Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تبت

تُبَّتُ

Entries on تُبَّتُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
تُبَّتُــ، كسُكَّرٍ: بِلادٌ بالمَشْرِقِ، يُنْسَبُ إليها المِسْكُ الأَذْفَرُ.
والتَّبُوتُ: التَّابوتُ.

بتر

Entries on بتر in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
بتر: {الأبتر}: الذي لا عقب له. 

بتر


بَتَرَ(n. ac. بَتْر)
a. Severed, cut off; eradicated.

إِنْبَتَرَa. Pass. of I.
أَبْتَرُa. Mutilated, maimed.

بَاْتِر
بَتَّاْرa. Sharp, cutting (sword).
بَاْتُوْرa. Reed-mat.
البتر: حذف سببٍ خفيفٍ وقطع ما بقي، مثل: فاعلاتن، حذف منه: تن، فبقي: فاعلا، ثم أسقط منه الألف وسكنت اللام، فبقي: فاعل، فينقل إلى: فعلن، ويسمى: مبتورًا، وأبتر.
(بتر) - في الحَدِيث "نَهَى عن البُتَيْراء".
قيل: هو أن يُوتر بَركْعَة وَاحدةٍ، وقيل: هو الذي شَرَع في رَكْعَتَين فأَتمَّ أوَّلَهما ونَقَص آخِرَهما.
ب ت ر

ما هم م إلا كالحمر البتر. وليته أعارنا أبتريه وهما عبده وعيره لقلة خيرهما. وطلعت البتيراء وهي الشمس في أول النهار، وخطب زياد خطبته البتراء وهي التي ما حمد فيها ولا صلى. ورجل أباتر: قاطع رحم. قال أبو الربيس:

شديد وكاء الوطب ضب ضغينة ... على قطع ذي القربى أحد أباتر
ب ت ر : بَتَرَهُ بَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ عَلَى غَيْرِ تَمَامٍ وَنَهَى عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا أَيْ قُطِعَ وَيُقَالُ فِي لَازِمِهِ بَتِرَ يَبْتَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَبْتَرُ وَالْأُنْثَى بَتْرَاءُ وَالْجَمْعُ بُتْرٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ. 
بتر: بَتَّر بالتشديد: قطع الذئب.
تبتــر (انظر لين وتاج العروس)، ديوان امرئ القيس ص26 قصيدة رقم 10.
باتر وجمعه بواتر، وبتراء وجمعها بتر وكل الصفات المشتقة من الأصل بتر تستعمل أسماء بمعنى: السيف القاطع (عباد 1: 84 رقم 62).
بتور: الانيون، جناح رومي (نبات) ذكره المستعيني في مادة راسن.
أُبْتَر: قاطع (كوسيج مختار 76).
مُبَتَّر: يقال كتاب مُبَتَّر: ناقص، غير كامل (مونج 8).
ب ت ر: (بَتَرَهُ) قَطَعَهُ قَبْلَ الْإِتْمَامِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (الِانْبِتَارُ) الِانْقِطَاعُ وَ (الْأَبْتَرُ) الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ، وَبَابُهُ طَرِبَ، وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا هَذِهِ (الْبُتَيْرَاءُ) » وَ (الْأَبْتَرُ) أَيْضًا الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ وَكُلُّ أَمْرٍ انْقَطَعَ مِنَ الْخَيْرِ أَثَرُهُ فَهُوَ أَبْتَرُ. 
(ب ت ر) : الْبَتْرُ الْقَطْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا هَذِهِ الْبُتَيْرَاءُ بِتَصْغِيرِ الْبَتْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَبْتَرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ النَّاقِصِ (وَمِنْهُ) «اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ» وَهُوَ قَصِيرُ الذَّنَبِ مِنْ الْحَيَّاتِ.
بتر
البَتْرُ: قَطْعُ الذَنَبِ ونَحْوِه إذا اسْتَأصَلْتَه، بَتَرته فانْبَتَرَ، وأبْتَرْتُه فَبَتِرَ، وصاحِبُه أبتر.
وسَيْفٌ باتِرٌ: يَبْتُرُ الضرِيْبَةَ.
وحَلَفَ له بَتْرَاءَ: أي لَيْسَ بَعْدَها شَيْءٌ.
والأبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له. والخاسِرُ أيضاً. ورَجُل أبَاتِرُ: يَبْنُرُ رَحِمَه، وأبْتَرُ: مِثْلُه. والبِتْرَةُ: القِطْعَةُ من الثوْبِ والزمَانِ.
والبُتَيْرَاءُ: الشمْسُ؛ في الحَدِيْثِ. والانْبِتَار: العَدْوُ.
وهومُــتَبَتَــر: أي ثَقِيْل بَطِيء. والأبْتَرَانِ: العَبْدُ والعَيْرُ؛ لقِلَّةِ خَيْرِهِما.
[بتر] فيه: لا يبدأ بحمد الله فهو "أبتر" أي أقطع. ومنه: الذي نحن عليه أحق مما عليه هذا الصنبور "المنبتر" يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وهو من لا ولد له، ولعلهم أرادوا أنه لم يعش له ذكر، وإلا فقد كان له ولد ح. وفي ح الضحايا: نهى عن "المبتورة" أي مقطوعة الذنب. وفيه: قال في خطبته "البتراء" سميت به لأنه لم يذكر فيها الله عز وجل ولا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان له صلى الله عليه وسلم درع يقال لها "البتراء" لقصرها. وفيه: أنه نهى عن "البتيراء" هو أن يوتر بركعة، وقيل أن يشرع في ركعتين وقطع الثانية. وفي ح على في صلاة الضحى: هو حين تبهر "البتيراء" الأرض، وهي الشمس أي حين تنبسط على وجه الأرض وترتفع. و"ابتر الرجل" إذا صلى الضحى. ك: "الأبتر" الحية الصغيرة الذنب، ويتم في "الطفية". ن: قيل صنف منها أزرق لا تنظر إليه حامل إلا أسقطت. ج: إن شانئك هو "الأبتر" أي مقطوع النسل، وقيل: المنقطع عن كل خير.
[بتر] بترت الشئ بترا: قطعته قبل الإتمام. والانْبِتارُ: الانقطاعُ. والباتِرُ: السيفُ القاطعُ. والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَبِ. تقول منه: بَتِرَ بالكسر يَبْتَرُ بترا. وفى الحديث : " ما هذه البتيراء ". والابتر: الذى لا عقب له. وكل أمرٍ انقَطَع من الخيْر أثرهُ فهو أَبْتَرُ. وخطب زيادٌ خطبته البَتْراءَ، لأنَّه لم يحمد الله فيها، ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم. ابن السكيت: الأَبْتَرانِ: العبدُ والعَيْرُ. قال: سُمِّيا أَبْتَرَيْنِ لقلَّة خيرهما. وقد أَبْتَرَهُ الله: أي صَيَّرَهُ أَبْتَرَ. ويقال رجلٌ أُباتِر، بضم الهمزة، للذي يقطع رَحِمَهُ. قال الشاعر : لئيمٌ نَزَتْ في أنفِه خُنْزُوانَةٌ * على قطع ذى القربى أحذ أباتر - والبترية: فرقة من الزيدية، نسبوا إلى المغيرة بن سعد، ولقبه الابتر.
بتر
البَتَر يقارب ما تقدّم، لكن يستعمل في قطع الذّنب، ثم أجري قطع العقب مجراه.
فقيل: فلان أَبْتَر: إذا لم يكن له عقب يخلفه، ورجل أَبْتَر وأَبَاتِر: انقطع ذكره عن الخير ورجل أَبَاتِر: يقطع رحمه، وقيل على طريق التشبيه:

خطبة بَتْرَاء لما لم يذكر فيها اسم الله تعالى.
وذلك لقوله عليه السلام: «كلّ أمر لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر» .
وقوله تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر/ 3] أي: المقطوع الذكر، وذلك أنهم زعموا أنّ محمدا صلّى الله عليه وسلم ينقطع ذكره إذا انقطع عمره لفقدان نسله، فنبّه تعالى أنّ الذي ينقطع ذكره هو الذي يشنؤه، فأمّا هو فكما وصفه الله تعالى بقوله: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح/ 4] وذلك لجعله أبا للمؤمنين، وتقييض من يراعيه ويراعي دينه الحق، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله: «العلماء باقون ما بقي الدّهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة» هذا في العلماء الذين هم تبّاع النبي عليه الصلاة والسلام، فكيف هو وقد رفع الله عزّ وجل ذكره، وجعله خاتم الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام؟!

بتر

1 بَتَرَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (M, Mgh, Msb,) inf. n. بَتْرٌ; (T, S, M, &c.;) and ↓ ابتر; (T;) He cut, or cut off, a thing before it was complete: (S, A, L, Msb:) or he cut, or cut off, (M, Mgh, K,) in any manner: (M:) or he cut off (a tail or the like, T) entirely, or utterly. (Aboo-Is-hák, T, M, K.) b2: بَتَرَهُ, (K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) or ↓ ابترهُ; (M, L;) He cut off his tail: (K:) or he cut, or amputated, his tail in any place. (M, L.) b3: بَتَرَ رَحِمَهُ, (M,) aor. as above, (M, K,) and so the inf. n., (M,) (assumed tropical:) He cut, or severed, the ties, or bonds, of his relationship; he disunited himself from his relations. (M, K. *) A2: بَتِرَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. بَتَرٌ, (S, Msb,) He (any beast, M) had his tail cut off: (S, Msb, K:) or [had either the whole or a part of his tail cut off;] had his tail cut, or amputated, in any place. (M.) 4 أَبْتَرَ see 1, in two places. b2: [Hence,] ابترهُ said of God, He made him to be. or become, أَبْتَر, (S, K,) i. e., without offspring, or progeny. (TA.) 5 تَبَتَّــرَ see 7.7 انبتر It (a tail or the like, T) became cut, or cut off, (T, S, M, K, TA,) in any place, (M,) or entirely; (T, M;) and ↓ تبتّــر signifies the same. (TA.) بُتَارٌ: see بَاتِرٌ بَتُورٌ: see بَاتِرٌ بُتَيْرَآءُ: see أَبْتَرُ.

بتّارٌ CCC: see بَاتِرٌ بَاتِرٌ A cutting, or sharp, sword; (T, S, M, K;) as also ↓ بَتَّارٌ (T, M, K) and ↓ بَتُورٌ (M) and ↓ بَتَارٌ. (K.) [But all of these except the first are app. intensive epithets, signifying very sharp.] b2: See also أُبَاتِرٌ.

أَبْتَرُ A tail cut off entirely. (T, L.) b2: Any beast (M) having the tail cut off: (T, S, A, Msb, K:) or [having either the whole or a part of the tail cut off;] having the tail cut, or amputated, in any place: (M:) fem. بَتْرَآءُ; with which ↓ مَبْتُورَةٌ is syn.: (Mgh, Msb:) pl. بُتْرٌ. (A, Msb.) b3: (assumed tropical:) A certain malignant, or noxious, serpent: (K:) or a short-tailed serpent: (Mgh; and EdDurr en-Netheer, an abridgment of the Nh of IAth, by El-Jelál:) or a certain species of blue serpent, having its tail [as it were] cut off, which none in a state of pregnancy sees without casting her burden: (ISh:) or the kind of serpent called شَيْطَان, having a short tail: no one sees it without fleeing from it, and no one in a state of pregnancy beholds it without casting her young: it is thus called only because of the shortness of its tail, as thought its tail were cut off. (M.) b4: (assumed tropical:) A leathern water-bag, and a bucket, having no loop. (M, K.) b5: (assumed tropical:) Defective, deficient, incomplete, or imperfect. (Mgh.) b6: (assumed tropical:) In want, or poor. (M, K.) b7: (assumed tropical:) Suffering loss; syn. خَاسِرٌ. (M, K.) b8: (assumed tropical:) One from whom all good, or prosperity, is cut off. (M.) b9: (assumed tropical:) Having no offspring, or progeny; (Aboo-Is-hák, T, S, M, IAth, K;) as also ↓ أُبَاتِرٌ (M, K) and ↓ مُنْبَتِرٌ. (IAth.) [The dim., ↓ أُبَيْتِرُ, occurs in a trad., in this sense, or in some other sense implying contempt.] b10: (assumed tropical:) Anything cut off, (K,) or anything of which the effect is cut off, (S,) from good, or prosperity. (S, K.) [See an ex. in a trad. cited voce بَالٌ.] b11: خُطْبَةٌ بَتْرَآءُ (assumed tropical:) A خطبة [q. v.] in which the speaker does not praise God nor bless the Prophet: (S, A, K:) particularly applied to a certain خطبة of Ziyád. (S, A.) b12: رَكْعَةٌ بَتْرَآءُ, (TA,) and [its dim.] ↓ بُتَيْرَآءُ, (S, TA,) (assumed tropical:) A single ركعة [q. v.] performed instead of the complete performance of the prayer called الوِتْر: or a ركعة cut short, or cut off, after the completion of one ركعة, when both were to have been performed. (TA.) b13: الأَبْتَرَانِ (assumed tropical:) The ass (العَيْرُ) and the slave: (ISK, S, A, K:) so called because of the little good that is in them: (ISk, S:) each is called الأَبْتَرُ. (K.) أُبَاتِرٌ (assumed tropical:) Short; (M, K;) as though cut off from completion. (M.) b2: See also أَبْتَرُ. b3: Also (assumed tropical:) A man who cuts, or severs, the ties, or bonds, of his relationship; who disunites himself from his relations; (S, M, K;) as also ↓ بَاتِرٌ; (A:) or quick to cut, or sever, the ties, or bonds, between him and his friend. (IAar.) أُبَيْتِرُ: see أَبْتَرُ.

مَبْتُورَةٌ: see أَبْتَرُ.

مُنْبَتِرٌ: see أَبْتَرُ.
[ب ت ر] البَتْرُ: اسْتئًصالُ الشّىْءِ قَطْعًا، وقيل: كُلُّ قِطْعِ بَتْرٌ. بَتَرَهُ يَبْتُرُه بَتْراً فانبتر وتَبَتَّــرَ. وسيَفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتّارٌ. والأَبْتَرُ: المَقْطُوعُ الذَّنَبِ من أيِّ موضِع كان، من جَميعِ الدَّوابِّ. وقد أَبْتَرَهُ فَتِبَر. والأَبْتَرُ من الحَيّات: الذي يُقالُ له الشَّيْطانُ، قصيرُ الذَّنَبِ، لا يَراهُ أَحَدٌ إلاَّ فَرَّ منه، ولا تُبْصرِهُ حامِلٌ إِلا سَقَطَتْ. وإنّما سُمِّى بذلك لقِصَرِ ذَنَبِه، كأَنَّه بترَ منه. والأَبْتَرُ من عَرُوض المُتَقارب: البَيْتُ الرّابِعُ من المُثَمَّنِ، كقَوِلْه:

(خَلِيلَىَّ عُوجاَ عَلَى رَسْمِ دارٍ ... خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى ومِنْ مَيّه)

والثانيِ من المُسَدَّسِ، كَقوِلْه:

(تَعَفَّفْ ولا تَبْتَــئِس ... فما يُقَضْ يَأْتِيكَا)

فقوله: ((يُه)) من ((مَيَّه)) ، و ((كا)) من ((يأتيكا)) ، كِلاهُما ((فُلْ)) . وإِنّما حُكْمُها ((فَعُولُن)) فحذفت ((لُنْ)) فبقى ((فَعُو)) ثم حُذِفَت الواو وأُسْكِنَتِ العَيْنُ، فبقى ((فلْ)) . وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرّابِعَ من المَديِدِ - وهو قولُه:

(إنَّما الذَّلفاءُ ياقُوتَة ... أُخْرَجَتْ مِنْ كِيسِ دُهْقانِ)

- أَبْتَرَ، قال أبو إِسْحاقَ: وغلِطَ قُطْرُبٌ، إِنّما الأَبْتَرُ في المُتَقارِبِ، فأَمّا هذا الَّذي سَمّاه قُطْرُبٌ أَبْتَرَ، فإِنّما هو المَقْطُوعُ، وقد تَقَدَّم. والأبْتَرُ: الَّذيِ لا عَقِبَ له، وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: {إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 3] ، وكانَ العاصِى بنُ وائِل دَخَلَ على النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وهُو جالِسٌ، فقالَ: هذا الأَبْتَرُ: أي هَذا الَّذِي لا عقِبَ له. فقالَ جَلَّ ثَناؤهُ: إِنُ شانِئكَ يا مَحَمَّدُ هو الأَبْتَرُ: أي المُنْقَطِعُ العَقِب. وجائزُ أنْ يَكُونَ هو المُنْقَطِعُ عنه كُلُّ خَيْرٍ. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسِرُ. والأبْتَرُ: الذِي لا عُرْوَةَ من المَزادِ والدِّلاِء. وتَبَتَّــرَ لَحْمَه: انْمارَ. وبَتَرَ رَحمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً: قَطَعَها. والأُباتِرُ: الذي يَبْتُرُ رِحِمَه. وقيلَ: الأباتِرُ: القَصِيرُ، كأنّهُ بُتِرَ عن التَّمامِ. وقِيلَ: الأُبَاتِرُ: الّذِي لا نَسْلَ له. وقولُه: أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِىِّ.

(شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَة ... عَلَى قطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ)

قالَ: أُباتِر: يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بَيْنَه وبَيْنَ صَدِيقِه. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النّافّذَةُ، عن ثَعْلَبٍ. والبُتْرُ: والأباتِرُ: مَوْضِعان، قال القَتّالُ الكِلابِىُّ:

(عَفَا النُّخْبُ بَعْدِى فالعَريِشانِ فالبُتْرُ ... )

وقال الرّاعِى:

(تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهم ... ضِباعُ جُفافِ من وَراءِ الأُباتِرِ)

والبُتَيْراء: الشَّمْسُ. وفي حَديِثِ عَلىِّ رضِيَ اللهُ عنه - وسِئُلَ عن صَلاةِ الأَضْحَى أو الضُّحَا - فقالَ: ((حِينَ تَبْهَرُ البُتْرْاءُ الأَرْضَ)) التَّقْسِيرُ لعَمْرِو بنِ أَبى عَمْرٍ وعن أَبِيهِ، حكاه الهَرَوِىُّ في الغَرِيبَيْنِ. قالَ: وأَبْتَرَ الرَّجُلُ: صَلَّى الضُّحَا وهو من ذلك.

بتر: البَتْرُ: اسْتِئْصالُ الشيء قطعاً. غيره: البَتْرُ قَطْعُ

الذَّنَبِ ونحوه إِذا استأْصله.

بَتَرْتُ الشيءَ بَتْراً: قطعته قبل الإِتمام. والانْبتارُ:

الانْقِطاعُ. وفي حديث الضحايا: أَنه نهي عن المبتورةِ، وهي التي قطع ذنبها. قال ابن

سيده: وقيل كُلُّ قطع بَتْرٌ؛ بَتَرَهُ يَبْتُرُهُ بَتْراً فانْبَتَرَ

وتَبَتَّــر. وسَيْفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتَّارٌ: قطَّاع. والباتِرُ: السيفُ

القاطعُ.

والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَب من أَيّ موضع كان من جميع الدواب؛ وقد

أَبْتَرَهُ فَبَتَر، وذَنَبٌ أَبْتَرُ. وتقول منه: بَتِرَ، بالكسر،

يَبْتَرُ بَتَراً.

وفي الحديث: أَنه نهى عن البُتَيْراءِ؛ هو أَن يُوتِرَ بركعة واحدة،

وقيل: هو الذي شرع في ركعتين فأَتم الأُولى وقطع الثانية: وفي حديث سعد:

أَنه أَوْتَرَ بركعة، فَأَنْكَرَ عليه ابْنُ مسعود وقال: ما هذه البَتْراءُ؟

وكل أَمر انقطع من الخير أَثَرُه، فهو أَبْتَرُ.

والأَبْتَرانِ: العَيْرُ والعَبْدُ، سُميِّا أَبْتَرَيْنِ لقلة خيرهما.

وقد أَبْتَرَه اللهُ أَي صيره أَبتر.

وخطبةٌ بَتْراءُ إِذا لم يُذكر الله تعالى فيها ولا صُلّيَ على النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وخطب زياد خطبته البَتْراءَ: قيل لها البَتْراءُ

لأَنه لم يحمد الله تعالى فيها ولم يصلِّ على النبي، صلى الله عليه

وسلم.وفي الحديث: كان لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ يقال لهَا

البَتْراءُ، سميت بذلك لقصرها.

والأَبْتَرُ من الحيات: الذي يقال له الشيطان قصير الذنب لا يراه أَحد

إِلاَّ فرّ منه، ولا تبصره حامل إِلاَّ أَسقطت، وإِنما سمي بذلك لِقَصرِ

ذَنَبه كأَنه بُتِرَ منه. وفي الحديث: كلُّ أَمْر ذي بال لا يُبدأُ فيه

بحمد الله فهو أَبْتَرُ؛ أَي أَقطع. والبَتْرُ: القطعُ. والأَبْتَرُ من

عَرُوض المُتَقَارَب: الرابع من المثمَّن، كقوله:

خَلِيليَّ عُوجَا على رَسْمِ دَارٍ،

خَلَتْ مِنْ سُلَيْمى ومِنْ مَيَّهْ

والثاني من المُسَدَّس، كقوله:

تَعَفَّفْ ولا تَبْتَــئِسْ،

فما يُقْضَ يَأْتيكَا

فقوله يَهْ من مَيَّهْ وقوله كامِنْ يَأْتِيكا كلاهما فل، وإِنما حكمهما

فعولن، فحذفت لن فبقي فعو ثم حذفت الواو وأُسكنت العين فبقي فل؛ وسمى

قطرب البيت الرابع من المديد، وهو قوله:

إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ،

أُخْرِجَتْ مِنْ كيسِ دُِهْقانِ

سماه أَبْتَرَ. قال أَبو إِسحق: وغلط قرب، إِنما الأَبتر في المتقارب،

فأَما هذا الذي سماه قطرب الأَبْتَرَ فإِنما هو المقطوع، وهو مذكور في

موضعه. والأَبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له؛ وبه فُسِّرَ قولهُ تعالى: إِنَّ

شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ؛ نزلت في العاصي بن وائل وكان دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، وهو جالس فقال: هذا الأَبْتَرُ أَي هذا الذي لا عقب له،

فقال الله جل ثناؤه: إِن شانئك يا محمد هو الأَبتر أَي المنقطع العقب؛

وجائز أَن يكون هو المنقطع عنه كلُّ خير. وفي حديث ابن عباس قال: لما قَدِم

ابنُ الأَشْرَفِ مكةَ قالت له قريشٌ: أَنت حَبْرُ أَهل المدينة

وسَيِّدُهم؟ قال: نعم، قالوا: أَلا تَرى هذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ من قومه؟

يزعم أَنه خير منا ونحن أَهلُ الحَجيج وأَهلُ السِّدانَةِ وأَهلُ

السِّقاية؟ قال: أَنتم خير منه، فأُنزلت: إِن شانئك هو الأَبتر، وأُنزلت:

أَلَمْ تَرَ إلى الَّذين أُوتوا نَصيباً من الكتاب يؤمنون بالجِبْتِ والطاغوتِ

ويقولون للذين كفروا هؤلاء أَهدى من الذين آمنوا سبيلاً. ابن الأَثير:

الأَبْتَرُ المُنْبَتِرُ الذي لا ولد له؛ قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ،

قال: وفيه نظر لأَنه ولد له قبل البعث والوحي إِلاَّ أَن يكون أَراد لم

يعش له ولد ذكر. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسرُ.

والأَبْتَرُ: الذي لا عُرْوَةَ له من المَزادِ والدِّلاء.

وتَبَتَّــر لَحْمهُ: انْمارَ. وبَتَرَ رَحِمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً:

قطعها. والأُباتِرُ، بالضم: الذي يَبْتُرُ رحمه ويقطعها؛ قال أَبو الرئيس

المازني واسمه عبادة بن طَهْفَةَ يهجو أَبا حصن السلمي:

لَئِيمٌ نَزَتْ في أَنْفِهِ خُنْزُ وانَهٌ،

على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ

قل ابن بري: كذا أَورده الجوهري والمشهور في شعره:

شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ

وسنذكره هنا. وقيل: الأُباتِرُ القصير كأَنه بُتِرَ عن التمام؛ وقيل؛

الأُباتِرُ الذي لا نَسْلَ لَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ،

على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ

قال: أُباتِرُ يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بينه وبين صديقه. وأَبْتَرَ الرجلُ

إِذا أَعْطَى ومَنَعَ. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النافذة؛ عن ثعلب.

والبُتَيْراءُ: الشمسُ. وفي حديث علي، كرّم الله وجهه، وسئل عن صلاة الأَضْحى

أَو الضُّحى فقال: حين تَبْهَرُ البُتَيْراءُ الأَرضَ؛ أَراد حين تنبسط

الشمس على وجه الأَرض وترتفع. وأَبْتَرَ الرجلُ: صلى الضحى، وهو من ذلك.

وفي التهذيب: أَبْتَرَ الرجلُ إِذا صلى الضحى حين تُقَضِّبُ الشمسُ،

وتُقَضِّبُ الشمس أَي تُخرجُ شعاعَها كالْقُضْبان.

ابن الأَعرابي: البُتَيْرَةُ تصغير البَتْرَةِ، وهي الأَتانُ.

والبُتْرِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الزَّيدية نسبوا إِلى المغيرة بن سعد ولقبه

الأَبْتَرُ.

والبُتْرُ والبَتْراءُ والأُباتِرُ: مواضع؛ قال القتال الكلابي:

عَفَا النَّبْتُ بعدي فالعَرِيشَانِ فالبُتْرُ

وقال الراعي:

تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهُمْ

ضِباعٌ خِفافٌ مِنْ وراءِ الأُباتِر

بتر: (البَتْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (القَطْعُ) قبلَ الإِتمام، كَذَا فِي اللِّسَانِ والأَساسِ. (و) هُوَ قَطْعُ الذَّنَبِ ونحوِه (مُستأْصِلاً) ، وَقيل: هُوَ استئصالُ الشَّيْءِ قَطْعاً، وَقيل: كلُّ قطْعٍ:
بَتْرٌ.
(وسيفٌ بترٌ: قاطعٌ، و) كذالك (بَتَّارٌ) ، ككَتَّانٍ، (وبُتَارٌ، وكغُرَابٍ) وبَتُورٌ، كصَبُور.
والباتِرُ: السَّيفُ القاطِعُ.
(والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَبِ) مِن أَيِّ مَوضِعٍ كانَ مِن جميعِ الدَّوابِّ.
(بَتَرَه) يَبْتُره بَتْراً، مِن حَدِّ كتَب، (فبَتِرَ، كفَرِحَ) ، يَبْتَرُ بَتَراً.
وَالَّذِي ياللِّسَان: وَقد أَبْتَرَه فبَتَرَ. وذَنَبٌ أَبْتَرُ.
(و) الأَبْتَرُ: (حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ) . وَفِي الدُّرِّ النَّثِير، مُخْتَصر نهايةِ ابنِ الأَثير للجَلال: أَنَّ الأَبْتَرَ: هُوَ القَصِيرُ الذَّنَب من الحَيَّات. وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل: هُوَ صِنْفٌ أَزرقُ مقطوعُ الذَّنَبِ لَا تَنْظُرُ إِليه حامِلٌ إِلّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. وَفِي التَّهْذِيب: الأَبْتَرُ من الحَيَّات: الَّذِي يُقال لَهُ الشَّيْطَانُ، قَصِيرُ الذَّنَبِ لَا يَراه أَحَدٌ إِلّا فَرَّ مِنْهُ، وَلَا تُبْصِرهُ حامِلٌ إِلَّا أَسقطَتْ؛ وإِنّمَا سُمِّيَ بذالك لِقِصَرِ ذنَبِه، كأَنّه بُتِرَ مِنْهُ.
(و) الأَبْتَرُ: (البيتُ الرابعُ من المُثَمَّنِ فِي) عَرُوض (المُتَقَارِبِ) كَقَوْلِه:
خَلِيلَيَّ عُوجَا على رَسْمِ دارٍ
خَلَتْ مِن سُلَيْمَى ومِن مَيَّهْ. (وَالثَّانِي من المُسَدَّسِ) ، كَقَوْلِه:
تَعَفَّفْ وَلَا تَبْتَــئِسْ
فَمَا يُقْضَ يَأْتِيكا
فقَولُه: (يَهْ) مِن مَيَّهْ، (وكا) مِن يأْتِيكا، كِلَاهُمَا (فلْ، وإِنما حُكْمُها فَعُولُن فحُذِفَتْ (لن) فبَقِيَ (فعو) ، ثمَّ حُذِفَت الواوُ وأُسْكِنَت العَيْنُ فَبَقَى (فلْ) .
وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرابعَ مِن المَدِيد، وَهُوَ قولُه:
إِنّمَا الذَّلْفاءُ ياقوتَةٌ
أُخْرِجَتْ مِن كِيسِ دِهْقانِ
سَمَّاه أَبْتَرَ، قَالَ أَبو إِسحاق: وغلِطَ قُطْرُبٌ؛ إِنما الأَبتَرُ فِي المُتَقَارِب فأَمَّا هاذا الَّذِي سَمّاه قُطْرُبٌ الأَبْتَرَ فإنّمَا هُوَ المَقْطُوعُ، وَهُوَ مذكورٌ فِي موضِعِه كَذَا فِي اللِّسان، وَقَالَ شيخُنَا: وظاهرُ قولِ المصنِّفِ أَو نَصّ فِي أَنّ الأَبترَ من صفاتِ البَيتِ وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ من صفاتِ الضَّرْب، فَهُوَ أَحدُ ضُرُوب المتقاربِ أَو المَدِيد، على مَا عُرِفَ فِي العَرُوض، والبَتْرُ ضَبطوه بالفتحِ وبالتَّحْرِيكِ وَقَالُوا: هُوَ فِي اصطلاحِهِم اجتماعُ القَطْعِ والحَذْفِ فِي الجُزءِ الأَخِيرِ من المتقارب والمَدِيد، فإِذا دَخَلَ البَتْرُ فِي فَعُولنْ فِي المتقارِب حُذِفَ سَبَبُه الخَفِيفُ وَهُوَ (لن) ، وحُذِفَتْ الواوُ مِن (فعو) ، وسُكِّنَتْ عَيْنُه فيَصِيرُ (فع) ، وإِذا دخلَ البَتْر فِي فاعلاتن فِي المَدِيد حُذِفَ سَبَبُه الخفيفُ أَيضاً وَهُوَ (تن) ، وحُذِفتْ أَلفُ وتده، وسُكِّنت لامُه فَيصير (فَاعل) . هَذَا مذهبُ أَهلِ العَرُوضِ قاطِبَةً، والزَّجّاجُ وَحدَه وافقَهم فِي المُتقَارِب؛ لأَنّ فعولن فِيهِ يصيرُ (فع) فيبقَى فِيهِ أَقلُّه، وأَمّا فِي المَدِيد فيصيرُ فاعلاتن إِلى (فَاعل) فيبقَى أَكثرُه، فَلَا يَنْبَغِي أَن يُسَمَّى أَبترَ، بل يُقَال فِيهِ: محذوفٌ مقطوعٌ، والمصنِّف كأَنَّه جَرَى على مَذْهَب الزَّجّاج فِي خُصُوص التَّسْمِيَة، وإِنْ لم يُبَيِّن معنى البَتْرِ والأَبترِ، وَلَا أَظهرَ المرادَ مِنْهُ، فكلامُه فِيهِ نَظَرٌ مِن جِهاتٍ.
(و) الأَبْتَرُ: (المُعْدِمُ) .
(و) الأَبْتَرُ: (الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ) ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ} (الْكَوْثَر: 3) نَزَلَتْ فِي العاصِي بن وائِل وَكَانَ دَخَلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم وَهُوَ جَالس، فَقَالَ: هاذا الأَبْتَرُ، فَقَالَ الله عَزَّ وجَلَّ إِنَّ شانِئَكَ يَا محمدُ هُوَ الأَبترُ، أَي المُنْقَطِعُ العَقِبِ، وجائزٌ أَن يكونَ هُوَ المنقطِعُ عَنهُ كلُّ خيرٍ، وهاذا نقلَه الصاغانيُّ.
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ قَالَ: لمّا قَدِمَ ابنُ الأَشْرفِ مكةَ قالتْ لَهُ قريشٌ: أَنتَ حَبْرُ أَهلِ المدينةِ وسَيِّدُهم، قَالَ: نعم، قَالُوا: أَلَا تَرى هاذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ مِن قومِه، يزعمُ أَنّه خيرٌ منّا، وَنحن أَهْلُ الحَجِيجِ وأَهلُ السِّدانةِ وأَهلُ السِّقايةِ، قَالَ: أَنتم خيرٌ مِنْهُ، فأُنزِلَتْ: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ} ، وأُنْزِلتْ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءامَنُواْ سَبِيلاً} (النِّسَاء: 51) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: الأَبْتَرُ: المُنْبَتِرُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ، قَالَ: وَفِيه نَظَرٌ؛ لأَنَّه وُلِدَ لَهُ قبلَ البَعْثِ والوَحْي، إِلّا أَن يكونَ أَراد، لم يَعِشْ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ.
(و) الأَبْتَرُ: (الخاسِرُ) .
(و) الأَبْتَرُ: (مَا لَا عُرْوَةَ لَهُ من المَزَاد والدِّلاءِ) .
(و) الأَبْتَرُ: (كلُّ أَمْرٍ مُنقطِعٍ من الخَيْرِ) أَثَرُه، وَفِي الحَدِيث: (كلُّ أَمْرٍ ذِي بَال لَا يُبْدَأُ فِيهِ بحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ) أَي أَقْطَعُ. (و) الأَبْتَرُ: (العيْرُ، والعَبْدُ، وهما الأَبْتَرانِ) ؛ سُمِّيَا أَبْتَرَيْنِ لقِلَّةِ خيرِهما، وقلَه الجوهريُّ عَن ابْن السِّكِّيت. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْتَه أَعارَنا أَبْتَرَيْهِ، وَمَا هم إِلّا كالحُمُرِ البُتْرِ.
(و) الأَبْتَر: (لَقَبُ المُغِيرَةِ بنِ سَعْدٍ، والبُتْيَّةُ من الزَّيْدِيَّةِ بالضَّمّ تُنْسَبُ إِليه) وضبطَه الحافظُ بالفَتْح.
(وأَبْتَرَ) الرَّجلُ: (أَعْطَى، ومَنَعَ) ، نقلَهما ابنُ الأَعرابيِّ، (ضدٌّ) .
(و) أَبْتَرَ، إِذا (صَلَّى الضُّحَى حينَ تُقَضِّبُ الشَّمْسُ، أَيْ يَمتدُّ شُعَاعُها) ويَخْرُج كالقُضْبانِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي حديثِ عليَ، كَرَّم اللهْ وَجهه، وسُئلَ عَن صلاةِ الأَضْحَى أَو الضُّحَى فَقَالَ (حِينَ تَبْهَرُ البُتَيْرَاءُ الأَرضَ) أَراد: حِين تَنْبسِطُ الشمسُ على وَجهِ الأَرض وتَرتفِعُ.
وأَبْتَرَ الرَّجلُ: صلَّى الضُّحَى، مِن ذالك، كَذَا فِي النِّهاية.
(و) أَبْتَرَ (اللهُ الرَّجُلَ: جَعَلَه أَبْتَرَ) مَقْطُوعَ العَقبِ.
(والأُباتِرُ، كعُلابِطٍ: القَصِيرُ) ؛ كأَنَّه بُتِرَ عَن التَّمَامِ.
(و) قيل: هُوَ (مَن لَا عسْلَ لَهُ) .
(و) الأُباتِرُ أَيضاً: (مَنْ يَبْتُرُ) كيَنْصُرُ (رَحِمه) ويَقطعُها، كالباتِر، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ عبادَةُ بنُ طَهْفَة المازِنيُّ يهجُو أَبا حِصْنٍ السُّلَمِيّ:
شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ
علَى قَطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ وفَسَّره ابنُ الأَعْرَابيِّ، فَقَالَ: أَي يُسرِعُ فِي بَتْرِ مَا بينَه وبينَ صَدِيقهِ.
(والبَتْرَاءُ) : الحُجَّةُ ((الماضِيةُ) النّافِذَةُ) ، عَن ثعلبٍ، ووَهِمَ شيخُنَا حيثُ فَسَّره بالحَدِيدَةِ، قَالَ: وتَجْرِي على لِسَان العامَّةِ فيُطلِقُونها على السِّكِّين القَصِيرةِ، وَيُقَال: ضَرْباءُ بَتْرَاءُ.
(و) البَتْرَاءُ: (ع بقُربِه مسجدٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم بطريقِ تَبُوكَ) . مِن ذَنَبِ الكَواكبِ، ذَكَرَه ابنُ إِسحاق.
(و) البَتْرَاءُ (من الخُطَبِ: مَا لم يُذْكَر اسمُ اللهِ فِيهِ، وَلم يُصَلَّ على النّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم) ، وَمِنْه خَطَبَ زيادٌ خُطبتَه البَتْراءَ.
(و) فِي الأَساس: طَلَعَتِ (البُتَيْرَاءِ: الشَّمْسُ) أَوّلَ النهارِ، قبلَ أَن يَقْوَى ضَوُؤُهَا ويَغْلِبَ؛ وكأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهِ مُصَغَّرةً لتَقاصُرِ شُعَاعِها عَن بلُوغِ تَمامِ الإِضاءَةِ والإِشراقِ وقِلَّتِه. وتَقَدَّم حديثُ عليَ وَفِيه الشّاهِدُ، وذكَره الهَرَوِيُّ والخَطّابِيُّ والسُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض.
(والانْبِتَارُ: الانْقِطاعُ) ، يُقَال: بَتَرَه بَتْراً فانْبَتَر وتَبَتَّــرَ.
(و) الانْبتارُ: (العَدْوُ) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيِّ: (البَتْرَةُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (الاءَتَانُ، تصغيرُهَا بُتَيْرَةٌ) .
(و) بُتْرانُ، (كعُثْمَانَ: ع لبني عَامر) ابنِ صَعْصَعَةَ، وَقيل: جَبَلٌ، وأَنشد أَبو زِياد:
وأَشْرَفْتُ مِن بُتْرَانَ أَنْظُرُ هَل أَرَى
خَيالاً لِلَيْلَى رَيْتُه ويَرَانيَا
(وبُتْرٌ، بالضَّمِّ) فالسُّكُونِ: (أَحْبُل) ، بالحاءِ المُهْمَلَة، جمعُ حَبْلٍ من الرَّمْلِ، فِي الشَّقِيق، (مُطِلّاتٌ على زُبَالةَ) . قَالَ القَتَّال الكِلابِيُّ:
عَفَا النَّجْبُ بَعْدِي فالعَرِيشانِ فالبُتْرُ
فَبُرْقُ نِعَاجٍ مِن أمَيْمَةَ فالحِجْرُ
وَقيل البُتْرُ أَكثَرُ من سبعةِ فَرَاسِخَ وطولُه أَكثرُ من عشرينَ فَرْسَخاً، وَفِيه حِبالٌ كثيرةٌ من بلادِ عَمْرِو بنِ كلاب.
(و) بُتْر: (ع، بالأَنْدَلُسِ) مِنْهُ أَبو محمدٍ مَسْلَمَةُ بنُ محمّدٍ الأَندلسيّ، رَوَى عَنهُ يُوسفُ بن عبد اللهِ بنِ عبد البَرِّ الأَندلسيُّ.
(وبَتْرِيرُ، بِالْفَتْح) ، وضَبَطَه الصغانيُّ بِالْكَسْرِ: (حِصْنٌ مِن عَمَلِ مُرْسِيَةَ) بالأَنْدَلُسِ، ذَكَره ياقُوت فِي المعجم.
(و) بَتِيرَةُ، (كسَفِينَة: ابْن الحارثِ بنِ فِهْرٍ) ، فِي قُرَيْش، قالَه بنُ حَبِيب.
(و) أَبو مَهْدِيًّ (عبدُ اللهِ بنُ بُتْرِي، بالضّمِّ ساكنةَ الآخرِ) أَندلسيٌّ، رَوَى عَن ابْن قاسمٍ القَلْعِيِّ، وَعنهُ هِشامُ بنُ سعيد الْخَيْر الكاتبُ، (وَكَذَا) أَبو محمّدٍ (مَسْلَمَةُ بنُ محمّدِ بنِ البُتْرِي: مُحَدِّثانِ) ، وَهُوَ أندلسيٌّ أَيضاً من مشايخِ ابْن عبد البَرّ، مَرَّ ذِكْرُه قَرِيبا.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المَبتُورَةُ: الَّتِي قُطِع ذَنَبُهَا، وَمِنْه حديثُ الضَّحَايَا: (نَهَى عَن كلِّ مَبْتُورَةٍ) .
وَفِي حديثٍ آخَرَ: (نَهَى عَن البُتَيْرَاءِ) ؛ هُوَ أَنْ يُوتِرَ بركعةٍ واحدةٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي شَرَعَ فِي ركعتَيْن فَأَتَمَّ الأُولَى وقَطَعَ الثّانيةَ، وَفِي حَدِيث سَعْدٍ: (أَنّه أَوتَرَ بركعةٍ، فأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابنُ مسعودٍ وَقَالَ: مَا هاذه البتراءُ) .
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم دِرْعٌ يُقَال لَهَا البَتْرَاءُ) ؛ سُمِّيَتْ بذالك لِقِصَرِهَا.
والــتَّبَتُّــرُ: الانقطاعُ.
وَــتَبَتَّــرَ لَحْمُه: انْمَازَ.
والأُباتِرُ، بالضَّمِّ: مَوضعٌ، قَالَ الرّاعِي:
تَرَكْنَ رِجَالَ العُنْظُوَانِ تَنُوبُهُمْ
ضِباعٌ خفَافٌ مِن وراءِ الأُباتِرِ
والبَتِّيرُ، بِفَتْح فتشديدِ تاءٍ فوقيَّةٍ فسكونِ ياءٍ تحتيَّةِ: قريةٌ بالشّام، وإِليه نُسِبَ شيخُ مشايخِنا أَبو محمّدٍ صالحٌ، كَانَ ممَّن رَأَى الخَضِرَ عَلَيْهِ السلامُ، وصافَحَه.
والبَتُّورُ: كتَنُّورٍ: مِن أَعلامِهم.
والبَتْراءُ: قريةٌ بِمصْر.
وأُباتِر، كعُلابِط: أَوديةٌ أَو هِضابٌ نَجْدِيَّةٌ فِي ديارِ غَنِيَ، وَقيل: بل هِيَ ثمانيةٌ والأَولُ أَثْبَتُ.
وأَبْتَرُ، كأَحمدَ: صُقْعٌ شاميٌّ.
وبُتَيْرَةُ، بالضَّمّ: لَقَبُ الحارثِ بنِ مالكِ بنِ نَهْدٍ، بطنٌ، قَالَه ابنُ حَبِيب.
وبَتَرُونُ، محرَّكَةً: قريةٌ بجُبَيْلٍ مِن عَمَلِ طَرَابلس الشامِ، مِنْهَا أَبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ مفرحِ بنِ عبدِ الله بن مُضَر بنِ قيس، رَوَى لَهُ أَبو سعد الْمَالِينِي، هاكذا ذَكَره أَئِمَّةُ الأَنساب، وَفِي مُعْجم ياقوت: بَثَرُون، بالثَّاءِ المثلَّثَة.

عذر

Entries on عذر in 20 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 17 more

عذر: العُذْر: الحجة التي يُعْتَذر بها؛ والجمع أَعذارٌ.

يقال: اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنهِ

فعَذَرْته، وعذَرَ يَعْذُرِهُ فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة،

والاسم المعِذَرة

(* قوله: «والاسم المعذرة» مثلث الذال كما في القاموس).

ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب؛ قال

الجَمُوح الظفري:

قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها:

هلاَّ رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ؟

لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ،

لولا حُدِدْتُ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري نصف هذا البيت: إِني حُدِدْتُ، قال وصواب

إِنشاده: لولا؛ قال: والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة،

أَي هلاَّ كــتبْتَ لي كتاباً، وقيل: أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ

مُقْلَتيه، فقال: قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت. ويقال: هذا الشعر

لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً، فسماه النبي، صلى الله عليه وسلم،

راشداً؛ وقوله: لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ

لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء، وقد

تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن، كقول الآخر:

أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها،

فقلتُ: بَلى، لولا يُنازِعُني شَغْلي

ومثله كثير؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة:

ها إِنّ تا عِذْرة إِلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ،

فإِن صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ

(* في ديوان النابغة:

ها إِنّ عِذْرةٌ إِلاَّ تكن تفعت * فإِنَّ صاحبها مشاركُ

النَّكَد).

وأَعْذَرَه كعذَرَه؛ قال الأَخطل:

فبن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ،

فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر

وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً: أَبْدَى عُذْراً؛ عن اللحياني. والعرب

تقول: أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به، والصحيح أَن العُذْرَ

الاسم، والإِعْذار المصدر، وفي المثل: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ؛ ويكون

أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه؛ ومنه قول

لبيد يخاطب بنتيه ويقول: إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً:

فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما،

ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ

وقولا: هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه

أَضاعَ، ولا خان الصديقَ، ولا غَدَرْ

إِلى الحولِ، ثم اسمُ السلامِ عليكما،

ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ

أَي أَتى بُعذْر، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ، والمُعْتَذِرُ

يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ؛ قال الفراء: اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى

بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ؛ وأَنشد:

ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر

أَي أَتى بعُذْرٍ. وقال الله تعالى: يَعْتَذِرون إِليكم إِذا رجعتُم

إِليهم، قل لا تَعْتَذِرُوا لن نُؤْمِنَ لكم قد نَبّأَنا الله من أَخباركم؛

قل لا تَعْتَذِرُوا يعني أَنه لا عُذْرَ لهم، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها

الكذبُ. واعتذرَ رجلٌ إِلى عمر بن عبد العزيز فقال له: عَذَرْتُكَ غيرَ

مُعْتَذِرٍ؛ يقول: عَذَرْتُك دون أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يكون

مُحِقّاً وغير محق؛ والمُعَذِّر أَيضاً: كذلك. واعْتَذَرَ منْ ذنبه

وتَعَذّر: تَنَصَّلَ؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك منها والتعَذّر بعدما

لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُها

وتعذّر: اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه؛ قال الشاعر:

كأَنّ يَدَيْها، حين يُفْلَقُ ضَفْرُها،

يدا نَصَفٍ غَيْرِي تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِ

وعَذَّرَ في الأَمر: قَصَّر بعد جُهْد. والتَّعْذِيرُ في الأَمر:

التقصيرُ فيه. وأَعْذَرَ: قَصَّر ولم يُبالِغ وهو يُرِي أَنه مُبالِغٌ.

وأَعْذَرَ فيه: بالَغَ. وفي الحديث: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ

العُمْرِ ستّين سنة؛ أَي لم يُبْقِ فيه موضعاً للاعْتِذارِ، حيث أَمْهَلَه

طُولَ هذه المدة ولم يَعْتَذِر. يقال: أَعْذَرَ الرجل إِذا بَلَغ أَقْصى

الغايةِ في العُذْر. وفي حديث المِقْداد: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِليك أَي

عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عنك الجهاد ورَخّصَ لك في تركه

لأَنه كان قد تَناهَى في السِّمَنِ وعَجَزَ عن القتال. وفي حديث ابن

عمر: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مما عنده ولا يَرْفَعْ يده

وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذلك يُخَجَّلُ جَلِيسَه؛ الإِعْذارُ: المبالغة

في الأَمر، أَي ليُبالِغْ في الأَكل؛ مثل الحديث الآخر: إِنه كان إِذا

أَكَلَ مع قوم كانَ آخرَهم أَكْلاً؛ وقيل: إِنما هو وليُعَذِّرْ من التعذير

التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ في الأَكل لِيَتَوفَّرَ على الباقين ولْيُرِ

أَنه بالغَ. وفي الحديث: جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فكنا نُعَذِّرُ؛ أَي

نُقَصِّر ونُرِي أَننا مجتهدون. وعَذّرَ الرجل، فهو مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ

ولم يأْت بِعُذرٍ. وعَذَّرَ: لم يثبت له عُذْرٌ. وأَعْذَرَ: ثبت له

عُذْرٌ. وقوله عز وجل: وجاء المُعَذِّرُون من الأَعراب لِيُؤْذَنَ لهم،

بالتثقيل؛ هم الذين لا عُذْرَ لهم ولكن يتكلَّفُون عُذْراً. وقرئ: المُعْذِرون

بالتخفيف، وهم الذين لهم عُذْرٌ، قرأَها ابن عباس ساكنةَ العين وكان

يقول: والله لكذا أُنْزِلَت. وقال: لَعَنَ الله المُعَذِّرِينَ. قال

الأَزهري: ذهب ابن عباس إِلى أَن المُعْذِرينَ الذين لهم العُذْر؛

والمُعَذِّرِينَ، بالتشديد: الذين يَعَتذِرون بلا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الذين لا

عذر لهم، فكأَنَّ الأَمرَ عنده أَن المُعَذِّرَ، بالتشديد، هو

المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقة له في العُذْر وهو لا عُذْرَ له،

والمُعْذِر الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الذي ليس بمُحقٍّ على جهة المُفَعِّل

لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بغير عُذْرٍ. قال الأَزهري:

وقرأَ يعقوب الحضرمي وحده: وجاء المُعْذِرُون، ساكنة العين، وقرأَ سائرُ

قُرّاء الأَمْصارِ: المُعَذِّرُون، بفتح العين وتشديد الذال، قال: فمن قرأَ

المُعَذِّرُون فهو في الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التاء في الذال

لِقُرْب المَخْرَجين، ومعنى المُعْتَذِرُون الذين يَعْتَذِرُون، كان لهم

عُذْرٌ أَو لم يكن، وهو ههنا شبيه بأَنْ يكون لَهم عُذْرٌ، ويجوز في كلام

العرب المُعِذِّرُون، بكسر العين، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت

التاء وأُبدل منها ذال وأُدغمت في الذال ونُقِلَت حركتها إِلى العين فصار

الفتح في العين أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ العين جَرّة لإِلتقاء

الساكنين، قال: ولم يُقْرَأْ بهذا، قال ويجوز أَن يكون المُعَذِّرُون الذين

يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لهم عُذْراً ولا عُذْرَ لهم. قال أَبو بكر:

ففي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كان المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرجل،

فهو مُعَذِّر، فهم لا عذر لهم، وإِذا كان المُعَذِّرُون أَصلهم

المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التاء على العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت في

الذال التي بعدها فلهم عذر؛ قال محمد بن سلام الجُمَحِي: سأَلت يونس عن

قوله: وجاء المعذرون، فقلت له: المُعْذِرُون، مخففة، كأَنها أَقْيَسُ لأَن

المُعْذِرَ الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّر الذي يَعْتَذِر ولا عُذْر له،

فقال يونس: قال أَبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين كان مُسيِئاً جاء قوم

فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخرون فقعدوا. وقال أَبو الهيثم في قوله: وجاء

المُعَذِّرُون، قال: معناه المُعْتَذِرُون. يقال: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً في

معنى اعتذر، ويجوز عِذَّرَ الرجل يَعِذِّر، فهو مُعِذِّر، واللغة الأُولى

أَجودهما. قال: ومثله هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى

يَهِدِّي؛ قال الله عز وجل: أَم مَنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى؛ ومثله

قراءة من قرأَ يَخُصِّمُون، بفتح الخاء، قال الأَزهري: ويكون المُعَذِّرُون

بمعنى المُقَصِّرِينَ على مُفَعِّليِن من التَّعْذير وهو التقصير.

يقال: قام فلان قيام تَعْذِيرٍ فيما اسْتَكْفَيْتُه إِذا لم يُبالغْ

وقَصَّرَ فيما اعْتُمِدَ عليه. وفي الحديث: أَن بني إِسرائيل كانوا إِذا

عُمِلَ فيهم بالمعاصي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم الله بالعِقاب،

وذلك إِذا لم يُبالِغُوا في نَهْيِهم عن المعاصي، وداهَنُوهم ولم

يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بالمعاصي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً

قَصَّروا فيه ولم يُبالغُوا؛ وضَعَ المصدرَ موضع اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء

مَشْياً. ومنه حديث الدعاء: وتَعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لن يَهْلِكَ الناسُ حتى

يُعذِرُوا من أَنفسهم؛ يقال: أَعْذَرَ من نفسه إِذا أَمْكَن منها، يعني

أَنهم لا يَهْلِكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهم

ويستوجبوا العقوبة ويكون لمن يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قاموا بعُذْرِه في

ذلك، ويروى بفتح الياء، من عَذَرْته، وهو بمعناه، وحقيقة عَذَرْت

مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وفيه لغتان؛ يقال أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا

كثرت عيوبُه وذنوبه وصار ذا عيب وفساد. قال الأَزهري: وكان بعضهم يقول:

عَذَر يَعْذِرُ بمعناه، ولم يَعْرفه الأَصمعي؛ ومنه قول الأَخطل:

فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ،

فقد عَذَرَتْنا في كِلاب وفي كَعَبِ

(* هذا البيت مرويّ سابقاً في نفس الكلمة ؛ في صورة تختلف عما هو عليه

هنا، وما في هذه الصفحة يتفق وما في ديوان الأخطل).

ويروى: أَعْذَرَتْنا أَي جعلت لنا عُذْراً فيما صنعناه؛ وهذا كالحديث

الآخر: لن يَهْلِك على الله إِلا هَالِكٌ؛ ومنه قول الناس: مَن يَعْذِرُني

من فلان؛ قال ذو الإِصْبَع العَدْوانيّ:

عِذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ

بَغَى بَعْضٌ على بَعْضِ،

فلم يَرْعَوْا على بَعْضِ

فقد أَضْحَوْا أَحادِيثَ،

بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِ

يقول: هاتِ عُذْراً فيما فَعَل بعضُهم ببعض من التباعُد والتباغُض

والقتل ولم يَرْعَ بعضُهم على بعض، بعدما كانوا حيَّةَ الأَرض التي يَحْذَرُها

كلُّ أَحد، فقد صاروا أَحاديثَ للناس يرفعونها ويخفضونها، ومعنى

يخفضونها يُسِرّونها، وقيل: معناه هاتِ مَن يَعْذِرُني؛ ومنه قول علي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وهو ينظر إِلى ابن مُلْجَم:

عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِ

يقال: عَذِيرَك مِن فلان، بالنصب، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بمعنى

فاعل، يقال: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه على إِضمار

هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛ ويقال: ما عندهم عَذِيرةٌ أَي لا يَعْذِرون،

وما عندهم غفيرةٌ أَي لا يَغْفِرُون.

والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛ يقال: مَن عَذِيرِي مِن فلان أَي مَن نَصِيرِي.

وعَذِيرُ الرجل: ما يَرُومُ وما يُحاوِلُ مما يُعْذَرُ عليه إِذا

فَعَلَه؛ قال العجاج يخاطب امرأَته:

جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي،

سَيْرِي، وإِشْفاقي على بَعِيرِي

يريد يا جارية فرخم، ويروى: سَعْيِي، وذلك أَنه عزم على السفر فكانَ

يرُمُّ رَحْل ناقته لسفره فقالت له امرأَته: ما هذا الذي ترُمُّ؟ فخاطبها

بهذا الشعر، أَي لا تُنْكِري ما أُحاوِلُ. والعَذِيرُ: الحال؛ وأَنشد:

لا تستنكري عذيري

وجمعه عُذُرٌ مثل سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خفف فقيل عُذْر؛ وقال حاتم:

أَماوِيَّ قد طال التجنُّبُ والهجْرُ،

وقد عَذَرَتْنِي في طِلابِكُمُ العُذْرُ

أَماوِيَّ إِن المال غادٍ ورائحٌ،

ويَبْقَى من المال الأَحاديثُ والذِّكْرُ

وقد عَلِمَ الأَقوامُ لو أَن حاتماً

أَرادَ ثَراءَ المالِ، كان له وَفْرُ

وفي الصحاح:

وقد عذرتني في طلابكم عذر

قال أَبو زيد: سمعت أَعرابيين تميميّاً وقيسيّاً يقولان: تَعَذَّرْت

إِلى الرجل تَعَذُّراً، في معنى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛ قال الأَحْوَص بن

محمد الأَنصاري:

طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ،

فلم يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُ

أَي يَعْتَذر؛ يقول: أَنعم عليه نعمة لم يحتج إِلى أَن يَعْتذر منها،

ويجوز أَن يكون معنى قوله يَتَعَذَّر أَي يذهب عنها. وتَعَذَّر: تأَخَّر؛

قال امرؤ القيس:

بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ منه، يَمُنّه

أَخُو الجَهْدِ، لا يَلْوِي على مَنْ تَعَذَّرا

والعَذِيرُ: العاذرُ. وعَذَرْته من فلان أَي لُمْت فلاناً ولم أَلُمْه؛

وعَذِيرَك إِيَّايَ منه أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وقال خالد بن

جَنْبة: يقال أَما تُعذرني من هذا؟ بمعنى أَما تُنْصِفُني منه. يقال:

أَعْذِرْني من هذا أَي أَنْصِفْني منه. ويقال: لا يُعْذِرُك من هذا الرجل

أَحدٌ؛ معناه لا يُلْزِمُه الذنب فيما تضيف إِليه وتشكوه منه؛ ومنه قول

الناس: مَنْ يَعْذِرُني من فلان أَي من يقوم بعُذْرِي إِن أَنا جازيته

بسُوءِ صنيعه، ولا يُلْزِمُني لوْماً على ما يكون مني إِليه؛ ومنه حديث

الإِفك: فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من عبدالله بن أُبَيّ

وقال وهو على المنبر: من يَعْذِرُني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟ فقال

سعد: أَنا أَعْذِرُك منه، أَي من يقوم بعُذري إِن كافأْته على سوء صنيعه

فلا يلومُني؟ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استعذرَ أَبا بكر

من عائشة، كان عَتَبَ عليها في شيء فقال لأَبي بكر: أَعْذِرْني منها إِن

أَدَّبْتُها؛ أَي قُمْ بعُذْري في ذلك. وفي حديث أَبي الدرداء: مَنْ

يَعْذِرُني من معاوية؟ أَنا أُخْبِرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وهو يخبرني عن نفسه. ومنه حديث علي: مَنْ يَعْذرني من هؤلاء الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فلان من نفسه أَي أَتى من قبَل نفسه. قال: وعَذّر يُعذّر نفسه أَي

أَتي من قبل نفسه؛ قال يونس: هي لغة العرب.

وتَعَذَّر عليه الأَمر: لم يستقم. وتَعَذَّر عليه الأَمر إِذا صعب

وتعسر. وفي الحديث: أَنه كان يتعَذَّر في مرضه؛ أَي يتمنّع ويتعسر.

وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذنوبه وعيوبه. وفي التنزيل: قالوا مَعْذِرةٌ

إِلى ربكم؛ نزلت في قوم من بني إِسرائيلَ وعَظُوا الذين اعتدَوْا في

السبت من اليهود، فقالت طائفة منهم: لِمَ تَعِظون قوماً اللهُ مْهْلِكهم؟

فقالوا، يعني الواعظين: مَعْذِرةٌ إِلى ربكم، فالمعنى أَنهم قالوا: الأَمرُ

بالمعروف واجبٌ علينا فعلينا موعظةُ هؤلاء ولعلهم يتقون، ويجوز النصب في

مَعْذِرة فيكون المعنى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى

ربنا؛ والمَعْذِرةُ: اسمٌ على مَفْعِلة من عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام

الاعتذار؛ وقول زهير بن أَبي سلمى:

على رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم،

فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَر

قال ابن بري: هذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَنشد: ستمنعكم، وصوابه:

فتمنعكم، بالفاء، وهذا الشعر يخاطب به آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان

(*

قوله: «وهم سليم وغطفان» كذا بالأصل، والمناسب وهوازن بدل وغطفان كما يعلم

مما بعد) وسليم هو سليم بن منصور بن عكرمة، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن

خَصَفة بن قَيْس عَيْلان، وغطفان هو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وكان بلغ

زهيراً أَن هوازن وبني سليم يريدون غَزْوَ غطفان، وفدكَّرهم ما بين

غطفان وبينهم من الرَّحِم، وأَنهم يجتمعون في النسب إِلى قيس؛ وقبل

البيت:خُذُوا حظَّكم يا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغيب يُذْكَرُ

فإِنَّا وإِيَّاكم إِلى ما نَسُومُكم

لَمِثْلانِ، بل أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُ

معنى قوله على رِسْلِكم أَي على مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قليلاً. وقوله:

سَنُعْدِي وراءكم أَي سنعدي الخيل وراءكم. وقوله: أَو سنعذر أَي نأْتي

بالعُذْر في الذبَّ عنكم ونصنع ما نُعْذَر فيه. والأَوَاصِرُ: القرابات.

والعِذَارُ من اللجام: ما سال على خد الفرس، وفي التهذيب: وعِذَارُ اللجام

ما وقع منه على خَدي الدابة، وقيل: عذَارُ اللجام السَّيْرانِ اللذان

يجتمعان عند القَفا، والجمع عُذُرٌ. وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه

وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وقيل: عَذَّره جعل له عِذَاراً؛ وقول أَبي ذؤيب:

فإِني إِذا ما خُلّةٌ رَثَّ وصلُها،

وجَدَّتْ لصَرْمٍ واستمرّ عِذارُها

لم يفسره الأَصمعي، ويجوز أَن يكون من عِذَار اللجام، وأَن يكون من

التَعَذُّر الذي هو الامتناع؛ وفرس قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان. وفي

الحديث: الفَقْرُ أَزْيَنُ للمؤمن من عِذَارٍ حسَنٍ على خَدِّ فرس؛

العِذَارانِ من الفرس: كالعارِضَين من وجه الإِنسان، ثم سمي السير الذي يكون عليه

من اللجام عِذاراً باسم موضعه. وعَذَرْت الفرس بالعِذَار أَعْذِره

وأَعْذُره إِذا شَدَدْت عِذَارَه. والعِذَاران: جانبا اللحية لأَن ذلك موضع

العذار من الدابة؛ قال رؤبة:

حتى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ

يَغْشَى عِذَارَي لحْيَتي ويَرْتَقي

وعِذَارُ الرجل: شعرُه النابت في موضع العِذَار. والعِذَارُ: استواء شعر

الغلام. يقال: ما أَحْسَنَ عِذَارَه أَي خطَّ لحيته. والعِذَارُ: الذي

يضُمّ حبلَ الخطام إِلى رأْس البعير والناقة. وأَعْذَرَ الناقة: جعل لها

عِذَاراً. والعِذَارُ والمُعَذَّر: المَقَذُّ، سمي بذلك لأَنه موضع

العِذَار من الدابة. وعَذَّرَ الغلامُ: نبت شعرُ عِذَاره يعني خدّه. وخَلَعَ

العِذَارَ أَي الحياء؛ وهذا مثل للشابّ المُنْهَمِك في غَيِّه، يقال:

أَلْقَى عنه جِلْبابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذارَ فَجَمَعَ وطَمَّح. قال

الأَصمعي: خلَع فلان مُعَذَّرَه إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً، وأَراد

بالمُعَذَّر الرَّسن ذا العِذَارين، ويقال للمنهمك في الغيّ: خلَع عِذَارَه؛

ومنه كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: اسْتَعْمَلْتُك على العراقين فاخْرُجْ

إِليهما كَمِيشَ الإِزار شديدَ العِذَارِ؛ يقال للرجل إِذا عزم على الأَمر:

هو شديد العِذَار، كما يقال في خلافه: فلان خَليع العذار كالفرس الذي لا

لجام عليه، فهو يَعِيرُ على وجهه لأَن اللجام يمسكه؛ ومنه قولهم: خَلَعَ

عِذارَه أَي خرج عن الطاعة وانهمك في الغي. والعِذَارُ: سِمةٌ في موضع

العِذَار؛ وقال أَبو علي في التذكرة: العِذَارُ سِمةٌ على القفا إِلى

الصُّدْغَين. والأَول أَعرف. وقال الأَحمر: من السمات العُذْرُ. وقد عُذِرَ

البعير، فهو مَعْذورٌ، والعُذْرةُ: سمة كالعِذار؛ وقول أَبي وجزة السعدي

واسمه يزيد بن أَبي عُبَيد يصف أَياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع

على عيش صالح:

إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ المُيَسِّرُ وَسْطَنا،

وإِذا نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحِ

وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَواذِيرُ بينَه،

يلُوحُ بأَخْطارٍ عِظَام اللَّقائِحِ

قال الأَصمعي: الحَوْم الإِبل الكثيرة. والمُيَسِّر: الذي قد جاء لبنُه.

وذو حَلَقٍ: يعني إِبلاً مِيسَمُها الحَلَقُ: يقال: إِبلٌ محَلَّقة إِذا

كان سِمَتُها الحَلَق. والأَخْطَارُ: جمع خِطْر، وهي الإِبل الكثيرة.

والعَواذِيرُ: جمع عاذُور، وهو أَن يكون بنو الأَب مِيسَمُهم واحداً، فإِذا

اقتسموا مالهم قال بعضهم لبعض: أَعْذِرْ عني، فيخُطّ في المِيسَم خطّاً

أَو غيره لتعرف بذلك سمة بعضهم من بعض. ويقال: عَذِّرْ عَينَ بَعِيرك أَي

سِمْه بغير سِمَه بعيري لتتعارف إِبلُنا. والعاذُورُ: سِمَةٌ كالخط،

والجمع العَواذِيرُ. والعُذْرةُ: العلامة. والعُذْر: العلامة. يقال: أَعْذِر

على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه. والعُذْرةُ: الناصية، وقيل: هي الخُصْلة

من الشعر وعُرْفُ الفرس وناصيته، والجمعُ عُذَر؛ وأَنشد لأَبي النجم:

مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْن العُذَرْ

وقال طرفة:

وهِضَبّات إِذا ابتلّ العُذَرْ

وقيل: عُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر، وقيل: العُذْرة الشعر

الذي على كاهل الفرس. والعُذَرُ: شعرات من القفا إِلى وسط العنق. والعِذار

من الأَرض: غِلَظٌ يعترض في فضاء واسع، وكذلك هو من الرمل، والجمع عُذْرٌ؛

وأَنشد ثعلب لذي الرمة:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذارَينِ من جَرْداءَ وعْثٍ خُصُورُها

أَي حَبْلين مستطيلين من الرمل، ويقال: طريقين؛ هذا يصف ناقة يقول: كم

جاوزت هذه الناقة من رملة عاقر لا تنبت شيئاً، ولذلك جعلها عاقراً

كالمرأَة العاقر. والأَلاءُ: شجر ينبت في الرمل وإِنما ينبت في جانبي الرملة،

وهما العِذَارانِ اللذان ذكرهما. وجَرْداء: مُنْجَرِدة من النبت الذي ترعاه

الإِبل. والوَعْثُ: السهل. وخُصورُها: جوانبها.

والعُذْرُ: جمع عِذار، وهو المستطيل من الأَرض. وعِذارُ العراق: ما

انْفَسَح عن الطَّفِّ. وعِذارا النصل: شَفْرَتاه. وعِذارا الحائطِ والوادي:

جانباه. ويقال: اتخذ فلان في كَرْمِهِ عِذاراً من الشجر أَي سِكّة مصطفة.

والعُذْرة: البَظْر؛ قال:

تَبْتَــلُّ عُذْرتُها في كلّ هاجِرِةٍ،

كما تَنَزَّل بالصَّفْوانةِ الوَشَلُ

والعُذْرةُ: الخِتَانُ والعُذْرة: الجلدة يقطعها الخاتن. وعَذَرَ

الغلامَ والجارية يَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرَهما: خَنَنَهما؛ قال

الشاعر:في فتْيَةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ،

حَاشايَ، إِنِّي مسلم مَعْذُورُ

والأَكثر خَفَضْتُ الجارية؛ وقال الراجز:

تَلْوِيَةَ الخَاتِن زُبَّ المَعْذُور

والعِذَار والإِعْذار والعَذِيرة والعَذِيرُ، كله: طعام الختان. وفي

الحديث: الوليمة في الإِعْذار حقٌّ؛ الإِعْذار: الختان. يقال: عَذَرته

وأَعْذَرته فهو معذور ومُعْذَرٌ، ثم قيل للطعام الذي يُطْعم في الختان

إِعْذار. وفي الحديث: كنا إِعْذارَ عامٍ واحد؛ أَي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا

يُخْتَنُونِ لِسِنٍّ معلومة فيما بين عشر سنين وخمسَ عشرة. وفي الحديث:

وُلِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَعْذوراً مَسْروراً؛ أَي مختوناً

مقطوع السرة. وأَعْذَرُوا للقوم: عَمِلوا ذلك الطعام لَهم وأَعَدّوه.

والإِعْذارُ والعِذارُ والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأْدُبة. وعَذَّرَ

الرجلُ: دعا إِليه. يقال: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان ونحوه. أَبو زيد:

ما صُنِع عند الختان الإِعْذار، وقد أَعْذَرْت؛ وأَنشد:

كلّ الطعامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ:

الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَهْ

والعِذَار: طعام البِنَاء وأَن يستفيد الرجلُ شيئاً جديداً يتّخذ طعاماً

يدعو إِليه إِخوانه.

وقال اللحياني: العُذْرة قُلْفةُ الصبي ولم يَقُل إِن لك اسم لها قبل

القطع أَو بعده. والعُذْرة: البَكارةُ؛ قال ابن الأَثير: العُذْرة ما

لِلْبِكْر من الالتحام قبل الافتضاض. وجارية عَذْراء: بِكْرٌ لم يمسَّها رجل؛

قال ابن الأَعرابي وحده: سُمِّيت البكرُ عَذْراء لضِيقِها، من قولك

تَعَذَّرَ عليه الأَمرُ، وجمعها عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كما تقدم

في صَحارى. وفي الحديث في صفة الجنة: إِن الرجل لَيُفْضِي في الغَداةِ

الواحدة إِلى مائة عَذْراء؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صدرُها من شدة الجَدْب؛ ومنه حديث النخعي في الرجل يقول

إِنه لم يَجد امرأَتَه عَذْراءَ قال: لا شيء عليه لأَن العُذْرةَ قد

تُذْهِبُها الحيضةُ والوثْبةُ وطولُ التَّعْنِيس. وفي حديث جابر: ما لَكَ

ولِلْعَذَارَى ولِعَابهنّ أَي مُلاعَبتِهنّ؛ ومنه حديث عمر:

مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارَى

وعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها. والاعْتذارُ: الاقْتِضاضُ. ويقال: فلان

أَبو عُذْر فلانة إِذا كان افْتَرَعَها واقتضّها، وأَبو عُذْرَتها.

وقولهم: ما أَنت بذي عُذْرِ هذا الكلامِ أَي لسْتَ بأَوَّلِ من اقْتضّه. قال

اللحياني: للجارية عُذْرتانِ إِحداهما التي تكون بها بكراً والأُخرى

فِعْلُها؛ وقال الأَزهري عن اللحياني: لها عُذْرتانِ إِحداهما مَخْفِضُها،

وهو موضع الخفض من الجارية، والعُذْرةُ الثانية قضّتُها، سميت عُذْرةً

بالعَذْر، وهو القطع، لأَنها إِذا خُفِضت قطعت نَواتُها، وإِذا افْتُرِعَت

انقطع خاتمُ عُذْرتِها. والعاذُورُ: ما يُقْطع من مَخْفِض الجارية.

ابن الأَعرابي: وقولهم اعْتَذَرْت إِليه هو قَطْعُ ما في قلبه. ويقال:

اعْتَذَرَت المياهُ إِذا انقطعت. والاعْتِذارُ: قطعُ الرجلِ عن حاجته

وقطعُه عما أَمْسَك في قلبه. واعْتَذَرت المنازلُ إِذا دَرَسَت؛ ومررت بمنزل

مُعْتَذرٍ بالٍ؛ وقال لبيد:

شهور الصيف، واعْتَذَرَتْ نِطَاف الشيِّطَين مِن الشِّمال وتَعَذَرَّ

الرسم واعْتَذَر: تَغَيَّر؛ قال أَوس:

فبطن السُّلَيِّ فالسّجال تَعَذَّرَت،

فمَعْقُلة إِلى مَطارِ فوَاحِف

وقال ابن ميّادةَ واسمه الرَّمَّاحُ بن أَبرد

(* قوله: «ابن أَبرد» هكذا

في الأَصل) :

ما هاجَ قَلْبك من مَعَارِفِ دِمْنَةٍ،

بالبَرْقِ بين أَصَالِفٍ وفَدَافِدِ

لَعِبَتْ بها هُوجُ الرِّياح فأَصْبَحَتْ

قَفْراً تَعَذَّر، غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدِ

البَرْق: جمع برقة، وهي حجارة ورملٌ وطين مختلطة. والأَصالِفُ

والفَدافِدُ: الأَماكن الغليظة الصلبة؛ يقول: درست هذه الآثار غير الأَوْرَقِ

الهامِد، وهو الرماد؛ وهذه القصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ابن عبد

الملك ويقول فيها:

مَنْ كان أَخْطَأَه الربيعُ، فإِنه

نُصِرَ الحجازُ بغَيْثِ عبد الواحدِ

سَبَقَتْ أَوائِلَه أَواخِرُه،

بمُشَرَّعِ عَذبٍ ونَبْتٍ واعِدِ

(* قوله: «سبقت أَوائله أواخره» هو هكذا في الأصل والشطر ناقص).

نُصِرَ أَي أُمْطِر. وأَرض منصورة: ممطورة. والمُشَرَّعُ: شريعة الماء.

ونَبْت واعِد أَي يُرْجى خيرُه، وكذلك أَرضٌ واعِدةٌ يُرْجى نباتُها؛

وقال ابن أَحمر الباهلي في الاعتذار بمعنى الدُّرُوس:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنى ضِعْفَه العمُرُ،

لله دَرُّك أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ؟

هل أَنتَ طالبُ شيءٍ لسْتَ مُدْرِكه؟

أَمْ هل لِقَلْبِك عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيات، فقد جَعَلَتْ

أَطْلالُ إِلْفِك بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ؟

ضِعْفُ الشيء: مثلهُ؛ يقول: عِشْت عمرَ رجلين وأَفناه العمر. وقوله: أَم

هل لقلبك أَي هل لقلبك حاجة غير أُلاَّفِه أَي هل له وَطَرٌ غيرهم.

وقوله: أَم كنت تعرف آيات؛ الآيات: العلامات، وأَطْلالُ إِلْفك قد دَرَسَت،

وأُخِذ الاعْتِذارُ من الذنب من هذا لأَن مَن اعْتَذَرَ شابَ اعتذارَه

بكذِبٍ يُعَفِّي على ذنبه. والاعتِذارُ: مَحْوُ أَثر المَوْجِدة، من قولهم:

اعْتَذَرَت المنازلُ إِذا دَرَسَت. والمَعاذِرُ: جمع مَعْذِرة. ومن

أَمثالهم: المَعاذِرُ مكاذِبُ؛ قال الله عز وجل: بل الإِنسانُ على نفسه

بَصِيرةٌ ولو أَلْقى مَعاذِيرَه؛ قيل: المعاذير الحُجَجُ، أَي لو جادَلَ عنها

ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها؛ وجاء في التفسير: المَعاذير السُّتور بلغة

اليمن، واحدها مِعْذارٌ، أَي ولو أَلقى مَعاذِيرَه. ويقال: تَعَذَّرُوا

عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه. وقال أَبو مالك عمرو ابن كِرْكِرَة: يقال

ضربوه فأَعْذَروه أَي ضربوه فأَثْقَلُوه. وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي

أُشْرف به على الهلاك. ويقال: أَعْذَرَ فلان في ظَهْرِ فلان بالسيَاط

إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فيه، وشَتَمه فبالغَ فيه حتى أَثَّر به في سبِّه؛

وقال الأَخطل:

وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ

والعَذْراء: جامِعةٌ توضع في حَلْق الإِنسان لم توضع في عنق أَحد قبله،

وقيل: هو شيء من حديد يعذَّب به الإِنسانُ لاستخراج مال أَو لإِقرارٍ

بأَمر. قال الأَزهري: والعَذَارى هي الجوامع كالأَغْلال تُجْمَع بها الأَيدي

إِلى الأَعناق. والعَذْراء: الرملة التي لم تُوطَأْ. ورَمْلة عَذْراء:

لم يَرْكَبْها أَحدٌ لارتفاعها. ودُرَّة عَذْراءُ. لم تُثْقب. وأَصابعُ

العَذارَى: صِنْف من العِنَب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع

العَذارى المُخَضَّبَةِ. والعَذْراء: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ. والعَذْراءُ: برْجٌ من بروج

السماء. وقال النَّجَّامون: هي السُّنْبُلة، وقيل: هي الجَوْزاء. وعَذْراء:

قرية بالشام معروفة؛ وقيل: هي أَرض بناحية دمشق؛ قال ابن سيده: أُراها

سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛ قال

الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ

بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارِ بني الشَّجْب

والعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشتد غَمُّ الحرّ، وهي تطلع بعد الشِّعْرى،

ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها وتأْخذ بالنفَس، ثم يطلُع سُهَيلٌ بعدها،

وقيل: العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة. والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ

في الحلق؛ ورجل مَعْذورٌ: أَصابَه ذلك؛ قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها،

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ

الكَيْنُ: لحم الفرج. والعُذْرة: وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أَيضاً

يسمى عُذْرة، وهو قريب من اللَّهاةِ. وعُذِرَ، فهو مَعْذورٌ: هاجَ به

وجعُ الحلقِ. وفي الحديث: أَنه رأَى صبيّاً أُعْلِقَ عليه من العُذْرةِ؛ هو

وجع في الحلق يهيجُ من الدم، وقيل: هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين

الحلق والأَنف يَعْرِض للصبيان عند طلوع العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى

خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً، وتُدْخِلُها في أَنْفِه فتطعَن ذلك

الموضعَ، فينفجرُ منه دمٌ أَسْودُ ربما أَقْرحَه، وذلك الطعنُ يسمى

الدَّغْر. يقال: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه من العُذْرة،

إِن فعلت به ذلك، وكانوا بعد ذلك يُعَلِّقون عليه عِلاقاً كالعُوذة.

وقوله: عند طلوع العُذْرة؛ خي خمسةُ كواكبَ تحت الشِّعْرى العَبُور، وتسمى

العَذارى، وتطلع في وسط الحرّ، وقوله: من العُذْرة أَي من أَجْلِها.

والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛ قال ابن أَحمر:

أُزاحِمُهم بالباب إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظهرِ، مني من قَرَا الباب عاذِرُ

تقول منه: أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً، والعَذِيرُ مثله. ابن

الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وهو الإِبداء:. يقال: قد ظهر عاذِره، وهو

دَبُوقاؤه.

وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.

والعاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو السَّلح. وفي حديث ابن عمر: أَنه

كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛ يريد الغائطَ الذي يلقيه

الإِنسان. والعَذِرةُ: فناء الدار. وفي حديث عليٍّ: أَنه عاتَب قوماً فقال: ما

لكم لا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟ أَي أَفْنِيَتكم. وفي الحديث: إِن الله

نظيف يُحِبّ النَّظافةَ فنظفوا عَذِراتكم ولا تَشَبَّهوا باليهود. وفي حديث

رُقَيقة: وهذه عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وقيل: العَذِرةُ أَصلها

فِناءُ الدار، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رضي الله عنه، بقوله. قال أَبو

عبيد: وإِنما سميت عَذِراتُ الناس بهذا لأَنها كانت تُلْقَى بالأَفْنِية،

فكُنِيَ عنها باسم الفناء كما كُنِيَ بالغائط وهي الأَرض المطمئنة عنها؛

وقال الحطيئة يهجو قومه ويذكر الأَفنية:

لعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم

قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِ

أَراد: سيئين فحذف النون للإِضافة؛ ومدح في هذه القصيدة إِبِلَهُ فقال:

مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها،

إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِ

فقال له عمر: بئس الرجل أَنت إبِلَكَ وتهجو قومَك وفي الحديث: اليهودُ

أَنْتَنُ خَلْقِ الله عَذِرةً؛ يجوز أَن يَعْنِيَ به الفِناءَ وأَن

يَعْنِيَ به ذا بطونِهم، والجمع عَذِرات؛ قال ابن سيده: وإِنما ذكّرتها لأَن

العذرة لا تكسر؛ وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة من ذلك على المثَل، كقولهم

بَرِيءُ الساحةِ. وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فيها العَذِرةُ. وتعَذَّرَ من

العَذِرَة أَي تلَطَّخ. وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.

والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الذي يجلس فيه القوم. وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ

ما يخرج منه فيُرْمَى به؛ هذه عن اللحياني. وقال اللحياني: هي العَذِرة

والعَذِبة. والعُذْرُ: النُّجْحُ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لمسكين

الدارمي:

ومُخاصِم خاصَمْتُ في كَبَدٍ،

مثل الدِّهان، فكان لي العُذْرُ

أَي قاوَمْتُه في مزلّةٍ فثبتت قدمي ولم تَثْبُتْ قدمُه فكان النُّجْحُ

لي. ويقال في الحرب: لمن العُذْرُ؟ أَي النجح والغلبة.

الأَصمعي: لقيت منه غادُوراً أَي شّراً، وهو لغة في العاثُور أَو لثغة.

وترك المطرُ به عاذِراً أَي أَثراً. والعواذِيرُ: جمع العاذِرِ، وهو

الأَثر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لم يَبْقَ لهم عاذِرٌ أَي أَثر.

والعاذِرُ: العِرْقُ الذي يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللام أَعرف

(* يريد ان

العاذل، باللام، الأَصمعي عرف من العاذر، بالراء). والعاذِرةُ: المرأَة

المستحاضة، فاعلة بمعنى مفعولة، من إِقامة العُذْر؛ ولو قال إِن العاذِرَ هو

العرف نفسه لأَنه يقوم بِعُذْرِ المرأَة لكان وجهاً، والمحفوظ العاذل،

باللام.

وقوله عز وجل: فالمُلْقِيات ذكْراً عُذْراً أَو نُذْراً؛ فسره ثعلب

فقال: العُذْرُ والنُّذْر واحد، قال اللحياني: وبعضهم يُثَقِّل، قال أَبو

جعفر: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كما تقول رُسُل في رُسْل؛ وقال

الأَزهري في قوله عز وجل: عذراً أَو نذراً، فيه قولان: أَحدهما أَن يكون

معناه فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، والقول الثاني أَنهما

نُصِبَا على البدل من قوله ذِكْراً، وفيه وجه ثالث وهو أَن تنصِبَهما

بقوله ذكراً؛ المعنى فالملقيات إِن ذَكَرَتْ عذراً أَو نذراً، وهما اسمان

يقومان مقام الإِعْذار والإِنْذار، ويجوز تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.

ويقال للرجل إِذا عاتَبَك على أَمر قبل التقدُّم إِليك فيه: والله وما

استْتَعْذَرْتَ إِليَّ ما اسْتَنْذَرْت أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ

المَعْذِرةَ والإِنذارَ. والاستعذارُ: أَن تقول له أَعْذِرْني منك.

وحمارٌ عَذَوَّرٌ: واسعُ الجوف فحّاشٌ. والعَذَوَّرُ أَيضاً: الشسيء

الخلُق الشديد النفْس؛ قال الشاعر:

حُلْو حَلال الماء غير عَذَوّر

أَي ماؤه وحوضُه مباح. ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: واسع عريض، وقيل شديد؛ قال

كثير بن سعد:

أَرَى خَاليِ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني

كَرِيماً، إِذا ما ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرا

ذَاحَ وحاذَ: جَمَعَ، وأَصل ذلك في الإِبل.

وعُذْرة: قبيلة من اليمن؛ وقول زينب بنت الطثرية ترثي أَخاها يزيد:

يُعِينُك مَظْلوماً ويُنْجِيك ظالماً،

وكلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُهْ

إِذا نَزلَ الأَضْيافُ كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقلَّ مَراجِلُه

قوله: وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فطُولِبْت بظُلْمِكَ حَماكَ

ومَنَعَ منك. والعَذوَّر: السيء الخلق، وإِنما جعلَتْه عَذوَّراً لشدة

تَهَمُّمِه بأَمر الأَضياف وحِرْصِه على تعجيل قِراهم حتى تستقل المراجل على

الأَثافيّ. والمَراجلُ: القدور، واحدها مِرْجَل.

(عذر) - في صِفَة أهلِ الجَنّةِ: "إنَّ الرجلَ ليُفضِى في الغَداةِ الوَاحِدَة إلى مِائة عَذْرَاءَ"
العَذْراء: الجَارِية التي لم يَمَسَّها رَجلٌ، والذى يَفْتَضُّها أبو عُذْرِها وأَبوُ عُذْرَتِها، والعُذْرة: ما لِلْبِكر من الالْتِحام قبل الافْتِضاضِ، وأصل العَذْر: القَطْع، وأَعذَرتُ المَرأةَ وعَذَّرتها: ذَهبتُ بعُذْرَتها - في الحديث : "أَنّه رأى صَبِيًّا أُعلِق عليه من العُذْرَة. فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكن بهذا العِلاقِ، عَلَيكُنَّ بهذا العُوِد يُسْعَط به من العُذْرة وتُلَدّمْنَ ذَاتَ الجَنْب"
قال الأصمعى: العُذْرَة: وجَع فَي الحَلْق يَهِيج من الدَّم، وقد عَذَرَت المرأةُ الصبىَّ إذا غَمَزَت حَلقَه، من العُذْرة.
وقال مصعب بن عبد الله: العُذْرَة: قُرحَةٌ تَخَرجُ في الخَرْم الذي بين آخر الَأنف وأَصْلِ اللَّهاة، تُصِيبُ الصِّبيان عند طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمَد المَرأةُ إلى خِرقة فَتَفْتِلَها فَتْلًا شديدا وتُدخِلَها في أنفِه، فتَطْعَن ذَلِك الموضعَ فيَنْفَجِر منه دمٌ أَسودُ، وربما أَقرحَ الطَّعنُ ذَلِكَ المَوْضعَ وذلك * الطَّعْن يُسَمَّى الدَّغْر، وكانوا بعد أن يَفْعَلُوا ذلك بالصَّبِىّ يُعَلِّقون عليه عِلاقًا، فلما رَأَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم ذلك العِلَاق عَلِم أنه دُغِر، فكَرِه العِلاقَ لأنه لا يُغنِى شَيئًا، وأمر بالعُودِ الهِنْدِىِّ بِأن يُؤخَذ مَاؤهُ ويُسعَّط به، لأنه يَصِل إلى العُذْرَة فيَقْبِضه.
وقَولُه: عند طلوع العُذْرَة. قيل: هي كَواكِبُ خَمْسة على أَثَر الشِّعْرى العَبُور، والشِّعْرى هي اليمانية، والشِّعْرَى الشامية، وهي متفرِّقة تُسمَّى العَذَارَى، وهي بحِذاء الزُّبُرَة ، وهي تَطلُع في الحَرِّ، وقيل في آخر المَجرَّة.
- في الحديث: "الوَليِمةُ في الإعْذَار حَقُّ"
الإعْذار: الخِتانُ.
يقال: أَعذرتُه وعَذَرْتُه فهو مُعْذَرٌ ومَعْذُور، والخِتَانَة مُعذرة والإعذار: الطَّعَام الذي يُطْعَم في الخِتان. وأنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشتَهِى رَبِيَعهْ
الخُرسَ والإعذَارَ والنَّقِيعَهْ
- ومنه حَدِيثُ سَعدٍ، رضي الله عنه: "كُنَّا أَعذارَ عامٍ وَاحدٍ"
: أي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا يُخْتَتَنُون لِسِنٍّ معلُوم فيما بَيْن العَشْر وخَمْسَ عَشْرة.
قال أبو زيد: يقال: عَذَرْتُه وأَعذَرْته جميعا: خَتَنْتُه، وهو من القَطْع أيضا.
- وفي الحديث: "وُلدتُ مَسْرُورًا مَعْذورًا"
- وفي حديث ابنِ صَيّاد: "ولَدَته أَمُّه، وهو معذورٌ" .
: أي مَخْتُون. - في الحديث: " الفَقْر أَزينُ للمُؤْمن من عِذارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرس"
العِذارُ من الفَرَس كالعَارِضَينْ. يقال: عَذَّر فَرسَه: شَدَّ عليه العِذارَ؛ وهو ما يَكُونُ على العِذارَيْن من اللِّجام.
- في حَديثِ عَبدِ الملك إلى الحَجَّاج: استَعْمَلتُك على العِرَاقَينْ صَدْمَةً. فاخْرُج إليهما كَمِيشَ الِإزارِ شَدِيدَ العِذار.
يقال للرَّجُل إذا عَزَم على الأَمرِ: هو مُتَشَمِّر العِذارِ، ويقال: لَوى عنه عِذارَه: أي عَصَاه وخَلَع عِذَارَه؛ أي خرج من الطَّاعَة وهو خَلِيعُ العِذارِ: أي مُنْهَمِك في الغَىّ كالفَرس الذي لا لجام على رأسه يَعِير على وَجْهِه.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أَنّه كَرِه السُّلْتَ الذي يُزرَع بالعَذِرَة"
يَعنِى ما يُثْفِلُه الإنسان، وأَعذَره: إذا تغوَّط، وعَذِرةُ الدَّار: فِناؤُها؛ لأنّ العَذِرةَ كانت تُلْقَى بها، والجمع عَذِر كنَبِقَة ونَبِقٍ.
- قوله تبارك وتعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
: أي أَرخَى سُتورَه ليُخفِى عَملَه. والمِعْذار: السِّتر بلُغَة أَهلِ اليمن.
وقيل: ولو أَدلى بكل حُجَّة عِنْدَه. وقيل: المِعْذَار بمعنى العُذْر.
- في الحديث: "أنه كان يَتعذَّر في مَرَضِه"
التَّعَذّر: يَجرِى مَجرى التَّمنُّع والتَّعسُّر، وتعذَّر عليه الأمر: تَعسَّر وصَعُب.
- في حديث ابنِ عُمَر رضي الله عنهما: "إذا وُضِعَت المائدة فَليأكُل الرّجلُ ممَّا عِنده، ولا يَرفع يَدَه وإن شَبِع، وليُعْذِر؛ فإنَّ ذلك يُخْجِل جَليسَه"
الإعْذار: المُبالَغة في الأَمْر، والتَّعْذِيرُ: التَّقْصِير: أي يُبالِغ في الأَكْل، كما في الحَديث الآخر: "إنه كَانَ إذا أَكَلَ مع قومٍ. كان آخِرَهم أَكْلاً"
والعُذْر: السَّعَةُ، وأَعَذَر، وعَذَر: صارَ ذا عَيْب وفَسادٍ بحَيث يكون بمن يَلُومُه العُذرُ.
وقال الخَطَّابىّ: أَعذَر: أي بَلَغ به أَقصى العُذْر، ولهذا قيل: أَعْذَر مَنْ أَنْذَر: أي جَاءَ بالعُذْر، وأَعْذَرت عليه عِند القَاضى: بلَغْتُ به أَقصَى العُذْر.
قال الجَبَّان: العَاذِرُ: عِرقُ الاسْتِحاضَة، والعَاذِرَة: المَرأَة المُسْتَحاضَة، وقيل: إنّها أُقِيمت مُقامَ المَفْعُول؛ لأنّها تُعْذَر في تَركِ الغُسْل والصَّلاة، كذا ذكره بالرَّاء، والمَحفُوظ العاذِل بالَّلام، ولم يُورِدْه في الَّلام.
- وفيه: "اليَهَودُ أَنتَن خَلْقِ الله عَذِرة"
العَذِرةُ: فِناءُ الدَّارِ وناَحِيَتُها.
العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد.
عذر: {المعذرون}: المقصرون يوهمون أن لهم عذرا. {معاذيره}: ما اعتذر به.
عذر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لقوم وَهُوَ يعاتبهم: مالكم لَا تُنَظِّفون عَذِراتكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: العَذِرة أَصْلهَا فِناء الدَّار وإيّاها أَرَادَ عليّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَإِنَّمَا سميت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كانتْ تُلقَى بالأفِنية فكُنِي عَنْهَا باسم الفِناء كَمَا كني بالغائط أَيْضا وَإِنَّمَا الْغَائِط الأَرْض المطمئنة فَكَانَ أحدهم يقْضِي حَاجته هُنَاكَ فَسُمي بهَا قَالَ الحطيئة يذكر الْعذرَة إِنَّهَا الفناء: [الطَّوِيل]

لعمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِراتِ ... يُرِيد الأفنية لِأَنَّهَا لَيست بنظيفة وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أصل الْعذرَة مَا هِيَ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه وكّلَ عبدَ الله ابْن جَعْفَر بِالْخُصُومَةِ وَقَالَ: إِن للخصومة قُحما. قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القحم المهالك
عذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / لَا يهْلك 15 / ب الناسُ حَتَّى يُعْذِروا من أنفسهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَقُول: حَتَّى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم وَفِيه لُغَتَانِ: يُقَال: أعذر الرجل إعذارا - إِذا صَار ذَا عيب وَفَسَاد وَكَانَ بَعضهم يَقُول: عذَر يعذِر - بِمَعْنَاهُ وَلم يعرفهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي هَذَا أَخذ إِلَّا من الْعذر بِمَعْنى أَن يُعذِروا من أنفسهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر فِي ذَلِك وَهُوَ كالحديث الآخر: لن يَهْلِكَ على اللَّه إِلَّا هَالك وَمِنْه قَول الأخطل: [الطَّوِيل] فَاِنْ تَكُ حربُ ابنَيْ نِزارٍ تواضعت ... فقد عَذَرَتْنَا فِي كلاب وَفِي كعبِ

ويروى: أعذرتنا - أَي جعلت لنا عُذراً فِيمَا صنعناه وَمِنْه قَول النَّاس: من يَعذِرني من فلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْله: [الهزج]

عَذِيرَ الحَيَّ من عَدوَا ... نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْض

وَمِنْه: [الوافر]

عَذِيرَكَ من خَلِيلك من مُرَاد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال فِي غير هَذَا الْكَلَام لِمَعْنى أعذرت فِي طلب الْحَاجة إِذا بالغت فِيهَا وعَذَّرْت إِذا لم تبالغ. وعَذَرت الغلامَ وأعذرته لُغَتَانِ ومعناهما الْخِتَان. وعذرته إِذا كَانَت بِهِ العُذْرة وَهِي وجع فِي الْحلق فغمزته.

عذر


عَذَرَ(n. ac. عَذْر
عُذْر
عُذُر
مَعْذِرَة
مَعْذُرَة)
a. [acc. & 'Ala], Excused for; exculpated, exonerated from.
b.(n. ac. عَذْر
عُذْر), Was guilty; was vicious; was faulty.
c.(n. ac. عَذْر), Cut off; circumcised; cauterized.
d.
(n. ac.
عَذْر), Bound, fastened on (bridle).
e. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
f. [pass.], Had inflammation of the throat.
عَذَّرَa. Made idle excuses; was remiss, wanting.
b. [Fī], Was at fault in.
c. Had downy cheeks.
d. Razed, effaced the traces of (house).
e. Besmeared, soiled, sullied, defiled, polluted.
f. Prepared a feast.

عَاْذَرَa. see II (a)
أَعْذَرَa. see I (a) (c) & II (b), (
f ).
e. Made excuses; got himself excused.
f. Bridled (horse).
g. [Fī], Marked, bruised.
h. Voided excrement.

تَعَذَّرَa. see VIII (a) (d).
c. ['Ala], Was difficult, too hard.
d. Fled.

إِعْتَذَرَa. Excused himself; apologized.
b. Was excusable, pardonable.
c. Complained.
d. Was effaced.

إِسْتَعْذَرَa. Asked pardon; apologized.

عِذْرَة
(pl.
عِذَر)
a. Excuse, pretext, plea.

عُذْر
(pl.
أَعْذَاْر)
a. Excuse; apology.
b. Virginity, maidenhead, hymen.

عُذْرَة
(pl.
عُذَر)
a. Tuft of hair; forelock.
b. Circumcision.
c. see 3 & 22ya
عُذْرَىa. Excuse.

