Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إشراف

نفي

Entries on نفي in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 8 more
النفي: هو ما لا ينجزم بـ "لا"، وهو عبارة عن الإخبار عن ترك الفعل.
(ن ف ي) : (النَّفْيُ) خِلَافُ الْإِثْبَاتِ وَقَوْلُهُ الْمَنْفِيَّةُ نَسَبُهَا الصَّوَابُ الْمَنْفِيُّ نَسَبُهَا وَيُقَالُ نُفِيَ فُلَانٌ مِنْ بَلَدِهِ إذَا أُخْرِجَ وَسُيِّرَ وَ (مِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} [المائدة: 33] (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ النَّفْيُ الْحَبْسُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ يُطْلَبُ أَبَدًا لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ حَتَّى يُخْرَجَ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ.
ن ف ي: نَفَاهُ طَرَدَهُ وَبَابُهُ رَمَى، يُقَالُ: نَفَاهُ (فَانْتَفَى) وَ (نَفَى) أَيْضًا يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ، قَالَ الْقُطَامِيُّ:

فَأَصْبَحَ جَارَاكُمْ قَتِيلًا
وَ (نَافِيَا) أَيْ مُنْتَفِيًا. وَتَقُولُ: هَذَا يُنَافِي ذَلِكَ وَهُمَا (يَتَنَافَيَانِ) . وَ (النُّفَايَةُ) بِالضَّمِّ مَا نُفِيَ مِنَ الشَّيْءِ لِرَدَاءَتِهِ. 
ن ف ي

نفيته من المكان: نحيّته عنه فانتفى. ونفي فلانٌ من البلد: أخرج وسيّر " أو ينفو من الأرض " وانتفى شعره: تساقط. وانتفى الشجر من الوادي: ذهب. وانتفى من ولده، وانتفى من الأمر. وهذه نفاية المتاع ونفيته. وهو من النفايات والنّفى. وهذا نفيّ الريح: لما يبقى من التّراب الذي تأتى به في أصول الحيطان. ونفي المطر ونفايته: لرشاشه، ونفيّ الرشاء: لما يترشّش منه على ظهر الماتح. ونفيّ الرحى: لما ترامت به من الطّحين. وفلان نفيّ: دعيٌّ قد نُفِيَ.

ومن المجاز: فلان من نفايات القوم ونفاهم. قال:

عشيرتك الأدنون خير عشيرة ... وأنت دنيّ من نفيَ القوم راضع
[نفي] نه: وفيه: كان لنا غنم فأردنا "نفيتين" نجفف عليهما الأقط، قال أبو موسى: كذا روى بوزن بعيرين، وإنما هو نفيتين- كشقيتين- مثنى نفية كطوية؛ الزمخشري عن النضر: هو نفتة كظلمة- بمثناة فوق وقيل تحت، جمعها نفي كنهية ونهي، والكل شيء يعمل من الخوص مدورًا شبه طبق واسعًا كالسفرة. وفي ح محمد بن كعب لابن عبد العزيز حين استخلف فرآه شعثًا فأدام النظر إليه وقال: أنظر إلى ما "نفى" من شعرك وحال من لونك، أي ذهب وتساقط، من نفى شعره وانتفى- إذا تساقط، وكان عمر قبل الخلافة منعمًا مترفًا فلما استخلف شعث وتقشف. وفيه: المدينة كالكير "تنفى" خبثها، أي تخرجه عنها، من نفيته نفيًا: أخرجته من البلد. ن: القاضي: هو مختص بزمنه صلى الله عليه وسلم لم يصبر على الهجرة والصبر معه إلا المؤمنون وأما المنافقون وجهلة الأعراب فلا، وورد أن الدجال يقصد المدينة فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج الله منه كل منافق وكافر، ويحتمل أنه في أزمان متفرقة. ك: ولم يرخص في "الانتفاء"، أي نفي الولد عن نفسه واللعان. غ: "النفاية": المنفي. و"تنفي" الذنوب- مر في ذ. و"تنفي" الرجال- مر في ر.
باب نق

نفي


نَفَى(n. ac. نَفْي)
a. Drove away, expelled, exiled, banished; thrust away
removed.
b. Was expelled; banished &c.
c.(n. ac. نَفْي
نَفَيَاْن), Raised ( the dust: wind ).
d. Poured out.

نَفَّيَa. see I (a)
نَاْفَيَa. see I (a)b. Excluded, was inconsistent with.

تَنَاْفَيَa. Were contradictory, incompatible.
b. Excluded each other.

إِنْتَفَيَa. see I (b)b. [Min], Denied.
نَفْيa. Expulsion, exclusion; banishment, exile.
b. Negation.
c. [ coll. ], Excommunication.

نَفْيَة []
a. see 22b. ( pl.

نَفَيَات )
a. Mat of palm-leaves.

نِفْيَة []
a. see 22
نُفْيَة []
a. see 1t (b)
نَفَاة []
a. see 22
مَنْفًى [] (pl.
مَنَافٍ [] )
a. Exile; place of exile.

نَافٍa. Banisher &c.
b. Negative (particle).
نَفَآء []
a. Refuse, rubbish.

نَفَايَة []
نُفَيَة []
a. see 22
نَفِيّa. Rejected, thrown away.
b. Driven away; exile, outcast.
c. Froth, foam; drops.
d. Flints, pebbles.
e. Camp-followers.
f. Negative.
g. see 1t (b) & 22
نَفِيَّة []
a. fem. of
نَفِيّb. see 1t (b) & 22
نَفَيَان []
a. Scattered foliage &c.
b. Drips, drops; sprinklings.

مَنْفِيّ [ N. P.
a. I]
see 25 (a) (b).
c. Denied; negatived; negative.

مُنَافَاة [ N.
Ac.
نَاْفَيَ
(نِفْي)]
a. تَنَافٍ
[ N. Ac.
VI], Incompatibility; incongruity.
حَرْف النَفْي
a. Negative participle.
[ن ف ي] نفى الشيء نفيًا تنحَّى ونفيته أنا نَفْيًا والسيل ينفي الغُثَاء يحمله ويدفعه قال أبو ذؤيب يصف يَرَاعًا

(سَبِيٌّ مِنْ أَبَاءَتِه نفاه ... أَتيٌّ مَدَّه سُحَرٌ وَلُوْبُ)

ونفي الرجلُ عن الأرض ونفيته عنها قال القُطامي

(فَأصْبَحَ جَارَاكُمْ قَتِيْلاً وَنَافيًا ... أَصَمَّ فَزَادُوا في مَسَامِعِهِ وَقْرَا)

وانتفى منه تبرأ ونفى الشيء نفيًا جحده ونفى ابنه جحده وهو نفيٌّ منه فَعْيلٌ بمعنى مفعول ونفت الريح التراب نفيًا ونفيانا أطارته والنفي ما نفته ونفيُّ القدرِ ما جَفَأَتْ به عند الغَلْي ونفت السحابة الماء مجَّته وهو النَفَيَانُ قال سيبويه هو السحاب ينفي أول شيء رشًا أو بَرَدًا وقال إنما دعاهم إلى التحريك أن بعدها ساكنًا فحركوا كما قالوا رَمَيا وغزوَا وكرهوا الحذف مخافة الالتباس فيصير كأنه فَعَالٌ من غير بنات الياء والواو وهذا مطرد إلا ما شذ والطائر يَنفي بجناحيه نَفيانا كما تنفى السحابة الرَّشَّ والبَرَدَ والنَّفَيَانُ والنَّفِيُّ والنَّثِيُّ ما وقع عند الرِّشاء من الماء على ظهر المستقِي لأن الرشاء ينفيه وقيل هو تطاير الماء عن الرشاء عند الاستقاء وكذلك هو من الطين قال الراجز

(كَأَنَّ مَتْنَيْهِ منَ النَّفِيِّ ... )

(مَوَاقِعُ الطيرِ على الصُّفِي ... )

كذا أنشده أبو علي كأن متنيه وأنشده ابن دريد في الجمهرة كأن مَتْنَيَّ وهو الصحيح لقوله بعده

(مِنْ طُولِ إِشْرَافِــي على الطَّوِيّ ... )

وفسره ثعلب فقال شبه الماء وقد وقع على متني المستقِي بذَرْق الطائر على الصُّفِيّ والنفِيُّ ما نفته الحوافر من الحصا وغيره في السير وأتاني نَفِيُّكُم أي وعيدكم ونُفاية الشيء بقيته ورَدِيئه وكذلك نُفَاوَتُه ونَفاتُه ونَفايتُه ونَفْوتُه ونَفيتهُ ونَفِيُّه وخص ابن الأعرابي به رديء الطعام وإنما ذكَرْنا النِّفْوَة والنُّفاوة هاهنا لأنها معاقَبة إذ ليس في الكلام ن ف ووضعا والنفيَّة شبه طبقٍ من خُوص يُنقَّى به الطعام والنفيَّة والنُّفْيَةُ سُفْرَة مدورة تُتخذ من خوص الأخيرة عن الهروي والنفِيُّ بغير هاء تُرسٌ يعمل من خوص وكلما رددته فقد نفيته ونَفيتُ الدراهم أَثَرتُها للانتقاد قال (تَنْفي يَدَاهَا الحَصَا فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصيارِيفُ)

وما جريت عليه نَفْيَةً في كلامه أي سقطة وفضيحة
باب النون والفاء و (وا يء) معهما ن ف ي، ن ي ف، ف ن ي، ي ف ن، نء ف، ء ن ف، ء ف ن مستعملات

نفي: نفيت الرّجلّ وغَيرَه نَفْياً إذا طردتَه، فهو منفيّ، قال الله تعالى: أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ

. ويقال: معناه: السّجْنُ. والانتفاء من الولد: أن يتبرّأ منه. والنُّفاية من الدّراهم وغيرها: المنفيّ القليل مثل البُراية والنُّحاتة. ونَفِيُّ الرّيح: ما نَفَى من التّراب في أُصُول الحِيطان ونحوِه، وكذلك نَفِيُّ المَطَر، ونَفِيُّ القدر. قال:

صواريين يَنْضَحُ في لِحاهم ... نَفِيّ الماء في خَشَبٍ وقارِ

وكذلك نفيّ الرَّحَى: ما ترامت به من دقيق. ونفيّ البعير: ما تَرامَى به من الحَصَى. والنَّفِيّة، وبعض يقول: النَّفْنفة: شيءٌ يُعْملُ من خُوصٍ شِبْه طبقٍ على وجه الأرض ينفي به الطَّعام. وقال بعضهم: يقال له أيضاً: الزِّعْنفة، والجميع: زعانف ونفانف. ونَفَى الشَّيْءُ ينفي نَفياً، أي: تَنَحَّى.

نيف: النَّيِّفُ، مثقّل: هو الزِّيادة، تقول: عشرة دراهم ونيّف. وتقول: أَنافتْ هذه الدَّراهمُ على عَشَرة، وأناف الجبل، وأناف البناء. وناقةٌ نِيافٌ وجمل نِيافٌ، وهو الطّويل في ارتفاع، وبَعْضُهم يقول: نيّاف، على: فيعال إذا ارتفع في سَيْره، قال:

يَتبَعْنَ نيّاف الضُّحَى عزاهلا

ويروى: زيّاف الضُّحَى.

فني: الفَناءُ: نقيض البقاء، والفعل: فَنِيَ يَفْنَى فَناءً فهو فانٍ. والفِناءُ: سَعَة أمامِ الدّار، وجَمْعُه: الأَفْنِية. والفَنا: شجرةُ الثَّعلب لها حبٌّ كالعِنَب، وقيل: لا يُقالُ شجرةُ الثَّعْلب ولكن عِنبُ الثّعلب، قال :

كأنّ فُتات العِهن في كُلِّ منزلٍ ... نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّم

ورجلٌ من أفناء القبائل، إذا لم يُعْرَفْ من أيّ قبيلة هو. والأَفاني: نبتٌ، الواحدة: الأَفانيةُ، كأنّها بُنِيتْ على فَعالِيَةٍ.

نأف: نَئِفتُ أَنأَفُ الشَّيْءَ نَأفْاً، أي: أكلته أَكْلاً شديداً.

يفن: اليَفَنُ: الشَّيخ الكبير، قال:

دعْ عنك قولَ اليَفَنِ المُحَمَّق

[والياء فيه أصليّة، وقال بعضهم: هو على تقدير يَفْعل، لأنّ الدّهر فَنّه وأبلاه] .

أنف: الأنف معروف، والجميع: الأنوف. وبعيرٌ مأنوفٌ، اي: يُساقُ بأنفه، لأنّه إذا عقره الخِشاش انقاد،

وفي الحديث: إنّ المؤمن كالبَعيرِ الأَنِف حيثما قِيدَ انقاد ،

أي: مأنوف، كأنّه جُعل في أنفه خشاش يقاد به. والأَنَفُ: الحميّة، ورجلٌ حَمِيُّ الأَنْف [إذا كان أَنِفاً يَأْنَفُ أَنْ يُضام] . والأُنُفُ من المَرْعَى والمسالك، والمشارب: ما لم يُسبَق إليه.. كلاٌ أُنُفٌ، وكأس أُنُفٌ، ومَنُهلٌ أُنُفٌ، قال :

إن الشِّواءَ والنَّشيل والرُّغُف ... والقَيْنةَ الحسناءَ والكأسَ الأُنُفْ

[للطّاعنينَ الخيلَ والخَيْلُ قُطُفْ]

والأَنِفُ أيضاً: الذّلول المنقاد لصاحبه. وقال بعضهم: الأَنِفُ: الذي يأنف من الزَّجر والسَّوْط والحثّ فهو سَمْحٌ مُواتٍ، يعني: الدّوابّ. وائتنفت ائتنافاً، وهو أوّل ما تَبتدىء به من كلِّ شيءٍ من الأَمْر والكَلام كذلك، وهو من أَنْف الشّيء، يقال: هذا أَنْفُ الشَّدِّ، أي: أوّله، وأَنْفُ البَرد أَوَّله. وتقول: آنَفتُ فلاناً إينافا فأنا مُؤْنِفٌ. [وأتيتُ فلاناً أُنُفاً، كما تقول: من ذي قُبُل] .

افن: أُفِنَ الرَّجُل أَفْناً فهو مأفون، أي: أحمق، لا رأي له يُرجع إليه. 
ن ف ي : نَفَيْتُ الْحَصَى نَفْيًا مِنْ بَابِ رَمَى دَفَعْتُهُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ فَانْتَفَى وَنَفَى بِنَفْسِهِ أَيْ انْتَفَى ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ تَدْفَعُهُ وَلَا تُثْبِتُهُ نَفَيْتُهُ فَانْتَفَى وَنَفَيْتَ النَّسَبَ إذَا لَمْ تُثْبِتْهُ وَالرَّجُلُ مَنْفِيُّ النَّسَبِ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لِوَلَدِهِ لَسْتَ بِوَلَدِي لَا يُرَادُ بِهِ نَفْيُ النَّسَبِ بَلْ الْمُرَادُ هُنَا نَفْيُ خُلُقِ الْوَلَدِ وَطَبْعِهِ الَّذِي تَخَلَّقَ بِهِ أَبُوهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَسْتَ عَلَى خُلُقِي وَطَبْعِي وَهَذَا نَقِيضُ قَوْلِهِمْ فُلَانُ ابْنُ أَبِيهِ وَالْمَعْنَى هُوَ عَلَى خُلُقِهِ وَطَبْعِهِ فَائِدَةٌ إذَا وَرَدَ النَّفْيُ عَلَى شَيْءٍ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ فَإِنَّمَا يَتَسَلَّطُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ دُونَ مُتَعَلَّقِهَا نَحْوُ لَا رَجُلَ قَائِمٌ فَمَعْنَاهُ لَا قِيَامَ مِنْ رَجُلٍ وَمَفْهُومُهُ وُجُودُ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَالُوا وَلَا يَتَسَلَّطُ النَّفْيُ عَلَى الذَّاتِ الْمَوْصُوفَةِ لِأَنَّ الذَّوَاتِ لَا تُنْفَى وَإِنَّمَا تُنْفَى مُتَعَلِّقَاتُهَا وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} [العنكبوت: 42] فَالْمَنْفِيُّ إنَّمَا هُوَ صِفَةٌ مَحْذُوفَةٌ لِأَنَّهُمْ دَعَوْا شَيْئًا مَحْسُوسًا وَهُوَ الْأَصْنَامُ وَالتَّقْدِيرُ مِنْ شَيْءٍ يَنْفَعُهُمْ أَوْ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَكِنْ لَمَّا انْتَفَتْ الصِّفَةُ الَّتِي هِيَ الثَّمَرَةُ الْمَقْصُودَةُ سَاغَ وُقُوعُ النَّفْيِ عَلَى الْمَوْصُوفِ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا} [الأعلى: 13] أَيْ لَا يَحْيَا حَيَاةً طَيِّبَةً وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ لَا مَالَ لِي أَيْ لَا مَالَ كَافٍ أَوْ لَا مَالَ يَحْصُلُ بِهِ الْغِنَى وَنَحْوُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَا زَوْجَةَ لِي أَيْ حَسَنَةً وَشِبْهُهُ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْأَكْثَرُ فِي كَلَامِهِمْ وَلَهُمْ طَرِيقَةٌ أُخْرَى مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ نَفْيُ الْمَوْصُوفِ فَيَنْتَفِي ذَلِكَ الْوَصْفُ بِانْتِفَائِهِ فَقَوْلُهُمْ لَا رَجُلَ قَائِمٌ مَعْنَاهُ لَا رَجُلَ مَوْجُودٌ فَلَا قِيَامَ مِنْهُ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ
عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ 
أَيْ لَا مَنَارَ فَلَا هِدَايَةَ بِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لِهَذِهِ الطَّرِيقِ مَنَارًا مَوْجُودًا وَلَيْسَ يُهْتَدَى بِهِ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
لَا يُفْزِعُ الْأَرْنَبَ أَهْوَالُهَا ... وَلَا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْ
أَيْ لَا أَرْنَبَ فَلَا يُفْزِعُهَا هَوْلٌ وَلَا ضَبٌّ فَلَا
انْجِحَارَ وَخُرِّجَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ قَوْله تَعَالَى {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] أَيْ لَا شَافِعَ فَلَا شَفَاعَةَ مِنْهُ وَكَذَا {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [الرعد: 2] أَيْ لَا عَمَدَ فَلَا رُؤْيَةَ وَكَذَا {لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273] أَيْ لَا سُؤَالَ فَلَا إلْحَافَ وَإِذَا تَقَدَّمَ حَرْفُ النَّفْيِ أَوَّلَ الْكَلَامِ كَانَ لِنَفْيِ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ الْقَوْمُ فَلَوْ كَانَ قَدْ قَامَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَكُنْ كَذِبًا لِأَنَّ نَفْيَ الْعُمُومِ لَا يَقْتَضِي نَفْيَ الْخُصُوصِ وَلِأَنَّ النَّفْيَ وَارِدٌ عَلَى هَيْئَةِ الْجَمْعِ لَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَإِذَا تَأَخَّرَ حَرْفُ النَّفْيِ عَنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ وَكَانَ أَوَّلُهُ كُلٌّ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ نَحْوُ كُلُّ الْقَوْمِ لَمْ يَقُومُوا كَانَ النَّفْيُ عَامًّا لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ جَمْعٌ فَيَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْهُ مَا يَثْبُتُ لِلْمُبْتَدَأِ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ جَعْلُهُ خَبَرًا عَنْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ» فَإِنَّمَا نَفَى الْجَمِيعَ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تُقْصَرْ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْسَ مِنْهَا شَيْئًا فَنَفَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ وَلَمَّا تَخَلَّفَ الظَّنُّ وَلَمْ يَكُنِ النَّفْيُ عَامًّا قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَرَدَّدَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي قَوْلِهِ وَقَالَ أَحَقًّا مَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ظَنٌّ لَقَدَّمَ حَرْفَ النَّفْيِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَامًّا وَقَالَ لَمْ يَكُنْ كُلُّ ذَلِكَ.

وَالنُّفَايَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَالتَّخْفِيفِ الرَّدِيءُ مِنْ الشَّيْءِ. 
نفي
: (ي (} نَفاهُ {يَنْفِيه) } نَفْياً (ويَنْفُوهُ) ؛ أيْضاً لُغَة (عَن) الإِمَام (أبي حَيَّانَ) فِي الارْتِشافِ كَمَا يأْتي؛ (نَحَّاهُ) وطَرَدَهُ وأَبْعَدَهُ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {أَو {يُنْفَوْا مِن الأرضِ} ، أَي يُطْرَدُوا، وقيلَ مَعْناه يُقاتَلونَ حيثُ تَوَجَّهوا مِنْهَا، وَقيل:} نَفْيُهم إِذا لم يَقْتلوا وَلم يَأْخذوا مَالا أَن يُخَلَّدوا فِي السِّجْن إلاَّ أَن يَتُوبُوا قبْلَ أَن يُقْدَرَ عَلَيْهِم.
{ونَفْيُ الزَّاني الَّذِي لم يُحْصِنْ: أَن} يُنْفَى مِن بلدِه الَّذِي هُوَ بِهِ إِلَى بلدٍ آخر سَنَةً، وَهُوَ التَّغْريبُ الَّذِي جاءَ فِي الحديثِ.

{ونَفْيُ المُخَنَّثِ: أَن لَا يُقَرَّ فِي مدنِ المُسْلِمِين؛ وَفِي الحديثِ: (المدينَةُ كالكِيرِ} تَنْفِي خَبَثَها) ، أَي تُخْرِجُه عَنْهَا.
( {فنَفَا هُوَ) لازمٌ متعدِّ، وَمِنْه قولُ القُطامي:
فأصْبَح جاراكُم قَتِيلاً ونافِياً
أَصَمَّ فزَادُوا فِي مَسامِعِه وَقْرا أَي} مُنْتفِياً وَمن هَذَا يقالُ:! نَفَى شَعَرُ فلانٍ يَنْفي إِذا ثارَ واشْعانَّ وشَعَثَ وتَساقَطَ.
( {وانْتَفَى: تَنَحَّى) ، وَهُوَ مُطاوِعُ} نَفاهُ إِذا نَحَّاه وطَرَدَه.
(و) نَفَى (السَّيْلُ الغُثاءَ: حَمَلَه) ودَفَعَه؛ قَالَ أَبو ذؤَيْبٍ يصِفُ يَراعاً:
سَبيٌّ مِنْ أباءَتِهِ نَفاهُ
أَتيٌّ مَدَّهُ سُحَرٌ ونُوبُ (و) {نَفَى (الشَّيءَ) } نَفْياً: (جَحَدَهُ؛ و) مِنْهُ {نَفَى الأبُ الابنَ يقالُ: (ابنٌ} نَفِيٌّ، كغَنِيَ) إِذا ( {نَفاهُ أَبُوهُ) عَن أَنْ يكونَ لَهُ ولدا.
(و) نَفَتِ (الرِّيحُ التّرابُ} نَفْياً {ونَفَياناً) ، بفتحهما، (أَطارَتْهُ.
(و} نَفَى (الدَّراهِمَ) {نَفْياً: (أَثارَها للانْتِقادِ) ، قَالَ الشاعرُ:
} تَنْفِي يَدَاها الحَصَا فِي كلِّ هاجِرَةٍ
{نَفْيَ الدَّراهمِ تَنْقادُ الصَّياريف (و) } نَفَتِ (السَّحابَةُ ماءَها) {نَفْياً: (مَجَّتْه) ، أَي صَبَّتْهُ ودَفَعَتْهُ.
(و) } النَّفِيُّ، (كغَنِيَ: مَا جَفَأَتْ بِهِ القِدْرُ عنْدَ الغَلَيانِ.
(و) النَّفِيُّ أَيْضاً: (مَا تَطَايَرَ مِن الماءِ عَن الرِّشاءِ) عنْدَ الاسْتِقاءِ كالنَّثِيِّ.
وقيلَ: مَا وَقَعَ مِن الماءِ عَن الرِّشاءِ على ظَهْرِ المُسْتَقي لأنَّ الرِّشاءَ تَنْفيه.
وَفِي الصِّحاح: مَا تَطايَرَ من الرِّشاءِ على ظَهْرِ المائحِ؛ وأنْشَدَ للأَخْيَل:
كأَنَّ مَتْنَيْه من النَّفِيِّ
مَواقِعُ الطَّيرِ على الصّفِيِّقالَ ابنُ سِيدَه: كَذَا أَنْشَدَه أَبو عليَ، وأَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهرةِ: كأَنَّ مَتْنَيَّ، قالَ: وَهُوَ الصّحِيحُ لقولهِ بَعْده:
لطُولِ إشْرافــي على الطَّويِّ قالَ الأزْهري: هَذَا ساقٍ كانَ أَسْوَدَ الجِلْدةِ فاسْتَقَى مِن بئْر مِلْح، وكانَ يَبْيَضُّ {نَفِيُّ الماءِ على ظَهْرِه إِذا تَرَشّش لأنَّه كانَ مِلْحاً} ونَفِيُّ الماءِ: مَا انْتَضَحَ مِنْهُ إِذا نُزِعَ مِن البِئْرِ.
(و) {النَّفِيُّ أَيْضاً: (مَا نَفَتْهُ الحوافِرُ من حَصًى وغيرِها) فِي السَّيْرِ.
(و) أَيْضاً: (تُرْسٌ يُعْمَلُ مِن خُوصٍ.
(و) أَيْضاً: (مَا} تَنْفِيه الرِّيحُ فِي أُصُولِ الشَّجرِ من التُّرابِ) مِن أُصولِ الحِيطانِ ونحوِه، ( {كالنَّفَيانِ) ، محرَّكةً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قالَ: (و) يُشَبَّهُ بِهِ (مَا يَتَطَرَّفُ من مُعْظَمِ الجَيْشِ) ؛ وأنْشَدَ للعامِرِيَّة:
وحَرْبٍ يَضِجُّ القومُ من} نَفَيانِها
ضَجِيجَ الجِمالِ الجِلَّةِ الدَّبِراتِ (و) يقالُ: (أَتَانَا {نَفِيُّكُم) : أَي (وَعِيدُكُم) الَّذِي تُوعدُونَنا؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
(} ونَفايَةُ الشَّيءِ) ، كسَحابَةٍ (ويُضَمُّ) وَهِي اللّغَةُ المَشْهورَةُ، ( {ونَفاتُهُ ونَفْوَتُه} ونَفِيُّهُ) ، كغَنِيَ، (ونَفاؤُهُ، بفَتْحِهِنَّ) ، إلاَّ أَنَّ الصَّاغاني ضَبَطَ النِّفْوَة بالكَسْر خاصَّةً؛ (ونَفَاَتُهُ، بالضَّمِّ، رَدِيئُهُ وبَقِيَّتُهُ) ؛ وخَصَّ ابنُ الأعْرابي بِهِ رَدِيءَ الطَّعام.
قالَ ابنُ سِيدَه: وذَكَرْنا النَّفَوَةَ والنَّفاوَةَ فِي هَذَا الحَرْفِ لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ نفو وَضْعاً.
(! والنَّفْيَةُ، بِالْفَتْح، و) {النَّفِيَّةُ، (كغَنِيَّةٍ: سُفْرَةٌ مِن خُوصٍ) شِبْه الطَّبَقِ عَرِيض مُدَوَّر واسِع (يُشَرُّ عَلَيْهَا الأَقِطُ) .
قُلْتُ: هَذِه اللَّفْظَةُ قد اخْتَلَفُوا فِي ضَبْطِها اخْتِلافاً واسِعاً.
وَقد جاءَ ذِكْرُها فِي حديثِ زيْدِ بنِ أسْلَم: (أَرْسَلَني أَبي إِلَى ابنِ عُمَر فَقلت لَهُ: إنَّ أَبي أَرْسَلَني إِلَيْك تَكْتُبُ إِلَى عامِلِكَ بخَيْبَر يَصْنَعُ لنا} نَفِيَّتَيْنِ نُشَرِّرُ عَلَيْهِمَا الأقِطَ، فأَمَر قَيِّمَهُ لنا بذلكَ) .
قالَ أَبو الهَيْثم: أَرادَ بِنَفِيَّتَيْنِ سُفْرَتَيْنِ مِن خُوصٍ.
قَالَ ابنُ الْأَثِير: يُرْوَى {نَفِيين بِوَزْن بَعِيرَيْن، وإنَّما هُوَ} نَفِيَّتَيْنِ على وَزْن شَقِيَّتَيْن واحِدَتُهما نَفِيَّةٌ كَطَوِيَّة؛ قالَهُ أَبو موسَى.
وقالَ الزَّمَخْشري: قالَ النَّضْر: هِيَ النُّفْته بوَزْنِ الظُّلْمةِ وَعوض الْيَاء تَاء فَوْقَها نُقْطتانِ؛ وَقَالَ غيرُهُ: هِيَ النُّفْية بالياءِ وجَمْعُها {نُفىً كنُهْيَةٍ ونُهًى ومَعْنَى الكلِّ واحِدٌ.
قُلْتُ: ورُوِي عَن ابنِ الأَعْرابي:} النُّفْيَةُ، بِالضَّمِّ أَيْضاً، وكغَنِيَّةٍ، وقالَ: يُسَمِّيها الناسُ النَّثِيَّة وَهِي النَّفِيَّة. وذَكَرَه المصنِّفُ فِي نبا، وجَعلَه فارِسِيًّا مُعَرَّباً، وليسَ كَمَا ذَكَرَ وإنَّما هُوَ النَّثِيَّةُ بالثاءِ لُغَةٌ فِي! النَّفِيَّة، وظَهَرَ بِمَا تقدَّمَ أَنَّه بِالضَّمِّ لَا الفَتْح، وغَلِطَ المصنِّفُ، وأَنَّه عَرَبيٌّ لَا مُعَرَّبٌ، ووَهِمَ المصنِّفُ وَقد تَرَكَ مِن لُغاتِه النُّفْية المَرْوِيَّة عَن النَّضْر، فتأَمَّل ذَلِك، وأنصف.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{انْتَفَى شَعَرُ الإِنْسانِ: إِذا تَساقَطَ.
} ونَفَيانُ السَّيْل، بالتَّحْريكِ: مَا فاضَ مِن مُجْتَمَعِه كأَن يَجْتَمِعَ فِي الأنْهارِ الإخاذاتُ ثمَّ تَفِيضُ إِذا مَلأَها، فذلكَ {نَفَيانُه.
} وانْتَفَى مِنْهُ: تَبَرَّأَ وأَيْضاً رَغِبَ عَنهُ أَنفاً واسْتِنْكافاً.
ويقالُ، هَذَا {يُنافي ذلكَ، وهُما} يَتَنافَيَانِ.
{والمَنْفِيُّ. المَطْرُودُ، والجَمْعُ} المَنافِي.
{ونَفِيُّ المَطَر، كغَنِيَ: مَا} تَنْفِيهِ الرِّيحُ وتَرشّه؛ نقلَهُ الجَوْهري.
{والنَّفَيانُ، محرّكةً: السَّحابُ} يَنْفِي أَوَّل شيءٍ رَشّاً أَو بَرَداً؛ قالَ سِيبَوَيْهٍ: وإنَّما دَعَاهُم للتحْريكِ أنَّ بَعْدَها ساكِناً فحرّكُوا، كَمَا قَالُوا رَمَيَا وغَزَوَا، وكَرِهوا الحذْفَ مَخافَةَ الالْتِباسِ، فيَصِير كأنَّه فَعَالٌ من غيرِ بناتِ الواوِ والياءِ، وَهَذَا مُطَّرِد إلاَّ مَا شَدَّ.
وَقَالَ الأزْهري نَفَيانُ السَّحابِ: مَا {نَفاهُ السَّحابَةُ مِن مائِها فأَسالَهُ؛ قَالَ ساعِدَةُ الهُدَلي:
يَقْرُو بِهِ} نَفَيانَ كلّ عَشِيَّةٍ
فالماءُ فوقَ مُتونِه يَتَصَبَّبُ والطائِرُ {يَنْفِي بجناحَيْه} نَفَياناً كَمَا {تَنْفِي السَّحابَةُ الرَّشَّ والبَرَدَ.
} والنَّفَيانُ أَيْضاً: مَا وَقَعَ عَن الرِّشاءِ من الماءِ على ظَهْرِ المُسْتقِي.
وَقَالَ أَبو زيْدٍ: {النِّفْيةُ والنِّفْوة، أَي بكسْرِهما، وهُما الاسْمُ} لنَفِيِّ الشيءِ إِذا {نَفَيْته.
وَقَالَ الجَوْهري: والنِّفْوةُ، بالكسْر، والنِّفْيَة أَيْضاً: كلُّ مَا نَفَيْتَ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للدائِرَةِ الَّتِي فِي قُصاصِ الشَّعَر:} النَّافِيَةُ، وقُصاصُ الشَّعَرِ مُقدَّمه.
ويقالُ: {نَفَيْتُ الشيءَ} أَنْفِيه {نُفايَةً} ونَفْياً إِذا رَدَدْتَه، وكلُّ مَا رَدَدْتَه فقد {نَفَيْتَه.
ويقالُ: مَا حَرَّبْتُ عَلَيْهِ} نُفْيَة فِي كَلامِه: أَي سَقْطَةً وفَضِيحةً.
{ونَفِيُّ الرّحَى: لما تَرامَتْ مِن الطَّحِين.
} وانْتَفَى الشَّجَرُ مِن الوادِي: ذَهَبَ.
يقالُ: هُوَ مِن {نُفَاياتِ القوْمِ} ونُفَاتِهم: أَي رذا لَهُم، وَهُوَ مجازٌ.
{ونِفْيَا، بِالْكَسْرِ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الغربيةِ وَقد دَخَلْتها مِراراً.
} والمنفية: بلدَةٌ مَشْهورَةٌ بساحِلِ بَحْرِ الزِّنْج، عَن ياقوت.

