضيدَهَا، ويأْكُلون حَصِيدَها) .
(و) العَضَدُ: (دَاءٌ فِي أَعَضادِ الإِبِلِ) فَتُبَطُّ، تَقول مِنْهُ: (عَضِدَ) البَعِيرُ، (كفَرِحَ) ، فَهُوَ عَضِدُ. قَالَ النابِغَةُ:
شَكَّ الفَرِيصةَ بالمِدْرَى فأَنفَذَها
شَكَّ المُبَيْطِرِ إِذْ يشْفِي من العَضَدِ
(و) المِعْضَدُ، (كمِنْبَرٍ: مَا يُقْطَعُ بِه الشَّجَرُ) ، كالمِــعْضَادِ، قَالَ أَبو حنيفَة: كُلُّ مَا عُضِدَ بِهِ الشَّجرُ فَهُوَ مِعْضَدٌ، قَالَ، وَقَالَ أَعرابِيٌّ: المِعْضَد عندنَا: حَدِيدةٌ ثَقِيلةٌ، فِي هَيْئةِ المِنْجَلِ يُقْطَع بهَا الشَّجَرُ.
(و) المِعْضَد: مَا شُدَّ فِي العَضُدِ من الحِرْزِ، وَقيل: هُوَ (الدُّمْلُجُ) ، لأَنَّه على العَضُد يكونُ، كالمِــعْضَدَة. حَكَاهُ اللِّحْيَانيُّ، والجَمْع: مَعاضِدُ.
(و) المِعْضَدة، (بهاءٍ) أَيضاً: (هِمْيانُ الدَّراهِمِ) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: هُوَ مَا يَشُدُّه المُسَافِرُ على عَضُدِه، ويَجْعَل فِيهَا نَفَقَتَهُ.
(والعَاضِدُ: الماشِي إِلى جانِبِ دَابَّة) عَن يَمينِه أَو يَسارِه، وَتقول: هُوَ يَعْضُدها: يكونُ مَرَّةً عَن يمِينِها، ومَرَّةً عَن يسارِها لَا يُفَارِقُها. وَقد عَضَدَ يَعْضُدُ عَضْداً والبَعِيرُ مَعْضُودٌ، قَالَ الراجز:
ساقَتْها أَرْبَعَةٌ بالأَشطَانْ
يَعْضُدُها اثنانِ وَيَتْلوها اثْنانْ
وَيُقَال: اعضُدْ بَعِيرَك وَلَا تَتْلُه.
(و) العَاضِدُ: (جَمَلٌ يَأْخُذُ عَضُدَ النَّاقَةِ فَيَتَنَوَّخُها) ، يُقَال: عَضَدَ البَعِيرُ البَعيرَ، إِذا أَخذَ بِعَضُدِه فصَرَعه وضَبَعَه، إِذا أَخذ بِضَبْعَيْهِ.
(والأَعْضَدُ: الدَّقِيقُ العَضُدِ، والّذِي إِحدَى عَضُدَيْهِ قَصِيرَةٌ، ويَدٌ، عَضِدَةٌ كَفَرِحَةٍ: قَصُرَتْ عَضُدُهَا) .
وعَضُدٌ عَضِدَةٌ: قصيرةٌ.
(وعَضَدَ القَتَبُ البَعِيرَ) عَضْداً: (عَضَّهُ فَعَقَرَهُ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وهُنَّ على عَضْدِ الرِّحالِ صَوابِرُ
وعَضَدَتْها الرِّحَالُ، إِذا أَلَحَّتْ عَلَيْهَا.
(و) عَضُدُ الرَّكَائِبِ: مَا حَوَالَيْهَا يُقَال: عَضَدَ (الرَّكائِبَ) يَعضُدها عَضْداً، إِذا (أَتَاهَا مِن قِبَلِ أَعضادِهَا، وضَمَّ بعضَهَا إِلى بعضٍ) : أَنشدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
إِذَا مَشَى لم يَعْضُدِ الرَّكائِبَا
(وغُلامٌ عَضَادٍ، كرَبَاعٍ) ، وشَنَاحٍ: (قَصِيرٌ مُكَتَّلٌ مُقْتَدِرُ الخَلْقِ) مُوَثَّقُهُ، قَالَ:
لعلَّكِ إِن زايَلْتنِي أَن تَبَدَّلِي
مِنَ القَوْمِ مِبْطَانَ القُصَيْرَى عَضَادِيَا
(وامرأَةٌ عَضَادٌ) ، كسَحَابٍ، (وعَضَادٍ) ، كرَباعٍ: (غَلِيظَةُ العَضُدِ سَمْجَتُهَا) كَذَا فِي نَوَادِر الفَرَّاءِ.
(والعَضَادُ، كَسَحَابٍ: القَصِيرُ من الرِّجالِ) ، قَالَه المُؤرِّج، وأَنشد قَوْلَ العُجَير السَّلُوليّ:
ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِهِ جَيْدَرِيَّةٌ
عَضَادٌ وَلَا مكْنُوزةُ اللَّحْمِ ضَمْزَرُ
الضَمْزَر: الغٍ ليظةُ اللَّئيمةُ (و) من (النساءِ) أَيضاً: عَضَادٌ، عَن المؤرِّج أَيضاً. (و) العَضَاد أَيضاً: (الغَليظة العَضُدِ) مِنْهُنّ، وَلَا يَخْفَى، أَنَّه مَعَ مَا قَبْلَه تَكرارٌ محْضٌ.
(و) العِضَادُ، (ككِتَابٍ) : مَا شُدَّ فِي العَضُدِ من الحِرْز و (الدُّمْلُج، كالمِــعْضَادِ) والمِعْضَد (و) المِعْضَادُ (حَدِيدةٌ كالمِــنْجَلِ) لَيْسَ لَهَا أُشُرٌ، يُربَطُ نِصَابُها إِلى عَصا أَو قَناةٍ، ثمَّ (يَهْصُرُ بهَا الرَّاعِي فُروعَ) غُصونِ (الشَّجَرِ على إِبِلِه) أَو غنمِه، قَالَ:
كأَنَّما تُنْحِي على القَتَادِ
والشَّوْكِ حَدَّ الفَأْسِ والمِعْضادِ (وعُضْدانُ، بالضّمّ، قَلْعَةٌ باليَمَنِ) من قِلَاعِ صنعاءَ، نَقله الصاغانيُّ.
(والمِعْضاد) أَيضاً: (سَيْفٌ للقَصَّابِ يَقْطَعُ بِهِ العِظَمَ) ، عَن ابْن شُمَيلٍ. .
(و) المِعْضَدُ والمِعْضاد: (مَا عَضَدْتَهُ فِي العَضُدِ مِنْ سَيْرٍ ونحْوِه) ، كالحِرْزِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَيُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: بازُوبَنْد.
(و) المِعْضاد: (سَيْفٌ يُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ الشَّجَرِ، كالمِــعْضَدِ) ، أَنشد ثَعْلَب:
سَيْفاً بِرِنْداً لم يَكُنِ مِعْضَادَا
(وعُضَيْدَةُ) بنُ عَبَّاس (الظِّهْرِيُّ، كجُهَيْنَةَ: مُحَدِّثٌ) ، منسوبٌ إِلى الظِّهْرِ بِالْكَسْرِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وبَطْنٌ من حِمْيَر، وسيأْتي، يَرْوِي عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، وَعنهُ ابنُه يَعقوبُ بنُ عُضَيْدَةَ.
(اليَعْضِيدُ، كَيَبْرِينَ) ، وَفِي بعض النّسخ: كيَقْطين: (بَقْلَةٌ) زَهرُها أَشدُّ صُفْرةً من الوَرْسِ. وَقيل: هِيَ من الشَّجَرِ، وَقيل: من بُقول الرَّبيعِ، فِيهَا مرارةٌ. كَذَا فِي الْمُحكم. وَقَالَ أَبو حنيفَة: هِيَ بَقْلَةٌ من الأَحرارِ، مُرَّة، لَهَا زَهرةٌ صَفراءُ، تَشْتَهِيها الإِبِلُ والغَنَمُ، والخَيْلُ أَيضاً تُعجَب بهَا وتُخْصِب عَلَيْهَا، قَالَ النابغةُ وَوصفَ خيلاً:
يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ من أَشْدَاقِها
صُفْراً مَناخِرُها من الجَرْجارِ
وَقيل: هِيَ الطَّرْخَشْقُوقُ، وَفِي التَّهْذِيب: التَّرْخَجْقُوق.
(وَرَمَى فأَعْضَدَ ذَهَبَ يَمِيناً وشِمَالاً، كعَضَّدَ تعَضيداً) ، وهاذا مِمَّا استُدرِك بِهِ على اللِّسَان.
(و) من الْمجَاز: هُنَّ رافلاتٌ فِي الوَشْيِ المُعَضَّد. المُعضَّد، (كمُعَظَّمٍ: ثوبٌ لَهُ عَلَمٌ فِي مَوْضِعِ العَضُدِ) مِن لابِسِهِ، قَالَ زُهَيْر، يصف بقرة:
فجالَتْ على وَحْشِيِّها وكأَنَّها
مُسَرْبَلَةٌ من رازِقِيَ مُعَضَّدِ. وَقيل: ثَوبٌ مُعَضد: مُخَطَّط على شَكْ العَضُدِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الّذي وَشْيُه فِي جوانِبِهِ.
وَفِي الأَساس: ثَوبٌ مُعَضَّد: مُضلَّع.
(و) المُعَضِّدُ (كَمُحَدِّثٍ بُسْرٌ يَبْدُو التَّرْطِيبُ فِي أَحَدِ جانِبَيْهِ) وبُسْرَةٌ مُعَضِّدة.
(واعْتَضَدْتُه: جَعَلْتُ فِي عَضُدِي) واحتَضَنْته، كتَعَضَّدْته، وَمِنْه قَول الحَرِيرِيّ: اعتضَدَ شِكْوتَه، وتَأَبَّط هِرَاوَتَه.
(و) الاعتِضادُ: التَّقَوِّي والاستعانةُ، يُقَال: اعتضَدتُ (بِهِ) ، أَي (أستَعَنْت بِه) .
(واستعضَدَ الشَّجَرةَ: عَضَدَها) ، أَي قَطَعَها بالمِعْضَدِ، عَن الهَرَوِيّ.
(و) استَعَضَدَ (الثَّمَرَةَ: اجتَناها) ، قَالَ الهَرَويّ: وَمِنْه حَدِيث طَهْفَةَ: (ونَسْتَعْضِدُ البَرِيرَ) أَي نَقطه ونَجْنِيه مِن شَجَرِهِ للأَكْل. يُقَال: عَضَدَ واستَعْضَد، وعَلَا واستَعْلَى، وقَرَّ واستَقَرَّ.
(ورَجُلٌ عُضَادِيٌّ، مُثَلَّثَةً) ، الْفَتْح والكسْر عَن الكِسائِيِّ: (عَظِيمُ العَضُدِ) ، وأَعْضَدُ، دَقِيقُها. وَقد تقدَّم.
(والعَضَدِيَّةُ محرَّكَةً ماءٌ شَرْقِيَّ فَيْدَ) ، وَفِي التكملة: غَرْبِيَّ فَيْدَ، قَريبٌ من أَجَإِ وسَلْمَى.
(و) الْعَرَب تَقول: (فَتَّ) فُلانٌ (فِي عَضُدِهِ) ، إِذا (كَسَر مِن نِيَّاتِ أَعوانِهِ) ، وهم أَهْلُ بيتِه، (وفَرَّقَهُم عَنْهُ) ، وقَدَح فِي ساقِه يَعْنُون نَفْسَه. و (فِي) بِمَعْنى: (من) ، كقولِ امرىءِ القَيْسِ:
وهَلْ يَعِمَنْ مَن كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ
ثَلاثِينَ حَوْلاً فِي ثَلاثةِ أَحوالِ.
أَي من ثلاثةِ أَحوالٍ.
(وتَعَاضَدُوا: تَعَاوَنُوا) .
(وعَاضَدُوا) مُعَاضدةً: (عاوَنُوا) ، وعاضَدَنِي فلانٌ على فُلانٍ: أَعانَنِي، وَهُوَ مُعَاضِدُه: مُرَافِقُه، ومُعَاوِنه، كَعاضِدِه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم (كانَ أَبيَضَ مُعَضَّداً) . هاكذا رَوَاهُ يَحْيَى بن مُعِين وَهُوَ المُوَثَّق الخَلْقِ. والمَحْفوظُ فِي الرِّواية (مُقَصَّداً) واستَعْمَل ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الأَعضادَ للنَّحْل، فَقَالَ:
وكَأَنَّمَا جَرَسَتُ على أَعضَادِهَا
حَيْثُ استقَلَّ بهَا الشَّرَائعُ مَحْلَب
شَبَّه مَا عَلى سُوقِهَا من العَسَلِ بالمَحْلَب.
وأَعضَد المَطَرُ وعَضَّدَ: بَلَغَ ثَرَاه العَضُدَ.
(والعِضَادُ، ككِتَابِ من سِمَاتِ الإِبل وَسْمٌ فِي العَضُد عَرْضاً، عَن ابنِ حبيب من (تذكرة) أَبي عليَ (وإِبلٌ مُعَضَّدَة مَوسومة فِي أَعْضادهَا. وناقَة أَعضَادٌ وَهِي الَّتِي لَا تَرِدُ النَّضِيحَ حتَّى يَخْلُوَ لَهَا تَنْصَرِم عَن الإِبل) وَيُقَال لَهَا القَذُورُ.
والعَضْد: القُوَّةُ، لأَن الإِنسانَ إِنَّمَا يَقْوَى بعَضُده، فسُمِّيَت القُوَّةُ بِهِ.
وَفِي التَّنْزِيل: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} (الْقَصَص: 35) قَالَ الزّجَّاج: أَي سَنُعِ بِأَخِيك. قَالَ: ولَفْظُ العَضُد على جِهَةِ المَثَلِ لأَنَّ اليَدَ قِوَامُهَا عَضُدَها.
واملِكْ أعَضادَ الإِبِلِ: قَوِّمْ مَسِيرَها، حتَّى لَا تَذهبَ يَمِينا وَلَا شِمالاً.
وفُلانٌ عِضَادَةُ فُلانٍ، أَي لَا يُفَرِقه. وهما من المَجَاز.
وعَضُدَا الرَّحْلِ خَشَبتان تَلْزَقانِ بواسِطَته، وَقيل: بأَسْفَلِ واسِطَتِه. وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال لأَعْلَى ظَلِفَتَي الرَّحْلِ مِمَّا يلِي العَرَاقِيَ: الَضُدانِ، وأَسْفَلِهما: الظَّلِفَتانِ، وهما مَا سَفَلَ من الحِنْوَيْنِ، الواسِطِ والمُؤَخَّرةِ.
وعَضُدُ النَّعْلِ، وعِضَادَتاهَا: اللَّذَانِ يَقَعَانِ على القَدَمِ. وعِضادَتَا البابِ الإِبْزِيمِ: ناحِيَتَاه، وَمَا كَانَ نحْوَ ذالك فَهُوَ العِضَادة. وعِضَادَتا الْبَاب: الخَشَبَتَانِ المَنْصُوبتانِ عَن يَمِينِ الداخِلِ مِنْهُ وشِمَاله. والعِضادَتانِ: العُودانِ اللَّذَانِ فِي النِّير الّذِي يكون على عُنُقِ ثَوْرِ العَجَلَةِ. والوَاسِطُ: الّذِي يكونُ وَسْطَ النِّير.
والعاضِدَانِ: سَطْرَانِ من النَّخْل على فَلَجٍ.
ورَجلٌ عَضُدٌ وعَضِدٌ وعَضْدٌ، الأَخيرةُ عَن كُرَاع: قَصِيرٌ.
والعَوَاضِد: مَا يَنْبُت من النَّخْلِ على جانِبَيِ النَّهرِ.
وَقَالَ النَّضْر: أَعضادُ المَزارِعِ: حُدودُهَا، يَعْنِي الحدُودَ الّتي تكون فِيمَا بينَ الجارِ والجارِ كالجُدْرَانِ فِي الأَرَضِينَ.
وَفِي الأَساس، فِي الْمجَاز: وارْفَعْ أَعْضَادَ الدَّبْرَةِ (وَهِي) جُدُرُهَا الَّتِي تُمسِكُ الماءَ.
ووَقَفا كأَنَّهُما عِضادَتانِ.
ودَارَةُ اليَعْضِيد: من دارَاتِهم (و) ونَاقةٌ عَضَادٌ، وَهِي الّتي لَا تَرِدُ النَّضِيحَ حتَّى يَخْلُو لَهَا، تَنْصَرِمُ عَن الإِبل.
وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال إِذا نَخَرَت الرِيحُ من هاذه العَضُدِ أَتاكَ الغَيْث، يعنِي ناحِيَةَ اليَمنِ.
وسَمَّوْا مِعْضاداً، كمِحْرَابٍ.