عَذِرَة
( pl.
reg. )
a. Human excrement.

عُذُرa. see 3 (a)
مَعْذَرَة
مَعْذِرَة
18t
مَعْذُرَة
(pl.
مَعَاْذِرُ)
a. Excuse.

عَاْذِرa. see 25 (a)
عَذَاْرَىa. Adara: 5 stars below Sirius.

عِذَاْر
(pl.
عُذُر)
a. Cheek.
b. Down.
c. Cheek-strap; halter.
d. Shame.
e. Resistance, refusal.

عَذِيْر
(pl.
عُذُر)
a. Excuser; apologist; defender, advocate
pleader.
b. Feast, entertainment.

عَذِيْرَةa. Good-naturedness, forbearance, placability.

عَاْذُوْر
(pl.
عَوَاْذِيْرُ)
a. Pain or inflammation in the throat; quinsy.
b. Brand, mark.

عَذْرَآءُ
(pl.
عَذَاْر a. yaعَذَاْرِيّ), Virgin, maid, maidenhead.
b. Unbored pearl.
c. Instrument of torture.
d. Untrodden sand.

مِعْذَاْر
(pl.
مَعَاْذِيْرُ)
a. see 17t
N. P.
عَذڤرَa. Excused; excusable.
b. Circumcised.
c. One having the quinsy.

N. Ac.
أَعْذَرَa. see 25 (b)
N. Ac.
تَعَذَّرَa. Difficulty, impossibility, impracticability
infeasibility.

N. Ac.
إِعْتَذَرَa. see 2t
خَلَغَ العِذَار
a. He threw off all restraint, was shameless
brazen.
عذر
العُذْرُ: تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه.
ويقال: عُذْرٌ وعُذُرٌ، وذلك على ثلاثة أضرب:
إمّا أن يقول: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. وهذا الثالث هو التّوبة، فكلّ توبة عُذْرٌ وليس كلُّ عُذْرٍ توبةً، واعْتذَرْتُ إليه: أتيت بِعُذْرٍ، وعَذَرْتُهُ:
قَبِلْتُ عُذْرَهُ. قال تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا
[التوبة/ 94] ، والمُعْذِرُ: من يرى أنّ له عُذْراً ولا عُذْرَ له. قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
[التوبة/ 90] ، وقرئ (المُعْذِرُونَ) أي: الذين يأتون بالعُذْرِ. قال ابن عباس: لعن الله المُعَذِّرِينَ ورحم المُعَذِّرِينَ ، وقوله: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
[الأعراف/ 164] ، فهو مصدر عَذَرْتُ، كأنه قيل: أطلب منه أن يَعْذُرَنِي، وأَعْذَرَ: أتى بما صار به مَعْذُوراً، وقيل: أَعْذَرَ من أنذر : أتى بما صار به مَعْذُوراً، قال بعضهم: أصل العُذْرِ من العَذِرَةِ وهو الشيء النجس ، ومنه سمّي القُلْفَةُ العُذْرَةُ، فقيل: عَذَرْتُ الصّبيَّ: إذا طهّرته وأزلت عُذْرَتَهُ، وكذا عَذَرْتُ فلاناً: أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أي: سترت ذنبه، وسمّي جلدة البكارة عُذْرَةً تشبيها بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ، فقيل: عَذَرْتُهَا، أي:
افْتَضَضْتُهَا، وقيل للعارض في حلق الصّبيّ عُذْرَةً، فقيل: عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك، قال الشاعر:
غمز الطّبيب نغانغ المَعْذُورِ
ويقال: اعْتَذَرَتِ المياهُ: انقطعت، واعْتَذَرَتِ المنازلُ: درست، على طريق التّشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ، والعَاذِرَةُ قيل:
المستحاضة ، والعَذَوَّرُ: السّيّئُ الخُلُقِ اعتبارا بِالعَذِرَةِ، أي: النّجاسة، وأصل العَذِرَةِ: فناءُ الدّارِ، وسمّي ما يلقى فيه باسمها.
ع ذ ر

" قد أعذر من أنذر " أي بالغ في العذر أي في كونه معذوراً، وأعذر فلان، وما عذّر، ويقال: من عذيري من فلان وعذيرك من فلان. قال عمرو بن معدي كرب:

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

ومعناه هلّم من يعذرك منه إن أوقعت به يعني أنه أهل للإيقاع به فإن أوقعت به كنت معذوراً. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " واستعذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد الله بن أبيّ أي قال: " عذيري من عبد الله وطلب من الناس العذر إن بطش به ". ويقال للمفرط في الإعلام بالأمر: والله ما استعذرت إليّ، وما استنذرت إليّ؛ أي لم تقدم الإعذار ولا الإنذار. وفلان ألقى معاذيره. وهذه درّة عذراء: للتي لم تثقب، ورملة عذراء: للتي لم توطأ. قال الأعشى:

تستر عذراء بحرية ... وتبرز كالظبي تمثالها

وطالت عذرة الفرس وهي شعر ناصيته، وأعذر الفرس: جعل له عذاراً. وعذره: وضعه عليه. وهو طويل المعذر وهو موضع العذار. وخلع فلان عذاره ومعذره إذا تشاطر. ولوى عذاره عنه إذا عصاه. وفلان شديد العذار ومستمر العذار يراد شدة العزيمة. وقال أبو ذؤيب:

فإني إذا ما خلة رث وصلها ... وجدت بصرم واستمر عذارها

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العراقين صدمةً فاخرج إليهما كميش الإزار شديد العذار: أراد معتزماً ماضياً غير منثن.

ومن المستعار: وصلوا إلى عذار الرمل وهو حبل مستطيل منه. وغرسوا عذاراً من النخل وهو السطر المتّسق منه. وأخذوا عذارى الطريق وهما جانباه، وعذاري الوادي وهما عدوتاه. وقال ذو الرمة:

وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

" وهو أبو عذرها " لأول من افتضها ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام. وعذر الصبي: طهر. وولد رسول الله معذوراً مسروراً. وكنا في إعذار فلان وفي عذيرته وهو طعام الختان. وبريء الجرح فما بقي له عاذر أي أثر. وأعذر الرجل إذا أبدى: من العذرة وأصلها: الفناء. " ما لكم لا تنظفون عذراتكم ". " واليهود أنتن خلق الله عذرةً ". وبات فلان عذوراً على قومه حتى قاموا على الضيف. قال:

إذا نزل الأضياف بات عذوراً ... على الحيّ حتى تستقل مراجله

وهو المسيء خلقه المتفاحش عليهم من العذرة
ع ذ ر: (اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) . وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ. وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ. وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا. وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ. وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ. وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ. وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ
فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) . وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ. وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ. وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ. {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 90] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. (فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ. وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ. كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ. 
عذر: عَذرتُه عُذْراً وعُذُراً وعِذْرَةً ومَعذِرَةً وعُذْرى؛ وأعْذَرْتُه: جَميعاً في معنىً. واعْتذَرَ وتعَذرَ: سَوَاء. والمِعْذَارُ: الاسمُ من العذر. والجميع: المَعَاذِيْر.
وعَذَرْتُه من فُلانٍ: أي لُمتُ فلاناً ولم ألمهُ، وهو العَذِيْرُ؛ تقول: مَنْ عَذِيْري من فلان: أي مَنْ يَعْذِرُني منه. ويقول الرجُلُ للآخَر: ألا تعذِرُني من فلان، وإنما هو شَيء؛ يَتَقَدًم به إِليه، أي إنه يَظْلمُني، وإنما يَسْتَعْذِرُ مَخَافَةَ المَلامَة.
وعَذِيْرَكَ من فلان: أي هاتِ مَنْ يَعذِرُكَ منه. وعَذِيْرُ الرًجُل: ما يَرومُ مما يُعْذَر عليه. وهو حَالُه أيضاً. والجَميعُ: العُذُرُ. وما عِندَه عَذِيْرَةٌ ولا غَفِيْرَةٌ: أي لا يَعذِرُ ولا يَغْفِر. وأعذَرَ: أتى بما يُعْذَرُ عليه.
وعَذَرَ الرجُلُ وأعْذَرَ: كَثُرَتْ عُيُوبُه، وفي الحديث: " لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا من أنفسهم " ويُعْذِرُوا، على اللُغَتَيْن جميعاً. وعذرْتُ فيه: قَصَّرْت. وأعْذَرْتُ: بَالَغْت.
وتَعذًرَ عَلَيَ: الْتَوَى. والعِذَار: عِذَارُ اللَجَام. وما كانَ على الخدَيْنِ من كَيٍّ أو كَدْحٍ طُولاً. والسطْرُ من النَخْل. وما يُرْفَعُ حول الدَبْرَة من الكَلأ.
وأعْذَرت الفَرَسَ واللَجَام: جَعَلْتَ له عِذاراً. ومَوْضِعُه: المُعَذَّرُ. وعَذَرْتُه بالعِذارِ عذْراً؛ وعَذرْتُه أيضاً: ألْجَمْتَه.
ولَوَى عِذارَه عنه: عَصاه. وهو شَدِيد العِذارِ ومُسْتَمِر العِذار: وذلك إذا عَزَمَ على الشًيْء. وخَلَعَ عِذارَه: انْهَمَكَ في الغَيَ.
والعِذَارُ والإعْذ ارُ والعَذِيْرَةُ: طَعَام الخِتَان. وقد عَذرْتُ: اتَّخَذْتَ عِذاراً. وعَذَرْتُ الصَبي وأعْذَرْتُه: خَتَنْتَه. وأصْلُ العَذْرِ: القَطْعُ.
وحِمَارٌ عَذور: واسِعُ الجَوْفِ شَديدُ العِضَاض. والعَذوَرُ: السَّيئَُ الخُلُق. والعُذْرَةُ: عُذْرَةُ الجارِيَة. وداءٌ يأخُذُ في الحَلْق، والرّجلُ مَعْذُوْرٌ. ونَجْمٌ إذا طَلَعَ فالحَر يَشْتَدُ. وخُصْلَةٌ من الشعَر. وعَذَرَ المرأةَ وأعْذَرَها: ذَهَبَ بعُذْرَتِها. وهو أبُو عُذْرِها.
والعذِرَةُ: ما يخرُجُ من البر والطعام مثْل الحُفَالَة إلا أنًه أرْدَأ منها. وفِنَاءُ الدار.
والعَاذرُ والعاذرةُ والعذرَةُ: الحَدث. وقد أعذر. أي أحدَثَ.
والعَذِرَةُ والعَاذِرُ: الأثَر ودار عَذِرَة: كثيرةُ العواذِر: أي الآثار. وأعذرتُها وأعذرتُ فيها: أي أثرْتَ. وعَذرتُها: طمست آثارَها.
والعاذِرُ: الميسمُ أيضاً، والجميعُ العَواذِر. وأعذرت: وَسَمْتَ. والعاذِرُ: أثَرُ الجُرْح.
وبه عَاذر من وَجَع: أي أمْر يُعَذرُه. واعتَذَرَتِ الآثارُ وتعذرَت: درَست. ويُقال: هذا المَحل معتذِرٌ من فلانٍ ومُتَعذر: أي لم ينزِلْ به قَط. وضرَبَه حتى أعذَرَ مَتْنَه: أي أثقله بالضرب واشْتَفى منه. وأعذِرَ منه: أصابَه جِراح يُخاف عليه منه.
ولقيْتُ منه عاذوْراً: أي شراً وشدةً. واعْتذر: شَكَا. والعذْرُ: النجْح.
والاعْتِذَارُ: أنْ ترْخِيَ للعِمامَةِ عَذَبَتَينِ من خلْف، وأراه مأخًوذاً من العُذْرَة: وهي السُّوْمَةُ تُعْقَدُ في ناصِية الفُرَس السابِقِ من العِهْن، يُقال: عذرْتُ الفَرَسَ. والعذِيْرَةُ من الشعَر: مِثْل الغَدِيْرَة. والعذْراءُ: جامِعَة تُوْضَعُ في العُنُق عند التعْذيب. وعذْراءُ: أرضٌ بناحِيَةِ دِمَشق.
ع ذ ر : عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالِاسْمُ الْعُذْرُ وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ وَالْمَعْذِرَةُ وَالْعُذْرَى بِمَعْنَى الْعُذْرِ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ طَلَبَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ عُذْرَهُ وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَاعْتَذَرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ وَعَذَرَ الرَّجُلُ وَأَعْذَرَ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ» أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَأَعْذَرَ فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلِ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحَذَّرُ أَمْرًا يُخَافُ سَوَاءٌ حَذِرَ أَوْ لَمْ يَحْذَرْ.

وَقَوْلُهُمْ مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ يَعْذُرُنِي مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنْحِي بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ وَيَعْذُرُنِي فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ عَذِيرٌ بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرَنِي فَيُقَالُ عَذَرْتُهُ إذَا نَصَرْتُهُ وَعَذَرَ فِي الْأَمْرِ تَعْذِيرًا إذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ.

وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ.

وَعَذَرْتُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا خَتَنْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا وَالْجَمْعُ عُذَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةٌ عَذْرَاءُ مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا عَذَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا.

وَعِذَارُ الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنْ اللِّجَامِ وَيُطْلَقُ الْعِذَارُ عَلَى الرَّسَنِ وَالْجَمْعُ عُذُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ عَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ عِذَارًا وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَعِذَارُ اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ.

وَالْعَذِرَةُ وِزَانُ كَلِمَةِ الْخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وَتُطْلَقُ الْعَذِرَةُ عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ وَالْجَمْعُ عَذِرَاتٌ وَالْإِعْذَارُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَيُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ يُقَالُ أَعْذَرَ إعْذَارًا إذَا صَنَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْعَاذِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَامْرَأَةٌ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ يُقَالُ عَاذِرَةٌ أَيْ ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا. 
باب العين والذال والرّاء معهما ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات

عذر: عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال :

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج :

جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري

ثم فسّره فقال:

سَعْيي وإشفاقي على بعيري

وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال :

عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم ... يُفجّعنا بفُرْقته سعيد أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال :

ها إن تا عِذْرةٌ.

واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته. وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف، وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً. وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال :

............. تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه . والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً. وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ. والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال :

تلوية الخاتن زب المعذر

والمعذور مثله . وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض :

وحاز لنا اللهُ النبوّة والهدى ... فأعطى به عزا وملكا عذورا

والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل. والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال :

غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور

والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة. والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً :

سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر

ويروى: مياع. والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء. والعَذِرةُ: البَدَا، أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط. وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال :

لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم ... قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات

يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة. والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطرماح:

فقلت له لا دهل ملقمل بعد ما ... ملا ينفق التّبان منه بعاذر

يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل. ومُعَذَّرُ الجمل ما تحت العِذار من الأذنين. ومَعْذِرُهُ ومَعْذَرَهُ، كما تقول: مَرْسِنُهُ ومَرْسَنَهُ .

ذعر: ذُعِرَ الرّجُلُ فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذُّعْرُ: الفَزَع، وهو الاسم. وانْذَعَرَ القومُ تفرقوا.

ذرع: الذِّراعُ من طَرَف المِرْفَق إلى طرف الإِصْبَع الوُسْطَى. ذَرَعْتُ الثوب أذْرَعُ ذَرْعاً بالذِّراع والذِّراعُ السّاعد كلّه، وهو الاسم. والرّجُلُ ذارِعٌ. والثَّوبُ مذروعٌ. وذرعتُ الحائط ونحوه. قال :

فلمّا ذَرَعْنا الأرضَ تسعين غلوة............... ....

والمُذَرَّع: الممسوح بالأذْرع. ومنهم من يؤنّث الذِّراع، ومنهم من يذكّر، ويصغّرونه على ذُرَيْع فقط . والرّجلُ يُذَرِّعُ في ساحته تذريعاً إذا اتّسع، وكذلك يتذرّع أي: يتوسع كيف شاء. وموتٌ ذريعٌ، أي: فاشٍ، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فِعْلاً. وذَرَعَهُ القَيْء، أي: غلبه. ومِذارِعُ الدّابّة قوائمها، ومَذارِعُ الأرض نواحيها. وثوب موشى المذراع. والذَّرَع ولدُ البقرة، بقرةٌ مُذْرِعٌ، وهنّ مُذْرِعاتٌ ومذاريع، أي: ذوات ذِرْعان. قال الأعشى :

كأنها بعد ما أفضى النِّجادُ بها ... بالشّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تبتــغي ذَرَعا

والذِّراعُ سِمَةُ بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرّمال. وذِراعُ العامل: صدر القناة. وأَذْرِعاتٌ: مكان تنسب إليه الخمور. والذَّريعةُ جملٌ يُخْتَلُ به الصّيدُ، يمشي الصّيادُ إلى جنبه فإذا أمكنه الصيدُ رمى وذلك [الجملُ] يسيّب أوّلاً مع الوحش حتى يأتلفا. والذريعةُ حلقةٌ يتعلّم عليها الرّمي. والذّريعةُ الوسيلةُ. والذِّراعُ من النّجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذّراع أمرأَتِ الشّمسُ الكُراع. واشتدّ منها الشُّعاع. ويقال للثور مُذَرَّعٌ إذا كان في أكارعه لُمَعٌ سودٌ. قال ذو الرمة :

بها كل خوّارٍ إلى كلِّ صَعْلةٍ ... ضهول ورفض المذرعات القراهب

والمِذراع الذِّراع يُذْرَعُ به الأرض والثياب. ومَذارِعُ القرى: ما بَعُدَ من الأمصار. 
عذر: عذر: في مختارات من تاريخ العرب (ص525): لا تحاربه أعذر به. ويقول السيد غويه في شرحه أن عذر أو أعذر به تعني باللاتينية ما معناه: راقبه وأعرض عنه. وهذا مشكوك فيه فيما يبدو لي.
عَذر: عَذَّر نبت عذاره. وهو جانب لحيته (فوك). عَذَّر (بالتشديد): وبخَّ، أنب، عنف، وبخه أمام القضاء في جلسة سرية (بوشر).
عَذَّر: استصعب القرار. (فوك).
عاذر: نشر، بعث، أشع، طرد، أبعد، نفى، سيرَّ، فصل، عزل، فرق، هجر، أقلع عن، كف عن، تخلى عن. (فوك) ..
أعذر إلى فلان: نبه، حذر، أنذر، ويستعمل بخاصة في الكلام عن العدو وعن الثائر الذي يحذر ويهدد قبل محاربته وينذر ليستسلم. وأصل المعنى: اعتذر إليه قائلاً اعذرني إذا جاوزت الحد ولجأت إلى العنف فأنت الذي حملني على ذلك واضطرني اليه. انظر: (معجم البيان، ومعجم البلاذري. ومعجم الطرائف، ودي ساسي طرائف 2: 88). وفي حيان (ص89 د): وأرسل القائد احمد بن محمد رسله إلى مدينة لورقة متعذراً (معْذِراً) إلى الخبيث ديسم بن اسحق ثم سار إليه في التعبية يريد النزول ساحته (بساحته).
وفي أماري (ص202): وإن أبيتم ما عرضناه عليكم فقد أنذرناكم وأعذرناكم. وفي طرائف دي ساسي (2: 93): فانظر لنفسك فقد أعذرتك مرة بعد أخرى وأنذرتك.
أعذر: في مصطلح الفقه: أخطر وبلغ رسميا أي بلغه بالصورة الرسمية المعروفة أن عليه أن يفعل كذا وكذا.
وقد نشر السيد دي غويه في معجم الطرائف عبارة غريبة للمطرزي تقول: كان أبو يوسف رحمه الله يعمل بالأعذار، أي حسب تفسير دي غويه: اشتكى أحد على السلطان ورفض هذا أن يحضر إلى مجلس القضاء فإن القاضي يرسل إليه رسولاً يصيح أمام باب القصر أن القاضي يقول أجب. ويكرر هذا الكلام عدة أيام متوالية. فإذا أصر السلطان على عدم الحضور عين القاضي وكيلاً يدافع عنه. أنظر المقري (1: 556= محمد بن الحارث ص236).
ويقال أيضاً: أن القاضي اعذر إلى فلان في الشهود (المقري 1: 556) أي أخبره بأسماء الشهود الذين يشهدون عليه.
أعذر في الشهادات: أي أن القاضي يفحص بدقة ويرى إذا كان الشهود عدولاً تقبل شهادتهم.
(المقري 1: 558).
تعذَّر له وعنه: اعتذر. تنصل من الذنب واحتجّ لنفسه (فوك).
تعذَّر: بمعنى صعب وتعسَّر واستحال: انظر عنها: (عباء 1: 98 رقم 132، معجم الماوردي).
تعذَّر على فلان: في كتاب عبد الواحد (ص86): طلب نورة غير أنها تعذّرت عليه أي لم يتيسر له الحصول عليها.
تعذر: كان غير ذي نفع، كان غير صالح للاستعمال والاستخدام. ففي الأخبار: وكان على مروّضي خيل السلطان أن يستبدلوا ما تعذر منه.
تعذّر: من مصطلح البحرية، يقال: تعذَّرت بهم الريح، أي كانت الريح مضادة لهم (البيان 1: 57).
تعذّر من: تصعب، تعسرَّ. والمصدر تعذّر من: نفور، اشمئزاز، كراهية، وسواس. تشكك (بوشر).
متعذر الهمات: شديد القلق والهم (معجم مسلم). ولا أستطيع أن أوافق على النص الذي ورد فيه بعد ذلك (ص80). وربما كان صوابه: فتعذِّر عليه تقدُّم آماله فيه، وحينئذ يكون معنى الفعل هو المعنى المألوف أي صعب وتعسرَّ. تعذَّر: نبت عذاره وهو شعر الخد (فوك).
انعذر: خُتِن، أو أصابه العاذور وهو داء يأخذ في الحلق (فوك).
اعتذر، اعتذر إلى فلان: تبرأ، نفى التهمة عن نفسه، برأ نفسه، تنصل بما نسب اليه، وطلب إليه قبول معذرته. (كليلة ودمنة ص260).
اعتذر له عن: في رياض النفوس (ص54 و): قال الأمير لخادمه: لا أستطيع أن أقابلهم وأنا على هذه الحال ألا اعتذرت لهم عني فقال اعتذرت فلم يقبلوا عذري.
استعذر: اعتذر، برر نفسه (الكالا). وفي معجم فوك: استعذر له، وبه، وعنه: اعتذر له، واعتذر به، واعتذر عنه.
استعذر عن فلان: عذره وسامحه وقبل عذره (الكالا).
استعذر: رفض، أبى، أنكر. امتنع على (الكالا).
استعذر في معجم الكالا: ( achacar) ، مُسْتعْذّر: ( achacoso) . وقد فسر نبريجا هذا الفعل الأسباني بقوله: انتهز هذه الفرصة المناسبة، وفسر كلمة الوصف الأسبانية بقوله: عليل، مريض.
ويعني هذا الفعل في معجم فكتور: انتهز الفرصة، وأجبر، حتم، فرض. وأضاف، واتهم بكل مناسبة وموضوع. وفسر الوصف بقوله: من يجد عذارا لكل شيء، ومُسوس، متردد، متشكك، ومعتل، مسقام، معرض للمرض، وأليم، مؤلم، وفسر نونيز في معجمه هذا الفعل بقوله: عزالي، اسند لي: نسب إلى ارجع إلى، وأحال الشيء واسنده إلى ما يظن إنه سببه سواء كان فاعله أو ألته وسيلته. وفسر المصدر بقوله: معتل، مسقام، معرض للمرض. وعليل، عاجز، وغير صحي، مضر بالصحة. وسقيم، واهن الصحة وعليل طريح الفراش.
عذر: انظر عبارة حيان - بسام (3: 50و): التي تقول: وكان الفارس النورمندي يعذب أسيره المسلم بكل أصناف العذاب ليجبره على الإرشاد إلى المكان الذي أخفى فيه كنوزه حتى يبلغ نفسه عُذرها فيه. أي حتى يبلغ الأسير درجة يعذر فيها أمام المسلمين إذا ما كشف عن هذا المكان. ويقول بعد ذلك أن الأسير المسلم أسلم الروح دون أن يكشف عنه.
عذْر: سبب، علة، حجة، باعث (الكالا) يقال مثلاً: سبب يضطر الإمام على الانقطاع عن عمله.
(المقري 1: 938).
عُذر: ذنب، إثم، خطيئة، (الكالا).
عذر: لا أدري معنى عذري عن أو في التي وردت في طبعة بولاق للمقري (1: 942).
عُذر: حيض، طمث، عادة النساء الشهرية.
ويقال أيضاً: عذر النساء أي عادة النساء الشهرية. (بوشر).
عذرة، هو أبو عذرة الشيء (= أبو عُذُر): هو اول من يملكه أو يفعله (المقري 2: 99، وانظر إضافات) وأبو عذرة هو أصل الكلام لكنهم حذفوا التاء عند الإضافة استخفافاً. (محيط المحيط) عذريّ: الهواء (العشق) العذري: حب افلاطوني، حب شديد المثالية، حب عنيف.
(برتون 2: 94، محيط المحيط، المقري 2: 833) وقد أخطأ برتون في شرحه أصل هذه الكلمة فليس هو الحب الذي يعذر (من عذر بمعنى سامح) كما ظن. بل هو الحب عند قبيلة بني عذرة وقد اشتهرت بشدة العشق والعفة فيه. ولم يفهمه مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 155، 2: 104) أيضاً.
عذري، وجمعها عذاري: غلام، صبي، مراهق. (بوشر مراكشية).
عِذار أو جمعها أعْذُر: لجام (فوك) وفي معجم الكالا المفرد عُذار.
عَذِير: تصحيف عذيرَ. انظر ديوان الهذليين (ص51، البيت الأول، ص114، البيت الثاني عشر، ص209 البيت الرابع والعشرون).
العنب العذاري: صنف من العنب ويسمى أطراف العذارى أو أصابع العذارى.
(معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص2، 7 ابن العوام (: 646) أعذرُ: أتعهد بالمعذرة والمسامحة: ففي الأغاني (ص19): حين ثار أهل المدينة على الخليفة وأرادوا إخراج الوالي منها، قال لهم: ستغلبون وأعْذَرُ لكم ألا تُخْرجوا أميركم. وقد ترجمها كوز جارتن إلى اللاتينية بما معناه: أتعهد لكم بمعذرتكم ومسامحتكم إذا لم تخرجوني من المدينة.
أعذر اليد والرجل: أقطع اليد والرجل. (ابن بطوطة 2: 321).
معذور، وجمعها مَعاذر: أعمى. (فوك).
مَعْذُور: مجنون. (فوك).
[عذر] الاعْتِذارُ من الذنب. واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب ". واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر. قال لبيد : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ - والاعْتذارُ: الاقتضاض . وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة. وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبي النَّجم:

مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن. والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارة. والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها. وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه. والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة. ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك! ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى. قال الشاعر : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة. قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:

(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها. والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ. وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ. تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ. وكذلك أعذرته بالالف. والعذار: سمة في موضع العِذارِ. ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:

عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها *: حَبْلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ. قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما. وكذلك أعْذَرْتُهُما. والأكثر خَفَضْت الجارية. وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم. قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعْذَرَ. وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم. قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. والتعذير في الامر: التقصير فيه. والعاذِرُ: أثر الجُرْح. قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً. والعَذيرةُ مثله. والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة. وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه. ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك. وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ. وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ. وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ". قال الشاعر : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه. قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ. وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ - أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ. والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ. والعَذيرَةُ مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة. ونعذر عليه الامر، أي تعسر. وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ. وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه. قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ. وقال الشاعر : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ. و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ. فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:

(يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم. وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:

(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ. وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ! وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له. والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر. وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد. والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ. ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا. والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ. ومنه قول الشاعر : وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها. قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم. والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق. قال الشاعر : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف. 
[عذر] فيه: "المعذرون" المعتذرون كان لهم عذر أو لا، وقرئ: المعذرون، الذين جاؤا بعذر، أو المعذر المقصر، والمعذر المبالغ، والمعتذر يكون محقًا وغير محق. نه: الوليمة في "الإعذار" حق، هو الختان، عذرته وأعذرته، ثم قيل للطعام في الختان. ومنه ح: كذا "إعذار" عام واحد، أي ختنا في عام واحد، وكانوا يختنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة، وهو بكسر همزة مصدر سمي به. ومنه ح: ولد صلى الله عليه وسلم "معذورًا" مسرورًا، أي مختونًا مقطوع السرة. وح ابن صياد: ولدته أمه وهو "معذور" مسرور. وفي صفة الجنة: إن الرجل ليفضى في الغداة الواحدة إلى مائة "عذراء"، هي الجارية التي لم يمسها رجل وهي البكر، والذي يفتضها أبو عذرتها وأبو عذرها، والعذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض. ج: وهي أبدًا توصف بالحياء. نه: ومنه ح الاستسقاء: أتيناك و"العذراء" يدمى لبانها، أي يدمى صدرها من شدة الجدب. وح: إنه لم يجد امرأته "عذراء" قال: لا شيء عليه، لأن العذرة قد تذهبها الحيضة والوثبة وطول التعنيس، وجمعه العذارى. ومنه ح جابر: ما لك و"للعذارى" ولعابهن، أي ملاعبتهن، ويجمع على عذارى كصحاري وصحاري. ك: اللعاب بكسر لام. نه: ومنه ح: معيدًا يبتغى سقط "العذارى". ك: لا يستبرئ "العذراء"، أي البكر إذ لا شك في براءة رحمها. ط: وبه أخذ شريح، والحجة لغيره إطلاق الأحاديث. ك: ومنه خلص أي من العلم ما يخلص إلى "العذراء"، يعني وصل علم الشريعة إليها من وراء الحجاب فوصل علم النبي صلى الله عليه وسلمأي جعلهم من المستضعفين المعذورين. ن: وح: ولا أحب إليه "العذر"، أي من الله، ويحتمل إرادة الأعذار والحجة بإنزال الكتب والرسل، واعتذار العباد من المعاصي والتقصير فيغفر لهم. ط: العذر بمعنى الإعذار أي إزالة العذر لئلا يكون للناس على الله حجة، وهو فاعل أحب، ولما نزل "عذري" براءتي شبهتها "بعذر" يبرئ "المعذور"، والرجلان حسان بن ثابت ومسطح والمرأة حمنة، وحدهم مصدر أي حدوا حدهم. غ: "عذر" من نفسه، أتى منها، وعذر وأعذر: أذنب ذنبًا استحقق العقوبة. قا: "بل الإنسان على نفسه بصيرة" حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة مجازًا "ولو ألقى "معاذيره"" ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر، جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة. و""عذرًا" أو نذرًا" مصدران عذر إذا محا الإساءة، وأنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار، وبمعنى العاذر والمنذر، فعلى الأول منصوبان على العلية أي عذرًا للمحقين ونذرًا للمبطلين، أو البدل من ذكرًا، على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر، وعلى الثالث حالان، وقرئا بالتخفيف.
الْعين والذال وَالرَّاء

العُذْرُ: الْحجَّة الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا، وَالْجمع أَعْذَارٌ.

وعَذَرَهُ يَعْذِرِهُ عُذْرًا وعِذْرَةً وعُذْرَى ومَعْذِرَةً ومَعْذَرَةً، وَالِاسْم المَعْذُرَةُ، وأعْذَرَهُ كعَذَرَهُ. قَالَ الاخطل:

فَإنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ توَاضعت ... فَقَدْ أعْذَرَتْنا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ

وأَعْذَرَ إعْذَاراً وعُذْراً: أبدى عُذْراً، عَن اللحياني. وَالصَّحِيح أَن العُذْرَ الِاسْم والإعْذار الْمصدر، وَفِي الْمثل " أعْذَرَ مَنْ أنْذَرَ ".

واعْتَذَرَ من ذَنبه وتَعَذَّرَ: تنصل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرَ بَعْدَما ... لجِجْتَ وشَطَّتْ من فُطيْمَةَ دَارُها

وعَذَّرَ فِي الْأَمر: قصَّر بعد جهد.

وأعْذَرَ قصَّر وَلم يُبالغ، وَهُوَ يرى انه مبالغ. وأعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.

وعَذَّرَ: لم يثبت لَهُ عُذْرٌ.

وأعْذَرَ: ثَبت لَهُ عُذْرٌ.

وَقَوله عز وَجل: (وجاءَ المُعَذِّرُون من الأعْرَاب) - بالتثقيل - هم الَّذين لَا عذر لَهُم وَلَكِن يتكلفون عُذْراً. وقريء " المُعذِرُون " بِالتَّخْفِيفِ، وهم الَّذين لَهُم عُذْر.

وتَعَذَّرَ: تَأَخّر، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بِسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّه ... أخُو الجَهْدِ لَا يَلْوِى على مَن تَعذَّرا

والعَذِير: العاذِرُ.

وعَذَرْتهُ من فلَان: أَي لُمتُ فلَانا وَلم ألمه.

وعَذِيرَك إيَّايَ مِنْهُ: أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إيَّايَ.

وعَذِيرُ الرجل: مَا يروم ويحاول مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فعله.

والعَذِيرُ: الْحَال، قَالَ العجاج:

جارِيَ لَا تَسْتَنْكرِي عَذِيرِي

وَجمعه عُذُرٌ وعُذْرٌ.

والعَذِيرُ: النَّصير، يُقَال: من عَذِيري من فلَان: أَي من نصيري.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر: لم يستقم.

وأعْذَرَ وعَذَّرَ: كثرت ذنُوبه وعيوبه.

والعِذَار من اللجام: مَا سَالَ على خد الْفرس وَالْجمع عُذُر.

وعَذَرَه يَعْذُرُه عَذْراً وأعْذَرَه وعَذَّرَه: ألْجمهُ.

وَقيل: عَذَرَهُ: جعل لَهُ عِذَاراً لَا غير، وأعْذَرَ اللجام: جعل لَهُ عِذَاراً، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنيِّ إذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها ... وجدَّتْ لِصُرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذَارها لم يفسره الْأَصْمَعِي، وَيجوز أَن يكون من عِذار اللجام وَأَن يكون من التَّعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاع.

والعِذَاران: جانبا اللِّحْيَة، لِأَن ذَلِك مَوضِع العِذَار من الدَّابَّة قَالَ رؤبة:

حَتَّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ ... يَغْشَى عِذَارَىْ لِحيَتِي ويَرْتَقِي

والعِذَارُ: الَّذِي يضم حَبل الخطام إِلَى رَأس الْبَعِير والناقة.

وأعذر النَّاقة: جعل لَهَا عِذاراً.

والعِذَارُ والمُعَذِّاُر: الخد سمي بذلك لِأَنَّهُ موقع العِذَارِ من الدَّابَّة.

وعَذَّرَ الْغُلَام: نبت شعر عِذَارِه يَعْنِي خَدّه.

وخَلَعَ العِذار: أَي الْحيَاء، وَهَذَا مثل للشاب المنهمك فِي غيه يَقُول: ألْقى عَنهُ جِلْبَاب الْحيَاء كَمَا خلع الْفرس العذار فجمح وطمح.

والعِذار والعُذْرَة: سمة فِي مَوضِع العذَارِ.

والعُذْرَة: الناصية، وَقيل هِيَ الْخصْلَة من الشّعْر وَعرف الْفرس وناصيته، وَقيل: الْعذرَة: الشّعْر الَّذِي على كَاهِل الْفرس.

والعُذَرُ: شَعرَات من الْقَفَا إِلَى وسط الْعُنُق.

والعِذار من الأَرْض: غلظ يعْتَرض فِي فضاء وَاسع، وَكَذَلِكَ هُوَ الرمل، وَالْجمع عُذُرٌ. وَأنْشد ثَعْلَب:

وَمن عاقِرٍ يَنْفِى ألاَلاَءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَن جَرْدَاءَ وَعْثٍ خصُورُها

وعِذارُ الْعرَاق: مَا اِنْفَسَحَ عَن الطَّف.

وعِذار النصل: شفرتاه.

والعُذْرَة: البظر قَالَ:

تَبْتَــلُّ عُذْرَتها فِي كُلّ هاجِرةٍ ... كَمَا تَنزَّلَ بالصَّفْوَانَةِ الوَشَلُ والعُذْرَة: الخِتان.

والعُذْرَةُ: الْجلْدَة يقطعهَا الخاتن.

وعَذَرَ الْغُلَام وَالْجَارِيَة يَعْذِرُهُما عَذْراً وأعْذَرَهُما ختنهما.

والعِذَارُ والإعْذَارُ والعَذِيرَة والعَذيرُ، كُله: طَعَام الْخِتَان.

وأعْذَرُوا للْقَوْم: عمِلُوا ذَلِك الطَّعَام لَهُم وأعدوه.

والإعْذَارُ والعِذَارُ والعَذِيرَةُ والعَذِيرُ: طَعَام المأدبة، وعَذَّرَ الرجل: دَعَا إِلَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: العُذْرَةُ قلفة الصَّبِي. وَلم يقل: إِن ذَلِك اسْم لَهَا قبل الْقطع أَو بعده.

وَجَارِيَة عَذْراءُ: لم يَمَسهَا رجل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَحده: سميت بذلك لضيقها من قَوْلك: تَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر. وَجَمعهَا عَذَارٍ وعَذَارَى.

وعُذْرَةُ الْجَارِيَة: اقتضاضها، وَأَبُو عذرها: مقتضها، حذفوا الْهَاء فِي هَذَا خَاصَّة كَمَا قَالُوا: لَيْت شعري، وَقَالَ اللحياني: لِلْجَارِيَةِ عذرتان: إِحْدَاهمَا الَّتِي تكون بهَا بكرا وَالْأُخْرَى فعلهَا.

والعَذْرَاء جَامِعَة تُوضَع فِي حلق الْإِنْسَان لم تُوضَع فِي عنق أحد قبله. وَقيل: هُوَ شَيْء من حَدِيد يعذب بِهِ الْإِنْسَان لاستخراج مَال أَو لإقرار بِأَمْر.

ورملة عَذْرَاءُ: لم يركبهَا أحد لارتفاعها.

وأصابع العَذَارَى: صنف من الْعِنَب أسود طوال كَأَنَّهُ البلوط. يشبه بأصابع العَذَارَى المخضبة.

والعَذْرَاء اسْم مَدِينَة التبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تُنل.

والعَذْراء برج من بروج السَّمَاء، قَالَ النجامون: هِيَ السنبلة، وَقيل هِيَ الجوزاء.

وعَذْراءُ: أَرض بِنَاحِيَة دمشق سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تنَلْ بمكروه وَلَا أُصِيب سكانها بأذاة عَدو قَالَ الأخطل:

ويامَنَّ عَن نجدِ العُقابِ وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عذْرَاءَ دارِ بني الشَّجْبِ والعُذْرة: نجم إِذا طلع اشْتَدَّ الْحر.

والعُذْرةُ والعاذُورُ: دَاء فِي الْحلق، وَرجل مَعْذُور: أَصَابَهُ ذَلِك، قَالَ:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرزْدَقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبيب نَغانِغَ المَعْذُورِ

والعَاذِرُ: أثر الْجرْح، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أُزَاِحُمُهمْ بالبَابِ إذْ يَدْفَعُونَنِي ... وبالظَّهْرِ مِّني من قَرَا البابِ عاذِرُ

وأعْذَرَ الرجل: أحدث.

والعاذِرُ والعَذِرَةُ: الْغَائِط الَّذِي هُوَ السلح.

والعَذِرَة: فنَاء الدَّار، وَقيل: هَذَا الأَصْل ثمَّ سمى الْغَائِط عذرة لِأَنَّهُ كَانَ يلقى بالأفنية. وَفِي الحَدِيث: " الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة " يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الفناء، وَأَن يَعْنِي بِهِ ذَا بطونهم. وَالْجمع عَذِرَات، وَإِنَّمَا ذكرتها لِأَن العَذِرَةَ لَا تكسر.

وانه لبريء العَذِرَة، من ذَلِك، على الْمثل. كَقَوْلِهِم بَرِيء الساحة.

والعَذِرَة أَيْضا: الْمجْلس الَّذِي يجلس فِيهِ الْقَوْم.

وعَذِرَةُ الطَّعَام: أردأ مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ. هَذَا عَن اللحياني.

وتَعَذَّرَ الرَّسْم واعْتَذَر: تغير، قَالَ أَوْس:

فَبَطْنُ السُّلَىِّ فالسِّخالُ تَعَذَّرتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطارٍ فَوَاحِف

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

أمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أطْلالُ إلْفِكَ بالْوَدْكاء تَعْتَذِرُ

والعُذْرُ: النجح عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ: ومخاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ ... مِثْلِ الدّهانِ فَكانَ لي العُذْرُ

أَي قاومته فِي مزلة فثبتت قدمي وَلم تثبت قدمه فَكَانَ النجح لي.

والعاذِرُ: الْعرق الَّذِي يخرج مِنْهُ دم الْمُسْتَحَاضَة، وَاللَّام أعرف.

وَقَوله تَعَالَى: (عُذْراً أَو نُذْراً) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يثقل، قَالَ أَبُو جَعْفَر: من ثقل أَرَادَ عُذْراً أَو نذرا كَمَا تَقول رُسْلٌ فِي رُسُلٍ. وَقَوله تَعَالَى: (وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: المعاذير: الستور، وَاحِدهَا مِعْذَارُ. وَقيل: المعاذير: الْحجَج، أَي لَو أدلى بِكُل حجَّة.

وحمار عَذَوَّرٌ: وَاسع الْجوف فحّاش.

والعَذَوَّرُ أَيْضا: السَّيئ الْخلق الشَّديد النَّفس. قَالَ الشَّاعِر:

حُلْوٌ حَلالُ الماءِ غَيْرُ عَذَوَّرِ

أَي مَاؤُهُ وحوضه مُبَاح.

ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: شَدِيد قَالَ كثير بن سعد:

أرَى خالِيَ اللَّخمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني ... كَرِيما إذَا مَا ذاحَ مُلْكا عَذَوَّرَا

ذاح وحاذ: جمع، وأصل ذَلِك الْإِبِل.

عذر

1 عَذَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عُذْرٌ (S, O, Msb, K) and عُذُرٌ (S, O, K) and عُذْرَى (O, K) and مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ (K) [all of which are also used as simple substs.]; and ↓ اعذرهُ; (S, O, Msb, K;) He excused him; freed, cleared, or exempted, him from blame; exculpated him: (Msb:) or he accepted his excuse: properly, عَذَرْتُ signifies I cancelled evil conduct. (TA.) [See also عُذْرٌ below.] You say, عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ (S, O, Msb) I excused, or exculpated, him for what he did. (Msb.) And in a trad. of El-Mikdád it is said, اللّٰهُ إِلَيْكَ ↓ لَقَدْ أَعْذَرَ i.e. Verily God hath excused thee, and exempted thee from the obligation to fight against the unbelievers; for he had become extremely fat, and unable to fight. (TA.) and you say [also], عَذَرَهُ عَنِ الشَّىْءِ He excused him for, or from, the thing. (MA.) [And accord. to Golius,عَذَرَهُ عَلَى الشَّىْءِ, as well as فِى الشَّىْءِ: but he has not mentioned his authority: see an explanation of عَذِيرٌ, from which the former phrase was perhaps derived by him.] And عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ [I excused him, or held him excusable, for his conduct to such a one]; meaning, I did not blame him, but I blamed such a one. (S, * TA.) And مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْهُ Who will excuse me, or make my excuse, if I requite him (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? (Msb:) or who will excuse me with respect to his case, and will not blame me for it? (Msb.) [And a similar ex. is mentioned in the TA with فِى in the place of مِنْ.] b2: [Hence,] عَذَرَ, (Az, S, IKtt, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, TA;) and ↓ اعذر, (S, IKtt, Msb, K,) inf. n. إِعْذَارٌ; (TA;) He was vitious, or faulty, and corrupt: (Msb:) or he was guilty of many crimes, sins, faults, offences, or acts of disobedience, (S, O, Msb, K,) so as to vender him excusable who punished him. (TA.) It is said in a trad., لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ, (O, and so in some copies of the S and K,) or ↓ يُعْذِرُوا, (so in other copies of the S and K, ) both of which readings are the same in meaning, (TA,) i. e. [Men will not perish, or die,] until they are guilty of many crimes, or sins, &c.; (S, O, Msb, K;) meaning, (accord. to A 'Obeyd, S, O,) until they deserve punishment, so as to render excusable him who punishes them. (S, A, O, TA.) And you say, مِنْ نَفْسِهِ ↓ اعذر, meaning He placed himself within the power of another. (TA.) A2: And عَذَرْتُهُ I aided him, or assisted him, against an enemy. (Msb.) A3: عَذَرَ, inf. n. عَذْرٌ, He cut, or cut off. (TA: but only the inf. n. of the verb in this sense is there mentioned.) b2: And [hence, probably, as is implied in a passage in the TA, (see عُذْرَةٌ,)] عَذَرَ, aor. ـِ (S, O, * Msb, K) inf. n. عَذْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعذر; (S, O, Msb, K;) both as expl. by A 'Obeyd; (S;) (tropical:) He circumcised a boy, (S, O, Msb, K,) and in like manner a girl; (S, O, Msb;) but when a girl is the object, خَفَضَ is more common. (S, O.) A4: عَذَرَ الفَرَسَ بِالعِذَارِ, aor. ـِ and عَذُرَ; and ↓ اعذرهُ; He fastened, or bound, the horse's عِذَار [q. v.]: (S, O, K:) and الفَرَسَ ↓ اعذر he bridled the horse; syn. أَلْجَمَهُ; (K, TA;) as also عَذَرَهُ, and ↓ عذّرهُ: (TA:) or ↓ اعذرهُ, (K,) or ↓ عذّرهُ, (thus in the TA,) he put to him [or upon him] an عِذَار; (K, TA;) and so عَذَرَهُ, aor. ـِ and عَذُرَ, inf. n. عَذْرٌ: (Msb:) and ↓ اعذر اللِّجَامَ he put to the لجام [i. e. bridle or bit] an عِذَار. (TA.) b2: And it is said in the Tahdheeb of IKtt that عَذَرْتُ الفَرَسَ, inf. n. عَذْرٌ, signifies I cauterized the horse in the place of the عِذَار: b3: and also حملت على عذاره [an explanation in which there seems to be a mistranscription or an omission, or both; perhaps correctly جَعَلْتُ عَلَى

الفَرَسِ عِذَارَهُ I put upon the horse his عذار; a meaning given above]; and ↓ أَعْذَرْتُهُ is a dial. var. thereof. (TA.) b4: عُذِرَ said of a camel means He was branded with the mark called عِذَار. (TA.) b5: [Hence, app., the phrase عَذَرَهُ بِاللَّوْمِ (assumed tropical:) He branded him with blame; like خَطَمَهُ باللوم, q.v.]

A5: عَذَرَهُ, from العُذْرَةُ, He (God, S) caused him (i. e. a child, TA) to be affected with the pain, in the fauces, termed عُذْرَة: and عُذِرَ He was, or became, affected therewith: (S, K, * TA:) inf. n. عَذْرٌ and عُذْرَةٌ. (IKtt, TA.) 2 عذّر, inf. n. تَعْذِيرٌ, He was without excuse; (K, * TA;) as also ↓ عاذر, (K, TA,) inf. n. مُعَاذَرَةٌ: (TA:) he affected to excuse himself, but had no excuse: he excused himself, but did not adduce an excuse [that was valid]. (TA.) [See also 8.] b2: And He was remiss, wanting, deficient, or defective, (S, O, Msb, TA,) in an affair, (S, Msb,) setting up an excuse [for being so]; (O;) fell short, or did less than was incumbent on him, (S, O, Msb, TA,) in it; (S, Msb;) did not exert himself, or act vigorously, in it; (Msb, TA;) causing it to be imagined that he had an excuse when he had none. (Bd in ix. 91.) You say, قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ Such a one acted remissly, falling short, or doing less than was incumbent on him. (TA.) And it is said in a story of the Children of Israel, نَهَاهُمْ أَحْبَارُهُمْ تَعْذِيرًا Their learned men forbade them remissly: the inf. n. being here put in the place of the act. part. n. as a denotative of state; as it is in جَآءَ مَشْيًا. (O, TA.) [See also 4.]

A2: Also (tropical:) He made, or prepared, a feast, (O, K,) such as is termed إِعْذَار [q. v.] (O) or عِذَار: (K:) and he invited to a feast such as is thus termed. (K. [Accord. to the TA, these are two distinct significations of the verb. See, again, 4.]) A3: عذّر الفَرَسَ: see 1, latter half, in two places. b2: عَذِّرْ عَنِّى بَعِيرَكَ, (S, O,) and عَنِّى ↓ أَعْذِرْهُ, (O,) Brand thy camel with a brand different from that of mine, in order that our camels may be known, one from the other. (S, O.) b3: عذّر الغُلَامُ The hair of the boy's عِذَار (K, TA) i. e. of his cheek (TA) grew. (K, TA.) A4: عذّر الدَّارَ (inf. n. as above, TA) He effaced the traces of the house, or dwelling. (K, TA.) A5: عذّرهُ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) He defiled, or besmeared, it (a thing, K) with عَذِرَة [or human dung]. (S, O, K.) 3 عَاْذَرَ see 2, first sentence. [And see also the last clause of the last paragraph of this art.]4 اعذر: see 1, in five places from the commencement. b2: Also He had an excuse; [or he was, or became, excusable;] (S, O, K;) and so ↓ اعتذر. (S, O, K.) It is said in a prov., أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He has an excuse, or is excusable, who warns]. (S. [See also below: and see art. نذر.

It is held by some in the present day that the ا in اعذر, in this phrase, has a privative effect, and that the meaning is, He deprives of excuse who warns: but for this I have not found any authority.]) And Lebeed says, (S, O, TA,) addressing his two daughters, (O, TA,) and telling them to wail and weep a year for him after his death, (TA,) إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

↓ وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ اعْتَذَرْ [Until the end of the year: then the name of peace be an you both: for such as weeps a whole year has become excusable]. (S, O.) You say also, أَعْذَرْتُ عِنْدَ السُّلْطَانِ I got excuse of the Sultán [or ruling power]. (TA.) b3: And He manifested an excuse: (K, TA:) in which sense, عُذْرٌ is said to be its inf. n., as well as إِعْذَارٌ; but the former is correctly a simple subst. (TA.) And He pleaded that by which he should be excused. (TA.) [See also 8.] b4: He did that by which he should be excused. (TA.) b5: He did that in which he should be excused: hence the saying of Zuheyr, *سَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذِرُ [Our spears shall prevent you, or shall defend you,] or we will do that in which we shall be excused. (S, O: but in the latter, وَتَمْنَعُكُمْ.) b6: And He exceeded the usual bounds, (A, Mgh, O,) or went to the utmost point, (TA,) in excuse, (A, Mgh, O, TA,) i. e. in being excused. (A.) So in the saying أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He exceeds the usual bounds in rendering himself excused who warns]. (A, Mgh, O. [See also above, third sentence.]) And it is said in a trad., لَقَدْ أَعْذَرَ اللّٰهُ إِلَى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ سَنَةً [app. meaning Verily God hath freed himself from the imputation of injustice to an extraordinary degree, or to the utmost point, to him who hath attained sixty years of age:] i. e. He hath left him no plea for excuse [for his sins], since He hath granted him respite for all this length of time and he hath not excused himself. (TA. [As اعذر is here followed by إِلَى, I do not think that this explanation is meant to show that the ا has a privative effect, and that the verb signifies “ he deprived of excuse. ”]) b7: [Hence,] He exerted himself, acted vigorously, took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, [so as to render himself excused,] (S, O, Msb, K, TA,) فِى الأَمْرِ in the affair; (S, O, Msb;) as, for instance, in eating, in relation to which it occurs in a trad., wherein one is enjoined to do so when eating with others, [app. meaning with guests and with a host,] such having been the custom of the Prophet; for, when he ate with others, he was the last in eating. (TA.) [Hence also,] أَعْذَرْتُ إِلَيْكَ I took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, in exhortation and precept to thee. (TA.) b8: And He was remiss, wanting, deficient, or defective; he fell short, or did less than was incumbent on him; feigning (يُرِى [in the CK, erroneously, يُرىٰ]) that he was doing the contrary: as though the verb bore two contrary significations. (K.) [See also 2.]

A2: Also I. q. أَنْصَفَ: (O, K:) you say, أَعْذِرْنِى مِنْ هٰذَا i. e. أَنْصِفْنِى مِنْهُ [Give thou me, or obtain for me, my right, or due, from this person]: and hence the saying of the Prophet to Aboo-Bekr, respecting 'Áïsheh, أَعْذِرْنِى مِنْهَا إِنْ

أَدَّبْتُهَا [Obtain thou for me my right, or due, from her if I discipline her, or chastise her]: (O:) or this means undertake thou to excuse me [for my conduct to her &c.]: (TA:) and the Arabs say, أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ [Such a one became bound to render an excuse for his conduct to himself; (see عَذِيرٌ;)] meaning such a one was destroyed by himself. (Yoo, TA.) A3: As signifying He circumcised: see 1, latter half. It is said in a trad., كُنَّا إِعْذَارَ يَوْمٍ وَاحِدٍ, meaning We were circumcised in one day. (TA.) b2: Also (tropical:) He made a feast on the occasion of a circumcision, (Az, Msb, K, TA,) لِلْقَوْمِ for the people, or party: (K:) he prepared such a feast: from the same verb signifying “ he circumcised. ” (TA.) [See also 2: and see إِعْذَارٌ as a subst.]

A4: اعذر الفَرَسَ and اللِّجَامَ: see 1, latter half, in five places. b2: And أَعْذِرْ عَنِّى بَعِيرَكَ: see 2, near the end. b3: أَعْذِرْ عَلَى نَصِيبِكَ Make a mark upon thy share. (O.) b4: اعذر فِى ظَهْرِهِ He beat him (O, K) with whips (O) so as to make a mark, or marks, upon his back. (O, K.) And ضَرَبَهُ حَتَّى أَعْذَرَ مَتْنَهُ He beat him so that he made the beating heavy upon his back and obtained from him relief from his anger. (TA.) And ضُرِبَ فَأُعْذِرَ, (S, O, K,) in the Tahdheed of IKtt فَأَعْذَرَ, (TA,) He (a man) was beaten so that he was at the point of death. (S, O, K, TA.) And أُعْذِرَ مِنْهُ He had wounds inflicted upon him so that fear was excited for him in consequence thereof. (O.) And أَعْذَرَ بِهِ He, or it, left a scar upon him. (O, * TA.) b5: and أَعْذَرْتُ الدَّارَ and فِى الدَّارِ I made a mark, or marks, in, or upon, the house, or dwelling. (O.) A5: اعذر also signifies He (a man, TA) voided his ordure. (O, K.) b2: And اعذرت الدَّارُ The house, or dwelling, had in it much عَذِرَة [or human ordure]. (S, O.) 5 تعذّر: see 8, in three places. b2: Also He went backwards; drew back; remained behind; or held back: (K:) or he held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. (TA voce تَغَدَّرَ, q. v.) b3: And He fled. (K.) Yousay, تعذّروا عَلَيْهِ They fled from him, and abstained from aiding, or assisting, him, or held back from him. (O.) b4: And He resisted, and was difficult: it is said in a trad., [respecting Mohammad,] كَانَ يَتَعَذَّرُ فِى مَرَضِهِ He used to resist, and be difficult, in his malady. (TA.) b5: And تعذّر الأَمْرُ (O, K, TA) The affair was not direct in its tendency; (K, TA;) i. e. (TA) it was, or became, difficult: one says, تعذّر عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult to him. (O, Msb, TA.) [And The affair was, or became, impracticable, or impossible.]

A2: تعذّر الرَّسْمُ The رسم [i. e. trace, or relic, of an abode, or of a place of sojourning, &c.,] became effaced; (S, O, K;) as also ↓ اعتذر: (S, *, O, * K:) or became altered and effaced: and المَنَازِلُ ↓ اعتذرت the places of alighting, or abode, had their traces, or remains, effaced. (TA.) A3: And تعذّر (from العَذِرَةُ, S, O) He, or it, became defiled, or besmeared, (S, O, K) with عَذِرَة [or human ordure]. (K.) 8 اعتذر, (S, O, Msb, &c.,) inf. n. اِعْتِذَارٌ, (S, O, TA,) and [quasi-inf. ns.] ↓ عِذْرَةٌ and ↓ مَعْذِرَةٌ; (TA;) and for اعتذر one says also اِعَذَّرَ, aor. ـَ inf. n. اِعِذَّارٌ; and it is allowable to say اِعِذِّرَ, aor. ـِ but the former of these two variations is the more approved; (AHeyth, TA;) [in the former case, the original being changed to اِعَتْذَرَ, then to اِعَذْذَرَ, then to اِعَذَّرَ; and in the latter case, to اِعْتْذَرَ, then to اِعِتْذَرَ, then to اِعِذْذَرَ, then to اِعِذْرَ, and then to اِعِذِّرَ;] He excused himself; he adduced, or urged, an excuse, or a plea, for himself; (Fr, S, * O, * TA;) as also ↓ تعذّر. (S, O, K.) [See عُذْرٌ.] You say, اعتذر إِلَىَّ [He excused himself to me;] he begged me to accept his excuse; (Msb;) and Az says, I have heard two Arabs of the desert, one of the tribe of Temeem and one of the tribe of Keys, say, إِلَى ↓ تَعَذَّرْتُ الرَّجُلِ in the sense of اِعْتَذَرْتُ [i. e. I excused myself to the man]. (TA.) And اعتذر مِنْ ذَنْبِهِ (S, * O, * TA) and ↓ تعذّر (TA) [He excused himself, or urged an excuse, for his crime, sin, or misdeed: or] he asserted himself to be clear of his crime, sin, or misdeed. (TA.) And اعتذر عَنْ فِعْلِهِ [or مِنْ فعله] He showed, or manifested, his excuse for his deed. (Msb.) [It is said that] the primary meaning of الاِعْتِذَارُ is The cutting a man off from the object of his want, and from that to which he clings in his heart. (TA.) [Hence, perhaps, one says اعتذر meaning He excused himself for not complying with a claim, or request.] b2: See also 4, in two places, near the beginning. b3: Also He did not adduce an excuse. (Fr, TA.) [Thus it has two contr. significations. See also 2.]

A2: Also He complained, (O, Msb, K,) مِنْهُ of him, or it. (Msb.) A3: And اعتذرت المِيَاهُ The waters stopped, ceased, or became cut off. (O, K.) b2: See also 5, last sentence but one, in two places.

A4: And اعتذر العِمَامَةَ He made the turban to have two portions [its two ends] hanging down behind. (O, K.) A5: And الاِعْتِذَارُ signifies also The act of devirginating. (S, O, [See عُذْرَةٌ.]) 10 استعذر مِنْ فُلَانٍ He asked, or desired, to be excused if he should lay violent hands upon such a one [or requite him for an evil action]; he said, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ. (A, TA.) It is said in a trad. of the Prophet, اِسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ i. e. He said to Aboo-Bekr, Undertake thou to excuse me for my conduct to 'Áïsheh if I discipline her, or chastise her. (O, * TA.) b2: And one says to him who has neglected the giving information of a thing, (A, TA,) or to him who reproves thee for a thing before giving thee any command, or order, or injunction, respecting it, (O, TA,) وَاللّٰهِ مَا اسْتَعْذَرْتَ إِلَىَّ وَلَا اسْتَنْذَرْتَ By God, thou didst not offer to me excuse, nor didst thou offer warning. (A, O, TA.) عُذْرٌ (Msb, K) and ↓ عُذُرٌ (Msb) and ↓ عِذْرَةٌ (S, O, K) and ↓ عُذْرَى (S, Msb) and ↓ مَعْذِرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْذُرَةٌ and ↓ مَعْذَرَةٌ (K) [all as simple substs., but all except the third and the last mentioned also as inf. ns.,] An excuse; an apology; a plea whereby one excuses himself [or another]: accord. to the B, عُذْرٌ [as a subst. from اِعْتَذَرَ or from أَعْذَرَ] is of three kinds; the saying “ I did it not; ” and the saying “ I did it for such a cause,” mentioning what might exempt him from being culpable; and the saying “ I did it, but will not do it again,” or the like; which third kind is the same as تَوْبَةٌ: (TA:) the pl. of عُذْرٌ is أَعْذَارٌ; (Msb, K;) and that of ↓ عِذْرَةٌ is عِذَرٌ; (O;) and that of ↓ معذرة is [مَعَاذِرُ, and, irregularly,] مَعَاذِيرُ: (TA:) and ↓ عَذِيرٌ, of which عُذْرٌ, (Ksh,) or ↓ عُذُرٌ, (Bd,) may be pl., is syn. with [عُذْرٌ and] معذرة; (Ksh and Bd in lxxvii. 6;) and ↓ مِعْذَارٌ is [likewise] syn. with عُذْرٌ. (Bd in lxxv. 15.) It is said in a prov., مَكَاذِبُ ↓ المَعَاذِرُ [Excuses are lies]. (TA.) And it was said by Ibráheem En-Nakha'ee, يَشُوبُهَا ↓ إِنَّ المَعَاذِيرَ الكَذِبُ [Verily excuses, lying mixes therewith]. (S, O.) b2: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا, in the Kur [lxxvii. 6], or أَوْ نُذُرًا, ↓ عُذُرًا, (Bd,) means For excusing or terrifying; the two ns. being inf. ns.: or for excuses or warnings; the two ns. being pls., of ↓ عَذِيرٌ in the sense of معذرة and of نَذِيرٌ in the sense إِنْذَارٌ: or such as excuse and such as warn; the two ns. being pls. of ↓ عَاذِرٌ and مُنْذِرٌ: (Ksh, Bd:) or, accord. to Th, both mean the same. (TA.) [See also نُذْرٌ.] b3: And the Arabs say, لَا نُذْرَاكَ ↓ عُذْرَاكَ i. e. أَعْذِرْ وَلَا تُنْذِرْ [app. meaning Do that for which thou wilt be excused, by inflicting punishment when it is deserved, and do not merely warn, and put in fear]. (TA in art. نذر.) A2: عُذْرٌ also signifies Success; or the attainment, or accomplishment, of one's wants, or of a thing: (IAar, O, K:) and victory, or success in a contest. (O, K.) One says, with respect to a war or a battle, لِمَنَ العُذْرُ Whose is the success, or victory? (O.) A3: See also عُذْرَةٌ, in five places: and see عِذَارٌ, last quarter.

عَذِرٌ [an epithet of which I find only the fem., with ة, mentioned]. دَارٌ عَذِرَةٌ means A house, or dwelling, of which there are many traces, or relics. (O.) b2: And أَرْضٌ عَذِرَةٌ Land that does not yield herbage freely, and if it give growth to anything, this soon becomes blighted. (O and TA in art. عثر.) عُذُرٌ: see عُذْرٌ, in three places.

A2: Also pl. of عِذَارٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K.) عُذْرَةٌ The virginity, maidenhead, or hymen; syn. بَكَارَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or قِضَّةٌ; so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting,” because a girl's hymen (خَاتَمُ عُذْرَتِهَا) is rent when she is devirginated; (Lh, Az, TA;) العُذْرَةُ being that whereby a girl is a virgin: (Lh, TA:) [and ↓ عُذْرٌ perhaps signifies the same: (see an ex. voce أَرِيمٌ; and see also the next sentence here following:)] pl. عُذَرٌ. (Msb.) b2: And Devirgination of a girl [or woman]: (Lh, K:) [and ↓ عُذْرٌ is used in the same sense:] one says, فُلَانٌ

أَبُو عُذْرِهَا (S, A, O, K) and ابو عُذْرَتِهَا (TA) (tropical:) [lit. Such a one is the father, i. e. the author, of her devirgination]; meaning such a one is he who devirginated her. (S, A, O, K, TA.) And [hence] one says also, هٰذَا الكَلَامِ ↓ هُوَ أَبُو عَذْرِ (tropical:) [He was the first utterer of this speech]. (A.) And مَا هٰذَا الكَلَامِ ↓ أَنْتَ بِذِى عُذْرِ (tropical:) Thou art not the first utterer of this speech. (S, O, TA. [But see an assertion of Sb cited voce شِعْرٌ.]) b3: and The [part in the external organs of generation of a girl or woman termed] بَظْر [q. v.]; (K;) the place of a girl where the operation of circumcision is performed: so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting. ” (Lh, Az, TA.) [See also العَاذُورُ.] b4: And The prepuce of a boy: (O, K:) so accord. to Lh, who does not say whether it be so called before or after it has been cut off: said by others to be the portion of skin which the circumciser cuts off. (TA.) b5: And Circumcision; syn. خِتَانٌ. (K.) One says, دَنَا وَقْتُ عُذْرَةِ الصَّبِىِّ The time of the circumcision of the boy drew near. (TK.) b6: And A sign, or mark; syn. عَلَامَةٌ; (O, K, TA;) as also ↓ عُذْرٌ. (TA.) See also عِذَارٌ, last quarter. b7: And The hair upon the withers of a horse: (S, O, K:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) a lock, or small quantity, of hair: (S, O, K:) and the نَاصِيَة [or forelock of a horse]; (K;) the hair of the نَاصِيَة of a horse: (A:) or, accord. to some, the mane of a horse: (TA:) pl. عُذَرٌ: (S, O, TA:) which is said by some to mean hairs [extending] from the back of the head to the middle of the neck: (TA:) and, as pl. of عُذْرَةٌ, a sign, mark, or token, that is tied to the forelock of a horse that outstrips, [as a preservative] from the [evil] eye. (Ham p. 795.) b8: And العُذْرَةُ is the appellation of Five stars at the extremity of the Milky Way: (S, O, K:) or, as some say, below Sirius, and also called ↓ العَذَارَى, [app. the star e of Canis Major (which is called by our astronomers “ adara,” often written “ adard,”) with four other neighbouring stars,] which rise [aurorally] in the midst of the heat: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) العُذْرَةُ is a star at the time of the [auroral] rising of which the heat becomes intense; (O, K, TA;) [app. the star h of Canis Major (which is called by our astronomers “ aludra ”);] it rises [aurorally, in Central Arabia, in the latter part of July O. S.,] after Sirius and before Canopus, and is accompanied with intense heat, without wind, taking away the breath. (O, TA.) b9: Also (i. e. العُذْرَةُ) Pain in the fauces, (Mgh, K,) [arising] from the blood; (Mgh;) as also ↓ العَاذُورُ, (K, accord. to the TA,) or ↓ العَادُورَآءُ; (thus in some copies of the K, and thus accord. to the CK;) or pain of the fauces, (S, O, K,) in a part near the uvula, (S, O,) [arising] from the blood: (S, O, K:) it is said to be a small swelling, or pustule, that comes forth in the خَرْم [app. meaning the uvula, as being a projection from the soft palate,] which is between the fauces and the nose: it is incident to children, at the time of the [auroral] rising of العُذْرَة, i. e. the star that rises after Sirius, mentioned above; and on the occasion thereof, a woman has recourse to a piece of rag, which she twists tightly, and inserts into the nose so as to pierce that place, whereupon there issues from it black blood, and sometimes it becomes ulcerated; and this piercing is called الدَّغْرُ: then they suspended to the child some such thing as the [amulet termed] عُوذَة. (TA. [See 1 in art. دغر.]) b10: It also signifies The place of the pain above mentioned, (S, O, K,) which is near the uvula. (S, O.) عِذْرَةٌ: see عُذْرٌ, in two places: and see also 8.

[Accord. to analogy, it signifies A mode, or manner, of excusing.]

عَذِرَةٌ Human dung or ordure; (S, * O, * Msb, K, TA;) as also ↓ عَاذِرٌ (IAar, IDrd, O, L, K, TA) and ↓ عَاذِرَةٌ: (O, K:) pl. of the first [which is the most common] عَذِرَاتٌ, (Msb,) and of ↓ the second عُذَرٌ. (IAar, TA.) b2: And hence, (S, O, Msb,) (tropical:) The court, or yard, (فِنَآء,) of a house: (S, O, Msb, K, TA:) so called because the human ordure (العَذِرَة) used to be cast in it: (S, O, Msb:) or, accord. to As, this is the primary signification; what is before mentioned being so termed because cast in the فناء; like as it is termed غَائِط because cast in the عائط, which means “ a depressed piece of ground; ” (Har p. 403;) [and] thus says A 'Obeyd: pl. as above: (O, TA:) and مَعَاذِرُ [pl. of ↓ مَعْذَرٌ which lit. signifies a place of human dung or ordure] is syn. with عَذِرَاتٌ as meaning أَفْنِيَةٌ [pl. of فِنَآءٌ]. (Ham p. 677, q. v.) It is related of 'Alee that he reproved some persons, and said, مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ (A, * O, TA) i. e. (tropical:) [What aileth you that ye will not cleanse] the courts, or yards, of your houses? (TA.) And in a trad. (O, TA) of the Prophet (O) it is said, اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللّٰهِ عَذِرَةً, (A, O, TA,) which may mean (tropical:) [The Jews are the most stinking of God's creatures] in respect of the court, or yard, of the house: or in respect of ordure. (TA.) And it is said in a prov., إِنَّهُ لَبَرِىْءُ العَذِرَةِ, a phrase like بَرِىْءُ السَّاحَةِ (tropical:) [lit. Verily he is clear in respect of the court, or yard, of the house; app. meaning, clear of disgrace]. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A place where people sit (K, TA) in the court, or yard, of the house. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The worst of what come forth from wheat or corn (طَعَام), (Lh, O, K, TA,) and is thrown away, (Lh, TA,) when it is cleared; (O;) as also عَذِبَةٌ. (Lh, TA.) عُذْرَى: see عُذْرٌ, in two places.

عَذْرَآءُ A virgin: (S, O, K:) used as an epithet: you say جَارِيَةٌ عَذْرَآءُ a virgin girl: (TA:) and اِمْرَأَةٌ عَذْرَآءُ, meaning ذَاتُ عَذْرَةٍ: (Msb:) accord. to IAar alone, so called لِضِيقِهَا, from تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: (TA:) pl. عَذَارَى and عَذَارٍ [with the art. العَذَارِى, and thus written in the S and O and K] (S, O, K, TA) and عَذْرَاوَاتٌ, (S, O, K,) like صَحَارَى [&c.]. (S, O.) b2: [Hence,] العَذْرَآءُ (assumed tropical:) [The sign Virgo;] the sign السُّنْبُلَةُ: or الجَوْزَآءُ [which is an evident mistake]. (K.) b3: And العَذَارَى (assumed tropical:) Certain stars, described above: see عُذْرَةٌ, latter half. b4: And أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A sort of grapes, black and long, like acorns; likened to the dyed fingers of virgins. (TA.) b5: And دُرَّةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A pearl not bored. (A, O, K, * TA.) b6: And رَمْلَةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A sand upon which one has not trodden (A, O, K, * TA) nor ridden, because of its height. (TA.) b7: And العَذْرَآءُ (assumed tropical:) A kind of collar by means of which the hands, or arms, are confined together with the neck: (T, O, TA:) or such as is put upon the throat of a man and has not been put upon the neck of any one before: (TA:) or a thing of iron by means of which a man is tortured in order to make him confess an affair, or the like; (K, TA;) as, for instance, for the purpose of extorting property &c.: pl. عَذَارَى. (TA.) [Compare the term “ maiden ” applied to an instrument for beheading.] b8: Also a name of [El-Medeeneh,] the City of the Prophet: (K, TA:) because of its not having been abased. (TA.) عِذَارٌ A certain appertenance of a horse or the like; (S, O;) i. e. the part, (T, M, Mgh,) or strap, (Msb,) of the bridle, (T, M, Mgh, Msb,) that lies, (T,) or extends down, (M, K,) upon the cheek, (M, Mgh, Msb, K,) or two cheeks, (T,) of the horse (T, M, Mgh, Msb, K) or the like: (T, Mgh, Msb:) the عَذَارَانِ are the two straps upon the two cheeks of the horse, on the right and left: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or, as some say, the عِذَار is the two straps of the bridle that meet at the back of the neck: (TA:) [thus it signifies either of the two cheek-straps, or, accord. to some, the two cheek-straps together, that compose the headstall:] some say that it is called by the name of its place; but the converse is the case accord. to others: (TA:) [and عِذَارُ الرَّسَنِ signifies the appertance, of the halter, corresponding to the cheek-strap, or cheek-straps, of the bridle or headstall: (see a verse of Ibn-Mukbil cited voce رَسَنٌ:)] pl. عُذُرٌ, (S, O, Msb, K, [in the CK عُذْرٌ,]) like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ [Verily poverty is more ornamental to the believer than a beautiful cheek-strap, or headstall, upon the cheek of a horse]. (TA.) فَرَسٌ قَصِيرُ العِذَارِ [A horse short in the cheek-strap, or headstall,] implies commendation, as denoting width of the lip. (TA, voce عِنَانٌ.) And عِذَارٌ signifies also The thing that connects the leading-rope (حَبْلَ الخِطَامِ) to the head of the he-camel (K, TA) and of the she-camel. (TA.) And A halter; syn. رَسَنٌ: (Msb:) and ↓ مُعَذَّرٌ signifies a halter (رَسَن) having a double عِذَار (ذُو عِذَارَيْنِ). (TA.) One says, فُلَانٌ شَدِيدُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is strong in respect of determination. (A, TA.) And فُلَانٌ خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is weak in respect of determination; [or is a person who has thrown off restraint;] like a horse that has no bridle upon him, and that therefore falls upon his face. (TA. [See also art. خلع.]) And خَلَعَ عِذَارَهُ (assumed tropical:) [He threw off restraint; or] he persisted in error: (S, O:) or he departed from obedience, and persisted in error: (TA:) or he broke off from his family, or disagreed with them, and wearied them by his wickedness; syn. تَشَاطَرَ; as also ↓ خلع مُعَذَّرَهُ: (A:) or the latter means he did not obey a director in the right course: (As, TA:) or, in the former phrase, (TA,) عِذَار means (assumed tropical:) shame; (K, TA;) خَلَعَ عِذَارَهُ meaning he divested himself of shame; like as a horse casts off his عذار, and becomes refractory, overcoming his rider and running away with him. (TA. [See, again, art. خلع.]) And لَوَى عَنْهُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) He disobeyed him. (A, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The two sides of the beard: (K:) or either side thereof; (Mgh, TA;) the two sides thereof being called عِذَارَا اللِّحْيَةِ, (Mgh,) or العِذَارَانِ, (TA,) because they are in the place [corresponding to that] of the عذار of the horse or the like: (Mgh, * TA:) or the hair, of a boy, that grows evenly in the place of the عِذَار: (S:) or the hair, of the beard, that descends upon the two jaws: (Msb:) or a man's hair that grows in the place of the عِذَار: (O, TA:) the line of the beard: (TA:) or the hair, of a man, that is in front of the ear, and between which and the ear is a whiteness: (Har pp. 208-9:) and the part, of the face, upon which grows the hair in a lengthened form in front of the lobula of the ear [extending] to the base of the jaw. (Har p. 495.) b3: And (assumed tropical:) The cheek; as also ↓ مُعَذَّرٌ: (K:) which latter [properly] signifies the place of the عِذَار, (A, TA,) or the place of the عِذَارَانِ. (S, O.) You say, ↓ فُلَانٌ طَوِيلُ المُعَذَّرِ (assumed tropical:) Such a one is long in the place of the عِذَار. (A, TA.) b4: And (assumed tropical:) A mark made [on a camel (see مَعْذُورٌ)] with a hot iron in the place of the عِذَار; (S, O, K;) as also ↓ عُذْرَةٌ: (K:) or on the back of the neck, extending to the temples: so in the Tedhkireh of Aboo-'Alee; but the former explanation is the better known: El-Ahmar mentions ↓ عُذْرٌ as meaning one kind of the marks made with a hot iron. (TA.) b5: Also (tropical:) The two sharp sides or edges, (K,) or [rather] either of these, for both together are called the عِذَارَانِ, (TA,) of a نَصْل [i. e. of the iron head of an arrow or of a spear &c.]. (K, TA.) b6: And (tropical:) Either side of a road, (A,) and of a valley, (A, TA,) and of a wall. (TA.) b7: And (tropical:) A row of trees, (TA,) or of palm-trees. (A.) b8: And (tropical:) An elongated tract of sand. (A.) The dual as used in a verse of Dhu-r-Rummeh means (assumed tropical:) Two elongated tracts (حَبْلَانِ [in the CK جَبَلانِ]) of sand: (S, O, K, TA:) or the two sides thereof: (TA:) or two roads (طَرِيقَانِ). (S, O, K, TA.) b9: And (tropical:) A rugged tract of ground, (O, K, TA,) and [a tract] of sand, (TA,) lying across in a wide plain: (O, K, TA:) pl. عُذُرٌ. (TA.) A2: See also إِعْذَارٌ.

A3: It also signifies Resistance, or refusal; from التَعَذُّر. (TA.) عَذِيرٌ: see عُذْرٌ, in two places. b2: Also i. q. ↓ عَاذِرٌ [act. part. n. of 1, Excusing; an excuser; &c.]. (K.) You say, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ Who will excuse me, or make my excuse, or be my excuser, if I requite such a one (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? or who will excuse me with respect to the case of such a one, and not blame me for it? (Msb: [see عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ: and see also 10:]) or who will aid me, or assist me, against such a one, or to defend myself from him? (Msb;) who will be my aider, or assistant, against such a one? (TA:) for عَذِيرٌ is also said to signify an aider, or assister, against an enemy. (Msb, K, TA.) The Prophet said thus with respect to 'Abd-Allah Ibn-Ubeí, demanding of the people that they should excuse him for laying violent hands upon him. (TA.) [It is a phrase by which one asks for permission to retaliate, or punish, &c.] And one says also, عَذِيرَكَ مِنْ فُلَانٍ, meaning Bring him who will excuse thee [ for what thou hast done, or doest, or wilt do, to such a one]; (S, O, TA;) i. e. bring him who will blame him and will not blame thee. (S, O.) and عَذيرَكَ إِيَّاىَ مِنْهُ Bring thine excuse of me [ for what I have done, &c., to him]. (TA.) A poet (Dhu-l-Isba' El-'Adwánee, O, TA) says, عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ بَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ

فَلَمْ يَرْعُوْا عَلَى بَعْضِ فَقَدْ أَضْحَوْا أَحَادِيثَ بِرَفْعِ القَوْلِ وَالخَفْضِ (S, * O, * L, TA) [Bring an excuse for the tribe, for what they have done to 'Adwán, i. e., one to another; for the tribe of 'Adwán were rent by intestine wars, in which Dhu-l-Isba' took a prominent part; (see the Essai sur l' Histoire des Arabes by Caussin de Perceval, vol. ii. p. 262;) therefore we may render the phrase, bring an excuse for the tribe, 'Adwán, regarding مِنْ as redundant in this instance, like as it is in فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ, in the Kur xxii. 31; and then proceed thus: they were the serpent of the earth (meaning cunning, guileful, malignant, or mischievous, and strong, not neglecting to take blood-revenge, as expl. in art. حى in the TA): but some acted wrongfully against some, and were not regardful of the rights of some: so they became subjects of talk uttered by the raising of speech and the lowering thereof]: he means, bring an excuse for what some of them have done to some by mutual hatred and slaughter, some of them being not regardful of some; after their having been the serpent of the earth, which every one fears. (L, TA.) b3: Also A state, or condition, (حال,) which one desires, or seeks after, for which, or on account of which, he is to be excused (يُعْذَرُ عَلَيْهَا): (S, O, K, TA:) [and in one of my copies of the S is added, إِذَا فَعَلَهَا, as though by حال were here meant an action:] pl. عُذُرٌ, sometimes, in poetry, contracted into عُذْرٌ. (S, O.) El-'Ajjáj said, (S, O, TA,) in reply to his wife, who, seeing him repairing the saddle of his she-camel for a journey which he had determined to make, asked him, “What is this that thou repairest ? ” (TA,) جَارِىَ لَا تَسْتَنْكِرِى عَذِيرِى

سَعْيِى وَإِشْفَاقِى عَلَى بَعِيرِى (S, O,) or, as some relate it, سَيْرِى واشفاقى, (O,) [i. e. O girl, inquire not as disapproving it respecting my desired state for which I shall be excusable (or rather my excusable purpose), my work (or my journeying), and my benevolent care for my camel;] meaning يَا جَارِيَةُ, [and suppressing يا] and apocopating [جارية]. (S, O. [In the TA, البَعِيرِ is put for بَعِيرِى.]) A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ.

عَذِيرَةٌ [A disposition to excuse]. One says, مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ, meaning [They have not a disposition to excuse; or] they do not excuse. (O.) [See also غَفِيرَةٌ.]

A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ. b2: Also I. q. عَدِيرَةٌ [app. as syn. with رَغِيدَةٌ]. (O, TA.) عَذَوَّرٌ (tropical:) Evil in disposition; (S, O, K, TA, and Ham p. 417;) as though needing to excuse himself for his evildoing; (Ham ibid.;) vehement in commanding and forbidding, (Ham p. 469,) and in spirit. (K.) [Clamorous. (Freytag, from the Deewán of Jereer.)] b2: Applied to an ass, Wide in the جَوْف [i. e. belly, or chest], (S, O, K,) and فَحَّاش [app. meaning very lewd]. (K.) b3: And, applied to dominion, (مُلْك, O, TA, in the copies of the K erroneously written مَلِك, TA, [in which and in the O exs. are cited showing the former to be right,]) Wide, or ample: (O:) or strong, (K, TA,) and wide, or ample. (TA.) b4: [Also, accord. to Golius, from the Destoor el Loghah, An agile animal. b5: And Freytag adds, from the Deewán of Jereer, عَذَوَّرَةٌ as signifying Brisk (“ alacris ”).]

عَاذِرٌ: see عَذِيرٌ; and عُذْرٌ, latter half. b2: عَاذِرَةٌ, [fem. of عَاذِرٌ,] as an epithet applied to a woman: see the fem. of مَعْذُورٌ.

A2: Also A scar, or mark of a wound; (S, O, K;) and so ↓ عَذِيرَةٌ, (O, and thus in copies of the S,) or ↓ عَذِيرٌ. (TA, and so in a copy of the S.) One says, تَرَكَ بِهِ عَاذِرًا He, or it, left upon him a scar, or mark of a wound. (TA.) And the same is said of rain, meaning, It left upon him, or it, a mark. (TA.) A3: See also عَذِرَةٌ, in two places.

A4: And العَاذِرُ signifies The vein whence flows the blood of what is termed الاِسْتِحَاضَة: [see 10 in art. حيض:] (S, * O, * Msb, K: *) a dial. var. of العَاذِلُ, or an instance of mispronunciation: (S, O:) or it may be so called because it serves as an excuse for the woman. (TA.) عَاذِرَةٌ, as a subst.: see عَذِرَةٌ.

عَاذُورٌ A brand, or mark made with a hot iron, like a line: pl. عَوَاذِيرُ. (S, O.) A2: And لَقِيتُ مِنْهُ عَاذُورًا is a saying mentioned by As, as meaning I experienced, from him, or it, evil: عَاذُورٌ being a dial. var. of عَاثُورٌ, or an instance of mispronunciation. (S, O.) A3: العَاذُورُ also signifies What is cut off from the place of circumcision of a girl [which place is termed her عُذْرَة]. (O, TA.) A4: See also عُذْرَةٌ, last quarter.

عَاذُورَآءُ: see عُذْرَةٌ, last quarter.

إِعْذَارٌ, (Az, S, A, O, Msb, K,) originally an inf. n., (S, O, Msb,) and ↓ عَذِيرَةٌ (S, A, O, K) and ↓ عَذِيرٌ (A, K) and ↓ عِذَارٌ, (K,) A repast, or food, prepared on the occasion of a circumcision; (Az, S, A, O, Msb, K;) or on some joyful occasion: (Msb:) and the last of these words likewise signifies a repast, or food, prepared on the occasion [of the completion] of a building: and also a repast, or food, which one prepares, and to which he invites his brethren, on the occasion of the acquisition of something new: (O, K:) and accord. to the K, all the other words mentioned above also have, app., the former, or perhaps the latter, of these two meanings, as well as the meaning first mentioned above, which is the most common. (TA.) مَعْذَرٌ; pl. مَعَاذِرُ: see عَذِرَةٌ, second sentence.

مُعْذِرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in two places.

مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ and مَعْذَرَةٌ; and the pl. مَعَاذِرُ: see عُذْرٌ, in five places: and for the first, see also 8.

مُعَذَّرٌ [properly signifying The place of the عِذَار or of the عِذَارَانِ]: see عِذَارٌ, in four places.

مُعَذِّرٌ and مُعِذِّرٌ and مُعُذِّرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in six places.

مِعْذَارٌ sing. of مَعَاذِيرُ, (O, K,) which signifies [Excuses, or apologies;] pleas, allegations, or arguments: (K, TA: see عُذْرٌ, in two places:) b2: and also, (K, TA,) in the dial. of El-Yemen, (TA,) Veils, curtains, or coverings. (O, K, TA.) The saying in the Kur [lxxv. 14 and 15], بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ is expl. as meaning [Nay, the man shall be witness against himself, though he throw] his veils or coverings [over his offences]: (TA:) or (accord. to Mujá-hid, S, O), [though he offer his excuses; or] though he dispute respecting it (S, O, TA) with every plea by which he may excuse himself. (TA.) مَعْذُورٌ Excused; freed, cleared, or exempted, from blame; exculpated. (Msb.) b2: And [hence, perhaps,] مَعْذُورَةٌ applied to a woman signifies مُسْتَحَاضَةٌ [q. v. in art. حيض]: and sometimes one says ↓ عَاذِرَةٌ; as meaning having an excuse: (Msb:) the latter is said to be used in the sense of مُسْتَحَاضَةٌ; but it requires consideration; (O, TA;) as though it were of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, [i. e. in the sense of مَعْذُورَةٌ as meaning excused,] from إِقَامَةُ العُذْرِ. (TA.) b3: [Golius assigns to مَعْذُورٌ the meaning of “ Voti impos; ” as on the authority of the KL; in which, however, I do not find it.]

A2: Also (tropical:) Circumcised. (S, A, O, Msb.) A3: And A camel branded with the mark called عِذَار. (TA.) A4: And [A child] affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة. (S, O, K.) مُعَاذِرٌ: see its pl. in the last clause of the following paragraph.