نفي: نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً: تنَحَّى، ونفَيْتُه أنا نَفْياً؛ قال

الأَزهري: ومن هذا يقال نَفَى شَعَرُ فلان يَنْفي إِذا ثارَ واشْعانَّ؛

ومنه قول محمد بن كعب القُرَظي لعُمر بن عبد العزيز حين اسْتُخْلِفَ فرآه

شَعِثاً فأَدام النظر إِليه فقال له عمر: ما لَك تُديمُ النظر إِليَّ؟

فقال: أَنْظُرُ إِلى ما نَفى من شَعَرك وحالَ من لونِك؛ ومعنى نَفى ههنا

أَي ثارَ وذهب وشَعِثَ وتساقط، وكان رآه قبل ذلك ناعماً فَيْنانَ الشَّعَر

فرآه متغيراً عما كان عَهِده، فتعجب منه وأَدام النظر إِليه، وكان عمر

قبل الخلافة مُنَعَّماً مُتْرَفاً، فلما اسْتُخْلِف تَشَعَّث وتَقَشَّف.

وانْتَفى شعرُ الإِنسان ونَفى إِذا تساقط. والسَّيْل يَنْفي الغُثاء:

يحمله ويدفعه؛ قال أَبو ذؤيب يصف يراعاً:

سَبيّ مِنْ أَباءَتِهِ نَفاهُ

أَتيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ

(* قوله« من اباءته» تقدم في مادة صحر: من يراعته، وفسرها هناك.)

ونَفَيانُ السَّيْلِ: ما فاض من مجتمعه كأَنه يجتمع في الأَنهار

الإِخاذاتُ ثم يَفِيضُ إِذا ملأَها، فذلك نَفَيانُه. ونَفى الرجلُ عن الأَرض

ونَفَيْتُه عنها: طردته فانْتَفى؛ قال القُطامي:

فأَصْبح جاراكُمْ قَتِيلاً ونافِياً

أَصَمَّ فزادوا، في مَسامِعِه، وَقْرا

أَي مُنْتَفِياً. ونَفَوْته: لغة في نَفَيْته. يقال: نَفَيْت الرجلَ

وغيرَه أَنْفِيه نَفْياً إِذا طردته. قال الله تعالى: أَو يُنْفَوْا من

الأَرض؛ قال بعضهم: معناه مَن قَتَله فدَمُه هَدَرٌ أَي لا يطالَب قاتله

بدمه، وقيل: أَو يُنْفَوْا من الأَرض يُقاتَلون حَيْثُما تَوَجَّهوا منها

لأَنه كونٌ، وقيل: نَفْيُهم إِذا لم يَقْتلوا ولم يأْخذوا مالاً أَن

يُخَلَّدوا في السجن إِلا أَن يتوبوا قبل أَن يُقْدَر عليهم. ونَفْيُ الزاني

الذي لم يُحْصِنْ: أَن يُنْفى من بلده الذي هو به إِلى بلد آخر سَنَةً، وهو

التغريب الذي جاء في الحديث. ونَفْيُ المُخَنَّث: أَن لا يُقَرّ في مدن

المسلمين؛ أَمَرَ النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، بنَفْي هِيتٍ وماتعٍ وهما

مُخَنَّثان كانا بالمدينة؛ وقال بعضهم: اسمه هِنْبٌ، بالنون، وإِنما سمي

هِنْباً لحمقه. وانْتَفى منه: تبرَّأَ. ونَفى الشيءَ نَفْياً: جَحَده.

ونَفى ابنَه: جحَده، وهو نَفِيٌّ منه، فَعِيل بمعنى مفعول. يقال: انْتَفى

فلان من ولده إِذا نَفاه عن أَن يكون له ولداً. وانْتَفى فلان من فلان

وانْتَفَل منه إِذا رَغِب عنه أَنَفاً واستِنْكافاً. ويقال: هذا يُنافي ذلك

وهما يَتَنافَيانِ. ونَفَتِ الريحُ التراب نَفْياً ونَفَياناً: أَطارته.

والنَّفِيُّ: ما نَفَتْه. وفي الحديث: المدينة كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها

أَي تخرجه عنها، وهو من النَّفْي الإِبْعادِ عن البلد. يقال: نَفَيْته

أَنْفِيه نَفْياً إِذا أَخرجته من البلد وطردته.ونَفِيُّ القِدْرِ: ما

جَفَأَتْ به عند الغَلْي. الليث: نَفِيُّ الريح ما نَفَى من التراب من أُصول

الحيطان ونحوه، وكذلك نَفِيُّ المطر ونَفِيُّ القِدْر. الجوهري: نَفِيُّ

الريح ما تَنْفي في أُصول الشجر من التراب ونحوه، والنَّفَيان مثله،

ويُشَبّه به ما يَتَطَرَّف من معظم الجيش؛ وقالت العامرية:

وحَرْبٍ يَضِجُّ القومُ من نَفَيانِها،

ضَجِيجَ الجِمالِ الجِلَّةِ الدَّبِرات

ونَفَتِ السحابةُ الماءَ: مَجَّته، وهو النَّفَيان؛ قال سيبويه: هو

السحاب يَنْفي أَوَّلَ شيءٍ رَشًّا أَو بَرَداً، وقال: إِنما دعاهم للتحريك

أَنَّ بعدها ساكناً فحرَّكوا كما قالوا رَمَيَا وغَزَوَا، وكرهوا الحذف

مخافة الالتباس، فيصير كأَنه فَعَالٌ من غير بنات الواو والياء، وهذا

مُطَّرِد إِلا ما شذ. الأَزهري: ونَفَيانُ السحابِ ما نَفته السحابة من مائها

فأَسالته؛ وقال ساعدة الهذلي:

يَقْرُو به نَفَيانَ كلِّ عَشِيَّةٍ،

فالماءُ فوقَ مُتونِه يَتَصَبَّبُ

والنَّفْوةُ: الخَرْجة من بلد إِلى بلد. والطائر يَنْفِي بجناحيه

نَفَياناً كما تَنْفي السحابةُ الرَّشَّ والبَرَدَ. والنَّفَيانُ والنَّفِيُّ

والنَّثِيُّ: ما وقَع عن الرِّشاء من الماء على ظهر المُسْتَقي لأَن

الرِّشاء يَنْفيه، وقيل: هو تطايُر الماء عن الرِّشاء عند الاستقاء، وكذلك هو

من الطين. الجوهري: ونَفِيُّ المطر، على فَعِيل، ما تَنْفِيه وتَرُشُّه،

وكذلك ما تطاير من الرشاء على ظَهْر الماتح؛ قال الأَخيل:

كأَنَّ مَتَنَيْهِ من النَّفِيّ،

مِن طُولِ إِشْرافِــي على الطَّويّ،

مَواقِعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيّ

قال ابن سيده: كذا أَنشده أَبو عليّ، وأَنشده ابن دريد في الجمهرة:

كأَنَّ مَتْنَيَّ، قال: وهو الصحيح لقوله بعده:

من طول إِشرافــي على الطويّ

وفسره ثعلب فقال: شَبَّه الماء وقد وقع على مَتْنِ المُسْتَقِي بذَرْقِ

الطائر على الصُّفِيّ؛ قال الأَزهري: هذا ساقٍ كان أَسْوَدَ الجِلْدة

واسْتَقَى من بئر مِلْحٍ، وكان يَبْيَضُّ نَفِيُّ الماء على ظهره إِذا ترشش

لأَنه كان مِلْحاً. ونَفِيُّ الماء: ما انْتَضَحَ منه إِذا نُزِع من

البئر. والنَّفِيُّ: ما نَفَتْه الحَوافِر من الحَصَى وغيره في السير.

وأَتاني نَفِيُّكم أَي وعيدكم الذي توعدونني.

ونُفايَةُ الشيءِ: بقيته وأَردؤه، وكذلك نُفاوته ونَفاته ونَفايَتُه

ونِفْوَته ونِفْيته ونَفِيُّه، وخص ابن الأَعرابي به رديء الطعام. قال ابن

سيده: وذكرنا النِّفْوة والنُّفاوة ههنا لأَنها معاقبة، إِذ ليس في الكلام

ن ف و وضعاً. والنُّفايةُ: المَنفِيُّ القليل مثل البُراية والنُّحاتة.

أَبو زيد: النِّفْية والنِّفْوة وهما الاسم لنَفِيِّ الشيء إِذا

نَفَيْته. الجوهري: والنِّفوة، بالكسر، والنِّفْية أَيضاً كل ما نَفَيْتَ.

والنُّفاية، بالضم: ما نَفَيْته من الشيء لرداءَته.

ابن شميل: يقال للدائرة التي في قصاص الشعر النَّافِية، وقُصاصُ

الشَّعَرِ مُقدَّمه. ويقال: نَفَيتُ الشعر أَنْفِيه نَفْياً ونُفاية إِذا

رَدَدْتَه. والنَّفِيّة: شِبْه طَبَق من خوص يُنْفى به الطعام. والنَّفِيَّة

والنُّفْية: سُفرة مُدَوَّرَة تتخذ من خوص؛ الأَخيرة عن الهروي. ابن

الأَعرابي: النُّفية والنَّفِيّة شيء مُدوَّر يُسَفُّ من خصوص النخل، تسميها

الناس النَّبِيَّة وهي النَّفِيَّة. وفي الحديث عن زيد بن أَسلم قال:

أَرسلني أَبي إِلى ابنعمر، وكان لنا غنم، فجةئت ابن عمر فقلت: أَأَدخل وأَنا

أَعرابي نشأْت مع أَبي في البادية؟فكأَنه عرف صوتي فقال: ادخل، وقال: يا

ابن أَخي إِذا جئت فوقفت على الباب فقل السلام عليكم، فإِذا ردُّوا عليك

السلام فقل أَأَدخل؟ فإِن أَذِنوا وإِلا فارجع، فقلت: إِنَّ أَبي أَرسلني

إِليك تكتب إِلى عاملك بخيبر يصنع لنا نَفِيَّتَيْن نُشَرِّرُ عليهما

الأَقطَ، فأَمر قَيِّمة لنا بذلك، فبينا أَنا عنده خرج عبد الله بن واقد من

البيت إِلى الحُجْرة وإِذا عليه مِلحفة يَجُرُّها فقال: أَيْ بُنيَّ

ارفع ثوبك، فإِني سمعت النبي،صلى الله عليه وسلم ، يقول: لا ينظر الله إِلى

عبد يجرّ ثوبه من الخُيلاء، فقال: يا أَبتِ إِنما بي دماميل؛ قال أَبو

الهيثم: أَراد بِنَفِيَّتَين سُفْرتين من خوص؛ قال ابن الأَثير: يروى

نَفِيتَيْن، بوزن بعيرين، وإِنما هو نَفِيَّتَيْن، على وزن شَقِيَّتين،

واحدتهما نَفِيَّة كطَوِيَّة، وهي شيء يعمل من الخوص شِبه الطَّبَق عريض. وقال

الزمخشري: قال النضر النُّفْتة بوزن الظُّلْمة، وعوض الياء تاء فوقها

نقطتان؛ وقال غيره: هي بالياء وجمعها نُفًى كنُهْية ونُهًى، والكل شيء يعمل

من الخوص مدوَّر واسع كالسفرة. والنَّفيُّ، بغير هاء: تُرْسٌ يعمل من

خوص. وكلُّ ما رددته فقد نَفَيته.

ابن بري: والنُّفَأُ لُمَعٌ من البقل، واحدتُه نُفْأَةٌ؛ قال:

نُفَأٌ من القُرَّاصِ والزُّبّاد

وما جَرَّبْتُ عليه نُفْية في كلامه أَي سقَطةً وفضيحةً. ونَفَيْتُ

الدَّراهم: أَثَرْتُها للانتقاد؛ قال:

تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلّ هاجِرةٍ،

نَفْيَ الدراهِمِ تَنْقادُ الصَّياريف

قتب

Entries on قتب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
[قتب] القنب: وعاء قضيب الفرس وغيره من ذوات الحافر. والقَنيب: جماعات الناس. والمِقْنَبُ: ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل. والمقنب أيضا: شئ يكون مع الصائد يَجعل فيه ما يصيدُه. حكاه أبو عبيد في المصنف عن القنانى. والقُنَّب: الأبَقْ ، عربيٌّ صحيح. قال ابن دريد: قَنَّبَ الزرعُ تقنيباً، إذا أعصف. قال: وتسمى العصيفة القِنَّابَة. والعَصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل.
ق ت ب : الْقَتَبُ لِلْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَقْتَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْأَقْتَابُ الْأَمْعَاءُ وَاحِدُهَا قِتْبٌ مِثْلُ أَحْمَالٍ وَحِمْلٍ وَقَدْ يُؤَنَّثُ الْوَاحِدُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ قِتْبَةٌ وَتَصْغِيرُهَا قُتَيْبَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. 
قتب: قتب: خشب رحل البعير. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221).
على القتب: على ظهر الحصان أو ظهر البغل (المقري 1: 386).
على الاقتاب: على ظهور الإبل. (المقدمة 1: 229، تاريخ البربر 1: 437).
قتب: نوع من المحامل تركب فيه النساء. وقد وصفه بركهارت (البدو ص24، 22: 156).
قتب، والجمع اقتاب: روم وتورم في الظهر وفي المعدة. (بوشر).

قتب


قَتَبَ(n. ac. قَتْب)
a. Fed with, roasted (intestines).

أَقْتَبَa. Saddled (camel).
b. Imposed upon (oath).
إِقْتَتَبَa. see IV (a)
قِتْب
(pl.
أَقْتَاْب)
a. Intestine, gut, bowel.
b. Tripe.
c. Harness, trappings ( of a camel ).

قِتْبَةa. see 2 (a) (b).
قَتَب
(pl.
أَقْتَاْب)
a. Pack-saddle.

قَتِبa. Irritable.

قَتُوْبَةa. Pack-camel.

مُقْتَب عَلَيْه
a. Bound by oath.
قتب
القَتَبُ: إكافُ الجَمَل، وقد يُؤنَّثُ، وتَصْغِيرُه قُتَيْبَةُ. والقِتْبُ: يكونُ للبَعِير الساني. وأقْتَبْتُ البَعِيرَ: شَدَدْته عليه. والقَتُوْبَةُ: إبلٌ لا تُوضَع عنها أقتابُها.
والقِتْبُ: جَميعُ أدَاةِ السانِيَة.
والقِتْبُ؛ والجميع الأقْتَابُ: الأمعاء وما تَحَوّى في البَطْنِ، والمَبْعُوجُ يَجُر أقْتَابَه، وتَصْغِيره قُتَيْبَةٌ.
والرًجُلُ المُقَتَّبُ الكاهِل: هو الأجْنَأ، قُتَبَ كاهِلُه.
وأقْتَبْتُ زَيْداً يَمِيْناً: أي غَلَّظْتُ عليه.
[قتب] القتَب، بالتحريك: رَحْلٌ صغير على قدر السَنام. والقِتْبُ بالكسر: جميع أداة السانِية من أعلاقها وحبالها. والقِتْب أيضاً: واحدة الأقْتاب، وهي الأمعاء، مؤنَّثة على قول الكسائي. وقال الأصمعيّ: واحدها قِتْبَةٌ بالهاء، وتصغيرها قُتَيْبة، وبها سمِّي الرجل قتيبة، والنسبة إليه قتبى كما تقول جُهَنِيٌّ. وقال أبو عبيدة: القِتْب ما تحوَّى من البطن، يعني استدار، وهي الحَوايا. وأمَّا الأمعاء فهي الأقصاب. وأقْتَبْتُ البعيرَ إقتاباً، إذا شددْتَ عليه القَتَب. والقَتوبَةُ من الإبل: التي تُقْتِبُها بالقَتَب، وإنما جاءت بالهاء لأنها الشئ مما يقتب، كالحلوبة والركوبة.
باب القاف والتاء والباء معهما ق ت ب يستعمل فقط

قتب: القَتَبُ: إكاف الجمل، والتذكير فيه أعم من التأنيث، ولذلك أنثوا المصغر فقالوا: قُتَيْبَة. والقَتَبُ قَتَبٌ صغير على البعير الساني، قال لبيد:

[حتى تحيرت الدبار كأنها ... زلف] ، وألقي قِتْبُها المحزوم

وأقتَبْتُ البعير: شددت عليه القَتَبَ. والمَبْعُوجُ تجر أقتابهُ أي أمعاؤه، الواحد قتب. والقَتوبةُ: إبل يوضع عليها أقتابُهَا لنقل أحمال الناس، قال:

إليك أشكو ثقل دين أَقْتَبا ... ظهري بأقتابٍ تركن جلبا
قتب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة لَا تؤدِّي الْمَرْأَة حقّ زَوجهَا حَتَّى لَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قَتَبٍ لم تَمنعهُ. قَالَ أَبُو عبيد: كُنَّا نرى أَن الْمَعْنى أَن يكون ذَلِك وَهِي تسير على ظهر الْبَعِير فجَاء التَّفْسِير فِي بعض الحَدِيث بِغَيْر ذَلِك: إِن الْمَرْأَة كَانَت إِذا حضر نفَاسهَا أجْلسَتْ على قَتَبٍ ليَكُون أسْلَسَ لولادتها قَالَ أَبُو عبيد: هَذَا بَلغنِي عَن ابْن الْمُبَارك عَن معمر عَن يحيى بن شهَاب قَالَ: حَدَّثتنِي امْرَأَة أَنَّهَا سَمِعت عَائِشَة تَقول ذَلِك قَالَ قَالَ معمر فَمن ثَمَّ جَاءَ الحَدِيث: وَلَو كَانَت على قَتَبٍ وَهَذَا أشبه بِالْمَعْنَى من الَّذِي كنّا نرَاهُ وَأولى بِالصَّوَابِ. 
الْقَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

القتب، والقتب: إكاف الْبَعِير. وَقيل: هُوَ الإكاف الصَّغِير الَّذِي على قدر سَنَام الْبَعِير.

والقتب: جَمِيع أَدَاة السانية من أعلاقها وحبالها.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أقتاب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يجاوزا بِهِ هَذَا الْبناء.

وأقتب الْبَعِير: جعل عَلَيْهِ القتب.

والقتوبة من الْإِبِل: الَّذِي يقتب بالقتب.

قَالَ اللحياني: هُوَ مَا أمكن أَن يوضع عَلَيْهِ القتب. قَالَ: وَإِن شِئْت حذفت مِنْهُ الْهَاء، فَقلت: القتوب وَكَذَلِكَ: كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء.

والقتوب: الرجل المقتب.

والقتب، والقتب: المعي، أُنْثَى. وَالْجمع: أقتاب، وَهِي: القتبة.

وقتيبة: اسْم رجل.
[قتب] نه: لا صدقة في الإبل "القتوبة"، هو بالفتح إبل توضع الأقتاب على ظهورها، أي العوامل. وفيه: لا تمنع المرأة نفسها من زوجها وإن كانت على ظهر "قتب"، هو للجمل كالأكاف لغيره، وهو حث على مطاوعة الأزواج ولو فيه هذه الحال فكيف في غيرها! وقيل: كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب ويقلن: أنه أسلس لخروج الولد، فأريدت تلك الحالة. ك: ومنه: وأتاهم قيمة ما كان لهم التمر مالًا وإبلًا وعروضًا من "أقتابٍ" وحبال، القتب-بالحركة: الرحل الصغير، والعروض ما ليس بذهب ولا فضة، والحبال جمع حبل، وإنما أعطاهم قيمة شطر الثمرة من الإبل والأثاث ليستقلون بها إذا لم يكن لهم في رقبة الأرض شيء. زر: مالًا-تميز، وقد يطلق على النقد خاصة أو المذروعات خاصة فيفيد عطف العروض عليه، أو هو عطف الخاص على العام، قوله: اختصر- أي لم يذكر إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم: كيف بك- ويتم في هزيل. نه: وفي ح الربا: فتندلق "أقتاب" بطنه، أي أمعاؤه، جمع قِتب- بالكسر، وقيل جمع قتب جمع قتبة: المعى. ن: وقيل: هي ما استدار من البطن وهو الحوايا، والأمعاء هي الأقصاب.
ق ت ب

ضع القتب على الحمولة، وضع القتب على السانية، فالقتب: واحد الأقتاب وهي الأكف التي توضع على تقالة الأحمال، والقتب بالكسر: واحد الأقتاب وهي أكفٌ صغار توضع على السواني. قال لبيد:

حتى تحيرت الدبار كأنها ... زلف والقى قتبها المحزوم

وأقتبت البعير إذا شدّدت عليه القتب، أو القتب لغة تميم، وقيس على قتبت: ولفلان قتوبة: إبل تقتب. وفلان مبعوج يجرّ أقتابه: أمعاءه جمع قتب بالكسر.

ومن المجاز: قولهم للملح: هو قتب يعض بالغارب، وقتب ملحاح. قال النابغة الذبيانيّ:

فاستبق ودّك للصديق ولا تكن ... قتباً يعضّ بغارب ملحاحاً

وقال البعيث:

ألد إذا لاقيت قوماً بخطة ... ألح على أكتافهم قتب عقر

وأقتبت زيداً يميناً، وأقتبته في اليمين إذا غلظت عليه وألححت كأنما وضعت عليه قتباً. وأقتبه الدّين: فدحه. قال:

إليك أشكو ثقل دينٍ أقتبا ... ظهري بأقتابٍ تركن جلبا وتقول: كأني لهم قتوبه، وكأن مؤنهم عليّ مكتوبه. وفي كاهل الفرس تقتيب: جنّأٌ. قال:

وكاهل أفرغ فيه مع الإ ... فراغ إشراف وتقتيب

ورجل مقتب الكاهل.
(قتب) - في الحديث: "لا تَمْنَع المَرأةُ نَفسَها من زَوْجِها وإن كانت على ظَهْر قَتَب "
القَتَب للجَمَل كالإكاف لِغَيْره. ومَعناه: الحَثُّ لَهُنَّ على مُطاوَعَة أَزْواجِهنّ، وأَنَّه لا يَسَعُ المَرأةَ الامْتِناع في هذه الحال، فكَيفَ في غَيْره.
وقيل في مَعَناه: إِنّ نِساءَ العَرب كُنَّ إذا أردن وَضْع الحَمْل جَلَسْن على قَتَب، وتَقُولُ: إنّه أَسْلَس لخروج الوَلَد، فأَرادَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام تِلْكَ الحالةَ
قال أبو عبيد : وكُنَّا نَرَى أَنَّ المعنى وهي تَسِير على ظهر البَعِير، فجاء التَّفسيرُ بغير ذلك.
والقَتَب مؤنثة. يقال في تَصغِيرها قُتَيْبَة. وقيل: إنّه مذكَّر. وقُتَيْبة تصغير قِتْبَة.
والقَتَب - إذا كان من آلات الجَمَل - بفَتْحَتَيْن -، فإذا كان من آلات السَّانيَة فهي قِتْب، والقِتْبُ والقَتَب الأَمْعاءُ، وجمع القَتَب والقِتْب الأَقْتَاب. (قتر) - في حديث أَبِي أُمامَة: "من اطَّلَع من قُتْرةٍ فَفُقِئَت عَينُه فهي هَدَرٌ"
قال حَفْصُ بنُ غِياثٍ: القُتْرة: الكُوَّة. رَوَاه ليثٌ، عن أبي أُمَامَة. والقُتْرة: الخَرْق الذي يَدخُل منه الماءُ إلى البُسْتان والحائط. وعَيْنُ التَّنُّور، وحَلْقَة الدِّرع المُداخلَةُ فَرْج الرُّمْحِ، وبَيتُ الصَّائد، لأنه يَقْتَتِر فيها: أي يكتَنّ.
والكُثْبَة من البَعْر والحَصَا ونحوه والعَلامة.
- في حديث جابر: "لا تُؤذ جارَك بِقُتارِ قِدْرِك."
وهو ريحُ القِدر والشِّواء.

