Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تبت

غرث

Entries on غرث in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 10 more
(غرث) : يَقولُ الرَّجلُ للرَّجُل: ويْلَك! غَرِثتَ بي، وترَكْتَ حَقّكَ.
(غرث) : غَرِثَ بنو فُلان بإِبلِ فُلانِ، أي أَخَذُوها ظُلْماً وغَشَمُوها. 
غ ر ث: (الْغَرْثَانُ) بِوَزْنِ الْعَطْشَانِ الْجَائِعُ وَالْمَرْأَةُ (غَرْثَى) وَبَابُهُ طَرِبَ. 

غرث


غَرَثَ(n. ac. غَرَث)
a. Was hungry, famished, starved.

غَرَّثَa. Starved, stinted.

غَرْثَى
(pl.
غِرَاْث)
a. fem. of
غَرْثَاْنُ
غَرْثَاْنُ
(pl.
غَرْثَى
غَرَاْث a. yaغِرَاْث), Hungry, famished.
[غرث] الغَرَثُ: الجوع. وقد غَرِثَ بالكسر يَغْرَثُ فهو غَرْثانٌ، وقومٌ غَرثى وغَراثى، مثل صَحارى، وغِراث. وامرأة غَرْثى ونسوةٌ غِراثٌ. وامرأة غَرْثى الوشاح، لأنها دقيقة الخصر لا يملأ وشاحها، فكأنَّه غَرثانُ. والتغريث: التجويع. يقال: غَرَّثَ كلابه، أي جوعها.
غ ر ث

به غرث وهو غرثان، وهي غرثى، وهم غراث وغرثى. وغرّثته: جوّعته. قال أبو داود:

وبتنا نغرّثه في اللجام ... نريد به قنصاً أو غواراً

ومن المجاز: امرأة غرثى الوشاح. وإني لغرثان إلى لقائك.
(غرث) - في الحديث : "إن أَكَلْتُه غَرِثْتُ"
: أي جُعْتُ. والغَرَثُ: الجُوعُ، ورجل غَرْثَانُ وامرأةٌ غَرْثَي.
- في شِعْرِ حَسَّان في عائشةَ رضي الله عنها:
* فَتُصْبحُ غَرْثَي من لُحومِ الغَوَافِل *
يعْنيِ الزَّبِيبَ، وأنَّه لا يَعْصِم منَ الجُوعِ عِصْمَةَ التَّمْر
[غرث] فيه: كل عالم "غرثان" إلى علم، أي جائع. ومنه ش في عائشة: وتصبح "غرثى" من لحوم الغوافل. ك: أي جائعة لا تأكل لحوم الغافلات بالغيبة لتشبع بها، قوله: لكنك لست كذلك- أي اغــتبت عائشة في الإفك. وأما الذي تولى كبره فهو ابن أبي. وإنما كان حسان من الحملة. ج: هو مؤنث غرثان، والغوافل جمع غافلة وأراد الغفلة المحمودة وهي لا نقدح في دين ولا مروة. ن: ومنه: لا يدخلني إلا ضعافهم "وغرثهم"- بمعجمة وراء مفتوحتين فمثلثة بمعنى الجوع، أي أهل الحاجة والفاقة، وروي: عجزتهم- جمع عاجز، وروي: غرتهم. نه: ومنه ح على: أبيت مبطانًا وحولي بطون "غرثى". وح ذم الزبيب: إن أكلته "غرنت"، وروي: وإن أتركه "أغرث"، أي أجوع، يعني أنه لا يعصم من الجوع عصمة التمر.
(غ ر ث)

الغَرَث: أيسر الجُوع.

وَقيل: شِدتّه.

وَقيل: هُوَ الْجُوع عَامَّة.

غَرِث غَرَثَا، فَهُوَ غَرِثٌ وغَرْثان، وَالْأُنْثَى: غرثى، وغرثانة، وَالْجمع: غرثى، وغَرَاثي، وغراث. وَقَالَ اللحياني: هُوَ غَرثان، إِذا أردْت الْحَال، وَمَا هُوَ بغارث بعد هَذَا الْيَوْم، أَي: إِنَّه لَا يَغْرث.

قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَال فِي هَذِه الْحُرُوف وَمَا اشبهها.

وغَرَّثة: جَوَّعه.

وَامْرَأَة غَرْثى الوِشاح: خَمِيصة الْبَطن.

ووشاحٌ غرثان: لَا يملؤه الخَصر، قَالَ: وأكراسَ دُرِّ ووُشْحاً غراثَي

غرث

1 غَرِثَ, aor. ـَ (S, A, O, K,) inf. n. غَرَثٌ, (S, O,) He hungered: (S, A, O, K:) or, as some say, in the slightest degree: and some say, vehemently. (TA.) A2: And accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, one says, غَرِثُوا بِإِبِلِ فُلَانٍ, meaning They took the camels of such a one wrongfully: and a man says to another, وَيْلَكَ غَرِثْتَ بِى وَتَرَكْتَ حَقَّكَ [app. meaning Woe to thee: thou hast wronged me, and hast left, or neglected, thy right]. (O.) 2 غرّث, (S, A, O,) inf. n. تَغْرِيثٌ, (S, A, O, K,) He made hungry; made to hunger. (S, A, O, K.) You say, غرّث كِلَابَهُ He made his dogs hungry. (S, O.) غَرْثَانُ Hungry: [or, accord. to some, in the slightest degree: and accord. to some, vehemently: (see the verb:)] you say قَوْمٌ غَرْثَى [using the fem., i. e. a hungry people or party], (S, A, * O, K,) and غَرَاثَى, (S, O, K,) and also with kesr to the ث [i. e. غَرَاثٍ] accord. to a copy of the S, (TA,) and غِرَاثٌ: (S, A, O, K:) the fem. is غَرْثَى; (S, A, O, K;) pl. غِرَاثٌ. (S, O, K.) And you say اِمْرَأَةٌ غَرْثَى الوِشَاحِ, meaning (tropical:) A woman slender in the waist: (S, A, O, K:) because she does not fill her وشاح [q. v.] which is therefore as though it were hungry. (S, O.)

غرث: الغَرَثُ: أَيْسَرُ الجوع؛ وقيل: شِدَّتُه؛ وقيل: هو الجوعُ

عامَّةً.

غَرِثَ، بالكسر، يَغْرَثُ غَرَثاً، فهو غَرِثٌ وغَرْثانُ، والأُنثى

غَرْثى وغَرْثانة؛ وفي شعر حسان في عائشة:

وتُصْبِحُ غَرْثى من لحُوم الغَوافل

والجمع: غَرْثى، وغَراثى، وغِراثٌ. وفي حديث علي، رضي الله تعالى عنه:

أَبيتُ مِبْطاناً، وحَوْلي غَرْثى. وقال اللحياني: هو غَرْثانُ إِذا

أَردتَ الحالَ، وما هو بغارِثٍ بعد هذا اليوم أَي أَنه لا يَغْرَثُ؛ قال:

وكذلك يقال في هذه الحروف وما أَشبهها.

وغَرَّثَه: جَوَّعَه. وفي حديث أَبي خَثْمة عند عمر يَذُمُّ الزَّبِيبَ:

إِن أَكلتُه غَرِثْتُ؛ وفي رواية: وإِن أَتْرُكْه أَغْرَثْ أَي أَجوعُ،

يعني أَنه لا يَعْصِمُ من الجُوعِ عِصْمَةَ التَّمْر.

وامرأَةٌ غَرْثى الوِشاح: خَميصةُ البَطْن، دقيقةُ الخَصْر. ووشاحٌ

غَرثانُ: لا يملأُه الخَصْرُ، فكأَنه غَرْثانُ؛ قال:

وامرأَةٌ غَرْثى الوِشاح: خَميصةُ البَطْن، دقيقةُ الخَصْر. ووشاحٌ

غَرثانُ: لا يملأُه الخَصْرُ، فكأَنه غَرْثانُ؛ قال:

وأَكراسَ دُرٍّ، ووُشْحاً غَراثى

وفي الحديث: كلُّ عالم غَرْثانُ إِلى عِلْم أَي جائعٌ. والتَّغْريثُ:

التَّجْويع. يقال: غَرَّثَ كلابَه، جَوَّعَها.

غرث
: (غَرِثَ، كفَرِحَ) يَغْرَثُ غَرَثاً (: جَاعَ) ويُقَال: الغَرَثُ: أَيْسَرُ الجُوعِ وَقيل: شِدَّتُهُ، (فَهُو غَرْثَانُ، من) قَوْم (غَرْثَى، وغَرَاثِيَ) مثل صَحَارِيَ، بِكَسْر الْمُثَلَّثَة وَفتحهَا مَعًا، كَذَا ضُبط فِي نُسْخَة الصّحاح، (وغِراثٍ) بِالْكَسْرِ.
(وهِي غَرْثَى من) نِسْوةٍ (غِرَاثٍ) بِالْكَسْرِ.

(و) من الْمجَاز: امرَأَةٌ (غَرْثَى الوِشَاحِ) ، لأَنها (دَقِيقَةُ الخَصْرِ) لَا يَمْلأُ وِشَاحَها، فكأَنَّهُ غَرْثَانُ.
وَفِي قَول حَسّان، رَضِي الله عَنهُ، فِي السّيدة عَائِشَة:
وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحُومِ الغَوَافِلِ
(والتَّغْرِيثُ: التَّجْوِيعُ) ، يُقَال: غَرَّثَ كِلاَبَه، أَي جَوَّعَها.
(وغَوْرَثُ بنُ الحَارِثِ) بالفَتْح، ورُوِيَ الضمُّ فِي شُروح البخاريّ، وَيُقَال: هُوَ بِالْكَاف بدل الثاءِ، وَذكر الوَاقِدِيّ أَنه أَسْلَمَ، وَهُوَ الي (سَلَّ سَيْفَ النّبِيّ صَلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّمَ) من غِمْدِهِ (لِيَفْتِكَ بِه) غِيلَةَ حينَ كانَ نَائِماً (فَرَمَاهُ الله تَعَالَى بِزُلَّخَةٍ) ، بالضّمّ وَتَشْديد الّلام، وَهُوَ دَاءٌ فِي الظَّهْرِ، أَخذَه (بيْنَ كَتِفَيْهِ) فارتَبَطَتْ يَدَاهُ.
غرث
الغَرَثُ: الجُوْعُ، والنَّعْتُ غَرْثانُ وغَرْثى وغَرَاثِيْنُ. وجارِيَةٌ غَرْثى الوِشَاح.

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كــتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَــتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

غضر

Entries on غضر in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
(غ ض ر) : الْغَضَائِرُ) جَمْعُ غَضَارَةٍ وَهِيَ الْقَصْعَةُ الْكَبِيرَةُ.
[غضر] نه: فيه: الدنيا و"غضارة" عيشها، أي طيبها ولذتها، وهم في غضارة من العيش، أي خصب.
غ ض ر

بنو فلان مغضورون ومغاضير إذا كانوا في غضارة عيش وهو طيبه ونضرته، وقد غضرهم الله، وأنبط بئره في غضراء أي في طينة طيّبة حرّة، وأباد الله غضراءهم وخضراءهم أي طينتهم وشجرتهم التي منها تفرّعوا، وتقول: دبّا إليّ ضراءهم، أباد الله غضراءهم.
غضر: غَضَار: خزف صيني. (معجم الادريسي) والغضار الصينيّ (ابن البيطار 1: 179) وقد أساء سونثيمر ترجمتها.
غَضَار: أواني فخارية أو خزفية مصنوعة من الصلصال. (معجم الادريسي).
غضار: إناء من الخزف الصيني (معجم الإدريسي) وقد كــتبت الكلمة كدار في ألف ليلة (برسل 3: 123) ولم تذكر في طبعة ماكن وطبعة بولاق.
غُضَار (بضم الغين وكسرها) والجمع أَغضِرة: صحفة كبيرة. وفي اللغة البرتغالية alguidar ( معجم الإدريسي، معجم الأسبانية ص132). وفي معجم المنصوري: غضارة هو الطين العلك الحُرّ الأخضر والغِضار القَحْفَة المتخذة منه. كذا في المحكم.
غَضَّار: صانع أواني الخزف والفخار (معجم الادريسي).
مُغَاضرَة: يذكر من معجم فوك في القسم الأول منه فقط مغادرة (كذا).
غ ض ر : غَضِرَ الرَّجُلُ بِالْمَالِ غَضَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ مَالُهُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ غَضَرَهُ اللَّهُ غَضْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَ فِي الْمُحْكَمِ رَجَلٌ مَغْضُورٌ أَيْ مُبَارَكٌ.
وَفِي الْمُجْمَلِ يُقَالُ لِلدَّابَّةِ غَضِرَةُ النَّاصِيَةِ إذَا كَانَتْ مُبَارَكَةً وَقَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ وَيُقَالُ لِنَوْعٍ مِنْ الْجَرَادِ الْغَضَارَى وَيُسَمَّى الْجَرَادَ الْمُبَارَكَ مِنْ هَذَا لَكِنْ لَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاحِدَةُ غَضْرَاءَ مِثْلُ صَحْرَاءَ وَصَحَارَى وَتُسَمَّى الْقَطَاةُ الْغَضْرَاءَ مِثْلُ
حَمْرَاءَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْغَضَارَى أَيْضًا. 
[غضر] الغضار: الطين الحر. والغضارة: طيب العيش. تقول منه: بنو فلانٍ مَغضورونَ، وقد غَضَرَهم الله. وإنَّهم لفي غَضارَةٍ من العيش، وفي غَضْراءَ من العيش، أي في خِصْبٍ وخير. قال الأصمعيّ: لا يقال أباد الله خضراء هم، ولكن أباد الله غضراء هم، أي أهلك خيرهم وغضارتهم. والغَضْراءُ: طينةٌ خضراء عَلِكَةٌ. يقال: أنْبَطَ فلانٌ بئره في غَضْراءَ. وغَضَرَ عنه يَغْضِرُ، أي عدل عنه. قال ابن أحمر يصف الجوارى: تواعدن أن لا وعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا - ويقال: غضره، أي حبسه ومنعه. والغاضِرُ: الجلد الذي أجيد دباغه. وغاضرة: قبيلة من بنى أسد، وحى من بنى صعصعة، وبطن من ثقيف. والغضور بتسكين الضاد: نبات. وغضور أيضا: ماء لطيئ.

غضر


غَضَرَ(n. ac. غَضْر)
a. Blessed, prospered.
b.(n. ac. غَضْر) ['An], Turned, deviated from; left off, ceased
discontinued.
c. Withheld, prevented.
d. Cut off, detached.

غَضِرَ(n. ac. غَضَر)
a. Became rich, wealthy.

غَضُرَ(n. ac. غَضَاْرَة)
a. Was soft, tender.

تَغَضَّرَa. see I (b)
إِغْتَضَرَ
a. [pass.], Died young.
غَضَرa. see 22t (a)
غَضِرa. Prosperous, fortunate.

غَاْضِرa. Soft; gentle.

غَضَاْرa. A kind of green clay.

غَضَاْرَةa. Prosperity; affluence.
b. see 22
غَضَاْرِيّa. A species of locust.

غَضِيْرa. Green; verdant; tender, fresh, juicy.

غَضِيْرa. Sticky clay.
b. A certain plant.
c. Lion.

غَضْرَآءُa. see 22 & 22t
(a).
b. (pl.
غَضَاْرَى), Good soil; rich clay.
N. P.
غَضڤرَ
( pl.
reg. &
مَغَاْضِيْرُ)
a. Prosperous; fortunate; blest.

N. Ag.
أَغْضَرَa. see N. P.
I
غَضْرَب غُضَارِب
a. Verdant (soil).
غَضْرَم
a. Fertile soil.
b. Mortar, plaster.

غُضْرُوْف (pl.
غَضَاْرِيْ4ُ)
a. Cartilage, gristle.
غضر
فلانٌ غَضِرٌ بالمال والسَّعَة: إذا أخْصَبَ بعد إقْتارٍ. وانَه لَفي غَضَارةٍ من عَيْش وغَضْراء.
والقَطاةُ يُقال لها: الغَضَارة.
والغَضَارُ: الطينُ اللازِبُ، ومنه هذا المعمول.
وغَوَاضِرُ: حَيٌّ من قَيْس.
وغاضِرَةُ: من بنى أسَدٍ.
والغَضْوَرُ: نباتٌ لا يُعْقَدُ منه شَحْمٌ.
وفي المَثَل: " يأْكُلُ غَضْرَةً ويَرْبِضُ حَجْرَةً ".
ولم يَغْضِرْ عن ذاك: أي لم يَعْدِلْ.
وغَضَرَ يَغْضِرُ: إذا عَطَفَ.
وتَغَضَّرَ الرجُلُ عن الشَّيْء: إذا انْصَرَفَ عنه.
والغَضْوَّرُ: من صِفَة الأسَد؟ كأنَّه يَغْضِرُ الفَرِيسةَ أي يأكُلُ منها، من قولهم: " اغضِرْ لأخيكَ من مالِكَ: أي اقْطَعْ له طائفةً منه ".
وغَضْوَرَ الرجُلُ يُغَضْوِرُ: أي غَضِبَ.
والغَضْرَاءُ: أرضُ لا يَنْبُتُ فيها النَّخْل حتى تُحْفَرَ وأعلاها كَذَّانٌ وهي - أيضاً -: طِينَةٌ عَذْبَةٌ حُرةٌ فيها خُضْرَة. يقال: " أبادَ الَّله غَضْرَاءَهم " أي خَيْرَهم وخِصْبَهم. ولي عنده يَدٌ غَضْراءٌ.
واغتُضِرَ الرَّجُلُ: ماتَ شاباً مُصَحَّحاً، والخاء فيه أعْرَفُ.
وهو في غَضْرَاء عَيْش: أي في عُنْفُوانِه.
الْغَيْن وَالضَّاد وَالرَّاء

الَغضارة: الطين اللازب الْأَخْضَر.

والغَضَار: الصَّحفة المُتخذة مِنْهُ.

والغُضرة، والغَضْراء: الأَرْض الطَيبة العَلِكَة الخضراء.

وَقيل: هِيَ أَرض فِيهَا طين حُرّ.

والغَضراء: أَرض لَا ينْبت فِيهَا النّخل حَتَّى تُحْفر، وأعلاها كذّان ابيض.

والغَضْوَرُ: طين لَزِج يلزق بِالرجلِ لَا تكَاد تذْهب الرجل فِيهِ. والغَضارة: النّعمة والسَّعة فِي الْعَيْش.

وَفِي الدُّعَاء: اباد الله غَضراءهم، وغَضارتهم، أَي: نعمتهم وخِصبهم وسَعة عيشهم.

وَقيل: طينتهم الَّتِي مِنْهَا خُلقوا.

وغَضِر الرجل بِالْمَالِ والأهل غَضَراً: اخصب بعد إقتار.

وغَضَره الله، يَغْضُره غَضْراً.

وَرجل مَغْضُور: مُبارك.

وعيش غَضِرٌ مُضر، فغَضرُ: ناعم رافه، ومَضِر، إتباع.

والغَضَارة: القطاة.

وَمَا نَام لِغَضْر، أَي: لم يكد ينَام.

وغَضَر عبه يَغْضِر، وغَضِر، وتغَضَّر: انْصَرف، قَالَ ابنُ احمر:

تواعَدْن ألاَّ وَعْى عَن فَرجٍ راكسٍ فَرُحنّ وَلم يَغْضِرْنَ عَن ذَاك مَغْضَرا

وَحمل فَمَا غَضَر، أَي: مَا كذب وَلَا قصر.

وَمَا غَضَر عَن شَتمي، أَي: مَا تَأَخّر وَلَا كذب.

وغَضَر عَلَيْهِ يَغْضِر غَضْرا: عَطف.

وغَضَر لَهُ من مَاله: قَطع لَهُ قِطْعَة مِنْهُ.

وجِلد غاضِر: جَيّد الدِّباغ، عَن أبي حنيفَة.

والغَضِير، مثل: الخضير، قَالَ الراجز: مِن ذابِل الأَرْطى وَمن غَضيرها والغَضْرة: نبت.

والغَضْوَرَة: شَجَرَة غبراء تَعظُم، وَالْجمع: غَضْوَرٌ.

وَقيل الغَضْوَرُ: نباتٌ لَا يُعْقَد عَليْهِ شَحْم.

وَقيل: هُوَ نَبَات يشبه الضَّعَة والثُّمام. وغَضْوَر: ثنية بَين الْمَدِينَة وبلاد خُزاعة.

وَقيل: هُوَ مَاء لطيء، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

كأَثْلٍ من الْأَعْرَاض من دون بِيشة وَدون الغَمير عامدات لِغَضْوَرَا

وَقَالَ الشّمّاخ:

كأنّ الشَّبَاب كَانَ رَوْحَهَ رَاكب قضَى حَاجَة من سُقْف فِي آلِ غَضْوَرا

والغواضِر، فِي قيس.

وغاضرة: قَبيلَة فِي بني اسد، وَفِي كِنْدَة.

وَمَسْجِد غاضرة: مَسْجِد بِالْبَصْرَةِ، مَنْسُوب إِلَى امْرَأَة.

وغُضَير، وغَضْران: اسمان.

غضر: الغَضَارُ: الطّين الحُرّ. ابن سيده وغيره: الغَضارةُ الطين الحر،

وقيل: الطين اللاَّزب الأَخضر. والغَضارُ: الصَّحْفة المتخذة منه.

والغُضْرة والغَضْراء: الأَرض الطَّيّبة العَلِكة الخَضراء، وقيل: هي

أَرض فيها طين حُرٌّ. يقال: أَنْبَطَ فلانٌ بئرَه في غَضْراءَ، وقيل: قول

العرب أَنبَطَ في غَضْراءَ أَي استخرَج الماء من أَرض سهلة طيّبة التُّربة

عَذْبة الماء، وسمي النَّبَطُ نَبَطاً لاستنباطهم ما يخرج من الأَرضين.

ابن الأَعرابي: الغَضْراء المكان ذو الطين الأَحمر، والغَضْراء طينةٌ

خضراء عَلِكة، والغَضَارُ خَزَفٌ أَخضر يُعَلَّق على الإِنسان يَقي العَين؛

وأَنشد:

ولا يُغْني تَوَقِّي المَرْء شيئاً،

ولا عُقَدُ التَّميم، ولا الغَضارُ

إِذا لاقى مَنِيَّتَه فأَمْسى

يُساقُ به، وقد حَقَّ الحِدارُ

والغَضْراء: طين حرٌّ. شمر: الغَضارةُ الطين الحر نفسه ومنه يتخذ الخزف

الذي يسمى الغَضارَ. والغَضْراءُ والغُضْرة: أَرض لا ينبت فيها النخل حتى

تُحْفَر وأَعلاها كَذّان أَبْيض. والغَضْوَرُ: طِينٌ لَزِجٌ يلتزق

بالرِّجْل لا تكاد تذهب الرّجْلُ فيه. والغَضارة: النّعْمة والسَّعة في العيش.

وقولهم في الدعاء: أَبادَ اللّه خضراءَهم؛ ومنهم من يقول: غَضْراءَهم

وغَضارَتَهم أَي نِعْمَتهم وخيرَهم وخِصْبَهم وبَهْجَتَهم وسعة عيشهم، من

الغَضارة، وقيل: طِينَتهم التي منها خُلقوا. قال الأَصمعي: ولا يقال

أَبادَ الله خَضْراءَهم ولكن أَبادَ اللّه غَضْراءَهم أَي أَهْلَك خيرَهم

وغَضارتهم؛ وقول الشاعر:

بخالِصة الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

عنى بخُضْرِ المناكب ما هم فيه من الخِصْب. وقال ابن الأَعرابي: أَبادَ

ا خَضْراءَهم أَي سوادَهم. وقال أَحمد بن عبيد: أَبادَ اللّه خَضْراءَهم

وغَضْراءَهم أَي جماعتهم.

وغَضِرَ الرجل بالمال والسَّعةِ والأَهلِ غَضراً: أَخصب بعد إِقطارٍ ؛

وغَضَره اللّه يَغْضُره غَضْراً. ورجل مَغْضورٌ: مُبارَك. وقوم مَغْضورون

إذا كانوا في خير ونِعْمة. وعَيْشٌ غَضِرٌ مَضِرٌ؛ فغَضرٌ ناعمٌ رافِةٌ،

ومَضِرٌ إِتباع. وإِنهم لفي غَضارةٍ من العيش وفي غَضْراءَ من العَيْشِ

وفي غَضارةِ عَيْش أَي في خصب وخير. والغَضارةُ: طِيبُ العيش؛ تقول منه:

بنو فلان مغضورون. وفي حديث ابن زِمْل: الدُّنْيا وغَضارَةَ عيشها أَي

طِيبها وَلَذّتها. وهم في غَضارةٍ من العيْش أَي في خِصْبٍ وخير. ويقال:

إِنه لفي غَضْراءِ عَيْشٍ وخَضْراءِ عَيْشٍ أَي في خِصْب. وإِنه لفي

غَضْراءَ من خَيْرٍ، وقد غَضَرَهم اللّه يَغْضُرهم. واخْتُضِرَ الرجلُ

واغْتُضِرَ إذا مات شابًّا مُصَحَّحاً. والغَضيرُ: الناعم من كل شيء، وقد

غَضُرَ غَضارةً؛ ونَبات غَضيرٌ وغَضِرٌ وغاضِرٌ. قال أَبو عمرو:الغَضِير

الرَّطْبُ الطَّرِيّ؛ قال أَبو النجم:

مِنْ ذابِلِ الأَرْضِ ومِنْ غَضيرِها

والغَضارةُ: القَطاةُ؛ قال الأَزهري: ولا أَعرفه. وما نام لِغَضْرٍ أَي

لم يكد ينام؛ وغَضَر عنه يَغْضِر، وغَضِر، وتَغَضَّر: انْصَرَفَ وعدل

عنه. ويقال: ما غَضَرْتُ عن صَوْبي أَي ما جُرْتُ عنه؛ قال ابن أَحمر يصف

الجواري:

تَواعَدْنَ أَن لا وَعْيَ عن فَرْجِ راكِسٍ،

فَرُحْنَ ولم يَغْضِرْنَ ، عن ذاكَ ، مَغْضَرا

أَي لم يَعْدِلن ولم يجرن. ويقال: غَضَرَه أَي حبسه ومنعه. وحَمَل فما

غَضَرَ أَي ما كذب ولا قَصَّر.وما غَضَرَ عن شتمي أَي ما تأَخّر ولا كذَب.

وغَضَرَ عليه يَغْضِر غضراً: عطف. وغَضَر له من ماله: قَطَعَ له قِطْعة

منه.

والغاضِرُ: الجِلْد الذي أُجِيدَ دباغُه. وجلد غاضِرٌ: جيد الدباغ؛ عن

أَبي حنيفة، والغَضِير: مثل الخَضير؛ قال الراجز:

من ذابل الأَرْطى ومن غضيرها

والغَضْرةُ. نَبْتٌ. والغَضْوَرةُ: شجرة غبراء تَعْظُم، والجمع

غَضْوَرٌ، وقيل: الغَضْوَرُ نبات لا يعقد عليه شحم، وقيل: هو نبات يَشْبِه

الضَّعَةَ والثُّمامَ. ويقال في مَثَلٍ: هو يأْكل غَضْرةً ويربض جَحْرةً.

والغَضْوَرُ، بتسكين الضاد: نبت يشبه السّبَط؛ قال الراعي يصف حُمُراً:

تَثِير الدواجِنَ في قَصَّة

عِراقِيّة ، حَوْلها الغَضْوَرُ

وغَضْوَر: ثنيَّة بين المدينة وبلاد خزاعة، وقيل: هو ماء لطيِّء؛ قال

امرؤ القيس:

كأَثْلٍ من الأَعْراضِ من دون بِئشة

ودُونَ الغَمِير، عامداتٍ لِغَضْوَرا

وقال الشماخ:

كأَنَّ الشبابَ كانَ رَوْحةَ راكبٍ،

قضى حاجةً من سُقْفَ في آلِ غَضْوَرا

والغاضِرُ: المانِعُ، وكذلك العاضِرُ، بالعين والغين. أَبو عمرو:

الغاضِرُ المانع والغاضِرُ الناعم والغاضِرُ المُبَكِّرُ في حوائجه. ويقال:

أَردت أَن آتيكَ فَغَضَرَني أَمرٌ أَي منعني.

والغَواضِرُ: في قيس. وغاضِرة: قبيلة في بني أَسد وحيٌّ من بني

صَعْصَعَة، وبطن من ثَقِيف وفي بني كِنْدة. ومسجدُ غاضِرةَ: مسجدٌ بالبصرة منسوب

إِلى امرأَة. وغُضَيْرٌ وغَضْران: اسمان.

غضر

1 غَضُرَ, aor. ـُ inf. n. غَضَارَةٌ, It (anything) was, or became, soft, or tender. (TA. [See also the inf. n. below; and see the part. n., غَضِيرٌ; and غَضِرٌ.]) b2: And غَضِرَ, aor. ـَ inf. n. غَضَرٌ, He (a man) became rich, wealthy, or abounding in property. (Msb.) You say, غَضِرَ بِالمَالِ, (K. TA,) and in like manner, بِالسَّعَةِ وَالأَهْلِ, aor. ـَ inf. n. غَضَرٌ and غَضَارَةٌ: (TA;) as also غُضِرَ, like عُنِىَ; (IKtt, TA;) He (a man, TA) had abundance of the goods, conveniences, or comforts, of life; (K, TA;) [or he was, or became, rich in wealth and family;] after having been poor. (K, TA.) A2: غَضَرَهُ اللّٰهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. غَضْرٌ, (Msb, K,) God made him to be rich, wealthy, or abounding in property: (Msb:) to enjoy a pleasant life: (S:) or to have abundance of the goods, conveniences, or comforts, of life. (K, TA.) A3: غَضِرَ, with kesr, said of a place, It had in it red clay or earth: so says Az. (O.) A4: غَضَرَ عَنْهُ, aor. ـِ (S, O, K, TA,) inf. n. غَضْرٌ [and ↓ مَغْضَرٌ likewise, accord. to a verse of Ibn-Ahmar as cited in the O and TA, but accord. to the reading of that verse in my copies of the S, it is ↓ مَغْضِرٌ, app., if correct, a n. of place]; as also غَضِرَ; (TA;) He turned aside or away, or deviated, from it, or him; (S, O, K, TA;) and so ↓ تغضّر. (O, K.) One says, مَا غَضَرْتُ عَنْ صَوْبِى I did not deviate from my course. (TA.) b2: غَضَرَ عَلَيْهِ, (K. TA,) aor. ـِ inf. n. غَضْرٌ, (TA,) i. q. عَطَفَ (K, TA) [app. as meaning He turned against him, for it is added] and مَالَ. (TA.) b3: And مَاغَضَرَ عَنْ شَتْمِىَ He did not hold back, or refrain, from reviling me. (TA.) A5: And غَضَرَهُ, (S, K, TA,) aor. ـِ inf. n. غَضْرٌ, (TA,) It, or he, withheld, or prevented, him. (S, K, TA.) One says, أَرَدْتُ أَنْ

آتِيَكَ فَغَضَرَنِى أَمْرٌ [I desired to come to thee, and] an affair withheld, or prevented, me. (TA.) A6: And غَضَرَ الشَّىْءَ He cut off the thing, (K, TA,) لَهُ [for him]. (TA.) You say, غَضَرَ لَهُ مِنْ مَالِهِ He cut off a portion for him from his property. (K.) A7: And غَضَرَ الجِلْدَ He tanned well the skin. (TA.) 2 حَمَلَ فَمَا غَضَّرَ He charged, and was not cowardly, and did not fall short of what was requisite. (TA.) 5 تَغَضَّرَ see the first paragraph.8 اُغْتُضِرَ he died being a youth, or young man, in a sound state: (K, TA:) like اُخْتُضِرَ. (TA.) [See also 8 in art. غرض.] Q. Q. 1 غَضْوَرَ He (a man, TA) was angry. (O, K.) مَا نَامَ لِغُضْرٍ is expl. as meaning He hardly, or scarcely, slept; but is said to be with ع and ص, and has been thus mentioned before [in art. عصر]. (TA.) غَضِرٌ: see غَضِيرٌ. b2: One says also عَيْشٌ غَضِرٌ مَضِرٌ An easy and a plentiful life: (K, * TA:) مضر being here an imitative sequent to عضر. (TA.) b3: And غَضِرُ النَّاصِيَةِ applied to a man, (O, K,) and غَضِرَةُ النَّاصِيَةِ applied to a beast (دَّابَّة), (O, Msb, K,) Blest, fortunate, or abounding in good or advantage or utility. (O, Msb, K.) A2: See also غَضْرَآءُ, in two places.

غَضْرَةٌ A certain plant. (K, TA.) Hence the prov. يَأْكُلُ غَضْرَةً وَيَرْبِضُ حَجْرَةً [He eats ghadrah, and lies down aside]. (TA. [See also حَجْرَةٌ.]) غَضْرَآءُ: see غَضَارَةٌ, in six places.

A2: Also Earth, or land, (أَرْضٌ, K,) or a piece, or portion, of clay or earth, (طِينَةٌ, S, Msb,) good, or fertile. (طَيِّبَةٌ, K,) green, or of a dark or an ashy dust-colour: (خَضْرَآءُ عَلِكَةٌ: S, Msb, K:) and land in which is clay, or soil, of a good kind, without sand, or without salt earth; (K, TA;) as also ↓ غَضِيرَةٌ or ↓ غَضِرَةٌ, accord. to different copies of the K, the latter accord. to the L. (TA:) or, accord. to IAar, ↓ غَضِرٌ [in the TA غَضْرَآءُ, which is a mistranscription,] signifies a place having in it red clay or earth. (O.) One says, أَنْبَطَ فُلَانٌ بِئْرَهُ فِى

غَضْرَآءَ(S, TA) i. e. Such a one produced the water of his well by digging in land of soft and good earth of which the water was sweet. (TA.) b2: And Land in which palm-trees will not grow until it is dug, (K, TA,) the upper part thereof consisting of white [soft stones, like dry pieces of clay, such as are termed] كَذَّان. (TA.) غَضَارٌ Clay that is cohesive, and أَخْضَر [i. e. green, or of a dark or an ashy dust-colour], (K,) or (O) of a good kind, without sand, or without salt earth; (O, K;) and so ↓ غَضَارَةٌ: (K:) or the latter signifies such clay itself: (Sh, O:) and the former signifies baked clay (Sh, O, K, TA) made of غَضَارَة, (Sh, O,) green, or of a dark or an ashy dust-colour, (أَخْضَرُ, O, TA,) which is suspended upon a human being as a preservative from the [evil] eye. (O, K, * TA. *) غَضْوَرٌ Sticky clay, (K, TA,) that adheres to the foot, which will hardly, or in nowise, go into it [app. by reason of its compactness]. (TA.) A2: And A species of trees [or plants], (K, TA,) dustcoloured, that grow large: n. un. with ة, (TA.) And (TA) A certain plant, (S, O, TA,) resembling the ثُمَام [or panic grass], (TA,) or of the species of أَسَل [or rushes], not beneficial, nor causing increase in the cattle; (AHn, O;) it is said that the cattle pasturing upon it do not form fat thereby, (O, TA, *) and that it does not dissolve in their stomachs: (O:) n. un. with ة. (AHn, O.) غَضِيرٌ Soft, or tender; (TA;) applied to a plant, or herbage; as also ↓ غَضِرٌ, and ↓ غَاضِرٌ; (O, TA;) all in this sense: (TA:) or so the first, applied to anything: (O, K, TA) or this signifies moist, juicy, or fresh: (AA, O:) and i. q. خَضِيرٌ [syn. with أَخْضَرُ i. e. green]. (K.) A2: See also غَضْرَآءُ.

غَضَارَةٌ an inf. n., of غَضُرَ and of غَضِرَ. (TA.) [Used as a simple subst.,] Ease, comfort, and affluence; easiness of life: ampleness of the conveniences of life, or of the means of subsistence; plenty; (K, * TA;) prosperity; (TA;) plenty and prosperity; (S;) a plentiful and pleasant and easy state of life: (TA:) and ↓ غَضْرَآءُ signifies the same. (S.) One says, إِنَّهُمْ لَفِى غَضَارَةٍ

مِنَ العَيْشِ and من العيش ↓ فى غَضْرَآءِ, Verily they are in a plentiful and prosperous condition [of life]. (S.) Accord. to As, one should not say أَبَادَ اللّٰهُ خَضْرَآءَهُمْ, but ↓ اباد اللّٰه غَضْرَآءَهُمْ, meaning May God put an end to their prosperity, and their plentiful condition: (S:) but Ahmad Ibn-'Obeyd says that both of these phrases mean may God destroy the collective body of them: and another says, their clay of which they were created. (TA. [See also خَضْرَآءُ, voce أَخْضَرُ.]) One says also, عَيْشٍ ↓ إِنَّهُ لَفِى غَضْرَكَ and خَضْرَآءِ عَيْشٍ i. e. Verily he is in a plentiful condition of life. (TA.) And مِنْ خَيْرٍ ↓ إِنَّهُ لَفِى غَضْرَآءَ [Verily he is in an ample state of prosperity]. (TA.) A2: And, (O, K,) accord. to Lth, (O,) الغَضَارَةُ is an appellation of The قَطَاة [or sand-grouse]; (O, K;) but As disapproved this: (O:) [or] the قَطَاة is called ↓ الغَضْرَآءُ; and the pl. is الغَضَارِىُّ. (Msb.) A3: See also غَضَارٌ.

A4: Of غَضَارَةٌ meaning A certain utensil, IDrd says, I do not think it to be genuine Arabic: (O, TA:) it signifies a large [bowl such as is termed] قَصْعَة: [app. from the Pers\. غَدَارَهْ:] pl. غَضَائِرُ. (Mgh.) غَضَارِىٌّ A species of locust; also called the جَرَاد مُبَارَك: a word of uncertain derivation. (Msb.) b2: Also pl. of غَضْرَآءُ mentioned near the end of the next preceding paragraph. (Msb.) الغَضَوَّرَ The lion. (Sgh, K.) غَاضِرٌ: see غَضِيرٌ.

A2: Also Withholding, or preventing. (TA.) A3: And A skin well tanned. (AHn, S, O, K.) A4: And One who occupies himself early in the morning in the accomplishment of the objects of his want, or in his needful affairs. (AA, O, K.) مَغْضَرٌ and مَغْضِرٌ: see the first paragraph.

مُغْضِرٌ: see the following paragraph.

