Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: دمي

رجز

Entries on رجز in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
(ر ج ز) : (الرِّجْزُ) الْعَذَابُ الْمُقْلِقُ وَبِهِ سُمِّيَ الطَّاعُونُ (وَالْمُرْتَجِزُ) مِنْ أَفْرَاسِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
رجز: {رجز} عذاب، و {رجز الشيطان}: لطخه وما يدعو إليه، والرجز والرجس واحد.
ر ج ز : الرِّجْزُ الْعَذَابُ، وَالرَّجَزُ بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ أَوْزَانِ الشِّعْرِ.

وَالْأُرْجُوزَةُ الْقَصِيدَةُ مِنْ الرَّجَزِ وَرَجَزَ الرَّجُلُ يَرْجُزُ مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَ شِعْرَ الرَّجَزِ وَارْتَجَزَ مِثْلُهُ. 
رجز: رجز: ارتجف، ارتعش (خوفاً أو غضباً) (أبو الوليد ص663، سعدية النشيد الرابع ص77، 99).
أرجز: أغضب، أسخط، احنق، أغاظ (همبرت ص242).
ارتجز: ارتجف، ارتعش (أبو الوليد ص663).

رجز


رَجَزَ(n. ac. رَجْز)
a. Sang or versified in the metre رَجَز .
تَرَجَّزَa. Rumbled, growled ( wind & c.).
تَرَاْجَزَa. see I
إِرْتَجَزَa. see I
& V.
رِجْز
رُجْزa. Filth, uncleanness.
b. Idolatry, polytheism.
c. Rage, fury.

رَجَزa. A certain metre or cadence.

رِجَاْزَةa. Camel-litter.

أُرْجُوْزَة (pl.
أَرَاْجِيْزُ)
a. Poem composed in the metre رَجَز .
ر ج ز: (الرِّجْزُ) الْقَذَرُ مِثْلُ الرِّجْسِ وَقُرِئَ: «وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ» بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الصَّنَمُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 59] فَهُوَ الْعَذَابُ. وَ (الرَّجَزُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنَ الشِّعْرِ وَقَدْ (رَجَزَ الرَّاجِزُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (ارْتَجَزَ) أَيْضًا. 
ر ج ز

رجز الشاعر يرجز، وهو راجز ورجّاز ورجّازة، وارتجز بكذا فهو مرتجز، وراجز صاحبه وتراجزا: تنازعا الرجز بينهما. وهذه أرجوزة العجاج وأراجيزه. وكشف الله عنكم الرجز.

ومن المجاز: ارتجز الرعد إذا تدارك صوته كارتجاز الراجز. قال:

كثير الماء مرتجز الرعود

وترجّز السحاب. قال الراعي:

ترجّز من تهامة فاستطارا

وسحابة رجّازة. قال الفرزدق:

أناخت به كل رجازة ... وساكبة الماء لم ترعد

أي كل راعدة وغير راعدة. والبحر يرتجز بآذيّه ويترجز. قال:

وما مترجّز الآذيّ جون ... له حبك يطمّ على الجبال
رجز: الرَّجْزُ المَشْطُُوْرُ والمَنْهُوْكُ لَيْسا بشِعْرٍ. ورَجِّزْني: أي أنْشِدْني رَجَزاً. وسُمِّيَ لِتَدَارُكِه، لأنَّ الرَّجَزَ الصَّوْتُ المُتَدَارِكُ. والرَّجَزُ: مَصْدَرُ يَرْجُزُوْنَ ويَرْتَجِزُوْنَ، الواحِدُ أُرْجُوْزَةٌ. وهو رَجّازَةٌ ورَجّازٌ. والرِّجَازِةُ: شَيْءٌ يُعْدَلُ به مَيْلُ الحِمْلِ كالوِسَادَة. وهي أيضاً: مَرْكَبٌ من مَرَاكِبِ النِّسَاءِ دُوْنَ الهَوْدَج. ونَسِيْجَةٌ عَرْضُها ثلاث أصابِعَ تُخَيَّطُ على السَّتْرِ يُحَسَّنُ بها، وجَمْعُها رَجَائزٌ. وعَصاً تكونُ في أسْفَلِ الخِدْرِ مَبْنيٌّ عليها. ورَجَزْتُ أحَدَ العِدْلَيْنِ بالآخَرِِ: إذا عَدَلْتَ أحَدَهما بالآخَرِ. والرَّجْزُ: العَذَابُ، وأصْلُه الثِّقَلُ والِحْلُ. والأمْرُ الشَّدِيدُ يَنْزِلُ بالناس. والرُّجْزُ: عِبَادَةُ الأوْثانِ، ويُقْرَأُ باللُّغَتَيْنِ جميعاً. وهو الإِثْمُ أيضاً. والرَّجَزُ: مَصْدَرُ الأرْجَزِ والرَّجْزَاءِ: وهي الناقَةُ التي تُرْعِدُ إذا قامَتْ لِضَعْفِها.
رجز
أصل الرِّجْزِ: الاضطراب، ومنه قيل: رَجَزَ البعيرُ رَجَزاً، فهو أَرْجَزُ، وناقة رَجْزَاءُ: إذا تقارب خطوها واضطرب لضعف فيها، وشبّه الرّجز به لتقارب أجزائه وتصوّر رِجْزٍ في اللسان عند إنشاده، ويقال لنحوه من الشّعر أُرْجُوزَةٌ وأَرَاجِيزُ، ورَجَزَ فلان وارْتَجَزَ إذا عمل ذلك، أو أنشد، وهو رَاجِزٌ ورَجَّازٌ ورِجَّازَةٌ. وقوله: عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
[سبأ/ 5] ، فَالرِّجْزُ هاهنا كالزّلزلة، وقال تعالى: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ [العنكبوت/ 34] ، وقوله: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
[المدثر/ 5] ، قيل: هو صنم، وقيل: هو كناية عن الذّنب، فسمّاه بالمآل كتسمية النّدى شحما. وقوله: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
[الأنفال/ 11] ، والشّيطان عبارة عن الشّهوة على ما بيّن في بابه. وقيل: بل أراد برجز الشّيطان: ما يدعو إليه من الكفر والبهتان والفساد. والرِّجَازَةُ: كساء يجعل فيه أحجار فيعلّق على أحد جانبي الهودج إذا مال ، وذلك لما يتصوّر فيه من حركته، واضطرابه.
[رجز] في ح الوليد بن المغيرة حين قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: إنه شاعر، فقال: لقد عرفت الشعر رجزه وهزجه وقريضه فما هو به، الرجز بحر من البحور ونوع من أنواع الشعر يكون كل مصراع منه مفردًا وتسمى قصائده أراجيز جمع أرجوزة فهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر، ويسمى قائله راجزًا تسمية قائل بحور الشعر شاعرًا. الحربي: لم أجد في الحديث من ضروب الرجز إلا المنهوك نحو:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
والمشطور نحو:
هل أنت لا إصبع دميــت ... وفي سبيل الله ما لقيت
ولم يعدهما الخليل شعرًا. قوله: أنا ابن عبد المطلب، إشارة إلى رؤيا رآها عبد المطلب وكانت مشهورة عندهم رأى تصديقها فذكرهم إياها به. وفيه: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو "راجز" سماه به لأن الرجز أخف على اللسان من القصيدة. وفيه: كان له صلى الله عليه وسلم فرس يسمى "مرتجزًا" لحسن صهيله. وح: إن معاذًا أصابه الطاعون فقال ابن العاص: لا أراه إلا "رجزًا" وطوفانًا، فقال: ليس "برجز" ولا طوفان، هو بكسر راء العذاب والإثم والذنب، ورجز الشيطان وساوسه. ن: كانوا "يرتجزون" فيه جواز الأشعار في حال الأعمال والأسفار، واتفقوا على شرطية القصد في الشعر فلا يكون ما ورد موزونًا شعرًا. ط: الطاعون "رجز" هو عذاب أنزل على من أمروا بدخول الباب سجدًا فخالفوا فمات منهم في الساعة أربعة وعشرون ألفا. قا::عذاب من "رجز" أي سيء العذاب: غ: "و"الرجز" فاهجر" أي عبادة الأصنام.
(رجز) - في الحَدِيثِ، قال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرة حين قالت قُريْش للنَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم -، إنَّه شَاعِر: "لقد عَرَفتُ الشِّعرَ: رَجَزَه وهَزَجَه وقَريضَه فما هُوَ به"
قال الحَربىُّ: الرَّجَز أَقصرُ من القَصِيدة، وهو كهَيْئَة السَّجع، إلاّ أنه في وَزْن الشِّعر. قال : ولم يَبلُعْنى أَنَّه جَرَى على لِسانِ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم -، من ضُرُوبِ الرَّجز إلَّا ضَرْبان: المَنْهُوك، والمَشْطُور.
رَوى البَراءُ رضىِ الله عنه، أَنَّه رآه عليه الصلاة والسَّلام على بَغْلَة بَيْضاء يَقُولُ رَجَزًا مَنْهوُكًا ليس بِشِعْر:
أَنَا النَّبِىُّ لا كَذِبْ ... أَنَا ابنُ عَبدِ المُطَّلبْ  ورَوَى جُندَب، رَضِى الله عنه، أَنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام دَمِيــتَ إصَبَعُه فقال رَجَزا مَشطُوراً:
هل أَنتِ إلاّ إصْبَعٌ دَمِيــتِ ... وفي سَبِيلِ اللهِ ما لَقِيتِ
وكان عليه الصلاة والسلام: لا يُنكِر ما يُرجَز به، وكان يَستَحِبّه على القَصِيد وغَيْرهِ من عَرُوضِ الشِّعر.
رُوِى أَنَّ العَجَّاجَ أَنشدَ أَبَا هُرَيْرة رضي الله عنه:
* سَاقاً بَخَنْداةً وكَعْباً أَدرَمَا *
فقال: كان النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -، يُعجِبه نَحو هذا من الشِّعر.
وأما القَصِيدَة فلم يَبلُغْنِي أَنَّه أَنشَد بيتاً تَامًّا على وَزْنِه، كان يُنشِد الصَّدرَ أو العَجُزَ، ويَسْكُت عن الآخر، فإنْ أَنشدَه تَامًّا لم يُنشِدْه على وَزْنِه ولم يُقِمْه على ما بُنِي عليه. أَنْشدَ صَدرَ بَيْت:
* ألَا كُلُّ شَيءٍ ما خَلَا الله بَاطِلُ *
وسَكَت عن عَجُزِه، وهو:
* وكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالةَ زائِلُ *
وأنشَد عَجُزَ بَيْتِ طَرَفة:
* ويَأْتِيك بالأَخْبارِ مَنْ لم تُزَوِّد *  وصَدْرُ البَيْت:
* سَتُبدِى لك الأَيّامُ ما كُنتَ جاهلًا *
وأنشْدَ ذَاتَ يومٍ:
أَتَجْعَل نَهْبِى ونَهْبَ العُبَيْـ  ... ـدِ بَيْن الأَقْرع وعُيَيْنة
فَقالُوا: إنَّما قال:
* بَيْنَ عُيَينَة والأَقْرع *
فأعادَها: بَيْن الأَقْرع وعُيَيْنَة.
وتَمثَّل يومًا:
* كَفَى الِإسْلامُ والشَّيْبُ للمَرءِ نَاهِياً *
فقيل: كَفَى الشَّيبُ والِإسلامُ
يَعنى فَأعادَه مِثلَ الأوَّل. فقام أبو بَكْر، رضي الله عنه، فقال: أَشهَد أَنَّك رَسولُ الله ثم قال: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} قال الِإمَامُ: وأما الرَّجَز فَليْسَ بشِعْر عند أَكثَرِهم، وقَولُه:
* أنَا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِب * قِيلَ: لم يَذْكُره افتِخاراً به، لأَنَّه كان يَكْرَه الانْتِساب إلى الآباءِ الكُفَّار، أَلَا تَراه حين قال له الأَعرابِىُّ: يا ابْنَ عَبدِ المُطَّلب، قال: قد أَجبتُك ولم يَتَلَّفظْ بالِإجابة كَراهةً منه لِمَا دَعَاه به، حيث لم يَنسُبْه إلى ما شَرَّفَه اللهُ تَعالَى به، من النُّبُوَّة والرِّسالة، ولكنه أَشار بقوله:
* أَنَا ابنُ عَبدِ المُطَّلب *
إلى رُؤْيَا رآها عَبدُ المُطَّلب كانت مَشْهُورة عندهم، رَأَى تَصدِيقَها فذَكَّرهم إيَّاهَا بهذا القَوْل، والله أعلم.
في حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ مَسْعُود رضي الله عنه: "مَنْ قَرأَ القُرآنُ في أَقلَّ من ثَلاثٍ فهو راجِزٌ".
قيل: إنَّما قاله لأن الرَّجَزَّ أَخفُّ على لِسان المُنْشِد، واللِّسانُ به أَسْرع من القَصِيدَة.
(ر ج ز)

الرَّجَز: أَن تضطرب رجل الْبَعِير إِذا أَرَادَ الْقيام سَاعَة ثمَّ تنبسط. والرَّجَز: ارتعاد يُصِيب الْبَعِير والناقة فِي افخاذهما ومؤخرهما عِنْد الْقيام.

رَجِز رَجَزا، فَهُوَ أرْجز، وَالْأُنْثَى: رَجْزاء.

وَقيل: نَاقَة رَجْزاء: ضَعِيفَة الْعَجز، إِذا نهضت من مبركها لم تستقل إِلَّا بعد نهضتين أَو ثَلَاث.

والرَّجَز: شعر ابْتِدَاء اجزائه سببان ثمَّ وتد، وَهُوَ وزن يسهل فِي السّمع وَيَقَع فِي النَّفس، وَلذَلِك جَازَ أَن يَقع فِيهِ المشطور، وَهُوَ الَّذِي ذهب شطرهو المنهوك، وَهُوَ الَّذِي قد ذهب مِنْهُ أَرْبَعَة أَجزَاء وَبَقِي جزءان، نَحْو:

يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعُ

أخُبُّ فِيهَا وأضَعْ

وَقد اخْتلف فِيهِ، فَزعم قوم أَنه لَيْسَ بِشعر وَأَن مجازه مجَاز السجع.

وَهُوَ عِنْد الْخَلِيل: شعر صَحِيح، وَلَو جَاءَ مِنْهُ شَيْء على جُزْء وَاحِد لاحتمل الرجزُ ذَلِك لحسن بنائِهِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: إِنَّمَا سمي الرجز رَجَزا لِأَنَّهُ تتوالى فِيهِ فِي أَوله حَرَكَة وَسُكُون، ثمَّ حَرَكَة وَسُكُون إِلَى أَن تَنْتَهِي أجزاؤه، يشبه بالرَّجَز فِي رجل النَّاقة ورعدتها: وَهُوَ أَن تتحرك وتسكن، وتتحرك وتسكن.

وَقيل: سمي بذلك لاضطراب أَجْزَائِهِ وتقاربها.

وَقيل: لِأَنَّهُ صُدُور بِلَا أعجاز.

وَقَالَ ابْن جني: كل شعر تركب تركيب الرَّجَز سُمي رَجَزا.

وَقَالَ الْأَخْفَش مرّة: الرجز عِنْد الْعَرَب: كل مَا كَانَ على ثَلَاثَة أَجزَاء، وَهُوَ الَّذِي يترنمون بِهِ فِي عَمَلهم وسوقهم ويحدون بِهِ، قَالَ: وَقد روى بعض من أَثِق بِهِ نَحْو هَذَا عَن الْخَلِيل.

قَالَ ابْن جني: لم يحفل الْأَخْفَش هَاهُنَا بِمَا جَاءَ من الرجز على جزءين؛ نَحْو قَوْله:

يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعْ قَالَ: وَهُوَ، لعمري، بِالْإِضَافَة إِلَى مَا جَاءَ مِنْهُ على ثَلَاثَة أَجزَاء جُزْء لَا قدر لَهُ لقلته، فَلذَلِك لم يذكرهُ الْأَخْفَش فِي هَذَا الْموضع، فَإِن قلت: فَإِن الْأَخْفَش لَا يرى مَا كَانَ على جزءين شعرًا، قيل: وَكَذَلِكَ لَا يرى مَا هُوَ على ثَلَاثَة أَجزَاء أَيْضا شعرًا، وَمَعَ ذَلِك فقد ذكره الْآن وَسَماهُ رَجَزا، وَلم يذكر مَا كَانَ مِنْهُ على جزءين، وَذَلِكَ لقلته لَا غير، وَإِذا كَانَ إِنَّمَا سمي رَجَزا لاضطرابه، تَشْبِيها بالرَّجز فِي النَّاقة وَهُوَ اضطرابها عِنْد الْقيام، فَمَا كَانَ على جزءين فالاضطراب فِيهِ ابلغ وأوكد.

وَهِي: الأُرْجُوزة.

رَجَز يَرْجُز رَجْزا، وارتجز: قَالَ أُرجوزة.

ورَجَزَ بِهِ، ورجّزه: أنْشدهُ أُرجوزة.

وتراجزوا، وارتجزوا: تعاطَوْا بَينهم الرَّجَز.

والارتجاز: صَوت الرَّعْد المتدارك.

وغيث مُرْتَجز: ذُو رعد.

وَكَذَلِكَ: مترجّز، قَالَ أَبُو صَخْر:

وَمَا مترجِّز الآذِىِّ جَوْنٌ ... لَهُ حُبُكٌ يَطِمُّ على الجِبال

والمُرْتَجِز: اسْم فرس رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سمي بذلك لجهارة صهيله وَحسنه.

وتراجز الْقَوْم: تنازعوا.

والرِّجْز والرُّجْز: الْعَذَاب.

والرِّجْز، والرُّجْز: عبَادَة الاوثان.

وَقيل: هُوَ الشِّرْك مَا كَانَ، تَأْوِيله أَن من عبد غير الله فَهُوَ على ريب من أمره واضطراب من اعْتِقَاده كَمَا قَالَ، سُبْحَانَهُ: (ومن النَّاس من يعبد الله على حرف) أَي على شكّ، وَغير ثِقَة وَلَا مسكة وَلَا طمأنينة، وَقَوله تَعَالَى: (والرُّجْزَ فاهجُرْ) قَالَ قوم: هُوَ صنم، وَالله اعْلَم.

والرِّجازة: مَا عدل بِهِ ميل الْحمل والهودج، وَهُوَ كسَاء يَجْعَل فِيهِ حِجَارَة ويعلق باحد جَانِبي الهودج ليعدله إِذا مَال، سمي بذلك لاضطرابه.

والرِّجَازة: مركب للنِّسَاء دون الهودج. والرِّجَازة: مَا زين بِهِ الهودج من صوف وَشعر أَحْمَر، قَالَ الشماخ:

وَلَو ثقِفاها ضُرِّجَتْ بدمائها ... كَمَا ضُرّجَت نِضْوَ القِرام الرَّجَائزُ

قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا خطأ، إِنَّمَا هِيَ الجزائر، الْوَاحِدَة: جَزِيرة. وَقد تقدم ذكرهَا.

والرَّجَاز: وَاد مَعْرُوف، قَالَ بدر بن عَامر الْهُذلِيّ:

أسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائه ... بمدافع الرَّجّاز أَو بعُيونِ

ويروى: بمدافع الرُّجَّاز.

رجز

1 رَجِزَ, [aor. ـَ (S,) inf. n. رَجَزٌ, (TA,) He (a camel) had the disease termed رَجَزٌ [expl. below]. (S.) A2: رَجَزَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَجْزٌ, (TA,) He said, spoke, uttered, or recited, poetry, or verse, of the metre termed رَجَزٌ; [see this word below;] he spoke in verse of that metre; he poetized, or versified, in that metre; as also ↓ ارتجز; (S, * Msb, K, * TA;) and in like manner ↓ ارجز, he composed verses of that metre. (Ibn-Buzurj, L in art. قصد.) You say also, رَجَزَبِهِ He recited to him (أَنْشَدَهُ [so in more than one MS. copy of the K, and in the TA, but in the CK أَنْشَدَ, without the affixed pronoun, which is probably wrong,]) a poem of that metre; as also ↓ رجّزهُ, (K, TA,) inf. n. تَرْجِيزٌ. (TA.) And ↓ ترجّز He urged, or excited, his camels by singing رَجَز, or his رَجَز: so accord. to different copies of the K. (TA.) b2: [Hence,] رَجَزَتِ الرِّيحُ, inf. n. رَجْزٌ, (assumed tropical:) The wind was continuous, or lasting. (TA.) And الرَّعْدُ ↓ ارتجز (tropical:) The thunder made uninterrupted sounds, like the recitation of the رَاجِز: (A, TA:) or, as also ↓ ترجّز, made a sound: (K:) or made consecutive sounds. (TA.) and بَآذِيِّهِ ↓ البَحْرُ يَرْتَجِزُ (tropical:) [The sea makes a continuous sound, or murmuring, with its waves]; as also ↓ يَتَرَجَّزُ. (A, TA.) [And hence, perhaps,] ↓ ترجّز السَّحَابُ (tropical:) The clouds moved slowly by reason of the abundance of their water. (K, TA.) [See also 6.]2 رجّزهُ: see 1.3 راجز صَاحِبَهُ [He recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز with his companion: or vied with him in doing so: see 6]. (A.) 4 أَرْجَزَ see 1.5 تَرَجَّزَ see 1, in four places.6 تراجزوا i. q. تَنَازَعُوا الرَّجَزَ بَيْنَهُمْ, (A, K,) and تَعَاطَوْهُ, (TA,) i. e. They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز, one with another: (TK:) [or vied, one with another, in doing so.] b2: [Hence,] تراجز السَّحَابُ (tropical:) [The clouds combined, one with another, in uninterrupted thundering]. (A.) [See also 1.]8 إِرْتَجَزَ see 1, in three places.

رُجْزٌ: see the next paragraph, in four places.

رِجْزٌ properly signifies Commotion, agitation, or convulsion; and consecutiveness of motions. (TA.) b2: Hence, (TA,) Punishment (Aboo-Is-hák, S, Mgh, Msb, K) [like رِجْسٌ] that agitates by its vehemence, and occasions vehement consecutive commotions; (Aboo-Is-hák, Mgh, * TA;) as also ↓ رُجْزٌ: (K:) so in the Kur vii. 131; (Aboo-Is-hák;) and in ii. 56, and vii. 162, and xxix. 33. (S.) b3: Conduct that leads to punishment: so, accord. to some, in the Kur lxxiv. 5; (TA;) where some read الرِّجْزَ and others ↓ الرُّجْزَ: (S, TA:) ↓ the latter is also expl. as signifying sin: (TA:) and both, uncleanness; or filth: (S, K:) so in that instance: like رِجْسٌ: (S:) and polytheism; or the associating of another, or others, with the true God: (K, TA:) so, accord to some, in that instance: because he who worships what is not God is in doubt respecting his case, and unsettled in his belief: (TA:) and the worship of idols: (K:) so, accord. to some, in the same instance: (TA:) or the meaning there is and idol: (Mujáhid, S:) or ↓ the latter word signifies a certain idol; being the name thereof: (Katádeh, TA:) and the devil: and his suggestions. (TA.) b4: Also Plague, or pestilence; syn. طَاعُونٌ. (Mgh.) رَجَزٌ A certain disease which attacks camels, in the rump; (S, K;) so that when a she-camel rises, or is roused, her thighs tremble for a while, and then stretch out: (S:) or it is when there is a convulsive motion in the hind leg or the thighs of a camel, when he desires to stand up, or rises, or is roused, for a while, and then a stretching out of the same. (TA.) A2: Hence, (S,) الرَّجَزُ is the name of A certain species [or kind] of verse or poetry; (S, A, K;) a species [or kind] of the metres of verse; (Msb;) consisting of the measure مُسْتَفْعِلُنْ [primarily] six times: (K:) a metre easy to the ear and impressive to the mind; wherefore it may be reduced to a single hemistich, and also to two feet instead of six: (TA:) so called because it commences with a motion and a quiescence, [i. e., a movent and a quiescent letter,] followed by a motion and a quiescence; and so in the other feet; resembling the رَجَز in a she-camel, which consists in her quivering and then being quiet: (TA:) or because of the contractedness of its feet, and the fewness of its letters: (S, K:) or because it is [characterized by] صُدُور without أَعْجَاز [lit. breasts without rumps; for, as the two hemistichs generally rhyme with each other, the verse seems as though it had no عَجُز; i. e., as though its last foot should rather be called عَرُوضٌ, like the last of the first hemistich, than عَجُزٌ:] (TA:) Akh once said, رَجَزٌ, with the Arabs, is whatever consists of three feet; and it is that [kind of verse] which they sing in their work, and in driving their camels: [see بِذْلَةٌ, last sentence:] ISd says that certain of those in whom he placed confidence related this on the authority of Kh. (TA.) Some say that it is not verse, or poetry, but a kind of rhyming prose; but Kh held it to be true verse, or poetry: so in the M: but in the T it is said [as in the K] that Kh asserted it to be not poetry, but halves or thirds of verses: one of his reasons for this assertion [the only one that seems to have had much weight with the Muslims] is, that Mo-hammad once said, أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ أَنَا النَّبِىُّ لَا كَذِبْ [which is an instance of a species of رَجَز, meaning, “I am the Prophet: it is no lie: I am the son of 'Abd-el-Muttalib ”]: and were this verse, he would not have said it, as is shown by what is said in the Kur., xxxvi. 69: but on this point, Akh has contended against him. (TA.) رِجَازَةٌ A certain vehicle for women, (S, * TA,) a thing smaller than the هَوْدَج: (S, K, TA:) pl. رَجَائِزُ: (TA:) or a [garment of the kind called]

كِسَآء, (S, K, TA,) in which is a stone, (K, TA, [in the CK a while stone,]) or in which are put stones, (S,) and which is suspended to one of the two sides of the هودج, to balance it, when it inclines: (S, TA:) so called because of its commotion: (TA:) or a thing consisting of a pillow and skins, or hides, put in one of its two sides for that purpose, and called رِجَازَةُ المَيْلِ: (T, TA:) or hair, (K,) or red hair, (TA,) or wool, suspended to the هورج, (K, TA,) for ornament: pl. رَجَائِزُ, said to occur in a verse of EshShemmákh: but accord. to As, this is a mistake for جَزَائِزُ [pl. of جَزِيزَةٌ, q. v.]. (TA.) رَجَّازٌ and رَجَّازَةٌ: see رَاجِزٌ; the latter, in two places.

رَاجِزٌ One who utters, or recites, poetry, or verse, of the metre termed رَجَزٌ; who speaks in verse of that metre; who poetizes, or versifies, in that metre: and in like manner, ↓ مُرْتَجِزٌ, and ↓ رَجَّازٌ [which signifies one who does so much], and ↓ رَجَّازَةٌ [one who does so very much]. (TA.) El-'Ajjáj has been placed the highest in rank as a راجز. (Mz, 49th نوع.) [His son, Ru-beh, seems to occupy nearly an equal place. Each of them composed a complete deewán of رَجَز.] b2: [Hence,] ↓ سَحَابَةٌ رَجَّازَةٌ (tropical:) [A cloud thundering much, or uninterruptedly]. (A, TA.) And ↓ غَيْثٌ مُرْتَجِزٌ, and ↓ مُتَرَجِّزٌ, (tropical:) Rain accompanied by thunder. (TA.) أَرْجَزُ A camel having the disease termed رَجَزٌ: fem. رَجْزَآءُ: (S, K:) the latter is explained as signifying weak in the rump, that does not move from her place unless after twice or thrice rising from the place where she lay: and that does not rise, when she desires to do so, unless after vehement trembling. (TA.) b2: [Hence,] إِنَّهَا لَرَجْزَآءُ, said of the wind (الرِّيح), (assumed tropical:) Verily it is continuous, or lasting. (TA.) And رَجْزَآءُ القِيَامِ (tropical:) A great, heavy cooking-pot. (TA.) أُرْجُوزَةٌ A poem of the metre termed رَجَزٌ: (Msb, K:) pl. أَرَاجِيزُ. (A, K.) مُرْتَجِزٌ: see رَاجِزٌ; the former, in two places.

