Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: دمي

حرج

Entries on حرج in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ح ر ج: مَكَانٌ (حَرِجٌ) وَ (حَرَجٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ ضَيِّقٌ كَثِيرُ الشَّجَرِ وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام: 125] وَ (حَرِجَ) صَدْرُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ ضَاقَ. وَ (الْحَرَجُ) أَيْضًا الْإِثْمُ، وَ (الْحِرْجُ) بِوَزْنِ الْعِلْجِ لُغَةٌ فِيهِ، وَ (أَحْرَجَهُ) آثَمَهُ، وَ (التَّحْرِيجُ) التَّضْيِيقُ. وَ (تَحَرَّجَ) أَيْ تَأَثَّمَ، وَ (حَرِجَ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ حَرُمَ مِنْ بَابِ طَرِبَ. 
(ح ر ج) : (حَرِجَ) صَدْرُهُ ضَاقَ حَرَجًا مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الْحَرَجُ ضِيقُ الْمَأْثَمِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذِهِ اللَّفْظِ (وَتَحَرَّجَ) مِنْ كَذَا تَأَثَّمَ وَحَقِيقَتُهُ جَانَبَ الْحَرَجَ (وَفِي) أَضَاحِي مَعَاظِمِ الْخُوَارِزْمِيِّ فَتَحَرَّجَتْ أَوْ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا أَيْ أَنَّ ذَلِكَ ذَكَاتُهَا كَأَنَّهُ اسْتَعَارَ التَّحَرُّجَ لِلتَّحَرُّكِ عَلَى بُعْدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحْرِيفٌ فَتَحَرَّكَتْ أَوْ فَتَحَوَّزَتْ مِنْ تَحَوَّزَتْ الْحَيَّةُ إذَا تَلَوَّتْ وَتَرَحَّتْ الْحَرُّ بِالتَّخْفِيفِ وَقَدْ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَصْلُ حَرَحٌ بِدَلِيلِ أَحْرَاحٍ فِي جَمْعِهِ.
ح ر ج : حَرِجَ صَدْرُهُ حَرَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ وَحَرِجَ الرَّجُلُ أَثِمَ وَصَدْرٌ حَرِجٌ ضَيِّقٌ وَرَجُلٌ حَرِجٌ آثِمٌ وَتَحَرَّجَ الْإِنْسَانُ تَحَرُّجًا هَذَا مِمَّا وَرَدَ لَفْظُهُ مُخَالِفًا لِمَعْنَاهُ وَالْمُرَادُ فَعَلَ فِعْلًا جَانَبَ بِهِ الْحَرَجَ كَمَا يُقَالُ تَحَنَّثَ إذَا فَعَلَ مَا
يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْحِنْثِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْعَرَبِ أَفْعَالٌ تُخَالِفُ مَعَانِيهَا أَلْفَاظَهَا قَالُوا تَحَرَّجَ وَتَحَنَّثَ وَتَأَثَّمَ وَتَهَجَّدَ إذَا تَرَكَ الْهُجُودَ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا وَرَدَ بِلَفْظِ الدُّعَاءِ وَلَا يُرَادُ بِهِ الدُّعَاءُ بَلْ الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ كَقَوْلِهِ تَرِبَتْ يَدَاك وَعَقْرَى حَلْقَى وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. 
حرج
أصل الحَرَج والحراج مجتمع الشيئين، وتصوّر منه ضيق ما بينهما، فقيل للضيّق: حَرَج، وللإثم حَرَج، قال تعالى: ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً [النساء/ 65] ، وقال عزّ وجلّ:
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج/ 78] ، وقد حرج صدره، قال تعالى:
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [الأنعام/ 125] ، وقرئ حرجا ، أي: ضيّقا بكفره، لأنّ الكفر لا يكاد تسكن إليه النفس لكونه اعتقادا عن ظن، وقيل: ضيّق بالإسلام كما قال تعالى:
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وقوله تعالى: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ [الأعراف/ 2] ، قيل: هو نهي، وقيل: هو دعاء، وقيل: هو حكم منه، نحو: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح/ 1] ، والمُتَحَرِّج والمتحوّب: المتجنّب من الحرج والحوب.
حرج الحَرَجُ: الَضِّيْقُ. والمَأْثَمُ. رَجُلٌ حارِجٌ: أي آثِمٌ، وحَرِجٌ وحَرَجٌ مِثْلُه. وحِرْجٌ. والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عن الإِثْمِ. وأكْسَعَها بالمُحْرِجَاتِ: أي بالطَّلاقِ. وكُلُّ شَيْءٍ انْضَمَّ إلى شَيْءٍ: فقد حَرِجَ إليه. وأحْرَجَني إلى كذا: أي ألْجَأَني إليه، فَحَرِجْتُ. ولَيْلَةٌ مِحْرَاجٌ: شَدِيدةُ القُرِّ تُحْرِجُ إلى ذُرَىً وكِنٍّ. والحَرْجَةُ: الغَيْضَةُ، والجَميعُ: الحِرَاجُ. والحِرْجُ: قِلادَةٌ من وَدْعٍ، وجَمْعُه: أحْرَاجٌ وأحْرِجَةٌ. وكِلاَبٌ مُحَرَّجَةٌ: مُقَلَّدَةٌ. وقيل: الحِرْجُ: نَصِيْبُ الكَلْبِ من الصَّيْدِ. والحُرْجُوْجُ: النّاقَةُ الوَقّادَةُ القَلْبِ. وهي من الرِّيْحِ: الشَّدِيدةُ البارِدَةُ، وناقَةٌ حُرْجُجٌ: بمَعْناه. والحَرِجُ: الغَضْبَانُ. ورَجُلٌ حَرِجٌ: لا يَبْرَحُ القِتَالَ. وحَرِجَ الشَّيْءُ: بارَ. والحُرْجَةُ: دَلْوٌ من أدَمٍ صغَيرةٌ. وحَرَجُوا الرِّكِيَّةَ وزَبَرُوْها: بمعنىً. وحَرِجَ عليه السَّحُوْرُ: حَرُمَ، وحَرِجَتِ الصَّلاةُ، وأحْرَجْتُها: حَرَّمْتَها. والحَرَجُ: ما يُوْضَعُ فوق النَّعْشِ للنِّسَاءِ. وهي خِرْقَةٌ مَشْدُوْدَةٌ على رَأْسِ المُرّانَةِ تُتَّخَذُ لِصَيْدِ رِئالِ النَّعَامِ، قال عَنْتَرَةُ:
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رِأْسِهِ وكأَنَّهُ ... حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
ح ر ج

حرج صدره حرجاً، وصدر حرج وحرج. وأحرجني إلى كذا: ألجأني فحرجت إليه، وأحرج السبع إلى مضيق حتى أخذه. وأحرج كلبك فإنه أدعى له إلى الصيد أي أسهم له من الصيد، وأطعمه حرجه منه أي نصيبه. قال الطرماح:

يبتدرن الأحراج كالثول والحر ... ج لرب الضراء يصطفده

يدخره: من الصفد، أي يطعمها أحراجها ويأخذ حرج نفسه. والثول النحل. وكلاب محرجة في أناقها الأحراج، وهي الودع، الواحد حرج. وريح حرجف: باردة.

ومن المجاز: وقع في الحرج وهو ضيق المأثم. وحدث عن بني إسرائيل ولا حرج. وأحرجني فلان: أوقعني في الحرج. وحرجت الصلاة على الحائض، والسحور على الصائم لما أصبح أي حرماً وضاق أمرهما. وظلمك عليّ حرج أي حرام مضيقز وتحرج من كذا: تأثم. وحلف فلان بالمحرجات وهي الأيمان التي تضيق مجال الحلاف، وكسعها بالمحرجات، أي بالطلقات الثلاث وحرجت العين: غارت فضاقت عليها منافذ البصر. قال ذو الرمة:

وتحرج العين فيها حين تنتقب

وناقة حرج وحرجوج: ضامرة. ودخلوا في الحرج وهو مجتمع الشجر ومتضايقه، وهم في حرجة ملتفة وحرجات وحراج. قال:

أبا حرجات الحيّ حين تحملوا ... بذي سلم لا جادكن ربيع

ودونه حراج من الظلام. قال ابن ميادة:

ألا طرقتنا أم أوس ودونها ... حراج من الظلماء يعشى غرابها

واحرنجمت الإبل: اجتمعت وتضامت. قال بعضهم:

عاين حياً كالحراج نعمه ... يكون أقصى شله محر نجمه
[حرج] مَكانٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ، أي ضيِّقٌ كثير الشجَر لا تصل إليه الراعية. وقرئ: (يجعل صدره ضيقا حرجا) و (حرجا) وهو بمنزلة الوحد والوحد، والفرد والفرد، والدنف والدنف، في معنى واحد. وقد حرج صدره يَحْرَجُ حَرَجاً. والحَرَجُ: الإثمُ: والحَرَجُ أيضا: الناقة الضامرة، ويقال الطويلة على وجه الارض، عن أبى زيد. والحرج: خشب يُشَدُّ بعضُهُ إلى بعض يُحمل فيه الموتى، عن الأصمعي. قال: وهو قول امرئ القيس: فإما تَرَيْني في رِحالةِ سابحٍ * على حرج كالقر تخفق أكفاني وربما وضع فوق نعش النساء. قال عنترة يصف ظليما وقلصه: يتبعن قلة رأسه وكأنه * حرج على نعش لهن مخيم والحرجة: الجماعة من الإبل. والحَرَجَةُ: مُجْتَمَعُ شجر، والجمع حرج وحرجات. قال الشاعر: أيا حرجات الحى حين تحملوا * بذى سلم لا جاد كن ربيع ويجمع أيضا على حراج. قال رؤبة: عاين حيا كالحراج نعمه * يكون أقصى شده محر نجمه وأحرجه أي آثَمَهُ. والتحريج: التضييق. وتَحرَّجَ، أي تأثَّم. وأَحْرَجَهُ إليه، أي ألجأه. والحِرْجُ، بالكسر الوَدَْعَةُ، والجمع أَحراجٌ. ومنه كلب مُحَرَّجٌ، أي مُقَلَّدٌ. والحِرْجُ أيضاً: لغة في الحَرَجِ، وهو الإثم حكاه يونس. والحِرْجُ: نصيب الكلب من الصيد. وقال :

حتى أكابره على الاحراج  وحرجت العينُ بالكسر، أي حارت قال ذو الرمة: تَزداد للعين إبهاجاً إذا سَفَرَت * وتَحْرَجُ العينُ فيها حين تَنْتَقِبُ وحَرِجَ عليَّ ظُلمُكَ حَرَجاً، أي حَرُمَ. والحُرْجُ والحُرْجُجُ والحُرْجوجُ: الناقة الطويلة على وجه الارض. وأصل الحرجوج حرجج، وأصل الحرجج حرج بالضم. والجمع الحراجيج. قال أبو زيد: الحرجوج: الضامر.
[حرج] نه فيه: حدثوا عن بني إسرائيل و"لا حرج" وهو لغة الضيق، ويقع على الإثم والحرام، وقيل: الحرج أضيق الضيق، أي لا بأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة، مثل ما روى أن ثيابهم كانت تطول، وأن النار كانت تنزل فتأكل القربان وغير ذلك، لا أن يحدث عنهم بالكذب، ويشهد للتأويل رواية زيادة فيه: فإن فيهم العجائب، وقيل: معناه أن الحديث عنهم إذا أديته على ما سمعته حقاً كان أو باطلاً لم يكن عليك إثم لطول العهد ووقوع الفترة بخلاف حديثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إنما يكون بعد العلم بصحة عدالة راويه، وقيل: معناه أن الحديث عنهم ليس على الوجوب، لأن أوله قوله: بلغوا عني، دل على الوجوب، ثم اتبعه بقوله: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، أي لا حرج عليكم إن لم تبلغوا عنهم. ومنه في الحية: "فليحرج" عليها، بأن يقول: أنت في حرج- أي ضيق- إن عدت إلينا فلا تلومينا إن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل. ط: وروى أنه يقول: أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود أن لا تؤذونا ولا تظهروا لنا، فإن لم يذهب أو عاد بعده فاقتلوه فإنه إما جنى كافر أو حية، ومر في "أذنوه". ن: يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ولا تؤذونا. وفيه:
حرج: حرج: غضب اغتاظ، (فوك، الكالا) (وفيه معناه حَرَّج ولاشك في أن هذا خطأ) وفي ألف ليلة (برسل 12: 113): اغتم غما شديدا وحرج حروجا قويا، ويرى فليشر (المقدمة ص17) إن الصواب حَرَجا ولما العامة يقولون حَرَج (فوك، ألكالا) وليس حَرِج فقد صاغ المصدر على حُروج حسب القاعدة ونجد بعد هذا مثالاً آخر منه.
حَرَّج القاضي على فلان: يظهر أن معناها: منعه من إقامة الدعوى. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص312) في كلامه عن قاضٍ حكم على مشتكٍ: فحرَّج على القرشي ودفعه عنه (في المخطوطة فخرج).
وفي (ص320) منه، أردت أن أشتكي فلان غير أنهم اغتابوني عند القاضي فكنت إذا أتيت مجلسه حرّج عليَّ أمام الناس.
حرج عليه: منعه (همبرت ص209، بوشر).
وحرّج على الرجل ناشده الله، أمره باسم الله أن يفعل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص261): حَرَّجْتُ عليك بالله العظيم ألاَّ إذا مِتُّ فاذهب إلى قرطبة ثم الخ (ضبط الكلمات في هذا المخطوط).
وأرى إن هذا الفعل يدل على نفس المعنى في العبارة التي ذكرها بوشر: وصَّه في دعوة وحرَّج عليه. والتي ترجمها بما معناه شدَّد عليه في عمل الشيء وترجمتها الحرفية بما معناه: ناشده الله أن يعني بها، وصاحب محيط المحيط يقول: حرَّج على الرجل شدَّد.
وحرَّج في الأمر: بالغ في الإصرار عليه (محيط المحيط).
وحرَّجت البضاعة في يد الدلاَّل بلغت منتهى الزيادة في ثمنها (محيط المحيط).
أحرج. أحرجه: أحزنه وأشجاه وغمَّة (ابن جبير ص221) وأغضبه (المقري 1: 203، 320، 367، 587، 2: 511) حيث عليك إن تقرأ فأحرجت أنظر: (أضافت وفليشر بريشت ص79)، ألف ليلة 1: 214 (حيث يجب إبدال الخاء بالحاء).
تحرَّج: امتنع عن فعل شيء كالجريمة مثلا ولا يقال تحرج عن أيضاً (المقري 1: 556)، تاريخ البربر 2: 191، 334، (حيث يجب إبدال الخاء بالحاء كما في مخطوطتنا رقم 1350).
وتحرَّج: حنق، غضب، اغتاظ (ألكالا). حَرْج: أثاث ومتاع (شيرب) ومواد (شيرب ديال) وجميع حَرْج الطريق: كل ما يحتاج إليه المسافر في الطريق (مارتن ص129).
حِرْج: عامية حِجر (محيط المحيط).
حِرْج: إثم، تحريم. ويقال المجنون ما عليه حَرَج أي لا أثم على المجنون (بوشر).
وحَرَج: فاحش، وقح، سفيه، وشيء غير لائق وغير محتشم (البكري ص18).
وحَرَج: حنق، غضب، غيظ، وكذلك سريع الغضب (فوك، ألكالا) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص279) وكان الأعرج ضيِّق الخلق شديد الحرج.
وحَرَجَ: ويجمع على حُرجان مثل بلد وبلدان (المقدمة 1: 240) ويستنتج من عبارة المقدمة أنها أشياء تصنع من قطع من الخشب. قارن هذا بما قاله لين في آخر المادة وقد ترجمها دي سلان بما معناه: ((قتب الجمل)).
حضرِج، ويجمع على حَرجون وحَرْجَى: حَنشق، ساخط، غضبان (فوك، ألكالا ابن عباد 2: 119) وفي ألف ليلة (برسل 11: 49) حيث عليك أن تقرا: وخرج الملك وهو حَرِج غضِبَ بدل برج. وفي طبعة ماكن (4: 486): وهو ممتزج بالغضب، وهو نفس معنى ما جاء في طبعة برسل.
وحَرِج: متعب، مزعج، مكدر مضجر، (ألكالا).
حَرْجَة: مقت، كراهية، حنق، غضب، غيظ، ضعن (معجم البيان) وأضف إليه الكالا في مادة ( Enconamiento) .
حَرَاج: قارن مع دي ساسي ما ذكره فريتاج بما يذكره المقريزي (2: 355): وينادي فيه على الثياب بحراج حَراج. وفي ألف ليلة (برسل 4: 347): ونادوا عليه حراج مَنْ يشتري صندوق بمائة دينار وفي رسائل أرندا (ص16): ((دوكان ينادي أرَّاش وهذا يعني من يزيد؟)) (لين عادات 2: 16، زيشر11: 492).
وحراج: نداء الدلال وإعلانه لبيع شيء دلالة، مزاد - باع حراج: باع بالدلالة باع بالمزاد (بوشر).
وفي محيط المحيط: الحَراج وقوف البضاعة مع الدلال عند ثمن لا مزيد عليه وسوق الحراج سوق الدلالة.
حَرُوج العين: حين تكون العين مائلة إلى الداخل (ألكالا وانظر فكتور) قارن بهذا: حَرِجَت عينه التي ذكرها لين في مادة حَرشج. وانظر ما يتعلق بالمصدر حروج وما قلته في ذلك في مادة حَرِج.
حَرَّاج: شديد الحنق والغضب (الكالا) وقاسي جاف غضوب (ألكالا).
حارج، ويجمع على حَرَّاج: غضبان، حنق، ساخط، مغتاظ (ألكالا).
تَحْرِيجيّ: تحريمي (ألكالا).
مُحْرَج: بضاعة مُحْرَجة: بضاعة مهربَّة (بوشر).
(حرج) - في الحديث: "الَّلهُمَّ إنّي أُحرِّج حقَّ الضَّعِيفَين: اليَتِيمِ والمَرْأة". : أي أُضَيِّقه وأُحرِّمه على من ظَلَمَهما والحَرَج: الحَرامُ.
قال الأصمَعِيّ: يقال: حَرِج عليَّ ظُلمُك: أي حَرُمَ. ويقال: أَحرِجْها بِتَطْلِيقَة: أي حَرِّمها. وقيل: الحَرَج: أَضيَقُ الضِّيق.
- ومنه الحَدِيث: "حدِّثوا عن بَنِي إِسرائيل ولا حَرَج".
قال بعضهم: أي لا حَرَج إِن لم تُحدِّثوا عنهم؛ لأنَّ قولَه عليه الصَّلاة والسَّلام في أَولِ الحَدِيث: "بَلِّغوا عَنِّي" على الوُجُوب، فلما أَتبعَ ذلك قَولَه: "وحَدِّثُوا عن بَنِي إسرائِيلَ ولا حَرَج" أَعلمَهم أَنَّه ليس على الوُجُوب، ولكنه على التَّوسِعَة. وهذا تَأوِيلٌ بَعِيدٌ.
كتب إليّ قراتكِين بن الأَسْعَد بن المَذْكور - رحمه الله - أَنَّ أَبا مُحمَّد الجوهَرِيّ أَخبرَهم، أنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدَك، أنا عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم [الرَّازِي] نا أَبِي، نا مُحَمَّد بن عبد الله ابن عبد الحكم قال: قال الشَّافعيّ: مَعنَى حَديثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "حَدِّثُوا عن بَنِي إسرائِيلَ ولا حَرَج".
: أي لا بَأْس أن تُحَدِّثوا عنهم ما سَمِعْتم، وإن استَحال أن يَكُونَ في هذه الأمة مِثلُ ما رُوِي أَنَّ ثِيابَهم تَطُول، والنار تَنْزِل من السَّماءِ فتَأكُلُ القُربَان ليس أن يُحدَّث عنهم بالكَذِب، ويَدلُّ على صِحَّة قَولِ الشافِعِيّ، رضي الله عنه، ما رُوِي في بعضِ الرِّوايات عَقِيبَ الحَدِيث، فإنّ فيهم العَجَائِبَ.
وأخبرنا الِإمامُ أبو نَصْر: أَحْمد بن عمر، رضي الله عنه، أنا مَسْعُود بن نَاصر، نا علِيّ بن بُشْرَى، أنا مُحمَّد بنُ الحُسَين بن عَاصِم.
قال: أخبرني محمَّدُ بنُ عبد الرَّحْمَن الهَمْدَاني بَبَغْداد، نا مُحَمَّد ابن مَخْلد، نا أبو بَكْر: أَحْمد بن عثمان بن سَعِيد الأَحْوَل. قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول: "ما كَانَ أَصحابُ الحَديثِ يَعرِفون مَعانِي حَدِيثِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى جَاءَ الشَّافِعِيُّ فَبيَّنَها لهم.
وبإسناده أنا محمّدُ بن الحُسَين: أخبرَني عبدُ الرَّحمن بنُ العَبَّاس، قال: سَمِعتُ يَحيَى بنَ زكريا النَّيسَابُورِي، يقول: وجدت في كِتابِ أبي سَعِيد الفِريَابِي، عن المُزَنِيّ أَنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حَدِّثوا عن بَنِي إسرائِيلَ ولا حَرَج، وحَدِثُّوا عَنِّي ولا تَكذِبوا عَليَّ". قال: ومَعْناه: أَنَّ الحَدِيث عنهم إذا حُدِّثتَ به فأَدَّيتَه كما سَمِعْتَه، حَقًّا كان أو غَيرَ حقٍّ، لم يَكُن عليك حَرَج لطُول العَهْد ووقُوعِ الفَتْرة.
والحَدِيث عن رَسُولِ اللهِ، - صلى الله عليه وسلم -، لا يَنْبَغِي أن تُحَدِّث به وتَقْبلَه إلَّا عن ثِقَة. وقد قال: "مَنْ حَدَّث عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنّه كَذِب، فهو أَحَدُ الكاذِبَيْن" قال: فإذا حُدِّثْتَ بالحَدِيث يَكُون عِندَك كَذِباً، ثم تُحدِّثُ به فأَنتَ أَحدُ الكَاذبين في المَأْثمَ.
- في الحديث: "قَدِم وفْدُ مَذْحِج على حَراجِيجَ" . الحَراجِيجُ: سمع حُرجُوج. قال الأصْمَعىّ: هي النَّاقة الطَّوِيلَة.
وقال أبو عَمْرو : هي الضامِرَة. وقيل: هي الوَقَّادَة القَلْب، ويقال: هو الذاهب اللحم حتَّى يتقَوَّس. وكذلك الحُرجُج، والحُرجُوج أَيضا: الرِّيح البَارِدَة.
- في حَديثِ يَوم حُنَيْن: "تَركُوه في حَرجَة" .
: أي شَجْراء مُلتَفَّة.
- وفي حَديثٍ آخَر: "ذَهبتُ إلى أَبِي جَهْل في مثل الحَرَجَة ".
أي: الغَيْضَة التي تَضايَقَت لالْتِفافِها، والحَرَجُ: الضِّيق.
(ح ر ج)

الحِرْجُ والحَرَجُ: الْإِثْم. والحارجُ، الآثم، أرَاهُ على النّسَب لِأَنَّهُ لَا فعل لَهُ.

والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرّجُ: الْكَاف عَن الْإِثْم.

والحَرَجُ الضّيق، قَالَ الزّجاج: الحَرَجُ فِي اللُّغَة، الضّيق، وَمَعْنَاهُ فِي الدَّين الْإِثْم. وحَرِجَ صَدره حَرَجا فَهُوَ حَرِجٌ وحَرَجٌ فَمن قَالَ: حرِج، ثنى وَجمع، وَمن قَالَ: حَرَج أفرد لِأَنَّهُ مصدر، وقريء: (يَجْعَلْ صَدرَه ضَيِّقا حَرِجا - وحَرَجا) .

والحَرِجُ، الَّذِي لَا يكَاد يبرح الْقِتَال. قَالَ:

مِنَّا الزُّوَيْرُ الحَرِجُ المغاوِرُ

والحَرِجُ، الْمضيق عَلَيْهِ، وَكَأن الْحَرج الَّذِي لَا يبرح الْقِتَال مضيق عَلَيْهِ.

والحَرِجُ، الَّذِي لَا نهزم، كَأَنَّهُ يضيق عَلَيْهِ الْعذر فِي الانهزام.

والحَرِجُ الَّذِي يهاب أَن يتَقَدَّم على الْأَمر وَهَذَا ضيق أَيْضا. وحَرِجَ إِلَيْهِ. لَجأ عَن ضيق. وأحْرَجَه إِلَيْهِ، أَلْجَأَهُ وضيق عَلَيْهِ. وأحْرَجَ الْكَلْب والسبع أَلْجَأَهُ إِلَى مضيق فَحمل عَلَيْهِ.

وحَرِجَ الْغُبَار فَهُوَ حَرِجٌ، ثار فِي مَوضِع ضيق فانضم إِلَى حَائِط أَو سَنَد. قَالَ:

وغارَةٍ يَحْرَجُ القَتامُ لَهَا ... يَهْلِكُ فِيهَا المُناجِدُ البَطَلُ

وَقَالَ لبيد:

حَرِجا إِلَى أعْلامِهِنَّ قَتامُها

وَمَكَان حَرِجٌ وحَريجٌ، ضيق، قَالَ:

وَمَا أبهَمْتَ فَهُوَ حَجٍ حَريجُ

وحَرِجَتْ عيْنُهُ حَرَجا، حارت، قَالَ ذُو الرمة:

تَزدادُ للعَينِ إبهاجا إِذا سَفَرَتْ ... وتَحْرَجُ العَينُ فِيهَا حِين تَنْتَقِبُ

وَقيل: مَعْنَاهُ إِنَّهَا لَا تصرف وَلَا تطرف من شدَّة النّظر.

وحَرِجَ عَلَيْهِ السّحُور حَرَجا، إِذا أصبح قبل أَن يتسحر فَحرم لضيق وقته.

وحَرِجَتْ الصَّلَاة على الْمَرْأَة حَرَجا، حرمت وَهُوَ من الضّيق، لِأَن الشَّيْء إِذا حرم فقد ضَاقَ. والحَرَجَةُ: الغيضة لضيقها، وَقيل: الشّجر الملتف، وَهِي أَيْضا الشَّجَرَة تكون بَين الْأَشْجَار لَا تصل إِلَيْهَا الآكلة، وَهِي مَا رعى من المَال. وَالْجمع من ذَلِك كُله: حَرَجٌ وأحْرَاجٌ وحِراجٌ. قَالَ رؤبة:

عاذَ بِكُمْ مِن سَنَةٍ مِسْحاجِ

شَهْباءَ تُلْقِى وَرَقَ الحِرَاجِ

وَهِي المحاريجُ أَيْضا. وَقيل: الحَرَجَةُ تكون من السمر والطلح والعوسج وَالسّلم والسدر، وَقيل: هُوَ مَا اجْتمع من السدر وَالزَّيْتُون وَسَائِر الشّجر، وَقيل: هِيَ مَوضِع من الغيضة تلتف فِيهِ شجرات قدر رمية حَجَرٍ.

قَالَ أَبُو زيد: سميت بذلك لالتفافها وضيق المسلك فِيهَا.

والحَرَجَةُ، مائَة من الْإِبِل.

وَركب الحَرَجَةَ، أَي الطَّرِيق، وَقيل معظمه، وَقد حكيت بجيمين.

والحَرَجُ: سَرِير يحمل عَلَيْهِ الْمَرِيض أَو الْمَيِّت، وَقيل: هُوَ خشب يشد بعضه إِلَى بعض، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فإمَّا تَرَيْني فِي رِحالةِ جابِرٍ ... عَلى حَرجٍ كالقَرّ تخْفِقُ أكفاني

والحَرَجُ: مركب للنِّسَاء وَالرِّجَال لَيْسَ لَهُ رَأس.

والحَرَجُ والحِرْجُ، الشحص. والحَرَجُ من الْإِبِل، الَّتِي لَا تركب وَلَا يضْربهَا الْفَحْل ليَكُون أسمن لَهَا، إِنَّمَا هِيَ معدة، قَالَ لبيد:

حَرَج فِي مَرفَقِها كالفَتَل

والحَرَجُ والحُرْجُوجُ: النَّاقة الجسيمة الطَّوِيلَة على وَجه الأَرْض، وَقيل: الشَّدِيدَة، وَقيل: هِيَ الضامر.

والحُرجُوجُ: النَّاقة الوقادة الْقلب، قَالَ:

أذاكَ وَلم تَرحَلْ إِلَى أهْلِ مَسْجِدٍ ... بِرَحْلي حُرْجُوجٌ عَلَيها النمارِقُ

والحرجُوجُ: الرّيح الْبَارِدَة الشَّدِيدَة، قَالَ ذُو الرمة:

أنْقاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَها ... من آخرِ اللَّيْلِ ريحٌ غيرُ حرْجُوج

وحَرَجَ الرجل أنيابه يَحْرُجُها حَرَجا، حك بَعْضهَا إِلَى بعض من الحرد، قَالَ الشَّاعِر:

ويومٍ تُحْرَجُ الأضْرَاسُ فيهِ ... لأبطالِ الكُماةِ بِهِ أُوامُ والحِرْجُ، الْقطعَة من اللَّحْم، وَقيل: هِيَ نصيب الْكَلْب من الصَّيْد، وَالْجمع أحْرَاجٌ، قَالَ جحدر يصف الْأسد:

وتَقَــدُّمي للَّيْثِ أمْشِي نَحوه ... حَتَّى أكابِرَه على الأحْرَاج

والحِرْجُ: الودعة، وَالْجمع أحْرَاجٌ وحِرَاجٌ، وَقَول الْهُذلِيّ:

ألم تَقْتُلوا الحِرْجَينِ إِذْ أعرَضا لكُمْ ... يُمِرَّانِ بِالْأَيْدِي اللِّحاءَ المضَفَّرَا

إِنَّمَا عَنى بالحِرْجَين رجلَيْنِ أبيضين كالودعة، فإمَّا أَن يكون الْبيَاض هُنَا لونهما، وَإِمَّا أَن يكون كنى بذلك عَن شرفهما، وَكَانَ هَذَانِ الرّجلَانِ قد قشرا لحاء شجر الْكَعْبَة ليتخفرا بذلك، والمضفر المفتول كالضفيرة.

والحِرْجُ، قلادة الْكَلْب، وَالْجمع أحْراجٌ وحِرَجَةٌ، قَالَ:

بِنَوَاشطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُها ال ... أحْرَاجَ فَوْقَ مُتوِنها لُمَعُ

والحِرْجُ: جمَاعَة الْغنم، عَن كرَاع، وجممعه أحْرَاجٌ.

والحُرْجُ، مَوضِع مَعْرُوف.

حرج

1 حَرِجَ, aor. ـَ inf. n. حَرَجٌ, It (a number of things) became collected together: and, necessarily, became close, strait, or narrow: (so accord. to an explanation of the inf. n. by Er-Rághib, in the TA:) said of anything, it was, or became, close, strait, or narrow. (KL.) One says of dust, حَرِجَ إِلَى حَائِطٍ, or سَنَدٍ, It rose, (Lth, Az, TA,) in a narrow place, (TA,) and became collected [against a wall, or an acclivity or the like]. (Lth, Az, TA.) b2: حَرِجَ صَدْرُهُ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) His bosom became strait, or contracted; (S, A, Mgh, Msb, TA;) not expanded, or dilated, by reason of what was good. (TA.) And حَرِجَ alone, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He became disquieted, and contracted in bosom: and (assumed tropical:) he became in doubt; he doubted; because doubt disquiets the mind. (So accord. to explanations of the inf. n. by Er-Rághib, in the TA.) b3: Also حَرِجَ, aor. and inf. n. as above, [(assumed tropical:) He became straitened, or in difficulty: and particularly, by the commission of a sin, or crime: (see حَرَجٌ, below:) and hence, simply,] (assumed tropical:) he committed a sin, a crime, or an act of disobedience for which he deserved punishment. (Msb.) b4: Also He looked, and was unable to move from his place by reason of fear and rage. (T, TA.) And حَرِجَتِ العَيْنُ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The eye became dazzled, (حَارَت, S, K, TA,) or sank in its socket, (غَارَت,) and its vision became straitened: (A, TA:) or it did not turn about, nor wink, by reason of intent gazing. (TA.) b5: Also, (S, A, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S, K,) (tropical:) It was, or became, forbidden, or prohibited, (S, A, K,) and attended with straitness, or difficulty. (A.) So in the saying, حَرِجَ عَلَىَّ ظُلْمُكَ (tropical:) The wronging of thee is forbidden, or prohibited, to me. (S, TA.) And حَرِجَ عَلَيْهِ السَّحُورُ (tropical:) The meal termed سحور became forbidden, or prohibited, to him, (A, TA,) namely, a man fasting, and attended with difficulty, (A,) by reason of the straitness of the time thereof. (TA.) and حَرِجَتِ الصَّلَاةُ (tropical:) Prayer became forbidden, or prohibited, (A, and TA as from the K, [but not found by me in the copies of the K,]) عَلَيْهَا to her [by reason of legal impurity, as is shown in the A]. (A, TA.) b6: حَرِجَ إِلَيْهِ (tropical:) He betook himself, or had recourse, to him, or it, for protection from a strait, or difficulty. (TA.) And حَرِجَ

إِلَى كَذَا وَ كَذَا (assumed tropical:) He betook himself to such and such things. (TA.) 2 حرّجهُ, (TA,) inf. n. تَحْرِيجٌ, (S, K,) (assumed tropical:) He made it strait, or difficult; (S, K, TA;) and forbade it to be violated; namely, a right. (TA.) b2: حرّج عَلَى حَيَّةٍ (assumed tropical:) He said to a serpent, [by way of warning, lest it should be a Jinnee,] Thou wilt be in a strait if thou return to us; therefore blame us not if we reduce thee to a strait by pursuing and driving away and killing. (TA from a trad.) 4 احرجهُ He made him to betake himself to a narrow, or confined, place; and so أَحْجَرَهُ and أَحْرَدَهُ. (TA.) And He made him (a dog or a beast of prey) to betake himself to a narrow, or confined, place, and then attacked him. (TA.) [Hence,] احرجهُ إِلَيْهِ (assumed tropical:) He constrained him to betake himself, or have recourse, to him, or it. (S, A, K.) And احرجهُ إِلَى كَذَا وَ كَذَا (assumed tropical:) He made him to betake himself to such and such things: (TA:) or he, or it, caused him to want such and such things. (AA, TA in art. دمغ.) b2: (tropical:) He caused him to fall into a strait, or difficulty: (A, TA:) he straitened him; reduced him to a strait, or difficulty. (TA.) b3: (assumed tropical:) He made him, or caused him, to fall into a sin, a crime, or an act of disobedience for which he deserved punishment. (S, K, TA.) b4: أَحْرَجْتُ الصَّلَاةَ (assumed tropical:) I made, or pronounced, prayer to be forbidden, or prohibited. (K.) A2: احرج كَلْبَهُ, (A,) or احرجهُ مِنْ صَيْدِهِ, (As, TA,) He gave to his dog a portion of his prey. (A.) 5 تحرّجهُ (assumed tropical:) He made it strait, or difficult, to himself. (TA.) A2: And تجرّج (tropical:) He put away, or cast away, from himself, sin, or crime; (TA;) he shunned, avoided, or kept aloof from, sin, or crime; (Mgh;) he did a deed whereby he shunned, avoided, or kept aloof from, sin, or crime; (Msb TA;) syn. تَأَثَّمَ. (S, A, Mgh.) And تحرج مِنْهُ (tropical:) He shunned, avoided, or kept aloof from, it, as a sin, or crime. (A, * Mgh.) [See تَحَنَّثَ.]

حُرْجٌ: see حَرَجٌ, in two places.

حِرْجٌ: see حَرَجٌ.

A2: Also The dog's portion of the prey, or game; (S, A, K;) such as the head and the shanks and the belly: (TA:) what is thrown to the dog, of the prey, or game, that he has taken: (Az, TA:) or a piece of flesh: pl. أَحْرَاجٌ. (TA.) A3: And A cowry; syn. وَدَعَةٌ: (S, A, K:) pl. أَحْرَاجٌ (S, A) and أَحْرِجَةٌ (T, TA) and حِرَاجٌ; (TA;) the second, [as also the first,] a pl. of pauc.: (T, TA:) or cowries (وَدَعٌ) which are hung upon the necks of dogs. (As, TA.) b2: And A dog's collar [of cowries]: (TA:) or a collar [of cowries] for any animal. (T, TA.) حَرَجٌ [inf. n. of 1, q. v.:] (tropical:) Straitness; a strait, or difficulty. (A, * TA.) b2: (tropical:) A sin, a crime, or an act of disobedience for which one deserves punishment; syn. إِثْمٌ; (S, Msb, * K;) as also ↓ حِرْجٌ: (Yoo, S, K:) or the straitness [which is the consequence] of sin or crime. (A, Mgh.) b3: [Hence,] لَا حَرَجَ i. q. لَا بَأسَ [There is, or will be, no harm in thy doing this or that]; and لَا إِثْمَ [there is, or will be, no sin, or crime]. (IAth, TA.) A2: See also حَرِجٌ, in six places. b2: Also, applied to a she-camel, (tropical:) Lean, lank, light of flesh, slender, or lank in the belly; (S, K;) as also ↓ حُرْجُوجٌ, (S, A,) accord. to Az, (S,) and ↓ حَرُوجٌ: (A:) or ↓ حُرْجُوجٌ signifies, so applied, lean, &c., as above, and sharp-spirited: (K:) or this last, (K,) and حَرَجٌ and ↓ حَرُوجٌ, (TA,) fat, (K, TA,) largebodied, (TA,) and long [lit. long upon the face of the ground, as distinguished from tall]: or strong: (K, TA:) and حَرَجٌ signifies also, (K,) or, as some say, and so do ↓ حُرْجُوجٌ and ↓ حُرْجُجٌ and ↓ جُرْحٌ, (S,) so applied, long [lit. long upon the face of the ground]: (S:) and some allow ↓ حِرْجِيجٌ in the sense of ↓ حُرْجُوجٌ; (TA;) which last is originally ↓ حُرْجُجٌ, which is originally ↓ جُرْحٌ: (S:) the pl. of ↓ حُرْجُوجٌ (S) and of ↓ حِرْجِيجٌ (L) is حَرَاجِيحٌ. (S, L.) A3: See also حَرَجَةٌ, in three places.

A4: Also A thing composed of pieces of wood, (As, S, K,) bound together, (As, S,) in which dead bodies are carried; (As, S, K;) sometimes put over the bier of a woman: (S:) accord. to the T, the حرج of a bier is a شِجَار, [i. e. the frame-work of a هَوْدَج,] which is constructed of wood, and put over the bier of a corpse: accord. to ISd, the حرج is a vehicle for women and men, which has no head. (TA.) See also نَعْشٌ, in two places.

حَرِجٌ and ↓ حَرَجٌ A strait, narrow, confined, or close, place: (TA:) or strait, narrow, confined, or close, in the utmost degree: (Zj, T:) or a strait, narrow, confined, or close, place, abounding with trees, (S, K,) and impenetrable to the pasturing animals: (S:) and ↓ حَرِيجٌ, also, applied to a place, signifies the same as حَرِجٌ. (TA.) b2: صَدْرٌ حَرِجٌ (S, Msb, TA) and ↓ حَرَجٌ, (S, A, TA,) like وَحِدٌ and وَحَدٌ, and فَرِدٌ and فَرَدٌ, and دَنِفٌ and دَنَفٌ, (S,) A bosom strait, or contracted; (A, Msb, TA;) not expanded, or dilated, by reason of what is good. (TA.) يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرِجًا or ↓ حَرَجًا, accord. to different readings, [in the Kur vi. 125,] (S,) is explained by I 'Ab as meaning He will make his bosom strait. (assumed tropical:) impenetrable to wisdom. (TA.) b3: Also حَرِجٌ and ↓ حَرَجٌ A man having a strait, or contracted, bosom, which does not expand, or dilate, by reason of what is good: the former has a dual and a pl.; but the latter has only the sing. form, because it is [properly, or originally,] an inf. n.: Zj says that the former is a part. n., and that by the latter is meant ذُو حَرَجٍ. (TA.) b4: And the former, (assumed tropical:) One who fears, or dreads, to venture upon an affair. (TA.) b5: And (assumed tropical:) That seldom, or never, withdraws from fight: (K:) that will not be put to flight; as though it were difficult for him to find an excuse for being put to flight. (TA.) b6: and Committing a sin, a crime, or an act of disobedience for which he deserves punishment; (Msb;) and so ↓ حَارِجٌ, which is thought by ISd to be after the manner of a rel. n., because it has no corresponding verb [of which it may be regarded as the part. n.; the regular part. n. being حَرِجٌ, as حَرِجَ is intrans.]. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) Abstaining from sin, or crime; and so ↓ حَرَجٌ and ↓ مُتَحَرِّجٌ. (TA.) [Thus bearing two contr. significations. See 5.] b8: Also, and ↓ حَرَجٌ, (tropical:) Forbidden, or prohibited: so in the phrase, ظُلْمُكَ عَلَىَّ حَرِجٌ and حَرَجٌ (tropical:) [The wronging of thee is forbidden, or prohibited, to me]. (A.) حَرَجَةٌ (tropical:) A wood, or collection of trees; (S, K, TA;) so called because of their closeness: or dense and tangled trees: (TA:) or a thicket, or collection of dense and tangled trees, of the kind called سَلَم, into which no one can penetrate; (AHeyth, Az, TA;) or of the سَمُر and طَلْح and عَوْسَج and سَلَم and سِدْر; or of the سِدْر and olive and other trees: or a place in a wood where trees are dense and tangled, extending as far as a stone's throw: and also a tree which the pasturing animals cannot reach: (TA:) pl. ↓ حَرَجٌ (S, K) [or rather this is a coll. gen. n., of which حَرَجَةٌ is the n. un.,] and حَرَجَاتٌ (S, A) and حِرَاجٌ (S) and [of pauc.] أَحْرَاجٌ: (A, TA:) or ↓ حَرَجٌ signifies a place in which is a collection of trees, and where they are close together. (A.) b2: Also (tropical:) A collection of camels: (S, K, TA:) a hundred camels: (ISd, TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَرَجٌ. (K.) حُرْجُجٌ: see حَرَجٌ, in two places.

حُرْجُوجٌ: see حَرَجٌ, in five places.

حِرْجِيجٌ: see حَرَجٌ, in two places.

حِرَاجٌ الظَّلْمَآءِ, (K,) or مِنَ الظَّلَامِ, (A, TA,) and مِنَ الظَّلْمَآءِ, (TA,) (tropical:) Dense darkness. (A, * K, TA.) حَرُوجٌ: see حَرَجٌ, in two places.

حَرِيجٌ: see حَرِجٌ.

حَارِجٌ: see حَرِجٌ.

مُحَرَّجٌ A dog having a collar of cowries; (S, K;) from حِرْجٌ: (S:) having cowries upon his neck. (As, TA.) حَلَفَ فُلَانٌ بِالمُحَرَّجَاتِ (tropical:) Such a one swore by the three divorces [which render the wife absolutely forbidden to the husband]: (A:) or by the oaths that rendered his scope strait, or narrow. (Har p. 178.) مُتَحَرِّجٌ: see حَرِجٌ.

حرج: الحِرْجُ والحَرَجُ: الإِثمُ. والحارجُ: الآثم؛ قال ابن سيده:

أُراه على النسب، لأَنه لا فعل له. والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ:

الكافُّ عن الإِثم. وقولهم: رجل مُتَحَرِّجٌ، كقولهم: رجلٌ مُتَأَثِّمٌ

ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ، يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثم عن

نفسه. ورجلٌ مُتَلَوِّمٌ إِذا تربص بالأَمر يريد القاء الملامة عن نفسه؛

قال الأَزهري: وهذه حروف جاءَت معانيها مخالفة لأَلفاظها؛ وقال: قال ذلك

أَحمد بن يحيى.

وأَحْرَجَه أَي آثمه. وتَحَرَّجَ: تأَثَّم. والتحريج: التضييق؛ وفي

الحديث: حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَجَ. قال ابن الأَثير: الحَرَجُ في

الأَصل الضيق، ويمقع على الإِثم والحرام؛ وقيل: الحَرَجُ أَضْيَقُ

الضِّيقِ؛ فمعناه أَي لا بأْس ولا إِثم عليكم أَن تحدّثوا عنهم ما سمعتم، وإِن

استحال أَن يكون في هذه الأُمة مثل ما روي أَن ثيابهم كانت تطول، وأَن

النار كانت تنزل من السماء فتأْكل القُرْبانَ وغير ذلك، لا أَن تَتَحَدَّثَ

عنهم بالكذب. ويشهد لهذا التأْويل ما جاء في بعض رواياته فإِن فيهم

العجائب؛ وقيل: معناه أَن الحديث عنهم إِذا أَديته على ما سمعته، حقّاً كان

أَو باطلاً، لم يكن عليك إِثم لطول العهد ووقوع الفَتْرَةِ، بخلاف الحديث

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، لأَنه إِنما يكون بعد العلم بصحة روايته

وعدالة رواته؛ وقيل: معناه أَن الحديث عنهم ليس على الوجوب لأَن قوله،

عليه السلام، في أَوّل الحديث: بَلِّغُوا عَنِّي؛ على الوجوب، ثم أَتبعه

بقوله: وحدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حرج عليكم إِن لم تحدِّثوا عنهم. قال:

ومن أَحاديث الحرج قوله، عليه السلام، في قتل الحيات: فَلْيُحَرِّجْ

عليها؛ هو أَن يقول لها: أَنت في حَرَجٍ أَي في ضيق، إِن عُدْتِ إِلينا فلا

تلومينا أَن نُضَيِّقَ عليك بالتَّتَبُّع والطرد والقتل. قال: ومنها حديث

اليتامى: تَحَرَّجُوا أَن يأْكلوا معهم؛ أَي ضَيَّقُوا على أَنفسهم.

وتَحَرَّجَ فلانٌ إِذا فعل فعلاً يَتحَرَّجُ به، مِن الحَرَج، الإِثم والضيق؛

ومنه الحديث: اللَّهم إِني أُحَرِّجُ حَقَّ الضعيفَين: اليتيم والمرأَة

أَي أُضيقه وأُحرمه على مَن ظلمهما؛ وفي حديث ابن عباس في صلاة الجمعة:

كَرِهَ أَن يُحْرِجَهم أَي يوقعهم في الحَرَج. قال ابن الأَثير: وورد

الحَرَجُ في أَحاديث كثيرة وكلها راجعة إِلى هذا المعنى. ورجلٌ حَرَجٌ

وحَرِجٌ: ضَيِّق الصَّدْرِ؛ وأَنشد:

لا حَرِجُ الصَّدْرِ ولا عَنِيفُ

والحَرَجُ: الضِّيق.

وحَرِجَ صدره يَحْرَجُ حَرَجاً: ضاق فلم ينشرح لخير، فهو حَرِجٌ

وحَرَجٌ، فمن قال حَرِج، ثَنَّى وجَمَعَ، ومَن قال حَرَجٌ أَفرد، لأَنه

مصدر.وقوله تعالى: يَجْعَلْ صَدْرَه ضَيِّقاً حَرَجاً وحَرِجاً؛ قال الفراء:

قرأَها ابن عباس

(* قوله «قرأها ابن عباس إلخ» كذا بالأصل.) وعمر، رضي

الله عنهما، حَرَجاً، وقرأَها الناس حَرِجاً؛ قال: والحَرَجُ فيما فسر ابن

عباس هو الموضع الكثير الشجر الذي لا يصل إِليه الراعيةُ؛ قال: وكذلك صدر

الكافر لا يصل إِليه الحكمةُ؛ قال: وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوَحَدِ

والوَحِدِ، والفَرَدِ والفَرِدِ، والدَّنَفِ والدَّنِفِ. وقال الزجاج:

الحَرَجُ في اللغة أَضْيَقُ الضِّيقِ، ومعناه أَنه ضَيِّقٌ جدًّا. قال: ومَن

قال رجل حَرَجُ الصدر فمعناه ذو حَرَجٍ في صدره، ومن قال حَرِجٌ جعلَهُ

فاعِلاً؛ وكذلك رجل دَنَفٌ ذو دَنَفٍ، ودَنِفٌ نَعْتٌ؛ الجوهري: ومكان

حَرَجٌ وحَرِجٌ أَي مكان ضيق كثير الشجر. والحَرِجُ: الذي لا يكاد يَبْرَح

القتالَ؛ قال:

مِنَّا الزُّوَينُ الحَرِجُ المُقَاتِلُ

والحَرِجُ: الذي لا ينهزم كأَنه يَضِيقُ عليه العُذْرُ في الانهزام.

والحَرِجُ: الذي يهاب أَن يتقدَّم على الأَمر، وهذا ضيق أَيضاً.

وحَرِجَ إِليه: لَجَأَ عن ضِيقٍ. وأَحْرَجَه إِليه: أَلْجَأَهُ وضَيَّق

عليه. وحَرَّجَ فلانٌ على فلانٍ إِذا ضَيَّقَ عليه، وأَحْرَجْتُ فلاناً:

صيرته إِلى الحَرَجِ، وهو الضيق، وأَحْرَجْتُهُ: أَلْجَأْتُهُ إِلى

مَضِيقٍ، وكذلك أَحْجَرْتُهُ وأَحْرَدْتُهُ، بمعنىً واحدٍ؛ ويقال: أَحْرَجَني

إِلى كذا وكذا فَحَرِجْتُ إِليه أَي انضممتُ. وأَحْرَجَ الكلبَ

والسَّبُعَ: أَلجَأَهُ إِلى مَضِيقٍ فَحَمَلَ عليه. وحَرِجَ الغُبارُ، فهو حَرِجٌ:

ثار في موضع ضَيِّقٍ، فانضم إِلى حائط أَو سَنَدٍ؛ قال:

وغَارَةٍ يَحْرَجُ القَتامُ لَها،

يَهْلِكُ فيها المُناجِدُ البَطَلُ

قال الأَزهري: قال الليث: يقال للغبار الساطع المنضم إِلى حائط أَو

سَنَدٍ قد حَرِجَ إِليه؛ وقال لبيد:

حَرِجاً إِلى أَعْلامِهِنَّ قَتَامُها

ومكانٌ حَرِجٌ وحَرِيجٌ؛ قال:

ومَا أَبْهَمَتْ، فَهُوَ حَجٌّ حَرِيجْ

وحَرِجَتْ عينُه تحْرَجُ حَرَجاً أَي حَارَتْ؛ قال ذو الرمة:

تَزْدَادُ لِلْعَيْنِ إِبْهاجاً إِذا سَفَرَتْ،

وتَحْرَجُ العَيْنُ فيها حينَ تَنْتَقِبُ

وقيل: معْناه أَنها لا تنصرف ولا تَطْرِفُ من شدة النظر.

الأَزهري: الحَرَجُ أَن ينظر الرجل فلا يستطيع أَن يتحرك من مكانه

فَرَقاً وغيظاً. وحَرِجَ عليه السُّحورُ إِذا أَصبح قبل أَن يتسحر، فحرم عليه

لضيق وقته. وحَرِجَتِ الصلاةُ على المرأَة حَرَجاً: حرمت، وهو من الضيق

لأَن الشيء إِذا حرم فقد ضاق. وحَرِجَ عليَّ ظُلْمُكَ حَرَجاً أَي حرم.

ويقال: أَحْرَجَ امرأَته بطلقة أَي حَرَّمَها؛ ويقال: أَكَسَعَهَا

بالمُحْرِجَات؟ يريد بثلاث تطليقات.

الأَزهري: وقرأَ ابن عباس، رضي الله عنهما: وحَرْثٌ حِرْجٌ أَي حرام؛

وقرأَ الناس: وحَرْثٌ حِجْرٌ. الجوهري: والحِرْجُ لغةٌ في الحَرَجِ، وهو

الإِثم؛ قال: حكاه يونس.

والحَرَجَةُ: الغَيْضَةُ لضيقها؛ وقيل: الشجر الملتف، وهي أَيضاً الشجرة

تكون بين الأَشجار لا تصل إِليها الآكِلَةُ، وهي ما رَعَى من المال.

