Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: دمي

شفه

Entries on شفه in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
ش ف هـ: (الشَّفَةُ) أَصِلُهَا شَفَهَةٌ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (شُفَيْهَةٌ) وَجَمْعَهَا (شِفَاهٌ) بِالْهَاءِ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّاقِصَ مِنَ الشَّفَةِ وَاوٌ لِأَنَّهُ يُقَالُ: فِي الْجَمْعِ (شَفَوَاتٌ) وَلَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ. وَ (الْمُشَافَهَةُ) الْمُخَاطَبَةُ مِنْ فِيكَ إِلَى فِيهِ. 
[شفه] فيه: فليقعده معه فإن كان "مشفوهًا" فليضع في يده منه أكلة، هو القليل وأصله ماء كثرت عليه الشفاه حتى قل، وقيل: أراد مكثورًا عليه أي كثرت أكلته. ج: أي كثر سائلوه، رجل مشفوه إذا أكثر الناس سؤاله حتى نفد ما عنده. ش: فما خلوا في ذلك خبيئة من بنات "شفاههم" أي كلامهم، وخبيئة بفتح معجمة وكسر موحدة فهمزة مفتوحة. 
(شفه) - في الحديث: "إن كان الطعامُ مَشْفوها"
: أي قليلا. يقال: ماء مَشْفُوه: إذا كثُرت عليه الشِّفاه حتى قَلّ؛ وإن كان مَكْثُوراً عليه كَثُرت أَكلَتُه، وهو من الشِّفَة، وأَصلُها شَفْهَة ولهذا تُجمَع شفاهاً، والفعل منه شَافَهتُه، وتصغيرها شُفَيْهة وهذا كله يَدُل على أن المنَقوصَ منه الهاءُ.

شفه


شَفَهَ(n. ac. شَفْه)
a. Struck on the lip.
b. [acc. & 'An], Kept, diverted from.
c. Stripped of his all, beggared.

شَاْفَهَa. Put his lips to those of another; accosted, addressed
spoke to, talked with.

شَفْهَة
شَفَهَةa. see شَفَة
شَفَهِيّa. Labial.

شَاْفِهa. Thirsty.

شُفَاْهِيّa. Thicklipped.

شَِفَة (pl.
شَفَوَاتشِفَاة [] )
a. Lip; edge, brim; spout.

شِفَّة (pl.
شِفَاف)
a. [ coll. ], Lip & c.

مُشَافَهَة
a. Conversation, colloquy; tête-à-tête; interview;
conference; viva voce.
(ش ف هـ) : (رَجُلٌ) (أَشْفَهُ) وَشُفَاهِيٌّ عَظِيمُ الشَّفَتَيْنِ وَيُقَالُ هُمْ أَهْلُ الشَّفَةِ أَيْ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ بِشِفَاهِهِمْ وَأَنْ يَسْقُوا دَوَابَّهُمْ وَصَاحِبُ (الْمُشَافَهَاتِ) هُوَ عَلِيٌّ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيُّ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْسِيرِ كُلِّهِ مُسْنَدٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّهُ شَافَهَهُ بِهِ.
باب الهاء والشين والفاء معهما ش ف هـ مستعمل فقط

شفه: الشَّفةُ، حُذِفَتْ منها الهاء، وتصغيرُها: شُفَيْهة، والجميعُ: الشِّفاه، وإذا ثلثوا قالوا: شفهات وشفوات، الهاءُ أقيس، والواو أعمّ، لأنّهم شبّهوها بالسنوات، ونقصانها حذفُ هائها. والمشافهةُ بالكلام: المواجهة من فيكَ إلى فيهِ. وماء مشفوهٌ، أي: مطلوب مسئول، وهو الّذي كَثُر عليه الناسُ، وأنفدوه إلاّ أقلَّه، وإذا جمعوا قالوا: مياهٌ مشفوهةٌ. وطعام مشفوهٌ، أي: قليل. 
ش ف هـ

شافهته بحديثي. ورجل شفاهي: عظيم الشفة. وماء مشفوه: كثرت عليه الواردة. وما أظن إبلك إلا ستشفه علينا الماء. وما التفت الشفاه على كلام أحسن منه.

ومن المجاز: قول أبي مسلم لرؤبة: أتيتنا وأموالنا مشفوهة. وطعام مشفوه: كثرت عليه الأيدي. وفي الحيدث " إذا صنع لأحدكم خادمه طعاماً فليقعده معه فإن كان مشفوهاً فيضع في يده منه أكلة " وكاد العيال يشفهون مالي. وما سمعت به ذات شفة وذات فم: كلممة، وما كلمني ببنت شفة. وفلان خفيف الشفة: قليل الاستجداء. وله في الناس شفة حسنة: ذكر جميل، وما أحسن شفة الناس عليك. وشافهت البلد والأمر إذا دانيته.
[شفه] الشَفَهُ: أصلها شَفَهَةٌ، لأنَّ تصغيرها شُفَيْهَةٌ. والجمع شِفاهٌ بالهاء. وإذا نَسَبْتَ إليها فأنت بالخيار إنْ شئت تركتَها على حالها وقلت شَفِيٌّ مثال دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعِدِيٍّ، وإن شئت شَفَهِيٌّ. وزعم قومٌ أنَّ الناقص من الشَفَهِ واوٌ، لأنه يقال في الجمع شَفَواتٌ. ورجلٌ أَشْفَى، إذا كان لا تنضم شَفَتاهُ كالأَرْوَقِ. ولا دليلَ على صحته. ورجلٌ شُفاهيٌّ بالضم: عظيمُ الشَفَتَيْنِ. ابن السكيت: فلانٌ خفيف الشَفَةِ، أي قليل السؤال للناس. ويقال: له في الناس شَفةٌ، أي ثناءٌ حسنٌ.(*) وما كلمته ببنت شَفَةٍ، أي بكلمةٍ. والشَفْهُ: الشُغْلُ. يقال: شَفَهَني عن كذا، أي شَغَلَني. وقولهم: نحن نَشْفَهُ عليك المرتَع والماء، يعني نَشْغَلُهُ عنك، أي هو قدرنا لا فضل فيه. ورجل مَشْفوهٌ، إذا كثُر سؤال الناس إياه حتى نفذ ما عنده، مثل مثمود ومضفوف ومكثور عليه. وقد شَفَهَني فلانٌ، إذا ألحّ عليك في المسألة حتّى أنفدَ ما عندك. وماءٌ مَشْفوهٌ، وهو الذى كثر عليه الناس. والمُشافَهَةُ: المخاطبةُ من فيك إلى فيه. والحروف الشَفَهِيَّةُ: الباء والفاءُ والميم، ولا تقل شفوية.
شفه: مشافهة: تحدث مع فلان، كان له حديث معه (فوك) (معجم البلاذري، بسام 3، 38): أمر أراد مشافهته فيه. من هنا تأت كلمة مشافهة أو شفاهاً (حياة صلاح الدين 145، 22) أي من الفم (بوشر، معجم البلاذري).
شافه ب: اخبر فلاناً بشيء ما بالقول (معجم البلاذري)؛ شافهه بالوزارة: أخبره بلسانه إنه قد عينه وزيراً (فخري 583، 6، 366، 2): من علوم الأوائل أن الشيخ حين يمليها على (يلقنها) المريد، تفضل الطريقة الأخرى التي بموجبها يقوم هذا بتلاوتها عليه (معجم البلاذرى).
وحول اسم المصدر 77، 9: - شاهدنا من ذلك بالإسكندرية مشافهة وسماعاً أمراً غريباً، وتستعمل أيضاً (الكلمة) حين يقال باللسان شيء ما لا يريده القلب، ففي تاريخ البربرية 2، 189، 1: نصبه للأمر مشافهة وعناداً للسلطان، وقد ترجمها السيد دي سلين: نصبه للأمر دون أن تكون له نية دعمه بمقدار نيته في معاندة السلطان. (انظر استعمالها كاسم في موضعها).
مشافهة: رسالة، مشافهة سرية. (الفخري: جد لي من أثق به حتى أحمله مشافهة سرية إلى الخليفة ص75).
صاحب المشافهات: لقب على ابن اسحق الحنظلي الذي استقبله لأن كان يدعم بما حفظه مشافهة عن لسان الرسول (ص) التي كان يقدمها (معجم البلاذري).
شفى: أرضى (معجم الإدريسي، معجم البلاذري، دي يونج، جوب 171، 171 المقدمة 2، 374. ولم يحسن لين ترجمتها).
شفى غُلَّه: أروى عطشه (بوشر).
شفى غُلَّه: أرضى هواه (بوشر).
شفى غُلة فلان: أرضى هواه (محيط المحيط).
شفى غليلاً: أشبع، أرضى الهوى (بوشر).
شفى غليله من: ارتوى من الذهب .. من الثأر .. (بوشر).
شفى غليله (أو قلبه) من أحد: أشبع حقده وأرضى روح الثأر في نفسه. (بوشر). و (فوك) و (عمراني 69) يقول:
شفيت النفس من حمل بن بدر ... وسيفي من حذيفة قد شفاني
شفّى: أفرح، سرّ، أبهج، أجذل (دوماس 91).
أشفى: وحدها تعنى شارف (الهلاك) وهي لا ترد بصورة أشفى على فحسب بل بمعناها العام الذي هو دنا وقرب وتأتي (من) مع هذين الفعلين (فليشر في شرحه للمقري 11، 752، 5 وبريشت 184).
أشفى غليله من: أرضى روح الثأر لديه (فوك).
تشفى: شفى غلته، قضى حاجته، أشبع الرغبة التي لديه من شيء ما (المقري 1، 657، 9، 2، 290، 1 بكري 186، 41، ابن القوطية 41: فلما تشفى من زوجته) (وفي اكتفاء ص126: على سرير الموت قالت لابد من ان أرى ابنتي وأتشفى منها).
انشفى غلُّه: شُفِي: القزويني 1، 31، 11.
انشفى غُلُّه: أروى غليله، شبع نشفى. وكلها بالمعنى المجازى (بوشر) = اشتفى غُلَّه؛ اشتفى غليله منه أي نال حاجته فبردت حرارة قلبه (محيط المحيط 474). اشتفى غُلَّه منه أرضى روح الانتقام في نفسه (بوشر). وكذلك الفعل حين يرد وحده من غير حرف الجر من، ((بيدبا في كليلة ودمنة 233، 4، الحماسة 97، 16 المقري 2، 20، 10، رياض النفوس 85: وكان بنو عبيد لعنهم الله يطلبوا (الصحيح يطلبون) جثته ليشتفوا منه)) وهنا نلاحظ أن فوك يرى هنا استعمال حرف الجر (على): لإعطاء المعنى نفسه.
اشتفى قلبه: في محيط المحيط ص474 ((واشتفى قلبه أي نال حاجته فطابت نفسه بها وهذه الثلاثة من كلام المولدين وقد يستعملون اشتفى بمعنى نال مراده فاكتفى به)) اشتفى من: (ألف ليلة 1، 65، 3): وضاجعهن الحمال إلى أن أشتفى قلبه منهن)) وكذلك الفعل حين يرد وحده من غير حرف جر ومثاله: اشتفى قلبه أي نال حاجته (محيط المحيط 474) وسبق قوله ومثاله أيضاً ما ورد (في ألف ليلة 1، 53، 2).
اشتفى من فلان: اكتفى من الأذى الذي سببه لفلان (المقري 2، 139) (معجم مسلم) (اللطائف للثعالبي 24، 7) حيث يقول الحبيب: قد أشتفى من فؤادي الكمد.
أشتفى ب: نال مراده فاكتفى به (محيط المحيط) و (فوك الذي استعمل اشتفى في، واشتفى على ورولاند الذي كتبها: شتفى) شفا وجمعها أشفية: عامية شفاء: أشفى، (فوك، الكالا) التي تقابل باللاتينية ولغة قطالونيا.
( Alesna, Puncon, Suvilla O Alesna) شِفاء. آيات الشفاء، آيات القرآن: 9، 14؛ 10، 58؛ 16، 71؛ 17، 84؛ 22، 80؛ 31، 44 (ينظر لين 387) ومن معاني الكلمة التالية أيضاً: إشفى: مخرز، مثقاب للجلد أو الخشب، وباللاتينية ( Subula) أي: شفاءٌ للثَّقب أو مخرز السكاف.
شاف: منجز، تام. كامل (بوشر).
جواب شاف: جواب دقيق، إيجابي، تام من الجوانب كافة (بوشر).
أشفا: عامية إشفى (فوك) مشفيات (جمع) نوع من المراكب التي تصنع من قطعة واحدة من الخشب، وهي، بالرغم من ذلك، بحجم سفينة شراعية حربية بطول السفينة المسماة قادس القادرة على حمل 150 إلى مائتي راكب (الأدريسي، كليم 2، القسم 6) إلا أن تحريك وضبط هذه الكلمة ليس أكيداً، والشكل الذي كتبت به وجدتها في مخطوطة ب ودال أما ألف وسين فقد كتبت بحرف السين وليس لدي نص المطقع الآخر الموجود في (جوبيرت 1، 71) وكل ما أعرفه من ملاحظة (انجلمان) أن المخطوطة ألف تذكر في الموضع نفسه كلمة: مشعيات.

شفه: الشَّفَتانِ من الإِنسان: طَبَقا الفمِ، الواحدةُ شَفةٌ، منقوصةُ

لامِ الفعلِ ولامُها هاءٌ، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ

لأَن تصغيرها شُفَيْهة، والجمع شِفاه، بالهاء، وإذا نسَبْتَ إليها

فأَنْت بالخيار، إِن شئتَ تركتها على حالها وقلتَ شفِيٌّ

مثال دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعَدِيٍّ، وإن شئت شَفَهيٌّ، وزعم قوم أَن الناقص

من الشَّفَةِ واو لأَنه يقال في الجمع شَفَواتٌ. قال ابن بري، رحمه

الله: المعروف في جمع شَفةٍ شِفاهٌ، مكَسَّراً غيرَ مُسَلَّم، ولامه هاء عند

جميع البصريين، ولهذا قالوا الحروف الشَّفَهِيَّةُ ولم يقولوا

الشَّفَوِيَّة، وحكى الكسائي إِنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنه جعَل كلَّ جزءٍ من

الشَّفة شَفةً ثم جمَع على هذا. الليث: إذا ثَلَّثُوا الشَّفةَ قالوا

شَفَهات وشَفَوات، والهاء أَقْيَسُ والواو أَعمُّ، لأَنهم شَبَّهوا

بالسَّنَواتِ ونُقْصانُها حَذْفُ هائِها. قال أَبو منصور: والعرب تقول هذه

شَفةٌ في الوصل، وشَفةٌ بالهاء، فمن قال شَفةٌ

قال كانت في الأَصل شَفَهة فحذِفت الهاء الأَصلية وأُبْقِيَتْ هاءُ

العلامةِ للتأْنيث، ومَنْ قال شَفَه بالهاء أَبْقَى الهاء الأَصلية. قال ابن

بري: الشَّفَةُ للإنسان وقد تُسْتَعار للفرس قال أَبو دواد:

فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِنا،

نُنَزِّعُ مِنْ شَفَتيْهِ الصَّفارا

الصَّفارُ: يبيسُ البُهْمَى وله شوكٌ

يَعْلَقُ بجَحافِل الخَيْل، واستعار أَبو عبيد الشَّفةَ للدَّلْوِ فقال:

كَبْنُ الدَّلْوِ شَفَتُها، وقال: إذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءت

الشَّفةُ مائلةً قيل كذا، قال ابن سيده: فلا أَدري أَمِنَ العرب سَمِع هذا أَمْ

هو تعبيرُ أَشْياخِ أَبي عبيد. ورجل أَشْفَى إذا كان لا تَنْضَمُّ

شَفَتاهُ كالأَرْوَقِ قال: ولا دليلَ على صحته. ورجل شُفاهِيٌّ، بالضم: عظيمُ

الشَّفةِ، وفي الصحاح: غَليظُ الشَّفتَيْن.

وشافَهَه: أَدْنَى شَفتَه مِنْ شَفته فكَلَّمَه، وكلَّمه مُشافَهةً،

جاؤوا بالمصدر على غير فِعْله وليس في كل شيء قيل مثلُ هذا، لو قُلْتَ

كَلَّمْتُه مُفاوَهةً لم يَجُزْ إنما تَحْكي من ذلك ما سُمِع؛ هذا قول سيبويه.

الجوهري: المُشافَهةُ المُخاطَبةُ مِنْ فيك إلى فيه. والحروفُ

الشَّفهِيَّةُ: الباء والفاء والميمُ، ولا تقل شَفَوِيَّةٌ، وفي التهذيب: ويقال

للفاء والباء والميم شَفَوِيَّةٌ، وشَفَهِيَّةٌ لأَن مَخْرَجَها من الشَّفة

ليس للِّسانِ فيها عمَلٌ.

ويقال: ما سَمِعْتُ منه ذات شَفةٍ أَي ما سمعت منه كلمةً. وما

كَلَّمْتُه ببِنْتِ شَفةٍ أَي بكلمةٍ. وفلانٌ

خفيفُ أَي قليلُ السُّؤال للنَّاسِ. وله في الناس شَفَةٌ

حسَنةٌ أَي ثناءٌ حسَنٌ. وقال اللحياني: إنَّ شَفةَ الناسِ عليك لحسَنةٌ

أَي ثَناءَهم عليك حسَنٌ وذِكْرهم لك، ولم يَقُلْ شِفاهُ الناس.

ورجلٌ شافِهٌ: عَطْشانُ لا يَجِد من الماء ما يَبُلُّ به شَفتَه؛ قال

تميم بن مُقبل:

فكمْ وطِئْنا بها مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ،

وكَمْ أَخَذْنا مِن انفالٍ نُفادِيها

ورجلٌ مشْفوهٌ: يَسْأَله الناسُ كثيراً. وماءٌ مَشْفُوهٌ: كثيرُ

الشارِبةِ، وكذلك المالُ والطعامُ. ورجل مَشْفوهٌ إذا كثُرَ سؤالُ الناس إياه

حتى نَفِدَ ما عنده، مثل مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عليه. وأَصبحْتَ يا

فلانُ مَشْفوهاً مَكْثوراً عليك: تُسْأَلُ وتُكلَّم؛ قال ابن بري، رحمه

الله: وقد يكون المَشْفوهُ الذي أَفْنَى مالَه عيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛ قال

الفرزدق يصف صائداً:

عاري الأَشاجِعِ مَشْفوهٌ، أَخو قَنَصٍ،

ما يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ

والشَّفْهُ: الشَّغْلُ. يقال: شَفَهَني عن كذا أَي شَغَلني. ونحن

نَشْفَه عليك المَرْتَع والماءَ أَي نشْغَلُه عنك أَي هو قَدْرُنا لا فَضْلَ

فيه. وشُفِهَ ما قِبَلَنا شَفْهاً: شُغِلَ عنه. وقد شَفَهني فلانٌ إذا

أَلَحَّ عليك في المسأَلة حتى أَنْفَد ما عِنْدك. وماءٌ

مَشْفوهٌ: بمعنى مَطْلوب. قال الأَزهري: لم أَسمعه لغير الليث، وقيل: هو

الذي قد كثُرَ عليه الناس كأَنَّهم نزَحُوه بشِفاهِهِم وشَغَلُوه بها عن

غَيرِهم. وقيل: ماءٌ مَشْفوهٌ

مَمْنوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه. ووَرَدْنا ماءً مَشْفوهاً: كثيرَ

الأَهلِ. ويقال: ما شَفَهْتُ عليك من خَبرِ فلانٍ شيئاً وما أَظنُّ إبِلَك

إلا ستَشْفَه علينا الماءَ أَي تَشْغَلُه. وفلانٌ مَشْفوهٌ

عنَّا أَي مَشْغول عنَّا مَكْثورٌ

عليه. وفي الحديث: إذا صَنَع لأَحَدِكم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِدُه

معه، فإن كان مَشْفوهاً فليَضَعْ في يدِه منه أُكْلةً أَو أُكْلَتَين؛

المَشْفوهُ: القليلُ، وأَصله الماء الذي كثرت عليه الشِّفاه حتى قَلَّ، وقيل:

أَراد فإن كان مَكْثوراً عليه أَي كَثُرت أَكَلَتُه. وحكى ابن الأَعرابي:

شَفَهْتُ نَصبي، بالفتح، ولم يفسره، وردَّ ثعلب عليه ذلك وقال: وإنما هو

سَفِهْتُ أَي نَسِيت.

شفه
: (شَفَهَهُ) عَنهُ، (كمَنَعَهُ) ، شفَهاً: (شَغَلَهُ) .) يقالُ: نحنُ نَشْفَهُ عَلَيْك المَرْتَع والماءَ أَي نَشْغَلُه عَلَيْك، أَي هُوَ قَدْرُنا لَا فَضْلَ فِيهِ.
(أَو) شَفَهَهُ فلانٌ: إِذا (أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلةِ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عِنْده فَهُوَ مَشْفُوهٌ) ، مثْلُ مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عَلَيْهِ.
(وشَفَتَا الإنسانِ: طَبَقَا فَمِهِ، الواحِدَةُ شَفَةٌ، ويُكْسَرُ؛ و) الأصْلُ شَفَهةٌ، و (لامُها هاءٌ) عنْدَ جَميعِ البَصْرِيّين، وتَصْغيرُها شُفَيْهَة، وَلِهَذَا قَالُوا: الحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ، وَلم يقولُوا الشَّفَوِيَّة؛ (ج شِفاهٌ) ، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْتَ بالخِيارِ إنْ شِئْتَ تَرَكْتَها على حالِها وقُلْتَ شَفِيٌّ مِثْال دَمِيَ ويَدِيَ وعَدِيَ، وَإِن شِئْتَ شَفَهِيٌّ؛ (و) زَعَمَ قوْمٌ أَنَّ النَّاقِصَ مِن الشَّفَةِ واوٌ لأنَّه يقالُ فِي الجَمْعِ (شَفَواتٌ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وسَيَأْتي للمصنِّفِ تَنْبيهٌ على ذلِكَ فِي المعْتلِّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: المَعْروفُ فِي جَمْعِ شَفةٍ شِفاهٌ، مُكَسّراً غيرَ مُسَلَّم.
وحَكَى الكِسائيُّ إنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنَّه جَعَلَ كلَّ جزْءٍ مِن الشَّفَةِ شَفةً ثمَّ جَمَعَ على هَذَا.
وقالَ اللَّيْثُ: إِذا ثَلَّثُوا الشَّفَةَ قَالُوا شَفَهاتٌ وشَفَواتٌ، والهاءُ أَقْيَسُ والواوُ أَعَمُّ، لأنَّهم شَبَّهوها بالسَّنواتِ ونُقصانُها حَذْفُ هائِها.
قُلْتُ: وحكَى البَدْرُ الدّمامِينِي فِي شرْحِ التَّسْهيلِ شَفَهات.
قالَ الأزْهرِيُّ: والعَرَبُ تقولُ: هَذِه شَفَةٌ فِي الوَصْلِ، وشَفَهٌ بالهاءِ، فمَنْ قالَ: شَفَةٌ، كَانَت فِي الأصْلِ شَفَهَة فحذِفَتِ الهاءُ الأصْلِيَّة وأُبْقِيَتْ هاءُ العَلامةِ للتَّأْنِيثِ، ومَنْ قالَ: شَفَه بالهاءِ أَبْقَى الهاءَ الأَصْلِيَّة.
(والشُّفاهِيُّ، بالضَّمِّ: العَظِيمُها) .
(وَفِي الصِّحاحِ: غَلِيظُ الشَّفَتَيْن.
(وشافَهَهُ: أَدْنَى شَفَتَه من شَفَتِهِ) فكَلَّمَهُ مُشافَهَةً، جَاؤُوا بالمَصْدرِ على غيرِ فِعْلِه، وليسَ فِي كلِّ شيءٍ قيلَ مثلُ هَذَا، لَو قُلْتَ كَلَّمتُه مُفاوَهةً لم يَجُزْ إنَّما يُحْكَى فِي ذَلِك مَا سُمِع، هَذَا قَوْلُ سِيْبَوَيْه.
وقالَ الجوْهرِيُّ: المُشافَهَةُ المُخاطَبَةُ مِنْ فِيكَ إِلَى فِيهِ.
(و) مِن المجازِ: شافَهَ (البَلَدَ والأَمْرَ) ، إِذا (دَانَاهُ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(والشَّافِهُ: العَطْشانُ) لَا يَجِدُ من الماءِ مَا يَبُلُّ بِهِ شَفَتَه؛ قالَ ابنُ مُقْبِل: فكَمْ وَطِئْنا بهَا مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ وكَمْ أَخَذْنا مِنَ أنفالٍ نُفادِيهاوتقدَّمَ فِي (س ف هـ) ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ السَّافِه بِهَذَا المعْنَى وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضاً.
(و) مِن المجازِ: (بِنتُ الشَّفَةِ: الكَلِمَةُ) .) يقالُ: مَا كَلَّمني ببِنْتِ شَفَةٍ.
(وماءٌ) مَشْفُوهٌ: كَثُرَتْ عَلَيْهِ الشِّفاهُ حَتَّى قَلَّ.
وَفِي الصِّحاحِ: الَّذِي كَثُرَ عنْدَه الناسُ.
(و) مِن المجازِ: (طَعامٌ مَشْفُوهٌ) ، إِذا (كثُرَت عَلَيْهِ الأَيْدِي) ، وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا صَنَع لأَحدِكُم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِده مَعَه، فَإِن كانَ مَشْفُوهاً فليَضَعْ فِي يدِه مِنْهُ أُكْلةً أَو أُكْلَتَيْنِ) ؛ أَرادَ فَإِن كانَ مَكْثوراً عَلَيْهِ أَي كثُرَت أَكَلَتُه، وقيلَ: المَشْفُوهُ هُنَا القَلِيلُ.
(و) مِن المجازِ: (رَجُلٌ خَفِيفُ الشَّفَةِ) ، أَي (مُلْحِفٌ) يَسْأَلُ الناسَ كَثيراً.
(و) أَيْضاً: (قَليلُ السُّؤالِ) للنَّاسِ، فَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) مِن المجازِ: (لَهُ فينَا شَفَةٌ حَسَنَةٌ) ، أَي (ذِكْرٌ جَميلٌ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
وَفِي الصِّحاحِ: ثَنَاءٌ حَسَنٌ.
(وَمَا أَحْسَنَ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْك) .
(وقالَ اللّحْيانيُّ: إنَّ شَفَةَ الناسِ عَلَيْك لحَسَنَةٌ، أَي ثَناءَهُم عَلَيْك حسَنٌ وذِكْرُهم لكَ، وَلم يَقُلْ شِفاهُ النَّاسِ.
(و) مِن المجازِ: (أَتَيْتَنا وأَمْوالُنا مَشْفوهَةٌ) :) أَي (قَليلَةٌ.
(وكادَ العِيالُ يَشْفَهونَ مَالِي) :) أَي يفنُونَهُ.
(وشَفَهَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَ شَفَتَه. و) أَيْضاً: (شَغَلَهُ. و) أَيْضاً: (أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلَةِ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عنْدَه) ؛) وَهَذَانِ المَعْنيانِ قد تقدَّما فِي أَوَّلِ التَّرْجمةِ فَهُوَ تكْرارٌ. (والحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ) مَا كانَتْ (بفَمٍ) ، وَهِي الباءُ والفاءُ والميمُ، وَلَا تَقُلْ شَفَوِيَّة؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وجَوَّزَه الخَلِيلُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ويقالُ للفاءِ والباءِ والميمِ شَفَويَّةٌ وشَفَهِيَّةٌ لأنَّ مَخْرَجَها من الشَّفَةِ ليسَ للِّسانِ فِيهَا عَمَلٌ.
(ورجُلٌ أَشْفَى: لَا تَنْضَمُّ شَفَتاهُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
قالَ: وَلَا دَليلَ على صحَّتِه.
(و) مِن المجازِ: (شُفِهَ الطَّعامُ، كعُنِيَ، كَثُرَ آكِلُوه) ، فَهُوَ مَشْفُوهٌ، أَو قلَّ، كَمَا تقدَّمَ.
(و) شُفِهَ (زيدٌ: كَثُرَ سائِلُوه) حَتَّى أَنْفَدُوا مَا عنْدَه، فَهُوَ مَشْفُوهٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد يكونُ المَشْفُوهُ الَّذِي أَفْنَى مالَهُ عِيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛ قالَ الفَرَزْدَقُ يَصِفُ صائِداً:
عارِي الأشاجِعِ مَشْفوهٌ أَخو قَنَصٍ مَا يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ (و) شُفِهَ (المالُ) :) إِذا (كَثُرَ طالِبُوهُ) ، فَهُوَ مَشْفُوهٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قد تُسْتعارُ الشَّفَةُ للفَرَسِ، كقَوْلِ أَبي دُوَاد:
فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِناتنزعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفاراالصَّفارُ: يبيسُ البُهْمى وَله شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِلِ الخَيْلِ.
واسْتَعارَ أَبو عبيدٍ الشَّفَةَ للدَّلْوِ قالَ: إِذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءَتِ الشَّفَةُ مائِلَةً قيلَ كَذَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ العَرَبِ سَمِع هَذَا أَمْ هُوَ تَعْبيرُ أَشْياخِ أَبي عُبيدٍ. وَذَات شَفَةٍ: الكَلِمَةُ.
وماءٌ مَشْفُوهٌ: مَطْلوبٌ؛ عَن اللّيْثِ.
وقيلَ: مَمْنُوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه.
وقيلَ: كثيرُ الأهْلِ.
وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ: شَفَهْتُ نَصِيبي، بالفتْحِ، وَلم يُفَسِّرْه.
ورَدَّ ثَعْلَب عَلَيْهِ ذلِكَ وقالَ: إنَّما هُوَ سَفِهْتُ أَي نَسِيْتُ.
وذُو الشَّفَةِ: خالِدُ بنُ سَلَمَةَ المَخْزومِيُّ أَحدُ خُطباءِ قُرَيْش وَكَانَ فِي شَفَتِه أَدْنَى علْم.
شفه
الشَّفَهُ: حُذِفَتْ منها الهاءُ، وتَصْغِيرُها شُفَيْهَةٌ. والمُشَافَهَةُ: المُواجَهَةُ من فِيكَ إلى فِيه. وماءٌ مَشْفُوْهٌ: مَطْلوبٌ يَكْثُير عليه الناسُ. وطَعامٌ مَشْفُوهٌ: قَليلٌ. ورَجُلٌ شُفَاهِيٌّ - بالضمِّ - عَظِيمُ الشَّفَةِ.
وخَفِيفُ الشَّفَةِ: أي قَليلُ السُّؤال. وله شَفَةٌ في الناس: أي ثَنَاءٌ حَسَنٌ. وما كَلَّمْتُه بِبِنْتِ شَفَةٍ: أي كَلِمَةٍ. وشُفِهَ عنكَ ما عندنا شَفَهاً: أي شُغِلَ عنك.

شفه

1 شَفَهَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَفْهٌ, (TK,) He struck his شَفَة [i. e. lip]. (K.) b2: شُفِهَ, [said of a water, (assumed tropical:) It had many lips of drinkers applied to it; i. e. it had many drinkers: (see its part. n.:) and] said of food, (tropical:) It had many eaters: (K, TA:) or [as a consequence thereof] it became little in quantity. (TA.) b3: And [hence], said of property, (assumed tropical:) It had many seekers. (K.) b4: And, said of a man, (assumed tropical:) He had many askers, or beggars, (K, TA,) so that they consumed what he had, or possessed. (TA.) [Or (assumed tropical:) He was importuned by begging, so that what he had, or possessed, was consumed: as pass. of what next follows.] b5: شَفَهَهُ (assumed tropical:) He importuned him by begging, so that he consumed what he had, or possessed. (S, K.) And one says, كَادَ العِيَالُ يَشْفَهُونَ مَالِى (tropical:) The family, or household, almost consumed my property. (K, * TA.) b6: Also, (S, K,) inf. n. شَفْهٌ, (S,) i. q. شَغَلَ. (S, K.) You say, شَفَهَنِى عَنْ كَذَا (assumed tropical:) He, or it, occupied me so as to divert me from such a thing; syn. شَغَلَنِى. (S.) And نَحْنُ نَشْفَهُ عَلَيْكَ المَرْتَعَ, and المَآءَ, meaning (assumed tropical:) We occupy the place of pasturage so as to keep it from thee, and the water, (نَشْغَلُهُ عَنْكَ,) i. e. it is sufficient for us without being more than sufficient. (S, TA.) And شُفِهَ عَنْكَ مَا عِنْدَنَا (assumed tropical:) What we had was employed so as to be kept from thee; syn. شُغِلَ عَنْكَ. (JK.) A2: IAar mentions the phrase شَفَهْتُ نَصِيبِى, with fet-h, without explaining it; but Th says that it is سفهت, [i. e.

سَفِهْتُ, with س, and with kesr to the ف,] meaning “ I forgot [my share, or portion]. ” (TA.) 3 شافههُ, (K,) inf. n. مُشَافَهَةٌ, (TA,) He put his lip (شَفَتَهُ) near to his [another's] lip. (K, TA.) And كَلَّمَهُ مُشَافَهَةً (Msb, TA) and مُشَافَاةً (Msb) He spoke to him putting his lip near to his lip: (TA:) [or mouth to mouth; for,] accord. to J, (TA,) مُشَافَهَةٌ signifies the talking with another mouth to mouth: (S, TA:) but the usage of the inf. n. of a verb different from that which it is thus made to qualify is, as Sb says, restricted to instances that have been heard: the phrase كَلَّمَهُ مُفَاوَهَةً [has not been heard, and therefore] is not allowable. (TA.) b2: [Hence,] شافه البَلَدَ, and الأَمْرَ, (tropical:) He was, or became, or drew, near to the town, or country, and the affair. (A, K, TA.) شَفَةٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) also pronounced ↓ شِفَةٌ, (K,) is a word of which the third, i. e. the final, radical letter is elided; (T, Msb;) and accord. to some, (Msb,) this letter is ه, (T, Msb, K, TA,) so accord. to all of the Basrees, (TA,) the word being originally ↓ شفهة, (T, S, Msb, TA,) i. e. شَفَهَةٌ, (so in copies of the S,) or شَفْهَةٌ, like كَلْبَهٌ and سَجْدَةٌ, (Msb,) because it has the former of the dims. mentioned below, and the first of the pls. mentioned below, with ه, (S, Msb, *) and it is sometimes pronounced شفهة; (T, TA;) or, as some assert, the deficient letter is و, (S, Msb,) the word being originally شَفْوَةٌ, like شَهْوَةٌ, (Msb,) because it has the last of the pls. mentioned below, (S, [but omitted in one of my copies,] and Msb, *) and the latter of the two dims. mentioned below; (Msb;) both of which assertions are stated on the authority of Kh; (IF, Msb;) [The lip of a human being;] شَفَتَا الإِنْسَانِ meaning the two covers of the mouth of the human being: (K:) it is [properly] only of a human being: (Msb:) but it is sometimes, metaphorically, of the horse: and in like manner, of the دَلْو [or leathern bucket] as used by A'Obeyd; but ISd has expressed a doubt whether he had heard this from the Arabs: (TA:) the pl. is شِفَاهٌ (S, Msb, K, &c.) and شَفَهَاتٌ (Lth, Msb, TA) and شَفَوَاتٌ, (Lth, S, Msb, K,) the second of which is said by Lth to be more agreeable with analogy than the third, though the third is more common, as being likened to سَنَوَاتٌ [pl. of سَنَةٌ]: (Az, (Msb, TA:) and Ks mentions the phrase, إِنَّهُ لَغَلِيظُ الشِفَاهِ [as meaning Verily he is thick in the lip], as though the term شَفَةٌ applied to every portion of the شَفَة: (TA:) the dim. is ↓ شُفَيْهَةُ (S, Msb) and شُفَيَّةٌ. (Msb.) b2: [Hence,] هُمْ أَهْلُ الشَّفَةِ (assumed tropical:) They are those who have the right of drinking with their lips (بِشِفَاهِهِمْ) and of watering their beasts. (Mgh.) b3: And بِنْتُ شَفَةٍ (tropical:) A word; (S, Msb, K, TA;) as also ذَاتُ شَفَةٍ. (TA.) One says, مَا كَلَّمْتُهُ بِبِنْتِ شَفَةٍ (assumed tropical:) I spoke not to him a word: (S:) or مَا كَلَّمَنِىبِنْتَ شَفَةٍ (assumed tropical:) He spoke not to me a word: (TA:) and مَا سَمِعْتُ مِنْهُ بِنْتَ شَفَةٍ (assumed tropical:) I heard not from him a word: (Msb:) and مَا كَلَّمْتُ فُلَانًا ذَاتَ شَفَةٍ (assumed tropical:) I spoke not to such a one a word. (Az, T voce ذُو.) b4: And فُلَانٌ خَفِيفُ الشَّفَةِ (tropical:) Such a one is a person who asks, or begs, little of people: (ISk, S, K, * TA:) and also, (tropical:) importunate, (K, TA,) one who asks, or begs, much of people: (TA:) thus having two contr. meanings. (K.) b5: And لَهُ فِى النَّاسِ شَفَةٌ (assumed tropical:) He has praise, or commendation, among the people: (S:) and لَهُ فِينَا شَفَةٌ حَسَنَةٌ (tropical:) He has a good report, or reputation, among us. (A, K, TA.) and إِنَّ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْكَ لَحَسَنَةٌ (tropical:) Verily the people's speaking of thee is good. (Lh, TA.) And مَا

أَحْسَنَ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْكَ (tropical:) How good is the people's speaking of thee! (K, TA.) b6: See also شَفًا, in art. شفو and شفى.

شِفَةٌ, and see the next preceding paragraph.

شَفَهَةٌ or شَفْهَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَفَهِىٌّ and شَفِىٌّ are both allowable as rel. ns. of شَفَةٌ [i. e. as meaning Labial: and so, accord. to some, is شَفَوِىٌّ]. (S.) الحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ (Kh, T, S, Msb, K) and الشَّفَوِيَّةُ, (Kh, T, Msb,) or the latter is not allowable, (S,) [i. e. The labial letters,] are ب and ف and م: (T, S, K:) [or, accord. to Lumsden (Ar. Gr. p. 28), ب and م and و: and, it seems, accord. to some, (see De Sacy's Gr. Ar. sec. ed. i. 27,) ج and ش and ض, which is strange:] so called because their place of utterance is from the شَفَة, without any action of the tongue. (T, TA.) شُفَيْهَةٌ: dim. of شَفَةٌ, q. v.

شُفَاهِىٌّ A man (S, Mgh) large [in some copies of the S thick] in the شَفَتَانِ [or lips]; (S, Mgh, K;) as also ↓ أَشْفَهُ. (Mgh. [But see this latter below.]) شَافِهٌ Thirsty, (K, TA,) not finding water enough to moisten his lip: like سَافِهٌ, mentioned in art. سفه. (TA.) أَشْفَهُ: see شُفَاهِىٌّ. b2: [Accord. to some,] أَشْفَى signifies A man whose lips do not close together: (S, K:) but there is no proof of its correctness: (S:) the fem. in this sense is شَفْيَآءُ. (TA in art. شفى.) مَشْفُوهٌ (tropical:) A water at which there are many lips (شِفَاه TA, and Har p. 669,) of those coming to drink, (Har,) so that it has become little in quantity; (TA;) or water at which are many people: (S, K: *) or water that is sought: or, as some say, forbidden to those who come to drink of it because of its being little in quantity. (TA.) b2: and hence, (Har ubi suprà,) (tropical:) Food upon which are [put] many hands; (K, TA, Har;) having many eaters: or that has become little in quantity. (TA.) b3: And (assumed tropical:) Property sought by many: (TA:) [or little in quantity; for] one says, أَتَانَا وَ أَمْوَالُنَا مَشْفُوهَةٌ (tropical:) He came to us when our possessions were little in quantity. (K, TA.) b4: And (assumed tropical:) A man of whom people have asked, or begged, much, (S,) or importuned by begging, (K,) so that all that he had, or possessed, is consumed: (S, K:) like مَثْمُودٌ, and مَضْفُوفٌ, and مَكْثُورٌ عَلَيْهِ: (so in one of my copies of the S:) and sometimes it means (assumed tropical:) one whose household and guests have consumed his property. (IB, TA.)

شطي

Entries on شطي in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more

شطي


شَطِيَ(n. ac. شُطِيّ)
a. Was stiff, rigid (corpse).
شَطَّيَa. Skinned & cut up (animal).
الشين والطاء والياء ش ط ي

شَطَي الميِّتُ يَشْطِي شَطاً انْتَفَخَ فارْتفعتْ يَداهُ ورِجلاهُ، كَشَصَا حكاه اللِّحيانيُّ وشَطَا أرضٌ والشَّطَوِيَّةُ ضَرْبٌ من ثِيَابِ الكَتْانِ تُصْنعُ هنالِكَ وإنَّما قَضَيْنَا بأن ألف شَطَا ياءٌ لكَوْنِها لاماً واللامُ ياءً أكْثَرُ منها وَاواً مع وُجود ش ط ي وعدم ش ط

و

شطي: شطى: أَرضٌ، وقيل: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ

إليها الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وقول الشاعر:

تَجَلَّل بالشَّطِيَّ والحِبَراتِ

يريد الشَّطَويَّ. غيره: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ من ثياب الكَتان تُصْنعُ

في شَطَى، وفي التهذيب: يُعْمَلُ بأَرض يقال لها الشَّطاةُ؛ قال: وأَلف

شطى ياءٌ لكونها لاماً، واللامُ ياءً أَكثرُ منها واواً. وفي النوادر:

ما شَطَّيْنا هذا الطعام أَي ما رَزَأْنا منه شيئاً. وقد شَطَّيْنا

الجَزُورَ أَي سَلَخْناه وفَرَّقْنا لَحْمَه.

شطي
: (ى (} شَطاةُ: ة بمِصْرَ.
(ووَهِمَ الجوهريُّ) فِي ذِكْرِه إيَّاها بغيرِ هاءٍ؛ فقالَ: {شَطا قَرْيةٌ بناحِيَةِ مِصْرَ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الثِّيابُ} الشَّطَوِيَّة.
وَفِي التَّهْذيب 
عَن اللَّيْث: الثِّيابُ الشَّطَوِيَّةُ ضَرْبٌ من الكتّانِ تُعْمَل بأَرْضٍ يقالُ لَهَا {الشَّطاةُ؛ هَكَذَا هُوَ نَصّ اللَّيْثِ فِي العَيْن.
وأَوْرَدَه الأزهريُّ هَكَذَا مِثْل مَا ذَكَرَه المصنِّفُ.
فقولُ شيْخنا: ولعلَّه الصَّوابُ، يَعْني بغيرِ هاءٍ، لأنَّه الَّذِي نقلَهُ الأزهريُّ عَن اللّيْث، وَهُوَ المَوْجودُ فِي كتابِ اللّيْثِ وغيرِهِ فَلَا وَهم غَيْر مَسْموع، لأنَّه لم يُراجِع نسْخَةَ العَيْن وَلَا نسْخةَ التَّهْذيب، فإنَّ فيهمَا} الشَّطاة بالهاءِ كَمَا للمُصنِّفِ؛ ومِثْلُه فِي كتابِ الأساسِ.
نعم وُجِدَ فِي نسخِ المُحْكم: شَطا أرْضٌ؛ {والشَّطوِيَّةُ ضَرْبٌ من ثِيابِ الكتَّانِ تُصْنَعُ هُنَاكَ، وإنَّما قَضَيْنا على أَلِفِ شَطا بأنَّها ياءٌ لكوْنِها لاماً، واللامُ ياءٌ أَكْثَر مِنْهَا واواً مَعَ وُجُودِ} شطي، وعَدَم شطو.
فَالَّذِي فِي المُحْكم مُوافِقٌ لمَا فِي الصِّحاحِ، ويُؤَيِّدهما الشُّهْرَةُ على الأَلْسِنَةِ، فإنَّ المَسْموعَ على ألْسِنَةِ أَهْلها خلْفاً عَن سَلَف بغيرِ هاءٍ، وَهِي إحْدى قُرَى دمْيــاط على بحيرةِ تنيس سُمِّت {بشَطا بنِ الهَامُوك من قرابَةِ المُقَوْقَس الَّذِي أَسْلَم على يَدَي عَمْرو بنِ العاصِ واسْتَشْهد فدُفِنَ هُنَاكَ، ونُسِبَتِ القَرْيةُ إِلَيْهِ، وكانتْ كسْوَةُ الكعْبَةِ تُحْمَل من شَطا، وأَمَّا الآنَ فَهِيَ يبابٌ خرابٌ ليسَ بهَا إلاَّ مَدْفَن} شَطا وَعَلِيهِ قبَّةٌ لَطِيفةٌ، وَقد زرْتُه ثلاثَ مَرَّات، فتأَمَّل مَا نقَلْناه فإنَّ مثْلَ هَذَا لَا يكونُ وهْماً.
( {والشَّطِيُّ، كغَنِيَ: دَبْرَةٌ من دِبارِ الأرضِ) ؛ لُغَةٌ فِي الظاءِ المعْجمةِ؛ (ج شِطْيانٌ، بالكسْرِ) ؛ كَذَا فِي المحيطِ لابنِ عبَّاد.
(} وانْشَطَى) الشَّيءُ: (انْشَعَبَ.
( {وشَطَّيْنا الجَزورَ} تَشْطِيَةً: سَلَخْناها وفرَّقْنا لَحْمَها) ؛ نقلَهُ الأزْهري.
(و) {شَطَّيْنا (الطَّعامَ: رَزَأْناهُ) .
وَفِي النَّوادِرِ: مَا شَطَّيْنا هَذَا الطَّعامَ، أَي مَا رَزَأَنا مِنْهُ.
(} وشَطِيَ المَيِّتُ، كرَضِيَ) مِثْلُ (شَصِيَ) الَّذِي فِي المُحْكم.
وشَطِيَ المَيِّتُ {يَشْطَى} شَطىً: انْتَفَخَ فارْتَفَعَتْ قَوائِمُه، كشَصا؛ وضَبَطَه من حَدِّ رَمَى؛ وَهَكَذَا هُوَ نَصُّ الكِسائي عَن الأحْمر {شَطَى} يَشْطِي {شُطِيّاً فَهُوَ شاطٍ، وكأَنَّه تصحف على المصنِّفِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ثوبٌ} شَطِيٌّ، كغَنِيَ: بمعْنَى {شَطَوِيّ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
تَجَلَّل} بالشَّطِيِّ والحِبَراتِ

تأم

Entries on تأم in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 7 more
تأم: توم ويجمع على أتوام: توأم (بوشر) تيمان: مزدوج، مضاعف، (رحلة إلى عوادة وفيها تَمْان أو تِمان.
[تأم] فيه: "متئم" أو مفرد، أتأمت المرأة فهي متئم إذا وضعت اثنين في بطن فإن اعتادته فمتآم والولدان توأمان والجمع تؤام وتوائم، المفرد التي تلد واحداً.
(تأم) - في حديث عُمَيْر بنِ أفصَى: "مُتئِمٌ أو مُفرِدٌ".
المُتْئِم: التي تَلِد اثْنَين مَعاً، والمُفِرِدُ: التي تَلِد وَاحدًا، وأَصلُ التَّوأم وَوْأَم من المُواءَمة، وهي المُوافَقَة، كأنه يُوائِم غيرَه: أي يُوافِقُه في الرَّحِمِ، والفعل منه أتأمت، وللمبُالَغَة: مِتْآم.
ت أ م: (أَتْأَمَتِ) الْمَرْأَةُ إِذَا وَضَعَتِ اثْنَيْنِ فِي بَطْنٍ فَهِيَ (مُتْئِمٌ) وَالْوَلَدَانِ (تَوْءَمَانِ) يُقَالُ هَذَا (تَوْءَمُ) هَذَا عَلَى فَوْعَلٍ وَهَذِهِ (تَوْءَمَةُ) هَذِهِ وَالْجَمْعُ (تَوَائِمُ) مِثْلُ قَشْعَمٍ وَقَشَاعِمَ وَ (تُؤَامٌ) أَيْضًا بِوَزْنِ حُطَامٍ وَإِذَا كَانَ فِي الْآدَمِيِّــينَ لَا يَمْتَنِعُ جَمْعُ مُذَكَّرِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالتَّاءِ. 
(ت أ م) : (التَّوْأَمُ) اسْمٌ لِلْوَلَدِ إذَا كَانَ مَعَهُ آخَرُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ يُقَالُ هُمَا تَوْأَمَانِ كَمَا يُقَالُ هُمَا زَوْجَانِ وَقَوْلُهُمْ هُمَا تَوْأَمٌ وَهُمَا زَوْجٌ خَطَأٌ وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى (تَوْأَمَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَتْ التَّوْأَمَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَعَهَا أُخْتٌ فِي بَطْنٍ وَيُضَافُ إلَيْهَا أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ فَيُقَالُ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ فِي نِكَاحِ السِّيَرِ وَالتَّوْأَمَةُ عَلَى فُعْلَةٍ خَطَأٌ.
[تأم] أَتْأَمَتِ المرأةُ، إذا وضعت اثنَين في بطنٍ، فهي مُتْئِمٌ. فإذا كان ذلك عادَتها فهي مِتْآمٌ، والوَلَدان تَوْأَمانِ. يقال: هذا توأم هذا، على فوعل، وهذه توأمة هذه. والجمع توائم، مثل قشعم وقشاعم، وتؤام أيضا على ما فسرناه في عراق. قال الشاعر: قالت لها ودمعها تؤام كالدر إذ أسلمه النظام على الذين ارتحلوا السلام ولا يمتنع هذا من الواو والنون في الآدميــين، كما أن مؤنثه يجمع بالتاء. قال الشاعر : فلا تفخر فإن بنى نزار لعلات وليسوا توأمينا والتوأم: الثاني من سهام الميسر. قال الخليل: تقدير توأم فوعل، وأصله ووأم، فأبدل من إحدى الواوين تاء، كما قالوا تولج من ولج. وتوأم أيضا : قصبة عمان مما يلى الساحل، وينسب إليه الدر. قال سويد:

كالتوأمية إن باشرتها * ويقال: فرس متائم، للذي يأتي بجريٍ بعد جريٍ. وقال: عافى الرقاق منهب موائم وفى الدهاس مضبر متائم وثوبٌ مِتْآمٌ، إذا كان سَداه ولُحمته طاقَيْنِ. وقد تاءَمْتُ مُتاءَمةً على مفاعلة، إذا نسجتَه على خيطين خيطين. وأتأمها، أي أفضاها. وقال: وكنت كليلة الشيباء همت بمنع الشكر أتأمها القبيل  
[ت أم] التَّوْأَمُ من جَمِيعِ الحَيَوانِ: المَوْلُودُ مع غَيْرِه في بَطْنٍ، منَ الاثْنَيْنِ إلى ما زادَ، ذَكَراً كانَ أو أُثْنَى، أو ذَكَرًا مع أُنْثَى، وقد يُسْتَعارُ في جَمِيعِ المُزْدَوِجاتِ، وأَصْلُه ذلِكَ. فأَمَّا قَوْلُه:

(تَحْسِبُه مِمّا بهِ نَضْوَ سَقَمْ ... )

(أَو تَوْأَمًا أَزْرَى بهِ ذاكَ التَّوَمْ ... )

فإِنّما أراد ذاكَ التَّوْأَمَ، فَخَفَّفَ الهَمْزَة بأَن حَذَفَها، وأَلْقَى حَرَكَتَها على السّاكِنِ الّذي قَبْلَها. كما حَكاهُ سِيبَوَيْهِ في الهَمْزَةِ المُتَحَرِّكَةِ السّاكِنِ ما قَبْلَها. ولا يَكُونُ التَوَمُ هُنَا من ((ت وم)) ، لأن مَعْنَى التَّوْأَمِ الذي هو من ((تء م)) قائمٌ فيهِ، وكأَنَّ هذا إنَّما هو عَلَى الحَذْفِ، كأَنَّه قالَ: ((وُجُودُ ذَلِكَ التَّوْأَمِ)) ، والجَمْعُ: تَوائِمُ وتُؤامٌ، قالَ أبو دُوَادٍ:

(نَخَلاتٌ مِنْ نَخْلِ بَيْسانَ أَيْنَعْنَ ... جَمِيعًا ونَبْتُهُنَّ تَؤامُ)

وهَذا من الجَمْعِ العَزِيزِ، وله نظائِرُ قد أَبَنْتُها غيرَ مَرَّةٍ، ويُقال: تَوْأَمٌ للذَّكَرِ، والأُنْثَى تَوْأَمَةٌ، فإِذا جَمَعُوهُما قالُوا: هما تَوْأَمان، وهُما تَوْأَمٌ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:

(فجاءُوا بشَوْشَاةٍ مِزاقٍ تَرَى بِها ... نُدُوبًا من الأَنْساعِ فَذّا وتَوْأَمَا)

وقَدْ أَتْأَمَتِ المَرْأَةُ وكُلُّ حامِلٍ، وهي مُتئِمٌ، فإِذا كانَ ذلِكَ لها عادَةً فهِيَ مِتْآمٌ. وتاءَمَ أَخاهُ: وُلِدَ مَعَه. وهو تئِمْهُ وتَوْأَمُه وتَئِيمهُ، عن أَبي زَيْدٍ في المَصادِر. وتَوَائِمِ النُّجُومِ: ما تَشابَكَ مِنْها، وكذلِكَ تَوائِمُ الُّلؤْلُؤِ. وتاءَمَ الثَّوْبَ: نَسَجَه على خَيْطَيْنِ. وفَرَسٌ مُتائِمٌ: يَجِئُ بِجَرْيٍ بعد جَرْيٍ، قالَ:

(عافِى الرَّقاقِ مِنْهَبٌ مُواتِمُ ... ) (وفِي الدِّهاسِ مِضْبَرٌ مُتائِمُ ... )

وكُلُّ هذا من التَّوْأَمِ. والتَّوْأَمُ: من مَنازِلِ الجَوْزاءِ: وهُما تَوْأَمانِ. والتَّوْأَمُ: السَّهْمُ من سِهامِ المَيْسِرِ، وقِيلَ: هو الثّانِي مِنْها. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: فيه فَرْضانِ، وله نَصِيبانِ إنْ فازَ، وعليه غُرْمُ نَصِيبَيْنِ إِنْ لم يَفُزْ. والتَّوْأَمانِ: عُشْبَةٌ صَغِيرَةٌ لها ثَمَرَةٌ مثلُ الكَمُّونِ، كَثيرة الوَرَقِ، تَنْبُتُ في القِيعانِ مُسْلَنْطِحَةً ولها زَهْرَةٌ صَفْراءُ، عن أَبِي حَنِيفَةَ. والتِّئْمَةُ: الشاةُ تكونُ للمَرْأَةِ تَحْتَلِبُها. والإِتْاَمُ: ذَبْحُها. وتُؤَامُ، مثل تُعامَ: مَدِيَنةٌ من مَدُنِ عُمانَ يَقَعُ إِليها اللُّؤْلُؤُ، فيُشْتَرَى من هُناكَ. والتُّؤامِيَّةُ مثلُ التُّعامِيَّةِ، والتَّوْآمِيَّةُ مثلُ التَّوْعامِيَّةِ: اللُّؤْلُؤَةُ. وتَوْأَمٌ، وتَوْأَمة: اسْمانِ.