مَغْضُورٌ A man enjoying a pleasant life: (S:) blest; fortunate; abounding in good, or advantage, or utility: (Msb, K:) or in a state of ease, comfort, and affluence; or of plenty, or prosperity; (O, K, TA;) and of happiness: (TA:) as also ↓ مُغْضِرٌ: (K, TA:) pl. of the former مَغَاضِيرٌ, as well as مَغْضُورُونَ. (TA.)
غضر
. الغَضَارَةُ: الطِّينُ الّلازِبُ الأَخْضَرُ، وَقيل: هُوَ الطِّينُ الحُرّ، كَذَا فِي الْمُحكم، كالغَضَارِ، وَقَالَ شَمِرٌ: الغَضَارَة: الطِّينُ الحُرُّ نَفْسُه، وَمِنْه يُتَّخَذُ الخَزَفُ الَّذِي يُسَمَّى الغَضار. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: فأَمّا الغَضَارَةُ الَّتِي تُسْتَعْمَل فَمَا أَحْسَبُها عَرَبِيَّة مَحْضَةً، فإِن كانَت عَرَبِيَّة فاشْتِقاقُهَا من غَضَارَةِ العَيْشِ. انْتهى. والغَضَارَةُ: النِّعْمَُة والخَيْرُ والسَّعَةُ فِي العَيْشِ، والخِصْبُ والبَهْجَةُ. وغَضَارَةُ العَيْشِ: طِيبُةُ ونَضْرَتثهُ، وَقد غضَرَهُم اللهُ غَضْراً: أَوْسَعَ عَلَيْهِم، وَمِنْه تَقول: بَنُو فُلان مَغْضُورُون ومَغَاضِيرُ، إِذا كانُوا فِي غَضَارَةِ عَيْشٍ، وَقَالَ اللَّيْث: القَطَاةُ يُقال لَهَا: الغَضَارَةُ، وأَنْكَرَهَا الأَزهري. والغَضْرَاءُ: الأَرْضُ الطَّيِّبَة العَلِكَةُ الخَضْرَاءُ. وقِيلَ: هِيَ أَرْضٌ فِيهَا طِينٌ حُرٌّ، يُقَال: أَنْبَطَ فلانٌ بِئْرَه فِيغَضْرَاءَ، أَي اسْتَخْرَجَ الماءَ من أَرْض سَهْلَة طَيِّبَةِ التُّرْبَة عَذْبَةِ الماءِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيّ: الغَضْراءُ: المكانُ ذُو الطِّينِ الأَحْمَرِ، كالغَضِيرَة، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا: كالغَضِرَة، وَمثله فِي اللِّسَان. وَقَالَ الأَصمعيّ: وقولُهم: أَبادَ اللُه غَضْراءَهُم، أَي أَهْلَكَ خَيْرَهُمْ وغَضَارَتَهُمْ، وَقَالَ أَحْمَدُ بن عُبَيْد: أَبادَ اللهُ خَضْراءَهم وغَضْراءَهم، أَي جَمَاعَتَهم.
وَقَالَ غَيْرُه: طِيْنَتَهم الّتي مِنْهَا خُلِقُوا. وَيُقَال: إِنّهُ لَفِي غَضْراءِ عَيْشٍ، وخَضْراءِ عَيْشٍ، أَي فِي خِصْب، وإِنّه لفِي غَضْرَاءَ من خَيْر. والغَضْراءُ والغُضْرَةُ: أَرْضٌ لَا يَنْبُتُ فِيهَا النَّخْلُ حتَّى تُحْفَرَ وأَعْلاَهَا كَذّانٌ أَبْيَضُ. والغَضْوَر، كجَهْوَر: طِينٌ لَزِجٌ يَلْزَقُ بالرَّجْلِ لَا تَكَادُ تَذْهَب الرَّجْلُ فِيهِ. والغَضْوَرُ: شَجَرٌ أَغْبَرُ يَعْظُم، والواحدَةُ بهاءٍ. وغَضْوَرٌ: ماءٌ لَطيِّئّ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(كأَثْلٍ من الأَعْرَاض مِنْ دُون بِيشَةٍ ... ودُون الغُمَيْر عامداتٍ لِغَضْوَرَا)
وَقَالَ الشَّمَّاخ:
(كَأَنَّ الشَّبَابَ كَانَ رَوْحَةَ راكبٍ ... قَضَى حاجَةً من سُقْفَ فِي آلِ غَضْوَرَا)
والغَضوَّرُ، بفَتْح الضّادِ والوَاوِ المُشَدَّدَةِ: الأَسَدُ، نَقله الصاغانيّ. والغَضَوَّرُ أَيضاً: ع، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي ذََكَره الجوهريّ. قلتُ: لَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ بشاهِد حَتَّى نَسْتَدِلّ على أَنَّه بالتَّشْدِيد، وَلذَا قلتُ إِنّ الصوابَ فِيهِ التَّخْفِيف كجَعْفَر، وإِنّه ثَنِيَّةٌ بينَ المَدِينَة وبِلاَدِ خُزَاعَةَ، فَتَأَمَّلْ. وغَضِرَ الرَّجُلُ بالمالِ، كفَرِحَ، وَكَذَا بالسَّعَةِ والأَهْلِ، غَضَراً، محرّكةً، وغَضَارَةً، وغُضِرَ كعُنِىَ، الأَخِيرُ عَن ابْن القَطّاع: أَخْصَبَ عَيْشُه بعد إِقْتارٍ. وغَضَرَهُ اللهُ يَغْضُرُه غَضْراً، بِالْفَتْح: أَوْسَعَ عَلَيْه. ورَجُلٌ مَغْضُورٌ، كمَنْصُور، من قوْم مَغاضِيرَ: مُبَارَكٌ، أَو قومٌ مَغْضُورُون)
ومَغاضِيرُ، إِذا كانُوا فِي غَضَارَةٍ من العَيْشِ ونَعْمَتِه وطِيبَتِه وبَهْجَتِه، كالمُغْضِر، كمُحْسِن، يُقَالُ: بَنُو فُلانٍ مُغْضِرُون، أَي فِي غَضَارَة من العَيْش. وغَضَرَ عَنهُ يَغْضِرُ غضْراً، وغَضِرَ، كفَرِحَ: انْصَرَفَ وعَدَلَ عَنهُ، كتَغَضَّرَ: غَضَّن عَنهُ. ويُقَال: مَا غَضَرْتُ عَنْ صَوْبِي، أَي مَا جُرْتُ عَنهُ.
قَالَ ابنُ أَحْمَرَ يَصفُ الجَوارِيَ:
(تَوَاعَدْنَ أَنْ لَا وَعْىَ عَنْ فَرْحِ راكِس ... فرُحْنَ وَلم يَغْضِرْن عَن ذَاك مَغْضَرَا)
أَي لم يَعْدِلْن. ويُقَالُ: غَضَرَ فُلاناً يَغْضُرُهُ غَضْراً: حَبَسَهُ ومَنَعَهُ. والغَاضِرُ: المانِعُ، وَكَذَلِكَ العاضِرُ، بالغَيْنِ وبالعَيْنِ قَالَه أَبو عَمْرو. وَقد تقدّمت الإِشَارَةُ إِليه فِي العَيْن، وَكَانَ يَنْبَغِي للمصنِّف أَنْ يَسْتَطْرِد بِذكرِهِ صَرِيحاً كغَيْرِه. ويُقَال: أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ فغضَرَنِي أَمْرٌ، أَي مَنَعَنِي وحَبَسَني. وغَضَرَ لَهُ الشَّيْءَ: قَطَعَه. وغَضَرَ عَلَيْه يَغْضِر غَضْراً: عَطَفَ ومالَ. وغَضَر لَهُ من مالِه: قَطع لَهُ قِطْعةً، وَلَا يَخْفَى أَنّ هَذَا مَعَ قَوْله آنِفاً: والشَّيْءَ قَطَعَه، تَكْرَار. والغاضِرُ: جلْدٌ جَيِّدُ الدِّباغِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وَقد غَضَرَهُ: إِذا أَجادَ دِبَاغَه. والغَاضِرُ: المُبَكِّرُ فِي حَوائجِهِ، عَن أَبي عَمْرو. والغَضِيرُ، كأَمِير: مثل ُ الخَضِير، والغَضِيرُ: الناعِمُ من كُلّ شئْ، ٍ وَقد غَضُرَ غَضَارَةً، ونَبَاتُ غَضِيرٌ وغَضِرٌ وغاضِرٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الغَضِيرُ: الرَّطْبُ الطَّرِيُّ. قَالَ أَبو النَّجْم:
(يَحُتُّ رَوْقَاهَا على تَحْويرِهَا ... مِنْ ذابِلِ الأَرْطَي ومنْ غَضيرهَا)
وعَيْشٌ غَضِرٌ مَضِرٌ، كفَرِحٍ، فغَضِرٌ: ناعِمٌ رافِهٌ، ومَضِرٌ إِتْبَاع. والغَضْرَةُ، بالفَتْح: نَبْتٌ، وَمِنْه المَثَل: يَأْكُل غَضْرَةً ويَرْبِضُ حَجْرَةً. والغَضَارُ، كسَحَابٍ: خَزَفٌ أَخْضرُ يُحْمَل تَعْلِيقاً لدفْع العَيْنِ قالتْ خنْسَاءُ بنتُ أَبِي سُلْمَى أُخْتُ زُهَيْر:
(وَلَا يُغْنِى تَوَقِّى المَرءِ شَيْئا ... وَلَا عَقْدُ التَّمِيمِ وَلَا الغَضَارُ)

(إِذَا لاقَى مَنِيَّتَه فَأَمْسَى ... يُسَاقُ بِهِ وقَدْ حُقَّ الحِذَارُ)
وغُضَارٌ، كغُرَابٍ: جَبَلٌ، نَقله الصاغانيّ. واخْتُضِرَ فُلانٌ واغْتُضِرَ، مَبْنِيّا للمَفْعُول، إِذا ماتَ شابّاً صَحِيحاً. وَفِي اللّسَان والتَّكْملَة: مُصَحَّحاً. وسَمَّوْا غُضَيْراً، كزُبَيْرٍ، وغَضْرَانَ، كسَحْبان.
ورَجُلٌ غَضِرُ الناصِيَةِ، ككَتِفٍ، ودابَّةٌ غَضِرَتُهَا: مُبَارَكٌ، ونَصُّ الصّاغانيّ: رَجُلٌ غَضِرُ الناصِيَة: مُبَارَكٌ، ودابَّةٌ غَضِرَةُ النَّاصِيَة: مُبَارَكةٌ. والغَوَاضِرُ: فِي قَيْس. وغَاضِرَةُ: قَبِيلَةٌ من أَسَدٍ، وهُمْ بَنُو غاضِرَةَ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بن غَطَفَان بنِ سَعْد، وغاضِرَةُ، حَيٌّ من بَنِي غالِبِ)
بنِ صَعْصَعةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ وغَاضِرَةُ أُمُّه. وغَضْوَرَ الرَّجُلُ: غَضِبَ، نقلَه الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: وَمَا نامَ لِغُضْر، أَي لَمْ يَكَدْ يَنَامُ. وقِيل: هُوَ بالعَيْن وَالصَّاد المُهْمَلَتَيْن، وَقد تقدّم. وحمَلَ فَمَا غَضَرَ، أَي مَا كَذَّب وَلَا قصَّر. وَمَا غَضَرَ عَنْ شَتْمِي، أَي مَا تَأَخَّر. والغَضْوَر، كجَعْفَرٍ: نَبَاتٌ يُشْبِه الثُّمَام لَا يُعْقَد عَلَيْهِ شَحْمٌ. وغَاضِرَةُ: بَطْنٌ من ثَقِيف، وَمن بَنِي كِنْدَةَ. ومَسْجِدُ غاضِرَةَ: بالبَصْرَة، منسوبٌ إِلى امْرَأَة. وعبدُ الصَّمَدِ بنُ دَاوُودَ الغَضَارِيُّ كسَحاب، عَن السَّلَفِىّ والحُسَيْنُ بنُ الحَسَن الغَضَارِىّ، عَن الصُّولىّ وأَبو الفَرَجِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الغَضَارِىُّ، عَن جَعْفَر الخُلْدِيِّ وأَحْمَدُ بنُ أَبي نصْرٍ الغَضَارِىُّ، وأَحمدُ بنُ عليّ بنِ سُكّرٍ الغَضَارِىُّ شَيْخُ الحافِظ ابْن حَجَر: مُحدِّثون. والغَضَائِرِيّ صاحِبُ الجُزْءِ، هُوَ ابْن السَّمّاك. وَبَنُو غُوَيْضِرَة: هم بَنُو رَبِيعَةَ ابنِ صَعْصَعةَ بن مُعَاويَة بن بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ، وغُوَيْضِرَةُ اسْمُ أُمِّ رَبِيعَةَ. وغاضِرَةُ بِنْتُ مالِك بن ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ ابْن أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، وَهِي أُم رَِبيعَةَ وسَلَمَةَ ونَصْرٍ بَني شُكَامَةَ بنِ شَبِيبٍ من بَني السَّكُونِ، وبأُمِّهِم يُعْرَفُون. وغاضِرَةُ: بَطْنٌ من الهُوْنِ بنِ خُزيْمَةَ ابنِ مُدْرِكَةَ. وغاضِرَةُ: بنُ سَمُرَةَ التَّميميُّ العَنْبَرِيُّ صَحابِيٌّ قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ.

غمز

Entries on غمز in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
غمز
أصل الغَمْزِ: الإشارة بالجفن أو اليد طلبا إلى ما فيه معاب، ومنه قيل: ما في فلان غَمِيزَةٌ ، أي: نقيصة يشار بها إليه، وجمعها: غَمَائِزُ. قال تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ [المطففين/ 30] ، وأصله من: غَمَزْتُ الكبش:
إذا لمسته هل به طرق ، نحو: غبطته.
غ م ز : غَمَزَهُ غَمْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَشَارَ إلَيْهِ بِعَيْنٍ أَوْ حَاجِبٍ وَلَيْسَ فِيهِ غَمِيزَةٌ وَلَا مَغْمَزٌ أَيْ عَيْبٌ وَغَمَزْتُهُ بِيَدِي مِنْ قَوْلِهِمْ غَمَزْتُ الْكَبْشَ بِيَدِي إذَا جَسَسْتَهُ لِتَعْرِفَ سِمَنَهُ وَغَمَزَ الدَّابَّةُ فِي مَشْيِهِ غَمْزًا وَهُوَ شَبِيهُ الْعَرَجِ. 
غ م ز: (غَمَزَ) الشَّيْءَ بِيَدِهِ وَ (غَمَزَهُ) بِعَيْنِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} [المطففين: 30] وَمِنْهُ (الْغَمْزُ) بِالنَّاسِ. وَغَمَزَتِ الدَّابَّةُ مِنْ رَجْلِهَا وَبَابُ الثَّلَاثَةِ ضَرَبَ. وَلَيْسَ فِي فُلَانٍ (غَمِيزَةٌ) أَيْ مَطْعَنٌ. 

غمز


غَمَزَ(n. ac. غَمْز)
a. [acc. & Bi], Signed, beckoned to; winked to.
b. Felt, pressed, squeezed, pinched ( animal).
c. [Bi
or
'Ala], Calumniated, slandered, libelled; informed
against.
d. Appeared, showed itself (disease).

غَاْمَزَa. Brought out the defects of.

أَغْمَزَ
a. [Fī], Blamed, censured, found fault with; spoke against
calumniated; impugned.
تَغَاْمَزَa. Made signs to each other.

إِغْتَمَزَa. Blamed, censured; condemned.

غَمْزa. see 1t
غَمْزَةa. Wink; sign.

مَغْمَزa. see 25t (b)
غَاْمِزa. Limping, halting, lame.

غَمِيْزَةa. Fault, defect.
b. Anything desirable.

مَغَاْمِزُa. Faults, defects.

N. P.
غَمڤزَa. Suspected, accused.

أَغْمَزَنِي الحَرُّ
a. The heat abated & allowed me to venture on.
غمز
الغَمْزُ: الإشارةُ بالجَفْن والحاجِب. والعَصرُ باليَد.
والغَمّازَةُ: الجارِيَةُ الحَسَنَةُ الغَمْزِ للأعضاء. والغَمِيزَةُ: ضَعْفَةٌ في العَمَل وجَهْلَةٌ في العَقْل.
والمَغامِزُ: المَعايب. وما في الأمْرِ مَغْمَز: أي مَطْمَعٌ، ومَعَابٌ أيضاً.
وأغْمَزْتُ فيه إغمازاً: إذا اسْتَضْعَفْتَه. وقَوْمٌ أغْمازٌ: ضُعَفاءُ، واحِدُهم غَمزٌ.
وهُم الذين لا خَيْرَ فيهم.
وغَمَزْتُ بفلانٍ: سَعَيْت به في السِّرِّ. والغَمْزُ في الدابَّة: من قِبَل الرجْل، والفِعْلُ يَغْمِزُ.
وأغْمَزَتِ الناقَةُ: صارَ في سَنامِها شَحْمٌ حِينَ يُغْمَزُ أي يُلْمَسُ، وهو الغَموْزُ.
غ م ز

غمزه الثقاف: عضّه. وغمز الكبش: غبطه. وله جارية غمّازة: حسنة الغمز للأعضاء وهو عصرها باليد.

ومن المجاز: ما فيه مغمز ولا غميزة أي معابٌ، وفي فلانٍ مغامز جمّة. وغمر فيه: طعن، ورجل مغموز. وسمعت منه كلمةً فاغتمزتها في عقله. وأغمزت فيه أي وجدت فيه ما يستضعف لأجله. قال رجل من بني سعد:

ومن يطع النساء يلاق منها ... إذا أغمزن فيه الأقورينا

وما في هذا مغمز أي مطمع. قال:

أكلت الدجاج فأفنيتها ... فهل في الخنانيص من مغمز

وغمز بالعين والحاجب: أشار. ومرّ بهم فتغامزوا به.
[غمز] نه: في ح الغسل: "اغمزي" قرونك، أي اكبسي ضفائر شعرك، الغمز العصر والكبس باليد. ومنه ح عمر: إنه دخل على عمر وعنده غليم أسود "يغمز" ظهره. وح: اللدود مكان "الغمز"، هو أن تسقط اللهاة فتغمز باليد أي تكبس - وتكرر الغمز فيه، وقد يفسر في بعضها بالإشارة كالرمز بالعين والحاجب واليد. ك: ومنه: لا تعذبوا "بالغمز"، كانت المرأة تأخذ خرقة فيفتلها فتلًا شديدًا وتدخلها في حلق الصبي وتعض عليه وربما يجرحه حتى يفجر الدم. ومنه ح من أصابه دعوة سعد: ليتعرض للجواري في الطريق "يغمزهن"، أي يعصر أعضاءهن بأصابعه، وفيه إشارة إلى فقره وفتنته إذ لو كان غنيًا لما احتاج إليه، وروي: كان إذا سمع بحسن المرأة تشبث بها، فإذا أنكر عليه قال: دعوة المبارك سعد، وكان سعد مستجاب الدعوة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم استجب لسعد. ج: "غمز" ذراعي، أي كبس ساعدي.
[غمز] غمزت الشئ بيدى. وقال : وكنتُ إذا غَمَزْتُ قناةَ قومٍ * كَسَرْتُ كعوبها أو تستقيما * وغَمَزْتُهُ بعينى. وقال الله تعالى: {وإذا مرُّوا بهم يَتَغامَزونَ} . ومنه الغَمْزُ بالناس. والغَمْزُ في الدابَّة: أن يَغْمِزَ من رجله. والغَمَزُ بالتحريك: رذال المال، عن الاصمعي. وأنشد: أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * هذا وهذا غمز من الغمز * ورجل غمز أيضا، أي ضعيف. وقولهم: ليس في فلانٍ غَميزَةٍ، أي مطعن. والمغموزُ: المتَّهم. والمَغامِزُ: المعايب. وفعلتُ شيئاً فاغْتَمَزَهُ فلانٌ، أي طعن عليَّ ووجد بذلك مَغْمَزاً. وأغْمَزْتُ في فلانٍ، إذا عبته وصغَّرت من شأنه. قال الشاعر : ومن يطع النساء يلاق منها * إذا أغمزن فيه الاقورينا * ابن السكيت: أغمزني الحر، أي فتر فاجْترأت عليه وركبتُ الطريق. قال: حكاه لنا أبو عمرو. وغمزت الكبش: مثل غبطت. والغموز من النوق: مثل العروك والشكوك، عن أبى عبيد.
(غ م ز) :
غَمَزَهُ) بِالْعَيْنِ أَوْ بِالْحَاجِبِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا أَشَارَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ اُحْتُضِرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَغَمَزَنِي عَلِيٌّ أَنْ قُلْ نَعَمْ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ يَقُولُونَ غَمَزَهُ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إذَا كَسَرَ جَفْنَهُ نَحْوَهُ لِيُغْرِيَهُ بِهِ أَوْ لِيَلْتَجِئَ إلَيْهِ أَوْ لِيَسْتَعِينَ بِهِ وَهُوَ الْمُرَاد فِي حَدِيثِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ بِابْنِ مَسْعُودٍ قَالُوا وَإِنَّمَا غَمَزَهُ لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مِنْ الْوَحْشَةِ بِسَبَبِ إحْرَاقِ مُصْحَفِهِ بَيْنَ الْمَصَاحِف وَأَصْلُ الْغَمْزِ الْعَصْرُ (مِنْهُ) غَمَزَ الثِّقَافُ الْقَنَاةَ إذَا عَضَّهَا وَعَصَرَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا فِيهِ غَمِيزَةٌ وَلَا مَغْمَزٌ أَيْ عَيْبٌ وَقَوْله أَنْ أَذْكُرَ نُكْتَةً لَا مَغْمَزَ لِقَنَاتِهَا وَلَا مَقْرَعَ لِصِفَاتِهَا نَفْيٌ لِاعْوِجَاجِهَا وَإِثْبَاتٌ لِاسْتِقَامَتِهَا وَاسْتِعَارَةُ الْقَنَاةِ لِلنُّكْتَةِ تَرْشِيحٌ لِلْمَجَازِ وَالْمَقْرَعُ إمَّا مَصْدَرٌ أَوْ اسْمٌ لِمَوْضِعِ الْقَرْعِ الضَّرْبُ وَالصَّفَاة الصَّخْرَة وَهَذَا مُسْتَعَارٌ مِنْ قَوْلِهِمْ قَرَعَ صَفَاتَهُ وَهُوَ
مَثَلٌ فِي الطَّعْنِ وَالْقَدْحِ.
غمز: غَمَز: عَضَّ. وانظرها في مادة مَغْمَز. وفي المستعيني: حجر يختلس الفضة: اذا اغمزتْ عليه الأسنانُ صرَّ.
غَمَز: نخس (محيط المحيط) وتجد فيه نفس المعنى في مادة غَزَّ.
غَمَز فلاناً: رماه بطرف العين، أزعجه بالإشارة إليه بالعين أو الحاجب. (دي ساسي) طرائف 2: 474).
غمزهُ على القاضي: أشار إليه بطرف العين ليدلّه على القاضي. (المقري 1: 472).
غمز على فلان: وشى به، بلّغ عنه. (ألف ليلة 1: 459،2: 2: 141).
غمز على فلان: شكاه إلى الوالي. ففي ألف ليلة (1: 422): أن لم تفعل غمزتُ عليك نائبَ دمشق. غَمَّز (بالتشديد): جسَّ، والمصدر تَغْماز. (الكامل ص216).
غَمَّز الحصان بالركاب: نكزه بالركاب وحثه على السير. (بوشر).
غَمَّز فلاناً: اكثر من غمزه بالعين أي الإشارة إليه بالعين. ويقال: غمَّز بالعين. (بوشر).
غَمَّز: خان، غدر به، وشى. (هلو).
تغامز: تغامز على فلان. (ألف ليلة 1: 31) تغامز على فلان: ناكز عليه، دبّر مؤامرة. (ألف ليلة 1: 331).
انغمز: عُضَّ. وانظرها في مادة مَغْمَز.
انغمز: عِيب، وصم بعيب. (فوك).
اغتمز في فلان= أغمز في فلان (لين في مادة أغمز، معجم البلاذري).
اغتمز: أشار. ففي المعجم اللاتيني العربي: ( Vel innuo) اغتمز وأشير.
استغمز: ازدرى، احتقر، استهان به (فوك).
غَمْزَة: إشارة. (ألكالا، بوشر).
غَمْزَة: إشارة بالعين والحاجب. (هلو، ألف ليلة 1: 88).
غمزة عين: طرفة عين. رفَة جفن. (بوشر).
غماز: (ألف ليلة 9: 270) ولابد أنه يعني نوعاً من المرهم (الدهان) يفرك به جسد الرجل الذي يدعي أنه زنجي ليزيل المادة التي صبغ بها جسمه ليظهر أنه أسود زنجي. وفي طبعة ماكن: دهان الاختبار. ولعل الصواب الكلمة غمار بالراء المهملة.
غميزة: غميز، عيب، (فوك).
غَمّاز: محرك، مثير. (بوشر).
غمَّازة: دارة في الوجه تبدو عند الضحك (بوشر محيط المحيط).
مَغْمَز: موضع العضّ. ففي معجم المنصوري: مغمز هو موضع الغمز وهو العَضُّ على الشيء، يقال غَمَزْتُه فانْغَمَز.

غمز: الغَمْزُ: الإِشارة بالعين والحاجب والجَفْنِ، غَمَزَه يَغْمِزُه

غَمْزاً. قال الله تعالى: وإِذا مَرُّوا بهم يَتَغامَزُون؛ ومنه الغَمْزُ

بالناس. قال ابن الأَثير: وقد فسر الغمز في بعض الأَحاديث بالإِشارة

كالرَّمْزِ بالعين والحاجب واليد. وجارية غَمَّازَةٌ: حَسَنَةُ الغَمْزِ

للأَعضاء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه دخل عليه وعنده غُلَيِّم

يَغْمِزُ ظهرَه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: اللَّدُود مكانَ الغَمْزِ؛ هو

أَن تَسْقُطَ اللَّهاةُ فَتُغْمَزَ باليد أَي تُكْبَسَ. والغَمْزُ في

الدابة: الظَّلْعُ من قِبَلِ الرِّجْل، غَمَزَتْ تَغْمِزُ، وقيل: هو ظَلْعٌ

خَفِيٌّ. والغَمْزُ: العَصْرُ باليد؛ قال زِيادٌ الأَعْجَمُ:

وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ،

كَسَرْتُ كُعُوبَها، أَو تَسْتقِيما

قال ابن بري: هكذا ذكر سيبويه هذا البيت بنصب تسقيم بأَو، وجميع

البصريين؛ قال: هو في شعره تستقيم بالرفع والأَبيات كلها ثلاثة لا غير

وهي:أَلم تَرَ أَنَّني وَتَّرْتُ قَوْسِي

لأَبْقَعَ من كِلابِ بَنِي تَمِيمِ

عَوَى، فَرَمَيْتُه بِسِهامِ مَوْتٍ،

تَرُدُّ عَوادِيَ الحَنِقِ اللَّئِيمِ

وكنت إِذا غمزت قناة قوم، كسرت كعوبها، أَو تَسْتَقِيمُ

(* في هذا البيت إقواء.)

قال: والحجة لسيبويه في هذا أَنه سمع من العرب من ينشد هذا البيت بالنصب

فكان إِنشاده حجة، كما عمل أَيضاً في البيت المنسوب لعُقْبَةَ الأَسَدِي

وهو:

مُعاوِيَ، إِنَّنا بَشَرٌ فأَسْجِحْ،

فَلَسْنا بالجِبالِ ولا الحَدِيدا

هكذا سمع من ينشده بالنصب ولم تحفظ الأَبيات التي قبله والتي بعده؛ وهذه

القصيدة من شعره مخفوضة الروي؛ وبعده:

أَكَلْتُمْ أَرْضَنا فَجَرَدْتُموها

فهل مِنْ قائِمٍ أَو مِنْ حَصِيدِ؟

والمعنى في شعر زياد الأَعجم أَنه هجا قوماً زعم أَنه أَثارهم بالهجاء

وأَهلكهم إِلا أَن يتركوا سَبَّه وهِجاءه، وكان يُهاجِي المُغِيرةَ بن

حَبْناءَ التميمي، ومعنى غَمَزْتُ لَيَّنْتُ،وهذا مَثَلٌ، والمعنى إِذا

اشتدّ عليّ جانب قوم رُمْتُ تليينه أَو يستقيم. وغَمَزْتُ الكَبْشَ والناقة

أَغْمِزُها غَمْزاً إِذا وضعت يدك على ظهرها لتنظر أَبها طِرْقٌ أَم لا؛

وناقة غَمُوزٌ، والجمع غُمُزٌ. والغَمُوزُ من النُّوق: مثل العَرُوك

والشَّكُوكِ؛ عن أَبي عبيد. وفي حديث الغُسْلِ: قال لها: اغْمِزِي قُرونَكِ

أَي اكْبِسي ضفائر شعرك عند الغسل. والغَمْزُ: العَصْر والكبس باليد.

والغَمَزُ، بالتحريك: رُذالُ المال من الإِبل والغنم، والضِّعافُ من الرجال،

يقال: رجل غَمَزٌ من قوم غَمَزٍ وأَغْمازٍ؛ والقَمَزُ مثل الغَمَز؛ وأَنشد

الأَصمعي:

أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً من النَّقَزْ،

ونابَ سَوْءٍ قَمَزاً من القَمَزْ،

هذا وهذا غَمَزٌ من الغَمَزْ

وناقة غَمُوزٌ إِذا صار في سَنامِها شحم قليل يُغْمَزُ، وقد أَغْمَزَتِ

اناقة إِغْمازاً. وأَغْمَزَ في الرجل إِغْمازاً: استضعفه وعابه وصَغَّرَ

شأْنه؛ قال الكميت:

ومن يُطِعِ النّساءَ يُلاقِ منها،

إِذا أَغْمَزْنَ فيه، الأَقْوَرِينا

الأَقْوَرينا: الدواهي يقول: من يطع النساء إِذا عِبْنه وزَهِدْنَ فيه

يلاقِ الدواهي التي لا طاقة له بها.

والغَمِيزُ والغَمِيزَةُ: ضَعْفٌ في العملِ وفَهَّةٌ في العَقْل، وفي

التهذيب: وجَهْلَة في العقل. ورجل غَمَزٌ أَي ضعيف. وسَمِعَ مني كلمةً

فاغْتَمَزَها في عقله أَي استضعفها. والغَمِيزة: العَيْب. وليس في فلان

غَمِيزة ولا غَمِيزٌ ولا مَغْمَزٌ أَي ما فيه ما يُغْمَزُ فَيُعاب به ولا

مَطْعَنٌ؛ قال حسان:

وما وَجَدَ الأَعْداءُ فِيَّ غَمِيزَةً،

ولا طافَ لي منهم بِوَحْشِيَ صائِدُ

والمَغامِزُ: المعايب. وفعلتُ شيئاً فاغْتَمَزَه فلانٌ أَي طَعَنَ عليّ

ووجد بذلك مَغْمَزاً، أَبو عمرو: غَمَزَ عَيْبُ فلان وغَمَزَ داؤُه إِذا

ظهر؛ قال الشاعر:

وبَلْدَة، لَلدَّاءُ فيها غامِزُ،

مَيْتٌ بها العِرْقُ الصحيحُ الرَّاقِزُ

الرَّاقِزُ: الضاربُ. والمَغْمُوزُ: المُتَّهَمُ. والمَغْمَزُ:

المَطْمَعُ؛ قال:

أَكَلْتَ القِطاطَ فأَفْنَيْتَها

فهل في الخَنانِيصِ من مَغْمَزِ؟

ويقال: ما في هذا الأَمر مَغْمَزٌ أَي مَطْمَعٌ. ابن السكيت: أَغْمَزَني

الحَرُّ أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عليه وركبت الطريق. وفي التهذيب:

غَمَزَني الحَرُّ؛ عن أَبي عمرو، وقد غَمَزْتُ الشيء غَمْزاً.

وغُمازٌ وغُمازَة: موضع، وقيل: هي بئر أَو عين؛ وفي التهذيب: وعين

غُمازَةَ معروفة ذكرها ذو الرمة فقال:

تَوَخَّى بها العَيْنَيْنِ، عَيْنَيْ غُمازَة،

أَقَبُّ رَباعٌ أَو قُوَيْرِحُ عامِ

قال: وبالسَّوْدَةِ عين أُخرى يقال لها عُيَيْنَةُ غُمازَةَ، نسبت إِلى

غُمازَة من وَلَدِ جَرِير، قال: وغُمازَةُ عين أُخرى بالزاي؛ قال ذو

الرمة يصف الوحش وانتقاض جَرْوِها:

صَوافِنُ لا يَعْدِلْنَ بالوِرْدِ غَيْرَهُ،

ولكنها في مَوْردَيْنِ عِدالُها

أَعَيْنُ بَني بَوٍّ غُمازَةُ مَوْرِدٌ

لها، حين تجْتابُ الدُّجَى، أَم أُثالُها؟

قال شمر: عادلت بين كذا وكذا أَيُّهما أَتى.

غمز

1 غَمَزَهُ, (S, A, K,) or غَمَزَهُ بِيَدِهِ, (Msb,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَمْزٌ, (TA,) He felt him, (namely, a ram,) to know if he were fat: (S, A, Msb, K:) and غَمَزَهَا he put his hand upon her (a camel's) back, to see how fat she was. (TA.) b2: Hence, (Msb,) غَمَزَهُ بِيَدِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. غَمْزٌ, (A, K,) He pressed, or squeezed, it, [with his hand,] namely, a limb, (A, K, TA,) and a man's back. (TA.) So in a trad. of 'Omar: دَخَلَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ غُلَيْمٌ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ [He went in to him, and with him was a little boy pressing, or squeezing, or kneading, his back]. (TA.) And in a trad. respecting the ablution termed الغُسْل, it is said, اِغْمِزِى قُرُونَكِ, meaning Press thou, or squeeze thou, the locks of thy hair, in washing. (TA.) You also say, غَمَزَ الثِّقَافُ القَنَاةَ The straightening-instrument pinched and pressed the spear. (A, * Mgh, TA. *) A poet (namely Ziyád El-Aajam, TA) says, وَكُنْتُ إِذَا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوْمٍ

كَسَرْتُ كُعُوبَهَا أَوْ تَسْتَقِيمَا [And I used, when I pinched and pressed the spear of a people, to break its knots, or internodal portions, unless it became straight]. (S, TA. It is a prov., respecting which see remarks in art. او.) A2: غَمَزَ, (A, Msb,) and غَمَزَهُ, (S, Mgh, K,) aor. ـِ (Mgh, Msb, K,) inf. n. غَمْزٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He made a sign, (A, Msb,) and he made a sign to him, (Mgh, K, *) with the eye, (S, A, Mgh, Msb, K,) or eyebrow, (A, Mgh, Msb, K,) or eyelid [by winking]. (K.) So in the saying, in a trad., غَمَزَنِى عَلِىٌّ أَنْ قُلْ نَعَمْ (tropical:) '4lee made a sign to me with the eye, or eyebrow, meaning, Say thou Yes. (Mgh.) The people of the West say, غَمَزَهُ فُلَانٌ بِفُلَانٍ, meaning, (tropical:) Such a one blinked towards such a one, to instigate him against him, or in order that he should have recourse to him for protection or the like, or seek aid of him. (Mgh.) b2: Hence, الغَمْزُ بِالنَّاسِ: (S:) you say, غَمَزَ بِالرَّجُلِ, aor. ـِ (K,) inf. n. غَمْزٌ, (TA,) (tropical:) He calumniated, or slandered, the man. (K.) [See also 4.] b3: You say also, غُمِزَتْ شَهَادَتَهُ [(assumed tropical:) His testimony was suspected (see مَغْمُوزٌ), or impugned]. (TA in art. زور.) A3: غَمَزَتِ الدَّابَّةُ, (K,) or غَمَزَ فِى مَشْيِهِ, (Msb,) or مِنْ رِجْلِهِ, (S,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. غَمْزٌ, (S, Msb,) (assumed tropical:) The beast limped, or it halted, with its hind leg; had a slight lameness thereof: (K, * TA:) or he had what resembled عَرَج [or natural lameness] in his gait: (Msb:) or, as IKtt says, غَمَزَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا the beast gave an indication of a limping, or halting, or slight lameness, in its hind leg: whence it appears that this signification may be tropical. (TA.) A4: غَمَزَ said of a disease, or of a vice, or fault, of a man, It appeared. (AA, K.) A5: See also 4.3 غَاْمَزَ [This verb is mentioned by Golius as syn. with عايب, a verb for which I find no authority: and Freytag renders it “ Vitii arguit,” and refers to a passage in Har (p. 427 of the see. ed.) where (like as is done by Golius) المُغامِز and المُعايِب, as syn., are erroneously put for المَغامِز and المَعايِب.]4 أَغْمَزَتْ She (a camel) had fat, (O, K,) or a little fat, (ISd, IKtt, TA,) in her hump. (ISd, IKtt, O, K.) Hence the epithet ↓ غَمُوزٌ, applied to her. (TA.) A2: اغمز فِى فُلَانٍ (tropical:) He blamed, or found fault with, such a one; attributed or imputed to him, or charged him with, or accused him of, a vice, or fault; (S, IKtt, K, TA;) deemed him weak; (TA;) lessened his rank, or dignity: (S, IKtt, K, * TA:) he found in him that for which he should be deemed weak: (A, TA:) and ↓ اغتمزهُ he impugned his character; blamed him; censured him; or spoke against him. (K.) You say, فُلَانٌ ↓ فَعَلْتُ شَيْئًا فاغْتَمَزَهُ (tropical:) I did a thing, and such a one impugned my character, or found in it that by which my character was impugned. (S, TA.) And سَمِعَ مِنِّى كَلِمَةً

فِى عَقْلِهِ ↓ فَاغْتَمَزَهَا (tropical:) He heard from me a saying, and deemed it weak: (A, TA:) and in like manner, أَغْمَزَ فِيهَا found in it that for which it was to be deemed weak. (TA.) A3: أَغْمَزَنِى الحَرُّ (tropical:) The heat remitted, or abated, to me, so that I became emboldened to encounter it, and went upon the road: (AA, ISk, S, IKtt, K, * TA:) Az says ↓ غَمَزَنِى

الحَرُّ, on the authority of AA: (TA:) and AA mentioned اغمرنى الحرّ in this sense, but afterwards doubted, and said, I think that it is with زاى. (TA in art. غمر.) b2: And أَغْمَزَ (assumed tropical:) He (a man) became gentle, so that others were emboldened against him. (IKtt, TA.) A4: And أَغْمَزَ [ for which أَغْمَزَه is erroneously put in the CK] He acquired cattle such as are termed غَمَز [q. v.]: (O, K, TA:) like أَقْمَزَ. (O.) 5 تَغَمَّزَ [This verb is said by Freytag to have a signification belonging to تَغَمَّرَ.]6 تغامزوا They made signs, one to another, with their eyes, (S, A, K, B,) or with the eyebrow, (A,) or hand, indicating something blameable or faulty. (B.) In this sense it is expl. as used in the Kur lxxxiii. 30. (S, B.) 8 إِغْتَمَزَ see 4, in three places.