قتب: القِتْبُ والقَتَبُ: إِكافُ البعير، وقد يؤنث، والتذكير أَعم،

ولذلك أَنثوا التصغير، فقالوا: قُتَيبة. قال الأَزهري: ذهب الليث إِلى أَن قُتَيْبة مأْخوذ من القِتْب. قال: وقرأْتُ في فُتوحِ خُراسانَ: أَن قُتَيبة بن مسلم، لما أَوقع بأَهل خُوارَزْمَ، وأَحاط بهم، أَتاه رسولهم، فسأَله عن اسمه، فقال: قُتَيبة، فقال له: لستَ تفتَحها، إِنما يفتحُها رجل اسمه إِكاف، فقال قُتَيبة: فلا يفتحها غيري، واسمي إِكاف. قال: وهذا يوافق ما قال الليث. وقال الأَصمعي: قَتَبُ البعير مُذكَّر لا يؤنث، ويقال له: القِتْبُ، وإِنما يكون للسانية؛ ومنه قول لبيد:

وأُلْقِـيَ قِتْبُها الـمَخْزومُ

ابن سيده: القِتْبُ والقَتَبُ إِكاف البعير؛ وقيل: هو الإِكاف الصغير

الذي على قَدْرِ سَنام البعير. وفي الصحاح: رَحْلٌ صغيرٌ على قَدْر السَّنام.

وأَقْتَبَ البعيرَ إِقْتاباً إِذا شَدَّ عليه القَتَبَ. وفي حديث عائشة،

رضي اللّه عنها: لا تمنع المرأَة نفسها من زوجها، وإِن كانت على ظَهْرِ قَتَبٍ؛ القَتَبُ للجمَل كالإِكافِ لغيره؛ ومعناه: الـحَثُّ لهنَّ على مطاوَعة أَزواجهن، وأَنه لا يَسَعُهُنَّ الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها. وقيل: إِن نساء العرب كُنَّ إِذا أَرَدْنَ الوِلادَةَ، جَلَسْنَ على قَتَبٍ، ويَقُلْنَ: إِنه أَسْلَسُ لخروج الولد، فأَرادت تلك الحالةَ.

قال أَبو عبيد: كنا نَرى أَن المعنى وهي تسير على ظَهْرِ البعير، فجاءَ التفسير بعد ذلك.

والقِتْبُ، بالكسر: جميعُ أَداة السانية من أَعلاقها وحبالها؛ والجمعُ

من كل ذلك: أَقتابٌ؛ قال سيبويه: لم يجاوِزوا به هذا البناء.

والقَتُوبةُ من الإِبل: الذي يُقْتَبُ بالقَتَبِ إِقْتاباً؛ قال اللحياني: هو ما أَمكنَ أَن يوضع عليه القَتَب، وإِنما جاءَ بالهاءِ، لأَنها للشيءِ مما يُقْتَبُ. وفي الحديث: لا صدقة في الإِبل القَتوبة؛ القَتُوبة، بالفتح: الإِبل التي توضَعُ الأَقْتابُ على ظهورها، فَعولة بمعنى مفعولة،

كالرَّكُوبة والـحَلوبة. أَراد: ليس في الإِبل العوامل صدقة. قال

الجوهري: وإِن شئت حذفت الهاء، فقلت القَتُوبُ. ابن سيده: وكذلك كل فعولة من هذا الضرب من الأَسماءِ. والقَتُوب: الرَّجل الـمُقْتِبُ. التهذيب: أَقْتَبْتُ زيداً يميناً إِقتاباً إِذا غَلَّظْتَ عليه اليمينَ، فهو مُقْتَبٌ عليه. ويقال: ارْفُقْ به، ولا تُقْتِبْ عليه في اليمين؛ قال الراجز:

إِليكَ أَشْكو ثِقْلَ دَينٍ أَقْتَبا

ظَهْرِي بأَقْتابٍ تَرَكْنَ جُلَبا

ابن سيده: القِتْبُ والقَتَبُ: الـمِعَى، أُنثى، والجمع أَقْتابٌ؛ وهي

القِتْبَةُ، بالهاءِ، وتصغيرها قُتَيْبةٌ. وقُتَيْبةُ: اسم رجل، منها؛

والنسبة إِليه قُتَبِـيّ، كما تقول جُهَنِـيّ. وقيل: القِتْبُ ما تحَوَّى من

البطن، يعني استدار، وهي الـحَوايا. وأَما الأَمْعاء، فهي الأَقْصاب.

وجمعُ القِتْب: أَقْتابٌ. وفي الحديث: فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ بطنِه؛ وقال

الأَصمعي: واحدها قِتْبَة، قال: وبه سُمِّيَ الرجل قُتَيْبةَ، وهو

تصغيرها.

قتب

1 قَتْبٌ The feeding (O, K) a guest (O) with [the intestines called] أَقْتَاب [pl. of قِتْبٌ or of قِتْبَةٌ] roasted, or broiled: (O, K:) an inf. n. of which the verb is قَتَبَ. (TK.) 2 قُتِّبَ كَاهِلُهُ, said of a man, (assumed tropical:) He was, or became, such as is termed أَجْنَأُ. (JK. [See رَجُلٌ مُقَتَّبُ الكَاهِلِ, below.] b2: And one says, فِى كَاهِلِ الفَرَسِ تَقْتِيبٌ i. e. جَنَأٌ (tropical:) [app. meaning In the withers of the horse is a bending over the breast]. (A.) 4 أَقْتَبْتُ البَعِيرَ, (S, A,) inf. n. إِقْتَابٌ, (S, K,) I bound upon the camel the [saddle called] قَتَب. (S, A, K.) b2: Hence, (A,) اقتبهُ يَمِينًا, (T, A, O,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) He imposed upon him a hard, or severe, oath; (T, A, O, K; *) as though he put upon him a [saddle of the kind called]

قَتَب: and in like manner, اقتبهُ فِى اليَمِينِ: (A:) and اقتب عَلَيْهِ فِى اليَمِينِ. (T, O.) And اقتبهُ الدَّيْنُ (tropical:) Debt, or the debt, pressed heavily upon him. (A.) قِتْبٌ (Ks, S, O, Msb, K) and ↓ قِتْبَةٌ (As, S, ISd, O, Msb, K) and ↓ قَتَبٌ (TA) i. q. مِعًى

[i. e An intestine of those into which the food passes from the stomach]: (S, O, Msb, K:) or (S, O, K,) as AO says of the first of these words, (S, O,) an intestine of the belly that winds round, or takes a coiled form; (S, O, K;) and such as take this form are [also] called the حَوَايَا; but the أَمْعَآء are the أَقْصَاب: (S, O:) قِتْبٌ is of the fem. gender: (Ks, S, O:) and its pl. is أَقْتَابٌ: (Ks, S, O, Msb:) or the sing. of this pl. is ↓ قِتْبَةٌ: and the dim. is ↓ قُتَيْبَةٌ. (As, S, O, Msb, K.) A2: And قِتْبٌ signifies also All the apparatus, or furniture, of the سَانِيَة [i. e. camel, or she-camel, upon which water is drawn] (S, ISd, O, K;) consisting of the أَعْلَاق [pl. of عَلَقٌ q. v.] of the سانية, and the ropes thereof. (S, ISd, O.) b2: See also the next paragraph, in two places.

قَتَبٌ A small رَحْل [or camel's saddle], (S, O,) or a small [camel's saddle such as is called إِكَاف, (ISd, K,) of a size corresponding to the hump: (S, ISd, O, K:) or [a sort of pack-saddle for a camel; i. e.] the إِكَاف that is put upon such beasts [or camels] as transport burdens: (A:) or [simply] i. q. إِكَافٌ; as also ↓ قِتْبٌ; but the former is the more common: (K:) or the ↓ قِتْب is only what belongs to the سَانِيَة [meaning as expl. in the next preceding paragraph], (As, TA,) or to the camel that draws water (لِلْبَعِيرِ السَّانِى); (JK;) and the إِكَاف belongs to the ass, or is common to the ass and the mule and the camel: (TA:) the قَنَب belongs to the camel: (Msb:) the word thus applied is sometimes fem., though more commonly masc.: and its dim. is ↓ قُتَيْبَةٌ: (TA:) the pl. is أَقْتَابٌ, (Sb, A, Msb, K, TA,) only, (Sb, TA.) It is said in a trad. that the woman on the occasion of her bringing forth used to be seated upon a قَتَب, in order that her parturition might be more easy. (O.) b2: هُوَ قَنَبٌ يَعَضُّ بِالغَارِبِ (tropical:) [lit. He is a saddle that pinches the fore part of the hump] and قَتَبٌ مِلْحَاحٌ (tropical:) [a pinching, galling, saddle] are said of an importunate person. (A.) A2: See also قِتْبٌ.

قَتِبٌ [in the O without any vowel-sign] Narrow, or contracted, (O, K, TA,) in disposition, (TA,) quickly excited to anger. (O, K, TA.) قِتْبَةٌ: see قِتْبٌ, in two places.

قَتُوبٌ: see the paragraph here following.

قَتُوبَةٌ Camels upon which the [kind of saddle called] قَتَب is bound: (S, A, O, K, TA:) or a camel upon which the قَتَب may be put: (Lh, TA:) the ة is affixed because the word is similar to حَلُوبَةٌ and رَكُوبَةٌ, (S, O, TA,) having the signification of a pass. part. n.; but one may elide the ة, saying ↓ قَتُوبٌ. (TA.) It is said in a trad., لَا صَدَقَةَ فِى الإِبِلِ القَتُوبَةِ, meaning There is no poor rate in the case of the working camels, (O, TA,) but only in the case of the pasturing. (O.) And you say, كَأَنِّى لَهُمْ قَتُوبَةٌ وَكَأَنَّ مَؤُونَتَهُمْ عَلَىَّ مَكْتُوبَةٌ (tropical:) [I am as though I were to them a working camel, and as though their food were prescribed as incumbent on me]. (A.) قُتَيْبَةٌ a dim. n.: see قِتْبٌ: A2: and قَتَبٌ.

مُقْتَبٌ عَلَيْهِ (tropical:) One upon whom is imposed a hard, or severe, oath. (T, O, TA.) رَجُلٌ مُقَتَّبُ الكَاهِلِ (tropical:) i. q. أَجْنَأُ [app. meaning A man having a bending of the upper part of the back over the breast]. (JK, A. *)
قتب
: (القِتْبُ بالكسْرِ) ، قَالَه الكسائيّ، ويُحرَّكُ: (المِعَى) ، أُنثى والجمْعُ أَقْتابٌ (كالقِتْبَة) ، بالاء، قَالَه ابنُ سِيدَه. (و) قَالَ أَيضاً: القِتْبُ بِالْكَسْرِ: (جَمِيعُ أَداة السَّانيةِ) من أَعْلاقها وحِبالَها (و) قيل: القِتْب: (مَا) تحَوَّى، أَي مَا (اسْتدار من البطْنِ) وَهِي الحوايا، وأَمَّا الأَمْعَاءُ فَهِيَ الأَقْصابُ، على مَا يَأْتي، اختارَ أَبُو عُبَيْد. وَفِي الحَدِيث: (فتنْدلق أَقْتابُ بَطْنِه) . وَقَالَ الأَصْمَعيّ: واحدُها قِتْبة. (و) القِتْبُ، بالكسْر: (الإِكافُ) . قَالَ شيْخُنا: ظاهِرُه أَن الإِكاف يكون للإِبلِ، ويَأْتي لَهُ فِي أَكف أَنه خاصٌّ بالحُمُر، وَهُوَ الَّذِي فِي أَكْثر الدَّوَاوِين، كَمَا سَيَأْتي هُنَاكَ (وبالتَّحْرِيكِ أَكْثر) فِي الاسْتِع 2 مَال. وَفِي النِّهَايَة فِي حَدِيثِ عَائِشةَ ضي اللهُ عَنْهَا (لَا تَمنعُ المرأَةُ نفسَها مِنْ زَوْجِهَا وإِنْ كانَتْ عَلى ظَهْرِ قَتَب) . القَتَب للجَمَل كالإِكاف لغَيْرِه. ومعْنَاه الحَثُّ لهُن على مُطاوَعَة أَزْوَاجِهِن وأَنه لَا يَسَعُهُنّ الامْتِناعُ فِي هذهِ الحَال، فكيْف فِي غيْرِها. وَقيل: إِنَّ نساءَ العَرَب كُنَّ إِذا أَردْن الوِلادَة جَلسْن على قَتَب ويَقُلْن إِنَّه أَسْلَس لخُرُوج الوَلد، فأَرَادَت تلْك الحَالة. قَالَ أَبو عُبَيْد: كُنا نَرَى أَنَّ المَعْنى: وَهِي تسِير على ظهْرِ البَعِيرِ، فجَاءَ التَّفْسِيرُ بَعْدَ ذلِك، (أَو) القَتَبُ للبَعِير كَمَا فِي المِصْباح والمُحْكَم. والإِكافُ للحَمير. وَفِي الخُلَاصَة أَنَّه عَامٌّ فِي الحَمِيرِ والبغَال والإِبِل.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وقِيلَ: هُوَ (الإِكَافُ الصَّغيرُ) الَّذِي (عَلَى قَدْرِ سَنَامِ البَعير) . وَفِي الصِّحَاح: رَحْلٌ صَغيرٌ على قَدْرِ السَّنَام، (ج) أَي الجَمْعُ من كُلِّ ذَلك (أَقْتَابٌ) . قَالَ سِيبَوَيْه: لم يُجَاوِزُوا بِهِ هذَا البِنَاءَ.
(و) القَتْبُ (بالفَتْح: إِطْعَامُ الأَقْتَابِ المَشْوِيَّة) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ومِثْلُه فِي التَّكْملَة، وَفِي أُخْرَى: المُسْتَوِية من اسْتَوَى الشيءُ إِذَا صَلْحَ.
(والإِقْتَابُ) مَصْدَر أَعقْتَبَ البَعيرَ، إِذَا (شَدَّ القَتَب) عَلَيْه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الإِقْتابُ: (تَغْلِيظُ اليَمِين) . وَفِي التَّهْذيب: أَقتبْتُ زَيداً يَمِيناً إِقْتاباً، إِذا غَلَّظْتَ عَلَيْهِ اليَمِينَ فَهُوَ مُقتَبٌ عَلَيْه. وَيُقَال: ارْفُق (بِهِ) وَلَا تُقْتِب عَلَيْه فِي اليَمين.
وَفِي الأَسَاس: وأَقْتَبْتُ زيدا يَمِيناً، وأَقْتَبَه فِي اليَمِين: غَلَّظَها عَلَيه وأَلَحَّ، كَأَنَّه وَضَع عَلَيْهِ قَتَباً.
(والقَتُوبَةُ) بالفَتْح، كَمَا يُبَيِّنُه الإِطْلَاق، ومنْهُم مَنْ ضَبَطه بالضَّمِّ، من (الإِبِل الَّتِي تُقْتِبُهَا بالقَتَبِ) إِقْتاباً. قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ مَا أَمْكنَ أَنْ يُوضَع عَلَيْهِ القَتَب، إِنَّمَا جَاءَ بالهَاءِ لأَنَّها الشَّيءُ مِمَّا يُقْتَب. وَفِي الحَديثِ (لَا صَدَقَةَ فِي الإِبل القَتُوبَة) ، وَهِي الإِبِل الَّتِي تُوضَع الأَقْتَابُ على ظُهُورِهَا، فَعُولَة بمَعْنَى المَفْعُولَة، كالرَّكُوبَة والحَلُوبَة. أَراد لَيْسَ فِي الإِبِل العَوَامل صَدَقَة. قَالَ الجوهريّ: وَإِن شئْتَ حذفتَ الهَاءَ فَقلت: القَتُوبُ.
و (القَتوب) : الرَّجُل المُقْتِبُ.
(وذُو قِتَاب، كسَحَابٍ وكِتَاب: الحَقْلُ) ، بالفَتْح فالسُّكُون، (بْنُ مَالِك) ابنِ زَيْد بْنِ سَهْل، أَخو السمَع بْن مَالِك رَهْط أَبي رُهْمٍ أَحْزَاب ابْنِ أَسيدِ (مِنْ مُلُوكِ حمْيَر) ..
(و) القَتِبُ (كالكَتِف: الضَّيِّقُ) الخُلُقِ (السَّرِيعُ الغَضَب) .
(و) القَتَب بمَعْنَى إِكَافِ البَعير قد يُؤَنَّث، والتَّذْكير أَعم؛ وَلذَلِك أَنَّثُوا التَّصْغَير فَقَالُوا: (قُتَيْبَةُ) ، وَهِي (تَصْغِيرُ القتيْبَة) ، بالكَسْر والهَاءِ، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَفِي التَّهْذِيب: ذهب الليثُ (إِلى) أَن قُتَيْبَة مأْخُوذٌ من القِتْب، وقرأْتُ فِي فُتُوح خُرَاسَان أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِم لمَّا أَوْقع بأَهْل خُوارَزْم، وأَحَاط بِهِم أَتاه رسولُهم، فسأَله عَن اسْمه، فَقَالَ قُتيْبَة: فَقَالَ (لَهُ) : لستَ تفتَحها إِنَّمَا يَفْتحُهَا رجُلُ اسمُه رِكاف، فَقَالَ قُتَيْبَة: فَلَا يفتَحُهَا غَيْرِي، واسْمي إِكَاف. قَالَ: وَهَذَا يُوَافق مَا قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ الإِصمعي: قَتَبُ البَعير: مُذَكَّر لَا يُؤَنّث، وَيُقَال لَهُ القِتْب، وإِنما يَكُونُ للسَّانِيَة، اهـ. قَالَ الأَصْمَعي: (وبهَا سَمَّوْا) رِجالهم.
وقُتَيْبَةُ: بطْن من بَاهِلَة، وَهُوَ قُتَيْبَة بْنُ مَعْن بْنِ مَالك (والنِّسْبَةُ) إِليه (قُتَبِيّ كجُهَنِيَ) ، مِنْهُم قُتَيْبَة بْنُ مُسْلِم، وسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَة وغَيْرُهُما.
(وقِتْبَانُ، بِالكَسْرِ) : بَطْنٌ من رُعَيْن مِنْ حمْير، كَذَا فِي كُتُب الأَنْسَاب، وَهُوَ قَوْل الدّارَقُطْني، ويَرُدُّه قولُ ابْنِ الحُباب: فإِنَّه ذَكَر فِي قَبَائل حِمْير قِتْبَان بن رَدْمان بْنِ وَائِل بْنِ الغَوْث، إِلّا أَن يكون فِي رُعَيْن قِتْبَان آخَر. والَّذِي قَالَه الهَمْدَانيّ: إِنَّ الَّذِي ذكره ابْن الحُباب إِنما هُوَ قُتْبَان بالمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة كعُثْمَان لَا بالمُوَحَّدَة، وَقد تحامل الرُّسَاطِيُّ على الدَّارَقُطْني، وأُجيبَ عَنْ وَلَيْسَ هَذَا مَحَلّه. وَفِي المَرَاصد أَنَّ: (ع، بِعَدَنَ) تبعا للبَكْريّ. وَيُقَال: إِن الموضِعَ سُمِّي بقِتْبان المَذْكُور.
وَمِمَّا بَقِي على المُصَنِّف:.
قولُهم للمُلِحِّ: هُوَ قتَبٌ يَعَضُّ بالغارِب، وقتَبٌ مِلْحَاحٌ.
وأَقْتَبَه الدَّيْنُ: فَدَحَه. قَالَ الرَاجِز:
إِلَيْكَ أَشْكو ثِقْلَ دَيْنٍ أَقْتَبَا
ظَهْرِي بأَقْتَابٍ تَرَكْنَ جُلَبَا
وَمن سجَعَات الأَسَاسِ: كأَنِّي لَهُم قَتُوبَة، وكأَنّ مُؤْنَتَهُم عَلَيَّ مَكْتُوبَه. وَفِي كَاهِل الفَرَس تَقْتِيبٌ. وَرجل مُقَتَّبُ الكَاهِل، وكُلُّ ذَلكَ منَ المَجَاز.
(قتب) : اقْتابَه: اخْتاره.
(قتب) : القَتِبُ: الضِّيِّقُ السَّرِيعُ الغَضَب.
قتب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: يُؤْتى بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى فِي النَّار فتن

قفف

Entries on قفف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
(قفف) : القُفافُ: الَّذِي فيه القُطْنُ، وهو الجَوْزَقُ.
ق ف ف

شيخ كأنه قفّة. واستقفّ الشيخ: تقبّض. وقفّت الشجرة: يبست. وجفّت الأرض وقفّت: يبس بقلها جفوفاً وقفوفاً، وأرض جافة: قافّة. والإبل ترعى فيما شاءت من جفيف وقفيف: من يبس الكلإ. وفلان قفّافٌ يقفّ الدراهم: يسرقها بين الأصابع. وقفقفت أسنانه وتقفقفت: اصطكت من البرد والخوف.
ق ف ف : الْقُفَّةُ الْقَرْعَةُ الْيَابِسَةُ وَالْقُفَّةُ مَا يُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ كَهَيْئَةِ الْقَرْعَةِ تَضَعُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ وَنَحْوَهُ وَجَمْعُهَا قُفَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْقُفُّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ وَغَلُظَ وَهُوَ دُونَ الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ قِفَافٌ. 
قفف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ لَهُ حُذَيْفَة: إِنَّك تستعين بِالرجلِ الَّذِي فِيهِ وَبَعْضهمْ يرويهِ: بِالرجلِ الْفَاجِر فَقَالَ عمر: إِنِّي أستعمله لأستعين بقوّته ثمَّ أكون على قَفّانه. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَفّان كل شَيْء جُمّاعة واستقصاء مَعْرفَته يَقُول أكون على تتبع أمره حَتَّى أستقصي علمه وأعرفه.

قفف


قَفّ(n. ac. قُفُوْف)
a. Dried; withered.
b. Bristled, stood on end (hair).
c. Purloined coin (money-changer).
d. [ coll. ], Squatted, crouched.

أَقْفَفَa. Left off laying (hen); became dry (
eye ).
قَفّa. A certain vegetable.

قَفَّةa. Short, slight man.
b. Shivering-fit.

قِفَّةa. see 1t (b)
قُفّa. Height, hill, acclivity, hillock; stoneheap.

قُفَّةa. see 1t (a) (b) &
قُفّd. (pl.
قُفَف), Basket; coracle (boat).
قَفَّاْفa. Purloiner of money.

قَفَّاْنُa. Man of confidence, person of trust.

قِف
a. Stand ( Imp. of
وَقَفَ ).
عَلَى قَفَّان ذٰلِك
a. Thereupon.

هذَا قَفَّانُهُ
a. Now is his time.
ق ف ف: (قَفَّ) شَعْرُهُ يَقِفُّ بِالْكَسْرِ (قُفُوفًا) قَامَ مِنَ الْفَزَعِ. وَ (الْقُفَّةُ) مَا ارْتَفَعَ مِنْ مَتْنِ الْأَرْضِ. وَهِيَ أَيْضًا الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَبِرَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ قُفَّةٌ. وَهِيَ أَيْضًا الْقَرْعَةُ الْيَابِسَةُ وَرُبَّمَا اتُّخِذَ مِنْ خُوصٍ وَنَحْوِهِ كَهَيْئَتِهَا تَجْعَلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ قُطْنَهَا وَالْجَمْعُ (قِفَافٌ) . وَ (قَفْقَفَ) الرَّجُلُ (قَفْقَفَةً) ارْتَعَدَ مِنَ الْبَرْدِ. 
[قفف] القَفُّ بالفتح: يبيس أحرار البقول وذكورها. يقال للثوب إذا جفَّ بعد الغسل: قد قَفَّ قفوفا. قال الاصمعي: قف العشب، إذا اشتد يُبسه. يقال: الإبل فيما شاءت من جَفيفٍ وقَفيفٍ. وقَفَّ شعري ، أي قام من الفزع. والقَفَّافُ: الذي يسرق الدراهم بين أصابعه. وقد قَفَّ يَقُفُّ. والقُفُّ: ما ارتفع من مَتْن الأرض، وكذلك القُفَّةُ، والجمع قِفافٌ. وقولهم: كبر فلان حتَّى صار كأنَّه قُفَّةٌ. قال الأصمعيّ: هي الشجرة اليابسة البالية. والقُفَّةُ: القَرعة اليابسة، وربَّما اتُّخذ من خُوصٍ ونحوه كهيئتها تجعلُ فيه المرأة قُطنَها. واسْتَقَفَّ الشيخُ، أي انضمَّ وتشنَّج. وأقَفَّتِ الدجاجةُ إقفافاً، إذا انقطَعَ بيضها. هذا قول الاصمعي. وقال الكسائي: جمعها في بطنها . وقفقف الرجل، أي ارتعد من البرد، قَفْقَفَةً. وأمَّا قول ابن أحمر يصف ظليماً: يَظَلُّ يَحْفُهُنَّ بقَفْقَفَيْهِ ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهافاً ثَخينا فيريد أنه يَحُفُّ بيضَه بجناحيه ويجعل جناحَه لها كاللحاف، وهو رقيق مع ثخنه.
(قفف) - في حديث أبي ذَرّ - رضي الله عنه -: "ضَعِي قُفَّتَكِ "
القُفَّة: شِبْه زَبِيلٍ مِن خُوص يُجتَنَى فيه الرُّطَب، وتَجعَلُ فيها النّساءُ الغَزْلَ ونحوه يُشَبَّه بها الشَّيخُ والعَجوزُ. - في الحديث: "فإذَا هو جَالِس على رَأسِ بِئْر أريسٍ وتَوسَّط قُفَّها "
يعني الدَّكَّةَ التي جُعِلَت حَولَ البِئْرِ.
وأَصلُ القُفِّ: ما غَلُظ من الأَرض وارْتَفَع ولم يَبلغ أن يكونَ جَبَلًا. والقَفُّ: اليَابِسُ.
ويحتملِ أن يَكُون سُمِّى به؛ لأَنّ مَا ارتفع حَوْل البئر يكُون يَابِسًا دون غَيْره في الغالبِ.
- وفي حدَيث معاوية - رضي الله عنه -: "قالَت له امرأَةٌ : أُعِيذُك بالله - عزّ وجلّ -: أن تَنْزِلَ واديًا فَتَدَعَ أوَّلَه يَرِفُّ وآخِرَه يَقِفُّ"
: أي يَيْبَسُ. ويُقالُ لِيَبِيس البُهْمَى: قَفٌّ، وقَفِيفٌ، واسْتَقَفَّ.
وتَقَفْقَفَ: انضَمَّ وتَشنَّجَ.
- في حديث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "قَفَّ جلْدِي "
: أي تَقَبَّض. 
[قفف] فيه: دخلت عليه فإذا هو جالس على رأس البئر وقد توسط «قفها قف» البئر، هو الدكة التي تجعل حولها، وأصله ما غلظ من الأرض وارتفع، أو هو من القف: اليابس؛ لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابسًا غالبًا، والقف أيضًا: واد في المدينة. ك: هو بضم قاف وشدة فاء. نه: ومنه ح: أعيذك بالله أن تنزل واديًا فتدع أوله يرف وأخره «يقف»! أي ييبس. ومنه ح: فأصبحت مذعورة وقد «قف» جلدي، أي تقبض كأنه يبس وتشنج، وقيل: أي قام من الفزع. ومنه ح عائشة: لقد تكلمت بشيء «قف» له شعري. ط: فقالت: أين تذهب بك! أي أخطأت فيما فهمت من معنى الآية وذهبت إليه، فأسندت الإذهاب إلى الآية مجازًا، وأجياد موضع. ج: يقال: إذا سمع أمرًا عظيمًا هائلًا قام له شعر رأسه ويديه. نه: وفيه: ضعي «قفتك»، القفة شبه زبيل صغير من خوص يجتنى فيه الرطب، وتضع النساء فيه غزلهن، ويشبه به الشيخ والعجوز. ومنه ح: يأتونني فيحملونني كأني «قفة» حتى يضعوني في مقام الإمام، وقيل: هي هنا الشجرة اليابسة البالية، وقيل: الشجرة - بالفتح، والزبيل - بالضم. وفيه: إن «قفافًا» ذهب إلى صيرفي بدراهم، القفاف الذي يسرق الدراهم بكفه يلقيه عند الانتقاد، من قف فلان درهمًا. وفي ح عمر: قال له حذيفة: إنك تستعين بالرجل الفاجر، فقال: إني لأستعين بالرجل لقوته ثم اكون على «قفافه»، وقفان كل شيء جماعه واستقصاء معرفته، أتيته على قفان ذلك وقافيته - أي على أثره، يقول أستعين بالرجل الكافي القوي وإن لم يكن بذلك الثقة، ثم أكون من ورائه على أثره أتتبع أمره وأبحث عن حاله، فكفايته تنفعني ومراقبتي له تمنعه من الخيانة، وقفان فعال، من قولهم في القفا: القفن، وذكر في قفف على زيادة نونه وفي قفن على أصالته، وقيل: هو من فلان قبان عليه، وقفان عليه - أي أمين يتحفظ أمره ويحاسبه.
(ق ف ف) و (ق ف ق ف)

القفة: الزبيل.