ت

أم3 تَآءَمَ أَخَاهُ, (K, TA, [in the TT, as from the M, written تَأَمَ, and so by Golius,]) inf. n. مُتَآءَمَةٌ, (TA,) He was twinborn with his brother. (M, K, TA.) b2: تآءم, (S,) or تآءم ثَوْبًا, (M, K, TA, [in the TT, again, written تَأَمَ,]) inf. n. as above, (S, TA,) (assumed tropical:) He wove a piece of cloth of threads two and two together (S, M, K) in its warp and its woof. (K.) [See مِتْآمٌ, and see also نِيرٌ.] b3: تآءم الفَرَسُ, (K, [written by Golius تَأَمَ,]) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) The horse fetched run after run. (K.) 4 أَتْأَمَتْ She (a mother, K, or a woman, S, M, Msb, and any pregnant animal, M) twinned, or brought forth two at one birth. (T, S, M, Msb, K.) A2: أَتْأَمَهَا i. q. أَفْضَاهَا [like آتَمَهَا, q. v. in art. اتم]. (S, K.) [Golius and Freytag have rendered it as though it meant أَفْضَى إِلَيْهَا.]

تِئْمٌ, whence هُوَ تِئْمُهُ: see تَوْءَمٌ.

تَئِيمٌ, whence هُوَ تَئِيمُهُ: see تَوْءَمٌ.

تُؤَامِيَّةٌ A pearl; (M, K;) so called in relation to تُؤَامٌ, (TA,) which is a town twenty leagues from the metropolis of 'Omán, (K, TA,) in the tract next the sea, (TA,) a city of 'Omán whence pearls are purchased, (M,) erroneously called by J تَوْءَمٌ, [but in one copy of the S I find it written تُوام,] and said by him to be the metropolis of 'Omán; (K;) as also ↓ تَوْءَمِيَّةٌ, (TA, [and thus it is written in copies of the S, but in one copy I find it written تُوامِيَّة,]) thought by En-Nejeeremee to be thus called in relation to the oyster-shell, because this is always what is termed تَوْءَمٌ, q. v. (TA.) تَوْءَمٌ A twin; one of two young, (S, M, Mgh, Msb, K,) and of more, (M, K,) brought forth at one birth, (S, M, Mgh, Msb, K,) of any animals; whether a male or a female, or a male [brought forth] with a female; (M, K;) and تَوْءَمَةٌ is [also] applied to a female: (S, M, Mgh, Msb, K:) it occurs in poetry contracted into تَوَمٌ: (M:) the pl. is تَوَائِمُ and تُؤَامٌ, (S, M, Msb, K,) the latter of which is of a rare form, not without parallels, (M,) said by some to be a quasi-pl. n., and by some to be originally [تِئَامٌ,] with kesr, but the assertion of these last is condemned by AHei; (MF;) and تَوْءَمُونَ is allowable as applied to human beings: (S, TA:) you say, هُوَ تَوْءَمُهُ [in the TA, erroneously, تُؤْمُهُ, with damm,] and ↓ تِئْمُهُ and ↓ تَئِيمُهُ [in the CK تَيْئمُهُ] (Az, M, K) [meaning He is his twin-brother]: and هُمَا تَوْءَمَانِ (S, * M, Mgh, Msb * K) and تَوْءَمٌ (M, K) [They two are twin-brothers]: or تَوْءَمٌ applies only to one of the two; (Msb;) it is a mistake to say هُمَا تَوْءَمٌ and هُمَا زَوْجٌ: (Mgh:) [but see زَوْجٌ:] Lth says that تَوْءَمٌ applies to two sons, or young ones, [born] together; and that one should not say هُمَا تَوْءَمَانِ, but هُمَا تَوْءَمٌ: this, however, is a mistake: correctly, as ISk and Fr say, تَوْءَمٌ applies to one, and تَوْءَمَانِ to two. (T, TA.) It is of the measure فَوْعَلٌ, (Kh, S, IB, Msb,) in the opinion of some, (IB,) and originally وَوْءَمٌ, (Kh, T, S, IB,) like as تَوْلَجٌ is originally وَوْلَجٌ; (Kh, T, S;) from الوِئَامُ, (T, IB,) “ the being mutually near,” (T,) “ mutually agreeing,” (T, IB,) “ being mutually conformable; ” (IB;) so that it means one that agrees with, or matches, another, (IB.) b2: It is metaphorically used in relation to all things resembling one another [so that it means (tropical:) One of a pair]. (M.) A poet says, قَالَتْ لَنَا وَدَمْعُهَا تُؤَامُ كَالدُّرِّ إِذْ أَسْلَمَهُ النِّظَامُ عَلَى الَّذِينَ ارْتَحَلُوا السَّلَامُ (assumed tropical:) [She said to us, while her tears fell in pairs, or in close succession, like large pearls when the string lets them drop off, Upon those who have departed be peace]. (S.) [This citation, and what immediately follows it in the S, mentioning the pl. تَوْءَمُونَ, not تُؤَامُونَ, have been misunderstood by Golius; and Freytag has followed him in this case.] b3: التَّوْءَمُ is also [a name of] (assumed tropical:) A certain Mansion [of the Moon; namely, the Sixth; more commonly called الهَنْعَةُ;] pertaining to الجَوْزَآء

[here meaning Gemini]; (M, K;) one of two [asterisms] called تَوْءَمَانِ: (M:) التَّوْءَمَانِ is (assumed tropical:) The Sign of Gemini. (Kzw.) b4: [The pl.] تَوَائِمُ also signifies (assumed tropical:) Clusters, or what are clustered together, (مَا تَشَابَكَ,) of stars, and of pearls. (M, K.) b5: And تَوْءَمَانِ, (assumed tropical:) A pair of pearls, or large pearls, for the ear: each of them is termed a تَوْءَمَة to the other. (TA.) b6: التَّوْءَمَانِ, [in the CK التَّوْءَمانُ,] (assumed tropical:) A certain small herb, (AHn, M, K,) having a fruit like cumin-seed, (AHn, M, and K in art. وأم,) and many leaves, growing in the plains, spreading long and wide, and having a yellow flower. (AHn, TA.) b7: التَّوْءَمُ also signifies (assumed tropical:) The arrow of the kind used in the game called المَيْسِر: (M:) or a certain arrow of those used in that game: (K:) or the second of those arrows; (S, M, K;) said by Lh to have two notches, and to entitle to two portions [of the slaughtered camel] if successful, and to subject to the payment for two portions if unsuccessful. (M.) b8: And تَوْءَمَاتٌ, (assumed tropical:) A kind of women's vehicles [borne by camels], (T, K,) like the مَشَاجِر, (T, TA,) erroneously said in the copies of the K to be like the مَشَاجِب, (TA,) having no coverings, or canopies: the sing. is تَوْءَمَةٌ. (T, K.) تَوْءَمِيَّةٌ: see تُؤَامِيَّةٌ.

مُتْئِمٌ Twinning, or bringing forth two at one birth; (S, M, Msb, K;) applied to a mother, (K,) or a woman, (S, M, Msb,) and to any pregnant animal; (M;) without ة. (Msb.) مِتْآمٌ Accustomed to twin, or bring forth two at one birth; (S, M, K;) applied to a mother, (K,) or a woman, (S, M,) and to any pregnant animal: (M:) pl. مَتَائِيمُ. (Har p. 613.) b2: Hence, (Har ubi suprà,) ثَوْبٌ مِتْآمٌ, (S, Har,) or ↓ مُتَآءَمٌ, (TA, PS,) [both app. correct,] (assumed tropical:) A piece of cloth woven of threads two and two together in its warp and its woof. (S, Har, TA.) b3: Hence, also, أَبْيَاتٌ مَتَائِيمُ (tropical:) Verses consisting of words in pairs whereof each member resembles the other in writing. (Har ubi suprà.) [See also مُتَوْءَمٌ.]

مُتَآءَمٌ: see مِتْآمٌ.

فَرَسٌ مُتَائِمٌ (assumed tropical:) A horse fetching, or that fetches, run after run. (S, M.) تَجْنِيسٌ مُتَوْءَمٌ (assumed tropical:) The using two words resembling each other in writing but not in expression; as in the saying, غَرَّكَ عِزُّكَ فَصَارَ قُصَارُ ذٰلِكَ ذُلَّكَ فَاخْشَ فَاحِشَ فِعْلِكَ فَعَلَّكَ تُهْدَا بِهٰذَا [Thy might, or elevated rank, hath deceived thee, and the end of that has become thine ignominy: fear then thine exorbitant deed, and may-be thou wilt be made to follow a right course by this]. (Har p. 269.)

تأم: التَّوْأَمُ من جميع الحيوان: المولود مع غيره في بَطْن من الإثنين إلى ما زاد، ذكَراً كان أَو أُنْثى، أَو ذكراً مع أُنثى، وقد يستعار في جميع المُزْدَوِجات وأَصله ذلك؛ فأَما قوله:

تَحْسَبه ممَّا نِضْوَ سَقَمْ،

أَو تَوْأَماً أَزْرَى به ذاك التَّوَمْ

قال ابن سيده: إنما أَراد ذاك التَّوْأَم، فخفَّف الهمزة بأَن حَذَفها وأَلقى حركتها على الساكن الذي قبلها كما حكاه سيبويه في الهمزة المتحرِّكة الساكن ما قبلها، ولا يكون التَّوَم هنا من ت و م لأَنَّ معنى التَّوْأَم الذي هو من ت أ م قائم فيه وكأنَّ هذا إنما يكون على الحذف كأنه قال وُجودُ ذلك التَّوْأَم. والجمع تَوائم وتُؤامٌ؛ قال الراجز:

قالتْ لنَا ودمْعُها تُؤامُ،

كالدُّرِّ إذ أَسْلَمَهُ النِّظامُ:

على الذين ارْتَحَلُوا السَّلامُ

وقال أَبو دواد:

نَخَلات من نَخْل نَيْسان أَيْنَعـْ ـنَ جميعاً، ونَبْتُهُنَّ تُؤام

قال الأَزهري: ومثل تُؤام غَنَم رُبابٌ وإبل ظُؤار، وهو من الجمع العزيز، وله نظائر قد أُثبتت في غير موضع من هذا الكتاب. قال ابن سيده: ويقال تَوْأَم للذكَر، وتَوْأَمة للأُنثى، فإذا جمَعوهما قالوا هما تَوْأَمان وهما تَوْأَمٌ، قال حميد بن ثور:

فجاؤوا بِشَوْشاةٍ مِزاقٍ تَرَى بها

نُدُوباً، من الأنْساعِ، فَذّاً وتَوْأَمَا

وقد أَتْأَمَتِ المرأة إذا ولدت اثنين في بَطْن واحد، وقال ابن سيده: أَتْأَمت المرأة وكل حامل وهي مُتْئِمٌ، فإذا كان ذلك لها عادة فهي مِتآمٌ.

وتاءَمَ أَخاه: وُلِد معه، وهو تِئْمُه وتُؤْمُه وتَئِيمُه؛ عن أَبي زيد في المصادر، والوَلَدان تَوْأَمان. الأَزهري في ترجمة وأَم: ابن السكيت وغيره يقال هما تَوْأَمان، وهذا تَوْأَم هذا، على فَوْعَل، وهذه تَوْأَمةُ هذه، والجمع توَائِم مثل قَشْعَم قَشاعِم، وتُؤام على ما فُسر في عُراق؛ قال حدير (* قوله «قال حدير إلخ» هكذا في الأصل وشرح القاموس). عبد بني قَمِيئة من بني قيس بن ثعلبة:

قالت لنا ودَمْعُها تُؤَامُ

قال: ولا يَمتنع هذا من الواو والنون في الآدَميِّــين كما أَنَّ مؤَنثه يجمع بالتاء؛ قال الكميت:

فلا تَفْخَرْ فإنَّ بني نِزَارٍ

لعَلاَّتٍ، ولَيْسوا تَوْأَمِينا

قال ابن بري: وشاهد تَوْأَم قول الأَسلع بن قِصاف الطُّهَوِيّ:

فِداء لقَوْمِي كلُّ مَعْشَرِ جارِمٍ

طَريدٍ ومَخْذُولٍ بما جَرَّ، مُسْلَمِ

هُمُ أَلْجَمُ» الخَصْم الذي يَسْتَقِيدُني،

وهُمْ فَصَمُوا حِجْلي، وهم حَقَنوا دَمِي

بأَيْدٍ يُفَرِّجْنَ المَضِيقَ، وأَلْسُنٍ

سِلاطٍ، وجمع ذي زُهاءٍ عَرَمْرَمِ

إذا شِئت لم تَعْدَم لَدى الباب منهُمُ

جَمِيلَ المُحَيَّا، واضحاً غير تَوْأَمِ

قال: وشاهد تَوْأَمة قول الأَخطل بن ربيعة:

وليلة ذي نَصَب بِتُّها

على ظَهْرِ تَوْأَمةٍ ناحِلَهْ

وبَيْني، إلى أنْ رأَيت الصَّباح،

ومن بَينها الرَّحْل والراحِلَهْ

قال: وشاهد تَوائم في الجمع قول المُرَقِّش:

يُحَلَّيْنَ ياقوتاً وشَذْراً وصَيْعة،

وجَزْعاً ظفارِيّاً ودُرّاً تَوائِما

(* قوله «وصيعة» هكذا في الأَصل مضبوطاً).

قال ابن بري: وذهب بعض أَهل اللغة إلى أَن تَوأَم فَوْعَل من الوِئام، وهو المُوافقةُ والمُشاكلةُ، فقال: هو يُوائمُني أَي يُوافِقُني، فالتَّوْأَمُ على هذا أَصله وَوْأَم، وهو الذي واءَم غيره أَي وافَقه، فقلبت الواو الأُولى ياء، وكل واحد منهما تَوْأَم للآخر أَي مُوافِقه. وقال الليث: التَّوْأَمُ ولَدان معاً، ولا يقال هما تَوْأَمان، ولكن يقال هذا تَوْأَم هذه وهذه تَوْأَمَتُه، فإذا جمعا فهما تَوْأَم؛ قال أَبو منصور: أَخطأَ الليث فيما قال، والقول ما قال ابن السكيت، وهو قول الفراء والنحويّين الذين يُوثَق بعلْمهم، قالوا: يقال للواحد تَوْأَمٌ، وهما توأَمان إذا ولدا في بطْن واحد؛ قال عنترة:

يَطَلٌ كأنَّ ثيابَه في سَرْحَةٍ،

يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ ليس بِتَوْأَمِ

قال الأَزهري: وقد ذكرت هذا الحرف في باب التاء وأَعَدْت ذكره في باب الواو لأُعرِّفك أَن التاء مُبْدَلة من الواو، فالتَّوْأَمُ وَوْأَمٌ في الأَصل، وكذلك التَّوْلَجُ في الأَصل وَوْلَجٌ، وهو الكِناس، وأصل ذلك من الوِئام، وهو الوِفاق. ويقال: فلان يغنِّي غِناء مُتوائماً وافَق بعضُه بعضاً ولم تختلف أَلحانه؛ قال ابن أَحمر:

أَرَى ناقَتي حَنَّتْ بِلَيْلٍ وساقَها

غِناءٌ، كَنَوْحِ الأَعْجَمِ المُتَوائم

وفي حديث عُمَير بن أَفصى: مُتْئم أَو مُفْرِد؛ المُتئم التي تَضَع اثنين في بطْن، والمُفْرِد: التي تَلِد واحداً. وتوائِم النُّجوم: ما تشابك منها، وكذلك تَوائمُ اللؤلؤ. وتاءَم الثوبَ: نسَجه على خَيْطَين. وثوب مِتْآم إذا كان سَداه ولُحْمَتُه طاقَين طاقين. وقد تاءَمْتُ مُتاءمةً، على مُفاعلة، إذا نَسَجْته على خَيطَين خيطين. وأَتْأَمَها أَي أَفْضاها؛ قال عروة ابن الورد (* قوله «قوله عروة بن الورد» مثله في الصحاح، وتعقبه الصاغاني بأن البيت الثاني ليس لعروة بن الورد، وهو غير مرويّ في

ديوانه).

أَخَذْتَ وَراءَنا بِذِنابِ عَيْشٍ،

إذا ما الشمسُ قامَتْ لا تَزُولُ

وكنتَ كلَيْلَةِ الشَّيْباء هَمَّتْ

بِمَنع الشَّكْرِ، أَتْأَمَها القَبيلُ

وفرس مُتائم: تأتي بِجَرْيٍ بَعد جَرْيٍ؛ قال:

عافِي الرَّقاقِ مِنْهَبٌ مُوائِمُ،

وفي الدَّهاسِ مِضْبَرٌ مُتائمُ

تَرْفَضُّ عن أَرْساغِه الجَرائِمُ

وكلُّ هذا من التَّوْأَم. والتَّوْأَمُ: من منازلِ الجَوْزاء، وهما توأَمانِ. والتَّوْأَم: السَّهم من سِهام المَيْسِر، قيل: هو الثاني منها؛

وقال اللحياني: فيه فَرْضان وله نَصِيبان إن فازَ، وعليه غُرْم نَصيبَين إن لم يفُزْ. والتَّوْأَماتُ من مَراكِب النساء: كالمَشاجِرِ لا أَظْلالَ لها، واحدَتُها تَوْأََمة؛ قال أَبو قِلابة الهُذلي يذكر الظُّعْن:

صَفَّا جَوانحَ بَيْنَ التَّوْأَماتِ، كما

صَفَّ الوُقوعَ حَمامُ المشْرَبِ الحاني

قال: والتَّوْأَمُ في أكثر ما ذكرتُ الأَصل فيه وَوْأَمٌ.

والتَّوْأَمانِ: نَبْت مُسْلَنْطح. والتَّوْأَمانِ: عُشْبَة صغيرة لها ثمَرة مثلُ الكَمُّون كثيرةُ الورق، تَنْبُت في القِيعان مُسْلَنْطِحة، ولها زَهْرة صَفراء؛ عن أَبي حنيفة. والتِّئمَةُ: الشاة تكونُ للمرأَة تَحْتَلِبها، والإِتْآم ذَبْحها.

وتُؤام، مثل تُعَام: مدينة من مُدُن عُمَان يقَع إِليها اللؤلؤ فيُشْترى من هنالك. والتُّؤَامِيَّة، مثل التُّعامِيَّة، والتُّوآمِيَّة، مثل التُّوعامِيَّة: اللؤلؤ. الجوهري: تُؤَام قصَبَة عُمَان (* قوله «الجوهري تؤام قصبة عمان إلخ» هكذا في الأصل، ولعل المؤلف وقعت له نسخة صحيحة من الصحاح كما وقع لشارح القاموس فإنه نبه على ذلك لما اعترض المجد على الجوهري حيث وقعت له نسخة سقيمة فقال: وكغراب بلد على عشرين فرسخاً من قصبة عمان وموضع بالبحرين، ووهم الجوهري في قوله توأم كجوهر وفي قوله قصبة عمان) مما يٍَلي الساحِل وينسَب إليها الدُّرُّ؛ قال سُويد:

كالتُّؤامِيَّة إِن باشَرْتَها،

قَرَّتِ العينُ وطابَ المُضْطَجَعْ

التُّؤامِيَّة: الدُّرة نسَبها إلى التُّؤام. قال الأَصمعي: التُّؤَام موضع بالبحرين مَغاص، وقال ثعلب: ساحِل عُمان، ويقال: قرية لبني سامة بن لُؤَي، وقال النَّجِيرَمِيُّ: الذي عندي أَنَّ التُّؤَامِية منسوبة إلى الصَّدَف والصَّدَف كله تُؤام كما قالوا صَدَفِيَّة، ولم نَرُدّه إلى الواحد فنقول تَوْأَمِيَّة للضرورة.

وفي ترجمة توم: في الحديث: أَتَعْجِزُ إحداكنَّ أَن تَتَّخِذ تُومَتَين؟ قال: مَن رواه (* قوله «من رواه إلخ» هذا ليس برواية في الحديث بل أحد احتمالين للأزهري في تفسير الحديث كما نقله عنه في مادة توم وعبارته هناك: ومن قال توأمية إلخ. وانظرها هناك فما هنا تحريف) تَوْأَمِيَّة فهما درَّتان للأُذنين إحداهما تَوْأَمة الأُخْرى.

وتَوْأَم وتَوْأَمة: إسمان.

تأم

(} التَّوْأَمُ) ، كجَوْهَرٍ (من جَمِيعِ الحَيوان: المَوْلُودُ مَعَ غَيْرِه فِي بَطْنٍ من الاثْنَيْنِ فصاعِدًا، ذَكَرًا) كَانَ (أَو أُنْثَى أَو ذَكَرًا وأُنْثَى) ، وَقد يُستَعارُ فِي جَمِيع المُزْدَوَجات، وَأَصله
ذَلِك، كَذَا فِي المُحْكَم. قَالَ شَيخنَا: وصَرَّح أقوامٌ بأنّه لَا {اتْئامَ فِي الإِبِلِ إِنّما هُوَ فِي الغَنَم خاصَّةً، قَالَه البَغْدادِيّ فِي شرح شَواهِدِ الرَّضِي، فتأمَّلْ.
قَالَ الجوهريّ: قَالَ الخَلِيلُ: تَقْدِير} تَوْأَم فَوْعَل، وَأَصله وَوْأم فأبدل من إِحْدَى الواوَيْن تَاء كَمَا قالُوا: تَوْلَج، مِنْ وَلَج. قَالَ ابنُ بَرّي: وذَهَب بعضُ أهل اللُّغة إِلَى أَنَّ تَوْأَم فَوْعَل من الوِئام وَهُوَ المُوافَقَة والمُشاكَلَة، يُقال: هُوَ يُوائِمُني؛ أَي: يُوافِقُنِي.
فالتَّوْأَم على هَذَا أَصْلُه وَوْأَم وَهُوَ الَّذي واءَمَ غَيْرَهُ، أَي: وافَقَهُ فَقُلِبَت الواوُ الأُولَى تَاء، وكُلُّ واحدٍ منهُما تَوْأَم للآخَرِ، أَي: موافِقُهُ، انْتهى.
وَقَالَ الأزهريّ: وَقد ذَكَرْت هَذَا الحرفَ فِي بَاب التَّاء، وَأَعَدْت ذِكْرَه فِي بَاب الواوِ؛ لأُعَرِّفَك أَنَّ التاءَ مُبْدَلة من الْوَاو، فالتَّوْأَم وَوْأَمٌ فِي الأصْلِ، وَكَذَلِكَ التَّوْلَج أَصله وَوْلَج، وأصلُ ذَلِك من الوِئام وَهُوَ الوِفاقُ، وَأنْشد ابْن بَرِّي للأَسْلَع بن قِصافٍ الطُّهَوِيِّ: (فِداء لِقَوْمي كُلَّ مَعْشَرِ جارِمٍ ... طَرِيدٍ وَمَخْذُولٍ بِمَا جَرَّ مُسْلَمِ)

(هُمُو أَلْجَمُوا الخَصْمَ الَّذي يَسْتَقِيدُنِي ... وَهُمْ فَصَمُوا حِجْلِي وهم حَقَنُوا دَمِي)

(بِأَيْدٍ يُفَرِّجْنَ المَضِيقَ وأَلْسُنٍ ... سِلاطٍ وَجَمْعٍ ذِي زُهاءٍ عَرَمْرَمِ)

(إِذَا شِئْتَ لَمْ تَعْدَمْ لَدى البابِ مِنْهُمُ ... جَمِيلَ المُحَيَّا واضِحاً غَيْرَ تَوْأَمِ)

(ج: {تَوائِمُ) ، مثل قَشْعَمٍ وقَشاعِم كَمَا فِي الصِّحَاح، وَأنْشد ابنُ بَرِّي للمُرَقِّش:
(يُحَلَّيْنَ ياقُوتًا وشَذْرًا وصِيغَةً ... وجَزْعًا ظَفارِيًّا ودُرًّا تَوائِما)

(} وتُؤامٌ، كرُخالٍ) على مَا فُسّر فِي عُراق، وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
(قالَتْ لنا ودَمْعُها! تُؤامُ ... كالدُّرِّ إِذْ أَسْلَمَه النِّظامُ)

(عَلَى الَّذِينَ ارْتَحَلُوا السَّلامُ ... )

قلتُ: وَهُوَ لِحُدَيْرٍ عَبْدِ بنِي قِمِيئَة من بَنِي قَيْسِ بن ثَعْلَبَة. وَقَالَ أَبُو دُؤاد:
(نَخَلاَتٌ من نَخْلِ نَيْسانَ أَيْنَعْنَ ... جَمِيعًا وَنَبْتُهُنَّ تُؤَامُ)

قَالَ الأزهريّ: وَمثل تُؤامٍ غَنَمٌ رُبابٌ وإِبِلٌ ظُؤارٌ، وَهُوَ من الجَمْعِ العَزِيز، وَله نَظائرُ قد أَثْبَتَت فِي غير مَوْضِعٍ من هَذَا الكِتابِ.
قَالَ شيخُنا: وَقيل: هُوَ اسمُ جَمْعٍ لَا جَمْع، وَقيل: جَمْعٌ أصلُه الكَسْرُ، وأَمّا الضَّمُّ فَهُوَ بَدَلٌ عَن الكَسْرِ كَمَا أَنَّه بَدَل الفَتْح فِي سُكارَى، وَاخْتَارَهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الكَشَّاف، وشَنَّع عَلَيْه أَبُو حَيّان فِي البَحْر أثْنَاء الْأَعْرَاف، وَأَوْرَدَه الشِّهابُ فِي العِناية أَثْناءَ الْمَائِدَة، انْتهى. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يَمْتَنِع هَذَا من الْوَاو والنُونِ فِي الآدَمِيِّــين، كَمَا أَنَّ مُؤَنَّثه يُجْمَع بالتاءِ، وَأنْشد للكُمَيْتِ:
(فَلا تَفْخَرْ فإنَّ بَنِي نِزارٍ ... لِعَلاّتٍ وَلَيْسُوا {تَوْأَمِينَا)

(ويُقالُ:} تَوْأَمٌ للذَّكَرِ، {وتَوْأَمَةٌ للأُنْثَى، فَإِذا جُمِعا فَهما} تَوْأَمان، {وتَوْأَمٌ) ، قَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْرٍ:
(فجاءُوا بِشَوْشاةٍ مِزاقٍ تَرَى بِها ... نُدُوباً من الأَنْساعِ فَذًّا} وَتَوْأَمَا)

وشاهِدُ {التَّوْأَمَةِ قَوْلُ الأَخْطَل بنِ رَبيعة، أنْشدهُ ابنُ بَرِّيّ:
(وَلَيْلَة ذِي نَصَبٍ بِتُّها ... على ظَهْرِ} تَوْأَمَةٍ ناحِلَهْ)

(وبَيْنِي إِلَى أَنْ رَأَيْتُ الصَّباحْ ... ومِنْ بَيْنِها الرَّحْلُ والراحِلَهْ)

وَقَالَ اللَّيْث: التَّوْأَم: وَلَدان مَعًا، وَلَا يُقالُ: هُما {تَوْأَمان، ولكنْ يُقال هَذَا تَوأَمُ هَذِه، وهذِه} تَوْأَمَتُه، فَإِذا جُمِعا فهُمَا تَوْأَمٌ. قَالَ الأزهريُّ: أخطأَ اللَّيثُ فِيمَا قَالَ، والقولُ مَا قَالَ ابنُ السِّكِّيت وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاء والنَّحْوِيّين الّذِين يُوثَقُ بِعِلْمِهِم، قَالُوا: يُقَال للوَاحِدِ تَوْأَمٌ وهُما {تَوْأَمان إِذا وُلِدا فِي بَطْنٍ واحدٍ، قَالَ عَنْتَرَة:
(بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ ... يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ لَيْسَ} بِتَوْأَمِ)

(وَقد {أَتْأَمَتِ الأُمُّ فِهِيَ} مُتْئِمٌ) ، كَمُحْسِنٍ: إِذا ولدت اثْنَيْن فِي بَطْنٍ وَاحِد، وَإِذا وَلَدَت واحِدًا فَهِيَ مُفْرِدٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَتْأَمَتِ المَرْأَةُ وكُلُّ حامِلٍ فَهِيَ مُتْئِمٌ، (ومُعْتادَتُه {مِتْآمٌ) ، كَمِحْرابٍ.
(} وتاءَمَ أخاهُ) {مُتَاءَمَةً: إِذا (وُلِدَ مَعَهُ، وَهُوَ} تِئْمُه، بِالْكَسْرِ،! وتُؤْمُهُ) ، بالضَّمّ، ( {وتَئِيِمُه) ، كَأمِيرٍ، كَذَا فِي المَصادِر لأبي زَيْد.
(و) } تاءَمَ (الثَّوْبَ) {مُتاءَمَةً: (نَسَجَه عَلَى) خَيْطَيْن خَيْطَين، وثَوْبٌ} مُتاءَمٌ: إِذا كَانَ (طاقَيْنِ) طاقَيْن (فِي سَداهُ ولُحْمَتِه) . (و) {تاءَمَ (الفَرَسُ) } مُتاءَمَةً: (جاءَ جَرْيًا بَعْدَ جَرْيٍ) ، فَهُوَ فَرَسٌ {مُتائِمٌ، قَالَ العَجَّاجُ:
(عافِي الرِّقاقِ مِنْهَبٌ مُوائِمُ ... وَفِي الدَّهاسِ مِضْبَرٌ مُتائِمُ)

(تَرْفَضُّ عَن أَرْساغِهِ الجَراثِمُ ... )

كَمَا فِي الصَّحاح. (} وتَوائِمُ النُّجُومِ واللُّؤْلُؤِ: مَا تشابَكَ مِنْهَا) .
( {والتَّوْأَمُ: مَنْزِلٌ لِلْجَوْزاءِ) وهُما تَوْأمانِ؛ (و) أَيْضا: (سَهْمٌ من سِهامِ المَيْسِرِ أَو ثانِيها) ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ اللِّحيانيّ: فِيهِ فَرْضان وَله نَصِيبان إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غُرْمُ نَصِيبَيْنِ إِنْ لم يَفُزْ.
(و) التَّوْأَمُ: (اسمٌ) ، مِنْهُم: عُقْبَة ابْن التَّوْأَم، من شُيُوخِ وَكِيعٍ، حَدِيثه فِي صَحِيح مُسْلِم.
(} والتُّؤامِيَّة، بالضمّ) كغُرابِيّة: (اللُّؤْلُؤ، و) هِيَ منسوبةٌ إِلَى {تُؤامٍ (كَغُرابٍ: د، على عِشْرِينَ فَرْسَخاً من قَصَبَةِ عُمان) مِمَّا يَلِي الساحِلَ. (و) قَالَ الأصمعيُّ: هُوَ (ع بالبَحْرَيْنِ) مغاصٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: سَاحل عُمان، وَيُقَال: قريةٌ لِبَنِي أُسامَةَ بنِ لُؤَيّ. ((وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْله: تَوْأَمٌ كَجَوْهَرٍ) ، هُوَ لم يَضْبطْهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا هُوَ المَفْهُوم من سِياقِه، فإنّه بعد مَا ذكر} التَّوْأَمَ الَّذي هُوَ ثانِي سِهامِ المَيْسِر وذَكَرَ وَزْنه عَن الخَلِيلِ قَالَ:! وَتَوْأَمٌ أَيْضا: قَصَبَةُ عُمانَ مِمّا يَلِي الساحِلَ ويُنْسَب إلَيْها الدُّرُّ، قَالَ: (و) وَهِمَ أَيْضا (فِي قَوْله: قَصَبَة عُمانَ) بل الصَّحِيحُ أنّه على عِشْرِينَ فَرْسَخًا من قَصَبَة عُمان كَمَا تَقَدّم.
وَهَذَا يُمكن الاعْتِذارُ عَنهُ بوَجْهٍ من التَّأْوِيل حَيْثُ إِنَّهُ قَيَّده بِمَا يَلِي الساحِلَ، وأَنَّ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ داخِلٌ فِي القَصَبَة باعْتِبار مَا قارَبَ الشَّيْءَ أُعْطِيَ حُكْمُه، وَعَلى أَنَّه سَقَطَ من بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح قولُه: ((أَيْضا)) ، فَعَلى هَذَا لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ، ويدلّ لذَلِك إنشادُهُ قَوْلَ سُوَيْدٍ:
( {كالتُّؤَامِيَّة إِنْ باشَرْتَها ... قَرَّتِ العَيْنُ وطَابَ المُضْطَجَعْ)

فإنّه هَكَذَا هُوَ مَضْبُوط كَغُرابِيَّةٍ، ورَواه بعضُهم} كالتَّوْأَمِيّة على وزن جَوْهَرِيَّة.
( {والتَّوْأَمانِ: عُشْبَةٌ صَغِيرَةٌ) لَهَا ثَمَرَةٌ مِثْلُ الكَمُّونِ، كثيرةُ الوَرَقِ، تَنْبُتُ فِي القِيعانِ، مُسْلَنْطِحَة، وَلها زَهَرَةٌ صَفْراء، عَن أبي حنيفَة.
(} والتِّئْمَةُ، بالكَسْرِ: الشاةُ تكونُ للمَرْأةِ تَحْلُبُها، {وَأَتْأَمَ: ذَبَحَها) ،
ظاهرهُ أَنّه كَأَكْرَمَ، وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ بالتَّشْدِيد كافْتَعل، نَقله الجوهريّ فِي ((ت ي م)) وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ.
(} والتَّوْأَمَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ) بن وَهْب بن حُذافَةَ بنِ جُمَح الجُمَحِيَّة، كَانَت هِيَ وأختٌ لَهَا فِي بَطْنٍ واحدٍ، وَكَانَت عِنْد أبي دَهْبلٍ الشاعِرِ، واسمُ أبِي دَهْبل، وَهْبُ بنُ زَمْعَةَ بنِ أُسَيْد ابْن أُحَيْحَةَ، وَأَخُوها صَفْوانُ بنُ أُمَيَّة أَسْلَمَ. (وصالِحُ بنُ أبِي صالِحٍ مَوْلاها) واسمُ أبِي صالِح نَبْهانُ، رَوَى عَن عائشةَ وأبِي هُرَيْرَة، وَعنهُ السُّفْيانانِ، قَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بالقَوِيّ، وَقَالَ أَحْمَد: صَالح الحَدِيث، وَقَالَ ابنُ مَعِيْن: حُجَّة قبل أَن يَخْتَلِطَ، فرواية ابْن أبي ذُؤَيْبٍ عَنهُ قَبْلَ اخْتِلاطه، توفِّي سنةَ مائةٍ وَخَمْسٍ وعِشْرِين، قَالَه الذَّهَبِيُّ فِي الكاشف. (و) أما (بِنْتُ أُمَيَّةَ) الْمَذْكُور فَإِنَّهَا (صَحابِيَّةٌ) ، وَفِي هَذَا السِّيَاق تَطْوِيل وتكرار، فَلَو قَدَّم لَفْظَ صحابِيَّة على قَوْله: وصالِح. . إِلَخ لَسَلِمَ مِنْهُمَا، فتأَمَّل.
( {والتَّوْأَماتُ من مِراكِبِ النِّساءِ، كالمَشاجِبِ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ كالمَشاجِرِ، (لَا أَظْلافَ لَهَا، واحِدَتُها} تَوْأَمَةٌ) ، قَالَ أَبُو قِلابَةَ الهُذَلِيُّ يذكر الظُّعْنَ:
(صَفًّا جَوانِحَ بَيْنَ التَّوْأماتِ كَمَا ... صَفَّ الوُقُوعَ حَمامُ المَشْرَبِ الحانِي)

( {وأَتْأَمَها) ؛ أَي: (أَفْضاهَا) ، نَقله الجوهريُّ، وَأنْشد لعُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
(وكُنْتُ كَلَيْلَةِ الشَّيْباءِ هَمَّتْ ... بمَنْع الشَّكْرِ} أَتْأَمَها القَبِيلُ)

والقَبِيلُ: الزَّوْجُ هَهُنَا.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {التَّوْأَمِيَّة: اللُّؤْلُؤَةُ، لُغَة فِي} التُّؤامِيَّة.
قَالَ النَّجِيرَمِيُّ: عِنْدِي أَنَّ التَّوْأَمِيَّة منسوبةٌ إِلَى الصَّدَف، والصَّدَف كلُّه تَوْأَمٌ، كَمَا قَالُوا صَدَفِيّة. وَهَكَذَا ورد أَيْضا فِي حَدِيث: ((أَتَعْجِزُ إِحْداكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ! تَوْأَمِيَّتَيْنِ)) ، هما دُرَّتان للأُذن إِحْداهُما تَوْأَمةٌ للأُخْرَى.

ترس

Entries on ترس in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
ت ر س: (التُّرْسُ) جَمْعُهُ (تِرَسَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (تِرَاسٌ) بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ (تَارِسٌ) ذُو تُرْسٍ وَ (تَرَّاسٌ) صَاحِبُ تُرْسٍ. وَ (التَّتَرُّسُ) التَّسَتُّرُ بِالتُّرْسِ وَكَذَا (التَّتْرِيسُ) وَ (الْمِتْرَسُ) خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ الْبَابِ. 
ت ر س :
مَتَرْسٌ الْمِيمُ زَائِدَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي ترس. 
[ترس] التُرْسُ جمعه تِرَسَةٌ، وتِراسٌ، وأتْراسٌ، وتُروسٌ. قال يعقوب: ولا تقل أتْرِسَةٌ. ورجلٌ تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجلٌ تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَتَرُّسُ: التستُّر بالتُرْسِ. وكذلك التَتْريسُ. والمَتْرَسُ: خشبةٌ توضع خَلْفَ الباب .
ترس
التُرْسُ: مَعْرُوْفٌ، والجَميعُ الترَسَةُ والتُرُوْسُ. والتّارِسُ: صاحِبُ التُّرْسِ. وكُلُ شَيْءٍ تَتَرست به فهو مِتْرَسَةٌ لك.
والمِتْرَسُ: يُوْضَعُ خَلْفَ الباب.

والتُرْسُ من جَلَدِ الأرْضِ: الغَلِيْظُ منها.

ترس


تَرَسَ(n. ac. تَرْس)
a. Shut, closed, fastened (door).

تَرَّسَa. Armed with a shield.

تَتَرَّسَa. Shielded himself.

تُرْس
(pl.
تَرِسَة
أَتْرِسَة
تِرَاْس
تُرُوْس أَتْرَاْس)
a. Shield, buckler.

مِتْرَس
مِتْرَسَة
(pl.
مَتَاْرِسُ)
a. Rampart, entrenchment; barricade; stockade.

تِرَاْسَةa. Art of making shields.

تَرَّاْسa. Shieldmaker.

تَرْسَاْنَة
P.
a. Dockyard; naval arsenal.

تَاْرُوْس
(pl.
تَوَاْرِيْسُ)
a. A kind of rope.

مِتْرَاْس
(pl.
مَتَاْرِيْسُ)
a. see 20
تَرْسَخَانَة
a. see 33t
supra.
ت ر س

رجل تارس وتراس: ذو ترس.

تقول: لا يستوي الراجل والفارس، والأكشف والتارس. واترس وتترس.

ومن المجاز: تسترت بك من الحدثان، وتترست من نبال الزمان. وهو مترسة لك. وأخذت إيلي سلاحها، وتترست بترستها إذا سمنت وحسنت، ومنعت بذلك صاحبها من العقر. وغاب ترس الشمس. وواجهنا ترساً من الأرض، وهو القاع الأملس المستدير. قال ابن ميادة:

سفين تراب الأرض حتى أبدنه ... وواجهن ترساً من متون صحاري
ت ر س

التُّرْس من السِّلاح المُتَوَفَّى بها وجمعُه أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرسَةٌ وتُرُوسٌ قال

(كأنَّ شَمْساً نازعَتْ شُمُوساً ... دُروعَنَا والبيضَ والتُّرُوسَا)

ورَجُلٌ تَرَّاسٌ صَاحِبُ تُرسٍ وتَتَرَّسَ بالتُّرْسِ تَوَفَّى وحكى سيبويه اتَّرَسَ والمِتْرَسَةُ ما تُتُرِّسَ بِهِ والتُّرْسُ خَشَبَةٌ تَوضَعُ خَلْف البابِ يُضبَّبُ بها السَّريرُ وهي المَتْرسُ بالفارسيَّة
ت ر س : التُّرْسُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ تِرَسَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ وَتُرُوسٌ وَتِرَاسٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَسِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَتْرَاسٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَتْرِسَةٌ وِزَانُ أَرْغِفَةٍ وَتَتَرَّسَ بِالشَّيْءِ جَعَلَهُ كَالتُّرْسِ وَتَسَتَّرَ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مَتْرَسَةٌ لَك وَقَوْلُهُمْ مَتَرْسٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مَعْنَاهُ لَكَ الْأَمَانُ فَلَا تَخَفْ قِيلَ فَارِسِيٌّ وَإِذَا كَانَ التُّرْسُ مِنْ جُلُودٍ لَيْسَ فِيهِ خَشَبٌ وَلَا عَقَبٌ سُمِّيَ حَجَفَةً وَدَرَقَةً. 

ترس: التُّرْس من السلاح: المُتَوَقَّى بها، معروف، وجمعه أَتْراسٌ

وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ؛ قال:

كأَنَّ شَمْسَاً نازَعَتْ شُموسا

دُروعَنا، والبَيْضَ والتُّروسا

قال يعقوب: ولا تقل أَتْرِسَة. وكل شيء تَتَرَّسْتَ به، فهو مِتْرَسَةٌ

لك. ورجل تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجل تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَّتَرُّسُ:

التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، وكذلك التَتْريس. وتَتَرَّس بالتُّرْسِ:

تَوَقَّى، وحكى سيبويه اتَّرَسَ.

والمَتْروسَةُ: ما تُتُرِّسَ به. والتُّرْسُ: خشبة توضع خلف الباب

يُضَبَّبُ بها السرير، وهي المَتَرْسُ بالفارسية. الجوهري: المَتْرَسُ خشبة

توضع خلف الباب. التهذيب: المَتَّرَسُ الشِّجار الذي يوضع قِبَلَ البابِ

دِعامَةً، وليس بعربي، معناه مَتَرْس أَي لا تَخَفْ.