غَمَزٌ Cattle (i. e. camels, and sheep or goats, TA) of a bad quality. (As, S, O, K.) b2: and A weak man: (S, O, K:) like قَمَزٌ: pl. أَغْمَازٌ, like أَقْمَازٌ of قَمَزٌ. (TA.) غَمُوزٌ A she-camel of which one doubts whether she be fat or not and therefore feels the hump: (A'Obeyd, S, K:) pl. غُمْزٌ [or غُمُزٌ, or both?]. (TA.) See 4, first sentence.

غَمِيزٌ: see the next paragraph, in two places.

غَمِيزَةٌ (tropical:) A thing for which one's character is to be impugned; for which one is to be blamed, censured, or spoken against; a vice, or fault; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ غَمِيزٌ (TA) and ↓ مَغْمَزٌ (S, A, Mgh, K) or ↓ مَغْمَزَةٌ: (Msb:) and weakness in work, and impotence of mind, (TA,) and ignorance: (T, TA:) the pl. of ↓ مَغْمَزٌ is مَغَامِزُ, (TA,) syn. with مَعَايِبُ. (S.) You say, لَيْسَ فِيهِ غَمِيزَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) and ↓ غَمِيزٌ, (TA,) and ↓ مَغْمَزٌ, (A, Mgh, K,) or ↓ مَغْمَزَةٌ, (Msb,) (tropical:) There is not in him anything for which his character is to be impugned; or for which he is to be blamed; &c.: (S, A, Mgh, Msb, K:) or there is not in it anything for which it is to be coveted: (K:) or ↓ مَا فِيهِ مَغْمَزٌ has both of the above-mentioned significations. (A.) And فِى

جَمَّةٌ ↓ فُلَانَةَ مَغَامِزُ (tropical:) In such a woman are many vices, or faults. (A.) [See مَغْمَزٌ, below.]

جَارِيَةٌ غَمَّازَةٌ A girl who presses, or squeezes, or kneads, the limbs well with the hand. (A, K, * TA.) A2: اِمْرَأَةٌ غَمَّازَةٌ (tropical:) A woman who makes frequent signs with the eye, &c.; who has a habit of doing so; syn. رَمَّازَةٌ. (TA in art. رمز.) b2: غَمَّازٌ One who blames, or finds fault with, others, much, or habitually. (TA in art. همز.) غَامِزٌ [meaning Limping, or halting, &c., and having a limping, or halting, &c.,] is like ظَالِعٌ: sometimes used as a possessive noun; and [therefore] one does not say غَامِزَةٌ. (O and TA in art. ظلع.) مَغْمَزٌ [should by rule be مَغْمِزٌ: its primary signification is A place of feeling, to know if an animal be fat: hence, a place of pressing or squeezing a limb &c.: and a place of pinching and pressing a spear, to straighten it]. b2: نُكْتَةٌ لَامَغْمَزَ لِقَنَاتِهَا وَلَا مَقْرَعَ لِصَفَاتِهَا (tropical:) [lit. A nice or subtile saying, the spear of which has no place where it requires to be pinched and pressed to straiten it, and the rock of which has no rough place requiring to be beaten, or for the rock of which there is no beating,] means, (assumed tropical:) that has no crookedness: مقرع is an inf. n., or means “ a place of beating,” and صفاة is “ a rock; ” and the above-mentioned use of these two words is borrowed from the phrase قَرَعَ صَفَاتَهُ, meaning (tropical:) “ he impugned his character; blamed, or censured, him; or spoke against him. ” (Mgh.) b3: See also غَمِيزَةٌ, in five places.

مَغْمَزَةٌ: see غَمِيزَةٌ, in two places.

مَغْمُوزٌ (tropical:) A man (A, TA) suspected (S, A, * K) of a vice, or fault. (TA.)
غمز
غَمَزَه بيدِه يَغْمِزه غَمْزَاً، من حدِّ ضَرَبَ: شِبهُ نَخَسَه وعَصَرَه وكَبَّه، وَمِنْه حَدِيث عمر: أنّه دَخَلَ عَلَيْهِ وَعِنْده غُلَيِّمٌ يَغْمِزُ ظَهْرَه. وَفِي حَدِيث الغُسل: اغْمِزي قُرونَكِ، أَي اكْبسي ضَفائرَ شَعرِك عِنْد الغُسل. وَقَالَ زيادٌ الأَعْجَم:
(وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ ... كَسَرْتُ كُعوبَها أَو تَسْتَقيما)
أَي لَيَّنْتُ، وَهُوَ مثَلٌ، وَالْمعْنَى إِذا اشتدَّ عليّ جانبُ قوم رُمتُ تَلْيِينَه أَو يَسْتَقِيم. قَالَ ابنُ بَرّيّ: هَكَذَا ذكر سِيبَوَيْهٍ هَذَا البيتَ بنصبِ تستقيم بِأَو، وجميعُ البَصْريِّين، قَالَ: وَهُوَ فِي شِعرِه تستقيمُ بِالرَّفْع، والأبياتُ كلّها ثلاثةٌ لَا غير، وَهِي:
(ألم تَرَ أنَّني وَتَّرْتُ قَوْسِي ... لابْقَعَ مِن كلابِ بَني تَميمِ)

(عَوَى فَرَمَيْتُه بسِهامِ مَوْتٍ ... تَرُدُّ عَواديَ الحَنِقِ اللئيمِ)

(وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قومٍ ... كَسَرْتُ كُعوبَها أَو تَسْتَقيمُ)
قَالَ: والحُجَّةُ لسيبويه فِي هَذَا أنّه سَمِعَ من الْعَرَب من يُنشِدُ هَذَا الْبَيْت بالنّصب، فَكَانَ إنشادُه حُجَّةً، وَكَانَ زيادٌ يُهاجي عَمْرَو بن حَبْنَاءَ التَّميميّ. منَ المَجاز: غَمَزَ بالعَين والجَفْنِ والحاجبِ يَغْمِزُ غَمْزَاً: أشارَ، كَرَمَز. منَ المَجاز: غَمَزَ بالرجُلِ غَمْزَاً إِذا سعى بِهِ شَرَّاً. قَالَ أَبُو عمروٍ:) غَمَزَ داؤُه أَو عَيْبُه: ظَهَرَ، وَأنْشد لنِجادِ بنِ مَرْثَدٍ:
(وبَلدةٍ للداءِ فِيهَا غامِزُ ... مَيْتٌ بهَا العِرْقُ الصحيحُ الرّاقِزُ)
غَمَزَتِ الدّابّةُ غَمْزَاً: مالتْ من رِجلِها، أَي ظَلَعَتْ، وَقيل: الغَمْزُ فِي الدّابّة غَمْزٌ خَفِيٌّ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: غَمَزَتِ الدّابّةُ برِجلِها: أشارَت إِلَى الخَمْع، وَهَذَا يُؤذِن بأنّه مَجازٌ فِيهِ. غَمَزَ الكَبشَ غَمْزَاً: مِثلُ غَبَطَه، وَكَذَلِكَ الناقةُ وَذَلِكَ إِذا وضعتَ يدكَ على ظَهْرِه لتنْظرَ سِمَنَه. والغَمَّازَة: الجارِيَةُ الحسَنةُ الغَمْزِ للأعضاءِ، أَي الكَبْسِ بِالْيَدِ. منَ المَجاز: مَا فِيهِ مَغْمَزٌ، كَمَسْكَنٍ، لَا غَميزَةٌ، كسَفينةٍ، وَلَا غَميز، كأميرٍ أَي مَطْعَنٌ، أَي مَا فِيهِ مَا يُظعَنُ بِهِ ويُعاب، وجَمع المَغْمَزِ مَغامِز، يُقَال: فِي فلانةَ مَغامِزُ جَمَّةٌ، وَقَالَ حسّان رَضِي الله عَنهُ:
(وَمَا وَجَدَ الأعْداءُ فيَّ غَميزَةً ... وَلَا طافَ لي مِنْهُم بوَحْشيَ صائِدُ)
والغَميزَةُ: ضَعْفٌ فِي العمَل، وفهَّةٌ فِي الْعقل، وَفِي التَّهْذِيب: وجَهْلَةٌ فِي العَقل. والغَميزَة: العَيْب. أَو مَا فِي هَذَا الأمرِ مَغْمَزٌ أَي مَطْمَعٌ. وَبِه فُسِّرَ قولُ الشَّاعِر:
(أَكَلْتَ القِطاطَ فَأَفْنَيْتَها ... فَهَل فِي الخَنانِيصِ مِن مَغْمَزِ)
والغَموزُ من النُّوق، كصَبور: مِثلُ العَروكِ والشَّكُوكِ، عَن أبي عُبَيْدٍ، والجمعُ غُمُزٌ. منَ المَجاز: الغَمَز، محرَّكةً: الرجلُ الضَّعِيف، مثلُ القَمَزِ، والجمعُ أَغْمَازٌ وأَقْمَازٌ، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ: أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزَاً مِنَ النَّقَزْ ونابَ سَوْءٍ قَمَزَاً مِنَ القَمَزْ هَذَا وَهَذَا غَمَزٌ مِنَ الغَمَزْ الغَمْزُ أَيْضا: رُذالُ المالِ من الإبلِ والغنَمِ، عَن الأَصْمَعِيّ. وأَغْمَزَ الرجلُ: اقْتَناه، أَي الغَمْز.
منَ المَجاز: المغموز: المُتَّهَمُ بعَيْبٍ. وغُمازَة، كأُمامَة: عَيْنٌ لبني تَميمٍ، أَو بئرٌ بَين البَصْرةِ والبحرَيْن لبني تَميم، قَالَ رَبيعةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ: وأَقْرَبُ مَوْرِدٍ من حَيْثُ راحاأُثالٌ أَو غُمازَةُ أَو نُطاعُ وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَعَيْنُ بني بَوٍّ غُمازَةُ مَوْرِدٌ ... لَهَا حينَ تَجْتَابُ الدُّجى أم أُثالُها)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَذَكَرها ذُو الرُّمَّةِ فَقَالَ:)
(تَوَخَّى بهَا العَيْنَيْنِ عَيْنَيْ غُمازَةٍ ... أَقَبُّ رَباعٍ أَو قُوَيْرِحُ عامِ)
وأَغْمَزني الحَرُّ، أَي فَتَرَ فاجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ وسِرتُ فِيهِ، ونَصُّ ابْن السِّكِّيت بعد قَوْله: عَلَيْهِ: ورَكِبتُ الطريقَ، قَالَ: حَكَاهُ لنا أَبُو عمروٍ، ومثلُه لابنِ القَطّاع، بِالْألف. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: غَمَزَني الحَرُّ، عَن أبي عمروٍ، وَقَالَ غَيْرُه: بالراء، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه، وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: أَغْمَزَ فِي فلانٍ إغْمازاً: عابَه واسْتضْعَفَه وصَغَّرَه، أَي صغَّرَ شَأْنَه. قَالَ الكُمَيْت:
(وَمَنْ يُطِع النِّساءَ يُلاقِ مِنْهَا ... إِذا أَغْمَزْنَ فِيهِ الأَقْوَرِينا) أَي مَن يُطِع النساءَ إِذا عِبْنَه وزَهِدْنَ فِيهِ يُلاقِ الدَّواهي الَّتِي لَا طاقةَ لَهُ بهَا، ونَسَبَه الأَزْهَرِيّ لرجلٍ من بني سَعْد. وَقَالَ: أَغْمَزْت فِيهِ، أَي وَجَدْتُ فِيهِ مَا يُستَضعَف لأجلِه. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَغْمَزتُ الرجلَ: عِبتُه وصَغَّرتُ من شَأْنِه. أَغْمَزَتِ الناقةُ إغْمازاً إِذا صارَ فِي سَنامِها شَحْمٌ، نَقله الصَّاغانِيّ، زَاد ابنُ سِيدَه: قَلِيل، وَزَاد ابنُ القَطّاع كابنِ سِيدَه: يُغمَزُ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه يُقَال ناقةٌ غَمُوزٌ، والجمعُ غُمُزٌ. منَ المَجاز: التَّغامُز: أَن يُشيرَ بَعْضُهم إِلَى بعضٍ بأَعيُنِهم.
وَزَاد فِي البصائر: أَو بِالْيَدِ، طَلَبَاً إِلَى مَا فِيهِ مَعابٌ ونَقصٌ، قَالَ: وَبِه فُسِّرَ قَوْلهُ تَعالى: وَإِذا مَرُّوا بهم يَتَغَامَزون. منَ المَجاز: اغْتَمَزَه: طَعَنَ عَلَيْهِ، يُقَال: فَعَلْتُ شَيْئا فاغْتَمَزَه فلانٌ، أَي طَعَنَ عليَّ، وَوَجَد بذلك مَغْمَزاً. وَفِي الأساس: سَمِعَ منّي كلمة فاغْتَمَزَها فِي عَقْلِه، أَي استَضعَفها، وَكَذَلِكَ أَغْمَزَ فِيهَا، أَي وَجَدَ فِيهَا مَا تُستَضعَفُ لأجلِه. وغَميزُ الجُوع، كأميرٍ: تَلٌّ بطرَفِ رَمَّانَ عِنْد مُوَيْهَةٍ بهَا، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: غَمَزَه الثِّقاف: عَضَّه، قالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وأَغْمَزَ الرجلُ: لانَ فاجْتُرِئَ عَلَيْهِ، عَن ابْن القَطّاع. وغُمَّازٌ، كغُراب: مَوْضِعٌ.
وغَمَّزةٌ، بِالتَّشْدِيدِ: قريةٌ بمِصر من أَعمال إطْفيحَ بالشرق، وَقد دَخَلْتُها. وكشَدَّاد: قَاضِي تونُس: أَبُو العبّاس أحمدُ بن مُحَمَّد بن حسنٍ الأنصاريّ، ابنُ الغَمّازِ الغَمَّازيّ، آخِرُ من روى التيسيرَ عالِياً، سَمِعَه من أصحابِ ابنِ هُذَيْلٍ، وماتَ سنةَ بتونُس.
(غمز) - في الحديث : "أنه كان عِنْده غُلامٌ يَغمِز ظَهْرَه"
الغَمْزُ: العَصْر باليَد، وغَمَزْتُ الكَبشَ: نَظَرتُ هل هو سَمِينٌ.
في حديث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "اللَّدُودُ مَكانَ الغَمْزِ" وهو أن تَسْقُطَ اللَّهَاةُ فتُغْمَزَ باليَدِ.

غشا

Entries on غشا in 4 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
غ ش ا: (الْغِشَاءُ) الْغِطَاءُ. وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ (غَشْوَةً) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَ (غِشَاوَةً) بِالْكَسْرِ أَيْ غِطَاءً. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} [يس: 9] . وَ (الْغَاشِيَةُ) الْقِيَامَةُ لِأَنَّهَا تَغْشَى بِأَفْزَاعِهَا. وَالْغَاشِيَةُ غَاشِيَةُ السَّرْجِ. وَ (غَشَّاهُ تَغْشِيَةً) غَطَّاهُ. وَ (غَشِيَهُ) بِالسَّوْطِ ضَرَبَهُ. وَغَشِيَهُ (غِشْيَانًا) جَاءَهُ. وَ (أَغْشَاهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ. وَ (غُشِيَ) عَلَيْهِ بِضَمِّ الْغَيْنِ (غَشْيَةً) وَ (غَشْيًا) وَ (غَشَيَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (مَغْشِيٌّ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَغْشَى) بِثَوْبِهِ وَ (تَغَشَّى) بِهِ أَيْ تَغَطَّى بِهِ. 
[غشا] الغِشاءُ: الغطاء. وجعل على بصره غَشْوَةً وغُشْوَةُ وغِشْوَةً، وغِشاوَةً، أي غِطاء. ومنه قوله تعالى: (فأغشَيناهُمْ فهم لا يبصرون) . والغاشيةُ: القيامة، لأنها تَغْشى بإفزاعها. الأصمعيّ: يقال رماه الله بغاشيَةٍ، وهي داء يأخذ في الجوف. والغاشِيَةُ: الجَديَّة التي فوق المؤخرة. والغاشيَةُ: غاشية السرج. والاعشى من الخيل وغيرها: ما ابيضَّ رأسه كلُّه من بين جسده مثل الأرخم. وعنزٌ غَشْواءُ بينة الغَشا. وتقول: غشيت الشئ تغشية، إذا غطيته. وغَشيتُ الرجل بالسوط: ضربته. وغَشِيَهُ غِشْياناً، أي جاءه. وأغْشاهُ إياه غيره. وغَشِيَها غِشياناً: جامَعها. وغُشِيَ عليه غَشْيَةً وغَشْياً وغَشَياناً، فهو مَغْشِيٌّ عليه. واسْتَغْشى بثوبه وتَغَشَّى بثوبه، أي تغطى به.

غشا: الغِشاءُ: الغِطاءُ. غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِية إِذا غَطَّيْته.

وعلى بَصَره وقَلْبِه غَشْوٌ وغَشْوةٌ وغُشْوة وغِشْوة وغِشاوةٌ وغَشَاوَة

وغُشاوةٌ وغاشِيةٌ وغُشْية وغُشاية وغِشايةٌ؛ هذه الثلاث عن اللحياني، أَي

غِطاءٌ. وغاشِية القَلْب وغِشاوتُه: قَمِيصُه؛ قال أَبو عبيد: في

القَلْبِ غِشاوةٌ وهي الجِلْدة المُلْبَسة، وربما خرج فؤادُ الإِنسانِ

والدابَّة من غِشائه، وذلك من فَزَعٍ يَفْزَعه فيموتُ مكانه، وكذلك تقول العرب:

أَنْخَلَعَ فؤادُه، والفؤادُ في الجَوْفِ هو القَلْبُ، وفيه سُوَيداؤه وهي

عَلَقةٌ سَوْداءُ، إِذا شُقَّ القَلْبُ بَدَتْ كقِطْعة كَبِدٍ.

والغِشاوةُ: ما غَشِيَ القَلْبَ من الطَّبَع. وقال بعضهم: الغِشاوةُ جِلْدةٌ

غُشِّيَتِ القَلْبَ فإِذا انْخَلَعَ منها القَلْب ماتَ صاحبُه؛ وأَنشد ابن

بري للحرث بن خالد المخزومي:

صَحِبْتُكَ، إِذْ عَيْني عليها غِشاوةٌ،

فلمّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسي أَلُومُها

تقول: غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِيةً إِذا غَطَّيْته، وقد غَشَّى اللهُ على

بَصَرِه وأَغْشى؛ ومنه قوله تعالى: فأَغْشَيْناهم فهم لا يُبْصِرُون.

وقال تعالى: وعلى أَبْصارِهِمْ غِشاوةٌ، وقرئ: غَشْوة، كأَنه رُدَّ إِلى

الأَصل لأَن المصادر كلها تردّ إِلى فَعْلة، والقراءة المختارة الغِشاوة،

وكل ما كان مشتملاً على الشيء فهو مبنيٌّ على فِعالَةٍ نحو الغِشاوةِ

والعِمامة والعِصابة، وكذلك أَسماءُ الصِّناعاتِ لاشْتِمالِ الصِّناعةِ على

كلِّ ما فيها نحو الخِياطة والقِصارةِ. وغَشِيَه الأَمْرُ وتغَشَّاه

وأَغْشَيْته إِيَّاه وغَشَّيْته. وفي التنزيل العزيز: يُغْشِي الليلَ النهارَ.

وقال اللحياني: وقرئ يُغَشِّي الليلَ النهارَ، قال: وقرئ في

الأَنْفال: يُغْشِيكُم النُّعاسَ، ويُغَشِّكم النعاسَ، ويَغْشاكُم النُّعاسُ.

وقوله تعالى: هل أَتاكَ حديث الغاشِيَة؛ قيل: الغاشِيَة القيامة لأَنها

تَغْشى الخَلْق بأَفْزاعِها، وقيل: الغاشِية النارُ لأَنَّها تَغْشى وجُوه

الكُفَّار. وغِشاءُ كلِّ شيءٍ: ما تَغَشَّاه كغِشاءِ القَلْب والسَّرْجِ

والرَّحْلِ والسَّيْفِ ونحوِها.

والغَشْواءُ من المَعَزِ: التي يَغْشى وجْهَها كلَّه بياضٌ وهي بَيِّنةُ

الغَشا. والأَغْشى من الخَيْلِ: الذي غَشِيَتْ غُرَّتُه وجْهَه

واتَّسَعَتْ، وقيل: الأَغْشى من الخَيْلِ وغيرها ما ابْيَضَّ رأْسُه كلُّه من

بَيْنِ جَسدِه مثل الأَرْخَمِ. والغَشْواءُ: فَرَس حَسَّانَ ابنِ سَلَمة،

صِفةٌ غالِبة.

والغاشِيةُ: السُّؤَّالُ الذين يَغْشَوْنَكَ يَرْجُون فَضْلَكَ

ومَعْرُوفَكَ. وغاشِية الرجُلِ: مَنْ يَنْتابُه من زُوَّارِه وأَصْدقائه.

وغاشِيةُ الرَّحْلِ: الحَديدة التي فوقَ المؤخرَةِ. قال أَبو زيد: يقال للحديدة

التي فوق مؤخِرَةِ الرَّحْلِ الغاشِية، وهي الدامِغة. والغاشية: غاشية

السَّرْج، وهي غِطاؤه. والغاشِية: ما أُلْبِسَ جَفْنُ السَّيْفِ من

الجُلودِ من أَسْفلِ شاربِ السَّيفِ إِلى أَن يَبْلُغَ نَعْلَ السَّيْفِ، وقيل:

هي ما يَتَغَشَّى قوائِمَ السُّيوفِ من الأَسْفانِ

(* قوله «من الاسفان»

هكذا في الأصل تبعاً للمحكم، وفي القاموس: من الاسفار.) وقال جعفر بن

عُلْبة الحارثي:

نُقاسِمُهُم أَسْيافَنا شَرَّ قِسْمَةٍ،

ففِينا غَواشِيها، وفيهم صُدُورُها

والغاشِية: داءٌ يأْخُذُ في الجَوْفِ وكلُّه من التَّغْطِية. يقال: رماه

الله بغاشِيَة؛ قال الشاعر:

في بطنِه غاشِيةٌ تُتَمِّمُهْ

قال: تُتَمِّمه تُهْلِكُه. قال أَبو عمرو: وهُو داءٌ أَو وَرَم يكونُ في

البطنِ يعني الغاشِيَة. وقوله تعالى: أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهم

غاشِيةٌ من عذابِ اللهِ؛ أَي عُقوبة مُجَلِّلة تَعُمُّهم.

واسْتَغْشى ثِيابَه وتَغَشَّى بها: تَغَطَّى بها كَيْ لا يُرَى ولا

يُسْمَع. وفي التنزيل العزيز: واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُم. وقال تعالى: أَلا

حينَ يَسْتَغْشُون ثيابَهُم ( الآية ) وقيل: إَنَّ طائفة من المنافقين قالوا

إِذا أَغْلَقْنا أَبوابَنا وأَرْخَيْنا سُتُورَنا واسْتَغْشَيْنا

ثِيابَنا وثَنيْنا صُدُورَنا على عداوة محمد، صلى الله عليه وسلم كيف يَعْلمُ

بنا؟ فأَنزل اللهُ تعالى: أَلا حين يَسْتَغْشُون ثِيابَهُم يَعْلم ما

يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُون؛ اسْتَغْشى بثَوْبِه وتَغَشَّى أَي تَغَطَّى.

والغَشْوَة: السِّدْرَة؛ قال:

غَدَوْتُ لغَشْوَةٍ في رَأْسِ نِيقٍ،

ومُورَة نَعْجَةٍ ماتَتْ هُزالا

وغُشِي عليه غَشْيَةً وغَشْياً وغَشَياناً: أُغْمِيَ، فهو مَغْشِيٌّ

عليه، وهي الغَشْيَة، وكذلك غشْيَةُ المَوْت. قال الله تعالى: نَظَرَ

المَغْشِيِّ عليه من المَوْتِ، وقال تعالى: لهم من جهنمَ مِهادٌ ومن فَوقِهم

غَواشٍ؛ أَي إِغْماءٌ؛ قال أَبو إِسحق: زعم الخليل وسيبويه جميعاً أَن

النونَ ههنا عوضٌ من الياء، لأَنَّ غواشٍ لا يَنْصَرِفُ والأَصل فيها

غَواشيُ، إِلاَّ أَن الضمة تَحذَفُ لِثِقَلِها في الياء، فإِذا ذَهَبَت الضمة

أَدخَلْتَ التنوينَ عوضاً منها، قال: وكان سيبويه يذهب إِلى أَنَّ التنوينَ

عِوضٌ من ذهابِ حركةِ الياء، والياءُ سَقَطت لسُكونِها وسكون التنوين.

وغَشِيَهُ غِشْياناً: أَتاه وأَغْشاهُ إِيَّاهُ غيرُه؛ فأَما قوله:

أَتُوعِدُ نِضْوَ المَضْرَحِيِّ، وقد تَرَى

بعَيْنَيْك ربَّ النَّضْوِ يَغْشى لكم فَرْدا؟

فقد يكون يَغْشى من الأَفْعالِ المُتَعَدِّية بحَرْفٍ وغيرِحرفٍ، وقد

تكونُ اللامُ زائدةً أَي يَغْشاكم كقوله تعالى: قلْ عَسَى أَن يكونَ رَدِفَ

لكم، أَي رَدِفَكُم. وغَشِيَ الأَمرَ غَشياناً: باشرَه. وغَشِيتُ

الرجُلَ بالسَّوْط: ضَرَبْته.

والغِشْيانُ: إِتْيانُ الرجُلِ المرأَةَ، والفِعْلُ غَشِيَ يَغْشى.

وغَشِيَ المرأَةَ غِشْياناً: جامَعَها. وقوله تعالى: فلما تَغَشَّاها

حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمرَّتْ به؛ كناية عن الجِماع. يقال: تغَشَّى

المرأَة إِذا عَلاها، وتجَلَّلها مثله، وقيل للقِيامةِ غاشِية لأَنها تُجَلِّلُ

الخُلْق فتَعُمُّهم. ابن الأَثير: وفي حديث المَسْعى فإِن الناسَ غَشُوه

أَي ازْدَحَمُوا عليه وكَثُروا. يقال: غَشِيَةُ يَغْشاهُ غِشْياناً إِذا

جاءَهُ، وغَشَّاهُ تَغْشِيةً إِذا غَطَّاه. وغَشِيَ الشيء إِذا لابَسَه.

وغَشِيَ المرأَة إِذا جامَعها. وغُشِيَ عليه: أُغْمِيَ عليه. واسْتغْشى

بثَوْبه وتَغَشَّى إِذا تغَطّى، والجميع قد جاء في الحديث على اختلاف

لفظه، فمنها قوله: وهو مُتغَشٍّ بثوْبه، وقوله: وتَغْشى أَنامِلَه أَي

تسْتُرها، وقولُه: غَشِيَتْهُم الرَّحْمَة وغَشِيَها أَلْوانٌ أَي تعْلوُها.

وقوله: فلا يَغْشَنا في مساجدنا، وقوله: وإِن غشِينَا من ذلك شيءٌ من

القَصد إِلى الشيءِ والمُباشَرَة، وقوله: ما لم يَغْشَ الكبَائِرَ؛ ومنه حديث

سَعْد: فَلَمّا دَخَلَ عليه وجدَه في غاشِيةٍ؛ الغاشِيةُ: الدَّاهِية

من خَيْر أَو شرٍّ أَو مكْروهٍ، ومنه قيلَ للْقِيامة الغاشِيةُ، وأَراد في

غَشْيةٍ منْ غَشَياتِ المَوْتِ، قال: ويجوز أَن يُرِيدَ بالغاشِيَة

القوْمَ الحُضُورَ عندَه الذين يَغْشَوْنه للخِدْمَة والزيارَةِ أَي جماعة

غاشِيةٍ أَو ما يَتغَشَّاه من كَرْب الوَجع الذي به أَي يُغَطِّيه فظُنَّ

أَنْ قد مات.

وغُشَيٌّ: موضعٌ.

[غشا] فيه: فإن الناس "غشوه"، أي ازدحموا عليه وكثروا، غشيه يغشاه غشيانًا- إذا جاءه، وغشاه تغشية- إذا غطاه، وغشي الشيء- إذا لابسه، وغشي المرأة: جامعها، وغشي عليه فهو مغشي عليه- إذا أغمي عليه، واستغشى: تغطى. ن: غشوه، بخفة شين. نه: ومنه: وهو "متغشّ" بثوبه. و"غشيتهم" الرحمة وغشيها ألوان، أي تعلوها؛ ولا "يغشنا" في مساجدنا؛ وإن "غشينا" من ذلك شيء، من القصد إلى الشيء والمباشرة؛ وما "لم يغش" الكبائر. ومنه ح سعد: فلما دخل عليه وجده في "غاشية"، هي الداهية من خير أو شر أو مكروه، ومنه قيل للقيامة: غاشية، وأراد في غشية من غشيات الموت أو أراد بها القوم الحضور عنده يغشونه للخدمة والزيارة، أو ما يتغشاه من كرب الوجع فظن أن قد مات. ك: وروى: في غاشية أهله، فتعين المعنى الثاني ولم يرد كرب الموت إذ قد برئ من هذا المرض، قوله: قضى، بتقدير استفهام، أي خرج من الدنيا بالموت. ن: وجده في "غشية"، روى بسكون شين وكسره. ك: فقمت حتى علاني "الغشى"، أي قمت على الصلاة حتى علاني- بعين مهملة، أي غلبني الغشى- بفتح غين وسكون شين معجمة فتحتية مخففة وبكسر شين وتشديد باء بمعنى الغشاوة وهي الغطاء، وأصله مرض يحصل بطول القيام في نحر الحر وهو طرف من الإغماء أخف منه، والمراد ما هو قريب منه لقوله: فجعلت أصب على رأسي الماء، أي في تلك الحال لتذهب. ومنه ح: لم يتوضأ إلا من "الغشي" المثقل- بضم ميم وكسر قاف، صفة للغشي، أي لا من الغشي الخفيف. وح: يفطر لمن "يغشاه"، أي يقدم عليه وينزل لديه، ويفطر من الإفطار. وح: حتى "يغشى" أنامله، هو بمعروف التغشية، وبفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه. ن: "غشيها" من أمر الله، أي جلاله وعظيم سلطانه. ط: قيل: هو فراش من ذهب، ولعله مثّل ما يغشى من أنوار ينبعث منها بالفراش من الذهب لصفائها، قوله: كــتبت واحدة- نائب فاعل، وحسنة- مفعول مطلق، وكذا عشرًا وشيئًا، وفي بعضها مرفوعان، وغلط. ش: أي غشيها نور رب العزة، واختيرت السدرة به لاختصاصها بظل مديد وطعم لذيذ ورائحة زكية. ج: ومنه: امرأة "يغشاها" أصحابي، أي يأتونه ويقصدون منزله كثيرًا. وتحرجوا من "غشيانهن" أي مجامعتهن. ج: فلما "غشيناه" قال: لا إله إلا الله، أي أدركناه ولحقناه كأنهم أتوه من فوق. غ: "تغشاها"، وطيها آدم. و ((تأتيهم "غاشية")) عقوبة تجللهم. ((ومن فوقهم "غواش")) لحف من نار. و ((إذا "يغشى")) يغشى ظلامه الأفق. و (("يستغشون" ثيابهم)) يتوارون بها. مد: كراهية لكلام الله كجعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم.

غطش

Entries on غطش in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
[غطش] فيه: ((و"أغطش" ليلها)) أظلم. 
غطش: غَطْش: ظُلْمَة، ظلام، وهذا هو الصحيح كما يستدل من وزن بيت من الشعر عند دي ساسي (طرائف 2: 141) وانظر (طرائف 2: 389).
غ ط ش: (أَغْطَشَ) اللَّهُ اللَّيْلَ أَظْلَمَهُ. وَأَغْطَشَ اللَّيْلُ أَيْضًا بِنَفْسِهِ. 
باب الغين والشين والطاء غ ط ش يستعمل فقط

غطش: غَطَشَ الليل، وليلُ غاطِشٌ مُطْلَخِمٌّ. والله أَغْطَشَها. ورجل أغطَشُ: في عينه شبهُ العمشِ.
غطش
قال تعالى: أَغْطَشَ لَيْلَها
[النازعات/ 29] ، أي: جعله مظلما، وأصله من الْأَغْطَشُ، وهو الذي في عينه شبه عمش، ومنه قيل: فلاة غَطْشَى: لا يهتدى فيها، والتَّغَاطُشُ: التّعامي عن الشيء. 
غطش
فَلاةٌ غَطْشى الطَّريقِ: لا يُهْتدى لها.
وغَطَشَ اللَّيْل؛ فهوغاطِشٌ: أي مُظْلِمٌ. والتغطِيْشُ من النظَر: ما فيه ظُلْمَةٌ. وغَطشْ لي شَيْئاً: أي افْتَحْ لي وَجْهاً وبَيِّنْ لي وأعْطِني.
وأتانا يَغْطِشُ: أي يَمْشي رُوَيْداً من مَرَض أو كِبَرٍ؛ غَطَشاناً وغَطْشاً. وتغَاطَشَ: أي تغافَلَ.
[غطش] أغْطَشَ الله سبحانه الليلَ، أي أظلمه. وأغْطَشَ الليلُ أيضاً بنفسه. والغَطشَ في العين. شبه العمشِ. والرجل أغْطَشُ، وقد غَطِشَ، والمرأة غَطْشاءُ بيِّنا الغَطَشِ. والمُتَغاطِشُ: المتعامى عن الشئ. وفلاة غطشى: لا يهتدى لها. قال الاعشى: ويهماء بالليل غطشى الفلا * ة يؤنسني صوت فيادها

غطش


غَطَشَ(n. ac. غَطْش)
a. Was dark, gloomy.
b.(n. ac. غَطْش
غَطَشَاْن), Crept, crawled along.
غَطِشَ(n. ac. غَطَش)
a. [Bi], Had weak sight.
غَطَّشَ
a. [acc. & La], Advised, counselled, recommended to.
أَغْطَشَa. Was dark.
b. Darkened.

تَغَطَّشَa. Was weak, feeble (sight).
تَغَاْطَشَ
a. ['An], Was blind to; disregarded, overlooked.
b. Was heedless, indifferent.

غَطَشa. Weak sight.
b. Darkness.

أَغْطَشُ
(pl.
غُطْش)
a. Weak-sighted, dim-sighted.
b. Dark, gloomy, dreary.

غَطْشَآءُa. fem. of
أَغْطَشُ
N. Ac.
غَطَّشَa. see 14 (b)
غ ط ش

أتيته غبشاً وغطشاً وهو السّدف، وقد أغطش الليل، وأغطشه الله، " وأغطش ليلها ". وفلاة غطشى: عميّة المسالك. قال الأعشى:

ويهماء بالليل غطشى الفلا ... يؤنسني صوت فيّادها

وتقول: ركبنا فلاة غطشى، ونحن كرمالها عطشى. ومررت به فتغاطش أي تغافل. قال كثير:

تغاطش شكوانا إليها ولا تعي ... مع البخل أحناء الحديث المرجّع

غطش: الغَطَشُ في العين: شِبْهُ العَمَشُ، غَطِشَ غَطَشاً واغْطاش، ورجل

غَطِشٌ وأَغْطَشُ وقد غَطِشَ وامرأَة غَطْشَى بَيّنا الغَطَشِ.

والغَطَشُ: الضعف في البصر كما يَنْظُر ببعض بصره؛ ويقال: هو الذي لا يفتح

عَيْنَيه في الشمس؛ قال رؤبة:

أُرِيهُمُ بالنظَرِ التغْطِيش

والغُطَاشُ: ظلمةُ الليل واختلاطُه، ليل أَغْطَشُ وقد أُغْطشَ الليلُ

بنفسه. وأَغْطَشَه اللَّه أَي أَظْلَمه. وغَطَشَ الليلُ، فهو غاطِشٌ أَي

مُظْلم. الفراء في قوله تعالى: وأَغطَشَ لَيْلَها، أَي أَظلم ليلَها. وقال

الأَصمعي: الغَطْشُ السَّدَفُ. يقال: أَتيتُه غَطْشاً وقد أَغطَشَ الليل،

وجعل أَبو تراب الغَطْشَ مُعاقِباً للغَبَش. ومفَازةٌ غَطْشى: غَمَّةُ

المَسالكِ لا يُهتدى فيها؛ حكاه أَبو عبيد عن الأَصمعي. وفلاة غَطْشَى: لا

يُهتدى لها.

والمُتَغاطِشُ: المُتعامي عن الشيء. وفلاة غَطْشاءُ وغَطِيشٌ: لا يُهتدى

فيها لطريق. وفلاة غَطْشى، مقصور؛ عن كراع: مُظْلمة حكاها مع ظَمْأَى

وغَرْثَى ونحوِهما مما قد عُرِفَ أَنه مقصور؛ قال الأَعشى:

ويَهْماء بالليل غَطْشى الفَلا

ةِ، يُؤْنِسُني صوْتُ فيَّادِها

الأَصمعي في باب الفلوات: الأرض اليَهْماء التي لا يهتدى فيها لطَريق،

والغَطْشى مثلُه. وغَطِّشُ لي شيئاً حتى أَذْكُر أَي افتح لي. اللحياني:

غَطِّشْ لي شيئاً ووَطَّشْ لي شيئاً أَي افتح لي شيئاً ووجْهاً. وسَمَتَ

لهم يسْمِتُ سَمْتاً إِذا هو هيَّأَ لهم وجهَ العمل والرأْي والكلام، وقد

وَحَى لهم يَحي ووَطّشَ بمعنى واحد؛ من لغة أَبي ثروان. والمُتغاطِشُ:

المتعامي عن الشيء. أَبو سعيد: هو يتَغاطَشُ عن الأَمر ويَتَغاطَسُ أَي

يَتَغافَلُ.