عرر

Entries on عرر in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more
عرر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سعد أَنه ان يدمل أرضه بالعرة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله عُرّة يَعْنِي عَذِرة النَّاس قَالَ وَمِنْه قيل: قد عرّ فلَان قومه بشرٍّ إِذا لطخهم بِهِ.
(عرر) - - في الحديث: "إنها تُظْهِر العُرَّةَ" .
وهي القَذَر ، فاستُعِيرَ للمَساوِئ والمَثَالِب.
- في الحديث: "أَنَّ مُشْتَرِى النَّخلَ يَشْتَرِط على البَائِع ليس له مِعْرارٌ"
وهو الذي يُصيبه مِثل العُرِّ، وهو الجَرَب.
(ع ر ر) : الْمَعَرَّةُ) الْمَسَاءَةُ وَالْأَذَى مَفْعَلَةٌ مِنْ الْعَرِّ وَهُوَ الْجَرَبُ (أَوْ مِنْ عَرَّهُ) إذَا لَطَّخَهُ بِالْعُرَّةِ وَهِيَ السِّرْجِينُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيث «لَعَنَ اللَّهُ بَائِعَ الْعُرَّةِ وَمُشْتَرِيَهَا» وَيُقَالُ عَرَّ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالْعُرَّةِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يُخَابِرُ أَرْضَهُ وَيَشْتَرِط عَلَى أَنْ لَا يَعُرَّهَا.
ع ر ر: فُلَانٌ (عُرَّةٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (عَارُورٌ) وَ (عَارُورَةٌ) أَيْ قَذِرٌ. وَهُوَ (يَعُرُّ) قَوْمَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ مَكْرُوهًا يَلْطَخُهُمْ بِهِ. وَ (الْمَعَرَّةُ) بِوَزْنِ
الْمَبَرَّةِ الْإِثْمُ. وَ (الْعَرَارُ) بِالْفَتْحِ بَهَارُ الْبَرِّ وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ الْوَاحِدَةُ (عَرَارَةٌ) . وَ (الْعَرِيرُ) بِوَزْنِ الْحَرِيرِ الْغَرِيبُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَرُّ) الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلْمَسْأَلَةِ وَلَا يَسْأَلُ. 
عرر بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سلمَان أَنه كَانَ إِذا تعارَّ فِي اللَّيْل قَالَ: سُبْحَانَ رب النَّبِيين وإله الْمُرْسلين. [قَالَ الْكسَائي -] قَوْله: تعارَّ من اللَّيْل يَعْنِي اسْتَيْقَظَ يُقَال مِنْهُ: قد تعارّ الرجل يتعارّ تعارّا إِذا اسْتَيْقَظَ من نَومه وَلَا أَحسب ذَلِك يكون إِلَّا مَعَ كَلَام / أوصوت وَكَانَ بعض أهل الْعلم يَجعله 7 / ب مأخوذا من عِرار الظليم وَهُوَ صَوته [وَلَا أَدْرِي أهوَ من ذَلِك أم لَا -] .

أَحَادِيث معَاذ جبل رَحمَه الله
ع ر ر

لقيت منه شراً وعراً وهو الجرب لأنه أبغض شيء إليهم. وفي الحديث " لعن الله بائع العرة ومشتريها " وفلان يظهر العرة، ويدفن الغرّة. وعن عائشة رضي الله عنها: مال اليتيم عرة لا أدخله في مالي ولا أخلطه به. ولا تفعل هذا لا تصبك منه معرة. وفي الحديث " كلما تعاررت ذكرت الله " وكان سلمان رضي الله تعالى عنه إذا تعارّ من الليل قال: سبحان رب النبيين، وإله المرسلين؛ وهو أن يهب من النوم مع كلام من عرار الظليم وهو صياحه. " وأطعموا القانع والمعتر " أي المعترض بسؤاله. وسئل أعرابيّ عن منزله فقال: نزلت بين المجرة والمعرة: أراد بين حيّين كثيري العدد فشبههما بهما لكثرة نجومهما، والمعرة: مكان من السماء في الجهة الشاميّة نجومه تكثر وتشتبك وهو من العر، كما قيل للسماء: الجرباء. ونزل العدوّ بعرعرة الجبل ونحن بحضيضه.
ع ر ر : الْعُرَّةُ بِالضَّمِّ الْجَرَبُ وَالْعُرَّةُ الْفَضِيحَةُ وَالْقَذَرُ وَيُقَالُ فُلَانٌ عُرَّةٌ كَمَا يُقَالُ قَذَرٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسَ الْعُرُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الْجَرَبُ وَالْمَعَرَّةُ الْمَسَاءَةُ وَالْمَعَرَّةُ الْإِثْمُ وَعَرَّهُ بِالشَّرِّ يَعُرُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ لَطَّخَهُ بِهِ وَالْمَفْعُولُ مَعْرُورٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَالْمُعْتَرُّ الضَّيْفُ الزَّائِرُ وَالْمُعْتَرُّ الْمُتَعَرِّضُ لِلسُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ يُقَالُ عَرَّهُ وَاعْتَرَّهُ وَعَرَاهُ أَيْضًا وَاعْتَرَاهُ إذَا اعْتَرَضَ لِلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالسَّلَامِ وَلَا يَسْأَلُ. 

عرر


عَرَّ(n. ac.
عَرّ)
a. Was mangy, scabby (camel).
b. [Bi
or acc. & Bi ], Sullied
bespattered; aspersed, defamed.
c. Vexed, grieved.
d. Dunged, manured.
e.(n. ac. عِرَاْر), Cried out; roared, bellowed.

عَرَّرَa. see I (d)
عَاْرَرَa. see I (e)
أَعْرَرَa. Was dirty, filthy.

تَعَاْرَرَa. Was restless, uneasy, disturbed ( sleeper).
إِعْتَرَرَ
a. [acc.
or
Bi], Begged of.
إِسْتَعْرَرَa. Spread (mange).
عَرّa. Itch, mange, scab.
b. Vice, fault; evil, mischief.
c. Mangy, scabby.

عُرّa. see 1 (a)b. Birds' dung.

عُرَّةa. see 3 (a) (b).
c. Dirt, filth; filthiness.
d. Dirty, filthy.
e. Madness.

عُرَّىa. Prostitute, drab, wanton.

عَرَرa. Manginess, scabbiness.

أَعْرَرُ
(pl.
عُرّ)
a. Mangy, scabby.

مَعْرَرَةa. Sin, crime; iniquity.
b. Damage, injury.
c. Violence; perfidy, treachery.
d. Fine, mulet; blood-money.

عَاْرِرa. see 14
عَرَاْرa. Retaliation.
b. Weaned too soon (child).
c. Oxeye; wild narcissus.

عَرَاْرَةa. see 24b. Power; splendour, grandeur, magnificence; pomp.
c. Root.

عُرَاْرa. Badness, wickedness, viciousness.

عَرِيْرa. Stranger; settler.
b. [ coll. ], Roaring, bellowing.

عُرُوْرa. see 4
عَاْرُوْرa. see 3t (d)
N. P.
إِعْتَرَرَa. Suppliant.
[عرر] فيه: كان إذا "تعار" من الليل قال كذا، أي استيقظ ولا يكونالنجوم فيها تشبيهًا بالجرب في البدن. ومنه ح: يشترط مشترى النخل ليس له "معرار"، هي التي يصيبها مثل الجرب. وفيه: إياكم ومشارة الناس فإنها تظهر "العرة"، هي القذر وعذرة الناس فاستعير للمساوي والمثالب. ومنه ح سعد: كان يدمل أرضه "بالعرة"، أي يصلحها، وروى: كان يحمل مكيال عرة إلى أرض له بمكة. وح ابن عمر: كان "لا يعر" أرضه، أي لا يزبلها بالعرة. وح: كل سبع تمرات من نخلة غير "معرورة"، أي غير مزبلة بالعرة. غ: "عر" قومه بشر، لطخهم به.
[عرر] الأمويّ: العَرّ، بالفتح: الجَرَب. تقول منه: عَرَّتِ الإبل تَعِرُّ، فهي عَارَّةٌ. وحكى أبو عبيد: جمل أَعَرُّ وعَارٌّ، أي جَرِبٌ. والعُرُّ بالضم: قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرِّقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر، فتكوى الصحاح لئلا تُعديها المِراض. تقول: منه عرَّتِ الإبل، فهي مَعرورَةٌ. قال النابغة: فحَّملتَني ذنبَ امرئٍ وتركتَه * كذي العُرِّ يكوى غيره وهو راتع - قال ابن دريد: من وراه بالفتح فقد غلط، لان الجرب لا يكوى منه. ويقال: به عُرَّةٌ، وهو ما اعْتَراه من الجنون. قال امرؤ القيس: ويَخْضِدُ في الآريِّ حتَّى كأنما * به عرة أو طائف غير معقب - والعرة أيضا: البعر والسرجين وسلح الطير. تقول: منه أعزت الدار. وعَرَّ الطَيْرُ يَعُرُّ عَرَّةً: سلح. وفلان عُرَّةٌ وعَارورٌ وعَارورةٌ، أي قَذِر. وهو يّعُرُّ قومه، أي يدخل عليهم مكروهاً يلطخهم به. والمَعَرَّةُ: الإثم. ويقال: اسْتَعَرَّهُمُ الجربُ، أي فشا فيهم. والعَرارُ: بهار البرّ، وهو نبت طيِّب الريح، الواحدة عرارة. وقال الشاعر : تمتَّعْ من شميمِ عرار نجدٍ * فما بعدَ العشيَّة من عَرارِ - وعرار مثل قطام: اسم بقرة. وفى المثل: " باءت عرار بكحل "، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا، باءت هذه بهذه. يضرب هذا لكل مستويين. قال ابن عنقاء الفزارى: باءت عرار بكحل والرفاق معا * فلا تمنوا أمانى الاباطيل - والعرارة بالفتح: سوء الخلق، واسم فرس. وقال الكلحبة: تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرارة أم بهيم - كميت عير محلفة ولكن * كَلَوْنِ الصِرْفِ عُلَّ به الأَديمُ - ويقال: هو في عَرارَةِ خيرٍ، أي في أصل خير. وقال الأصمعيُّ: العَرارَةُ: الشدَّة. وأنشد للأخطل: إن العَرارَةَ والنُبوحَ لدارمٍ * والعزُّ عند تكامُل الأحْسابِ - وعارَّ الظليم يُعارُّ عِراراً، وهو صوته. وبعضهم يقول: عر الظليم يعر عرارا، كما قالوا: زمر النعام يزمر زمارا. وعرارا أيضا: اسم رجل، وهو عرار بن عمرو ابن شأس الاسدي، قال فيه أبوه : أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم - فإن عرارا إن يَكُنْ غيرَ واضحٍ * فإنِّي أحبُّ الجون ذا المنكب العمم - وتعار الرجل من الليل، إذا ذهب من نومه مع صوت. والعرعر: شجر السرو، واسم موضع. قال امرؤ القيس:

وحلت سليمى بطن ظبى فعرعرا * ويروى: " بطن قو ". والعرعرة: لعبة للصبيان. وعرعار أيضاً، بُنيَ على الكسر، وهو معدول من عرعرة، مثل قرقار من قرقرة. قال النابغة: مُتكنِّفَيْ جَنْبَيْ عكاظَ كِلَيهما * يدعو وليدُهم بها عَرْعارِ لأنَّ الصبيَّ إذا لم يجد أحداً رفعَ صوته فقال: عَرْعارِ! فإذا سمِعوه خرجوا إليه فلَعبوا تلك اللُعبة. وعَرْعَرْتُ رأسَ القارورة، إذا استخرجتَ صمامها. وعُرْعُرَةُ الجبل بالضم: أعلاه. وكذلك السنام، وعرعرة الانف.ويقال: ركب عُرْعُرَهُ، إذا ساء خُلُقه، كما يقال: ركب رأسه. وعر أرضه يَعُرُّها، أي سمَّدها. والتَعْريرُ مثله. ونخلةٌ مِعْرارٌ، أي مِحْشافٌ. الفراء: عَرَرْتُ بك حاجتي، أي أنزلتُها. وعَرَّهُ بِشَرٍّ، أي لَطَخه به، فهو مَعْرورٌ. وعَرَّهُ، أي ساءه. قال العجّاج : ما آيبٌ سَرَّك إلا سَرَّني * نُصْحاً ولا عَرَّكَ إلا عَرَّني - والعَريرُ في الحديث: الغريب. وبعير أعر بين العرر: الذى لاسنام له. تقول منه: أعَرَّ الله البعير. والمُعْتَرُّ: الذي يتعرَّض للمَسْألة ولا يسأل. وجزور عراعر، بالضم، أي سمينة. واسم موضع أيضا. قال النابغة : زيد بن بدر حاضر تعراعر * وعلى كثيب مالك بن حمار - ومنه ملح عراعرى. والعراعر أيضا: السيِّد، والجمع عَراعِرُ بالفتح. قال الكُميت: ما أنتَ من شَجَر العُرى * عند الأُمور ولا العَراعِرْ - وقال مهلهل: خلعَ الملوكَ وصار تحت لوائه * شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ - والعَراعِرُ أيضاً: أطراف الأسنِمة، في قول الكميت: سَلَفَى نزارٍ إذ تحولت المناسم كالعراعر

عرر: العَرُّ والعُرُّ والعُرَّةُ: الجربُ، وقيل: العَرُّ، بالفتح،

الجرب، وبالضم، قُروحٌ بأَعناق الفُصلان. يقال: عُرَّت، فهي مَعْرُورة؛ قال

الشاعر:

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد عَرِّه

أَي جَرَبِه، ويروى غَرّه، وسيأْتي ذكره؛ وقيل: العُرُّ داءٌ يأْخذ

البعير فيتمعّط عنه وَبَرُه حتى يَبْدُوَ الجلدُ ويَبْرُقَ؛ وقد عَرَّت

الإِبلُ تَعُرُّ وتَعِرُّ عَرّاً، فهي عارّة، وعُرَّتْ. واستعَرَّهم الجربُ:

فَشَا فيهم. وجمل أَعَرُّ وعارٌ أَي جَرِبٌ. والعُرُّ، بالضم: قروح مثل

القُوَباء تخرج بالإِبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثلُ الماء

الأَصفر، فتُكْوَى الصِّحاحُ لئلا تُعْدِيها المِراضُ؛ تقول منه: عُرَّت

الإِبلُ، فهي مَعْرُورة؛ فهي مَعْرُورة؛ قال النابغة:

فحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وتَرَكْتَه،

كذِي العُرِّ يُكْوَى غيرُه، وهو راتِعْ

قال ابن دريد: من رواه بالفتح فقد غلط لأَن الجرَب لا يُكْوى منه؛

ويقال: به عُرَّةٌ، وهو ما اعْتَراه من الجنون؛ قال امرؤ القيس:

ويَخْضِدُ في الآرِيّ حتى كأَنما

به عُرَّةٌ، أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِب

ورجل أَعَرُّ بيّنُ العَرَرِ والعُرُورِ: أَجْرَبُ، وقيل: العَرَرُ

والعُرُورُ الجرَبُ نفسه كالعَرِّ؛ وقول أَبي ذؤيب:

خَلِيلي الذي دَلَّى لِغَيٍّ خَلِيلَتي

جِهاراً، فكلٌّ قد أَصابَ عُرُورَها

والمِعْرارُ من النخل: التي يصيبها مثل العَرّ وهو الجرب؛ حكاه أَبو

حنيفة عن التَّوَّزِيّ؛ واستعار العَرّ والجرب جميعاً للنخل وإِنما هما في

الإِبل. قال: وحكى التَّوَّزِيُّ إِذا ابتاع الرجل نخلاً اشترط على البائع

فقال: ليس لي مِقْمارٌ ولا مِئْخارٌ ولا مِبْسارٌ ولا مِعْرارٌ ولا

مِغْبارٌ؛ فالمِقْمارُ: البيضاءُ البُسْر التي يبقى بُسْرُها لا يُرْطِبُ،

والمِئْخارُ: التي تُؤَخِّرُ إِلى الشتاء، والمِغْبارُ: التي يَعْلُوها

غُبارٌ، والمِعْرار: ما تقدم ذكره.

وفي الحديث: أَن رجلاً سأَل آخر عن منزله فأَخْبَره أَنه ينزل بين

حَيّين من العرب فقال: نَزَلْتَ بين المَعَرّة والمَجَرّة؛ المَجرّةُ التي في

السماء البياضُ المعروف، والمَعَرَّة ما وراءَها من ناحية القطب الشمالي؛

سميت مَعَرّة لكثرة النجوم فيها، أَراد بين حيين عظيمين لكثرة النجوم.

وأَصل المَعَرَّة: موضع العَرّ وهو الجرَبُ ولهذا سَمَّوا السماءَ

الجَرْباءَ لكثرة النجوم فيها، تشبيهاً بالجَرَبِ في بدن الإِنسان.

وعارَّه مُعارّة وعِراراً: قاتَلَه وآذاه. أَبو عمرو: العِرارُ

القِتالُ، يقال: عارَرْتُه إِذا قاتلته. والعَرَّةُ والمَعُرَّةُ: الشدة، وقيل:

الشدة في الحرب.

والمَعَرَّةُ: الإِثم. وفي التنزيل: فتُصِيبَكم منهم مَعَرَّة بغير

عِلْم؛ قال ثعلب: هو من الجرب، أَي يصيبكم منهم أَمر تَكْرَهُونه في

الدِّيات، وقيل: المَعَرَّة الجنايةُ أَي جِنايَتُه كجناية العَرِّ وهو الجرب؛

وأَنشد:

قُلْ لِلْفوارِس من غُزَيّة إِنهم،

عند القتال، مَعَرّةُ الأَبْطالِ

وقال محمد بن إِسحق بن يسار: المَعَرَّةُ الغُرْم؛ يقول: لولا أَن

تصيبوا منهم مؤمناً بغير عِلْم فتَغْرموا دِيَته فأَما إِثمه فإِنه لم يخْشَه

عليهم. وقال شمر: المَعَرّةُ الأَذَى. ومَعَرَّةُ الجيشِ: أَن ينزلوا

بقوم فيأْكلوا من زُروعِهم شيئاً بغير عمل؛ وهذا الذي أَراده عمر، رضي الله

عنه، بقوله: اللهم إِني أَبْرَأُ إِليك من مَعَرّةِ الجَيْش، وقيل: هو

قتال الجيش دون إِذْن الأَمير. وأَما قوله تعالى: لولا رجالٌ مؤمنون ونساءٌ

مؤمنات لم تَعْلَمُوهم أَن تَطَأُهم فتصيبَكم منهم مَعَرَّةٌ بغير علم؛

فالمَعَرَّةُ التي كانت تُصِيب المؤمنين أَنهم لو كَبَسُوا أَهلَ مكة

وبين ظَهْرانَيْهم قومٌ مؤمنون لم يتميزوا من الكُفّار، لم يأْمنوا أَن

يَطَأُوا المؤمنين بغير عِلْمٍ فيقتلوهم، فتلزمهم دياتهم وتلحقهم سُبّةٌ

بأَنهم قتلوا مَنْ هو على دينهم إِذ كانوا مختلطين بهم. يقول الله تعالى: لو

تميزَ المؤمنون من الكُفّار لسَلّطْناكم عليهم وعذّبناهم عذاباً

أَلِيماً؛ فهذه المَعَرّةُ التي صانَ الله المؤمنين عنها هي غُرْم الديات

ومَسَبّة الكُفار إِياهم، وأَما مَعَرّةُ الجيشِ التي تبرّأَ منها عُمر، رضي

الله عنه، فهي وطْأَتُهم مَنْ مَرُّوا به من مسلم أَو معاهَدٍ، وإِصابتُهم

إِياهم في حَرِيمِهم وأَمْوالِهم وزُروعِهم بما لم يؤذن لهم فيه.

والمَعَرّة: كوكبٌ دون المَجَرَّة. والمَعَرّةُ: تلوُّنُ الوجه مِن الغضب؛ قال

أَبو منصور: جاء أَبو العباس بهذا الحرف مشدد الراء، فإِن كان من تَمَعّرَ

وجهُه فلا تشديد فيه، وإِن كان مَفْعَلة من العَرّ فالله أَعلم.

وحِمارٌ أَعَرُّ: سَمينُ الصدر والعُنُقِ، وقيل: إِذا كان السِّمَنُ في

صدره وعُنُقِه أَكثرَ منه في سائر خلقه. وعَرَّ الظليمُ يَعِرُّ عِراراً،

وعارَّ يُعارُّ مُعارَّةً وعِراراً، وهو صوته: صاحَ؛ قال لبيد:

تحَمَّلَ أَهُلها إِلاَّ عِرَاراً

وعَزْفاً بعد أَحْياء حِلال

وزمَرَت النعامةُ زِماراً، وفي الصحاح: زَمَرَ النعامُ يَزْمِرُ

زِماراً. والتَّعارُّ: السَّهَرُ والتقلُّبُ على الفراش لَيْلاً مع كلام، وهو من

ذلك. وفي حديث سلمان الفارسي: أَنه كان إِذا تعارَّ من الليل، قال:

سبحان رَبِّ النبيِّين، ولا يكون إِلا يَقَظَةً مع كلامٍ وصوتٍ، وقيل:

تَمَطَّى وأَنَّ. قال أَبو عبيد: وكان بعض أَهل اللغة يجعله مأْخُوذاً من

عِرارِ الظليم، وهو صوته، قال: ولا أَدري أَهو من ذلك أَم لا. والعَرُّ:

الغلامُ.والعَرّةُ: الجارية. والعَرارُ والعَرارة: المُعجَّلانِ عن وقت

الفطام. والمُعْتَرُّ: الفقير، وقيل: المتعَرِّضُ للمعروف من غير أَن يَسأَل.

ومنه حديث علي، رضوان الله عليه: فإِن فيهم قانِعاً ومُعْتَرّاً. عَراه

واعْتَراه وعرّه يعُرُّه عَرّاً واعْتَرَّه واعْتَرَّ به إِذا أَتاه فطلب

معروفه؛ قال ابن أَحمر:

تَرْعَى القَطاةُ الخِمْسَ قَفُّورَها،

ثم تَعُرُّ الماءَ فِيمَنْ يَعُرُّ

أَي تأْتي الماء وترده. القَفُّور: ما يوجد في القَفْر، ولم يُسْمَع

القَفّورُ في كلام العرب إِلا في شعر ابن أَحمر. وفي التنزيل: وأَطْعِمُوا

القانِعَ والمُعْتَرَّ. وفي الحديث: فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانعَ

والمُعْتَرَّ. قال جماعة من أَهل اللغة: القانعُ الذي يسأْل، والمُعْتَرُّ الذي

يُطِيف بك يَطْلُب ما عندك، سأَلَك أَو سَكَتَ عن السؤال.

وفي حديث حاطب بن أَبي بَلْتَعة: أَنه لما كَتَب إِلى أَهل مكة كتاباً

يُنْذِرُهم فيه بِسَيْرِ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِليهم

أَطْلَع اللهُ رسولَه على الكتاب، فلما عُوتِبَ فيه قال: كنت رجلاً عَريراً

في أَهل مكة فأَحْبَبْت أَن أَتقربَ إِليهم ليحُفَظُوني في عَيْلاتي

عندهم؛ أَراد بقوله عَريراً أَي غَريباً مُجاوِراً لهم دَخيلاً ولم أَكن من

صَميمهم ولا لي فيهم شُبْكَةُ رَحِمٍ. والعَرِيرُ، فَعِيل بمعنى فاعل،

وأَصله من قولك عَرَرْته عَرّاً، فأَنا عارٌّ، إِذا أَتيته تطلب معروفه،

واعْتَرَرْته بمعناه.