ترس
التُّرس: جمعُه تِرسَة وتِراس وأتراس وتُروس: قال يعقوب:
وقد تعالَلْتُ ذَميلَ العَنسِ ... بالسَّوطِ في ديمومَةٍ كالتُّرسِ
لأشْرِفَ المَرقَبَ قبل الدَمْسِ
الدَّمس: الظُّلمة. وأنشد ابن دريد:
كأنَّ شمساً نزلت شُموسا ... دُرُوعُنا والبَيضَ والتُّروسا
ورجل تَرّاس: صاحب تُرسٍ.
والتَّرّاس - أيضاً -: صانع التُّرْسِ. والتِّرَاسَةُ - بالكسر -: صَنْعَتُهُ.
وقال ابنً عَبّاد: التُّرْسُ من جَلَد الأرض: الغليظ منها.
والمَتَّرْس: خشبة توضع خلف الباب. وليس بعربيٍّ، وأصله بالفارسية مَتَرْسْ: أي لا تخف.
وكلُّ شيء تَتَرَّسْتَ به: فهو مِترَسة لك.
والتَّتْريس والتَّتَرَّس: التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، ومنه حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: وأنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسي. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب هـ ل ب.
ترس: تَرس ومصدره تروس. وترس على: لا بد وأن معناها اعتاد على، فيما ورد في كلام الادريسي (الجزء الخامس الفصل الأول): ومرساها تَرْش لا تدخله المراكب إلا عن معرفة وتروس على ركوب البحر. ولا أدري كيف أن هذا الفعل صار يدل على هذا المعنى. غير أن جميع المخطوطات متفقة على ذلك تَرَّسَ ب: (تاريخ البربر 2: 146) حيث تجد هذه الكلمة في مخطوطة رقم 1350. وأظن أن الصواب عرّس كما وردت في نفس هذه المخطوطة في الفقرة 2: 155، وكما جاءت في نص الكتاب (2: 278) تَرْس: متراس الباب، مزلاج (أبو الوليد 103) وفي معجم لين (مادة مَتَرْس) تُرس.
وجندي المشاة الراجل من الجنود (مارتن 23) تُرْس، ترس الغدر: هو هذا الترس الذي يربطه الجندي في فنقه، في وسطه ثقب يمكن أن يمر به عود القوس. ويمسك حامل القوس هذا الترس أمامه، ويغتنم غفلة عدوه فيرميه بسهم (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 223).
دبابة وهي آلة حربية مؤلفة من عدة ألواح سميكة يحتمي وراءها المحاربون من السهام والحجارة (فريتاج مختارات 131، راجع مادة طارقة).
سمك الترس: شفنين بحري، وهو سمك بحري مفلطح.
وشبوط بحري وهو سمك على شكل الترس (بوشر).
تِرْسَة: سلحفاة بحرية (هلو) وهي سمكة بحرية مدورة كالترس تأكل صغار التماسيح إذا ظفرت بها. (فانسلب 79، سيتزن 3: 502،4: 518، زيشر مجلة مايس 1866 ص55 وتموز (يوليه) ص83).
تريس: الجنود المشاة (همبرت 138) تَرّاس وتجمع على ترارسة: جندي المشاة، راجل (بوشر) (بربرية)، همبرت 43، 138، شيرب، باربيه، هلو، رولاند ديال 566، دلابورت 177، بواريه 1: 147 وفيه: دراس.
وترّاس وجمعه تراسون: سائق عجلة. وسائق المحراث (بوشر).
ومن يستخدم العتلة (الرافعة) لرفع الأثقال، والذي يحمل البضاعة ويفرغها (فليشر معجم 74 رقم 3).
مَتْرس وجمعه متارس ويقال له متراس أيضاً: مزلاج (بوشر).
ومرمى السهام (برتون 1: 74).
مترس وراني: حصن خلفي يتقدمه حصن (بوشر) راجع وتجرز 166.
ومَتْرس: رافعة (فليشر معجم 74 رقم 3) وهو متراس أيضاً.
ومتاريس: درابزين على ظهر السفينة (هيلو).
مَتْرسَة: سور، متراس (بوشر) مِيراس ويجمع على متاريس: مدقة الحبوب وسوط من حديد. وقضيب من حديد متحرك خلف الباب تغلق به، مزلاج (بوشر، فليشر معجم 74 رقم 3).
وحصن، سور، (بوشر) وخندق، معقل (همبرت 143).
ومتاريس: خنادق، خطوط الدفاع (بوشر، بارت1: 37، وفيه ما معناه والخنادق وخطوط الدفاع تسمى متاريس).
نصب متاريسه: استعد، اتخذ للعمل أهبته (بوشر).
ومتراس راجع معناه في مترس.

ترس

1 تَرَسَ البَابَ, aor. ـُ inf. n. تَرْسٌ, He fastened, or closed, the door [with a bar or] in any manner. (TA.) 2 ترّس, inf. n. تَتْرِيسٌ, He made a person to arm himself with a shield. (KL.) A2: See also 5.5 تترّس, (S, A, K,) or تترّس بِتُرْسٍ, (M,) He defended himself with a تُرْس [or shield]; (S, M, A, * K;) as also ↓ ترّس, inf. n. تَتْرِيسٌ; (S, K;) and ↓ اِتَّرَسَ, (Sb, M, A, TA,) inf. n. اِتِّرَاسٌ, of the measure اِفْتِعَالٌ: (TA:) and تترّس بِشَىْءٍ he made a thing to be as a تُرْس; he defended, or protected, himself with it. (Msb.) You say also, تَسَتَّرْتُ بِكَ مِنَ الحَدَثَانِ فَتَتَرَّسْتُ مِنْ نِبَالِ الزَّمَانِ (tropical:) [I protected myself by thee from calamities, and so shielded myself from the arrows of fortune]. (A.) and أَخَذَتٌ إِبِلِى سِلَاحَهَا وَتَتَرَّسَتْ بِتُرْسِهَا, meaning (tropical:) My camels became fat and goodly, and prevented their owner from slaughtering them. (A, TA.) [See سِلَاحٌ.]8 إِتَّرَسَ see 5.

تُرْسٌ [A shield;] a certain piece of defensive armour; (M, TA;) a thing well known: (A, Msb, K:) pl. تِرَسَةٌ and تِرَاسٌ (S, M, Msb, K) and تِرَاسَةٌ (S) and تُرُوسٌ, [all pls. of mult.,] and أَتْرَاسٌ, [a pl. of pauc.,] (S, M, Msb, K,) but not أَتْرِسَةٌ. (ISk, S, Msb.) A تُرْس that is made of skins, without wood and without sinews in it, is called حَجَفَةٌ and دَرَقَةٌ. (Msb.) b2: Also (tropical:) The disk of the sun. (A, * TA.) b3: And (tropical:) A smooth, round, level piece of ground: (A, TA:) or a rugged piece of hard, or hard and level, ground. (Ibn-'Abbád, K.) b4: See also مَتَرْسٌ.

تِرَاسَةٌ The art of making shields. (K.) تَرَّاسٌ A man having a shield; (S, M, A, K;) as also ↓ تَارِسٌ. (S, A.) b2: And A maker of shields. (K.) تَارِسٌ: see تَرَّاسٌ.

مَتَرْسٌ; so accord. to El-Háfidh Ibn-Hajar, and this is the correct form; written in the T and the Towsheeh مَتَّرْسٌ; and by some, مَتْرَسٌ [as in the CK]; and by some, مَتْرَسٌ [as I find it in two copies of the S and in a copy of the K]; (TA;) [A wooden door-bar;] a piece of wood that is put behind the door; (S, K) the شِجَار [or wooden bar] that is put against the door as a stay: (T, L, TA:) [مَتَرْسْ is] a Persian word, [having the above-mentioned signification, but originally a contraction of مَهْ تَرْسْ, and] meaning “ fear not thou,” with it [being here understood]: (T, K, TA:) or the name of this piece of wood in Arabic is ↓ تُرْسٌ: (M, TA:) which also signifies a piece of wood with which a couch-frame (سَرِير) is repaired, by its being affixed as a ضَبَّة: (M:) [and the Arabic word شِجَارٌ has this latter signification also:] the Persian word is مَتَرْسْ. (M, TA.) b2: Their saying مَتَرْس, with fet-h to the م and ت, and sukoon to the ر means [also] Security [is given] to thee, therefore fear thou not: it is said to be Persian. (Msb.) مَتْرَسَةٌ, (M, A,) or متْرَسَةٌ, (K, accord. to the TA, [and so I find in a MS. copy of that work, and in the CK, but the former is probably the correct form, being agreeable with analogy, like مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ &c.,]) Anything by which one is defended, or protected. (M, Msb, K.) Yousay also هُوَ مَتْرَسَةٌ لَكَ (tropical:) [He is a cause of defence, or protection, to thee]. (A.) بَابٌ مَتْرُوسٌ A door fastened, or closed, [with a bar, or] in any manner. (TA.)
ترس
التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من السِّلاح: المُتَوَقَّى بهَا، م، مَعروفٌ، ج أَتْراسٌ وتِرَسَةٌ، كعِنَبَةٍ، وتِراسٌ، بالكسْر، وتُرُوسٌ، بالضَّمّ، قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل: أَتْرِسَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُمُوسا ... دُرُوعَنا والبِيضَ والتُّرُوسَا)
والتَّرَّاسُ، كشَدَّادٍ: صاحبُه وصانِعُه. والتِّراسَةُ، بالكسْرِ، صَنعَتُه، وإنَّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِه قِياساً على صِيَغِ الحِرْفَةِ. والتَّتْرِيسُ والتَّتَرُّسُ: التَّسَتُّرُ بِهِ، أَي بالتُّرْسِ، يُقَال: تَتَرَّسَ بالتُّرْسِ، أَي تَوَقَّى.
والمِتْرِسُ، ضبطوه كمِنْبَرٍ، وَظَاهره أَنه بِالْفَتْح كمَقْعَدٍ، وَقد وقعَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي أَخرجَه البخاريُّ، وَاخْتلفُوا فِي ضَبطِه فَقيل: كمِنْبَرٍ، وَقيل كمَقْعَدٍ، وَقيل بتَشْديد المُثَنَّاة، كَمَا فِي التَوشيحِ: خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ البابِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَالصَّحِيح فِي ضبطِه أَنَّه بفتحِ الميمِ والتَّاءِ وسُكونِ الرَّاءِ، كَمَا ضبطَه الْحَافِظ بن حَجَر، فِي حَدِيث البُخاريّ، وَهِي فارسيَّةٌ، وَفِي التَّهذيبِ المَتَّرَسُ: الشِّجارُ الَّذِي يوضَعُ قِبَلَ البابِ دِعامَةً، وَلَيْسَ بعَربيٍّ، ومَعناهُ مَتَرْسُ، أَي لَا تَخَفْ مَعهَا، وَلَيْسَ فِي نَصِّ التَّهذيبِ لَفْظَة مَعهَا، ويُقال: إنَّ اسمَ هَذِه الخَشَبَةِ بالعَربيَّةِ التُّرْسُ بالضَّمِّ، وَهِي بالفارسيَّة مَتَرْسُ، فعلى هَذَا لَا وَهْم فِي عبارَة المصنِّف، كَمَا زعمَه شيخُنا، إلاّ أَنَّه أَطْلَقَ الضَّبْطَ فأَخَلَّ، وأَمّا لَفظُ البخاريِّ فَمَعْنَاه لَا تَخَفْ، بالاتِّفاقِ، والصَّحيح فِي ضَبطِه مَا مَرَّ عَن الحافِظِ بن حَجَر، كَمَا جَزَمَ بِهِ جَماعَةٌ، ووافقَه أَهلُ اللسانِ، فإنَّ الميمَ عندَهم علامَةُ النَّهْيِ، وتَرْسُ مَعْنَاهُ: خَفْ، فَإِذا قيل: مَتَرْس: فَمَعْنَاه: لَا تَخَفْ. وكُلُّ مَا تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مِتْرَسَةٌ لَكَ، هَكَذَا ضبطَه بكسْر الْمِيم، وَهَذَا يُشْعِرُ أَنَّه المِتْرَسُ الَّذِي ذُكِرَ قبل ذلكّ، وَفِي الأَساس: هُوَ مَتْرَسَةٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ، أَي كأَنَّه يُتَوَقَّى بِهِ فِي النَّوائبِ. قَالَ ابنُ عَبَّاد: التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من جَلَدِ الأَرضِ: الغليظُ مِنْهَا، كَأَنَّهُ على التَّشبيه، وَيُقَال: هُوَ القاعُ المَستديرُ الأَملَسُ، كَمَا قَالَه الزّمخشريُّ، وَمِنْه قولُهم: واجَهْتُ تُرْساً من الأَرضِ، قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
(سَفَيْنَ تُرابَ الأَرضِ حَتَّى أَبَدْنَه ... ووَاجَهْنَ تُرْساً من مُتُونِ صَحَارِي)
وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ تارِسٌ: ذُو ترس، تَقول: لَا يَسْتَوِي الرَّاجِلُ والفارِسُ، والأَكْشَفُ والتَّارِسُ. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ: اتَّرَسَ الرَّجُلُ اتِّراساً، من بَاب الافتِعالِ، إِذا تَوَقَّى بالتُّرْسِ.
والمِتْرَسَةُ: مَا تُتُرِّسَ بهِ. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: هُوَ المِتْرَسُ خلْفَ البابِ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي غَلْقِ البابِ كَيفَ كانَ، يقولونَ: تَرَسَ البابَ، وَبَاب مَتْرُوسٌ، والعامَّةُ تقولُه بالشِّين)
المُعْجَمَة. وَفِي الأَساس: تسَتَّرْتُ بك من الحَدثَان، وتَتَرَّسْت من نِبال الزَّمان. وأَخذَتْ إبِلِي سِلاحَها، وتَتَرَّسَتْ بتُرْسِها، إِذا سَمِنَتْ وحَسُنَتْ ومَنَعَتْ بذلكَ صاحبَها من العَقْرِ. وتُرْسُ الشَّمسِ: قُرْصُها، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وتِرْسا، بالكَسرِ: اسمٌ لِثلاث قُرى بمِصْرَ: فِي الشَّرقيّة والجِيزِيَّة والفَيُّومِ، فمِن الجِيزِيَّة وَقد دَخَلْتُها ثلاثَ مِرارٍ: أَبو الْبَقَاء مُحَمَّد بن عليِّ بنِ خلَفٍ الشَّافِعِيُّ التِرْساوِيُّ، وُلد بهَا سنة وسَمِعَ على الدِّيميّ والسَّخاوِيِّ. وأَبو تُرَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: جَمَلَةُ بنُ عامِرٍ تابِعِيٌّ روَى عَن عُمَرَ، قَالَه الحافظُ. وتَرَّسَه، بِفَتْح وَتَشْديد راءٍ: قَريَةٌ بالأَندَلُسِ مِنْهَا عَبْد الله بنُ إدريسَ التَّرَّسِيُّ، هَكَذَا ضبطَه الْحَافِظ. وإتْرِيسُ، كإدْريس: قريةٌ بمصرَ من أَعمال حَوْفِ رَمسيس. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: خشَبَةٌ تَشَبَّه بِهِ، قَالَ جالينوس إنَّها تَنفَعُ من عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ، هَكَذَا فِي المِنهاج. وتِراسُ الخليجِ، بالكَسْرِ: قريةٌ فِي الدَّقَهْلِيَّةِ بمِصْرَ، بِالْقربِ من دِميــاط، وَقد دخلْتُها مِراراً، والعامَّةُ تقولُ: رأْسُ الخليج. ونُصَيْر بن تَرْوَس، من قسطة، كجَعْفَر، من شيوخِ الشَّرفِ الــدِّمْيــاطِيِّ.

ترع

Entries on ترع in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
(ت ر ع) : (التُّرْعَةُ) فِي الْحَدِيثِ الرَّوْضَةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (وَأَمَّا تُرْعَةُ الْحَوْضِ) فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَهِيَ مَفْتَحُ الْمَاءِ إلَيْهِ.
ت ر ع : التُّرْعَةُ الْبَابُ وَيُقَالُ لِلْمَوْضِعِ يَحْفِرُهُ الْمَاءُ مِنْ جَانِبِ النَّهْرِ وَيَتَفَجَّرُ مِنْهُ تُرْعَةٌ وَهِيَ فُوَّهَةُ الْجَدْوَلِ وَالْجَمْعُ تُرَعٌ وَتُرُعَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. 
ترع
أتْرَعَ الاناءَ: مَلأه، فاترَعَ وتَرِعَ. وتَرَعَه عن وَجْهِه: ثَنَاه، تَرْعاً. والتَّرْعُ: الاقْتِحامُ في الامور مَرَحاً. والرًدُّ أيضاً.
والمُتَتَرًعُ إِلى الشَر: المُتَسَرع، وقد تَرِعَ تَرَعاً. والترْعَة: فَمُ الجدول. والبابُ الصغير. والدرجة. والروضة. والجَميعُ: التُرَع.

ترع


تَرَعَ(n. ac. تَرْع)
a. ['An], Removed.
تَرِعَ(n. ac. تَرَع)
a. Was full.
b. Hastened to do mischief; rushed headlong. ( into
evil ).
تَرَّعَa. Shut, closed, fastened (door).

أَتْرَعَa. Filled.

تَتَرَّعَ
a. [Ila]
see I (b)
تُرْعَة
(pl.
تُرَع)
a. Door, gate.
b. Mouth of a stream.
c. Canal.

تَرَعa. Full.

تَرَاْعa. Doorkeeper, hall-porter.
ت ر ع

أترع الكأس: ملأها، وجفان مترعات، وكوز ترع، وصف بالمصدر: من ترع الإناء ترعاً. وسد الترعة، وهي مفتح الماء إلى الحوض أو إلى الأرض أو إلى الجدول من النهر. وتسرع إلينا بالشر وتترع.

ومن المجاز: فتح ترعة الدار وهي بابها. وحجبني التراع أي البواب. تقول: جاء القراع، فرده التراع. وقال:

يخيرني تراعه بين حلقة ... أزوم إذا عضت وكيل مضبب
ت ر ع: (تَرِعَ) الْإِنَاءُ أَيِ امْتَلَأَ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَ (أَتْرَعَهُ) غَيْرُهُ، وَحَوْضٌ (تَرَعٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مُمْتَلِئٌ وَجَفْنَةٌ (مُتْرَعَةٌ) وَ (التُّرْعَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ الْبَابُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ (تُرَعِ) الْجَنَّةِ» وَقِيلَ: التُّرْعَةُ الرَّوْضَةُ وَقِيلَ الدَّرَجَةُ. وَالتُّرْعَةُ أَيْضًا أَفْوَاهُ الْجَدَاوِلِ. 
[ترع] فيه: إن منبري على "ترعة" من ترع الجنة، هو في الأصل الروضة على المكان المرتفع يعني أن العبادة في هذا الموضع يهدي إلى الجنة فكأنه قطعة منها، وقيل: الترعة الدرجة، وقيل: الباب، وروى: على ترعة من ترع الحوض، وهو مفتح الماء إليه، وأترعت الحوض ملأته. ش: هي بضم تاء وسكون راء وبعين مهملة. نه وفيه: فأخذت بخطام راحلته صلى الله عليه وسلم فما "ترعني" الترع الإسراع إلى الشيء أي ما أسرع إلي في النهي، وقيل: ترعه عن وجهه ثناه وصرفه. ن: "فترعنا" في الحوض سجلاً أي أخذنا وجبذنا. ج: "المنترعات" والمختلعات هن المنافقات، الترع الإسراع إلى الشر، والترع من يغضب قبل أن يكلم. وح: هل "ترعك" غيره، ترعني إلى كذا ساقني وحركني، وترعت إليه اشتهيته.
[ترع] حوضٌ تَرَعٌ بالتحريك، وكوزٌ ترع، أي ممتلئ. وقد ترع الإناء بالكسر، يَتْرَعٌ تَرَعاً، أي امتلأ. وأَتْرَعْتُهُ أنا، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. وتَتَرَّعَ إليه بالشرِّ، أي تسرَّع. وهو رجلٌ تَرِعٌ، أي سريعٌ إلى الشرِّ والغضب. وسيلٌ تَرَّاعٌ، أي يملا الوادي. والتراع: البواب. وقال : يخيرني تراعه بين حلقة * أزوم إذا عضت وكبل مضبب * والترعة بالضم: البابُ. وفي الحديث: " إنَّ مِنبري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة ". ويقال: التُرْعَةُ: الروضةُ، ويقال الدرجةُ. والتُرْعَةُ أيضاً: أفواهُ الجداول، حكاه بعضهم. وسير أترع، أي شديد. ومنه قول الشاعر :

فافْتَرِشَ الأرضَ بسير أترعا * والترياع بكسر التاء: موضع.
ترع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِن منبري هَذَا عَليّ ترعة من ترع الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الترعة الرَّوْضَة تكون على الْمَكَان الْمُرْتَفع خَاصَّة فَإِذا كَانَت فِي الْمَكَان المطمئن فَهِيَ رَوْضَة [و -] قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: أحسن مَا تكون الرَّوْضَة عَليّ الْمَكَان الَّذِي فِيهِ غلظ وارتفاع أَلا تسمع قَول الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

مَا روضةٌ من رياض الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ ... خضراء جاد عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ

قَالَ فالحزن مَا بَين زبالة فَمَا فَوق ذَلِك مصعدا فِي بِلَاد نجد وَفِيه ارْتِفَاع وَغلظ وقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: الترعة الدرجَة قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيره: الترعة الْبَاب كَأَنَّهُ قَالَ: منبري هَذَا على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن منبري هَذَا على ترعة من ترع الْجنَّة. فَقَالَ سهل [بْن سعد -] : أَتَدْرُونَ مَا الترعة هِيَ الْبَاب من أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه عندنَا. / الف / وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن قــدمي على ترعة من ترع الْحَوْض.
(ت ر ع)

تَرِعَ الشَّيْء تَرَعا وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امْتَلَأَ، وأتْرَعَه هُوَ، قَالَ العجاج:

وافْتَرَشَ الأرْضَ بسَيْلٍ أتْرَعا

وَقيل: لَا يُقَال: تَرِع الْإِنَاء وَلَكِن أُتْرِع.

وتَرِعَ الرجل تَرَعا فَهُوَ تَرِع: اقتحم الْأُمُور مرحا ونشاطا.

وَرجل تَرِعٌ: فِيهِ عجلة. وَقيل: هُوَ المستعد للشّر، قَالَ ابْن أَحْمَر:

الخزرجيّ الهِجان الفَرْعُ لَا تَرِعٌ ... ضَيْقُ المَجَمّ وَلَا جافٍ وَلَا تَفِلُ

وَقد تَرِع تَرَعا.

والتَّرِعَة من النِّسَاء: الْفَاحِشَة الْخَفِيفَة.

وتَترَّع إِلَى الشَّيْء: تَسرَّع.

وَقيل: المُتَترّعُ: الشرير المسارع إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ.

والتُّرْعَة: الدرجَة، وَقيل: الرَّوْضَة على الْمَكَان الْمُرْتَفع خَاصَّة، وَقيل التُّرْعة: الْمَتْن الْمُرْتَفع من الأَرْض. قَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَأْخُوذ من الْإِنَاء المُتْرَعِ. وَلَا يُعجبنِي، فَأَما قَول ابْن مقبل:

هاجُوا الرَّحيلَ وَقَالُوا إنَّ مَشْرَبكم ... ماءُ الزَّنانِير من ماوِيَّةَ التُّرَعُ

فعندي انه جمع التُّرْعَةِ من الأَرْض فَهُوَ على هَذَا بدل من قَوْله مَاء الزنانير كَأَنَّهُ قَالَ: غُدْرَان مَاء الزنانير وَهِي مَوضِع، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: التُّرَع. وَزعم انه أَرَادَ المملوءة، فَهُوَ على هَذَا صفة لماوية. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي لأَنا لم نسمعهم قَالُوا: آنِية تُرَعٌ.

والتُّرْعَة: الْبَاب. وَحَدِيث رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن منبري هَذَا على تُرْعةٍ من تُرَع الْجنَّة " قيل فِيهِ: التُّرْعَة: الْبَاب. وَقيل: الدرجَة، وَقيل: الرَّوْضَة. وَفِي الحَدِيث أَيْضا: " إِن قــدميَّ على تُرْعةِ من تُرَع الْحَوْض " وَلم يفسره أَبُو عبيد.

والتَّرَّاع: البوَّاب، عَن ثَعْلَب.

والتُّرْعَةُ: فَم الْجَدْوَل يتفجر من النَّهر وَالْجمع كالجمع.

والتُّرْعة: مسيل المَاء إِلَى الرَّوْضَة، وَالْجمع من كل ذَلِك تُرَعٌ.

والتُّرْعةُ: شَجَرَة صَغِيرَة تنْبت مَعَ البقل وتيبس مَعَه، وَهِي أحب الشّجر إِلَى الْحمير.
(ترع) - في حَدِيث ابن المُنْتَفِقِ : "فأَخَذْتُ بخِطَام رَاحِلةِ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فما تَرَعَنِى".
التَّرَع: الِإسْراع إلى الشَّىءِ، أي ما أسرعَ إلىّ في النَّهْى، وإنَّه لَمُتَتَرِّع.
وتَرِعٌ: أي مُتَسَرِّع. وقيل: تَرَعه عن وَجْهِه: ثَناه وصَرَفَه.
والتَّرَع: الاقْتِحام في الأُمور، والرَّدّ أيضا. وقَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "مِنْبَرى على تُرعَةٍ من تُرَع الجَنَّة".
وفي رِوَاية: "ومِنْبَرى على حَوْضِى، وما بَيْن بَيْتِى ومِنْبَرى روَضَةٌ من رِيَاض الجَنَّة".
التُّرعَةُ: باب المَشْرعة إلى الماء، كأنّه يُرِيد هو بَابٌ إلى الجَنَّة، وقال سَهْلُ بنُ سعد: التُّرعةُ: البابُ، وقيل: الكُوَّةُ.
قال ابنُ قُتَيْبَة: أي الصَّلاةُ والذِّكر في هذا الموضع يُؤَدِّيَان إلى الجَنَّة فكأَنَّه قِطعَةٌ منها.
قال: ويَذْهَب قَومٌ إلى أنَّ ما بَيْن قَبْره ومِنْبَره حِذاء روضَةٍ من الجَنَّة، ومِنْبَره حِذَاءَ تُرعَة، فجَعَلَهما من الجَنَّة إِذ كَانَا في الأَرضِ حِذاء ذَينِكَ في الجَنَّة، والأَولُ أحسَنُ. قال: وكذا ارْتَعوُا في رِياضِ الجَنَّة": أي مَجالِس الذِّكْر، لأنه يُؤَدِّى إليها.
وعَائِدُ المَرِيضِ على مَخارِف الجَنَّة): أي العِيادَةُ تُوصِّله إلَيْها، فَكأنَّها طَرِيقٌ إِلَيها.
والمَخارِفُ : الطُّرُق. وكَأنَّ الذِّكْر لَمَّا كَانَ يُؤَدِّى إلى رِياض الجَنَّة فهو منها.
وكذا: "الجنَّة تَحتَ بَارِقَة السُّيوفِ"، و"تَحتَ أَقدامِ الأُمَّهات". : أي الجِهادُ والبِرُّ يُؤَدِّيَانِ إليها، فكأنَّهما منها، فكأنَّها تَحتَهما. وقال الِإمام أبو القَاسِم إسماعيلُ بن مُحَمّد بن الفضل : المُصلِّى والذَّاكر فِيهِما كالعَامِل في رَوضَة الجَنَّة، والأُمُّ بابٌ من أَبوابِ الجَنَّة: أي بِرُّه بها ودُعَاؤُها له يُوصِّله إليها.
قال: ويُحتَمل أَنَّ الله تبَارَك وتَعالَى: يُعِيدُ ذَلِك المِنْبَر بعَيْنه فيَجْعَله على حَوضِه في الجَنَّة.
قال: ويُحتَمل أن يُرِيدَ: وَلِى مِنْبَر أيضا على حَوْضى أَدعُو عليه الناسَ إلى الحَوْض، أو يُعاد هذا المِنْبَر فيُلقَى على حَوضِى.
قال سيدنا حرسه الله: ويحتمل أن يُرِيدَ أن مَنْ عَمِل بما أَذكُره على مِنبَرى، واتَّعظَ بما أعظُ عليه دَخَل الجَنَّة، فلمَّا كان سَبَب ذلك أضافَه إليه، والله أعلم.
وكذا قَولُه : "أنا مَدِينَة الحِكْمَة وَعَلِىٌّ بَابُها". لأنّه لا يُمكن دُخولُ المَوْضِع إلا من بَابِه، فَلمَّا كان سَبَبًا لذلك صارَ كَأَّنه منه.

ترع

1 تَرِعَ, aor. ـَ inf. n. تَرَعٌ, It (a vessel, S, or a thing, TA) was, or became, full, or filled; (S, Z, K;) as also ↓ اِتَّرَعَ: (Sgh, K:) or it was, or became, very full, or much filled. (Lth, in TA. [But it is said in the TA, in one place, that Lth ignored the verb in this sense; and in another place, that he said, I have not heard them say, تَرِعَ الإِنَآءُ.]) A2: He hastened to do evil, or mischief; (Ks, K;) and to do a thing: (TA:) and بَهِ إِلَى الشَّرِّ ↓ تترّع, accord. to the K; but accord. to the S and O and L, ↓ تترّع

إِلَيْهِ بِالشَّرِّ; (TA;) he hastened to him to do evil, or mischief. (S, O, L, K.) b2: He rushed headlong into affairs by reason of excessive briskness, liveliness, or sprightliness. (Lth, K.) A3: تَرَعَهُ, inf. n. تَرَعٌ, [app. a mistake for تَرْعٌ,] He hastened to him, forbidding [him to do a thiug]. (L.) b2: تَرَعَهُ عَنْ وَجْهِهِ He averted him, or turned him back, from his course, or manner of acting or proceeding. (Ibn-'Abbád, Sgh, L, K.) 2 ترّع البَابَ, inf. n. تَتْرِيعٌ, He locked, or closed, the door; syn. أَغْلَقَهُ [which has both these significations]. (K.) In the Kur [xii. 23], some read, وَتَرَّعَتِ الأَبْوابَ And she locked, or closed, the doors, instead of غَلَّقَت. (O, TA.) 4 اترعهُ He filled it; (S, K;) namely, a. vessel. (S.) 5 تَتَرَّعَ see 1, in two places.8 إِتَّرَعَ see 1.

تَرَعٌ Full; applied to a watering-trough or tank for beasts &c.; (S, K;) and to a mug: (S:) an inf. n. used as an epithet: (TA:) the regular form is ↓ تَرِعٌ, which signifies the same. (K.) تَرِعٌ: see تَرَعٌ. b2: Also A cloud containing much rain. (TA.) b3: عُشْبٌ تَرِعٌ Fresh, juicy, or sappy, herbs or herbage. (Sgh in art. درع, and L.) A2: A man quick to do evil, or mischief, (Ks, S,) and to become angry: (S:) ready and quick to become angry: and ↓ مُتْتَرِعٌ evil, or mischievous, hastening to do what is not fit, or proper, for him. (TA.) b2: One who rushes headlong into affairs by reason of excessive briskness, liveliness, or sprightliness: (O, L, TA:) thus correctly written; but in the copies of the K, ↓ تَرِيعٌ. (TA.) b3: Lightwitted; weak and stupid; deficient in intellect; or light and hasty in disposition or deportment. (TA.) b4: And, with ة, A woman who transgresses the proper bounds or limits, and is light [in conduct]. (TA.) تُرْعَةٌ The mouth of a streamlet or rivulet; (IB, Msb, K;) i. e. a place hollowed out by the water in the side of a river, whence it flows forth: (Msb:) pl. تُرَعٌ (IB, Msb) and تُرْعَاتٌ and تُرَعَاتٌ and تُرُعَاتٌ: (Msb:) in the S it is said to signify the mouths of streamlets or rivulets; but correctly the sentence should be, تُرَعٌ is pl. of تُرْعَةٌ, and has this signification. (IB.) b2: A canal, or channel of water, to a meadow or garden or the like: (L, TA:) this is the meaning commonly known [in the present day: the general name in Egypt for a canal cut for the purpose of irrigation, conveying the water of the Nile through the adjacent fields]. (TA.) b3: The opening, or gap, of a wateringtrough or tank, by which the water enters, and where the people draw it: (Az, Mgh, * K, * TA:) and, (K,) accord. to AA, (TA,) the station of the drinkers at the watering-trough or tank; as in the O and K; or, as in the L, the part of the watering-trough or tank which is the station of the drinkers. (TA.) b4: A meadow, or garden, or the like, (S, K,) in an elevated place: (K:) if in low land, it is called رَوْضَةٌ. (TA.) b5: A stair; or a flight of steps by which one ascends; syn. دَرَجَةٌ: (S, K:) so accord. to some in a trad., which see in what follows: (S, * TA:) and particularly the flight of steps of a pulpit. (AA, Sgh, K.) b6: (tropical:) A door, or gate: (S, Sgh, Msb, K:) pl. تُرَعٌ. (K.) You say, فَتَحَ تُرْعَةَ الدَّارِ (tropical:) He opened the door of the house. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنْبَرِي هٰذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الجَنَّةِ, (S, TA,) as though meaning, (tropical:) Verily this my pulpit is at a gate of the gates of Paradise: thus explained by Sahl Ibn-Saad Es-Sá'idee, the relater of the trad.; and A'Obeyd says, وَهُوَ الوَجْهُ [“ and it is the proper,” or “ the valid and obvious, way,” of explaining it], meaning that it is the preferable explanation: but the author of the K, mistaking his meaning, makes وَجْهٌ to be another signification of تُرْعَةٌ: or the meaning of this trad. is, he who acts according to the exhortations recited upon the steps of my pulpit will enter Paradise: or, accord. to KT, prayer and praise in this place are means of attaining to Paradise; so that it is as though it were a portion of Paradise. (TA.) In the same manner Sahl explained his other trad,, إِنَّ قَدَمِى عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الحَوْضِ (tropical:) [Verily my foot is at a gate of the gates of the pool of Paradise]. (TA.) تَرِيعٌ: see تَرِعٌ.

تَرَّاعٌ A torrent filling the valley; as also ↓ أَتْرَعُ: (K:) or a torrent which fills the valley: (S:) and ↓ the latter, a vehement torrent. (TA.) J says, in the S, that ↓ سَيْرٌ أَنْزَعُ signifies شَدِيدٌ; and he cites the words of a poet thus: فَافْتَرَشَ الأَرْضَ بِسَيْرٍ أَتْرَعَا ascribed by some to El-'Ajjáj, but correctly, accord. to IB, the words of Ru-beh; making two mistakes, in saying افترش, in the sing., and بسير: moreover, the last word in the citation is a pret. verb: [the right reading is]

فَافْتَرَشُوا الأَرْضَ بِسَيْلٍ أَتْرَعَا [And they travelled the land with a multitude like a torrent that filled the valleys]: the poet describes the Benoo-Temeem, and their travelling the land like the torrent by reason of multitude. (Sgh, TA.) A2: (assumed tropical:) A door-keeper. (Th, S, K.) أَتْرَعُ: see تَرَّاعٌ, in three places.

حَوْضٌ مُتْرَعٌ A filled watering-trough or tank: (TA:) and جَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ a filled bowl. (S.) مُنْتَرِعٌ: see تَرِعٌ.

ترع: تَرِعَ الشيءُ، بالكسر، تَرَعاً وهو تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ.

وحَوْضٌ تَرَعٌ، بالتحريك، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي

مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هو؛ قال العجاج:

وافْتَرَشَ الأَرضَ بسَيْلٍ أَتْرَعا

وهذا البيت أَورده الجوهري: بسَيْر أَتْرَعا؛ قال ابن بري: هو لرؤبة،

قال: والذي في شعره بسَيْل باللام؛ وبعده:

يَمْلأُ أَجْوافَ البِلادِ المَهْيَعا

قال: وأَتْرعَ فعل ماض. قال: ووصف بني تَمِيم وأَنهم افترشوا الأَرض

بعدد كالسيل كثرة؛ ومنه سَيْلٌ أَتْرَعُ وسَيْلٌ تَرّاع أَي يملأُ الوادي،

وقيل: لا يقال تَرِعَ الإِناءُ ولكن أُتْرِعَ. الليث: التَّرَعُ امْتِلاءُ

الشيء، وقد أَتْرَعْت الإِناءَ ولم أَسمع تَرِعَ الإِناءُ، وسَحاب

تَرِعٌ: كثير المطر؛ قال أَبو وجزة:

كأَنّما طَرَقَتْ ليْلى مُعَهَّدةً

من الرِّياضِ، ولاها عارِضٌ تَرِعُ

وتَرِعَ الرجلُ تَرَعاً، فهو تَرِعٌ: اقتحم الأُمور مَرَحاً ونشاطاً.

ورجل تَرِعٌ: فيه عَجَلة، وقيل: هو المُستعِدُّ للشرّ والغَضبِ السريعُ

إِليهما؛ قال ابن أَحمر:

الخَزْرَجِيُّ الهِجانُ الفَرْعُ لا تَرِعٌ

ضَيْقُ المَجَمِّ، ولا جافٍ، ولا تَفِلُ

وقد تَرِعَ تَرَعاً. والتَّرِعُ: السفيهُ السريعُ إِلى الشرِّ.

والتَّرِعةُ من النساء: الفاحِشة الخفيفة.

وتَتَرَّع إِلى الشيء: تَسَرَّعَ. وتَتَرَّعَ إِلينا بالشرِّ:

تَسَرَّعَ. والمُتَتَرِّع: الشِّرِّيرُ المُسارِعُ إِلى ما لا ينبغي له؛ قال

الشاعر:

الباغي الحَرْب يَسْعَى نحْوَها تَرِعاً،

حتى إِذا ذاقَ منها حامِياً بَرَدا

الكسائي: هو تَرِعٌ عَتِلٌ. وقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِلَ عَتَلاً إِذا

كان سريعاً إِلى الشرِّ. وروى الأَزهري عن الكلابيِّين: فلان ذو مَتْرَعةٍ

إِذا كان لا يَغْضَب ولا يعجل، قال: وهذا ضدّ التَّرِع. وفي حديث ابن

المُنْتَفِق: فأَخَذتُ بِخِطام راحلةِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فما

تَرَعَني؛ التَّرَعُ: الإِسراعُ إِلى الشيء، أَي ما أَسرَعَ إِليّ في النهْي،

وقيل: تَرَعَه عن وجهه ثَناه وصرَفَه.

والترْعةُ: الدرجة، وقيل: الرُّوْضة على المكان المرتفع خاصّة، فإِذا

كانت في المَكان المُطمئنّ فهي روضة، وقيل: التُّرْعة المَتْن المرتفع من

الأَرض؛ قال ثعلب: هو مأْخوذ من الإِناء المُتْرَع، قال: ولا يعجبني. وقال

أَبو زياد الكلابي: أَحسنُ ما تكون الروْضةُ على المكان فيه غِلَظٌ

وارْتفاع؛ وأَنشد قول الأَعشى:

ما رَوْضةٌ من رِياض الحَزْنِ مُعْشِبةٌ

خَضْراء، جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ

فأَما قول ابن مقبل:

هاجُوا الرحيلَ، وقالوا: إِنّ مَشْرَبَكم

ماء الزَّنانيرِ من ماويَّةَ التُّرَعُ

فهو جمع التُّرْعةِ من الأَرض، وهو على بدل من قوله ماء الزنانير كأَنه

قال غُدْران ماء الزنانير، وهي موضع. ورواه ابن الأَعرابي: التُّرَعِ،

وزعم أَنه أَراد المَمْلُوءة فهو على هذا صفة لماويّة، وهذا القول ليس

بقويّ لأَنا لم نسمعهم قالوا آنية تُرَع.

والتُّرْعةُ: البابُ. وحديث سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنّ

مِنْبري هذا على تُرْعةٍ من تُرَعِ الجنة، قيل فيه: التُّرْعة البابُ، كأَنه

قال مِنبري على باب من أَبواب الجنة، قال ذلك سهَل بن سعد الساعدي وهو

الذي رَوى الحديث؛ قال أَبو عبيد: وهو الوجه، وقيل: الترعة المِرْقاةُ من

المِنبر، قال القُتيبي: معناه أَن الصلاةَ والذكر في هذا الموضع يُؤدّيان

إِلى الجنة فكأَنه قِطْعة منها، وكذلك قوله في الحديث الآخر: ارْتَعُوا في

رِياض الجنة أَي مَجالِسِ الذكر، وحديث ابن مسعود: مَن أَراد أَن يَرْتَعَ

في رياض الجنة فليقرأْ أَلَ حم، وهذا المعنى من الاستعارة في الحديث

كثير، كقوله عائدُ المَريض في مَخارِف الجنة، والجنةُ تحت بارقةِ السيوف، وتحت

أَقدام الأُمهات أَي أَن هذه الأَشياء تؤدّي إِلى الجنة، وقيل: التُّرعة

في الحديث الدَّرجةُ، وقيل: الروضة. وفي الحديث أَيضاً: إِن قَــدَمَيَّ على

تُرْعةٍ من تُرَعِ الحوض، ولم يفسره، أَبو عبيد. أَبو عمرو: التُّرْعةُ

مَقام الشاربةِ من الحوض. وقال الأَزهري: تُرْعةُ الحوض مَفْتح الماء

إِليه، ومنه يقال: أَتْرَعْت الحوضَ إِتْراعاً إِذا ملأْته، وأَتْرَعْت

الإِناء، فهو مُتْرَع. والتَّرّاعُ: البَوّاب؛ عن ثعلب؛ قال هُدْبةُ

(* قوله

«قال هدبة» أي يصف السجن كما في الاساس) بن الخَشْرَم:

يُخَيِّرُني تَرّاعُه بين حَلْقةٍ

أَزُومٍ، إِذا عَضَّتْ، وكَبْلٍ مُضَبَّبِ

قال ابن بري: والذي في شعره يخيرين حَدّاده. وروى الأَزهري عن حماد بن

سَلَمة أَنه قال: قرأْت في مصحف أُبيّ بن كعب: وتَرَّعَتِ الأَبوابَ، قال:

هو في معنى غَلَّقت الأَبواب. والتُّرْعة: فَمُ الجَدْولِ يَنْفَجِر من

النهر، والجمع كالجمع. وفي الصحاح: والتُّرْعةُ أَفواه الجَداولِ، قال ابن

بري: صوابه والتُّرَعُ جمع تُرْعة أَفواه الجداول. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال وهو على المنبر: إِنّ قَــدَمَيَّ على تُرْعة من

تُرَع الجنة، وقال: إِنَّ عبداً من عِبادِ الله خَيَّره رَبُّه بين أَن

يَعِيش في الدنيا ما شاء وبين أَن يأْكل في الدنيا ما شاء وبين لقائه فاختار

العبدُ لقاء ربه، قال: فبكى أَبو بكر، رضي الله عنه، حين قالها وقال: بل

نُفَدِّيك يا رسول الله بآبائنا. قال أَبو القاسم الزجاجي: والرواية متصلة من

غير وجه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال هذا في مرضه الذي مات فيه،

نَعَى نفْسَه، صلى الله عليه وسلم، إِلى أَصحابه. والتُّرْعة: مَسِيل الماء

إِلى الروضة، والجمع من كل ذلك تُرَعٌ. والتُّرْعة: شجرة صغيرة تنبت مع

البقل وتَيْبَس معه هي أَحب الشجر إِلى الحَمِير. وسَيْر أَتْرَعُ: شَدِيد،

والتِّرياعُ، بكسر التاء وإسكان الراء: موضع.

ترع
التُّرْعَةُ، بالضَّمِّ: البَابُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيّ: يُقَالُ: فَتَحَ تُرْعَةَ الدّارِ، أَيْ بابَهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ: إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجَنَّةِ. كَأَنَّهُ قالَ: عَلَى بابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّة. ج: تُرَعٌ، كصُرَدٍ، هكَذَا فَسَّرَهُ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ الساعِدِيّ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى الحَدِيثَ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ الوَجْهُ. قُلْتُ: وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً حَدِيثُهُ الآخَر: إِنَّ قَــدَمَيَّ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الحَوْضِ.
وقَوْلُه: والوَجْهُ، جَعَلَهُ مِنْ مَعَانِي التُّرْعَةِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وقَدْ أَخَذَهُ من قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ حِينَ فَسَّرَ الحَدِيثَ وذَكَرَ تَفْسِيرَ راوِي الحَدِيثِ، فقالَ: وَهُوَ الوَجْهُ عِنْدَنَا، فظَنَّ المُصَنِّف أَنّهُ مَعْنىً من مَعَانِي التُّرْعَةِ، وإِنَّمَا هُوَ يُشِيرُ إِلَى تَرْجِيحِ مَا فَسَّرَهُ الرّاوِي. فتَأَمَّلْ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: تُرْعَةُ الحَوْضِ: مَفْتَحُ الماءِ إِلَيْهِ، وَهِي الفُرْضَةُ حَيْثُ يَسْتَقِي النّاسُ، ويُقَالُ: التُّرْعَةُ فِي الحَدِيثِ: الدَّرَجَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والتُّرْعَةُ: الرَّوْضَةُ فِي مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ خَاصَّةً، فإِنْ كانَتْ فِي مُطْمَئِنٍّ من الأَرْضِ فهِي رَوْضَةٌ، واشْتِقاقُهَا مِن التَّرَعِ، وَهُوَ الإِسْرَاعُ والنَّزْو إِلَى الشَّرِّ، ولِذلِكَ قِيلَ لِلأَكَمَةِ المُرْتَفِعَةِ: نَازِيَة. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَأْخُوذٌ من الإِنَاءِ المُتْرَعِ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: التُّرْعَةُ: مَقَامُ الشَّارِبَةِ علَى الحَوْضِ، كَذَا نَصُّ العُبَابِ، ونَصُّ اللِّسَان: مَن الحَوْضِ. ويُقَالُ: المِرْقَاةُ مِن المِنْبَرِ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً. والمَعْنَى أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَخْطُبُ بِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ. وقَالَ القُتَيْبِيّ: مَعْنَاه أَنَّ الصَّلاةَ والذِّكْرَ فِي هَذَا المَوْضِعِ يُؤَدِّيَان إِلَى الجَنَّةِ، فكَأَنَّه قِطْعَةٌ مِنْهَا، وكذلِكَ الحَدِيثُ الآخَرُ: عائِدُ المَرِيضِ يَمْشِي عَلَى مَخَارِفِ الجَنَّةِ.
والتُّرْعَةُ: فُوَّهَةُ الجَدْوَلِ، وعِبَارَةُ الصّحاحِ: والتُّرْعَةُ أَيْضاً أَفْوَاهُ الجَدَاوِلِ. حَكَاهُ بَعْضُهُم. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وصَوَابُه والتُّرَعُ: جَمْعُ تُرْعَةٍ: أَفْوَاهُ الجَدَاوِلِ، وكَأَنَّ المُصَنِّفَ تَنَبَّهَ لذلِكَ فلَمْ يَتْبَعِ الجَوْهَرِيَّ فِيمَا قالَهُ. وتُرْعَةُ: ة، بالشَّامِ، نَقَلَهُ البَكْرِيُّ والصّاغَانِيّ. وتُرْعَةُ عامِرٍ: ة، بالصَّعِيدِ الأَعْلَى يُجْلَبُ مِنْهَا الصِّيرُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
والتُّرَعُ، مُحَرَّكَةً: الإِسْرَاعُ إِلَى الشَّرِّ، هكَذَا فِي الأُصُولِ: إِلَى الشَّرِّ، بالراءِ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَاتِ، إِلَى الشَّيْءِ، بالهَمْزَة، وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضاً، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ ابْنِ المُنْتَفَقِ: فَأَخَذْتُ بخِطَامِ رَاحِلَةِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَمَا تَرَعَنِي أَيْ مَا أَسْرَع إِلَيَّ فِي النَّهْيِ.)
والتَّرَعُ، أَيْضاً الامْتِلاءُ: قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيّ:
(وجِفَانٍ كَالجَوَابِي مُلِئَتْ ... مِنْ سَمِينَاتِ الذُّرَا فِيهَا تَرَعْ)
تَقُولُ: تَرِعَ الشَّيْءُ، كفَرِحَ، فَهُوَ تَرِعٌ، وهُوَ إِذا امْتَلأَ جِدّاً، قالَهُ اللَّيْثُ. وقالَ الكِسائِيُّ: هُوَ تَرِعٌ عَتِلٌ: وقَدْ تَرِعَ تَرَعاً، وَعَتِلَ عَتَلاً، إِذا كانَ سَرِيعاً إِلَى الشَّرِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: لَمْ أَسْمَعْهُمْ يَقُولُون: تَرِعَ الإِنَاءُ، ولكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: تَرِعَ فُلانٌ تَرَعاً، إِذا اقْتَحَمَ الأُمُورَ مَرَحاً ونَشَاطاً. وأَنْشَدَ للرّاعِي:
(الباغِيَ الحَرْبَ يَسْعَى نحوَها تَرِعاً ... حَتَّى إِذا ذاقَ مِنْهَا حامِياً بَرَدَا)
قَال الصّاغَانِيُّ: ولَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرِه. فَهُوَ تَرِيعٌ، هكَذا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه فَهُوَ تَرِعٌ، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسَانِ.
وتَرَعَهُ عَن وَجْههِ، كمَنَعَه: ثَناهُ وصَرَفَهُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وعَزاهُ الصّاغَانِيّ لابْنِ عَبّادٍ.
وتَرْعُ عُوزٍ: بِحَرّانَ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: تَرْعُوزِيّ، تَخْفِيفاً، وَفِي العُبَابِ: تَرْعَزِيّ، وَقد أَشارَ المُصّنِّف لِذلِكَ فِي ترعز. وحَوْضٌ تَرَعٌ، مُحَرَّكَةً: مُمْتَلِئٌ، وكذلِكَ كُوزٌ تَرَعٌ، كِلاهُمَا تَسْمِيَةٌ بالمَصْدَرِ، والقِيَاسُ تَرِعٌ، كَكَتِفٍ. ويُقَالُ: حَجَبَهُ التَّرَّاعُ، كشَدَّادٍ، أَي البَوَّابُ، عَن ثَعْلَبٍ. قَالَ هُدْبَةُ بنُ الخَشَرَمِ:
(يُخَبِّرنِي تَرَّاعُهُ بَيْنَ حَلْقَةٍ ... أَزُومٍ إِذا عَضَّتْ وكَبْلٍ مُضَبَّبِ)
كَذا فِي الصّحاحِ. وَفِي العُبَابِ: إِذا شُدَّتْ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِهِ يُخَيّرُنِي حَدّادُهُ.
والتَّرّاعُ من السَّيْلِ: مَالِئُ الوَادِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كالأَتْرَعِ: يُقَالُ: سَيْلٌ تَرّاعٌ وأَتْرَعُ. قَالَ رُؤَبَةُ: فافْتَرَشُوا الأَرْضَ بسَيْلٍ أَتْرَعَا ووَقَعَ فِي الصّحاحِ والمُجْمَلِ لابْنِ فارِسٍ والمَقَايِيس أَيْضاً: فافْتَرَشَ الأَرْضَ بسَيْرٍ أَتْرَعَا قَالَ الصّاغَانِيُّ: وفِيه غَلَطان، أَحَدُهُما تَوْحِيدُ افْتَرَشَ، والثّانِي قوْلُه: بسَيْرٍ. قُلْتُ: وقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ لِلْعَجّاج، وصَوَّبَ ابنُ بَرّيّ أَنَّهُ لِرُؤْبَةَ: قَالَ: والَّذِي فِي شِعْرِه بسَيْلٍ باللاّمِ وبَعْدَهُ: يَمْلأُ أَجْوَافَ البِلادِ المَهْيَعا قالَ وأَتْرَعَ: فِعْلٌ مَاضٍ، قالَ ووَصَفَ بَنِي تَمِيمٍ وأَنَّهُمْ افْتَرَشُوا الأَرْضَ بعَدَدٍ كالسَّيْل كَثْرَةً، وَمِنْه: سَيْلٌ أَتْرَعُ وتَرّاعٌ، أَي يَمْلأُ الوَادِيَ.)
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الكِلاَبِيِّينَ، كَمَا فِي اللّسَانِ، وَفِي العُبَابِ: وقالَ أَبُو زَيْد: رَجُلٌ ذُو مَتْرَعَةٍ: إِذا كانَ لَا يَغْضَبُ وَلَا يَعْجَلُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا ضِدُّ التَّرَعِ. قَالَ الصّاغَانِيّ: لَمْ يَزِدْ ولَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ، وسَكُوتُه عَن الزيادَة عَلَى مَا قَالَ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَه من الأَضْدادِ، وَلَا شَكَّ أَنَّه تَصْحِيفُ المَنْزَعَةِ، بالنُّونِ والزَّاي. وأَتْرَعَهُ: مَلأَهُ قَالَ رُؤْبَةُ: شَبِيهُ يَمٍّ بَيْنَ عِبْرَيْنِ مَعَاً صَكَّةَ عُمْىٍ زَاخِراً قَدْ أُتْرِعَا وتَرَّعَ البَابَ تَتْرِيعاً: أَغْلَقَهُ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَن حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ قالَ: قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ اُّبَى بنِ كَعْبٍ وتَرَّعَتِ الأَبْوَابَ قالَ: هُوَ فِي مَعْنَى غَلَّقَتِ الأَبْوَابَ. قُلْتُ: وَهِي أَيْضاً قِرَاءَةُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وقِرَاءَةُ أَبِي صالِحٍ، كَمَا فِي العُبَاب.
وتَتَرَّعَ بِهِ إِلَى الشَّرِّ: نَزَعَ، هكَذَا فِي سَائر النُّسَخِ، والَّذِي فِي الصّحاح: وتَتَرَّع إِلَيْهِ بالشَّرِّ، أَيْ تَسَرَّعَ، ومِثْلُه فِي اللّسَانِ والعُبَابِ، وأَنْشَدَ فِي الأَخِيرِ لرُؤْبَةَ: إِنّا إِذا أَمْرُ العِدَا تَتَرَّعاً وأَجْمَعَتْ بالشَّرِّ أَنْ تَلَفَّعَا حَرْبٌ تَضُمُّ الخَاذِلِينَ الشُّسَّعا وأتَّرَعَ الإِناءُ، كافْتَعَلَ: امْتَلأَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَوْضٌ مُتْرَعٌ: مَمْلُوءٌ، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. وأُتْرِعَ الإِنْاءَ وتَرِعَ، وأَنْكَرَ اللَّيْثُ الأَخِيرَ، وجَوَّزَهُ الجَوْهَرِيّ والزّمَخْشَرِيّ.
وسَحَابٌ تَرِعٌ: كَثِيرُ المَطَرِ. قالَ أَبو وَجْزَةَ:
(كَأَنَّمَا طَرَقَتْ لَيْلَى مُعَهَّدَةً ... مِنْ الرِّيَاضِ وَلاَهَا عَارِضٌ تَرِعُ)
والتَّرِعُ: هُوَ المُسَتَعِدُّ للغَضَبِ، السَّرِيعُ إِلَيْه. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(الخَزْرَجِيُّ الهِجَانُ الفَرْعُ لَا تَرِعٌ ... ضَيْقُ المَجَمِّ وَلَا جَافٍ وَلَا تَفِلُ)
ويُرْوَى: وَلَا جَبِلُ. والتَّرِعُ: السَّفِيهُ. والتَّرِعَةُ من النِّساءِ: الفاحِشَةُ الخَفِيفَةُ.
والمُتَتَرِّعُ: الشَّرِّيرُ المُسَارِعُ إلَى مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ. والتُّرْعَةُ: مَسِيلُ الماءِ إِلى الرَّوْضَةِ، كَمَا فِي اللّسَان، وَهَذَا هُوَ المَعْرُوف، وَبِه سُمِّيَت القَرْيَةُ بمِصْرَ، وإلَيْها يُنسَبُ الشَّيْخُ الصّالِحُ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الفَتَّاحِ بنِ سَعْدٍ التُّرْعِيّ عَنْ عَبْدِ الغَنِيِّ البالسيّ، وأَدْرَكَ الشِّهَابَ أَحْمَدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الغَنِيِّ الــدِّميــاطيّ، وَقد اجْتَمَعْتُ بِهِ. والتُّرْعَةُ: شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ تَنْبُتُ مَعَ البَقْلِ وتَيْبَسُ معهُ،)
وَهِي أَحَبُّ الشَّجَرِ إِلَى الحَمِيرِ. وسَيْرٌ أَتْرَعُ: شَدِيدٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واسْتَشْهَدَ عَلَيْه بقَوْلِ رُؤْبَةَ، وقَدْ تَقَدَّم الكَلامُ عَلَيْه، وأَنَّ الصَّوابَ سَيْلٌ بالّلامِ.
والتِّرْيَاعُ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلة: هُوَ تِرْبَاعٌ، بالمُوَحَّدَةِ، وَلم يَتَعَرَّضْ لَهُ فِي العُبَابِ. وأُمّ تُرَيْعَة، مُصَغَّراً: اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ.
وَقَالَ بَعْضُ الأَعْرَابِ: عُشْبٌ تَرِعٌ، ككَتِفٍ، إِذا كَانَ غَضّاً. نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيّ فِي تَرْكِيب ور ع.