ومِياهُ غُطَيْشٍ: من أَسماء السَّراب؛ عن ابن الأَعرابي، قال أَبو علي:

وهو تصغير الأَغْطَش تصغير الترخيم وذلك لأَن شدة الحر تَسْمَدِرُّ فيه

الأَبصارُ فيكون كالظلمة ونظيره صَكّةُ عُمَيٍّ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في

تقوية ذلك:

ظَلِلْنا نخْبِطُ الطَّلْماءَ طِهْراً

لَدَيْه، والمَطِيُّ له أُوارُ

غطش

1 غَطَشَ, aor. ـِ (A, K,) inf. n. غَطْشٌ, (TK,) [or perhaps غَطَشٌ, q. v.,] It (the night) became dark; (A, K;) as also ↓ أَغْطَشَ: (S, K:) or غَطَشٌ is syn. with سَدَفٌ; and hence اللَّيْلُ ↓ اغطش [app. meaning the night became dark, or black]. (As, A, TA.) [See غَطَشٌ, below.]

A2: غَطِشَ, (S, TA.) [aor. ـَ inf. n. غَطَشٌ, (TA,) He had an affection resembling weakness of the sight, with a shedding of tears at most times. (S, TA.) And غَطِشَ البَصَرُ [The eye, or sight, became weak, and affected with a shedding of tears at most times] and so ↓ اغطاشّ, like احمارّ [in measure] (TA and عَيْنُهُ ↓ تغطّشت His eye became dark, or dim, (IDrd, K,) and weak-sighted. (IDrd.) 4 اغطش: see 1, in two places. b2: اغطشوا They entered into, or upon, the darkness [of night]. (TA.) A2: اغطش اللّٰهُ اللَّيْلَ God made the night dark, (Fr. S, A, * K) 5 تَغَطَّشَ see 1. last sentence.6 تغاطش عَنْهُ He feigned himself negligent, or heedless, of it; (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, K;) namely, a thing, or an affair; as also تغاطس; (Aboo-Sa'eed;) and [app. in like manner] تغاطشهُ: (IAar, TA in art. عمش:) or he feigned himself blind to it; either in the eyes or intellectually; syn. تعامى. (TA.) You say also, مَرَرْتُ بِهِ فَتَغَاطَشَ [I passed by him and he feigned himself heedless, or blind]. (A.) 11 إِغْطَاْشَّ see 1, last sentence.

غَطَشٌ i. q. سَدَفٌ [app. meaning The darkness, or blackness, of night]: (As, A, TA:) Aboo-Turáb, (L,) or Az, (TA,) makes it to be after the غَبَش: (L, TA:) and ↓ غُطَاشٌ also signifies the darkness and confusedness of night. (TA.) b2: Also Weakness of sight, with a shedding of tears at most times: (K:) or an affection resembling this. (S, TA.) غَطِشٌ: see أَغْطَشُ, in two places.

فَلَاةٌ غَطْشَى, (As, A 'Obeyd, Kr, S, A,) or غَطْشَآءُ, (O, K,) if from غَطَشَ اللَّيْلُ. originally [and properly] like عَمْيَآءُ, but by poetic license it is made perfectly decl., [with tenween,] but if غَطْشَانُ occurred, as meaning “ dark,” it would be a fem., written [غَطْشَى,] with ى (O, TA,) or both forms, without and with medd, (TA,) A desert, or waterless desert, that is dark: (Kr:) or of which the ways through it are obscure; (As, A 'Obeyd,. A, TA;) where one cannot find the right way. (As, A 'Obeyd, S, K, TA.) You say, رَكِبْنَا فَلَاةً غَطْشَى وَنَحْنُ كَرِمَالِهَا عَطْشَى [We travelled upon a desert, or waterless desert, of which the ways through it were obscure, and we were like its sands thirsty]. (A.) غُطَاشٌ: see غَطَشٌ.

غَاطِشٌ: see what next follows.

أَغْطَشُ Dark; applied to night; as also ↓ غَاطِشٌ and ↓ غَطِشٌ: [fem. غَطْشَآءُ: see غَطْشَى:] and ↓ تَغْطِيشٌ, an inf. n. [of غَطَّشَ] used as an epithet, signifies the same, applied to sight. (TA.) b2: Also A man having the affection of the eyes termed غَطَشٌ; (S, TA;) as also ↓ غَطِشٌ: (TA:) fem. of the former غَطْشَآءُ. (S, TA.) تَغْطِيشٌ: see the next preceding paragraph.

مُتَغَاطِشٌ Feigning blindness to a thing. (S.) [See 6.]
غطش
(غَطَشَ اللَّيْلُ يَغْطِشُ، أَظْلَمَ) ، عَن الزَّجّاجِ، (كأَغْطَشَ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، ولَيْلٌ غَاطِشٌ: مُظْلِمٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الغَطْشُ: السَّدَفُ: يقالُ: أَتَيْتُه غَطْشاً، وقَدْ أًغْطَشَ اللَّيْلُ. وجَعَلَ أَبُو زَيْدٍ الغَطْشَ مُعَاِقًبا لِلْغَبَشِ. (وأَغْطَشَه الُله تَعَالَى) : أَظْلَمَه، قالَهُ الفَرّاءُ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. (و) غَطَشَ (فُلانٌ) يَغْطِشُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، (غَطْشاً) ، بالفَتْحِ، (وغَطَشَاناً) ، بالتَّحْرِيكِ، إِذا (مَشَى رُوَيْدًا مِنْ مَرَضٍ) بعَيْنِه، (أَو كِبَرٍ) ، عَن ابنِ عَبّادٍ. (والغَطَشُ) فِي العَيْنِ، (مُحَرَّكَةً) : شِبْهُ (الغَمَشِ) ، وقَد غَطِشَ غَطَشاً، وَهُوَ أَغْطَشُ، وغَطِشٌ، وامْرَأَةٌ غَطْشَى، بَيِّنَا الغَطَشِ. (وفَلاَةٌ غَطْشاءُ: لَا يُهْتَدَى لَهَا) ، والَّذِى حَكاه كُرًاع: فلاةٌ غَطْشَى، مَقْصُورٌ، أى مُظْلِمَةٌ، حَكاهَا مَعَ ظَمْأَى، وغَرْثَى، ونَحْوِهما مِمَّا قَدْ عُرِفَ أَنَّه مَقْصُورٌ، ومِثْلُه فِي الصّحاح، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(ويَهْمَاء باللَّيْلِ غَطْشَى الفَلاة ... يُؤْنِسُنِى صَوْتُ فَيّادِهَا)
وَحكى أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ: فَلاةٌ غَطْشَىِ: غَمَّة المَسَالِك، لَا يُهْتَدَي فِيَها، وَقَالَ الأَصْمَعِي فِي بَاب الفَلَوَاتِ: الأَرْضُ اليَهْماءُ: الَّتِى لَا يُهْتَدى فِيهَا لطَرِيقٍ، والغَطْشَى مِثْلُه، فاقْتِصارُ المُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى المَمْدُودِ قُصورٌ، وفى العُبَابِ: إِنْ أَخَذْتَ الغَطْشَى من غَطْشَاءِ اللَّيْلِ كَــتَبْتَــه بالأَلِفِ، والأَصْلُ غَطْشَاءُ كعَمْيَاءُ فصُرِف للضَّرُورَةِ ولَوْ كانَ قَدْ جاءَ غَطْشانُ لِلْمُظْلِمِ كانَت أَلِفَ تَأْنِيثٍ وكُــتِبَتْ بالياءِ. (وغَطَّشْ لِى شَيْئاً) حَتًّى أَذْكُرَ، أَى (افْتَحْ لِى) ، وقَالَ اللِّحْيَاِنيّ: غَطِّشْ لِى شَيْئاً، ووَطِّشْ لِى شَيْئاً، أَى افْتَحْ لِى (شَيْئاً ووَجْهاً) ، واسْمِتْ لىِ سَمْتاً. وغَطِّشْ لِى (و) وَطِّشْ لِى، أَىْ (هَيِّىءْ لِى وَجْهَ العَمَلِ والرَّأْىِ والكَلامِ) ، من لُغَةِ أَبِى ثَروَانَ. (وتَغَاطَشَ) عَن الأَمْرِ: (تَغافَلَ) عنْهُ، وَكَذَلِكَ تَغَاطَسَ، نَقَلَه أَبو سَعِيد الضَّريرُ. وقَالَ الجَوْهَرِىُّ: التَّغاطُشُ: التَّعَامِى عَن الشَّىْءِ (وتَغَطَّشَتْ عَيْنُه: أَظْلَمَتْ) وضَعُفَ بَصَرُهَا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: اغْطاشَّ البَصَرُ، كاحْمارَّ: مِثْلُ غَطِشَ. والتَّغْطِيشُ: المُظْلِمُ، وَصْفٌ بالمَصْدَرِ قالَ رُوْبَةُ يَصِفُ كِبَرَهُ:
(أَرْمِيهِمُ بالنَّظَرِ التَّغْطِيشِ ... وهَزِّ رَأْسِى رَعْشَةَ التَّرْعِيشِ)
والغُطَاشُ، بالضَّمِّ: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ واخْتِلاطُه. ولَيْلٌ غَطِشٌ، وأَغْطَشُ: مُظْلِمٌ، قَالَ الأَعْشَى:
(نَحَرْتُ لَهُمْ مَوْهِناً نَاقَتِى ... وغَامَرَهُم مُوهِمٌ أَغْطَشُ)
ومِيَاُه غُطَيْشٍ، كزُبَيْرٍ: من أَسْمَاءِ السَّرابِ، عَن ابْن الأَعْرَابِىّ قَالَ، أَبُو على: وَهُوَ تَصْغِيرُ الأَغْطَشِ تَصْغِيَر التَّرْخِيمِ، وذلِكَ لِأَنّ شِدّةَ الحَرِّ تَسْمَدِرُّ فِيهِ الأَبْصَارُ، فتَكُونُ كالظُّلْمَةِ، ونَظيرُه صَكَّةُ عُمَىٍّ، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي تَقْوِيَة ذَلِك:
(ظللنا نخبط الظلماء ظهرا ... لَدَيْهِ والمطى لَهُ أوار)
وأَغْطَشُوا. دَخَلُوا فِي الظَّلامِ. وأَبُو المُغَطِّشِ الحَنَفِىّ، كمُحَدِّثٍ: شاعِرٌ، كَذَا ضَبَطَهُ ابنُ جِنِّى.

غيض

Entries on غيض in 20 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 17 more
غيض: {غيض}: نقص. وغاض الماء نفسه: نقص.
(غيض) : قال أبو القاسم في لغات القرآن: (غيض الماء نقص بلغة الحبشة) وذكر مثله الواسطي.
(غيض) : الغِيضُ: العَجَمُ الذي لم يَخْرُجْ من لِيفِه، فذاك يُؤْكَلُ كُلُّه. 
(غيض) - في حَديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "لا تُنْزِلُوا المُسْلِمين الغِياضَ فَتُضَيِّعُوهم"
الغِيَاضُ: جمع غَيْضَة؛ وهي الشَّجَر المُلتَفُّ
غيض
غاضَ الماءُ يَغِيْضُ غَيْضاً ومَغَاضاً. والمَغِيْضُ: الموضع. وغيض ماء البحر. وغِضْتُه: فَجِّرْته إلى مَغِيْض. وانْغاضَ الماءُ.
والغَيْضَةُ: معروفةٌ، والجميع الغِيَاضُ. والغِيْضُ: الطلْعُ.
(غ ي ض) : (مَغِيضُ) الْمَاءِ مَدْخَلُهُ وَمُجْتَمَعُهُ وَالْجَمْعُ مَغَائِضُ (وَالْغَيْضَةُ) الْأَجَمَةُ وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَجَمْعُهَا غِيَاضٌ (وَغَيْضَةُ طَبَرِسْتَانَ) مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالسَّعَةِ.
غ ي ض

غاض ماء الركيّة، وغاضه الله، " وغيض الماء ". وغيض دمعه فانهل، وهو مغيض الماء.

ومن المجاز: غاض الكرام غيضاً، وفاض اللئام فيضاً. وأعطاه غيضاً من فيض أي قليلاً من كثير.
غيض: غايض: في المعجم اللاتيني- العربي: emulor اقتدي وأنافس وأناغي وأغايض.
غائضة= غيضة: غاية، حَرَجة. (ألكالا، معجم مسلم، أخبار ص10، 11).
غائِضَة: موضع تكثر فيه الأعشاب. (ألكالا) مغيض: قناة للسقي والإرواء. (معجم الماوردي). وهذا هو صواب الكلمة في ص314.
غيض
غَاضَ الشيء، وغَاضَهُ غيره . نحو: نقص ونقصه غيره. قال تعالى: وَغِيضَ الْماءُ
[هود/ 44] ، وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
[الرعد/ 8] ، أي: تفسده الأرحام، فتجعله كالماء الذي تبتــلعه الأرض، والغَيْضَةُ: المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه، وليلة غَائِضَةٌ أي: مظلمة.

غيض


غَاضَ (ي)(n. ac. غَيْضمَغَاض [] )
a. Lessened, diminished, decreased; subsided; fell (
price ).
b. Lessened, made to decrease, diminished.

غَيَّضَa. see I (b)b. Frequented the jungle (lion).

أَغْيَضَa. see I (b)
تَغَيَّضَإِنْغَيَضَa. see I (a)
غَيْضa. Diminution, decrease; scarcity.
b. Small quantity, little.
c. Abortive fœtus.

غَيْضَة
( pl.
reg.
غِيَاْض أَغْيَاْض)
a. Thicket, copse, jungle; marsh, swamp;
reed-bank.

مَغِيْض [] (pl.
مَغَاْيِضُ)
a. Pond, pool; puddle.
غ ي ض : غَاضَ الْمَاءُ غَيْضًا مِنْ بَابِ سَارَ وَمَغَاضًا نَضَبَ أَيْ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ وَغَاضَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَالْمَاءُ مَغِيضٌ وَالْمَغِيضُ الْمَكَانُ الَّذِي يَغِيضُ فِيهِ وَغِضْتُهُ فَجَرْتُهُ إلَى مَغِيضٍ وَغَاضَ الشَّيْءُ نَقَصَ وَمِنْهُ يُقَالُ غَاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ إذَا نَقَصَ وَغِضْتُهُ نَقَصْتُهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْغَيْضَةُ الْأَجَمَةُ وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَجَمْعُهُ غِيَاضٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَغَيْضَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ. 
غ ي ض: (غَاضَ) الْمَاءُ قَلَّ وَنَضَبَ وَبَابُهُ بَاعَ. وَ (انْغَاضَ) مِثْلُهُ. وَ (غِيضَ) الْمَاءُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ. وَ (غَاضَهُ) اللَّهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَ (أَغَاضَهُ) اللَّهُ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ} [الرعد: 8] أَيْ مَا تَنْقُصُ. وَ (غَيَّضَ) الدَّمْعَ (تَغْيِيضًا) نَقَصَهُ وَحَبَسَهُ. وَيُقَالُ: (غَاضَ) الْكِرَامُ أَيْ قَلُّوا. وَفَاضَ اللِّئَامُ أَيْ كَثُرُوا. وَ (الْغَيْضَةُ) بِالْفَتْحِ الْأَجَمَةُ وَهِيَ مَغِيضُ مَاءٍ يَجْتَمِعُ فَيَنْبُتُ فِيهِ الشَّجَرُ وَالْجَمْعُ (غِيَاضٌ) وَ (أَغْيَاضٌ) . 
غيض الدَّارِيّ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ لدِرْهَمٌ يُنْفِقهُ أحدكُم من جَهْده خَيرٌ من عشرَة آلافٍ يُنْفقُها أحدُنا غَيْضًا من فَيضٍ قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن يُونُس عَن الْحسن عَن عُثْمَان. قَوْله: غَيضًا من فَيضٍ يَقُول: إِن أَمْوَالنَا كَثِيرَة فَهِيَ بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي يفِيض من كثرته فَيُؤْخَذ مِنْهُ حَتَّى يَغيضَ ذَلِك الفيضُ والإناءُ ممتلئ على حَاله وَإِن أحدكُم إِنَّمَا يتَصَدَّق من قوته ويؤثر على نَفسه فقليله أفضل من كثيرنا.

حَدِيث تَمِيم رَحمَه الله
[غيض] غاضَ الماءُ يَغيضُ غَيْضاً، أي قَلَّ ونضب. وانْغاضَ مثله. وغيضَ الماء: فُعِلَ به ذلك. وغاضَهُ الله، يتعدى ولا يتعدى. وأغاضَهُ الله أيضاً. وغاضَ ثمنُ السِلعةِ، أي نقص. وغِضْتُهُ أنا. قال الراجز: لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من ان تغيضا * يقول: أن تملآه خير من أن تنقصاه. وقوله تعالى: {وما تغيضُ الأرحامُ} ، قال الاخفش: أي وما تنقص. وغَيَّضْتُ الدمعَ: نقصته وحبسته. ويقال: غاض الكرام، أي قلوا. وفاض اللئام، أي كثروا. وقولهم: أعطاه غَيْضاً من فيضٍ، أي قليلاً من كثير. والغيضة: الاجمة، وهى مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غِياضٌ وأغْياضٌ. وغَيَّضَ الاسد، أي ألف الغيضة.
[غيض] نه: فيه: يد الله ملأى، "لا يغيضها" شيء، أي لا ينقصها، غاض الماء وغضته وأغضته. ك: ومنه: "وما "تغيض" الأرحام"، والغيض: سقط لم يتم خلقه. ن: لا "يغيضها" شيء، أي نفقة شيء، وهو فاعل يغيض، وروي: لا يغيض سحاء الليل والنهار- بنصبهما على أنهما ظرفان، ورفعهما على أنهما فاعلان. بي: وسحاء- بالمد خبر بعد خبر، والليل والنهار ظرفه، وروي: سحا، أي يسح سحًا، وروي: سح الليل برفع سح وخفض ليل- ومر في سين بسط في. نه: ومنه: إذا كان الشتاء قبظا و"غاضت" الكرام غيضا، أي فنوا وبادوا، وغاض الماء: غار. وفيه: و"غاضت" بحيرة ساوة، أي غار ماؤها وذهب. وح السنة: "غاضت" لها الدرة، أي نقص لها اللبن. وفي ح الصديق: و"غاض" نبع الردة، أي أذهب ما نبع منها وظهر. وح: لدرهم ينفقه أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف ينفقها أحدنا "غيضا" من فيض، أي قليل أحدكم من فقره خير من كثيرنا مع غنانا. شا: "غاض" الكرام، قلوا، وفاض اللئام: كثروا، وأعطاه غيضًا من فيض، أي قليلًا من كثير. نه: وفيه: لا تنزلوا المسلمين "الغياض" فتضيعوهم، هو جمع غيضة وهي الشجر الملتف، لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو.
باب الغين والضاد غ ي ض، غ ض و، غ ض ي، ض غ و، ض غ ي مستعملات

غيض: غاضَ الماءُ غَيْضاً ومَغاضاً. والمَغْيضُ: الموضعُ الذي يَغْيضُ فيه الماء، قال:

فلا ناكر يجري ولا هو غائِضُ

وغِيضَ ماء البحرِ، وهو مغيض . وغِضتُهُ: فجرته إلى مَغيضِ أي مَجْرَى يَجري فيه الماء إلى موضع. وإنغاضُ الماء، حِجازيةٌ. وغاضَ ثَمَنُ السِّلعةِ، وغِضْتُه أي نَقَصْتُه. والغَيْضَةُ: الأجَمةُ، وجمعها غِياض.

غضو: الإِغْضاءُ: إِدناءُ الجُفُونِ، وإذا دانَى بينَ جَفْنَيْهِ ولم يُلاقِ قيلَ: غَضَّ وأَغضَى. وغَضَوْتُ على القذى أي سكنت، ويقال، أَغْضَيْتُ، قال:

إذا تَرَمْرَمَ أَغْضَى كل جبار

وقال:

لم يُغْضِ في الحَرْبِ على قذاكا

أي على ما تكره. وليلٌ غاضٍ: غاطٍ، والغاطي الذي يعلو كل شيء فيُغَطِّيه. والغاضي من غَضَا يَغْضُو غَضْواً إذا غَشِّى كلَّ شَيءٍ. والغَضَى: شجرٌ، واحدتها غَضاةٌ. والغَضْياءُ: مجتمع منبتها مثل الشجراء.

ضغو: الضُّغاءُ: صوت الذليل إذا شق عليه، يقال: ضَغَا يَضْغُو وأَضْغَيتُه أنا. والضَّغْوُ: الاستخذاء. والضُّغاءُ: صوت الثعلب، قال عبيد بن الأبرص:

يَضْغُو ومِخْلَبُها وفي ودفه ... لا وَعل حيزومها منقوب  
(غ ي ض)

غاض المَاء يغيض غيضا، ومغيضا، ومغاضا، وانغاض: نقص، أَو غَار فَذهب.

وغاضه هُوَ، وغيضه، واغاضه.

وَقَالَ بَعضهم: غاضه: نَقصه وفجره إِلَى مغيض. واغاضه وغيضه: اخرجه إِلَى مغيض. فَأَما قَوْله:

إِلَى الله اشكو خَلِيل أوده ... ثَلَاث خلال كلهَا لي غائض

قَالَ بَعضهم: أَرَادَ " غائظ " بالظاء، فابدل الظَّاء ضادا. هَذَا قَول ابْن جني. قَالَ: وَيجوز عِنْدِي أَن يكون " غائض " غير بدل، وَلكنه من غاضه: أَي نَقصه، وَيكون مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ: انه ينقصني ويتهضمني. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا تغيض الارحام وَمَا تزداد) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: مَا نقص الْحمل عَن سَعَة اشهر، وَمَا زَاد على التِّسْعَة.

وَقيل: مَا نقص عَن أَن يتم حَتَّى يَمُوت، وَمَا زَاد حَتَّى تمّ الْحمل.

والتغييض: أَن يَأْخُذ الْعبْرَة من عينه ويقذف بهَا. حَكَاهُ ثَعْلَب، وانشد:

غيضن من عبراتهن وقلن لي ... مَاذَا لقِيت من الْهوى ولقينا

فَتكون " من " هَاهُنَا للتَّبْعِيض، وَتَكون زَائِدَة على قَول أبي الْحسن، لِأَنَّهُ يرى زِيَادَة " من " فِي الْوَاجِب وَحكى: قد كَانَ من مطر: أَي قد كَانَ مطر.

وَأَعْطَاهُ غيضا من فيض: أَي قَلِيلا من كثير.

وغاض ثمن السّلْعَة: نقص.

وغاضه، وغيضه: وَقَول الْأسود بن يعفر: إِمَّا تريني قد فنيت وغاضني ... مَا نيل من بَصرِي وَمن أجلادي

مَعْنَاهُ: نقصني بعد تمامي.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَو قد عض معطسه جريري ... لقد لانت عريكته وغاضا

فسره فَقَالَ: غاض: اثر فِي انفه حَتَّى يذل.

والغيضة: الأجمة. وَجَمعهَا: غِيَاض، واغياض، الْأَخير على طرح الزَّائِد، وَلَا يكون جَمْعَ جَمْعٍ. لِأَن جمع الْجمع مطرح مَا وجدت عَنهُ مندوحة. وَلذَلِك اقر أَبُو عَليّ قَوْله: (فرهن مَقْبُوضَة) على انه جمع: " رهن "، كَمَا حكى أهل اللُّغَة، لَا على انه جمع: " رهان " الَّذِي هُوَ جمع: " رهن ". فَافْهَم.

والغيض: مَا كثر من الاغلاث، أَي الطرفاء والاثل، والحاج، والعكرش، والينبوت.

والغيض: الطّلع.

غيض: غاضَ الماءُ يَغِيضُ غَيْضاً ومَغِيضاً ومَغاضاً وانْغاضَ: نقَص

أَو غارَ فذهبَ، وفي الصحاح: قَلَّ فنضَب. وفي حديث سَطيح: وغاضَت

بُحَيْرةُ ساوَةَ أَي غارَ ماؤها وذهَب. وفي حديث خُزيمة في ذكر السَّنة: وغاضَت

لها الدِّرّة أَي نقصَ اللَّبنُ. وفي حديث عائشة تَصِف أَباها، رضي اللّه

عنهما: وغاضَ نَبْعَ الرِّدَّةِ أَي أَذْهَب ما نَبَع منها وظَهر.

وغاضَه هو وغَيَّضَه وأَغاضَه، يتعدّى ولا يتعدّى، وقال بعضهم: غاضَه نقَصه

وفَجَّرَه إِلى مَغيض. والمَغِيضُ: المكان الذي يَغِيضُ فيه الماء.

وأَغاضَه وغَيَّضَه وغِيضَ ماءُ البحر، فهو مَغِيضٌ، مفعول به. الجوهري: وغِيضَ

الماءُ فُعِلَ به ذلك. وغاضَه اللّه يتعدّى ولا يتعدّى، وأَغاضَه اللّه

أَيضاً؛ فأَما قوله:

إِلى اللّه أَشْكُو من خليل أَوَدُّه

ثلاثَ خِلال، كلُّها ليَ غائِضُ

قال بعضهم: أَراد غائظ، بالظاء، فأَبدل الظاء ضاداً؛ هذا قول ابن جني،

قال ابن سيده: ويجوز عندي أَن يكون غائِض غير بَدَل ولكنه من غاضَه أَي

نَقصه، ويكون معناه حينئذ أَنه يَنْقُصُني ويَتَهَضَّمُني. وقوله تعالى:

وما تَغِيض الأَرحام وما تَزْدادُ؛ قال الزجاج: معناه ما نقَص الحَمْل عن

تسعة أَشهر وما زاد على التسعة، وقيل: ما نقَص عن أَن يتم حتى يَموت وما

زاد حتى يتمَّ الحمْل. وغَيَّضْت الدَّمع: نَقَصْته وحَبَسْته.

والتغْيِيضُ: أَن يأْخذ العَبْرة من عَيْنه ويَقْذِف بها؛ حكاه ثعلب؛

وأَنشد:غَيَّضْنَ من عَبَراتِهِنَّ وقُلْنَ لي:

ماذا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينا؟

معناه أَنهنّ سَيَّلْنَ دموعهنّ حتى نَزَفْنَها. قال ابن سيده: من ههنا

للتبعيض، وتكون زائدة على قول أَبي الحسن لأَنه يرى زيادة من في

الواجِبِ. وحكي قد كان مِنْ مَطَرٍ أَي قد كان مطَر.

وأَعطاه غَيْضاً من فيض أَي قليلاً من كثير؛ قال أَبو سعيد في قولهم

فلان يُعْطِي غَيْضاً من فَيْضٍ: معناه أَنه قد فاض ماله ومَيْسَرَتُه فهو

إِنّما يُعْطِي من قُلّه أَعظم أَجراً

(* كذا بالأضل.). وفي حديث عثمان بن

أَبي العاصي: لَدِرْهمٌ يُنْفِقُه أَحدكم من جَهْدِه خيرٌ من عشرة آلاف

ينفقُها أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلُ أَحدكم مع فَقْرِه خير من

كثيرِنا مع غنانا. وغاضَ ثَمنُ السِّلْعة يَغِيضُ: نقَص، وغاضَه

وغَيَّضَه. الكسائي: غاضَ ثمنُ السِّلْعة وغِضْتُه أَنا في باب فعَلَ الشيءُ

وفعَلْته؛ قال الراجز:

لا تأْويَا للحَوْضِ أَن يَفِيضَا،

أَن تَغْرِضا خيرٌ من أَن تَغِيضا

يقول أَنَ تَمْلآه خير من أَن تَنْقُصاه؛ وقول الأَسود بن يعفر:

أَما تَرَيْني قد فَنِيتُ، وغاضَني

ما نِيل من بَصَرِي، ومن أَجْلادِي؟

معناه نَقَصَني بعد تمامي؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي رحمه اللّه

تعالى:ولو قد عَضَّ مَعْطِسَه جَرِيرِي،

لقدْ لانَتْ عَرِيكَتُه وغاضا

فسَّره فقال: غاضَ أَثَّرَ في أَنفه حتى يَذِلَّ. ويقال: غاضَ الكِرامُ

أَي قَلُّوا، وفاضَ اللِّئام أَي كَثُرُوا. وفي الحديث: إِذا كان

الشِّتاء قَيْظاً وغاضَت الكِرام غَيْضاً أَي فَنُوا وبادُوا.

والغَيْضَةُ: الأَجَمةُ. وغَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ الغَيْضَة.

والغَيْضَة: مَغِيضُ ماءٍ يجتمع فيَنْبت فيه الشجر، وجمعها غِياضٌ وأَغْياضٌ،

الأَخيرة على طرْح الزائد، ولا يكون جَمْعَ جمعٍ لأَن جمع الجمع مُطَّرح ما

وُجِدَت عنه مَنْدوحة، ولذلك أَقَرَّ أَبو عليّ قوله فَرُهُنٌ مقبُوضة

على أَنه جمع رَهْن كما حكى أَهل اللغة، لا على أَنه جمع رِهان الذي هو جمع

رَهْن، فافهم. وفي حديث عمر: لا تُنْزِلُوا المسلمين الغِياض؛ الغِياضُ

جمع غَيْضة وهي الشجر المُلْتَفّ لأَنهم إِذا نزَلُوها تفرّقوا فيها

فتمكَّن منهم العدوّ. والغَيْضُ: ما كثُرَ من الأَغْلاثِ أَي الطَّرْفاء

والأَثْل والحاجِ والعِكْرِش واليَنْبُوت. وفي الحديث: كان مِنْبَر رسول

اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، من أَثْلِ الغابة؛ قال ابن الأَثير: الغابة

غَيْضة ذات شجر كثير وهي على تسعة أَميال من المدينة. والغِيضُ: الطَّلْع،

وكذلك الغَضِيضُ والإِغْرِيض، واللّه أَعلم.

غيض

1 غَاضَ, aor. ـِ inf. n. غَيْضٌ (S, A, Msb, K) and مَغَاضٌ (Msb, K) and مَغِيضٌ, (TA,) It (water) became scanty, or little in quantity, and sank into the earth, or disappeared in the earth: (S, and so in some copies of the K:) or became scanty, or little in quantity, and decreased, or diminished, or became deficient: (A, and so in some copies of the K:) or sank into the earth, and went away: (TA:) or went away into the earth; (Msb;) [contr. of فَاضَ, aor. ـِ as also ↓ انغاض, (S, K,) which is of the dial. of El-Hijáz. (TA.) b2: It (a thing, Msb, a flow of milk, TA, and (assumed tropical:) the price of a commodity, S, Msb, K) decreased, or diminished, or became deficient. (S, Msb, K.) b3: وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ, (S, * K, * TA,) in the Kur [xiii. 9], (S,) means And the wombs' falling short [of completion or of what is usual], (Akh, S, Bd,) and their exceeding [therein], in respect of the body [of the fœtus], and the period of gestation, and the number borne: (Bd:) or, as some say, in respect of the menstrual blood: (Bd:) or the wombs' falling short of the nine months (Zj, O, L, and so in copies of the K, but in others seven months,) of gestation, and their exceeding the nine [or seven] months: (Zj, O, L:) or the wombs' falling short of completion, so that the fœtus dies, and their exceeding so that the gestation becomes complete: and accord. to this explanation, the reading of seven months in the K may be correct: see also Katádeh's explanation of غَيْضٌ, below, which favours this reading. (TA.) b4: You say also, غَاضَ الكِرَامُ وَفَاضَ اللِّئَامُ (S, A) (tropical:) The generous became few, (S, TA,) and failed, or perished, (TA,) and the mean became many. (S.) A2: غَاضَهُ, (S, Msb, K,) aor. as above, inf. n. غَيْضٌ, (TA,) He (God, S, Msb) made it (i. e. water) to become scanty, or little in quantity, and to sink into the earth, or disappear in the earth: (S:) or made it to decrease, or diminish, or become deficient: (K:) or made it to go away into the earth: (Msb:) and ↓ اغاضهُ signifies the same; (S, A, K;) and so does ↓ غيّضهُ, inf. n. تَغْيِيضٌ: (TA:) thus the first of these verbs is trans. as well as intrans. (S.) [It is said in the Kur xi. 46,] وَغِيضَ الْمَآءُ (S, A) And the water was made to become scanty, &c.: (S:) or was made to decrease, or diminish. (A, * Bd.) and hence the saying of 'Áïsheh, describing her father, وَغَاضَ نَبْعَ الرِّدَّةِ (assumed tropical:) And he did away with what appeared of apostacy. (TA.) You say also, دَمْعَهُ ↓ غيّض, (S, * K,) inf. n. as above, (K,) He made his tears to diminish, (S, K,) and restrained them: (S:) or he took the tears from his eye and dashed them away. (Th.) A poet says, (TA,) namely, Jereer, (O and TA in art. غبض,) مِنْ عَبَرَاتِهِنَّ وَقُلْنَ لِى ↓ غَيَّضْنَ مَا ذَا لَقِيتَ مِنَ الهَوَى وَلَقِينَا meaning They made their tears to flow until they exhausted them [and they said to me, What is it that thou hast experienced, of love, and we have experienced?]: ISd says that من here denotes some; or it may be redundant, accord. to the opinion of Abu-l-Hasan; for he holds that it may be so in affirmative [as well as negative] phrases, mentioning, as an instance, قَدْ كَانَ مِنْ مَطَرٍ, meaning قَدْ كَانَ مَطَرٌ. (TA.) One relation of this verse gives غَبَّضْنَ; but the former is the right. (O and TA in art. غبض.) b2: Also He opened a way, passage, or channel, for it (namely water) to flow forth to a مَغِيض [q. v.]. (Msb.) b3: (assumed tropical:) He diminished it, namely the price of a commodity; (Ks, S, Msb, K;) as also ↓ اغاضهُ. (K.) b4: And He caused him to suffer loss, or detriment; and wronged, or injured, him. (ISd, TA.) 2 غيّضهُ: see 1, latter half, in three places.

A2: غيّض said of a lion He frequented, or kept to, the غَيْضَة [q. v.]. (S, Sgh, L, K.) 4 اغاضهُ: see 1, latter half, in two places.7 إِنْغَيَضَ see 1, first sentence.

غَيْضٌ An abortive fœtus, not completely formed; (Katádeh, K;) i. e. less than seven months old. (TA.) A2: (tropical:) Little; or a small quantity: as in the saying, or in أَعْطَاهُ غَيْضًا مِنْ فَيْضٍ (tropical:) He gave him little from much. (S, A, K.) A3: An abundance of the trees called أَعْلَاث; i. e. طَرْفَآء and أَثْل and حَاج and عِكْرِش and يَنْبُوت. (TA.) [See also غَيْضَةٌ.]

غِيضٌ The طَلْع [or spadix of a palm-tree]; (IAar, IDrd, O, K, TA;) like غَضِيضٌ and إِغْرِيضٌ: (TA:) or the عَجَم (AA, O, K) [thus correctly (in the CK عُجْم) evidently, I think, here meaning the heart (commonly called جُمَّار q. v.) of the palm-tree (the only produce that is eaten except the dates)] that comes forth, or coming forth, (K,) or that has not come forth, (O,) from [amid] its [membranous fibres termed]

لِيف [q. v.], and all of which is eaten. (AA, O, K.) غَيْضَةٌ A thicket; syn. أَجَمَةٌ; i. e. a collection of tangled, or confused, or dense, trees: (Mgh, Msb:) or an أَجَمَة; i. e. a ↓ مَغِيض [q. v.] of water collected together, in which, in consequence thereof, trees grow: (S:) or an أَجَمَة: and a place in which is a collection of trees in a مَغِيض of water: (K:) or particularly, of [trees of the willow-kind called] غَرَب; not of all trees; (AHn, O, K;) accord. to the first Arabs of the desert; but this is at variance with what we find in the poems of the Arabs; for Ru-beh, for instance, makes it to consist of fruit-bearing trees and trees not fruit-bearing, and makes it to be a غَابَة: (AHn, O:) [see also غَيْنَةٌ:] pl. [of pauc.] أَغْيَاضٌ (S, K) and [of mult.] غِيَاضٌ (S, Mgh, Msb, K) and غَيْضَاتٌ: (Msb:) the first of these being formed with disregard of the augmentative [ة]; not being a pl. pl., for this is not so formed: (TA:) any غَرَب in Nejd adjacent to the غَرَب of the cultivated lands, when they are collected therein, are termed غِيَاض. (O, TA.) [See also غَيْضٌ.]