مُعْتَذِرٌ One excusing himself, whether he have, or have not, an excuse: (TA:) the person to whom this epithet is applied may be a speaker of truth, and he may be not a speaker of truth: (Msb, TA:) and so ↓ مُعَذِّرٌ, which, as applied to a speaker of truth, signifies having an excuse, like مُعْتَذِرٌ, (S, O, K,) [of which it is a variation,] for the ت is changed into ذ, and this is incorporated [into the radical ذ], and its vowel is transferred to the ع, like as is the case in يَخَصِّمُونَ; (S, O;) and ↓ مُعِذِّرٌ is also allowable, (S, O, TA,) and also ↓ مُعُذِّرٌ; (S, O;) but [it is said that] ↓ مُعَذِّرٌ applied to him who does not speak truth, (S, O, K,) being [originally] of the measure مُفَعِّلٌ, [not a variation of مُعْتَذِرٌ,] (S, O,) means falling short, or doing less than is incumbent on him, (S, O, K,) excusing himself (S, O) without having any [real or valid] excuse. (S, O, K.) In the Kur ix. 91, I'Ab read ↓ المُعْذِرُونَ [instead of the more usual reading ↓ المُعَذِّرُونَ], (S, O, K,) and so did Yaakoob El-Hadramee, (Az, TA,) from أَعْذَرَ; the former asserting that it was so revealed; app. considering ↓ مُعَذِّرٌ, with teshdeed, to apply to one not speaking truth, (S, O, K,) meaning pretending to excuse himself, without having any real excuse; (S, O;) and ↓ مُعْذِرٌ to mean having an excuse: (S, O, K:) Ibn-Abee-Leylà and Tá-oos read ↓ المُعَاذِرُونَ, as meaning those striving, or labouring, in seeking excuse. (O.)
عذر
: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:
أَن تقولَ: لم أَفْعَل.
أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.
(ج: أَعْذارٌ) .
يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً} عُذْراً أَوْ نُذْراً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {} (المرسلات: 5، 6) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا
هَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ
لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِ
قيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. (ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.
(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ (والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:
هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْ
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِ
يُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.
(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.
والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".
(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .
(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله عزّ وجلّ {وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.
(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .)
(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.
يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛ لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَعْ يَده، وإِنْ شَبِعَ، وليُعْذِرْ؛ فإِنّ ذالك يُخَجِّلُ جَلِيسَه) ، الإِعذار: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ، أَي لِيُبَالغْ فِي الأَكل مثْل الحَدِيثِ الآخَر: (أَنّه كانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُم أَكْلاً) .
(و) أَعْذَرَ الرَّجلُ إِعْذَاراً، إِذَا (كَثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه) ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وفَسادٍ، (كعَذَرَ) يَعْذِرْ، وهما لُغَتان، نقلَ الأَزْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن بعضِهِم، قَالَ: وَلم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قولُ الأَخْطَلِ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ
فقد عَذَرَتْنَا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ
ويُرْوى: (أَعْذَرَتْنَا) ، أَي جَعَلَتْ لنا عُذْراً فِيمَا صَنَعْناهُ، (وَمِنْه) قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ، يُقَال: أَعْذَرَ من نَفْسِهِ، إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا، يَعْنِي أَنّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تكثُرَ ذُنُوبُهم وعُيُوبُهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِمْ ويسْتَوْجِبُوا العُقُوبةَ، وَيكون لمن يُعَذِّبُهُم عُذْرٌ، كأَنَّهُم قامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذالك، ويُرْوَى بِفَتْح الياءِ من عَذَرْتُه، وَهُوَ بمعْنَاه، وحقيقةُ عَذَرْتُ: مَحَوْتُ: الإِسَاءَةَ وطَمَسْتُهَا، وهاذا كالحَدِيث الآخَر: (لَنْ يَهْلِكَ علَى اللَّهِ إِلاّ هَالِكٌ) وَقد جَمَعَ بينَ الرِّوَايتَيْن ابنُ القَطّاعِ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ: وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَهْلِكُ النّاسُ حَتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ويَعْذِرُوا.
(و) أَعْذَرَ (الفَرَسَ) إِعْذَاراً: (أَلْجَمَهُ) ، كعَذَرَه وعَذَّرَه.
(أَو) عَذَّرَه: (جَعَلَ لَهُ عِذَاراً) ، لَا غير، وأَعْذَر اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً.
(و) أَعْذَرَ (الغُلامَ) إِعْذَاراً: (خَتَنَه) وكذالك الجارِيَةَ، (كعَذَرَهُ يَعْذِرُه) عَذْراً، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشاعرُ:
فِي فِتْيَة جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلاَهَهُمْ
حاشَايَ إِنّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ والأَكْثَرُ خَفَضْتُ الجَارِيَةَ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المَعْذُور
وَفِي الحديثِ: (وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعْذُوراً مَسْرُوراً) ، أَي مَخْتُوناً مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحِد) ، أَي خُتِّنَا فِي عَام وَاحِد، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنَ مَعلومَةٍ، فِيمَا بَين عَشْرِ سنِين وخَمْسَ عَشْرَةَ.
(و) من المَجَاز: أَعْذَرَ (للقَوْمِ) ، إِذا (عَمِلَ) لَهُمْ (طَعَامَ الخِتَانِ) وأَعَدّه، وَفِي الحَدِيثِ: (الوَلِيمَةُ فِي الإِعْذَارِ حَقٌّ) . وذالك الطَّعَامُ هُوَ العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ، كَمَا سيأْتي، وأَصْل الإِعْذَارِ: الخِتَانُ، ثمَّ استُعْمِل فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَع فِي الخِتَانِ.
(و) أَعْذَرَ: (أَنْصَفَ) ، يُقَال: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هاذا؟ بمعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَيُقَال: أَعْذِرْنِي من هاذا، أَي أَنْصِفْنِي مِنْهُ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبَة.
(و) يُقَال: أَعْذَرَ فُلاناً (فِي ظَهْرِهِ) بالسِّيَاطِ، إِذَا (ضَرَبَه فَأَثَّرَ فيهِ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
يُبَصْبِصُ والقَنَا زُورٌ إِلَيْهِ
وقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ العِجَانِ
(و) أَعْذَرَتِ (الدّارُ: كَثُرَتْ فيهِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: (كثُرَ فيهَا (العَذِرَةُ) ، وَهِي الغَائطُ الَّذِي هُوَ السَّلْحُ، هاكذا فِي التكملة، وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ فِي حاشِيَتِه: أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ، فذكَّرَ الضَّمِيرَ.
(وعَذَّرَ) الرَّجُلُ (تَعْذِيراً) فَهُوَ مُعَذِّرٌ: إِذا اعْتَذَرَ وَلم يأْتِ بِعُذْرٍ.
وعَذَّرَ: (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فُسِّر قَوْله عزّ وجلّ: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} (التَّوْبَة: 90) ، بالتَّثْقِيل هم الَّذِين لَا عُذْرَ لَهُمْ، ولاكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً، وسيأْتِي البحثُ فِيهِ قَرِيبا، (كَعَاذَرَ) مُعَاذَرَةً.
(و) عَذَّرَ (الغُلامُ: نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه) ، يَعْنِي خَدَّه.
(و) عَذَّرَ (الشَّيْءَ تَعْذِيراً) : لَطَخَه بالعَذِرَةِ.
(و) عَذَّرَ (الدَّارَ) تَعْذِيراً: (طَمَسَ آثَارَهَا.
وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا: أَثَّرَتُ فِيهَا، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ.
(و) عذَّرَ تَعْذِيراً: (اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ) وأَعَدَّهُ للقَوْمِ (و) عَذَّرَ تَعْذِيراً: (دَعا إِليه) .
(وتَعَذَّرَ: تأَخَّرَ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ
أَخو الجَهْدِ لَا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
(و) تَعَذَّرَ عَلَيْه (الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ) وذالك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ.
(و) تَعَذَّرَ: (الرَّسْمُ) ، تغيَّرَ و (دَرَسَ) قَالَ أَوْسٌ:
فبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ
فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ
وَقَالَ ابنُ مَيّادَةَ، واسمُه الرَّمّاحُ بنُ أَبْرَدَ، يَمدحُ بهَا عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ:
مَا هَاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة
بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بهَا هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ
قَقْراً تَعَذَّرَ غَيْرَاءَوْرَقَ هامِدِ
وَمِنْهَا:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنّهُ
نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَوَاخِرَه
بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ (كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ
للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ
قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.
(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .
(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ
(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.
(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ
فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ
يَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:
أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ
يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ، أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.
ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟ أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .
(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:
جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِ
يُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟ فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.
وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:
أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ
وَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُ
أَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌ
ويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُ
وَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماً
أَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟ أَي مَنْ نَصِيرِي.
(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ. (و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْد القَفَا، يُقَال: (عَذَرَ الفَرَسَ بهِ) ، أَي بالعِذَارِ (يَعْذِرُه) ، بالكَسْر، (ويَعْذُرُهُ) ، بالضّمّ (شَدَّ عِذَارَهُ، كأَعْذَرَهُ) إِعْذاراً. وَقيل: عَذَرَهُ، وأَعْذَرَه، وعَذَّرَه: أَلْجَمَهُ.
وَقيل: عَذَّرَه: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لَا غَيْر، وأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً، وَفِي الحَدِيثِ: (لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ للمُؤْمِنِ من عِذَارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرَسٍ) ، قَالُوا: العِذَارَانِ من الفَرَسِ كالعَارِضَيْنِ مِن وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثمّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ من اللِّجامِ عِذَاراً، باسم موضِعهِ، (ج: عُذُرٌ) ، ككِتَابٍ وكُتُب.
(و) العِذَارَانِ: (جانِبَا اللِّحْيَةِ) ، لأَنّ ذالك مَوضعُ العِذَارِ من الدَّابَّة، قَالَ رؤبةُ:
حَتّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي ويَرْتَقِي
وعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعرُه النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ العِذَارِ.
والعِذَارُ: استِوَاءُ شَعْرِ الغُلامِ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ: أَي خَطَّ لِحْيَتِه.
(و) العِذَارُ: (طَعَامُ البِنَاءِ) .
(و) العِذَارُ: طَعَامُ (الخِتَانِ) .
(و) العِذَارُ: (أَنْ تَسْتَفِيدَ شَيْئاً جَدِيداً، فتَتَّخِذَ طَعَاماً تَدْعُو إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذَارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ، فيهِمَا) ، أَي فِي البناءِ والخِتَانِ، كَمَا هُوَ الأَظْهَرُ، أَو الخِتَانِ وَمَا بَعْدَه كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ، وهاذه اللُّغَاتُ فِي الخِتَانِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا عندَهُمْ، كَمَا صَرَّح بذالك غيرُ واحدٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عندَ الخِتَانِ: الإِعْذارُ، وَقد أَعْذَرْت، وأَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ
الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
(و) من المَجَاز: العِذَارُ: (غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ) يَعْتَرِضَ فِي فَضَاءٍ واسِع، وكذالِك هُوَ من الرَّملِ، والجَمْعُ عُذُرٌ. (و) العِذَارُ (منَ العِرَاقِ: مَا انْفَسَخَ) هاكذا بالحَاءِ الْمُهْملَة فِي بعض الأُصول وَمثله فِي التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، وَفِي بَعْضهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَمثله فِي اللِّسَان (عَن الظَّفِّ) .
(وعِذارَيْن) الواقعُ (فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشّاعِر فِيمَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا
عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
(حَبْلانِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيقَانِ) ، هاذا يصفُ ناقَةً، يَقُول: كمْ جاوَزَتْ هاذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لَا تُنْبِتُ، ولذالك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقِرِ، والأَلاءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ، وإِنّمَا يَنْبُتُ فِي جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، وجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاه الإِبِلِ، والوَعْثُ: السَّهْلُ، وخُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
(و) من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ، أَي (الحَيَاء) ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ فِي غَيِّه، يُقَال: أَلقَى عَنهُ جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كَمَا خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ، فجَمَّعَ وطَمَّحَ.
وَفِي كِتَابِ عبدِ الملكِ إِلى الحَجّاجِ: (اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ) ، يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَارِ، كَمَا يُقَال فِي خِلاَفِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ، كالفَرس الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، وَمِنْه قَولهم: خَلَعَ عِذَارَه، أَي خَرَجَ عَن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ فِي الغَيِّ.
(و) العِذَارُ: (سِمَةٌ فِي مَوْضِع العذَارِ) ، وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: العِذَارُ: سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، والأَوّلُ أَعرَفُ، (كالعُذْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ، وَقد عُذِرَ البَعِيرُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ. (و) من المَجَاز: العِذَارانِ (من النَّصْلِ: شَفْرَتاهُ) .
(و) العِذَارُ: (الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ) كمُعَظَّم، وَهُوَ مَحلُّ العِذَارِ، يُقَال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً وأَراد بالمُعَذَّرِ: الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ.
(و) العِذَارُ (مَا يَضُمُّ حَبْلُ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ) والنّاقَةِ.
(والعُذْرُ، بالضّمّ: النُّجْحُ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
ومُخَاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ
مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه فِي مَزِلَّةِ فثَبَتَتْ قَدَمي، وَلم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، وَيُقَال فِي الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ؟ أَي لمَنْ النُّجْحُ (والغَلَبَةُ) .
(و) العُذْرَةُ، (بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و) قيل: (هِيَ الخُصْلَةُ من الشَّعرِ) ، وَقيل: عُرْفُ الفَرَسِ، والجَمْعُ عُذَرٌ. قَالَ أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
(و) العُذْرَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وَلم يَقُل إِنَّ ذالِك اسمٌ لَهَا قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
(و) قِيلَ: العُذْرَةُ (الشَّعرُ) الَّذِي (على كاهِلِ الفَرَسِ) ، وَقيل: عُذْرَةُ الفَرَسِ: مَا عَلى المِنْسَجِ من الشَّعرِ، وَقيل: العُذَرُ: شَعَراتٌ من القَفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ.
(و) العُذْرَةُ: (البَظْرُ) ، قَالَ:
تَبْتَــلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هاجِرَةٍ
كَمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَةِ الوَشَلُ
(و) العُذْرَةُ: (الخِتَانُ) .
(و) العُذْرَةُ: (البَكَارَةُ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُذْرَةُ: مَا لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ الاقْتِضاضِ. (و) العُذْرَةُ: (خَمْسَةُ كَوَاكِبَ فِي آخِرِ المَجَرَّةِ) ، ذكرهُ الجَوْهَريُّ والصّاغانيُّ، ويُقَال: تحتَ الشِّعْرَى العَبُورِ، وتُسَمَّى أَيضاً العَذَارَى، وتَطَلُع فِي وَسَطِ الحَرِّ.
(و) العُذْرَةُ: (افْتَضاضُ الجَارِيَةِ) والاعْتِذارُ: الافْتِضاضُ، (ومُفْتَضُّها) يُقَال لَهُ: هُوَ (أَبُو عُذْرِهَا وأَبو عُذْرَتِهَا) ، إِذا كَانَ افْتَرَعَها وافْتَضَّها، وَهُوَ مَجاز.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: للجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ، إِحْدًّهُما الَّتِي تَكُونُ بهَا بِكْراً، والأُخْرَى: فِعْلُهَا.
ونقَلَ الأَزهَرِيُّ عَن اللِّحْيَانِيّ: لَهَا عُذْرَتَان، إِحْدَاهُما مَخْفِضُها، وَهُوَ مَوْضِعُ الخَفْضِ من الجارِيَةِ، والعُذْرَةُ الثَّانِيَةُ قِضَّتُها، سُمِّيَت عُذْرَةً بالعَذْرِ وَهُوَ القَطْعُ؛ لأَنَّهَا إِذا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُها، وإِذا افْتُرِعَتْ انقَطَعَ خَاتَمُ عُذْرَتِهَا.
(و) قيل: العُذْرَةُ: (نَجْمٌ إِذا طَلَعَ اشْتَدَّ) غَمٌّ (الحَرّ) ، وَهِي تَطْلُعُ بعدَ الشِّعْرَى، وَلها وَقْدَةٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وتَأْخُذُ بالنَّفَسِ، ثمّ يَطْلُع سُهَيْلٌ بعدَهَا.
(و) العُذْرَةُ: (العَلاَمَةُ) ، كالعُذْرِ، وَيُقَال: أَعْذِرْ على نَصِيبِك، أَي أَعْلِمْ عَلَيْهِ.
(و) العُذْرَةُ: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) يَهِيجُ من الدَّمِ (كالعَاذُورِ) .
(أَو) العُذْرَةُ (وَجَعُه) أَي الحَلْقِ (من الدَّمِ) ، وقيلَ: هِيَ قُرْحَة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الحَلْق والأَنْف يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ عِنْد طُلُوعِ العُذْرَة، فتَعْمِدُ المَرْأَةُ إِلى خِرْقَةٍ فتَفْتلُهَا فَتْلاً شَدِيدا، وتُدْخِلُهَا فِي أَنفِه، فتَطْعَنُ ذالك المَوضِعَ، فيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسودُ، وَرُبمَا أَقْرَحَ، وذالك الطَّعْنُ يُسَمَّى: الدَّغْر، وَقَوله: (عِنْد طُلُوعِ العُذْرَةِ) المرادُ بِهِ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلع بعدَ الشِّعْرَى، وَقد تقدّم. (وعَذَرَه) ، أَي الصَّبيَّ، (فعُذِرَ) ، كعُنِيَ، عَذْراً، بالفَتْح، وعُذْرَةً، بالضّمّ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، (وَهُوَ مَعْذُورٌ) : أَصلبَه ذالك، أَو هَاجَ بِهِ وَجَعُ الحَلْقِ، قَالَ جَرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها
غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
وَقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ، إِذا كانَت بِهِ العُذْرَةُ فغَمَزَتْهُ، وكانُوا بعد ذالك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ.
(و) العُذْرَةُ: (اسمُ ذالك المَوْضِع) أَيضاً، وَهُوَ قَريبٌ من اللَّهَاةِ.
(و) عُذْرَةُ، (بِلَا لَام: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ) ، وهُمْ بَنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَة، وإِخوتُه الحارِثُ، ومُعَاوِيَةُ، ووَائِلٌ، وصَعْب، بَنو سَعْدِ هُذَيْم، بطونٌ كُلُّهُم فِي عُذْرَة، وأُمُّهم عَائِد بنتُ مُرّ بنِ أُدَ، وسَلامانُ بنُ سَعْدٍ فِي عُذْرَةَ أَيضاً، كَذَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
قلْت: وهُم مَشْهُورُونَ فِي العِشْق، والعِفَّةِ، ومنهُم: جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك، وَهِي بنتُ عَمِّه، مَاتَ من حُبِّها.
(والعَذْرَاءُ: البِكْرُ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا. من قَوْلك: تَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَفِي الحَدِيث، فِي صِفَةِ الجَنّة: (إِنّ الرّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَدَاةِ الوَاحِدَةِ إِلى مائَةِ عَذْراءَ) . وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء:
أَتَيْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَي يَدْمَى صَدْرُهَا من شِدّةِ الجَدْبِ، وَفِي حديثِ النَّخَعِيُّ فِي الرجل يقولُ: أَنّه لم يَجد امرأَتَه عَذْرَاءَ قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ؛ لأَنّ العُذْرَةَ قد يُذْهِبُها الحَيضَةُ والوَثْبَةُ وطُول التَّعْنِيسِ.
(ج: العَذَارَى والعَذَارِي) ، بِفَتْح الراءِ وكسرهَا، وعَذَارٍ، بِحَذْف الياءِ (والعَذْرَاوَاتُ) ، كَمَا تقدّم فِي صَحَارَى، وَفِي حَدِيث جابِرِ بنِ مالِكٍ: (وللعَذَارَى ولِعَابهنَّ) أَي مُلاعَبَتهنّ.
(و) العَذْرَاءُ: جامِعَةٌ تُوضَعُ فِي حَلْقِ الإِنسانِ لم تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحدٍ قَبْلَه.
وَقيل: هُوَ (شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ بِهِ الإِنسانُ لإِقرارٍ بأَمْرٍ ونَحْوِه) ، كاسْتِخْراجِ مالٍ، وَغير ذالك.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَذَارَى هِيَ الجَوامِعُ، كالأَغْلالِ تُجْمَعُ بهَا الأَيْدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
(و) من المَجَاز: العَذْرَاءُ: (رَمْلَةٌ لَمْ تُوطَأُ) وَلم يَرْكَبْهَا أَحَدٌ، لارْتِفَاعِها.
(و) من المَجَاز: (دُرَّةٌ) عَذْرَاءُ: (لم تُثْقَبْ) .
(و) العَذْراءُ: من بُرُوجِ السَّماءِ، قَالَ المُنَجِّمُون: (بُرْجُ السُّنْبُلَةِ أَو الجَوْزَاءِ) .
(و) العَذْرَاءُ: اسمُ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم) تَسْلِيماً؛ أُراها سُمِّيَتْ بذالك لأَنّهَا لم تَذِلَّ.
(و) عَذْرَاءُ، (بِلَا لامٍ: ع، على بَرِيدٍ من دِمَشْقَ، قُتِلَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بنُ حُجْرِ) بنِ عَدِيِّ بنِ الأَدْبَرِ. (أَو) هِيَ: (ة، بالشّامِ، م) ، أَي مَعْرُوفَة، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ: عَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فالْجِوَاءُ
إِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلاَءُ
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذالك لأَنّها لم تُنَلْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَا أُصيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
ويَا مَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْ
بِنَا العِيسُ عَن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
(والعَاذِرُ: عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ) ، والمَحْفُوظُ (العَاذِلُ) ، باللاّم.
(و) العاذِرُ: (أَثَرُ الجُرْحِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
أُزاحِمُهُم بِالْبابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُ
تَقُول مِنْهُ: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مثلُه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ: جمع العاذ، وَهُوَ الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه، وَهُوَ دَبُوقاؤُه، هاكذا فِي اللّسان والتَّكْمِلَة.
(و) العاذِرُ: (الغائِطُ) الَّذِي هُوَ السَّلْحُ والرَّجِيعُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ (كالعاذِرَةِ) ، بالهاءِ، (والعَذِرَةِ) ، بِكَسْر الذالِ المعجمةِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: (أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ) يُرِيد غائِطَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُلْقِيه.
(والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ) ، والجَمْعُ العَذِرَاتُ، وَمِنْه حديثُ علِيّ: (أَنّه عَاتَبَ قَوْماً فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم) ، أَي أَفْنِيَتَكُم، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم، وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ) . وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ: (وهاذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: وإِنّما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهاذا، لأَنّها كَانَت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عَنْهَا باسمِ الفِنَاءِ، كَمَا كُنِيَ بالغَائِطِ الَّذِي هِيَ الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث: (اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرَةً) ، يجوز أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ، وأَن يعْنِيَ بِهِ ذَا بُطُونِهِمْ، وَهُوَ مَجَاز.
وَمن أَمثالِهِم: (إِنْه لبَرِيءُ العَذِرَةِ) ، كَقَوْلِهِم: بَرِيءُ السّاحَةِ.
(و) العَذِرَةُ أَيضاً: (مَجْلِسُ القَوْمِ) فِي فِنَاءِ الدَّارِ.
(و) العَذِرَةُ: (أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ من الطَّعَامِ) فيُرْمَى بِهِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرَةُ والعَذِبَة.
(و) قَوْله عزَّ وجلَّ: {12. 047} بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((الْقِيَامَة: 14 و 15) ، قيل: هاذا هُوَ الصّوابُ، وَفِي سَائِر النّسخ، ككَتِفٍ، وَهُوَ غَلَطٌ (الشَّدِيدُ الواسِعُ العَرِيضُ) ، يُقَال: مُلْكٌ عَذَوَّرٌ، قَالَ كُثيِّرُ بن سَعْد:
أَرَى خالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِي
كَرِيماً إِذا مَا ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرَا
ذاحَ، وحاذَ: جَمَعَ وأَصْلُ ذالِك فِي الإِبِل، وَقد تقدّم. (واعْتَذَرَ: اشْتَكَى) ، أَوردَه الصّاغانِيُّ.
(و) اعْتَذَرَ (العِمَامَةَ: أَرْخَى لَهَا عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ) ، أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً.
(و) يُقَال: اعْتَذَرَت (المِيَاهُ) ، إِذا (انْقَطَعَتْ) ، والمنازِلُ: دَرَسَتْ.
وأَصْلُ الاعْتِذَار: قَطْعُ الرَّجُلِ عَن حاجَتِه، وقَطْعُه عمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبه.
(وعَذَرٌ، كحَسَنٍ، ابنُ وائِل) بن ناجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ (جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) الصّحابيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) عُذَرُ، (كزُفَرَ، ابنُ سَعْدٍ) ، رجلٌ (من هَمْدانَ) قَالَه ابنُ حَبِيبٍ.
(و) قالَ أَبو مالِكٍ عَمْرُو بن كِرْكِرَةَ: يُقَال: ضَرَبُوه فأَعْذَرُوه، أَي فأَثْقَلُوه و (ضُرِبَ زَيدٌ فأُعْذِرَ) ، أَي (أُشْرِفَ بِهِ على الهَلاكِ) ، هاكذا مَبْنِيّاً للْمَجْهُول فِي الفِعْلَيْن فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع: فأَعْذَرَ، مبنِيّاً للمعلوم، هاكذا رأَيتُه مضبوطاً.
(قَوْله) عزّ وجلَّ، و (تَعَالَى: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ) (التَّوْبَة: 90) ، (بتَشْدِيدِ الذّالِ المكسورةِ) وَفتح الْعين الْمُهْملَة (أَي المُعْتَذِرُونَ: الذِينَ لَهُم عُذْرٌ) ، وَبِه قرأَ سائِرُ قرّاءِ الأَمْصَارِ، والمُعَذِّرُونَ فِي الأَصْلِ المُعْتَذِرُونَ، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الذّال؛ لقُرْبِ المَخْرجَيْنِ، ومَعْنَى: (المُعْتَذِرُونَ) الَّذين يَعْتَذِرُونَ، كانَ لَهُم عُذْر أَو لم يكن، وَهُوَ هَا هُنَا شَبِيهٌ بأَن يكونَ لَهُم عُذْرٌ، وَيجوز فِي كَلَام الْعَرَب المُعِذِّرُونَ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة لأَن الأَصل المعْتَذِرونَ، فأُسْكنت التّاءُ، وأُبْدِل مِنْهَا ذالٌ، وأُدغِمت فِي الذَّال، ونُقِلت حَركتُها إِلى الْعين، فَصَارَ الفتْح فِي الْعين أَوْلَى الأَشْيَاءِ، وَمن كَسَر الْعين جَرَّه لالْتِقاءِ السَّاكِهيْن، قَالَ: وَلم يُقْرَأُ بهاذا، قَالَ: ويجوزُ أَن يكون المُعَذِّرُونَ الَّذين يُعَذِّرُون، يُوهِمُون أَنّ لَهُم عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُم.
قَالَ أَبو بَكْر: فَفِي المُعَذِّرِينَ وَجْهَانِ: إِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ من عَذَّرَ الرَّجلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ، فهم لَا عُذْرَ لَهُم، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ أَصلُه المُعْتَذِرُون، فأُلْقِيَتْ فتحةُ التاءِ على العَيْنِ، وأُبدِلَ مِنْهَا ذالٌ، وأُدْغِمَتْ فِي الذّال الَّتِي بعْدهَا، فَلهم عُذْرٌ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي تَفْسِيرِ هاذه الآيَةِ قَالَ: مَعْنَاهُ: المُعْتَذِرُونَ، يُقَال: عَذَّرَ يَعَذِّرُ عِذَّاراً، فِي معنَى اعْتَذَرَ، ويَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجلُ يَعِذِّرُ فَهُوَ مُعِذِّرٌ، اللُّغَةُ الأُولى أَجوَدُهما، قَالَ: ومثْلُه هدَّى يَهَدِّي هِدَّاءً، إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي قَالَ الله عزّ وَجل: {12. 047 أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى} (يُونُس: 35) ، ومِثْلُه قِرَاءَة مَن قَرَأَ: {يَخِصّمُونَ} (يللهس: 49) ، بِفَتْح الخاءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَقد يَكُونُ المُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ (غَيْرَ مُحِقَ) ، وهم الَّذين يَعْتَذِرُونَ بِلَا عُذْرٍ.
(فالمَعْنَى: المُقَصِّرُونَ بغيرِ عُذْرٍ) ، فَهُوَ على جِهَة المُفَعِّل؛ لأَنّه المُمَرِّضُ، والمُقَصِّرُ يَعْتذِرُ بِغَيْر عَذْرٍ.
(وقَرَأَ) هَا (ابنُ عَبّاسٍ) ، رَضِي اللَّهُ عنهُمَا: (المُعْذِرُونَ) (بالتَّخْفيف) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَرَأَهَا كذالك يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ وَحْدَه، (مِنْ أَعْذَرَ) يُعْذِرُ إِعْذَاراً، (وكانَ يَقُولُ: واللَّهِ لهَكذَا) ، وَفِي اللّسان: لكَذَا (أُنْزِلَتْ، وَكَانَ يَقُول: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ) ، بالتَّشْديد، قَالَ الأَزْهَرِيّ (كَأَنَّ المُعَذِّر عندَه إِنّمَا هُوَ غَيْرُ المُحِقِّ) ، وَهُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلالاً من غير حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْرِ، (وبالتَّخْفِيفِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ) .
وَقَالَ محمّدُ بنُ سَلاّم الجُمَحِيُّ: سأَلتُ يونُسَ عَن قَوْله: (وجاءَ المُعَذِّرُون) فقلتُ لَهُ: المُعْذِرُونَ مخَفَّفَة، كأَنَّهَا أَقْيَسُ، لأَنّ المُعْذِرَ: الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعْذِّرُ: الَّذِي يَعْتَذِرُ وَلَا عُذْرَ لَهُ، فَقَالَ يونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: كلاَ الفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسِيئاً، جاءَ قومٌ فعَذَّرُوا، وجَلَّحَ آخَرُونَ فقَعَدُوا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ مِنْهُ مَا يُعْذَرُ بهِ.
وأَعْذَرَ إِعْذَاراً، بِمَعْنى اعْتَذَرَ اعْتِذَاراً يُعْذَرُ بهِ، وصَارَ ذَا عُذْرٍ، وَمِنْه قَولُ لَبِيدٍ يُخاطِبُ بِنْتَيْه ويقو: إِذا مِتُّ فنُوحَا وابْكِيَا عليَّ حَوْلاً:
فقُومَا فقُولاَ بالَّذِي قد عَلِمْتُمَا
وَلَا تَخْمِشَا وَجْهاً وَلَا تَحْلِقَا الشَّعَرْ
وقُولاَ هُوَ المَرْءُ الَّذِي لَا خَلِيلَه
أَضاعَ وَلَا خانَ الصّدِيقَ وَلَا غَدَرْ
إِلى الحَوْلِ ثمّ اسّمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا
ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فَقَد اعْتَذَرْ
أَي: أَتَى بعُذْرٍ، فجَعَل الاعتِذَارَ بمعنَى الإِعْذَارِ، والمِعْتَذِرُ يكونُ مُحِقّاً، ويكونُ غيرُ مُحِقٌّ.
قَالَ الفراءُ: اعْتَذَرَ الرَّجلُ، إِذَا أَتَى بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ: إِذَا لم يَأْتِ بعُذْرٍ.
وعَذَرَه: قَبِلَ عُذْرَه.
واعْتَذَرَ مِنْ ذَبِه، وتَعَذَّرَ: تَنَصَّلَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإِنّكَ مِنْهَا والتَّعَذُّرَ بَعْدَمَا
لَجِجْتَ وشَطَّتْ مِنْ فُطَيْمَةَ دَارُهَا
والتَّعْذِيرُ: التّقْصِيرُ، يُقَال: قَامَ فلانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه، إِذا لم يُبَالِغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانُوا إِذا عُمِلَ فيهم بالمَعَاصِي نَهَاهُم أَحْبَارُهُم تَعْذِيراً، فعَمّهم اللَّهُ بالعِقَابِ) وذالِكَ إِذْ لم يُبَالِغُوا فِي نَهْيِهِم عَن المَعَاصِي وداهَنُوهُم وَلم يُنْكِرُوا أَعْمَالَهُم بالمَعاصي حقَّ الإِنْكَارِ، أَي نَهَوْهُم نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلم يُبَالِغُوا، وضعَ الْمصدر موضِعَ اسمِ الفاعِلِ حَالا، كَقَوْلِهِم: جاءَ مشْياً، وَمِنْه حديثُ الدّعاءِ: (وتَعَاطَى مَا نَهَيْتُ عَنهُ تَعْذِيراً) . وَقَالَ أَبو زيد: سَمِعْتُ أَعرابِيَّيْن: تَمِيمِيّاً وقَيْسِيّاً، يَقُولَانِ: تعَذَّرْتُ إِلى الرَّجلِ تَعَذُّراً، فِي معنى اعْتَذَرْتُ اعْتِذَاراً، قَالَ الأَحْوَصُ بنُ محَمّدٍ الأَنْصَارِيّ:
طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ
فَلم يُلْفَ من نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرْ
أَي يَعْذَر، يَقُول: أَنْعَم عَلَيْهِ نِعْمَةً لم يَحْتَجّ إِلى أَن يَعْتَذِرَ مِنْهَا، وَيجوز أَن يكون معنى قولِه: (يَتَعَذَّرُ) أَي يذْهب عَنْهَا.
وعَذَرْتُه من فُلانً، أَي لُمْتُ فلَانا وَلم أَلُمْهُ.
وعَذِيرَكَ إِيايَ مِنْهُ، أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيّايَ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيّ) . أَي قَالَ: مَن عَذِيرِي مِنْهُ، وطَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ بِهِ، وَفِي حدِيثِ آخَرَ: (اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ، كانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَعْذِرْنِي مِنْهَا إِنْ أَدَّبْتُها) أَي قُمْ بِعُذْرِي فِي ذالك.
وأَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه، قَالَ يونُس: هِيَ لُغَةُ العَرَبِ.
وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ.
وتَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، إِذَا صَعُبَ وتعَسَّر، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِه) أَي يَتَمَنَّع ويتَعَسَّرُ.
والعِذَارُ، بِكَسْر الْعين: الامتناعُ، من التَّعَذُّر، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِني إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذارُهَا
والعَاذُورَةُ: سِمَةٌ كالخَطِّ، والجَمْعُ العَوَاذِيرُ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بَينَه
يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ والعَجَبُ من المصَنِّف كَيفَ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الصّحاحِ.
وَيُقَال: عَذِّرْ عنِّي بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
وعِذَارَا الحائِطِ: جانِبَاهُ، وعِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه. وَهُوَ مَجاز.
واتَّخَذَ فلانٌ فِي كَرْمِه عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
وَيُقَال: مَا أَنْتَ بذِي عُذْرِ هاذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذالك فلانٌ أَبو عُذْر هاذا الكلامِ، وَهُوَ مَجاز.
والعاذُورُ: مَا يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
وَمن أَمثالِهِم: (المَعاذِرُ مَكَاذِبُ) .
وأَصابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابِعِ العَذَارَى المُخَضَّبَةِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت مِنْهُ عاذُوراً، أَي شَرّاً، وهُوَ لُغَةٌ فِي العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.
وتَرَكَ المطَرُ بِهِ عاذِراً، أَي أَثَراً، والجَمْع العَواذِيرُ.
والعَاذِرَةُ: المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: هاكذا يُقَال، وَفِيه نَظَرٌ. قلْت: كأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كَمَا تقَدّم؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرْأَةِ مَعَ أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ بِاللَّامِ، وَقد أَشرْنا إِليه.
وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فِيهِ: وَالله مَا اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وَمَا اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ. وَفِي الأَساس: يُقَال ذَلِك للمُفَرِّطِ فِي الإِعْلامِ بالأَمْرِ.
ولَوَى عَنْه عِذَارَه، إِذا عَصَاه.
وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ: يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ.
وَفِي التكملة: العَذِيرَةُ: الغدِيرَةُ.
والعَاذِرَةُ: ذُو البَطْنِ، وَقد أَعْذَرَ.
ودَارٌ عَذِرَةٌ: كَثِيرَةُ الآثَارِ، وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا، أَي أَثَّرْتُ فِيهَا. وضَرَبه حتّى أَعْذرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ، واشْتَفَى مِنْهُ.
وأُعْذِرَ مِنْهُ: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
وعَذْرَةُ بالفَتْح: أَرْضٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفَرَسَ عَذْراً: كَوَيْتُه فِي مَوْضِع العِذَارِ.
وأَيضاً حَمَلْتُ عَلَيْهِ عِذَارَه، وأَعْذَرْتُه لُغَة.
وأَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ فِي المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.
وأَعْذَرْتُ عندَ السُّلْطَانِ: بَلَغْتُ العُذْرَ.
وَبَنُو عُذْرَةَ بنِ تَيْمِ اللاَّت: قَبِيلَةٌ أُخْرَى غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ. نَقله ابنُ الجوّانِيّ النّسّابةُ.
(ع ذ ر) : (عِذَارَا اللِّحْيَةِ) جَانِبَاهَا اُسْتُعِيرَ مِنْ عِذَارَيْ الدَّابَّةِ وَهُمَا مَا عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ اللِّجَامِ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) مَنْ فَسَّرَهُ بِالْبَيَاضِ نَفْسِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَأَعْذَرَ) بَالَغَ فِي الْعُذْرِ يُقَالُ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْمَلُ (بِالْإِعْذَارِ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ قِبَلَ السُّلْطَانِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ لَا يُجِيبُهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ رَسُولًا يُنَادِي عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِي يَقُولُ أَجِبْ يُنَادِي بِذَلِكَ أَيَّامًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا جَعَلَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ وَكِيلًا فَيُخَاصِمُهُ هَذَا الْمُدَّعِي (وَعُذْرَةُ الْمَرْأَةِ) بَكَارَتُهَا (وَالْعُذْرَةُ) أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ مِنْ الدَّمِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَأَبُو صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ وَمَنْ رَوَى الْعَدَوِيَّ فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ الْأَكْبَر وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ صُعَيْرٍ وَالْعَبْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّحِيحُ.

ضرب

Entries on ضرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 17 more
ضرب
الضَّرْبُ: إيقاعُ شيءٍ على شيء، ولتصوّر اختلاف الضّرب خولف بين تفاسيرها، كَضَرْبِ الشيءِ باليد، والعصا، والسّيف ونحوها، قال:
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
[الأنفال/ 12] ، فَضَرْبَ الرِّقابِ
[محمد/ 4] ، فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
[البقرة/ 73] ، أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
[الأعراف/ 160] ، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
[الصافات/ 93] ، يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
[محمد/ 27] ، وضَرْبُ الأرضِ بالمطر، وضَرْبُ الدّراهمِ، اعتبارا بِضَرْبِ المطرقةِ، وقيل له: الطّبع، اعتبارا بتأثير السّمة فيه، وبذلك شبّه السّجيّة، وقيل لها: الضَّرِيبَةُ والطَّبِيعَةُ. والضَّرْبُ في الأَرْضِ: الذّهاب فيها وضَرْبُهَا بالأرجلِ.
قال تعالى: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
[النساء/ 101] ، وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
[آل عمران/ 156] ، وقال: لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ
[البقرة/ 273] ، ومنه: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ تشبيها بالضَّرْبِ بالمطرقة، كقولك: طَرَقَهَا، تشبيها بالطّرق بالمطرقة، وضَرَبَ الخيمةَ بضرب أوتادها بالمطرقة، وتشبيها بالخيمة قال: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
[آل عمران/ 112] ، أي: التحفتهم الذّلّة التحاف الخيمة بمن ضُرِبَتْ عليه، وعلى هذا: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ [آل عمران/ 112] ، ومنه استعير: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[الكهف/ 11] ، وقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
[الحديد/ 13] ، وضَرْبُ العودِ، والناي، والبوق يكون بالأنفاس، وضَرْبُ اللَّبِنِ بعضِهِ على بعض بالخلط، وضَرْبُ المَثلِ هو من ضَرْبِ الدّراهمِ، وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره. قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا [الزمر/ 29] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
[الكهف/ 32] ، ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[الروم/ 28] ، وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ
[الروم/ 58] ، وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
[الزخرف/ 57] ، ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
[الزخرف/ 58] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الكهف/ 45] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[الزخرف/ 5] .
والمُضَارَبَةُ: ضَرْبٌ من الشَّرِكَةِ. والمُضَرَّبَةُ:
ما أُكْثِرَ ضربُهُ بالخياطة. والتَّضْرِيبُ: التّحريضُ، كأنه حثّ على الضَّرْبِ الذي هو بعد في الأرض، والاضْطِرَابُ: كثرةُ الذّهاب في الجهات من الضّرب في الأرض، واسْتِضَرابُ الناقةِ: استدعاء ضرب الفحل إيّاها.
الضرب في العروض: آخر جزء من المصراع الثاني من البيت.

الضرب: في العدد تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر.
[ضرب] نه: فيه: "الضرب" المثال. وفي صفة موسى والدجال "ضرب" من الرجال، هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق، وروي: فإذا رجل "مضطرب" هو مفتعل من الضرب. ش: "ضرب" اللحم خفيفه وهو بفتح ضاد وسكون راء، والجمع بينه وبين ح: أنه صلى الله عليه وسلم كان بادنًا - أي ذو لحم- أن الأول في أوله والثاني حين لسن. ط: ولعل أرواحهم مثلت بهذه الصور ولعل صورهم كانت كذلك، والتشبيه للبيان، والأخيران له مع تعظيم المشبه، وروي: رجل مضطرب، أي مستقيم القد حاد فإن الحاد يكون قلقًا متحركًا، من رمح مضطرب إذا كان طويلًا مستقيمًا، أو مضطرب من خشية الله. ك: ضرب أي نحيف وهو صفة مدح، والرجل الأول ضد المرأة والثاني ضد الجعد. ن: "ضرب" من الرجال، بسكون راء وهو الرجل بين الرجلين في كثرة اللحم وقلته، وروي: مضطرب، وهو الطويل غير الشديد وهو ضد جعد اللحم مكتنزه. ج: يجوز أن يراد منه أنه غير مناسب الخلقة وأن أعضاءه مبائنة لكنه قال في صفة موسى: ضرب، وهو الدقيق فعليه يجوز كونه مفتعلًا من الضرب أي مستدق. نه: "لا تضرب" الأكباد إلا إلى ثلاثة مساجد، أي لا تركب ولا يُسار عليها، ضربت في الأرض إذا سافرت. ومنه ح: إذا كان كذا "ضرب" يعسوب الدين بذنبه، أي أسرع الذهاب في الأرض فرارًا من الفتن. وح: لا يصلح "مضاربة" من طعمته حرام، هي أن تعطي مالًا لمن يتجر فيه بسهم معلوم من الربح، وهو من الضرب في الأرض للتجارة. وفيه: انطلق صلى الله عليه وسلم حتى توارى "نضرب" الخلاء ثم جاء. يقال: ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض، إذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه ح: لا يذهب الرجلان "بضربان" الغائط يتحدثان - ويتم في طيبي. وفيه: نهى عن "ضراب" الجمل، أي نروه على الأنثى، أراد النهي عن أخذ أجرة الضراب لا عن نفسه؛ أي نهى عن ثمنه كنهيه عن عسب الفحل أي ثمنه، ضرب الجمل"فضرب" بيده فأكل. أي مد يده إليه. وح: "نضرب" كعبًا، فإن قيل: لم ضربه وقد ورد، ما زكى فليس بكنز؟ قلت: لأنه نفى البأس على الاستغراق وكم من بأس فيه وأقله أنه يدخل الجنة بعد الفقراء بزمان طويل ونحوه. وح: "ضراب" الجمل، من ضرب الفحل الناقة إذا نزا عليها، وبيع ضرابها أن يأخذ به مالًا. وفيه: يوشك أن "يضرب" الناس أكباد الإبل فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة، ضرب الأكباد كناية عن السير السريع لأن مريده يضرب كبده برحله، قيل: هو مالك بن أنس. وقيل: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقيل: عمر بن عبد العزيز، وينافيه أنه من أهل الشام وهذا في زمان الصحابة والتابعين، وأما بعده فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدان. وح: لولا أن الرسل لا تقتل "لضربت" أعناقكما، لأنهما شهدا بحضرته أن مسيلمة رسول الله. مق: لا يخرج الرجلان "يضربان" الغائط كاشفين عن عورتهما، هو بكسر جيم يخرج لأنه مجزوم على النهي، والغائط منصوب بنزع خافض أي للغائط، أو على الظرف أي يضربان في الأرض المطمئن للغائط فحذف المفعول له، وكاشفين حال مقدرة من يضربان، أو محققة من يتحدثان، أي لا يجوز أن يجلسا على قضاء الحاجة ويكشفا عورتهما وينظر كلٌ إلى عورة أخيه ويتحدثان. غ: ""يضرب" الله الحق والباطل" أي يضرب مثلًا لهما، "و"اضرب" لهم مثلًا" اذكر ومثّل لهم، وضربت عليه سنه وجع، وضربه الجرح ألمه. و"أفنضرب" عنكم الذكر"، إذا أراد الراكب أن يصرف دابته عن جهته ضربه بعصاه، فوضع الضرب موضع الصرف، وضربتُ له الأرض كلها أي طلبته في كلها. ش: "وتضريب" الناس هو الإغراء والتحريش بينهم.
(ضرب) - في صِفَة الدَّجَّال: "طُوالٌ ضَرْبُ اللَّحْم"
: أي خَفِيفُ اللَّحم مَمْشُوقٌ. والضَّرْب: المَطَر الضَّعِيف، والَّلبَن القَلِيلُ، والإسْراعُ.
- وفي الحديث: "لا يذهَبُ الرَّجُلان يَضْرِبان الغَائِطَ يتحدَّثان"
يقال: ذَهَب يَضْرِب الغائِط: أي لِقَضاء الحَاجَة.
قال أبو عمرو: يقال: ضَرِبتُ الأَرضَ إذا أَتيتَ الخَلاءَ، وضَربتُ في الأَرضِ؛ سافَرْت.
- في حديث: "فضَرَب الدَّهْرُ من ضَرَبانِه"
: أي مرَّ من مُرُورِه، ورُوِى: "من ضَرْبِه". يقال: ضَرَب الدَّهرُ ضَرَبَاناً: أي مَرَّ منه البَعضُ. - وفي الحديث: "لا تُضْرَب أَكَبادُ المَطِىِّ إلا إلى ثَلاثةِ مَساجِد"
: أي لا تُركَب ولا تُسَيَّر.
- في حديث أبي هُرَيْرة، - رضي الله عنه -: "ضِرابُ الفَحْل من السُّحْتِ"
: أي ما يُؤْخَذ عليه؛ وهو إِنزاءُ الفَحْل على النَّاقةِ. يقال: أَضربَ فُلانٌ ناقَتَه: أي أَنزَى الفَحلَ عليها، ومعناه مَعْنَى عَسْب الفَحْل.
- في حديث الحَجَّامِ: "كَمْ ضَرِيبَتُك؟ "
الضَّرِيَبة: ما يُؤَدِّى العَبدُ إلى سَيِّده، كأنه فَعِيلة بمعنى مَفْعُولة: أي ما ضُرِب عليه من الخَراج ووُظِّف.
- في الحديث: "الصُّدَاعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَين"
يقال ضَرَب العِرقُ ضَرْباً وضَرَباناً: تَحرَّك بِقُوَّةٍ
- في حديث الحجَّاجِ: "لأجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَب"
الضَّرَب: العَسَل الأَبيضُ الغَلِيظ. يقال: اسْتَضْرَب العَسَلُ: غَلُظَ. ويروى بالصَّاد وهو الصَّمْغ الأَحْمر.
- في حديث عُمرَ بنِ عَبدِ العَزِيز: "إذا ذَهَب هذا وضُرَباؤه".
وهو جَمْع ضَرِيب، وأَصلُه من ضَريِب القِدَاح، وهو المَثَل الذي يضربه معه، ثم كَثُر في كُلِّ نَظِير.
- في حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "عتَبوا على عُثمانَ ضَربةَ السَّوْطِ والعَصَا"
: أي كان مَنْ قَبلَه يَضْرِب في العُقُوبَات بالدِّرَّةِ والنَّعْلِ فخَالفَهَم.
- في حديث الزُّهْرِىِّ: "لا تصلح مُضاربةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرامٌ".
: أي العَقْد على الضَّرْبِ في الأَرضِ والسَّيرِ فيها للتِّجارة.
(ض ر ب) : (ضَرَبَهُ) بِالسَّيْفِ وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا (وَمِنْهُ) وَلَوْ اضْطَرَبَ الْعَبْدَانِ بِالْعَصَوَيْنِ أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِعَصَاهُ (وَقَوْلُهُ) يُحْبَسُ عَنْ مَنْزِلِهِ وَالِاضْطِرَابُ فِي أُمُورِهِ يَعْنِي تَرَدُّدَهُ وَمَجِيئَهُ وَذَهَابَهُ فِي أُمُورِ مَعَاشِهِ (وَضَرَبَ) الْقَاضِي عَلَى يَدِهِ حَجَرَهُ (وَضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ سَارَ فِيهَا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} [المزمل: 20] يَعْنِي: الَّذِينَ يُسَافِرُونَ لِلتِّجَارَةِ (وَمِنْهُ) الْمُضَارَبَةُ لِهَذَا الْعَقْدِ الْمَعْرُوفِ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ غَالِبًا طَلَبًا لِلرِّبْحِ وَضَارَبَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ فِي مَالِهِ تَجَرَ لَهُ وَقَارَضَهُ أَيْضًا (وَقَالَ) النَّضْرُ وَكِلَا الشَّرِيكَيْنِ مُضَارِبٌ وَضَرَبَ الْخَيْمَةَ وَهُوَ الْمَضْرِبُ لِلْقُبَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَمِنْهُ «كَانَتْ مَضَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحِلِّ وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ» (وَضَرَبَ الشَّبَكَةَ) عَلَى الطَّائِرِ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ وَهُوَ الصَّائِدُ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ وَهُوَ الْغَوَّاصُ عَلَى اللَّآلِئِ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلتَّاجِرِ أَغُوصُ لَكَ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا وَقَوْلُهُ لَا آخُذُ مَالِي مَا لِي عَلَيْكَ إلَّا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ ضَرِيبَةٌ وَضَرَائِبُ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ أُوجِبَتْ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضْرِبُوا عَلَى النِّسَاءِ بَعْثًا أَيْ لَمْ يُلْزِمُوهُنَّ أَنْ يُبْعَثْنَ إلَى الْغَزْوِ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا عَيَّنَ وَبَيَّنَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ فَمِنْ ضَرْبِ سِهَامِ الْقِمَارِ وَهُوَ إجَالَتُهَا يُقَالُ ضَرَبَ بِالْقِدَاحِ عَلَى الْجَزُورِ وَضَرَبَ فِي الْجَزُورِ بِسَهْمٍ إذَا شَرَكَ فِيهَا وَأَخَذَ مِنْهَا نَصِيبًا وَعَلَى قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
قَالُوا أَرَادَ بِالسَّهْمَيْنِ الْمُعَلَّى وَلَهُ سَبْعَةُ أَنْصِبَاءُ مِنْ الْجَزُورِ وَالرَّقِيبَ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ وَالْجَزُورُ تُقْسَمُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَا بَكَيْتِ إلَّا لِتَمْلِكِي قَلْبِي كُلَّهُ وَتَفُوزِي بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَالْبَاءُ فِيهِ لِلْأَدَاةِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ تَصَرَّفُوا فِي اسْتِعْمَالِهِ وَتَوَسَّعُوا فِيهِ بَعْدَمَا اسْتَعَارُوا السَّهْمَ لِلنَّصِيبِ حَتَّى قَالَ الْحَرِيرِيُّ وَضَرَبْتُ فِي مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (وَقَالَ) الْفُقَهَاءُ فُلَانٌ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا بِحُكْمِ مَا لَهُ مِنْ الثُّلُثِ وَقَالُوا ضَرَبَ فِي مَالِهِ سَهْمًا أَيْ جَعَلَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصِي لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يَجْعَلُ لَهُ شَيْئًا فِيهِ وَلَا يُعْطِيَهُ (وَالضَّرْبُ) فِي اصْطِلَاحِ الْحُسَّابِ تَضْعِيفُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِقَدْرِ مَا فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْآحَادِ (وَضَرَّبَ) النَّجَّادُ الْمِضْرَبَةَ خَاطَهَا مِنْ الْقُطْنِ (وَمِنْهُ) بِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إذَا كَانَ مَخِيطًا.
[ضرب] ضربه يضرِبه ضرباً. وضرب في الأرض ضرباً ومَضرَباً بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق. يقال: إنّ في ألفِ درهمٍ لمضرَبا، أي ضربا. و (ضربَ اللهُ مثلاً) ، أي وصفَ وبيَّن. وقولهم: " فضرَب الدهر ضَرَبانَه " كقولهم فقضَى، من القضاء. وضرب الفحلُ الناقةَ ضِراباً. وضربَ الجُرح ضَرَباناً. وضربَ على يد فلانٍ، إذا حَجَر عليه. والطير الضَوارب: التي تطلب الرزق. وضرب البعيرُ في جهازه، أي نفر. وضربت فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أشَبٍ، أي التباس. أبو زيد: أضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الاعراب. وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حيَّة مُضْرِبا، إذا كانت ساكنةً لا تتحرك. وأضْرَبَ عنه، أي أعرض. وأضْرَبَ الرجل الفحلَ الناقةَ فضربَها. والتضريب بين القوم: الإغراء. وضرَّب النجَّادُ المُضَرَّبَةَ، إذا خاطَها. وضارَبَه، أي جالدَه. وتضاربا واضطربا بمعنًى. والموج يضطرب، أي يضرب بعضُه بعضا. والاضطراب: الحركة. واضطرب أمرُه: اختلَّ. وهذا حديثٌ مضطرِبُ السَنَدِ. وضاربه في المال من المضاربة، وهي القِراضُ. والضَرْبُ: الخفيف من المطر. والضَرْبُ: الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة: أنا الرجل الضَرْبُ الذي تعرفونه * خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقِّدِ والضَرْبُ: الصيغة والصِنف من الأشياء. ودرهمٌ ضَرْبٌ وُصِفَ بالمصدر، كقولهم ماء غَوْر وسَكْبٌ. ويقال الضرب: الإسراع في المشي. والضرَبُ، بالتحريك: العسل الابيض الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي : وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوي مَليكَها * إلى طُنُف أعْيا بِراقٍ ونازِلِ واستضرب العسلُ: صار ضَرَباً. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واسْتَتْيَسَ العنز، بمعنى التحوُّل من حال إلى حال. وتقول: أتت الناقة على مضرِبِها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحلُ فيه، جعلوا الزمان كالمكان. وتقول أيضاً: ما لِفلان مَضْرِبُ عَسَلَةٍ، أي مَضْرِبٌ من النسب والمال. وما أعرف له مَضْرِبَ عَسَلَةٍ، تعني أعراقَه . ومَضْرِبُ السيف أيضاً: نحوُ من شِبْرٍ من طَرَفِهِ، وكذلك مَضْرِبَةُ السيف. والمَضرِبُ أيضاً: العظْم الذي فيه مُخٌّ. تقول للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مضرِبٌ، أي إذا كُسِر عظمٌ من عظامها لم يُصَبْ فيه مُخٌّ. والمِضراب: الذي يضرب به العود. ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب. والضارب: المكان ذو الشجر. والضارب: الناقة التى تضرب حالبها. والضارب: الليل الذي ذهبت ظُلمته يميناً وشمالا وملات الدنيا. قال الراجز: ياليت أم الغمر كانت صاحبي * مكان من أمسى على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * والضارب: السابح. قال ذو الرمّة: لَياليَ اللَّهْو تُطْبيني فأَتْبَعُهُ * كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ والضارب والضَريب: الذي يَضرب بالقِداح، وهو الموكَّل بها، والجمع الضرباء. والضَريب: الصقيع، تقول منه: ضُرِبت الأرض، كما تقول طُلَّت الأرض من الطَلِّ. وضريب الشئ: مثله وشكله. والضرائب: الاشكال. وضَريب الشَوْل: لبنٌ يُحْلب بعضه على بعض. عن أبي نصر. وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريباً إلا من عِدَّةِ أبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خاثراً. قال ابن أحمر: وما كنت أخشى أن تكون منيَّتي * ضريبَ جِلاد الشَوْلِ خَمْطاً وصافِيا والضَريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان (22 - صحاح) كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. وكذلك تقول في النحيتة، والسليقة، والنحيزة، والتوس، والسوس، والغريزة، والنحاس، والخيم. والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته. والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الاسماء، كالنطيحة والاكيلة. والضريبة: الصوف أو الشعر يُنفَشُ ثم يُدرَجُ ويشدُّ بخَيط ثم يغزل: والجمع الضرائب.
باب الضاد والراء والباء معهما ض ر ب، ر ض ب، ب ر ض، ر ب ض، ض ب ر مستعملات

ضرب: الضَّرْبُ يقَع على جميع الأعمال، ضَرْب في التجارةِ، وفي الأرض، وفي سبيل اللهِ، يصِفُ ذَهابَهم وأَخْذَهم فيه. وضَرَبَ يَدَه الى كذا، وضَرَبَ فلانٌ على يَدِ فلانٍ: حَبَسَ عليه أمراً أَخَذَ فيه وأراده، ومعناه: حَجَرَ عليه. والطَّيْرُ الضَّوارِبُ: المُخْتَرِقاتُ الأرضِ، الطّالباتُ الرِّزقِ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَباته أي كان كذا وكذا. وضَرَبَتِ المَخاضُ اذا شالَتْ بأذنابها ثم ضَرَبت بها فُروجَها ومَشَتْ فهي ضَوارِبُ. والفحل من الإبل يضرب الشَّوْلَ ضِراباً، وصاحبُها أَضْرَبَها الفَحْلَ. وأضْرَبَ الرِّيحُ والبَرْدَ النَّباتَ إِضراباً هكذا تقول العَرَبُ. وضَرِبَ النَّباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا أضّر به البردُ. وأضْرَبَتِ السَّمائِمُ الماءَ اذا أَنْشَفَتْه حتى تُسقِيَه الأرض . وأَضْرَبَ فلانٌ عن كذا أي كَفَّ وأنشد:

أصَبْحتُ عن طَلَب المعيشةِ مُضرِباً ... لما وَثِقْتُ بأن مالَكَ مالي]

ورجلٌ مِضْرَبٌ: شديدُ الضَّرْب. وضريبُ القِداحِ: هو المُوَكَّل بها. والضَّرْبُ: النَّحْوُ والصِّنْفُ، يقال: هذا ضَرْبُ ذاكَ وضَريبُ ذاك أي مثله، قال:

وما رأينا في الأنامِ ضَرْبا ... ضَرْبَكَ إِلاّ حاتِماً وكعبا  والضَّرَبُ: العَسَلُ الخالِصُ. والضَّرْبُ: الرجلُ الخفيفُ اللَّحْم، ليس بجَسيمٍ، قالَ طَرَفةُ:

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد

والاضطِرابُ: تَضَرّبُ الوَلَدِ في البَطْن. ويقال: اضْطَرَبَ الحَبْلُ بينَ القَوْمِ اذا اختَلَفَتْ كَلِمتُهم. ورجلٌ مُضطربُ الخَلْق: طويلٌ، غير شديد الأسْرِ . والضَريبُ: الصَّقيعُ. والضَّريبُ: النَّظيرُ، والضَّريب: المَضروبُ. والضَّريبُ من اللَّبَن اذا خُلِطَ المَخْضُ بالحَقين. والضَّريبُ: الشَّهْدُ. والضَّريب: البَطينُ من النّاس وغيرهم. والضَّريبةُ: الطَّبيعةُ، يقال: إِنّه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّريبةُ: غَلَّةٌ تُضْرَبُ على العَبْد. والضَّريبةُ: كلُّ شيءٍ ضَرَبتَه بسيفِكَ من حَيٍّ أو مَيِّتٍ، [وأنشد لجرير: واذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعتَها ... فمضَيتَ لا كَزِماً ولا مَبْهورا]

والضَّريبةُ: مَضْرِبُ السَّيْف. والضَّريبة: الصُّوفُ يُضْرَبُ بالمِطرَق. (والمُضْرِب: المُقيم في البيت، يقال: أضْرَبَ فلانٌ في بيته، أي أقامَ فيه. ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ المَلَّةِ فهو مُضْرِب اذا نضِجَ وآن له أن يُضْرَبَ بالعَصَا ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وترابُه، قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضرُوبةٍ في غير ذنْبٍ بَريئةٍ ... كَسَرتُ لأصحابي على عَجَل كَسْرا)

[والضّارِبُ: السابحُ في الماء، وقال ذو الرمُةِ:

كأنني ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَجِبُ]

[والضَّرائبُ: ضَرائب الأَرَضِينَ في وَظائفِ الخراج عليها] . (والضاربُ: الوادي الكثير الشَّجَر، يقال: عليك بذلك الضارب فانزِلْهُ، وأنشَدَ:

لعمرُكَ إِنّ البيتَ بالضّارِبِ الذي ... رأيتَ وإِنْ لم آتِه ليَ شائِقُ)

رضب: الرّضابُ: ما يَرْضُبُ الإنْسانُ من رِيقِه، كأنَّه يَمْتَصُّه. واذا قَبَّلَ جاريتهُ رَضَبَ ريقها . وسُمِّيَ رُضاباً لبَرْدِه وبَلَلهِ. وقيل: الرُّضابُ فُتاتُ المِسْك، وليس كذلك. والرَّضبُ الفِعْلُ. والرّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدةُ راضبِةٌ.

برض: بَرَضَ النَّباتُ يَبْرُضُ بُروضاً، وهو [اوّلُ] ما يُعَرف ويَتَناوَل منه النَّعَم. والتَبَرّض: التَبَلُّغُ بالبُلْغةِ من العَيْش، والتَطَلُّبُ له من هنا وهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تَبَرَّضَ الماءَ من الحوضِ اذا قلّ ، تصيبُ في القِرْبة من هنا وهنا، قال:

وقد كنتُ بَرّاضاً لها قبلَ وصلِها ... فكيفَ وَلَدَّتْ حَبْلَها بحِباليا

أي كنتُ أُطالبُها في الفَيْنة بعد الفَيْنة، فكيف وقد عَلِقَ بعضُنا ببعضٍ، والابتِراضُ منه. وثَمْدٌ بَرْضٌ أي قليل من الماء، قال:

في العِدِّ لم يُقْدَحْ ثِماداً بَرْضا

والبَرّاضُ بن قيس الكناني الذي فَتَكَ بعُروةَ بنِ كثير الرحّال، وهو الذي هاجت به حرب عُكاظ. والمُبْرِضُ الذي يأكل شيئا من مالهِ ويُفْسِدُهُ، وكذلك البَرّاض.

ربض: رَبَضُ البَطْن: ما ولي الأرض من البَعير وغيره، ويُجْمَع على أرباض ، وقوله:

أَسْلَمَتْها مَعاقِدُ الأرباض

أي مَعاقِد الحِبال على أرباض البطون. والرَّبَضُ: ما حَوْلَ مَدينةٍ أو قَصْرٍ من مَساكِنِ جُنْد أو غيرهم، ومَسْكَنُ كُلِّ قَومٍ على حِيالهم: ربض، ويجمع على أرباض. ربض، ويجمع على أرباض. والرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقعةٍ واحدة. والرَّبيضُ: شاءٌ برُعاتِها اجتَمَعَتْ في مَرْبِضهِا. ورَبَضُ الرجل: امرأتُه. وتَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً تُرْبِضه أي تُعَزِّبُه أي تُذهِبُ عُزُوبَتَه. وكلُّ شيءٍ لا يَبْرُكُ على أربعةٍ فهو يَرْبِضُ رُبُوضاً. والأرنَبة رابِضةٌ أي مُلتَزقةٌ بالوَجْه. والرُّبُضُ في قول بعضهم الأَرْطاةُ الضَّخْمةُ، واحدُها رَبُوض، قال:

برُبُضِ الأَرْطَى وحِقْفٍ أعْوَجَا

والرَّبوض من نَعْتِ الأرْطَى، ويقال من نَعْتِ البَقَرةِ الرابضةِ.

وفي الحديث: احلُبْ من اللَّبَنِ ما يُرْبِضُ القومَ

أي يَسقيهم. وقِرْبةٌ رَبُوضٌ أي ضَخْمةٌ عظيمةٌ. وشَجَرةٌ رَبُوضٌ، ودَرْعٌ رَبُوضٌ. والرّوَيْبضَةُ: الانسانُ المجهول، والجمع رُوَيْبِضون ورْوَيْبِضات. وفي ذكر الفِتْنِة: ويَتَكَلَّم فيها الرُّوَيْبِضةُ، قيل: فما الرُّوَيْبِضَة؟ قال: الفُوَيْسِقُ يَتكلَّمُ في أمر العامَّةِ.

وفي حديثٍ: فانْبَعَثَ لها واحدٌ من الرابضةِ

، والرّابضة مَلائكةٌ أُهْبِطوا مع آدَمَ يَهْدُونَ الضُّلاّلَ.

ضبر: ضَبَرَ الفَرَسُ يضبُرُ ضَبْراً اذا وثب في عدوه. والضَّبْرُ: جِلْدةٌ تُغَشَّى خَشَباً فيها رِجالٌ، تُقَرَّبُ الى الحُصُون لقِتال أهلها، والجمعُ الضُّبُور. والضَّبْرُ: شِدَّةُ تَلْزيز العِظامِ واكتِناز اللَّحْم، وجَمَلٌ مَضْبورُ الخَلْق، قال:

مَضْبرُ اللحيين بَسْراً مِنهَسا

والضَّبْرُ: الجماعةُ من الناس. والإضْبارةُ: حُزْمَةٌ من صُحُف أو سِهام ونحوِه، والضِّبارةُ لغة فيها.
الضاد والراء والباء ض ر ب

الضّرْب معروفٌ ضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَهُ ورَجُلٌ ضَارِبٌ وضروبٌ وضَرِيبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَب كثيرُ الضَّرْبِ والضَّريبُ المَضْروبُ والمِضْرَبُ والمِضْرابُ جميعاً ما ضُرِبَ به وضَرَب الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً دقَّه حتى رَسَبَ في الأرض وَوَتَدٌ ضَرِيبٌ مَضْروبٌ هذه عن اللحيانيِّ وضَرُبَتْ يَدُه جَادَ ضَرْبُها وضَرَبَ الدِّرهَمَ يَضْرِبُه ضرْباً طَبَعهُ وهذا دِرْهمٌ ضَرْبُ الأميرِ وَصَفُوه بالمَصْدَر ووَضَعُوه موضعَ الصِّفة وإن شئتَ نَصَبْتَ على نِيّةِ المَصْدرِ وهو الأكْثَرُ لأنه ليس من اسْمِ ما قبله ولا هُوَ هُوَ واضْطَرَبَ خَاتَماً سأل أن يُضْرَبَ له وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم

اضْطَرَبَ خَاتَماً من ذَهَبٍ ثم اضْطَرحه واصْطَنعه من وَرِقٍ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن ورجُل ضَرِبٌ جَيِّدُ الضَّرْبِ وضَرَبَتِ العقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً لَدَغتْ وضَرَبَ العِرْقَ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً خَفَقَ وتضرَّبَ الشيءُ واضْطَربَ تَحرَّك ومَاجَ والاضْطرابُ طولٌ مع رَخَاوةٍ ورَجُلٌ مُضْطرِبُ الخَلْقِ واضْطَربَ البرقُ في السحابِ تحرّكَ والضَّرِيبُ الرأس سُمِّيَ بذلك لكَثْرَةِ اضْطرابه وضَريبَةُ السَّيفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرِبَتُه ومَضْرَبَتُهُ حَدُّهُ حكى الأخيرتَيْن سيبَوَيْه وقال جعلُوه اسماً كالحديدةِ يَعْنِي أنهما لَيْسَتا على الفِعْل وهو دون الظُّبَّة والضَّرِيبَةُ ما ضَرَبْتَهُ بالسَّيْفِ وربما سمِّي السَّيْفُ نَفْسُه ضَرِيبَةً وضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ رُمِيَ بها لأن ذلك ضَرْبٌ وضُرِبَتِ الشَاةُ بِلَوْنِ كذا أي خُولِطَتْ وكذلك قال اللُّغَوِيُّونَ الجَوْزاءُ من الغَنَمِ التي ضُرِبَ وسَطُها بِبَيَاضٍ من أعلاها إلى أسْفَلِها وضَرَبَ في الأرض يَضْرِب ضَرءباً وضَرَبَاناً خرج فيها تاجراً أو غازِياً وقيل أسْرَعَ وقيل ذَهَبَ فيها وضَرَبَتِ الطيرُ ذَهَبتْ تَبْتَــغِي الرِّزْقَ وضَرَب في سَبِيلِ الله يَضْرِبُ ضرباً نَهَضَ وضَرَبَ بنَفْسِهِ الأرضَ أقامَ فهو ضِدٌّ وضَرَب بِيدِه إلى كذا أَهْوَى وضَرَبَ على يَدِه أمسَكَ وضَرَب على يدِه كفَّهُ عن الشيءِ وضارَبْتُ الرَّجُلَ مُضَارَبَةً وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ واضْطربُوا ضَرَب بعضُهُم بَعْضاً وضَارَبَنِي فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه كنتُ أَشَّد ضربّا منه وضَرَبَتِ المخاضُ شالتْ بأذنابِها ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَتْ وناقةٌ ضارِبٌ وضارِبَةٌ فَضَارِبٌ على النَّسَبِ وضارِبَةٌ على الفِعْل وقيل الضورابُ من الإِبِلِ التي تمتنع بعد اللِّقاحِ فَتُغِزُّ أنْفُسَها فلا يُقْدَرُ على حَلْبِها وضرَبَ الفحلُ الناقةَ يَضْرِبُها ضَرْباً نَكَحها قال سيبويه ضَرَبها الفحلُ ضِرَاباً كالنّكاحِ قال والقياسُ ضَرْباً ولا يقولونه كما لا يقولُون نَكْحاً وهو القياسُ وناقةٌ ضارِبٌ ضَرَبَها الفَحْلُ على النَّسب وناقة تَضْرَابٌ كضاربٍ قال اللحيانيُّ هي التي ضُرِبَتْ فلم يُدْرَ ألاقحٌ هي أم غير لاقح وأتتِ الناقةُ على مَضْرِبها أي على زَمَنِ ضِرَابِها وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ وأَضْرَبْتُها إيّاه الأخيرةُ على السَّعَةِ وضَرِيبُ الحَمْضِ رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِي شَرُّه وأُصولُه ويقال هو ما تكسَّر منه والضَرِيبُ الجَلِيدُ وضُرِبَتِ الأرضُ ضَرْباً أصابها الضَّرِيبُ قال أبو حنيفةَ ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ ضَرَبَهُ البَرْدُ فأضرَّ به أَضَرَبَتِ السماءُ الماءَ إذا أنْشَفَتْهُ حتى تُسْقِيَه الأرضَ وأَضْرَبَ البردُ والريحُ النَّبات يضرِبُهُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا اشْتدَّ عليه القَرُّ حتى يَبِسَ والضَّرَبُ العَسَلُ الأبيضُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقيل الضَرَبُ عَسَلُ البرِّ قال الشَّمَّاخ

(كأنَّ عُيونَ الناظِرينَ يَشُوفُها ... بِها ضَرَبٌ طَابَتْ يداً مَنْ يَشُورُها)

والضَّرْبُ بتسكين الرَّاء لغةٌ فيه حكاه أبو حنيفةَ قال وذاك قليلٌ والضَّرَبَةُ الضَّرَبُ وقل هي الطائفةُ منه واسْتَضْرَبَ العسَلُ غَلُظَ وابْيضَّ وعَسَلٌ ضَرِيبٌ مُسْتَضْرِبٌ والضَّرْبُ المَطَرُ الخفيفُ والضَّرْبَةُ الدَّفعَةُ من المَطَرِ وقد ضَرَبَتْهم السّماءُ وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ كفَفْتُ وأَعْرضْتُ وضَربَ عنه الذّكْرَ وأَضَرَبَ عنه صَرَفَه وقوله تعالى {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} الزخرف 5 أي نُهْمِلُكُم ولا نُعَرِّفُكُم ما يجب عليكُم لأَنْ اَسْرَفْتثم ومثله {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} القيامة 36 وأَضْرَبَ في البَيْتِ أقامَ وقد ضَرَبَ بالقِدَاح والضَّرِيبُ الموَكَّلُ بالقِدَاحِ وقيل الذي يَضْرِبُ بها قال سيبَوَيْه هو فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ يقال هو ضَرِيبُ قِدَاحٍ قال ومثلُه قولُ طَرِيف بن مالِكٍ العَنْبِريِّ

(أوَكُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبيلةٌ ... بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ)

إنما يُريدُ عَارِفَهُم وجَمْعُ الضَّريبِ ضُرَباءُ قال أبو ذؤيبٍ

(فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِئ ... الضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتلَّعُ)

والضَّرِيبُ القِدْحُ الثالثُ من قِداحِ المَيْسِر قال اللحيانيُّ وهو الذي يُسَمَّى الرَّقيب قال وفيه ثلاثةُ فُروض وله غُنْم ثَلاثةِ أَنْصباءُ إن فاز وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أنْصباءَ إن لم يَفُزْ وضربتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبتُه خَلَطْتُه وضَرَّبْتُ بينهم في الشَّرِّ خَلَطْتُ والضَّرِيبَةُ القِطعةُ من القُطْنِ والصُّوفِ والضَّريبُ من اللَّبنِ الذي يُحْلَبُ من عِدَّةِ لِقاحٍ في إناءٍ واحدٍ فيُضْرَبُ بعضُه بعضٍ ولا يقال ضَرِيبٌ لأقلَّ من لبن ثلاث قال بعضُ أهلِ البادية لا يكونُ ضَرِيباً إلا من عدّةٍ من الإِبِلِ فمنه ما يكونُ رقيقاً ومنه ما يكون خاثِراً قال ابنُ أحمر (وما كُنتُ أخشَى أن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلادِ الشَّول خَمْطَّا وصَفِيا)

أي سَبَبُ مَنِيّتِي فحَذَفَ وقيل هو ضَرِيبٌ إذا حُلِب عليه من اللَّيلِ ثم حلب عليه من الغَدِ فضُرِبَ به والضَّرْبُ المِثْلُ وجمعُه ضُرُوب وهو الضَّرِيبُ وجمعُه ضُرَباء والضَّرْبُ من بَيْتِ الشِّعْرِ آخِرُه كقولِه فَحَوْمَلِ من قوْلِه

(بِسِقْطِ اللَّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ... )

والجمع أَضْرُبٌ وضُرُوب والضَّواربُ كالرِّحابِ في الأوْدِية واحدها ضَارِبْ وقيل الضارِبُ المكانُ المطمئَنُّ من الأرضِ به شَجَرٌ والجمع كالجمع قال ذو الرُّمَّة

(قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْنِ واعُوَجَّ دُونَها ... ضَوَارِبُ من غَسّانَ مُعْوَجَّةٌ سَدّرا)

وقيل الضارب قطعةٌ من الأرضِ غليظةٌ تستطيلُ في السَّهْلِ والضَّرْبُ الرجلُ الخفيفُ اللَّحْمِ وقيل النَّدْبُ الماضِي الذي ليس برَهْلٍ قال طَرفةُ

(أنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعْرِفُونَه ... خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقَّدِ)

وقولُ أبي العيال

(صُلاةُ الحَرْبِ لم تُخْشِعْهُمُ ... ومَصَالِتُ ضُرُبُ)

قال ابن جِنِّي ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ وقد يجوز أن يكونَ جَمْعَ ضَرُوبٍ والضَّرِيبةُ الطَّبيعةُ وهذه ضَرِيَبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها وضُرِب عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً أي طُبعَ والضَّرْبُ الصِّنْفُ من الأشياءِ والجمعُ ضُرُوبٌ أنشد ثعلبٌ

(أراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الهَوَى ... وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنَّ ضُرُوبُ)

وكذلك الضَّرِيبُ وقولُهم ضَربْتُ له المَثَلَ بكذا إنّما معناه بَيَّنْتُ له ضَرْباً من الأمثالِ أي صِنْفاً منها والضَّرِيب النَّصِيبُ والضَّرِيب البَطْنُ من الناسِ وغيرهم وضَرَب على العَبْدِ الإِتَاوةَ ضَرْباً أوْجَبَها عليه بالتَّأجيِل والاسْمُ الضَّرِيبَة وضَاربَ فلانٌ لفُلانٍ في مالِه إذا اتّجرَ فيه وما يُعَرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلةٍ أي أصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أبٌ ولا شَرَفٌ وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه أقْبلَ قال حُمَيْدٌ

(سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيلُ ضَاربٌ ... بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ)

وقال

(ورابَعَتِنْي تحت لَيْلٍ ضاربِ ... )

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال قال

(ضَرَبَ الليلُ عليهم فَرَكَدْ ... )

وقولُه تعالى {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا} الكهف 11 قال الزجاجُ معناه مَنَعناهُم أن يَسْمَعُوا لأنَّ النائم إذا سَمِعَ انْتبه وجَاءَ مُضْطَرِبَ العِنان أي مُنْهزماً مُنْفَرِداً وضَرَّبَتْ عينُهُ غَارَت كَحَجَّلَتْ والضَّرِيبة اسمُ رَجُلٍ من العَرَبِ 
ضرب: (ضَرَبَه يَضْرِبُه) ضَرْباً، والضَّرْب مَعْرُوفٌ (وضَرَّبَه) مُشَدَّداً (وَهُوَ ضَارِبٌ وضَرِيبٌ) كأَمِيرٍ (وضَرُوبٌ) كَصَبُور (وضَرِبٌ) كَكَتِفٍ (ومِضْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (كَثِيرُه) أَي الضَّرْب أَو شَدِيدُه (ومَضْرُوبٌ وضَرِيبٌ) كِلَاهُمَا بِمَعْنًى. وقَدْ جَمعَ المُؤَلِّفُ بَيْنَ هَذِه الصِّفَاتِ دُونَ تَمْيِيز بَيْنَ فَاعِل أَو مَفْعُولٍ أَو صِفَةٍ مُشَبَّهةٍ أَوْ أَسمَاءِ مُبَالَغَةٍ، فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّخْلِيطِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ لَهُ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا.
(والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ) بكَسْرِهِما جَمِيعاً: (مَا ضُرِبَ بِهِ) .
(وضَرُبَتْ يَدُه كَكَرُمَ: جَادَ ضَرْبُها) .
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (ضَرَبَت الطيرُ تَضْرِبُ: ذَهَبَت) والطَّيْرُ الضَّوَارِبُ الَّتِي (تَبْتَــغِي) أَي تَطْلُب (الرِّرْقَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: هِيَ المُخْتَرِقَاتُ فِي الأَرْض الطَّالِبَاتُ أَرزَاقَها.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (عَلى يَدَيْه: أَمْسَكَ) ، وضَرَبَ بِيَدِه إِلَى كَذَا: أَهْوَى. وضَرَبَ عَلَى يَده: كَفَّه عَن الشَّيْء. وضَرَبَ على يَدِ فُلَانٍ إِذَا حَجَر عَلَيْه. وَعَن اللَّيْثِ: ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَل كَذَا، وضَرَب على يَدِ فُلَانٍ إِذَا مَنَعَه مِنْ أَمْرٍ أَخَذَ فِيه كقَوْلِك: حَجَر عَلَيْه. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (وأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِه) أَي أَعْقِدَ مَعه البَيْعَ؛ لأَنَّ مِنْ عَادَةِ المُتَبَايِعَين أَن يَضَع (أَحَدُهما) يَدَه فِي يَد الآخر عِنْد عَقْدِ التَّبَايُع.
قلت: وَفِي الأَسَاس فِي بَابِ المَجَاز: ضَرَبَ عَلَى يَدِه: أَفْسَدَ عَلَيْه مَا هُو فِيهِ. وضَرَبَ القَاضِي على يَدِه: حَجَرَه (و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (فِي الأَرْضِ) وَفِي سبيلِ اللهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، يَضْرِب (ضَرْباً وضَرَبَاناً) مُحَرّكَةً ومَضْرَباً بِالْفَتْح: (خَرَجَ) فِيهَا (تَاجِراً أَو غَازِياً، أَو) ضَرَبَ فِيهَا إِذَا نَهَضَ و (أَسْرَعَ) فِي السَّيْرِ (أَو) ضَرَبَ: (ذَهَبَ) يَضْرِبُ الغَائِطَ والخَلَاءَ والأَرْضَ إِذَا ذَهَب لقضاءِ الحَاجَة. ومِنْهُ الحَدِيثُ: (لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ يَتَحَدّثَان) . وَفِي حَدِيثِ المُغِيرَةِ (أَنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انْطَلَق حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فضَرَبَ الخَلَاءَ ثمَّ جَاءَ) . ويُقَلُ: ضَرَبَ فُلان الغَائِطَ إِذَا مَضَى إِلَى مَوْضع يَقْضِي فِيه حَاجَتَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقيل: ضَرَبَ: سَارَ فِي ابْتِغَاء الرِّزْقِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الإِبِل إلّا إِلى ثلاثَةِ مَسَاجِد) . أَي لَا تُرْكَبُ فَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا، يُقَال: ضَرَبْتُ فِي الأَرْضِ إِذَا سَافَرْتَ تَبْتَــغِي الرِّزْقَ. يُقَال: إِنَّ لِي فِي أَلْفِ دِرْهَم لمضْرَباً أَي ضَرْباً. وضربتُ فِي الأَرْضِ أَبْتَغِي الخيرَ مِن الرِّزْقِ. قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاْرْضِ} (النِّسَاء: 101) أَي سَافَرْتُم. وَقَوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الاْرْضِ} (الْبَقَرَة: 273) إِذَا سَارَ فِيهَا مُسَافِراً، فَهُوَ ضَارِبٌ.
والضَّرْب يَقَع على جَمِيعِ الأَعْمَال إِلَّا قَلِيلاً، ضَرَبَ فِي التِّجَارة وَفِي الأَرْض وَفِي سَبِيلِ اللهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ قَالَ: (إِذَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وذَكَر فِتْنَة، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه) . قَالَ أَبُو مَنْصُور أَي أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الأَرْضِ فِرَاراً من الفِتن، وقِيلَ: أَسْرَع الذَّهَابِ فِي الأَرْضِ بأَتْبَاعِه.
وَفِي تَهْذيب ابْن القَطَّاع: وضَرَبَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الأَرْضِ للِتِّجَارَةِ ضَرْباً: قَصَدَ.
(و) ضَرَبَ (بِنَفْسِه الأَرْضَ) ضَرْباً: (أَقَامَ) ، وَفِي الحَدِيثِ: (حتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَن) أَي رَوِيتْ إِبِلُهم حتَّى بَرَكَت وأَقَامَتْ مَكَانَها (كَأَضْرَب) يُقَالُ: أَضْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْبَيْت: أَقَامَ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: سَمِعْتُهَا من جَمَاعَةٍ من الأَعْرَاب. ومَا زَال مُضْرِباً فِيهِ أَي لَمْ يَبْرَح فَهُوَ (ضد) .
(و) ضَرَب (الفَحْلُ) الناق يَضْرِبُها (ضِرَاباً) بالكَسْرِ: نَزَا عَلَيْهَا أَي (نَكَح) . وأَضْرَبَ فُلَانٌ (ناقَتَه) أَي أَنْزَى الفَحْلَ عَلَيْهَا. ضَرَبَهَا وأَضْرَبْتُها إِيَّاهُ، الأَخيرَةُ على السَّعَة. وَقد أَضْرَبَ الفحلُ النَّاقَةَ يُضْرِبُهَا إِضْرَاباً فَضَرَبها الفَحْلُ يَضْرِبُهَا ضَرْباً وضِرَاباً، وَقد أَغفَله المُصَنّف، كَمَا أَغْفَل شيخُنَا أَضْرَبْتُهَا إِيَّاه مَعَ تَبَجُّحَاتِه. قَالَ سِيبَوَيْه: ضَرَب 2 االفحلُ ضِرَاباً كالنِّكَاح، قَالَ: والقِيَاس ضَرْباً، وَلَا يَقُولُونَه، كَمَا لَا يَقُولُون: نَكْحاً وَهُوَ القِيَاسُ. قُلْت: ومِثْلُه قولُ الأَخْفَشِ خِلَافاً للفَرَّاءِ فإِنَّه جَوَّزَه قِيَاساً. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّه نَهَى عَن ضِرَابِ الجَمَل) هُوَ نَزْوُه عَلَى الأُنْثَى، والمُرَادُ بالنَّهْي مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه من الأُجْرَةِ لَا عَن نَفْسِ الضِّرَابِ، وتَقْديرُه نَهَى عَنْ ثَمَنِ ضِرَابِ الْجَمَل كنَهْيه عَنْ عَسِيبِ الفَحْل أَي (عَنْ) ثمنه. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخر: (ضِرَابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ) أَي أَنَّه حَرَامٌ، وَهَذَا عامٌّ فِي كُلِّ فَحْل. ويقَال أَتَتِ النَّاقَ عَلَى مَضْرِبِهَا، بالكَسْر، أَي على زَمَنِ ضِرَابِها والوَقْتِ الَّذِي ضَرَبَهَا الفَحْلُ فِيهِ، جَعَلُوا الزَّمَانَ كالمَكَانِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَت (النَّاقَةُ) وَفِي غيرِ القَامُوسِ (المَخَاضُ) (شَالَتْ بِذَنَبِهَا) . قَالَ شَيخنَا: وَفِي نُسْخَة صَحِيحَة بأَذْنَابِهَا، بصِيغَة الجَمْعِ فيكُونُ من إِطْلَاقِ الجَمَع عَلَى المُفْرَد أَو تَسْمِيَةِ كُلِّ جُزْءٍ باسْمِ الكُلّ. قلت: ومِثْلُهُ فِي المُحْكَم ولِسَانِ الْعَرَب. والَّذِي فِي تَهْذِيبِ ابْنِ القَطَّاع: والنُوق ضَرْباً: شَالَتْ بأَذْنَابِهَا (فَضَرَبَتْ) بِهِ أَو بِهَا (فَرْجَهَا) ، وَفِي نُسْخَة فُرُوجَهَا، ومِثْلُه فِي الأَسَاس وغَيْرِ (فَمَشَتْ، وَهِي) ضَوَارِبُ. ونَاقَةٌ ضَارِبٌ) على النَّسَب (وضَارِبَةٌ) على الفِعْلِ، ونَاقَةٌ ضَارِبٌ، كتَضْرَابٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ الَّتِي ضُرِبَت فَلَمْ يُدْرَ أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ لَاقِح.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الشيءَ بالشَّيْءِ: خَلَطَه) . ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بَعْضِهِم تَقْيِيدَه باللَّبَنِ، ولَمْ أَجِدْه فِي دِيوَان. وَالَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب وغَيْرِه: وضَرَبْتُ بَيْنَهُم فِي الشَّرِّ: خَلَطْتُ (كَضَرَّبَه) تَضْريباً.
والتَّضْرِيبُ بَين القَوْمِ: الإِغْرَاءُ. والتَّضْريبُ أَيْضاً: تَحْرِيضُ الشُّجَاعِ فِي الحَرْبِ. يُقَالُ: ضَرَّبَه وحَرَّضَهُ.
وَفِي لِسَان العَرَب: ضُرِبَت الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا أَي خُولِطَت؛ ولِذَلِكَ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ: الجَوزَاءُ مِنَ الغَنَم: الَّتي ضُرِبَ وَسَطُها بِبَيَاضٍ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا.
(و) ضَرَبَ (فِي المَاءِ: سَبَحَ) . والضَّارِبُ: السَّابِحُ فِي المَاءِ. . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَيَالِيَ اللَّهُو تُطْبِينِي فَأَتبَعُه
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةِ لَعِبُ (و) من الْمجَاز: ضَرَبَ العُقْرُبان إِذَا (لَدَغَ) . يُقَال: ضَربَت العَقْرَبُ تَضْرِب ضَرْباً: لَدَغَتْ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَبَاناً: نَبَضَ وخَفَقَ، وضرَبَ العِرْقُ ضَرَبَانا إِذَا آلَمَه و (تَحرَّك) بقُوَّةٍ. والضَّارِبُ: المُتَحَرِّكُ.
والمَوْجُ يَضْطَربُ أَي يَضْرِبُ بَعْضُه بَعضاً. والاضْطرَابُ: الحَرَكَة. واضْطَرَبَ البَرْقُ فِي السحَاب: تَحَرَّكَ.
(و) ضعرَبَ الليلُ عَلَيْهِم: (طَالَ) . قَالَ:
ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِم فرَكَدْ
والضَّارِبُ: الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ، ومِنْ قَوْلُه:
وَرَابتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِب
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفَ خَاضِبِ
(و) ضَرَبَ عَن الشَّيْء: كَفَّ و (أَعْرَضَ) . وضَرَبَ عَنْه الذِّكْرَ، وأَضْرَبَ عَنْه: صَرَفَه. وأَضْرَب عَنه أَعْرَضَ. قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} (الزخرف: 5) أَي نُهْمِلُكُم فَلَا نُعَرِّفكم مَا يَجِبُ عَلَيْكُم لِأَنْ كُنْتُم قَوْماً مُسْرِفِين، الأَصْلُ فِي قَوْلِه: ضَرَبْتُ عَنه الذِّكْر أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً فَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَه عَنْ جِهَتِهِ ضَرَبَه بعَصَاه ليَعْدِلَه عَن الْجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا فوُضِعَ الضَّرْبُ مَوْضِعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يُقَالُ: ضَرَبْتُ عَنْه وأَضْرَبْتُ، وقِيل (فِي) قوْله: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} أَنَّ مَعْنَاهُ أَفَنَضْرِب الْقُرْآن عَنْكُم وَلَا نَدْعُوكُم بِهِ إِلَى الإِيمان صَفْحاً أَي مُعْرِضِين عَنْكُم. أَقَامَ صَفْحاً وَهُوَ مَصْدَرٌ مُقَامَ صَافِحِين، وهذَا تَقْرِيعٌ لَهُم وإِيجَابٌ للحُجَّة عَلَيْهِ وإِنْ كَانَ لَفْظُه لَفْظَ اسْتِفْهَام.
وَيُقَال: ضَرَبتُ فُلَاناً عَنْ فُلَان، أَي كَفَفْتُه عَنْهُ فأَضْرَبَ عَنْهُ إِضْرَاباً، إِذَا كَفَّ. وأَضْرَبَ فُلَانٌ عَن الأَمْرِ فهُو مُضْرِبٌ إِذَا كَفَّ. وأَنْشَدَ: أَصْبَحتُ عَنْ طَلَبِ المَعِيشَة مُضْرِباً
لَمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مَالَكَ مَالي
(و) ضَرَبَ بِيَدِه إِلى الشَّيْءِ (أَشَار) .
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الدهرُ بَيْنَنَا) إِذَا (بَعَّدَ) مَا بَيْنَنَا وفَرّق، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّة:
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ يَا مَيَّ بَيْنَنَا
فَلَا ناشِرٌ سِرًّا وَلَا مُتَغَيِّرُ
(و) من الْمجَاز أَيضاً: ضرَب (بِذَقَنهِ الأَرْضَ) إِذَا (جَبُنَ وخَافَ) شَيْئاً فخرِقَ بالأَرض، وَزَاد فِي الأَسَاس أَو استحيا. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ غِرْبَاناً خافَتْ صَقْراً:
ضَوَارِبُ بالأَذْقَان من ذِي شَكِيمَةٍ
إِذَا مَا هَوَى كالنَّيْزَكِ المُتوَقِّدِ
(و) من الْمجَاز فِي الحدِيثِ: (فَضَرَبَ (الدَّهْرُ) من ضَرَبَانِه) ، ويُرْوَى (مِنْ ضَرْبِه) أَي مَرَّ من مُروره و (مضى) بعضُه وَذهب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وقَوْلُهِم: فضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانه كقَوْلِهِم: فقَضَى مِنَ الْقَضَاء، وضَرَبَ الدَهرُ مِن ضَرَبَانِه أَنْ كَانَ كَذَا وكَذَا.
وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطَّاع: وضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبَانه: أَحْدَثَ حَوَادِثَه.
(و) وَمن الْمجَاز: (الضَّرْبُ) يالفَتْح، ورُوِيَ عَنِ الزَّمَخْشَرِيّ بالكَسْرِ أَيضاً كالطِّحْنِ هُوَ (المِثْلُ) والشَّبِيهُ. قَالَه ابنُ سِيدَه. وجَمْعُه ضُرُوبٌ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي: الضَّرْبُ: الشَّكْلُ فِي القَدِّ والخَلْق. وَقَوله عَزّ وجَلّ: {كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} (الرَّعْد: 17) أَي يُمَثِّلُه حَيْثُ ضَرَبَ مَثَلاً للحَقِّ والبَاطِلِ، والكَافِرِ والمُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الآيَة. ومَعْنَى قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً} (يللهس: 13) أَي اذكُرْ لَهُم ومَثِّل لَهُم. يُقَالُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا الضَّرْبِ شَيءٌ كَثِيرٌ أَي مِنْ هَذَا المِثَالِ. وَهَذِه الأَشْيَاءُ عَلَى ضَرْبٍ واحِدٍ أَي عَلَى مِثَال قَالَ ابْن عَرَفَه: ضَرْبُ الأَمْثَالِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِه. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: ضَرْبُ المَثلِ: إِيرادُه لِيُتَمَثَّل بِهِ وَيُتَصَوَّر مَا أَرَادَ المُتَكَلِّمُ بَيَانَه لِلْمُخَاطَب. يُقَالُ: ضَرَب الشَّيْءَ مَثَلاً، وضَرَبَ بِهِ. وتَمَثَّلَه وتَمَثَّلَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَعْنى قَوْلِ بَعْضِهِم: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وتَمْثِيلُه بِهِ، انْتَهَى، وقَوْلُه تَعَالَى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ} (يللهس: 13) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاه اذكُرْ لَهُم مَثَلاً: مَثِّل لهُم مَثَلاً. قَالَ: ومَثَلاً مَنْصُوبٌ لأَنَّه مَفْعُولٌ بِهِ، ونَصبَ قَوْلَه: أَصْحَابَ القَرْيَة لأَنَّهُ بَدلٌ مِنْ قَوْله مَثَلاً، كأَنَّه قَالَ: اذكُر لَهُم أَصْحَابَ القَرْيَة أَي خَبَرَ أصْحَابِ القَرْيَةِ. قُلْت: ويَجُوزُ أَنْ يَكُون مَنْصُوباً على أَنه مَفْعُولٌ ثَانِ كَمَا هُوَ رأْيُ ابْنِ مَالِك.
وَفِي الكَشَّافِ: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُه وصُنْعُه.
وقَال الرَّاغِبُ: الضَّرْبُ: إِيقَاعُ شَيْءٍ على شيْءٍ. قُلْت: وقَيَّدَه بعْضُهُم بأَنَّه إِيقَاعٌ بَشِدة، وبِتَصَوُّرِ اخْتِلَاف الضَّرْبه خُولِفَ بَيْن تَفَاسِيرِه.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَالُوا: ويَرِد ضَرَب بمَعْنَى وصَفَ، وَبَيَّنَ، وجَعَل، وضَرَبَ لَهُ وَقْتاً: عَيَّنَه، وإِلَيْه: مَالَ. وضَرب مَثَلاً: ذكره، يَتَعَدَّى لمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، أَو صَيَّر، فلمَفْعُولَيْنِ، وإِلَيْه مالَ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: ضَرَبَ الله مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّنَ، ثمَّ إِنه اخْتُلِفَ فِي أَنَّ ضَرْبَ المَثَل مَأْخُوذٌ مِمَّاذَا؟ .
فِقِيل: من ضَرْبِ الدِّرْهَم صَوْغُه لإِيقَاعِ المَطَارِق، سُمِّيَ بِهِ لتَأْثِيرِه فِي النُّفُوسِ. وقِيلَ: إِنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرِيبِ أَي المَثِيلِ. تَقُولُ: هُوَ ضَرِيبُه، وهُمَا مِنْ ضَرِيبٍ وَاحِد؛ لأَنَّه يَجْعَلُ الأَوَّلَ مِثْلَ الثَّاني. وَقيل: مِنْ ضَرْبِ الطِّينِ عَلَى الجِدَارِ. وقِيلَ: مِنْ ضَرْبِ الخَاتَم ونَحْوِه؛ لأَن التَّطْبِيقَ وَاقعٌ بَيْن المَثَلِ وبَيْنَ مَضْرِبه كَمَا فِي الخَاتَم على الطَّابِع كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا ومِثْلُه مُفَرَّقاً فِي لسَانِ الْعَرَب والمُحْكَمِ وغَيْرِهِمَا مِنْ دَوَاوِين اللُّغَةِ.
(و) الضَّرْبُ: (الرَّجُلُ المَاضِي النَّدْبُ) الَّذِي لَيْسَ بِرَهْل. قَالَ طَرَفَةُ:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَه
خَشَاشٌ كرَأْسه الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
(و) فِي صفة مُوسَى عيْهِ السَّلَام (أَنَّه ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ) . وَهُوَ (الخَفِيفُ اللَّحْمِ) الممشوقُه المُسْتَدِقّ. وَفِي رِوَايَة: (فإِذا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرَّأْسِ) وَهُوَ مُفْتَعِلٌ من الضَّرْبِ، والطَّاءُ بَدَلٌ من تَاءِ الافْتِعَالِ. وَفِي صفَةِ الدجّال: (طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرِّجَالِ) وجَمْعُه ضُرُب، بِضَمَّتَيْن. قَالَ أَبُو العِيَالِ:
صُلَاةُ الْحَرْب لم تُخْشِعْ
هُمُ ومَصَالِتٌ ضُرُب
قَالَه ابْنُ جِنِّي. وقدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُون جمع ضَرُوب، حَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(و) الضَّرْبُ: الصِّفَةُ. الضَّرْبُ: (الصِّنْفُ) بالكَسْرِ (من الشَّيْءِ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
يقَال: هَذَا مِنْ ضَرْب ذَلِكَ أَيْ مِنْ نَحْوِه وصِنْفِه، والجَمْعُ ضُرُوبٌ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَرَاكَ مِنَ الضَّرْب الّذِي يَجْمَعُ الهَوَى
وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنُّ ضُرُوبُ
(كالضَّرِيب) . (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (المَضْرُوب) وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله: والصِّنْف، وضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخ مَخُفُوضاً على أنَّه مَعْطُوفٌ على قَوْله كالضَّرْب، وَهُوَ خطأٌ. والَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب مَا نَصُّه والضَّرِيبُ: المَضْرُوبُ.
(و) من الْمجَاز: الضَّرْبُ: (المَطَرُ الخَفِيفُ) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الدِّيمَةُ: مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُون. والضَّرْبُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلاً. والضَّرْبَةُ: الدّفْعة من الْمَطَر الْخَفِيف. وَقد ضَربتْهم السَّمَاء. .
(و) الضَّرْبُ: (العَسَلُ الأَبْيَضُ) الغَليظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ فِي تأْنِيثه:
وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُا
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونَازِله
أَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذا جِئْتَ طَارِقاً
وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلَابُ الأَسَافِل
مليكه: يَعْسوبُها. والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنْ يَرْقَى وَمن يَنْزِل.
وَقيل: الضَّرْبُ: عَسَلُ البَرِّ. قَالَ الشَّمَّاخُ:
كأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها
بهَا ضَرَبٌ طابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا
(و) هُوَ بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة، قَالَ: وذَلِكَ قلِيلٌ و (بالتَّحْرِيكِ أَشْهَر) . والضَّرَبَة: الضَّرَبُ، وقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَة نْه. وقَالَ الشَّاعِرُ:
... كأَنَّما
رِيقَته مسْكٌ عَلَيْه ضَرَب
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ) هُوَ، بفَتْح الرَّاءِ، العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ، ويروى بالصَّادِ، وَهُوَ العَسَلُ الأَحْمَر، وَقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف فِي مَحَلِّه كَمَا أَغْفَلَ الضَّرِيبَ هُنَا، وَهُوَ الشَّهْدُ، وَقد ذَكَره بِنَفْسِه فِي (تَرْقِيقِ الأَسَل) ، وَهُوَ فِي نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِّظ أَيْضاً، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا، وأَنْسَدَ فِي لِسَان الْعَرَب قَوْلَ الجُمَيْح:
يَدِبُّ حُمَيَّا الكَأْسِ فِيهم إِذَا انْتَشَوْا
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ
ومثلُه فِي التَّك 2 لَم 2 ةِ.
(و) الضَّرْبُ (مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ: آخِرُه) كقَوْلِه: فَحَوْمل، مِنْ قَوْله:
بِسِقْط اللِّوَى
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ والجَمعُ أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.
(والضَّريبُ: الرَّأْسُ) سُمِّي بِذَلِكَ لكَثْرَة اضْطِرَابِهِ.
(و) الضَّرِيبُ: (المُوَكَّلُ بالقِدَاحِ) وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:
وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِي
ب لَا عَنْ أَفَنِينَ وَكْساً قِمَارَا
(أَو الَّذِي يَضْرِب بِهَا) أَي القِدَاح. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فَاعِل، وَهُوَ ضَرِيبُ قِدَاح، قَالَ: ومِثْلُه قَوْلُ طَرِيفِ بْنِ مَالِك العَنْبَرِيّ:
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ
بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهُم يَتوسَّمُّ
إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم.
وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبَاء. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَوَرَدْنَ والعَيّوقُ مَقْعَدُ رَابِىء ال
ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لَا يَتَتَلَّعُ
(كالضَّارِب) وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: وضَرَب القِدَاحَ، وَهُوَ ضَرِيبِي: لِمَنْ يَضْرِبُهَا مَعَكَ.
(و) الضَّرِيبُ: (القِدْحُ الثَّالِثُ) من قِدَاح المَيْسِرِ. وذَكر اللِّحْيَانِيُّ أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِر الأَوَّل والثَّاني ثمَّ قَالَ: والثَّالِثُ: الرَّقِيبُ، وبعضُهم يُسَمِّيه الضَّرِيبَ، وفِيه ثَلَاثَةُ فُرُوض، وَله غُنْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ فَازَ، وعَلَيه غُرْم ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ لَمْ يَفُز، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
(و) ضَرِيبُ الشَّوْلِ: (اللَّبَنُ يُحْلَبُ) بعضُه علَى بَعْضٍ، عَنْ أَبِي نَصْر، ومِثْلُه فِي الصَّحَاحِ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فَهُوَ الضَّرِيبُ. وعَنِ ابْنِ سِيدَه: الضَّرِيبُ من اللَّبن: الَّذِي يُحْلَبُ (منْ عِدَّة لِقَاحٍ فِي إِنَاءٍ) وَاحِدٍ فيُضْرَبُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، وَلَا يُقَالُ ضَرِيبٌ لأَقَلَّ مِنْ لَبَن ثَلَاثِ أَيْنُق. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ البَاديَة: لَا يَكُونُ ضَرِيباً إِلَّا مِنْ عِدَّة مِنَ الإِبِل، فمِنْهُ مَا يكون رَقِيقاً، ومِنْه مَا يَكُون خَاثِراً. قَالَ ابْنُ أَحْمَر:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي
ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خَمْطاً وصَافِيَا
أَي سَبَب مَنِيَّتِي، فَحذَفَ.
وقِيلَ: هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه من اللَّيْل، ثمَّ حُلِبَ عَلَيْه من الغَدِ فضُرِبَ بِهِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: ويُقَالُ: فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ أَي نَظِيرُه. وضَريبُ الشَّيْءِ: مِثْلُه وشَكْلُه، ومثلُه عَنِ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم، وَقد تَقَدَّمَ، وجَمْعُه ضُرَبَاء. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (إِذَا ذَهَبَ هذَا وضُرَبَاؤُه) . هُمُ الأَمْثَالُ والنُّظَرَاءُ.
(و) الضَّرِيبُ: (النَّصِيبُ) .
(و) الضَّرِيبُ: (البَطِينُ من النَّاسِ) وغَيْرِهِم.
(و) الضَّرِيبُ: (الثَّلْجُ والجَلِيدُ والصَّقِيع) الَّذِي يَقَع بالأَرْضِ. وَفِي الحَدِيثِ: (ذَاكِرُ اللهِ فِي الغَافِلِين مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ) أَي البَرْد والجَلِيد.
(و) الضَّرِيبُ: (رَدِيءُ الحَمْضِ، أَو) هُوَ (مَا تَكَسَّر مِنْه) أَي مِنَ الحَمْضِ.
(وكَزُبَيْر) أَبُو السُّلَيْل (ضُرَيْبُ بن نُقَيْر) بن شَمِير القَيْسيّ الجَرِيريّ من أهل الْبَصْرَة، سيأْتي ذكره (فِي ن ق ر) .
(والمِضْرَب) أَي كمِنْبَر كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا، وضَبَطَه شيخُنَا كمَجّلِس، والعَامَّةُ يَنْطُقُونه كمَقْعَد، وكل ذَلِك عَلَى غير صَوَاب، وإِنما لم يُقَيِّد مَعَ أَنَّ الإِطلَاقَ يَقْتَضِي الفَتح على مَا هُوَ قَاعِدَته، وَبِه اشْتَبَه على كَثِيرٍ من الشُّرَّاح لَهُ قَرِينَةِ مَا بَعْده، وَهُوَ قَوْله: (وبفَتْحِ المِيمِ) (الفُسْطَاطُ العَظِيمُ) وَهُوَ فُسْطَاط المَلِك جَمْعُه مَضَارِبُ.
(وبفَتْح المِيمِ) والرَّاءِ أيْضاً: (العَظْمُ الَّذِي فِيهِ المُخُّ) . ومِنَ المَجَازِ تَقُولُ للِشَّاةِ إِذَا كَانَت مَهْزُولَةً: مَا يُرِمّ مِنْهَا مَضْرَب. أَيّ إِذَا كُسِر عَظْمٌ من عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخٌّ.
(واضْطَرَبَ) الشيءُ: (تَحَرَّك ومَاجَ كتَضَرَّبَ) . والاضْطِرَابُ: تَضْرُّبُ الوَلَدِ فِي الْبَطن.
واضْطَرَب البَرْقُ فِي السَّحَابِ: تَحَرَّك. (و) اضْطَرَب الرَّجُلُ: (طَالَ مَعَ رَخَاوَة) . ورجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأَسْرِ: (و) اضْطَرَب أَمْرُهُ: (اخْتَلَّ) . يُقَالُ: حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.
(و) اضْطَرَبَ: (اكْتَسَبَ) . قَالَ الكُمَيْتُ:
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه
والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لمُضْرطِبِ
قَالَ الصَّاغَانيّ: والرِّوَايَة الصَّحيحَةُ مَصرُوب لمُصْطَرِب، بالصَّادِ الْمُهْملَة، أَي أَنْفَع مَجْمُوع لجَامع.
(و) اضْطَرَبَ: جَاءَ بمَا (سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ) . (وَفِي الحَدِيث أَنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم اضْطَرَبَ خَاتَماً من حَدِيدٍ) أَي سَأَل أَن يُضْرَبَ لَهُ ويُصَاغَ، وَهُوَ افْتَعَل من الضَّرْب بمَعْنَى الصِّيَاغة، والطَّاءُ بَدَلٌ من التَّاء.
(و) ضَارَبَهُ أَي جَالَدَه، و (القَوْمُ ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا) واضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
(و) يُقَالُ: اضْطَرَب (حَبْلُهُم) واضْطَرَبَ الحَبْلُ بَيْنَ القَوْمِ، وَفِي نُسْخَةِ الكفوى (خَيْلهُم) وَهُوَ خَطَأ، إِذَا (اخْتفَت كَلِمَتُهم) .
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: فِي رأْيِه اضْطِرَابٌ مِنْه أَي ضَجَر، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (الضَّرِيبَةُ: الطَّبِيعَةُ) والسَّجِيَّةُ. يُقَالُ: هَذِه ضَرِيبَتُه الَّتِي ضُرِبَ عَلَيْهَا، وضُرِبَها، وضُرِبَ عَنِ اللِّحْيَانِي وَلم يَزِدْ عَلَى ذَلِك شَيْئاً، أَي طُبِع. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ المُسْلِم المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بحُسْنِ ضَرِيبَتِه) أَي سَجِيَّتِه وطَبِيعَتِه. تَقُولُ: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبَةِ ولَئيم الضَّرِيبَةِ. وَكَذَلِكَ تقُول فِي النَّحِيتَة والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة والسُّوس والغَرِيزة والنِّحَاس والخيم والضَّرِيبةُ: الخَلِيقَةُ. يُقَالُ: خُلِق النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتى. ويُقَالُ: إِنه لِكَرِيمُ الضَّرَائب. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه رُبَّمَا سُمي (السيفُ) نَفْسُه ضَرِيبَة. قَالَ جَرِيرٌ:
وإِذَا هَزَزْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَها
فَمَضَيْتَ لَا كَزِماً وَلَا مَبْهُورَا
(و) الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّ ضَرِيبَة السَّيْفِ (حَدُّه) ، وقِيلَ: هُوَ دُونَ الظُّبَة، وَقيل: هُوَ نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ فِي طَرَفِهِ (كالمَضْرَبِ والمَضْرَبَةِ) بفَتْح المِيمِ (وتُكْسَرُ رَاؤُهُمَا) وتُضَمُّ أَي الرَّاءُ فِي الأَخِيرِ، حَكَاهَ سِيبَوَيْه وقَال: جَعَلُوه اسْماً كالحَدِيدَة يَعْنِي أَنَّهُمَا لَيْسَتَا عَلَى الفِعْل.
(و) الضَّرِيبَةُ: الصّوفُ أَو الشعَر يُنْفَشُ ثمَّ يُدْرَجُ ويُشَدّ بخَيْطٍ ليُغْزَلَ فَهِيَ ضَرَائِبُ. والضَّرِيبَ: الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ، وقِيلَ: الضَّرِيبَةُ: (القِطْعَةُ من القُطْنِ) وَقيل: مِنْهُ وَمن الصُّوفِ.
(و) الضَّرِيبَةُ: (الرَّجُلُ المَضْرُوبُ بالسَّيْفِ) ، وإِنَّمَا دَخَلَتْه الهَاءُ وإِنْ كَانَ بمَعنَى مَفْعُول لأَنَّه صَارَ فِي عِدَادِ الأَسْمَاءِ كالنَّطِيحَة والأَكِيلَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الضَّرِيبَةُ: كُلُّ شَيْءٍ ضَرَبْتَهُ بِسَيْفكِ مِنْ حَيَ أَو مَيِّت.
(و) الضَّرِيبَةُ: وَادٍ) حِجَازِيٌّ (يَدْفَعُ) سَيْلهُ (فِي ذَاتِ عِرْقٍ) .
(و) من الْمجَاز: الضَّرِيبَةُ (وَاحِدَةُ الضَّرَائِبِ) وَهِيَ (الَّتِي تُؤْخَذُ فِي) الأَرْصَادِ و (الجِزْيَةِ ونَحْوِها) .
(و) مِنْه ضَرِيبَةُ العَبْدِ أَي (غَلَّةُ العَبْدِ) . وَفِي حَدِيثِ الحَجَّامِ: (كم ضَرِيبَتُكَ) ؟ وَهِيَ مَا يُؤَدِّي العَبْدُ إِلى سَيِّدِه من الخَرَاجِ المُقَرَّر عَلَيْه، فَعيلة بمَعْنَى مَفْعُولَ، وتُجُمَعُ عَلَى ضَرَائِب. وَمِنْه حَدِيثُ الإِمِاءِ الَّلاتِي كانَتْ عَلَيْهِنِ لمَوَالِيهِن ضَرَائبُ. يُقَالُ: كم ضَرِيبَةُ عَبْدِك فِي كُلِّ شَهْر.
والضَّرَائِبُ: ضَرَائِبُ الأَرَضِين، وَهيَ وَظَائِفُ الْخراج عَلَيْهَا وضَرَبَ عَلَى العَبْد الإِتَاوة ضَرْباً: أَوْجَهَا عَلَيْه بالتّأْجِيلِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة: (ضَرِبَ) النَّبَاتُ (كفَزِح) ضَرَباً، فَهُوَ ضَرِبٌ (ضَرَبَه البَرْدُ) زَادَ ابْنُ القَطَّاعِ فِي التَّهْذِيبِ والرِّيحُ فأَضَرَّ بِه وَعَن أَبِي زَيْد: الأَرْضُ ضَرِبَةٌ إِذَا أَصَابَهَا الجَلِيدُ واحْتَرَقَ نَبَاتُهَا، وَقد ضَرِبَتِ الأَرْضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ إِضْرَابا. وَقَالَ غَيْرُه: وأَضْرَبَ الْبَرْدُ والرِّيحُ النَّبَات حَتَّى ضَرِبَ ضَرَباً فَهُوَ ضَرِبٌ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْه القُرُّ. وضَرَبَهُ البزْدُ حَتَّى يَبِسَ. وضُرِبَتِ الأَرْضُ، وأَضْرَبْنَا، وضُرِبَ البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ. وأَصْبَحَتِ الأَرْضُ ضَرِبَةً وصَقِعَةً، ويُقَالُ للنَّبَاتِ ضَرِبٌ ومَضْرِب.
(والضَّارِبُ: المَكَانُ) ذُو الشَّجَر، والضَّارِبُ: الوَادِي يَكُونُ فِيهِ شَجَر، يُقَال: عَلَيْكَ بِذَلِك الضَّارِب فانْزِلْهُ، وأَنْشد:
لَعَمْرُكَ إِنَّ البَيْتَ بالضَّارِبِ الَّذِي
رأَيْتَ وإِنْ لَمْ آتِهِ لِيَ شَائِقُ
وَقيل: الضَّارِبُ: المَكَانُ (المُطْمَئنُّ) من الأَرْضِ (بِه شَجَرٌ. و) قيل؛ الضَّارِبُ: (القِطْعَةُ) من الأَرْض (الغَلِيظَةُ تَسْتَطِيلُ فِي السَّهْلِ) ، (و) قِيلَ: هُوَ مُتَّسَعُ الوَادِي. والكُلّ مُتَقَارِب.
(و) الضَّارِبُ: (اللَّيْلُ المُظْلِمُ) ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ ظُلْمَتُه يَمِيناً وشِمالاً ومَلأَتِ الدُّنْيَا. وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه: أَقْبَلَ. قَالَ حُمَيْدٌ:
سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيْلُ ضَارِبٌ
بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ
(و) الضَّارِبُ: (النَّاقَةُ) تَكُونُ ذَلُولاً فإِذَا لَقِحَ (تَضْرِبُ حَالِبَهَا) مِنْ قُدامِها. وَقيل: الضَّوَارِبُ من الإِبِل: الَّتي تَمْتَنِع بَعْدَ اللِّقَاح فتُعزُّ أَنْفُسَهَا فَلَا يُقْدَرُ علَى حَلْبِهَا، وَقد تَقَدَّم.
(و) الضَّارِبُ: (شِبْهُ الرَّحَبَة فِي الوَادِي، ج ضَوَارِبُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة:
قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْن واعْوَجَّ دُونَها
ضَوَارِبُ من غَسَّان مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا. (و) يُقَال: (هُوَ يَضْرِبُ المَجْدَ) أَي (يَكْتَسِبُه) ، وَقد تَقَدَّم الإِنْشَاد (و) يَضْرِبُ لَهُ الأَرَضْ كُلَّهَا أَي (يَطْلُبُه) فِي كُلِّ الأَرْضِ، عَنْ أَبِي زَيْد.
(واسْتَضْرَبَ العَسَلُ: ابْيَضَّ وغَلُظَ) وصَار ضَرَباً، كَقَوْلهِم: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واستَتْيَسَ العَنْزُ بمَعْنَى التَّحَوُّل مِنْ حَال إِلَى حَال. وعَسَلٌ ضَرِيبٌ: مُسْتَضْرِبٌ.
(و) اسْتَضْرَبَت (النَّاقَةُ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) لِلضِّرَابِ.
(وضُرَابِيَةُ كَقُرَاسِيَةٍ) ، بالضَّمِّ، (كُورَةٌ) وَاسعَةٌ (بِمصْر من الحَوْفِ) فِي الشَّرْقِيَّة.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَارَبَه و (ضَارَبَ لَهُ) إِذا (اتَّجَرَ فِي مَالِه، وَهِيَ القِرَاضُ) .
والمُضَارَبَةُ: أَن تُعْطِيَ إِنْسَاناً مِن مَالِكَ مَا يَتَّجِرُ فِيه على أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَكُمَا، أَو يَكُونَ لَهُ سَهْم مَعْلُومٌ من الرِّبْح، وكأَنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ لطَلَب الرِّزْقِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (المزمل: 20) .
قَالَ الأَزهريّ: وعَلى قِيَاسِ هَذَا المَعْنَى يُقَالُ للعَامِل ضَارِبٌ، لأَنَّه هُوَ الَّذِي يَضْرِب فِي الأَرْض. قَالَ: وَجَائِز أَن يكُونَ كُلُّ وَاحِد مِن رَبِّ المَالِ ومِنَ الْعَامِل يُسَمَّى مُضَارِباً؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا يُضَارِبُ صَاحِبَه وكذَلِكَ المُقَارِض.
وَقَالَ النَّضْرُ: المُضَارِبُ: صَاحِبُ المَالِ، والَّذِي يَأْخُذُ المَالَ، كِلَاهُمَا مُضارِب، هَذَا يُضَارِبُه وذَاكَ يُضَارِبُه. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ: (لَا تَصْلُح مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرَامٌ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُهم: فُلانٌ (مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ) بفَتْح المِيمِ وكَسْرِ الرَّاءِ وَلَا مَنْبِض عَسَلَة أَي مِنَ النَّسَبِ والمَالِ، يُقَال ذَلِك إِذَا لَم يَكُن لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَلَا يُعْرف إِعْرَاقُه فِي نَسَبِه.
وَفِي الْمُحكم: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (أَي أَصْلٌ وَلَا قَوْمٌ وَلَا أَبٌ وَلَا شَرَفٌ) . كَمَا يُقَالُ: إِنَّه لكَرِيمُ المَضْرِب شَرِيفُ المَنْصِبَ) . (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {فَضَرَبْنَا عَلَىءاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) . قَالَ: الزَّجَّاج: (مَنَعْنَاهم) السَّمْعَ (أَنْ يَسْمَعُوا) . والمَعْنَى أَنَمْنَاهم ومَنَعْنَاهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النَّائِمَ إِذَا سَم 2 عَ انْتَبَه. والأَصْلُ فِي ذَلِك أَنَّ النَّائِمَ لَا يَسْمَعُ إِذَا نَامَ. وَفِي الحَدِيث: (فَضَرَبَ اللهُ على أَصْمِخَتِهِم) أَي نَامُوا فَلم يَنْتَبِهُوا. والصِّمَاخ؛ ثقْبُ الأُذُن. وَفِي الحَدِيثِ: (فضَرَبَ عَلَى آذَانِهِم) هُوَ كنايَة عَن النَّوْمِ. مَعْنَاه حَجَبَ الصَوتَ والحِسَّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهم فَيَنْتَبِهُوا، فكَأَنَّهَا قد ضُرِبَ عَلَيْهَا حِجَابٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي ذَرَ: (ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهم فَمَا يَطُوفُ بالبَيْتِ أَحَدٌ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) يُقَال: (جَاءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ) أَي (منْهَزِماً مُنْفَرِداً) .
(وضَرَّب) الشُّجَاعَ فِي الحَرْب (تَضْرِيباً) : حَرَّضَهُ وأَغْرَاهُ.
وضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا خَاطَهَا. وبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إِذَا كَان مَخِيطاً.
وضَرَّبَ إِذَا (تَعَرَّضَ للثَّلْج) ، وَهُوَ الضَّرِيبُ.
(و) ضَرَّب أَيضاً إِذَا (شَرِبَ الضَّرِيبَ) وَهُوَ الشَّهْد، وَقد أَغْفله المُصَنّف فِي مَحَله وأَطلقه هُنَا، وَقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليه.
(و) ضَرَّبَتْ (عَيْنهُ) إِذَا (غَارَت) ، نَقله الصاغانيّ، كَحَجَّلَت.
(وأَضْرَبَ القومُ) إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا. (وَقَعَ عَلَيْهِم) الضَّرِيبُ، وَهُوَ (الصَّقِيعُ) والجَلِيدُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرْضِ، وقَدْ تَقَدَّم.
(و) أَضْرَبَتِ (السَّمُومُ المَاءَ: أَنْشَفَتْه) حَتَّى تُسْقِيَه (الأَرْضَ) . قَالَه اللَّيْثُ.
(و) أَضْرَب (الخُبْزُ) أَي خُبْزُ المَلَّة، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا (نَضَجَ) وآنَ لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ عَنهُ رَمَادُه وتُرَابُه. وخُبْزٌ مُضْرِبٌ وَمَضْرُوبٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خُبْزَةً:
ومَضْرُوبَةٍ فِي غَيْر ذَنْبٍ بَرِيئةٍ
كَسَرْتُ لأَصْحَابي على عَجَلٍ كَسْرَا
(و) ضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً وضِرَاباً، وتَضَاربَ القَومُ واضْطَرَبُوا: ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. و (ضَارَبَه فَضَرَبَهُ) يَضْرُبُه (كنَصَرَه: غَلَبَهُ فِي الضَّرْب) أَي كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه. وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قَالُوا: إِن أَفْعَالَ المُغَالَبَة كُلَّهَا مِنْ بَابِ نَصَر، وَلَو كَانَ أَصْلُهَا من غَيْر بَابِه كَهَذَا وفارَصْتُه فَفَرَصْتُه وَنَحْو ذَلِك إِلا خَاصَمْتُه فَخَصَمْتُه فأَنا أَخُصِمُه فإِن مُضَارِعَه جَاءَ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ شَاذٌّ، قالَهُ شَيْخُنَا.
وَمِمَّا أَغْفَلَه المُصنِّفُ واسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهم.
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حَتَّى رَسَبَ فِي الأَرْضِ. وَتِدٌ ضَرِيبٌ: مَضْرُوبٌ، هَذِه عَن اللِّحْيَاني.
وَفِي الحَدِيث: (يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي المَسْجد) أَي يَنْصِبُه ويُقِيمُه على أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الأَرْضِ.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُه ضَرْباً: طَبَعَه، وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير. ودرهمٌ ضَرْبٌ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَوَضَعُوه مَوْضِعَ الصِّفَةِ كقَوْلِهِم: ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ، وإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ على نِيَّة المَصْدَرِ وَهُوَ الأَكْثَر؛ لأَنَّه لَيْسَ مِن اسْمِ مَا قَبْله وَلَا هُوَ هُوَ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
وَمن الأَسَاسِ فِي المَجَازِ: وضَرَبَ عَلَى المَكْتُوب أَي خَتَم. وضَرَب الجُرْحُ والضِّرْسُ: اشْتَدَّ وَجَعُه. وَفِي لِسَانِ العَرب: ضُرِبَ بِبَلِيَّةِ: رُمِيَ بِهَا لأَنّ ذَلِكَ ضَرْب.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ البَعِيرُ فِي جَهَازِه أَي نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حَتَّى طَرَحَ عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَدَاتِه وحِمْلِه.
وَمن الْمجَاز: أَيضاً قَوْلُهم: ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بعِرْقٍ ذِي أَشَبٍ، أَي الْتِبَاسٍ أَي أَفْسَدَت نَسَبَهم بِوِلَادَتِهَا فِيهِم، وقِيل: عَرَّقَتْ فِيهِم عِرْقَ سَوْء.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: أَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ، تَقُولُ: حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَمُضْرِبٌ. ورأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إِذا كَانَت ساكِنَة لَا تَتَحَّرك.
والمَضْرُوبُ: المُقِيمُ فِي البَيْت.
ولَقَب نُوحِ بْنِ مَيْمُون بْنِ أَبِي الرِّجَالِ العِجْليّ، تَرْجَمَه البنداريّ فِي ذَيْله على تَارِيخ بَغْدَاد. والمُضَرِّب، كُحدِّث ومُعَظَّم، لقبُ عُقْبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبي سُلْمَى الشَّاعر. وبِالوَجْهَيْن ضُبِطَ فِي نُسْخَة الصَّحَاح فِي بَاب (ل ب ب) فليُرَاجَعْ.
والضَّرَّابُ: لَقَب أَبِي عَليَ عَرفَة بْن مُحَمّد المِصْرِيّ ثِقَة، تُوُفِّي سنة 340 هـ وأَبُو القَاسِم عَبْدُ العَزِيز بن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ الضَّرَّاب مُحَدِّثٌ، رَوَى عَن أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة.
وَفِي الحَدِيث: (الصّدَاع ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْن) أَي حَرَكَةٌ بقُوَّة. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنْ ضَرْبَة الغَائِصِ) وَهُوَ أَن يَقُول الغَائِصُ فِي البحْر اللتَّاجِر: أَغُوصُ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا فيتَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ، ونُهِي عَنهُ لأَنه غَرَرٌ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَضَارِبُ: الحِيَلُ فِي الحُرُوب.
وَمن الْمجَاز: ضُرِبَت عَلَيْه الذِّلَّة. وضَرَب خَاتَماً، وأَضْرَبَه لِنَفْسِه، وأَضْرَبَ عَن الأَمْر: عَزفَ عَنْه. وطَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ. وأضْرَبَ جَأْشاً لأْمْرِ كَذَا؛ وَطَّنَ نَفْسَه عَلَيْه. وضَرَبَ الفَحَّ عَلَى الطَّائِرِ، وَهُوَ الضَّاروبُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والضَّرِيبَةُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَب.
وَقَالَ أَبو زَيْد: يُقَالُ: ضَرَبْتُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا أَي طَلَبْتُه فِي كُلِّ الأَرْض. وَقَالَ غَيره: يُقَال: فُلَانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً مِنْ ضَارِبٍ، يَعْنُونَ مَاضِياً إِلى غَائِط.
وضَارِبُ السَّلَم: وْضِعٌ باليَمَامَةِ. ضغب: (الضَّاغِبُ: الرَّجُلُ) الَّذِي (يَخْتَبِيءُ) فِي الخَمَر (فيُفَزِّعُ الإِنْسَانَ بِصَوْتٍ كَصَوْتِ) الضَّبُعِ أَو الأَسَد أَو (الوَحْشِ) . حكاهُ أَبُو عَمْرو وأَبُو حَنِيفَة، وأَنْشَد:
يَا أَيُّهَا الضَّاغِبُ بالغُمْلُولُ
إِنَّكَ غُولٌ وَلَدَتْكَ غُولْ
هَكَذَا أَنْشَدَه بالإِسْكَانَ، والصَّحِيحُ بالإِطْلَاق وإِنْ كَانَ فِيهِ حِينَئِذٍ الإِقْوَاء، وَقد ضَغَبَ فَهُوَ ضاغِبٌ. (والضَّغِيبُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ والذِّئْبِ، كالضُّغَابِ بالضَّمِّ) . ضَغَب يَضْغَبُ ضَغِيباً. وَقيل: هُوَ تَضَوّرُ الأَرْنَبِ عِنْدَ أَخْذِها، واسْتعاره بعضُ الشَّعَرَاء للَّبَنِ فَقَالَ، أَنْشَدَه ثَعْلَب:
كَأَنَّ ضَغِيبَ المَحْضِ فِي حَاوِيَائِه
مَعَ التَّمْرِ أَحْيَاناً ضَغِيبُ الأَرَانِب
(و) الضَّغِيبُ: (صوْتُ تَقَلْقُلِ الجُرْدَانِ فِي قُنْبه) بالضَّمِّ (الفَرَسِ) وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. والقُنْبُ: جِرَاب قَضِيبِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ، كَمَا يَأْتِي لَهُ.
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَة: (أَرْضٌ مَضْغَبَةٌ: كَثِيرَةٌ الضَّغَابِيسِ) وَهِي صِغَارُ القِثّاء.
(وَرَجُلٌ ضَغْبٌ بالفَتْح، وَهِي بِهَاء: مُشْتَه للضَّغَابِيسِ أَو مُولَعٌ بِحُبِّهَا) . أُسقِطَت السِّينُ مِنْهُ لأَنَّهَا آخرُ حُرُوفِ الاسْم، كَمَا قِيلَ فِي تَصْغِيرِ فَرَزْدَق فُرَيْزِدٌ، وَجمعه فَرَازِدُ فَعَلَى هَذَا كَانَ الأَوْلَى ذكرُه هُنَا للتَّنبِيهِ عَلَيْه أَو أَصَالَة كَمَا هُوَ رَأْيُ الجَوْهَرِيّ وغَيْرِه فِي زِيَادَةِ السِّينِ كَمَا قَالَهُ شَيخنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: ومِنْ كلَامِ امرَأَة من العَرَبِ: وإِنْ ذَكَرْتِ الضَّغَابِيسَ فإِنِّي ضَغِبَةٌ) ولَيْسَت الضَّغِبَةُ من لفظ الضُّغْبُوسِ، لأَنَّ الضَّغِبَةَ ثِلَاثِيٌّ، وضِغُبوسٌ رُبَاعِيّ فَهُوَ إِذاً مِنْ بَابِ لآلِ، انتَهَى، وسَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ فِي ضَغْبَسَ.
(وضَغَبَ كَمَنَ) يَضْغَبُ ضَغِيباً (صَوَّتَ كالأَرَانب والذِّئَاب. وفَزَّع) . (و)
(ضرب) : رَجُلٌ ضَرِبٌ: شَدِيد الضَّرْبِ.

