Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تبت

علا

Entries on علا in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
ع ل ا: عَلَا فِي الْمَكَانِ مِنْ بَابِ سَمَا. وَ (عَلِيَ) فِي الشَّرَفِ بِالْكَسْرِ (عَلَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَ (عَلَا) يَعْلَى لُغَةٌ فِيهِ. وَفُلَانٌ مِنْ (عِلْيَةِ) النَّاسِ وَهُوَ جَمْعُ (عَلِيٍّ) أَيْ شَرِيفٌ رَفِيعٌ مِثْلُ صَبِيٍّ وَصِبْيَةٍ. وَ (عَلَاهُ) غَلَبَهُ. وَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ ضَرَبَهُ. وَ (عَلَا) فِي الْأَرْضِ تَكَبَّرَ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ سَمَا. وَ (عُلْوُ) الدَّارِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ضِدُّ سُفْلِهَا بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَلْيَاءُ) كُلُّ مَكَانٍ مُشْرِفٍ. وَ (الْعَلَاءُ) وَ (الْعُلَا) الرِّفْعَةُ وَالشَّرَفُ وَكَذَا (الْمَعْلَاةُ) وَالْجَمْعُ (الْمَعَالِي) . وَ (الْعَالِيَةُ) مَا فَوْقَ نَجْدٍ إِلَى أَرْضِ تِهَامَةَ وَإِلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ وَهِيَ الْحِجَازُ وَمَا وَالَاهَا. وَ (الْعُلِّيَّةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْغُرْفَةُ وَالْجَمْعُ (الْعَلَالِيُّ) . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ (الْعِلِّيَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمُعَلَّى) بِفَتْحِ اللَّامِ السَّابِعُ مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ. وَ (اسْتَعْلَى) الرَّجُلُ عَلَا. وَ (اسْتَعْلَاهُ) عَلَاهُ، وَ (اعْتَلَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (تَعَلَّى) أَيْ عَلَا فِي مُهْلَةٍ. وَ (تَعَلَّتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ نِفَاسِهَا أَيْ سَلِمَتْ. وَ (تَعَلَّى) الرَّجُلُ مِنْ عِلَّتِهِ. وَ (الْعَلِيُّ) الرَّفِيعُ. وَ (أَعْلَاهُ) اللَّهُ رَفَعَهُ. وَ (عَالَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (التَّعَالِي) الِارْتِفَاعُ تَقُولُ مِنْهُ إِذَا أَمَرْتَ: (تَعَالَ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَلِلْمَرْأَةِ تَعَالَيْ وَلِلْمَرْأَتَيْنِ تَعَالَيَا وَلِلنِّسْوَةِ تَعَالَيْنَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنْهُ: تَعَالَيْتُ وَلَا يُنْهَى عَنْهُ. وَيُقَالُ: قَدْ تَعَالَيْتُ وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَتَعَالَى. وَقَوْلُهُمْ: (عَلَيْكَ) زَيْدًا أَيْ خُذْهُ. وَ (عَلَى) حَرْفٌ خَافِضٌ يَكُونُ اسْمًا وَفِعْلًا وَحَرْفًا. تَقُولُ: عَلَى زَيْدٍ ثَوْبٌ. وَ (عَلَا) زَيْدًا ثَوْبٌ. وَأَلِفُهُ تُقْلَبُ مَعَ الْمُضْمَرِ يَاءً تَقُولُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ. وَبَعْضُ
الْعَرَبِ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا فَيَقُولُ: عَلَاكَ وَعَلَاهُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ تَنْفُضُ الطَّلَّ بَعْدَمَا
أَيْ غَدَتْ مِنْ فَوْقِهِ فَهُوَ هَا هُنَا اسْمٌ لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَدْخُلُ عَلَى حَرْفِ الْجَرِّ. وَقَوْلُهُمْ كَانَ كَذَا عَلَى عَهْدِ فُلَانٍ أَيْ فِي عَهْدِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ مِنْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 2] أَيْ مِنَ النَّاسِ. قُلْتُ: وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ الْبَاءِ ذَكَرَهُ مَعَ شَاهِدِهِ فِي الْبَاءِ مِنَ الْبَابِ الْأَخِيرِ. وَتَقُولُ: (عَلَيَّ) زَيْدًا وَعَلَيَّ بِزَيْدٍ مَعْنَاهُ أَعْطِنِي زَيْدًا. وَ (عُلْوَانُ) الْكِتَابِ عُنْوَانُهُ وَقَدْ (عَلْوَنَ) الْكِتَابَ عَنْوَنَهُ. وَ (الْعِلَاوَةُ) بِالْكَسْرِ مَا عَلَّيْتَ بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ تَمَامِ الْوِقْرِ أَوْ عَلَّقْتَهُ عَلَيْهِ كَالسِّقَاءِ وَالسَّفُّودِ وَالْجَمْعُ (الْعَلَاوَى) بِفَتْحِ الْوَاوِ مِثْلُ إِدَاوَةٍ وَأَدَاوَى. 
علا
العُلْوُ: ضدّ السُّفْل، والعُلْوِيُّ والسُّفْليُّ المنسوب إليهما، والعُلُوُّ: الارتفاعُ، وقد عَلَا يَعْلُو عُلُوّاً وهو عَالٍ ، وعَلِيَ يَعْلَى عَلَاءً فهو عَلِيٌّ ، فَعَلَا بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر. قال تعالى:
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ
[الإنسان/ 21] .
وقيل: إنّ (عَلَا) يقال في المحمود والمذموم، و (عَلِيَ) لا يقال إلّا في المحمود، قال: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [القصص/ 4] ، لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [يونس/ 83] ، وقال تعالى: فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ [المؤمنون/ 46] ، وقال لإبليس:
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ص/ 75] ، لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ [القصص/ 83] ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [المؤمنون/ 91] ، وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ 4] ، وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا [النمل/ 14] . والعَليُّ: هو الرّفيع القدر من: عَلِيَ، وإذا وصف الله تعالى به في قوله:
أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج/ 62] ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً [النساء/ 34] ، فمعناه:
يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين. وعلى ذلك يقال: تَعَالَى، نحو:
تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [النمل/ 63] ، [وتخصيص لفظ التّفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التّكلّف كما يكون من البشر] ، وقال عزّ وجلّ: تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ 43] ، فقوله: (علوّا) ليس بمصدر تعالى. كما أنّ قوله (نباتا) في قوله:
أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح/ 17] ، و (تبتــيلا) في قوله: وَــتَبَتَّــلْ إِلَيْهِ تَبْتِــيلًا [المزمل/ 8] ، كذلك . والأَعْلى: الأشرف.
قال تعالى: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [النازعات/ 24] ، والاسْتِعْلاءُ: قد يكون طلب العلوّ المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرّفعة، وقوله: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
[طه/ 64] ، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله:
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[الأعلى/ 1] ، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله: وَالسَّماواتِ الْعُلى
[طه/ 4] ، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها [النازعات/ 27] ، وقوله: لَفِي عِلِّيِّينَ
[المطففين/ 18] ، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان ، كما أنّ سجّينا اسم شرّ النّيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكّانها، وهذا أقرب في العربيّة، إذ كان هذا الجمع يختصّ بالناطقين، قال: والواحد عِلِّيٌ نحو بطّيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ [النساء/ 69] ، الآية.
وباعتبار العلوّ قيل للمكان المشرف وللشّرف:
العَلْيَاءُ، والعُلِّيَّة: تصغير عَالِيَةٍ فصار في التّعارف اسما للغرفة، وتَعَالَى النهار: ارتفع، وعَالِيَةُ الرّمحِ: ما دون السّنان، جمعها عَوَالٍ، وعَالِيَةُ المدينةِ، ومنه قيل: بعث إلى أهل العَوَالِي ، ونسب إلى العَالِيَة فقيل: عُلْوِيٌّ . والعَلَاةُ:
السّندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العُلِّيَّةُ للغرفة، وجمعها عَلَالِي، وهي فعاليل، والعِلْيَانُ: البعير الضّخم، وعِلَاوَةُ الشيءِ:
أعلاه. ولذلك قيل للرّأس والعنق: عِلَاوَةٌ، ولما يحمل فوق الأحمال: عِلَاوَةٌ. وقيل: عِلَاوَةُ الرّيح وسفالته، والمُعَلَّى: أشرف القداح، وهو السابع، واعْلُ عنّي، أي: ارتفع . و (تَعالَ) قيل: أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع، ثم جعل للدّعاء إلى كلّ مكان، قال بعضهم: أصله من العلوّ، وهو ارتفاع المنزلة، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة، كقولك:
افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له. وعلى ذلك قال: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا
[آل عمران/ 61] ، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ [آل عمران/ 64] ، تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ [النساء/ 61] ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [النمل/ 31] ، تَعالَوْا أَتْلُ [الأنعام/ 151] . وتَعَلَّى: ذهب صعدا. يقال:
عَلَيْتُهُ فتَعَلَّى، و (عَلَى) : حَرْفُ جرٍّ، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم:
غدت من عليه
(علا) - في الحَديثِ: "اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلَى"
قال ابنُ قُتَيْبَة: العُليَا: المُعطِيَة، والسُّفلَى: السَّائِلة.
قال : وفيه وَجْهٌ آخرٌ، وهو أَشبَه بمَعنَى الحَديثِ - وهو أن العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة ، والسُّفلَى: السَّائِلة.
وجاء ذلك عن ابنِ عُمَر - رضي الله عنه - مَرفُوعًا.
ووَجهٌ ثالِثٌ عن الحَسَن أنه قال: العُلْيا. المُعْطية، والسُّفْلَى: المَانِعَة. وبَيْن الرُّواةِ في المُتَعَفِّفة والمنْفِقَة خِلافٌ، فقال عبد الوارث: العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة.
وقال أكثرهم عن حَمّاد بن زيد، عن أيّوبَ: المُنفِقَة.
وقال وَاحدٌ: المُتَعَفِّفَة، وهو أَشبَهُ وأَصَحُّ في المعنى؛ لأنَّ ابنَ عُمَر - رضي الله عنهما - ذَكَر أنَّ رَسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قاله وهو يَذكُر التَّعَفُّفَ.
وذهب جَماعةٌ إلى أن يَدَ المُعطِي مُسْتَعْلِيَة، وليس بشيء.
- أخبرنا الإمام أبو القَاسِم - رَحِمَه الله - أَنبأَ أبو بكر بنُ خَلَف، ثنا الحاكِمُ أبو عَبدِ الله، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي عَمْرٍو المُسْتَمْلي، سألت أَبَا بكر بنَ خُزَيْمة عن مَعنَى قولِ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: "مَنْ صَامَ الدهرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّم"
فقال: ينبغي أن يكون ها هنا معنى عَلَيْه عَنْه، فلا يدخل جَهنَّم؛ لأَنَّ من ازدَادَ لِلَّهِ تعالى عَملًا وطَاعةً، ازداد به عند الله رِفْعَةً، وعليه كَرَامَة، وإليه قُربَةً.
وقال الأَثْرم: قلت لأَبي عبدِ الله: فسَّر مُسَدّد قَولَ أَبي مُوسىَ "مَنْ صَامَ الدَّهرَ ضُيِّقَت عَليه جَهَنِّم"، قال تَضِيقُ فلا يَدْخُلُها، فَتَبَسَّم، وقال: مَنْ قَالَ هذا؟ وأينَ حَدِيثُ عبدِ الله بِن عَمْرو أَنَّ النبيَّ - صلَّى اللهُ عليه وسلم - كَرِه ذَلِك له، وما فيه من الأَحادِيث. - وفي حديث أَبِي سُفْيَان: "لولا الحَياءُ من أن يَأْثِروا علىّ كذِبًا لكَذَبت عَنْه "
عَليَّ بمعنى عَنِّى - أيضًا - قال الشاعر:
إذا رَضِيَت عَلَىَّ بنو قُشَيْر لعَمرُ الله أعجَبَني رِضَاهَا
وقَولُه عليه بمعنى عَنْه، كما يجعلون عليَّ بمعنى عَنِّي، قال الشَّاعِرُ:
لَاهِ ابنُ عَمِّكِ لا أَفْضلْتَ في حَسَبٍ
عَنَّى ولا أَنْتَ دَيَّاني فَتَخْزُوني .
: أي ما أَفْضَلْت علىَّ.
والعُلْيَا من عَلاَء المَجْد، والفِعْل منه عَلىَ في المكارم - بكسْر اللام - يَعْلَى، ومن ذلك يُسَمَّى يَعْلَىَ وأَبُو يَعْلَى.
- في الحديث: "تَعلُو عنه العَيْنُ"
: أَى تَنبُو، وإذا نَبَا الشيءُ عن الشيءِ ولم يَلْصَق به فَقَدْ علاَ عنه. - وفي حَديثِ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "فإذا هُوَ يتعَلَّى عَنِّي"
: أي يَتَرفَّع عَلَيَّ.
- وفي حَديثِ سُبَيْعَة - رَضي الله عنها -: "فلما تَعلَّت، أو تَعالَت من نِفاسِها".
: أي ارْتَفَعت وطَهُرت.
وتَعَلَّى الرَّجلُ من عِلَّته؛ إذا ارتَفَع وبَرَأَ. ويَجوزُ أن يكونَ مُطاوعَ عَلَّلها اللَّهُ
: أي أَزالَها. فَفَعل به ما فَعَل بِتَقَضُّضِ البَازي وتَطَبَّبَت
- في حديث قَيْلةَ: "والله لا يِزَال كَعْبُك عاليًا"
: أي لا تَزَالِين شَريفَةً مُرتَفِعةً على من يعاديك ظاهِرةً مَنصُورَةً على مَنْ يَقْصِدُك بِسُوء.
- في حديث زَكاةِ الفِطْر: "على كلِّ حُرٍّ وعَبدٍ صَاعٌ"
قيل: مَعنَى على - ها هنا -: عَنْ ؛ لأن العَبدَ لا تَجب عليه، وإنما تَجب على سَيِّده عنه. كما قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} : أي من النَّاسِ.
ومِثلُه قَولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلام: "مَنْ صَامَ الدَّهرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّمُ" قيل: معناه ضُيِّقَت عنه حتى لا يَدْخُلَها.
- في حَديثِ ابنِ عُمَرَ - رَضي الله عنهما -: "أَخذْت بعَالِيَة رُمْح"
وهي ما يَلِى السِّنانَ مِن القَناةِ. والجَمعُ العَواليِ.
- وفي حديث : "بَعَثَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى أَهلِ العَالِيَة"
وهي أَعلَى المدِينةِ، والمَنْسوب إليه عُلْوِىٌّ.
وقِيلَ: عَالِيَةُ الحِجاز وغيرها: أَعْلَاها، وما ارْتَفَع منها، ويَتَبَيَّن ذَلِك بمَجِيء المَاءِ من ناحِيَتِه.
وعالِيَةُ كلِّ شيء: عِلْوه وعُلْوه، وقد أَعلَى وعَالَى: أَتَى العَالِيةَ.
- ومنه حَدِيثُ عَبدِ الله بن عَمْرو - رضي الله عنه: "جَاءَ أَعرابيٌّ عُلْوِيٌّ جَافٍ"
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فارتَقَى عُلِّيَّة"
على وزن حُرِّيّة، وهي الغُرفَة، وجَمْعُها عَلاَلِيّ. قيل: وهي في التَّصريف فُعُّوْلَة.
وقال الأَزهَرِي : عِلِّيَّةٌ أكثر: يعني بكَسْر العين - وجَمعُها: عِلَّىٌّ. - في حديث معاوية - رضي الله عنه -: "ما بَالُ العِلاَوةُ بين الفَوْدَيْن"
العِلاوةُ: ما زِيدَ على الحِمْل ووُضِع فَوقَه وعُولِى عليه، وضَربَ عِلاوَتَه: أي رَأْسَه.
- وفي حديث عطاء: "في ذكر مَهْبِطِ آدمَ عليه الصلاة والسَّلامِ، فقال: هَبَطَ بالعَلاةِ"
وهي السِّنْدَان .
- وفي حديث أُحُدٍ: "عَالِ عَنْها"
: أي تَجافَ عن ذِكرِها، يَعنِي هُبَل.
- وفي الحديث: "عَليكُم بكَذَا".
جُعِل اسماً للفِعْل الذي هو خُذْ. قيل: عَلَيْكَ بزَيدٍ، وعليك زيدًا: أي خُذْه. - في شِعْر عَبَّاس:
.. مِنْ * خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحتَها النُّطُق *
عَلْيَاء: اسم للمكان المرتَفِعِ، كالنَّجْد واليَفَاع، وليست بتَأْنِيث الأَعْلَى، ولو كانت صِفَةً قيل: عَلْوَاء كالعَشْواء والقَنواء، والخَذْواء؛ ولأَنَّها استُعمِلت مُنكَّرة، وأفعل للتَّفْضِيل، ومُؤَنَّثُه بخِلافه.
[علا] عَلا في المكان يَعْلو عُلوًّا. وعَلِيَ في الشرف بالكسر يَعْلى عَلاءً. ويقال أيضاً: عَلا بالفتح يعلى. قال رؤبة * لما علا كعبك بن عليت * فجمع بين اللغتين. وفلانٌ من عِليةِ الناس، وهو جمع رجل على، أي شريف رفيع، مثل صبى وصبية. وعلوت الرجل: غلبته. وعَلَوْتُهُ بالسيف ضربته. وعلا في الأرض: تكبَّر، عُلوًّا في هذا كلِّه. وعُلْوُ الدارِ وعِلْوُها: نقيض سِفلها. ويقال: أتيته من عل الدار بكسر اللام، أي من عال. قال امرؤ القيس:

كجلمود صخرٌ حطَّه السيلُ من عَلِ * وأتيته من عَلا. قال أبو النجم: باتتْ تنوشُ الحَوْضَ نَوْشاً من عَلا * نَوْشاً به تقطع أجواز الفَلا وأتيته من عَلُ بضم اللام. وأنشد يعقوب لعدي بن زيد: في كِناسٍ ظاهرٍ تَسْتُرُهُ * مِنْ عَلُ الشَفَّانِ هُدَّابُ الفَنَنْ  (*) وأما قول أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من علو فإن الواو زائدة، وهى لاطلاق القافية، ولا يجوز مثله في الكلام. وأتيته من عال. وأنشد يعقوب لدكين ابن رجاء:

ظمأى النسا من تحت ريا من عال * يعنى فرسا. وأتيته من معال بضم الميم. قال ذو الرمة. * ونغضان الرحل من معال * وأما قول أعشى باهِلَةَ: إنّي أَتَتْني لِسانٌ لاأسر بها * من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سخر فيروى بضم الواو وفتحها وكسرها، أي أتانى خبر من أعلى نجد. ويقال: عال عنى، وأعل عنِّي، أي تنحّ عنّي. وأعْلِ عن الوسادة . وعَالِ عليَّ، أي أحمل. وقول أمية بن أبى الصلت: سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. ويقال كن [في ] علاوة الريح وسُفالَتِها. فعَلاوتها: أن تكون فوق الصيد. وسُفالَتِها: أن تكون تحت الصيد لئلا يجد الوحشُ رائحتك. والعَلياءُ: كلُّ مكانٍ مشرفٍ. والعَلاءُ والعلاءُ: الرفعة والشرف، وكذلك المَعْلاةُ، والجمع المعالي. والعَلاةُ: حجرٌ يجعل عليه الاقط. وقال (*) الراجز : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته والعلاة: السندان ; والجمع العلا. ويقال للناقة عَلاةٌ، تشبَّه بها في صلابتها. يقال: ناقة علاة الخلق قال الشاعر:

جاوزتها بعلاة الخلق عليان * أي طويلة جسيمة. ويقال رجل عليان مثال عطشان، وكذلك المرأة، يستوى فيه المذكر والمؤنث. وأنشد أبو عليّ: ومَتْلَفٍ بين موْماةٍ ومَهْلَكَةٍ * جاوزْتُهُ بعلاة الخلق عليان والعالية: ما فوق نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة، وهى الحجاز وما والاها، والنسبة إليها عالى، ويقال أيضا علوى على غير قياس. ويقال: عالى الرجل وأعْلى، إذا أتى عالِيَةَ نجد. والعلية: الغرفة، والجمع العلالى، وهو فعيلة مثل مريقة، وأصله عليوة، فأبدلت الواو ياء وأدغمت، لان هذه الواو إذا سكن ما قبلها صحت، كما ينسب إلى الدلو دلوى ; وهو من علوت. وقال بعضهم: هي العلية بالكسر على فعيلة. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. قال: وليس في الكلام فعيلة. وعَالِيَة الرمح: ما دخل في السنان إلى ثُلثه. والمعَلَّى بفتح اللام: السابع من سهام الميسر، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والمعلِّي بكسر اللام: الذي يأتي الحلوبة من قبل يمينها. والمعلى أيضا: اسم فرس الاسعر الشاعر. وعلوى: اسم فرس سليك. ويميلى مصغر: اسم رجل. وقول الراجز: قد عجبت منى ومن يعيليا * لما رأتنى خلقا مقلوليا أراد يعيلى فحرك الياء ضرورة، لانه رده إلى أصله، وأصل الياءات الحركة، وإنما لم تنون لانه لا ينصرف. واستعلى الرجل، أي عَلا. واسْتَعْلاهُ، أي علاه. واعتلاه مثله. (*) وتعلى، أي عَلا في مُهلة. وتَعَلَّتِ المرأة من نِفاسها، أي سلمت. وتَعَلَّى الرجل من عِلَّتِهِ. والعَلِيُّ: الرفيع. وأعلاهُ الله: رفعه. وعالاه مثله. قال: عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور وقال روبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا وعليت الحبل تعلية: رفعته إلى موضعه من البَكرةِ والرِشاء. والتَعالي: الارتفاع. تقول منه إذا أمرتَ: تَعالَ يا رجل بفتح اللام، وللمرأة: تعالَيْ، وللمرأتين: تعالَيا، وللنسوة: تعالَيْنَ. ولا يجوز أن يقال منه تعالَيْتُ، ولا ينهى عنه. ويقال قد تعالَيْتُ. وإلى أي شئ أتعالى. وقولهم: عَلَيْكَ زيداً، أي خُذه، لما كثُر استعماله صار بمنزلة هلمّ وإن كان أصله من الارتفاع. وعَلا بالأمر: اضطلعَ به واستقلّ. قال الشاعر  اعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الامور يدان وعلى لها ثلاثة مواضع. قال أبو العباس المبرد هي لفظة مشتركة للاسم والفعل والحرف، لا أن الاسم هو الحرف أو الفعل، ولكن يتفق الاسم والحرف في اللفظ. ألا ترى أنك تقول: على زيد ثوب، فعلى هذه حرف. وتقول: علا زيدا ثوب، فعلا هذه فعل لانه من علا يعلو. قال طرفة:

وعلا الخيل دماء كالشقر * ويروى: " وعلى الخيل ". قال سيبويه: ألفها منقلبة من واو، إلا أنها تقلب مع المضمر تقول عليك. وبعض العرب يتركها على حالها. قال الراجز: أي قلوص راكب تراها * واشدد بمثنى حقب حقواها نادية وناديا أباها * طاروا علاهن فطر علاها ويقال: هي لغة بلحارث بن كعب. وعلى: حرف خافض، وقد يكون اسماً يدخل عليه حرف جر. قال مزاحم (*) غدت من عليه بعد ماتم ظمؤها * تَصِلُّ وعن قَيْضِ بزيزاَء مَجْهَلِ وقال آخر : غَدَتْ مِن عَلَيْهِ تنفض الطل بعدما * رأت حاجب الشمس استوى فَتَرَفَّعا أي غدت من فوقه ; لأنَّ حرف الجر لا يدخل على حرف الجر. وقولهم: كان كذا على عهد فلان، أي في عهده. وقد توضع في موضع عن وكذلك عامّة حروف الخفض. وقد توضع موضعَ مِنْ، كقوله تعالى: (إذا اكتالوا على الناس يَسْتَوفون) أي من الناس. وتكون بمعنى الباء، قال أبو ذؤيب:

يَسَرٌ يفيض على القِداحِ ويَصْدَعُ * أي بالقداح. وتقول: عَلَيَّ زيداً وعَليَّ بزيد، معناه أعطني زيدا. وعلوان الكتاب: عنوانه، يقولونه باللام والنون. وقد علونته وعنونته. والعلاوة: ما علَّيتَ به على البعير بعد تمام الوِقْر، أو علَّقته عليه، نحو السِقاءِ والسفُّودِ والسُفْرَةِ ; والجمع العلاوى مثل إداوة وأداوى. والعلاوة أيضا: رأس الانسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب علاوته، أي رأسه.
[علا] فيه: "العلي" تعالى من ليس فوقه شيء في المرتبة و"المتعالي" تعالى من جل عن إفك المفترين وعلا شأنه، وقيل: جل عن كل وصف وثناء. وفيه: فإذا هو "يتعلى" عني، أي يترفع علي. وفيه: فلما "تعلت" من نفاسها، ويروي، تعالت: ارتفعت وطهرت، أو هو من تعلى من علته إذا برأ، أي خرجت من نفاسها وسلمت. ج: تعلت وتعالت، بمعنى، وتشوفت أي مالت إليه. نه: اليد "العليا" خير من اليد السفلى، هي المتعففة والسفلى السائلة، وروى أنها المنفقة والسفلى الآخذة، وقيل: المانعة. ك: المنفقة فاعل من أنفق، وعند أبي داود: المتعففة، لأن الحديث مسوق لذكر العفة عن السؤال. نه: إن أهل الجنة ليتراءون أهل "عليين" كما تراءون الكوكب، هو اسم للسماء السابعة، وقيل: اسم لديوان الملائكة الحفظة يرفع إليه أعمال الصالحين من العباد، وقيل: أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله في الآخرة، ويعرب بالحروف والحركات كنحو قنسرين على أنه جمع أو واحد. ط: ومنه: صلاة في إثر صلاة كتاب في "عليين"، أي صلاة عقب صلاة عمل مكتوب في عليين أي متابعة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا مزيد عليها ولا شيء من الأعمال أعلى منها فكني عنه بكتاب في عليين وهو ديوان الحفظة. نه: وفي ح ابن مسعود: فلماعليه. ومنه: ضرب علاوته، أي رأسه، والفودان العدلان، وح: نعم العدلان و"العلاوة"- مر في عدل. وفيه: هبط "بالعلاة"، وهي السندان يريد آدم. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف "علياء" تحتها النطق
علياء اسم للمكان المرتفع. و"العلي"- بالضم والقصر موضع من ناحية وادي القرى نزله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك. وفيه: "تعلو" عنه العين، أي تنبو عنه ولا تلصق به. ومنه ح النجاشي: وكانوا بهم "أعلى" عينا، أي أبصر بهم وأعلم بحالهم. ك: "تعال" و"تعالى" بفتح لام. ج: "تعاله" أي أدنه، والهاء للسكت. ن: "تعالى" النهار: ارتفع. وح: قد "علا" رجلًا من المسلمين، أي ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه وجلس عليه ليقتله. بي: وح: فمن أيهما "علا" أو سبق، يجوز كون المراد بالعلو السبق أو الكثرة والقوةبحسب كثرة الشهوة، قوله: فمن- بكسر ميم وسكون نون، قيل: إن سبق ماؤه وعلا أذكر وأشبه الأعمام، وإن سبق ماؤها وعلا أنث وأشبه الأخوال، وإن سبق ماؤه وعلا ماؤها أذكر وأشبه الأخوال، وبالعكس انعكس. ن: وقيل: إنما الولد من مائها وماؤه للعقد كالمنفاح للبن، وقيل بالعكس، وقيل: من الحيض لا منهما؛ والصحيح ما دل عليه الحديث أنه منهما. وح: نزل في "علو" المدينة، بكسر عين وضمها، وكذاح: وأبو أيوب في "العلو". وح: فيذهب الذاهب إلى "العوالي"، يريد به أنه كان يعجل العصر حين صار الظل مثله، إذ لا يمكن الذهاب قدر ميلين وثلاثة والشمس بعد لم يتغير إلا في مثله مع ايام طويلة، وإنما كان صلاة بني عمرو بعد الوصول لأنهم كانوا أهل عمل في حرثهم فيصلون في وسط الوقت. ش: الملأ "الأعلى" الملائكة، وقيل: نوع منهم أعظم قدرًا. غ: و"لتعلن علوا"، أي تعظمن. و"هذا صراط "علي" مستقيم" أي طريق الخلق علي لا يفوتني منهم أحد. نه: وفيه: من صام الدهر ضيقت "عليه" جهنم، حمله بعضهم على ظاهره عقوبة له كأنه كره صوم الدهر، ويشهد له منع عبد الله بن عمروحلق عند إحلال الحج ولم يقصر، فتقصيره الذي دل عليه الحديث إنما يكون عند إحلال العمرة فيكون متمتعًا.

علا: عُلْو كلّ شيء وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعالِيه وعالِيَتُه:

أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إليه الفعلُ بحَرْف وبغير حَرْف كقولك قَعَدْتُ

عُلْوه وفي عُلْوِه. قال ابن السكيت: سِفْلُ الدار وعِلْوُها وسُفْلُها

وعُلْوُها ، وعلا الشيءُ عُلُوًّا فهو عَليٌّ، وعَلِيَ وتَعَلَّى؛ وقال بعض

الرُّجَّاز:

وإنْ تَقُلْ: يا لَيْتَه اسْتَبلاَّ

مِن مَرَضٍ أَحْرَضَه وبَلاَّ،

تَقُلْ لأَنْفَيْهِ ولا تَعَلَّى

وفي حديث ابن عباس: فإذا هو يَتَعَلَّى عنِّي أَي يَتَرَفَّع عليَّ.

وعَلاه عُلُوّاً واسْتَعْلاه واعْلَوْلاه، وعَلا به وأَعْلاهُ وعَلاَّهُ

وعالاه وعالَى به؛ قال:

كالثِّقْلِ إذ عالَى به المُعَلِّي

ويقال: عَلا فلانٌ الجَبَلَ إذا رَقِيَه يَعْلُوه عُلُوّاً، وعَلا فلان

فلاناً إذا قَهَرَه. والعَليُّ: الرَّفيعُ. وتَعالَى: تَرَفَّع؛ وقول أبي

ذؤيب:

عَلَوْناهُمُ بالمَشْرَفيِّ، وعُرِّيَتْ

نِصالُ السُّيوفِ تَعْتَلي بالأَماثِلِ

تَعْتَلي: تَعْتَمِد، وعدّاه بالباء لأَنه في معنى تَذهَب بهم. وأَخذَه

من عَلِ ومن عَلُ؛ قال سيبويه: حَرَّكوه كما حَرَّكوا أَوَّلُ حين قالوا

ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ، وقالوا: من عَلا وعَلْوُ ، ومن عالٍ ومُعالٍ؛ قال

أَعْشى باهِلَة:

إنِّي أَتَتْني لِسانٌ لا أُسَرُّ بها،

مِنْ عَلْوُ لا عَجَبٌ منها، ولا سَخَرُ

ويُرْوَى: من عَلْوِ وعَلْوَ أَي أَتاني خَبرٌ من أَعْلى؛ وأَنشد يعقوب

لدُكَيْن بنِ رجاءٍ في أَتيتُه من عالٍ:

يُنْجِيِه، مِنْ مثلِ حَمامِ الأَغْلالْ،

وَقْعُ يَدٍ عَجْلى ورِجْلٍ شِمْلالْ،

ظَمأَى النَّسَامِنْ تَحْتُ رَيَّا منْ عالْ

يعني فرساً؛ وقال ذو الرمَّة في مِن مُعال:

فَرَّجَ عنه حَلَقَ الأَغلالِ

جَذْبُ العُرىَ وجِرْيةُ الجِبالِ،

ونَغَضانُ الرَّحْلِ من مُعالِ

أَراد فَرَّج عن جَنِين الناقة حَلَقَ الأَغْلالِ، يعني حَلَق الرحِمِ،

سَيرُنا، وقيل: رَمَى به من عَلِ الجبَل أَي من فَوْقِه؛ وقول العجلي:

أَقَبُّ من تَحْتُ عَرِيضٌ مِن عَلِي

إنما هو محذوف المضاف إليه لأَنه معرفة وفي موضِع المبنِيِّ على الضمّ ،

أَلا تراه قابَل به ما هذه حالُه وهو قوله: مِنْ تَحْتُ، وينبغي أَن

تُكْتَب عَلي في هذا الموضِع بالياء، وهو فَعِلٌ في معنى فاعِلٍ، أَي

أَقَبُّ من تحتِه، عريضٌ من عالِيه: بمعنى أَعْلاه. والعا والسافلُ: بمنزلة

الأَعْلى والأَسْفل؛ قال:

ما هو إلا المَوتُ يَغْلي غالِيهْ

مُخْتَلِطاً سافِلُه بعالِيهْ،

لا بُدَّ يوماً أَنَّني مُلاقِيه

وقولهم: جئتُ من عَلُ أَي من أَعْلى كذا. قال ابن السكيت: يقال أَتَيْته

مِنْ عَلُ، بضم اللام، وأَتَيته من عَلُو ، بضم اللام وسكون الواو،

وأَتيته مِن علي بياء ساكنة، وأَتيته من عَلْوُ، بسكون اللام وضم الواو، ومن

عَلْوَ ومن عَلْوِ. قال الجوهري: ويقال أَتيتُه من عَلِ الدارِ، بكسر

اللام، أَي من عالٍ؛ قال امرؤ القيس:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معاً،

كجلمودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيلُ من عَلِ

وأَتيتُه من عَلا؛ قال أَبو النجم:

باتَتْ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِن عَلا،

نَوْشاً به تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلا

وأَتَيْتُه من عَلُ، بضم اللامِ؛ أَنشد يعقوب لعَدِيّ ابن زيد:

في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه،

من عَلُ الشَّفَّان، هُدَّابُ الفَنَنْ

وأَما قول أَوس:

فَمَلَّكَ باللِّيطِ الذي تحتَ قِشْرِها،

كغِرْقئِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْضُ مِنْ عَلُو

فإن الواو زائدة، وهي لإطلاقِ القافية ولا يجوزُ مثلُه في الكلام. وقال

الفراء في قوله تعالى: عالِيَهُم ثيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ؛ قرئ عالِيَهُم

بفتح الياء، وعالِيهِم بسكونها ، قال: فمَن فتَحها جَعَلها كالصفة فوقَهم،

قال: والعرب تقول قَوْمُك داخِلَ الدارِ، فيَنْصِبون داخلَ لأنه محَلٌ،

فعالِيَهُم من ذلك، وقال الزجاج: لا نعرف عالِيَ في الظروف، قال: ولعلَّ

الفراء سمع بِعا في الظروف، قال: ولو كان ظرفاً لم يَجُزْ إسكان الياء،

ولكنه نَصَبه على الحال من شيئين: أَحدُهما من الهاء والميم في قوله

تعالى: يَطُوفُ عليهم، ثم قال: عالِيَهُمْ ثيابُ سندس؛ أي في حالِ عُلُوِّ

الثياب إياهم، قال ويجوز أن يكون حالاً من الوِلْدان، قال: والنصب في هذا

بَيِّنٌ، قال: ومن قرأَ عالِيِهم فرفْعُه بالابتداء والخبر ثياب سندس،

قال: وقد قرئ عالِيَتَهُمْ، بالنصب، وعالِيَتُهم، بالرفع والقراءة بهما لا

تجوز لخلافهما المصحف، وقرئ: عَلَيْهم ثيابُ سندس، وتفسير نصب عالِيَتَهُم

ورفعها كتفسير عالِيَهُم وعالِيهم.

والمُسْتَعْلي من الحروف سبعة وهي: الخاءُ والغين والقاف والضاد والصاد

والطاء والظاء، وما عدا هذه الحروفَ فمنخفِض، ومعنى الاستعْلاء أَن

تَتَصَعَّد في الحَنَك الأَعلى ، فأَربعةٌ منها مع استعلائها إطْباقٌ، وأَما

الخاء والغينُ والقاف فلا إطباق مع استعلائها.

والعَلاءُ: الرِّفْعَة. والعلاءُ: اسم سُمِّيَ بذلك، وهو معرفة بالوضع

دون اللام، وإنما أُقِرَّت اللامُ بعد النَّقل وكونه علَماً مراعاةً لمذهب

الوصف فيها قبلَ النَّقْلِ، ويدلُّ على تَعَرُّفِه بالوضع قولُهُم أَبو

عمرو بنُ العَلاء، فطَرْحُهم التنوينَ من عَمْرو إنما هو لأَنَّ ابناً

مضافٌ إلى العَلَم، فجرَى مَجْرَى قولِك أَبو عمرِو بنُ بكر، ولو كان

العَلاء مُعَرَّفاً باللامِ لوجب ثبوت التنوين كما تُثْبته مع ما تعرَّف

باللام، نحو جاءَني أَبو عمرٍ وابن الغُلامِ وأَبو زيدٍ ابنُ الرجلِ، وقد ذهَب

عَلاءً وعَلْواً.

وعَلا النهارُ واعْتَلى واسْتَعْلى: ارْتَفَعَ. والعُلُوُّ: العَظَمة

والتَّجَبُّر. وقال الحسن البصري ومسلم البَطِين في قوله تعالى: تِلْكَ

الدارُ الآخِرةُ نجْعَلها للذين لا يريدون عُلُوّاً في الأَرض ولا فَساداً؛

قال: العُلُو التكبُّر في الأَرض، وقال الحسن: الفَسادُ المَعاصي، وقال

مسلم: الفَسادُ أَخذ المال بغير حق، وقال تعالى: إن فِرْعَوْنَ عَلا في

الأرض؛ جاء في التفسير أَن معناه طَغَى في الأَرض. يقال: عَلا فلانٌ في

الأرض إذا اسْتَكْبَرَ وطَغَى. وقوله تعالى: ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كبيراً؛

معناه لَتَبْغُنّ ولَتَتَعَظَّمُنّ. ويقال لكل مُتَجَبِّر: قد عَلا

وتَعَظَّمَ . واللهُ عز وجل هو العَليّ المُتعالي العا الأَعْلَى ذُو العُلا

والعَلاء والمَعا ، تَعالى عَمَّا يقول الظالمون عُلُوّاً كبيراً، هو

الأَعْلى سبحانه بمعنى العا ، وتفسير تَعالَى جلَّ ونَبَا عن كلِّ ثناءٍ فهو

أَعظم وأَجلُّ وأَعْلى مما يُثنى عليه لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ قال

الأزهري: وتفسير هذه الصفات سبحانه يَقْرُب بعضُها من بعض، فالعَلِيُّ

الشريف فَعِيل من عَلا يَعْلُو، وهو بمعنى العالِي، وهو الذي ليس فوقه

شيء. ويقال: هو الذي عَلا الخلقَ فَقَهَرهم بقدرته. وأَما المُتعا: فهو

الذي جَلَّ عن إفْكِ المُفْتَرِين وتَنَزَّه عن وَساوس المتحيِّرين، وقد

يكون المُتعا بمعنى العا . والأَعْلى: هو الله الذي هو أَعْلى من كل عالٍ

واسمه الأَعْلى أَي صفته أَعْلى الصفات، والعَلاءُ: الشرفُ، وذو العُلا:

صاحب الصفات العُلا، والعُلا: جمع العُلْيا أَي جمع الصفة العُليا والكلمة

العلْيا، ويكون العُلى جمع الاسم الأَعْلى، وصفةُ الله العُلْيا شهادةُ أَنْ

لا إله إلا الله، فهذه أَعلى الصفات، ولا يوصف بها غير الله وحده لا شريك

له، ولم يزل الله عَلِيّاً عالياً متعالياً، تعالى اللهُ عن إِلحاد المُلْحدِين،

وهو العَليُّ العظيم. وعَلا في الجبَل والمَكان وعلى الدابَّةِ وكلِّ

شيء وعَلاهُ عُلُوّاً واسْتَعْلاه واعْتلاه مثلُه، وتَعلَّى أَي عَلا في

مُهْلة. وعَلِيَ ، بالكسر، في المَكارِم والرِّفْعة والشَّرَف يَعْلَى

عَلاءً، ويقال أَيضاً: عَلا، بالفتح، يَعْلى؛ قال رؤبة فَجَمَع بين

اللغتين:لَمَّا عَلا كَعْبُك * عَلِيتُ،

دَفْعك دَأْداني وقد جَوِيتُ

(* قوله دأداني وقد جويت» هكذا في الأصل.)

قال ابن سيده: كذا أَنشده يعقوب وأَبو عبيد: عَلا كَعْبُك ؛ ووجهه عندي

عَلا كَعْبُكَ بي أَي أَعْلاني ، لان الهمزة والباء يَتَعاقبان، وحكى

اللحياني عَلا في هذا المعنى.

ويقال: فلان تَعْلو عنه العَينُ بمعنى تَنْبو عنه العَين، وإذا نَبا

الشيءُ عن الشيء ولم يَلْصَقْ به فقد عَلا عنه. وفي الحديث: تَعْلو عنهُ

العين أَي تَنْبو عنه ولا تَلْصَق به؛ ومنه حديث النجاشي: وكانوا بِهِمْ

أَعْلى عَيْناً أَي أَبصَرَ بهم وأَعْلَم بحالِهِم. وفي حديث قيلة: لا

يزالُ كعْبُكِ؛ عالِياً أَي لا تزالِين شريفة مرتَفِعة على من يعادِيكِ. وفي

حديث حمنَةَ بنت جَحْشٍ: كانت تَجْلِسُ في المِرْكَنِ ثم تَخْرُج وهي

عالية الدَّمِ أَي يَعْلُو دَمُها الماءَ. واعْلُ على الوِسادة أَي اقْعُد

عليها، وأَعْلِ عنها أَي انْزِلْ عنها؛ أَنشد أَبو بكر الإياديّ لامرَأة من

العرب عُنِّنَ عَنْها زوجُها:

فَقَدْتُك مِنْ بَعْلٍ، عَلامَ تَدُكُّني

بصَدْرِكَ؟ لا تُغْني فَتِيلاً ولا تُعْلي

أَي لا تَنْزِل وأَنت عاجزٌ عن الإِيلاجِ. وعالِ عنِّي وأَعْلِ عَنِّي:

تَنَحَّ. وعالِ عَنَّا أَي اطْلُبْ حاجَتك عندَ غيرنا فإِنَّا نَحْن لا

نَقْدِرُ لك عليها، كأَنك تقول تَنَحَّ عنَّا إِلى مَن سِوانا. وفي حديث

ابن مسعود: فلما وضَعْتُ رِجْلي على مُذَمَّر أَبي جَهْل قال أَعْلِ

عَنِّجْ أَي تَنَحَّ عني، وأَراد بِعَنِّجْ عني، وهي لغة قوم يقلبون الياء في

الوَقْف جيماً.وعالِ عليَّ أَي احْمِلْ؛ وقول أُميَّة بن أَبي الصَّلْت:

سَلَعٌ مَّا، ومْثْلُه عُشَرٌ مَّا

عائِلٌ مَّا ، وعالَتِ البَيْقُورا

أَي أَنَّ السَّنَة الجَدْبة أَثْقَلَت البَقَر بما حُمِّلَتْ من

السَّلَع والعُشَر. ورجل عالي الكَعْبِ: شريفٌ ثابتُ الشَرف عالي الذِّكْر. وفي

حديث أُحدٍ: قال أَبو سيفان لمَّا انْهزَم المسلمون وظَهروا عليهم:

اعْلُ هُبَلُ، فقال عُمَر، رضي الله عنه: اللهُ أَعْلى وأَجَلّ، فقال لعُمَر:

أَنْعَمَتْ، فَعالِ عنها؛ كان الرجلُ من قريشٍ إِذا أَراد ابْتِداءَ أَمْرٍ

عمَد إِلى سَهْمَيْن فكَتَب على أَحدِهما نَعَمْ، وعلى الآخر لا، ثم

يتَقَدَّم إِلى الصَّنَم ويُجِيلُ سِهامَه، فإِن خَرج سَهْمُ نَعَمْ أَقْدَم،

وإِن خَرَج سَهْم لا امْتَنَع، وكان أَبو سيفان لَمَّا أَراد الخُروجَ إِلى

أُحدٍ اسْتَفْتى هُبَلَ فخَرَج له سَهْمُ الإِنْعامِ، فذلك قوله لعُمَر،

رضي الله عنه: أَنْعَمَتْ فَعالِ أَي تَجافَ عَنْها ولا تَذْكُرْها

بسُوءٍ، يعني آلهَتَهم. وفي حديثٍ: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ

السُّفْلى، العُلْيا المَتَعَفِّفة والسُّفْلى السائلة؛ روي ذلك عن ابن عمر، رضي

الله عنهما، ورُوِيَ عنه أَنها المُنْفِقة، وقيل: العُلْيا المُعْطِيَة

والسُّفْلى الآخِذة، وقيل:السُّفْلى المانِعة.

والمَعْلاة: كَسْبُ الشَّرَف؛ قال الأَزهري: المَعْلاة مَكْسَبُ

الشَّرَف، وجمعها المَعالي. قال ابن بري: ويقال في واحدة المَعالي مَعْلُوَة.