غَائِض as used in the following verse, إِلَى اللّٰهِ أَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ أَوَدُّهُ ثَلَاثَ خِلَالٍ كُلُّهَا لِىَ غَائِضُ is said by some to mean غَائِظ, the ض being substituted for ظ; [so that the verse should be rendered, To God I complain of three qualities, or habits, of a friend whom I love, every one of which is to me such as angers;] thus says IJ: but ISd says that it may be without substitution, from غَاضَهُ as expl. in the last sentence of the first paragraph of this art.; and thus the meaning may be, such as causes me to suffer loss, or detriment, and such as wrongs, or injures, me. (TA.) مَغِيضٌ is an inf. n. (TA. [See 1, first sentence.]) b2: And also the pass. part. n. of غَاضَهُ; applied to water. (Msb, TA. *) b3: And a n. of place, signifying A place where water sinks, or goes away, into the earth: (Msb, TA:) or مَغِيضُ مَآءٍ signifies a place where water enters [into the earth]: and a place where water collects: (Mgh:) see also غَيْضَةٌ: pl. مَغَايِضُ. (Mgh.)
غيض
{غَاضَ الماءُ} يَغِيضُ {غَيْضاً} ومَغَاضاً،: {ومَغِيضاً: قَلَّ ونَقَصَ، أَو غارَ فذَهَبَ. وَفِي الصّحاح: قَلَّ فنَصَبَ. وَفِي حَديث سَطِيحٍ:} وغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ أَي غَارَ مَاؤُهَا فذَهَبَ. وَفِي حَديث خُزَيْمَةَ وذَكَرَ السَّنَةَ وغَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ أَي نَقَصَ اللَّبَنُ، {كانْغَاضَ، لُغَةٌ حِجَازيَّةٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(يَمُدُّه فَيْضٌ من الأَفْيَاضِ ... لَيْسَ إِذَا خُضْخِضَ} بالمُنْغَاضِ)
غَاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ، أَي نَقَصُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. غَاضَ المَاءَ وثَمَنَ السِّلْعَةِ يَغِيضُها غَيْضاً، أَي نَقَصَهُمَا، إِشارة إِلى أَنَّه يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَقَالَ الكِسَائيّ. غاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ وغِضْتُه أَنا، فِي بَاب فَعَلَ وفَعْلْتُهُ أَنا. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّللرَّاجِزِ وهُو من بَني عُكْلٍ:
(لَا تَأْوِيَا للحَوْض أَنْ {يَغِيضَا ... أَنْ تَغْرِضَا خَيْرٌ منَ أَنْ} تَغِيضَا)
يَقُول: أَنْ تَمْلآهُ خَيْرٌ من أَنْ تَنْقُصَاهُ. وَقَالَ الأَسْوَدُ ينُ يَعْفُر:
(إِمَّا تَرَيْنِي قَدْ فَنِيتُ {- وغَاضَنِي ... مَا نِيلَ مِنْ بَصَرِي وَمن أَجْلادِي)
مَعْنَاهُ نَقَصَنِي بَعْدَ تَمَامِي. وَقَوْلُه، أَنْشَدَهُ ابْنُ الأَعْرَابيّ:
(ولَوْ قَدْ عَضَّ مَعْطِسَهُ جَرِيرِي ... لَقَدْ لانَتْ عَرِيكَتُهُ} وغَاضَا)
فَسَّرَه فَقَالَ: أَثَّرَ فِي أَنْفهِ حَتَّى يَذِلَّ. وقيلَ: غَاضَ الماءَ: نَقَصَهُ وفَجَّرَهُ إِلى {مَغِيضٍ،} كأَغاضَ.
وَفِي الصّحاح: {غَيَّضَ الماءَ: فَعَلَ بِهِ ذلِكَ،} وغَاضَهُ اللهُ. يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، {وأَغَاضَهُ اللهُ أَيْضاً. قُلتُ: ومِن المُتَعَدِّي أَيْضاً حَديثُ عَائشَة تَصِفُ أَبَاهَا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:} وغَاضَ نَبْعَ الرِّدَّةَ أَي أَذْهَبَ مَا نَبَعَ منهَا وظَهَرَ. وَمن الَّلازم الحَديثُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظاً، والمَطَرُ قَيْظاً، ويَفِيضَ اللِّئامُ فَيْضاً، {ويَغِيضَ الكِرَامُ} غَيْضاً، ويَجْتَرئَ الصَّغيرُ على الكَبِير، واللَّئيمُ على الكَرِيم أَي يَفْنُونَ ويَقِلُّون، وَهُوَ مَجَاز. وَمن الَّلازم أَيْضاً قَوْلُه تَعَالَى: ومَا! تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدادُ قَالَ الأَخْفَشُ: أَي وَمَا تَنْقُصُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي مَا نَقَصَ من سَبْعَةِ الأَشْهُرِ، كَذَا فِي سَائر النُّسَخ المَوْجُودَة، والصَّوابُ من تسْعَةِ الأَشْهُرِ الَّتي هِيَ وَقْتُ الوَضْعِ، كَمَا فِي العُبَاب واللّسَان، وَهُوَ نَصُّ الزَّجَّاج، قَالَ: ومَا تَزْدَادُ، يَعِني على التِّسْعَةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: مَا نَقَصَ عَن أَنْ يَتِمَّ حَتَّى يَمُوتَ، وَمَا زادَ حَتَّى يَتِمَّ الحَمْلُ. وعَلى هذَا مَا فِي)
النّسخ مِنْ تَقْديم السِّين على الباءِ يَكُون صَحِيحاً، كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلى هذَا القَوْلِ. يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ قَتَادَةَ: {الغَيْضُ: السِّقْطُ الَّذي لَم يَتِمَّ خَلْقُه، أَي هُوَ النَّقِصُ عَن سَبْعَةِ الأَشْهُرِ، فتَأَمَّلْ. الغِيضُ، بالكَسْرِ: الطَّلْعُ. نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ الأَعْرَابيّ، وكَذلكَ الغَضِيضُ والإِغْرِيضُ، وقدْ تَقَدَّما. أَو الغِيضُ هُوَ العَجَمُ الخَارِجُ من لِيفِهِ. هَكَذا فِي سَائرِ النُّسَخ. وَالَّذِي نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن أَبِي عَمْرٍ و:} الغِيضُ: العَجَمُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ منْ لِيفِهِ، وذلكَ يُؤْكلُ كُلُّه. فانْظُرْه وتَأَمَّلْ. {والغَيْضَةُ، بالفَتْح: الأَجَمَةُ، وَهِي مُجْتَمَعُ الشَّجَرِ فِي مَغِيضِ مَاءٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الماءُ فيَنْبُتُ فِيهِ الشَّجَرُ، ج: غِيَاضٌ وأَغْيَاضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. الأَخيرُ على طَرْحِ الزَّائِدٍ وَلَا يَكُونُ جَمْعَ جَمْعٍ، لأَنَّ جَمْعَ الجَمْعِ مُطَّرَحٌ مَا وُجِدَتْ عَنْه مَنْدُوحَةٌ. قَالَ رُؤْبَةُ: فِي غَيْضَةٍ شَجْرَاءَ لَمْ تَمَعَّرِ مِنْ خَشَبٍ عاسٍ وغَابٍ مُثْمِرِ والمُرَادُ بالشَّجَر أَي شَجَرٍ كَانَ، أَو خَاصٌّ بالغَرَب لَا كُلُّ شَجَرٍ، كَمَا نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن الأَعْرَابِ الأُوَلِ، قَالَ: والَّذي جَاءَتْ بِهِ أَشْعَارُ العَرَب خِلاَف هَذَا، وأَنْشَد رَجَزَ رُؤْبَةَ هذَا وَقال: فجَعَلَهَا من المُثْمِرِ وغَيْرِ المُثْمِرِ، وجَعَلَهَا غَابَةً، وأَيُّ غَرَبٍ بنَجْدٍ يَلِي غَرَبَ الأَرْيَافِ إِذَا اجْتَمَعَتْ، فَهيَ غِيَاضٌ، كَمَا فِي العُباب.} الغَيْضَةُ: نَاحِيَةٌ قُرْبَ المَوْصِلِ شَرْقِيَّها، عَلَيْهَا عِدَّةُ قُرىً. من المَجَازِ: أَعْطاهُ غَيْضاً من فَيْضٍ، أَيْ قَلِيلاً منْ كَثيرٍ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قد فَاضَ مَالُه ومَيْسَرَتُه، فَهُوَ إِنَّمَا يُعْطِي من قُلّهِ. وَمِنْه حَديثُ عُثْمَانَ بن ِ أَبِي العاصِ الثَّقَفِيّ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُه أَحَدُكُم من جَهْدهِ خَيْرٌ من عَشَرَةِ آلافِ درْهَم يُنْفِقُهَا أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قَليلُ أَحَدِكم مَعَ فَقْرِه خَيْرٌ منْ كَثيرِنَا مَعَ غِنَانَا. {وغَيَّضَ دَمْعَهُ} تَغييضاً: نَقَصَهُ، وحَبَسَه. {والتَّغْيِيضُ: أَن يَأْخُذَ العَبْرَةَ من عَيْنِهِ ويَقْذِفَ بهَا. حَكَاهُ ثُعْلَبٌ، وأَنْشدَ:
(} غَيَّضْنَ منْ عَبَرَاتِهِنَّ وقُلْنَ لِي ... ماذَا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينَا)
مَعْنَاه أَنَّهُنَّ سَيَّلْنَ دُمُوعَهُنَّ حَتَّى نَزَفْنَهَا. قَالَ ابنُ سِيدَه: منْ هُنَا لِلتَّبْعيضِ، وتَكُونُ زَائدَةً على قَوْل أَبِي الحَسَنِ، لأَنَّهُ يَرَى زيَادَةَ مِنْ فِي الوَاجِبِ، وحَكَة: قَدْ كانَ مِنْ مَطَرٍ، أَي قَدْ كَانَ مَكَرٌ. قُلْت: وَقد سَبَقَ للْمُصَنِّف فِي غ ب ض مَا يُقَرِّب ذلكَ، وَقد تَبِعَ اللِّيْثَ وصَحَّحَهُ الأَزْهَرِيّ، وإِخَالُه مُصَحَّفاً من هَذَا. فتَأَمَّلْ. {غَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ} الغَيْضَةَ. نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وصَاحبُ اللّسَان.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:)
{المَغِيضُ، يَكُونُ مَصْدَراً، ويَكُونُ المَوْضِعَ الَّذِي} يَغِيضُ فِيه الماءُ: {وغَيَّضَهُ تَغْييضاً،} كغَاضَهُ {وأَغَاضَهُ. ويَكُونُ} المَغِيضُ أَيضاً اسْمَ مَفْعُولٍ، كالمَبِيعِ. يُقَالُ: {غِيضَ ماءُ البَحْرِ، فَهُوَ} مَغِيضٌ، مَفْعُولٌ بِهِ. {والغَائِضُ فِي قَوْل الشَّاعِر:
(إِلَى الله أَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ أَوَدُّهُ ... ثَلاَثَ خِلاَلٍ كُلُّهَا ليَ} غَائِضُ)
قَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ: غائظ بالظاءِ فأَبْدَلَ الظَّاءَ ضاداً. هذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ويَجُوزُ عنْدِي أَنْ يَكُونَ غائِض غَيْرَ بَدَلٍ، ولكنَّهُ من! غاضَهُ، أَيْ نَقَصَهُ، ويَكُون مَعْنَاهُ حينَئِذٍ أَنَّهُ يَنْقُصُني ويَتَهَضَّمُنِي. وغَاضَ الكِرَامُ: إِذَا قَلُّوا، وَقد تَقَدَّمَ. والغَيْضُ: مَا كَثُرَ من الأَغْلاثِ، أَي الطَّرْفَاءِ، والأَثْلِ، والحَاجِ، والعِكْرِشِ، واليَنْبُوتِ. والغَيْضُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ والشَّامِ.

غوط

Entries on غوط in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
غوط
غُوْطَةُ: مَوضعٌ بالشّام. والغائطُ والغَوْطُ: المُطئمَن من الأرض، والجميع الغِيْطانُ والأغْوَاط. والتَغَوُّطُ: فِعْلُ الغائطِ. وغاطَ في الأرض يَغُوْطُ وَيغِيْطُ: بمعنى غارَ.
وغاطَتِ الأنْسَاعُ في جَنْبِ البَعِيرِ: دَخَلَتْ فيه. والغَوْطُ: عُمقُ الأرض الأبْعَدُ الذي يُفْضي إلى مُعْظَم الماء. والغَوْطُ: الثَّرِيْدُ، وغَوَطَ الرَّجُلُ: لَقِمَ.
ووَقَعَ في غَوْطِةِ: أي في أمْرٍ شدِيدٍ. والغاطُ: مِثْلُ الغَوْط.
وغاطَ يَغِيْطُ: أي غابَ في الأرْض.
غ و ط: قَوْلُهُمْ أَتَى فُلَانٌ (الْغَائِطَ) أَصْلُ الْغَائِطِ الْمُطَمْئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ الْوَاسِعُ. وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ الْحَاجَةَ أَتَى الْغَائِطَ وَقَضَى حَاجَتَهُ فَقِيلَ لِكُلِّ مَنْ قَضَى حَاجَتَهُ قَدْ أَتَى الْغَائِطَ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْعَذِرَةِ. وَقَدْ (تَغَوَّطَ) وَبَالَ. وَ (الْغُوطَةُ) بِالضَّمِّ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ كَثِيرُ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ وَهِيَ (غُوطَةُ) دِمَشْقَ. 
غوط: {الغائط}: المطمئن من الأرض.
غ و ط

تقول: إذا نمنم في قرطاسه المشق، فكأنا في غوطة دمشق.

ومن المجاز: فلان يضرب الغائط.
غوط: غاط: تغوَّط، تبرّز، سلح، خرِى. (فوك)، الجريدة الآسيوية 1844، 1: 397 رقم 1، المقري 1: 909، باين سميث 1359).
غَوَّط (بالتشديد): غطس، غاص. (بوشر).
غَوَّط: قوّى، سند، دعم. (فوك).
تغوَّط: غطس، وتورَّط. (بوشر).
تغوَّط: تنزَّه، ذهب في نزهة. (بوشر).
تغوَّط: تنزَّه. (باين سميث 1442).
غُوطَة (بالأسبانية gota) مرض النقِرس (مخطوطة الاسكوريال ص888).

غوط


غَاطَ (و)(n. ac. غَوْط)
a. Dug, excavated, hollowed out; deepened.
b. [Fī], Entered, penetrated into, sank into.
غَوَّطَa. see I (a)b. Gobbled.

تَغَوَّطَa. Voided excrement, went to stool.

تَغَاْوَطَ
a. [Fī], Vied in plunging.
إِنْغَوَطَa. Was bent.

غَوْط
(pl.
غُوْط
غِيَاط
a. [ 23I]
غِيْطان [] أَغْوَاط [أَغْوَاْط
38]), Hollow, cavity; pit; trench.
b. see 21
غَوْطَةa. see 1 (a) & 21
غُوْطَةa. Fertile valley.
b. The environs, the suburbs of Damascus.

غَاْوِطa. Level plain; champaign. — (غَوِيْطَة
Deep (well).
غَاط [ ]
a. see 21
(غوط) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}
: أي من قَضاءِ الحاجَةِ؛ لأنَّ العادة أَنَّها تُقضَي في غَائِط؛ وهو المُطْمَئِن المُنْخَفِض من الأرضِ؛ ليكونَ أَسْترَ له.
- ومنه الحديث: "لا يَذْهَبُ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغائِطَ يتحدَّثَان"
- وفي حديث آخر: "في ذِكْرِ جَماعَة بغَائِطٍ يُسَمُّونها البَصْرَة"
: أي بَطْنٍ مُطمَئِن من الأرض. وتَغوَّط الرَّجلُ: أَتَى الغائِطَ للحاجة.
[غوط] غاط في الشئ يغوط ويَغيطُ: دخل فيه. يقال: هذا رملٌ تَغوطُ فيه الأقدام. وقولهم: أتى فلانٌ الغائِطَ، وأصل الغائِطِ المطمئنُّ من الأرض الواسع، والجمع غوطٌ وأغْواطٌ وغْيطانٌ ، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وكان الرجل منهم إذا أراد أن يقضيَ الحاجةَ أتى الغائِطَ فقضى حاجتَه، فقيل لكل من قضى حاجته: قد أتى الغائِطَ، فكنيَ به عن العذرة وقد تغوط وبال. والغوطة: بالضم: موضع بالشام كثير الماء والشجر، وهى غوطة دمشق.
غ و ط : الْغَائِطُ الْمُطْمَئِنُّ الْوَاسِعُ مِنْ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ غِيطَانٌ وَأَغْوَاطٌ وَغَوْطٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْغَائِطُ عَلَى الْخَارِجِ الْمُسْتَقْذَرِ مِنْ الْإِنْسَانِ كَرَاهَةً لِتَسْمِيَتِهِ بِاسْمِهِ الْخَاصِّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُطْمَئِنَّةِ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهِ حَتَّى اشْتَقُّوا مِنْهُ وَقَالُوا تَغَوَّطَ الْإِنْسَانُ.
وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ: غَاطَ فِي الْمَاءِ غَوْطًا دَخَلَ فِيهِ وَمِنْهُ الْغَائِطُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْجَرَادُ أَوَّلُ مَا يَكُونُ سِرْوَةٌ فَإِذَا تَحَرَّكَ فَهُوَ دَبًى قَبْلَ أَنْ يَنْبُتَ جَنَاحَاهُ ثُمَّ يَكُونُ غَوْغَاءَ قَالَ وَبِهِ سُمِّي الْغَوْغَاءُ مِنْ النَّاسِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: الْغَوْغَاءُ شِبْهُ الْبَعُوضِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَعَضُّ وَلَا يُؤْذِي. 
غوط قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْوَجْه عِنْدِي - مَا قَالَ الْأمَوِي - أَنه الكِراء وَلَو كَانَ الْمَعْنى على الضِراب نَفسه لدخل النَّهْي على كل من أنزى فحلا وَفِي هَذَا انْقِطَاع النَّسْل وَأما 18 - / ب قَول الشَّاعِر فقد يجوز لِأَن الْعَرَب تسمى / الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ مَعَه أَو من سَببه كَمَا قَالُوا للمزادة: راوية وَإِنَّمَا الراوية الْبَعِير الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ فسميت المزادة راوية بِهِ لِأَنَّهَا تكون عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْغَائِط من الانسان. كَانَ الْكسَائي يَقُول: إِنَّمَا سمي الْغَائِط غائطًا لِأَن أحدهم كَانَ إِذا أَرَادَ قَضَاء الْحَاجة قَالَ: حَتَّى آتِي الْغَائِط فأقضي حَاجَتي وَإِنَّمَا أصل الْغَائِط المطمئن من الأَرْض قَالَ: فَكثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى سموا غَائِط الْإِنْسَان بذلك وَكَذَلِكَ العَذِرة إِنَّمَا هِيَ فنَاء الدَّار فسميت بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يُلقي بأفنية الدّور.
باب الغين والطاء غ وط، غ ط ي، غ ط و، ط غ و، ط غ ي مستعملات

غوط: الغُوطةُ: موضع بالشام، كثير الماء والشجر. والغُوطةُ: مدينة دمشق. والغَائِطُ: المطمئن من الأرض، وجمعه غِيطانٌ وأَغواطٌ. والتَّغَوُّطُ: كلمة كناية لفعله.

غطي، غطو: والغِطاءُ: ما غَطَّيْتَ به أو تَغَطَّيْتَ به، ويجمع أَغطِيةً. وغَطَا اللَّيلُ يَغْطُو غطوا أي غسا. ويقال: غَطَّى عليهم البلاد ونحوه.

طغو، طغي: الطُّغْيان: الواوُ لغةٌ فيه، وقد طَغَوْتِ وطَغْيتُ، والاسم الطَّغْوَى. وكل شيء يجاوز القدر فقد طَغَى مثلَ ما طَغَى الماءُ على قَوْمِ نُوْحٍ، وكَمَّا طغتِ الصَّيحةُ على ثَمُودَ. والطَّاغِيةُ: الجبار العنيد. والطَّاغُوتُ على أوجه [هي قوله تعالى] : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ هو اسم الواحد. وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ

اسم تأنيث يعني اللات والعزى. وقوله: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وتاؤه زائدة مشتق من طَغَى. وأَطْغاه اللهُ فهو طاغٍ وهم طَاغُونَ. والطَّغْيَةُ: المكان المشرف من الجبل. ويقال: سمعت طَغْيَهُ أي صوته، هذلية.
[غوط] في قصة نوح عليه السلام: وانسدت ينابيع "الغوط" الأكبر وأبواب السماء، الغوط عمق الأرض الأبعاد، ومنه قيل للمطمئن من الأرض: "غائط"، ولموضع قضاء الحاجة: غائط، لأنها تقضي في المنخفض منها لأنه أستر له، ثم اتسع حتى أطلق على النجو نفسه. ومنه ح: لا يذهب الرجلان يضربان "الغائط" يتحدثان، أي يقضيان الحاجة وهما يتحدثان- ويتم في مقت من م. تو: إذا أتيتم "الغائط"- أي المكان المنخفض- فلا تستقبلوا القبلة "بغائط"، أي بالنجو الخارج. ش: ومنه: كان إذا أراد أن "يتغوط" انشقت الأرض فابتلعت "غائطه" وبوله، لما روي: يا عائشة أو ما علمت أن الأرض تبتــلع ما يخرج من الأنبياء؛ الذهبي: هذا من موضوعات الحسين بن علوان لا ينبغي ذكره ففي الصحيحة من معجزاته كفاية عن كذبه. غ: غاط يغوط: دخل في شيء. نه: ومنه ح: إن رجلًا قال: يا رسول الله! قل لأهل "الغائط" يحسنوا مخالطتي، أراد أهل واد ينزله. ومنه: تنزل أمتي "بغائط" يسمونه البصرة، أي بطن مطمئن من الأرض. ط: أراد به بغداد بشهادة دجلة، وسماها بصرة إما لأنها كانت قرى تابعة للبصرة أو لأن خارج بغداد موضعًا يسمى باب البصرة، ويكون من أمصار المسلمين- بلفظ الاستقبال إشارة إلى أنها مدينة تبنى في الإسلام، وبغداد هي التي بنيت بعد خراب المدائن لا البصرة إذا كانت في آخر الزمان. نه: وفيه: إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة "بالغوطة" إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، الغوطة اسم بساتين ومياه حول دمشق وهي غوطتها. ط: الغوطة- بالضم: بلد قريب من دمشق، يعني ينزل جيش المسلمين ويجتمعون هناك.
(غ وط)

الغوط: الثريدة.

والتغويط: اللقم مِنْهَا. وَقيل: التغويط: عظم اللقم.

وغاط يغوط غوطا: حفر. والغوط وَالْغَائِط: مَا اتَّسع من الأَرْض مَعَ طمأنينة، وَجمعه: أغواط، وغياط، وغيطات. قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

وخرق نحْشر الركْبَان فِيهِ ... بعيد الْجوف أغبر ذِي غياط

وَقَالَ:

وخرق تحدث غيطانه ... حَدِيث العذارى بأسرارها

أَرَادَ: تحدث الْجِنّ فِيهَا: أَي تحدث جن غيطانه، كَقَوْل الآخر:

تسمع للجن بِهِ زيزيزما ... هتاملا من رزها وهينما

قَالَ أَبُو حنيفَة: من بواطن الأَرْض المنبتة: الْغِيطَان، الْوَاحِد مِنْهَا: غَائِط.

وكل مَا انحدر فِي الأَرْض: فقد غاط. قَالَ: وَزَعَمُوا: أَن الْغَائِط رُبمَا كَانَ فرسخا، وَكَانَت بِهِ الرياض.

وَالْغَائِط: اسْم الْعذرَة نَفسهَا، لأَنهم كَانُوا يلقونها بالغيطان. وَقيل: لأَنهم كَانُوا إِذا أَرَادوا ذَلِك اتوا الْغَائِط.

وتغوط الرجل: كِنَايَة عَن الخرءة.

ابْن جني وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الغيط) يجوز أَن يكون اصله: غيطا واصله: غيوط فَخفف. قَالَ أَبُو الْحسن: وَيجوز أَن يكون الْيَاء واوا للمعاقبة.

والغوط: اغمض من الْغَائِط وابعد.

وغاطت انساع النَّاقة تغوط غوطا: لزقت بِبَطْنِهَا فَدخلت فِيهِ. قَالَ قيس بن عَاصِم:

ستحطم سعد والرباب انوفكم ... كَمَا غاط فِي انف الْقَضِيب جريرها

والغوطة: الوهدة. وغوطة: مَوضِع بِالشَّام كثير المَاء وَالشَّجر.

ومدينة دمشق تسمى: غوطة. أرَاهُ لذَلِك
غوط
غاطَ في الشيءِ يَغُوطُ ويِغيطُ غَوطاً وغَيطاً: دخلَ فيه، يقال: هذا رملٌ تغوطُ فيه الأقدامُ وتغيطُ.
والغَوْطُ والغائطُ: المُطمأنُ من الأرض الواسعُ، وقال ابنُ دريدٍ: الغوطُ: أشدُ انخفاضاً من الغائطِ وأبعدُ، وفي قصة نوحٍ - صلواتُ الله عليه -: انسدت ينابيعُ الغَوطِ الأكبر وأبوابُ السماء.

والجمع: غوط وأغواط وغيطان وغياط؛ صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها، قال المتنخل الهذلي:
وخرقٍ تحسرُ الركبانُ فيهِ ... بعيدِ الجوف أغبر ذي غياط
ويروى: " ذي غواط " و " ذي نياط ". وقال رؤبة: إفراغ نجاخينِ في الاغواط وقوله تعالى:) أو جاءَ أحَد منكم من الغائطِ (كان الرجلُ منهم إذا أراد أن يقضيَ الحاجة آتى الغائط فقضى حاجته؛ فقيل لكل من قضى حاجته: آتى الغائط، يكنى به عن العذرة.
وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أن آتاه حصينُ بنُ أوسٍ النهشلي - رضى الله عنه - فقال: يا رسول الله قلاْ لأهل الغائط يحسنوا مخالطتي، فسمت عليه ودعا له، يريد أهل الوادي الذي كان ينزلهِ.
وفي حديثه الآخر: تنزلُ أمتي بغائطٍ يسمونه البصرة يكثر أهلها وتكون مصراً من أمصار المسلمين.
وقال ابن الأعرابي: يقال غط غط: إذا أمرته أن يكون مع الجماعةِ إذا جاءتِ الفتنُ، وهم الغاطُ يقال: ما في الغاطِ مثلهُ: أي في الجماعة.
والغاطُ - أيضاً - الغوط من الأرض.
وقال أبو محمد الأعرابي: الغوطةُ: برث أبيضِ يسير فيه الراكبُ يومين لا يقطعه، به مياه كثيرة وغيطان وجبال: لبني أبي بكر بن كلاب. وقال غيره: الغوطةُ: بلد من بلاد طيئ لبني لآم قريب من جبال صبحُ لبني فزارة.
وقال ابن شميلٍ: الغوطةُ: الوهدة في الأرض المطمئنة.
والغوطةُ: غوطةُ دمشق، وهي إحدى جنان الدنيا الأربع، والثانية أبلة البصرة، والثالثة: شعبُ بوانَ، والرابعة: سغدُ سمرقند.
قال عبد الله بن قيس الرقيات يمدحُ عبد العزيز بن مروان:
أحللكَ الله والخليفةُ بال ... غوطةَ داراً بها بنو الحكم
الحكمُ: هو ابن أبي العاص بن أمية. وقال عبيدُ الله - أيضاً - يذكرُ الملوكَ: أقفرتْ منهمُ الفراديسُ فالغو ... طة ذاة الرى وذاةُ الظلال
وغاط غوطاً: أي حفرَ، وبئر غويطة: بعيدةُ القعر، قال ذلك أبو عمرو.
والغوطُ: الثريدُ.
وغاطتِ الأنساعُ في دف الناقة: إذا تبينتْ آثارها فيه. وغاطَ الجبلُ في مخزمها: إذا غاب فيه.
وقال الفراءُ: أغوط بئرك: أي أبعدْ قعرها.
وقال ابن عبادٍ: غوط تغوطاً: أي لقم.
وتغوط: أي أبدى.
وانغطاط العودُ: إذا تثنى.
وهما يتغاوطان في الماءِ: أي يتغامسانَ.
والتركيبُ يدل على اطمئنان وغورٍ.

غوط: الغَوْطُ: الثَّريدةُ. والتَّغْوِيطُ: اللَّقْمُ منها، وقيل:

التغويط عِظَمُ اللَّقْمِ. وغاطَ يَغُوط غَوْطاً: حَفَر، وغاطَ الرجلُ في

الطِّين. ويقال: اغْوِطْ بئرك أَي أَبْعِدْ قَعْرَها، وهي بئر غَوِيطة: بعيدة

القعر. والغَوْطُ والغائطُ: المُتَّسِعُ من الأَرض مع طُمَأْنينةٍ،

وجمعه أَغْواطٌ وغُوطٌ وغِياطٌ وغِيطاتٌ، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها،

قال المتنخل الهذلي:

وخَرْقٍ تُحْشَرُ الرُّكْبانُ فيه،

بَعِيدِ الجَوْفِ، أَغْبَرَ ذِي غِياطِ

وقال:

وخَرْقٍ تَحَدَّثُ غِيطانُه،

حَدِيثَ العَذارى بأَسْرارِها

إِنما أَرادَ تَحَدَّثُ الجِنُّ فيها أَي تَحَدَّثُ جِنُّ غِيطانِه كقول

الآخر:

تَسْمَعُ للجنِّ بهِ زيزِيزَها

هَتامِلاً مِن رِزِّها وهَيْنَما

قال ابن بري: أَغْواطٌ جمع غَوْطٍ بالفتح لغة في الغائط، وغِيطانٌ جمع

له أَيضاً مثل ثَوْرٍ وثِيرانٍ، وجمع غائطٍ أَيضاً مثل جانٍّ وجِنَّانٍ،

وأَما غائطٌ وغوطٌ فهو مثل شارِفٍ وشُرْفٍ؛ وشاهد الغَوط، بفتح الغين، قول

الشاعر:

وما بينَها والأَرضِ غَوْطٌ نَفانِف

ويروى: غَوْلٌ، وهو بمعنى البُعْد. ابن شميل: يقال للأَرضِ الواسعةِ

الدَّعْوةِ: غائطٌ لأَنه غاطَ في الأَرض أَي دخَل فيها، وليس بالشديد

التصَوُّبِ ولبَعْضِها أَسنادٌ، وفي قصة نوح، على سيدنا محمد وعليه الصلاة

والسلام: وانْسَدَّتْ يَنابِيعُ الغَوْطِ الأَكبرِ وأَبوابُ السماء؛

الغَوْطُ: عُمْقُ الأَرضِ الأَبْعدُ، ومنه قيل للمطْمَئنّ من اَلأَرض غائطٌ،

ولموضع قَضاء الحاجة غائط، لأَنَّ العادة أَن يَقْضِيَ في المُنْخَفِض من

الأَرض حيث هو أَستر له ثم اتُّسَعَ فيه حتى صار يطلق على النجْوِ نفْسِه.

قال أَبو حنيفة: من بواطن الأَرض المُنْبِتةِ الغِيطانُ، الواحد منها

غائطٌ، وكلُّ ما انْحَدَرَ في الأَرض فقد غاطَ، قال: وقد زعموا أَنَّ الغائط

ربما كان فَرْسخاً وكانت به الرِّياضُ. ويقال: أَتى فلان الغائطَ،

والغائطُ المطمئن من الأَرض الواسعُ. وفي الحديث: تنزِل أُمّتي بغائطٍ يسمونه

البَصْرةَ أَي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ من الأَرض. والتغْوِيطُ: كناية عن

الحدَثِ. والغائطُ: اسم العَذِرة نفْسها لأَنهم كانوا يُلْقُونها بالغِيطان،

وقيل: لأَنهم كانوا إِذا أَرادوا ذلك أَتوا الغائط وقضوا الحاجة، فقيل لكل

مَن قضى حاجتَه: قد أَتى الغائط، يُكنَّى به عن العذرة. وفي التنزيل

العزيز: أَو جاء أَحد منكم من الغائط؛ وكان الرجل إِذا أَراد التَّبَرُّزَ

ارْتادَ غائطاً من الأَرض يَغِيبُ فيه عن أَعين الناس، ثم قيل للبِرازِ

نَفْسِه، وهو الحدَثُ: غائط كناية عنه، إِذ كان سبباً له. وتَغَوَّط الرجل:

كناية عن الخِراءة إِذا أَحدث، فهو مُتَغَوِّط. ابن جني: ومن الشاذّ

قراءة من قرأَ: أَو جاء أَحد منكم من الغَيْطِ؛ يجوز أَن يكون أَصله

غَيِّطاً وأَصله غَيْوِطٌ فخفف؛ قال أَبو الحسن: ويجوز أَن يكون الياء واواً

للمُعاقبةِ. ويقال: ضرب فلان الغائطَ إِذا تبَرَّزَ. وفي الحديث: لا يذهَب

الرَّجلانِ يَضْرِبان الغائطَ يتحدَّثانِ أَي يَقْضِيانِ الحاجةَ وهما

يتحدَّثان؛ وقد تكرر ذكر الغائط في الحديث بمعنى الحدَث والمكان. والغَوْطُ

أَغْمَضُ من الغائطِ وأَبعَدُ. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً جاءه فقال: يا

رسولَ اللّه، قل لأَهْلِ الغائط يُحْسِنوا مُخالَطتي؛ أَراد أَهل الوادي

الذي يَنْزِلُه.

وغاطَت أَنْساعُ الناقةِ تَغُوطُ غَوْطاً: لَزِقَتْ ببطنها فدخلت فيه؛

قال قيس بن عاصم:

سَتَخْطِمُ سَعْدٌ والرِّبابُ أُنُوفَكم،

كما غاطَ في أَنْفِ القَضِيبِ جَرِيرُها

ويقال: غاطَتِ الأَنْساعُ في دَفِّ الناقةِ إِذا تبينت آثارُها فيه.

وغاطَ في الشيء يَغُوطُ ويَغِيطُ: دخل فيه. يقال: هذا رمل تَغُوطُ فيه

الأَقْدامُ. وغاطَ الرجلُ في الوادي يَغُوطُ إِذا غاب فيه؛ وقال الطِّرِمّاحُ

يذكر ثَوْراً:

غاطَ حتى اسْتَثارَ مِن شِيَمِ الأَر

ضِ سَفاه من دُونِها باده

(* قوله «باده» هو هكذا في الأصل على هذه الصورة.)

وغاطَ فلانٌ في الماء يَغُوطُ إِذا انغمَسَ فيه. وهما يتَغاوَطان في

الماء أَي يتَغامَسانِ ويتَغاطَّانِ. الأَصمعي: غاطَ في الأَرض يَغُوطُ

ويَغِيطُ بمعنى غابَ. ابن الأَعرابي: يقال غُطْ غُطْ إِذا أَمرته أَن يكون مع

الجماعة. يقال: ما في الغاطِ مثله أَي في الجماعة.

والغَوْطةُ: الوَهْدةُ في الأَرض المُطْمَئنَّةُ، وذهب فلان يَضْرِب

الخَلاء. وغُوطةُ: موضع بالشام كثير الماء والشجر وهو غُوطةُ دِمَشْق،

وذكرها الليث معرّفة بالأَلف واللام. والغُوطةُ: مجتمَعُ النباتِ والماء،

ومدينة دِمَشْقَ تسمى غُوطةَ، قال: أُراه لذلك. وفي الحديث: أَنَّ فُسطاطَ

المسلمين يوم المَلْحمةِ بالغُوطةِ إِلى جانب مدينةٍ يقال لها دِمَشْقُ؛

الغُوطة: اسم البساتين والمياه التي حولَ دمشقَ، صانها اللّه تعالى، وهي

غُوطَتُها.