تلع

Entries on تلع in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
تلع: تَلاّع وتجمع تلاعيع: سحابة غبار (محيط المحيط).
ت ل ع : التَّلْعَةُ مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي وَالْجَمْعُ تِلَاعٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالتَّلْعَةُ أَيْضًا مَا انْهَبَطَ مِنْ الْأَرْضِ فَهِيَ مِنْ الْأَضْدَادِ.
ت ل ع: (التَّلْعَةُ) بِوَزْنِ الْقَلْعَةِ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا انْهَبَطَ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ. 

تلع


تَلَعَ(n. ac. تَلْع)
a. Ascended.
b. Raised his head.
c. Dawned (day).
تَلْعَة
( pl.
reg. &
تِلَاْع)
a. Height, acclivity.
b. Watercourse, stream, waterfall.

تَلَعa. Lankiness.

تَلِعa. Full.
b. Fidgety.

أَتْلَعُ
تَلِيْعa. Long-necked; lanky.

تِلِّغْرَاف
G.
a. Telegraph, telegram.
[تلع] فيه: أنه كان يبدو إلى هذه "التلاع" هي مسايل الماء من علو إلى سفل جمع تلعة، وقيل: من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها. ومنه ح: فيجيء مطر لا يمتنع منه ذنب "تلعة" يريد كثرته وأنه لا يخلو منه موضع. وح: ليضربنهم المؤمنون حتى لا يمنعوا ذنب "تلعة". وح المطر: وأدحضت "الع" أي جعلتها زلقا تزلق فيها الأرجل. وح: لقد "أتلعوا" أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله أي رفعوها.
[تلعبي في ح على: زعم ابن النابغة أني "تلعابة" تمراحة أعانس وأمارس التلعابة والتلعابة بتشديد العين والتلعيبة الكثير اللعب والمرح. ومنه ح: كان على "تلعابة" فإذا فزع فزع إلى ضرس جديد.
ت ل ع

رجل أتلع: طويل العنق، وامرأة تلعاء، وجيد تليع. قال الأصمعي قال الأعشى:

يوم تبدى لنا قتيلة عن جي ... د تليع تزينه الأطواق

وأتلعت الظبية: سمت بجيدها. قال ذو الرمة:

كما أتلعت من تحت أرطاة رملة ... إلى نبأة الصوت الظباء الكوانس

وأتلعت فلانة فنظرت إذا أطلعت رأسها. وإنه ليتتالع في مشيته إذا مد عنقه ورفع رأسه. وأعشبت التلاع، ونزلنا بتلعة كذا، والتلعة مكرم للنبات.

ومن المجاز: " ما يوثق بسيل تلعته ": مثل للكاذب. وتلع النهار وأتلع: ارتفع. قال:

وكأنهم في الآل إذا تلع الضحى ... سفن تعوم قد ألبست أجلالاً
تلع
التَلَعُ: ارتفاعُ الضحى، يُقال: تَلَعَ النَهارُ: أي ارتَفَعَ.
وتَلَعَ فُلانٌ: أخْرَجَ رأسَه من شيءٍ كان فيه. وكذلك تَلَعَ الشاةُ: أخْرَجَ رأسَه من الكِنَاس.
ويُقال: اتْلَعَ رأسَه فَنَظَرَ؛ كما يُقال: أطْلَعَ، ومنه المُتْلِعُ: الحَسْناءُ من النَساء لأنًها تُتْلِعُ رأسَها تَعَرضُ للناظِرِين.
وجِيد تَلِيع وأتْلَعُ بَيِّنُ التلَع: أي طَويل. ورجلٌ أتْلَعُ أيضاً. والتلاَعَةُ والتَلِيْعَةُ: الطَّويلةُ العُنُق. وكُل مَوْضِع مُرْتَفِع أيضاً. ورأيْتُه مُسْتَتْلِعاً للخَبَر: أي شاخِصاً.
وسَيِّد تَلِعٌ: كثيرُ التَّلَفًّتِ حَوْله.
والتلِعُ - في بعض المعاني -: شَبيهٌ بالترِع.
ولَزِمَ مكانَه لا يَتَتَلَعُ ولا يَتَتَالَعُ: أي لا يَرْفَعُ رأسَه للنُهوض ولا يَبْرَح. وهو يَتَتَالَعُ في مَشْيِه: أي يمدُ عُنُقَه ويَرْفَعُ رأسَه.
ومُتَالِعٌ: اسْم جَبَلً. والتَلْعَةُ: أرض مُرْتَفِعَةٌ غَليظةٌ يتردَدُ فيها السًيْلُ إلى بَطْنِ الوادي. و " هو لا يُوْثَقُ بِسَيْل تَلْعَتِه " إذا كانَ غير َصَدُوْق في أخْبارِه.
[تلع] رجلٌ أتْلَعُ بَيِّن التَلَعِ، أي طويلُ العنق. وجيدٌ تَليعٌ، أي طويل، قال الاعشى يوم تُبْدي لنا قُتَيْلَةُ عن جي‍ * دٍ تَليعٍ تَزينُهُ الأطواقُ * والتَليعُ من الرجال: الطويلُ. وتَتَلَّعَ، أي مَدَّ عنقه للقيام. ويقال: قعدَ فما يَتَتَلَّعُ، أي فما يرفع رأسَه للنهوض ولا يريد البَراحَ. وقال أبو ذؤيب: فوردن والعيوق مقعد رابئ ال‍ * ضرباء فوق النجم لا يتتلع * ورجلٌ تَلِعٌ، أي كثير التلفُّتِ حوله. وإناءٌ تَلِعٌ: لغةٌ في تَرِعٍ، أو لُثْغَةٌ. قال أبو عبيدة: التَلْعَةُ: ما ارتفع من الأرض، وما انهبط منها أيضاً، وهو عندَه من الأضداد. قال أبو عمرو: التِلاعُ: مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تَلْعَةٌ. وتَلَعَ النهار: ارتفع. وأَتْلَعَتِ الظبيةُ من كِناسِها، أي سَمَتْ بجيدها. ومتالع بضم الميم: جبل. قال لبيد:

درس المنا بمتالع فأبان * أراد " المنازل " فحذف. وهو قبيح.

تلع



تَلْعَةٌ High, or elevated, land or ground: (AO, S, K:) and low, or depressed, land or ground: (AO, S, Msb, K:) thus bearing two contr. significations, (S, K,) accord. to AO: (S:) or it has not these significations, but means a water-course from the upper part of a valley to its lower part; therefore sometimes its upper part is described [by this name], and sometimes its lower part; (IAar, IB, TA:) or it has the second of the significations above, (Msb, K,) and the first, (K,) and signifies also a water-course (Msb, K) from the upper part of a valley: (Msb:) and also, (K,) or, accord. to IDrd, (TA,) the wide part of the mouth of a valley: and a high, or an elevated, piece of land or ground: (IDrd, K:) sometimes, says IDrd, it has this last application; but the former is the original signification: (TA:) it is also said to signify high, or elevated, and rugged, land or ground, in which the torrent goes to and fro, and from which it then pours to another تلعة, lower than it; and which is fertile in plants, or herbage: (L, TA:) or a water-course from the higher part of the ground to the bottom of a valley: (AA, S:) pl. تِلَاعٌ (AA, S, Msb, K) and تَلَعَاتٌ: (K:) and, (K,) or, accord. to Sh, (TA,) تِلَاعٌ signifies water-course flowing from acclivities and the [eminences termed] نِجَاف and the mountains, until they pour into the valley: (Sh, K:) to which Sh adds, the تلعة of the mountain being formed by the water's coming and furrowing and excavating it until it escapes from it: (TA:) but تلاع are nowhere except [the word إِلّاَ has been dropped in the CK] in the صَحَارَى

[or deserts]; (Sh, K;) and sometimes a تلعة comes from a distance of five leagues (فَرَاسِخ) to the valley; and when it flows from the mountains, and falls into the صحارى [or deserts], it excavates in them what resembles a moat: when it becomes so large as to be like the half, or two thirds, of the valley, it is termed مَيْثَآءُ: (Sh, TA:) تَلْعَةٌ is also said to be like رحبة [i. e. رَحَبَةٌ or رَحْبَةٌ, app. as meaning the part of a valley in which its water flows into it from its two sides]; and the pl. [or rather coll. gen. n.] is said to be تَلْعٌ. (TA.) It is said in a trad., فَيَجِىْءُ مَطَرٌ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ [And a rain will come, in consequence of which the end of a water-course will not be impeded]: meaning to denote its abundance, and that no place will be exempt from it. (TA.) And in a prov., فُلَانٌ لَا يَمْنَعُ ذَنَبَ تَلْعَةٍ [Such a one will not impede the end of a water-course]: (K, * TA:) applied to the abject and contemptible. (K.) And in another, (ISh,) لَا أَثِقُ بِسَيْلِ تَلْعَتكَ [I do not, or will not, trust in the flow of thy water-course]: applied to him in whom one does not trust: (ISh, K:) i. e. I do not, or will not, trust in what thou sayest, and what thou adducest: characterizing the person as a liar. (ISh.) and in another, (IAar,) مَا أَخَافُ إِلَّا مِنْ سَيْلِ تَلْعَتِى

[I fear not save from the flow of my water-course]: i. e., from the sons of my uncle, and my relations: (IAar, K:) for he who descends the water-course is in danger: if the torrent come, it sweeps him away. (IAar.)
(ت ل ع)

تَلَع النَّهارُ يَتْلَعُ تَلَعا وأتْلَع: ارْتَفع.

وتَلَعَتِ الضُّحى تُلُوعا وأتْلَعَتْ: انبسطت. وتَلَعُ الضُّحَى: وَقت تُلُوعها، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

أأَن غَرَّدَتْ فِي بطنِ وادٍ حمامةٌ ... بكيتَ وَلم يَعْذِرك بِالْجَهْلِ عاذِرُ

تَعالَيْنَ فِي عُبْرِيَّةٍ تَلَعَ الضُّحَى ... عَلى فَنَنٍ قد نَعَّمَتْهُ السَّرائِرُ

وتَلَع الثور والظبي من كناسه: أخرج رَأسه مِنْهُ.

وأتْلَع رَأسه: أطلعه فَنظر. قَالَ ذُو الرمة:

كَمَا أتْلَعَتْ من تَحت أرْطَى صَرِيمةٍ ... إِلَى نَبْأَة الصَّوْتِ الظِّباءُ الكَوَانسُ

وتَلَع الرجل: أخرج رَأسه من شَيْء كَانَ فِيهِ، وَهُوَ شبه طلع، إِلَّا أَن طلع أَعم.

وَقَول غيلَان الربعِي:

يسْتَمْسِكون من حِذارِ الإلْقاءْ ... بتَلِعاتٍ كجُذُوع الصِّيصاءْ

يَعْنِي بالتَّلِعاتِ هُنَا سُكَّاناتِ السفن، وَقَوله: من حذار الْإِلْقَاء، أَي من خشيَة أَن يقعوا فِي الْبَحْر فيهلكوا. وَقَوله كجذوع الصيصاء، أَي أَن قلاع هَذِه السَّفِينَة طَوِيلَة حَتَّى كَأَنَّهَا جُذُوع الصيصاء، وَهُوَ ضرب من التَّمْر نخله طوال.

والأتْلَعُ والتَّلع والتَّليعُ: الطَّوِيل. وَقيل: الطَّوِيل الْعُنُق. قَالَ أَبُو عبيد: أَكثر مَا يُرَاد بالأتلع طول الْعُنُق، وَقد تَلِع تَلَعا فَهُوَ تَلِعٌ، وَامْرَأَة تلعاءُ: بَيِّنَة التَّلَع. وعنق أتْلَع وتَليعٌ فِي من ذكر، وتَلْعاء، فِي من أنث، قَالَ:

يَوْمَ تُبْدِى لنا قُتَيْلَةُ عَن جي ... دٍ تَليعٍ تَزِينُه الأطْوَاقُ وَقيل التَّلَع: طوله وانتصابه وَغلظ أَصله وجدل أَعْلَاهُ.

والأتْلَع والتَّلِعُ أَيْضا: الطَّوِيل من الْإِبِل قَالَ:

وعَلَّقُوا فِي تَلِعِ الرَّأْس خِدَبْ

وَالْأُنْثَى تَلِعَةٌ وتَلْعاءُ.

والتَّلِعُ: الْكثير التلفت.

وَسيد تَلِعٌ وتَليعٌ: رفيع.

وتَتَلَّعَ فِي مَشْيه وتَتالع: مد عُنُقه وَرفع رَأسه.

والتَّلْعَةُ: أَرض مُرْتَفعَة عريضة يتَرَدَّد فِيهَا السَّيْل ثمَّ يدْفع مِنْهَا إِلَى شعيبة أَسْفَل مِنْهَا وَهِي مكرمَة من المنابت.

والتَّلْعَةُ: مجْرى المَاء من أَعلَى الْوَادي.

والتَّلْعةُ: مَا انهبط من الأَرْض.

وَقيل: التَّلْعَةُ: مثل الرَّحبة.

وَالْجمع من كل ذَلِك تَلْعٌ وتِلاعٌ. قَالَ عارق الطَّائِي:

وكُنَّا أُناسا دائنين بغِبْطَةٍ ... يسيل بِنَا تَلْعُ المَلا وأبارِقُهْ

وَقَالَ النَّابِغَة:

عَفَا ذُو حُساً من فَرْتَنا فالفَوَارعُ ... فجَنْبا أرِيكٍ فالتِّلاعُ الدَّوَافِع

وَفُلَان لَا يوثق بسيل تَلْعَتِه: يُوصف بِالْكَذِبِ وَقَول كثير عزة:

بكُلّ تَلاعَةٍ كالبدر لَمَّا ... تَنَوَّر واستَقَلَّ على الْجبَال

قيل فِي تَفْسِيره: التَّلاعةُ: مَا ارْتَفع من الأَرْض، شبه النَّاقة بِهِ، وَقيل: التَّلاعَةُ: الطَّوِيلَة الْعُنُق المرتفعة. وَالْبَاب وَاحِد.

وتَلْعَةُ: مَوضِع، قَالَ جرير:

أَلا رُبمَا هاج التذكُّرُ والهوَى ... بتَلْعَةَ إرْشاشَ الدُّموعِ السَّوَاجمِ وَقَالَ أَيْضا:

وَقد كَانَ فِي بَقْعاءَ رِيٌّ لِشائِكُمْ ... وتَلْعَةَ، والجوفاءُ يَجري غَدِيرُها

ويروى: والجوفاء يجْرِي غديرها، أَي يَطَّرد عِنْد هبوب الرّيح.

ومُتالعُ: جبل، قَالَ لبيد:

دَرَسَ المنا بِمُتالِعٍ فأَبانِ ... بالحْبْسِ بَين الْبِيدِ والسُّوبانِ

والتلَعُ شَبيه بالتَّرَع. لغية أَو لثغة أَو بدل.

تلع: تَلعَ النهارُ يَتْلَعُ تَلْعاً وتُلُوعاً وأَتْلَع: ارْتَفَعَ.

وتَلَعَتِ الضُّحَى تُلُوعاً وأَتْلَعَت: انْبَسَطَت. وتَلَعُ الضُّحى:

وقتُ تُلُوعِها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَأَنْ غَرَّدَتْ في بَطنِ وادٍ حَمامةٌ

بَكَيْتَ، ولم يَعْذِرْكَ بالجَهْلِ عاذِرُ

تَعالَيْن في عُبْرِيّه، تَلَعَ الضُّحَى،

على فَنَنٍ، قد نَعَّمَتْه السَّرائر

وتَلَع الظبْيُ والثَّوْرُ من كِناسه: أَخرج رأْسه وسَمَا بِجِيدِه.

وأَتْلَع رأْسَه: أَطْلَعه فنظر؛ قال ذو الرُّمة:

كما أَتْلَعَتْ، من تَحْتِ أَرْطَى صَرِيمةٍ

إِلى نَبْأَةِ الصوْتِ، الظِّباءُ الكَوانِسُ

وتَلَع الرجلُ رأْسَه: أَخرجه من شيء كان فيه، وهو شِبْه طَلَع إِلا أَن

طلَع أَعمّ. قال الأَزهري: في كلام العرب: أَتْلَع رأْسَه إِذا أَطلَع

وتَلَع الرأْسُ نفْسُه، وأَنشد بيت ذي الرمة.

والأَتْلَعُ والتَّلِعُ والتَّلِيعُ: الطويلُ، وقيل: الطويلُ العُنُقِ،

وقال الأَزهري في ترجمة بتع: والبَتِعُ الطويل العُنق، والتَّلِعُ الطويل

الظهر. قال أَبو عبيد: أَكثر ما يراد بالأَتلع طويل العنق، وقد تَلِعَ

تَلَعاً، فهو تَلِعٌ بيّن التَّلَعِ؛ وقول غَيلانَ الرَّبَعِي:

يَسْتَمْسِكُونَ، من حِذارِ الإِلْقاء،

بتَلِعاتٍ كجُذُوعِ الصِّيصاء

يعني بالتّلِعات هنا سُكّانات السُّفُن؛ وقوله من حِذار الإِلقاء أَراد

من خَشْية أَن يقَعُوا في البحر فيَهْلِكوا؛ وقوله كجُذُوعِ الصِّيصاء أَي

أَن قُلُوعَ هذه السفينة طويلة حتى كأَنها جُذُوع الصّيصاء وهو ضرب من

التمر نَخْلُه طِوالٌ. وامرأَة تَلْعاء بيِّنة التلَعِ، وعُنق أَتْلَع

وتَلِيعٌ، فيمن ذكَّر: طويلٌ، وتَلْعاء فيمن أَنَّث؛ قال الأَعشى:

يومَ تُبْدِي لنا قُتَيْلةُ عن جِيـ

ـدٍ تَلِيعٍ، تَزِينُه الأَطْواقُ

وقيل: التَّلَعُ طُوله وانْتِصابه وغِلَظُ أَصلِه وجَدْلُ أَعْلاه.

والأَتْلَع أَيضاً والتَّلِعُ: الطويل من الادبَ

(* قوله« من الادب» هكذا في

الأصل ولعلها من الآدمي) ؛ قال:

وعَلَّقُوا في تَلِعِ الرأْسِ خَدِبْ

والأُنثى تَلِعةٌ وتَلْعاء. والتَّلِعُ: الكثير التَّلَفُّت حوْله،

وقيل: تَلِيعٌ وسيِّد تَلِيعٌ وتَلِعٌ: رفِيعٌ. وتَتَلَّع في مَشْيِه

وتَتالَع: مَدَّ عُنقَه ورفَع رأْسَه.

وتتلَّع: مَدَّ عُنقَه للقيام. يقال: لزم فلان مكانه قعَد فما يَتتلَّع

أَي فما يرفع رأْسه للنُّهوض ولا يريد البَراح. والتَّتلُّع: التقدُّم؛

قال أَبو ذؤيب:

فوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابئِ الضْـ

ـضُرَباء فوقَ النجْمِ، لا يَتتلَّعُ

قال ابن بري: صوابه خلفَ النجم، وكذلك رواية سيبويه. وفي حديث عليّ: لقد

أَتْلَعُوا أَعناقَهم إِلى أَمْرٍ لم يكونوا أَهلَه فوُقِصُوا دونه أَي

رَفَعُوها. والتَّلْعةُ: أَرض مُرتفعة غَلِيظة يَتردَّدُ فيها السيْلُ ثم

يَدْفع منها إِلى تَلْعةٍ أَسفل منها، وهي مَكْرَمةٌ من المَنابِت.

والتَّلْعةُ: مَجْرَى الماء من أَعلى الوادي إِلى بُطون الأَرض، والجمع

التِّلاعُ. ومن أَمثال العرب: فلان لايَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة؛ يضرب للرجل الذليل

الحقير. وفي الحديث: فيجيء مطر لا يُمْنَعُ منه ذَنَبُ تَلْعة؛ يريد كثرته

وأَنه لا يخلو منه موضع. وفي الحديث: ليَضْرِبَنَّهم المؤمنون حتى لا

يَمنَعُوا ذنَبَ تَلْعة. ابن الأَعرابي: ويقال في مثل: ما أَخاف إِلا من سيْل

تَلْعَتي أَي من بني عمي وذوي قرابَتي، قال: والتَّلْعَةُ مَسيلُ الماء

لأَن من نزل التلْعة فهو على خَطَر إِن جاء السيلُ جرَفَ به، قال: وقال هذا

وهو نازل بالتلعة فقال: لا أَخاف إِلاَّ من مَأْمَني. وقال شمر:

التِّلاعُ مَسايِلُ الماء يسيل من الأَسْناد والنِّجاف والجبال حتى يَنْصَبَّ في

الوادي، قال: وتَلْعة الجبل أَن الماء يجيء فيخُدُّ فيه ويحْفِرُه حتى

يَخْلُصَ منه، قال: ولا تكون التِّلاع إِلا في الصحارى، قال: والتلْعة ربما

جاءت من أَبْعَد من خمسة فراسخ إِلى الوادي، فإِذا جرت من الجبال فوقعت في

الصَّحارى حفرت فيها كهيئة الخَنادق، قال: وإِذا عظُمت التلْعة حتى تكون

مثل نصف الوادي أَو ثُلُثَيْه فهي مَيْثاء. وفي حديث الحجاج في صفة المطر:

وأَدْحَضت التِّلاعَ أَي جعلَتْها زَلَقاً تَزْلَق فيها الأَرجُل.

والتلْعةُ: ما انهَبط من الأرض، وقيل: ما ارْتَفَع، وهو من الأَضْداد، وقيل:

التَّلْعةُ مثل الرَّحَبةِ، والجمع من كل ذلك تَلْعٌ وتِلاعٌ؛ قال عارِق

الطائي:

وكُنَّا أُناساً دائِنينَ بغِبْطةٍ،

يَسِيلُ بِنا تَلْعُ المَلا وأَبارِقُهْ

وقال النابغة:

عَفا ذو حُساً من فَرْتَنى فالفَوارِعُ،

فَجَنْبا أَرِيكٍ، فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ

حكى ابن بري عن ثعلب قال: دخلت على محمد بن عبد الله بن طاهر وعنده أَبو

مُضَر أَخو أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي فقال لي: ما التَّلْعةُ؟ فقلت:

أَهل الرواية يقولون هو من الأَضداد يكون لما عَلا ولما سَفَل؛ قال

الراعي في العلو:

كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بأَعْلى تَلْعةٍ،

غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولا

وقال زهير في الانهباط:

وإِني مَتى أَهْبِطُ من الأَرضِ تَلْعةً،

أَجِدْ أَثَراً قَبْلي جَدِيداً وعافِيا

قال: وليس كذلك إِنما هي مَسِيل ماء من أَعلى الوادي إِلى أَسفله، فمرة

يُوصَفُ أَعلاها ومرة يوصف أَسفلها. وفي الحديث: أَنه كان يَبْدُو

(* قوله«

كان يبدو» يعني رسول الله،صلى الله عليه وسلم، كما في هامش النهاية) إِلى

هذه التِّلاع؛ قيل في تفسيره: هو من الأَضداد يقع على ما انحدر من الأَرض

وأَشْرَفَ منها. وفلان لا يُوثَقُ بسَيْل تَلْعَته: يوصف بالكذب أَي لا

يوثقُ بما يقول وما يجيء به. فهذه ثلاثة أَمثال جاءت في التلْعةِ؛ وقول

كثيِّر عَزَّةَ:

بكلِّ تِلاعةٍ كالبَدْرِ لَمّا

تَنَوَّرَ، واسْتَقَلَّ على الحِبالِ

قيل في تفسيره: التِّلاعةُ ما ارتفع من الأَرض شبَّه الناقة به، وقيل:

التلاعةُ الطويلةُ العُنُقِ المرتفِعَتُه والباب واحد. وتَلْعَةُ: موضع؛

قال جرير:

أَلا رُبَّما هاجَ التذَكُّرُ والهَوَى،

بتَلْعةَ، إِرْشاشَ الدُّموعِ السَّواجِم

وقال أَيضاً:

وقد كان في بَقْعاء رِيٌّ لِشائكُمْ،

وتَلْعةَ والجَوْفاء يَجْرِي غَدِيرُها

ويروى:

وتَلْعةُ والجوفاءُ يجري غديرها

أَي يَطَّرِدُ عند هُبوب الرِّيح.

ومُتالِعٌ، بضم الميم: جبل؛ قال لبيد:

دَرَسَ المَنا بمُتالِعٍ فأبانِ

بالحِبْسِ، بين البيدِ والسُّوبانِ

وقال ابن بري عجزه:

فتَقادَمَت بالحبْس فالسوبانِ

أَراد المَنازِل فحذف وهو قبيح. قال الأَزهري: مُتالع جبل بناحية

البحرين بين السَّوْدةِ والأَحْساء، وفي سَفْح هذا الجبل عين يَسيح ماؤه يقال له

عين مُتالع.

والتَّلَعُ شبيه بالتَّرَع: لُغَيّةٌ أَو لُثْغة أَو بدل. ورجل تَلِعٌ:

بمعنى التَّرِعِ.

توع: تاعَ اللِّبَأَ والسَّمْن يَتوعه توْعاً إِذا كسره بقِطعة خبز أَو

أَخذه بها. حكى الأَزهري عن الليث قال: التوْعُ كَسْرُك لِباً أَو سَمناً

بكِسْرة خبز ترفَعُه بها، تقول منه: تُعْتُه فأَنا أَتُوعه تَوْعاً.

تلع
التَّلْعَةُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ وأَشْرَفَ، وأَيْضاً: مَا انْهَبَطَ مِنْهَا وانْحَدَرَ، نَقَلَهُما أَبو عُبَيْدَة، وَهُوَ مِن الأَضدادِ عِنْدَه، كَمَا فِي الصّحاحِ. وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَنْ ثَعْلَبٍ قالَ: دَخَلْتُ علَى مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طاهِرٍ، وعِنْدَهُ أَبو مُضَرَ أَخُو أَبِي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِيّ، فقالَ لِي: مَا التَّلْعَة فَقُلْتُ: أَهْلُ الرِّوَايَةِ يَقُولُونَ: هَو مِنَ الأَضْدادِ، لِما عَلاَ ولِمَا سَفَلَ، قالَ الرّاعِي فِي العُلُوِّ:
(كدُخَانِ مُرْتَجِلٍ بأَعْلَى تَلْعَةٍ ... غَرْثَانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولاَ)
وقالَ زُهَيْرٌ فِي الانْهِبَاطِ:
(وإِنِّي مَتَى أَهْبِطْ مِنَ الأَرْضِ تَلْعَةً ... أَجِدْ أَثَراً قَبْلِي جَدِيداً وعافِيَاً)
قالَ: ولَيْسَ كَذلِكَ إِنَّمَا هِيَ مَسِيلُ المَاءِ مِن أَعْلَى الوَادِي إلَى أَسْفَلِه، فمَرَّةً يُوصَفُ أَعْلاَها، ومَرَّةً يُوصَفُ أَسْفَلُهَا. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: التَّلْعَةُ مَا اتَّسَعَ من فُوَّهِةَ الوَادِي، قالَ: ورُبمَا سُمِّيَت القِطْعَةُ المُرْتَفِعَةُ مِنَ الأَرْضِ تَلْعَةً، والأَوّلُ هُوَ الأَصْلُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّلْعَةُ: أَرْضٌ مُرْتَفِعَةٌ غَلِيظَةٌ يَتَرَدَّدُ فِيهَا السَّيْلُ، ثُمَّ يَدْفَعُ منْهَا إِلَى تَلْعَةٍ أَسْفَلَ منْهَا، وَهِي مَكْرَمَةٌ للنَّبَاتِ. ج: تَلَعاتٌ، مُحَرَّكَةً، وتَلْعٌ، كتَمَراتٍ وتَمْرٍ، وتِلاَعٌ، كقَلْعَةٍ وقِلاَعٍ. قالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيّ:
(كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ بِكْرٌ أَطَاعَ لَها ... مِنْ حَوْمَلٍ تَلَعَاتُ الجَوِّ أَوْ أُودَا)
وقَال أَبُو كَبِيرٍ الهَذَلِيّ:
(هَلْ أُسْوَةٌ لَكَ فِي رِجَالٍ قُتِّلُوا ... بتِلاَعِ تِرْيَمَ هُامُهُمْ لَمْ تُقْبَرِ)
أَو التِّلاعُ: مَجَارِي أَعْلَى الأَرْضِ إِلَى بُطُونِ الأَوْدِيَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عَمْروٍ، وَقَالَ شَمِرٌ: التِّلاع: مَسَايِلُ الماءِ تَسِيلُ من الأَسْنَادِ والنِّجَافِ والجِبَالِ حَتَّى يَنْصَبَّ فِي الوَادِي قالَ: وتَلْعَةُ الجَبَلُ أَنَّ الماءَ يَجِيءُ فيَخُدُّ فِيهِ ويَحْفِرُه حَتَّى يَخْلُصَ منْه، قالَ: ولاَ تَكُونُ التَّلاعُ إِلاَّ فِي الصّحَارَى، قالَ: ورُبما جاءَتِ التَّلْعَةُ مِن أَبْعَدَ مِن خَمْسَةِ فَرَاسِخَ إِلَى الوَادِي، فإِذا جَرَتْ مِن)
الجِبَالِ فوَقَعَتْ فِي الصَّحَارى حَفَرَتْ فِيهَا كَهَيْئَةِ الخَنْدَقِ، قَالَ: وإِذَا عَظُمَتِ التَّلْعَةُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ نِصْفِ الوَادِي أَوْ ثُلُثَيْهِ، فَهِيَ مَيْثاءُ. وَفِي حَدِيثِ الحَجّاجِ فِي وَصْفِهِ المَطَر: وأَدْحَضَتِ التِّلاعَ أَي جَعَلَتْهَا زَلَقاً تَزْلَقُ فِيها الأَرْجُلُ. وَفِي المَثَلِ: فُلانٌ لاَ يَمْنَعُ ذنَبَ تَلْعَةٍ يُضْرَبُ للذَّلِيلِ الحَقِيرِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: من أَمْثَالِهِم: لَا أَثِقُ بِسَيْلِ تَلْعَتِكَ يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يُوثقُ بِهِ، أَي لَا أَثِقُ بِمَا تَقُولُ، وبِمَا تَجِيءُ بِهِ. يُوصَفُ بالكَذِب.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مِنْ أَمْثالِهم: مَا أَخافُ إِلاّ مِنْ سَيْل تَلْعَتِي، قالَ: أَيْ مِن بَنِي عَمِّي وأَقَارِبِي، لأَنَّ مَنْ نَزَلَ التَّلْعَةَ وَهِي مَسِيلُ الماءِ فَهُوَ على خَطَرٍ، إِنْ جاءَ السَّيْلُ جَرَفَ بِهِ، قالَ: وقالَ هَذَا وهُوَ نازِلٌ بالتَّلْعَةِ، فقالَ: لَا أَخافُ إِلاَّ مِن مَأْمَنِي، فهذِه ثَلاثَةُ أَمْثَالٍ جاءَت فِي التَّلْعَة.
والتَّلاَعَةُ، بالفَتْحِ: ماءَةٌ لِكِنَانَةَ، قالَ بُدَيْلُ بنُ عَبْدِ مَنَاةَ الخُزَاعِيّ:
(ونَحْنُ صَبَحْنَا بِالتَّلاَعَةِ دارَكُمْ ... بِأَسْيَافِنَا يَسْبِقْنَ لَوْمَ العَوَاذِلِ)
وقالَ اللَّيْثُ: التَّلَعُ، مُحَرَّكَةً: شَبِيهُ التَّرَع، فِي بَعْضِ المَعَانِي. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَكْثَرُ مَا يُرَادُ بالتَّلَعِ طُولُ العُنُقِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ انْتِصابُهُ، وغِلَظُ أَصْلِهِ، وجَدْلُ أَعْلاهُ. وَقد تَلعَ، ككَرُمَ وفَرِحَ، تَلَعاً، فَهُوَ أَتْلَعُ وتَلِيعٌ، يُقَالُ: عَنُقٌ أَتْلَعُ وتَلِيعٌ فِيمَنْ ذَكَّرَ، أَيْ طَوِيلٌ، وتَلْعَاءُ، فِيمَن أَنَّثَ. وجِيدٌ تَلِيعٌ: طَوِيلٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(يَوْمَ تُبْدِي لَنَا قُتَيْلَةُ عَنْ جِي ... دٍ تَلِيعٍ تَزِينُهُ الأَطْواقُ)
ومِنَ المَجَازِ: تَلَعَ النَّهَارُ، كمَنَعَ، يَتْلَعُ تَلْعاً وتُلوعاً: ارْتَفَعَ كَمَا فِي المُحْكَمِ والعُبَابِ والأَسَاسِ.
وَفِي الصّحاحِ: طَلَعَ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: تَلَعَتِ الضُّحَى تُلُوعاً، إِذا انِبَسَطَتْ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(وكَأَنَّهُمْ فِي الآلِ إِذْ تَلَعَ الضُّحَى ... سُفُنٌ تَعُومُ قَدُ ألْبِسَتْ أَجْلالاَ)
قالَ: وتَقُولُ: تَلَعَ الرَّجُلُ: إِذا أَخْرَجَ رَأْسَهُ كُلِّ شَيْءٍ كانَ فِيهِ، وَهُوَ شِبْهُ طَلَعَ، إِلاَّ أَنَّ طَلَعَ أَعَمُّ.
وتَلَعَ الظَّبْىُ والثَّورُ مِن الكِنَاسِ، إِذا أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهُ وسَمَا بجِيدِه، عَن ابْن دُرَيْدٍ، كَأَتْلَعَ. يُقَالُ: أَتْلَعَ رَأْسَهُ، أَيْ أَطْلَعَ لِيَنْظُرَ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كَمَا أَتْلَعَتْ مِنْ تَحْتِ أَرْطَى صَرِيمَةٍ ... إِلَى نَبْأَةِ الصَّوْتِ الظَّباءُ الكَوَانِسُ)
ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أَيْضاً هكَذَا. وإِنَاءٌ تَلِعٌ، ككَتِفٍ: مَلآنُ، لُغَةٌ فِي تِرَعٍ، أَو لُثْغَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، زادَ فِي اللَّسَانِ: أَوْ بَدَلٌ. وتَوْلَعٌ كجَوْهَرٍ، ويُقَالُ: مِثْلُ فُوفَلٍ: ع، قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَةَ:
(لِمَنِ الدِّيَارُ بتَوْلَعٍ فيَبُوسِ ... فبَيَاضُ رَيْطَةَ غَيْرُ ذاتِ أَنِيسِ)

وَقد تَقَدَّم إِنْشَادُه فِي ي ب س. ويُقَالُ: أَتْلَعَ الرَّجُلُ، إِذا مَدَّ عُنُقَهُ مُتطَاوِلاً ومنهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ، فوَقَعُوا دُونَهُ أَيْ رَفَعُوها.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المُتْلِعُ، كمُحْسِنٍ: المَرْأَةُ الحَسْناءُ، لأَنَّهَا تُتْلِعُ، أَيْ تَمُدُّ رَأْسَهَا، تَتَعَرَّض للنّاظِرِين إِلَيْهَا. والمُتَتَلِّعُ: الشَّاخِصُ لِلأَمْرِ. والَّذِي فِي العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ: يُقَالُ: رَأَيْتُهُ مُسْتَتْلِعاً لِلْخَبَرِ، أَي شاخَصاً لَهُ. والمُتَتَلِّعُ: الرَّافِعُ رَأْسَهُ، يُقَالُ لِمَنْ لَزِمَ مَكَانَهُ: قَعَدَ فَما يَتَتَلَّعُ، أَيْ فَما يَرْفَعُ رَأْسَه للنُّهُوضِ وَلَا يُرِيدُ البَراحَ. كَما فِي الصّحاح.
ويُقَالُ: المُتَتَلِّعُ: المُتَقَدِّمُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحَمِيرَ:
(وَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابِئِ ال ... ضُّرَباءِ فَوْقَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوَابُه خَلْفَ النَّجْمِ، وكَذلِكَ رَوَاهُ سِيبَوَيه. قُلْتُ: ورَوَى أَبُو سَعِيدٍ دُونَ النَّجْمِ وَفِي رِوَايَة: فَوْق النَّظْم. والمُتَتَلِّع: فَرسُ مَزْيَدَة الحَارِثيّ، كَمَا فِي العُبَاب، وَوَقع فِي التَّكْمِلَة: المُحَارِبيّ، ورَوَاهُ ابنُ بَرّيّ فِي ب ل ع، بالمُوَحَّدَةِ، وَقد أَشَرْنَا إِلَى ذلِك هُنَاكَ.
وتَتَالَعَ فِي مَشْيِهِ، إِذا مَدَّ عُنُقَهُ ورَفَعَ رَأْسَه، وكَذلِكَ تَتَلَّع.
ومُتَالِعٌ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ بالبَادِيَةِ، فِي بِلادِ طَيِّئٍّ مُلاصِقٌ لأَجِأَ، بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ لبَنِي جُوَيْنِ بنِ جَرْمِ طَيِّئٍ، ويُقَالُ لَه: مُتَالِعٌ الأَبْيَضُ، وجَبَلٌ أَيْضاً فِي بِلادِهِمْ لِبَنِي صَخْرِ بنِ جَرْمٍ، بَيْنَهُ وبَيْنَ أَجَأَ لَيْلَةٌ، يقالُ لَهُ: مُتَالِعٌ الأَسْوَدُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه: دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأَبَانِ قالَ: أَرادَ المَنَازِلَ فحَذَفَ، وَهُوَ قَبِيحٌ. قُلْتُ: وعَجْزُه فِيما رَواه الصّاغانِيّ وابنُ بَرِّيّ: فتَقَادَمَتْ بالحُبْسِ فالسُّوبانِ ويُرْوَى: بالحُبْسِ بَيْنَ البِيدِ والسُّوبانِ أَوْ جَبَلٌ لغَنِىّ بالحِمَى، أَو جَبَلٌ لِبَنِي عُمَيْلَةَ: قالَ صَدَقَةُ بنُ نَافِعٍ العُمَيْلِيّ:
(وهَلْ تَرْجِعَنْ أَيّامُنَا بمُتَالِعٍ ... وشَرْبٌ بأَوْشَالٍ لُهُنَّ طَلاَلُ)
أَو جَبَلٌ بِنَاحِيَة البَحْرَيْنِ بَيْنَ السَّوْدَةِ والأَحْسَاءِ، كَذا فِي التَّهْذِيبِ وَفِي المُعْجَمِ وَرَاءَ طَخْفَةَ، وَفِي سَفْحِهِ عَيْنٌ تَسِيحُ مَاء، يُقَال لَهُ: عَيْنُ مُتَالِع. وَفِي المُعْجَمِ: يُقَالُ لَهَا: الخَرّارَةُ، وقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حمارا وأَتَانَهُ:)
(نَحَاهَا لِثَأْجٍ نَحْوَةً، ثُمَّ إِنَّهُ ... تَوَخَّى بِهَا العَيْنَيْنِ عَيْنَيْ مُتَالِعِ)
وقَالَ كُثَيِّر يَذْكُرُ رَوِايَتَه السّائِبَ رَجُلاً مِنْ سَدُوسَ:
(بَكَى سائِبٌ لَمَّا رَأَى رَمْلَ عالِجٍ ... أَتَى دُونَهُ والهَضْبُ هَضْبُ مُتالِعِ)
وزَادَ فِي المُعْجَمِ: ومُتَالِعُ أَيْضاً: جَبَلٌ فِي أَرْضِ كِلاَبٍ بَيْنَ الرُّمَّة وضَرِيَّةَ، وشِعْبٌ فِيهِ نَخْلٌ لِبَنِي مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ، وقِيلَ: جَبَلٌ فِي دِيَارِ أَسَدٍ، وقِيلَ: مَوْضِعٌ بَين فَزارَةَ وَطَيِّئَ، حَيْثُ يَلْتَقِي رَعِىُ الحَيَّيْنِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَتْلَعَ النَّهَارُ: ارْتَفَعَ. ذَكَرَهُ ابْن سِيَده والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجَاز. وأَتْلَعَت الضُّحَى: انْبَسَطَتْ، ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ. وتَلَعُ الضُّحَى: وَقْتُ تُلُوعِهَا، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:
(أَأَن غَرَّدَت فِي بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌ ... بَكَيْتَ، وَلم يَعْذِرْك بالجَهْلِ عاذِرُ)

(تَعَالَيْنَ فِي عُبْرِيِّه تَلَعَ الضُّحَى ... عَلَى فَنَنٍ قَد نعَّمَتْه السَّرِائرُ)
وتَلَعَ الرَّأْسُ نَفسُه، إِذا خَرَجَ. نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. والأَتْلَعُ والتَّلِعُ والتَّلِيعُ: الطَّوِيلُ. وقِيلَ: الطَّوِيلُ العُنُقِ. وقالَ اللَّيْثُ: والتَّلِعُ أَيْضاً: الأَتْلَع، لأَنَّ فَعِلاً قَدْ يَدْخُلُ عَلَى أَفْعَلَ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمة بتع البَتِعُ: الطَّوِيلُ العُنُقِ. والتَّلِعُ: الطَّوِيلُ الظَّهْرِ. ويُقَالُ: رَجُلٌ تَلِعٌ بَيِّنُ التَّلَعِ، وامْرَأَةٌ تَلْعَاءُ بَيِّنَةُ التَّلَعِ. وَيُقَال: تَلِعَةٌ وتَليعة، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
والتَّلِعَاتُ: جَمْعُ تَلِعَةٍ، بكَسْرِ الّلامِ، وَهِي قُلُوعُ السُّفُنِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ غَيْلانَ الرَّبَعِيّ: يَسْتَمْسِكُونَ مِنْ حِذَارِ الإِلْقَاءْ بتَلِعَاتٍ كجُذُوعِ الصَّيصاءْ أَرادَ مِنْ خَشْيَةِ أَنْ يَقَعُوا فِي البَحْرِ فيَهْلِكُوا، فيَتعَلَّقُونَ بقُلُوعِ هذِه السَّفِينَةِ الطَّوِيلَةِ حَتَّى كأَنَّهَا جُذُوعُ النَّخْلَةِ. ورَجُلٌ تَلِعٌ: كَثِيرُ التَّلَفُّتِ حَوْلَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وكذلِكَ رَجُلٌ تَلِيعٌ. وسَيِّدٌ تَلِيعٌ وتَلِعٌ: رَفِيعٌ، نَقله اللَّيْثُ. وَفِي الحَدِيث: فيَجِيءُ مَطَرٌ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، يُرِيدُ كَثْرَتَهُ، وأَنَّه لَا يَخْلُو مِنْهُ مَوْضِعٌ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَيَضْرِبَنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ. وقِيلَ: التَّلْعَةُ مِثْلُ الرَّحَبَة، والجَمْعُ تَلْعُ. قَالَ عارِقٌ الطّائِيّ: (وكُنَّا أُناساً دائِنِينَ بغِبْطَةٍ ... يَسِيلُ بِنَا تَلْعُ المَلاَ وأَبَارِقُهُ)
والتِّلاعَةُ، بالكَسْرِ: مَا ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ، ويُشَبَّهُ بِهِ الناقَةُ، وَمِنْه قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ:
(بِكُلِّ تِلاَعَةٍ كالبَدْرِ لَمَّا ... تَنَوَّرَ واسْتَقَلَّ عَلَى الجِبَالِ)

وقِيلَ: التِّلاعَةُ هُنَا: الطَّوِيلَةُ العُنُقِ المُرْتَفِعَتُه. وتَلْعَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، قالَ جَرِيرٌ:
(أَلا رُبَّمَا هاجَ التَّذَكُّرُ والهَوَى ... بِتَلْعَةَ إِرْشاشَ الدُّمُوعِ السَّوَاجِمِ)
وقَالَ أَيْضاً:
(وقَدْ كانَ فِي بَقْعَاءَ رِيٌّ لشَائكُمْ ... وتَلْعَةُ والجَوْفاءُ يَجْرِي غَدِيرُها)
وهكَذَا فَسَّرَه أَبو عُبَيْدَة، كَمَا سَيَأْتِي فِي ج وف.
(تلع) - في الحديث: "فَيَجِىءُ مَطرٌ لا يَمتَنعِ منه ذَنَبُ تَلْعَة". التَّلْعَةُ: مَسِيل، ومَجْرَى، وسَاقِيَة من أَعلَى الوَادِى إلى بَطْنِه، والتَّلْعةُ: المُرتَفِع من الأَرضِ والمُنخَفِض أَيضاً، فكأنه أرأد مَطراً يَبلُغ ويسِيل في كُلّ مَكان، لا يَخلُو منه مَوضِع.