وفي حديث عمر، رضي الله تعالى عنه: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، أَعطاه

سَيْفاً مُحَلًّى فنزَعَ عُمَرُ الحِلْيةَ وأَتاه بها وقال: أَتيتك بهذا

لِمَا يَعْزُرُك من أُمور الناس؛ قال ابن الأَثير: الأَصل فيه يَعُرُّك،

ففَكّ الإِدغامَ، ولا يجيء مثل هذا الاتساعِ إِلا في الشعر، وقال أَبو

عبيد: لا أَحسبه محفوظاً ولكنه عندي: لما يَعْرُوك، بالواو، أَي لما

يَنُوبُك من أَمر الناس ويلزمك من حوائجهم؛ قال أَبو منصور: لو كان من العَرّ

لقال لما يعُرُّك. وفي حديث أَبي موسى: قال له عليّ، رضي الله عنه، وقد

جاء يعود ابنَه الحَسَنَ: ما عَرَّنا بك أَيّها الشَّيْخُ؟ أَي ما جاءنا

بك. ويقال في المثل: عُرَّ فَقْرَه بفِيه لعلّه يُلْهِيه؛ يقول: دَعْه

ونَفْسَه لا تُعِنْه لعل ذلك يَشْغَلُه عما يصنع. وقال ابن الأَعرابي: معناه

خَلِّه وغَيِّه إِذا لم يُطِعْكَ في الإِرشاد فلعله يقع في هَلَكة

تُلْهيه وتشغله عنك. والمَعْرورُ أَيضاً: المقرور، وهو أَيضاً الذي لا يستقرّ.

ورجل مَعْرورٌ: أَتاه ما لا قِوَام له معه. وعُرّاً الوادي: شاطِئاه.

والعُرُّ والعُرّةُ: ذَرْقُ الطير. والعُرّةُ أَيضاً: عَذِرةُ الناس

والبعرُ والسِّرْجِينُ؛ تقول منه: أَعَرَّت الدارُ. وعَرَّ الطيرُ يَعُرُّ

عَرَّةٍ: سَلَحَ. وفي الحديث إِيَّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تُظْهِرُ

العُرّةَ، وهي القذَر وعَذِرة الناس، فاستعِير للمَساوِئِ والمَثالب. وفي

حديث سعد: أَنه كان يُدْمِلْ أَرْضَه بالعُرّة فيقول: مِكْتَلُ عُرّةٍ

مكُتَلُ بُرٍّ. قال الأَصمعي: العُرّةُ عَذِرةُ الناس، ويُدْمِلُها:

يُصْلِحها، وفي رواية: أَنه كان يَحْمِل مكيالَ عُرّةٍ إِلى أَرض له بمكة.

وعَرَّ أَرْضه يَعُرُّها أَي سَمَّدَها، والتَّعْرِيرُ مثله. ومنه حديث ابن

عمر: كان لا يَعُرُّ أَرْضَه أَي لا يُزَبِّلُها بالعُرَّة. وفي حديث جعفر

بن محمد، رضي الله عنهما: كُلْ سَبْعَ تَمَراتٍ من نَخْلةٍ غيرِ

مَعْرورةٍ أَي غير مُزَبَّلة بالعُرّة، ومنه قيل: عَرَّ فلانٌ قومَه بشرٍّ إِذا

لطّخهم؛ قال أَبو عبيد: وقد يكون عرّهم بشرٍّ من العَرّ وهو الجَربُ أَي

أَعْداهم شرُّه؛ وقال الأَخطل:

ونَعْرُرْ بقوم عُرَّةً يكرهونها،

ونَحْيا جميعاً أَو نَمُوت فنُقْتَل

وفلانٌ عُرّةٌ وعارُورٌ وعارُورةٌ أَي قَذِرٌ. والعُرّةُ: الأُبْنةُ في

العَصا وجمعها عُرَرٌ.

وجَزورٌ عُراعِرٌ، بالضم، أَي سَمِينة. وعُرَّةُ السنام: الشحمةُ

العُليا، والعَرَرُ: صِغَرُ السنام، وقيل: قصرُه، وقيل: ذهابُه وهو من عيوب

الإِبل، جمل أَعرُّ وناقة عرّاء وعرّة؛ قال:

تَمَعُّكَ الأَعَرّ لاقَى العَرّاء

أَي تَمَعَّك كما يتمعك الأَعَرُّ، والأَعَرُّ يُحِبُّ التمعُّكَ لذهاب

سنامه يلتذّ بذلك؛ وقال أَبو ذؤيب:

وكانوا السَّنامَ اجتُثَّ أَمْسِ، فقومُهم

كعرّاءَ، بَعْدَ النَّيّ، راثَ رَبِيعُها

وعَرَّ إِذا نقص. وقد عَرَّ يَعَرُّ: نقص سنامُه.

وكَبْشٌ أَعَرُّ. لا أَلْية له، ونعجة عَرّاء. قال ابن السكيت:

الأَجَبُّ الذي لا سنام له من حادِثٍ، والأَعَرُّ الذي لا سنام له من

خلْقة.وفي كتاب التأْنيث والتذكير لابن السكيت: رجل عارُورةٌ إِذا كان

مشؤوماً، وجمل عارُورةٌ إِذا لم يكن له سنام، وفي هذا الباب رجل صارُورةٌ.

ويقال: لقيت منه شرّاً وعَرّاً وأَنت شرٌّ منه وأَعَرُّ، والمَعَرَّةُ: الأَمر

القبيح المكروه والأَذى، وهي مَفْعلة من العَرّ.

وعَرَّه بشرٍّ أَي ظلَمه وسبّه وأَخذ مالَه، فهو مَعْرُورٌ. وعَرَّه

بمكروه يعُرُّه عَرّاً: أَصابَه به، والاسم العُرَّة. وعَرَّه أَي ساءه؛ قال

العجاج:

ما آيبٌ سَرَّكَ إِلا سرَّني

نُصحاً، ولا عَرَّك إِلا عَرَّني

قال ابن بري: الرجز لرؤبة بن العجاج وليس للعجاج كما أَورده الجوهري؛

قاله يخاطب بلال بن أَبي بردة بدليل قوله:

أَمْسى بِلالٌ كالرَّبِيعِ المُدْجِنِ

أَمْطَرَ في أَكْنافِ غَيْمٍ مُغْيِنِ،

ورُبَّ وَجْهٍ من حراء مُنْحَنِ

وقال قيس بن زهير:

يا قَوْمَنا لا تَعُرُّونا بداهيَةٍ،

يا قومَنا، واذكُروا الآباءَ والقُدمَا

قال ابن الأَعرابي: عُرَّ فلانٌ إِذا لُقِّبَ بلقب يعُرُّه؛ وعَرَّه

يعُرُّهُ إِذا لَقَّبه بما يَشِينُه؛ وعَرَّهم يعُرُّهم: شانَهُم. وفلان

عُرّةُ أَهله أَي يَشِينُهم. وعَرَّ يعُرُّ إِذا صادَفَ نوبته في الماء

وغيره، والعُرَّى: المَعِيبةُ من النساء. ابن الأَعرابي: العَرَّةُ الخَلّةُ

القبيحة. وعُرّةُ الجربِ وعُرّةُ النساء: فَضيحَتُهنّ وسُوءُ عشْرتهنّ.

وعُرّةُ الرجال: شرُّهم. قال إِسحق: قلت لأَحمد سمعت سفيان ذكَر العُرّةَ

فقال: أَكْرَهُ بيعَه وشراءَه، فقال أَحمد: أَحْسَنَ؛ وقال ابن راهويه

كما قال، وإِن احتاج فاشتراه فهو أَهْون لأَنه يُمْنَحُ. وكلُّ شيءٍ باءَ

بشيءٍ، فهو له عَرَار؛ وأَنشدَ للأَعشى:

فقد كان لهم عَرار

وقيل: العَرارُ القَوَدُ. وعَرارِ، مثل قطام: اسم بقرة. وفي المثل:

باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعاً؛ باءت هذه بهذه؛

يُضْرَب هذا لكل مستويين؛ قال ابن عنقاء الفزاري فيمن أَجراهما:

باءَتْ عَرارٌ بكَحْلٍ والرِّفاق معاً،

فلا تَمَنَّوا أَمانيَّ الأَباطِيل

وفي التهذيب: وقال الآخر فيما لم يُجْرِهما:

باءَتْ عَرارِ بكَحْلَ فيما بيننا،

والحقُّ يَعْرفُه ذَوُو الأَلْباب

قال: وكَحْل وعَرارِ ثورٌ وبقرة كانا في سِبْطَينِ من بني إِسرائيل،

فعُقِر كَحْل وعُقِرت به عَرارِ فوقعت حرب بينهما حتى تَفانَوْا، فضُربا

مثلاً في التساوي.

وتزوّجَ في عَرارة نِساءٍ أَي في نساءٍ يَلِدْن الذكور، وفي شَرِيَّةِ

نساء يلدن الإِناث.

والعَرَارةُ: الشدة؛ قال الأَخطل:

إِن العَرارةَ والنُّبُوحَ لِدارِمٍ،

والمُسْتَخِفُّ أَخُوهمُ الأَثْقالا

وهذا البيت أَورده الجوهري للأَخطل وذكر عجزه:

والعِزُّ عند تكامُلِ الأَحْساب

قال ابن بري: صدر البيت للأَخطل وعجزه للطرماح، فابن بيت الأَخطل كما

أَوردناه أَولاً؛ وبيت الطرماح:

إِن العرارة والنبوح لِطَيِّءٍ،

والعز عند تكامل الأَحساب

وقبله:

يا أَيها الرجل المفاخر طيئاً،

أَعْزَبْت لُبَّك أَيَّما إِعْزاب

وفي حديث طاووس: إِذا اسْتَعَرَّ عليكم شيءٌ من الغَنم أَي نَدَّ

واسْتَعْصَى، من العَرارة وهي الشدة وسوء الخلق، والعَرَارةُ: الرِّفْعة

والسُودَدُ.

ورجل عُراعِرٌ: شريف؛ قال مهلهل:

خَلَعَ المُلوكَ، وسارَ تحت لِوائِه

شجرُ العُرا، وعُراعِرُ الأَقْوامِ

شجر العرا: الذي يبقى على الجدب، وقيل: هم سُوقة الناس. والعُراعِرُ

هنا: اسم للجمع، وقيل: هو للجنس، ويروى عَراعِر، بالفتح، جمع عُراعِر،

وعَراعِرُ القوم: ساداتُهم، مأْخوذ من عُرْعُرة الجبل، والعُراعِرُ: السيد،

والجمع عَراعِرُ، بالفتح؛ قال الكميت:

ما أَنْتَ مِنْ شَجَر العُرا،

عند الأُمورِ، ولا العَراعِرْ

وعُرْعُرة الجبل: غلظه ومعظمه وأَعلاه. وفي الحديث: كتب يحيى بن يعمر

إِلى الحجاج: إِنا نزلنا بعُرْعُرةِ الجبل والعدوُّ بحَضِيضِه؛ فعُرْعَرتُه

رأْسه، وحَضِيضُه أَسفلُه. وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنه قال:

أَجْمِلوا في الطَلب فلو أَن رِزْقَ أَحدِكم في عُرْعُرةِ جبلٍ أَو حَضِيض أَرض

لأَتاه قبل أَن يموت. وعُرْعُرةُ كل شيءٍ، بالضم: رأْسُه وأَعلاه.

وعَرْعَرةُ الإِنسان: جلدةُ رأْسِه. وعُرْعرةُ السنامِ: رأْسُه وأَعلاه

وغارِبُه، وكذلك عُرْعُرةُ الأَنف وعُرْعُرةُ الثورِ كذلك؛ والعراعِرُ: أَطراف

الأَسْمِنة في قول الكميت:

سَلَفي نَِزار، إِذْ تحوّ

لت المَناسمُ كالعَراعرْ

وعَرْعَرَ عينَه: فقأَها، وقيل: اقتلعها؛ عن اللحياني. وعَرْعَرَ صِمامَ

القارورة عَرْعرةً: استخرجه وحرّكه وفرّقه. قال ابن الأَعرابي:

عَرْعَرْت القارورةَ إِذا نزعت منها سِدادَها، ويقال إِذا سَدَدْتها، وسِدادُها

عُرعُرُها، وعَرَعَرَتُها وِكاؤها. وفي التهذيب: غَرْغَرَ رأْسَ القارورة،

بالغين المعجمة، والعَرْعَرةُ التحريك والزَّعْزعةُ، وقال يعني قارروةً

صفْراء من الطيب:

وصَفْراء في وَكْرَيْن عَرْعَرْتُ رأْسَها،

لأُبْلِي إِذا فارَقْتُ في صاحبِي عُذْرا

ويقال للجارية العَذْراء: عَرَّاء. والعَرْعَر: شجرٌ يقال له الساسَم،

ويقال له الشِّيزَى، ويقال: هو شجر يُعْمل به القَطِران، ويقال: هو شجر

عظيم جَبَليّ لا يزال أَخضرَ تسميه الفُرْسُ السَّرْوُ. وقال أَبو حنيفة:

للعَرْعَر ثمرٌ أَمثال النبق يبدو أَخضر ثم يَبْيَضُّ ثم يَسْوَدُّ حتى

يكون كالحُمَم ويحلُو فيؤكل، واحدته عَرْعَرةٌ، وبه سمي الرجل. والعَرَارُ:

بَهارُ البَرِّ، وهو نبت طيب الريح؛ قال ابن بري: وهو النرجس البَرِّي؛

قال الصمّة

بن عبدالله القشيري:

أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَخْدِي

بنا بَيْنَ المُنِيفة فالضِّمَارِ

(* قوله: والعيس تخدي» في ياقوت: تهوي بدل تخدي):

تمَتَّعْ مِن شَمِيمِ عَرَارِ نَجْدٍ،

فما بَعْدَ العَشِيَّة مِن عَرارِ

أَلا يا حَبّذا نَفَحاتُ نَجْدٍ،

ورَيّا رَوْضه بعد القِطَار

شهورٌ يَنْقَضِينَ، وما شَعَرْنا

بأَنْصافٍ لَهُنَّ، ولا سَِرَار

واحدته عَرارة؛ قال الأَعشى:

بَيْضاء غُدْوَتها، وصَفْـ

ـراء العَشِيّة كالعَراره

معناه أَن المرأَة الناصعةَ البياض الرقيقةَ البشرة تَبْيَضّ بالغداة

ببياض الشمس، وتَصْفَرّ بالعشيّ باصفرارها. والعَرَارةُ: الحَنْوةُ التي

يَتَيَمّن بها الفُرْسُ؛ قال أَبو منصور: وأَرى أَن فرَس كَلْحَبةَ

اليَرْبوعي سميت عَرَارة بها، واسم كلحبة هُبَيرة بن عبد مناف؛ وهو القائل في

فرسه عرارة هذه:

تُسائِلُني بنو جُشَمَ بنِ بكْرٍ:

أَغَرّاءُ العَرارةُ أَمْ يَهِيمُ؟

كُمَيتٌ غيرُ مُحْلفةٍ، ولكن

كلَوْنِ الصِّرْفِ، عُلَّ به الأَدِيمُ

ومعنى قوله: تسائلني بنو جشم بن بكر أَي على جهة الاستخبار وعندهم منها

أَخبار، وذلك أَن بني جشم أَغارت على بَلِيٍّ وأَخذوا أَموالهم، وكان

الكَلْحَبةُ نازلاً عندهم فقاتَلَ هو وابنُه حتى رَدُّوا أَموال بَلِيٍّ

عليهم وقُتِلَ ابنُه، وقوله: كميت غير محلفة، الكميت المحلف هو الأَحَمُّ

والأَحْوى وهما يتشابهان في اللون حتى يَشُكّ فيهما البَصِيران، فيحلف

أَحدُهما أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ، ويحلف الآخرُ أَنه كُمَيت أَحْوَى، فيقول

الكلحبة: فرسِي ليست من هذين اللونين ولكنها كلون الصِّرْف، وهو صبغ أَحمر

تصبغ به الجلود؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده أَغَرّاءُ العَرادةُ،

بالدال، وهو اسم فرسه، وقد ذكرت في فصل عرد، وأَنشد البيت أَيضاً، وهذا هو

الصحيح؛ وقيل: العَرَارةُ الجَرادةُ، وبها سميت الفرس؛ قال بشر:

عَرارةُ هَبْوة فيها اصْفِرارُ

ويقال: هو في عَرارة خيرٍ أَي في أَصل خير. والعَرَارةُ: سوءُ الخلق.

ويقال: رَكِبَ عُرْعُرَه إِذا ساءَ خُلُقه، كما يقال: رَكِبَ رَأْسَه؛ وقال

أَبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأَة:

ورَكِبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها

أَي ساء خُلُقها، وقال غيره: معناه ركبت القَذِرَ من أَفْعالها. وأَراد

بعُرْعُرها عُرَّتَها، وكذلك الصوم عُرَّةُ النعام. ونخلة مِعْرارٌ أَي

محْشافٌ. الفراء: عَرَرْت بك حاجتي أَي أَنْزَلْتها. والعَرِيرُ في

الحديث: الغَرِيبُ؛ وقول الكميت:

وبَلْدة لا يَنالُ الذئْبُ أَفْرُخَها،

ولا وَحَى الوِلْدةِ الدَّاعِين عَرْعارِ

أَي ليس بها ذئب لبُعْدِها عن الناس. وعِرَار: اسم رجل، وهو عِرَار بن

عمرو بن شاس الأَسدي؛ قال فيه أَبوه:

وإِنَّ عِرَاراً إِن يكن غيرَ واضحٍ،

فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنكِب العَمَمْ

وعُرَاعِر وعَرْعَرٌ والعَرَارةُ، كلها: مواضع؛ قال امرؤ القيس:

سَمَا لَكَ شَوْقٌ بعدما كان أَقْصرَا،

وحَلَّت سُلَيْمى بَطْنَ ظَبْيٍ فعَرْعَرَا

ويروى: بطن قَوٍّ؛ يخاطب نفسه يقول: سما شوقُك أَي ارتفع وذهب بك كلَّ

مذهب لِبُعْدِ مَن تُحِبُّه بعدما كان أَقصر عنك الشوق لقُرْب المُحِبّ

ودُنوِّه؛ وقال النابغة:

زيدُ بن زيد حاضِرٌ بعُراعِرٍ،

وعلى كُنَيْب مالِكُ بن حِمَار

ومنه مِلْحٌ عُراعِرِيّ. وعَرْعارِ: لُعْبة للصبيان، صِبْيانِ الأَعراب،

بني على الكسرة وهو معدول من عَرْعَرَة مثل قَرْقارٍ من قَرْقَرة.

والعَرْعَرة أَيضاً: لُعْبةٌ للصبيان؛ قال النابعة:

يَدْعُو ولِيدُهُم بها عَرْعارِ

لأَن الصبي إِذا لم يجد أَحداً رفَع صوتَه فقال: عَرْعارِ، فإِذا

سَمِعُوه خرجوا إِليه فلَعِبوا تلك اللُّعْبَةَ. قال ابن سيده: وهذا عند سيبويه

من بنات الأَربع، وهو عندي نادر، لأَن فَعالِ إِنما عدلت عن افْعل في

الثلاثي ومَكّنَ غيرُه عَرْعار في الاسمية. قالوا: سمعت عَرْعارَ الصبيان

أَي اختلاطَ أَصواتهم، وأَدخل أَبو عبيدة عليه الأَلف واللام فقال:

العَرْعارُ لُعْبةٌ للصبيان؛ وقال كراع: عَرْعارُ لعبة للصبيان فأَعْرَبه،

أَجراه مُجْرَى زينب وسُعاد.