ورَجُلٌ عَليٌّ أَي شريف، وجمعه عِلْيةٌ. يقال: فلان مِنْ عِلْية الناس أَي

من أَشرافهم وجِلَّتِهم لا من سِفْلَتهم، أَبدلوا من الواو ياءً لضعف

حَجْز اللام الساكنة، ومثله صبيٌّ وصبِيْة، وهو جمع رجُل عَليٍّ أَي شَريف

رَفيعٍ. وفلانٌ من عِلِّيَّةِ قَوْمِه

(* قوله« من علية قومه إلخ» هو بتشديد اللام والياء في الأصل.)

وعِلِيِّهم وعُلِيِّهِم أَي في الشَّرَفِ والكَثْرة. قال ابن بري: ويقال رَجلٌ

عَليٌّ أَي صُلْبٌ؛ قال الشاعر:

وكلّ عَليٍّ قُصَّ أَسْفَل ذَيْلِه،

فشَمَّرَ عَنْ ساقٍ وأَوْظِفَةٍ عُجْرِ

ويقال: فَرَسٌ عَلِيٌّ.

والعِلِّيَّة والعُلِّيَّة جميعاً: الغُرفة على بناء حُرِّية، قال: وهي

في التصريف فُعُّولةٌ، والجمع العَلاليُّ؛ قال الجوهري: هي فُعِّيلة مثلُ

مُرِّيقةٍ، وأَصلُه عُلِّيْوَة، فأُبْدِلَت الواوُ ياءً وأُدغمت لأَنَّ

هذه الواو إِذا سَكَن ما قبلها صَحَّت، كما يُنْسب إِلى الدَّلْوِ

دَلْوِيٌّ، قال: وبعضهم يقول هي العِلِّيَّة، بالكسر، على فِعِّيلة، وبعضهم

يَجْعَلُها من المُضاعف، قال: وليس في الكلام فُعِّيلة. وقال الأَصمعي:

العِلِّيُّ جمع الغُرَفِ، واحدتها عِلِّيَّة؛ قال العجاج:

وبِيعَة لِسُورها عِلِيٌّ

وقال أَبو حاتم: العَلاليُّ من البيوت واحدتها عِلِّيَّة، قال: ووزن

عِلِّيَّة فِعِّيلة، العين شديدة. قال الأَزهري: وعِلِّيَّة أَكثر من

عُلِّيَّة. وفي حديث عمر رضي الله عنه: فارْتَقَى عُلِّيَّة، هو من ذلك، بضم

العين وكسرها.

وعَلا به وأَعْلاهُ وعَلاَّه: جَعَلَه عالياً.

والعالية: أَعْلى القَناةِ، وأَسْفَلُها السافِلةُ، وجمعها العَوالي،

وقيل: العالية القَناة المستقيمة، وقيل: هو النصفُ الذي يَلي السِّنانَ،

وقيل: عالِية الرُّمْح رأْسُه؛ وبه فَسَّرَ السُّكَّري قول أَبي ذُؤيْب:

أَقَبَّا الكُشُوحِ أَبْيَضانِ كِلاهما،

كعالِية الخَطِّيِّ واري الأَزانِدِ

أَي كلُّ واحدٍ منهما كرأْسِ الرُّمْح في مُضِيِّه. وفي حديث ابن عمر:

أَخذت بعالِيهِ رُمْحٍ، قال: وهي ما يَلي السِّنانَ من القَناةِ. وعَوالي

الرماح: أَسِنَّتُها، واحدتُها عاليةٌ؛ ومنه قول الخَنْساءِ حين

خَطَبَهَا دُرَيْدُ بن الصِّمَّة: أَتَرَوْنَني تارِكةً بَني عَمِّي كأَنهم

عَوالي الرِّماح ومُرْتَثَّةً شَيْخَ بني جُشَم؛ شَبَّهَتْهم بعَوالي الرِّماح

لطَراءة شَبابهم وبريق سَحْنائهم وحُسْن وجوههم، وقيل: عالية الرُّمْحِ

ما دَخَل في السِّنانِ إِلى ثُلُثِه، والعالِيةُ: ما فوق أَرض نَجْدٍ إِلى

أَرض تِهامَةَ وإِلى ما وراء مكة، وهي الحجاز وما وَالاها، وفي الحديث ذكر

العالِية والعَوالي في غير موضع من الحديث، وهي أَماكِنُ بأَعْلى أَراضي

المدينة وأَدْناها من المدينة على أَربعةِ أَمْيالٍ، وأَبعَدُها من جهة

نَجْدٍ ثمانية، والنسب إِليها عاليٌّ على القياس، وعُلْوِيٌّ نادر على

غير قياس؛ وأَنشد ثعلب:

أَأَنْ هَبَّ عُلْوِيٌّ يُعَلِّل فِتْيَةً،

بنخلة وَهْناً، فاض منك المَدامعُ

وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: وجاء أَعرابيٌّ عُلْويٌّ جافٍ. وعالوا:

أَتَوُا العالِيَة. قال الأَزهري: عالِية الحجاز أَعلاها بلداً

وأَشرفُها موضعاً،وهي بلاد واسعة، وإِذا نَسَبُوا إِليها قيل عُلْوِيٌّ، والأُنثى

عُلْوِيَّة. ويقال: عالى الرجلُ وأَعْلى إِذا أَتى عالِية الحجاز

ونَجْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

مُعالِيَة لا هَمَّ إِلاَّ مُحَجَّرٌ،

وحَرَّة لَيلى السَّهْلُ منها فَلُوبُها

وحَرَّة لَيْلى وحَرَّة شَوْران وحَرَّة بني سُلَيم في عالِية الحجاز،

وعلى السطحَ عَلْياً وعِلْياً،

(* قوله«وعلياً» هكذا في الأصل والمحكم

بكسر العين وسكون اللام، وكذلك في قراءة ابن مسعود، وفي القاموس وشرحه:

والعلي بكسرتين وشد الياء العلو ومنه قراءة ابن مسعود ظلماً وعلياً اهـ. يعني

بكسر العين واللام وتشديد الياء). وفي حرف ابن مسعود، رضي الله عنه:

ظُلْماً وعِلْياً؛ كل هذا عن اللحياني.

وعلى: حرف جَرٍّ، ومعناه اسْتِعْلاء الشيءِ، تقول: هذا على ظهر الجبل

وعلى رأْسه، ويكون أَيضاً أَن يَطْوي مُسْتَعْلِياً كقولك: مَرَّ الماءُ

عليه وأَمْررْت يدي عليه، وأَما مَرَرْت على فلان فَجَرى هذا كالمثل.

وعلينا أَميرٌ: كقولك عليه مالٌ لأَنه شيء اعْتَلاهُ، وهذا كالمثَل كما

يَثْبُت الشيءُ على المكان كذلك يَثْبُت هذا عليه، فقد يَتَّسِع هذا في الكلام،

ولا يريد سيبويه بقوله عليه مال لأَنه شيء اعْتَلاه أَنَّ اعْتَلاه من

لفظ على، إِنما أَراد أَنها في معناها وليست من لفظها، وكيف يظن بسيبويه

ذلك وعَلى من ع ل ي واعْتَلاه من ع ل و؟وقد تأْتي على بمعنى في؛ قال أَبو

كبير الهُذَلي:

ولَقَدْ سَرَيْتُ على الظَّلامِ بِمِغْشَمٍ

جَلْدٍ من الفِتْيانِ، غَيْرِ مُهَبَّل

أَي في الظلام. ويجيء عَلى في الكلام وهو اسم، ولا يكون إِلا ظرفاً،

ويَدُلُّك على أَنه اسم قول بعض العرب نَهَضَ من عَلَيْه؛ قال مزاحم

العُقَيْلي:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَما تَمَّ ظِمْؤُها،

تَصِلُّ وعَنْ قَيْضٍ بزِيزاء مَجْهَل

وهو بمعنى عِنْد؛ وهذا البيت معناه غَدَتْ مِنْ عِنْدِهِ. وقوله في

الحديث: فإِذا انْقَطَعَ مَنْ عَلَيها رَجع إِليه الإِيمانُ أَي منْ فَوْقها،

وقيل منْ عندها. وقالوا: رَمَيْتُ عَلى القوس ورَمَيْت عنها، ولا يقال

رَمَيْتُ بها؛ قال:

أَرْمِي عَلَبْها وهي فَرْعٌ أَجْمَع

وفي الحديث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عليه جَهَنَّم؛ قال ابن

الأَثير: حَمَل بعضهم هذا الحديث على ظاهِره وجعله عُقوبةً لصائم الدَّهْرِ،

كأَنه كَرِه صومَ الدَّهْرِ، ويشهد لذلك منعُه عبدَ الله بنَ عَمْرو عن

صومِ الدهرِ وكَراهيتُه له، وفيه بُعدٌ لأَنَّ صومَ الدَّهر بالجُمْلة

قُرْبة، وقد صامه جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم، والتابِعين، رحمهم الله، فما

يَسْتَحِقُّ فاعلُه تضييقَ جهَنَّم عليه؛ وذهب آخرون إِلى أَن على هنا

بمعنى عن أَي ضُيِّقت عَنْه فلا يدخُلُها، وعن وعلى يَتداخلان؛ ومنه حديث

أَبي سيفان: لولا أَن يأْثُروا عليَّ الكَذِبَ لكَذَبْتُ أَي يَروُوا عنِّي.

وقالوا: ثَبَتَ عليه مالٌ أَي كثر، وكذلك يقال: عَلَيْه مالٌ، يريدون

ذلك المعنى، ولا يقال له مالٌ إِلا من العين كما لا يقال عليه مالٌ إِلاَّ

من غير العَين؛ قال ابن جني: وقد يستعمل عَلى في الأَفعال الشاقة

المستثقلة، تقول: قد سِرْنا عَشْراً وبَقِيَتْ عَلَيْنا ليلتان، وقد حَفِظْتُ

القرآن وبَقِيَت عليَّ منه سورتان، وقد صُمْنا عِشْرين من الشهر وبَقِيَتْ

علينا عشر، كذلك يقال في الاعتداد على الإِنسان بذنوبه وقُبح أَفعاله،

وإنما اطَّرَدَتْ على في هذه الأَفعال من حيث كانت على في الأَصل

للاسْتِعْلاءِ والتَّفَرُّع، فلما كانت هذه الأَحوال كُلَفاً، ومَشاقً تَخْفِضُ

الإِنسانَ وتَضَعُه وتَعْلُوه وتَتَفَرَّعُه حتى يَخْنَع لها ويَخْضع لما

يَتَسَدَّاه منها، كان ذلك من مواضع على، أَلا تراهم يقولون هذا لك وهذا

عَلَيْك، فتستعمل اللامَ فيما تُؤْثِره وعَلى فيما تكرهه؟ وقالت

الخنساء:سأَحْمِلُ نَفْسي عَلى آلةٍ،

فإِمّا عَليْها وإِمَّا لَها

وعَلَيْكَ: من أَسماء الفعل المُغْرى به، تقول عَلَيْك زيداً أَي خُذْه،

وعَلَيكَ بزيد كذلك؛ قال الجوهري: لما كثر استعماله صار بمنزلة هَلُمَّ،

وإِن كان أَصله الارتفاع، وفسر ثعلب معنى قوله عَلَيْكَ بزيد فقال: لم

يجيء بالفعل وجاء بالصفة فصارت كالكناية عن الفعل، فكأَنك إِذا قلت

عَلَيْك بزيد قلت افْعَلْ بزيد مثل ما تكني عن ضربت فتقول فعلتُ به. وفي

الحديث: عليكم بكذا أَي افْعَلُوه، وهو اسمٌ للفعل بمعنى خذ، يقال: عَلَيْك

زيداً وعليك بزيدٍ أَي خذه. قال ابن جني: ليس زيداً من قولك عَلَيْك زيداً

منصوباً بخُذ الذي دلت عليه عَليْك، إِنما هو منصوبٌ بنفسِ عَليْك من حيث

كان اسماً لفعلٍ متعدٍّ. قال الأَزهري: عَلى لها معانٍ والقُرَّاء كلهم

يُفَخِّمونها لأَنها حرف أَداة. قال أَبو العباس في قوله تعالى: عَلى رجل

منكم؛ جاء في التفسير: مَعَ رجل منكم، كما تقول جاءني الخَيْرُ على وجهك

ومع وجهك. وفي حديث زكاة الفِطْر: على كلِّ حُرٍّ وعبدٍ صاعٌ، قال: على

بمعنى مع لأَن العبد لا تجب عليه الفطرة وإِنما تجب على سيّده. قال ابن

كيسان: عَلَيك ودونكَ وعندك إِذا جُعِلْنَ أَخباراً فعن الأَسماء، كقولك:

عليك ثوبٌ وعندَك مالٌ ودونك مالٌ، ويُجْعَلْنَ إِغْراءً فتُجْرى مُجْرى

الفعل فيَنْصِبْنَ الأَسماء، كقولك: عليكَ زيداً ودونَك وعندك خالداً أَي

الزَمْه وخُذُه، وأَما الصفاتُ سواهُنَّ فيرفعن إِذا جُعِلَت أَخباراً

ولا يغْري بها. ويقولون: عَلَيْه دَيْن، ورأَيته على أَوْفازٍ كأَنه يريد

النُّهُوض. وتَجِيء على

بمعنى عن؛ قال الله عز وجل: إِذا اكْتالُوا على الناسِ يَسْتَوْفُون؛

معناه إِذا اكتالوا عَنْهُم. قال الجوهري: عَلى لها ثلاثةُ مواضعَ؛ قال

المبرّد: هي لفظة مشتَرَكة للاسم والفعل والحرف لا أَن الاسم هو الحرف أَو

الفعل، ولكن يَتَّفِق الاسمُ والحرف في اللفظ، أَلا تَرى أَنك تقول على زيدٍ

ثوبٌ، فعلى هذه حرفٌ، وتقول عَلا زيداً ثوبٌ، فعلا هذه فعلٌ من عَلا

يَعْلُو؛ قال طرَفة:

وتَساقى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً،

وعَلا الخَيْلَ دِماءٌ كالشَّقِرْ

ويروى: على الخيل، قال سيبويه: أَلف عَلا زيداً ثوبٌ منقلبةٌ من واو،

إِلا أَنها تقلب مع المضمر ياءً، تقول عليكَ، وبعضُ العرب يتركها على

حالها؛ قال الراجز:

أَيّ قَلُوصِ راكبٍ تَراها،

فاشْدُدْ بمَثْنَيْ حَقَبٍ حَقْواها

نادِيَةً ونادِياً أَباها،

طارُوا عَلاهُنَّ فَطِرْ عَلاها

ويقال: هي بلغة بلحرث بن كعب؛ قال ابن بري: أَنشده أَبو زيد:

ناجِيةً وناجِياً أَباها

قال: وكذلك أَنشده الجوهري في ترجمة نجا. وقال أَبو حاتم: سأَلت أَبا

عبيدة عن هذا الشعر فقال لي: انْقُطْ عليه، هذا من قول المفضل. وعلى: حرف

خافض، وقد تكون اسماً يدخل عليه حرف؛ قال يزيد بن الطَّثَرِيَّة:

غَدَتْ مِنْ عَلِيْه تَنْقُضُ الطَّلَّ، بعدَما

رأَتْ حاجِبَ الشمسِ اسْتَوَى فَتَرَفَّعَا

أَي غدت من فوقه لأَن حرف الجرّ لا يدخل على حرف الجرّ، وقولهم: كانَ

كذا على عهد فلان أَي في عهده، وقد يوضع موضع من كقوله تعالى: إِذا

اكْتالُوا على الناسِ يَسْتَوْفُون؛ أَي من الناس. وتقول: عَليَّ زيداً وعَليَّ

بزيد؛ معناه أَعْطِني زيداً؛ قال ابن بري: وتكون علَى بمعنى الباء؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكأَنَّهنّ ربَابةٌ، وكأَنه

يَسَرٌ يَفِيضُ علَى القِداحِ ويَصْدَعُ

أَي بالقِداحِ. وعلَى: صفةٌ من الصِّفاتِ، وللعَرَب فيها لغتانِ: كُنْت

على السَّطْح وكنت أَعْلَى السَّطْح؛ قال الزجاج في قوله عليهم وإِليهم:

الأَصل عَلاهُم وإِلاهُم كما تقول إِلى زَيْد وعَلَى زَيدٍ، إِلا أَنَّ

الأَلف غُيِّرَت مع المضمر فأُبْدلت ياءً لتَفْصِل بينَ الأَلف التي في آخر

المُتَمَكِّنة وبَيْنَ الأَلف في آخر غير المتمكنة التي الإِضافة لازمة

لها، أَلا تَرَى أَنّ عَلَى وَلَدي وإِلى لا تَنْفَرِدُ من الإِضافة؟

ولذلك قالت العرب في كِلا في حال النصب والجر: رأَيْتُ كِلَيْهما وكِلَيْكُما

ومررت بكِلَيْهما، ففَصَلت بين الإِضافة إِلى المُظْهرِ والمُضْمر لما

كانت كِلا لا تَنْفَرِد ولا تكون كلاماً إِلا بالإِضافة.

والعِلاوَة: أَعْلَى الرَّأْسِ، وقيل: أَعْلَى العُنُق. يقال: ضربت

عِلاوَتَه أَي رأْسه وعُنُقه. والعِلاوة أَيضاً: رأْسُ الإِنسانِ ما دامَ في

عُنُقهِ. والعِلاوة: ما يُحْمَل على البعير وغيره، وهو ما وُضِع بين

العِدْلَيْنِ، وقيل: عِلاوَة كلِّ شيءٍ ما زاد عليه. يقال: أَعطاه أَلفاً

وديناراً عِلاوةً، وأَعطاه أَلفين وخمسمائةٍ عِلاوةً، وجمع العِلاوة عَلاوَى

مثل هِراوَة وهَرَاوَى. وفي حديث معاوية: قال للبيد الشاعِر كم عَطاؤك؟

فقال: أَلفان وخمسمائة، فقال: ما بالُ العِلاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ؟

العِلاوَة: ما عُوليَ فوقَ الحِمْلِ وزِيدَ عليه، والفَودانِ: العِدْلانِ.

ويقال: عَلِّ عَلاواكَ على الأَحْمال وعالِها. والعِلاوَةُ: كلُّ ما

عَلَّيْتَ به على البعير بعد تمامِ الوِقْرِ أَو عَلَّقْته عليه نحو السِّقاءِ

والسَّفُّودِ، والجمع العَلاوَى مثلُ إِداوَة وأَداوَى.

والعَلْياءُ: رأْسُ الجَبَل، وفي التهذيب: رأْسُ كلّ جَبَلٍ مشرفٍ،

وقيل: كلُّ ما عَلا من الشيءِ؛ قال زهير:

تَبَصَّرْ خَلِيلي، هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ

تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ، من فوقِ جُرْثُم؟

والعَلْياءُ: السماءُ اسمٌ لها، وليس بصفةٍ، وأَصله الواو إِلا أَنه

شَذَّ. والسَّموات العُلَى: جمع السماء العُلْيا، والثَّنايا العلْيا

والثَّنايا السُّفْلى. يقال للجماعة: عُلْيَا وسُفْلَى، لتأْنيث الجماعة؛ ومنه

قوله تعالى: لِنُرِيَكَ من آياتنا الكُبْرَى، ولم يقل الكُبَر، وهو

بمنزلة الأَسماء الحُسْنَى، وبمنزلة قوله تعالى: وليَ فيها مآرِبُ أُخرى.

والعَلْياءُ: كل مكانٍ مُشْرِفٍ؛ وفي شعر العباس يمدَح النّبي،صلى الله عليه

وسلم:

حتى احْتَوَى بيتُك المُهَيْمِنُ مِنْ

خِنْدِفَ عَلْيَاءَ، تَحتَها النُّطُقُ

قال: عَلياء اسمُ المكان المرتَفعِ كاليفاعِ، وليست بتأْنيثِ الأَعْلَى

لأَنها جاءت منكرَّة، وفَعْلاءُ أَفْعَل يلزَمها التعريف. والعلْيا: اسمٌ

للمكان العالي، وللفَعْلة العالية على المَثَل، صارت الواو فيها ياءً

لأَن فَعلَى إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبْدِلَت واوُه ياءً، كما

أَبدلوا الواوَ مكان الياء في فُعْلى إِذا كانت اسماً فأَدْخَلوها عليها في

فعْلَى لتتكافآ في التغير؛ قال ابن سيده: هذا قول سيبويه.

ويقال: نزل فلان بعالِيَة الوادِي وسافِلَته، فعالِيَتُه حيث يَنْحَدِرُ

الماءُ منه، وسافِلتُه حيث يَنْصَبُّ إِليه. وعَلا حاجتَه واسْتَعْلاها:

ظَهَر عليها، وعَلا قِرْنَه واسْتَعْلاهُ كذلك. ورجل عَلُوٌّ للرجال على

مثال عَدُوّ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يستثنها يعقوب في الأَشياء التي

حصرها كَحَسُوّ وفَسُوّ، وكل من قَهَر رجلاً أَو عَدُوّاً فإِنه يقال عَلاه

واعْتَلاه واسْتَعْلاه، واسْتعْلى عليه، واسْتَعْلَى على الناس: غَلَبَهم

وقَهَرَهُم وعَلاهُم. قال الله عز وجل: وقد أَفْلَح اليومَ مَن اسْتَعْلى؛

قال الليث: الفرسُ إِذا بَلَغَ الغاية في الرِّهانِ يقال قد اسْتَعْلَى

على الغاية. وعَلَوْت الرجل: غَلَبْته، وعَلَوته بالسيف: ضَرَبْته.

والعُلْو: ارْتِفاعُ أَصل البناءِ. وقالوا في النداءِ:

تَعالَ أَي اعل، ولا يُسْتَعْمَلُ في غير الأَمر.

والتَّعالي: الارْتِفاعُ. قال الأَزهري: تقول العرب في النداء للرجل

تَعالَ، بفتح اللام، وللاثنين تَعالَيا، وللرجال تَعالَوْا، وللمرأَة

تَعالَي، وللنساء تَعالَيْنَ، ولا يُبالُون أَين يكون المدعوّ في مكان أَعْلى

من مكان الداعي أَو مكان دونه، ولا يجوز أَن يقال منه تعالَيْت ولا يُنْهى

عنه. وتقول: تَعالَيْت وإِلى أَي شيء أَتَعالَى. وعَلا بالأَمْرِ:

اضْطَلَع به واسْتَقَلَّ؛ قال كعب بن سعد الغَنَوي يُخاطِبُ ابنَه عليّ بن

كعب، وقيل هو لعليّ بن عديٍّ الغَنَوي المعروف بابن العرير:

(* قوله«العرير» هو هكذا في الأصل.)

اعْمِدْ لِما تَعْلُو فما لكَ، بالذِي

لا تَسْتَطِيع مِنَ الأُمورِ، يَدانِ

هكذا أَورده الجوهري؛ قال ابن بري: صوابه فاعْمِد بالفاءِ لأَنّ قبله:

وإذا رأيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَه

شَعْبَ العَصا، ويَلِجُّ في العِصيان

يقول: إِذا رأيت المَرْءَ يَسعَى في فَسادِ حاله ويَلِجُّ في عِصْيانِك

،مُخالَفَة أَمْرِك فيما يُفْسدُ حاله فدَعْه واعْمِدْ لِما تَسْتَقِلُّ

به من الأَمْر وتَضْطَلِعُ به، إِذ لا قُوَّة لك على مَنْ لا يُوافِقُك.

وعَلا الفَرَسَ: رَكِبَه. وأَعْلَى عنه: نَزَلَ. وعَلَّى المَتاعَ عن

الدابَّة: أَنْزَله، ولا يقال أَعْلاهُ في هذا المَعْنى إِلاَّ

مُسْتَكْرَهاً. وعالَوْا نَعِيَّهُ: أَظْهَروهُ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: ولا يقال

أَعْلَوْه ولا عَلَّوه. ابن الأَعرابي: تَعَلَّى فلانٌ إِذا هَجَمَ على قوم

بغير إِذن، وكذلك دَمَقَ ودَمَرَ. ويقال: عالَيْتُه على الحمار

وعَلَّيْتُه عليه؛ وأَنشد ابن السكيت:

عالَيْتُ أَنْساعي وجِلبَ الكُورِ

عَلَى سَراةِ رائحِ مَمْطُورِ

وقال:

فَإِلاَّ تَجلَّلْها يُعالُوك فَوْقَها،

وكَيْفَ تُوَقَّى ظَهْرَ ما أَنتَ راكِبُه؟

أَي يُعْلُوك فوقها؛ وقال رؤبة:

وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا: دَعْدَعا

لَهُ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ لَعا

أَبو سعيد: عَلَوْتُ على فلان الرِّيحَ أَي كنت في عُلاوَتِها. ويقال:

لا تَعْلُ الريحَ على الصَّيْدِ فَيراحَ رِيحَكَ ويَنْفِرَ.

ويقال: كُنْ في عُلاوةِ الرِّيحِ وسُفالَتِها، فعُلاوَتُها أَن تكون فوق

الصيدِ، وسُفالَتُها أَن تكون تحتَ الصيدِ لئَلاَّ يَجِدَ الوَحْش

رائِحَتَك.

ويقال: أَتَيْتُ الناقةَ من قِبَل مُسْتَعْلاها أَي من قِبَل

إِنْسِيِّها.

والمُعَلَّى، بفتح اللام: القِدْحُ السابِعُ في المَيْسِر، وهو

أَفْضَلُها، إِذا فازَ حازَ سبعةَ أَنْصباء من الجَزُور؛ وقال اللحياني: وله سبعة

فُروض وله غُنْمُ سبعة أنصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ سبعة أَنصباء إِن

لم يَفُزْ.

والعَلاةُ: الصَّخْرة، وقيل: صَخْرة يُجْعَلُ لها إِطار من الأَخْثاء

ومن اللَّبِنِ والرماد ثم يطبخ فيها الأَقِطُ، وتجمع علاً؛ وأَنشد أَبو

عبيد:

وقالُوا: عَلَيْكُمْ عاصِماً نَسْتَغِثْ به،

رُوَيْدَكَ حَتَّى يَصْفِقَ البَهْمَ عاصمُ

وحَتَّى تَرَى أَن العَلاةَ تَمُدُّها

جُخادِيَّةٌ، والرائحاتُ الرَّوائِمُ

يريد: أَن تلك العَلاة يَزيدُ فيها جُخادِيَّة، وهي قِرْبةٌ مَلأَى

لَبَناً أَو غِرارةٌ مَلأَى تَمْراً أَو حِنْطَةً، يُصَبُّ منها في العَلاة

للتأْقيط، فذلكَ مَدُّها فيها. قال الجوهري: والعَلاةُ حَجَرٌ يُجْعَل

عليه الأَقِطُ؛ قال مبَشِّر بن هُذَيل الشمجي:

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُه،

وَلا حِمارَاه ولا عَلاتُه

والعَلاة: الزُّبْرة التي يَضْرِب عليها الحدَّاد الحديدَ. والعلاة:

السَّنْدان. وفي حديث عَطاءٍ في مَهْبَطِ آدَمَ: هَبَطَ بالعَلاةِ، وهي

السَّنْدانُ، والجمع العَلا. ويقال للناقة: عَلاةٌ، تُشَبَّه بها في

صَلابَتِها، يقال: ناقَةٌ عَلاةُ الخَلْقِ؛ قال الشاعر:

ومَتْلَفٍ، بينَ مَوْماةٍ، بمَهْلَكَةٍ

جاوَزْتُها بعَلاةِ الخَلْقِ علْيان

أَي طَوِيلَة جَسِيمة. وذكر ابن بري عن الفراء أَنه قال: ناقة عِلْيان،

بكسر العين، وذكر أَبو علي أَنه يقال: رجل عِلْيان وعِلِّيان، وأَصلُ

الياءِ واوٌ انقلبت ياءً كما قالوا صبية وصِبْيان؛ وعليه قول الأَجلح:

تَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيان

ويقال: رجلٌ عَلْيانُ مثلُ عَطْشانَ، وكذلك المرأَة، يستَوي فيه

المذكَّر والمؤنّث. وفي التنزيل: وأَنْزَلْنا الحديدَ فيه بأْس شديد؛ قيل في

تفسيره: أَنْزَل العَلاةَ والمَرّ.

وعلَّى الحَبْلَ: أَعادَه إِلى مَوْضِعِه من البَكَرة يُعَلِّيه، ويقالُ

للرجُل الذي يَرُدُّ حَبْلَ المُسْتَقي بالبَكَرة إِلى موضعه منها إِذا

مَرِسَ المُعَلِّي والرِّشاء المُعَلَّى. وقال أَبو عمرو: التَّعْلِية

أَن يَنْتَأَ بعضُ الطَّيِّ أَسفَل البئر فينزل رجل في البئر يُعلِّي

الدَّلوَ عن الحجر الناتِئ؛ وأَنشد لعديّ:

كَهُوِيِّ الدَّلْوِ نَزَّاها المُعَلْ

أَراد المُعَلِّي وقال:

لَوْ أَنَّ سَلْمى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي

تَمْتَحُ، أَو تَدْلِجُ، أَو تُعَلِّى

وقيل: المُعَلِّي الذي يرفَعُ الدَّلْوَ مملوءة إِلى فوق يُعين

المُسْتَقيَ بذلك.

وعُلْوان الكتاب: سِمَتُه كعُنْوانِه، وقد عَلَّيْتُه، هذا أَقيس.

ويقال: عَلْوَنْته عَلْوَنةً وعُلْواناً وعنْوَنْتُه عَنْوَنَةً وعُنْواناً.

قال أَبو زيد: عُلْوانُ كل شيء ما عَلا منه، وهو العُنْوانُ؛ وأَنشد:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سَمَحْتُ بها،

جَعَلْتُها للَّذي أَخْفَيْتُ عُنْوانا

أَي أَظْهَرْتُ حاجةً وكتمت أُخرى وهي التي أُريغُ فصارت هذه عُنْواناً

لما أَرَدْتُ. قال الأَزهري: العرب تبدل اللام من النون في حروف كثيرة

مثل لعَلَّك ولَعَنَّك، وعَتَلَه إِلى السِّجن وعَتَنَه، وكأَنَّ عُلْوان

الكتاب اللام فيه مبدَلة من النون، وقد مَضى تفسيره.

ورجل عِلْيانٌ وعِلِّيانٌ: ضَخْم طويل، والأُنثى بالهاء. وناقة عِلْيان:

طويلَة جسِيمة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَنشد من خَوَّارةٍ عِلْيان،

مَضْبُورة الكاهِلِ كالبُنْيان

وقال اللحياني: ناقة عَلاةٌ وعَلِيَّة وعِلِّيان مُرْتَفِعة السير لا

تُرى أَبداً إِلاَّ أَمام الرِّكاب. والعِلْيان: الطويل من الضِّباع، وقيل:

الذَّكَر من الضِّباعِ، قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما يقال لذكر

الضباع عِثْيَان، بالثاء، فصحَّفه الليث وجعل بدل الثاء لاماً، وقد تقدم ذكره.

وبَعِيرٌ عِلْيانٌ: ضَخْمٌ؛ وقال اللحياني: هو القديم الضخم. وصوت

عِلْيانٌ: جَهِيرٌ؛ عنه أَيضاً، والياء في كلِّ ذلك منقلِبة عن واو لقرب

الكسْرة وخفاء اللامِ بمشابَهَتِها النون مع السكون.

والعَلايَه: موضِعٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

فَما أُمُّ خِشْفٍ، بالعَلايةِ، فاردٌ

تَنُوشُ البَرير، حَيْثُ نال اهْتِصارها

قال ابن جني: الياء في العَلاية بدل عن واو، وذلك أَنَّا لا نعرف في

الكلام تصريف ع ل ي، إنما هو ع ل و، فكأَنه في الأَصل علاوة، إِلاَّ أَنه

غُيِّر إِلى الياء من حيث كان عَلَماً، والأَعلام مما يكثرُ فيها التغيير

والخلاف كمَوْهَب وحَيْوَة ومَحْبَب، وقد قالوا الشِّكاية، فهذه نظير

العَلاية، إِلاَّ أَن هذا ليس بعَلَمٍ.

وفي الحديث ذكْر العُلا، بالضَّمِّ والقَصْر: هو مَوْضِعٌ من ناحِيةِ

وادي القُرى نزلَه سيِّدُنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، في طَرِيقِه إِلى

تَبُوكَ وبه مَسْجِد.

واعْتَلى الشيء: قَوِيَ عليه وعَلاه؛ قال:

إِني، إِذا ما لم تَصِلْني خلَّتي وتَباعَدَتْ مِني، اعْتَلَيْتُ

بِعادَها

أَي عَلَوْتُ بعادَها ببعاد أَشدَّ منه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي

لبعض ولد بلال بن جرير:

لَعَمْرُكَ إِني يَوْمَ فَيْدَ لمُعْتَلٍ

بما ساء أَعْدائي، على كَثْرَة الزَّجْر

فسره فقال: مُعْتَلٍ عالٍ قادرٌ قاهرٌ. والعَلِيُّ: الصُّلْب الشديدُ

القَويُّ.

وعالِيَةُ تميمٍ: هم بَنُو عَمْرو بن تميم، وهم بَنُو الهُجَيم

والعَنْبَر ومازنٍ. وعُلْيا مُضَر: أَعْلاها، وهم قُرَيْش وقَيْس.

والعَلِيَّة من الإِبل والمُعْتَلِيَةُ والمُسْتَعْلِية: القويَّة على

حِمْلِها. وللناقة حالِبانِ: أَحدُهما يُمْسِك العُلْبَة من الجانب

الأَيمن، والآخر يَحْلُب من الجانب الأَيسر، فالذي يَحْلُبُ يُسمَّى

المُعَلِّيَ والمُسْتَعْليَ، والذي يُمْسِك يُسَمَّى البائِنَ؛ قال الأَزهري:

المُسْتَعْلي هو الذي يقوم على يَسار الحَلُوبة، والبائن الذي يقوم على

يمينها، والمُسْتَعْلي يأْخذ العُلْبة بيَده اليُسْرى ويَحْلُب باليمنى؛ وقال

الكميت في المُسْتَعْلي والبائن:

يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ،

من الحالِبَيْنِ، بأَنْ لا غِرارا

والمُسْتَعْلي: الذي يَحْلُبها من شِقِّها الأَيْسر، والبائن من

الأَيمن. قال الجوهري: المُعَلِّي، بكسر اللام، الذي يأْتي الحَلُوبة من قِبَل

يَمِينها. والعَلاة أَيضاً: شبيه بالعُلْبة يُجْعَل حَوالَيْها الخِثْي

،يُحْلَب بها. وناقة عَلاةٌ: عالِيةٌ مُشْرِفة؛ قال:

حَرْف عَلَنْداة عَلاة ضَمْعَج

ويقال: عَلِيَّة حَلِيَّة أَي حُلْوة المَنْظَر والسير عَلِيَّة فائقة.

والعَلاةُ: فرسُ عمرو بن جَبَلة، صفة غالِبة.

وعُولِيَ السمن والشَّحْم في كل ذي سمن: صُنِعَ حتى ارتفع في الصَّنْعة؛

عن اللحياني؛ وأَنشد غيره قول طَرَفة:

لها عَضُدانِ عُوليَ النَّحْضُ فيهما،

كأَنهما بابا مُنِيفٍ مُمرَّدِ

وحكى اللحياني عن العامِريَّة: كان لي أَخٌ هَنِيُّ

(* قوله« هني إلخ»

هكذا في الأصل المعتمد، وفي بعض الاصول: هييّ.) عَلِيّ أَي يَتَأَنَّثُ

للنساء. وعلِيٌّ: اسم، فإِمَّا أَن يكون من القُوَّة، وإِما أَن يكون من

عَلا يَعْلُو. وعِلِّيُّون: جماعة عِلِّيٍّ في السماء السابعة إليه

يُصْعَدُ بأَرواح المؤمنين. وقوله تعالى: كلا إِنَّ كتابَ الأَبرارِ لَفي

عِلِّيِّين أَي في أَعلى الأَمكنة. يقول القائل: كيف جُمِعَتْ عِلِّيُّون

بالنون وهذا من جمع الرجال؟ قال: والعرب إِذا جَمَعَتْ جَمْعاً لا يذهبون فيه

إِلى أَن له بناءً من واحدٍ واثنين، وقالوا في المذكر والمؤنث بالنون: من

ذلك عِلِّيُّون، وهو شيءٌ فوق شيءٍ غير معروف واحده ولا اثناه. قال:

وسمِعْتُ العربَ تقول أَطْعمنا مَرَقةَ مَرَقِينَ؛ تريد اللُّحْمان إِذا

طُبِخَتْ بماءٍ واحدٍ؛ وأَنشد:

قد رَوِيَتْ إِلاَّ دُهَيْدِهِينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينا

فجمع بالنون لأنه أَراد العَدَد الذي لا يُحَدُّ آخره؛ وكذلك قول

الشاعر:فأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ * بها الإعْصارُ، بَعْدَ الْوابِلِينا

أَراد المَطَر بعد المَطَر غير محدود، وكذلك عِلِّيُّون ارتفاعٌ بعد

ارتفاعٍ. قال أبو إسحق في قوله جل وعز: لفي عِلِّيِّين؛ أَي في أَعلى

الأَمكنة، وما أَدراك ما عِلِّيُّون، قال: وإعراب هذا الاسم كإعرابِ الجَمْع

لأَنه على لفظِ الجَمْعِ كما تَقُول هذه قِنِّسْرُون ورأَيت قِنَّسْرينَ،

وعِلِّيُّون السماءُ السابعة؛ قال الأَزهري: ومنه قولُ النبي،صلى الله

عليه وسلم: إِنَّ أَهل الجنة ليَتَراءَوْن أَهلَ عِلِّيِّن كما تَراءَوْنَ

الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ في أُفُق السماء؛ قال ابن الأَثير: عِلِّيُّون

اسم للسماء السابعة، وقيل: هو اسم لدِيوانِ الملائكة الحَفَظَة يُرفع إليه

أَعمال الصالحين من العِبادِ، وقيل: أَرادَ أَعْلى الأَمكنة وأَشرف

المراتب وأَقربها من الله في الدارِ الآخرة، ويُعْرَب بالحروفِ والحركات

كقِنِّسْرين وأَشباهِها، على أَنه جمعٌ أَو واحد؛ قال أَبو سعيد: هذه كلمة

معروفةٌ عند العرب أَن يقولوا لأَهل الشَّرَف في الدنيا والثَّرْوَة والغِنى

أَهل عِلِّيِّين، فإذا كانوا مَتَّضِعين قالوا سِفْلِيُّون.

والعِلِّيُّون في كلام العرب: الذين يَنزلون أَعا َ البلاد، فإذا كانوا ينزلون

أَسافِلهَا فهم سِفْلِيُّون.

ويقال: هذه الكلمة تَسْتَعْلي لساني إذا كانت تَعْتَرُّه وتَجْري عليه

كثيراً.

وتقول العرب: ذهب الرجل عَلاءً وعُلْواً ولم يذهب سُفْلاً إذا ارْتَفع.

وتَعَلَّتِ المرأَةُ: طهرت من نِفاسِها. وفي حديث سُبَيْعة: أَنها لما

تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من نفاسها وسَلِمَت، وقيل: تَشَوَّفَتْ

لخُطَّابها، ويروى: تعالت أَي ارْتَفَعَت وظهرت، قال: ويجوز أَن يكون من

قولهم تَعَلَّى الرجلُ من عِلَّتِه إذا برأَ؛ ومنه قول الشاعر:

ولا ذات بَعْلٍ من نفاس تَعَلَّتِ

وتَعَلَّى المريضُ من عِلَّتِه: أَفاق منها.

ويَعْلى: اسمٌ؛ فأَما قوله:

قدْ عَجِبَتْ مِني ومن يُعَيـْلِيا،

لَمّا رأَتْني خلقاً مُعْلَوْلِيا

فإنه أَراد من يُعَيْلي فردّه إلى أَصله بأَن حَرَّك الياءَ ضرورة،

وأَصل الياءَات الحركة، وإنما لم يُنَوَّن لأَنه لا ينصرف. قال الجوهري:

ويُعَيْلي مُصَغَّر اسم رجل، قال ابن بري: صوابه يُعَيْلٍ، وإذا نُسِبَ

الرجلُ إلى عليِّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه، قالوا عَلَوِيٌّ، وإذا نسبوا إلى

بني عَليٍّ وهم قبيلة من كنانة قالوا هؤُلاء العَلِيُّون؛ وروي عن ابن

الأَعرابي في قوله:

بَنُو عَلِيٍّ كلُّهم سواء

قال: بَنُو عَلِيٍّ من بني العَبَلات من بني أُمَيَّة الأَصغر، كان

وَلِيَ من بعد طَلْحة الطَّلَحات لأن أُمّهم عَبْلة بنت حادل

(* قوله«حادل»

هكذا في الأصل.) من البراجم، وهي أُمّ ولد بن أُمية الأصْغر. وعَلْوان

ومُعَلّىً: اسمان، والنسب إلى مُعَلًّى مُعَلّوِيٌّ. وتِعْلى: اسم امْرَأَة

(* قوله «وتعلى اسم امرأة» هكذا في الأصل والتكملة، وفي القاموس: يعلى،

بكسر الياء.)

وأَخَذَ ما عَلْوةً أَي عَنْوَة؛ حكاها اللحياني عن الرُّؤاسي.وحكى

أَيضاً أَنه يقال للكثير المال: اعْل به أَي ابْقَ بعده، قال ابن سيده:

وعندي أنه دعاء له بالبَقاء؛ وقول طُفَيل الغَنَوي:

ونَحْنُ مَنَعْنا، يَوْمَ حَرْسٍ، نِساءَكُمْ

غَداةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِ

إنما أَراد مُؤْتَلي فحوّل الهمزة عيْناً. يقال: فلانٌ غير مُؤْتَلٍ في

الأَمْر وغير مُعْتَلٍ أَي غير مُقَصِّر. والمعتلي: فرس عقبة بن مُدْلجٍ.

والمُعَلِّي أَيضاً:

(* قوله « والمعلي أيضاً إلخ » هكذا في الأصل

والصحاح، وكتب عليه في التكملة فقال: وقال الجوهري والمعلي بكسر اللام الذي

يأتي الحلوبة من قبل يمينها، والمعلي أيضاً فرس الاشعر الشاعر، وفرس الأشعر

المعلى بفتح اللام.) اسم فَرَسِ الأَشْعرِ الشاعر. وعَلْوَى: اسم فَرَس

سُلَيكٍ . وعَلْوَى: اسم فرس خُفَاف بن نُدْبة، وهي التي يقول فيها:

وَقَفْتُ له عَلْوَى، وقد خامَ صُحْبَتِي،

لأَبْنيَ مَجْداً، أَو لأَثْأَرَ هالِكا

وقيل: عَلْوَى فَرَس خُفافِ بن عُمَيْر. قال الأَزهري: وعَلْوى اسم فرس

كانت من سَوابق خَيْل العَرَب.

بطخ

Entries on بطخ in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more

بطخ


بَطَخَ(n. ac. بَطْخ)
a. Gulped.

أَبْطَخَa. Had abundance of melons.

بَطِخa. Large, bulky, big.

بِطِّيْخa. Melon; gourd, pumpkin, pumpion.

بِطِّيْخ أَحْمَر
a. Water-melon.
(ب ط خ) : (الْبِطِّيخُ) الْهِنْدِيُّ هُوَ الخربز بِالْفَارِسِيَّةِ (وَالْمَبْطَخَةُ) الْمَوْضِعُ.
بطخ
البِطِّيْخُ معروف.
ورَجُلٌ بُطَاخِيٌ: ضَخمٌ سَمِينٌ. وإبِلٌ بَطِخَةٌ، ورِجال كذلك.
وأحْمَقُ مِمَّن يَبْطَخُ الماءَ أي يَلْعَقُه.
[بطخ] ط فيه: يأكل "البطيخ" بالرطب يكسر حر هذا برده، أراد قبل أن ينضج البطيخ ويصير حلواً فإنه بعد نضجه حار، وقبله بارد.
ب ط خ: (الْبِطِّيخُ) وَ (الْبِطِّيخَةُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَ (أَبْطَخَ) الْقَوْمُ كَثُرَ عِنْدَهُمُ الْبِطِّيخُ. وَ (الْمَبْطَخَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ مَوْضِعُ الْبِطِّيخِ، وَضَمُّ الطَّاءِ لُغَةٌ فِيهَا. 

بطخ: البِطِّيخُ والطِّبِّيخُ، لغتان، والبِطِّيخُ من اليَقْطِين الذي

لا يعلو، ولكن يذهب حبالاً على وجه الأَرض، واحدته بِطِّيخة.

والمَبْطَخة والمَبْطُخة: مَنْبِتُ البطيخ.

وأَبْطَخَ القومُ: كثر عندهم البطيخ.

أَبو حمزة: قال أَبو زيد: المَطْخُ والبَطْخُ اللَّعْقُ، ولم أَسمعه من

غيره.