والجمع من كل ذلك: حَرَجٌ وأَحْرَاجٌ وحَرَجَاتٌ؛ قال الشاعر:

أَيا حَرَجَاتِ الحَيِّ، حِينَ تَحَمَّلُوا،

بذِي سَلَمٍ، لا جَادَكُنَّ ربِيعُ

وحِرَاجٌ؛ قال رؤبة:

عَاذَا بِكُمْ مِنْ سَنَةٍ مِسْحَاجِ،

شَهْبَاءَ تُلْقِي وَرَقَ الحِراجِ

وهي المَحاريجُ. وقيل: الحَرَجَةُ تكون من السَّمُرِ والطَّلْحِ

والعَوسَجِ والسَّلَمِ والسَّدْرِ؛ وقيل: هو ما اجتمع من السدر والزيتون وسائر

الشجر؛ وقيل: هي موضع من الغيضة تلتف فيه شجرات قدر رمية حجر؛ قال أَبو

زيد: سمِّيت بذلك لالتفافها وضيق المسلك فيها. وقال الجوهري: الحَرَجَةُ

مُجْتَمَعُ شجر. قال الأَزهري: قال أَبو الهيثم: الحِراجُ غِياضٌ من شجر

السلَم ملتفةٌ، لا يقدر أَحدٌ أَن يَنْفُذَ فيها؛ قال العجاج:

عَاينَ حَيًّا كالحِرَاجِ نَعَمُهْ،

يَكُونُ أَقْصَة شَلِّهِ مُحْرَنْجِمُهْ

وفي حديث حنين: حتى تركوه في حَرَجَةٍ؛ الحَرَجَة، بالفتح والتحريك:

مجتمع شجر ملتف كالغيضة. وفي حديث معاذ بن عمرو: نظرتُ إِلى أَبي جهلٍ في

مثل الحَرَجَةِ. والحديث الآخر: إِنَّ مَوْضِعَ البيت كان في حَرَجَةٍ

وعِضَاه.

وحِراجُ الظلماء: ما كَثُفَ والتفَّ؛ قال ابن ميادة:

أَلا طَرَقَتْنا أُمُّ أَوْسٍ، ودُونَها

حِراجٌ مِنَ الظَّلْماءِ، يَعْشَى غُرابُها؟

خص الغرابَ لحدّة البصر، يقول: فإِذا لم يبصر فيها الغرابُ مع حدّة بصره

فما ظنك بغيره؟ والحَرَجَةُ: الجماعة من الإِبل، قال ابن سيده:

والحَرَجَةُ مائة من الإِبل. وركب الحَرَجَةَ أَي الطريق؛ وقيل: معظمه، وقد حكيت

بجيمين.

والحَرَجُ: سرير يحمل عليه المريض أَو الميت؛ وقيل: هو خشب يُشدُّ بعضه

إِلى بعض؛ قال امرؤُ القيس:

فَإِمَّا تَرَيْني في رِحَالَةِ جَابِرٍ

على حَرَجٍ، كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفاني

ابن بري: أَراد بالرِّحالة الخَشَبَ الذي يحمل عليه في مرضه، وأَراد

بالأَكفان ثيابه التي عليه لأَنه قدَّر أَنها ثيابه التي يدفن فيها.

وخَفْقُها ضَرْبُ الريح لها. وأَراد بجابر جابرَ بنَ حُنَيٍّ التَغْلَبيَّ، وكان

معه في بلاد الروم، فلما اشتدّت علَّته صنع له من الخشب شيئاً كالقَرِّ

يحمل فيه؛ والقَرُّ: مَرْكب من مراكب الرجال بين الرحل والسرج. قال: كذا

ذكره أَبو عبيد، وقال غيره: هو الهودج. الجوهري: الحَرَجُ خشبٌ يُشدُّ

بعضه إِلى بعض تحمل فيه الموتى، وربما وضع فوق نعش النساء. قال الأَزهري:

وحَرَجُ النعشِ شَجَارٌ من خشب جعل فوق نعش الميت، وهو سريره. قال

الأَزهري: وأَما قول عنترة يصف ظَليماً وقُلُصَة:

يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ، وكَأَنَّهُ

حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ

هذا يصف نعامة يتبعها رِئالُها، وهو يبسط جناحيه ويجعلها تحته. قال ابن

سيده: والحَرَجُ مَرْكَبٌ للنساء والرجال ليس له رأْس. والحَرَجُ

والحِرْجُ: الشَّحَصُ. والحَرَجُ من الإِبل: التي لا تُركب ولا يضربها الفحل

ليكون أَسمن لها إِنما هي مُعَدَّةٌ؛ قال لبيد:

حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ

قال الأَزهري: هذا قول الليث، وهو مدخول. والحَرَجُ والحُرْجُوجُ:

الناقة الجسيمة الطويلة على وجه الأَرض؛ وقيل: الشديدة، وقيل: هي الضامرة،

وجمعها حَراجِيجُ. وأَجاز بعضهم: ناقة حُرْجُجٌ، بمعنى الحُرْجُوجِ، وأَصل

الحُرْجُوجِ حُرْجُجٌ، وأَصل الحُرْجُجِ حُرْجٌ، بالضم. وفي الحديث:

قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجَ على حَرَاجِيجَ، جميع حُرْجُوجٍ وحُرْجِيجٍ، وهي

الناقة الطويلة؛ وقيل الضامرة، وقيل: الحُرْجُوجُ الوَقَّادَةُ الحادَّة

القلب؛ قال:

أَذَاكَ ولَمْ تَرْحَلْ إِلى أَهْلِ مَسْجِدٍ،

بِرَحْلِيَ، حُرْجُوجٌ عليها النَّمَارِقُ

والحُرْجُوجُ: الريح الباردة الشديدة؛ قال ذو الرمة:

أَنْقَاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَها،

مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ

وحَرَجَ الرَّجُلُ أَنْيابَهُ يَحْرُجُها حَرْجاً: حَكَّ بعضَها إِلى

بعض من الحَرَدِ؛ قال الشاعر:

ويوْمٌ تُحْرَجُ الأَضْرَاسُ فيهِ

لأَبْطالِ الكُمَاةِ، به أُوَامُ

والحِرْجُ، بكسر الحاء: القطعة من اللحم، وقيل: هي نصيب الكلب من الصيد

وهو ما أَشبه الأَطرافَ من الرأْس والكُراعِ والبَطْن، والكلابُ تطمع

فيها. قال الأَزهري: الحِرْجُ ما يُلقى للكلب من صيده، والجمع أَحْرَاجٌ؛

قال جَحْدرٌ يصف الأَسد:

وتَقَــدُّمِي لِلَّيْثِ أَمْشِي نحْوَهُ،

حَتَّى أُكَابِرَهُ على الأَحْرَاجِ

وقال الطرماح:

يَبْتَدِرْنَ الأَحْراجَ كالثَّوْلِ، والحِرْ

جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهْ

يَصْطَفِدُه أَي يَدَّخِرُه ويجعله صَفَداً لنَفْسِهِ ويختاره؛ شبَّه

الكلاب في سرعتها بالزنابير، وهي الثَّوْلُ. وقال الأَصمعي: أَحْرِجْ

لِكلبكَ من صَيْدِه فإِنه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ. وقال المفضل: الحِرْجُ

حِبَالٌ تُنصب للسبع؛ قال الشاعر:

وشَرُّ النَّدامَى مَن تَبِيتُ ثيابُهُ

مُجَفَّفَةً، كأَنَّها حِرْجُ حابِلِ

والحِرْجُ: الوَدَعَةُ، والجمع أَحْرَاجٌ وحِراجٌ؛ وقول الهذلي:

أَلم تَقْتُلوا الحِرْجَينِ، إِذ أَعْرَضَا لكمْ

يَمُرَّان بالأَيْدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا؟

إِنما عَنَى بالحِرْجَينِ رجلين أَبيضين كالوَدَعَةِ، فإِما أَن يكون

البياضُ لَوْنَهما، وإِما أَن يكون كَنَى بذلك عن شرفهما، وكان هذان

الرجلان قد قَشَرَا لحاءَ شجر الكعبة ليتخفَّرا بذلك. والمضفر: المقتول

كالضفيرة. والحِرْجُ: قلادة الكلب، والجمع أَحْرَاجٌ وحِرَجَةٌ؛ قال:

بِنَواشِطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُها الأَ

حْرَاجَ، فَوْقَ مُتُونِها لُمَعُ

الأَزهري: ويقال ثلاثة أَحْرِجَةٍ، وكَلْبٌ مُحَرَّجٌ، وكِلاب

مُحَرَّجَةٌ أَي مُقَلَّدَةٌ؛ وأَنشد في ترجمة عضرس:

مَحَرَّجَةٌ حُصٌّ كَأَنَّ عُيُونها،

إِذا أَيَّهَ القَنَّاصُ بالصَّيْدِ، عَضْرَسُ

(* قوله «إِذا أَيه» كذا بالأَصل بهذا الضبط بمعنى صاح، وفي شرح القاموس

والصحاح إِذا أَذن، والضمير في عيونها يعود على الكلاب، وتحرفت في شرح

القاموس بعيونه.)

مُحَرَّجَةٌ: مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاج، جمع حِرْجٍ للوَدَعةِ. وحُصٌّ:

قد انْحَصَّ شَعَرُها، وقال الأَصمعي في قوله:

طاوي الحَشَا قَصُرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ

قال: مُحَرَّجَةٌ: في أَعناقها حِرْجٌ، وهو الوَدَعُ. والوَدَعُ: خرز

يعلق في أَعناقها.

الأَزهري: والحِرْجُ القلادة لكل حيوان. قال: والحِرْجُ: الثياب التي

تُبسط على حبل لِتَجَفَّ، وجمعها حِراجٌ في جميعها. والحِرْجُ: جماعة

الغنم، عن كراع، وجمعه أَحْرَاجٌ.

والحُرْجُ: موضعٌ معروف.

حرج
: (الحَرَجُ، مُحَرَّكَةً: المَكانُ الضَّيِّقُ) وَقَالَ الزَّجّاج: الحَرَجُ: أَضْيَقُ الضَّيقِ وَمثله فِي التّهذيب.
(والحَرَج: المَوْضِعُ) الكثيرُ (الشَّجَرِ) الَّذِي لَا تَصِلُ إِليه الرّاعيةُ، وَبِه فَسَّر ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا قَوْله عزّ وجلّ: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 125) قَالَ: وكذالك الكافرُ لَا تَصلُ إِليه الحِكْمَةُ. (كالحَرِجِ، ككَتِف) .
وحَرِجَ صَدْرُه يَحْرَجُ حَرَجاً: ضاقَ فَلم يَنْشَرِحْ لخَيرٍ، فَهُوَ حَرِجٌ، وحَرَجٌ، فَمن قَالَ: حَرِجٌ ثَنَّى وجَمَعٍ، وَمن قَالَ: حَرَجٌ أَفْرَدَ؛ لأَنّه مصدرٌ، وأَما الايةُ الْمَذْكُورَة، فَقَالَ الفَرّاءُ، قَرأَهَا ابنُ عبّاس وعُمَرُ رَضِي الله عَنْهُم (حَرَجاً) ، وقرأَهَا النّاسُ (حَرِجاً) قَالَ: وَهُوَ فِي كَسْرِه ونَصْبِه بمنْزلة الوَحَدِ والوَحِدِ والفَرَدِ والفَرِدِ، والدَّنَفِ والدَّنِفِ.
ورَجلٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ: ضَيِّقُ الصَّدْرِ وأَنشد:
لَا حَرِجُ الصَّدْرِ وَلَا عَنِيفُ
وَقَالَ الزَّجّاجُ: من قالَ: رَجلٌ حَرَجُ الصَّدْرِ، فَمَعْنَاه ذُو حَرَجٍ فِي صَدْره، وَمن قَالَ: حَرِجٌ جعله فَاعِلا، وكذالك رجل دَنَفٌ: ذُو دَنَفٍ، ودَنِفٌ نَعتٌ.
وَفِي مفرداتِ الرّاغِب الحَرَجُ: اجتماعُ أَشْياءَ، ويلزَمُه الضِّيقُ، فاستُعْمِل فِيهِ، ثمَّ قيل: حَرِجَ، إِذا قَلِقَ وضاقَ صدرُه، ثمَّ استُعملَ فِي الشَّكّ لأَنّ النّفْس تَقلقُ مِنْهُ، وَلَا تَطْمَئنُّ.
(و) من الْمجَاز: الحَرَجُ: (الإِثْمُ) والحَرامُ (كالحِرْجِ، بالكسرِ) ، وذالك لأَنَّ الأَصلَ فِي الحَرَجِ الضّيقُ، قَالَه ابنُ الأَثير.
والحَارِجُ الآثِمُ، قَالَ ابْن سَيّده: أُراه على النَّسَبِ؛ لأَنّه لَا فِعْلَ لَهُ.
وَفِي الصّحاح: الحِرْجُ: لغةٌ فِي الحَرَج، وَهُوَ الإِثم، قَالَ: حَكَاهُ يُونُس.
(و) الحَرَجُ محرّكةً: (النّاقةُ الضَّامرةُ، والطَّوِثلَةُ على وجهِ الأَرْضِ) وَقبل: هِيَ الشّديدةُ، كالحُرْجُوج، وسيأْتي الحُرْجوج فِي كَلَام المُصَنّف، وَلَو ذَكرهما فِي مَحَلّ واحدٍ لَكَانَ أَوْجَهَ وأَوفقَ لحُسْنِ اختصاره.
(و) الحَرَجُ: سَرِيرٌ يُحمَلُ عَلَيْهِ المَرِيضُ، أَو المَيتُ، وَقيل: هُوَ (خَشَبٌ) يُشَدُّ بعْضُهُ إِلى بعض (يُحْمَلُ فِيهِ المَوْتَى) ورُبّما وُضِع فوقَ نَعْشِ النّساءِ، كَذَا فِي الصّحاح، قَالَ امرُؤُ الْقَيْس:
فإِمّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جابِرٍ
عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكفانِي قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَراد بالرِّحالَةِ الخَشبَ الَّذِي يُحمَلُ عَلَيْهِ فِي مَرضِه، وأَرادَ بأَكفَانِه ثِيابَهُ الّتي عَلَيْهِ، لأَنّه قَدّرَ أَنها ثيابُه الَّتِي يُدْفَن فِيهَا، وخَفْقُهَا: ضَرْبُ الرِّيحِ لَهَا، وأَراد بجابرٍ جَابِرَ بنَ حُنَيَ التَّغْلَبِيّ، وَكَانَ مَعَ فِي بلادِ الرُّومِ، فَلَمَّا اشتَدَّت عِلّتُه صَنَعَ لَهُ من الخَشَبِ شَيْئا كالقَرِّ يُحْمَل فِيهِ، والقَرُّ: مَرْكَبٌ من مَراكبِ الرِّجَال بعينَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ، قَالَ: كَذَا ذكرَه أَبو عُبَيْد، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الهَوْدَجُ.
وَفِي التّهْذيب: وحَرَجُ النَّعْشِ: شَجَارٌ من خَشَبٍ جُعِلَ فوقَ نَعْشِ المَيتِ، وَهُوَ سَرِيرُه.
قَالَ: وأَمّا قولُ عَنترةَ يَصفخ ظَلِيماً وقُلُصَه:
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ وكأَنَّهُ
حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
هاذا يَصفُ نَعامةً يَتبعُهَا رِئالُها، وَهُوَ يَبسُط جنَاحَيْهِ، ويَجْعَلُها تحتَه.
قَالَ ابنُ سِيدَه: والحَرَجُ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ والرِّجَال، لَيْسَ لَهُ رَأْسٌ.

(و) من الْمجَاز: ودَخَلُوا فِي الحَرَج وَهُوَ (جَمْعُ الحَرَجَةِ) ، وَهُوَ اسمٌ (لمُجْتَمِعِ الشَّجَرِ) ، وَهِي الغَيْضَةُ، لضيقِها، وَقيل: الشَّجَرُ المُلْتَفّ، وَهِي أَيضاً الشّجَرَةُ تكون بَين الأَشجار لاَ تَصِلُ إِليها الآكِلةُ، وَهِي مَا رَعَى من المالِ، ويُجْمع أَيضاً على أَحْرَاجٍ وحَرَجَاتٍ، قَالَ الشَّاعِر:
أَيا حَرَجَاتِ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا
بذِي سَلَمٍ، لاجَادَكُنَّ رَبِيعُ
وحِرَاجٌ، قَالَ رُؤبةُ:
عاذَا بِكُمْ من سَنَةٍ مِسْحَاجِ
شَهْبَاءَ تُلْقِي وَرَقَ الحِراجِ
وَهِي المَحَارِيجُ.
وَقيل: الحَرَجَةُ تكون من السَّمُرِ والطَّلْحِ والعَوْسَجِ والسَّلَمِ والسِّدْرِ.
وَقيل: هُوَ مَا اجتمعَ من السِّدْرِ والزَّيْتُونِ وسائِرِ الشَّجَرِ. وَقيل: هِيَ مَوضعٌ من الغَيْضةِ تَلتَفُّ فِيهِ شَجَرَاتٌ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ، قَالَ أَبو زيد: سُمِّيَت بذالك؛ لالتِفافها، وضِيقِ المَسْلَكِ فِيهَا.
وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: قَالَ أَبو الهَيْثَم: الحِرَاجُ: غِياضٌ من شَجَرِ السَّلَمِ مُلْتَفَّةٌ، لَا يَقدِرُ أَحدٌ أَن يَنْفُذَ فِيهَا، وَفِي حَدِيث حُنَيْن: (حَتَّى تَرَكُوهُ فِي حَرَجَةٍ) وَفِي حَدِيث مُعَاذه بنِ عَمرٍ و (نَظَرْتُ إِلى أَبي جَهْلٍ فِي مثْلِ الحَرَجَةِ) وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَنّ مَوْضِعَ البَيتِ كانَ فِي حَرَجَة، وعِضَاهٍ) .
(و) من الْمجَاز الحَرَجُ جمعُ حَرَجَة، (للجَمَاعَةِ من الإِبِلِ) .
وقالَ ابنُ سِيدَه: الحَرَجَةُ: مِائَةٌ من الإِبِلِ.
(و) الحَرَجُ: الإِثْمُ و (الحُرْمَةُ، وفِعْلُه حَرِجَ) كفَرِحَ، يُقَال: حَرِجَ عَلَيْهِ السَّحُورُ، إِذا أَصبحَ قبلَ أَن يَتَسَحَّرَ، فحَرُمَ عَلَيْهِ؛ لضِيقِ وَقتِه، وحَرِجَ عَلَيَّ ظُلْمُكَ حَرَجاً، أَي حَرُم، وَهُوَ مَجَاز.
(و) الحَرَجُ (من الإِبِلِ: الَّتِي لَا تُرْكَبُ، وَلَا يَضْرِبُهَا الفَحْلِ؛ ليكُونَ أَسْمَنَ لَهَا) ، إِنما هِيَ مُعَدَّةٌ، قَالَ لَبِيد:
حَرَجٌ فِي مِرْفَقَيْهَا كالفَتَلْ
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هاذا قولُ اللّيْثِ، وَهُوَ مَدْخُولٌ.
(و) الحُرْجُ (بالضَّم: ع) ، مَوضِع مَعْرُوفٌ.
(و) الحِرْجُ (بالكَسر: الحِبَالُ تُنْصَبُ للسَّبُعِ) ، قَالَه المُفَضَّل، قَالَ الشَّاعِر:
وشَرَّ النَّدَامَى مَن تَبِيتُ ثِيابُه
مُجَفَّفَةً كَأَنَّهَا حِرْجُ حَابِلِ
(و) الحِرْجُ (: الثِّيابُ تُبَسَطُ على حَبْلٍ لِتَجِفَّ، ج) حِراجٌ، (كجِبَال) فِي جمعيها، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) الحِرْجُ (: الوَدَعَةُ) ، والجمعُ أَحْرَاجٌ وحِراجٌ. والمِحرجُ: قِلادَةُ الكَلْبِ وَالْجمع أَحْرَاجٌ، وحِرَجَةٌ، كعِنَبَةٍ، قَالَ:
بِنَوَاشِطٍ غُضْبفِ يُقَلِّدُهَا الْ
أَحْرَاجَ فوقَ مُتُونِهَا لُمَعُ
(و) فِي التَّهْذِيبِ: وَيُقَال: ثَلاثَةُ أَحْرِجَةٍ.
و (كَلْبٌ مُحَرَّجٌ) كمُعَظَّم، أَي (مُقَلَّدٌ بِهِ) ، وأَنشد فِي تَرْجَمَة (عضرس) .
مُحَرَّجَةٌ حُصُّ كأَنَّ عُيُونَهَا
إِذا أَذَّنَ القَنّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ
مُحَرَّجَة، أَي مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاجِ، جمع حِرْجٍ للوَدَعَةِ، وحُصُّ: قد انْحَصَّ شَعرُها.
وَقَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله:
طَاوِي الحَشَا قَصُرَتْ عَنهُ مُحَرَّجَةٌ
قَالَ: مُحَرَّجَةٌ فِي أَعناقِهَا حِرْجٌ، وَهُوَ الوَدَعُ، والوَدَعُ: خَرَزٌ يُعَلَّقُ فِي أَعناقِهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِرْجُ: القِلادةُ لكلّ حَيَوَانٍ.
(و) الحِرْجُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ، وَقيل: هِيَ (نَصِيبُ الكَلْبِ من الصَّيدِ) وَهُوَ مَا أَشبهَ الأَطرافَ من الرّأْسِ والكُرَاعِ والبَطْنِ، والكِلابُ تَطْمَعُ فيهَا.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الحِرْجُ: مَا يُلْقَى للكَلْبِ مِن صَيْدِه، وَالْجمع أَحْراجٌ، قَالَ جَحْدَرٌ يَصف الأَسَدَ:
وتَقَــدُّمِي للَّيْثِ أَمْشِي نَحْوَه
حَتَّى أُكابِرَهُ على الأَحْرَاجِ
وَقَالَ الطِّرِمّاح:
يَبْتَدِرْنَ الأَحْرَاجَ كالثَّوْلِ والحِرْ
جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهْ
يَصْطَفِدُه، أَي يَدَّخِرُه ويَجْعَله صَفَداً لنفسْهِ ويَختارُه، شَبَّهَ الكِلابَ فِي سُرْعَتِهَا بالزَّنابِيرِ، وَهِي الثَّوْلُ.
وَقَالَ الأَصمَعيّ: أَحْرِجْ لَكَلْبِكَ من صَيْدِه، فإِنّه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ.
(و) قَالَ الهُذَلِيّ:
أَلَمْ تَقْتُلُوا الحِرْجَيْنِ إِذ أَعْرَضَا لَكُم
يُمِرَّانِ بالأَيدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا
(الحِرْجَانِ: رجُلانِ اسمُ أَحِدِهِما حِرْجٌ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ الحارِثِ، وَلم يُذْكَرِ اسمُ الآخَرِ) .
وَفِي اللّسَان: إِنّما عَنَى بالحِرْجَيْنِ رَجُلَيْنِ أَبْيَضَيْن كالوَدَعَةِ، فإِمّا أَنْ يكونَ لبياضِ لونِهما، وإِمّا أَن يكونَ كَنَى بذالك عَن شَرَفِهما، وَكَانَ هاذانِ الرّجُلانِ قد قَشَرَا لِحَاءَ شَجَرِ الكَعبة؛ ليَتَخَفَّرا بذالك. والمُضَفَّرُ: المَفْتُولُ كالضَّفيرةِ.
(و) الحَرِجُ (كَكَتِفٍ: الَّذِي لَا يَكَادُ يَبْرَحُ من القِتالِ) قَالَ:
مِنّا الزُّوَيْنُ الحَرِجُ المُقَاتِلُ
والحَرِجُ: الّذِي لَا يَنْهَزِم، كأَنَّه يَضيقُ عَلَيْهِ العُذْرُ فِي الانْهزام.
(وأَحْرَجْتُ الصَّلاةَ. حرَّمْتُهَا) ، وسيأْتي حَرِجَت الصَّلاةُ.
(و) أَحْرَجْتُ (فُلاناً: آثَمْتُه) ، أَي أَوقَعْتُه فِي الإِثْمِ.
(و) من الْمجَاز: حَرِجَ إِليه: لَجَأَ عَن ضِيقٍ.
وأَحْرَجْتُه (إِليه: أَلْجَأَتُه) وضَيَّقْت عَلَيْهِ.
وأَحْرَجْتُ فُلاناً: صَيَّرْتُه إِلى الحَرَجِ، وَهُوَ الضِّيقُ.
وأَحْرَجْتُه: أَلْجَأْتُه إِلى مَضِيقٍ وَكَذَلِكَ أَحْجَرْتُه، وأَحْرَدْتُه بِمَعْنى واحدٍ.
وَيُقَال: أَحْرَجَنِي إِلى كَذَا وَكَذَا فَحَرِجْتُ إِليه، أَي انضَمَمْتُ.
وأَحْرَجَ الكَلبَ والسَّبُعَ: أَلْجَأَهُ إِلى مَضيقٍ، فَحَمَل عَلَيْهِ.
(و) من الْمجَاز: (حَرِجَت العَيْنُ، كفَرِحَ) تَحْرَجُ حَرَجاً: (حارَتْ) ، وَفِي الأَساس: غَارَتْ، فضاقَ عَلَيْهَا مَنافِذُ البَصَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: تَزْدَادُ للعَيْن إِبْهَاجاً إِذا سَفَرَتْ
وتَحْرَجُ العَيْنُ فِيهَا حِينَ تَنْتَقِبُ
وَقيل: مَعْنَاهُ أَنها لَا تَنْصَرِفُ وَلَا تَطْرِفُ من شِدّةِ النّظر.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَرَجُ: أَن يَنظُرَ الرّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَتَحَرَّكَ من مَكانِه فَرَقاً وغَيْظاً.
(و) من الْمجَاز: حَرِجَت (الصَّلاةُ) على المرْأَةِ حَرَجاً، أَي (حَرُمَت) ، وَهُوَ من الضِّيقِ؛ لأَنَّ الشيْءَ إِذا حَرُمع فقد ضاقَ.
(ولَيْلَةٌ مِحْرَاجٌ: شديدَةُ القُرِّ) .
(وحارِجٌ: ع) .
(و) من المَجَاز: ودُونَه حِرَاجٌ من الظَّلاَمِ، (حِرَاجُ الظَّلْمَاءِ، بِالْكَسْرِ: مَا كَثُفَ مِنها) والْتَفَّ، قَالَ ابنُ مَيّادَةَ:
أَلاّ طَرَقَتْنَا أُمُّ أَوْسٍ ودُونَها
حِرَاجٌ من الظَّلْمَاءِ يَعْشَى غُرَابُهَا
خَصَّ الغُرَابَ لحِدَّةِ البَصَرِ، يَقُول: فإِذا لم يُبْصِرْ فِيهَا الغُرابُ مَعَ حِدَّةِ بَصرِه فَمَا ظَنُّك بغَيْرِه؟
(و) من الْمجَاز: (الحُرجُوجُ) بالضّمّ، والحَرَجُ، محركةً، والحَرُوجُ، كصَبُور، كلّ ذالك (: النَّاقَةُ السَّمِينَةُ) الجَسِيمةُ (الطَّوِيلَةُ علَى وَجْهِ الأَرْضِ) ، (أَو) هِيَ (الشَّدِيدَةُ، أَو الضّامِرةُ) .
وَقيل: الحُرْجُوج: (الوَقّادَةُ) الحَادَّةُ (القَلْبُ) ، قَالَ:
أَذاكَ ولَمْ تَرْحَلْ إِلى أَهْلِ مَسْجِدٍ
بَرَحْلِيَ حُرْجُوجٌ عَلَيْهَا النَّمَارِقُ
وَجَمعهَا حَراجِيجُ.
وأَجاز بعضُهم: ناقَةٌ حُرْجُجٌ بِمَعْنى الحُرْجُوج، وأَصلُ الحُرْجُوج حُرْجُجٌ، وأَصلُ الحُرْجُجِ حُرْجٌ، بالضّمّ، وَفِي الحَدِيث: (قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجٍ على حَرَاجِيجَ) ، جمع حُرْجُوجٍ، وحُرْجِيجٍ، كَذَا فِي النِّهاية.
(و) الحُرْجُوجُ: (الرِّيحُ الباردَةُ الشّدِيدَةُ) وَفِي الأَساس ريح حرجى: بارِدَةٌ قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَنْقَاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزالِيَهَا
مِن آخِرِ اللّيْلِ رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ
(والتَّحْرِيجُ: التِّضْيِيقُ) وَمِنْه الحَدِيث: (الّهُمّ إِنّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: اليَتِيمِ والمَرْأَةِ) أَي أُضَيِّقُه وأُحرِّمهُ على من ظَلَمَهُمَا.
وكذالك التَّحَرُّجُ، وَمِنْه حَدِيث اليَتَامَى: (تَحَرَّجُوا أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُم) أَي ضَيَّقوا على أَنفُسِهم.
(و) حَرِيجٌ (كسَمِينٍ: جَدٌّ) أَعْلَى (لسَمُرَةَ بنِ جُنْدَبِ بنِ هِلالِ) ابنِ حَرِيجِ بنِ مُرَّةَ بن حَزْن بنِ عَمْرِو بنِ جابِرٍ ذِي الرَّأْسَيْنِ، وصحَّفَه فِي الإِكمال، فَقَالَ: حُدَيْج، بِالدَّال، والتّصغير.
(والحُرْجَةُ بالضّمّ: الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عَن الإِثْمِ، وَقَوْلهمْ: رجل مُتَحَرِّجٌ، كَقَوْلِهِم رجلٌ متَأَثِّمٌ ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ: يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثمَ عَن نَفْسه، وَرجل مُتَلَوِّمٌ، إِذا تربَّص بالأَمر يُرِيدُ إِلقاءَ المَلامَةِ عَن نَفسه، قَالَ الأَزهريّ: وهاذه حروفٌ جاءَت معانِيها مُخَالفَة لأَلفاظِهَا، وَقَالَ ذالك أَحمدُ ابْن يَحْيَى.
وتَحَرَّجَ: تَأَثَّمَ وفعَلَ فِعْلاً يَتَخَرَّج بِهِ من الحَرَجِ والإِثْمِ والضِّيق، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الحَدِيث: (حَدِّثُوا عَن بَين إِسرائِيلَ وَلَا حَرَجَ، قَالَ ابنُ الأَثير معناهُ لَا بَأْسَ وَلَا إِثْمَ عَلَيْكُم أَن تُحَدِّثُوا عَنْهُم مَا سَمِعْتُم، وَقيل غيرُ ذالك.
وَمن أَحاديث الحَرَجِ قَوْله عَلَيْهِ السّلام فِي قَتْلِ الحَيّاتِ: (فَلْيُحَرِّجْ علَيْهَا) ، هُوَ أَنْ يقولَ لَهَا: أَنتِ فِي حَرَجٍ، أَي ضِيقٍ إِنْ عُدْتِ إِلينا فَلَا تَلومِينَا أَن نُضَيِّق عَلَيْك بالتَّتَبُّعِ والطّرْدِ والقَتْل.
وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، فِي صة الْجُمُعَة: (كَرِهَ أَن يُحْرِجَهُم) ، أَي يُوقِعَهُمْ فِي الحَرَجِ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَورد الحَرَجُ فِي أَحاديثَ كَثِيرَة، وكلّها رَاجِعَة إِلى هاذا المعنَى.
والحَرِجُ كَكَتِفِ: الَّذِي يَهابُ أَنْ يَتَقَدَّم على الأَمْرِ، وهاذا ضِيقٌ أَيضاً.
وحَرِجَ الغُبَارُ، كفَرِحَ، فَهُوَ حَرِجٌ: ثارَ فِي مَوضعٍ ضَيِّقٍ فانْضَمّ إِلى حائِطٍ أَو سَنَدٍ، قَالَ:
وغَارَةٍ يَحْرَجُ القَتَامُ لَهَا
يَهْلِكُ فِيهَا المُنَاجِدُ البَطَلُ
قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال للغُبارِ السّاطِعِ المُنْضَمِّ إِلى حائطٍ أَو سَنَدٍ: قد حَرِجَ إِليهِ. وقَالَ لَبِيدٌ:
حَرِجاً إِلى أَعلامِهِنّ قَتَامُها
ومَكَانٌ حَرِجٌ وحَرِيجٌ.
وَيُقَال: أَحْرَجَ امرأَتَه بِطَلْقَة، أَي حَرَّمها.
وَيُقَال: أَكَسَعَهَا بالمُحْرِجَاتِ؟ يُرِيد بثلاثِ تَطْلِيقاتٍ، وَهُوَ مجَاز.
وقرأَ ابنُ عبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا (وحَرْثٌ حِرْجٌ) أَي حَرَامٌ، وقرَأَ النّاس {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 138) .
وَرَكِبَ الحَرَجَةَ، أَي الطَّريقَ، وَقيل: مُعْظَمُه، وَقد حُكِيَتْ بجِمينِ، كَمَا تقدّم.
والحَرَجُ، محركةً، والحِرْجُ بِالْكَسْرِ: الشَّحَصُ.
وحَرَجَ الرجُلُ أَنْيابَه، كنَصَر: يَحْرُجُها حَرْجاً: حَكَّ بَعْضَها إِلى بعضٍ من الحَرَدِ، قَالَ الشَّاعِر:
ويومٌ تُحْرَجُ الأَضراسُ فيهِ
لإِبْطَالِ الكُماةِ بِهِ أَوامُ
والحِرْجُ بِالْكَسْرِ: جَماعةُ الغَنَمِ، عَن كُراع، وجمعهُ أَحْرَاجٌ.
وَفِي الأَساس: احْرَنْجَجَتِ الإِبل اجتمَعَتْ وتَضَامَّت.

حرج


حَرِجَ(n. ac. حَرَج)
a. Was narrow, strait; was straitened; was oppressed; was
contracted; was dazzled (eye).
b. Was guilty.

حَرَّجَa. Narrowed, straitened, restricted.
b. [Fī
or
'Ala], Importuned, urged, harassed.
c. Sold by auction.

أَحْرَجَa. Drove into crime.
b. Reduced to poverty.
b. [acc. & 'Ala], Forbade to (thing).
تَحَرَّجَ
a. [Min], Shunned.
b. Restrained himself; abstained, refrained.

حَرَجa. Narrow place; narrowness, difficulty.
b. Sin, crime.
c. Bier; stretcher.

حَرَجَة
(pl.
حِرَاْج
أَحْرَاْج)
a. Copse, thicket.

حَرِجa. Narrow, confined (place).
حَرَاْجa. Auction, public sale.

حَرِيْجa. see 5
لَا حَرَج عَلَيْك
a. You are not responsible; you are not to blame!

حشر

Entries on حشر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
(ح ش ر) : (فِي حَدِيثِ عُمَرَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا يُعْطَى مِنْ الْغَنَائِمِ إلَّا رَاعٍ أَوْ سَائِقٌ أَوْ حَارِسٌ» وَفِي الْحَلْوَائِيِّ (حَاشِرٌ) قَالَ وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْغَنَائِمَ مِنْ الْحَشْرِ الْجَمْعُ (وَالْحَشَرَاتُ) صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ قِيلَ هِيَ الْفَأْرُ وَالْيَرَابِيعُ وَالضِّبَابُ.

حشر


حَشَرَ(n. ac.
حَشْر)
a. Gathered together, congregated.
b. Expelled, exiled.
c. Pressed, squeezed together; heaped up.
d. Pointed, made slender, sharp.

تَحَشَّرَ
a. [Fī], Meddled with, interfered in.
حَشْرa. Gathering, congregation.
b. (pl.
حُشْر), Slender, slim, taper, sharp.
c. [ art ]., The Last Judgment.
حُشْرِيّa. Inquisitive, curious.
b. Meddlesome person; intriguer.

حُشْرِيَّةa. Inquisitiveness, curiosity.

حَشَرَةa. Creeping animals.
b. Insects.

حِشَرِيّ
حُشَرِيّa. see 3yi
مَحْشَر
مَحْشِر
(pl.
مَحَاْشِرُ)
a. Place of assembly.

يَوْم الحَشْر
a. The Day of Resurrection.
ح ش ر : حَشَرْتُهُمْ حَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُمْ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَبِالْأُولَى قَرَأَ السَّبْعَةُ وَيُقَالُ الْحَشْرُ الْجَمْعُ مَعَ سَوْقٍ وَالْمَحْشَرُ مَوْضِعُ الْحَشْرِ.

وَالْحَشَرَةُ الدَّابَّةُ الصَّغِيرَةُ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ حَشَرَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَقِيلَ الْحَشَرَةُ الْفَأْرُ
وَالضِّبَابُ وَالْيَرَابِيعُ.

وَالْحَشْرُ مِثْلُ: فَلْسٍ بِمَعْنَى الْمَحْشُورِ كَمَا قِيلَ ضَرْبُ الْأَمِيرِ أَيْ مَضْرُوبُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ الْأَمْوَالُ الْحَشَرِيَّةُ أَيْ الْمَحْشُورَةُ وَهِيَ الْمَجْمُوعَةُ. 
ح ش ر

يساق الناس إلى المحشر. ورأيت منهم حشراً. والناس منشورون محشورون. وأنبئت الحشرات.

ومن المجاز: حشرت السنة الناس: أهبطتهم إلى الأمصار. وحشر فلان في رأسه إذا كان عظيم الرأس، وكذلك حشر في بطنه، وفي كل شيء من جسده. وأذن حشر وحشرة: لطيفة مجتمعة. وقدة حشر، وسنان حشر إذا لطف، وحشرت السنان فهو محشور: لطفته ودققته. وشرب من الحشرج، وهو كوز لطيف يبرد فيه الماء، الجيم مضمومة إلى حروف الحشر، فركب منها رباعي، وقيل الحشرج ماء في نقرة في الجبل. وحشرجة المريض صوت بردده في حلقه، يقال: حشرج المريض. قال حاتم:

إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر

سميت لضيق مجراها.
ح ش ر: (الْحَشَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدَةُ (الْحَشَرَاتِ) وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ. وَ (حَشَرَ) النَّاسَ جَمَعَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ، وَمِنْهُ (يَوْمُ الْحَشْرِ) وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: 5] حَشْرُهَا مَوْتُهَا. وَ (الْمَحْشِرُ) بِكَسْرِ الشِّينِ مَوْضِعُ الْحَشْرِ. وَالْحَاشِرُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. «قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ وَالْحَاشِرُ أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَــدَمِي وَالْعَاقِبُ» . 
حشر
الحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ القِيامَة. والمَحْشَرُ: المَجْمَعُ، وهو المَحْشِرُ أيضاً. وحَشَرَتْهُم السَّنَةَ: ضَمَّتْهم من النَّواحي، وتُهْلِكُ في خِلالِ ذلك. والحَشَرَةُ: صِغِارُ دَوَابِّ الأرْض، والجَميعُ الحَشَرَاتُ. والحَشْوَرُ من الدَّوَابِّ: كلُّ مُلَزَّزِ الخَلْقِ شَدِيْدِه. وهو أيضاً: العَظِيْمُ الجَنْبَيْنِ. والحَشْرُ من الآذانِ ومِنْ قُذَذِ رِيْشِ السِّهَام: ما لَطُفَ. وحَشَرْتُ السِّنَانَ فهو مَحْشُوْرٌ: رَقَّقْتُه. والحَشَرَةُ: القِشْرَةُ تكونُ على حَبِّ السُّنْبُلَة، ومَوْضِعُ ذلك: المَحْشَرَةُ. وقيل: هو مَا بَقِيَ في الأرْضِ من نَبَاتٍ بَعد حَصْدِ الزَّرْع، ويَنْبُتُ أخْضَرَ. ووَطْبٌ حَشِرٌ: اجْتَمَعَ عليه الوَسَخُ. وحُشِرَ فلانٌ في رأسِه واحْتُشِرَ: كذلك. وعَجُوْزٌ حَشْوَرَةٌ: هي المُتَظَرِّفَةُ البَخِيْلَةُ.
(حشر) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَحَشَرْنَاهُمْ} . الحَشْر: الجَمْع بِكُرهٍ وسَوْق.
- ومنه قَولُه تعالى: {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} .
: أي الشُّرَط؛ لأنهم يَحشُرونَ النَّاسَ: أي يَجْمَعُونَهم.
- ومنه في حَدِيثِ أَسمائِه - صلى الله عليه وسلم -: "وأنَا الحَاشِرُ، أَحشُر النَّاسَ على قَدَمَىَّ" .
: أي يَقدُمُهُم وهم خَلْفَه. وقيل: لأن النَّاس يُحْشَرون بعد مِلَّتِه، دُون مِلَّةِ غَيرِه.
- في الحَدِيثِ: "لم تَدَعْها تَأكُل من حَشَراتِ الأَرضِ".
قيل: هي صِغَار دَوابِّ الأَرضِ، مِثْلِ اليَرْبُوع والضَّبّ.
وقال سَلَمَة: هي هَوامُّ الأَرضِ. ويقال لها: الأحناشُ أَيضًا، والواحِدَةُ حَشَرة.
- ومنه حَدِيثُ التَّلِب : "لم أسمَع لحَشرَة الأرضِ تَحْريمًا" وأُذُن حَشْر وحَشْرَةٌ: لَطِيفَة، وسَهْم حَشرْ: لَطِيف الرِّيشِ، والحَشْر: الخَفِيف.
حشر
الحَشْرُ: إخراج الجماعة عن مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها، وروي:
«النّساء لا يُحْشَرن» أي: لا يخرجن إلى الغزو، ويقال ذلك في الإنسان وفي غيره، يقال:
حَشَرَتِ السنة مال بني فلان، أي: أزالته عنهم، ولا يقال الحشر إلا في الجماعة، قال الله تعالى:
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 36] ، وقال تعالى: وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
[ص/ 19] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
[التكوير/ 5] ، وقال: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا [الحشر/ 2] ، وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [النمل/ 17] ، وقال في صفة القيامة: وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً [الأحقاف/ 6] ، سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
[النساء/ 172] ، وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف/ 47] ، وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمّي يوم البعث والنشر، ورجل حَشْرُ الأذنين، أي: في أذنيه انتشار وحدّة.
[حشر] ابن السكيت: أذن حشر، أي لطيفة كأنها حشرت حشرا، أي بُريت وحُدِّدت. وكذلك غيرها. وآذانٌ حَشْرٌ، لا يثنَّى ولا يجمع، لانه مصدر في الاصل. وهو مثل قولهم: ماء غور، وماء سكب وقد قيل: أذن حشرة. قال النمر ابن تولب: لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * كإعْليطِ مرخ إذا ما صفر - والحَشْرُ من القُذّذِ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق. وقد حَشَرْتُهُ حَشْراً. وحكى الأخفش: سهم حَشْرٌ وسهام حُشْرٌ، كما قالوا: جَوْنٌ وجون، وورد وورد، وثط وثط. والحشرة بالتحريك: واحدة الحشرات، وهى صغار دواب الارض. وحشرات الناس أَحْشِرُهُمْ وأَحْشُرُهُمْ حَشْراً: جمعتهم، ومنه يوم الحِشْر. وروى سعيد بن مسروق عن عِكْرِمة في قوله تعالى:

(وإذا الوُحوش حُشِرَتْ) *، قال: حَشْرُها: موتها. وحَشَرَتِ السنةُ مالَ فلانٍ، أي أهلكته. والمَحْشِرُ بكسر الشين: موضع الحَشْرِ. والحاشِرُ: اسمٌ من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: " خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بى الكفر، والحاشر أحشر الناس على قدمى، والعاقب ". والحشور مثال الجرول: المنتفخ الجنبين. يقال: فرس حَشْوَرٌ، والأنثى حَشْوَرَةٌ.
باب الحاء والشين والراء معهما ح ش ر، ش ح ر، ش ر ح، ر ش ح، ح ر ش مستعملات

حشر: الحَشْر: حَشْرُ يَومِ القِيامة [وقوله تعالى] : ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ

، قيل: هو الموتُ. والمَحْشَرُ: المجمعُ الذي يُحشَرُ إليه القوم. ويقال: حَشَرتْهُم السَّنةُ: وذلك أنَّها تضُمُّهم من النَّواحي [إلى الأمصار] ، قال:

وما نَجا من حَشْرها المَحْشُوش ... وَحْشٌ ولا طمْشٌ من الطُمُوش

قال غير الخليل: الحش والمحشوش واحد. والحَشَرة: ما كان من صِغار دَوابِّ الأرض مثل اليّرابيع والقَنافِذ والضبِّاب ونحوها. وهو اسمٌ جامعٌ لا يُفردَ منه الواحد إلاّ أن يقولوا هذا من الحشرة. قال الضرير: الجَرادُ والأرانِبُ والكَمْاة من الحَشَرة قد يكون دَوابَّ وغير ذلك. والحَشْوَر: كُلُّ مُلَزَّز الخَلْق. شديدةُ. والحَشْر من الآذانِ ومن قُذّذ السِهام ما لطُفَ كأنَّما بُرِيَ بَرْياً، قال:

لها أذُنٌ حشر وذفرى أسيلة ... وخذ كمرآة الغريبة أسجح وحَشَرْتُ السِنانَ فهو مَحْشُور: أي رَقَّقُته وأَلْطَفْتُه.

شحر: الشِحْرُ: ساحِلُ اليَمَن في أقصاها، قال العجاج:

رَحَلْتُ من أقصَى بلاد الرُحَّلِ ... من قُلَل الشِحْرِ فجَنْبَيْ مَوْكِلِ

ويقال: الشِحْر مَوضع بعُمان.

شرح: الشَّرْحُ: السَعَةُ، قال الله- عز وجل-: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ

أي وسَّعَه فاتَّسَعَ لقَول الخير. والشَرْحُ: البَيان، اشرَحْ: أيْ بيِّنْ. والشَّرْحُ والتَشريحُ: قِطْعُ اللَّحم على العظام قَطْعاً، والقِطعة منه شَرْحةٌ.

رشح: رَشَحَ فلانٌ رَشْحاً: أي عَرِقَ. والرَشْحُ: اسمٌ للعَرَق. والمِرْشِحَةُ: بِطانةٌ تحت لِبْدِ السَّرْج لنَشْفِها العَرَق. والأُمُّ تُرشِّحُ وَلَدَها تَرشيحاً باللَّبَن القليل: أيْ تجعلُه في فَمِه شيئاً بعدَ شيءٍ حتى يقْوَى للمص. والترشيح أيضا: لحس الأُمِّ ما على طِفلها من النُدُوَّة، قال:

أُدْمُ الظِباء تُرَشِّحُ الأطفالا

والراشِحُ والرَواشِحُ: جبال تَنْدَى فرُّبَما اجتَمَعَ في أصُولها ماء قليل وإنْ كَثُرَ سُمِّيَ واشِلاً. وإِنْ رأيتَه كالعَرَق يَجري خلالَ الحِجارة سُمِّيَ راشحا. حرش: الحرش والتحريش: إغراؤك إنسانا بغيره. والأحرش من الدنانير ما فيه خشونة لجِدَّته، قال:

دنانيرُ حُرْشٌ كُلُّها ضَربُ واحِدٍ

والضَبُّ أحرَشُ: خَشِنُ الجِلدِ كأنَّه مُحَزَّز. واحترشْتُ الضَبَّ وهو أن تحرشه في جحره فتُهيجَه فإذا خَرَجَ قريباً منك هَدَمْتَ عليه بقيَّةَ الجُحْر. ورُبَّما حارَشَ الضَبُّ الأفعَى: إذا أرادت أن تدخُل عليه قاتَلَها. والحَريشُ: دابَّةٌ لها مَخالِبُ كمخَالبِ الأسد ولها قرن واحد في وسط هامَتها، قال:

بها الحريشٌ وضِغْزٌ مائِلٌ ضَبِرٌ ... يَأوي إلى رَشَفٍ منها وتقليصِ

والحَرْش: ضَرْبٌ من البَضْع وهي مُسْتَلْقِيةٌ.

حشر

1 حَشَرَ, aor. ـُ and حَشِرَ, (S, Msb, K,) the former of which aor. . is found in the seven readings of the Kur, (Msb,) inf. n. حَشْرٌ, (S, Msb, K,) He congregated, or collected together, (S, Msb, K,) men: (S, Msb:) or he congregated them, or collected them together, and drove them: (Msb, TA:) he made them to go forth, collected together, from one place to another: (Bd in lix. 2:) he, or it, compelled them to emigrate: (K, * TA: [in the CK الخَلَآءُ is put by mistake for الجَلَاءُ, the explanation of the inf. n.:]) and [simply] he drove towards a place or quarter. (TA.) Hence يَوْمُ الحَشْرِ (tropical:) [The day of congregation, &c.; meaning] the day of resurrection: (S, * TA:) [see also مَحْشِرٌ:] and سُورَةُ الحَشْرِ (tropical:) [The Chapter of the Compulsion to emigration; which is the fifty-ninth chapter of the Kur-an]. (TA.) It is said by most of the expositors of the Kur that the wild animals and other beasts, and even the flies, will be collected together (تُحْشَرُ) for retaliation; and they cite a trad. on this subject. (TA.) So in the Kur [lxxxi. 5], وَ إِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ And when the wild animals shall be collected together, (Bd, Jel,) from every quarter, (Bd,) after resurrection; (Jel;) or raised to life, (Bd,) for the purpose of their retaliating, one upon another; after which they shall return to dust: (Bd, Jel:) or the meaning is, shall die, (Az, S,) in the present world; accord. to some: (Az:) and thus says 'Ikrimeh, (S, TA,) on the authority of I'Ab, (TA,) as is related by Sa'eed Ibn-Masrook: (S, TA:) but accord. to some, the two meanings are nearly the same; for each denotes collection. (TA.) حَشْرٌ also signifies The going forth with a people fleeing or hastening or dispersing themselves in war; when used absolutely. (TA.) b2: حَشَرَتْهُمُ السَّنَةُ, aor. ـُ and حَشِرَ (Lth,) inf. n. حَشْرٌ, (K,) (tropical:) The year of dearth destroyed their camels and other quadrupeds; because it causes the owners to collect themselves from the various quarters to the cities or towns: (Lth:) or it caused them to go down to the cities or towns: (A:) or it distressed them; app., because of their collecting themselves together from the desert to the places of settled abodes: (Abu-t- Teiyib:) and حَشَرَتِ السَّنَةُ مَالَ فُلَانٍ The year of dearth destroyed the camels &c. of such a one. (S, K. *) A2: حَشَرَهُ, (S, A,) inf. n. حَشْرٌ, (S, K,) (tropical:) He made it (a spear-head, S, A) thin, or slender: (S, A, K:) he made it (a spear-head, and a knife,) sharp, or pointed, and thin, or slender: (TA:) he made it small, and thin, or slender: (Th:) he pared it; namely, a stick: (TA:) he pared it, and made it sharp, or pointed. (S.) 7 انحشروا They (people) became collected together from the desert to the places of settled abodes. (Abu-t-Teiyib.) حَشْرٌ (tropical:) Anything thin, or slender, or elegant. (TA.) You say أُذُنُ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or an elegant, ear; (Lth, ISk, S, A, K;) as though it were pared, (Lth, S,) and made sharp: (S:) or small, elegant, and round: (Lth:) or thin at the end: (Th:) or sharp-pointed: (TA:) and the epithet is the same for the dual also and the pl.: (K:) [J says that] it does not admit the dual form nor the pl., because it is originally an inf. n., and the expression above mentioned is like مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ: but اذن حَشْرَةٌ is sometimes said: (S:) and the pl. حُشُورٌ occurs in a verse of Umeiyeh Ibn-Abee-'Áïdh: (TA:) and you also say اذن ↓ مَحْشُورَةٌ. (TA.) حَشْرٌ is also applied in the same sense as an epithet to other things. (S) You say قُذَّةٌ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or an elegant, feather of an arrow; (Lth, S, A, K;) as though it were pared: (Lth:) or sharp-pointed. (TA.) Also سِنَانٌ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or slender, spear-head: (S, K:) or sharp, or sharp-pointed: and سِكِّينٌ حَشْرٌ in like manner: and حَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: (TA:) and سَهْمٌ حَشْرٌ, and سِهَامٌ حُشْرٌ: like جَوْنٌ and جُونٌ, and وَرْدٌ and وُرْدٌ: (Akh, S:) or سَهْمٌ حَشْرٌ signifies an arrow having straight, or even, feathers; and so ↓ سهم مَحْشُورٌ; and ↓ حَشِرٌ, of the same measure as كَتِفٌ, an arrow having good feathers attached to it. (TA.) You also say بَعِيرٌ حَشْرُ الأُذُنِ (tropical:) A camel having a thin, or an elegant, ear. (TA.) حَشِرٌ: see حَشْرٌ.