ضرب


ضَرِبَ(n. ac. ضَرَب)
a. Was frost-bitten.

ضَرُبَ(n. ac. ضَرَاْبَة)
a. Hit hard, struck forcibly.

ضَرَّبَa. Struck violently.
b. Excited; incited.
c. Sewed, quilted.
d. see I (b) (n).
ضَاْرَبَa. Came to blows, fought with.
b. [La], Worked the capital of (another), with
participation of the profits.
أَضْرَبَ
a. [Fī], Remained, stayed in.
b. ['An], Left, quitted; gave up, abandoned, renounced.
c. Caused to cover (stallion).
d. Caused to be fashioned.
e. [acc. & La], A ccomodated himself to.
f. Was covered with frost.
g. Was wellbaked (bread).
تَضَرَّبَa. Beat himself.
b. see VIII (a)
تَضَاْرَبَa. Beat, struck each other; fought.

إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Was agitated, disturbed, disquieted; heaved, tossed
about (waves); wavered; fluctuated; undulated;
fluttered; flickered; wabbled, shook &c.
b. see VI
إِسْتَضْرَبَa. Became thick (honey).
ضَرْبa. Blow, stroke; hit.
b. Multiplication.
c. (pl.
أَضْرُب
ضُرُوْب أَضْرَاْب), Sort, kind, species; way, mode, manner, fashion.
d. Last foot ( of a verse ).
e. Coined (money).
f. (pl.
أَضْرَاْب), Equal, like; fellow; contemporary.
g. Vigorous.
h. Sour milk.

ضَرْبَة
(pl.
ضَرَبَات)
a. Blow, stroke; hit; shot.
b. Chastisement, castigation; scourge; plague
pestilence.

ضِرْبa. see 1 (f)
ضَرَبa. White thick honey.

ضَرَبَةa. see 4
ضَرِبa. Striker.
b. Frostbitten (herbage).
مَضْرَب
مَضْرَبَة
17t
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Edge of the sword.

مَضْرِب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Place or time ( of striking, journeying )
battlefield &c.
b. Lineage, origin, parentage.
c. Marrow-bone.
d. Motionless serpent.
e. see 17t
مَضْرِبَةa. see 17
مِضْرَب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Any instrument for striking: stick, cudgel; bow
plectrum &c.
b. Large tent.
c. see 21 (a)
مِضْرَبَةa. Clapper ( of a bell ).
ضَاْرِبa. Striker, beater, hitter; flogger &c.
b. One who shakes up the arrows ( in casting
lots ).
c. Dark (night).
d. Plantation.
e. Hard ground.

ضَرِيْب
(pl.
ضُرَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
ضَرْبَى), Beaten, hit, struck.
c. (pl.
ضَرَاْئِبُ), Sort, kind, species.
d. Shape, form.
e. Equal, like; fellow.
f. Share, portion, part, lot.
g. Snow; ice; hoar-frost, rime.

ضَرِيْبَة
(pl.
ضَرَاْئِبُ)
a. Nature, character, disposition; quality.
b. Sword, sword-edge.
c. Wounded by the sword.
d. Skein, hank ( of cotton ).
e. Contribution; impost, tax, poll-tax; toll.

ضَرُوْبa. see 21 (a)
ضَاْرُوْبa. Bird-trap.

مِضْرَاْبa. see 20 (a)
N. P.
ضَرڤبَa. Beaten, struck, hit, flogged, whipped.
b. Mixed.

N. P.
ضَرَّبَa. Sewed, quilted ( with cotton : garment ).

N. Ac.
أَضْرَبَa. Digression; correction ( in speech ).

N. Ag.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Disturbed, troubled, agitated; in commotion.
b. Incongruous, unsound.

N. Ac.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Agitation, commotion; emotion; trouble
distress.

مُضَارَبَة [ N.
Ac.
ضَاْرَبَ
(ضِرْب)]
a. The working another's capital with participation of the
profits.

دَار الضَّرْب
a. The Mint.

ضَرَبَان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

ضَرَبَ لَهُ مَڤَلًا
a. Quoted, used a proverb.

ضَرَبَ عَنْهُ صَفْحًا
a. Passed over in silence, forgave.

ضَرَبَ فِى البُوْق
a. Blew the horn.
ضَرَبَ فِى حَدِيْدٍ بَارِد
a. Struck cold iron: laboured in vain.

ضَرَبَ فِى المَآء
a. Swam.

ضَرَبَ عَلَى أُذْنِهِ
a. Prevented him from hearing.

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْ فُلَان
a. Crippled, tied the hands of.
b. Deprived him of his resources.

ضَرَبَ آلَات الطَّرَب
a. Played music.

ضَرَبَ الخَاتِم
a. Wrought a ring.

ضَرَبَ الخَيْمَة
a. Set up, pitched a tent.

ضَرَبَ الدِّرْهَم
a. Stamped money.

ضَرَبَ السِّكَّة
a. Coined money.

ضَرَبَ الصَّلَاة
a. Offered up prayer, prayed.

ضرَبَ كَذَا فِى كَذَا
a. Multiplied.
ضرب
الضَرْبُ: مَعْروفٌ. ورَجُلٌ مِضْرَبٌ: شَدِيْدُ الضَّرْبِ. وأضْرَبْتُه: جَعَلْتَ له ما يَضْرِبُه. والضَرِيْبُ: المِضْرَبُ. ومَضْرِبُ السًيْفِ ومَضْرَبُه. وسَيْفٌ سَقّاطٌ وَرَاءَ ضَرِيْبَتِه. وضارَبْتُه ضِيْرَاباً وضِرَاباً. والضَرْبُ يَقَعُ على أعمالٍ كثيرةٍ، منها: ضَرَبَ في التِّجَارَة، وفي الأرْضِ، وفي سَبيلِ اللهِ. وضَرَبَ يَدَه إلى كذا. وضَرَبَ على يَدِه: إذا أفْسَدَ عليه أمْراً أرادَه. واضْرِبْ جَأْشاً للأمْرِ: أي وَطِّنْ نَفْسَكَ عليه. وضَرِبْتُ عنه جَأْشاً: اطْمَأَنَّتْ نَفْسي. والضرُوْبُ: الذي يَعْزِفُ عن الشيْءِ. والطَّيْرُ الضَوَارِبُ: المُخْتَرِقاتُ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبَانِه. وضَرَبَ الجَرَادُ: وهو أنْ تَرُزَّ بأذْنابِها في الأرْضِ. وذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ: أي لقَضَاءِ الحاجَة. والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ: ما يُضْرَبُ به النَّبِيْذُ وغيرُه، وهي المَضَارِيْبُ. وضَرَبَتِ المَخَاضُ: إذا شالَتْ بأذنابِها ثُم ضرَبَتْ بها فُرُوْجَها، وهي الضَوَارِبُ. والفَحْلُ يَضْرِبُ الشَّوْلَ ضِرَاباً، وأضْرَبْتُها أنا، وأَضْرِبْني فَحْلَكَ. وناقَةٌ تِضْرَابٌ: لِلَّتي ضُرِبَتْ فلا يُدْرى ألَاقِحٌ هي أمْ لا، وهي في تلك الحالِ تِضْرَابٌ ما دامَتْ كذلك. وناقَةٌ ضارِبٌ: أي ذَلُوْلٌ، فإذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالِبَها من قُدّامِها، وجَمْعُها ضَوَارِبُ. وإنَه لَكَرِيْمُ المَضْرِب: أي حَيْثُ ضَرَبَتْ عُرُوْقُه؛ يَعْني الأصْلَ. ومالَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي عِرْقٌ طَيّبٌ. وضَرَبَتْ فُلانَةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ: أي ذي الْتِبَاسٍ. وما يُرِمُّ من الناقَةِ والشاةِ مَضْرِبُ: إذا كانَتْ عَجْفَاءَ ليس بها طِرْقٌ. والريْحُ والبَرْدُ يضْرِبُ النباتَ إضْرَاباً. وضَرِبَ النّبْتُ ضَرَباً فهو نَباتٌ ضَرِبٌ: وهو المُتَغَيِّرُ إلى الصُّفْرَة أو الحُمْرَة. وأضْرَبَ فلانٌ عن هذا الأمْرِ إضْرَاباً: كَفَّ عنه. وحَيَّةٌ مُضْرِبٌ: ساكِنٌ لا تَتَحَرَّك. وأضْرَبَ بالمَوْضِع إضْرَاباً: أقامَ به. وضَرِيْبُ القِدَاحِ: المُوَكَّلُ بها. والضَّرِيْبُ: السَّيَدُ. والضَّرْبُ: النَّحْوُ. والصِّنْف. والمِثْلُ أيضاً. والرَّجُلُ القَليلُ اللَحْمِ لَيْسَ بجَسِيْمٍ والمَطَرُ الضَعِيْفُ. واللَّبَنُ القَليلُ. والضَّرِيْبُ: الجَلِيْدُ والصَقِيْعُ، يُقال منه: ضُرِبَتِ الأرْضُ، وأرْضٌ ضَرِبَةٌ ومَضْرُوْبَةٌ، وقد ضَرِبَتْ ضَرَباً وأضْرَبَتْ إضْراباً. ونَباتٌ ضَرِبٌ وصَقِعٌ. والاضْطِرَابُ: تَضَرُّبُ الوَلَدِ في البَطْنِ. واضْطَرَبَ حَبْلُ القَوْمِ: أي اخْتَلَفُوا في كَلِمَتِهم. ورَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيدِ المَفاصِلِ. والضًرْبُ: العَسَلُ - مُؤنَّثَةٌ -. واسْتَضْرَبَتِ الشًّهْدَةُ: غَلُظَتْ. والمُضَرَّبَةُ: الفِرَاشُ. والمَضْرِبُ والمَضَارِبُ: من الخِيَمِ. والضَّرَبَاتُ والصِّلاَلُ: خُضَرٌ وأخْلاطٌ من النَبْتِ رُعِيَتْ ثُمَّ تَجَبَّرَتْ، وقد ضَرَبَتْ، فيُقال أرْضٌ ضارِبَةٌ: فيها ضُرَيْبَةٌ من مَرْتَعٍ: أي شَيْءٌ منه، وجَمْعُه ضُرَيْبَاتٌ. والضارِبُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ فيه شَجَرٌ، يُقال: عليك بذلك الضارِبِ، وجَمْعُه ضَوَارِبُ. والضارُوْب من المَصَائدِ: كُلُ شَيْءٍ خَطَرَ كالفَخِّ. والضَرِيْبَةُ: صُوفٌ وشَعرٌ يُنَفَّشُ ثُم يُدْرَجُ فَيُغْزَلُ للأرْشِيَةِ، والجَميعُ الضَّرَائبُ. والضَّرِيْبُ: من قُلُوبِ النخْلِ؛ يُجْعَلُ أرْشِيَةً. وأضْرَبَ الرَّجُلُ: أطْرَقَ. و " ضَرَبَ في جَهَازِه ": نَفَرَ ومَضى على وَجْهِه.
ض ر ب : ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ سَافَرْتُ وَفِي السَّيْرِ أَسْرَعْتُ وَضَرَبْتُ مَعَ الْقَوْمِ بِسَهْمٍ سَاهَمْتُهُمْ وَضَرَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ حَجَرْتُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا وَصَفَهُ وَبَيَّنَهُ وَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ فَنَامُوا وَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا وَضَرَبَ النَّوْمُ عَلَى أُذُنِهِ وَضَرَبْتُ عَنْ الْأَمْرِ وَأَضْرَبْتُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا أَعْرَضْتُ تَرْكًا أَوْ إهْمَالًا وَضَرَبْتُ عَلَيْهِ خَرَاجًا إذَا جَعَلْتَهُ وَظِيفَةً وَالِاسْمُ الضَّرِيبَةُ وَالْجَمْعُ ضَرَائِبُ وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَضَرَّبْتُ الْأَعْنَاقَ وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَيْسَ فِي الْوَاحِدِ إلَّا التَّخْفِيفُ وَأَمَّا الْجَمْعُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ الْعَرَبِ وَضَرَبْتُ أَجَلًا بَيَّنْتُهُ وَجَمِيعُ الثُّلَاثِيِّ وَزْنٌ وَاحِدٌ وَالْمَصْدَرُ الضَّرْبُ وَضَرَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ ضِرَابًا بِالْكَسْرِ وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرَبَانًا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَلَذْعُهُ.

وَمَضْرَبُ السَّيْفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا الْمَكَانُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ مِنْهُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ مَضْرَبَةٌ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا مُضَارَبَةً وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا وَرَمَيْتُهُ فَمَا اضْطَرَبَ أَيْ مَا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَتْ الْأُمُورُ اخْتَلَفَتْ وَضَرَبْتُ الْخَيْمَةَ نَصَبْتُهَا وَالْمَوْضِعُ الْمَضْرِبُ مِثَالُ
مَسْجِدٍ وَأَخَذْتُهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْ دَفْعَةً وَضَرَّبَ النَّجَّادُ الْمُضَرَّبَةَ خَاطَهَا مَعَ الْقُطْنِ وَبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ مَخِيطٌ وَضَرَبْتُ الْقَوْسَ بِالْمِضْرَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْوَتَرُ عِنْدَ نَدْفِ الْقُطْنِ.

وَالضَّرْبُ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْصِيلِ جُمْلَةٍ إذَا قُسِمَتْ عَلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ خَرَجَ الْعَدَدُ الْآخَرُ قِسْمًا أَوْ عَنْ عَمَلٍ تَرْتَفِعُ مِنْهُ جُمْلَةٌ تَكُونُ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ مِثَالُهُ خَمْسَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ فَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ سُدُسٌ وَنِسْبَةٌ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ وَهُوَ السِّتَّةُ سُدُسٌ وَتَقْرِيبُهُ إسْقَاطُ فِي مِنْ اللَّفْظِ وَيُضَافُ الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي إنْ كَانَ ضَرْبَ كَسْرٍ فِي كَسْرٍ أَوْ فِي صَحِيحٍ فَإِذَا قِيلَ نِصْفٌ فِي نِصْف فَيُضَافُ وَيُقَالُ نِصْفُ نِصْفٍ وَهُوَ رُبْعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَإِلَّا ضَرَبْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ إنْ كَانَ فِي الْمَعْطُوفِ وَالْمُرَكَّبِ وَإِلَّا جَمَعْتَ أَحَدَهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْآخَرِ إنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَإِذَا قُلْتَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ ثَلَاثَةٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَالضَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ وَقِيل الضَّرَبُ جَمْعُ ضَرَبَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَالْجَمْعُ إذَا كَانَ اسْمَ جِنْسٍ مُذَكَّرٌ فِي الْأَكْثَرِ. 
ض ر ب

ضربه بالسيف وغيره، وضاربه، وتضاربوا واضطربوا، وضربوا أعناقهم، وأمر بتضريب الرقاب. وسيوف مفلولة المضارب، جمع: مضرب ومضربة. ورجل مضرب وضراب. وضروب. واضطرب الولد في البطن. واضطربت الأمواج. ورجل ضرب: خفيف اللحم غير جسيم. وأنه الراح بالضرب وهو العسل الغليظ: واستضرب العسل: غلظ. وسقاه ضريب الشول وهو ما حلب بعضه على بعض من عدة لقاح. قال ابن أحمر:

وما كنت أدري أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطاً وصافياً

سقي شربة فيها حسكة فأخذت كبده. والناس ضروب.

ومن المجاز: ضرب على يده إذا أفسد عليه أمراً أخذ فيه. وضرب القاضي على يده: حجره. وضرب الدهر بهم ضرباناً، وضرب الدهر من ضربانه أن كان كذا. وتقول: لحا الله تعالى زماناً ضرب ضربانه، حتى سلط علينا ظربانه. وضرب في الأرض وفي سبيل الله. وبيننا مضرب بعيد: مسافة. وضربت له الأرض كلها فلم أجده. ومنه: المضاربة، يقال: ضاربته بالمال وفي المال، وضارب فلان لفلان في ماله: تجر له فيه. وضرب على المكتوب. وضرب الجرح والضرس: اشتد وجعه. وضرب العرق ضرباناً: نبض. وضرب الشيء بالشيء: خلطه. وضرب المضرب والمضارب: " وضربت عليهم الذلة "، وضرب الله على آذانهم. وطير ضوارب: طوالب للرزق. وضرب الفحل الشول ضراباً، وأضربتها الفحل. وضربت المخاض، وهي ضوارب إذا شالت بأذنابها ثم ضربت بها فروجها. وضرب الأرض إذا أبدى. وذهب فلان ليضرب الغائط. وضربت عليهم ضريبة وضرائب من الجزية وغيرها. وضرب خاتماً واضطربه لنفسه. وضرب اللبن. وضرب مثلاً. وضرب القداح، وهو ضريبي: لمن يضربها معك، وهم ضربائي، ومنه. قولهم: هو ضربه وضريبه أي مثله. وضرب بذقنه خوفاً أو حياءً أو نكداً. قال الراعي:

ضوارب بالأذقان من ذي شكيمة ... إذا ما هوى كالنيزك المتوقد

يريد الغربان. وذو الشكيمة: الصقر. وقال:

ضروباً بلحييه على عظم زوره ... إذا الناس هشوا للفعال تقنعاً

ومنه: رأيته مضرباً: مطرقاً. وحية مضربة ومضرب، كقولهم: أفعوان مطرق. وأضرب فلان في بيته ومازال مضربا فيه إذا لم يبرح. وأضرب عن الأمر: عزف عنه. " وضرب في جهازه " إذا نفر. وضرب فلان على الكرم، ومنه: الضريبة والضرائبك الطبائع. وطريق مكة ما ضربها العام قطرة، ومنه: ضربت الأرض: وقع فيها الضريب، وهي مضروبة. ومطر ضرب: خفيف. وضربت في فلانة بعرق ذي أشب. وما لفلان مضرب عسلة، وما أعرف لفلان مضرب عسلة، ولا منبض عسلة. وتقول: إنه كلريم المضرب، شريف المنصب. وأضرب جأشاً لأمر كذا إذا وطن عليه نفسه. قال:

أضربن جأشاً للنجاء الصادق

وضربت عنه جأشاً. وضربت عنه جروتي إذا عزفت عنه. وجاء فلان يضرب بشر: يسرع به. قال:

فإن الذي كنتم تحذرون ... أتتنا عيون به تضرب

أي تسرع به. وقال طفيل:

ولكن يجاب المستغيث وخيلهم ... عليها كماة بالمنية تضرب

وهذه شاة ما يرم منها مضرب إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. وضرب الصبي ليسمن إذا نشأ يسمن. وضرب الوتد في مكان كذا: أقام فيه. وضرب الدهر بيننا: فرقنا. قال ذو الرمة:

فإن تصرب الأيام يا ميّ بيننا ... فلا ناشر سراً ولا متغير

وضرب اللبن في السقاء: حقنه. وصربته العقرب: لدغته. وضرب الفخ على الطائر، وهو الضاروب. وفلان يضرب المجد: يجمعه. وقد ضرب مناقب جمة، واضطربها: حازها. قال الكميت:

رحب الفناء اضطراب المجد رغبته ... والمجد أنفع مضروب لمضطرب

والبرد يضرب النبات إضراباً، وقد ضرب ضرباً إذا فسد، ونبات ضرب. ورجل مضطرب الخلق: متفاوته. وفي رأيه اضطراب. واضطرب من كذا: ضجر منه. وفلان قد ارتفع شأنه واضطرب ذكره.
ضرب: بالصوالجة: لعب لعبة الصولجان. (مملوك 1، 1: 127) ضرب: وجَّه. ففي حيان 0 بسام (3: 4 د): ضرب تْجَّارُهم أَوْجُه الركاب نحوهم.
ضَرَب: رمى بالمزراق (بوشر).
ضرب: أطلق الأسلحة النارية (بوشر، رتجرز ص189، 200، ألف ليلة 1: 76). ويقال: ضرب تفنكة: أطلق بندقية (بوشر)، وضرب مدفعاً أطلق مدفعاً (بوشر).
ضرب: رمى طائراً (ألف ليلة 1: 76).
ضرب: صنع الطابوق والآجر (انظر مَضْرَب).
وصنع السهام والنشاب (كرتاس ص131).
ضرب المنار: بني منارة البحر (معجم بدرون).
ضرب: اختصار ضرب البوق أي نقر في البوق (ألكالا).
ضرُب بالجرس: أُعِلن بقرع الجرس (مملوك 1، 2: 106).
ضَرَب: طقطق، فرقع، انقصف محدثاً ضجة (ألكالا).
ضَرَب: قارب النضج (بوشر).
ضرُب: تميّز، خالف الآخرين. ففي أخبار (ص40): حلقوا رؤوسهم لكي لا يخفى أمرهم ولُيضْربوا ولا يختلطوا.
ضَرَب الى: أصاب، مسّ، لمس (معجم بدرون) ضَرَب ب: هاجم بغتة، انقضَّ على (كرتاس ص172) ضرب على: انقضّ على (ابن بطوطة 3: 445 (وقد ذكرت مرتين)، 257، حيان ص77 ق) وفي الحُلَل (ص52 د): وألحَّ النصارى بالضرب على جهات بلاد الأندلس.
ضَرَب على فلان: دنا فجأة، اقترب من. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص281): بينما أنا في السوق ضرب عليَّ شُرطِي فقال أَجِب القاضي.
يضرب على الرأس: يدوّخ يسبب الدوار (بوشر) يضرب على فلان: آلمه، أوجعه. يقول ابن سعيد في تحفة العروس (مخطوطة رقم 330، ص158 ق): ((ما يقول سيدنا الإمام - في امرأة يضرب عليها ما بين فخذَيْها، وتجد، أكالا شديداً بين شفريها)).
ضَرَب على فلان: صاحب المغني بالعزف على آلة موسيقية (معجم بدرون).
ضرب على يديه: هذا القول يعني عدا المعنى الذي ذكره لين راقب وسيطر على (تاريخ البربر 2: 35) ورفض أجرة شخص (تاريخ البربر 1: 400، 552) وفي (2: 437) منه عليك أن تقرأ فيه وفقاً لطبعة بولاق: فسرب الفرقاجي إلى الضرب على يديه.
ضرب في: انقضّ على، هاجم (ويجرز ص44، ص150 رقم 248، كرتاس ص90، 122، 141، 173).
ضرب في فلان: اتهمه، واغتابه، وافترى عليه. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص24): ولم يستطع ابن وانودين وكان منحرف الصحة ان يحضر مجلس الخليفة فضُرب فيه عند الخليفة وقيل عنه ما كان وما لم يكن.
ضرب: مال إلى في الكلام عن الألوان، ويقال ضرب لي بدل ضرب إلى (ابن جبير ص321). ضرب بمب أو قنابر: قذف بالقنابل (بوشر).
ضرب البوق: رفع صوته، أذاع الخبر في كل مكان (بوشر).
ضرب البيت بشِبْرِه: قاس البيت بشبره.
(المقري 1: 560).
ضَرْب جوز: رفسة، رمحة، لبطة.
وضَرَب أجوازاً: رفس، رمح لبط (بوشر).
ضرب حلقة: أقام سوراً (مملوك 1، 2: 197).
ضرب حلقية على بلد: حاصر البلد. وضرب حلقية العدو: أحاط بالعدو وطوقه (بوشر).
ضرب تخامين: ضارب في البورصة، وقَّوّم تقويمات تجارية وخمنها. وهي من مصطلح التجارة (بوشر).
ضرب الدنسة: رقص = تجوّل دون باعث أو حافز (دوماس حياة العرب ص99).
ضرب المراكب: قرصن، سلب المراكب، وصار قُرصانا (بوشر).
ضرب الساروخ على: فجَّر الصاروخ على أطلق الصاروخ على (بوشر).
ضربوا بينهم مشورة: اجتمعوا للتشاور (بوشر) ضرب عصا أو علقة: قرع بالعصا. وضَرْب عصا: ضربات متواترة بالعصا. (بوشر).
ضرب القرعة: اقترع على (فوك، بوشر).
ضرب تَقْلِبَة: تشقلب (بوشر).
ضربه كفاً: صفعه (بوشر).
ضربة كلمة: قذفه بكلمة لاذعة، وهجاه، وتناوله بالسخرية والاستهزاء (بوشر).
ضربه كلمة نقر في حجر: نقده نقداً لاذعاً، وتناوله بكلمة جارحة، وتناوله بالسخرية والاستهزاء. (بوشر).
ضرب له تمنّى أو طابون: حياة باحترام وإكبار وإجلال (بوشر).
ضرب الماء: عمل بلا طائل، ذهب تعبه سدى.
(دي ساسي طرائف 1: 155).
ضرب النفط: رمى النفطة de maphta فريتاج طرائف ص133).
ضرب النار في: أوقد النار، أشعل النار في، احرق (بوشر).
ضرب في اللغم: فجَّر اللغم (بوشر).
ضرب الوَجْهَ: أدى خدمة (ألكالا).
ضربه الماء: التهب حافره (الحصان). (دوماس حياة العرب ص189).
ضرب بعقله: جعله معتوهاً مختل العقل (بوشر).
ضرب بعينه: ألقى نظرة (ألف ليلة برسل 9: 218).
ضرب باللجام: ركز الحصان برجّ اللجام أو بهزّه أو بسحبه (ألكالا).
ضَرَّب (بالتشديد): خلَّط، رجّ (فوك).
ضرَّب: رجّ بذراعه أو بقوة الذراع الجعّة وشراب التفاح وغير ذلك (ألكالا).
ضرَّب: خفق البيض. وانظرة أمثلة عليه في مادة سقبنجة ومادة شاشية.
ضرَّب: نبّت القماش، جعل فيه غرزات نافذة. ويقال حشى وضرَّب كالطراحة أي حشا وبطّن. (بوشر). وانظر محيط المحيط.
قبَّة مضرَّبة من ست وثلاثين بنيقة: خيمة ذات ست وثلاثين حاشية (المقري 2: 711).
ضارب: مصدره ضِيراب (المفصل طبعة بروش ص174).
ضارب: تسبَّب، ارتزق، باع واشترى (بوشر).
أضرب عن: أعرض. ولم يتوقف في خطابه (بوشر).
أضرب: فعل تعجب، يقال: ما أضْرَبَهُ أي ما أشدّ ضربه. (المقدمة 3: 415).
تضرَّب: تَرَجّح (فوك).
تضَرَّب: مطاوع ضرَّب بمعنى خلَّط (فوك).
انضرب: ضُرِب (فوك، باين سميث 1250).
انضرب على بكرة أبيه: هُزِم شرّ هزيمة (بوشر) انضرب في المحق: زال، تلاشى، انمحق (بوشر).
انضرب: مطاوع ضرب يمعنى نصب الخيمة (فوك) انضرب: سايف، ناوش، خاصم، بارز (ألكالا) اضطرب. اضطرب ظهراً لبطن (فريتاج) موجودة في كليلة ودمنة (ص267).
اضطرب: تحرك من مكان إلى آخر كما أشار إليه رابسكه وهو مصيب (عباد 1: 222، حيان ص60 ق، 82 ن، 99 و) اضطرب: انتقل ترك المكان الذي كان فيه.
(أخبار ص48).
اضطرب: رفرف بجناحيه (معجم الادريسي معجم الطرائف) ويستعمل مجازاً ففي حيان (17 و): اضطرب على الامير يدنو تارة ويعلو اخرى ما بين طاعة ومعصية. وفي (ص49 ق) منه: اضطرب اهلها على سلطان الجماعة ثم خرجوا إلى المعصية.
اضطرب على فلان: تمرد عليه، وثار عليه.
ففي حيان (ص72 ق): واضطربت عليه أصحابه وعزموا على الفرار. وفي النويري (الأندلس ص485): اضطرب الجند عليه.
اضطرب: خيَّم، أقام معسكراً. ففي الخطيب (ص187 ق): اضطرب محلَّته.
مضطربة: المحل الذي تخيم فيه القبيلة عادة معه (دي سلان تاريخ البربر 2: 97).
ضَرْب: ضَرْباً: غصباً، قسراً (هلو).
ضَرْب: اختصار ضَرْب العود أو المزهر أي العزف على العود أو المزهر (كوسج طرائف ص22).
ضَرْب: ضربة، طلقة الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْب: صنف، نوع. وتجمع على أَضْرُب (الكامل ص268، دي ساسي طرائف 2: 372) ضَرْب: بمعنى مثل: وتجمع على أَضْراب. ويقال: أضراب ب، ففي كتاب عبد الواحد (ص212). في اضراب بهذه الحكايات. ولعَل الصواب لهذه.
ضَرْب: شَيْهَم من الحيوانات اللبونة القارضة. (ألكالا) ابن البيطار 2: 145).
ضرب الأمير: نقد (فوك) وكذلك ضرب فقط تدل على هذا المعنى (أمارى ديب ص208) وكذلك: ضرب الجاهلية وضرب الإسلام أي نقد الجاهلية ونقد الإسلام (الماوردي ص207، 208) وليس معناها زمان كما في معجمه. ضرب الرمل: تخطيط في الرمل لكشف الغيب. (بوشر، هاملتون ص264).
ضرب الريح: مرض الحمقى والمعتوهين (دوماس حياة العرب ص426) ضرب الفول: القاء الفول لكشف المستقبل (هاملتون ص264).
ضربة: ضربة من الله: آفة، كارثة، بلّية، مضيبة، عقوبة الله (بوشر).
ضربات المصريين: جروح المصريين. وهي الآفات والبلايا التي عاقب بها الله تعالى فرعون (بوشر).
ضربه دم: نزيف في المخ (بوشر) ضربة العين: إصابة بالعين (جاكسون ص247).
ضربة: دوى مثل دوي الصاروخ حين ينفجر (ألكالا) ضربة: مرمى، مدى، المسافة التي يصل إليها رمي الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْبَة - ضربةً: تارةً - تارةً. (معجم الماوردي).
ضرب نظارة: مدى نظارة، المساحة التي يشملها الناظور (منظار التقريب (بوشر).
ضربة: حمّى، انفعال، اضطراب شديد (بوشر).
ضربة: ضريبة، جزية (تاريخ البربر 1: 76).
ضربة: قولهم ضربة عن يدها الذي ذكره المقري (1: 229) غير واضح لدي.
ضُرْبان، بضم الضاد وكسرها: ضَرْب، شَيْهم (هوست ص295، بوشر بربرية).
ضَرُوب: جمعها ضُرُب (ديوان الهذليين من 140، البيت 23) ضروب الماء: نوع من الزيت. انظر بليسييه (ص351).
ضَرِيَبة: التزام، فريضة، واجب (معجم الادريسي).
ضَرَّاب: مبالغة اسم الفاعل ضارب، كثير الضرب.
(فوك، بوشر، الكامل ص501، ابن عقيل ص17 طبعة يتريشي).
ضَرّاب: من يحسن الرماية (دوماس حياة العرب ص155).
ضرَّاب: ثور (فوك).
ضرّاب ارغن: عازف أرغن (بوشر).
ضراب البمب أو القنبر: قاذف قنابل، مدفعي (بوشر).
ضراب البوق: نافخ البوق (همبرت ص97).
ضراب تخامين: مضارب في التجارة، مخمّن، مقّوم تقويمات تجارية (بوشر).
ضراب مراكب: قرصان، لص بحر (بوشر).
ضراب رمل: فتاح فال (بوشر).
ضراب زنبلك: حامل البارودة (بوشر).
ضراب السواريخ: مفرقع الصواريخ (بوشر).
ضراب سيف: مسايف ماهر، من يحسن استعمال السيف والقتل به. (بوشر).
ضراب معاملة: من يسلك النقود. وضراب معاملة زغل: مزيّف النقود (بوشر).
ضراب بالعود: عازف على العود (ياقوت 1: 592) ضراب فال: غجري، بوهيمي (بوشر).
ضراب فِتَن: مثير الفتن، مهيج الجماهير، مشوّش، مفسد، معكر صفو الأمن (بوشر).
ضراب مقلاع: رام بالمقلاع (بوشر).
ضراب مقيض: مقايض، مبادل (بوشر).
ضراب كيميا: مزيف نقود (بوشر).
ضراب نشاب: رامي السهام، نبّال، قواس (بوشر).
ضرّابة: مَضُرَبة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع. وهما من كلام المولدين (محيط المحيط).
ضارب: بالمعنى الذي ذكره لين في الآخر وتجمع أيضاً على ضُرَّاب (تاريخ البربر 2: 84).
ضارب: موسيقار، عازف على الآلات الموسيقية (ياقوت 1: 593) وفي تاريخ تونس (ص111): وكان له مُغَنٍ ضارب اسمه مزهود.
ضارب، وجمعه ضوارب: شريان (بوشر، همبرت ص5).
ضارب وجمعه ضوارب: ثور (ألكالا).
ضارب، وجمعه ضوارب: مصطبة أمام الدكان عند العرب (شيرب).
ضارب سيف: سيّاف، حامل السيف (ألق ليلة 1: 113).
إضراب. إضراب عن شيء: إسقاطه، وهو في البلاغة ما يراد به ترك شيء وإسقاطه (بوشر). تَضْرِيب: خياطة درزات متعاكسة (بوشر).
تضريب: ضرب في علم الحساب (بوشر، همبرت ص122).
مَضْرَب ومَضْرب: مكان ينشد فيه الربح والمكسب والغنيمة والكَلأ (معجم مسلم).
مَضْرب: مكان يصنع فيه الآجر والقرميد واللبن، معمل آجر وقرميد (ألكالا).
مَضَرب: مكان يؤخذ منه الغضار لصناعة الخزف (ألكالا).
مضارب العروق: المواضع التي تخترق فيها عروق الشجر الأرض (ابن العوام 1: 39) واقرأ فيه: لمضارب كما في مخطوطتنا (1: 40، 515).
مَضْرب: مكان، موضع، محل (بوشر بربرية، هلو، شيرب ديال ص63، 78).
مَضْرب: ضريبة، خراج، جزية (تاريخ البربر 1: 69).
مَضْرب: قنينة، قارورة، حَوْجَلَة (ألكالا) وفي طبعة المائتي ليلة الأولى المطبوعة في كلكته سنة 1814 (1: 154): فنزل إليها رجل نصراني فأعطته دينارا وأخذت منه مَضْرَبيْنَ مملوئين خمرا صافياً.
مِضرَب: عصا رقيقة يضرب بها على الطبلة (شيرب).
مَضْرَبَة: معدن الغضار (ألكالا).
مَضْرَبَة: بيزَر، مطرقة خشب ذات رأسين، مدق. وقد كــتبت متربة كما تلفظها العامة، (المقري 1: 515) وانظر رسالة إلى السيد فليشر ص61 - 63).
مَضْرَبَة: مضربة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع، ويقال لها ضَرّابة أيضاً، وهما من كلام المولدّين (محيط المحيط).
مَضْربة: نوع من القناني ذات عنق ضيق ترجّ فيها السوائل لخلطها (معجم المنصوري).
مَضْرَبّي: صانع الآجر والقرميد (ألكالا).
مُضَرَّبَة: حشيّة، مرتبة، فراش (ألكالا، هوست ص266 وفيه (مداربة) دومب ص22 وفيه (مُطَرْبَة)، بوشر وفيه (مدربة بربرية)، همبرت ص203 وفيه (مَتْرَبَة)، ابن بطوطة 3: 380، 4: 233، أبو الوليد ص 328، 331).
وقد زودني السيد دي جويه ايضا: (ياقوت 2: 837، 838) وفي مخطوطة أبي إسحاق الشيرازي (ص368): ومضربة محشوة بقطن للّيل.
وانظر أيضاً في مادة وَجْه مُضرَّبة: فراش من ريش، ومخدّة أيضاً. وفي معجم فوك: مضرَّبة ريش، وفي معجم ألكالا: ريش من مضرَّبة.
مُضَرَّبَّية: سترة من الحرير المنبَّت (بوشر).
مَضْروُب: موبوء، مصاب بالطاعون (جاكسون ص274، 280).
مضروب الدم: مصاب بنزيف في المخ (بوشر).
مضروب: عدد يضرب بآخر. ومضروب فيه: عدد يضرب فيه آخر (بوشر).
دبس مضروب: مغلَّظ بالضَرَب وهو العسل الأبيض الغليظ (محيط المحيط).
مُضارب: مبارز على ظهر فرس (بوشر).
مُضارب: متسبب، مرتزق بشراء بضائع مختلفة وبيعها (بوشر).
مُضارِب: شريك يقدم رأس المال، ومن يسهم بجزء من رأس المال في شركة (بوشر).
مُضَارَبَة: شركة توصية، شركة تجارية يسهم فيها أحد الشريكين بعمله والآخر بماله (بوشر).
شركة مضاربة: شركة تجارية يقدم فيها عدد من الشركاء جزءاً من رأس المال ولا يسهمون في الإدارة (بوشر).
مضاربة متجر: مضاربة في البورصة، تخمين وتقويم تجاري (بوشر).
مُضْطرَب: معسكر، ففي كتاب ابن القوطية.
(ص46 و) وانصرف ابن حفصون وفجيل إلى مضطربهما - فلما نزل ابن حفصون في المضطرب.
مُضْطَرِب: حديث تبدلت به كلمة، أو حديث أضيفت إليه كلمة أو عدة كلمات أو حذفت منه.
مُضْطَرِب: إسناد أضيف إلى حديث ليس له.
مُضْطَرِب: إسناد ذكرت فيه أسماء بعض الرواة بصورة غير صحيحة. مُضْطَرِب: حديث مختصر (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُنْضَرِب: مخاصم، معارك (ألكالا).
مُنْضَرِب: محارب، مقاتل (ألكالا).
مُنضَرِبَة: خصام، نزاع، عراك (ألكالا).
مُنْضَرِبَة: معركة مصطنعة (ألكالا).
مُنضَربة: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
مُنْضَربة: حرب، قتال (ألكالا).

ضرب

1 ضَرَبَهُ, aor. ـِ (S, O, K, &c.,) inf. n. ضَرْبٌ, (S, O, &c.,) [He beat, struck, smote, or hit, him, or it;] and ↓ ضرّبهُ [signifies the same in an intensive sense, i. e. he beat, &c., him, or it, much, or violently; or in a frequentative sense, i. e. several, or many, times: or rather ضرّب is used in relation to several, or many, objects, as will be shown in what follows]: (K:) accord. to Er-Rághib, الضَّرْبُ signifies the making a thing to fall upon another thing; and, as some say, the making it to fall with violence, or vehemence. (TA.) You say, ضَرَبَهُ بِهِ [He struck him, or it, with it], i. e. with a sword, (A, Mgh, Msb), &c. (A, Msb.) And تَضْرِبُ فِى حَدِيدٍ بَارِدٍ [Thou beatest upon cold iron]: a prov. [expl. in art. حد]. (Har p. 633.) And ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطًا, meaning بِسَوْطٍ [i. e. I struck Zeyd with a whip], or ضَرْبَةَ سَوْطٍ [a stroke of a whip]: (M in art. سوط, q. v.:) and ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ [He struck him a hundred strokes of the whip]. (S and K in art. سحل, &c.) And ضَرَبْتُ عُنُقَهُ [I smote his neck, meaning I beheaded him]; and الأَعْنَاقَ ↓ ضَرَّبْتُ [I smote the necks, meaning I struck off the heads]; the teshdeed denoting muchness [of the action] or multiplicity [of the objects]: Az says that, when the object is one, the Arabs use only the former verb, without teshdeed; but when there is a plurality of objects, either of the verbs; (Msb;) [so that] one says, ضَرَبُوا أَعْنَاقَهُمْ [They smote their necks, or beheaded them], and أَمَرَ الرِّقَابِ ↓ بِتَضْرِيبِ [He gave the order to smite the necks, or to strike off the heads]: (A:) فَضَرْبَ الرِّقَابِ in the Kur xlvii. 4 is originally فَاضْرِبُوا الرِّقَابَ ضَرْبًا [meaning Then do ye smite the necks, i. e. strike off the heads]; (Bd;) the inf. n. being here put for its verb. (Jel.) [Respecting the phrase هُوَ الْيَضْرِبُكَ, see 1 in art. جدع.] b2: [Hence a variety of meanings and phrases here following.]

b3: ضَرَبَ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ (assumed tropical:) [He beat, or disciplined, or trained, his dog for the purpose of the chase]: whence the phrases ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ and ضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ and ضَرَبْتُ جِرْوَتِى عَنْهُ [expl. voce جِرْوَةٌ]. (Z, and TA in art. جرو.) b4: لَا تُضْرَبُ

أَكْبَادُ الإِبِلِ إِلَّا ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ (assumed tropical:) Camels shall not be ridden, save to three mosques: [namely, that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of El-Aksà at Jerusalem:] a trad. (TA. [See also 4 in art. عمل.]) b5: [ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ, lit. He smote with him, or it, the ground; meaning (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, him, or it, upon the ground. And ضَرَبَ بِسَلْحِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) He cast forth his excrement, or ordure, upon the ground.] and [hence] ضَرَبَ الأَرْضَ and الغَائِطَ (tropical:) He voided excrement, or ordure; (A, TA;) and so الخَلَآءَ. (TA.) [ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ see expl. in the latter half of this paragraph.] b6: ضَرَبْتُ القَوْسَ بِالمِضْرَبِ I struck the string of the bow with the wooden implement [or mallet] used in separating cotton. (Msb.) b7: ضَرَبَ العُودَ [He struck the chords of the lute; meaning he played upon the lute; and so ضَرَبَ بِالعُودِ]. (S.) b8: ضَرَبَ الوَتِدَ, aor. and inf. n. as above, He beat [or knocked or struck] the tent-peg, or stake, so that it became firm in the ground. (Lh, TA.) And [hence] ضَرَبَ الخَيْمَةَ (tropical:) He pitched the tent, by knocking in its pegs with a mallet: (Kull p. 231:) or he set up the tent. (Msb.) b9: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) He struck, coined, or minted, the dirhem, or piece of money. (TA.) And ضَرَبَ عَلَى اسمِهِ (assumed tropical:) [He struck, coined, or minted, money in his name]. (ISd, TA in art. جوز.) b10: ضَرَبَ عَلَى

المَكْتُوبِ (tropical:) He sealed, or stamped, the writing. (A, * TA.) [And ضَرَبَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He erased it; namely, anything written.] b11: ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى

الجِدَارِ (assumed tropical:) [He stuck, or applied, the mud upon the wall, as a plaster]. (TA.) b12: Hence, accord. to some, the phrase ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ, in the Kur ii. 58, considered as meaning (assumed tropical:) Vileness was made to cleave to them: or the meaning is, (assumed tropical:) encompassed them, like as the tent encompasses him over whom it is pitched. (Ksh, Bd.) And [in like manner] one says, ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ضَرِيبَةٌ (tropical:) An impost, of the tax called جِزْيَة, &c., was imposed upon them. (A, * Mgh, Msb. *) And ضَرَبَ عَلَى

العَبْدِ الأِتَاوَةَ (tropical:) He imposed upon the slave the tax according to a fixed time. (TA. [See ضِريبَةٌ.]) And ضُربَ عَلَيْهِمُ البَعْثُ (assumed tropical:) The being sent to the war was appointed them and imposed upon them as an obligation. (Mgh in art. بعث.) b13: ضَرَبَ الشَّبَكَةَ عَلَى الطَّائِرِ (assumed tropical:) He cast the net over the bird: (Mgh:) and ضُرِبَ الفَخُّ عَلَى الطَّائِرِ (tropical:) [The snare was cast over the bird]. (A, TA.) b14: ضَرَبَ اللَّيْلُ بِأَرُوَاقِهِ (assumed tropical:) [The night cast its folds of darkness;] meaning the night came. (TA.) [And (assumed tropical:) The night became dark, or was dark; as appears from the following verse.] Homeyd says, سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأرْوَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ (assumed tropical:) [He went on in his night-journey, like the pulsing of the vein, while the night was casting its folds of darkness over the earth, and the dawn had almost risen]. (TA. [See also ضَارِبٌ.]) Yousay also, ضَرَبَ عَلَيْهِ حِجَابًا (assumed tropical:) [He put, or let down, a veil, or curtain, or covering, over him, or it]. (TA.) And ضُرِبَ بَيْنَهُمَا سَدٌّ (assumed tropical:) [A barrier was set between them two]. (A in art. سد.) ضَرَبْنَا عَلَى

آذَانِهِمْ [in the Kur xviii. 10] means (tropical:) We prevented their sleeping; (K, TA;) as though by putting a covering over their ears; a metonymical [and elliptical] mode of saying we made them to sleep by preventing any sound from penetrating into their ears, in consequence of which they would have awoke: (Zj, L, TA:) or ضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ means (assumed tropical:) he poured upon them sleep so that they slept and did not awake: and one says also, ضَرَبْتُ النَّوْمَ عَلَى أُذُنِهِ [meaning (assumed tropical:) I poured sleep upon him by closing his ear]. (Msb.) b15: ضَرَبَتِ, العَقْرَبُ, (A, K, * TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The scorpion stung. (A, K, * TA.) b16: [ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind beat it, or blew upon it; namely, herbage, and water, &c.] And ضَرَبَهُ البَرْدُ (IKtt, K, TA) (assumed tropical:) The cold smote it so as to injure it; namely, herbage; and in like manner one says of the wind: (IKtt, TA:) and ↓ اضربهُ البَرْدُ (A, TA) (tropical:) The cold smote it by its vehemence, so that it dried up; and in like manner one says of the wind: (TA:) and الضَّرِيبُ الأَرْضَ ↓ اضرب (assumed tropical:) The hoar-frost, or rime, fell upon the land, so that its herbage became nipped, or blasted. (Az, TA. [See also ضَرِبَ.]) And ضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ (assumed tropical:) He was smitten with a trial, or an affliction. (L, TA.) b17: طَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ (tropical:) [The road to Mekkeh, not a drop of rain has fallen upon it this year]. (A, TA.) b18: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, (S, A, * Msb, K, * TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضِرَابٌ (S, A, Msb, K) and ضَرْبٌ also, accord. to Fr, but this latter, though agreeable with analogy, is disallowed by Sb and Akh, (TA,) (tropical:) The stallion leaped the she-camel; (Msb, TA;) i. e. (TA,) compressed (A, K, TA) her. (TA.) ضِرَابُ الجَمَلِ is used elliptically for ثَمَنُ ضِرَابِ الجَمَلِ (tropical:) The hire of the camel's leaping the female: the taking of which, as also the taking of the hire of any stallion for covering, is forbidden in a trad. (TA.) b19: ضَرَبَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ (tropical:) He mixed the [one] thing with the [other] thing; (A, K;) as also ↓ ضرّبهُ, (K,) inf. n. تَضْرِيبٌ: (TA:) accord. to some, said peculiarly in relation to milk; (MF, TA;) but [SM says,] this I have not found in any lexicon. (TA.) ضَرَبَ اللَّبَنَ فِى السِّقَآءِ means (tropical:) حَقَنَهُ [i. e. He collected the milk in the skin, and poured fresh milk upon that which was curdled, or thick, or upon that which was churned; or he poured the milk into the skin, and kept it therein that its butter might come forth]. (A.) In the L and other lexicons it is said that ضَرَبْتُ بَيْنَهُمْ فِى الشَّرِّ means I caused them to become confused [or I involved them] in evil or mischief. (TA. [And ضرّبت بَيْنَهُمْ has a similar meaning: see 2.]) And ضُربَتِ الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا means The sheep, or goat, was intermixed with such a colour. (L, TA.) b20: ضَرَبَ الشَّجَرُ بِعُرُوقِهِ فِى الأَرْضِ [The trees struck their roots into the earth]. (A and TA in art. عرق.) b21: [Hence, the saying,] ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ i. e. اِلْتِبَاس; (S and TA in the present art., and in like manner, in both, in art. اشب, with the addition of ذِى before اِلْتِبَاسٍ;) (tropical:) [app. meaning Such a woman implanted, or engendered, in him a strain, i. e. a radical, or hereditary, quality, of a dubious kind: or the pronoun in فيه relates to a family, or people; for it is said that] the meaning is, such a woman corrupted their race by her bringing forth among them: or, as some say, عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ [i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, i. e., implanted, or engendered, among them, or in them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA. [This saying is also mentioned in the A, as tropical, but is not expl. therein.]) b22: ضَرَبَ بِالقِدَاحِ, (S, Mgh, K,) and ضَرَبَ القِدَاحَ, (A, TA,) (tropical:) He turned about, or shuffled, (أَجَالَ,) the arrows, [in the رِبَابَة (q. v.), in the game called المُيْسِر,] عَلَى

الجَزورِ [for the slaughtered camel]. (Mgh. [See حُرْضَةٌ.]) [And (assumed tropical:) He played with the gamingarrows; practised sortilege with arrows, or with the arrows.] You say, ضَرَبْتُ مَعَ القَوْمِ بِسَهْمٍ (assumed tropical:) I practised sortilege with the people, or party, with an arrow; syn. سَاهَمْتُهُمْ. (Msb.) and ضَرَبَ بِالقِدْحَيْنِ (assumed tropical:) He practised sortilege with the two arrows; one of which was inscribed with the sentence “ My Lord hath commanded me,” and the other with “ My Lord hath forbidden me: ” a person between hope and despair is likened to one practising this mode of sortilege, which was used by the people of the Time of Ignorance when they doubted whether they should undertake an affair or abstain from it. (Har pp. 465 and 553.) One says also, ضَرَبَ فِى الجَزُورِبِسَهْمٍ

meaning (assumed tropical:) He obtained a share, or portion, of the slaughtered camel. (Mgh.) And hence the saying of El-Hareeree, وَضَرَبْتُ فِى مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (assumed tropical:) [and I obtained a share of its pasture]. (Mgh.) and the lawyers say, يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ i. e. (assumed tropical:) He shall take thereof somewhat, according to what is due to him, of the third part. (Mgh.) They say also, ضَرَبَ فِى مَالِهِ سَهْمًا i. e. (assumed tropical:) He assigned [a share, or portion, of his property]: and thus is expl. the saying of Aboo-Haneefeh, لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصَى لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (assumed tropical:) He shall not assign, or give, to the legatee, aught of more than the third part; the true objective complement being suppressed. (Mgh.) b23: ضَرَبَ بِيَدَيْهِ [lit. He beat with his arms; meaning (assumed tropical:) he moved his arms about, or to and fro; brandished, tossed, or swung them]: you say, ضَرَبَ بِيَدَيْهِ وَحَرَّكَهُمَا فِى مِشْيَتِهِ (assumed tropical:) [He swung his arms, and moved them about, in his manner of walking]. (TA in art. جدف. [See جَدَفَ.]) And ضَرَبَ فِى المَآءِ [بِيَدَيْهِ being understood after the verb] (assumed tropical:) He swam. (K.) b24: ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He made a sign, or pointed, with his hand, towards a thing. (TA.) And ضَرَبَ [alone] (assumed tropical:) He made a sign, or pointed. (K.) and ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى كَذَا (assumed tropical:) He put forth his hand towards such a thing, to take it, or to point, or make a sign. (TA.) And ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَلِ كَذَا (assumed tropical:) [He applied his hand to the doing of such a thing]. (Lth, TA.) [And ضَرَبَ يَدَيْهِ فِى المَالِ a phrase expl. to me by IbrD as meaning (assumed tropical:) He busied his hands with the property, in the giving, or dispensing of it.] b25: ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ (assumed tropical:) [He struck his (i. e. another man's) hand; meaning] he struck, or made, the bargain with him; or ratified the sale with him: for it is a custom, when two persons are bargaining together, for one of them to put his hand upon the other's in ratifying the bargain. (TA, from a trad.) b26: And (tropical:) He prohibited, or prevented, or hindered, him, from doing a thing, or from doing a thing that he had begun: (TA:) and [in like manner]

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْهِ (tropical:) he withheld, or restrained, him, or it. (K, TA.) And (i. e. the former phrase) (tropical:) He (the judge, A, Mgh, TA) prohibited, or interdicted, him from the using, or disposing of, his property according to his own free will. (S, A, Mgh, Msb, TA.) b27: Also (tropical:) He corrupted, vitiated, marred, or disordered, his affair, or case, or state. (A, Msb, TA.) b28: ضَرَبَ عَنْهُ (assumed tropical:) He turned away a person or thing from him [or it]; as also ↓ اضرب: (TA:) [or] ↓ اضرب عنه signifies, (S, Msb,) or signifies also, (TA,) and (Msb, TA) so does ضَرَبَ عنه, (Msb, K, TA,) [the latter app. for ضَرَبَ نَفْسَهُ عَنْهُ,] (assumed tropical:) He turned away from, avoided, shunned, or left, him, or it; (S * Msb, K * TA; *) namely, a person, (TA,) or a thing. (Msb.) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا, in the Kur [xliii. 4], is said to mean (assumed tropical:) Shall we then neglect you, and not teach you what is incumbent on you? the phrase being taken from a rider's striking his beast with his stick when he desires to turn him from the course that he is pursuing: or the meaning is, (assumed tropical:) shall we then turn away the Kur-án from you, and not invite you thereby to the faith, turning away ourselves from you? (TA.) One says also, ضَرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا meaning (assumed tropical:) I turned away from him and left him. (S and TA in art. صفح: see 1 in that art.) See also the saying ضَرَبَ أَخْمَاسَهُ فِى أَسْدَاسِهِ voce خُمُسٌ. b29: And فُلَانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ: see voce خِمْسٌ. b30: ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ, (K,) inf. n. ضَرْبٌ, (TA,) [lit. He smote with himself the ground; and hence, (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, himself upon the ground; app. often used in this sense; (a phrase similar to ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ expl. before;) and hence,] (assumed tropical:) he remained, stayed, or abode; (K;) and so ↓ اضرب (Az, ISk, S, K, TA) as used in the phrase اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ (tropical:) The man remained, stayed, or abode, in the tent, or house, (Az, ISk, S, A, TA,) not quitting it: (ISk, A, TA:) and [in like manner] ضَرَبَ بذَنَبِهِ, [الأَرْضَ being understood,] (assumed tropical:) He stayed, or abode, and remained fixed. (K in art. ذنب. [See also other explanations of this last phrase in a later part of this paragraph.]) And ضَرَبَ الوَتِدَ بِمَحَلِّ كَذَا (tropical:) He remained, stayed, or abode, [lit., struck the tent-peg,] in such a place of alighting. (A.) And ضَرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ, [الأَرْضَ being understood after الابل,] (assumed tropical:) The camels lay down [in a place by the water]: (S in art. عطن:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time: (IAth, TA in that art.:) and [hence,] ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ, occurring in a trad., (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]: (TA in the present art.:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K in art. عطن.) b31: ضَرَبَ بِذَقَنِهِ الأَرْضَ (tropical:) He was cowardly; and feared; (A, O,* K, TA;) and clave to the ground: (O, TA:) or he was, or became, affected with shame, shyness, or bashfulness. (A, TA.) b32: يَضْرِبُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا [lit. He beats for it the whole land, i. e. in journeying,] means (assumed tropical:) he seeks it through the whole land: so says Az in explanation of the phrase here following. (O, TA.) يَضْرِبُ المَجْدَ (assumed tropical:) He seeks to gain, or obtain, glory: (O, K:) or he applies himself with art and diligence to gain glory, (يَكْتَسِبُهُ,) and seeks it through the whole land. (Az, TA. [See also 8.]) b34: ضَرَبَ اللَّبِنَ, (A,) or اللِّبْنَ, (tropical:) He made [or moulded] bricks. (MA.) And ضَرَبَ الخَاتَمَ (tropical:) He made, fashioned, or moulded, the signet-ring. (TA.) [Hence one says,] اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا i. e. (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it,] according to the model, make, fashion, or mould, of this. (IAar, O and K in art. طبع.) And هٰذِهِ ضَرِيبَتُهُ الَّتِى ضُرِبَ عَلَيْهَا, and ضُرِبَهَا, and ضُرِبَ alone, [for ضُرِبَ عَلَيْهَا,] meaning طُبِعَ [i. e. (assumed tropical:) This is his nature, with an adaptation, or a disposition, to which he was moulded, or created; or to which he was adapted, or disposed, by creation]. (Lh, TA.) And ضُرِبَ فُلَانٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [Such a one was moulded, or created, with an adaptation or a disposition, to generosity; or was adapted, or disposed, by creation, or nature, to generosity]. (A.) b35: ضَرَبَ مَثَلًا (S, A, O, &c.) (tropical:) He rehearsed, propounded, or declared, a parable, a similitude, an example, or a proverb; said of God [and of a man]: (S, * O, * Msb, TA:) or he mentioned, or set forth, a parable, &c.: or he framed a parable: thus expl., the verb has but one objective complement: or the phrase signifies he made [such a thing] an example, or the subject of a parable or similitude &c.; and so has two objective complements: in the saying in the Kur [xxxvi. 12]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ (assumed tropical:) [And propound thou to them a parable, the people of the town] i. e., the story of the people of the town, [or make thou to them a parable, or similitude, or an example, the people of the town;] مثلا may be in the accus. case as an objective complement, اضحاب القرية being a substitute for مثلا; or اصحاب القرية may be regarded as a second objective complement [i. e. second in the order of the words, but first in the order of the sense]: the phrase is differently expl. on account of the different meanings of the verb ضَرَبَ; which signifies he described, or rehearsed; and he declared, propounded, or explained; and he made, caused to be, or constituted; &c.; accord. to some, it is taken from the phrase ضَرَبَ الدِرْهَمَ [q. v.]; because of the impression which a parable or the like makes upon the mind: accord. to some, from ضَرِيبٌ signifying “ a like; ” because the first thing is made like the second: accord. to some, from ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى الجِدَارِ [q. v.; because the mud, applied as a plaster, conforms to the shape of the wall]: and accord. to some, from ضَرَبَ الخَاتَمَ [q. v.]; because of the correspondence between a parable or the like and the object to which it is applied, and the correspondence between the signet and its impression. (TA, from the M and L &c.) يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ, in the Kur [xiii. 18], means (assumed tropical:) God likeneth, or compareth, truth and falsity. (TA.) One says also, ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا (assumed tropical:) [He made him, or it, a subject of a parable, a similitude, an example, or a proverb; he propounded, or framed, a parable, &c., respecting him, or it]. (TA.) And يُضْرَبُ المَثَلُ لِكَذَا [The proverb, &c., is applied to, in relation to, or to the case of, such a thing]. (Meyd &c., passim.) b36: ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا (assumed tropical:) He specified, or notified, to, or for, him, or it, a term, or period. (Mgh, Msb. *) b37: ضَرَبَ لَهُمْ طَرِيقًا (assumed tropical:) He assigned to them, or made for them, a way; syn. جَعَلَ. (MA. [App. from a phrase in the Kur xx. 79, q. v.]) b38: الضَّرْبُ as a conventional term of the accountants, or arithmeticians, means The multiplying a number by another number; (Mgh, Msb;) as when you say, [ضَرَبَ خَمْسةً فِى سِتَّةٍ He multiplied five by six; and] خَمْسَةٌ فِى سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ [Five multiplied by six is thirty]. (Msb.) b39: ضَرَبَ [is often intrans., and thus] signifies also تَحَرَّكَ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, in a state of commotion, &c.]: (K:) [see also 8, which is more commonly used in this sense:] or, so with strength, or force. (TA.) [And hence several phrases here following.] b40: ضَرَبَ العِرْقُ (A, TA,) inf. n. ضَرْبٌ and ضَرَبَانٌ, (TA,) (tropical:) The vein pulsed, or beat, (A, TA,) and throbbed: (TA:) and ضَرَبَ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (tropical:) it (the vein) pained, and was, or became, in a state of strong commotion. (TA.) and ضَرَبَ الجُرْحُ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (S, A, Msb,) (tropical:) The wound [throbbed; or] pained violently: (A, Msb:) and so الضِرْسُ (tropical:) [the tooth]. (A, TA.) b41: ضَرَبَتِ النَّاقَةُ, (A, K,) or, as in some lexicons, المَخَاضُ, (TA,) (tropical:) The she-camel, (A, K,) or the pregnant camel, (TA,) raised her tail, and smote her vulva with it, (A, K, TA,) and then went along. (K, TA.) b42: ضَرَبَ فِى جَهَازِهِ (tropical:) He (a camel) took fright, and ran away at random, (S, A, L, TA,) and ceased not to gallop and leap until he had thrown off all his furniture, or load. (L, TA.) b43: جَآءَ يَضْرِبُ بِشَرٍّ (tropical:) He came hastening [with mischief, or] in an evil affair. (A.) It is said in a trad. of 'Alee, When such and such things shall happen, (mentioning faction, or sedition, or the like,) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, meaning, accord. to AM, (assumed tropical:) The leader of the religion shall hasten to go away through the land, fleeing from the faction, or sedition: or, as some say, shall go away hastily through the land, with his followers. (O, TA. [But see يَعْسُوبٌ: and see also ذَنَبٌ.]) And you say also, ضَرَبْتُ فِىالسَّيْرِ, (Msb,) inf. n. ضَرْبٌ, (S,) (assumed tropical:) I hastened in journeying. (S, * Msb.) And ضَرَبَ فِى الأَرْضِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْبٌ (S, K, TA) and مَضْرَبٌ (S, TA) and ضَرَبَانٌ, (K, TA,) (assumed tropical:) He journeyed in the land (S, Mgh, Msb) seeking sustenance, (S,) and for the purpose of traffic: (Mgh:) [and ضَرَبَ الأَرْضَ, as shown above, has a similar meaning:] or (tropical:) he went forth in the land as a merchant; (A, K;) or warring and plundering, (K,) or so ضَرَبَ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [meaning in the cause of God]: (A:) or he hastened through the land: (A, K:) or he arose, and hastened in his journey through the land: (TA:) or he went, or went away, in the land: (A, K:) or he traversed, or journeyed through, the land. (TA.) The verb is [similarly] used in relation to almost all employments: you say, ضَرَبَ فِى التِّجَارَةِ (assumed tropical:) [He travelled for the purpose of traffic]: (TA:) and إِنَّ لِىفِى

أَلْفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا i. e. ضَرْبًا [Verily I have to make a journey for the sake of, or on account of, a thousand dirhems]. (S, TA: but in my copies of the S, لى is omitted.) And ضَرَبَتِ الطَّيْرُ, aor. as above, (tropical:) The birds went, or went away, [or migrated,] seeking sustenance. (K, TA.) b44: ضَرَبَ said of time, (assumed tropical:) It went, passed, or passed away. (K.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ, or, accord. to one reading, مِنْ ضَرْبِهِ, occurring in a trad., (tropical:) The time in part passed; [the time pursued a part of its course;] or a part of the time passed. (TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ (assumed tropical:) Fortune, or time, produced, or brought to pass, its events: (IKtt, TA:) a phrase like قُضِىَ مِنَ القَضَآءِ. (S, L, TA.) and ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ أَنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا (tropical:) [Fortune, or time, brought to pass, among its events, that such and such things happened]. (A, L, TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا (tropical:) Fortune, or time, separated us: (AO, A, TA:) or made a wide separation between us; syn. بَعَّدَ. (K.) b45: Also (assumed tropical:) It was, or became, long: (K, TA:) so in the saying, ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِمْ (assumed tropical:) [The night was, or became, long to them]. (TA.) b46: And ضَرَبَ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) It inclined to it. (TA.) [One says, يَضْرِبُ

إِلَى السَّوَادِ (assumed tropical:) It inclines to blackness, and إِلَى

الحُمْرَةِ to redness, &c.: often occurring in the lexicons.]

A2: ضَارَبَهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter ضَرُبَ: see 3.

A3: ضَرُبَتْ يَدُهُ i. q. جَادَ ضَرْبُهَا [meaning Excellent, or how excellent, is his hand, or arm, in beating, striking, smiting, or hitting! a phrase similar to رَمُوتْ يَدُهُ]. (K.) A4: ضَرِبَ, (IKtt, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَبٌ, said of herbage, (tropical:) It was marred, or spoilt, by the cold: (A:) or it was smitten by the cold, (IKtt, K, TA,) and injured thereby, and by the wind. (IKtt, TA.) And ضَرِبَتِ الأَرْضُ, inf. n. ضَرَبٌ, (assumed tropical:) The land was smitten by hoar-frost, or rime, and its herbage was nipped, or blasted, thereby: (Az, TA:) and ضُرِبَت [in like manner] (tropical:) it (i. e. land) was smitten by hoar-frost, or rime; or had hoar-frost, or rime, fallen upon it. (S, A, TA.) 2 ضَرَّبَ see 1, first sentence; and in two places in a sentence shortly after that. b2: ضرّب الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ: see 1, in the second quarter of the paragraph. b3: [Hence,] التَّضْرِيبُ بَيْنُ القَوْمِ (assumed tropical:) The exciting discord, or strife, or animosity, between, or among, the people, or party. (S, TA.) b4: And ضرّب, inf. n. تَضْرِيبٌ, signifies also (assumed tropical:) He excited, incited, urged, or instigated, and roused to ardour, a courageous man, in war, or battle. (TA.) b5: ضرّب المُضَرَّبَةَ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (TA,) He sewed (S, Mgh, Msb) [meaning quilted] with cotton (Mgh, Msb) the مُضَرَّبَة [q. v.]. (S, Mgh, Msb.) A2: ضرّبت عَيْنُهُ His eye became depressed in his head. (K.) A3: ضرّب, inf. n. as above, also signifies (assumed tropical:) He exposed himself, or became exposed, (تَعَرَّضَ,) to the snow, (K, TA,) i. e. the ضَرِيب [which signifies also, and more commonly, hoar-frost, or rime]. (TA.) A4: and He drank what is termed ضَرِيب, (O, K, TA,) i. e. the milk thus called, (O,) or شَهْد [meaning honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]. (TA.) 3 ضاربهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. مُضَارَبَةٌ (Msb, TA) and ضَرَابٌ, He contended with him in beating, striking, smiting, or hitting; he beat him, &c., being beaten, &c., by him; (TA;) [he returned him beating for beating, blow for blow, or blows for blows; he bandied, or exchanged, blows with him: and] he contended with him in fight. (S, TA.) One says, ↓ ضاربهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter verb ضَرُبَ, (K, TA,) agreeably with the general rule respecting verbs signifying the surpassing, or overcoming, in a contest, (MF, TA,) He contended with him in beating, &c., and he surpassed him, or overcame him, therein. (K, * TA.) See also 6. b2: [Golius says, as on the authority of the KL, that ضارب signifies also “ Coivit camelus; ” and Freytag, as on the authority of the K, that it signifies “ inivit camelus camelam: ” but in the KL it is only said that ضَرَابٌ is an inf. n. of a verb having this meaning; and its verb in this sense, as is said in the S and A and Msb and K, is ضَرَبَ, which has been thus expl. in the first paragraph.] b3: ضارب فِى المَالِ and بِالمَالِ, inf. n. مُضَارَبَةٌ, means (tropical:) He trafficked with the property. (A.) And ضارب لَهُ (A, Mgh, K) فِى مَالِهِ, (A, Mgh,) or ضاربهُ فى المَالِ, (S,) inf. n. as above, (S, A, Mgh,) means (tropical:) He trafficked for him with his property [or with the property]; (A, Mgh;) because he who does so generally journeys in the land seeking gain; (Mgh;) app. from الضَّرْبُ فِى

الأَرْضِ [the journeying in the land] for the purpose of seeking sustenance: (TA:) and is syn. with قَارَضَهُ, (S, * Mgh, K, * TA, *) he gave him of his property for the purpose of his trafficking therewith on the condition that the gain should be between them two or that the latter should have a certain share of the gain: and accord. to En-Nadr, ضاربهُ is said of him who does thus and also of the person thus employed. (TA.) 4 اضرب الفَحْلَ النَّاقَةَ, (S,) and اضرب النَّاقَةَ الفَحْلَ, (A, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) (tropical:) He made the stallion to leap the she-camel. (S, * A, * TA.) b2: اضرب جَأْشًا لِأَمْرِ كَذَا (tropical:) He disposed, or accommodated, and subjected, himself to such a thing, or such an affair. (A, TA.) b3: اضرب السَّمُومُ المَآءَ (assumed tropical:) The سموم [or hot wind] caused the earth to imbibe the water (أَنْشَفَهُ الأَرْضَ). (K.) b4: اضرب لِنَفْسِهِ خَاتَمًا (tropical:) [He caused a signet-ring to be made, fashioned, or moulded, for himself]. (A, TA. [See also 8.]) b5: اضربهُ البَرْدُ: and اضرب الضَّرِيبُ الأَرْضَ: see 1, in the former half of the paragraph. b6: [Accord. to the TA, أُضْرِبْنَا (there written اضرِبنا) seems to signify (assumed tropical:) We were smitten by hoar-frost, or rime: or our land, or herbage, was smitten thereby: thus resembling أُجْلِدْنَا and أُصْقِعْنَا: but perhaps the right reading is أَضْرَبْنَا: for]

A2: أَضْرَبَ القَوْمُ, (K, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) signifies (assumed tropical:) The people, or party, had hoar-frost, or rime, fallen upon them. (K, TA.) b2: اضرب الخُبْزُ (assumed tropical:) The bread (K, TA) i. e. the bread baked in hot ashes (TA) became thoroughly baked, (K, TA,) and in a fit state to be beaten with a stick and to have its ashes and dust shaken off. (TA.) b3: اضرب عَنْهُ: see 1, near the middle of the paragraph, in two places. [اضرب عَنِ الأَمْرِ is expl. in a copy of the A as meaning عَرَّفَ عَنْهُ, and in the TA, (probably from that copy of the A, as I have reason to believe that it was used by the author of the TA,) is expl. by عرف عنه; but the right reading is indubitably عَزَفَ عَنْهُ, with the dotted ز; meaning (tropical:) He turned away from the thing, or affair; a signification given in the first paragraph: it is said in the A to be tropical. And اضرب عَنْهُ also signifies (assumed tropical:) He digressed from it; made a digression, or transition, from it; namely, a subject of speech or discourse: and particularly (assumed tropical:) he turned from it and retracted it.] b4: اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ: see 1, in the latter half of the paragraph. b5: اضرب signifies also (tropical:) He was silent; he spoke not: or he lowered his eyes, looking towards the ground: syn. أَطْرَقَ. (S, TA.) 5 تضرّب [He beat, struck, smote, or hit, himself much, or violently; or several, or many, times]. One says, تضرّب بِالحَصَى [He smote himself much with pebbles], (K in art. كثح,) and بِالتُّرَابِ [with earth, or dust, as a man sometimes does in vexation]. (L ibid.) b2: See also 8, in two places.6 تضاربوا, (A, MA, Mgh, Msb, K, in the S تضاربا,) and ↓ اضطربوا, (A, Mgh, Msb, K, in the S اضطربا,) and ↓ ضاربوا, (K,) [They contended in beating, striking, smiting, or hitting, one another; and particularly, in fight;] they smote one another with the sword. (MA.) One says, العَبْدَانِ ↓ اضطرب بِالعَصَوَيْنِ, meaning The two slaves beat each other with the two sticks, or staves. (Mgh.) 8 اضطرب: see 6, in two places. The inf. n. is اِضْطِرَابٌ, of which the dim. is ↓ ضُتَيْرِيبٌ, the ط being changed [back] into ت because the ض becomes movent. (S and O in art. طلق.) b2: [Hence, said of a thing, Its several parts collided; or were, or became, in a state of collision: and hence,] i. q. تَحَرَّكَ (S, Msb, K) and مَاجَ; (K;) [but more significant than either of these; meaning he, or more generally it, was, or became, in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, disturbance, or disorder; was, or became, agitated, convulsed, or unsteady; struggled; floundered; tossed, or shook, about, or to and fro; moved, or went, about, or to and fro, or from side to side; wabbled; wagged; quivered, quaked, trembled, or shivered; fluttered; flickered; and the like;] and ↓ تضرّب signifies the same. (K. [ضَرَبَ, also, is sometimes used in the sense of تَحَرَّكَ, as mentioned before.]) One says, المَوْجُ يَضْطَرِبُ The waves [dash together, are tumultuous, or] beat one another. (S.) And اضطرب الوَلَدُ بِالبَطْنِ [The child was, or became, in a state of commotion in the belly]; (A;) And فِى ↓ تضرّب البَطْنِ [which means the same]. (TA.) and اضطرب البَرْقُ فِى السَّحَابِ The lightning was, or became, in a state of commotion in the clouds; [or it flickered therein;] syn. تَحَرَّكَ. (TA.) and اضطرب فِى أُمُورِهِ He went to and fro occupied in his affairs for the means of subsistence: (Mgh:) and اضطرب, alone, signifies he sought to gain; or applied himself with art and diligence to gain; syn. اِكْتَسَبَ; (K, TA;) and is used by ElKumeyt with المَجْدَ as its objective complement. (TA. [See also يَضْرِبُ المَجْدَ, in the latter half of the first paragraph.]) And اضطرب الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man was tall, and therewithal loose, lax, flabby, uncompact, slack, or shaky, in make, or frame. (K, * TA.) And اضطرب حَبْلُهُمْ [properly, Their rope was shaky, loose, or slack; meaning] (assumed tropical:) their word, or sentence, or saying, varied, or was discordant: (K:) or their words, or sayings, [conflicted, or] varied, or were discordant: and so أَقْوَالُهُمْ [their sayings]. (Kull p. 56.) And اضطرب رَأْيُهُ (assumed tropical:) [His opinion was, or became, confused, weak, or unsound]. (TA in art. رخ.) And اضطرب عَقْلُهُ (assumed tropical:) [His mind, or intellect, was, or became, disordered, confused, or unsound]. (K, in art. توه.) And اضطرب أَمْرُهُ (assumed tropical:) His affair, or state, was, or became, disordered, unsound, or corrupt; (S, K; *) syn. اِخْتَلَّ; (S, K;) [it was, or became unsound, or unsettled; as is indicated in the TA in art. زل:] and اضطربت الأُمُورُ (assumed tropical:) The affairs were, or became, complicated, intricate, confused, discordant, or incongruous; syn. اِخْتَلَفَت: (Msb:) and اضطرب الأَمْرُ بَيْنَهُمْ (assumed tropical:) [The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them]. (Msb voce شَجَرَ, q. v.) A2: اضطرب خَاتَمًا (assumed tropical:) He asked, or ordered, that a signet-ring should be made, fashioned, or moulded, for him: (K, * TA: [see also 4:]) occurring in a trad. (TA.) b2: اضطرب بِنَآءً فِى المَسْجِدِ occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) He set up a structure upon stakes driven into the ground in the mosque. (TA.) 10 استضربت (assumed tropical:) She (a camel) desired the stallion. (K.) b2: And استضربهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; like اسطرقه فحلا. (TA. in art. طرق.) A2: استضرب العَسَلُ The honey became ضَرَبَ; (S;) i. e., became thick; (A;) or became white and thick: (S, K:) the verb in this sense is similar to اِسْتَنْوَقَ in relation to a he-camel, and اِسْتَتْيَسَت in relation to a she-goat. (S.) ضَرْبٌ an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (TA;) i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]: (K, TA:) in some of the copies of the K, it is made the same as ضَرْبٌ signifying “ a species ” &c.: but this is a mistake. (TA.) One says دِرْهَمٌ ضَرْبٌ (tropical:) [A coined dirhem]; using the inf. n. as an epithet, as in the phrases مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ. (S.) And هٰذَا دِرْهَمٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ, in which ضرب may be thus put in the accus. case as an inf. n., [the meaning being هٰذَا دِرْهَمٌ مَضْرُوبٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ (tropical:) This is a dirhem coined with the coining of the prince,] which is the most common way. (L, TA.) b2: (tropical:) A light rain; (S, K, TA;) or so مَطَرٌ ضَرْبٌ: (A:) دِيمَةٌ signifies “ a lasting, or continuous, and still, rain; ” and ضَرْبٌ, a little more than دِيمَةٌ, or a little above this: and ↓ ضَرْبَةٌ [as the n. un.] signifies a fall, or shower, of light rain. (As, TA.) b3: (assumed tropical:) A make, form, fashion, mould, or cast; syn. صِيغَةٌ. (S, TA.) b4: (assumed tropical:) A sort, or species; (S, K;) as also ↓ ضَرِيبٌ; (K;) and accord. to some copies of the K مَضْرُوبٌ, but this is a mistake: the pl. of the first is ضُرُوبٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) A like [of a thing and of a person]; (ISd, A, K, TA;) and so ↓ ضِرْبٌ, as related on the authority of Z; (TA;) and ↓ ضَرِيبٌ; (IAar, S, A, TA;) as in the phrase ضَرِيبُ الشَّىْءِ the like of the thing, (S, TA,) and فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ such a one is the like of such a one: (IAar, TA:) or ضَرْبٌ signifies a like in stature and make: (IAar, TA:) its pl. is ضُرُوبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ ضَرِيبٌ is ضَرَائِبُ (S) and ضُرَبَآءُ, this latter occurring in a trad., in the phrase, ذَهَبَ هٰذَا وَضُرَبَاؤُهُ This went away, and the likes of him. (TA.) One says also ضَرْبَ قَوْلِهِ [meaning (assumed tropical:) In the like of his saying; referring to a saying in the Kur-án, &c.; a phrase similar to نَحْوَ قَوْلِهِ]. (Az, T voce إِنْ in several places.) A2: A man penetrating, or vigorous and effective; light, or active, in the accomplishment of an affair or of a want; (K, TA;) not flaccid, or flabby, in flesh. (TA.) And (K) a man (S, TA) light of flesh, (S, A, K, TA,) lean and slender. (TA.) The pl. is ضُرُبٌ; or, accord. to IJ, this may be pl. of ↓ ضَرُوبٌ. (L, TA.) A3: The last foot of a verse: (K, * TA:) pl. [of pauc.] أَضْرُبٌ and [of mult.] ضُرُوبٌ. (TA.) A4: See also ضَرَبٌ. b2: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains it also as meaning Sour milk: but this is app. a mistake for صَرْبٌ, with the unpointed ص.]