[بطخ] البطيخة: واحدة البطيخ. وأبطخ القومُ: كثُر عندهم البطِّيخ . والمَبْطَخَةُ بالفتح: موضع البِطّيخ، وضم الطاء فيه لغة. 
ب ط خ : الْبِطِّيخُ بِكَسْرِ الْبَاءِ فَاكِهَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَفِي لُغَةٍ لِأَهْلِ الْحِجَازِ جَعْلُ الطَّاءِ مَكَانَ الْبَاءِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ وَتَقُولُ هُوَ الْبِطِّيخُ وَالطِّبِّيخُ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ الْأَوَّلَ وَهُوَ غَلَطٌ لِفَقْدِ فَعِّيلٍ بِالْفَتْحِ. 
ب ط خ

أبطخ القوم، وأقثئوا: كثرا عندهم. وظر الليث إلى قوم يأكلون بطيخاً، فقال:

لما رأيت المبطخين أبطخوا ... فأكلوا منه ومنه لطخوا ورأيته يدور بين المطابخ، والمباطخ. وتبطخ: أكل البطيخ. وتقول: التبطح، خير من التبطخ، أي النزول بمكة خير منه بخوارزم.
بطخ: بِطِّيخ: بالأسبانية بَطّيخ وجمعه بطاطيخ (فوك).
البطيخ الابيري: انظره في استنبوتي.
البطيخ البري: حنظل (المستعيني انظر حنظل، ابن العوام 2: 284).
بطيخ الحرا: لُفّاح، ففي معجم المنصوري: لفاح هو ثمر النبات المسمى البيروح ويسمى بالمغرب بطيخ الحرا. وقد كــتبت ((الحرا)) واضحة في المخطوطة. غير إنها في مادة يبروح كــتبت الحذا واضحة أيضاً.
البطيخ الخراساني: اسم يطلق بالعراق على نوع من البطيخ صغير مستدير مخطط بصفرة وحمرة وهو المسمى دستبوية والعامة بمصر يسمونه اللفاح (ابن البيطار 1: 149).
البطيخ الأخضر: الرقي، دلاع، حبحب، دبشي، (بوشر، وفيه كسروان) البطيخ السكري: ابن العوام (2: 18).
البطيخ السوري أو البطيخ الطويل: pepo luteus vulgo hyemalis ( باجني مخطوطة).
البطيخ العقابي (ابن العوام 2: 18).
بطيخ الكبس pepo maximus ( باجني مخطوطة).
البطيخ المأموني: انظر: مأموني في مادة أمن. بطيخة الهند: قرعة، يقطينة.
بطخ
: (البِطِّيخُ) والطِّبِّيخ لُغَتانِ، وَهُوَ (من اليَقْطِينِ الّذي لَا يَعْلُو، ولاكنْ يَذْهَبُ) حِبَالاً (علَى وَجْهِ الأَرْضِ، واحدتُه بهاءٍ) بِطِّخة.
(والمَبْطَخةُ، وتُضمُّ الطاءُ: مَوضِعُهُ) ومَنبِته، وجمْعه المَبَاطِخُ. وَمن سَجَعَات الأَساس: ورأَيته يدُورُ بَين المَطَابخ والمَباطخ.
(وأَبْطَخُوا) وأَقْثَئُوا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(: كَثُرَ) (عِنْدَهم. وحمّد بن) عبد الله (بن أَبي بكْر بنِ بطِّخ) الدّلاَّل، محدِّث (شاميّ) ، حدّثَ عَن النّاصح الحَنْبلِيّ وَغَيره، (روينَا عَن أَصحابِه) .
(و) نقل أَبو حَمزَةَ عَن أَبي زيد: المَطْخُ و (البَطْخُ: اللَّعْقُ) ، وَلم أَسمعْه من غَيره.
(وباطِخُ الماءِ: الأَحمقُ. ورجُلٌ بُطَاخِيٌّ، كغُرَابِيّ: ضَخْمٌ) .
(وإِبلٌ) بَطِخَة، (ورَجَالٌ بَطِخَةٌ كفَرِحة) : ضِخَامٌ. وكلُّ ذالك مجَاز.
وتَبطَّخَ: أَكَلَ البِطِّيخَ، كَذَا فِي (الأَساس) .

بطخ

4 أَبْطَخُوا They had abundance of بِطِّيخ [or melons, or water-melons]. (S, A, L, K.) 5 تبطّخ He ate بِطِّيخ. (A, TA.) إِبِلٌ بَطِخَةٌ, and رِجَالٌ بَطِخَةٌ, (tropical:) Large, big, bulky, or corpulent, camels, and men: and رَجُلٌ

↓ بُطَاخِىٌّ (tropical:) a large, big, bulky, or corpulent, man. (K, TA.) بُطَاخِىٌّ: see what immediately precedes.

بَطِّيخٌ, (S, Msb, K, &c.,) vulgarly and incorrectly pronounced بَطِّيخٌ, (ISk, Msb,) and in the dial. of El-Hijáz called طِبِّيخٌ, (Msb,) A certain well-known fruit; (Msb;) [the melon, absolutely, as is shown by many passages in the lexicons, and expressly stated in law-books: and, particularly, the water-melon; cucurbita citrullus: or a plant] of the kind called يَقْطِين, that does not grow tall, but extends itself upon the surface of the ground: (K, TA:) and also the خِرْبِز [or خَرْبُز, a Persian word, and applied to the water-melon, by the Turks termed by this name, and in their own language قَارْپُوزْ]: (CK: [but not found by me in my MS. copy of the K, nor in the L, nor in the TA:]) or البِطِّيخُ الهِنْدِىُّ [the Indian بطّيخ] is what is called in Persian the خَرْبُز: (Mgh:) [the term بطّيخ is applied to many varieties of the water-melon, distinguished by different epithets; as الأَحْمَرُ the red, الأَصْفَرُ the yellow, الأَبْيَضُ the white, الأَجْرَبُ the mangy, النَّمْشُ the speckled, البُرُلُّىُّ that of El-Burullus, &c.: it is a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (S, K.) مَبْطَخَةٌ (S, A, Mgh, &c.) and مَبْطُخَةٌ (S, L, K) A place where بِطِّيخ grow: (S, A, Mgh, &c.:) pl. مَبَاطِخُ. (A, TA.)

معر

Entries on معر in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
(معر) - في الحديث: "فتَمعَّر وجْهُه"
: أي تَغيَّر. والأصْلُ فيه: قِلَّةُ النَّضارةِ، وَعَدمُ إشْراقِ الَّلونِ.
ومنه المكانُ الأَمْعرُ؛ وهو الجَدْبُ الذي ليس فيه خِصْبٌ.
[معر] المَعَرُ: سقوط الشعر. وقد معر الرجل بالكسر، فهو معر. والامعر: القليلُ الشعرِ، والمكانُ القليلُ النبات. وأرض معرة: قليلة النبات، عن يعقوب. وتمعر شعره: تساقط. وتَمَعَّرَ لونه عند الغضب: تغيَّر. وأمْعَرَ الرجل: افتقر.
معر
مَعِرَ الطُّفُرُ مَعَراً: أصَابَه شَيْءٌ فَنَصَل. ومَعِرَ رَأْسُهُ: ذَهَبَ الشَّعْرُ عنه. وخُلُقٌ مَعِرٌ زَعِرٌ، وفيه مَعَارَةٌ. ورَجُلٌ مَعِرٌ: بَخِيلٌ. وكَثِيرُ المَسِّ للأرْض. وهو أَمْعَرُ الشَّعَر وبه مُعْرَةٌ: لِلَوْنٍ يَضْرِبُ إلى الحُمْرَة. وتَمَعَّرَ لَوْنُه: تَغَيَّر واصْفَرَّ. وأمْعَرَتِ الأرْضُ: قَلَّ نَباتُها. وأمْعَرَ الرَّجُلُ: افْتَقَر.
م ع ر

معر شعره وتمعّر: تمعّط، ورأس معرٌ وأمعر ومتمعّر. وتقول: به معر، وليس به شعر.

ومن المجاز: قاع معر وأمعر، وأرض معرة: بلا نبات. وأمعرنا: وقعنا فيها. ومعر الرجل من ماله وأمعر: افتقر. وفلان معر: بخيل نكد. وتقول: هو زعر معر، كأنه عيرٌ نعر. ومعر ظفره: نصل. وتمّر لونه: تغيّر. وتقول: كلمته فتحيّر وتغيّر، وتمعّر لونه وتمغّر؛ من المغرة.

معر


مَعِرَ(n. ac. مَعَر)
a. Fell off.
b. Lost the hair.
c. Was scanty ( hair & c. ).
d. [Min], Had little of.
مَعَّرَa. Became poor.
b. Convulsed (anger).
أَمْعَرَa. see (c)b. Ran short of provisions.
c. Was bare (country).
d. Stripped, despoiled.
e. see II (a)
تَمَعَّرَa. see I (a)b. Was disfigured.

مُعْرَةa. Red by passion (face.).
مَعِرa. Hairless; bare; barren.
b. Scanty; deciduous; falling off (hair).
c. Lean.
d. Niggardly.

أَمْعَرُa. see 5 (a) (b).
مَعَاْرَةa. Perverseness; maliciousness; depravity.
N. P.
مَعڤرَa. Scowling (brow).
N. Ag.
تَمَعَّرَa. see 5 (a)
خَلْق مَعِر
a. see 22t
معر: معر الرمادَ ونحوه: بدده (محيط المحيط).
معر وجهه: غيره غيظا (المعجم البلدي). لوى قسمات وجهه.
معر الوجه: في اللاتينية عند (فوك): vultuositatem facere كشر. قطب الحاجبين استياء وغضبا (انظر شيكوري 186): (امرأة أكلت حبات من الفلفل كما نأكل الخبز فلا تمعر لذلك وجها).
تمعر: مطاوع معر (يقال معر وجهه فتمعر، أي غيره غيظا فتغير) (محيط المحيط). (فوك والمعجم البلدي).
معار: حيوان احمر اللون (ابن البيطار 1: 275): يعقد فوقه حب أحمر شبيه بالحيوان المسمى معارا (هكذا كــتبت الكلمة في مخطوطة AB) أما عند (سونثيمر وبولاق فقد كــتبت بالغين بدل العين).
[معر] نه: فيه: "فتمعر" وجهه، أي تغير، وأصله قلة النضارة وعدم إشراف اللون، أخذ من مكان أمعر، وهو الجدب الذي لا خصب فيه. ط: قوله: فقال "يأيها الناس اتقوا ربكم" وأراد بتلاوته الحث على صلة الأرحام أي اتقوا الله الذي تناشدون به واتقوا صلة الأرحام، والآية التي في الحشر بالنصب عطفًا على "أيها الناس" بمعنى وقرأ الآية التي- إلخ، قوله، قوله: تصدق رجل- في ص. ومنه: فإن وجهه "لم يتمعر". نه: وفيه: ما "أمعر" حاج قط، أي ما افتقر، من معر الرأس وهو قلة شعره، ومعر الرجل- بالكسر- فهو معر، والأمعر: القليل الشعر، يعني ما افتقر من يحج. وفيه: اللهم! إني أبرأ إليك من "معرة" الجيش، المعرة: الأذى، وميمه زائدة- ومر في ع.
(م ع ر)

مَعِرَ الظفر مَعَراً فَهُوَ مَعِرٌ: نصل من شَيْء أَصَابَهُ، قَالَ لبيد:

وتَصُكُّ المَرْوَ لما هَجَّرَتْ ... بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامي الأظَلْ

ومَعِرَ الشّعْر والريش مَعَراً فَهُوَ مَعِرٌ وأمْعَرُ: قلَّ.

ومَعِرَت الناصية مَعَراً وَهِي مَعْراءُ: ذهب شعرهَا كُله حَتَّى لم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَخص بَعضهم بِهِ نَاصِيَة الْفرس.

وَشعر أمْعَرُ: متساقط.

وخف مَعِرٌ: لَا شعر عَلَيْهِ.

وأمْعَرَ: ذهب شعره أَو وبره.

والأمْعَرُ من الْحَافِر: الشّعْر الَّذِي يسبغ عَلَيْهِ من مقدم الرسغ لِأَنَّهُ متهيئ لذَلِك، فَإِذا ذهب ذَلِك الشّعْر قيل: مَعِرَ الْحَافِر مَعَراً، وَكَذَلِكَ الرَّأْس والذنب.وأمْعَرَتِ الأَرْض: لم يَك فِيهَا نَبَات.

وأمْعَرَ الرجل: افْتقر، وَفِي الحَدِيث " مَا أمْعَرَ حَجَّاج قطُّ " أَي مَا افْتقر حَتَّى لَا يبْقى عِنْده شَيْء، وَالْحجاج: المداوم لِلْحَجِّ، وَورد رؤبة مَاء لعكل وَعَلِيهِ فتية تسقى صرمة لأَبِيهَا فأُعجب بهَا فَخَطَبَهَا، فَقَالَت: أرى سنا فَهَل من مَال؟ قَالَ: نعم، قِطْعَة من إبل، قَالَت: فَهَل من ورق؟ قَالَ: لَا، قَالَت: يالعكل أكِبَراً وإمْعاراً؟ فَقَالَ رؤبة:

لمَّا ازْدَرَتْ نَقْدِي وقَلَّتْ إبْلي ... تألَّقَتْ واتَّصَلَتْ بعُكْلِ

خِطْبِي وهَزَّتْ رَأسَها تَسْتَبْلِي ... تَسْألُنِي عَنِ السَّنين كَمْ لي

وأمْعَرَه غَيره: سلبه مَاله فأفقره، قَالَ دُرَيْد بن الصمَّة:

جزيتُ عِياضا كفرَه وفجورَه ... وأمْعَرته من المُدَفِّئة الأُدْمِ

وَرجل مَعِرٌ: بخيل قَلِيل الْخَيْر، وَهُوَ أَيْضا قَلِيل اللَّحْم.

والمَعِرُ: الْكثير اللَّمْس للْأَرْض.

وتمعَّرَ لَونه وَوَجهه ومَعَّرَ وَجهه: غيَّره.
معر

1 مَعِرَ, [aor. ـَ inf. n. مَعَرٌ,] said of a man, (S,) and of the head, and of the tail, (TA,) His or its hair fell off; (S, TA;) as also ↓ تمعّر, said of the head: (TA:) and the former said of the head, its hair became little, or scanty. (TA:) and مَعِرَتْ, said of the forelock, (النَّاصِيَة, K,) or of that of a horse, (TA,) it lost all its hair: (K:) and مَعِرَ, said of a solid hoof, it lost the hair that hung down upon it from the fore part of the pastern. (TA.)

b2: مَعِرَ, (A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. مَعَرٌ, (S, TA,) said of hair, (S, A, K,) and of plumage, and the like, (K,) It fell off; (S, A;) as also ↓ تمعّر, said of hair: (S, A:) or it became little, or scanty; as also ↓ أَمْعَرَ: (K:) and, said of a finger-nail, or toe-nail, (tropical:) it came out, or fell out, (A, K,) in consequence of something befalling it, or hurting it. (K.) See مَعَرَّةٌ in art. عر.

b3: [Hence,] مَعِرَ, (TA,) or مَعِرَ مِنْ مَالِهِ, (A,) (tropical:) He became poor; (A, TA;) as also ↓ أَمْعَرَ, (S, A,) inf. n. إِمْعَارٌ; (TA;) or the latter, he became poor, and his travelling-provisions failed or became exhausted; as also ↓ معّر, inf. n. تَمْعِيرٌ. (K.)

b4: [Hence also,] الأَرْضُ ↓ أَمْعَرَتِ (tropical:) The land became destitute of herbage: or its herbage became little, or scanty: (K:) contr. of أَمْرَعَت. (IKtt.)

2 مَعَّرَ see 1.

4 أَمْعَرَ see 1, in the three places.

b2: أَمْعَرْنَا (tropical:) We came upon a land destitute of herbage: (A, TA:) or we found dearth, scarcity, drought, or sterility: (TA:) and امعر القَوْمُ the people became afflicted with dearth, scarcity, drought, or sterility. (TA.)

A2: امعرت المَوَاشِى الأَرْضَ (tropical:) The beasts pastured upon the land, (i. e., its trees or herbs, TA,) and left no pasturage in it. (TS, L, K.)

b2: امعرهُ (assumed tropical:) He despoiled him of his property, (K, TA,) and reduced him to poverty. (TA.)

5 تَمَعَّرَ see 1, in two places.

مَعِرٌ A man, (S,) and a head, (A,) whose hair is falling off, or has fallen off; (S, A;) as also ↓ أَمْعَرُ and ↓ مُتَمَعِّرٌ: (A:) or having little hair; (TA;) as also ↓ أَمْعَرُ: (S:) and the first and second, a camel's foot (خُفّ) of which the hair (both شَعَر and وَبَر) has gone: and ↓ مَعْرَآءُ, a forelock (نَاصِيَة, K, or that of a horse, TA,) of which all the hair has gone. (K.)

b2: Hair, and plumage, and the like, little in quantity, or scanty; as also ↓ أَمْعَرُ: and the latter, hair falling off. (K.)

b3: [Hence,] (tropical:) A man who is niggardly, or avaricious, having little beneficence; (K;) unpropitious, mean, and hard, or difficult. (TA.)

b4: (assumed tropical:) A man having little flesh. (TA.)

b5: قَاعٌ مَعِرٌ, and أَرْضٌ مَعِرَةٌ, (tropical:) A plain, and land, destitute of herbage: (A:) or the latter, accord. to Yaakoob, land having little herbage: and ↓ مَكَانٌ أَمْعَرُ a place having little herbage. (S.)

أَمْعَرُ: fem. مَعْرَآءُ: see مَعِرٌ, throughout.

A2: Also, of a solid hoof, (assumed tropical:) The hair that hangs down upon it (K, TA) from the fore part of the pastern: because it has a disposition to fall off. (TA.)

مُتَمَعِّرٌ: see مَعِرٌ.

معر: مَعِرَ الظُّفُرُ يَمْعَرُ مَعَراً، فهو مَعِرٌ: نَصَلَ من شيء

أَصابه؛ قال لبيد:

وتَصُكُّ المَرْوَ، لَمَّا هَجَّرَتْ،

بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي الأَظَل

والمَعَرُ: سُقوطُ الشَعر. ومَعِرَ الشعَرُ والرِّيشُ مَعَراً، فهو

مَعِرٌ، وأَمْعَرَ: قَلَّ. ومَعِرَت الناصِيةُ مَعَراً وهي مَعْراء: ذهب

شعَرُها كلُّه حتى لم يبق منه شيء، وخص بعضهم به ناصية الفرس. وتَمَعَّر

رأْسُه إِذا تَمَعَّط. وتَمَعَّر شعَرُه: تساقط. وشعر أَمْعَرُ: متساقط.

وخُفٌّ مَعِر: لا شعرَ عليه. وأَمْعَرَ: ذهَب شعَرُه أَو وَبرُه. والأَمْعَرُ

من الحافِرِ: الشعر الذي يَسْبُغُ عليه من مُقَدَّم الرُّسْغِ لأَنه

متهيء لذلك، فإِذا ذهب ذلك الشعر قيل: مَعِر الحافِرُ مَعَراً، وكذلك الرأْس

والذنب. قال ابن شميل: إِذا تَفَقَّأَتِ الرَّهْصَةُ من ظاهر فذلك

المَعر، ومَعِرتْ مَعَراً. وجمل مَعِرٌ وخُفٌّ مَعِرٌ: لا شعَر عليه. وقال

أَبو عبيد: الزَّمِرُ والمعِرُ القليل الشر. وأَرض معِرَةٌ إِذا انْجَرَد

نَبْتها. وأَرض معِرَة: قليلةُ النباتِ. وأَمْعَرَتِ الأَرض: لم يك فيها

نباتٌ. وأَمْعَرَتِ المواشي الأَرضَ إِذا رعتْ شجرَها فلم تدَعْ شيئاً

يُرْعَى؛ وقال الباهلي في قول هشام أَخي ذي الرمة:

حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِمْ،

وجرَّدَ الخَطْبُ أَثْباجَ الجَراثِيمِ

قال: أَمْعَرُوه أَكلوهُ. وأَمْعَرَ الرجلُ: افتقَرَ. وأَمْعَرَ القومُ

إِذا أَجْدَبُوا. وفي الحديث: ما أَمْعَرَ حَجَّاجٌ قط أَي ما افتقر حتى

لا يبقى عنده شيء، والحجاجُ: المُداوِم للحَجِّ، وأَصله من مَعَرِ

الرأْس، وهو قلة شعره. وقد مَعِرَ الرجل، بالكسر، فهو معِرٌ. والأَمْعَرُ:

القليل الشعر والمكانُ القليلُ النباتِ؛ والمعنى ما افُتقرَ من يَحُجُّ.

ويقال: أَمْعَرَ الرجلُ ومعَرَ ومعَّرَ إِذا أَفْنى زادَهُ. وورد رؤبةُ ماءً

لعُكْلٍ، وعليه فَتِيَّةٌ تَسْقِي صِرْمَة لأَبيها، فأُعجب بها فخطَبها،

فقالت: أَرَى سِنًّا فهل من مالٍ؟ قال: نعم قطعةٌ من إِبلٍ، قالت: فهل من

ورِقٍ؟ قال: لا. قالت: يا لَعُكْلٍ أَكِبَراً وإِمْعاراً؟ فقال رؤبة:

لمَّا ازْدَرَتْ نَقْدِي، وقلَّتْ إِبْلي

تأَلَّقَتْ، واتَّصَلَتْ بعُكْلِ

خِطْبي وهَزَّتْ رأْسَها تَسْتَبْلي،

تسأَلُني عَنِ السِّنِينَ كمْ لِي؟

وأَمْعَرَهُ غيرُهُ: سَلَبه مالَهُ فأَفقرَهُ؛ قال دريد ابن الصِّمَّةِ:

جَزَيْتُ عِياضاً كُفْرَهُ وفُجُورَهُ،

وأَمْعَرْتُه مِنَ المُدَفِّئَةِ الأَدْمِ

ورجل مَعِرٌ: بخيلٌ قليلُ الخيرِ، وهو أَيضاً القليلُ اللحمِ.

والمَعِرُ: الكثيرُ اللَّمْسِ للأَرض. وغضِبَ فلان فتَمَعَّرَ لونُه ووجهُه: تغير

وعَلَتْهُ صُفْرَةٌ. وفي الحديث: فَتَمَعَّرَ وجهُه أَي تغير، وأَصلُه

قِلةُ النَّضارةِ وعدمُ إِشْراقِ اللون، من قولهم: مكان أَمْعَرُ وهو

الجَدْبُ الذي لا خِصْبَ فيه. ومَعَّرَ وجهَه: غَيَّرَهُ. والمَمْعُورُ:

المقَطِّب غَضباً تعالى؛ وأَورد ابن الأَثير في هذه الترجمة قول عمر، رضي الله

عنه: اللهم إِني أَبْرَأُ إِليكَ من مَعَرَّةِ الجَيْشِ وقال:

المَعَرَّةُ الأَذى، والميمُ زائدةٌ، وسنذكره نحن في موضعه.

معر
مَعِرَ الظُّفُر، كفَرِح: يَمْعَر مَعَرَاً، فَهُوَ مَعِرٌ: نَصَلَ من شيءٍ أَصَابَهُ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبيد:
(وتَصُكُّ المَرْوَ لمَّا مَعَرَتْ ... بنَكيبٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّْ)
مَعِرَ الشَّعَرُ والرِّيش ونحوُه، الظَّاهِر: وَنَحْوهمَا: قلَّ، كَأَمْعر، فَهُوَ مَعِرٌ، وأَمْعَر، والمَعَر: سُقوط الشَّعَر. مَعِرَتِ الناصيةُ مَعَرَاً: ذَهَبَ شَعْرُها كلُّه حَتَّى لم يبْق مِنْهُ شَيْء، فَهِيَ مَعْرَاء، وخصّ بعضُهم بِهِ ناصيةَ الفرَس. والأَمْعَر من الشَّعَر: المُتَساقِط. وَمن الخِفاف: الَّذِي ذهبَ شَعرُه وَوَبَرُه. كالمَعِر، ككَتِفٍ، يُقال: خُفٌّ مَعِرٌ: لَا شَعَرَ عَلَيْهِ، وأَمْعَر: ذهبَ شَعرُه أَو وبرُه. الأَمْعَر من الحافِر: الشَّعرُ الَّذِي يَسْبُغ عَلَيْهِ من مُقدَّم الرُّسْغ، لأنّه مُتَهَيِّئٌ لذَلِك، فَإِذا ذهب ذَلِك الشعرُ قيل: مَعِرَ الْحَافِر مَعَرَاً، وَكَذَلِكَ الرأسُ والذَّنَب. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا تَفَقَّأَتِ الرَّهْصَة من ظَاهر فَذَلِك المَعَر. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الزَّمِرُ والمَعِر: القليلُ الشَّعَر. من الْمجَاز: أَمْعَر الرجلُ إمْعاراً: افْتَقَر وفَنِيَ زَاْدُه، يُقَال: وَرَدَ رؤبةُ مَاء لعُكْل وَعَلِيهِ فتيَّةٌ تَسْقِي صِرْمَةً لأَبِيهَا فأُعجِب بهَا فخطبَها فَقَالَت: أرى سِنَّاً فَهَل من مَال قَالَ: نعم قطعةٌ من إبل. قَالَت: فَهَلْ من وَرَق قَالَ: لَا. قَالَت: يَا لَعُكْلٍ أَكِبَراً وإمْعاراً كمَعَّرَ تَمْعِيراً، وَمَعَر، الْأَخِيرَة فِي اللِّسان والأساس: وَفِي الحَدِيث: مَا أَمْعَر الحَجَّاج قَطّ أَي مَا افْتقر حَتَّى لَا يبْقى عِنْده شَيْء. والحَجَّاج: المُداوِم للحَجّ. والمَعنى: مَا افْتقَر مَن يحُجّ. وَأَصله من مَعَرِ الرَّأْس، وَهُوَ قِلّة شعره. من الْمجَاز: أَمْعَرت الأرضُ: لم يكُن، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَفِي اللِّسَان: لم يكُ فِيهَا نباتٌ. أَو أَمْعَرت الأرضُ: قَلَّ نباتُها، ضدّ أَمْرَعت، قَالَه ابنُ القَطَّاع.
وأَمْعَره غيرُه: سَلَبَه مالُه فأفْقَره. من الْمجَاز: أَمْعَرتْ المَواشي الأرضَ، إِذا رَعَتْها، أَي شَجَرَها، فَلَمْ تَدَعْ بهَا مَرْعَى. وَعبارَة اللِّسَان: فَلم تَدَعْ شَيْئا يُرعى. ومثلُه فِي التكملة. وَقَالَ الباهليّ فِي قَول هِشَام أخي ذِي الرُّمَّة:
(حَتَّى إِذا أَمْعَروا صَفْقَى مَباءتِهم ... وجرَّدَ الحَطْبُ أَثْبَاجَ الجَراثيمِ)
قَالَ: أَمْعَروه: أكلوه. من المَجاز: المَعِر، ككَتِف: الْبَخِيل القليلُ الْخَيْر النَّكِد، تَقول: هُوَ زَعِرٌ مَعِرٌ كأنّه عَيْرٌ نَعِرٌ.
المَعِرُ أَيْضا: الكثيرُ اللَّمْس للْأَرْض. من المَجاز: مَعَّرَ وَجْهَه تَمْعِيراً، إِذا غيَّره غَيْظَاً فَتَمَعَّر لَوْنُه ووجهُه، إِذا تغيَّر وَعَلَتْه صُفْرةٌ. وأصلُه قِلّةُ النَّضارةِ وعدمُ إشراقِ اللَّوْن، من قَوْلهم: مكانٌ أَمْعَر، وَمَنْ قَالَه بالغين الْمُعْجَمَة فقد حرَّفَه، وغَلِطَ فِيهِ، كَمَا فِي دُرَّة الغَوَّاص وشروحه. وإنْ زَعَمَ بعضٌ صِحَّتَه على التَّشبيه بالمَغْرَة، وَاخْتَارَهُ الجَلالُ فِي التَّوْشيح، قَالَه شَيْخُنا. وَبِه مُعْرَةٌ، بِالضَّمِّ: اسْم للونٌ يَضْرِبُ إِلَى الحُمرة، إِن لم يكن تَصحيفاً عَن المُغْرة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المَمْعور: المُقَطِّبُ غَضَبَاً لله تَعَالَى. وخُلُقٌ مَعِرٌ زَعِرٌ، ككَتِف، وَفِيه مَعارةٌ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ مأخوذٌ من التكملة ونصُّه: خُلُقٌ مَعِرٌ زَعِرٌ فِيهِ مَعارة. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: تَمَعَّرَ رأسُه إِذا تَمَعَّط. وشَعرُه: تَساقَط.وأرضٌ مَعِرَةٌ، إِذا انْجَرَدَ نَبْتُها. وأرضٌ مَعِرَةٌ: قليلةُ النَّبَات. وأَمْعَر الْقَوْم، إِذا أَجْدَبوا. والأَمْعَر، المكانُ القليلُ)
النَّبَات، وَهُوَ الجَدْب الَّذِي لَا خِصبَ فِيهِ. ورجلٌ مَعِرٌ: قليلُ اللَّحم. وأَمْعَرنا: وَقَعْنا فِي أرضٍ مَعِرَةٍ، أَو أَصَبْنا جَدْبَاً.
ومُعَيْرة، مصغَّرةً: ابنةُ حَسّان التَّميميَّة، تروي عَن أنس بن مَالك، وعنها أَخُوهَا الحَجَّاجُ بنُ حَسَّان التَّميميّ، أوردَها ابنُ حِبّان فِي الثِّقات.

نوي

Entries on نوي in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
ن و ي

نوى القوم منزلاً بمكان كذا وانتووه. ونووا نيّة قذفاً، ونوًى غربةً. وأنا نويّك أي نويت المسافرة معك ومرافقتك.

ومن المجاز: نواك الله بالخير: قصدك به وأوصله إليك. قال:

يا عمرو أحسن نواك الله بالرّشد ... واقرأ السّلام على الأنقاء بالثّمد
ن و ي : (نَوَى) يَنْوِي (نِيَّةً) وَ (نَوَاةً) عَزَمَ وَ (انْتَوَى) مِثْلُهُ. وَ (النِّيَّةُ) أَيْضًا وَ (النَّوَى) الْوَجْهُ الَّذِي يَنْوِيهِ الْمُسَافِرُ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرَ، وَأَمَّا النَّوَى الَّذِي هُوَ جَمْعُ (نَوَاةِ) التَّمْرِ فَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ (أَنْوَاءٌ) . وَ (النَّوَاةُ) خَمْسَةُ دَرَاهِمَ كَمَا يُقَالُ لِلْعِشْرِينَ: نَشٌّ. وَ (نَاوَاهُ) عَادَاهُ وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَهْمُوزِ. 

نوي


نَوَى(n. ac. نِيَّة []
نَوَاة []
نِيَة )
a. Purposed, intended.
b. Kept, preserved.
c. [Min & Ila], Emigrated from ... to.
d. Threw away.
e. ( n. ac.

نَوًى [ ])
a. ['An], Removed from; desisted from.
f.(n. ac. نَيّ [] نَِوَايَة [نَوَاْيَة
نِوَاْيَة]), Became fat.
نَوَّيَa. Formed its kernel (date).
b. Accomplished, executed, carried out.
c. Allowed to accomplish.
d. [ coll. ], Mewed.
e. see I (d)
نَاْوَيَa. Revolted against; resisted.

أَنْوَيَa. see I (d)
& II (a), (b).
d. Was distant; travelled much.

تَنَوَّيَa. see I (a)
إِنْتَوَيَa. see I (a)b. [Bi], Halted at.
c. [Bi]
see II (b)
إِسْتَنْوَيَa. see I (d)
نَيّa. Fat.
b. [ coll. ], Raw.
نِيّa. Fatness, sleekness.

نِيَّة [] ( pl.
reg. &
a. نَوَايَا ), Intention, purpose
resolution, design.
b. Pressing affair, business.
c. see 4 (b) (c).
نَووًىa. see 2t (a)b. Destination; home.
c. Departure; emigration, journey; absence.

نَوَاة [] (pl.
نَوًى
&
a. نَوَيَات ), Date-stone.
b. A weight; a number.
c. see 2t (b)
مَنْوًى [] (pl.
مَنَاوٍ [] )
a. see 2t (a)
نَاوٍ [ ]نَاوِيَة [] (pl.
نِوَآء [] )
a. Fat.

نَوِيّ [ ]
a. Congenial, like-minded; friend.
b. [ coll. ], Mewing.
ن و ي : نَوَيْتُهُ أَنْوِيهِ قَصَدْتُهُ وَالِاسْمُ النِّيَّةُ وَالتَّخْفِيفُ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَزْهَرِيُّ وَكَأَنَّهُ حُذِفَتْ اللَّامُ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْهَاءُ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ كَمَا قِيلَ فِي ثُبَةٍ وَظُبَةٍ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ
أَصَمُّ الْقَلْبِ حُوشِيُّ النِّيَاتِ
وَفِي الْمُحْكَمِ النِّيَّةُ مُثَقَّلَةُ وَالتَّخْفِيفُ عَنْ اللِّحْيَانِيِّ وَحْدَهُ وَهُوَ عَلَى الْحَذْفِ ثُمَّ خُصَّتْ النِّيَّةُ فِي غَالِبِ الِاسْتِعْمَالِ بِعَزْمِ الْقَلْبِ عَلَى أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ وَالنِّيَّةُ الْأَمْرُ وَالْوَجْهُ الَّذِي تَنْوِيهِ.

وَالنَّوَى الْعَجَمُ الْوَاحِدَةُ نَوَاةٌ وَالْجَمْعُ نَوَيَاتٌ وَأَنْوَاءٌ وَنُوِيٌّ وِزَانُ فُلُوسٍ وَالنَّوَاةُ اسْمٌ لِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ هَكَذَا هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ وَنَاءَ يَنُوءُ نَوْءًا مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ قَالَ نَهَضَ وَمِنْهُ.

النَّوْءُ لِلْمَطَرِ وَالْجَمْعُ أَنْوَاءٌ.

وَنَاوَأْتُهُ مُنَاوَأَةً وَنِوَاءً مِنْ بَابِ قَاتَلَ إذَا عَادَيْتَهُ أَوْ فَعَلْتَ مِثْلَ فِعْلِهِ مُمَاثَلَةً وَيَجُوزُ التَّسْهِيلُ فَيُقَالُ نَاوَيْتُهُ وَنَأَى عَنْ الشَّيْءِ نَأْيًا مِنْ بَابِ نَفَعَ بَعُدَ وَأَنْأَيْتُهُ عَنْهُ أَبْعَدْتُهُ عَنْهُ فِي التَّعْدِيَةِ وَانْتَوَى بِمَعْنَى نَوَى وَمِنْهُ يُقَالُ انْتَوَى الْقَوْمُ مَنْزِلًا بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ قَصَدُوهُ. 
[ن وي] نَوي الشيءَ نِيَّةً ونِيَةً بالتخفيف عن اللحيانِي وَحْدَهُ وهو نادِرٌ إِلا أَنْ يَكونَ على الحذفِ وانْتَوَاهُ كلاهما قصدهُ واعتقَدهُ ونَوَى المنزِلَ وانْتَواهُ كذلكَ والنِّيَّةُ الوَجْهُ تَذهبُ فيه وقولُ النَّابغة الجعدي

(إِنَّكَ أَنتَ المحزونُ في أَثَرِ الحَيِّ ... فإن تَنْوِ نِيَّهُمُ تَقُم)

قِيلَ في تفسيره نِيٌّ جَمْعُ نِيَّةٍ وهذا نادِرٌ ويجوزُ أَنْ يكونَ نِيٌّ كَنِيَّةٍ والنِّيَّةُ والنَّوَى جميعًا البُعْدُ والنَّوَى الدّارُ والنَّوَى التّحوُّلُ من مكانٍ إلى آخَرَ كُلُّ ذلكَ أُنْثَى والنَّوِيُّ الرَّفيقُ وقيل الرفيقُ في السّفَرِ خاصّةً ونَوَاهُ اللهُ حَفِظَهُ ولستُ منها على ثِقَةٍ والنَّواةُ عَجَمَةُ التمرِ والزَّبيْب وغَيرِهمَا والنَّوَاةُ ما نَبَتَ عن النَّوَى كالجَثيثَة النَّابتَة عن نَوَاهَا رَوَاها أبو حَنيفَةَ عن أبي زيادٍ الكلابي والجمعُ من كُلِّ ذلكَ نَوًى ونُوِيٌّ وِنوِيٌّ وأَنْوَاءٌ جَمْعُ نَوًى قال مُلَيحٌ الهُذَليُّ

(مُنيرٍ تجوز العيسُ مِن بَطِنَاتِه ... حَصًى مِثْلَ أَنْواءِ الرّضِيح المُفَلَّقِ)

وَنَوَيْتُ النَّوَى وأَنْوَيتُهُ رمَيْتُهُ وَنَوَّتِ البُسْرَةُ وَأَنْوَتْ عَقَدَ نَواهَا ونَوَتِ النَّاقَةُ نَيّا ونِوَايَةً ونَوايَةً فهيَ نَاويَةٌ مِنْ نُوْقٍ نِوَاءٍ سَمِنْتْ وكذلكَ الجَمَلُ والرجلُ وَالمرأَةُ والفرسُ قال أَبو النَّجم

(أَوْ كالمُكَسَّرِ لا تَثُوْبُ جِيادُهُ ... إلا غوانِمَ وهي غير نِوَاءِ)

وقد أَنْوَاهَا السِّمَنُ والاسمُ مِن ذلكَ كُلِّه النِّيُّ والنَّوَاةُ منَ العدَد عِشْرونَ وقيلَ عَشَرَةٌ وقيلَ هي الأُوْقيَّةُ من الذّهب وقيلَ أربعة دنانيرَ والنَّوَى مَا يَبْقَى من المَخْفِض بعد الخِتَانِ وهو البَظْرُ وَنِوَاءٌ أَخُو مُعاويَةَ بنِ عَمْرو بن مَالِكٍ وَهُنَاه وفَرَاهِيدَ وجَذيمَةَ الأَبْرَشِ وإنَّما حَمَلْنَا نِوَاءً على باب ن وي لعدم ن وثُنَائِيَّةً ونَوًى اسم مَوْضِعٍ قال الأَفوَهُ

(وسعدٌ لو دعوتُهمُ لثابُوا ... إليَّ حَفِيفَ غابِ نوًى بِأُسْدِ)

نوي: نَوى الشيءَ نِيَّةً ونِيَةً، بالتخفيف؛ عن اللحياني وحده، وهو

نادر، إِلاَّ أَن يكون على الحذف، وانْتَواه كلاهما: قصده واعتقده. ونَوى

المنزلَ وانْتَواه كذلك. والنِّيَّةُ: الوجه يُذْهَب فيه؛ وقول النابغة

الجعدي:

إِنَّكَ أَنْتَ المَحْزُونُ في أَثَرِ الْـ

حَيِّ، فإِنْ تَنوِ نِيَّهُم تُقِمِ

قيل في تفسيره: نِيٌّ جمع نِيَّة، وهذا نادر، ويجوز أَن يكون نِيّ

كنِيَّة. قال ابن الأَعرابي: قلت للمفضل ما تقول في هذا البيت؟ يعني بيت

النابغة الجعدي، قال: فيه معنيان: أَحدهما يقول قد نَوَوْا فِراقَك فإِن

تَنْوِ كما نَوَوْا تُقِمْ فلا تطلبهم، والثاني قد نَوَوا السفَر فإِن تَنْوِ

كما نَوَوْا تُقِمْ صدورَ الإِبل في طلبهم، كما قال الراجز:

أَقِمْ لها صُدُورَها يا بَسْبَس

الجوهري: والنِّيَّة والنَّوى الوجهُ الذي يَنْويهِ المسافرُ من قُرْبٍ

أَو بُعد، وهي مؤنثة لا غير؛ قال ابن بري: شاهده:

وما جَمَعَتْنا نِيَّة قبْلَها معا

قال: وشاهد النوى قول مُعَقِّر بن حمار:

فأَلْقَتْ عَصاها واسْتقَرَّ بها النَّوى،

كما قَرَّ عَيْناً بالإِيابِ المُسافِرُ

والنِّيَّة والنَّوى جميعاً: البُعْد؛ قال الشاعر:

عَدَتْهُ نِيَّةٌ عنها قَذوف

والنَّوى: الدار. والنَّوى: التحوُّل من مكان إِلى مكان آخر أَو من دار

إِلى دار غيرها كما تَنْتَوي الأَعرابُ في باديتها، كل ذلك أُنْثى.

وانْتَوى القومُ إِذا انتقلوا من بلد إِلى بلد. الجوهري: وانْتَوى القومُ

منزلاً بموضع كذا وكذا واستقرَّت نَواهم أَي أَقاموا. وفي حديث عروة في

المرأَة البدوية يُتَوفى عنها زوجُها: أَنها تَنْتَوي حيث انْتَوى أَهلُها أَي

تنتقل وتتحوّل؛ وقول الطرماح:

آذَنَ الناوِي ببَيْنُونةٍ،

ظَلْتُ منْها كمُرِيغِ المُدام

الناوي: الذي أَزْمَعَ على التحوُّل. والنَّوى: النِّيَّة وهي النِّيَة،

مخففة، ومعناها القصد لبلد غير البلد الذي أَنت فيه مقيم. وفلان يَنْوي

وجه كذا أَي يقصده من سفر أَو عمل. والنَّوى: الوجهُ الذي تقصده.

التهذيب: وقال أَعرابي من بني سُليم لابن له سماه إِبراهيم ناوَيْتُ به

إِبراهيمَ أَي قصدت قَصْدَه فتبرَّكت باسمه. وقوله في حديث ابن مسعود: ومَنْ

يَنْوِ الدنيا تُعْجِزْه أَي من يَسْعَ لها يَخِبْ، يقال: نَوَيْتُ الشيءَ

إِذا جَدَدْتَ في طلبه. وفي الحديث: نِيَّةُ الرجل خَيرٌ من عمله، قال:

وليس هذا بمخالف لقول النبي، صلى الله عليه وسلم: من نَوَى حَسَنَةً فلم

يَعْملها كُــتِبت له حسنة، ومن عَمِلَها كــتبت له عشراً؛ والمعنى في قوله نية

المؤمن خير من عمله أَنه يَنْوي الإِيمان ما بقي، وينوي العمل لله بطاعته

ما بقي، وإِنما يخلده الله في الجنة بهذه النية لا يعمله، أَلا ترى أَنه

إِذا آمن

(* قوله« ألا ترى أنه إذا آمن إلخ» هكذا في الأصل، ولعله سقط

من قلم الناسخ جواب هذه الجملة، والأصل والله اعلم: فهو في الجنة ولو عاش

إلخ.) ونوى الثبات على الإِيمان وأَداء الطاعات ما بقي ولو عاش مائة سنة

يعمل الطاعات ولا نية له فيها أَنه يعملها لله فهو في النار؟ فالنية عمل

القلب، وهي تنفع الناوي وإِن لم يعمل الأَعمال، وأَداؤها لا ينفعه

دونها، فهذا معنى قوله نية الرجل خير من عمله. وفلان نَواكَ ونِيَّتُك

ونَواتُك؛ قال الشاعر:

صَرَمَتْ أُمَيْمَةُ خُلَّتي وصِلاتي،

ونَوَتْ ولَمَّا تَنْتَوي كنَواني

الجوهري: نَوَيْتُ نِيَّةً ونَواةً أَي عزمت، وانْتَوَيْتُ مثله؛ قال

الشاعر:

ونوت ولَمَّا تَنْتَوي كنَواتي

قال: يقول لم تَنْوِ فيّ كما نويت في مودّتها، ويروى: ولما تَنْتَوي

بنَواتي أَي لم تقض حاجتي؛ وأَنشد ابن بري لقيس بن الخطيم:

ولم أَرَ كامْرِئٍ يَدْنُو لخَسْفٍ،

له في الأَرض سَيْرٌ وانْتِواءُ

وحكى أَبو القاسم الزجاجي عن أَبي العباس ثعلب أَن الرياشي أَنشده

لمُؤرِّج:

وفارَقْتُ حتى لا أُبالي مَنِ انْتَوى،

وإِنْ بانَ جيرانٌ عَليَّ كِرامُ

وقد جَعَلَتْ نَفْسي على النَّأْي تَنْطوي،

وعَيْني على فَقْدِ الحبيبِ تَنامُ

يقال: نَواه بنَواتِه أَي ردَّه بحاجته وقضاها له. ويقال: لي في بني

فلان نَواةٌ ونِيَّةٌ أَي حاجة. والنِّيَّةُ والنَّوى: الوجه الذي تريده

وتَنْويه. ورجل مَنْويٌّ

(* قوله« ورجل منوي إلخ» هكذا في الأصل. ونِيَّةٌ

مَنْوِيَّةٌ إِذا كان يصيب النُّجْعة المحمودة. وأَنْوى الرجلُ إِذا كثر

أَسفاره. وأَنْوى إِذا تباعد.

والنَّويُّ: الرفيق، وقيل: الرفيق في السفر خاصة. ونَوَّيْتُه تَنْوِيةً

أَي وَكَلْتُه إِلى نِيَّتِه. ونَوِيُّك: صاحبُك الذي نيته نيّتك؛ قال

الشاعر:

وقد عَلِمْت، إِذ دُكَيْنٌ لي نَوي،

أَنَّ الشَّقِيَّ يَنْتَحي له الشَّقِي

وفي نوادر الأَعراب: فلان نَوِيُّ القوم وناوِيهِمْ ومُنْتَويهم أَي

صاحب أَمرهم ورأْيهم. ونَواهُ اللهُ: حفظه؛ قال ابن سيده: ولست منه على ثقة.