تون

Entries on تون in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 1 more
تون:= تُن: سمك التن (دومب 68، ياقوت 1: 886).
تون
مُهْمَلٌ عنده: التتَاوُنُ: احْتِيَالٌ كأنهُ خَدِيْعَةٌ، يُسْتَعْمَلُ ذلك في الصَّيْدِ وغَيْرِه. والتانُ: غَزْلٌ يُثْبِتُ به الخَيّاطُ القُطْنَ على الثَّوْبِ.

تون: التهذيب: أَبو عمرو التَّتاوُن احْتيال وخديعة. والرجل يَتتاوَنُ

الصيدَ إذا جاءه مرة عن يمينه ومرة عن شماله؛ وأَنشد:

تَتاوَن لي في الأَمر من كلِّ جانبٍ،

لِيَصْرِفَني عمّا أُريدُ كَنُود. وقال ابن الأَعرابي: التُّونُ

(* قوله

«التون الخزفة» كذا بالأصل والتكملة والتهذيب، والذي في القاموس:

الخرقة). الخَزَفة التي يُلعب عليها بالكُجّة؛ قال الأَزهري: ولم أَرَ هذا

الحرف لغيره، قال: وأَنا واقفٌ فيه إنه بالنون أَو بالزاي.

تون
: ( {التُّونُ، بالضمِّ) :
(أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَهِي (خِرْقَةٌ يُلْعَبُ عَلَيْهَا بالكُجَّةِ.
(و) أَيْضاً: (د بخُراسانَ قُرْبَ قايِنَ) فَوْق قُهستان، (مِنْهُ) أَبو طاهِرٍ (إسْماعيلُ بنُ أَبي سَعدٍ) التُّونيُّ الصُّوفيُّ عَن نَصْرِ اللَّهِ الخشناميّ، وَعنهُ عُمَرُ بنُ أَحْمدَ العليميُّ.
(وأَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ) } التُّونيُّ السجزيُّ الأَدِيبُ عَن عليِّ بنِ بشري اللَّيْثيِّ، وَعنهُ حنبلُ بنُ عليِّ السجزيُّ.
وفاتَهُ:
أَبو إسْحاق إبراهيمُ بنُ محمدٍ التُّونيُّ القاينيّ سَكَنَ هرَاةَ، وتُوفي بهَا، كَانَ فَقِيهاً مدرِّساٌ، ماتَ سَنَة 459.
(و) ! تُونَةُ، (بهاءٍ: جَزيرةٌ) ببُحَيْرَة تِنِّيس (قُرْبَ دِميــاطَ) كَانَ بهَا طران وكِسْوةُ الكَعْبَة (وَقد غَرِقَتْ) فصارَتْ جَزيرَةً، ولمَّا كَانَ شهْرُ رَبيع الأَوَّل سَنَة 837 كُشِفَ عَن حِجارَةٍ وآجر بهَا، فَإِذا غَضارَاتُ زُجاجٍ كَثِيرة مَكْتوبَةٌ عَلَيْهَا أَسْماءُ المُلوك الفاطِمِيِّين كالحاكِمِ والمعزِّ والعَزيزِ والمُسْتَنْصر وَهُوَ أَكْثَرها؛ (مِنْهَا عُمَرُ بنُ أَحْمدَ) التُّونيُّ شيْخٌ لابنِ منْدَهْ الحافِظ ووَقَعَ فِي كتابِ الذهبيِّ عَن ابنِ مَنْدَه وَهُوَ غَلَطٌ نبَّه عَلَيْهِ الحافِظ؛ (وعَمْرُو بنُ عليَ) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ عُمَرُ بنُ عليَ التُّونيُّ، عَن أَحْمد بنِ عيسَى التنيسيّ، وَعنهُ ابنُ منْدَه؛ (وسالِمُ بنُ عبدِ اللَّهِ) التُّونيُّ عَن لَهِيعَة هَكَذَا هُوَ نَصّ الذهبيِّ.
قالَ الحافِظُ: الصَّوابُ فِيهِ النّوبيّ بالنُّونِ والموحَّدَةِ نِسْبَة إِلَى بِلادِ النَّوْبَة، ضَبَطَه ابنُ ماكُولا، ولكنَّ الذَّهبيَّ تَبِعَ الفرضِيّ.
(و) الحافِظُ شَرَفُ الدِّيْن (عبْدُ المُؤْمنِ بنُ خَلَفٍ) الــدِّميــاطيُّ وُلِدَ {بتُونَةَ، شيوخُه كَثِيرُونَ، وتَرْجَمته واسِعَةٌ، أَخَذَ عَن الزكيّ المُنْذريّ والصَّاغاني صاحِبِ العُبابِ، وابنِ العَدِيم مُؤَرِّخ حَلَبَ، وياقوتَ صاحِبِ المعْجمِ وغيرِهِم، وَعنهُ محمدُ بنُ عليِّ الحراويُّ وغيرُهُم، ومُعْجمُ شيوخِه فِي مجلَّدَيْن عنْدِي.
(} والتَّتاوُنُ) :) هُوَ ( {التَّتاؤُنُ، وَهُوَ} يَتَتاوَنُ للصَّيْدِ إِذا جاءَهُ مَرَّةً عَن يمينِه ومَرَّةً) أُخْرى (عَن شِمالِه) ، وَهُوَ نَوْعٌ مِن الخَديعَةِ والاحْتِيالِ.
( {وأتُّونُ الحمَّامِ) ، كتَنُّورٍ ذَكَرَه (فِي (أت ن)) .

وطأ

Entries on وطأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
وطأ:
وَطئَ: وطأ فلاناً: المعنى الحرفي داس بالقدم ومجازاً: أساء معاملة الخصم، قتله، نهب أمواله. (معجم البلاذري 11:230): فوطئهم وسبى منهم (2:270): بعث إلى القرى الخيل ليطأهم. وكذلك: جال في البلاد لتخريبها، ونهبها (وفيه 9:194): فوطى بلاد ارآن. ويقال اشتدت (أو ثقلت) عليهم وطأته (معجم البلاذري).
وطئ فلاناً: ب: (أساء إليه (البلاذري)). وطّى: في (محيط المحيط): ( ... والفراش دمثّه وسهّله، والأمر مهّده .. والعامة تقول وطيَّ) (بقطر).
وطّى: مهّد (الكالا، قرطاس 2:33): فوطَّاها (الأرض) للجامع هكذا يجب أن تقرأ هذه الجملة بدلاً من فرضاها. أما المعنى المجازي لكلمة مهّد فمثاله ما ورد عند (ابن خلدون، المقدمة، مخطوط 7:4): هو الذي وطأ الملك لعقبه بالأندلس؛ أنظر (دي ساسي كرست 7:139:1) (الذي = في المقدمة 5:24:1): ووطئه (الكتاب) للناس توطئة؛ (دي ساسي): (عالجه بحيث أصبح في متناول كل إنسان)؛ (وفي دي سلان): (جعله مثل الطريق الذي حسن بناؤه فأصبح سهلاً لكل الناس).
وطَّى حسّه: خفض صوته (بقطر)؛ وطى رأسه: أحناه (بقطر) لواه (همبرت 152): وطى شوشنه: أنزل عُرفَه وكذلك فقد كبرياءه أو قواه (بقطر)؛ وطىّ قدره: تذلل انحطّ (بقطر)؛ وطى القلوع: انزلها، خفضها
(بقطر، همبرت 127). وطأ البيت: يبدو أن معناها في الشعر التعبير بطريقة أخرى عن فكرة جاءت عند شاعر آخر؛ انظر (المقري 15:62:1 و 14:505:2 (ولما ورد في 5:667 انظر إضافات).
أوطأ على: في (محيط المحيط): (وأوطأه على الأمر وافقه) (حيّان 14 و 15).
توطأ: تمهد (فوك)؛ ويقال مجازاً (توطأ المُلك) (وفقاً لما ورد في مخطوطتنا لقرطاس 11:102 التي تبدو لي أقرب إلى الصواب من تواطأ التي جاءت في الطبعة).
توطأ: تدنّى، انخفض (بقطر).
تواطأه: على الأمر وافقه وكذلك تواطأ في وب (معجم الجغرافيا).
تواطأ: انظر توطأ.
استوطأ: وجد بغلاً وطيئاً. أنظر: (وطيّ) (معجم الجغرافيا).
وطأة أو وطاءة: سهل (معجم أبي الفداء، مملوك 140:2:1). وفي (المعجم اللاتيني) vallis وجمع وطأة وِطاء (أبو الوليد 13:789).
وطأة فسرت بموضع القدم، أي المكان الذي توضع فيه القدم ويبدو أنها تجمع على أوطئة عند (المقري 2:687:1): جعلوه (المسجد) معبراً بأوطئة أقدامهم وهذا الجمع، في الأقل، ليس وطاء التي هي نعل.
وطاء: تجمع على أوطئة في كلا معنييها (معجم الإدريسي، فوك Planicies) .
وطاء: حذاء (مهرن 37، ألف ليلة برسل 368:12): وقد انقطع ترجيله فوقف على إسكافي ودفع له وطأه وقال له أصلحه (9:371 و12 و9:373؛ وفقاً لبرجرن الذي كتبها، خطأً وطعة، هي في أورشليم حذاء كبير يلبسه الفلاحون والعمال).
وطيّ: عامية وطيّ: أسفل (معجم الإدريسي)؛ جبل وطي: تل قليل الارتفاع (الكالا)؛ وطي الأصل: أصل وضيع (بقطر)؛ رجل وطي: إنسان كريه، شخص محتقر (بقطر).
وطيءّ: (كلمة مبنية): دابة وطيءّ، أي الذي لا يحرك راكبه في مسيره (الكامل 16:1:3). وفي (محيط المحيط): (رجل وطي الخلق والجانب)، أي دمث، سلس doux. وهناك أيضاً وطي الأكتاف أو وطي وحدها (فوك) ولكن يجب أن تقراً الأكناف. وانظر (فريتاج) في مادة موطَّأ و (الكامل) في (1:1).
وطيئة: بالعامية وطية: تل صغير (الكالا).
وطأني: متأخر، متخلف (شيرب ديال 27).
وأطي: منخفض (همبرت 169)؛ بصوت واطي: بصوت منخفض (همبرت 10)؛ بالواطي: أي بالصوت المنخفض (بقطر).
واطي: مبتذل، عامي، عكس نبيل، منحط، لا قيمة له (هلو)؛ واطي الأصل في حالة مزرية (بقطر).
أوطأ: بالعامية أوطى متخلف جداً (بقطر).
توطئة؛ قلة التوطئة: نقص في الترتيب أو في النظام (الكالا).
مَوْطأ: درج، مرقى escabeau وعند (فوك) باللاتينية scabellum. موطي والجمع مواطي.
[وط أ] وَطِيءَ الشَّيءَ: يَطَؤُه وَطْاً: داسَه، قَالَ سَيَبَويِه: أَمَّا وَطَيءَ يَطَأُ، فمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنَّهم فَتَحُوا يَفْعَلُ وأَصْلُه الكَسْرُ، كما قالُوا: قَرأَ يَقْرَأُ، وقَرأَِ بعضُهم:: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 1، 2] بتَسكيِنِ الهاءِ، وقالُوا: أَرادَ طَإِ الأَرْض بَقَــدَمِيْــكَ جَميعاً؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَرفَعُ إحْدَى رَجْلَيْهِ في صَلاتِه. قَالَ ابنُ جِنَّي: فالهاءُ على هذا بَدَلٌ من هَمْزةَ طَأْ. وتَوَطَّأَه، ووَطَّأَه، كَوَطِئَة، أَنْشَد أًَبُو حَنِيفَةَ:

(يَأْكُلُ من خَضْبِ سَيَالٍ وسَلَمْ ... )

(وحِلَّةِ لَّما تَوْطِّئْها قَدًَمْ ... )

أي تَطَأْها. وأَوْطَأه غَيْرَه. وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَملَه عليه حَتَّي وَطَئَة. وبَنُو فُلانٍ يَطَئُهُم الطَّرِيقُ، أي: أهلُ الطَّرِيقِ، حكاه سِيبَويِه. قالَ ابنُ جِنِّي: فيه من السَّعَةِ إخباركُ عَمَّا لا يَصِحُّ وَطْؤُه بما يَصِحُّ وَطْؤُه، فَتقولُ على قِياسِ هذا: أَخَذْنا على الطَّرِيقِ الوَاطِيءِ لِبنَي فُلان، ومَرَرْنا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بَنِي فُلانٍ، أي: أَدَّنا إليهم: ووَجْهُ التَّشْبِيهٍِ إِخْبارُك عن الطَّرِيق بما تُخْبِرُ به عن سالِكيه، فَشَبَّهْتُه بهم؛ إذا كان المُؤَدِّي لهم، فكأَنَّه هم، وأمَّا التَّوكيدُ فلأنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بِوَطْئه إيّاهم كانَ أبْلَغَ من وَطْءِ سالِكيه لهم. قَالَ: وذلك أنَّ الطَّريِقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، فأَفْعالُه مُقِيمَةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ ثَباتَهُ، وليس كذلك أَهْلُ الطَّرِيقِ؛ لأََنَّهم قد يَحْضُرونَ فيه، ويَغِيبُونَ عنه، فأَفْعالُهم أَيْضاً حاضِرةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَينَ هذا مِمَّا أَفعالُه ثابَتَةٌ مُسْتَمرَّةٌ. ولَّما كانَ هذا كَلاماً الغَرضُ منه المَدْحُ والثّناءُ واخْتارُوا له أَقْوَى اللَّفظَيْنِ، لأَنَّه يُفِيدُ أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ. وأَوْطَأَه العَشْوَةَ، وعَشْوَةً: أَرْكَبَه على غَيْرِ هَدًى. وَوَطئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ: دُسْناهُم. والوَطْأَةُ: الأَخْذَةُ الشَّديِدَةُ. وفي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ)) أي: خَذْهم أَخْذاً شَدِيداً، وذَلكِ حِينَ كَذَّبُوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فَدَعا عليهم، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّيِنَ. ووَطِيءَ المَرْأَةَ: نَكَحَها. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَه. وَوَطَأَ الفِراشَ وَطْأً، وَوَطَّأَه: دَمَّثَه. وَوَطَّأَ الشَّْيءَ: سَهَّلِه. والوَطِيءُ: السَّهْلُ من النّاسِ والدّوابِّ والأَماكنِ، وقد وَطُؤَ وَطَاءةً، وَوَطُوءةً، وطِئَةً، والاسْمُ: الطَّأةُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وأَمَّا أَهْلُ اللغة فَقَالُوا: وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ والطِّئَةِ. وقَِالَ ابنُ الأَعرابِيّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفَتْحِ، ونَعُوذُ بالله من طِئَةِ الذَّلِيلِ، ولم يُفَِسِّرْه. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْناهُ من أَنْ يَطَأَنِي ويَحْقِرنيَ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَِّةُ وَطْأَ، على مِثالِ فَعْلٍ، وَوَطاءةً، وطِئَةً حَسَنَةً. ورَجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَلِ. والوِطاءُ، والوَطاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرْضِ بين النِّشارِ والأَشْرافِ. والمِيطاءُ كَذِلكَ، قَالَ غيُلانُ الرَّبِعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً -:

(أَمْسَوْا فَقادُوهُنَّ نحو المِيطاءْ ... )

(بِمِئَتَيْنِ بِغِلاءِ الغَلاّءْ ... )

وقد وَطَّأَها اللهُ. وواطَأَهُ على الأِمْرِ: وافَقَه. وتَواطَأْنا عَلَيه، وتَوَطَّأْنا: تَوافَقْنا. والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَيُن بلَبَنٍ. والوَطِيئَةً: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. والوَطِيئَةُ أَيَْضاً: الغِرارَة بكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ. وأَوْطَأَ في الشَّعْر، وَوَاطَأَ فيه، وأَوْطَأَهِ: إِذا لم يُخالِفْ بَيْنَ القافِتَتَيْنِ لِفْظاً ولا مَعْنًي، فإن كان الاتِّفَاقُ باللَّفظِ والاخْتِلافُ بالمَعْنَى فليسَ بإِيطاءٍ: قال الأَخْفَشُ: الإيطاءُ: رَدُّ كَلمةٍ قد قَفَّيْتَ بها مَرَّةً، نحو: قافِيَةِ ((على رَجُلِ)) وأُخرى ((على رَجُلِ)) في قَصِيدةٍ، فهذا عَيْبٌ عندَ العربِ لا يَخْتَلِفُونَ فيه، وقَدْ يَقُولُونَه مع ذلك. قَالَ النّابِغَةُ:

(أَو أَضَعُ البيتَ في خَرْساءَ مُظْلِمةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ لا يَسْرِى بها السّارِي)

ثم قال

(لا يخفضُ الرزَّ عن أرضٍ ألم بها ... ولا يضلَّ على مصباحه السارى)

قالَ ابنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتقْباحِ العَرَبِ الإيطاءِ أَنَّه دالٌّ عِنْدَهُم على قِلَّةِ مادَّةِ الشّاعِرِ، ونَزارِةَ ما عِنْدَه، حتَّى يُضْطَرَّ إِلى إِعادَةِ الكَلِمَة الواحِدَةِ في القَصِيدَةِ بَلْفظِها. ومَعْناها، فَيْجَرِي هذا عِنْدَهُم، لما ذَكَرنْاه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ , وأَصْلُه أَن يَطَأَ الإنسانُ في طَرِيقِه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فُيعيدَ الوَطْءَ على ذلك المَوْضِعِ، فكذلك إعادةُ القافِيِه، هو من هذا. وقد أَوْطَأَ، وَوَطَأَ، وآَطَّأَ، وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بَدلِ الهَمْزَةِ مِن الواوِ، كَوَنَاهٍ، وأَناةٍ، و ((آطَأ)) على إبدالِ الأَلِفِ من الواوِ، كيَاجَلُ في يَوْجلُ، وغَيْرِ ذلك لا نَظَر فيه.
و ط أ: (وَطِئَ) الْأَرْضَ وَنَحْوَهَا يَطَأُ. وَ (وَطُؤَ) الْمَوْضِعُ صَارَ (وَطِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (وَطَّأَهُ تَوْطِئَةً) وَ (الْوَطْأَةُ) كَالضَّرْبَةِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ. وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» . وَ (الْوِطَاءُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْغِطَاءِ. (وَالْوَطِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ شَيْءٌ كَالْغِرَارَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَخْرَجَ ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَ (وَاطَأَهُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُوَاطَأَةً) وَافَقَهُ، وَ (تَوَاطَئُوا) عَلَيْهِ تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: «أَشَدُّ وِطَاءً» بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَةً وَهِيَ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ: (أَشَدُّ وَطْئًا) أَيْ قِيَامًا ". 
(و ط أ) : (وَطِئَ) الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ وَطْئًا (وَمِنْهُ) وَطْءُ الْمَرْأَةِ جَامَعَهَا وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا الدَّابَّةَ فَوَطِئَتْهُ أَيْ أَلْقَيْتُهُ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْ عَلَيْهِ رِجْلَهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ فَأَوْطَأَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِدَابَّتِهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ دَابَّتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَوْطَأْتُ فِي الْقِتَالِ مُسْلِمًا فَقَتَلْتُهُ الصَّوَابُ فَوَطِئْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ «وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ» فَقِيلَ غَلَبْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَحَقِيقَتُهُ أَوْطَأْنَاهُمْ خَيْلَنَا أَيْ جَعَلْنَاهُمْ تَحْتَ حَوَافِرِهَا (وَقَوْلُهُمْ) وَطِئَهُ الْعَدُوُّ وَطْأَةً مُنْكَرَةً عِبَارَةٌ عَنْ الْإِهْلَاكِ وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ الْمُقَيَّدِ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَعْنِي خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا وَعَنَى بِسِنِي يُوسُفَ السَّبْعَ الشِّدَادَ وَالضَّمِيرُ فِي وَاجْعَلْهَا لِلْوَطْأَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَالْوِطَاءُ الْمِهَادُ، وَالْوَطِيُّ الْمُذَلَّلُ لِلتَّقَلُّبِ عَلَيْهِ.
[وطأ] وطئت الشئ برجلي وطأ، ووطئ الرجل امرأته، يطأ فيهما، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما. وقد تَوَطَّأتُهُ برجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُهُ. والواطِئَةُ الذين في الحديث ، هم السابلَةُ، سمُّوا بذلك لوطْئِهِمُ الطريقَ. ووَطُؤَ الموضع يوطَؤُ وَطاءةً، أي صار وطيئاً. ووطَّأْتُهُ أنا توطِئَةً، ولا تقل وَطَّيْتُ، وفلانٌ قد استوطأَ المركبَ، أي وجده وطيئا. وشئ وطئ: بين الوطاءة والطئة والطأة، مثال الطعة والطعة، فالهاء عوض من الواو فيهما. قال الكميت: أغشى المكارهَ أحياناً ويحْمِلُني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حالٍ ليِّنةٍ. ويُروى " على طِئَةٍ " وهما بمعنًى. والوطْأَةُ: موضع القدم، وهي أيضاً كالضغطَةِ. وفي الحديث: " اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ ". والوِطاءُ: خلاف الغطاءِ. والوَطيئَةُ على فعيلة: شئ كالغرارة. والوطيئة أيضاً: ضربٌ من الطعام. وأوطَأْتُهُ الشئ فوطئه، يقال: من أوطأك عشوةً. أبو زيد: واطَأْتُهُ على الأمر مواطَأَةً، إذا وافقته من الوفاق. وفلان يواطئ اسمه اسمى. وتَواطَؤوا عليه، أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: (ليُواطِئوا عِدَّةَ ما حرَّمَ الله) : هو من واطَأْتُ، قال: ومثلها قوله: (هي أشدُّ وِطاءً) ، بالمدِّ أي مواطأة، قال: وهى المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ: (أشد وطئا) أي قياماً. وتَوَطَّأْتُهُ: بقــدمي مثل وطئتُهُ. وهذا موطئُ قدمكَ. والإيطاءُ في الشعر: إعادة القافية.
وطأ: الموطىء: المَوْضع. وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْل منه على فَعَلَ يَفْعَلُ فالفِعْل منه مفتوح العين، إلاّ ما كان من بنات الواو على بناء وطىء يَطَأ وَطأ.. وإنّما ذَهَبَتِ الواوُ من يَطَأُ فلم تَثبُتْ كما تَثْبُتُ في وجل يوجل، لأن وطىء يَطَأُ مبنيّ على تَوَهُّم فَعِل يَفْعِل مثل وَرِمَ يَرِم، غَيْرَ أَنّ الحَرْفَ الذّي يكونُ في موضع اللاّم من يَفْعل من هذا الحد إذا كان من حروف الحلق الستة فإنّ أكْثَرَ ذلك عندَ العرب مفتوح، ومنه: ما يقر على أَصْلِ تَأْسِيسه مثل: وَرِمَ يَرِمُ، وأَمّا وَسِعَ يَسَعُ فقد فُتِحَتْ يَسَعُ لتلك العلّة. والوَطْءُ: بالقَدَم والقَوائم، تقول: وطّأتُه بقــدمي إذا أردتَ به الكَثرة، ووطّأت لك الأَمرَ، إذا هيّأته، ووطّأتُ لك الفِراشَ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطْأً ووَطاءةً. والوَطء بالخيل أيضاً، يُقالُ: وَطِئْنا العَدُوَّ وطأةً شَديدةً. والوَطْأة: الأَخذَة.

وجاء في الحديث: اللهمّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَر

، أي: خُذْهُمْ أخذاً شَديداً، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّنين .. والوَطَأَةُ: هم أبناءُ السّبيلِ من النّاس، سَمُّوا وطَأَةً، لأنّهم يَطَئُون الأَرْض. والإيطاء من قولك: أوطأتُ فُلاناً دابّتي حتّى وَطِئَتْهُ. والإيطاءُ في الشِّعر: اتِّفاق قافيتَينِ على كَلِمةٍ واحدةٍ، أُخِذَ من المُواطَأَةِ، وهي المُوافَقَةُ على شيء واحد. [يقال] : أَوْطأ الشّاعِرُ في البيتين، أي: جاء [مثلاً] بقافيةٍ على (راكب) ، والأخْرَى على (راكب) وليس بينهما في المعنى وفي اللّفظ فرق، فإن اتفق المعنى ولم يتّفقِ اللّفْظُ فليس بإيطاء، [وإذا اختلف المعنى واتّفق اللّفظ فليس بإيطاءٍ [أيضاً] . وأوطأت فُلاناً وتَواطَأْنا، أي: اتفقنا على أمر. ووَطِئْتُ الجارية، أي: جامَعْتها. والوَطِيءُ من كل شيء: ما سَهُلَ ولانَ، حتّى إنّهم يَقُولون: رَجُلٌ وَطيءٌ ذو خَيرٍ حاضرٍ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطاءةً. ودابَّتُهُ وطيئةٌ، بينه الوطاءة. و [يقال] : ثَبَّتَ اللهُ وَطْأَتَهُ، أي: أمره. وأرض مستوية، لا وِطاء بها ولا رِباء، أي: لا انخِفاضَ بها ولا [صعود] . ووطّأتُ له المَجِلسَ توطئه: جعلته وَطِيئاً. قال :

فقمنا راجعين إلى كريمٍ ... وَطِيءِ الرَّحْل ذي حَسَبٍ تليدِ

والوطيئة: طعام للعرب من التّمر [واللَّبََن] .
[وطأ] نه: فيه: خرج صلى الله عليه وسلم محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإن أخر "وطأة وطئها" الله بوج، أي تحملون على البخل والجبن والجهل بالملاعبة، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس بالقدم، وأراد به الغزو والقتل، وكانت غزوة الطائف أخر غزواته صلى الله عليه وسلم فإنه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال، ومناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة على تقليل ما بقي من عمره. ومنه: اللهم اشدد "وطأتك" على مضر، أي خذهم أخذًا شديدًا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة، وضمير اجعلها للوطأة، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط، أي سلط عليهم قحطًا سبع سنين أو أكثر كما في زمن يوسف عليه السلام. ك: واشدد- بهمزة وصل، أي اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. ن: والوليد مع صاحبيه كانوا موثقين في يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه. نه: ويروى: وطدتكحاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعثمان، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
وطأ
وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطْأً.
ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من " يَطَأُ " سَقوطَها من " يَسَعُ " لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِماً، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما.
والوَطَأَةُ - بالتحريك - والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ.
والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي - أيضاً -: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه - صلى الله عليه وسلَّم - خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ - بفتح الطاء -: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي؟ رضي الله عنه -: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ؟ رضي الله عنه - فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ؟ أو نَستَجيلُ - الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ.
ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ:
أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني ... منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ
أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: " على طِئَةٍ ".
والوَطيئَةُ - على فَعيلَةٍ -: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ.
والوَطيئَةُ - أيضاً -: ضَرْبٌ من الطَّعام.
وقوله تعالى:) لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم (أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ.
وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق.
والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة.
وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلّم -: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم.
والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة.
وائْتَطَأَ الشيءُ - على افْتَعَلَ -: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه.
وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - صلى برسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ.
ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ.
ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه.
ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر - رضي الله عنهما - حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر - رضي الله عنه - فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس.
أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى:) لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله (: أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا.
وقوله تعالى:) هي أشَدُّ وطَاءً (بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر:) أشَدُّ وطْأً (بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً.
والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء.
وتَوَطَّأْتُه بقَــدَمي: مثلُ وَطِئْتُه.
وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا.
والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله.

وط

أ1 وَطِئَ, aor. ـَ (S, K;) the و, falls out from the aor. of this verb, and from that of وَسِعَ, because they are transitive; for other verbs of the class فَعِلَ, having the aor. of the measure يَفْعَلُ, and the first radical letter infirm, are intransitive; and as these two differ from their class in being transitive, they are also made to differ in the aor. ; (S;) or يَطَأُ was originally يَطِئُ, and therefore the و, falls out from it; (TA;) inf. n. وَطْءٌ, (TA) [and طِئَةٌ, q.v. infra]; and ↓ وطّأ, (K, but this has an intensive signification, MF;) and ↓ توطّأ (S, K) He trod; trod upon; (بِرِجْلِهِ with his foot; S) trod under foot; trampled upon: (S, K, TA:) or وَطِئَهُ signifies he pressed, or bore, upon him, or it, with his hand or his foot. (TA, in art. ثطأ.) [See also وَطْأَةٌ.] b2: طه, at the commencement of the 20th ch. of the Kur, is read by some طَهْ, and said to be for طَأْ, (the ه being substituted for ء,) and to signify Tread upon the ground with the soles of both thy fect; because Mohammad raised one of his feet in prayer. (TA.) b3: هُمْ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ (tropical:) They (i. e. the sons of such a one) sojourn, or encamp, near the road, so that its passengers tread upon them [i. e., became their guests]: (Sb, K:) a tropical phrase, in which الطريق is put for أَهْلُ الطَّرِيقِ; this being done to give greater force to the phrase, as it is one expressive of praise; for the road is a thing that is constant; whereas its passengers are sometimes upon it, and sometimes absent. (L.) [It means They are a people who take up their abode near the road in order that many passengers may enjoy their hospitality.]

b4: [See also طَرِيقٌ.] b5: Of the same kind is the phrase أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الوَاطِئِ لِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) [We look to the road whose passengers tread on (i. e., make themselves the guests of,) the sons of such a one]. (IJ.) b6: So too, مَرَرْنَا بِقَوْمٍ

مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ (tropical:) [We passed by a people trod on (i. e., resorted to for their hospitality,) by the passengers of the road]. (IJ.) b7: Also, يَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِى فُلَانٍ (tropical:) O road, bring us near to [or, lit., make us to tread on, i. e., make us the guests of,] the sons of such a one ! (IJ.) b8: وَطِئَ, (S, K,) aor. as above, (S,) Inivit feminam. (S, K.) b9: وَطَأَ, inf. n. طِئَةٌ, (assumed tropical:) He trod under foot, and despised. Ex. نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ We put our trust in God for protection from the vile person's treading us under foot, and despising us. (Lh.) b10: وَطَأَ and ↓ وطّأ (in MF's copy of the K واطأ) He prepared, and made plain, smooth, or soft. (K.) b11: وَطَيْتُ; for وَطَأْتُ, is disallowed. (TA.) b12: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وطأ, [so in the TA: probably a mistake for وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ below:] He (a horse &c.) was, or became, easy to ride upon. (TA.) b13: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وَطَآءَةٌ (S, K) and وُطُوْءَةٌ (TA) and طَأَةٌ (TA, as from the K) [and, app., طِئَةٌ, q.v. infra], It (a place, S) was plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk, or ride or lie upon. (S, K, TA.) A2: كُنْتُ أَطَأُ ذِكْرَهُ (assumed tropical:) I used to conceal the mention of him, or it. (TA, from a trad.) 2 وَطَّاَ See 1, in two places. b2: وطّأ, inf. n. تُوْطِئَةٌ, He made plain, level, smooth, soft, or easy to be, travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K.) He made a beast of carriage easy to ride upon; trained, or broke, it (M, voce رَاضَ.) b3: Also, (TA,) and ↓ توطّأ, (L,) He prepared (L, ubi supra, and TA,) a bed, or a chamber. (TA.) b4: He arranged, or facilitated, an affair. (TA.) وَطَّيْتُ [for وَطَّأْتُ] is disallowed. (S.) b5: وطّأ He (i. e. God) rendered a land plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (TA.) b6: Also, He (God,) rendered a land depressed. (K.) A2: See 4.3 وَاطَأَهُ عَلَى أَمْرٍ, (Az, S, K,) inf. n. مُوَاطَأَةٌ (S) and وِطَآءٌ; (TA;) and ↓ تواطأهُ and ↓ توطّأهُ; (K;) (tropical:) He agreed, or concurred, with him respecting a thing. (S, K.) The radical signification of واطأ is said to be He trod in the footsteps of another: and the signification of agreement is therefore figurative. (MF.) b2: فُلَانٌ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى (tropical:) [Such a one's name agrees, or is the same, with mine]. (S.) b3: لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰه (tropical:) [That they may agree in the number of (the mouths) which God hath made sacred: Kur, ix. 37]. (S.) b4: أَشَدُّ وِطَآءٌ, as some read, [in the Kur, lxxiii. 6,] signifies (tropical:) More, or most, suitable; (S;) [i. e., prayer, and the recitation of the Kur-án]: but some read وَطْأً, in the sense of قِيَامًا: see نَاشِئَةٌ. (S, L.) See 4.4 اوطأهُ غَيْرَهُ He made another to tread, or trample, upon him. (TA.) b2: اوطأه فَرَسَهُ He made his horse to tread, or trample, upon him. (K, TA.) b3: اوطأهُ الأرضَ He made him to tread upon the ground. (Msb.) b4: أَوْطَؤُوهُمْ (assumed tropical:) They overcame them, or prevailed over them, in a contention, or dispute. (TA.) b5: In a trad. it is said, that the pastors of the camels, and the shepherds, boasted, one party over the other, and the former overcame the latter (اوطؤوهم). (TA.) The verb is used in this sense because it originally signifies, with the annexed pronoun, they made (others) to tread, or trample, upon them: (K, TA:) for him with whom you wrestle or fight, and whom you throw down, you trample upon, and make to be trampled upon by others. (TA.) b6: اوطأهُ العَشْوَةَ, (K,) and عَشْوَةً, (S, K,) He made him to pursue a course without being rightly directed. (K *, TA.) See art. عشو. b7: اوطأ فِى الشِّعْرِ, (S, K,) inf. n. إِيطّآءٌ; (TA;) and اوطأ الشِّعْرَ, and فِيهِ ↓ واطأ, and ↓ وطّأهُ, and أَطَّأَهُ, and آطَأَهُ, (K,) in which last the و is changed into ا; (TA;) He repeated a rhyme in a poem, (S, K,) using the same word in the same sense: (Akh, K:) when the word is the same, but the meaning different, the repetition is not called ايطاء [but جِنَاسٌ تَامٌّ]. (TA.) This repetition (ايطاء) is deemed by Arabs a fault: or it is only deemed a fault if it occur two, or three, or more, times. (TA.) 5 تَوَطَّاَ See 1, 2, 3. b2: تَوَطَّيْتُ for تَوَطَّأْتُ is incorrect. (S.) b3: توطّأ He, or it, was, or became, prepared. (K.) [See also 8.]6 تَوَاطَؤُوا (assumed tropical:) They agreed together. (S.) b2: تواطؤوا عَلَيه (assumed tropical:) They agreed together, or concurred, respecting it. (TA.) [See 3.]8 إِتَّطَأَ It was prepared, and became plain, smooth, or soft. (K.) [See also 5.] b2: إِتَّطَأَ العِشَآءُ (in a trad.) The evening became completely dark: [or the period of nightfall fully came:] also read إِيتَطَى, accord. to the dial. of the tribe of Keys, and explained as signifying the period of nightfall came. The latter verb also signifies “ concurrence, or concord, and agreement, with another. ” (TA.) b3: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ [About half the month has elapsed]. This is said a day before the half, and a day after the half. (Az.) b4: إِتَّطَأَ, (as in the CK,) or إِيتَطَأَ, (as in a MS. copy of the K,) measure إِفْتَعَلَ [in the TA written إِسْتَطَأَ, which is doubtless a mistake,] It was right, and attained its full period; was perfect, or complete. (K.) 10 استوطأ He found, or deemed, a thing plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (K, TA.) b2: He found, or deemed, the thing on which he rode smooth, soft, or easy to ride upon. (S.) وَطْءٌ and ↓ وَطَآءٌ and ↓ مِيطَأٌ (measure مِفْعَلٌ, as shown in the TA; but in the CK, ميطَآءٌ;) Depressed land, or low ground, between eminences نِشَاز [in the CK نَشاز] and أَشْرَاف [in the CK إِشْراف]): (K:) نشاز, is pl. of نَشَزٌ, and اشراف is pl. of شَرَفٌ; and both signify “ eminences. ” (TA.) طَأَةٌ: see طِئَةٌ.

طِئَةٌ and ↓ طَأَةٌ (in both of which the final ة is a substitute for the incipient و, S) and ↓ وَطَآءَةٌ (S, K) and ↓ وُطُوءَةٌ (K) Plainness, levelness, smoothness, softness, or state of being easy to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) وَطْأَةٌ [A tread, or a treading. b2: And hence,] (tropical:) A pressure; oppression; affliction; violence: (S, K:) or a vehement assault, or punishment; syn. أَخْذَةٌ شَدِيدَةٌ: (K:) also, a hostile expedition or engagement; battle, fight, or slaughter. (TA.) b3: اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ, in a trad., O God, make thy punishment of Mudar severe. (S, TA.) b4: وَطِئَنَا العَدُوُّ وَطْأَةً شَدِيدً (tropical:) [The enemy assaulted, or punished, us with a very vehement assault, or punishment]. (TA.) آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللّٰهُ بِوَجٍّ, in a trad., (tropical:) The last assault, or conflict, which God caused to befall (the unbelievers was) in Wejj [a valley of Et-Táïf]. (TA.) b5: وَطْأَةٌ and ↓ مَوْطَأٌ (K) and ↓ مَوْطِئٌ (S, K) A place on which the sole of the foot is placed; a footstep, or footprint. (S, K.) وَطَآءٌ: see وِطَآءٌ, and وَطْءٌ.

وِطَآءٌ (S, K) and ↓ وَطَآءٌ, (K,) the former is the word commonly known and approved; the latter disapproved by many; (TA;) The contr. of غِطَآءٌ (a covering); [what is placed, or spread, beneath one, to sit or lie upon]: (S, K:) pl. اوْطِئَةٌ. (TA, in art. خور.) وَطِىْءٌ Plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) b2: دَابَّةٌ وَطِىْءٌ (IAar) A beast easy to ride upon. (TA.) b3: عَيْشٌ وَطِىْءٌ [An easy life]. (TA.) b4: وَطِىْءُ الخُلُقِ Easy in nature, or dispositon. (TA.) وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ.

وُطُوْءَةٌ: see طِئَةٌ.

وَطِيْئَةٌ A certain kind of food, (S,) i. q. حَيْسَةٌ: (IAar:) or dates of which the stones are taken out, and which are kneaded with milk: or what is called أَقِط, with sugar: (K:) or a food of the Arabs, prepared with dates, which are put into a stone cooking-pot; then water is poured upon them, and clarified butter if there be any; (but no اقط is mixed up with them;) and then it is drunk, like حيسة: (T:) or it is like جَيْس; dates and اقط kneaded together with clarified butter: (ISh:) or a certain kind of food, also called وَطِىْءٌ; a thin عَصِيدَة: when it is thickened, it is called نَفِيتَة; when a little more thick, نَفِيثَة; when a little thicker, لَفِيتَة; and when so thick that it may be chewed, عصيدة. (El-Muffaddal.) b2: Also, (as some say, TA,) A thing like [the kind of sack called] a غِرَارَة: (S:) or a غرارة containing dried meat (قَدِيد) and كَعْك (K) and other things: (TA:) b3: أَخْرِجْ إِلَيْنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ

مِنْ وطيئةٍ Take forth and give us three cakes of bread from a غرارة. (S, TA, from a trad.) b4: [See also وَاطِئَة and مُوَطَّأٌ.]

وَاطِئَةٌ Fallen dates. (K.) An act. part. n. in the sense of a pass.: (K:) [such dates being so called] because they are trodden under foot. (TA.) Or [it is changed] from وَطَايَا, pl. of وَطِيْئَةٌ, [which is] from وَطَأَ; [and such dates are] so called because their owner has despised them, or trampled upon them, (ذللّها,) and spread them about, for those who may take them; wherefore they are not included in the conjectural estimate of the produce of the tree [made by the collector of the legal alms]. (TA.) b2: وَطَأَةٌ (K) [pl. of واطِئٌ] and واطِئَةٌ (S, K) Travellers; wayfarers: (S, K:) so called from their treading the road. (S.) لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَإٍ One is not to perform وضوء (i. e., to repeat it,) on account of treading on filth in the road: but this does not mean that one is not to wash off the filth. (TA, from a trad.) b2: See وَطْأَةٌ.

مَوْطِئٌ: see وَطْأَةٌ.

مِيطَأٌ: see وَطْءٌ.

آثَارٌ مَوْطُوْءَةٌ (in a trad. respecting destiny) Tracks trodden [as it were] by past predestined events, good and evil. (TA, from a trad.) مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ, (K,) and الاكناف ↓ وَطِىْءُ, (TA,) A man of easy nature, or disposition, generous, and very hospitable: or one in whose vicinity his companion is possessed of power, authority, or dignity; not harmed, nor inconveniently situated. (K.) b2: اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ (assumed tropical:) O God, make him to be (a Sultán, followed by many dependants, and) one whose heels shall be trod upon: (K *, TA:) an imprecation, occurring in a trad. respecting a man who had been secretly informed against to 'Omar, who said this with reference to the informer if a liar. (TA.)

وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ يَطَأُ فمثل وَرِمَ يَرِمُ ولكنهم فتحوا يَفْعَلُ، وأَصله الكسر، كما قالوا قرَأَ يَقْرَأُ. وقرأَ بعضُهم: طَهْ ما أَنْزَلْنا عليكَ القُرآن لِتَشْقَى، بتسكين الهاء. وقالوا أَراد: طَإِ الأَرضَ بِقَــدَمَيْــكَ

جميعاً لأَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، كان يَرْفَعُ إِحدى رِجْلَيْه في صَلاتِه. قال ابن جني: فالهاء على هذا بدل من همزة طَأْ. وتَوَطَّأَهُ ووَطَّأَهُ كَوَطِئَه. قال: ولا تقل تَوَطَّيْتُه. أَنشد أَبو حنيفة:

يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيالٍ وسَلَمْ، * وجِلَّةٍ لَـمَّا تُوَطِّئْها قَدَمْ

أَي تَطَأْها. وأَوْطَأَه غيرَه، وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَمَلَه عليه وَطِئَه. وأَوْطَأْتُ فلاناً دابَّتي حتى وَطِئَتْه. وفي الحديث: أَنّ رِعاءَ

الإِبل ورِعاءَ الغنم تَفاخَرُوا عنده فأَوْطَأَهم رِعاءَ الإِبل غَلَبَةً أَي غَلَبُوهُم وقَهَرُوهم بالحُجّة. وأَصله: أَنَّ مَنْ صارَعْتَه، أَو قاتَلْتَه، فَصَرَعْتَه، أَو أَثْبَتَّه، فقد وَطِئْتَه، وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. والمعنى أَنه جعلهم يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، لَـمَّا خرج مُهاجِراً بعد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مآخِذَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فأَطَأُ ذِكْرَه حتى انتَهْيتُ إِلى العَرْجِ. أَراد: اني كنتُ أُغَطِّي خَبَره من أَوَّل خُروجِي إِلى أَن بَلَغْتُ العَرْجَ، وهو موضع بين مكة والمدينة، فَكَنَى عن التَّغْطِيةِ والايهام بالوَطْءِ، الذي هو أَبلغ في الإِخْفاءِ والسَّتْر.

وقد اسْتَوْطَأَ الـمَرْكَبَ أَي وجَده وَطِيئاً.

والوَطْءُ بالقَدَمِ والقَوائمِ. يقال: وَطَّأْتُه بقَــدَمِي إِذا أَرَدْتَ به الكَثْرَة. وبَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ أَي أَهلُ الطَريقِ، حكاه سيبويه.

قال ابن جني: فيه مِن السَّعةِ إِخْبارُكَ عمّا لا يَصِحُّ وطْؤُه بما

يَصِحُّ وطْؤُه، فنقول قِياساً على هذا: أَخَذْنا على الطريقِ الواطِئِ

لبني فلان، ومَررْنا بقوم مَوْطُوئِين بالطَّريقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بني فلان أَي أَدِّنا اليهم. قال: ووجه التشبيه إِخْبارُكَ عن الطَّريق بما تُخْبِرُ بِهِ عن سالكيه، فَشَبَّهْتَه بهم إذْ كان الـمُؤَدِّيَ له، فَكأَنَّه هُمْ، وأَمـَّا التوكيدُ فِلأَنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بوَطْئِه إِيَّاهم كان أَبلَغَ مِن وَطْءِ سالِكِيه لهم. وذلك أَنّ الطَّريقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعالُه مُقِيمةٌ معه وثابِتةٌ بِثَباتِه، وليس كذلك أَهلُ الطريق لأَنهم قد يَحْضُرُون فيه وقد يَغِيبُون عنه، فأَفعالُهم أَيضاً حاضِرةٌ وقْتاً وغائبةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هذا مـما أَفْعالُه ثابِتةٌ مستمرة. ولـمَّا كان هذا كلاماً الغرضُ فيه المدحُ والثَّنَاءُ اخْتارُوا له أَقْوى اللَّفْظَيْنِ لأَنه يُفِيد أَقْوَى الـمَعْنَيَيْن.

الليث: الـمَوْطِئُ: الموضع، وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ منه على فَعِلَ

يَفْعَلُ فالمَفْعَلُ منه مفتوح العين، إِلا ما كان من بنات الواو على

بناءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً؛ وإِنما ذَهَبَتِ الواو مِن يَطَأُ، فلم تَثْبُتْ، كما تَثْبُتُ في وَجِل يَوْجَلُ، لأَن وَطِئَ يَطَأُ بُني على تَوَهُّم فَعِلَ يَفْعِلُ مثل وَرِمَ يَرِمُ؛ غير أَنَّ الحرفَ الذي يكون في موضع اللام من يَفْعَلُ في هذا الحدِّ، إِذا كان من حروف الحَلْقِ الستة، فإِن أَكثر ذلك عند العرب مفتوح، ومنه ما يُقَرُّ على أَصل تأْسيسه مثل

وَرِمَ يَرِمُ. وأَمـَّا وَسِعَ يَسَعُ ففُتحت لتلك العلة.

والواطِئةُ الذين في الحديث: هم السابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لوَطْئِهم

الطريقَ.

التهذيب: والوَطَأَةُ: هم أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ الناس، سُمُّوا وطَأَةً لأَنهم يَطَؤُون الأَرض. وفي الحديث: أَنه قال للخُرَّاصِ احْتَاطوا لأَهْل الأَمْوالِ في النائِبة والواطِئةِ. الواطِئةُ: المارَّةُ والسَّابِلةُ. يقول: اسْتَظْهِرُوا لهم في الخَرْصِ لِما يَنُوبُهمْ ويَنْزِلُ

بهم من الضِّيفان. وقيل: الواطِئَةُ سُقاطةُ التمر تقع فتُوطَأُ

بالأَقْدام، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ. وقيل: هي من الوَطايا جمع وَطِيئةِ؛ وهي تَجْري مَجْرَى العَرِيَّة؛ سُمِّيت بذلك لأَنَّ صاحِبَها وطَّأَها لأَهله أَي ذَلَّلَها ومَهَّدها، فهي لا تدخل في الخَرْص. ومنه حديث القَدَرِ: وآثارٍ مَوْطُوءة أَي مَسْلُوكٍ عَلَيْها بما سَبَقَ به القَدَرُ

من خَيْر أَو شرٍّ.

وأَوطَأَه العَشْوةَ وعَشْوةً: أَرْكَبَه على غير هُدًى. يقال: مَنْ

أَوطأَكَ عَشْوةً. وأَوطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه. ووَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيل: دُسْناهم. وَوَطِئْنا العَدُوَّ وطْأَةً شَديدةً.

والوَطْأَةُ: موضع القَدَم، وهي أَيضاً كالضَّغْطةِ. والوَطْأَةُ:

الأَخْذَة الشَّديدةُ. وفي الحديث: اللهم اشْدُدْ وطْأَتَكَ على مُضَرَ أَي

خُذْهم أَخْذاً شَديداً، وذلك حين كَذَّبوا النبيَّ، صلى اللّه عليه سلم،

فَدَعا علَيهم، فأَخَذَهم اللّهُ بالسِّنِين. ومنه قول الشاعر:

ووَطِئْتَنا وَطْأً، على حَنَقٍ، * وَطْءَ الـمُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ

وكان حمّادُ بنُ سَلَمة يروي هذا الحديث: اللهم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على

مُضَر. والوَطْدُ: الإِثْباتُ والغَمْزُ في الأَرض.

ووَطِئْتُهم وَطْأً ثَقِيلاً. ويقال: ثَبَّتَ اللّهُ وَطْأَتَه. وفي الحديث: زَعَمَتِ المرأَةُ الصالِحةُ، خَوْلةُ بنْتُ حَكِيمٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، خَرَجَ، وهو مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، وهو يقول: إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُونَ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللّه، وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وطِئَها اللّهُ بِوَجٍّ، أَي تَحْمِلُون على البُخْلِ والجُبْنِ والجَهْلِ، يعني الأَوْلاد، فإِنَّ الأَب يَبْخَل بانْفاق مالِه ليُخَلِّفَه لهم، ويَجْبُنُ عن القِتال ليَعِيشَ لهم فيُرَبِّيَهُمْ، ويَجْهَلُ لأَجْلِهم فيُلاعِبُهمْ. ورَيْحانُ اللّهِ: رِزْقُه وعَطاؤُه. ووَجٌّ: من الطائِف. والوَطْءُ، في الأَصْلِ: الدَّوْ سُ بالقَدَمِ، فسَمَّى به الغَزْوَ والقَتْلَ، لأَن مَن يَطَأُ على الشيءِ

بِرجله، فقَدِ اسْتَقْصى في هَلاكه وإِهانَتِه. والمعنى أَنَّ آخِرَ أَخْذةٍ

ووقْعة أَوْقَعَها اللّهُ بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ، وكانت غَزْوةُ الطائِف آخِرَ غَزَواتِ سيدنا رَسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فإِنه لم

يَغْزُ بعدَها إلا غَزْوةَ تَبُوكَ، ولم يَكن فيها قِتالٌ. قال ابن الأَثير:

ووجهُ تَعَلُّقِ هذا القول بما قَبْلَه مِن ذِكر الأَولاد أَنه إِشارةٌ

إِلى تَقْلِيل ما بقي من عُمُره، صلى اللّه عليه وسلم، فكنى عنه بذلك.

ووَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها: نَكَحَها.

ووَطَّأَ الشيءَ: هَيَّأَه.

الجوهريُّ: وطِئْتُ الشيءَ بِرجْلي وَطْأً، ووَطِئَ الرجُلُ امْرَأَتَه

يَطَأُ: فيهما سقَطَتِ الواوُ من يَطَأُ كما سَقَطَتْ من يَسَعُ

لتَعَدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَلُ، مـما اعتلَّ فاؤُه، لا يكون إِلا لازماً،

فلما جاءا من بين أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظائرُهما.

وقد تَوَطَّأْتُه بِرجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُه. وفي الحديث: إِنَّ

جِبْرِيلَ صلَّى بِيَ العِشاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ، وهو

افْتَعَلَ من وَطَّأْتُه. يقال: وطَّأْتُ الشيءَ فاتَّطَأَ أَي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ. أَراد أَن الظَّلام كَمَلَ.

وواطَأَ بعضُه بَعْضاً أَي وافَقَ.

قال وفي الفائق: حين غابَ الشَّفَقُ وأْتَطَى العِشاءُ. قال: وهو من

قَوْلِ بَني قَيْسٍ لم يَأْتَطِ الجِدَادُ، ومعناه لم يأْتِ حِينُه.

وقد ائْتَطَى يأْتَطي كَأْتَلى يَأْتَلي، بمعنى الـمُوافَقةِ والـمُساعَفةِ. قال: وفيه وَجْهٌ آخَر أَنه افْتَعَلَ مِنَ الأَطِيطِ، لأَنّ العَتَمَةَ وَقْتُ حَلْبِ الإِبل، وهي حينئذ تَئِطُّ أي تَحِنُّ إِلى أَوْلادِها، فجعَل الفِعْلَ للعِشاءِ، وهو لها اتِّساعاً.

ووَطَأَ الفَرَسَ وَطْأً ووَطَّأَهُ: دَمَّثه. ووَطَّأَ الشيءَ: سَهَّلَه. ولا تقل وَطَّيْتُ. وتقول: وطَّأْتُ لك الأَمْرَ إِذا هَيَّأْتَه. ووَطَّأْتُ لك الفِراشَ ووَطَّأْتُ لك الـمَجْلِس تَوْطِئةً. والوطيءُ من كلِّ شيءٍ: ما سَهُلَ ولان، حتى إِنهم يَقولون رَجُلٌ وَطِيءٌ ودابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنة الوَطاءة. وفي الحديث: أَلا أُخْبِرُكم بأَحَبِّكم إِلَيَّ وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أَخْلاقاً الـمُوَطَّؤُونَ أَكْنافاً الذينَ يَأْلَفُون ويُؤْلَفون. قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ وحَقيقَتُه من التَّوْطِئةِ، وهي التَّمهيِدُ والتَّذليلُ.

وفِراشٌ وطِيءٌ: لا يُؤْذي جَنْبَ النائِم. والأَكْنافُ: الجَوانِبُ. أَراد

الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ يَتَمَكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأَذَّى.وفي حديث النِّساءِ: ولَكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أَحَداً تَكْرَهونه؛ أَي لا يَأْذَنَّ ِلأَحدٍ من الرِّجال الأَجانِب أَن يَدْخُلَ عليهنَّ، فَيَتَحَدَّث اليهنَّ. وكان ذلك من عادةِ العرب لا يَعُدُّونه رِيبَةً، ولا يَرَوْن به بأْساً، فلـمَّا نزلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك.

وشيءٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الوَطاءة والطِّئَةِ والطَّأَةِ مثل الطِّعَةِ والطَّعَةِ، فالهاءُ عوض من الواو فيهما. وكذلك دابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنةُ الوَطاءة والطَّأَةِ، بوزن الطَّعَةِ أَيضاً. قال الكميت:

أَغْشَى الـمَكارِهَ، أَحْياناً، ويَحْمِلُنِي * منه على طَأَةٍ، والدَّهْرُ ذُو نُوَبِ

أَي على حالٍ لَيِّنةٍ. ويروى على طِئَةٍ، وهما بمعنىً.

والوَطِيءُ: السَّهْلُ من الناسِ والدَّوابِّ والأماكِنِ. وقد وَطُؤَ

الموضعُ، بالضم، يَوْطُؤُ وطَاءة وَوُطُوءة وطِئةً: صار وَطِيئاً.

ووَطَّأْتُه أَنا تَوطِئةً، ولا تقل وَطَّيْته، والاسم الطَّأَة، مهموز

مقصور. قال: وأَمـَّا أَهل اللغة، فقالوا وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَة والطِّئَةِ.وقال ابن الأَعرابي: دابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفتح،

ونَعُوذُ باللّه من طِئةِ الذليل، ولم يفسره. وقال اللحياني: معناه مِنْ أَن يَطَأَني ويَحْقِرَني، وقال اللحياني: وَطُؤَتِ الدابَّةُ وَطْأً، على مثال فَعْلٍ، ووَطَاءة وطِئةً حسَنةً. ورجل وَطِيءُ الخُلُقِ، على المثل، ورجل مُوَطَّأُ الأَكْنافِ إِذا كان سَهْلاً دَمِثاً كَريماً يَنْزِلُ به

الأَضيافُ فيَقْرِيهم. ابن الأَعرابي: الوَطِيئةُ: الحَيْسةُ، والوَطَاءُ والوِطَاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرض بين النّشازِ والإِشْرافِ، والمِيطَاءُ كذلك. قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف حَلْبَةً:

أَمْسَوْا، فَقادُوهُنَّ نحوَ المِيطَاءْ، * بِمائَتَيْنِ بِغلاءِ الغَلاَّءْ

وقد وَطَّأَها اللّهُ. ويقال: هذه أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ لا رِباءَ فيها ولا

وِطَاءَ أَي لا صُعُودَ فيها ولا انْخفاضَ.

وواطَأَه على الأَمر مُواطأَةً: وافَقَه. وتَواطَأْنا عليه وتَوطَّأْنا: تَوافَقْنا. وفلان يُواطِئُ اسمُه اسْمِي. وتَواطَؤُوا عليه: تَوافَقُوا. وقوله تعالى: ليُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ؛ هو من وَاطَأْتُ. ومثلها قوله تعالى: إِنّ ناشِئةَ الليلِ هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً، بالمدّ: مُواطأَةً. قال: وهي الـمُواتاةُ أَي مُواتاةُ السمعِ والبصرِ ايَّاه. وقُرئَ أَشَدُّ وَطْأً أَي قِياماً. التهذيب: قرأَ أَبو عمرو وابن عامرٍ وِطَاءً، بكسر الواو وفتح الطاء والمدّ والهمز، من الـمُواطأَةِ والـمُوافقةِ. وقرأَ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: وَطْأً، بفتح الواو ساكنة الطاء مقصورة مهموزة، وقال الفرَّاءُ: معنى هي أشدُّ وَطْأً، يقول: هي أَثْبَتُ قِياماً. قال وقال بعضهم: أَشَدُّ وَطْأً أَي أَشَدُّ على المُصَلِّي من صلاةِ النهار، لأَنَّ الليلَ للنوم، فقال هي، وإِن كانت أَشَدَّ وَطْأً، فهي أَقْوَمُ قِيلاً. وقرأَ بعضُهم: هي أَشَدُّ وِطَاءً، على فِعالٍ، يريد أَشَدُّ عِلاجاً ومُواطَأَةً. واختار أَبو حاتم: أَشَدُّ وِطاءً، بكسر الواو والمدّ. وحكى المنذري: أَنَّ أَبا الهيثم اختار هذه القراءة وقال: معناه أَنَّ سَمْعَه يُواطِئُ قَلْبَه وبَصَرَه، ولِسانُه يُواطِئُ قَلْبَه وِطاءً. يقال واطَأَني فلان على الأَمرِ إِذا وافَقَكَ عليه لا يشتغل القلبُ بغير ما اشْتَغَلَ به السمع، هذا واطَأَ ذاكَ وذاكَ واطَأَ هذا؛ يريد: قِيامَ الليلِ والقراءة فيه. وقال الزجاج: هي أَشدُّ وِطاءً لقلة السمع. ومنْ قَرأً وَطْأً فمعناه هي أَبْلغُ في القِيام وأَبْيَنُ في القول. وفي حديثِ ليلةِ القَدْرِ: أَرَى رُؤْياكم قد تَواطَتْ في العَشْرِ الأَواخِر. قال ابن الأَثير: هكذا روي بترك الهمز، وهو من الـمُواطأَةِ، وحقيقتُه كأَنّ كُلاً منهما وَطِئَ ما وَطِئَه الآخَرُ.

وتَوَطَّأْتُهُ بقَــدَمِي مثل وَطِئْتُه. وهذا مَوْطِئُ قَدَمِك. وفي حديث عبداللّه، رضي اللّه عنه: لا نَتَوَضَّأُ من مَوْطَإٍ أَي ما يُوطَأُ من الأَذَى في الطريق، أَراد لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أَنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.

والوِطاءُ: خلافُ الغِطاء.

والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَنُ بلَبَنٍ.

والوَطِيئَةُ: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. وفي الصحاح: الوَطِيئَةُ: ضَرْب من

الطَّعام. التهذيب: والوَطِيئةُ: طعام للعرب يُتَّخَذُ من التمر. وقال

شمر قال أَبو أَسْلَمَ: الوَطِيئةُ: التمر، وهو أَن يُجْعَلَ في بُرْمةٍ

ويُصَبَّ عليه الماءُ والسَّمْنُ، إِن كان، ولا يُخْلَطُ به أَقِطٌ، ثم

يُشْرَبُ كما تُشْرَبُ الحَسِيَّةُ. وقال ابن شميل: الوَطِيئةُ مثل الحَيْسِ: تَمرٌ وأَقِطٌ يُعْجنانِ بالسمن. المفضل: الوَطِيءُ والوَطيئةُ:

(يتبع...)

(تابع... 1): وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ... ...

العَصِيدةُ الناعِمةُ، فإِذا ثَخُنَتْ، فهي النَّفِيتةُ، فإِذا زادت قليلاً، فهي

النَّفِيثةُ بالثاءِ(1)

(1 قوله «النفيثة بالثاء» كذا في النسخ وشرح القاموس بلا ضبط.) ، فإِذا زادت، فهي اللَّفِيتةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ، فهي العَصِيدةُ. وفي حديث عبداللّه بن بُسْرٍ، رضي اللّه عنه: أَتَيْناهُ بوَطِيئةٍ،

هي طَعامٌ يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ كالحَيْسِ. ويروى بالباءِ الموحدة،

وقيل هو تصحيف. والوَطِيئة، على فَعِيلةٍ: شيءٌ كالغِرارة. غيره: الوَطِيئةُ: الغِرارةُ يكون فيها القَدِيدُ والكَعْكُ وغيرُه. وفي الحديث: فأَخْرَجَ إِلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطِيئةٍ؛ أَي ثلاثَ قُرَصٍ من غِرارةٍ. وفي حديث عَمَّار أَنّ رجلاً وَشَى به إِلى عُمَرَ، فقال: اللهم إِن كان كَذَبَ، فاجعلْهُ مُوَطَّأَ العَقِب

أَي كثير الأَتْباعِ، دَعا عليه بأَن يكون سُلطاناً، ومُقَدَّماً، أَو ذَا مالٍ، فيَتْبَعُه الناسُ ويمشون وَراءَه.ووَاطأَ الشاعرُ في الشِّعر وأَوْطَأَ فيه وأَوطَأَه إِذا اتَّفقت له قافِيتانِ على كلمة واحدة معناهما واحد، فإِن اتَّفَق اللفظُ واخْتَلف المَعنى، فليس بإِيطاءٍ. وقيل: واطَأَ في الشِّعْر وأَوْطَأَ فيه وأَوْطَأَه إِذا لم يُخالِفْ بين القافِيتين لفظاً ولا معنى، فإِن كان الاتفاقُ باللفظ والاختلافُ بالمعنى، فليس بِإِيطاءٍ. وقال الأَخفش: الإِيطَاءُ رَدُّ كلمة قد قَفَّيْتَ بها مرة نحو قافيةٍ على رجُلِ وأُخرى على رجُلِ في قصيدة، فهذا عَيْبٌ عند العرب لا يختلفون فيه، وقد يقولونه مع ذلك. قال النابغة:

أوْ أَضَعَ البيتَ في سَوْداءَ مُظْلِمةٍ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّارِي

ثم قال:

لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عن أَرْضٍ أَلمَّ بها، * ولا يَضِلُّ على مِصْباحِه السَّارِي

قال ابن جني: ووجْهُ اسْتِقْباحِ العرب الإِيطَاءَ أَنه دالٌّ عندهم على قِلّة مادّة الشاعر ونزَارة ما عنده، حتى يُضْطَرّ إِلى إِعادةِ القافيةِ الواحدة في القصيدة بلفظها ومعناها، فيَجْري هذا عندهم، لِما ذكرناه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ. وأَصله: أَن يَطَأَ الإِنسان في طَريقه على أَثَرِ وَطْءٍ قبله، فيُعِيد الوَطْءَ على ذلِك الموضع، وكذلك إِعادةُ القافيةِ هِيَ مِن هذا. وقد أَوطَأَ ووَطَّأَ وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بدل الهمزة من الواو كَوناةٍ وأَناةٍ وآطَأَ، على إِبدال الأَلف من الواو كَياجَلُ في يَوْجَلُ، وغيرُ ذلك لا نظر فيه. قال أَبو عمرو بن العلاء: الإِيطاءُ ليس بعَيْبٍ في الشِّعر عند العرب، وهو إِعادة القافيةِ مَرَّتين. قال الليث: أُخِذ من الـمُواطَأَةِ وهي الـمُوافَقةُ على شيءٍ واحد. وروي عن ابن سَلام الجُمَحِيِّ أَنه قال: إِذا كثُر الإِيطاءُ في قصيدة مَرَّاتِ، فهوعَيْبٌ عندهم. أَبو زيد: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ، وذلك قبل النِّصف بيوم وبعده بيوم، بوزن إِيتَطَعَ.

وطأ
: (} وَطِئَهُ، بِالْكَسْرِ، {يَطَؤُهُ) } وَطْأً (: دَاسَهُ) بِرِجْله، وَوَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ، أَي دُسْنَاهُم، قَالَ سيبويهِ: وأَما {وَطِىءَ} يَطَأُ فمِثلُ وَرِمَ يَرِمُ، وَلَكنهُمْ فَتَحوا يَفْعل وأَصلُه الْكسر، كَمَا قَالُوا: قَرَأَ يَقْرَأُ، وقرأَ بعضُهم {طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لِتَشْقَى} (طه: 1، 2) بتسكين الهاءِ، وَقَالُوا: أَرادَ {طَإِ الأَرْضَ بِقَــدَمَيْــكَ جَمِيعاً، لأَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَرْفَع إِحدى رِجْلَيْه فِي صَلاَتِه. قَالَ ابنُ جِنّي: فالهاءُ على هَذَا بَدَلٌ من هَمْزَةِ} طَأْ، ( {كَوَطَّأَهُ) مُضَعَّفاً، قَالَ شيخُنا: التضعيفُ للْمُبَالَغَة، وأَغفله الأَكْثَرُ، (} وتَوَطَّأَهُ) حَكَاهُ الجوهريُّ وابنُ القَطَّاع، وَهَذَا مِمَّا جاءَ فِيهِ فَعِلَ وفَعَّلَ وتَفَعَّلَ. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يُقَال تَوَطَّيْتُ، أَي بالياءِ بدل الْهمزَة.
(و) {وَطِىءَ (المَرْأَةَ) } يَطَؤُهَا (: جَامَعَهَا) قَالَ الجوهريُّ: {وَطِئْتُ الشَّيْءَ بِرِجْلِي} وَطْأً، {وَوطِىءَ الرجلُ امرأَتَه} يَطَأُ فيهمَا، سَقطت الواوُ مِن {يَطَأُ، كَمَا سقطَتْ مِن يَسَعُ لِتَعدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعتَلَّ فاؤُه لَا يكون إِلاَّ لَازِما فَلَمَّا جَاءَا مِن بَيْن أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْن خُولِفَ بهما نَظائِرُهما.
(} وَوَطُؤَ، كَكَرُمَ، {يَوْطُؤُ) على الْقيَاس فِي المضموم، يُقَال:} وطُؤَتِ الدَّابّة {وَطْأً،} وَوَطُؤ الموضِعُ {يَوْطُؤُ} طِئَةً {ووُطُوءَةً و (} وطَاءَةً) أَي (صَارَ {وَطِيئاً) سهلاً.
(} وَوَطَّأْتُه {تَوْطِئَةً) ، وَقد} وَطَّأَها الله.
{- والوَطِيءُ من كُلِّ شيءٍ: مَا سَهُلَ ولاَنَ، وفراشٌ} - وَطِيءُ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِم.
{وتَوَطَّأْتُه بِقَــدَمِي.
(} واسْتَوْطَأَهُ) أَي المَرْكَبَ (: وَجَدَهُ وَطِيئاً بَيِّنَ {الوَطَاءَةِ) بِالْفَتْح مَمْدُود (} والوُطُوءَةِ) بِالضَّمِّ مَمْدُود، وَكِلَاهُمَا مَقيسٌ ( {والطِّئَةِ) بِالْكَسْرِ (} والطَّأَةِ) بِالْفَتْح (كالجِعَةِ والجَعَةِ) وأَنشدوا للكُمَيْتِ:
أَغْشَى المَكَارِهَ أَحْيَاناً وَيَحْمِلُني
مِنه عَلَى! طَأَةٍ والدَّهْر ذُو نُوَبِ
(أَي على حَالةٍ لَيِّنَةٍ) وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ {الطَّأَةِ، بِالْفَتْح، ونَعوذُ باللَّهِ مِنْ} طِئَةِ الذَّليلِ، وَمَعْنَاهُ: مِنْ أَن {- يَطَأَنِي وَيَحْقِرَني، قَالَه اللِّحْيَانِيُّ.
(} وَأَوطَأَهُ) غَيْرَهُ {وأَوْطَأَه (فَرَسَهُ) أَي (حَمَلَهُ عَلَيْه} فَوَطِئَهُ) {وأَوْطَأْتُ فُلاناً دَابَّتِي حَتَّى} وَطِئَها. (وأَوْطَأَهُ العَشْوَةَ) بالأَلف وَاللَّام، (و) أَوْطأَهُ (عَشْوَةً) من غير اللَّام بِتَثْلِيث العَيْنِ فيهمَا، أَي (أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدى) من الطَّرِيق، يُقَال: مَنْ {أَوْطَأَكَ عَشْوَةً.
(} والوَطْأَةُ) مثل (الضَّغْطَة أَو الأَخْذَة الشَّدِيدَة) .
وَفِي (الأَساس) : وَمن المجازِ {وَطِئَهم العَدُو} وَطْأَةً مُنْكَرَةً. وَفِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اشْدُدْ {وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ) أَي خُذْهم أَخْذاً شَديداً.} ووَطِئْنَا العَدُوَّ {وَطْأَةً شَدِيدَةً،} وَوَطِئَهُمْ وَطْأَ ثَقِيلاً.
قلت: وَكَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يَرْوي هَذَا الحديثَ: (اللهُم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على مُضَرَ) .
والوَطْدُ: الإِثْبَاتُ والغَمْزُ فِي الأَرْضِ. وَفِي الحَدِيث (وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ {وَطِئَها اللَّهُ بوَج) وَالْمعْنَى أَن آخِرَ أَخْذَة وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بالكُفَّارِ كَانَت بِوَجَ.} والوَطءِ فِي الأَصلِ الدَّوسُ بالقَدَمِ، سُمِّيَ بِهِ الغَمْزُ والقَتْلُ، لأَنَّ مَن {يَطَأُ على الشيءِ بِرِجْلِهِ فقد استقْصَى فِي هَلاكِه وإِهانَته.
وثَبَّتَ اللَّهُ} وَطْأَتَه. وَهُوَ فِي عَيْشٍ {- وَطِيءٍ، وأَحَبَّ} وَطَاءَة العَيْشِ.
(و) الوَطْأَةُ: (مَوْضِعُ القَدَم، {كالمَوْطَإِ) بِالْفَتْح شَاذٌّ، (} والمَوْطِىءِ) بالكسرِ على الْقيَاس، وَهَذِه عَن اللَّيْث، يُقَال: هَذَا {مَوْطىءُ قَدَمِكَ، قَالَ اللَّيْث: وكُلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ مِنْهُ على فَعِل يَفْعَلُ مثل سَمِعَ يَسْمَعُ فإِن المَفْعَلَ مِنْهُ مَفتوحُ العَيْنِ، إِلا مَا كَانَ من بَنَات الواوِ على بِنَاءِ} وَطِىءَ! يَطَأُ. قَالَ فِي (المَشُود) : وكأَنَّ الليثَ نَظَر إِلى أَنَّ الأَصْلَ هُوَ الْكسر، كَمَا قَالَ سِيبويهِ فَيكون كالمَوْعِد، لَكِن هَذَا أَصلٌ مَرفوضٌ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وإِنما يُعتبرُ اللَّفْظالمستعملُ، فَلذَلِك كَانَ الفَتْحُ هُوَ القِيَاس، انْتهى، وَفِي حَدِيث عبد الله (لَا يتَوَضَّأُ مِنْ {مَوْطَإٍ) أَي مَا} يُوطَأُ من الأَذَى فِي الطَّرِيق، أَراد أَن لَا يُعِيدَ، الوُضوءَ مِنْهُ، لَا أَنَّهم كَانُوا لَا يَغْسِلُونه.
( {وَوَطَأَهُ) بِالتَّخْفِيفِ (: هَيَّأَهُ وَدَمَّثَهُ) بِالتَّشْدِيدِ (وسَهَّلَهُ) ، الثَّلَاثَة بِمَعْنى، (} كَوَطَّأَهُ فِي الكُلِّ) ، كَذَا فِي نُسختنا، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: {كَوَاطَأَهُ، من المُفاعَلَة، وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُ، (} فاتَّطَأَ) أَي تَهَيَّأَ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ العِشَاءَ حِين غَابَ الشَّفَقُ {واتَّطَأَ العشَاءُ) وَهُوَ افْتعَل مِنْ} وَطَّأْتُه، أَراد أَنَّ الظلامَ كَمُلَ. وَفِي الْفَائِق، حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وائْتَطَى العِشَاءُ قَالَ: وَهُوَ مِن قَوْلِ بني قَيْسٍ: لَمْ يَأْتَطِ الَجِدَادُ، وَمَعْنَاهُ: لم يَأْتِ حِينُه وَقد ائْتَطَى يَأْتَطِي كَأْتَلَى يَأْتَلِي بِمَعْنى المُسَاعَفَةِ والمُوافَقةِ، وَفِيه وَجه آخر مَذْكُور فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والوِطَاءُ، ككِتَابٍ) هُوَ الْمَشْهُور (و) } الوَطَاءُ مثل (سَحَابٍ) حُكِيَ (عَن الكِسَائِيِّ) ، نَسبَه إِليه خُروجاً عَن العُهْدَةِ إِذْ أَنكرَه كَثِيرُونَ (: خِلاَفُ الغِطَاءِ)
( {والوَطْءُ) بِالْفَتْح (والوطَاءُ) كسحاب (} والمِيطَأُ) على مِفْعَل، قَالَ غَيْلاَنُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً.
أَمْسَوْا فَعَادُوهُنَّ نَحْوَ! المِيطَا
(: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ النِّشَازِ) بِالْكَسْرِ جَمْع نَشَزٍ محركة (والأَشْرَاف) جمع شَرَفٍ، وَالْمرَاد بهما الأَماكِنُ المرتفِعَةُ، وَفِي بعض النّسخ ضُبط الإِشراف بِالْكَسْرِ، وَيُقَال: هَذِه أَرض مُسْتَوِيَةٌ لَا رِبَاءَ فِيهَا وَلَا {وِطَاءَ، أَي لَا صُعودَ فِيهَا وَلَا انخفاض. (وقَدْ} وَطَّأَها اللَّهُ تَعَالى) وَفِي حَدِيث القَدَر (وَآثَار {مَوْطُوءَةٍ) أَي مَسْلُوك عَلَيْهَا بِمَا سَبَق بِهِ القَدَرُ مِن خَيرٍ أَو شَرّ.
(} وَوَاطَأَهُ على الأَمْرِ) {مُواطَأَةً} وَوِطَاءً (: وَافَقَهُ، {كَتَواطَأَهُ،} وتَوَطَّأَهُ) ، وفُلانٌ {يُواطىءُ اسمُه اسْمِي،} وتَوَاطؤوا عَلَيْهِ: تَوافَقُوا، وَقَوله تَعَالَى: { {ليُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (التَّوْبَة: 37) هُوَ من} وَاطَأْتُ. {وتَوَاطَأْنَا عَلَيْهِ} وتَوَاطَأْنَا: تَوَافَقْنَا، {والمُتواطِىءُ: المُتوافِقُ، وَفِي حَدِيث لَيْلَة القَدْرِ (أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ} تَواطَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بترْكِ الهمزِ، وَهُوَ من {المُوَاطَأَةِ، وحقيقتُه كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا وَطِيءَ مَا} وَطِئَه الآخرُ، وَفِي (الأَساس) وكُلُّ أَحَدٍ يُخْبِرُ بِرسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِغَيْرِ {تَوَاطُؤٍ وَنقل شيخُنا عَن بعض أَهلِ الِاشْتِقَاق أَن أَصْلَ المُواطَأَةِ أَن يَطَأَ الرَّجُلُ بِرِجْله مَكَان رِجْلِ صاحِبه، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كلِّ مُوافقةٍ. انْتهى.
قلت: فَتكون المُواطَأَةُ على هَذَا مِن المَجاز.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن ذَلِك قولُه تعَالى {1. 034 إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد} وطاء} (المزمل: 6) بالمدّ أَي مُواطَأَةً، قَالَ: وَهِي المُوَاتاةُ، أَي مُواتَاةُ السَّمْعِ والبَصرِ إِيَّاهُ، وقُرِىء {أَشَدُّ وَطْأً} أَي. قِيَاماً. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَرَأَ أَبو عَمْرو وابنُ عامِر وِطَاءً، بِكَسْر الْوَاو وَفتح الطاءِ والمدّ والهمز، من المُواطَأَةِ هُوَ الْمُوَافقَة وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: وَطْأً (بِفَتْح الْوَاو سَاكِنة الطاءِ) مَقْصُورَة مَهْمُوزَة، والأَول اختيارُ أَبي حاتمٍ، وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَم أَنه اخْتَارَهَا أَيضاً.
( {والوَطيئَةُ، كسَفِينَةٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ الحَيْسَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) أَنها ضَرْبٌ من الطعامِ، أَو هِيَ (تَمْرٌ يُخْرَجُ نَوَاهُ ويُعْجَنُ بِلَبَنٍ، و) قيل: هِيَ (الأَقِطُ بِالسُّكَّرِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) :} الوَطِيئَةُ: طَعَامٌ للْعَرَب يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ، وَهُوَ أَن يُجْعَل فِي بُرْمَةٍ ويُصَبَّ عَلَيْهِ الماءُ والسَّمْنُ إِن كَانَ، وَلَا يُخْلَطُ بِهِ أَقِطٌ، ثمَّ يُشْرَبُ كَمَا تُشْرَبُ الحَيْسَةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَطيئَةُ: مثلُ الحَيْسِ، تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ بالسَّمْنِ. وروى عَن المفضَّل: {- الوطِيءُ والوَطِيئَةُ: العَصِيدَةُ الناعِمَةُ، فإِذا ثَخُنَتْ فَهِيَ النَّفيتَةُ، فإِذا زادَتْ قَلِيلاً فَهِيَ النَّفِيثَةُ فإِذا زادَتْ فَهِيَ اللَّفِيتَةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ فَهِيَ العَصِيدَةُ، (و) قيل: الوَطِيئَةُ شَيْءٌ كالغِرَارَةِ أَو هِيَ (الغِرَارَةُ) يكون (فِيها القَدِيدُ والكَعْكُ) وغيرُهما، وَفِي الحَدِيث (فأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاَثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةِ) أَي ثَلاَث قُرَصٍ مِن غِرَارة.
(وَوَاطَأَ) الشاعِرُ (فِي الشِّعْرِ، وَأَوْطَأَ فِيهِ،} وأَوْطَأَهُ) {إِيطاءٍ (} وَوَطَّأَ، {وَآطَأَ) على إِبدالِ الأَلف من الْوَاو (وأَطَّأَ: كَرَّرَ القَافِيَةَ لَفْظاً ومَعْنَى) مَعَ الِاتِّحَاد فِي التَّعْرِيف والتنكير، فإِن اتّفق اللفظُ وَاخْتلف الْمَعْنى فَلَيْسَ بإِيطءٍ، وَكَذَا لَو اخْتلفَا تعريفاً وتنكيراً، وَقَالَ الأَخفش:} الإِيطاءُ: رَدُّ كلمةٍ قد قَفَّيْتَ بهَا مَرَّةً، نَحْو قافيةٍ على رَجُل، وأُخرى على رَجُل، فِي قصيدةٍ، فَهَذَا عَيْبٌ عِنْد العَرب، لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَقد يَقُولُونَهُ مَعَ ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:
أَو أَضَعُ البَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ العَيْرَ لَا يَسْرِي بهَا السَّارِي
ثمَّ قَالَ:
لَا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا
وَلاَ يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
قَالَ ابنُ جِنّي: ووجهُ استقباحِ العَربِ الإِيطاءَ أَنَّه دَالٌّ عِنحدَهم على قلَّةِ مادَّةِ الشاعِر، ونَزَارَةِ مَا عِنْدَه حَتَّى اضطُرَّ إِلى إِعادةِ القافِيةِ الواحدةِ فِي القصيدةِ بلفْظِها ومَعناها، فيَجْرِي هَذَا عِندَهم لِمَا ذَكَرْناه مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ، وأَصلُه أَن يَطَأَ الإِنسانُ فِي طَرِيقه على أَثَرِ {- وَطْءٍ قَبْلَه، فيُعِيدَ الوَطْءَ على ذَلِك الْموضع، وَكَذَلِكَ إِعادةُ القافِيةِ من هَذَا. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: الإِيطاءُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الشِّعر عِنْد الْعَرَب، وَهُوَ إِعادَةُ القافِيَة مرَّتَيْن. ورُويَ عَن ابْن سَلاّم الجُمَحِي أَنه قَالَ: إِذا كَثُرَ الإِيطاءُ فِي قَصيدةٍ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدهم.
(} والوَطَأَةُ (مُحَرَّكةً)) كَكَتَبَةٍ فِي جمع كَاتِب ( {والوَاطِئَةُ) : المَارَّةُ و (السَّابِلَةُ) سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّرِيقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الوَطَأَةُ: هم أَبناءُ السَّبيلِ مِنَ النَّاس، لأَنهم} يَطَؤون الأَرْضَ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ للخُرَّاصِ (احْتَاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ فِي النَّائبة والوَاطِئَة) يَقُول: اسْتَظْهِرُوا لَهُم فِي الخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهم ويَنزِلُ بهم (من) الضيفان.
( {واسْتَطَأَ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب} اتَّطَأَ (كافْتَعَلَ) إِذا (اسْتَقَامَ وبَلَغَ نِهَايَتَهُ وَتَهَيَّأَ) مُطاوِع وَطَّأَه تَوْطِئَةً.
وَفِي (الأَساس) : (و) من الْمجَاز يُقَال للمضياف: (رَجُلٌ {مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ، كمُعْظَّم) وَ} وطِيئُها، وَتقول: فِيهِ وَطَاءَةُ الخُلُقِ وَوَضَاءَة الخَلْقِ (: سَهْل) الجوانب (دَمِثٌ كَرِيمٌ مِضْيَافٌ) ينزل بِهِ الأَضياف فيَقْرِيهم، ورجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَل (أَو) رجل (يَتَمَكَّنُ فِي نَاحِيَتِهِ صَاحِبُهُ) ، بِالرَّفْع فَاعل يَتمكَّن (غَيْرَ مُؤْذى وَلاَ نَابٍ بِهِ مَوْضِعُه) كَذَا فِي (النِّهَايَة) ، وَفِي الحَدِيث (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، المُوَطَّؤونَ أَكْنَافاً، الَّذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفُونَ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ، وحَقيقتُه من التَّوْطِئَةِ، وَهِي التَّمْهِيدُ والتَّذْلِيل.
(و) فِي حَدِيث عَمَّار أَنَّ رَجُلاً وَشَى بِهِ إِلى عُمَرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنْ كَان كَذَبَ عَلَيَّ فاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ) يُقَال رجُلٌ (مُوَطَّأُ العَقبِ) أَي (سُلْطَانٌ يُتَّبَعُ! ويُوطَأُ عَقِبُهُ) أَي كثير الأَتْباعِ، دَعَا عَلَيْهِ بأَن يَكون سُلْطاناً أَو مُقَدَّماً فيتْبَعَهُ الناسُ ويَمشون وراءَه. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رِعَاءَ الإِبِلِ ورِعَاءَ الغَنَم تَفاخَرُوا عِنده ف (أَو {طَؤوهُمْ) رِعَاء الإِبل، أَي غَلَبُوهم، وقَهروهم بالحُجَّة، وأَصله أَنَّ مَنْ صَارَعْتَه أَو قاتلْتَه فصرعته فقد} وَطِئْتَه {وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. وَالْمعْنَى (جَعَلُوهم} يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً) .
وَفِي حَدِيث عَليَ (كُنْتُ {أَطَأُ ذِكْرَه) أَي أُغَطِّي خَبَرَه، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن الإِخْفَاءِ والسَّتْرِ.
(و) قيل (} الوَاطِئَةُ: سُقَاطَةُ التَّمْرِ) ، هِيَ (فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، لأَنها) تَقَعُ ف (تُوطَأُ) بالأَقدام، وَقيل: هِيَ من {الوَطَايَا، جمعُ وَطِيئَةٍ، تَجْرِي مَجْرَى العَرِيَّةِ، سُمِّيَت بذلك لأَن صاحِبها وَطَّأَها لأَهلِها، أَي ذَلَّلَها ومَهَّدَها، فَلَا تَدْخُلُ فِي الخَرْصِ. وَكَانَ المناسبُ ذِكْرَها عِنْد ذِكْرِ الوَطيئَة.
(وهُمْ) أَي بَنو فلَان (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَنْزِلُونَ بِقُرْبِهِ فَيُطَؤُهُمْ أَهْلُه) حَكَاهُ سِيبويهِ، فَهُوَ من المجازِ المُرْسَل، وَقَالَ ابْن جِنّي: فِيهِ من السَّعَةِ إِخْبارُك عَمَّا لاَ يَصِحُّ وَطْؤُه بِمَا يَصِحُّ وطْؤُه، فنقولُ قِيَاسا على هَذَا: أَخذْنَا على الطرِيق الواطِيء لبني فُلانٍ. ومرَرْنَا بقومٍ} مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، وَيَا طَرِيقُ {طَأْ بِنَا بَنِي فُلانٍ أَي أَدِّنَا إِليهم، قَالَ: ووجهُ التَّشْبِيه إِخبارُك (عَن الطَّرِيق) بِمَا تُخْبرُ عَن سالكيه، فشبَّهْتَه بهم، إِذح كَانَ المُؤَدِّيَ لَهُ، فكأَنَّه هم، وأَما التوكيد فلأَنك إِذا أَخبرْتَ عَنهُ بِوَطْئه أَيَّاهم كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكيه لَهُم، وَذَلِكَ أَنَّ الطرِيق مُقيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعاله مُقيمةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ بِثَباتِه، وَلَيْسَ كَذَلِك أَهلُ الطرِيقِ، لأَنهم قد يَحْضُرون فِيهِ، وَقد يَغِيبون عَنهُ، وأَفعالُهم أَيضاً حاضِرَةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفعالُه ثابتةٌ مُسْتَمِرَّة؟ ولمَّا كَانَ هَذَا كلَاما كَانَ الغَرَضُ فِيهِ المَدْحَ والثناءَ اختارُوا لَهُ أَقْوَى اللفظَيْنِ، لأَنه يُفِيد أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ أَبو زَيْدِ:} ايتَطَأَ الشَّهْرُ، بِوَزْن ايتَطَعَ، وَذَلِكَ قبل النِّصْفِ بيوْمٍ وبَعْدَه بيومٍ. {والمُوَطَّأُ: كِتابُ الإِمامِ مَالِكٍ إِمامِ دارِ الهِجْرَة، رَضِي الله عَنهُ، وأَصله الْهَمْز.
وطأ
وَطُؤَ الشيءُ فهو وَطِيءٌ بيّن الوَطَاءَةِ، والطَّأَةِ والطِّئَةِ، والوِطَاءُ: ما تَوَطَّأْتَ به، ووَطَأْتُ له بفراشه. ووَطَأْتُهُ برجلي أَطَؤُهُ وَطْأً ووَطَاءَةً، وتَوَطَّأْتُهُ. قال الله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] وقرئ: وِطَاءً وفي الحديث: «اللهمّ اشدد وَطْأَتَكَ على مضر» أي: ذلّلهم. ووَطِئَ امرأتَهُ كناية عن الجماع، صار كالتّصريح للعرف فيه، والمُوَاطَأَةُ: الموافقة، وأصله أن يَطَأَ الرجل برجله مَوْطِئَ صاحبه. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ إلى قوله: لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[التوبة/ 37] .
(وطأ) - في حديث عبد الله - رضي الله عنه -: "لا نَتوضَّأ مِن مَوْطَأ"
: أي ما يُوطَأ مِن الأذَى في الطرِيق، وأَصلُه المَوطُوء ومعناه: لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.
- في حديث النِّساء: "عَلَيْهنّ مِن الحقّ ألّا يُوطِئْن فُرُشَكم أحدًا تكرَهُونَه".
: أي لا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ من الِرّجَال يَدخل، فيتحدَّث إليْهنَّ. وكان ذلك من عادَاتِ العَرب، لا يَروْن به بَأساً، ولا يَعُدُّونه رِيبَةً، فلما نزلَت آيَة الحِجاب نُهى عن ذلك، وليسَ المراد به نَفسَ الزِّنَى؛ لأنَّه مُحرَّمٌ علَى الوُجُوه كلِّها، فلا معنى لاشتِرَاط الكرَاهَة فيه.

ولج

Entries on ولج in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
ولج:
ولج: هناك أيضاً ولج علي: (المقري 19:214:2): وقد ولج ظلام الشعر
على وجهه المشرق.
ولج في: دخل في، ساهم وشارك في conocourira ( المقري 20:135:1).
ولّج الأمر أو ولّج إليه الأمر: في (محيط المحيط): (ولّج ماله توليجاً جعله في حياته لبعض أولاده فيتسامع الناس فيقعدون عن سؤاله. وولّجه وإليه الأمر فوّض إليه الأمر فولّجه. أو مولدتان. وتوّلج إليه أوتلج إيلاجاً دخل). وهناك أيضاً ولّج لفلان (الحلل 34): فما كان من نظره الجميل ورأيه الأصيل من توليج الأمر لابنه في حياته.

ولج


وَلَجَ
a. [ يَكِجُ] (n. ac.
لِجَة [] وُلُوْج) [acc.
or
Fī], Entered; penetrated; crept into.
b. [Fī], Undertook.
c. [pass.], Suffered.
وَلَّجَa. Disposed of during his life-time ( property).
b. [acc. & Fī] [ coll. ], Intrusted to.

أَوْلَجَ
(a. و
or
ت ) [acc. & Fī], Made, caused to enter; put, inserted into.

تَوَلَّجَ
a. [Ila]
see I (a)b. [ coll. ]
see I (b)
إِوْتَلَجَ
(ت)
a. [acc.]
see I (a)b. Introduced.

وَلَجa. Sandy road.

وَلَجَة
(pl.
وَلَج
أَوْلَاْج
38)
a. Cavern; grotto.
b. Bend of a valley.

وُلَجa. Young eagle.

وُلُجa. Streets.
b. Shores, coasts.
c. Spoons.

مَوْلِج
(pl.
مَوَاْلِجُ)
a. Entrance, entry.

وَاْلِجَةa. Pain.
b. Misfortune.
c. see
N. P.
وَلڤجَ
وَلِيْجَةa. Adherent, partisan, follower; confidant;
familiar.

وَلَّاْجa. Penetrating.

N. P.
وَلڤجَa. Suffering, in pain.

N. Ac.
وَلَّجَa. Deed of gift.

تَوْلَج
a. Lair, den.

وُلَجَة خُرَجَة
a. Restless.

خَرَّاج وَلَّاج
a. Artful.
(ولج) : الوالِجَةُ: الدُّبَيْلَة، والرَّجُلُ مَوْلُوجٌ.
ولج: {وليجة}: كل شيء أدخلته في شيء وليس منه. {تولج}: تدخل.
و ل ج : وَلَجَ الشَّيْءُ فِي غَيْرِهِ يَلِجُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وُلُوجًا وَأَوْلَجْتُهُ إيلَاجًا أَدْخَلْتُهُ.

وَالْوَلِيجَةُ الْبِطَانَةُ. 
و ل ج

ولج في البيت، وتولّج، وامرأة خرّاجة ولاّجة. ودخلوا الولج والولجة وهو ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه، والتجأوا إلى الولجاته والأولاج. ودخل الظبي في التّولج: في الكناس. وهو وليجةٌ من الولائج: بطانة.
و ل ج: (وَلَجَ) يَلِجُ بِالْكَسْرِ (وُلُوجًا) أَيْ دَخَلَ، وَ (أَوْلَجَهُ) غَيْرُهُ أَدْخَلَهُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} [الحج: 61] أَيْ يَزِيدُ مِنْ هَذَا فِي ذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا. وَ (وَلِيجَةُ) الرَّجُلِ خَاصَّتُهُ وَبِطَانَتُهُ. 
(ولج) - في الحديث عن ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أنّ أنَسًا كان يَتَوَلَّجُ على النسَاءِ وهُنَ مُكَشَّفَاتُ الرؤُوسِ"
: أي يَدخُل عليهنّ؛ يُريد أنه لِصِغَرِه كُنّ لا يحْتَجِبْنَ منه.
- في حديث أُمّ زَرع: "لا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ"
: أي لا يُدخِل يدَهُ في ثوبِها ليَعْلمَ العَيبَ الذي بها، مِمَّا يُحزن المرأةَ به لو اطَّلع الزَّوْجُ عليه، تَصِفُه بالكَرَم، قاله أبو عُبيْدٍ، وقيل: إنّها تَذُمُّ زَوجَها بأنه لا يتفَقَّدُ أَحوالَ البيتِ وأَهلهِ. 
ولج: الوُلُوْجُ: الدُّخُوْلُ، وَلَجَ يَلِجُ، وأوْلَجْتُه إيْلاَجاً. والوَلِيْجَةُ: بِطَانَةُ الرَّجُلِ ودِخْلَتُه. والتَّوْلَجُ: كِنَاسُ الظَّبْيِ، يُقال: اتَّلَجَ الظَّبْيُ في تَوْلَجِه. وأتْلَجَه الحَرُّ فيه وأوْلَجَه. والوَلَجَةُ: شِبْهُ مَحْنِيَةٍ في الرَّمْلِ، وكذلك الوَلَجُ. وهو أيضاً: ما ولَجَتَ فيه من كَهْفٍ أو غارٍ، والجَميعُ الأوْلاجُ. والوالِجَةُ: السِّبَاعُ والحَيّاُ؛ لِوُلُوْجِها بالنَّهَارِ في الأوْلاجِ. والوِلاَجُ: بابٌ صَغِيرٌ في خَلِيَّةِ النَّحْلِ. وهو أيضاً: بَيْتٌ في جَوْفِ بَيْتٍ يَكُونُ لِمَرَافِقِ الحَيِّ. وهم وَشِيْجَةٌ ووَلِيْجَةٌ: أي حِشْوَةٌ.
ولج
الوُلُوجُ: الدّخول في مضيق. قال تعالى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
[الأعراف/ 40] ، وقوله: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
[الحج/ 61] فتنبيه على ما ركّب الله عزّ وجلّ عليه العالم من زيادة الليل في النهار، وزيادة النهار في الليل، وذلك بحسب مطالع الشمس ومغاربها. والوَلِيجَةُ:
كلّ ما يتّخذه الإنسان معتمدا عليه، وليس من أهله، من قولهم: فلان وَلِيجَةٌ في القوم: إذا لحق بهم وليس منهم، إنسانا كان أو غيره. قال تعالى: وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
[التوبة/ 16] وذلك مثل قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ [المائدة/ 51] ورجل خرجة وَلِجَةٌ : كثير الخروج والوُلُوجِ.
[ولج] وَلَجَ يَلِجُ وُلوجاً ولِجَةً، أي دخل قال سيبويه: إنما جاء مصدره ولوجا، وهو من مصادر غير المتعدى، على معنى ولجت فيه. وأولجه: أدخله. وقوله تعالى: (يولِجُ الليلَ في النهار ويولِجُ النهارَ في الليْل) ، أي يزيد من هذا في ذاك ومن ذا في هذا. واتَّلَجَ موالج، على افتعل، أي دخل مداخل. والولجة، بالتحريك: موضعٌ أو كهفٌ تستَتِرُ فيه المارَّةُ من مطر وغيره، والجمع ولج وأولاج. وقولهم: رجل خرجة ولجة، مثل همزة أي كثير الخروج والدخول. ووَليجَةُ الرجل: خاصَّته وبِطانته. والوالِجة: وجعٌ يأخذ الإنسان. والتَوْلَجُ: كِناسُ الوحِش الذي يَلِجُ فيه، مثل الدولج. قال سيبويه: التاء مبدلة من الواو، وهو فوعل لانك لا تكاد تجد في الكلام تفعل اسما، وفوعل كثير. وقال يصف ثورا تكنس في عضاه:

متخذا في ضعوات تولجا
[ولج] نه: وفيه: "لا يولج" الكف، أي لا يدخل يده في ثوبها ليعلم منها ما يسوؤها إذا اطلع عليه، تصفه بالكرم وحسن الصحبة، وقيل تذمه بأنه لا يتفقد أحوال البيت وأهله، والولوج: الدخول، ولج يلج، وأولج غيره. ك: أي لا يدخل يده في ثوبي ليعلم البث، أي حزني بعدم ذلك ومحبتي له، أي لا يلمسني ولا يباشرني، وصفته بالبخل وسوء المعاشرة وقلة الاشتغال بها وعدم المضاجعة، وقيل: كان في يديها عيب أو داء وكان لا يدخل يده لئلا يشق عليها فوصفته بأن فيه بعض مروءة وخلق. نه: منه: عرض عليّ كل شيء "تولجونه"، أي تدخلونه وتصيرون إليه من جنة أو نار. ن: وقبر وحشر. نه: ومنه: إياك والمناخ على ظهر الطريق فإنه منزل "الوالجة"، يعني السباع والحيات، سميت به لاستتارها بالنهار في الأولاج وهو ما ولجت فيه من شعب أو كهف. ومنه: إن أنسًا كان "يتولج" على النساء وهن مكشفات الرؤوس، أي يدخل عليهن وهو صغير ولا يحتجبن منه. ط: خير "المولج" - بكسر لام، وقيل: بفتحها، والمراد المصدر أو الموضع. نه: وفي ح على: أقر بالبيعة وادعى"الوليجة"، وليجة الرجل: بطانته ودخلاؤه وخاصته.
(ول ج)

الولُوُج: الدُّخُول.

وَلَج الْبَيْت وُلُوجا، وتَوَلَّجه. فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَذهب إِلَى اسقاط الْوَسِيط، وَأما مُحَمَّد بن يزِيد فَذهب إِلَى انه مُتَعَدٍّ بِغَيْر وسيط. وَقد أوْلَجه.

والمَوْلَج: الْمدْخل.

والوِلاج: الْبَاب.

والوِلاج: الغامض من الأَرْض والوادي.

وَالْجمع: وُلُج، ووُلُوج، الْأَخِيرَة نادرة؛ لِأَن فِعالا لَا يكسر على فعول.

وَهِي: الوَلَجة، وَالْجمع: وَلَج، قَالَ طُريح:

أَنْت ابنُ مُسْلَنطِح البطاح وَلم ... تُدْرَج عَلَيْك الحِنِىُّ والوُلُجُ

والوَلَج، والوَلَجة: شَيْء يكون بَين يَدي فنَاء الْقَوْم. فإمَّا أَن يكون من بَاب حق وحقة أَو من بَاب تمر وَتَمْرَة.

ووِلاَجا الخلية: طبقاها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

وَقيل: هُوَ بَابهَا، وَكله من الدُّخُول.

وَرجل خَرّاج ولاَّج، وَخُرُوج وَلُوج، قَالَ:

قد كنتُ خَرَّاجا وَلُوجا صَيْرَفاً ... لم تَلْتَحصْنِي حَيْص بَيْص لَحَاصِ

ووَلِيجة الرجل: بطانته ودخلته، وَفِي التَّنْزِيل: (ولم يتخذوا من دون الله وَلَا رَسُوله وَلَا الْمُؤمنِينَ وليجة) .

التَّوْلَج: كناس الظبي، التَّاء فِيهِ بدل من الْوَاو.