ضِرْبٌ: see the next preceding paragraph.

ضَرَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ ضَرْبٌ, but the former is the better known, (K,) Thick honey: (A:) or white honey: (Msb, K:) or thick white honey: (S:) or, as some say, wild honey: and ↓ ضَرَبَةٌ signifies the same: or a portion thereof: (TA:) ضَرَبٌ is masc. and fem.: (S:) [for] it is said to be pl. of ↓ ضَرَبَةٌ, or a coll. gen. n., which is in most cases masc. [but is also fem.]. (Msb.) ضَرِبٌ: see مِضْرَبٌ. b2: Also (tropical:) Herbage smitten and injured by the cold, and by the wind. (TA.) And (tropical:) Herbage smitten by hoar-frost, or rime. (TA.) And أَرْضٌ ضَرِبَةٌ (tropical:) Land smitten by hoarfrost, or rime, so that its herbage is nipped, or blasted, thereby. (Az, TA.) ضَرْبَةٌ [inf. n. un. of ضَرَبَ; A single act of beating, striking, &c.: a blow, stroke, &c.]. b2: See also ضَرْبٌ, fourth sentence. b3: ضَرْبَةً وَاحِدَةً means (assumed tropical:) At one time; once. (Mgh, Msb.) So in the saying, لَا آخُذُ مَالِى عَلَيْكَ إِلَّا ضَرْبَةً وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I will not take what is due to me on thy part save at one time, or once]. (Mgh.) b4: ضَرْبَةُ الغَائِصِ, which is forbidden, is (assumed tropical:) The saying of the diver for pearls, to the merchant, I will dive for thee once, and what I shall bring up shall be thine for such a price. (T, Mgh, TA.) ضَرَبَةٌ: see ضَرَبٌ, in two places.

ضَرُوبٌ: see مِضْرَبٌ: and see ضَرْبٌ, near the end.

ضَرِيبٌ i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]. (K, TA.) b2: A tent-peg, or stake, struck so as to be firm in the ground; as also ↓ مَضْرُوبٌ. (Lh, TA.) b3: See also ضَرْبٌ, in three places. b4: Also, (As, ISd, K, TA,) or ضَرِيبُ الشَّوْلِ, accord. to Aboo-Nasr, (assumed tropical:) Milk of which some is milked upon other: or, accord. to some of the Arabs of the desert, milk from a number of camels, some of it being thin, and some of it thick: (S:) or milk of which some is poured upon other: (As, TA:) or such as is milked from a number of camels (ISd, K, TA) into one vessel, and mixed together, not consisting of less than the milk of three camels: (ISd, TA:) or milk upon which other has been milked at night, and other on the morrow, and which has been mixed together. (TA.) [See also صَرِيبٌ.] b5: And What is bad, of the kind of plants called حَمْض: or what is broken in pieces, thereof. (K.) A2: See also مِضْرَبٌ. b2: [Hence,] (tropical:) The person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] the gaming-arrows [in the game called المَيْسِر]: or the person who shuffles those arrows, or who plays with them; (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ;) as also ↓ ضَارِبٌ: (K:) or both of these epithets signify the person who shuffles those arrows (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ); and he is the person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] them: (S:) the former is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Sb, TA:) and the pl. is ضُرَبَآءُ. (S, A.) You say, هُوَضَرِيبِى, meaning (tropical:) He is my playfellow with the gamingarrows (مِنْ يَضْرِبُ القِدَاحَ مَعِى). (A, TA.) b3: And الضَّرِيبُ is a name of (assumed tropical:) The third arrow of those used in the game called المَيْسِر: (K, * TA:) that arrow is thus called by some: by others الرَّقِيبُ [q. v.]: it has three notches; and three portions are assigned to it if successful, and three fines if unsuccessful. (Lh, L, TA.) b4: [Hence, app.,] ضَرِيبٌ signifies also (assumed tropical:) A share, or portion. (K.) b5: Also (assumed tropical:) Hoar-frost, or rime; (S, K;) like جَلِيدٌ and سَقِيطٌ: (S in art. جلد:) and (assumed tropical:) snow. (K.) b6: And (assumed tropical:) The head: (K:) so called because often in a state of agitation. (TA.) A3: And i. q. شَهْدٌ [i. e. honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]: and عَسَلٌ ضَرِيبٌ honey becoming, or become, white and thick. (TA.) [See also ضَرَبٌ.]) A4: Also Big-bellied, (بَطِينٌ, [in some copies of the K بَطْن,]) [as an epithet] of men, (K, TA,) and of others. (TA.) ضَرِيبَةٌ A man, (K,) or anything, (T, S, * TA,) living or dead, (T, TA,) struck, or smitten, with the sword: (T, S, K, TA:) the ة is affixed, though the word has the meaning of a pass. part. n., because it becomes numbered with substs., like نَطِيحَةٌ and أَكِيلَةٌ. (S.) b2: [And also] The place [or part] upon which the blow, or stroke, falls, of the body that is beaten, or struck. (Ham p. 129.) b3: And Wool, or [goats'] hair, separated, or plucked asunder, with the fingers, and then folded together, and bound with a thread, and spun: (S: [more fully expl. voce سَلِيلَةٌ:]) and wool that is beaten with a mallet: (TA:) or a portion of wool: (K:) or a portion of cotton, and of wool: (TA:) pl. ضَرَائِبُ. (S.) b4: Also (tropical:) An impost that is levied, of the poll-tax or land-tax and the like, (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA,) and of [the tolls, or similar exactions, termed] أَرْصَاد: (S, O, TA:) pl. as above. (S, A, Mgh, &c.) And (hence, TA) (tropical:) The غَلَّة [as meaning the income, or revenue, arising from the service] of a slave; (S, K, TA;) i. e. ضَرِيبَةُ العَبْدِ meanswhat the slave pays to his master, of the impost that is laid upon him: ضَرِيبَةٌ being of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b5: And (tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like: [as though signifying a particular cast of constitution, moulded by the Creator:] syn. طَبِيعَةٌ, (S, A, K,) and سَجِيَّةٌ: (S:) pl. as above. (A, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) Such a one is generous in respect of nature]; and لَئِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) mean &c.]; (S;) and إِنَّهُ لَكَرِيمُ الضَّرَائِبِ [(tropical:) Verily he is generous in respect of natural dispositions]: and خُلِقَ النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتَّى

[Men are created of diverse natures &c.]. (TA.) b6: See also مَضْرِبٌ.

ضَرَّابٌ: see مِضْرَبٌ.

ضَارِبٌ [Beating, striking, smiting, or hitting: &c.:] act. part. n. of ضَرَبَ [in all its senses]. (K, TA.) b2: A she-camel that strikes her milker: (S, K:). or one which, having been submissive, or tractable, before conceiving, afterwards strikes her milker away from before her: or [the pl.] ضَوَارِبُ signifies she-camels that resist after conceiving, and become repugnant, so that one cannot milk them. (TA.) b3: Also, and ضَارِبَةٌ, (K, TA,) the former a possessive epithet [i. e. denoting the possession of a quality], and the latter a verbal epithet [i. e. an act. part. n.], (TA,) (tropical:) A she-camel that raises her tail, and smites with it her vulva, (K, A, in which latter only the pl. is mentioned,) and then goes: (K:) pl. ضَوَارِبُ. (A, TA.) And the former is like تضراب, [i. e.

↓ تِضْرَابٌ, as appears from what follows,] expl. by Lh as meaning (assumed tropical:) A she-camel that has been covered by the stallion, [and app. that raises her tail in consequence thereof,] but respecting which one knows not whether she be pregnant or not: (TA:) or ↓ تِضْرَابٌ signifies a she-camel recently covered by the stallion [and therefore often raising her tail]. (Mz, 40th نوع.) b4: The former (ضَارِبٌ) signifies also (assumed tropical:) Swimming, (S, TA,) in water. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, لَيَالِىَ اللَّهْوِ يَطْبِينِى فَأَتْبَعُهُ كَأَنَّنِى ضَارِبٌ فِى غَمْرَةٍ لَعِبُ [In the nights of diversion he calls me and I follow him as though I were swimming in a deep water, sporting therein]. (S, TA.) b5: طَيْرٌ ضَوَارِبُ (tropical:) Birds seeking sustenance: (S, A, TA:) or birds traversing the land, [or migrating,] in search of sustenance. (L, TA.) b6: See also ضَرِيبٌ. b7: ضَارِبٌ also signifies (assumed tropical:) A dark night: (K:) or a night of which the darkness extends to the right and left, and fills the world. (S, O. [So in my copies of the S and in the O and TA: but accord. to Golius, as from the S, “yet not filling the air. ”]) See the verse of Homeyd cited in the first paragraph. [J cites as an ex. of the last of the meanings expl. above, and so does Sgh in the O, the verse in the sentence here next following.] b8: (assumed tropical:) Anything long: applied in this sense to a night: thus in the following verse: وَرَابَعَتْنِى تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وَكَفٍّ خَاضِبِ (assumed tropical:) [And that she helped me in lifting and putting on the loads, beneath the darkness of a long night, with a plump fore arm and a hand dyed with hinnà]. (TA.) b9: (assumed tropical:) A place, (S,) or a depressed place, (K, TA,) and a valley, (TA,) in which are trees. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) A piece of rugged ground extending in an oblong form in a plain, or soft, tract. (K, TA.) And (assumed tropical:) The like of a رَحْبَة in a valley [app. meaning where the water flows into it from its two sides: see art. رحب]: pl. ضَوَارِبُ. (K.) ضَارُوبٌ [an irregular instrumental noun, like طَاحُونٌ and some other words of the same measure,] (tropical:) A snare for catching birds. (A, TA.) ضُتَيْرِيبٌ dim. of اِضْطِرَابٌ, inf. n. of 8, q. v.

تِضْرَابٌ: see ضَارِبٌ, former half, in two places.

مَضْرَبٌ is an inf. n. (Ham p. 129.) [See the sentence explaining the phrase ضَرَبَ فِى الأَرْضِ; and also the sentence next following it, towards the close of the first paragraph.] b2: And it is also a noun of place [and of time, like مَضْرِبٌ, which is the regular form]. (Ham ibid.) See the next paragraph, in five places.

مَضْرِبٌ [and ↓ مَضْرَبٌ, q. v.,] A place, or time, [the latter, as is said in the explanation of a phrase mentioned in what follows,] of beating, striking, smiting, or hitting: b2: and also, (assumed tropical:) a place, or time, of journeying. (KL.) b3: مَضْرِبُ الظَّرِبَانِ means (assumed tropical:) The line, or long mark, upon the face of the animal called ظربان [as though it were a place upon which it had been struck]. (TA in art. ظرب, q. v.) b4: And مَضْرِبٌ, (assumed tropical:) A place where a tent is pitched, or set up. (Msb.) b5: See also مِضْرَبٌ. b6: Also, (thus in the TA in art. سوف, as from the A,) or ↓ مَضْرَبٌ, (thus in a copy of the A in the present art.,) (tropical:) i. q. مَسَافَةٌ [meaning A space, or tract, or an extent, over which one journeys; as being a place of beating the ground]: so in the saying, بَعِيدٌ ↓ بَيْنَهُمْ مَضْرَبٌ [or مَضْرِبٌ, i. e. (tropical:) Between them is a far-extending space to be traversed]. (A.) b7: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin, ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (S, A) meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S:) or مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (tropical:) No source or origin [or parentage], nor people, nor ancestor or father, nor nobility, pertaining to him, is know. (M, K, TA.) And مَا لِفُلَانٍ

مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (S, A, in the latter لِزَيْدٍ,) i. e. (tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), nor of cattle or property (مَال). (S.) And إِنَّهُ لَكَرِيمُ المَضْرِبِ (tropical:) [Verily he is generous in respect of origin]. (A, TA.) [See also ضَرِيبَةٌ.] b8: One says also, أَتَتِ النَّاقَةُ عَلَى مَضْرِبِهَا, meaning (assumed tropical:) The she-camel arrived at the time [of year] of her being leaped by the stallion; making the time to be like the place. (S.) b9: مَضْرِبٌ, (S, A, O, and so in the M in art. رم,) or ↓ مَضْرَبٌ, (K, * TA,) with fet-h to the م, (K, TA,) and to the ر also, (TA,) [but this is app. a mistake, as the weight of authority is in favour of the former,] (assumed tropical:) A bone in which is marrow: (S, O, K:) or a bone that is broken and from which marrow is extracted [or sought to be extracted]. (M in art. رم.) One says, of a sheep or goat, (S, A,) that is emaciated, (S,) مَا يُرِمُّ مِنْهَا مَضْرِبٌ (tropical:) [Not a bone of her that is broken for its marrow contains any marrow]; i. e. when a bone of her is broken, no marrow will be found in it. (S, A.) b10: And مَضْرِبٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرِبَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبَةٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرُبَةٌ (Sb, TA) signify The part of a sword, with which one strikes: (Msb, and Ham p. 129:) or [the part] about a span from the extremity: (S, TA:) or the part exclusive of, or below, the ظُبَة [q. v.] (دُونَ الطُّبَةِ): (TA:) or the edge (حَدّ) thereof; (K, TA;) thus expl. by several of the leading lexicologists: (TA:) and so ↓ ضَرِيبَةٌ: which last also signifies a sword: (K:) [i. e.] a sword itself is sometimes thus called, as ISd says: (TA:) the pl. of مَضْرِبٌ is مَضَارِبُ. (Ham ubi suprà.) b11: [مَضْرِبُ مَثَلٍ means (assumed tropical:) The secondary idea, or thing, signified by a parable or proverb, and compared to the primary idea, or thing; the thing, or case, to which a parable or proverb is applied: correlative of مَوْرِدُ مَثَلٍ: pl. مَضَارِبُ.]

b12: And [the pl.] مَضَارِبُ signifies (assumed tropical:) Stratagems in war. (IAar, TA.) مُضْرِبٌ [part. n. of أَضْرَبَ, q. v.]. You say, رَأَيْتُ حَيَّةً مُضْرِبًا (S, TA) and مُضْرِبَةً (TA) (tropical:) I saw a serpent still, not moving. (S, TA.) مِضْرَبٌ [A thing with which one beats, strikes, smites, or hits;] a thing with which the action termed الضَّرْب is performed; as also ↓ مِضْرَابٌ. (K.) A wooden instrument [a kind of mallet] with which the bow-string is struck in the operation of separating cotton. (Msb.) b2: And, (S, A, K,) as an epithet applied to a man, (S, A,) it signifies شَدِيدُ الضَّرْبِ [One who beats, strikes, smites, or hits, vehemently]; (S, O;) or كَثِيرُ الضَّرْبِ [one who beats, &c., much]; as also ↓ ضَرُوبٌ (A, K) and ↓ ضَرَّابٌ (A) and ↓ ضَرِيبٌ (K, TA) and ↓ ضَرِبٌ. (O, K, TA. [But in none of these lexicons is this signification mentioned in such a manner as to show that it necessarily relates to any but the first of these words, namely, مِضْرَبٌ: that it does so, however, is indicated by the measures of all of them.]) b3: Also, (O, K, TA,) or ↓ مَضْرِبٌ, with fet-h to the م and kesr to the ر, (Mgh,) [thus] written like مَجْلِسٌ by MF, and pronounced by the vulgar مَضْرَب, but both of these are [said to be] incorrect, (TA,) A [tent such as is called] قُبَّة: (Mgh:) or a great [tent of the kind called] فُسْطَاط; (O, K, TA;) the فسطاط of a king: (TA:) pl. مَضَارِبُ. (Mgh, TA.) مَضْرِبَةٌ and مَضْرَبَةٌ and مَضْرُبَةٌ: see مَضْرِبٌ.

مُضَرَّبٌ Sewed [meaning quilted] with cotton: applied in this sense to a بِسَاط [or thing that is spread like a carpet, &c.]. (Mgh, Msb.) مُضَرَّبَةٌ [a subst. signifying A quilt; a quilted garment and the like: see 2]. (S, Mgh, Msb.) مِضْرَابٌ The thing [i. e. plectrum] with which a lute (عُود) is struck [or played]: (S:) pl. مَضَارِيبُ. (TA in art. طرب.) [See an ex. voce طَروب.

The plectrum commonly used for this purpose in the present day is a slip of a vulture's feather, and is termed رِيشَةٌ: see the chap. on music in my “ Modern Egyptians. ”] b2: See also مِضْرَبٌ.

مَضْرُوبٌ: see ضَرْبٌ and ضَرِيبٌ, the latter in two places. Dhu-r-Rummeh says, speaking of a cake of bread (خُبْزَة), وَمَضْرُوبَةٍ فِى غَيْرِ ذَنْبٍ بَرِيئَةِ كَسَرْتُ لِأْصْحَابِى عَلَى عَجَلٍ كَسْرَا [Many a thing (meaning many a cake of bread) beaten for no offence, free from blame, I have broken for my companions in haste, with a vigorous breaking]. (TA, after explaining the phrase أَضْرَبَ الخُبْزُ [q. v.].) b2: Also (assumed tropical:) Staying, abiding, or remaining, [fixed, or settled,] in a tent, or house. (TA.) مُضَارِبٌ One who is employed by another to traffic for him with his (the latter's) property, on the condition of their sharing the gain together: and also one who employs another to traffic for him with his (the former's) property, on that condition: thus expl. by En-Nadr; and Az also allows the use of the word in these two senses. (TA.) مُضْطَرَبٌ may mean اِضْطَرَابٌ [i. e. it may be used as an inf. n. of اِضْطَرَبَ (q. v.), agreeably with a general rule]: b2: and it may mean A place of اِضْطِرَاب: (Ham p. 142:) [thus used it often means a place in which one goes to and fro seeking the means of subsistence: and simply a place in which one seeks gain: see اِضْطَرَبَ فِى

أُمُورِهِ: and see also the syns. مُرَاغَمٌ (in two places) and مُنْتَفَدٌ.] b3: [It is also a pass. part. n.: and hence the phrase مُضْطَرَبَاتٌ لِلْمَعَاشِ, meaning The things that are desired to be gained for subsistence, or sustenance: see مَرَاغِبُ.]

مُضْطَرِبٌ [A thing having its several parts in a state of collision: and hence, a thing, and a man, in a state of commotion, agitation, convulsion, &c.: see its verb, 8]. b2: One says, جَآءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ [lit. He came with quivering rein]; meaning he came discomfited, or put to flight, and alone. (K.) b3: And رَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ (tropical:) A man incongruous, unsound, faulty, or weak, in respect of make: (A, TA:) tall, and [loose, lax, flabby, uncompact, slack, shaky, or] not strong of make. (TA.) b4: And حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ (assumed tropical:) A tradition unsound, faulty, or weak, in respect of the authority upon which it rests, or to which it is traced up or ascribed; syn. مُخْتَلٌّ. (S, TA.)
ضرب: {ضربتم في الأرض}: سرتم. {ضربت عليهم الذلة}: ألزموها. {فضربنا على آذانهم}: أنمناهم.
ض ر ب: (ضَرَبَهُ) يَضْرِبُهُ (ضَرْبًا) . وَ (ضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ يَضْرِبُ (ضَرْبًا) وَمَضْرَبًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ سَارَ لِابْتِغَاءِ الرِّزْقِ. يُقَالُ: إِنَّ فِي أَلِفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا أَيْ ضَرْبًا. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصَفَ وَبَيَّنَ. وَضَرَبَ الْجُرْحُ (ضَرَبَانًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَبَ) عَنْهُ أَعْرَضَ. وَ (تَضَارَبَا) وَ (اضْطَرَبَا) بِمَعْنًى. وَالْمَوْجُ (يَضْطَرِبُ) أَيْ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَ (الِاضْطِرَابُ) الْحَرَكَةُ. وَاضْطَرَبَ أَمْرُهُ اخْتَلَّ. وَ (ضَارَبَهُ) فِي الْمَالِ مِنَ الْمُضَارَبَةِ وَهِيَ الْقِرَاضُ. وَ (الضَّرْبُ) الصِّنْفُ. وَدِرْهَمٌ (ضَرْبٌ) وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. 

ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه.

ورجل ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بكسر الميم: شديدُ الضَّرْب، أَو كثير الضَّرْب.

والضَّريبُ: الـمَضْروبُ.

والـمِضْرَبُ والـمِضْرابُ جميعاً: ما ضُرِبَ به.

وضَارَبَهُ أَي جالَدَه. وتَضاربا واضْطَرَبا بمَعـنًى. وضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حتى رَسَب في الأَرض. ووَتِدٌ ضَرِيبٌ:

مَضْرُوبٌ؛ هذه عن اللحياني.

وضَرُبَتْ يَدُه: جاد ضَرْبُها. وضَرَبَ الدِّرْهمَ يَضْرِبُه ضَرْباً:

طَبَعَه. وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمير، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ؛ وَصَفُوه

بالـمَصْدَر، ووَضَعُوه موضعَ الصفة، كقولهم ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ. وإِن شئت نَصَبْتَ على نيَّة المصدر، وهو الأَكثر، لأَنه ليس من اسم ما قَبْلَه ولا هو هو. واضْطَرَبَ خاتَماً: سأَل أَن يُضْرَبَ له. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، اضْطَرَبَ خاتماً من ذَهَب أَي أَمَرَ أَن يُضْرَبَ له ويُصاغَ؛ وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ: الصِّياغةِ، والطاءُ بدل من التاءِ. وفي الحديث: يَضْطَرِبُ بناءً في المسجد أَي يَنْصِـبه ويُقِـيمهُ على أَوتادٍ مَضْروبة في الأَرض. ورجلٌ ضَرِبٌ: جَيِّدُ الضَّرْب.

وضَرَبَت العَقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً: لَدَغَتْ.

وضَرَبَ العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً: نَبَضَ وخَفَقَ. وضَرَبَ الجُرْحُ ضَرَباناً وضَرَبه العِرْقُ ضَرَباناً إِذا آلَـمَهُ.

والضَّارِبُ: الـمُتَحَرِّك. والـمَوْجُ يَضْطَرِبُ أَي يَضْرِبُ بعضُه

بعضاً.

وتَضَرَّبَ الشيءُ واضْطَرَبَ: تَحَرَّكَ وماجَ. والاضطِرابُ: تَضَرُّبُ الولد في البَطْنِ.

ويقال: اضْطَرَبَ الـحَبْل بين القوم إِذا اخْتَلَفَت كَلِـمَتُهم.

واضْطَرَب أَمْره: اخْتَلَّ، وحديثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.

والاضْطِرابُ: الحركةُ. والاضطِرابُ: طُولٌ مع رَخاوة. ورجلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَويلٌ غير شديد الأَسْرِ. واضْطَرَبَ البرقُ في السحاب: تَحَرَّكَ.

والضَّريبُ: الرأْسُ؛ سمي بذلك لكثرة اضْطِرابه. وضَريبةُ السَّيْفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرَبَتُه ومَضْرِبَتُه: حَدُّه؛ حكى الأَخيرتين سيبويه، وقال: جعلوه اسماً كالـحَديدةِ، يعني أَنهما ليستا على الفعل.

وقيل: هو دُون الظُّبَةِ، وقيل: هو نحوٌ من شِبْرٍ في طَرَفِه.

والضَّريبةُ: ما ضَرَبْتَه بالسيفِ. والضَّريبة: الـمَضْروبُ بالسيف،

وإِنما دخلته الهاءُ، وإِن كان بمعنى مفعول، لأَنه صار في عِدادِ

الأَسماءِ، كالنَّطِـيحةِ والأَكِـيلَة. التهذيب: والضَّريبَة كلُّ شيءٍ ضربْتَه بسَيفِك من حيٍّ أَو مَيْتٍ. وأَنشد لجرير:

وإِذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعْتَها، * فمَضَيْتَ لا كَزِماً، ولا مَبْهُورا(1)

(1 قوله لا كزماً بالزاي المنقوطة أي خائفاً.)

ابن سيده: وربما سُمِّي السيفُ نفسُه ضَريبةً.

وضُرِبَ بِـبَلِـيَّةٍ: رُمِـيَ بها، لأَن ذلك ضَرْبٌ.

وضُرِبَتِ الشاةُ بلَوْنِ كذا أَي خولِطَتْ. ولذلك قال اللغَويون:

الجَوْزاءُ من الغنم التي ضُرِبَ وَسَطُها ببَياضٍ، من أَعلاها إِلى

أَسفلها.وضَرَبَ في الأَرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً ومَضْرَباً، بالفتح، خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غازِياً، وقيل: أَسْرَعَ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل: سارَ في ابْتِغاءِ الرزق.

يقال: إِن لي في أَلف درهم لـمَضْرَباً أَي ضَرْباً.

والطيرُ الضَّوارِبُ: التي تَطْلُبُ الرِّزْقَ.

وضَرَبْتُ في الأَرض أَبْتَغِـي الخَيْرَ من الرزق؛ قال اللّه، عز وجل: وإِذا ضَرَبْتُم في الأَرض؛ أَي سافرتم، وقوله تعالى: لا يسْـتَطِـيعُونَ ضَرْباً في الأَرض. يقال: ضَرَبَ في الأَرض إِذا سار فيها مسافراً فهو ضارِبٌ. والضَّرْبُ يقع على جميع الأَعمال، إِلا قليلاً.

ضَرَبَ في التجارة وفي الأَرض وفي سبيل اللّه وضارَبه في المال، من الـمُضارَبة: وهي القِراضُ.

والـمُضارَبةُ: أَن تعطي إِنساناً من مالك ما يَتَّجِرُ فيه على أَن

يكون الربحُ بينكما، أَو يكونَ له سهمٌ معلومٌ من الرّبْح. وكأَنه مأْخوذ من الضَّرْب في الأَرض لطلب الرزق. قال اللّه تعالى: وآخَرُونَ يَضْرِبون في الأَرضِ يَبْتَغونَ من فَضْلِ اللّهِ؛ قال: وعلى قياس هذا المعنى، يقال للعامل: ضارِبٌ، لأَنه هو الذي يَضْرِبُ في الأَرضِ. قال: وجائز أَن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مُضارباً، لأَنَّ كل واحد منهما يُضارِبُ صاحِـبَه، وكذلك الـمُقارِضُ. وقال النَّضْرُ: الـمُضارِبُ صاحبُ المال والذي يأْخذ المالَ؛ كلاهما مُضارِبٌ: هذا يُضارِبُه وذاك

يُضارِبُه. ويقال: فلان يَضْرِبُ الـمَجْدَ أَي يَكْسِـبُه ويَطْلُبُه؛ وقال الكميت:

رَحْبُ الفِناءِ، اضْطِرابُ الـمَجْدِ رَغْبَتُه، * والـمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لـمُضْطَرِبِ

وفي حديث الزهري: لا تَصْلُح مُضارَبةُ مَن طُعْمَتُه حرام. قال:

الـمُضارَبة أَن تُعْطِـيَ مالاً لغيرك يَتَّجِرُ فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح؛ وهي مُفاعَلة من الضَّرْب في الأَرض والسَّيرِ فيها للتجارة.

وضَرَبَت الطيرُ: ذَهَبَتْ.

والضَّرْب: الإِسراع في السَّير. وفي الحديث: لا تُضْرَبُ أَكباد الإِبل إِلاَّ إِلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها. يقال:

ضَرَبْتُ في الأَرض إِذا سافَرْتَ تَبْتَــغِـي الرزقَ. والطَّيْرُ

الضَّوارِبُ: الـمُخْتَرِقاتُ في الأَرضِ، الطالِـباتُ أَرزاقَها.

وضَرَبَ في سبيل اللّه يَضْرِبُ ضَرْباً: نَهَضَ. وضَرَبَ بنَفْسه

الأَرضَ ضَرْباً: أَقام، فهو ضِدٌّ. وضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه أَي نَفَرَ، فلم يَزَلْ يَلْتَبِـطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كُلَّ ما عليه من أَداتِه

وحِمْلِه.

وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أَي التِـباسٍ أَي أَفْسَدَتْ

نَسَبَهُمْ بولادَتِها فيهم، وقيل: عَرَّقَتْ فيهم عِرقَ سَوْءٍ.

وفي حديث عليّ قال: إِذا كان كذا، وذكَرَ فِتْنةً، ضَرَبَ يَعْسُوبُ

الدِّين بذَنَبه؛ قال أَبو منصور: أَي أَسْرَع الذهابَ في الأَرض فراراً من الفتن؛ وقيل: أَسرع الذهابَ في الأَرض بأَتْباعه، ويُقالُ للأَتْباع: أَذْنابٌ.

قال أَبو زيد: جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبِّبُ أَي يُسْرِع؛ وقال

الـمُسَيَّب:

فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ، * أَتَتْنا عُيونٌ به تَضْرِبُ

قال وأَنشدني بعضهم:

ولكنْ يُجابُ الـمُسْتَغِيثُ وخَيْلُهم، * عليها كُماةٌ، بالـمَنِـيَّة، تَضْرِبُ

أَي تُسْرِعُ.

وضَرَبَ بيدِه إِلى كذا: أَهْوَى. وضَرَبَ على يَدِه: أَمْسَكَ. وضَرَبَ على يَدِه: كَفَّهُ عن الشيءِ. وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه.

الليث: ضَرَبَ يَدَه إِلى عَمَلِ كذا، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا

منعه من أَمرٍ أَخَذَ فيه، كقولك حَجَرَ عليه.

وفي حديث ابن عمر: فأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على يَدِه أَي أَعْقِدَ معه

البيع، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهما يَدَه في يد الآخر، عند عَقْدِ التَّبايُع.

وفي الحديث: حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنٍ أَي رَوِيَتْ إِبلُهم حَتى

بَرَكَتْ، وأَقامت مكانَها.

وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبةً وضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا:

ضَرَبَ بعضُهم بعضاً. وضارَبَني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه: كنتُ أَشَدَّ

ضَرْباً منه.

وضَرَبَتِ الـمَخاضُ إِذا شالتْ بأَذْنابها، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها

ومَشَت، فهي ضَوارِبُ.

وناقة ضاربٌ وضاربة: فضارِبٌ، على النَّسَب؛ وضاربةٌ، على الفِعْل.

وقيل: الضَّوارِبُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللِّقاح، فتُعِزُّ أَنْفُسَها، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها. أَبو زيد: ناقة ضاربٌ، وهي التي تكون ذَلُولاً، فإِذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّامها؛ وأَنشد:

بأَبوال الـمَخاضِ الضَّوارِبِ

وقال أَبو عبيدة: أَراد جمع ناقةٍ ضارِب، رواه ابنُ هانئ.

وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً: نكحها؛ قال سيبويه: ضَرَبها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح، قال:

والقياس ضَرْباً، ولا يقولونه كما لا يقولون: نَكْحاً، وهو القياس.

وناقةٌ ضارِبٌ: ضَرَبها الفحلُ، على النَّسب. وناقةٌ تَضْرابٌ: كضارِبٍ؛ وقال اللحياني: هي التي ضُرِبَتْ، فلم يُدْرَ أَلاقِـحٌ هي أَم غير لاقح.وفي الحديث: أَنه نَهى عن ضِرابِ الجَمَل، هو نَزْوُه على الأُنثى، والمراد بالنهي: ما يؤْخذ عليه من الأُجرة، لا عن نفس الضِّرابِ، وتقديرُه: نَهى عن ثمن ضِرابِ الجمَل، كنهيه عن عَسِـيبِ الفَحْل أَي عن ثمنه.

يقال: ضَرَبَ الجَمَلُ الناقة يَضْرِبُها إِذا نَزا عليها؛ وأَضْرَبَ

فلانٌ ناقتَه أَي أَنْزَى الفَحْلَ عليها.

ومنه الحديثُ الآخَر: ضِرابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ أَي إِنه حرام، وهذا عامٌّ في كل فحل.

والضَّارِبُ: الناقة التي تَضْرِبُ حالبَها. وأَتَتِ الناقةُ على

مَضْرِبها، بالكسر، أَي على زَمَنِ ضِرابها، والوقت الذي ضَرَبَها الفحلُ فيه. جعلوا الزمان كالمكان.

وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ فضَرَبها، وأَضْرَبْتُها إِياه؛ الأَخيرةُ على السَّعة. وقد أَضْرَبَ الرجلُ الفحلَ الناقةَ، فضَرَبها ضِراباً.

وضَريبُ الـحَمْضِ: رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِـيَ شَرُّه وأُصولُه، ويقال: هو ما تَكَسَّر منه. والضَّريبُ: الصَّقِـيعُ والجَليدُ.وضُرِبَتِ الأَرضُ ضَرْباً وجُلِدَتْ وصُقِعَتْ: أَصابها الضَّريبُ، كما تقول طُلَّتْ من الطَّلِّ.

قال أَبو حنيفة: ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ: ضَرَبَه البَرْدُ،

فأَضَرَّ به.

وأَضْرَبَتِ السَّمائمُ الماءَ إِذا أَنْشَفَتْه حتى تُسْقِـيَهُ الأَرضَ.

وأَضْرَبَ البَرْدُ والريحُ النَّباتَ، حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ

إِذا اشتَدَّ عليه القُرُّ، وضَرَبَهُ البَرْدُ حتى يَبِسَ.

وضُرِبَتِ الأَرضُ، وأَضْرَبَها الضَّريبُ، وضُرِبَ البقلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، وأَصْبَحَتِ الأَرضُ جَلِدَة وصَقِعَةً وضَرِبَـةً. ويقال للنبات: ضَرِبٌ ومَضْرب؛ وضَرِبَ البقلُ وجَلِدَ وصَقِعَ، وأَضْرَبَ الناسُ وأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا: كل هذا من الضَّريبِ والجَلِـيدِ والصَّقِـيعِ الذي يَقَعُ بالأَرض. وفي الحديث: ذاكرُ اللّه في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراءِ، وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ من الضَّريبِ، وهو الأَزيزُ أَي البَرْدُ والجَلِـيدُ.

أَبو زيد: الأَرضُ ضَرِبةٌ إِذا أَصابها الجَلِـيدُ فأَحْرَقَ نَباتَها، وقد ضَرِبَت الأَرضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَها الضَّريب إِضْراباً. والضَّرَبُ، بالتحريك: العَسل الأَبيض الغليظ، يذكر ويؤَنث؛ قال أَبو ذُؤَيْب الـهُذَلي في تأْنيثه:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَـأْوِي مَلِـيكُها * إِلى طُنُفٍ؛ أَعْيا، بِراقٍ ونازِلِ

وخَبَرُ ما في قوله:

بأَطْيَبَ مِن فيها، إِذا جِئْتَ طارِقاً، * وأَشْهَى، إِذا نامَتْ كلابُ الأَسافِل

يَـأْوي مَلِـيكُها أَي يَعْسُوبُها؛ ويَعْسوب النحل: أَميره؛ والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُر من الجَبَل، قد أَعْيا بمن يَرْقَى ومن يَنْزِلُ. وقوله: كلابُ الأَسافل: يريد أَسافلَ الـحَيِّ، لأَن مَواشيَهم لا تَبِـيتُ معهم فرُعاتُها، وأَصحابُها لا ينامون إِلا آخِرَ من يَنامُ، لاشتغالهم

بحَلْبها.

وقيل: الضَّرَبُ عَسَلُ البَرِّ؛ قال الشَّمَّاخُ:

كأَنَّ عُيونَ النَّاظِرينَ يَشُوقُها، * بها ضَرَبٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها

والضَّرْبُ، بتسكين الراء: لغة فيه؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وذاك قليل.

والضَّرَبَةُ: الضَّرَبُ؛ وقيل: هي الطائفة منه.

واسْتَضْرَبَ العسلُ: غَلُظَ وابْيَضَّ وصار ضَرَباً، كقولهم:

اسْتَنْوَقَ الجملُ، واسْتَتْيَسَ العَنْزُ، بمعنى التَّحَوُّلِ من حالٍ إِلى

حالٍ؛ وأَنشد:

.................. كأَنـَّما * رِيقَتُه مِسْكٌ، عليه ضَرَب

والضَّريبُ: الشَّهْدُ؛ وأَنشد بعضهم قولَ الجُمَيْح:

يَدِبُّ حُمَيَّا الكَـأْسِ فيهم، إِذا انْتَشَوا، * دَبِـيبَ الدُّجَى، وَسْطَ الضَّريبِ الـمُعَسَّلِ

وعسلٌ ضَريبٌ: مُسْتَضْرِبٌ. وفي حديث الحجاج: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ؛ هو بفتح الراءِ: العسل الأَبيض الغليظ، ويروى بالصاد: وهو العسل الأَحمر. والضَّرْبُ: الـمَطَر الخفيف. الأَصمعي: الدِّيمَةُ مَطَر يَدُوم مع سُكُونٍ، والضَّرْبُ فوق ذلك قليلاً. والضَّرْبةُ: الدَّفْعَةُ من المطر وقد ضَرَبَتْهم السماءُ.

وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ: كَفَفْتُ وأَعْرَضْتُ. وضَرَبَ عنه الذِّكْرَ وأَضْرَبَ عنه: صَرَفَه. وأَضْرَبَ عنه أَي أَعْرَض. وقولُه عز وجل: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ أَي نُهْمِلكم، فلا نُعَرِّفُكم ما يَجب عليكم، لأَنْ كنتم قوماً مُسْرِفين أَي لأَنْ أَسْرَفْتُمْ. والأَصل في قوله: ضَرَبْتُ عنه الذِّكْرَ، أَن الراكب إِذا رَكِبَ دابة فأَراد أَن يَصْرِفَه عن جِهَتِه، ضَرَبه بعَصاه، ليَعْدِلَه عن الجهة التي يُريدها، فوُضِعَ الضَّرْبُ موضعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يقال: ضَرَبْتُ عنه وأَضْرَبْتُ. وقيل في قَولِهِ: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكر صَفْحاً: إِن معناه أَفَنَضْرِبُ القرآنَ عنكم، ولا نَدْعُوكم إِلى الإِيمان به صَفْحاً أَي مُعْرِضين عنكم. أَقامَ صَفْحاً وهو مصدر مقامَ صافِحين. وهذا تَقْريع لهم، وإِيجابٌ للحجة عليهم، وإِن كان لفظه لفظ استفهام.

ويقال: ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان أَي كففته عنه، فأَضْرَبَ عنه إِضْراباً إِذا كَفَّ. وأَضْرَبَ فلانٌ عن الأَمر فهو مُضْرِبٌ إِذا كَفَّ؛ وأَنشد:

أَصْبَحْتُ عن طَلَبِ الـمَعِـيشةِ مُضْرِباً، * لَـمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مالَكَ مالِـي

ومثله: أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَن يُتْركَ سُـدًى؟ وأَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ. تقول رأَيتُ حَيَّـةً مُضْرِباً إِذا كانت ساكنة لا تتحرّك.

والـمُضْرِبُ: الـمُقِـيمُ في البيت؛ وأَضْرَبَ الرجلُ في البيت: أَقام؛

(يتبع...)

(تابع... 1): ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه... ...

قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الأَعراب.

ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ الـمَلَّةِ، فهو مُضْرِبٌ إِذا نَضِجَ، وآنَ له أَنْ يُضْرَبَ بالعَصا، ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وتُرابُه، وخُبْزٌ مُضْرِبٌ ومَضْرُوبٌ؛ قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضْرُوبةٍ، في غيرِ ذَنْبٍ، بَريئةٍ، * كَسَرْتُ لأَصْحابي، على عَجَلٍ، كَسْرَا

وقد ضَرَبَ بالقِداحِ، والضَّريبُ والضَّارِبُ: الـمُوَكَّلُ بالقِداحِ،

وقيل: الذي يَضْرِبُ بها؛

قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل، قال: هو ضَريبُ قداحٍ؛ قال: ومثله قول طَريفِ بن مالك العَنْبَريّ:

أَوَكُـلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ، * بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ

إِنما يريد عارِفَهم. وجمع الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قال أَبو ذُؤَيب:

فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابـئِ الــ * ــضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ

والضَّريب: القِدْحُ الثالث من قِداحِ الـمَيْسر. وذكر اللحياني أَسماءَ قِداحِ الـمَيْسر الأَول والثاني، ثم قال: والثالث الرقيب، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ، وفيه ثلاثة فروض وله غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن لم يَفُزْ. وقال غيره: ضَريبُ القِداحِ: هو الـمُوَكَّل بها؛ وأَنشد للكميت:

وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريــ * ــب، لا عَنْ أَفانِـينَ وَكْساً قِمارَا

وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وضَرَبْتُ بينهم في

الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتَّضريبُ بين القوم: الإِغْراء.

والضَّريبة: الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُّ بخيط

ليُغْزَل، فهي ضَرائب. والضريبة: الصوفُ يُضْرَبُ بالـمِطْرَقِ. غيره: الضَّريبةُ القِطْعة من القُطْنِ، وقيل من القطن والصوف.

وضَريبُ الشَّوْلِ: لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ. ابن سيده: الضَّريبُ من اللبن: الذي يُحْلَب من عِدَّةِ لِقاح في إِناء واحد، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض، ولا يقال ضَريبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ. قال بعض أَهل البادية: لا يكون ضَريباً إِلا من عِدَّة من الإِبل، فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكون خائِراً؛ قال ابن أَحمر:

وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِـيَّتِـي * ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِـيا

أَي سَبَبُ منيتي فَحَذَف. وقيل: هو ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عليه من الليل، ثم حُلِبَ عليه من الغَدِ، فضُرِبَ به. ابن الأَعرابي: الضَّريبُ: الشَّكْلُ في القَدِّ والخَلْقِ.

ويقال: فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نظيره، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وشكله. ابن سيده: الضَّرْبُ الـمِثْل والشَّبيهُ، وجمعه ضُرُوبٌ. وهو الضَّريبُ، وجمعه ضُرَباء. وفي حديث ابن عبدالعزيز: إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَباؤُه: هم الأَمْثالُ والنُّظَراء، واحدهم ضَريبٌ. والضَّرائبُ: الأَشْكالُ. وقوله عز وجل: كذلك يَضْرِبُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ؛ أَي يُمَثِّلُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية. ومعنى قوله عز وجل: واضْرِبْ لهم مثلاً؛ أَي اذْكُرْ لهم و مَثِّلْ لهم.يقال: عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٌ كثير أَي من هذا الـمِثالِ. وهذه الأَشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ. قال ابن عرفة: ضَرْبُ الأَمْثال

اعتبارُ الشيء بغيرِه. وقوله تعالى: واضْرِبْ لهم مثلاً أَصحابَ

القَرْيةِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه اذْكُرْ لهم مَثَـلاً.

ويقال: هذه الأَشياء على هذا الضَّرْب أَي على هذا الـمِثالِ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلاً: مَثِّلْ لهم مَثَـلاً؛ قال: ومَثَـلاً منصوب لأَنه مفعول به، ونَصَبَ قوله أَصحابَ القرية، لأَنه بدل من قوله مثلاً، كأَنه قال: اذْكُرْ لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَر أَصحاب القرية.

والضَّرْبُ من بيت الشِّعْر: آخرُه، كقوله: «فَحَوْمَلِ» من قوله:

بسقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

والجمع: أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.

والضَّوارِبُ: كالرِّحابِ في الأَوْدية، واحدها ضارِب. وقيل: الضارِبُ المكان الـمُطمئِنّ من الأَرضِ به شَجَرٌ، والجمعُ كالجَمع، قال ذو الرمة:

قد اكْتَفَلَتْ بالـحَزْنِ، واعْوَجَّ دُونَها * ضَواربُ، من غَسَّانَ، مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا(1)

(1 قوله «من غسان» الذي في المحكم من خفان بفتح فشدّ أيضاً ولعله روي بهما اذ هما موضعان كما في ياقوت وأنشده في ك ف ل تجتابه سدرا وأنشده في الأساس مجتابة سدراً.)

وقيل: الضارِبُ قِطْعة من الأَرض غليظة، تَسْـتَطِـيلُ في السَّهْل.

والضارِبُ: المكانُ ذو الشجر. والضَّارِبُ: الوادي الذي يكون فيه الشجر.

يقال: عليك بذلك الضَّارِبِ فأَنْزِلْه؛ وأَنشد:

لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي * رَأَيتَ، وإِنْ لم آتِه، لِـيَ شَائِقُ

والضاربُ: السابحُ في الماءِ؛ قال ذو الرمة:

لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِـينِي فأَتْبَعُه، * كأَنـَّنِـي ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

والضَّرْبُ: الرَّجل الخفيفُ اللحم؛ وقيل: النَّدْبُ الماضي الذي ليس برَهْل؛ قال طرفة:

أَنا الرجلُ الضَّرْبُ، الذي تَعْرِفُونَه، * خَشاشٌ كرأْسِ الـحَيَّةِ الـمُتَوَقِّدِ

وفي صفة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه ضَرْبٌ من الرجال؛ هو الخفيف اللحم، الـمَمْشُوقُ الـمُسْتَدِقُّ. وفي رواية: فإِذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرأْسِ، وهو مُفتَعلٌ من الضَّرْبِ، والطاء بدل من تاء الافتعال. وفي صفة الدجال: طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال؛ وقول أَبي العِـيالِ:

صُلاةُ الـحَرْبِ لم تُخْشِعْـ * ـهُمُ، ومَصَالِتٌ ضُرُبُ

قال ابن جني: ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضَرُوب.

وضَرَّبَ النَّجَّادُ الـمُضَرَّبةَ إِذا خاطَها.

والضَّريبة: الطبيعة والسَّجِـيَّة، وهذه ضَريبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها. وضُرِبَ، عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً أَي طُبِـعَ. وفي الحديث: أَنَّ الـمُسْلِمَ الـمُسَدِّدَ لَـيُدْرِكُ دَرَجةَ الصُّوَّامِ، بحُسنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِـيَّته وطبيعته. تقول: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبة، ولَئيم الضَّرِيبةِ، وكذلك تقول في النَّحِـيتَةِ والسَّلِـيقةِ

والنَّحِـيزَة والتُّوسِ؟ والسُّوسِ والغَرِيزةِ والنِّحَاسِ والخِـيمِ. والضَّريبةُ: الخلِـيقةُ. يقال: خُلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ شَتَّى.

ويقال: إِنه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّرْبُ: الصِّفَة. والضَّرْبُ: الصِّنْفُ من الأَشياءِ. ويقال: هذا من ضَرْبِ ذلك أَي من نحوه وصِنْفِه، والجمع ضُروبٌ؛ أَنشد ثعلب:

أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الـهَوَى، * وحَوْلَكَ نِسْوانٌ، لَـهُنَّ ضُرُوبُ

وكذلك الضَّرِيبُ.

وضَرَبَ اللّه مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّن، وقولهم: ضَرَبَ له المثلَ

بكذا، إِنما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأَمثال أَي صِنْفاً منها. وقد

تَكَرَّر في الحديث

ضَرْبُ الأَمْثالِ، وهو اعْتبارُ الشيء بغيره وتمثيلُه به. والضَّرْبُ: الـمِثالُ.

والضَّرِيبُ: النَّصِـيبُ. والضَّرِيبُ: البَطْنُ من الناس وغيرهم.

والضَّرِيبةُ: واحدةُ الضَّرائِبِ التي تُؤْخَذ في الأَرْصاد والجِزْية ونحوها؛ ومنه ضَريبة العَبْدِ: وهي غَلَّتُه. وفي حديث الـحَجَّامِ: كم ضَرِيبَتُكَ؟ الضَّرِيبة: ما يؤَدِّي العبدُ إِلى سيده من الخَراجِ الـمُقَرَّرِ عليه؛ وهي فَعِـيلة بمعنى مَفْعولة، وتُجْمَعُ على ضرائبَ. ومنه حديث الإِماءِ اللاَّتي كان عليهنَّ لـمَواليهنَّ ضَرائبُ. يقال: كم ضَرِيبةُ عبدك في كل شهر؟ والضَّرَائبُ: ضَرائِبُ الأَرَضِـينَ، وهي وظائِفُ الخَراجِ عليها.

وضَرَبَ على العَبدِ الإِتاوَةَ ضَرْباً: أَوْجَبَها عليه بالتأْجيل.

والاسم: الضَّرِيبةُ. وضَارَبَ فلانٌ لفُلانٍ في ماله إِذا اتجر فيه،

وقارَضَه.

وما يُعْرَفُ لفُلانٍ مَضرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ، ولا يُعْرَفُ فيه

مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلةٍ أَي من النَّسبِ والمال. يقال ذلك إِذا لم يكن له نَسَبٌ مَعْروفٌ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُه في نَسَبه. ابن سيده: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا

شَرَفٌ.والضارِبُ: الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَـلأَتِ

الدنيا. وضَرَبَ الليلُ بأَرْواقِه: أَقْبَلَ؛ قال حُمَيد:

سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ ضارِبٌ * بأَرْواقِه، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ

وقال:

يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِـبـي،

ورَابَعَتْني تَحْتَ ليلٍ ضارِبِ،

بسَاعِدٍ فَعْمٍ، وكَفٍّ خاضِبِ

والضَّارِبُ: الطَّويلُ من كُلِّ شيءٍ. ومنه قوله:

ورابعتني تحت ليل ضارب

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال؛ قال:

ضَرَبَ الليلُ عليهمْ فَرَكَدْ

وقوله تعالى: فَضَرَبنا على آذانهم في الكَهْفِ سنينَ عَدَداً؛ قال

الزّجاج: مَنَعْناهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا، والمعنى: أَنَمْناهم ومَنَعْناهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النائم إِذا سمع انْـتَبه. والأَصل في ذلك: أَنَّ النائم لا يسمع إِذا نام. وفي الحديث: فَضَرَبَ اللّه على أَصْمِخَتهم

أَي نامُوا فلم يَنْتَبِهُوا، والصِّمَاخُ: ثَقْبُ الأُذُن. وفي الحديث:

فَضُرِبَ على آذانهم؛ هو كناية عن النوم؛ ومعناه: حُجِبَ الصَّوتُ والـحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذانَهم فَيَنْتَبهوا، فكأَنها قد ضُرِبَ عليها حِجابٌ.

ومنه حديث أَبي ذر: ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم، فما يَطُوفُ بالبيت أَحدٌ.

وقولهم: فَضَرَب الدهرُ ضَرَبانَه، كقولهم: فَقَضَى من القَضَاءِ، وضَرَبَ الدهْرُ من ضَرَبانِه أَنْ كان كذا وكذا. وقال أَبو عبيدة: ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنا أَي بَعَّدَ ما بَيْنَنا؛ قال ذو الرمة:

فإِنْ تَضْرِبِ الأَيـَّامُ، يا مَيّ، بينَنا، * فلا ناشِرٌ سِرّاً، ولا مُتَغَيِّرُ

وفي الحديث: فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبانِه، ويروى: من ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره وذَهَبَ بعضُه.

وجاءَ مُضْطَرِبَ العِنانِ أَي مُنْفَرِداً مُنْهَزِماً. وضَرَّبَتْ عينُه: غارَتْ كَحجَّلَتْ.

والضَّرِيبةُ: اسمُ رجلٍ من العرب.

والـمَضْرَبُ: العَظْمُ الذي فيه مُخٌّ؛ تقول للشاة إِذا كانت مَهْزُولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إِذا كُسِرَ عظم من عظامها أَو قَصَبِها، لم يُصَبْ فيه مُخٌّ.

والـمِضْرابُ: الذي يُضْرَبُ به العُود.

وفي الحديث: الصُّداعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَيْنِ.

ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَباناً إِذا تحرَّك بقوَّةٍ. وفي حديث

عائشة: عَتَبُوا على عثمانَ ضَرْبَةَ السَّوطِ والعصا أَي كان مَنْ قَبْلَه يَضْرِبُ في العقوبات بالدِّرَّة والنَّعْل، فخالفهم.

وفي الحديث: النهي عن ضَرْبةِ الغائِص هو أَن يقول الغائِصُ في البحر للتاجر: أَغُوصُ غَوْصَةً، فما أَخرجته فهو لك بكذا، فيتفقان على ذلك، ونَهَى عنه لأَنه غَرَر.

ابن الأَعرابي: الـمَضارِبُ الـحِـيَلُ في الـحُروب.

والتَّضْريبُ: تَحْريضٌ للشُّجاعِ في الحرب. يقال: ضَرَّبه وحَرَّضَه.

والـمِضْرَبُ: فُسْطاط الـمَلِك.

والبِساطُ مُضَرَّبٌ إِذا كان مَخِـيطاً. ويقال للرجل إِذا خافَ شيئاً،

فَخَرِق في الأَرض جُبْناً: قد ضَرَبَ بذَقَنِه الأَرضَ؛ قال الراعي

يصِفُ غِرباناً خافَتْ صَقْراً:

ضَوارِبُ بالأَذْقانِ من ذِي شَكِـيمةٍ، * إِذا ما هَوَى، كالنَّيْزَكِ الـمُتَوَقِّدِ

أَي من صَقْر ذي شكيمة، وهي شدّة نفسه.

ويقال: رأَيت ضَرْبَ نساءٍ أَي رأَيت نساءً؛ وقال الراعي:

وضَرْبَ نِساءٍ لو رآهنَّ ضارِبٌ، * له ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ، ظَلَّ رانِـيا(1)

(1 قوله «وقال الراعي: وضرب نساء» كذا أنشده في التكملة بنصب ضرب وروي راهب بدل ضارب.)

قال أَبو زيد: يقال ضَرَبْتُ له الأَرضَ كلَّها أَي طَلَبْتُه في كل

الأَرض.

ويقال: ضَرَبَ فلانٌ الغائط إِذا مَضَى إِلى موضع يَقْضِـي فيه حاجتَه.

ويقال: فلانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً من ضارِبٍ، يريدون هذا المعنى.

ابن الأَعرابي: ضَرْبُ الأَرضِ البولُ(2)

(2 قوله «ضرب الأرض البول إلخ» كذا بهذا الضبط في التهذيب.) والغائطُ في حُفَرها. وفي حديث الـمُغِيرة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، انْطَلَقَ حتى تَوارَى عني، فضَرَبَ الخَلاَءَ ثم جاء يقال: ذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ والخلاءَ والأَرْضَ إِذا ذهب

لقضاء الحاجة. ومنه الحديث: لا يَذْهَب الرَّجُلانِ يَضرِبانِ الغائطَ يَتَحَدَّثانِ.

غرب

Entries on غرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 17 more

غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وهو الـمَغْرِبُ. وقوله تعالى: رَبُّ الـمَشْرِقَيْن ورَبُّ الـمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ الـمَغْرِبين: أَقْصَى ما تَنْتَهي إِليه الشمسُ في الصيف، والآخَرُ: أَقْصَى ما تَنْتَهِي إِليه في الشتاءِ؛ وأَحدُ

الـمَشْرقين: أَقْصى ما تُشرِقُ منه الشمسُ في الصيف، وأَقْصَى ما تُشْرِقُ منه في الشتاءِ؛ وبين المغرب الأَقْصَى والـمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وثمانون مَغْرباً، وكذلك بين الـمَشْرقين. التهذيب: للشمس مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مشرقيها أَقْصَى الـمَطالع في الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها في القَيْظ، وكذلك أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى الـمَغارب في الشِّتاءِ، وكذلك في الجانب الآخر. وقوله جَلَّ ثناؤُه: فلا أُقْسِمُ برَبِّ الـمَشارق والـمَغارِب؛ جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ من موضع، وتَغْرُبُ في موضع، إِلى انتهاءِ السنة. وفي التهذيب: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يوم ومَغْرِبَه، فهي مائة وثمانون مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً.

والغُرُوبُ: غُيوبُ الشمس.

غَرَبَتِ الشمسُ تَغْرُبُ غُروباً ومُغَيْرِباناً: غابَتْ في الـمَغْرِبِ؛ وكذلك غَرَبَ النجمُ، وغَرَّبَ. ومَغْرِبانُ الشمسِ: حيث تَغرُبُ.

ولقيته مَغرِبَ الشمسِ ومُغَيْرِبانَها ومُغَيرِباناتِها أَي عند غُروبها.

وقولُهم: لقيته مُغَيْرِبانَ الشمسِ، صَغَّروه على غير مُكَبَّره، كأَنهم

صغروا مَغرِباناً؛ والجمع: مُغَيْرِباناتُ، كما قالوا: مَفارِقُ الرأْس،

كأَنهم جعلوا ذلك الـحَيِّز أَجزاءً، كُـلَّما تَصَوَّبَتِ الشمسُ ذَهَبَ

منها جُزْءٌ، فَجَمَعُوه على ذلك. وفي الحديث: أَلا إِنَّ مَثَلَ آجالِكُم في آجالِ الأُمَمِ قَبْلَكم، كما بين صلاةِ العَصْر إِلى مُغَيْربانِ

الشمس أَي إِلى وَقتِ مَغِـيبها. والـمَغرِبُ في الأَصل: مَوْضِعُ

الغُروبِ ثم استُعْمِل في المصدر والزمان، وقياسُه الفتح، ولكن استُعْمِل بالكسر كالـمَشْرِق والمسجِد. وفي حديث أَبي سعيدٍ: خَطَبَنا رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى مُغَيربانِ الشمسِ.

والـمُغَرِّبُ: الذي يأْخُذُ في ناحية الـمَغْرِبِ؛ قال قَيْسُ بنُ الـمُلَوّح:

وأَصْبَحْتُ من لَيلى، الغَداة، كناظِرٍ * مع الصُّبْح في أَعْقابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ

وقد نَسَبَ الـمُبَرِّدُ هذا البيتَ إِلى أَبي حَيَّةَ النُّمَيْري.

وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا في الـمَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛

وتَغَرَّبَ: أَتَى من قِـبَلِ الغَرْب. والغَرْبيُّ من الشجر: ما أَصابته

الشمسُ بحَرِّها عند أُفُولها. وفي التنزيل العزيز: زَيْتُونةٍ لا

شَرْقِـيَّةٍ ولا غَرْبِـيَّةٍ.

والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عن الناسِ. وقد غَرَبَ عنا يَغْرُبُ

غَرْباً، وغَرَّبَ، وأَغْرَبَ، وغَرَّبه، وأَغْرَبه: نَحَّاه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بتَغْريبِ الزاني سنةً إِذا لم

يُحْصَنْ؛ وهو نَفْيُه عن بَلَده.

والغَرْبة والغَرْبُ: النَّوَى والبُعْد، وقد تَغَرَّب؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة يصف سحاباً:

ثم انْتَهى بَصَري وأَصْبَحَ جالِساً، * مِنْه لنَجْدٍ، طَائفٌ مُتَغَرِّبُ

وقيل: مُتَغَرِّبٌ هنا أَي من قِـبَل الـمَغْرب.

ويقال: غَرَّبَ في الأَرض وأَغْرَبَ إِذا أَمْعَنَ فيها؛ قال ذو الرمة:

أَدْنَى تَقاذُفِه التَّغْريبُ والخَبَبُ

ويُروى التَّقْريبُ.

ونَـوًى غَرْبةٌ: بعيدة. وغَرْبةُ النَّوى: بُعْدُها؛ قال الشاعر:

وشَطَّ وليُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ، * تَيَّاحةٌ غَرْبةٌ بالدَّارِ أَحْيانا

النَّوَى: المكانُ الذي تَنْوي أَنْ تَـأْتِـيَه في سَفَرك.

ودارُهم غَرْبةٌ: نائِـيَةٌ.

وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا.

وشَـأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ، بفتح الراءِ: بعيد؛ قال الكميت:

عَهْدَك من أُولَى الشَّبِـيبةِ تَطْلُبُ * على دُبُرٍ، هيهاتَ شَـأْوٌ مُغَرِّبُ

وقالوا: هل أَطْرَفْتَنا من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ أَي هل من خَبَر جاءَ من

بُعْدٍ؟ وقيل إِنما هو: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ وقال يعقوب إِنما هو:

هل جاءَتْك مُغَرِّبةُ خَبَرٍ؟ يعني الخَبَر الذي يَطْرَأُ عليك من بلَدٍ

سوَى بلدِك. وقال ثعلب: ما

عِنْدَه من مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِـي ذلك عنه أَي طَريفةٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قال لرجل قَدِمَ عليه من بعض الأَطْرافِ: هل من مُغَرِّبةِ خَبَر؟ أَي هل من خبَرٍ جديدٍ جاءَ من بلدٍ بعيدٍ؟ قال أَبو عبيد: يقال بكسر الراءِ وفتحها، مع الإِضافة فيهما. وقالها الأُمَوِيُّ، بالفتح، وأَصله فيما نُرَى من الغَرْبِ، وهو البُعْد؛ ومنه قيل: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ. والخبرُ

الـمُغْرِبُ: الذي جاءَ غريباً حادثاً طريفاً.

والتغريبُ: النفيُ عن البلد.

وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ ويقال: اغْرُبْ عني أَي تباعَدْ؛ ومنه الحديث: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزاني؛ التغريبُ: النفيُ عن البلد الذي وَقَعَتِ

الجِنايةُ فيه. يقال: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ. وفي الحديث: أَن رجلاً قال له: إِنَّ امرأَتي لا تَرُدُّ يَدَ لامِس، فقال: غرِّبْها أَي أَبْعِدْها؛ يريدُ الطلاق.

وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ في طلب الصيد.

وغَرَّبه وغَرَّبَ عليه: تَرَكه بُعْداً.

والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عن الوَطَن والاغْتِرابُ؛ قال

الـمُتَلَمِّسُ:

أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بن مالكٍ * رِسالةَ مَن قد صار، في الغُرْبِ، جانِـبُهْ

والاغْتِرابُ والتغرُّب كذلك؛ تقول منه: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وقد

غَرَّبه الدهرُ. ورجل غُرُب، بضم الغين والراء، وغريبٌ: بعيد عن وَطَنِه؛ الجمع غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛ قال:

إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ * سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها في الغَرائبِ

أَي فَرَّقَتْه بينهنّ؛ وذلك أَن أَكثر من يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هي غريبةٌ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سُئِلَ عن الغُرباء، فقال: الذين يُحْيُونَ ما أَماتَ الناسُ من سُنَّتِـي. وفي حديث آخر: إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غريباً، وسيعود غريباً كما بَدأَ، فطوبَـى للغُرباءِ؛ أَي إِنه كان في أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أَهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ؛ وسيعودُ غريباً كما كان أَي يَقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛ أَي الجنةُ لأُولئك المسلمين الذين كانوا في

أَوّل الإِسلام، ويكونون في آخره؛ وإِنما خَصَّهم بها لصبْرهم على أَذى الكفار أَوَّلاً وآخراً، ولُزومهم دينَ الإِسلام. وفي حديث آخر: أُمَّتِـي كالمطر، لا يُدْرَى أَوَّلُها خير أَو آخِرُها. قال: وليس شيءٌ من هذه الأُحاديث مخالفاً للآخر، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حين بَدأَ كانوا قليلاً، وهم في آخر الزمان يَقِلُّون إِلاَّ أَنهم خيارٌ. ومما يَدُلُّ على هذا المعنى الحديثُ الآخر: خِـيارُ أُمَّتِـي أَوَّلُها وآخِرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منكَ ولَسْتَ منه. ورَحَى اليدِ يُقال لها: غَريبة، لأَنّ الجيران يَتعاورُونها بينهم؛ وأَنشد بعضُهم:

كأَنَّ نَفِـيَّ ما تَنْفِي يَداها، * نَفِـيُّ غريبةٍ بِـيَدَيْ مُعِـينِ

والـمُعينُ: أَن يَسْتعينَ الـمُدير بيد رجل أَو امرأَة، يَضَعُ يده على

يده إِذا أَدارها.

واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح في الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غير أَقاربه.

وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي لا يتزوّج الرجلُ القرابة

القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً. والاغْتِرابُ: افتِعال من الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الغرائب من النساءِ غير الأَقارب، فإِنه

أَنْجَبُ للأَولاد. ومنه حديث الـمُغِـيرة: ولا غريبةٌ نَجِـيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد. وفي الحديث: إِنّ فيكم مُغَرِّبين؛ قيل: وما مُغَرِّبون؟ قال: الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيدٍ؛ وقيل: أَراد بمشاركة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا، وتحسينَه لهم، فجاء أَولادُهم عن غير رِشْدة، ومنه قولُه تعالى: وشارِكْهُم في الأَموال والأَولاد. ابن الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِـيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِـيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وهو الجَلِـيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه.

وأَغْرَبَ الرجلُ: صار غريباً؛ حكاه أَبو نصر.

وقِدْحٌ غريبٌ: ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها. ورجل غريبٌ: ليس من القوم؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بضم الغين والراءِ، وتثنيته غُرُبانِ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ:

وإِنيَ والعَبْسِـيَّ، في أَرضِ مَذْحِجٍ، * غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِ

وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِـيَّةً، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ

والغُرباءُ: الأَباعِدُ. أَبو عمرو: رجل غَريبٌ وغَريبيٌّ وشَصِـيبٌ

وطارِيٌّ وإِتاوِيٌّ، بمعنى.

والغَريبُ: الغامِضُ من الكلام؛ وكَلمة غَريبةٌ، وقد غَرُبَتْ، وهو من ذلك.

وفرس غَرْبٌ: مُتَرامٍ بنفسه، مُتَتابعٌ في حُضْره، لا يُنْزِعُ حتى

يَبْعَدَ بفارسه. وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛ تقول: كَفَفْتُ من غَرْبه؛ قال النابغة الذبياني:

والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتِها، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذي البَرَدِ

قال ابن بري: صوابُ انشادِهِ: والخيلَ، بالنصب، لأَنه معطوف على المائة من قوله:

الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، * سَعْدانُ تُوضِـحَ، في أَوبارِها اللِّبَدِ

والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ من الـمَطر الذي يكون فيه البَرَدُ.

والـمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عنه الإِبل، وتَغْزُر

أَلبانُها، ويَطِـيبُ لحمها. وتُوضِـحُ: موضع. واللِّبَدُ: ما تَلَبَّدَ من

الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التهذيب: يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من

حِدَّتك.والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شيء، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛ وكذلك غُرابه.

وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛ قال لبِـيد:

غَرْبُ الـمَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ

أَراد بقوله غرْبُ الـمَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء

عند الـمَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ.

وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ الـمَطْرَح. وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين؛ والأُنثى غَربةُ العين؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله:

ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ الـمَسَامْ

وأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَريب. وأَغْرَب عليه، وأَغْرَب به: صَنَع به صُنْعاً قبيحاً. الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلاَّ تكلم

به. وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه: وهو غاية الاكثار. وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره. قال الأَصمعي وغيره: وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك، فهو مُغْرِبٌ؛ وقال ساعدة الـهُذَليُّ:

مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم، يُبْصِرُها * من الـمَغارِبِ، مَخْطُوفُ الـحَشَا، زَرِمُ

وكُنُسُ الوَحْش: مَغارِبُها، لاسْتتارها بها.

وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ، على الإِضافة، عن

أَبي عليّ: طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه؛ وقيل: هو من الأَلْفاظِ

الدالةِ على غير معنى. التهذيب: والعَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال: هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ، فَنَـأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ. وقال أَبو مالك: العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً؛ وأَنشد:

وقالوا: الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ، حَلَّقَتْ، * به، الـمُغْرِبُ العَنْقاءُ، إِنْ لم يُسَدَّدِ

ومنه قالوا: طارَتْ به العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال الأَزهري: حُذفت هاء التأْنيث منها، كما قالوا: لِحْيةٌ ناصِلٌ، وناقة ضامر، وامرأَة عاشق.

وقال الأَصمعي: أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب. وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه،

وهو مُغْرِبٌ. وفي الحديث: طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به

الداهيةُ.

والـمُغْرِبُ: الـمُبْعِدُ في البلاد.

وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه. وقيل:

إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي؛ وقيل: إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه؛ وقد

يُوصَف به، وهو يسكَّن ويحرك، ويضاف ولا يضاف، وقال الكسائي والأَصمعي: بفتح الراءِ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ، فأَصَابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه؛ يقال: سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ، بفتح الراءِ وسكونها، بالإِضافة وغير الإِضافة؛ وقيل: هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره. قال ابن الأَثير والهروي: لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح.

والغَرْبُ والغَرْبة: الـحِدَّةُ. ويقال لِحَدِّ السيف: غَرْبٌ. ويقال: في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة. وغَرْبُ اللسانِ: حِدَّتُه. وسيفٌ غَرْبٌ: قاطع حديد؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ

ولسان غَرْبٌ: حَديدٌ. وغَرْبُ الفرس: حِدَّتُه. وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ، فقال: كانَ واللّهِ بَرّاً تَقِـيّاً يُصَادَى غَرْبُه؛

(يتبع...)

(تابع... 1): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

وفي رواية: يُصَادَى منه غَرْبٌ؛ الغَرْبُ: الحِدَّةُ؛ ومنه غَرْبُ السيف؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى؛ ومنه حديث عمر: فَسَكَّنَ من غَرْبه؛ وفي حديث عائشة، قالت عن زينب، رضي اللّه عنها: كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ، كانت فيها؛ وفي حديث الـحَسَن: سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته. والغَرْبُ: النَّشاط والتَّمادِي.

واسْتَغْرَب في الضَّحِك، واسْتُغْرِبَ: أَكْثَرَ منه. وأَغْرَبَ:

اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه. واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ، كذلك. وفي الحديث: أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه. يُقال: أَغْرَبَ في ضَحِكه، واسْتَغْرَبَ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ؛

وقيل: هو القَهْقهة. وفي حديث الحسن: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً في الصلاة، أَعادَ الصلاةَ؛ قال: وهو مذهب أَبي حنيفة، ويزيد عليه إِعادةَ الوضوء. وفي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بك من كل شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِـيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛ قال الـحَرْبيُّ: أَظُنُّه الذي جاوَزَ القَدْرَ في الخُبْثِ، كأَنه من الاسْتِغْراب في الضَّحِك، ويجوز أَن يكون بمعنى الـمُتَناهِي في الـحِدَّةِ، من الغَرْبِ: وهي الـحِدَّةُ؛ قال الشاعر:

فما يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ تَبَسُّماً، * ولا يَنْسُبُونَ القولَ إِلاَّ تَخَافِـيَا

شمر: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه.

والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ التي يُحْمَلُ عليها الماء. والغَرْبُ: دَلْو عظيمة من مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ. الأَزهري، الليث: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛ وأَنشد:

في يوم غَرْبٍ، وماءُ البئر مُشْتَرَكُ

قال: أُراه أَراد بقوله في يوم غَربٍ أَي في يوم يُسْقَى فيه بالغَرْبِ، وهو الدلو الكبير، الذي يُسْتَقَى به على السانية؛ ومنه قول لبيد:

فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها * غَرْبٌ، تَخُبُّ به القَلُوصُ، هَزِيمُ

وقال الليث: الغَرْبُ، في بيت لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هو الدَّلْو

الكَبيرةُ. وفي حديث الرؤيا: فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ في

يَدِه غَرْباً؛ الغَرْبُ، بسكون الراءِ: الدلو العظيمة التي تُتَّخَذُ من

جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فتحت الراء، فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وهذا تمثيل؛ قال ابن الأَثير: ومعناه أَن عمر لما أَخذ الدلو ليستقي عَظُمَتْ في يده، لأَن الفُتُوح كان في زمنه أَكْثَرَ منه في زمن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما. ومعنى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عن الصِّغَر إِلى الكِـبَر. وفي حديث الزكاة: وما سُقِـيَ بالغَرْبِ، ففيه نِصْفُ العُشْر. وفي الحديث: لو أَنَّ غَرْباً من جهنم جُعِلَ في الأَرض، لآذى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه ما بين الـمَشْرق والمغرب. والغَرْبُ: عِرْقٌ في مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِـي ولا يَنْقَطِـع، وهو كالناسُور؛ وقيل: هو عرقٌ في العين لا ينقطع سَقْيُه. قال الأَصمعي: يقال: بعينه غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، ولا تَنْقَطع

دُمُوعُها. والغَرْبُ: مَسِـيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه من العين.

والغُرُوبُ: الدُّموع حين تخرج من العين؛ قال:

ما لكَ لا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، * إِلاَّ لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِي

واحِدُها غَرْبٌ.

والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛ وفي التهذيب: مَجارِي العَيْنِ.

وفي حديث الحسن: ذَكَر ابنَ عباس فقال: كان مِثَجّاً يَسِـيلُ غَرْباً.

الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وهي الدُّمُوع حين تجري. يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، ولم ينقطعْ، فشَبَّه به غَزَارَة علمه، وأَنه لا

ينقطع مَدَدُه وجَرْيُه. وكلُّ فَيْضَة من الدَّمْع: غَرْبٌ؛ وكذلك هي من الخمر.

واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سال.

وغَرْبَا العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وللعين غَرْبانِ: مُقْدِمُها

ومُؤْخِرُها.

والغَرْبُ: بَثْرة تكون في العين، تُغِذُّ ولا تَرْقأُ.

وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَـأْقُها.

وبعينه غَرَبٌ إِذا كانت تسيل، فلا تنقطع دُموعُها. والغَرَبُ،

مُحَرَّك: الخَدَرُ في العين، وهو السُّلاقُ.

وغَرْبُ الفم: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛ وجمعه: غُرُوبٌ. وغُروبُ

الأَسنانِ: مَناقِـعُ ريقِها؛ وقيل: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛ قال

عَنترة:

إِذْ تَستَبِـيكَ بِذي غُروبٍ واضِـحٍ، * عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ الـمَطْعَمِ وغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الذي يَجرِي عليها؛ الواحد: غَرْبٌ. وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها. وفي حديث النابغة: تَرِفُّ غُروبُه؛ هي جمع غَرْب، وهو ماء الفم، وحِدَّةُ الأَسنان. والغَرَبُ: الماءُ الذي يسيل من الدَّلْو؛ وقيل: هو كلُّ ما انصَبَّ من الدلو، من لَدُنْ رأْسِ البئر إِلى الحوضِ. وقيل: الغَرَبُ الماءُ الذي يَقْطُر من الدِّلاءِ بين البئر والحوض، وتتغير ريحُه سريعاً؛ وقيل: هو ما بين البئر والحوض، أَو حَوْلَهُما من الماءِ والطين؛ قال ذو الرمة:

وأُدْرِكَ الـمُتَبَقَّى من ثَميلَتِه، * ومن ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُ

وقيل: هو ريح الماء والطين لأَنه يتغير ريحُهُ سريعاً. ويقال للدَّالج بين البئر والحوْض: لا تُغْرِبْ أَي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما

فتَوْحَل.وأَغْرَبَ الـحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛ وكذلك السِّقاءَ؛ قال بِشْر بن أَبي خازِم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّـأُ في خَليجٍ مُغْرَبِ

وأَغربَ الساقي إِذا أَكثر الغَرْبَ. والإِغرابُ: كثرةُ المال، وحُسْنُ

الحال من ذلك، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الحال يَمْلأُ نفسَ ذي الحال؛ قال عَدِيُّ بن زيد العِـبادِيّ:

أَنتَ مما لَقِـيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغـ * ـرابُ بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُ

والغَرَبُ: الخَمْرُ؛ قال:

دَعِـيني أَصْطَبِـحْ غَرَباً فأُغْرِبْ * مع الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُودا

والغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيل: الفضَّة؛ قال الأَعشى:

إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقاة، * تَرامَوْا به غَرَباً أَو نُضارا

نَصَبَ غَرَباً على الحال، وإِن كان جَوْهراً، وقد يكون تمييزاً. ويقال الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛ قال الأَعشى:

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

قال ابن بري: هذا البيت للبيد، وليس للأَعشى، كما زعم الجوهري، والرَّكاء، بفتح الراءِ: موضع؛ قال: ومِن الناسِ مَن يكسر الراء، والفتح أَصح. ومعنى دَعدَعَ: مَلأَ. وصَفَ ماءَينِ التَقَيا من السَّيل، فملآ سُرَّة الرَّكاءِ كما ملأَ ساقي الأَعاجِمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛ قال: وأَما بيت الأَعشى الذي وقع فيه الغَرَبُ بمعنى الفضة فهو قوله:

تَرامَوا به غَرَباً أَو نُضارا

والأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فيه الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ

منه في القَدَح. وتَراميهم بالشَّراب: هو مُناوَلةُ بعضهم بعضاً أَقداحَ الخَمْر. والغَرَبُ:

الفضة. والنُّضارُ: الذَّهَبُ. وقيل: الغَرَبُ والنُّضار: ضربان من الشجر تُعمل منهما الأَقْداحُ. التهذيب: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى منه الأَقْداحُ البِـيضُ؛ والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وهي شَجَرة ضَخْمةٌ شاكة خَضراءُ، وهي التي يُتَّخَذُ منها الكُحَيلُ، وهو القَطِرانُ، حِجازية.

قال الأَزهري: والأَبهَلُ هو الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ منه. ابن سيده: والغَرْبُ، بسكون الراءِ: شجرة ضَخْمة شاكة خَضْراءُ

حِجازِيَّة، وهي التي يُعْمَلُ منها الكُحيلُ الذي تُهْنأُ به الإِبلُ،

واحِدَتُه غَرْبة. والغَرْبُ: القَدَح، والجمع أَغْراب؛ قال الأَعشى:

باكَرَتْهُ الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ * مِ، فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ

ويُروى باكَرَتْها. والغَرَبُ: ضَرْبٌ من الشجر، واحدته غَرَبَةٌ؛ قاله الجوهري (1)

(1 قوله «قاله الجوهري» أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيده بسكون الراء.) ؛ وأَنشد:

عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لا الغَرَبُ

قال: وهو اسْبِـيدْدارْ، بالفارسية.

والغَرَبُ: داء يُصِـيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ منه

شَعَرُ العَين؛ والغَرَبُ في الشاة: كالسَّعَفِ في الناقة؛ وقد غَرِبَت

الشاةُ، بالكسر.

والغارِبُ: الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه

قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِـيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها الـمَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ. والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاءَ. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت ليَزِيدَ بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّـيَ سَبِـيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد في المرْعى. وورد في الحديث في كنايات الطلاق: حَبْلُكِ على غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غير مشدودة ولا مُمْسَكة بعَقْدِ النكاح.

والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ

الإِبل.

وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى الـمَوْج،

وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين

إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ ما يكون هذا في

البَخاتِـيِّ التي أَبوها الفالِـجُ وأُمها عربية. وفي حديث الزبير: فما

زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَتهُ؛ والأَصل فيه: أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِـيَزُمَّه ويَنْقاد له، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْـتَأْنِسَ، ويَضَعَ فيه الزِّمام.

والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِـيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وقيل: هما رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وقيل: بل هما عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل من الفَراشة. وقيل: هما عَظْمانِ شاخصانِ، يَبْتَدّانِ الصُّلْبَ. والغُرابانِ، من الفَرس والبعير: حَرفا الوَرِكَينِ الأَيْسَرِ والأَيمنِ، اللَّذانِ فوقَ الذَّنَب، حيث التَقَى رأْسا الوَرِكِ اليُمْنى واليُسْرى، والجمع غِربانٌ؛ قال الراجز:

يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ،

خَمْسَةُ غِرْبانٍ على غُرابِ

وقال ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الـحَمائلَ، بَعْدما * تَقَوَّبَ، عن غِرْبان أَوْراكها، الخَطْرُ

أَراد: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُها عن الخَطْرِ، فقلبه لأَن المعنى معروف؛ كقولك: لا يَدْخُلُ الخاتَمُ في إِصْبَعِي أَي لا يَدْخُلُ إِصْبَعي في خاتَمي. وقيل: الغِرْبانُ أَوْراكُ الإِبل أَنْفُسها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سأَرْفَعُ قَوْلاً للـحُصَينِ ومُنْذِرٍ، * تَطِـيرُ به الغِرْبانُ شَطْرَ الـمَواسم

قال: الغِرْبانُ هنا أَوْراكُ الإِبِلِ أَي تَحْمِلُه الرواةُ إِلى المواسم. والغِرْبانُ: غِرْبانُ الإِبِلِ، والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِك، اللَّذانِ يَكونانِ خَلْفَ القَطاةِ؛ والمعنى: أَن هذا الشِّعْرَ يُذْهَبُ به على الإِبِل إِلى الـمَواسم، وليس يُرِيدُ الغِربانَ دونَ غيرِها؛ وهذا كما قال الآخر:

وإِنَّ عِتاقَ العِـيسِ، سَوْفَ يَزُورُكُمْ * ثَنائي، على أَعْجازِهِنَّ مُعَلَّقُ

فليس يريد الأَعجاز دون الصُّدور. وقيل: إِنما خصَّ الأَعْجازَ

والأَوْراكَ، لأَنَّ قائِلَها جَعل كِتابَها في قَعْبَةٍ احْتَقَبها، وشدَّها على

عَجُز بعيره.

والغُرابُ: حَدُّ الوَرك الذي يلي الظهْرَ.

والغُرابُ: الطائرُ الأَسْوَدُ، والجمع أَغْرِبة، وأَغْرُبٌ، وغِرْبانٌ،

وغُرُبٌ؛ قال:

وأَنْتُم خِفافٌ مِثْلُ أَجْنحةِ الغُرُبْ

وغَرابِـينُ: جمعُ الجمع. والعرب تقول: فلانٌ أَبْصَرُ من غُرابٍ، وأَحْذَرُ من غُرابٍ، وأَزْهَى من غُرابٍ، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرابٍ، وأَشدُّ سواداً من غُرابٍ. وإِذا نَعَتُوا أَرْضاً بالخِصْبِ، قالوا: وَقَعَ في أَرْضٍ لا يَطِـير غُرابُها. ويقولون: وجَدَ تَمْرَةَ الغُرابِ؛ وذلك أَنه يتَّبِـعُ أَجودَ التَّمْر فيَنْتَقِـيه. ويقولون: أَشْـأَمُ من غُرابٍ، وأَفْسَقُ من غُراب. ويقولون: طارَ غُرابُ فلانٍ إِذا شاب رأْسُه؛ ومنه قوله:

ولـمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَايةٍ

أَراد بابْنِ دايةٍ الغُرابَ. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسمَ غُرابٍ، لـمَا فيه من البُعْدِ، ولأَنه من أَخْبَث الطُّيور. وفي حديث عائشة، لـمّا

نَزَلَ قولُه تعالى: ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ: فأَصْبَحْنَ على رؤوسِهِنَّ الغِرْبانُ. شَبَّهَتِ الخُمُرَ في سوادها بالغِرْبان، جمع غُراب؛ كما قال الكميت:

كغِرْبانِ الكُروم الدوالِجِ

وقوله:

زَمانَ عَليَّ غُرابٌ غُدافٌ، * فطَيَّرَهُ الشَّيْبُ عنِّي فطارا

إِنما عَنى به شِدَّةَ سوادِ شعره زمانَ شَبابِه. وقوله:

(يتبع...)

(تابع... 2): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

فَطَيَّرَه الشَّيْبُ، لم يُرِدْ أَن جَوْهَرَ الشَّعر زال، لكنه أَراد أَنّ السَّوادَ أَزالَه الدهرُ فبَقِـي الشعرُ مُبْيَضّاً.

وغُرابٌ غاربٌ، على المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوتٌ مائِتٌ؛ قال رؤبة:

فازْجُرْ من الطَّيرِ الغُرابَ الغارِبا

والغُرابُ: قَذالُ الرأْس؛ يقال: شابَ غُرابُه أَي شَعَرُ قَذالِه.

وغُرابُ الفأْسِ: حَدُّها؛ وقال الشَّمّاخ يصف رجلاً قَطَعَ نَبْعةً:

فأَنْحَى، عليها ذاتَ حَدٍّ، غُرابُها * عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضاهِ، مُشارِزُ

وفأْسٌ حديدةُ الغُرابِ أَي حديدةُ الطَّرَف.

والغرابُ: اسم فرسٍ لغَنِـيٍّ ، على التشبيه بالغُرابِ من الطَّيرِ.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبلِ شديدٌ، لا يَقْدِرُ الفَصِـيلُ على أَن يَرْضَعَ معه، ولا يَنْحَلُّ. وأَصَرَّ عليه رِجْلَ الغرابِ:

ضاقَ عليه الأَمْرُ؛ وكذلك صَرَّ عليه رِجلَ الغُرابِ؛ قال الكُمَيْتُ:

صَرَّ، رِجْلَ الغُرابِ، مُلْكُكَ في النا * سِ على من أَرادَ فيه الفُجُورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ. ورجلَ الغرابِ: مُنْتَصِبٌ على الـمَصْدَر، تقديره صَرّاً، مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الغراب.

وإِذا ضاقَ على الإِنسان معاشُه قيل: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرابِ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا رِجْلُ الغُرابِ عليَّ صُرَّتْ، * ذَكَرْتُكَ، فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِـيرُ

وأَغرِبةُ العَرَبِ: سُودانُهم، شُبِّهوا بالأَغْرِبَةِ في لَوْنِهِم.

والأَغْرِبَةُ في الجاهلية: عَنْترةُ، وخُفافُ ابن نُدْبَةَ السُّلَمِـيُّ، وأَبو عُمَيرِ بنُ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ أَيضاً، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ ابنُ عُقْبة بنِ أَبي مُعَيْطٍ، إِلا أَنَّ هشاماً هذا مُخَضْرَمٌ، قد وَلِـيَ في الإِسلام. قال ابن الأَعرابي: وأَظُنُّهُ قد وَلِـيَ الصائفَةَ وبعضَ الكُوَر؛ ومن الإِسلاميين: عبدُاللّه بنُ خازم، وعُمَيْرُ بنُ أَبي عُمَير بنِ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ، وهمّامُ بنُ مُطَرِّفٍ التَّغْلَبِـيّ،

ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِليُّ، ومَطَرُ ابن أَوْفى المازِنيّ، وتأَبـَّطَ شَرّاً، والشّنْفَرَى، (1)

(1 ليس تأبّط شراً والشنفرى من الإسلاميين وإنما هما جاهليّان.)

وحاجِزٌ؛ قال ابن سيده: كل ذلك عن ابن الأَعرابي. قال: ولم يَنْسُبْ حاجزاً هذا إِلى أَب ولا أُم، ولا حيٍّ ولا مكانٍ، ولا عَرَّفَه بأَكثر من هذا. وطار غرابُها بجَرادتِكَ: وذلك إِذا فات الأَمْرُ،

ولم يُطْمَعْ فيه؛ حكاهُ ابنُ الأَعرابي.

وأَسودُ غُرابيٌّ وغِرْبيبٌ: شديدُ السوادِ؛ وقولُ بِشْر بن أَبي خازم:

رأَى دُرَّة بَيْضاءَ، يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البَريرِ، مُقَصَّبُ

يعني به النضيج من ثَمَر الأَراك. الأَزهري: وغُرابُ البَرِيرِ

عُنْقُودُه الأَسْوَدُ، وجمعه غِرْبانٌ، وأَنشد بيت بشر بن أَبي خازم؛ ومعنى يَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛ والسُّخَامُ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن من صوف، أَو قطن، أَو غيرهما، وأَراد به شعرها؛ والـمُقَصَّبُ: الـمُجَعَّدُ.

وإِذا قلت: غَرابيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلاً من غَرابيبِ لأَن

توكيد الأَلوان لا يتقدَّم. وفي الحديث: إِن اللّه يُبْغِضُ الشيخَ

الغِرْبِـيبَ؛هو

الشديدُ السواد، وجمعُه غَرابيبُ؛ أَراد الذي لا يَشيبُ؛وقيل: أَراد الذي يُسَوِّدُ شَيْبَه. والـمَغارِبُ: السُّودانُ. والـمَغارِبُ: الـحُمْرانُ. والغِرْبِـيبُ: ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف، شديدُ السَّوادِ، وهو أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً.

والغَرَبُ: الزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرس مع ابْيضاضِها.

وعينٌ مُغْرَبةٌ: زَرْقاءُ، بيضاءُ الأَشْفارِ والـمَحاجِر، فإِذا ابْيَضَّتْ الـحَدَقةُ، فهو أَشدُّ الإِغرابِ. والـمُغْرَبُ: الأَبيضُ؛ قال مُعَوية الضَّبِّـيُّ:

فهذا مَكاني، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً، * وحتى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ

ومعناه: أَنه وَقَعَ في مكان لا يَرْضاه، وليس له مَنْجًى إِلاّ أَن

يصير القارُ أَبيضَ، وهو شِـبه الزفت، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة.

ابن الأَعرابي: الغُرْبةُ بياض صِرْفٌ، والـمُغْرَبُ من الإِبل: الذي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه، وحَدَقَتاه، وهُلْبُه، وكلُّ شيء منه.

وفي الصحاح: الـمُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ من كل شيءٍ؛ قال الشاعر:

شَرِيجَانِ من لَوْنَيْنِ خِلْطانِ، منهما * سَوادٌ، ومنه واضِـحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ

والـمُغْرَبُ من الخَيل: الذي تَتَّسِـعُ غُرَّتُه في وجهِه حتى تُجاوِزَ عَيْنَيْه.

وقد أُغْرِبَ الفرسُ، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه

عينيه، وابْيَضَّت الأَشفارُ؛ وكذلك إِذا ابيضتْ من الزَّرَق أَيضاً.

وقيل: الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ، مما يَلي الخاصرةَ.

وقيل: الـمُغْرَب الذي كلُّ شيء منه أَبيضُ، وهو أَقْبَحُ البياض.

والـمُغْرَبُ: الصُّبْح لبياضه، والغُرابُ: البَرَدُ، لذلك. وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِدَ له وَلدٌ أَبيضُ. وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه؛ عن

الأَصمعي. والغَرْبِـيُّ: صِـبْغٌ أَحْمَرُ. والغَرْبيُّ: فَضِـيخُ النبيذِ. وقال أَبو حنيفة: الغَرْبِـيُّ يُتَّخَذُ من الرُّطَب وَحْده، ولا يَزال

شارِبُه مُتَماسِكاً، ما لم تُصِـبْه الريحُ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ،

وأَصابتْه الريحُ، ذَهَبَ عقلُه؛ ولذلك قال بعضُ شُرَّابه:

إِنْ لم يكنْ غَرْبِـيُّكُم جَيِّداً، * فنحنُ باللّهِ وبالرِّيحِ

وفي حديث ابن عباس: اخْتُصِمَ إِليه في مَسِـيلِ الـمَطَر، فقال:

الـمَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيْلُ شَرْقٌ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَـأُ من

غَرْبِ القِـبْلَة، والعَيْنُ هناك، تقول العربُ: مُطِرْنا بالعَيْن إِذا

كان السحابُ ناشئاً من قِـبْلة العِراق. وقوله: والسَّيْلُ شَرْقٌ، يريد

أَنه يَنْحَطُّ من ناحيةِ الـمَشْرِقِ، لأَن ناحيةَ المشرق عاليةٌ، وناحية

المغرب مُنْحَطَّة، قال ذلك القُتَيْبي؛ قال ابن الأَثير: ولعله شيء يختص بتلك الأَرض، التي كان الخِصَام فيها. وفي الحديث: لا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظاهرين على الحق؛ قيل: أَراد بهم أَهلَ الشام، لأَنهم غَرْبُ الحجاز؛ وقيل: أَراد بالغرب الـحِدَّةَ والشَّوْكَةَ، يريد أَهلَ الجهاد؛ وقال ابن المدائني: الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنهم أَصحابها، وهم يَسْتَقُون بها. وفي حديث الحجاج:

لأَضْرِبَنَّكم ضَرْبةَ غَرائبِ الإِبلِ؛ قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ

ضَرَبه لنَفْسه مع رعيته يُهَدِّدُهم، وذلك أَن الإِبل إِذا وردت الماء، فدَخَلَ

عليها غَريبةٌ من غيرها، ضُرِبَتْ وطُرِدَتْ حتى تَخْرُجَ عنها. وغُرَّبٌ: اسم موضع؛ ومنه قوله:

في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

ابن سيده: وغُرَّبٌ ، بالتشديد، جبل دون الشام، في بلاد بني كلب، وعنده عين ماء يقال لها: الغُرْبة، والغُرُبَّةُ، وهو الصحيح.