مُتَرَجِّزٌ: see رَاجِزٌ; the former, in two places.
رجز
الرُِّجز، بالكسْر والضَّمّ: القَذَرُ، مثل الرّجس. الرُّجْز: عِبادة الأَوثان، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: والرُّجْزَ فاهْجُرْ. وَقيل هُوَ العمَل الَّذِي يؤَدِّي إِلَى العَذاب، وأَصل الرّجز فِي اللُّغَة الِاضْطِرَاب وتتابع الحَرَكات. قَالَ أَبو إِسْحَاق فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: لَئِنْ كَشَفْتَ عنَّا الرِّجزَ قَالَ هُوَ العَذابُ المُقَلْقِل لشدَّته وَله قلقلَةٌ شديدةٌ متتابِعة. قيل: الرُّجْزُ فِي قَوْله تَعَالَى: والرُّجْزَ فاهْجُرْ الشِّرْكُ مَا كانَ، تأْويله أَنَّ من عبَدَ غيرَ الله فَهُوَ على رَيْبٍ من أَمْرِه واضطرابٍ من اعتقَادِه.
الرَّجَز، بالتَّحريك ضَرْبٌ من الشِّعر مَعْرُوف، وزنُه مُسْتَفْعِلُن سِتَّ مَرَّات، فابْتداءُ أَجزائه سَبَبان ثمَّ وَتِدٌ، وَهُوَ وَزْنٌ يَسْهُلُ فِي السَّمْع، وَيَقَع فِي النَّفس، وَلذَلِك جَازَ أَن يَقع فِيهِ المَشْطور، وَهُوَ الَّذِي ذهبَ شَطْرُه، والمَنْهُوك، وَهُوَ الَّذِي قد ذهب مِنْهُ أَرْبَعَة أَجزاءٍ وبقِيَ جُزْءان، قَالَ أَبو إِسْحَاق: إنَّما سُمِّيَ الرَّجَزُ رَجَزاً لأَنَّه تَتوالَى فِيهِ فِي أَوَّل حَرَكة وسُكونٌ ثمَّ حرَكَة وسُكون، إِلَى أَن تَنْتَهِي أَجزاؤُه، يُشَبَّه بالرَّجَز فِي رِجل النَّاقة ورِعْدَتِها، وَهُوَ أَن تتحرَّك وتسْكُنَ، وَقيل سُمِّيَ بذلك لتَقارُبِ أَجزائه واضطرابِها وقِلَّة حُروفه، وَقيل: لأَنَّه صُدورٌ بِلَا أَعْجاز. وَقَالَ ابْن جِنّي: كُلُّ شِعرٍ تَرَكَّبَ تَركيبَ الرَّجَز يسمَّى رَجَزاً. وَقَالَ الأَخفش مَرَّةً: الرَّجَز عِنْد الْعَرَب: كلّ مَا كَانَ على ثَلَاثَة أَجْزاءٍ، وَهُوَ الَّذِي يتمرَّنون بِهِ فِي عَمَلهم وسَوْقِهِم ويَحْدون بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد رَوى بعضُ مَن أَثِق بِهِ نَحْو هَذَا عَن الْخَلِيل. قد اختُلِف فِيهِ، فزَعَم قومٌ أَنَّه لَيْسَ بشِعر، وأَنَّ مَجازَه مَجازُ السَّجْع، وَهُوَ عِنْد الْخَلِيل شِعْرٌ صَحِيح، وَلَو جاءَ مِنْهُ شيءٌ على جُزْءٍ واحدٍ لاحتمَل الرَجَزُ ذَلِك لحُسْن بِنائِه. هَذَا نَصُّ المُحْكَم. وَفِي التَّهذيب: زعَم الخليلُ أَنّه لَيْسَ بشِعر وإنَما هُوَ أَنصافُ أَبياتٍ أَو أَثلاثٌ، وَدَلِيل الْخَلِيل فِي ذَلِك مَا رويَ عَن النبيِّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي قَوْله: ستُبْدي لكَ الأَيّامُ مَا كنتَ جاهِلاً ويأْتيكَ مَن لم تُزَوِّد بالأَخبارِ. قَالَ الْخَلِيل: لَو كَانَ نصف الْبَيْت شِعراً مَا جَرى على لِسان النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: ستُبدي لكَ الأَيّامُ مَا كنتَ جاهِلاً. وجاءَ بالنِّصف الثَّانِي على غير تأليف الشِّعْر، لأَنَّ نصف الْبَيْت لَا يُقَال لَهُ شِعر وَلَا بَيت، وَلَو جازَ أَنْ يُقال لنصف الْبَيْت شِعْر لقِيل لِجُزءٍ مِنْهُ شِعر، وَقد جرى على لِسَان النبيِّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم: أَنا النَّبيُّ لَا كَذِبْ، أَنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلب. قَالَ: فَلَو كَانَ شِعراً لم يَجْرِ على لِسَانه صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ الله تَعَالَى: وَمَا علَّمْناهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغي لهُ. وَقد نازَعَه الأَخْفَشُ فِي ذَلِك. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُ الْخَلِيل الَّذِي بُنِي عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجَزَ شِعر، وَمعنى)
قولِ الله عزّ وجلّ: وَمَا علَّمْناهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبغي لَهُ أَي لم نُعلِّمه الشِّعر فيقولَه ويتدرَّبَ فِيهِ حَتَّى يُنشِئَ مِنْهُ كتُباً، وَلَيْسَ فِي إنشاده صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم الْبَيْت والبيتين لغيره مَا يُبْطِلُ هَذَا، لأَنَّ الْمَعْنى فِيهِ: أَنَّا لم نجعلْه شَاعِرًا. والأُرْجُوزَةُ بالضَّمّ: القصيدة مِنْهُ، أَي من الرَّجَز، وَهِي كَهَيئَةِ السَّجْع إلاّ أَنَّه فِي وزن الشِّعر، ج، أَراجِيزُ. ومِن سَجَعات الحريريّ: فَمَا كلُّ قاضٍ قَاضِي تِبْرِز، وَلَا كلُّ وَقْتٍ تسْمع فِيهِ الأَراجِيز. قَالَ اللّعين المِنْقَرِيّ يهجو رُؤْبَةَ:
(إنِّي أَنا ابنُ جَلا إنْ كنتَ تعرِفُني ... يَا رُؤْبَ والحَيَّةُ الصَّماءُ فِي الجَبَل)

(أَبالأَراجِيزِ يَا ابْنَ اللُّؤْمِ تُوعِدُنِي ... وَفِي الأَراجِيزُ رَأْسُ النُّوكِ والفَشَلِ)
وَقد رَجَزَ يَرْجُزُ رَجْزاً، ويسمَّى قَائِله راجِزاً، كَمَا يسمّى قَائِل بحور الشِّعر شاعِراً. وارْتَجَزَ الرَّجَّازُ ارْتِجازاً ورَجَزَ بِهِ ورَجَّزَه تَرْجِيزاً: أَنشدَه أُرْجُوزَةً، وَهُوَ راجِزٌ ورَجَّازٌ ورَجَّازَةٌ ومُرْتَجِزٌ. الرَّجَز، مُحَرَّكَةً: داءٌ يُصِيب الإبِلَ فِي أَعجازها، وَهُوَ أَنْ تَضْرِبَ رِجْلُ الْبَعِير أَو فَخذاه إِذا أَراد القيامَ أَو ثارَ ساعَة ثمَّ ينبسِط، وَقد رَجَزَ رَجَزاً، وَهُوَ أَرْجَزُ وَهِي رَجْزاءُ، وَقيل: ناقةٌ رَجْزاءُ: ضَعِيفَة العَجُزِ، إِذا نهَضَت من مَبْرَكِها لم تستقلّ إلاّ بعدَ نهضتين أَو ثَلَاث. قَالَ أَوْسُ ابنُ حَجَر يَهجُو الحَكَمَ بنَ مَروان بنِ زِنْباعٍ وَكَانَ وعَدَه بشيءٍ ثمَّ أَخْلفَه:
(هَمَّمْتَ بِباعٍ ثمَّ قصَّرْتَ دُونَه ... كمَا ناءَت الرَّجْزاءُ شُدَّ عِقالُها)

(مَنَعْتَ قَلِيلا نفْعُه وحَرَمْتَنِي ... قَلِيلا فهَبْها عَثْرَةً لَا تُقالُها)
يَقُول: لم تُتِم مَا وعَدَتْ، كَمَا أَنَّ الرَّجْزاءَ إِذا أَرادت النُّهوض لم تكد تنهض إلاّ بعدَ ارتعادٍ شديدٍ. الرَّجّازُ، كشَدَّاد ورُمَّان: وَادٍ عَظِيم بنَجْد، أَنشد ابْن دُرَيْد لبَدْر بن عامرٍ الهُذليّ:
(أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوَائه ... بعَوارضِ الرُّجّازِ أَو بعُيُونِ)
هَكَذَا رُويَ بالوَجهين، وعُيون أَيضاً: مَوضع، كَذَا قرأْته فِي أَشعار الهُذليين. والرِّجازَةُ، بالكسْر: مَركب للنِّساءِ، وَهُوَ أَصغر من الهودَجِ، جَمعه رَجائزُ. أَو كِساءٌ فِيهِ حَجَرٌ يُعلَّق بأَحد جانبَي الهَودَج لِيَعْدِلَه إِذا مالَ، سُمِّيَ بذلكَ لاضطرابه، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ شيءٌ من وِسادةٍ وأَدَمٍ، إِذا مَال أَحَد الشِّقَّين وُضِع فِي الشِّقِّ الآخر ليَسْتَوِيَ، سُمِّيَ رِجازَةَ المَيْلِ. أَو شَعْرٌ أَحْمَرُ أَو صوفٌ يعلَّق على الهَودجِ للتَّزَيُّن، قَالَ الشَّمّاخ:
(ولَو ثَقِفاها ضُرِّجَت بدِمائها ... كَمَا جَلَّلَت نِضْوَ القِرامِ الرَّجائزُ)
وَقَالَ الأصمعيّ: هَذَا خطأٌ إنّما هِيَ الجَزائز وَقد تقدّم ذكرهَا فِي موضعهَا. والمُرْتَجِزُ بنُ)
المُلاءَةِ: فَرَسٌ للنبيِّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم، سُمِّي بِهِ لحُسْنِ صَهيلِه وجَهارَتِه، وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلّم اشْتَرَاهُ من أَعرابيٍّ اسْمه سَوَاد، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالدَّال، وَصَوَابه سَواءٌ، بِالْهَمْز، ابْن الْحَارِث بن ظالِم المُحارِبِيّ، وصحَّفَه أَبو نُعَيْم فَقَالَ: النّجاريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً سواءُ بنُ قيس وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَ شِراءَ الفَرَس حَتَّى شَهِدَ خُزَيْمَةُ بنُ ثابتٍ رَضِي الله عَنهُ، وَمن ثَمَّ لُقِّبَ ذَا الشَّهادَتين. والقصَّة مَذْكُورَة فِي كتب السِّيَرِ. من المَجاز: تَرَجَّزَ الرَّعْدُ، إِذا صَاتَ، أَي سَمِعت لَهُ صَوتاً مُتَتابِعاً، كارتَجَزَ ارْتِجازاً، وَهُوَ صوتُه المُتدارِك كارتجاز الرّاجِز. من المَجاز أَيضاً تَرَجَّزَ السَّحابُ، إِذا تحرَّك تحرُّكاً بطيئاً لِكَثْرَة مَائه. قَالَ الرَّاعي:
(ورَجَّافاً تَحِنُّ المُزْنُ فِيهِ ... تَرَجَّزَ من تِهامَةَ فاسْتَطارا)
ويُرْوَى: مُرْتَجِزاً تَحِنُّ، إِلَخ. تَرَجَّزَ الْحَادِي، أَي حَدا برَجَزِه، وَفِي بعض النُّسَخ: بالرَّجَز، وتَراجَزُوا: تَنازَعوا الرَّجَزَ بينَهم وتعاطَوه. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: رَجَزَت الرِّيحُ رَجْزاً، إِذا دامَت، وإنَّها لَرَجْزاءُ، ورَجْزاءُ القِيام، يُكنى بِهِ عَن القِدْرِ الْكَبِيرَة الثَّقيلة، وَبِه فُسِّرَ قَول الرَّاعي يصفُ الأَثافي:
(ثَلاث صَلِينَ النارَ شَهراً وأَرْزَمَتْ ... عليهنَّ رَجْزاءُ القِيامِ هَدُوجُ)
وغيثُ مُرْتَجِزٌ: ذُو رَعْدٍ، وَكَذَلِكَ مُتَرَجِّز، قَالَ أَبو صَخر:
(وَمَا مُتَرَجِّزُ الآذِيِّ جَوْنٌ ... لَهُ حُبُكٌ يَطِمُّ على الجِبالِ)
يُقَال: البَحْر يَرْتَجِز بآذِيِّه ويَتَرَجَّز، وَهُوَ مَجاز، وسَحابةٌ رَجَّازة. والرُّجْز بالضَّمّ: اسْم صنمٍ بِعَيْنِه، قَالَ قَتادة، والرِّجْز: الإثْمُ والذَّنْبُ. . ورِجْزُ الشَّيطان: وَساوِسُه.
[رجز] الرِجْزُ: القَذَرُ، مثل الرِجْسِ. وقرئ قوله تعالى: {والرِجْزَ فاهْجُرْ} بالكسر والضم. قال مجاهدٌ: هو الصنم. وأمَّا قوله تعالى: {رِجْزاً من السماء} فهو العذاب. والرَجَزُ بالتحريك: ضربٌ من الشعر. وقد رجز الراجز وارتجز. والمرتجز: اسم فرس كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذى اشتراه من الاعرابي وشهد له خزيمة بن ثابت. والرجز أيضا: داءٌ يصيب الإبلَ في أعجازها فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها ساعةً ثم تَنْبَسِطانِ. يقال: بعيرٌ أَرْجَزُ، وقد رَجِزَ، وناقةٌ رَجْزاءُ. قال الشاعر : هَمَمْتَ بخيرٍ ثم قَصَّرْتَ دونه * كما ناءت الرَجْزاءُ شُدَّ عقالُها * ومنه سمِّي الرَجَزُ من الشعر، لتقارب أجزائه وقلَّة حروفه. والرِجازَةُ: مركَبٌ أصغر من الهودج. ويقال هو كساءٌ يجعل فيه أحجار يعقل بأحد جانبى الهودج إذا مال.

لام

Entries on لام in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[لام] اللئيم: الدنئ الاصل الشحيح النفس. وقد لَؤُمَ الرجل بالضم لؤما على فعل، وملامة على مفعلة، ولآمة على فعالة. يقال منه للرجل: يا مَلأَمانُ، خلاف قولك: يا مكرمان. والملام والملآم، على مفعل ومفعال: الذى يقوم بعذر اللِئام. قال ابن دريد: أَلأَمَ الرجل إلْئاماً، إذا صنع ما يدعوه الناس عليه لَئيماً. قال: والملآم: الذي يعْذِرُ اللِئامَ. واللؤمة بالتحريك: جماعة أداة الفدان، وكل ما يَبْخَلُ به الإنسانُ لحسنه من متاع البيت ونحوه.

(255 - صحاح - 5) والَلأْمُ: جمع لأْمَةٍ ، وهي الدرعُ. وتجمع أيضا على لؤم، مثل نغر، على غير قياس، كأنَّه جمع لؤمة. واسْتَلأَمَ الرجلُ، أي لبس الَلأْمَةَ. والملام بالتشديد: المدرع. ولام: اسم رجل. وقال: إلى أوس بن حارثه بن لام ليقضى حاجتى فيمن قضاها واللؤام: القذذ الملتئمة، وهي التي بطن القُذَّةِ منها ظهر الاخرى، وهو أجود ما يكون. تقول منه: لأَمْتُ السهم لأْماً. وسهمٌ: لأْمٌ أيضاً: عليه ريشٌ لُؤَامٌ. قال أبو عبيد: ومنه قول امرئ القيس: نَطعنهم سُلْكى ومخلوجَةً لَفْتَكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ ويقال أيضاً: لأْمْتُ الجرح والصَدْعَ، إذا شددته، فالتأم. (*) وشئ لام، أي ملتئم مجتمعٌ. ولاءمْتُ بين القوم مُلاءمَةً، إذا أصلحت وجمعت. وإذا اتَّفق الشيئان فقد الْتَأَما. ومنه قولهم: هذا طعام لا يلائمنى، ولا تقل لا يلاومنى، فإنما هذا من اللوم. وفي الحديث: " ليتزوج الرجل لمته من النساء " أي شكله ومثله، والهاء عوض من الهمزه الذاهبة من وسطه. واللئم، بالكسر: الصلح والاتِّفاق بين الناس. وأنشد ثعلبٌ: إذا دُعِيَتْ يوماً نُمَيْرُ بن غالِبٍ رأيتَ وُجوهاً قد تَبَيَّنَ لِيمُها ولَيَّنَ الهمزة، كما يُلَيَّنُ في اللِيامِ جمع اللئيم.
لام
اللَّامُ التي هي للأداة على أوجه:
الأول: الجارّة، وذلك أضرب: ضرب لتعدية الفعل ولا يجوز حذفه. نحو: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات/ 103] . وضرب للتّعدية لكن قد يحذف. كقوله: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ [النساء/ 26] ، فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً [الأنعام/ 125] فأثبت في موضع وحذف في موضع.
الثاني: للملك والاستحقاق، وليس نعني بالملك ملك العين بل قد يكون ملكا لبعض المنافع، أو لضرب من التّصرّف. فملك العين نحو: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [المائدة/ 18] ، وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الفتح/ 7] . وملك التّصرّف كقولك لمن يأخذ معك خشبا: خذ طرفك لآخذ طرفي، وقولهم: لله كذا. نحو: لله درّك، فقد قيل: إن القصد أنّ هذا الشيء لشرفه لا يستحقّ ملكه غير الله، وقيل: القصد به أن ينسب إليه إيجاده. أي: هو الذي أوجده إبداعا، لأنّ الموجودات ضربان:
ضرب أوجده بسبب طبيعيّ أو صنعة آدميّ.
وضرب أوجده إبداعا كالفلك والسماء ونحو ذلك، وهذا الضرب أشرف وأعلى فيما قيل.
ولَامُ الاستحقاق نحو قوله: لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [الرعد/ 25] ، وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [المطففين/ 1] وهذا كالأول لكن الأول لما قد حصل في الملك وثبت، وهذا لما لم يحصل بعد ولكن هو في حكم الحاصل من حيثما قد استحقّ. وقال بعض النحويين: اللَّامُ في قوله:
لَهُمُ اللَّعْنَةُ [الرعد/ 25] بمعنى «على» أي: عليهم اللّعنة، وفي قوله: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ [النور/ 11] وليس ذلك بشيء، وقيل: قد تكون اللَّامُ بمعنى «إلى» في قوله: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة/ 5] وليس كذلك، لأنّ الوحي للنّحل جعل ذلك له بالتّسخير والإلهام، وليس ذلك كالوحي الموحى إلى الأنبياء، فنبّه باللام على جعل ذلك الشيء له بالتّسخير. وقوله: وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً [النساء/ 105] معناه: لا تخاصم الناس لأجل الخائنين، ومعناه كمعنى قوله:
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
[النساء/ 107] وليست اللام هاهنا كاللام في قولك: لا تكن لله خصيما، لأنّ اللام هاهنا داخل على المفعول، ومعناه: لا تكن خصيم الله.
الثالث: لَامُ الابتداء. نحو: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى [التوبة/ 108] ، لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا [يوسف/ 8] ، لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً [الحشر/ 13] .
الرابع: الداخل في باب إنّ، إما في اسمه إذا تأخّر. نحو: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً [آل عمران/ 13] أو في خبره. نحو: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ [الفجر/ 14] ، إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ [هود/ 75] أو فيما يتّصل بالخبر إذا تقدّم على الخبر. نحو: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [الحجر/ 72] فإنّ تقديره: ليعمهون في سكرتهم.
الخامس: الداخل في إن المخفّفة فرقا بينه وبين إن النافية نحو: وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا [الزخرف/ 35] .
السادس: لَامُ القسم، وذلك يدخل على الاسم. نحو قوله: يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ [الحج/ 13] ويدخل على الفعل الماضي. نحو: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ [يوسف/ 111] وفي المستقبل يلزمه إحدى النّونين نحو: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ [آل عمران/ 81] وقوله: وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ [هود/ 111] فَاللَّامُ في «لمّا» جواب «إن» وفي «ليوفّينّهم» للقسم.
السابع: اللَّامُ في خبر لو: نحو: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ [البقرة/ 103] ، لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ [الفتح/ 25] ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا إلى قوله لَكانَ خَيْراً لَهُمْ [النساء/ 46] ، وربما حذفت هذه اللام نحو:
لو جئتني أكرمتك أي: لأكرمتك.
الثامن: لَامُ المدعوّ، ويكون مفتوحا، نحو:
يا لزيد. ولام المدعوّ إليه يكون مكسورا، نحو يا لزيد.
التاسع: لَامُ الأمر، وتكون مكسورة إذا ابتدئ به نحو: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [النور/ 58] ، لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ [الزخرف/ 77] ، ويسكّن إذا دخله واو أو فاء نحو: وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [العنكبوت/ 66] ، وفَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف/ 29] ، وقوله: فَلْيَفْرَحُوا [يونس/ 58] ، وقرئ:
(فلتفرحوا) وإذا دخله ثم، فقد يسكّن ويحرّك نحو: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج/ 29] .

وعى

Entries on وعى in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 6 more
(وعى) : الوَعايَةُ: الحِفْظُ.
(وعى) : وَعَى فُلانٌ بنِى فُلان يَعِيهم، أي أغارَ عليهم، فسَرَقَهُم.
(وعى - وكى - وقى) : الإِعاءُ، والإِكاءُ، والإِقاءْ: لغاتٌ في الوِعاءِ، والوِكاءِ، والوِقاءِ.
(وعى) الأَوْعاةُ: الأَوْعِيَةُ بلغة طَيِّءٍ، قالَ بعضُ الطائِيِّيين:
أَفْلَحَ مَنْ كانَ لَه لغَِيفَا
يُخبِّطُ الأَوْعاةَ والرُّفوفَا

وع

ى1 وَعَاهُ He kept it in mind, and considered it. (Msb.) b2: وَعَى الحَدِيثَ He kept, or retained, the narration in his mind, or memory; or knew it, or learned it, by heart; and studied it until he knew it. (Msb.) b3: وَعَى, aor. وَعِىَ

, He heeded; paid attention to.4 أَوْعَاهُ الحَدِيثَ He made him to retain the narration in his memory; or to know it, or learn it, by heart. (TA, in art. زكت.) وِعَآءٌ A [bag, or wallet, or] receptacle, for travelling-provisions, and for goods or utensils, &c.: (S, MA:) a vessel (?). b2: وِعَآءُ القَلْبِ [The pericardium]. (TA, voce فُؤَادٌ.) b3: بَتَثْتُ لَهُ مَا فِى وِعَائِى (assumed tropical:) I showed him what was in my heart. (Er-Rághib, TA, in art. شكو and شكى.) b4: حَرْفُ الوِعَآءِ [The adverbial particle فِى]. (IB, in TA, art. وسط.)
وعى
الوَعْيُ: حفظ الحديث ونحوه. يقال: وَعَيْتُهُ في نفسه. قال تعالى: لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
[الحاقة/ 12] .
والإِيعَاءُ: حفظ الأمتعة في الوِعَاءِ. قال تعالى: وَجَمَعَ فَأَوْعى
[المعارج/ 18] قال الشاعر:
والشّرّ أخبث ما أَوْعَيْتَ من زاد
وقال تعالى: فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ
[يوسف/ 76] ولا وَعْيَ عن كذا. أي: لا تماسك للنّفس دونه، ومنه: مالي عنه وَعْيٌ. أي: بدّ، ووَعَى الجرحُ يَعِي وَعْياً: جَمَعَ المِدَّةَ ، ووَعَى العظمُ: اشتدّ وجمع القوّةَ، والوَاعِيَةُ: الصّارخةُ، وسمعت وَعْيَ القومِ. أي: صراخهم.
[وعى] الوِعاءُ: واحد الأوعِيَةِ. يقال: أوْعَيْتُ الزادَ والمتاعَ، إذا جعلته في الوِعاءِ. قال الشاعر : الخيرُ يبقى وإنْ طالَ الزمانُ به * والشرُّ أخبثُ ما أوعيت من زادِ ووَعاهُ، أي حفظه. تقول: وَعَيْتُ الحديث أَعِيهِ وَعْياً. وأذنٌ واعِيَةٌ. أبو عبيد: الوَعْيُ: القَيْحُ والمِدَّةُ. يقال: وَعَتِ المِدَّةُ في الجرح، إذا اجتمعتْ. ووَعى العظمُ، أي انجبر بعد الكسر. و (الله أعلم بما يوعونَ) ، أي يُضمرون في قلوبهم من التكذيب. ويقال: لا وَعْيَ عن ذلك الأمر، أي لا تماسك دونه. قال ابن أحمر تواعدن أن لا وعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا ومالى عنه وَعْيٌ، أي بُدٌّ. والوَعى بالتحريك: الجلبة والأصوات. والواعِيَةُ: الصارخةُ.
وعى:
وعى: ومضارعها في العامية يوعَى (بقطر).
وعى على: استذكر شيئاً، حفظه وذكره: renentir ( بقطر).
وعى على: حرسَ، راقب، تيقظ على؛ أوعىَ: احترز، احترسْ، تحذّر، تيقّظ، وعَى من اخذ الحذر من؛ وعى لنفسه: تحفظ، اجتذب، احترس من (بقطر).
وعلى على: اهتدى، تيقظ (بقطر).
وعلى على نفسه: استعاد وعيه؛ وعى على روحه: انتبه لنفسه وعاد له إدراكه لما حوله؛ وعى من غشوته: استفاق (بقطر)؛ أنظر (رحلة السندباد 27): وأنا لا أعي من فرحي وأظن أني في المنام. وفي (36 منه): ونحن لا نعي من النزع.
غائب وعيه: غائب عن الرشد (بقطر).
وعى: في (محيط المحيط): (والعامة تقول وعى فلان أي انتبه من نومه).
وعى: في (محيط المحيط): ( ... والغلام ناهز الإدراك).
توعى واستوعى في: في (محيط المحيط): (والعامة تقول توعى في الأمر واستوعى أي تأنى منه واستعمل الحزم واستوعبه).
وعّى: متقيح suppuration ( دوماس حياة العرب 425).
وُعاء: صوان السفرة، مائدة المأدبة، مقصف = مرفع (فوك)؛ انظر (ابن بطوطة 425:3).
وعاء الليل: مبولة (همبرت 203).
وعاء والجمع أوعية: إناء، شريان، عرق،
قنوات دقيقة (بقطر).
رعاء: الثرب، في علم التشريح (شحم رقيق على الكرش والأمعاء). ففي (معجم المنصوري): ثرب: وتسميه العامة الرعاء والمنسج. وأعتقد إن الكلمة الصحيحة الوعاء.
واع على روحه: أي أنه في كامل وعيه غير هائج ولا مرتبك (بقطر).
واعية: تستعمل هذه الكلمة أيضاً وصفاً لرجل، واعية العلم (البربرية 5:366:1).
أوعى: أي يتمتع بأقوى ذاكرة (دي سلان) (البربرية 4:433:1).
[وعى] نه: فيه: الاستحياء من الله حق الحياء أن لا تنسوا المقابر والبلى والجوف وما "وعى"، أي ما جمع من الطعام والشراب حتى يكون من حلهما. غ: الجوف: البطن والفرج، وهما الأجوفان. ط: أي ليس حق الحياء ما تحسبونه بل أن يحفظ جميع جوارحه عما لا يرضى. مف: فليحفظ الرأس وما "وعى"، أي وعاه الرأس من العين والأذن واللسان أي يحفظه مما يستعمل فيما لا يرضى وعن أن يسجد لغير الله، ويحفظ البطن وما حوى، أي جمعهن ويتصل به من الفرج والرجلين واليدين والقلب عن استعماله في المعاصي. ج: أراد الحث على الحلال من الرزق واستعمال الجوارح في رضاء الحق. نه: ومنه ح الإسراء: ذكر في كل سماء أنبياء "فأوعيت" منهم إدريس في الثانية - كذا روى، فإن صح يراد أدخلته في وعاء قلبي، ولو روى: وعيت - بمعنى حفظت وفهمت لكان أظهر. ومنه: نضر الله امرأ سمع مقالتي "فوعاها". وح: لا يعذب الله قلبًا "وعى" القرآن، أي عقله إيمانًا به وعملًا، فأما من حفظ ألفاظه وضيع حدوده فإنه غير واع. وفيه: "فاستوعى" له حقه، أي استوفاه كله، أخذ من الوعاء. ط: وسعة أي مسامحة لها وتوسيعًا عليها على سبيل الصلح والمجاملة. نه: ومنه ح: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعاءين" من العلم، أراد الكناية عن محل العلم وجمعه فاستعار له الوعاء. ط: شبه نوعي العلم بالظرفين لاحتواء كل منهما ما لم يحتوه الآخر، ولعل المراد بالأول علم الأحكام والأخلاق، وبالثاني علم الأسرار المصون عن الأغيار المختص بالعلماء بالله، ولزين العابدين رضي الله عنه:
يا رُب جوهرة ما لو أبوح به ... لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولا يستحل رجال مسلمون دمي ... يرون أقبح ما يؤتونه حسنًا
ك: أراد به أخبار الفتن وأشراط الساعة وفساد الدين على يد أغيلمة من سفهاء قريش، وكان يقول: لو شئت أن أسميهم بأسمائهم، أو أحاديث تبين أسماء أمراء الجور وأحوالهم. نه: ومنه: "لا تعي فيوعي" عليك، أي لا تجمعي وتشحي بالنفقة فيشح عليك وتجازي بتضييق رزقك. ك: ويقطع البركة، وهو مشاكلة، فيوعي - بالنصب، وكذا فيحصي، وقد يكون مرجع الإحصاء إلى المحاسبة عليه والمناقشة في الآخرة، وهو بضم تحتية وكسر عين. من أوعيته: أدخلته في الوعاء. وفيه: أعرف وكاءها و"واءها" - بكسر واو ومد: ظرفها. ط: وقد "وعيت" بفتح عين، أي فهمت. ن: وكان "أوعاهم"، أي أحفظهم. غ: "اعلم بما "يوعون"" أي يجمعون في صدورهم من التكذيب. نه: وقى قتل ابن الأشرف: حتى سمعنا "الواعية"، هو الصراخ على الميت ونعيه، ولا يبني منه فعل، وقيل: الوعى كالوغى: الجلبة والصوت الشديد.
باب وغ

لهو

Entries on لهو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 7 more
لهو: {لهو الحديث}: باطله. {ألهاكم}: شغلكم. {تلهى}: تشاغل.
اللهو: هو الشيء الذي يتلذَّذ به الإنسان فيلهيه، ثم ينقضي.