حَشَرَةٌ and حَشَرَاتٌ, (K,) each being a coll. n. without a sing.; (TA;) or the former is sing. of the latter; (S, Msb;) Any small animals that creep or walk upon the earth; (S, Mgh, Msb, K;) as jerboas and hedgehogs and lizards of the kind called ضَبّ and the like: (TA:) or the former, (Msb,) or latter, (Mgh,) is applied to rats or mice, and jerboas, and lizards of the kind above mentioned, (Mgh, Msb,) colleted together: (Msb:) or any venomous or noxious reptiles or the like, such as scorpions and serpents; syn. هَوَامُّ; (As, K;) as also أَحْرَاشٌ and أَحْنَاشٌ. (As.) b2: Also the former, Whatever is captured, snared, entrapped, hunted, or chased, of wild animals or the like, birds, and fish, &c.; (K;) whether small or great: (TA:) or the great thereof: or what is eaten thereof: (K:) thus in all the copies of the K; but the pronoun [in the latter case] does not refer to the animals &c. above mentioned: it is expressly said in the T and M that the word signifies whatever is eaten of herbs, or leguminous plants, of the earth, such as the دُعَاع and فَثّ. (TA.) حَاشِرٌ One who congregates, or collects together, people. (TA.) With the article ال, applied to Mohammad; (S, K;) because he collects people after him (S, IAth) and to his religion. (IAth.) b2: A collector of spoils: (El-Hulwánee, Mgh:) and [its pl.] حُشَّارٌ signifies collectors of the tithes and poll-tax. (TA.) مَحْشِرٌ (S, K) and مَحْشَرٌ (K) A place of congregation: (S, K:) a term used when people are collected together to a town or country, and to an encampment, and the like. (TA.) Hence, يَوْمُ المَحْشِرِ [The day of the place of congregation; meaning the day of judgment]. (TA.) مَحْشُورٌ; and its fem., with ة: see حَشْرٌ.
الْحَاء والشين وَالرَّاء

حشَرَهُم يَحشُرُهم ويحشِرُهم حشراً: جمعهم.

والحشْرُ، جمع النَّاس ليَوْم الْقِيَامَة.

والحاشِرُ من أَسمَاء النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ قَالَ: " أحْشَرَ الناسَ على قــدَميّ ".

وحشَرَ الْإِبِل، جمعهَا كَذَلِك، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شيءٍ ثُمَّ إِلَى ربِّهمْ يُحْشَرُونَ) فَقيل: إِن الحشْرَ هَاهُنَا الْمَوْت وَقيل النَّشْرُ، والمعنيان متقاربان لِأَنَّهُ كُله كفت وَجمع.

وحشَرَتهم السَّنَةُ تَحْشُرُهُمْ وتَحشِرُهم، أهلكت مَالهم فضمتهم إِلَى الْأَمْصَار. قَالَ رؤبة:

وَمَا نجا من حشْرِها المْحشُوشِ

وحشٌ وَلَا طَمشٌ من الطُمُوش والحَشَرَةُ: صغَار دَوَاب الأَرْض، كاليرابيع والقنافذ والضباب وَنَحْوهَا، وَهُوَ اسْم جَامع لَا يفرد، وَيجمع مُسلما، قَالَ:

يَا أمَّ عمرٍو من يكُنْ عُقْرُ دارِه ... حِواءَ عَدِيّ يأكُل الحَشَرَاتِ

وَقيل: الصَّيْد كُله حشَرةٌ، مَا تعاظم مِنْهُ وتصاغر، وَقد أبنت أَجنَاس الحشَرَات فِي الْكتاب الْمُخَصّص وَقيل: كل مَا أكل من الصَّيْد الطَّائِر والماشي حَشَرَةٌ.

والحشَرَةُ أَيْضا: مَا أكل من بقل الأَرْض كالدعاع وَأَلْقَتْ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحشرَةُ القشرة الَّتِي تلِي الْحبَّة، وَالْجمع حَشَرٌ.

وحَشَرَ السِّنان والسكين حشْراً، أحدَّه فَارقه وألطفه، قَالَ:

لَدْنُ الكُعُوبِ ومحشورٌ حدِيدَتُه ... وأصْمَعٌ غَيرُ مَجْلُوزٍ على قَصَمِ

المجلوز، المشدد تركيبه، من الجلز الَّذِي هُوَ اللي والطي.

وحربة حَشَرَةٌ وحَشْرٌ، بِلَا هَاء، وحُشُرٌ، قَالَ:

فِي صَلاهُ ألَّةٌ حُشُرٌ ... وقناةُ الرُّمحِ منقصِمَهْ

والحَشْرُ من القذاذ والآذان، المؤلَّلة الحديدة، وَالْجمع حُشُورٌ، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

مطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُورِ ... هاجَرْنَ رَمَّاحةً زيْزَفُونا

وَقَول أبي عمَارَة بن أبي طرفَة:

بكلِّ لَيْنٍ صارِمٍ رَهِيفِ

وكل سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

أرَاهُ على النّسَب. والمحْشُورَةُ كالحَشْرِ.

وَأذن حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَة لَطِيفَة مستديرة، وَقَالَ ثَعْلَب: دقيقة الطّرف، سميت فِي الْأَخِيرَة بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهَا حُشِرَتْ حشْراً، أَي صغرت وألطفت، فَمن أفرده فِي الْجمع وَلم يؤنث، فلهذه الْعلَّة، كَمَا قَالُوا: رجل عدل وَرِجَال عدل ونسوة عدل، وَمن قَالَ: حشَرات، فعلى حَشْرةٍ وَقيل: كل دَقِيق لطيف حَشْرٌ، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يسْتَحبّ فِي الْبَعِير أَن يكون حَشْرَ الْأذن، وَكَذَلِكَ يسْتَحبّ فِي النَّاقة، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا أذْنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أسِلَيةٌ ... وخَدٌّ كمِرْآةِ الغَرِيبَةِ أسْجَحُ

وَسَهْم محْشُورٌ وحَشْرٌ، مستوي قذذ الريش، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سهم حَشْرٌ وسهام حشرٌ. وَفِي شعر هُذَيْل: سهم حَشِرٌ، فإمَّا أَن يكون على النّسَب كطعم، وَإِمَّا أَن يكون على الْفِعْل توهموه وَإِن لم يَقُولُوا: حَشِرَ، قَالَ أَبُو عمَارَة الْهُذلِيّ:

وكلّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

المشوف: المجلو.

وَسَهْم حشْرٌ، ملزق جيد القذذ، وَكَذَلِكَ الريش.

وحَشَرَ الْعود حَشْراً، براه.

والحشَرُ، اللزج فِي الْقدح من دسم اللَّبن، وَقيل: الحشَرُ اللزج من اللَّبن كالحشن، وحُشِرَ عَن الوطب، إِذا كثر وسخ اللَّبن عَلَيْهِ فقشره عَنهُ رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حشن، وَكِلَاهُمَا على صِيغَة فعل الْمَفْعُول.

وَأَبُو حَشْر: رجل من الْعَرَب.

والحَشْوَرُ من الدَّوَابّ: الملزز الْخلق، وَمن الرِّجَال الْعَظِيم الْبَطن. وَقيل: الحَشْوَرُ، المنتفخ الجنبين، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.
[حشر] فيه: إن لي أسماء [وعد فيها] وأنا "الحاشر" أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره، وأراد أن هذه الأسماء المذكورة في الكتب المنزلة على الأمم التي كذبت بنبوته حجة عليهم. ج: يعني أنه أول من يحشر من الخلق ثم يحشر الناس على قــدمي. ن: بسكون الياء على الإفراد، وتشديدها على التثنية، أي يحشرون على أثرى وزمان نبوتي، وليس بعدي نبي، وقيل: يتبعوني. نه وفيه: انقطعت الهجرة إلا من ثلاث: جهاد، أو نية، أو "حشر" أي جهاد في سبيل الله، أو نية يفارق بها الرجل الفسق والفجور إذا لم يقدر على تغييره، أو جلاء ينال الناس فيخرجون من ديارهم، والحشر هو الجلاء من الأوطان، وقيل: أراد بالحشر الخروج في النفير إذا عم. وفيه: نار تطرد الناس إلى "محشرهم" يريد به الشام، لأن بها يحشر الناس ليوم القيامة. وح: و"تحشر" بقيتهم النار، أي تجمعهم وتسوقهم. ك: وآخر من "يحشر" راعيان، أي يساق ويجلى من الوطن، و"ينعقان" بكسر عين وفتحها من النعيق وهو صوت الراعي إذا زجر، و"يجدانها وحشاً" أي يجدان أهلها وحوشاً، وقيل: إن غنمهما تصير وحوشاً إما بانقلاب ذاتها إليها، وإما أن تتوحش وتنفر من أصواتهما، وهذا سيقع عند قرب الساعة، القاضي: جرى هذا في العصر الأول، وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة عنها إلى الشام، وذلك خير ما كان الدين لكثرة العلماء بها والدنيا لعمارتها واتساع حال أهلها، وذكر أنه رحل عنها في بعض الفتن التي جرت بها أكثر الناس وبقيت أكثر ثمارها للعوافي وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها. زر: آخر من "يحشر" أي يموت للحشر لأن الموت للحشر بعد الموت، ويحتمل أن يتأخر حشرهما لتأخر موتهما، ويحتمل آخر من يحشر إلى المدينة يساق إليها وذلك قرب الساعة. ك:على فسحة من الظهر رغبة فيما يستقبله ورهبة فيما يستدبره، ومن أبطأ حتى ضاق عليه الوقت سار راهباً على ضيق من الظهر فيتعاقب اثنان إلى عشرة على بعير، ومن كره الله انبعاثهم فثبطهم، فيقع في ورطة يقيل من الفتنة حيث قالت، وهذا الحشر آخر أشراط الساعة، وذات القتب وهي خشبة الرحل عبارة عن البعير، وهو إشارة إلى أنهم أعطوا الأموال بذلك الحفير. نه وفيه: أن وفد ثقيف اشترطوا أن لا يعشروا و"لا يحشروا" أي لا يندبون إلى الغزو، ولا تضرب عليهم البعوث، وقيل: لا يحشرون على عامل الزكاة بل يأخذ صدقاتهم في أماكنهم. ومنه ح صلح أهل نجران: على "أن لا يحشروا" ولا يعشروا. وح: النساء لا يعشرن ولا "يحشرن" أي للغزو فإنه لا يجب عليهن. وفيه: لم تدعها تأكل من "حشرات" الأرض، هي صغار دواب الأرض كالضب واليربوع، وقيل: هوام الأرض مما لا سم له جمع حشرة. ومنه ح: لم أسمع "لحشرة" الأرض تحريماً. وفيه: فأخذت حجراً فكسرته و"حشرته" من حشرت السنان إذا دققته وألطفته، والمشهور إهمال سينه، وقد مر. غ: "لأول" الحشر" أي الجلاء لأن بني النضير أول من أخرج من ديارهم أو أول حشر إلى الشام، ثم يحشر الناس إليها يوم القيامة.

حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جمعهم؛ ومنه يوم

المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جمع الناس يوم القيامة. والحَشْرُ: حَشْرُ يوم القيامة.

والمَحْشَرُ: المجمع الذي يحشر إِليه القوم، وكذلك إِذا حشروا إِلى بلد

أَو مُعَسْكَر أَو نحوه؛ قال الله عز وجل: لأَوَّلِ الحَشْرِ ما ظننتم

أَن يخرجوا؛ نزلت في بني النَّضِير، وكانوا قوماً من اليهود عاقدوا النبي،

صلى الله عليه وسلم، لما نزل المدينة أَن لا يكونوا عليه ولا له، ثم

نقضوا العهد ومايلوا كفار أَهل مكة، فقصدهم النبي، صلى الله عليه وسلم،

ففارقوه على الجَلاءِ من منازلهم فَجَلَوْا إِلى الشام. قال الأَزهري: هو أَول

حَشْرٍ حُشِر إِلى أَرض المحشر ثم يحشر الخلق يوم القيامة إِليها، قال:

ولذلك قيل: لأَوّل الحشر، وقيل: إِنهم أَول من أُجْلِيَ من أَهل الذمة من

جزيرة العرب ثم أُجلي آخرهم أَيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، منهم

نصارى نَجْرَانَ ويهودُ خيبر. وفي الحديث: انقطعت الهجرة إِلاَّ من ثلاث:

جهاد أَو نيَّة أَو حَشْرٍ، أَي جهاد في سبيل الله، أَو نية يفارق بها

الرجل الفسق والفجور إِذا لم يقدر على تغييره، أَو جَلاءٍ ينال الناسَ

فيخرجون عن ديارهم. والحَشْرُ: هو الجَلاءُ عن الأَوطان؛ وقيل: أَراد بالحشر

الخروج من النفير إِذا عم. الجوهري: المَحْشِرُ، بكسر الشين، موضع

الحَشْرِ.

والحاشر: من أَسماء سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لأَنه قال:

أَحْشُر الناسَ على قَــدَمِيــ؛ وقال، صلى الله عليه وسلم: لي خمسة أَسماء:

أَنا محمد وأَحمد والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أَحشر الناس على

قــدميــ، والعاقب. قال ابن الأَثير: في أَسماء النبي، صلى الله عليه وسلم،

الحاشر الذي يَحْشُر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره. وقوله، صلى الله

عليه وسلم: إِني لي أَسماء؛ أَراد أَن هذه الأَسماء التي عدّها مذكورة في

كتب الله تعالى المنزلة على الأُمم التي كذبت بنبوَّته حجة عليهم. وحَشَرَ

الإِبلَ: جمعها؛ فأَما قوله تعالى: ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إِلى

ربهم يُحْشَرُونَ؛ فقيل: إِن الحشر ههنا الموت، وقيل: النَّشْرُ،

والمعنيان متقاربان لأَنه كله كَفْتٌ وجَمْعٌ. الأَزهري: قال الله عز وجل:

وإِذا الوحوش حُشرت، وقال: ثم إِلى ربهم يحشرون؛ قال: أَكثر المفسرين تحشر

الوحوش كلها وسائر الدواب حتى الذباب للقصاص، وأَسندوا ذلك إِلى النبي، صلى

الله عليه وسلم، وقال بعضهم: حَشْرُها موتها في الدنيا. قال الليث: إِذا

أَصابت الناسَ سَنَةٌ شديدة فأَجحفت بالمال وأَهلكت ذوات الأَربع، قيل:

قد حَشَرَتْهُم السنة تَحْشُرهم وتَحْشِرهم،وذلك أَنها تضمهم من النواحي

إِلى الأَمصار. وحَشَرَتِ السنةُ مال فلان: أَهلكته؛ قال رؤبة:

وما نَجا، من حَشْرِها المَحْشُوشِ،

وَحْشٌ، ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ

والحَشَرَةُ: واحدة صغار دواب الأَرض كاليرابيع والقنافذ والضِّبابِ

ونحوها، وهو اسم جامع لا يفرد الواحد إِلاَّ أَن يقولوا: هذا من الحَشَرَةِ،

ويُجْمَعُ مُسَلَّماً؛ قال:

يا أُمَّ عَمْرٍو مَنْ يكن عُقْرَ حوَّا

ء عَدِيٍّ يأَكُلُ الحَشَراتِ

(* قوله: «يا أم عمرو» إلخ كذا في نسخة المؤلف).

وقيل: الحَشَراتُ هَوامُّ الأَرض مما لا اسم له. الأَصمعي: الحَشَراتُ

والأَحْراشُ والأَحْناشُ واحد، وهي هوام الأَرض. وفي حديث الهِرَّةِ: لم

تَدَعْها فتأْكل من حَشَراتِ الأَرض؛ وهي هوام الأَرض، ومنه حديث

التِّلِبِّ: لم أَسمع لحَشَرَةِ الأَرضِ تحريماً؛ وقيل: الصيد كله حَشَرَةٌ، ما

تعاظم منه وتصاغر؛ وقيل: كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْل الأَرضِ حَشَرَةٌ.

والحَشَرَةُ أَيضاً: كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْلِ الأَرض كالدُّعاعِ والفَثِّ.

وقال أَبو حنيفة: الحَشَرَةُ القِشْرَةُ التي تلي الحَبَّة، والجمع

حَشَرٌ. وروي ابن شميل عن ابن الخطاب قال: الحَبَّة عليها قشرتان، فالتي تلي

الحبة الحَشَرَةُ، والجمع الحَشَرُ، والتي فوق الحَشَرَةِ القَصَرَةُ.

قال الأَزهري: والمَحْشَرَةُ في لغة أَهل اليمن ما بقي في الأَرض وما

فيها من نبات بعدما يحصد الزرع، فربما ظهر من تحته نبات أَخضر فتلك

المَحْشَرَةُ. يقال: أَرسلوا دوابهم في المَحْشَرَةِ.

وحَشَرَ السكين والسِّنانَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّهُ وأَلْطَفَهُ؛

قال:

لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُهُ،

وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَضَمِ

المجلوز: المُشدَّدُ تركيبه من الجَلْزِ الذي هو الليُّ والطَّيُّ.

وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق؛ وقد حَشَرْتُه حَشْراً. وفي حديث جابر: فأَخذتُ

حَجَراً من الأَرض فكسرته وحَشَرْتُه، قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية وهو

من حَشَرْتُ السِّنان إِذا دَقَّقْته، والمشهور بالسين، وقد تقدم.

وحَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ. الأَزهري في النوادر: حُشِرَ فلان في ذكره وفي

بطنه، وأُحْثِلَ فيهما إِذا كانا ضخمين من بين يديه. وفي الحديث: نار

تطرد الناسَ إِلى مَحْشَرهم؛ يريد به الشام لأَن بها يحشر الناس ليوم

القيامة. وفي الحديث الآخر: وتَحْشُرُ بقيتهم إِلى النار؛ أَي تجمعهم وتسوقهم.

وفي الحديث: أَن وَفْدَ ثَقِيفٍ اشترطوا أَن لا يُعْشَرُوا ولا

يُحْشرُوا؛ أَي لا يُنْدَبُونَ إِلى المغازي ولا تضرب عليهم البُعُوث، وقيل: لا

يحشرون إِلى عامل الزكاة ليأْخذ صدقة أَموالهم بل يأْخذها في أَماكنهم؛

ومنه حديث صُلْحِ أَهلِ نَجْرانَ: على أَن لا يُحْشَرُوا؛ وحديث النساء: لا

يُعْشَرْنَ ولا يُحْشَرْن؛ يعني للغَزَاةِ فإِن الغَزْوَ لا يجب عليهن.

والحَشْرُ من القُذَذِ والآذان: المُؤَلَّلَةُ الحَدِيدَةُ، والجمعُ

حُشُورٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

مَطارِيحُ بالوَعْثِ مُرُّ الحُشُو

رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونا

والمَحْشُورَةُ: كالحَشْرِ. الليث: الحَشْرُ من الآذان ومن قُذَدِ رِيشِ

السِّهامِ ما لَطُفَ كأَنما بُرِيَ بَرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ:

صغيرة لطيفة مستديرة؛ وقال ثعلب: دقيقة الطَّرَفِ، سميت في الأَخيرة

بالمصدر لأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي صُغِّرَتْ وأُلطفت. وقال الجوهري:

كأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي بُرِيَتْ وحُدِّدَتْ، وكذلك غيرها؛ فرس حَشْوَرٌ،

والأُنثى حَشْوَرَةٌ. قال ابن سيده: من أَفرده في الجمع ولم يؤَنث فلهذه

العلة؛ كما قالوا: رجل عَدْلٌ ونسوة عَدْلٌ، ومن قال حَشْراتٌ فعلى

حَشْرَةٍ، وقيل: كلُّ لطيف دقيق حَشْرٌ. قال ابن الأَعرابي: يستحب في البعير

أَن يكون حَشْرَ الأُذن، وكذلك يستحب في الناقة؛ قال ذو الرمة:

لها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ،

وخَدَّ كَمِرآةِ الغَرِيبَة أَسْجَحُ

(* قوله: «وخد كمرآة الغريبة» في الأساس: يقال وجه كمرآة الغريبة لأَنها

في غير قومها، فمرآتها مجلوّة أَبداً لأَنه لا ناصح لها في وجهها).

الجوهري: آذان حَشْرٌ لا يثنى ولا يجمع لأَنه مصدر في الأَصل مثل قولهم

ماء غَوْرٌ وماء سَكْبٌ، وقد قيل: أُذن حَشْرَةٌ؛ قال النمر بن تولب:

لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ،

كإِعْلِيط مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ

وسهم مَحْشُورُ وحَشْرٌ: مستوي قُذَذِ الرِّيشِ. قال سيبويه: سهم حَشْرٌ

وسهام حَشْرٌ؛ وفي شعر هذيل: سهم حَشِرٌ، فإِما أَن يكون على النسب

كطَعِمٍ، وإِما أَن يكون على الفعل توهموه وإِن لم يقولوا حَشِرَ؛ قال أَبو

عمارة الهذلي:

وكلُّ سهمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

المشوف: المَجْلُوُّ. وسهم حَشْرٌ: مُلْزَقٌ جيد القُذَذِ، وكذلك الريش.

وحَشَرَ العودَ حَشْراً: براه. والحَشْرُ: اللَّزجُ في القَدَحِ من

دَسَمِ اللبنِ؛ وقيل: الحَشْرُ اللَّزِجُ من اللبن كالحَشَنِ. وحُشِرَ عن

الوَطْبِ إذا كثر وسخ اللبن عليه فَقُشِرَ عنه؛ رواه ابن الأَعرابي؛ وقال

ثعلب: إِنما هو حُشِنَ، وكلاهما على صيغة فعل المفعول.

وأَبو حَشْرٍ: رجل من العرب.

والحَشْوَرُ من الدواب: المُلَزَّرِ الخَلْقُ، ومن الرجال: العظيم

البطن؛ وأَنشد:

حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مَعْطاءُ القفَا

وقيل: الحَشْوَرُ مثال الجَرْوَلِ المنتفخ الجنبين، والأُنثى بالهاء،

والله أَعلم.

حشر
: (الحشْرُ: مَا لَطُفَ منَ الآذانِ) ، وَهُوَ مجَازٌ. يُقَال: (لِلْوَاحِدِ والاثْنَيْن والجمْعِ) . وأَخصرُ مِنْهُ عِبَارةُ الجوْهرِيّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع، قَالَ: لأَنه مَصْدرٌ فِي الأَصْل مثْل قَوْلهم: ماءٌ غَوْرٌ وماءٌ سَكْبٌ. وَقد قِيلَ أُذُنٌ حَشْرَةٌ، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
لَهَا أُذُنٌ حشْرَةٌ مَشْرَةٌ
كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذَا مَا صَفِرْ هاكذا أَنشدهُ الجَوْهَرِي لَه، قَالَ الصَّغانِيُّ: وإِنَّمَا هُوَ لِرَبِيعَةَ بْنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، ولعلّه نَقَلَه من كِتَابٍ قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّمَرِيُّ، فظَنَّه النَّمِرَ بْنِ تَوْلَب انْتَهى.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ويُسْتَحَبُّ فِي البَعِير أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذُنِ، وكَذالِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ
وخَدٌّ كمِرْآة الغَرِيبَةِ أَسْجَعُ
(و) من المَجاز: الحشْرُ: (مَا لَطُف مِن القُذَذِ) .
قَالَ اللّيْث: الحَشْرُ من الآذانِ ومِن قُذَذِ رِيشِ السِّهَامِ: مَا لَطُفَ، كَأَنَّمَا بُرِيَ بِرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَة.
وَقَالَ ثَعْلَب: دَقِيقَةُ الطَّرَف، سُمِّيَت فِي الأَخِيرة بالمَصْدر؛ لأَنَّها حُشِرَتْ حَشْراً، أَي صُغِّرَت وأُلْطِفَتْ. وَقَالَ غَيره: الحَشْرُ من القُذَذِ والآذانِ: المؤَلَّلَةُ الحدِيدَةُ، والجَمْعُ حُشُورٌ. قَالَ أُميَّةُ بْنُ أَبِي عائذٍ:
مَطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو
رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونَا
(و) الحَشْرُ: (الدَّقِيقِ مِنَ الأَسِنَّة) والمُحَدَّدُ مِنْهَا. يُقَالُ: سِنَانٌ حَشْرٌ وسِكِّينٌ حَشْرٌ.
(و) من المَجاز: الحَشْر: (التَّدْقِيقُ والتَّلْطِيفُ) ، يُقَال: حَشَرْتُ السِّنَانَ حَشْراً، إِذا لَطَّفْته ودَقَّقْته، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ وَقَالَ ثَعْلب: حُشِرَت حَشْراً، أَي صُغِّرَتْ وأُلْطِفَت. وَقَالَ الجوهريّ: أَي بُزِيَتْ وحُدِّدَت. وَقَالَ غَيرُه: حَشَرَ السِّنَانَ والسِّكِّينَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّه وأَلْطَفَه. وحَدِيدةٌ محْورٌ وحَرْبةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ.
(و) الحَشْرُ: (الجَمْعُ) والسَّوْقُ. يُقَال: حَشَرَ (يَحْشُر) ، بالضَّمّ، (ويحْشِر) ، بالكَسْر، حَشْراً، إِذا جَمَعَ وساقَ. (و) مِنْهُ يَوْم (المَحْشَِرِ) ، بِكَسْر الشين (ويُفْتَح) ، وهاذه عَن الصغانيّ، أَي (مَوْضِعُهُ) ، أَي الحَشْرِ ومَجْمَعُه الَّذي إِلَيْهِ يُحْشَر القَوْمُ، وكذالك إِذا حُشِرُوا إِلَى بَلَدٍ أَوْ مُعَسْكَر أَو نحْوِه. (و) فِي الحَدِيث: (انْقَطَعَت الهِجْرَةُ إِلاَّ من ثَلاثٍ: جهادٍ أَو نِيَّةٍ أَو حشْرٍ) قَالُوا: الحَشْرُ هُوَ (الجَلاَءُ) عَن الأَوطان. وَفِي الْكتاب العَزِيزِ {لاِوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} ، نَزَلَت فِي بَنِي النَّضِيرِ وكانُوا قَوْماً من اليَهُود عاقَدُوا النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملَمَّا نَزلَ المَدِينَةَ أَن لَا يكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثمَّ نَقَضُوا العهْد ومَايَلُوا كُفَّارَ أَهْلِ مَكَّةَ، فقَصَدَهُم النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَفارقُوه على الجَلاءِ مِن مَنَازِلهمْ، فجلَوْا إلَى الشَّام. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ أَوْلُ حَشْرٍ حُشِرَ أَرضِ المَحْشَرِ، ثُمَّ يُحْشَرُ الخَلْقُ يومَ القِيَامَةِ إِلَيْهَا، قَالَ: ولِذالِكَ قِيلَ: لأَوّلِ الحَشْرِ، وَقيل: إِنَّهُمْ أَوّلُ مَنْ أُجْلِيَ من أَهْلِ الذِّمّة مِن جَزِيرَةِ العَرَب، ثمَّ أُجلِيَ آخِرُهم أَيّامَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، رَضِيَ اللهاُ عَنْه، مِنْهُم نصارَى نَجْرَانَ ويهُودُ خَيْبَرَ.
(و) من المَجاز، الحَشْرُ: (إِجْحَافُ السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ بِالْمَال) . قَالَ اللَّيْث: إِذَا أَصابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَجْحَفَتْ بالمَال وأَهْلَكَتْ ذَواتَ الأَرْبَعِ قيل: قد حشَرَتْهُم السَّنَةُ، تَحْشُرُهم وتَحْشِرهم، وذالك أَنَّهَا تَضُمُّهم من النَّواحِي إِلى الأَمْصَارِ. وحَشَرَتِ السَّنَةُ مالَ فُلانٍ: أَهلكتْه.
وَفِي الأَسَاس: حشَرتْهُم السَّنَةُ: أَهْبَطَتْهُم إِلَى الأَمْصار.
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّب اللُّغويُّ فِي كِتَاب الأَضْدَاد: وحشَرَتْهُم السَّنَةُ حَشْراً، إِذَا أَصابهُم الضُّرّ والجهْد، قالَ: وَلَا أُرَاهِ سُمِّى بِذالِكَ إِلاّ لانْحِشَارِهم مِنَ البَادِيَة إِلى الحَضَر، قَالَ رُؤْبَةُ:
وَمَا نَجَا مِنْ حَشْرهَا المَحْشُوشِ
وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوش (و) من المَجاز: (حُشِرع) فُلانٌ (فِي ذَكرِهِ وَفِي بطْنهه) وأُحْثِلَ فِيهِمَا، (إِذا كَانَا ضَخْمَيْن مِنْ بَيْنه يَديْه) ، نقلَه الأَزهريّ من النَّوادِرِ. (و) فِي الأَساسِ: حُشِرَ فُلانٌ (فِي رَأْسِهِ إِذا اعْتَزَّه ذَلِك وكَان أَضْخَمَه) أَي عَظِيمَه، وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ من بَدنِه، (كاحْتَشَر) ، وَهاذِهِ عنِ الصَّغانِيّ.
(والحاشِرُ: اسمٌ للنبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لأَنَّه يَحْشُر انّاسَ خَلْفَه وعَلى ملّتِه دُونَ مِلَّة غَيْره، قَالَه ابنُ الأَثِير.
(والحَشَّار، كَكَتَّان: ع) نَقله الصغانيّ.
(وسَالمُ بنُ حرْمَلَةَ) بْنِ زُهَيْرِ بْن عَبدِ الله (بْنِ حَشْرٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، العَدَوِيّ.
(وعتَّابُ) بن سُلَيْم بن قَيس بن خالِد (بْنِ أَبِي الحَشْرِ: صَحَابِيَّان) . الأَخيرِ أَسلَم يَوْمَ الفَتْح وقُتِلَ يومَ اليَمَامَةِ. وجدُّه أَبو الحَشْر هُوَ مُدْلِجُ ابنُ خَالِد بْنِ عَبْدِ مَنَاف.
(و) عَن الأَصْمَعِيّ: (الحشَراتُ) والأَحراشُ والأَحناشُ وَاحِدٌ، وَهِي (الهوَامُّ) ، وَمِنْه حَدِيثُ الهِرَّة (لم تَدعْها فتَأْكُلَ من حشَرَاتِ الأَرضِ) (أَو الدَّوابُّ الصِّغَارُ) ، كاليَرَابِيعِ والقَنَافِذِ والضِّبابِ ونَحْوِهَا، وَهُوَ اسْمٌ جامِعٌ لَا يُفْرَدُ، الْوَاحِد (كالحَشَرَةِ، مُحرَّكةً فيهمَا) ، أَي فِي هَوَامِّ الأَرْضِ وَدَوَابِّهَا. ويَقُولون: هاذا من الحَشَرَةِ، ويجْمَعُون مُسَلَّماً، قَالَ:
يَا أُمَّ عَمْرٍ ومَنْ يَكُنْ عُقْرَ (دَارِ)
حِوَاءُ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ
(و) الحَشَرَاتُ: (ثِمَارُ البَرِّ، كالصَّمْغِ وغَيْرِهِ) .
(والحَشَرَةُ أَيْضاً) ، أَي بالتَّحْرِيك: (القِشْرَةُ الَّتِي تَلِي الحَبَّ، ج الحَشَرُ) ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ. ورَوَى ابنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي الخَطَّاب قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتانِ، فَالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ الحَشَرَةُ، قَالَ: وأَهلُ اليَمن يُسَمُّونَ اليومَ النُّخَالَةَ الحَشَرَ، والأَصل فِيهِ مَا ذَكرْت، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة القَصَرَةُ. (و) فِي الحَدِيثِ: (لَمْ أَسْمَع لِحَشَرَةِ الأَرضِ تَحْرِيماً) . قِيل: (الصَّيْدُ كُلُّه) حَشَرَةٌ، سواءٌ تَصَاغَرَ أَو تَعاظَمَ، (أَو) الحَشَرَةُ: (مَا تَعَاظَمَ مِنْهُ) ، أَي مِنَ الصَّيْدِ، (أَوْ مَا أُكِلَ مِنْه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يكُونَ الضَّمِيرُ راجِعاً للصَّيْد ولَيْس كَذَلِك، والّذي صَرَّح بِهِ فِي التَّهْذِيب والمُحْكَم أَنّ الحَشَرَةَ كُلُّ مَا أُكِلَ مِن بقْلِ الأَرْض، كالدُّعاعِ والفَثِّ، فليُتَأَمَّلْ.
(والحَشَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النُّخالَةُ) ، بلُغَة أَهْلِ اليَمَن، كَمَا تَقدَّمَت الإِشَارةُ إِليْه.
(و) الحُشُر، (بضَمَّتَيْن) ، فِي الْقِشْرة، (لُغَيَّةٌ) .
(والحَشُورَةُ مِنَ الخَيْلِ) ، وكَذالك مِن النَّاسِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإِمامُ أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: (المُنْتَفِخُ الجَنِبْينِ) وفَرَسٌ حَشْوَرٌ.
(و) الحشْورَةُ: (العجُوزُ المُتَظَرِّفَةُ البَخِيلَةُ، و) الحَشْورَةُ أَيْضاً: (المرْأَةُ البطِينَةُ) ، وكذالك من الرِّجَالِ، يُقَال: رَجُلٌ حَشْوَرٌ وحَشْوَرَةٌ. قَالَ الراجز:
حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مِعْطَاءُ القَفَا
(و) الحَشْورَةُ: (الدَّوَابُّ المُلَزَّزَةُ الخَلْقِ) الشَّدِيدتُه، (الواحِدُ حَشْوَرٌ) كجرْولٍ. ورَجلٌ حَشْوَرٌ: ضَخْمٌ عَظِيمُ البَطْنِ، وذرَه الإِمامُ أَبو الطَّيِّب فِي كتَابِه وعَدَّه من الأَضْداد وكأَنّ امُصَنِّف لم يرَ بيْنَ الضَّخَامةِ وعِظَمِ البَطْنِ وتَلَزُّزِ الخَلْق ضِدِّيَّةً، فليُتَأَمَّلْ.
(ووَطْبٌ حَشِرٌ، كَتِفٍ: بَيْن الصَّغيرِ والكَبِيرِ) ، عَن ابْنِ دُريْد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الوسِخ، وَذكره الجَوْهَرِيّ بالجِيمِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الحَشْرُ: السَّوْقُ إِلَى جهَة. ويَوْمُ الحَشْرِ: يومُ القِيَامَةِ. وسُورَةُ الحَشْر مَعْرُوفَةٌ، وهُمَا مَجازانِ. والحَشْرُ: الخُرُوجُ مَعَ النَّفِير إِذَا عَمّ. ومِنْهُم مَنْ فَسَّرَ بِهِ الحديثَ الَّذِي تَقَدَّم (انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ إِلاّ مِن ثَلاَثٍ) إِلَى آخِره. والحَشْرُ، المَوْتُ. قَالَ الأَزهرِيُّ: فِي تَفْسِير قَولِ اللَّهِ تعالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} (التكوير: 5) قَالَ بَعضهم: حَشْرُهَا: مَوْتُها فِي الدُّنْيا. وقرأْتُ فِي كتاب الأَضْدَادِ لأَبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ. مَا نَصُّه: وزَعَمُوا أَنَّ الحَشْرَ أَيضاً المَوْتُ. أَخبرنا جعفَر بنُ مُحمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن الأَزْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَن أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَاريِّ، أَخبرنا قيسُ ابنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق عَن عِكْر 2 ةَ عَنِ ابْنِ عبّاس فِي قَول الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قَالَ: حَشْرُهَا: مَوْتُها، انتهَى.
قلْت: وَقَول أَكثر المُفَسِّرين تُحْشَر الووشُ كْلُّهَا وسائِرُ الدَّوابِّ حَتَّى الذُّباب لِلْقِصَاص، ورَوَوْا فِي ذالِك حَدِيثاً. وقَالَ بَعضُهُم: المَعْنِيانِ مُتَقَارِبَانِ، لأَنه كلَّه كَفْتٌ وجَمْعٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: والمَحْشَرَةُ، فِي لُغَة اليَمَن: مَا بَقِيَ فِي الأَرْضِ وَمَا فِيهَا من نَبَاتٍ بعدَ مَا يُحْصدُ الزَّرْعُ، فرُبَّمَا ظَهَرَ من تَحْتِه نَبَاتٌ أَخْضَرُ، فذالك المحْشَرَةُ. يُقَال: أَرْسَلُوا دَوَابَّهُم فِي المَحْشَرَةِ.
والحُشَّار: عُمَّال العُشُورِ والجِزْيَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفد ثَقيفٍ (اشْتَرَطُوا أَن لَا يُع 2 رُوا وَلَا يُحْشَرُوا) ، أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلَى المَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِم البُعُوثُ. وقِيلَ: لَا يُحْشَرُون إِلى عَامِل الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِم، بلْ يَأْخُذُها فِي أَمَاكِنِهِم.
وأَرْض المَحْشَر: أَرضُ الشَّامِ. ومِنْه الحدِيثُ ((نارٌ) تَطْرُدُ الناسَ إِلَى مَحْشَرِهِم) أَي الشَّام. وأُذُنٌ مَحْشُورَةٌ، كالحَشْرِ.
وفَرسٌ حَشْوَرٌ: كجرْوَلٍ: لَطِيفُ المَقَاطِعِ.
وكُلُّ لَطيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ. وسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ وَفِي شعر أَبي عُمَارَةَ الهُذَلِيّ:
وَكُلُّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ ككَتِفٍ، أَي مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ والرِّيشِ.
وحَشَر العُودَ حَشْراً: بَرَاهُ.
والحَشْرُ: اللَّزِجُ فِي القَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللَّبَنِ.
وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ، إِذَا أَكَثُرَ وَسُخُ اللَّبَنِ عَلَيهَ فقُشِرَ عَنْه، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.
والمُحَشَّر، كمُعَظَّم: مَا يُلْبُس كالصِّدَارِ.
وحَشْرٌ، بفَتْح فَسُكُون: جُبَيْلٌ من دِيار سُلَيْم عِنْد الظَّرِبَيْن اللَّذَين يُقَال لَهما الإِشْفَيانِ.
وأَبو حَشْرٍ رَجُلٌ من العَرَب.

حقر

Entries on حقر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
(حقر) : الحُقارة، الحِقَارة: الحَقَارة.
[حقر] فيه: عطس عنده رجل فقال: "حقرت" ونقرت، حقر إذا صار حقيراً أي ذليلاً. ن: "لا يحقره" أي لا يحتقره ولا يتكبر عليه. و"تحقرون" صلاتكم، بفتح تاء وكسر قاف.
[حقر] الحَقيرُ: الصغير الذليل. تقول منه حَقُرَ بالضم حَقارَةً. وحَقَرَه، واحْتَقَرَهُ، واستحقره: استصغره. وتَحاقَرَتْ إليه نفسُه: تصاغرت. والتحقيرُ: التصغير. والمُحَقَّرات: الصغائر. ويقال: هذا الامر محقر بك. أي حقارة.
ح ق ر

هو حقير نقير. وقد حقر في عيني حقارة. وحقره وحقّره واحتقره واستحقره. وهو حاقر ناقر. وفي مثل: " من حقر حرم " وفلان موقر غير محقر، وخطير غير حقير. وحقراً له وعقراً. وتحاقرت إليه نفسه. وحقر الاسم: صغّره، وهو باب التحقير.
ح ق ر : حَقُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ حَقَارَةً هَانَ قَدْرُهُ فَلَا يُعْبَأُ بِهِ فَهُوَ حَقِيرٌ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَقَرْتُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَاحْتَقَرْتُهُ وَالْحُقْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ. 
حقر
الحَقْرُ: الذَّلَّةُ، حَقَرَ يَحْقِرُ حَقْراً وحُقْرِيَّةً، وكذلك الاحْتِقارُ. وتَحْقِيْرُ الكلمةِ: تَصْغيْرُها. ومن أمْثالِهم: مَنْ حَقَرَ حَرَمَ، في اصْطِناع المَعْروفِ وإنْ قَلَّ. والحاقُوْرَةُ في قول أُمَيَّةَ: هي اسْمُ السَّمَاءِ الرّابِعَةِ. والحَيْقَرُ: الرَّجُلُ الضَّئيلُ.
ح ق ر: (الْحَقِيرُ) الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (حَقَرَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَصْغَرَهُ وَكَذَا (احْتَقَرَهُ) وَ (اسْتَحْقَرَهُ) وَ (حَقَّرَهُ تَحْقِيرًا) صَغَّرَهُ وَ (الْمُحَقَّرَاتُ) الصَّغَائِرُ. 
حقر: حَقَر: يقال عند النصارى حَقَر الأسقف لآنية القدس أزال تكريس الكأس. (محيط المحيط).
أحقر: لم تذكر في معجم فريتاج، وذكرها فليشر في تعليقه على المقري (2: 100، بريشت 277).
تحقَّر: لم يذكر بوشر قولهم: تحاقرت نفسه إليه فقط، وهو ما ذكره لين بل تحاقرت نفسه عليه أيضا.
انحقر: ذكرها فوك في معجمه.
حُقْرة وجمعها حُقر: ذلة، هوان، احتقار (الكالا) وانظر لين.

حقر


حَقَرَ(n. ac. حَقْر
حُقْرِيَّة
مَحْقَرَة)
a. Despised, contemned, slighted.

حَقِرَ(n. ac. حَقَر)
حَقُرَ(n. ac. حَقْر
حَقَاْرَة)
a. Was despicable, vile, despised.

حَقَّرَa. Disdained, despised, slighted, scorned.
b. Depreciated, disparaged; abused.
c. Used the diminutive form of a noun.

أَحْقَرَإِحْتَقَرَإِسْتَحْقَرَa. see II (a)
حَقْرa. see 22t
حُقْرِيَّةa. Contempt, disdain, scorn.

حَقَاْرَة
حِقَاْرَة
حُقَاْرَةa. Contemptibleness, despicableness, paltriness, meanness
baseness.

حَقِيْرa. Contemptible, despicable; mean, paltry
insignificant.

حَاْقُوْرَةa. The Fourth Heaven.

N. P.
حَقَّرَإِحْتَقَرَa. Despised, held of no account; insignificant, small
&c.

حَيْقَط حَيْقُطَان
a. Attagen, heathcock, wood-cock, rail ( bird).

حقر: الحَقْرُ في كل المعاني: الذِّلَّة؛ حَقَرَ يَحْقِرُ حَقْراً

وحُقْرِيَّةً، وكذلك الاحْتِقارُ. والحَقِيرُ: الصغير الذليل. وفي الحديث:

عَطَسَ عنده رجل فقال له: حَقِرْتَ ونَقِرْتَ؛ حَقِرَ إِذا صار حقيراً أَي

ذليلاً. وتَحاقَرَتْ إِليه نفسه؛ تَصاغَرَتْ. والتَّحْقِيرُ: التصغيرُ.

والمُحَقَّراتُ: الصغائر. ويقال: هذا الأَمر مَحْقَرَةٌ بك أَي حَقارَةٌ.

والحَقِيرُ: ضد الخَطِير، ويؤكد فيقال: حَقِيرٌ نَقِيرٌ وحَقْرٌ نَقْرٌ.

وقد حَقُرَ، بالضم، حَقْراً وحَقارةً وحَقَرَ الشيءَ يَحْقِرُهُ حَقْراً

ومَحْقَرَةً وحَقارَةَ وحَقَّرَهُ واحْتَقَرَهُ واسْتَحقَرهُ:

اسْتَصْغَرَه ورآه حقِيراً. وحَقَّرَهُ: صيره حَقِيراً؛ قال بعض

الأَغفال:حُقِّرْتِ أَلاَّ يَوْمَ قُدَّ سَيْرِي،

إِذ أَنَا مِثْلُ الفَلَتانِ العَيْرِ

حُقِّرْتِ أَي صيرك الله حقيرة هلاَّ تعرَّضت إِذْ أَنَا فتى. وتحقير

الكلمة: تصغيرها. وحَقَّرَ الكلامَ: صَغَّرَه.

والحروف المَحْقورةُ هي: القاف والجيم والطاء والدال والباء يجمعها

«جَدُّ قُطْبٍ» سميت بذلك لأَنها تُحَقَّرُ في الوقت وتُضْغَطُ عن مواضعها،

وهي حروف القلقلة، لأَنك لا تستطيع الوقوف عليها إِلاَّ بصوت وذلك لشدَّة

الحَقْر والضَّغْطِ، وذلك نحو الحَقْ واذْهَبْ واخرُج، وبعض العرب أَشدَّ

تصويتاً من بعض.

وفي الدعاء: حَقْراً ومَحْقَرَةً وحَقارَةً، وكله راجع إِلى معنى

الصِّغَرِ. ورجل حَيْقَرٌ: ضعيف؛ وقيل: لئيم الأَصل.

الْحَاء وَالْقَاف وَالرَّاء

الحَقْرُ فِي كل الْمعَانِي: الذِّلَّةُ. حَقَرَ يَحْقِرُ حَقْراً وحُقْرِيّةً. والحَقِيرُ: ضد الخَطِيرِ. ويؤكد فَيُقَال: حَقِيرٌ نقيرٌ. وحَقْرٌ نَقْرٌ. وَقد حَقُر حَقْراً وحَقارَة.

وحَقَرَ الشَّيْء يَحْقِرهُ حَقْراً ومحْقَرَةً وحَقارَة.

واحْتَقَرَه واسْتَحْقَرَه: رَآهُ حَقِيرًا.

وحَقَّرَه: صَيَّرَهُ حَقِيراً قَالَ بعض الاغفال:

حُقِّرْتِ أَلا يَوْمَ قد سَيرِى ... إِذْ أَنا مثل الفَلَتانِ العَيْرِ

حُقِّرْتِ: أَي صَيَّرَكِ اللهُ حَقِيرَةً، هًلاَّ تَعَرَّضْتِ إِذْ أَنا فَتى.

وحَقَّرَ الْكَلَام: صَغَّرَه.

والحروفُ المحقورةُ: هِيَ القافُ وَالْجِيم والطاء وَالدَّال وَالْبَاء، يجمعهما جد قُطْبٌ، سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا تُحْقَرُ فِي الوقْفِ وتُضْغَط عَن موَاضعهَا وَهِي حُرُوف القلقلة لِأَنَّك لَا تستطيعُ الوقوفَ عَلَيْهَا إِلَّا بِصَوْتٍ وَذَلِكَ لشدَّة الحفْزِ والضغط وَذَلِكَ نَحْو الْحق واذهب واخرج. وَبَعض الْعَرَب اشد تصويتا من بعض.

وَفِي الدُّعَاء: حَقْراً لَهُ ومحْقَرَةً وحَقارَةً وَكله رَاجع إِلَى معنى الصغر.

وَرجل حَيْقَرٌ: ضَعِيف. وَقيل: لئيم الأَصْل.
حقر
: (الحَاقُورَةُ: السَّمَاءُ الرَّابِعَة) ، فِي قَوْلِ أُميَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت:
وكأَنَّ رَابِعَةً لَهَا حاقُورَةً
فِي جَنْب خامِسَةٍ عَنَاصٍ تُمْرَدُ
(والحَقْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الذِّلَّة، كالحُقْرِيَّةِ، بالضَّمِّ، والحَِقَارَةِ، مُثَلَّثَةً، والمَحْقَرَةِ) . حَقَرَ يَحْقِرُ حَقْراً وحُقْرِيَّةً. وَيُقَال: هاذا الأَمر مَحْقَرَةٌ بِك، أَي حَقارَةٌ، (والفِعْلُ كضَرب وكَرُمَ) . يُقَال: حَقُر، بالضَّمّ، حَقْراً وحَقَارَةً. وحَقَر الشْيءَ يَحْقِره حَقْراً ومَحْقَرا وحَقَارَةً. (و) الحَقْرُ: (الإِذْلاَلُ، كالتَّحْقِيرِ والاحْتِقَارِ، والاستحقارِ، وَالْفِعْل كضرَب) . يال: حَقَرةُ وحَقَّره واحْتقَره واستَحقَره: استصغره وَرَآهُ حَقيراً. وحَقَّرَه: صَيَّره حَقيراً. وَهُوَ حاقِرٌ ناقر وَفِي مثَل (مَن حَقَرَ حَرَمَ) وفُلانٌ مُوَقَّر غيرُ مُحَقَّر، وخَطِيرٌ غيرُ حَقِير.
(والحَيْقَر) ، كحَيْدَر (ويُضَمّ القَافُ: الذَّلِيلُ أَوِ الضَّعِيفُ) ، عَن ابْنِ دُرَيْد، (أَوِ اللَّئيمُ الأَصْلِ) ، أَو الصَّغِيرُ، كالحَقِير، ويُؤكَّدُ فَيُقَال: حَقِيرٌ نَقِيرٌ، حَقْرٌ نَقْرٌ.
(وحَقَّرَ الكلامَ تَحْقِيراً: صَغَّرَه) ، وَكَذَا حَقَّرَ الاسْمَ.
(والحُرُوفُ المحْقُورَةُ) . هِيَ القَافُ والجِيمُ والطَّاءُ والدَّالُ والبَاءُ، يَجْمَعُها قَوْلك: (جَدُّ قُطْبٍ) . سُمِّيَتْ بِذالِك لأَنَّهَا تُحَقَّر فِي الوَقْف وتُضْغَطُ عَن مَوَاضِعِهَا، وَهِي حُرُوفُ القَلْقَلَةِ، لأَنَّك لَا تَسْتَطِيع الوُقُوفَ عَلَيْهَا إِلاَّ بصَوْت، وذالك لشِدَّة الحَقْر والضَّغْط، وذالك نَحْو الحَقْ اذْهَبْ واخْرُجْ. وبَعضُ العَرَب أَشدُّ تَصْويتاً من بَعْض. والتَّحْقِيرُ: التَّصْغِيرُ.
(والمُحَقَّراتُ: الصَّغَائِرُ) . قَالَ شَيْخُنا: وَهِي من الإِطلاقات الشَّرْعِيَّة؛ إِذ لَا تَعرف العَرَبُ صغائِرَ وَلَا كبائِرَ، وردَّها أَهلُ صغائِرَ وَلَا كبائِرَ، وردَّها أَهلُ الغَرِيب إِلى مَا يَحتقرْهُ الإِنسان من الأَفْعال وإِن كَانَ كَبِيرَة.
وحَقُرَ فِي عَيْني، (وَتَحَاقر: تَصَاغَرَ) ، وتَحَاقَرَتْ إِليه نَفْسُه: تَصَاغَرَتْ. (و) فِي الحَدِيثِ (عَطَس عِنْدَه رَجُلٌ فَقَال لَهُ: (حَقِرْتَ ونَقِرْتَ) بكَسْر قَافَيْهِمَا) ، أَي (صِرْتَ حَقِيراً نَقِيراً) ، أَي ذَلِيلاً، والثَّاني للتَّأْكِيد. وَيُقَال فِي الدُّعاءِ: حَقْراً لَهُ وعَقْراً، ومَحْقَراً وحَقَارَةً، كُلُّه راجِع إِلَى مَعْنَى الصِّغَر.
والحُقارات، بالضَّمّ: نَاحيَة وَاسِعَة بِالْيمن.

حقر

1 حَقُرَ, aor. ـُ inf. n. حَقَارَةٌ (S, A, Msb, K) and حَقْرٌ; (TA;) and حَقَرَ, aor. ـِ inf. n. حَقْرٌ and حُقْرِيَّةٌ; (K, TA;) He, or it, was, or became, contemptible, despicable, mean, paltry, abject, ignominious, base, or vile, (S, A, Msb, K,) and held of no weight or worth. (Msb.) And حَقُرَ فِى عَيْنِى, (TA,) or حُقِرَ, (so in a copy of the A,) and ↓ تحاقر, (K,) He, or it, was, or became, contemptible, despicable, mean, paltry, &c., in my eye. (K, * TA.) And إِلَيْهِ نَفْسُهُ ↓ تَحَاقَرَتْ He (lit. his spirit, or soul, or his own self,) became contemptible, &c., in his own estimation. (S, TA.) You say also, حَقْرًا لَهُ وَعَقْرًا [May he be contemptible, or despicable, and beget no children]: (A, TA:) a form of imprecation. (TA.) and حَقْرٌ نَقْرٌ [in which the latter word is an imitative sequent, or a corroborative: see حَقِيرٌ]. (TA.) And حَقِرْتَ وَنَقِرْتَ Thou hast become very contemptible, despicable, mean, paltry, &c.; syn. صِرْتَ حَقِيرًا نَقِيرًا. (K.) A2: حَقَرَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَقْرٌ; (K, TA;) and ↓ حقّرهُ, (A,) inf. n. تَحْقِيرٌ; (K;) and ↓ احتقراهُ, (S, A, Msb, K,) and ↓ استحقرهُ; (S, A, K;) He contemned, or despised, him, or it; held him, or it, to be contemptible, despicable, mean, paltry, abject, ignominious, base, or vile, (S, A, Msb, K, TA,) and of no weight or worth. (Msb.) [Hence,] مَنْ حُقِرَ حُرِمَ [He who is contemned, or despised, is prohibited, or debarred, from what is good]: a prov. (A.) 2 حقّرهُ, inf. n. تَحْقِيرٌ: see 1. b2: Also He, or it, made him to be contemned or despised, contemptible or despicable, mean, paltry, abject, ignominious, base, or vile. (TA.) b3: Also, (A, K,) inf. n. as above, (S, A, K,) said of a noun, (A,) and of speech, (K,) i. q. صَغَّرَهُ [He made it (namely, a noun,) diminutive in form: and he used the diminutive form in it; namely, speech].6 تَحَاْقَرَ see 1, in two places.8 إِحْتَقَرَ see 1.10 إِسْتَحْقَرَ see 1.