التهذيب: قال الفراء نَواكَ الله اي حفظك الله؛ وأَنشد:

يا عَمْرو أَحسِنْ، نَواكَ اللهُ بالرَّشَدِ،

واقْرا السلامَ على الأَنْقاءِ والثَّمَدِ

وفي الصحاح: على الذَّلفاء بالثَمد. الفراء: نَواه اللهُ أَي صَحِبه

اللهُ في سفره وحَفِظه، ويكون حَفِظَه الله. والنَّوى: الحاجة. قال أَبو

عبيد: ومن أَمثال العرب في الرجل يُعْرفُ بالصدق يُضْطَرُّ إِلى الكذب

قولهم: عند النَّوى يَكْذِبُك الصادِقُ، وذكر قِصَّةَ العبد الذي خُوطِرَ

صاحِبُه على كَذِبه، قال: والنَّوى ههنا مَسِيرُ الحيِّ مُتَحَوِّلين من دار

إِلى أُخرى.

والنَّواةُ: عَجَمةُ التَّمر والزبيب وغيرهما. والنَّواةُ: ما نَبَتَ

على النَّوى كالجَثيثة النابتة عن نَواها، رواها أَبو حنيفة عن أَبي زياد

الكلابي، والجمع من كل ذلك نَوًى ونُوِيٌّ ونِوِيٌّ، وأَنْواء جمع نَوًى؛

قال مليح الهذلي:

مُنِيرٌ تَجُوزُ العِيسُ، مِن بَطِناتِه،

حَصًى مِثْلَ أَنْواء الرَّضِيخِ المُفَلَّقِ

وتقول: ثلاث نَوَياتٍ. وفي حديث عمر: أَنه لَقَطَ نَوَياتٍ من الطريق

فأَمْسَكَها بيده حتى مَرَّ بدار قوم فأَلقاها فيها وقال تأْكله

داجِنَتُهم. والنَّوى: جمع نَواة التمر، وهو يذكر ويؤنث. وأَكلت التمر ونويت

النَّوى وأَنْوَيْتُه: رميته. ونَوَّتِ البُسْرةُ وأَنْوَتْ: عَقَدَ نَواها.

غيره: نَوَيْتُ النَّوَى وأَنْوَيْتُه أَكلت التمر وجمعت نَواهُ. وأَنْوى

ونَوَّى ونَوى إِذا أَلقى النوى. وأَنْوى ونَوَى ونَوَّى: من النِّيَّةِ،

وأَنْوى ونَوَّى في السفر، ونَوَتِ الناقةُ تَنْوي نَيّاً ونَوايةً

ونِوايةً، فهي ناوِيةٌ، من نُوق نِواء: سَمِنَت، وكذلك الجمل والرجل والمرأَة

والفرس؛ قال أَبو النجم:

أَو كالمُكَسَّرِ لا تَؤُوبُ جِيادُه

إِلاَّ غَوانِمَ، وهْيَ غَيْرُ نِواء

وقد أَنّواها السِّمَنُ، والاسم من ذلك النِّيُّ. وفي حديث علي وحمزة،

رضي الله عنهما:

أَلا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواء

قال: النِّواءُ السِّمانُ. وجَمل ناوٍ وجِمال نِواءٌ، مثل جائعٍ

وجِياعٍ، وإِبل نَوَوِيَّةٌ إِذا كانت تأْكل النَّوى. قال أَبو الدُّقَيْش:

النِّيُّ الاسم، وهو الشَّحم، والنَّيُّ هو الفعل؛ وقال الليث: النِّيُّ ذو

النَّيِّ، وقال غيره: النِّيُّ اللحم، بكسر النون، والنَّيُّ الشَّحمُ.

ابن الأَنباري: النَّيُّ الشَّحْم، من نَوَت الناقةُ إِذا سَمِنَتْ. قال:

والنِّيُّ، بكسر النون والهمز، اللحم الذي لم يَنْضَجْ. الجوهري: النِّيُّ

الشحم وأَصله نَوْيٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

قَصَرَ الصَّبُوحَ لهَا فشَرَّجَ لَحْمَها

بالنَّيِّ، فَهْيَ تَثُوخُ فيها الإِصْبَعُ

(* قوله« فشرج إلخ» هذا الضبط هو الصواب وما وقع في شرج وثوخ خلف.)

وروي: تَثُوخُ فيه، فيكون الضمير في قوله فيه يعود على لحمها، تقديره

فهي تَثُوخُ الإِصْبَع في لَحْمها، ولما كان الضمير يقوم مقام لحمها أُغنى

عن العائد الذي يعود على هي، قال: ومثله مررت برجل قائم أَبواه لا

قاعدين، يريد لا قاعدين أَبواه، فقد اشتمل الضمير في قاعدين على ضمير الرجل،

والله أَعلم.

الجوهري: وناواه أَي عاداه، وأَصله الهمز لأَنه من النَّوْء وهو

النُّهُوض. وفي حديث الخيل: ورَجلٌ رَبَطها رِياءً ونِواءً أَي مُعاداةً لأَهل

الإِسلام، وأَصلها الهمز.

والنَّواةُ من العدد: عشرون، وقيل: عشرة، وقيل: هي الأُوقية من الذهب،

وقيل: أَربعة دنانير. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف: أَن النبي،صلى الله

عليه وسلم، رأَى عليه وَضَراً من صُفْرةٍ فقال: مَهْيَمْ؟ قال: تزوّجتُ

امرأَة من الأَنصار على نَواةٍ من ذهب، فقال: أَوْلِمْ ولو بشاةٍ؛ قال أَبو

عبيد: قوله على نَواةٍ يعني خمسة دراهم، قال: وقد كان بعض الناس يَحْمِلُ

معنى هذا أَنه أَراد قدر نواة من ذهب كانت قيمتُها خمسة دراهم، ولم يكن

ثم ذهب، إِنما هي خمسة دراهم تسمى نَواةً كما تسمى الأَربعون أُوقية

والعشرون نَشّاً. قال منصور: ونَصُّ حديثِ عبدِ الرحمنِ يدلُّ على أَنه

تزوَّجَ امرأَةً على ذهب قيمتُه دَراهِمَ، أَلا تراه قال على نَواةٍ من ذهب؟

رواه جماعة عن حميد عن أَنس، قال: ولا أَدري لِمَ أَنكره أَبو عبيد.

والنَّواةُ في الأَصل: عَجَمةُ التمرة. والنَّواةُ: اسم لخمسة دراهم. قال

المبرد: العرب تعني بالنواة خمسة دراهم، قال: وأَصحاب الحديث يقولون على

نَواةٍ من ذهب قيمتها خمسة دراهم، قال: وهو خطأٌ وغلط. وفي الحديث: أَنه

أَوْدَعَ المُطْعِمَ بن عَدِيٍّ جُبْجُبةً فيها نَوًى من ذهب أَي قِطَعٌ من

ذهب كالنَّوَى، وزن القِطعة خمسة دراهم.

والنَّوَى: مَخْفِضُ الجارية وهو الذي يَبْقى من بَظْرِها إِذا قُطِعَ

المُتْكُ. وقالت أَعرابية: ما ترك النَّخْجُ لنا من نَوًى. ابن سيده:

النَّوَى ما يَبقَى من المَخْفِض بعد الخِتان، وهو البَظْرُ.

ونِواءٌ: أخو مُعاوِيةَ بن عَمرو بن مالك وهناة وقراهيد وجذيمة الأَبرش.

قال ابن سيده: وإِنما جعلنا نواء على باب ن و ي لعدم ن وثنائية. ونَوًى:

اسم موضع؛ قال الأَفْوَه:

وسَعْدٌ لو دَعَوْتُهُمُ، لَثابوا

إِليَّ حَفِيفَ غابِ نَوًى بِأُسْدِ

ونَيَّانُ: موضع؛ قال الكميت:

مِنْ وَحْشِ نَيَّانَ، أَو مِن وَحشِ ذي بَقَرٍ،

أَفْنَى حَلائِلَه الإِشْلاءُ والطَّرَدُ

نوي
: (و (} نَوَى الشَّيءَ {يَنْوِيهِ} نِيَّةً) ، بالكَسْر مَعَ تَشْديدِ الياءِ، (ويُخَفَّفُ) عَن اللّحْياني وَحْده وَهُوَ نادِرٌ إلاَّ أَنْ يكونَ على الحَذْفِ كَذَا فِي المُحْكم؛ (قَصَدَهُ) وعَزَمَهُ؛ وَمِنْه النِّيَّةُ فإنَّها عزمُ القَلْب وتَوَجُّهه وقَصْدُه إِلَى الشيءِ.
قَالَ شيْخُنا: {النِّيَّةُ أَصْلُها نوية أُدْغِمَتِ الواوُ فِي الياءِ، ووَزْنُها فعلة، واللغَةُ الثانيةُ خُفِّفَتْ بحذْفِ الواوِ ووَزْنُها قِلَّةٌ بحذْفِ العَيْنِ، على مَا هُوَ ظاهِرُ كَلامِ المصنِّفِ وصَرَّحَ بِهِ غيرَهُ.
وَقَالَ جماعَةٌ المُشَدَّدَةُ مِن نوى والمُخَفَّفَة مِن وَنَى، كعِدَةٍ من وَعَدَ، يقالُ: وَنَى إِذا أَبْطَأَ وتأَخَّر، ولمَّا كانتِ النِّيَّةُ تَحْتاجُ فِي تَصْحيحِها إِلَى إبْطاءٍ وتَأَخُّرٍ اشْتُقَّتْ مِن وَنَى على هَذَا القَوْلِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَر شُرَّاح البُخارِي، وَهُوَ فِي التَّوْشِيح والتَّنْقِيح وغيرِهِما؛ وقيلَ مَأْخُوذَةٌ مِن} النَّوَى البُعْد كأنَّ النَّاوِي يَطْلبُ بعَزْمِه مَا لم يَصِل إِلَيْهِ، وقيلَ غيرُ ذلكَ ممَّا أَطالوا بِهِ، وكُلُّها تمحلات، وليسَ فِي كَلام أَهْلِ اللُّغَةِ إلاَّ أنَّها مِن نَوَى الشَّيءَ إِذا قَصَدَه وتَوجَّه إِلَيْهِ.
( {كانْتَواهُ} وتَنَوَّاهُ) : أَي قَصَدَهُ اعْتَقَدَهُ؛ الأخيرَةُ عَن الزَّمَخْشري؛ وكَذلكَ نَوَى المَنْزلَ {وانْتَوَاهُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي:
صَرَمَتْ أُمَيْمَةُ خُلَّتي وصِلاتي
} ونَوَتْ ولمَّا {تَنْتَوي كنَواتي ويُرْوَى} بنَواتي. (و) {نَوَى (اللهُ فلَانا: حَفِظَهُ) .
قَالَ ابنُ سِيدَه: ولسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ.
وَفِي التهذيبِ: قالَ الفرَّاء:} نَواكَ اللهاُ أَي حَفِظَكَ؛ وأَنْشَدَ:
يَا عَمْرو أَحسِنْ نَواكَ اللهاُ بالرَّشَدِ
واقْرَأْ سَلاماً على الأنْقاءِ والثَّمدِوفي الصِّحاح: نَواكَ اللهاُ، أَي صَحِبَك فِي سَفَرِكَ وحَفِظَكَ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكُور، وَفِيه: على الزَّلْفاءِ والثَّمدِ.
( {والنِيَّةُ) ، بِالْكَسْرِ: (الوجهُ الَّذِي يُذْهَبُ فِيهِ) مِن سَفَرٍ أَو عَمَلٍ.
وَفِي الصِّحاح: الوجهُ الَّذِي} يَنْوِيه المُسافِرُ مِن قُرْبٍ أَو بُعْدٍ، (و) قد تُطْلَقُ على (البُعْدِ) نَفْسِهِ؛ قالَ الشَّاعرُ:
عَدَتْهُ نِيَّةٌ عَنْهَا قَذوف ( {كالنَّوَى فيهمَا) ، أَي فِي البُعْدِ والوَجْهِ. قالَ الجَوْهرِي:} النَّوَى بِهَذَا المَعْنَى مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْر.
وَقَالَ القالِي: النَّوَى مُؤَنَّثة {النِّيَّة للمَوْضِع الَّذِي} نَوَوْه وأَرادُوا الاحْتِمالَ إِلَيْهِ: قالَ الشاعرُ، وَهُوَ مُعقِّرُ بنُ حِمارٍ البارِقي، وقيلَ الطِّرمَّاح بنُ حكيمٍ:
فأَلْقَتْ عَصَاها واسْتَقَرَّتْ بهَا {النَّوَى
كَمَا قَرَّ عَيْناً بالإيابِ المُسافِرُقالَ ابنُ برِّي: وشاهِدُ تَأْنِيثِ} النِّيَّة: وَمَا جَمَعَتْنا {نِيَّة قبْلَها مَعًا وأَنْشَدَ القالِي شاهِداً على النَّوَى بمعْنَى البُعْدِ قولَ الشاعرِ:
فَمَا} للنَّوَى لَا بارَكَ اللهاُ فِي النَّوَى
وهَمٌّ لَنا مِنْهَا كهَمِّ المُراهِنِقال القالِي: (و) سَمِعْتُ أَبا بكْرِ بنَ دُرَيْدٍ يقولُ: (النَّوَى: الدَّارُ) ، فَإِذا قَالُوا شَطَتْ {نَواهُم فمْعناهُ بَعُدَتْ دارُهم؛ وَلم نَسْمَع هَذَا إلاَّ مِنْهُ وأَحْسَبُه إنَّما قالَ ذلكَ لأنَّهم} يَنْوونَ المَنْزلَ الَّذِي يَرْ حَلُونَ إِلَيْهِ، فَإِن {نَوَوْا البَعِيدَ كانتْ دارُهُم بَعِيدَةً، وَإِن} نَوَوْا القَريبَ كانتْ قَرِيبةً، فأَمَّا الَّذِي ذَكَرَه عامَّةُ اللّغَويِّين فَهُوَ مَا أَنْبَأْتُك بِهِ، {والنَّوَى عنْدِي مَا} نَوَيْت مِن قُرْبٍ أَو بُعْدٍ، انتَهَى.
(و) النَّوَى: (التَّحوُّلُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ) ، أَو مِن دارٍ إِلَى غَيرهَا، أُنْثَى وكُلُّ ذلكَ يُكْتَبُ بالياءِ.
(و) أَمَّا {النَّوَى الَّذِي هُوَ (جَمْعُ} نَواةٍ: التَّمْرُ) فَهُوَ يُذكَّر ويُؤَنَّث، كَمَا فِي الصِّحاح ويُكْتَبُ أَيْضاً بالياءِ، (جج) أَي جَمْعُ الجَمْع ( {أنْواءٌ) ؛ قالَ مليحُ الهُذَلي:
مُنِيرٌ تَجوزُ العِيسُ مِن بَطِناتِه
حَصًى مِثْلَ أَنْواءِ الرَّضِيخِ المُفَلَّق ِوفي الصِّحاح: جَمْعُ} نَوى التّمْر {أنْواءٌ، عَن ابنِ كَيْسان.
(و) قالَ الأصْمعي: يقالُ فِي جَمْعِ} نَواةٍ ثلاثُ نَوَياتٍ. وَمِنْه حديثُ عُمَر: (أَنه لَقَطَ {نَوَياتٍ مِن الطَّريقِ فأَمْسكَها بيدِه حَتَّى مَرَّ بدارِ قوْم فأَلْقاها فِيهَا وَقَالَ: تأْكلُه داجِنَتُهم) . والكثيرُ (} نُوِيٌّ {ونِوِيُّ) بِضَم النُّونِ وكسْرها مَعَ تَشْديدِ الياءِ فيهمَا، كصُلِيَ وصِلِيَ، فالصَّحيحُ أَنَّهما جَمْعا} نَواةً لَا جَمْعا جَمْع، فتأَمَّل.
(و) {النَّوَى: (مَخْفَضُ الجارِيةِ) وَهُوَ الَّذِي يَبْقَى مِن بَظْرِها إِذا قُطِعَ المُتْكُ. وَقَالَت أعْرابيَّةٌ: مَا تَرَكَ النَّخْجُ لنا مِن} نَوًى.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: النَّوَى مَا يَبْقَى مِن المَخْفض بَعْدَ الخِتانِ، وَهُوَ البَظْرُ.
(و) نَوى: (ة بالشَّامِ) ؛ وقالَ ياقوتُ: بُلَيدَةٌ بحَوْرانَ، مِن أَعْمالِها، وقيلَ: هِيَ قصبَتُها، بَيْنها وبينَ دِمَشْق يَوْمانِ، وَهِي مَنْزلُ أَيّوب، عَلَيْهِ السّلام، وَبهَا قَبْرُ سامِ بنِ نُوحَ فيمَا زَعَمُوا، انتَهَى؛ وتُكْتَبُ بالياءِ، وَمِنْهُم مَنْ يَكْتبُها بالألِفِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا {نَواوِيٌّ} ونَوائيٌّ {ونَووِيٌّ، و (مِنْهَا) فِي المُتَأَخِّرين: (شيخُ الْإِسْلَام) أُستاذُ المُتأَخِّرين حجَّةُ اللهاِ على اللاَّحِقِين (أَبو زَكَريَّا) يَحْيَى بنُ شَرَفِ بنِ مرا بنِ جمعةَ بنِ حزامٍ (} النَّوَوِيُّ) الأصْلِ الدِّمَشْقيُّ الشافِعِيُّ (قَدَّسَ اللهاُ) سرَّه و (رُوحَهُ) وأَوصْلَ إِلَيْنَا برَّهُ وفُتوحَه، تَرْجَمه الحافِظُ الذَّهَبِيّ فِي تارِيخِه، والتاجُ السَّبْكي فِي طَبقاتِه الكُبْرى والوُسْطَى إِلَى أَنْ قالَ فِي آخرِ كَلامِه: فكانَ قطبَ زَمانِهِ وسَيِّدَ أَوانِه وسرَّ اللهاِ بينَ خلقه والتَّطويلُ بذِكْرِ كَرامَاتهِ تَطْويلٌ فِي مَشْهورٍ وإسْهابٌ فِي مَعْروفٍ، قالَ: وَمَا زالَ الوَالِدُ كثيرُ الأدَبِ مَعَه والمَحَبّة لَهُ والاعْتِقاد فِيهِ.
قُلْتُ: ونسبَ إِلَى والدِه قَوْله:
وَفِي دارِ الحديثِ لَطِيفُ مَعْنى
أَطُوفُ فِي جوانِبِه وآوِي لعلِّي أَن أمس بحرِّ وَجْهِي
مَكاناً مَسَّه قَدَمُ {النَّواوِي وَقد أَلَّفَ كلٌّ مِن الحافِظَيْن السَّخاوِي والسَّيوطي فِي تَرْجمتِه مجلَّدٌ، تُوفي لَيْلة الأرْبعاء 14 رَجَب سَنَة 276، بقَرْيتِه وَبهَا دُفِنَ. قَالَ التاجُ السَّبكي: وَقد سافَرْتُ إِلَيْهَا وزرْتُ قَبْرَه الشَّريف وتَبَرَّكْت بِهِ.
(و) } نَوى أَيْضاً؛ (ة بسَمَرْقَنْدَ) على ثلاثَةِ فَراسِخَ مِنْهَا، نُسِبَ إِلَيْهَا أَبو الحُسَيْن سعيدُ بنُ عبدِ اللهاِ {النّوائيُّ حدَّثَ عَن أبي العبَّاس أَحمدَ بنِ عليَ البَرْدعيّ، وَعنهُ أَبو الخَيْر نعمةُ اللهاِ بنُ هبَةِ اللهاِ الجاسِمِيُّ الفَقِيهُ.
(} وأَنْوى) الرَّجُلُ: (تَباعَدَ، أَو) إِذا (كَثُرَتْ أَسْفارُه.
(و) {أَنْوى (حاجَتْه: قَضَاها) لَهُ.
(و) } أَنْوَتِ (البُسْرةُ: عَقَدَتْ {نَواها،} كنَوَّتْ {تَنْوِيةً فيهمَا) ، أَي فِي البُسْرةِ وقَضاءِ الحاجَةِ؛ كلُّ ذلكَ عَن ابنِ الأعْرابي.
(} والنَّواةُ مِن العَدَدِ: عِشْرُونَ أَو عَشَرةٌ و) قيلَ: هِيَ (الأُوقِيَّةُ من الذَّهَبِ أَو أَرْبَعَةُ دَنانِيرَ، أَو مَا زِنَتُه خمسةُ دَراهِمَ) ، وعَلى هَذَا القولِ الأخيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي، وَهُوَ قولُ أَبي عُبيدٍ، وَبِه فُسّر حديثُ عبدِ الرحمانِ بنِ عَوْفٍ: (تَزَوَّجْتُ امْرأةً مِن الأنْصارِ على {نَواةٍ مِن ذَهَبٍ) ، قالَ أَبو عبيدٍ: أَي خَمْسَة دَراهِمَ؛ قالَ: وبعضُ الناسِ يَحْمِلُه على مَعْنى قَدْر} نَواةٍ من ذَهَبٍ كانتْ قِيمَتُها خَمْسَة دَراهِمَ وَلم يكُنْ ثَمَّ ذَهَب، إنَّما هِي خَمْسَةُ دَراهِمَ سُمِّيَت نَواة كَمَا تُسَمَّى الأرْبَعُون أُوْقِيَّةً والعِشْرُون نَشَّاً.
قالَ الأزْهري: ونَصّ حديثِ ابنِ عَوْفِ يدلُّ على أنَّه تزوَّجَ امرأَةً على ذَهَبٍ قيمتُه خَمْسةُ دَراهِمَ، أَلا تَراهُ قَالَ: على {نَواةٍ مِن ذَهَب؟ رَواهُ جماعَةٌ عَن حُميدِ عَن أَنَس، وَلَا أَدْرِي لمَ أَنْكَرَه أَبو عبيدٍ.
قَالَ المبرِّدُ: العَرَبُ تريدُ} بالنَّواةِ خَمْسةَ دَراهِمَ، قالَ: وأَصْحابُ الحديثِ على نَواةٍ مِن ذَهَبٍ قِيمَتها خَمْسَة دَراهِمَ، قالَ: وَهُوَ خَطَأٌ وغَلَطٌ.
(أَو ثلاثَةُ دَراهِمَ، أَو ثلاثَةٌ ونِصْفٌ) ؛ وقالَ إسْحق: قُلْتُ لأحمدَ بنِ حَنْبل: كَمْ وَزْن نَواةٍ مِن ذَهَبٍ؟ قالَ: ثلاثَةُ دَراهِمَ وثُلُث.
(وبَنُو {نَوًى: قَبيلَةٌ) مِن العَرَبِ، وهُم بَنُو نَوى بنِ مالِكٍ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
(} ونَاو: قَلْعَةٌ) ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا النَّاوِيُّ.
( {والنَّيُّ) ، بِالْفَتْح: (الشَّحْمُ) ، وأَصْلُه} نَوَى؛ وأنْشَدَ الجَوْهري لأبي ذؤَيْبٍ:
قَصَرَ الصَّبُوحَ لَها فشَرَّجَ لَحْمَهَا
بالنَّنيِّ فهْيَ تَثُوخُ فِيهَا الإصْبَعُويُرْوَى: فِيهِ، فيكونُ الضَّميرُ إِلَى لحمِها.
( {ونَيَّانُ: ع) ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للكُمَيْت:
مِنْ وَحْشِ} نَيَّانَ أَو مِن وَحْشِ ذِي بَقَرٍ
أَفْنَى حَلائِلَه الإشْلاءُ والطَّرَدُ وقالَ ياقوتُ: كأنَّه فَعْلان مِن {النَّيِّ ضِدّ النَّضِيج، مَوْضِعٌ فِي بادِيَةِ الشامِ، وَبِه فَسَّر قولَ الكُمَيْت المَذْكُور، قالَ: وقالَ أَبو محمدٍ الأعْرابي الغَنْدجانيّ:} نَيَّان جَبَلٌ فِي بِلادِ قَيْسِ، وأَنْشَدَ:
أَلا طَرَقَتْ لَيْلى {بَنيَّانِ بَعْدَما
كَسَا اللَّيْلُ بيداً فاسْتَوَتْ وأَكاماوقالَ ابنُ مَيَّادة:
وبالغمْر قد جازَتْ وجازَ حَمولُها
لسَقْي الغَوادِي بَطْنَ} نَيَّان فالغمْراوهذه مَواضِعُ قُرْبَ تَيْماء بِالشَّام.
(وإبِلٌ {نَوَويَّةٌ) : إِذا كانتْ (تأْكُلُ} النَّوَى) ؛ نقلَهُ الجَوْهري.
( {ونَوَى) الرَّجُلُ: (أَلْقَى} النَّواةَ، {كنَوَّى) بالتَّشْديدِ، (} وأَنْوَى {واسْتَنْوَى) . يقَالُ: أَكَلْتُ التَّمْرَ} ونَوَيْتُ {النَّوَى} وأَنْوَيْتُه إِذا رَمَيْت بِهِ؛ وَعَلَيْهِمَا اقْتَصَرَ الجَوْهرِي. ويقالُ: {أَنْوَيْتُ النَّوَى إِذا أَكَلْت التَّمْرَ وَجَمَعْتُ} نَواهُ.
(و) {نَوَتِ (النَّاقَةُ) } تَنْوِي ( {نَيًّا} ونَوايَةً) بِفَتْحِهما (ويُكْسَرُ) ؛ وَهُوَ الَّذِي وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ مَضْبوطاً أَي كَسْر نونٍ نوايَة؛ (سَمِنَتْ فَهِيَ {ناوِيَةٌ} ونَاوٍ، ج {نِواءٌ) ، كجائِعٍ وجِياعٍ؛ وَمِنْه حديثُ حَمْزةٌ:
أَلا يَا حَمْزَ للشُّرُفِ} النِّواءَ أَي السِّمانُ؛ وكَذلكَ الجَمَلُ والرَّجُلُ والمَرْأَةُ والفَرَسُ؛ قالَ أَبُو النَّجْم: أَو كالمُكَسَّرِ لَا تَؤُوبُ جيادُه
إلاَّ غَوانِمَ وَهِي غَيْرُ {نِواءِ (وَقد} أنواها السِّمَنُ؛ والاسْمُ) مِن ذلكَ كُلِّه: ( {النِّيُّ، بِالْكَسْرِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
النِّيُّ، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ} نِيَّة وَهُوَ نادِرٌ، قيلَ ذلكَ فِي تَفْسيرِ قولِ النَّابغَةِ الجَعْدي:
إنَّكَ أنْتَ المَحْزُونُ فِي أَثَر الْ
حَيِّ فإنْ {تَنْو} نِيَّهُم تُقِمِ {وانْتَوَى القوْمُ} انْتِواءً: انْتَقَلُوا مِن بلدٍ إِلَى بلدٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لقيسِ بنِ الخطيمِ:
وَلم أَرَ كامْرِىء يَدْنُو لخَسْفٍ
لَهُ فِي الأرضِ سَيْرٌ {وانْتِواءُ واسْتَقَرَّتْ نَواهُم: أَي أَقامُوا؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} والنَّاوِي: الَّذِي أَزْمَعَ على التحوُّلِ؛ قالَ الطِّرمَّاح:
آذَنَ {النَّاوِي ببَيْنُونةٍ
ظَلْتُ منْها كمُرِيغِ المُدامِ} ونَواهُ: جَدَّ فِي طَلَبِه؛ وَمِنْه حديثُ ابْن مَسْعودٍ: (مَنْ {يَنْوِ الدُّنْيا تُعْجِزْه) ، أَي مَنْ يَسْعَ لَهَا تُخِبْهُ.
} وناوَيْتُ بِهِ كَذَا: أَي قَصَدْتُ قَصْدَهْ فتبرَّكْت بِهِ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
{والنَّواةُ: العَزْمُ. يقالُ:} نَوَيْتُ {نَواةً،.} وانْتَوَيْتُ نَواةً.
{والنِّيَّةُ} والنَّواةُ: الحاجَةُ.
{ونَواهُ} بنَواتِه: أَي رَدَّه بحاجَتِه وقَضاها لَهُ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ أَنْشَدَه الجَوْهرِي: {ونَوَتْ ولمَّا} تَنْتَوِي {بنَواتِي وَقد تقدَّمَ.
ورجُلٌ} مَنْوِيٌّ {ونِيَّةٌ} مَنْوِيَّةٌ: إِذا كانَ يصيبُ النُّجْعة المَحْمودَةَ.
{والنَّوِيُّ، كغَنِيَ: الرَّفِيقُ، أَو فِي السَّفَرِ خاصَّةُ. يقالُ: أَنا} نَوِيُّك، أَي {نَوَيْتُ المُسافَرَة مَعَك ومُرافَقَتَك، وقيلَ:} نَوِيُّك صاحِبُك الَّذِي {نِيَّته} نِيَّتُكَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وأَنْشَدَ للراجزِ:
وَقد عَلِمْت إذْ دُكَيْنٌ لي {نَوِيّ
أنَّ الشَّقِيَّ يَنْتَحي لَهُ الشَّقِيّ} ونَوَّيْتُه {تَنْويَةً: وَكَلْتُه إِلَى} نِيَّتِه؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي نوادِرِ الأعْرابِ: فلانٌ {نَوِيُّ القوْمِ وناوِيهِمْ} ومُنْتَوِيهم، أَي صاحِبُ أَمْرِهمِ ورأْيهِم.
{والنَّوَى: الحاجاتُ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
وَفِي المَثَل: عِنْد} النَّوَى يَكْذِبُك الصادِقُ، يُضْرَبُ فِي الرَّجُلِ يُعْرَفُ بالصِّدْق يُضْطَرُّ إِلَى الكَذِبِ؛ عَن أبي عبيدٍ.
{والنَّواةُ: مَا نَبَتَ على} النَّوى، كالحَشِيشةِ النائِيَةِ عَن {نَواها، رَواها أَبو حنيفَةَ عَن أَبي زيادٍ الكِلابي.
} وأَنْوَى {ونَوَّى} ونَوى: مِن {النِّيَّةِ} وأَنْوَى {ونَوَى} ونَوَّى، فِي السَّفَرِ.
{وناوَاهُ} مُناواةً! ونَواءً: عادَاهُ. قالَ الجَوْهرِي: وأَصْلُه الهَمْز لأنَّه مِن النَّوْء، وَهُوَ النُّهوضُ، وَقد مَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ مُفَصَّلاً فِي أَوَّل الكِتابِ.
{ونَواكَ اللهاُ بالخَيْرِ: قَصَدَكَ بِهِ، وأَوْصَلَه إِلَيْك؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري، قالَ: وَهُوَ جازٌ.
} والنَّاويةُ: اسْمٌ لقَرْيَتَيْن بمِصْر، إحْداهما فِي كُورَةِ البهنسا، والأخْرى فِي الغربيةِ.
{وناى} ونَوَى: قَرْيتانِ بشَرْقيةِ مصْر.
{ونواى: قَرْيةٌ بالأشمونين.
} وأَنْوَى التَّمْرُ: صارَ لَهُ {نَوىً، عَن ابْن القطَّاع.
} والنَّوَّاءُ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَبِيعُ {نَوَى التَّمْرِ؛ واشْتَهَرَ بِهِ جماعَةٌ مِن المُحدِّثِين كعليِّ بنِ محمدِ بن الفَضْل} النّوَّاء، رَوَى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم السّهمي.
وبَنُو {نِوَاء، كِكتابٍ: قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ.
(ن و ي) : (النَّوَى) حَبُّ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ الْوَاحِدَةُ نَوَاةٌ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ كَانَ الدِّرْهَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى هَيْئَةِ (النَّوَاةِ الْمَنْقُورَةِ) وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ (نَوَاةٍ) مِنْ ذَهَبٍ فَهِيَ اسْمٌ لِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ كَالْأُوقِيَّةِ لِلْأَرْبَعِينَ وَالنَّشُّ لِلْعِشْرِينَ كَذَا رُوِيَ عَنْ الْعَرَبِ وَأَصْحَابِ الْغَرِيبِ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَاخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ وَالْمُبَرِّدِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ عَلَى قَدْرِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ كَانَتْ قِيمَتُهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ قَالَ الْمُبَرِّدُ وَهُوَ خَطَأٌ وَغَلَطٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذَهَبٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُحَدِّثُونَ فَلَا أَدْرِي لِمَ أَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
نوي: النَّوَى: التَّحَوُّل من دارٍ إلى دارٍ أُخْرى، كما كانوا ينتوون مَنزِلاً بَعْدَ مَنْزِلٍ. والفِعْل: الانتواء والمصدر: النّيّة [والنَّوى] ، قال:

....... ... عَدَتْه نِيّةٌ عنها قذوف 

وقال الطّرمّاح :

آذَنَ النّاوى ببَيْنُونةٍ ... ظَلْتُ منها كصريعِ المدام 

النّاوي: الذي أزمع على التّحوّل. والعربُ تُؤَنِّثُ النَّوَى، قال :

فما للنَّوَى لا بارك اللَّه في النَّوى ... وهَمٌّ لنا منها كهَمِّ المُراهنِ

وتقول في الشِّعْر: نَوَى القوم، أي: انْتَوَوا. والنَّوى: نَوَى التَّمْر وأشباهه من كلّ شيء، والجميع: النَّوَى، والواحدةُ: نواةٌ. وقد نَوَّتْ وأَنْوتِ البُسرةُ، إذا انعقدتْ نَواتها، وثلاثُ نَوَيات. قال أبو ليلى: أكل الرّجل التَّمْر ونَوَى، أي: رمى بنواته وأنشد:

ويأكلُ التَّمْرَ ولا يَنْوي النَّوَى 

والنِّيّة: ما ينوي الإنسان بقلبه من خَيْرٍ أو شرٍّ.. والنَّوَى والنَّيّةُ: واحد، وهي: النِّية، مخففة، ومعناها: القصد. والنَّوى: الوجه الذي يقصده. ونَوَتِ النّاقة تَنْوي نَيّاً، إذا كَثُر نِيُّها، قال أبو الدُّقَيْش: النَّيُّ: الفِعْل، والنِّيُّ: الاسم، وهو الشّحم السّمين ... والنِّيُّ: اللَّحْم.... والنِّيُّ: ذو النَّيّ، قال أبو ذؤيب: 

قَصَرَ الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها ... بالنَّيّ فهي تَثُوخُ فيها الإصْبَعُ وقال في نوت النّاقة:

عَرْفاء قد رفع المرار سَنامَها ... فنَوَتْ وأَرْدَفَ نابَها بسَديسِ

أي: أَسْدَسَتْ وبزلت، أراد أن يقول: أردف سديسَها بِنابٍ فقلب. وناقةٌ ناوية: كثيرةُ النِّيّ. والنَّوَى: مَخْفِضُ الجارية، وهو ما يَبْقَى من البَظْر إذا قُطِعَ المُتْكُ.. وقالت بَعْضُهنّ: ما ترك النَّخْجُ لنا من نَوَى، والنَّخْجُ: النِّكاح.

شفه

Entries on شفه in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
ش ف هـ: (الشَّفَةُ) أَصِلُهَا شَفَهَةٌ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (شُفَيْهَةٌ) وَجَمْعَهَا (شِفَاهٌ) بِالْهَاءِ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّاقِصَ مِنَ الشَّفَةِ وَاوٌ لِأَنَّهُ يُقَالُ: فِي الْجَمْعِ (شَفَوَاتٌ) وَلَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ. وَ (الْمُشَافَهَةُ) الْمُخَاطَبَةُ مِنْ فِيكَ إِلَى فِيهِ. 
[شفه] فيه: فليقعده معه فإن كان "مشفوهًا" فليضع في يده منه أكلة، هو القليل وأصله ماء كثرت عليه الشفاه حتى قل، وقيل: أراد مكثورًا عليه أي كثرت أكلته. ج: أي كثر سائلوه، رجل مشفوه إذا أكثر الناس سؤاله حتى نفد ما عنده. ش: فما خلوا في ذلك خبيئة من بنات "شفاههم" أي كلامهم، وخبيئة بفتح معجمة وكسر موحدة فهمزة مفتوحة. 
(شفه) - في الحديث: "إن كان الطعامُ مَشْفوها"
: أي قليلا. يقال: ماء مَشْفُوه: إذا كثُرت عليه الشِّفاه حتى قَلّ؛ وإن كان مَكْثُوراً عليه كَثُرت أَكلَتُه، وهو من الشِّفَة، وأَصلُها شَفْهَة ولهذا تُجمَع شفاهاً، والفعل منه شَافَهتُه، وتصغيرها شُفَيْهة وهذا كله يَدُل على أن المنَقوصَ منه الهاءُ.

شفه


شَفَهَ(n. ac. شَفْه)
a. Struck on the lip.
b. [acc. & 'An], Kept, diverted from.
c. Stripped of his all, beggared.

شَاْفَهَa. Put his lips to those of another; accosted, addressed
spoke to, talked with.

شَفْهَة
شَفَهَةa. see شَفَة
شَفَهِيّa. Labial.

شَاْفِهa. Thirsty.

شُفَاْهِيّa. Thicklipped.

شَِفَة (pl.
شَفَوَاتشِفَاة [] )
a. Lip; edge, brim; spout.

شِفَّة (pl.
شِفَاف)
a. [ coll. ], Lip & c.

مُشَافَهَة
a. Conversation, colloquy; tête-à-tête; interview;
conference; viva voce.
(ش ف هـ) : (رَجُلٌ) (أَشْفَهُ) وَشُفَاهِيٌّ عَظِيمُ الشَّفَتَيْنِ وَيُقَالُ هُمْ أَهْلُ الشَّفَةِ أَيْ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ بِشِفَاهِهِمْ وَأَنْ يَسْقُوا دَوَابَّهُمْ وَصَاحِبُ (الْمُشَافَهَاتِ) هُوَ عَلِيٌّ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيُّ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْسِيرِ كُلِّهِ مُسْنَدٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّهُ شَافَهَهُ بِهِ.
باب الهاء والشين والفاء معهما ش ف هـ مستعمل فقط

شفه: الشَّفةُ، حُذِفَتْ منها الهاء، وتصغيرُها: شُفَيْهة، والجميعُ: الشِّفاه، وإذا ثلثوا قالوا: شفهات وشفوات، الهاءُ أقيس، والواو أعمّ، لأنّهم شبّهوها بالسنوات، ونقصانها حذفُ هائها. والمشافهةُ بالكلام: المواجهة من فيكَ إلى فيهِ. وماء مشفوهٌ، أي: مطلوب مسئول، وهو الّذي كَثُر عليه الناسُ، وأنفدوه إلاّ أقلَّه، وإذا جمعوا قالوا: مياهٌ مشفوهةٌ. وطعام مشفوهٌ، أي: قليل. 
ش ف هـ

شافهته بحديثي. ورجل شفاهي: عظيم الشفة. وماء مشفوه: كثرت عليه الواردة. وما أظن إبلك إلا ستشفه علينا الماء. وما التفت الشفاه على كلام أحسن منه.

ومن المجاز: قول أبي مسلم لرؤبة: أتيتنا وأموالنا مشفوهة. وطعام مشفوه: كثرت عليه الأيدي. وفي الحيدث " إذا صنع لأحدكم خادمه طعاماً فليقعده معه فإن كان مشفوهاً فيضع في يده منه أكلة " وكاد العيال يشفهون مالي. وما سمعت به ذات شفة وذات فم: كلممة، وما كلمني ببنت شفة. وفلان خفيف الشفة: قليل الاستجداء. وله في الناس شفة حسنة: ذكر جميل، وما أحسن شفة الناس عليك. وشافهت البلد والأمر إذا دانيته.
[شفه] الشَفَهُ: أصلها شَفَهَةٌ، لأنَّ تصغيرها شُفَيْهَةٌ. والجمع شِفاهٌ بالهاء. وإذا نَسَبْتَ إليها فأنت بالخيار إنْ شئت تركتَها على حالها وقلت شَفِيٌّ مثال دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعِدِيٍّ، وإن شئت شَفَهِيٌّ. وزعم قومٌ أنَّ الناقص من الشَفَهِ واوٌ، لأنه يقال في الجمع شَفَواتٌ. ورجلٌ أَشْفَى، إذا كان لا تنضم شَفَتاهُ كالأَرْوَقِ. ولا دليلَ على صحته. ورجلٌ شُفاهيٌّ بالضم: عظيمُ الشَفَتَيْنِ. ابن السكيت: فلانٌ خفيف الشَفَةِ، أي قليل السؤال للناس. ويقال: له في الناس شَفةٌ، أي ثناءٌ حسنٌ.(*) وما كلمته ببنت شَفَةٍ، أي بكلمةٍ. والشَفْهُ: الشُغْلُ. يقال: شَفَهَني عن كذا، أي شَغَلَني. وقولهم: نحن نَشْفَهُ عليك المرتَع والماء، يعني نَشْغَلُهُ عنك، أي هو قدرنا لا فضل فيه. ورجل مَشْفوهٌ، إذا كثُر سؤال الناس إياه حتى نفذ ما عنده، مثل مثمود ومضفوف ومكثور عليه. وقد شَفَهَني فلانٌ، إذا ألحّ عليك في المسألة حتّى أنفدَ ما عندك. وماءٌ مَشْفوهٌ، وهو الذى كثر عليه الناس. والمُشافَهَةُ: المخاطبةُ من فيك إلى فيه. والحروف الشَفَهِيَّةُ: الباء والفاءُ والميم، ولا تقل شفوية.
شفه: مشافهة: تحدث مع فلان، كان له حديث معه (فوك) (معجم البلاذري، بسام 3، 38): أمر أراد مشافهته فيه. من هنا تأت كلمة مشافهة أو شفاهاً (حياة صلاح الدين 145، 22) أي من الفم (بوشر، معجم البلاذري).
شافه ب: اخبر فلاناً بشيء ما بالقول (معجم البلاذري)؛ شافهه بالوزارة: أخبره بلسانه إنه قد عينه وزيراً (فخري 583، 6، 366، 2): من علوم الأوائل أن الشيخ حين يمليها على (يلقنها) المريد، تفضل الطريقة الأخرى التي بموجبها يقوم هذا بتلاوتها عليه (معجم البلاذرى).
وحول اسم المصدر 77، 9: - شاهدنا من ذلك بالإسكندرية مشافهة وسماعاً أمراً غريباً، وتستعمل أيضاً (الكلمة) حين يقال باللسان شيء ما لا يريده القلب، ففي تاريخ البربرية 2، 189، 1: نصبه للأمر مشافهة وعناداً للسلطان، وقد ترجمها السيد دي سلين: نصبه للأمر دون أن تكون له نية دعمه بمقدار نيته في معاندة السلطان. (انظر استعمالها كاسم في موضعها).
مشافهة: رسالة، مشافهة سرية. (الفخري: جد لي من أثق به حتى أحمله مشافهة سرية إلى الخليفة ص75).
صاحب المشافهات: لقب على ابن اسحق الحنظلي الذي استقبله لأن كان يدعم بما حفظه مشافهة عن لسان الرسول (ص) التي كان يقدمها (معجم البلاذري).
شفى: أرضى (معجم الإدريسي، معجم البلاذري، دي يونج، جوب 171، 171 المقدمة 2، 374. ولم يحسن لين ترجمتها).
شفى غُلَّه: أروى عطشه (بوشر).
شفى غُلَّه: أرضى هواه (بوشر).
شفى غُلة فلان: أرضى هواه (محيط المحيط).
شفى غليلاً: أشبع، أرضى الهوى (بوشر).
شفى غليله من: ارتوى من الذهب .. من الثأر .. (بوشر).
شفى غليله (أو قلبه) من أحد: أشبع حقده وأرضى روح الثأر في نفسه. (بوشر). و (فوك) و (عمراني 69) يقول:
شفيت النفس من حمل بن بدر ... وسيفي من حذيفة قد شفاني
شفّى: أفرح، سرّ، أبهج، أجذل (دوماس 91).
أشفى: وحدها تعنى شارف (الهلاك) وهي لا ترد بصورة أشفى على فحسب بل بمعناها العام الذي هو دنا وقرب وتأتي (من) مع هذين الفعلين (فليشر في شرحه للمقري 11، 752، 5 وبريشت 184).
أشفى غليله من: أرضى روح الثأر لديه (فوك).
تشفى: شفى غلته، قضى حاجته، أشبع الرغبة التي لديه من شيء ما (المقري 1، 657، 9، 2، 290، 1 بكري 186، 41، ابن القوطية 41: فلما تشفى من زوجته) (وفي اكتفاء ص126: على سرير الموت قالت لابد من ان أرى ابنتي وأتشفى منها).
انشفى غلُّه: شُفِي: القزويني 1، 31، 11.
انشفى غُلُّه: أروى غليله، شبع نشفى. وكلها بالمعنى المجازى (بوشر) = اشتفى غُلَّه؛ اشتفى غليله منه أي نال حاجته فبردت حرارة قلبه (محيط المحيط 474). اشتفى غُلَّه منه أرضى روح الانتقام في نفسه (بوشر). وكذلك الفعل حين يرد وحده من غير حرف الجر من، ((بيدبا في كليلة ودمنة 233، 4، الحماسة 97، 16 المقري 2، 20، 10، رياض النفوس 85: وكان بنو عبيد لعنهم الله يطلبوا (الصحيح يطلبون) جثته ليشتفوا منه)) وهنا نلاحظ أن فوك يرى هنا استعمال حرف الجر (على): لإعطاء المعنى نفسه.
اشتفى قلبه: في محيط المحيط ص474 ((واشتفى قلبه أي نال حاجته فطابت نفسه بها وهذه الثلاثة من كلام المولدين وقد يستعملون اشتفى بمعنى نال مراده فاكتفى به)) اشتفى من: (ألف ليلة 1، 65، 3): وضاجعهن الحمال إلى أن أشتفى قلبه منهن)) وكذلك الفعل حين يرد وحده من غير حرف جر ومثاله: اشتفى قلبه أي نال حاجته (محيط المحيط 474) وسبق قوله ومثاله أيضاً ما ورد (في ألف ليلة 1، 53، 2).
اشتفى من فلان: اكتفى من الأذى الذي سببه لفلان (المقري 2، 139) (معجم مسلم) (اللطائف للثعالبي 24، 7) حيث يقول الحبيب: قد أشتفى من فؤادي الكمد.
أشتفى ب: نال مراده فاكتفى به (محيط المحيط) و (فوك الذي استعمل اشتفى في، واشتفى على ورولاند الذي كتبها: شتفى) شفا وجمعها أشفية: عامية شفاء: أشفى، (فوك، الكالا) التي تقابل باللاتينية ولغة قطالونيا.
( Alesna, Puncon, Suvilla O Alesna) شِفاء. آيات الشفاء، آيات القرآن: 9، 14؛ 10، 58؛ 16، 71؛ 17، 84؛ 22، 80؛ 31، 44 (ينظر لين 387) ومن معاني الكلمة التالية أيضاً: إشفى: مخرز، مثقاب للجلد أو الخشب، وباللاتينية ( Subula) أي: شفاءٌ للثَّقب أو مخرز السكاف.
شاف: منجز، تام. كامل (بوشر).
جواب شاف: جواب دقيق، إيجابي، تام من الجوانب كافة (بوشر).
أشفا: عامية إشفى (فوك) مشفيات (جمع) نوع من المراكب التي تصنع من قطعة واحدة من الخشب، وهي، بالرغم من ذلك، بحجم سفينة شراعية حربية بطول السفينة المسماة قادس القادرة على حمل 150 إلى مائتي راكب (الأدريسي، كليم 2، القسم 6) إلا أن تحريك وضبط هذه الكلمة ليس أكيداً، والشكل الذي كــتبت به وجدتها في مخطوطة ب ودال أما ألف وسين فقد كــتبت بحرف السين وليس لدي نص المطقع الآخر الموجود في (جوبيرت 1، 71) وكل ما أعرفه من ملاحظة (انجلمان) أن المخطوطة ألف تذكر في الموضع نفسه كلمة: مشعيات.