لهو


لَهَا(n. ac. لَهْو)
a. [Bi], Amused himself, played, toyed with; delighted in
was fond of.
b. . (n. ac.
لَهْيَان
[لَهْوَاْنُ], لُهِيّ ) ['An], Forgot, consoled himself for.
(ل هـ و) : اللَّهَاةُ) لَحْمَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْحَلْقِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ مَنْ تَسَحَّرَ بِسَوِيقٍ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَلَهَاتِهِ شَيْءٌ وَأَمَّا اللِّثَاتُ فَهِيَ لَحْمَاتُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ.
لهو اللهو ما شغلك من هوى وطرب، ولها يلهو، والتهى بامرأة فهي لهوة. واللهو المرأة نفسها. وقيل الولد. والجماع أيضاً. وبينهم ألهية أي لهو. واللهو الصرف عن الشيء، لهوت عنه ألهو، ولهيت عنه لغة. واله عن هذا الأمر واله. واللهاة أقصى الفم. وهي من البعير شقشقته. والجميع اللها واللهوات واللهاء - بالمد - واللهيات. واللهوة ما ألقي في فم الرحى لهوة. واللها أفضل العطاء وأجزله، الواحدة ليهة ولهوة. وفلان ذو لهوة أي كثرة مال. ويقولون إبله لهاء المائة أي زهاؤها. ولاهى الصبي من الفطام قاربه.
ل هـ و
لهوت لهواً. وفلان مشتغل بالملاهي. وفيهنّ ملهىً وملعب. وتلاهوا: لها بعضهم مع بعض. وقال القطامي:


تلاهين واستنعت بهنّ خريدة ... إلى ملعب ناءٍ من الحيّ ناضب

وبينهم أهليةً. ولهيت عنه وتلهيت والتهيت: شغلت وأعرضت، ويقال: تلهّيت به: تروّحت بالإقال عليه، وتلهبت عنه: تروحت بالإعراض عنه. وألهاني عنك كذا. وطرح اللهوة في فم الرحى واللهى. وقال عمرو بن كلثوم يصف رحى الحرب:

يكون ثقالها شرقيّ نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا

وألهيت الرحى: ألقيت اللهوة في فمها. ورمى به في لهاته ولهواته ولهاه.

ومن المجاز: " اللهى تفتح اللهى " أي العطايا. وفلان تسدّ به لهوات الثغور. وقال زهير:

متى تسدد به لهوات ثغر ... يشار إليه جانبه سقيم

وأله له كما يلهى لك: اصنع به كما يصنع بك. وهذا ملهى القوم: لموضع إقامتهم، وهذا ملهى الأثافي: لمكانها. واستلهيت صاحبي: استوقفته.
ل هـ و : اللَّهْوُ مَعْرُوفٌ تَقُولُ أَهْلُ نَجْدٍ لَهَوْتُ عَنْهُ أَلْهُو لُهِيًّا وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَهْلُ الْعَالِيَةِ لَهَيْتُ عَنْهُ أَلْهَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَعْنَاهُ السُّلْوَانُ وَالتَّرْكُ وَلَهَوْتُ بِهِ لَهْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أُولِعْتُ بِهِ وَتَلَهَّيْتُ بِهِ أَيْضًا قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَأَصْلُ اللَّهْوِ التَّرْوِيحُ عَنْ النَّفْسِ بِمَا لَا تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ.

وَأَلْهَانِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ شَغَلَنِي.

وَاللَّهَاةُ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ وَالْجَمْعُ لَهًى وَلَهَيَاتٌ مِثْلُ حَصَاةٍ وَحَصًى وَحَصَيَاتٍ وَلَهَوَاتٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ.

وَاللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ الْعَطِيَّةُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ.

وَاللُّهْوَةُ أَيْضًا مَا يُلْقِيهِ الطَّاحِنُ
بِيَدِهِ مِنْ الْحَبِّ فِي الرَّحَى وَالْجَمْعُ فِيهِمَا لُهًى مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
لهو: لهو: تسلية الجماهير مثلما يفعل الموسيقي أو المهرج أو البهلوان (فوك).
لهو: الانشغال (هلو). لَهِي عن أو من فلان: سلا وترك ذكره وأعرض عنه (محيط المحيط) وفي (محمد بن الحارث 337): ثم قال له يوماً نسيتني يا أبا الغِصِن فكّر أب أوليائك وفي أعدائك ثم أين تجعل أسلم فلهِي عنه بدر وقال لست بالله أُغفِل أمرك.
لهّى (بالتشديد): أشغل (هلو).
لهّى: ملأ الطاحونة بالحب (وردت في ديوان جرير- رايت).
لهّى: لهّن (ديوان جرير).
لاهى أحداً عن: أبعده، حولّ بصره عن، أشغله وألهاه عن (بوشر).
ألهى بعظمة: أعطى عظمة لمن يقضمها، قدّم حسنة صغيرة يتلهى بها المحسن إليه (بوشر).
ألهى: (فوك) في مادة mimus in instrumentis.
تأهّى: (فوك) في مادة ludere.
تلهّى: سخر من، هزء ب (الكالا: reir de otro) .
تلهّى: خدع (الكالا enganar) .
تلهّى: شعوذَ، قام بعرش بعض عروض الشعبذات (الكالا).
تلاهى: أراد أن يتسلّى ويبتعد عمّا يرهقه ويزعجه (ألف ليلة 47:3): ثم أني سليت نفسي وصوت اتلاهى في بعض الأمور.
تلاهى: (فاليتون 3): كان حزيناً جداً وحاله حال ذلك الذي شارفت حياته على نهايتها ولم يبق منه إلاّ أنفاس معدودة وحركات محصورة ومدة فانية وعدة متلاهية؛ وحول معنى عدّة (التي تابع ويجرز معناها الذي ذكره رايسك) ذكر (لين): انقضت عدة الرجل. The man's term ended.
فهي إذن مرادفة لكلمة إلاّ أن متلاهية التي فسّرها ويجرز تفسيراً مبتوراً بدت لي غير ذات معنى. لقد كان الأجدر بي أن أقرأها متناهية (لمن قرُبت نهايته) لأنها أكثر انطباقاً على المعنى، بل إنها تمتماً لو لم يعترضني المخطوط.
التهى بنفسه: (ألف ليلة 371:4).
التهى في: لها، مَجَن (بوشر).
لهو. آلات اللهو (ألف ليلة 66:1).
لهاة: مؤخر الفم (هي gutter) عند (فوك). وعند الحصان تسمى أحمر اللهاة (ابن العوام 509:2) حيث لا يمكن أن نترجم كلمة luette التي تعني غلصمة أو طنطلة (عامية) (إذ ليس للحصان هذه الزائدة اللحمية في مدخل الحلقوم) (ابن جبير 9: 339).
لهاة: هي ما يطلق على انتفاخ غشاء الحلق لدى الحصان (دوماس 182).
لهوة. فكان ذلك أول لهوة مال اتخذه (معجم البلاذري).
لهوة= لهنة أي: كيف، لم (رايت - ديوان جرير).
لهوي:؛ إشارة، ايماءة، حركة (رولاند).
مُلهٍ: موسيقي، عازف، بهلوان، مهرج، مسلّي الجماهير (المعجم اللاتيني -العربي) (فوك) (مملوك 2:1، 143، 2:2، 103 حيان بسام 8:1): ... حيث قنبوط الطنبوري دعي بعدئذ قنبوط الملهي.
ملهية: راقصة (كاترمير- مملوك 2:2، 103)؛ واعتقد إنها عازفة؛ (انظر عباد 249:1و 275:6).
ملهى والجمع ملاهي: مهرجان، عيد (فاليتون 33:6 وانظر 63:6 والثعالبي لطائف 10: 71 والخطيب 186): وأما رسوم الاعراس والملاهي فكانت قبالاتها غريبة.
في (مملوك 2:1، 143؛ 2:2، 102) أطلق (كاترمير) أرباب المِلهى على الموسيقيين أي إن أرباب الملاهي لديه هو جمع مِلهي إلا أنني أنطقها بالفتح أي أرباب المَلهى. إن هذا العالم حيث جمع ملهى على ملاهيات كان هذا، منه، زلة قلم؛ لقد أراد أن يكتب ملهيات. إن مُلهيات هي الجمع السليم لكلمة مُلهية التي مذكرها مُلهٍ. إنني أعتقد أن في اصطلاح آلات الملاهي (ألف ليلة 218:1) نلقي اسم ليس في مِلهى بل مِلهى هو، في الحقيقة، اسم آلة وآلة المِلهى ستصبح حشواً، زائداً لفظه على أصل المعنى من غير أن تحمل الزيادة فائدة وهذا أمر لا يحتمل.
ملهوية: رامج. قطعة جلد احمر على شكل طائر تلقى في الهواء لاستعادة الصقر في الصيد (الكالا a?agaza) .
(ل هـ و)

اللَّهْوُ: مَا لهَوْتَ بِهِ وشغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، وَقَوله عز وَجل: (وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً) قيل: اللَّهْوُ: الطبل، وَقيل: اللَّهْوُ: كل مَا يُلْهَى بِهِ.

لَها لَهْواً والْتَهى وألْهاه ذَلِك، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

فَأَلْهاهُمُ باثْنَينِ مِنهمْ كِلاهُما ... بِهِ قارِتٌ مِنَ النَّجِيعِ دَميــمُ

والمَلاهيِ: آلَات اللَّهْوِ، وَقد تَلاهَى بذلك.

والأُلْهُوَّةُ والأُلْهِيَّة والتَّلْهِيَة: مَا تَلاهَى بِهِ.

ولَهَتِ الْمَرْأَة إِلَى حَدِيث الرجل تَلْهُو لُهُواًّ، ولَهْواً: أنست بِهِ وأعجبها، قَالَ:

كَبِرْتُ وألاَّ يُحْسِنُ اللَّهْوَ أمثالِي

واللَّهْوُ واللَّهْوَةُ: الْمَرْأَة المَلْهُوُّ بهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) أَي امْرَأَة، قَالَ تَعَالَى. وَقَالَ الشَّاعِر:

ولَهْوَةُ الَّلاهِي ولَوْ تَنَطَّسا

ولَهَى بِهِ: أحبه، وَهُوَ من ذَلِك الأول، لِأَن حبك لشَيْء ضرب من اللَّهْو بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشترِي لَهْوَ الحَديثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا: الْغناء، لِأَنَّهُ يُلْهِى عَن ذكر الله، وَقد روى عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه حرم بيع الْمُغنيَة وشراءها. وَقيل: إِن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا الشّرك، وَالله أعلم.

ولَها عَنهُ وَمِنْه، ولَهِىَ لُهِياًّ ولِهْياناً، وتَلَهَّى كُله: غفل عَنهُ ونسيه، وَفِي التَّنْزِيل: ( فَأنتَ عَنهُ تلَهَّى) ولَهِىَ عَنهُ وَبِه: كرهه، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن نسيانك لَهُ، وغفلتك عَنهُ ضرب من الكره.

واللُّهْوَةُ واللَّهْوَةُ: مَا ألقيت فِي فَم الرَّحى، وألْهَى الرَّحى وللرَّحا وَفِي الرَّحا: ألْقى فِيهَا اللَّهْوَةَ.

واللُّهْوَةُ واللُّهْيَةُ، الْأَخِيرَة على المعاقبة: الْعَطِيَّة، وَقيل: أفضل العطايا وأجزلها.

وَاشْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ من مَال، أَي حفْنَة.

واللُّهْوَة: الْألف من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَلَا تقال لغَيْرهَا، عَن أبي زيد.

وهم لُهاءُ مائَة، أَي قدرهَا، كَقَوْلِك: زهاء مائَة.

واللَّهاةُ من كل ذِي حلق: اللحمة المشرفة على الْحلق، وَقيل: هِيَ مَا بَين مُنْقَطع أصل اللِّسَان إِلَى مُنْقَطع الْقلب من أَعلَى الْفَم، وَالْجمع لَهَواتٌ، ولَهيَاتٌ، ولُهِىٌّ، ولِهِىٌّ، ولَهىً، ولِهاءٌ، فَأَما قَوْله:

يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهاءِ

فقد روى بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا، فَمن فتحهَا ثمَّ مد فعلى اعْتِقَاد الضَّرُورَة، وَقد رَآهُ بعض النَّحْوِيين، والمجتمع عَلَيْهِ عَكسه، وَزعم أَبُو عبيد انه جمع لَهىً على لِهاءٍ، وَهَذَا قَول لَا يعرج عَلَيْهِ، وَلكنه جمع لَهاةٍ، كَمَا بَينا، لِأَن فعلة تكسر على فعال، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم، أضاة وإضاء، وَمثله من السَّالِم رحبة ورحاب ورقبة ورقاب، وَإِنَّمَا أومأنا إِلَى شرح هَذِه الْمَسْأَلَة هَاهُنَا لذهابها على كثير من النظار، وَقد أَنْعَمت استقصاءها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

واللَّهْوَاءُ، مَمْدُود: مَوضِع.

ولَهْوَةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ:

أصُدُّ ومَا بِي مِن صُدودٍ وَلَا غِنىً ... وَلَا لاقَ قَلْبِي بعدَ لَهْوَةَ لائِقُ

لهو

1 لَهِىَ عَنْهُ, (S, Msb, K) and لَهَا عنه (Msb, K,) He became diverted from it, so as to forget it. (S, Msb, K.) b2: See an ex. voce استأثر: and see عَنْ. b3: لَهَتْ إِلَى حَدِيثِهِ, inf. n. لَهْوٌ and لُهُوٌّ, She (a woman) was, or became, cheered, or delighted, and pleased, with his discourse. (M, K.) And so لَهَوْتُ بِحَدِيثِهِ. (T in art. رنو.) 4 أَلْهَانِى الشَّىْءُ The thing diverted me; syn. شَغَلَنِى. (Msb.) b2: أَلْهَاهُ بَالغِنَآءِ [He diverted him by singing]. (S, art. سمد.) 5 تَلَهَّى بَالشَّىْءِ i. q. تَعَلَّلَ: (TA:) and أُولِعَ بِهِ. (Msb.) b2: And تَلِّهَى He diverted himself. (TA.) لَهْوٌ Diversion; pastime; sport; play: or especially, such as is vain, or frivolous; idle sport: (from various explanations:) what occupies a man so as to divert him from that which would render him sad or solicitous, &c.: (TA:) or relief of the mind by means which wisdom does not require: this [it is said] is the original signification: (Et-Tarasoosee, Msb:) a thing in which a man delights himself, and which occupies him so as to divert him, and then ceases. (KT.) It has a more general application than لَعِبٌ: for ex., the hearing of musical instruments or the like is لَهْوٌ, but not لَعْبٌ. (TA.) b2: آلَةُ لَهْوٍ [An instrument of diversion, meaning, of music]. (K voce رَبَابٌ.) لَهَاةٌ [The uvula;] the red piece of flesh that hangs down from the upper حَنَكِ. (Zj, in his Khalk el-Insán.) See also الأَسَالِقُ, and شِقْشِقةٌ. b2: اللَهُاة [generally expl. as meaning The uvula: or] what is between the end of the root of the tongue and the end of the قَلْب [thus in all the copies of the K that I have seen, an evident mistranscription for قَلْت, i. e. hollow] of the upper part of the mouth (K: [app. meaning the arches, or pillars, of the soft palate; agreeably with the next explanation here following:]) or the furthest part of the mouth: [see غُنّةٌ:] and, of the he-camel, the شِقْشِقَة [i. e. bursa faucium]. (JK.) See also a usage of the pl., لَهَواتٌ, in the last explanation of قَلْتٌ.

لُهْوَةٌ What is thrown, [i. e. the quantity of corn that is thrown,] (S, K,) by the grinder, with his hand, (S,) into the mouth of the mill or millstone. (S, K.) And The mouth [itself] of the mill or mill-stone. (IKtt, TA; and S voce اخُرٌّ.)

قري

Entries on قري in 3 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قري: {القريتين}: مكة والطائف. 
الْقَاف وَالرَّاء وَالْيَاء

الْقرْيَة: والقرية: الْمصر الْجَامِع، وَقَوله تَعَالَى: (واسْأَل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا) قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا مِمَّا جَاءَ على اتساع الْكَلَام والاختصار، وَإِنَّمَا يُرِيد: أهل الْقرْيَة، فاختصر، وَعمل الْفِعْل فِي الْقرْيَة كَمَا كَانَ عَاملا فِي الْأَهْل لَو كَانَ هَاهُنَا، قَالَ ابْن جني: فِي هَذَا ثَلَاث معَان: الاتساع، والتشبيه، والتوكيد.

أما الاتساع: فَلِأَنَّهُ اسْتعْمل لفظ السُّؤَال مَعَ مَا لَا يَصح فِي الْحَقِيقَة سُؤَاله، أَلا تراك تَقول: وَكم من قَرْيَة مسؤولة، وَتقول: الْقرى وتسآلك، كَقَوْلِك: أَنْت وشأنك، فَهَذَا وَنَحْوه اتساع.

وَأما التَّشْبِيه: فَلِأَنَّهَا شبهت بِمن يَصح سُؤَاله لما كَانَ بهَا ومؤالفا لَهَا.

وَأما التوكيد: فَلِأَنَّهُ فِي ظَاهر اللَّفْظ إِحَالَة بالسؤال على من لَيْسَ عَادَته الْإِجَابَة، فكانهم تضمنوا لأبيهم عَلَيْهِ السَّلَام أَنه إِن سَأَلَ الجمادات وَالْجمال أنبأته بِصِحَّة قَوْلهم، وهذاتناه فِي تَصْحِيح الْخَبَر، أَي: لَو سَأَلتهمْ لأنطقها الله بصدقنا، فَكيف لَو سَأَلت مَنْ مِنْ عَادَته الْجَواب!! وَالْجمع: قرى، وَقَوله تَعَالَى: (وجعلنَا بَينهم وَبَين الْقرى الَّتِي باركنا فِيهَا قرى ظَاهِرَة) قَالَ الزّجاج: الْقرى الْمُبَارك فِيهَا: بَيت الْمُقَدّس.

وَقيل: الشَّام، وَكَانَ بَين سبأ وَالشَّام قرى مُتَّصِلَة، فَكَانُوا لَا يَحْتَاجُونَ من وَادي سبأ إِلَى الشَّام إِلَى زَاد، وَهَذَا عطف على قَوْله تَعَالَى: (لقد جعلنَا لسبأ أَيَّة جنتان) و: (وجعلنَا بَينهم ... ) . وَالنّسب إِلَى قَرْيَة: قرئي، فِي قَول أبي عَمْرو، وقروي، فِي قَول يُونُس، وَقَول بَعضهم: مَا رَأَيْت قروياًّ أفْصح من الْحجَّاج، إِنَّمَا نسبه إِلَى الْقرْيَة الَّتِي هِيَ الْمصر.

وَقَول الشَّاعِر، انشده ثَعْلَب:

رمتني بِسَهْم ريشه قروية ... وفوقاه سمن والنضى سويق

فسره فَقَالَ: القروية: التمرة، وَعِنْدِي: أَنَّهَا منسوبة إِلَى الْقرْيَة، الَّتِي هِيَ الْمصر، أَو إِلَى وَادي الْقرى.

وَمعنى الْبَيْت: أَن هَذِه الْمَرْأَة أطعمته هَذَا السّمن بالسويق وَالتَّمْر.

وَأم الْقرى. مَكَّة، لِأَن أهل الْقرى يؤمونها: أَي يقصدونها.

وقرية النَّمْل: مَا تجمعه من التُّرَاب.

وَالْجمع: قرى، وَقَول أبي النَّجْم:

وَأَتَتْ النَّمْل الْقرى بَعِيرهَا ... من حسك التلع وَمن خافورها

والقارية والقارات: الْحَاضِرَة الجامعة.

وقرى المَاء فِي الْحَوْض قريا، وقرى: جمعه.

وَاسم ذَلِك المَاء: الْقرى، بِالْقصرِ وَالْكَسْر.

والمقراة: الْحَوْض الْعَظِيم يجْتَمع فِيهِ المَاء.

وَقيل: المقراة، والمقرى: كل مَا اجْتمع فِيهِ المَاء من حَوْض وَغَيره.

والمقراة، والمقري: إِنَاء يجمع فِيهِ المَاء.

وقرت النَّاقة جرتها: جمعتها فِي شدقها. قَالَ اللحياني: وَكَذَلِكَ الْبَعِير وَالشَّاة والضائنة والوبر، وكل مَا اجتر.

والمدة تقرى فِي الْجرْح: تَجْتَمِع.

واقرت النَّاقة وَهِي مقرّ: اجْتمع المَاء فِي رَحمهَا.

والقرى: مسيل المَاء من التلاع. وَقَالَ اللحياني: الْقرى: مدفع المَاء من الربو إِلَى الرَّوْضَة. هَكَذَا قَالَ: الربو، بِغَيْر هَاء.

وَالْجمع: أقرية، وأقراء، وقريان، وَهُوَ الْأَكْثَر.

وقرى الضَّيْف قرى، وقراء: أَضَافَهُ.

واستقراني، واقتراني، وأقراني: طلب مني الْقرى.

وَإنَّهُ لقرى للضيف، وَالْأُنْثَى: قَرْيَة، عَن اللحياني.

وَكَذَلِكَ إِنَّه لمقري للضيف، ومقراء. وَالْأُنْثَى مقراة، ومقراء، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

والمقراة: الْقَصعَة الَّتِي يقرى الضَّيْف فِيهَا.

والمقاري: الْقُدُور، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

ترى فصلانهم فِي الْورْد هزلى ... وتيمن فِي المقاري والحبال

يَعْنِي: أَنهم يسقون ألبان أمهاتها عَن المَاء، فَإِذا لم يَفْعَلُوا ذَلِك كَانَ عَلَيْهِم عارا، وَقَوله:

وتسمن فِي المقاري والحبال

أَي انهم إِذا نحرُوا لم ينحروا إِلَّا سمينا، وَإِذا وهبوا لم يهبوا إِلَّا كَذَلِك، كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ اللحياني: الْمقري، مَقْصُور بِغَيْر هَاء: كل مَا يُؤْتى بِهِ من قرى الضَّيْف من قَصْعَة أَو جَفْنَة أَو عس، قَالَ: تَقول الْعَرَب: لقد قرونا فِي مقرى صَالح.

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وأقضى قروض الصَّالِحين وأقترى

فسره فَقَالَ: أَنِّي أَزِيد عَلَيْهِم سوى قرضهم!! والقرية: أَن يُؤْتى بعودين طولهما ذِرَاع، ثمَّ يعرض على اطرافهما عُوَيْد يؤسر اليهما من كل جَانب بقد فَيكون مَا بَين العصيتين قدر أَربع أَصَابِع، ثمَّ يُؤْتى بعويد فِيهِ فرض فَيعرض فِي وسط الْقرْيَة، ويشد طرفاه إِلَيْهَا بقد، فَيكون فِيهِ رَأس العمود. هَكَذَا حَكَاهُ يَعْقُوب.

وَعبر عَن الْقرْيَة بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ قَوْله: " أَن يُؤْتى ... " وَكَانَ حكمه أَن يَقُول: الْقرْيَة: عودان طولهما ذِرَاع يصنع بهما كَذَا.

وقريت الْكتاب: لُغَة فِي: قَرَأت، عَن أبي زيد، قَالَ: وَلَا يَقُولُونَ فِي الْمُسْتَقْبل: إِلَّا يقْرَأ.

وَحكى ثَعْلَب: صحيفَة مقرية، فَدلَّ هَذَا على أَن " قريت " لُغَة، كَمَا حكى أَبُو زيد، وعَلى أَنه بناها على: " قريت الْمُغيرَة " بالإبدال عَن " قُرِئت " وَذَلِكَ أَن " قريت " لما شاكلت لفظ قضيت، قيل: مقرية، كَمَا قيل: مقضية.

والقارية: حد الرمْح وَالسيف، وَمَا أشبه ذَلِك.

وَقيل: قارية السنان: أَعْلَاهُ وَحده.

والقارية: طَائِر اضر اللَّوْن، اصفر المنقار، طَوِيل الرجل، قَالَ ابْن مقبل:

لبرق شام كلما قلت قد ونى ... سنا والقواري الْخضر فِي الدجن جنح

وَقيل: القارية: طير خضر تحبها الْأَعْرَاب، يشبهون الرجل السخي بهَا.

وَإِنَّمَا قضيت على هَاتين الياءين أَنَّهُمَا وضع، وَلم اقضي عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا منقلبتان عَن وَاو، لِأَنَّهُمَا لَام، وَالْيَاء لاماً اكثر مِنْهَا واوا.

وقري: اسْم رجل، قَالَ ابْن جني: تحْتَمل لامه أَن تكون من الْيَاء وَمن الْوَاو وَمن الْهمزَة، على التَّخْفِيف.

والقرية: الحوصلة.

وَابْن الْقرْيَة: مُشْتَقّ مِنْهُ.