والغُراب: جَبَلٌ؛ قال أَوْسٌ:

فَمُنْدَفَعُ الغُلاَّنِ غُلاَّنِ مُنْشِدٍ، * فنَعْفُ الغُرابِ، خُطْبُه فأَساوِدُهْ

والغُرابُ والغَرابةُ: مَوْضعان (1)

(1 قوله «والغراب والغرابة موضعان» كذا ضبط ياقوت الأول بضمه والثاني بفتحه وأنشد بيت ساعدة.) ؛ قال ساعدةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:

تذَكَّرْتُ مَيْتاً، بالغَرابةِ، ثاوِياً، * فما كانَ لَيْلِـي بَعْدهُ كادَ يَنْفَدُ

وفي ترجمة غرن في النهاية ذِكْرُ غُران: هو بضم الغين، وتخفيف الراء: وادٍ قريبٌ من الـحُدَيْبية، نَزَلَ به سيدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في مسيره، فأَما غُرابٌ بالباءِ، فجبل بالمدينة على طريق الشام. والغُرابُ: فرسُ البَراءِ بنِ قَيْسٍ.

والغُرابِـيُّ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة.

غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحكا فِي الصَّلاة أعَاد الصلاةَ. كَانَ أَبُو عَمْرو والأصمعي يَقُول أَحدهمَا: الاستغراب هُوَ القهقهة وَقَالَ الآخر: هُوَ الْإِكْثَار من الضَحِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: أغرب الرجلُ ضَحِكا وَأنْشد بَيت ذِي الرُّمة: (الطَّوِيل)

فَمَا يُغْرِبون الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّما ... وَلَا يَنْسِبون القولَ إِلَّا تخافِيا]
غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب أَنه ذكر منَازِل الشُّهَدَاء فِي التَّوْرَاة ثَلَاثَة فَقَالَ: رجل كَذَا وَرجل كَذَا وَرجل خرج وَهُوَ يُرِيد أَن يرجع فَأَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ ثمَّ ذكر الثَّالِث حَدَّثَنِيهِ الْأَشْجَعِيّ عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حدّثه عَن كَعْب. قَالَ الْكسَائي والأصمعي: إِنَّمَا هُوَ سَهمُ غَرَب بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ السهْم الَّذِي لَا يُعْرَف راميه فَإِذا عرف راميه فَلَيْسَ بَغَرب قَالَ: والمحدثون يحدّثونه بتسكين الرَّاء وَالْفَتْح أَجود وَأكْثر فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ: والغَرَبُ أَيْضا بِالْفَتْح ريح الطِّين والحَمْأة والغَرَبُ أَيْضا شجر قَالَ الْأَعْشَى: (المتقارب)

إِذا انْكَبَّ أزَهُر بَين السُّقاة ... تَرامَوا بِهِ غَرَبًا أَو نُضَارَا]
غ ر ب: (الْغُرْبَةُ الِاغْتِرَابُ) تَقُولُ: (تَغَرَّبَ) وَ (اغْتَرَبَ) بِمَعْنًى فَهُوَ (غَرِيبٌ) وَ (غُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَالْجَمْعُ (الْغُرَبَاءُ) . وَالْغُرَبَاءُ أَيْضًا الْأَبَاعِدُ. وَ (اغْتَرَبَ) فُلَانٌ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَى غَيْرِ أَقَارِبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا» وَتَفْسِيرُهُ مَذْكُورٌ فِي [ض وى] وَ (التَّغْرِيبُ) النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ. وَ (أَغْرَبَ) جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ. وَأَغْرَبَ أَيْضًا صَارَ غَرِيبًا. وَأَسْوَدُ (غِرْبِيبٌ) بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ أَيْ شَدِيدُ السَّوَادِ. فَإِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيبُ) سُودٍ كَانَ السُّودُ بَدَلًا مِنْ غَرَابِيبَ لِأَنَّ تَوْكِيدَ الْأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّمُ. وَ (الْغَرْبُ) وَ (الْمَغْرِبُ) وَاحِدٌ. وَ (غَرَبَ) بَعُدَ. يُقَالُ: (اغْرُبْ) عَنِّي أَيْ تَبَاعَدْ. وَ (غَرَبَتِ) الشَّمْسُ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْغَرْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وَ (غَرْبُ) كُلِّ شَيْءٍ أَيْضًا حَدُّهُ. وَ (الْغَارِبُ) مَا بَيْنَ السَّنَامِ إِلَى الْعُنُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ: أَيِ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا رَعَتْ وَعَلَيْهَا الْخِطَامُ أُلْقِي عَلَى غَارِبِهَا لِأَنَّهَا إِذَا رَأَتْهُ لَمْ يَهْنِئْهَا شَيْءٌ. 
غرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قدم عَلَيْهِ أحد ابْني ثَوْر فَقَالَ عمر: هَل من مُغَرِّبة خبر قَالَ: نعم أَخذنَا رجلا من الْعَرَب كفر بعد إِسْلَامه فقدّمناه فضربنا عُنُقه فَقَالَ: فهلاّ أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه يَتُوب أَو يُرَاجع اللَّهُمَّ لم أشهد وَلم آمُر وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي. قَوْله: مُغَرِّبة (مُغرِّبة) خبر يُقَال: بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَهَا الْأمَوِي [مغربة خبر -] بِالْفَتْح وَغَيره بِالْكَسْرِ وَأَصله فِيمَا نُرَى عَن الغَرْب هُوَ البُعد وَمِنْه قيل: دَار فلَان غَرْبة قَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط]

وشَطَّ وَلأْيُ النَّوَى [إنّ النَّوى -] قُذُفٌ ... تَيَّاحة غَرْبة بِالدَّار أَحْيَانًا

وَمِنْه قيل: شَأوٌ مُغرَّب (مُغَّرِب) قَالَ الْكُمَيْت فِي المغَّرِب (المغرِّب) : [الطَّوِيل]

أعهدَك من أولَى الشَبِيبِة تطُلُبُ ... على دُبُرٍ هَيْهَات شَأوٌ مُغرَّبُ (مغرب) وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رأى أَن لَا يقتل [الرجل -] مُرْتَدا حَتَّى يستتيبه ثمَّ وقّت فِي ذَلِك ثَلَاثًا وَلم أسمع التَّوْقِيت فِي غير هَذَا الحَدِيث وَفِيه أَنه لم يسْأَله أولد على الْفطْرَة أوعلى غَيرهَا وَقد رأى أَن يُسْتَتَاب فَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِن وُلِد على الْفطْرَة لم يستتب.
غ ر ب : غَرَبَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ غُرُوبًا بَعُدَتْ وَتَوَارَتْ فِي مَغِيبِهَا وَغَرُبَ الشَّخْصُ بِالضَّمِّ غَرَابَةً بَعُدَ عَنْ وَطَنِهِ فَهُوَ غَرِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَجَمْعُهُ غُرَبَاءُ وَغَرَّبْتُهُ أَنَا تَغْرِيبًا فَتَغَرَّبَ وَاغْتَرَبَ وَغَرَّبَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيبًا أَيْضًا وَأَغْرَبَ بِالْأَلِفِ دَخَلَ فِي الْغُرْبَةِ مِثْلُ أَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا وَأَغْرَبَ جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ وَكَلَامٌ غَرِيبٌ بَعِيدٌ مِنْ الْفَهْمِ.

وَالْغَرْبُ مِثْلُ فَلْسِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ يُسْتَقَى بِهَا عَلَى السَّانِيَةِ وَالْغَرْبُ الْمَغْرِبُ وَالْمَغْرِبُ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَبِفَتْحِهَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَغْرِبِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْغَرْبُ الْحِدَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوُ الْفَأْسِ وَالسِّكِّينِ حَتَّى قِيلَ اقْطَعْ غَرْبَ لِسَانِهِ أَيْ حِدَّتَهُ وَقَوْلُهُمْ سَهْمٌ غَرْبٌ فِيهِ لُغَاتٌ السُّكُونُ وَالْفَتْحُ وَجَعْلُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ صِفَةً لِسَهْمٍ وَمُضَافًا إلَيْهِ أَيْ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَهَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ مَعَ التَّثْقِيلِ فِيهِمَا أَيْ هَلْ مِنْ حَالَةٍ حَامِلَةٍ لِخَبَرٍ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ.

وَالْغَارِبُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ وَهُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ خِطَامُ الْبَعِيرِ إذَا أُرْسِلَ لِيَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ طَلَاقِهَا فَقِيلَ لَهَا حَبْلُكَ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ كَمَا يَذْهَبُ الْبَعِيرُ وَفِي النَّوَادِرِ الْغَارِبُ أَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ الْغَوَارِبُ وَالْغُرَابُ جَمْعُهُ غِرْبَانٌ وَأَغْرِبَةٌ وَأَغْرُبٌ. 
غرب
الْغَرْبُ: غيبوبة الشّمس، يقال: غَرَبَتْ تَغْرُبُ غَرْباً وغُرُوباً، ومَغْرِبُ الشّمس ومُغَيْرِبَانُهَا. قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[المعارج/ 40] ، وقد تقدّم الكلام في ذكرهما مثنّيين ومجموعين ، وقال: لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[النور/ 35] ، وقال: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
[الكهف/ 86] ، وقيل لكلّ متباعد:
غَرِيبٌ، ولكلّ شيء فيما بين جنسه عديم النّظير: غَرِيبٌ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «بدأ الإسلام غَرِيباً وسيعود كما بدأ» وقيل: العلماء غُرَبَاءُ، لقلّتهم فيما بين الجهّال، والغُرَابُ سمّي لكونه مبعدا في الذّهاب. قال تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ
[المائدة/ 31] ، وغَارِبُ السّنام لبعده عن المنال، وغَرْبُ السّيف لِغُرُوبِهِ في الضّريبة ، وهو مصدر في معنى الفاعل، وشبّه به حدّ اللّسان كتشبيه اللّسان بالسّيف، فقيل: فلان غَرْبُ اللّسان، وسمّي الدّلو غَرْباً لتصوّر بعدها في البئر، وأَغْرَبَ الساقي: تناول الْغَرْبَ، والْغَرْبُ: الذّهب لكونه غَرِيباً فيما بين الجواهر الأرضيّة، ومنه: سهم غَرْبٌ: لا يدرى من رماه. ومنه: نظر غَرْبٌ:
ليس بقاصد، و، الْغَرَبُ: شجر لا يثمر لتباعده من الثّمرات، وعنقاء مُغْرِبٌ، وصف بذلك لأنه يقال: كان طيرا تناول جارية فَأَغْرَبَ بها. يقال عنقاء مُغْرِبٌ، وعنقاء مُغْرِبٍ بالإضافة.
والْغُرَابَانِ: نقرتان عند صلوي العجز تشبيها بِالْغُرَابِ في الهيئة، والْمُغْرِبُ: الأبيض الأشفار، كأنّما أَغْرَبَتْ عينُهُ في ذلك البياض. وَغَرابِيبُ سُودٌ
[فاطر/ 27] ، قيل: جَمْعُ غِرْبِيبٍ، وهو المُشْبِهُ لِلْغُرَابِ في السّواد كقولك: أسود كحلك الْغُرَابِ.

غرب


غَربَ(n. ac. غَرْب)
a. Went away, departed; retired, withdrew;
disappeared.
b.(n. ac. غُرُوْب), Set (star).
c. (n.ac.
غُرْب
غُرْبَة), Left his home; emigrated; expatriated himself, went
abroad; loved abroad.
d.(n. ac. غَرْب), Was brisk, sprightly.
غَرِبَ(n. ac. غَرَب)
a. Was black.

غَرُبَ(n. ac. غَرَاْبَة)
a. Was obscure, unintelligible; was strange, odd, unusual
outlandish.
b.(n. ac. غُرْب
غُرْبَة
غَرَاْبَة) Left his home &c.
غَرَّبَa. see I (c)b. Sent away; made to go away; removed; banished, exiled
outlawed.
c. Went west, westward.

أَغْرَبَa. see II (c)b. Did, produced, uttered something
strange, extraordinary, odd.
c. [Fī ], Went far, went to great
lengths in; was excessive in.
d. Galloped.
e. Made to gallop.

تَغَرَّبَa. see I (c)b. Came from the west.

إِغْتَرَبَa. see I (c)b. Married a foreign woman.

إِسْتَغْرَبَa. Deemed, considered strange, extraordinary, odd.
b. see IV (c)
غَرْب
(pl.
غُرُوْب)
a. West; sunset; occident.
b. Point, edge.
c. Tears.
d. Saliva, spittle.
e. Bucket.
f. see 1t
غَرْبَةa. Distance, remoteness; removal, departure.

غَرْبِيّa. Western, west; westerly; occidental.

غُرْبa. see 3t
غُرْبَةa. Absence; travels; emigration; expatriation;
exile.

غَرَبa. Silver; silver cup, goblet, tankard.
b. Gold.
c. Wine.

مَغْرِب
(pl.
مَغَاْرِبُ)
a. see 1 (a)b. [art.], Africa; north-wast Africa, Barbary, Mauritania.

مَغْرِبِيّ
(pl.
مَغَاْرِبَة)
a. Western, occidental.
b. African.
c. Moor.

غَاْرِب
(pl.
غَوَاْرِبُ)
a. Setting (sun).
b. Withers ( of a camel ).
غَرَاْبَةa. Strangeness, oddness, oddity.

غُرَاْب
(pl.
غُرُب
أَغْرِبَة
أَغْرُب
غِرْبَاْن
34)
a. Crow; raven; corvus (constellation).
b. Edge ( of a sword ).
c. Hail; snow; hoar-frost.

غَرِيْب
( pl.
a. 3غُرَبَآءُ
43), Stranger; foreigner; alien.
b. Traveller.
c. Strange, odd, unusual, bizarre, extraordinary;
outlandish; foreign.

غَرِيْبَة
(pl.
غَرَاْئِبُ)
a. fem. of
غَرِيْبb. Wonder, marvel.
c. Hand-mill.

غَرِيْبِيّa. see 25 (a)
غُرُوْبa. Sunset.

N.Ag.
غَرَّبَa. One going towards the west.
b. Distant, remote.
c. Fresh, recent (news).
N. P.
أَغْرَبَa. The dawn, the aurora.
b. Anything white.

N. Ac.
تَغَرَّبَإِغْتَرَبَa. see 3t
مِن مُغَرِّبَة
a. From abroad.

عَنْقَآء مُغْرِب
عَنْقَآء مُغْرِبَة
a. The phœnix.

غُرَاب الْبَيْن
a. Bird of ill-omen.

أَغْرِبَة العَرَب
a. The black Arabs.

صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ
الغُرَاب
a. The affair became difficult to him.
غ ر ب

كففت من غربه أي من حدّته. قال ذو الرمة:

فكفّ من غربه والغضف تتبعه ... خلف السّبيب من الإجهاد تنتحب

واقطع عني غرب لسانه. وإني أخاف عليك غرب الشّباب. وكأنّ غربيها في غربي دالج: يريد غربي العين وهما مقدمها ومؤخرها في دلوي ساقٍ. وسالت غروبه وهي الدموع حين تخرج. وكأنّ غروب أسنانها وميض البرق أي ماءها وظلمها. وقذفته نوًى غربةٌ أي بعيدة. وكانت لزرقاء عين غربة أي بعيدة المطرح. وهذا شاوٌ مغرب بالكسر والفتح. يقال: غرّبه: أبعده، وغرّب: بعد. وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قالوا: غرّبت. ويقال للرجل: يا هذا غرّب، شرّق أو غرّب. " وهل من مغرّبة خبرٍ "؟ وهو الذي جاء من بعدٍ. وتقول العرب للرجل: هل عندك من جليّة خبر أو مغرّبة؟ فيقول: قصرت عنك لا أي ما عندي خبر. وغرّبت الوحش في مغاربها أي غابت في مكانسها. وأصابه سهم غربٌ على الوصف والإضافة. واغرب عني صاغراً. ورمى فأغرب أي أبعد المرمى. ويقال: " طارت به عنقاء مغرب ". وتكلمفأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، وتقول: فلان يعرب كلامه ويغرب فيه، وفي كلامه غرابة، وغرب كلامه، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت فهي غريبة، ومنه: مصنف الغريب، وقول الأعرابيّ: ليس هذا بغريب ولكنكم في الأدب غرباء. وأغرب الفرس في جريه والرجل في ضحكه إذا أكثرا منه، ونهي عن الاستغراب في الضّحك وهو أقصاه. ويقال: وجه كمرآة الغريبة لأنها في غير قومها فمرآتها أبداً مجلوّة لأنه لا ناصح لها في وجهها.

ومن المجاز: استعيروا لنا الغريبة وهي رحى اليد لأنها لا تقر عند أربابها لكونها متعاورة. وصرّ على فلان رجل الغراب إذا وقع في ضيق وشدّة وهو لون من الصّرار. قال الكميت:

إذا رجل الغراب عليّ صرّت ... ذكرتك فاطمأن بي الضمير

وهذه أرض لا يطير غرابها أي كثيرة الثمار مخصبة. وقال النابغة:

ولرهط حرّابٍ وقدّ سورةٌ ... في المجد ليس غرابها بمطار

أي هو مجد ثابت لا يزول. وازجر عنك غراب الجهل. قال أبو النجم:

هل أنت إن شطّ مزار جمل ... مراجع سيرة أهل العقل

وزاجر عنك غراب الجهل

وطار غرابه إذا شاب، وهو واقع الغراب أي شابٌّ. وبحر ذو غوارب. وألقى حبله على غاربه.
(غرب) - في حديث أبي سَعِيدٍ - رَضي الله عنه -: "خَطبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - إلى مُغَيْربانِ الشَّمسِ"
قال الأَصمَعِيُّ: غَرَبَتَ الشَّمسُ تَغرُب غُروربا ومُغَيْربانا.
وقال غَيرُه: المُغَيْرِبَان والمُغَيْرِبانات، والمَغْرِبانُ : غَيْبُوبة الشَّمْسِ.
- في الحديث: أَنَّه ضَحِك حتى اسْتَغْرب"
يقال: أَغْربَ في ضَحِكه، واستَغْرب: مَضىَ فيه وبَالَغ قال الأَصمَعِيّ: الاسْتِغْراب: القَهْقَهَة. وقال أبو عمرو: هو الإِكثارُ من الضَّحِك، وأَغربَ في مَنْطِقه؛ إذا لَم يُبْقِ شيئًا إلَّا تَكلَّم به.
- وفي دعاء ابن هُبَيْرة: "أَعوذُ بك من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب، وكُلِّ نَبَطِيّ مُسْتَعْرب"
قال الحربي: أَظنُّه الذي جاوز القَدْر في الخُبْث. من قولهم: اسْتَغرَب في الضَّحِك؛ إذا اشتدَّ وكثُر منه.
وأُغْرِب عليه: صُنِع به صَنِيعٌ قبيح. قال ابنُ هَارُون: ويَجوزُ أن يكون المُسْتَغْرِب بمعنى المُتنَاهِي في الحِدَّة؛ مأخوذ من الغَرْب، وهو الحِدَّة والتَّمادِي أيضًا.
- في حديثِ الذِي قال: "إنَّ امْرأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامسٍ؟ فقال: غَرِّبْها"
: أي أبْعِدها، يريد الطَّلاقَ.
يقال: أَغْرَبْتُه وغَرَّبتُه: نَحَّيتُه، فغَرَب: أي تَنَحَّى وبَعُد، وبلدٌ غُرَّبٌ: بَعِيد، وغَرَّب تَغرِيبًا: بَعُد، كأنه لازمٌ ومُتَعدٍّ؛ ومنه: هَلْ مِن مُغَرِّبةٍ خَبَرٌ، وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّب: بَعيد، وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: بَعِيدٌ في البلاد.
- في حَديثِ المُغيرَة: "ولا غَرِيبَة نَجِيبَة"
يَزعُمونَ أن وَلَد الغَرائِب أَنْجَبُ.
- وفي حَدِيثِ النابِغَة: "تَرِفُّ غُروبُه"
: أي مَاءُ فَمِه، وأشَرُ أَسْنانِه.
- في الحديث: "أَنَّه غَيَّر اسْمَ غُراب" لِمَا فِيهِ من البُعْدِ، ولأَنَّه أَخبَثُ طَيْرٍ، لوقُوعِه على الجيَف.
- في حديث عائشة : " {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ}، فأَصبَحن على رُؤوسِهِنَّ الغِرْبَانُ"
شَبَّهَتِ الخُمُر في سَوادِها بالغِربَان، فَسَمَّتْها بها مجازًا، كما قال الكُميْت:
* كغِرْبَان الكُرومِ الدَّوالِج *
: أي العَنَاقيدِ
غرب
الغرب: التَّمادي والحدَّةُ: وجلْدٌ تامٌّ يُتَّخَذُ منه دَلْوٌ. وكُلُّ فَيْضَةٍ من الدَمع غَرْبٌ، وجَمْعُه غُرُوبٌ. وداءٌ وخُرّاجٌ في العَيْن. ومَغْرِبُ الشَّمْس. والفَرَسُ الحَدِيدُ. والسَّيْفُ القاطِعُ.
وأغْرَبَ واسْتَغْرَبَ الرَّجُلُ: لَجَّ في الضحكِ خاصَّةً. واسْتَغْرَبَ عليه: اشْتَدَّ غَضَبُه والغَرَبُ: ماءٌ يَقْطُرُ من الدِّلاء فَيَتَغَيَّر رِيْحُه. وأغْرَبَ الساقي: إذا أكْثَرَ الغَرَبَ. وأغْرَبَ الحَوْضُ: فاضتْ جَوانِبُه، وكذلك الكأْسُ فهي مُغْرِبَةٌ. وغُرُوْبُ الأسنانِ: أطرافُها.
والغُرُوْبُ: غَيْبُوبَةُ الشَّمْس، وكذلك المُغَيْرِبَانُ. وأتانا عند غِرِبّانِ الشَّمس ومُغيْرِباناتِها.
والغُرْبَةُ: الاغْتِرابُ من الوَطَنِ. والغُرْبُ: الذَّهَابُ والتَّنَحّي عن الناس، غَرَبَ غُرْباً. وأغْرَبْتُه وغَرَّبْتُه: إذا نَحَّيْتَه، وأغْرِبْهُ وغَرِّبْهُ. وفي المَثَل: " أكْذَبُ من شَيْخٍ غَرِيبِ ".
والغُرْبَةُ: النَّوى والبُعْدُ. وأغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وغايَةٌ مُغَرِّبَة: بَعِيدةٌ. والكِلابُ إذا أمْعَنَتْ في طَلَبِ الصيْدِ قيل: غَربَتْ. وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ: بَعِيْدٌ. وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيباً: بَعُدَ. وهل من مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ: أي خَبَرٌ طرأَ عليك. وشَأْوٌ مُغَرِّب.
وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئاً إلا تَكًلّمَ به، والفَرَسُ في جَرْيِه.
والغَرِيْبُ من الكلام: الغامِضُ، غَرُبَتِ الكلمةُ تَغْرُبُ غَرَابَةً، وصاحِبُها مُغْرِبٌ.
والغارِبُ: أعْلى المَوْج والظَّهْرِ. ويقولون للمَرْأةِ عند الطَّلاقِ: حَبْلُكِ على غارِبِكِ.
والمُغْرَبُ: الأبْيَضُ الأشْفارِ من كلِّ صِنْفٍ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ والمُغْرِبَةُ، وإغْرَابُها: غَرْبُها في طَيَرانِها. وقيل العَنْقاءُ المُغْرِبُ: هي رَأْسُ الأكَمَةِ في أعْلى الجَبَل الطَّويل.
والبَرَدُ يُسَمّى غَرَباً لبَياضِه. والصُّبْحُ مُغْرَبٌ. ورَجُلٌ مُغَرَّبٌ: يَبْيَضُّ شَعرُ رَأْسِه ولحْيَتِه، وفَرَسٌ كذلك: إذا اتَّسَعَتْ غرَّتُه في وَجْهِه. والغُرَابً: طائرٌ، والجميع غِرْبانٌ وأغْرِبَةٌ، وهذه غِرْبَنَّةٌ وغُرَابَةٌ للأنْثى، والذَّكَرُ غِرْبَنٌّ.
والغُرَابانِ: نُقْرَتانِ عند الصَّلَوَيْنِ في العَجُز، وجَمْعُه غِرْبانٌ.
والغُرَابُ: ما يُعْقَدُ من الدَّلْوِ إلى الصُّلْب.
ورِجْلُ الغُرَابِ: نَوْعٌ من الصِّرَار في خِلْفِ الناقَةِ، وإذا اشْتَدَّ على الرَّجُل الأمْرُ وضاقَ عليه قِيْلَ: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرَاب. وهو - أيضاً -: ضَرْبٌ من النبت.
والغَرْبيُّ من الشَّجَرِ: الذي تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفُول. وصِبْغٌ أحْمَرُ. والفَضِيْخُ من النَّبِيْذ.
والغَرَبُ: شَجَرٌ يُتخَذُ منه الأقداحُ. وجامٌ من فِضة. وموضع يَسِيلُ فيه الماءُ بين البِئْرِ والحَوْض. والخَمْرُ.
والغِرْبِيْبُ: الأسْوَدُ، وكذلك الغِرْبابُ. وُيقال لعَناقِيدِ البَرِيْرِ: غِرْبانُ البَرِيْرِ لسَوادِها.
والغُرَابيَّةُ: نَخْلةٌ بالبَصْرَةِ. وسَهْم غَرْبٌ: لا يُعْرَفُ رامِيْه.
والمُغْرَبُ: الثَّغْرُ الذي فيه حدَّةٌ وشَنَبٌ. وذِرَاعٌ غَرب: أي طَويلةٌ.
وغَرِبَتِ العَيْنُ تَغْرَبُ غَرَباً: إذا كانَ بها وَرَمٌ في المَأقِ.
وفَرَس غَرِب: من الغَرَبِ، وهو عِرْق يَسْقي ولا يَبْرأ من دَبَرَتِه أبداً. وهو - أيضاً -: شِبْهُ الجَرَبِ، شاة غَرِبَةٌ، وإهَاب غَرِبٌ، وغَنَمٌ غَرْبى، وإبل غَرَابى، وأغْرِبَتْ فهيَ مُغْرَبَةٌ.
وهو في إغْرَابِ من العَيْش: أي في سَعَةٍ. وأغْرِبَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ وَجَعُه من مَرَضٍ أو غيرِه. والغَرَايِبُ: العَرايِسُ، واحِدُها غَرْبِيَةٌ.
[غرب] الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا بضم الغين والراء. وقال : وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان والجمع الغرباء. والغرباء أيضاً: الأباعد. واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه. وفي الحديث " اغترِبوا لا تُضْووا ". والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب. وقال قيس بن الملوَّح: وأصبحت من لَيْلى الغداةَ كناظرٍ * مع الصُبحِ في أعقاب نجمٍ مُغَرّبِ ويقال أيضاً: " هل جاءكم مُغرِّبة خَبَرٍ "، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم. وشأو مغرب ومغرب أيضا بفتح الراء، أي بعيد. والتَّغْريب: النفي عن البلد. وغرب، بالتشديد: اسم جبل دون الشام في بلاد بنى كلب، وعنده عين. ماء تسمى غربة. وأغرب الرجل: جاء بشئ غريب. وأغْرَبْتُ السقاءَ: ملأته. قال بشر: وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تكفأ في خليخ مغرب وأغرب الرجل: صار غريبا. حكاه أبو نصر. واستغرب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر. والمُغْرَب: الأبيض. قال الشاعر : فهذا مكاني أو أرى القارَ مُغْرَباً * وحتى أرى صُمّ الجبالِ تَكَلَّم والمُغْرَب أيضاً: الأبيض الأشفار من كلِّ شئ، تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا فشت غُرَّته حتَّى تأخذ العينين فتبيضّ الأشفار، وكذلك إذا ابيضَّت من الزَّرَق. وأُغْرِب الرجل أيضاً، إذا اشتد وجعه. عن الاصمعي والغراب: واحد الغِرْبان، وجمع القلَّة أَغْرِبة. وغرابُ الفأس: حدُّها. قال الشماخ يصف رجلاً قطع نبعة: فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ غُرابها * عَدوٌّ لأوساط العِضاهِ مَشارِزُ وغُرابا الفرس والبعير: حدُّ الوِركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقى رأسا الورك. عن الاصمعي. قال الراجز: يا عجبا للعجب العجاب * خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه، لان المعنى معروف، كقولك: لا يدخل الخاتم في إصبعى، أي لا يدخل الاصبع في خاتمي. ورجل الغراب: ضرب من الصِّرار شديد. وقول الشاعر : رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَها * سُخامٌ كغِرْبان البرير مُقَصَّبُ يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غِرْبيبٌ، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيبُ سودٌ، تجعل السود بدلاً من الغرابيب، لأنَّ تواكيد الألوان لا تقدَّم. والغَرْب والمَغْرِب بمعنًى واحد . وقولهم: لقيته مُغَيْرِبان الشمس، صغَّروه على غير مكبَّره، كأنَّهم صغَّروا مَغْرِبانا. والجمع مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحين أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء، فصغروه فجمعوه على ذلك. وغرب أي بعد، يقال: اغرُبْ عنِّي، أي تباعد. وغرَبت الشمس غُروباً. والغُروب أيضاً: مجاري الدمع. وللعين غُرابان: مقدِمها ومؤخرها. قال الأصمعيّ: يقال: لعَينهِ غَرْبٌ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب: الدموع. وقال الراجز: ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا: حدَّة الأسنان وماؤها، واحدها غَرْب. قال عنترة: إذ تَستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ * عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ والغَرْب أيضاً: الدلو العظيمة. ويقال لحدّ السيف غَرْب. وغَرْب كل شئ: حده. يقال: في لسانه غرب، أي حدَّة، وغَرْبُ الفرس: حدَّته وأوَّل جريه. تقول: كففت من غربه. قال النابغة:

والخيل تَنْزع غَرْبا في أعِنَّتها * وفرسٌ غَربٌ، أي كثير الجري. والغَرْب أيضاً: عِرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى: بعدها. والنوى: المكان الذى تنوى أن تأتيه في سفرك. والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: " حَبْلُكِ على غارِبك "، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أنَّ الناقة إذا رعت وعليها الخِطامُ أُلقِي على غاربها، لأنَّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ. وغوارب الماء: أعالي موجه، شبِّهت بغوارب الابل. والغرب، بالتحريك: الفضة. قال الاعشى : فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا والغرب أيضاً: الخمر. والغَرَب في الشاة كالسَعَف في الناقة، وهو داءٌ يتمعَّط منه خرطومُها، ويسقط منه شَعر عينيها. وقد غَرِبت الشاة، بالكسر. قال ابن برى: الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهرى. والركاء بالفتح: موضع. ومعنى دعدع: ملا. يصف ماءين التقيا من السيل فملآ اسرة الركاء كما ملا ساقى الاعاجم قدح الغرب خمرا. وأما بيت الاعشى الذى وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو: إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس. والغرَب أيضاً: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. قال ذو الرمة: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو " إسفيدار " بالفارسية. وأصابه سهم غَرَب يضاف ولا يضاف، يسكَّن ويحرك، إذا كان لا يُدرى من رماه.
غرب: غرب. يقال: غرب السهم في فواده: ثقب السهم قلبه واخترقه. ويقال: غرب السهم فقط بهذا المعنى. (معجم أبي الفداء).
غَرَّب (بالتشديد): ذهب ناحية المغرب، وطاح، ومات وهلك. وغَربَت الشمس (فوك).
وغَرَّب الدُّعاء: فسّرت بباعَدَ الصَّوْت في ديوان الهذليين (ص94 البيت الثاني).
تَغَرَّب. في مصطلح التصوف: المتغربون في هذه الحيوة: الذين اعتزلوا هذه الحياة. (بوشر)، استغرب. استغرب الشيء: وجده أوعدّه غريباً (بوشر).
استغر به: أعجب به، استحسنه. (بوشر).
غَرْب: آلة مائية للسقي (معجم البلاذري).
غَرَب: فسره رايسكه (في معجم فريتاج) بأنه موضع بين البئر والحوض يتساقط عليه الماء من الدلو. ولا شك ان هذا التفسير مأخوذ من الكامل (ص120).
غَرب: دوسر، ففي المستعيني: دوسر هي حشيشة يشبه ورقها ورق سنبل الحنطة إلا أنه ألْيَن منه وهو المعروف بالغَرَب (وضبط الكلمات هذا في مخطوطة ن). وفي ابن البيطار في مادة دوسر (1: 462)، ويعرف بالغرب. وهذا ما لم يفهمه سونثيمر.
مرهم الغَرَب: حَوْري، نوع من المرهم الملين الذي تدخل في تركيبه براعم الحور. نوع من المروخ. (بوشر).
غُرْبَة: اعتزال، عزلة مجازاً وفي اصطلاح الصوفية. يقال مثلاً: الذين في غربة هذه الحيوة أي الذين اعتزلوا هذه الحياة.
غربة هذه الحيوة: مزار هذه الحياة. (بوشر).
غربت الحَسِين (؟): اسم لحن من الحان الموسيقى.
الغَرْبي: الريح الغربية. (بوشر).
غَراب. في معجم فريتاج خطأ والصواب غُراب. (المقري 2، إضافات ص15).
غُراب. غراب البين: زاغ، نوع من الغربان صغير (فوك). غراب الزرع: نوع من الزاغ أبيض الريش (نيور رحلة ص166).
غُراب، وجمعها غُرابات وغِرْبان (فوك، الكالا) وأغْربَة (بوشر): قادِس، سفينة شراعية حربية. (فوك، ألكالا، بوشر). وهي غاليا ( galea) في الترجمة اللاتينية القديمة (ص569) عند أماري (ديب ص8). وفي كتاب ابن القوطية (ص7 و) أنشأ قرابات (غرابات) وأخذ من مراكب النجار. (القلائد ص54) وفيه: قرابات. وفي الادريسي (القسم الثاني الفصل السادس): يكون طول الموكب منها طول الغراب الكامل (ابن بطوطة 4: 50) وفي ألف ليلة (3: 435) ابيعكم للغراب كلّ واحد بمائتي دينار، أي لبيعكم لتكونوا مجدفين في الغراب.
غُراب. والجمع أغْربَة: سفينة شراعية صغيرة بصاريين تشبه القلعية لها شراعان ويجدف بها وتستعمل للقرصنة. (بوشر).
غُراب. والجمع غِرْبان: واجهة القصر حيث الباب الرئيس. (ألكالا).
غُراب: نوع من السمك، وهو بالإيطالية tordo marino ( باجني مخطوطات).
وقد أجاب السيد الأستاذ جيجلبوني من متحف فلورنسة الذي سأله السيد اماري بطلب مني ان أفسر معنى: tordo marino الذي ذكره باجني فقال هو من غير شك نوع من الكيدم Labrus ولعله Lab- rus turdus الذي يسمى turdu في صقلية، ويسمى Labro tordo في القارة الأوربية.
ويسمى الفرنسيون هذا النوع من السمك Viel - les de mer أي Labtre وهو الكيدم.
غُراب: في اصطلاح الحدادين حلقة ذات رأس محدّد.
غَرِيب: الرجل الذي ليس من القوم، ولا من البلد. ويجمع أيضاً على غُرْبَة (فوك) وأغراب (بوشر).
غَرِيب: عجيب، خارق، غير مألوف، فذّ، نادر، عزيز، قليل الوجود، فريد، وحيد، شاذ. (بوشر، دي ساس طرائف 1: 6، المقري 1: 603).
الغريب المُصَنَّف: الكلمات العويصة الغامضة النادرة الموجودة في الأحاديث والقرآن جمعت ورتبت وفسرت حسب المواد. (رسالة إلى السيد فليشر ص114).
غَريب: كلمة غربية: بربرية. (بوشر) غريبة (مؤثث غريب): شيء نادر، فاخر ممتاز. (هو جفلايت ص49).
غريبة: طريقة فريدة، خطَة فريدة، أسلوب ونهج شاذ. سلوك وتصرف غير مألوف. (تاريخ البربر 2: 81، 82).
غريبة: نوع من الأفاعي. (فون هوجلن في زيشر مجلة لغة مصر، مايس 1868 ص55).
الغُرَباء: المنجمون، علماء التنجيم. وقد أطلق عليهم هذا الاسم لا لانهم اجانب وغرباء بل لانهم يعملون أعملا غريبة عجيبة خارقة. (زيشر 20: 496، 503، 508).
دار الغُرَباء: مأوى الفقراء. ملجأ الفقراء، دار للإحسان، مبّرة يعيش فيها الفقراء (ألكالا).
دار للغرباء: فندق، نُزُل، مسكن مؤثث. (بوشر).
غُرَيْب. غريب الصَّحْرَى: بومة الألب الكبرى. (شيرب، تريسترام ص393) ولعل الصواب غُرَيّب تصغير غُراب. غَرَابَة: أصالة، طرافة، خصوصية. (بوشر).
غرابة الكلام ومخالفته: لَحْن، غلط في النحو أو الصرف. (بوشر).
غَرابة: لا بد أنها تدل على معنى آخر عند الخطيب (ص158 و) الذي يقول بعد أن نقل نكتة السلطان ومزاحه: ولا خفاء ببراعة هذا التوقيع وغرابة مَقاصره ومجالسه على الأيام معمورة بهذا ومثله. وربما كان الصواب قراءتها: وغرابته: وعلى هذا فالنص ناقص وقد سقط شيء من هذه العبارة.
قارن هذا بكلمة غارب.
غُرَيّب: انظر غُرَيب.
غُرَيّبَة: هكذا كــتبت هذه الكلمة في محيط المحيط وقد فسرها بقوله: نوع من الحلاوات سريع التفتَّت مولَّدة. وعند شيرب: غُريبية وهي حلوى تصنع من الدقيق والسمن المذاب والسكر وتطبخ في الفرن.
وعند دوماس (حياة العرب ص253) غَريبية: حلوى من جريش الحنطة المخلوط بالسكر والزبدة والليمون الحامض. وانظر: (مارتن ص82، وبركهارت بلاد العرب 1: 58، وفيه غَربية، ومالتزن ص130 وفيه أغِربية، وبوشر وفيه غرايبة: نوع من البسكويت.
غَرَّب: شجرة في ارتفاع شجرة الزيتون، ورقها يشبه ورق الحور (وهو من فصيلة الصفصاف) إلا أنه أعرض منه قليلاً. (بركهارت سورية ص393).
غارِب: يجمع على أغارب. (عبد الواحد ص214). غارب: كاهل الفرس، حارك الفرس، وهو ما بين العنق والصهوة. (دوماس حياة العرب ص190).
غارب البيت: أعلى الغرفة. (معجم الأسبانية ص342) وفي المقري (1: 405): غوارب تابوت. وعند بوسييه: جانب الكوخ.
الغارب في جامع دمشق المسافة أسفل القبة والجناح الكبير الذي يؤدي إلى الباب الكبير (معجم ابن جبير).
مَغْرِبيَة: وقت السهرة، زمان من جنوح النهار إلى الرقاد. (بوشر).
مَغْرِبيَة: نوع من الطعام. (محيط المحيط).
مَغْربيَة: عشبة، نوع من العشب. (محيط المحيط).
[غرب] نه: إن الإسلام بدأ "غريبًا" أي كان في أول أمره كوحيد لا أهل عنده لقلة المسلمين، وسيعود- أي يقلون في آخر الزمان، فطوبى- أي الجنة، "للغرباء"- أي للمسلمين في أوله وآخره لصبرهم على أذى الكفار وأزومهم الإسلام. ن: قيل معناه: في المدينة، وظاهره العموم، وروى تفسير الغرباء بنزاع من القبائل، وقيل: هم المهاجرون. نه: ومنه ح: "اغتربوا" لا تضووا، أي تزوحوا إلى الغريب غير الأقارب فإنه أنجب للأولاد. وح: ولا "غريبة" نجيبة، أي إنها مع كونها غريبة فإنها غير منجبة الأولاد. وح: إن فيكم "مغرّبين" وفسرهم بمن يشترك فيهم الجن لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا من نسب بعيد، وقيل: أراد بمشاركتهم أمرهم بالزنا فجاء أولادهم من غير رشدة، ومنه: "وشاركهم في الأموال والأولاد". ج: فسر بمن يشترك فيه الجن لانقطاعهم عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم.إن الله يبغض الشيخ "الغربيب"، هو الشديد السواد وجمعه غرابيب" سود"، أي سود غرابيب إذ حقه التقديم. وح: ابتغوا "غرائبه"- شرح في أعربوا من ع.
باب الغين والراء والباء معهما غ ب ر، ر غ ب، غ ر ب، بغر مستعملات

غرب: الغَرْبُ: التَّمادي، وهو اللَّجاجَةُ في الشيء، قال:

قد كفَّ من غَرْبي عن الإنشادِ

وكُفَّ من غَرْبِكَ أي: من حِدَّتِكَ. واستَغْرَبَ الرجلُ إذا لجَّ في الضحكِ خَاصةً، واستَغْرَبَ عليه في الضَّحِكِ أي لَجَّ فيه. والغَرْبُ أعظم من الدلو، وهو دلو تام، وعدده أَغرُبٌ، وجمعه غُرُوبٌ. واستحالت الدلو غَرْباً أي عظمت بعدها ما كانت دلية. وفي حديث لعمر: استحالت الدلو في يدي عُمَرَ غَرْباً أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستُفتَحُ على يديه فُتوحٌ وتظهر معالم الدين وتنشر. وكل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضَتْ غُرُوْبُ العين، قال:

ألا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْري

قال: والغروب هاهنا الدمع. والغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء وهو قوله:

فصَرَفْتُ قَصْراً والشُؤونُ كأنَّها ... غَرْبٌ تَحُتُّ بها القلوصُ هزيم  (وغُرْوبُ الأسنانِ: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان) واحدها غَرْبٌ. والغَرْبانِ: مُؤَخرَّ العَيْنِ ومقدمها. والغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعاً ريحُه. وأَغُرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْبَ. وإذا انقَلَبَتِ الدَّلوُ فانصبت يقال: أَغْرَبَ الساقي. وإذا أفاض جوانب الحوض قيل: أغرب الحوضُ. وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها. والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين. والغَرْبُ: المَغْرِبُ. والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس. ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس. وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ

، الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً. قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ. وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن. وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أغربته وغَرَّبْتُه أي نحيته. والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى. وأَغْرَبَ القوم: أنتووا. وغايةٌ مُغرِبةٌ أي بعيدة الشأو. وغَرَّبَتِ الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد. ويقال: نحن غُرُبانِ أي غَريبانِ، قال:

..... وتأن فإننا غُرُبانِ

وقال ابن أحمر:

لاحتْ هجائن بأسي لوحةً غُرُباً

والغَريبُ: الغامض من الكلام، وغربت الكلمة غرابة، وصاحبه مُغْرِبٌ. والغاربُ أعلى الموج، وأعلى الظهر.. وإذا قال: حبلك على غارِبكَ فهي تطليقةٌ. والمُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنفٍ. والشعرة الغريبةُ، وجمعها غُرُبٌ، لأنها حدثٌ في الرأسِ لم يكن قبلُ. والعَنْقاءُ المُغْرِبُ، ويقال: المُغْرِبةُ وإغرابُها في طيرانها. وجمع الغُرابِ غِرْبانٌ، والعدد: أَغْرِبةٌ. والغُرابان: نُقْرتانِ في العجز، قال:

على غُرابَيْهِ نقي الألبادْ

وتقول: عرقَ حتىَّ بلغَ تَحتَ الألبادِ، وهو جمع اللَّبْد، [وهو أن] تربطَ أخلافُ ضرعِ الناقةِ بخيوطٍ وعيدانٍ، فبعضُ الصرارِ يسمى الكمشَ، وبعضهُ الشصارَ، وبعضُه رجل الغُرابِ، وهو أشد صراراً، قال الكميت:

صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلككَ في الناس ... على من أراد فيه الفجورا

أي مُلككَ في الناس على من أراد الفُجُورَ بمنزلةِ رجل الغُراب الذي لا يحلُّ من شدة صره وإذا اشتد على الرجل الأمر وضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:

إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ ... ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ

يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه. والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول. والغربي: صمغ أحمر، قال:

كأنَّما جبينه غَرْبيُّ ... أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي

والغَرَبً: شجرة، قال:

عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ

والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:

.......... غَرَباً أو نُضارا

فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:

فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما ... زعزع سافي الأعاجم الغربا

والغرِبيبُ: الأسود، قال:

بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ ... ليس البياض كحالك غِرُبيبِ

وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء، لا يُعَرفُ راميه. والغُرابُ: حدُّ الفَاسِ، قال الشماخ:

فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍ غُرابُها ... عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارزُ

والغَرْبيُ: الفضيخ من النبيذ. ويقال: الغُرابُ قذال الرجلُ، قال ساعدة بن جُؤَيّة:

شابَ الغرابُ ولا فؤادُك تاركٌ ... ذكر الغَضوبِ ولا عِتابُكَ يعتبُ

رغب: تقول: إنَّه لوَهُوبٌ لكل رَغيبةٍ أي مَرْغُوبٍ فيها، وجمعها رَغائِبُ. ورَغِبَ رَغْبةً ورَغْبَى على قياس شكوى. وتقول: إليك الرَّغْباءُ ومنك النعماء. وأنا رَغيبٌ عنه إذا تركته عمداً. ورجل رغيبٌ: واسع الجوفِ أكولٌ، وقد رَغُبَ رَغابةً ورُغْباً.

وفي الحديث: الرُّغْبُ شؤمٌ.

ومَرْغابِينُ : اسم موضعٍ، وهو نهرٌ بالبصرة. وحوضٌ رَغيبٌ أي: واسعٌ.

غبر: غَبَرَ الرجل يَغْبُرُ غُبُوراً أي مكث. والغَابِرُ في النعتِ كالماضي. وغُبْرُ الليل: آخره. والغُبَّرُ: جماعة الغابرِ. وتَغَبَّرْتُ الناقة: احتلبت غُبْرَها، أي: بقية لبنها في ضرعها، وكسعتها بغُبْرِها إذا أردت الفيقة، قال:

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج  والأَغْبَرُ: لونٌ شِبْهُ الغُبار، وقد غبر يَغْبَرُ غَبَرَةً وغَبَراً. والغُبارُ: معروفٌ. والغَبَرَةُ: تردد الغُبارِ، فإذا سطع سمي غُباراً. والغَبَرَةُ: لطخ غُبارٍ، والغَبَرة: تغيير اللون بغُبارٍ للهم. والمُغَبِّرةُ: قوم يُغَبِّرونَ ويذكرون الله، قال:

عبادك المُغَبِّرَه ... رش عليها المَغْفِره

وداهيةٌ الغَبَر: التي لا يُهتدَي للمنجي منها، قال:

داهية [الدَّهْرِ] وصَمَاءُ الغَبَر

والغابِرُ: الباقي من قوله تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ* وعرقٌ غَبِرٌ: لا يزال منتقضاً، قال:

فهو لا يَبْرَأُ ما في صدرهِ ... مثل ما لا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرُ

والغُبَيراءُ: فاكهةٌ، الواحدة والجميع سواءٌ . والغَبْراءُ من الأرضِ: الخمرُ. والغِبْرُ: هو الحقد.

بغر: بَعِيرٌ بَغِرٌ أي لا يروى. وبَغَرَ النَّوءُ إذا هاج بالمطر، قال: بَغُرَة نجمٍ هاجَ ليلاً فَبَغَرْ

أي: كثر مطره.
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْبَاء

الغَرْب، خلاف الشرق، وَهُوَ الْمغرب، وَقَوله تَعَالَى: (رب المَشرقين وَرب المغربين) ، أحد المغربين: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّمْس فِي الصَّيف، وَالْآخر: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشتَاء، وَأحد المشرقين: أقْصَى مَا تشرق مِنْهُ الشَّمْس فِي الصَّيف، وأقصى مَا تشرق مِنْهُ الشتَاء، وَبَين الْمغرب الْأَقْصَى وَالْمغْرب الْأَدْنَى مائَة وَثَمَانُونَ مغربا، وَكَذَلِكَ بَين المشرقين، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: (فَلَا اقْسمْ بربّ الْمَشَارِق والمغارب) ، جمع، لِأَنَّهُ أُرِيد أَنَّهَا تشرق كل يَوْم من مَوضِع، وتغرُب فِي مَوضِع، إِلَى انْتِهَاء السّنة.

وغربت الشَّمْس تغْرُب غروبا: غَابَتْ فِي الْمغرب. وَكَذَلِكَ غَرب النَّجمُ، وغَرَّبَ.

ومَغْربان الشَّمْس: حَيْثُ تغرب.

ولقيته مَغْرب الشَّمْس، ومُغَرْبانها، ومُغَيرباناتها، أَي: عِنْد غُرُوبهَا.

وغَرَّب الْقَوْم: ذَهَبُوا فِي الْمغرب.

واغربوا: أَتَوا الغَرْب.

وتَغرَّب: أَتَى من قِبَل الْمغرب.

والغَربيّ، من الشّجر: مَا أَصَابَته الشَّمْس بحرّها عِنْد افولها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَيتونة لَا شرقية وَلَا غربية) .

والغَرْبُ: الذّهاب والتَّنَحِّي عَن النَّاس.

وَقد غرب عَنا يَغْرُب غرباً، وغَرَّب، واغرب.

وغربَّه، واغربه: نحّاه.

والغَرْبة، والغَرْب: النَّوى والبعد، وَقد تَغَرَّبَ، قَالَ ساعدةُ بن جؤية يصف سحابا:

ثمَّ انْتهى بَصري وَأصْبح جَالِسا مِنه لنجدٍ طائفٌ مُتغرِّبُ

وَقيل: متغرب، هُنَا، أَي: من قبل الْمغرب.

ونَوًى غَرْبةٌ: بعيدَة.

ودارهم غَرْبةٌ: نائية. واغرب الْقَوْم: انْتَووْا.

وشَأوٌ مُغرِّب. ومُغَرَّب: بعيد.

وَقَالُوا: هَل أطْرَفَتْنا من مُغَرِّبَة خبرٌ، أَي: من خبر جَاءَ من بُعد، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: هَل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ.

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: هَل جاءتك مُغَرِّبةُ خّبَرٍ، يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي يَطرأ عَلَيْك من بدل سوى بلدك.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عِنْده من مُغرِّبة خَبَرٍ، تستفهمه أَو تنفى ذَلِك عَنهُ، أَي: طريفة.

وغَرَّبت الكلابُ: امعنت فِي طلب الصَّيْد.

وغَرَّبه، وغَرَّب عَلَيْهِ: تَركه بُعْداً.

والغُرْبة، والغُرْب: النُّزوح عَن الوطن، قَالَ المُتلمّس:

أَلا ابلغا أفناء سَعَد بن مَالك رسالةَ مَن قد صَار فِي الغُرب جَانِبه

والاغتراب، والتغرب، كَذَلِك.

وَقد غَرَّبه الدَّهر.

وَرجل غُرُب، وغَريب: بعيد عَن وَطنه، وَالْجمع: غُرباء، وَالْأُنْثَى: غَرِيبَة، قَالَ:

إِذا كوكبُ الخَرقاء لَاحَ بسُحرة سُهَيْل أذاعت غَزلها فِي الغَرائِب

أَي: فرقته بَينهُنَّ، وَذَلِكَ لِأَن اكثر من يغزل بالاجرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.

واغترب الرجل: نَكح فِي الغَرَائب، وَفِي الحَدِيث: " اغتربوا لَا تُضْوُوا " أَي: لَا يتَزَوَّج الرجل الْقَرَابَة فَيَجِيء وَلَده ضَاويا.

وقِدْح غَريب: لَيْسَ من الشّجر الَّتِي سَائِر القداح مِنْهَا.

وَرجل غَرِيبٌ: لَيْسَ من الْقَوْم.

والغَريب: الغامض من الْكَلَام.

وَكلمَة غَرِيبَة.

وَقد غرُبت، وَهُوَ من ذَلِك.

وفَرَس غَرْبٌ: مترام بِنَفسِهِ مُتتابع فِي حُضره لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَد بفارسه. وَعين غَرْبة: بَعيدةُ المَطْرح.

وَإنَّهُ لغَرْب العَيْن، أَي: بعيد مَطرح الْعين.

وَالْأُنْثَى: غربَة الْعين، وَإِيَّاهَا عَنى الطّرمّاح بقوله:

ذَاك أم حَقْباء بَيْدانة غَرْبةُ العَين جَهاد المَسَامّ

واغرب عَلَيْهِ، وَأغْرب بِهِ: صنع بِهِ صُنعاً قبيحاً.

وعنقاءُ مُغْرِبٌ، ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاء مُغْرب، على الْإِضَافَة، عَن أبي عَليّ: طَائِر عَظِيم يبعد فِي طيرانه. وَقيل: هُوَ من الالفاظ الدَّالَّة على غير معنى.

وأصابه سَهْمُ غَرْبٍ، وغَرَبٍ، إِذا كَانَ لَا يُدري من رَمَاه.

وَقيل: إِذا اتاه من حَيْثُ لَا يدْرِي.

وَقيل: إِذا تعمّد بِهِ غَيره فاصابه، وَقد يُوصف بِهِ.

والغَرِب، والغَرَبة: الحدّة.

والغَرب: النشاط والتَّمادي.

وَأغْرب: اشْتَدَّ ضحكه ولج فِيهِ.

واستَغْرب عَلَيْهِ الضحك، كَذَلِك.

والغَرْب: الراوية الَّتِي يحمل عَلَيْهَا المَاء.

والغَرْب: دلْوٌ عَظِيمَة من مسك ثَوْر، مُذَكّر، وَجمعه: غرُوب.

والغَرْب: عرق يسقى وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسور.

وَقيل: هُوَ عرق فِي الْعين لَا يَنْقَطِع سقيه.

والغَرْب: مسيل الدمع حِين يخرج من الْعين.

والغُروب: الدُّمُوع تخرج من الْعين، قَالَ:

مَالك لَا تذكر أمّ عَمْرٍو إِلَّا لعينيك غرُوب تجْرِي وَاحِدهَا: غَرْبٌ.

وكل فيضة من الدمع: غرب، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْخمر.

واسْتغرب الدمعُ: سَالَ.

وغَرْبَا العَين. مُقُدَّمها ومُؤَخرها.

والغَرْبُ: بَثرة تكون فِي العَين تُغذى وَلَا ترقأ.

وغَربت الْعين غَرَبا: ورم مَأقها.

وغَرْب الْفَم: كَثْرَة رِيقه وبلله.

وَجمعه: غرُوب.

وغُروب الْأَسْنَان: مناقع رِيقهَا، وَقيل: اطرافها.

والغَرَب: المَاء يسيل من الدَّلْو.

وَقيل: هُوَ كل مَا انصب من الدَّلْو من لدن رَأس الْبِئْر إِلَى الْحَوْض.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الْبِئْر والحوض أَو حولهما من المَاء والطين، قَالَ ذُو الرمة:

وَأدْركَ المتبقَّي من ثَميلته وَمن ثَمائلها واستْنُشيء الغَرَبُ

وَقيل: هُوَ ريح المَاء والطين.

وَأغْرب الحوضَ والإناء: ملأهما، قَالَ بشر ابْن أبي خازم:

وَكَأن ظُعْنهمُ غَدَاة تحمَّلوا سُفُنٌ تكفأ فِي خَليج مُغْرَب

والإغراب: كَثْرَة المَال وحُسن الْحَال، من ذَلِك، كَأَن المَال يمْلَأ يَدي مَالِكه، وَحسن الْحَال يمْلَأ نفس ذِي الْحَال، قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

أَنْت مِمَّا لقيتَ يُبْطرك الإغ راب بالطَّيش مُعْجَبٌ مَحبورُ

والغَرَب: الْخمر، قَالَ:

دَعيني أصطبح غَرَبا فأُغرِبُ مَعَ الفِتْيان إِذْ صَبَحوا ثَموداَ والغَرَب: الذَّهَب.

وَقيل: الْفضة.

وَقيل: جَام من فضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا انكبّ أزهرُ بَين السُّقاة ترامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارَا

نصب " غربا " على الْحَال وَإِن كَانَ جوهرا، وَقد يكون تمييزا.

والغَرْبُ: الْقدح، وَالْجمع: اغراب، قَالَ الْأَعْشَى:

باكرَتْه الأغراب فِي سَنة النَّو م فتَجري خلالَ شَوْك السَّيال

ويُروى: باكَرَتْها.

والغَرَب: ضرب من الشّجر، واحدته: غَرَبة، قَالَ: عُودُكَ عود النُّضار لَا الغَرَبُ والغَرَب: دَاء يُصِيب الشَّاة فيتمعّط خرطومها ويَسقط مِنْهُ شَعر الْعين.

وَالْغَارِب: الْكَاهِل، من الخُف.

وَقيل: الغاربان: مقدم الظّهْر ومؤخره.

وغوارب المَاء: اعاليه، شبه بغوارب الْإِبِل.

وَقيل: غارب كل شَيْء: أَعْلَاهُ.

والغُرابان: طرفا الْوَرِكَيْنِ الأسفلان اللَّذَان يَليان أعالي الفخذين.

وَقيل: هما رُؤُوس الْوَرِكَيْنِ وأعالي فروعهما.

وَقيل: بل هما عظمان رقيقان أَسْفَل من الفراشة.

وَقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.

والغرابان، من الْفرس وَالْبَعِير: حرفا الْوَرِكَيْنِ اللَّذَان فَوق الذَّنب حَيْثُ التقا رَأْسا الورك الْيُمْنَى واليسرى. وَالْجمع: غِرْبَان.

وَقيل: الغِربان: أوراك الْإِبِل أَنْفسهَا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

سأرْفَع قولا للحصَين ومُنذر تَطير بِهِ الغِرْبان شَطْر المواسم

قَالَ: الغِرْبان، هُنَا: أوُراك الْإِبِل، أَي: تحمله الروَاة إِلَى المواسم.

والغراب: طَائِر، وَالْجمع: اغربة، واغرُب، وغربان، وغُرُب؛ قَالَ: وانتم خِفافٌ مثل اجنحة الغُرُبْ وغرابين: جمع الْجمع.

وَقَوله:

زمَان على غُرَابٌ غُدافٌ فطَيَّره الشيبُ عَنِّي فطَارَا

إِنَّمَا عَنى بِهِ شدَّة سَواد شعره زمَان شبابه، وَقَوله: فطيره الشيب، لم يرد أَن جَوْهَر الشّعْر زَالَ، لكنه أَرَادَ أَن السوَاد أزاله الدَّهْر فبقى الشّعْر مُبْيضا.

وغُراب غارب، على الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا، شعر شاعرٌ، وَمَوْت مائتٌ، قَالَ رؤبة: فازجُرْ من الطير الْغُرَاب الغاربا والغُراب: اسْم فرس لغَنيّ، على الشبيه بالغُراب من الطير.

ورِجْلُ الغُراب: ضرب من صرّ الْإِبِل شَدِيد، لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا يَنحل.

وأصَرّ عَلَيْهِ رجلَ الْغُرَاب: ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمر.

وَكَذَلِكَ: صرّ عَلَيْهِ رجل الْغُرَاب، قَالَ الْكُمَيْت:

صَرّ رجلَ الْغُرَاب ملكُكَ فِي النا س على من أَرَادَ فِيهِ الفُجورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُك.

واغربة العَرب: سُودانهم، شبهوا بالأغربة فِي لونهم. والاغربة فِي الْجَاهِلِيَّة: عنترة، وخفاف بن ندبة السّلمِيّ، وَأَبُو عُميرة الْحباب السّلمِيّ أَيْضا، وسُليك ابْن السُّلكة، وَهِشَام بن عُقبة بن أبي مُعيط، إِلَّا أَن هشاماً، هَذَا، مُخضرم، وَقد وَلِىَ فِي الْإِسْلَام.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَأَظنهُ قد وَلى الصائفة وَبَعض الكُوَر.

وَمن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعُمير بن أبي عُمير بن الْحباب السُّلمي، وَهَمَّام ابْن مُطرِّف التَّغلبي، ومُنتشر بن وهب الْبَاهِلِيّ، ومَطَر ابْن أوفى الْمَازِني، وتأبَّط شرًّا، والشَّنْفري، وحاجز، كل ذَلِك عَن ابْن الاعرابي، وَلم ينْسب حاجزا، هَذَا، إِلَى أَب وَلَا أم وَلَا حَيّ وَلَا مَكَان، وَلَا عَرَّفه بِأَكْثَرَ من هَذَا.

وطار غرابها بجرادتك، وَذَلِكَ إِذا فَاتَ الْأَمر وَلم يطْمع فِيهِ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

واسودُ غُرابيّ، وغِربيب: شَدِيد السوَاد.

والغِربيب: ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف شَدِيد السوَاد، وَهُوَ أرق الْعِنَب وأجوده وأشده سوادا.

والغَرْب: الزَّرَق فِي عين الفَرس مَعَ ابيضاضها.

وعينٌ مُغْرَبة: زَرقاء بَيْضَاء الأشفار والمحاجر، فَإِذا ابْيَضَّتْ الحدقة، فَهُوَ اشد الإغراب.

والمُغْرَب، من الْإِبِل: الَّذِي تبيض اشفار عَينيه وحَدقتاه وهُلْبه وكل شَيْء مِنْهُ.

والمُغْرب، من الْخَيل: الَّذِي تتسع غُرته فِي جِهَته حَتَّى تجَاوز عَيْنَيْهِ.

وَقيل: الإغراب: بَيَاض الأرفاغ مِمَّا يَلِي الخاصرة.

وَقيل: الْمغرب: الَّذِي كل شَيْء مِنْهُ ابيض، وَهُوَ اقبح الْبيَاض.

والمُغْرَب: الصُّبح، لبياضه.

والغُراب: الْبرد، لذَلِك.

واغرب الرجل: ولدٌ لَهُ ولد ابيض.

والغَربيّ: صبغ احمر.

والغربيّ: فضيخُ النَّبِيذ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغربي: يتَّخذ من الرُّطب وَحده، وَلَا يزَال شَاربه مُتماسكا مَا لم تُصبه الرِّيح، فَإِذا برز إِلَى الْهَوَاء وأصابته الرّيح ذهب عقله، وَلذَلِك قَالَ بعض شُرَّابه: إِن لم يكن غَربيّكم جيدا فَنحْن بِأَنَّهُ وبالرَيح

والغَرْب، بِسُكُون الرَّاء: شَجَرَة ضَخمة شاكة خَضراءُ حجازية، وَهِي الَّتِي يُعمل مِنْهَا الْكحل الَّذِي تُهْنأ بِهِ الْإِبِل.

واحدته: غَرْبة.

وغُرَّبٌ: جَبل فِيهِ مَاء يُقَال لَهُ: الغُرْبة، والغُرُبَّة، وَهُوَ الصَّحِيح.

والغٌرابيّ: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

غرب

1 غَرَبَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. غَرْبٌ, (K, TA,) He, or it, went, went away, passed away, or departed. (K, * TA.) b2: And He retired, or removed, (K, * TA,) عَنِ النَّاسِ [from men, or from the people]. (TA.) b3: And غَرَبَ, (S, K, TA,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّب; (A, TA;) and ↓ تغرّب; (K, TA;) He, or it, became distant, or remote; or went to a distance. (S, A, K, TA.) One says, اُغْرُبْ عَنِّى Go thou, or withdraw, to a distance from me. (S.) b4: And غَرَبَ and ↓ غرّب He, or it, became absent, or hidden. (K.) The former is said of a wild animal, meaning He retired from view, or hid himself, in his lurking-place. (A.) b5: And غَرَبَتِ الشَّمْسُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. غُرُوبٌ (S, Msb, TA) and مَغْرِبٌ [which is anomalous] and مُغَيْرِبَانٌ [which is more extr.], (TA,) The sun set: (S, Msb, TA:) and غَرَبَ النَّجْمُ The star set. (TA.) A2: غَرْبٌ [app. as an inf. n. of which the verb is غَرَبَ] signifies also (assumed tropical:) The being brisk, lively, or sprightly. (K.) b2: And (assumed tropical:) The persevering (K, TA) in an affair. (TA.) b3: غَرَبَتِ العَيْنٌ, inf. n. غَرْبٌ, The eye was affected with a tumour such as is termed غَرْبٌ [q. v.] in the inner angle. (TA.) A3: غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ or غُرْبَةٌ and غُرْبٌ, said of a man: see 5. b2: غَرُبَ, (K, TA,) inf. n. غَرَابَةٌ, said of language, (A, TA,) It was strange, or far from being intelligible; difficult to be understood; obscure. (A, * K, TA.) And in like manner, you say, غَرُبَتِ الكَلِمَةُ [which also signifies The word was strange as meaning unusual]. (A, TA.) A4: غَرِبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَرَبٌ, (TA,) He, or it, was, or became, black. (K, TA.) A5: غَرِبَتْ said of a ewe or she-goat, She was, or became, affected with the disease termed غَرَبٌ meaning as expl. below. (S.) A6: See also غَرَبٌ in another sense.2 غرّب, inf. n. تَغْرِيبٌ: see 1, in two places: and 4, likewise in two places: b2: and see also 5. b3: Also He went into the west: (TA in this art.:) he directed himself towards the west. (TA in art. شرق.) One says, غَرِّبْ شَرِّقْ [Go thou to the west go thou to the east: meaning go far and wide]. (A, TA.) [See also 4.]

A2: He made, or caused. him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof: (Mgh:) he removed, put away, or put aside, him, or it; as also ↓ اغرب. (TA.) b2: And غرّب, (Msb,) inf. n. as above, (S, Mgh, Msb,) He banished a person from the country, or town, (S, * Mgh, * Msb, TA,) in which a dishonest action had been committed [by him]. (TA.) b3: and He divorced a wife. (TA, from a trad.) b4: and غرّبهُ الدَّهْرُ, and غرّب عَلَيْهِ, Fortune left him distant, or remote. (TA.) A3: تَغْرِيبٌ signifies also, accord. to the K, The bringing forth white children: and also, black children: thus having two contr. meanings: but this is a mistake; the meaning being, the bringing forth both white and black children: the bringing forth either of the two kinds only is not thus termed, as Saadee Chelebee has pointed out. (MF, TA.) A4: Also The collecting and eating [hail and] snow and hear-frost; (K;) i. e., غُرَاب. (TA.) A5: See also غَرَبٌ.4 إِغْرَابٌ signifies The going far into a land, or country; as also ↓ تَغْرِيبٌ. (K.) And you say, الكِلَابُ ↓ غرّبت The dogs went far in search, or pursuit, of the object, or objects, of the chase. (A, TA.) b2: See also 5. b3: And اغرب signifies He made the place to which he cast, or shot, to be distant, or remote. (A.) b4: Also, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He (a horse) ran much: (K:) or اغرب فِى جَرْيِهِ, said of a horse, (A, TA,) he exceeded the usual bounds, or degree, in his running: (A:) or he ran at the utmost rate. (TA.) b5: And اغرب فِى الضَّحِكِ, (A, K,) and ↓ اِسْتَغْرَبَ فِيهِ, (S, A, * K, *) and ↓ اُسْتُغْرِبَ (K, TA) i. e. فى

الضّحك, and ضَحِكًا ↓ اِسْتَغْرَبَ occurring in a trad. and عَلَيْهِ الضَّحِكُ ↓ اِسْتَغْرَبَ, and اغرب الضَّحِكَ, (TA,) He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; (A, K, TA;) or he laughed [immoderately, or] violently, or vehemently, and much: (S, TA:) or i. q. قَهْقَهَ [q. v.]: (TA:) or اغرب signifies he laughed so that the غُرُوب [or sharpness and lustre &c.] of his teeth appeared: (L, TA:) or اغرب فى الضحك means he exceeded the usual bounds, or degree, in laughing, so that his eye shed tears [which are sometimes termed غَرْب]. (Har p. 572.) In the saying, in a certain form of prayer, ↓ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُسْتَغْرِبٍ [I seek protection by Thee from every devil &c.], the meaning of مستغرب is thought by El-Harbee to be exorbitant in evilness, wickedness, or the like; as though from الاِسْتِغْرَابُ فِى الضَّحِكِ: or it may mean sharp, or vehement, in the utmost degree. (TA.) b6: And اغرب, (S, Msb,) inf. n. as above, (K,) He did, or said, what was strange, or extraordinary. (S, Msb, K.) You say, تَكَلَّمَ فَأَغْرَبَ He spoke, and said what was strange, and used extraordinary words: and يُغْرِبُ فِى كَلَامِهِ [He uses strange, or extraordinary, words in his speech]. (A, TA.) b7: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) He came to the west. (K, TA.) [See also 2.]

A2: اغرب also signifies He had a white child born to him. (TA.) b2: And إِغْرَابٌ signifies Whiteness of the groins, (K, TA,) next the flank. (TA.) You say, of a man, اغرب meaning He was white in his groins. (TK.) A3: See also غَرَبٌ.

A4: اغرب as trans.: see 2. b2: إِغْرَابٌ said of a rider signifies His making his horse to run until he dies: (K:) or, accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى

فَرَسِهِ meaning “ he made his horse to run: ” [or اعرب فَرَسَهُ has this meaning: (see 4 in art. عرب:)] but he adds that some say اغرب. (O in art. عرب.) b3: And اغرب, (S, TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He filled (S, K, TA) a skin, (S, TA,) and a watering-trough or tank, and a vessel. (TA.) Bishr (Ibn-Abee-Kházim, TA) says, وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا

↓ سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِى خَلِيجٍ مُغْرَبِ [And as though their women's camel-vehicles, on the morning when they bound the burdens on their beasts and departed, were ships inclining forwards (or moving from side to side like the tall palm-tree) in a filled river (or canal)]. (S.) b4: Hence, (TA,) إِغْرَابٌ signifies also Abundance of wealth, and goodliness of condition: (K, TA:) because abundance of wealth fills the hands of the possessor thereof, and goodliness of condition fills [with satisfaction] the soul of the goodly person. (TA.) [Therefore the verb, meaning He was endowed (as though filled) with abundance of wealth and with goodliness of condition, is app. أُغْرِبَ; not (as is implied in the TK) أَغْرَبَ: the explanation of the verb in the TK is, his wealth was, or became, abundant, and his condition was, or became, goodly.] b5: One says also (of a man, S) أُغْرِبَ (with damm, K) meaning His pain became intense, or violent, (As, S, K, TA,) from disease or some other cause. (TA.) b6: And أُغْرِبَ عَلَيْهِ, accord. to the K, signifies A foul, or an evil, deed was done to him; and [it is said that] أُغْرِبَ بِهِ signifies the same: but in other works, [the verb must app. be in the act. form, for] the explanation is, he did [to him] a foul, or an evil, deed. (TA.) b7: And أُغْرِبَ said of a horse, His blaze spread (S, K) so that it took in his eyes, and the edges of his eyelids were white: and it is used in like manner to signify that they were white by reason of what is termed زَرَقٌ [inf. n. of زَرِقَ, q. v.]. (S, TA.) See its part. n., مُغْرَبٌ.5 تغرّب: see 1, third sentence. b2: تغرّب and ↓ اغترب are syn., (S, Msb, K,) signifying He became [a stranger, a foreigner; or] far, or distant, from his home, or native country; (S, * Msb, K;) [he went abroad, to a foreign place or country;] and so ↓ غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ, (Msb,) or غُرْبَةٌ (MA) [and app. غُرْبٌ, this last and غُرْبَةٌ being syn. with تَغَرُّبٌ and اِغْتِرَابٌ, and being like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ inf. ns. of قَرُبَ]; and بِنَفْسِهِ ↓ غَرَّبَ, (Mgh, * Msb,) inf. n. تَغْرِيبٌ; (Msb;) and ↓ أَغْرَبَ, (Aboo-Nasr, S,) or this last signifies he entered upon الغُرْبَة [the state, or condition, of a stranger, &c.]. (Msb.) b3: And تغرّب signifies also He came from the direction of the west. (K.) 8 اغترب: see 5. b2: Also He married to one not of his kindred. (S, K.) It is said in a trad., اِغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا (TA) [expl. in art. ضوى].10 إِسْتَغْرَبَ see 4, in four places.

A2: استغربهُ He held it to be, or reckoned it, غَرِيب [i. e. strange, far from being intelligible, difficult to be understood, obscure; or extraordinary, unfamiliar, or unusual; and improbable]. (MA.) غَرْبٌ [an inf. n. of غَرَبَ, q. v., in several senses. b2: As a simple subst.,] Distance, or remoteness; and so ↓ غَرْبَةٌ. (A, K.) النَّوَى ↓ غَرْبَةُ [in one of my copies of the S غُرْبَة] means The distance, or remoteness, of the place which one purposes to reach in his journey. (S, TA.) b3: [And hence, used as an epithet, Distant, or remote.] You say نَوًى غَرْبَةٌ [in one of my copies of the S غُرْبَةٌ] A distant, or remote, place which one purposes to reach in his journey. (S, A. *) And دَارُ فُلَانٍ

غَرْبَةٌ The house, or abode, of such a one is distant, or remote. (TA.) And دَرَاهِمُ غَرْبَةٌ Distant money [so that it is not easily attainable]. (TA.) and عَيْنٌ غَرْبَةٌ A far-seeing eye: and إِنَّهُ لَغَرْبُ العَيْنِ Verily he is far-seeing; and of a woman you say غَرْبَةُ العَيْنِ. (TA.) A2: And الغَرْبُ is syn. with

↓ المَغْرِبُ, (S, M, Msb, K,) which latter is also pronounced ↓ المَغْرَبُ, with fet-h to the ر, but more commonly with kesr, (Msb,) or accord. to analogy it should be with fet-h, but usage has given it kesr, as in the case of المَشْرِقُ; (TA;) [both signify The west;] الغَرْبُ is the contr. of الشَّرْقُ; (M, TA;) and ↓ المَغْرِبُ [is the contr. of المَشْرِقُ, and] originally signifies the place [or point] of sunset, (TA,) as also الشَّمْسِ ↓ مَغْرِبَانُ; (K;) and is likewise used to signify the time of sunset; and also as an inf. n.: (TA:) and ↓ المَغْرِبَانِ signifies the two places [or points] where the sun sets; i. e. the furthest [or northernmost] place of sunset in summer [W. 26 degrees N. in Central Arabia] and the furthest [or southernmost] place of sunset in winter [W. 26 degrees S. in Central Arabia]: (T, TA:) between these two points are a hundred and eighty points, every one of which is called مَغْرِبٌ; and so between the two points called المَشْرِقَانِ. (TA.) A3: غَرْبٌ signifies also The first part (S, K) of a thing (K) [and particularly] (assumed tropical:) of the run of a horse. (S.) b2: And The حَدّ [or edge] (S, K) of a thing, as also ↓ غُرَابٌ, (K,) or of a sword and of anything; (S;) and thus [particularly] the ↓ غُرَاب of the فَأْس [or adz, &c.]. (S, K.) b3: And (assumed tropical:) Sharpness (S, A, Msb, TA) of a sword, (TA,) or of anything, such as the فَأْس [or adz, &c.], and of the knife, (Msb,) and (Msb, TA) (assumed tropical:) of the tongue: (S, A, Msb, TA:) and [as meaning (assumed tropical:) sharpness of temper or the like, passionateness, irritability, or vehemence,] of a man, (TA,) and of a horse, (S, TA,) and of youth: (A, TA:) [from the same word signifying the “ edge ” of a sword &c.: whence the saying, أَرْهِفْ غَرْبَ ذِهْنِكَ لَمَا أَقُولُ (mentioned in the A and TA in art. ارهف) meaning (tropical:) Sharpen the edge of thine intellect for what I say:] and ↓ غَرْبَةٌ signifies the same. (TA.) And Vehemence of might or strength, or of valour or prowess, of men; syn. شَوْكَةٌ. (TA.) [And hence, app., (assumed tropical:) Briskness, liveliness, or sprightliness: and (assumed tropical:) perseverance in an affair: see the first paragraph.] b4: Also, [used as an epithet,] (assumed tropical:) Sharp, applied to a sword [and the like], and to a tongue. (TA.) And, applied to a horse, (assumed tropical:) That runs much: (S, K:) or that casts himself forward, with uninterrupted running, not desisting until he has gone far with his ride. (TA.) A4: And A large دَلْو [or leathern bucket], (S, Mgh, Msb, K, TA,) made of a bull's hide, (Mgh, TA,) with which one draws water on the [camel, or she-camel, called] سَانِيَة [q. v.]: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُرُوبٌ. (TA.) So expl. in the following words of a trad.: أَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ['Omar took the دلو, and it became changed into a غرب]; i. e. when he took the دلو to draw water, it became large in his hand: for the conquests in his time were more than those in the time of Aboo-Bekr. (IAth, TA.) b2: And A [camel, or any beast, such as is called] رَاوِيَة, (K, TA,) upon which water is carried. (TA.) b3: And accord. to the K, A day of irrigation: but [this is app. a mistake: for] Az says that Lth has mentioned the phrase فِى يَوْمِ غَرْبٍ, meaning thereby in a day in which water is drawn with the [large bucket called] غَرْب, [ for irrigation,] on the [camel, or she-camel, called]

سَانِيَة. (TA.) A5: And Tears (K, TA) when they come forth from the eye: (TA:) or غُرُوبٌ signifies tears; (S;) and is pl. of غَرْبٌ. (TA.) A poet says, مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرِو

إِلَّا لِعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْرِى

[What aileth thee, that thou dost not mention Umm-'Amr but thine eyes have tears flowing?]. (S, TA.) And it is said of Ibn-'Abbás, in a trad., كَانَ مِثَجًّا يَسِيلُ غَرْبًا i. e. (tropical:) [He was an eloquent orator, flowing with] a copious and uninterrupted stream of knowledge, likened to غَرْب as meaning “ tears coming forth from the eye. ” (TA.) b2: and A flowing, (مَسِيلٌ, K,) or vehement flowing, (اِنْهِلَالٌ, A, K,) in one copy of the K اِنْهِمَالٌ [which means a flowing], (TA,) of tears from the eye: (A, K:) and a single flow (فَيْضَةٌ) of tears, and of wine. (K.) b3: And A certain vein, or duct, (عِرْقٌ,) in the channel of the tears, (S, Mgh,) or in the eye, (A, K,) that flows [with tears] uninterruptedly; (S, A, Msb, K;) like what is termed نَاسُورٌ. (S, Mgh.) One says of a person whose tears flow without intermission, بَعَيْنِهِ غَرْبٌ. (As, S, Mgh.) And [the pl.] الغُرُوبُ signifies The channels of the tears. (S.) b4: Also The inner angle of the eye, and the outer angle thereof. (S, A, K.) b5: And A tumour in the inner angles of the eyes; (Mgh, K;) as also ↓ غَرَبٌ. (Mgh.) b6: And A pustule (بَثْرَةٌ) in the eye, (K, TA,) which discharges blood, and the bleeding of which will not be stopped. (TA.) b7: And Abundance of saliva (K, TA) in the mouth; (TA;) and the moisture thereof, i. e., of saliva: (K:) pl. غُرُوبٌ. (TA.) And The place where the saliva collects and remains: (K, TA:) or the غَرْب in a tooth is the place where the saliva thereof collects and remains: (TA:) or غَرْبٌ, (TA,) or its pl. غُرُوبٌ, (S, TA,) signifies the sharpness, and مَآء

[meaning lustre], (S, TA,) of the tooth, (TA,) or of the teeth: (S, TA:) accord. to the T and M and Nh and L, غُرُوبُ الأَسْنَانِ signifies the places where the saliva of the teeth collects and remains: or, as some say, their extremities and sharpness and مَآء [which may here mean either water or lustre]: or the مَآء that runs upon the teeth: (TA:) or their مَآء, and shining whiteness: (A, TA:) or their fineness, or thinness, and sharpness: or غُرُوبٌ signifies the sharp, or serrated, edges of the fore teeth: it is also, as pl. of غَرْبٌ, expl. as signifying the مَآء of the فَم [by which may be meant either the water of the mouth or the lustre of the teeth, for الفَمُ properly signifies “ the mouth ” and metonymically “ the teeth ”], and the sharpness of the teeth: and accord. to MF, as on the authority of the Nh, [but SM expresses a doubt as to its correctness,] it is also applied to the teeth [themselves]. (TA.) [See also شَنَبٌ, in two places.]

A6: أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ and ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, and سَهْمٌ غَرْبٌ and ↓ سَهْمٌ غَرَبٌ, (S, Msb, * K,) the second of which, i. e. ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, accord. to IKt, is the most approved, (MF,) mean An arrow of which the shooter was not known [struck him]: (S, Msb, K:) or, accord. to some, سهم غَرْب signifies an arrow from an unknown quarter; سهم

↓ غَرَب, an arrow that is shot and that strikes another. (TA.) A7: And غَرْبٌ signifies also A certain tree of El-Hijáz, (K, TA,) green, (TA,) large, or thick, and thorny, (K, TA,) whence is made [or prepared] the كُحَيْل [i. e. tar] with which [mangy] camels are smeared: [or it is a coll. gen. n., for] its n. un. is with ة: so says ISd: كحيل is قَطِرَان, of the dial. of El-Hijáz: and he [app. ISd] says also, the أَبْهَل [q. v.] is the same as the غَرْب, because قطران is extracted from it. (TA.) Hence, as some say, (K, TA,) the trad., (TA,) لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى

الحَقِّ [The people of the غرب will not cease to be attainers of the truth, or of the true religion]: (K, TA:) or the meaning is, the people of Syria, because Syria is [a little to the] west of El-Hijáz: or the people of sharpness, and of vehemence of might or strength, or of valour or prowess; i. e. the warriors against unbelievers: or the people of the bucket called غَرْب; i. e. the Arabs: or the people of the west; which meaning is considered by Iyád and others the most probable, because, in the relation of the trad. by Ed-Dárakutnee, the word in question is المَغْرِب. (L, TA.) غُرْبٌ: see غُرْبَةٌ.

غَرَبٌ Silver: or a [vessel such as is termed] جَام of silver; (S, K;) [i. e.] a [drinking-cup or bowl such as is termed] قَدَح of silver. (L, TA.) A poet says, فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَآءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِى الأَعَاجِمِ الغَرَبَا cited in the S as being by El-Aashà but it is said in the L, IB says, this verse is by Lebeed, not by El-Aashà, describing two torrents meeting together; meaning, And they filled the middle of the valley of Er-Rehà, also, but less correctly, called Er-Rikà, like as the cup-bearer of the اعاجم [or foreigners] fills the silver قَدَح with wine: the verse of El-Aashà in which [it is said that] غَرَب occurs as meaning “ silver ” is, إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقَاةِ تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا وَنُضَارَا i. e. When a white wine-jug is turned down so as to pour out its contents [among the cup-bearers], they hand it, i. e. the wine in the cups, one to another [while it resembles silver or gold]: (L, TA:) غَرَبًا is here in the accus. case as a denotative of state, though signifying a substance: [and so نُضَارَا:] but it is said that غَرَبٌ and نُضَارٌ signify species of trees from which are made [drinkingcups or bowls such as are termed] أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]: and it is said in the T that نُضَارٌ signifies a species of trees from which are made yellow أَقْدَاح. (TA.) b2: [In explanation of the last of the applications of غَرَبٌ mentioned above, it is said that] it signifies also A species of trees (T, S, ISd, TA) from which are made white [drinking-cups or bowls of the kind termed] أَقْدَاح; (T, TA;) called in Pers\. إِسبِيدْ دَار [or إِسْپِيدَار]: (S:) [generally held to mean the willow; like the Hebr.

עֲרָבִים; or particularly the species called salix Babylonica: a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (ISd, TA.) [Avicenna (Ibn-Seenà), in book ii. p. 279, mentions a tree called غرب, but describes only the uses and supposed properties of its bark &c., particularizing its صَمْغ; whence it appears that he means the غَرْب, not the غَرَب.] b3: It also signifies A [vessel of the kind termed] قَدَح [perhaps such as is made from the species of trees above mentioned]: (K, TA:) and its pl. is أَغْرَابٌ. (TA.) b4: And Gold. (K.) b5: And Wine. (S, K.) b6: And The water that drops from the buckets between the well and the watering-trough or tank, (S, K,) and which soon alters in odour: (S:) or any water that pours from the buckets from about the mouth of the well to the wateringtrough or tank, and that soon alters in odour: or the water and mud that are around the well and the watering-trough or tank: (TA:) and (as some say, TA) the odour of water and mud: (K:) so called because it soon alters. (TA.) [Hence] one says, لا تغرب, [thus in the TA, so that it may be ↓ لا تَغْرُبْ or ↓ لا تُغَرِّبْ or ↓ لا تُغْرِبْ,] meaning Spill not thou the water between the well and the watering-trough or tank, so as to make mud. (TA.) A2: Also A certain disease in sheep or goats, (S, K,) like the سَعَف in the she-camel, in consequence of which the hair of the خُرْطُوم [i. e. nose, or fore part of the nose,] and that of the eyes fall off. (S.) b2: And [A colour such as is termed] زَرَق [q. v.] in the eye of a horse, (K, TA,) together with whiteness thereof. (TA.) b3: See also غَرْبٌ, latter half, in five places.

غُرُبٌ: see غَرِيبٌ.

غَرْبَةٌ: see غَرْبٌ, former half, in three places.

غُرْبَةٌ (S, K) and ↓ غُرْبٌ (K) [as simple substs. The state, or condition, of a stranger or foreigner: but originally both are, app., inf. ns. of غَرُبَ, like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ of قَرُبَ, signifying] the being far, or distant, from one's home, or native country; (K;) i. q. اِغْتِرَابٌ (S, K) and تَغَرُّبٌ. (K.) A2: Also, the former, Pure, or unmixed, whiteness. (IAar, TA.) [See مُغْرَبٌ.]

غَرْبِىٌّ [Of, or relating to, the west, or place of sunset; western]: see غَارِبٌ. b2: [Also,] applied to trees (شَجَرٌ), Smitten, or affected, by the sun at the time of its setting. (K.) [Respecting the meaning of its fem. in the Kur xxiv. 35, see شَرْقِىٌّ.]

A2: And A sort of dates: (K:) but accord. to AHn, the word is غُرَابِىٌّ [q. v.]. (TA.) b2: And The [sort of] نَبِيذ that is termed فَضِيخ [i. e. a beverage made from crushed unripe dates without being put upon the fire]: (K, TA:) or [a beverage] prepared only from fresh ripe dates; the drinker of which ceases not to possess selfrestraint as long as the wind does not blow upon him; but if he goes forth into the air, and the wind blows upon him, his reason departs: wherefore one of its drinkers says, إِنْ لَمْ يَكُنْ غَرْبِيُّكُمْ جَيِّدًا فَنَحْنُ بِاللّٰهِ وَبِالرِّيحِ

[If your gharbee be not excellent, we (put our trust) in God and in the wind]. (AHn, TA.) b3: And A certain red صِبْغ [i. e. dye, or perhaps sauce, or fluid seasoning]. (K.) غَرْبِيبٌ One of the most excellent kinds of grapes; (K;) a sort of grapes growing at Et-Táïf, in-tensely black, of the most exceuent, and most delicate, and blackest, of grapes. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce عَجِيبَةٌ.] b2: Applied to an old man, Intensely black [app. in the hair]: or whose hair does not become white, or hoary: (TA:) or, so applied, who blackens his white, or hoary, hair with dye: (K, TA:) occurring in a trad., in which it is said that God hates such an old man: pl. غَرَابِيبُ. (TA.) b3: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ means Intensely black: but if you say غَرَابِيبُ سُودٌ, you make the latter word a substitute for the former; because a word corroborative of one signifying a colour cannot precede; (S, K;) nor can the corroborative of any word: (Suh, MF:) or, accord. to Hr, غَرَابِيبُ سُودٌ [in the Kur xxxv.

25], relating to mountains, means Streaks having black rocks. (TA.) غُرَابٌ A certain black bird, (TA,) well known; (K, TA;) [the corvus, or crow;] of which there are several species; [namely, the raven, carrioncrow, rook, jackdaw, jay, magpie, &c.:] and it was used as a proper name, which, as is said in a trad., he [i. e. Mohammad] changed, because the word implies the meaning of distance, and because it is the name of a foul bird: (TA:) the pl. [of mult.] is غِرْبَانٌ (S, Msb, K) and غُرْبٌ (K) and (of pauc., S) أَغْرِبَةٌ (S, Msb, K) and أَغْرُبٌ; (Msb, K;) and pl. pl. غَرَابِينُ. (K.) When the Arabs characterize a land as fertile, they say, وَقَعَ فِى أَرْضٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهَا (tropical:) [He lighted upon a land of which the crow will not be made to fly away; because of its abundant herbage: see also طَيَّرَ]: and وَجَدَ ثَمَرَةَ الغُرَابِ (assumed tropical:) [He found the fruit of the crow]; because that bird seeks after and chooses the most excellent of fruits. (TA.) They also say, طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ (tropical:) [The crow of such a one flew away], meaning the head of such a one became white, or hoary. (A, TA. [See also a similar phrase below.]) Also, فُلَانٌ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ [Such a one is more sharp-sighted than a crow]: and أَحْذَرُ [more cautious]: and أَزْهَى

[more proud]: and أَشْأَمُ [more inauspicious]: &c.: they say that this bird is more inauspicious than any other inauspicious thing upon the earth. (TA.) In the phrase ↓ غُرَابٌ غَارِبٌ, the epithet is added to give intensiveness to the signification. (TA.) غُرَابُ البَيْنِ has been expl. in art. بين. b2: الغُرَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the southern constellations, [i. e. Corvus,] consisting of seven stars [in the enumeration of Ptolemy], behind البَاطِيَة [which is Crater], to the south of السِّمَاكُ الأَعْزَلُ [i. e. Spica Virginis]. (Kzw.) b3: أَغْرِبَةُ العَرَبِ is an appellation of (assumed tropical:) The blacks [lit. crows] of the Arabs; the black Arabs: (K, TA:) likened to the birds called اغربة, in respect of their complexion: (TA:) in all of them the blackness was derived from their mothers. (MF, TA.) The أَغْرِبَة in the Time of Ignorance were 'Antarah and Khufáf Ibn-Nudbeh (asserted to have been a Mukhadram, TA) and Aboo-'Omeyr Ibn-El- Hobáb and Suleyk Ibn-Es-Sulakeh (a famous runner, TA) and Hishám Ibn-'Okbeh-Ibn-AbeeMo'eyt; but this last was a Mukhadram: and those among the Islámees, 'Abd-Allah Ibn-Khá- zim and 'Omeyr Ibn-Abee-'Omeyr and Hemmám [in the CK Humám] Ibn-Mutarrif and Munteshir Ibn-Wahb and Matar Ibn-Abee-Owfà and Taäbbata-Sharrà and Esh-Shenfarà and Hájiz; to the last of whom is given no appellation of the kind called “ nisbeh,” (K, TA,) in relation to father, mother, tribe, or place. (TA.) b4: رِجْلُ الغُرَابِ signifies (assumed tropical:) A certain herb, called in the language of the Barbar إِطْرِيلَال, (K, TA,) and in the present day زِرُّ الأَخِلَّةِ, (MF,) resembling the شِبِثّ [q. v., variously written in different copies of the K,] in its stem and in its جُمَّة [or node whence the flower grows] and in its lower part, or root, except that its flower is white, and it forms grains like those of the مَقْدُونِس [app. scandix cerefolium or apium petroselinum], (K, TA,) nearly: (TA:) a drachm of its seeds, bruised, and mixed with honey (K, TA) deprived of its froth, (TA,) is a tried medicine for eradicating [the species of leprosy which are called] the بَرَص and the بَهَق, being drunk; and sometimes is added to it a quarter of a drachm of عَاقِرْ قَرْحَا, (K, TA,) which is [commonly] known by the name of عود القرح [i. e. عُودُ القَرْحِ, both of these being names now applied to pyrethrum, i. e. pellitory of Spain, but the latter, accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. cxix.), applied in El-Yemen to the cacalia sonchifolia, or to a species of senecio]; (TA;) the patient sitting in a hot sun, with the diseased parts uncovered: (K, TA:) [see also رِجْلٌ: now applied to the chelidonium hybridum of Linn., chelidonium dodecandrum of Forsk.: (Delile's Floræ Ægypt. Illustr. no. 502:) in Bocthor's Dict. Français-Arabe, both the names of رجل الغراب and اطريلال are given to the plants called cerfeuil (or chervil) and corne de cerf (or buck'shorn plantain, also called coronopus).] b5: Also (i. e. رِجْلُ الغُرَابِ) A certain mode of binding the udder of a camel, (S, K,) tightly, (S,) so that the young one cannot suck; (K;) nor will it undo. (TA.) [Hence] one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult, or strait, to him: (A, * K:) or his life, or subsistence, was, or became, so. (TA.) [And in like manner one says also أَصَرَّ, accord. to the TA: but this I think doubtful; believing that أَصَرَّ is a mistranscription for صَرَّ, meaning that one says also صَرَّ عَلَيْهِ رِجْلَ الغُرَابِ i. e. He bound him with a bond not to be undone, or that would not undo; or he straitened him. See, again, رِجْلٌ; and a verse there cited as an ex.]

A2: الغُرَابَانِ signifies The two lower extremities of the two hips, or haunches, that are next to the upper parts of the thighs: (K, TA:) or the heads, and highest parts, of the hips, or haunches: (TA:) or two thin bones, lower than what is called the فَرَاشَة [or, app., فَرَاش, q. v.]: (K, TA:) or, in a horse and in a camel, the two extremities of the haunches, namely, their two edges, on the left and right, that are above the tail, at the junction of the head of the haunch, (As, S, TA,) where the upper parts of the haunch, on the right and left, meet: (TA:) or the two extremities of the haunch that are behind the قَطَاة [or fore part of the croup]: (IAar, TA:) pl. غِرْبَانٌ: Dhu-r-Rummeh says, referring to camels, تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ meaning تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الخَطْرِ [The prominences of their haunches were excoriated from the lashing with the tails], the phrase being inverted, for the meaning is known; (S in this art.;) or تَقَوَّبَ may be for قَوَّبَ [i. e. the saying means the lashing with the tails excoriated the prominences of the haunches]: (S in art. خطر:) or غِرْبَانٌ signifies the haunches themselves, of camels: and is employed [by a synecdoche] to signify camels [themselves]: (IAar, TA:) and [the sing.] غُرَابٌ is also expl. as meaning the extremity of the haunch that is next the back. (L, TA.) b2: غُرَابٌ signifies also The whole of the back of the head. (K, TA.) You say, شَابَ غُرَابُهُ The hair of the whole of the back of his head became white, or hoary. (TA. [See a similar phrase above in this paragraph.]) b3: See also غُرْبٌ, former half, in two places.

A3: And A bunch of بَرِير [or fruit of the أَرَاك, q. v.]: (K:) or a black bunch thereof: pl. غِرْبَانٌ: (TA:) or غِرْبَانُ البَرِيرِ signifies the ripe fruit of the أَرَاك. (S.) A4: And Hail, and snow, (K, TA,) and hoar-frost: from مُغْرَبٌ signifying the “ dawn; ” because of their whiteness. (TA.) غُرُوبٌ pl. of غَرْبٌ [q. v.]. b2: [Golius assigns to it the meaning of وِهَادٌ, which he renders “ Depressiores terræ; ” as on the authority of J: but I do not find this in the S.]