غوط
{الغَوْطُ: الثَّريدَةُ. والغَوْطُ: الحَفْرُ، عَن أَبي عمرٍ و:} غَاطَ {يَغُوطُ} غَوْطاً، أَي حَفَر. {وغاطَ الرَّجُلُ فِي الطِّين. والغَوْطُ: دُخُولُ الشَّيءِ فِي الشَّيْءِ،} كالغَيْطِ، يُقالُ: غاطَ فِي الشَّيْءِ يَغُوطُ {ويَغِيطُ: دَخَلَ فِيهِ. وَهَذَا رملٌ} تَغُوطُ فِيهِ الأَقْدامُ. و {الغَوْطُ: المُطْمَئِنُّ الواسِعُ من الأَرْضِ،} كالغَاطِ {والغائِطِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الغَوْطُ أَشَدُّ انْخِفاضاً من 
{الغَائِطِ وأَبْعَدُ. وَفِي قِصَّةِ نُوحٍ، على سيِّدِنا محمَّدٍ وَعَلِيهِ الصَّلاةُ والسَّلام: وانْسَدَّت يَنابيعُ الغَوْطِ الأَكْبَرِ وأَبْوابُ السَّماءِ وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال للأرْضِ الواسِعَةِ الدَّعْوَةِ: غائِطٌ، لأَنَّه غاطَ فِي الأَرْضِ، أَي دَخَلَ فِيهَا، وَلَيْسَ بالشَّديدِ التَّصَوُّبِ، ولبَعْضِها أَسْنادٌ. وَفِي الحديثِ: أَنَّ رجلا جاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لأَهْلِ} الغائطِ يُحْسِنوا مُخَالَطَتي أَرادَ أَهْلَ الْوَادي الَّذي يَنْزِلُه، ج: {غُوطٌ، بالضَّمِّ،} وأَغْواطٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: {أَغْواطٌ: جمعُ} غَوْطٍ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ فِي {الغائطِ،} وغِيطَانٌ جمعٌ لَهُ أَيضاً، مثل ثَوْرٍ وثِيرانٍ، وجمعُ {غائِطٍ أَيْضا، مثلُ جَانٍّ وجِنّانٍ. وأَمَّا غائطٌ} وغُوطٌ، فَهُوَ مثلُ شارِفٍ وشُرْفٍ. وشاهِدُ الغَوْطِ، بفَتْحِ الغَيْنِ، قولُ الشَّاعِر: وَمَا بَيْنَها والأَرْضِ {غَوْطٌ نَفَانِفُ ويُروى غَوْلٌ وَهُوَ بِمَعْنى البُعْدِ،} وغِيَاطٌ، بكسرِهما، صَارَت الواوُ يَاء لانْكِسارِ مَا قبلَها، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(وخَرْقٍ تَحْسِرُ الركْبَانُ فِيهِ ... بَعيدِ الجَوْفِ أَغْبَرَ ذِي {غِيَاطِ)
ويُروى: ذِي} غِوَاطِ، وَذي نِيَاطِ. وقالَ آخرُ:
(وخَرْقٍ تُحَدِّثُ غِيطَانُهُ ... حَديثَ العَذَارَى بأَسْرَارِها)
وَفِي الحَديثِ: تَنْزِلُ أُمَّتِي {بغائطٍ يُسَمُّونَهُ البَصْرَةَ: أَي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْضِ.} والغائطُ: كِنايةٌ)
عَن العَذِرَةِ نفسِها لأَنَّهم كَانُوا يلفونها {بالغيطان وَقيل لأَنهم كَانُوا إِذا أَرادوا ذلِكَ أَتَوا} الغائطَ وقَضَوا الحاجَةَ، فَقيل لكلِّ مَن قَضَى حاجَتَه: قَدْ أَتَى! الغائِطَ، يُكْنى بِهِ عَن العَذِرَةِ. وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائطِ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذا أَرادَ التَّبَرُّزَ ارْتادَ {غائِطاً من الأَرْضِ يَغيبُ فيهِ عَن أَعْيُنِ النَّاسِ، ثمَّ قيلَ للبَرَازِ نفسِهِ، وَهُوَ الحَدَثُ غائطٌ، كِنايَة عَنهُ، إِذا كانَ سَبَباً لَهُ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ:} الغَوْطَةُ، بالفَتْحِ: الوَهْدَةُ من الأَرْضِ المُطْمَئِنَّة. وقالَ أَبو محمَّدٍ الأَعْرابِيُّ: الغَوْطَةُ: بَرْثٌ أَبْيَضُ لِبَني أَبي بكرٍ بنِ كِلابٍ يَسيرُ فِيهِ الرَّاكِبُ يومَيْنِ لَا يُقْطَعُه، بهِ مِياهٌ كَثيرةٌ {وغِيطانٌ وجِبالٌ. وقالَ غيرُه:} الغَوْطَةُ: د: بأَرْضِ طَيِّئٍ لبَني لأْمٍ مِنْهُم، قَريبٌ من جِبالِ صُبْحٍ لبَني فَزَارَةَ، وهما {غَوْطَتَانِ، والأُخْرى: ماءٌ مِلْحٌ رَديءٌ، لبَني عامرِ بن جُوَيْنٍ الطَّائيِّ.
و} الغُوطَةُ، بالضَّمِّ: مدينَةُ دِمَشْقَ، أَو كُورَتُها، وَهِي إحْدى جِنانِ الدُّنيا الأَرْبَعِ، والثَّانيَةُ: أُبُلَّةُ البصرَةِ، والثَّالثَةُ: شِعْبُ بَوَّان، والرَّابِعَةُ: سُغْدُ سَمَرْقَنْدَ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ يمدَحُ عبدَ الْعَزِيز ابنَ مَرْوانَ:
(أَحَلَّكَ اللهُ والخَليفَةُ بالْ ... غُوطَةِ دَاراً بهَا بَنُو الحَكَمِ)
وقالَ أَيْضاً يذْكُر المُلُوك:
(أَقْفَرَتْ منهُم الفَرَادِيسُ فالغُو ... طَةُ ذاتُ القُرَى وذاتُ الظِّلالِ)
وَفِي الحَدِيث: أَنَّ فُسْطاطَ المُسْلِمينَ يومَ المَلْحَمَةِ {بالغُوطَةِ إِلى جانِبِ مَدينةٍ يُقالُ لَهَا: دِمَشْقُ.
} والتَّغْويطُ: اللَّقْمُ، من! الغَوْطِ، وَهُوَ الثَّريدُ. أَو {التَّغْويطُ: تَعْظِيمُه، أَي اللَّقْم. والتَّغْويطُ: إِبْعادُ قَعْرِ البِئْرِ.} وتَغَوَّطَ الرَّجُلُ، إِذا أَبْدى، أَي أَحْدَثَ، كِناية عَن الخِراءةِ، فهُو مُتَغَوِّطٌ. {وانْغاطَ العُودُ: تَثَنَّى، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.} وتَغَاوَطَا فِي الماءِ: تَغَامَسَا {وتَغَاطَّا، وهما} يَتَغَاوَطَانِ، {ويَتَغَاطَّانِ.} والغَاطُ: الجَماعَةُ، يُقَال: مَا فِي الغَاطِ مثلُه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ {غُطْ غُطْ، إِذا أَمَرْتَهُ أَنْ يَكونَ مَعَ} الغَاطِ، أَي مَعَ الجَماعَةِ إِذا جاءَت الفِتَنُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: بِئْرٌ {غَوِيطةٌ، كسَفِينةٍ: بَعيدَةُ القَعْرِ. وَقَالَ الفرَّاءُ: يُقال:} أَغْوِطْ بِئْرَكَ، أَي أَبْعِدْ قَعْرَها. ويُقالُ لموضِعِ قَضاءِ الحاجَةِ: {غائطٌ، مَجازٌ لأَنَّ العادَة أَنْ يَقْضِي فِي المُنْخَفِضِ من الأَرْض حيثُ هُوَ أَسْتَرُ لَهُ. وكلُّ مَا انْحَدَرَ فِي الأَرْضِ فقد غاطَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقد زَعَموا أَنَّ} الغَائِطَ ربَّما كانَ فَرْسَخاً، وكانتْ بِهِ الرِّيَاضُ.
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمن الشَّاذِّ قِراءةُ من قَرَأَ: أَو جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ {الغَيْطِ يَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْلُه} غَيِّطاً، وأَصْلُه غَيْوِطٌ، فخُفِّف، قَالَ أَبو الحَسَن: ويَجوز أَنْ تكونَ الياءُ واواً للمُعاقَبَةِ. ويُقال:) ضَرَبَ فُلانٌ! الغَائِطَ، إِذا تَبَرَّز، وَفِي الحديثِ: لَا يَذْهَبُ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغَائِطَ يَتَحَدَّثانِ، أَي يَقْضِيانِ الحاجَةَ وهُما يَتَحَدَّثانِ. وَقد تكَرَّرَ ذِكْرُ الغَائِطِ فِي الحديثِ بِمَعْنى الحَدَثِ والمَكانِ. {وغَاطَتْ أَنْساعُ النَّاقَةِ} تَغُوطُ {غَوْطاً: لَزِقَتْ ببَطْنِها فدَخَلَتْ فِيهِ، قَالَ قَيْسُ بنُ عاصمٍ:
(سَتَحْطِمُ سَعْدٌ والرِّبَابُ أُنُوفَكُمْ ... كَمَا} غَاطَ فِي أَنْفِ القَضِيبِ جَريرُها)
ويُقال: {غَاطَتِ الأَنْساعُ فِي دَفِّ النَّاقَةِ: إِذا تَبَيَّنَتْ آثارُها فِيهِ.} وغَاطَ الرَّجُلُ فِي الْوَادي {يَغُوطُ، إِذا غابَ فِيهِ. وغَاطَ فلانٌ فِي الماءِ يَغُوطُ، إِذا انْغَمَسَ فِيهِ.} والغَيْطُ، بالفَتْحِ: البُسْتانُ. والنَّجْمُ محمَّدُ بنُ أَحمدَ السَّكَنْدَرِيُّ الغَيْطِيُّ، منْسوبٌ إِلى غَيْط العِدَّةِ بمِصْرَ لأَنَّه كانَ سَكَنَ بهَا، حدَّث عَن شيخِ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا بنِ محمَّدٍ الأَنْصارِيّ. ومُعْجَمُ شُيُوخِه يَتَضَمَّنُ سَبْعاً وعِشْرينَ شَيْخاً، وَهُوَ عِنْدِي. قَالَ الشَّعْرانِيُّ فِي الذَّيْلِ: تُوُفِّي يومَ الأَرْبِعاءِ صفر سنة.

غوط

1 غَاطَ, aor. ـُ (S, Msb, TA,) inf. n. غَوْطٌ, (S, Msb, K,) It entered, or sank, (S, Msb, K, TA,) into (فِى) a thing; (S, K, TA;) as, for instance, the foot into sand; (S, TA;) and a man into mud, (TA,) or into water; (Msb;) and into a valley; (TA, in this art. and in art. غيط; in the former expl. by اِنْغَمَسَ;) and غَاطَ, aor. ـِ (S, TA,) inf. n. غَيْطٌ, (K,) signifies the same: (S, K:) both also signify he, or it, became hidden, (As, and K in art. غيط,) in the ground. (As.) You say also, غَاطَتْ أَنْسَاعُ النَّاقَةِ, aor. and inf. n. as above, The plaited thongs of the she-camel clave to her belly, and so entered, or sank, therein. (TA.) And غَاطَتِ الأَنْسَاعُ فِى دَفِّ النَّاقَةِ The plaited thongs caused their impressions to be visible in the side of the she-camel. (TA.) b2: It (a place) sank, or became depressed, in the ground. (ISh.) And It (anything) descended, or sloped downwards, in the ground. (TA.) b3: Also, aor. and inf. n. as above, He dug, excavated, or hollowed out. (TA: and in some copies of the K, الغَوْطُ is expl. by الحَفْرُ; but the reading given in the TA, in that instance, is الحُفْرَةُ.) A2: غُطْ غُطْ means Be thou with the جَمَاعَة [i. e. the mass, or main body], (IAar, O, K,) who are termed the غَاط, (O,) [be thou with them, not with the factious,] when فِتَن [i. e. factions, &c.,] come. (IAar, O, K.) 2 غوّط, inf. n. تَغْوِيطٌ, He gobbled [food]: (Ibn-'Abbád, O, K: *) or gobbled largely, or in large mouthfuls: (K, * TA:) from غَوْطٌ meaning ثَرِيد. (TA.) A2: And تَغْوِيطٌ signifies also The making a well deep. (K. [See also 4.]) 4 أَغْوَطَ He made deep a well. (Fr, O, TA. [See also 2.]) 5 تغوّط (tropical:) He voided excrement, or ordure. (S, Msb, K, TA. [In the CK, اَنْدىٰ is put by mistake for ابدى.]) 6 تَغَاوَطَا فِى المَآءِ They two vied, or contended, each with the other, in plunging, or diving, in the water. (K, * TA.) 7 انغاط It (a branch, or twig, or the like,) bent. (O, K.) غَاطٌ: see غَائِطٌ.

A2: الغَاطُ signifies also الجَمَاعَةُ [meaning The mass, or main body, of the people]. (O, K.) One says, مَا فِى الغَاطِ مِثْلُهُ [There is not in the mass, or main body, of the people, the like of him]. (O, TA.) غَوْطٌ A hollow, cavity, pit, or the like, dug, or excavated, in the ground; syn. حُفْرَةٌ. (So in the K, accord. to the TA, on the authority of AA: but in some copies of the K, الغَوْطُ in this instance is expl. by الحَفْرُ: see 1, last sentence.) See also غَائِطُ.

A2: And i. q. ثَرِيدٌ [Crumbled bread moistened with broth]. (O: in the K ثَرِيدَة.) غَيْطٌ: see غَائِطٌ, latter half.

غَوْطَةٌ A [low, or depressed, place, or hollow, such as is called] وَهْدَة, in the ground. (ISh, K.) [See also غَائِطٌ.]

غُوطَةٌ A place comprising water and herbage: whence غُوطَةُ دِمَشْقَ, (Har pp. 130, et seq.,) i. e. the city, or district, of Damascus, (K,) which is a place abounding with water and trees. (S.) بِئْرٌ غَوِيطَةٌ A deep well. (TA.) غَائِطٌ A wide, depressed piece of ground or land, (ISh, S, O, Msb, K,) but not much depressed, and in some instances having acclivities [bordering it]; (ISh;) sometimes, as they assert, a league (فَرْسَخ) in extent, and having in it meadows; (AHn;) and ↓ غَاطٌ and ↓ غَوْطٌ signify the same; (O, K;) or the last is more depressed than the غائط: (IDrd, O:) and غائط is also applied to a valley: (TA:) the pl. [of pauc.] is أَغْوَاطٌ, (S, Msb, K,) or this is pl. of غَوْطٌ, (IB,) and [of mult.] غِيطَانٌ, (S, Msb, K,) which is pl. of both these sings., (IB,) and غُوطٌ (S, Msb, K) and غِيَاطٌ. (K.) b2: Hence, (tropical:) A place in which one satisfies a want of nature; the custom being to do so in a depressed place, where one is concealed. (S, * Msb, * TA.) In the Kur [iv. 46, or v. 9], accord. to an extraordinary reading, it is written ↓ غَيْط, [a form now commonly used, and signifying a garden, but there meaning a privy place,] the original form of which may be غَيْوِط, and then غَيِّط, [and then غَيْط,] it being contracted; or, accord. to Abu-l- Hasan, the ى may be originally و, these two letters being in this instance interchangeable. (IJ.) You say, أَتَى الغَائِطَ, (S, TA,) and ضَرَبَ الغَائِطَ, (TA,) (tropical:) He satisfied a want of nature; (S, TA;) voided excrement, or ordure. (TA.) b3: And hence, (S, TA,) (tropical:) Human excrement, or ordure: (S, K, TA:) because they used to cast it away in a غائط: or because they used to go thither to satisfy a want of nature. (TA.)

غلق

Entries on غلق in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
(غلق) : العَلْقُ: السِّقاءُ الثَّغِلُ.
باب الغين والقاف واللام معهما غ ل ق يستعمل فقط

غلق: احتد فلانٌ فنشب في حدته فَغَلِقَ أي: غَضِبَ. وغَلِقَ الرهنُ في يد المرتهن إذا لم يفتك. وغَلِقَ ظهرُ البعير لكثرة الدبرِ غَلَقاً لا يبرأ. ونخلةٌ مُنْغَلقِةٌ، قد غَلِقَتْ أي: دودت أصولُ سعفها، وانقطع حملها. والمغلاق: المرتاج. والغلاق والغلق: ما يُفتحُ به ويُغْلَقُ. والمِغْلَقُ: السهم السابع في مضعف الميسر، سمي به لأنه يستَغلِقُ ما يبقى من آخر الميسر. وفي الميسر الآخر كل سهمٍ مِغْلَقٌ، قال لبيد:

بمَغالقٍ متشابهٍ أجسامها

والغَلْقَةُ: نباتٌ يدبغ به الأدمُ.
غلق
الْغَلَقُ والْمِغْلَاقُ: ما يُغْلَقُ به، وقيل: ما يفتح به لكن إذا اعتبر بِالْإِغْلَاقِ يقال له: مِغْلَقٌ ومِغْلَاقٌ، وإذا اعتبر بالفتح يقال له: مفتح ومفتاح، وأَغْلَقْتُ الباب، وغَلَّقْتُهُ على التّكثير، وذلك إذا أَغْلَقْتَ أبوابا كثيرة، أو أَغْلَقْتَ بابا واحدا مرارا، أو أحكمت إِغْلَاقَ باب، وعلى هذا: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
[يوسف/ 23] .
وللتّشبيه به قيل: غَلِقَ الرّهن غُلُوقاً ، وغَلِقَ ظهره دبرا ، والمِغْلَقُ: السّهم السابع لِاسْتِغْلَاقِهِ ما بقي من أجزاء الميسر، ونخلة غَلِقَةٌ: ذويت أصولها فَأُغْلِقَتْ عن الإثمار، والغَلْقَةُ: شجرة مرّة كالسّمّ.
غ ل ق: (أَغْلَقَ) الْبَابَ فَهُوَ (مُغْلَقٌ) وَالِاسْمُ (الْغَلْقُ) . وَ (غَلَقَهُ) لُغَةٌ رَدِيئَةٌ مَتْرُوكَةٌ. وَ (غَلَّقَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَرُبَّمَا قَالُوا: (أَغْلَقَ) الْأَبْوَابَ. وَ (الْغَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْمِغْلَاقُ) وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ. وَ (غَلِقَ) الرَّهْنُ مِنْ بَابِ طَرِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْتَكَّ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» وَ (اسْتَغْلَقَ) عَلَيْهِ الْكَلَامُ أَيِ ارْتُتِجَ عَلَيْهِ. وَكَلَامٌ (غَلِقٌ) أَيْ مُشْكِلٌ. 
غلق
الغَلَقُ: الضَّجَرُ وضِيْقُ الصَّدْر.
وغَلِقَ الرَّهْنُ: إِذا لمِ يُفْتَكَّ.
وغَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ: إذا دَبرَ فلم يَبْرأُ.
وغَلِقَتِ النَّخلةُ: إذا دَوَّدَتْ أُصُولُ سَعَفِها وانْقَطَعَ حملُها.
والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ.
والمِغْلَقُ: السَّهمُ السابعُ، والجميع المَغالِقُ.
وبابٌ غُلُقٌ وفُتُحٌ.
وفلان غلْقَةُ سوءٍ.
والغَلْقَةُ: شَجَرَةٌ بنَجدٍ يَخْرُجُ منها لَبَنٌ يُذبَغُ بها، يُقال: أدِيمٌ مَغْلُوقٌ.
وسِقَاءٌ غَلْق: نَغِلٌ. وأدَمٌ غلُوقٌ.
ورَجُلٌ غَلْقٌ: أي أحْمَر.
وغَلَقَ في الأرض يَغْلِقُ غَلْقاً: أي أمْعَنَ.
وفي الحديث: " لا طلاقَ في إغلاقٍ " وهو الإكْرَاه.
ومالٌ غِلْقٌ: أي حَرَامٌ.
ورَجُلٌ غَلِقُ الخُلق: ضَيِّق عَسِرٌ.
غ ل ق

باب فتح وباب غلقٌ.

ومن المجاز: غلق الرهن في يد المرتهن إذا لم يقدر على افتكاكه، وغلق فؤاده في يد فلانة. واحتد فلان فنشب في حدّته وغلق إذا اشتدّت به فلم تنشرح عنه. وإياك والغلق، والضجر والقلق. وإن بعيرك لغلق الظهر إذا لم يبرأ لكثرة الدبر، وقد غلق ظهره. واستغلق عليه الكلام، وأغلق عليه وأغلق إذا ضيق وأكره، ومنه: " لا طلاق في إغلاق " وكانت الأعاريب يقولون: إن قريشاَ لقنة خبثى لها فتحٌ وغلقٌ أي خدعٌ يفتحون بها الأمور ويغلقونها. ويقال: حلال طلق، وحرام غلق. وكان فلان مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر؛ والمغلاق والغلاق والغلق: ما يغلق به الباب، ويفتح بالمفتاح. وأغلق القاتل في يد الوليّ إذا أسلم يصنع به ما شاء، وتقول: أمر الوالي بالقاتل أن يغلق، وبالأسير أن يطلق.

غلق


غَلَقَ(n. ac. غَلْق)
a. Shut, closed.
b. [Fī], Went away, went far into ( the land ).

غَلِقَ(n. ac. غَلَق)
a. Was pledged, pawned; was forfeited; was unransomed
unredeemed.
b. Was disquieted; was vexed, annoyed.
c. Clave to.
d. see VII
غَلَّقَa. Shut, closed; fastened, locked.
b. [ coll. ], Finished, concluded
terminated.
غَاْلَقَa. Betted, wagered with.

أَغْلَقَa. see II (a)b. [acc. & 'Ala], Forced, compelled to.
c. Declared forfeited; confiscated.
d. Surrendered (slayer).
تَغَاْلَقَa. Betted, wagered together.

إِنْغَلَقَa. Was shut, closed, fastened.

إِسْتَغْلَقَ
a. ['Ala], Was shut, closed against; was final, definite
binding on (bargain); was obscure, unintelligible
to (speech).
غَلْقa. Shutting; closure.
b. Aged.

غَلْقَةa. A certain tree.

غِلْقa. Unlawfully acquired (property).

غَلَق
(pl.
أَغْلَاْق أَغَاْلِيْقُ)
a. Bolt; wooden lock.
b. Key-stone ( of an arch ).
غَلِقa. see 10b. Obscure, unintelligible.
c. Unredeemed; forfeit.

غُلُقa. Shut, closed, fastened, fast (door).

مَغْلَق
(pl.
مَغَاْلِقُ)
a. [ coll. ], Source of income:
shop, mill &c.
مِغْلَقa. see 4 (a)b. Arrow.

غِلَاْقَة
a. [ coll. ], Conclusion, end
close; completion; complement.
مِغْلَاْق
(pl.
مَغَاْلِيْقُ)
a. see 4 (a) & 20
(b).
N. P.
غَلڤقَأَغْلَقَ
IVa. see 10
غِلَاقَة حِسَابٍ
a. [ coll. ], Balance of an
account.
[غلق] أغلَقت الباب فهو مُغْلَقٌ، والاسم الغَلْقُ، ومنه قول الشاعر:

وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة. قال أبو الأسود الدؤلي: ولا أقولُ لِقِدْرِ القومِ قد غَلِيَتْ ولا أقول لباب الدار مَغْلوقُ وغَلَّقتُ الأبواب، شدد للكثرة. وربَّما قالوا: أغْلَقْتُ الأبواب. قال الفرزدق: مازلت أفتح أبوابا وأغلقها حتى أتيت أبا وعمرو بن عمار قال أبو حاتم السجستاني: يريد أبا عمرو ابن العلاء. وباب غلق، أي مغلق، وهو فعلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل قارورةٍ فُتُحٍ، وجذعٍ قُطُلٍ. والغَلَقُ بالتحريك: المِغلاقُ، وهو ما يُغلق به الباب، وكذلك المُغْلوقُ بالضم. والمَغالِقُ: الأزلام، وكلُّ سهمٍ في الميسر مغلق. قال لبيد: وجزور أيسار دعوت لحتفها بمغالق متشابه أجسامها  وغلق الرهن غلقا، أي استحقَّه المرتهن، وذلك إذا لم يُفْتَكَكْ في الوقت المشروط. وفي الحديث: " لا يَغْلَقُ الرَهْنُ ". قال زهير: وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فِكاكَ له يوم الوداعِ فأمسى الرَهْنَ قد غَلِقا ويقال: احتدَّ فلان فنِشب في حِدَّته وغَلِقَ. وغَلِقَ ظهر البعير لكثرة الدَبَرِ غَلَقاً لا يبرأ. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام، أي ارْتُتِجَ عليه. وكلامٌ غلق، أي مشكل. وغلاق: اسم رجل من بنى تميم. وإهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغِلْقَةُ حين يعطن. قال ابن السكيت: وهى شجرة يعطن بها أهل الطائف.
غ ل ق : غَلِقَ الرَّهْنُ غَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ فَتَرَكَ فِكَاكَهُ وَفِي حَدِيثٍ «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ» أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ مَرْهُونٌ بِهِ.
وَفِي حَدِيثٍ «لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْ يَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهِ وَتَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَإِذَا نَقَصَ أَوْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فَيَغْرَمُهُ أَيْ يَغْرَمُ الدَّيْنَ لِصَاحِبِهِ وَلَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ.
وَفِي الْبَارِعِ هُوَ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ مَتَاعًا وَيَقُولَ إنْ لَمْ أُوَفِّكَ فِي وَقْتِ كَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ بِالدَّيْنِ فَنَهَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَيْ لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الدَّيْنُ بِدَيْنِهِ بَلْ هُوَ لِصَاحِبِهِ وَرَجُلٌ مِغْلَاقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ عَلَى يَدَيْهِ وَغَلِقَ الرَّجُلُ غَلَقًا مِثْلُ ضَجِرَ وَغَضِبَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَمِينُ الْغَلَقِ أَيْ يَمِينُ الْغَضَبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ بَابًا فِي إقْدَامٍ أَوْ إحْجَامٍ وَكَأَنَّ ذَلِكَ مُشَبَّهٌ بِغَلْقِ الْبَابِ إذَا أُغْلِقَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الدَّاخِلَ مِنْ الْخُرُوجِ وَالْخَارِجَ مِنْ الدُّخُولِ فَلَا يُفْتَحُ إلَّا بِالْمِفْتَاحِ وَغَلَقُ الْبَابِ جَمْعُهُ أَغْلَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمِغْلَاقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُ الْغَلَقِ وَالْجَمْعُ مَغَالِيقُ.

وَالْمِغْلَقُ لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ الْمِفْتَحِ وَالْمِفْتَاحِ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ بِالْأَلِفِ أَوْثَقْتُهُ بِالْغَلَقِ وَغَلَّقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَانْغَلَقَ ضِدُّ انْفَتَحَ وَغَلَقْتُهُ غَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الشَّاعِرُ 
وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقٌ. 
غلق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لَا يغلق الرَّهْن قد جَاءَ تَفْسِيره عَن غير وَاحِد من الْفُقَهَاء فِي رجل دفع إِلَى رجل رهنا وَأخذ مِنْهُ دَرَاهِم فَقَالَ: إِن جئْتُك بحقك إِلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فالرهن لَك بحقك فَقَالَ: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد: فَجعله جَوَابا لمسألته وَقد روى عَن طاؤوس نَحْو هَذَا. وَقد ذهب بِمَعْنى هَذَا الحَدِيث بعض النَّاس إِلَى تَضْييع الرَّهْن يَقُول: إِذا ضَاعَ الرَّهْن عِنْد الْمُرْتَهن فَإِنَّهُ يرجع على صَاحبه فَيَأْخُذ مِنْهُ الدَّين وَلَيْسَ يضرّهُ تَضْييع الرَّهْن وَهَذَا مَذْهَب لَيْسَ عَلَيْهِ أهل الْعلم وَلَا يجوز فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُقَال للرَّهْن إِذا ضَاعَ: قد غلق إِنَّمَا يُقَال: قد غلق إِذا اسْتَحَقَّه الْمُرْتَهن وَكَانَ هَذَا من فعل أهل الْجَاهِلِيَّة فَرده رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وأبطله بقوله: لَا يغلق الرَّهْن وَقد ذكر بعض الشُّعَرَاء ذَلِك فِي شعره فَقَالَ زُهَيْر يذكر امْرَأَة: [الْبَسِيط]

وفارقتك برهن لَا فِكاك لَهُ ... يَوْم الوَداع فأمسى الرهنُ قد غلقا

يَعْنِي أَنَّهَا ارتهنت قلبه فَذَهَبت بِهِ فَأَي تَضْييع هَهُنَا. وَأما الحَدِيث الآخر فِي الرَّهْن: لَهُ غُنْمه وَعَلِيهِ غرمه. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أَيْضا مَعْنَاهُ معنى الأول لَا يفترقان يَقُول: يرجع الرَّهْن إِلَى ربه فَيكون غنمه لَهُ وَيرجع رب الْحق عَلَيْهِ بِحقِّهِ فَيكون غرمه عَلَيْهِ وَيكون شَرطهمَا الَّذِي اشْترطَا بَاطِلا هَذَا كُله مَعْنَاهُ إِذا كَانَ الرَّهْن قَائِما بِعَيْنِه وَلم يضع فَأَما إِذا ضَاعَ فَحكمه غير هَذَا. 53 / ب

جَوف / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: اسْتَحْيوا من اللَّه ثمَّ قَالَ: الاستحياء من اللَّه أَن لَا تنسوا الْمَقَابِر والبلي وَأَن لَا تنسوا الْ
(غ ل ق) : (الْإِغْلَاقُ) مَصْدَرُ أَغْلَقَ الْبَابَ فَهُوَ مُغْلَقٌ (وَالْغَلْقُ) بِالسُّكُونِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ
وَبَابٌ إذَا مَا لُزَّ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ
أَيْ يَصِرُّ وَيُصَوِّتُ (وَعَلَيْهِ) مَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ جَمْعِ التَّفَارِيقِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْغَلْقُ إذَا كَانَ مَرْدُودًا أَيْ إذَا كَانَ الْبَابُ مُطْبَقًا غَيْرَ مَفْتُوحٍ (وَالْغَلَقُ) بِالتَّحْرِيكِ الْمِغْلَاقُ وَهُوَ مَا يُغْلَق وَيُفْتَح بِالْمِفْتَاحِ (وَمِنْهُ) فَإِنْ كَانَ لَلِبْسَتَانِ بَابٌ وَغَلَقٌ فَهُوَ خَلْوَة (وَالْغَلَقُ) أَيْضًا الرِّتَاجُ وَهُوَ الْبَابُ الْعَظِيمُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الشُّرُوطِ وَمَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا يَعْنِي الْأَبْوَاب وَفِي الْحَدِيثِ «لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ» أَيْ فِي إكْرَاهٍ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ أَمْرُهُ (وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ) أَغْلَقَهُ عَلَى شَيْءٍ أَكْرَهُهُ وَمَنْ أَوَّلَهُ بِالْجُنُونِ وَأَنَّ الْمَجْنُونَ هُوَ الْمُغْلَقُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْعَد عَلَى أَنِّي لَمْ أَجِدهُ فِي الْأُصُول وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الْإِغْلَاقُ أَظُنُّهُ الْغَضَب (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْغَلَقَ أَيْ الضَّجَر وَالْقَلَق وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُغْلَقُ التَّطْلِيقَاتُ كُلُّهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ وَلَكِنْ تَطْلُقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ (وَغَلِقَ الرَّهْنُ) مِنْ بَابِ لَبِسَ إذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ (وَمِنْهُ) أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَة فَغَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ بِهِ فَلَمْ يُقْدَر عَلَى تَخْلِيصهَا يُنْشَدُ لِزُهَيْرٍ
وَفَارَقْتُكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ ... يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا
أَيْ ارْتَهَنَتْ قَلْبَهُ فَذَهَبَتْ بِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» تَفْسِيره عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْفَضْلَ فِي قِيمَةِ الرَّهْن لِرَبِّ الرَّهْنِ وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا وَلَا يَغْلَقُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ رَجَعَ بِالْفَضْلِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُمَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ يَقُول يُرْجَعُ الرَّهْنُ إلَى رَبِّهِ فَيَكُونُ غَنْمُهُ لَهُ وَيَرْجِعُ رَبُّ الْحَقِّ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ فَيَكُونُ غُرْمُهُ عَلَيْهِ (وَعَنْ النَّخَعِيِّ) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ رَهْنًا وَأَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا فَقَالَ إنْ جِئْتُك بِحَقِّك إلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك بِحَقِّك فَقَالَ إبْرَاهِيمُ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ فَجَعَلَهُ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَةِ.
غلق: غلق. غلقوا المدائن: اختصار غلقوا ابوابَ المدائن. (أخبار ص9) وانظر: أغلق.
غلق القلوع: طوى القلوع، طوى الأشرعة (همبرت ص127).
غلق على: انقضّ على، هجم على صحن وصحفة ففي ألف ليلة (برسل 10: 456): وهو غالق على الصحن مثل الرخ.
غَلّق: كَمّل، أكمل، تمَّم، أنهى، أنجز (بوشر، محيط المحيط) وعند جريجور (ص38): غُلِّق الحَدُّ بمعنى كُمّل الشيء وأنجز حتى النهاية.
غَلَّق: سدَّد، ختم الحساب بدفع الرصيد أي باقي المبلغ. (بوشر). غلق المبلغ كَمّل المبلغ. دفع باقي المبلغ (بوشر) وفي ألف ليلة (برسل 9: 294): وآخذ من ثمنهم ثمن الحمار وغلقه اليهودي الباقي. (في طبعة ماكن: أعطى).
غلَّق الكلام: أبهمه. (بوشر).
غلَّق: عطَّر، طيَّب، ضمَّخ بالطيب. (معجم أبي الفدا) ولعل هذه من وضع اللغويين ليفسروا القسم الغَلِق.
أغلق، أغلق المدينة اختصار أغلق أبواب المدينة. (معجم البلاذري) وفي النويري (إفريقية ص35 و) انه منع حماداً من الدخول إلى مدينة أشير واغلقها دونه.
أغلق: سوّر أرضاً، بني لها سوراً. ففي الأخبار (ص63): أغلق غلقة عظيمة هَمَّ أن يجعلها مدينة.
اغلق الكلام: أبهمه وجعله غامضاً (بوشر).
اغلق: قبض، أمسك باليد. (ألكالا).
انغلق: مطاوع أغلق ضد فتح، ويقال: انغلق الجرح والشج أي التأم واندمل والتحم. (ألكالا).
انغلق: غُطِّي، سُتِر. ففي رحلة ابن جبير (ص31): انغلاق الجهات بالنوء فلا نميّز شرقاً من غرب.
انغلق: صار مظلماً، معتماً، دامساً لا يمكن النفوذ فيه (المقدمة 3: 70) والانغلاق: الظلام والعتمة (بوشر البيضاوي 1: 2).
انغلق البحر: صار غير صالح للملاحة ولا يسير فيه مركب. (معجم البلاذري، تقويم ص106).
انغلاق: عناد، صلابة الرأي، استبداد بالرأي. (معجم اللاتيني- العربي).
انغلق: انذهل وعسر عليه الكلام. (ألكالا).
استغلق، استغلقت المدينة: أغلقت أبوابها (المقري 1: 141، إضافات، معجم البلاذري).
استغلق الشيء: رآه غامضاً عسر الفهم (المقدمة 2: 401).
غَلْق. غَلْق الجَرْحَة: التيام الجرح واندماله (ألكالا).
غَلْق. والجمع إغلاق: حديقة (المعجم اللاتيني - العربي) وفي معجم فوك: غَلْق للثمار: بستان الثمر.
غَلَقَ: باب كبير (لين ابن جبير ص248، 268، 291).
غَلَق: عند البنّائين حجر يُجْعَل في وسط المِدْماك يُسكَّر به (محيط المحيط).
غَلِق= شديد الجِدال. (ديوان الهذليين ص134، البيت الثاني).
غَلْقَة، والجمع غِلْق: بستان، حائط، حديقة (فوك، أخبار ص63).
غَلْقَى: انظر ابن البيطار (2: 237). غَلاَق. غلاقَ، مضافة إلى اسم. في نهاية. ففي ألف ليلة (برسل 7: 77): وشرطوا عليه غلاق عشرة أيام أما المهر وأما الطلاق.
غُلاَق: غِلاقة، ضم الحساب بدفع الرصيد (بوشر).
غَلاَق: إيصال، مخالصة. (بوشر).
غَلُوق = غلِق: شديد الجدال (رايت ص91 رقم 17).
غليق: غَلَق، قفل. (رولاند).
غِلاَقَة: بقيّة الشيء يكمل بها، بقيّة الحساب تكملة الحساب، تكملة المبلغ بنقود أخرى صغيرة، رصيد حساب (بوشر، محيط المحيط).
تَغْلِيق. تغليق النيل: أقصى ارتفاع يبلغه ماء النيل حين الفيضان (فليشر في تعليقته على المقري 1: 25، بريشت ص173).
تَغْلِيق: مخالصة، براءة ذمة، وفاء الدين (بوشر).
مَغلق: سجن (سعديا نشيد 142).
مِغلق: مفتاح، والجمع مغالق (ابن جبير 328). مِغلق: سلسلة قيد (ابو الوليد 31: 786): ينعرجون من مغالقهم أي من ثقل قيودهم.
مُغلق: مبهم، مُشكل (بوشر، م. المحيط) والجمع مُغلقات: مبهمات، مشكلات (ابن بطوطة 4: 344).
مَغلَقة والجمع مغالق: أرض مسورة (فوك).
مَغلَقة: عقد، طوق، قلادة، (فوك).
مُغلّق: بريء الذمة من الدين (بوشر).
مغلوق: مليء، مفعم (ابن بطوطة 3: 386) (ابن العوام 4: 167).
مَغْلُوق: جاهل، غبي، غِرّ. (فوك).
[غلق] نه: فيه: لا "يغلق" الرهن بما فيه، من غلق الرهن غلوقا - إذا بقى في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، يعني أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية إذا لم يؤد الراهن ما عليه في الوقت المعين يملكهذا الدخول يوم الفتح لا يوم حجة الوداع. ك: وح: "فغلقتها" عليهم من ظاهر، بتشديد لام وخفتها وبألف - ثلاث لغات. وح: "غلقوا" الأبواب، قوله: لا يفتح غلقا، إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة عليه وإن كان أعطاه أكثر منه، وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. وفيه: إذا "لا يغلق"، فإن الإغلاق إنما يتصور في الصحيح، ولذا انخرق بقتل عثمان ما لا يغلق إلى يوم القيامة، وهو منصوب بإذن، وروي رفعه، ومغلقا - بفتح لام، أي بين زمانك وزمان الفتنة باب هو وجود حياتك، وروي: ذلك أجدر أن لا يغلق، أي الكر أولى من الفتح في أن لا يغلق أبدا، وأشار بالكسر إلى قتل عمر، وبالفتح إلى موته، وقال عمر: إذا كان بالقتل فلا يسكن الفتنة أبدا، فإن قيل قال: أولا: بينك وبينها باب مغلق، وقال آخر: إن عمر هو الباب، قلت: المراد بين حياتك وبينها، أو الباب بدن عمر وهو بين الفتنة وبين عمر. ن: يعني أن تلك الفتن لا تخرج في حياتك فإنك حائل دونها، قوله: إنه رجل يقتل أو يموت، لعل حذيفة هكذا بالشك سمعه، أو علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فإنه كان يعلم أنه الباب. ك: قوله: نعم، أي نعم يعلم علما جليا كما يعلم أن دون الغد الليلة، أي الليل أقرب من الغد، وإنما علمه عمر لحديث الحراء: إنما عليك نبي وصديق وشهيدان، وكان ثمة هو والعمران وعثمان. غ: "أغلق" الأمر، لم ينفسح.
(غلل) نه: فيه: "الغلول": الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شئ خفية فقد غل، وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهي حديده تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال لها جامعة أيضا. ومنه ح صلح الحديبية: لا "إغلال" ولا إسلال، الإغلال الخيانة أو السرقة الخفية - ومر في س، قيل الإغلال لبس الدرع، والإسلال سل السيوف. ومنه ح: ثلاث "لا يغل" عليهن قلب مؤمن، هو من الإغلال: الخيانة، ويروى بفتح ياء من الغل: الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروى: يغل - بخفة لام. من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الغل والخيانة والشر، وعليهن - حال، أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. ج: الخلال إخلاص العمل والنصيحة للولاة ولزوم الجماعة، ويغل بفتح ياء وكسر غين، وروى من الأغلال: الخيانة. ط: أي لا يخون قلبه فيها، قوله: ثلاث تأكيد لقوله: نضر الله امرأ سمع مقالتي، فإنه لما حرض على تعليم السنن قضاه برد ما عسى أن تعرض مانعًا - ومر في دعوة. نه: وفيه: "غللتم" والله، أي خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا. وح: ليس على المستعير غير "المغل" ضمان ولا على المستودع غير "المغل" ضمان، أي إذا لم يخن في العارية والوديعة فلا ضمان عليه، من الإغلال:

غلق: غَلَقَ الباب وأَغْلَقه وغَلَّقه؛ الأُولى عن ابن دريد عزاها إلى

أَبي زيد وهي نادرة، فهو مُغْلَق، وفي التنزيل: وغَلَّقَت الأبواب؛ قال

سيبويه: غَلَّقت الأبواب للتكثير، وقد يقال أَغْلَقت يراد بها التكثير،

قال: وهو عربيّ جيد. وباب غُلُق: مُغْلَقٌ، وهو فُعُل بمعنى مَفْعول مثل

قارُورَة، وباب فُتُح أَي واسع ضخم وجِذْع قُطُل، والاسم الغَلْقُ؛ ومنه قول

الشاعر:

وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِف

ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة؛ قال أَبو

الأسود الدؤلي:

ولا أَقولُ لقِدْرِ القوم قد غَلِيَتْ،

ولا أَقولُ لباب الدَّار مَغْلوقُ

وقال الفرزدق:

ما زِلْتُ أَفتح أَبواباً وأُغْلِقها،

حتى أَتَيْتُ أَبا عَمْرو بنَ عَمَّارِ

قال أَبو حاتم السجستاني: يريد أَبا عمرو بن العلاء. وغَلِقَ البابُ

وانْغَلقَ واسْتَغْلق إذا عسر فتحه. والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ. والغَلَقُ:

المِغْلاقُ، بالتحريك، وهو ما يُغْلَقُ به الباب ويفتح، والجمع أَغْلاق؛

قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناء؛ واستعاره الفرزدق فقال:

فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصَرَّعاتٍ،

وبِتُّ أَفُضّ أَغْلاقََ الخِتامِ

قال الفارسي: أَراد خِتام الأَغْلاقِ فقَلَب. وفي حديث قتل أَبي رافع:

ثم عَلَّقَ الأَغالِيقَ على وَدٍّ؛ هي المفاتيح، واحدها إغْلِيقٌ،

والغَلاقُ والمِغْلاق والمُغْلوق: كالغَلَق. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام أَي

ارْتُتِجَ عليه. وكلام غَلِقٌ أي مشكل. وفي الحديث: لا طلاق ولا عَتاق في

إغْلاقٍ أَي في إكراه، ومعنى الإغْلاقِ الإكراه، لأن المُغْلَق مكرَهٌ عليه

في أَمره ومضيَّق عليه في تصرفه كأَنه يُغْلَقُ عليه الباب ويحبس ويضيّق

عليه حتى يطلِّق. وإغْلاقُ القاتل: إسلامه إلى وليّ المقتول فيَحْكم في

دمه ما شاء. يقال: أُغْلِق فلان بجَرِيرِتِه؛ وقال الفرزدق:

أَسارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها

والاسم منه الغَلاقُ؛ وقال عدي بن زيد:

وتقول العُداةُ: أَوْدَى عَدِيٌّ،

وبَنُوهُ قد أَيْقَنُوا بالغَلاقِ

ابن الأعرابي: أَغْلَقَ زيدٌ عمراً على شيء يفعله إذا أَكرهه عليه.