حَقْرٌ: see حَقَارَةٌ.

حُقْرَةٌ, a simple subst., Contempt. (Msb.) حُقْرِيَةٌ: see حَقَارَةٌ.

حَقِيرٌ Contemned or despised, contemptible or despicable, mean, paltry, abject, ignominious, base, or vile, (S, A, Msb,) and held of no weight or worth; (Msb;) as also ↓ حَيْقَرٌ and ↓ حَيْقُرٌ: (K, TA:) or these two signify weak: or of mean, or ignoble, origin. (K.) You say also حَقِيرٌ نَقِيرٌ, (A,) using the latter word as an imitative sequent, (S and K in art. نقر,) or as a corroborative. (TA.) حَقَارَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حَقْرٌ and ↓ حُقْرِيَّةٌ, (K,) all of which are inf. ns., (TA,) and ↓ حُقَارَةٌ and ↓ حِقَارَةٌ (K) and ↓ مَحْقَرَةٌ, (S, K,) Contemptibleness, despicableness, meanness, paltriness, abjectness, ignominiousness, baseness, or vileness: (S, A, Msb, K:) [or the last rather signifies a cause of contemptibleness &c.; being similar to مَجْبَنَةٌ and مَبْخَلَةٌ &c.:] you say, ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَحْقَرَةٌ بِكَ i. e. حَقَارَةٌ [or rather This thing is a cause of contemptibleness &c. to thee]. (S.) حُقَارَةٌ: see حَقَارَةٌ.

حِقَارَةٌ: see حَقَارَةٌ.

حَاقِرٌ act. part. n. of حَقَرَهُ, Contemning, despising, &c. (A.) You say, هُوَ حَاقِرٌ نَاقِرٌ [using the last word as an imitative sequent, or a corroborative: see حَقِيرٌ]. (A.) حَيْقَرٌ: see حَقِيرٌ.

حَيْقَرٌ: see حَقِيرٌ.

الحَاقُورَةٌ The Fourth Heaven. (K.) مَحْقَرَةٌ: see حَقَارَةٌ, in two places.

مُحَقَّرَاتٌ Small sins; syn. صَغَائِرُ: (S, K:) but this is an application proper to the law; for the [pagan] Arabs knew not صَغَائِرِ nor كَبَائِر: or, accord. to the writers on strange words, it signifies actions which a man contemns, or despises, or holds in light estimation, even if great sins. (MF.)

حنر

Entries on حنر in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
[حنر] الحَنيرةُ: عقْد الطاق المبنيّ، والحَنيرة: القوس، وهي مِنْدَفة النساء .
حنر الحِنَّوْرَةُ دُوَيْبَّةٌ دَمِيْــمَةٌ. والحَنِيْرَةُ العَقْدُ المَضْرُوْبُ ليس بذلك العَرِيْضِ، حَنَّرْتُ حَنِيْرَةً بَنَيْتُها. والحَنِيْرَةُ مِنْدَفَةُ النِّسَاءِ يُنْدَفُ بها القُطْنُ.
[حنر] وفي ح أبي ذر: لو صليتم حتى تكونوا "كالحنائر" ما نفعكم حتى تحبوا آل الرسول، هي جمع حنيرة وهي لاقوس بلا وتر، وقيل: الطاق المعقود وكل شيء منحن فهو حنيرة، أي لو تعبدتم حتى تنحني ظهوركم.
(ح ن ر)

الحَنِيرَةُ: مندفة الْقطن. والحَنيرَةُ: عقد مَضْرُوب لَيْسَ بِذَاكَ العريض. والحِنيرةُ: الطاق الْمَعْقُود.

والحَنِيرَةُ: الْقوس بِلَا وتر، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَفِي الحَدِيث: " لَو صليتم حَتَّى تَكُونُوا كالحنائر مَا نفعكم حَتَّى تحبوا آل الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

وحَنر الحَنِيرَةَ: ثناها.

والحِنَّورَةُ: دُوَيْبَّة دَمِيــمَة يشبه بهَا الْإِنْسَان.

حنر: الحَنِيرَةُ: عَقْدٌ مضروب ليس بذلك العريض. والحَنِيرَةُ:

الطَّاقُ المعقود؛ وفي الصحاح: الحَنِيرَةُ عَقْدُ الطاق المَبْنِيِّ.

والحَنِيرَةُ: مِنْدَفَةُ القُطْنِ. والحَنِيرَةُ: القَوْْسُ، وقيل: القوس بلا

وَتَرٍ؛ عن ابن الأَعرابي. الجوهري: الحَنِيرَةُ القوس، وهي مِنْدَفَةُ

النساء، وجمعها حَنِيرٌ؛ وقال ابن الأَعرابي: جمعها حَنائِرُ. وفي حديث أَبي

ذَرٍّ: لو صَلَّيْتُمْ حتى تكونوا كالحَنائِر ما نفعكم ذلك حتى تُحِبّوا

آلَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، هي جمع حَنِيرَة، وهي القوس بلا

وتر، وقيل: الطاق المعقود، وكلُّ مُنْحَنٍ، فهو حَنِيرَةٌ، أَي لو

تَعَبَّدْتُمْ حتى تَنْحَنِيَ ظهورُكم؛ وذكر الأَزهري هذا الحديث فقال: لو صليتم

حتى تكونوا كالأَوْتارِ أَو صُمْتم حتى تكونوا كالحنائر ما نفعكم ذلك

إِلاَّ بنية صادقة ووَرَعٍ صادق. ابن الأَعرابي: الحُنَيَرَةُ تصغير

حَنْرَةٍ، وهي العَطْفَةُ المُحْكَمَةُ للقوس. وحَنَرَ الحَنِيرَةَ: بناها

(*

قوله: «بناها» كذا بالأَصل بالباء الموحدة، وأَفاد الشارح أَنه كذلك في

التكملة، والذي في القاموس: ثناها، بالمثلثة).

والحِنَّوْرَةُ: دُوَيْبَّة دميــمة يُشَبَّهُ بها الإِنسانُ فيقال: يا

حِنَّوْرَةُ وقال أَبو العباس في بابِ فِعَّوْلٍ: الحِنَّوْرُ دابة تشبه

العظاءَ.

حنر
: (الحَنِيرَةُ: عَقْدُ الطَّاق المَبْنيّ) كَذَا فِي الصّحاح.
(و) الحَنِيرَةُ: (القَوْسُ، أَو) القَوْسُ (بلاَ وَتَر) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وجَمْعُهَا حَنِيرٌ (و) فِي المُحْكَم. الحَنِيرَةُ: (العَقْدُ المَضْرُوبُ لَيْسَ بذالك العَريضِ) . وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ الطَّاق المَعْقُود.
(و) الحَنِيرَة: القَوْسُ، وَهِي (مِنْدَفَةٌ للنِّسَاءِ يُنْدَفُ بهَا القُطْنُ) .
وكُلُّ مُنْحنٍ فَهُو حَنِيرَةٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: جمْعُ الحَنِيرَة الحَنَائرُ.
وَفِي حَديث أَبي ذَرّ (لَو صَلَّيْتُم حَتَّى تَكُونُوا كالحَنَائر مَا نَفَعَكُم ذالِك حَتَّى تُحِبُّوا آلَ الرَّسُول، صَلَّى الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي لَو تَعبَّدْتُمْ حتَّى تَكُونُوا كالحَنَائر مَا نَفَعَكُم ذالِك حَتَّى تُحِبُّوا آلَ الرَّسُول، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي لَو تَعبَّدْتُمْ حَتَّى تَنْحَنِيَ ظُهُورُكم. وذَكَرَ الأَزْهَريّ هاذا الحَديثَ فَقَالَ (لَو صَلَّيْتُم حَتَّى تَكُونُوا كالأَوتار. أَو صُمْتُم حتَّى تَكُونُوا كالحَنائر مَا نَفَعَكم ذالك أَبلا بنِيَّةٍ صادقَة ووَرَعٍ صَادِق) .
(والحِنَّوْرَةُ كسِنَّوْرَةَ: دُوَيْبَّةٌ) دَمِيــمَة يُشَبَّه بهَا الإِنْسَانُ فيُقَال: يَا حِنَّوْرَة. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس فِي اببا فِعَّوْل: الحِنَّوْرُ: دَابَّة تُشْبه العَظَاءَ.
(وحَنَّرها) تَحْنيراً، أَي الحَنِيرَةَ: (ثَنَاهَا) ، هاكذا بالثّاءِ المُثَلَّثَة فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتَّكْمِلة: وحَنرَ الحَنِيرَةَ: بَنَاهَا. بالمُوَحَّدة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
عَن ابْن الأَعرابيّ: الحُنْيْرَة: تَصْغِير حَنْرَة، وَهِي العَطْفَة المُحْكَمَة للقَوْس وحَنَرَ، إِذا عَطَف.

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قــدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلم، وناصِرُوْ عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مرْيمَ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنَامِ) . قَالَ أَبو المُهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حمز

Entries on حمز in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more
ح م ز

شراب يحمز اللسان، وشراب حامز: لاذع. ولبن حامز: قارص، وفيه حمزة. وتغدّى أعرابي مع قوم فاعتمد على الخردل، فقيل له: ما يعجبك منه، فقال: حرارته وحمزته. ورقانة حامزة: مزة.

ومن المجاز: كلمته بكلمة فحمزت فؤاده أي قبضته. وحمزت نصالي: حددتها. و" أفضل الأعمال أحمزها ": أي أمضها.
[حمز] ك وفيه: أفضل العبادات "أحمزها" أي أشقها، وهو ليس بكلي فليس كل أحمز أفضل، ولا العكس. نه: "أحمزها" أي أشدها وأقواها. ورجل "حامز" الفؤاد و"حميزه" أي شديده. وفي ح أنس: كناني صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنبها أي كناه أبا "حمزة"، الأزهري: كان في طعم تلك البقلة لذع فسميت حمزة بفعلها، يقال: رمانة حامزة، أي فيها حموضة. ومنه ح: شرب شراباً فيه "حمازة" أي لذع وحدة وحموضة.
(ح م ز) : «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا» أَيْ أَمَضُّهَا وَأَشَقُّهَا مِنْ قَوْلِهِمْ لَبَنٌ وَنَبِيذٌ حَامِزٌ (يَحْمِزُ اللِّسَانَ) أَيْ يَحْرِقُهُ بِشِدَّتِهِ وَحِدَّتِهِ (وَمِنْهُ الْحَمْزَةُ) بَقْلَةٌ فِي ذَوْقِهَا لَذْعُ اللِّسَانِ وَسُمِّيَ بِهَا (حَمْزَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ) لَا مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ رَاوِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إذَا كَثَبُوكُمْ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
حمز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ: أيّ الْأَعْمَال أفضل فَقَالَ: أحْمَزها. قَوْله: أحْمَزها يَعْنِي أمتنها وأقواها يُقَال: رجل حَميز الْفُؤَاد وحامز [قَالَ الشماخ فِي رجل بَاعَ قوسا من رجل: (الطَّوِيل)

فلمّا شراها فاضت العينُ عَبْرةً ... وَفِي الْقلب حُزّاز (حُزّاز) من اللَّوم حامِزُ

يرْوى حَزّاز وحُزّاز بِفَتْح الْحَاء وَضمّهَا والحزاز مَا حز فِي الْقلب] .
[حمز] الحمز: حرافة الشئ. يقال: شَرابُ يحْمِزُ اللسان. والحَمْزَةُ: بَقْلةٌ حريفة. قال أنس رضى الله عنه: " كنانى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها "، وكان يكنى أبا حمزة. والحمازة: الشدة. وقد حمز الرجل بالضم، فهو حَميزُ الفؤاد وحامِزٌ. وفي حديث: ابن عباس: " أفضل الأعمال أحْمَزُها "، أي أمتنها وأقواها. قال الشماخ: فَلَمَّا شَراها فاضَتِ العينُ عَبْرَةً * وفي القَلْبِ حَزَّازٌ من اللومِ حامِزُ * ورجل محموز الجنان، أي شديد. قال أبو خراش:

أقيدر محموز الجنان ضئيل
حمز حَمَزَ اللَّوْمُ فُؤادَه أوْجَعَه وعَصَرَه. والحامِزُ الشَّديدُ من كلِّ شَيْءٍ. ورَجُلٌ حامِزُ الفُؤادِ وحَمِيْزُه قَوِيُّه. ورَجُلٌ حَمِيْزٌ أي نَزٌّ خَفِيفُ الفُؤادِ ذَكيٌّ ظَريفٌ. واشْتِقاقُ حَمْزَةَ منه. وحَمَزَه البَرْدُ والحَرُّ قَبَضَه. ورَجُلٌ مَحْمُوْزُ الشَّانِ شَديدُه. والحامِزُ من النُّوْقِ كالشَّامِذِ؛ وهي التي تُبَشِّرُ بذَنَبِها إِذا لَقِحَتْ. وانْحَمَزَ الجُرْحُ وانْحَمَصَ. وهذا حَمُوْزٌ للفَمِ أي يُصَلِّبُ اللِّثَةَ. وحَمَزَ اللَّبَنُ حَمُضَ. والحَمْزَةُ نَبْتٌ مِثْلُ البُهْمى. والأسَدُ أيضاً.
(ح م ز)

حَمَزَ اللَّبن يحْمِزُ حَمْزاً: حمض، وَهُوَ دون الحازِرِ، وَالِاسْم الحُمْزَةُ.

وحَمَزَه يَحْمِزُه حَمْزاً: قَبضه وضمه. وَإنَّهُ لَحَمُوزٌ لما حَمَزَه، أَي مُحْتَمل لَهُ.

وحَمَزَت الْكَلِمَة فُؤَاده تحمِزُه: قَبضته وأوجعته. وَرجل حامِزُ الْفُؤَاد: متقبضه.

والحامِزُ والحميِزُ: الشَّديد الذكي. وَفُلَان أحمَزُ أمرا من فلَان، أَي أَشد. وكل مَا اشْتَدَّ فقد حَمَزَ. وهم حامِزٌ: شَدِيد. قَالَ الشماخ:

فلمَّا شراها فاضَتِ العينُ عَبْرَةً ... وَفِي الصَّدرِ حَزَّازٌ من الهمّ حامِزُ أَي عاصر. وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ فَقَالَ: أحمَزُها عَلَيْك. أَي أمتنها وأقواها.

وحمزةٌ: بقلة، وَبهَا سمي الرجل وكنى.

وحامِزُ: قَرْيَة على شط الْفُرَات بَين الرقة ومنبج، قَالَ الأخطل:

عَوامِدَ للألجامِ، ألجامِ حامِزٍ ... يثرنَ قَطا لَوْلَا سراهنَّ هجَّرا

حمز: حَمَزَ اللبنُ يَحْمِز حَمْزاً: حَمُض، وهو دون الحازِرِ، والاسم

الحَمْزة. قال الفراء: اشْرَبْ من نَبِيذك فإِنه حَمُوزٌ لما تجد أَي

يَهْضِمه. والحَمْز: حَرافَة الشيء. يقال: شَراب يَحْمِز اللسان. ورُمَّانَةٌ

حامِزَة: فيها حُمُوضة. الأَزهري: الحَمْزَةُ في الطعام شبه اللَّذْعَةِ

والحَرَافَةِ كطعم الخَرْدل. وقال أَبو حاتم: تَغَدَّى أَعرابي مع قوم

فاعتمد على الخَرْدَل فقالوا: ما يعجبك منه؟ فقال: حَمْزُهُ وحَرَافته.

قال الأَزهري: وكذلك الشيء الحامض إِذا لَذَعَ اللسانَ وقَرَصه، فهو حامزٌ.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه شرب شراباً فيه حَمازة أَي لَذْع

وحِدَّة أَي حُموضة. وحَمَزه يَحْمِزُه حَمْزاً: قَبَضه وضَمَّه. وإِنه

لحَمُوزٌ لما حَمَزه أَي محتمل له. وحَمَزَت الكلمةُ فؤاد تَحْمزه: قَبَضَتْه

وأَوجعته. وفي التهذيب: حَمَز الومُ فؤاده؛ قال اللحياني: كلمت فلاناً

بكلمة حَمَزَتْ فؤاده، قبضته وغَمَّته فَتَقَبَّض فؤادهُ من الغم، وقيل:

اشتدّت عليه. ورجل حامِزُ الفؤاد: مُتَقَبّضه. والحامزُ والحَمِيزُ:

الشديد الذَّكيّ. وفلان أَحْمَزُ أَمْراً من فلان أَي أَشدّ. ابن السكيت: يقال

فلان أَحمَزُ أَمراً من فلان إِذا كان مُتَقَبِّض الأَمر مشمّره، ومنه

اشتق حَمْزة. والحامِزُ: القابض. والحَمِيز: الظريف. وكلُّ ما اشتد، فقد

حَمُزَ. وفي لغة هذيل: الحَمْز التحديد. يقال حَمَز حَدِيدَته إِذا

حدَّدها، وقد جاء ذلك في أَشعارهم. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: سئل

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأَعمال أَفضل؟ فقال: أَحْمَزُها

عليك يعني أَمْتَنها وأَقواها وأَشدّها، وقيل: أَمَضّها وأَشَقّها. ويقال:

رجل حامِز الفؤاد وحَمِيزُه أَي شديده. وهَمُّ حامِزٌ: شديد؛ قال الشماخ

في رجل باع قَوْساً من رجل:

فلما شَراها فاضت العين عَبْرَةً،

وفي الصدر حُزَّازٌ من الوجد حامِزُ

وفي التهذيب: من اللَّوْم حامِزٌ. أَي عاصر، وقيل: أَي مُمِضّ مُحْرِق.

وحَمْزَةُ: بَقْلة، وبها سمي الرجل وكُنيَ. قال الجوهري: الحَمْزَة بقلة

حِرِّيفَةٌ. قال أَنس: كنَّاني رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

بِبَقْلة كنت أَجْتَنِيها، وكان يُكْنى أَبا حَمْزَةَ، والبقلة التي جَنَاها

أَنس كان في طعمها لَذْع للّسان، فسُمِّيت البقلةُ حَمْزَة لفعلها، وكني

أَنس أَبا حَمْزة لِجَنْيِه إِيَّاها.

والحَمازَةُ: الشدّة، وقد حَمُز الرجلُ، بالضم، فهو حَمِيزُ الفؤاد

وحامِز أَي صلب الفؤاد. ورجل مَحْموز البَنان أَي شديد؛ قال أَبو خِراش:

أُقَيْدِرُ مَحْموز البَنانِ ضَئِيل

حمز
الحَمْز، كالضَّرْب: حَرافَةُ الشيءِ وشِبْه اللَّذْعَةِ فِيهِ، كَطَعْمِ الخَرْدَل. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: تغدَّى أَعرابيٌّ مَعَ قومٍ فاعتمدَ على الخَرْدَلِ فَقَالُوا: مَا يُعجِبُك مِنْهُ فَقَالَ: حَمْزُه وحَرافَتُه. نَقله الأَزْهَرِيّ. منَ المَجاز: الحَمْز: التّحديد، فِي لغةُ هُذَيْل، يُقَال: حَمَزَ حَديدَتَه، إِذا حَدَّدَها، وَقد جاءَ ذَلِك فِي أشعارِهم. الحَمْز: القَبْضُ: حَمَزَه يَحْمِزه: قَبَضَه وضَمَّه. وَحَمَزَ الشّرابُ اللِّسان يَحْمِزُه: لَذَعَه من حَرافَته. والحَمَازَة، كَسَحَابةٍ: الشِّدَّةُ والصَّلابة، وَقد حَمُزَ، ككَرُمَ، فَهُوَ حَميزُ الْفُؤَاد وحامِزُه، أَي صُلبُ الْفُؤَاد، وَيُقَال: حامِزٌ وحَميزٌ: نَزٌّ خَفِيف الفؤادِ شديدٌ ذكيٌّ ظريفٌ. وأَحْمَزُ الأعمالِ: أَمْتَنُها وأَقْوَاها وأَشُدَّها، وَقيل: أمَضُّها وأشَقُّها، وَهُوَ من حَدِيث ابْن عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا: سُئِلَ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، أَي الأعمالِ أَفْضَلُ، فَقَالَ: أَحْمَزُها، وَهُوَ مَجاز.
ورُمَّانةٌ حامِزَةٌ: فِيهَا حُموضَةٌ كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ، وَفِي الأساس: مُزَّةٌ. وحَبيبُ بنُ حِمَازٍ، ككِتاب، الحِمازيّ، تابعيٌّ، روى عَن أبي ذَرٍّ وعليّ، رَضِي الله عَنْهُمَا، وَعنهُ سِماكُ بنُ حَرْبٍ وغيرُه. وعَمْرُو بن زالِفِ بن عَوْفُ بن حِمازٍ الصَّفدَيّ ممّن شَهِدَ فَتْحَ مِصر، ذكره ابنُ يُونُس، وَيُقَال: هُوَ ابنُ حِمارٍ، بالراء، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. والحَمْزَة: الأسَد، لشِدَّته وصَلابَتِه. الحَمْزَة: بَقْلَةٌ حِرِّيفةٌ، وَبهَا كُنِيَ أنسٌ، قَالَ أنسٌ: كَنّاني رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ببَقلةٍ كنتُ أَجْنِيها، وَكَانَ يُكنى أَبَا حَمْزَةَ والبَقلةُ الَّتِي جَناها أنسٌ كَانَ فِي طَعْمِها لَذْعٌ للِّسان فسُمِّيت البقلةُ حَمْزَةً، بفِعلِها، وكُنِيَ أنسٌ أَبَا حَمْزَة لجَنيِه إيّاها، قَالَه الجَوْهَرِيّ. يُقَال: إنّه لحَمُوزٌ، كصَبورٍ،)
لما حَمَزَه، أَي ضابِطٌ لما ضمَّه. ومُحتَمِلٌ لَهُ، وَمِنْه اشتِقاقُ حَمْزَة. أَو من الحَمازَة بِمَعْنى الشِّدَّة، أَو مَأْخُوذ من الحَمْزة وَهِي البَقلةُ الحِرّيفة، أَو غير ذَلِك. وحِمِّزان، كصِلِّيَان: ة بنَجْران ِ الْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهَكَذَا فِي مختَصَرِ البُلدان. ورجلٌ مَحْمُوزُ البُنْيان، شديدُه، قَالَ أَبُو خِراش: أُقَيْدِرٌ مَحْمُوزُ البَنانِ ضَئيلُ هَكَذَا أنشدوه. قلتُ: وَالَّذِي قرأتُ فِي أشعارِ الهُذَليِّين لأبي خِراش:
(مُنيباً وَقد أَمْسَى تقدَّمَ وِرْدَها ... أُقَيْدرُ مَحْمُوزُ القِطاعِ نَذيلُ)
قَالَ السُّكَّريُّ: مَحْمُوز القِطاع، أَي شديدُ القِطاع، ونَذيلُ: نَذْلُ الهَيْئة. وَقَالَ الْأَخْفَش: القِطاع: النِّصال، ومَحْمُوزُها: صُلبُها مُحدَّدُها، قَالَ: وَمِنْه اشتُقَّ حَمْزَةُ. وحامِزٌ: ع، هَكَذَا نَقله المُصَنِّف، ولعلّه بالرّاء، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَمَزَ اللبَنُ يَحْمِزُ حَمْزَاً: حَمُض، وَهُوَ دون الحازِرِ، والاسمُ الحَمزة. قَالَ الفَرّاء: اشْرَبْ من نَبيذِك فإنّه حَمُوزٌ لما تَجِدُ، أَي يَهْضِمُه.
والحامزُ: الحامِضُ الَّذِي يَلْذَعُ اللِّسان ويَقرُصُه. والحَمَازَة، بالفَتْح، اللَّذْع والحِدَّة، وَمِنْه حَدِيث: أنّه شَرِبَ شَراباً فِيهِ حَمازَةٌ. وحَمَزَت الكَلِمَةُ فؤادَه: قَبَضَتْه وأَوْجَعَتْه، وَهُوَ مَجاز. وَفِي التَّهْذِيب: حَمَزَ اللَّوْمُ فؤادَه. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: كلَّمْتُ فلَانا بكَلمةٍ حَمَزَتْ فؤادَه. ورجلٌ حامِزُ الْفُؤَاد: مُتَقَبِّضُه. والحامِزُ والحَمِيزُ: الشديدُ الذَّكِيّ. وفلانٌ أَحْمَزُ أَمْرَاً من فلانٍ، أَي أشدُّ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: أَي مُتبقض الْأَمر مُشَمِّرُه، وَمِنْه اشتُقَّ حَمْزَةُ. وهَمُّ حامِزٌ: شَدِيد. قَالَ الشّمّاخ: وَفِي الصَّدرِ حَزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ وَفِي التَّهْذِيب، من اللَّوْم حامزُ: أَي عاصِرٌ. وَقيل: مُمِضٌّ مُحرِقٌ. وحَميزةُ كسَفينة: فرَسُ شَّيْطان بن مُدْلِج، أحدِ بني تَغْلِب وَلها يَقُول:
(أَتَتْني بهَا تَسْرِي حَمِيزَةُ مَوْهِناً ... كَمَسْرى الدُّهَيْمِ أَو حَميزَةُ أَشْأَمُ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل لِابْنِ الكلبيّ. وحَمْزَةُ، وَقيل حَمْزَى، من بِلَاد المَغرِب، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ. قلت: وَهَذَا البلدُ يُقَال لَهُ حَمْزَةُ آشير، كَمَا أفادَ ابنُ خِلِّكان، وانتسبَ إِلَيْهِ عبدُ الملِك بن عَبْد الله بن دَاوُود المَغربيّ الحمزيّ الْفَقِيه، نزيلُ بَغْدَاد، عَن أبي نَصْرٍ الزَّيْنَبيّ، وَعنهُ ابنُ عَساكِر، مَاتَ سنة. وَأما أَبُو بكر أحد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأَــدَمِيّ المُقرئُ الحَمزيّ فإنّه منسوبٌ إِلَى إتقانِ حَرْفِ حَمْزَةَ فِي الْقرَاءَات، روى عَنهُ أَبُو الْفَتْح يوسفُ القَوَّاس. والحَمْزِيَّة: طائفةٌ من الخَوارِج. والحَمْزِيُّون: بطنٌ من بني الْحسن السِّبْط بِالْيمن، وهم بَنو حَمْزَة بن الْحسن)
بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن عَبْد الله بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن طَباطَبا الحسنيّ، ويُدعى بالنَّفْسِ الزَّكِيَّة، وحَفيدُه حَمْزَةُ بن عليّ بن حَمْزَةَ المُلَقَّبُ بالمُنتَجَبِ العالِم، وَهُوَ الثَّانِي أحدُ أئمّةِ الزَّيْدِيَّة، وحفيدُه هَذَا حَمْزَةُ بن سُلَيْمان بن حَمْزَةَ بن عليٍّ، وَهُوَ الثالثُ، ويُدعى بالتَّقِيّ والجَوَاد وولَدُه عَبْد الله بن حَمْزَة، من كِبارِ أئمّةِ الْيمن وعلمائهم، ويُلقَّبُ بالمَنصورِ بِاللَّه، وأَعْقَبَ عَن عشرَة، كَمَا أَوْدَعْنا تَفْصِيل ذَلِك فِي المُشَجَّرات. ومِمّا اُسْتَدْرَك ابْن مَنْظُور هُنَا:
حمز: حَمِيز: حريف لاذع (بوشر).

حمز


حَمَزَ(n. ac. حَمْز)
a. Was sharp, biting, nipping.
b. Stung ( the tongue ).
c. Grieved, pricked ( the heart ).

حَمُزَ(n. ac. حَمَاْزَة)
a. Was rough to the touch
b. Was sturdy, hardy, robust.

حَمْز
حَمْزَةa. Acritude, sharpness, tartness, pungency.

حَاْمِزa. Sharp, tart, pungent, acid, sour.
ح م ز: (حَمُزَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيِ اشْتَدَّ فَهُوَ (حَمِيزُ) الْفُؤَادِ وَ (حَامِزُهُ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ (أَحْمَزُهَا) » أَيْ أَمْتَنُهَا وَأَقْوَاهَا. 

حمز

1 حَمَزَ, aor. ـِ inf. n. حَمْزٌ, It (milk) was, or became, sour, [so as to burn, or bite, the tongue; and so, app., حَمُزَ, inf. n. حَمَازَةٌ; (see حَمْزٌ, below;) or] in a less degree than such as is termed حَازِرٌ. (TA.) b2: [Hence, app.,] حَمُزَ, inf. n. حَمَازةٌ, (assumed tropical:) He (a man) was, or became, strong, robust, sturdy, or hardy. (S, * K, * TA.) A2: حَمَزَ اللِّسَانَ, aor. ـِ It (beverage, or wine,) stung, or bit, the tongue: (S, K:) or it (milk, and نَبِيذ,) burned the tongue by its strength and sharpness. (Mgh.) b2: and حَمَزَهُ, aor. ـِ (TA,) inf. n. حَمْزٌ, (K,) He took it, seized or grasped it, contracted it, or drew it together; syn. قَبَضَهُ, (K, * TA,) and ضَمَّهُ. (TA.) See حَمُوزٌ. You say, حَمَزَتِ الكَلِمَةُ فُؤَادَهُ (tropical:) The saying contracted his heart, (Lh, A, TA,) and grieved him, (Lh, TA,) or pained him. (TA.) b3: Also, (A, TA,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (K,) (tropical:) He sharpened it; (A, K, * TA;) namely, an iron instrument, (TA,) an arrow-head or the like. (A.) So in the dial. of Hudheyl. (TA.) حَمْزٌ Acritude of a thing; a quality, or property, like that of burning, or biting, (S, * K, * TA,) such as the taste of mustard: (TA:) and [in like manner] ↓ حَمَازَةٌ signifies the quality, or property, of burning, and sharpness; as in beverage, or wine: (TA:) and ↓ حَمْزةٌ a sourness in milk, with a biting of the tongue; (A;) or a sourness in milk, less than that of milk which is termed حَازِرٌ. (TA.) حَمْزَةٌ: see what next precedes.

حَمُوزٌ, applied to the beverage termed نَبِيذ, [app. when it is in a state of fermentation,] Digestive. (Fr, TA.) b2: ↓ إِنَّهُ لَحَمُوزٌ لِمَا حَمَزَهُ means Verily he is one who keeps, or guards, or takes care of, prudently, or effectually, what he has collected together. (K.) [To the explanation in the K (ضَابِطٌ لِمَا ضَمَّهُ) is added in the TA, ومحتمل له, app. a mistranscription for وَمُحْتَفِلٌ بِهِ and one who manages it well.]

رَجُلٌ حَمِيزُ الفُؤَادِ, and ↓ حَامِزُهُ, (assumed tropical:) A strong-hearted man: (S, TA:) or a man who is active, sharp or quick in intellect, clever, ingenious, or acute in mind, (K, TA,) and strong-hearted. (TA.) b2: And ↓ the latter, (assumed tropical:) A man contrasted in heart. (TA.) حَمَازَةٌ: see حَمْزٌ.

حَامِزٌ Sour, (TA,) and burning, or biting, to the tongue, or acrid; (A, TA;) applied to beverage, or wine: (A:) and milk that bites the tongue: (A:) or milk, and نَبِيذ, that burns the tongue by its strength and sharpness. (Mgh.) You say also رُمَّانَةٌ حَامِزَةٌ, A pomegranate in which is sourness. (A, K.) b2: هَمٌّ حَامِزٌ (assumed tropical:) Intense, or severe, anxiety. (TA.) And حُزَّازٌ حَامِزٌ (S, TA) (assumed tropical:) A wringing, or poignant and burning, pain in the heart, such as arises from wrath &c. (TA.) b3: See also حَمِيز, in two places.

أَفْضَلُ الأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا (tropical:) The most excellent of deeds is the strongest, or most powerful: (S, K, * TA:) or the most painful (A, Mgh, TA) and distressing: (Mgh, TA:) from حَامِزٌ, applied to milk and to نَبِيذ, signifying “ that burns the tongue by reason of its strength: ” (Mgh:) a trad., related by I'Ab; (S, TA;) said by Mo-hammad. (TA.) You say also, فُلَانٌ أَحْمَزُ أَمْرًا مِنْ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is in harder, or more difficult, circumstances (أَشَدُّ أَمْرًا) than such a one: (TA:) or [more] contracted in circumstances. (ISk, TA.) رَجُلٌ مَحْمُوزُ البَنَانِ, A man strong in the tips, or ends, of the fingers: (S, K, TA:) occurring in a verse of Aboo-Khirásh: (S:) but [SM says,] what I read in a poem of that author is مَحْمُوزُ القِطَاع, meaning, hard and pointed in the arrowheads. (TA.)

حلس

Entries on حلس in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
ح ل س : الْحِلْسُ كِسَاءٌ يُجْعَلُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ تَحْتَ رَحْلِهِ وَالْجَمْعُ أَحْلَاسٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْحِلْسُ بِسَاطٌ يُبْسَطُ فِي الْبَيْتِ. 
(ح ل س) : (الْحِلْسُ) كِسَاءٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ وَيُبْسَطُ فِي الْبَيْتِ تَحْتَ حُرِّ الْمَتَاعِ (وَمِنْهُ) اسْتَحْلَسَ الْخَوْفَ لَزِمَهُ.
حلس: حِلْس نُفِضَت بك الأحلاسُ: أي حلو عندك وأقاموا (نفض إقامة) (معجم مسلم: نَفَضت بك الآمال أحلاس الغنى. وهو نفس المعنى السابق: تراجع الترجمة اللاتينية.
أَحْلَس وجمعه حُلس: أملس (بوشر، محيط المحيط). ويقولون هو احلس أملس. وهي حلساء ملساء (محيط المحيط).
ح ل س

رأيته قاعداً على حلس وهو مسح يبسط في البيت وثجلل به الدابة.

ومن المجاز: كن حلس بيتك أي الزمه. ونحن أحلاس الخيل، ولست من أحلاسها وهم الآلفون لركوبها. ورفضت كذا ونفضت أحلاسه إذا تركته. وحلس بكذا: لزمه فهو حلس به. وقد حلس في هذا الأمر. وفلان يجالس بني فلان ويحالسهم أي يلازمهم. واستحلسنا الخوف: لزمناه. واستحلس النبت: غطى الأرض بكثرته وطوله، وفي أرض بني فلان عشب مستحلس. واستحلس الليل بالظلام: تراكم. واستحلس السنام: ركبته روادف الشحم ورواكبه. وأحلست السماء: مطرت مطراً رقيقاً دائماً. وأحلست فلاناً يميناً: أمررتها عليه.
(حلس) - في حديث أبى هريرة، رَضِى الله عنه، في مَانِعِى الزكاة "مُحْلَسٌ أَخفافُها شَوْكًا".
: أي طُورِقَت أَخفافُها بشَوكٍ من حَدِيد، مَأْخُوذ، من الحِلْسِ لمُلازَمَتِه الظَّهر، وحَلَسْتُ البَعِيرَ أَحْلِسُه: طَرحْت الحِلْسَ عليه، وحَلَسَتِ الِإِبِل بالأَرضِ والمَرْتَع: لَزِمَتْهما، وحَلِس بي هَذَا الأَمر: لَزِمَنِى.
ويُحتَمل أن يكون من قَولِهم: اسْتَحْلَس النَّبتُ، إذا غَطَّى الأرض، وعُشْب مُحلِس ومُتَحلِّس : تَراكَم بَعضُه فَوقَ بَعضٍ، وكذا أَرضٌ مُحلِسة ومُسْتَحْلِسَة: صار النَّباتُ فيها كالحِلْس، وكذا اللَّيل بالظَّلام والسَّنام بالشَّحم . 
حلس
الحِلْسُ: كُلُّ شَيْءٍ وَلِيَ الظَّهْرَ تَحْتَ الَّرحْلِ. وفُلانٌ من أحْلاسِ الخَيْلِ: في الفُرُوْسَةِ، وقيل: هو الكِفْلُ الذي ليس بفارِسٍ. وأحْلاسُ البَيْتِ: ما يُبْسَطُ تحت حُرِّ المَتَاعِ، حَلَسْتُ البَعيرَ أحْلِسُه. وأحْلَسَتِ السَّمَاءُ: مَطَرَتْ مَطَراً رَفِيْقاً دائماً. وعُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ: له طَرائِقُ بَعْضُها فوق بَعْضٍ من تَرَاكُمِه، ومُحْلِسٌ أيضاً. وأرْضٌ مُحْلِسَةٌ: صارَ النَّبَاتُ عليها كالحِلْسِ، ومُسْتَحْلِسَةٌ. وكذلك اللَّيْلُ بالظَّلام، والسَّنَامُ بالشَّحْم. ورأيْتُ حِلْساً من النّاس: أي كثيراً. والرّابعُ: من القِدَاحِ: الحِلْسُ. وقال النَّضْرُ: الحُلاساءُ من الإِبِلِ: التي قد حَلِسَتْ بالحَوْضِ والمَرْتَعِ، من قَولِهم: حَلِسَ بي هذا الأمْرُ. ورَجُلٌ مُحْلِسٌ: أي مُفْلِسٌ. والحَلْسُ: أنْ يَأْخُذَ المُصَدِّقُ النَّقْدَ مكانَ الإِبِلِ. والحَلْسَاءُ من الشّاءِ: التي شَعَرُ ظَهْرِها أسْوَدُ وتَخْتَلِطُ به شَعْرَةٌ حَمْراءُ. والمَحْلُوْسُ من الأحْرَاحِ: كالمَهْلُوْسِ، وهو القَليلُ اللَّحْمِ.
[حلس] الحِلْسُ للبعير، وهو كساءٌ رقيق يكون تحت البَرْذَعَةِ. وحكى أبو عبيد: حِلْسُ وحَلَسٌ، مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ، ومِثْلٍ ومَثَلٍ. وأَحْلاسُ البيوتِ: ما يُبْسَطُ تحت الحُرِّ من الثياب. وفي الحديث: " كُنْ حِلْسَ بيتك " أي لا تبرحْ. وأمُّ حِلْسٍ: كُنْيَةُ الأتانِ. والحِلْسُ أيضاً: الرابع من سهام الميسر. وقولهم: نحنُ أحْلاسُ الخيل، أي نقتنيها ونلزم ظهورها. وأَحْلَسْتُ البعيرَ، أي ألبسته الحِلْسَ. وأَحْلَسْتُ فلاناً يميناً، إذا أَمْرَرْتَها عليه. وأَحْلَسَتِ السماءُ، أي مَطَرَتْ مَطَراً دقيقاً دائماً. واسْتَحْلَسَ النبتُ، إذا غطَّى الأرضَ بكثرته. والحَلِسُ بكسر اللام: الشجاع. قال رؤبة: إذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِثُ * ويقال أيضا: رجل حلس، للحريص. وكذلك حلسم بزيادة الميم، مثل سلغد. وأنشد أبو عمرو: ليس بقصل حلس حلسم * عند البيوت راشن مقم * والاحلس: الذي لونه بين السواد والحُمْرة. تقول منه: احلس احلساسا. قال المعطل الهذلى يصف سيفاً: لَيْنٌ حُسامٌ لا يليق ضَريبَةً * في مَتْنِهِ دَخَنٌ وأثر أحلس
[حلس] في حديث الفتن: عد منها فتنة "الأحلاس" هي جمع حلس وهو كساء يلي ظهر البعير تحت القتب، شبهت به للزومها ودوامها، ويتم قريباً. شم ومنه: وجبريل ساقط "كالحلس" البالي من خشية الله، وهو بكسر حاء وسكون لام، وروى: حلس لاطئ، ويجيء في لام. نه ومنه: كونوا "أحلاس" بيوتكم، أي الزموها. ومنه: كن "حلس" بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية. وح: قالوا- أي بنو فزارة: يا خليفة رسول الله! نحن "أحلاس" الخيل، يريدون لزومهمدخنها كذا، واللطمة الضرب بالكف، وهو مجاز عن وصول تلك الفتن إلى كلم ن حضرها حتى يصير أهل الزمان فرقتين: مسلم خالص وكافر خالص، فإذا قيل: انقضت تلك الفتنة، تمادت أي بلغت الغاية، والفسطاط مدينة يجتمع فيها، وغضافته إلى الإيمان بجعل المؤمنين نفسه.
(ح ل س)

الحِلْسُ والحَلَسُ، كل شَيْء ولى ظهر الْبَعِير وَالدَّابَّة تَحت الرحل والقتب والسرج، وَهِي بِمَنْزِلَة المرشحة تكون تَحت اللبد. وَالْجمع أحْلاسٌ وأحْلُسٌ، قَالَ المرار الاسدي:

أَو كلُّ بازلِ عامها مَلْمومةٍ ... وجْناءَ مشرفةٍ مَكَان الأحْلُسِ

وَالْكثير، حُلوسٌ. وحَلَس النَّاقة وَالدَّابَّة يَحْلِسُهما حَلْسا، غشاهما بحِلْسٍ.

وحِلْسُ الْبَيْت، مَا يبسط تَحت حر الْمَتَاع من مسح وَنَحْوه.

وَفُلَان حِلْسُ بَيته: إِذا لم يبرحه، على الْمثل. وَمِنْه الحَدِيث فِي الْفِتْنَة: كن حِلْسا من أحلاسِ بَيْتك حَتَّى تَأْتِيك يَد خاطئة أَو منية قاضية.

وَرجل حِلْسٌ وحَلِسٌ ومُستحْلِسٌ، ملازم لَا يبرح الْقِتَال، وَقيل: مَكَانَهُ، شبه بحِلْس الْبَعِير أَو الْبَيْت.

وَفُلَان من أحلاسِ الْخَيل: أَي هُوَ فِي الفروسية كالحِلْسِ اللَّازِم لظهر الْفرس.

وَرجل حَلوسٌ: حَرِيص ملازم.

وأحلَسَت الأَرْض واستَحْلَستْ، كثر بذرها فالبسها. وَقيل: اخضرت واستوى نباتها.

واستحَلْس اللَّيْل بالظلام: تراكم.

واستَحْلَسَ السنام: ركبته روادف الشَّحْم.

وبعير أحْلَسُ: كتفاه سوداوان وأرضه وذروته أقل سوادا من كَتفيهِ. والحَلْساءُ من الْمعز: الَّتِي بَين السوَاد والحمرة، ولون بَطنهَا كلون ظهرهَا.

وأحْلَسَت السَّمَاء: مطرَت مَطَرا رَفِيقًا دَائِما.

والحَلْسُ: أَن يَأْخُذ الْمُصدق النَّقْد مَكَان الْإِبِل.

والإحْلاسُ: الْحمل على الشَّيْء، قَالَ:

وَمَا كنتُ أخْشَى الدهرَ إحلاسَ مُسلمٍ ... من الناسِ ذَنْبا جَاءَهُ وَهُوَ مُسْلِما

الْمَعْنى: مَا كنت أخْشَى إحْلاسَ مُسلم مُسلما ذَنبا جَاءَهُ، وَهُوَ، يرد " هُوَ " على مَا فِي " جَاءَهُ " من ذكر مُسلم. قَالَ ثَعْلَب: يَقُول: مَا كنت أَظن أَن إنْسَانا ركب ذَنبا هُوَ، وَآخر ينْسبهُ إِلَيْهِ دونه. وَمَا تَحَلّسَ منع بِشَيْء، وَمَا تحَلّس مِنْهُ شَيْئا، أَي أصَاب مِنْهُ.

والحِلْسُ: الرَّابِع من قداح الميسر. قَالَ الَّلحيانيّ: فِيهِ أَرْبَعَة فروض وَله غنم أَرْبَعَة أنصباء إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غرم أَرْبَعَة أنصباء إِن لم يفز.

وَبَنُو حِلْسٍ: بطين من الأزد، ينزلون نهر الْملك.

وَأَبُو الحُلَيْسِ: رجل.

والأحْلَس الْعَبْدي: من رِجَالهمْ، ذكره ابْن الْأَعرَابِي.

حلس: الحِلْسُ والحَلَسُ مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ ومِثْلٍ ومَثَلٍ: كلُّ شيء

وَليَ ظَهْرَ البعير والدابة تحت الرحل والقَتَبِ والسِّرْج، وهي بمنزلة

المِرشَحة تكون تحت اللِّبْدِ، وقيل: هو كساء رقيق يكون تحت البرذعة،

والجمع أَحْلاس وحُلُوسٌ. وحَلَس الناقة والدابة يَحْلِسُها ويَحْلُسُها

حَلْساً: غَشَّاهما بحلس. وقال شمر: اُحْلَسْتُ بعيري إِذا جعلت عليه

الحِلْسَ. وحِلْسُ البيت: ما يُبْسَطُ تحت حُرِّ المتاع من مِسْحٍ ونحوه،

والجمع أَحْلاسٌ. ابن الأَعرابي: يقال لِبِساطِ البيت الحِلْسُ ولحُصُرِه

الفُحولُ. وفلانٌ حِلْسُ بيته إِذا لم يَبْرَحْه، على المَثَل. الأَزهري عن

الغِتَّريفيِّ: يقال فلانٌ حِلْسٌ من أَحْلاسِ البيت الذي لا يَبْرَحُ

لبيت، قال: وهو عندهم ذم أَي أَنه لا يصلح إِلا للزوم البيت، قال: ويقال

فلان من أَحْلاس البلاد للذي لا يُزايلها من حُبِّه إِياها، وهذا مدح، أَي

أَنه ذو عِزَّة وشدَّة وأَنه لا يبرحها لا يبالي دَيْناً ولا سَنَةً حتى

تُخْصِب البلادُ. ويقال: هو مُتَحَلِّسٌ بها أَي مقيم. وقال غيره: هو

حِلْسٌ بها. وفي الحديث في الفتنة: كنْ حِلْساً من أَحْلاسِ بيتك حتى

تأْتِيَك يَدٌ خاطِئَة أَو مَنِيَّة قاضِية، أَي لا تَبْرَحْ أَمره بلزوم بيته

وترك القتال في الفتنة. وفي حديث أَبي موسى: قالوا يا رسول اللَّه فما

تأْمرنا؟ قال: كونوا أَحْلاسَ بُيُوتِكم، أَي الزموها. وفي حديث الفتن: عدَّ

منها فتنة الأَحْلاس، هو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القَشَب، شبهها

بها للزومها ودوامها. وفي حديث عثمان: في تجهيز جيش العُسْرة على مائة

بعير بأَحْلاسِها وأَقتابها أَي بأَكسيتها. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه،

في أَعلام النبوَّة: أَلم تَرَ الجِنَّ وإِيلاسَها، ولُحوقََها

بالقِلاصِ وأَحْلاسَها؟ وفي حديث أَبي هريرة في مانعي الزكاة: مُحْلَسٌ أَخفافُها

شوكاً من حديد أَي أَن أَخفافها قد طُورِقَتْ بشَوْكٍ من حديد

وأُلْزِمَتْه وعُولِيَتْ به كما أُلْزِمَتْ ظهورَ الإِبل أَحْلاسُها. ورجل حِلْسٌ

وحَلِسٌ ومُسْتَحْلِس: ملازم لا يبرح القتال، وقيل. لا يبرح مكانه،

شُبِّه بِحِلْسِ البعير أَو البيت. وفلان من أَحْلاسِ الخيلِ أَي هو في

الفُروسية ولزوم ظهر الخيل كالحِلْسِ اللازم لظهر الفرس. وفي حديث أَبي بكر:

قام إِليه بنو فزارة فقالوا: يا خليفة رسول اللَّه، نحن أَحلاس الخيل؛

يريدون لزومهم ظهورها، فقال: نعم أَنتم أَحْلاسُها ونحن فُرْسانُها أَي أَنتم

راضَتُها وساسَتُها وتلزمون ظُهورها، ونحن أَهل الفُروسية؛ وقولهم نحن

أَحْلاسُ الخيل أَي نَقْتَنيها ونَلْزَم ظُهورها.

ورجل حَلُوسٌ: حريص ملازم. ويقال: رجل حَلِسٌ للحريص، وكذلك حِلْسَمٌّ،

بزيادة الميم، مثل سِلْغَدٍّ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

ليس بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ،

عند البُيوتِ، راشِنٍ مِقَمِّ

وأَحْلَسَتِ الأَرضُ واسْتَحْلَسَت: كثر بذرها فأَلبسها، وقيل: اخضرت

واستوى نَباتها. وأَرضٌ مُحْلِسَة: قد اخضرت كلها. وقال الليث: عُشْبٌ

مُسْتَحْلِسٌ تَرى له طرائقَ بعضها تحت بعض من تراكبه وسواده. الأَصمعي: إِذا

غطى النبات الأَرض بكثرته قيل قد اسْتَحْلَسَ، فإذا بلغ والتف قيل قد

استأْسد؛ واسْتَحْلَسَ النبتُ إِذا غطى الأَرضَ بكثرته، واستَحْلَسَ الليل

بالظلام: تراكم، واسْتَحْلَسَ السَّنامُ: ركبته رَوادِفُ الشَّحْم

ورواكِبُه.

وبعير أَحْلَسُ: كتفاه سوْداوانِ وأَرضه وذِرْوته أَقل سَواداً من

كَتِفَيْه. والحَلْساءُ من المَعَزِ: التي بين السواد والخُضْرَة لون بطنها

كلون ظهرها. والأَحْلَسُ الذي لونه بين السواد والحمرة، تقول منه: احْلَسَّ

احْلِساساً؛ قال المُعَطَّلُ الهذلي يصف سيفاً:

لَيْنٌ حُسامٌ لا يَلِيقُ ضَريبَةً،

في مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرُ أُحْلَسُ

(* قوله «قال المعطل إلخ» كذا بالأصل ومثله في الصحاك، لكن كتب السيد

مرتضى ما نصه: الصواب أَنه قول أَبي قلابة الطابخي من هذيل اهـ. وقوله

«لين» كذا بالأصل والصحاح، وكتب بالهامش الصواب: عضب.)

وقول رؤبة:

كأَنه في لَبَدٍ ولُبَّدِ،

من حَلِسٍ أَنْمَرَ في تَرَبُّدِ،

مُدَّرِعٌ في قِطَعٍ من بُرْجُدِ

وقال: الحَلِسُ والأَحْلَسُ في لونه وهو بين السواد والحُمْرة.

والحَلِسُ، بكسر اللام: الشجاع الذي يلازم قِرْنَه؛ وأَنشد:

إِذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِبُ

وقد حَلِسَ حَلَساً. والحَلِسُ والحُلابِسُ: الذي لا يبرح ويلازم

قِرْنه؛ وأَنشد قول الشاعر:

فقلتُ لها: كأَيٍّ من جَبانٍ

يُصابُ، ويُخْطَأُ الحَلِسُ المُحامي

كأَيٍّ بمعنى كم. وأَحْلَسَتِ السماءُ: مَطَرَتْ مطراً رقيقاً دائماً.

وفي التهذيب: وتقول حَلَسَتِ السماءُ إِذا دام مطرها وهو غير وابل.

والحَلْسُ: أَن يأْخذ المُصَّدِّقُ النَّقْدَ مكان الإِبل، وفي التهذيب:

مكان الفريضة. وأَحْلَسْتُ فلاناً يميناً إِذا أَمررتها عليه.

والإِحْلاسُ: الحَمْلُ على الشيء؛ قال:

وما كنتُ أَخْشى، الدَّهرَ، إِحْلاسَ مُسْلِمٍ

من الناسِ ذَنْباً جاءَه وهو مُسْلِما

المعنى ما كنت أَخشى إِحلاس مسلم مسلماً ذَنْباً جاءه، وهو يرد هو على

ما في جاءه من ذكر مسلم؛ قال ثعلب: يقول ما كنت أَظن أَن إِنساناً ركب

ذنباً هو وآخر ينسبه إِليه دونه.

وما تَحَلَّسَ منه بشيء وما تَحَلَّسَ شيئاً أَي أَصاب منه. الأَزهري:

والعرب تقول للرجل يُكْرَه على عمل أَو أَمر: هو مَحْلوسٌ على الدَّبَرِ

أَي مُلْزَمٌ هذا الأَمرَ إِلزام الحِلْسِ الدَّبَرَ. وسَيْرٌ مُحْلَسٌ:

لا يُفْتَر عنه. وفي النوادر: تَحَلَّسَ فلان لكذا وكذا أَي طاف له وحام

به. وتَحَلَّسَ بالمكان وتَحَلَّز به إِذا أَقام به. وقال أَبو سعيد:

حَلَسَ الرجل بالشيء وحَمِسَ به إِذا تَوَلَّعَ.

والحِلْسُ والحَلْسُ، بفتح الحاء وكسرها: هو العهد الوثيق. وتقول:

أَحْلَسْتُ فلاناً إِذا أَعطيته حَلْساً أَي عهداً يأْمن به قومك، وذلك مثل

سَهْم يأْمن به الرجلُ ما دام في يده.