وَهَذَانِ قد يكونَانِ ثنائيين. فَلَا يكون هَذَا بابهما.
قري
: (ي ( {القَرْيَةُ) ، بالفَتْح، وَهِي اللُّغَة المَشْهورَةُ الفُصْحى، (ويُكْسَرُ) ، يمانِيَّةٌ؛ نقلَهُما اللّيْثُ. وقالَ غيرُهُ: الكَسْرُ خَطَأٌ. (المِصْرُ الجامِعُ) .
(وَفِي كفايَةِ المُتَحَفّظ: القَرْيَةُ: كلُّ مَكانٍ اتَّصَلَتْ بِهِ الأبْنيةُ واتُّخِذَ قَراراً وتَقَعُ على المُدُنِ وغيرِها اه.
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {واسْأَلِ القَرْيَةَ الَّتِي كنَّا فِيهَا} .
قَالَ سِيْبَوَيْه: هَذَا ممَّا جاءَ على اتِّساعِ الكَلامِ والاخْتِصارِ، وإنَّما يُريدُ أَهْلَ القَرْيةِ فاخْتَصَر وعَملَ الفِعْل فِي القَرْيةِ كَمَا كانَ عامِلاً فِي الأهْل لَو كانَ هَهُنَا.
قالَ ابنُ جنِّي: فِيهِ ثلاثُ معانٍ: الاتِّساعُ والتَّشْبيهُ والتّوْكيدُ.
أَمَّا الاتِّساعُ: فلأنَّه اسْتَعْمل لَفْظَ السُّؤالِ مَعَ مَا لَا يَصحُّ فِي الحَقيقَةِ سُؤَالُه؛ وأَمَّا التَّشْبيه: فلأنَّها شُبِّهت بمَنْ يصحُّ سُؤاله لما كانَ بهَا ومُؤالِفاً لَهَا؛ وأَمَّا التَّوْكِيد: فلأنَّه فِي ظاهِرِ اللّفْظ إحَالة بالسُّؤَالِ على مَنْ ليسَ مِن عادَتِه الإجابَة، فكأَنَّهم تضمنوا لأبيهِم، عَلَيْهِ السّلام، أنَّه إنْ سَأَلَ الجَمادَات والجِمالَ أَجابَتْ بصحَّةِ قوْلِهم، وَهَذَا تَناهٍ فِي تَصْحيحِ الخَبرِ، أَي لَو سَأَلْتَها لأَنْطَقَها اللهُ بصِدْقِنا، فكيفَ لَو سَأَلْت مَن عادَته الجَواب؟ .
(والنِّسْبَةُ} قَرئِيٌّ) ، بالهَمْزةِ، وَهُوَ فِي النُّسخِ بالتّحْريكِ، وضُبِطَ فِي المُحْكم بفَتْحٍ فسكونٍ، قالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَبي عَمْرٍ و.
قُلْت: وَهُوَ مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه ويُوافِقُه القِياسُ.
( {وقَرَوِيٌّ) بالواوِ، فِي قوْلِ يُونس، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ (ج} قُرًى) ، بالضَّمِّ مَقْصورٌ على غيرِ قياسٍ.
قالَ ابنُ السِّكِّيت: لأنَّ مَا كانَ على فَعْلَة بفَتْح الفاءِ مِن المُعْتل فجمْعُه مَمْدودٌ مِثْلُ رَكْوةٍ ورِكاءٍ وظَبْيَةٍ وظِباءٍ، وجاءَ {القُرَى مُخالِفاً لبابِهِ لَا يقاسُ عَلَيْهِ.
وقالَ اللّيْثِ، بعدَما نقلَ الكَسْر الَّذِي هُوَ لُغَةُ اليَمَنِ: ومِن ثمَّ اجْتَمَعُوا على قُرًى فَجَمَعُوها على لُغَةِ مَنْ يقولُ كِسْوة وكُساً.
وقالَ الجَوْهرِي: ولعلّها جُمِعَتْ على ذلكَ مِثْلُ ذَرْوَةٍ وذُراً ولَحْيَةٍ ولُحًى.
وقولُ بعضِهم: مَا رأَيْتُ} قَرَوِيًّا أَفْصَحُ مِن الحجَّاج، إنَّما نَسَبه إِلَى القَرْيةِ الَّتِي هِيَ المِصْر.
( {وأَقْرَى) الرَّجُلُ: (لَزِمَها) ، أَي} القُرَى.
( {والقارِي: ساكِنُها) ، كَمَا يقالُ لساكِنِ البادِيَةِ البادِي؛ وَمِنْه قوْلُهم: جاءَني كلُّ} قارٍ وبادٍ.
( {والقَرْيَتَيْن، مُثَنَّى) القَرْيةِ فِي قولِه تَعَالَى: {إِلَى رجُلٍ مِن} القَرْيَتَيْن عظِيمٍ} . (وأَكْثَرُ مَا يُتَلَفَّظُ بِهِ بالياءِ) ، هَكَذَا: (مكَّةُ والطَّائِفُ) ؛) قالَهُ المفسِّرُونَ، ونقلَهُ نَصْرٌ وغيرُهُ.
(و) أَيْضاً: (ة قُرْبَ النِّباجِ) .
(وقالَ نَصْر: موضِعٌ دُونَ النِّباجِ (بينَ مكَّةَ والبَصْرَةّ) تُنْسَبُ إِلَى ابنِ عامِرِ بنِ كريز.
(و) أَيْضاً: (ة بحِمْصَ.
(و) أَيْضاً: (ع باليَمامَةِ) ، وهُما قُرّان ومَلْهَم لبَني سُحَيْم.
( {وقَرْيَةُ النَّمْل: مُجْتَمَعُ تُرابِها) ، والجَمْعُ قُرًى؛ قَالَ أَبُو النجْمِ:
وأَتَتِ النَّملُ} القُرَى بعِيرها
من حَسَكِ التَّلْع وَمن خافُورِهاوهو مجازٌ.
(! وقَرْيةُ الأَنْصارِ: المدِينَةُ) ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ. ( {والقارِيَةُ: الحاضِرَةُ الجامِعَةُ،} كالقَاراةِ) .) يقالُ: أَهلُ {القارِيَةِ للحاضِرَةِ وأَهْلُ البادِيَةِ لأهْلِ البِداءِ.
(} وقَرَى الماءَ فِي الحَوْضِ {يَقْرِيهِ} قَرْياً {وقَرًى) :) إِذا (جَمَعَهُ) فِي الحَوْضِ.
وقالَ الأزْهرِي: يَجوزُ فِي الشِّعْرِ} قِرًى فجعَلَهُ فِي الشِّعْر خاصَّةً.
(و) {قَرَى (البَعِيرُ وكلُّ مَا اجْتَرَّ) كالشَّاةِ والضَّائِنَةِ والوَبْرِ} يَقْرِي {قَرْياً: (جَمَعَ جِرَّتَهُ فِي شِدْقِه) .
(وَفِي الصِّحاح: البَعيرُ} يَقْرِي العَلَف فِي شِدْقِه: أَي يَجْمَعُه.
(و) قَرَى (الضَّيفَ {قِرًى، بالكسْرِ والقَصْر) ، كقَلَيْته قِلىً، (والفَتْحِ والمَدِّ) ؛) قالَ الجَوْهرِي: إِذا كَسَرْتَ القافَ قَصَرْتَ وَإِذا فَتَحْتَ مَدَدْتَ؛ (أَضافَهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
وقالَ أَبو عليَ القالِي: قالَ الكِسائي: سَمِعْتُ القاسِمَ بنَ مَعْن يَرْوِي عَن العَرَبِ: هُوَ} قِراءُ الضَّيْفِ.
( {كاقْتَراهُ) ، وقيلَ:} اقْتَراهُ طَلَبَ مِنْهُ {القِرَى.
(و) } قَرَتِ (النَّاقَةُ) {تَقْرُو وتَقْرِي: (وَرِمَ شِدْقاها من وجَعِ الأَسْنانِ) .
(وَفِي التّهذيبِ: قالَ بعضُهم: يقالُ للإنْسانِ إِذا اشْتَكَى شِدْقَه: قَرَى يَقْرِي.
(و) قَرَا (البِلادَ) يَقْرُوها: إِذا (تَتَبَّعَها يَخْرُجُ مِن أَرضٍ إِلى أَرْضٍ) يَنْظُرُ حالَها وأَمْرَها،} وقَراها {قَرْياً، كَذلكَ واوِيٌّ يائيٌّ؛ (} كاقْتَرَاها {واسْتَقْرَاها) .
(وقالَ اللّحْياني: قَرَوْتُ الأرضَ: سِرْتُ فِيهَا، وَهُوَ أَن تمرَّ بالمَكانِ ثمَّ تَجُوزَه إِلَى غيرِهِ ثمَّ إِلَى موضِعٍ آخر.
وقالَ الأصْمعي: قَرَوْتُ الأرْضَ إِذا تَتَبَّعْتُ نَاسا بعْدَ ناسٍ.
(} والمَقْرَى! والمَقْراةُ) ؛) صَرِيحُ سِياقِه أَنَّه بفَتْحِهِما والصَّوابُ بالكسْرِ فيهمَا كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وغيرِهِ؛ (كلُّ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الماءُ) مِن حَوْضٍ وغيرِهِ؛ وخَصَّه بعضُهم بالحَوْضِ.
وَفِي الصِّحاح: {المِقْراةُ المَسِيلُ وَهُوَ المَوضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ المَطَرِ من كلِّ جانِبٍ.
وَفِي التّهْذيبِ:} المِقْرَى الإناءُ العَظِيمُ يُشْرَبُ بِهِ الماءُ؛ {والمِقْراةُ: الموضِعُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الماءُ؛ وقيلَ: المِقْراةُ: شِبْهُ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُقْرَى فِيهِ مِن البِئْرِ ثمَّ يُفْرَغُ فِي المِقْراةِ؛ والجَمْعُ المَقارِي.
(} وقَرِيُّ الماءِ، كغَنِيَ: مَسِيلُه من التِّلاعِ) .
(وَفِي الصِّحاح: مَجْرَى الماءِ فِي الرَّوْض؛ وقالَ غيرُهُ: فِي الحَوْضِ؛ وَفِي التّهْذِيبِ: إِلَى الرِّياضِ.
(أَو مَوْقِعُه) ؛) كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ مَدْفَعُه؛ (من الرَّبْوِ إِلَى الرَّوْضَةِ) ، كَمَا هُوَ نصُّ اللّحْياني؛ هَكَذَا قالَ الرَّبْو بغيرِ هاءٍ؛ (ج {أَقْرِيَةٌ) ؛) وَمِنْه قولُ الجعْدِي:
ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجيبٌ
شَهِدْناهُ} بأَقْرِيةِ الرّداعِ ( {وأَقْراءٌ) ، كشَريفٍ وأَشْرافٍ؛ وَمِنْه قولُ مُعاوِيَةَ بنِ شَكَل يذمُّ حَجْل بنَ نَضْلَةَ بينَ يَدَي النُّعْمان: إنَّه مُقْبَلُ النَّعْلينِ مُنْتَفِخُ الساقَيْنِ قَعْو الأَلْيَينِ مَشَّاءُ} بأَقْراءٍ قَتَّالُ ظِباءٍ بَيَّاعُ إماءٍ؛ فقالَ لَهُ النّعْمان: أَرَدْتَ أَن تَذِيمَه فمدحته، وَصَفَه بأنَّه صاحِبُ صَيْدٍ لَا صاحِبَ إِبِلٍ.
( {وقُرْيانٌ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الأكْثَرُ؛ وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمة:
تَسْتَنُّ أَعْداءُ} قُرْيانٍ تَسَنَّمَها
غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُواقْتَصَر الجَوْهرِي على الأَوَّل والأخيرِ، والأَخيرُ مَضْبوطٌ فِي كتابِه بالضمِّ والكَسْر.
وَفِي حديثِ قُسِّ: (ورَوْضَة ذاتُ {قُرْيانٍ) . وَفِي حدِيثِ ظبْيَان: (رَعَوْا} قُرْيانه) .
(و) {القَرِيُّ، كغَنِيَ أَيْضاً: (اللّبَنُ الخاثِرُ) الَّذِي (لم يُمْخَضْ.
(} وقَرِيُّ الخَيْلِ) :) اسْمُ (وادٍ.
( {والقَرِيَّانِ) ، مُثَنَّى} قَرِيَ: (ع) لبَني سُلَيْم بدِيارِ مُضَرَ بَفْرُقُ بَيْنهما وادٍ عظيمٌ قالَهُ نَصْر.
( {واسْتَقْرَى} واقْتَرَى {وأَقْرَى: طَلَبَ ضِيافَةً) ؛) كَذَا فِي المُحْكم.
(وَهُوَ} مِقْرًى للضَّيْفِ) ، كمِنْبَرٍ ( {ومِقْراءٌ) ، كمِحْرابٍ، (وَهِي} مِقْراةٌ {ومِقْراءٌ) ، كمِسْحاةٍ ومِحْرابٍ، الأخيرَةُ عَن اللّحْياني. يقالُ: إنَّه} لمِقْرًى للضيْفِ {ومِقْراءٌ للأضْيافِ.
(} والمِقْراةُ أَيْضاً: القَصْعَةُ) أَو الجَفْنَةُ ( {يُقْرَى فِيهَا) الضَّيْفُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
حَتَّى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَ بَيْنِ دَماً
صَرْداً ويَبْيَضَّ فِي} مِقْراتِه القارُوقالَ اللّحْياني: المِقْرَى، مَقْصورٌ بِغَيْر هاءٍ كلُّ مَا يُؤْتَى بِهِ مِن {قِرَى الضَّيْفِ مِن قَصْعَةٍ أَو جَفْنةٍ أَو عُسَ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
وَلَا يَضَنُّون} بالمِقْرَى وَإِن ثَمِدُوا ( {والمَقارِي: القُبورُ) ؛) كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ القُدُورُ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابي؛ وَهُوَ فِي المُحْكم هَكَذَا؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى فُصْلانَهم فِي الوَرْدِ هَزْلَى
وتَسْمَنُ فِي} المَقارِي والحِبالِأَي أَنّهم إِذا نَحَرُوا لم يَنْحَروا إلاَّ سَمِيناً، وَإِذا وَهَبُوا لم يَهِبُوا إلاَّ كَذلكَ؛ هَكَذَا فسَّرَه ابنُ الأَعرابي. ( {والقَرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: العَصَا.
(و) أَيْضاً: (قَرْيَةُ النَّملِ.
(و) أَيْضاً: (أَعْوادٌ فِيهَا فُرَضٌ يَجْعَلُ فِيهَا رأْسُ عُودِ البَيْتِ) ؛) كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ رأَسُ عَمُودِ البَيْتِ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
وَفِي المُحْكَم:} القَرِيَّةُ أَن يُؤْتَى بعُودَيْن طُولُهما ذِرَاعٌ ثمَّ يُعْرَض على أَطْرَافِهما عُوَيْدٌ يُؤْسَرُ إِلَيْهِمَا من كلِّ جانِبٍ بقدَ فيكونُ مَا بينَ العُصَيَّتين قَدْرَ أَرْبَع أُصابِع، ثمَّ يُؤْتَى بعُوَيْدٍ فِيهِ فَرْض فيُعْرَض فِي وَسَطِ القَرِيَّةِ ويُشَدُّ طَرَفاهُ إِلَيْهِمَا بقِدَ فيكونُ فِيهِ رأْسُ العَمُودِ؛ قالَ: كَذَا حَكَاهُ يَعْقوب، وعبَّر عَن القرِيَّةِ بالمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ قوْلُه: أَنْ يُؤْتَى، وكانَ حَقَّه أَن يقولَ القَرِيَّةُ عُودَانِ طُولُهما ذِرَاع يُصْنَعُ بهما كَذَا.
قُلْت: ونَصُّ الصِّحاح عَن يَعْقوب: {القَرِيَّة على فَعِيلَةٍ خَشَبَاتٌ فِيهَا فُرَضٌ يُجْعَلُ فِيهَا رأْسُ عَمُودِ البَيْتِ.
(و) } القَرِيَّةُ أَيْضاً: (عُودُ الشِّراعِ الَّذِي) يكونُ (فِي عُرْضِهِ مِن أَعْلاهُ) .
(قُلْت: والعامَّة تقولُ القَرِيَةُ بالتخْفِيفِ.
(أَو فِي أَعْلَى الهَوْدَجِ) ؛) والجَمْعُ {القَرِيَّاتُ.
(و) قُرَيَّةٌ، (كسُمَيَّة: ثلاثُ مَحالَّ ببَغْدادَ) مِن الجانِبِ الغَرْبي واحِدَةُ؛ وثِنْتانِ مِن الجانِبِ الشَّرْقي.
(و) أَيْضاً: (ع لطيِّىءٍ) بينَ الجَبَليْن؛ عَن ابنِ الكَلْبي.
(} وقَرَيْتُ الصَّحيفةَ فَهِيَ {مَقْرِيَّةٌ، لُغَةٌ فِي قَرَأْتُها) بالهَمْزةِ عَن أَبي زيْدٍ.
وحكَى ثَعْلبٌ: صَحِيفَةٌ} مَقْرِيَّةٌ.
( {والقارِيَةُ: أَسْفَلُ الرُّمْح.
(أَو) } قارِيَةُ السِّنانِ: (أَعْلاهُ) ؛) كَمَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاح: قارِيَةُ السِّنانِ أَعْلاهُ (وحَدُّهُ) ؛) عَن أَبي عبيدٍ.
(و) كَذلكَ (حَدُّ السَّيْفِ) ونحوِهِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
(و) {القارِيَّةُ (بالتَّشْديدِ: طائِرٌ) قصيرُ الرِّجْلِ طويلُ المِنْقارِ أَصْفَرَهُ أَخْضَر الظهْرِ تحبُّه الأعْرابُ وتَتَيَمَّنُ بِهِ، ويُشَبِّهونَ الرَّجُلَ السَّخِيَّ بِهِ.
قالَ الجَوْهرِي: وَهِي مُخفَّفَةٌ.
قالَ يَعْقوب: والعامَّةُ تُشَدِّدُه؛ وأَنْشَدَ:
أَمِنْ تَرّجيعِ} قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ
سَبَاياكُمْ وأُبْتُمْ بالعَناقِ؟ يُقَال: (إِذا رَأَوْهُ اسْتَبْشَرُوا بالمَطَرِ كأَنَّه رَسُولُ الغَيْثِ، أَو مُقَدِّمَةُ السَّحابِ، ج {قوارِيُّ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لابنِ مُقْبل:
لبَرْقٍ شامٍ كلَّما قلتُ قد وَنَى
سَنَا} والقَوارِي الخُضْرُ فِي الدَّجْنِ جُنّحُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{القَرَوِيَّة: التمْرَةُ؛ وَبِه فسَّرَ ثَعلب قولَ الشصاعرِ:
رَمَتْني بسَهْمٍ ريشُه قَرَوِيَّةٌ
وفُوقاهُ سَمْنٌ والنَّضِيُّ سَوِيق ُوأُمُّ} القُرَى: مكَّةَ، شرَّفَها اللهُ تَعَالَى.
وأَكالة الْقرى: المدِينَةُ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاة والسّلام.
{وقَرْيَةُ النَّمْلِ: مِن أَسْماءِ زَمْزَم.
} والقُرَى المُبارَكَةُ: قيلَ: بَيْتُ المَقْدِس، وقيلَ: الشامُ.
{وقَرَى الجُرْحُ} يَقْرِي: تَفَجَّرَ.
{وقَرِيُّ الطَّريقِ، كغَنِيِّ: سَنَنُه، عَن ابنِ الأعْرابي.
} وقرَيْتُ فِي شِدْقي جَوْزةً: خَبَأْتُها.
والمِدَّةُ! تَقْرِي فِي الجُرْحِ: أَي تَجْتَمِعُ. {وأَقْرَتِ الناقَةُ فَهِيَ} مُقْرٍ: اجْتَمَعَ الماءُ فِي رَحِمِها واسْتَقَرَّ.
{وقَرِيٌّ، كغَنِيَ: اسْمُ رجُلٍ؛ قالَ ابنُ جنِّي: يُحْتَملُ لامُه أَنْ تكونَ مِن الياءِ ومِن الواوِ ومِن الهَمْزةِ على التَّخْفيفِ.
} وقَرَيْتُ لَهُم مَطِيَّتي؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
والمُسْلمونَ {قَوارِي اللهِ فِي الأرضِ: أَي أُمَناؤُه وشُهَداؤُه المَيامِين شُبِّهوا} بالقَوارِي من الطَّيْرِ؛ أَو هُوَ مَأْخُوذٌ مِن {يَقْرُونَ الناسَ يَتَتبَّعُونَهم فيَنْظرُونَ إِلَى أَعْمالِهم، فَإِذا شَهِدُوا لإنْسانٍ بخَيْرٍ أَو شَرَ فقد وَجَبَ، واحِدُهم} قَارٍ، وَهِي أَحَدُ مَا جاءَ مِن فاعِلٍ الَّذِي للمُذكَّرِ الآدَمي مكسَّراً على فَواعِل نحْو فارِسٍ وفوارِسَ وناكِسٍ ونَواكِسَ.
ووادِي القرَى: بَلَدٌ بينَ المدِينَةِ والشامِ.
{والقَرْيُ: بفتحٍ فسكونٍ: موضِعٌ فِي شِعْرٍ.
} والقُرَيَّةُ، كسُمَيَّة: قَرْيةٌ باليَمَنِ، وَقد دَخَلْتها.
وأَيْضاً باليَمامَةِ؛ قَالَ امْرؤُ القَيْس:
تبيت لَبُوني {بالقُرَيَّةِ آمِناً
وأسرحها غِبًّا لأكْنافِ حائِل ِ} وقُرَيَّةٌ: اسْمُ لليَمامَةِ كُلّها.
وقيلَ: بَلَدٌ بينَ الفلج ونَجْران.
وتَقَرَّى المِياه: تَتَبَّعَها.
{واقْتَرَى فلَانا بقوْلِه: تَتَبَّعَهُ.
} والقِرَى، بالكَسْرِ مَقْصورٌ: ذلكَ الماءُ المَجْموعُ فِي الحَوْضِ.
{وأَقْرَى: إِذا لَزِمَ الشيءَ.
وأَيْضاً: طَلَبَ} القِرَى؛ وَقد ذَكَره المصنِّف فِي الَّتِي تَلِيه، وَهَذَا مَوْضِعُه.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: قالَ لي أعْرابِيٌّ: {اقْتَرِ سَلامي حَتَّى أَلْقاكَ، بِلا هَمْزً؛ أَي كُنْ فِي سَلامٍ وَفِي خيْرٍ وَفِي سَعَةٍ.
} وقَرِيَ، كرَضِيَ: اجْتَمَعَ.
والناقَةُ: {تُقَّرِّي ببوْلِها على فَخِذها مِنَ العَطَشِ، مُشَدَّدٌ.

قمو

Entries on قمو in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْقَاف وَالْمِيم وَالْوَاو

الْقيام: نقيض الْجُلُوس.

قَامَ يقوم قوما، وقياما، وقومة، وقامة.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ عبد لرجل أَرَادَ أَن يَشْتَرِيهِ: لَا تشترني فَإِنِّي إِذا جعت ابغضت قوما، وَإِذا شبعت احببت نوما: أَي ابغضت قيَاما من موضعي، قَالَ:

قد صمت رَبِّي فَتقبل صامتي ... وَقمت ليلِي فَتقبل قامتي

ادعوك يَا رب من النَّار الَّتِي ... اعددت للْكفَّار فِي الْقِيَامَة وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا أَرَادَ: " قومتي " و" صومتي " فابدل من الْوَاو الْفَا، وَجَاء بِهَذِهِ الابيات مؤسسة وَغير مؤسسة، وَأَرَادَ: من خوف النَّار الَّتِي اعددت.

وَرجل قَائِم، من رجال قوم، وقيم، وقيم، وَقيام، وَقيام.

وَقوم: قيل: هُوَ اسْم للْجمع، وَقيل: جمع. والقامة: جمع قَائِم، عَن كرَاع.

وقاومته قواما: قُمْت مَعَه، صحت الْوَاو فِي " قوام " لصحتها فِي " قاوم ".

والقومة: مَا بَين الرَّكْعَتَيْنِ من الْقيام.

وَالْمقَام: مَوضِع الْقَــدَمَيْــنِ، قَالَ:

هَذَا مقَام قــدمي رَبَاح ... غدْوَة حَتَّى دلكت براح

ويروى: " براح " وَقَوله تَعَالَى: (كم تركُوا من جنَّات وعيون وزروع ومقام كريم) .

قيل: الْمقَام الْكَرِيم، هُنَا: الْمِنْبَر، وَقيل: الْمنزلَة الْحَسَنَة.

وَقَامَت الْمَرْأَة تنوح: أَي جعلت تنوح، وَقد يَعْنِي بِهِ: ضد الْقعُود، لِأَن أَكثر نوائح الْعَرَب قيام قَالَ لبيد:

قوما تجوبان مَعَ الانواح

وَقَوله:

يَوْم أَدِيم بقة الشريم ... افضل من يَوْم احلقي وقومي

إِنَّمَا أَرَادَ: الشدَّة، فكني عَنهُ " باحلقي وقومي " لِأَن الْمَرْأَة إِذا مَاتَ حميمها أَو زَوجهَا أَو قتل حلقت رَأسهَا، وَقَامَت تنوح عَلَيْهِ.

وقلهم: ضربه ضرب ابْنة اقعدي وقومي: أَي ضرب أمة، سميت بذلك لقعودها وقيامها فِي خدمَة مواليها، وَكَأن هَذَا جعل اسْما وَإِن كَانَ فعلا لكَونه من عَادَتهَا، كَمَا قَالَ: " إِن الله يَنْهَاكُم عَن قيل وَقَالَ " وَقد تقدم.

وَأقَام بِالْمَكَانِ مقَاما، وَإِقَامَة، وإقاماً، وقامة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: لبث.

وَعِنْدِي: أَن " قامة " اسْم، كالطاعة والطاقة.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِنَّهَا لبسبيل مُقيم) أَرَادَ: أَن مَدِينَة قوم لوط لبطريق بَين وَاضح، هَذَا قَول الزّجاج.

وَقَامَ الشَّيْء، واستقام: اعتدل واستوى، وَقَوله تَعَالَى: (إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا) معنى قَوْله: " استقاموا ": عمِلُوا بِطَاعَتِهِ ولزموا سنة نَبِيّهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَوله تَعَالَى: (إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: للحالة الَّتِي هِيَ أقوم الْحَالَات، وَهِي: تَوْحِيد الله، وَشَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، والأيمان برسله، وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ.

وَقَومه هُوَ.

وَاسْتعْمل أَبُو إِسْحَاق ذَلِك فِي الشّعْر فَقَالَ: استقام الشّعْر: اتزن.

وَقوم درأه: أَزَال عوجه، عَن اللحياني، وَكَذَلِكَ: اقامه، قَالَ:

اقيموا بني النُّعْمَان عَنَّا صدوركم ... وَإِلَّا تُقِيمُوا صاغرين الرؤوسا

عدى " اقيموا " بعن، لِأَن فِيهِ معنى: نَحوا أَو ازيلوا، وَأما قَوْله: " وَإِلَّا تُقِيمُوا صاغرين الرؤوسا " فقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ مَا عَنى بأقيموا، أَي: وَإِلَّا تُقِيمُوا رؤوسكم عَنَّا صاغرين، فالرؤوس على هَذَا مفعول بتقيموا، وَإِن شِئْت جعلت " اقيموا " هَاهُنَا غير مُتَعَدٍّ بعن، فَلم يَك هُنَالك حرف وَلَا حذف، و" الرؤوسا " حِينَئِذٍ: مَنْصُوب على التَّشْبِيه بالمفعول.

وقامة الْإِنْسَان، وَقِيمَته، وقومته، وقوميته وقوامه: شطاطه، قَالَ العجاج:

أما تريني الْيَوْم ذَا رثيه

فقد أروح غير ذِي رذيه

صلب الْقَنَاة سلهب القوميه وصرعه من قِيمَته، وقومته، وقامته، بِمَعْنى وَاحِد، حَكَاهُ اللحيانيعن الْكسَائي.

وَرجل قويم، وقوام: حسن الْقَامَة، وجمعهما: قوام.

والقوام: حسن الطول.

والقومية: القوام أَو الْقَامَة.

ودينار قَائِم: إِذا كَانَ مِثْقَالا سَوَاء لَا يرجح. وَالْجمع: قوم، وقيم.

وَقَامَ قَائِم الظهيرة: إِذا قَامَت الشَّمْس وعقل الظل، وَهُوَ من الْقيام.

وَعين قَائِمَة: ذهب بصرها، وحدقتها سَالِمَة.

والقائم بِالدّينِ: المستمسك بِهِ الثَّابِت عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث إِن حَكِيم بن حزَام قَالَ: " بَايَعت رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا أخر إِلَّا قَائِما " وَقَوله عز وَجل: (لَا يؤده إِلَيْك إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ قَائِما) أَي مواظبا ملازما.

وقائم السَّيْف: مقبضه.

وقوائم الخوان وَنَحْوهَا: مَا قَامَت عَلَيْهِ.

وقوائم الدَّابَّة: اربعها، وَقد يستعار ذَلِك فِي الْإِنْسَان.

والقوام: دَاء يَأْخُذ الْغنم فِي قَوَائِمهَا.

وقومت الْغنم: أَصَابَهَا ذَلِك فَقَامَتْ.

وَقَامُوا بهم: جاءوهم بأعدادهم وأقرانهم وأطاقوهم.

وَفُلَان لَا يقوم بِهَذَا الْأَمر: أَي لَا يُطيق عَلَيْهِ.

والقامة: البكرة يستقى عَلَيْهَا.

وَقيل: البكرة وَمَا عَلَيْهَا.

وَقيل: هِيَ جملَة أعوادها. وَالْجمع: قامٌ، وقيمٌ، قَالَ الطرماح:

وَمضى تشبه أقرابه ... ثوب سحل فَوق اعواد قَامَ

وَقَالَ الراجز:

يَا سعد غم المَاء ورد يدهمه

يَوْم تلاقي شاؤه ونعمه وَاخْتلفت أمراسه وقيمه

وَأمر قيم: مُسْتَقِيم.

وَقَوله تَعَالَى: (فِيهَا كتب قيمَة) أَي: مُسْتَقِيمَة تبين الْحق من الْبَاطِل على اسْتِوَاء وبرهان، عَن الزّجاج.

وَقَوله تَعَالَى: (وذَلِك دين الْقيمَة) أَي: دين الْأمة الْقيمَة بِالْحَقِّ، وَيجوز أَن يكون دين الْملَّة المستقيمة.

والقيم: السَّيِّد، وسائس الْأَمر.

وقيم الْمَرْأَة: زَوجهَا، فِي بعض اللُّغَات، وَقَالَ أَبُو الْفَتْح بن جني فِي كِتَابه الموسوم بالمغرب ": يرْوى أَن جاريتين من بني جَعْفَر بن كلاب تزوجتا اخوين من بني أبي بكر بن كلاب فَلم ترضيهما، فَقَالَت إِحْدَاهمَا:

أَلا يابنة الأخيار من بني جَعْفَر ... لقد ساقنا من حينا هجمتاهما

اسيود مثل الهز لَا در دره ... وَآخر مثل القرد لَا حبذاهما

يشينان وَجه الأَرْض إِن يمشيا بهَا ... وتخزى إِذا مَا قيل من قيماهما

قيماهما: بعلاهما، ثنت الهجمتين، لِأَنَّهَا أَرَادَت القطعتين، أَو القطيعتين.

وَقَامَ الرجل على الْمَرْأَة: صانها.

وَإنَّهُ لقوام عَلَيْهَا: مائن لَهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (الرِّجَال قوامون على النِّسَاء) وَلَيْسَ يُرَاد هَاهُنَا، وَالله اعْلَم،: الْقيام الَّذِي هُوَ المثول والتنصب، وضد الْقعُود، إِنَّمَا هُوَ من قَوْلهم: قُمْت بِأَمْرك وَكَأَنَّهُ، وَالله اعْلَم، الرِّجَال قواموت على النِّسَاء معنيون بشئونهن.

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (يَا ليها الَّذين آمنُوا إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة) أَي: إِذا هممتم بِالصَّلَاةِ، وتوجهتم إِلَيْهَا بالعناية، وكنتم غير متطهرين فافعلوا كَذَا، لابد من هَذَا الشَّرْط، لِأَن كل من كَانَ على طهر وَأَرَادَ الصَّلَاة لم يلْزمه غسل شَيْء من اعضائه لَا مُرَتبا وَلَا مُخَيّرا فِيهِ، فَيصير هَذَا كَقَوْلِه: (وإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا) وَقَالَ هَذَا، اعني قَوْله: إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فافعلوا كَذَا، وَهُوَ يُرِيد: إِذا قمتمو لَسْتُم على طَهَارَة، فَحذف ذَلِك للدلالة عَلَيْهِ، وَهُوَ أحد الاختصارات الَّتِي فِي الْقُرْآن، وَهُوَ كثير جدا، وَمِنْه قَول طرفَة:

إِذا مت فانعيني بِمَا أَنا أَهله ... وشقي عَليّ الجيب يابنة معبد

تَأْوِيله: فَإِن مت قبلك، لابد من أَن يكون الْكَلَام مَعْقُود على هَذَا، لِأَنَّهُ مَعْلُوم أَنه لَا يكلفها نعيه، والبكاء عَلَيْهِ بعد مَوتهَا، إِذْ التَّكْلِيف لَا يَصح إِلَّا مَعَ الْقُدْرَة، وَالْمَيِّت لَا قدرَة فِيهِ، بل لَا حَيَاة عِنْده، وَهَذَا وَاضح.

وَأقَام الصَّلَاة إِقَامَة، وإقاما فإقامة " على الْعِوَض و" إقاماً " بِغَيْر عوض وَفِي التَّنْزِيل: (وأَقَامَ الصَّلَاة) .