ع ر ر
{العَرُّ، بالفَتح،} والعُرّ، {والعُرّة بضمّهما: الجَرَب، هَكَذَا ذَكَرَه غيرُ وَاحِد من أَئمّة اللُّغَة، وزَاد المصنِّف فِي البصائر: لأَنّه} يَعُرُّ البَدَنَ، أَي يَعترِضه. أَو {العَرّ، بالفَتْح: الجَرَب، و) } العُرّ، بالضّمّ: قُرُوحٌ فِي أَعناقِ الفُصْلان، وَقد {عُرّت} عَرّاً فَهِيَ {مَعْرُورةٌ، قَالَه ابْن القَطّاع، وَقيل العُرّ: دَاءٌ يتَمعَّط مِنْهُ وَبَرُ الإِبِلِ حتّى يَبْدُوَ الجِلْدُ ويَبْرُقَ، وَقد عَرَّت الإِبلُ} تَعُرّ، بالضَّمّ، {وتَعِرّ، بِالْكَسْرِ،} عَرّاًً، فيهمَا، فَهِيَ {عارَّة،} وعُرَّت، بالضّمّ {عَرّاً فَهِيَ} مَعْرُورة، {وتَعَرْعرتْ، وَهَذِه عَن تَكْمِلَة الصاغانىّ. وجمَلٌ} أَعَرُّ، {وعارٌّ، أَي جَربٌ. وَقَالَ بَعضهم:} العُرّ، بالضّمّ: قُرُوحٌ مثْل القُوَباءِ تَخرجُ بالإِبِل متفرِّقَةً فِي مشَاغرِهَا وقَوَائِمِها، يَسِيل مِنْهَا مثلُ الماءِ الأَصفرِ، فتُكوَى الصِّحاح لِئَلَّا تُعدِيَهَا المِرَاضُ، تَقول مِنْهُ: {عُرَّت الإِبلُ فَهِيَ} مَعْرورَة، قَالَ النابِغَة:
(فَحَمَّلْتَني ذَنْبَ امرِئ وتَرَكْتَه ... كذِى {العُرِّ يُكْوَى غَيْرُه وهُوَ رَاتعُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: مَنْ رَوَاه بالفَتْح فقد غَلطَ، لأَنّ الجَرَبَ لَا يُكْوَى مِنْهُ.} واسْتَعَّرهم الجَرَبُ: فَشَا فيهم وظهرَ. {وعَرَّه: ساءَه، قَالَ رؤبةُ بن العجّاج:
(مَا آيِبٌ سَرَّكَ إِلاّ سَرَّنِي ... نُصْحاً وَلَا} عَرَّكَ إِلاّ {- عَرَّنِي)
وَقَالَ قَيْسَ بنُ زُهير:)
(يَا قَوْمَنَا لَا} تَعُرُّونَا بدَاهيَةٍ ... يَا قَوْمَنَا واذْكُرُوا الآباءَ والقَدَمَا)
(و) {عَرَّه بشَرٍّ: لَطَخَه بِهِ، قيل: هُوَ مأْخوذٌ من} عَرَّ أَرْضَه! يَعُرُّها، إِذَا زبَّلها، كَمَا سيأْتِي، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَقد يكون {عَرَّهم بشَرٍّ، من} العرّ، وَهُوَ الجَرَب، أَي أَعْدَاهُم شَرُّه. وَقَالَ الأَخطل:
( {ونَعْرُرْ بِقوم} عُرّةً يَكْرَهونَها ... ونَحْيَا جَميعا أَو نَمُوتُ فنُقْتَلُ)
ورَجلٌ {عَرٌّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي أُصول اللغةِ:} أَعَرّ بَيِّن {العَرَرِ، مُحَرّكةً،} والعُرُورِ، بالضّمّ، أَي أَجْرَبُ، وَقيل: {العرَرُ} والعُرُورُ: الجَرَبُ نَفْسُه، {كالعَرّ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
(خَلِيلِي الَّذِي دَلَّى لِغَىٍّ خَلِيلَتِي ... جِهَارَاً فكُلٌّ قدْ أَصَابَ} عُرُورهَا)
وَحكى التَّوَّزيّ: يُقَال: نَخْلَةٌ {مِعْرَارٌ، أَي جَرْباءُ، قَالَ: وَهِي الّتي يُصيبها مثْلُ} العَرِّ، وَهُوَ الجَرَبُ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو حنيفةَ عَنهُ. قَالَ: واسْتَعَار الجَرَبَ {والعَرّ جَمِيعًا للنَّخْل، وإِنْما هما فِي الإِبل. وحَكَى التَّوّزيّ، إذَا ابتَاع الرَّجلُ نَخْلاً اشترطَ على البَائِع، فَقَالَ: لَيْسَ لي مِقْمارٌ وَلَا مِئْخارٌ وَلَا مِبْسَارٌ وَلَا} مِعْرارٌ وَلَا مِغْبَارٌ. وكلّ ذَلِك مَذْكور فِي مَحَلّه.
{والمَعَرَّة، بالفَتْح: الإِثْم، وَقَالَ شَمِرٌ:} المَعَرّة: الأَذَى، وَقَالَ محمدّ بن إِسحاقَ بن يَسار: {المَعَرّة: الغُرْمُ والدِّيَةُ، قَالَ الله تَعالى: فتُصِيبَكُمْ منْهُم} مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ. يَقُول: لَوْلاَ أَنْ تُصيبُوا مِنْهُم مُؤْمِناً بِغَيْر عِلْم فَتَغْرَمُوا دِيَتَه، فأَمّا إِثْمُه فإِنّه لم يَخْشَه عَلَيْهِم. وَقَالَ ثَعْلَب: {المَعَرَّة: مَفْعَلَةٌ من} العَرّ، وَهُوَ الجَرَب، أَي يُصِيبكم مِنْهُم أَمْر تكرهونَهُ فِي الدِّيات. وَقيل:! المَعَرّة الَّتِي كَانَت تُصِيبُ المُؤْمنين أَنّهم لَوْ كَبَسُوا أَهْل مكّة بَين ظَهْرَانَيْهم قومٌ مُؤْمِنون لم يَتَمَيَّزُوا من الكُفّار، لم يأْمَنُوا أَنْ يَطَأوا المؤْمنين بغيرِ عِلْمٍ فيَقْتُلُوهم، فتَلْزَمَهُم دِيَاتُهم، وتَلْحَقَهم سُبَّةٌ بأَنَّهُم قَتَلُوا مَنْ على دِينِهم، إِذْ كانُوا مُخْتلطين بهم. يقولُ الله تَعَالَى: لَوْ تَمَيَّز المُؤْمِنُون من الكُفّارِ لَسَلّطْناكم عَلَيْهِم وعَذَّبناهم عذَابا أَلِيماً، فَهَذِهِ {المَعرّةُ الَّتِي صان اللهُ الْمُؤمنِينَ عَنْهَا هِيَ غُرْم الدَّيَات ومَسبَّة الكُفّار إِيّاهُم.
وَقيل} المَعَرَّة: الخِيَانَةُ، هَكَذَا فِي سَائِر أُصُول القَامُوس بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، والصَّواب الَّذِي لَا مَحيدَ عَنهُ: الجِنَايَة، ومِثْلُه فِي التكملةِ واللّسَان. وَزَاد فِي الأَخِير: أَي جِنَايَته كجنَايَة {العَرّ وَهُوَ الجَرَب، وأَنشد:
(قُلْ لِلْفَوارس منْ غَزِيَّةَ إِنَّهُمْ ... عنْدَ القتَالِ} مَعَرَّةُ الأَبْطَالِ)
(و) {المَعَرَّة: كَوْكَبٌ دونَ المَجَرَّة وَفِي الحَدِيث: أَنَّ رَجُلاً سَأَل آخَرَ عَن مَنْزِله، فأَخْبَره أَنّه يَنْزِل بَيْنَ حَيَّيْنِ مِن العَرَب فَقَالَ: نَزَلْتَ بَيْنَ} المَعَرَّةِ والمَجَرَّةِ المَجَرّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ: البَيَاضُ)
الْمَعْرُوف. {والمَعرة: مَا وَرَاءَها من ناحِيَةِ القُطْب الشَّمَاليّ، سُمِّيت} مَعَرَّةً لِكَثْرَة النُّجُوم فِيهَا. أَراد: بَين حَيَّيْن عَظيمين، لِكَثْرَة النجوُم. وأَصل {المَعَرَّة موضعُ} العَرِّ وَهُوَ الجَرَب، وَلِهَذَا سَمَّوُا السماءَ الجَرْباءَ، لِكَثْرَة النُّجوم فِيهَا. تَشْبِيهاً بالجَرَب فِي بَدَن الإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِي الله عَنهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ من مَعَرَّةِ الجَيْش. قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَنْ يَنْزِلُوا بِقَوْم فيَأْكُلُوا من زُرُوعهم شَيئاً بِغَيْر عِلْمٍ. وَقيل: هُوَ قِتَالُ الجَيْشِ دُونَ إِذْنِ الأَمِيرِ. وَقيل: وَطْأَتهُمُ مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنْ مسْلِمٍ أَو مُعَاهَد، وإِصابَتهم إِيّاهم فِي حَرِيمِهم وأَمْوالِهِم بِما لَمْ يُؤْذَنْ لَهُم فِيهِ.
والمَعَرَّة: تَلوُّنُ الوَجْهِ غَضَبا. قَالَ أَبُو مَنْصُور: جاءَ أَبو العَبّاس بِهَذَا الحرْف مُشَدَّدَ الراءِ، فإِنْ كَانَ مِنْ تَمعَّر وَجْهُه فَلَا تَشْدِيد فِيهِ، وإِنْ كَانَ مَفْعَله من العَرّ فَالله أَعلم. وحِمَار {أَعَرُّ: سَمِينُ الصَّدْرِ والعُنُق. وَقيل: إِذا كَانَ السِّمَنُ فِي صَدْرِه وعُنُقِه أَكثرَ مِنْهُ فِي سائرِ خَلْقِهِ.} وعَرَّ الظَّلِيمُ {يَعِرُّ، بِالكَسْر،} عِرَاراً، بالكَسْر، وَكَذَا {عارَّ} يُعَارّ {مُعَارَّةً} وعِرَاراً، ككِتَاب، وَهُوَ صَوْتُه: صاحَ، قَالَ لَبِيد:
(تَحَمَّلَ أَهْلُهَا إِلا عرِاَراً ... وعَزْفاً بَعْدَ أَحْيَاءٍ حِلالِ)
وَفِي الصّحاح: زَمَرَ النَّعَامُ يَزْمِرُ زِمَاراً. قلتُ: ونَقَلَ ابنُ القَطّاع عَن بعضهِم: إِنما هُوَ عارَ الظَّلِيمُ يَعُور. {والتَّعَارُّ: السَّهَرُ والتَّقَلُّب على الفِرَاشِ لَيْلاً. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَكَانَ بعض أَهْل اللُّغَةِ يَجْعَله مَأْخُوذاً من عِرَارِ الظَّلِيمِ، وَهُوَ صَوْتُه. قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ ذلِك أَمْ لَا وَفِي حَدِيث سَلْمَانَ الفارِسيّ: كَانَ إِذا} تَعَارَّ من اللَّيْلِ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّ النِّبِيِّين، وإِلهِ المُرْسَلِين، وَهُوَ لَا يكونُ إِلاّ يَقَظَةً معَ كَلاٍ م وصَوْتٍ. وَقيل: تَمَطَّى وأَنَّ. {والعُرُّ، بالضَّمّ: جَبَلُ عَدَنَ، قَالَه الصاغانيّ.
(و) } العُرّ الغُلامُ. و) {العُرَّة بهاءٍ: الجَارِيَةُ، وضبطهما الصاغانيّ بالفَتح، وَمثله فِي اللّسان. وَيُقَال} العَرَارُ {والعَرُّ، بفتحهما: المُعَجَّلُ عَن وَقْت الفِطَامِ، وَهِي بهاءٍ،} عَرَّةٌ {وعَرَارَةٌ. وَقَالَ ابْن القَطَّاع:} عَرَّ الغُلامِ {عَرّاً} وعَرَارَةً وعِرَارًا {وعَرَّةً: عَجلْتَ فِطامَه وَفِي التنزيلَ وأَطْعَمُوا القَانِعَ} وَالمُعْتَرَّ قيل: هُوَ الفَقِير، وَقيل: هُوَ المُعْتَرض، هَكَذَا فِي النّسخ. وَفِي المُحْكَم والتَّهْذيب المُتَعَرِّض للمعروفِ مِنْ غير أَنْ يَسْأَلَ، وَمِنْه حديثُ عَليٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: فإِنّ فيهم قانِعاً {ومُعْتَرّاً. يُقَال:} عَرَّه، {عَرّاً وعَرَاهُ، و (} اعْتَرَّه) ، واعْتَرَاهُ، (و) ! اعْتَرّ بِهِ، إِذا أَتاهُ فطلَبَ مَعْرُوفَهُ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(تَرْعَى القَطَاةُ الخِمْسَ قَفُّورَهَا ... ثمَّ {تَعُرُّ الماءَ فيمَنْ} يَعُرّ)
أَي تأْتي الماءَ وتَرِدُهُ. والقَفُّور: مَا يُوجَد فِي القَفْرِ، وَلم يُسْمَع القَفُّورُ فِي كَلَام العَرَب إِلاّ فِي) شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: المُعْتَرُّ: الزائِرُ، من قَوْلك: {عَرَرْتُ الرَّجُلَ} عَرّاً: نَزَلْتُ بِهِ.
انْتهى. وَقَالَ جماعةٌ من أَهْلِ اللُّغَةِ فِي تَفْسِير قَوْله تعالَى: القَانع: هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ. {والمُعْتَرّ: الَّذِي يُطِيفُ بك يَطْلُب مَا عنْدَك: سَأَلَك أَوْ سَكَتَ عَن السُّؤال.} والعَرِيرُ: الغَرِيبُ فِي القَوْمِ فَعِيلٌ بمعنَى فَاعل، وأَصلُه من قَوْلك: {عَرَرْته} عَرّاً فأَنا {عارٌّ: إِذا أَتَيْتَهُ تَطْلُب معروفَه،} واعتَرَرْتُه بِمَعْنَاهُ. وَمِنْه حَدِيث حاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ: أَنّه لما كَتَبَ إِلى أَهْلِ مَكَّة كتابا يُنْذِرُهُمْ فِيهِ بسَيْر سَيِّدنا رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم إِليم أَطْلَعَ اللهُ رَسُولَه على الكتَاب، فلَمَاَّ عُوتِبَ فِيهِ قَالَ: كنتُ رجلا! عَرِيراً فِي أهَلِ مَكَّةَ، فأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِليهم، ليَحْفَظُوني فِي عَيْلاتِي عِنْدَهم أَراد غَرِيباً مجُاَوراً لَهُم دخَيِلاً، وَلم أَكُنْ من صَمِيمِهم، وَلَا لِيَ فيهم شُبْكَةُ رَحِم. وَفِي رِوَايَة: غَرِيراً بالغين الْمُعْجَمَة. وَفِي اللِّسَان فِي غرر مَا نصّه: قَالَ بعضُ المتأَخِّرين: هَكَذَا الرِوَايَة، والصَّواب: كنت غَرِيّاً: أَي مُلْصَقاً، يُقَال: غَرِىَ فلانٌ بالشَّيْءِ: إِذَا لَزِمَهُ، وَمِنْه الغِرَاءُ الَّذِي يُلْصَق بِهِ. قَالَ: وذَكَرَه الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ فِي العَيْن الْمُهْملَة: كنتُ عَرِيراً. قَالَ: وَهَذَا تَصْحِيف مِنْهُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَما الهَرَوِيّ فلمْ يُصَحِّف وَلَا شَرَح إِلاّ الصَحِيحَ، فإِنّ الأَزْهَرِيّ والجَوْهَرِيّ والخَطّابيّ والزّمَخْشَرِيّ ذكرُوا هذِه اللفْظَة بالعَينْ الْمُهْملَة فِي تَصَانيفِهِم، وشَرَحُوها بالغَرِيب، وكَفَاكَ بِوَاحِد مِنْهُم حُجَّةً للهَرَوِيّ فِيمَا رَوَى وشَرَحَ. {والمَعْرُورُ: المَنْزُولُ بِهِ، وَهُوَ أَيْضاً المَقْرُورُ الَّذِي أَصابَه القُرُّ. (و) } المَعْرُورُ أيَضاً: مَنْ أَصابَهُ مَالا يَسْتَقِرُّ عَلَيْه، أَوْ أَتاهُ مَالا قِوَامَ لَهُ مَعَه. ومَعْرُورُ بنُ سُوَيْدٍ المُحَدِّثُ شَيْخُ الأَعْمَشِ. والبَرَاءُ بنُ {مَعْرُورِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ الأَنْصَاريُّ الخَزْرَجِيُّ أَبو بِشْر، نَقِيبُ بَنِي سَلِمَةَ، صَحَابِيٌّ، وَقد تَقَدَّم ذِكْره فِي الْهمزَة، ولِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ هُنَا. وأَمّا سَيّارُ بنُ مَعْرُور الذِي حَدَّثَ عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْب فاخْتُلِفَ فِيهِ، فقِيلَ: هُوَ بالغَيْنِ الْمُعْجَمَة. قَالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِير: وحَكَى ابنُ مَعِين أَنَّ أَبا الأَحْوَصِ صَحَّفه بالعَيْنِ المُهْمَلة. انْتهى. قلتُ: وَقد ضَبَطَهُ الذَّهَبيّ بِالْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ: رَوَى عَنْ عُمَرَ. وَقَالَ ابنُ المَدِينِيّ: مجهولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنهُ غَيْرُ سِمَاك. (و) } المَعْرُورَةُ، بهاءٍ: الَّتِي أَصَابَتْها عَيْنٌ فِي لَبَنِها، نَقله الصاغانيّ. {والعَرَّةُ، بالفَتْح: الشَّدَّةُ،} كالمَــعَرَّةِ، وَقيل: الشِّدَّةُ فِي الحَرْبِ، نَقله الصّاغانيّ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: العَرَّةُ الخَلَّةُ القَبيحَةُ. (و) {العُرَّةُ، بالضّمّ: زَرْقُ الطَّيْرِ.} وَعَرَّ الطَّيْرُ {يَعُرّ: سَلَحَ.} كالعُرِّ بِغَيْر هاءٍ، (و) {العُرَّةُ أَيضاً: عَذِرَةُ الناسِ، والبَعَرُ والسِّرْجِينُ. وَمِنْه الحَدِيث: إِيّاكُمْ ومُشارَّةَ النَّاسِ، فإِنَّهَا تُظْهِر العُرَّة، استُعِيرَ للمَساوِئ والمَثَالِبِ. وَفِي حديثِ سَعْد: أَنَّه كَانَ} يَعُرّ أَرْضَه، أَي) يَدْمُلُها بالعَذِرَةِ ويُصْلِحُهَا بِهَا. وَكَذَا حَدِيث ابْن عُمَرَ: كَانَ لَا يَعُرّ أَرْضَهُ أَي لَا يُزَبِّلُهَا {بالعُرَّةِ.
وَقد أَعرَّتِ الدارُ، إِذا كَثُرَ بهَا العُرّةُ كأَعْذَرَتْ. والعُرَّة: شَحْمُ السَّنَام وَيُقَال:} عُرّةُ السَّنَام: هِيَ الشَّحْمَةُ العُلْيَا. والعُرَّةُ: الإِصابَةُ بمَكْرُوهٍ. وَقد {عَرَّه} يَعُرُّه {عَرّاً، بالفَتْح إِذا أَصابَهُ بِه. (و) } العُرَّة: الجُرْمُ، {كالمَــعَرَّة، والعُرَّةُ: رَجُلٌ يَكون شَيْنَ القَوْم. وَقد} عَرَّهُمْ {يَعُرُّهُم: شَانَهم: يُقَال: فُلانٌ عُرَّةُ أَهْلهِ، أَي شَرُّهُمْ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العُرَّةُ، بِالضمّ: الرَّجُلُ المَعْرُورُ بالشَّرّ.} والعَرَارُ، كسَحاب: القَوَدُ، وكلُّ شْئٍ باءَ بشَيْءٍ فَهُوَ لَهُ {عَرَارٌ. قَالَ الأَعْشَى: فقد كانَ لَهُم} عَرَارُ وذاتُ {العَرَارِ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ نَجْد. والعَرَارُ: بَهَارُ البَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ النَّرْجسُ البَّرِّيُّ. قَالَ الصِّمَّةُ ابنُ عبد الله القُشَيْريّ:
(أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَهْوى ... بِنَا بَيْنَ المُنيفَةِ فالضِّمَارِ)

(أَلاَ يَا حَبَّذَا نَفَحَاتُ نَجْدٍ ... ورَيَّا رَوْضِه بَعْدَ القِطَارِ)

(شُهُورٌ يَنْقَضِينَ وَمَا شَعَرْنَا ... بأَنْصافٍ لَهُنَّ وَلَا سَرَارِ)