غَرِيبٌ (S, Msb, K) and ↓ غُرُبٌ (S, K) and ↓ غَرِيبِىٌّ (AA, TA) signify the same, (S, K, TA,) [A stranger, or foreigner;] one far, or distant, from his home, or native country; (Msb;) a man not of one's own people: (TA:) a man not of one's own kindred; an alien with respect to kindred; (S in explanation of the first;) pl. of the first غُرَبَآءُ; (S, TA;) and غُرْبٌ [also] is a pl. of غَرِيبٌ, like as قُرْبٌ is of قَرِيبٌ: (TA in art. زلف:) fem. of the first غَرِيبَةٌ; pl. غَرَائِبُ. (L, TA.) أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِى الغَرَائِبِ, a phrase used by a poet, means She distributed her thread among the strange women: for most of the women who spin for hire are strangers. (L, TA.) And one says وَجْهٌ كَمِرْآةِ الغَرِيبَةِ [A face like the mirror of her who is a stranger]: because, the غَرِيبَة being among such as are not her own people, her mirror is always polished; for she has none to give her a sincere opinion respecting her face. (A.) and لَأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ (tropical:) [I will assuredly beat you with the beating of the strange one of the camels] is a saying of El-Hajjáj threatening the subjects of his government; meaning, as a strange camel, intruding among others when they come to water, is beaten and driven away. (IAth, TA.) And [hence] قِدْحٌ غَرِيبٌ means (assumed tropical:) [An arrow, without feathers or head,] such as is not of the same trees whereof are the rest of the arrows. (TA.) b2: غَرِيبٌ signifies also Language that is strange; [unusual, extraordinary, or unfamiliar;] far from being intelligible; difficult to be understood; or obscure. (Msb, TA.) Hence, مُصَنَّفُ الغَرِيبِ [The composition on the subject of the strange kind of words &c.]. (A, TA.) [Hence also الغَرِيبَانِ The two classes of strange words &c., namely, those occurring in the Kur-án, and those of the Traditions.] And كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ A word, or an expression, that is [strange, &c., or] obscure: (A, TA:) غَرِيبَةٌ applied to a word [and often used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant] is opposed to فَصِيحَةٌ: and its pl. is غَرَائِبُ. (Mz 13th نوع.) b3: [And hence it often signifies Improbable.] b4: Applied to a trad., it means Traced up uninterruptedly to the Apostle of God, but related by only one person. of the تَابِعُونَ or of those termed أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ or of those termed أَتْبَاعُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. (KT.) A2: [The fem.] غَرِيبَةٌ, in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, as some relate it, is expl. by Skr as meaning Black; syn. سَوْدَآءُ. (TA voce عَزِيزَةُ [q. v. It is perhaps used by poetic license for غِرْبِيبَةٌ, fem. of غِرْبِيبٌ.]) غَرِيبَةٌ fem. of غَرِيبٌ [q. v.] b2: [Hence, as a subst.,] الغَرِيبَةُ signifies (tropical:) The hand-mill: so called because the neighbours borrow it, (A, K, TA.) and thus it does not remain with its owners. (A, TA.) غُرَابِىٌّ A sort of dates. (AHn, K, TA. [See also غَرْبِىٌّ.]) In some copies of the K, for تمر is put ثمر: the former is the right. (TA.) غَرِيبِىٌّ: see غَرِيبٌ.

غَارِبٌ [The western side of a mountain &c.]. You say, هٰذَا غَارِبُ الجَبَلِ and ↓ غَرْبِيُّهُ [This is the western side of the mountain], and [in the opposite sense] هذا شَارِقُ الجَبَلِ and شَرْقِيُّهُ. (TA in art. شرق.) A2: Also The كَاهِل [or withers], (A, K, TA,) of the camel; (TA;) or the part between the hump and the neck; (S, A, Msb, K, TA;) upon which the leading-rope is thrown when the camel is sent to pasture where he will: (Msb:) pl. غَوَارِبُ. (Msb, K.) b2: Hence the saying, (S, &c.,) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ [Thy rope is upon thy withers]; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) used (Msb, TA) by the Arabs in the Time of Ignorance (TA) in divorcing; (Msb, TA;) meaning (tropical:) I have left thy way free, or open, to thee; (TA;) go whithersoever thou wilt: (S, A, Mgh, Msb, K, TA:) originating from the fact of throwing a she-camel's leading-rope upon her withers, if it is upon her, when she pastures; for when she sees the leading-rope, nothing is productive of enjoyment to her. (As, S, TA.) b3: الغَارِبَانِ signifies The fore and kind parts of the back [and of the hump]: and بَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْنِ, A camel whereof the part between the غاربان [or fore and kind parts] of the hump is cleft; which is mostly the case in the بَخَاتِىّ, whose sire is the فَالِج [or large twohumped camel of Es-Sind] and his dam Arabian. (TA.) b4: And غَارِبٌ signifies also The fore part of the hump: thus in the following saying, in a trad. of Ez-Zubeyr: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِى الذِّرْوَةِ وَالغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى الخُرُوجِ i. e. (assumed tropical:) [And he ceased not to twist the fur of] the upper part and the fore part of the hump [until 'Áïsheh gave him her consent to go forth]; meaning, he ceased not to practise guile with her, and to wheedle her, until she gave hun her consent: originating from the fact that, when a man desires to render a refractory camel tractable, and to attach to him the nose-rein, he passes his hand over him, and strokes his غارب, and twists its fur, until he has become familiar: (L, TA:) or غَارِبٌ signifies the upper portion of the fore part of the hump. (Lth, TA.) b5: Also (tropical:) The upper part of a wave: (Lth, TA:) غَوَارِبُ المَآءِ means (tropical:) the higher parts of the waves of water; (S, K, TA;) likened to the غوارب of camels: (S, TA:) or the higher parts of water. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The highest part of anything. (Msb, TA.) A3: See also غُرَابٌ, first quarter.

مَغْرِبٌ and مَغْرَبٌ: see غَرْبٌ, first quarter, in four. places. You say, لَقِيتُهُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ (K, TA) and ↓ مَغْرِبَانَهَا (K, * TA) and مَغْرِبَانَاتِهَا (TA) and ↓ مُغَيْرِبَانَهَا (S, K) and مُغَيْرِبَانَاتِهَا (S, * K) I met, or found, him, or it, at sunset. (K, TA.) [It is said that] ↓ مُغَيْرِبَانٌ is a dim. formed from a word other than that which is its proper source of derivation; being as though formed from ↓ مَغْرِبَانٌ. (S, L. [Hence it seems that this last word as given above was unknown to, or not admitted by, the authors of these two works.]) b2: مَغْرِبٌ signifies also Anything [meaning any place] that conceals, veils, or covers, one: pl. مَغَارِبُ, which is applied to the lucking-places of wild animals. (Az, TA.) مُغْرَبٌ: see 4, latter half. b2: Also White; (S, K;) as an epithet applied to anything: or that of which every partis white; and this is the ugliest kind of whiteness. (K.) And White in the edges of the eyelids; (S, K;) as an epithet applied to anything: (S:) a camel of which the edges of the eyelids, and the iris of each eye, and the hair of the tail, and every part, are white: (IAar, TA:) and a horse of which the blaze upon his face extends beyond his eyes. (TA.) And عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ An eye which is blue [or gray], and of which the edges of the lids, and the surrounding parts, are white: when the iris also is white, the ↓ إِغْرَاب is of the utmost degree. (TA.) b3: Also The dawn of day: (K, TA:) so called because of its whiteness. (TA.) عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ (A, K) and مُغْرِبَةٌ and مُغْرِبٍ, and العَنقَآءُ المُغْرِبُ, (K,) A certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (A, K:) or a certain great bird, that goes far in its flight or they are words having no meaning [except the meanings here following]. (A, L, K.) [See also art. عنق.] b2: Calamity, or misfortune. (K.) طَارَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ means Calamity, or misfortune, carried him off, or away. (TA.) [See, again, art. عنق.] b3: And The summit of an [eminence of the kind called] أَكَمَة: (K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA.) b4: And [The people, or the woman,] that has gone far into a land, or country, so as not to be perceived nor seen: (K:) thus is expl. in the T العَنْقَآءُ المُغْرِبُ, as transmitted from the Arabs, with the ة suppressed in like manner as it is in لِحْيَةٌ نَاصِلٌ meaning “ an intensely white beard. ” (TA.) مَغْرِبَانٌ; pl. مَغْرِبَانَاتٌ: see غَرْبٌ, first quarter: and see also مَغْرِبٌ, in two places.

مَغْرِبِىٌّ and مَغْرَبِىٌّ, or, accord. to some, the former only, but the latter is now common, Of the west; western: now generally meaning of the part of Northern Africa west of Egypt or of North-Western Africa: as applied to a man, its pl. is مَغَارِبَةٌ.]

شَأْوٌ مُغَرِّبٌ and مُغَرَّبٌ [A term, or limit, &c.,] distant, or remote. (S.) b2: And خَيَرٌ مُغَرِّبٌ Fresh, or recent, information, or news, from a foreign, or strange, land or country. (TA.) One says, هَلْ جَآءَكُمْ مُغَرِّبَةُ خَبَرٍ Has any information, or news, come to you from a foreign, or strange, land or country? (Yaakoob, S, TA:) and هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, A, Msb, TA) and مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, Msb, TA) Is there any information from a distant place? (A;) or any occasion of such information? (Msb;) or any new information from a distant land or country? or, accord. to Th, مغرّبة خبر means new, or recent, information. (TA.) [See an ex. voce جُنُبٌ: and see also مُقَرِّبٌ.] b3: المُغَرِّبُونَ, mentioned in a trad., (Hr, Nh, K, TA,) in which it is said, إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ, (Hr, Nh, TA,) is expl. [app. by Mohammad] as meaning Those in whom the jinn [or demons] have a partnership, or share: so called because a foreign strain has entered into them, or because of their coming from a remote stock: (Hr, Nh, K, TA:) and by the jinn's having a partnership, or share, in them, is said to be meant their bidding them to commit adultery, or fornication, and making this to seem good to them; so that their children are unlawfully begotten: this expression being similar to one in the Kur xvii. 66. (Nh, TA.) b4: And مُغَرِّبٌ signifies also One going, or who goes, to, or towards, the west. (S.) [See an ex. voce مُشَرِّقٌ.]

مُغَيْرِبَانٌ; pl. مُغَيْرِبَانَاتٌ: see مَغْرِبٌ, in two places.

مُسْتَغْرِبٌ: see 4, former half.
غرب
: (الغَرْبُ) قَالَ ابنُ سيدَه: خِلَافُ الشَّرْقِ وَهُوَ (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرَّحْمَن: 17) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ فِي الصَّيْف، وَالْآخر أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى مَا تُشْرِق منْه فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى مَا تُشْرِق مِنْه فِي الشِّتَاءِ. وَبَين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُون مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المشْرِقَيْنِ. وَفِي التَّهْذِيب: للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع فِي الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فِي القَيْظِ، وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب فِي الشِّتَاءِ وَكذَلكَ الآخَرُ. وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} (المعارح: 40) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْم من موضِع وتَغْرُب فِي مَوضِع إِلَى انْتهَاء السَّنَة.
والغُرُوبُ غُروب الشَّمْسِ. وغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الغَرْبُ: (الذَّهابُ) بالفَتح مَصْدر ذَهب. (و) الغَرْبُ: (التَّنَحِّي) عَن النَّاسِ، وَقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً (و) الغَرْبُ: (أَوَّلُ الشَّيء وحَدُّه، كَغُرَابهِ) بالضَّمِّ. (و) الغَرْبُ والغَرْبَةُ: (الحِدَّةُ) . فِي التَّهْذِيبِ: يُقَال: كُف عَنْ غَرْبك أَي حِدَّتك. وغَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَأَوَّلُ جَرْيِه. تَقول: كَفَفْتُ مِن غَرْبِه، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَريّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه (والخَيْلَ) بالنَّصْبِ لأَنَّه مَعْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِه:
الواهِبِ المِائَةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها
سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَد
والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فِيهِ البَرَدُ وَقد تَقَدَّمَ، والمَزْعُ: سُرْعَةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: نَبْتٌ تَسمن عِنْه الإِبلُ تَغزُر أَلبانُها ويَطِيبُ لَحْمُها. وتُوضِحُ: مَوْضع. واللِّبَد: مَا تَلَبَّدَ من الوبَر، الواحِدَةُ لِبْدَة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَيُقَال: فِي لِسانه غَرْبٌ، أَي حِدَّةٌ، وغَرْبُ اللِّسانِ: حَدَّتُه.
وسيْفٌ غَرْبٌ، أَي قَاطعٌ حَديد. قَالَ الشَّاعِر يَصِف سَيْفاً:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْس
ولِسَانٌ غَرْبٌ: حَدِيدٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبَّاس ذَكَر الصِّدِّيقَ فَقَالَ: (كَانَ واللهِ بَرًّا تَقِيًّا يُصادَى غَرْبُه) وَفِي رِوَايَة (يُصادَى مِنْ غَرْبٌ) . الغَرْبُ: الحدَّةُ، وَمِنْه غَرْبُ السَّيْف، أَي كَانَت تُدَارَى حَدَّتُه وتُتَّقَى. وَمِنْه حَدِيثُ عمر (فسَكَّن مِنْ غَرْبه) . وَفِي حَدِيث عَائشَةَ قَالَت عَن زَيْنبَ رَضيَ اللْهُ عَنْهُمَا: (كُلُّ خِلالِها محْمُودٌ مَا خلا سَوْرَةً من غرْبٍ كانتْ فِيها) وَفِي حَدِيث الحسَن: سُئل عَن قُبْلةِ الصَّائِم، فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْك غَرْبَ الشَّبابِ) أَي حِدَّتَه. هَذَا كُلُّه خُلاصَةُ مَا فِي التَّهْذيب والمُحْكَمِ والنِّهَايَة.
(و) الغَرْبُ: (النَّشَاطُ والتَّمادِي) فِي الأَمْرِ.
(و) الغَرْبُ: (الرِّغوِيَةُ) الَّتِي يُحْمَل علَيها المَاءُ، قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّة محْمود مَصَارِعُه
لَاهِي النَّهارِ لِسيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
وفَسَّره الأَزْهَرِيُّ بالدَّلْو.
(و) الغَرْبُ: (الدَّلْوُ العظيمَةُ) تُتَّخَذُ من مَسْكِ ثَوْرِ مُذَكَّر، وَمَعَهُ غُرُوبٌ. وَبِه فُسِّر حَديثُ الرُّؤْيَا (فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمرُ فاسْتَحالَتُ (فِي يَدِه) غَرْباً) قَالَ ابنُ الأَثير: ومَعْنَاهُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَت فِي يَدِه؛ لأَنَّ الفُتُوحَ كانَت فِي زَمَنِه أَكثَرَ مِنْهَا فِي زَمَن أَبِي بَكْر، رَضِي اللهُ عَنْهما. وَمعنى اسْتَحالَتْ انقَلَبت عَن الصِّغَرِ إِلى الكِبَر. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاة (وَمَا سُقِيَ بالغَرْب فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ) وَفِي الحَدِيث (لوّ أَنَّ غَرْباً من جَهَنّم جُعِلَ فِي الأَرْض لآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّةُ حَرِّه مَا بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب) .
(و) الغَرْب: (عِرْقٌ فِي) مَجْرَى الدَّمْع، وَهُوَ كالنَّاسُورِ، وَقيل: هُوَ عِرْق فِي (العَيْن يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) سَقْيُه. قَالَ الأَصمَعِيّ: يُقَال: بِعَيْنه غَرْبٌ، إِذا كَانَت تسيل وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها.
(و) الغَرْبُ: (الدَّمعُ) حِين يَخْرُج من العَيْن، جمعه غُروبٌ قَالَ:
مالكَ لَا تذكُرُ أُمَّ عَمْرِو
إِلَّا لعَيْنَيْك غُروبٌ تَجْرِي
وَفِي حَدِيث الحَسَن ذكرَ ابنَ عبَّاس فَقَالَ: (كَانَ مِثَجًّا يَسِيل غَرْباً) . شَبَّه بِهِ غزَارَةَ عِلْمه وأَنَّه لَا يَنْقَطع مَدَدُه وجَرْيُه. (و) الغَرْبُ: (مَسِيلُه) أَي الدَّمْع (أَو) هُوَ (انْهِلَالُه) وَفِي نُسْخَة انْهمالُه (من العيْنِ. و) الغَرْبُ: (الفَيْضَةُ من الخَمْر، و) كَذَلِك هِيَ (من الدَّمْع، و) الغَرْبَ: (بَثْرَةٌ) تَكُونُ (فِي العَيْن) تُغِذُّ وَلَا تَرْقَأُ. (و) غَرِبت العَيْنِ غٍ رَباً وَهُوَ (وَرم فِي المَآقي) .
(و) الغَرْب: (كَثرةُ الرِّيقِ) فِي الفَمِ (وبَلَلُه) وَجمعه غُروب: (و) الغَرْبُ فِي السِّنّ (مَنْقَعُه) أَي مَنْقَعُ رِيقِه، وَقيل: طَرَفُه وحِدَّتُه ومَاؤُه. قَالَ عَنْتَرَة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُه لَذِيذِ المَطْعَمِ
(و) الغَرْبُ: (شجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ) خَضراءُ (ضخمةٌ شاكَةٌ) بالتَّخْفيفِ، وَهِي الَّتِي يُعمَل مِنْهَا كالمُحَيْل الَّذِي تُهنأُ بِهِ الإِبِل، واحِدَتُه غَرْبة، قَالَه ابْن سِيده. والُحَيْل هُوَ القَطِرَانُ، حِجَازِيَّه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ أَيضاً: الأَبْهَلُ هُوَ الغَرْبُ، لأَن القَطِرانَ يُسْتَخْرجُ مِنْهُ (وقِيل: ومنْه) الحَدِيث (لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرين على الحَقّ) . لم يَذْكُره أَهلُ الغَرِيب، فلِغرَابَته ذَكرَ هُنَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: أَراد بهم أَهلَ الشَّام؛ لأَنهم غَرْبُ الحجَازِ. وَقيل: أَراد بِه الحِدَّة والشَّوْكَةَ، يُرِيد أَهلَ الحجازِ. وَقَالَ ابْن المَدَائِنِيّ: الغَرْبُ هُنَا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنَّهم أَصحابُها وهم يَسْتَقُونَ بهَا.
قَالَ شَيْخُنَا: ورجَّح عِياضٌ فِي الشِّفاء وَغَيْرُه من أَهْلِ الغَرِيب على الحَقِيقَةِ، وأَيَّده بأَنَّ الدارَقُطْنِي رَوَاهُ (الْمغرب) بِزِيادة. المِيمِ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِل غيرَه، وَفِيه كَلَامٌ فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ.
(و) الغَرْبُ: (يَوْمُ السَّقْي) . نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قَالَ:
فِي يَومِ غَرْب ومَاءُ البِئْر مُشْتَرَكٌ
وأَراد بقَوْله فِي يَوْم غَرْبٍ أَي فِي يوْم يُسْتَقَى بِهِ على السَّانِيَة، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ لَبِيد:
فصَرَفْتُ قَصْراً والشُّؤُونُ كأَنَّهَا) ، غَرْبٌ تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ هَزِيمُ
وفَسَّره اللَّيْثُ بالدَّلْوِ الكبِيرة، وَقد تَقَدَّم. (و) الغَرْبُ: (الفَرَسُ الكَثِيرُ الجَرْي) قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُه
لاهِي النَّهَارِ لسَيْرِ اللَّيْل مُحْتَقِرُ
أَرادَ بقَوْله: غَرْبُ المَصْبَّة أَنَّه جَوادٌ وَاسِعُ الخَيْرِ والعَطاءِ. عِنْد المَصَبَّة، أَي عِنْد إِعْطاءِ المَال يُكْثِرُهُ كَمَا يُصَبُّ المَاءُ:
وَيُقَال: فَرَسٌ غَرْبٌ، أَي مُتَرامٍ بنَفْسِه مُتَتابِعٌ فِي حُضْرِه، لَا يُنْزِعُ حَتى يَبْعَدَ بِفارِسِه.
(و) الغَرْبَانِ: (مُقْدِمُ العَيْنِ ومُؤْخِرُهَا) ، وللعيْن غَرْبَانِ.
(و) الغَرْبُ: (النَّوَى والبُعْدُ، كالغَرْبَة) ، بالفَتْح. ونَوًى غَرْبَة: بَعِيدَة. وغَرْبَةُ النَّوى: بُعْدُهَا. قَالَ الشَّاعِر:
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانَا
تَأْتِيَه فِي سَفَرك. ودَارُهُم غَرْبَة: نَائية.
(وَقد تَغَرَّبَ) . قَالَ سَاعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَاباً:
ثمَّ انْتَهَى بَصَرِي وأَصْبَحَ جَالساً
مِنْه لنَجْد طائقٌ مُتَغَرِّبُ
وَقيل: مُتَغَرِّبٌ هُنَا: أَتَى منْ قِبَل المَغْرِب.
فَظهر بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ المُؤَلِّف ذَكَرَ لِلْغَرْب أَرْبعَةً وَعِشْرِين مَعْنًى؛ وَهُوَ: المَغْرِب، والذَّهَابُ، والتّنَحِّي، وأَوَّلُ لشَّيْء، وحَدُّه، الحِدَّةُ والنَّشَاطُ، والتَّمَادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ، والعِرْقُ، والدَّمْعُ، ومسِيلُه وانْهِمَالُه، والفَيْضَة، والبَثْرَةُ، والوَرَمُ، وكَثْرَةُ الرِّيق، والبَلَلُ، والمَنْقَع، والشَّجَرَةُ، ويومُ السَّقْيِ، والفَرَسُ، ومُقْدِمُ العَيْن والنَّوَى. اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَسَاسِ على التِّسْعَة، والبَقِيَّةُ فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ والنِّهايَةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَك على المُؤَلِّف من مَعَانِيه.
الغَرْبُ: السَّيْفُ القَاطِعُ الحَدِيدُ. قَالَ:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْسِ
والغَرْبُ: اللِّسَانُ الذَّلِيقُ الحَدِيدُ، والغَرْبُ: الشَّوْكَةُ. يُقَال: فَلَّ غَرْبَهُمْ وكَسَر غَرْبَهم، أَي شَوْكَتَهم، كَمَا تَقَدَّم، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ شَيْخُنا فِي آخِرِ المَادَّة: وبَقِي غُرُوبُ الأَسْنَانِ وَهِي حِدَّتُهَا ومَاؤُها، وَاحِدُها غَرْب، وَقد أُطْلِقَت بمَعْنَى الأَسْنَان، كَمَا فِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ. قَالَ الرَّاوِي:
(وَلَا تَولَّت بَرْق غُروبه) أَي تبرق أَسنانه من بَرَق البَرْقُ إِذا تلأْلأَ. والغُرُوبُ: الأَسْنَان، وكنتُ تركْتُ نقلَه لشُهْرَته فِي دَوَاوِين الغَرِيب فوقَف بَعْضُ الأَصْحَاب على كِتَابِنا (العُيونُ السَّلسَلَة فِي الأَسَانِيدِ المُسْلُسَلَة) فأَنْكَر الغُرُوبَ بمَعْنَى الأَسْنَان، واستدَلّ بأَنَّها لَيْسَتْ فِي القَامُوس، فقُلْت فِي العُيُون: الغُرُوبُ: الأَسْنَانُ، كَمَا فِي النِّهِاية، ورِقَّتُهَا وحِدَّتُهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح وغَيْرِه، وأَغْفَلَه المَجْدُ فِي قَامُوسِه تَقْصِيراً على عَادَتِه، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: والَّذي فِي الأَسَاسِ: وكأَنّ غُرُوبٍ أَسنَانِها وَميضُ البَرْقِ، أَي مَاؤُها وظَلْمُها.
وَفِي التَّهْذِيبِ والنِّهَاية والمُحْكَمِ ولِسَانِ العَرَب: وغُرُوبُ الأَسْنَان: مَنَاقِعُ رِيقها، وَقيل: أَطْرَافُهَا وحِدَّتُها وَمَاؤُهَا. قَالَ عنترة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ واضِحٍ
عَذْبٍ مُقْبَّلُه لَذِيذ المَطْعَمِ
وغُرُوبُ الأَسْنَان: المَاءُ الَّذي يَجْرِي عَلَيْهَا، الوَاحِد غَرْبٌ، وغُرُوبُ الثَّنَايَا حَدُّهَا وأُشَرُها. وَفِي حدِيثِ النَّابِغَة: (تَرِفُّ غُرُوبُه) هِيَ جمع غَرْب وَهُوَ مَاء الفَمِ وحِدَّةُ الأَسْنَان، فيُسْتَدْرَك عَلَيْهِم الغَرْبُ بمَعْنى السِّنِّ. والمَعَانِي الثَّلَاثَة الَّتِي استَدْرَكْنَاها، فَصَارَ المَجْموعُ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ مَعْنًى، وإِذا قُلْنا: مُؤْخِر العَيْنِ المَفْهُوم من قَوْله والغَرْبَان فَهِي تِسْعَةٌ وعِشْرُون. ويُزَاد عَلَيْه أَيْضاً الغُرُوبُ: جمع غَرْبٍ، وَهِي الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَة. وللهِ دَرُّ الخَلِيل بْنِ أَحْمَد حيثُ يَقُولُ:
يَا وَيْحَ قَلْبِي من دَوَاعِي الهَوى
إِذْ رحَل الجِيرَانُ عِنْد الغُرُوبْ أَتْبَعْتُهم طَرْفي وَقد أَزْمعُوا
ودَمْعُ عينيّ كفَيْضِ الغُرُوبْ
بَانُوا فِيهِم طفْلَةٌ حُرَّةٌ
تفتَرُّ عَن مِثْل أَقَاحِي الغُرُوبْ
الأَوّلُ غروبُ الشَّمْسِ. والثَّانِي: الدِّلاءُ العَظِيمَةُ. والثَّالِثُ: الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ.
فكمل بذلك ثَلَاثُونَ. ثمَّ إِنّي وَجَدْتُ فِي شرح البَدِيعِيَّة لبَدِيع زَمَانِه عَلِيِّ بْنِ تَاج الدِّين القلعيّ المَكّيّ رَحِمه اللهُ تَعالى قَالَ مَا نَصُّه فِي سَانِحَات دُمَى القَصْر للعَلَّامَة دَرْوِيش أَفندي الطَّالُوِي رَحِمَه اللهُ: كَتَب إِليّ الأَخ الفَاضِل دَاوود بْن عُبَيْد خَلِيفَة نَزِيل دِمَشْق عَن بعض الْمدَارِس فِي لفظ مُشْتَرك الغرب طَالِباً مِنْي أَنْ أَنْسُج على مِنْوَالِهَا وأَحذُوَ على أَمثالها وَهِي:
لقد ضَاءَ وجهُ الكَوْنِ وانْسلَّ غَرْبُهُ
فَلَمْ يَدْرِ أَيْمَا شرقُه ثمَّ غَرْبُهُ
وسائِل وَصْلٍ مِنْهُ لَمَّا رأَى الجَفَا
بِمَا قَدْ جَرَى من بعده سَالَ غَرْبُهُ
يَمُرُّ عَلَيْهِ الحَتْفُ فِي كُلِّ ساعَةٍ
ولكنْ بِحُجْبِ السُّقْم يُمنَعُ غَرْبُهُ
تَدَلَّى إِليه عِنْدَمَا لَاح فَقْدُه
بثَغْرٍ شَنِيبٍ قد رَوَى الغلَّ غربُهُ
فكــتبتُ إِليه هَذِه الأَبيات (الْعَرَبيَّة) التِي هِيَ لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة، وَهِي:
أَمِنْ رَسْم دَارٍ كَاد يُشْجِيك غَربُهُ
نَزَحْتَ ركيّ الدَّمْع إِذْ سَالَ غَرْبُهُ
عرق الجبين:
عَفا آيَةُ نَشْرُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا
وكُلُّ هَزِيم الوَدْقِ قد سَال غَربُه
الدَّلْو:
بِهِ النَّوْء عَفَّى سطْرَه فكأَنَّه
هِلالٌ خِلالَ الدَارِ يَجْلوه غَرْبُهُ
مَحل الْغُرُوب: وقَفْتُ بِهِ صَحْبِي أُسائِلُ رَسْمه
على مِثْلِها والجَفْنُ يَذْرِف غَرْبُهُ
الدمع:
على طَلَلٍ يَحْكِي وُقُوفاً برَسْمِه
بحاجة صَبَ طالَ بالدَّارِ غَرْبُهُ
التمادى:
أَقُولُ وَقد أَرْسَى العَنَا بعِرَاصِه
وأَتْرفَ أَهليه البِعادُ وغرْبُهُ
النّوم:
سَقَى ربعَك المعهودَ رَيْعَانُ عارضٍ
يَسُحُّ على سُحْم الأَثَافِيّ غَربُهُ
الراوية:
وليل كيوْمِ البَيْن مُلْقٍ رِوَاقَه
عليَّ وَقد حَلَّى الكواكبَ غربُهُ
أَول الشَّيْء:
أُراعِي بِهِ زُهْرَ النُّجُوم سَوابحاً
ببَحْرٍ من الظَّلماءِ قد جَاشَ غَرْبُهُ
أَعلى المَاء:
يُرَاقِب طَرْفي السَّابِحَاتِ كأَنَّما
لِطُولِ دَوَامٍ نِيطَ بالشُّهْب غَرْبُهُ
مُقْدِم الْعين:
كأَنَّ جَنَاحَيّ نَسْرِه حُصَّ مِنهما
قَوَادِمُ حَتَّى مَا يُزايِل غَرْبُهُ
التنحّي:
ذكرْتُ بِهِ لُقْيَا الحبِيبِ وبَيْنَنَا
أَهاضِيبُ أَعلامِ الحِجَازِ وغَرْبُهُ
شجر:
فهَاجَ لِيَ التَّذْكَارُ نَارَ صَبَابَةً
لَهَا الجَفْنُ أَضْحَى سائِلَ الدَّمْع غَرْبُه
المبل:
إِلى أَنْ نَضَا كَفُّ الصَّباح سِلاحَه
وأُغمِد من سَيْفِ المَجَرَّةِ غربُهُ
الْحَد: وولّت نجومُ اللَّيْل صَرْعَى كأَنَّما
أُرِيقَ عليهَا من فَم الكأْسِ غَربُهُ
فيض:
وأَقبَل جيشُ الصُّبْح يُغْمِد سيفَه
بنَحْرِ الدُّجَى والليلُ يركُضُ غربُهُ
فرس يجْرِي:
وزَمْزم فَوق الأَيْكِ قُمْرِيُّ بانَةٍ
بروضٍ كَفَاه عَن نَدَى السُّحْب غَربُهُ
يَوْم السَّقْي:
فهَبَّ يُدِيرُ الرَاحَ بدرٌ يَزِينُه
إِذَا قامَ يجلُوه على الشّرب غَربُهُ
النشاط:
من الرِّيم خُوطِيّ القَوَامِ بثَغْرِه
وسَلْسَال راحٍ يُبْرِيءُ السُّقْمَ غَربُهُ
سيلان الرِّيق:
بِخَدَ أَسِيلٍ يَجْرَحُ اللُّبَّ خَدُّه
وطَرْفٍ كَحِيل ينفُثُ السِّحْرَ غَرْبُهُ
مُؤْخِر الْعين:
يُرِيكَ شَبِيهَ الدُّرِّ مِنْهُ مُنَضَّداً
كمَنْطِق داوُودٍ إِذا صَالَ غَرْبُهُ
اللِّسَان:
فَتى قد كَسَاه الفضلُ ثَوْبَ مَهَابَةٍ
لَهَا خَصْمُه قد نَسَّ بالفَم غَرْبُهُ
الرِّيق:
إِلَيْكَ أَتَتْ تَفْلِي الفَلَا بَدَوِيَّةٌ
وَلم يُنضِهَا طُولُ المسِير وغَرْبُهُ
الْبعد:
أَرقّ من الصَّهْبَاءِ فاعْجبْ نَسِيمُها
وأَعْذَبُ من ثَغْرٍ حَوَى الشَّهْدَ غربُهُ
مُنْقَطع الرِّيق:
إِذا مَا جَرَت فِي حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ ال
كُميْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
الجري:
وَلَو عَرَضَتْ يَوْمًا لغَيْلانَ لم يَكُنْ
بأَطْلالِ مَيَ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ
انهلال الدمع: فَدُونَكَها لَا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلَا
مَدَى الدَّهْر مَا صَبٌّ سَقَى الدَّارَ غَربُهُ
فيضة من دمع.
فَزَادَ على المُصَنِّف فِيمَا أَورده: عَرَق الجَبِين، والنَّوم، وأَعْلَى المَاء، والجَرْي، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً وثَلَاثِين مَعْنًى للفْظ الغَرْب، فافْهَم ذَلِك وَالله أَعْلم.
(و) الغُرْبُ. (بالضَّمِّ: النُّزُوحُ عَن الوَطَنٍ كالغُرْبَة) بالضَّمِّ أَيْضاً (والاغْتِرَاب والتَّغَرُّب) ، والتَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَغرَّب واغْتَرَبَ.
(و) الغَرَبُ: (بالتَّحْرِيك: شَجَرٌ) يُسوَّى مِنْهُ الأَقْدَاحُ البِيضُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ ضَرْب من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ، وأَنْشَدَ:
عُودُك عُودُ النُّضَارِ لَا الغَرَبُ
(و) الغَرَبُ: (الخَمْرُ) قَالَ:
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِبْ
مَعَ الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا
(و) الغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيلَ: (الفِضَّةُ) . قَالَ الأَعْشَى:
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَين السُّقَاةِ
تَرَامَوْوا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقد يكُون تَمْيِيزاً.
(أَو) الغَرَبُ (جَامٌ مِنْهَا) أَي الفِضَّة قَالَ الأَعْشَى:
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا
دَع 2 عَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
فِي لِسَانِ العَرَبِ، قَالَ ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كَمَا زَعَم الجَوْهَرِي، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء: مَوْضِع قَالَ: ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءَ والفَتْحُ أَصحُّ، ومَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سخَّةَ الرَّكاء، كَمَا ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً.
قَالَ: وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فِيهِ الغًرَب بِمَعْنى الفِضَّة، فَهُوَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. والأَزْهَرُ: إِبْرِيق أبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، وانْكبَابُه، إِذَا صُبَّ نه فِي القَدح، وتَرَامِيهِمِ بِالشَّرَابِ هُوَ مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر.
وَقيل: الغَرَب والنُّضَار ضَرْبَان من الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ. وَفِي التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقدَاحٌ صُفْر، وسَيأْتي فِي محلَّه، (و) الغَرَب: (القَدَحُ) ، وجَمْعُه أَغْرابٌ. قَالَ الأَعْشى:
بَاكَرَتْهُ الأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتجْرِي خِلَال شَوْكِ السَّيَالِ
(و) الغَرَبُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ) فيَتَمَعَّط خُرْطُومُهَا ويَسْقُط مِنْهُ شَعَرُ العَيْن. والغَرَبُ فِي الشَّاة كالسَّعَف فِي النَّاقَة، وَقد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر.
(و) الغَرَبُ: (الذَّهَبُ) ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكرُه عِنْد الفِضَّة، وَقد أَشرْنَا إِليه آنِفا. (و) الغَرَبْ: (المَاءُ) الَّذِي (يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئرِ والحَوْضِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى تَقْدِيم الحَوْض على البِئر وَقيل: هُو كُلُّ مَا يَنْصَبُّ من الدِّلَاء من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر ريحُه سَرِيعاً وَقيل: هُوَ مَا حَوْلَهُمَا من الماءِ والطِّين. قَالَ ذُو الرُّمَّة
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
وَمن ثَمَائلها واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ
(و) قيل: هُوَ (رِيحُ المَاءِ والطِّينِ) لأَنَّه يتغَيَّر سَرِيعاً. وَيُقَال للدَّالِج بَيْن البِئر والحَوْض لَا تُغْرِب، أَي لَا تَدْفُقِ المَاءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَلَ (و) الغَرَب: (الزَّرَقُ فِي عَيْنِ الفَرَس) مَعَ ابْيِضَاضِها.
(والغُرَابُ: م) أَي معرُوف فَلَا يُحْتَاج إِلى ضَبْطِه، وَهُوَ الطَّائِرُ الأَسْوَد. وقَسَّمُوه إِلَى أَنواعٍ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه غَيَّر اسمَ غُرَاب لِمَا فِيهِ من البُعْد ولأَنَّه من أَخْبَثِ الطُّيُور. والعَرَبُ تَقُولُ: (فلانٌ أَبصَرُ من غُرَابً، وأَحْذَرُ مِنْ غُرَابٍ، وأَزْهَى من غُرَاب، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرَاب، وأَشَدُّ سَواداً مِنْ غُرَاب، وَهَذَا بِأَبِيه أَشبَهُ مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ، وإِذا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَع فِي أَرْض لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويَقُولُون: وَجَدَ ثَمرَة الغُرَابِ، وَذَلِكَ أَنَّه يَتَّبع أَجْودَ الثَّمر فيَنتقِيه، ويَقُولُون: أَشأَمُ مِنْ غُرَاب، وأَفْسَقُ مِنْ غُرَاب، وَيَقُولُون: طَارَ غُرَابُ فلانٍ إِذَا شَابَ رأْسُه، وغُرَابٌ غَاربٌ على المُبَالَغَة. كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومَوْتٌ مَائتٌ. قَالَ رؤبَة:
فازجُرْ مِنَ الطَّيْرِ الغُرَابَ الغَارِبَا
قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الأَرْض يُتَشَاءَم بِه إِلّا والغُرَابُ أَشأَمُ مِنْهُ. وللبَدِيع الهَمَذَانِيّ فَصْلٌ بَدِيع فِي وَصْفِه ذَكَره فِي المُضَافِ والمَنْسُوب. وأَورَد مَا يُضَافُ إِلَيْه الغُرابُ ويُضَافُ إِلَى الغُرَاب، والأَبْيَاتُ فِي غُرَاب البَيْنِ كَثيرَةٌ مُلئت بهَا الدَّفَاتِر، وإِنَّمَا الكلامُ فِيمَا حَقَّقه العَلَّامَة الكَبِير قَاضِي غَرْنَاطَةَ أَبو عَبْدِ اللهِ الشَّرِيفُ الغَرْنَاطِيّ فِي شَرْحه الحَافِل على مَقْصُورَة الإِمام حَازِن، وصرَّح بأَنَّ غُرَاب البَيْنِ فِي الحقيقَة إِنَّما هُوَ الإِبِلُ الَّتِي تَنْقُلُهم مِنْ بِلاد إِلى بِلَاد. وأَنْشَدَ فِي ذَلِك مَقَاطِيعَ مِنْهَا:
غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُم بجَهَالَة
يَلْحَون كُلّهمُ غُراباً يَنْعَقُ
مَا الذَّنبْ إِلّا للأَباعر إِنَّها
مِمَّا يُشَتِّتُ جمْعَهمْ ويُفَرِّقُ
إِنَّ الغُرَابَ بيُمْنِهِ تَدْنُو النَّوَى
وتُشَتِّتُ الشملَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ
وأَنشَدَ شَيْخُنا ابْنُ المسَنَّاويّ لابْنِ عَبْدِ رَبّه وَهُوَ عَجِيبٌ:
زَعَق الغُرَابُ فقلتُ أَكذَبُ طَائِرٍ
إِن لم يُصَدِّقْهُ رُغَاءُ بَعِيرِ
انْتَهى.
(ج أَغْرُبٌ وأَغْرِبَةٌ وغِرْبَانٌ) بالسر (وغُرْبٌ) بضَمَ فسُكُون قَالَ:
وأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أَجُنِحةِ الغُرْبِ
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع (غَرَابِينُ) وَهُوَ جَمع غ 2 رْبَان كسِرْحَان وسَرَاحِين.
(و) بِلَا لَام (فَرَسٌ) كَانَت (لِغَنِيِّ) بْنِ أَعْصُر، على التَّشْبِيه بالغُرَاب من الطَّيْر. وَفرس آخر للبَرَاء بْنِ قَيْس.
(و) الغُرَابُ من الفَأْسِ: حَدّهَا) . قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِف رَجُلاً قَطَع نَبْعَةً:
فأَنحَى عَلَيْهَا ذَاتَ حَدَ غُرَابُها
عَدُوٌّ لأَوْسَاطِ الغِضاهِ مُشَارِزُ
(و) الغُرَابُ: (البَرَدُ والثَّلْجُ) ، مأْخوذٌ من المُغرَب وَهُوَ الصُّبْح لبياضهما.
(و) الغُرَابُ: (لَقَبُ) أَبِي عَبْدِ اللهِ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانيّ) المُحَدِّث عَن غنم البرجيّ وَعنهُ على ابْن بوزندان.
(و) الغُراب: (جَبَلٌ) ، قَالَ أَوْسٌ:
فمُنْدَفَعُ الغُلَّان غُلَّانِ مُنْشِدٍ
فنَعْفُ الغُرَاب خُطْبُه فَأَسَاوِدُهْ
(و) الغُرَابُ: (ع بِدِمَشْقَ، وجَبَلٌ) آخر (شَاهِقٌ) وَفِي نُسْخَة: شَامي (بالمَدِينَةِ) أَي على طَرِيقِ الشَّام كَذَا فِي النِّهاية فِي تَرْجَمَة (غرن) .
(و) الغُرَابُ: (قِذَالُ الرَّأْسِ) . يُقَال: شَاب غُرَابُه، أَي شَعَرُ قَذَالِه. وطار غُرَابُ فُلَان، إِذا شَابَ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) الغُرَابُ (من البَرِبرِ) بالمُوَحَّدَة كأَمِير: (عُنْقُودُه) الأَسْوَدُ، جِمْعُهَا غِرْبَان. قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِم:
رَأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفل لَوْنَها
سُخَامٌ كغِرْبَان البَرِيرِ مُقَصَّبُ
يَعْنِي بِهِ النَّضِجَ من ثَمَر الأَرَاك، ومَعْنَى، يَحْفِل لَوْنَها: يَجْلُوه، والسُّخَام: كُلُّ شَيء لَيِّنٍ من صُوفٍ أَو قُطْن أَو غَيْرِهما، وأَرَادَ بِهِ شَعَرها، والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ.
(والغُرَابَانِ) هما: (طَرَفَا الوَرِكَيْنِ الأَسْفَلَانِ) اللَّذَان (يلِيَان أَعَالِيَ الفَخِذ) يْن وَقيل: هما رُءوسُ الورِكَيْن وأَعَالي فُرُوعهما، (أَو) هما (عَظْمَانِ رَقِيقَان أَسْف مِنَ الفَرَاشَةِ) . والغُرَابَانِ من الفَرسِ والبَعير: حَرْفَا الوَرِكَيْن الأَيْسرِ والأَيمنِ اللَّذَانِ فَوق الذَّنَب حَيْثُ الْتَقَى رَأْسا الوَرِك اليُمْنَى واليُسْرى والجَمْعُ غِرْبَانٌ. قَالَ الرَّاجزُ:
يَا عَجَبا للعجَبِ العُجابِ
خَمْسَةُ غرْبانٍ عَلَى غُرَابِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غرْبَانٍ أَوْراكِها الخَطْرُ
أَراد تَقَوَّبَت غِربانُهَا عَن الخَطْرِ فقَلَبه، لأَنَّ المَعْنَى معروفٌ، كقَوْلك: لَا يدخُلُ الخاتَمُ فِي إِصْبعِي، أَي لَا يدْخُل إِصْبَعي فِي خَاتَمي.
وَقيل: الغِرْبَانُ: أَوراكُ الإِبِل أَنْفُسِها، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْن ومُنْذِرٍ
تَطِيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ
قَالَ: الغرْبانُ هُنَا أَوراكُ الإِبِل. أَي تَحْمِلُه الرُّوَاةُ إِلى المَوَاسِم، والغِرْبَانُ: غِربَانُ الإِبِلِ. والغُرَابَانِ: طَرَفَا الوَرِك اللَّذَانِ يكُونَان خَلْف القَطَاةِ، وَالْمعْنَى أَنَّ هَذَا الشِّعرَ يُذهَبُ بِهِ على الإِبل إِلَى المَوَاسِم، وَلَيْسَ يُريدُ بالغِرْبانِ غيرَ مَا ذكرْنا. وهَذَا كَما قَالَ الآخر:
وإِنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يزُورُكُم
ثَنَاءٌ على أَعْجَازِهِنّ مُعَلَّقُ
فلَيْسَ يُرِيدُ الأَعْجازَ دُونَ الصُّدُورِ.
والغُرَابُ: حَدُّ الوَرك الَّذِي يَلِي الظْهرَ، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب.
(ورِجْلُ الغُرَاب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِبِلِ) شَدِيد (لَا يَقْدِرُ مَعَهُ الفَصِيلُ أَن يَرْضَع أُمَّه) وَلَا ينْحَلّ. (وحَشِيشَةٌ) مَذْكُورَة فِي التّذْكرة لَا وَغَيرهَا من كتب الطّبّ، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى بالبَرْبَرِيّةِ) أَي لِسَانِ البَرْبَر: الجِيلِ المَعْرُوف (آطْرِيلَال) بالكَسْر وَهُوَ (كالشَّبَتِ) محركة وبِكَسْرِ الاوَّل وسُكُون الثَّاني (فِي سَاقِه وجُمَّتِه) ، بالضَّم فتشديد (وأَصْله) أَي شَبِيه بالشبَت فِي هَذِه الثّلاثة (غَيْرَ أَن زَهْرَهُ) أيْ رِجْلِ الغُرَاب (أَبيَضُ) بخِلَاف الشَّبَت، (و) هُوَ (يَعْقِدُ حَبًّا كحَبِّ المَقدُونِسِ) تَقْرِيبًا، ثمَّ ذكر خَوَاصَّها فَقَالَ: (ودِرْهَمٌ من بِزْرِه) حَالَة كَونه (مَسْحُوقاً مَخْلوطاً بالعَسَل) المَنْزُوع الرَّغُوَةِ (مُجَرَّبٌ) مَشْهُور (فِي استئْصَالِ) مَادَّة (البَرَص، و) كَذَا (البَهَقِ) وهما مُحَرَّكتان (شُرباً، وَقد يُضَافُ إِليه) أَيضاً (رُبْعُ دِرْهَم) من (عَاقِرِ قَرْحَا) المَعْرُوف بعُودِ القَرْح (وَ) شَرط أَن (يَقْعُد فِي شَمْس) صَيْف (حَارَّة) حَالَةَ كَونه (مَكْشُوفَ المَوَاضِع البَرِصَة) والبَهقة. وَزَاد الصاغَانيّ: وأَصلها إِذَا طُبِخ نَفَع من الإِسْهَال، وهذَا الذِي ذَكَرَه المُؤَلِّف هُنَا مَذْكُورٌ فِي التَّذكرة وغَيْرِها من كُتُبِ الطّبّ، مشْهُورٌ عِندَهُم، وإِنما ذَكَرها لغَرابَتِها، ولِمَا فِيها من هذِه الخَاصِّيَّة العَجِيبَة، فأَحبّ أَن لَا يُخْلِيَ كتَابه من فَائِدة؛ لأَنه القَامُوس المُحِيط وَالله أَعْلَم.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (صُرَّ عَلَيْه رِجْلُ الغُرَابِ) إِذَا (ضَاقَ الأَمْرُ علَيْهِ) وَكَذَلِكَ أُصِرَّ، وَقيل: إِذا ضَاقَ على الإِنْسَان مَعَاشُه قَالَا إِذا رِجْلُ الغُرَاب عليَّ صُرَّتْ
ذكرتُكَ فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِيرُ
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ فِي النَّا
سِ على مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا
(والغُرابِيُّ) أَي بالضَّم: (ثَمَرٌ) هَكَذَا، وصَوَابه: تَمْر بِالْمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّة. وَقَالَ أَبُو حنِيفَة: هُوَ ضرب من التَّمْر.
(و) الغُرَابِيُّ: (حِصْنٌ باليَمَن) فِي جَبلٍ عَالٍ فِي وسَط البحْرِ، وَكَانَت فِيهَا شَجَرَة تُسَمَّى ذَات الأَنْوَار، عُبِدَت فِي الجَاهِلِيّة، وَهُو من فُتُوح سَيِّدِنَا عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ. (و: ع، بِطَرِيقِ مصْر) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْض: وحِصْن، و: ع، بطرِيق اليمنِ، وَفِي أُخرى: فِي رُمَيْلَةِ مصر. وَقَالَ الحَافظ: فِي رَمْلِ مِصْر، والصَواب هِيَ الأُولَى. (و) أَبو بكر (مُحَمَّد بنُ مُوسَى الغَرَّاب كشَدَّاد) البطَلْيوسِيّ (شيخٌ لأَبِي عَليَ الغَسّاني) .
(وأَغْرِبَةُ العَرَبِ: سُودَانُهم) ؛ شُبِّهُوا بالأَغْربة فِي لَونهم. زَاد شيخُنا وكلُّهم سَرى إِليهم السوَاد من أُمَّهاتهم، (والأَغْرِبَةُ فِي الجَاهِليَّة) أَي قَبْلَ الإِسلام: أَبُو الفَوَارِس (عَنْتَرَةُ) ابنُ شَدَّاد بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرَادٍ المَخْزُوميُّ ثمَّ العَبْسِيّ وَيُقَال لَهُ عَنْتَرَة بنُ زَبِيبَةَ؛ وَهِي أَمَةٌ سوداءُ (وخُفَافٌ) كغُرَاب ابنُ عُمَيْر بْنِ الحَارِثِ بْنِ الثَّرِيد السُّلمى (ابْن نُدْبَةَ) بِالضَّمِّ وَهِي جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ ووَهَبَها لابنِه عُميْر، فولَدَت لَهُ خُفَافاً، قَالَ شيخُنا؛ وصَرَّحُوا أَنه مُضَرمٌ. وَقَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: شَهِد الفَتْح. وَقَالَ غيرُه: شَهِد حُنَيناً وعاش إِلى زَمَن سيّدِنا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنهُ. وترجمته فِي الإِصَابة والمُعْجَم. (وأَبو عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ) السّلَمِيُّ أَيضاً (وسُلَيْكُ) المَقانب (بن السُّلَكَة) كهُمَزَة وَهِيَ أُمّه. عَدَّاء بَالِغ: يُقَال: أَعْدَى من السُّلَيْك، وسيأْتي: (وهشَامُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط، إِلَّا أَنَّه) أَي هِشَاماً هَذَا (مُخَضْرَمٌ قد وَلِي فِي الإِسْلَامِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وأَظُنّه قَد وَلِيَ الصائِفَة وَبَعْضَ الكُوَر. قَالَ شيخُنا: ظاهِرُه أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ وَسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفَافاً مُخَضْرَماً. ثمَّ إِنَّ هذِه الأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِم أَبُو مَنْصُور الثَّعَالِبِيُّ فِي ثمار الْقُلُوب، وزَادَ فِي التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان الْعَرَب.
(و) أَغْرِبَةُ العَرَب (مِنَ الإِسْلَامِيِّين: عبدُ اللهِ بْنُ خَازِم) بالمُعْجَمَة وَالزَّاي (وعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْر) بْنِ الحُبَاب السُّلَمِيّ المُتَقَدِّم ذكرُه. (وهَمَّام) كشَدَّادٍ (ابْنُ مُطَرِّف) التَّغْلَبِيّ. (ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْب) البَاهِلِيّ. (وَمَطَرُ بْن أَوْفَى) المَازِنيّ. (وتَأَبَّطَ شَرًّا) لقب ثَابِت بْنِ جابِر بْنِ مُضَر بنِ نزَار، وسَيَأْتِي. (والشَّنْفَرَى) : اسمُ شَاعِر من الأَزْد من العَدَّائين. (وحَاجزٌ) قَالَ ابْن سَيّده: كُلُّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرَابيّ غَيْرَ أَن حَاجِزاً (غَيْر مَنْسُوب (إِلى أَبٍ وَلَا أُمَ وَلَا حَيَ ولَا مَكَانٍ وَلَا عَرَّفَه ابنُ الأَعْرَابيّ بأَكْثَرَ مِنْ هذَا.
(والإِغْرَابُ: إَتْيَانُ الغَرْبِ) . يُقَال: غَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا فِي المَغْرِبِ. وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ.
(و) الإِغْرَابُ: (الإِتْيَانُ بالغَرِيبِ) . يُقَال: أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشْيءٍ غَرِيبٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من حُسْنِ السبك. وَفِي الأَسَاس: يُقَال: تَكَلَّمَ فأَغْرَبَ: جاءَ بغَرِيبِ الْكَلَام ونَوَادِرِه، وَفُلَان يُغرِبُ كلامَه ويُغْرِبُ فِيه. أَغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وأَغْربَ فِي الأَرْضِ إِذَا أَمْعنَ فِيها، (كالتَّغْرِيبِ) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَراحَ مُنْصَلِتاً يحْدُو حَلَائِلَه
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ والخَبَبُ
وغَرَّبت الكلابُ: أَمعَنَت فِي طَلَب الصَّيْد. ويُقَالُ للرَّجُل: يَا هَذَا غَرِّب شَرِّق، ومثِل فِي الأَساس (و) الإِغْرَاب (بيَاضُ الأَرْفَاغ) ممّا يَلي الخَاصِرة.
(ومَغْرِبانُ الشَّمْس) على لفظ تَثْنِيَة المَغْرِب: (حَيْثُ تَغْرُبُ. و) قَوْلُهُم: (لَقِيتُه مَغْرِبَها) ومغْرِبانَها ومغْرِبَانَاتِهَا (ومُغَيْرِبانَها ومُغَيْرِبَانَاتِهَا) أَي (عِنْدَ غُرُوبِهَا) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب، وقولُهُم: لَقِيتُه مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ صَغَّروهُ على غَيْر مُكَبَّرِه كأَنَّهم صَغَّرُوا مَغْرِبَاناً والجَمْع مُغَيْرِبانَاتٌ، كَمَا قَالُوا: مَفارِقُ الرَّأْس كأَنَّهم جعَلُوا ذَلِك الحَيِّز أَجزاءً كُلَّما تَصَوَّبَت الشمسُ ذَهب مِنْهَا جُزْءٌ فجَمَعُوه على ذَلِك. وَفِي الحَديثِ (أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُم فِي آجَال الأُمَم قبلَكُم كَمَا بَيْن صلَاة العَصْر إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس) أَي إِلَى وَقْت مَغِيبهَا. وَفِي حَدِيث أَبي سعيد (خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) .
(وتَغَرَّب: أَتَى مِنَ) قِبَل (المَغْرِبِ) وَبِه فَسَّر بعضُهُم قولَ سَاعِدة بْن جُؤَيَّة فِي وَصْف السَّحَاب، المُتَقدِّم ذكره.
(والغَرْبِيُّ مِنَ الشَّجَرِ: مَا أَصَابَتْه الشَّمْسُ بحَرِّهَا عِنْد أُفُولِهَا) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} (النُّور: 35) . (و) الغَرْبِيّ: (نَوْعٌ من التَّمْرِ) ، وَقد تَقَدَّم عَن أَبِي حَنِيفَة أَنَّه الغُرَابِيّ. (و) الغُرَابِيُّ (و) الغَرْبيُّ: (صِبْغٌ أَحْمَرُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) الغَرْبِيُّ: (فَضِيخُ) ، بمُعْجَمَات كأَمِير (النَّبِيذ) ، قَالَ أَبو حَنِيفة: الغَرْبيّ يُتَّخَذُ من الرُّطَبِ وَحْدَه، وَلَا يَزَالُ شَارِبُه مُتماسِكاً مَا لم يُصِبْه الرِّيحُ، فإِذا بَرَزَ إِلَى الْهَوَاء وأَصَابَه الرِّيحُ ذَهَب عَقْلُهُ، ولذلِكَ قَالَ بَعْضُ شُرَّابه:
إِن لم يَكُن غربِيُّكُم جَيِّداً
فنَحْنُ بِاللهِ وبِالرِّيحِ
(و) الغُرُبُ: غُيُوبُ الشَّمْس. وغٍ رَبَت الشَّمْسُ تغرُب غُروباً ومِغَيْرِبَاناً: غَابَتْ فِي المَغْرِب، وَكَذَلِكَ (غَرَبَ) النجمُ، أَي (غَابَ، كَغَرَّب) مُشَدَّداً، وغَرَب الوحشُ: عابَ فِي كِناسِه، من الأَسَاس، (و) غَرَبَ غَرْباً: (بَعُدَ، كغَرَّب وتَغَرَّب، وَيُقَال: اغْرُبْ عَنِّي، أَي تَبَاعَدْ.
(واغْتَرَبَ) الرجلُ: نكَحَ فِي الغَرَائبِ. و (تَزَوَّجَ فِي غَيْرِ الأَقَارِبِ) . وَفِي الحَدِيث (اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا) أَي لَا يَتَزَوَّج الرَّجُلُ فِي القَرَابَةِ فيجِيءَ ولَدُه ضَاوِيًّا. والاغِترَابُ: افْتعَالٌ من الغُرْبَة، أَراد تَزَوَّجُوا إِلَى الغَرَائِب من النِّساءِ غَيْرِ الأَقَارِب فإِنّه أَنجبُ للأَوْلَاد. وَمِنْه حَدِيث المُغِيرَة (وَلَا غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ) أَي أَنَّها مَعَ كَوْنها غَرِيبةٌ فإِنَّها غيرُ نَجِيبَةِ الأَوْلَاد.
(و) غُرَّبٌ (كسُكَّرٍ: جَبَلٌ بالشَّام) دونهَا فِي بِلاد بَنِي كَلْب، (وبهاءٍ) عَيْن (مَاء عِنْدَه) وَهِي الغُرَّبة بالتَّشْدِيد (وَقد يُخَفَّفُ) ، والتشْدِيد هُوَ الصَّحيح، هذَا قَول ابْن سِيده. وَقَالَ غَيره: غُرَّب: اسْمُ مَوْضع، وَمِنْه قَوْلُه:
فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لغُرَّبِ
(واسْتَغْرَبَ) فِي الضحِك معنِيًّا للمَعْلُوم، (واسْتُغْرِبَ) مَبْنِيًّا للمَجْهُول أَي أَكثرَ مِنْه، وَهَذِه عَن الصَّاغَانيّ. (و) يُقَال؛ (أَغْرَبَ: بَالَغَ فِي الضَّحِكِ) أَو إِذَا اشتَدَّ ضَحِكه ولَجَّ فِيهِ، واستَغْرَب عَلَيْهِ الضَّحِكُ كَذَلِك. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ضَحِك حتَّى استَغْرَبَ) . أَي بَالَغ فِيهِ. يُقَال: أَغْرَبَ فِي ضَحِكه واستَغْرَب، وكَأَنَّه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد. وَقيل: هُوَ القَهْقَهَة. وَفِي حَدِيثِ الحَسَن (إِذا استَغْرَبَ الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاة) وَقَالَ وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنيفَة وَيزِيد عَلَيْهِ إِعَادَة الوُضُوء. وَفِي دعاءِ أَبي هُبَيْرَة: (أَعوذُ بِكَ من كُل شَيْطان مُسْتَغْرِب وكُلِّ نَبَطِيَ مُسْتَعْرِبٍ) . قَالَ الحَرْبِيُّ: أَظُنّه الَّذِي جَاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنَّه من الاستِغْرَابِ فِي الضِّحِك، وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى المُتَنَاهِي فِي الحِدَّة، من الغَرْب وَهِي الحِدَّة. قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلّا تَبَسُّماً
لَا يَنْسُبُون القَوْلَ إِلّا تَخَافِيَا
وَعَن شَمر: يُقَال: أَغرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتّى تَبْدُوَ غُرُوبُ أَسْنَانه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وبَعْضُه من المُحْكَم والتَّهْذِيب والأَسَاسِ.
(والعَنْقَاءُ المُغرِبُ بالضَّمِّ) أَي بِضَمِّ المِيمِ (وَعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ) بِغَيْر الهَاء فِيهِما (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبَ) بِالْهَاءِ (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبٍ، مُضَافَةً) عَن أَبِي عَلِيّ: (طَائِر مَعْرُوفُ الاسْم لَا الجِسْم) وَفِي الصَّحَاح مَجْهُول الِاسْم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْرِ: وأَما العنْقَاءُ المُغْرِبةُ فالدَّاهِيَةُ ولَيْست من الطَّيْر فيهمَا عَلمْنا، وَقَالَ الشَّاعرُ:
وَلَوْلَا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حلَّقَت
بِه مِنْ يَدِ الحَجَّاح عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
(أَو) هُوَ (طَائِرٌ عَظِيمٌ يُبْعِدُ فِي طَيرَانه) . يُقَال: هُوَ العُقَاب، وَقيل: لَيْسَ بِهِ، لَا تُرى إِلَّا فِي الدُّهُور، وَقَالَ: الزَّجَّاج: لَمْ يَرَه أَحدٌ، وَقيل فِي قَوْلهِ تَعَالى: {طَيْراً أَبَابِيلَ} (الْفِيل: 3) هِيَ عَنْقَاءُ مُغْربةٌ. وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ لأَهْلِ الرَّسِّ نَبيٌّ يُقَال لَهُ حَنْظَلَةُ بنُ صَفْوَان، وَكَانَ بأَرْضِه جَبل يُقَال لَهُ دَمُخ مَصعدُه فِي السَّماءِ مِيلٌ، فَكَانَ يَنْتَابُه طَائِرٌ كأَعظَمِ مَا يكُونُ، لَهُ عُنُقٌ طَويلٌ كأَحْسَن مَا يَكُنن، فِيهِ من كُلِّ لَوْن، وكانَت تَقَع مُنْقَضَّة على الطَّيْر فتأْكُلُهَا فجاعت وانقَضَّت على صبِيَ فذهَبَت بِهِ، فسُمِّيت عَنْقَاءَ مُغْرِباً؛ لأَنها تَغْرُب بكُلِّما أَخذَتْ، ثمَّ انقَضَّت على جَارِية تَرعَرَعت فضَمَّتْهَا إِلَى جَنَاحَيْن لَهَا صغيرين، ثمَّ طارَتْ بهَا فشَكَوْا ذَلِك إِلى نَبِيِّهم فدَعَا عَلَيْهَا، فسلَّطَ اللهُ عَلَيْها آفَةً فهَلَكت، فضَرَبت بهَا العربُ مَثَلاً فِي أَشْعَارِها، (أَو) هُوَ (مِنَ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على غَيْرِ مَعْنًى) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: كلمة لَا أَصْلَ لَها. وَقَالَ غيْرُه: لم يبْقَ فِي أَيْدي النَّاسِ من ص 2 فَتِهَا غيرُ اسْمِهَا. (و) فِي الحَدِيث: (طَارَتْ بِهِ عنْقَاءُ مُغْرب) أَي ذَهَبَت بِهِ (الدَّاهِيَةُ) ، وسيَأْتِي ذلكَ للمُصَنّف بعَيْنه فِي (ع ن ق) . (و) قَالَ أَبو مَالِك: العَنْقاءُ المُغْرِبُ (رأْسُ الأَكَمَةِ) فِي أَعْلَى الجَبَلِ الطَّوِيل، وأَنكَرَ أَن تَكُونَ طَائِراً وأَنشد:
وقَالُوا الفَتَى ابْنُ الأَشْعَرِيَّة حلَّقَت
بِهِ المُغْرِبٌ العنْقَاءُ إِنْ لم يُسَدَّدِ
وَمِنْه قَالُوا: طارَت بِهِ العَنْقَاءُ المُغْرِبُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ. حذِفَت هَاء التأْنِيث مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: لِحْيَةٌ نَاصِلٌ (وأَغرَبَ الدابَّةُ) إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُه. (و) فِي التَّهْذِيبِ: والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ قَالَ: هكَذَا جَاءَ عَن العرَب بغَيْر هَاءٍ وَهِي (الّتِي أَغْربَت فِي البِلَاد فَنَأَتْ) أَي بَعُدت (فَلم تُحَسَّ ولَمْ تُرَ) ، مَبْنيًّا للْمَجْهُول فيهمَا.
(والتَّعْرِيبُ: أَن يَأْتِيَ بِبَنِينَ بِيضٍ وبَنِين سُودٍ) فَهُو (ضِدٌّ) . قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا تَعَقَّبُوه، وقَالُوا: لَا ضِدّيّةَ فِيهِ فإِنَّ التَّغرِيبَ هُوَ الإِتْيَانُ بالنَّوْعَيْن جَمِيعاً، الإِتيانُ بكخلِّ وَاحد من النَّوّعَيْنِ على انفرادِه لَا يُسَمَّى تَغْريباً حَتَّى يَكُونَ من الأَضْدَادِ، كَمَا أَشَار إِلَيْه سعدى لبي، انْتهى.
(و) التَّغْرِيبُ: (أَنْ تَجْمَعَ) الغُرَابَ؛ وَهُوَ (الثَّلْج والصَّقِيع فَتَأْكُلَه) .
والتَّغْرِيبُ فِي الأَرْضِ: الإِمْعَانُ، وقَدْ تَقَدَّم، وغَرَّبَه إِذَا نَحَّاه، كأَغْرَبَه. والتَّغْرِيبُ: النَّفْيُ عَن الْبَلَد الّذِي وَقَعَت الخِيَانَةُ فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَه: إِنَّ امْرَأَتي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ: غَرَّمْهَا) . أَي أَبْعدْهَا يُرِيد الطَّلبَاقَ. وغَرَّبهُ الدَّهْرُ وغَرَّبَ عَلَيْه: تَرَكَه بُعْداً.
(والمُغرَب بفَتْحِ الرَّاءِ) أَي مَعَ ضَمِّ المِيم: (الصُّبْحُ) ، لَهُ بَياضِه. والغُرَابُ: البَرَدُ، لِذَلِك، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه (و) المُغْرَبُ: (كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَضَ) . قَالَ مُعَاوِيَةُ الضَّبِّيّ:
فهَذَا مَكَانِي أَوْ أَرَى القَارَ مُغْرَباً
وحَتَّى أَرَى صُمَّ الجِبَال تَكَلَّمُ
ومَعْنَاه أَنَّه وَقَعَ فِي مَكَان لَا يَرْضَاه ولَيْسَ لَه مَنْجًى إِلّا أَنْ يَصيرَ القَارُ أَبيضَ، وَهُوَ شِبْهُ الزِّفْت أَو تُكَلِّمَهُ الجِبَال، وَهَذَا مَا لَا يكُونُ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُه عادَةً. (أَو) المُغْرَبُ: (مَا كُلّ شَيْء مِنْهُ أَبْيَضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ البَيَاضِ. و) فِي الصّحاح: المُغْرَبُ: (مَا ابْيَضَّ أَشْفَارُه) من كُلّ شَيْء. قَالَ الشَّاعِرُ:
شَريجَان مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُمَا
سَوَادٌ ومِنْهُ وَاضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الغُرْبَةُ: بياضٌ صِرْفٌ. والمُغْرَبُ مِنَ الإِبِل: الَّذِي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيه وحَدَقَتَاه وهُلْبُه وكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَقَالَ غيرُه المُغْرَب من الخَيْلِ: الَّذِي تَتَّسع غُرَّتُه فِي وَجْهه حتَّى تُجَاوِزَ عَيْنَيْهِ. وَيُقَال: عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ أَي زَرْقَاءُ بيْضَاءُ الأَشْفَارِ والمَحَاجِر فإِذَا ابيضَّت الحَدَقَة فَهُوَ أَشَدُّ الإِغْرَاب.
(والغِرْبِيبُ بالكَسْرِ) : ضَرْبٌ من العِنَب بالطَّائِف شَدِيدُ السَّوَادِ وَهُوَ (مِنْ أَجْوَدِ العِنَبِ) وأَرَقِّه وأَشَدِّه سَوَاداً (و) فِي الحَدِيث: (إِنَّ الله يُبْغِضُ (الشَّيْخ (الغِرْبِيبِ) هُوَ الشَّدِيد السَّواد، وجَمْعُه غَرَابِيبُ. أَراد الَّذِي لَا يَشِيبُ وَقيل: أَرادَ الَّذِي (يُسَوِّدُ شَيْبَه بالخِضَابِ و) يُقَال: (أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ) أَي (حَالِكٌ) شَدِيدُ السَّواد. (وأَمَّا) إِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيب سُودٌ فإ) نَّ (السُّود بَدَلٌ) من غَرَابِيب (لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّم) وَهُوَ عِبَارَةُ ابْن مَنْظُور. قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن السُّهَيْلِيّ: وظاهرُه أَنَّ تَوْكِيدَ غَيْرِ الأَلْوان يتَقَدَّم، وَلَا قَائِلَ بِه من أَهْلِ العَرَبِيَّة: وَقَالَ الهَرَوِيّ: أَي وَمن الجِبَال غَرَابِيبُ سُودُ وَهِي الْجدر ذَوَات الصُّخُورِ السُّود.
(وأُغرِبَ) الرَّجُلُ (بالضَّم) أَي (اشْتَدَّ وَجَعُه) من مَرَضٍ أَو غَيْرِه، عَن الأَصْمَعِيّ: (و) أُغْرِب (عَلَيْه) وأُغْرِب بِهِ: (صُنِع بِهِ صَنِيعٌ قَبيحٌ) ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. (و) أُغْرِب (الفَرسُ: فَشَتْ غُرَّتُه) وأَخذَت عَيْنَيْه وابيَضَّت الأَشْفَارُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ابيَضَّت من الزَّرَق أَيْضاً، وَقد تقدَّم بَيَان الإِغْرَاب فِي الخَيْل.
(والغُرُوب، بضَمَّتَيْن: الغَرِيبُ) . ورجلٌ غَرِيبٌ وغُرُبٌ بِمَعْنًى، أَي لَيْسَ مِنَ القَوْم، وهُمَا غُرُبَانِ: قَالَ طَهْمَانُ بْنُ عَمْرٍ والكِلَابِيُّ:
وإِنِّيَ والعَبْسِيَّ فِي أَرْضِ مَذْحِجٍ
غَرِيبانِ شَتَّى الدَّارِ مُخْتلِفَانِ
وَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً
ولكِنَّنَا فسي مَذْحِجٍ غرُبَانِ
والغُرَباءُ: الأَبَاعِدُ. وَعَن أَبي عَمْرو: رَجُلٌ غَرِيب وغَرِيبِيِ وشَصِيبٌ وطَارِيٌّ وإِتاوِيّ بِمَعْنًى. وَفِي لِسَانِ العَرَب: والأُنْثَى غَرِيبَةٌ والجَمْعُ غرَائِب، قَالَ:
إِذَا كوكبُ الخَرْقَاءِ لَاحَ بسُحْرَةٍ
سُهَيْلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الغَرَائِبِ
أَي فَرّقَتْه بينَهُن. وَذَلِكَ لأَنَّ أَكثَر مَنْ تَغْزِل بالأُجْرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم سُئلَ عَن الغُرَبَاءِ فَقَالَ: (الَّذِين يُحْيُون مَا أَمَاتَ النَّاسُ من سُنَّتِي) وَفِي آخرَ: (إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيعُودُ غَرِيباً، فطُوبَى للغُربَاءِ) أَي أَنّه فِي أَوَّل أَمْره كالغَرِيب الوَحيدِ الَّذي لَا أَهْلَ لَه عِنْده.
(والغُرَابَاتُ والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) كقُرُبَات (وغُرْيُبٌ) كقُنْفُذٍ (ونِهْيُ) بِالْكَسْرِ، (غُرَاب، و) نِهْيُ (غُرُبٍ بضَمِّهِن) رَاجع لِلْكُلِّ وَفِي نُسْخَة بضَمَّتَيْن؛ (مَوَاضِعُ) . الثَّانِي من حُصُونِ اليَمَن، قد تقدم ذكرُه فِي أَوَّل المَادَّة، والأَوَّلُ والثَّالثُ والرَّابعُ ومَا بَعْدَهَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وضَبَطَ الرَّابع كزُبَيْر، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْرٍ مُضَافاً إِلى ضَاحٍ، وَهُوَ وَادٍ فِي دِيَار بَنِي كِلَاب، فَتَأَمَّل.
(و) فِي الأَسَاس: وجْهٌ كمرْآةِ الغَرِيبَة؛ لأَنَّهَا فِي غَيْر قَوْمِها فمِرآتُهَا أَبداً مَجْلُوَّة.
وَمن الْمجَاز: استِعرْ لنا (الغَريبَة) وَهي (رَحَى الْيَد) ؛ سُمِّيت (لأَنَّ الجِيرَانَ يَتَعَاوَرُونَها) بينَهم وَلَا تَقَرُّ عِنْد أَصْحَابِهَا، وأَنْشَدَ بَعْضُهم: كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفِي يَدَاهَا
نَفِيُّ غَرِيبَة بِيَدَيْ مُعِينِ
والمُعِينُ: أَن يَسْتَعِينَ المُدِيرُ بِيَدِ رَجُل أَو امْرَأَة يضَعُ يَدَه على يَدِه إِذَا أَدَارَهَا.
(والغَارِبُ: الكَاهِلُ) من الخُفِّ، (أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ السَّنَام والعُنُقِ، ج غَوَاربُ و) مِنْهُ قولُهم: (حَبْلُكِ عَلى غَارِبكِ) ، وَهُوَ من الكنَايَات، وكَانَت العَرَبُ إِذَا طَلَّقَ أَحَدُهُم امْرَأَته فِي الجَاهِلّية قَالَ لَهَا ذَلِك (أَي) خَلَّيْتُ سبيلَكِ (اذْهَبي حَيْثُ شِئْت) . قَالَ الأَصْمَعيّ: وذلكَ أَنَّ النّاقَةَ إِذَا رَعَتَ وَعلَيْهَا خطَامُها أُلْقِي عَلَى غَارِبها، وتُرِكَت لَيْسَ عَلَيْهَا خِطَام؛ لأَنَّها إِذَا رَأَتِ الخِطَام لم يُهْنِها المَرْعَى. قَالَ: مَعْنَاه أَمرُكِ إِلَيْكِ اعْمَلِي مَا شِئْتِ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ: (رُمِيَ بِرَسَنِكَ على غَارِبكَ) أَي خُلِّيَ سَبِيلُكَ فَلَيْسَ لَك أَحَدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيد، تَشْبِيهاً بالبَعِير يُوضَعُ زِمَامُ (على ظَهْرِه) ويُطْلَق يَسْرَح أَيْنَ أَرَادَ فِي المَرْعَى. وَوَرَدَ فِي الحَدِيث فِي كِنَايَات الطَّلَاقِ (حَبْلُك على غَارِبك) أَي أَنْت مرسَلةٌ مُطلَقَة غَيْرُ مَشْدُودَة وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكاح.
والغَارِبَان: مُقَدَّمُ الظَّهْر ومُؤَخَّرُه. وَقيل: غَارِب كُلِّ شَيْء: أَعلَاهُ. وبَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْن إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ غَارِبَيّ سَنَامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخَاتِيّ الَّتِي أَبوها الفَالِج وأُمّهَا عَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عَائشةُ إِلَى الخُرُوج) الغارِبُ: مُقدَّمُ السَّنام والذَّرْوَةُ: أَعْلاه. أَراد أَنَّه مَا زَالَ يُخادِعُهَا وَيَتلطَّفُهَا حَتَّى أَجابَتْه، والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرجلَ إِذا أَرَادَ أَنْ يُؤَنِّسَ البعِيرَ الصَّعْبَ ليَزُمَّه وَيَنْقَادَ لَهُ جعلَ يُمِر: يدَه عَلَيْهِ، ويَمْسَحُ غاربَه ويَفْتِلُ وَبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِس ويَضَع فِيهِ الزِّمَامَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) فِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: بحرٌ ذُو غَوَارِبَ، (غَوَارِبُ المَاءِ) : أَعَالِيه. وَقيل: (عَوالِي) وَفِي نُسْخَة أَعالِي (موْجِهِ) شُبِّه بغوَارِب الإِبِل، وَقيل: غارِبُ كُلِّ شَيْء؛ أَعلاهُ. وَعَن اللَّيْث الغَارِبُ) : أَعْلَى المَوْج وأَعْلَى الظَّهْرِ. والغَارِبُ: أَعلَى مُقَدَّمِ السَّنامِ، وَقد تَقَدَّم. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رَجُلاً كَانَ واقِفاً مَعَه فِي غَزَاةٍ ف أَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ) بالسُكون (ويُحَرَّكُ) وَهَذَا عَن الأَصْمَعِيّ والكسَائِيّ، وَكَذَلِكَ سَهْمُ غرَبٍ بالإِضافَةِ فِي الكُلِّ (و) كَذَلِك (سَهْمٌ غَرْبٌ نَعْتاً) لسَهْم (أَي لَا يُدْرَى رَامِيهِ وَقيل: هُوَ بالسُّكُون. إِذَا أَتاهُ مِن حَيْث لَا يَدْرِي، وبالفَتْح إِذا رَمَاه فأَصَاب غيرَه. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ والهَرَوِيّ: لم يَثْبُت عَن الأَزْهَرِيّ إِلّا الفَتْحُ، وَنقل شَيخُنا عَن ابْنِ قُتَيْبَة فِي غَرِيبه: العَامّة تَقُولُ بالتَّنْوِين وإِسْكَانِ الرَّاء منْ غَرْب، والأَجْوَدُ الإِضافَةُ والفَتْح، ثمَّ قَالَ: وَحكى جَمَاعَةٌ من اللُّغَويِّين الوَجْهَيْن مُطْلَقاً، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ فِي التَّوْشيح تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِير وغَيْرِهما. (وغَرِب كفَرِح) غَرَباً: (اسْوَدَّ) وَجهه من السَّمُوم، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) غَرُبٍ (كَكَرُم: غَمُضَ وَخِفي) . وَمِنْه الغَرِيب وَهُوَ الغَامِضُ من الكَلَام. وكَلِمَة غرِيبَةٌ وَقد غَرُبت وَهُوَ من ذلِك.
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: فِي كَلَامِه غَرَابَة، وَقد غَرُبَتِ الكَلِمَة: غَمُضَت فِي غَرِيبَة.
(و) فِي النِّهَايَة وَرَدَ: إِنَّ فِيكُم مُغَرِّبين، قيل: وَمَا (المُغَرِّبُون) ؟ أَي (بكَسْرِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ فِي الحدِيث) الوَارِد، قَالَ: (الَّذِين تَشْرَكُ) وَفِي نُسْخَة تَشْتَرِكُ (فِيهِم الجِنُّ؛ سُمُّوا بِه لأَنَّهُ دَخَل فِيهِمِ عِرْقٌ غَر 2 يبٌ، أَو لِمَجِيئهِم) . 6 وَعبارَة النِّهَايَة: أَوْ جاءُوا (مِنْ نَسَبٍ بَعِيدِ) . وعَلَى هَذَا اقْتَصَر الهَرَوِيُّ فِي غَرِيبَيْه. وزادَ فِي النِّهَاية ونَقَلَه أَيضاً ابنُ مَنْظُور الإِفْرِيقيّ: وَقيل: أَرادَ بمُشَاركة الجِنِّ فيهم أَمْرَهُم بالزِّنَا وتَحْسِينَه لَهُم، فجَاءَ أَولادُهُم عَن غير رِشْدَة. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَشَارِكْهُمْ فِى الاْمْوالِ وَالاْوْلَادِ} (الْإِسْرَاء: 64) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
شَأْوٌ مُغَرِّب بكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا أَي بَعِيدٌ، قَالَ الكُمَيْتِ:
أَعَهْدَك مِن أْولَى الشِّبِيبَة تَطْلُبُ
على دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ
وَقَالُوا: (هَلْ أَطْرَفْتَنَا من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ) أَي هَل من خَبَر جَاءَ من بُعْدٍ. وَقيل: إِنَّمَا هُو من مُغَرَّبَة خَبَر. وَقَالَ يَعْقُوب: إِنمَا هُوَ هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَة خبر، يَعْنِي الخَبَرَ الذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ من بَلَد سِوَى بَلَدك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عنْدَه من مُغَرِّبَة خَبَر، تَسْتَفْهِمه أَو تَنْفى ذَلك عَنهُ، أَي طَرِيفَةٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضي الله عَنْه أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِم عَلَيْهِ من بَعْض الأَطْرَاف: (هَل مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَر؟) أَي هَل من خَبَرٍ جَديدٍ جَاءَ من بَلَد بَعيد. قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال بكَسْر الرَّاءِ وفَتْحِهَا مَعَ الإِضَافَة فِيهِمَا. قَالَهَا الأُمَويُّ بالفَتْح، وأَصلُه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد، وَمِنْه قِيل: دَارُ فُلَان غَرْبَة، والخَبَر المُغْرِبُ: الَّذِي جَاءَ غَرِيباً حَادِثاً طَريفاً. وأَغربَ الرجُلُ. صَار غَرِيباً، حَكَاهُ أَبو نَصْر.
وقِدْحٌ غَرِيب: لَيْسَ من الشَّجَر الَّتِي سائِرُ القِدَاح مِنْهَا، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: بَعِيدَةُ المَطْرَحِ، وإِنَّه لغَرْبُ العَيْنِ: بَعِيدُ مَطْرَح العَيْن، والأُنْثَى غَرْبَةُ العَيْن، وإِيَّاهَا عَنَى الطِّرِمَّاحُ بقَوْلِه:
ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدَانَةٌ
غَرْبَةُ العَيْنِ جَهَادُ المَسَامْ
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وكُلُّ مَا وَارَاكَ وستَرك فَهُوَ مُغْرِبٌ، وَقَالَ سَاعدَة الهُذَلِيّ:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوف الصَّوْم يُبْصرُها
) ، من المغَارِب مخْطوفُ الحَشَازَرِمُ
وكُنُسُ الوحْشِ: مغَارِبُها، لاسْتِتَارِهَا بهَا.
وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِد لَهُ وَلَدٌ أَبيضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس، اخْتُصِم إِلَيْه فِي مَسِيل المطَر فَقَالَ: (المطَر غَرْب، والسَّيْلُ شَرْق) أَرَادَ أَنَّ أَكثَرَ السحابِ يَنْشَأُ من غَرْبِ القِبْلة والعيْن هُنَاكَ. تَقولُ العربُ مُطِرْنَا بالعَيْن، إِذَا كَان السحابُ ناشِئاً من قِبْلَة العِرَاقِ، وقولُه: والسيلُ شَرْقٌ يُرِيد أنَّه يَنْحَطُّ مِن نَاحِية المَشْرِق لأَن نَاحِية المَشْرِق عَالِيَة ونَاحِيَةَ المغْرِب مُنْحَطَّة، قَالَ ذَلِك القُتَيْبِيّ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَلَعَلَّه شيءٌ يختَصُّ بِتِلْكَ الأَرْض الَّتِي كَانَ الخِصَام فِيهَا.
وَفِي المُسْتَقْصَى والأَسَاس ولِسَانِ العرَبِ (لأَضْرِبنَّكُم ضَرْبَ غَرِيبةِ الإِبِلِ) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ قَول الحجَّاج، ضربَه مَثَلاً لنَفْسِه مَعَ رَعِيَّته يُهدِّدُهم، وذلِكَ أَن الإِبِلَ إِذَا ورَدَتِ الْمَاءَ فَدخل فِيهَا غَرِيبَةٌ من غَيْرِهَا ضُرِبتْ وطُرِدت حَتَّى تَخْرُج عَنْها، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: أَرض لَا يَطِيرُ غُرابُها أَي كَثِيرَةُ المَاءِ والخِصْبِ. وازْجُرْ عَنْكَ غَرَائِبَ الجَهْل، وطَار غُرَابُه، إِذَا شَابَ.
وَمِمَّا استدْرَكَه شيخُنَا رَحِمَ اللهُ:
من الأَمْثَال (مَنْ يُطِع غَرِيباً يُمْسِ غَرِيباً) قَالُوا: هُوَ غَرِيب بن عِمْليق بْنِ لَاوذ بْن سَام بن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ مُبَذِّراً للمَال، قَالَه الميدَانيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَالِ. وَقيل فِي هذَا المَثَل غيرُ ذَلِكَ، راجِعُه فِي كُتُب الأَمْثَالِ.
3 - والغُرْبَة بالضَّمِّ: بيَاضٌ صِرْفٌ، كَمَا أَنَّ الحُلْبَةَ سَوَادٌ صِرْفٌ.
والغَرَيبُ من الْكَلَام: العَمِيقُ الغَامِضُ.
والغَرِيبُ فرسُ زَيْدِ الفَوَارِس.
وأَغرَبَ السَّاقِي، إِذَا أَكْثَر الغَرْب، أَي مَا حَوْلَ الحَوْضِ من المَاءِ والطِّين.
والغَرْبِيُّ: الغَرِيبُ. والمَغَاربُ: السُّودَانُ، والمغَارِبُ: الحُمْرَانُ. ضِدٌّ. وأَسوَدُ غُرَابِيٌّ، مِثْلُ غِرْبِيب.
وإِذَا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَعَ فِي أَرْضٍ لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويقُولُون: وَجَد تَمْرَةَ الغُرَاب، وَذَلِكَ أَنَّه يتْبَعُ أَجْوَدَ التَّمْرِ فيَنْتَقِيه. وغُرَابَة، كثُمَامة: جِبَالٌ سُودٌ.
وأَبو الغَرْبِ بالفَتْح: عَوْفُ بْنُ كُسَيْب، أُمُّه الرَّبْذَاءُ بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ الخَطَفَي، نَقله الصّاغَانِيّ. قلت: كَانَ فِي أَوَاخِر دَوْلَةِ بَنِيِ أُمَيَّة، نقلَه الأَمِير. وستُّ الغَرْب: بنتُ محمّد بْنِ مُوسَى بّن النُّعْمَان، رَوَتْ خَبَرَ البطاقة عَن ابْنِ ععلَّاقٍ. وسِتّ الغَرْبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْن الحَسَن، سَمِعَت من المِزِّيّ هَكَذَا قَيَّدَهما الحَافِظ. وكَأَمِير مُحَمَّدُ بْنُ غَريب القَزَّاز، رَاوِي كتاب الطّهور عَن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى الخَرْوَزِيّ. وعليّ بن أَحمدَ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ غَرِيب، خَال المقتدر وغريب القِرْمِيسِينِيّ من شُيُوخ ابْن مَاكُولَا. وأَبو الغَرِيب مُحَمَّد بنُ عَمَّار البُخَارِيّ عَن المُخْتَار بْنِ سَابِق. وبالتَّثْقِيل غرّيب لقَب مُعاوِيةَ بْنِ حُذَيْفَة بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.
وعبدُ الخَالِقِ بْنُ أَبِي الفَضْل بْنِ غَريبَة، كَسفِينَة، عَن أَبِي الوقْت، مَاتَ سنة 622 هـ.
وغَرِيبَةُ بِنْتُ سَالِمِ بْنِ أَحْمَد التَّاجِر، عَن أَبِي عَلِيِّ بْن المَهْدِيِّ. وغُرَابُ بنُ جُذَيْمَةَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا غُرَابُ بْنُ ظَالِمٍ فِي فزارَة. وغُرَابُ بن مُحَارِب بُطُون.
غرب: {وغرابيب}: شديدة السواد.
(غ ر ب) : (الْغَرْبُ) الدَّلْوُ الْعَظِيمُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا يُسْقَى بِالْغُرُوبِ (وَالْغَرْب) أَيْضًا عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِع مِثْلَ النَّاصُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِع دُمُوعُهَا (الْغَرَبُ) بِالتَّحْرِيكِ وَرَمٌ فِي الْمَآقِي وَعَلَى ذَا صَحَّ التَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ فِي الْعُيُونِ (وَسَهْمٌ غَرْبٌ) بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ الَّذِي رَمَاهُ (وَيُقَالُ) غَرَّبَهُ إذَا أَبْعَدَهُ (وَمِنْهُ) «جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (وَغَرُبَ بِنَفْسِهِ) بَعُدَ (وَمِنْهُ) هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ (وَالْغَارِبُ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ (وَفِي أَمْثَالِهِمْ) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ وَأَصْلُهُ فِي السَّاقَةِ.

كبت

Entries on كبت in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
(ك ب ت) : (كَبَتَهُ اللَّهُ) أَهَلَكَهُ مِنْ بَاب ضَرَبَ.
كبت: {كبتوا}: غيظوا وأخزوا. وقيل: صرعوا لوجوههم.
[كبت] الكَبْتُ: الصرف والإذلال. يقال: كَبَتَ الله العدوَّ، أي صَرَفَهُ وأذلَّه. وكَبَتَه لوجهه. أي صرعه.
ك ب ت : كَبَتَ اللَّهُ الْعَدُوَّ كَبْتًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَهَانَهُ وَأَذَلَّهُ وَكَبَتَهُ لِوَجْهِهِ صَرَعَهُ. 
ك ب ت

كبت الله عدوّك: كبّه وأهلكه، وتوقل: لازال خصمك مبكوتاً، وعدوّك مكبوتاً.

ومن المجاز: فلان يكبت غيظه في جوفه: لا يخرجه. وتقول: من كبت غيظه في جوفه، كبت الله عدوّه من خوفه.
ك ب ت: (الْكَبْتُ) الصَّرْفُ وَالْإِذْلَالُ يُقَالُ: (كَبَتَ) اللَّهُ الْعَدُوَّ أَيْ صَرَفَهُ وَأَذَلَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَكَبَتَهُ لِوَجْهِهِ أَيْ صَرَعَهُ. 
كبت
الكَبْتُ: صَرْعُ الشَيْءِ على وَجْهِه، كَبَتَهم اللهُ فانْكَبَتُوا، ومنه: كَبَتَ اللَّهُ عَدُوَّه.
ورَجُل كابِتُ ومَكْبُوْتٌ ومُكْــتَبِتٌ: أي مُمْتَلِىءٌ غَمّاً، وقد كَبَته. وهو كابِتُ ما في نَفْسِه: إِذا لم يُبْدِهِ لأحَدٍ.
والمَكْبُوْتُ: الغَيْظُ نَفْسُه.
كبت
الْكَبْتُ: الرّدّ بعنف وتذليل. قال تعالى:
كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[المجادلة/ 5] ، وقال: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ
[آل عمران/ 127] .
(ك ب ت)

الكبت: الصرع.

كبته يكبته كبتا، فانكبت.

وكبته الله لوجهه كبتا: صرعه فَلم يظفر، وَفِي التَّنْزِيل: (كبتوا كَمَا كبت الَّذين من قبلهم) .

والكبت: كسر الرجل وإخزاؤه.

وكبت الله كبتا: رده بغيظه.

كبت


كَبَتَ(n. ac. كَبْت)
a. Overthrew, prostrated; humbled.
b. [acc. & La], Cast down upon ( his face ).
c. Repelled; routed.
d. [acc. & Fī], Restrained in ( his bosom :
rage ).
e. Smote, hurt the liver of.
f. Broke.

إِنْكَبَتَa. Was thrown down, fell prone.

كَبْتa. Liver.
b. Rage, wrath; grief, sorrow.

كِبْت
كَبِتa. see 1 (a)
كَبُّوْت
(pl.
كَبَاْبِيْتُ)
a. [ coll. ], Hooded cloak, woollen
mantle.
N. P.
كَبڤتَa. Angry; grieved.

N. Ag.
إِكْــتَبَتَa. see N. P.
كَبڤتَ
(كبت)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ رَأَى طلحةَ حَزِينًا مَكْبوتا» أَيْ شَدِيدَ الحُزْن. قِيلَ:
الأصْل فِيهِ مكْبُوداً بِالدَّالِ: أَيْ أصَابَ الحُزْنُ كَبِدَه، فَقُلِبَتِ الدَّالُ تَاءً. وكَبَتَ اللَّهُ فُلاناً: أَيْ أذَلَّه وصَرَفَه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ كَبَت الْكَافِرَ» أَيْ صَرَعه وخَيَّبَه. 
[كبت] فيه: رأى طلحة حزينًا "مكبوتًا"، أي شديد الحزن، وقيل: أصله: مكبودًا، أي أصاب الحزن كبده، فقلبت الدال تاء، وكبته الله: أذله وصرفه. ومنه: إن الله "كبت" الكافر، أي صرعه وخيبه. ج: الكبت: الهلاك. غ: "أو "يكبتهم"" يهزمهم.
[كبت] نه: فيه: نجتني "الكباث"، هو النضيج من ثمر الأراك. ك: الكباث: ورق الأراك، هو بفتح كاف وخفة موحدة وبمثلثة، وتفسيره بورق الأراك ليس بلغة. زر: القاضي: ثمره قبل نضجه، قوله: فإنه أيطب، هو مقلوب أطيب.
كبت: أكبت: تستعمل فعلاً للتعجب مشتق من كبت.
(معجم فريتاج، المقري 592:1).
كَبُّوت، والجمع كبابيت: هي الكلمة الإسبانية capote ( الملابس ص380) معطف مقلنس، معطف بلا كمين، وهو كساء من صوف يُلبس فوق الثياب. (بوشر، برجرن، محيط المحيط) عامية.
كَبُّوت: سترة من السيرج وهو قماش صوفي غليظ متين. (بوشر).
كَبُّوت: ويقال أيضاً: كَبُّود (بوشر، مارسيل) وكَبَّوط (هلو): معطف مقلنس، معطف بغطاء للرأس. (مارتن ديال ص127) وفيه قباء، معطف قصير. ويقال: كابوت (زيشر 486:11): إسكيم الراهب .. معطف بغطاء للرأس.

كبت: الكَبْتُ: الصَّرْعُ؛ كَبَتَه يَكْبِتُه كَبْتاً، فانْكَبَتَ؛

وقيل: الكَبْتُ صَرْعُ الشيء لوجهه. وفي الحديث: أَن الله كَبَتَ الكافرَ أَي

صَرَعَه وخَيَّبَه. وكَبَتَه اللهُ لوجْهه كَبْتاً أَي صَرَعَه اللهُ

لوجهه، فلم يَظْفَرْ.

وفي التنزيل العزيز: كُبِتُوا كما كُبِتَ الذين من قبلهم؛ وفيه: أَو

يَكْبِتَهُمْ فيَنْقَلِبُوا خائبين؛ قال أَبو إِسحق: معنى كُبِتُوا

أُذِلُّوا وأُخِذُوا بالعذاب بأَن غُلِبُوا، كما نزلَ بمن كان قبلَهم ممن حادَّ

اللهَ؛ وقال الفراء: كُبِتُوا أَي غِيظُوا وأُحْزنُوا يوم الخَنْدَقِ، كما

كُبِتَ مَن قاتَلَ الأَنبياءَ قبلهم؛ قال الأَزهري: وقال من احْتَجَّ

للفراء: أَصلُ الكَبْتِ الكَبْدُ، فقلبت الدال تاء، أُخذ من الكَبِدِ، وهو

مَعْدِنُ الغَيْظ والأَحْقادِ، فكأَن الغَيْظَ، لما بَلَغَ بهم مَبْلَغه،

أَصابَ أَكبادَهم فأَحْرَقَها، ولهذا قيل للأَعداء: هم سُودُ الأَكْباد.

وفي الحديث: أَنه رأَى كلحةً حَزيناً مَكْبُوتاً أَي شديدَ الحُزْن؛

قيل: الأَصل فيه مَكْبُودٌ، بالدال، أَي أَصابَ الحُزْنُ كَبِدَه، فقلب

الدال تاء.

الجوهري: الكَبْتُ الصَرْفُ والإِذْلال، يقال: كَبَتَ اللهُ العدُوَّ

أَي صَرَفَه وأَذَلَّه، وكَبَتَه: أَي صَرَعَه لوجهه. والكَبْتُ: كَسْرُ

الرجُلِ وإِخزاؤُه. وكَبَتَ اللهُ العَدُوَّ كَبْتاً: رَدَّه بغيظِه.