وَمن كَلَام الْعَرَب: مَا ادري أأذن أَو أَقَامَ؟ يعنون: أَنهم لم يعتدوا أَذَانه أذانا، وَلَا إِقَامَته إِقَامَة، لِأَنَّهُ لم يوف ذَلِك حَقه، فَلَمَّا وني فِيهِ لم يثبت لَهُ شَيْئا مِنْهُ، إِذْ قالوها: بِأَو "، وَلَو قالوها: بِأم " لأثبتوا أَحدهمَا لَا محَالة.

وَقَالُوا: قيم الْمَسْجِد، وقيم الْحمام، قَالَ ثَعْلَب: قَالَ ابْن ماسويه: يَنْبَغِي للرجل أَن يكون فِي الشتَاء كقيم الْحمام، وَأما الصَّيف فَهُوَ حمام كُله.

وَجمع قيم، عِنْد كرَاع: قامة، وَعِنْدِي: أَن " قامة " إِنَّمَا هُوَ جمع: قَائِم، على مَا يكثر فِي هَذَا الضَّرْب.

وَالْملَّة الْقيمَة: المعتدلة.

وَالْأمة الْقيمَة: كَذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (وذَلِك دين الْقيمَة) أَي: الْأمة الْقيمَة، أَو الْملَّة الْقيمَة، وَقيل: الْهَاء هَاهُنَا للْمُبَالَغَة.

وَدين قيم: كَذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (دينا قيمًا مِلَّة إِبْرَاهِيم) وَقَالَ اللحياني: وَقد قرئَ: (دينا قيمًا) وَقَالَ الزّجاج: " قيمًا ": مصدر كالصغر وَالْكبر.

وَكَذَلِكَ: دين قويم، وقوام.

وَالله القيوم، وَالْقِيَام.

وَالْقَوْم: الْجَمَاعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا.

وَقيل: هُوَ للرِّجَال خَاصَّة دون النِّسَاء، ويقوى ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (لَا يسخر قوم من قوم عَسى أَن يَكُونُوا خيرا مِنْهُم وَلَا نسَاء من نسَاء عَسى أَن يكن خيرا مِنْهُنَّ) فَلَو كَانَ النِّسَاء من الْقَوْم لم يقل: (ولَا نسَاء من نسَاء) وَكَذَلِكَ قَول زُهَيْر:

وَمَا ادري وسوف إخال ادري ... أقوم آل حصن أم نسَاء

وَقَوله تَعَالَى: (كذبت قوم نوح الْمُرْسلين) إِنَّمَا أنث على معنى: كذبت جمَاعَة قوم نوح، وَقَالَ: (الْمُرْسلين) وَإِن كَانُوا كذبُوا نوحًا وَحده، لِأَن من كذب رَسُولا وَاحِدًا من رسل الله، فقد كذب الْجَمَاعَة وخالفها، لِأَنَّهُ كل رَسُول يَأْمر بِتَصْدِيق جَمِيع الرُّسُل.

وَجَائِز أَن يكون: كذبت جمَاعَة الرُّسُل.

وَحكى ثَعْلَب أَن الْعَرَب تَقول: يَا أَيهَا الْقَوْم كفوا عَنَّا، على اللَّفْظ وعَلى الْمَعْنى، وَقَالَ مرّة: الْمُخَاطب وَاحِد وَالْمعْنَى الْجمع.

وَالْجمع: اقوام، وأقاوم، وأقايم، كِلَاهُمَا على الْحَذف، قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ، أنْشدهُ يَعْقُوب:

فَإِن يعْذر الْقلب العشية فِي الصِّبَا ... فُؤَادك لَا يعذرك فِيهِ الاقاوم

ويروى: " الاقايم ".

وَقَوله تَعَالَى: (فقد وكلنَا بهَا قوما لَيْسُوا بهَا بكافرين) قَالَ الزّجاج: قيل: عَنى بالقوم هُنَا: الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام، الَّذين جرى ذكرهم، آمنُوا بِمَا أَتَى بِهِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَقت مبعثهم.

وَقيل: عَنى بِهِ: من آمن من أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتْبَاعه.

وَقيل: يَعْنِي بِهِ: الْمَلَائِكَة، فَجعل الْقَوْم من الْمَلَائِكَة، فَجعل الْقَوْم من الْمَلَائِكَة، كَمَا جعل النَّفر من الْجِنّ حِين قَالَ تَعَالَى: (قل أُوحِي الي أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ) وَقَوله تَعَالَى: (يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: إِن تولى الْعباد استبدل الله بهم الْمَلَائِكَة.

وَجَاء: إِن تولى أهل مَكَّة استبدل الله بهم أهل الْمَدِينَة.

وَجَاء، أَيْضا: يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ من أهل فَارس.

وَقيل: الْمَعْنى: إِن تَتَوَلَّوْا يسْتَبْدل قوما أطوع لَهُ مِنْكُم. وَالْمقَام، والمقامة: الْمجْلس.

والمقامة: السَّادة.

وكل مَا اوجعك من جسدك: فقد قَامَ بك.

وَيَوْم الْقِيَامَة: يَوْم الْبَعْث.

وَيَوْم الْقِيَامَة: يَوْم الْجُمُعَة، وَمِنْه قَول كَعْب: " أتظلم رجلا يَوْم الْقِيَامَة؟؟ " وَمَضَت قويمة من اللَّيْل: أَي سَاعَة أَو قِطْعَة، وَلم يجده أَبُو عبيد.

وَكَذَلِكَ: مضى قويم من اللَّيْل، بِغَيْر هَاء: أَي وَقت غير مَحْدُود.

تنس

Entries on تنس in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more
ت ن س

تُنَاسُ الناسِ رعاعُهُم
تنس
التَنَيْسِيُّ: ضَرْب من الثيَابِ مَنْسُوْبٌ.
تنس
تِنِّيس - مثال سكَّين -: مدينة كانت في جزيرة من جزائر بحر الروم، وكانت تعمل بها الشُّروب الجيدة وأبو قَلَمون، والآن قلَّت عِمارتُها.
وتونِس: قاعدة بلاد أفريقية، عُمِرَت من أنقاض مدينة قّرطاجَنَّة، على ثلاثة أيام من سفاقِس، وهي أصحُّ بلاد إفريقية مِزاجاً. يُنسَب إليها جماعةٌ من العلماء والفقهاء وأصحاب الحديث. فإن جَعَلْتَ وزنها على فُوْعِلَ فهذا موضع ذِكرِها، وإن كان تُفْعِلَ - غير مهموز - فتركيب ون س، وإن كان مهموزاً فتركيبُ أن س.
تنس
تِنِّيسُ، كسِكِّينٍ، قَالَ شيخُنا: وحَكَى بعضُهم فتحهَا: د، بجزيرةٍ من جَزائر بَحر الرُّومِ، قَالَه الأَزْهَرِيُّ، وَهُوَ قرب دِميــاط، تُنسَبُ إِلَيْهَا الثِّيابُ الفاخْرَةُ، قَالَ شيخُنا: وسَمَّاها بعضٌ: تُونَة من أَعمالها كدَبيق وبُورا والقسيس، وَأما تِنِّيس فَإِنَّهَا سُمِّيَتْ بتنِّيس بن حامِ بنِ نوحٍ عَلَيْهِ السَّلام، وَيُقَال بناها قليمون من مُلوكِ القِبْطِ، وبناؤُه الَّذِي قد غرَّقَه البحرُ، وَكَانَ مُلْكُهُ تسعينَ سنة، وَكَانَت من أَحسَن بِلَاد الله بساتينَ وفَواكِهَ، وَيُقَال: كانَ لَهَا مائةُ بابٍ، فلمّا مَضى لِدِقْلِطْيَانُوس من مُلْكِهِ مِائَتَان ِ وَإِحْدَى وثلاثونَ سنة هجَمَ الماءُ من البحرِ على بعضِ المَواضِع الَّتِي تُسَمَّى اليومَ ببُحيرَةِ تِنِّيس، فأغرقَه، وَلم يزل يَزيدُ حتَّى أَغرقَها بأَجمَعِها، وبقِيَتْ بعضُ المَواضِع الَّتِي كَانَت فِي ارتفاعها باقيَةً إِلَى الْآن، وَالْبَحْر مُحيطٌ بِهِ، وَكَانَ استِحكامُ غرَقِ هَذِه الأَرضِ قبلَ أَن تُفتَحَ مِصْرُ بِمِائَة سنةٍ، وَبقيت مِنْهَا بقايا، فخرَّبَها الملكُ الكامِلُ مُحَمَّد بنُ أَبي بَكْرِ بنِ أَيُّوب فِي سنة خوفًا من أَن يتحصَّنَ بهَا النَّصارَى، فاستَمرَّت إِلَى الْآن خَرابأ، وَلم يبقَ الْآن إلاّ رُسومُها. وتُونِسُ، بالضَّمِّ وكسْرِ النُّونِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَلَو كَانَ مَهموزاً لَكَانَ مَوضِعُ ذكرِه فصلَ الْهمزَة، وَلَو كَانَت التاءُ زَائِدَة مَعَ كونِه معتلَّ الفاءِ لَكَانَ مَوضِع ذكرِه فصلَ الْوَاو: قَاعِدَة بلادِ إفريقِيَّةَ قيل: إنَّها عُمِّرَتْ من أَنقاضِ مدينةِ قَرْطاجَنَّةَ، وَهِي من أَشهر مُدُنِ إفريقِيَّةَ وأَعمرِها، مُشتملَةٌ على قِلاعٍ وحُصونٍ وقرىً وأَعمالٍ عامِرَةٍ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا خَلْقٌ كثيرٌ من أَهل الْعلم، مِنْهُم الشَّيْخ مَجْد الدِّين أَبو بَكْرٍ مُحَمَّد التُّونِسِيُّ شيخُ القُرَّاءِ والأُصولِيَّةِ والنُّحاةِ بدمشْقَ مَاتَ سنة وغيرُه. جَمالُ الدِّينِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّنَسِيِّ، كَمَا حقَّقه الْحَافِظ: مُحَدِّثٌ اسْكَنْدَرِيٌّ، وَلم يُبَيِّن نِسْبَتَه إِلَى أَيِّ شيءٍ. قلتُ: وَهِي قريَةٌ بساحِلِ إفريقِيَّة كَمَا قَالَه الرُّشاطِيُّ، لهُ نَسْلٌ مِنْهُم جماعَةٌ فضَلاءُ، آخِرهم قَاضِي المالكِيَّةِ بمصرَ ناصِر الدِّين أَحمدُ بنُ التَّنَسِيِّ، وَمن أَسلافِهِم: أَبو عَبْد الله مُحَمَّد بنُ المُعِزِّ التَّنَسِيُّ، ذكرَه منصورٌ فِي الذَّيْلِ، وَمن هَذِه الْقرْيَة أَيضاً:)
إِبْرَاهِيم بنُ عبد الرَّحمن التَّنَسِيُّ، سَمِعَ من وَهْبِ بنِ مَيْسَرَة، وَكَانَ يُفتي، مَاتَ سنة وذكَر السَّخاوِيُّ فِي الضَّوْءِ: أَنَّ تَنْسَ من أَعمالِ تِلِمْسانَ، ونسَبَ إِلَيْهَا مُحَمَّد بنَ عبدِ اللهِ التَّنَسِيَّ من الْقرن التَّاسِعِ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: تُناسُ النَّاسِ، بالضَّمِّ: رَعَاعُهُم، عَن كُراع، هَكَذَا نَقله صَاحب اللِّسَان، قَالَ: وَلم يعرفهُ الأَزْهَرِيّ.

حيي

Entries on حيي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 3 more
حيي: {الحيوان}: الحيوة [الحياة]، وكل ذي روح. والواو بدل من ياء عند سيبويه. وقال غيره: الواو أصل، وهي مادة مركبة من حاء وياء وواو.

حيي


حَيِىَ(n. ac. حَيَاة [] )
a. Lived; came to life.
b.(n. ac. حَيَآء
[حَيَاْي]) [Min], Was ashamed of.
حَيَّيَa. Kept alive; let live; brought to life; made to live
preserved.
b. Saluted, greeted.

حَاْيَيَa. Made to blush.
b. Fed (child).
c. Stirred (fire).
أَحْيَيَa. see II (a)b. Vivified; fertilized (ground).
c. Raised from the dead.
d. Watched ( at night ).
e. Flourished.

إِسْتَحْيَيَa. see II (a)b. [Bi
or
Min], Blushed at, was ashamed of; refrained from.
c. Veiled ( herself: woman ).
حَيّ (pl.
أَحْيَآء [] )
a. Living, alive; animated, lively.
b. Tribe.
c. Neighbours; neighbourhood.

حَِيّ [حَيّ]
a. Be quick! Make haste! Hasten!

حَيَّةa. Serpent.
b. Wicked, vile (man).
حَيَاa. Rain.

حَيَاة []
a. Life.

حَاوٍa. Serpent-tamer, juggler.

حَيَآء []
a. Shame, modesty; fear of blame.

حَيَوَان []
a. Living creature; animal.
b. ( ), Bestial, brutish, animal.
مُحَيَّى [ N. P.
a. II], Face, visage.

مُحْيِى [ N. Ag.
a. IV], Author of life, life giver.
b. He who raises from the dead (God).

تَحِيَّة [ N.
Ac.
حَيَّيَ
(حِيّ)]
a. Salutation, greeting.

إِحْيَآء [ N.
Ac.
a. IV], Preservation of life.
b. Act of vivifying.

حَيَوٰاة حَيَوٰة
a. see [ ].
حَيْوَان
a. see [ ].
ح ي ي

أحياه الله فحي وحي، وحيوا بخير وحيوا، وهو حي من الأحياء. ولا حي علي ينفعني أي لا أحد، وما بالدار حيّ. وناقة محي ومحيية: لا يموت لها ولد، خلاف مميت ومميتة. واستحييت أسيري: تركته حياً. وفي الحديث: " اقتلوا المشركين واستحيوا شرخهم ". ومررت بحي من أحياء العرب. وحياء الله، وأكرمك الله بتحيته وبتحاياه. وبي شوق إلى محياك. وتحايا القوم، وحايا بعضهم بعضاً. وحكم المكاتبة حكم المحاياة. وحييت منه أحيا حياء، واستحييته، واستحييت منه، واستحيت، وأنا أستحي منه، وهو رجل حيي، وهو أحيى من مخدرة. قالت ليلى:

وأحيى حياء من فتاة حيية ... وأشجع من ليث بخفان خادر

وحيّ على الغداء: أقبل وعجل. قال ابن أحمر:

أنشأت أسله ما بال رفقته ... فقال حيّ فإن الركب قد ذهبا

وأرض محياة ومحواة: كثرة الحيات.

ومن المجاز: أتيت الأرض فأحييتها أي وجدتها حية النبات مخصبة. ووقع في الأرض الحيا وهو المطر، وأحيا القوم: أخصبوا، وحييت أرضهم، وأحيا أرضاً ميتة. وأحييت النار وحاييتها: نفخت فيها حتى تحيا، وطلبت حياة النار بالنفخ. قال:

حياة النار للمتنور

ويقول الرجل لصاحبه: كيف الحي، كما يقول كيف الهل، يريد امرأته. وسترت حياءها. وهو حيّة الوادي: للحامي حوزته، وهم حيات الأرض: لدواهيها وفرسانها، وهو حية ذكر: للشهم. ورأسه رأس حية: للذكي المتوقد، وأكلت حياتنا حياتكم إذا قتلت فرسانهم فرسانهم. وسقاك الله دم الحيات أي أهلكك. وقال أبو النجم يصف نهراً:

إذا أرادوا رفعهن انفجرا ... بذي حباب يستحي أن يسكرا

أي لا يقدر على سكره بالحجارة يمتنع من ذلك. 
(ح ي ي) : (حَيِيَ) حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) جَدُّ جَدِّ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيٍّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ (وَبِتَأْنِيثِهِ) عَلَى قَلْبِ الْيَاءِ وَاوًا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ (وَاسْتَحْيَاهُ) تَرَكَهُ حَيًّا وَمِنْهُ) «وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ» وَحَيَاةُ الشَّمْسِ بَقَاءُ ضَوْئِهَا وَبَيَاضِهَا وَقِيلَ بَقَاءُ حَرِّهَا وَقُوَّتِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعُرْفُ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ
فَلَمَّا اسْتَبَانَ اللَّيْلُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ... حَيَاةَ الَّتِي تَقْضِي حُشَاشَةَ نَازِعِ
أَلَا تَرَى كَيْفَ شَبَّهَ حَالَةَ الشَّمْسِ بَعْدَمَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ بِحَالِ نَفْسٍ شَارَفَتْ أَنْ تَمُوتَ فَهِيَ كَأَنَّهَا تَقْضِي دَيْنَ الْحَيَاةِ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا مِنْ وَدِيعَةِ الرَّمَقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مُشَافَهَةَ طَلَائِعِ اللَّيْلِ وَمُشَاهَدَةَ أَوَائِلِهِ فَأَيْنَ هَذِهِ الْحَالَةُ مِنْ بَقَاءِ قُوَّتِهَا وَحَرَارَتِهَا (وَحَيِيَ) مِنْهُ حَيَاءً بِمَعْنَى اسْتَحَيَا فَهُوَ حَيِيٌّ (وَقَوْلُ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حَيٌّ أَيْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَنْ لَهُ حَيَاءٌ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْحَيَاءِ انْكِسَارٌ وَآفَةٌ تُصِيبُ الْحَيَاةَ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ فِيهِ تَعَالَى (وَحَيَّاهُ) بِمَعْنَى أَحْيَاهُ تَحِيَّةً كبقاه بِمَعْنَى أَبْقَاهُ تَبْقِيَةً هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحَيَّا بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَنَحْوِهِ تَحِيَّةً (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب: 44] فَإِذَا جُمِعَتْ فَقِيلَ وَتَحَايَا وَتَحَايَلُوا وَحَقِيقَتُهُ حَيَّيْتُ فُلَانًا قَلْتُ لَهُ حَيَّاك اللَّهُ أَيْ عَمَّرَك اللَّهُ وَأَحْيَاك وَأَطَالَ حَيَاتَك كَقَوْلِهِمْ صَلَّى عَلَى النَّبِيُّ إذَا دَعَا لَهُ وَمَعْنَاهُ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَمَنْ فَسَّرَ التَّحِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} [النساء: 86] بِالْعَطِيَّةِ فَقَدْ سَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ حَقِيقَتَهَا الْمُلْكُ وَإِنَّمَا هِيَ مَجَازٌ وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَيُّونَ الْمُلُوكَ بِقَوْلِهِمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَلَا يُخَاطِبُونَ بِهِ غَيْرَهُمْ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَلَّى الْإِمَارَةَ وَالْمُلْكَ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ نَالَ التَّحِيَّة (وَمِنْهُ) بَيْتُ الْإِصْلَاحِ
وَلِكُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى ... قَدْ نِلْتُهُ إلَّا التَّحِيَّةَ
أَيْ إلَّا الْمِلْكَ وَأَمَّا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فَمَعْنَاهَا أَنَّ كَلِمَاتِ التَّحَايَا وَالْأَدْعِيَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَكَتِهِ لَا أَنَّ هَذِهِ تَحِيَّةٌ لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَحَيَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ (وَمِنْهُ) حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَيْ هَلُمَّ وَعَجِّلْ إلَى الْفَوْزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ح ي ي : حَيِيَ يَحْيَا مِنْ بَابِ تَعِبَ حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ وَتَصْغِيرُهُ حُيَيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْيَاهُ اللَّهُ وَاسْتَحْيَيْتَهُ بِيَاءَيْنِ إذَا تَرَكْتَهُ حَيًّا فَلَمْ تَقْتُلْهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا هَذِهِ اللُّغَةُ وَحَيِيَ مِنْهُ حَيَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ حَيِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ.

وَاسْتَحْيَا مِنْهُ وَهُوَ الِانْقِبَاضُ وَالِانْزِوَاءُ قَالَ الْأَخْفَشُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ فَيُقَالُ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَاسْتَحْيَيْتُهُ وَفِيهِ لُغَتَانِ إحْدَاهُمَا لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ بِيَاءَيْنِ وَالثَّانِيَةُ لِتَمِيمٍ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَحَيَاءُ الشَّاةِ مَمْدُودٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْحَيَاءُ اسْمٌ لِلدُّبُرِ مِنْ كُلِّ أُنْثَى مِنْ الظِّلْفِ وَالْخُفِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ الْفَارَابِيَّ فِي بَابِ فَعَالٍ الْحَيَاءُ فَرْجُ الْجَارِيَةِ وَالنَّاقَةِ وَالْحَيَا مَقْصُورٌ الْغَيْثُ.