والقفة: كَهَيئَةِ الْقرعَة تتَّخذ من خوص.

والقفة: الرجل اللَّحْم. وَقيل: القفة: الشَّيْخ الْكَبِير الْقصير الْقَلِيل اللَّحْم. واستقف الشَّيْخ: تقبض وتشنج.

والقفة: الشَّجَرَة الْيَابِسَة البالية.

يُقَال: كبر حَتَّى صَار كَأَنَّهُ قفة.

وقفت الأَرْض تقف قفا، وقفوفا: يبس بقلها.

وَكَذَلِكَ: قف البقل.

والقف، والقفيف: مَا يبس من البقل وَسَائِر النبت، وَقيل: هُوَ مَا تمّ يبسه من احرار الْبُقُول وذكورها. قَالَ:

صافت يبيسا وقفيفا تلهمه

وَقيل: لَا يكون القف إِلَّا من البقل والقفعاء وَاخْتلفُوا فِي القفعاء، فبعض يبقلها وَبَعض يعشبها.

وكل مَا يبس فقد قف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أقفت السَّائِمَة: وجدت المراعي يابسة.

وأقفت عين الْمَرِيض والباكي: ذهب دمعها وارتفع سوادها.

وأقفت الدَّجَاجَة، وَهِي مقف: انْقَطع بيضها، وَقيل: جمعت الْبيض فِي بَطنهَا.

والقفة من الرِّجَال، بِفَتْح الْقَاف: الصَّغِير الجثة الْقَلِيل.

وعلته قفة: أَي رعدة وقشعريرة.

وقف يقف قفوفا: ارعد واقشعر.

وقف الشَّيْء: ظَهره.

والقف: مَا ارْتَفع من متون الأَرْض وصلبت حجارته.

وَقيل: هُوَ كالغبيط من الأَرْض. وَقيل: هُوَ مَا بَين النشزين، وَهُوَ مكرمَة.

وَقيل: القف: اغلظ من الجرم والحزن.

وَقيل: القف: آكام ومخارم وبراق وَجمعه: قفاف، واقفاف، عَن سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ، فِي بَاب معدول النّسَب الَّذِي يَجِيء على غير قِيَاس: إِذا نسبت إِلَى قفاف قلت: قفى.

فَإِن كَانَ عَنى: جمع قف، فَلَيْسَ من شَاذ النّسَب إِلَّا أَن يكون عَنى بِهِ: اسْم مَوضِع أَو رجل، فَإِن ذَلِك إِذا نسبت إِلَيْهِ قلت: قفافي. لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجمع فَيرد إِلَى وَاحِدَة فِي النّسَب. والقفة، بِالْكَسْرِ، أول مَا يخرج من بطن الصَّبِي سَاعَة يُولد.

والقف، والقفة: شَبيه بالفأس.

والقفة: الأرنب. عَن كرَاع.

وَقيس قفة: لقب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يكون فِي قفة التَّنْوِين، لِأَنَّك أردْت الْمعرفَة الَّتِي اردتها حِين قلت: " قيس "، فَلَو نونت قفة كَانَ الِاسْم نكرَة، كَأَنَّك قلت: قفة، معرفَة، ثمَّ اضفت قيسا إِلَيْهَا بعد تَعْرِيفهَا.

والقفان: مَوضِع. قَالَ البرجمي:

خرجنَا من القفين لاحي مثلنَا ... بآيتنا نزجى اللقَاح المطافلا

والقفان: الْجَمَاعَة.

وقفان كل شَيْء: جمَاعه.

وَجَاء على قفان ذَلِك: أَي على اثره.

والقفان: القرسطون. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ عَرَبِيّ صَحِيح لَا وضع لَهُ فِي العجمية، فعلى هَذَا تكون فِيهِ النُّون زَائِدَة، لِأَن مَا فِي آخِره نون بعد ألف فَإِن " فعلانا " فِيهِ اكثر من " فعال ". وَقدم وَفد على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " من انتم؟ فَقَالُوا بَنو غيان، فَقَالَ: بل بَنو رشدان ". فَلَو تصورت عِنْده غيان " فعالا " من الغي، وَهُوَ النو والعطش لقَالَ: بَنو رشاد، فَدلَّ قَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن " فعلانا "، مِمَّا آخِره نون، اكثر من " فعال " مِمَّا آخِره نون. وَأما الْأَصْمَعِي فَقَالَ: " قفان ": قبان بِالْبَاء الَّتِي بَين الْفَاء وَالْبَاء، أعربت بإخلاصها فَاء. وَقد يجوز إخلاصها بَاء، لِأَن سِيبَوَيْهٍ قد أطلق ذَلِك فِي الْبَاء الَّتِي بَين الْفَاء وَالْبَاء.

والقفقفة: الرعدة من حمى أَو غضب أَو نَحوه. وَقيل: هِيَ الرعدة مغموما بهَا.

وَقد تقفقف، وقفقف، قَالَ:

نعم ضجيع الْفَتى إِذا برد الل " م " ... يل سحيرا فقفقف الصرد

وَسمع لَهُ قفقفة: إِذا تطهر فَسمع لأضراسه تقَعْقع من الْبرد. وقفقفا الظليم: جناحاه.

والقفقفان: الفكان.

وقفقف النبت ن وتقفقف، وَهُوَ قفقاف: يبس.
قفف
القَفُّ: يَبْيس أحرار البُقول وذُكُورها، وأنشد الليث:
كأنَّ صَوْتَ خِلْفِها والخِلْفِ ... كَشَّةُ أفْعى في يَبِيْسٍ قَفِّ
والقَفِيْفُ والجَفِيْفُ مثله، يقال: الإبل فيما شاءت من جَفِيْفٍ وقَفِيْفٍ؛ وأنشدالدِّيْنوريُّ:
تَدُقُّ في القَفِّ وفي العَيْشُوْمِ ... أفاعِياً كَقِطَعِ الطَّخِيْمِ
الطَّخِيْمُ: من الأطْخَمِ وهو اللحم يُيَبَّسُ فيسوَدُّ، والأطْخَمُ: مثلُ الأدْغم.
وقال الأصمعي: قَفَّ العشب: إذا اشتد يُبْسُه.
ويقال للثوب إذا جَفَّ بعد الغسل: قد قَفَّ قُفُوْفاً.
وقَفَّ شعري: أي قام من الفَزَع.
والقَفّافُ: الذي يَسْرِقُ الدراهم بين أصابعه، وقد قَفَّ يَقُفُّ - بالضم -. وفي حديث بعضهم وضرب مثلا فقال: ذهب قَفّافُ إلى صَيْرَفي بدراهم. وهو الذي يَسْرِقُ بمفِّه عند الانتقاد قال:
فَقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعِينَ منها ... من السُّوْدِ المُزَوَّقَةِ الصِّلابِ
ويقال: أتَيْتُه على قَفّان ذاك وقافِيَته: أي على أثر ذاك. ومنه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه قال حُذيفة - رضي الله عنه -: أنك تستعينُ بالرجل الذي فيه - ويروى: بالرجل الفاجر - فقال: إني أستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قَفّانِه. يريد: ثم أكون على أثره ومن ورائه أتتبعُ أموره وأبحث عن أخباره؛ فكِفايته واضطرعه بالعمل ينفعني ولا تدعه مُراقبتي وكلاءة عيني أن يختان. وأنشد الأصمعي:
وما قَلَّ عندي المالُ إلاّ سَتَرْتُهُ ... بِخِيْمٍ على قَفّانِ ذلكَ واسِعِ
وقيل: هو من قولهم: فلان قَفّانٌ على فلان وقَبّان عليه: أي أمين عليه يتحفظ أمره ويحاسبه، كأنه شبَّه اطلاعه على مجاري أحواله بالأمين المنصوب عليه لإغنائه مغناه وسدِّه مسدَّه.
وقال الأصمعي: قَفّانُ كل شيء: جماعه واستقصاء معرفته. وقال بعضهم: قَفّانُه إبّانُه، يقال: هذا حين ذاك وربّانُه وقَفّانُه وإبّانُه وأوَانه.
وقال ابن شُمَيْلٍ: القُفَّةُ رِعْدَةٌ تأخذ من الحمى.
والقُفُّ - بالضم - ما ارتفع من الأرض من مُتُوْنِها وصَلُبت حجارته، والجمع: قِفَافٌ وأقْفَافٌ، قال امرؤ القيس:
فلمّا أجْزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ
ويروى: " بَطْنُ حِقْفٍ ذي رُكام ".
وقال شَمِرٌ: القُفُّ: ما ارتفع من الأرض وغَلُظ ولم يبلغ أن يكون جبلا. وقال ابن شُمَيْلٍ: القُفُّ حجارة غاصّ بعضها ببعض مُترادف بعضها إلى بعض حمرٌ لا يخالطها من اللين والسهولة شيء، وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء؛ فيه إشراف على ما حوله، وما أشرف منه على الأرض حجارة؛ تحت تلك الحجارة - أيضاً - حجارة، قال: ولا تقلى قُفّاً إلاّ وفيه حجارة متعلقة عِظام مثل الإبل البُرُوك وأعظم وصغار، قال: ورُبَّ قُفٍّ حجارته فَنَادير أمثال البيوت، قال: ويكون في القُفِّ رياض وقِيعان؛ فالروضة حينئذ من القُفِّ الذي هي فيه ولو ذهبْت تَحْفْر فيها لَغلبَتْك كثرة حجارتها، وهي إذا رأيتها رأيتها طيناً وهي تُنبِتُ وتُعْشِب، وربما قَفَّفَ القُفَّ حجارته. قال رُؤْبَةُ:
وقُفِّ أقْفَافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ ... من رَمْلِ أرْنى ذي الرُّكامِ الأعْكَنِ
ويروى: " يَرْنى " يريد أن يُعَظِّمه كقولهم: صِلُّ أصلالٍ.
والقُفُّ: علمٌ لواد من أودية المدينة - على ساكِنيها السَّلامُ - قال زُهير بن أبي سُلمى:
لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنَازِلُهْ ... عَفَا الرَّسُّ منها فالرُّسَيْسُ فَعاقِلُهْ
فَقُفٌ فَصَاراتٌ فأكْنَافُ مَنْعِجٍ ... فشرقيُّ سلمى حَوْضُهُ فأجاوِلُهْ
ثم أضاف إليها شيئا آخر وثنّاه فقال زهير أيضاً:
كم للمَنازِلِ من عامٍ ومن زَمَنِ ... لآلِ أسْماءَ بالقُفَّيْنِ فالرُّكُنِ
وقال ابن عبّاد: القُفُّ: خُرْتُ الفَأسِ، والقصير من الرجال.
وجاءنا بقُفٍّ من الناس: إي بأخْلاطٍ وأوْباشٍ.
قال: والقُفُّ: السُّدُّ من الغَيْم كأنه جبلُ.
وقال غيره: القُفُّ ظهر الشيء. وناقَةٌ قُفِّيَّةٌ: تَرعى القُفَّ.
والقُفُّ: من حبائل السِّباع. وقال الليث: القُفَّةُ: كهيئة القرْعةِ تُتَّخذ من خُوص، يقال: شيخ كالقُفَّة وعجوز كالقُفَّة. وزاد غيره: يُجْتنى فيها من النخل ويضع فيها النساء غَزْلَهُنَّ. وفي حديث أبي رجاء عِمران بن تيمٍ العُطارِديِّ: يأتونني فيحملونني كأنني قُفَّةٌ حتى يضعوني في مقام الإمام فأقرأ بهم الثلاثين والأربعين في ركعة.
وقال الأصمعي: القُفَّةُ من الرجال: الصغير الجِزرم قد قف أي انضم بعضه إلى بعض حتى صار كأنه قُفَّةٌ. وقال ابن السكِّيت في قولهم كبر حتى صار كأنه قُفَّةٌ. وقال ابن السكيت في قولهم كَبِر حتى صار كأنه قُفَّةٌ: وهي الشجرة البالية اليابسة. وقال الأزهري: وجائز أن يُشبَّه الشيخ إذا اجتمع خلقُه بِقُفَّة الخوُص وهي كالقرعة تُجعل لها معاليق وتُعلَّق بها من رأس الرحل يضع الراكب فيها زاده وتكون مُقَوَّرة ضيِّقة الرَّأس، قال:
رُبَّ عَجُوْزٍ رَأْسُها كالقُفَّهُ ... تَسْعى بِجُفٍّ معها هِرْشَفَّهْ
وروى أبو عُبيد: " كالكِفَّهْ ".
والقُفَّةُ: الفَأْرَةُ.
والقُفَّةُ - أيضاً -: ما ارتفع من الأرض؛ كالقُفِّ.
وقَفْقَفا البعير: لَحْياه.
وأما قول عمرو بن أحمر الباهلي يصف ظَليماً:
يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ بِقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هِفّافاً ثَخِيْنا
ويروى: " هَفْهَافاً "، فإنه يريد أنه يَحُفُّ بيضه بجناحيه ويجعلهما له كاللحاف وهو رقيق مع ثِخَنِه.
وأقَفَّتِ الدجاجة: إذا انقطع بيضها، هذا قول الأصمعي. وقال الكسائي: إذا جمَعَتْ بيضها.
وقال أبو زيد: أقَفَّتْ عين المريض: إذا ذهب دمْعُها وارتفع سوادُها.
وقَفْقَفَ الرجل: إذا ارتعد من البرد.
والقَفْقَفَةُ: اضطراب الحَنِكْين واصطحاك الأسنان من البرد وغيره، وأنشد ابن دريد:
نِعْمَ ضَجِيْعُ الفَتى إذا بَرَدَ ال ... لَيْلُ سُحَيراً وقَفْقَفَ الصَّرِدُ
قال: وقَفْقَفَ النَّبْتُ وتَقَفْقَفَ: إذا يَبِسَ.
وتَقَفْقَفَ الرجل من البرد: إذا ارْتَعَدَ، مثل قَفْقَفَ.
والتركيب يدل على الجمع والتجمعُ والتَّقَبُّضِ.

قفف: القُفَّة: الزَّبيل، والقُفَّة: قَرعة يابسة، وفي المحكم: كهيْئةِ

القَرْعَة تُتَّخذ من خوص ونحوه تجعل فيها المرأَةُ قُطنها؛ وأَنشد ابن

بري شاهداً على قول الجوهري القُفّة القَرعة اليابسة للراجز:

رُبَّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفّهْ

تَمْشي بخُفٍّ، معها هِرْشَفَّهْ

ويروى كالكُفّه.

ويروى: تحمل خفّاً، قال أَبو عبيدة: القُفْة مثل القُفّة من الخوص. قال

الأَزهري: ورأَيت الأَعراب يقولون القُفعة القُفّة ويجعلون لها مَعاليق

يُعَلّقونها بها من آخرة الرحل، يلقي الراكب فيها زاده وتمره، وهي

مُدوَّرة كالقَرْعة، وفي حديث أَبي ذر: وضَعي قُفَّتك؛ القُفة: شبه زَبيل صغير

من خوص يُجْتَنى فيه الرُّطب وتضَع فيه النساء غزلهن ويشبّه به الشيخ

والعجوز. والقُفَّة: الرجل القصير القليل اللحم. وقيل: القفة الشيخ الكبير

القصير القليل اللحم. الليث: يقال شيخ كالقفة وعجوز كالقفة؛ وأَنشد:

كلُّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفّهْ

واسْتَقَفّ الشيخ: تَقَبَّض وانضم وتشنج. ومنه حديث رقيقة: فأَصْبَحْتُ

مَذْعورة وقد قَفَّ جلدي أَي تَقَبَّض كأَنه يَبس وتَشَنَّج، وقيل:

أَرادت قَفَّ شعري فقام من الفزَع؛ ومنه حديث عائشة، رضي اللّه عنها: لقد

تَكَلَّمْتَ بشيء قفَّ له شعري.

والقُفَّة: الشجرة اليابسة البالية، يقال: كَبِرَ حتى صار كأَنه قُفّة.

الأَزهري: القفة شجرة مستديرة ترتفع عن الأَرض قدر شبر وتيبس فيشبه بها

الشيخ إذا عسا فيقال: كأَنه قُفَّة. وروي عن أَبي رَجاء العُطارِديّ أَنه

قال: يأْتونني فيَحْمِلونني كأَنني قُفة حتى يَضَعُوني في مَقام الإمام،

فأَقرأُ بهم الثلاثين والأَربعين في ركعة؛ قال القتيبي: كَبِرَ حتى صار

كأَنه قفة أَي شجرة بالية يابسة؛ قال الأَزهري: وجائز أَن يشبه الشيخ بقفة

الخوص. وحكى ابن الأَثير: القَفّة الشجرة، بالفتح، والقُفة: الزَّبيل،

بالضم.

وقَفّتِ الأَرض تَقِفُّ قَفّاً وقُفوفاً: يبس بقلها، وكذلك قَفَّ

البَقل. والقَفُّ والقَفِيفُ: ما يبس من البقل وسائر النبت، وقيل ما تم يبسه من

أَحرار البقول وذكورها؛ قال:

صافَتْ يَبيساً وقَفِيفاً تَلْهَمُهْ

وقيل: لا يكون القَفُّ إلا من البقْل والقَفْعاء، واختلفوا في القفعاء

فبعض يبَقِّلها وبعض يُعَشِّبُها؛ وكلُّ ما يبس فقد قَفَّ. وقال الأَصمعي:

قفَّ العُشب إذا اشتدّ يُبْسه. يقال الإبل فيما شاءت من جَفيف وقَفِيف.

الأَزهري: القَفّ، بفتح القاف، ما يَبس من البُقول وتناثر حبه وورقه

فالمال يرعاه ويَسْمَنُ عليه، يقال: له القَفّ والقَفِيف والقَمِيم. ويقال

للثوب إذا جفّ بعد الغَسل: قد قفّ قُفُوفاً. أَبو حنيفة: أَقَفَّت السائمة

وجدت المراعي يابسة، وأَقَفَّت عينُ المريض إقْفافاً والباكي: ذهب دمعُها

وارتفع سوادها. وأَقفَّت الدجاجة إقْفافاً، وهي مُقِفٌّ: انقطع بيضها،

وقيل: جَمَعت البيض في بطنها. وفي التهذيب: أَقفَّت الدجاجة إذا أَقطعت

وانقطع بيضها.

والقَفَّة من الرجال، بفتح القاف: الصغير الجُثَّة القليل. والقُفّة:

الرِّعدة، وعليه قُفة أَي رِعدة وقُشَعْريرة. وقفَّ يَقِفُّ قُفوفاً:

أَرْعَدَ واقْشَعَرَّ. وقَفَّ شعري أَي قام من الفزَع. الفراء: قَفَّ جلده

يَقِفُّ قُفوفاً يريد اقْشَعَرَّ؛ وأَنشد:

وإني لَتَعْرُوني لذِكْراكِ قُفَّةٌ،

كما انْتَفَضَ العُصعفُور من سَبَل القَطْرِ

وفي حديث سهل بن حُنَيْف: فأَخذته قَفْقَفَة أَي رِعْدة. يقال:

تَقَفْقَفَ من البَرد إذا انضمْ وارتعد. وقُفُّ الشيء: ظهره.

والقُفّة والقُفُّ: ما ارتفع من مُتون الأَرض وصلُبت حجارته، وقيل: هو

كالغبيط من الأَرض، وقيل: هو ما بين النَشْزَيْن وهو مَكْرَمة، وقيل: القف

أَغلظ من الجَرْم والحَزْن، وقال شمر: القُفُّ ما ارتفع من الأَرض وغلظ

ولم يبلغ أَن يكون جبلاً. والقَفْقَفَة: الرِّعدة من حمّى أَو غضب أَو

نحوه، وقيل: هي الرِّعْدة مَغْمُوماً، وقد تَقَفْقَفَ وقَفْقَف؛ قال:

نِعْمَ ضَجِيعُ الفتى، إذا بَرَدَ الْـ

ـلَيلُ سُحَيْراً، فقَفْقَفَ الصُّرَدُ

وسُمع له قَفْقفةٌ إذا تَطَهّر فسُمع لأَضراسه تَقَعْقُع من البرد. وفي

حديث سالم بن عبداللّه: فلما خرج من عند هشام أَخذته قَفْقَفَةٌ؛ الليث:

القَفقفة اضطراب الحنكين واصْطِكاك الأَسْنان من الصرْدِ أَو من نافِضِ

الحُمَّى؛ وأَنشد ابن بري:

قَفْقاف أَلحِي الواعِساتِ العُمَّه

(* قوله «الواعسات» كذا في الأصل بالواو ولعله بالراء.)

الأَصمعي: تَقَفْقَف من البرد وتَرَفْرف بمعنى واحد. ابن شميل: القُفّة

رِعْدة تأْخذ من الحُمَّى.

وقال ابن شميل: القُفُّ حجارة غاصٌّ بعضُها ببعض مُترادِف بعضها إلى بعض

حمر لا يخالطها من اللِّين والسهولة شيء، وهو جبل غير أَنه ليس بطويل في

السماء فيه إشراف على ما حوله، وما أَشرف منه على الأَرض حجارة، تحت

الحجارة أَيضاً حجارة، ولا تلقى قُفّاً إلا وفيه حجارة متقلِّعةٌ عِظام مثل

الإبل البُروك وأَعْظم وصِغار، قال: ورُبّ قُفّ حجارته فنادير أَمثال

البيوت، قال: ويكون في القف رِياض وقيعان، فالروضة حينئذ من القفّ الذي هي

فيه ولو ذهبْت تحفر فيه لغَلبتك كثرة حجارتها، وهي إذا رأَيتها رأَيتها

طيناً وهي تُنبت وتُعشِب، قال: وإنما قُفُّ القفِّ حجارته؛ قال رؤبة:

وقُفّ أَقفافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ

قال أَو منصور: وقِفافُ الصَّمَّانِ على هذه الصفة، وهي بلاد عريضة

واسِعة فيها رِياض وقِيعان وسُلْقان كثيرة، وإذا أَخصبت رَبَّعت العرب جميعاً

لسعَتها وكثرة عُشب قِيعانها، وهي من حُزون نجد. وفي حديث أَبي موسى:

دخلت عليه فإذا هو جالس على رأْس البئر وقد تَوَسَّط قُفّها؛ قُفُّ البئر:

هو الدَّكَّة التي تُجْعل حولها. وأَصل القُفِّ ما غلُظ من الأَرض

وارتفع، أَو هو من القَفِّ اليابس لأَنَّ ما ارتفع حول البئر يكون يابساً في

الغالب. والقُفّ أَيضاً: وادٍ من أَودية المدينة عليه مال لأَهلها؛ ومنه

حديث معاوية: أُعيذك باللّه أَن تنزل وادياً فتدَع أَوله يَرِفُّ وآخِرَه

يَقِفُّ أَي يَيْبَس، وقيل: القُف آكام ومَخارِمُ وبِراق، وجمعه قِفاف

وأَقفاف؛ عن سيبويه. وقال في باب معدول النسب الذي يجيء على غير قياس: إذا

نسبت إلى قِفاف قلت قُفِّيٌّ، فإن كان عنى جمع قُفّ فليس من شاذ النسب إلا

أَن يكون عنى به اسم موضع أَو رجل، فإن ذلك إذا نسبت إليه قلت قِفافي

لأَنه ليس بجمع فيرد إلى واحد للنسب.

والقِفّةُ، بالكسر: أَوَّل ما يخرج من بطن الصبي حين يولد: الليث:

القُفَّة بُنّة الفأْس؛ قال الأَزهري: بُنّة الفأْس أَصلها الذي فيه خُرْتها

الذي يجعل فيه فَعَّالها، والقفة: الأَرنب؛ عن كراع،. وقَيْسُ قُفّةَ:

لَقَبٌ. قال سيبويه: لا يكون في قفةَ التنوين لأَنك أَردت المعرفة التي

أَردتها حين قلت قيس، فلو نَوَّنْتَ قفة كان الاسم نكرة كأَنك قلت قفّة معرفة

ثم لَصقت قيساً إليها بعد تعريفها. والقُفّانِ: موضع؛ قال البُرْجميّ:

خَرَجْنا من القُفَّينِ، لا حَيّ مِثْلنا،

بآيتنا نُزْجي اللِّقاح المَطافِلا

والقَفَّانُ: الجماعة. وقَفَّانُ كل شيء: جُمّاعُه. وفي حديث عمر: أَن

حذيفة، رضي اللّه عنهما، قال له: إنك تستعين بالرجل الفاجر فقال: إني

لأَستعين بالرجل لقوته ثم أَكون على قَفّانه؛ قال أَبو عبيد: قَفّان كل شيء

جُمّاعه واستقصاء معرفته، يقول: أَكون على تتبع أَمره حتى أَستَقصِيَ

علمه وأَعرفه، قال أَبو عبيد: ولا أَحسب هذه الكلمة عربية إنما أَصلها

قَبَّان، ومنه قولهم: فلان قبّانٌ على فلان إذا كان بمنزلة الأَمين عليه

والرئيس الذي يتتَبع أَمره ويحاسبه، ولهذا قيل للميزان الذي يقال له القَبّان

قَبّان. قال ابن الأَثير: يقال أَتيته على قَفّان ذلك وقافيته أَي على

أَثره، وقيل في حديث عمر إنه يقول: أَستعين بالرجل الكافي القويّ وإن لم

يكن بذلك الثقةِ، ثم أَكون من ورائه وعلى إثره أَتتبَّع أَمره وأَبحث عن

حاله، فكفايته لي تنفعني ومُراقبتي له تمنعه من الخيانة. وقَفَّانٌ:

فَعَّالٌ من قولهم في القَفا القَفَنّ، ومن جعل النون زائدة فهو فَعْلان، قال:

وذكره الهروي والأَزهري في قفف على أَن النون زائدة، وذكره الجوهري في

قفن، وقال: القفّان القَفا والنون زائدة، وقيل: هو معرَّب قَبَّان الذي

يوزن به. وجاء على قَفَّان ذلك أَي على أَثره.

والقَفَّاف: الذي يَسرِق الدراهم بين أَصابعه، وقد قفَّ يقُفُّ، وأَهل

العراق يقولون للسُّوقي الذي يَسرِق بكفيه إذا انتقد الدراهم: قَفَّاف.