واسْتَحْلَس فلانٌ الخوفَ إِذا لم يفارقه الخوفُ ولم يأْمن. وروي عن

الشعبي أَنه دخل على الحجاج فعاتبه في خروجه مع أَبي الأَشعث فاعتذر إِليه

وقال: إِنا قد اسْتَحْلَسْنا الخوفَ واكتَحَلْنا السَّهَرَ وأَصابتنا

خِزْيةٌ لم يكن فيها بَرَرَرةٌ أَتْقِياء ولا فَجَرة أَقوياء، قال: للَّه

أَبوك يا شَعْبيُّ ثم عفا عنه. الفراء قال: أَنت ابنُ بُعثُطِها

وسُرْسُورِها وحِلْسِها وابن بَجْدَتها وابن سِمسارِها وسِفْسِيرِها بمعنى واحد.

والحِلْسُ: الرابع من قداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: فيه أَر بعة فروض، وله

غُنْم أَربعة أَنصباء إِن فاز، وعليه غرم أَربعة أَنصباء إِن لم يفز.

وأُم حُلَيْسٍ: كنية الأَتان. وبنو حِلْس: بُطَيْنٌ من الأَزْدِ ينزلون

نَهْر المَلِك. وأَبو الحُلَيْس: رجل. والأَحْلَسُ العَبْدِي: من رجالهم؛

ذكره ابن الأَعرابي.

حلس
الحِلْس: كِساءٌ يكون على ظهر البعير تحت البرذعة؛ ويُبْسَط في البيت تحت حُرِّ الثياب، وجمعه: أحْلاس وحُلُوس وحِلَسَة؟ عن الفَرّاء -. ويقال: فلان حِلْسُ بيته: إذا لم يبرح منه. ومنه حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: كُن حِلْسَ بيتك حتى تأتيكَ يدٌ خاطئة أو مَنِيَّةٌ قاضيَة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّ امرأةً تُوُفّي عنها زوجها؛ فاشتكت عينها فأرادوا أن يداووها، فسُئِلَ عن ذلك فقال: كانت إحداكُنَّ تمكث في شرِّ أحلاسِها في بيتِها إلى الحَوْل، فإذا كان الحَوَل فَمَرَّ كلبٌ رَمَتهُ بِبَعرة ثمَّ خَرجَت، أفلا أربعة أشهرٍ وعشرا. أي كانت في الجاهلية إذا أحَدَّت على زوجها اشتمَلَت بهذا الكِسَاءِ سنةً جرداء. وفي حديثه الآخر: أنَّه ذَكَرَ الفِتَنَ حتى ذَكَرَ فتنة الأحْلاس، فقال قائل: يا رسول الله وما فِتنة الأحْلاس؟ قال: هي هَرَبٌ وحَرَبٌ؛ ثم فتنة السَرَّاء دَخَنُها من تحت قــدمي رجل من أهل بيتي يزعُمُ أنّه مني وليس منّي؛ إنّما أوليائي المتَّقون، ثم تصطَلِحُ على رجل كَوَرِكٍ على ضِلَعٍ، ثم فتنة الدُّهَيماء لا تدع أحداً من هذه الأمة إلاّ لطَمْتَه. كأنَّ لها أحْلاساً تَغشَّيها الناس لِظُلمَتِها والْتشباسِها، أو هي ذات شرور ودَوَاهٍ راكِدَةٍ لا تُقلِعُ بل تِلْزَمُ لزومَ الأحْلاسِ، والسَّرّاءُ البطحاء.
ومنه حديثه الآخَر: مَرَرْتُ على جَبْرَئيْلَ ليلةَ أُسرِيَ بي كالحِلْسِ من خَشيةِ الله.
وأنشد ابن دريد:
ولا تَغُرَّنَك أحقادٌ مُزَمَّلَةٌ ... قد يُضرَب الدَّبَرُ الدامي بأحْلاسِ
وقال: هذا مَثَلُ يُضرب للرجل الذي يُظهر لك البِشرَ ويُضمِر غير ذلك.
وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: أنَّه دخل عليه الضَّحّاك بن قيس - رضي الله عنه - فقال:
تَطاوَلْتُ للضَحّاك حتى رَدَدْتُهُ ... إلى حَسَبٍ في قومِهِ مُتَقَاصِرِ
فقال الضَّحّاك: قد عَلِمَ قومنا أنّا أحْلاس الخيل، فقال: صدقت؛ أنتم أحْلاسُها ونحن فرسانها. أرادَ: أنتم راضَتُها وساسَتُها فتلزمون ظهورَها أبَداً، ونحن أهل الفروسيّة. ويَحتَمِل أنْ يذهَبَ بالأحلاس إلى الأكسية؛ ويريد أنَّكم بمنزلتها في الضَّعَةِ والذِّلَّةِ، كما يقال للمُسْتَضعَف: برذَعَة ووَلِيَّة.
وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: أنه مَرَّ بالناس في معسكَرِهشم بالجُرْفِ، فجعل يَنْسُبُ القبائل حتى مرَّ ببني فَزَازَة، فقام له رجل منهم، فقال له أبو بكر - رضي الله عنه -: مرحباً بكم، قالوا: نحن يا خليفة رسول الله الله أحْلاس الخيل وقد قدناها معنا، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: بارك الله فيكم. وقال رؤبة بن يصِف الأسد:
أشجَعُ خَوّاضُ غِيَاضٍ جَوّاسْ ... في نَمِرات لِبدُهُنَّ أحْلاسْ
وقال ابن دريد: بنو حِلْسٍ بُطَيْنٌ من العرب، وهم من الأزد، ينزلون نهر الملك، وقوم ينزلون دُوْتبايا وماذَرْيَنْبُو من المُبارَكِ.
وحكى أبو عُبَيد في حِلْس البعير: حِلْسٌ وحَلَسٌ؛ مثال شِبْهٍ وشَبَهٍ ومِثْلٍ ومَثَلٍ.
وأُمُّ حِلْسٍ: كُنْيَةُ الأتَانِ.
والحِلسُ - أيضاً -: الرابع من سِهام المَيسَر. وقال ابن فارس: الحَلِس: الرابع من القِدَاح - بفتح الحاء وكسر اللام -، قال: والذي سَمِعتُه في الغريب المَصَنَّف: حِلُسٌ - بكسر الحاء وسكون اللام -.
وقال ابن عبّاد: رأيتُ حِلْساً من الناس: أي كثيراً.
وقال ابن حبيب: في كِنانة بن خُزَيمَة: حِلْسُ بن نُفاثة بن عَدي بن الدّيل بن عبد مناة بن كِنانة.
قال: وحِلْسٌ: وهم عِباد دخلوا في لَخْمٍ، وهو حِلْسُ بن عامر بن ربيعة بن تَدُوْلَ.
ويقال: فلان ابنُ حِلسِها: كما يقال ابن جدَّتِها.
قال: وفي كِنانَة - أيضاً -: حُلَيس بن يَزيد.
وقال الزبير بن بكّار: حُلَيْسُ بن عَلقَمَة الحارثيُّ سيد الأحابيش، وهو الذي قال النبي - صلى الله عليه وسلّم - يوم الحديبية: هذا من قومٍ يُعَظِّمونَ البُدْنَ فابْعَثوها في وجهه.
والحُلَيسيَّة: ماءة لبَني الحُلَيْسِ.
وقال ابن دريد في قوله:
يوم الحَليسِ بذي الفقاركأنّه كلب يضرب جماجم ورقاب
يعني: الحُليس بن عُتيبة.
وحَلِسْت البعير أحلِسَه حلساً - مثال ضَرَبْتَه أضرِبُهُ ضرباً -: إذا غَشَّيْتَه بِحِلْسٍ.
والعرب تقول للرجل يُكرَه على عمل أو أمر: هو مَحلوسٌ على الدَّبَرِ: أي مُلْزُم هذا الأمر إلزام الحِلْسِ الدَّبَرَ.
وحَلَسَت السماء: إذا دام مطرها وهو غير وابِل. والحَلْسُ والحِلْسُ - بالفتح والكسر -: العهد والميثاق.
وقال الأصمعي: الحَلْسُ: أن يأخُذ المُصَدِقُ النقد مكان الفريضة.
وقال ابن عبّاد: المحلوس من الأحرَاج: كالمَهلوس؛ وهو القليل اللحم.
والحَلساء من الشاءِ: التي شعر ظهرِها أسود ويختلِط به شعرَةٌ حمراء.
قال: والحُلاساء من الإبل: التي قد حَلِسَت بالحَوضِ والمَرْتَعِ؛ من قولهم: حَلِسَ بي هذا الأمر.
والحَلِسُ - مثال كَنِفٍ -: الشجاع، قال رؤبة يمدح الحارث بن سُلَيم الهُجَيمي:
ذو صَولَةٍ تُرمى بك المَدَالِثُ ... إذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِثُ
وهو الشجاع الذي لا يكاد يبرح.
ويقال - أيضاً -: رجل حَلِس: للحريص، وكذلك: حِلْسَم بزيادة الميم - مثال سِلْغَدٍّ -؛ عن أبي عمرو، وأنشد:
ليس بِقِصلٍ حَلِسٍ حِلْسَمُ ... عند البيوتِ راشنٍ مِقَمِ
والأحلَس: الذي لونه بين السواد والحَمرة، وقال أبو قِلابة، ويُروى للمُعَطَّل الهَذلي يصف سيفاً:
ليْنٌ حسامٌ لا يُليقُ ضَريبَةً ... في مَتْنِهِ دَخَنٌ وأثرٌ أحْلَسُ
وقيل الأحلس: الذي في وسطه لون يُخالف سائر الألوان التي تكون في وسطه. والحَلَسُ أصله أن يكون موضع الحِلْسِ من البعير يخالف لون البعير؛ فيقال: أثرٌ أحْلَسُ. أي قد خالَفَ لون السيف. وقال أبو عمرو: أحْلَسُ: أي لاصِق به، من قولهم: حَلِسَ به إذا لَصِقَ به.
وحَلِسَ بالمكان: إذا لزمه، وقال رؤبة يعاتب ابنه عبد الله:
أقول يكفيني اعتداء المعتدي ... وأسدٌ إن شَدَّ لم يُعَرِّدِ
كأنه في لِبَدٍ لِبَدِ ... من حَلِسٍ أتْمَرَ في تَزَبُّدِ
والحَلاس - بالضم -: هو أبو الحُلاس بن طلحة بن أبي طَلْحة بن عبد العُزّي بن عثمان بن عبد الدار، قُتِلَ كافراً.
وأم الحلاَّس: بنت خالد بن محمد بن عبد الله بن زهير بن أُمَيّة.
وأم الحلاَّس: بنت بَعلى بن أُمَيّة بن أبي عبيدة بن سعد بن زيد بن صخر ابن سُوَيد بن اباس بن الحارث بن البكّاء بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم.
وقال ابن السكِّيت: الحَوَالِس: لعبة الصبيان العرب؛ وهي أن يُبَيَّتَ خمسة أبيات في أرض سهلة؛ ويُجمَع في كلِّ بيت خمسة بَعَرات؛ وبينها خمسة أبيات ليس فيها شيء؛ ثم يُجَرُّ البعر إليها. وقال الغَنَوي: الحَوَالِس لعبة يلعب بها الصبيان مثل أربعة عشر، قال: والحالس خطٌ منها. قال عبد الله بن الزبير الأسَدِيّ:
وأسلَمَني حِلْمي وبِتُّ كأنني ... أخو مَرِنٍ يُلْهيه ضَربُ الحَوالِسِ
وأحْلَسْتُ البعير: ألْبَسْتُهُ الحِلْسَ.
وأحْلَسْتُ فلاناً يميناً: إذا أمررتها عليه.
وأحْلَسَتِ السماءُ: مطرت مطراً دقيقاً دائماً.
والعرب تقول للرجل المُكرَه على الأمر: ما هو إلاّ مُحْلَسٌ على الدَّبَرِ: أي أُلْزِمَ هذا الأمر إلزام الحِلْسِ الدَّبَرَ.
وسيرٌ مُحْلِسٌ: لا يُفَتَّرُ عنه، قال:
ومَهْمَهٍ ليس به مُعَرَّسُ ... وتحت أعلاقِ القتود عِرْمِسِ
كأنَّها والسَّيرُ ناجٍ مُحْلِسُ ... أسْفَعُ مَوْشِي شواهُ أخْنَسُ
وأرض مُحْلِسَة: إذا صار النبات عليها كالحِلسِ لها، ومكان مُحلِس.
وقال أبو عمرو: الإحلاسُ: غَبن في البيع إذا غَبَنَه.
وقال ابن عبّاد: المُحْلِسُ: المُفْلِسُ.
واستَحْلَسَ النَّبْتُ: إذا غطى الأرض بكَثْرَتِه؛ مثل أحلَسَت، يقال: عشبٌ مُسْتَحْلِس.
واسْتَحْلَسَ السَّنام: إذا رَكِبَتْه رَوادف الشحم ورَواكبه.
واستَحلَسَ الخوف: إذا لم يفارقه الخوف ولم يأمَن. وفي حديث عامر بن شراحيل الشعبي: أنَه أُتي به الحجاج فقال: أَخَرَجْتَ عليَّ يا شعبي؟ فقال: أصلح الله الأمير؛ أجدَبَ بنا الجَنَابُ؛ وأحزن بنا المنزل؛ واستَحْلَسَنا الخوف؛ واكْتَحَلَنا السهر؛ فأصابتنا خَزْيَة لم تكن فيها بررة أتقياء ولا فَجَرة أقوياء، فقال: لله أبوك، ثم أرسَله. قولُه: اسْتَحْلَسْنا الخوفَ: أي صيّرنا كالحِلس الذي يُفْتَرَش.
والمُستَحلِس: الذي يبيع الماء ولا يسقيه.
واحْلَسَّ احلِساساً: صار أحْلَسَ؛ وهو الذي لونه بين السواد والحُمرة، وقد مضى ذكره.
وتحَلَّسَ فلان لكذا: أي طاف له وحام به.
وتَحَلَّس بالمكان: إذا أقام به.
والتركيب يدل على الشيء يلزم الشيء.
ح ل س: (حِلْسُ) الْبَيْتِ كِسَاءٌ يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ الثِّيَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ» أَيْ لَا تَبْرَحْ. 

حلس


حَلَسَ(n. ac.
حَلْس)
a. Rained continuously.

أَحْلَسَa. Covered the soil (vegetation).
b. see I
حِلْس
حَلَس
(pl.
حِلَسَة
حُلُوْس
أَحْلَاْس)
a. Woollen covering ( placed under the saddle).
b. Undergarment.

حَلِسa. Courageous.
b. Eagerly desirous.

أَحْلَسُa. Chestnut colour.
(حلس) : الحَوالِسُ: لُعْبَةٌ يَلعبُ بها الصِّبْيانُ، مثلُ أَرْبَعَ عَشَرةَ، والحالِسُ: خَطٌّ منها. قال ابنُ الزَّبِيرِ:
[فأَسْلَمَنِي حلْمِي فبثُّ كأَنَّني ... أخو حَزَنِ يُلْهِيه ضَرْبُ الحَوالِيس]

حلس

1 حَلَسَ البَعِيرَ, aor. ـِ (Sgh, L, K) and حَلُسَ, (L,) inf. n. حَلْسٌ; (TA;) and ↓ احلسهُ, (S, K, &c.,) inf. n. إِحْلَاسٌ; (TA;) He clad, or covered, the camel with a حِلْس [q. v.]; (S, K, &c.;) put upon him a حِلْس. (Sh.) A2: حَلَسَتِ السَّمَآءُ, (T, K,) inf. n. حَلْسٌ, (TA,) (tropical:) The sky rained continually; as also ↓ احلست: (K:) or rained a fine and continual rain; (T;) and so ↓ the latter. (T, S, A, K.) 4 أَحْلَسَ see 1, in three places: b2: and see 10, in two places.10 استحلسهُ He made it to be as a حِلْس. (TA.) b2: So the verb signifies in the phrase استحلس فُلَانٌ الخُوْفَ [in the CK فُلانًا الخَوْفُ] (TA) (tropical:) Such a one relinquished not fear. (Mgh, * K, TA.) b3: استحلس اللَّيْلُ بِالظَّلَامِ (tropical:) The night became dense with darkness. (A, TA.) b4: استحلس النَّبْتُ (tropical:) The herbage covered the land with its abundance (As, S, K, TA) and tallness; (Z, TA;) as also ↓ احلس. (K.) And الأَرْضُ ↓ أَحْلَسَتِ (tropical:) The land became altogether green [as though covered with a حِلْس: see the part. n. below]: (Sh, TA:) or, as also استحلستَ, became clad with sprouting herbage: or became green, with erect herbage. (TA.) حِلْسٌ A piece of cloth (كِسَآء), (S, A, Mgh, Msb, K,) of thin texture, (S, TA,) which is put on the back of a camel, (S, A, Mgh, Msb, K,) beneath the بَرْذَعَة, (S, A, Mgh, K,) or beneath the رَحْل; (Msb;) a piece of hair-cloth used as a covering for a horse or the like: (A:) or anything that is next the back of the camel or other beast, beneath the saddle, in the place of the مِرْشَحَة, being beneath the felt cloth: (TA:) and a [piece of cloth of the kind called] كِسَآء, (S, * A, Mgh, K,) or a piece of hair-cloth, (A,) or the like, (TA,) or a carpet, (IAar, Msb,) that is spread in a house or tent, (S, A, Mgh, Msb, K,) beneath the best of the pieces of cloth: (S, Mgh, K:) and ↓ حَلَسٌ signifies the same, in both applications: (A 'Obeyd, S, K:) pl. [of pauc.] أَحْلَاسٌ (S, Msb, K) and [of mult.] حُلُوسٌ (K) and حِلَسَةٌ. (Fr, Sgh, K.) b2: [Hence,] فُلَانٌ مِنْ أَحْلَاسِ الخَيْلِ (tropical:) Such a one is of those who train and manage horses and are constantly upon their backs. (TA.) And نَحْنُ أَحْلَاسُ الخَيْلِ (tropical:) We are acquirers of horses and constantly upon their backs. (S.) b3: أُمُّ الحِلْسِ (assumed tropical:) The she-ass. (S, K.) b4: هُوَ حِلْسُ بَيْتِهِ (tropical:) He is one who does not quit his place [or house or tent]: (K:) said [generally] in dispraise; meaning, that he is not fit for anything but to keep to the house or tent. (Az, TA.) [But it does not always imply dispraise; for] it is said in a trad., (S,) كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ, (S, A,) or كُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِكَ, (TA,) (tropical:) Keep thou to thy house or tent; (A;) quit not thou thy house or tent: (S:) meaning, in a case of sedition. (TA.) You say also, فُلَانٌ مِنْ أَحْلَاسِ البِلَادِ, and حِلْسٌ بِهَا (tropical:) Such a one does not quit the country, by reason of his love of it: and this is said in praise; meaning, that he is a person of might and strength, and that he does not quit it, not caring for debt nor for dearth or drought, waiting until the country be fruitful. (Az, TA.) And فُلَانٌ كَالْحِلْسِ المُلْقَى [Such a one is like the castaway حلس] meaning, (assumed tropical:) is one who stands in no stead when an event presses heavily upon him, or oppresses him suddenly: and, accord. to El-Marzookee, هُوَ كَالْحِلْسِ, as meaning (assumed tropical:) He is one who does not sit a horse well; is not a horseman. (Ham p. 143.) And هٰذَا مِنْ أَحْلَاسِ فُلَانٍ (assumed tropical:) This is not of the implements, or apparatus, or the like, of such a one. (Ham ibid.) b5: حِلْسٌ مِنَ النَّاسِ (tropical:) A great one of men; syn. كَبِيرٌ; (K, TA;) because he keeps to his place of abode, not quitting it: but [SM adds] I have seen, in the Moheet, this expression explained by كَثِيرٌ [a multitude of men]; and Sgh explains it as meaning a company of men. (TA.) b6: هُوَ حِلْسُهَا [app., (assumed tropical:) He is the careful and skilful manager of it, constantly attending to it]: accord. to Fr, this expression, and هُوَ ابْنُ بُعْثُطِهَا, and سُرْسُورُهَا, and ابْنُ بَجْدَتِهَا, and ابْنُ سِمْسَارِهَا, and سَفِيرُهَا, all signify the same. (TA.) b7: رَفَضْتُ فُلَانًا وَ نَفَضْتُ أَحْلَاسَهُ (tropical:) I have forsaken, or abandoned, such a one. (A, TA.) A2: الحِلْسُ The fourth of the arrows used in the game called المَيْسِر; (A 'Obeyd, S, K;) as also ↓ الحَلِسُ: (IF, K:) it has four notches, and four portions assigned to it if it be successful, and the forfeiture of four portions if unsuccessful. (Lh, TA.) حَلَسٌ: see حِلْسٌ.

الحَلِسُ: see حِلْسٌ.

أَرْضٌ مُحْلِسَةٌ (tropical:) Land covered with abundant herbage, as though with a حِلْس: (K, TA:) or altogether green. (Sh, TA.)

حبط

Entries on حبط in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ح ب ط

حبط بطنه: انتفخ حبطاً بالتحريك. وفرس حبط القصيري: مجفر. وحبط جلده من السياط.

ومن المجاز: حبط عمله حبوطاً وحبطاً بالسكون، وأحبط الله عمله. وتقول: إن عمل عملاً صالحاً أتبعه ما يحبطه، وإن أصعد كلماً طيباً أرسل خلفه ما يهبطه؛ استعير من حبط بطون الماشية إذا أكلت الخضر فاستوبلته وهلكت به. ومنه حبط دم القتيل: هدر وبطل.

حبط


حَبَطَ(n. ac. حَبْط
حُبُوْط)
حَبِطَ(n. ac. حَبَط)
a. Was fruitless, useless; went for nothing, was of no
avail ( labour, blood & c. ).
b. Was swollen, inflated, blown out.

أَحْبَطَa. Rendered fruitless, nullified.
b. ['An], Shunned, turned away from.
حَبَطa. Mark, trace; scar.
b. Tumour, swelling.
ح ب ط : حَبِطَ الْعَمَلُ حَبَطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحُبُوطًا فَسَدَ وَهَدَرَ وَحَبَطَ يَحْبِطُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَقُرِئَ بِهَا فِي الشَّوَاذِّ وَحَبِطَ دَمُ فُلَانٍ حَبَطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ هَدَرَ وَأَحْبَطْتُ الْعَمَلَ وَالدَّمَ بِالْأَلِفِ أَهْدَرْتُهُ. 
[حبط] نه فيه: "أحبط" الله عمله، أبطله، حبط عمله وأحبطه غيره، من حبطت الدابة حبطاً بالتحريك إذا أصابت مرعى طيباً فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ فتموت. ومنه: أن مما ينبت الربيع ما يقتل "حبطاً" وروى بخاء معجمة من التخبط وهو الاضطراب، ويتم في زهرة، ويجمع شرحه في موضع فإنه حديث طويل لا يكاد يفهم إذا فرق. ن: الحبط بفتح مهملة وموحدة التخمة، أو يلم أي يقارب القتل، إن كل ما ينبت الربيع أي بعضه لرواية إن مما ينبته. ك: خوف المؤمن أن "تحبط" عمله، بصيغة معروف من باب علم أي من حبط ثوابه بعدم إخلاصه. ومن ترك صلاة العصر "حبط" عمله، أي بطل ثواب عمله، أو المراد من يستحل تركه، أو هو تغليظ. ط: يحمل على نقصان عمله في يومه سيما في وقت يرفع الأعمال إلى الله وإلا فإحباط عمل سبق إنما هو بالردة. ومنه إن عامراً "حبط" عمله، لأنه قتل نفسه، فقال: له أجران أجر الجهد في الطاعة وأجر المجاهدة- ومر في الجيم.
حبط: هُوَ أَن تَأْكُل الدَّابَّة فتكثر حَتَّى ينتفخ لذَلِك بَطنهَا وتمرض عَنْهُ يُقَال مِنْهُ: حَبِطَت تَحبَط حَبطًا. [و -] قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مثل ذَلِك أَو نَحوه. [و -] قَالَ: إِنَّمَا سمى الْحَارِث بْن مَازِن بْن [مَالك بْن -] عَمْرو بْن تَمِيم الحبط لِأَنَّهُ كَانَ فِي سفر فَأَصَابَهُ مثل هَذَا وَهُوَ أَبُو هَؤُلَاءِ الَّذين يسمون الحبطات من بني تَمِيم فينسب إِلَيْهِ فلَان الحبطي. قَالَ: إِذا نسبوا إِلَى الحبط حبطي وإلي سَلمَة سلمى وإلي شقرة شقري وَذَلِكَ أَنهم كَرهُوا كَثْرَة الكسرات ففتحوا. وَأما الَّذِي رَوَاهُ يزِيد: [يقتل -] خبطا - بِالْخَاءِ فَلَيْسَ بِمَحْفُوظ إِنَّمَا ذهب إِلَى التخبط وَلَيْسَ لَهُ وَجه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما قَوْله: أَو يلم فَإِنَّهُ يَعْنِي يقرب من ذَلِك. وَمِنْه الحَدِيث الآخر فِي ذكر أهل الْجنَّة قَالَ: فلولا أَنه شَيْء قَضَاهُ اللَّه لألم أَن يذهب بَصَره. يعْنى لما يرى فِيهَا يَقُول: لقرب أَن يذهب بَصَره. 
حبط
قال الله تعالى: حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
[المائدة/ 53] ، وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام/ 88] ، وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ [محمد/ 32] ، لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزمر/ 65] ، وقال تعالى: فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ [الأحزاب/ 19] ، وحَبْط العمل على أضرب:
أحدها: أن تكون الأعمال دنيوية فلا تغني في القيامة غناء، كما أشار إليه بقوله: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [الفرقان/ 23].
والثاني: أن تكون أعمالا أخروية، لكن لم يقصد بها صاحبها وجه الله تعالى، كما روي:
«أنه يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له: بم كان اشتغالك؟ قال: بقراءة القرآن، فيقال له: قد كنت تقرأ ليقال: هو قارئ، وقد قيل ذلك، فيؤمر به إلى النار.
والثالث: أن تكون أعمالا صالحة، ولكن بإزائها سيئات توفي عليها، وذلك هو المشار إليه بخفّة الميزان.
وأصل الحبط من الحَبَطِ، وهو أن تكثر الدابة أكلا حتى ينتفخ بطنها، وقال عليه السلام: «إنّ ممّا ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلمّ» . وسمّي الحارث الحَبَطَ ، لأنه أصاب ذلك، ثم سمي أولاده حَبَطَات. 
[حبط] حَبِطَ عملُهُ حَبْطاً بالتسكين، وحُبوطاً: بطَلَ ثوابه. وأَحْبَطَهُ الله تعالى. قال أبو عمرو: الاحباط: أن يذهب ماء الرَكِيَّةِ فلا يعودَ كما كان. ويقال أيضاً: حَبِطَ الجُرحُ حَبَطاً بالتحريك، أي عَرِبَ ونُكِسَ. والحَبَطُ أيضاً: أن تأكل الماشيةُ فتُكْثِرَ * حتَّى تنتفخ لذلك بطونُها ولا يخرج عنها ما فيها * وقال ابن السكيت: هو أن ينتفخ بطنها عن أكل الذرق، وهو الحندقوق. يقال: حبطت الشاةُ بالكسر. وفي الحديث " إنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقتُل حبطا أو يلم ". ومنه سمى الحارث بن عمرو بن تميم الحبط، لانه كان في سفر فأصابه مثل ذلك. وولده هؤلاء الذين يسمون الحبطات، من بنى تميم. والنسبة إليهم حبطى. والحبنطى: القصير البطين، يهمز ولا يهمز، والنون والالف للالحاق بسفرجل. يقال رجل حبنطى بالتنوين، وحبنطأ وحبنطأة، ومحبنط، وقد احبنطيت. فإن حقرت فأنت بالخيار، إن شئت حذفت النون وأبدلت من الالف ياء وقلت حبيط بكسر الطاء منونا، لان الالف ليست للتأنيث فتفتح ما قبلها كما يفتح في تصغير حبلى وبشرى، وإن شئت بقيت النون وحذفت الالف وقلت حبينط. وكذلك كل اسم فيه زيادتان للالحاق فاحذف أيتهما شئت. وإن شئت أيضا عوضت من المحذوف في الموضعين، وإن شئت لم تعوض، فإن عوضت في الاول قلت حبيط بتشديد الياء والطاء مكسورة، وقلت في الثاني حبينيط. وكذلك القول في عفرنى.
(ح ب ط)

الحَبَطُ، مثل الْعَرَب: من آثَار الجروح. وَقد حَبِطَ حَبَطا، وأحْبَطَه الضَّرْب.

والحبَطُ: وجع يَأْخُذ الْبَعِير فِي بَطْنه من كلإٍ يستوبله. وَقد حَبِط حَبَطا فَهُوَ حَبِيطٌ. وإبل حَباطَي وحَبِطَةٌ.

وحَبِطَت الشَّاة حَبَطا: انتفخ بَطنهَا عَن أكل الذرق. وَفِي الحَدِيث: " إِن مِمَّا ينْبت الرّبيع مَا يقتل حَبَطا أَو يلم " وَذَلِكَ الدَّاء الحُباطُ.

والحَبَطُ فِي الضَّرع: أَهْون الورم. وَقيل: الحبَطُ، الانتفاخ أَيْنَمَا كَانَ من دَاء أَو غَيره. وحَبِطَ جلده: ورم.

والحَبَنْطأُ، يهمز وَلَا يهمز: الغليظ الْقصير البطين، وَامْرَأَة حَبَنْطأةٌ: قَصِيرَة دَمِيــمَة عَظِيمَة الْبَطن.

والحَبَنْطَي: الممتلئ غَضبا أَو بطنة وَحكى الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي: رجل حَبَنْطيً، مَقْصُور، وحِبَنْطيً، مكسور مَقْصُور، وحَبَنْطأ وحِبَنْطَأٌ: أَي ممتلئ، غيظا أَو بطنة. وَقد احْبَنَطأْتُ واحْبَنْطَيتُ. وكل ذَلِك من الحَبَطِ الَّذِي هُوَ الورم، وَلذَلِك حكم على نونه وهمزته، أَو يائه، انهما ملحقتان لَهُ بِبِنَاء سفرجل.

والمُحْبَنْطِئُ: اللازق بِالْأَرْضِ. وَفِي الحَدِيث " إِن السقط ليظل مُحْبَنْطِياًّ على بَاب الْجنَّة " فسروه: متغضبا، وَقيل: المُحْبَنْطي، بِغَيْر همز، المتغضب المُستبطئُ للشَّيْء، وبالهمز: الْعَظِيم الْبَطن.

وحَبِطَ عمله حَبْطا وحُبُوطا: فسد. وَالله أحْبَطَه. وَفِي التَّنْزِيل: (فأحْبَطَ أَعْمَالهم) .

والحَبِطْ الْحَارِث بن مَازِن بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم، سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ فِي سفر فَأَصَابَهُ مثل الحَبَطِ. وَقيل: إِنَّمَا سمي بذلك لِأَن بَطْنه ورم من شَيْء أكله. والحَبِطاتُ والحَبَطاتُ: أبناؤه، على جِهَة النّسَب، وَالْقِيَاس الْكسر. وَقيل: الحَبِطاتُ: الْحَارِث بن عَمْرو بن تَمِيم، والعنبر بن عَمْرو، والقليب بن عَمْرو، ومازن بن مَالك بن عَمْرو، وَكَعب ابْن عَمْرو، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ولقى دَغْفَل رجلا فَقَالَ لَهُ: مِمَّن أَنْت؟ فَقَالَ: من بني عَمْرو بن تَمِيم. قَالَ: إِنَّمَا عَمْرو عِقَاب جاثمة: فالحَبِطاتُ عُنُقهَا، والقليب رَأسهَا، وَأسيد والهجيم جناحاها، والعنبر جثوتها ومازن مخلبها، وَكَعب ذنبها، يَعْنِي بالجثوة بدنهَا ووسطها.
حبط
حَبِطَ عَمَلُه، وزادَ أبو زَيْدٍ: حَبَطَ - يفَتْح الباء - وقَرَأ أعْرابيّ: " فقد حَبَطَ عَمَلُه " حَبْطأً وحُبُوْطلً. والحبُط - بالّتحريك -: أن تأكُلَ الماشِيةُ فَتُكثرِ حتّى تَنْتَفِخَ لذلك بُطُونْها ولا يَخْرجَ عنها ما فيها، وقال ابنُ السكيتِك هو أن تَنْتَفخَ بُطُوْنها عن أكلِ الذّرَقِ وهو الحَنْدقُوْقُ، يُقال: حَبِطَتِ الشّاةُ - بالكسْرِ -، ومنه حَديُث النبي - صلى الله عليه وسلم -: وان مماِ يُنْبِتُ الربيعُ ما يقَتُلُ حَبَطَاً أو يُلمّ، وقد كُتِبَ الحَديُث بتمامِه في ترْكيب خ ض ر، وقال الناّبِغَةُ الجَعْدِيّ - رَضيَ الله عنه - يَصفُ فَرَساً:
فَليْقُ النّسا حَبُط الموْقفَينِ ... يَسْتَنّ كالصّدَعِ الأشْعَبِ
الموْقُف: نُقرةُ الخاصِرِة، وأنْشَدَ الأصمعيّ:
أقولُ لّما أنْ رَبَا من حَبَطْه ... مثرَ نطم ببوْله وضَرِطِهْ
وحَبِطَ الجُرْحُ إذا بقيتْ له آثارّ بعد البرءِ، قال: والحبطُ: اللحْمُ الزّائدُ على النّدُوبِ.
وقال العامِرِيُّ: الحَبُط: آثارُ السيَاطِ الوارِمَةُ التي لم تَشَقّقْ؛ فإنْ تَقَطّعَتُ ودميِــتْ فهي العُلُوْبُ. ومن الحَبط، ويقاُل: الحبط؛ لأنه كان بنُ عَمْرو بن تَميمٍ: الحَبط، ويقاُل: الحبط؛ لأنه كان في سفرٍ فأصاَبه مثُلُ ذلك، وقال ابنُ الكلْبيّ: كان أكلّ طَعاماًً فأصَابَتْه منه هَيْضةُ، وقال ابنُ دُرَيدِ: كان أكلَ صَمْغاً فَحَبِط عنه وقال: الحارِثُ بن مالكِ بن عمرو ابن تَميم؛ ذَكَرَه في الرّباعيّ وزادَ في نَسبِه مالكا بين الحارث وعمرو. وولدُه هؤلاء الذين يسُمونَ الحَبَطاتِ من بني تَميم، والنسبةِ إليهم حَبطيّ - بفتْح الباء -؛ كالنسبِة إلى بني سلمةَ وبني " 15 - ب " شقرةَ، فتقول: سلَميّ وشقرِيّ - بفَتْح اللام والقاف -، وذلك لأنهم كرِهُوا كثرَة الكَسَراتِ فَفَتحواْ.
ويقال: حَبِطَ دَمُ القتيِل يَحْبُط حبَطاً: إذا هَدَر.
وحَبَطَ ماءُ البِئرِ حَبَطاً: إذا ذَهَبَ، قال:
فَحَبِط الجفْرُ وما إن جَمّا
والحبنْطي: القَصيرُ، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ ولا يُهْمزُ، والنّوْنُ والألُف للإلْحاقِ بِسَفرْجَلٍ، يقال: رَجُلّ حَبَنْطىً - بالتنوْين - وحَبَنْطاةُ، فإن حَقّرْتَ فأنتَ بالخيار: إنْ شئتَ حَذَفْتَ النونَ وأبْدَلتَ من الألفِ ياءِ وقلتَ: حُبَيْطِ بكَسْرِ الطاء مُنَوّناً؛ لأن الألَف ليستْ للتأنيث فَتَفَتْحَ ما قَبْلها كما تفْتح في تصغير حبُلى وبشرى، وإن بقيْت النون وحذفت الألف قلت: حُبْيَط، وكذلك كل اسم فيه زيادَتانِ للإلحاقِ فاحذفْ أيّتُهما شئتَ. وانْ شئت لم تُعَوضْ، فإن عوضْتَ في الأوّل قُلتَ حُبَيِطّ؟ بتشديد الياءِ والطاءُ مكسورة - وقلت في الثاني حُبيْنيط، وكذلك القولُ في عَفرْني.
وقال ابنُ عبّادٍ: الحبطةُ: بقيةُ الماءِ في الحوْض. قال الصغَانيّ مُؤلفُ هذا المتاب: هي الخبطةُ - بالخاء المعْجَمةِ بكسْرِها، وأجازَ ابنُ الأعرابيّ فَتْحَها - وستذكَرُ إن شاءَ الله تعالى في موْضعِها.
ويقال للشيء الحقير الصغير: حَبَطْيطٌةٌ كَحَمَصِيصًةٍ.
وأحْبَطَ الله عمله: أي أبْطَله. وقال أبو عمرو: الإحْبَاطُ: أن يذهب ماءُ الرِكَّيَّة فلا يعود كما كان. وقال أبو زيد: أحْبَطَ فُلان عن فلانِ: إذا تركه وأعرض عنه؛ يقال: قد تَعلقَ به ثم أحْبَطَ عنه.
واحْبَنْطي الرجل: انْتَفَح بَطْنُه، ومنه حديث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -: في السقْطِ يظل مُحْبَنْطِياً على باب الجنة، ويروى بالهمزِ وبغير الهمزِ والمحْبَوْبطُ: الجَهُولُ السريع الغضب والتركيب يدل على بطلان أو ألم.

حبط

1 حَبِطَ, aor. ـَ inf. n. حَبَطٌ, (Az, S, K, &c.,) He (a beast, Az, S, or a camel, ISd, K) ate much, (S,) or had pain in his belly from pasture which he found unwholesome, or from eating much of herbage, (ISd, K,) so that he became swollen, or inflated, thereby (S, ISd, K) in his belly, (S,) and there would not come forth from him (S, ISd, K) what was in it, (S,) or anything; (ISd, K;) he did not void either thin dung or urine, his belly being bound: (Az:) or he (a sheep, or goat, ISk, S) became swollen, or inflated, in his belly, in consequence of eating [the herb called] ذُرَق, (ISk, S, K, *) which is the حَنْدَ قُوق [i. e. the herb lotus, melilot, or bird's-foot-trefoil]: (ISk, S:) or he (a beast) lighted upon good pasturage, and ate immoderately, so that he became swollen, or inflated, and died: (Z, IAth:) or, in speaking of a horse, you do not say, حَبِطَ الفَرَسُ, but حَبِطَ قُصَيْرَى الفَرَسِ, or خَاصِرَتُهُ, or مَوْقِفُهُ, because it means that the horse's belly became swollen, or inflated: (ISd, Z, L:) you say also, حَبِطَ بَطْنُهُ his belly became swollen, or inflated, so that he died: (Az, TA:) or his (a man's) belly became swollen, or inflated, by food &c.: (Mbr, TA in art. حبطأ:) and حَبِطَ is also said of the skin, meaning it became swollen, or inflated. (TA.) [See also Q. Q. 3; and see حَبَطٌ below.] b2: Hence, app., i. e. from حَبِطَ said of the belly, (Az, TA,) or it is from this verb said of a beast, (Z, IAth, TA,) حَبِطَ عَمَلُهُ, (Az, S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Az, Msb, K;) and حَبَطَ, aor. ـِ (Az, Az, Msb, K;) the latter, says Az, heard by Az from an Arab of the desert, but I have not heard it on any other authority; (TA;) inf. n. حَبْطٌ, (Az, S, K, [but in the Msb it seems to be indicated that it is حَبَطٌ,]) with the ب quiescent, (Az, S,) thus differing from the inf. n. of حَبِطَ said of the belly, (Az, TA,) and حُبُوطٌ, (Az, S, Msb, K,) which latter, accord. to Az, is the inf. n. of حَبَطَ like ضَرَبَ; (T, TA;) (tropical:) His work, or deed, became null, or void, or of no account; it went for nothing; it perished; (Az, Msb, TA;) for like as he of whom one says حَبِطَ بَطْنُهُ perishes, so does the work, or deed, of the hypocrite: (Az, TA:) or it became ineffective of reward; its reward became annulled. (S, K.) And hence also, (Z, TA,) حَبِطَ دَمُهُ, aor. ـَ (Z, Msb, K, TA,) but not حَبَطَ also, as is implied in the K, (TA,) and in this case the inf. n. is حَبَطٌ, (Msb, * TA,) with the ب movent, (TA,) (tropical:) His blood (the blood of one slain, K) went for nothing; unretaliated, and uncompensated by a mulct. (Msb, K, TA.) b3: حَبِطَ said of the water of a well, i. q. أَحْبَطَ, q. v. (TA.) b4: Said of a wound, (S, Ibn-' Abbád, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَطٌ, with fet-h to the ب, (S, K,) It had scars remaining after having healed: (Ibn-' Abbád, K: *) or it broke open again; or became recrudescent; syn. عَرِبَ [which has the signification given above on the authority of Ibn-' Abbád as well as what follows it] and نُكِسَ. (S.) [See also حَبَطٌ below.]4 أَحْبَطَ [احبطهُ seems to signify, in its primary acceptation, He made him, (namely a beast,) or it, (the belly,) to be in the state termed حَبَطٌ, which see below. b2: And hence,] احبط عَمَلَهُ (tropical:) He (God, S, K, or a man, Msb) made his work, or deed, to become null, or void, or of no account; to go for nothing; to perish; (Msb, K, * TA;) to be ineffective of reward; or he annulled its reward. (S.) So it signifies in the Kur [xxxiii. 19, &c.]: and you say, إِنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا أَتْبَعَهُ مَا يُحْبِطُهُ وَ إِنْ أَرْسَلَ كَلِمًا طَيِّبًا أَرْسَلَ خَلْفَهُ مَا يُحْبِطُهُ (tropical:) [If he do a good deed, he makes to follow it that which annuls it; and if he send forth good words, he sends forth after them that which annuls them]. (TA.) And hence also, (Z, TA,) احبط الدَّمَ (tropical:) He made the blood to go for nothing; unretaliated, and uncompensated by a mulct. (Msb, K, * TA. *) b3: احبطهُ الضَّرْبُ The beating made a mark or scar, or marks or scars, upon him. (TA.) A2: احبط مَآءُ الرَّكِيَّةِ, (K,) inf. n. إِحْبَاطٌ, (AA, S,) The water of the well went away, and did not return (AA, S, K) as it was; (AA, S;) as also ↓ حَبِطَ, aor. ـَ (TA.) b2: احبط عَنْ فُلَانٍ He turned away from, avoided, shunned, and left, such a one. (IDrd, K.) Q. Q. 3 اِحْبَنْطَى He (a man, TA) was, or became, swollen, or inflated, in his belly: (K, TA:) he (a man) was short and bigbellied: (S:) he (a man) was, or became, filled with wrath, or rage; or by repletion of the belly; as also اِحْبَنْطَأَ: from حَبَطٌ. (TA.) [See 1.]

حَبَطٌ [inf. n. of حَبِطَ, q. v.:] A beast's having the belly swollen, or inflated, so that what is in it does not come forth, in consequence of eating much: (S:) or pain in the belly, of a camel, from pasture which he finds unwholesome, or from herbage of which he has eaten much, so that he becomes swollen, or inflated, therefrom, (ISd, K,) in his belly, (TA,) and nothing comes forth from him: (ISd, K:) or a swelling, or inflation, of the belly, (K,) or a beast's having the belly swollen, or inflated, (ISk, S,) from eating [the herb called] ذُرَق: (ISk, S, K:) [see 1:] and a swelling in the udder or other thing: (K:) or, accord. to the M, the slightest swelling in the udder: or, as some say, swelling, or inflation, wherever it be, from disease or other cause. (TA.) It is said in a trad., إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مضا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ [Verily, of what the (rain, or season, called) ربيع causes to grow, is what kills by inflation of the belly, or nearly does so]. (S, TA.) b2: The scars, or marks, of a wound, or of whips, upon the body, after healing: or the swollen scars, or marks, (of whips, TA,) not lacerated: when mangled and bleeding, they are termed عُلُوب [pl. of عَلْب]: (K:) the excrescent flesh upon the scars of wounds. (Sgh.) حَبِطٌ part. n. of حَبِطَ; A camel [or other beast having his belly swollen, or inflated, so that what is in it does not come forth, in consequence of eating much: or] having pain in the belly, from pasture which he finds unwholesome, or from herbage of which he has eaten much, so that he is swollen, or inflated, therefrom, [in his belly,] and nothing comes forth from him: (K:) [see حَبَطٌ:] pl. حَبَاطَى (K) and حَبَطَةٌ. (M, TA.) You say also فَرَسٌ حَبِطُ القُصَيْرَى A horse swollen, or inflated, in the flanks. (TA.) حُبَاطٌ The disease in which the belly is swollen, or inflated, from eating [the herb called] ذُرَق: (K:) or, as Az says, accord. to some, it is with the pointed خ, from التَّخَبُّطُ signifying “ the being in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, or disturbance. ” (TA.) حُبَيْطٍ: see حَبَنْطًى.

حُبَيْطِىٌّ: see حَبَنْطًى.

حَبَنْطًى, with tenween, and حَبَنْطَأٌ, the ن and the ا [which latter is written in the former word ى being added to render the word quasi-coordinate to سَفَرْجَلٌ, (S, TA,) the derivation being from حَبَطٌ, (TA,) A man short and bigbellied; (S, TA;) as also حَبَنْطَاةٌ and ↓ مُحْبَنْطٍ: (S:) [see the last of these words below:] or filled with wrath, or rage; or by repletion of the belly; (K;) as also حِبَنْطًى and حَبَنْطَاةٌ: (Ks, Lh:) and this last, a woman short, ugly, and bigbellied; (K;) also related with ء [i. e. حَبَنْطَأَةٌ, or, as it is written in the L, حَبَنْطَآءَةٌ, but this I think a mistranscription]. (TA.) When you form the dim., you may reject the ن, and change the ا [which is the final letter] into ى, so that [the dim. becomes originally حُبَيْطِىٌ, for which, accord. to a wellknown rule,] you say ↓ حُبَيْطٍ, with kesr to the ط, and with tenween; for the ا is not to denote the fem. gender, that the letter preceding it should be with fet-h, as in [حُبَيْلَى and بُشَيْرَى] the dims. of حُبْلَى and بُشْرَى: you may also retain the ن, and reject the ا; saying ↓ حُبَيْنِطٌ: and thus you may do in the case of any noun having two letters added for the purpose of quasi-coordination: you may also put a compensation for the letter rejected in either place, or not: if you put a compensation in the former instance, you say ↓ حُبَيْطِىٌّ, with teshdeed to the ى, and with kesr to the ط; and in the latter instance, you say ↓ حُبَيْنِيطٌ. (S, O, TA.) حُبَيْنِطٌ: see حَبَنْطًى.

حُبَينِيطٌ: see حَبَنْطًى.

مُحْبَنْطٍ and مُحْبَنْطِئٌ A man, or child, swollen, or inflated, in his belly: (TA:) or filled with anger: (Az, TA:) or who becomes angry, deeming a thing slow or tardy or late: (IAth, TA:) or refraining as one who seeks or desires, not as one who refuses: (TA:) or the former, becoming angry; and the latter, swollen, or inflated: (IB, TA:) or the former, deeming a thing slow or tardy or late; and the latter, bigbellied: and the latter also signifies cleaving to the ground. (TA.) See also حَبَنْطًى.

حبط: الحَبَط مثل العَرَبِ: من آثارِ الجُرْحِ. وقد حَبِطَ حَبَطاً

وأَحْبَطَه الضرْبُ. الجوهري: يقال حَبِط الجرحُ حَبَطاً، بالتحريك، أَي

عَرِب ونُكس. ابن سيده: والحَبَطُ وجع يأْخذ البعير في بطْنه من كَلإٍ

يَسْتَوْبِلُه، وقد حَبِطَ حَبَطاً، فهو حَبِطٌ، وإِبِل حَباطَى وحَبَطةٌ،

وحَبِطَت الإِبلُ تَحْبَطُ. قال الجوهري: الحَبَطُ أَن تأْكل الماشية

فتُكْثِرَ حتى تَنْتَفِخَ لذلك بطونُها ولا يخرج عنها ما فيها. وحَبِطتِ الشاة،

بالكسر، حَبَطاً: انتفخ بطنها عن أَكل الذُّرَقِ، وهو الحَنْدَقُوقُ.

الأَزهري: حَبِطَ بطنُه إِذا انتفخ يحبَطُ حَبَطاً، فهو حَبِطٌ. وفي الحديث:

وإِنَّ ممّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ، وذلك

الدَّاء الحُباطُ، قال: ورواه بعضهم بالخاء المعجمة من التَّخَبُّطِ،

وهو الاضْطِرابُ. قال الأَزهريّ: وأَما قول النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم:

وإِنَّ مما يُنبِت الربيعُ ما يقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلمّ، فإِن أَبا عبيد

فسر الحَبَطَ وترك من تفسير هذا الحديث أَشياء لا يَستغْني أَهلُ العلمِ

عن مَعْرِفتها، فذكرت الحديث على وجهه لأُفَسِّر منه كلَّ ما يحتاجُ من

تفسيره، فقال وذَكره سنده إِلى أَبي سعيد الخدري انه قال: جلس رسولُ

اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، على المِنْبر وجَلسنا حولَه فقال: إِني أَخاف

عليكم بَعْدِي ما يُفْتَحُ عليكم من زَهرةِ الدنيا وزِينتِها، قال: فقال

رجل أَوَيَأْتي الخيرُ بالشرّ يا رسول اللّه؟ قال: فسكت عنه رسولُ اللّه،

صلّى اللّه عليه وسلّم، ورأَيْنا أَنه يُنْزَلُ عليه فأَفاقَ يَمْسَحُ

عنه الرُّحضاء وقال: أَين هذا السائلُ؟ وكأَنه حَمِدَه؛ فقال: إِنه لا

يأْتي الخيرُ بالشرّ، وإِنَّ مما يُنبِت الربيعُ ما يَقتل حبَطاً أَو يُلمّ

إِلاّ آكِلةَ الخَضِر، فإِنها أَكلت حتى إِذا امتلأَت خاصرتاها

استَقْبَلَتْ عينَ الشمسِ فثَلَطَتْ وبالَتْ ثم رتَعَتْ، وإِن هذا المال خَضِرةٌ

حُلوةٌ، ونِعْم صاحبُ المُسْلمِ هو لمن أَعْطى المِسْكينَ واليتيمَ وابنَ

السبيلِ؛ أَو كما قال رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم: وإِنه مَن

يأْخذه بغير حقه فهو كالآكل الذي لا يشبع ويكون عليه شهيداً يوم القيامة. قال

الأَزهري: وإِنما تَقَصَّيْتُ رواية هذا الخبر لأَنه إِذا بُتِرَ

اسْتَغْلَقَ معناه، وفيه مثلان: ضرَب أَحدَهما للمُفْرِط في جمع الدنيا مع

مَنْعِ ما جمَع من حقّه، والمثل الآخر ضربه للمُقْتَصِد في جمْعِ المال

وبذْلِه في حقِّه، فأَما قوله: صلّى اللّه عليه وسلّم: وإِنَّ مما يُنبت

الربيعُ ما يقتل حبَطاً، فهو مثل الحَرِيصِ والمُفْرِط في الجمْع والمنْع،

وذلك أَن الربيع يُنبت أَحْرار العشب التي تَحْلَوْلِيها الماشيةُ فتستكثر

منها حتى تَنْتَفِخَ بطونها وتَهْلِكَ، كذلك الذي يجمع الدنيا ويَحْرِصُ

عليها ويَشِحُّ على ما جمَع حتى يمنَعَ ذا الحقِّ حقَّه منها يَهْلِكُ في

الآخرة بدخول النار واسْتِيجابِ العذابِ، وأَما مثل المُقْتَصِد المحمود

فقوله، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِلاَّ آكِلةَ الخَضِر فإِنها أَكلت حتى

إِذا امتلأَتْ خَواصِرُها استقبلت عينَ الشمسِ فثَلَطَتْ وبالَتْ ثم رتعت،

وذلك أَن الخَضِرَ ليس من أَحْرارِ البقول التي تستكثر منها الماشية

فتُهْلِكه أَكلاً، ولكنه من الجَنْبةِ التي تَرْعاها بعد هَيْجِ العُشْبِ

ويُبْسِه، قال: وأَكثر ما رأَيت العرب يجعلون الخَضِرَ ما كان أَخْضَرَ من

الحَلِيِّ الذي لم يصفَرّ والماشيةُ تَرْتَعُ منه شيئاً شيئاً ولا تستكثر

منه فلا تحبَطُ بطونُها عنه؛ قال: وقد ذكره طرَفةُ فبين أَنه من نبات

الصيف في قوله:

كَبَناتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا

أَنْبَتَ الصيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ

فالخَضِرُ من كَلإِ الصيفِ في القَيْظِ وليس من أَحرارِ بُقولِ

الرَّبيع، والنَّعَمُ لا تَسْتَوْبِلُه ولا تَحْبَطُ بطونُها عنه، قال: وبناتُ

مَخْرٍ أَيضاً وهي سحائبُ يأْتِينَ قُبُلَ الصيف، قال: وأَما الخُضارةُ فهي

من البُقول الشَّتْوِيّة وليست من الجَنْبة، فضرب النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم، آكِلةَ الخَضِرِ مثلاً لمن يَقْتَصِد في أَخذ الدنيا وجمْعِها

ولا يُسْرِفُ في قَمِّها

(* قوله «قمها» أي جمعها كما بهامش الأصل.)