شفه: الشَّفَتانِ من الإِنسان: طَبَقا الفمِ، الواحدةُ شَفةٌ، منقوصةُ

لامِ الفعلِ ولامُها هاءٌ، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ

لأَن تصغيرها شُفَيْهة، والجمع شِفاه، بالهاء، وإذا نسَبْتَ إليها

فأَنْت بالخيار، إِن شئتَ تركتها على حالها وقلتَ شفِيٌّ

مثال دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعَدِيٍّ، وإن شئت شَفَهيٌّ، وزعم قوم أَن الناقص

من الشَّفَةِ واو لأَنه يقال في الجمع شَفَواتٌ. قال ابن بري، رحمه

الله: المعروف في جمع شَفةٍ شِفاهٌ، مكَسَّراً غيرَ مُسَلَّم، ولامه هاء عند

جميع البصريين، ولهذا قالوا الحروف الشَّفَهِيَّةُ ولم يقولوا

الشَّفَوِيَّة، وحكى الكسائي إِنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنه جعَل كلَّ جزءٍ من

الشَّفة شَفةً ثم جمَع على هذا. الليث: إذا ثَلَّثُوا الشَّفةَ قالوا

شَفَهات وشَفَوات، والهاء أَقْيَسُ والواو أَعمُّ، لأَنهم شَبَّهوا

بالسَّنَواتِ ونُقْصانُها حَذْفُ هائِها. قال أَبو منصور: والعرب تقول هذه

شَفةٌ في الوصل، وشَفةٌ بالهاء، فمن قال شَفةٌ

قال كانت في الأَصل شَفَهة فحذِفت الهاء الأَصلية وأُبْقِيَتْ هاءُ

العلامةِ للتأْنيث، ومَنْ قال شَفَه بالهاء أَبْقَى الهاء الأَصلية. قال ابن

بري: الشَّفَةُ للإنسان وقد تُسْتَعار للفرس قال أَبو دواد:

فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِنا،

نُنَزِّعُ مِنْ شَفَتيْهِ الصَّفارا

الصَّفارُ: يبيسُ البُهْمَى وله شوكٌ

يَعْلَقُ بجَحافِل الخَيْل، واستعار أَبو عبيد الشَّفةَ للدَّلْوِ فقال:

كَبْنُ الدَّلْوِ شَفَتُها، وقال: إذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءت

الشَّفةُ مائلةً قيل كذا، قال ابن سيده: فلا أَدري أَمِنَ العرب سَمِع هذا أَمْ

هو تعبيرُ أَشْياخِ أَبي عبيد. ورجل أَشْفَى إذا كان لا تَنْضَمُّ

شَفَتاهُ كالأَرْوَقِ قال: ولا دليلَ على صحته. ورجل شُفاهِيٌّ، بالضم: عظيمُ

الشَّفةِ، وفي الصحاح: غَليظُ الشَّفتَيْن.

وشافَهَه: أَدْنَى شَفتَه مِنْ شَفته فكَلَّمَه، وكلَّمه مُشافَهةً،

جاؤوا بالمصدر على غير فِعْله وليس في كل شيء قيل مثلُ هذا، لو قُلْتَ

كَلَّمْتُه مُفاوَهةً لم يَجُزْ إنما تَحْكي من ذلك ما سُمِع؛ هذا قول سيبويه.

الجوهري: المُشافَهةُ المُخاطَبةُ مِنْ فيك إلى فيه. والحروفُ

الشَّفهِيَّةُ: الباء والفاء والميمُ، ولا تقل شَفَوِيَّةٌ، وفي التهذيب: ويقال

للفاء والباء والميم شَفَوِيَّةٌ، وشَفَهِيَّةٌ لأَن مَخْرَجَها من الشَّفة

ليس للِّسانِ فيها عمَلٌ.

ويقال: ما سَمِعْتُ منه ذات شَفةٍ أَي ما سمعت منه كلمةً. وما

كَلَّمْتُه ببِنْتِ شَفةٍ أَي بكلمةٍ. وفلانٌ

خفيفُ أَي قليلُ السُّؤال للنَّاسِ. وله في الناس شَفَةٌ

حسَنةٌ أَي ثناءٌ حسَنٌ. وقال اللحياني: إنَّ شَفةَ الناسِ عليك لحسَنةٌ

أَي ثَناءَهم عليك حسَنٌ وذِكْرهم لك، ولم يَقُلْ شِفاهُ الناس.

ورجلٌ شافِهٌ: عَطْشانُ لا يَجِد من الماء ما يَبُلُّ به شَفتَه؛ قال

تميم بن مُقبل:

فكمْ وطِئْنا بها مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ،

وكَمْ أَخَذْنا مِن انفالٍ نُفادِيها

ورجلٌ مشْفوهٌ: يَسْأَله الناسُ كثيراً. وماءٌ مَشْفُوهٌ: كثيرُ

الشارِبةِ، وكذلك المالُ والطعامُ. ورجل مَشْفوهٌ إذا كثُرَ سؤالُ الناس إياه

حتى نَفِدَ ما عنده، مثل مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عليه. وأَصبحْتَ يا

فلانُ مَشْفوهاً مَكْثوراً عليك: تُسْأَلُ وتُكلَّم؛ قال ابن بري، رحمه

الله: وقد يكون المَشْفوهُ الذي أَفْنَى مالَه عيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛ قال

الفرزدق يصف صائداً:

عاري الأَشاجِعِ مَشْفوهٌ، أَخو قَنَصٍ،

ما يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ

والشَّفْهُ: الشَّغْلُ. يقال: شَفَهَني عن كذا أَي شَغَلني. ونحن

نَشْفَه عليك المَرْتَع والماءَ أَي نشْغَلُه عنك أَي هو قَدْرُنا لا فَضْلَ

فيه. وشُفِهَ ما قِبَلَنا شَفْهاً: شُغِلَ عنه. وقد شَفَهني فلانٌ إذا

أَلَحَّ عليك في المسأَلة حتى أَنْفَد ما عِنْدك. وماءٌ

مَشْفوهٌ: بمعنى مَطْلوب. قال الأَزهري: لم أَسمعه لغير الليث، وقيل: هو

الذي قد كثُرَ عليه الناس كأَنَّهم نزَحُوه بشِفاهِهِم وشَغَلُوه بها عن

غَيرِهم. وقيل: ماءٌ مَشْفوهٌ

مَمْنوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه. ووَرَدْنا ماءً مَشْفوهاً: كثيرَ

الأَهلِ. ويقال: ما شَفَهْتُ عليك من خَبرِ فلانٍ شيئاً وما أَظنُّ إبِلَك

إلا ستَشْفَه علينا الماءَ أَي تَشْغَلُه. وفلانٌ مَشْفوهٌ

عنَّا أَي مَشْغول عنَّا مَكْثورٌ

عليه. وفي الحديث: إذا صَنَع لأَحَدِكم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِدُه

معه، فإن كان مَشْفوهاً فليَضَعْ في يدِه منه أُكْلةً أَو أُكْلَتَين؛

المَشْفوهُ: القليلُ، وأَصله الماء الذي كثرت عليه الشِّفاه حتى قَلَّ، وقيل:

أَراد فإن كان مَكْثوراً عليه أَي كَثُرت أَكَلَتُه. وحكى ابن الأَعرابي:

شَفَهْتُ نَصبي، بالفتح، ولم يفسره، وردَّ ثعلب عليه ذلك وقال: وإنما هو

سَفِهْتُ أَي نَسِيت.

شفه
: (شَفَهَهُ) عَنهُ، (كمَنَعَهُ) ، شفَهاً: (شَغَلَهُ) .) يقالُ: نحنُ نَشْفَهُ عَلَيْك المَرْتَع والماءَ أَي نَشْغَلُه عَلَيْك، أَي هُوَ قَدْرُنا لَا فَضْلَ فِيهِ.
(أَو) شَفَهَهُ فلانٌ: إِذا (أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلةِ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عِنْده فَهُوَ مَشْفُوهٌ) ، مثْلُ مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عَلَيْهِ.
(وشَفَتَا الإنسانِ: طَبَقَا فَمِهِ، الواحِدَةُ شَفَةٌ، ويُكْسَرُ؛ و) الأصْلُ شَفَهةٌ، و (لامُها هاءٌ) عنْدَ جَميعِ البَصْرِيّين، وتَصْغيرُها شُفَيْهَة، وَلِهَذَا قَالُوا: الحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ، وَلم يقولُوا الشَّفَوِيَّة؛ (ج شِفاهٌ) ، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْتَ بالخِيارِ إنْ شِئْتَ تَرَكْتَها على حالِها وقُلْتَ شَفِيٌّ مِثْال دَمِيَ ويَدِيَ وعَدِيَ، وَإِن شِئْتَ شَفَهِيٌّ؛ (و) زَعَمَ قوْمٌ أَنَّ النَّاقِصَ مِن الشَّفَةِ واوٌ لأنَّه يقالُ فِي الجَمْعِ (شَفَواتٌ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وسَيَأْتي للمصنِّفِ تَنْبيهٌ على ذلِكَ فِي المعْتلِّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: المَعْروفُ فِي جَمْعِ شَفةٍ شِفاهٌ، مُكَسّراً غيرَ مُسَلَّم.
وحَكَى الكِسائيُّ إنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنَّه جَعَلَ كلَّ جزْءٍ مِن الشَّفَةِ شَفةً ثمَّ جَمَعَ على هَذَا.
وقالَ اللَّيْثُ: إِذا ثَلَّثُوا الشَّفَةَ قَالُوا شَفَهاتٌ وشَفَواتٌ، والهاءُ أَقْيَسُ والواوُ أَعَمُّ، لأنَّهم شَبَّهوها بالسَّنواتِ ونُقصانُها حَذْفُ هائِها.
قُلْتُ: وحكَى البَدْرُ الدّمامِينِي فِي شرْحِ التَّسْهيلِ شَفَهات.
قالَ الأزْهرِيُّ: والعَرَبُ تقولُ: هَذِه شَفَةٌ فِي الوَصْلِ، وشَفَهٌ بالهاءِ، فمَنْ قالَ: شَفَةٌ، كَانَت فِي الأصْلِ شَفَهَة فحذِفَتِ الهاءُ الأصْلِيَّة وأُبْقِيَتْ هاءُ العَلامةِ للتَّأْنِيثِ، ومَنْ قالَ: شَفَه بالهاءِ أَبْقَى الهاءَ الأَصْلِيَّة.
(والشُّفاهِيُّ، بالضَّمِّ: العَظِيمُها) .
(وَفِي الصِّحاحِ: غَلِيظُ الشَّفَتَيْن.
(وشافَهَهُ: أَدْنَى شَفَتَه من شَفَتِهِ) فكَلَّمَهُ مُشافَهَةً، جَاؤُوا بالمَصْدرِ على غيرِ فِعْلِه، وليسَ فِي كلِّ شيءٍ قيلَ مثلُ هَذَا، لَو قُلْتَ كَلَّمتُه مُفاوَهةً لم يَجُزْ إنَّما يُحْكَى فِي ذَلِك مَا سُمِع، هَذَا قَوْلُ سِيْبَوَيْه.
وقالَ الجوْهرِيُّ: المُشافَهَةُ المُخاطَبَةُ مِنْ فِيكَ إِلَى فِيهِ.
(و) مِن المجازِ: شافَهَ (البَلَدَ والأَمْرَ) ، إِذا (دَانَاهُ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(والشَّافِهُ: العَطْشانُ) لَا يَجِدُ من الماءِ مَا يَبُلُّ بِهِ شَفَتَه؛ قالَ ابنُ مُقْبِل: فكَمْ وَطِئْنا بهَا مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ وكَمْ أَخَذْنا مِنَ أنفالٍ نُفادِيهاوتقدَّمَ فِي (س ف هـ) ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ السَّافِه بِهَذَا المعْنَى وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضاً.
(و) مِن المجازِ: (بِنتُ الشَّفَةِ: الكَلِمَةُ) .) يقالُ: مَا كَلَّمني ببِنْتِ شَفَةٍ.
(وماءٌ) مَشْفُوهٌ: كَثُرَتْ عَلَيْهِ الشِّفاهُ حَتَّى قَلَّ.
وَفِي الصِّحاحِ: الَّذِي كَثُرَ عنْدَه الناسُ.
(و) مِن المجازِ: (طَعامٌ مَشْفُوهٌ) ، إِذا (كثُرَت عَلَيْهِ الأَيْدِي) ، وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا صَنَع لأَحدِكُم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِده مَعَه، فَإِن كانَ مَشْفُوهاً فليَضَعْ فِي يدِه مِنْهُ أُكْلةً أَو أُكْلَتَيْنِ) ؛ أَرادَ فَإِن كانَ مَكْثوراً عَلَيْهِ أَي كثُرَت أَكَلَتُه، وقيلَ: المَشْفُوهُ هُنَا القَلِيلُ.
(و) مِن المجازِ: (رَجُلٌ خَفِيفُ الشَّفَةِ) ، أَي (مُلْحِفٌ) يَسْأَلُ الناسَ كَثيراً.
(و) أَيْضاً: (قَليلُ السُّؤالِ) للنَّاسِ، فَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) مِن المجازِ: (لَهُ فينَا شَفَةٌ حَسَنَةٌ) ، أَي (ذِكْرٌ جَميلٌ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
وَفِي الصِّحاحِ: ثَنَاءٌ حَسَنٌ.
(وَمَا أَحْسَنَ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْك) .
(وقالَ اللّحْيانيُّ: إنَّ شَفَةَ الناسِ عَلَيْك لحَسَنَةٌ، أَي ثَناءَهُم عَلَيْك حسَنٌ وذِكْرُهم لكَ، وَلم يَقُلْ شِفاهُ النَّاسِ.
(و) مِن المجازِ: (أَتَيْتَنا وأَمْوالُنا مَشْفوهَةٌ) :) أَي (قَليلَةٌ.
(وكادَ العِيالُ يَشْفَهونَ مَالِي) :) أَي يفنُونَهُ.
(وشَفَهَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَ شَفَتَه. و) أَيْضاً: (شَغَلَهُ. و) أَيْضاً: (أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلَةِ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عنْدَه) ؛) وَهَذَانِ المَعْنيانِ قد تقدَّما فِي أَوَّلِ التَّرْجمةِ فَهُوَ تكْرارٌ. (والحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ) مَا كانَتْ (بفَمٍ) ، وَهِي الباءُ والفاءُ والميمُ، وَلَا تَقُلْ شَفَوِيَّة؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وجَوَّزَه الخَلِيلُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ويقالُ للفاءِ والباءِ والميمِ شَفَويَّةٌ وشَفَهِيَّةٌ لأنَّ مَخْرَجَها من الشَّفَةِ ليسَ للِّسانِ فِيهَا عَمَلٌ.
(ورجُلٌ أَشْفَى: لَا تَنْضَمُّ شَفَتاهُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
قالَ: وَلَا دَليلَ على صحَّتِه.
(و) مِن المجازِ: (شُفِهَ الطَّعامُ، كعُنِيَ، كَثُرَ آكِلُوه) ، فَهُوَ مَشْفُوهٌ، أَو قلَّ، كَمَا تقدَّمَ.
(و) شُفِهَ (زيدٌ: كَثُرَ سائِلُوه) حَتَّى أَنْفَدُوا مَا عنْدَه، فَهُوَ مَشْفُوهٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد يكونُ المَشْفُوهُ الَّذِي أَفْنَى مالَهُ عِيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛ قالَ الفَرَزْدَقُ يَصِفُ صائِداً:
عارِي الأشاجِعِ مَشْفوهٌ أَخو قَنَصٍ مَا يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ (و) شُفِهَ (المالُ) :) إِذا (كَثُرَ طالِبُوهُ) ، فَهُوَ مَشْفُوهٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قد تُسْتعارُ الشَّفَةُ للفَرَسِ، كقَوْلِ أَبي دُوَاد:
فبِتْنا جُلوساً على مُهْرِناتنزعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصَّفاراالصَّفارُ: يبيسُ البُهْمى وَله شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِلِ الخَيْلِ.
واسْتَعارَ أَبو عبيدٍ الشَّفَةَ للدَّلْوِ قالَ: إِذا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فجاءَتِ الشَّفَةُ مائِلَةً قيلَ كَذَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ العَرَبِ سَمِع هَذَا أَمْ هُوَ تَعْبيرُ أَشْياخِ أَبي عُبيدٍ. وَذَات شَفَةٍ: الكَلِمَةُ.
وماءٌ مَشْفُوهٌ: مَطْلوبٌ؛ عَن اللّيْثِ.
وقيلَ: مَمْنُوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه.
وقيلَ: كثيرُ الأهْلِ.
وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ: شَفَهْتُ نَصِيبي، بالفتْحِ، وَلم يُفَسِّرْه.
ورَدَّ ثَعْلَب عَلَيْهِ ذلِكَ وقالَ: إنَّما هُوَ سَفِهْتُ أَي نَسِيْتُ.
وذُو الشَّفَةِ: خالِدُ بنُ سَلَمَةَ المَخْزومِيُّ أَحدُ خُطباءِ قُرَيْش وَكَانَ فِي شَفَتِه أَدْنَى علْم.
شفه
الشَّفَهُ: حُذِفَتْ منها الهاءُ، وتَصْغِيرُها شُفَيْهَةٌ. والمُشَافَهَةُ: المُواجَهَةُ من فِيكَ إلى فِيه. وماءٌ مَشْفُوْهٌ: مَطْلوبٌ يَكْثُير عليه الناسُ. وطَعامٌ مَشْفُوهٌ: قَليلٌ. ورَجُلٌ شُفَاهِيٌّ - بالضمِّ - عَظِيمُ الشَّفَةِ.
وخَفِيفُ الشَّفَةِ: أي قَليلُ السُّؤال. وله شَفَةٌ في الناس: أي ثَنَاءٌ حَسَنٌ. وما كَلَّمْتُه بِبِنْتِ شَفَةٍ: أي كَلِمَةٍ. وشُفِهَ عنكَ ما عندنا شَفَهاً: أي شُغِلَ عنك.

شفه

1 شَفَهَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَفْهٌ, (TK,) He struck his شَفَة [i. e. lip]. (K.) b2: شُفِهَ, [said of a water, (assumed tropical:) It had many lips of drinkers applied to it; i. e. it had many drinkers: (see its part. n.:) and] said of food, (tropical:) It had many eaters: (K, TA:) or [as a consequence thereof] it became little in quantity. (TA.) b3: And [hence], said of property, (assumed tropical:) It had many seekers. (K.) b4: And, said of a man, (assumed tropical:) He had many askers, or beggars, (K, TA,) so that they consumed what he had, or possessed. (TA.) [Or (assumed tropical:) He was importuned by begging, so that what he had, or possessed, was consumed: as pass. of what next follows.] b5: شَفَهَهُ (assumed tropical:) He importuned him by begging, so that he consumed what he had, or possessed. (S, K.) And one says, كَادَ العِيَالُ يَشْفَهُونَ مَالِى (tropical:) The family, or household, almost consumed my property. (K, * TA.) b6: Also, (S, K,) inf. n. شَفْهٌ, (S,) i. q. شَغَلَ. (S, K.) You say, شَفَهَنِى عَنْ كَذَا (assumed tropical:) He, or it, occupied me so as to divert me from such a thing; syn. شَغَلَنِى. (S.) And نَحْنُ نَشْفَهُ عَلَيْكَ المَرْتَعَ, and المَآءَ, meaning (assumed tropical:) We occupy the place of pasturage so as to keep it from thee, and the water, (نَشْغَلُهُ عَنْكَ,) i. e. it is sufficient for us without being more than sufficient. (S, TA.) And شُفِهَ عَنْكَ مَا عِنْدَنَا (assumed tropical:) What we had was employed so as to be kept from thee; syn. شُغِلَ عَنْكَ. (JK.) A2: IAar mentions the phrase شَفَهْتُ نَصِيبِى, with fet-h, without explaining it; but Th says that it is سفهت, [i. e.

سَفِهْتُ, with س, and with kesr to the ف,] meaning “ I forgot [my share, or portion]. ” (TA.) 3 شافههُ, (K,) inf. n. مُشَافَهَةٌ, (TA,) He put his lip (شَفَتَهُ) near to his [another's] lip. (K, TA.) And كَلَّمَهُ مُشَافَهَةً (Msb, TA) and مُشَافَاةً (Msb) He spoke to him putting his lip near to his lip: (TA:) [or mouth to mouth; for,] accord. to J, (TA,) مُشَافَهَةٌ signifies the talking with another mouth to mouth: (S, TA:) but the usage of the inf. n. of a verb different from that which it is thus made to qualify is, as Sb says, restricted to instances that have been heard: the phrase كَلَّمَهُ مُفَاوَهَةً [has not been heard, and therefore] is not allowable. (TA.) b2: [Hence,] شافه البَلَدَ, and الأَمْرَ, (tropical:) He was, or became, or drew, near to the town, or country, and the affair. (A, K, TA.) شَفَةٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) also pronounced ↓ شِفَةٌ, (K,) is a word of which the third, i. e. the final, radical letter is elided; (T, Msb;) and accord. to some, (Msb,) this letter is ه, (T, Msb, K, TA,) so accord. to all of the Basrees, (TA,) the word being originally ↓ شفهة, (T, S, Msb, TA,) i. e. شَفَهَةٌ, (so in copies of the S,) or شَفْهَةٌ, like كَلْبَهٌ and سَجْدَةٌ, (Msb,) because it has the former of the dims. mentioned below, and the first of the pls. mentioned below, with ه, (S, Msb, *) and it is sometimes pronounced شفهة; (T, TA;) or, as some assert, the deficient letter is و, (S, Msb,) the word being originally شَفْوَةٌ, like شَهْوَةٌ, (Msb,) because it has the last of the pls. mentioned below, (S, [but omitted in one of my copies,] and Msb, *) and the latter of the two dims. mentioned below; (Msb;) both of which assertions are stated on the authority of Kh; (IF, Msb;) [The lip of a human being;] شَفَتَا الإِنْسَانِ meaning the two covers of the mouth of the human being: (K:) it is [properly] only of a human being: (Msb:) but it is sometimes, metaphorically, of the horse: and in like manner, of the دَلْو [or leathern bucket] as used by A'Obeyd; but ISd has expressed a doubt whether he had heard this from the Arabs: (TA:) the pl. is شِفَاهٌ (S, Msb, K, &c.) and شَفَهَاتٌ (Lth, Msb, TA) and شَفَوَاتٌ, (Lth, S, Msb, K,) the second of which is said by Lth to be more agreeable with analogy than the third, though the third is more common, as being likened to سَنَوَاتٌ [pl. of سَنَةٌ]: (Az, (Msb, TA:) and Ks mentions the phrase, إِنَّهُ لَغَلِيظُ الشِفَاهِ [as meaning Verily he is thick in the lip], as though the term شَفَةٌ applied to every portion of the شَفَة: (TA:) the dim. is ↓ شُفَيْهَةُ (S, Msb) and شُفَيَّةٌ. (Msb.) b2: [Hence,] هُمْ أَهْلُ الشَّفَةِ (assumed tropical:) They are those who have the right of drinking with their lips (بِشِفَاهِهِمْ) and of watering their beasts. (Mgh.) b3: And بِنْتُ شَفَةٍ (tropical:) A word; (S, Msb, K, TA;) as also ذَاتُ شَفَةٍ. (TA.) One says, مَا كَلَّمْتُهُ بِبِنْتِ شَفَةٍ (assumed tropical:) I spoke not to him a word: (S:) or مَا كَلَّمَنِىبِنْتَ شَفَةٍ (assumed tropical:) He spoke not to me a word: (TA:) and مَا سَمِعْتُ مِنْهُ بِنْتَ شَفَةٍ (assumed tropical:) I heard not from him a word: (Msb:) and مَا كَلَّمْتُ فُلَانًا ذَاتَ شَفَةٍ (assumed tropical:) I spoke not to such a one a word. (Az, T voce ذُو.) b4: And فُلَانٌ خَفِيفُ الشَّفَةِ (tropical:) Such a one is a person who asks, or begs, little of people: (ISk, S, K, * TA:) and also, (tropical:) importunate, (K, TA,) one who asks, or begs, much of people: (TA:) thus having two contr. meanings. (K.) b5: And لَهُ فِى النَّاسِ شَفَةٌ (assumed tropical:) He has praise, or commendation, among the people: (S:) and لَهُ فِينَا شَفَةٌ حَسَنَةٌ (tropical:) He has a good report, or reputation, among us. (A, K, TA.) and إِنَّ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْكَ لَحَسَنَةٌ (tropical:) Verily the people's speaking of thee is good. (Lh, TA.) And مَا

أَحْسَنَ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْكَ (tropical:) How good is the people's speaking of thee! (K, TA.) b6: See also شَفًا, in art. شفو and شفى.

شِفَةٌ, and see the next preceding paragraph.

شَفَهَةٌ or شَفْهَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَفَهِىٌّ and شَفِىٌّ are both allowable as rel. ns. of شَفَةٌ [i. e. as meaning Labial: and so, accord. to some, is شَفَوِىٌّ]. (S.) الحُرُوفُ الشَّفَهِيَّةُ (Kh, T, S, Msb, K) and الشَّفَوِيَّةُ, (Kh, T, Msb,) or the latter is not allowable, (S,) [i. e. The labial letters,] are ب and ف and م: (T, S, K:) [or, accord. to Lumsden (Ar. Gr. p. 28), ب and م and و: and, it seems, accord. to some, (see De Sacy's Gr. Ar. sec. ed. i. 27,) ج and ش and ض, which is strange:] so called because their place of utterance is from the شَفَة, without any action of the tongue. (T, TA.) شُفَيْهَةٌ: dim. of شَفَةٌ, q. v.

شُفَاهِىٌّ A man (S, Mgh) large [in some copies of the S thick] in the شَفَتَانِ [or lips]; (S, Mgh, K;) as also ↓ أَشْفَهُ. (Mgh. [But see this latter below.]) شَافِهٌ Thirsty, (K, TA,) not finding water enough to moisten his lip: like سَافِهٌ, mentioned in art. سفه. (TA.) أَشْفَهُ: see شُفَاهِىٌّ. b2: [Accord. to some,] أَشْفَى signifies A man whose lips do not close together: (S, K:) but there is no proof of its correctness: (S:) the fem. in this sense is شَفْيَآءُ. (TA in art. شفى.) مَشْفُوهٌ (tropical:) A water at which there are many lips (شِفَاه TA, and Har p. 669,) of those coming to drink, (Har,) so that it has become little in quantity; (TA;) or water at which are many people: (S, K: *) or water that is sought: or, as some say, forbidden to those who come to drink of it because of its being little in quantity. (TA.) b2: and hence, (Har ubi suprà,) (tropical:) Food upon which are [put] many hands; (K, TA, Har;) having many eaters: or that has become little in quantity. (TA.) b3: And (assumed tropical:) Property sought by many: (TA:) [or little in quantity; for] one says, أَتَانَا وَ أَمْوَالُنَا مَشْفُوهَةٌ (tropical:) He came to us when our possessions were little in quantity. (K, TA.) b4: And (assumed tropical:) A man of whom people have asked, or begged, much, (S,) or importuned by begging, (K,) so that all that he had, or possessed, is consumed: (S, K:) like مَثْمُودٌ, and مَضْفُوفٌ, and مَكْثُورٌ عَلَيْهِ: (so in one of my copies of the S:) and sometimes it means (assumed tropical:) one whose household and guests have consumed his property. (IB, TA.)

وقح

Entries on وقح in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
[وقح] ش: فيه: و"متواقح" يلقى على فضيحته، هو متفاعل من وقح بالضم - إذا صار صلب الوجه قليل الحياء.
(و ق ح) : (تَوْقِيحُ) الدَّابَّةِ تَصْلِيبُ حَافِرِهَا بِالشَّحْمِ الْمُذَابِ إذَا حَفِيَ أَيْ رَقَّ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ وَالرَّاءُ خَطَأٌ (وَحَافِرٌ وَقَاحٌ) صُلْبٌ خِلْقَةً.
و ق ح

حافر وقاح: صلب، وقد وقح ووقح واستوقح، ووقحه البيطار بالشحمة المذابة.

ومن المجاز: رجل وقح ووقاح: بين الوقاحة والقحة، وقد وقح وتوقح، ورجل موقّع وموقّح: كدّته البلايا حتى استحكم. وبعير موقّح: مكدد بالعمل.
و ق ح: (وَقُحَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ، قَلَّ حَيَاؤُهُ فَهُوَ (وَقِحٌ) وَ (وَقَاحٌ) بِالْفَتْحِ بَيِّنُ (الْقِحَةِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا. وَامْرَأَةٌ (وَقَاحُ) الْوَجْهِ. (وَتَوْقِيحُ) الْحَافِرِ تَصْلِيبُهُ بِالشَّحْمِ الْمُذَابِ. 
و ق ح : الْوَقَاحَةُ بِالْفَتْحِ قِلَّةُ الْحَيَاءِ وَقَدْ وَقُحَ بِالضَّمِّ وَقَاحَةً وَقِحَةً بِكَسْرِ الْقَافِ فَهُوَ وَقِحٌ وَامْرَأَةٌ وَقَاحُ الْوَجْهِ وِزَانُ كَلَامٍ وَفَرَسٌ وَقَاحٌ أَيْضًا أَيْ صُلْبٌ قَوِيٌّ وَتَوْقِيحُ الدَّابَّةِ تَصْلِيبُ حَافِرِهِ إذَا حَفِيَ بِالشَّحْمِ الْمُذَابِ حَتَّى يَقْوَى وَيَصْلُبَ. 
وقح
الوَقَاحُ: الحافِرُ الصُّلْبُ على الحِجَارَةِ، والجَميعُ: الوُقُحُ والوُقَّحُ. ووَقَحَ الفَرَسُ وَقَاحَةً وقِحَةً. والتَّوْقِيْحُ: أنْ تُوَقِّحَ الحافِرَ بِشَحْمَةٍ ثُمَّ كَوَيْتَ بها مَوَاضِعَ الحَفا. واسْتَوْقَحَ الحِمَارُ: صَلُبَ. والوَقِحُ: وَقَاحُ الوَجْهِ صُلْبُه، وَقُحَ وَقاحَةً وقِحَةً. ورَجُلٌ مُوَقَّحٌ: مُوَقَّعٌ أصابَتْه البَلايا. وبَعِيرٌ مُوَقَّحٌ: مَكْدُوْد بالعَمَلِ.
[وقح] حافرٌ وَقاحٌ، أي صلبٌ، والجمع وقح مثل قذال وقذل. وقد وقح بالضم يوقَحُ وقاحَة ووُقوحةً ووُقوحاً ووُقْحاً بالضم يخفَّف ويثقل، وقِحَةً وقَحَةً، والهاء عوض من الواو. وكذلك أَوْقَحَ الحافرُ واسْتَوْقَحَ. ويقال أيضاً وَقُحَ الرجلُ، إذا صار قليل الحياء فهو وَقِحٌ، ووَقاحٌ بيِّن القِحَةِ والقَحَةِ والوَقاحَةِ. وامرأةٌ وَقاحُ الوجهِ. وتوقيحُ الحافرِ: تصليبه بالشَحم المذاب. اللحياني: رجلٌ مُوَقَّحٌ مثل موقَّع، وهو الذي أصابته البلايا فصار مجربا.

وقح


وَقِحَ(n. ac. وَقَح)
وَقِحَ(n. ac. وَقَاْحَة
وُقُوْح
وُقُوْحَة)
a. see supra.

وَقَّحَa. Hardened.
b. Repaired (trough).
أَوْقَحَa. see I (a)
تَوَقَّحَa. see I (b)b. ['Ala], Was impudent towards.
تَوَاْقَحَa. see I (b)
إِوْتَقَحَ
(ت)
a. see I (b)
إِسْتَوْقَحَa. see I (a)
وُقْح
وَقَحa. Hardness.
b. see 22t
وَقِحa. Shameless, impudent, brazen, brazen-faced;
audacious.

وُقُحa. see 3 (a) & 22t
وَاْقِحa. see 22 (b)
وَقَاْح
(pl.
وُقُح)
a. see 5b. Hard.

وَقَاْحَةa. Impudence, shamelessness; effrontery, brazenness;
audacity.

وَقِيْحa. see 5
وُقُوْحَةa. see 22t
N. P.
وَقَّحَa. Tried, afflicted.

قَِهَة
a. see 22t
وَقَاح الذَّنَب
a. Remaining long in the saddle.

وَقَاح الوَجْه
a. see 5
وَقّقهَ عَيْنَهُ
a. He cast off all shame.
(وق ح)

حافر وَقَاحٌ: صلب. وَجمعه وُقُحٌ. وَقد وقُحَ وَقاحَةً ووقوحَةً وقِحَةً وقَحَةً، الأخيرتان نادرتان، قَالَ ابْن جني: الأَصْل وَقْحَة، حذفوا الْفَاء على الْقيَاس كَمَا حذفت من عدَّة وزنة، ثمَّ انهم عدلوا بهَا عَن قعلة إِلَى فعلة فأقروا الْحَرْف بِحَالهِ وَإِن زَالَت الكسرة الَّتِي كَانَت مُوجبَة لَهُ فَقَالُوا: القَحَةُ، فتدرجوا بالقِحَةِ إِلَى القَحَةِ، وَهِي وَقْحَةٌ كجفنة، لَا لِأَن الْفَاء فتحت لأجل الْحَرْف الحلقي كَمَا ذهب إِلَيْهِ مُحَمَّد ابْن يزِيد. وَأبي الْأَصْمَعِي فِي القَحَة إِلَّا الْفَتْح.

ووَقِح وَقَحاً ووَقَح فَهُوَ واقحٌ، واستوقَح وأوقَح. وَكَذَلِكَ الْخُف وَالظّهْر.

ووقَّحَ الْحَافِر: كوى مَوضِع الحفي والأشاعر مِنْهُ بشحمة مذابة.

وَرجل وَقيحُ الْوَجْه ووَقاحُه: صلبه. وَالْأُنْثَى وَقاحٌ، بِغَيْر هَاء، وَالْفِعْل كالفعل والمصدر كالمصدر. وَزَاد الَّلحيانيّ فِي الْوَجْه: بيِّن الوُقْحِ والوُقوحِ.

وَرجل وقاحُ الذَّنب: صبور على الرّكُوب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مُوَقَّحٌ: أَصَابَته البلايا، عَن الَّلحيانيّ.
وقح:
وقّحَ: انظر معناها في (فوك) في مادة invereundus.
توقّح: في (فوك) في مادة invereundus أيضاً: أصبح قليل الحياء. (الزمخشري أطواق الذهب 38، الطبعة باربيه دي مينارد)؛ وهناك توقح على فلان في المثال الذي ضربه (جوليوس، أبو الوليد 31:780).
توقّح: تسخّف، أصبح هُزأة tourner en ridicule ( الكالا).
تواقح: تكلف الوقاحة (باين سميث 1352): être impudent.
اتقح: في (محيط المحيط): (توقّح الرجل توقحاً واتقح الرجل إتقاحاً قلَّ حياؤه) و (باين سميث 1352).
وقح: قليل الحياء impudent والجمع وقاح (بقطر).
وقح: متهور téméraire ( بقطر).
وقح: عات، مقاوم بعناد recalcitrant ( بقطر).
وقح والجمع وقاح: طائش، مغامر cerveau brûlé ( مجازاً)، مجنون (بقطر).
وقاحة: قلة. حياء (باين سميث 4:1813).
قِحة: قد تعبّر هذه الكلمة، أحياناً، عما هو أقل من قلة الحياء impudence؛ كأن تعبّر عن الصلف أو الكلام بحدّة (المقري 4:208:2): شخص له قحة وإقدام.
قحة: مزاج Plaisanterie ( ابن الخطيب 72): كان يسمع زي (وفي النسخة 1 ذوي) القحة ويصم على ذوي المسألة.
وقاح: الشديد الحافر: (ديوان الهذليين
2:4).
وقاح: مرهف، ذكي، مرهف العقل، أريب، لبيب، ذهن مبتكر. وفي (المقري 14:223:2):
إن تخلني إذا نطقت عيبا ... فبنني إذا كــتبت وقاح
وقح والجمع وقّاح ووُقاح: قليل الحياء (فوك)؛ وفي (المعجم اللاتيني قد كُــتبت خطأ وكيح): impudens وباللاتينية. وبالفرنسية impudent.
وقيح: والجمع وُقاح: ساخر، ضاحك، متهكم (الكالا): moqueur.
وقاحة: كياسة، ظرافة esprit ( المقري 7:928:1):
والعين مثل العين لكن هذه ... شكلت بحسن وقاحة ومجون
وفي (كوسج، كرست 8:95): صارت تشاغله بحديثها وتتبسم من فصاحته وتتعجب من وقاحته.
وقاحة: سخرية plaisanterie ( الكالا).
وقيحة: عدم الحياء، وقاحة، سفاهة، تصوف فاحش impudence ( باين سميث 1813).

وقح: حافر وَقاحٌ: صُلْبٌ باق على الحجارة، والنعت وَقاحٌ، الذكر

والأُنثى فيه سواء، وجمعه وُقُح ووُقَّحٌ؛ وقد وَقُح يَوْقُح وَقاحةً ووُقوحة

وقِحةً وَقَحَةً، الأَخيرتان نادرتان؛ قال ابن جني: الأَصل وِقْحة حذفوا

الواو على القياس كما حذفت من عِدَة وزِنةٍ، ثم إِنهم عدلوا بها عن

فِعْلَة إِلى فَعْلة فأَقروا الحرفَ بحاله، وإِن زالت الكسرة التي كانت موجبة

له، فقالوا: القَحَةُ فَتَدَرَّجوا بالقِحةِ إِلى القَحة، وهي وَقْحَةٌ

كجَفْنَةٍ لأَن الفاء فتحت قبل الحرف الحلقي، كما ذهب إِليه محمد بن يزيد؛

وأَبى الأَصْمَعِيُّ في القحة إِلاَّ الفتح؛ ووَقِحَ وَقَحاً ووَقَح، فهو

واقحٌ واستوقَحَ وأَوقَحَ، وكذلك الخُفُّ والظَّهْرُ؛ ووَقُحَ الفرسُ

وَقاحةً وقِحَةً.

والتوقيح: أَن يُوَقَّحَ الحافرُ بشحمة تُذابُ، حتى إِذا تَشَيَّطتِ

الشحمةُ وذابت كُوِيَ بها مواضع الحَفا والأَشاعِرِ.

واسْتَوْقَح الحافر إِذا صَلُبَ. وقال غيره: وَقِّحْ حوضَك أَي امْدُرْه

حتى يَصْلُبَ فلا يُنَشِّفَ الماءَ، وقد يُوَقَّحُ بالصفائح؛ وقال أَبو

وَجْزَة:

أَفْرِغْ لها من ذي صَفِيحٍ أَوْقَحا،

من هَزْمةٍ جابتْ صَمُوداً أَبْدَحا

أَي من بئر خَسِيفٍ نُقِّيت. أَبْدَحا: واسعاً. ووَقَّحَ الحافرَ: كَوى

موضع الحَفا والأَشاعِرِ منه بشحمة مذابة.

ورجل وَقِيحُ الوجه ووَقاحُه: صُلْبُه قليل الحياء، والأُنثى وَقاحٌ،

بغير هاء، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر، وزاد اللحياني في الوجه: بَيِّنُ

الوَقَحِ والوُقُوحِ.

وَقُِحَ الرجل إِذا صار قليل الحياء، فهو وَقِحٌ ووَقاحٌ.

وامرأَة وَقاحُ الوجه ورجل وَقاحُ الذَّنَب: صبور على الركوب؛ عن ابن

الأَعرابي.

ورجل مُوَقَّح: أَصابته البلايا فصار مُجَرَّباً؛ عن اللحياني.

وقح

1 وَقُحَ, (S, K,) aor. ـْ (S;) and وَقِحَ, (K,) aor. ـْ (TA;) and وَقَحَ, (K,) aor. ـِ (TA;) inf. n. وَقَاحَةٌ and وُقُوحَةٌ, (S, K,) inf. ns. of the first, (TA,) and وُقْحٌ and وُقُحٌ, (S,) [also of the first,] and وَقَحٌ, so in [most of] the copies of the K, [but in the CK وُقْحٌ.] inf. n. of the second, (TA,) and قِحَةٌ and قَحَةٌ, (S, K,) in both of which the ة is a substitute for the [elided] و, (S,) and in the latter of which the fet-hah is put in the place of kesreh because of the guttural letter, both inf. ns. of the second and third; (TA;) and ↓ اوقح, and ↓ استوقح; (S, K;) It (a solid hoot, S, K, and a camel's foot, and the back, TA) was, or became, hard. (S, K.) b2: وَقُحَ,(S, K,) and وَقِحَ, and وَقَحَ, (K,) inf. n. وَقَاحَةٌ and قِحَةٌ and قَحَةٌ (S) and وُقْحٌ and وُقُوحٌ; (Lh;) and ↓ توقّح; (A;) He (a man) had little shame: (S, K:) he was hard-faced, having little shame: he was bold to do bad, foul, or abominable, things, and cared not for them, accord. to Bd and Z. (TA.) 2 وقّح, inf. n. تَوْقِيحٌ, He repaired a tank, or cistern, with pieces of dry clay, or tough clay in which was no sand, and (or, as is sometimes done, TA) with broad and thin stones. (K.) b2: وقّح, inf. n. تَوْقِيحٌ, He rendered a solid hoof hard by means of melted fat, (S, K,) burning with the melted fat the places where the hoof was worn by treading, and the hairs next to the hoof. (TA.) 4 أَوْقَحَ see 1.5 تَوَقَّحَ see 1.10 إِسْتَوْقَحَ see 1.

وَقِحٌ and ↓ وَقَاحٌ (tropical:) A man having little shame. (S, A.) b2: وَقَاحُ الوَجْهِ, an epithet applied to a woman, (S,) without ة, as well as to a man, and الوَجْهِ ↓ وَقِيحُ, applied to a man, (tropical:) Hard-faced, having little shame; (TA;) as also ↓ وَقْحَى

applied to woman. (Msb.) وَقَاحُ الذَّنَبِ (assumed tropical:) A man patient in riding. (IAar, K.) [See ذَنَبٌ.] b2: وَقَاحٌ (S, K) and ↓ وَاقِحٌ (K,) A hard solid hoof, (S, K,) and camel's foot, and the back; the former an epithet both masc. and fem.: (TA:) pl. of the former وُقُحٌ, (S, K,) and وُقَّحٌ. (TA.) فَرَسٌ وَقَاحٌ (assumed tropical:) A hard and strong horse. (Msb.) b3: See وَقِحٌ.

وَقِيحٌ and وَقْحَى: see وَقِحٌ.

وَاقِحٌ: see وَقَاحٌ.