وَحَيَّاهُ تَحِيَّةً أَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْحَيَاةِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ أَيْ الْبَقَاءُ وَقِيلَ الْمُلْكُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي مُطْلَقِ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الشَّرْعُ فِي دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا دُعَاءٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَعْنَاهُ هَلُمَّ إلَيْهَا وَيُقَالُ حَيَّ عَلَى الْغَدَاءِ وَحَيَّ إلَى الْغَدَاءِ أَيْ أَقْبِلْ قَالُوا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ وَالْحَيْعَلَةُ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَالْحَيُّ الْقَبِيلَةُ مِنْ الْعَرَبِ وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ وَالْحَيَوَانُ كُلُّ ذِي رُوحٍ نَاطِقًا كَانَ أَوْ غَيْرَ نَاطِقٍ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَيَاةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} [العنكبوت: 64]
قِيلَ هِيَ الْحَيَاةُ الَّتِي لَا يَعْقُبُهَا مَوْتٌ وَقِيلَ الْحَيَوَانُ هُنَا مُبَالَغَةٌ فِي الْحَيَاةِ كَمَا قِيلَ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ مَوَتَانٌ وَالْحَيَّةُ الْأَفْعَى تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْحَيَّةُ وَهِيَ الْحَيَّةُ. 
حييّ
: (ى ( {الحِيُّ، بكسْر الحاءِ) :} الحَياةُ زَعَمُوا؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ للعجَّاجِ:
كأنَّها إذِ الحَياةُ حِيُّ
وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ (و) وكذلِك ( {الحَيَوانُ بالتَّحْرِيكِ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وإنَّ الدارَ الآخرَةَ لَهِيَ الحَيَوانُ} ، أَي دارُ الحَياةِ الَّدائِمَةِ.
قالَ الفرَّاءُ: كسر أَوَّل} حِيَ لئَلاَّ تُبْدَل الياءُ واواً كَمَا قَالُوا بِيضٌ وعِينٌ.
قَالَ ابنُ برِّي: الحِيُّ {والحَيَوانُ (} والحَياةُ) مَصادِرُ، ويكونُ الحَيَوانُ صِفَةً {كالحِيِّ كالصّمَيانِ للسَّرِيعِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: والحَياةُ كُتِبَتْ فِي المصْحفِ بالواوِ ليعلمَ أنَّ الواوَ بعْدَ الياءِ فِي حَدِّ الجَمْعِ، وقيلَ: على تَفْخِيم الألفِ.
(و) حَكَى ابنُ جنِّي عَن قُطْرُب أنَّ أَهْلَ اليَمَنِ يقُولُونَ: (الحَيَوْةُ، بسكونِ الواوِ) قبْلَها فَتْحة، فَهَذِهِ الواوُ بدلٌ مِن أَلفِ} حَيَاةٍ وليسَتْ بلامِ الفِعْل من حَيِوْتُ، أَلا تَرى أَنَّ لامَ الفِعْل ياءٌ؟ وكَذلِكَ يَفْعَل أَهْل اليَمَنِ بكلِّ أَلفٍ مُنْقلِبَة عَن واوٍ كالصَّلاة والزَّكَاة: (نَقِيضُ المَوْتِ) .
وقالَ الراغبُ: الحَياةُ تُسْتَعْمل على أَوْجُهٍ:
الأولى: للقوَّةِ النامِيَةِ المَوْجودَةِ فِي النَّباتِ والحَيَوانِ، وَمِنْه قيلَ نَباتٌ {حيٌّ {وجَعَلْنا مِن الماءِ كلَّ شيءٍ حيّ} .
والثَّانِيَة: للقوَّةِ الحسَّاسةِ، وَبِه سُمِّي الحَيَوانُ} حَيَواناً.
والثَّالِثَةُ: للقوَّة العاقِلَةِ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {أَو من كانَ مَيِّتاً {فأَحْيَيْناه} ؛ وقالَ الشاعِرُ:
لقد أَسْمَعْت لَو نادَيْت حَيّاً
وَلَكِن لَا حَياةَ لمَنْ تُنادِيوالَّرابعَةُ: عبارَةً عَن ارْتِفاعِ الغَمِّ؛ وَبِهَذَا النَّظَر قالَ الشاعِرُ:
ليسَ من ماتَ فاسْتَراحَ بمَيِّتٍ
إنَّما المَيِّتُ مَيِّتُ} الأَحْياء والخامِسَةُ: الحَياةُ الأُخْروِيَّة الأبَدِيَّة، وذلكَ يتوصلُ إِلَيْهَا {بالحَيَاةِ الَّتِي هِيَ العَقْلُ والعِلْم، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {يَا لَيْتَني قدَّمْت} لحيَاتِي} ، يعْنِي بِهِ الحَياةَ الأُخْروِيَّة الَّدائِمَة.
والسَّادِسَةُ: الحَياةُ الَّتِي يُوصَفُ بهَا البارِي تَعَالَى، فإنَّه إِذا قيلَ فِيهِ تَعَالَى إنَّه حيٌّ فمعْناه لَا يصحُّ عَلَيْهِ المَوْتُ وليسَ ذلِكَ إلاَّ للَّهِ تَعَالَى، انتَهَى. ( {حَيِيَ، كرَضِيَ، حَياةً، و) لُغَةٌ أُخْرى: (حَيَّ} يَحَيُّ {ويَحْيَا، فَهُوَ حَيٌّ.
قالَ الجَوهرِيُّ: والادْغامُ أَكْثَر لأنَّ الحرَكَةَ لازِمَةٌ، فَإِذا لم تكنِ الحَرَكَةُ لازِمَةً لم تدْغم كقوْلِه تَعَالَى: {أَلَيْس ابقادِرٍ على أَنْ} يُحْيِيَ المَوْتَى} ؛ ويُقْرأُ { {ويحييّ من حَيَّ عَن بَيِّنة} ، انتَهَى.
قالَ الفرَّاءُ: كِتابَتُها على الإدْغامِ بياءٍ واحِدَةٍ وَهِي أَكْثَر قِراءَة القرَّاء، وقَرَأَ بعضُهم مَنْ حَيِيَ عَن بيِّنةٍ، بإظهارِها؛ قالَ وإنَّما أَدْغَموا الياءَ مَعَ الياءِ وكانَ يَنْبغِي أنْ يَفْعلوا لأنَّ الياءَ الأخيرَةَ لَزِمَها النَّصْبُ فِي فِعْلٍ، فأُدْغِم لمَّا الْتَقَى حَرْفانِ مُتَحرِّكانِ من جنْسٍ واحِدٍ؛ قالَ: ويَجوزُ الإدْغام للاثْنَيْن فِي الحركَةِ اللاَّزمَةِ للياءِ الأَخيرَةِ فتقولُ} حَيَّا {وحَيِيَا، ويَنْبغِي للجَمْع أَن لَا يُدْغَم إلاَّ بياءٍ، لأنَّ ياءَها نَصيبُها الرَّفْع وَمَا قَبْلها مَكْسُور، فَيَنْبغِي لَهَا أَن تسكنَ فيسقطُ بواوِ الجِماعِ، ورُبَّما أَظْهَرَتِ العَرَبُ الإدْغامَ فِي الجَمْعِ إرادَةَ تأْليفِ الافْعالِ، وَأَن تكونَ كُلّها مُشَدَّدَة، فَقَالُوا فِي} حَييتُ {حَيُّوا وَفِي عَييتُ عَيُّوا.
قالَ: وأَجْمَعَتِ العَرَبُ على إدْغامِ} التَّحِيَّةِ بحرَكةِ الياءِ الأَخيرَةِ، كَمَا اسْتَحبُّوا إدْغامَ حَيَّ وعَيَّ للحرَكةِ اللاَّزمَة فِيهَا فَأَما إِذا سكنتِ الياءُ الأخِيرَة فَلَا يَجوزُ الإدْغامُ من! يَحْيِا ويُعْيِي، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ الإدْغام وليسَ بالوَجْه.
وأَنْكَر البَصْرِيُّونَ الْإِدْغَام فِي هَذَا الموْضِعِ.
(و) قَوْلُه تَعَالَى: { {فلنُحْيِيَنَّه حَياةً طيِّبةً} ؛ رُوِي عَن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ (الحَياةَ الطيِّبَةَ: الرِّزْقُ الحَلالُ) فِي الدُّنْيا؛ (أَو) هِيَ (الجَنّةُ.
(} والحَيُّ) مِن كلِّ شيءٍ: (ضِدُّ المَيِّتِ، ج {أَحْياءٌ) ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يَسْتوي} الأَحْياءُ وَلَا الأَمْواتُ} .
(و) {الحَيُّ: (فَرْجُ المرْأَةِ) ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
قالَ: ورأَى أعْرابيٌّ جهازَ عَرُوسٍ فقالَ: هَذَا سَعَفُ الحَيِّ، أَي جِهازُ فَرْجِ المرْأَةِ.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ: (ضُرِبَ ضَرْبَةً لَيْسَ بحاءٍ مِنْهَا) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ليسَ بحائِي مِنْهَا، (أَي ليسَ يَحْيَى) مِنْهَا، قالَ: وَلَا يقالُ ليسَ} بحَيَ مِنْهَا إلاَّ أَن يُخْبِرَ أنَّه ليسَ بحَيَ، أَي هُوَ مَيِّتٌ، فَإِن أَرَدْتَ أنَّه لَا يَحْيَى قُلْتَ ليسَ بحائِي، وكذلِكَ أَخَوَاتُ هَذَا (كقَوْلِكَ) عُدْ فُلاناً فإنَّه مرِيضٌ تُريدُ الحالَ، وتقولُ: (لَا تَأْكُلْ كَذَا) مِن الطَّعامِ (فإنَّكَ مارِضٌ، أَي) أنَّكَ (تَمرَضُ إِن أَكَلْتَهْ.
( {وأَحْياهُ) } إحْياءً: (جَعَلَهُ {حَيّاً) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {أَلَيْسَ ذلكَ بقادرٍ على أَنْ يُحْييَ المَوْتَى} .
(} واسْتَحْياهُ: استَبْقاهُ) هُوَ اسْتَفْعَل مِن الحَياةِ، أَي تَرَكَهُ حَيّاً، وليسَ فِيهِ إلاَّ لُغَة واحِدَةٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: { {ويَسْتَحِيي نِساءَهُم} ، أَي يَتْركهنَّ أَحْياءً.
وَفِي الحديثِ: (اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِين} واسْتَحْيُوا شَرْخَهم، أَي اسْتَبْقُوا شَبابَهم وَلَا تَقْتُلُوهم.
(قيلَ: وَمِنْه) قَوْلُه تَعَالَى: {إنَّ اللَّهَ لَا {يَسْتَحيي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً} ، أَي لَا يَسْتَبْقي، كَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوهريُّ.
(وطَريقٌ حَيٌّ) : أَي (بَيِّنٌ) ، والجَمْعُ أَحْياءٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
إِذا مَخَارِمُ أَحْياءٍ عَرَضْنَ لَه (} وحَيِيَ) ، كرَضِيَ: (اسْتَبَانَ) . يقالُ: إِذا حَيِيَ لكَ الطَّريقُ فخُذْ يَمْنَةً.
(وأَرضٌ {حَيَّةٌ: مُخْصِبةٌ) ، كَمَا قَالُوا فِي الجَدْبِ مَيِّتَةٌ.
(} وأَحْيَيْنا الأرضَ: وَجَدْناها حَيَّةً) خصْبَةً (غَضَّةَ النَّباتِ.
( {والحَيَوانُ، مُحرَّكةً: جِنْسُ الحَيِّ، أَصْلُه} حَيَيانٌ) ، فقُلِبَتِ الياءُ الَّتِي هِيَ لامٌ واواً اسْتِكْراهاً لتَوالِي الياءَيْن لتَخْتلفَ الحَرَكاتُ؛ هَذَا مَذْهَبُ الخَلِيلِ وسِيْبَوَيْه؛
وذَهَبَ أَبو عُثمان إِلَى أنَّ الحَيوانَ غيْرُ مُبْدلِ الواوِ وأنَّ الواوَ فِيهِ أَصْلٌ وَإِن لم يكنْ مِنْهُ فعل، وَشبه هَذَا بقَوْلِهم فَاظَ المَيِّتَ يَفِيظُ فَيْظاً وفَوْظاً، وَإِن لم يَسْتَعْمِلُوا من فَوْظٍ فِعْلاً، كَذلِكَ الحَيَوانُ عنْدَهُ مَصْدَر لم يُشْتَقّ مِنْهُ فِعْل.
قالَ أَبو عليَ: هَذَا غَيْرُ مرضيَ من أَبي عُثْمان من قِبَل أنَّه لَا يَمْتَنع أَن يكونَ فِي الكَلامِ مَصْدَر عَيْنه واوٌ فاؤُه ولامُه صَحِيحانِ مِثْل فَوْظٍ وصَوْغٍ وقَوْلٍ ومَوْتٍ وأَشْبَاه ذلكَ، فأَمَّا أَن يُوجدَ فِي الكَلامِ كَلِمَة عَيْنها يَاء ولامُها وَاو فَلَا، فحَمْلُه الحَيَوانَ على فَوْظٍ خَطَأٌ، لأنَّه شَبَّه مَا لَا يُوجَد فِي الكَلامِ بِمَا هُوَ مَوْجُود مُطَّرد.
قالَ أَبو عليَ: وكأنَّهم اسْتَجازُوا قَلْبَ الياءِ واواً لغَيْرِ علَّةٍ، وَإِن كانتِ الواوُ أَثْقَل من الياءِ، ليَكُون ذلكَ عوضا للواوِ من كَثْرةِ دُخُولِ الياءِ وغَلَبتها عَلَيْهَا. .
( {والمُحاياةُ: الغِذاءُ للصَّبِّيِّ) بِمَا بِهِ} حَيَاته.
وَفِي المُحْكَم: لأنَّ حَيَاتَه بِهِ.
(والحَيُّ: البَطْنُ من بُطُونِهم) ، أَي العَرَب، (ج أَحْياءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: الحَيُّ يَقَعُ على بَني أَبٍ كَثُرُوا أَو قَلُّوا، وعَلى شَعْبٍ يجمَعُ القَبائِلَ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
قاتَلَ اللَّهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً مَا لَهُمْ دُونَ عذرَةِ مِنْ حِجابِ ( {والحَيَى) ، مَقْصوراً: (الخِصْبُ) وَمَا يَحْيَى بِهِ الأَرْضُ والنَّاسُ.
(و) قَالَ اللَّحْيانيُّ: هُوَ (المَطَرُ) } لإحْيائِهِ الأَرْضَ، وَإِذا ثَنَّيْت قُلْت حَيَيان، فتُبَيِّن الياءَ لأَنَّ الحرَكَةَ غَيْرُ لازِمَةٍ، وإنَّما سُمِّي الخِصْب حَياء لأنَّه يَتَسَبَّب عَنهُ. (ويُمَدُّ) فيهمَا، والجَمْعُ أَحْياءٌ.
(و) {الحَيَا: (اسمُ امْرأَةٍ) ؛ قَالَ الرَّاعي:
إنَّ الحَيَا وَلَدَتْ أَبي وعُمُومَتِي
ونَبَتُّ فِي وَسطِ الفُرُوعِ نُضارِ قُلْتُ: وابنُ الحَيَا الَّذِي قالَ فِيهِ الجعْدِيُّ:
جهلت عليّ ابْن الحيا وظلمتني
وجمعت قولا جانبيّاً مضللا (و) } الحَيَاءُ، (بالمدِّ: التَّوبة والحِشْمَةُ) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: هُوَ انْقِباضُ النَّفْسِ عَن القَبائِحِ.
وَقد (حَييَ مِنْهُ) ، كرَضِيَ، ( {حَياءً) : اسْتَحْيى؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
أَلا} تَحْيَوْنَ من تَكْثير قَوْمٍ
لعَلاَّتٍ وأُمُّكُم رَقُوبُ؟ أَي أَلا {تَسْتَحْيُونَ.
قالَ: وتقولُ فِي الجَمْعِ} حَيُوا كَمَا يقالُ خَشُوا.
قالَ سِيْبَوَيْه: ذَهَبتِ الياءُ لإلْتقاءِ السَّاكِنَيْنِ لأنَّ الواوَ ساكِنَةٌ وحَرَكَة الياءِ قد زَالَتْ كَمَا زَالَتْ فِي ضَرَبُوا إِلَى الضمِّ، وَلم تحرَّك الْيَاء بالضمِّ لثِقْلِه عَلَيْهَا فحُذِفَتْ وضُمَّت الياءُ الباقِيَة لأجْلِ الواوِ.
وقالَ بعضُهم: {حَيُّوا، بالتَّشْديدِ، تَرَكَه على مَا كانَ عَلَيْهِ للإدْغامِ.
(} واسْتَحْيى مِنْهُ) ، بياءَيْنِ ( {واسْتَحَى مِنْهُ) ، بياءٍ واحِدَةٍ، حَذَفُوا الياءَ الأَخيرَةَ كَراهِية الْتِقاءِ الياءَيْن.
وقالَ الجَوهرِيُّ: أَعَلُّوا الياءَ الأُولى وأَلْقُوا حَرَكَتَها على الحاءِ فَقَالُوا} اسْتَحَيْتُ اسْتِثْقالاً لمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهَا الزَّوائد.
قالَ سِيْبَوَيْه: حُذِفَتْ لالْتِقاءِ الساكِنَيْن لأنَّ الياءَ الأُولى تُقْلَبُ أَلِفاً لتحركها، قالَ: وإنَّما فَعَلُوا ذلكَ حيثُ كَثُرَ فِي كَلامِهم.
وقالَ أَبو عُثْمان المازِنيُّ: لم تُحْذَف لإلْتِقاءِ السَّاكنَيْن لأنَّها لَو حُذِفَتْ لذلكَ لرَدّوها إِذْ قَالُوا هُوَ {يَسْتَحِي، ولقالوا} يَسْتَحِيي.
قالَ ابنُ بَرِّي: قَوْل أَبي عُثْمان مُوافِقٌ لقَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَالَّذِي حَكَاه عَن سِيْبَوَيْه ليسَ هُوَ قَوْله، وإنَّما هُوَ قَوْلُ الخلِيلِ، لأنَّ الخَليلَ يَرى أنَّ {اسْتَحَيْتُ أَصْلُه} اسْتَحَيْيتُ، فأُعِلَّ إعْلال اسْتَعَيْت، وأَصْلُه أستَعْيَيْتُ، وذلكَ بأنْ تُنْقَل حَركَة الياءِ على مَا قَبْلَها وتُقْلَب أَلِفاً لالْتِقاءِ السَّاكنَيْن، وأَمَّا سِيْبَوَيْه فيَرى أنَّها حُذِفَتْ تَخْفيفاً لاجْتِماعِ الياءَيْن لَا لإعْلالٍ مُوجِب لحذْفِها، كَمَا حذفَت السِّيْن فِي أَحْسَسْت حَتَّى قلتَ أَحَسْتُ، ونقلتَ حَركَتَها على مَا قَبْلها تَخْفيفاً، انتَهَى.
ثمَّ قالَ الجَوهرِيُّ: وقالَ الأَخْفَش: {اسْتَحَى، بياءٍ واحِدَةٍ، لُغَةُ تَمِيمٍ، وبياءَيْن لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ، وَهُوَ الأَصْلُ، لأنَّ مَا كانَ موضعُ لامه مُعْتلاً لم يُعِلُّوا عَيْنَه، أَلا تَرى أنَّهم قَالُوا} أَحْيَيْتُ وحَوَيْتُ؟ ويقُولُونَ: قُلْتُ وبِعْتُ فيُعِلُّون العَيْنَ لمَّا لم تَعْتَلَّ اللامُ، وإنَّما حَذَفُوا الياءَ لكثْرَةِ اسْتِعْمالِهم لهَذِهِ الكَلِمَةِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ فِي لَا أَدْري.
( {واسْتَحياهُ) } واسْتَحاهُ يَتَعدَّيانِ بحَرْفٍ وبغَيْر حَرْفٍ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: للعَرَب فِي هَذَا الحَرْف لُغَتانِ يَسْتَحِي بياءٍ واحِدَةٍ وبياءَيْن، والقُرْآنُ نَزَلَ بِهَذِهِ اللغَةِ الثانِيَةِ فِي قوْلِه تَعَالَى: {إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلاً} .
وقالَ ابنُ برِّي: شاهِدُ الحَياءِ بمعْنَى! الاسْتِحْياء قوْلُ جريرٍ:
لَوْلَا الحيَاءُ لَهَاج لي اسْتِعْبارُ
ولَزُرْتُ قَبْرَكِ والحبيبُ يُزَارُوفي الحدِيثِ: (الحَياءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمانِ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: وإنَّما جعلَ الحَياء بَعْض الإِيمانِ لأنَّ الإِيمانَ يَنْقَسِم إِلَى ائْتِمارٍ بِمَا أَمر الله بِهِ وانْتِهاءٍ عمَّا نَهَى اللَّهُ عَنهُ، فَإِذا حصلَ الإنْتِهاءُ {بالحَياءِ كانَ بَعْض الإيمانِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا لم تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ) ؛ لَفْظُه أَمْرٌ ومعْناهُ تَوْبيخٌ وتَهْديدٌ.
(وَهُوَ} حَيِيٌّ، كغَنِيَ: ذُو حَياءٍ) ؛ والأُنْثى بالهاءِ.
(و) الحَياءُ: (الفَرْجُ من ذَواتِ الخُفِّ والظِّلْفِ وَالسِّباعِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: وخَصَّ ابنُ الأعرابيِّ بِهِ الشَّاةَ والبَقَرةَ والظَّبْيَةَ. (وَقد يُقْصَرُ) عَن الليْثِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: هُوَ خَطَأٌ لَا يجوزُ قَصْرُه إِلَّا لشاعِرٍ ضَرُورَة، وَمَا جاءَ عَن العَرَبِ إلاَّ مَمْدوداً، وإنَّما سُمِّي حَياءً باسْمِ الحَياءِ من الاسْتِحْياءِ لأنَّه يُسْتَر عَن الآدَمِي مِن الحَيَوانِ، ويُستَفْحش التَّصْرِيحُ بذِكْرِه واسْمه المَوْضُوع لَهُ {ويُسْتَحى من ذلكَ ويُكْنى عَنه.
وقالَ ابنُ برِّي: وَقد جاءَ الحَياءُ لرَحِمِ الناقَةِ مَقْصوراً فِي شِعْرِ أَبي النَّجْم، وَهُوَ قوْلُه:
جَعْدٌ حَياها سَبِطٌ لَحْيَاها (ج أَحْياءٌ) ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وحَمَلَه ابنُ جنِّي على أنَّه جَمْعُ حَياءٍ بالمدِّ، قالَ: كَسَّرُوا فَعالاً على أَفْعالٍ حَتَّى كأنَّهم إنَّما كَسَّرُوا فَعَلاء.
(} وأَحْيِيَةٌ) ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصْمعيّ.
وقالَ ابنُ برِّي: فِي كتابِ سِيْبَوَيْه {أَحْيِيَة جَمْع حَياءٍ لفَرْجِ الناقَةِ، وذكرَ أَنَّ منَ العَرَبِ مَنْ يَدْغمه فيَقول} أَحِيَّة.
ونَقَلَ غيرُهُ عَن سِيْبَوَيْه قالَ: ظَهَرتِ الياءُ فِي أَحْييَة لظُهورِها فِي حَيِيَ، والإدْغامُ أَحْسَن لأنَّ الحركَةَ لازِمَةٌ، فإنْ أَظْهَرت فأَحْسَنُ ذلكَ أنْ تُخفي كَراهِية تَلاقِي المَثَلَيْن، وَهِي مَعَ ذلكَ بزِنَتِها متحرِّكةً.
( {وحَيٌّ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) ، كِلاهُما عَن سِيْبَوَيْه أَيْضاً.
(} والتَّحِيَّةُ: السَّلامُ) ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
وقالَ أَبو الهَيُثم: {التَّحِيَّةُ فِي كَلامِ العَرَبِ مَا} يُحَيِّي بِهِ بعضُهم بَعْضاً إِذا تَلاقَوْا، قالَ: {وتَحِيَّةُ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَها فِي الدُّنْيا لمُؤْمِنِي عِبادِه إِذا تَلاقَوْا ودَعا بعضُهم لبعضٍ فأَجْمع الدّعاء أَن يَقُولُوا: السَّلامُ عَلَيْكم ورحْمةُ اللَّهِ وبركَاتُه. قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {} تَحِيَّتُهُمْ يوْمَ يَلْقَوْنَه سَلامٌ} ؛ (و) قد ( {حَيَّاهُ} تَحِيَّةً) .
وحكَى اللَّحْيانيُّ:! حَيَّاكَ تَحِيَّةَ المُؤْمِن، أَي سَلَّم عَلَيْك.
(و) التَّحِيَّةُ: (البَقاءُ) ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ وَبِه فسر قَوْل زُهَيْر بنِ جَنابٍ الكَلْبيّ، وكانَ ملكا فِي قوْمِه:
ولكُلُّ مَا نالَ الفَتَى
قَدْ نِلْتُه إلاَّ التَّحِيَّهْقالَ ابنُ برِّي: زهيرٌ هَذَا سيِّدُ كَلْبٍ فِي زمانِه، وكانَ كثيرَ الغَارَات وعُمِّرَ عُمراً طَويلاً، وَهُوَ القائِلُ لمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ:
أَبَنِيَّ إنْ أَهْلِكْ فإنِّي قَدْ
بَنَيتُ لَكُمْ بَنِيَّهْوتَرَكْتُكِم أَوْلادَ سا
داتٍ زِنادُكُم وَرِيَّهْولَكُلُّ مَا نالَ الفَتَى
قَدْ نِلْتُه إلاَّ التَّحِيَّهْ (و) التَّحِيَّةُ: (المُلْكُ) ، وَهُوَ قَوْلُ الفرَّاء وأَبي عَمْروٍ؛ وَبِه فَسَّر الجَوهرِيُّ قَوْلَ زُهَير المَذْكُور، قالَ: وإنَّما أُدْغِمَتْ لأنَّها تَفْعِلَة، والهاءُ لازِمَةٌ، أَي تَفْعِلَة من الحَياةِ، وإنَّما أُدْغِمَتْ لاجْتِماعِ الأمْثالِ، والتاءُ زائِدَةٌ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: تَحِيَّة تَفْعِلة، والهاءُ لازِمَةٌ والمُضاعَفُ من الياءِ قَليلٌ، لأنَّ الياءَ قد تثقل وَحْدها لاماً، فَإِذا كانَ قَبْلها ياءٌ كانَ أَثْقَل لَهَا.
قالَ ابنُ برِّي: والمَعْروفُ فِي التَّحِيَّة هُنَا إنَّما هِيَ البَقاءُ لَا بمعْنَى المُلْكِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو قَوْلَ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرب:
أَسِيرُ بهِ إِلَى النُّعْمانِ حتَّى
أُنِيخَ على {تَحِيَّتِهِ بجُنْدي يعْنِي على مُلْكِه؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وقيلَ فِي قَوْلِ زُهَيْر: إلاَّ التَّحِيَّة؛ إلاَّ السَّلامَة مِنَ المَنِيَّة والآفاتِ، فإنَّ أَحَداً لَا يَسْلَم مِن المَوْتِ على طُولِ البَقاءِ.
(و) قَوْلُهم: (حَيَّاكَ اللَّهُ) ، أَي (أَبْقاكَ أَو مَلَّكَكَ) ، أَو سَلَّمكَ، الثَّلاثَةُ عَن الفرَّاء؛ واقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ على الثانِيَةِ.
وتقدَّمَ للمصنِّفِ فِي (ب ي ي) : قَوْلُهم حَيَّاكَ اللَّهُ وبَيَّاكَ، اعْتَمَدَكَ بالمُلْكِ، وقيلَ أَضْحَكَكَ.
وسُئِلَ سَلَمة بنُ عاصِمٍ عَن حَيَّاكَ اللَّهُ فقالَ: هُوَ بمنْزِلَةِ} أَحْيَاك اللَّهُ أَي أَبْقَاك مِثْل كَرَّم وأَكْرَم.
وسُئِلَ أَبو عُثمان المازنيُّ عَنهُ فَقَالَ: أَي عَمَّركَ اللَّهُ.
وقالَ الليْثُ فِي قوْلِهم! التَّحِيَّات للَّهِ: أَي البَقاءُ للَّهِ، أَو المُلْكُ للَّهِ.
وقالَ الفرَّاءُ: يُنْوَى بهَا البَقاءُ للَّهِ والسلامُ مِن الآفاتِ والمُلْكُ للَّهِ ونحوُ ذَلِك.
وقالَ خالِدُ بنُ يزيدٍ: لَو كَانَت التَّحِيَّة المُلْكَ لمَا قيلَ التَّحِيَّات للَّهِ، والمعْنَى السَّلاماتُ مِن الآفاتِ كُلِّها، وجَمَعها لأنَّه أَرادَ السَّلامَةَ مِن كلِّ آفَةٍ.
وقالَ القُتَيبيُّ: أَي الأَلْفاظُ الَّتِي تدلُّ على المُلْكِ والبَقاءِ ويُكْنى بهَا عَن المُلْكِ فَهِيَ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وقالَ أَبُو الهَيْثم: أَي السَّلامُ لَهُ مِن جَمِيع الآفاتِ الَّتِي تَلْحقُ العِبادَ مِن الفناءِ وسائِرِ أَسْباب الفناءِ.
( {وحَيَّا الخَمْسينَ: دَنَا مِنْهَا) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(} والمُحَيَّا، كالحُمَيَّا: جماعَةُ الوَجْهِ، أَو حُرُّهُ.
( {والحَيَّةُ: م) مَعْروفَةٌ.
قالَ الجَوهرِيُّ: يكونُ للذَّكَرِ والأُنْثى، وإنَّما دَخَلَتْه التاءُ لأنَّه واحِدٌ مِن جِنْس مِثْل بَطَّة ودَجَاجَة، على أنَّه قد رُوِي عَن العَرَبِ: رأَيْت حَيّاً على حَيَّة أَي ذَكَراً على أُنْثَى، انتَهَى.
واشْتِقاقُه من الحَياةِ فِي قوْلِ بعضِهم؛ قالَ سِيْبَوَيْهِ: والدَّليلُ على ذلكَ قَوْلُ العَرَبِ فِي الإضَافةِ إِلَى حَيَّةَ بنِ بَهْدَلَة حَيَوِيٌّ، فَلَو كانَ مِن الواوِ لكانَ حَوَوِيّ كقَوْلِكَ فِي الإضافَةِ إِلَى لَيَّة لَوَوِيُّ.
قالَ بعضُهم: فإنْ قُلْتُ فهلاَّ كانتِ} الحَيَّةُ ممَّا عَيْنُه واوٌ اسْتِدلالاً بقَوْلهم رجُلٌ حَوَّاء لظهورِ الْوَاو عَيْناً فِي حَوَّاء؟ فالجَوابُ أنَّ أَبا عليَ ذَهَبَ إِلَى أنَّ حَيَّة وحَوَّاء كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ ولُؤْلؤٍ ولآلٍ ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ ودِلاصٍ ودُلامِصٍ، فِي قوْلِ أَبي عُثْمان، وإنَّ هَذِه الأَلْفاظَ اقْتَرَبَتْ أُصُولُها واتَّفَقَتْ مَعانِيها، وكلُّ واحِدٍ لَفْظُه غَيْر لَفْظِ صاحِبهِ فكذَلِكَ حَيَّةٌ ممَّا عَيْنه ولامُه يَا آنِ، وحَوَّاء ممَّا عَيْنه وَاو ولامُه يَاء، كَمَا أنَّ لُؤْلُؤاً رُباعِيٌّ ولآلٍ ثلاثيٌّ، لَفْظاهُما مُقْترِنانِ ومَعْناهما مُتَّفِقانِ، ونَظِيرُ ذلكَ قَوْلهم جُبْتُ جَيْبَ القَميصِ، وإنَّما جَعَلُوا حَوَّاء ممَّا عَيْنه وَاو ولامُه يَاء وَإِن كانَ يُمْكِن لَفْظه أَن يكونَ ممَّا عَيْنه ولامُه واوان من قِبَل أَن هَذَا هُوَ الأكْثَر فِي كَلامِهم، وَلم يأْتِ الفاءُ والعَيْنُ واللامُ يَا آتٍ إلاَّ فِي قوْلِهم يَيَّيْتُ يَاء حَسَنَةً، على أنَّ فِيهِ ضَعْفاً مِن طرِيقِ الرِّوايَةِ، ويجوزُ أَن يكونَ من التَّحَوِّي لانْطِوائِها، وَقد ذُكِرَ فِي حوي، ويقالُ: هِيَ فِي الأصْل حَيْوَة فأُدْغِمَتِ الياءُ فِي الواوِ وجُعلتا شَدِيدَة.
(يقالُ: لَا تَمُوتُ إلاَّ بعَرَضٍ) . وَقَالُوا للرَّجُلِ إِذا طَالَ عُمرُه وكَذا للمرْأَةِ:: مَا هُوَ إلاَّ حَيَّةٌ، وذلكَ لَطُولِ عُمر الحَيَّة، كأنَّه سُمِّي حَيَّة لطولِ {حياتِه؛ (ج} حَيَّاتٌ {وحَيْواتٌ) ؛ وَمِنْه الحَدِيثُ: (لَا بأْسَ بقَتْلِ} الحَيَواتِ) .
( {والحَيُّوتُ، كتَنُّور: ذَكَرُ} الحَيَّاتِ) .
قالَ الْأَزْهَرِي التاءُ زائِدَةٌ لأنَّ أَصْلَه {الحَيُّو.
وقالَ أَيْضاً: العَرَبُ تُذَكِّرُ الحَيَّةَ وتُؤَنِّثُها، فَإِذا قَالُوا} الحَيُّوت عَنَوا الحَيَّة الذَّكَرَ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