والدَّوْلَج: لُغَة فِيهِ، داله عِنْد سِيبَوَيْهٍ بدل من تَاء، فَهُوَ على هَذَا بدل من بدل وعده كرَاع فوعلا، وَلَيْسَ بِشَيْء، وَأنْشد يَعْقُوب:

وبادَرَ العُفْرَ تَؤُمّ الدَّوْلجا

وَقد اتّلج الظبي فِي كناسه، وأتلجه فِيهِ الْحر. وشرّ تالج: والج.

ولج

1 وَلَجَ, aor. ـِ inf. n. وُلُوجٌ and لِجَةٌ; and ↓ إِتَّلَجَ; (S, K;) and ↓ تولّج; (L;) He, or it, entered. (S, K.) You say وَلَجَ البَيْتَ, and ↓ اتّلجه, and ↓ تولّجهُ, He entered the house. (L.) And وَلَجَ الشَّىْءُ فِى غَيرِهِ The thing entered into another thing. (Msb.) As is said in the S and L, Sb says that وَلَجَ has for its inf. n. وُلُوجٌ, which is of one of the measures of the inf. ns. of intrans. verbs, because the meaning [of وَلَجْتُ البَيْتَ] is وَلَجْتُ فِيهِ: and it is said in the M, that Sb holds the intermediate particle to be dropped: but Mohammad Ibn-Yezeed holds the verb to be trans. without an intermediate particle. MF observes, that Sb's words appear to make ولج a trans. verb, which no one asserts it to be: that if he mean that it has as its complement a noun in the acc. case as an adverbial noun of place, it is like دَخَلْتُ and other intrans. verbs: but if he mean that it governs a simple objective complement, like ضَرَبْتُ زَيْدًا, his opinion is not correct. (TA.) 4 اولج, (S, K,) inf. n. إِيلَاجٌ; (Msb;) and ↓ إِتَّلَجَ, as in the CK and in several MS. copies of the K) or أَتْلَجَ, (as in the L, and all the copies of the K consulted by SM, in this art., and in art. تلج,) in which ت is substituted for و, and this is the correct reading; (TA;) He, or it, caused to enter; introduced; inserted. (S, K.) b2: The expression in the Kur. [xxii. 60; and other chapters,] يُولِجُ اللَّيلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى اللَّيْلِ signifies He maketh the night, by increasing it, to enter into, [or encroach upon,] the day, and maketh the day, in like manner, to enter into, [or encroach upon,] the night: (Jel:) or He increaseth the night with a part of the day, by taking from the latter and adding to the former, and in like manner increaseth the day with a part of the night. (S.) b3: [اولج is often used for اولج ذكره; and hence as meaning Inivit.]5 تَوَلَّجَ see 1.8 إِوْتَلَجَ see 1 and 4.

رَجُلٌ خُرَجَةٌ وُلَجَهٌ, (S,) and ↓ خَرَّاجٌ وَلَّاجٌ, and ↓ خَرُوجٌ وَلُوجٌ, (TA,) A man frequently going, or coming, out and in. (S, TA.) [This is the primary meaning: for others see art. خرج.]

وَلَجَةٌ A place, (S,) or a cavern, in which passengers shelter themselves from rain &c.: pl. أَوْلَاجٌ and وَلَجٌ, (S, K,) [or rather the latter, which is omitted in the CK, is a coll. gen. n., of which ولجة is the n. un.] or وُلُجٌ. (L.) b2: Also, A bend, or place of bending, of a valley: (IAar:) pl. as above. (K.) وَلُوجٌ and وَلَّاجٌ: see وُلْجَةٌ.

وَلِيجَةٌ Anything that is introduced, or inserted, into a thing, and that does not belong to it: any such thing is termed a وليجة of a thing. (A'Obeyd.) b2: هُوَ وَلِيجَتُهُمْ He is an adherent to them; (K;) one who has entered, or become introduced, or included, among them,] and not belonging to them. (TA.) Pl. وَلَائِجُ. (TA.) b3: وَلِيجَةٌ (assumed tropical:) A particular, or special, intimate, friend, or associate, of a man; syn. خَاصَّةٌ (S, K) and بِطَانَةٌ (S) and دَخِيلَةٌ: (K:) by these syns. A'Obeyd explains it in the Kur. ix. 16: and it is applied to one and to more than one: (TA:) or one whom a person takes to rely upon, or to place confidence in, not being of his family: (K:) and so some explain the word in the verse above referred to: (TA:) or it there signifies an intimate friend who is one of the polytheists. (Fr.) وَالِجَةٌ i. q. دُبَيْلَةٌ, (K,) i. e., A certain disease in the belly. (TA.) A pain that attacks a man; or a pain in a man; وَجَعٌ يَأْخُذُ الإِنْسَانَ, (so in two copies of the S, and in the L,) or وَجَعٌ فِى الإِنْسَانِ: (so in the TA and a MS. copy of the K:) or a pain that attacks the teeth; or a pain in the teeth; وجع يأخذ الأَسْنَانَ, (so in a copy of the S,) or وجع فى الأَسْنَانِ. (So in the CK.) أَوْلَجُ [More, or most, penetrating]: applied to language or discourse. [TA, in art. جمع: see an ex. voce مُجْمَعٌ.]

تَوْلَجٌ The hiding place of a wild beast, (or antelope, TA,) among trees, (S, K,) into which he enters (الَّذِى يَلِج فِيهِ); like دَوْلَجٌ: the ت, says Sb, is substituted for و, and the word is of the measure فَوْعَلٌ; for تَفْعَلٌ is scarcely found in Arabic as the measure of a subst., whereas فَوْعَلٌ is frequent. (S.) مَوْلِجٌ A place of entrance; a place into which one enters: (TA:) pl. مَوَالِجُ. (S.) [See its contr. مَخْرَجٌ.]

مَوْلُوجٌ A man attacked by the disease called وَالِجَة, or دُبَيْلَة. (K, TA.)
ولج
: ( {وَلَجَ) البَيتَ (} يَلِجُ {وُلُوجاً) ، بالضّمّ، (} وِلجَةً) ، كعِدَةٍ، {وتَولَّجَ، إِذا (دَخَلَ) .
فِي (الصّحاح) و (اللِّسَان) : قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنما جَاءَ مصدرُه وُلُوجاً، وَهُوَ من مصادرِ غير المتعَدّى، على معنى} وَلَجْتُ فِيهِ.
وَفِي (الْمُحكم) : فأَمّا سِيبَوَيْهٍ، فذَهبَ إِلى إِسقاطِ الوَسَط، وأَمَّا محمّدُ بنُ يَزيدَ فذَهبَ إِلى أَنه مُتعدَ بغيرِ وسطٍ.
قَالَ شَيخنَا: قلت: فظاهِرُ كلامِ سِيبَوَيْهٍ أَنّ {وَلَجَ من الأَفعالِ المتعدِّيَة، وَلَا قائلَ بِهِ، فإِن أَرادَ تعديتَه للظّرف} كوَلَجْت المكَانَ ونحوَه، فَهُوَ كدَخَلْت وغيرِه من الأَفعال الَّلازمة الَّتِي تَنصب الظُّروفَ. وإِن أَراد أَنه يَتعدَّى لمفعول بِهِ صَرِيح كضربْت زيدا، فَلَا يَصِحّ وَلَا يَثْبُتُ. وَكَلَام سيبويهِ أَوَّلَه السِّيرافيّ وغيرُه ووَهَّمَه كثيرٌ من شُرَّاحِهِ. انْتهى. ( {كاتَّلَج) مَوالِجَ، (على افْتَعَل) ، أَي دَخَلَ مَدَاخِلَ. أَصلُه} اوُتَلَج، أُبدِلت الوَاوُ تَاء ثمّ أُدغِمَت.
( {وأَوْلَجْتُه} وأَتْلَجْته) ، بِمَعْنى، أَي (أَدْخَلْته. قَالَ شَيخنَا: فَفِيهِ استعمالُ افتعَلَ لَازِما ومتعدِّياً. قلت: لَيْسَ الأَمر مَا ذَكَر، وإِنّما هُوَ {أَتْلَجْتهُ من بَاب الإِفعال، والتاءُ منقلِبة عَن الْوَاو، وَهَكَذَا مضبوط فِي سَائِر النَّسخ.
وَفِي (اللِّسَان) : (قد} اتَّلَج الظبيُّ فِي كِناسِه {وأَتْلَجَه فِيهِ الحَرُّ، أَي} أَوْلَجه.
(و) فِي التَّنْزِيل: {وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ {وَلِيجَةً} (التَّوْبَة: 16) قَالَ أَبو عُبيد: (} الوَليجة) : البِطَانة، و (الدَّخيلة، وخاصَّتُك من الرِّجَال) ، تُطلَق على الواحدِ وغيرهِ. وَفِي الْعِنَايَة، فِي آل عمرَان: استُعيرت لمَنْ اخْتَصَّ بك بِدَلِيل قَوْلهم: لَبِسْتُ فُلاناً، إِذا اخْتَصَصْتَه. قلت: فَهُوَ إِذنْ مَجاز. (أَو) الوَلِيجة: (مَنْ تَتَّخِذه مُعتمِداً عَلَيْهِ من غير أَهلِك) ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ من المُشركين. وَقَالَ أَبو عُبيد: وَليجة، كلّ شيءٍ {أَوْلجتَه فِيهِ وَلَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ وَليجَتُه. (وَهُوَ} وَلِيجَتُهم، أَي لَصِيقٌ بهم) وَلَيْسَ مِنْهُم. وجمعُ {الوَليجةِ} الوَلائجُ.
( {والوَلَجَةُ، محرَّكةً) : موضعٌ أَو (كَعْفٌ تَسْتَتِرُ فِيهِ المارَّةُ من مَطَر وغيرِه، ومَعْطِفُ الوَادِي) ، الأَخير عَن ابْن الأَعرابيّ، وجمعُه عِنْده} وِلاَجٌ، بِالْكَسْرِ. و (ج) {الوَلَجَة (} أَوْلاَجٌ {ووَلَجٌ) ، الأَخير محرَّكة.
(} والوالِجة: الدُّبَيْلَةُ) ، وَهُوَ دَاءٌ فِي الجَوْف.
(والرَّجلُ {المَوْلوجُ) : الَّذِي أَصابَتْه} الوالِجةُ.
(و) الوالِجَة: (وَوَجعٌ فِي الإِنسان) .
( {والتَّوْلَجُ: كِنَاسُ) الظَّبْيِ أَو (الوَحْشِ) الَّذي} يَلِجُ فِيهِ. التاءُ فِيهِ مبدَلَةٌ من الواوِ.! والدَّوْلَجُ لغةٌ فِيهِ. وداله عِنْد سيبويهِ بَدَل من تاءٍ، فَهُوَ على هاذا بدَلٌ من بَدَلٍ. وَعدَّه كُراع فَوْعَلاً. قَالَ ابْن سِيده: وَلَيْسَ بشْيءٍ. قَالَ جَريرٌ يَهجو البَعِيثَ المُجاشِعِيَّ:
كأَنّه ذِيخٌ إِذا مَا مَعَجا
مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ {تَوْلَجَا
وأَنشد ابْن الأَعرابيّ لطُرَيحٍ يمدحُ الوَلِيدَ بنَ عبدِ المَلِك:
أَنت ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ ولمْ
تَعْطِفْ عليكَ الحُنِيُّ} والوُلُجُ
قَالَ: الحُنِيّ، (والوُلُجُ، بضمّتين: النَّواحِي والأَزِقَّة. و) {الوُلُج: (مَغَارِفُ العَسَل) ، جمعُ} وِلاَجٍ بِالْكَسْرِ. وللخَلِيَّةِ {وِلاَجَانِ، هما طَبَقَاهَا من أَعَلاهَا إِلى أَسفلِها. وَقيل:} وِلاَجُهَا: بابُها.
(و) الوَلَجُ، (بالتَّحريك: الطَّريقُ فِي الرَّمْل) .
( {والتُّلَج كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقابِ) ، وَقد تقدّم فِي المثنّاة (أَصْلُه وُلَجٌ) ، قلبَت الواوُ تَاء.
(و) فِي (التَّهذيب) من نَوَادِر الأَعرابِ:} وَلَّجَ مالَه {تَوليجاً. (} تَوْليجُ المالِ: جَعْلُه فِي حَياتك لبعضِ وَلَدِك فيَتسامَعُ النَّاسُ) بذالك (فَينْقَدِعونَ) أَي يَنْكَفُّون (عَن سُؤالِكَ) ، لعدَمِ دُخُولِه فِي حَوْزَةِ المِلْك.
( {ووَلْوَالِجُ) ، بِالْفَتْح (: د، بِبَذَخْشَانَ) ، خلفَ بَلْخ وطَخارِسْتانَ. قَالَ فِي (المعجم) : وأَحْسَب أَنها مدينةُ مُزاحِمِ بنِ بِسْطامٍ، يُنحسَب إِليها أَبو الْفَتْح عبدُ الرَّشيدِ بنُ أَبي حَنيفَةَ النُّعْمَانِ بنِ عبدِ الرُّزّاقِ بن عبدِ الله} الوَلْوَالِجِيّ، إِمامٌ فاضلٌ، سَكَن سَمَرْقَنْد، وسمِعَ الحَديثَ وَرَوَاهُ، وُلِدَ ببلدِه سنة 467، سَمِعَ ببَلْخ أَبا الْقَاسِم أَحمدَ بنَ مُحَمَّدٍ الخَليليَّ وأَبا جَعْفَر محمّدَ بنَ الحُسين السِّمِنْجانيّ، وبِبُخَارَا أَبا بَكْرٍ محمّدَ بنَ منصورِ بنِ الحَسن النَّسَفيَّ، وغيرَهم، وَلم يَذكر وَفاتَه. قلت: وتُوُفِّيَ تَقْرِيبًا بعد الأَربعينَ وخَمْسِمائةٍ، كَذَا فِي لُبابِ الأَنسابِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَوْلَجُ: المَدْخَلُ.
} وتَولَّجَ: دَخَلَ. قَالَ الشَّاعِر:
فإِنَّ القَوافِي {يَتَّلِجْنَ} مَوَالِجاً
تَضايَقُ عَنْهَا أَنْ {تَوَلَّجهِا الإِبَرْ
} والوِلاَجُ: البابُ. والوِلاَجُ: الغامضُ من الأَرْض والوَادِي. والجمْعُ {وُلُجٌ} ووُلُوجٌ، الأَخيرة نادرةٌ لأَن فِعالاً لَا يُكسَّر على فُعُولٍ.
{والوَالِجةُ: السِّباعُ والحَيَّاتِ، لاسْتارِها بالنَّهارِ فِي الأَوْلاَج. وَقد جاءَ فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود.
} والوَلَجُ {والوَلَجَةُ: شَيْءٌ يكون بَين يَدَيْ فِنَاءِ القَوْم.
وَرجل خَرّاجٌ} وَلاّجٌ، وخَرُوجٌ {وَلُوجٌ، وخُرَجَةٌ} وُلَجَةٌ، مِثَال هُمَزَةٍ: أَي كثيرُ الدُّخُولِ والخُروجِ.
وشَرّ {تالِجٌ. وَقَالَ اللّيث: جاءَ فِي بعض الرُّقَى: أَعوذُ باللَّهِ من شرِّ كلِّ تالجٍ ومَالجٍ.
} والوالِجة مَدينة مُزاحِمِ بنِ بسْطامٍ. قيل: وَهِي {وَلْوَالِجُ.
} والوَلْجَتانِ: هما وَلْجَةُ عِمرانَ، {ووَلْجَةُ عَليّ،} وتَلِيجَةُ، الثَّلاثةُ من قُرَى الضَّواحِي.
{وتَلُّوجُ، كتَنُّور، فِي نَواحِي دِميــاطَ، وتُنسب إِليها شَبْرَا؛ كَذَا فِي قوانين ابْن الجيعان.
} والوَلَجَةُ: ناحيةٌ بالمغرِب، من أَعمال تاهَرْتَ؛ ذكَرها الحافظُ السِّلَفيّ؛ وموضِعٌ بأَرضِ العِراق عَن يَسارِ القاصِدِ لمَكَّةَ من القادِسِية، وَبَينهَا وَبَين القادِسِيَّة فَيْضٌ من فُيُوضِ ماءِ الفُرات. {والوَلَجَةُ: بأَرْض كَسْكَرَ، موْضع ممّا يَلِي البَرَّ، واقَعَ فِيهِ خالدُ بنُ الْوَلِيد جَيشَ الفُرْسِ فهزَمَهم؛ ذكره فِي الْفتُوح، (فِي صفر سنة 12) وَقَالَ القَعْقاعُ بنُ عَمْرٍ و:
وَلم أَرَ قَوْماً مِثلَ قَومٍ رَأَيتُهم
على} وَلَجَاتِ البَرِّ أَحْمَى وأَنْجَبَا
كَذَا فِي (المعجم) .

ولج: ابن سيده: الوُلُوجُ الدخولُ. وَلَجَ البيتَ وُلُوجاً ولِجَةً،

فأَما سيبويه فذهب إِلى إِسقاط الوسط، وأَما محمد بن يزيد فذهب إِلى أَنه

متعد بغير وسط؛ وقد أَولَجَه.

والمَوْلَجُ: المَدْخَلُ.

والوِلاجُ: الباب. والوِلاجُ: الغامض من الأَرض والوادي، والجمع وُلُجٌ

ووُلُوجٌ، الأَخيرة نادرة لأَن فِعالاً لا يُكسَّر على فُعول، وهي

الوَلَجَةُ، والجمع وَلَجٌ. ابن الأَعرابي: وِلاجُ الوادي

(* قوله «ولاج الوادي

إلخ» بكسر الواو، وقوله واحدتها ولجة، أي بالتحريك، وقوله والجمع ولج أي

جمع ولاج، بالكسر: ولج بضمتين، هكذا يفهم من شرح القاموس ومن سياق عبارة

المؤلف المارة قريباً.) معاطفه، واحدتها وَلَجَةٌ، والجمع الوُلُجُ؛

وأَنشد لِطُرَيْحٍ يمدح الوليد بن عبد الملك:

أَنتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ، ولم

تَعْطِفْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ

لو قلتَ للسَّيْلِ: دَعْ طَريقَكَ، والـ

ـمَوْجُ عليه كالهَضْبِ يَعْتَلِجُ،

لارْتَدَّ أَوْ ساخَ، أَو لكانَ له

في سائرِ الأَرضِ، عنكَ، مُنْعَرَجُ

وقال: الحُنِيُّ والوُلُجُ الأَزِقَّةُ. والوُلُجُ: النَّواحي.

والوُلُجُ: مَغارِفُ العسلِ. والوَلَجَةُ، بالتحريك: موضع أَو كَهْف يستتر فيه

المارَّةُ من مطر أَو غيره، والجمع وَلَجٌ وَأَولاجٌ.

وفي حديث ابن مسعود: إِياكم والمُناخَ على ظهر الطريق فإِنه منزل

الوالِجَةِ، يعني السباع والحيات، سمِّيت والِجَةً لاستتارها بالنهار في

الأَوْلاجِ، وهو ما وَلَجْتَ فيه من شِعْب أَو كهف وغيرهما.

والوَلَجُ والوَلَجَةُ: شيء يكون بين يَدَيْ فِناء القوم، فإِما أَن

يكون من باب حِقٍّ وحِقَّةٍ أَو من باب تَمْر وتَمْرَةٍ.

ووِلاجَا الخَلِيَّة: طَبَقاها من أَعلاها إِلى أَسفلها، وقيل: هو

بابها، وكله من الدخول.

ورجل خَرّاجٌ وَلاّجٌ، وخَرُوجٌ وَلُوجٌ؛ قال:

قد كنتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً،

لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ

ورجل خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ، مثل هُمَزَة، أَي كثير الدخول والخروج.

ووَلِيجةُ الرجل: بِطانَتُه وخاصته ودِخْلَتُه؛ وفي التنزيل: ولم يتخذوا

من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وَلِيجَة؛ قال أَبو عبيدة:

الوَلِيجَة البِطانَةُ، وهي مأْخوذة من وَلَجَ يَلِجُ وُلُوجاً وَلِجَةً إِذا دخل

أَي ولم يتخذوا بينهم وبين الكافرين دَخِيلَةَ مَوَدّةٍ؛ وقال أَيضاً:

ولِيجةً. كلُّ شيء أَولَجْته فيه وليس منه، فهو وَلِيجَة؛ والرجل يكون في

القوم وليس منهم، فهو وَلِيجَة فيهم، يقول: ولا يتخذوا أَولياء ليسوا من

المؤمنين دون الله ورسوله؛ ومنه قوله:

فإِن القَوافي يَتَّلِجْنَ مَوالِجاً،

تَضايَقُ عنها أَنْ تَوَلَّجَها الإِبَرْ

وقال الفرّاء: الوَليجَة البطانة من المشركين، قال سيبويه: إِنما جاء

مصدره وُلُوجاً، وهو من مصادر غير المتعدي، على معنى وَلَجْتُ فيه،

وأَولَجَه: أَدخله. وفي حديث عليّ: أَقَرَّ بالبَيْعَةِ وادَّعى الوَلِيجةَ؛

وَلِيجة الرجلِ: بِطانَتُه ودُخلاؤه وخاصته.

واتَّلَجَ مَوالِجَ، على افْتَعَل، أَي دخل مَداخل. وفي حديث ابن عمر:

أَن أَنساً كان يَتَوَلَّجُ على النساء وهنَّ مُكَشَّفاتُ الرؤوس أَي يدخل

عليهن، وهو صغير، ولا يحتجبن منه. التهذيب: وفي نوادرهم: وَلَّجَ مالَه

تَوْلِيجاً إِذا جعله في حياته لبعض وَلَده، فتسامعَ الناسُ بذلك

فانْقَدَعُوا عن سؤاله.

والوالِجةُ: وجع يأْخذ الإِنسان.

وقوله تعالى: يُولِجُ الليلَ في النهار ويولج النهار في الليل: أَي يزيد

من هذا في ذلك ومن ذلك في هذا. وفي حديث أُمِّ زَرْع: لا يُولِجُ

الكَفَّ ليَعْلَمَ البَثِّ أَي لا يدخل يده في ثوبها ليعلم منها ما يسوءُه إِذا

اطلع عليه، تصفه بالكرم وحسن الصحبة، وقيل: إِنها تذمه بأَنه لا يتفقد

أَحوال البيت وأَهله. والوُلوجُ: الدخول. وفي الحديث: عُرِضَ عليَّ كلُّ

شيء تُولَجُونَه، بفتح اللام، أَي تُدْخَلُونه وتصيرون إِليه من جنة أَو

نار.

والتَّوْلَجُ: كناس الظبي أَو الوحش الذي يلج فيه، التاء فيه مبدلة من

الواو، والدَّولَجُ لغة فيه، داله عند سيبويه بدل من تاء، فهو على هذا بدل

من بدل، وعَدَّه كُراعٌ فَوْعَلاً؛ قال ابن سيده: وليس بشيء؛ وأَنشد

يعقوب:

وبادَرَ العُفْر تَؤُمُّ الدَّولَجَا

الجوهري: قال سيبويه التاء مبدلة من الواو، وهو فَوْعَل لأَنك لا تجد في

الكلام تَفْعَلٌ اسماً، وفَوعَل كثير؛ وقال يصف ثوراً تَكَنَّسَ في

عِضاه، وهو لجرير يهجو البَعِيثَ:

قد غَبَرَتْ أُمُّ البَعِيث حَجِجَا،

على السَّوايا ما تَحُفُّ الهَوْدَجا،

فوَلَدتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عُنْبُجا،

كأَنه ذِيخٌ إِذا ما مَعَجا،

مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ تَوْلَجا

غَبَرَت: بقيت. والسَّوايا: جمع سَوِيَّة، وهو كساء يجعل على ظهر

البعير، وهو من مراكب الإِماء. وقوله: ما تحف الهودَجا أَي ما توطئه من جوانبه

وتَفْرُشُ عليه تجلس عليه. والذِّيخُ: ذَكَر الضِّباع. والأَعْثى: الكثير

الشعر. والعُنْبُجُ: الثقيل الوَخِمُ. ومَعَجَ: نفش شعره. والضَّعَواتُ:

جمع ضَعَةٍ لنبتٍ معروف.

وقد اتَّلَجَ الظبي في كناسه وأَتْلَجَه فيه الحَرُّ أَي أَوْلَجه.

وشَرٌّ تالِجٌ والِجٌ؛ الليث: جاء في بعض الرُّقَى: أَعوذ بالله من شرِّ

كلِّ تالِجٍ ومالِجٍ

وجد

Entries on وجد in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
وجد: الوَجْدُ: من الحُزْنِ. والمَوْجِدَةُ: من الغَضَبِ. وتَوَجَّدْتُ عليه: من الوَجْدِ. وتَوَجَّدَ أمْرَ كذا: أي شَكاه. ووَجَدْتُ عليه أجِدُ وأجُدُ وَجْداً. والوَجْدُ: الوِجْدَانُ. ومن المَقْدُرَةِ: وَجْدٌ ووُجْدٌ ووِجْدٌ وجِدَةٌ. والجِدَةُ: من قَوْلكَ وَجَدْتُ الشَّيْءَ: أي أصَبْتَه. ووَجَدَ الشَّيْءَ يَجِدُه ويَجُدُه بضَمِّ الجِيم وكَسْرِها. وكذلك من المَوْجِدَةِ. ووَجَدْتُ الضّالَّةَ أجدُها وأجِدُها وِجْدَاناً. وقد وَجِدَ بِكَسْرِ الجِيم، والأكْثَرُ: وَجَدَ. ويقولونَ: لَمْ أجِدْ من ذلك بُدّاً. ووَجَدَ الشِّيْءَ، واتَّجَدَه يَيَّجِدُه. والواجِدُ: الغَنِيُّ. والحَمْدُ للهِ الي أوْجَدَني بَعْدَ فَقْرٍ: أي أغْنَاني، وآجَدَني. والوِجْدُ بِكَسْرِ الواوِ: لُغَةٌ في الوُجْدِ، وقُرِىء: " مِنْ وِجْدِكم " والوِجَادُ: مَنَاقِعُ الماءِ، الواحدُ وَجْدٌ. والوَجِيْدُ: ما اسْتَوى من الأرْضِ، وجَمْعُه وُجْدَانٌ.
الوجد: ما يصادف القلب ويرد عليه بلا تكلف وتصنع، وقيل: هو بروقٌ تلمع، ثم تخمد سريعًا.
(وجد) - قوله تعالى: {مِنْ وُجْدِكُمْ}
: أي مِمَّا تَجدون في غِناكم ومَالِكم.
- في الحديث: "لم يَجِدِ الصَّائمُ على المُفْطِر"
: أي لم يَغضَبْ، من المَوجِدَةِ.
و ج د: (وَجَدَ) مَطْلُوبُهُ يَجِدُهُ بِالْكَسْرِ (وُجُودًا) وَيَجُدُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ. وَ (وَجَدَ) ضَالَّتَهُ (وِجْدَانًا) وَ (وَجَدَ) عَلَيْهِ فِي الْغَضَبِ (مَوْجِدَةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَ (وِجْدَانًا) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. وَ (وَجَدَ) فِي الْحُزْنِ (وَجْدًا) بِالْفَتْحِ. وَ (وَجَدَ) فِي الْمَالِ (وُجْدًا) بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا، (وَجِدَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيِ اسْتَغْنَى. وَ (أَوْجَدَهُ) اللَّهُ مَطْلُوبَهُ أَظْفَرَهُ بِهِ. وَأَوْجَدَهُ أَغْنَاهُ. 
[وجد] وَجَدَ مطلوبه يَجِدُهُ وُجوداً، ويجده أيضا بالضم، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال. قال لبيد وهو عامري: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصوادى لا يجدن غليلا - ووَجَدَ ضالَّته وِجْداناً. وَوَجَدَ عليه في الغضب مَوْجِدَةً، ووِجْداناً أيضاً، حكاها بعضهم. وأنشد : كِلانا رَدَّ صاحِبَهُ بغَيْظٍ * على حَنَقٍ ووِجْدانٍ شَديدِ - ووَجَدَ في الحزن وَجْداً بالفتح، ووَجَدَ في المال وُجْداً ووِجْداً وجِدَةً، أي استغنى. وأوْجَدَه الله مطلوبهُ، أي أظفره به. وأوْجَدَهُ، أي أغناه. يقال: الحمد لله الذى أوجدني بعد فقر، وآجدني بعد ضعفٍ، أي قوَّاني. ووُجِدَ الشئ عن عدم فهو موجود، مثل حم فهو محموم. وأوجده الله، ولا يقال وجده، كمالا يقال حمه. وتوجدت لفلان، أي حزنت له.

وجد


وَجَدَ
a. [ يَجِدُ] (n. ac.
جِدَة [] وُجْد
وُجُوْد
وِجْدَاْن
إِجْدَان [
وِجْدَاْن]), Found; met with, came upon; perceived.
b.(n. ac. وَجْد
وِجْد
وِجْدَة
وُجْد), Had enough, plenty of.
c.(n. ac. وَجْد
وِجْدَة
مَوْجِدَة
وِجْدَاْن) ['Ala], Became angry with.
d.(n. ac. وَجْد) [Bi], Was in love with.
e.(n. ac. وُجُوْد) [pass.], Was found; was at hand; existed, was; was created.
f. see infra.

وَجِدَ(n. ac. وَجَد)
a. [Bi], Grieved for.
أَوْجَدَa. Brought into existence, created, made;
produced.
b. Made to find; procured for.
c. Enriched.
d. Strengthened, invigorated.
e. [acc. & 'Ala], Compelled, drove to.
f. [ coll. ], Invented, devised;
imagined.
تَوَجَّدَa. Complained of.
b. [La]
see (وَجِدَ).
c. see I (d)
تَوَاْجَدَa. Grieved.

إِنْوَجَدَ
a. [ coll. ], Was found; met.

وَجْد
(pl.
وُجُوْد)
a. Emotion, feeling; passion; rapture, ecstasy.
b. Riches.
c. (pl.
وِجَاْد), Pond.
وِجْد
وِجْدَة
وُجْدa. see 1 (b)
وَجِيْد
(pl.
وُجْدَاْن)
a. Level ground.

وُجُوْدa. Existence, being.
b. Invention, discovery.

وُجُوْدِيَّةa. Existence; individuality, personality.

وِجْدَاْنa. see 1 (a)
N. P.
وَجڤدَa. Found.
b. Existing, extant.

وِجْدَانِيَّات
a. Perceptions.

المَوْجُوْدَات
a. Existing things.

غَابَ عَن الوُجُوْد
a. [ coll. ], He lost
consciousness.
وجد
الوجود أضرب: وجود بإحدى الحواسّ الخمس. نحو: وَجَدْتُ زيدا، ووَجَدْتُ طعمه.
ووجدت صوته، ووجدت خشونته. ووجود بقوّة الشّهوة نحو: وَجَدْتُ الشّبع. ووجود بقوّة الغضب كوجود الحزن والسّخط. ووجود بالعقل، أو بواسطة العقل كمعرفة الله تعالى، ومعرفة النّبوّة، وما ينسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم المجرّد، إذ كان الله منزّها عن الوصف بالجوارح والآلات. نحو: وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [الأعراف/ 102] . وكذلك المعدوم يقال على هذه الأوجه. فأمّا وجود الله تعالى للأشياء فبوجه أعلى من كلّ هذا. ويعبّر عن التّمكّن من الشيء بالوجود. نحو: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة/ 5] ، أي:
حيث رأيتموهم، وقوله تعالى: فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ [القصص/ 15] أي: تمكّن منهما، وكانا يقتتلان، وقوله: وَجَدْتُ امْرَأَةً إلى قوله: يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ [النمل/ 23- 24] فوجود بالبصر والبصيرة، فقد كان منه مشاهدة بالبصر، واعتبار لحالها بالبصيرة، ولولا ذلك لم يكن له أن يحكم بقوله: وَجَدْتُها وَقَوْمَها الآية، وقوله: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
[النساء/ 43] ، فمعناه: فلم تقدروا على الماء، وقوله: مِنْ وُجْدِكُمْ
[الطلاق/ 6] ، أي:
تمكّنكم وقدر غناكم وقد يعبّر عن الغنى بالوجدان والجدة، وقد حكي فيه الوَجْد والوِجْد والوُجْد ، ويعبّر عن الحزن والحبّ بالوَجْد، وعن الغضب بالمَوْجِدَة، وعن الضالّة بالوُجُود.
وقال بعضهم: الموجودات ثلاثة أضرب: موجود لا مبدأ له ولا منتهى، وليس ذلك إلا الباري تعالى، وموجود له مبدأ ومنتهى كالنّاس في النّشأة الأولى، وكالجواهر الدّنيويّة، وموجود له مبدأ، وليس له منتهى، كالنّاس في النّشأة الآخرة.

وجد: وجَد مطلوبه والشيء يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بالضم، لغة

عامرية لا نظير لها في باب المثال؛ قال لبيد وهو عامريّ:

لو شِئْت قد نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ،

تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجُدْنَ غَلِيلا

بالعَذبِ في رَضَفِ القِلاتِ مَقِيلةً

قَِضَّ الأَباطِحِ، لا يَزالُ ظَلِيلا

قال ابن بريّ: الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم. وقوله: نَقَعَ الفؤادُ

أَي روِيَ. يقال نَقَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً ونُقوعاً فيهما،

والماء الناقعُ العَذْبُ المُرْوي. والصَّادِي: العطشان. والغليل: حَرُّ

العطش. والرَّضَفُ: الحجارة المرضوفةُ. والقِلاتُ: جمع قَلْت، وهو نقرة في

الجبل يُستَنْقَعُ فيها ماء السماء. وقوله: قَِضّ الأَباطِحِ، يريد أَنها

أَرض حَصِبةٌ وذلك أَعذب للماء وأَصفى.

قال سيبويه: وقد قال ناس من العرب: وجَدَ يَجُدُ كأَنهم حذفوها من

يَوْجُد؛ قال: وهذا لا يكادُ يوجَدُ في الكلام، والمصدر وَجْداً وجِدَةً

ووُجْداً ووجُوداً ووِجْداناً وإِجْداناً؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:وآخَر مُلْتاث، تَجُرُّ كِساءَه،

نَفَى عنه إِجْدانُ الرِّقِين المَلاوِيا

قال: وهذا يدل على بَدَل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إِلْدةٌ في

وِلْدَة.

وأَوجَده إِياه: جَعَلَه يَجِدُه؛ عن اللحياني؛ ووَجَدْتَني فَعَلْتُ

كذا وكذا، ووَجَدَ المالَ وغيرَه يَجِدُه وَجْداً ووُجْداً وجِدةً.

التهذيب: يقال وجَدْتُ في المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةً

أَي صِرْتُ ذا مال؛ ووَجَدْت الضَّالَّة وِجْداناً. قال: وقد يستعمل

الوِجْدانُ في الوُجْد؛ ومنه قول العرب: وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفَنَ

الأَفِين. وفي حديث اللقطة: أَيها الناشدُ، غيرُك الواجِدُ؛ مِن وَجَدَ

الضَّالّة يَجِدُها. وأَوجده الله مطلوبَه أَي أَظفره به.

والوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ: اليسار والسَّعةُ. وفي التنزيل العزيز:

أَسكِنُوهُنَّ من حيثُ سكَنْتم من وَجْدِكم؛ وقد قرئ بالثلاث، أَي من

سَعَتكم وما ملكتم، وقال بعضهم: من مساكنكم.

والواجِدُ: الغنِيُّ؛ قال الشاعر:

الحمدُ للَّه الغَنِيِّ الواجِد

وأَوجَده الله أَي أَغناه. وفي أَسماء الله عز وجل: الواجدُ، هو الغني

الذي لا يفتقر. وقد وجَدَ تَجِدُ جِدة أَي استغنى غنًى لا فقر بعده. وفي

الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه أَي القادرِ على قضاء

دينه. وقال: الحمد لله الذي أَوْجَدَني بعد فقر أَي أَغناني، وآجَدَني

بعد ضعف أَي قوّاني. وهذا من وَجْدِي أَي قُدْرتي. وتقول: وجَدْت في الغِنى

واليسار وجْداً ووِجْداناً

(* قوله «وجداً ووجداناً» واو وجداً مثلثة،

أفاده القاموس.) وقال أَبو عبيد: الواجدُ الذي يَجِدُ ما يقضي به دينه.

ووُجِدَ الشيءُ عن عدَم، فهو موجود، مثل حُمّ فهو محموم؛ وأَوجَدَه الله

ولا يقال وجَدَه، كما لا يقال حَمّه.

ووَجَد عليه في الغَضب يَجُدُ ويَجِدُ وَجْداً وجِدَةً وموجَدةً

ووِجْداناً: غضب. وفي حديث الإِيمان: إِني سائلك فلا تَجِدْ عليّ أَي لا

تَغْضَبْ من سؤالي؛ ومنه الحديث: لم يَجِدِ الصائمُ على المُفْطر، وقد تكرَّرَ

ذكره في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً وأَنشد اللحياني قول صخر الغيّ:

كِلانا رَدَّ صاحِبَه بِيَأْسٍ

وتَأْنِيبٍ، ووِجْدانٍ شَديدِ

فهذا في الغضب لأَن صَخْرَ الغيّ أَيأَسَ الحَمامَة من ولدها فَغَضِبَتْ

عليه، ولأَن الحمامة أَيْأَسته من ولده فغَضِبَ عليها. ووَجَدَ به

وَجْداً: في الحُبِّ لا غير، وإِنه ليَجِدُ بفلانة وَجْداً شديداً إِذا كان

يَهْواها ويُحِبُّها حُبّاً شديداً. وفي الحديث، حديث ابن عُمر وعُيينة بن

حِصْن: والله ما بطنها بوالد ولا زوجها بواجد أَي أَنه لا يحبها؛ وقالت

شاعرة من العرب وكان تزوجها رجل من غير بلدها فَعُنِّنَ عنها:

مَنْ يُهْدِ لي مِن ماءٍ بَقْعاءَ شَرْبةً،

فإِنَّ له مِنْ ماءِ لِينةَ أَرْبعَا

لقد زادَني وَجْداً بِبَقْعاءَ أَنَّني

وَجَدْتُ مَطايانا بِلِينةَ ظُلَّعا

فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بالرَّمْلِ أَنني

بَكَيْتُ، فلم أَترُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعا؟

تقول: من أَهدى لي شربة من ماءِ بَقْعاءَ على ما هو من مَرارة الطعم

فإِن له من ماءِ لِينةَ على ما هو به من العُذوبةِ أَربعَ شربات، لأَن بقعاء

حبيبة إِليَّ إِذ هي بلدي ومَوْلِدِي، ولِينةُ بَغِيضَةٌ إِليّ لأَن

الذي تزوجني من أَهلها غير مأْمون عليّ؛ وإِنما تلك كناية عن تشكيها لهذا

الرجل حين عُنِّنَ عنها؛ وقولها: لقد زادني حبّاً لبلدتي بقعاء هذه أَن هذا

الرجل الذي تزوجني من أَهل لينة عنن عني فكان كالمطية الظالعة لا تحمل

صاحبها؛ وقولها: فمن مبلغ تربيّ

(البيت) تقول: هل من رجل يبلغ صاحِبَتَيَّ بالرمل أَن بعلي ضعف عني

وعنن، فأَوحشني ذلك إِلى أَن بكيت حتى قَرِحَتْ أَجفاني فزالت المدامع ولم

يزل ذلك الجفن الدامع؛ قال ابن سيده: وهذه الأَبيات قرأْتها على أَبي

العلاء صاعد بن الحسن في الكتاب الموسوم بالفصوص. ووجَد الرجلُ في الحزْن

وَجْداً، بالفتح، ووَجِد؛ كلاهما عن اللحياني: حَزِنَ. وقد وَجَدْتُ فلاناً

فأَنا أَجِدُ وَجْداً، وذلك في الحزن.

وتَوَجَّدْتُ لفلان أَي حَزِنْتُ له. أَبو سعيد: تَوَجَّد فلان أَمر كذا

إِذا شكاه، وهم لا يَتَوَجَّدُون سهر ليلهم ولا يَشْكون ما مسهم من

مشقته.

وجد

1 وَجَدَهُ, aor. ـِ and يَجُدُ, (S, L, Msb, K,) the latter of the dial. of the tribe of 'Ámir (S, L, Msb) Ibn-Saasa'ah, (MF,) and without a parallel (S, L, Msb, K) in verbs of this class, (S, L, Msb,) the و in it being dropped because it falls out in the original form of the aor. , (Msb,) both of which forms are said by several authors to apply to the verb in all its significations, though F seems to restrict the latter to two significations, (TA,) inf. n. وُجُودٌ (S, L, Msb, K) and وِجْدَان (L, Msb, K,) and إِجْدَانٌ, (IAar, L, K,) in which the و is changed into ء, (L,) and وَجْدٌ and وُجْدٌ and جِدَةٌ; (L, K;) and وَجِدَهُ, aor. ـِ (K;) but this form of the verb is not found in the lexicons, [the K only accepted,] (MF,) in the sense here assigned to it; (TA;) He found it; lighted on it; attained it; obtained it by searching or seeking; discovered it; perceived it; saw it; experienced it, or became sensible of it; (F, in the K and in the Basáïr, on the authority of Abu-l-Kásim El-Isbahánee;) namely, a thing sought, sought for or after, or desired; (S, L, K;) and simply a thing. (L.) وُجُود is of several kinds. It is The finding, &c., by means of any one of the five senses: as when one says وَجَدْتُ زَيْدًا [I found, &c., Zeyd]: and وَجَدَتُ طَعْمَهُ, and رَائِحَتَهُ, and صَوْتَهُ, and خُشُونَتَهُ, [I found, or perceived, &c., its taste, and its odour, and its sound, and its roughness]. Also, The finding, &c., by means of the faculty of appetite, [or rather of sensation, which is the cause of appetite:] as when one says وَجَدْتُ الشِّبَعَ [I found, experienced, or became sensible of, satiety]. Also, The finding, &c., by the intellect, or by means of the intellect: of which kind is one's knowing God: and here it should be observed, that وجود attributed to God is simple knowledge: (Abu-l-Kásim El-Isbahánee, cited in the Basáïr:) وَجَدَ اللّٰهُ, wherever it occurs, means God knew. (Er-Rághib, Z, &c.) i. e., in the Kurn. (TA.) b2: وَجَدَ [He found, in the sense of] he knew [by experience]. (A, TA, &c.) [In this sense, it is a verb of the kind called أَفْعَالُ القُلُوبِ; having two objective complements; the first of which is called its noun, and the second its predicate.] Ex. وَجَدْتُ زَيْدًا ذَا الحِفَاظِ I [found, or] knew Zeyd to possess the quality of defending those things which should be sacred, or inviolable. (A.) Used in this sense, as doubly trans., its inf. n. is وَجْدَانٌ (Akh) and وُجُودٌ. (Seer.) It is also used as singly trans., as syn. with عَلِمَ. (TA.) b3: When وَجَدَ signifies he found, or lighted on, a thing after it had gone away, its inf. n. is وِجْدَانٌ. (IKtt.) b4: وَجَدَ الضَّالَّةَ, (S, A, Msb,) aor. ـِ (Msb) and يَجُدُ, (MF,) inf. n. وَجْدَانٌ (S, Msb) and لَمْ أَجِدْ مِنْ ذٰلِكَ بُدًّا (Msb) [He found the stray beast]. b5: لَمْ أَجِدْ مِنْ ذٰلِكَ بُدًّا, for which one also says لَمْ اجدِ, I found no means of avoiding, or escaping, that. (Kz, TA.) b6: وَجَدَ, (L,) and وَجَدَ فِى المَالِ, (Fs, T, S, L, Msb,) and وَجَدَ المَالَ وَغَيَرَهُ, (Lh, M, K,) aor. ـِ (Lh, M, L, K,) inf. n. وُجْد and وِجد and وَجْدٌ- and جِدَهٌ (Lh, T, S, M, K) and وِجْدَانٌ (T, L) an[id وُجُودٌ, (Yz,) He became possessed of wealth, or property: (T:) or he was, or became, rich; possessed of competence, or sufficiency; in no need; without wants, or with few wants; (S, M, L, K;) so as not to be poor afterwards: (L:) and he gained, acquired, or earned wealth. (Exps. of the Fs.) Hence the saying of the Arabs, وِجْدَانُ الرَّقِينِ يُغَطِّى أَفَنَ الأَفِينِ [The possession of money hides the weakness of judgment of the weak in judgment]. (T, L.) A2: وَجَدَ عَلَيْهِ, (S, L, K, &c.) aor. ـِ (Fs, M, L, K) and يَجُدُ; (M, L, K;) and وَجِدَ, as heard by Fr from certain of the Arabs; (Kzz;) inf. n. مَوْجِدَةٌ, (Fs, S, A, L, Msb, K,) by some pronounced مَوْجَدَةٌ, (Fr,) and وَجْدٌ and جِدَةٌ (L, K) and وِجْدَانٌ (Lh, S, M, L) and وُجُودٌ (Fr, Kzz) He was angry with him: (Fs, S, A, L, Msb, K) or he was angry with him with the anger that proceeds from a friend. (TA, voce عَتْبٌ.) A3: وَجَدَ بِهِ, (aor. ـِ L,) inf. n. وَجْدٌ, He loved him. (L, K.) وَجَدَ بِهَا, (A, L,) and ↓ توّجد, (A,) He loved her; (A, L;) he loved her passionately or fondly. (L.) لَهُ بِهَا وَجْدٌ He has a love [or passionate or fond love] for her. (A.) A4: وَجَدَ, [aor. ـِ ('Eyn, Fs, S, L, Msb, &c.,) and وَجِدَ, [aor. ـْ (El-Hejeree, M, K,) the latter the only form mentioned in the K, but the former is the only form generally known, (MF, TA,) and وَجُدَ, (Lh, M, L,) inf. n. وَجْدٌ, (S, L, Msb, K, &c.,) He grieved; mourned; sorrowed. (S, L, Msb, K, &c.) You say, وَجَدْتُ بِهِ, (Msb,) and لَهُ ↓ توجّدت, (S, L,) I grieved, mourned, or sorrowed, for such a one. (S, L, Msb.) Ibn-Hishám El-Lakhmee says, that in this sense وجد is not transitive: (MF:) [i. e., without a prep.].

A5: وُجِدَ, (inf. n. وُجُودٌ, A, Msb,) It existed; it became existent (A, Msb) from a state of nonexistence. (S, L, K.) 4 اوجدهُ إِيَّاهُ He (God, S, A, L) made him to find, attain, or obtain, it; (Lh, S, A, L, K;) namely, the thing that he sought, sought for or after, or desired; (S, L, K;) or a stray beast. (A.) b2: اوجدهُ He (God, S, &c.) enriched him; made him to be possessed of wealth or property; to be possessed of competence or sufficiency; to be in no need, or without wants, or with few wants. (S, A, L, K.) Ex. الحَمْدُ لِلّٰهِ الِّذِى

أَوْجَدَنِى بَعْدَ فَقْرٍ وَآجَدَنِى بَعْدَ ضَعْفٍ Praise be to God who enriched me after poverty and strengthened me after weakness. (S, L.) b3: He strengthened him after weakness; like آجَدَهُ. (K.) [But see what immediately precedes.]

A2: اوجدهُ, (inf. n. إِيجَادٌ, TA,) He (God) made it; meaning, created it; originated it; caused it to be or exist, or to come to pass; brought it into existence (S, L, Msb, K) from a state of nonexistence, (Msb,) not after the similitude of anything preëxisting. (TA.) وَجَدَهُ in this sense is not allowable. (S, L, K.) 5 توجّدهُ He complained of it; namely, sleeplessness by night, (L, K,) &c., (K,) or a particular affair. (L.) A2: See 1, in two places.6 تواجد He feigned, or made a show of, love [or passionate love]. (A.) وَجْدٌ and جِدَةٌ: see وُجْدٌ; and see 1.