كبت

1 كَبَتَهُ, aor. ـِ (inf. n. كَبْتٌ, TA,) He threw him down prostrate; (K;) as also كَبَتَهُ لِوَجْهِهِ: (S:) he threw him, or it, down upon his, or its face; like كَبَّهُ: this is the primary signification. (TA.) b2: كَبَتَهُ اللّٰهُ لِوَجْهِهِ May God prostrate him, so that he may not succeed in his enterprise, or may not gain the victory! (TA.) b3: كَبَتَ الكَافِرَ He (God) prostrated the unbeliever, and denied him what he desired, or disappointed him, or caused him to fail of attaining his desire. (TA, from a trad.) b4: كَبَتَهُ He repelled him (i. e. an enemy) in his rage, or wrath. (K.) b5: I. q. كَسَرَهُ [here app. signifying He routed him; or put him to flight.] (K.) b6: كَبَتَهُ, (inf. n. كَبْتٌ, S,) He turned away, or averted, him: (S, K:) and abased him; debased him; rendered him vile, despicable, or ignominious. (S, K.) Syn. أَذَلَّهُ and أَخْزَاهُ (K) Ex. كَبَتَ اللّٰهُ العَدُوَّ God averted and abased the enemy. (S.) b7: كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ, in the Kur, [lviii, 6,] signifies, They [who oppose God and his Apostle] have been abased, and punished, by their being overcome, like as those who were before them, of such as opposed God, were abased, &c.: (Zj:) or they have been enraged, and grieved, on the occasion of the war of the Moat, like as those who were before them, who fought with the prophets, were enraged and grieved: (Fr:) in favour of which latter interpretation it has been argued, that الكبت is formed from الكبد, the liver, by the substitution of ت for د, and that the liver is the source of rage and malevolence. (Az.) A2: كَبَتَهُ i. q. كَبَدَهُ, He smote, or hurt, his liver. (TA.) b2: كَبَتَ غَيْظَهُ فِى جَوْفِهِ (tropical:) He restrained his rage in his inside [or bosom]. You say, مَنْ كَبَتَ غَيْظَهُ فِى جَوْفِهِ كَبَتَ اللّٰهُ عَدُوَّهُ مِنْ خَوْفِهِ [Whoso restraineth his rage in his bosom, God will avert and abase his enemy, through fear of him]. (A.) 7 انكبت He was thrown down, or fell down, prostrate; or, upon his face. (TA.) كبت [app. كَبْتٌ or كِبْتٌ or كَبِتٌ] i. q. كَبِدٌ The liver. Ex. بَرُدَ كبتُهُ [His liver became cool: i. e., his rage became assuaged]. ('Ináyeh.) كَبْتٌ Rage or wrath; and grief, or sorrow. ('Ináyeh.) مَكْبُوتٌ pass. part. n. of 1, q. v. b2: Also, Affected with violent grief, or sorrow: originally مَكْبُودٌ: i. e., having his liver affected by grief, or sorrow. (TA, from a trad.) مُكْــتَبِتٌ Filled with grief, or sorrow; (K;) or with rage, or wrath. (TA.)
كبت
: (كَبَتَهُ يَكْبِتُهُ) كَبْتاً من حد ضَرَبَ (: صَرَعَه) فانْكَبَتَ، وَقيل: كَبَتَ الشَّيْءَ: صَرَعَهُ لوَجْهِه، وأَصلُ الكَبْتِ: الكَبُّ، وَهُوَ الإِلْقَاءُ على الوَجْهِ، وَقد اسْتَعْمَلُوه فِي غيرِ ذالك على الإِبْدَال، قَالَ شيخُنا: وَفِي الحَدِيث (إِنَّ الله كَبَتَ الكَافِرَ) أَي صَرَعَهُ وخَيَّبَه. وكَبَتَه الله لوَجْهِهِ، أَي صَرَعَه فَلم يَظْفَرْ.
(و) كَبَتَهُ: (أَخْزَاهُ) .
(و) كبَتَهُ: (صَرَفَه) .
(و) كَبَتَهُ: (كَسَرَه) .
(و) كَبَتَ: (رَدَّ العَدُوَّ بِغَيْظه) .
(و) فِي الصّحاح: الكَبْتُ: الصَّرْفُ والإِذْلالُ، يُقَال: كَبَتَ الله العَدُوَّ، أَي صَرَفَهُ و (أَذَلّهُ) .
وَفِي التَّنْزِيلِ {كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} (سُورَة المجادلة، الْآيَة: 5) وَفِيه {أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 127) قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: معنى كُبِتُوا: أُذِلُّوا وأُخِذُوا بالعَذَابِ بِأَنْ غُلِبُوا، كَمَا نزل بِمن كانَ قَبْلَهم مِمّن حَادَّ الله.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: كُبِتُوا، أَي غِيظُوا وأُحْزِنُوا يَوْم الخَنْدَق، كَمَا كُبِتَ من قاتَلَ الأَنبياءِ قبلَهم، قَالَ الأَزهريّ: وقالَ مَن احتجَّ للفَرَّاءِ: أَصلُ الكَبْتِ الكَبْدُ، فقلبت الدالُ تَاء، أُخِذَ من الكَبِدِ وَهُوَ مَعْدِنُ الغَيْظِ والأَحقادِ، فكأَنّ الغَيْظَ لمَّا بَلَغ بهم مَبْلَغَه أَصابَ أَكبادَهُم فأَحْرَقَها؛ وَلِهَذَا قيل للأَعْدَاءِ: هُمْ سُودُ الأَكْبادِ، كَذَا فِي التكملة، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُ رَأَى طَلْحَة (حَزيناً) مَكْبُوتاً) أَي شيديدَ الحُزْنِ، قيل: الأَصلُ فِيهِ مَكْبُودٌ، بِالدَّال، أَي أَصابَ الحُزْنُ كَبِدَهُ، فقلبَ الدالَ تَاء، قَالَ المُتَنَبِّي:
لأَكْبِتَ حَاسِدِي وأَرَى عَدُوِّي
كأَنَّهُمَا ودَاعُكَ والرَّحِيلُ
وقالُوا: كَبَتَهُ بِمَعْنى كَبَدَهُ إِذا أَصابَ كَبِدَهُ، كَمَا قالُوا: رَآهُ إِذا قَطَع رِئَتَهُ، وَفِي الْعِنَايَة فِي (المُدَّثِّر) : الكَبْتُ: الغَيْظُ والغَمُّ، وبرّد كبته بِمَعْنى كبده.
(والمُكْــتَبِتُ) هُوَ (المُمْتَلِىءُ غَمًّا) أَو غَيْظاً.
وَتقول: لَا زالَ خَصْمُك مَكْبُوتاً، وَعَدُوُّك مَبْكُوتاً.
وَمن الْمجَاز: فلانٌ يَكْبِتُ غَيظَهُ فِي جَوْفه: لَا يُخْرِجُه، وَتقول: من كَبَتَ غَيْظَهُ فِي جَوْفِه كَبَتَ الله عَدُوَّه من خَوْفه، كَذَا فِي الأَساس.
وَفِي شرح المقامَة الصَّنْعانِيّة لأَبِي العبّاس الشَّريشيّ مَا نَصُّه: قَالَ الأَصمعيّ: كُنَّا بِطَرِيق مكَّةَ فِي بعضِ المنازلِ إِذ وقَفْت علينا أَعْرَابِيّة فَقَالَت: أَطْعِمُونَا مِمَّا أَطْعَمَكُم الله. فناوَلَها بعضُ القومِ شَيْئاً فَقَالَت: كَبَتَ الله كُلَّ عَدُوَ لكَ إِلاّ نَفْسَكَ. انْتهى.

متع

Entries on متع in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
(متع) : امْتَعْتُ عن فُلان: اسْتَغْنَيْتُ عنه.
م ت ع: (الْمَتَاعُ) السِّلْعَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْمَنْفَعَةُ وَمَا تَمَتَّعْتَ بِهِ وَقَدْ (مَتَعَ) بِهِ أَيِ انْتَفَعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ} [الرعد: 17] وَ (تَمَتَّعَ) بِكَذَا وَ (اسْتَمْتَعَ) بِهِ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ (الْمُتْعَةُ) . وَمِنْهُ مُتْعَةُ الْحَجِّ لِأَنَّهَا انْتِفَاعٌ. وَ (أَمْتَعَهُ) اللَّهُ بِكَذَا وَ (مَتَّعَهُ تَمْتِيعًا) بِمَعْنًى. 

متع


مَتُعَ(n. ac. مَتَاْعَة)
a. Was long.
b. Was clmatuEaever.

مَتَّعَ
a. [acc. & Bi], Allowed to use, to enjoy.
b. Preserved; lengthened the life of.
c. Gave a dowry to ( divorced woman ).
d. see I (h)
أَمْتَعَa. see II (a) (b).
c. [Bi], Used, enjoyed.
d. ['An], Dispensed with.
e. see I (h)
تَمَتَّعَ
Vإِمْتَتَعَإِسْتَمْتَعَ
a. [Bi
or
Min]
see IV (c)
مِتْعَة
(pl.
مِتَع)
a. Use, profit, utility, advantage.
b. Little provision.

مُتْعَة
(pl.
مُتَع)
a. see 2t (a) (b).
c. Dowry ( of a divorced woman ).
مَاْتِعa. Ruddy, deep red (wine).
b. Excellent; firm, strong (rope).
c. Long, lengthy.
d. Abundant.

مَتَاْع
(pl.
أَمْتِعَة)
a. Possession, property; goods; furniture;
utensils.
b. Lead; copper; iron.
c. Profit.

N. Ac.
تَمَتَّعَإِسْتَمْتَعَa. Use, enjoyment; usufruct.
متع
مَتَعَ النَهَارُ مُتُوْعاً: ارْتَفَعَ، وذلك قَبْلَ الزَّوال. والمَتَاعُ: كُل ما اسْتَمْتَعْتَ به. وأمْتَعْتُ به: أي تَمَتَّعْتَ. وامْتَتَعْتُ منه بكذَا: اسْتَمْتَعْتَ. وهذه أمْتِعَتُه وأمَاتِعُه. ومَتًعَ الله فلاناً وأمْتَعَه بكذا.
ومُتْعَةُ المرأةِ: أنْ يُعطِيهَا زَوْجُها شيئاً إذا طَلًقَها، ومنه اشْتُقَّتْ متْعَةُ التزْويج. وقد تُجْعَل المُتْعَةُ اسْماً لِما يُتَمَتَعُ به. ومنهم مَنْ يَكسِر الميمَ في هذا خاصة فيقول: مِتْعَةٌ.
والمُتْعَةُ في الحَجَ: أن تَضُم إلى حَجة عُمْرَةً. وأمْتَعْتُ عنه: اسْتَغْنَيْتَ.
ومَتَعْتُ به: ذَهَبْتَ، ومنه قيل: لئن اشْتَرَيْتَ هذا الغُلامَ لَتَمْتَعَن منه بغُلام صالحً.
والمَاتِع من الأشْيَاء: البالِغُ في الجَوْدةِ الفاضِلُ. ومِيْزانٌ ماتِعٌ: راجحٌ. ورَجُلٌ ماتِعٌ: ظَريفٌ جَلْدٌ. ونَبِيْذٌ ماتِعٌ: شَديدُ الحُمْرَة.
والمَاتِعُ: الطَّويلُ من النًخْل وغيرِه. ومنه: مَتَعَ الماءُ الشَّجَرَ: إذا أنْشَأها.
وابنُ ماتِعٍ: كَعْبٌ الحَبْرُ.
م ت ع

جبل ماتع: طويل مرتفع. ونخلة ماتعة.

ومن المجاز: متع النهار متوعاً: ارتفع غاية الارتفاع وهو ما قبل الزوال. ومتع الضحى وتلع، وجئته وقت الضحى الماتع وهو الأكبر. قال:

وأدركنا بها حكم بن عمرو ... وقد متع النهار بنا فزالا

ومتع النبات. والمطر يمتّع الكلأ والشجر. قال لبيد:

سحق يمتّعها الصّفا وسريّه ... عم نواعم بينهنّ كروم

الصفا: نهر، وسريّه: جدوله. وقال:

سود الذوائب مما متّعت هجر

والمرأة تمتّع صبيّها: تغذوه بالدّرّ. وهذا شيء ماتع: بالغ في الجودة. قال أبو الأسود العجلي:

خذه فقد أعطيته جيّداً ... قد أحكمت صنعته ماتعاً

ورجل ماتع: كامل في خصال الخير. قال عدي:

أنادم أكفائي وأحمي عشيرتي ... إذا ندب الأقوام أندب ماتعاً

ونبيذ وخلّ ماتع: بالغ. وأحمر ماتع: تبالغت حمرته. وإن اشتريت هذا الغلام لتمتّعنّ منه بغلام صالح أي لتذهبن به شيئاً ماتعاً بليغاً في الجودة. ومتعك الله بكذا ومتعك وأمتعك. أطال لك الانتفاع به وملاّكه، وتمتّعت به واستمتعت. ومتّع المطلّقة بمتعة. والدنيا متاع الغرور وهو كل ما يستمتع به. وهذه أمتعة فلان وأماتعه. وتمتعت بالعمرة. وأمتعني بفراقه أي جعل متاعي فراقه كقوله: فأعتبوا بالصيلم. قال الراعي:

خليطي من شعبين شتّى تجاورا ... قديماً وكانا بالتفرق أمتعا
[متع] مَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ، أي ارتفع وطال. والماتِعُ: الطويلُ من كل شئ. وقد متع الشئ. ومتعه غيره. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عُمٌّ نَواعِمُ بينهنَّ كرومُ * وقول النابغة:

وميزانَهُ في سُورَةِ المجدِ ماتع * أي راجح زائد. وحبل ماتِعٌ، أي جيِّد الفتل. ونبيذٌ ماتِعٌ، أي شديد الحمرة. وكلُّ شئ جيد فهو ماتع. والمتاع: السِلعةُ. والمتاعُ أيضاً: المنفعةُ وما تَمَتَّعْتَ به. وقد مَتَعَ به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام لتمتعن منه بغلام صالح، أي لتذْهَبَنَّ به. قال المشعَّث: تمتَّع يا مشعَّث إنَّ شيئاً * سَبَقْتَ به المماتَ هو المَتاعُ * وبهذا البيت سمِّي مشعِّثاً. وقال تعالى: {ابتغاءَ حِلْيَةٍ أو مَتاعٍ} . وتَمَتَّعْتُ بكذا واسْتَمْتَعْتُ به، بمعنًى. والاسمُ المُتْعَةُ، ومنه مُتْعَةُ النكاح، ومُتْعَةُ الطلاق، ومُتْعَةُ الحجّ، لأنَّه انتِفاعٌ. وأَمْتَعَهُ الله بكذا ومَتَّعَهُ، بمعنًى. أبو زيد: أَمْتَعْتُ بالشئ، أي تمتعت به. وأنشد للراعي: خليطين من شعبين شتى تجاورا * قديما وكانا بالتفرق أمتعا * وأبو عمرو مثله. وأنشد للراعي ولكنما أجدى وأمتع جده * بفرق يخشيه بهجهج ناعقه * أي تمتع جده بفرق من الغنم. وخالفهما الاصمعي وروى البيت الاول: " وكانا للتفرق " باللام. يقول: ليس أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشئ يذكره به، فكان ما أمتع به كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه. وروى البيت الثاني " وأمتع جده " بالنصب، أي أمتع الله جده. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلانٍ، أي استغنيت عنه. حكاه أبو عمرو عن النميري .
م ت ع : الْمَتَاعُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَالطَّعَامِ وَالْبَزِّ وَأَثَاثِ الْبَيْتِ وَأَصْلُ الْمَتَاعِ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْ الزَّادِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ مَتَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَعْطَيْتَهُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَمْتِعَةٌ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ مِنْ ذَلِكَ وَمَتَّعْتُ الْمُطَلَّقَةَ بِكَذَا إذَا أَعْطَيْتَهَا إيَّاهُ لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِهِ وَتَتَمَتَّعُ بِهِ وَالْمُتْعَةُ اسْمُ التَّمَتُّعِ وَمِنْهُ.

مُتْعَةُ الْحَجِّ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ هُوَ الْمُؤَقَّتُ فِي الْعَقْدِ وَقَالَ فِي الْعُبَابِ كَانَ الرَّجُلُ يُشَارِطُ الْمَرْأَةَ شَرْطًا عَلَى شَيْءٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَيُعْطِيهَا ذَلِكَ فَيَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ فَرْجَهَا ثُمَّ يُخْلِي سَبِيلَهَا مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ وَلَا طَلَاقٍ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24] الْمُرَادُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَالْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ} [النساء: 24] فَمَا نَكَحْتُمْ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {أَنْ تَبْتَــغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24] أَيْ عَاقِدِينَ النِّكَاحَ.

وَاسْتَمْتَعْتُ بِكَذَا وَتَمَتَّعْتُ بِهِ انْتَفَعْتُ وَمِنْهُ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَبَعْدَ تَمَامِهَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِهَا يَحِلُّ لَهُ مَا كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا. 
متع: متع (بالتشديد): لا يستعمل هذا الفعل في الحديث عن متأخر المهر الذي يدفع للمرأة المطلقة حسب بل لمن يمهر أخته في الرضاعة وغير ذلك من معان أوسع (الماوردي 2: 235).
تمتع: تمتع في: تمتع ب: تمتع بامرأة: بضعها وأتاها (البكري 158: 2 والمقري 155: 1). استمتع: استمتع: استمتع ب: استمتع بامرأة: بضعها وأتاها (معجم التنبيه، البكري 2: 158).
متعة: تمتع (هيلو).
متعة: عملية الجماع بامرأة. تجارة الجسد (معجم الادريسي، محمد بن الحارث 239): لا حاجة بك إلى صناعتها وإنما تبتــاعها للمتعة.
متعة: حق الانتفاع، استغلال (بوشر، ويجرز 29: 6 و98، 128 وعند فوك باللاتينية posesio) .
متاع: وجمع الجموع أيضا أمتعات (معجم الجغرافيا وعند فوك باللاتينية أمتاع (متاجر وإمتاع commercium) . وهذا الجمع يفيد المعرفة مجازا (ابن الخطيب 26): فكان سابق الحلبة ومناخ الطية إمتاعا وتفننا وحسن اللقاء.
متاع: حق الاستغلال، حق الانتفاع (عباد 1: 242 وعند فوك باللاتينية فوك باللاتينية): posesio.
متاع: في محيط المحيط: وربما كنى عن المتاع بالذكر (برسل، ألف ليلة 3: 271).
متاع: نسيج كتان أو قطن أو قنب (فوك).
متاع أولاد: شاذ جنسيا (بوشر).
متاع: أنظر دي ساسي كرست 3: 353 وما يتلوها من الصحائف لمعرفة ما تقصده العامة في استعمال الضمائر المختلفة للتفرقة بين حيازة الشيء وملكيته (أي حق الاستمتاع به) وانظر (بوشر) في استعمالات متاعي، متاعك، متاعنا، متاعهم ومتاعيئهم أي ملكي، ملكك، ملكنا، ملكهم، املاكهم؛ وفي بعض الأحيان يستعمل مؤلفو العصر الوسيط التعبير الآتي (قرطاس 58: 10): فأصاب تلك العبرة متاع ابن عمه الحسن (المقدمة 3: 396): من ذلك عشرين أثوابا كذا المترجم- عشرة منها من أكسية الرجال وعشرة متاع النساء. أمتع: المقري 1: 798): كان أمتع الناس حديثا ومشاهدة (وقد استعمل حيان -بسام 1: 142 كلمة اقنع بدلها).
ممتع: مسر (عبد الواحد 8: 20) كان فكه المجلس ممتعا (المقري 2: 278): وكان ممتع المجالسة كثير النادرة.
مستمتع: المقدرة على الاستمتاع (بالحياة) (الخطيب 39): قد علقته إشراك الهرم وفيه بعد مستمتع بديع كبير وفي (الفخري 9: 222): ما بقي في مستمتع ولا بلاغ.

متع

1 مَتَعَ النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high, (S, K,) before the declining of the sun from the meridian. (K.) . مَتَّعَهُ He (God) made him to live. (Bd in xi. 3.) b2: See مَلّا. b3: مَتَّعَهَا He gave her a gift after divorce. (K.) And مَتَّهَا بِكَذَا He gave her (a divorced wife) such a thing. (Msb.) 5 تَمَتَّعَ بِهِ and ↓ اِسْتَمْتَعَ and ↓ اِمْتَتَعَ are syn., signifying اِنْتَفَعَ بِهِ زَمَانًا طَوِيلًا; (Ham, p. 165 ;) [He benefited, or profited by it; had the benefit, use, or enjoyment, of it; he enjoyed it; accord. to the above authority, for a long time; but this restriction is not always meant.] You say.

اِسْتَمْتَعْتُ بِاصْطِبَاحِ خَمْرٍ [I enjoyed the drinking a morning-draught of wine]: and بِالإِصْغَآءِ إِلَى

أَغَانِى جَارِيَةٍ [the listening to the songs of a girl]. (Mo'allakát, p. 169.) b2: تَمَتَّعَ He became provided with مَتَاع, or utensils and furniture for the house, or tent. (TA, voce تَبَتَّــتَ, q. v.) b3: تَمَتَّعَ i. q. عَاشَ. (Bd, Jel, xi. 68.) b4: تَمَتَّعَ بِهِ generally signifies He enjoyed it: (MA:) so in many cases in the Kur, &c.8 إِمْتَتَعَ see 5.10 اِسْتَمْتَعَ بِكَذَا , and ↓ تَمَتَّعَ, He benefited or profited by such a thing. (Msb.) b2: See 5. b3: مُسْتَمْتُعٌ: see مَلْبَسٌ.

مُتْعَةٌ Enjoyment; a subst. in the sense of تَمَتُّعٌ; (S, Msb, K;) syn. نَعْمَةٌ. (Jel, xlvi. 26.) See an ex., in a verse of Lebeed, voce فَرْطٌ. b2: مُتْعَةٌ A gift to a divorced wife. (Msb, K.) See مَتَاعٌ. b3: متعة الضُّحَى [i. e. مُتْعَة?] i. q. أَوَّلُهَا. (TA voce فِيقَة, in art. فوق.) مَتَاعٌ Anything useful or advantageous; as goods: such as the utensils and furniture of a house or tent, or household-goods: any utensils, or apparatus: chattels: a commodity, and commodities; (Mgh, &c.;) generally best rendered goods, chattels, household-goods or chattels, or utensils and furniture. b2: المَتَاعُ [signifies (tropical:) الفَرْجُ;] a woman's pudendum: (TA:) [see مُتَوَهِّجَةٌ, in art. وهج: and] the penis. (Mgh.) b3: مَتَاعٌ also applies to Food, the necessaries of life: see two exs. voce حَفَفٌ. b4: مَتَاعٌ for a divorced wife, A provision of necessaries, such as food and clothing and household-utensils or furniture: see عَرْفٌ, and Bd in ii. 242: i. q. تَمْتِيعٌ. (Bd in ii. 237.) b5: مَتَاعٌ i. q. مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ, and الاِسْتِمْتَاعُ; (Jel in iv. 79;) generally best rendered Enjoyment, in the Kur iv. 79 and ix. 38 and similar cases. See مُتْعَةٌ.
متع
الْمُتُوعُ: الامتداد والارتفاع. يقال: مَتَعَ النهار ومَتَعَ النّبات: إذا ارتفع في أول النّبات، والْمَتَاعُ: انتفاعٌ ممتدُّ الوقت، يقال: مَتَّعَهُ اللهُ بكذا، وأَمْتَعَهُ، وتَمَتَّعَ به. قال تعالى:
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ [يونس/ 98] ، نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
[لقمان/ 24] ، فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
[البقرة/ 126] ، سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ [هود/ 48] .
وكلّ موضع ذكر فيه «تمتّعوا» في الدّنيا فعلى طريق التّهديد، وذلك لما فيه من معنى التّوسّع، واسْتَمْتَعَ: طلب التّمتّع. رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ
[الأنعام/ 128] ، فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ
[التوبة/ 69] ، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [التوبة/ 69] وقوله: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[البقرة/ 36] تنبيها أنّ لكلّ إنسان في الدّنيا تَمَتُّعاً مدّة معلومة.
وقوله: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [النساء/ 77] تنبيها أن ذلك في جنب الآخرة غير معتدّ به، وعلى ذلك: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة/ 38] أي: في جنب الآخرة، وقال تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ [الرعد/ 26] ويقال لما ينتفع به في البيت: متاع. قال: ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ [الرعد/ 17] . وكلّ ما ينتفع به على وجه ما فهو مَتَاعٌ ومُتْعَةٌ، وعلى هذا قوله: وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ [يوسف/ 65] أي: طعامهم، فسمّاه مَتَاعاً، وقيل: وعاءهم، وكلاهما متاع، وهما متلازمان، فإنّ الطّعام كان في الوعاء.
وقوله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة/ 241] فَالْمَتَاعُ والمُتْعَةُ: ما يعطى المطلّقة لتنتفع به مدّة عدّتها. يقال: أَمْتَعْتُهَا ومَتَّعْتُهَا، والقرآن ورد بالثاني. نحو:
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَ
[الأحزاب/ 49] ، وقال: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة/ 236] . ومُتْعَةُ النّكاح هي: أنّ الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم، فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق، ومُتْعَةُ الْحَجِّ: ضمّ العمرة إليه. قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[البقرة/ 196] وشراب مَاتِعٌ. قيل: أحمر، وإنما هو الذي يمتع بجودته، وليست الحمرة بخاصّيّة للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته، وجمل مَاتِعٌ: قويّ قيل:
وميزانه في سورة البرّ مَاتِعٌ
أي: راجح زائد.
[متع] نه: فيه: نهى عن نكاح "المتعة"، هو النكاح إلى أجل معين، من التمتع بالشيء: الانتفاع به، كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم، وأبيح به في أول الإسلام ثم حرم، وهو جائز عند الشيعة. ن: لا يصلح "المتعتان" إلا لنا، أي متعة الحج ويريد فسخ الحج إلى العمرة، يريد لا يصلح لنا إلا في الوقت الذي فعلنا فيه، ثم صارتا حرامًا، ونكاح المتعة كانت حلالًا قبل خيبر فحرمت فيه ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس، وسمي ذلك اليوم بالفتح لاتصالهما، ثم حرمت بعد ثلاثة بعد الفتح تحريمًا مؤبدًا، لا يخالف فيه إلا الروافض. وح: كان عثمان ينهي عن "المتعة"، أي التمتع بالحج. وفي ح الحلة: "لتستمتع" بها، أي تبيعها فتنتفع بثمنها. ط: إنما كانت المتعة أول الإسلام حتى نزلت "إلا على أزواجهن" يعني أن الممتعة ليست بزوجة لعدم جري الإرث بينهما ولا مملوكة، بل مستأجرة فحرمت بالآية، وح تمتع النبي صلى الله عليه وسلم محمول على التمتع اللغوي، وهو القرآن آخرًا، ومعناه أنه أحرم أولًا بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة، فصار قارنًا في آخر أمره، ولابد من هذا التأويل للجمع بين الأحاديث. نه: كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فأجازها الإسلام "أن يتمتعوا" بها في أيام الحج أي ينتفعوا بها. وفيه: إن عبد الرحمن طلق امرأة "فمتع" بوليدة، أي أعطاها أمة، وهي متعة الطلاق، ويستحب للمطلق أن يعطي امرأته عند طلاقها شيئًا يهبها إياه. وفي ح ابن الأكوع، قالوا: يا رسول الله! لولا "متعتنا" به! أي هلا تركتنا ننتفع به. ن: أي وددنا أنك أخرت الدعاء له لنتمتع بمصاحبته. ك: قاله عمر، أي وجبت له الجنة ببركة دعائك وليتك أشركتنا في دعائه! وقيل: كانوا قد عرفوا أنه صلى الله عليه وسلم ما استغفر لأحد قط إلا استشهد، فقالوا: وجبت له الشهادة بدعائك، وليتك تركته لنا. ط: الدنيا "متاع"، أي استمتاعات حقيرة لا يوبه بها. نه: وفيه: إنه حرم المدينة ورخص في "متاع" الناضح، أراد أداة البعير التي تؤخذ من الشجر، والمتاع: كل ما ينتفع به من عروض الدنيا قليلها وكثيرها. وفي ح ابن عباس: إنه كان يفتي الناس حتى إذا "متع" الضحى وسنم، متع النهار: طال وامتد وتعالى. ومنه: بينا أنا جالس في أهلي حين "متع" النهار. وح الدجال: يسخر معه جبل "ماتع" خلاطه ثريد، أي طويل شاهق. ن: متع النهار، بفتح فوقية. غ: أمتع الرجل: طال مدته. و"فما "استمتعتم" به" أي انتفعتم به من وطيهن، "فمتعوهن": زودوهن يعني النفقة، والمتعة ما يتبلغ به منا لزاد. و""تمتعوا" في داركم": تزودوا أو عيشوا. "و"متاع" إلى حين" مدة أو قيام قيامة. و""فاستمتعوا" بخلاقهم" رضوا بنصيبهم من الدنيا عن الآخرة، و""استمتع" بعضنا ببعض" استمتاع الإنس بالجن: استعاذتهم بهم وكان الرجل إذا نزل بواد قال: أعوذ برب الوادي، واستمتاع الجن بالإنس: تعظيمهم إياه. و"ابتغاء حلية- ذهب وفضة- أو "متاع"" حديد ونحاس وصفر ورصاص.
(م ت ع)

مَتَعَ النَّبِيذ يَمْتَعُ مُتُوعا: اشتدت حمرته.

ومَتَعَ الْحَبل: اشْتَدَّ.

ومَتَعَ الرجل ومَتُعَ: جاد وظرف.

وَقيل: كل مَا جاد فقد مَتَعَ.

ومَتَعَ النَّهَار يَمْتَعُ مُتُوعا: ارْتَفع قبل الزَّوَال.

ومَتَعَتِ الضُّحَى مُتُوعا: ترجَّلت وَبَلغت الْغَايَة، وَذَلِكَ إِلَى أول الضحاء.

ومَتَع السراب مُتُوعا: ارْتَفع فِي أول النَّهَار. وَقَول جرير:

إِذا مَتَعَتْ بعدَ الأَكُفّ الأشاجِع

أَي ارْتَفَعت، من قَوْلك: مَتَع النَّهَار والآل، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: مُتِعَتْ. وَلم يفسره.

وَرجل ماتِع: طَوِيل. وأمْتَعَ بالشَّيْء وتَمَتَّع واسْتَمْتَع: دَامَ لَهُ مَا يستمده مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتَمْتَعْتُمْ بهَا) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَنايا يُقَرّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ أهْلِها ... جِهاراً ويسْتَمْتِعْنَ بالأَنسِ الجِبْلِ

يُرِيد: أَن النَّاس كلهم مُتْعَةٌ للمنايا، والأَنسُ: كالأنْسِ. والجبل: الْكثير.

ومَتَّعه الله بِهِ وأمْتَعَه: أبقاه ليستَمْتع بِهِ.

وَقَوله عز وَجل: (مَتاعا إِلَى الحَوْلِ غَيرَ إخْرَاجٍ) ، أَرَادَ: ومَتِّعوهُنَّ تمتيعا، فَوضع مَتَاعا مَوضِع تمتيع وَلذَلِك عداهُ بإلى. وَقَوله تَعَالَى: (أفرأيْتَ إنْ مَتَّعْناهْم سِنِينَ. ثمَّ جاءَهُمْ مَا كانُوا يُوعَدُونَ) ، قَالَ ثَعْلَب:

أطَلْنا أعْمارَهم ثمَّ جاءَهم الموتُ

والماتع: الطَّوِيل من كل شَيْء.

ومتَّعَ الشَّيْء: طوله.

قَالَ لبيد يصف نخلا نبت فِي المَاء وَطَالَ طوالها فِي السَّمَاء:

سُحُقٌ تُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيَّةٌ ... عُمٌّ نَوَاعمُ بَينهُنَّ كُرُومُ

ومَتَّعَهُ بالشَّيْء وأمْتَعَه: مَلاَّه إيَّاه.

وَقَول الرَّاعِي:

خَلِيلَينِ مِنْ شَعْبَينِ شَتَّى تَجاوَرَا ... قَلِيلاً وَكَانَا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

مَعْنَاهُ: كَانَ مَا أمْتَعَ بِهِ كل وَاحِد من هذَيْن صَاحبه أَن فَارقه، وَقيل: أمْتَعا هُنَا تَمَتَّعَا.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: المَتاع والمُتْعَةُ والمُتْعَةُ، والمِتْعَةُ والمَتْعَةُ أَيْضا: البُلغة.

ومُتْعَةُ الْمَرْأَة: مَا وُصلت بِهِ بعد الطَّلَاق، وَقد مَتَّعها. والمُتْعَة: التَّمتُّع بِالْمَرْأَةِ لَا تُرِيدُ إدامتها لنَفسك، ومُتْعَةُ التَّزْوِيج بِمَكَّة، مِنْهُ.

والمُتْعَة والمِتْعَة: الْعمرَة إِلَى الْحَج. وَقد تمَتَّع واستمْتَعَ.

ومَتَع بالشَّيْء يمْتَعُ: ذهب.

والمَتاع: المَال والأثاث، وَالْجمع أمْتعة، وأماتِع جمع الْجمع. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أماتِيعُ، فَهُوَ من بَاب أقاطيع.

ومَتاعُ الْمَرْأَة: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَالْأول أَعلَى. قَالَ رؤبة:

منْ مَتْعِ أعْدَاءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ

وماتِعٌ: اسْم

متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حمرته. ونبي ماتِعٌ أَي

شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشتد. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ.

ويقال للجبل الطويل: ماتِعٌ؛ ومنه حديث كعب والدَّجّال: يُسَخَّرُ معه

جَبَلٌ ماتعٌ خِلاطُه ثَريدٌ أَي طويل شاهِقٌ. ومَتَعَ الرجُلُ ومَتُعَ:

جادَ وظَرُفَ، وقيل: كا ما جادَ فقد مَتُعَ، وهو ماتِعٌ. والماتِعُ من كل

شيء: البالغُ في الجَوْدةِ الغاية في بابه؛ وأَنشد:

خُذْه فقد أُعْطِيتَه جَيِّداً،

قد أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه، ماتِعا

وقد ذكر الله تعالى المَتاعَ والتمتُّعَ والاسْتمتاعَ والتَّمْتِيعَ في

مواضعَ من كتابه، ومعانيها وإِن اختلفت راجعة إِلى أَصل واحد. قال الأَزهري:

فأَما المَتاعُ في الأَصل فكل شيء يُنْتَفَعُ به ويُتَبَلَّغُ به

ويُتَزَوَّدُ والفَناءُ يأْتي عليه في الدنيا.

والمُتْعةُ والمِتْعَةُ: العُمْرةُ إِلى الحج، وقد تَمَتَّعَ

واسْتَمْتَعَ. وقوله تعالى: فمن تمتَّع بالعُمرة إِلى الحج؛ صورة المُسْتَمْتِعِ

بالعمرة إِلى الحجِّ أَنْ يُحْرِمَ بالعمرة في أَشهر الحج فإِذا أَحرم بالعمرة

بعد إِهْلالِه شَوّالاً فقد صار متمتعاً بالعمرة إِلى الحج، وسمي متمتعاً

بالعمرة إِلى الحج لأَنه إِذا قدم مكة وطاف بالبيت وسعَى بين الصفا

والمَرْوَةِ حلّ من عمرته وحلق رأْسه وذبح نُسُكَه الواجب عليه لتمتعه، وحلّ له

كل شيء كان حَرُمَ عليه في إِحْرامه من النساء والطِّيبِ، ثم يُنْشِئ

بعد ذلك إِحراماً جديداً للحج وقت نهوضه إِلى مِنًى أَو قبل ذلك من غير أَن

يجب عليه الرجوع إِلى الميقات الذي أَنشأَ منه عمرته، فذلك تمتعه بالعمرة

إِلى الحج أَي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حِلاق وطيب وتَنَظُّفٍ

وقَضاء تَفَثٍ وإِلمام بأَهله، إِن كانت معه، وكل هذه الأَشياء كانت محرَّمة

عليه فأُبيح له أَن يحل وينتفع بإِحلال هذه الأَشياء كلها مع ما سقط عنه

من الرجوع إِلى الميقات والإِحرام منه بالحج، فيكون قد تمتع بالعمرة في

أَيام الحج أَي انتفع لأَنهم كانوا لا يرون العمرة في أَشهر الحج فأَجازها

الإِسلام، ومن ههنا قال الشافعي: إِنّ المتمتع أَخَفُّ حالاً من القارنِ

فافهمه؛ وروي عن ابن عمر قال: من اعتمر في أَشهر الحج في شوّال أَو ذي القعدة

أَو ذي الحِجّةِ قبل الحج فقد استمتع. والمُتْعةُ: التمتُّع بالمرأَة لا

تريد إِدامَتها لنفسك، ومتعة التزويج بمكة منه، وأَما قول الله عز وجل في

سورة النساء بعقب ما حرم من النساء فقال: وأَحلّ لكم ما وراء ذلكم أَن

تبتــغوا بأَموالكم مُحْصِنين غير مُسافِحينَ! أَي عاقدي النكاح الحلال غير

زناة! فما استمتعتم به منهن فآتوهن أُجورهن فريضة؛ فإِن الزجاج ذكر أَنّ

هذه آية غلط فيها قوم غلطاً عظيماً لجهلهم باللغة، وذلك أَنهم ذهبوا إِلى

قوله فما استمتعتم به منهن من المتعة التي قد أَجمع أَهل العلم أَنها حرام،

وإِنما معنى فما استمتعتم به منهن، فما نكحتم منهن على الشريطة التي جرى

في الآية أَنه الإِحصان أَن تبتــغوا بأَموالكم محصنينَ أَي عاقِدينَ

التزويجَ أَي فما استمتعتم به منهن على عقد التزويج الذي جرى ذكره فآتوهنّ

أُجورهن فريضة أَي مهورهن، فإِن استمتع بالدخول بها آتى المهر تامّاً، وإِن

استمتع بعقد النكاح اتى نصف المهر؛ قال الأَزهري: المتاع في اللغة كل ما

انتفع به فهو متاع، وقوله: ومَتِّعُوهُنّ على المُوسِع قَدَرُه، ليس بمعنى

زوّدوهن المُتَعَ، إِنما معناه أَعطوهن ما يَسْتَمْتِعْنَ؛ وكذلك قوله:

وللمطلَّقات متاع بالمعروف، قال: ومن زعم أَن قوله فما استمتعتم به منهن

التي هي الشرط في التمتع الذي يفعله الرافضة، فقد أَخطأَ خطأً عظيماً لأَن

الآية واضحة بينة؛ قال: فإِن احتج محتج من الروافض بما يروى عن ابن عباس

أَنه كان يرها حلالاً وأَنه كان يقرؤها فما استمتعتم به منهن إِلى أَجل

مسمى، فالثابت عندنا أَن ابن عباس كان يراها حلالاً، ثم لما وقف على نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم، رجع عن إِحلالها؛ قال عطاء: سمعت ابن عباس

يقول ما كانت المتعة إِلا رحمة رحم الله بها أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم،

فلولا نهيه عنها ما احتاج إِلى الزنا أَحد إِلا شَفًى والله، ولكأَني

أَسمع قوله: إِلا شفًى، عطاء القائل، قال عطاء: فهي التي في سورة النساء فما

استمتعتم به منهن إِلى كذا وكذا من الأَجل على كذا وكذا شيئاً مسمى، فإِن

بدا لهما أَن يتراضيا بعد الأَجل وإِن تفرقا فهم وليس بنكاح هكذا الأصل،

قال الأَزهري: وهذا حديث صحيح وهو الذي يبين أَن ابن عباس صح له نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن المتعة الشرطية وأَنه رجع عن إِحلالها إِلى

تحريمها، وقوله إِلا شفًى أَي إِلا أَن يُشْفِيَ أَي يُشْرِفَ على الزنا

ولا يوافقه، أَقام الاسم وهو الشَّفَى مُقام المصدر الحقيقي، وهو

الإِشْفاءُ على الشيء، وحرف كل شيء شفاه؛ ومنه قوله تعالى: على شَفَى جُرُفٍ

هارٍ، وأَشْفَى على الهَلاكِ إِذا أَشْرَفَ عليه، وإِنما بينت هذا البيان

لئلا يَغُرَّ بعضُ الرافِضةِ غِرًّا من المسلمين فيحل له ما حرّمه الله عز

وجل على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم، فإِن النهي عن المتعة الشرطية صح

من جهات لو لم يكن فيه غير ما روي عن أَمير المؤمنين علي بن أَبي طالب،

رضي الله عنه، ونهيه ابن عباس عنها لكان كافياً، وهي المتعة كانت ينتفع

بها إِلى أَمد معلوم، وقد كان مباحاً في أَوّل الإِسلام ثم حرم، وهو الآن

جائز عند الشيعة.

وَمَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ مُتُوعاً: ارْتَفَعَ وبَلَغَ غايةَ ارْتفاعِه

قبل الزوال؛ ومنه قول الشاعر:

وأَدْرَكْنا بها حَكَمَ بْنَ عَمْرٍو،

وقَدْ مَتَعَ النَّهارُ بِنا فَزَالا

وقيل: ارتفع وطال؛ وأَنشد ابن بري قول سويد ابن أَبي كاهل:

يَسْبَحُ الآلُ على أَعْلامِها

وعلى البِيدِ، إِذا اليَوْمُ مَتَعْ

ومَتَعَت الضُّحَى مُتُوعاً تَرَجَّلَت وبلغت الغاية وذلك إِلى أَوّل

الضّحى. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يُفْتي الناس حتى إِذا مَتَعَ الضحى

وسَئِمَ؛ مَتَعَ النهارُ: طالَ وامتدَّ وتعالى؛ ومنه حديث مالك بن أَوس:

بينا أَناجالس في أَهلي حِينَ مَتَعَ النهارُ إِذا رسول عمَرَ، رضي الله عنه،

فانطلقت إِليه. ومَتَعَ السَّرابُ مُتُوعاً: ارتفع في أَوّل النهار؛ وقول

جرير:

ومِنّا، غَداةَ الرَّوْعِ، فِتْيانُ نَجْدةٍ،

إِذا مَتَعَتْ بعد الأَكُفِّ الأَشاجِعُ

أَي ارتفعت من وقولك مَتَعَ النهارُ والآلُ، ورواه ابن الأَعرابي

مُتِعَتْ ولم يفسره، وقيل قوله إِذا مَتَعَتْ أَي إِذا احمرّت الأَكُفُّ

والأَشاجِعُ من الدم.

ومُتْعةُ المرأَة: ما وُصِلَتْ به بعدَ الطلاقِ، وقد مَتَّعَها. قال

الأَزهريّ: وأَما قوله تعالى وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمَعْروفِ حَقّاً على

المتقين، وقال في موضع آخر: لا جُناح عليكم إِن طلقتم الناساء ما لم

تمسوهن أَو تفرضوا لهن فريضة ومَتّعُوهُنّ على الموسع قدره وعلى المقتر قدره

متاعاً بالمعروف حقّاً على المحسنين؛ قال الأَزهريّ: وهذا التمتيع الذي

ذكره الله عز وجل للمطلقات على وجهين: أَحدهما واجب لا يسعه تركه، والآخر

غير واجب يستحب له فعله، فالواجب للمطلقة التي لم يكن زوجها حين تزوّجها

سمَّى لها صداقاً ولم يكن دخل بها حتى طلقها، فعليه أَن يمتعها بما عز

وهان من متاع ينفعها به من ثوب يُلبسها إِياه، أَو خادم يَخْدُمُها أَو

دراهم أَو طعام، وهو غير مؤقت لأَن الله عز وجل لم يحصره بوقت، وإِنما أَمر

بتمتيعها فقط، وقد قال: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً

بالمعروف؛ وأَما المُتْعةُ التي ليست بواجبة وهي مستحبة من جهة الإِحسان

والمحافظة على العهد، فأَن يتزوّج الرجل امرأَة ويسمي لها صداقاً ثم يطلقها قبل

دخوله بها أَو بعده، فيستحب له أَن يمتعها بمتعة سوى نصف المهر الذي وجب

عليه لها، إِن لم يكن دخل بها، أَو المهر الواجب عليه كله، إِن كان دخل

بها، فيمتعها بمتعة ينفعها بها وهي غير واجبة عليه، ولكنه استحباب ليدخل في

جملة المحسنين أَو المتقين، والعرب تسمي ذلك كله مُتْعةً ومَتاعاً

وتَحْميماً وحَمّاً. وفي الحديث: أَنّ عبد الرحمن طلق امرأَة فَمَتَّعَ بِوَليدة

أَي أَعطاها أَمةً، هو من هذا الذي يستحب للمطلق أَن يُعْطِيَ امرأَته

عند طلاقها شيئاً يَهَبُها إِيّاه.

ورجلٌ ماتِعٌ: طويل.

وأَمْتَعَ بالشيء وتَمَتَّعَ به واسْتَمْتَع: دام له ما يسْتَمِدُّه

منه. وفي التنزيل: واسْتَمْتَعْتُمْ بها؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ هْلِها

جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجبْلِ

يريد أَن الناس كلهم مُتْعةٌ للمَنايا، والأَنسُ كالإِنْسِ والجبْلُ

الكثير. ومَتَّعه الله وأَمْتَعه بكذا: أَبْقاه لِيَسْتَمْتِع به. يقال:

أَمْتَعَ الله فُلاناً بفلانٍ إِمْتاعاً أَي أَبقاه لِيَسْتَمْتِع به فيما

يُحِبُّ من الانْتفاعِ به والسُّرور بمكانه، وأَمْتَعه الله بكذا

ومَتَّعَه بمعنًى. وفي التنزيل: وأَن استغفِروا ربكم ثم توبوا إِليه يُمَتّعكم

مَتاعاً حسَناً إِلى أَجلٍ مُسمًّى، فمعناه أَي يُبْقِكم بَقاء في عافِيةٍ إِلى

وقت وفاتكم ولا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعذاب كما استأْصل القُرى الذين

كفروا. ومَتَّعَ الله فلاناً وأمْتَعه إِذا أَبقاه وأَنْسَأَه إِلى أَن

يَنْتَهِيَ شَبابُه؛ ومنه قول لبيد يصف نخلاً نابتاً على الماء حتى طالَ

طِوالُه إِلى السماء فقال:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصّفا وسَرِيُّه،

عُمٌّ نواعِمُ، بَيْنَهُنَّ كُرُومُ

والصَّفا والسَّرِيُّ: نهرانِ مُتَخَلِّجانِ من نهر مُحَلِّمٍ الذي

بالبحرين لسقي نخيل هَجَرَ كلّها. وقوله تعالى: مَتاعاً إِلى الحوْلِ غيرَ

إِخْراجٍ؛ أَرادَ مَتِّعُوهُنّ تمتيعاً فوضع متاعاً موضع تمتيع، ولذلك

عدَّاه بإِلى؛ قال الأَزهري: هذه الآية منسوخة بقوله: والذين يُتَوَفَّوْنَ

منكم ويَذَرُونَ أَزواجاً يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفسهن أَربعة أَشهر وعشراً؛

فَمُقامُ الحولِ منسوج باعتداد أَربعة أَشهر وعشر، والوصية لهن منسوخة بما

بين الله من ميراثها في آية المواريث، وقرئ: وصيَّةٌ لأَزواجهم، ووصيةً،

بالرفع والنصب، فمن نصب فعلى المصدر الذي أُريد به الفعل كأَنه قال

لِيُوصُوا لهن وصية، ومن رفع فعلى إِضمار فعليهم وصية لأَزواجهم، ونصب قوله

متاعاً على المصدر أَيضاً أَراد متِّعوهن متاعاً، والمَتاعُ والمُتْعةُ

اسْمانِ يَقُومانِ مَقامَ المصدر الحقيقي وهو التمتيع أَي انفعوهن بما

تُوصُونَ به لهن من صِلةٍ تَقُوتُهن إِلى الحول. وقوله تعالى: أَفرأَيت إِنْ

مَتَّعْناهُم سِنينَ ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدُونَ؛ قال ثعلب: معناه أَطلنا

أَعمارهم ثم جاءهم الموت.والماتِعُ: الطويل من كل شيء ومَتَّعَ الشيءَ:

طَوَّله؛ ومنه قول لبيد البيت المقدّم وقول النابغة الذبياني:

إِلى خَيْرِ دِينٍ سُنَّةٍ قد عَلِمْته،

ومِيزانُه في سُورةِ المَجْدِ ماتِعُ

أَي راجِحٌ زائِدٌ. وأَمْتَعَه بالشيء ومَتَّعَه: مَلأَه إِياه.

وأَمْتَعْتُ بالشيء أَي تَمَتَّعْتُ به، وكذلك تَمَتَّعْتُ بأَهلي ومالي؛ ومنه

قول الراعي:

خَلِيلَيْنِ من شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجاوَرا

قليلاً، وكانا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

(* قوله «خليلين» الذي في الصحاح وشرح القاموس خليطين.)

أَمتَعا ههنا: تَمتَّعا، والاسم من كل ذلك المَتاعُ، وهو في تفسير

الأَصمعي مُتَعَدّ بمعن مَتَّعَ؛ وأَنشد أَبو عمرو للراعي:

ولكِنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه

بِفِرْقٍ يُخَشِّيه، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه

أَي تَمَتَّعَ جَدُّه بِفِرْقٍ من الغنم، وخالف الأَصمعي أَبا زيد وأَبا

عمرو في البيت الأَوّل ورواه: وكانا للتفَرُّقِ أَمْتَعا، باللام؛ يقول:

ليس من أَحد يفارق صاحبه إِلا أَمْتَعَه بشيء يذكره به، فكان ما أَمتَعَ

كل واحد من هذين صاحبه أَن فارَقه أَي كانا مُتجاوِرَيْن في المُرْتَبَعِ

فلما انقضى الرَّبِيعُ تفرقا، وروي البيت الثاني: وأَمْتَعَ جَدَّه،

بالنصب، أَي أَمتعَ الله جَدَّه. وقال الكسائي: طالما أُمْتِعَ بالعافية في

معنى مُتِّعَ وتَمَتَّعَ. وقول الله تعالى: فاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاقِكم؛

قال الفراء: اسْتَمْتَعُوا يقول رَضُوا بنصيبهم في الدنيا من أَنصبائهم في

الآخرة وفعلتم أَنتم كما فعلوا. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلان أَي

اسْتَغْنَيْتُ عنه. والمُتْعةُ والمِتْعةُ والمَتْعةُ أَيضاً: البُلْغةُ؛ ويقول

الرجل لصاحبه: ابْغِني مُتْعةً أَعِيشُ بها أَي ابْغِ لي شيئاً آكُلُه أَو

زاداً أَتَزَوَّدُه أَو قوتاً أَقتاته؛ ومنه قول الأَعشى يصف صائداً:

مِنْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَه مُتَعا

أَي يَبْغِي لأَصحابه صيداً يعيشون به، والمُتَعُ جمع مُتْعةٍ. قال

الليث: ومنهم من يقول مِتْعةٌ، وجمعها مِتَعٌ، وقيل: المُتْعةُ الزاد القليل،

وجمعها مُتَعٌ. قال الأَزهري: وكذلك قوله تعالى: يا قوم إِنما هذه

الحياة الدنيا مَتاعٌ؛ أَي بُلْغةٌ يُتَبلَّغُ به لا بقاء له. ويقال: لا

يُمْتِعُني هذا الثوبُ أَي لا يَبْقى لي، ومنه يقال: أَمْتَعَ الله بك. أَبو

عبيدة في قوله فأُمَتِّعُه أي أُؤخره، ومنه يقال: أَمْتَعَك الله بطول

العمر؛ وأَما قول بعض العرب يهجو امرأَته:

لو جُمِعَ الثلاث والرُّباعُ

وحِنْطةُ الأَرضِ التي تُباعُ،

لم تَرَهُ إِلاّ هُوَ المَتاعُ

فإِنه هجا امرأَته. والثلاث والرباع: أَحدهما كيل معلوم، والآخر وزن

معلوم؛ يقول: لو جُمِعَ لها ما يكالُ أَو بوزن لم تره المرأَة إِلا مُتْعةً

قليلة. قال الله عز وجل: ما هذه الحياة الدنيا إِلاّ متاع، وقول الله عز

وجلّ: ليس عليكم جُناح أَن تدخلا بيوتاً غير مسكونة فيها متاعٌ لكم؛ جاء

في التفسير: أَنه عنى ببيوت غير مسكونة الخانات والفنادِقَ التي تنزلها

السابِلةُ ولا يُقيمون فيها إِلا مُقامَ ظاعن، وقيل: إِنه عنى بها

الخَراباتِ التي يدخلها أَبناء السبيل للانتِفاصِ من بول أَو خَلاء، ومعنى قوله

عز وجل: فيها متاعٌ لكم، أَي مَنْفَعةٌ لكم تَقْضُون فيها حوائجكم مسترين

عن الأَبْصارِ ورُؤية الناس، فذلك المَتاعُ، والله أَعلم بما أَراد. وقال

ابن المظفر: المَتاعُ من أَمْتِعةِ البيت ما يَسْتَمْتِعُ به الإِنسان في

حَوائِجه،وكذلك كل شيء، قال: والدنيا متاع الغرور، يقول: إنما العَيْشُ

متاع أَيام ثم يزول أَي بَقاء أَيام. والمَتاعُ: السَّلْعةُ. والمَتاعُ

أَيضاً: المنفعة وما تَمَتَّعْتَ به. وفي حديث ابن الأَكْوَعِ: قالوا يا

رسول الله لولا مَتَّعْتنا به أَي تركتنا ننتفع به. وفي الحديث: أَنه حرّم

المدينة ورخّص في متاعِ الناصح، أَراد أَداة البعير التي تؤخذ من الشجر

فسماها متاعاً. والمتاعُ: كل ما يُنْتَفعُ به من عُروضِ الدنيا قليلِها

وكثيرِها.

ومَتَعَ بالشيء: ذهب به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام

لتَمْتَعَنّ منه بغلام صالح أَي لتَذْهَبَنَّ به؛ قال المُشَعَّثُ:

تَمَتَّعْ يا مُشَعَّثُ، إِنَّ شيئاً،

سَبَقْتَ به المَماتَ، هو المَتاعُ

وبهذا البيت سمي مُشَعَّثاً. والمَتاعُ: المالُ والأَثاث، والجمع

أَمْتعةٌ، وأَماتِعُ جمع الجمع، وحكى ابن الأَعرابي أَماتِيعَ، فهو من باب

أَقاطِيعَ. ومتاعُ المرأَةِ: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيْدُ؛ الأَخيرة عن كراع، والأُولى أَعلى؛ قال

رؤبة:

من مَتْعِ أَعْداءٍ وحوْضٍ تَهْدِمُه

وماتِعٌ: اسم.

متع
مَتَعَ النَّهَارُ، كمَنَعَ يَمْتَعُ مُتُوعاً، بالضَّمِّ: ارْتَفَعَ وطالَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وامْتَدَّ وتَعَالَى، وهُوَ مجازٌ، كَمَا صَرَّحَ بهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(يَسْبَحُ الآلُ على أعْلامِهَا ... وعَلى البِيدِ إِذا اليَوْمث مَتَعْ)
وَهَكَذَا أنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ أيْضاً وأنْشَدَ اللَّيثُ:
(وأدْرَكْنَا بهَا حَكَمَ بنَ عَمْروٍ ... وقَدْ مَتَعَ النَّهَارُ بِنا فَزَالا)
وقيلَ: مَتَعَ النَّهارُ مُتَوُعاً: إِذا ارْتَفَعَ غايَةَ الارْتِفَاعِ، وَهُوَ مَا قَبْلَ الزَّوالِ، كَمَا فِي الأساسِ.
وَمن المَجَازِ مَتَعَ الضُّحَى وتَلَعَ: بَلَغ آخِرَ غايتهِ، وهوَ عِنْدَ الضُّحَى الأكْبَرِ، يُقَالُ جِئْتُه وقْتَ الضُّحَى الماتِعِ، وهوَ الأكْبَر، أَو مَتَعَ الضُّحَى مُتُوعاً: تَرَجَّلَ وبَلَغ الغايَةَ، وذلكَ عندَ أوّلِ الضُّحَى، وَمِنْه حَديثُ ابنِ عَبّاسٍ: أنّه كانَ يُفْتِي النّاسَ حَتّى إِذا مَتَعَ الضُّحَى وسئِمَ. . وَمن المَجَازِ مَتَعَ بفُلانٍ مَتْعاً بالفَتْحِ، ويُضَمُّ أَي: كاذَبَه.
وَمن المَجَازِ: مَتَع السّرابُ، مُتُوعاً: ارْتَفَعَ فِي أوّلِ النَّهارِز وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الحَبْلُ مُتُوعاً، أَي: أشْتَدَّ وَذَلِكَ إِذا جادَ فَتْلُه.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ النَّبِيذُ مُتُوعاً: إِذا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه، يُقَالُ: نَبِيذٌ: ماتِعٌ، وكذلكَ خَلٌّ ماتِعٌ، أَي: شَدِيدانِ فِي الحُمْرَةِ، وذلكَ إِذا بَلغَا.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الرَّجُلُ مُتُوعاً: جادَ وظَرُفَ، وكَمُلَ فِي خِصالِ الخَيْرِ، كمَتُعَ، ككَرُمَ.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ بالشَّيءِ مَتْعاً، بالفتْحِ: وعَلَيْهِ اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ ومُتْعَةً بالضَّمِّ، أَي: ذَهَبَ بهِ، يُقَالُ: لَئِن اشتَرَيْتَ هَذَا الغُلامَ لتَمْتَعَنَّ منْهُ بغُلامٍ صالحٍ، أَي: لتَذْهَبَنَّ بهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشريُّ والصّاغَانِيُّ إلاّ أَن فِي نصّ الجَوْهَرِيُّ لتُمَتَّعَنَّ بالتَّشْدِيدِ، لأنّه أوْرَدَهُ بعدَ قَوْلهِ: والمَتَاعُ أيْضاً: المَنْفَعَةُ وَمَا تُمُتِّعَ بهِ، وَقد مَتَع بهِ يَمْتَعُ مَتْعاً، يُقَالُ: لَئِن اشْتَرَيْتَ إِلَى آخرِه، وأنْشَدَ للمُشَعَّثِ:
(تَمَتَّعْ يَا مثشَعَّثُ إنَّ شَيْئا ... سَبَقْتَ بهِ المَماتَ هُوَ المَتاعُ)
قالَ: وَبِهَذَا البَيْتِ سُمِّي مُشعَثاً.
والماتِعُ: الطَّويلُ منْ كُلِّ شَيءٍ، وَقد مَتَعَ الشَّيءُ مُتُوعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ يُقال: جَبَلٌ ماتِعٌ، أَي: طَويلٌ مُرْتَفعٌ، ونَخْلَةٌ ماتِعَةٌ، وَفِي حَديثِ كَعبٍ والدَّجَّالِ: يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ ماتِعٌ، خِلاطُه ثَرِيدٌ أَي:)
شاهِقٌ.
وَمن المَجَازِ الماتِعُ: الجَيِّدُ البالِغُ فِي الجَوْدَةِ منْ كُلِّ شَيءٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأنْشَد:
(خُذْهُ فَقَدْ أُعْطِيَتَهُ جَيّداً ... قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه ماتعَا)
والماتِعُ: الفاضِلُ المُرْتَفعُ منَ المَوَازِين، أَو الرّاجِحُ الزّائِدُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: والرّاجِحُ ومنْهُ قولُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(إِلَى خَيْرِ دِينٍ نُسْكُه قدْ عَلِمْتُه ... ومِيزانُه فِي سُورَةِ البِرِّ ماتِعُ)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: راجِحٌ زائِدٌ. قُلْتُ: وبهِ يُفَسَّرُ أيْضاً قَوْلُ حَسّانٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ:
(إنْ سابَقُوا الناسّ يوْماً فازَ سَبْقُهم ... أوْ وازَنُوا أهْلَ مَجْدٍ بالنَّدَى مَتَعُوا)
أَي: فَضُلُوا، وارْتَفَعُوا، أوْ رَجَحُوا وزادُوا.
والماتِعُ: الجَيِّدُ الفَتْلِ منَ الحِبَالِ والماتِعُ: الشّديدُ الحُمَرَةِ منَ النَّبيذِ والخَلِّ، وقَدْ مَتَعَ مُتَوعاً فِي كُلِّ ذلكَ.
وماتِعٌ، بِلَا لامٍ: والِدُ كَعْبٍ الحَبْرِ، وقدْ تَقَدَّمَ ذِكرهُ فِي حبر والمَتَاعُ: المَنْفَعَةُ وَمِنْه حَديثُ ابنِ الأكْوَعِ: قالُوا يَا رسولَ اللهِ، لوْلاَ مَتَّعْتَنَا بهِ أيْ تَرَكْتَنا نَنْتَفِعُ بِهِ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيةُ ليسَ عليْكُمْ جُناح أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فيهَا متاعٌ لكُمْ جاءَ فِي التَفْسيرِ أنَّه عَنَى بهَا الخَرَاباتِ الّتِي يَدْخُلُها أبْناءُ السَّبيل للانْتِفَاصِ منْ بَوْلٍ أَو خَلاءٍ، ومَعْنَى قَوْلِه عزَّ وجَلَّ: فِيهَا متَاعٌ لكُمْ أَي مَنْفَعَةٌ لَكُمْ، تَقْضُونَ فِيهَا حَوائِجَكُمْ مُسْتَتِرينَ عَن الأبْصَارِ ورُؤْيَةِ النَّاسِ، فذلكَ المَتَاعُ، واللهُ أعْلَم بِمَا أرادَ. والمَتَاعُ: السِّلْعَةُ.
والمَتَاعُ: الأدَاةُ، وَمِنْه الحديثُ: أنَّهُ حَرَّمَ شَجَرَ المَدِينة ورَخَّصَ فِي الهَشِّ، ومَتاعِ النّاضِحِ أرادَ أداةَ البَعِير الّتِي تُؤْخَذُ منَ الشَجَرِ.
والمَتاعُ: كُلُّ مَا تَمَتَّعْتَ بهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: منَ الحَوَائِجِ ونَصُّ اللَّيْثِ: المَتَاعُ: مَا يَسْتَمْتِعُ بهِ الإْنسَانُ فِي حَوَائِجِه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: المَتَاعُ فِي الأصْلِ: كُلُّ شَيءٍ يُنْتَفَعُ بهِ، ويُتَبَلَّغُ بهِ ويُتَزَوَّدُ، قالَ اللَّيْثُ: والدُّنْيَا مَتاعُ الغُرُورِ، أرادَ: إنَّمَا العَيْشُ مَتاعُ أيّامٍ، ثُمَّ يَزُولُ، أَي: بَقَاءُ أيّامٍ ج: أمْتِعَةٌ، كَمَا فِي العَيْنِ.)
وقَوْلُهُ تعالَى: ابْتِغَاءِ حِلْيَةٍ أَي: ذهَبٍ وفِضَّةٍ أَو مَتَاعٍ أيْ: حَديدٍ وصُفْرٍ ونُحَاسٍ ورَصاصٍ كَذَا فِي العُبَابِ، وتَبِعَهُ المُصَنِّف فِي البَصائِرِ.
والمُتْعَةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الضّمِّ، والكَسْرِ نَقَله الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: اسْمٌ لتَّمْتِيعِ، كالمَتَاعِ، وَفِي العُبابِ: المُتْعَةُ، والمَتَاعُ: اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقامَ المَصْدَرِ الحَقيقيِّ وهُوَ التَّمْتِيعُ، وَهُوَ فِي اللِّسانِ أيْضاً هَكَذَا قالَ، ومنْهُ قولُه تعالَى: مَتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ أرادَ: مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعاً، فوَضَعَ مَتاعاً مَوْضِعَ تَمْتِيعٍ، ولذلكَ عَدّاهُ بإلى، أَي: انْفَعُوهُنَّ بِمَا تُوصُونَ بهِ لَهُنَّ منْ صِلَةٍ تَقُوتُهُنَّ إِلَى الحَوْلِ.
وَمن المَجَازِ: المُتْعَةُ، بالضَّمِّ: أنْ تتَزَوَّجَ امْرَأةً تَتَمَتَّعُ بهَا أيّاماً، ثُمَّ تُخَلِّي سَبيلَها، وَكَانَ ذلكَ بمَكَّةَ حَرسها الله تَعَالَى ثلاثَةَ أيّامٍ، حِينَ حَجُّوا معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ حَرَّمَهَا اللهُ تعَالى إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، كانَ الرَّجُلُ يُشارِطُ المَرْأَةَ شَرْطاً على شَيءٍ بأجَلٍ مَعْلُومٍ، ويُعْطِيهَا شَيْئاً، فيَستَحِلُّ بذلكَ فَرْجَها، ثُمَّ يُخَلِّ سَبِيلَهَا منْ غَيْرِ تَزْويجٍ وَلَا طَلاقٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
وقالَ الزَّجاجُ، فِي قَوْلِه تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّساءِ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً هَذِه الآيَةُ قَدْ غَلِطَ فِيهَا قَوْمٌ غَلطاً عَظِيماً، لجَهْلِهِم باللُّغَةِ، وَذَلِكَ أنَّهُم ذَهَبُوا إِلَى قَوْلهِ: فَمَا استَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ من المُتْعَةِ الّتِي أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ أنَّهَا حَرامٌ، وإنَّما مَعْنَى فمَا اسْتَمتَعْتُم بهِ منْهُنَّ: فَمَا نَكَحْتُم منْهُنَّ على الشَّرِيطَةِ الّتِي جَرَى فِي الآيَةِ آيَةِ الإحْصَانِ: أنْ تَبْتَــغُوا بأمْوالكِمْ مُحْصِنينَ، أَي: عاقِدينَ التَّزْويجَ، أَي: فَمَا استمتعْتُم بهِ منهُنَّ على عَقْدِ التَّزْويجِ الّذِي جَرَى ذِكْره آنِفاً: فآتُوهُنَّ أجُورَهُنَّ، أَي: مُهُورَهُنَّ فَرِيضَةً، فَإِن استَمْعَ بالدُّخُولِ بهَا آتى المَهْرَ تَامّاً، وَإِن اسْتَمْتَعَ بعَقْدِ النِّكاحِ آتَى نِصْفَ المَهْرِ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: فَإِن احتجَّ مُحْتَجٌ من الرَّوافِضِ بِمَا يُرْوَى عَن ابْنِ عباسٍ أنّه كانَ يَرَاها حَلالاً، وأنَّه كانَ يَقْرَؤُها: فَمَا اسْتَمْتَعتم بهِ منْهُنَّ إِلَى أجَلٍ مُسَمَّى فالثّابتُ عِنْدَنا أنَّ ابنَ عبّاسٍ كانَ يرَاها حَلَالا، ثُمَّ لمّا وقَفَ على نَهْي النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَجَع عنْ إحلالِها. ثُمَّ قالَ: وَقد صحَ النَّهْيُ عَن المُتْعَةِ الشَّرْطِيَّةِ من جِهَاتٍ لَو لَمْ يكُنْ فيهِ إلاّ مَا رُويَ عَن أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ ابي طالبٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ، ونَهْيهِ ابنَ عبّاسٍ عَنْهَا لكانَ كَافِيا، وقَدْ كانَ مُباحاً فِي أوَّلِ الإسْلامِ، ثمَّ حُرِّمَ، وَهُوَ الآنَ جائِزٌ عنْدَ الشِّيعَةِ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: مُتْعَةُ الحَجِّ، وَهُوَ: أَن تَضُمّ عُمْرةً إِلَى حَجِّكَ، وَقد تمَتَّعْتَ وصُورَتُه: أنْ يُحْرِمَ)
بالعُمْرَةِ فِي أشْهُرِ الحَجِّ، فَإِذا أحْرَمَ بالعُمْرَةِ بَعْدَ إهْلالِهِ شَوّالاً فقَدْ صارَ مُتَمَتِّعاً بالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وسُمِّيَ بهِ لأنَّهُ إِذا قَدِمَ مَكَّةَ، وطافَ بالبيتِ، وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوةَ، حَلَّ منْ عُمْرَتهِ وحَلَقَ رأسَهُ، وذَبحَ نُسُكَه الواجِبَ عليهِ لتَمَتُّعِه، وحَلَّ لَهُ كلُّ شَيءٍ كانَ حَرُمَ عليهِ فِي إحْرامِهِ منَ النِّساءِ والطِّيبِ، ثمَّ يُنشئُ بعدَ ذلكَ إحْراماً جَديداً للحَجِّ وقْتَ نُهُوضِه إِلَى مِنىً، أَو قَبْلَ ذلكَ، منْ غَيْرِ أنْ يجبَ عليهِ الرُّجُوعُ إِلَى المِيقاتِ الّذِي أنْشَأَ مِنْهُ عُمْرَتَه، فَذَلِك تَمَتُّعهُ بالعُمْرة إِلَى الحجِّ، أَي: انتْفاعُه وتَبلُّغُه بِمَا انْتَفعَ بهِ منْ حلْقٍ، وطِيبٍ، وتنَظُّفٍ، وقضاءِ تَفثٍ، وإلمامٍ بأهلهِ إنْ كانتْ معَهُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
والمُتْعَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بهِ منَ الزّادِ ويُكْسَرُ فيهمَا أَي: فِي الزّادِ وعُمْرةِ الحَجِّ ج: مُتَعٌ، كصُرَدٍ، وعِنَبٍ، فيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
والمُتْعَةُ: بالضَّمِّ: الدَّلُو، والسّقاءُ والرِّشاءُ، لأنَّ كُلاً من ذَلِك يُتَمَتَّعُ بهِ.
وقيلَ: المُتْعَةُ الزّادُ القَليلُ، والبُلْغَةُ من العَيشِ، لَا يَخْفَى أنَّ هَذَا معَ قَوْلِه قَريباً: مَا يُتَبَلغُ بهِ تَكرارٌ، فتأمَّلْ، ويَقُولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: ابْغِني مُتْعَةً أعِيشُ بهَا، أَي أبغِ لي شَيئاً آكُلُه، أَو زاداً أتزَوَّدُه، أَو قُوتاً اقْتاتُه.
وَمن ذلكَ: المُتْعَةُ: مَا يُتَمَتَّعُ بهِ من الصَّيْدِ والطَّعامِ، والجَمْعُ: مُتَعٌ، ومنْهُ قَوْلُ الأعْشى يَصِفُ مَهاةً:
(حَتَّى إِذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَها ... منْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَهُ المُتَعا)
أَي: صَيْداً يَعِيشُونَ بهِ، ويُكْسَرُ فِي الثَّلاثَةِ الأخِيرَةِ نَقَلَه اللَّيثُ عَن بَعْضٍ، والجَمْعُ: مِتَعٌ، كعِنَبٍ.
وَمن المَجَازِ: مُتْعَهُ المَرْأةِ: مَا وُصِلَتْ بهِ بَعْدَ الطَّلاقِ، منْ ثَوْبٍ أَو طَعَامٍ أوْ دَرَاهِمَ أَو خادِمٍ، منْ غَيْرَ أنْ يَكُونَ لهُ لازِماً، ولكنْ سُنَّةً، وقَدْمَتَّعَها تَمْتِيعاً، وقَوْلُه تعالَى: ومَتِّعُوهُنَّ على المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُه أَي: أعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بهِ، ولَيسَ بمَعْنَى زَوِّدُوهُنَّ المُتَعَ، قالَه الأزْهَرِيُّ.
وأمْتَعَهُ اللهُ بِكَذَا: أبْقَاهُ ليَتَمَتَّعَ بهِ فِيمَا يُحِبُّ منَ الانْتِفَاعِ بهِ، والسُّرُورِ بمَكانِهِ، وقيلَ: مَتَّعَهُ اللهُ، وأمْتَعَهُ: أطالَ لَهُ الانْتِفَاعَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وقَرَأ ابنُ عامِرٍ فأُمْتِعُهُ قَلِيلاً بالتَّخْفيفِ، أَي: أُوَّخِّرُهُ وقولهُ تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً، أَي: يُبْقِكُمْ بَقَاءً فِي عافِيَةٍ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِكُمْ، وَلَا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعَذابِ، وأنْشأهُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بالسِّين المُهْمَلَةِ، وَهُوَ صَحيحٌ أيْضاً أَي: أخَّرَه إِلَى أنْ يَنْتَهِيَ شَبَابُه، كمَتَّعَهُ تَمْتِيعاً.
وأمْتَعَ عَنْهُ: اسْتَغْنَى، حَكاهُ أَبُو عَمْروٍ عَن النُّمَيْرِيِّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.)
وأمْتَعَ بمالِهِ: تَمَتَّعَ وهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ وَأبي عَمْروٍ، ونَصُّ الأوّلِ: أمْتَعْتُ بالشَّيءِ: تَمَتَّعْتُ بهِ، وأنْشَدَ الرّاعِي:
(خَلِيطَينِ فِي شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجَاوَرَا ... قَدِيماً، وكانَا بالتَّفَرُّقِ أمْتَعَا)
وأنْشَدَ الثانِي للرّاعِي أيْضاً:
(ولكِنّما أجْدَى وأمْتَعَ جَدُّهُ ... بفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بهَجْهَجَ ناعِقُهْ)
أَي: تَمَتَّعَ جَدُّه بفِرْقٍ منَ الغَنَمِ، وخالَفَهُمَا الأصْمَعِيُّ، وروَى البَيْتَ الأوَّلَ: وكانَا للتَّفَرُّقِ باللامِ يَقُول: لَيْسَ أحَدٌ يُفارِقُ صاحِبَه إلاّ أمْتَعَهُ بشَيءٍ يَذْكُرُه بهِ، فكانَ مَا أمْتَعَ كُلُّ واحِدٍ منْ هذيْنِ صاحِبَه أنْ فارَقَهُ، ورَوَى البَيْتَ الثانِي وأمْتَعَ جَدَّهُ بالنَّصْبِ، أَي: أمْتَعَ اللهُ جَدَّهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ كاسْتَمْتَعَ وقالَ الفَرّاءُ: اسْتَمْتَعُوا يَقُول: رَضُوا بنَصِيبِهمْ فِي الدُّنْيَا منْ أنْصِبائِهِمْ فِي الآخِرَةِ، قالَهُ فِي تَفْسَِيرِ قوْلِه تَعَالَى: فاسْتَمْتَعْتُمْ بخَلاقِكُمْ وقالَ الزَّجّاجُ: فِي قَوْلِه تَعَالَى: فمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ أَي انْتَفَعْتُمْ بهِ منْ وَطْئهِنَّ.
ويُقَالُ: أمْتَعَ بالشَّيءِ، وتَمَتَعَ بهِ، واسْتَمْتَعَ: دامَ لهُ مَا يَسْتَمِدُّ مِنْهُ: قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(مَنايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ منَ أهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمْتِعْنَ بالأنَسِ الجَبْلِ)
وَقد تَقَدَّمَ شَرْحُه فِي أنس.
والتَّمْتِيعُ: التَّطْوِيلُ يُقَالُ: مَتُعَ الشَّيءِ: طالَ، ومَتَّعَهُ غَيْرُه: طَوَّلَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ للَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً على الماءِ حَتَّى طالَ إِلَى السَّمَاءِ، فقالَ:
(سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسَرِيُّهُ ... عُمٌّ نَواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ)
والصَّفَا والسَّرِيُّ: نَهْرَانِ بالبَحْرِينِ، يَسْقِيانِ نَخِيلَ هَجَرَ.
والتَّمْتِيعُ: التَّعْمِيرُ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْنَاهُمْ سنِينَ، أَي: أطَلْنا أعْمَارَهُم، قالَهُ ثَعْلَبٌ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً، أَي يُعَمِّرْكُمْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَتاعُ المَرْأةِ: هَنُها.
ومتَعَ النَّبَاتُ: طالَ.
والمَطَرُ يُمَتِّعُ الكَلأ والشَّجَرَ.
والمَرْأَةُ تُمَتِّعُ صَبِيَّها، أَي: تَغْذُوهُ بالدَّرِّ.)
وخَلٌّ ماتِعٌ: بالِغٌ.
وهذهِ أمْتِعَةُ فُلانٍ، وأماتِعُه: جَمْعُ الجَمْعِ، وحَكَى ابنُ الأعْرَابِيّ أماتِيعُ، فَهُو منْ بابِ أقاطِيعَ.
والمُتْعُ، والمَتْعُ، بالضَّمِّ والفَتْحِ: الكَيْدُ، الأخِيرَةُ عنْ كُراع، والأُولَى أعْلَى، قالَ رُؤْبَةُ: مِنْ مُتْعِ أعْداءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ.
وأمْتَعَنِي بفِرَاقِه: جَعَلَ مَتاعِي فِرَاقَه، وَهُوَ مجازٌ.
وقولُ الفَرَزْدَقِ فِيمَا أنْشَدَه المازِنِيُّ:
(ومِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتْيانُ نَجْدَةٍ ... إِذا مَتَعَتْ بَعْدَ الأكُفِّ الأشَاجِعُ)
فَسَّرَه فقالَ: أَي احْمَرَّتِ الأكُفُّ والأشَاجِعُ منَ الدَّمِ، وقالَ غَيْرُهُ: أَي: ارتَفَعَتْ.
(م ت ع) : (الْمَتَاعُ) فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا اُنْتُفِعَ بِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى مَبِيعُ التُّجَّارِ مِمَّا يَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهِ فَالطَّعَامُ مَتَاعٌ وَالْبَزُّ مَتَاعٌ وَأَثَاثُ الْبَيْتِ مَتَاعٌ قَالَ وَأَصْلُهُ النَّفْعُ الْحَاضِرُ (248 / أ) وَهُوَ مَصْدَرُ (أَمْتَعَهُ إمْتَاعًا) وَ (مَتَاعًا) قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ (مَتَّعَ) كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} [يوسف: 65] أَوْعِيَةُ الطَّعَامِ وَقَدْ يُكَنَّى بِهِ عَنْ الذَّكَرِ وَمَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي تَفْسِيرِ الْمَتَاعِ مُثْبَتٌ فِي السِّيَرِ (وَمُتْعَةُ) الطَّلَاقِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ وَمُتْعَةُ النِّكَاحِ كُلُّهَا مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنْ النَّفْعِ أَوْ الِانْتِفَاعِ.

تبب

Entries on تبب in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
[تبب] التَبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. تقول منه: تَبَّ تَباباً، وتَبَّتْ يداهُ، وتقول: تَبَّاً لفلانٍ، تَنْصِبُهُ على المصدر بإضمار فِعْلٍ، أي ألْزَمَهُ الله هلاكاً وخُسراناً. وتَبَّبوهُمْ تَتْبيباً، أي أهْلَكوهُمْ. واسْتَتَبَّ الأمْرُ، تَهَيَّأَ واستقام.
ت ب ب : التَّبَابُ الْخُسْرَانُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ تَبَّبَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَــتَبَّتْ يَدُهُ تَتِبُّ بِالْكَسْرِ خَسِرَتْ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَلَاكِ وَتَبًّا لَهُ أَيْ هَلَاكًا وَاسْتَتَبَّ الْأَمْرُ تَهَيَّأَ. 

تبب


تَبَّ(n. ac.
تَبّ
تَبَب
تَبَاْب
تَبِيْب)
a. Perished.
b. Destroyed, caused to perish.
c. Cut; cut off.

تَبَّبَa. see I (b)
أَتْبَبَa. Weakened, enervated.

إِسْتَتْبَبَa. Became weak, feeble.
b. Was prepared, made ready, arranged ( thing).
تَبّa. Misery, wretchedness.

تِبَّةa. see I
تَاْبِبa. Old, decrepit, weak.

تَبَاْبa. Ruin, destruction; loss.

تَبًّا لَكَ
a. Woe to thee! Curse thee!
ت ب ب: (التَّبَابُ) بِالْفَتْحِ الْخُسْرَانُ وَالْهَلَاكُ تَقُولُ مِنْهُ (تَبَبْتَ) يَا رَجُلُ تَتِبُّ بِالْكَسْرِ تَبَابًا. وَ (تَبَّتْ) يَدَاهُ وَ (تَبًّا) لَهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، أَيْ أَلْزَمَهُ اللَّهُ هَلَاكًا وَخُسْرَانًا وَ (اسْتَتَبَّ) الْأَمْرُ تَهَيَّأَ وَاسْتَقَامَ. 
[ت ب ب] التَّبُّ: الخَسارُ. وتَبّا لَه، على الدُّعاءِ. وتَبّا تَبِيباً، على الُمبالَغَةِ. وتَبَّبَهُ: قالَ له: تَبّا، كما يُقالُ: جَدَّعَهُ، وعَقَّرَهُ. وتَبَّتْ يَداهُ تَبّا، وتَبَاباً: خَسِرَتَا. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكأَنَّ التَّبَّ الَمصْدَرُ، والتَّبابَ الاسْمُ وفي التَّزْيلِ: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: ا] أي: ضَلَّتَا وخَسِرَتَا: وقال الرّاجِزُ:

(أَخْسِرْ بِها من صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ ... )

(تَبَّتْ يَدَا صافِقَها ماذا فَعَلْ ... )

وهَذَا مَثَلٌ قِيلَ في مُشْتَرِى الفَسْوِ. والتَّببُ، والتَّبابُ، والتَّتْبِيبُ: الهَلاكُ. والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ، وفي التَّنْزِيلِ: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنْفْسَهُمْ فَمَا أَعْنًَتْ عَنْهمُءَ الِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ مٍِ ن شَيءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود: 101] والتّابُّ: الكَبِيرُ من الرِّجالِ، والأُنْثَى: تابَّةٌ. والتّابُّ: الضَّعِيفُ، والجَمْع: أَتْبابٌ، هُذَلِيَّةٌ نادِرَةٌ. واسْتَتَبَّ الأَمْرُ: تَهَيَّأ واسْتَوَى. والتِّبِّىُّ والتَّبِّىٌّ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، وهو بالبَحْرَيْنِ كالشِّهْرِيِز بالبَصْرِةَ. قال أبو حَينفَةَ: وهو الغالِبُ على تَمْرِهِمْ، يَعْنِي أهْلُ البَحْرَيْنِ، قالَ الشّاعِرُ:

(وأَعْظَمَ بَطْناً عِنْدَ زادٍ تَخالُه ... إذا حُشِىَ التَّبِّيَّ زِقّا مُقَيَّراَ)

تبب: التَّبُّ: الخَسارُ. والتَّبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. وتَبّاً له، على الدُّعاءِ، نُصِبَ لأَنه مصدر محمول على فِعْلِه، كما تقول سَقْياً لفلان، معناه سُقِيَ فلان سَقْياً، ولم يجعل اسماً مُسْنَداً إِلى ما قبله. وتَبّاً تَبيباً، على الـمُبالَغَةِ. وتَبَّ تَباباً وتَبَّبَه: قال له تَبّاً، كما يقال جَدَّعَه وعَقَّره. تقول تَبّاً لفلان، ونصبه على المصدر باضمار فعل، أَي أَلْزَمه اللّهُ خُسْراناً وهَلاكاً.

وتَبَّتْ يَداهُ تَبّاً وتَباباً: خَسِرتَا. قال ابن دريد: وكأَنَّ التَّبَّ الـمَصْدرُ، والتَّباب الاسْمُ. وتَبَّتْ يَداهُ: خَسِرتا. وفي التنزيل العزيز: تَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ أي ضَلَّتا وخَسِرَتا. وقال الراجز:

أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقةٍ لم تُسْتَقَلْ،

تَبَّتْ يدا صافِقِها، ماذا فَعَلْ

وهذا مَثَلٌ قِيل في مُشْتَري الفَسْوِ.

والتَّبَبُ والتَّبابُ والتَّتْبِيبُ: الهَلاكُ. وفي حديث أَبي لَهَبٍ:

تَبّاً لكَ سائرَ اليَوْمِ، أَلِهذا جَمَعْتَنا. التَّبُّ: الهَلاكُ.

وتَتَّبُوهم تَتْبِيباً أَي أَهْلَكُوهم.

والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ. وفي التنزيل العزيز: وما زادُوهم غير تَتْبِيبٍ؛ قال أَهل التفسير: ما زادُوهم غير تَخْسِير. ومنه قوله تعالى: وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا في تَبابٍ؛ أَي ما كَيْدُه إِلا في خُسْرانٍ.وتَبَّ إِذا قَطَعَ.

والتابُّ: الكبير من الرجال، والأُنثى تابَّةٌ. والتَّابُّ: الضعِيفُ، والجمْع أَتْبابٌ، هذلية نادرة.

واسْتَتَبَّ الأَمرُ: تَهَيَّأً واسْتَوَى. واسْتَتَبَّ أَمْرُ فلان إِذا اطَّرَد واسْتَقامَ وتَبَيَّنَ، وأَصل هذا من الطَّرِيق الـمُسْتَتِبِّ، وهو الذي خَدَّ فيه السَّيَّارةُ خُدُوداً وشَرَكاً، فوَضَح واسْتَبانَ لمن يَسْلُكه، كأَنه تُبِّبَ من كثرة الوطءِ، وقُشِرَ وَجْهُه، فصار مَلْحُوباً بَيِّناً من جَماعةِ ما حَوالَيْهِ من الأَرض، فَشُبِّهَ الأَمرُ الواضِحُ البَيِّنُ الـمُسْتَقِيمُ به. وأَنشد المازِنيُّ في الـمَعَاني:

ومَطِيَّةٍ، مَلَثَ الظَّلامِ، بَعَثْتُه * يَشْكُو الكَلالَ إِليَّ، دامي الأَظْلَلِ

أَوْدَى السُّرَى بِقِتالِه ومِراحِه، * شَهْراً، نَواحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ

نَهْجٍ، كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَه، * ضاحِي الـمَوارِدِ، كالحَصِيرِ الـمُرْمَلِ

نَصَبَ نَواحِيَ لأَنه جَعَلَه ظَرْفاً. أَراد: في نواحي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ. شَبَّه ما في هذا الطَّرِيقِ الـمُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ والطُّرُقاتِ بآثار السِّنِّ، وهو الحَديدُ الذي يُحْرَثُ به الأَرضُ. وقال آخر في مثله:

أَنْضَيْتُها من ضُحاها، أَو عَشِيَّتِها، * في مُسْتَتِبٍّ، يَشُقُّ البِيدَ والأُكُما

أَي في طَرِيقٍ ذي خُدُودٍ، أَي شُقُوق مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ. وفي حديث الدعاءِ: حتى اسْتَتَبَّ له ما حاوَلَ في أَعْدائِكَ أَي اسْتقامَ واسْتَمَرَّ.

والتَّبِّيُّ والتِّبِّيُّ: ضَرْبٌ من التمر، وهو بالبحرين كالشّهْرِيزِ بالبَصْرة. قال أَبو حنيفة: وهو الغالبُ على تمرهم، يعني أَهلَ

البَحْرَيْنِ. وفي التهذيب: رَدِيءٌ يَأْكُله سُقَّاطُ الناسِ. قال الشاعر:

وأَعْظَمَ بَطْناً، تَحْتَ دِرْعٍ، تَخالُه، * إِذا حُشِيَ التَّبِّيَّ، زِقّاً مُقَيَّرا

وحِمارٌ تابُّ الظَّهْرِ إِذا دَبِرَ. وجَمَلٌ تابٌّ: كذلك. ومن أَمثالهم: مَلَكَ عَبْدٌ عَبْداً، فأَوْلاهُ تَبّاً. يقول: لم يَكُنْ له مِلْكٌ فلما مَلَكَ هانَ عليه ما مَلَكَ.

وتَبْتَــبَ إِذا شاخَ.

تبب
: (} التَّبُّ) الخَسَارُ ( {والتَّبَبُ) مُحَرَّكَةً (} والتَّبَابُ) كسَحَاب (! والتَّبِيبُ) كأَمِير: الهَلاَكُ والخُسْرَانُ، ( {والتَّتْبِيبُ) تَفْعِيلٌ (: النَّقْصُ والخَسَارُ) المُؤَدِّي للْهَلاَكِ، كَذَا قَيَّدَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ} تَتْبِيبٍ} (هود: 101) قَالَ أَهلُ التفسيرُ: غيرَ تَخْسِيرٍ، وَمِنْه قولُهُ تَعَالَى: {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِى {تَبَابٍ} (غَافِر: 27) أَيْ فِي خسْرَانٍ.
(} وتَبًّا لَهُ) عَلَى الدُّعَاءِ، نُصِيبَ لأَنَّه مَصْدَرٌ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِه، كَمَا تَقُولُ: سَقْياً لفُلاَنٍ، مَعْنَاهُ سُقِيَ فُلاَنٌ سَقْياً، ولمْ يُجْعَلِ اسْماً مُسْنَداً إِلى مَا قَبْلَهُ ( {وتَبًّا} تَبِيباً، مُبَالَغَةٌ) {وتَبَّ} تَبَاباً، ( {وتَبَّبَهُ: قَالَ لَهُ ذالِكَ) أَيْ تَبًّا، كَمَا يُقَالُ جَدَّعَه وعَقَّرَه تَقول: تَبًّا لِفُلاَن، ونَصْبُهُ عَلَى المَصْدَرِ بإِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ أَلْزمه اللَّهُ خُسْراناً وهَلاكاً،} وتَبَّبُوهُمْ {تَتْبِيباً: أَهْلَكُوهُمْ. (و) } تَبَّبَ (فُلاَناً: أَهْلَكَهُ) .
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 005 {تَبَّتْ يدا اءَبي لَهب} (المسد: 1) يقالُ (تَبَّتْ يَدَاهُ) أَي (ضَلَّتَا وخَسِرَتَا) قَالَ الراجزُ:
أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ
تَبَّتْ يَدَا صَافِقِهَا مَاذَا فَعَلْ
ونَقَلَ شيخُنَا عَن الْمِصْبَاح: تَبَّتْ يَدُهُ} تَتِبُّ، بالكَسْرِ: خَسرَت، كِنَايَة عنِ الهَلاَكِ، وَهُوَ ظاهرٌ فِي المَجَازِ كَمَا صَرَّح بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه من الأَئمَّةِ.
( {والتَّابُّ) بتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة (: الكَبِيرُ مِنَ الرِّجَالِ) والأُنْثَى:} تابَّةٌ، عَن أَبي زَيْدٍ. وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَاز: {تَبَّ الرَّجُلُ: شَاخَ، وكُنْت شَابًّا فَصِرْت} تَابًّا شُبِّه فَقْدُ الشَّبَابِ {بالتَّبَابِ، وشَابَّةٌ أَمْ} تَابَّةٌ (و) قيلَ: {التَّابُّ: الرَّجُلُ (الضَّعيفُ، و) التَّابُّ أَيْضاً (: الجمَلُ، والحِمَارُ قَدْ دَبِرَ) ، بالكَسْرِ، (ظَهْرُهُمَا) يُقَالُ: حِمَارُ} تَابٌّ وجَمَلٌ تَابٌّ (ج {أَتْيَابٌ) ، هُذَلِيّة نَادِرَة.
(} وتَبَّ الشَّيْءَ: قَطَعَهُ) وتَبَّ إِذَا قَطَعَ (و) مِنْهُ (! التَّبُّوبُ كالتَّنُّورِ) وضَبَطَه الصاغَانيُّ كصَبُورٍ (: المَهْلَكَةُ) يُقَال: وَقَعُوا فِي {تَبُّوبٍ مُنْكَرَة أَيْ مَهْلَكَةٍ. (و) التَّبُّوبُ كَتَنُّورٍ (: مَا انْطَوَتْ علَيْهِ الأَضْلاَعُ) كالصَّدْرِ والقَلْبِ، نَقَلَه الصاغانيّ.
قلت: والصَّحِيحُ فِي المَعْنَى الأَخِيرِ أَنَّه البَتُّوت: بالتَّاءَيْنِ آخِرَه، وَقد تَصَحَّفَ عَلَيه، وقَلَّدَهُ المُصَنِّف.
} واسْتَتَبَّ الأَمْرُ: تَهَيَّأَ واسْتَوَى، واسْتَتَبَّ أَمْرُ فُلاَنٍ، إِذَا اطَّرَدَ واسْتَقَامَ وتَبَيَّنَ، وأَصْلُ هذَا منَ الطَّرِيقِ {المُسْتَتِبِّ، وَهُوَ الَّذِي خَدَّ فِيهِ السَّيَّارَةُ أُخْدُوداً فَوَضَحَ واسْتَبَانَ لمَن يَسْلُكُهُ، كأَنَّهُ} تُبِّبَ بكَثْرَةِ الوَطْءِ وقُشِرَ وَجْهُهُ فَصَارَ مَلْحوباً بَيِّناً مِنْ جَمَاعَةِ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الأَرْضِ، فشُبِّه الأَمْرُ الوَاضِحُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ بِهِ، وأَنْشَدَ المَازِنيُّ فِي (المَعَانِي) :
ومَطِيَّةٍ مَلَثَ الظَّلامِ بَعَثْتُهُ
يَشْكُو الكَلالَ إِلَيَّ دَامِي الأَظْلَلِ
أَوْدَى السُّرَى بِقتَالِه ومِرَاحِهِ
شَهْراً نَوَاحِيَ {مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ
نَهْجٍ كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَهُ
ضَاحِي المَوَاردِ كالحَصِيرِ المُرْمَلِ
نَصَبَ نَواحِيَ لأَنَّه جَعَلَهُ ظَرْفاً، أَرَادَ فِي نَوَاحِي طَرِيقٍ مُسْتَتِبَ، شَبَّه مَا فِي هَذَا الطَّرِيقِ المُسْتَتِبِّ من الشَّرَكِ والطُّرُقَاتِ بآثَارِ السِّنِّ، وَهُوَ الحَدِيدُ الذِي تُحْرَثُ بِهِ الأَرْضُ، وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِه:
أَنْصَبْتُهَا مِنْ ضُحَاهَا أَوْ عَشِيَّتِهَا
فِي مُسْتَتِبَ يَشُقُّ البِيدَ وَالأَكَمَا
أَيْ فِي طَرِيقٍ ذِي خُدُودٍ أَيْ شُقُوقٍ مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ، وَفِي حدِيثِ الدُّعَاءِ (حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِك) أَيِ اسْتَقَامَ واسْتَمرَّ، كُلُّ هذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . ومُقْتَضَى كَلاَمِهِ أَنَّه من المَجازِ، وَهَكَذَا صرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ فِي الأَساس، والمُؤَلِّفُ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِ} الاسْتِتْبَابِ وتَرَكَ مَا اشْتَدَّ إِليه الاحْتيَاجُ لأُولِي الأَلْبَابِ، وأَشَار شيخُنَا، إِلى نُبْذَةٍ مِنْهُ من غَيْرِ تَفْصِيلٍ، نَاقِلا عنِ ابنُ فَارِسِ وَابْن الأَثيرِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَقْنَعٌ للحاذِق البَصِير، ويُفْهَمُ من تقرِير الشَّرِيشيِّ شارحِ المقَامَاتِ عِنْد قَول الحَرِيرِيِّ فِي (الدِّينَارِيَّةِ) : كَمْ آمِر بِهِ {اسْتَــتَبَّتْ إِمْرَتَهُ، أَي اسْتَتَمَّتْ، الميمُ بَدَلُ البَاءِ وأَنَّ نَفْي النَّفْيِ إِثْبَاتٌ.
(} والتِّبَّةُ بالكَسْرِ) وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَةِ (: الحَالَةُ الشَّدِيدَةُ) : وَفِي التَكْمِلَةِ: يقالُ: هُوَ {بِتِبَّةٍ أَيْ حَال شَدِيدَةٍ.
(و) يُقَالُ: (أَتَبَّ اللَّهُ قُوَّتَهُ) أَيْ (أَضْعَفَهَا) هُوَ مَجَازٌ.
(} وَــتَبْتَــبَ) ، كَدَحْرَجَ (: شَاخَ) مِثْلُ تَبَّ، نَقَله الصاغانيّ، وَهُوَ مَجَاز.
( {والتِّبِّيّ) بالفَتْح (ويُكْسَرُ: تَمْرٌ) بالبَحْرَيْنِ (كالشِّهْرِيزِ) بالبَصْرَة، وَهُوَ الغَالِبُ على تَمْرِهِم، يَعْنِي أَهْلَ البَحْرَينِ وَفِي (التَّهْذِيب) رَدِيءٌ يأْكُلُهُ سُقَّاطُ النَّاسِ، قَالَ الجَعْدِيُّ:
وأَعْرَضَ بَطْناً عنْد دِرْعٍ تَخَالُهُ
إِذَا حُشيَ} التَّبِّيَّ زِقًّا مُقَيَّرَا
تبب: {تبَّت}: خسرت، مصدره تباب.
[تبب]: "تبا" لك ألهذا جمعتنا؟، التب الهلاك وهو منصوب بفعل مضمر. وفي ح الدعاء: حتى "استتب" له ما حاول في أعدائك أي استقام واستمر. ك: "وما زادوهم غير "تتبيب"" أي تدمير.
ت ب ب

أوسعه سباً، وأسمعه تباً. وتبب القوم: دعا عليهم بالتب " وما زادوهم غير تتبيب ".

ومن المجاز: تب الرجل إذا شاخ، وكنت شاباً، فصرت تاباً، شبه فقد الشباب بالتباب. وأشابة أنت أم تابة واستتب الطريق: ذل وانقاد، كما يقال: طريق معبد. واستتب له الأمر. ويجوز أن يقال للاستقامة والتمام: الاستتباب أي طلب التباب، لأن التباب يتبع التمام. قال:

أودى السرى بقتاله ومراسه ... شهراً موارد مستتب معمل

يريد الطريق.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.