ويأْكُلُ الحَيَّةَ {والحَيُّوتَا
ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَا (ورَجُلٌ حَوَّاءٌ) ، وحاوٍ: يَجْمَعُ الحَيَّاتِ) .
وقالَ الأزهرِيُّ: من قَالَ لصاحِبِ الحَيَّاتِ} حايٍ فَهُوَ فاعِلٌ مِن هَذَا البِناءِ، صارَتِ الواوُ كسْرَةً كواوِ الغازِي والغالِي وَمن قالَ حَوَّاء فَهُوَ على بِناءِ فَعَّال فإنَّه يقولُ اشْتِقاقهُ مِن حَوَيْتُ لأنَّها تُتَحَوَّى فِي الْتِوائِها، وكُلّ ذلكَ تقولُه العَرَبُ.
قالَ: وَإِن قيلَ حاوِي على فاعِلٍ فَهُوَ جائِزٌ، والفَرْقُ بَيْنه وبينَ غازِي أنَّ عَينَ الفِعْل من حاوِي واوٌ وعينَ الفِعْل من غازِي الزَّاي فبَيْنهما فرْق، وَهَذَا يجوزُ على قَوْلِ مَنْ جَعَل الحَيَّة فِي أَصْلِ البِناءِ حَوْيَةً.
(والحَيَّةُ: كَواكِبُ مَا بَيْنَ الفَرْقَدَيْنِ وبَناتِ نَعْشٍ) ، على التَّشْبيهِ.
( {وحَيٌّ: قَبيلَةٌ) مِن العَرَبِ، (والنِّسْبَةُ حَيَوِيٌّ) ، حَكَاه سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ عَن العَرَبِ، وبذلكَ اسْتُدِلَّ على أنَّ الإضافَةَ إِلَى لَيَّة لَوَوِيٌّ.
(و) أَمَّا أَبو عَمْروٍ فكانَ يقولُ: (} حَيَيِيٌّ) ولَيَيٌّ.
قُلْتُ: وَهَذِه النِّسْبَة إِلَى حَيَّة بن بَهْدَلَة بَطْن مِن العَرَبَ، كَمَا هُوَ نَصّ سِيْبَوَيْه، لَا إِلَى حَيّ كَمَا ذَكَرَه المصنِّف، فَفِي العِبارَةِ سَقْطٌ أَو قُصُورٌ فتأَمَّل.
(وبَنُو {حِيَ، بالكسْرِ: بَطْنانِ) .
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: وبَنُو} حَيَ بَطْنٌ مِن العَرَبِ، وكذلكَ بَنُو حِيَ.
( {ومَحْياةٌ: ع) . هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النسخِ، وكأنَّه سُمِّي بِهِ لكَثْرةِ الحَيَّاتِ بهِ.
ووَجَدْتُ فِي كتابِ نَصْر بضمِّ الميمِ وتَشْديدِ الياءِ وقالَ: ماءَةٌ لأهْلِ النبهانية؛ وقَرْيةٌ ضَخْمَةٌ لبَنِي والِبَة، فتأَمَّل ذلكَ.
(} وأَحْيَتِ النَّاقَةُ: حَييَ وَلَدُها) ، فَهِيَ {مُحْيٌ} ومُحْيِيَة لَا يَكادُ يَمُوتُ لَهَا وَلَدٌ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
(و) {أَحْيَا (القَوْمُ:} حَيِيَتْ ماشِيَتُهُم أَو حَسُنَتْ حالُها) ، فَإِن أَرَدْتَ أَنْفُسَهم قلْتُ حَيُوا؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أبي عَمْروٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {أَحْيَا القومُ إِذا مُطِرُوا فأَصابَتْ دَوابُّهُم العُشْبَ حَتَّى سَمِنَتْ، وَإِن أَرادُوا أَنْفُسَهم قَالُوا حَيُوا بعدَ الهُزالِ؛
(أَو صارُوا فِي) } الحَياءِ، وَهُوَ (الخِصْبُ) ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ أَيْضاً.
(وسَمَّوا {حَيَّةَ} وحَيْوانَ، ككَيْوانٍ، {وحَيِيَّةَ) ، كغَنِيَّةٍ، (} وحَيُّويَةَ) ، كشَبُّويَة، (! وحَيُّونَ) ، كتَنُّورٍ.
فَمن الأوَّل: حَيَّةُ بنُ بَهدَلَة، الَّذِي ذَكَرَه سِيْبَوَيهْ، أَبو بَطْنٍ؛ وحَيَّةُ بنُ بكْرِ بنِ ذُهْل مِن بَني سامَةَ، قدِيمٌ جاهِلِيٌّ؛ وحَيَّةُ بنُ ربيعَةَ بنِ سعْدِ بنِ عَجلٍ مِن أَجْدادِ الفُراتِ بنِ حَبَّان الصَّحابيِّ؛ وحَيَّةُ بنُ حابسٍ صَحابيٌّ، وضَبَطَه ابنُ أَبي عاصِمٍ بالموحَّدَةِ وخَطَّؤوه؛ وجُبَيْرُ بنُ حَيَّة الثَّقَفيُّ عَن المغيرَةَ بن شعْبَةَ وابْناه زِيادُ وعبدُ اللَّهِ؛ والحَسَنُ بنُ حَيَّةَ البُخارِيُّ لَهُ رِوايَةٌ؛ وأَبو أَحمدَ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ محمدِ بنِ حَيَّةَ البُخارِيُّ أَخَذَ عَنهُ خلفُ الخيَّام؛ وصالِحُ بنُ حَيَّةَ مِن أَجْدادِ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ سهْلٍ شيخُ تَمام الرَّازِي؛ وأَحْمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إسْحاق بنِ عتبَةَ بنِ حَيَّة الرَّازِي محدِّثٌ مَشْهورٌ بمِصْرَ؛ وآمِنَةُ بنْتُ حَيَّةَ بنِ إِيَاس قدِيمةٌ؛ وأَحْمدُ بنُ حَيَّةَ الأَنْصارِيُّ الطّلَيطليُّ سَنَة 439. قيَّدَه مَنْصور؛وحَيَّةُ بنُ حَبيبِ بنِ شعيبٍ عَن أَبيهِ وَعنهُ ابْنه الرَّبيعُ.
وَفِي الكُنَى: أَبُو حَيَّةَ الوَادِعيّ، وابنُ قَيْس، والكَلْبي، وأَبو حَيَّةَ خالِدُ بنُ عَلْقَمَة تابِعِيُّونَ، وَعَن الثالثِ ابْنُه يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة؛ وأَبو حَيَّةَ النميريُّ شاعِرٌ واسْمُه الهَيْثمُ ابنُ الرَّبيعِ بنِ زُرَارَةَ، قالَ ابنُ ناصِرِ: لَهُ صحْبَةٌ، وأَخْطَأَ فِي ذلِكَ؛ وأَبو حَيَّةَ ودعانُ بنُ محرزٍ الفَزارِيُّ شاعِرُ فارِسَ؛ وأَبو حَيَّةَ الكِنْدِيُّ شيخٌ لزيادِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ وأَبو هِلالٍ يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة. الكُوفيُّ ثقَةٌ عَن سُفْيان؛ وأَبو حَيَّةَ بنُ الأَسْحم جَدُّ هُدْبَةَ بنِ خَشْرمٍ؛ وزِيادُ بنُ أَبي حَيَّةَ شيخٌ للبُخارِي.
قالَ الحافِظُ: ومِن ظريفِ مَا يَلْتَبسُ بِهَذَا الفَصْل: عَبْد الوهَابِ بن أَبي حَيَّة وعَبْد الوهابِ بن أَبي حَبَّة، الأوَّلُ بالياءِ الأَخيرَةِ، وَالثَّانِي بالموحَّدَةِ، فالأَوَّل هُوَ عبدُ الوهابِ بنُ عيسَى بن أَبي حَيَّة الوَرَّاقُ قد يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه رَوَى عَن إسْحاقِ بنِ أَبي إسْرائيل ويَعْقوب بنِ شيبَةَ وكانَ وَرَّاقاً للجاحِظِ وعاشَ إِلَى رأْسِ الثلثمائة، وَالثَّانِي هُوَ عبدُ الوهابِ بنُ هبَةَ بنِ أَبي حَبَّة العَطَّار وَقد يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه، رَوَى عَن أَبي القاسِمِ بنِ الحصينِ المُسْندَ، والزهدَ وَكَانَ يَسْكنُ حرَّان على رأْسِ الستمائةِ، وأَمَّا الثَّاني فسَيَأْتي للمصنِّفِ فِي آخرِ الحَرْف.
والثَّالِثُ: مِن أَسْماءِ النِّساءِ. والرَّابعُ: يأْتي ذِكْرُه.
{وحَيُّونَ: اسمُ جماعَةٍ.
(وأَبو} تِحْيَى، بكسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ من فَوْقُ: صَحابيٌّ) مِن الأنْصارِ، (شَبَّه) النبيُّ (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَيْنَ الدَّجَّالِ بعَيْنِه) ، ذَكَرَه الحافِظُ،
(و) أَبو تِحْيَى؛ (تابِعِيَّانِ) ،، أَحَدُهُما يَرْوِي عَن عُثْمَان بن عَفَّان، وَالثَّانِي عَن عليَ واسْمه حُكَيْمُ بنُ سَعْدٍ.
(ومُعاوِيَةُ بنُ أَبي تِحْيَى: تابِعِيٌّ) عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ جَعْفرُ بنُ برْقَان.
(وحَمَّادُ بنُ {تُحْيَى، بالضَّمِّ، مُحدِّثٌ) رَوَى عَن عونِ ابنِ أَبي جُحيفَةَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أَبي العَنْبِسِ.
(ومحمدُ بنُ محمدِ بنِ} تُحَيَّا) المرسيُّ، (بالضَّمِّ وفتْحِ الحاءِ وشَدِّ الياءِ: فَقِيهٌ) أَخَذَ عَنهُ ابْن مسدى.
( {وتَحيَّةُ الرَّاسِبِيَّةُ؛ و) تحيَّةُ (بنْتُ سُلَيْمانَ مُحدِّثتانِ) ، الأُولى: شيخةٌ لمُسْلم بنِ إبراهِيم.
(ويعقوبُ بنُ إسْحاق بنِ} تَحِيَّةَ) الوَاسِطيُّ، (عَن يَزِيدَ بن هارونَ) ، وَعنهُ بكيرُ بنُ أَحمدَ.
(وذُو الحَيَّات: سَيْفُ) مالِكِ بنِ ظالمٍ المريّ؛ وأَيْضاً سيْفُ مَعْقلِ بنِ خُوَيْلد الهُذَلي وَفِيه يقولُ:
وَمَا عَرَّيْتُ ذَا الحيّاتِ إلاّ
لأقْطَعَ دَابِرَ العيشِ الحُبَابِسُمِّي بِهِ على التَّشْبيهِ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (فُلانٌ حَيَّةُ الوادِي، أَو الأَرضِ، أَو البَلَدِ، أَو الحَماطِ، أَي: داهٍ خَبيثٌ) ؛ ونَصَّ ابنِ الأَعرابيِّ: إِذا كانَ نهايَةً فِي الدَّهاءِ والخُبْثِ والعَقْل؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء: كمِثْل شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ وأَنْشَدَ ابنُ الكَلْبي لرجُلٍ من حَضْرَمَوْت:
وليسَ يفرج ريب الكُفْرِ عَن خلد
أفظه الجَهْل إلاَّ حَيَّة الوادِي ( {وحايَيْتُ النَّارَ بالنَّفْخِ) ، كقَوْلِكَ (} أَحْيَيْتُها) ؛ قالَ الأصْمعيُّ أَنْشَدَ بعضُ العَرَبِ بيتَ ذِي الرُّمَّة:
فقُلْتُ لَهُ: ارْفَعْها إليكَ {وحايِها
برُوحِكَ واقْتَتْه لَهَا قِيتَةً قَدْرا (} وحَيَّ على الصَّلاةِ، بفتْحِ الياءِ: أَي هَلُمَّ وأَقْبِل) .
قالَ الجَوهرِيُّ: فُتِحَتِ الياءُ لسكونِها وسكونِ مَا قَبْلها كَمَا قيلَ فِي لَيتَ ولعلَّ.
وَفِي المُحْكَم: حَيَّ على الغَداءِ والصَّلاةِ: ائْتُوهُما، فحيَّ اسمُ الفِعْل ولذلكَ عُلِّق حَرْفُ الجرِّ الَّذِي هُوَ على بِهِ.
وقالَ الأزهرِيُّ: حَيَّ، مُثَقَّلة، يُنْدَبُ بهَا ويُدْعَى بهَا، فيُقالُ:! حَيَّ على الغَداءِ حَيَّ على الخيْرِ، وَلم يُشْتَق مِنْهُ فِعْل، قالَ ذلِكَ الليْثُ، وقالَ غيرُهُ: حَيَّ حَثٌّ ودُعاءٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ الأَذان: (حَيَّ على الصَّلاة حَيَّ على الفَلاحِ) ، أَي هَلُمُّوا إِلَيْهَا وأَقْبِلُوا مُسْرِعِيْن، وقيلَ: مَعْناهُما عَجِّلُوا؛ قالَ ابنُ أَحُمر:
أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه مَا بالُ رُفْقَتِه
حَيَّ الحُمولَ فإنَّ الركْبَ قد ذَهَبا أَي عَلَيك بالحُمولِ.
وقالَ شَمِرٌ: أَنْشَدَ مُحارِبٌ لأَعْرابيَ:
وَنحن فِي مَسْجِدٍ يَدْعُو مُؤَذِّنُه
حَيَّ تَعالَوْا وَمَا نَامُوا وَمَا غَفَلواقالَ: ذَهَبَ بِهِ إِلَى الصَّوْت نَحْو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ.
(وحَيَّ هَلاً، وحَيَّ هَلاً على كَذَا وَإِلَى كَذَا، وحَيَّ هَلَ كخَمْسَةَ عَشَرَ، وحَيْ هَلْ كصَهْ ومَهْ، وحَيَّهْلَ بسكونِ الهاءِ) ،
و (حَيَّ) هلا: (أَي اعْجَلْ، وهَلاً: أَي صِلْهُ؛ أَو حَيَّ: أَي هَلُمَّ، وهَلاً: أَي حَثِيثاً أَو أَسْرِعْ، أَو هَلاً: أَي اسْكُنْ، ومَعْناهُ أَسْرِعْ عنْدَ ذِكْرِه واسْكُنْ حَتَّى تَنْقضِيَ) ؛ قالَ مُزاحِمُ:
{بحَيَّهَلاً يُزْجونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ
أمامَ المَطايا سَيْرُها المُتَقاذِفُوزَعَمَ أَبو الخطَّاب أنَّ العَرَبَ تقولُ: حَيَّ هَلَ الصَّلاةَ، أَي ائْتِ الصَّلاةَ، جَعَلَهُما اسْمَيْن فَنَصَبَهما.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: حَيَّ هَلْ بفُلانٍ و (حَيَّ هَلاً بفُلانٍ) وحَيَّ هَلَ بفُلانٍ: (أَي) اعْجَلْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ: (إِذا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ} فحيَّ هَلاً بعُمَرَ) ، أَي (عليكَ بِهِ) وابْدَأْ بِهِ (وادْعُهُ) وعَجِّلْ بذِكْرِه، وهُما كَلِمَتَانِ جُعِلَتا كَلِمةٌ واحِدَةٌ؛ وهَلا: حَثٌّ واسْتِعْجالٌ.
وقالَ ابنُ برِّي: صَوْتانِ رُكّباً، ومعْنَى حَيَّ أَعْجِلْ.
(و) قالَ بعضُ النَّحْوِيين: (إِذا قلتَ حَيَّ هَلاً، مُنَوَّنَةً، فكأَنَّكَ قلتَ حَثّاً، وَإِذا لم تُنَوِّنْ فكأَنَّك قلتَ: الحَثَّ، جعلُوا التَّنْوينَ عَلَماً على النَّكِرَةِ وتَرْكَهُ عَلَماً للمَعْرِفَةِ، وَكَذَا فِي جَمِيع مَا هَذَا) صَوابه هَذِه (حالُهُ من المَبْنِيَّاتِ) ، إِذا اعْتُقِد فِيهِ التَّنْكير نُوِّن، وَإِذا اعْتُقِد فِيهِ التَّعْريفُ حُذِف التَّنْوينُ. قالَ أَبو عبيدٍ: سَمِعَ أَبو مَهْدِيَّة رجلا مِن العَجَمِ يقولُ لصاحِبهِ: زُودْ زُودْ، مرَّتَيْن بالفارِسِيَّة، فسَأَلَه أَبو مَهْدِيَّة عَنْهَا فَقيل لَهُ: يقولُ عَجِّلْ عَجِّلْ؛ قالَ أَبُو مَهْدِيَّة: فهَلاَّ، بَال لَهُ: {حَيَّهَلَكَ، فَقيل لَهُ: مَا كانَ اللَّهُ ليَجْمَعَ لهُم إِلَى العَرَبيَّةِ العَجَمِيَّة.
(و) يقالُ: (لَا حَيَّ عَنهُ) ، أَي (لَا مَنْعَ) مِنْهُ؛ نَقَلَه الكِسائيُّ وأَنْشَدَ:
ومَنْ يَكُ يَعْيا بالبَيانِ فإنَّهُ
أَبُو مَعْقِل لَا حَيَّ عَنْهُ وَلَا حَدَدْوقالَ الفرَّاءُ: مَعْناهُ لَا يَحُدُّ عَنهُ شيءٌ: ورَواهُ:
فإنْ تَسْأَلُوني بالبَيانِ فإنَّه (و) فلانٌ (لَا يَعْرِفُ} الحَيَّ من اللَّيِّ) ، أَي (الحَقَّ من الباطِلِ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وكَذلِكَ الحَوّ مِن اللّوِّ؛ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
(أَو) الحَيُّ الحَوِيَّةُ، واللَّيُّ فَتْلُ الحَبْلِ، أَي (لَا يَعْرِفُ الحَوِيَّةَ من فَتْلِ الحَبْلِ) ؛ قالَ: يُضْرَبُ هَذَا للأَحْمقِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ شَيْئا.
( {والتَّحايِي: كواكِبُ ثلاثةٌ حِذَاءَ الهَنْعَةِ) ، ورُبَّما عَدَل القَمَر عَن الهَنعَةِ فنزلَ} بالتَّحايِي، الواحِدَةُ تِحْيَاة؛ قالَهُ ابنُ قتيبَةَ فِي أدبِ الكاتِبِ؛ وَهِي بينَ المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق، وَكَانَ أَبُو زيادٍ الكِلابيّ يقولُ:! التَّحايِي هِيَ الهَنْعَة، وتُهْمَز فيُقالُ: التَّحَائي.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: بهنَّ ينزلُ القَمَرُ لَا بالهَنْعَةِ نَفْسِها، وواحِدُه تِحْياة.
قالَ ابنُ برِّي: فَهُوَ على هَذَا تِفْعَلَةٌ كتِحْلَيَة مِن الأَبْنِيَة، ومَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كفِرْهاةٍ أنَّ تحي مهملٌ وأنَّ جَعْلَه وَحي تَكَلُّفٌ لإبْدالِ الياءِ دونَ أنْ تكونَ أَصْلاً، فَلهَذَا جَعَلْناها مِن الحَياءِ، فإنَّ نَوءَها كثيرُ {الحَياِ مِن أَنْواءِ الجَوْزاءِ، وكيفَ كانَ فالهَمْز فِي جَمْعِها شاذٌّ من جهَةِ القِياسِ، وَإِن صحَّ بِهِ السّماع فَهُوَ كمَصائِبَ ومَعائِشَ فِي قرَاءَة خارجَةَ، شُبِّهَت تَحِيَّة بفَعِيلَة، فَكَمَا قيلَ} تَحَوِيٌّ فِي النَّسَبِ قيلَ تَحائِيٌّ حَتَّى كأَنَّه فَعِيلةٌ وفَعائِلُ.
(وحَيَّةُ الوادِي: الأسَدُ) لدهائِهِ.
(وذُو الحَيَّةِ) زَعَمُوا أنَّه (مَلِكٌ مَلَكَ أَلْفَ عامٍ) فلطُولِ عمرِه لَقَّبُوه بذلكَ، لأنَّ الحَيَّة طَويلَةُ العمرِ كَمَا تقدَّمَ.
( {والأَحْياءُ: ماءٌ) أَسْفَل مِن ثنيةِ المَرَة (غَزاهُ عُبَيْدةُ بنُ الحارِثِ) بنِ عبْدِ المطَّلِبِ، (سَيَّرَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؛ ذَكَرَه ابنُ إسْحاق.
(و) الأحْياءُ أيْضاً: (ع) ؛ صَوابُه عدَّةُ قُرىً؛ (قُرْبَ مِصْرَ) على النِّيلِ من جهَةِ الصَّعيدِ، (يُضافُ إِلَى بَني الخَزْرَجِ) ، وَهِي الحيُّ الكَبيرُ والحيُّ الصَّغيرُ وبَيْنها وبينَ الفسْطاطِ نَحْو عَشرَةِ فَراسِخَ، قالَهُ ياقوت.
(وأَبو عُمَرَ) محمدُ بنُ العباسِ بنِ زَكريَّا (بن} حَيَّوَيْه) الخرَّاز البَغْدادِيُّ، (كعَمْرَوَيْه، مُحدِّثٌ) شهيرٌ؛ (وإمامُ الحَرَمَيْنِ) أَبو المَعالي (عبدُ الملِكِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ حَيَّوَيْه) الجوينيُّ، وشهْرَتُه تُغْنِي عَن ذِكْرِه، تَفَقَّه على أَبيهِ وغيرِهِ، تُوفي بنَيْسابُورَ سَنَة 476، وتُوفي بهَا أَبُوه سَنَة 434، وَقد تَفَقَّه على أَبي الطيَّبِ الصَّعلوكيّ وأَبي بكْرٍ القفَّال، وأَخُوه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ المُلَقَّب بشيخ الحِجازِ تُوفي سَنَة 465 رَوَى عَن شُيُوخ أَخِيهِ.
(وفاتَهُ:
(أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زكريَّا بنِ حَيَّوَيْه النَّيْسابُورِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ أَحدُ الثِّقَاتِ رَوَى عَن النّسائي تُوفي سَنَة 366.
( {وحُيَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: والِدَةُ عَمْروٍ بنِ شُعَيْبِ) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْروِ بنِ الْعَاصِ؛
(ومَعْمَرُ بنُ أَبي} حُيَيَّةَ: مُحدِّثٌ) رَوَى عَنهُ يَزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ.
(وصالِحُ بنُ {حَيْوانَ، ككَيْوانَ؛} وحَيْوانُ بنُ خالِدٍ) أَبو شيخٍ الهُتائي، حدَّثَ عَن الأخيرِ بكْرُ بنُ سوادَةَ المِصْريّ، (أَو كِلاهُما بالخاءِ، مُحدِّثانِ.
(و) أَبو الحَسَنِ (سَعْدُ اللَّهِ بنُ نَصْر) بنِ سعْدِ الدّجاجيُّ ( {الحَيَوانيُّ، محرَّكَةَ) ، إِلَى بَيْعِ} الحَيَوانِ، وَهُوَ الطّيورُ خاصَّةً، شيخٌ فاضِلٌ واعِظٌ سَمِعَ أَبا الخَطَّاب بن الجرَّاحِ وأَبا مَنْصورٍ الخيَّاط، وَعنهُ السّمعانيُّ، وُلِدَ فِي رَجَبَ سَنَة 480. (وابْنُهُ محمدٌ) سَمِعَ من قاضِي المَارِسْتان؛ (وابنُ أَخيهِ عبدُ الحقِّ) بنُ الحَسَنِ؛ (مُحدِّثونَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المَحْيَا: مَفْعَلٌ مِن الحَياةِ.
وتقولُ:} مَحْيايَ ومَمَاتِي، والجَمْعُ {المَحايِي؛ ذَكَرَه الجَوهرِيُّ، ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَّمانِ والمَكان. والحَيُّ مِن النَّباتِ: مَا كانَ طَرِيّاً يَهْتَزُّ.
} والحَيُّ: المُسْلمُ كَمَا قيلَ للكَافِرِ مَيِّتٌ.
{والحَياةُ: المَنْفَعَةُ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {ولكُم فِي القِصاصِ} حَياةٌ} ؛ وَمِنْه قوْلُهم: ليسَ لفلانٍ {حَياةٌ، أَي ليسَ عنْدَه نَفْعٌ وَلَا خَيْر.
وقالَ أَبُو حنيفَةَ:} حَيَّت النَّار {تَحَيُّ حَيَاة، فَهِيَ حَيَّة، كَمَا تقولُ: ماتَتْ فَهِيَ مَيِّتَة.} وحَيَا النارِ: {حَياتُها.
وقالَ ابنُ برِّي: حَيُّ فلانٍ نَفْسُه؛ وأَنْشَدَ أَبو الحَسَنِ لأبي الأَسْود الدُّؤَليّ:
أَبو بَحْرٍ أَشَدَّ الناسِ مَنّاً
عَلَيْنَا بَعْدَ حَيِّ أبي المُغِيرَةْ أَي بَعْدَ أَبي المُغِيرَةِ، وأَنْشَدَ الفرَّاء فِي مثْلِه:
أَلا قَبَحَ الإلَهُ بَني زِيادٍ
وحَيَّ أَبِيهِمُ قَبْحَ الحِمارِأَي قَبَحَ اللَّهُ بَني زِيادٍ وآباءَهُم.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: أَتانا حَيُّ فُلانٍ، أَي فِي حَياتِهِ.
وسَمِعْتُ حَيَّ فلانٍ يقولُ كَذَا، أَي سَمِعْته يقولُ فِي حياتِهِ.
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ:} أُحْيِيَتِ الأرضُ أَي اسْتُخْرِجَت.
{وإحْياءُ المَواتِ: مُباشَرَتها بتأْثِيرِ شيءٍ فِيهَا مِن إحاطَةٍ أَو زرع أَو عمارَةٍ ونَحْو ذلكَ تَشْبيهاً} بإحْياءِ المَيِّتِ.
وإحياءُ الليْلِ: السَّهَرُ فِيهِ بالعِبادَةِ وتَرْك النَّوْمِ.
والشمسُ حيةٌ أَي صافيةُ اللّونِ لم يَدْخلها التَّفْسِير بدُنُوِّ المغِيبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ مغيبها لَهَا موتا {والحيُّ بِالْكَسْرِ جمع الحياةِ وَيَقُولُونَ كَيفَ أَنْت وَكَيف حَيَّةُ أَهْلكَ، أَي كيفَ من بَقِيَ مِنْهُم} حَيّاً.
وكلُّ مَا هُوَ حَيٌّ فجَمْعُه {حَيَواتٌ؛ وَمِنْه قولُ مالِكِ بنِ الحارِثِ الكاهِلِيِّ:
فَلَا يَنْجُو نَجَاتِي ثَمَّ حَيٌّ
منَ} الحَيَواتِ لَيْسَ لَهُ جَنَاح ُوسَمَّى اللَّهُ دارَ الآخِرَة {حَيَواناً لأنَّ كلَّ مَنْ صارَ إِلَى الآخِرَةِ لم يَمُتْ ودامَ حَيّاً فِيهَا إمَّا فِي الجنَّةِ وإمَّا فِي النارِ.
والحَيَوانُ: عَيْنٌ فِي الجنَّةِ، لَا تصيبُ شَيْئا إلاَّ حَيِيَ بإذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وحَيْوَةُ: اسمُ رجُلٍ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي حوي. وإنَّما لم يُدْغَم لأنَّه اسمٌ مَوْضوعٌ لَا على وَجْهِ الفعْلِ؛ قالَهُ الجَوهرِيُّ.
} وحَيَا الرَّبيعِ: مَا {تَحْيَا بِهِ الأرْضُ مِن الغَيْثِ.
} وأَحْيَا اللَّهُ الأرضَ: أَخْرَجَ فِيهَا النَّباتَ، أَو {أَحْيَاها بالغَيْثِ.
ورجُلٌ} مُحَيِّيٌ، وامْرأَةٌ {مُحَيِّيَةٌ مِن التّحِيَّةِ.
ودائِرَةُ} المُحَيَّا فِي الفَرَسِ حيثُ يَنْفرِقُ تحْتَ الناصِيَةِ فِي أَعْلَى الجَبْهَةِ.
واسْتَحى مِن كَذَا: أَنفَ مِنْهُ؛ وَفِي الحدِيثِ: (إنَّ اللَّهَ {يَسْتَحي مِن ذِي الشَّيبةِ المُسْلم أَنْ يعذِّبَه) ، ليسَ المُرادُ بِهِ انْقِباض النَّفس إِذْ هُوَ تَعَالَى مُنَزَّه عَن ذلكَ وإنَّما هُوَ تَرْك تَعْذِيبِه؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
ويقالُ: فلانٌ} أَحْيَى من الهَدِيِّ {وأَحْيَى من مُخَدَّرَة وهُما مِن الحَياءِ، وأَحْيَى من ضَبَ مِن الحَياةِ.
} وتَحَيَّا مِنْهُ: انْقَبَضَ وانْزَوَى، مَأْخُوذٌ مِن الحَياءِ على طريقِ التَّمْثيلِ، لأنَّ مِن شأْنِ {الحَيِيِّ أَن يَنْقَبَض، أَو أَصْله تَحَوَّى قُلِبَتْ واوُه يَاء، أَو تَفعلَ، مِن} الحَيِّ وَهُوَ الجَمْعُ، كتَحَيَّز من الحَوْزِ.
وَأَرْضٌ! مَحْياةٌ ومَحْواةٌ أَيْضاً، حَكَاه ابنُ السرَّاج، أَي ذَات حَيَّات، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
ومِن الأمْثالِ فِي الحَيَّةِ: يقولونَ: هُوَ أَبْصَرُ مِن حَيَّةٍ، لحدَّةِ بَصَرِها، وأَظْلَم مِن حَيَّةٍ؛ لأنَّها تأْتِي جُحْر الضَّبِّ فتأْكُلُ حِسْلَها وتسكُنُ جُحْرَها.
وفلانٌ حَيَّةُ الوادِي: إِذا كانَ شَدِيدَ الشَّكِيمة حامِياً لحَوْزَتِه؛ وهُم حَيَّةُ الأرضِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأرضِأَرادَ: أنَّهم كانُوا ذوِي إِرْبٍ وشِدَّةٍ لَا يُضَيِّعونَ ثَأْراً.
ويقالُ: رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ، إِذا كانَ مُتَوَقِّداً شَهْماً عاقِلاً؛ ومَرَّ شاهِدُه فِي خشش.
وفلانٌ حَيَّةٌ ذَكَرٌ: أَي شجاعٌ شدِيدٌ.
وسَقاهُ اللَّهُ دَمَ الحَيَّاتِ: أَي أَهْلَكَه.
ورأَيْتُ فِي كتابِه حَيَّاتٍ وعَقارِبَ إِذا وَشَى بِهِ كاتِبُه إِلَى سُلْطانٍ ليُوقِعَه فِي وَرْطَةٍ.
ورُوِي عَن زيْدِ بنِ كَثْوَة: مِن أَمْثالِهم: {حَيْهٍ حِمارِي وحِمَارَ صاحِبي، حَيْهٍ حِمارِي وَحْدِي؛ يقالُ ذَلكَ عنْدَ المَزْرِيَةِ على الَّذِي يَسْتَحق مَا لَا يَمْلكُ مُكابَرَةً وظُلْماً.
والحَيَّةُ مِن سِماتِ الإِبلِ: وَسْمٌ يكونُ فِي العُنُقِ والفَخذِ مُلْتَوِياً مثْلَ الحَيَّة؛ عَن ابنِ حبيبٍ مِن تَذْكرَةِ أَبي عليَ.
وبَنُو} الحَيَا، مَقْصوراً: بَطْنٌ مِن العَرَبِ؛ عَن ابنِ برِّي.
قُلْتُ: مِن خَوْلانَ، وَمِنْهُم: عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي طَلْحَةَ {الحَيَاوِيُّ الخَوْلانيُّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ؛ والسمحُ بنُ مالِكٍ الحَيَاوِيُّ أَميرُ الأَنْدَلُسِ قُتِلَ بهَا سَنَة 103؛
والحَسَنُ بنُ صالِحِ بنِ حيَ مُحدِّثٌ.
وسَمَّوا} حُيَيّاً، كسُمَيَ، مِنْهُم: {حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ وغيرُهُ.
وبَنُو حُيَيَ: قَبيلَةٌ.
} ويَحْيَى {وحِيٌّ، بالكسْرِ،} وحَيَّان: أَسْماءٌ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {إنَّا نُبَشِّرُكَ بغُلامٍ اسْمُه {يَحْيَى} .
قالَ الرَّاغبُ: نَبَّه على أنَّه سَمَّاه بذلكَ مِن حيثُ أنَّه لم تُمِتْه الذّنوبُ كَمَا أَماتَتْ كثيرا مِن ولدِ آدَمَ، لَا أنَّه كانَ يُعْرَف بذلكَ فَقَط، فإنَّ هَذَا قَلِيل الفائِدَةِ، انتَهَى.
} وحياةُ بنُ قَيْسٍ الحرَّاني وليٌّ مَشْهورٌ.
وأَبو! حيَّان: شيخُ العَربيَّةِ بمِصْرَ مَشْهورٌ. وموسَى بنُ محمدِ بنِ حَيَّان شيخٌ لأبي يَعْلى المَوْصِليُّ إنْ كانَ مِن الحَياةِ، وَإِن كانَ مِن الْحِين فقد تقدَّمَ فِي مَوْضِعِه.
{وَالْحَيَّانِ: نَخْلة منجبة.
وسوارُ بنُ الحياءِ القُشَيْريُّ، بالمدِّ، وبالكسْرِ مَقْصوراً: السَّمَوْءَلُ بنُ عادِياء بن} حِيَا الَّذِي يُضْرَبُ المَثَلُ بِهِ فِي الوَفَاءِ، ضَبَطَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي الاشْتِقاقِ.
وأَبو يَحْيَى: كُنْيَةُ المَوْتِ.
وَكفر أبي يحيى: قَريَةٌ بمِصْرَ فِي البحيرَةِ.
{والمحيا: مَشْهدُ الذِّكْر، عاميَّة.
} والمحياتان: ظربان بأَبانين عَن نصر.
وأَبو {تُحْياة، بالضَّمِّ: كُنْيَةُ رجُلٍ، وَالتَّاء ليسَت بأَصْلِيَّة.
ومِن أَمْثالِهم: لَا تَلِدُ الحَيَّة إلاَّ} حُيَيَّة، فِي الداهي الخَبِيثِ.
ويُرْوَى: (إنَّ اللَّهَ {حَيِيٌّ) ، أَي تارِكٌ القَبَائِح، فاعِلٌ للمَحاسِنِ، نَقَلَه الرَّاغبُ.