(تَمتَّعْ مِنْ شَمِيم عَرَارِ نَجْدٍ ... فَما بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرَارِ)
وبِهَاءٍ واحِدَتُه، قَالَ الأَعْشَى:
(بَيْضَاءُ غُدْوَتُهَا وصَفْ ... رَاءُ العَشِّيَةِ} كالعَرَارَهْ)
مَعْنَاهُ أَنّ المرأَةَ الناصِعَةَ البَيَاضِ الرَّقِيقَةَ البَشَرَةِ، تَبْيَضُّ بالغَدَاةِ بِبَيَاضِ الشَّمْسِ، وتَصْفَرّ بالعَشِىّ باصْفِرَارِهَا. والعَرَارَةُ: الشِّدَّةُ. والعَرَارَةُ: الرِّفْعةُ والسُّودَدُ. قَالَ الأَخْطَل:
(إِنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لِدَارِمٍ ... والمُسْتَخِفّ أَخُوهُمُ الأَثْقَالاَ) وَقَالَ الطِّرِمّاح:
(إِنَّ {العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لطَيِّئ ... والعِزُّ عِندَ تَكامُلِ الأَحْسابِ)
والعَرَارَةُ: النِّساءُ يَلِدْنَ الذُّكُورَ، والشَّرِيَّةُ: النِّساءُ يَلِدْنَ الإِنَاثَ. يُقَال: تَزَوَّج فِي عَرَارَةِ نِسَاءٍ.
والعَرَارَةُ: سُوءُ الخُلُقِ، وَمِنْه: رَكِبَ فلانٌ} عُرْعُرَهُ، إِذا ساءَ خُلُقُه، كَمَا سيأْتي قَرِيبا. {والعَرَرُ، مُحَرَّكةً: صِغَرُ السَنَامِ أَو قِلَّتُه، بأَنْ يكونَ قَصِيراً، أَو ذَهَابُه، وَهُوَ من عُيُوبِ الإِبل. وَهُوَ} أَعَرُّ، وَهِي {عَرّاءُ} وعَرَّةٌ، وَقد عَرَّ سَنَامُهُ {يَعَرُّ، بالفَتْح، إِذا نَقَصَ، قَالَ: تَمَعُّكَ} الأَعَرِّ لاقَى العَرَّاءْ.) أَي تَمَعَّكَ كَمَا يَتَمَعَّكُ الأَعَرُّ، {والأَعَرُّ يُحِبُّ التَمَعُّكَ لذَهابِ سَنامِه، يَلْتَذُّ بذلك. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ.
(كانُوا السَّنَامَ اجْتُبَّ أَمْسِ فقَوْمُهم ... } كعَرّاءَ بَعْدَ النَّىِّ رَاثَ رَبِيعُها)
وَقَالَ ابنُ السكِّيت: الأَجَبُّ: الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ من حادِث، {والأَعَرُّ: الَّذِي لَا سَنامَ لَهُ من خِلْقَه.
} والعُرَاعِرُ، بالضَّمِّ: الشَّرِيفُ. قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(خَلعَ المُلُوكَ وسَارَ تَحْتَ لِوَائِه ... شَجَرُ العُرَى {وعُرَاعِرُ الأَقْوَامِ)
شَجَرُ العُرَى: الّذِي يَبْقَى على الجَدْبِ، وقِيلَ: هُمْ سُوْقَةُ النَّاسِ. والعُرَاعِرُ هُنَا اسمٌ للجَمْع، وَقيل: هُوَ للجِنْس، ج} عَرَاعِرُ، بالفَتْح. قَالَ الكُمَيْتُ:
(مَا أَنْتَ منْ شَجَرِ العُرَى ... عِنْدَ الأُمورِ وَلَا {العَرَاعِرْ)
والعُرَاعِرُ: السَّيِّدُ، مأْخُوذٌ من} عُرْعُرَة الجَبَلِ، والعُرَاعِرُ مِنَ الإِبِل: السَّمِينُ يُقَال: جَزُورٌ {عُرَاعِرٌ: أَي سَمِينَةٌ. وعُرَاعِرٌ: ع يُجْلَب مِنْهُ المِلْحُ وَمِنْه: مِلْحٌ} عُرَاعِرِيّ. قَالَ النَّابِغَة:
(زَيْدُ بنٌ زَيْدٍ حاضِرٌ {- بعُرَاعِرٍ ... وعَلى كُنَيْبٍ مالِكُ بنُ حِمَارِ)
قلتُ: وَهُوَ ماءٌ لكَلْب بناحيَةِ الشَّام، وآخَرُ بَعَدَنَةَ فِي شَمال الشَّرَبَّةِ.} وعُرْعُرَةُ الجَبَل، والسَّنَامِ، وكلِّ شَيْءٍ، بالضَّمّ: رَأْسُهُ ومُعْظَمُه، فِي التَّهْذِيب: {عُرْعُرَةُ الجَبَلِ: غِلْظُهُ ومُعْظَمُه وأَعْلاهُ. وَفِي الحَدِيث: كتبَ يَحْيَى بنُ يَعْمرَ إِلى الحَجّاج: إِنَّا نَزَلْنَا} بعُرْعُرةِ الجَبَل والعَدُوُّ بحَضيضه فعُرْعُرَتُه: رَأْسُه. وحَضِيضُه: أَسْفَلُه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز: أَنّه قَالَ: أَجْمِلوا فِي الطَّلَب، فَلَو أَنّ رِزْقَ أَحَدِكُمْ فِي عُرْعُرَةِ جَبَلٍ أَو حَضِيضِ أَرْضٍ لأَتاه قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ. وعُرْعُرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: رَأْسُه وأَعْلاه. {وعَرْعَرَ عَيْنَهُ: فَقَأَهَا، وَقيل: اقْتَلَعَهَا، عَن اللّحيانيّ.} وعَرْعَرَ صِمَامَ القَارُورَةِ عَرْعَرَةً: اسْتَخْرَجَه وحَرَّكَه وفَرَّقَه، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: {عَرْعَرْتُ القَارُورَةَ: إِذا نَزَعَتْ مِنْهَا سِدَادَها. ويُقَال، إِذَا سَدَدْتها. وسِدَادُها:} عُرْعُرُها. ووِكاؤُهَا: {عَرْعَرَتُها. وَفِي التَّهذيب: غَرْغَرَ رَأْسَ القارُورة، بالغين الْمُعْجَمَة.} والعَرْعَرُ، كجَعْفَر: شَجَرُ السَّرْوِ، فارِسِيَّةٌ، وَقيل: هُوَ السّاسَمُ، ويُقال لَهُ: الشِّيزَى، ويُقَال: هُوَ شَجرٌ يُعْمَلُ بِهِ القَطِرَانُ، ويُقَال: شَجَرٌ عظيمٌ جَبَلِىّ لَا يزَال أَخْضَرَ، يُسَمِّيه الفُرْسُ السَّرْوَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: {لِلْعَرْعَرِ ثَمرٌ أَمْثالُ النَّبْقِ، يَبْدُو أَخْضَرَ، ثمَّ يَبْيَضُّ، ثمَّ يَسْوَدُّ حتَّى يكونَ كالحُمَمِ، ويَحْلُو فيُؤْكَل، واحِدَتُه} عَرْعَرَةٌ، وَبِه سُمِّىَ الرَّجلُ.
! وعَرْعَرٌ: ع، بل عِدَّةُ مَواضِعَ نَجْدِيَّة وَغَيرهَا. {وعَرْعَرٌ: وَادٍ بنَعْمَانَ، قُرْبَ عَرَفَةَ. قَالَ امرُؤْ القَيْس:)
(سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَ أَنْ كانَ أَقْصَرَا ... وحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ ظَبْيٍ} فَعَرْعَرَا)
ويُرْوَى: بَطْنَ قَوّ. (و) {العَرْعَرَةُ، بهاءٍ: سِدَادُ القَارُورَةِ، ويضَم، حَكَاهُ الصاغانيّ وَيُقَال: العَرْعَرَة، بالفَتْح: وِكَاءُ القارُورَةِ،} والعُرْعُرُ، بالضَّمْ: سِدَادُها، وَقد تَقَدّم. والعَرْعَرَةُ: جِلْدَةُ الرَّأْسِ من الإِنْسانِ. والعَرْعَرَةُ: التّحْرِيكُ والزَّعْزَعَةُ، وَقَالَ يَعْنِي قارُورَةً صَفْرَاءَ من الطِّيبِ:
(وصَفْرَاءَ فِي وَكْرَيْنِ {عَرْعَرْتُ رَأْسَها ... لأُبْلِى إِذَا فارَقْتُ فِي صاحِبي عُذْرَا)
والعَرْعَرَة: لُعْبَةٌ للصِّبْيَان،} كعَرْعَارِ، مَبْنِيَّة على الْكسر، وَهُوَ مَعْدُولٌ عَن عَرْعَرَة، مثل قَرْقَارِ من قَرْقَرة. قَالَ النَّابِغَة: يَدْعُو وَلِيدُهم بهَا {عَرْعَارِ. لأَنّ الصَّبيّ إِذَا لم يَجِدْ أَحَداً رَفَع صَوْتَه فَقَالَ: عَرْعَارِ، فإِذَا سَمِعُوه خَرَجُوا إِليه فلَعِبُوا تِلْكَ اللّعْبةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ من بَنَات الأَرْبَعَة، وَهُوَ عِنْدِي نادِر، لأَنّ فَعَالِ إِنّمَا عُدِلَت عَن أَفْعَلَ فِي الثُلاثِيّ ومَكَّنَ غيرُه عَرْعَار فِي الاسْمِيَّة، فَقَالُوا: سَمِعْتُ عَرْعارَ الصِّبْيانِ، أَي اخْتِلاَطَ أَصْواتِهم. وأَدْخَلَ أَبو عُبَيْدَةَ عَلَيْهِ الأَلْفَ وَاللَّام وأَجْرَاهُ كُرَاعُ مُجْرَى زَيْنَبَ وسُعَادَ. (و) } العُرْعُرَةُ، بالضَّمّ: مَا بَيْنَ المَنْخِرَيْن، نَقله الصاغانيّ، وَقَالَ: غَيْرُه: هُوَ أَعْلى الأَنْف. والعُرْعُرَةُ: الرَّكَبُ، أَي فَرْجُ المرأَةِ، نَقله الصاغانيّ. ورَكِبَ! عُرْعُرَهُ: ساءَ خُلُقُه، مُقْتَضى سِياقِه أَنْ يَكُونَ بالضّمّ، ومثلُه فِي اللِّسَان، وَهُوَ كَمَا يُقَال: رَكِبَ رَأْسَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِر يذكر امْرَأَةً: ورَكِبَتْ صَوْمَها {وعُرْعُرَها. أَي ساءَ خُلُقُها. وَقَالَ غَيْرُه: مَعْنَاهُ رَكِبَت القَذِرَ من أَفْعَالِها. وأَرادَ} بعُرْعُرِهَا عُرَّتَها، وكذلِك الصَّوْمُ {عُرَّةُ النَّعَامِ. وَفِي التكملة: وحَكَى ابنُ الأَعْرابيّ: رَكِبَ} عَرْعَرَهُ، إِذا ساءَ خُلُقُه هَكَذَا قَالَ بفَتْحِ العَيْن، فإِذا كانَ كَذَا فالمُرَادُ الشَّجَر. (و) {عَرَارِ، كقَطَام: اسمُ بَقَرَةٍ، وَمِنْه المَثَلُ: باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ. وهُمَا بَقَرَتانِ انْتطَحَتا فماتَتا جَمِيعاً، أَي باءَتْ هذِه بهذِهِ. يُضْرَبُ هَذَا لِكُلِّ مُسْتَوِيَيْنِ، قَالَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزَارِيُّ فِيمَنْ أَجْرَاهُمَا:
(باءَتْ} عَرَارٌ بِكَحْلٍ والرِّفَاقُ مَعًا ... فَلَا تَمَنَّوْا أَمانِيَّ الأَباطِيلِ)
وَفِي التَّهْذِيب: وَقَالَ الآخَرُ فِيمَا لم يُجْرِهِمِا:
(باءَتْ {عَرَارِ بكحْلَ فِيمَا بَيْنَنا ... والحَقُّ يَعْرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ)
قَالَ: وكَحْل} وعَرارِ ثَوْرٌ وبَقَرَةٌ، كَانَا فِي سِبْطَيْنِ من بَنِي إِسْرَائِيلَ، فعُقِرَ كَحْل، وعُقِرَتْ بِهِ عَرَارِ، فوقَعَتْ حَرْبٌ بَينهمَا حَتَّى تَفَانَوْا، فَضُرِبَا مَثَلاً فِي التَّسَاوِي. وَفِي كِتَابِ التَّأْنِيث والتَّذْكير لابنِ السِّكِّيت: {العَارُورَةُ: الرَّجُلُ المَشْؤُومُ، والعَارُورَةُ: الجَمَلُ لاسَنامَ لَه. وَفِي هَذَا الْبَاب: رَجُلٌ)
صارُورَةٌ، وَقد تَقَدَّم.} والعَرَّاءُ: الجارِيَةُ العَذْرَاءُ. {والعُرَّى كعُزَّى، بالزَّاي: المَعِيبَةُ من النِّسَاءِ، أَوْرَدَه الصاغانيُّ وابنُ مَنْظُور. وَقَالَ الصاغانيّ فِي التكملة: قولُ الجَوْهَرِيِّ فِي} العَرَارَةِ: أَنه إِنّهُ اسمُ فَرَسٍ، قَالَ الكَلْحَبَةُ العَرِينيّ:
(تسائِلُني بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ ... أَغَرّاءُ {العَرَارَةُ أَم بَهيمُ)
تَصْحِيفٌ، وإِنّمَا اسْمُها العَرَادَة، بالدَّال المُهْمَلَة، وَكَذَا فِي الشِّعْر الَّذِي ذَكَرَه، ولعلَّه أَخَذه من ابنِ فارِسٍ اللُّغَويّ فِي المُجْمَلِ، لأَنَّه هكَذا وَقَعَ فِيهِ، وَقد ذَكَرَهُ فِي الدّال المُهْمَلَةِ على الصِّحَّةِ، قُلْتُ: فَهَذَا نَصُّ الصاغانِيّ مَعَ تَغْيِير يَسِيرٍ، وَقد سَبَقَهُ ابنُ بَرِّىّ فِي حَواشِي الصّحاح. والَّذِي فِي اللّسَان:} والعَرَارَةُ: الحَنْوَةُ الَّتِي يَتَيَمَّن بهَا الفُرْسُ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأُرَى أَنَّ فَرَسَ كَلْحَبَة اليَرْبُوعِيّ سُمِّيَتْ عَرَارَةً بِهَا. واسْمُ كَلْحَبَةَ هُبَيْرَةُ بنُ عَبْدِ مَنَاف. وَهُوَ القائلُ فِي فَرَسِه {عَرَارَة هَذِه:
(تُسَائِلُنِي بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ ... أَغْرّاءُ} العَرَارَةُ أَم بَهِيمُ)

(كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ)
ومَعْنَى قَوْله: تُسَائِلُني: أَي على جِهَةِ الاسْتِخْبار، وعندهُمْ مِنْهَا أَخبارٌ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي جُشَمَ أَغَارَتْ على بَلِىٍّ وأَخَذُوا أَمْوَالَهم، وَكَانَ الكَلْحَبَة نازِلاً عِنْدهم، فقاتَلَ هُوَ وابْنُه حَتَّى رَدُّوا أَمْوَالَ بَلِىٍّ عَلَيْهِم، وقُتِلَ ابنُهُ. وَقَوله: كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ، الكُمَيْتُ المُحْلِفُ: هُوَ الأَحَمُّ والأَحْوَى، وهما يَتَشَابَهَان فِي اللَّوْنِ حَتَّى يَشُكَّ فِيهما البَصيرَانِ، فيَحْلِفُ أَحدُهما أَنَّه كُمَيتٌ أَحَمُّ، ويَحْلِفُ الآخَرُ أَنّه كُمَيْتٌ أَحْوَى، فيَقُول الكَلْحَبَةُ: فَرَسي هَذِه لَيست من هذَيْنِ اللَّوْنَيْنِ، ولكنّها كَلَوْنِ الصِّرْف، وَهُوَ صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ الجُلُود. انْتهى. قلتُ وقرأْتُ فِي أَنْسَاب الخَيْل لِابْنِ الكَلْبِيّ مَا نَصُّه: وَمِنْهَا! العَرَادَة: فَرَسُ كَلْحَبَة، وَهُوَ هُبَيْرَةُ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ اليَرْبُوعِيُّ، وَذَلِكَ أَنّه أَغَارَ علَى حَزِيمةَ بن طارِق، فأَسَرَه أَسِيدُ بنُ حِناءَة أَخُو بَنِي سَلِيطِ بنِ يَرْبُوع، وأُنِيْف بنُ جَبَلَةَ الضَّبِّىُّ، وَكَانَ أُنَيْفٌ نَقِيلا فِي بَنِي يَرْبُوع. فاخْتَصَما فِيهِ، فجَعَلا بَينهمَا رَجُلاً من بني حُمَيْرَي ابنِ رِيَاحِ يَرْبُوع يُقَال لَهُ الْحَارِث ابْن قُرّانَ، وكانَت أُمُّهُ ضَبِّيَّةً. فحَكَمَ أَنّ ناصِيَةَ حَزيمة لأُنَيْفِ بن جبَلَةَ، وعَلى أُنَيْفٍ لأَسِيدِ بنِ حِنّاءَةَ مائَة من الإِبل. فَقَالَ فِي ذَلِك كَلْحَبَةُ اليَرْبُوعِيّ:
(فإِنْ تَنْجُ مِنْهَا يَا حَزِيمُ بنَ طارِق ... فقد تَرَكَتْ مَا خَلْفَ ظَهْرِك بَلْقَعَا)

(إِذَا المَرْءُ لم يَغْشَ الكَرِيهةَ أَوْشَكَتْ ... حِبَالُ المَنَايَا بالفَتَى أَنْ تَقْطَعَا)
)
(فأَدْرَكَ إِبْطَاءَ العَرَادَةِ صَنْعَتِي ... فقد تَرَكَتْنِي من حَزِيمَةَ إِصْبَعَا)
وَقَالَ: َ تُسَائِلُني بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ أَغَرَّاءُ العَرَادَةُ أَمْ بَهِيمُ
(هِيَ الفَرسُ الَّتِي كَرَّتْ عليكُمْ ... عَلَيْهَا الشَّيْخُ، كالأَسَدِ، الظَّلِيمُ)
{وعارَرْت: تمَكَثَّتْ، ُ نَقله الصاغانيُ وَلم يَعْزُه، وَهُوَ قولُ الأَخْفَش وقرأْتُ فِي شَرْح ديوَان الحَمَاسَة، فِي شرح قَول أَبي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
(فعارَيْتُ شَيْئاً والرِدَاءُ كأَنَّما ... يُزَعْزِعُهُ وِرْدٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قَالَ أَبو سَعيدٍ السُكَّرِيّ شارحُ الدِّيوَان: ويُرْوَى:} فعارَرْت، وَمَعْنَاهُ تَحَرَّنْتُ قَلِيلا، وَمن قَالَ: عارَيْت، أَي انْصَرَفْتُ قَلِيلا، والوِرْدُ: البِرْسَامُ. وَقَالَ الأَخْفَش: {عارَرْتُ: تَلَّبثتُ شَيْئا، يُقَال:} عارَّ الرَّجُلُ، إِذا انْتَبَه.! ومَعَرَّةُ، بفَتْحٍ وتَشْدِيد الراءِ: د، بَيْنَ حَمَاةَ وحَلَبَ، وَهِي بلدُ الفُسْتُقِ، وتُضَاف إِلى النُّعْمان بن بَشِير الأَنْصَاري، ّ اجتازَ بهَا فماتَ لَهُ بهَا وَلَدٌ، فأَقَام أَيّاماً حَزِيناً، فنُسَبت إِليه، كَذَا ذكره البَلاذُرِيّ فِي كتاب البلْدَان. نَقله الفَرضيّ، نَقله الجاحظ. وذُكِرَ ذَلِك فِي نعم وسَيَأْتي إِنْ شاءَ اللهُ تعالَى. قلتُ: وَقد نُسِبَ إلِى هَذِه المَدينَة أَبو العَلاءِ أَحْمَدُ ابْن عبد الله بن سَلَيْمَانَ الأَديبُ التَّنُوخِيُّ، الَّذِي اسْتَشْهَدَ بقوله المصنِّفُ فِي خُطْبَة هَذَا الْكتاب، وأَقارِبُه. ومَيْمُونُ بن أَحْمدَ المَعَرِّيّ، عَن يُوسُفَ ابنِ سَعِيدِ بن مسُلْم، وآخَرُون. {ومَعَرَّةُ عَلْيَاءَ: مَحَلَّةٌ بهَا. ومَعَّرَةُ: كُورَةٌ على مَرْحَلَة من حَلَبَ، وَهِي} مَعَرَّةُ مَصْرِينَ. (و) {مَعَرَّةُ: ة، قُرْبَ كَفِرْطابَ. ومَعَرَّةُ: ة قُرْبَ أَفامِيَةَ.} ومَعَرُّ بِلَا هاءٍ، وضبَطه الْحَافِظ فِي التَّبْصِير بالتَّخْفِيف: إِحْدَى عَشْرَةَ قَرْيَةً، كلُّهَا بالشّام، وَقَالَ الحافظُ كُلُّهَا بأَعْمَالِ حَماةَ، مَا عَلِمْتُ أَحداً يُنْسَبُ إِلَيْهَا. {ومَعَرِّينُ، بِزِيَادَة ياءٍ وَنون: د، بنَوَاحِي نَصِيبينَ.} ومَعَرّينُ: ة، بشَيْزَرَ، و: ة، أُخْرَى بحَمَاةَ، وبجَبَلِهَا مَشْهَدٌ يُزَارُ، و) {مَعَرِّينُ أَيْضاً: ة شَمالِيَّ عَزّازٍ، بالقُرْبِ من الرَّقَّةِ، وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} العُرَّةُ، بالضَّمّ: مَا يَعْتَرِي الإِنْسَانَ من الجُنُونِ قَالَ امُرؤ القَيْسِ:
(ويَخْضِدُ فِي الآرِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا ... بِه عُرّةٌ أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِبِ)
{وعارَّه} مُعَارَّةً {وعِرَاراً: قاتَلَهُ وآذَاهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} العِرَارُ: القِتَالُ. يُقَال: {عارَرْتُه، إِذَا قَاتَلْتَه.
وَمن جُمْلَة مَعَانِي} المَعَرَّة: الشِّدّةُ، والمَسَبَّةُ، والأَمْرُ القَبِيحُ، والمَكْرُوهُ. وَمَا! عَرَّنا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ: مَا جاءَنَا بك. وَفِي المَثَلِ: {عُرَّ فَقْرَهُ بفيهِ لَعَلَّه يُلْهِيهِ يقولُ: دَعْهُ ونَفْسَهُ لَا تُعِنْهُ لعَلّ ذَلِك) يَشْغَلُه عَمّا يَصْنَعُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ: خَلِّه وغَيَّه إِذا لمْ يُطِعْكَ فِي الإِرشاد فَلَعَلَّه يَقَعُ فِي هَلَكَة تُلْهِيه وتَشْغَلُه عَنْك} وعُرَّا الوادِي، بالضَّمّ: شاطِئاهُ. ونَخْلَةٌ {مَعْرورةٌ: مُزَبَّلة بالعُرَّة.
وَفُلَان} عُرَّةٌ، {وعارُورٌ،} وعارُورَةٌ، أَي قَذِرٌ. {والعُرَّةُ: الأُبْنَةُ فِي العَصَا، والجَمْع} عُرَرٌ. {والعَرَرُ، بالتَّحْرِيك: صِغَرُ أَلْيَةِ الكَبْشِ. وَقيل: كَبْشٌ} أَعَرُّ: لَا أَلْيَةَ لَهُ، ونَعْجَةٌ {عَرّاءُ. وَيُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ شَرّاً} وعَرّاً، وأَنْتَ شَرٌّ مِنْهُ {وأَعَرُّ.} وعَرَّهُ بِشَرًّ: ظَلَمَه وسَبَّهُ وأَخَذَ مالَهُ، فَهُوَ مَعْرُورٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: {عُرَّ فُلانٌ: إِذَا لُقِّبَ بلَقَب} يَعُرُّه. {وعَرَّه} يَعُرُّه، إِذا لَقَّبَهُ بِمَا يَشِينُهُ. {وعَرَّ} يَعُرُّ، إِذا صَادف نَوْبَتَه فِي المَاءِ وغَيْرِه. {وعُرَّةُ الجَرَبِ،} وعُرَّةُ النّسَاءِ: فضِيحَتُهُنّ وسُوءُ عِشْرَتِهِن. وَقَالَ إِسحاقُ: قلتُلأَحْمَدَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ ذَكر العُرَّة. فَقَالَ: أَكْرَهُ بَيْعَهُ وشِرَاءَهُ. فَقَالَ أَحْمَدُ، أَحْسَنَ، وَقَالَ ابنُ راهُوَيْه كَمَا قالَ. وَفِي حَدِيث: لَعَنَ لله بائعَ العُرَّةِ ومُشْتَرِيَها. وَفِي حديثِ طاوُوس: إِذا {اسْتَعَرَّ عَلَيْكُم شئٌ من الغَنَم: أَي نَدَّ واسْتَعْصَى، من} العَرارَةِ، وَهِي الشِّدَّةُ وسُوءُ الخُلُقِ.
{والعَرَاعِرُ: أَطْرَافُ الأَسْنِمَةِ، فِي قَول الكُمَيْت:
(سَلَفَىْ نِزَارٍ إِذْ تَحَوَّ ... لَتِ المَنَاسِمُ} كالعَرَاعِرْ) {والعَرَارَة: الجَرَادَةُ قيل: وَبهَا سُمِّيَتْ فَرَسُ الكَلْحَبَة، قَالَ بِشْرٌ:} عَرَارَةَ هَبْوةٍ فِيها اصْفِرَارُ.
وَيُقَال: هُوَ فِي عَرَارَةِ خَيْرٍ، أَي فِي أَصْلِ خَيْر. وَقَالَ الفَرّاءُ: {عَرَرْتُ بِكَ حاجَتِي: أَنْزَلتُهَا.
} وعَرَارٌ، كسَحَاب: اسمُ رَجُل، وَهُوَ {عَرَارُ بنُ عَمْرِو بنِ شَأْسٍ الأَسَديُّ، قَالَ فِيهِ أَبوه:
(وإِنَّ} عَرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضح ... فإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ)
{والعَرَارَةُ، بِالْفَتْح: مَوْضِع.} وعُرَّ بَعِيرَكَ: أَي أَدِنْهِ إِلى المَاءِ. {وعِرَارُ بنُ سُوَيْدٍ الكُوِفِيّ، ككِتَاب، شيخٌ لحَمّادِ بنِ سَلَمَةَ:} وعِرَارُ بنُ عبدِ اللهِ اليَامِيُّ شَيْخٌ لشُجَاع ابنِ الوَلِيد. والعَلاءُ بنُ {عِرَارٍ، عَن ابْنِ عُمرَ. وعائشةُ بنتُ عِرَارٍ، عَن مُعاذَةَ العَدَوِيّةِ. ولَيْثُ بنُ عِرَارٍ، عَن عُمَرَ بن عبد العَزيز. والحَكَمُ بن} عُرْعُرَةَ النُّمَيْرِيّ، من أَبْصَرِ الناسِ فِي الخَيْل، وفَرَسُه الجَمُوم. وعُرْعُرَةُ بنُ البِرِنْدِ، ضَعَّفَه ابنُ المَدِينِيّ.! وعِرَارُ بنُ عِجْلِ بن عَبْدِ الكَريم، من آلِ قَتَادَةَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.