رَجُلٌ مُوَقَّحٌ (tropical:) A man who has been tried or proved, or rendered experienced or expert (Lh. S, K) by trials which have befallen him; as also مُوَقَّع. (Lh, S.) b2: بَعِيرٌ مُوَقَّحٌ (tropical:) A camel jaded by work. (TA.)
وقح
: (} وَقحَ الحافِرُ، ككَرُمَ وفَرِحَ ووَعَدَ) ، {يَوْقُح} ويَوْقَح {ويَقِحُ (} وَقَاحَةً) ، بِالفتح، ( {ووُقُوحَة) ، بالضّم، كِلَاهُمَا مصدَر وقُحَ ككرُمَ، (} وقِحَةً) ، كعِدَة، ( {وقَحَةً) بِالْفَتْح، مصدران للمفتوح والمكسور، وهما نادِرانِ. قَالَ ابْن جنّي: الأَصل وِقْحَة، حذفوا الواوَ على الْقيَاس كَمَا حذفت من عِدَة وزِنَة، ثمَّ إِنّهُم عدَلوا بهَا عَن فِعْلَةٍ إِلى فَعْلَة، فأَقَرُّوا الحرفَ بِحَالهِ وإِن زَالَت الكسرة الَّتِي كَانَت مُوجِبةً لَهُ فَقَالُوا} القَحَة، فتَدرَّجوا {بالقِحَة إِلى القَحَة وَهِي} وَقْحَةٌ كجَفْنَة، لأَنَّ الفاءَ فُتِحَت لأَجل الحرفِ الحَلقيّ كَمَا ذهبَ إِليه محمّد بن يَزيد. وأَبَى الأَصمعيُّ فِي {القَحَة إِلاّ الفتحَ، كَذَا فِي (اللِّسَان) (} ووَقَحاً) ، محرَّكةً مصدرُ! وَقِحَ، كفَرِحَ، هاكذا على الصّوَاب كَمَا فِي فِي سَائِر النُّسخ، واستبه على شَيخنَا فجعلَه تَارَة كالوَعْدِ، وَتارَة بالضّمّ، وَتارَة، بضمّتين، واستدرك بهاذا الأَخير على المُصَنّف.
{ووَقحَ (وَهُوَ} وَاقِحٌ) ، إِذا (صَلُبَ) واشتدَّ، ( {كاسْتَوقَحَ} وأَوْقَحَ) ، وكذالك الخُفُّ والظَّهْرُ.
(و) من الْمجَاز: {وَقِحَ (الرَّجُلُ: قَلَّ حَياؤُه) } وَقَاحَةً، وَهُوَ بَيَّنُ الوَقَحِ {والوُقُوحِ، زادهما اللِّحيانيّ فِي الوَجْهِ، وَيُقَال رَجلٌ} وَقِيحُ الوجْهِ {ووَقَاحُه: صُلْبُه قليلُ الحياءِ، والأُنثَى} وَقَاحٌ، بِغَيْر هاءٍ، وَالْفِعْل كالفِعل، والمصدر كالمصدر وَقَالَ أَئمَّةُ الاشتقاقِ: {الوَقَاحَة: الجَرَاءَة على القَبائح وعَدَمُ المبالاةِ بهَا، كَمَا نَقله البيضاويّ والزمخشريُّ.
(و) من الْمجَاز: (} المُوَقَّحُ، كمُعظَّم: المُحرَّب) الّذي قد أَصابته البَلايَا، عَن اللِّحْيَانيّ، وَهُوَ المُوَقَّعُ أَيضاً.
(وَرَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ) ، محرَّكَةً، {وَوَقَاحٌ (كَسَحَابٍ: صَبُورٌ على الرُّكُوب) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (وحافرٌ وَقَاحٌ: صُلْبٌ) : بَاقٍ على الحِجَارَةِ، والنّعْت وَقاحٌ، الذَّكَرُ والالنثَى فِيهِ سواءٌ و (ج} وُقُحٌ) ، بضمْ فتشديد.
( {وتَوْقِيحُ الحَوْضَ: إِصْلاحُه بالمَدَرِ) حتّى يَصْلُب فَلَا يُنشِّفَ الماءَ، (و) قد} يُوقَّح ب (الصَّفائح) . وَقَالَ أَبو وَجزةَ:
أَفْرِغْ لَهَا مِن ذِي صَفِيحٍ {أَوْقَحَا
مِن هَزْمةٍ جابَتْ صَمُوداً أَبْدَحَا
(و) } التّوقيح (فِي الْحَافِر: تَصْلِيبُه بالشَّحْم المُذَاب) حتّى إِذا تَشيَّطَتِ الشَّحْمَةُ وذَابَتْ كُوِيَ بهَا مواضِعُ الحَفا والأَشاعِرِ.
وَمن الْمجَاز: بعيرٌ {مُوَقَّحٌ: مَكدودٌ بِالْعَمَلِ، وَهُوَ مِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.

لوم

Entries on لوم in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more

لوم

1 لَامَ, inf. n. لَوْمٌ, He blamed, censured, or reprehended, syn. عَذَلَ, (S, M, Msb, K,) a person, (S, Msb,) عَلَى كَذَا [for such a thing]. (S.) 4 أَلَامَ He did a thing for which he should be blamed. (S in art. جنف, and L and TA in art. ريب.) 5 تَلَوَّمَ i. q. تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. (Ham, p. 356.) لَائِمَةٌ A thing for which the doer is blamed. (TA.)
لوم: {اللوامة}: الملامة. {مليم}: أتى بما يلام عليه.
(ل و م) : (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ.
بَاب اللوم

لمته وعذلته وفندته وقرعته وأنبته وعاتبتــه وعنفته ولحيته
(لوم) - في حَديث علىّ - رضي الله عنه -: "إذَا أجْنَب في السَّفر تَلَوَّم ما بَيْنَه وبَيْنَ آخِر الوَقْتِ"
: أي انْتَظر، والتَلَوُّم: التَّمكُّث. وقيل: مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجَة؛ لأنَّه انتظارُ قَضَاءِ اللُّومَةِ. وَتَلوَّم أَيضاً: أَسْرعَ وَجاوز الحَدَّ. وهو من الأَضداد.
- في حديث: "فَتَلاَوَمُوا بَيْنَهُم"
: أي لاَم بَعْضُهم بَعْضاً .
- في حديث: "بئسَ الشَّابُّ المُتَلَوِّم "
يجوز أن يكون مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجة: أي المُنْتَظر لِقَضائِها، كالمُتَحَوّج مِن الحاجة، أَو المُتَعرِّض للاَّئمةِ في الفِعْل السَّيَّئُ.
ل و م

رجل لوّام ولوّامة ولومة، ولامه على فعله. وأنت ألوم من فلان: أحق بأن تلام، وهو ملوم وملوّم ومليم ومستليم، وقد ليم ولوّم: أكثر لومه، وألام واستلام: استحق اللوم. واستلام إلى ضيفه إذا لم يحسن إليه. قال القطاميّ:

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا

أي الزاد وما يمتذع به الضيف. وتلوّم نفسه: استزادها. وأنحى عليه باللائمة وباللوائم وباللّوماء. وتلوّم على الأمر: تلبّث عليه، وتلوذم عليّ قليلاً. قال عنترة:

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
ل و م: (اللَّوْمُ) الْعَذْلُ تَقُولُ: (لَامَهُ) عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (لَوْمَةً) أَيْضًا فَهُوَ (مَلُومٌ) . وَ (لَوَّمَهُ) أَيْضًا مُشَدَّدٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اللُّوَّمُ) جَمْعُ (لَائِمٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (اللَّائِمَةُ) الْمَلَامَةُ يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فِيكَ (اللَّوَائِمَ) . وَ (الْمَلَاوِمُ) جَمْعُ (مَلَامَةٍ) . وَ (أَلَامَ) الرَّجُلُ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ (مُلِيمٌ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: (أَلَامَهُ) بِمَعْنَى لَامَهُ. وَ (تَلَاوَمُوا) أَيْ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ (لُومَةٌ) يَلُومُهُ النَّاسُ وَ (لُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ يَلُومُ النَّاسَ. وَ (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ
وَالتَّمَكُّثُ. 
لوم
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.
يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
[إبراهيم/ 22] ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[يوسف/ 32] ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[المائدة/ 54] ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى:
َبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
[الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[القلم/ 30] ، وقوله: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه. 
لوم: لوم: المصدر لَوام (فوك).
لاوم: في (محيط المحيط) (لاءم الشيء فلاناً وافقه. يقال هذا طعام لا يلائمني. أي لا يوافقني. والعامة تقول لايمه ولاومه).
تلوّم ب؛ توقف في مكان ما: تلوم بغرناطة بعد حصول والده بالمنكّب أياماً لتتيم حاجاته (البربرية 1: 388، 5 حيان بسّام 1: 222).
تلوّم على فلان: جامله، وراعى جانبه وعامله دون أن يسيء إليه ففي (محمد بن الحارث 219): فأتاه القاضي يحيى بن يزيد فقال له يا لئيم عبد الرحمن ظفر ببناتك وكرائمك فتلوّم عليهن حتى نقلن إلى دارك ولم يعرض لهن وأنت .. الخ.
استلوم: خضع لتأنيب فلان له (دي سلان) (البربرية 2: 255).
لام: المعنى المجازي لحرف اللام هو لحية كل جانب من جانبي الوجه أي لحية العارضة (الجريدة الآسيوية 1839: 1: 174 والمقري 1: 323، 16، 573، 2، 11).
لام التعريف: (بوشر).
الريا اللامي: في (محيط المحيط) عند الأطباء شريان كبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه قسمين على هيئة اللام اليوناني هكذا 8. العظم اللامي: في (محيط المحيط): العظم اللامي عظم مثلث عند الحنجرة وقدّامها يشبه حرف اللام اليوناني أيضاً.
ملام: لوم (بوشر).
الملامية: (اتهام النفس ولومها) مذهب صوفي يربط بين الورع الداخلي والإباحة الخارجية (انظر المعجم الفارسي لفلرز والتعريفات 248 طبعة فلوجل). والملامي= الملامتي (عند فريتاج).
ل و م : لَامَهُ لَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ مَلُومٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْفَاعِلُ لَائِمٌ وَالْجَمْعُ لُوَّمٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَأَلَامَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُلَامٌ وَالْفَاعِلُ مُلِيمٌ وَالِاسْمُ الْمَلَامَةُ وَالْجَمْعُ مَلَاوِمُ وَاللَّائِمَةُ مِثْلُ الْمَلَامَةِ وَأَلَامَ الرَّجُلُ إلَامَةً فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّوْمَ وَتَلَوَّمَ تَلَوُّمًا تَمَكَّثَ.

وَاللَّأْمَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَلُؤْمٌ مِثْلُ غُرَفٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ.

وَاسْتَلْأَمَ لَبِسَ لَأْمَتَهُ.

وَلَؤُمَ بِضَمِّ
الْهَمْزَةِ لُؤْمًا فَهُوَ لَئِيمٌ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيءِ النَّفْسِ وَالْمَهِينِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اللُّؤْمَ ضِدُّ الْكَرَمِ.

وَلَأَمْتُ الْخَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ فَالْتَأَمَ وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدْ الْتَأَمَا وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
(لوم) - قوله تعالى: {فتَقْعُدَ مَلُوماً}
: أي تُلَام على إتلافِ مَالِك. وقيل: يَلُومُكَ من لا تُعْطِيهِ.
- وَمِنه حَدِيث ابن عبَّاسٍ - رَضىَ الله عنهما -: "فَتَلاَوَمْنَا"
: أي لَامَ بَعضُنَا بَعْضًا.
- في الحديث : "وَلِى قَائِدٌ لا يُلاوِمُنِى"
كذا رُوِى، وأصْلُه الهَمْزُ "لا يُلائِمُنى": أي لا يُسَاعِدُني وَلا يُوافِقُنى. - قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا}
: أي هَلَّا تَأتِينَا.
- وكذلك في حديث عُمَر - رَضيَ الله عنه -: "لَوْ مَا أَبْقَيْتَ"
: أي هَلاَّ .
وَمِثله: لَوْلَا، وَأَنشَدَ:
* بَنى ضَوْطرَىْ لولَا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا *
وَلولَا : كَلِمَةُ أُمْنِيَّةٍ، فإذَا رَأيْتَ لها جَوَاباً فهىِ التي تَكُون لِأَمرٍ يَقَعُ بِوقُوِع غَيره، كقَوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ}
وقيل: في قَوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}
: إنَّها بمعنَى لو ، وكذلك قولُه تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ}

لوم


لَامَ (و)(n. ac. لَوْم
لَوْمَةمَلَام []
مَلَامَة [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Blamed, rebuked, reprehended, reproached
censured, scolded for; improbated, reprobated; expostulated
with.
لَوَّمَa. see I
لَاْوَمَa. Reproached.

أَلْوَمَa. see Ib. Deserved blame; did wrong.

تَلَوَّمَ
a. [Fī], Was slow over.
تَلَاْوَمَa. Reproached, blamed each other.

إِنْلَوَمَ
a. [ coll. ]
see VIII
إِلْتَوَمَa. Was blamed, censured &c.

إِسْتَلْوَمَ
a. [Ila], Incurred the blame &c. of.
لَوْمa. Blame; expostulation; reprehension, improbation
disapprobation; deprecation.
b. Terror.

لَام (pl.
لَامَات)
a. see 1 (b)b. Person, individuality.
c. Relationship.
d. see 3t (a)
لَوْمَة []
a. Fault, defect; misdeed, offence.
لَامَة []
a. see 1t
لَوْمَى []
a. see see 1 (a)
لَامِيّ []
a. Relating to the letter ل

لُوْمَة []
a. Blamed &c.
b. Accused, defendant.
c. Delay.

لَوَمa. Censoriousness; carping; hyper-criticism.

لُوَمَة []
a. Censorious; critical, hyper-critical, carping
captious.
b. Censurer, critic; faultfinder.

مَلَام [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. see 17t
مَلَامَة [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. Blame, rebuke, reproach, censure, remonstrance
reprimand, stricture; animadversion; criticism.

لَائِم [] (pl.
لُوَّم []
لُيَّم []
لُوَّام [] )
a. Blamer, rebuker.

لَائِمَة [] (pl.
لَوَائِم [] )
a. fem. of
لَاْوِمb. see 17t
لَوَّام []
a. see 9t
لَوْمَآء []
a. see 1 (a)
مَلُوْم [ N. P.
a. I], مُلِيْم
[ N. Ag.
IV]
see 3t (a)
مُلَام [ N. P.
a. IV], Blameworthy, reprehensible.

تَلَوَّم [ N.
Ac.
a. V], Delay.

لَامِيَّة العَجَم
لَامِيَّة العَرَب
a. Two poems, of which the rhymes end always in
ل

لِيْمَ بِهِ
a. It has been cut off.
لوم: اللَّوْمُ: المَلاَمَةُ، ورَجُلٌ مُلِيْمٌ. والمُلِيْمُ: الذي اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ. واللَّوْمَاءُ: المَلاَمَةُ. واللاّمَةُ: أمْرٌ تُلاَمُ عَلَيْه.
وتَلَوَّمْتُ نَفْسي: اسْتَزَدْتُها.
ولامَني فالْتَمْتُ: أي قَبِلْتُ.
واسْتَلاَمَ إلَيَّ: أي صَنَعَ ما يَنْبَغِي أنْ ألُوْمَه. والمُسْتَلِيْمُ: المُسْتَوْجِبُ لِلَّوْمِ.
ولُمْتُه وأَلَمْتُه. وقَوْلُ أكْثَمَ: " رُبَّ لائمٍ مُلِيْم " أي اللَّوْمُ على مَنْ يَلُوْمُ المُمْسِكَ لِمَالِه.
ويُقالُ في المَلُوْمِ: مَلِيْمٌ.
واللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الكَذُوْبُ.
واللاّمُ: القُرْبُ. والحَرْفُ أيضاً. وشَخْصُ الإِنْسَانِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والظِّلُّ.
واللُّوْمَةُ: الحاجَةُ. ومنه التَّلَوُّمُ: وهو انْتِظَارُ قَضَاءِ اللُّوْمَةِ.
واللُّوْمَةُ: جَمِيْعُ أدَاةِ الفَدّانِ.
واللُّمَةُ من النّاسِ: الجَمَاعَةُ، والجَمِيْعُ اللُّمُوْنَ. وهُمُ الأصْحَابُ أيضاً.
وهو لُمَتي: أي مُوَافِقٌ لي. ولُمَةُ الرَّجُلِ من النِّسَاءِ: مِثْلُه في السِّنِّ. وهي الإِسْوَةُ أيضاً، وجَمْعُه لُمَاتٌ.
واللُّمَةُ في المِحْرَاثِ: ما يَجُرُّه الثَّوْرُ.
واللِّيْمُ بوَزْنِ الفِيْلِ: شَبِيْهُ الرَّجُلِ في قَدِّه وخَلْقِه.
واللِّيْمُ: الصُّلْحُ أيضاً، وكذلك اللُّوْمُ.
واسْتَلَمْتُ الحَجَرَ: بمَعْنى اسْتَلأَمْتُ بالهَمْزِ؛ لأنَّه من المُلاَءَمَةِ.
وتَلَوَّمَ الإِنْسَانُ: أسْرَعَ وجاوَزَ الحَدَّ.
والمُتَلَوِّمُ أيضاً: المُتَثَبِّتُ المُتَمَكِّثُ، ولَعَلَّه من الأضْدَادِ.
وكَوَيْتُه المُتَلَوَّمَةَ: إذا أصَابَ مكانَ الدّاءِ بالتَّلَمُّسِ.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ وَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[لوم] اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر :

ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر :

يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كــتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
باب اللام والميم و (وا يء) معهما ل وم، م ل و، م ول، ول م، ل م ي، م ل ي، م ي ل، ل مء، لء م، م لء، ء ل م، ء م ل مستعملات

لوم: اللَّوْم: المَلامةُ، والفعْلُ: لامَ يَلومُ. ورَجُلٌ مَلُومٌ ومَليم: قد استحقّ اللَّوْم. واللَّوْماءُ: المَلامةُ، قال:

ألا يا جارتي غُضِّي ... عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ

واللَّوْمةُ: الشَّهْدةُ. واللاّمة، بلا همزٍ، واللاّم: الهَوْلُ، قال :

ويَكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها ... [إن صاح مكاء الضحى المتنكس] ملو: المُلاوةُ: مُلاوةُ العَيْش، تقول: إنّه لفي مُلاوةٍ من عَيْشٍ، أي: أُمْلِيَ له، ومن ذلك قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:

مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي ... ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي

والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار. والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

مول: المال: معروفٌ. وجمعُهُ: أموال. وكانت أموال العرب: أنعامهم. ورجل مال، أي: ذو مال، والفِعْل: تَمَوَّل. والمَوْلةُ: اسمُ العَنْكَبُوت.

ولم: الوليمةُ: طعام يُتَّخَذ على عُرْسٍ، والفِعْل: أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي: اللَّمَى، مقصور: من الشَّفة اللَّمْياء، وهي اللّطيفة القليلة الدّم، والنّعت: أَلْمَى ولمياء. وكذلك: لثةٌ لمياء، قليلة اللّحْم والدّم، قال ذو الرّمّة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب ملي: المَلِيُّ: الهويُّ من الدّهر وهو الحين الطّويل من الزّمان، ولم أسمع منه فِعْلاً ولا جَمْعاً. والإملاءُ: هو الإملالُ على الكاتب.

ميل: المَيْلُ: مصدر مالَ يَميل، وهو مائل. والمَيَل: مصدر الأميل، مَيِل يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَل. والمَيْلاء منْ الرّمل: عُقْدَةٌ ضَخْمةٌ مُعْتَزِلة. والمِيلُ: مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِر في أنْشاز الأَرْضِ وأَشْرافها. والمِيلُ أيضاً: المِكْحال. والأَمْيل من الرِّجال: الجبان، وهو في تفسير الأعْراب: الذي لا تُرْس معه.

لمأ : أَلْمَأَ اللِّصُّ على الشّيء فذهب به، أي: وقع عليه ووثب. والأَرْضُ إذا عهدتَ فيها حُفَراً، ثُمَّ رأيتها قد استوت قلت: تَلَمَّأت، قال:

وللأرض كم من صالح قد تَلَمَّأَتْ ... عليه فوارَتْهُ بلمّاعةٍ قَفْرِ

لأم: اللَّئِيمُ: مصدرُه اللُّؤْم والَّلآمةُ، والفِعْلُ: لؤم يلؤم. والَّلأْمةُ: الدِّرْعُ. تقول: استلأم الرَّجلُ، أي: لَبِسَ َلأْمَتهُ. والَّلأْمُ من كلّ شَيءٍ: الشّديدُ. وإذا اتّفق الشّيئان قيل: الْتَأَما. وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء. وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ. وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال :

يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ

ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:

وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ ... وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها

ومالأتُ فلاناً على الأمر، أي: كنت معه في مشورته. والممالأَة: المعاونة: مالأت على فلان، أي: عاونت عليه. ويقال: ما كان هذا الأمرُ عن ملأٍ منّا، أي: عن تشاور واجتماع. والمَلْءُ: من الامتلاء، والمِلءُ: الاسم، ملأته فامتلأ، وهو ملآنٌ مملوءٌ مُمْتلِىءٌ مَلِيءٌ. وشاب مالىء العين حسنا، قال: بهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

والمُلأَةُ: ثِقَلٌ يأخذ في الرّأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدةِ، فالرّجلُ منه مملوءٌ. والمُلأَة : كِظّةٌ من كثرة الأكل. والملأة: فلاة ذات حر وسراب، ويُجْمَعُ: مُلاً، مقصور. والمُلاءةُ: الرَّيْطةُ، والجميعُ: المُلاءُ. والمَلاءةُ: مصدر المليء [الغنيّ] الذي عنده ما يؤدّى، مَلْؤَ يَمْلُؤُ مَلاءَةً فهو مَليءٌ. وقَومٌ مُلآءٌ على فُعَلاء، ومن خَفَّفَ قال: مُلاءُ.

ألم: الأَلَمُ: الوَجَعُ، والمُؤْلم: المُوجِعُ. والفِعْلُ: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو: أَلِمٌ. والمجاوز: آلَمَ يُؤلِمُ إيلاماً، فهو مؤلِمٌ.

أمل: الأَمَلُ: الرَّجاءُ، تقول: أَمَلْتُهُ آمُلُهُ، وأَمَّلْتُه أؤمّله تأميلا. والتَّأَمُّل: التَّثَبُّتُ في النّظر، قال :

تأمّلْ خليلي هل ترى من ظَعائنٍ ... تحمّلْنَ بالعَلْياءِ من فَوْق جُرْثُمِ

والأَمِيل: حَبْلٌ من الرَّمْلِ معتزل، على تقدير فَعِيل، قال يصف الثور: فانصاع مَذْعُوراً وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا

وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.

لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على

كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ:

استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة

استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال

مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ:

حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ،

بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا

قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل

أيضاً؛ وقال عنترة:

ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا،

هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ

أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة.

واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ:

غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال

سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى

الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال

القطامي:

فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ،

فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا

التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال

الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ

فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني

فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه

الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة:

لَوّام، يطرّد عليه بابٌ

(* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته

ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ

بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك.

وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم

بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث

ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه

لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده.

والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت

العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى

التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا

أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على

الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ

لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ

اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في

الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر

لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة.

واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس:

ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها

واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال

أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل

لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛

قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال:

ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها،

إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ

قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس.

يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال

الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من

قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على

فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع

المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي

المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها

عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبتــه أُمُّه في

ذلك وقالت:

تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها،

ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما

قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى

أَبي عمير، فقال لها عمير:

قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا،

وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ

وقال لبيد:

سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم،

وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم

ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز:

مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها،

لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها

وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير:

كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛

يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه

لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث.

وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف

المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة.

واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن

سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما

عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كــتبتــه كما يقال

كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي

جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي

توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك

كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ

الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه

مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له

ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في

الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام

الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت

إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا

قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس

والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها

جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى

جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن

سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن

سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما

أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله:

فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى

ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام

كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛

المعنى لإعْراضِكم

(* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ»

هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا

لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد:

سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو،

ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ

أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى:

لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين

كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة،

فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله

تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى

لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ

لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم

الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله

لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب:

أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك

لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال

ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله:

إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا

قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا

قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه

رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة:

إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها،

لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا

قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت

قاضٍ ورامٍ، فلما سكنت سقطت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب

من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ

وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ،

واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ

وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه،

طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ

قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا

العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ،

معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام

النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي،

وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل

بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ

يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو

كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت

ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر

لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت

لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ

زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي

تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك

فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن

ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى

قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر

إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأنه

وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء

فلْتَفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها

الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَفْرَحوا، بالتاء؛ قال:

وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن

نُوَيْرة:

على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي،

لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى

أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال

الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها

أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ

تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه

عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر

فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم،

نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد:

فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى

لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ

أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال

الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها،

وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا

خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم

وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ،

والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم:

واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم

لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن

القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي

في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ

هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ،

قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر

والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع

هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما

لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ

أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله

عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت

لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم

لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها

التي في الفعل المستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ

وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن

تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام

الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي

المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف

يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض

بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ

خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل

مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه

عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى

كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك:

واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة،

وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على

ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف

ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما

قبلها سقَطت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها

كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ

والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة

فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء

الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك

المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام

الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة:

يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما

يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟

واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا

بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون

المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم،

فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس

بالعطف كقول الشاعر:

يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب

والبيت بكماله:

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ،

يا لَلْكهول وللشبّان للعجب

وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ:

يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً،

يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير

يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ:

قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ:

يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ

فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا

شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل

التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر:

فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها،

كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ

(* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر).

أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها،

ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها

وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله

شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم

كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض:

لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا

دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ

(* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد).

فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا،

لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ،

فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن

بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان

مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال:

فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم،

وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ

وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها،

بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ

فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً،

لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ،

ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ

فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي،

فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد

سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ

يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم

عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا

لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما

مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم

يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد

بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ

لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَــتَبْتُ

لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي:

حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ

جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا

البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال:

ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً

كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي

التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من

كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله

لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في

لَمَا اسم

(* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي

بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم

كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من

زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب

بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما

ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست

كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ

من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع

في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة

لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي

تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه

عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل

اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن

بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله

تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب

ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ

أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال:

وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا

لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر:

تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني،

فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ

وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز

أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز

أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو

كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل

بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن

المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله:

يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب

والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام

التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها

بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ

لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ

الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع

يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد:

يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً

قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً

قول الفرزدق:

فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ،

إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا

وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا

ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف

فأسْقطوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر

وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد:

فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل

وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة،

وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت،

بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ

قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه

الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه

وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن

كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام

تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام

على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى

وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها،

وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى:

وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك

أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛

معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه

سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن

أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها

(* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً

لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا

قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم

يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله:

حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص

أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال:

ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس

طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ

لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال

كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس

الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في

ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد

فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في

لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد

يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا

الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل:

يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً،

إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ

يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً:

أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني

لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني

ان شكين، وذحلي بدل ذحلها).

يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم:

وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا

(* قوله «وحوناً» كذا بالأصل).

قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب

تقول: هو الحِصْنُ أن يُرامَ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن

يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُرامَ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن

يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن

يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ

المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة.

وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على

جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق:

ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه،

ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ

وأَنشد أَيضاً:

أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني

لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع

فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال:

ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات

لا يُقاس عليه؛ وأَنشد:

وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ

فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من

الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.

لوم

(} اللَّوْمُ {واللَّوْمَاءُ) بِالمَدِّ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
(} واللَّوْمَى) ، بِالقَصْرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وضَبَطَه بَعْضٌ: بِالضَّمِّ، وهَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
( {واللاَّئِمَةُ) ، كَالنَّافلَةِ، والعَافِيَةِ:
(العَذْلُ) .
(و) تَقولُ: (} لاَمَ) عَلَيَّ كَذَا ( {لَوْمًا} ومَلامًا {ومَلامَةً) } ولَوْمَةً، وجَمْع {اللاَّئِمَةِ:} اللَّوَائِمِ، يُقال: مَا زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ {اللَّوائِمَ، وجَمْعُ} المَلاَمَةِ: {مَلاَوِمُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(فَهُوَ} مَلِيمٌ) ، بِفَتْحِ المِيمِ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ( {ومَلُومٌ) اسْتَحَقَّ} اللَّوْمَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنَّما عَدَلُوا إِلَى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ.
( {وأَلاَمَه) } إِلاَمَةً بِمَعْنَى: {لاَمَهُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَةَ، وأنشَد لمَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
(حَمِدْتُ الله أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مُلْحِيًّا} مُلاَمَا)

أَي: {مَلُومًا. (} ولَوَّمَهُ) شُدِّدَ (للمُبَالَغَةِ) فَهُوَ:! مُلَوَّم كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار {مُلَوَّمِ)

أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا} يُلاَمُ لأَجْلِه، ( {فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:} لامَنِي فُلانٌ {فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ} لاَمَ لاَ {أَلاَمَ} ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: {وأَلاَمَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ} لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( {ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (} ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( {واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} ولاَوَمْتُه) {مُلاَوَمَةً (} لُمْتُهُ {ولاَمَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا} يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( {وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(} وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( {يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:} لامَ فُلانٌ غَيْرَ {مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ} لائِمٍ {مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لاَ عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ} أَلامَا)

وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ {ولُمْتَ غَيْرَ} مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)

وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ {مُلِيم} ، قَالَ بعضُهم:} المُلِيمُ هُنَا بِمَعْنَى {مَلُوم، ونَقَلَه الفَرِّاء عَنِ العَرَبِ ايضًا: قَالَ الأزْهَرِيّ: مَنْ قَالَ:} مُلِيم بَنَاه عَلَى {لِيمَ.
(أَوْ) أَلامَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذَا ل} لائِمَةٍ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ.
( {واسْتَلاَمَ إِلَيْهِم) : اسْتَذَمَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: (أَتَاهُم بِمَا} يَلُومُونَه) عَلَيْه: قَالَ القُطَامِيّ:
(فَمَنْ يَكُنِ {اسْتلاَمَ إِلى نَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

(ورجُلٌ} لُومَةٌ، بالضَّمِّ) أَي: ( {مَلُومٌ) } يَلُومُه النَّاسُ، (و) {لُوَمَةٌ (كَهُمْزَةٍ) ، أَيْ: (} لَوَّامٌ) {يَلُومُ النَّاسَ مِثْل: هُزْأَةٍ وهُزَأَةٍ كَمَا فِي الصِّحَاح، ويطَّرِد عَلَيه بَاب.
(وجَاءَ} بِلَوْمَةٍ، بِالفَتْحِ، {ولامَةٍ) ، أَيْ: (مَا} يُلامُ عَلَيْه) .
( {وتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ: تَمَكَّثَ وانْتَظَرَ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ بَزُرْج:} التَّلوُّمُ: التَّنَظُّرُ للأمْرِ تُرِيدُه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ: " وكَانَتِ العَرَبُ {تَلَوَّمُ بإسْلامِهِم الفَتْحَ "، أَيْ تَنْتَظِرُ، وأَرَادَ} تَتَلَوَّمُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْن تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: " إِذَا اَجْنَبَ فِي السَّفَرِ {تَلَوَّمَ مَا بَيْنَه وبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ "، اي: انْتَظَر. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن الأنْدَلُسِيِّ شَارِحِ المُفَصَّل أَنَّ} التَّلَوُّمَ انْتِظَارُ مَنْ يَتَجَنَّبُ المَلاَمَةَ، فَتَفَعَّلَ بِمَعْنَى: تَجَنَّبَ.
(ولِيس فيهِ {لُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ) ، أَيْ: (} تَلَوُّمٌ) ، أَيْ: تَلَبُّتٌ وانْتِظَارٌ.
( {ولِيمَ بِهِ) إِذَا (قُطِعَ) بِهِ فَهو} مَلِيمٌ.
(! واللَّوْمَةُ) ،، بِالفَتْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِه، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، بِالضَّمِّ: (الشَّهْدَةُ) . ومَرَّ لَهُ فِي ((ل أم)) اللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: العَسَلُ. ( {واللاَّمُ: الهَوْلُ) ، قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(ويَكَادُ مِنْ} لامٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا ... إِذَا مَرَّ مُكَّاءُ الضُّحَى المُتَنَكِّسُ)

( {كاللاَّمَةِ، واللَّوْمِ) .
(و) } اللاَّمُ (شَخْصُ الإِنْسَانِ) ، غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ المُتَلَمِّسِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
(مَهْرِيَّة تَخْطُرُ فِي زِمَامِها ... )

(لم يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ {لاَمِها ... )

(و) قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ:} اللاَّمُ: (القُربُ) ، وبِهِ فَسَّرَ قَولَ المُتَلَمِّسِ أَيضًا.
(و) {اللاَّمُ: (الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزِ.
(و) } اللاَّمُ: (حَرْفُ هِجَاءٍ) مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلاً وبَدَلاً وزَائِدًا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَينُه أَلِفٌ.
( {وَلَوَّمَ} لامًا) إِذَا (كَتَبَهَا) . نَقَلَه الأزْهَرِيّ عَن النَّحْوِيِّين، كَمَا يُقالُ: كَوَّفَ كَافًا. وَفِي البَصَائِرِ: هِيَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاَقَة، مَخْرَجُها ذَلْقُ اللِّسَانِ جِوَارَ مَخْرَجِ النُّونِ.
(! واللاَّمُ تَرِدِ لِثَلاثِين مَعْنًى، مِنْهَا: العَامِلَةُ لِلجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْنِ وعِشْرِين مَعْنًى) .
الأولُ: (الاسْتِحْقَاقُ، نَحْو) قَوْلِهم: (الحَمْدُ لِلَّه) ؛ إِذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، أَيْ: مُسْتَوْجِبٌ لَهُ.
الثّاني: (الاخْتِصَاصُ) ، نَحْو (المِنْبَرُ لِلخَطٍ يبِ) ؛ إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وكَذَلِك: أَخٌ لِزَيد.
الثَّالِثُ: (التَّمْلِيكُ) ، نَحْو: (وَهَبْتُ لِزَيْدٍ) دَارًا، أَيْ: مَلَّكْتُه إِيَّاهَا، وَكَذَلِكَ: المَالُ لِزَيْدٍ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((ومِنْ النَّحَوَيِّين مَنْ يُسَمِّيها: لاَمَ الإِضَافَةِ، سُمِّيَتْ لاَمَ المِلْكَ، لأَنك إِذا قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لِزَيْدٍ عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، فَإِذا اتَّصَلْتْ هَذِه اللاَّمُ بالمَكْنِيِّ عَنهُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِك: هَذَا المَالُ لَهُ ولَنَا ولَكَ ولَهَا ولَهُمَا ولَهُمْ ولَهُنَّ، وإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الكِنَايَات لأنَّ هَذِه اللاَّمَ فِي الأَصْلِ مَفْتُوحَةٌ، وإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأسْمَاءِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ لاَمِ القَسَمِ وبَيْن لاَمِ الإضَافَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّك لَو قُلْتَ: إنَّ هَذَا المَالَ لِزَيْدٍ، عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، وَلَو قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لَزَيْدٌ عُلِمَ اَنَّ المَشَارَ إِلَيْه هُوَ زُيْدٌ، فَكُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِذَا قُلْتَ: المَالُ لَكَ، فَتَحْتَ؛ لأَنَّ اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وهَذَا قَولُ الخَلِيلِ ويُونُسَ والبَصْرِيِّينَ)) .
الرَّابعُ: (شِبْهُ التَّمْلِيكِ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} ، فَلَيْسَ فِيه التَّمْلِيكُ حَقِيقة، وإنّما هُوَ شِبْهُه.
والخَامِسُ: (التَّعْلِيلُ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، ومِنه أَيْضا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
((ويَوْمَ عَقرتُ لِلعَذَارَى مَطِيَّتِي))

أَيْ: مِنْ أَجْلِ العَذَارَى، وكَذَا قَوْلُه تَعالَى: {وخروا لَهُ سجدا} اَيْ: مِن أَجْلِه، وأَكْرَمْتُ فُلانًا لَكَ، أَيْ: لأَجْلِك. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وهِيَ لاَمُ العِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، وضَرَبْتُه لِيَتَأَدَّبَ، أَيْ لِكَيْ يَتَأَدَّبَ، ولأَجْلِ اَنْ يَتَأَدَّبَ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ: لاَمُ كَيْ كَقَوْلِكَ: جِئْتُ لِتَقُومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لاَمَ كَيْ لأَنَّ مَعْنَاهَا: لِكَيْ تَقُومَ، مَعْنَاه مَعْنَى لَام الإضَافَة أيْضًا؛ ولِذَلِك كُسِرَتْ، لأَنَّ المَعْنَى: جِئتُ لِقِيَامِك.
السَّادِسُ: (تَوْكِيدُ النَّفْي) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم} قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ لاَمُ الجَحْدِ بَعْدَما كَانَ، ولَمْ يَكُنْ، وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} أَي: لِأَن يُعَذِّبَهُمْ.
السَّابِعُ: (مُوَافَقَةُ إِلَى) ، نَحْو قَولِه تَعالَى {بِأَن رَبك أوحى لَهَا} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {وهم لَهَا سَابِقُونَ} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلذَلِك فَادع واستقم} ، مَعْنَاه: فَإِلى ذَلِك فادْعُ، قَالَه الزَّجَّاج وغيرُه. الثامنُ: (مُوافَقَةُ على) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويخرون للأذقان يَبْكُونَ} أَيْ: عَلَى الأَذْقَان، وكَذّلِك قَولُه تَعالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ: فَعَلَيْهَا، رَوَاهُ المُنْذَرِيُّ عَن أبِي العَبَّاس، وكَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى: {وتله للجبين} أَيْ: عَلَى الجَبِينِ.
التَّاسِعُ: (مُوَافَقَةُ فِي) ، نَحْو قَولِه تَعالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر:
(تَوهّمتُ آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ)

العَاشِرُ: (بِمَعْنَى: عِنْدَ) ، كَقَوْلِهم: (كَــتَبْتُــه لِخَمْسٍ خَلَوْنَ) ، أَيْ: عِنْدَ خَمْسٍ مَضَيْنَ أَو بَقِينَ، (وتُسَمَّى) أَيضًا: (! لاَمَ التَّارِيخِ) ، وبِذَلِكَ عَرَّفَها الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: كَقَولِكَ: كَــتَبْتُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ، أَي: بَعْد ثَلاثٍ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتَمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ ... جُدًّا تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلا)

أَي: بَعْد خِمْس، والبَائِصُ: البَعِيدُ الشَّاقّ، والجُدُّ: البِئْرُ، وأَرَادَ مَاءَ جُدٍّ. وَفِي المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: قَولُهم: كَــتبْتُ لِخَمْسٍ خَلَوْن، أَي: عِنْد خَمْسٍ وَمَع خَمْسٍ.
الحَادِي عَشَرَ: (مُوَافَقَةُ بَعْدُ) ، نَحْو قَوِله تَعالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} أَي: عِنْدَه. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ} أَي: عِنْدَ وَقْتِها، وفَعَلْتُ هَذَا لأَوَّلِ وَقْتٍ، أَي: عِنْدَه ومَعَه.
الثَّانِي عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مَعَ) ، كقَوْلِ الشَّاعِر:
((فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيلَةً مَعَا))

أَي مَعَه، قَالَ ابنُ السِّكِيت: تَقُولُ: إِذا مَضَى شَيْءٌ فكَأَنَّه لَمْ يَكُنْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مِنْ) ، كَقَوْلِهِم: (سَمِعْتُ لَهُ صُراخًا) ، أَي: مِنْه.
الرابعَ عَشَرَ: (التَّبْلِيغُ) ، نَحْو قَولِك: (قُلتُ لَهُ) ، أَي: بَلَّغْتُه.
الخامِسَ عَشَر: (مُوافَقَةُ عَنْ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} ، أَي: عَن الّذِينَ آمَنُوا.
السّادِسَ عَشَرَ: (الصَّيْرُورَةُ، وَهِيَ لامُ العَاقِبَةِ! ولامُ المَآلِ) ، نَحوُ قَولِه تَعَالَى: {فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا} ، وَلم يَلْتَقِطُوه لِذَلكَ، وإنَّما مَآلُهُ العَدَوَاةُ، وكَذَلِك قَولُه تَعالَى: {رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك} وَلم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضَّلاَلِ، وإِنَّمَا مَآلُه الضَّلالُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَولِه تَعَالَى: {ليضلوا} هِيَ لاَمُ كَيْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ ومَا أَشْبَهَهَا بتَأْوِيلِ الخَفْضِ، أَي لِضَلاَلِهِم، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لامِ الخَفْضِ، ولامُ الخَفْضِ فِي مَعْنى لاَمِ كَيْ؛ لتَقَارُبِ المَعْنى، وسَمَّاها الجوهَرِيُّ لامَ العَاقِبةِ وأَنشَد
((فِللْمَوْتِ تَغْذُو الوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ))

الصَّوَابُ ((لِخَرَابِ الدُّورِ)) كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحَاح، أَي: عاقِبَتُه ذَلِكَ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ومِثلُه قَولُ الآخَر:
(أَموالُنا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُها ... ودُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها)

وهم لم يَبْنُوها للخَرَابِ، ولَكِن مآلُها إِلَى ذَلِكَ.
ومِثلُه قَولُ شُتَيْمِ بنِ خُوَيْلِدٍ الفَزارِيِّ:
(فإنْ يَكُنِ المَوتُ أَفْنَاهُمُ ... فلِلْمَوْت، مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ)

أَي: مآلُهم المَوْتَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: (القَسَمُ والتَّعَجُّبُ مَعًا، ويَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعالَى) ، كَقَوْلِ ساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
((للهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّام ذُو حَيَدٍ)
أَوْ ذُو صَلودٍ مِنَ الأَوْعَالِ ذُو خَدَمِ)

والرِّواية: تالله، يُرِيدُ واللهِ، كَمَا قَرأتُ فِي دِيَوانِ شِعْره، فَحِينَئِذٍ لَا مَوْضِعَ لاستِدْلالِهِ؛ فَتَأَمَّلْ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: (التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عَنِ القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي) قَوْلِهِم: (لله دَرُّه) . قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْش} أَي عَجَبًا من أُلْفَتِهم.
(و) تُسْتَعَمل (فِي النِّداءِ) بِحَذْف المُسْتَغَاث بِهِ وإبقاءِ المُسْتَغَاثِ لَه (نَحْو: يَا لِلمَاءِ، بِكَسْرِ اللَّامِ) ، يُرِيدُون يَا قَوْمِ لِلماءِ، أَي: لِلْمَاءِ أَدْعُوكُم، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: فَإِن عَطَفْتَ على المُسْتَغَاثُ بِهِ بِلاَمٍ أُخْرى كَسَرْتَها؛ لأَنَّك قد أَمِنْتَ اللَّبْسَ بالعَطْف كَقَوْل الشّاعر:
(يَبْكِيك نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّان لِلْعَجَب)

هَكَذا أَنشدَه ابْن بَرِّيٍّ على الصَّواب.
(وأَمَّا قَوْلُه) ، أَي: الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ:
((يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحدِثُ لي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا))

فَسَمَّاهَا الجَوْهَرِيُّ لامَ الاستِغَاثَة، وَقَالَ: (فالَّلامَانِ جَمِيعًا للجَرِّ لَكِنَّهم فَتَحُوا الأُولّى) وكَسَرُوا الثَّانِيَةَ (فَرْقًا بَيْنَ المُسْتَغَاثِ بِهِ والمُسْتَغَاث لَهُ) ، وَقَالَ فِي قَوْلِ مُهلْهِلٍ:
(يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَينَ أَيْنَ الفِرارُ؟ {)

إنّها لامُ استِغَاثَة، وَقَالَ بَعضُهم: أَصلُه: يَا آل بَكْرٍ، فَخَفَّفَ بحَذْفِ الهَمْزَة، كقَوْلِ جَرِير يُخاطِبُ بِشْرَ بنَ مَرْوَان لَمَّا هَجَاهُ سُرَاقَةُ البَارِقِيُّ:
(قَدْ كَانَ حَقًّا أَنْ تَقُولَ لِبَارِقٍ ... يَا آَلَ بَارِقَ فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟)