والمِغْلَقُ والمِغْلاق: السهم السابع من قِداح المَيْسِر. والمَغالِقُ:

الأَزْلام، وكل سهم في الميسِر مِغْلَق؛ قال لبيد:

وجَزُور أَيْسارٍ دَعَوْتُ، لحتْفِها،

بمَغالِقٍ متشابِهٍ أَجْرامُها

(* في معلقة لبيد: أجسامها بدل أجرامها: وفي رواية التبريزي: أعلامها أي

علاماتها).

والمَغالقُ: قِداح الميْسر؛ قال الأسود بن يَعْفُر:

إذا قحطت والزَّاجِرِين المَغالِقَا

الليث: المِغْلَقُ السهم السابع في مُضَعَّفِ المَيْسِر، وسمي مِغْلَقاً

لأنه يَسْتَغْلِقُ ما يبقى من آخر الميَسِر، ويُجْمَع مَغالِقَ، وأنشد

بيت لبيد:

وجَزُور أَيْسارٍ دعوت لحتفها

قال أَبو منصور: غلط الليث في تفسير قوله بمَغالق، والمَغالقُ من نُعُوت

قِداح المَيْسر التي يكون لها الفوز، وليست المَغالِقُ من أَسمائها، وهي

التي تُغْلِقُ الخَطَر فتوجبه للقامر الفائز كما يُغْلَقُ الرهنُ

لمستحقه؛ ومنه قول عمرو بن قَمِيئة:

بأَيديهمُ مَقْرُومةٌ ومَغالِق،

يعود بأَرْزاقِ العيالِ مَنِيحُها

ورجل غَلِقٌ: سيء الخلق. قال الليث: يقال احْتَدَّ فلان فَغَلِقَ في

حِدَّتِهِ أي نشب؛ وروى أَبو العباس أن ابن الأَعرابي أَنشده:

وقد جَعَلَ الرِّكُّ الضعيفُ يُسِيلُني

إليك، ويُشْريك القليلُ فتَغْلَقُ

قال: الرِّكُّ المطر الضعيف؛ يقول: إذا أَتاك عني شيء قليل غضبت وأنا

كذلك فمتى نَتَّفق؟ ومنه قوله: أنت تَئِق وأنا مَئِق فكيف نتفق؟ قال أَبو

منصور: معنى قوله يُسِيلني إليك أي يُغضبني فيغريني بك، ويُشْرِيكَ أي

يغضبك فتَغْلق أي تغضب وتحتدّ عليّ. ويقال: أُغْلِقَ فلان فَغَلِقَ غَلَقاً

إذا أُغضب فغضب واحتدّ. قال أبو بكر: الغَلِقُ الكثير الغضب؛ قال عمرو بن

شأْس:

فأَغْلَقُ مِنْ دونِ امْرِئٍ، إن أَجَرْتُهُ،

فلا تُبْتَــغَى عوراتهُ غَلَقَ البَعْلِ

أي أَغضب غضباً شديداً. قال: والغَلِقُ الضيّق الخُلُق العسر الرضا.

وغَلِقَ في حِدَّته غَلَقاً: نشب، وكذلك الغِلِقُ في غير الأَناسي.

والغَلَقُ في الرهن: ضد الفك، فإذا فَكَّ الراهنُ الرهنَ فقد أَطلقه من وثاقه عند

مُرْتَهنه. وقد أَغْلَقْتُ الرهن فَغَلِقَ أي أوجبته فوجب للمرتهن؛ ومنه

الحديث: ورجل ارتبط فرساً ليُغالِقَ عليها أي ليراهن، وكأنه كره

الرِّهان في الخيل إذ كان على رسم الجاهلية. قال سيبويه: وغَلِقَ الرَّهْنُ في

يد المرتهن يَغْلق غَلَقاً وغُلُوقاً، فهو غَلِقٌ، استحقه المرتهن، وذلك

إذا لم يُفْتَكّ في الوقت المشروط. وفي الحديث: لا يغْلَق الرهن بما فيه؛

قال زهير يذكر امرأَة:

وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فكاكَ لَهُ،

يوم الوَدَاع، فأَمْسَى الرَّهْنُ قد غَلِقا

يعني أنها ارتهنت قلبه ورهنت به؛ وأَنشد شمر:

هل من نَجازٍ لمَوْعودٍ بَخِلْت به؟

أو للرَّهين الذي اسْتَغْلَقْت من فادي؟

وأنشد ابن الأعرابي لأوس بن حجر:

على العُمْرِ، واصطادَتْ فؤاداً كأنه

أَبو غَلِقٍ، في ليلتين، مؤجَّل

وفسره فقال: أَبو غَلِقٍ أي صاحب رهن غَلِقَ، أَجله ليلتان أن يُفَكّ،

وغَلِقَ أي ذهب. ويقال: غَلِقَ الرهنُّ يَغْلَقُ غُلُوقاً إذا لم يوجد له

تخلص وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، والمعنى أنه لا

يستحقه المرتهن إذا لم يَسْتَفِكَّه صاحبُه. وكان هذا من فعل الجاهلية أن

الراهن إذا لم يُؤدِّ ما عليه في الوقت المعين مَلَكَ المرتهنُ الرَّهْنَ،

فأَبطله الإسلام. وقوم مَغَاليقُ: يَغْلَقُ الرهن على أَيديهم. وقال ابن

الأَعرابي في حديث داحسٍ والغبراء: إن قيساً أتى حذيفة بن بدرٍ فقال له

حذيفة: ما غَدَا بك؟ قال: غَدَوْتُ لأواضِعَك الرِّهانَ؛ أراد بالواضعة

إبطال الرِّهان أي أَضعه وتَضعه، فقال حذيفة: بل غدوتَ لتُغْلِقَهُ أي لتوجبه

وتؤكده. وأَغْلَقْتُ الرهن أي أَوجبته فَغَلِقَ للمرتهن أي وجب له. وقال

أبو عبيد: غَلِقَ الرهنُ إذا استحقه المرتهن غَلَقاً. وروي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم: لا يغْلَقُ الرهن أي لا يستحقه المرتهن إذا لم يَرُدَّ

الراهن ما رهنه فيه، وكان هذا من فعل الجاهلية فأَبطله النبي، صلى الله

عليه وسلم، بقوله: لا يغْلَقُ الرهنُ. أَبو عمرو: الغَلَقُ الضَّجَر.

ومكان غَلِقٌ وضَجِرٌ أي ضيق، والضَّجْرُ الاسم، والضَّجَرُ المصدر.

والغَلَقُ: الهلاك؛ ومعنى لا يَغْلَق الرهنُ أي لا يهلك. وفي كتاب عمر إلى أبي

موسى: إياك والغَلَقَ؛ قال المبرد: الغلق ضيق الصدر وقلة الصبر. وأَغْلَقَ

عليه الأمرُ إذا لم يَنْفسح. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فهو غَلِقٌ: لم

يُفْدَ؛ قال أَبو دَهْبَلٍ:

ما زِلْتَ في الغَفْرِ للذنوب وإطْـ

لاقٍ لِعَانٍ، بجُرْمِه، غَلِق

شمر: يقال لكل شيء نَشِبَ في شيء فلزمه قد غَلِقَ، غَلِقَ في الباطل،

وغَلِقَ في البيع، وغَلَق بيعه فاسْتَغْلَقَ

(* قوله «وغلق بيعه فاستغلق»

هكذا هو بهذا الضبط في الأصل).

واسْتَغْلَق الرجلُ إذا أُرْتِجَ عليه فلم يتكلم. وقال ابن شميل:

اسْتَغْلَقَني فلان في بَيْعي إذا لم يجعل لي خياراً في ردِّه، قال:

واسْتَغْلَقتُ على بيعته؛ وأَنشد شمر للفرزدق:

وعَرَّد عن بَنِيهِ الكَسْبَ منه،

ولو كانوا أُولي غَلَقٍ سِغَابا

أُولي غَلَقٍ أي قد غَلِقُوا في الفقر والجوع. جمل غَلْق وغَلْقَةٌ إذا

هزل وكبر. النوادر: شيْخٌ غَلْقٌ وجمل غَلْقٌ، وهو الكبير الأعْجَفُ.

وغَلِقَ ظهرُ البعير غَلَقاً، فهو غَلِقٌ: انتقض دَبَرهُ تحت الأَدَاةِ

وكثُر غَلَقاً لا يبرأُ. ويقال: إن بعيرك لغَلِقُ الظهر، وقد غَلِقَ ظهرهُ

غَلَقاً، وهو أَن ترى ظهره أَجْمَعَ جُلُْبَتَين آثار دبَرٍ قد برأَت فأَنت

تنظر إلى صفحتيه تَبْرُقان. ابن شميل: الغَلَقُ شرُّ دَبَر البعير لا

يقدر أن تُعادَى الأَداةُ عنه أي ترفع عنه حتى يكون مرتفعاً، وقد عادَيْت

عنه الأَداةَ: وهو أن تجوب عنه القَتَب والحِلْس. وفي حديث جابر: شفاعة

النبي، صلى الله عليه وسلم، لمن أوثَقَ نفسَه وأَغْلَقَ ظهرَه. وغَلِقَ

ظهرُ البعير إذا دَبِرَ، وأَغْلَقَهُ صاحبه إذا أَثقل حمله حتى يَدْبَرَ؛

شبه الذنوب التي أَثقلت ظهر الإنسان بذلك. وغَلِقَت النخلة غَلَقاً، فهي

غَلِقةٌ: دوَّدَتْ أُصول سَعَفها وانقطع حَمْلُها.

والغِلْقةُ والغَلْقةُ: شجرة يَعْطِنُ بها أَهلُ الطائف وقال أَبو

حنيفة: الغَلْقة شجرة لا تطاق حِدَّة يَتَوَقَّعُ جانيها علي عينيه من بخارها

أو مائها، وهي التي تُمَرَّطُ بها الجلود فلا تترك عليها شعرة ولا لحمة

إلاَّ حلقته؛ قال المرار:

جَرِبْنَ فلا يُهْنَأْنَ إلاَّ بِغَلْقَةٍ

عَطِينٍ، وأَبوالِ النِّساءِ القَواعِدِ

وأورد الأزهري هذا البيت ونسبه لمزَزَّدّ. ابن السكيت: إهَابٌ مَغْلُوق

إذا جعلت فيه الغَلْقَة حين يُعْطَنُ، وهي شجرة تَعْطِنُ بها أهل الطائف،

وقال مرة: هي عشبة تجفَّف وتطحن ثم تُضْرَبُ بالماء وتنقع فيها الجلود

فتمرّط، وربما خلطت بها شجرة تسمى الشَّرْجَبان، يقال منه أَديم مَغْلوق.

وقال مرة: الغَلْقةُ، بالفتح، عن البكري وغيره، والغِلْقَةُ، بالكسر، عن

أَعرابي من ربيعة، كلاهما: شجرة تشبه العِظْلِمَ مُرَّة جدّاً ولا

يأْكلها شيء، والحبشة يطبخونها ثم يطلون بمائها السلاح فلا يصيب شيئاً إلا

قتله.وغَلاَّق: اسم رجل من بني تميم. وغَلاَّق: قبيلة أَو حيّ؛ أنشد ابن

الأَعرابي:

إذا تَجَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِقَها،

لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقها الكُتبُ

إنِّي وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَني،

كغابط الكلب يَبْغي النِّقْيَ في الذَّنَبِ

ويروى: يبغي الطِّرْقَ، ويروى: يرجو الطِّرْق.

غلق
الغَلْقَةُ بالفَتْح، وَهُوَ الأكثرُ، كَذَا سمِعَه أَبُو حَنيفَة، عَن البَكْريّ ويُكْسَرُ كَذَا سمِعَه عَن أعرابيٍّ من رَبيعةَ. ويُقال: غَلْقَى كسَكْرَى عنْ غير أبي حَنيفَة: شُجيْرة تُشبِه العِظْلِم مُرةٌ جدا، لَا يأكُلُها شيْءٌ، تُجَفَّف، ثمَّ تُدَقّ، وتُضرَبُ بالماءِ، وتُنْقعُ فِيهَا الجُلودُ، فَلَا تبْقَى عَلَيْهَا شعْرَة وَلَا وَبَرَة إِلَّا أنْقَتْها منْها، وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا طرْح الجُلودِ فِي الدِّباغ، بقَريّةً كانتْ أَو غنَميّة، أَو غيرَ ذَلِك، وَهِي تُدَقُّ وتُحْمَلُ فِي البِلادِ لهَذَا الشّأنِ، تكون بالحِجاز وتِهامَة. وَقَالَ ابنُ السّكيت: يُعْطِن بهَا أهْلُ الطّائِف. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَهِي شجَرةٌ لَا تُطاقُ حِدّةً، يتوقّعُ جانِيها على عيْنَيْه من بُخارِها أَو مائِها غايةٌ للدِّباغِ. وَقَالَ اللّيْثُ: وَهِي سُمٌّ يغْلَثُ بورَقِها للذّئابِ والكِلابِ فيقْتُلها، ويُدبَغُ بهَا أَيْضا. قَالَ مُزرِّدٌ: هَكَذَا نسبَه الأزهريّ لَهُ، وَقيل للمَرّار:
(جرِبْنَ فَلَا يُهْنأْنَ إِلَّا بغَلْقَةٍ ... عَطينٍ وأبوالِ النِّساءِ القواعِدِ)
قَالَ أَبُو حَنيفة: والحَبَشَة تَسُمُّ بهَا السِّلاح، وذلِك أَنهم يطبُخونَها ثمَّ يطْلون بمائِها السِّلاح، فيقْتُلُ مَنْ أصابَه. وإهابٌ مَغْلوقٌ: دُبِغَ بِهِ. وَقَالَ ابنُ السِّكيت: إِذا جعَلْتَ فِيهِ الغَلْقَة حِين يُعْطَنُ، كَمَا فِي الصِّحاح. وغلَقَ الْبَاب يَغْلِقُه من حدِّ ضرَبَ غلْقاً، نقَلَها ابنُ دُريد، وعَزاها الى أبي زيْدٍ: لُثْغَةٌ أَو لُغَيّة رَديئةٌ متْروكة فِي أغْلَقَه فَهُوَ مُغْلَقٌ، أَو نادِرَة، وَقد جاءَ ذَلِك فِي قوْلِ الشّاعِرِ:
(لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسي حَمامُهُ ... ويُضْحي على أفنائِه الغِينِ يهْتِفُ) (أحَبُّ الى قَلبي من الدّيكِ رَنّةً ... وبابٍ إِذا مَا مالَ للغَلْقِ يصرِفُ)
وَهِي لُغة متروكة، كَمَا قَالَه الجوهريّ. قَالَ أَبُو الْأسود الدّؤَليّ:
(وَلَا أقولُ لقِدْرِ القوْمِ قد غَلِيَتْ ... وَلَا أقولُ لبابِ الدّارِ مغْلوقُ)

(لَكِن أقولُ لِبابي مُغْلَقٌ، وغلَت ... قِدْري وقابَلَها دَنٌّ وإبْريقُ)
وَأما غلق الْبَاب فَهِيَ لُغَة فَصيحة. وربّما قَالُوا: أغْلَقْتُ الأبوابَ، يُراد بهَا التّكثير، نَقله سيبَوَيه، قَالَ: وَهُوَ عرَبيٌّ جيّدٌ. وأنشَدَ الجوْهَريُّ للفَرزدق:
(مازلتُ أفتَحُ أبْواباً وأُغْلِقُها ... حَتَّى أتَيْتُ أَبَا عمْرِو بنَ عمّارِ)
قَالَ أَبُو حاتِم السِّجِسْتاني: يُريدُ أَبَا عَمرو بنَ العَلاءِ. وغلَق فِي الأرضِ يغلِق غلْقاً، مثل: فَلَق يفلِق يفلِق فَلْقاً: أمْعَنَ فِيهَا، عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ مجَاز. ورجُل غَلْق أَو جمَل غَلْق، بالفَتْح فيهِما، أَي: كَبيرٌ أعجَفُ، وَكَذَلِكَ جَمَل غَلْقة: إِذا هُزِلَ وَكبر. ونَصُّ النّوادِر: شيخٌ غلْق. أَو رجل) غَلْق، أَي: أحْمَرُ، وَكَذَلِكَ سِقاءٌ غَلْق، وأدَمٌ غَلْق، نَقَلَه ابنُ عبّاد. ويُقال: بابٌ غُلُق، بضمّتيْن أَي: مُغْلَق، وَهُوَ فُعُلٌ بِمَعْنى مفْعول، مثل: قارورةٌ فُتُحٌ، وبابٌ فُتُحٌ: واسِع ضخْم، وجِذْع قُطُل.
والغَلَقُ بالتّحريك: المِغْلاقُ، وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ البابُ وَهُوَ المِرْتاج أَيْضا. قَالَ الراغِبُ: وقيلَ: مَا يُفتَح بِهِ، لَكِن إِذا عُبِّر بالإغلاقِ يُقال: مِغْلَق، ومِغْلاق، وَإِذا عُبِّر بالفتحِ، يُقال: مِفْتَحٌ ومِفْتاح.
كالمُغْلوق بِالضَّمِّ. نقَله الجوهريّ وضَبَطَه، وأهْمَل المُصَنِّفُ ضبْطَه، فاقْتَضَى اصْطِلاحُه فتْحَ الْمِيم، مَعَ أنّ هَذِه من جُمْلَةِ النّوادِرِ الَّتِي تقدّم ذكرُها فِي علق فَكَانَ واجبَ الضّبطِ، كَمَا لَا يَخْفَى. والمِغْلَقُ، كمِنْبَر: سهْمٌ فِي المَيْسِر، أَو هُوَ السّهْمُ السّابع فِي مُضَعَّفِ الميْسِر لاستِغْلاقِه مَا يَبقَى من آخِر الميْسِر، قَالَه اللّيثُ وَصَاحب المُفردات. ج مَغاليقُ، وأنْشَد اللّيْثُ للَبيد:
(وجَزورِ أيسارٍ دعوْتُ لحَتْفِها ... بمَغالِقٍ مُتشابِهٍ أجرامُها)
أَو غَلِط اللّيْثُ فِي تفْسيرِ قوْلِه: بمَغالِق. والمَغالِقُ: من نُعوتِ القِداحِ الَّتِي يكونُ لَهَا الفوْزُ، وليسَت المَغالِقُ من أسْمائِها، وَهِي الَّتِي تُغْلِقُ الخَطَر، فتوجِبُه للقامِرِ الفائِزِ، كَمَا يغْلَقُ الرَّهنُ لمُسْتَحِقِّه. وَمِنْه قولُ عَمْرو بنِ قَميئَة:
(بأيْديهِمُ مَقْرومةٌ ومَغالِقٌ ... يعودُ بأرْزاقِ العِيالِ مَنيحُها)
كَذَا فِي التّهذيبِ، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجاز: غلِقَ الرّهْنُ، كفَرِح غَلَقاً: استَحقّه المُرْتَهِن، وذلِك إِذا لم يُفْتَكَكْ فِي الْوَقْت المشْروطِ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَغْلَق الرَّهْنُ هَذَا نصُّ الجوهريّ. وَقَالَ سيبَويْهِ: وغلِق الرّهْنُ فِي يَدِ المُرْتَهِن غَلَقاً وغُلوقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: استَحَقّه المُرتَهِنُ وذلِك إِذا لم يُفتَكَّ فِي الوقْت المشْروطِ. وَفِي لحَدِيث: لَا يغْلَق الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد فِي تفْسير هَذَا الحَدِيث أَي: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِن إِذا لم يُرَدّ الرّاهِنُ مَا رَهَنه فِيهِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الجاهليّة فأبْطَلَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بقولِه: لَا يَغْلَق الرّهْنُ. قَالَ شيخُنا: أَي: لابُدّ من نظَر مالِك الرّهنِ وبَيْعِه إيّاه بنَفْسِه، أَو أخذِه وإعطاءِ مَا رُهِنَ بِهِ وَإِن أبَى ألزَمَه القَاضِي بذلِك. وَفِي العُباب: فِي الحَديث: لَا يغْلَقُ الرّهْنُ بِمَا فِيه، لَك غُنْمُه، وَعَلَيْك غُرْمُه. وسُئلَ إبراهيمُ النّخعيّ عَن غَلَقِ الرّهْنِ، فَقَالَ: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِنُ إِذا لم يؤدِّ الرّاهِنُ مَا عليهِ فِي الوقْت المُعَيَّنِ، ونَماؤه وفضلُ قيمَتِه للرّاهِن، وعَلى المُرتَهِنِ ضَمانُه إِن هَلَك قَالَ زُهيرٌ يذكُرُ امْرَأَة:
(وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لَا فَكاكَ لهُ ... يومَ الوداعِ فأمْسى الرّهْنُ قد غلِقا)
يَعْنِي أنّها ارتَهَنَت قلبَه، ورُهِنت بِهِ. وأنشَد شَمِر:)
(هلْ مِنْ نَجازٍ لمَوْعودٍ بخِلْت بهِ ... أَو للرّهينِ الّذي استَغْلَقْت من فادِي)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ صَفْوانَ الضّبّيُّ:
(أجارَتَنا مَنْ يجْتَمِعْ يتفرَّقِ ... ومَنْ يكُ رهْناً للحَوادثِ يغْلَقِ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: غَلِقَ الرّهْن يغْلَق غُلوقاً إِذا لم يوجَدْ لَهُ تخَلُّصٌ، وبَقِي فِي يدِ المُرتَهِن لَا يَقْدِرُ راهِنُه على تخْليصِه. وَمعنى الحَدِيث أنّه لَا يستَحِقُّه المرتَهِن إِذا لم يستفِكّه صاحبُه. وَكَانَ هَذَا من فِعْل الجاهِليّة أنّ الراهِنَ إِذا لم يؤَدِّ مَا عليهِ فِي الوقْتِ المُعيَّنِ مَلَك المرتَهِنُ الرّهْنَ، فأبطَلَه الإسلامُ. وَمن المَجاز: غلِقَت النّخلَةُ غلَقاً، فَهِيَ غلِقَةٌ: إِذا دوّدَتْ أُصولُ سَعَفِها، فانْقَطَع حمْلُها. وأغلَقَت عَن الإثْمار. وَمن المَجاز: غلِقَ ظَهْرُ البَعير غَلَقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: إِذا دبِرَ دَبَراً لَا يَبْرأُ، وَهُوَ أَن تَرى ظهرَهُ أجمَعَ جُلْبَتَيْنِ آثَار دَبَرٍ قد بَرَأَتْ فأنْتَ تنظرُ الى صفحَتَيْه تبرُقان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الغَلَق: شَرّ دَبَر البَعير، لَا يقدِرُ أَن تُعادَى الأداةُ عَنهُ، أَي: تُرفَعُ عَنهُ حَتَّى يكون مرتَفِعاً، وَقد عادَيْت عَنهُ الأداة، وَهُوَ أَن تَجوب عَنهُ القَتَبَ والحِلْسَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال استَغْلَقَني فلانٌ فِي بَيْعَتِه نَصُّ ابنِ شُمَيلٍ فِي بَيْعي إِذا لم يجعَل لي خِياراً فِي ردّه. قَالَ: واستَغلَقَتْ عليَّ بيعَتُه: صارَ كذلِك، وَهُوَ مجَاز. وَمن المجازِ: استَغْلَق علَيْه الكَلام إِذا أُرْتِجَ علَيه فَلَا يتكلّمُ وَفِي الأساسِ: إِذا ضُيِّق عَلَيْهِ وأُكْرِه. وكلامٌ غلِق، ككَتِف أَي: مُشْكِلٌ وَهُوَ مجازٌ.
وغلاّقٌ كشدّادٍ: رجُلٌ من بَني تَميم، نقَلَه الجوهَريُّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ أَبُو حيٍّ، وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا تجلّيتَ غلاّقاً لتَعرِفَها ... لاحَتْ من اللؤْمِ فِي أعْناقِها الكُتُب)

(إنّي وأتْيَ ابنَ غلاّقٍ ليقْرِيَني ... كغابِطِ الكَلْب يرْجو الطِّرقَ فِي الذّنَبِ)
وَأَيْضًا: شاعِر، وَهُوَ غَلاّقُ بنُ مَرْوانَ بنِ الحكَم بنِ زِنْباعٍ، لَهُ أشعارٌ جيّدة، أورَدَه المَرزُبانيّ، وَلكنه ضبَطَه بالعَيْنِ المُهْمَلَة. وخالِدُ بنُ غلاّق: مُحدِّثٌ وَهُوَ شيخٌ للجُرَيْريّ أَو هُوَ بالمُهْمَلَة، وَقد أشرْنا إِلَيْهِ، وذكرَه الحافظُ بِالْوَجْهَيْنِ. وعيْنُ غَلاقٍ، كقَطامٍ: ع نقَله الصّاغانيّ. وغَوْلَقان: ة بمَرْوَ نقَلَه الصَّاغَانِي. والإغْلاقُ: الإكْراهُ قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أغْلَقَ زيدٌ عَمْراً على شَيْء يفْعله: إِذا أكْرَهَه عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: لَا طَلاقَ وَلَا عِتاقَ فِي إغْلاق أَي: فِي إكْراهٍ، لأنّ المُغلَق مُكرَهٌ عَلَيْهِ فِي أمْرِه ومُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تصرّفه، كأنّه يُغْلَق عَلَيْهِ البابُ، ويُحبَس، ويُضيَّق عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ. والإغلاقُ: ضِدُّ الفَتْح. يُقال: فتحَ بابَه وأغْلَقَه، وَقد تقدّم شاهِدُه. والاسمُ الغَلْقُ بالفَتْحِ، نقَلَه)
الجوهريُّ، وتقدّم شاهِدُه. والإغلاقُ: إدبارُ ظهْرِ البَعيرِ بالأحْمال المُثْقَلَة. وَمِنْه حديثُ جابِرٍ رضيَ الله عَنهُ: شَفاعةُ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم لمَنْ أوثَقَ نفسَه، وأغلَق ظهرَه. شبّه الذّنوب الَّتِي أثْقَلَتْ ظهر الْإِنْسَان بثِقَلِ حِمْلِ البَعير. وَقيل: الإغلاقُ: عملُ الجاهِليّة، كَانُوا إِذا بلَغَتْ إبلُ أحدِهم مائَة أغْلَقوا بَعيراً بِأَن ينزِعوا سَناسِن فِقَرِه، ويَعْقِروا سَامَه، لِئَلَّا يُركَب، وَلَا يُنتفَعَ بظهْرِه، ويُسمّى ذَلِك البَعير المُعَنَّى، كَمَا سَيَأْتِي فِي عني. والمُغالَقَة: المُراهَنَة، وأصلُها فِي المَيْسِر. وَمِنْه الحَدِيث: ورجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَستاً ليُغالِقَ عَلَيْهَا. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: غلّقْتُ الأبوابَ. قَالَ سيبَوَيْه: شُدِّد للتّكثير. قَالَ الأصْبهانيُّ: وَذَلِكَ إِذا أغْلَقْت أبواباً كَثِيرَة، أَو أغْلقت بَابا مِراراً، أَو أحْكَمْتَ إغلاقَ بَاب، وعَلى هَذَا) وغلَّقَتِ الأبوابَ (وغَلَّقَ البابَ. وانْغَلَق، واستَغْلق: عسُرَ فَتحُه. وَجمع الغَلَق، مُحرّكة: الأغْلاقُ. قَالَ سيبَوَيهِ: لم يُجاوِزوا بِهِ هَذَا البِناءَ، واسْتَعارَه الفرزدَقُ، فَقَالَ:
(فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصرَّعاتٍ ... وبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ)
قَالَ الفارسيُّ: أرادَ خِتامَ الأغْلاقِ، فقلَب. وَفِي حَدِيث أبي رافِعٍ: ثُمّ علّقَ الأغاليقَ على وَدٍّ. هِيَ المَفاتيحُ، واحِدُها إغْليقٌ. والغَلاقُ، كسَحابٍ: المِغْلاقُ. وإغْلاقُ القاتِل: إسْلامُه الى وَليِّ المَقتولِ، فيحْكُم فِي دَمهِ مَا شاءَ. يُقال: أُغْلِقَ فلانٌ بجَريرَتِه، وَقَالَ الفَرَزْدَق: أسارَى حَديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها والاسمُ مِنْهُ الغَلاقُ، قَالَ عَديُّ بن زَيْد:
(وتقولُ العُداةُ أودَى عَديٌّ ... وبَنوه قد أيقَنوا بالغَلاقِ)
والمِغْلاق: لُغةٌ فِي المِغْلَقِ لسَهْمِ القِداح. ورجُل غَلِقٌ، ككَتِفِ: سَيّئُ الخُلُق. وَقَالَ أَبُو بكر: كَثيرُ الغَضَب. وَقيل: الضّيِّقُ الخُلُقِ، العَسِر الرِّضا. وَقد أُغْلِقَ فُلانٌ: إِذا أُغْضِبَ، فغَلِق: غضِبَ واحتدّ. وَقَالَ الليثُ: يُقال: احتدّ فلَان فغَلِق فِي حِدّتِه، أَي: نشِبَ، وَهُوَ مجَاز. وغَلِقَ قلبُه فِي يدِ فُلانَةَ كذلِك. ويُقال: حَلالٌ طِلْق، وحَرام غِلْق. وفلانٌ مِفْتاحٌ للخير، مِغْلاق للشّرِّ، وَالْجمع مَغالِيق. وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي لأوْس بنِ حجَر:
(على العُمْر واصْطادَت فؤاداً كأنّه ... أَبُو غَلِقٍ فِي لَيْلَتَيْنِ مؤَجَّلُ)
وفسّره فَقَالَ: أَبُو غَلِقٍ، أَي: صاحِبُ رَهْنٍ غلِقَ أجَلُه ليلتانِ أَن يُفَكّ. وقومٌ مَغاليقُ: يغلَقُ الرّهن على الأيديهم. وغَلِق غَلَقاً: ذهَبَ. وأغْلَقَ الرّهنَ: أوجبَه، عَن ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:)
الغَلَقُ: الضّجَر. ومكانٌ غَلِقٌ، أَي: ضَيِّقٌ، يُقَال: إيّاك والغَلَق. والغَلَق أَيْضا: الهَلاك. وَقَالَ المُبرِّدُ: الغَلَقُ: ضيقُ الصّدرِ، وقِلّةُ الصّبْر. وأغْلَق عَلَيْهِ الأمرُ: إِذا لم ينْفَسِح لَهُ. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فَهُوَ غلِقٌ: إِذا لم يُفْدَ. قَالَ أَبُو دَهْبَل:
(مازِلْتَ فِي الغَفْرِ للذّنوبِ، وإطْ ... لاقٍ لِعانٍ بجُرْمِه غَلِقِ)
وَقَالَ شَمِر: يُقال لكلِّ شيْءٍ نَشِب فِي شَيْءٍ فلَزِمه: قد غلِقَ فِي الباطِل، وأنشَدَ شمِر للفرزْدَق:
(وعَرّدَ عَن بَنيهِ الكَسْبَ مِنْهُ ... وَلَو كانُوا أولِي غَلَقٍ سِغابا)
أولِي غَلَق، أَي: قد غَلِقوا فِي الفَقْر والجوعِ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الغَلْقُ، بِالْفَتْح: السِّقاءُ النَّغِلُ.

غلق

1 غَلَقَ as syn. with أَغْلَقَ: see the latter.

A2: Also, inf. n. غَلْقٌ, He went away. (TA.) b2: And غَلَقَ فِى الأَرْضِ, aor. ـِ inf. n. غَلْقٌ, He went far into the land; (Ibn-'Abbád, O, K, * TA;) as also فَلَقَ, aor. ـِ inf. n. فَلْقٌ. (Ibn-'Abbád, O, TA.) A3: غَلِقَ said of a door: see 7. b2: [Hence,] غَلِقَ الرَّهْنُ, aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.,) inf. n. غَلَقٌ, (S, O, Msb,) or غُلُوقٌ, (IAar, TA,) or both, (Sb, TA,) (tropical:) The pledge was, or became, a rightful possession [i. e. a forfeit] to the receiver of it (S, Mgh, O, Msb, K) when not redeemed within the time stipulated; (S, O, K;) or so غَلِقَ الرَّهْنُ فِى

يَدِ المُرْتَهِنِ: (Sb, TA:) or غَلِقَ الرَّهْنُ means the pledge remained in the hand [or possession] of the receiver of it, the pledger being unable to redeem it; (IAar, TA;) accord. to the Bári', it is when a man pledges a commodity and says, “If I do not pay thee within such a time, the pledge shall be thine for the debt. ” (Msb.) This is forbidden in a trad. (S, Mgh, O, Msb, &c.) It is said in a trad. of the Prophet on this subject, لَا يَغْلَقُ بِمَا فِيهِ لَكَ غُنْمُهُ وُعَلَيْكَ غُرْمُهُ [meaning It shall not become a forfeit to the receiver with what is involved in it: (or, accord. to an explanation of the first clause in the Msb, it shall not become a rightful possession to the receiver for the debt for which it was pledged:) to thee shall pertain the regaining of it, and its increase, and growth, and excess in value, if such there be, and upon thee shall be the obligation of the debt belonging to it, and the bearing of any unavoidable damage that it may have sustained]: (O:) or لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ i. e., accord. to A 'Obeyd, to him (the owner) it shall return, and to him shall pertain its increase [if there be any], and if it have become defective, or have perished, [unavoidably,] he shall be responsible for it and shall pay the debt to him to whom it is owed without being compensated by [the remission of] aught of the debt: (Msb:) or لَكَ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ, which means to thee (the pledger) shall pertain the increase of it (the pledge), and its growth, and its excess in value, [if it have any,] and upon him (the receiver of it) shall be the responsibility [to make compensation] for it if it perish [through his fault, in his possession], (O. [There are other, somewhat different, readings and explanations of this trad. in the Mgh &c.; but what I have here given, from the O and Msb, appear to me to be the most approvable. See also غُنْمٌ: and see art. رهن.]) Zuheyr says, وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فَكَاكَ لَهُ يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا (assumed tropical:) [And she separated herself from thee with a pledge for which there is nothing wherewith it may be redeemed, on the day of valediction, so the pledge has become a forfeit to its receiver]: (S, Mgh, O, TA:) he means that she received his heart as a pledge, and went away with it. (Mgh, TA.) The saying of Ows Ibn-Hajar

أَبُو غَلَقٍ فِى لَيْلَتَيْنِ مُؤَجَّلِ means (assumed tropical:) The owner of a pledge that has become a rightful possession [or forfeit] to its receiver, the period for the release of which is two nights: to this he likens a captivated heart. (TA.) b3: One says also, of a slave who has received permission to traffic, غَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ (assumed tropical:) His رَقَبَة [meaning person] has become a rightful possession [or a forfeit to his creditor or creditors] by reason of debt, when he is unable to free it. (Mgh.) b4: And غَلِقَ signifies also (assumed tropical:) He was unransomed, or unredeemed; said of a captive, and of a criminal. (TA.) b5: And (tropical:) He, or it, stuck fast: (S, O, TA:) thus in the saying, غَلِقَ قَلْبُهُ فِى يَدِ فُلَانَةَ [His heart stuck fast in the possession of such a woman or girl]: (TA:) and اِحْتَدَّ فَغَلِقَ فِى حِدَّتِهِ [He became excited by sharpness of temper, and stuck fast in his sharpness of temper]: (S, O. TA:) and غَلِقَ is said of anything that sticks fast in a thing, and cleaves to it: thus one says, غَلِقَ فِى

البَاطِلِ [He stuck fast in that which was vain, or false]: and the saying of El-Farezdak وَلَوْ كَانُوا أُولِى غَلَقٍ سِغَابَا means Had they been persons who had stack fast in poverty and hunger, cleaving thereto. (Sh, TA.) b6: Also, (Msb, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (Mgh, Msb,) (assumed tropical:) He was, or became, disquieted, (Mgh,) or disquieted by grief; (Mgh, Msb;) or angry, (Msb, TA.) and excited by sharpness of temper. (TA.) Hence يَمِينُ الغَلَقِ (assumed tropical:) The oath of anger; said by some of the lawyers to be so called because he who swears it closes thereby against himself a door preventing him from advancing or drawing back. (Msb.) And hence إِيَّاكَ وَالغَلَقَ (assumed tropical:) Beware thou of, or avoid thou, the being disquieted, or disquieted by grief [or anger]: or, as some say, the meaning is, التَّطْلِيقَاتُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا ↓ لَا يُغْلَقُ شَىْءٌ (assumed tropical:) [i. e. The sentences of divorce shall not be closed, or concluded, at once, by one's saying