وقد قَفَّ منها كذا وكذا درهماً؛ وقال:

فَقَفَّ، بَكَّفِّه، سبعين منها

من السُّود المُرَوَّقةِ الصِّلابِ

وفي الحديث أَن بعضهم ضرب مثلاً فقال: إن قَفَّافاً ذهب إلى صَيرَفيّ

بدراهم؛ القَفَّافُ: الذي يَسْرِق الدراهم بكفه عند الانتقاد. يقال: قَفَّ

فلان دِرْهماً. والقَفَّان: القرسْطون؛ قال ابن الأَعرابي: هو عربي صحيح

لا وضع له في العجمية، فعلى هذا تكون فيه النون زائدة لأن ما في آخره نون

بعد ألف فإن فَعْلاناً فيه أَكثر من فَعَّال. وقدِم وفد على النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، فقال: من أَنتم؟ فقالوا: بنو غَيّانَ، فقال: بل بنو

رَشْدان، فلو تصورت عنده غَيّان فَعَّالاً من الغين وهو النو

(* قوله «النو»

كذا بالأصل.) والعطش لقال بنو رَشَّاد، فدل قول النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، أَن فَعْلاناً مما آخره نون أَكثر من فعّال مما آخره نون. وأَما

الأَصمعي فقال: قَفَّان قبَّان بالباء التي بين الباء والفاء، أُعربت

بإخلاصها فاء،وقد يجوز إخلاصها باء لأَن سيبويه قد أَطلق ذلك في الباء التي بين

الفاء والباء. وقَفْقفا الظَّلِيم: جناحاه؛ وقول ابن أَحمر يصف الظَّلِيم

والبيض:

فَظَلَّ يَحُفُّهنَّ بِقَفْقَفَيْه،

ويَلْحَفُهنَّ هَفْهافاً ثَخِينا

يصف ظليماً حضن بيضه وقَفْقَف عليه بجناحيه عند الحِضان فيريد أَنه

يحُفُّ بيضه ويجعل جناحيه له كاللحاف وهو رقيق مع ثخنه. وقفقفا الطائر:

جناحاه. والقفقفان: الفَكَّان. وقفْقَف النَّبْتُ وتَقَفْقفَ وهو قَفْقاف:

يبس.

قفف
{القَفِيفُ، كأَمِيرٍ: يِبِيسُ أَحْرارِ البُقُولِ وذُكُورِها كالجَفِيفِ، وأَحْرارُ البُقُولِ: هُوَ مَا يُؤْكَلُ مِنْها بِلَا طَبْخٍ، وذُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا. وإِلى المَرارَةِ مَا هُوَ، يُقال: الإِبلُ فِيمَا شاءَتْ من جَفِيفٍ} وقَفِيفٍ، نقَلَه الجوهريُّ. {قَفَّ العُشْبُ،} قُفُوفاً بِالضَّمِّ يَبِسَ وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا اشْتَدَّ يَبْسُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وقَفَّ الثَّوْبُ قُفُوفاً: جَفَّ بعدَ الغَسْلِ نَقَلَه الجَوْهَريُّ. وقَفَّ شَعْرُه قُفُوفاً: إِذا قَامَ فَزَعاً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: غَضَباً، وقِيلَ: لَهُما. وقالَ الفَراءُ: قَفَّ جِلْدُه قُفُوفاً، يريدُ اقْشَعَرَّ، وأَنْشَدَ:
(وإِنِّي لتَعْرُونِي لذِكْراكِ قُفَّةٌ ... كَمَا انْتَفَضَ العُصفُورُ من سَبَلِ القَطْرِ)
وقَفَّ الصَّيْرَفِيُّ {يَقُفُّ قُفُوفاً: سَرَق الدراهِمَ بينَ أَصابِعِه، فَهُوَ} قَفّافٌ كشَدّادٍ، نَقله الجوهريُّ وَفِي حديثِ بعضِهِم، وضَرَبَ مثلا فَقَالَ: ذَهَبَ قَفّافٌ إِلَى صَيرَفِيٍّ بدَرَاهِمَ وَهُوَ الَّذِي يَسْرِقُ الدّراهِمَ بكَفِّهِ عِنْد الانْتِقادِ قَالَ:
(! فقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعينَ مِنْها ... من السُّودِ المُرَوَّقَةِ الصِّلابِ)
ورَوَيْنا عَن عبد الله بن إِدْرِيسَ قَالَ سُئلَ الأَعْمَشُ عَن حديثٍ فامْتَنَعَ أَن يُحَدِّثَ بِهِ، فَلم يَزالُوا بِهِ حَتَّى اسْتَخْرَجُوهُ مِنْهُ، فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ ضَرَبَ مثلا، فقالَ: جاءَ قَفّافٌ إِلَى صَيْرَفِيِّ بدراهِمَ يُرِيه إِيّاها، فوَزَنَها، فوجَدَها تَنْقُصُ سَبْعِينَ دِرْهَما، فأَنْشَأَ يَقُول:
(عَجِبْتُ عَجِيبَةً من ذِئْبِ سَوْءٍ ... أَصابَ فَرِيسَةً من لَيْثِ غابِ)

(فقَفَّ بكَفِّه سَبْعِينَ مِنْها ... تَنَقّاهَا من السُّودِ الصِّلابِ)

(فإِنْ أُخْدَعْ فقد يُخْدَعُ ويُؤْخَذُ ... عَتِيقُ الطَّيْرِ من جَوِّ السَّحابِ) نَقَله ابْن ناصرِ الدّين الدمَشْقِيّ الحافظُ فِي شرحِ حديثِ أمِّ زَرْعٍ. ويُقالُ: أَتَيْتُه على {قَفّانِ ذلكَ،)
وقافِيَتِه: أَي على أَثَرِه وذكرهُ الجوهريُّ فِي قفن وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِي الله عَنهُ: أَنه قَالَ لَهُ حُذيفَةُ رَضِي الله عَنهُ: إِنَّك تَسْتَعِينُ بالرَّجُلِ الفاجِرِ، فَقَالَ: إِنِّي اسْتَعْمِلُه لأَسْتَعِينَ بقوتِه، ثمَّ أَكُونُ على} قَفانِه. يُرِيدُ ثمَّ أَكُونُ على أَثَرِه وَمن وَرائِه، أَتَتَبَّعُ أُمُوره، وأَبْحَثُ عَن أَخْباره. فكِفايَتُه واضْطِلاعُه بالعَمَل يَنْفَعُنِي، وَلَا تَدَعُهُ مُراقَبَتِي وكِلاءةُ عَيْني أَنْ يَخْتانَ وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ:
(وَمَا قَلَّ عِنْدِي المالُ إِلا سَتَرْتُه ... بخِيمٍ على قَفّانِ ذلِكَ واسِعِ)
وَقَالَ بعضُهم: هَذَا قَفّانُه: أَي حِينُه وأَوانُه وَكَذَلِكَ ربّانُه وإِبانُه. وقيلَ: قَول عمرَ السابقُ مأْخوُذٌ من قَوْلهم: هُوَ قَفّانٌ على فُلانٍ، وقَبّانٌ: أَي أَمِينٌ عَلَيْهِ يَتَحَفَّظُ أمرهُ ويُحاسِبُه، وَلِهَذَا قيلَ للميزانِ الَّذِي يقالُ لَهُ القَبّان: قَبّانٌ، كأَنه شبه اطِّلاعَه على مَجارِي أَحْوالِه بالأَمِينِ المَنْصُوبِ عَلَيْهِ، لإغْنائِه مَغْناهُ، وسَدِّه مَسَدَّه. وَقَالَ الأَصمعيُّ: قَفّانُ كُلِّ شيءٍ: جُماعُه، واسْتِقْصاءُ مَعْرِفَتِه قَالَ أَبُو عبيدٍ: وَلَا أَحْسَبُ هَذِه الكلِمَةَ عَرَبِيّةً، إِنما أَصلُها قَبّان،! وقَفّان: فَعّالٌ من قَوْلهم فِي القَفَا: القَفَن، ومَن جَعَل النُّونَ زَائِدَة فَهُوَ فَعْلان، وذَكَرَه الجَوْهَريُّ فِي ق ف ن ثمَّ قالَ: والنُّونُ زائدةٌ، وأَهملَ ذكره فِي هَذَا الْموضع، فَقَوله: بزيادةٍ النُّونِ يُلْزمُه ذِكْرَه اللفْظَ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ، لأَنّه يكونُ فعلان، وذَكَر الزَّمْخشَرِيُّ أَنَّ وَزْنَه فَعال، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ عربيٌّ صحيحٌ لَا وضْعَ لَهُ فِي العَجَمِيَّةِ، فعلى هَذَا تكوُن النونُ فِيهِ زائدةٌ، فإِنّ مَا فِي آخِرِه نونٌ بعدَ ألفٍ فإِنَّ فَعْلانَ فِيهِ أَكثرُ من فَعّالٍ، وأَما الأَصمَعِيُّ، فَقَالَ: قَفّانُ: قَبّانُ، بِالْبَاء الَّتِي بينَ الفاءِ والباءِ.
أعربت بإخلاصها فَاء، وَقد يجوز إخلاصها بَاء لِأَن سِيبَوَيْهٍ قد أطلق ذَلِك فِي الْبَاء الَّتِي بَين الْفَاء وَالْبَاء {والقفَّةُ، مثَلَّثةً: رِعْدَةٌ تَأخُذُ من الحُمَّى وقُشَعْرِيرَةٌ عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَلم يَذْكُر التَّثْلِيثَ، وَقد} قَفَّ {قُفُوفاً: أَرْعَدَ واقْشَعَرَّ. وَقَالَ النّضْرُ:} القُفَّةُ كالقُشَعْرِيرَةِ، وأَصلُه التَّقَبُّضُ والاجِتِماع، كأَنَّ الْجلد ينقَبِضُ عِنْد الفَزَعِ، فيقومُ الشَّعَرُ لذَلِك. (و) {القِفَّةُ بالكسرِ: أَوَّلُ مَا يَخْرُج من بَطْنِ المَوْلُودِ وَهُوَ العِقْيُ أَيضاً، كَمَا فِي السانِ. والقُفَّةُ بالضَّمِّ: القَرْعَةُ اليابِسَةُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: كهَيْئةِ القَرْعَةِ تُتخَذُ من الخُوصِ. يُقالُ: شَيْخٌ} كالقُفَّةِ، وعَجوزٌ كالقُفَّةِ، وعبارةُ الصِّحَاح: وربَّما اتُّخِذَ من خُوصٍ ونحوِه كهَيْئَتِها، تَجْعَلُ فِيهِ المَرْأَةُ قُطْنَها، وقالَ غيرهُ: يُجْتَنَى فِيهَا من النَّخلِ، ويضَعُ فِيهَا النِّساءُ غَزْلَهُنَّ. وقالَ الأَزْهَريُّ: تُجْعَلُ فِيهَا مَعالِيقُ تُعَلَّقُ بهَا من رَأْسِ الرَّحْلِ، يضَعُ فِيهَا الرَّاكبُ زادَه، وتَكونُ مُقَوَّرَةً ضَيِّقَةَ الرَّأْس. والقُفَّةُ: القارَةُ هُوَ بالقافِ، ووقَعَ فِي بعضِ نُسَخِ العُباب بالفاءِ. والقُفَّةُ: مَا ارتْفَعَ من الأَرْضِ كالقُفِّ قَالَ شمر: {القُفُّ: مَا)
ارْتَفَعَ من الأَرْض وغَلُظَ، وَلم يَبْلُغْ أَن يكون جَبلاً، وَفِي الصِّحَاح: مَا ارْتَفَع من متْنِ الأَرضِ، والجَمْعُ} قِفافٌ، زَاد غيرُه:! وأَقْفافٌ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فلمّا أَجَزْنَا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى ... بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ) وَقيل: القُفُّ كالغَبِيط من الأرضِ، وقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ النَّشْزَيْنِ، وَهُوَ مَكْرَمَةٌ، وقيلَ: القُفُّ: أَغلَظُ من الجَرْمِ والحَزْنِ. والقُفَّةُ: الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الجِرْمِ، عَن الأَصمَعِيِّ. أَو القَصِيرُ القَليلُ اللَّحْمِ.
وقالَ غيرُه: هُوَ الضَّعِيفُ مِنْهُم، ويُفْتَحُ. والقُفَّةُ: الأَرْنَبُ عَن كُراعٍ. والقُفَّةُ: شيءٌ كالفَأْسِ {كالقُفِّ بِلَا هاءٍ. والقُفَّةُ: الشَّجَرَةُ البالِيَةُ اليابِسَةُ وَبِه فَسَّر الأَصمعيُّ قولَهم: كَبِرَ حَتَّى صارَ كأَنَّه قُفَّةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ونسَبَه الصاغانيُّ لابنِ السِّكِّيتِ، وقالَ الأزْهَريُّ: وجائزٌ أَن يُشَبَّه الشَّيْخُ إِذا اجْتَمَعَ خَلْقَه بقُفَّةِ الخُوصِ. قَالَ الأَصمَعِيُّ: وَقد} قَفَّ {قُفُوفاً: إِذا انْضمَّ بعضُه إِلَى بَعْضٍ حَتَّى صارَ} كالقُفَّةِ وأَنْشَدَ: رُبَّ عَجُوزٍ رَأْسُها كالقُفَّهْ تَسْعَى بخُفِّ مَعَها هِرْشَفَّهْ وروى أَبُو عبيد: كالكُفَّهْ.
وقَيْسُ {قُفَّةَ، ممنوعَةً من الصَّرْفِ: لَقَبٌ وَهُوَ غيرُ قَيْس كُبَّةَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه فِي موضِعِه، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يَكُونُ فِي قُفَّةَ التَّنْوِينُ، لأَنَّكَ أَرَدْتَ المَعْرِفَةَ الَّتِي أَرَدْتَها حينَ قُلْتَ: قَيْسُ، فَلَو نَوَّنْتَ قُفَّةَ كَانَ الاسمُ نكرَة، كأَنَّك قلتَ: قُفَّةَ معرفَة، ثمَّ لصقت قَيْساً إِليها بعدَ تَعْرِيفها.} والقُفُّ، بِالضَّمِّ: القَصِيرُ من الرِّجالِ عَن ابنِ عَبّادِ. وَقَالَ غَيره: القُفُّ: ظَهْرُ الشَّيءِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القُفُّ: خُرْتُ الفَأْسِ. قَالَ: وجاءَنا {بقُفٍّ من الناسِ أَي، الأَوْباش والأَخْلاط. قالَ: (و) } القُفُّ: السُّدُّ من الغَيْم كأَنَّه جَبَلٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: القُفُّ: حِجارَةٌ غاصَ بعضُها ببَعْضٍ مُتَرادِفٌ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ، حُمْرٌ لَا يُخالِطُها من لِينٍ وسُهُولَة شيءٌ، قَالَ: وَهُوَ جَبَلٌ، غيرَ أَنَّه ليسَ بطَوِيلٍ فِي السَّماءِ، فِيهِ إِشْرافٌ على مَا حَوْلَه وَمَا أَشْرَفَ مِنْهُ على الأَرْضِ حِجارَةٌ، تحتَ تِلْكَ الحِجارَةِ أَيضاً حِجارَةٌ، قَالَ: وَلَا تَلْقَى قُفّاً إِلَّا وَفِيه حِجارَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ عِظامٌ، كالإبلِ البُروكِ وأعْظَمُ، وصِغارٌ قالَ: ورُبَّ قُفٍّ حِجارَتُه فَنادِيرُ أَمْثالُ البُيُوتِ قَالَ: وقَدْ يكونُ فِيهِ رِياضٌ وقِيعانٌ فالرَّوْضَة حِينئذٍ من القُفِّ الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَلَو ذَهَبْتَ تَحْفِرُ فِيهَا لغَلَبَتْكَ كثرةُ حِجارتِها، وَهِي إِذا رَأَيْتَها رَأَيْتَها طِيناً، وَهِي تُنْبِتُ وتُعْشِبُ. قالَ الأَزْهَرِيّ: {وقِفافُ الصَّمّانِ على هِذهِ الصِّفةِ، وَهِي بلادٌ عَرِيضَةٌ واسِعَةٌ فِيهَا) رِياض وقِيعانُ وسُلْقانٌ كثيرةٌ، وإِذا أَخصَبَت رَبعت العَرَبَ جَمِيعاً، لسَعَتِها، وكَثْرةٍ عُشْبِ قِيعانِها، وَهِي من حُزُونِ نَجْدٍ. ج: قِفافٌ بالكَسْر،} وأَقْفافٌ وَهَذِه عَن سِيبَويهِ، وعَلى الأولى اقْتَصَر الجَوْهَريُّ، وتَقَدَّم شاهِدُ {القِفافِ، وأَمّا شاهِدُ} أَقْفافٍ فقولُ رُؤْبَةَ:! وقُفِّ أَقْفافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ مِنْ رَمْل يَرْنَي ذِي الرُّكامِ الأَعْكَنِ والقُفُّ: علَمُ وَاد بالمَدينَةِ على ساكِنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، عَلَيْهِ مالٌ لأَهْلِها، قالَ زُهَيرُ بنُ أَبي سُلْمَى:
(لِمَنْ طَلَلُ كالوَحْي عافٍ مَنازلُهْ ... عَفَا الرَّس مِنْها فالرُّسَيْسُ فعاقِلُهْ) ( {فقُفٌّ فَصاراتٌ فأََكْنافُ مَنْعِجٍ ... فشَرْقِيُّ سَلْمى حَوْضُه فأَجاوِلُهُ)
وَقد أَضافَ إِلَيْهِ زُهيرٌ المَذْكُور شَيْئاً آخرَ فثَنّاهُ، فَقَالَ:
(كَمْ للمَنازِلِ من عامٍ ومِنْ زَمَنِ ... لآلِ أَسْماءَ} بالقُفَّيْنِ فالرُّكُنِ)
وَفِي بعضِ النُّسَخِ: {فالقُفَّيْنِ، والأُولى الصوابُ.} وقفْقَفَتا البَعِيرِ: لَحْياهُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: {قَفْقَفَا البَعِيرِ، كَمَا هُوَ نصُّ العُبابِ، وأَما قولُ عَمْرِو ابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ يَصِفُ ظَلِيماً:
(يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ} بقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهافاً ثَخِينَا)
فإِنَّه يُريدُ أَنَّه يَحُفُّ بيضَه بجَناحَيْه، ويَجْعَلُهما لَهُ كاللِّحافِ، وَهُوَ رَقِيقٌ مَعَ ثِخَنِه. {وأَقفَّت الدَّجاجَةُ إِقفافاً، فَهِيَ مُقِفٌّ: انْقَطَعَ بَيْضُها قالَ الجوهريُّ: هَذَا قولُ الأَصْمَعيِّ. أَو إِذا جَمَعَتْ بَيْضَها فِي بَطْنِها قالَ: هَذَا قولُ الكِسائيِّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:} أَقَفَّتْ العَيْنُ عَيْنُ المَرِيضِ والباكِي: ذَهَبَ دَمْعُها وارتَفَع سوادُها. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ {قَفْقَفَ الرَّجُلُ: ارْتَعَدَ من البَرْدِ وغَيْرِه كالخَوْفِ والحُمَّى والغَضَبِ، وَقيل:} القَفْقَفَة: الرِّعْدَةُ مَغْمُوماً، وأنشَدَ:
(نِعْمَ ضَجِيعُ الفَتَى إِذا بَرَدَ اللَّيْ ... لُ سُحَيْراً! وقَفْقَفَ الصَّرِدُ)
ويُروى قُرْقِفَ وَقد ذُكِر فِي موضِعه. أَو قَفْقَفَ: إِذا اضْطَرَبَ حَنَكاه، واصْطَكّتْ أَسْنانُه من البَرْدِ، أَو من نافِضِ الحُمَّى، قالَه اللَّيْثُ. وقَفْقَفَ: النَّبْتُ: يَبِسَ، {كتَقَفْقَف فِيهما أَي فِي النّبْتِ والارْتعادِ بالبَرْدِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ:} تَقَفْقَفَ من البَرْدِ، وتَرَفْرَفَ بمعنَى واحدٍ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: {القَفُّ: مَا يَبِسَ من البُقُولِ وتَناثَرَ حَبُّه ووَرَقُه، فالمالُ يَرْعاه، ويَسْمَنُ عَلَيْهِ، وأَنشدَ اللَّيْثُ:)
كأَنَّ صَوْتَ خِلْفِها والخِلْفِ كَشَّةُ أَفْعَى فِي يَبِيسٍ} قَفِّ وأَنشَدَ أَبو حَنِيفَةَ: تَدُقُّ فِي القَفِّ وَفِي العَيْشُومِ أَفاعِياً كقِطَعِ الطَّخِيمِ {والقُفُّ، بِالضَّمِّ: من حَبائِلِ السِّباعِ وناقَةٌ} قُفِّيَّةٌ: تَرْعَى القُفَّ، قالَ سِيبَوَيْهٍ: فِي مَعْدُولِ النَّسَبِ الَّذِي يجيءُ على غَيْر قِيَاس: إِذا نَسَبْتَ إِلَى {قِفافِ قُلتَ:} - قُفِّيُّ، فإِن كانَ عَنَى جمْعَ قُفِّ فَلَيْسَ من شاذِّ النَّسَبِ، إِلاّ أَنْ يكونَ عَنَى بِهِ اسْم مَوْضِعٍ أَو رَجُلٍ، فإِن ذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قلت: {- قِفافِيٌ، لأَنَّه لَيْسَ بجَمْعٍ فيُرَدّ إِلَى واحدِ للنَّسَب.} واسْتَقَفَّ الشَّيْخُ: أَي انْضَمَّ وتَشَنَّج، ونَقَله الجَوْهَريُّ والزًّمَخْشَرِيّ. {وقفَّت الأَرْض: يَبِس بقلُها جُفُوفاً، وأَرْضٌ جافَّةٌ قافَّةٌ. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ:} أَقَفَّت السائمَةُ: وَجَدَت المَراعيَ يابسَةً. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: {قُفُّ الْبِئْر، بِالضَّمِّ: هُوَ الدًّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَها، وَبِه فَسَّر حَديث أَبي مُوسَى: دخَلتُ عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ جالسٌ على رأَس البئْر وَقد تَوَسَّط} قُفَّها وأَصْلُ القُفِّ: مَا غَلُظَ من الأَرْض وارْتَفعَ، أَو هُوَ من القُفِّ: اليابِس لأَنّ مَا ارْتَفَع حولَ البئْرِ يكونَ يابِساَ فِي الغالِبِ. وَقَالَ اللّيْثُ: {القُفَّةُ: بُنَّةُ الفأْسِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بُنَّةُ الفأْسِ: أَصْلُها الَّذِي فِيهِ خُرْتُها.} والقُفانِ، بالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ البُرْجُمِيُّ:
(خَرَجْنَا من {القُفَّيْنِ لَا حَيِّ مِثْلُنا ... بآيتِنَا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلاَ)
} والقَفّانُ: الجَماعةُ. {وقَفْقفا الطائِرِ: جَناحاه.} والقَفْقَفانِ: الفَكّانِ. ونَبْتٌ {قَفْقافٌ: يابِسٌ. وَفِي رِوايَةِ النَّسائِيِّ، فِي حَدِيث أم زرْعٍ: إِذا أَكَلَ} اقْتَفَّ أَي: أَتَى على جَمِيعِه، لشَرَهِهِ ونَهَمِه.
(ق ف ف) : (فِي الْمُنْتَقَى الْقَفَّافُ) لَا يُقْطَعُ وَهُوَ الَّذِي يُعْطَى الدَّرَاهِمَ لِيَنْقُدَهَا فَيَسْرِقَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ صَاحِبُهُ.

قعم

Entries on قعم in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 4 more
قعم: اقعم: يقال للفتاة ذات الذراع الثقيل الممتلئ مقعمة القلب. أي لأن ذراعها يشد على سوارها. (عباد 1: 101 رقم 147).
[قعم] أُقْعِمَ الرجل، إذا أصابه داءٌ فقتله. وأقْعَمَتْهُ الحيَّةُ. والقَعَمُ، بالتحريك: ميل في الانف.

قعم


قَعَمَ(n. ac. قَعْم)
a. Mewed.

قَعِمَ(n. ac. قَعَم)
a. Was mortally sick.

أَقْعَمَ
a. [pass.]
see I
قُعْمَةa. The best of.

قَيْعَم
a. Cat.
b. Fat.

قُعْمُوْط
a. Swaddling-clothes.

قُعْمُوْطَة
a. Animalcules.
قعم
أقعمَ الرجُل فَقعمَ: أصابه طاعون فماتَ. وأقْعَمتْهُ الحَيًةً: لدغته فماتَ. والقَعَمُ في الأنفِ: اطْمِئْنانً وَسَطِه وإشْرافُ أرْنَبَتِه، ومنه: خف أقْعَمُ. والقَيْعَم: السنُّوْر. والقَعْمُ: الضخم المسِن من الإِبل.
(ق ع م)

قُعِم الرجل وأقعم: أَصَابَهُ طاعون، فَمَاتَ من سَاعَته.

وأقْعَمَتْه الْحَيَّة: لدغته فَمَاتَ.

والقَعَم: ردة ميل فِي الْأنف، وطمأنينة فِي وَسطه. وَقيل: هُوَ ضخم الأرنبة ونتوءها، وانخفاض القصبة بِالْوَجْهِ. وَهُوَ احسن من الفطس والخنس. قَعِمَ قَعَمَاً. فَهُوَ أقْعَم، وَالْأُنْثَى قَعْماء. وخف أقْعَم، ومُقْعَم: متطامن الْوسط، مُرْتَفع الْأنف، قَالَ:

عَليَّ خُفَّانِ مُهَدَّمانِ

مُشْتَبِها الآنُفِ مُقْعَمانِ

قعم: قُعِمَ الرجل وأُقْعِمَ: أَصابه طاعون أَو داء فمات من ساعته.

وأَقْعَمتْه الحيةُ: لدغته فمات من ساعته. والقَعَمُ: ردّة مَيَلٍ في الأَنف

وطمأْنينة في وسطه، وقيل: هو ضِخَم الأَرنبة ونُتوءُها وانخفاض القصبة في

الوجه، وهوأَحسن من الخَنَس والفَطَس، قَعِم قَعَماً، فهو أَقْعم،

والأُنثى قَعْماء. وحكى ابن بري عن ابن الأَعرابي: القَعَمُ كالخَنَس أَو

أَحسن منه. ويقال: في فمه قَعَمٌ أي عَوَجٌ، وفي أَسنانه قَعَم: وهو دخول

أَعلاها إلى فمه. وخُفٌّ أََقْعمُ ومُقْعَمٌ ومُقَعَّمٌ: متطامن الوسط مرتفع

الأنف؛ قال:

عَلَيَّ خُفّانِ مُهَدَّمانِ،

مُشْتَبها الآنُفِ مُقْعَمانِ

والقَيْعَمُ: السِّنَّور. والقَعْمُ: صُياح السنور. الأَصمعي: لك

قُعْمةُ هذا المال وقُمْعَتُه أي خِياره وأَجْوَدُه.

قعم

(القَيْعَمُ، كَحَيْدَرٍ: السِّنَّوْرُ) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
(و) أَيْضا (الضَّخْمُ المُسِنُّ من الإِبِلِ) .
(والقَعَمُ: صِياحُ السِّنَّوْرِ) . (و) القَعَمُ، (بالتَّحْرِيك: مَيَلٌ وارْتِفَاعٌ فِي الأَلْيَتَيْنِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والّذِي فِي المُحْكَمِ: القَعَمُ: مَيَلٌ فِي الأنْفِ، وَمثله فِي الصِّحَاح، وَقيل: رَدَّةُ مَيَلٍ فِيهِ وطُمَأْنِينَةٌ فِي وَسَطِه، وَقيل: هُوَ ضِخَمُ الأرْنَبَةِ ونُتُوءُهَا وانْخِفَاضُ القَصَبَةِ بِالوَجْهِ، قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنَ الخَنَسِ والفَطَسِ، وَقيل: عَوَجٌ فِي الأنْفِ، وَقد قَعِم قَعَمًا. فَهُوَ أَقْعَمُ وَهِي قَعْماءُ.
(وأَقْعَمَتِ الشَّمْسُ: ارْتَفَعَتْ) .
(و) أَقْعَمَتِ (الحَيَّةُ: لَسَعَتْ فَقَتَلَتْ) من ساعَتِه.
(و) لَكَ (قُعْمَةُ) هَذَا (المَالِ) وقُمْعَتُه، (بالضَّمِّ) أيْ: (خِيَارُهُ) وأَجْوَدُهُ.
(و) قَعِمَ، (كَفَرِحَ: أَصَابَهُ دَاءٌ كَأُقْعِمَ، بِالضَّمِّ) ، وَفِي الصِّحاحِ: أُقْعِمَ الرَّجُلُ: أَصَابَهُ دَاءٌ فَقَتَلَه. وَفِي المُحْكَم: قُعِمَ الرَّجلُ وأُقْعِمَ، بِالضَّمِّ فِيهِما: أَصَابَه الطَّاعُونُ فَقَتَلَه من سَاعَتِه. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خُفٌّ أَقعَمُ ومُقْعَمٌ: مُتَطَامِنُ الوَسَطِ، مُرْتَفِعُ الأنْفِ.