والحِرص عليها، وأَنه ينجو من وَبالِها كما نَجَتْ آكلةُ الخَضِر، أَلا تراه

قال: فإِنها إِذا أَصابت من الخَضِر استقبلت عين الشمس فثَلطت وبالت؟

وإِذا ثلطت فقد ذهب حبَطُها، وإِنما تَحْبَطُ الماشيةُ إِذا لم تَثْلِطْ ولم

تَبُلْ وأْتُطِمَت عليها بطونها، وقوله إِلا آكلة الخضر معناه لكنَّ آكلة

الخضر. وأَما قول النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: إِن هذا المال خَضِرةٌ

حُلْوة، ههنا الناعمة الغَضّةُ، وحَثَّ على إِعطاء المِسكين واليتيم منه

مع حَلاوتِه ورَغْبةِ الناس فيه، ليَقِيَه اللّهُ تبارك وتعالى وبالَ

نَعْمَتِها في دنياه وآخرته. والحَبطُ: أَن تأْكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ

لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها. ابن سيده: والحَبطُ في الضَّرْعِ

أَهْونُ الورَمِ، وقيل: الحَبطُ الانْتِفاخُ أَين كان من داء أَو غيره.

وحَبِطَ جِلدُه: وَرِمَ. ويقال: فرس حَبِطُ القُصَيْرَى إِذا كان مُنْتَفِخَ

الخاصرتين؛ ومنه قول الجعدي:

فَلِيق النَّسا حَبِيط المَوْقِفَيْـ

ـنِ، يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعَبِ

قال: ولا يقولون حَبِط الفرسُ حتى يُضِيفُوه إِلى القُصَيْرَى أَو إِلى

الخاصِرةِ أَو إِلى المَوْقِفِ لأَن حبَطَه انتفاخُ بطنِه.

واحْبَنْطَأَ الرجلُ: انتفخ بطنه.

والحَبَنْطَأُ، يهمز ولا يهمز: الغَلِيظ القَصِير البطِينُ. قال أَبو

زيد: المُحْبَنْطِئ، مهموز وغير مهموز، الممْتَلئ غضَباً، والنون والهمزة

والأَلف والباء زَوائدُ للإلحاق، وقيل: الأَلف للإلحاق بسفرجل. ورجل

حَبَنْطىً، بالتنوين، وحَبَنْطاةٌ ومُحْبَنْطٍ، وقد احْبَنْطَيْتَ، فإِن

حَقَّرْتَ فأَنت بالخيار إِن شئت حذفت النون وأَبدلت من الأَلف ياء وقلت

حُبَيْطٍ، بكسر الطاء منوناً لأَن الأَلف ليست للتأْنيث فيفتح ما قبلها كما

نفتح في تصغير حُبْلى وبُشْرى، وإِن بقَّيت النون وحذفت الأَلف قلت

حُبَيْنِطٌ، وكذلك كل اسم فيه زيادتان للإلحاق فاحذف أَيَّتَهما شئت، وإِن

شئتَ أَيضاً عوَّضْتَ من المحذوف في الموضعين، وإِن شئتَ لم تُعَوِّضْ، فإِن

عوَّضت في الأَوّل قلت حُبَيِّطٍ، بتشديد الياء والطاء مكسورة، وقلت في

الثاني حُبَيْنِيطٌ، وكذلك القول في عَفَرْنى. وامرأَة حَبَنْطاةٌ: قصيرة

دَمِيــمةٌ عَظيمةُ البطْنِ. والحَبَنْطى: المُمْتلئ غضَباً أَو بطنة.

وحكى اللحياني عن الكسائي: رجل حَبَنْطىً، مقصور، وحِبَنْطىً، مكسور مقصور،

وحَبَنْطأٌ وحَبَنْطَأَةٌ أَي مُمْتلئ غيظاً أَو بِطنة؛ وأَنشد ابن بري

للراجز:

إِني إِذا أَنْشَدْتُ لا أَحْبَنْطِي،

ولا أُحِبُّ كَثْرةَ التَّمَطِّي

قال وقال في المهموز:

ما لك تَرْمِي بالخَنى إِلينا،

مُحْبَنْطِئاً مُنْتَقِماً علينا؟

وقد ترجم الجوهري على حَبْطَأَ. قال ابن بري: وصوابه أَن يذكر في ترجمة

حبط لأَن الهمزة زائدة ليست بأَصلية، وقد احْبَنْطَأْت واحْبَنْطَيْت،

وكل ذلك من الحبَطِ الذي هو الورَمُ، ولذلك حكم على نونه وهمزته أَو يائه

أَنهما مُلْحِقتان له ببناء سَفَرْجل.

والمُحْبَنْطِئُ: اللاَّزِقُ بالأَرض. وفي الحديث: إِن السِّقط

ليَظَلُّ مُحْبَنْطِياً على باب الجنة، فسروه مُتَغَضِّباً، وقيل: المُحْبَنْطِي

المُتغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ للشيء، وبالهمز العظيم البطن، قال ابن

الأَثير: المُحْبَنْطِئُ، بالهمز وتركه، المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ

للشيء، وقيل: هو الممتنِعُ امتِناعَ طلَبٍ لا امتناع إِباء. يقال: احبنطأْت

واحْبَنْطَيْت، والنون والهمزة والأَلف والياء زوائد للإلحاق. وحكى ابن

بري المُحْبَنطِي، بغير همز، المتغضِّبُ، وبالهمز المنتفخ.

وحَبِطَ حبْطاً وحُبوطاً: عَمِلَ عَملاً ثم أَفْسَدَه، واللّه أَحْبَطه.

وفي التنزيل: فأَحْبَطَ أَعمالَهم. الأَزهري: إِذا عمل الرجل عملاً ثم

أَفْسَدَه قيل حَبِطَ عَمَلُه، وأَحْبَطَه صاحبُه، وأَحْبَطَ اللّه

أَعمالَ من يُشْرِكُ به. وقال ابن السكيت: يقال حَبِطَ عملُه يَحْبَطُ حبْطاً

وحُبُوطاً، فهو حَبْطٌ، بسكون الباء، وقال الجوهري: بطل ثوابه وأَحبطه

اللّه. وروى الأَزهري عن أَبي زيد أَنه حكى عن أَعرابي قرأَ: فقد حبَط

عملُه، بفتح الباء، وقال: يَحْبِطُ حُبوطاً، قال الأَزهري، ولم أَسمع هذا

لغيره، والقراءة: فقد حَبِط عملُه. وفي الحديث: أَحْبَط اللّه عمله أَي

أَبْطَلَه، قال ابن الأَثير: وأَحْبَطه غيرُه، قال: وهو من قولهم حَبِطَت

الدابةُ حَبطاً، بالتحريك، إِذا أَصابت مَرْعىً طيِّباً فأَفرطت في الأَكل

حتى تنتفخ فتموت.

والحَبَطُ والحَبِطُ: الحرث بن مازِنِ بن مالك بن عمرو بن تَميم، سمي

بذلك لأَنه كان في سفر فأَصابه مثل الحَبَط الذي يصيبُ الماشية فنَسَبُوا

إليه، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن بطنه وَرِمَ من شيء أَكله، والحَبِطاتُ

والحَبَطاتُ: أَبناؤه على جهة النسَب، والنِّسْبة إِليهم حُبَطِيٌّ، وهم

من تميم، والقياس الكسر؛ وقيل: الحَبِطاتُ الحرثُ بن عمرو بن تَميم

والعَنْبَرُ بن عمرو والقُلَيْبُ بن عمرو ومازِنُ بن مالك بن عمرو. وقال ابن

الأَعرابي: ولقي دَغْفَلٌ رجلاً فقال له: ممن أَنت؟ قال: من بني عمرو بن

تميم، قال: إِنما عمرو عُقابٌ جاثِمةٌ، فالحبطات عُنُقُها، والقُلَيْبُ

رأْسها، وأُسَيِّدٌ والهُجَيْمُ جَناحاها، والعَنْبَرُ جِثْوتُها وجَثوتُها،

ومازنٌ مِخْلَبُها، وكَعْب ذنبها، يعني بالجثوة بدنها ورأَْسها.

الأَزهري: الليث الحَبِطاتُ حيّ من بني تميم منهم المِسْوَرُ بن عباد

الحَبَطِيُّ، يقال: فلان الحبطي، قال: وإِذا نسبوا إِلى الحَبِطِ قالوا حَبَطِيٌّ،

وإِلى سَلِمةَ سَلَمِيّ، وإِلى شَقِرةَ شَقَرِيٌّ، وذلك أَنهم كرهوا كثرة

الكسرات ففتحوا؛ قال الأَزهري: ولا أَرى حَبْط العَمل وبُطْلانه

مأْخوذاً إِلا من حبَط البطن لأَن صاحب البطن يَهْلِكُ، وكذلك عملُ المنافق

يَحْبَطُ، غير أَنهم سكنوا الباء من قولهم حَبِطَ عمله يَحْبَطُ حبْطاً،

وحركوها من حَبِطَ بطنه يَحْبَطُ حَبَطاً، كذلك أُثبت لنا؛ عن ابن السكيت

وغيره. ويقال: حَبِطَ دم القتيل يَحْبَطُ حَبْطاً إِذا هُدِرَ. وحَبِطَتِ

البئر حبْطاً إِذا ذهب ماؤُها. وقال أَبو عمرو: الإِحْباطُ أَن تُذْهِب ماء

الرّكيّة فلا يعود كما كان.

حبط
الحَبَطُ مُحَرَّكَةً: آثارُ الجُرْحِ أَو السِّياطِ بالبَدَنِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: حَبِطَ الجُرْحُ حَبَطاً، بالتَّحريكِ، أَي عَرِب ونُكِسَ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: حَبِطَ الجُرْحُ، إِذا بقِيَتْ لَهُ آثارٌ بعدَ البُرْءِ، أَو الآثارُ، أَي آثارُ السِّياطِ الوارِمَةُ الَّتِي لم تَشَقَّقْ، فإِنْ تَقَطَّعَتْ ودَمِيَــتْ فعُلُوبٌ، بالضَّمِّ، وَقَدْ تَقَدَّم فِي موضِعِهِ، وَهَذَا قَوْلُ العامِرِيِّ، وَنَقله الصَّاغَانِيُّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: الحَبَطُ: وَجَعٌ ببَطْنِ البَعيرِ من كَلإٍ يَسْتَوْبِلُهُ، أَي يسْتَوْخِمُهُ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، أَو من كلإٍ يُكْثِرُ مِنْهُ، فيَنْتَفِخَ مِنْهُ بُطُونُها فَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا شيءٌ، وَهَذَا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الأّزْهَرِيّ: وإِنَّما تَحْبَطُ الماشِيَةُ إِذا لم تَثْلِطْ، وَلم تَبُلْ، واعْتُقِلَ بطْنُها. وَقَدْ حَبِطَ بطْنُه كفَرِحَ، إِذا انْتَفَخَ، فيهِنَّ، يَحْبَطُ حَبَطاً فَهُوَ حَبِطٌ، من إبِلٍ حَبَاطَى وحَبِطَةٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. أَو حَبَطُ الماشِيَةِ: انْتِفاخُ البطنِ عَن أَكلِ الذُّرَقِ وَهُوَ الحَنْدَقُوقُ، يُقَالُ: حَبِطَت الشَّاةُ، بالكَسْرِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، قالَ: ومِنْهُ الحديثُ: وإِنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ وَاسم ذَلِك الدَّاءِ: حُبَاطٌ، بالضَّمِّ، قالَ الأّزْهَرِيّ: ورَواه بَعضهم بالخَاءِ المُعْجَمَة، من التَّخَبُّط، وَهُوَ الاضْطِرابُ. والحَبَطُ: وَرَمٌ فِي الضَّرْعِ أَو غيرِه، والَّذي فِي المُحْكَمِ: الحَبَطُ فِي الضَّرْعِ: أَهْوَنُ الوَرَمِ، وَقيل: الحَبَطُ: الانْتِفاخُ أَينَ كانَ من داءٍ أَو غيرِه.)
وحَبِطَ جِلْدُه: وَرِمَ. وَمن المَجَازِ: حَبِطَ عَمَلُهُ، كسَمِعَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وغيرُهُ من الأَئِمَّة،دَغْفَلٌ رَجُلاً فَقَالَ لَهُ: ممَّنْ أَنْتَ قالَ: من بَني عَمْرو بنِ تَميمٍ. قالَ: إنَّما عَمْرٌ وعُقابٌ جاثِمَة، فالحَبِطاتُ عُنُقُها، والقُلَيْبُ رَأْسُها، وأُسَيِّدٌ والهُجَيْمُ جَنَاحاها، والعَنْبَرُ جِثْوَتُها، ومازِنٌ مِخْلَبُها، وكَعْبٌ ذَنَبُها.
يَعْنِي بالجثْوَةِ بَدَنَها. قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الَّذي صرَّحَ بِهِ النَّسَّابَةُ، والهُجَيْمُ وأُسَيِّدٌ هُما إِخْوَةُ العَنْبَرِ، وكَعْبٌ، والقُلَيْبُ، وأُلَيْهَةُ، وكَذلِكَ بَنو الهُجَيْم الخمسَةُ: عامِرٌ وسَعْدٌ ورَبيعَةُ وأَنْمارٌ وعمرٌ و، يُعْرَفُون بالحَبِطاتِ. والمُحْبَوْبِطُ: الجَهُولُ السَّريعُ الغَضَبِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والحَبَطِيطَةُ، مُحَرَّكَةً، كحَمَصِيصَةٍ: الشَّيْءُ الحَقيرُ الصَّغيرُ. يُقَالُ: احْبَنْطَى الرَّجُلُ، إِذا انْتَفَخَ بطنُهُ، ومِنْهُ)
الحديثُ فِي السِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بابِ الجَنَّةِ يُروى بالهَمْزِ وبغَيْرِ الهَمْزِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المُحْبَنْطِئُ، مهموزٌ وغيرُ مَهْمُوز: المُمْتَلِئُ غَضَباً، وَقَالَ غيرُه فِي تفسيرِ الحَديث: المُحْبَنْطِي، هُوَ المُتَغَضِّبُ، وَقيل: هُوَ المُسْتَبْطِئُ للشَّيءِ، وبالهمزِ: العَظيمُ البطنِ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: المُحْبَنْطِئُ، بالهَمْزِ وتَرْكِه: المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ للشَّيءِ، وَقيل: هُوَ المُمْتَنِعُ امْتِناعَ طَلَبٍ لَا امْتِناعَ إِباءٍ. وَحكى ابنُ بَرِّيّ: المُحْبَنْطِي، بغيرِ همْزٍ: المُتَغَضِّبُ، وبالهمزِ: المُنَتَفِخُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَحْبَطَه الضَّربُ: أَثَّرَ فِيهِ. وإِبِلٌ حَبَطَةٌ، مُحَرَّكَةً، كحَبَاطَى، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
والحَبَطُ، مُحَرَّكَةً: اللَّحْمُ الزَّائِدُ عَلَى النُّدُوب، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وحُبَطَ ماءُ البئرِ، كفَرِحَ: مِثْلُ أَحْبَطَ، قالَ: فَحَبِطَ الجَفْرُ وَمَا إِنْ جَمَّا ويُقَالُ: فَرَسٌ حَبِطُ القُصَيْرَى، إِذا كانَ مُنْتَفِخَ الخاصِرَتَيْنِ، ومِنْهُ قَوْلُ الجَعْدَيِّ:
(فَلِيقُ النَّسَا حَبِطُ المَوْقِفَيْ ... نِ يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعَبِ)
وَلَا يَقُولُونَ: حَبِطَ الفَرَسُ، حتَّى يُضِيفُوه إِلَى القُصَيْرَى، أَو إِلَى الخاصِرَةِ، أَو إِلَى المَوْقِفِ لأَنَّ حَبَطَه: انْتِفاخُ بَطْنِه، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشَرِيُّ. ورَجُلٌ حِبَنْطًى، بالكَسْرِ مقصورٌ: لغةٌ فِي حَبَنْطًى، بالفَتْحِ، حَكاهُ اللِّحْيانِيّ عَن الكِسَائِيّ. والمُحْبَنْطِي: الَّلازِقُ بالأَرْضِ. وحَبَطَةُ، مُحَرَّكَةً: ابنٌ للفَرَزْدَقِ، وَهُوَ أَخو كَلَطَةَ ولَبَطَةَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّفِ فِي ل ب ط اسْتِطْراداً.
ح ب ط: (حَبِطَ) عَمَلُهُ بِطَلَ ثَوَابُهُ وَبَابُهُ فَهِمَ وَ (حُبُوطًا) أَيْضًا وَ (أَحْبَطَهُ) اللَّهُ. وَ (الْحَبَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ
أَنْ تَأْكُلَ الْمَاشِيَةُ فَتُكْثِرَ حَتَّى تَنْتَفِخَ لِذَلِكَ بُطُونُهَا وَلَا يَخْرُجُ عَنْهَا مَا فِيهَا. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَنْتَفِخَ بَطْنُهَا عَنْ أَكْلِ الذُّرَقِ وَهُوَ الْحَنْدَقُوقُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» . 

حتف

Entries on حتف in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
ح ت ف

مات حتف أنفه. وتقول: المرء يسعى ويطوف، وعاقبته الحتوف؛ قيل هو مصدر بمعنى الحتف، وهو قضاء الموت، ويدل عليه قول الأسود:

إن المنية والحتوف كلاهما ... يهوي المخارم يرقبان سوادي

وهو أيضاً جمع حتف. ويقال: حية حتفة، كما قيل امرأة عدلة. وقال أمية بن أبي الصلت:

والحية الحتفة الرقضاء أخرجها ... من حجرها أمنات الله والقسم
حتف
) الْحَتْفُ: الْمَوْتُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ، وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ فَارِسٍ، والمَيْدانِيٌّ، والأَزْهَرِيُّ، قَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ القُوطِيَّةِ، وابنُ القَطَّاعِ وغيرُهما من أَرْبَاب الأَفْعَالِ أَنَّه يُقَالُ مِنْهُ: حَتَفَ، كَضَرَبَ وإِخَالُه فِي المِصْباحِ أَيضاً. انْتهى.
قلتُ: وإِليه يَلْحَظُ كلامُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ، حيثُ قَالَ:) الْمَرْءُ يَسْعَى ويَطُوف، وعَاقِبَتُه الحُتُوف (الحُتُوفُ: مَصْدَرٌ بمَعْنَى الحَتْفِ. وَهُوَ أََيضاً: جَمْعُ حَتْفِ فَتَأَمَّل.
ويُقال: مَاتَ فلانٌ حَتْفَ أَنْفِهِ، ويُقال أَيضاً: مَاتَ حَتْفَ فِيهِ، وَهُوَ قَلِيلٌ، كَأنَّه لأَنَّ نَفْسَهُ تَخْرُجُ بتَنَفٌّ سِه مِنْهُ، كَمَا يَتَنَفَّسُ من أَنْفِهِ، ويُقَال أَيضاَ: حَتْفَ أَنْفَيْهِ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
(إِنَّمَا المَرْءُ رَهْنُ مَيْتٍ سَوِىٍّ ... حَتْفَ أَنْفَيْهِ أَو لِفِلْقٍ طَحُونِ)
ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ المرادُ مِنْخَرَيْهِ، ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ المُرَادُ أَنْفَهُ وفَمَهُ، فغَلَّبَ الأَنْفَ للتَّجاوُرِ، وَمِنْه الحَدِيثُ:) ومنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فقد وَقَعَ أَجْرُهُ علَى اللهِ (: أَي فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ أَن يَمُوتَ) عَلَى فِرَاشِهِ مِن غَيْرِ قَتْلٍ وَلَا ضرَْبٍ وَلَا غَرَقٍ وَلَا حَرَقٍ، وَلَا سَبُعٍ.
وَلَا غيرِه، وَفِي روايةٍ:) فَهُوَ شَهِيدٌ (، قَالَ عبدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَهُوَ رَاوِي هَذَا الحَدِيث: واللهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُها مِن أَحَدٍ من العَرَبِ قَطٌ قَبءلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، يَعْنِي قولَه:) حَتْفَ أَنْفِهِ (، وَفِي حديثِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، أنَّه قَالَ فِي السَّمَك:) مَا مَاتَ مِنْهَا حَتْفَ أَنْفِهِ فَلاَ تَأْكُلْهُ (، يَعْنِي السَّمَكَ الطَّافِيَ، قَالَ القَطَرِيُّ:)
(فإِنْ أَمُتْ حَتْفَ أَنْفشي لَا أَمُتْ كَمَداً ... علَى الطِّعَانِ وقَصْرُ الْعَاجِزِ الْكَمَدُ)
قَالَ أَبو أَحمد الحسنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سِعيدٍ العَسْكَرِيُّ: وإِنَّمَا خُصَّ الأَنْفُ لأَنَّه أَرَادَ أَنَّ رُوحَه تَخْرُجُ مِن أَنْفِهِ بِتَتَابُعِ نَفَسِهِ لأَنَّ المَيِّتَ علَى فِرَاشِهِ من غَيْرِ قَتْلٍ يَتَنَفَّسُ حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَقُهُ، فخُصَّ الأَنْفُ بذلِكَ لأَنَّ مِن جِهَتِهِ يَنْقَضِي الرَّمَقُ، أَو لأَنَّهُمْ كانُوا يَتَخَيَّلُونَ أَن الْمَرِيضَ تَخْرُجُ رُوحُهُ مِن أَنْفِهِ، ورُوحُ الْجَرِيحِ مِن جِرَاحَتِهِ، قالَه ابْن الأَثِيرِ فِي العُبَابِ: وَقيل: لأَنَّ نَفْسَهُ تخرُج بتَنَفُّسِهِ مِن فِيهِ وأَنْفِهِ، وغُلِّب أَحَدُ الاسْمَيْنِ علَى الآخَرِ لِتَجاوُرِهما، وانْتَصَبَ) حَتْفَ أَنْفِهِ (عَلَى المَصْدَرِ، كأَنَّه قِيلَ: مَوْتَ أَنْفِهِ، وَفِي اللِّسَانِ: كأَنَّهم تَوَهَّمُوا) حَتَفَ (وإِن لم يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ.
وَفِي حَدِيثِ عامِرِ بنِ فُهَيْرَةَ: والْمَرْءُ يَأْتِي حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ يُرِيدُ أَنَّ حَذَرَهُ وجُبْنَهُ غيرُ دَافِعٍ عَنهُ الْمِنَيَّةَ إِذا حَلَّتْ بِهِ، وأَوَّلُ مَن قَالَ ذَلِك عَمْرُو بنُ مَامَةَ فِي شعره، كَمَا فِي اللسانِ.
قلتُ: وَقد جاءَ فِي بَيْتِ السَّمَوْأَلِ أَيضاً، وَهُوَ يُخَالِفُ مَا سبَق مِن قَوْلِ رَاوِي الحَدِيثِ: إِنَّهَا كلمةٌ لم يَسْمَعْها مِن أَحَدٍ مِن العَرَبِ قَطُّ قَبْلَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَجابُوا بأَنَّه لم يَسْمَعْهَا، أَو أَنَّ الرِّوَايَةَ ليْسَتْ كذلكَ، كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنا، وَفِيه نَظَرٌ وتَأَمُّلٌ. ج: حُتُوفٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِحَنَشِ بنِ مَالِكِ:
(فَنَفْسَكَ أَحْرِزَ فإِنَّ الْحُتُو ... فَ يَنْبَأْةَ بِالْمَرْءِ فِي كُلِّ وَادِ)
وحَيَّةٌ حَتْفَةٌ: نَعْتٌ لَهَا، هَكَذَا فِي شِعْرِ أُمَيَّةَ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: كَمَا يُقَالُ: امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ، قَالَ أُمَيَّةُ:
(والْحَيَّةُ والْحَتْفَةُ الرَّقْشَاءُ أَخرَجَهَا ... مِنْ بَيْتِهَا أَمَنَاتُ اللهِ والكَلِمُ)
والْحُتَيْفُ، كزُبَيْر: ابنُ السِّجْفِ، واسْمُهُ الرَّبِيعُ بنُ عَمْروٍ، والسِّجْفِ لَقَبُ أَبِيهِ، وَهُوَ ابنُ عبدِ الحارِثِ ابنِ طَرِيفِ بنِ عَمْرِو بنِ عامرِ بنِ ربِيعَةَ بنِ كعبِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ضَبَّةَ ابنِ أَدٍّ، ونَسَبَهُ ابنُ اليَقْظَان، فَقَالَ: هُوَ الحُتَيْفُ بنُ السِّجْفِ بنِ بَشِيرِ ابنِ أَدْهَمَ بنِ صَفْوَانَ بنِ صَبَاحِ بنِ طَرِيفِ بنِ عَمْروٍ: شَاعِرٌ، فَارِسٌ، قَالَ جَمِيلُ بنُ عَبَدَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ عَرَادَةَ يَفْخَرُ بفِعَالِ جَدِّهِ الحُتَيْفِ، وأُمُّ سَلَمَةَ ابنِ عَرَادَةَ سَلاَمَةُ بنتُ الحُتَيْفِ:
(حُتَيْفُ بنُ عَمْروٍ جَدُّنا كَانَ رِفْعَةً ... لضَبَّةَ أَيَّامٌ لَهُ ومَآثِرُ)
أَو هُوَ حَتْنَفٌ كجَعْفّرٍ، كَمَا قالَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي كتابِ الاشْتِقاقِ، ووَافَقَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، وَهُوَ وَهَمٌ.)
وحُتَيْفُ بنُ زَيْدِ بنِ جَعْوَنَةَ النَّسَّابَةُ، هُوَ أَحَدُ بني المُنْذِرِ بنِ جَهْمةَ بنِ عَدِيِّ بنِ جُنْدَبِ بنِ العَنْبَرِ بنِ عَمْرِو بن تَمِيمٍ، لَهُ مَعَ دَغْفَلٍ النَّسَّابَةِ خَبَرٌ.
قلتُ ويُقالُ: وَفِيه أَيضاً: حَنْتَفٌ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ هَكَذَا. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حُتَافَةُ الخِوَانِ، بِالضَّمِّ كحُتَامَتِه: مَا انْتَثَرَ فَيُؤْكَلُ ويُرْجَى فِيهِ الثَّوابُ، ويُقالُ: هُوَ حُفَافَةٌ، بالفَاءِ، كَمَا سيأْتي.
والحَتْفُ، بالفَتْحِ: سَيْفٌ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، نَقَلَهُ شَيْخُنا.
حتف الحَتْفُ المَوْتُ، ماتَ حَتْفَ أنْفِه، والجَميعُ الحُتُوْفُ، وفي المثل " حَتْفُها تَحْمِلُ ضَأْنٌ بأظْلاَفِها " لِجِنايَةِ الرَّجُلِ على نَفْسِه، وحَيَّةٌ حَتْفَةٌ؛ نَعْتاً لها.

حتف


حَتَفَ(n. ac. حَتْف
حُتُوْف)
a. Died.
b. Killed.

حَتْف
(pl.
حُتُوْف)
a. Death; decease.

مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ
a. He died a natural death.

حُتْفُل
a. Sediment, dregs. — [ Coll. ]

هُتْمُل
ح ت ف: (الْحَتْفُ) الْمَوْتُ وَالْجَمْعُ (حُتُوفٌ) وَمَاتَ فُلَانٌ (حَتْفَ أَنْفِهِ) إِذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ وَلَا ضَرْبٍ. وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ. 
[حتف] الحَتْفُ: الموتُ، والجمع الحُتوفُ. قال حنش بن مالك: فنفسك أَحْرِزْ فإن الحُتُو فَ يَنْبأْنَ بالمرء في كلِّ وادِ يقال مات فلان حَتْفَ أنفِه. إذا مات من غير قتْل ولا ضرب. ولا يبنى منه فعل. قال أبو يوسف: الحنتفان: الحنتف وأخوه سيف، ابنا أوس بن حميري بن رياح بن يربوع.
حتف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَن خرج مُجَاهدًا فِي سَبِيل اللَّه قَالَ: فَإِن لسعته دَابَّة أَو أَصَابَهُ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ شَهِيد وَمن مَاتَ حتف أَنفه قَالَ الَّذِي سمع هَذَا الحَدِيث من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّهَا لكلمة مَا سَمعتهَا من اُحْدُ من الْعَرَب قطّ قبل رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام فقد وَقع أجره على اللَّه وَمن قُتِل 
الْحَاء وَالتَّاء وَالْفَاء

الحَتْفُ: الْمَوْت، وَجمعه حُتُوفٌ.

وَمَات حَتْفَ أَنفه، إِذا مَاتَ بِلَا ضرب وَلَا قتل. وَقيل: إِذا مَاتَ فَجْأَة، نصب على الْمصدر كَأَنَّهُمْ توهموا حَتَفَ وَإِن لم يكن لَهُ فعل. وَوصف أُميَّة الْحَيَّة بالحَتْفَةِ فَقَالَ:

والحيَّةُ الحَتْفةُ الرَّقْشاءُ أخرَجها ... من بيِتها أمَناتُ اللهِ والكَلِمُ

وحُتافةُ الخوان كحتامته، وَهُوَ مَا ينتثر فيؤكل ويرجى فِيهِ الثَّوَاب.
[حتف] ن: وكان فيه "حتفه" أي موته. نه: من مات "حتف" أنفه في سبيل الله فهو شهيد، وهو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات، والحتف الهلاك، كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه، فإن جرح خرجت من جراحته. در ابن الجوزي: لأن نفسه تخرج من فيه وأنفه فغلب أحد الاسمين، وهو أولى مما في النهاية لأن من تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم. نه: ما مات من السمك "حتف" أنفه فلا تأكله، يعني الطافي. ومنه: والجبان يجيء "حتفه" من فوقه، يعني أن حذره وجبنه غير دافع عنه المنية، يريد أن الموت يجيئه من السماء. وفيه: كنت أنا وأنت كما قيل: "حتفها" تحمل ضأن بأظلافها، هو مثل، وأصله أن رجلاً كان جائعاً بالبلد فوجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به، فبحثت الشاة الأرض، فظهر فيها مدية فذبحها بها، فصار مثلاً لكل من أعان على نفسه بسوء تدبيره.
ح ت ف : الْحَتْفُ الْهَلَاكُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ يُقَالُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا قَتْلٍ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَلَا غَرَقٍ وَلَا حَرَقٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَمْ أَسْمَعْ لِلْحَتْفِ فِعْلًا وَحَكَاهُ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ فَقَالَ حَتَفَهُ اللَّهُ يَحْتِفُهُ حَتْفًا أَيْ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا أَمَاتَهُ وَنَقْلُ الْعَدْلِ مَقْبُولٌ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَمُوتَ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَتَنَفَّسَ حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَقُهُ وَلِهَذَا خُصَّ الْأَنْفُ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلسَّمَكِ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ وَيَطْفُو مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ تَكَلَّمَ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ السَّمَوْأَل
وَمَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ حَتْفَ أَنْفِهِ. 

حتف

1 حَتَفَ, aor. ـِ is a verb mentioned by IKoot and IKtt and others, as derived from حَتْفٌ signifying “ death,” though J says that no verb is formed from this word; as IF and Meyd and Az also assert: (MF, TA:) and حُتُوفٌ is its inf. n., as well as pl. of حَتْفٌ: [accord. to SM, it is intrans., signifying He died; for he says,] hence the saying in the A, المَرْءُ يَسْعَى وَيَطُوفُ وَعَاقِبَتُهُ الحُتُوفُ [Man labours, and goes about: and his end is dying]. (TA.) [But see what follows.]

A2: IF says that no verb is formed from حَتْفٌ signifying “ death; ” and so, after him, J; and Az says that he had heard no such verb: but IKoot mentions حَتَفَهُ, aor. ـِ inf. n. حَتْفٌ, as signifying He, or it, killed him; or caused him to die. (Msb.) حَتْفٌ Death: (S, Msb, K, &c.:) pl. حُتُوفٌ. (S, K.) You say, مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, Msb, K,) and حَتْفَ فِيهِ, but this is rare, and حَتْفَ أَنْفَيْهِ, (K,) which may mean مَنْخِرَيْهِ, or it may mean أَنْفه وَفَمه, the انف being made predominant, (TA,) He died upon his bed; (A 'Obeyd, Mgh, Msb, K;) [a natural death;] respiring until he yielded his last breath; (Msb;) not from slaughter, nor beating, (A 'Obeyd, S, Msb, K,) nor drowning, nor burning, (A 'Obeyd, Sgh, Msb, K,) nor by a wild beast, &c.: (A 'Obeyd, TA:) the nose is particularized as meaning that the spirit passes forth from it with the breath; or because they imagined that the spirit of the sick man passes forth from his nose, and that of the wounded man from his wound; (IAth, K;) or because the spirit passes forth from the mouth and the nose, and the latter of these is made predominant: (O, TA:) and حتف is put in the accus. case in the manner of an inf. n. (TA.) This phrase was used in the time of paganism, by Es-Semow-al: (Msb, TA:) or, accord. to some, in the phrase attributed to him, the right reading is not مات حتف انفه, but مات فِى فِرَاشِهِ; and the former was first used by Mohammad. (Ham p. 52.) It is said of a human being: (S, Mgh:) and then of any animal when it dies without any accidental cause: (Mgh:) hence, of a fish that has died, and floats upon the water. (Msb, TA.) It is said in a trad. of 'Ámir Ibn-Fuheyreh, وَالمَرْءُ يَأْتِى حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ [And man, his death comes from above him]: meaning that his caution and his cowardice will not repel from him the decree of death when it befalls him: originally said by 'Amr Ibn-Mámeh. (L, TA.) A2: حَيَّةٌ حَتْفَةٌ [A dead serpent] is a phrase like اِمْرَأَةٌ عَدْلَةٌ: (Z, TA:) the latter word is here an epithet. (Z, K.)
باب الحاء والتاء والفاء معهما ح ت ف، ح ف ت، ت ح ف، ف ت ح، ت ف ح مستعملات

حتف: الحَتْفُ: المَوْتُ وقَضاؤه، (ويقال) : مات فُلانٌ حَتْفَ أنْفِه أي: بِلا ضَرْب ولا قَتْل، ويُجمَع على حُتُوف. ولا يقال: حَتَفَ فلان، ولا حَتَفَ نفسَه .

تحف: التُّحْفة [أُّبدِلَت التّاء فيها من الواو] إلاّ أنّ هذه التاء تلزم في التصريف كله، إلاّ في يَتَفَعَّل كقولهم : يَتَوَحَّف، ويقولون: أتْحَفْتُه تُحْفةً يعني طُرَفَ الفواكه. فتح: الفَتْحُ: نقيض الإِغلاق. والفَتْح: افتِتاح دارِ الحَرب. والفَتْح: أن تفتَحَ على مَن يَسْتَقْرِئُكَ. والفَتْح: أنْ تحكُمَ بين قَوْمٍ يَخْتَصِمون إليكَ، قال تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ . والفَتْح: النُّصْرةُ، قال تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ . واستَفْتَحْتُ اللهَ على فُلانٍ أيْ: سَأَلْتُه النَّصْرَ عليه ونحو ذلك. والمَفْتَح: الخِزانةُ، ولكُلِّ شَيْءٍ مَفْتَح، ومَفْتِح بالفَتْح والكَسْر، من صُنُوف الأشياء. والفَتّاح: الحاكم. وقوله تعالى: ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ يعني الكُنُوز وصنُوُف أمواله، فأمّا المَفاتيح فجَمْع المِفتاح الذي يُفتَحُ به المِغلاقُ. والفُتْحة: تَفَتُّح الإِنسان بما عنده من أموال أو أدب يَتَطاوَل به، يقال: ما هذه الفُتْحة التي أظهَرْتَها، وتَفَتَّحْتَ بها علينا. وفَواتِح القُرآن: أوائل السُّوَر. وافتِتاح الصَّلاة: التَكبيرةُ الأولى. وبابٌ فُتُحٌ أي: واسع.

حفت: الحَفْت: الهَلاكُ، تقول: حَفَتَه اللهُ ولَفَتَه أي أهلَكَه ودَقَّ عُنَقَه . ورجل [حَفَيْتأ] ، مهموز غير ممدود، إلى القِصَر ولُؤْم الخِلقة.

تفح: التُّفّاح: فاكهة، الواحدةُ تُفّاحة.

حتف: الحَتْفُ: الموت، وجمعه حُتُوفٌ؛ قال حنش بن مالك:

فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُو

فَ يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ في كلِّ واد

ولا يُبْنى منه فِعْل. وقول العرب: مات فلان حتف أَنفه أَي بلا ضرب ولا

قتل، وقيل: إذا مات فَجْأَةً، نصب على المصدر كأَنهم توهَّموا حَتَفَ وإن

لم يكن له فِعْلٌ. قال الأَزهري عن الليث: ولم أَسمع للحَتْفِ فِعْلاً.

وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: مَنْ مات حَتْف أَنفه في

سبيل اللّه فقد وقع أَجره على اللّه؛ قال أَبو عبيد: هو أَن يموت موتاً

على فراشه من غير قتل ولا غَرَق ولا سَبُع ولا غيره، وفي رواية: فهو شهيد.

قال ابن الأَثير: هو أَن يموت على فراشه كأَنه سَقَطَ لأَنفه فمات.

والحَتْفُ: الهلاك، قال: كانوا يتخَيَّلُون أَن رُوحَ المريض تخرج من أَنفه

فإن جُرِحَ خرجت من جِراحتِه. الأَزهري: وروي عن عبيد اللّه بن عمير

(*

قوله «عبيد اللّه بن عمير» كذا بالأصل والذي في النهاية: عبيد ابن عمير.)

أَنه قال: في السمك: ما مات حتف أَنفه فلا تأْكله، يعني الذي يموت منه في

الماء وهو الطافي. قال وقال غيره: إنما قيل للذي يموت على فراشه مات حتف

أَنفه. ويقال: مات حَتْفَ أَنـْفَيْهِ لأَنَّ نَفْسه تخرج بتنفسه من فيه

وأَنفه. قال: ويقال أَيضاً مات حَتْفَ فِيه كما يقال مات حَتْف أَنفه،

والأَنفُ والفمُ مخرجا النفَس. قال: ومن قال حتف أَنفيه احتمل أَن يكون

أَراد سَمَّيْ أَنفه وهما مَنْخَراه، ويحتمل أَن يراد به أَنفه وفمه فَغَلَّب

أَحدَ الاسمين على الآخر لتجاورهما؛ وفي حديث عامر بن فُهَيْرَةَ:

والـمَرْءُ يأْتي حَتْفُه مِن فَوْقهِ

يريد أَن حَذَره وجُبْنَه غيرُ دافع عنه الـمَنِيّة إذا حلت به، وأَوّل

من قال ذلك عمرو بن مامة في شعره، يريد أَن الموت يأْتيه من السماء. وفي

حديث قَيْلَة: أَنَّ صاحبها قال لها كنتُ أَنا وأَنتِ، كما قيل: حَتْفَها

تَحْمِلُ ضَأْنٌ بأَظْلافِها؛ قال: أَصله أَن رجلاً كان جائعاً بالفَلاة

القَفْر، فوجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به، فبحثت الشاةُ الأَرض فظهر

فيها مُدْية فذبحها بها، فصار مثلاً لكل من أَعان على نفسه بسُوء تدبيره؛

ووصف أُميةُ الحيّةَ بالحتفة فقال:

والحَيّةُ الحَتْفةُ الرَّقْشاء أَخْرَجَها،

منْ بَيْتِها، أَمَناتُ اللّهِ والكَلِمُ

وحُتافةُ الخِوانِ كَحُتامَتِه: وهو ما يَنْتَثِر فيؤكل ويُرْجى فيه

الثَّواب.

حتف
الحتف: الموت، يقال: مات فلان حتف أنفه: إذا مات على فراه من غير قتل ولا ضرب ولا غرق ولا حرق. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من خرج مجاهداً في سبيل الله فإن أصابته جاتحة أو لسعته دابة فمات فهو شهيد، ومن مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله، ومن قتل قعصاً فقد اسوجب المآب. قال عبد الله بن عتيك - رضي الله عنه - وهو راوي الحديث: والله إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قط قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني قوله: " حتف انفه ". وفي حديث عبيد بن عمير أنه قال في السمك: ما مات منها حتف أنفه فلا تأكله، يعني السمك الطافي. قال القطري:
فإن أمُتْ حَتْفَ أنْفي لا أمُتْ كَمَداً ... على الطِّعَانِ وقَصْرُ العاجِزِ الكَمَدُ
قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري: إنما خص الأنف لأنه أراد أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه لأن الميت على فراشه من غير قتل يتنفس حتى ينقضي رمقه، فخص الأنف بذلك لن من جهته ينقضي الرمق. وقال غيره: إنما قيل له ذلك لأن نفسه تخرج بتنفسه من فيه وأنفه، وغلب أحد الاسمين على الآخر لتجاورهما، وانتصب حتف أنفه على المصدر كأنه يل: موت أنفه، ولا يبنى من الحتف فعل. ويقال - أيضاً -: مات حتف فيه وحتف أنفيه، قال:
إنَّما المَرْءُ رَهْنُ مَيْتٍ سَوِيٍّ ... حَتْفَ أنْفَيْهِ أو لِفِلقٍ طَحُونِ
ويحتمل أن يكون المراد: منخريه، ويحتمل أن يكون المراد أنفه وفمه فغلب الأنف للتجاور. وفي حديث قيلة - رضي الله عنها -: فتمثل حريث - رضي الله عنه - فقال: كنت أنا وأنت كما قال: حتفها ضأن تحمل بأظلافها. وأصلة: أن رجلاً كان جائعاً بالبلد القفر فوجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به، فبحثت الشاة عن مديةٍ فذبحت بها، فضب مثلا لمن أعان على نفسه بسوء تدبيره.
والجمع: حتوف، قال حنش بن مالك:
فَنَفْسَكَ أحْرِزْ فإنَّ الحُتُوْفَ ... يَنبَأنَ بالمَرْءِ في كُلِّ وادِ
وقال لبيد - رضي الله عنه - يصف بقرة:
لِتَذُوْهُنَّ وأيْقَنَتْ إنْ لم تَذُدْ ... أنْ قد أحَمَّ مَعَ الحُتُوْفِ حِمَامُها
وحية حتفة: نعت لها. وحتيف بن السجف - مصغراً -: هو حتيف بن السجف وأسم الحتيف: الربيع، وأسم السجف: عمرو بن عبد الحارث بن طرف بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد. ونسبة أبو اليقظان فقال: هو الحتيف بن السجف بن بشير بن أدهم بن صفوان بن صباح بن طريف بن عمرو، وهو شاعر فارس، قال حميل بن عبدة بن سلمة بن عرادة يفخر بفعال جده الحتيف - وأم سلمة بن عرادة سلامة بنت الحتيف -:
حُتَيْفُ بن عمرو جَدُّنا كان رِفْعَةً ... لِضَبَّةَ أيّامٌ له ومَآثِرُ
وقال أبن دريد في كتاب الاشتقاق: الحنتف بن السجف في بني ضبة، وهو وهم، لأن ذلك تميمي؛ والحتيف ضبي، ووافق ابن دريد أبن الكبي.
وحتيف بن زيد بن جعونة النسابة: هو أحد بني المنذر بن جهمة ن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم، له مع دغفل النسابة خبر.
(ح ت ف) : (قَوْلُهُمْ) مَاتَ (حَتْفَ) أَنْفِهِ إذَا مَاتَ عَلَى الْفِرَاشِ قِيلَ هَذَا فِي الْآدَمِيِّ ثُمَّ عَمَّ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ إذَا مَاتَ بِغَيْرِ سَبَبٍ.

حرف

Entries on حرف in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 18 more
حرف: {يحرفون}: يقلبون ويغيرون.
حرف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه دخل على رجل مَرِيض فَرَأى جَبينه يعرق فَقَالَ عبد الله: موت الْمُؤمن عَرَق الجبين تَبْقَى عَلَيْهِ البقيّة من الذُّنُوب فيكأفأ بهَا عِنْد الْمَوْت ويروى: فيُحارَف بهَا عِنْد الْمَوْت. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: المُحارَفة المقايَسة وَلِهَذَا قيل للميل الَّذِي تسير بِهِ الْجِرَاحَات والشجاج: المِحْراف [قَالَ الْقطَامِي يصف طعنة أَو شجة:

(الْبَسِيط)

إِذا الطَّبِيب بمحرافَيه عالَجَها ... زَادَت على النَّقْر أَو تَحريكها ضَجَما -]

[يَقُول: إِذا قاسها بميله ازدادت فَسَادًا عَظِيما -] فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن الْمُؤمن يقايس بذنوبه عِنْد الْمَوْت فيشتدّ عَلَيْهِ ليَكُون ذَلِك كَفَّارَة لَهُ.

حرف


حَرَفَ(n. ac.
حَرْف)
a. [acc. & 'An], Turned aside, altered from.
b. [La], Gained a livelihood, provided for.
حَرَّفَa. Altered; inverted; transcribed.
b. Falsified.
c. Cut obliquely.

حَاْرَفَa. Requited.
b. Probed (wound).
أَحْرَفَa. Grew rich.
b. Treated ill, maltreated.

تَحَرَّفَ
a. ['An], Turned aside, away from.
تَحَاْرَفَ
a. ['Ala & Fī], Dealt craftily with in.
إِنْحَرَفَ
a. ['An], Turned aside, deviated from.
b. Became upset, was ill.

إِحْتَرَفَa. Worked at a trade.

حَرْف
(pl.
أَحْرُف
حُرُوْف)
a. Side, edge; end, extremity; margin, border.
b. Letter.
c. Particle; preposition.
d. (pl.
حِرَف), Crag, ridge, brow (mountain).

حَرْفِيّa. Literal, verbatim, word-forword.

حِرْفَة
(pl.
حِرَف)
a. Occupation, trade, handicraft.
b. Guild, corporation.

حَرَاْفَةa. Pungent flavour, pungency.

حَرِيْف
(pl.
حُرَفَآءُ)
a. Fellow-worker; fellow, comrade.

حِرِّيْفa. Pungent, burning.

مِحْرَاْف
(pl.
مَحَاْرِيْفُ)
a. Probe.

N. Ag.
إِنْحَرَفَa. Oblique; diagonal.

N. Ac.
إِنْحَرَفَa. Declination, deflexion; inversion.
b. Distemper, defect, disease.

حَرْفِيًّا
a. Literally; word for word.
حرف الحَرْفُ من حُروفِ الهِجَاءِ. والتَّحْرِيْفُ في القُرْآنِ وفي الكَلامِ تَغْيِيْرُ الكلمةِ عن مَعْناها. وإذا مالَ إنسانٌ عن الشَّيْءِ قيل تَحَرَّفَ وانْحَرَفَ واحْرَوْرَفَ. والإنسان على حَرْفٍ من أمْرِه أي على إنْحِرَافٍ. وحَرْفُ السَّفِيْنَةِ جانِبُها. والمُحَارَفُ المَحْرُوْمُ. والحُرْفُ الحِرْمانُ. والحَرْفُ النّاقَةُ الصُّلْبَةُ؛ تُشَبَّهُ بحَرْفِ الجَبَلِ. وقيل هي المَهْزُولَةُ، من قَوْلِهم أحْرَفْتُ النّاقَةَ إحْرَافاً هَزَلْتُها. ويُقال حَرْفٌ وحَرْفَةٌ كقَعْبٍ وقَعْبَةٍ. والحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ، والحَبَّةُ حُرْفَةٌ. والمُحَارَفَةُ المُقايَسَةُ بالمِحْرَافِ وهو المِيْلُ الذي تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. وأحْرَفَ الرَّجُلُ إحْرَافاً نَما مالُه وصَلُحَ؛ فهو مُحْرِفٌ، والاسْمُ الحِرْفَةُ. والرَّجُلُ يَحْرِفُ لِعيالِه أي يَكْسِبُ. وحُرِفَ في مالِهِ ذَهَبَ منه شَيْءٌ. والحَرْفُ المُنْحَرِفُ. وانْحَرَفَتْ بهم دنُيْاهم. والمَحْرِفُ المَصْرِفُ والمُتَنَحّى، مالي عن هذا مَحْرِفٌ.
(ح ر ف) : (الْحَرْفُ) الطَّرَفُ (وَمِنْهُ) الِانْحِرَافُ وَالتَّحَرُّفُ الْمَيْلُ إلَى الْحَرْفِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا لَهُ وَأَنْ يَصِيرَ بِحَرْفٍ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مِنْ مَكَائِدِ الْحَرْبِ يُرِي الْعَدُوَّ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ ثُمَّ يَكِرُّ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَرْفُ فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» فَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا وُجُوهُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْقُرَّاءُ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِلْمَحْرُومِ غَيْرِ الْمَرْزُوقِ مُحَارَفٌ لِأَنَّهُ يُحْرَفُ مِنْ الرِّزْقِ وَقَدْ حُورِفَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ.

(وَالْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ الِاكْتِسَابِ (وَحَرِيفُ) الرَّجُلِ مُعَامِلُهُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ لَهُ حَرِيفٌ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَرِيفٍ فَإِنْ قَالَ قَضَاءً عَنِّي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.
(حرف) - في حَديث أَبِي بَكْر، رَضِي الله عنه: "سيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْر من هَذَا المَالِ ويَحْتَرِف فيه للمُسْلِمِين" .
: أي يَكْسِب للمُسْلِمِين بإزاء ما يَأْكلُ من بَيْتِ مَالِهم. يقال: هو يَحْرِف لعِيَالِه، ويَحرُف ويَحْتَرف.
والحِرفَة: الصِّناعة، وحَرِيفُ الرَّجُلِ: مُعامِله في حِرْفَتِه. - وفي حِدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "لَحِرْفَةُ أَحدِهم أَشدُّ عليَّ من عَيْلَتِه" .
قِيل: الحِرفَة: أَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا إذا طَلَب فلا يُرزَق.
ومنه المُحارِف، والحِرفَة لا أَعرِفه بهذا المَعْنَى، إنما الحُرفُ، بضَمِّ الحَاءِ، الحِرْمان، وقد حُورِف ، فهو مُحارَف، ولَعلَّه من قَولِهم: انْحرَف عنه، وتَحَرَّفَ: أي مَالَ.
والمُحارَف: الذي حُورِف كَسبُه فمِيلَ به عنه.
وقيل: أَرادَ أَنَّ إِغناءَ الفَقِير وكِفايَةَ أَمرِه، أَيسَرُ عليَّ من إصلاحِ الفَاسِد.
وقيل: أَرادَ عَدَم حِرفَةِ أَحَدِهم والاغْتِمامَ لِذَلِك، لأنه مُنْحَرِف إليها.
- وفيه ما يُرْوَى أَنَّه قال: "إنّى لأرَى الرّجلَ يُعجِبُنى فأَقولُ: هل له مِنْ حِرْفَة؟ فإن قَالُوا: [لا]، سَقَط من عَيْنِي".
ح ر ف

إنحرف عنه وتحرف. وحرف القلم، وقلم محرف. وحرف الكلام. وكتب بحرف القلم. وقعد على حرف السفينة، وقعدوا على حروفها. ومالي عنه محرف أي معدل. ورجل محارف: محدود. قال:

محارف في الشاء والأباعر ... مبارك بالقلعي الباتر

وحورف فلان. وأدركته حرفة الأدب. وتقول: ما من حرف، إلا وهو مقرون بحرف. قال:

ما ازددت من أدبي حرفاً أسر به ... إلا تزيدت حرفاً تحته شوم

وفلان حرفته الوراقة، وهو يحترف بكذا. وهو يحرف لعياله: يكسب من ههنا وههنا، أي من كل حرف، وفلان حريفك. وفيه حرافة: جدة، وأحد من الحرف، وهو الخردل، الواحدة حرفة، وبصل حريف: شديد الحرافة. وحارف الجرح بالمحراف: قايسه بالمسبار، حتى عرف حد غوره. قال القطامي:

إذا الطبيب بمحرافيه عالجها ... زادت على النغر أو تحريكها ضجما

ومن المجاز: هو على حرف من أمره، أي على طرف، كالذي في طرف العسكر، إن رأى غلبة استقرّ، وإن رأى ميلة فتر. وناقة حرف: شبيهة بحرف السيف في هزالها، أو مضائها في السير. وحارفت فلاناً بفعله: كافأته، ولا تحارف أخاك بالسوء: لا تكافئه واصفح عنه، ومنه الحديث " إن المؤمن تبقى عليه الخطايا فيحارف بها عند الموت ".
حرف
حَرْفُ الشيء: طرفه، وجمعه: أحرف وحروف، يقال: حرف السيف، وحرف السفينة، وحرف الجبل، وحروف الهجاء: أطراف الكلمة، والحروف العوامل في النحو: أطراف الكلمات الرابطة بعضها ببعض، وناقة حرف ، تشبيها بحرف الجبل، أو تشبيها في الدّقة بحرف من حروف الكلمة، قال عزّ وجلّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [الحج/ 11] ، قد فسّر ذلك بقوله بعده: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ [الحج/ 11] ، وفي معناه:
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ [النساء/ 143] .
وانحرف عن كذا، وتحرّف، واحترف، والاحتراف: طلب حرفة للمكسب، والحرفة: حالته التي يلزمها في ذلك، نحو: القعدة والجلسة، والمحارف: المحروم الذي خلا به الخير، وتَحريفُ الشيء: إمالته، كتحريف القلم، وتحريف الكلام:
أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين، قال عزّ وجلّ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [النساء/ 46] ، ويُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ [المائدة/ 41] ، وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ [البقرة/ 75] ، والحِرْف: ما فيه حرارة ولذع، كأنّه محرّف عن الحلاوة والحرارة، وطعام حِرِّيف، وروي عنه صلّى الله عليه وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف» وذلك مذكور على التحقيق في «الرّسالة المنبّهة على فوائد القرآن» .
ح ر ف: (حَرْفُ) كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ وَشَفِيرُهُ وَحْدَهُ. وَ (الْحَرْفُ) وَاحِدُ (حُرُوفِ) التَّهَجِّي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] قَالُوا: عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ. وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ عَلَى السَّرَّاءِ دُونَ الضَّرَّاءِ. وَرَجُلٌ (مُحَارَفٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَحْدُودٌ مَحْرُومٌ وَهُوَ ضِدُّ الْمُبَارَكِ. وَقَدْ (حُورِفَ) كَسْبُ فُلَانٍ إِذَا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مَعَاشِهِ كَأَنَّهُ مِيلَ بِرِزْقِهِ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَوْتُ الْمُؤْمِنِ عَرَقَ الْجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ مِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ» أَيْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ لِتُمَحَّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ. وَ (الْحُرْفُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ حَبُّ الرَّشَادِ وَمِنْهُ قِيلَ: شَيْءٌ (حِرِّيفٌ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي يَلْدَغُ اللِّسَانَ (بِحَرَافَتِهِ) وَكَذَلِكَ بَصَلٌ حِرِّيفٌ بِالْكَسْرِ وَلَا تَقُلْ: حَرِّيفٌ. وَ (الْحُرْفُ) أَيْضًا الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ (مُحَارَفٌ) أَيْ مَنْقُوصُ الْحَظِّ لَا يَنْمِي لَهُ مَالٌ وَكَذَا (الْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَحِرْفَةُ أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْلَتِهِ» وَالْحِرْفَةُ أَيْضًا الصِّنَاعَةُ وَ (الْمُحْتَرِفُ) الصَّانِعُ وَفُلَانٌ (حَرِيفِي) أَيْ مُعَامِلِي. وَ (تَحْرِيفُ) الْكَلَامِ عَنْ مَوَاضِعِهِ تَغْيِيرُهُ. وَتَحْرِيفُ الْقَلَمِ قَطُّهُ (مُحَرَّفًا) . وَيُقَالُ: (انْحَرَفَ) عَنْهُ وَ (تَحَرَّفَ) وَ (احْرَوْرَفَ) أَيْ مَالَ وَعَدَلَ. 
[حرف] حرف كل شئ: طرفه وشَفيرُهُ وحَدُّهُ . ومنه حَرْفُ الجبل، وهو أعلاه المُحَدَّدُ. والحَرْفُ: واحد حُروفِ التهجّي. وقوله تعالى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ} قالوا: على وَجهٍ واحد، وهو أن يعبده على السَرَّاء دون الضّراء. والحَرْفُ: الناقةُ الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. قال الشاعر : جمالية حرف سناد يشلها وظيف أزج الخطوظ مآن سهوق وكان الاصمى يقول: الحرف: الناقةُ المهزولة. وقد أَحْرَفْتُ ناقتي، أذا هزلتها. وغيره يقوله بالثاء. قال أبو زيد: أَحْرَفَ الرجلُ فهو مُحْرِفٌ، إذا نما مالُهُ وصَلُحَ، يقال: جاء فلان با لحلق والاحراف، إذا جاء بالمال الكثير. ورجلٌ مُحارَفٌ، بفتح الراء أي محدودٌ محرومٌ، وهو خلاف قولك مبارك. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر مبارك بالقلعى الباتر وقد حورف كَسْبُ فلانٍ، إذا شُدِّدَ عليه في معاشه، كأنّه ميلَ برزقه عنه. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " موت المؤمن عرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارف بها عند الموت " أي يشدد عليه لتمحص عنه ذنوبه. والخرف بالضم: حب الرشاد، ومنه قيل شئ حريف بالتشديد، للذى يلذع اللسان بحرا فته. وكذلك بصلٌ حِرِّيفٌ ولا تقل حَرِّيفٌ. والحُرْفُ أيضاً: الاسمُ من قولك رجلٌ مُحارَفٌ، أي منقوصُ الحظّ لا ينمو له مال. وكذلك الحِرْفَةُ بالكسر . وفي حديث عمر رضي الله عنه: " لَحِرْفَةُ أحدهم أشدُّ عليَّ من عَيْلَتِهِ ". والحِرْفَةُ أيضاً: الصناعةُ. والمُحْتَرِفُ: الصانعُ. وفلانٌ حريفى، أي معاملي. قال الاصمى: يقال: هو يحرف لغياله، أي يكسب من هاهنا وهاهنا، مثل يقرف. وحكى أبو عبيدة: حرفت الشئ عن وجهه حَرْفاً. والمِحْرافُ: الميلُ الذي تُقاسُ به الجراحات، قال القطامى يصف جراحة: إذا الطبيب بمحرافيه عالجها زادت على النقر أو تحريكها ضجما ويروى على " النقر " وهو الورم، ويقال خروج الدم. وتحريف الكلام عن مواضعه: تغييرُه. وتحْريفُ القلمِ: قَطُّهُ مُحَرّفاً. ويقال: انْحَرَفَ عنه وتحرّفَ واحرورف، أي مال وعدل. قال الراجز يصف ثورا يحفر كناسا: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا أي إن أصاب موانع. ويقال: مالي عن هذا الأمر مَحْرِفٌ، ومالى عنه مصرف بما بمعنى واحد، أي متنحى. ومنه قول أبى كبير الهذلى:

أزهير هل عن شيبة من محرف
حرف كلهَا كافٍ شافٍ وَبَعْضهمْ يرويهِ: فاقرأوا كَمَا عُلِّمتم.

حرف قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: سَبْعَة أحرف يَعْنِي سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يكون فِي الْحَرْف الْوَاحِد سَبْعَة أوجه هَذَا لم يسمع بِهِ قطّ وَلَكِن يَقُول: هَذِه اللُّغَات السَّبع مُتَفَرِّقَة فِي الْقُرْآن فبعضه نزل بلغَة قُرَيْش وَبَعضه بلغَة هُذَيْل وَبَعضه بلغَة هوَازن وَبَعضه بلغَة أهل الْيمن وَكَذَلِكَ سَائِر اللُّغَات ومعانيها مَعَ هَذَا كُله وَاحِد وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود: إِنِّي [قد -] سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فأقرأوا كَمَا علمْتُم إِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم: هلّم وتعال وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن سِيرِين: [إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: هلّم وتعال وَأَقْبل ثمَّ فسره ابْن سِيرِين -] فَقَالَ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود / اِنْ كَانَتْ إلاَّ زَقْيَةً واحِدَةً /. وَفِي قراءتنا {اِنْ كَانَتْ إلاَّ صَيْحَةً وَّاحِدَةً} وَالْمعْنَى فيهمَا وَاحِد وعَلى هَذَا سَائِر اللُّغَات. وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث خلاف هَذَا. قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف: حَلَال وَحرَام وَأمر وَنهي وَخبر مَا كَانَ قبلكُمْ وَخبر مَا هُوَ كَائِن بعدكم وَضرب الْأَمْثَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ولسنا نَدْرِي مَا وَجه هَذَا الحَدِيث لِأَنَّهُ شاذّ غير مُسْند وَالْأَحَادِيث المسندة المثبتة ترده. أَلا ترى أَن فِي حَدِيث عمر الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَوله أَنه قَالَ: سَمِعت هِشَام بْن حَكِيم بْن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها. وَقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَقْرَأَنيهَا فَأتيت بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَأَخْبَرته فَقَالَ [لَهُ -] : اقْرَأ فَقَرَأَ تِلْكَ الْقِرَاءَة فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ فَقَرَأت قراءتي فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ: إِن [هَذَا -] الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤا مَا تيَسّر مِنْهُ وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي بْن كَعْب هُوَ مثل حَدِيث عمر أَو نَحوه. فَهَذَا يبين لَك أَن الِاخْتِلَاف إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد وَلَو كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الْحَلَال وَالْحرَام لما جَازَ أَن يُقَال فِي شَيْء هُوَ حرَام: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول آخر فِي ذَلِك بِعَيْنِه: إِنَّه حَلَال فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْأَمر وَالنَّهْي وَكَذَلِكَ الْأَخْبَار لَا يجوز أَن يُقَال فِي خبر قد مضى: إِنَّه كَانَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُول: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول الآخر بِخِلَاف ذَلِك الْخَبَر فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْخَبَر المستأنف كَخَبَر الْقِيَامَة وَالْجنَّة وَالنَّار وَمن توهم أَن فِي هَذَا شَيْئا من الِاخْتِلَاف فقد زعم أَن الْقُرْآن يكذب بعضه بَعْضًا ويتناقض وَلَيْسَ يكون الْمَعْنى فِي السَّبْعَة الأحرف إِلَّا على اللُّغَات لَا غير بِمَعْنى وَاحِد لَا يخْتَلف فِيهِ فِي حَلَال وَلَا حرَام وَلَا خبر وَلَا غير ذَلِك. قَالَ أَبُو عبيد: إِلَّا أَنه فِي بعض الحَدِيث: نزل الْقُرْآن على خَمْسَة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر أحرف فَهَذَا قَول قد يحْتَمل الْمَعْنى الآخر.
باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات

حرف: الحَرْف من حُروف الهِجاء. وكلُّ كلمةٍ بُنِيَتْ أداةً عاريةً في الكلام لتفرقة المعاني تُسمَّى حَرْفاً، وإنْ كانَ بناؤها بحَرْفَيْن أو أكثر مثلُ حَتّى وهَلْ وَبلْ ولَعَلَّ. وكلُّ كلمةٍ تُقرَأ على وُجوهٍ من القرآن تُسمَّى حَرْفاً، يقال: يُقرَأ هذا الحَرْف في حَرْف ابن مسعود أي في قراءته. (والتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشَّبه، كما كانت اليهود تُغَيِّر معاني التَّوْراةِ بالأشباهِ، فوصَفَهم الله بفعلهم فقال: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ* ) . وتَحَرَّفَ فلانٌ عن فلان وانحَرَف، واحرَوْرَفَ واحد، أي: مالَ. والانسان يكونُ على حرف من أمره كأنّه ينتظِر ويَتَوَقَّع فإن رأَى من ناحية ما يُحبُّ؟ وإلاّ مالَ إلى غيرها. وحَرْفُ السفينة: جانب شِقِّها. والحَرْف: الناقة الصُّلْبة تُشَبَّهُ بحرْف الجَبَل، قال الشاعر:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظيفٌ أزج الخطو ريان سهوق

وهذا نَقْضٌ على من قال: ناقةً حَرْقٌ، أَي:] مهزولةٌ كحَرْف كتابةٍ لدِقَّتها ولو كان [معنى] الحَرْف مهزولاً لم يصفها بأنها جُماليَّة سِنادٌ، ولا وظيفها رَيّان. والحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَل، والحَبَّةُ منه حُرْفة. والمُحارفة: المُقايَسة بالمِحراف، وهو المِيلُ تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. والمُحارَف: المحروم المدبر. حفر: الحَفيرة: الحُفْرة في الأرض، والحَفَر اسمُ المكان الذي حُفِرَ كخَنْدَقِ أو بِئْر، قال:

قالوا انتهينا وهذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ

والبئر إذا كانت فوق قَدْرها سُمِّيَت حَفَراً (وحَفيراً وحَفيرةً) . وحَفيرٌ وحفيرة اسْما موضِعَيْن جاءا في الشعر. والحافِرُ: الدّابَّة. وقولُ العرب: النَّقْد عندّ الحافر ، تقول: إذا اشتَريْتَه لا تبرَحُ حتى تَنْقُدَ. وإذا أَعَمُّوا اسمَ الدّوابِّ قالوا: الحافِر خير من الظلِّفْ أي ذوات الحوافِر خيرٌ من ذوات الظَّوالِف . والحافِرة: العَوْدة في الشيء حتى يُرَدَّ آخره على أوّله،

وفي الحديث: إنَّ هذا الأمرَ لا يُترَكُ على حاله حتى يُرَدَّ على حافرتِه

أي على أوّل تأسيسه. وقوله تعالى: إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ

أي في الخَلْق الأول بعد ما نموتُ كما كُنّا. والحَفْر، والحَفَر لغةٌ،: ما يلزَقُ بالأسنان من ظاهِرٍ وباطِنٍ، تقول: حَفِرَتْ أسنانُه حَفَراً، ولغة أخرى: حَفَرَتْ تَحْفِر حفرا. والحِفْراة: نَبْت من نَبات الربيع. والحِفْراةُ: خَشَبةٌ ذاتُ أصابعَ تُذَرَّى بها الكُدوسُ المَدُوسَةُ، ويُنَقَّى بها البُرُّ بلغة ناسٍ من أهل اليَمن.

فرح: رجلٌ مُفْرَحٌ: أثقَلَه الدَّيْن، قال:

إذا أنتَ لم تبرَحْ تُؤدّي أمانةً ... وتحمِلُ أخرى أفْرحَتْكَ الوَدائِعُ

ورجلٌ فَرْحانُ وفَرِحٌ من الفَرَح، وامرأةٌ فَرِحةٌ وفَرْحى مثل عَطْشَى، وتقول: ما يَسُرٌّني به مُفْرِحٌ ومَفرُوح. فالمَفروُح: الشيءُ أنا أفَرحُ به، والمُفرِح: الشَّيءُ الذي يُفرِحني.
ح ر ف : انْحَرَفَ عَنْ كَذَا مَالَ عَنْهُ وَيُقَالُ الْمُحَارَفُ الَّذِي حُورِفَ كَسْبُهُ فَمِيلَ بِهِ عَنْهُ كَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ يُعْدَلُ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ إلَّا مَائِلًا لِأَجْلِ الْقِتَالِ لَا مَائِلًا هَزِيمَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْدُودٌ مِنْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِضِيقِ الْمَجَالِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْجَوَلَانِ فَيَنْحَرِفُ لِلْمَكَانِ الْمُتَّسِعِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِتَالِ وَحَرَفْتُ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ حَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ غَيَّرْتُهُ وَحَرَفَ لِعِيَالِهِ يَحْرُفُ أَيْضًا كَسَبَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ وَاحْتَرَفَ مِثْلُهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِرْفَةُ بِالْكَسْرِ وَأَحْرَفَ إحْرَافًا إذَا نَمَا مَالُهُ وَصَلَحَ فَهُوَ مُحْرِفٌ.

وَالْحُرْفُ بِالضَّمِّ حَبٌّ كَالْخَرْدَلِ الْحَبَّةُ حِرْفَةٌ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ.

وَمِنْهُ يُقَالُ شَيْءٌ حِرِّيفٌ لِلَّذِي يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ وَالْحَرِيفُ الْمُعَامِلُ وَجَمْعُهُ حُرَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَحَرْفُ الْمُعْجَمِ يُجْمَعُ عَلَى حُرُوفٍ قَالَ الْفَرَّاءُ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمِيعُهَا مُؤَنَّثَةٌ وَلَمْ يُسْمَعُ التَّذْكِيرُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهَا فِي الشِّعْرِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التَّأْنِيثُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عِنْدِي عَلَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَرْفِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْحُرُوفُ مُؤَنَّثَةٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا جِيمٌ وَهَذِهِ جِيمٌ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلَ أَمْرٍ اعْتَلَّتْ فَاؤُهُ وَلَامُهُ وَيُسَمَّى اللَّفِيفَ الْمَفْرُوقَ كَمَا إذَا أَمَرْتَ مِنْ وَفَى وَوَقَى فَمُضَارِعُهُ يَفِي وَيَقِي فَتَحْذِفُ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ وَتَحْذِفُ اللَّامَ لِمَكَانِ الْجَزْمِ فَيَبْقَى (فِ)
قِ) مِنْ الْوَفَاءِ وَالْوِقَايَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا الْمَعْنَى أَنَّ جَمَلًا نَزَا عَلَى ابْنَته فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَمَلَيْنِ ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الْجَمَلَيْنِ نَزَا عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ نَاقَةً فَهَذِهِ النَّاقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَوْصُوفَةُ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ فَأَحَدُ الْجَمَلَيْنِ لِأَخَوَيْنِ أَبُوهَا لِأَنَّهُ أَوْلَدَهَا وَهُوَ أَيْضًا أَخُوهَا مِنْ أُمِّهَا وَالْجَمَلُ الْآخَرُ عَمُّهَا لِأَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا وَهُوَ أَيْضًا خَالُهَا لِأَنَّهُ أَخُو أُمِّهَا وَحَرْفُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ الْمُحَدَّدُ وَجَمْعُهُ حِرَفٌ وِزَانُ عِنَبٍ وَمِثْلُهُ طَلٌّ وَطِلَلٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَالْحَرْفُ الْوَجْهُ وَالطَّرِيقُ وَمِنْهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» وَحُرُوفُ الْقَسَمِ مَعْرُوفَةٌ وَحَرْفَا الْفُوقِ مِنْ السَّهْمِ الْجَانِبَانِ اللَّذَانِ فُرِضَ لِلْوَتَرِ بَيْنَهُمَا وَيُقَالُ لَهُمَا الشَّرْخَانِ. 
[حرف] فيه: "إلا "متحرفاً" لقتال" مستطرداً يريد الكرة. مد: "متحرفاً" أي مائلاً لقتال يخيل للعدو أنه منهزم ثم يعطف، أو متحيزاً منضماً إلى جماعة أخرى سوى فئة هو فيها. غ "يعبد الله على "حرف"" أي شك. ج: أي جانب. نه: أنزل القرآن على سبعة "أحرف" كلها كاف شاف، أراد بالحرف اللغة أي سبع لغات مفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وهوازن واليمن، ولا يريد كون السبعة في الحرف الواحد، على أنه قد جاء فيه ما قرئ بسبعة وعشرة كمالك يوم الدين، وعبد الطاغوت، وهذا أحسن ما قيل فيها، والحرف لغة الطرف وبه سمي حروف الهجاء. ك: أي على سبعة لغات هي أفصح اللغات، وقيل: الحرف الإعراب، وقيل: وليس بحصر بل توسعة، والسبعة المشهورة ليست سبعة الحديث، بل يحتمل كون هذه والسبعة أحداً من تلك. ط: وقيل: هي القراآت السبع، وعلى حال، لا صلة أنزل، وجملة لكل آية منها ظهر صفة سبعة، وكذا جملة لكل حد مطلع بحذف آية، ومر في بطن وحد تتمته. نه ومنه ح: أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على "حرف" أي جنب، والحرف الناقة الضامرة شبهت بحروف الهجاء لدقتها. وفيه: لما استخلف الصديق قال: لقد علم قومي أن "حرفتي" لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكركفارة لذنوبه، أي يقايس بها، والمحارفة المقايسة بالمحراف وهو الميل الذي تعتبر به الجراحة، فوضع موضع المجازاة، يعني أن الشدة التي تعرض له حتى يعرق لها جبينه عند السياق يكون جزاء وكفارة لما بقي عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو التشديد في المعاش. ومنه: أن العبد "ليحارف" على عمله الخير والشر، أي يجازي، يقال: لا تحارف أخاك بالسوء، أي لا تجازه، واحرف إذا جازى على خير أو شر. ك: "يحرفون الكلم" أي يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب ولكن يتأولونه على غير تأويله، وقد اغتربه بعض المتأخرين وقال: في تحريف التوراة والإنجيل خلاف هل في اللفظ والمعنى أو المعنى فقط؟ ومال إلى الثاني ورأى جواز مطالعتهما، وهو قول باطل، ولا خلاف أنهم حرفوا وبدلوا، والاستعمال لكتابيهما ونظرهما لا يجوز بالإجماع، وقد غضب صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة التوراة. ن: فهما في "حرف" جهنم، بحاء في بعضها، وفي أكثرها بجيم وضم راء وسكونها، وهما بمعنى على طرفها. وح: "فننحرف" عنها، أي نميل عنها بحسب قدرتنا، حمل النهي على العموم، واستغفاره مع انحرافه لباني تلك الكنف، أو رأى الانحراف غير محصل للغرض، وفي توسط شرح سنن أبي داود: ننحرف عنها، أي عن القبلة أو عن المراحيض فنقضي حاجتنا خارجها ونستغفر، أي للبانين، وفيه: أنهم كانوا كفاراً، أو لأنفسنا لعدم تغييرها عن القبلة. ن: ثم "انحرف" أي مال للرجوع.
الْحَاء وَالرَّاء وَالْفَاء

الحَرْفُ من الهجاء مَعْرُوف. والحَرْفُ: الأداة الَّتِي تسمى الرابطة لِأَنَّهَا ترْبط الِاسْم بِالِاسْمِ وَالْفِعْل بِالْفِعْلِ، كعن وعَلى وَنَحْوهمَا.

والحَرْفُ: الْقِرَاءَة الَّتِي تقْرَأ على أوجه. وَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَزَلَ القُرآنُ على سبعةِ أحْرُفٍ ". قَالَ أَبُو عبيد وَأَبُو الْعَبَّاس: مَعْنَاهُ، نزل على سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب، مِنْهَا لُغَة قُرَيْش ولغة هُذَيْل ولغة أهل الْيمن ولغة هوَازن وَمَا أشبههَا. وَيبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: أَنِّي سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كَمَا علمْتُم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحَرْفا الرَّأْس: شقاه. وحَرْفُ السَّفِينَة والجبل: جانباهما، وَالْجمع أحرُفٌ وحُروفٌ وحِرَفَةٌ.

والحَرْفُ من الْإِبِل: النجيبة الْمَاضِيَة الَّتِي أنضتها الْأَسْفَار، شبهت بحَرْفِ السَّيْف فِي مضائها ونجائها ودقتها، وَقيل: هِيَ الصلبة، شبهت بحرْفِ الْجَبَل فِي شدتها وصلابتها، قَالَ ذُو الرمة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أزَجُّ الخَطْوِرَيَّان سَهْوَقُ

فَلَو كَانَ الحرفُ مهزولا، لم يصفها بِأَنَّهَا جمالية سناد، وَلَا أَن وظيفها رَيَّان. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا يُقَال جمل حَرْفٌ، إِنَّمَا تخص بِهِ النَّاقة. وَقَول خَالِد بن زُهَيْر:

مَتى مَا تّشأْ أحملْكَ والرأسُ مائلٌ ... على صَعْبةٍ حَرْفً وشيكٍ طُمُورُها

كَنى بالصَّعبةِ الحرْف، عَن الداهيةِ الشَّدِيدَة وَإِن لم يكُن هُنَالك مركوب.

وحَرْفُ الشَّيْء: ناحيته.

وَفُلَان على حَرْفٍ من أمره: أَي نَاحيَة مِنْهُ، إِذا رأى شَيْئا لَا يُعجبهُ عدل عَنهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (ومن النَّاس مَنْ يَعبُدُ اللهَ على حَرْفٍ) أَي إِذا رأى مَا لَا يحب انْقَلب على وَجهه. وَقَالَ الزّجاج: على حَرْفٍ: أَي على شكّ، قَالَ: وَحَقِيقَته انه يعبد الله على حرف، أَي على طَريقَة فِي الدَّين، لَا يدْخل فِيهِ دُخُول مُتَمَكن، فَإِن أَصَابَهُ خير اطْمَأَن بِهِ، أَي إِن أَصَابَهُ خصب وَكثر مَاله وماشيته اطْمَأَن بِمَا أَصَابَهُ وَرَضي بِدِينِهِ، وَإِن أَصَابَته فتْنَة اختبار بجدب وَقلة مَال. انْقَلب على وَجهه، أَي رَجَعَ عَن دينه إِلَى الْكفْر وَعبادَة الْأَوْثَان.

وحَرَفَ عَن الشَّيْء يَحْرِفُ حَرْفا وانحَرَف وتحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ: عدل.

وقلم مُحَرَّفٌ: عدل بِأحد حَرْفَيْهِ على الآخر، قَالَ:

تَخالُ أُذْنَيْهِ إِذا تَحَرَّفا

خافِيةً أَو قَلَما مُحَرَّفا

والتَّحرِيفُ فِي الْقُرْآن والكلمة: تَغْيِير الحرْفِ عَن مَعْنَاهُ. وَهِي قريبَة الشّبَه. وَفِي التَّنْزِيل: (يُحَرّفُونَ الكَلِمَ عَن موَاضِعِه) والمُحَرَّفُ: الَّذِي ذهب مَاله.

والمُحارَفُ: الَّذِي لَا يُصِيب خيرا من وَجه يُوَجه لَهُ. والمصدر: الحِرَافُ.

والحُرْفُ: الحرمان. وحُرِفَ فِي مَاله حَرْفَةً: إِذا ذهب مِنْهُ شَيْء، عَن الَّلحيانيّ.

والمُحْرِفُ: الَّذِي نما مَاله وَصلح. وَالِاسْم الحِرْفةُ.

وحِرْفةُ الرجل: ضيعته أَو صَنعته.

وحَرَفَ لأَهله يحرِفُ واحترَفَ: كسب وَطلب واحتال. وَقيل: الاحتراف الِاكْتِسَاب أيا كَانَ.

وحَرَفَ عينه: كحلها، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: بزَرْقاوَينِ لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بشَفِيرِ ماقِ

أَرَادَ: لم يُحْرَفا، فَأَقَامَ الْوَاحِد مقَام الِاثْنَيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيلَ مُشْتَجِراً ... كأنّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مذبُوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الْميل.

والمِحْرافُ أَيْضا: المسبار الَّذِي يُقَاس بِهِ الْجرْح، قَالَ الْقطَامِي:

إِذا الطبيبُ بِمحْرافيهِ عالجَها ... زادَتْ على النَّفْرِ أَو تحرِيكه ضَجَما

النَّفر: الورم، وَقيل خُرُوج الدَّم، قَالَ الْهُذلِيّ:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أصَابَ بسَهْمِه ... حَشاه فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

والمُحارَفَةُ: مقايسة الْجرْح بالمِحْرافِ.

وحارَفَه: ناجزه، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فَإِن تكُ قيسٌ أعْقِبَتْ من جُنَيدبٍ ... فقد عَلِموا فِي الْغَزْو كيفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حب الرَّشاد، واحدته حُرْفةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُرْفُ هُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة حب الرشاد.

والحُرْفُ والحُرَافُ: حَيَّة مظلم اللَّوْن يضْرب إِلَى السوَاد، إِذا أَخذ الْإِنْسَان لم يبْق فِيهِ دم إِلَّا خرج.

والحَرافَةُ: طعم يحرق اللِّسَان والفم وبصل حِرّيفٌ: يحرق الْفَم وَفِيه حرارة.

وَقيل: كل طَعَام يحرق فَم أكله بحرارة مذاقه، فَهُوَ حِرّيفٌ. 
حرف
حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، وقال الفراء: جمع حرف الجبل حرف - مثال عنب -، قال: ومثله طل وطلل ولم يستمع غيرهما.
والحرف: واحد حروف التهجي.
وقوله تعالى:) ومن النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ (أي وجه واحد؛ وهو أن يعبده على السراء دون الضراء، وقيل: على وشك، وقال أبن عرفة: أي على غير طمأنينة على أمره؛ أي لا يدخل في الدين دخول متمكن.
وفي حديث أبن عباس - رضي الله عنهما - أن أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف. أي: على جنب.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ. قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن يقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن. ومما يبين ذلك قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم؛ إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وأقبل. والحرف: الناقة الضامرة؛ تشبيهاً لها بحرف السيف، وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة، وقيل: الحرف الناقة العظيمة يشبهونها بحرف الجبل، قال ذو الرمة:
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها ... وَظِيْفٌ أزَجُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوقُ
وقال الأصمعي: يقال هو يحرف لعياله: أي يكسب من هاهنا وهاهنا؛ مثل يقرف.
وحكى أبو عبيدة: حرفت الشيء عن وجهه حرفاً.
وقال: مالي عن هذا الأمر محرف ومالي عنه مصرف - بمعنى واحد -: أي متنحى، ومنه قول أبي كبير الهذلي:
أزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَة من مَحْرِفِ ... أمْ لا خُلُوْدَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ
ويروى: " من مَصْرِفِ ".
والمحرف - أيضاً -: المحترف؛ أي الموضع الذي يحترف فيه الإنسان ويتقلب ويتصرف، ومنه قول أبي كبير أيضاً:
أزُهَيْرَ إنَّ أخاً لنا ذا مِرَّةٍ ... جَلْدَ القُوى في كُلِّ ساعَةِ مَحْرِفِ
فارَقْتُه يَوْماً بجانِبِ نَخْلةٍ ... سَبَقَ الحِمَامُ به زُهَيْرَ تَلَهُّفي
وهو من قولهم: حرف حرفاً: أي كسب.
والحرف في اصطلاح النجاة: ما دل على معنى في غيره؛ ومن ثم لم ينفعك من أسم أو فعل يصحبه؛ إلا في مواضع مخصوصة حذف فيها الفعل واقتصر على الحرف فجرى مجرى النائب؛ نحو قولك: نعم؛ وبلى؛ وأي؛ وإنه؛ ويا زيد؛ وقد في مثل قول النابغة الذبياني:
أفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ ركابَنا ... لمّا تَزُلْ بِرحالِها وكأنْ قَدِ
أي: وكان قد زالت.
ورستاق حرف: من نواحي الأنبار.
والحرف: مسيل الماء.
والحرف - بالضم -: حب الرشاد، ومنه يقال: شيء حريف - مثال سكين -: للذي يلذع اللسان بحرافته، وكذلك بصل حريف، ولا تقل حريف.
والحرف - أيضاً -: الحرمان، وكذلك الحرفة - بالكسر -، وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لحرفة أحدهم أشد علي من عليته. وقيل: الحرفة - بالكسر -: الطعمة وهي الصناعة التي منها يرتزق؛ لأنه منحرف إليها.
والحرفة والحرف - بالضم فيهما -: من المحارف وهو المحدود، ومنها قولهم: حرفة الأدب.
والمراد: لعدم حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد علي من فقره.
ومنه ما يروى عنه - رضي الله عنه -: إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة. فإن قالوا لا سقط من عيني. والصحيح أن يريد بالحرفة سرفهم في الإنفاق، وكل ما اشتغل به الإنسان وضري به من أي أمر كان فإن العرب يسمونه صنعة وحرفة، يقولون: صنعة فلان أن يفعل كذا وحرفة فلان أن يفعل كذا، يريدون: دأبه وديدنه.
وفلان حريفي: أي معاملي.
والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات، قال القطامي يذكر جراحه:
إذا الطُّبِيْبُ بمِحْرَافُيْهِ عالَجَها ... زادَتْ على النَّقْرِ أو تَحْرٍِيْكِها ضَجَما
ويروى: " على النَّفْرِ " بالفاء وهو الورم، ويقال: خروج الدم.
وحرفان - بالضم -: من الأعلام.
وأحرفت ناقتي وأحرثتها: أي هزلتها.
وقال أبو زيد: أحرف الرجل: إذ نمى ماله وصلح.
ويقال: جاء فلان بالحلق والإحراف: إذا جاء بالمال الكثير.
قال: أبن الأعرابي: أحرف الرجل: إذا كد على عياله.
قال: وأحرف: إذا جازى على خير أو شر.
وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره وتبديله، ومنه قوله تعالى:) ثُمَّ يُحَرِّقُوْنَه (.
وقول أبى هريرة - رضي الله عنه -: آمنت بمحرف القولب. يعني بمزيغها ومزيلها، وقيل: بمحركها.
وتحريف القلم: قطه محرفاً.
وأحرورف: أي مال وعدل، قال العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً:
وإنْ أصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا ... عنها ووَلاّها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا
أي: إن أصاب موانع. وكذلك أنحرف، ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب - رضي الله عنه -: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. وكذلك تحرف، ومنه قوله تعالى:) إلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ (أي مستطرداً يريد الكرة. ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث أبن مسعود؟ رضي الله عنه: -: أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت - ويروى: فيكافأ بها -. والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق.
والمحارف: المحروم، قال:
مُحَارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مُبَارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ
والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء.
حرف: حرف. حرف المزاج، انحرفت صحته وتوعكت (بوشر) ويقال: حرف على فلان توعكت صحته ومالت عن الاعتدال (زيشر 20: 209) بتقدير المزاج.
حرَّف (بالتشديد). إن العبارة الواردة في المقدمة (2: 195): لم يصح منها قول إلا على تأويل تحرّفه العامة. وهذا يعني: إن هذه القصيدة ليست فيها أية نبوءة إلا إذا أوَّلت تأويلاً تعسفياً كما تفعل العامة. وعلى الرغم من أن المؤلف أراد أن يقول هذه غير أنه أخطأ في التعبير عنه بقوله: حرَّف تأويلاً.
حرف المزاج: أخل بصحته (فوك).
وحرَّف: ضلع الماسة، قطعها أضلاعا (ألكالا) والمصدر منه تحريف (بوشر).
مُحرَّف: مضلَّع.
وحرَّف: اختلس، سل، نشل، سرق ففي المعجم اللاتيني - العربي ( Abstuli) انزِع وأحَرَّف) (ألكالا): سرق وبخاصة المواشي (وفيه: تحريف الغنم: سرقتها) وسرق الأشياء المقدسة (ألكالا) وفيه تحريف سرقة المقدسات.
وفي مجم فوك وردت في مادة: مهارة ( Artificium) ومادة ( Indignari) وفي المعجم اللاتيني- العربي: ( Arto) ( أي Arcto) : أضيق وأحَرِّف. وانظر: حارف.
حارف. وحارف وحارف به: كافأه، أعطاه شيئاً جزاء له. ففي ألف ليلة (1: 60): هل معك شيء تحارفنا به، أي هل معك كمن الدراهم ما تكافئنا به؟.
وحارف المرأة: تظاهر بالتظرف لها. (ألف ليلة برسل 11: 363) ومصدر حارف بهذا المعنى حِراف (ألف ليلة برسل 11: 347) حيث نجد فيه مالك بالحراف: لم تتظاهر بالتظرف والغزل؟.
ويذكر ميهرن (ص27): حرَّف وحارَف بمعنى: لاطف ودلَّل وتظرَّف. وحارف: أحتال، خاتل، وفي معجم بوشر محارفة: احتيال، مكر، ومكيدة، حيلة، خديعة.
وفي محيط المحيط: المحارفة في المعاملة الاحتيال طمعا.
محارَّف: مخدوع، مخاتل، مغشوش، (زيشر 20: 494) غير أن كلمة جرَّاف قد تستعمل بمعنى الخديعة والمخاتلة (زيشر 20: 494 رقم 2، 495 رقم1).
تحرَّف. تحرَّف المزاج: توعكت الصحة وانحرفت عن الاعتدال (فوك).
تحارف عليه: ماكره، وداهنه، واحتال عليه (بوشر) وفي محيط المحيط: تحارف عليه في البيع وغيره احتال.
انحرف، انحرف النجم: مال إلى الزوال (بوشر).
وانحرف: اعوجَّ، مال (بوشر).
بانحراف: باعوجاج، بميل (ابن العوام 1: 531) حيث عليك أن تقرأ وفقا لما جاء في مخطوطة ليدن: وَلْيَكُنْ ترتيبهم واحدا أمام واحد بانحراف.
وانحرف عن الاعتدال: ابتعد عن كبد الوسط (المقدمة 1: 150).
وانحرف وحدها تدل على نفس المعنى.
والمصدر انحراف يمكن أن يترجم (بما معناه) الطرف، أقصى حد. كما فعل دي سلان. انظر المقدمة (1: 148) وفيها: (المنحرف ضد المعتدل)، (149، 150،151، 152، 158 الخ).
وفي المقري (1: 152) وكتائب من البربر منحرفة الطباع خارجة عن الأوضاع.
وانحراف: غرابة في القول أو العمل تدعو إلى الهزء والسخرية (المقري 2: 509).
وانحرف: انظر: انحراف.
احترف: صرف ذهنه وفطنته في التفتيش عن وسائل النجاح (بوشر).
حَرْف: ساحل البحر. (بوشر).
على حرْف الحانوت: على مقدّم الحانوت (مارتن ص32).
وحرف: مقطع لفظي، جزء كلمة (ألكالا).
وحروف (عند أهل الجبر): علامات الترقيم (المقدمة 3: 96) مع التعليق في الترجمة (3: 134).
علم الحرف: علم الجفر، وهو طريقة سحرية تقوم على التصرف بحروف الهجاء العربية في المربعات السحرية (الجريدة الآسيوية 1865، 2: 382، 1866، 1: 313).
وحَرْف: مدار، محور، قطب (الأدريسي ص183، ابن صاحب الصلاة) وفي كتاب الإسطرلاب (مخطوطة 556 (2) الفصل الأول): حرف العضادة لذي تستعمله في جميع الأعمال هو: حرفها المار بمركز الإسطرلاب المنطبق على كل واحد من الخَطَّين المتقاطعين على ظهره وكذلك في كتاب الفعلي على الإسطرلاب (ومخطوطة 591 (4)) الذي استعمل أيضا عبارة العضادة المحرَّفة.
وحرف عند صناع حرائم الحرير (قيطان) لابد انم يدل على معنى غير أني أجهله (انظر في مادة سُبُك).
حَرْف: جرجير، قرة العين ونجد في معجم المنصوري: حرف بابلي وهو الأحمر وهو الأجود، أما الأبيض فإن معظم المعاصرين يرون إنه حرف السطوح ويقولون إنه الحرف البابلي وهذا ما جاء في ابن البيطار (1: 301) وهو خطأ.
حرف السطوح: نبات اسمه العلمي: ( Thlaspi bursa pastoris) ( ابن البيطار 1: 301) حرف مشرقي: نبات اسمه العلمي ( Dirm draba) ( ابن البيطار 1: 301).
حرف الماء: نبات اسمه العلمي: ( Cardamine pratesis) ( ابن البيطار 1: 302).
حَرِف: حِرِّيف (باين سميث 1384).
جِرْفة: جماعة، طائفة، أهل الحرفة.
وأهل الحرف: أصحاب الصنائع (بوشر).
ويظهر إنها عنده حُرْفة وهو يذكر لهذا أن جمعها حُرف.
حرفة الأدب: معناه اللفظي تعاسة أو بؤس التأديب أي عبرة أو أمثولة البؤس والتعاسة.
وهو تعبير استعمله الثعلبي في اليتيمة في كلامة عن الشاعر أبي فراس بن حمدان حيث يقول: ((لما أدركت أبا فراس حرفة الأدب أسرته الروم)).
وتستعمل أيضاً بمعنى الموت العاجل قبل الأوان (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 45، رقم 6) وفي بيت ألف ليلة (1: 22) عليك أن تقرأ فيما أرى: حِرْفة الدهر بدل حُرفة.
حَرْفِي: موصول حرفي: حرف العطف (بوشر).
حِرْفِيّ: صاحب الحرفة، محترف، صانع (فوك).
حريف: عميل، زبون، مشتري (هلو) وفي رياض النفوس (ص28و): وصاحب الحانوت إنما هو بالحُرَفاء فإذا جاءك حريفك اليوم فلم يجدك - أستبدل بك غيرك.
وحريف: محب، خليل (ميهرن ص27، ألف ليلة) (برسل 9: 142، 151، 12: 400).
حرافة: حمازة، حدة، وهي حِرافة بالكسر وليست حَرافة بالفتح كما هو عند فريتاج ولين .. ففي مخطوطة جيدة لكتاب ابن الجوزي الذي يقول في كلامه عن الجبن القديم: وكُلَّما اشتدت حِرافته كان أَضَرَّ وكذلك مخطوطة أمن ابن البيطار.
وتطلق الحرافة مجازا على الرائحة (معجم المنصوري).
وحرافة: حمازة، وحدة تصيب أعضاء الجسم الملتهبة، التهاب، ففي شكوري (ص187 ق) وكان خِلط هذا الورم يقتضي العِدَّة والحرِارفة. وفي (ص209 ق) منه: الحادث عن حرارة وحرافة. وقد ضبط الحرف الأول من الكلمة بالكسر دائما في هذه المخطوطة الجيدة.
وحرافة: براعة، حذاقة، مهارة (بوشر).
حروفة: حرافة (باين سميث 1384).
حَرَّاف: سارق، لص (فوك) وقد أخطأ الناشر (ص28) حين أراد أن يغير هذه الكلمة، ففي معجم ألكالا أيضا: حرّاف الغنم أي سارق الماشية. (قارن هذا بما جاء في مادة حَرّف).
أحرْف: أحمق شديد الحماقة (زيشر 20: 495) وقد ترجمها دي غوية بكلمة ( Hals) وهي يعني بالهولندية أحمق غير ان ناشر المجلة الذي لم يفهمها قد بدَّلها ب ( Betriger) أي ماكر مخادع وهذا يدل على ضد المعنى وقد صحَّح فليشر (زيشر 21: 275) هذا الخطأ غير أنه لم يعرف اصل الكلمة.
مُحَرَّف: انظرها في حَرْف.
مُحَرِّف: كاسر الأشعة، سبب انكسار الأشعة أو انحرافها.
انحراف: حيدان مركب عن طريقه، وهو من مصطلح البحرية (بوشر).
وانحراف الشعاع: انكسار الشعاع (بوشر).
انحرافي: منحرف مائل.
مُنْحَرِف أو شبيه بالمنحرف: شكل ذو أربعة أضلاع ضلعان منها متوازيان (بوشر).
ساعة منحرفة: ميناء ساعة عمودية (بوشر).
العضادة المنحرفة: عضادة الإسطرلاب وهي المسطرة المتحركة في الإسطرلاب الذي قطعوا جزء من المعدن من طرفيه (ووبك في الاصطرلابات العربية في برلين ص3).
حرفش: حَرْفَشَة: غلظ، فظاظة، قلة التهذيب، حالة الرجل من سفلة الناس (مملوك 1،2: 197).
حَرْفُوش، يجمع على حَرَافِيش وحَرَافِشَة رجل من سفلة الناس (مملوك 1، 2: 195 - 197) وحرافيش: سفلة الناس وأرذلهم (بوشر، ابن بطوطة 1: 36، 4: 318) ولابد من إثبات هذه الكلمة عبد ابن الخطيب (ص135ق) بدل حدفوش، ففيه كان شيطانا ذميما الخلق حدفوشاً وصوابه: دميــم الخلق حرفوشاً.
وفي ألف ليلة (برسل 4: 138، 139) نجد صواب الكلمة في ص139 و140) وقد علّق هابيشت على هذه الكلمة تعليقا سخيفا (معجم الترجمة 4 ص28) ولم يصحح فليشر ما في هذا التعليق من خطأ.
وفي معجم ألكالا تقابل هذه الكلمة لفظة ( Roncero) وهي لفظة يستعملها بمعنى لم أجده في المعاجم وهو متشرد متسكع لأنه يترجم أيضاً ( Roncero) بكلمة زُلاّع، التي هي عنده أيضاً ( Mostenco o mostreno) (= متلوف) معناها متشرد متسكع.
حرف
) الْحَرْفُ مِن كُلِّ شَيْءٍ: طَرَفُهُ وشَفِيرُهُ وحَدُّهُ، ومِن ذَلِك حِرْفُ الْجَبَلِ، وَهُوَ: أَعْلاَهُ الْمُحدَّدُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ شَمِرٌ: الحَرْفُ مِن الجَبَلِ: مَا نَتَأَ فِي جَنْبِه مِنْهُ كهَيْئَةِ الدُّكَّانِ الصَّغِيرِ أَو نحوِه، قَالَ: والحَرْفُ أَيضاً فِي أَعْلاَهُ، تَرَى لَهُ حَرْفاً دَقِيقاً مُشْفِياً على سَوَاءِ ظَهْرِهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: ج حَرْفِ الجَبَلِ: حِرَفٌ، كعِنَبٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ سِوَى طَلٍّ وطِلَلٍ، قَالَ: وَلم يُسْمَعٍ غَيْرُهما، كَمَا فِي العُبَابِ، قَالَ شيخُنا: أَي: وإِن كَانَ الحَرْفُ غيرَ مُضَاعَفٍ.
الحَرْفُ: وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي الثَّمَانيَةِ والعِشْرين، سُمِّيَ بالحَرْفِ الَّذِي هُوَ فِي الأَصْلِ الطَّرَفُ والجانبُ، قَالَ الفَرّاءُ، وابنُ السِّكِّيتِ: وحُرُوفُ المُعْجَمِ كلُّهَا مُؤَنَّثَةٌ، وجَوَّزُوا التَّذْكِيرَ فِي الأَلِفِ، كَمَا تقدَّم ذَلِك عَن الكِسَائِيِّ واللِّحْيَانِيِّ فِي) أل ف (.
الحَرْفُ: النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ الصُلْبَةُ، شُبِّهتْ بحَرْفِ الجَبَلِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ السَّيْفِ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِي هُزَالِها ومَضَائِهَا فِي السَّيْرِ، وَفِي اللِّسَانِ: هِيَ النَّجِيبَةُ المَاضِيَةُ الَّتِي أَنْضَتْهَا الأَسْفَارُ شُبِّهَتْ بحَرْفِ السَّيْفِ من مَضَائِها ونَجَائِهَا ودَِقَّتِها، أَو هِيَ الْمَهْزُولَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَعَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: ويُقالُ: أَحْرَفْتُ نَاقَتِي: إِذا هَزَلْتَهَا، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وغَيْرُه يقولُ بالثّاءِ، أَو هِيَ العَظِيمَةُ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ الجَبَلِ، هَذَا بعَيْنِه قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ، كَمَا تقدَّم. وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
(جُمَالِيُّة حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا ... وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ رَيّانُ سَهْوقُ)
فَلَو كَانَ الحَرْفُ مَهْزُولاً لم يَصِفْهَا بِأَنَّهَا جُمَالِيَّةٌ سِنَادٌ وَلَا أَنَّ وَظِيفَها رَيَّانُ وَهَذَا البيتُ يَنْقُضُ تفسيرَ مَن قَالَ: نَاقَةٌ حَرْفٌ أَي: مَهْزُولَةٌ فشُبِّهَتْ بحَرْفِ كتابَةٍ، لِدِقَّتِها وهُزَالِهَا وَقَالَ أَبو العباسِ فِي تَفْسِير قولِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
(حَرْفٌ أَخُوهَا أَبُوها مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ)
قَالَ: يَصِفُ النَّاقَةَ بالحَرْفِ لأَنَّها ضَامِرٌ وتُشَبَّهُ بالحَرْفِ مِن حُرُوف المُعْجَمِ وهوالأَلِفُ، لِدِقَّتِهَا وتُشَبَّه بحَرْفِ الجَبَلِ إِذا وُصِفَتْ بالْعِظَمِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: وَلَا يُقَالُ: جَمَلٌ حَرْفٌ إِنَّمَا تُخَصُّ بِهِ النَّاقَةُ.
وَقَالَ خالدُ بنُ زُهَيْرٍ الهُذَليّ.)
(مَتَى مَا تَشَأْ أَحْمِلْكَ والرَّأْسُ مَائِلٌ ... علَى صَعْبَةٍ حَرْفٍ وَشِيكٍ طُمُورُهَا)
كَنَى بالصَّعْبَةِ الحَرْفِ عَن الدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ وإِن لم يكُنْ هُنَالك مَرْكُوبٌ. ومَسِيلُ الْمَاءِ وآرَامٌ سُودٌ ببِلادِ سُلَيْمٍ.
والحَرْفُ عِنْدَ النُّحَاةِ أَي فِي اصْطِلاحِهم: ماجاءَ لِمَعْنىُ ليْسَ باسْمٍ وَلَا فِعْل وَمَا سِواهُ مِن الْحُدُودِ فَاسِدٌ ومِن المُحْكَمِ: الحَرْفُ: الأَداةُ الَّتِي تُسَمَّى الرَّابِطَةَ لأَنَّهَا تَرْبِطُ الاسْمَ بالاسْمِ والفِعْلَ بالفِعْلِ، كعَنْ وعَلَى ونحوِهما وَفِي العُبَابِ: الحَرْفُ: مَا دَلَّ علَى مَعْنىً فِي غَيْرِه وَمن ثَمَّ لم يَنْفَكَّ عَن اسْمٍ أَو فِعْلٍ يَصْحَبُه إلاَّ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصةٍ حُذِفَ فِيهَا الفِعْلُ واقْتُصِرَ على الحرفِ فجَرَى مَجْرَى النَّائِبِ، نَحْو قَوْلِك: نَعَمْ وبَلَى، وأَي وإِنَّه، ويَا زَيْدُ، وَقد، فِي مِثْلِ قَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وكَأَنْ قَدِ)
ورُسْتَاقُ حَرْفٍ: نَاحِيَةٌ بالأَنْبَارِ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بضَمِّ الحَاءِ، وَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ، ففِيهِ مُخَالَفةٌ للصَّوابِ ظَاهِرَةٌ. حَرْفُ الشَّيْءِ: ناحِيَتُه، وفلانٌ على حَرْفٍ منْ أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ ويَتَوَقَّعُ، فإِنْ رَأَى مِن نَاحِيَةٍ مَا يُحِبُّ، وإلاَّ مَالَ إِلَى غَيرِهَا. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فُلانٌ علَى حَرْفٍ من أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ، إِذا رَأْى شَيْئأً لَا يُعْجِبُه عَدَلَ عَنهُ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:) وَمن النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عََلى حَرْف (: أَي علَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، أَي: إِذا لم يَرَ مَا يُحِبُّ انْقَلَبَ علَى وَجْهِه، قيل: هُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ علَى السَّرَّاءِ لَا الضَّرَّاءِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: كأَنَّ الخَيْرََوالخِصْبَ نَاحِيَةٌ، والضُّرَّ والشَّرَّ، والمَكْرُوهَ نَاحِيةٌَ أُخْرَى، فهما حَرْفَانِ، وعلَى العَبْدِ أَن يَعْبُدَ خَالِقَهُ علَى حَالَتَي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وِمن عَبَدَ اللهُ على السَّرَّاءِ وَحْدَها دُونَ أَن يعبُدَه علَى الضَّراءِ يَبتَلِيهِ اللهُ بهَا، فقد عَبَدَهُ علَى حَرْفٍ، ومَن عَبَدَهُ كيْفَمَا تَصَرَّفَتْ بِهِ الحالُ، فقد عَبَدَهُ عِبَادَةَ عَبْدٍ مِقرٍّ بأَّنَّ لَهُ خَالِقاً يُصَرِّفُه كيفَ شاءَ وأَنَّه إِن أَمْتَحَنَه بالَّأْوَاءِ، وأَنْعَمَ عَلَيْهِ بالسَّرَّاء، فَهُوَ فِي ذَلِك عِادِلٌ، أَو مُتَفَضِّلٌ أَو على شَكٍّ، وَهَذَا قوْلُ الزَّجَّاج) فإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ (أَي: خِصْبٌ وكَثْرَةُ مَالٍ،) اطْمَأَنَّ بِهِ (وَرَضِيَ بدِينِه) وإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةُ) اخْتِيَارٍ. بِجَدْبٍ وقِلَّةِ مَالٍ (انْقَلَبَ علَى وَجْهِهِ (أَي: رَجَعَ عَن دِينِهِ إِلَى الكُفْرِ وعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، أَو علَى غَيْرِ طُمْأَنِينَةٍ على أَمْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ عَرَفَةَ، أَيْ: لَا يَدْخُلُ فِي الدِّينِ مُمَتَكِّناً، ومَرْجِعُهُ إِلَى قَوْلِ الزِّجَّاج.
فِي الحَدِيثِ: قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَىأَوْمَأَ أَبو بَكْرِ بنُ الأَنْبَارِيِّ من كتاب لَهُ أَلَّفَهُ فِي اتِّبَاعِ مَا فِي المُصْحَف الإِمامِ، ووَافَقَهُ على ذَلِك أَبو بكر بنُ مَجَاهِدٍ مُقْرِىءُ أَهلِ العِرَاق، وغيرُه من الأَثْبات المُتَقِيِن قَالَ: وَلَا يجوزُ عِنْدِي غيرُ قالُوا، واللهُ تعالَى يُوَفِّقُنا لِلاتِّباعِ، ويُجَنِّبُنَا الابْتِداعَ، آمينَ.
وحَرَفَ لِعِيَالِهِ، يَحْرِفُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَي كَسَبَ مِن ههُنا وههُنا، مِثْل يَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حَرَفَ الشَّيْءِ عنْ وَجْهِهِ حَرْفاً: صَرَفَهُ.
قَالَ غيرُه: حَرَفَ عَيْنه حِرْفَة، بِالْفَتْح: مصدرٌ، وَلَيْسَت لٍ لمَرًّةِ: كََلَهَا بالمِيلِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ:
(بِزَرْقَاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمَّا ... يُصِبْهَا عَائِرٌ بِشَفِيرِ مَاقِ)
أََراد: لم تُحْرَفَا، فأَقَامَ الوَاحِدَ مُقَامَ الاثْنِينِ. يُقَال: مَالِي عَنهُ مَحْرِفٌ، وكذلِك: مَصْرِفٌ، بِمَعْنى وَاحِدٍ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.)
وَمِنْه قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَحْرِفِ ... أَمْ لاَ خُلُودَ لِبَاذلٍ مُتَكَلِّفِ)
ويُرْوَي:) مِن مَصْرِفِ (ومَعْنَى مَحْرِفٍ ومَصْرِفٍ: أَي مُتَنحيًّ، والمَحْرِفُ أَيْضا، أَي: كمَجْلِسٍ والْمُحْتَءَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ يَحْتَرِفُ، فِيهِ الإِنْسَانُ، ويَتَقَلَّبُ ويَتَصَرَّفُ، وَمِنْه قولُ أَبِي كَبِيرٍ أَيْضاً:
(أَزُهَيْرَ إِنَّ أَخاً لنا ذَا مِرَّةٍ ... جَلْدَ الْقُوَى فِي كُلِّ سَاعَةِ مَحْرِفِ)