“ Thou art trebly divorced,” so that there shall not remain of them aught]; for one should divorce agreeably with the سُنَّة: (Mgh:) [or, accord. to the TA, إِيَّاكَ وَالغَلَقَ app. means beware thou of, or avoid thou, the state of straitness:] and الغَلَقُ signifies also the being in a state of perdition: (TA:) and contractedness of the mind or bosom, (Mbr, JK, TA,) and paucity of patience. (Mbr, TA.) b7: One says also, غَلِقَتِ النَّخْلَةُ, (O. K, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (TA,) : The palm-tree had worms in the bases of its branches and was thereby stopped from bearing fruit; (O, K, TA;) and so عَنِ الإِثْمَارِ ↓ أُغْلِقَتْ. (TA.) b8: And غَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ, (S, O, K, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (S, O, TA,) (tropical:) The back of the camel became galled with galls not to be cured; (S, O, K, TA;) the whole of his back being seen to be two portions of cicatrized skin, the results of galls that had become in a healing state, and the two sides thereof glistening: ISh says that in the case of the worst galls of the camel, the furniture, or saddle and saddle-cloth, cannot be [partially] raised from contact with him [so as to be bearable by him]. (TA.) 2 غَلَّقَ see 4, former half, in three places.3 مُغَالَقَةٌ signifies (assumed tropical:) The contending for a bet, or wager; syn. مُرَاهَنَةٌ; (O, K;) originally, in the game called المَيْسِر: whence, in a trad., the phrase اِرْتَبَطَ فَرَسًا لِيُغَالِقَ عَلَيْهَا (assumed tropical:) [He tied up a mare in order that he should contend upon her in a race for a stake or stakes]. (O.) 4 اغلق البَابَ, (S, Mgh, O, Msb, K, &c.,) inf. n. إِغْلَاقٌ, (Mgh, K, &c.,) He made the door fast with a غَلَق, so that it could not be opened unless with a key; (Msb;) [i. e.] he locked the door; or bolted it: or he closed, or shut, it: (MA:) contr. of فَتَحَهُ: (O, K: *) and ↓ غَلَقَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَلْقٌ, (S, O, Msb,) signifies the same; (S, O, Msb, K;) mentioned by IDrd, on the authority of Az; but rare; (Msb;) or a mispronunciation; (K;) or bad, (S, O, K,) and rejected; (S;) and غَلْقٌ is [said to be] the subst. from أَغْلَقَ; (S, Mgh, K;) whence the saying of a poet, وَبَابٍ إِذَا مَا مَالَ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ [And a door that, when it turns to be locked, or closed, creaks]: (S, O, Mgh: *) and one says, الأَبْوَابَ ↓ غَلَّقْتُ [I locked, or closed, the doors]; the verb being with teshdeed to denote multiplicity [of the objects]; (Sb, S, TA;) [and] it is so to denote muchness [of the action] or intensiveness, (O,) [for] one says also, البَابَ ↓ غلّق, a chaste phrase; El-Isbahánee says that ↓ غَلَّقْتُ signifies I locked, or closed, (أَغْلَقْتُ,) many doors, or a door several times, or a door well or thoroughly; (TA;) and one says also أَغْلَقْتُ الأَبْوَابَ; (S, O, TA;) said by Sb to be a good Arabic phrase; (TA;) but this is rare; (O;) El-Farezdak says, مَا زِلْتُ أَفْتَحُ أَبْوَابًا وَأُغْلِقُهَا حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ عَمَّارِ [I ceased not to open doors and to close them until I came to Aboo-'Amr Ibn-'Ammár], meaning, as AHát says, Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà. (S, O, TA.) b2: [Hence] one says, أُغْلِقَ عَلَيْهِ الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair was [as though it were closed against him; i. e., was made] strait to him. (TA. [See also 10.]) b3: And [hence] إِغْلَاقٌ signifies (assumed tropical:) The act of constraining: (Mgh, O, TA:) whence the saying in a trad., لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِى إِغْلَاقٍ (assumed tropical:) [There is no divorcement of a wife, nor liberation of a slave, in a case of constraint]; (Mgh, * O, TA;) for the agent is straitened in his affair, (Mgh, TA,) as though the door were locked, or closed, against him, and he were imprisoned. (TA.) One says, أَغْلَقَهُ عَلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He constrained him to do a thing. (IAar, Mgh, TA.) b4: See also 1, last quarter, in two places. b5: One says also, اغلق الرَّهْنَ (tropical:) He made, or declared, the pledge to be due [or a forfeit to its receiver]. (IAar, TA.) And in like manner one says of the arrows termed مَغَالِق, [pl. of مِغْلَقٌ,] تُغْلِقُ الخَطَرَ i. e. (tropical:) They make the stake, or wager, or thing playedfor, to be due [or a forfeit] to the player (O, TA) who wins, or is successful. (TA.) b6: And اغلق القَاتِلَ (assumed tropical:) He delivered, or surrendered, the slayer to the heir, or next of kin, of the slain, that he might decide respecting his blood as he pleased. (O, TA.) And أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ (assumed tropical:) [Such a one was delivered, or surrendered, to be punished for his crime]. (TA.) And El-Farezdak says, أَسَارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَآئِهَا (assumed tropical:) [Captives in bonds of iron, delivered, or surrendered, to be punished for their bloods that they had shed]. (TA.) b7: And أُغْلِقَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was angered. (TA.) b8: And الإِغْلَاقُ [or rather إِغْلَاقُ ظَهْرِ البَعِيرِ] signifies (assumed tropical:) The galling of the back of the camel by heavy loads: (K, TA:) whence the phrase مَنْ أَغْلَقَ ظَهْرَهُ [meaning (assumed tropical:) Such as has heavily burdened his back with sins], applied, in a trad., to one of those for whom the Prophet will intercede; the sins that have burdened the back of the man being likened to the weight of the load of the camel: [but] it is also said that الإِغْلَاقُ was a practice of the Time of Ignorance; that when the camels of any one of them amounted to a hundred, أَغْلَقُوا بَعِيرًا, i. e. (assumed tropical:) They displaced the سَنَاسِن [pl. of سِنْسِنٌ, q. v.] of one of the vertebræ of a camel, and wounded his hump, in order that he might not be ridden, and that no use might be made of his back; and that camel was termed مُعَنًّى [q. v. in art. عنو]. (TA.) 6 تغالقوا They contended, one with another, for bets, or wagers. See 3.]7 انغلق; (MA, TA;) and ↓ غَلِقَ, (TA,) inf. n. غَلَقٌ; (KL;) and ↓ استغلق; (KL, TA;) said of a door, (MA, KL, TA,) It was, or became, locked, or bolted; or closed, or shut; (MA, KL;) or difficult to be opened: (TA:) انغلق is the contr. of انفتح. (Msb.) b2: See a verse cited voce رَوِيْئَةٌ, in art. روأ. [And see also 10.]10 إِسْتَغْلَقَ see 7. b2: [Hence] one says, اِسْتَغْلَقَتْ رَحِمُ النَّاقَةِ فَلَمْ تَقْبَلَ المَآءَ (assumed tropical:) [The she-camel's womb became closed so that it did not admit the seminal fluid]. (Lth, K in art. ربع.) b3: And استغلق عَلَيْهِ الكَلَامُ (tropical:) Speech was as though it were closed against him, (S, O, K, TA,) so that he [was tongue-tied, or] spoke not: accord. to the A, it is said of one who is straitened, and required against his will to speak. (TA.) b4: And استغلق الأَمْرُ (assumed tropical:) i. q. أَعْضَلَ, q. v. (S and O in art. عضل.) b5: And استغلق الخَبَرُ (assumed tropical:) i. q. اِسْتَبْهَمَ, q. v. (Msb in art. بهم.) b6: And اِسْتَغْلَقَنِى فِى بَيْعِى, (ISh, O,) or فى بَيْعَتِهِ, (K,) (tropical:) He made me to be without the option of returning [in the selling to me, or in his sale]: (ISh, O, K, TA:) b7: and اِسْتَغْلَقَتْ عَلَىَّ بَيْعَتُهُ (ISh, O, K) (tropical:) His sale was to me without the option of returning. (K, TA.) غَلْقٌ is [said to be] the inf. n. of غَلَقَ as syn. with أَغْلَقَ: (S, O, Msb:) and (S, K) the subst. from the latter verb [q. v.]. (S, Mgh, K.) A2: As an epithet, (O, K,) applied to a man, or to a camel, (K,) or to each of these, (O,) Old, or advanced in age, and lean, meagre, or emaciated: (O, K, TA:) accord. to the “ Nawádir,” it is applied to an old man [app. as meaning lean, meagre, or emaciated]: (TA:) or red; (K;) or in this sense applied to a man, and to a skin for water or milk, and to leather: (Ibn-'Abbád, O:) or, accord. to AA, applied to a skin for water or milk, vitiated, or rendered unsound, in the tanning. (O.) مَالٌ غِلْقٌ (assumed tropical:) Unlawful property: (JK:) or property to which there is no access; (TA voce رِتْجٌ;) i. q. مَالٌ رِتْجٌ. (K and TA ibid.) One says حَلَالٌ طَلْقٌ: [see art. طلق:] and [in the contr. sense] حَراَمٌ غِلْقٌ (assumed tropical:) [Unlawful, inaccessible]. (TA.) غَلَقٌ [A lock;] a thing by means of which a door is made fast, (S, * O, * Msb, K, *) not to be opened save with a key; (S and K voce مِزْلَاجٌ;) a thing that is closed and opened with a key; (Mgh;) pl. أَغْلَاقٌ, (Sb, Msb, TA,) its only pl.: (Sb, TA:) and ↓ مِغْلَاقٌ is syn. therewith; (S, Mgh, O, Msb, K;) pl. مَغَالِيقُ: (Msb:) so too is ↓ مِغْلَقٌ: (Msb, TA:) and so ↓ مُغْلُوقٌ: (S, O, K:) and so ↓ غَلَاقٌ. (TA.) El-Farezdak has used its pl. metaphorically, [in a sense sufficiently obvious,] saying, فَبِتْنَ بِجَانِبَىَّ مُصَرَّعَاتٍ

وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلَاقَ الخِتَامِ meaning خِتَامَ الأَغْلَاقِ, the phrase being inverted by him. (TA.) b2: Also i. q. رِتَاجٌ, meaning A great door: whence the phrase مَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا, by which are meant [the keys of] the [great] doors thereof. (Mgh.) غَلِقٌ [part. n. of غَلِقَ primarily signifying Being, or becoming, locked, or bolted; or closed, or shut. b2: And hence,] (tropical:) A pledge being, or becoming, a rightful possession [i. e. a forfeit] to the receiver of it, not having been redeemed within the time stipulated. (TA. [See also the verb.]) b3: And (assumed tropical:) A captive, and a criminal, unransomed, or unredeemed. (TA.) b4: (assumed tropical:) A narrow, or strait, place. (TA.) b5: (assumed tropical:) A man evil in disposition: or much, or often, in anger; thus expl. by Aboo-Bekr: or narrow in disposition, difficult to be pleased. (TA.) b6: And (tropical:) Speech, or language, [difficult to be understood,] dubious, or confused. (S, K, TA.) b7: And نَخْلَةٌ غَلِقَةٌ (tropical:) A palm-tree having worms in the bases of its branches and thereby stopped from bearing fruit. (TA.) b8: And غَلِقٌ applied to the back of a camel, (tropical:) Having incurable galls; the whole of it being seen to be two portions of cicatrized skin, and the two sides thereof glistening. (TA.) غُلُقٌ, applied to a door, [Locked; or bolted: or closed, or shut:] i. q. ↓ مُغْلَقٌ; (S, O, K;) of which ↓ مَغْلُوقٌ is a dial. var., but bad, (S, O,) and rejected. (S, TA.) غَلْقَةٌ, (S, O, K,) thus as heard by AHn from El-Bekree and others, (O,) and ↓ غِلْقَةٌ (O, K) as heard by him from one of the Desert-Arabs of Rabee'ah, the former the more common, (O,) and ↓ غَلْقَى, (K,) A certain tree [or plant] with which the people of Et-Táïf prepare hides for tanning by the treatment termed عَطْنٌ: (ISk, S, TA: [see عَطَنَ الجِلْدَ:]) accord. to information given to AHn by an Arab of the desert, (O,) a certain small tree, [or plant,] (O, K, TA,) resembling the عِظْلِم [q. v.], (O, TA,) bitter (O, K, TA) in an intense degree, not eaten by anything: it is dried, then bruised, and beaten, with water, and skins are macerated in it, in consequence of which there remains not upon them a hair nor a particle of fur nor a bit of flesh; this being done when they desire to throw the skins into the tan, whether they be of oxen or of sheep or goats or of other animals; and it is bruised, and carried into the various districts or towns for this purpose: (O, TA:) it is found in El-Hijáz and Tihámeh: (K, TA:) AHn says, it is a tree [or plant] not to be endured for pungency; the gatherer of it fears for his eyes from its exhalation or its juice: (TA:) it is of the utmost efficiency for tanning: (K, TA:) Lth says, (O, TA,) it is a bitter tree [or plant]; (O;) and it is a poison; a mixture being made with its leaves for wolves and dogs, which kills them; and it is used also for tanning therewith: (O, TA:) and AHn says, (TA,) the Abyssinians poison weapons with it, (K, TA,) cooking it, and then smearing with it the weapons, (TA,) and it kills him whom it smiles. (K, TA.) [Accord. to Forskål, (Flora Ægypt. Arab. p. lxvi.,) the names of “ Harmal حرمل, and Ghalget ed dib غلقت الديب,” by which he means حَرْمَل and غَلْقَة الذِّئْب, are now applied to Peganum harmala.]

غِلْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

غَلْقَى: see the next preceding paragraph.

غَلَاقٌ: see غَلَقٌ.

A2: It is also a subst. from the verb in the phrase أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ [q. v.]: 'Adee Ibn-Zeyd says, وَتَقُولُ العُدَاةُ أَوْدَى عَدِىٌّ وَبَنُوهُ قَدْ أَيْقَنُوا بِالغَلَاقِ [And the enemies say, “'Adee has perished, and his sons have made sure of being surrendered ”]. (TA.) إِغْلِيقٌ [like إِقْلِيدٌ, which is more common,] A key; pl. أَغَالِيقُ. (TA.) [أَغَالِيقُ may also signify Locks, as a pl. pl., i. e. as pl. of أَغْلَاقٌ, which is pl. of غَلَقٌ.]

مُغْلَقٌ: see غُلُقٌ.

مِغْلَقٌ: see غَلَقٌ. b2: Also, (S, O, K, TA,) and ↓ مِغْلَاقٌ is a dial. var. thereof in this sense, (TA,) An arrow, (K,) i. e. any arrow, (S, O,) used in the game called المَيْسِر: (S, O, K:) or, (K,) accord. to Lth, (O,) المِغْلَقُ signifies السَّهْمُ السّابِعُ فِى مُضَعَّفِ المَيْسِرِ [i. e. the seventh arrow, app. belonging to the class, of the arrows of the game of الميسر, to which manifold portions are assigned; for المُضَعَّفُ as used in relation to the game called الميسر I do not find expl. otherwise than as an appellation of “ the second of the arrows termed الغُفْل, to which are assigned no portion; ” (see art. ضعف, and see also سَفِيحٌ;) and this cannot be here meant, as the seventh arrow (which is commonly called المُعَلَّى) has seven portions assigned to it: therefore it seems that مُضَعَّف is here used, if not mistakenly, in a sense which, though admissible, is unusual in a case of this kind]: (O, K:) pl. مَغَالِقُ: (S, O, K: in the CK [erroneously] مَغَالِيقُ:) or المُغَالِقُ is one of the epithets applied to the winning arrows, and is not one of their [particular] names; (O, K;) they being those that make what is played-for to be a forfeit to the player (تُغْلِقُ الخَطَرَ لِلْقَامِرِ): so accord. to Az, who says that Lth has made a mistake in his explanation. (O.) مِغْلَاقٌ: see غَلَقٌ. [Hence] one says, فُلَانٌ مِفْتَاحٌ لِلْخَيْرِ مِغْلَاقٌ لِلشَّرِّ (assumed tropical:) [Such a one is a key to that which is good, a lock to that which is evil]. (TA.) b2: And i. q. مِرْتَاجٌ [A thing with which a door is closed, or made fast, (app. a kind of latch,) affixed behind the door, in the part next to the lock]. (TA.) [See art. رتج: and see مِعْلَاقٌ, which seems to have the same, or a similar, meaning.]) b3: And رَجُلٌ مِغْلَاقٌ. (Msb,) and قَوْمٌ مَغَالِيقُ, (TA,) (assumed tropical:) A man, and a company of men, by means of whom (عَلَى يَدَيْهِ, Msb, and عَلَى أَيْدِيهِمْ, TA,) the pledge is made a forfeit (يُغْنَقُ). (Msb, TA.) And ذُو مِغْلَاقٍ means اَلَّذِى تُغْلَقُ عَلَى يَدِهِ قِدَاحُ المَيْسِرِ (assumed tropical:) [app. One by means of whom the arrows in the game called الميسر are withheld from the rest of the players; i. e. by his winning]: or, accord. to Z, يُغْلِقُ الحُجَّةَ عَلَى الخَصْمِ (assumed tropical:) [app. one who closes the argument against the adversary in a dispute]. (TA in art. علق.) b4: See also مِغْلَقٌ.

مَغْلُوقٌ: see غُلُقٌ.

A2: Also A hide in which [the plant called] غَلْقَة [q. v.] is put, when it is prepared for tanning by the treatment termed عَطْنٌ: (ISk, S, TA:) or a hide tanned with غَلْقَة. (O, K.) مُغْلُوقٌ: see غَلَقٌ.

غمل

Entries on غمل in 10 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
(غمل) : الغِمْلُ: شَجَرة من الحَمْضِ تَنْبُتُ يعلُوهَا ثَمَرٌ أَبيضُ كأَنه المُلاءُ.
[غمل] فيه: إن بني قريظة نزلوا أرضًا "غملة" وبلة، الغملة الكثيرة النبات التي يواري النبات وجهها، وغملت الأمر- إذا سترته وواريته.

غمل


غَمَلَ(n. ac. غَمْل)
a. Covered up; covered over, buried.
b. Piled up (grapes).
c. Rectified.

غَمِلَ(n. ac. غَمَل)
a. Became corrupt, bad.

أَغْمَلَa. see I (a)
تَغَمَّلَa. Became accumulated.

إِنْغَمَلَa. Was spoilt, marred (skin).
غِمْلa. A certain plant.

غَمِيْلa. Buried in the sand (skin).
b. Spoilt.

N. P.
غَمڤلَa. see 25 (a) (b).
c. Obscure, unnoted, reputeless.

غُمْلُوْل
a. Well-wooded valley; shady grove.
b. Hill, mound.
c. A certain plant.
غمل
غَمَلْتُ الأدِيْمَ: إذا جَعَلْتَه في غُمَّةٍ لِيَتَفَسَّخَ صُوفُه عنه. والغُمْلُولُ: حَشِيْشَةٌ تُؤْكَلُ مطبوخَةً. والغمَالِيْلُ: الرَّوابي. وكُلُّ ما اجْتَمَعَ نَحْوُ الشَّجَرِ والغَمَام. وقَضِيْبُ الحِمار. والتَّغَمُّلُ: التَّوَسُعُ في المال. والغَمْلُ: الإِصلاح.
وغَمِلَ النَّبْتُ: رَكِبَ بعضُه بَعْضاً حتى يَسْود ويَعْفَنَ.
ولَحْمٌ مَغْمُولٌ ومَغْمُونٌ: مُغَطّى. والغُمْلُولُ: الخَمَرُ من الأرض.
غ م ل

غمل الأديم: جعله في غمة ليفسخ عنه صوفه، وأديم مغمول ومنغمل وغمل، وقد غمل غملاً. وعمل الجرح: أفسده العصاب، وكذلك اللحم وكل شيء إذا غمّ فحمّ. وتقول: ما هو بعمل، إنما هو غمل. وكل شيء غممته: فقد غملته. والبسر المغمول: الذي غمّ ليلتين. وغمل الرجل: تركت عليه الثياب ليعرق.

ومن المجاز: يوم مغمول: ليومٍ من أيام العرب لم يكن مذكوراً. قال أبو وجرة:

وبجلهتي عمّان يومٌ لم يكن ... لكم إذا عدّ العلى مغمولا
[غمل] غَمَلْتُ الجلدَ أغْمُلُهُ غَمْلاً، فهو غَميلٌ، وهو أن تلفَّ الإهاب وتدفنه ليسترخي ويسمِحَ إذا جُذِبَ صوفُه، فإن غفلت عنه ساعةً فسد، وهو غَميلٌ وغَمينٌ. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك. ورجلٌ مَغْمولٌ: أُلقي عليه الثياب ليعرق، وكذلك النبات إذا ركب بعضه بعضا. قال الراعى: وغملى نصى بالمتان كأنها ثعالب موتى جلدها قد تزلعا والغمل: موضع. وقال :

بالغمل ليلا والرجال تنغض * أي تتحرك. والغملول: الوادي ذو الشجر والنبت الملتفّ، وكذلك كل ما اجتمع من شجرٍ أو غمام أو ظُلمة، حتى تسمى الزاوية غملولا.
(غ م ل)

غَمل الاديم. يَغْمُله غَمْلا، فانغمل: افسده.

وَقيل: جعله فِي غُمَّة، ليتفسخ عَنهُ صُوفه.

وَقيل: هُوَ أَن يُدفن الاديم فِي الرَّمل بعد البلّ حَتَّى يُنْتن ويَسترخي فيُنتف شعره.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ أَن يُطوى على بَلله فيُطال طيّه فَوق حَقه فَيفْسد.

وغَمل البُسْرَ: غَمَّه ليُدرك.

وَكَذَلِكَ الرجل يُلقى عَلَيْهِ الثِّيَاب ليَعرق.

وكل شَيْء كُبس وغطى، فقد غُمل. ونخل مَغْمول: مُتقارب لم يَنْفَسِخ.

والغَمْل: أَن ينحت عِنَب الْكَرم فيخفِّفوا من ورقه فيلقُطوه.

وغَمّل العِنب فِي الزَّبيل يَغْملُه غَمْلا: نَضَّد بعضَه على بعض.

وغَمل الجُرحُ غَمَلا: افسده العِصاب.

وغَمِل النبتُ غملا: فسد.

والغَميل، من النَّص: مَا ركب بعضه بَعْضًا.

وَالْجمع: غَمءلى، قَالَ الرَّاعِي:

وغَمْلى نَصِىّ بالمِتان كَأَنَّهَا ثعالب مَوتى جلدُها قد تَزلَّعا

وتَغمَّل النَّبَات: كب بعضه بَعْضًا.

والغَمَل: الدأب.

والغُملول: بطن غامض من الأَرْض ذُو شجر.

وَقيل: هُوَ الْوَادي الضّيق الْكثير الشّجر.

وَقيل: هُوَ الْوَادي الطَّوِيل الْقَلِيل الْعرض الملتف، وانشد:

يأيها الضاغب بالغُملول إِنَّك غُول ولدتْك غُولُ

الضاغب: الَّذِي يختبيء فِي الخَمَر فيفزّع الْإِنْسَان بِمثل صَوت السَّبع والوحش.

وَقيل: هُوَ كل مُجْتَمع، نَحْو الشّجر والغمام إِذا اظلم وتراكم.

والغُملول: الرابية.

والغُملول: حشيشة تُؤْكَل مطبوخة.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الغملول: بقلة دَسْتية تُبكّر فِي أول الرّبيع وياكلها النَّاس.

غمل: غَمَلَ الأَدِيمَ يَغْمُله غَمْلاً فانْغَمَل: أَفسده، وهو غَمِيل،

وقيل: جعله في غُمَّة لينفسخ عنه صوفه، وقيل: هو أَن يُلفَّ الأَديمُ

ويدفَن في الرمل بعد البَلِّ حتى يُنْتِن ويسْتَرْخِي ويسْمَح إِذا جذب

صوفه فينتَف شعره، وقيل: إِنه إِذا غفل عنه ساعة فهو غَمِيل وغَمِين. وقال

أَبو حنيفة: هو أَن يطوى على بَلَلِه فيُطال طيّة فوق حقِّه فيفسد، وقيل:

الغَمَل أَن يلفّ الإِهاب بعدما يسلَخ ثم يغمّ يوماً وليلة حتى يسترخي

شعره أَو صوفه ثم يمرط، فإِن ترك أَكثر من يوم وليلة فسد. وأَغْمَلَ فلان

إِهابه إِذا تركه حتى يفسد؛ قال الكميت:

كَحالِئَةٍ عن كوعها، وهي تبتــغي

صَلاحَ أَديمٍ ضَيَّعَته، وتُغْمِل

وغَمَل البُسْرَ: غَمَّه ليُدرك، وكذلك الرجل تلقى عليه الثياب ليَعرق،

فهو مَغْمول، وإِذا غُمّ البسر ليدرك فهو مَغْمُول ومَغْمُون. ورجل

مَغْمول إِذا كان خاملاً؛ وقول أَبي وجزة:

وبِجَلْهَتَيْ عَمَّان يوماً لم يكن،

لكمُ إِذا عُدّ العُلى، مَغْمُولا

أَي مغطّى ولكنه كان مشهوداً، وكل شيء كُبِس وغطّي فقد غُمِل. ونخل

مَغْمول: متقارب لم ينفسخ. والغَمْل: أَن ينحت عنب الكَرْم فيخفِّفوا من ورقه

فيلقُطوه. وغَمَل العنبَ في الزَّبيل يَغْمُله غَمْلاً: نضّد بعضه على

بعض. وغَمِل الجُرح غَمَلاً: أَفسده العِصاب. وغَمِل النبتُ غَمَلاً: فسد.

والغَمِيل من النَّصِيّ: ما ركب بعضه بعضاً فبلي، والجمع غَمْلى؛ قال

الراعي:

وغَمْلى نَصِيّ بالمِتانِ، كأَنها

ثَعالِب مَوْتى، جلدُها قد تَزَلَّعا

وتَغَمَّل النبات: ركب بعضه بعضاً. ويقال: غَمِل النبت يَغْمَل غَمَلاً

إِذا التف وغمّ بعضه بعضاً فعَفِن. ولحم مَغْمول ومَغْمُون إِذا غطي شواء

أَو طبيخاً. وإِهاب مَغْمول إِذا لفّ ففسد؛ قال الراجز:

وغَمَل الثعلبَ غَمْلاً شِبْرِقُهْ

يريد طال الشِّبْرق وهن الضَّرِيع حتى غَمَل الثعلبَ وأَصلحه فسمن

وتناثر شعره، كما يُغْمَل الأَديم إِذا ذرّ فيه الغَلْفَة والقي بعضه على بعض

حتى يسترخي الشعر، والغَلْفَة نبت يدبغ به الأَديم. والغَمَل: الدأْب.

والغُمْلُول: بطن غامض من الأَرض ذو شجر، وقيل: هو الوادي الضيّق الكثير

الشجر والنبت الملتفّ، وقيل: هو الوادي الطويل القليل العَرْض الملتفّ؛

وأَنشد:

يا أَيها الضَّاغِبُ بالغُمْلول،

إِنَّكَ غُولٌ ولَدَتْكَ غُول

الضَّاغِب: الذي يَخْتبئ في الخَمَرِ فيفزِّع الإِنسان بمثل صوت السبُع

والوحش، وقيل: هو كل مجتمع نحو الشجر والظلمة والغَمام إِذا أَظلم

وتَراكم حتى تسمى الزَّاوِية غُمْلُولاً؛ وقال ابن شميل: الغُمْلول كهيئة

السِّكة في الأَرض ضيِّق له سَنَدان طول السَّنَدِ ذراعان يَقود الغَلْوة

ينبت شيئاً كثيراً وهو أَضيق من الفاتِحة والمليع؛ قال الطرماح:

ومَخارِيجَ من شَعارٍ وغِينٍ،

وغَمالِيل مُدْحِيات الغِياضِ

(* قوله «مدجيات» هكذا في الأصل ولعلها مدحيات).

ويقال له الغُمْلول.

وفي الحديث: إِن بني قريظة نزلوا أَرضاً غَمِلة وَبِلَة؛ الغَمِلة

الكثيرة النبات التي يُوارِي النبات وجهها. وغَمَلْتَ الأَمر إِذا سترته

وواريته. والغُمْلُول: الرَّابية. والغُمْلول: حشيشة تؤكل مطبوخة؛ تسميه

الفُرْس بَرْغَسْت؛ قال:

كأَنه بالوَهْد ذي الهُجُول،

والمَتْن والغائِط والغُمْلول،

فَذّ أَديم الغَرْف بالإِزْمِيل

(* قوله «فذ أديم» هكذا في الأصل).

والغَمالِيل: الرَّوابي. قال أَبو حنيفة: الغُمْلول بقلة دَسْتِيَّة

تبكِّر في أَول الربيع ويأْكلها الناس. والغَمْل: موضع؛ وقال:

كيفَ تراها، والحُداة تَقْبِضُ

بالغَمْل ليلاً، والرِّجال تُنْغِضُ؟

والقَبْضُ: السير السريع.

غمل
غَمَلَ الأديمَ يَغْمُلهُ غَمْلاً فانْغَملَ: أَفْسَدَه، فَهُوَ غَميلٌ. أَو جَعَلَه فِي غُمَّةٍ ليَنفَسِخَ عَنهُ صُوفُه. أَو لَفَّهُ وَدَفَنه فِي الرَّملِ بعدَ البَلِّ ليُنتِنَ فَيَسْتَرخي إِذا جُذِبَ صُوفُه فيَنْتَتِفَ شَعَرُه.قَالَ الرَّاعِي:
(وَغَمْلى نَصِيٍّ بالمِتانِ كأنّها ... ثعالِبُ مَوْتَى جِلدُها قد تزَلَّعا)
والغُمْلول، بالضَّمّ: الْوَادي الضَّيِّقُ الكثيرُ النَّبْتِ المُلتَفّ، وَقيل: هُوَ بطنٌ غامِضٌ من الأرضِ ذُو الشجرِ الْكثير. أَو هُوَ الْوَادي الطويلُ القليلُ العَرْضِ المُلتَفّ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الغُمْلول: كَهَيْئَةِ السِّكَّةِ فِي الأرضِ، ضَيِّقٌ لَهُ سَنَدَانِ، طولُ السَّنَدِ ذِراعان، يقودُ الغَلْوَةَ، يُنبِتُ شَيْئا كثيرا، وَهُوَ أَضْيَقُ من المَليع، قَالَ: يَا أيُّها الضّاغِبُ فِي غُمْلولْ إنّكَ غُولٌ وَلَدَتْكَ غُولْ الغُمْلول: الرّابِيَة، وَقيل: هُوَ كلُّ مُجتَمِعٍ أَظْلَمَ وتراكَمَ من شجرٍ أَو غَمامٍ أَو ظُلمةٍ أَو زاويةٍ)
والجمعُ غَماليل، قَالَ الطِّرِمّاح:
(ومَخاريجَ مِن شَعارٍ وغِينٍ ... وغَماليلُ مُدْجِناتِ الغِياضِ)
قَالَ أَبُو حنيفَة: زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أنّ الغُمْلول: بَقْلَةٌ تُؤْكَلُ القُنّابِرَى، وبالفارسيّةِ بَرْغَشْت، قَالَ: وَهِي بَقْلَةٌ دَشْتِيَّة تُبَكِّرُ فِي أوّلِ الرَّبيع. وَتَغَمَّلَ: توَسَّعَ فِي المالِ، نَقله الصَّاغانِيّ. وغَمَلَى، كَجَمَزى: ع. قَالَ الأَصْمَعِيّ: رجلٌ مَغْمُولٌ: خامِل. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَغْمَلَ إهابَه: إِذا تَرَكَه حَتَّى يفسُدَ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(كحالِئَةٍ عَن كُوعِها وَهِي تَبْتَــغي ... صَلاحَ أَديمٍ ضَيَّعَتْه وتُغْمِلُ)
وَنَخْلٌ مَغْمُولٌ: مُتَقارِبٌ لم يَنْفَسِخْ. والغَمْل: أَن يَنْحَتَّ عِنَبُ الكَرْمِ فيُخَفَّفَ من ورَقِه فيُلْتَقَط.
وغَمِلَ النَّبتُ: رَكِبَ بعضُه بَعْضًا. وَلَحْمٌ مَغْمُولٌ ومَغْمُونٌ: إِذا غُطِّيَ، سَوَاء كَانَ شِواءً أَو طَبيخاً. والغَمَل، مُحَرَّكَةً: الدَّأْب. وأرضٌ غَمِلَةٌ، كفَرِحَةٍ: كثيرةُ النَّباتِ، الَّتِي يُواري النباتُ وَجْهَها. وغَمَلَ الأمرَ: سَتَرَه وواراه. والغَمِيلُ من الأَرْض: المُطمَئِنُّ المُنخَفِض، عَن الأَصْمَعِيّ.
وَقَالَ أَبُو عمروٍ: الغِمْل، بالكَسْر: شَجَرَةٌ من الحَمْضِ تَنْبُتُ يَعْلُوها ثَمَرٌ أَبْيَضُ، كأنّه المِلاء.
وَفِي الأساس: ومنَ المَجاز: يومٌ مَغْمُولٌ: ليومٍ من أيّامِهم لم يكن مَذْكُوراً.

غمل

1 غَمَلَ الجِلْدَ, (S, O,) or الأَدِيمَ, (K,) aor. ـُ inf. n. غَمْلٌ, He folded the skin, or hide, and buried it, in order that it might become soft, or flaccid, and pliant, when its wool was pulled: (S, O: *) if neglected for a while, it becomes spoiled, or marred: the epithet applied to it is ↓ غَمِيلٌ; (S, O;) and غَمِينٌ also: (S:) or he spoiled, or marred, the skin, or hide: or he put it in the bottom of some receptacle (فِى غُمَّةٍ), [and left it a while,] in order that its wool might become detached: (K:) or he buried it, (K, TA,) having folded it, (TA,) in the sand, (K, TA,) after moistening [it], (TA,) in order that it might become stinking, and its hair [or wool] might be plucked off: (K, TA:) or, accord. to AHn, he folded it while it was moist, and left it folded longer than it required, so that it became spoiled, or marred: or, as some say, he folded it after it was tanned, then covered it a day and a night, so that its hair, or its wool, became loose, when it was plucked off: if left more than a day and a night, it becomes spoiled, or marred: (TA:) and ↓ اغمل signifies [the same: (see غَصَبَ الجِلْدَ:) or] he left his skin, or hide, [buried, or put in the bottom of some receptacle, &c., while moist,] until it became spoiled, or marred. (TA.) b2: And غَمَلَ التَّمْرَ, (S,) or البُسْرَ, (O, K,) He did in like manner to the dates, or the unripe dates, in order that they might become ripe: (S, O, K:) and the epithet applied to them is ↓ مَغْمُولٌ; and مَغْمُونٌ. (TA.) b3: And غَمَلَ العِنَبَ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He put the grapes together, in quantities one above another, (K, TA,) in the basket of palm-leaves. (TA.) b4: غَمَلَ فُلَانَا He covered such a one, (K, TA,) with clothes, (TA,) in order that he should sweat. (K, TA.) b5: غَمَلَ الجُرْحَ He put pieces of rag, one above another, upon the wound. (O, TA.) b6: غَمَلَ الأَمْرَ He hid, concealed, or covered, the affair, or case. (TA.) b7: And غَمَلَ الشَّيْءَ, (K,) inf. n. غَمْلٌ, (O,) He put the thing into a good, sound, right, or proper, state. (O, K.) A2: غَمَلَ النَّبَاتُ, (O, K,) inf. n. غَمْلٌ, (TA,) The plants, or herbage, became accumulated, one, or one part, overlying another, (O, K, TA,) so as to become withered, and decayed. (TA.) [See also 5.]

A3: غَمِلَ النَّبْتُ, the verb being like فَرِحَ, The plant, or plants, or herbage, became in a bad, or corrupt, state. (TA.) b2: And one says غَمِلَ هٰذَا المَكَانُ بِالنَّبْتِ [app. meaning This place became, or has become, in a bad, or corrupt, state by reason of the herbage: or concealed, or covered, by herbage; as may be inferred from an explanation of أَرْضٌ غَمِلَةٌ]. (O.) b3: And غَمِلَ الجُرْحُ, (TA,) inf. n. غَمَلٌ, (K,) The wound became in a bad, or corrupt, state, by reason of the bandage. (K, TA.) 4 أَغْمَلَ see the preceding paragraph, former half.5 تغمّل النَّبَاتُ The plants, or herbage, became accumulated, one, or one part, overlying another. (TA.) [See also غَمَلَ النَّبَاتُ.] b2: And تغمّل He became, or made himself, ample, or abundant, syn. تَوَسَّعَ, (O, K,) in wealth. (O.) 7 انغمل, said of a skin, quasi-pass. of غَمَلَ signifying as expl. in the first sentence of this art. [i. e. It was, or became, such as is termed غَمِيل, or in the state denoted by the pass. part. n. of the latter verb]. (K.) غِمْلٌ A certain tree of the [kind called] حَمْض, that grows surmounted by a fruit, or produce, white like the [garments called] مُلَآء. (AA, O, TA.) غَمِلٌ [accord. to rule, part. n. of غَمِلَ, q. v.]. b2: أَرْضٌ غَمِلَةٌ Land abounding with herbage, having its surface concealed, or covered, thereby. (TA.) غَمِيلٌ: see 1, first sentence. b2: Applied to herbage, (S, * O, *) or to such as is called نَصِّى, (K, TA,) Accumulated, one part above another, (S, O, K, * TA,) so as to be withered: (TA:) pl. غَمْلَى, (S, O, TA,) [which is also expl. as] meaning herbage tangled and dense, one part above another. (O voce شُرْبُبٌ.) b3: And Low, or depressed, land. (As, O, TA.) غُمْلُولٌ A valley containing trees, (S, O, K,) or containing numerous trees, (TA,) and plants, or herbage, (S, O,) tangled, or luxuriant, or abundant and dense: (S:) or such as is long, of little width, and tangled or luxuriant or abundant and dense [in its trees]: (K:) or a narrow valley having much of such produce: or a deeplydepressed tract of land: or, accord. to ISh, a tract having the form of a [road such as is termed] سِكَّة, in the ground, narrow, and having two [lateral] acclivities, each acclivity two cubits in height, extending to the measure of a bow-shot, producing an abundance [of trees or herbage], and narrower than what is termed a مَلِيع: (TA:) and [its pl.] غَمَالِيلُ is said to signify low, or depressed, tracts of land, covered with herbage. (O.) b2: And (in like manner, S, O) Anything that is collected together, (S, O, K,) obscure, and accumulated, one part upon another, (K,) of trees, or of clouds, or of darkness, (S, O, K,) or a رَاوِيَة, or زَاوِيَة, (the former in the CK, and the latter in other copies of the K and in the TA,) [or] so that a رَاوِيَة, or زَاوِيَة, (the former in my copies of the S, and the latter in the O,) is thus called: (S, O:) [but I think that these two words راوية and زاوية are both mistranscriptions for رَابِيَة, which is mentioned in the K as one of the meaning of غُمْلُولٌ; i. e. a hill:] pl. غَمَالِيلُ. (TA.) b3: Also, (O, K,) as is said by AHn on the authority of some other or others, (O,) A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ, O, K,) likewise called قُنَّابِرَى, [thus accord. to the O in art. قنبر, and there said in the TA to be correctly with teshdeed to the ن and with kesr to the ب, but in the present art. written in the O قُنَّابَرَى,] in Pers\. بَرْغَسْت; a herb of the desert (بَقْلَةٌ دَشْتِيَّةٌ), which come forth early in the [season called] رَبِيع; (O;) eaten (O, K) by men, (O,) cooked. (K.) مَغْمُولٌ: see 1, near the middle. b2: Also A man having clothes thrown upon him in order that he may sweat. (S, O.) b3: And Flesh-meat covered over; whether cooked by roasting or the like or with broth or gravy; as also مَغْمُونٌ. (TA.) b4: And Palm-trees (نَخْل) near together. (TA.) b5: And A man obscure, unnoted, or reputeless. (As, O, K.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.