قطا

Entries on قطا in 4 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
[قطا] فيه: أنظر إلى موسى محرمًا بين «قطوانيتين»، القطوانية عباءة بيضاء قصيرة الخمل، ونونه زائدة. وح: وعليه عباءة «قطوانية». ش: تحار فيها «القطا» - بفتح فوقية، أي تتحير، وفي المثل: أهدى من القطا، قيل: يطلب الماء من مسيرة عشرة أيام وأكثر من فراخها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فيرجع ولا يخطئ صادرة ولا واردة.
ق ط ا: (الْقَطَا) جَمْعُ (قَطَاةٍ) وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (قَطَوَاتٍ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (قَطَيَاتٌ) وَفِي الْمَثَلِ: لَيْسَ (قَطًا) مِثْلَ (قُطَيٍّ) أَيْ لَيْسَ الْأَكَابِرُ كَالْأَصَاغِرِ. وَرِيَاضُ (الْقَطَا) مَوْضِعٌ. وَكِسَاءٌ (قَطَوَانِيٌّ) . وَ (قَطَوَانُ) مَوْضِعٌ بِالْكُوفَةِ. 
[قطا] القَطا: جمع قَطاةٍ، وقَطَوات. قال الكسائي: وربما قالوا قطيات ولهيات، في جمع لهاء الانسان، لان فعلت منهما ليس بكثير، فيجعلون الالف التى أصلها واو ياء لقلتها في الفعل. قال: ولا يقولون في غزوات غزيات، لان غزوت أغزو كثير معروف في الكلام. وفى المثل: " ليس قطا مثل قُطَيٍّ "، أي ليس الأكابر كالاصاغر. ورياض القطا: موضع. وقال فما روضة من رياض القطا * ألث بها عارض ممطر والقطاة: مقعد الردف، وهو الرديف. قال امرؤ القيس:

كأن مكان الردف منه على رال * يصفه بــإشراف القطاة. والرأل: فرخ النعام. والقطو: مقاربة الخطو مع النشاط ; يقال منه: قَطا في مشيته يَقْطو، واقْطَوْطى مثله، فهو قطوان بالتحريك، وقطوطى أيضا على فعوعل، لانه ليس في الكلام فعولى وفيه فعوعل مثل عثوثل. وكساء قطوانى. وقطوان: موضع بالكوفة.

قطا: قَطا يَقْطو: ثَقُل مشيه .

والقَطا: طائر معروف، سمي بذلك لثِقَل مَشيْه، واحدته قَطاة، والجمع

قَطَوات وقَطَياتٌ، ومشيها الاقْطِيطاء . تقول: اقْطَوْطَتِ القَطاةُ

تَقْطَوْطي ، وأَما قَطت تَقْطُو فبعض يقول من مشيها، وبعض يقول من صوتها ،

وبعض يقول صوتها القَطْقَطةُ. والقَطْوُ: تَقَارُب الخَطْو من النَّشاط .

والرجل يَقْطَوْطي في مشيه إذا اسْتَدارَ وتَجَمَّع؛ وأَنشد:

يَمْشِي مَعاً مُقْطَوْطِياً إذا مَشَى

وقَطَت القَطاةُ: صوّتت وحدها فقالت قَطاقَطا؛ قال الكسائي: وربما

قالوا في جمعه قَطَياتٍ، ولَهَياتٍ في جمع لَهاة الإنسان، لأن فَعَلْت منهما

ليس بكثير فيجعلون الألف التي أَصلها واو ياء لقلتها في الفعل ، قال :

ولا يقولون في غَزَواتٍ غَزَيات لأن غَزَوْتُ أَغْزُو كثير معروف في

الكلام. وفي المثل: إنه لأَصْدَقُ من قَطاة؛ وذلك لأنها تقول قَطا قَطا. وفي

المثل أَيضاً: لو تُرِكَ القَطا لَنامَ؛ يضرب مثلاً لمن يَهِيجُ إذا

تُهُيِّج . التهذيب: دل بيت النابغة أَن القَطاة سميت قَطاة بصوتها؛ قال

النابغة :

تَدْعُو قَطا ، وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ ،

يا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِبُ

وقال أَبو وَجْزة يصف حميراً وردت ليلاً ماء فمرت بِقَطاً وأَثارَتْها:

ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ ،

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْواجِ

يعني أَنها تمرُّ بالقَطا فتُثِيرها فتَصِيح قَطا قطا، وذلك انتسابها.

الفراء: ويقال في المثل إنه لأدَلُّ من قَطاة، لأنها تَرد الماء ليلاً من

الفَلاة البعيدة.

والقَطَوانُ والقَطَوْطَى: الذي يُقارِبُ المشي من كل شيء . وقال شمر :

وهو عندي قَطْوان، بسكون الطاء، والأُنثى قَطَوانة وقَطَوطاة، وقد قَطا

يَقْطُو قَطْواً وقُطُوًّا واقْطَوْطى.

والقَطَوطى: الطويل الرجلين إلا أَنه لا يقارب خَطْوه كمشي القطا.

والقَطاةُ: العَجُز ، وقيل: هو ما بين الوَرِكين، وقيل: هو مَقعَد

الرِّدف

(* قوله «مقعد الردف» هي عبارة المحكم . وقوله «موضع إلخ» هي عبارة

التهذيب جمع المؤلف بينهما على عادته معبراً بأو.) أَو موضع الردف من

الدابة خلف الفارس ، ويقال: هي لكل خَلْق؛ قال الشاعر:

وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْزجا

وثلاث قَطَوات. والقَطا: مَقْعَد الرِّدف وهو الرِّديف؛ قال امرؤ القيس:

وصُمٌّ صِلابٌ ما يَقِينَ من الوَجى،

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منه على رالِ

يصفه بــإشرافِ القَطاة. والرَّأْلُ: فرخ النَّعامِ؛ ومنه قول الراجز:

وأَبوكَ لم يَكُ عارِفاً بلَطاتِه ،

لا فَرْقَ بينَ قَطاتِه ولَطاتِه

وتقول العرب في مثل: ليس قَطاً مثلَ قُطَيٍّ أَي ليس النَّبِيلُ

كالدَّنيءِ؛ وأَنشد:

ليس قَطاً مِثْلَ قُطَيٍّ ، ولا الـ

ـمَرْعِيُّ ، وفي الأَقْوامِ ، كالرّاعِي

أَي ليس الأَكابر كالأَصاغر .

وتَقَطَّى عني بوجهه: صدَف لأنه إذا صدَف بوجهه فكأَنه أَراه عَجُزَه؛

حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد :

أَلِكْني إلى المَوْلى الذي كُلَّما رَأى

غَنِياًّ تَقَطَّى ، وهو للطَّرف قاطِعُ

ويقال: فلان من رَطاتِه

(* قوله «من رطاته» ليس من المعتل وإنما هو من

الصحيح، ففي القاموس: الرطأ، محركة، الحمق، ولينت هنا للمشاكلة

والازدواج .)

لا يعرف قَطاتَه من لَطاتِه؛ يضرب مثلاً للرجل الأَحمق لا يعرف قُبُله

من دُبُرِه من حَماقَته .

وقال أَبو تراب: سمعت الحُصَيْبي يقول تَقَطَّيْتُ على القوم

وتَلَطَّيْتُ عليهم إذا كانت لي طَلِبةٌ فأَخذت من مالهم شيئاً فسبقت به

.والقَطْوُ: مُقاربة الخَطْو مع النَّشاط، يقال منه: قطا في مِشْيته

يَقْطُو، واقْطَوطى مثله، فهو قَطَوان ، بالتحريك ، وقَطَوطَى أَيضاً ، على

فَعَوْعَلٍ، لأَنه ليس في الكلام فعَوَّل، وفيه فَعَوْعَل مثل عَثَوثَل،

وذكر سيبويه فيما يلزم فيه الواو أَن تبدل ياء نحو أَغْزَيْت

واسْتَغْزَيت أَن قَطَوْطى فَعَلْعَلٌ مثل صَمَحْمحٍ، قال: ولا تجعله فَعَوْعَلاً

لأَن فعَلْعَلاً أَكثر من فَعَوْعَلٍ، قال: وذكر في موضع آخر أَنه

فَعَوْعَل، قال السيرافي: هذا هو الصحيح لأَنه يقال اقْطَوْطَى واقْطَوْطى

افعَوْعَل لا غير . قال: والقَطَوطى أَيضاً القصير الرجلين، وقال ابن

ولاّد: الطويل الرجلين، وغلطه فيه علي بن حمزة . وقال ثعلب: المُقْطَوْطي

الذي يَخْتِل ؛ وأَنشد للزِّبرقان:

مُقْطَوْطِياً يَشْتِمُ الأَقْوامَ ظالِمَهُمْ ،

كالعِفْوِ سافَ رَقِيقَي أُمِّه الجَذَعُ

مقطوطياً أَي يختل جاره أَو صديقه ، والعِفْوُ: الجَحْش، والرقيقان:

مَراقُّ البطن أَي يريد أَن ينزو على أُمه.

والقَطْيُ: داء يأْخذ في العجز؛ عن كراع.

وتَقَطَّت الدلو: خرجت من البئر قليلاً قليلاً؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد :

قد أَنْزِعُ الدلْوَ تَقَطَّى في المَرَسْ،

تُوزِغُ من مَلْءٍ كإيزاغِ الفَرَسْ

والقَطَياتُ: لغة في القَطَوات . وقُطَيَّات: موضع . وكساء

قَطَوانيٌّ، وقَطَوانُ: موضع بالكوفة. وقُطَيَّاتٌ: موضع ، وكذلك قَطاتانِ موضع،

ورَوْض القَطا ؛ قال:

أَصابَ قُطَيّاتٍ فَسالَ لِواهُما

ويروى: أَصاب قَطاتَيْنِ ؛ وقال أَيضاً:

دَعَتْها التَّناهِي برَوْضِ القَطا

إلى وحْفَتَيْنِ إلى جُلْجُل

(* قوله « إلى وحفتين إلخ» هذا بيت المحكم . وفي مادة وح ف بدل هذا

المصراع: فنعف الوحاف إلى جلجل)

ورياض القطا: موضع ؛ وقال :

فما رَوْضةٌ من رِياضِ القَطا ،

أَلَثَّ بها عارِضٌ مُمْطِرُ

وقُطَيَّةُ بنت بشر: امرأَة مَرْوان بن الحكم.

وفي الحديث: كأني أَنظر إلى موسى بن عمران في هذا الوادي مُحْرماً بين

قَطَوانِيَّتَيْن؛ القَطَوانِيَّةُ: عباءة بيضاء قصيرة الخَمْلِ، والنون

زائدة، كذا ذكره الجوهري في المعتل ، وقال: كساء قَطَوانيٌّ؛ ومنه حديث

أُمّ الدرداء: قالت أَتاني سَلْمانُ الفارسيُّ فسلم علي وعليه عَباءة

قَطَوانِيّة، والله أَعلم .

رقب

Entries on رقب in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more

رقب: في أَسماءِ اللّه تعالى: الرَّقِـيبُ: وهو الحافظُ الذي لا يَغيبُ عنه شيءٌ؛ فَعِـيلٌ بمعنى فاعل.

وفي الحديث: ارْقُبُوا مُحَمَّداً في أَهل بيته أَي احفَظُوه فيهم. وفي

الحديث: ما مِن نَبـيٍّ إِلاَّ أُعْطِـيَ سبعةَ نُجَباءَ رُقَباءَ أَي حَفَظَة يكونون معه. والرَّقيبُ: الـحَفِـيظُ.

ورَقَبَه يَرْقُبُه رِقْبةً ورِقْباناً، بالكسر فيهما، ورُقُوباً، وترَقَّبَه، وارْتَقَبَه: انْتَظَرَه ورَصَدَه.

والتَّرَقُّبُ: الانتظار، وكذلك الارْتِقابُ. وقوله تعالى: ولم تَرْقُبْ

قَوْلي؛ معناه لم تَنتَظِرْ قولي. والتَّرَقُّبُ: تَنَظُّرُ وتَوَقُّعُ شيءٍ.

ورَقِـيبُ الجَيْشِ: طَلِـيعَتُهم. ورَقِـيبُ الرجُلِ: خَلَفُه من ولدِه

أَو عَشِـيرتِه. والرَّقِـيبُ: الـمُنْتَظِرُ. وارْتَقَبَ: أَشْرَفَ وعَلا.

والـمَرْقَبُ والـمَرْقَبةُ: الموضعُ الـمُشْرِفُ، يَرْتَفِعُ عليه الرَّقِـيبُ، وما أَوْفَيْتَ عليه من عَلَمٍ أَو رابِـيةٍ لتَنْظُر من بُعْدٍ.وارْتَقَبَ المكانُ: عَلا وأَشْرَف؛ قال:

بالجِدِّ حيثُ ارْتَقَبَتْ مَعْزاؤُه

أَي أَشْرَفَتْ؛ الجِدُّ هنا: الجَدَدُ من الأَرض.

شمر: الـمَرْقَبة هي الـمَنْظَرةُ في رأْسِ جبلٍ أَو حِصْنٍ، وجَمْعه

مَراقِبُ. وقال أَبو عمرو: الـمَراقِبُ: ما ارتَفَعَ من الأَرض؛ وأَنشد:

ومَرْقَبةٍ كالزُّجِّ، أَشْرَفْتُ رأْسَها، * أُقَلِّبُ طَرْفي في فَضاءِ عَريضِ

ورَقَبَ الشيءَ يَرْقُبُه، وراقَبَه مُراقَبةً ورِقاباً: حَرَسَه، حكاه

ابن الأَعرابي، وأَنشد:

يُراقِبُ النَّجْمَ رِقابَ الـحُوتِ

يَصِفُ رَفِـيقاً له، يقول: يَرْتَقِبُ النَّجْمَ حِرْصاً على الرَّحِـيلِ كحِرْصِ الـحُوتِ على الماءِ؛ ينظر النَّجْمَ حِرْصاً على طُلوعِه،

حتى يَطْلُع فيَرْتَحِلَ.

والرِّقْبةُ: التَّحَفُّظُ والفَرَقُ.

ورَقِـيبُ القومِ: حارِسُهم، وهو الذي يُشْرِفُ على مَرْقَبةٍ

ليَحْرُسَهم. والرَّقِـيبُ: الحارِسُ الحافِظُ. والرَّقَّابةُ: الرجُل الوَغْدُ،

الذي يَرْقُب للقوم رَحْلَهم، إِذا غابُوا. والرَّقِـيبُ: الـمُوَكَّل

بالضَّريبِ. ورَقِـيبُ القِداحِ: الأَمِـينُ على الضَّريبِ؛ وقيل: هو

أَمِـينُ أَصحابِ الـمَيْسِرِ؛ قال كعب بن زهير:

لها خَلْفَ أَذْنابِها أَزْمَلٌ، * مكانَ الرَّقِـيبِ من الياسِرِينا

وقيل: هو الرجُلُ الذي يَقُومُ خَلْفَ الـحُرْضَة في الـمَيْسِرِ،

ومعناه كلِّه سواءٌ، والجمعُ رُقَباءُ. التهذيب، ويقال: الرَّقِـيبُ اسمُ

السَّهْمِ الثالِثِ من قِدَاحِ الـمَيْسِرِ؛ وأَنشد:

كَـمَقَاعِدِ الرُّقَباءِ للضُّـ * ـرَباءِ، أَيْديهِمْ نَواهِدْ

قال اللحياني: وفيه ثلاثةُ فُروضٍ، وله غُنْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن

فَازَ، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباءَ إِن لم يَفُزْ. وفي حديث حَفْرِ

زَمْزَم: فغارَ سَهْمُ اللّهِ ذي الرَّقِـيبِ؛ الرَّقِـيبُ: الثالِثُ من

سِهام الميسر. والرَّقِـيبُ: النَّجْمُ الذي في الـمَشْرِق، يُراقِبُ

الغارِبَ. ومنازِلُ القمرِ، كل واحدٍ منها رَقِـيبٌ لِصاحِـبِه، كُـلَّما

طَلَع منها واحِدٌ سقَطَ آخر، مثل الثُّرَيَّا، رَقِـيبُها الإِكلِـيلُ إِذا

طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشاءً غَابَ الإِكليلُ وإِذا طَلَع الإِكليلُ عِشاءً غابَت الثُّرَيَّا. ورَقِـيبُ النَّجْمِ: الذي يَغِـيبُ بِطُلُوعِه، مثل الثُّرَيَّا رَقِـيبُها الإِكليلُ؛ وأَنشد الفراء:

أَحَقّاً، عبادَ اللّهِ، أَنْ لَسْتُ لاقِـياً * بُثَيْنَةَ، أَو يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِـيبُها؟

وقال المنذري: سمعت أَبا الهيثم يقول: الإِكليلُ رَأْسُ العَقْرَبِ.

ويقال: إِنَّ رَقِـيبَ الثُرَيَّا من الأَنْواءِ الإِكليلُ، لأَنه لا يَطْلُع أَبداً حتى تَغِـيبَ؛ كما أَنَّ الغَفْرَ رَقِـيبُ الشَّرَطَيْنِ، لا يَطْلُع الغَفْرُ

حتى يَغِـيبَ الشَّرَطانِ؛ وكما أَن الزُّبانيَيْن رَقِـيبُ البُطَيْنِ، لا يَطْلُع أَحدُهما إلا بِسُقُوطِ صاحِـبِه وغَيْبُوبَتِه، فلا يَلْقَى أَحدُهما صاحبَه؛ وكذلك الشَّوْلَةُ رَقِـيبُ الـهَقْعَةِ، والنَّعائِمُ رَقِـيبُ الـهَنْعَةِ، والبَلْدَة رَقِـيبُ الذِّرَاعِ. وإِنما قيلَ للعَيُّوق: رَقِـيبُ الثُّرَيَّا، تَشْبِـيهاً برَقِـيبِ الـمَيْسِرِ؛ ولذلك قال أَبو ذؤيب:

فوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَد رابـئِ الضُّـ * ـرَباءِ، خَلْفَ النَّجْمِ، لا يَتَتَلَّع

النَّجْمُ ههنا: الثُّرَيَّا، اسمٌ عَلَم غالِبٌ. والرَّقِـيب: نَجْمٌ من نُجومِ الـمَطَرِ، يُراقبُ نَجْماً آخَر.

وراقبَ اللّهَ تعالى في أَمرِهِ أَي خافَه.

وابنُ الرَّقِـيبِ: فَرَسُ الزِّبْرقانِ بن بَدْرٍ، كأَنه كان يُراقِبُ

الخَيْلَ أَن تَسْبِقَه.

والرُّقْبى: أَن يُعْطِـيَ الإِنسانُ لإِنسانٍ داراً أَو أَرْضاً، فأَيـُّهما ماتَ، رَجَعَ ذلك المالُ إِلى وَرَثَتِهِ؛ وهي من الـمُراقَبَة، سُمِّيَتْ بذلك لأَن كلَّ واحدٍ منهما يُراقِبُ مَوْتَ صاحبِه. وقيل: الرُّقْبَـى: أَن تَجْعَلَ الـمَنْزِلَ لفُلانٍ يَسْكُنُه، فإِن ماتَ، سكَنه فلانٌ، فكلُّ واحدٍ منهما يَرْقُب مَوْتَ صاحبِه.

وقد أَرْقَبه الرُّقْبَـى، وقال اللحياني: أَرْقَبَه الدارَ: جَعَلَها لَه رُقْبَـى، ولِعَقبِه بعده بمنزلةِ الوقفِ. وفي الصحاح: أَرْقَبْتُه داراً أَو أَرضاً إِذا أَعطيتَه إِياها فكانت للباقي مِنْكُما؛ وقُلْتَ: إِن مُتُّ قَبْلَك، فهي لك، وإِن مُتَّ قَبْلِـي، فهي لِـي؛ والاسمُ الرُّقْبى. وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم، في العُمْرَى والرُّقْبَـى: انها لمن أُعْمِرَها، ولمن أُرْقِـبَها، ولوَرَثَتِهِما من بعدِهِما. قال أَبو عبيد: حدثني ابنُ عُلَيَّة، عن حَجَّاج، أَنه سأَل أَبا الزُّبَيْرِ عن الرُّقْبَـى، فقال: هو أَن يقول الرجل للرجل، وقد وَهَبَ له داراً: إِنْ مُتَّ قَبْلِـي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قَبْلَك فهي لك. قال أَبو عبيد: وأَصلُ الرُّقْبَـى من الـمُراقَبَة، كأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما، إِنما يَرْقُبُ موت صاحِـبِه؛ أَلا ترى أَنه يقول: إِنْ مُتَّ قَبْلي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِنْ مُتُّ قَبْلَك فهي لك؟ فهذا يُنْبِـئك عن الـمُراقَبة. قال: والذي كانوا يُريدون من هذا أَن يكون الرَّجُلُ يُريدُ أَنْ يَتَفَضَّل على صاحِـبِه بالشيءِ، فَيَسْتَمْتِـعَ به ما دامَ حَيّاً، فإِذا ماتَ الموهوبُ له، لم يَصِلْ إِلى وَرَثَتِهِ منه شيءٌ، فجاءَتْ سُنَّةُ النَّبِـيِّ، صلى اللّه عليه وسلّم، بنَقْضِ ذلك، أَنه مَنْ مَلَك شيئاً حَيَاتَه، فهُو لوَرَثَتِهِ من

بَعْدِه. قال ابن الأَثير: وهي فُعْلى من الـمُراقَبَةِ. والفُقهاءُ فيها مُختَلِفون: منهم مَنْ يَجْعَلُها تَمْلِـيكاً، ومنهم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيَّة؛ قال: وجاء في هذا الباب آثارٌ كثيرةٌ، وهي أَصْلٌ لكُلِّ مَنْ وَهَبَ هِـبَةً، واشترط فيها شرطاً أَنَّ الـهِبَة جائزةٌ، وأَنَّ الشرط باطِلٌ.

ويقال: أَرْقَبْتُ فلاناً داراً، وأَعْمَرْتُه داراً إِذا أَعْطَيْته إِيَّاها بهذا الشرط، فهو مُرْقَب، وأَنا مُرْقِبٌ.

ويقال: وَرِثَ فلانٌ مالاً عن رِقْبَةٍ أَي عن كلالةٍ، لم يَرِثْهُ عن

آبائِه؛ وَوَرِثَ مَجْداً عن رِقْبَةٍ إِذا لم يكن آباؤُهُ أَمْجاداً؛ قال

الكميت:

كان السَّدَى والنَّدى مَجْداً ومَكْرُمَةً، * تلك الـمَكارِمُ لم يُورَثْنَ عن رِقَبِ

أَي وَرِثَها عن دُنًى فدُنًى من آبائِهِ، ولم يَرِثْهَا من وراءُ وَراءُ.

والـمُراقَبَة، في عَرُوضِ الـمُضارِعِ والـمُقْتَضَبِ، أَن يكون

الجُزْءُ مَرَّةً مَفاعِـيلُ ومرَّة مفاعِلُنْ؛ سمي بذلك لأَن آخرَ السَّببِ

الذي في آخِرِ الجزءِ، وهو النُّونُ من مَفاعِـيلُن، لا يثبت مع آخِر

السَّببِ الذي قَبْلَه، وهو الياءُ في مَفاعِـيلُن، وليست بمعاقَبَةٍ، لأَنَّ

الـمُراقَبَة لا يَثْبُت فيها الجزآن الـمُتراقِـبانِ، وإِنما هو من

الـمُراقَبَة الـمُتَقَدّمة الذِّكْر، والـمُعاقَبة يَجْتمعُ فيها الـمُتعاقِـبانِ.

التهذيب، الليث: الـمُراقَبَة في آخِرِ الشِّعْرِ عند التَّجْزِئَة بين

حَرْفَيْنِ، وهو أَن يَسْقُط أَحدهما، ويَثْبُتَ الآخَرُ، ولا يَسْقُطانِ

مَعاً، ولا يَثْبُتان جَمِـيعاً، وهو في مَفَاعِيلُن التي للـمُضارع لا يجوز أَن يتمَّ، إِنما هو مَفاعِـيلُ أَو مَفاعِلُنْ.

والرَّقِـيبُ: ضَرْبٌ من الـحَيَّاتِ، كأَنه يَرْقُب مَن يَعَضُّ؛ وفي

التهذيب: ضَرْبٌ من الـحَيَّاتِ خَبيث، والجمعُ رُقُبٌ ورقِـيباتٌ.

والرَّقِـيب والرَّقُوبُ مِنَ النِّساءِ: التي تُراقِبُ بَعْلَها لِـيَمُوت، فَتَرِثَه.

والرَّقُوبُ مِنَ الإِبِل: التي لا تَدْنُو إِلى الحوضِ من الزِّحامِ،

وذلك لكَرَمِها، سُميت بذلك، لأَنها تَرْقبُ الإِبِلَ، فإِذا فَرَغْنَ مِنْ

شُرْبِهنّ، شَربَت هي. والرَّقُوبُ من الإِبل والنِّساءِ: التي لا

يَبْقَى لها وَلَدٌ؛ قال عبيد:

لأَنها شَيْخَةٌ رَقُوبُ

وقيل: هي التي ماتَ وَلَدُها، وكذلك الرجُل؛ قال الشاعر:

فلم يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنا مثلَ أُمـِّنا، * ولا كَأَبِـينا عاشَ، وهو رَقُوبُ

وفي الحديث أَنه قال: ما تَعُدُّون الرَّقُوبَ فيكم؟ قالوا: الذي لا

يَبْقى لَه وَلَد؛ قال: بل الرَّقُوبُ الذي لم يُقَدِّم من وَلَدِهِ شيئاً.

قال أَبو عبيد: وكذلك معناه في كلامِهِم، إِنما هو عَلى فَقْدِ

الأَوْلادِ؛ قال صخر الغيّ:

فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاتٍ، رَقُوبٍ * بوَاحِدِها، إِذا يَغْزُو، تُضِـيفُ

قال أَبو عبيد: فكان مَذْهَبُه عندهم على مَصائِب الدنيا، فَجَعَلها رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، على فَقْدِهِم في الآخرة؛ وليس هذا بخلافِ ذلك في المعنى، ولكنه تحويلُ الموضع إِلى غيرِه، نحو حديثه الآخر: إِنَّ الـمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دينَه؛ وليس هذا أَن يكونَ من سُلِبَ مالَه، ليس بمحْروبٍ. قال ابن الأَثير:

الرَّقُوبُ في اللغة: الرجل والمرأَة إِذا لم يَعِشْ لهما ولد، لأَنه

يَرْقُب مَوْتَه ويَرْصُدُه خَوفاً عليه، فنَقَلَه النبيُّ، صلى اللّه عليه

وسلم، إِلى الذي لم يُقَدِّم من الولد شيئاً أَي يموتُ قبله تعريفاً،

لأَن الأَجرَ والثوابَ لمن قَدَّم شيئاً من الولد، وأَن الاعتِدادَ به

أَعظم، والنَّفْعَ به أَكثر، وأَنَّ فقدَهم، وإِن كان في الدنيا عظيماً،

فإِنَّ فَقْدَ الأَجرِ والثوابِ على الصبرِ، والتسليم للقضاءِ في الآخرة، أَعظم، وأَنَّ المسلم وَلَدُه في الحقيقة من قَدَّمه واحْتَسَبَه، ومن لم يُرزَق ذلك، فهو كالذي لا وَلدَ له؛ ولم يقله، صلى اللّه عليه وسلم، إِبطالاً لتفسيره اللغوي، إِنما هو كقولِه: إِنما الـمَحْروبُ مَن حُرِبَ دينَه، ليس على أَن من أُخِذَ مالُه غيرُ مَحْروبٍ.

والرَّقَبَةُ: العُنُقُ؛ وقيل: أَعلاها؛ وقيل: مُؤَخَّر أَصْلِ العُنُقِ، والجمعُ رَقَبٌ ورَقَباتٌ، ورِقابٌ وأَرْقُبٌ، الأَخيرة على طَرْح

الزائِدِ؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرِدْ بنا، في سَمَلٍ لم يَنْضُبِ * منها، عِرَضْناتٌ، عِظامُ الأَرْقُبِ

وجعلَه أَبو ذُؤَيْب للنحلِ، فقال:

تَظَلُّ، على الثَّمْراءِ، منها جَوارِسٌ، * مَراضيعُ، صُهْبُ الريشِ، زُغْبٌ رِقابُها

والرَّقَب: غِلَظُ الرَّقَبة، رَقِبَ رَقَباً.