(فَارَقْتُهُ يَوْماً بِجَانِبِ نَخْلَةٍ ... سَبَقَ الْحِمَامُ بِهِ زُهَيْرَ تَلَهُّفِي) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حُرِفَ فِي مَالِهِ، بِالضَّمِّ، أَي: كُفِىَ، حَرْفَةً، بالفَتْح: ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقد ذُكِرَ أَيضاً فِي الجِيمِ.
والْحُرْفُ، بِالضَّمِّ: حَبُّ الرَّشَادِ، واحِدَتُه حُرْفَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الذِي تُسَمِّيهِ العَامَّةُ حَبَّ الرَّشَادِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: الحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَلِ. أَبو الْقَاسِم عبدُ الرَّحمن بنُ عُبيد اللهِ بن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن الحُسَيْنِ وأَبُوهُ، وجَدُّهُ المَذْكُوران، سَمِعَ عبدَ الرَّحْمن النَّجَّادَ، وحَمزَةَ الدِّهْقان، وغيرَهما، وجَدُّه رَوَى عَن حمدَان بنِ عليٍّ الوَرَّاقِ، وحدَّث أَبوه أَيضاً، ومُوسَى بنُ سَهْل الوَشّاءُ: شَيْخُ أَبِي بكرٍ الشَّافِعِيِّ، والحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَاديُّ، سَمِعَ أَبا شُعِيْبٍ الحَرَّانِيَّ، الْحُرْفِيُّونَ المُحَدِّثُونَ نِسْبَةً إِلَى بَيْعِهِ أَي: الحُرْفِ، وَقَالَ الحافِظُ: إِلَى بَيْعِ البُزُورِ.
الحُرْفُ: الْحِرْمَانُ: كالْحِرْفَةِ، بِالضَّمِّ، والكَسْرِ، وَمِنْه قولُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:) لَحُرْفَةُ، أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِن عَيْلَتِهِ (ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ، أَي: إِغْنَاءُ الفَقِيرِ، وكِفَايَةُ أَمْرشهِ أَيْسَرُ عَلَىَّ مِن إِصْلاَحِ الفاسِدِ، وَقيل: أَرادَ لَعَدَمُ حِرْفَةِ أَحَدِهم والاغْتِماءُ لذَلِك أَشَدُّ عَلَىَّ مِن فَقْرِهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَقيل: الْحِرْفَةُ، بِالْكَسْر: الطُّعْمَةُ والصِّنَاعَةُ الَّتِي يُرْتَزَقُ مِنْهَا، وَهِي جهَةُ الكَسْبِ، وَمِنْه مَا يُرْوَيِ عَنهُ رَضِيَ اللهُ عَنه:) إِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: هَل لَهُ حِرْفَةٌ فإِنْ قالُوا: لَا، سَقَطَ مِنْ عَيْنِي (وكُلُّ مَا اشْتَغَلَ الإِنْسَانُ بِه وضَرِىَ بِهِ من أَي أَمْرٍ كَانَ، فإِنَّهُ عندَ العَرَبِ يُسَمَّى صَنْعَةً وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ فُلانٍ أَنَ يَعْمَلَ كَذَا، وحِرْفَةُ فُلانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا، يُرِيدُون َ دَأَبَهُ ودَيْدَنَهُ لأَنَّهُ يَنْحَرِفُ إِلَيْهَا أَي يَمِيلُ، وَفِي اللِّسَانِ: حِرْفُتهُ: ضَيْعَتُه أَو) صَنْعَتُهُ.
قلتُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحان فِي المَعْنَى.
وأَبُو الْحَرِيفِ، كَأَمِيرٍ: عُبَيْدُ اللهِ ابنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَفِي نُسْخَةٍ: ابْن رَبيعَةَ السُّوَائيُّ، الْمُحدِّثُ الصَّوابُ أَنه تَابِعِيٌّ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الدُّولاَبِيُّ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وخَالَفَهُ ابنُ الْجَارُودِ فَأَعْجَمَهَا.
وحَرِيفُكَ: مُعَامِلُكَ، كَمَا فِي الصِّحاح، فِي حِرْفَتِكَ: أَي: فِي الصَّنْعَة.
قلتُ: وَمِنْه اسْتعْمَالُ أَكْثَرِ العَجَمِ إِيَّاهُ فِي مَعْنَى النَّدِيمِ والشَّرِيبِ، وَمِنْه أَيضاً يُسْتَفَادُ اسْتِعْمَالُ أَكثرِ التُّرْكِ إِيّاهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ، بحيثُ لَو خاطَب بِهِ أَحَدُهم صتحبه لَغَضِبَ.
والْمِحْرَافُ، كمِحْرابٍ: الْمِيلُ الَّذِي تُقَاسُ بِه الْجِرَاحَاتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَنْشَد لِلْقُطاميِّ، يذكؤ جَرَاحَةً:
(إِذَا الطَّبِيبُ بمِحْرَافَيْه عَالجَهَا ... زَادَتْ عَلَى النَّقْرِ أَو تَحْرِيكَهِا ضَجَمَا)
ويُرْوَي) النَّفْرِ (وَهُوَ الوَرْمُ، ويُقَال: خُرُوجُ الدَّمِ.
وحُرْفَانُ، كعُثْمَانَ عَلَمٌ سُمِّيَ بِهِ، من حَرَفَ: أَي كَسَبَ.
وأَحْرَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِفٌ نَمَا مَالُهُ. وصَلُحَ، وكَثُرَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ، وغيرُه يَقُول بالثَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.
ونَاقَتَهُ: هَزَلَهَا. أَحْرَفَ: لأَحْرَفَ الرَّجُلُ: إِذا كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. أَحْرَفَ: إِذا جَازَي علَى خَيْرٍ أَو شَرٍّ، عَنهُ أَيضاً.
والتَّحْريفُ: التَّغْيِيرُ والتَّبْديِلُ وَمِنْه قولُه تعالَى: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ وقَوْلُه تعالَى أَيضاً: يُحَرِّفُونَ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَهُوَ فِي القرآنِ والكَلِمَةِ: تَغْيِيرُ الحرَْفِ عَن مَعْنَاها، والكَلِمَةِ عَن مَعْنَاها، وَهِي قَرِيبَةُ الشَّبَهِ كَمَا كانَتْ اليَهُودُ تُغَيِّرُ مَعانِى التَّوْرَاةِ بالأَشْبَاهِ.
وقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ:) أمَنْتُ بمُحَرِّفِ القلوبِ (، أَي: بمِصْرِّفِهَا. أَو مُمِيلِهَا ومُزِيلِهَا، وَهُوَ اللهُ تعالَى، وَقيل: هُوَ المُحَرِّكُ.
التَّحْرِيفُ: قَطُّ الْقَلَمِ مُحَرَّفاً، يُقَال: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ: إِذا عُدِلِ بأَحَدِ حَرْفَيْهِ عَن الآخَرِ، قَالَ: تَخَالُ أُذْنَيْهِ إِذَا تَحَرَّفَا خَافِيَةُ أَو قَلَماً مًحَرَّفَا)
وَقَالَ محمدُ بنُ العَفِيفِ الشِّيرَازِيُّ فِي صِفاتِ القَطِّ: وَمِنْهَا المُحَرَّفُ، قَالَ: وهَيْئَتُهُ أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فِي حَالِ القَطِّ، وَذَلِكَ علَى ضَرْبَيْنِ: قائمٍ، ومُصَوَّبٍ فَمَا جُعِلَ فِيهِ ارْتِفَاعُ الشَّحْمَةِ كارْتِفَاعِ القَشْرَةِ فَهُوَ قَائِمٌ، وَمَا كانَ القَشْرُ أَعْلَى مِن الشَّحْمِ فَهُوَ مُصَوَّبٌ وتُحْكِمُهُ المُشَاهَدَةُ والمُشَافَهَةُ، وإِذا كَانَ السِّنُّ اليُمْنَى أَعْلَى مِن اليُسْرَي، قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُسْتَوٍ، وتقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) ج ل ف (قوْلُ عبدِ الحميد الكاتبِ لِسَلْمٍ:) وحَرِّفِ الْقَطَّةَ وأَيْمِنْهَا (. ومَرّ الكلامُ هُنَاكَ واحْروْرَفَ: مَالَ وعَدَلَ، كانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: وإِذا مَالَ الإِنْسَانُ عَن شَيْءٍ يُقَال: تَحَرَّفَ، وانْحَرَفَ، واحْرَوْرَفَ، وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ قَالَ الأًزْهَرِيُّ والصَّاغَانيُّ: هُوَ العَجَّاجُ يَصِف ثَوْراً يَحْفِرُ كِناساً: وإِْن أَصَابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفَا عَنْهَا ووَلاَّهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا أَي: لإِن أَصابْ مَوَانِعَ، وعُدَوَاءُ الشَّيْءِ: مَوَانِعُهُ. وشَاهِدُ الانْحِرَافِ حديثُ أَبي أَيوبُ رَضِيَ الله عَنهُ:) فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بَيْتٍ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ ونَسْتَغْفِرُ الله (وشَاهِدُ التَّحَرَّفِ قَوْلُهُ تعالَى: إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَي: مُسْتَطْرِداً يُرِيدُ الكَرَّةَ.
وَمن المَجَازِ: حَارَفَهُ بِسُوءٍ: أَي: كَأَفَأَهُ، وجَازَاهُ، يُقَال: لَا تُحَارِفْ أَخاك بسُوءِ: أَي لَا تُجَازِهِ بسُوءِ صَنِيعِهِ تُقَايِسُه، وأَحْسِنْ إِذا أَساءُ، واصْفحْ عَنهُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ المُحَارَفَةَ: المُجَازَاةُ مُطْلَقاً، سَوَاءً بسًوءٍ أَو بخيرٍ، ويدُلُّ لهَذَا الحديثُ:) إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمِلِهِ: الخَيْرِ أَو الشَّرِّ، قَالَ ابنُ الاعرابي: أَي يُجَازَى.
والْمُحَارَفُ: الْمُقَايَسَةُ بالْمِحْرَافِ، أَي: مُقَايَسَةُ الجُرْحِ بالمِسْبَارِ،، قَالَ: كَمَا زَلَّ عَنْ رَأْسٍ الشَّجِيجِ الْمَحَرِفُ والمُحَارَفُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ: المَحْدودُ الْمَحْرُومُ، قَالَ: الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ خِلافُ قَوْلِك: مُبَارَكٌ، وأَنْشَدَ للرَّاجِز: مُحَارَفُ بِالشَّاءِ والأَبَاعِرِ مُبَارَكٌ بِالْقَلَعِيِّ الْبَاتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: المُحَارَفُ: هُوَ الَّذِي لَا يُصِيبُ خَيْراً مِن وَجْهٍ تَوَجَّهُ لَهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي قُتِرَ رِزْقُهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْعَى فِي الكَسْبِ، وَقيل رجلٌ مُحَارَفٌ: مَنْقُوصُ الحَظِّ، لَا ينْمُو لَهُ مالٌ، وَقد تقدَّم ذلِكَ أَيضاً فِي الجِيمِ، وهما لُغَتَان. قَوْلُهم، فِي الحَدِيث:) سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طَاعُون ذَفِيف يُحَرِّفُ الْقُلُوبَ (: أَي: يُمِيلُهَا ويَجْعَلُهَا علَى حَرْفٍ، أَي: جَانِبٍ وطَرَفٍ، ويُرْوَي: يَحَوِّفُ، بِالْوَاو وسيأْتي، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ:) وَقَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَها (كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ، ووَصَفَ بهَا قَطْعَ السَّيْفِ بحَدِّه.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْفَا الرَّأْسِ: شِقَاهُ. وحَرْفُ السَّفِينَةِ والنَّهْرِ: جانبُهما.
وجَمْعُ الحَرْفِ: أَحْرَفٌ. وجَمْعُ الحَرْفَةِ، بالكسرِ: حِرَفٌ كعِنَبٍ.
وحَرَفَ عَن الشَّيْءِ حَرْفاً: مَالَ وانْحَرَاَف مِزَاجُه: كحَرَّف، تَحْرِيفاً، والتَّحْرِيفُ: التَّحْرِيك، والحِرَافُ، ككِتَابٍ: الحِرْمَانُ.
والمُحَارَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: هُوَ الَّذِي يَحْتَرِفُ بيَدَيْهِ وَلَا يبلُغ كَسْبُه مَا يَقِيمُه وعِيَالَهُ، وَهُوَ المحرومُ الَّذِي أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ لإِنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ، لَا يَغْزُو مَعَ المُسُلمين، فبَقِيَ مَحْرُوماً، فيُعْطَي مِن الصَّدَقَةِ مَا يسُدُّ حِرْمَانَهُ، كَذَا ذكَره المُفَسِّرُون فِي قَوْلِه تعالَى:) وفِي أَمْوَالِهْم حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ (.
واحْتَرَفَ: اكْتَسَب لعِيَالِهِ مِن هُنَا وهُنَا. والمُحْتَرِفُ: الصَّانِعُ.
وَقد حُورِفَ كَسْبُ فُلانٍ: إِذا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مُعَامَلَتِه، وضُيِّقَ فِي مَعاشِهِ، كأَنَّه مِيلَ برِزْقِهِ عَنهُ.
والمُحَرَّفُ، كمِعَظَّمٍ: مَن ذَهَبَ مَالُه.
والمِحْرَفُ، كمِنْبَرٍ: مِسْبَارُ الجُرْحِ، والجمعُ: مَحَارِفُ ومَحَارِيفُ، قَالَ الجَعْدِيّ.
(ودَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ ... تُبْدِي مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ)
وَقَالَ الأَخْفَشُ: المَحَارِفُ: وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٍ، قَالَ سَاعِدَةُ بن جُوَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ ... حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى والْمَحَارِفُ) والمُحَارَفَةُ: شِبْهُ المُفَاخَرَةِ، قَالَ سَاعِدَةُ أَيضاً:
(فَإِنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ ... فقد عَلِمُوا فِي الْغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ)
وَقَالَ السُّكَّريُّ: أَي كيفَ مُحَارَفَتُنَا لَهُم، أَي: مُعَامَلَتُنَا، كَمَا تقولُ للجَّرُل: مَا حِرْفَتُكَ أَي مَا) عَمَلُك ونَسَبُكَ.
والحُرْفُ، والحُرَافُ، بضَمِّهِمَا: حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ، يضْرِبُ إِلَى السَّوادِ، إِذا أخَذَ الإِنْسَانَ لم يَبْقَ فِيهِ دَمٌ إِلا خَرَجَ.
والحَرَافَةُ: طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ والْفَمَ، وبَصَلٌ حِرِّيفِّ، كسِكِّيتٍ: يُحْرِقُ الفَمَ، وَله حَرَارَةٌ، وَقيل: كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِه بحَرَارَةِ مَذَاقَهِ حَرِّيفٌ. وتَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ: تكَسَّبَ مِن كُلِّ حِرْفَة.
الحرف: ما دل على معنى في غيره.

الحرف الأصلي: ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظًا أو تقديرًا.

الحرف الزائد: ما سقط في بعض تصاريف الكلمة.

حرف

1 حَرَفَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهِهِ, (AO, S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K,) inf. n. حَرْفٌ, (S, Msb,) He turned the thing from its proper way, or manner: (K:) or altered it therefrom: (Msb:) and ↓ حرّفهُ, inf. n. تَحْرِيفٌ, has this latter meaning: (K, * TA:) or has an intensive signification of this kind. (Msb.) الكَلِمِ عَنْ ↓ تَحْرِيفُ مَوَاضِعِهِ signifies The altering words from their proper meanings: (S, * TA:) and agreeably with this explanation, the verb is used in the Kur iv. 48, &c.: (TA:) or تحريف signifies the perverting of language: (Msb:) or the altering a word in form; as in writing بُرْدٌ for بَرْدٌ; or vice versâ: (KT:) [and the mistranscribing a word in any manner: commonly used in this sense in the lexicons &c.: or the altering a word by substituting one letter, or more, for another, or others. See also صَحَّفَ.]

A2: See also 7.

A3: حَرَفَ لِعِيَالِهِ, (Msb, K,) aor. ـِ (As, S, K,) or ـُ (Msb,) He earned or gained [subsistence], or laboured to do so, for his family, or household, (As, S, Msb, K,) from this and that quarter; (As, S;) as also ↓ احترف: (Mgh, * Msb, TA:) and بِيَدَيْهِ ↓ احترف [he earned, or gained, with his hands]: and لِعِيَالِهِ ↓ تحرّف he applied himself to earn or gain [subsistence] for his family, or household, by means of any, or every, art or craft: (TA:) and ↓ احرف he laboured, or sought gain or sustenance, for his household, or family; expl. by كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ. (IAar, K.) A4: حَرَفَ عَيْنُهُ, inf. n. حَرْفَةٌ, (K,) not an inf. n. of un., (TA,) He applied collyrium to his eye (K, TA) with the [style called] مِيل. (TA.) A5: حُرِفَ فِى مَالِهِ, inf. n. حَرْفَةٌ, He suffered the loss of somewhat of his property. (Lh, K.) 2 حَرَّفَ see 1, in two places. b2: [Hence,] طَاعُونٌ يُحَرِّفُ القُلُوبَ [A pestilence] causing the hearts [of those witnessing its effects] to turn away, and be aloof: (K:) occurring in a trad.: or, accord. to one relation, يُحَوِّفُ القلوب, (TA,) i. e., turning the hearts from confidence, and inclining them to removal and flight. (K and TA in art. حوف.) b3: تَحْرِيفُ القَلَمِ The nibbing the writing-reed obliquely; (S, * K, * TA;) making the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) You say also, حَرَّفَ القَطَّةَ [He made the nibbing oblique]. (TA.) and حرّف السِّكِّينَ فِى حَالِ القَطِّ [He turned the knife obliquely in nibbing]. (TA.) b4: See also 7. b5: تَحْرِيفٌ also signifies The putting in motion, or into a state of commotion; syn. تَحْرِيكٌ. (TA.) b6: قَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ, in a trad., means [He made a sign with his hand,] and imitated with it the cutting of a sword with its edge. (TA.) 3 حُورِفَ He was debarred from the means of subsistence; because he of whom this is said is aloof (بِحَرْفٍ) from the means of subsistence. (Mgh.) And حُورِفَ كَسْبُ فُلَانٍ Such a one was made to experience difficulty (S, TA) in his buying and selling, and was straitened (TA) in his means of subsistence; as though his means of subsistence were turned away from him: (S, TA:) or he had his gain, or earnings, turned away from him. (Msb.) It is said in a trad. of Ibn-Mes'ood, مَوْتُ المُؤْمِنِ عَرَقُ الجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ البَقِيَّةِمِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارِفُ بِهَا عِنْدَ المَوْتِ, i. e. [The death of the believer is accompanied with sweating of the side of the forehead: some sins remain chargeable against him, and] he is made to experience difficulty by them [in dying], in order that his sins may be diminished. (S.) A2: مُحَارَفَةٌ has also a meaning like مُفَاخَرَةٌ: Sá'ideh says, فَقَدْ عَلِمُوا فِى الغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ [And they certainly know, in warfare, how we vie for superiority in glory: or] accord. to Skr, it means how we deal with them; as when one says to a man, What is thy حِرْفَة (i. e. thine occupation) and thy lineage? (TA:) [or the meaning may be how we requite; for]

A3: حارفهُ بِسُوْءٍ signifies He requited him for evil (K, TA) that he had done. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ العَبْدِ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمَلِهِ الخَيْرَ أَوْ الشَّرَّ, i. e. [Verily the servant] shall be requited [for his deed; the good I mean, or the evil]. (IAar, TA.) And ↓ احرف also signifies He requited for good or evil. (IAar, K.) A4: مُحَارَفَةٌ signifies also The measuring a wound with the مِحْرَاف, i. e. the probe. (K, * TA.) 4 احرف: see 1. b2: Also, (inf. n. إِحْرَافٌ, Msb,) His مال [or cattle] increased, and became in a good state or condition. (Az, S, Msb, K.) One says, جَآءَ بِالحَقِ وَالإِحْرَافِ, meaning He came with, or brought, much cattle. (Az, S. [See حِلْقٌ.]) A2: He emaciated, or rendered lean, a she-camel: so says As: others say احرث. (S.) [See حَرْفٌ: and see حَرِيثَةٌ.]

A3: See also 3, last sentence but one.5 تَحَرَّفَ see 7: b2: and see also 1.7 انحرف [It became turned, or altered, from its proper way, or manner; quasi-pass. of 1 in the first of the senses explained above: and] he turned aside; (Az, S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تحرّف; (Az, S, Mgh, K;) and ↓ احرورف; (Az, S, K;) and ↓ حَرَفَ, inf. n. حَرْفٌ; (TA;) عَنْهُ from it. (Az, S, Msb, TA.) [Hence,] one says, انحرف مِزَاجَهُ [His temperament, or constitution, became disordered]; as also ↓ حَرَّفَ, [app. a mistranscription for حُرِّفَ,] inf. n. تَحْرِيفٌ. (TA.) [And انحرف عَلَيْهِ He turned against him, with enmity, or anger.] And انحرف إِلَيْهِ He turned to, or towards, him, or it. (TA.) 8 إِحْتَرَفَ see 1, in two places.12 إِحْرَوْرَفَ see 7.

حَرْفٌ The extremity, verge, border, margin, brink, brow, side, or edge, (S, Mgh, * K, TA,) of anything; (S, K;) as, for instance, the side of a river or rivulet, and of a ship or boat, (TA,) and of the notch of an arrow; (Msb;) and the edge of a sword: (L, TA:) pl. [of mult. حُرُوفٌ, and of pauc.] أَحْرُفٌ. (TA.) Hence, (S,) [A point, a ridge, a brow, and a ledge, of a mountain:] the pointed, sharp, or edged, summit of a mountain: (S, Msb, K:) a projecting portion in the side of a mountain, in form like a small دُكَّان [i. e. bench] or the like: and a portion in the summit of a mountain, having a thin edge, or ridge, rising above the upper part of the back: (Sh, TA:) pl. (of the word thus used in relation to a mountain, TA) حِرَفٌ; (Fr, S, Msb, K;) accord. to Fr, (Msb,) the only instance of the kind except طِلَلٌ as pl. of طَلٌّ. (Msb, K.) [Hence, also,] A nib, of a writing-reed, obliquely cut: so in the phrase قَلَمٌ لَا حَرْفَ لَهُ, in the S and K in art. جزم, a writingreed not having a nib obliquely cut. (TA in that art. [See 2 in the present art.]) And حَرْفَا الرَّأْسِ The two lateral halves of the head. (TA.) [Hence, also, the phrase] فُلَانٌ عَلَى حَرْفٍ مِنْ

أَمْرِهِ [and بِحَرْفٍ مِنْهُ (see 3, first sentence,)] Such a one is [standing] aloof with respect to his affair, (عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ, ISd, TA,) [in suspense,] waiting, and looking to the result, if he see, in regarding it from one side, what he likes; (TA;) turning from it if he see what does not please him. (ISd, TA.) The saying, in the Kur xxii. 11, وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلَى حَرْفٍ means And of men is he who serves God standing aloof with respect to religion, in a fluctuating state, like him who is in the outskirts of the army, who, if sure of victory and spoil, stands firm, and otherwise flees: (Ksh, Bd: *) or the meaning is, who serves God in doubt, or suspense, (Zj, K, Jel,) being unsteady like him who alights and abides upon the حَرْف [i. e. point, or ridge, or brow,] of a mountain: (Jel:) or in a state of disquietude respecting his case; (Ibn-'Arafeh, K;) i. e. not entering into the religion firmly, or steadily: (K:) or who serves God in one mode of circumstances; i. e. when in ample circumstances, and not when straitened in circumstances; (Az, S, K;) as though good fortune and plenty were one side, and an evil state were another side: (Az, TA:) [hence,] حَرْفٌ sometimes signifies a mode, or manner, and a way. (Msb.) b2: A letter of the alphabet: pl. حُرُوفٌ: (S, Msb, K:) the letters being thus called because they are the extremities of the word [and of the syllable]. (Kull.) The saying of the lawyers, تُبْطَلُ الصَّلَاةَ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ [Prayer is made null by a significant letter] means only by an imperative of a verb of which the first and last radical letters are infirm; such as فِ from وَفَى, and قِ from وَقَى, and the like. (Msb.) b3: As a grammatical term, (assumed tropical:) [A particle; i. e.] what is used to express a meaning, and is not a noun nor a verb: every other definition of it is bad: (K:) pl. حُرُوفٌ. (Msb, &c.) b4: And (tropical:) A word [absolutely: often used in this sense in lexicons &c.]. (Kull.) b5: A dialect, an idiom, or a mode of expression, peculiar to certain of the Arabs: pl. [of pauc.]

أَحْرُفٌ: so in the saying (of Mohammad, TA) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ The Kur-án has been revealed according to seven dialects, of the dialects of the Arabs: (A'Obeyd, Az, IAth, K:) or this means, according to seven modes, or manners, (Mgh, Msb,) of reading: whence فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ Such a one reads in the manner of reading of Ibn-Mes'ood. (Mgh.) A2: Applied to a she-camel, (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; or lean, and lank in the belly; (S, K;) and firm, strong, or hardy; likened to the حَرْف of a mountain; (S;) or to the حرف of a sword, (Z, O, TA,) in respect of her leanness, or thinness, and her sharpness and effectiveness in pace; (Z, TA;) or to a letter of the alphabet, meaning the letter ا, in respect of her leanness: (TA:) or excellent, or high-bred, or strong and light and swift, sharp and effective in pace, rendered lean by journeyings; likened to the حرف of a sword: (L:) or emaciated: (S, K:) so As used to say: (S:) but this is inconsistent with Dhu-r-Rummeh's description of a she-camel by the epithets جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ: (TA:) [see حَرِيثَةٌ:] or [in the CK “ and ”] great; big; of great size; (K, TA;) likened to the حرف of a mountain: (TA:) it is applied only to a she-camel: one may not say جَمَلٌ حَرْفٌ. (IAar, TA.) حُرْفٌ and ↓ حِرْفَةٌ (S, K) and ↓ حُرْفَةٌ (Mgh, K) and ↓ حِرَافٌ (TA) Ill-fatedness; privation of prosperity; or the being denied prosperity; syn. حِرْمَانٌ [as inf. n. of حُرِمَ]: (K, TA:) lack of good fortune, so that one has no increase of his cattle or other property: (S:) debarment from the means of subsistence. (Mgh.) Hence the saying of 'Omar, أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِنْ عَيْلَتِهِ ↓ لِحِرْفَةُ, (S, K,) or, accord. to one reading, ↓ لَحُرْفَةُ, (TA,) [Verily the ill-fatedness of any one of them is more distressing to me than his poverty:] i. e., the supplying the wants of the poor man is easier to me than the making the bad to thrive: or the meaning is, the want of the means of gaining subsistence by any one of them, and grief on that account, is more distressing to me than his poverty: so in the Nh. (TA.) A2: الحُرْفُ A certain grain, resembling الخَرْدَل [or mustard]; (Az, Msb, TA;) called by the vulgar, (AHn, TA,) or in the dial. of El-'Irák, (TA in art. رشد,) حَبُّ الرَّشَادِ, (AHn, S, K,) or الرَّشَادُ: (Msb:) n. un. with ة, (TA,) applied to a single grain thereof. (Msb.) [See art. رشد.] Hence حِرِّيفٌ [q. v.]. (S, Msb.) حُرْفَةٌ: see حُرْفٌ, in two places.

حِرْفَةٌ A craft, or handicraft, (S, K, TA,) by which one gains his subsistence; a mode, or manner, of gain; any habitual work or occupation of a man; because he turns (يَنْحَرِفُ, K, i. e. يَمِيلُ, TA) to it; (K, TA;) a subst. from اِحْتَرَفَ: (Mgh, Msb:) pl. حِرَفٌ. (TA.) A2: See also حُرْفٌ, in two places.

حُرْفِىٌّ A seller of الحُرْف, i. e. حَبّ الرَّشَاد. (K.) حِرَافٌ: see حُرْفٌ.

حَرِيفٌ A fellow-worker, syn. مُعَامِلٌ, (S, Mgh, Msb, K,) in one's craft or ordinary occupation: (K:) and an associate: (KL:) pl. حُرَفَآءُ. (Msb.) b2: It is mostly used by foreigners as meaning A companion in drinking: and by most of the Turks, as implying vituperation; [like our term “ fel-low; ”] so that when any one of them addresses another by this epithet, he is angry. (TA.) حَرَافَةٌ The quality, or property, of burning, or biting, the tongue; acritude. (S, Msb, TA.) حِرِّيفٌ, from الحُرْفُ, Burning, or biting, to the tongue: (S, Msb, TA:) it is applied in this sense to an onion, and to other things: one should not say حَرِّيفٌ. (S, TA.) مَحْرِفٌ A place to which to turn away, or back, from a thing. (AO, S, K.) So in the saying, مَالِى عَنْ هٰذَا الأَمْرِ مَحْرِفٌ [I have no place to which to turn away, or back, from this thing]. (AO, S, K. *) b2: Also, and ↓ مُحْتَرَفٌ, A place in which a man earns or gains [subsistence], or labours to do so, and employs himself as he pleases, or follows his various pursuits. (K.) مُحْرِفٌ A man whose property increases, and becomes in a good state or condition; or whose cattle increase &c. (S, Msb.) مِحْرَفٌ: see مِحْرَافٌ.

مِحْرَفَةٌ: see مِحْرَافٌ.

مُحَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v. b2: ] One whose property has gone. (TA.) b3: A writing-reed nibbed obliquely; having the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) مُحَرِّفُ القُلُوبِ, applied to God, The Turner, or Incliner, of hearts: or the Mover of hearts: (TA:) or the Remover of hearts. (Fr, TA voce مُحَرِّك, q. v.) مِحْرَافٌ (S, L, K) and ↓ مِحْرَفٌ, (L, TA,) or ↓ مِحْرَفَةٌ, (Akh, TA,) A probe with which the depth of a wound is measured: (S, L, K:) pl. of the first مَحَارِيفُ; and [of the second, or,] accord. to Akh, of the last, مَحَارِفُ. (TA.) مُحَارَفٌ Prevented, or withheld, from obtaining good; withheld from good fortune, or from sustenance; denied, or refused, good, or prosperity; lacking good fortune; having no increase of his cattle or other property; (S, Mgh, * K; *) contr. of مُبَارَكٌ: (S:) or having his gain, or earnings, turned away from him: (Msb:) or who obtains not good from a quarter to which he betakes himself: or scanted in his means of subsistence: or who works not, or labours not, to earn, or gain: or who earns, or gains, with his hands, but not enough for the support of himself and his household or family: (TA:) مُخَارَفٌ and مُجَارَفٌ are dial. vars. thereof. (TA in art. خرف.) مُحْتَرَفٌ: see مَحْرِفٌ.

مُحْتَرِفٌ A handicraftsman; a worker with his hands. (S, TA.) مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ, in the Kur [viii. 16], means Turning away for the purpose of returning to fight: the doing which is one of the stratagems of war. (Mgh, Msb. *)

حرف: الحَرْفُ من حُروف الهِجاء: معروف واحد حروف التهجي. والحَرْفُ:

الأَداة التي تسمى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل

كعن وعلى ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في

الكلام لِتَفْرِقَة المعاني واسمُها حَرْفٌ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق

ذلك مثل حتى وهل وبَلْ ولعلّ، وكلُّ كلمة تقرأُ على الوجوه من القرآن تسمى

حَرْفاً، تقول: هذا في حَرْف ابن مسعود أَي في قراءة ابن مسعود. ابن

سيده: والحَرْفُ القِراءة التي تقرأُ على أَوجُه، وما جاء في الحديث من

قوله، عليه السلام: نزل القرآن على سبعة أَحْرُف كلُّها شافٍ كافٍ، أَراد

بالحرْفِ اللُّغَةَ. قال أَبو عبيد وأَبو العباس. نزل على سبع لُغات من لغات

العرب، قال: وليس معناه أَن يكون في الحرف الواحد سبعة أَوجُه هذا لم

يسمع به، قال: ولكن يقول هذه اللغات متفرّقة في القرآن، فبعضه بلغة

قُرَيْشٍ، وبعضه بلغة أَهل اليمن، وبعضه بلغة هوازِنَ، وبعضه بلغة هُذَيْل،

وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، وقال غيره: وليس معناه أَن يكون

في الحرف الواحد سبعةُ أَوجه، على أَنه قد جاء في القرآن ما قد قُرِئ

بسبعة وعشرة نحو: ملك يوم الدين وعبد الطاغوت، ومـما يبين ذلك قول ابن

مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأُوا كما عُلِّمْتمْ إنما

هو كقول أَحدكم هَلمّ وتعالَ وأَقْبِلْ. قال ابن الأَثير: وفيه أَقوال

غير ذلك، هذا أَحسنها. والحَرْفُ في الأَصل: الطَّرَفُ والجانِبُ، وبه سمي

الحَرْفُ من حروف الهِجاء.

وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن قوله نزل القرآن على سبعة

أَحرف فقال: ما هي إلا لغات. قال الأَزهري: فأَبو العباس النحْويّ وهو واحد

عصْره قد ارتضى ما ذهب إليه أَبو عبيد واستصوَبه، قال: وهذه السبعة أَحرف

التي معناها اللغات غير خارجة من الذي كتب في مصاحف المسلمين التي اجتمع

عليها السلَف المرضيُّون والخَلَف المتبعون، فمن قرأَ بحرف ولا يُخالِفُ

المصحف بزيادة أَو نقصان أَو تقديم مؤخّرٍ أَو تأْخير مقدم، وقد قرأَ به

إمام من أَئمة القُرّاء المشتهرين في الأَمصار، فقد قرأَ بحرف من الحروف

السبعة التي نزل القرآن بها، ومن قرأَ بحرف شاذّ يخالف المصحف وخالف في

ذلك جمهور القرّاء المعروفين، فهو غير مصيب، وهذا مذهب أَهل العلم الذين

هم القُدوة ومذهب الراسخين في علم القرآن قديماً وحديثاً، وإلى هذا

أَوْمأَ أَبو العباس النحوي وأَبو بكر بن الأَنباري في كتاب له أَلفه في اتباع

ما في المصحف الإمام، ووافقه على ذلك أَبو بكر بن مجاهد مُقْرِئ أَهل

العراق وغيره من الأَثبات المتْقِنِين، قال: ولا يجوز عندي غير ما قالوا،

واللّه تعالى يوفقنا للاتباع ويجنبنا الابتداع. وحَرْفا الرأْس: شِقاه.

وحرف السفينة والجبل: جانبهما، والجمع أَحْرُفٌ وحُرُوفٌ وحِرَفةٌ. شمر:

الحَرْفُ من الجبل ما نَتَأَ في جَنْبِه منه كهَيْئة الدُّكانِ الصغير أَو

نحوه. قال: والحَرْفُ أَيضاً في أَعْلاه تَرى له حَرْفاً دقيقاً

مُشفِياً على سَواء ظهره. الجوهري: حرْفُ كل شيء طَرفُه وشفِيرُه وحَدُّه، ومنه

حَرْفُ الجبل وهو أَعْلاه الـمُحدَّدُ.

وفي حديث ابن عباس: أَهلُ الكتاب لا يأْتون النِّساء إلا على حَرْفٍ أَي

على جانب. والحَرْفُ من الإبل: النَّجِيبة الماضِيةُ التي أَنـْضَتها

الأَسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودِقَّتها، وقيل: هي

الضّامِرةُ الصُّلْبَةُ، شبهت بحرف الجبل في شِدَّتها وصَلابتها؛ قال ذو

الرمة:جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ، يَشُلُّها

وظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ

فلو كان الحَرْفُ مهزولاً لم يصفها بأَنها جُمالية سِناد ولا أَنَّ

وظِيفَها رَيّانُ، وهذا البيت يَنْقُضُ تفسير من قال ناقة حرف أَي مهزولة،

شبهت بحرف كتابة لدقّتها وهُزالها؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال: الحرْف

الناقة الضامرة، وقال الأَصمعي: الحرْفُ الناقة المهزولة؛ قال الأَزهري: قال

أَبو العباس في تفسير قول كعب بن زهير:

حَرْفٌ أَخُوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها قَوْداء شِمْلِيلُ

قال: يصف الناقة بالحرف لأَنها ضامِرٌ، وتُشَبَّهُ بالحرْف من حروف

المعجم وهو الأَلف لدِقَّتِها، وتشبّه بحرف الجبل إذا وصفت بالعِظَمِ.

وأَحْرَفْتُ ناقتي إذا هَزَلْتَها؛ قال ابن الأَعرابي: ولا يقال جملٌ حَرْف

إنما تُخَصّ به الناقةُ؛ وقال خالد بن زهير:

مَتَى ما تَشأْ أَحْمِلْكَ، والرَّأْسُ مائِلٌ،

على صَعْبةٍ حَرْفٍ، وشِيكٍ طُمُورُها

كَنَى بالصعبةِ الحرْفِ عن الدَّاهِيةِ الشديدة، وإن لم يكن هنالك

مركوب. وحرْفُ الشيء: ناحِيَتُه. وفلان على حَرْف من أَمْره أَي ناحيةٍ منه

كأَنه ينتظر ويتوقَّعُ، فإن رأَى من ناحية ما يُحِبُّ وإلا مال إلى غيرها.

وقال ابن سيده: فلان على حَرْف من أَمره أَي ناحية منه إذا رأَى شيئاً لا

يعجبه عدل عنه. وفي التنزيل العزيز: ومن الناس من يَعْبُدُ اللّه على

حَرْف؛ أَي إذا لم يرَ ما يحب انقلب على وجهه، قيل: هو أَن يعبده على

السرَّاء دون الضرَّاء. وقال الزجاج: على حَرْف أَي على شَكّ، قال: وحقيقته

أَنه يعبد اللّه على حرف أَي على طريقة في الدين لا يدخُل فيه دُخُولَ

متمكّن، فإن أَصابه خير اطمأَنّ به أَي إن أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه

وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بما أَصابه ورضِيَ بدينه، وإن أَصابته فِتْنَةٌ

اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ انقلب على وجهه أَي رجع عن دينه إلى الكفر

وعِبادة الأَوْثان. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم قال: أَما تسميتهم الحرْف

حرْفاً فحرف كل شيء ناحيته كحرف الجبل والنهر والسيف وغيره. قال الأَزهري:

كأَن الخير والخِصْب ناحية والضرّ والشرّ والمكروه ناحية أُخرى، فهما

حرفان وعلى العبد أَن يعبد خالقه على حالتي السرّاء والضرَّاء، ومن عبد

اللّه على السرَّاء وحدها دون أَن يعبده على الضرَّاء يَبْتَلِيه اللّه بها

فقد عبده على حرف، ومن عبده كيفما تَصَرَّفَتْ به الحالُ فقد عبده عبادة

عَبْدٍ مُقِرّ بأَنَّ له خالقاً يُصَرِّفُه كيف يَشاء، وأَنه إن

امـْتَحَنَه بالَّلأْواء أَو أَنـْعَم عليه بالسرَّاء، فهو في ذلك عادل أَو متفضل

غير ظالم ولا متعدّ له الخير، وبيده الخير ولا خِيرةَ للعبد عليه. وقال

ابن عرفة: من يعبد اللّه على حرف أَي على غير طمأْنينة على أَمر أَي لا

يدخل في الدين دخول متمكن.

وحَرَفَ عن الشيء يَحْرِفُ حَرْفاً وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ:

عَدَلَ . الأَزهري. وإذا مالَ الإنسانُ عن شيء يقال تَحَرَّف وانحرف

واحرورف؛ وأَنشد العجاج في صفة ثور حَفَرَ كِناساً فقال:

وإنْ أَصابَ عُدَواء احْرَوْرَفا

عنها، وولاَّها ظُلُوفاً ظُلَّفا

أَي إِن أَصابَ مَوانِع. وعُدَواءُ الشي: مَوانِعُه. وتَحْرِيفُ القلم:

قَطُّه مُحَرَّفاً. وقَلمٌ مُحَرَّفٌ: عُدِلَ بأَحد حَرفَيْه عن الآخر؛

قال:

تَخالُ أُذْنَيْهِ، إذا تَشَوَّفا،

خافِيةً أَو قَلَماً مُحَرَّفا

وتَحْرِيفُ الكَلِم عن مواضِعِه: تغييره. والتحريف في القرآن والكلمة:

تغيير الحرفِ عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود

تُغَيِّرُ مَعانَي التوراة بالأَشباه، فوصَفَهم اللّه بفعلهم فقال

تعالى: يُحَرِّفُون الكَلِمَ عن مواضعه. وقوله في حديث أَبي هريرة: آمَنْتُ

بمُحَرِّفِ القلوب؛ هو الـمُزِيلُ أَي مُـمِيلُها ومُزيغُها وهو اللّه

تعالى، وقال بعضهم: الـمُحَرِّكَ. وفي حديث ابن مسعود: لا يأْتون النساء إلا

على حرف أَي على جَنْب. والـمُحَرَّفُ: الذي ذَهَب مالُه. والـمُحارَفُ:

الذي لا يُصيبُ خيراً من وجْهٍ تَوَجَّه له، والمصدر الحِرافُ.

والحُرْفُ: الحِرْمان. الأَزهري: ويقال للمحزوم الذي قُتِّرَ عليه رزقُه مُحارَفٌ.

وجاء في تفسير قوله: والذين في أَموالهم حَقٌّ مَعْلوم للسائل

والـمَحْرُوم، أَن السائل هو الذي يسأَل الناس، والمحروم هو الـمُحارَفُ الذي ليس

له في الإسلام سَهْم، وهو مُحارَفٌ. وروى الأَزهري عن الشافعي أَنه قال:

كلُّ من اسْتَغنَى بِكَسْبه فليس له أَن يسأَل الصدقةَ، وإذا كان لا

يبلُغُ كسبُه ما يُقِيمُه وعيالَه، فهو الذي ذكره المفسِّرون أَنه المحروم

الـمُحارَف الذي يَحْتَرِفُ بيدَيه، قد حُرِم سَهْمَه من الغنيمة لا

يَغْزُو مع المسلمين، فَبَقِيَ محْروماً يُعْطى من الصدقة ما يَسُدُّ

حِرْمانَه، والاسم منه الحُرْفة، بالضم، وأَما الحِرفةُ فهو اسم من الاحتِرافِ وهو

الاكْتِسابُ؛ يقال: هو يَحْرِفُ لعِيالِه ويحترف ويَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ

بمعنى يكتسب من ههنا وههنا، وقيل: الـمُحارفُ، بفتح الراء، هو المحروم

المحدود الذي إذا طَلَب فلا يُرْزَق أَو يكون لا يَسْعَى في الكسب. وفي

الصحاح: رجل مُحارَف، بفتح الراء، أَي محدود محروم وهو خلاف قولك مُبارَكٌ؛

قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشاء والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ

وقد حُورِفَ كَسْبُ فلان إذا شُدِّد عليه في مُعاملَته وضُيِّقَ في

مَعاشِه كأَنه مِيلَ بِرِزْقه عنه، من الانْحِرافِ عن الشيء وهو الميل عنه.

وفي حديث ابن مسعود: موتُ المؤمن بعَرَقِ الجبين تَبْقَى عليه البقِيّةُ

من الذُّنوبِ فَيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُشَدَّد عليه لتُمَحَّصَ

ذنوبه، وُضِعَ وَضْعَ الـمُجازاةِ والـمُكافأَة، والمعنى أَن الشدَّة التي

تَعْرِض له حتى يَعْرَقَ لها جَِبينُه عند السِّياقِ تكون جزاء وكفارةً لما

بقي عليه من الذنوب، أَو هو من الـمُحارَفةِ وهو التشْديدُ في الـمَعاش.

وفي التهذيب: فيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُقايَسُ بها فتكون كفارة

لذنوبه، ومعنى عَرَقِ الجبين شدَّةُ السّياق. والحُرْفُ: الاسم من قولك رجل

مُحارَفٌ أَي مَنْقُوصُ الحَظِّ لا ينمو له مال، وكذلك الحِرْفةُ،

بالكسر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لَحِرْفةُ أَحدِهم أَشَدُّ عليَّ من

عَيْلَتِه أَي إغْناءُ الفَقِير وكفايةُ أَمْرِه أَيْسَرُ عليَّ من إصْلاحِ

الفاسدِ، وقيل: أَراد لَعَدم حِرْفةِ أَحدِهم والاغْتِمامُ لذلك أَشَدُّ

عليَّ من فَقْرِه. والـمُحْتَرِفُ: الصانِعُ. وفلان حَريفي أَي مُعامِلي.

اللحياني: وحُرِفَ في ماله حَرْفةً ذهَب منه شيء، وحَرَفْتُ الشيء عن

وجْهه حَرْفاً. ويقال: ما لي عن هذا الأَمْرِ مَحْرِفٌ وما لي عنه مَصْرِفٌ

بمعنى واحد أَي مُتَنَحًّى؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

أَزُهَيْرُ، هَلْ عن شَيْبةٍ من مَحْرِفِ،

أَمْ لا خُلُودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟

والـمُحْرِفُ: الذي نَما مالُه وصَلَحَ، والاسم الحِرْفةُ. وأَحْرَفَ

الرجلُ إحرافاً فهو مُحْرِفٌ إذا نَما مالُه وصَلَحَ. يقال: جاء فلان

بالحِلْقِ والإحْراف إذا جاء بالمال الكثير.

والحِرْفةُ: الصِّناعةُ. وحِرفةُ الرجلِ: ضَيْعَتُه أَو صَنْعَتُه.

وحَرَفَ لأَهْلِه واحْتَرَف: كسَب وطلَب واحْتالَ، وقيل: الاحْتِرافُ

الاكْتِسابُ، أَيّاً كان. الأَزهري: وأَحْرَفَ إذا اسْتَغْنى بعد فقر. وأَحْرَفَ

الرجلُ إذا كَدَّ على عِياله. وفي حديث عائشة: لما اسْتُخْلِفَ أَبو

بكر، رضي اللّه عنهما، قال: لقد عَلِم قومي أَن حِرْفَتي لم تكن تَعْجِز عن

مؤونة أَهلي وشُغِلْتُ بأَمر المسلمين فسيأْكل آلُ أَبي بكر من هذا

ويَحْتَرِفُ للمسلمين فيه؛ الحِرْفةُ: الصِّناعةُ وجِهةُ الكَسْب؛ وحَرِيفُ

الرجل: مُعامِلُه في حِرْفَتِه، وأَراد باحترافِه للمسلمين نَظَره في

أُمورهم وتَثْميرَ مَكاسِبهمْ وأَرْزاقِهم؛ ومنه الحديث: إني لأَرى الرجل

يُعْجِبُني فأَقول: هل له حِرْفة؟ فإن قالوا: لا، سَقَطَ من عيني؛ وقيل: معنى

الحديث الأَوَّل هو أَن يكون من الحُرْفة والحِرْفة، بالضم والكسر، ومنه

قولهم: حِرْفة الأَدَبِ، بالكسر. ويقال: لا تُحارِفْ أَخاكَ بالسوء أَي

تُجازِه بسوء صنِيعِه تُقايِسْه وأَحْسِنْ إذا أَساء واصْفَحْ عنه. ابن

الأَعرابي: أَحْرَفَ الرجلُ إذا جازى على خَيْر أَو شرّ، قال: ومنه

الخَبرُ: إن العبد لَيُحارَفُ عن عمله الخير أَو الشرّ أَي يُجازى. وقولهم في

الحديث: سَلِّطْ عليهم مَوْتَ طاعُونٍ دَفِيفٍ يُحَرِّفُ القُلوبَ أَي

يُمِيلها ويَجْعَلُها على حرْفٍ أَي جانب وطَرَفٍ، ويروى يَحُوفُ، بالواو،

وسنذكره؛ ومنه الحديث: ووصف سُفيانُ بكفه فَحَرَفَها أَي أَمالَها،

والحديث الآخر: وقال بيده فحرّفها كأَنه يريد القتل ووصف بها قطْع السيفِ

بحَدِّه. وحَرَفَ عَيْنَه: كَحَلها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَـمَّا

يُصِبْها عائِرٌ بشَفير ماقِ

أَراد لم تُحْرَفا فأَقام الواحد مُقام الاثْنين كما قال أَبو ذُؤَيب:

نامَ الخَلِيُّ، وبتُّ الليلَ مُشْتَجِراً،

كأَنَّ عيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الـمِيلُ الذي تقاسُ به الجِراحات.

والـمِحْرَفُ والمِحْرافُ أَيضاً: المِسْبارُ الذي يُقاسُ به الجُرح؛ قال القطامي

يذكر جِراحةً:

إذا الطَّبيبُ بمِحْرافَيْه عالَجَها،

زادَتْ على النَّقْرِ أَو تَحْريكها ضَجَما

ويروى على النَّفْرِ، والنَّفْرُ الوَرَمُ، ويقال: خروج الدّم؛ وقال

الهذلي:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بسَهْمِه

حَشاه، فَعَنَّاه الجَوى والـمَحارِفُ

والمُحارَفةُ: مُقايَسَةُ الجُرْحِ بالمِحْرافِ، وهو المِيل الذي

تُسْبَرُ به الجِراحاتُ؛ وأَنشد:

كما زَلَّ عن رأْسِ الشَّجِيجِ المحارفُ

وجمعه مَحارِفُ ومَحاريفُ؛ قال الجَعْدي:

ودَعَوْتَ لَهْفَك بعد فاقِرةٍ،

تُبْدي مَحارِفُها عن العَظْمِ

وحارَفَه: فاخَرَه؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيَّة:

فإنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ من جُنَيْدِبٍ،

فقد عَلِمُوا في الغَزْوِ كيْفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حَبُّ الرَّشادِ، واحدته حُرْفةٌ. الأَزهري: الحُرْفُ جَبٌّ

كالخَرْدَلِ. وقال أَبو حنيفة: الحُرف، بالضم، هو الذي تسميه العامّة

حبَّ الرَّشاد.

والحُرْفُ والحُرافُ: حَيّةٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ يَضْرِبُ إلى السَّواد

إذا أَخذ الإنسانَ لم يبق فيه دم إلا خرج.

والحَرافةُ: طَعْم يُحْرِقُ اللِّسانَ والفَمَ. وبصل حِرِّيفٌ: يُحْرِقُ

الفم وله حَرارةٌ، وقيل: كل طعام يُحْرِقُ فم آكله بحَرارة مَذاقِه

حِرِّيف، بالتشديد، للذي يَلْذَعُ اللسانَ بحَرافَتِه، وكذلك بصل حِرّيف،

قال: ولا يقال حَرِّيف.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.