وُجْدٌ and ↓ وِجْدٌ and ↓ وَجْدٌ [and ↓ جِدَةٌ &c., see 1,] (the first of which is the most chaste, IKh, MF) Richness, or competence, or sufficiency; state of being in no need, or of having no wants, or few wants: (M, L, K:) ability; capacity; power. (M, L.) b2: هٰذَا مِنْ وُجْدِى This is a result of my power, or ability. (L.) وَاجِدٌ, act. part. n of 1, Finding; or a finder; &c. (L.) b2: Rich; possessing competence, or sufficiency; in no need; without wants, or with few wants; (L;) solvent; one who finds that wherewith to pay what he owes. (A 'Obeyd, L.) Ex. لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time makes his punishment allowable. (L, from a trad. See Mgh art. لوى.) الوَاجِدُ, as an epithet applied to God, He who has no wants. (IAth, L.) A2: هُوَ وَاجِدٌ عَلَى صَاحِبِهِ He is angry with his companion. (A.) A3: أَنَا وَاجِدٌ لِلشَّىْءِ I am able to do the thing. (Msb.) A4: هُوَ وَاجِدٌ بِفُلَانَةَ, and عَلَيْهَا, and ↓ مُتَوَجِّدٌ, He is in love [or passionately in love] with such a female. (A.) b2: وُجُدٌ is mentioned in the Towsheeh as a pl. of وَاجِدٌ; but this is strange. (TA.) مَوْجُودٌ, part. n. of وُجِدَ, Being, or existing; come to pass: (S, L, K:) or, as an irreg. pass. part. n. of أَوْجَدَهُ, caused to be, or exist; or to come to pass; brought into existence: (MF:) pl. مَوْجُودَاتٌ: which is a term applied to three kinds of things: namely, that which exists and has neither beginning nor end; and such is only God: that which exists and has a beginning and an end; as the substances of the present world: and that which exists and has a beginning but no end; as men in the world to come. (TA.) b2: [Present.] b3: مَوْجُودٌ A thing within one's power; over which one has power. (Msb.) مُتَوَجِّدٌ: see وَاجِدٌ.
وجد
: ( {وَجَدَ المَطلوبَ) والشيْءَ (كوَعَدَ) وهاذَه هِيَ اللُّغَة الْمَشْهُورَة الْمُتَّفق عَلَيْهَا (و) } وَجِدَه مثل (وَرِمَ) غير مَشْهُورَة، وَلَا تُعرَف فِي الدَّوَاوِين، كَذَا قَالَه شيخُنَا، وَقد وَجَدْت المصنِّفَ ذكَرَها فِي البصائر فَقَالَ بعد أَن ذَكَر المفتوحَ: {ووَجِدَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ وأَورده الصاغانيّ فِي التكملة فَقَالَ:} وَجِد الشَيءَ، بِالْكَسْرِ، لُغَة فِي وَجَدَه ( {يَجدُه،} ويَجُدُهُ، بِضَم الْجِيم) ، قالَ شَيخنَا: ظَاهره أَنه مُضارعٌ فِي اللغتينِ السابقَتين، مَعَ أَنه لَا قائلَ بِهِ، بل هَاتَانِ اللغتانِ فِي مُضارِعِ! وَجَدَ الضالَّة ونَحْوها، المَفْتوح، فالكسر فِيهِ على الْقيَاس لُغَةٌ لجميعِ العَرَب، والضمُّ مَعَ حذفِ الْوَاو لُغَة لبني عامرِ بن صَعْصَعَةَ، (وَلَا نَظِيرَ لَهَا) فِي بَاب المِثَال، كَذَا فِي ديوَان الأَدب للفَارابيّ، والمصباح، وَزَاد الفيُّوميُّ: ووَجْه سُقُوطِ الْوَاو على هاذه اللغةِ وُقوعُها فِي الأَصل بَين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ، ثمَّ ضُمَّت الْجِيم بعد سُقوط الواِ من غير إِعادتها، لعدمِ الِاعْتِدَاد بالعارِض، ( {وَجْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون (} وجِدَةً) ، كعِدَة، ( {ووُجْداً) ، بالضَّمّ، (} ووُجُوداً) ، كقُعُود، ( {ووِجْدَاناً} وإِجْدَاناً، بِكَسْرِهما) ، الأَخِيرة عَن ابْن الأَعْرابيّ (: أَدْرَكَه) ، وأَنشد:
وآخَر مُلْتَاث يجُرُّ كِساءَه
نَفَى عَنْه {إِجْدَانُ الرِّقِينَ المَلاَوِيَا
قَالَ: وهاذا يَدُلّ على بَدَلِ الْهمزَة من الواوِ المسكورةِ، كَمَا قَالُوا إِلْدَة فِي وِلْدَة. وَاقْتصر فِي الفَصيح على} الوِجْدَان، بِالْكَسْرِ، كَمَا قَالُوا فِي أَنَشَد: نِشْدَان، وَفِي كتاب الأَبنيَة لِابْنِ القطّاع: {وَجَدَ مَطْلوبَه} يَجدَه {وُجُوداً} ويَجُدُه أَيضاً بالضمّ لُغَة عامِريّة لَا نَظير لَهَا فِي بَاب المِثال، قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عامِرِيٌّ:
لَمْ أَرَ مِثْلَكِ يَا أُمَامَ خَلِيلاَ
آبَى بِحَاجَتِنَا وَأَحْسَنَ قِيلاَ
لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ
تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا! يَجُدْنَ غَلِيلاَ
بِالعَذْبِ مِنْ رَضَفِ القِلاَتِ مَقِيلَةً
قَضَّ الأَباطِحِ لاَ يزالُ ظَلِيلاَ
وَقَالَ ابْنُ بَرّيّ: الشِّعْرُ لِجَرِيرٍ وَلَيْسَ للبيدٍ، كَمَا زعم الجوهَرِيُّ. قلت: وَمثله فِي البصائر للمُصَنِّف وَقَالَ ابْن عُدَيْس: هاذه لُغَة بني عامرٍ، والبيتُ للبيد، وَهُوَ عامرِيٌّ، وصرّحَ بِهِ الفرَّاءُ، وَنَقله القَزَّاز فِي الْجَامِع عَنهُ، وحكاها السيرافيُّ أَيضاً فِي كتاب الإِقناع، واللِّحْيَانيُّ فِي نوادِرِه، وكُلُّهم أَنشدوا البَيْتَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: وَلم نسْمع لَهَا بنَظِيرٍ، زَاد السيرَافيّ: ويُروَى: {يَجِدْن، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْقيَاس، قَالَ سِيبويهِ: وَقد قَالَ ناسٌ من الْعَرَب وَجَد يَجُد، كأَنهم حَذَفوها مِن يَوجُدُ، قَالَ: وهاذا لَا يكادُ} يُوجد فِي الْكَلَام. قلت: وَيفهم من كَلَام سِيبَوَيْهٍ هاذا أَنَّهَا لُغَة فِي وَجعد بِجَمِيعِ معانِيهِ، كَمَا جَزَم بِهِ شُرَّاح الكتابِ، ونقلَه ابنُ هِشَامٍ اللَّخميُّ فِي شَرْح الفَصِيح، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الأَكثير، ومقتضَى كَلَام المصنّف أَنها مقصورةٌ على مَعْنَى وَجَدَ المَطلوبَ، ووَجَد عَلَيْهِ إِذا غَضِب، كَمَا سيأَتي، ووافقَه أَبو جَعفر اللَّبْلِيّ فِي شَرْح الفصيحِ، قَالَ شيخُنَا: وجَعلُها عامَّةً هُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ لَهُ البيتُ الَّذِي أَنشدُوه، فإِن قَوْله: (لَا يَجُدْن غَلِيلا) لَيْسَ بشيْءٍ مِمَّا قَيَّدُوه بِهِ، بل هُوَ من {الوِجْدَانِ، أَو من معنَى الإِصابة، كَمَا هُوَ ظَاهر، وَمن الْغَرِيب مَا نَقَلَه شيخُنَا فِي آخرِ المادّة فِي التَّنْبِيهَات مَا نَصُّه: الرابِع، وقَعَ فِي التسهيل للشَّيْخ ابْن مالكٍ مَا يَقْتَضِي أَن لُغَة بني عَامر عامَّة فِي اللِّسَان مُطْلقاً، وأَنَّهُم يَضُمُّون مُضَارِعَه مُطْلَقاً من غيرِ قَيْدٍ} بِوَجَدَ أَو غيرِه، فَيَقُولُونَ {وَجَد} يَجُد ووَعَدَ يَعُدُ، ووَلَدَ يَلُدُ، ونَحْوها، بضمّ المضارِع، وَهُوَ عجيبٌ مِنْهُ رَحمَه الله، فإِن الْمَعْرُوف بَين أَئمّة الصَّرْف وعُلماءِ العَربيَّةِ أَن هاذه اللغةَ العامريَّةَ خاصَّةٌ بهاذا اللَّفْظ الَّذِي هُوَ {وَجَدَ، بل بعضُهم خَصَّه ببعضِ مَعَانِيه، كَمَا هُوَ صَنِيعُ أَبي عُبيدٍ فِي المُصَنَّف، واقتضاه كلامُ المُصَنِّف، ولذالك رَدّ شُرَّاحُ التسهيل إِطلاقَه وتَعَقَّبُوه، قَالَ أَبو حَيَّان: بَنو عامرٍ إِنما رُوِيَ عَنْهُم ضَمُّ عَيْنِ مُضَارِعِ} وَجَدَ خاصَّةً، فَقَالُوا فِيهِ {يَجُدُ، بالضّمّ، وأَنشدوا:
يَدَعُ الصَّوَادِيَ لاَ} يَجُدْنَ غَلِيلاَ
على خلافٍ فِي رِوَايَةِ البيتِ، فإِن السيرافيّ قَالَ فِي شرح الْكتاب: ويُرْوَى بِالْكَسْرِ، وَقد صرَّح الفارَابِيُّ وغيرُه بِقَصْرِ لُغَةِ بني عامرِ بن صَعْصَعَة على هاذه اللفظةِ، قَالَ: وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ أَبو الْحسن بن عُصْفُور فَقَالَ: وَقد شَذَّ عَن فَعَل الَّذِي فاؤه واوٌ لفظةٌ واحدةٌ، فجاءَت بالضمّ، وَهِي {وَجَدَ} يَجُد، قَالَ: وأَصلُه {يَوْجُد فحُذِفت الْوَاو، لكَون الضَّمَّة هُنَا شاذَّةً، والأَصل الكسْر. قلت: وَمثل هاذا التَّعْلِيل صَرَّحَ بِهِ أَبو عليَ الفارسيُّ قَالَ:} ويَجُد كانَ أَصلُه {يَوْجُد، مثل يَوْطُؤُ، لاكنه لما كَانَ فِعْلٌ} يُوْجَدُ فِيهِ يَفْعِل ويَفْعُلُ كأَنَّهم توَهَّموا أَنه يَفْعَلُ، وَلما كَانَ فِعْلٌ لَا يُوجَد فِيهِ إِلاَّ يَفْعِل لم يَصِحّ فِيهِ هاذا.
(و) وَجَدَ (المالَ وغَيْره {يَجِدُه} وجْداً، مثلَّثَةً {وجِدَةً) ، كعِدَةٍ (: اسْتَغْنَى) ، هاذه عبارةُ المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيب يُقَال} وَجْدَتُ فِي المَال {وُجْداً} ووَجْداً {ووِجْداً} ووِجْدَاناً {وجِدَةً، أَي صرْتُ ذَا مالٍ، قَالَ: وَقد يُستعمل} الوِجْدَانُ فِي {الوُجْدِ، وَمِنْه قولُ العَرَب (} وِجْدَانُ الرِّقِينَ يُغَطِّي أَفَنَ الأَفِينِ) . قلت: وَجرى ثعلبٌ فِي الفصيح بمثْلِ عبارةِ التهذيبِ، وَفِي نوادِر اللِّحْيَانيِّ: {وَجَدْتُ المالَ وكُلّ شيْءٍ} أَجِدُه {وَجْداً} ووُجْداً {ووِجْداً} وجِدَةً، قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْليُّ: وَزَاد اليزيديُّ فِي نوادِره {ووُجُوداً، قَالَ: ويُقَال وَجَدَ بعد فَقْرٍ، وافتقَرَ بَعْدَ} وَجْدٍ. قلْت: فَكَلَام المصنّف تَبَعاً لابنِ سيدَه يقتضِي أَنه يَتَعَدَّى بنفسِه. وَكَلَام الأَزهريّ وثَعْلبٍ أَنه يتعدَّى بِفي، قَالَ شيخُنا: وَلَا منافاةَ بَينهمَا، لأَن الْمَقْصُود {وَجَدْتُ إِذا كَانَ مَفْعُولُه المالَ يكون تَصريفُه ومصدَرُه على هَذَا الوَضْعه، وَالله أَعلَم. فتأَمّل، انْتهى. وأَبو العباسِ اقتصرَ فِي الفصيح على قَوحلِه:} وَجَدْت المالَ {وُجْداً، أَي بالضمّ} وجِدَةً، قَالَ شُرَّاحُه: مَعْنَاهُ: استَغْنَيْتُ وكَسَبْتُ. قلت: وَزَاد غيرُه وِجْدَاناً، فَفِي اللسانِ: وَتقول {وَجَدْت فِي الغِنَى واليَسَارِ} وُجداً {ووِجْدَاناً.
(و) وَجَدَ (عَلَيْهِ) فِي الغَضَب (} يَجِدُ {ويَجُدُ) ، بالوجهينِ، هاكذا قَالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي التكملة: وَجَدَ عَلَيْهِ} يَجُدُ لُغَة فِي {يَجِدُ، وَاقْتصر فِي الفصيحِ على الأَوَّل (} وَجْداً) بِفَتْح فَسُكُون ( {وجِدَةً) ، كعِدَةٍ، (} ومَوْجِدَةً) ، وَعَلِيهِ اقْتصر ثعلبٌ، وَذكر الثلاثةَ صاحبُ الواعِي،! ووِجْدَاناً، ذكرَه اللحيانيُّ فِي النَّوَادِر وابنُ سِيدَه فِي نَصِّ عِبارته، والعَجَب من المُصَنِّف كَيفَ أَسْقَطَه مَعَ اقتفائِه كلاَمه (: غَضِبَ) . وَفِي حديثِ الإِيمان: (إِنِّي سائِلُكَ فَلَا {تَجِدْ عَلَيَّ) ، أَي لَا تَغْضَبْ مِن سُؤَالي، وَمِنْه الحَدِيث (لم} يَجِدِ الصائمُ على المُفْطِرِ) وَقد تَكَرَّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث اسْماً وفِعْلاً ومَصدَراً، وأَنشدَ اللِّحيانيُّ قولَ صَخْرِ الغَيِّ:
كِلاَنَا رَدَّ صَاحِبَهُ بِيَأْسٍ
وتَأْنِيبٍ {وَوِجْدَانٍ شَدِيدِ
فهاذا فِي الغَضَب، لأَن صَخْرَ الغَيِّ أَيْأَسَ الحَمَامَةَ مِن وَلَدِهَا فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ، ولأَن الحمامةَ أَيأَسَتْه من وَلَده فغَضِبَ عَلَيْهَا، وَقَالَ شُرَّاح الفصيحِ: وَجَدْتُ على الرَّجُلِ} مَوْجِدَةً، أَي غَضِبْتُ عَلَيْهِ، وأَنا {واجِدٌ عَلَيْهِ، أَي غَضْبَانُ، وحكَى القَزَّازخ فِي الجامِع وأَبو غالبٍ التَّيّانِيّ فِي المُوعب عَن الفَرَّاءِ أَنه قَالَ: سَمِعْت بعضَهم يَقُول: قد} وَجِدَ، بِكَسْر الْجِيم، والأَكثر فَتْحُهَا، إِذا غَضِبَ، وَقَالَ الزمخشريُّ عَن الفراءِ: سَمِعْت فِيهِ {مَوْجَدَةً، بِفَتْح الْجِيم، قَالَ شيخُنَ: وَهِي غَرِيبَةٌ، وَلم يَتَعَرَّض لَهَا ابنُ مالكٍ فِي الشَّواذِّ، على كَثْرَةِ مَا جَمَع، وزادَ القَزَّازخ فِي الجامِع وصاحبُ المُوعب كِلاهُمَا عَن الفَرَّاءِ} وُجُوداً، من {وَجَدَ: غَضِبَ وَفِي الْغَرِيب المُصَنَّف لأَبي عُبَيد أَنه يُقَال: وَجَد} يَجُد مِن {المَوْجِدَة} والوِجْدَانِ. جَمِيعاً. وَحكى ذالك القَزَّازُ عَن الفَرَّاءِ، وأَنشد البيتَ، وَعَن السيرافيّ أَنه رَوَاه بالكَسْرِ، وَقَالَ: هُوَ القياسُ، قَالَ شيخُنَا: وإِنما كانَ القِيَاسَ لأَنه إِذا انضَمَّ الجيمُ وَجَبَ رَدُّ الواوِ، كقولِهم وَجُه يَوْجُه، مِن الوَجَاهة، ونَحْوه.
(و) {وَجَد (بِهِ} وَجْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (فِي الحُبِّ فَقَطْ) ، وإِنه {لَيَجِد بِفُلاَنَةَ} وَجْداً شَديداً، إِذا كانَ يَهْوَاها ويُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدا، وَفِي حَدِيث وَفْد هَوَازِنَ قَوْلُ أَبي صُرَد (مَا بَطْنُها بِوَالِد، وَلَا زَوجُها! بِوَاجِد) أَي أَنه لَا يُحِبُّهَا، أَوردَه أَبو جَعْفَر اللبلّى، وَهُوَ فِي النِّهَايَة، وَفِي الْمُحكم: وقالتْ شاعِرَةٌ مِن الْعَرَب وكَانَ تَزَوَّجَهَا رجُلٌ مِن غَيْرِ بَلَدِهَا فَعُنِّنَ عَنْهَا.
وَمَنْ يُهْد لي مِنْ مَاءٍ بَقْعَاءَ شَرْبَةً
فَإِنَّ لَهُ مِنْ مَاءِ لِينَةَ أَرْبَعَا
لَقَدْ زَادَنَا {وَجْداً بِبَقْعَاءَ أَنَّنَا
} وَجَدْنَا مَطَايَانَا بِلِينَةَ ظُلَّعَا
فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بِالرَّمْلِ أَنَّنِي
بَكَيْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعَا
تَقول: من أَهْدَى لِي شَرْبَةَ ماءٍ مِن بَقْعَاءَ على مَا هُوَ بِهِ مِنْ مَرَارَةِ الطَّعْمِ فإِن لَهُ مِن ماءِ لِينَةَ على مَا هُوَ بِهِ مِن العُذُوبةِ أَرْبَعَ شَرَبَاتٍ، لأَن بقْعَاءَ حَبِيبَةٌ إِليَّ إِذْ هِي بَلَدي ومَوْلِدي، ولِينَةُ بَغِيضَةٌ إِليَّ، لأَن الَّذِي تَزَوَّجَنِي مِن أَهْلِها غيرُ مَأْمُونٍ عَلَيَّ. وإِنما تِلْكَ كِتابَةٌ عَنْ تَشَكِّيها لهاذا الرَّجُلِ حِين عُنِّن عَنْهَا. وقولُها: لقد زَادَني (تَقول لقد زادني) حُبًّ لِبَلْدَتِي بَقْعَاءَ هاذِهِ أَن هاذا الرجُلَ الَّذِي تَزَوَّجَني من أَهلِ لِينَةَ عُنِّنَ عَنِّي، فكانَ كالمَطِيَّةِ الظَّالِعَةِ لَا تَحْمِلُ صاحِبَها، وَقَوْلها: فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ الْبَيْت، تَقول: هَلْ مِن رَجُلٍ يُبْلِغُ صاحِبَتَيَّ بالرَّمْلِ أَنَّ بَعْلِي ضعُفَ عَنِّي وعُنِّنَ فأَوْحَشَني ذالك إِلى أَنْ بَكَيْتُ حَتّى قَرِحَتْ أَجفانِي فزَالَتِ المَدَامِعُ، وَلم يَزُلْ ذالك الجَفْنُ الدَّامِعُ، قَالَ ابنُ سِيدَه، وهاذه الأَبياتُ قَرَأْتُها على أَبِي العَلاءِ صاعِدِ بنِ الحَسَن فِي الكِتَاب المَوْسُوم بالفُصُوصِ.
(وَكَذَا فِي الحُزْنِ ولاكن بِكَسْرِ ماضِيه) ، مُرَاده أَن {وَجِدَ فِي الحُزْنِ مِثْل} وَجَدَ فِي الحُبِّ، أَي لَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَصْدَرٌ واحِدٌ، وَهُوَ! الوَجْدُ، وإِنما يُخَالِفهُ فِي فِعْله، ففِعل الحُبِّ مَفْتُوح، وفِعْل الحُزن مَكسورٌ، وَهُوَ المُرَاد بقوله: ولاكن بكسرِ ماضِيه. قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي الفصيح وغيرهِ من الأُمَّهات القديمةِ كالصّحاحِ والعَيْنه ومُخْتَصر العينِ اقتَصَرُوا فِيهِ على الفَتْح فَقَط، وكلامُ المصنّف صَرِيحٌ فِي أَنه إِنما يُقال بالكَسْرِ فقطْ، وَهُوَ غَرِيبٌ، فإِن الَّذين حَكَوْا فِيهِ الكَسْرَ ذَكَرُوه مَعَ الفَتْح الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الجماهيرِ، نَعمْ حَكَى اللَّحْيَانيُّ فِيهِ الكسْرَ والضَّمَّ فِي كتابِه النوادِر، فظَنَّ ابنُ سِيدَه أَن الفَتْحَ الَّذِي هُوَ اللغةُ المشهورةُ غير مَسمُوعٍ فِيهِ، وَاقْتصر فِي المُحكمِ على ذِكْرِهما فَقَط، دون اللغَةِ المشهورةِ فِي الدَّوَاوِين، وَهُوَ وَهَمٌ، انْتهى. قلت: وَالَّذِي فِي اللسانِ: ووَجَدَ الرَّجُلُ فِي الحُزْنِ {وَجْداً، بِالْفَتْح، ووَجِدَ، كِلاَهُمَا عَن اللِّحيانيّ: حَزِنَ. فَهُوَ مُخَالِفٌ لما نَقَلَه شَيْخُنَا عَن اللِّحْيَانيِّ من الكَسْرِ والضّمِّ، فليتأَمَّل، ثمَّ قَالَ شيخُنَا: وابنُ سَيّده خالَفَ الجُمْهُورَ فَأَسْقَطَ اللُّغَةَ المشهورَةَ، والمُصَنِّف خالَف ابنَ سِيدَه الَّذِي هُوَ مُقْتَدَاه فِي هاذه المادَّةِ فاقتَصَر على الكَسْرِ، كأَنَّه مُرَاعاةً لِرَدِيفه الَّذِي هُوَ حَزِنَ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَهُوَ قُصُورٌ وإِخلالٌ، والكَسْر الَّذِي ذَكَرَه قد حَكَاهُ الهَجَرِيُّ وأَنشَدَ:
فَوَاكَبِدَا مِمَّا} وَجِدْتُ مِن الأَسَى
لَدَى رَمْسِه بَيْنَ القَطِيلِ المُشَذَّب
قَالَ: وكأَنَّ كَسْر الجِيمِ مِن لُغَتِه، فتحَصَّل مِن مجموعِ كَلامِهم أَنَّ وَجَدَ بعنى حَزِن فِيهِ ثلاثُ لُغَاتٍ، الفتْح الَّذِي هُوَ الْمَشْهُور، وَعَلِيهِ الْجُمْهُور، والكسْر الَّذِي عَلَيْهِ اقْتصر المُصَنَّف والهَجَرِيّ وغيرُهما، والضمُّ الَّذِي حَكَاهُ اللِّحيانيّ فِي نَوَادِرِه، ونقلَهما ابنُ سِيده فِي المُحْكَم مقتَصِراً عَلَيْهِمَا.
(والوَجْدُ: الغِنَى، ويُثَلَّث) ، وَفِي الْمُحكم: اليَسَار والسَّعَةُ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مّن {وُجْدِكُمْ} (سُورَة الطَّلَاق، الْآيَة: 6) وَقد قُرِىء بِالثلَاثِ، أَي فِي سَعَتِكم وَمَا مَلَكْتُم، وَقَالَ بعضُهم: مِن مَسَاكِنِكُم. قلت: وَفِي البصائر: قَرَأَ الأَعْرَجُ ونافِعٌ ويَحْيَى بن يَعْمُر وسَعيد بن جُبَير وطَاوُوس وابنُ أَبي عَبْلَة وأَبو حَيْوَةَ: (مِنْ} وَجْدِكُم) ، بِالْفَتْح، وقرأَ أَبو الحَسن رَوْحُ بن عبد المُؤْمن: (من وِجْدِكم) بِالْكَسْرِ، والباقُون بالضَّمّ، انْتهى، قَالَ شيخُنَا: والضمُّ أَفْصَح، عَن ابنِ خَالَوَيْه، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: من طَاقَتِكُم ووُسْعِكُم، وحكَى هاذا أَيضاً اللّحيانيُّ فِي نَوَادِرِه.
(و) الوَجْدُ، بِالْفَتْح (: مَنْقَعُ الماءِ) ، عَن الصاغانيِّ، وإِعجام الدَّال لغةٌ فِيهِ، كَمَا سيأْتي (ج {وِجَادٌ) ، بِالْكَسْرِ.
(} وأَوْجَدَه: أَغْنَاهُ) .
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: {أَوْجَدَه إِيَّاه: جَعَلَه} يَجِدُه.
(و) {أَوْجَدَ الله (فُلاناً مطلُوبَهُ) ، أَي (أَظْفَرَهُ بِهِ) .
(و) أَوْجَدَه (عَلى) الأَمْرِ: أَكْرَهَهُ وأَلْجَأَه، وإِعجام الدَّال لُغَةٌ فِيهِ.
(و) أَوْجَدَهُ (بَعْدَ ضُعْفٍ: قَوَّاهُ،} كآجَدَه) وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وقالُوا: الحَمْدُ لله الَّذِي {- أَوْجَدَني بَعْدَ فَقْر، أَي أَغْنَاني،} - وآجَدَنِي بَعْدَ ضَعْف، أَي قَوَّانِي.
(و) عَن أَبي سعيدٍ: ( {تَوَجَّدَ) فلانٌ (السَّهَرَ وغَيْرَه: شَكَاهُ) ، وهم لاَ} يَتَوَجَّدُونَ سَهَرَ لَيْلِهم وَلَا يَشْكُونَ مَا مَسَّهم مِنْ مَشَقَّتِه.
( {والوَجِيدُ: مَا اسْتَوَى من الأَرْضِ، ج} وُجْدَانٌ، بالضَّمّ) ، وسيأْتي فِي المُعجَمَة.
( {ووُجِدَ) الشيْءُ (مِن العَدَمِ) ، وَفِي بعضِ الأُمّهات: عَن عَدَمِ، ومثلُه فِي الصَّحاح (كعُنِيَ، فَهُوَ} مَوجودٌ) : حُمَّ، فَهُوَ مَحْمُومٌ، (وَلَا يُقَال: {وَجَدَه الله تَعَالَى) ، كَمَا لَا يُقَال: حَمَّه الله، (وإِنما يُقَال:} أَوْجَدَه الله تَعَالى) وأَحَمَّه، قَالَ الفَيُّومِيّ: {الْمَوْجُود خِلافُ المَعْدُومِ،} وأَوْجَد الله الشيْءَ من العَدَمِ {فوُجِدَ فَهُوَ} مَوْجُود، من النَّوادِر، مثْل أَجَنَّه الله فجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، قَالَ شيخُنا: وهاذا البابُ من النوادرِ يُسَمِّيه أَئمّةُ الصَّرْفِ والعَربيَّةِ بابَ أَفْعَلْتُه فَهُوَ مَفْعُولٌ، وَقد عَقَدَ لَهُ أَبو عُبَيْدٍ بَاباً مُستقِلاًّ فِي كتابِه الغَرِيب المُصَنَّف وَذكر فِيهِ أَلفاظاً مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوبٌ. قلت: وَقد سبق البَحْثُ فِيهِ فِي مواضِعَ مُتَعَدِّدةٍ فِي ح ب ب. وس ع د، ون ب ت، فراجِعْه، وسيأْتي أَيضاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الواجِدُ: الغَنِيُّ قَالَ الشاعِر:
الحَمْدُ لِلَّهِ الغَنِيِّ {الوَاجِدِ
وَفِي أَسماءِ الله تَعَالَى: الواجِدُ، هُوَ الغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِر.
وَقد وَجَدَ يَجِدُ} جِدَةً، أَي استَغْنَى غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَه، قَالَه ابنُ الأَثير، وَفِي الحَدِيث (لَيُّ {الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَهُ) أَي القادِر على قَضَاءِ دَيْنِه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (أَيُّهَا النَّاشِدُ، غَيْرُك الوَاجِدُ) مِنْ وَجَدَ الضّالَّةَ} يَجِدُهَا.
{وتَوَجَّدْتُ لِفُلانٍ: حَزِنْتُ لَهُ.
واستَدْرَك شيخُنَا:
} الوِجَادَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي فِي اصْطِلاح المُحَدِّثين اسمٌ لما أُخِذ من العِلْمِ مِن صَحِيفَةٍ مِن غَيْرِ سَمَاعٍ وَلَا إِجَازَةٍ وَلَا مُنَاوَلَةٍ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ غيرُ مَسموعٍ، كَذَا فِي التقريبِ للنووي.
{والوُجُدُ، بِضَمَّتَيْنِ، جَمعُ} واجِد، كَمَا فِي التَّوشيحِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي الْجَامِع للقَزَّاز: يَقُولُونَ: لم {أَجْدِ مِن ذالك بُدًّا، بِسُكُون الْجِيم وكسْرِ الدَّال، وأَنشد:
فَوَالله لَوْلاَ بُغْضُكُمْ مَا سَبَبْتُكُمْ
ولاكِنَّنِي لَمْ أَجْدِ مِنْ سَبِّكُمْ بُدَّا
وَفِي المُفْردات للراغب:} وَجَدَ الله: عَلِم، حَيْثُمَا وقَعَ، يعنِي فِي القُرآنِ، ووافقَه على ذالك الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه.
وَفِي الأَساس وَجَدْت الضَّالَّةَ، {وأَوْجَدَنِيه الله، وَهُوَ} واجِدٌ بِفُلانَةَ، وَعَلَيْهَا، {ومُتَوَجِّدٌ.
} وتَوَاجَدَ فُلانٌ: أَرَى مِن نَفْسِه {الوَجْدَ.
} ووَجَدتُ زَيْداً ذَا الحِفَاظِ: عَلِمْتُ.
{والإِيجادُ: الإِنشاءُ من غير سَبقِ مِثَالٍ.
وَفِي كِتَاب الأَفْعَال لابنِ القطَّاع:} وأُوْجِدَتِ النّاقَةُ: أُوثِقَ خَلْقُهَا.
تَكْمِيل وتذنيب:
قَالَ شَيخنَا نقلا عَن شَرْحِ الفصيح لابنِ هشامٍ اللَّخميِّ: وَجدَ لَهُ خَمْسَةُ مَعَانٍ، ذَكرَ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَلم يَذكر الخَامِس، وَهُوَ: العِلْمُ والإِصابَةُ والغَضَبو الإِيسارُ وَهُوَ الاستغْنَاءُ، والاهتمام وَهُوَ الحُزْن، قَالَ:
وَهُوَ فِي الأَوّل مُتَعَدَ إِلى مفعولينِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى} (سُورَة الضُّحَى، الْآيَتَانِ: 7 و 8) .
وَفِي الثَّانِي مُتَعدَ إِلى واحِدٍ، كقولِه تَعَالَى: {وَلَمْ} يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 53) .
وَفِي الثالثِ متَعدَ بحرْف الجَرِّ، كقولِ {وَجَدْت على الرَّجُلِ، إِذا غَضِبْتَ عَلَيْهِ.
وَفِي الْوَجْهَيْنِ الأَخِيرَين لَا يَتَعَدَّى، كقولِك: وَجَدْت فِي المالِ، أَي أَيْسَرْت، ووَجَدْتُ فِي الحُزْن، أَي اغْتَمَمْتُ.
قَالَ شيخُنَا: وبقيَ عَلَيْهِ: وَجَدَ بِهِ، إِذَا أَحَبَّه} وَجْداً، كَمَا مَرَّ عَن المُصنِّف، وَقد استدرَكه الفِهْرِيُّ وغيرُه على أَبي العَبَّاسِ فِي شَرْحِ الفصيح، ثمَّ إِن وَجَدَ بِمَعْنى عَلِمَ الَّذِي قَالَ اللّخميّ إِنه بَقِيَ على صاحِبِ الفصيح لم يَذْكُر لَهُ مِثَالاً، وكأَنّه قَصَدَ وَجَدَ الَّتِي هِيَ أُخْتُ ظَنَّ، ولذالك قَالَ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولينِ، فَيبقى وَجَدَ بمعنَى عَلِم الَّذِي يتعدَّى لمعفولٍ واحِدٍ، ذكرَه جمَاعَةٌ، وقَرِيبٌ من ذالك كلامُ الجَلاَلِ فِي هَمْعِ الهَوَامِعِ، وَجَدَ بمعنَى عَلِمَ يتعَدَّى لمفعولينِ ومَصْدَرُه {وِجْدَانٌ، عَن الأَخْفَش،} ووُجُود، عَن السيرافيّ، وَبِمَعْنى أَصَابَ يتعدَّى لواحِدٍ، ومَصْدرُه، وِجْدَانٌ، وَبِمَعْنى اسْتَغْنَى أَو حَزِنَ أَو غَضِب لازِمَةٌ، ومصدر الأَوَّل {الوَجْد، مثلّثة، وَالثَّانِي الوَجْدُ، بِالْفَتْح، وَالثَّالِث المَوْجِدَة. قلت: وأَخْصَرُ من هاذا قولُ ابنِ القَطّاعِ فِي الأَفعال:} وَجَدْتُ الشيْءَ {وِجْدَاناً بعد ذَهَابِهِ وَفِي الغِنَى بَعْدَ الفَقْرِ} جِدَةً، وَفِي الغَضَبِ {مَوْجِدَةً وَفِي الحُزْن} وَجْداً حَزِنَ.
وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائرِ نقلا عَن أَبي الْقَاسِم. الأَصبهانيّ.
{الوُجُودُ أَضْرُبٌ،} وُجُودٌ بِإِحْدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ، نَحْو {وَجَدْتُ زَيْداً} وَوَجَدْتُ طَعْمَه ورائحتَه وصَوتَه وخُشُونَتَه، {ووجُودٌ بِقُوَّةِ الشَّهْوَةِ نَحْو} وَجَدْتُ الشِّبَع، ووُجُودٌ أَمَدَّه الغَضَبُ، {كوُجُودِ الحَرْبِ والسَّخَطِ، ووُجُودٌ بالعَقْل أَو بِوسَاطَة العَقْلِ، كمَعْرِفَة الله تَعَالَى، ومَعْرِفَة النُّبُوَّةِ. وَمَا نُسِب إِلى الله تَعَالَى مِن الوُجُود فبمَعْنَى العِلْمِ المُجَرَّدِ، إِذ كَانَ الله تعالَى مُنَزَّهاً عَن الوَصْفِ بالجَوَارِحِ والآلاتِ، نَحْو قولِه تَعالى: {وَمَا} وجدنَا لأكثرهم من عهد وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين 2} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 102) وَكَذَا الْمَعْدُوم، يُقَال على ضِدّ هاذه الأَوْجُه. ويَعبَّر عَن التَمَكُّنِ من الشيءِ {بالوُجُودِ نَحْو {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ} وَجَدتُّمُوهُمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 6) أَي حَيْثُ رَأَيْتُمُوهُم، وَقَوله تَعَالَى: {9. 024 إِن {وجدت امْرَأَة تملكهم} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 23) ، وَقَوله: {} وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 24) وَقَوله: { {وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 39) } وَوُجُود بالبصيرة، وَكَذَا قَوْله: {وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّا} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 44) وَقَوله: {فَلَمْ {تَجِدُواْ مَآء فَتَيَمَّمُواْ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 43) أَي إِن لم تَقْدِروا على الماءِ.
وَقَالَ بَعضهم:} المَوْجُودَات ثلاثةُ أَضْرُبٍ: {مَوْجُودٌ لَا مَبْدَأَ لَهُ وَلَا مُنْتَهَى، وَلَيْسَ ذالك إِلاَّ البارِىءَ تَعالَى،} ومَوْجُودٌ لَهُ مَبْدَأٌ ومُنْتَهًى، كالجَوَاجِرِ الدُّنْيَوِيَّة، {وموجودٌ لَهُ مَبْدَأٌ وَلَيْسَ لَهُ مُنْتَهًى، كالنَّاسِ فِي النّشْأَةِ الآخِرِة، انْتهى.
قَالَ شيْخنا فِي آخِر هاذه الْمَادَّة مَا نصُّه: وهاذا آخِرُ الجزءِ الَّذِي بخطّ المُصَنّف، وَفِي أَوّل الَّذِي بَعْدَه: الْوَاحِد، وَفِي آخر هاذا الجزءِ عَقِبَ قَوله: وإِنما يُقَال} أَوجَدَه الله، بِخَط المُصَنّف رَحمه الله تَعَالَى مَا نَصُّه: هاذا آخِرُ الجُزءِ الأَوَّل مِن نُسْخَةِ المُصَنِّف الثانِيَة مِن كِتَابِ القَامُوسِ المُحِيط والقَابُوس الوَسِيطَ فِي جَمْع لُغَاتِ العَرب الَّتِي ذَهَبَتْ شَماطِيطَ، فَرغَ مِنْهُ. مُؤَلِّفه مُحمد بن يَعْقُوب بن مُحمّد الفَيْرُوزَاباديّ فِي ذِي الحِجَّة سنةَ ثمانٍ وسِتّينَ وسَبْعِمَائةٍ. انْتهى من خطّه، وانْتهى كَلَام شَيْخِنَا.
قلت: وَهُوَ آخِر الجزءِ الثَّانِي من الشَّرْحِ وَبِه يَكْمُل رُبْعُ الكِتَابِ مَا عدَا الكلامَ على الخُطْبَة، وعَلى الله التيسيرُ والتَّسْيل فِي تَمَامه وإِكماله على الوَجْهِ الأَتَمِّ، إِنّه بكُلّ شيْءٍ قدير، وبكُلِّ فَضْل جَدير، عَلَّقَه بِيَدِه الفَانِيَةِ الفَقيرُ إِلى مَوْلَاهُ عَزَّ شَأْنُه مُحمّد مُرْتَضَى الحُسَيني الزَّبيدِيُّ، عُفِيَ عَنه، تَحرِيراً فِي التاسِعَة مِن لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ المُبَارَكِ عاشِر شهرِ ذِي القِعْدَةِ الحَرَامِ من شهور سنة 1181 خُتِمَتْ بِخَيْرٍ، وذالك بِوكالة الصَّاغَةِ بِمصْر.
قَالَ مُؤَلِّفه: بلَغ عِرَاضُهُ على التَّكْمِلَة للصاغانيّ فِي مَجالِسَ آخِرُها يَوْم الِاثْنَيْنِ حادِي عَشَرَ جُمَادَى سنة 1192، وَكتبه مُؤَلِّفه مُحَمَّد مرتضى، غَفعر لَهُ بمَنِّه.
و ج د

وجد الشّيء وجوداً خلاف عدم، ووجدت الضّالّة، وأوجدنيه الله. وهو واجدٌ بفلانة وعلى فلانة ومتوجّد، ووجد بها وتوجذد، وله بها وجدٌ وهو المحبّة. وتواجد فلان: أرى من نفسه الوجد. ووجد عليه موجدةً: غضب عليه، وهو واجد على صاحبه. وهو غنيٌّ واجد، وقد وجد وجداً وجدةً، وأوجده الله: أغناه. ووجدت زيداً ذا الحفاظ: علمته. قال:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

إن لم يعلم على من يتّكل " ووجدك عائلاً فأغنى ".
و ج د : وَجَدْتُهُ أَجِدُهُ وِجْدَانًا بِالْكَسْرِ وَوُجُودًا وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي عَامِرٍ يَجِدُهُ بِالضَّمِّ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي بَابِ الْمِثَالِ وَوَجْهُ سُقُوطِ الْوَاوِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وُقُوعُهَا فِي الْأَصْلِ بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ ثُمَّ ضُمَّتْ الْجِيمُ بَعْدَ سُقُوطِ الْوَاوِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهَا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ وَوَجَدْتُ الضَّالَّةَ أَجِدُهَا وِجْدَانًا أَيْضًا وَوَجَدْتُ فِي الْمَالِ وُجْدًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَجِدَةً أَيْضًا.

وَأَنَا وَاجِدٌ لِلشَّيْءِ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ.

وَوَجَدْتُ عَلَيْهِ مَوْجِدَةً غَضِبْتُ وَوَجَدْتُ بِهِ فِي الْحُزْنِ وَجْدًا بِالْفَتْحِ.

وَالْوُجُودُ خِلَافُ الْعَدَمِ وَأَوْجَدَ اللَّهُ الشَّيْءَ مِنْ الْعَدَمِ فَوُجِدَ فَهُوَ مَوْجُودٌ مِنْ النَّوَادِرِ مِثْلُ أَجَنَّهُ اللَّهُ فَجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ. 
[وجد] نه: فيه "الواجد" تعالى، هو الغني الذي لايفتقر، وجد يجد جدة أي استغنى غنى لا فقر بعده. ومنه: لي "الواجد" يحل عقوبته، أي القادر على قضاء دينه. وفيه: إني سائلك فلا "تجد" عليّ، أي لا تغصب من سؤالي، من وجد عليه وجدا وموجدة. ك: تجد- بالجزم نهيا. نه: ومنه: "لم يجد" الصائم على المفطر. وفي ح اللقطة: أيها الناشد! غيرك "الواجد"، من وجد ضالته وجدانا- إذا رأها ولقيها. ن: "لا يجد" من يقبلها لكثرة الأموال بظهور كنز الأرض، وذا بعد هلاك يأجوج وقلة الناس وقلة أمالهم لقرب الساعة. بي: وهل يسقط الزكاة فيه قولان. ن: "تجدونه" في صدوركم، فلا عتب عليهم لأنه بغير كسب فلا يمنعكم الطيرة عن أمر توجهتم إليه فإنه مقدوركم. وح: إنه "يجد" الشيء في الصلاة، أي يجد خروج الحدث منه. وح: إن "وجدتم" غير أنيتهم فلا تأكلوا فيها، لأنهم يطبخون فيها الخمر والخنزير فاستقذرت وإن طهرت بالغسل. نه: وفيه: وما بطنها بوالد ولا زوجها "بواجد"، أي أنه لا يحبها، من وجدت بها وجدا - إذا أحببتها حبًا شديدًا. ومنه: فمن "وجد" منكم بماله شيئًا فليبعه، أي أحبه واغتبط به. ن: ومنه: من شدة "وجد" أمه، ويطلق على الحزن والحب، والحزن أظهر، وروي: من شدة موجدته. ك: "وجدت" في كتابي - أي ما حفظته هو الذي رويته - لكن ما وجدته في كتابي، هو بخيار- منكرًا، وفي بعضها بإضافته إلى ثلاث مرات، وفي بعضها: يختار - بلفظ الفعل، فحينئذ يحتمل أن يكون ثلاثا ًمتعلقًا بيختار، قوله: فإن صدقا، يحتمل أن يكون من المحفوظ ومن المكتوب. وح: ما "تجدون" في كتابكم؟ لم يكن
وجد:
لو وجدَ: لو استطاع ذلك (البربرية 519:2): دسَّ له إن أهل الدولة مضطربون على سلطانهم ومستبدلون به لو وجدوا (المقري 248:2): وقد كان يغوص في الأرض لو وجد لشدّة ما حل به عما سمع ورأى بحذف بلاغي تقديره لو وجد إلى ذلك سبيلاً.
وجد: عانى، قاسى (شراً)، وعلى سبيل المثال وجد غماً (بقطر) وجد ألماً (الكامل 13:218، النويري أسبانيا 459: وجد في نفسه غماً شديداً (دي ساسي كرست 139:1)
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد ... وشفت أنفسنا مما نجد
(بدرون 9:291): وجد حرارة ففصد بمبضع مسموم فمات. وفي (الحُلل 7): فشكوا إليه ما يجدونه من ذلك (كليلة ودمنة 3:254): فلما سمع الملك ذلك سرّى عنه ما كان يجده في الغم. وكذلك في (10:252): وكلميه بما تعلمين أنه تطيب به نفسه ويُذُهب الذي يجده، أي يزول ما يعانيه من غم وهي عبارة لم يفهمها (فريتاج). وعليه ينبغي أن تحذف ما ورد في عدد 6.
وجِد حاله: وجد نفسه، شعر أو أحس أنه في وضع معين (بقطر).
كيف تجدّك: كيف حالك؟ (معجم البلاذري).
وجد في: تكمن من، تألف، اشتمل على، ارتكز consisteren ( همبرت 93).
يجد تصحيف يوجد: عند (المقدسي في معجم الجغرافيا).
وجّد: حضر، هيأ (همبرت 2 - الجزائر - هلو).
أوجد: ابتكر (بقطر) inventer.
تواجد: زاح (ابن بطوطة 158:3) se
Lamenter ( كان يعظ المؤمنين في أيام الجمع وكان جمع غفير منهم يطلب الغفران أمامه حالقين رؤوسهم وهو يتواجدون). وفي (ابن طفيل 4:181): فشرع أسأل (اسم شخص) في الصلاة والقراءة والدعاء والبكاء والتضرع والتواجد.
تواجد: ندم على ذنوبه، تاب إلى الله، انسحق قلبه se repentir ( الترجمة العربية لأسفار موسى الخمسة السامرية 6:6 سِفْر التكوين): وتواجد الله لما صنع الناس في الأرض (7).
تواجد: كان في نشوة الافتتان والذهول
(ديوان ابن الفارض) (جي. جي شولتز): وإذا استمع وتواجد وغلب عليه الحال يزداد وجهه جمالاً ونوراً.
أنوجد: التقي، وجد نفسه setrouver، وجد نفسه في ذلك المكان أو كان فيه (بقطر).
وجْد: نشوة العشق الإلهي في أعلى حالات تدفق مشاعر الحب. ذكر (بربروجر 278) هذه الكلمة وجمعها على مواجد. ووردت أيضاً عند (دي سلان المقدمة 84:1، ملاحظات ومقتطفات 366:12، 377، المقدمة 6:171 و 164:2). هنا جمعت على مواجيد (المقري 571:1).
وجد على والجمع مواجد: إن هذا الجمع يستعمل، أيضاً، في حالات الغضب (مع حرف الجر على) (البربرية 2:555:2): وقد ذهب مواجد السلطان بالأندلس عليهم وصار إلى جميل رأيه فيهم إذ هكذا ينبغي أن تقرأ هذه الجملة (مع طبعة بولاق) بدلاً من مواجة!. حطّ وجده في: زاد النيران اشتعالاً، شرع، في القضية، بحرارة، اهتم بفلان جداً (بقطر).
وحدة: أنظر وحدة بالحاء عند (بقطر).
وحدات: ميكال للحنطة يستخدم في مدينة وحدة في أفريقيا (البكري 5:87): ومدُ وجدة يسمى بالوجدات.
وجدان: في (محيط المحيط): (مصدر وعند الصوفية مصادفة الحق تعالى). وفي (المقدمة 177:1 و185:12 و70:111): نشوة، ذهول، شطح، إعجاب شديد.
وجدان: في (محيط المحيط): (وفي اصطلاح غيرهم فالمشهور انه النفس وقواها الباطنية). أنظر (المقدمة 9:370:2): إناء نشهد في أنفسنا بالوجدان الصحيح وجود ثلاثة عوالم. وقد ترجمها (دي سلان ب: اعتقاد conviction) .
وجود: الوجود خلاف العدم (عبد الواحد 8:212).
وجود: الذي هو موجود (الملابس 4:282).
وجود: طبيعة الأشياء (البربرية 8:1 و 14:1).
وجود: إجراء، إنجاز realization ( دي ساسي دبلوماسية 486:9): المصالح التي يعم نفعها ويحسن في الوجود وقعها.
وجود: أنظر (المقري 571:1 لمعرفة معنى كلمة وجود عند الصوفية في التعريفات).
في (فوك) ورد ذكر أُنيّة = esse اللاتينية (أنظرها في الجزء الأول من ترجمة هذا المعجم في كلمة إنْ).
وجود: غاب عن الوجود: أنظر كلمة غيب في الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم.
خطر في وجودي السفر: عنّ لي أو عرض لي أن أبادر إلى السفر (ألف ليلة. برسل 6:4).
وجود: ثروة، غنى، يُسر opulence ( رياض النفوس 78) (أعتقد انه كان قادراً على إطعام القديس لأنه كان له وجود).
استاد الوجود: مدرس جليل القدير وهو وصف يصف به الأتراك مَنْ كان بهذه المرتبة ويقولون صاحب وجود أيضاً (مرسفيج 1:6 و17، عدد 39)، أي شخص له مقام عال.
وجادة: في (محيط المحيط): (والوجادة عند المحدثين أن نجد أحاديث بخط يعرف كاتبه. يقال هذا حين يقرأ أحد الناس مجموعة من الأحاديث كتبها طبيب. إلا أن محتواها لم
ينقل شفاهاً ولا (بالإجازة) ( ijâza) . في هذه الحالة ينبغي أن لا يقال أخبرنا بل وجدتُ أو قرأتُ. (إضافات على المقري 2:834:1) (لوحظ أن حرف العلة في الكلمة الأولى، أي وجادة، قد وردت بالفتح في -محيط المحيط- خلافاً لسبرنجر). إن هذه الكلمة ترد أيضاً في أمر آخر غير الأحاديث؛ وبناءً على ذلك فأن معنى أنشد من وجادة يتعلق، بالشعر، الغزلي خاصة، في مواضع مرت على الرواة في أوقات متفرقة لا يتذكرون زمنها أو مواضعها أو عناوينها أو في مجاميع لم تعد في حوزتهم (المقري 281:3 و7:322).
واحد. أنا للشيء واحد أي قادر عليه (محيط المحيط).
واجد: في الحديث عن الخالق تعالى يقال: عالمٌ علماً مجرداً (القاموس التركي).
واجد: مستعدّ (بقطر باربييه) (هلو).
أوجد: أكثر تواتراً، أكثر تردداً (ابن العوام 3:45:1).
أوجد: غنيٌّ جداً (ابن جبير 2:228، البربرية: 289:2).
إيجاد والجمع إيجادات: اكتشافات، مبتكرات (بقطر).
موجدة: occasion فرصة، باعث، دافع.
موجود: نستعمل في مواضع شبيهة بقولنا وكان الحرّ موجوداً أي كان الجو حاراً (ابن إياس 343) فإن الغلاء كان موجوداً أي كان هناك ارتفاع في الأسعار (أنظر 385).
موجود: متناول اليد، كان تحت اليد، كان قريب المأخذ (فريتاج كرست 8:64): واعلمي يا بنيّة إن الكحل هو الحسن الموجود، والماء هو أطيب الطيب المفقود.
موجود: نعت للخالق (ألف ليلة 14:67:2): الكائن الدائم.
موجودات الله: الكائنات التي خلقها (ابن الخطيب 32): وفي موجودات الله تُعلى عِبَرّ وأغربها عالم الإنسان لما جُبلوا عليه من الأهواء المختلفة .. الخ.
مَوجودهُ: ما يملكه، أمواله (أماري 7:347، البربرية 10:545:1) (مملوك 8:44:1:1): (موجودات المفلس: عند التجار ما بقي له من العقار والنقود والذمم) (م. المحيط).
مواجِد ومواجيد: أنظر وجدّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.