وحَيَّةُ أَرْضٍ: مِن جَبَلَيْ طيِّيٍ.
وَيُقَال:} حَيَا الناقَةِ، بالقَصْرِ: لُغَةٌ فِي المدِّ؛ نَقَلَه الفرَّاءُ عَن بعضِ العَرَبِ وأَنْكَرَه الليْثُ.

شقي

Entries on شقي in 3 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār

شقي


شَقِيَ(n. ac. شَِقْوَة
[شَقْيَة]
شَقَا [ ]شَقَآء [] شَِقَاوَة [شَقَاْيَة])
a. Was unhappy, unfortunate, wretched, miserable.

شَاْقَيَa. Made head against, resisted, withstood.
b. Vied with, equalled in misery, in endurance.

أَشْقَيَa. Rendered miserable & c.
b. Combed.

شَقْوَة []
a. Misery, wretchedness; unprosperousness, adversity &
c.

شَقًاa. see 1t
مِشْقًى []
a. Comb.

شَاقٍ (pl.
شَوَاقٍ [] )
a. Lofty, elevated.

شَقَآء []
شَقَاوَة []
a. see 1t
شَقِيّ [] (pl.
أَشْقِيَآء [] )
a. Unhappy, unfortunate, unprosperous, wretched
miserable; wretch.
b. [ coll. ], Wicked, naughty.
[شقي] فيه: "الشقي" من "شقي" في بطن أمه، أي من قدر الله عليه في أصل خلقته أن يكون شقيًا فهو الشقي حقيقة لا من عرض له بعد ذلك، وهو إشارة إلى شقاء الآخرة لا شقاء الدنيا. ك: و"شقيت" إن لم أعدل، هو بضم تاء وفتحها، ودرك "الشقاء" مر في د. وفيه: لا أكون "أشقى" خلقك، أي أشقى أهل التوحيد لا من كل الخلق إذ خلص من النار، قوله: ليذكره، أي يذكر المتمني الفلاني والفلاني. تو: صفراء أي خضراء، وأن تسأل خبر عسى، وأن فعل معترضة. ط: ووجه مطابقته لقوله: أليس قد أعطيت العهود، أنه قال: بلى يا رب! أعطيت العهود ولكن تأملت في كرمك وقولك: "لا تايئسوا من روح الله" فوقفت على أني لست من الكفار الآئسين من رحمتك، فكأنه تعالى رضي عنه به فضحك، وجواب فإذا بلغ بابها محذوف، أي تحير فسكت. وح: أعوذ بالله من "الشقاء" أي الخلاف أو مخالفة الحق. وفيه ح: هم القوم "لا يشقى" جليسهم، أي لا يخيب عن كرامتهم فيشقى، وقيل: إن صحبتهم مؤثر في الجليس، فإذا لم يكن له نصيب مما أصابهم كان محرومًا فيشقى، "عبد خطاء" بدل من فلان، إنما مر بهم أي ما فعل فلان إلا المرور والجلوس يعني ما ذكر الله، وله غفرت واوه للعطف أي غفرت لهم وله، ثم أتبع غفرت تأكيدًا. وح: من "شقاوته" ترك استخارة الله، يعني ينبغي للمؤمن أن يستخير بالله في أموره ويطلب الخير والمعونة منه، وهو لدفع توهم من يترك الاستخارة ويفوض أمره بالكلية؛ ومن شقاوته سخطه بما قضى الله، فإنه يكون مهمومًا أبدًا بحدوث الحوادث ويقول: لم كان كذا ولم يكون كذا. غ: ((رب "شقيًا")) أي لم تشقني بالرد، شقي خاب وسعد أنجح. ش: وإن "أشقاها" الذي يخضب هذه من هذه، أي لحيته من رأسه، أي أشقى القوم أو أشقى ثلاثة تعاهدوا على قتل ثلاثة: ابن ملجم على قتل علي، والبروك على قتل معاوية، وابن بكير على قتل ابن عاص؛ فتيسر لابن ملجم جرح علي، فقال علي: إن أعش فإني ولي دمي غفوًا وقصاصًا، وإن أمت فألحقوه بي أخاصمه عند ربي؛ فلما مات علي أحرقه عبد الله بن جعفر.
ش ق ي : شَقِيَ يَشْقَى شَقَاءً ضِدُّ سَعِدَ فَهُوَ شَقِيٌّ وَالشِّقْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالشَّقَاوَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَشْقَاهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ. 

دم

Entries on دم in 6 Arabic dictionaries by the authors Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 3 more
دم
أصل الدّم دميــ، وهو معروف، قال الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ [المائدة/ 3] ، وجمعه دِمَاء، وقال: لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ [البقرة/ 84] ، وقد دَمِيَــتِ الجراحةُ، وفرس مَــدْمِيٌّ: شديد الشّقرة، كالدّم في اللّون، والــدُّمْيَــة صورة حسنة، وشجّة دامية.
دم: دِمّ: انظر الكلمة التالية.
دِمَّة: بمعنى سنور وهي كلمة حبشية (دمات، ديلمان معجم الحبشية ص1036) وكانت الكلمة مستعملة في اليمن نحو أواخر القرن السادس عشر لأن مؤرخاً يمنياً في ذلك الحين قد ذكر كلمة دِمَم (رونجرز ص165) ويذكر الــدميــري هذه الكلمة دِمَّ غير أن روتجرز يقول في (ص170) إنها خطأ.
بَاب الدَّم

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الدَّم جمع دمة مثل تَمْرَة وتمر وَهِي الْبِئْر البروض والبروض القليلة المَاء والجم الْكثير من كل شَيْء والثم الْإِصْلَاح وَالأُم الْقَصْد والحمم الألية المذابة قَالَ وأنشدنا

(يهم فِيهَا الْقَوْم هم الحم ... والخم الكنس والتنظيف والخم حلب اللَّبن) والخم الثَّنَاء الطّيب يُقَال فلَان يخم ثِيَاب فلَان إِذا أثنى عَلَيْهِ خيرا والخم تغير رَائِحَة القرص إِذا لم ينضج والخم الْقطع والرم إصْلَاح الشَّيْء والرم أكل مَا سقط من الطَّعَام والزم التكبر والزم التأهب للرحيل والسم خرق الإبرة والطم الزَّائِد من كل شَيْء فِي الْخَيْر وَالشَّر

قَالَ ابْن خالويه يُقَال بالطم بِفَتْح الطَّاء فَإِذا أزوجته بالرم كسرت الطَّاء فَقلت جَاءَ بالطم والرم وَهَذَا حرف نَادِر فاعرفه ذكره يَعْقُوب فِي الْمُذكر والمؤنث

وَالْعم جمَاعَة من النَّاس واللم الْأكل الشَّديد والنم الرجل النمام والهم إذابة الشَّحْم وَالله أعلم

دم
الدَّمُّ: الفِعْلُ من الدِّمَامِ؛ وهو كُلُّ دَوَاءٍ يُلْطَخُ على ظاهِرِ العَيْنِ. والدُمَدِمُ: داءٌ مَعْرُوفٌ. والدَمَامُ: النَؤُوْرُ؛ ويُطْلَى على اللِّثَةِ حَتّى يَرْسَخَ. والشَّيْءُ السمِيْنُ كأنَهُ دُمَ بالشحْمِ دَماً؛ فهو مَدْمُوْمٌ. وتَــدْمِيْــمُ الكَمْأةِ: أنْ تُسَوَيَ الأرْضَ عليها. والدَمنَةُ: دِمةُ الغَنَمِ؛ وهي الدِّمْنَةُ، سُمَيَتْ بذلك لأنَّها دُمتْ بالبَوْلِ والبَعْرِ.
ودَمَمْتُ البَيْتَ أدُمُه: إذا طَيَّنْتَه، والقِدْرَ: إذا عالَجْتَها بطِحَالٍ تَطْليها به. وباتَ الفَرَسُ يَدُمُ الفَرَسَ حَتى الصَبَاح: إذا نَزَا عليها دائباً. وتَدَامَ الجَمَلُ الناقَةَ: تَغَشَّاها. ودَمَمْتُ البَعِيرَ: إذا أوْقَرْتَه؛ أدُمه.
ودَمَمْتُه في السوْقِ: زَجَيْته رُويداً.
ودَمَمْتُ المالَ: إذا أصْلَحْتَه. والدمُ: الرفْقُ. ودَمَمْتُ رَأسَه: شَجَجْتُه. ودَمَّ القَوْمَ يَدُمهم: أي أهْلَكَهم. والدَّمَامَةُ: مَصْدَرُ الــدَمِيْــمِ، يقولون: أسَاءَ وأدَمَّ: أي قَبَّحَ. ودَم يَدِمُّ وَيدُمُّ، ودَمَمْتَ يا فُلان. وأدَمَّتِ المَرْأةُ: وَلَدَتْ دَمِيْــماً. ودُفتْ فلانةُ بغُلامٍ. والدّاماءُ: بَيْتُ اليَرْبُوْعِ، ويُقال له: الدُّمَمَةُ والدًّمَّةُ. ودَمَ: إذا عَذبَ. والدَّمْدَمَةُ: الهَلاَكُ المُسْتَأصِلُ. والدوَدِمُ: شَيْءٌ يَخْرُجُ من السَّمُرِ كالصمْغِ، ويُقال: دُوَادِمُ. والدَنْدِمُ: الصَليَانُ المُحِيْلُ. والدَّمَادِمُ من الأرْضِ: الروَابِي السهْلَةُ. والدمةُ: الصَّغِيرَةُ من النَّمْلِ والقَمْلِ. والدَّمُ: لُغَةٌ في الدَمِ - خَفِيْفٌ -.
باب الدال والميم د م، م د يستعملان

دم: الدَّمُّ: الفِعل من الدِّمام، وهو كُلُّ دَواءٍ يُلطخ به على ظاهِر العَيْن، قال: تَجْلُو بقادَمِتَيْ حَمامةِ أَيْكَةٍ ... بَرَداً تُعَلُّ لِثاتُهُ بدِمامِ

يعني النُّؤور قد طُلِيَت به حتى رَسَخَ. ويقال للشيء السمين كأنَّما دُمَّ بالشَّحْمِ دَمّاً [وقال علقمة:

كأنّه من دَمِ الأجْواف مَدمُوم]

ويُدَمُّ الصَّدُعُ بالدَّمِ والشَّعرِ المُحْرَقِ يُجْمَع بينهما، ثم يُطلَى الصَّدْعُ فيُعَضُّ عليه ويُشَدُّ، وقد دَمَمنْا يَدَيهِ بالشَّعْرِ والصُوفِ والدِّمامِ دَمّاً والدَّمامةُ مصدر الشيء الــدَّميــمِ. وأساء فلانٌ وأدَمَّ أي أَقْبَحَ، والفعل اللازم: دم يدم، ولغةٌ ثانية على قياس فَعَل يفعُل، وليس في باب التضعيف على فَعَل يَفْعِلُ غير هذا. وتقول: دَمَمْتَ يا هذا، وإذا أرَدْتَ اللازمَ قُلتَ: دَمِمْتَ. والدَّأْماءُ: بَيْتُ اليَرْبوع غيرُ القاصِعاء والنافِقاء، والجَميعُ الدَّأْماوات. والدمدمة: الهلاك المتأصل. مد: المَدُّ: الجَذْبُ، والمَدُّ: كَثرةُ الماء أيّامَ المُدودِ. ومَدَّ النَّهرُ، وامتَدَّ الحَبْلُ، هكذا قالته العَرَب. والمَدَدُ: ما أمدَدْتَ به قوماً في الحربِ وغيره من الطعام والأعوان. والمادّةُ: كُلُّ شيءٍ يكون مَدَداً لغيره، ويقال: دَعُوا في الضَّرْعِ مادَّةَ اللَّبَنِ، والمتروكُ في الضَّرْعِ هو الدّاعية، وما اجتَمَعَ إليه هو المادّةُ. والمادَّةُ: أَعرابُ الإِسلام، وأصل العرب وهم الذين نَزَلوا البَوادي. والمِدادُ: ما يُكتَبُ به، يقال: مُدَّني يا غلامُ، أي أَعطِني مُدَّةً من الدَّواةِ، وأمدِدْني جائز، فإِن قُلتَ: أَمِدَّني خُرِّجَ على مجرى المَدَد بها والزِّيادة ويكون في معنى المَدَد . والمَديدُ: شَعيرٌ يُجَشُّ ثم يُبَلُّ فتَضفَره الاِبِل. والمُدَّة: الغاية، وتقول: هذه مُدَّة عن غَيْبَته، وله مُدَّة أي غاية في بقاء عَيشِه. ومَدَّ اللهُ عُمْرَكَ أي جَعَلَ لعُمْرِكَ مُدَّةً طويلة. والمُدُّ نصف صاعٍ، والصّاعُ خمسةُ أرطالٍ وثُلْث، ويقال: إنّه مِثلُ القَفيزِ السناني (كذا) . ولعبة للصِّبيان يقال لها: مِداد قيس. والتَمَدُّد كتَمَدُّدِ السِّقاء، وكذلك كلُّ شيءٍ يبقى فيه شِبْهُ المَدِّ. والامتِدادُ في الطول، وامتَدَّ بهم السَّيْرُ أي طالَ. وأمَدَّ الجُرْحُ أي: اجتمعت فيه المِدَّة. وسُبحانَ اللهِ مدادَ كلماتِه من المَدِّ لا من المداد الذي يُكتَبُ (به) ، ولكنَّ معناه على قَدْر كَثرتها وعَدَدها. والأَمِدّةُ: المِساك في جانِبَي الثوب إذا ابتُدِىءَ في عَمَلِه، والتثنيةُ أَمِدّانِ بوزن أفعِلانِ. والمدَيد: بَحرٌ من العَروض نحوُ قوله:

يا لَبَكرٍ انشروا لي كُلَيباً ... يا لَبَكْرٍ أينَ أين الفِرارُ

دم

1 دَمَّ, (S, M, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. دَمٌّ, (T, M, Msb,) He smeared, or did over, (S, M, Msb, K,) a thing, (S, M, K, *) or the face, (Msb,) with any kind of dye [or the like]: (S, Msb:) and a house, or chamber, with [plaster of] gypsum, (T, M, K,) or with mud or clay, (T,) and with [a wash of] quick lime: (TA:) and a ship with tar: (M, K:) and an eye, externally, (Lth, T, K,) or a pained eye, externally, (M,) with a دِمَام, (Lth, T, M, K,) i. e. any medicinal liniment, (Lth, T,) such as aloes, and saffron; (TA;) as also ↓ دمّم: (Kr, M, K:) [or this latter, probably, has an intensive signification: see also R. Q. 1:] and دَمَّتْ, aor. and inf. n. as above, said of a woman, she smeared the parts around her eye with aloes or saffron: (M:) or دَمَّتِ العَيْنَ she applied a collyrium to the eye; or smeared it with a دِمَام. (Msb.) You say also, دَمَّ القِدْرِ, aor. and inf. n. as above, He smeared, or did over, the [stone] cooking-pot with blood or spleen, [or with liver, (see دَمِيــمٌ,]) after repairing it: (Lh, M:) and دُمَّت it (the [stone] cooking-pot) was smeared, or done over, with blood or spleen [or liver], after it had been repaired: (T:) or was plastered with mud or clay, and with gypsum. (TA.) And دَمَّ الصَّدْعِ, aor. and inf. n. as above, He smeared over the crack with blood and burnt hair mixed together; as also ↓ دَمَّمَهُ. (M.) b2: [Hence,] دُمَّ بِالشَّحْمِ, said of a camel &c., (assumed tropical:) He was, or became, loaded [or overspread] with fat; syn. أَوْقَرَ or أُوْقِرَ. (So accord. to different copies of the S.) And دُمَّ [alone], inf. n. as above, (tropical:) He (a camel) had much fat and flesh, so that one could not feel in him the prominence of a bone. (T, TA.) And دُمَّ وَجْهُهُ حُسْنًا (assumed tropical:) His face was [flushed,] as though it were overspread, with beauty. (M.) b3: [Hence also,] بِمَ دَمَّتْ عَيْنَاهَا, [so I find it written, but I think it should be دُمَّتْ,] meaning (tropical:) What did she bring forth? or what has she brought forth? a male or a female? and دمّت فُلَانَةُ بِغُلَامٍ [the verb (here written without any vowel-sign) being app. دُمَّتْ, meaning دُمَّتْ عَيْنَاهَا, because offspring, and especially boys, are among the things by which the eye is said to be refreshed, as it is by the application of a دِمَام,] (tropical:) Such a woman brought forth a boy. (TA.) b4: دَمَّ الأَرْضَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) He made the earth, or ground, even, (M, K,) as is done after turning it over for sowing. (M.) And دَمَّ جُحْرَهُ, said of the Jerboa, (T, S, M, K,) aor. and inf. n. as above, (T,) It stopped up the mouth of its hole with its نَبِيشَة [or earth which it had extracted]: (T:) or it filled up its hole with earth: (S:) or it covered over its hole and made it even. (M, K.) And دَمَّ الكَمْأَةَ He made the earth, or dust, even over the truffles. (K.) And دَمَمْتُ عَلَى الشَّىْءِ I covered over the thing; (T, TA;) as also دَمَمْتُ الشَّىْءَ: (Ham p. 461: [see also R. Q. 1:]) and in like manner, دَمَمْتُ عَلَيْهِ القَبْرَ [I covered up the grave over him]: and ↓ دَمْدَمْتُ عَلَى الشَّىْءِ I buried the thing, making the ground even over it. (T, TA. *) b5: دَمَّهُ, (K,) or دَمَّ رَأْسَهُ, (T, M,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He broke his head: (M, K:) or he struck, or beat, and broke, his head: (T:) or it signifies, accord. to Lh, (M,) or signifies also, (K,) he struck, or beat, his head, (M, K,) whether he broke it or not. (M.) And دَمَّ ظَهْرَهُ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) He struck, or beat, his back with a brick, (M, TA,) and with a staff or stick, or with a stone: a tropical meaning, as is said in the A. (TA.) b6: دَمَّهُمْ, (Lh, T, M, K,) aor. as above, (Lh, T, M,) and so the inf. n., (M,) (assumed tropical:) He crushed them (طَحَنَهُمْ), and destroyed them; (Lh, T, M, K;) as also ↓ دَمْدَمَهُمْ, and عَلَيْهِمٌ ↓ دَمْدَمَ: (M, K:) or this last (دمدم عليهم) signifies He (God) destroyed them: and الشَّىْءَ ↓ دَمْدَمْتُ, I made the thing to cleave to the ground, and scattered it, or broke it, destroying it. (S.) ↓ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمٌ رَبُّهُمْ, (M, TA,) in the Kur [xci. 14], (TA,) means And their Lord crushed them (طَحَنَهُمْ), and destroyed them: (M, TA:) or made punishment to fall, or come, upon them in common, or universally; expl. by أَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العَذَابَ: (Zj, T, Bd, Jel, TA:) or made the earth to quake with them: (Fr, T, TA:) or was angry with them: (IAmb, T:) or spoke to them in anger: (TA:) for [the inf. n.] دَمْدَمَةٌ signifies the being angry: (M, K:) and the speaking so as to disquiet, or agitate, a man: (T, TA:) and دَمْدَمَ عَلَيْهِ he spoke to him in anger. (M, K.) Yousay also, دَمَّ فُلَانًا, meaning He (a man, IAar, T) punished such a one fully, or completely; (IAar, T, K;) as also ↓ دَمْدَمَهُ: (TA:) [or perhaps دَمْدَمَ عَلَيْهِ; for Az says, in another place, at the close of this art.,] IAar says that دَمْدَمَ signifies he punished fully, or completely; or inflicted a full, or complete, punishment. (T.) b7: دَمَّ الحِجْرَ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) said of a stallion horse, He leaped the mare. (K.) b8: دَمَّ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) also signifies He hastened; syn. أَسْرَعَ [app. in a trans. sense; for otherwise, accord. to rule, the aor. should be يَدِمُّ, with kesr]. (M, K, TA. In the CK, [erroneously,] اَصْرَعَ.) A2: دَمَّ; (T, Msb;) sec. Pers\. دَمَمْتَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـِ (Ks, Lh, T, S, M, Msb, K) and دَمُّ; (S, M, K;) and دَمِمْتَ, (M, Msb, K,) aor. ـَ (Az, T, Msb;) and دَمُمْتَ, (T, M, Msb, K) aor. ـُ (T, Msb;) inf. n. (of the last, TA, or of all, M) دَمَامَةٌ; (S, M, K;) the last of these verbs mentioned by IKtt on the authority of Kh; (TA;) and [said to be] the only instance of its kind, among reduplicative verbs, (T, Msb, TA,) except لَبُبْتَ and شَرُرْتَ (Msb, TA) and فَكُكْتَ, mentioned in the K, and عَزُزَتِ الشَّاةُ, mentioned by IKh; (TA;) He (a man, T, S, Msb) was, or became, such as is termed دَمِيــم [q. v.]: (Ks, Lh, T, S, Msb:) or he did evil; syn. أَسَآءَ. (M, K. [See also 4.]) 2 دَمَّّ see 1, in two places.4 ادمّ He did what was bad, evil, abominable, or foul; syn. أَقْبَحَ (Lth, T, K) and أَسَآءَ: (Lth, T: [see also 1, last sentence: in the K, also, and in the M, the sec. Pers\., أَدْمَمْتَ, is explained as meaning أَقْبَحْتَ الفِعْلَ, which is a pleonasm for أَقْبَحْتَ:]) or he had a child, or offspring, borne to him such as is termed دَمِيــمٌ (K, TA) or قَبِيحٌ دَمِيــمٌ (so in the CK) in make. (TA.) R. Q. 1 دَمْدَمَ, [inf. n. دَمْدَمَةٌ,] He smeared, or did over, a thing much, or exceedingly, or with energy: and he so covered over a thing. (Ham p. 461. [But the context there indicates that the verb in these two senses should be correctly written دمّم.]) b2: See also 1, near the middle of the paragraph, and in five places after that.

دَمٌّ: see دِمَامٌ: b2: and دَمَّآءُ.

A2: Also a dial. var. of دَمٌ [i. e. Blood: see art. دمو or دمى]: (K:) but ignored by Ks. (T, TA.) دُمٌّ: see دَمِيــمٌ.

دُمَّةٌ: see دَامَّآءُ.

A2: Also A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. (S, K.) b2: And A certain game. (S, K.) دِمَّةٌ The lodging-place, or nightly lodging-place, (مَرْبِض, [for which Golius appears to have read مريض,]) of sheep or goats; (M, K, TA;) as though [originating] from its being befouled with urine and dung: occurring in a trad., in which it is said that there is no harm in praying in a دمّة of sheep or goats: (M, TA:) but some read, in this instance, دِمْنَة: and some say that دِمَّة is originally دِمْنَة. (TA.) b2: A piece of بَعْر [i. e. camels', sheep's, goats', or similar, dung]: (S, K: [in the CK, البَقَرَةُ is erroneously put for البَعْرَةُ:]) so called because of its despicableness. (TA.) b3: A louse; (Msb, K;) or a small louse: (M, TA:) or (so in the M, but in the Msb and K “ and ”) an ant; (M, K;) because of its smallness; (TA;) or a small ant. (Msb.) b4: And hence, app., (M, TA,) (assumed tropical:) A short and contemptible man. (M, K. [See also دَمِيــمٌ.]) b5: And A cat. (K.) دَمِمٌ Blood, or biestings, with which the crevices of stone cooking-pots are stopped up (تُسَدُّ: in the TT and CK, تُشَدُّ). (IAar, M, K, TA.) دُمَمَةٌ: see دَامَّآءُ.

دُمَمَآءُ: see دَامَّآءُ.

دِمَامٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ دَمٌّ (M, K) A thing (S, M, Msb, K) of any kind (S, TA) with which one smears, or does over, (S, M, Msb, K,) the face [&c.]: (Msb:) said by some to be the red pigment with which women redden their faces: (Msb:) and particularly, [i. e. both these words,] (K,) or the former, (S,) a medicinal liniment with which one smears the forehead of a child (S, K) and the exterior of his eyes: (S:) or the former word, a medicament with which the forehead of a child is smeared, called حُضَض or حُضُض: and as some say, [the pigment called] نَؤُور: (TA:) and a collyrium, or liniment, that is applied to the eye: (Msb:) or any medicament with which the exterior of the eye is smeared; (Lth, T;) such as aloes, and saffron: (TA:) and i. q. نَؤُورٌ, which is applied to the gums. (T.) بُصِّرَتْ بِدِمَامٍ, said of the feathers of an arrow, means They were stuck fast with glue: (M, TA:) or they were besmeared with blood. (S in art. بصر.) b2: Also, [i. e. both words,] (K,) or the former word, (T,) (assumed tropical:) Clouds in which is no water; (K, TA;) as being likened to the liniment so called. (TA) دَمِيــمٌ, applied to a قِدْر [or cooking-pot], (S, M, K,) or a بُرْمَة [meaning one of stone, (see دِمَمٌ,]) (T,) Smeared, or done over, with spleen (T, S, M, K) or liver (M, K) or blood [or biestings], (T, M, K,) after being repaired; (T, K;) as also دَمِيــمَةٌ (T, Lh, M, K) and ↓ مَدْمُومَةٌ: (T, S:) and ↓ دُمٌّ, with damm, [app. pl. of دَمِيــمٌ,] signifies cooking-pots (قُدُورٌ) [so] smeared. (IAar, TA.) A2: Also, (S, M, K,) applied to a man, (M, Msb,) Foul, or ugly; syn. قَبِيحٌ: (S, M:) or contemptible: (M, K:) or foul, or ugly, (قَبِيح,) in aspect, and small in body: (Msb:) not pleasing to the eyes: (TA in art. بشع:) دَمِيــمٌ relates to the stature; and ذَمِيمٌ, to the dispositions: (IAar, T:) app. from دِمَّةٌ signifying “a louse” and “a small ant:” (Msb:) [see also دِمَّةٌ:] fem. with ة: pl. دِمَامٌ and دَمَائِمُ; the former masc. (M, Msb, K) and fem., (M, K,) and the latter fem. (M, Msb, K.) دُمَّا [or دُمَّى], and دُمَّآءُ, or دَمَّآءُ: see دَامَّآءُ.

دَمَّامٌ One who repairs cooking-pots by cementing them. (Golius from Meyd. See 1.) دَامَّآءُ and ↓ دُمَمَةٌ and ↓ دُمَّةٌ (T, S, K) The hole that is stopped up by the jerboa with the earth that it has extracted; (T, TA; *) and so ↓ دُمَّا [more properly written دُمَّى], or ↓ دُمَّآءُ, each with damm, (TA,) or ↓ دَمَّآءُ: (T, accord. to the TT:) or one of the holes of the jerboa; (S, K;) like رَاهِطَآءُ [q. v.]: (S:) [and so, app., ↓ دَمٌّ, accord. to the KL; there explained as signifying سوراخ موش دشتى:] and also, (K,) or the first and second, (M,) the earth which the jerboa collects and extracts from its hole, and with which it stops up the entrance thereof; (M, K;) or the earth with which it stops up one of its holes: (M:) and ↓ دُمَمَآءُ also signifies the دَامَّآءُ of the jerboa: (IAar, K:) the pl. (of دَامَّآءُ, S) is دَوَامُّ. (S, K.) دَيْمُومٌ and دَيْمُومَةٌ A wide [desert such as is termed] فَلَاة; (M, K, TA;) in which journeying continues long (يَدُومُ [for it is regarded by some as derived from دَامَ, of which دَيْمُومَةٌ is also an inf. n.,]) by reason of its far-extending: (TA:) or a [desert such as is termed] مَفَازَة in which is no water: (S:) or a level tract of land in which are no signs of the way, nor any road, nor water, nor any one to cheer by his presence: pl. دَيَامِيمُ: which is explained as signifying smooth deserts of which the extremities are far apart: and أَرْضٌ دَيْمُومَةٌ signifies a land that is disapproved, disliked, or abominable. (T in art. دوم, and TA.) مِدَمَّةٌ A wooden implement with teeth, with which the earth, or ground, is made even, (M, K,) after it has been turned over for sowing. (M.) كُرٌّ مُدَمَّمٌ (S, K *) [A well] cased with stones or burnt bricks; syn. مَطْوِىٌّ. (S, K.) مَدْمُومٌ [Smeared, or done over, with any kind of dye &c.: fem. with ة]: see دَمِيــمٌ. b2: [Hence,] Red. (S.) b3: And (assumed tropical:) Fat in the utmost degree; (M, K;) full of fat; (S, M, K;) as though smeared therewith: (M:) applied to a camel &c.; (S;) or to a human being, and an ass, and a bull, and a sheep or goat, and any beast. (TA.) [Accord. to the KL, it signifies also Heavily laden: but the right explanation is probably laden with fat: see دُمَّ بِالشَّحْمِ, in the first paragraph of this art.]
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.