وهو أَرْقَب: بَيِّنَ الرَّقَب أَي غليظُ الرَّقَبة، ورَقَبانيٌّ أَيضاً على غير قياسٍ. والأَرْقَبُ والرَّقَبانيُّ: الغليظُ الرَّقَبَة؛ قال سيبويه: هو من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَب، والعَربُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقابِ الـمَزاوِد لأَنهم حُمْرٌ.

ويقال للأَمَةِ الرَّقَبانِـيَّةِ: رَقْباءُ لا تُنْعَتُ به الـحُرَّة.

وقال ابن دريد: يقال رجلٌ رَقَبانٌ ورَقَبانيٌّ أَيضاً، ولا يقال للمرأَة رَقَبانِـيَّة.

والـمُرَقَّبُ: الجلدُ الذي سُلِـخَ من قِبَلِ رَأْسِه ورَقَبتِه؛ قال سيبويه: وإِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبة، لم تُضِفْ إِليه إِلاَّ على القياسِ.

ورَقَبَه: طَرَحَ الـحَبْلَ في رَقَبَتِه.

والرَّقَبةُ: المملوك. وأَعْتَقَ رَقَبةً أَي نَسَمَةً. وفَكَّ رقَبةً: أَطْلَق أَسيراً، سُمِّيت الجملة باسمِ العُضْوِ لشرفِها. التهذيب: وقوله

تعالى في آية الصدقات: والـمُؤَلَّفةِ قلوبُهم وفي الرقابِ؛ قال أَهل التفسير في الرقابِ إِنهم الـمُكاتَبون، ولا يُبْتَدَأُ منه مملوك فيُعْتَقَ. وفي حديث قَسْم الصَّدَقاتِ: وفي الرِّقابِ، يريدُ الـمُكاتَبين من العبيد، يُعْطَوْنَ نَصِـيباً من الزكاةِ، يَفُكون بهِ رِقابَهم، ويَدفعونه إِلى مَوالِـيهم.

الليث يقال: أَعتق اللّهُ رَقَبَتَه، ولا يقال: أَعْتَقَ اللّه عُنُقَه. وفي

الحديث: كأَنما أَعْتَقَ رَقَبةً. قال ابن الأَثير: وقد تكَرَّرَتِ

الأَحاديث في ذكر الرَّقَبة، وعِتْقِها وتحريرِها وفَكِّها، وهي في الأَصل العُنُق، فجُعِلَتْ كِنايةً عن جميع ذاتِ الإِنسانِ، تَسْمية للشيءِ ببعضِه، فإِذا قال: أَعْتِقْ رَقَبةً، فكأَنه قال: أَعْتِقْ عبداً أَو أَمَة؛ ومنه قولُهم: دَيْنُه في رَقَبَتِه. وفي حديث ابنِ سِـيرين: لَنا رِقابُ الأَرضِ، أَي نَفْس الأَرضِ، يعني ما كان من أَرضِ الخَراجِ فهو للمسلمين، ليس لأَصحابهِ الذين كانوا فيه قَبْلَ الإِسلامِ شيءٌ، لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً. وفي حديث بِلالٍ: والرَّكائِب الـمُناخَة، لكَ رِقابُهُنَّ وما عليهِنَّ أَي ذَواتُهنَّ وأَحمالُهنّ. وفي حديث الخَيْلِ: ثم لمْ يَنْسَ حَقَّ اللّه في رِقابِها وظُهورِها؛ أَراد بحَقِّ رِقابِها الإِحْسانَ إِليها، وبحَقِّ ظُهورِها الـحَمْلَ عليها.

وذُو الرُّقَيْبة: أَحدُ شُعراءِ العرب، وهو لَقَب مالِكٍ القُشَيْرِيِّ، لأَنه كان أَوْقَصَ، وهو الذي أَسَرَ حاجبَ بن زُرارة يَوْمَ جَبَلَة. والأَشْعَرُ الرَّقَبانيُّ: لَقَبُ رجلٍ من فُرْسانِ العَرَب. وفي حديث

عُيَينة بنِ حِصْنٍ ذِكْرُ ذي الرَّقِـيبة وهو، بفتح الراءِ وكسرِ

القافِ، جَبَل بخَيْبَر.

رقب: {رقيبا}: حافظا. {ارتقبوا}: انتظروا.
(رقب) - في حديث ابنِ سِيرِين: "لنا رِقابُ الأَرضِ".
: أي ما كَانَ من أَرضِ الخَراج فهو للمُسْلِمين، ليس لأَصحابِه، الذين كانوا قبل الِإسلام، شَىْء، لأنها فُتِحَت عَنْوةً. والرِّقاب: جمع رَقَبَةَ، ويُعَبَّر بها عن الجَسد كُلَّه، وعن أَصلِ الشَّىءِ كقَوله تَعالَى: {فَكُّ رَقَبَة} . وإنَّما يُفَكُّ جَسدُه كُلُّه. وكقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} .
ويقال: ذَلك في رَقَبته: أي لازِمٌ واجِبٌ عليه.
- في حَديثِ حَفْر زَمْزَم:
* فَغارَ سَهمُ اللهِ ذِى الرَّقِيبِ *
الرَّقِيبُ: الثالِثُ من سِهامِ المَيْسِر.
ر ق ب: (الرَّقِيبُ) الْحَافِظُ وَالْمُنْتَظِرُ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (رِقْبَةً) أَيْضًا وَ (رِقْبَانًا) أَيْضًا بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَ (رَاقَبَ) اللَّهَ تَعَالَى أَيْ خَافَهُ وَ (التَّرَقُّبُ) وَ (الِارْتِقَابُ) الِانْتِظَارُ. وَ (أَرْقَبَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لِلْبَاقِي مِنَّا وَالِاسْمُ مِنْهُ (الرُّقْبَى) وَهِيَ مِنَ (الْمُرَاقَبَةِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. وَ (الرَّقَبَةُ) مُؤَخَّرُ أَصْلِ الْعُنُقِ وَجَمْعُهَا (رَقَبٌ) وَ (رَقَبَاتٌ) وَ (رِقَابٌ) . وَ (الرَّقَبَةُ) أَيْضًا الْمَمْلُوكُ. 
(ر ق ب) : (رَقَبَهُ) رِقْبَةً انْتَظَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَرَاقَبَهُ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) رَاقَبَ اللَّهَ إذَا خَافَهُ لِأَنَّ الْخَائِفَ يَرْقُبُ الْعِقَابَ وَيَتَوَقَّعُهُ (وَأَرْقَبَهُ) الدَّارَ قَالَ لَهُ هِيَ لَكَ رُقْبَى وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ رَقَبَةِ الدَّارِ غَيْرُ مَشْهُورٍ وَرَجُلٌ (رَقَبَانِيٌّ) عَظِيمُ (الرَّقَبَةِ) وَاسْتِعْمَالُ الرَّقَبَةِ فِي مَعْنَى الْمَمْلُوكِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَمِنْهُ أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَهُوَ مِنْ الْغَلَاءِ وقَوْله تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: 177] يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ.

رقب


رَقَبَ(n. ac. رِقْبَة
رَقَاْبَة
رُقُوْب
رِقْبَاْن)
a. Watched, waited for; awaited; expected.
b. Watched, observed; regarded.
c. Watched over, guarded, minded, took care of.
d. Bound by the neck.

رَاْقَبَa. see I (b) (c).
أَرْقَبَa. Gave to for life.

تَرَقَّبَa. see I (a) (b).
إِرْتَقَبَa. see I (a) (b).
c. Was on the watch, on the look-out.

رِقْبَةa. Observation.
b. Circumspection, cautiousness; vigilance.
c. Fear, timidity.

رُقْبَةa. Leopard-trap, pit.

رَقَبa. Thickness of the neck.

رَقَبَة
(pl.
رَقَب
أَرْقُب
رِقَاْب
23)
a. Neck; nape of the neck.
b. Slave, serf, bondsman.

مَرْقَب
مَرْقَبَة
17t
(pl.
مَرَاْقِبُ)
a. Watch-tower.

رَقِيْب
(pl.
رُقَبَآءُ)
a. Watcher, guardian, keeper.
b. Rising, when an opposite star is setting (
star ).
c. (pl.
رُقُب
رَقِيْبَات), Venomous serpent
رَقَّاْبَةa. Care-taker, person in charge.
رقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْله: مَا تَعدونَ الرقوب فِيكُم قَالُوا: الَّذِي لَا يبْقى لَهُ ولد فَقَالَ: بل الرقوب الَّذِي لم يُقدّمِ من وَلَده شَيْئا. [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلَامهم إِنَّمَا هُوَ على فقد الْأَوْلَاد: قَالَ الشَّاعِر [الطَّوِيل]

فَلم ير خلق قبلنَا مثل أمنا ... وَلَا كأبينا عَاشَ وَهُوَ رَقوبُ

وَقَالَ صَخْر الغي: [الوافر] فَمَا إِن وجدُ مِقلاتٍ رَقوبٍ ... بواحدها إِذا يَغْزُو تضيف

82 - / الف
ر ق ب : رَقَبْتُهُ أَرْقُبُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَفِظْتُهُ فَأَنَا رَقِيبٌ وَرَقَبْتُهُ وَتَرَقَّبْتُهُ وَارْتَقَبْتُهُ وَالرِّقْبَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ انْتَظَرْتُهُ فَأَنَا رَقِيبٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الرُّقَبَاءُ وَالرَّقُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ مِنْ الشُّيُوخِ وَالْأَرَامِلِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْكَسْبَ وَلَا كَسْبَ لَهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَرْتَقِبُ مَعْرُوفًا وَصِلَةً وَالرَّقُوبُ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَد لَهُ وَالْمَرْقَبُ وِزَانُ جَعْفَرٍ الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ يَقِفُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ وَرَاقَبْتُ اللَّهَ خِفْتُ عَذَابَهُ وَأَرْقَبْتُ زَيْدًا الدَّارَ إرْقَابًا وَالِاسْمُ الرُّقْبَى وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبه لِتَبْقَى لَهُ وَالرَّقَبَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ رِقَابٌ وقَوْله تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة: 60] هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَفِي فَكِّ الرِّقَابِ يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ قَالُوا وَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ مَمْلُوكٌ فَيُعْتَقُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُكَاتَبًا. 
رقب
رَقَبْتُ الإنسانَ رِقْبَةً ورِقْباناً: وهو أنْ يَنْظُرَه.
والرقِيب: الحارِسُ. والحافِظُ. والأمِيْنُ في المَيْسِرِ المُوَكَّلُ بالضَّرِيْبِ. وضَرْبٌ صت الحَيّاتِ خَبِيْثٌ، والجميع الرقِيْبَات والرُّقُبُ.
والتَّرَقُّبُ: تَنَظُّر وتَوَقُّعُ شَيْءٍ، من قَوْله عَزِّ وجل: " ولم تَرْقُبْ قَوْلِي ". والرُّقْبى في الحَدِيث: هو أنْ يقول الرَّجلُ للرَّجُل: إن مُت قبْلي رَجَعَ إلَيَ مَنْزِلي وإن مُتُّ قَبْلَكَ فهو لَكَ. وهو من المُرَاقَبَةِ، كأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَرْقُبُ مَوْتَ صاحِبِه، وتقول: أرْقَبْتُكَ الدارَ أي جَعَلْتُها لكَ رُقْبى. وفي الحديث: " لا رُقْبى؛ فَمَنْ أرْقِبَ شَيْئاً فهو لِوَرَثَةِ المُرْقِبِ ". وما وُرِّثَ فلانٌ عن رَقْبٍ.
والرَّقُوْبُ من الأرامِل والشُّيُوْخ: الذي لا وَلَدَ له ولا يَسْتَطيعُ أنْ يَكْسِبَ لنَفْسِه. وقيل: الذي لم يُقَدِّمْ من وَلَدِه شَيْئاً. والمَرْأةُ الرَّقْبَاءُ: التي لا يَعِيْشُ لها وَلَدٌ.
والرَّقَبَةُ: مُؤخَّرُ أصْل العُنُق. والأرْقَبُ والرَّقَبَانيًّ؛ الغَليظُ الرَّقَبَة، والأمَةُ الرَّقْبَاءُ. والرَّقَبُ: جَمْعٌ كالرِّقَاب. ويُقال للعَجَم: رِقَابُ المَزَاوِدِ أي حَمْرَاءُ.
والرُّقْبَةُ للنَمِرِ: مِثْلُ الزُّبْيَةِ للذِّئب، رَقَبُوا للنَّمِرِ.
رقب
الرَّقَبَةُ: اسم للعضو المعروف، ثمّ يعبّر بها عن الجملة، وجعل في التّعارف اسما للمماليك، كما عبّر بالرّأس وبالظّهر عن المركوب ، فقيل: فلان يربط كذا رأسا، وكذا ظهرا، قال تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
[النساء/ 92] ، وقال: وَفِي الرِّقابِ
[البقرة/ 177] ، أي: المكاتبين منهم، فهم الذين تصرف إليهم الزكاة. ورَقَبْتُهُ:
أصبت رقبته، ورَقَبْتُهُ: حفظته. والرَّقِيبُ:
الحافظ، وذلك إمّا لمراعاته رقبة المحفوظ، وإما لرفعه رقبته، قال تعالى: وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
[هود/ 93] ، وقال تعالى: إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق/ 18] ، وقال: لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً

[التوبة/ 10] ، والْمَرْقَبُ:
المكان العالي الذي يشرف عليه الرقيب، وقيل لحافظ أصحاب الميسر الذين يشربون بالقداح رَقِيبٌ، وللقدح الثالث رَقِيبٌ، وتَرَقَّبَ: احترز راقبا، نحو قوله: فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ
[القصص/ 21] ، والرَّقُوبُ: المرأة التي تَرْقُبُ موت ولدها، لكثرة من مات لها من الأولاد، والناقة التي ترقب أن يشرب صواحبها، ثمّ تشرب، وأَرْقَبْتُ فلانا هذه الدار هو: أن تعطيه إيّاها لينتفع بها مدّة حياته، فكأنه يرقب موته، وقيل لتلك الهبة: الرُّقْبَى والعمرى.
ر ق ب

قعد يرقب صابحه رقبة ويرتقبه، وأنا أترقّب كذا: أنتظره وأتوقعه، وفلان يرقب موت أبيه ليرثه. وأرقبته داري، وهذه الدار لك رقبى من المراقبة لأن كل واحد يرقب موت صاحبه. وهو رقيب القوم وهم رقباؤهم. وأشرف على مرقب عال ومرقبة. وهو رقيب الجيش: لطليعتهم. وأنا أرقب لكم هذه الليلة. ومالك لا ترقب ذمّة فلان. ورجل أرقب ورقبانيّ: عظيم الرقبة.

ومن المجاز: هذا الأمر في رقابكم وفي رقبتك. والموت في الرقاب. ومن أنتم يا رقاب المزاود: يا عجم لحمرتهم. وأنشد الأصمعي:

يسموننا الأعراب والعرب اسمنا ... وأسماؤهم فينا رقاب المزاود

وأعتق الله رقبته. وأوصى بماله في الرقاب. ورقبه وراقبه: حاذره لأن الخائف يرقب العقاب ويتوقعه، ومنه فلان لا يراقب الله في أموره: لا ينظر إلى عقابه فيركب رأسه في المعصية. وبات يرقب النجوم ويراقبها كقولك: يرعاها ويراعيها. وامرأة رقوب: لا يعيش لها ولد فهي ترقب موت ولدها. وطلع رقيب الثريا وهو الدبران لأنه يتبعها لا يفارقها أبداً فلايزال يرقب طلوعها، ويقال: لا آتيك أو يلقى الثريا رقيبها. قال جميل:

أحقاً عباد الله أن لست لاقيا ... بثينة أو يلقى الثريا رقيبها

وورث المجد عن رقبة أي عن كلالة لأنه يخاف أن لا يسلم له لخفاء نسبه. وتقول: نعم الرقيب أنت لأبيك ولأسلافك أي نعم الخلف لأنه كالدبران للثريا. ومنه قول عديّ يصف فرساً اتبع غبار الحمير

كأن ريقه شؤبوب غادية ... لما تقفّى رقيب النقع مسطارا

أي تبع آخر النقع.
[رقب] فيه: "الرقيب" تعالى الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. منه ح: "ارقبوا" محمدًا في أهل بيته، أي احفظوه فيهم. ش: أي راعوه واحترموه. نه وح: ما من نبي إلا أعطى سبعة نجباء "رقباء" أي حفظة يكونون معه. وفيه: ما تعدون "الرقوب" فيكم؟ قالوا: من لا يبقى له ولد، فقال: بل الرقوب من لم يقدم من ولده شيئًا، هو لغة رجل وامرأة لم يعش لهما ولد لأنه يرقب موته ويرصده خوفًا عليه فنقله صلى الله عليه وسلم إلى من لم يقدم من الولد شيئًا أي يموت قبله تعريفًا أن الثواب لمن قدم شيئًا من الولد وأن الاعتداد به أكثر والنفع أعظم، وإن فقدهم وإن كان عظيمًا في الدنيا فإن فقد الأجر على الصبر والتسليم للقضاء أعظم، وأن الولد حقيقة من قدمه واحتبسه ومن لم يرزق ذل فهو كمن لا ولد له، ولم يقله إبطالًا للغته كما قال: إنما المحروب من حرب دينه ليس على من أخذ ماله غير محروب. وفيه "الرقبى" لمن "أرقبها" هو أن يقول لآخر: قد وهبت لك هذه الدار فإن مت قبل رجعت إلىّ وإن مت قبلك فهي لك، من المراقبة لن كلا منهما يرقب موت صاحبه. ط: فمن "أرقب" شيئًا فهو لورثته، أي ورثة المعمر له وكذا المراد بأهلها، وفاؤه للسبب أي لا ترقبوا اغترار بأنه ليس بتمليك للمعمر له فإنه تمليك. نه: و"الرقبة" العنق فجعلت كناية عن جميع الذات. ومنه: "وفي "الرقاب"" يريد المكابتين يعطون من الزكاة ويدفعونه إلى مواليهم. وح: لنا "رقاب" الأرض، أي نفسها يعني ما كان من أرض الخراج فهو للمسلمين ليس لأصحابه الذين كانوا فيه قبل الإسلام شيء لأنها فتحت عنوة. وح: والركائب المناخة لك "رقابهن" وما عليهن، أي ذواتهن وأحمالهن. وح: الخيل ثم لم ينس حق الله في "رقابها" وظهورها، أراد بحق الرقاب الإحسان إليها وبحق ظهورها الحمل عليها. وفي ح حفر زمزم:
فغار سهم الله ذي "الرقيب"
الرقيب الثالث من سهام الميسر. وفيه: ذكر ذي "الرقيب" وهو بفتح راء وكسر قاف جبل بخيبر. ك: "وفي الرقاب" أي يشتري من غلة الوقف رقاب فيعتقون. ج: "يرقب" الوقت، من رقبت الفجر إذا نظرت وقت طلوعه. وفيه: أنفقته في "رقبة" أي فك رقبة مأسورة.
[رقب] الرقيبُ: الحافظُ. والرقيبُ: المُنْتَظِرُ. تقول رقبت الشئ أرقبه رقوبا، ورِقْبَةً ورِقْباناً بالكسر فيهما، إذا رَصَدْتَهُ. والرقيبُ: المُوَكِّلُ بالضَريب . ورقيبُ النَجْمِ: الذي يغيب بطلوعه، مثل الثُرَيَّا رَقيبُها الإكليلُ، إذا طَلَعَتِ الثُرَيَّا عِشاءً غاب الإكليلُ، وإذا طلع الإكليلُ عِشاءً غابت الثُرَيَّا . والرقيبُ: الثالثُ من سِهام الميسر. والمَرْقَبُ والمَرْقَبَةُ: الموضعُ المُشْرِفُ يرتفع عليه الرقيب. ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الذى يعطى الرغائب فارغب وذلك في الميسر.

وأنشد الفراء: أحقا عباد الله أن لست لاقيا * بثينة أو يلقى الثريا رقيبها وإنما قيل للعيوق رقيب الثريا تشبيها برقيب الميسر. وراقب الله في أمره، أي خافه. والترَقُّبُ: الانتظار، وكذلك الارتقاب. وأَرْقَبْتُهُ داراً أو أرضاً، إذا أعطَيته إياها فكانت للباقي منكما، وقلتَ: إن مُتُّ قبلك فهي لك وإن مُتَّ قبلي فهي لي. والاسم منه الرُقْبى، وهي من المراقبة، لأنّ كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. والرقبة: مؤخرا أصل العنق، والجمع رَقَبُ ورَقَباتٌ ورِقابٌ. ورَجُلٌ أَرْقَبُ بَيِّنُ الرَقَبِ، أي غليظ الرقبة، ورَقَبانيٌّ أيضاً على غير قياس. والعرب تلقِّب العجم برقاب المزاود، لانهم حمر. وذو الرقيبة: لقب مالك القشيرى، لانه كان أو قص، وهو الذى أسر حاجب بن زرارة يوم جبلة. والرقبة: المملوك. والرَقوبُ: المرأة التي لا يعيش لها ولد. وقال :

كأنها شيخة رقوب * وكذلك الرجل. قال الشاعر: فلم يَرَ خَلْقٌ قبلنا مِثْلَ أُمِّنا * ولا كأَبينا عاشَ وهو رقوب والرقوب: المرأة التى تَرْقُبُ موتَ زوجها لِتَرِثّهُ. والرَقوبُ من الإِبل: التي لا تدنو من الحوض مع الزِحامِ، وذلك لِكَرَمها. والمُرَقّب: الجِلدُ الذي سُلِخَ من قِبَلَ رأسه ورقبته. والرَقَّابَةُ: الرجل الوَغْد الذي يَرْقُبُ للقوم رحلهم إذا غابوا.
رقب وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَطاء فِي تَفْسِير الْعمريّ بِمثل ذَلِك أَو نَحوه. وَأما الرقبي فَهُوَ أَن يَقُول الرجل للرجل: إِن مت قبلي رجعت إِلَيّ وَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك. وَقَالَ أَبُو عبيد عَن قَتَادَة: الرقبي أَن يَقُول الرجل للرجل كَذَا وَكَذَا لفُلَان فَإِن مَاتَ فَهُوَ لفُلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وأصل الْعمريّ عندنَا إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من الْعُمر أَلا ترَاهُ يَقُول: هُوَ لَك عمري أَو عمرك وأصل الرقبي من المراقبة فَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا [إِنَّمَا -] يرقب موت صَاحبه أَلا ترَاهُ يَقُول: إِن متّ قبلي رجعت إِلَيّ وَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك فَهَذَا ينبئك عَن المراقبة وَالَّذِي كَانُوا يُرِيدُونَ بِهَذَا أَن يكون الرجل يُرِيد أَن يتفضل على صَاحبه بالشَّيْء فيستمتع مِنْهُ مَا دَامَ حَيا فَإِذا مَاتَ الْمَوْهُوب لَهُ لم يصل إِلَى ورثته مِنْهُ شَيْء فَجَاءَت سنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِنَقْض ذَلِك إِنَّه من ملك شَيْئا حَيَاته فَهُوَ لوَرثَته من بعد مَوته. وَفِيه أَحَادِيث كَثِيرَة إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قضى بالعمري للْوَارِث. وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْعمريّ جَائِزَة لأَهْلهَا. وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا رقبي فَمن أرقب شَيْئا فَهُوَ لوَرَثَة المرقب. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذِه الْآثَار أصل لكل من وهب هبة وَاشْترط فِيهَا شرطا بَاطِلا كَالرّجلِ يهب للرجل جَارِيَة على أَن لَا تبَاع وَلَا توهب أَو على أَن يتخذها سَرِيَّة أَو على أَنه إِن أَرَادَ بيعهَا فالواهب أَحَق بهَا هَذَا وَمَا أشبهه من الشُّرُوط فقبضها الْمَوْهُوب لَهُ على ذَلِك وَعوض الْوَاهِب مِنْهَا فالهبة جَائِزَة مَاضِيَة وَالشّرط فِي ذَلِك كُله بَاطِل. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ مَالك يَقُول: إِذا أعمر الرجل الرجل دَارا فَقَالَ: هِيَ لَك عمرك فَإِنَّهَا على شَرطهَا فَإِذا مَاتَ الْمَوْهُوب لَهُ رجعت إِلَى الْوَاهِب إِلَّا أَن يَقُول: هِيَ لَك ولعقبك من بعْدك. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سَأَلَ رجلا: هَل صُمت من سرار هَذَا الشَّهْر شَيْئا قَالَ: لَا قَالَ: فَإِذا أفطرت من رَمَضَان فَصم يَوْمَيْنِ.
رقب: رَقَّب: صوب، سدد المرمى، استهدف شيئاً ليحصل عليه (بوشر).
رَقَب: افترى، نمَّ، وشى (ألكالا).
رَقَّب (بالتشديد): حرس السجين ولاحظه (عباد 2: 118، ابن جبير ص36، بيان 2: 310)، وفي معجم فوك وردت هذه الكلمة في مادة Sagio ( شرطي، حارس).
رَقَّب: حزّ الغصن لتركيبه وتطعيمه حين يطعمون الشجر ويركبونه، أنظره في مادة برقية.
أرقب: قارن مع لين معجم مسلم.
ترقَّب: احترس، تحفظ (دي ساسي طرائف 2: 23، 74، المقري 1: 183).
ترقَّب لفلان: ترصده وراقبه (ألف ليلة 1: 76)، وردت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة Sagia ( حارس، شرطي).
تراقب: وردت في معجم فوك في مادة aspicere.
رَقَّب: نوع من جيد من التمر (بلجراف 2: 172).
رَقْبَة: شجاع، جريء، جسور (دوماس حياة العرب ص514).
رَقَبَة، هو على رقبتي: عبء عليّ، انفق عليه ليعيش (بوشر).
وبال هذا على رقبتك: أنت الذي يتحمل وزر هذا وسوء عاقبته.
رَقَبَة ويجمع على أرقاب: قطعة من الحرير الأصفر مطرزة بخيوط الذهب على مقدار عنق الفرس، تلف على عنق فرس السلطان من أسفل أذنيه حتى نهاية عرفه، وأصل هذه الزينة فارسي (مملوك 1، 1: 135، 2، 2: 21، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 39 رقم 1).
((يوضع مسحوق الذهب في علبة من جلد البعير وجلد عنق البعير هو المستعمل لذلك، وهذه العلبة تسمى رُقْبة)) (براكس ص12)، ورَقَبة هي الصواب.
رَقَبَة: تاج عمود ناتئ بعض الشيء من الجدار (معجم الإدريسي).
رِقاب الحمام: يطلق في القاهرة على نسيج أسود يعكس لونه ألواناً مشربة بحمرة لماعة (عوادة ص395).
رَقَبَة: حِكْر، إجازة طويلة الأمد (بوشر)، وقد ترجم دي جويه (معجم البلاذري، وانظر معجم مسلم) رقبة الأرض إلى اللاتينية بما معناه السيطرة على الأرض، وهي ضد حق الانتفاع، حق الاستغلال، حق الاستثمار. انظر فاندنبرج (ص35 رقم 3) الذي ذكر ملك الرقبة بنفس المعنى. ويقال: رقبة الدار (محمد بن الحارث ص324).
رقبة المال، وجمعه رقاب المال: راس المال، ويطلق غالباً على مبلغ من المال (معجم مسلم).
قَصير الرقبة: جحد وناكر الجميل أو الإحسان، كافر النعمة، كنود (فوك).
رُقْبَى: انظر مع معجم لين معجم مسلم.
رقيب: جاسوس، وقد جمعت في معجم ألكالا على رُقاب.
رقيب: شرطي، حارس (فوك).
رقيب: منافس، مزاحم، خصم (هلو).
رقيب الشَمْس: عباد الشمس، دوار الشمس (ابن البيطار 1: 499).
رقيب الشمس: نوع من الينوع (ابن البيطار 1: 499).
رقوبية: جرأة، جسارة، شجاعة (دوماس حياة العرب ص496).
رَقَّاب: رائد، كشّاف وساع، فيج (مرجريت ص239). راقوية: عقيب الفروج، آخر فرخ يفقس من البيض تحضن عليها الطير (بوشر).
تَرْقِيبة؟: انظر برقية.
مَرْقَب: تل، أكمة، ربوة (دوماس عادات ص394) وقد خلط دوماس هذه الكلمة مع كلمة مركب ولذلك أضاف: ((ومظهره يذكر شكل المركب))، (بارت 1: 88، تاريخ البربر 2: 113).
مُرْتقب: آت، مستقبل، منتظر (فوك).
(ر ق ب)

رقبه يرقبه رَقَبَة، وقبانا، وترقبه، وارتقبه: انتظره.