التَّاسِعَ عَشَرَ: (التَّعْدِيَةُ) ، نَحْوُ قَولِك: (مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍ و) .
الْعشْرُونَ: (التَّوكِيدُ، وَهِيَ} اللاَّمُ الزَّائِدَةُ) ، نَحْو قَولِه تَعالى: {نزاعة للشوى} ، وَقَوله تَعَالَى {يُرِيد الله ليبين لكم} .
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: (التَّبْيينُ) ، نَحْوُ قَوْلِك: (سَقْيًا لزَيْدٍ) ، وقَولِه تَعَالىَ: {وَقَالَت هيت لَك} فَهَذِهِ أَحَدٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، وسَقَط الثَّانِي والعِشْرُون سَهْوًا، أَو من النُّسَّاخ، وَهِي المُوَافِقَةُ لمِنْ كَقوْلِه تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم} أَي: مِنَ النَّاسِ، يُذْكَرُ بَعْد قَولِه: بمَعَنَى إِلَى، هَكَذا سَاقَه المُصَنِّف فِي البَصَائر، فهَؤُلاءِ أَقسامُ اللاَّمِ العَامِلةِ للجَرِّ.
(وأَمَّا) اللاَّمُ (العَامِلَةُ للجَزْمِ فنَحْوُ) قَولِه تَعالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} ، وَمن أَقْسَامِها: لاَمُ التَّهْدِيد، كَقولِه تَعالَى: {فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} ، ولامُ التَّحَدِّي، كَقَوْلِه تَعالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله} ، ولامُ التَّعْجِيزِ، نَحوُ قَولِه تَعالَى: {فليرتقوا فِي الْأَسْبَاب} ذَكَرها المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(وأَمَّا غَيْرُ العَامِلَةِ فَسَبْعٌ) . وَفِي الصِّحاح: وأَمَّا اللاَّماتُ المُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ لامُ الأَمْرِ، ولامُ التَّوكِيدِ، ولامُ الإِضَافَةِ.
فأَمَّا لاَمُ التَّوكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ: مِنْهَا (لامُ الابْتِدَاءِ) ، كَقْولِكَ: لَزَيدٌ أفضَلُ من عَمْرٍ و، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَإِن رَبك ليحكم بَينهم} . ومِنْهَا (الزَّائِدَةُ) . وَلم يَذْكُرْها الجَوْهَرِيّ فِي لامَاتِ التَّوْكيدِ (نَحْو) قَولِ الرَّاجِزِ:
(أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... )
ومِنْها (لامُ الجَوابِ) لِلَوْ، ولِلَوْلاَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: {لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين}وَمِنْهَا: (لامُ أَلْ، ونَحْو) قَولِك: (الرَّجُل) ، وَمِنْهَا (اللاَّحِقَةُ لأَسماءِ الإِشَارَة كَمَا فِي تِلْك) ، وَمِنْهَا (لاَمُ التَّعَجُّبِ غَيرُ الجَّارَّة نَحْو) قَوْلِك: (لَظَرُفَ زَيْدٌ) ، فهَذِه الثَّلاثةُ لم يَذْكُرْهَا الجَوْهَرِيُّ فِي {لاَمَاتِ التَّوكِيدِ، وذَكَر مِنْهَا الّتي تَكُونُ فِي الفِعْلِ المُسْتَقْبل المُؤَكَّد بالنُّون كقَوْله تَعالَى: {ليسجنن وليكونن من الصاغرين} .
(} واللاَّمِيَّةُ: باليَمَنِ) كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى بَنِي لاَمٍ، مِنْ بَنِي طَيِّئ، ثمَّ خُفِّفَتْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{لاَمَه} يَلُومُه: أَخْبَرَه بأَمْرِه، عَن سِيبَوَيهِ.
{واللُّوَامَةُ، بالضَّمِّ: الحَاجَةُ، وَقد} تَلَوَّمَ على {لُوَامَتِه، أَيْ: حَاجَتِه، وقَضَى القَومُ} لُوَامَاتٍ لَهُم، أَي: حَاجَاتٍ.
{والمُتَلَوِّم: المُتَعَرِّضُ} لِلاَّئِمَةِ فِي الفِعْلِ السَّيِّئ.
وأَيضًا: المُنْتَظِرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِه.
{واللاَّئِمَةُ: الحَالَةُ الَّتِي} يُلامُ فَاعِلُها بِسَبَبِها.
{وَتَلومَّ: تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَمَ مَكَانَه، قَالَه المَيْدَانِيُّ فِي شَرْحِ المَثَل: ((لأَكوِيَنَّهِ كِيَّةَ} المُتَلَوِّم)) ، يُضْرَبُ فِي التَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ المُحَقَّقِ.
{واللاَّمِيُّ: صَمغُ شَجَرةٍ اَبيَضُ يُعْلَكُ.
والنَّفسُ} اللَّوَّامةُ هِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْ بَعضَ الفَضِيلةِ {فتَلُومُ صَاحِبَها إِذا ارتَكَبَتْ مَكْرُوهًا.
ورَجُلٌ} لَوَّامَةٌ: كَثِيرُ {اللَّوْمِ.
وَهُوَ} أَلْوَمُ مِنْ فُلانٍ: أَحَقُّ باَنْ {يُلاَمَ.
وَهُوَ} مُسْتَلِيمٌ: مُسْتَحِقٌّ {للَّوْمِ.
} واسْتَلامَ إِلَى ضَيْفِه: لم يُحْسِنْ إِليه.
! ولَوْمَا بمَعْنَى: هَلاَّ، وَهُوَ حَرْفٌ من حُروفِ المَعانِي مَعْناه التَّحْضِيضُ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اللاَّمُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ} إنَّها لاَمُ اليَمِينِ كَأَنَّه قَالَ: لَيَجْزِيَنَّهم الله، فَحَذَفَ النُّونَ، وكَسَرَ اللاَّمَ وكانَت مَفْتُوحَةً، فأَشْبَهَتْ فِي اللَّفظ لاَمَ كَيْ، فنَصَبُوا بهَا كَمَا نَصَبُوا بلاَمِ كَيْ، ورَدَّه ابنُ الأَنبارِيِّ وَقَالَ: لاَمُ القَسَمِ لَا تُكْسَرُ وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وأَيَّده الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((سأَلتُ أَبَا العَبَّاسِ عَن اللاَّمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ليغفر لَك الله} قَالَ: هِيَ لاَمُ كَيْ، أَي: لِكَي يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَة فِي الفَتْح، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى المَغْفِرَةِ شَيءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنَى كَي)) .
وَمن أَقْسَامِ {اللاَّمَاتِ:
} لاَمُ الأَمْرِ كَقَوْلِك: ليَضْرِبَ زَيدٌ عَمرًا، وإنَّما كُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْن لاَمِ التَّوكِيدِ، وَلَا يُبالَى بشَبَهِها بِلاَمِ الجَرِّ؛ لأَنَّ لاَمُ الجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفْعَالِ، وهَذِه اللاَّمُ أَكثرُ مَا استُعمِلَتْ فِي غَيرِ المُخَاطَبِ، وَهِي تَجْزِمُ الفِعْلَ، فَإِن جاءَت للمُخَاطِبِ لم يُنْكَر، قَالَ الله تَعالَى: {فبذلك فليفرحوا} ، [ورُوِيَ عَن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا} ] ، ويُقَوِّيه قِراءَةُ أُبَيٍّ (فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا) ، وقَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ أَيضًا بالتَّاء، وَهِي جَائِزة، وَكَانَ الكِسائِيُّ يَعِيبُ على هذِه القِراءة وَمِنْهَا: لاَمُ أَمْرِ المُوَاجَهِ، قَالَ الشَّاعر:
(قُلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُهَا ... تِئْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجَارُها) أَرادَ لِتَأْذَنَ، فَحَذَفَ اللاَّمَ وكَسَرَ التَّاءَ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَولُه تَعالى: {ولنحمل خطاياكم} بسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْرِها وَهُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ: اللاَّمُ السَّاكِنَةُ على ضَرْبَيْن.
أَحدُهما: لامُ التَّعْرِيفِ، ولِسُكونِهَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اَلِفُ الوَصْلِ؛ لِيَصِحَّ الابْتِداءُ بهَا، فَإِذا اتَّصَلْتْ بِمَا قَبْلَهَا سَقَطَتِ الأَلِفُ كَقَولك: الرَّجُلُ.
وَالثَّانِي: لاَمُ الأَمر، إِذا ابتَدَأْتَ بهَا كَانَت مَكْسُورَة، وإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا حَرْفًا من حُرُوفِ العَطْف جَازَ فِيهَا الكَسْرُ والتَّسْكينُ، كقَولِه تَعالَى: {وليحكم أهل الْإِنْجِيل} .
وَمِنْهَا اللاَّمَاتُ الَّتِي تُؤكَّدُ بهَا حُروفُ المُجَازَاةِ، ويجَابُ بلاَمٍ أُخْرى تَوْكِيدًا، كَقَوْلِكَ: لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ.
ومِنَ اللاَّمَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إِنْ فَمَرَّةً تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ، ومَرَّةً تَكونُ صِلةً وتَوْكِيدًا كَقَوْلِه تَعالَى: {إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} ، فَمَنْ جَعَلَ إِنْ جَحْدًا جَعَلَ اللاَّمَ بِمَنْزِلة إِلاَّ مَفْعُولاً، ومَنْ جَعَلَ إِنْ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللاَّمَ تَأْكِيدًا، وَمثله قَولُه تَعالَى: {إِن كدت لتردين} ، يَجُوزُ فيهِ المَعْنَيَانِ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرِّد قَالَ: إِذا اسْتَغَثْتَ بِواحِدٍ أَو بجَمَاعةٍ! فاللاَّمُ مَفْتُوحَةٌ، وكَذَلِك إِذا كُنْتَ تَدْعُوهم، فأَمَّا لاَمُ المَدْعُوِّ إِلَيْهِ فإِنَّها تُكْسَرُ. ويَقُولُون: يَا لَلْعَضِيهَةِ، وَيَا لَلأَفِيكَةِ، فإِنْ أَردْتَ الاستِغَاثَةَ نَصَبْتَ اللاَّمَ، أَو الدُّعَاءَ بِمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْهَا كَسَرْتَها، كأَنَّكَ أَردْتَ: يَا أَيُّها الرَّجلُ اعْجَبْ للعَضِيهَةِ، وَيَا أَيُّها النَّاس اعْجَبُوا للأَفِيكَة. وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: لاَمُ الاستِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِي فِي الأَصْلِ {لاَمُ خَفْضٍ إِلاّ أَنّ الاستِعْمَال فِيهَا قد كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلاَ حَرْفًا واحِدًا.
ومِنَ} اللاَّمَاتِ {لاَمُ التَّعْقِيبِ للإضَافَةِ، وَهِي تَدْخُلُ مَعَ الفِعْلِ الّذي مَعْنَاه الاسْمُ، كقَوْلِك: فلانٌ عابِرٌ للرُّؤْيَا، وعَابِرُ الرُّؤْيا، وفلانٌ راهِبٌ رَبَّه، ورَاهِبٌ لِرَبِّه.
ومِنْها} اللاَّمُ الأصلِيَّةُ كَقَوْلِك: لَحْمٌ، لَعِسٌ، لَوْمٌ.
ومِنْهَا الزَّائِدَةُ فِي الأَسْمَاءِ وَفِي الأَفْعَالِ، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْمِ، وَهُوَ المُمْتَلِئُ. وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ. وَفِي الأَفعال كَقْولك: قَصْمَلَه، أَي: كَسَرَه، والأصلُ: قَصَمَه، وَقد زَادُوها فِي ذَاكَ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أُولاَكَ، فَقَالُوا: أُولاَلِك.
وأَمَّا {اللاَّمُ الَّتِي فِي لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ، فاتَّصَلَتْ بهَا كَأنَّها مِنْهَا.
وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي فِي لَمَا مُخَفَّفَةً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنَ} اللاَّمَاتِ مَا رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، يُقالُ: رأيتُ اليَضْرِبُك، أَي: الَّذِي يَضْرِبُك، قَالَ: وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
(يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا ... إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ)

يُرِيدُ: الَّذي يُجَدَّعُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ، وَهُوَ العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ، مَعْنَاه: أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام.
وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(مَا اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه ... وَلَا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ)

وَمن {اللاَّمَاتِ مَا هُوَ بمَعْنَى: لَقَد، نَحوُ قَوْله: لَهَانَ عَلَيْنَا، أَيْ: لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا.
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى: (لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً) .
} ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى: {لأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة} .
ولاَمُ المَدْح: {ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ} .
ولاَمُ الذَّمِّ: {فلبئس مثوى المتكبرين} .
! واللاَّمُ المَنْقُولَةُ: {يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه} واللاَّمُ المُقْحَمَةُ: {عَسى أَن يكون ردف لكم} اي: رَدِفَكُم، وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ.

كتم

Entries on كتم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
(كتم) - في الحديث: "كان يَخضِبُ رأسَه بالحِنّاءِ والكَتَمِ "
والكَتْمِ: مُخفَّف في قول الفارَابى، وذكَرَه أبو عُبَيد بتشديد التَّاء، وهو شجَرٌ يُختَضَبُ به.
وقيل: إنّه غيرُ الوَسْمَةِ. ويشبِه أن يُريدَ استِعمالَ الكَتَم مُفرَدًا عن الحِنَّاء، فإنّ الحِنَّاءَ إذا خُضب مع الكَتَم جاء أسود، يعني: فلا يجوز . - حديث عبد المطلب: "احْفِرْ تُكْتَم"
يعني زَمْزَم، وهو مِن أسمائِها؛ لأنها كانت مَكْتُومةً.
ك ت م: (كَتَمَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (كِتْمَانًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (اكْتَتَمَهُ) . وَسِرٌّ (كَاتِمٌ) أَيْ (مَكْتُومٌ) وَ (مُكَتَّمٌ) بِالتَّشْدِيدِ بُولِغَ فِي كِتْمَانِهِ. وَ (اسْتَكْتَمَهُ) سَرَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُمَهُ وَ (كَاتَمَهُ) سِرَّهُ. وَرَجُلٌ (كُتَمَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ إِذَا كَانَ يَكْتُمُ سِرَّهُ. وَ (الْكَتَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبْتٌ يُخْلَطُ بِالْوَسْمَةِ يُخْتَضَبُ بِهِ. 
ك ت م

كتمته السّر كتماً وكتماناً، وكتّمه: بالع في كتمه، وسرّ وحديث مكتّم، واستكتمته أمري، وهو كتّام وكتّامة للأسرار، وكاتمته العداوة: ساترته، وفلان لا يكتتم أي لا يكتم أمره وسرّه، وهو ظهرة وليس بكتمة.

ومن المجاز: ناقة كتومٌ: لا ترغوا إذا ركبت. قال:

كتوم الهواجر ما تنبس

وقال الشماخ:

قد تبطّنت بهلواعة ... عبر أسفار كتوم البغام

وكتوم ومكتام: لا تشول بذنبها وهي لاقح. وقوس كتوم: لا ترنّ. وسحاب مكتتم: لا رعد فيه ولا برق. ومزادة كتوم: ذهب مرحها وهو سيلان مائها عند التّسريب.
(ك ت م) : (الْكَتْمُ) إخْفَاءُ مَا يُسِرُّ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَهُوَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ كَتَمَهَا الطَّلَاقَ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ) كُنِّيَتْ وَالِدَةُ جَدِّ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلِيفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي وَكَانَ أَعْمَى (وَالْكَتَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ شَجَر الْجِبَالِ وَرَقُهُ كَوَرَقِ الْآسِ وَهُوَ شِبَابٌ لِلْحِنَّاءِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ نَبْتٌ فِيهِ حُمْرَةٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ (وَالْكَتَمِ) وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا ضِرَامُ عَرْفَجٍ.

كتم


كَتَمَ(n. ac. كَتْم
كِتْمَاْن)
a. Hid, concealed; restrained, secreted (
anger ).
b.(n. ac. كُتُوْم
كِتْمَاْن), Held, contained.
c. [ coll. ], Was constipated.

كَتَّمَa. see I (a)
كَاْتَمَa. Hid, kept secret from.

تَكَاْتَمَa. Hid, kept secret from each other.

إِنْكَتَمَa. Was hid &c.; hid, secreted himself.

إِكْتَتَمَa. see I (a)
إِسْتَكْتَمَa. Asked to keep, confided, intrusted ( a
secret ) to.
كَتْمa. Concealment, hiding.

كِتْمَةa. Secrecy; stealthiness; reserve.

كَتَمa. Plant used for dyeing the hair black.

كُتَمَةa. Reticent, reserved; discreet.

أَكْتَمُa. Bigbellied, paunchy.
b. Satiated.

كَاْتِمa. Hiding; hider, concealer.
b. Hidden, secret.
c. [ coll. ]. Constipated.

كِتَاْم
a. [ coll. ], Constipation.

كَتُوْم
(pl.
كُتُم)
a. see 9t & 21
(a).
c. Solid, sound (bow).
كُتْمَاْنa. see 1
N. P.
كَتڤمَإِكْتَتَمَa. see 21 (b)
كَاتِم الْأَسْرَار
a. Secretary, private secretary.
[كتم] فيه: كنا نمتشط مع أسماء قبل الإحرام وندهن "بالمكتومة"، وهو دهن أحمر يجعل فيه الزعفران، وقيل: يجعل فيه الكتم وهو نبت يجعل مع الوسمة ويصيغ به الشعر أسود، وقيل: هو الوسم. ومنه: إن أبابكر كان يصبغ بالحناء و"الكتم"، ويشبه أن يراد استعمال الكتم مفردًا عن الحناء إذ معه يوجد السواد وقد صح النهي عنه، ولعل الحديث بالحناء أو الكتم على التخيير، قال أبو عبيد: الكتم مشدد التاء، والمشهور التخفيف. ن: الكَتَم- بفتحتين وقيل: بتشديد التاء. نه: وفيه: قيل لعبد المطلب في النوم: احفر "تُكتم" بين الفرث والدم، تكتم اسم بئر زمزم، لأنها كانت قد اندفنت بعد جُرْهُم وصارت مكتومة حتى أظهرها عبد المطلب. و"المكتوم" قوس النبي صلى الله عليه وسلام لانخفاض صوتها إذا رمى عنها. ج: وفيه: من سئل علمًا "فكتمه" ألجم بلجام- مر في العلم. ن: لولا أن "أكتم" علمًا ما كــتبت إليه، أي لولا أني إذا تركت الكتابة أصير مستحقًا لو عبد كتم العلم ما كــتبت الجواب إلى نجدة، لأنه يدعى خارجي.
[كتم] كتمت الشئ كتما وكتمانا، واكْتَتَمْتُهُ أيضاً. وسحابٌ مُكْتَتِمٌ: لا رعد فيه. وسرٌّ كاتِمٌ، أي مَكْتومٌ. ومُكَتّمٌ بالتشديد: بولغ في كِتْمانِهِ. واسْتَكْتَمْتُهُ سرّي: سألته أن يَكْتُمَهُ. وكاتَمني سرَّه: كَتَمَهُ عني. ورجل كتمة، مثال همزة، إذا كان يكتم سره. ويقال للفرس إذا ضاق مَنْخِرُهُ عن نَفَسْه: قد كَتَمَ الرَبْوَ. قال بشر: كأنَّ حَفيفَ مَنْخِرِهِ إذا ما كَتَمْنَ الرَبْوَ كيرٌ مُسْتَعارُ يقول: مَنْخِرُهُ واسعٌ لا يَكْتُمُ الربو إذا كَتَمَ غيره من الدواب نَفَسَه من ضيق مَخرجِه. والكَتومُ: القوس التي لا شقَّ فيها. وقال : كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها ولا عَجْسُها عن موضع الكَفِّ أفْضَلا وناقةٌ كتومٌ: لا ترغو إذا رُكِبَت. وخَرْزٌ كَتيمٌ: لا يخرج منه الماء. وسقاءٌ كَتيمٌ. والكتم بالتحريك: نبت يخلط بالوسمة يختضب به. وكتمان بالضم: اسم جبل. وكتامة: قبيلة من البربر.
ك ت م : كَتَمْتُ زَيْدًا الْحَدِيثَ كَتْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكِتْمَانًا بِالْكَسْرِ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَيَجُوزُ زِيَادَةُ مِنْ فِي الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ فَيُقَالُ كَتَمْتُ مِنْ زَيْدٍ الْحَدِيثَ مِثْلُ بِعْتُهُ الدَّارَ وَبِعْتُ مِنْهُ الدَّارَ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} [غافر: 28] وَهُوَ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَالْأَصْلُ يَكْتُمُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ إيمَانَهُ وَهَذَا الْقَائِلُ يَقُولُ لَيْسَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ وَحَدِيثٌ مَكْتُومٌ وَبِهِ كُنِيَتْ الْمَرْأَةُ فَقِيلَ أُمُّ مَكْتُومٍ.

وَالْكَتَمُ بِفَتْحَتَيْنِ نَبْتٌ فِيهِ حُمْرَةٌ يُخْلَطُ بِالْوَسْمَةِ وَيُخْتَضَبُ بِهِ لِلسَّوَادِ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ الْكَتَمُ مِنْ نَبَاتِ الْجِبَالِ وَرَقُهُ كَوَرَقِ الْآسِ يُخْضَبُ بِهِ مَدْقُوقًا وَلَهُ ثَمَرٌ كَقَدْرِ الْفُلْفُلِ وَيَسْوَدُّ إذَا نَضِجَ وَقَدْ يُعْتَصَرُ مِنْهُ دُهْنٌ يُسْتَصْبَحُ بِهِ فِي الْبَوَادِي. 
باب الكاف والتاء والميم معهما ك ت م، ك م ت، ت ك م، م ت ك، ت م ك مستعملات

كتم: الكَتَمُ: نبات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود، قال:

وأصبح الأفق كمسود الكَتَمْ

والكتِمانُ: نقيض الإعلان. وناقة كَتُومٌ، أي: لا ترغو إذا ركبت، قال:

كَتُومُ الهواجر ما تنبس

والكاتِمُ من القسي: التي لا ترن إذا أنبضت، وربما جاءت في الشعر: كاتمة وكَتُوم. [وقيل: هي التي لا شق فيها] . وأكثر القول: هي التي لا صدع في نبعها.

كمت: الكُمَيْتُ: لون ليس بأشقر، ولا أدهم. والكُمَيْتُ: من أسماء الخمر فيها حمرة وسواد. وقد كَمُتَ كَماتةً وكُمْتَةً، وكُمْتَتُه: جودته. وآكماتًّ أكميتاتاً.

تكم: التُّكمةُ: مشي الأعمى بلا قائد. وتكمة بنت مر أم سليم. متك: المتكُ: أنف الذباب. والمُتْكُ: الوترة أمام الإحليل، وعرق بظر المرأة، يقال [في السب] يا ابن المَتْكاء، أي: عظيمة ذلك. والمُتْكَةُ: أترجة واحدة، ومنه قوله [جل وعز] : وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً بلا همز، ومنهم من قرأ. مُتَّكَأً أراد المرافق.

تمك: تَمَكَ السنامُ يَمْتُكُ تموكاً فهو تامك، إذا تر واكتنز.
كتم: كَتَم: أخفى، ويقال: كتم عن فلان (بوشر).
كتم: اشتق منه المعنى الرابع في معجم فرتياج وهو عند الفلاحين كِتَام أغصان الشجر أغصان الشجر لإمساكها الماء، وكذلك كِتَام المَعِدة لقبضها. (محيط المحيط).
كتم: ردّ، دفع إلى الداخل، أعاد الأخلاط إلى داخل الجسم.
كاتِم: في مصطلح الطب دواء دافع، رادّ. (بوشر).
اكتتم: اختفى، أختبأ، توارى. (معجم ابن جبير، عباد 297:1).
كَتَم: أرى إنه الياسمين ( terne) ويترجم دي يونج فان رودنبرج الكتم باللغة الألمانية steenlinde ومعنى هذه فيلورا، العُتُم، الزغبيج، زيتون جبلي حسب ما تذكره المعاجم التي استعملُها وفيالموركس التي ذكرها ديسقوريدوس (125:1) هي الياسمين ( terene) عند دودنس (1306)، وكل من بوسييه الذي يترجمها بكلمة filaria ( شجرة) والمستعيني يؤيد هذا. ويقول المستعيني أن أهل الأندلس يطلقون في أيامه على الكتم الاسم أطرنه وهذه من دون شك تحريف الكلمة اللاتينية القديمة tronus ( عند دوكانج) و troene بالفرنسية أي ياسمين. ويكتبها فورسكال (لغة صر العربية ص159) قَتم وهو خطأ ويترجمها بكلمة Buxua dioica ( أنظر أيضاً: ابن البيطار 348:2، وابن العوام 382:2)، أما الآراء الخطأ فانظر كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزَيْري).
كِتَامَة السرّ: منصب أو وظيفة كاتم السر (أنظر: كاتم السر). (مملوك 2، 320:2) كَتَّام: مبالغة اسم الفاعل من كَتَم بمعنى أخفى وأسرّ (الكامل ص413).
كاتِم السرّ: رئيس الديوان، مهردار. أنظر: (مملوك 2، 317:2 وما يليها).
اكْتَم. أكتم اللحية (ألف ليلة برسل: (300:10): يظهر أن معناها: كثّ اللحية.
مَكْتُوم: صنف من التمر. (نيبور رحلة 215:2).
الْكَاف وَالتَّاء وَالْمِيم

كتم الشَّيْء يَكْتُمهُ كتماً، وكتمانا، وكتمه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

وَكَانَ فِي الْمجْلس جم الهذرمه

ليثاً على الداهية المكتمه

وكتمه إِيَّاه، قَالَ النَّابِغَة:

كتمتك لَيْلًا بالجمومين ساهراً ... وهمين هماًّ مستكناًّ وظاهرا

أَحَادِيث نفس تَشْتَكِي مَا يريبها ... وَورد هموم لَا يجدن مصادرا

وكاتمه إِيَّاه: ككتمه، قَالَ:

تعلم وَلَو كاتمته النَّاس أنني ... عَلَيْك وَلم اظلم بذلك عَاتب فَقَوله: " وَلم اظلم ": اعْتِرَاض بَين " أَن وخبرها ".

وَالِاسْم: الكتمة، وَحكى اللحياني: إِنَّه لحسن الكتمة.

وكتمه عَنهُ، وكتمه إِيَّاه، أنْشد ثَعْلَب:

مرّة كالذعاف أكتمها النا ... س على حَرْمَلَة كالشهاب

وَرجل كاتم للسر، وكتوم.

وسر كاتم: أَي مَكْتُوم، عَن كرَاع.

واستكمته الْخَبَر: سَأَلَهُ كتمه.

وناقة كتوم: لَا تشول بذنبها عِنْد اللقَاح وَلَا يعلم بحملها.

كتمت تكْتم كتوما.

والكتوم، أَيْضا: النَّاقة الَّتِي لَا ترغو إِذا ركبهَا صَاحبهَا.

وَالْجمع: كتم، قَالَ الْأَعْشَى:

كتوم الرُّغَاء إِذا هجرت ... وَكَانَت بَقِيَّة ذود كتم

والكتوم، والكاتم من القسي: الَّتِي لَا ترن.

وَقيل: الَّتِي لَا صدع فِي نبعها.

وَقيل: الَّتِي لَا صدع فِيهَا، كَانَت من نبع أَو غَيره.

وَقد كتمت كتوما.

وكتم السقاء يكتم كتمانا، وكتوما: أمسك مَا فِيهِ من اللَّبن وَالشرَاب، وَذَلِكَ حِين تذْهب عينته ثمَّ يدهن السقاء بعد ذَلِك، فَإِذا أَرَادوا أَن يَسْتَقُوا فِيهِ سربوه، والتسريب: أَن يصبوا فِيهِ المَاء بعد الدّهن حَتَّى يكتم خرزه، ويسكن المَاء ثمَّ يستقى فِيهِ.

وخرز كتيم: لَا ينضح المَاء وَلَا يخرج مَا فِيهِ.

والكاتم: الخارز من الْجَامِع، لِابْنِ الْقَزاز، وَأنْشد فِيهِ:

وسالت دموع الْعين ثمَّ تحدرت ... وَللَّه دمع ساكب ونموم

فَمَا شبهت إِلَّا مزادة كاتم ... وهت أَو وهى من بَينهُنَّ كتوم وَهُوَ كُله من الكتم: لِأَن إخفاء الخارز بِمَنْزِلَة الكتم لَهَا.

وَحكى كرَاع: لَا تسالوني عَن كتمة، بِسُكُون التَّاء: أَي كلمة.

وَرجل اكتم: عَظِيم الْبَطن.

وَقيل: شبعان.

والكتم: نَبَات يخلط مَعَ الوسمة للخضاب الْأسود.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يشبب الْحِنَّاء بالكتم ليشتد لَونه، قَالَ: وَلَا ينْبت الكتم إِلَّا فِي الشواهق وَلذَلِك يقل.

وَقَالَ مرّة: الكتم: نَبَات لَا يسمو صعدا، وينبت فِي اصعب الصخر فيتدلى تدليا، خيطانا لطافا، وَهُوَ اخضر، وورقه كورق الآس أَو اصغر، قَالَ الْهُذلِيّ، وَوصف وَعلا:

ثمَّ ينوش إِذا آد النَّهَار لَهُ ... بعد الترقب من نيم وَمن كتم

ومكتوم، وكتيم، وكتيمة: أَسمَاء، قَالَ:

وأيمت منا الَّتِي لم تَلد ... كتيم بنيك وَكنت الحليلا

أَرَادَ: كتيمة، فرخم فِي غير النداء اضطرارا.

وَابْن أم مَكْتُوم: مُؤذن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤذن بعد بِلَال، لِأَنَّهُ كَانَ أعمى، وَكَانَ يَقْتَدِي ببلال وَبَنُو كتامة: حَيّ من حمير صَارُوا إِلَى بربر حِين افتتحها إفريقس الْملك.

وكتمان: مَوضِع، قَالَ ابْن مقبل:

قد صرح السّير عَن كتمان وابتذلت ... وَقع المحاجن بالمهرية الذقن

كتم: الكِتْمانُ: نَقِيض الإعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً

وكِتْماناً واكْتَتَمه وكَتَّمه؛ قال أَبو النجم:

وكانَ في المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ،

لَيْثاً على الدَّاهِية المُكَتَّمهْ

وكَتَمه إياه؛ قال النابغة:

كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَينِ ساهِراً،

وهمَّيْن: هَمّاً مُسْتَكِنّاً، وظاهرا

أَحادِيثَ نَفْسٍ تشْتَكي ما يَرِيبُها،

ووِرْدَ هُمُومٍ لا يَجِدْنَ مَصادِرا

وكاتَمه إياه: ككَتَمه؛ قال:

تَعَلََّمْ، ولوْ كاتَمْتُه الناسَ، أَنَّني

عليْكَ، ولم أَظْلِمْ بذلكَ، عاتِبُ

وقوله: ولم أَظلم بذلك، اعتراض بين أَنّ وخبرِها، والاسم الكِتْمةُ.

وحكى اللحياني: إنه لحَسن الكِتْمةِ.

ورجل كُتَمة، مثال هُمَزة، إذا كان يَكْتُمُ سِرَّه. وكاتَمَني سِرَّه:

كتَمه عني. ويقال للفرَس إذا ضاق مَنْخِرهُ عن نفَسِه: قد كَتَمَ

الرَّبْوَ؛ قال بشر:

كأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِه، إذا ما

كتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُ

يقول: مَنْخِره واسع لا يَكْتُم الرَّبو إذا كتمَ غيره من الدَّوابِّ

نفَسَه من ضِيق مَخْرَجه، وكتَمه عنه وكتَمه إياه؛ أَنشد ثعلب:

مُرَّةٌ، كالذُّعافِ، أَكْتُمها النَّا

سَ على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

ورجل كاتِمٌ للسر وكَتُومٌ. وسِرٌّ كاتمٌ أَي مَكْتُومٌ؛ عن كراع.

ومُكَتَّمٌ، بالتشديد: بُولِغ في كِتْمانه. واسْتَكْتَمه الخَبَر والسِّرَّ :

سأَله كَتْمَه. وناقة كَتُوم ومِكتامٌ: لا تَشُول بذنبها عند اللَّقاح

ولا يُعلَم بحملها، كتَمَتْ تَكْتُم كُتوماً؛ قال الشاعر في وصف فحل:

فَهْوَ لجَولانِ القِلاصِ شَمّامْ،

إذا سَما فوْقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ

ابن الأَعرابي: الكَتِيمُ الجَمل الذي لا يَرغو. والكَتِيمُ: القَوْسُ

التي لا تَنشَقُّ. وسحاب مَكْتُومٌ

(* قوله «وسحاب مكتوم» كذا في الأصل

وقد استدركها شارح القاموس على المجد، والذي في الصحاح والأساس: مكتتم): لا

رَعْد فيه. والكَتُوم أَيضاً: الناقة التي لا تَرْغُو إذا ركبها صاحبها،

والجمع كُتُمٌ؛ قال الأَعشى:

كَتُومُ الرُّغاءِ إذا هَجَّرَتْ،

وكانتْ بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ

وقال آخر:

كَتُومُ الهَواجِرِ ما تَنْبِسُ

وقال الطِّرِمّاح:

قد تجاوَزْتُ بِهِلْواعةٍ

عبْرِ أَسْفارٍ كَتُومِ البُغامِ

(* قوله «عبر أسفار» هو بالعين المهملة ووقع في هلع بالمعجمة كما وقع

هنا في الأصل وهو تصحيف).

وناقة كَتُوم: لا تَرْغُو إذا رُكِبت. والكَتُومُ والكاتِمُ من

القِسِيَِّ: التي لا تُرِنُّ إذا أُنْبِضَتْ، وربما جاءت في الشعر كاتمةً، وقيل:

هي التي لا شَق فيها، وقيل: هي التي لا صَدْعَ في نَبْعِها، وقيل: هي

التي لا صدع فيها كانت من نَبْع أو غيره؛ وقال أَوس بن حجر:

كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ لا دُونَ مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عَنْ مَوْضِعِ الكفِّ أَفْضَلا

قوله طِلاعُ الكَفِّ أي مِلْءٌ الكف، قال: ومثله قول الحسن أَحَبُّ

إليَّ من طِلاع الأرض ذهباً. وفي الحديث: أَنه كان اسم قَوْسِ سيدنا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، الكَتُومَ؛ سميت به لانْخِفاضِ صوتِها إذا رُمي

عنها، وقد كتَمت كُتوماً. أَبو عمرو: كتَمَت المَزادةُ تَكْتُم كُتوماً

إذا ذهب مَرَحُها وسَيَلانُ الماءِ من مَخارِزها أَوّل ما تُسرَّب، وهي

مَزادة كَتُوم. وسِقاءٌ كَتِيم، وكتَمَ السِّقاءُ يَكْتُمُ كِتْماناً

وكُتوماً: أَمسك ما فيه من اللبن والشراب، وذلك حين تذهب عيِنته ثم يدهن

السقاءُ بعد ذلك، فإذا أَرادوا أن يستقوا فيه سرَّبوه، والتسريب: أن يصُبُّوا

فيه الماءَ بعد الدهن حتى يَكْتُمَ خَرْزُه ويسكن الماء ثم يستقى فيه.

وخَرْز كَتِيم: لا يَنْضَح الماء ولا يخرج ما فيه. والكاتِم: الخارِز، من

الجامع لابن القَزاز، وأَنشد فيه:

وسالَتْ دُموعُ العَينِ ثم تَحَدَّرَتْ،

وللهِ دَمْعٌ ساكِبٌ ونَمُومُ

فما شَبَّهَتْ إلاَّ مَزادة كاتِمٍ

وَهَتْ، أَو وَهَى مِنْ بَيْنِهنَّ كَتُومُ

وهو كله من الكَتم لأن إخفاء الخارز للمخروز بمنزلة الكتم لها، وحكى

كراع: لا تسأَلوني عن كَتْمةٍ، بسكون التاء، أي كلمة. ورجل أَكْتمُ: عظيم

البطن، وقيل: شعبان.

والكَتَمُ، بالتحريك: نبات يخلط مع الوسْمة للخضاب الأَسود. الأَزهري:

الكَتَم نبت فيه حُمرة. وروي عن أَبي بكر، رضي الله عنه، أَنه كان

يَخْتَضِب بالحِنَّاء والكَتَم، وفي رواية: يصبُغ بالحِنَاء والكَتَم؛ قال أُمية

بن أَبي الصلت:

وشَوَّذَتْ شَمْسُهمْ إذا طَلَعَتْ

بالجِلْب هِفّاً كأَنه كَتَمُ

قال ابن الأَ ثير في تفسير الحديث: يشبه أَن يراد به استعمال الكَتَم

مفرداً عن الحناء، فإن الحِناء إذا خُضِب به مع الكتم جاء أَسود وقد صح

النهي عن السواد، قال: ولعل الحديث بالحناء أَو الكَتم على التخيير، ولكن

الروايات على اختلافها بالحناء والكتم. وقال أَبو عبيد: الكَتَّم، مشدد

التاء، والمشهور التخفيف. وقال أبَو حنيفة: يُشَبَّب الحناء بالكتم ليشتدّ

لونه، قال: ولا ينبت الكتم إلاَّ في الشواهق ولذلك يَقِلُّ. وقال مرة:

الكتم نبات لا يَسْمُو صُعُداً وينبت في أَصعب الصخر فيَتَدلَّى تَدَلِّياً

خِيطاناً لِطافاً، وهو أَخضر وورقه كورق الآس أَو أصغر؛ قال الهذلي ووصف

وعلاً:

ثم يَنُوش إذا آدَ النَّهارُ له،

بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِن نِيمٍ ومِن كَتَمِ

وفي حديث فاطمة بنت المنذر: كنا نَمتشط مع أَسماء قبل الإحرام

ونَدَّهِنُ بالمَكْتومة؛ قال ابن الأَثير: هي دُهن من أَدْهان العرب أَحمر يجعل

فيه الزعفران، وقيل: يجعل فيه الكَتَم، وهو نبت يخلط مع الوسْمة ويصبغ به

الشعر أَسود، وقيل: هو الوَسْمة.

والأَكْثَم: العظيم البطن. والأَكثم: الشبعان، بالثاء المثلثة، ويقال

ذلك فيهما بالتاء المثناة أَيضاً وسيأْتي ذكره.

ومكتوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمة: أَسماء؛ قال:

وأَيَّمْتَ مِنَّا التي لم تَلِدْ

كُتَيْمَ بَنِيك، وكنتَ الحليلا

(* قوله «وأيمت» هذا ما في الأصل، ووقع في نسخة المحكم التي بأيدينا:

وأَيتمت، من اليتم).

أَراد كتيمة فرخم في غير النداء اضطراراً. وابنُ أُم مَكْتُوم: مؤذن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يؤذن بعد بلال لأنه كان أَعمى

فكان يقتدي ببلال. وفي حديث زمزم: أَن عبد المطلب رأَى في المنام قيل:

احْفِر تُكْتَمَ بين الفَرْث والدم؛ تُكْتَمُ: اسم بئر زمزم، سميت بذلك لأنها

كانت اندفنت بعد جُرْهُم فصارت مكتومة حتى أَظهرها عبد المطلب. وبنو

كُتامة: حي من حِمْيَر صاروا إلى بَرْبَر حين افتتحها افريقس الملك، وقيل:

كُتام قبيلة من البربر. وكُتمان، بالضم: موضع، وقيل: اسم جبل؛ قال ابن

مقبل:قد صَرَّحَ السَّيرُ عن كُتْمانَ، وابتُذِلَت

وَقعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيّةِ الذُّقُنِ

وكُتُمانُ: اسم ناقة.

كتم

(كَتَمَهُ) يَكْتُمُه (كَتْمًا وكِتْمَانًا) ، بالكَسْر (وكَتَّمَهُ) بالتَّشْدِيدِ: بَالَغَ فِي كَتْمِه، (واكتَتَمَهُ) أَيْضا (وكَتَمَهُ إيَّاهُ) قَالَ النَّابِغَةُ:
(كَتمتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْن سِاهِرًا ... وهَمَّيْنِ: هَمًّا مُسْتَكِنًّا وظَاهِرَا)

(أحَادِيثَ نَفْسٍ تَشْتَكِي مَا يَرِيبُها ... ووِرْدَ هُمُومٍ لَا يَجِدْنَ مَصَادِرَا)

قَالَ شَيْخُنا: تَعدِية كَتَمَ بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وتَعْدِيَتُه بمِن إِلَى الثَّانِي ذَكَرَهُ فِي المِصْباح، وَإِلَى المَفْعُولَيْن حَكَاه بَعْضُهم، وأنشَد عَلَيْهِ البَدْرُ الدَّمَامِينِيُّ فِي تُحْفَةِ الغَرِيبِ قَولَ زُهَيْرٍ: (فَلَا تَكْتُمُنَّ الله مَا فِي صُدُورِكُمْ ...لِيَخْفَى ومَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ)

واسْتَبْعَدَه أقوامٌ، ولَيْسَ بِبَعِيدٍ بَلْ هُوَ وَارِدٌ. (وكاتَمَهُ) إيَّاه: كَتَمَه عَنهُ قَالَ:
(تَعَلَّمْ ولَوْ كَاتَمْتُهُ النَّاسَ أَنَّنِي ... عَلَيْكَ ولَمْ أَظْلِمْ بِذَلِكَ عَاتِبُ)

(والاسْمُ الكِتْمَةُ، بِالكَسْرِ) ، وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إنَّه لَحَسَنُ الكِتْمَةِ.
(و) رجل كَتُومٌ، (كَصَبُورٍ، وهُمَزَةٍ: كاتِمُ السِّرِّ) .
(وسِرٌّ كَاتِمٌ) ، أَيْ: (مَكْتُومٌ) ، عَن كُرَاعٍ.
(ونَاقَةٌ كَتُومٌ، ومِكْتَامٌ، بِالكَسْرِ: لَا تَشُولُ بِذَنَبِهَا عِنْدَ اللِّقَاحِ وَلَا يُعْلَمُ بِحَمْلِهَا، وَقد كَتَمَتْ) تَكْتُم (كُتُومًا) وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ فَحْلٍ:
(فَهْوَ لجَوْلاَنِ القِلاَصِ شَمَّامْ ... إِذا سَمَا فَوْق جَمُوحٍ مِكْتَامْ)

(ج: كُتُمٌ، ككُتُبٍ) قَالَ الأعشَى:
(وكانَتْ بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ ... )
(و) من المَجازِ: (قَوْسٌ كَتِيمٌ، وكَتُومٌ، وكَاتِمٌ) : لَا تُرِنُّ إذَا أَنْضَبَتْ. (و) رُبَّما جَاءَتْ فِي الشِّعْرِ (كاتِمَة) ، وقِيل: هِيَ الَّتِي لَا شَقَّ فِيهَا، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ وقيلَ: هِيَ الّتِي (لَا صَدْعَ فِي نَبْعِهَا) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا صَدْعَ فِيهَا كانَتْ من نَبْعٍ أَو غَيْرِه، وأنشَدَ الجَوْهِريُّ لأَوْسِ [ابنِ حَجَر] :
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوْضِع الكَفِّ أفْضَلاَ)

(وَقد كَتَمَتْ) تَكْتُم (كُتُومًا، و) كَتَم (السِّقاءُ كِتَامًا) ، بالكَسْر، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كِتْمانًا، والأُولَى الصَّوابُ، (وكُتُومًا) بِالضَّمِّ: (أَمْسَكَ) مَا فِيهِ من (اللَّبَن والشَّراب) وذَلِكَ حِينَ تَذْهبُ عِينَتُه ثُمَّ يُدْهَنُ السِّقَاءُ بعد ذَلِكَ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَسْتَقُوا فِيهِ سَرَّبُوهُ. والتَّسْرِيبُ: أَن يَصُبُّوا فِيهِ المَاءَ بَعْدَ الدُّهْنِ حَتَّى يَكْتُمَ خَرْزُه، ويَسْكُنَ الماءُ، ثُمَّ يُسْتَقَى فِيهِ، وَهُوَ مَجَاز.
(والكاتِمُ الخارزُ) ، نَقَلَه القَزَّازُ فِي الجَامِع، وأنْشَدَ:
(وسَالَتْ دُمُوعُ العَيْن ثمَّ تَحَدَّرَت ... وَللَّه دَمْعٌ سَاكِبٌ ونَمُومُ)

(فَمَا شَبَّهَتْ إلاَّ مَزادَةَ كاتِمٍ ... وهَتْ أَوْ وَهَى من بَيْنِهِنَّ كَتُومُ)

(وخَرْزٌ كَتِيمٌ: لَا يَنْضَحُ) ، وَفِي الصِّحاحِ: لَا يَخْرُجُ مِنْهُ المَاءُ.
(ورجُلٌ أَكْتَمُ: عَظِيمُ البَطْنِ أَوْ شَبْعَانُ) ، ويُقالُ فِيهِما بالمثَلَّثَةِ أَيْضا.
(والكَتَمُ، مُحَرَّكَةً، والكُتْمانُ، بالضَّمِّ: نَبْتٌ يُخْلَطُ بِالحِنَّاءِ ويُخْضَبُ بِهِ الشَّعْرُ فَيَبْقَى لَونُه) . قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أبِي الصَّلْتِ:
(وسَوَّدَتْ شَمْسُهم إِذَا طَلَعَتْ ... بِالجُلْبِ هِفًّا كأَنَّه كَتَمُ)

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُشَبُّ الحِنَّاءُ بِالكَتَمِ ليَشْتَدَّ لَونُه، وَلَا يَنْبُتُ الكَتَمُ إِلَّا فِي الشَّوَاهِقِ، ولِذَلِكَ يَقِلُّ. وَقَالَ مَرَّةً: الكَتَمُ: نَباتٌ لَا يَسْمُو صُعُدًا، ويَنْبُت فِي أصْعَبِ الصَّخْرِ فَيَتَدّلَّى تَدَلِّيًا خِيطَانًا لِطَافًا، وَهُوَ أخْضَرُ، وَوَرقُه كَوَرَقِ الآسِ أَو أَصْغَرُ. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصِفُ وَعْلاً:
(ثُمَّ يَنُوشُ إِذَا آدَ النَّهارُ لَهُ ... بَعْدَ التَّرَقُّب مِنْ نِيمٍ ومِنْ كَتَمِ)

(وأَصلُه إِذَا طُبِخَ بِالماءِ كَانَ مِنْه مِدادٌ لِلكَتَابَةِ) .
(ومَكْتُومٌ، وكَأَمِيرٍ، وجُهَيْنَةَ: أسْمَاءٌ) .
(و) كُتْمَانُ، (كَعُثْمَانَ ع) وقِيل: جَبَلٌ، قَالَ ابنُ مُقْبَلٍ:
(قَدْ صَرَّحَ السَّيرُ عَن كُتْمَانَ وابْتُذِلَتْ ... وَقَعُ المَحَاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُن)

(و) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بنتِ المنْذِر: " كُنَّا نَمْتَشِطُ مَعَ أَسْماءَ قَبْلَ الإحْرَامِ ونَدَّهِنُ بِالمَكْتُومَةِ ". قَالَ ابنُ الأثِيرِ: (المكْتُومَةُ: دُهْنٌ) من أدْهَانِ العَرَبِ أَحْمَرُ، (يُجْعَلُ فِيه الزَّعْفَرَانُ، أَوْ الكَتَمُ) وَهُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ مَعَ الوَسْمَةِ، أَو هُوَ الوَسْمَةُ.
(و) كُتْمَى، (كَحُبْلَى: جَبَلٌ) .
(وكُتْمَةُ: بِالضَّمِّ: ع) .
(وتُكْتَمُ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه) : اسمُ (امرأَة) .
(و) أَيْضا: (اسمُ بِئْرِ زَمْزَمَ، كَمَكْتُومَةَ) ، وجَاءَ فِي حَدِيثِه أَنَّ عَبْدَ المطَّلب رأَى فِي المنَامِ قِيل: احفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الفَرْثِ والدَّمِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأنّها كانَت [قد] انْدَفَنَتْ بَعْدَ جُرْهُمٍ فَصَارَتْ مَكْتُومَةً حَتَّى أَظْهَرَها عبدُ المطَّلِبِ.
(ومَكْتُومٌ: فَرَسٌ لِغَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ) بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ، وَهُوَ أَحَدُ المُنْجَباتِ الخَمْسِ، وأنشَدَ ابنُ الكَلْبِيّ لِطُفَيْلٍ [الغَنَوِيّ] :
(دِقَاقٌ كَأَمْثَالِ الشَّواجِنِ ضُمَّرٌ ... ذَخَائِرُ مَا أَبْقَى الغُرابُ ومُذْهَبُ)

(أبُو هُنَّ مَكْتُومٌ وأَعْوَجُ أَنَجَبا ... وِرَادًا وُحُوًّا لَيْسَ فِيهِنَّ مُغْرَبُ)

(وعَبدُ الله أَو عَمْرُو بنُ قَيْسِ) بنِ زَائدةَ العَامِرِيُّ هُوَ (ابْن اُمِّ مَكْتُومٍ المؤَذِّنُ الأعْمَى صَحَابِيٌّ) رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ، شَهِدَ القَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ اللِّوَاءُ فَقُتِلَ، هاجَرَ إِلَى المدِينَةِ، واستَخْلَفَه النَّبِي صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم غَيرَ مَرَّةٍ على المدِينَةِ؟
(والاكْتِتامُ: الاصْفِرَارُ) .
(و) يُقالُ: (مَا راجَعْتُه كَتَمَةً) ، بِفَتْحٍ فَسُكُون أَي: (كَلِمَةً) ، وحَكَى كُراعٌ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ كَتْمَةٍ أَيْ: كَلِمَةٍ.
(وجَمَلٌ كَتِيمٌ: لَا يَرْغُو) عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
(وكُتْمُ، بالضَّمِّ: د) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال للفَرَسِ إذَا ضَاقَ مَنْخِرُه عَن نَفَسِه: قد كَتَم الرَّبْوَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وأنشَدَ لِبشْرٍ:
(كَأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرُه إِذَا مَا ... كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ)

يَقُول: مَنْخِرُهُ وَاسِعٌ لَا يكْتُمُ الرَّبْوَ إذَا كَتَم غَيرُه من الدَّوَابِّ نَفَسَه من ضِيقِ مَخْرَجِه.
وسِرٌّ مُكْتَّمٌ، كَمُعْظَّمٍ: بولِغَ فِي كِتْمَانِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
واسْتَكْتَمَه الخَبَرَ والسِّرَّ: سَأَلَه كَتْمَه.
وَهُوَ كَتَّامٌ، وَهِي كَتَّامَةٌ للأسْرارِ.
وسَحابٌ كَتُومٌ، ومُكَتَّمٌ: لَا رَعْدَ فِيه، وَهُوَ مَجازٌ.
والكَتُومُ: النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَرْغُو إِذا رَكِبَها صَاحِبُها، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
(قد تَجَاوَزْتُ بِهَلْوَاعَةٍ ... عُبْرِ أَسْفارٍ كَتُومِ البُغَامِ)

والكَتُومُ: اسمُ قَوْسٍ لِلنَّبِيّ صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم جَاءَ ذِكْرُها فِي الحَدِيثِ، سُمِّيَت بِهِ لانْخِفاض صَوْتِها إِذا رُمِيَ عَنْها.
ومَزادةٌ كَتُومٌ: ذَهَب سَيَلانُ الماءِ من مَخَارِزِها، عَن أبي عَمْرو.
وسِقاءٌ كَتِيمٌ مِثلُ ذَلِك. والكَتَّمُ، كَشَمَّرّ لُغَةٌ فِي الكَتَمِ، بِالتَّحْرِيك، عَن أبي عُبَيْدٍ:
وكُتْمانُ، بِالضَّمِّ: اسْمُ نَاقَة، وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ ابْن مُقبِلٍ السَّابقَ.
وكُتامَةُ، بِالضَّمِّ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ: حَيٌّ من حِمْيَر صَارُوا إِلَى بَرْبَرَ حِين افْتَتَحَها إفْرِيقِش المَلِك، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِم خَلْقٌ كَثِيرٌ.
وأَمَّا يَحْيى بنُ مُخْتارِ بنِ عبدِ الله أَبُو زَكَرِيّا الشِّيرَازِيُّ الكُتَامِيُّ فَإلَى أُمِّه كُتَامَةَ العَالِمَةِ: من شُيُوخِ ابنِ عَسَاكِر، مَاتَ سنة سَبعٍ وخَمْسِين وخَمْسِمِائة.
وَذكر ابنُ الكَلْبِيِّ أَنَّ جَميعَ قَبائِل البَرَابِرَةِ عَمَالِقَةٌ، إلاَّ صِنْهَاجَةَ وكُتَامَةَ، فإِنَّهم من إفْرِيقِشَ بنِ قَيْسِ بنِ صَفِيِّ بنِ سَبَاِ الأصْغَر، كَانُوا مَعَه لَمَّا قَدِمَ المغْرِبَ وفَتَحَ إفْرِيقِيَّة، فلمَّا رَجَعَ إِلَى بِلادِه تَخَلَّفُوا عَنهُ عُمَّالاً لَهُ على تِلك البِلادِ فَتَنَاسَلُوا. قُلتُ: وإليهم نُسِبَتْ حَارةُ كُتامةَ بِمَصْر، أنزلَهم بِها جَوْهَرٌ العُبَيْدِيُّ، وإليها نُسِبَ مُحمدُ بنُ أبِي بَكرٍ الكُتَامِيُّ نَقِيبُ الحُكْم عِنْد البَدْرِ العَيْنِيِّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وأربَعِين وثَمَانِمائة.
والكُتامية، ومنية كُتَامَة: قَرْيَتَانِ بِمصْر. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

كتم

1 كَتَمَ , aor. ـُ , inf. n. كَتْمٌ [and كِتْمَانٌ], doubly trans., He concealed, or suppressed, a secret. (Mgh.) b2: كَتَمَ الرَّبْوَ: see a verse cited in the last paragraph of art. عور.5 تَكَتَّمَ (K, art. دلس) He (a man) concealed, or hid, himself. (T, K, same art.) 6 تَكَاتَمُوا They practised concealment, one with another: see تَدَافَنُوا.

كَتُومٌ A strict concealer of secrets.

كَاتِمٌ meaning مَكْتُومٌ: see دَافِقٌ, in two places. b2: فِى كَاتِمِ السِّرِّ: see a verse cited in conj. 3 of art. عرض.
كتم
الكَتَمُ: نَباتٌ يُخْلَطُ مَعَ الوَسْمَةِ للخِضَاب.
والاكْتِتَامُ: الصُّفْرَةُ.
والكُتْمَانُ: الكَتَمُ.
والكِتْمَانُ: نَقِيْضُ الإعلانِ.
وناقَةٌ كَتُوْمٌ: وهي التي لا تَرْغُو إِذا رَكِبَها صاحِبُها.
والكاتِمُ من القِسِيِّ: التي لا ترِنُّ إِذا أُنْبِضَتْ، وربَّما قيل: كاتِمَةٌ.
وما راجَعْتُه كَتْمَةً: أي كَلِمَةً.
ومَكْتُوْمَةُ: اسْمُ زَمْزَمَ.
وكُتَامَةُ: جَبَل بالمَغْرِب.
كتم
الْكِتْمَانُ: ستر الحديث، يقال: كَتَمْتُهُ كَتْماً وكِتْمَاناً. قال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ
[البقرة/ 140] ، وقال:
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
[البقرة/ 146] ، وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ
[البقرة/ 283] ، وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [آل عمران/ 71] ، وقوله: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 37] فَكِتْمَانُ الفضل: هو كفران النّعمة، ولذلك قال بعده:
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً [النساء/ 37] ، وقوله: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً [النساء/ 42] قال ابن عباس: إنّ المشركين إذا رأوا أهل القيامة لا يدخل الجنّة إلّا من لم يكن مشركا قالوا: وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [الأنعام/ 23] فتشهد عليهم جوارحهم، فحينئذ يودّون أن لم يكتموا الله حديثا . وقال الحسن: في الآخرة مواقف في بعضها يكتمون، وفي بعضها لا يكتمون، وعن بعضهم: لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً [النساء/ 42] هو أن تنطق جوارحهم.

كرا

Entries on كرا in 4 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more

كرا: الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر، كاراه مُكاراةً وكراء

واكْتراه وأَكْراني دابّته وداره، والاسمُ الكِرْوُ بغير هاء؛ عن اللحياني،

وكذلك الكِرْوَةُ والكُرْوةُ، والكِراء ممدود لأَنه مصدر كارَيْت، والدليل

على أَنك تقول رجل مُكارٍ، ومُفاعِلٌ إنما هو من فاعَلْت، وهو من ذوات

الواو لأَنك تقول أَعطيت الكَرِيَّ كِرْوتَه، بالكسر؛ وقول جرير:

لَحِقْتُ وأَصْحابي على كُلِّ حُرَّةٍ

مَرُوحٍ، تُبارِي الأَحْمَسِيَّ المُكارِيا

ويروى: الأَحمشي، أَراد ظل الناقة شبهه بالمكاري؛ قال ابن بري: كذا فسر

الأَحمشي في الشعر بأَنه ظل الناقة. والمُكاري: الذي يَكْرُو بيده في

مشيه، ويروى الأَحْمَسِي منسوب إِلى أَحْمَس رجل من بَجيلة. والمُكاري على

هذا الحادِي، قال: والمُكارِي مخفف، والجمع المُكارون، سقطت الياء لاجتماع

الساكنين، تقول هؤلاء المُكارُون وذهبت إِلى المُكارِينَ، ولا تقل

المُكارِيِّين بالتشديد، وإِذا أَضفت المُكارِيَ إِلى نفسك قلت هذا مُكارِيَّ،

بياء مفتوحة مشددة، وكذلك الجمع تقول هؤلاء مُكاريَّ، سقطت نون الجمع

للإِضافة وقلبت الواو ياء وفَتَحْت ياءك وأَدغمتَ لأَن قبلها ساكناً،

وهذانِ مُكارِيايَ تفتح ياءك، وكذلك القول في قاضِيَّ وراميَّ ونحوهما.

والمُكارِي والكَرِيُّ: الذي يُكْرِيك دابته، والجمع أَكْرِياء، لا يكسر على

غير ذلك. وأَكْرَيْت الدار فهي مُكْراة والبيت مُكْرًّى، واكْتَرَيت

واسْتَكْرَيْت وتَكارَيْت بمعنى.

والكَرِيُّ، على فَعِيل: المُكارِي؛ وقال عُذافِر الكِندي:

ولا أَعودُ بعدها كَرِيّا،

أُمارِسُ الكَهْلةَ والصَّبيَّا

ويقال: أَكْرَى الكرِيُّ ظهره. والكرِيُّ أَيضاً: المُكْترِي. وفي حديث

ابن عباس، رضي الله عنهما: أَن امرأَة مُحرمة سأَلته فقالت أَشَرْت إِلى

أَرْنَبٍ فرماها الكَرِيُّ؛ الكَريُّ، بوزن الصَّبيّ: الذي يُكري دابته،

فَعِيل بمعنى مُفْعِل. يقال: أَكْرَى دابته فهو مُكْرٍ وكريٌ، وقد يقع

على المُكْترِي فَعِيل بمعنى مُفْعَل، والمراد الأَول. وفي حديث أَبي

السَّليل: الناسُ يزعمون أَنَّ الكَرِيَّ لا حج له. والكَرِيُّ: الذي أَكريته

بعيرك، ويكون الكَرِيّ الذي يُكْريك بعيره فأَنا كَرِيُّك وأَنت

كَرِيِّي؛ قال الراجز:

كَرِيُّه ما يُطْعِم الكَرِيّا،

بالليل، إِلا جِرْجِراً مَقْلِيّا

ابن السكيت: أَكْرَى الكَرِيُّ ظهره يُكْريه إِكْراء. ويقال: أَعطِ

الكَرِيَّ كِرْوَتَه؛ حكاها أَبو زيد. ابن السكيت: هو الكِراء ممدود لأَنه

مصدر كارَيْت، والدليل على ذلك أَنك تقول رجل مُكارٍ مُفاعِل، وهو من ذوات

الواو. ويقال: اكْتَرَيْتُ منه دابّة واسْتَكْرَيتها فأَكْرانِيها

إكْراء، ويقال للأُجرة نفسها كِراء أَيضاً.

وكَرا الأَرضَ كَرْواً: حفَرها وهو من ذوات الواو والياء. وفي حديث

فاطمة، رضي الله عنها: أَنها خرجت تُعَزِّي قوماً، فلما انصرفت قال لها:

لَعَلكِ بَلغْتِ معهم الكُرَى؟ قالت: معاذَ اللهِ هكذا جاء في رواية بالراء،

وهي القُبور جمع كُرْيةٍ أَو كُرْوةٍ، من كَرَيْتُ الأَرض وكَرَوْتُها

إِذا حفرتها كالحُفرة؛ ومنه الحديث: أَن الأَنصار سأَلوا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، في نهر يَكْرُونه لهم سَيْحاً أَي يَحْفِرُونه ويُخْرِجون

طينه. وكَرا البئر كَرْواً: طواها بالشجر. وكَرَوْتُ البئر كَرْواً:

طويتها. أَبو زيد: كَرَوْتُ الرَّكِيَّة كَرْواً إِذا طويتها بالشجر

وعَرَشْتها بالخشب وطويتها بالحجارة، وقيل: المََكْرُوَّة من الآبار المطوية

بالعَرْفَج والثُّمام والسِّبَط.،

وكَرا الغلامُ يَكْروا كَرْواً إِذا لعب بالكُرة. وكَرَوْتُ بالكُرة

أَكْرُو بها إِذا ضربت بها ولَعِبت بها. ابن سيده: والكُرةُ معروفة، وهي ما

أَدَرْت من شيء. وكَرا الكُرَة كَرْواً: لعب بها؛ قال المسيب بن عَلَس:

مَرِحَت يَداها للنَّجاء، كأَنما

تَكْرُو بِكَفَّي لاعِبٍ في صاعِ

والصاعُ: المطمئن من الأَرض كالحُفْرة. ابن الأَعرابي: كَرَى النهر

يَكْريه إِذا نقص تِقْنَه، وقيل: كَرَيْت النهر كَرْياً إِذا حفرته.

والكُرةُ: التي يُلعَبُ بها، أَصلها كُرْوةٌ فحذفت الواو، كما قالوا قُلةٌ للتي

يُلعب بها، والأَصل قُلْوةٌ، وجمع الكُرةِ كُراتٌ وكُرُون. الجوهري:

الكُرةُ التي تُضرب بالصَّوْلَجان وأَصلها كُرَوٌ، والهاء عِوض، وتجمع على

كُرين وكِرينَ أَيضاً، بالكسر، وكُراتٍ؛ وقالت ليلى الأَخيلية تصف قَطاة

تدلَّت على فِراخِها:

تَدَلَّت على حُصٍّ ظِماءٍ كأَنها

كُراتُ غُلامٍ في كِساءٍ مُؤَرْنَبِ

ويروى: حُصِّ الرؤوس كأَنها؛ قال: وشاهد كُرين قول الآخر

(* هو عمرو بن

كلثوم) :

يُدَهْدِين الرُّؤوسَ كما يُدَهْدي

حَزاوِرةٌ، بأَيديها، الكُرينا

ويجمع أَيضاً على أُكَرٍ، وأَصله وُكَرٌ مقلوب اللام إِلى موضع الفاء،

ثم أُبدلت الواو همزة لانضمامها. وكَرَوْتُ الأَمر وكَرَيْته: أَعَدْتُه

مرة بعد أُخرى. وكَرَتِ الدابة كَرْواً: أَسرعت. والكَرْوُ: أَن يَخْبِط

بيده في استقامة لا يَفْتِلُها نحو بطنه، وهو من عيوب الخيل يكون خِلْقة،

وقد كَرَى الفرسُ كَرْواً وكَرَتِ المرأَةُ في مِشْيَتها تَكْرُو

كَرْواً. والكَرا: الفَحَجُ في الساقين والفخذين، وقيل: هو دِقَّة الساقين

والذِّراعين، امرأَة كَرْواءُ وقد كَرِيَت كَراً، وقيل: الكَرْواء المرأَة

الدقيقة الساقين. أَبو بكر: الكَرا دِقَّةُ الساقين، مقصور يكتب بالأَلف،

يقال: رجل أَكْرَى وامرأَة كَرْواءُ؛ وقال:

ليْسَتْ بكَرْواءَ، ولكِنْ خِدْلِمِ،

ولا بِزَلاءَ، ولكِنْ سُتْهُمِ

قال ابن بري: صوابه أَن ترفع قافيته؛ وبعدهما:

ولا بِكَحْلاء، ولكِن زُرْقُم

والكَرَوانُ، بالتحريك: طائر ويدعى الحجلَ والقَبْجَ، وجمعه كِرْوانٌ،

صحت الواو فيه لئلا يصير من مثال فَعَلان في حال اعتلال اللام إِلى مثال

فَعالٍ، والجمع كَراوينُ، كما قالوا وراشِينُ؛ وأَنشد بعض البغداديين في

صفة صقر لدلم العَبْشَمي وكنيته أَبو زغب:

عَنَّ له أَعْرَفُ ضافي العُثْنُونْ،

داهِيةً صِلَّ صَفاً دُرَخْمِينْ،

حَتْفَ الحُبارَياتِ والكَراوِينْ

والأُنثى كَرَوانةٌ،والذكر منها الكَرا، بالأَلف؛ قال مُدرك بن حِصْن

الأَسدي:

يا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا،

فَشَنَّ بالسَّلْحِ، فلما شَنَّا،

بَلَّ الذُّنابى عَبَساً مُبِنَّا

قالوا: أَراد به الحُبارى يَصُكُّه البازي فيتَّقِيه بسَلْحِه، ويقال له

الكُرْ كِيُّ، ويقال له إِذا صيدَ: أَطْرِقْ كَرا أَطْرِقْ كَرا إِن

النَّعامَ في القُرى، والجمع كِرْوانٌ، بكسر الكاف، على غير قياس، كما إِذا

جمعت الوَرشانَ قلت وِرْشانٌ، وهو جمع بحذف الزوائد، كأَنهم جمعوا كَراً

مثل أَخٍ وإَخْوان. والكَرا: لغة في الكَرَوانِ؛ أَنشد الأَصمعي

للفرزدق:على حِينَ أَن رَكَّيْتُ وابْيَضَّ مِسْحَلي،

وأَطْرَقَ إِطْراقَ الكَرا مَن أُحارِبُه

(* قوله« على حين أن ركيت» كذا بالأصل، والذي في الديوان:

أحين التقى ناباي وابيض مسحلي)

ابن سيده: وفي المثل أَطْرِقْ كَرا إِنَّ النَّعامَ في القُرى؛ غيره:

يضرب مثلاً للرجل يُخْدَعُ بكلام يُلَطَّف له ويُراد به الغائلة، وقيل:

يضرب مثلاً للرجل يُتَكَلَّم عنده بكلام فَيَظن أَنه هو المراد بالكلام، أَي

اسكت فإِني أُريد من هو أَنْبَلُ منك وأَرفع منزلة؛ وقال أَحمد بن عبيد:

يضرب للرجل الحقير إِذا تكلم في الموضع الذي لا يُشبهه وأَمثالَه

الكلامُ فيه، فيقال له اسكت يا حقير فإِنَّ الأَجِلاَّءِ أَولى بهذا الكلام

منك. والكَرا: هو الكَرَوانُ طائر صغير، فخُوطب الكَروانُ والمعنى لغيره،

ويُشبَّه الكَروانُ بالذَّلِيل، والنعامُ بالأَعزة، ومعنى أَطْرِقْ أَي

غُضَّ ما دام عزيز فإياك أَن تَنطِق أَيها الذليل، وقيل: معنى أَطرق كرا أَن

الكروان ذليل في الطير والنعام عزيز، يقال: اسكن عندَ الأَعزة ولا

تستشرف للذي لست له بند، وقد جعله محمد بن يزيد ترخيم كروان فغلط، قال ابن

سيده: ولم يعرف سيبويه في جمع الكَروانِ إِلا كِرْواناً فوجهه على أَنهم

جمعوا كراً، قال: وقالوا كَرَوانٌ وللجمع كِرْوانٌ، بكسر الكاف، فإِنما

يُكسَّر على كَراً كما قالوا إَخْوان. قال ابن جني: قولهم كَرَوانٌ

وكِرْوانٌ لما كان الجمع مضارعاً للفعل بالفرعية فيهما جاءت فيه أَيضاً أَلفاظ

على حذف الزيادة التي كانت في الواحد، فقالوا كَرَوانٌ وكِرْوان، فجاءَ هذا

على حذف زائدتيه حتى صار إِلى فَعَل، فجَرى مجرى خَرَب وخِرْبان وبَرَقٍ

وبِرْقانٍ، فجاء هذا على حذف الزيادة كما قالوا عَمْرَك اللهَ. قال أَبو

الهيثم: سمي الكَروانُ كَرواناً بضدّه لأَنه لا يَنام بالليل، وقيل:

الكَرَوان طائر يشبه البط. وقال ابن هانئ في قولهم أَطْرِق كرا، قال:

رُخِّم الكروان، وهو نكرة، كما قال بعضهم يا قُنْفُ، يريد يا قُنْفُذ، قال:

وإِنما يرخم في الدعاء المَعارف نحو ما لك وعامر ولا ترخم النكرة نحو غلام،

فرُخم كَرَوانٌ وهو نكرة، وجعل الواو أَلفاً فجاء نادراً. وقال الرسمي:

الكَرا هو الكَرَوان، حرف مقصور، وقال غيره: الكَرَا ترخيم الكَرَوان،

قال: والصواب الأَوّل لأَن الترخيم لا يستعمل إِلا في النداء، والأَلف التي

في الكَرا هي الواو التي في الكَروان، جعلت أَلفاً عند سقوط الأَلف

والنون، ويكتب الكرا بالأَلف بهذا المعنى، وقيل: الكروان طائر طويل الرجلين

أَغبر دون الدجاجة في الخَلق، وله صوت حسن يكون بمصر مع الطيور الداجنة في

البيوت، وهي من طيور الرِّيف والقُرَى، لا يكون في البادية.

والكَرَى: النوم. والكَرَى: النعاس، يكتب بالياء، والجمع أَكْراء؛ قال:

هاتَكْتُه حتى انْجَلَتْ أَكْراؤُه

كَرِيَ الرجل، بالكسر، يَكْرَى كَرًى إِذا نام، فهو كَرٍ وكَرِيٌّ

وكَرْيان. وفي الحديث: أَنه أَدْرَكه الكَرَى أَي النوم، ورجل كَرٍ وكَرِيٌّ؛

وقال:

مَتى تَبِتْ بِبَطْنِ وادٍ أَو تَقِلْ،

تَتْرُكْ به مِثْلَ الكَرِيّ المُنْجَدِلْ

أَي متَى تَبِت هذه الإِبل في مكان أَو تَقِل به نهاراً تَتْركْ به

زِقّاً مملوءاً لبناً، يصف إِبلاً بكثرة الحلب أَي تَحْلُب وَطْباً من لبن

كأَن ذلك الوطب رجل نائم. وامرأَة كَرِيَةٌ على فَعِلة؛ وقال:

لا تُسْتَمَلُّ ولا يَكْرَى مُجالِسُها،

ولا يَمَلُّ من النَّجْوى مُناجِيها

وأَصبح فلان كَرْيانَ الغداةِ أَي ناعِساً. ابن الأَعرابي: أَكْرَى

الرجُل سَهِر في طاعةِ الله عز وجل. وكَرَى النهرَ كَرْياً: استحدث حَفْرة.

وكَرَى الرجلُ كَرْياً: عَدا عدواً شديداً، قال ابن دريد: وليس باللغة

العالية. وقد أَكْرَيْت أَي أَخَّرت. وأَكْرَى الشيءَ والرحْلَ والعَشاء:

أَخَّره، والاسم الكَراء؛ قال الحطيئة:

وأَكْرَيْت العَشاء إِلى سُهَيْلٍ

أَو الشِّعْرَى، فطالَ بي الأَناءُ

قيل: هو يَطْلُع سَحَراً وما أُكل بعده فليس بعَشاء، يقول: انتظرت

معروفك حتى أَيِسْت. وقال فقيه العرب: من سَرَّه النِّساء ولا نَساء،

فَلْيُبَكِّر العَشاء، وليُباكِر الغَداء، وليُخَفِّف الرِّداء، وليُقِلَّ

غِشْيانَ النساء. وأَكْرَيْنا الحديث الليلة أَي أَطَلْناه. وفي حديث ابن

مسعود: كنا عند النبي، صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة فأَكْرَيْنا في الحديث

أَي أَطَلْناه وأَخَّرناه. وأَكْرَى من الأَضداد، يقال: أَكْرَى الشيءُ

يُكْرِي إِذا طالَ وقَصُرَ وزادَ ونَقَص؛ قال ابن أَحمر:

وتَواهَقَتْ أَخْفافُها طَبَقاً،

والظِّلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِي

أَي ولم ينقص، وذلك عند انتصاف النهار. وأَكْرى الرجل: قلَّ ماله أَو

نَفِد زادُه. وقد أَكرى زادُه أَي نقص؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للبيد:

كذِي زادٍ مَتى ما يُكْرِ مِنْه،

فليس وراءه ثِقَةٌ بزادِ

وقال آخر يصف قِدْراً:

يُقَسِّمُ ما فيها، فإَنْ هِيَ قَسَّمَتْ

فَذاكَ، وإِنْ أَكْرَتْ فعن أَهلها تُكْرِي

قَسَّمَتْ: عَمَّت في القَسْم، أَراد وإِن نقَصت فعن أَهلها تَنْقُص،

يعني القِدْر. أَبو عبيد: المُكَرِّي السَّيرُ

(* قوله« المكرّي السير إلخ»

هذه عبارة التهذيب، وعبارة الجوهري: والمكرّي من الابل اللين السير

والبطيء.)

اللَّيِّن البَطِيء ، والمُكَرِّي من الإِبل التي تَعْدُو، وقيل: هو

السير البطيء؛ قال القطامي:

وكلُّ ذلك منها كُلَّما رَفَعَتْ،

مِنْها المُكَرِّي، ومِنها اللَّيِّن السَّادِي أَي رفَعَتْ في سيرها؛

قال ابن بري وقال الراجز:

لمَّا رأَتْ شَيْخاً له دَوْدَرَّى،

ظَلَّتْ على فِراشِها تَكَرَّى

(* قوله« لما رأت إلخ» لم يقدّم المؤلف المستشهد عليه، وفي القاموس:

تكرّى نام، فتكرّى في البيت تتكرّى.)

دَوْدَرَّى: طَويل الخُصيتين. وقال الأَصمعي: هذه دابة تُكَرِّي

تَكْرِيةً إِذا كان كأَنه يتلقف بيده إِذا مشى. وكَرَت الناقةُ برجليها:

قلَبتهما في العَدْوِ، وكذلك كَرَى الرجلُ بقدميه، وهذه الكلمات يائية لأَن

ياءها لام وانقلاب الأَلف ياء عن اللام أَكثر من انقلابها عن الواو.

والكَرِيُّ: نبت. والكَرِيّةُ، على فعِيلة: شجرة تنبت في الرمل في

الخَصب بنجد ظاهرة، تنبت على نِبْتة الجَعْدة. وقال أَبو حنيفة: الكَرِيُّ،

بغير هاء، عُشبة من المَرْعى، قال: لم أَجد من يصفها، قال: وقد ذكرها

العجاج في وصف ثور وحش فقال:

حتى عَدا، واقْتادَه الكَرِيُّ

وشَرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِيُّ

(* قوله« نضري» هو الصواب وتصحف في شرشر بنصري.)

وهذه نُبوت غَضَّة، وقوله: اقتادَه أَي دَعاه، كما قال ذو الرمة:

يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ

(* قوله« يدعو» أَوّله كما في شرح القاموس في مادة ربب:

أمسى بوهبين مجتازاً لمرتعه بذي الفوارس يدعو أنفه الربب)

والكَرَوْيا: من البرز، وزنها فَعَوْلَلٌ، أَلفها منقلبة عن ياء ولا

تكون فَعَولَى ولا فَعَلْيا لأَنهما بِناءَان لم يثبُتا في الكلام، إِلا

أَنه قد يجوز أَن تكون فَعَوْلٌ في قول من ثبت عنده قَهَوْباة. وحكى أَبو

حنيفة: كَرَوْياء، بالمد، وقال مرة: لا أَدر أَيمد الكَرَوْيا أَم لا، فإَن

مدّ فهي أُنثى، قال: وليست الكَرَوْياء بعربية، قال ابن بري: الكرَوْيا

من هذا الفصل، قال: وذكره الجوهري في فصل قردم مقصوراً على وزن زكريا،

قال: ورأَيتها أَيضاً الكَرْوِياء، بسكون الراء وتخفيف الياء ممدودة، قال:

ورأَيتها في النسخة المقروءة على ابن الجواليقي الكَرَوْياء، بسكون الواو

وتخفيف الياء ممدودة، قال: وكذا رأَيتها، في كتاب ليس لابن خالويه،

كَرَوْيا، كما رأَيتها في التكملة لابن الجواليقي، وكان يجب على هذا أَن

تنقلب الواو ياء لاجتماع الواو والياء وكون الأَول منهما ساكناً إِلا أَن

يكون مما شذ نحو ضَيْوَن وحَيْوةٍ وحَيْوان وعَوْية فتكون هذه لفظة خامسة.

وكَراء: ثنية بالطائف ممدودة. قال الجوهري: وكَراء موضع؛ وقال:

مَنَعْناكمْ كَراء وجانِبَيْهِ،

كما مَنَعَ العَرينُ وَحَى اللُّهامِ

وأَنشد ابن بري:

كأَغْلَبَ، من أُسُود كَراءَ، ورْدٍ

يَرُدُّ خَشَايَةَ الرجلِ الظَّلُومِ

قال ابن بري: والكَرا ثنية بالطائف مقصورة.

(وَأَكْرَانِي) دَارِهِ أَوْ دَابَّتَهُ آجَرَنِيهَا (وَاكْتَرَيْتُهَا وَاسْتَكْرَيْتُهَا) اسْتَأْجَرْتُهَا وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ (تَكَارَيْتُ) بِمَعْنَى اسْتَكْرَيْتُ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْكَرِيُّ) الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي (وَالْكِرَاءُ) الْأُجْرَةُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ كَارَى (وَمِنْهُ) الْمُكَارِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَهَؤُلَاءِ الْمُكَارُونَ وَرَأَيْتُ الْمُكَارِينَ وَلَا تَقُلْ الْمُكَارِيِّينَ بِالتَّشْدِيدِ فَإِنَّهُ غَلَطٌ وَتَقُولُ فِي الْإِضَافَةِ إلَى نَفْسِكَ هَذَا مُكَارِيَّ وَهَؤُلَاءِ مُكَارِيَّ اللَّفْظُ وَاحِدٌ وَالتَّقْدِيرُ مُخْتَلِفٌ.
[كرا] نه: في ح فاطمة: لعلك بلغت معهم "الكُرى"، في رواية بالراء وهي القبور، جمع كرية أو كروة، من كريت الأرض وكروتها- إذا حفرتها، ويروى بدال ومر. ومنه ح: إن الأنصار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم في نهر "يكرونه" لهم سيحًا، أي يحفرونه ويخرجون طينه. وفيه: "فأكرينا" في الحديث، أي أطلناه وأخرناه، وهو من الأضداد، يقال إذا طال وقصر وزاد ونقص. وفيه: أشرت إلى أرنب فرماها "الكَرِىّ"- بوزن الصبي، هو من يكري دابته، وقد يقع على المكترى فعيل بمعنى مفعل، والمراد الأول. ومنه: الناس يزعمون أن "الكرى" لا حج له. ك: إذا قال "لكريه"، فعيل بمعنى المكاري. و"نكرى" الأرض، بضم نون. ن: كان "يكرى"، بضم ياء. وح: ينهى من "كراء" الأرض- بالمد، وأدركه الكرى- بفتح كاف: النعاس، وقيل: النوم.
باب كز
(كرا) - في حديث أبي السَّلِيلِ : "الناسُ يَزْعُمون أَنَّ الكَرِىَّ لا حَجَّ له."
قال الأصمعىّ: الكَرِيُّ: الذي أَكريتَه بَعِيرَكَ، وهو المكْتَرِى ويَكونُ المُكْرِىُّ أَيضًا، وهو المَعنِىُّ بالحديث.
قال الشاعر:
ولا أَعودُ بَعدَها كَرِيَّا  - وفي الحديث: "أَنَّ الأَنصارَ قالوا: سَلُوا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم - أن يَكرِىَ لنا نَهرًا "
يقال: كَريتُ النَّهرَ كَرْيًا؛ إذا حَفَرْتَهُ وأخْرَجت طِينَه، أَكْرِيه، وكَرَوْتُ أيضًا أَكْرُو، وكَرَوْتُ البئرَ؛ إذا طَوَيتَها. ومثله أَكَرْت مِن الأُكرَةِ: أي حَفَرتُ؛ وبه سُمِّىَ الأكَّارُ. وأنشَدَ:
... وَيَتأَكَرْنَ الأُكَرْ *
- ومنه حدِيثُ فاطمَةَ رضي الله عنها -: "لَعَلَّكِ بلَغتِ معهم الكُرَى "
رَواه الخَطَّابُّى، عن ابن الأعرابّى، عن أبي داود - بالرّاء -: وقال فيه: سألْتُ ربيعَة عنه فقال: القُبور.
قال الخطّابيّ: وهي جَمْعُ: كُرْيَةٍ، وهي ما تَكَرَّى من الأرض، كالحُفْرَةِ ومثلها أُكرَةٌ.
- في الحديث: "أَنّه أَدْرَكَهُ الكَرَى"
: أي النَّومُ، ورَجُلٌ كَرْيانُ: ناعِسٌ، وتَكَرَّى: أي نام.

حيو

Entries on حيو in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

حيو



For words that might perhaps be correctly mentioned under this head, see the art. headed حى: or حى and حيو.
حيو: والحيوة كــتبت بالواو لُيِعْلَم أن الواو بعد الياء، ويقال: بل كُــتِبَتْ على لغة من يُفَخِّم الألف التي مَرْجِعُها إلى الواو نحو: الصلوة والزّكوة. ويقال: حَيِيَ يَحْيا فهو حَيِّ، ويقال للجميع: حَيُّوا. ولُغة أُخرَى: حيّ يَحَيُّ، والجميع: حَيُوا خفيفة مثل: بَقْوا. والحَيَوانُ: كلّ ذي روحٍ. الواحدُ والجميعُ فيه سواء. والحَيَوان: ماءٌ في الجنّة لا يصيب شيئاً إلاّ حيَّ بإذن الله. والحيّة اشتقاقها من الحياة، ويقال: هي في أصلِ البناء: حَيْوَة. ولكنّ الياء والواو إذا التقتا وسُكنت الأُولَى منهما جعلتا ياءً شديدة ومن قال لصاحب الحيّات: حايٍ فهو فاعل من هذا البناء. صارت الواو كسرة كواو الغازي.. ومن قال: حوّاء على فَعّال فإنّه يقول: اشتقاق الحيّة من حَوَيْتُ، لأنّها تتحوّى في التوائها وكذلك تقول العرب. والحَيَا- مقصور-: حَيَا الرّبيع، وهو ما تحيا به الأرض من الغيث. قال: 

وغيث حَياً تحيا به الأرض واسع

وأرْض مَحْواةٌ: كثيرةُ الحيّات، اجتمعوا على ذلك. والحياء- ممدود: من الاستحياء. رجل حَيِيٌّ بوزن فعيل، وامرأة حيية بوزن فعيلة. قالت ليلى: 

وأحيَى حياءً من فتاة حِيّيةٍ ... وأشجع من ليثٍ بخَفّانَ خادِرِ

والمحاياة: الغذاء للصبيّ بما به حياته. والمحاياة: تحيّهُ القوم بعضِهم بعضاً. والحيُّ: الواحدُ من أحياء العرب. وحَيَا الشاة: مقصور وممدود- لغتان. والمُحَيّا: الوجهُ. وقول العرب: حيّاك اللهُ: يعني: الإِستقبال بالمُحَيَّا، ويحتمل أن يكون اشتقاقه من الحياة. وتقول: حيّاك الله وبيّاك، أي: أفرحك وأضحكك، ويقال: بيّاك تَقْوِيةٌ لحيّاك. وقول المصلّي في التَّشَهُّد: التّحيات لله، معناه: البقاءُ لله، ويقال: الملكُ لله.
الْحَاء وَالْيَاء وَالْوَاو

حَوَى الشَّيْء حَيّا وَحَوايَةً، واحتواه، واحتوَى عَلَيْهِ: جمعه وأحرزه.

والحَيَّةُ من الْهَوَام، تكون للذّكر وَالْأُنْثَى بِلَفْظ وَاحِد، وَقد قدمت ذكرهَا فِي المضاعف، وَهُوَ رَأْي الْفَارِسِي، وذكرتها هُنَا لِأَن أَبَا حَاتِم ذهب إِلَى إِنَّهَا من " ح وى " قَالَ: لِتَحَوّيها فِي لوائها. وَرجل حَوَّاءٌ وحاوٍ: يجمع الْحَيَّات، وَهَذَا يعضد قَول أبي حَاتِم أَيْضا.

وحَوَى الْحَيَّة: انطواؤها.

وَأَرْض مَحْوَاةٌ: كَثِيرَة الْحَيَّات.

والحَوِيَّةُ: مركب يهيأ للْمَرْأَة.

وحَوَّى حَوِيَّةً: ملها.

والحَوِيَّةُ: استدارة كل شَيْء.

وتَحَوَّى الشَّيْء: اسْتَدَارَ.

والحَوِيَّةَ: صفاة يحاط عَلَيْهَا بِالْحِجَارَةِ أَو التُّرَاب فيجتمع فِيهَا المَاء.

والحَوِيَّةُ والحاوِيَةُ والحاوِياءُ: مَا تحَوَّى من الأمعاء، وَهِي بَنَات اللَّبن، وَقيل: هِيَ الدوارة مِنْهَا، وَالْجمع حَوايا، تكون فعائل إِن كَانَت جمع حَوِيَّة، وفواعل إِن كَانَت جمع حاوِيَة أَو حاوِياء، وَقد تقدم شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والحِواءُ والمُحَوَّى كِلَاهُمَا: جمَاعَة بيُوت النَّاس إِذا تدانت.

والتَّحوِيَةُ: الانقباض، هَذِه عبارَة الَّلحيانيّ، قَالَ: وَقيل للكلبة: مَا تصنعين مَعَ اللَّيْلَة الْمَطِيرَة؟ فَقَالَت أُحَوِّي نَفسِي وَأَجْعَل نَفسِي عِنْد استي. وَعِنْدِي أَن التَحَوِّي: الانقباض.

والتَّحوِيَةُ: الْقَبْض.

والحَوِيَّةُ: طَائِر صَغِير، عَن كرَاع.

والحَواة: الصَّوْت كالخواة، وَالْخَاء أَعلَى.

وحُوَىٌّ: اسْم، أنْشد ثَعْلَب لبَعض اللُّصُوص: تقولُ وَقد نَكَّبتُها عَن بِلادِها ... أتفعلُ هَذَا يَا حُوَىُّ على عَمْدِ

والحاءُ: حرف هجاء، وَحكى صَاحب الْعين حَيَّيتُ حاء. فَإِذا كَانَ هَذَا فَهُوَ من بَاب عييت. وَهَذَا عِنْدِي من صَاحب الْعين صَنْعَة لَا عَرَبِيَّة، وَإِنَّمَا قضيت على الْألف أَنَّهَا واوٌ لِأَن هَذِه الْحُرُوف وَإِن كَانَت صَوتا فِي موضوعاتها فقد لحقت مُلْحق الْأَسْمَاء وَصَارَت كَمَال، وإبدال الْألف من الْوَاو عينا أَكثر من إبدالها من الْيَاء، هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ. وَإِذا كَانَت الْعين واوا كَانَت الْهمزَة يَاء، لِأَن بَاب لويت اكثر من بَاب قُوَّة، أَعنِي انه أَن تكون الْكَلِمَة من حُرُوف مُخْتَلفَة أولى من أَن تكون من حُرُوف متفقة، لِأَن بَاب ضرب اكثر من بَاب رددت، وَلم اقْضِ أَنَّهَا همزَة، لِأَن ح وهمزة على النسق مَعْدُوم.

وَحكى ثَعْلَب عَن معَاذ الهراء أَنه سمع الْعَرَب تَقول: هَذِه قصيدة حاوِيَّةٌ أَي على الْحَاء. وَمِنْهُم من يَقُول: حائية. فَهَذَا يقوى أَن الْألف الْأَخِيرَة همزَة وضعية. وَقد قدمت عدم ح وهمزة على نسق.

وحم، قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: لَا ينْصرُونَ، قَالَ: وَالْمعْنَى: يَا مَنْصُور اقصد بِهَذَا لَهُم، أَو يَا الله، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حم لَا ينْصَرف، جعلته اسْما للسورة أَو أضفت إِلَيْهِ، لأَنهم أنزلوه بِمَنْزِلَة اسْم أعجمي، نَحْو هابيل وقابيل، وَأنْشد:

وجَدنا لكم فِي آلِ حامِيمَ آيَة ... تأوَّلها منا تقىٌ ومُعرِبُ

هَكَذَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ، وَلم يَجْعَل هُنَا حا مَعَ مِيم كاسمين ضم أَحدهمَا إِلَى صَاحبه، إِذْ لَو جَعلهمَا كَذَلِك لمد حا فَقَالَ: حاء مِيم، ليصير كحضرموت.

وحَيوَةُ: اسْم رجل، وَإِنَّمَا ذكرتها هُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام ح ي و، وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدِي مَقْلُوبَة من ح وي إِمَّا مصدر حَوَيتُ حَيَّةً، مقلوب، وَإِمَّا مقلوب عَن الحيَّة الَّتِي هِيَ الهامة فِيمَن جعل الْحَيَّة من ح وي وَإِنَّمَا صحت الْوَاو لنقلها إِلَى العلمية وَسَهل ذَلِك لَهُم الْقلب، وَلَو أعلُّوا بعد الْقلب، وَالْقلب عِلّة، لتوالى إعلالان. وَقد يكون فيعلة من حوى يحوي ثمَّ قلبت الْوَاو يَاء للكسرة فاجتمعت ثَلَاث ياءات فحذفت الْأَخِيرَة فَبَقيت حَيَّة، ثمَّ أخرجت على الأَصْل فَقيل: حَيوَة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.