وارتقب: أشرف وَعلا.

والمرقب، والمرقبة: مَا أوفيت عَلَيْهِ من علم أَو رابية لتبصر من بعد.

وارتقب الْمَكَان: علا وأشرف، قَالَ:

بالجد حَيْثُ ارتقبت معزاؤه

أَي: اشرفت، الْجد هُنَا: الجدد من الأَرْض.

ورقب الشَّيْء يرقبه، وراقبه مراقبة: ورقابا: حرسه، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

يراقب النَّجْم رِقَاب الْحُوت

يصف رَفِيقًا لَهُ يَقُول: يرتقب النَّجْم حرصا على طلوعه حَتَّى يطلع فيرتحل.

والرقبة: التحفظ، وَالْفرق.

والرقيب: الحارس الْحَافِظ. والرقيب القداح: الْأمين على الضريب.

وَقيل: هُوَ أَمِين أَصْحَاب الميسر. قَالَ كَعْب ابْن زُهَيْر:

لَهَا خلف أذنابها أزمل ... مَكَان الرَّقِيب من الياسرينا

وَقيل: هُوَ الرجل الَّذِي يقوم خلف الحرضة فِي الميسر، وَمَعْنَاهُ كُله سَوَاء. وَالْجمع: رقباء.

والرقيب: النَّجْم الَّذِي فِي الْمشرق، يراقب الغارب.

ومنازل الْقَمَر: كل وَاحِد مِنْهَا رَقِيب لصَاحبه، كلما طلع مِنْهَا وَاحِد سقط آخر.

وَإِنَّمَا قيل للعيوق: رَقِيب الثريا، تَشْبِيها برقيب الميسر، وَلذَلِك قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فوردن والعيوق مقْعد رابيء الض ... رباء خلف النَّجْم لَا يتتلع

النَّجْم هَاهُنَا: الثريا، اسْم علم غَالب.

والرقيب: الثَّالِث من قداح الميسر، قَالَ اللحياني: وَفِيه ثَلَاثَة فروض، وَله غنم ثَلَاثَة أنصباء إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غرم ثَلَاثَة أنصباء إِن لم يفز.

والرقيب: نجم من نُجُوم الْمَطَر يراقب نجما آخر.

وَابْن الرَّقِيب: فرس الزبْرِقَان بن بدر، كَأَنَّهُ كَانَ يراقب الْخَيل أَن تسبقه.

والرقبى: أَن يُعْطي الْإِنْسَان لإِنْسَان دَارا أَو أَرضًا، فَأَيّهمَا مَاتَ رَجَعَ ذَلِك المَال إِلَى ورثته، سميت بذلك، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يراقب موت صَاحبه.

وَقيل الرقبى: أَن تجْعَل الْمنزل لفُلَان يسكنهُ، فَإِن مَاتَ سكنه فلَان، فَكل وَاحِد مِنْهُمَا يرقب موت صَاحبه.

وَقد ارقبه الرقبى.

وَقَالَ اللحياني: أرقبه الدَّار: جعلهَا لَهُ رقبى ولعقبه بعده، بِمَنْزِلَة الْوَقْف.

والمراقبة فِي عرُوض الْمُضَارع، والمقتضب: أَن يكون الْجُزْء مرّة " مفاعيل " وَمرَّة " مفاعلن " سمي بذلك، لِأَن آخر السَّبَب الَّذِي فِي آخر الْجُزْء، وَهُوَ النُّون من: " مفاعيلن " لَا يثبت مَعَ آخر السَّبَب الَّذِي قبله: وَهُوَ الْيَاء فِي: " مفاعيلن "، وَلَيْسَت بمعاقبة، لِأَن المراقبة لَا يثبت فِيهَا الجزءان المتراقبان وَإِنَّمَا هُوَ من المراقبة الْمُتَقَدّمَة الذّكر.

والمعاقبة يجْتَمع فِيهَا المتعاقبان.

والرقيب: ضرب من الْحَيَّات، خَبِيث، كَأَنَّهُ يرقب من يعَض، وَالْجمع: رقب ورقيبات.

والرقوب من النِّسَاء: الَّتِي تراقب بَعْلهَا ليَمُوت فترثه.

والرقوب من الْإِبِل: الَّتِي لَا تَدْنُو إِلَى الْحَوْض من الزحام، وَذَلِكَ لكرمها، سميت بذلك، لِأَنَّهَا ترقب الْإِبِل فَإِذا فرغن من شربهن شربت هِيَ.

والرقوب من الْإِبِل وَالنِّسَاء: الَّتِي لَا يبْقى لَهَا ولد.

وَقيل: هِيَ الَّتِي مَاتَ وَلَدهَا، وَكَذَلِكَ: الرجل.

والرقبة: الْعُنُق. وَقيل: أَعْلَاهَا. وَالْجمع: رقب، ورقاب، وأرقب، الْأَخِيرَة على طرح الزَّائِد، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ترد بِنَا فِي سمل لم ينضب ... مِنْهَا عرضنات عِظَام الأرقب

وَجعله أَبُو ذُؤَيْب للنخل، فَقَالَ:

تظل على الثمراء مِنْهَا جوارس ... مراضيع صهب الريش زغب رقابها

والرقب: غلظ الرَّقَبَة.

رقب رقبا، وَهُوَ أرقب بَين الرقب: غليظ الرَّقَبَة.

والرقباني: الغليظ الرَّقَبَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من نَادِر معدول النّسَب.

قَالَ: وَإِن سميت بِرَقَبَة لم تضف إِلَيْهِ إِلَّا على الْقيَاس.

ورقبه: طرح الْحَبل فِي رقبته.

وَأعْتق رَقَبَة: أَي نسمَة.

وَفك رَقَبَة: أطلق اسيرا، سميت الْجُمْلَة باسم الْعُضْو لشرفها.

وَذُو الرقيبة: أحد شعراء الْعَرَب. والاشعر الرقباني: لقب رجل من فرسَان الْعَرَب.

رقب

1 رَقَبَهُ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, A, Mgh, Msb,) inf. n. ↓ رقْبَةٌ, (JK, S, Mgh, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and [the inf. n. is]

رِقْبَانٌ (JK, S, K) and رُقُوبٌ (S, K) and رَقُوبٌ and رَقْبَةٌ and رَقَابَةٌ, (K,) He looked, watched, or waited, for him, or it; he awaited, or expected, him, or it; (JK, S, A, Mgh, Msb, K;) namely, a man, (JK, A,) or a thing; (S;) as also ↓ ترقبهُ; (JK, * S, * A, Msb, K;) and ↓ ارتقبهُ; (S, * A, Msb, K;) and ↓ راقبهُ, (Mgh,) inf. n. مُرَاقَبَةٌ. (JK, S, A, Mgh, Msb.) You say, قَعَدَ يَرْقُبُ صَاحِبَهُ He sat looking, watching, or waiting, for his com-panion; as also ↓ يَرْتَقِبُهُ. (A.) And أَتَرَقَّبُ ↓ كَذَا I look, &c., or am looking, &c., for such a thing. (A.) And يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ [He looks, &c., for the death of his companion], (JK, S, A, Mgh, Msb,) and أَبِيهِ لِيَرِثَهُ [of his father, in order that he may inherit his property]: (A:) and ↓ تُرَاقِبُ مَوْتَ بَعْلِهَا [She looks, &c., for the death of her husband], (K, TA,) لِيَمُوتَ فَتَرِثَهُ [that he may die and she may inherit his property]. (TA.) And لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى, in the Kur [xx. 95], means And thou didst not wait, or hast not waited, for my saying [or what I should say]. (JK, TA.) b2: And رَقَبَهُ, (Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. رُقُوبٌ, (Msb,) He guarded, kept, preserved, or took care of, it; was mindful, or regardful, of it; (Msb, K;) namely, a thing; (TA;) as also ↓ راقبهُ, inf. n. مُرَاقَبَةٌ and رِقَابٌ; (K;) [and ↓ ترقّبهُ.] You say also أَنَا أَرْقُبُ لَكُمُ اللَّيْلَةَ I will guard, or keep watch, for you to-night. (A.) b3: And He regarded it; paid regard, or consideration, to it. (Bd and Jel in ix. 8.) You say, مَا لَكَ لَا تَرْقُبُ ذِمَّةَ فُلَانٍ [What aileth thee that thou wilt not regard the inviolable right or due, &c., of such a one?]. (A. [This phrase is there mentioned as proper, not tropical.]) b4: And (tropical:) He feared him; (A;) and so ↓ راقبهُ; (S, A, Mgh;) namely, God; (S, Mgh;) فِى أَمْرِهِ [in his affair]; (S;) because he who fears looks for, or expects, punishment (يَرْقُبُ العِقَابَ): (A, Mgh:) or رَاقَبْتُ ↓ اللّٰهَ signifies (assumed tropical:) I feared the punishment of God. (Msb.) ↓ رِقْبَةٌ [as inf. n. of رَقَبَ app. used intransitively, or perhaps as a simple subst.,] signifies (assumed tropical:) The fearing, or being afraid [of a person or thing]: or fear: and also (assumed tropical:) the guarding oneself; being watchful, vigilant, or heedful: or self-guardance; &c. (K, TA. [See this word below.]) b5: And you say, بَاتَ يَرْقُبُ النُّجُومَ and ↓ يُرَاقِبُهَا, like يَرْعَاهَا and يُرَاعِيهَا (tropical:) [i. e. He passed the night watching the stars and waiting for the time when they would disappear]. (A, TA.) IAar cites the following saying of one describing a travelling-companion of his: يُرَاقِبُ ↓ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ meaning (tropical:) He watches (↓ يَرْتَقِبُ) the star, or asterism, with vehement desire for departure, like the [watching with] vehement desire of the fish for water. (TA.) [See also رَقِيبٌ.]

A2: رَقَبَ فُلَانًا He put the rope [or a rope] upon the رَقَبَة [i. e. neck, or base of the hinder part of the neck, &c.,] of such a one. (K.) A3: رَقِبَ, [aor. ـَ inf. n. رَقَبٌ, (TA,) or this is a simple subst., (K,) He was, or became, thick in the رَقَبَة [or neck, &c.]. (TA.) 2 رَقَّبُوا لِلنَّمِرِ [They made a رُقْبَة (q. v.) for the leopard]. (JK.) 3 راقب, inf. n. مُرَاقَبَةٌ and رِقَابٌ: see 1, in seven places.4 ارقبهُ الدَّارَ, (JK, S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِرْقَابٌ, (Msb,) He assigned the house to him as a ↓ رُقْبَى [q. v.], (JK, A, * Mgh, K, TA,) and to his offspring after him, in the manner of a وَقْف [so as to be unalienable]: (TA:) and ↓ ارقبهُ الرُّقْبَى

[he assigned to him the رُقْبَى]: (Lh, K:) or ارقبهُ دَارًا, or أَرْضًا, means he gave to him a house, or land, on the condition that it should be the property of the survivor of them two; saying, If I die before thee, it shall be thine; and if thou die before me, it shall be mine: (S:) it is from المُرَاقَبَةُ; because each of the two persons looks for (يَرْقُبُ) the death of the other; (S, Mgh, Msb;) in order that the property may be his: (Msb:) the subst. is ↓ رُقْبَى [signifying, as a quasi-inf. n., the act explained above; and, as a subst. properly so termed, the thing given in the manner explained above: the verb being similar to أَعْمَرَ; and the subst., in both of its applications, to عُمْرَى: see these two words]. (S, Msb.) 5 تَرَقَّبَ see 1, in three places.8 إِرْتَقَبَ see 1, in three places. b2: You say also, ارتقب المَكَانَ He ascended upon the place. (K, * TA.) رَقَبٌ Thickness of the رَقَبَة [or neck, &c.]: (S, K:) a subst. [as distinguished from an inf. n.: but see 1, last signification]. (K.) A2: See also رَقَبَةٌ.

رُقْبَةٌ [A pit made for the purpose of catching the leopard]: it is, for the نَمِر, like the زُبْيَة for the lion. (JK, K.) رِقْبَةٌ: see 1, first sentence: b2: and again, in the latter half of the paragraph. [Hence,] وَرِثَ فُلَانٌ مَالًا عَنْ رِقْبَةٍ (tropical:) Such a one inherited property from distant relations; not from his fathers. (K, TA.) And وَرِثَ المَجْدَ عَنْ رِقْبَةٍ (tropical:) He inherited glory, or nobility, from distant relations: [it is said of a man] because it is feared that it will not be conceded to him on account of the obscurity of his lineage. (A.) El-Kumeyt says, كَانَ السَّدَى وَالنَّدَى مَجْدًا وَمَكْرُمَةً

تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عِنْ رِقَبِ (tropical:) [The night-dew and the day-dew that nourished his mental growth were nobility and generous disposition: those generous qualities were not inherited from distant relations: رِقَبٌ being pl. of رِقْبَةٌ]: i. e., he inherited them from near ancestors. (TA.) رَقَبَةٌ The neck: or the base of the hinder part thereof: (A, K:) or the hinder part of the base of the neck: (JK, S:) or the upper part of the neck: (TA:) pl. [of mult.] رِقَابٌ (JK, S, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ رَقَبٌ (JK, S, K) and [pl. of pauc.] أَرْقُبٌ (IAar, K) and رَقَبَاتٌ. (S, Msb, K.) b2: By a synecdoche, it is applied to (tropical:) The whole person of a human being: as in the saying, ذَنْبُهُ فِى رَقَبَتِهِ (tropical:) [His sin, or crime, &c., be on his own neck; meaning, on himself]. (IAth, TA.) [Hence also] one says, هٰذَا الأَمْرُ فِى رِقَابِكُمْ (tropical:) [This affair is upon your own selves], and فِى رَقَبَتِكَ (tropical:) [upon thine own self]. (A.) And أَعْتَقَ اللّٰهُ رَقَبَتَهُ (tropical:) [May God emancipate him]. (A.) And لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ, in a trad., relating to camels, (tropical:) They themselves, and the burdens that are upon them, are thine. (TA.) And [hence], in another trad., لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ (tropical:) To us belongs the land itself. (TA.) b3: Hence also, i. e. by a synecdoche, (IAth, Mgh, TA,) (tropical:) A slave, (S, IAth, Mgh, K, TA,) male and female: (IAth, TA:) and a captive: (TA:) pl. رِقَابٌ. (Mgh.) Yousay, أَعْتَقَ رَقَبَةً (tropical:) He emancipated a slave, male or female. (IAth, TA.) And فَكَّ رَقَبَةً (tropical:) He released a slave, or a captive. (TA.) الرِّقَاب in the Kur ix. 60 means (tropical:) Those slaves who have contracted with their owners for their freedom. (T, Mgh, Msb, TA.) b4: رِقَابُ المَزَاوِدِ (tropical:) [lit. The necks of provision-bags] is a nickname which was applied to the عَجَم [or Persians, or foreigners in general]; because they were red; (S, A;) or because of the length of their necks; (El-Karáfee, TA in art. زود;) or rather because of the thickness thereof, as though they were full. (MF in that art.) رُقْبَى One's giving to another person a possession, (K,) such as a house, and land, and the like, (TA,) on the condition that, whichever of them shall die, the property shall revert to his [the giver's] heirs: (K:) so called because each of them looks for (يَرْقُبُ) the death of the other: (TA:) or one's assigning it, (K,) namely, a dwelling, (TA,) to another person to inhabit, and, when he shall die, to another: (K:) or one's saying to a man, If thou die before me, my dwelling [or my land, which I give to thee,] shall revert to me; and if I die before thee, it shall be thine: so called for the reason above mentioned. (JK, KT. *) [It also signifies The property so given.] See 4, in three places. The act thus termed is forbidden in a trad., which pronounces that the property so given belongs to the giver's heirs. (JK.) Accord. to the Imám Aboo-Haneefeh, and [the Imám] Mohammad, it is not a هِبَة: accord. to Aboo-Yoosuf, it is a هِبَة like the عُمْرَى; but none of the lawyers of El-'Irák says so: the Málikees absolutely forbid it. (TA.) You say, دَارِى لَكَ رُقْبَى [My house is thine as a رقبى]: from المُرَاقَبَةُ; because each of the two persons looks for the death of the other. (A.) رَقَبَانٌ: see أَرْقَبُ.

رَقَبَانِىٌّ: see أَرْقَبُ.

رَقُوبٌ (tropical:) A woman (S, A) of whom no offspring lives, or remains, (S, A, K,) and who looks for the death of her offspring, or of her husband [app. that she may have offspring by another]: (A:) and in like manner applied to a man: (S:) because he, or she, looks for the death of the child, in fear for it: (IAth, TA:) in like manner also a she-camel of which no offspring lives: (TA:) or he who has no offspring: (Msb:) or he who has not sent before him [to Paradise, by its dying in infancy,] any of his children: this, says A'Obeyd, is the meaning in the [classical] language of the Arabs; relating only to the loss of children: (TA:) he who has had no child die in infancy: or he who has had children and has died without sending before him any of them [to Paradise, by its dying in infancy]. (So in the explanations of two trads., each commencing with الرَّقُوبُ, in the “ Jámi' es-Sagheer ” of EsSuyootee.) وَرِثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبِ is a prov., expl. by Meyd as meaning [I inherited it from a paternal aunt] of whom no offspring was living: such, he says, is most compassionate to the son of her brother. (TA.) b2: Also A woman who looks for the death of her husband, (S, K,) in order that she may inherit his property. (S.) b3: And (assumed tropical:) An old and a poor man who is unable to earn for himself, and has none to earn for him: so called because he looks for a benefaction or gratuity. (Msb.) b4: And (assumed tropical:) A she-camel that does not draw near to the wateringtrough, or tank, on account of the pressing, or crowding [of the other camels to it], (S, K,) by reason of her generous disposition: (S:) so called because she waits for the others to drink, and drinks when they have done. (TA.) b5: أُمُّ الرَّقُوبِ (assumed tropical:) Calamity, or misfortune. (K.) رَقِيبٌ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, (TA,) A looker, watcher, or waiter, in expectation [of a person or thing]: (S, Msb, K:) pl. رُقَبَآءُ. (Msb.) b2: A guarder, guardian, keeper, or preserver: (JK, S, A, Msb, K:) a guard of a people; one stationed on an elevated place to keep watch: (TA:) a spy, or scout, of an army: (A, TA:) a watcher, or an observer. (TA.) b3: [Hence,] الرّقِيبُ is an appel-lation applied to God; (A, K, TA;) meaning The Guardian, Keeper, Watcher, or Observer, from whom nothing is hidden. (TA.) b4: Also The أَمِين of the players at the game called المَيْسِر; (JK, K;) or (K) he who is intrusted with the supervision of the ضَرِيب [or shuffler of the arrows]: (JK, S, K:) or the man who stands behind the حُرْضَة [q. v.] in the game above mentioned: the meanings of all these explanations are [said to be] the same: pl. as above. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The third of the arrows used in the game above mentioned: (T, S, K:) it is one of the seven arrows to which lots, or portions, appertain: (TA:) by some it is called الضَّرِيبُ: (Lh, L in art. ضرب:) the arrows are ten in number: the first is الفَذُّ, which has one notch and one portion; the second, التَّوْءَمُ, which has two notches and two portions; the third, الرَّقِيبُ, which has three notches and three portions; the fourth, الحِلْسُ or الحَلِسُ, which has four notches [and four portions]; the fifth, النَّافِسُ, which has five notches [and five portions]; the sixth, المُسْبِلُ, which has six notches [and six portions]; and the seventh, المُعَلَّى, the highest of all, which has seven notches and seven portions: those to which no portions appertain are السَّفِيحُ and المَنِيحُ and الوَغْدُ. (TA.) A poet says, إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْشَارَ قَلْبِى

فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى وَالرَّقِيبُ [When love divides the tenths of my heart, thy two arrows will be the mo'allà and the rakeeb]: by the سَهْمَانِ, [which properly signifies two arrows, and hence (assumed tropical:) two portions gained by two gaming-arrows, and then (assumed tropical:) any two portions,] he means her eyes: and as the معلّى has seven portions and the رقيب has three, the سهمان would gain the whole of his heart. (TA. [See also a verse cited voce عُشْرٌ.]) b6: رَقِيبُ النَّجْمِ signifies (tropical:) The star, or asterism, that sets with the rising of that [other] star, or asterism: for example, the رقيب of الثُّرَيَّا is الإِكْلِيلُ: [and the former is the رقيب of the latter:] when the latter rises at nightfall, the former sets: (S, TA:) or رَقِيبٌ signifies the star, or asterism, which [as it were] watches, (يُرَاقِبُ,) in the east, the star, or asterism, setting in the west: or any one of the Mansions of the Moon is the رقيب of another: (K, TA:) whenever any one of them rises, another [of them] sets: (TA: [see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل; and see also نَوْءٌ:]) and الرَّقِيبُ is (assumed tropical:) a [certain] star, or asterism, of the stars, or asterisms, [that were believed to be the givers] of rain, that [as it were] watches another star, or asterism: (K:) [it was app. applied to الإِكْلِيلُ, as being the رقيب of the most noted and most welcome of all the Mansions of the Moon, namely, الثُّرَيَّا: see نَوْءٌ.] The رَقِيب of الثُّرَيَّا is [also] an appellation applied to الدَّبَرَانُ (assumed tropical:) [i. e. The Hyades; or the five chief stars of the Hyades; or the brightest star among them, α of Taurus]; because a follower thereof: (A:) [and] العَيُّوقُ (assumed tropical:) [i. e. Capella] is so called as being likened to the رقيب of the game called المَيْسِر. (TA.) [Hence,] one says, لَاآتِيكَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا (tropical:) [I will not come to thee unless their رقيب meet the Pleiades]. (A.) b7: رَقِيبٌ also signifies (tropical:) A man's successor, (A, K,) of his offspring, and of his عَشِيرَة [i. e. kinsfolk, or nearer or nearest relations by descent from the same ancestor, &c.]. (K.) So in the saying, نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لِأَبِيكَ وَسَلَفِكَ (tropical:) [Excellent, or most excellent, is the successor; such art thou to thy father and thine ancestors]: because the successor is like الدَّبَرَان to الثُّرَيَّا. (A.) b8: and (assumed tropical:) The son of a paternal uncle. (K.) [App. because two male cousins by the father's side are often rivals, and watchers of each other; the son of a girl's paternal uncle being commonly preferred as her husband.] b9: Also (assumed tropical:) A species of serpent: as though it watched by reason of hatred: (TA:) or a certain malignant serpent: pl. رَقِيبَاتٌ and رُقُبٌ. (T, K.) رَقَّابَةٌ A low, or an ignoble, man, a servant, or a slave, syn. رَجُلٌ وَغْدٌ, (S, K,) who keeps, guards, or watches, the [utensils and furniture called]

رَحْل of a people when they are absent. (S.) أَرْقَبُ and ↓ رَقَبَانِىٌّ, (JK, S, A, K,) the latter irregular (Sb, S, K) as a rel. n., (Sb,) and ↓ رَقَبَانٌ, (IDrd, K,) applied to a man, (S, IDrd, A,) Thick, (JK, S, K,) or large, (A, Mgh, in which latter only the second epithet is mentioned,) in the رَقَبَة [or neck, &c.]: (JK, S, A, K:) the fem. [of the first] is رَقْبَآءُ, (JK, IDrd,) applied to a female slave, (JK,) not applied to a free woman, nor does one say رَقَبَانِيَّةٌ. (IDrd.) b2: الأَرْقَبُ is also [an epithet] applied to The lion; (K;) because of the thickness of his رَقَبة. (TA.) مَرْقَبٌ and ↓ مَرْقَبَةٌ An elevated place upon which a spy, or watchman, ascends, or stations himself: (S, A, * Msb, K: *) [a structure such as is termed] an عَلَم, or a hill, upon which one ascends to look from afar: or, accord. to Sh, the latter signifies a place of observation on the top of a mountain or of a fortress: accord. to AA, the pl., مَرَاقِبُ, signifies elevated pieces of ground. (TA.) مَرْقَبَةٌ: see what next precedes.

مُرَقَّبٌ A skin, or hide, that is drawn off from the part next to the head (S, K) and the رَقَبَة [or neck, &c.]. (S.)
رقب
: (الرَّقِيبُ) هُوَ (اللَّهُ، و) هُوَ (الحَافِظُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنهُ شيءٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى فَاعِلٍ، وَفِي الحَدِيث (ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) أَي احْفَظُوهُ فِيهِم، وَفِي آخَرَ (مَا مِنْ نَبيَ إِلاَّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَي حَفَظَةً يكونونَ مَعَه، والرقِيبُ: الحَفِيظُ، (و) الرَّقِيبُ (: المُنْتَظِرُ، و) رَقِيبُ القَوْمِ (: الحَارِسُ) وَهُوَ الَّذِي يُشْرِفُ على مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهُمْ، والرَّقِيبُ: الحَارِسُ الحَافِظُ، ورَقِيبُ الجَيْشِ: طَلِيعَتُهُمْ (و) الرَّقِيبُ: (أَمِينِ) وَفِي بعض النّسخ (مِن) (أَصْحَابِ المَيْسِرِ) قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
لَهَا خَلْفَ أَذْنَابِهَا أَزْمَلٌ
مكَانَ الرَّقِيبِ مِنَ اليَاسِرِينَا
(أَو) رَقِيبُ القِدَاحِ هُوَ (الأَميِنِ علَى الضَّرِيبِ) وقِيلَ: هُوَ المُوَكَّلُ بالضَّرِيبِ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ الَّذِي رجَّحَه ابْن ظَفَرٍ فِي (شَرْح المَقَامَاتِ الحرِيرِيَّةِ) ، وَلَا مُنَافَاةَ بَين القَوْلَيْنِ، قالهُ شيخُنَا، وَقيل: الرَّقِيبُ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ خَلْفَ الحُرْضَةِ فِي المَيْسِرِ، ومَعْنَاهُ كُلُّه سَوَاءٌ، والجَمعُ رُقَبَاءِ، (و) فِي (التَّهْذِيب) : وَيُقَال: الرَّقِيبُ: اسْمُ السَّهْمِ (الثَّالِثِ مِنْ قِدَاحِ المَيْسَرِ) ، وأَنشد:
كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّ
رَبَاءِ أَيْدِيهِمْ نَوَاهِدْ
وَفِي حَدِيث حَفْرِ زَمْزَمَ (فَغَارَسَهْمُ اللَّهِ ذِي الرَّقِيبِ) وَهُوَ مِن السِّهامِ الَّتِي لَهَا نَصِيبٌ، وَهِي سبعةٌ، قَالَ فِي (الْمُجْمل) : الرَّقِيبُ: السَّهْمُ الثَّالِثُ من السَّبْعَةِ الَّتِي لَهَا أَنْصِبَاءِ، وَذكر شيخُنَا رَحمَه الله: قِدَاحُ المَيْسِرِ عَشَرَةٌ، سَبْعَةٌ مِنْهَا لَهُ أَنصباءُ، وَلها ثَلَاثَة إِنما جَعلوا لَهَا للتكثير فقَطْ وَلاَ أَنْصِبَاءَ لَهَا، فَذَوَاتُ الأَنْصِبَاءِ أَوَّلُهَا: الفَذُّوفة فُرْضَةٌ وَاحِدَةٌ وَله نَصِيبٌ وَاحِدْ. وَالثَّانِي التَّوْأَمُ، وَفِيه فُرْضَتَانِ وَله نَصِيبَانِ، والرَّقِيبُ وَفِيه ثَلاَثُ فُرَضٍ وَله ثَلاَثَةُ أَنْصِبَاءَ، والحِلْصُ وَفِيه أَرْبَعُ فُرَضٍ، ثُمَّ النَّافِسُ وَفِيه خَمْسُ فُرَضٍ، ثمَّ المُسْبِلُ وَفِيه سِتُّ فُرَض، ثمَّ المُعَلَّى وَهُوَ أَعْلاَهَا، وَفِيه سَبْعُ فُرَضٍ وَله سَبْعَةُ أَنْصِبَاءَ. وأَمَّا الَّتِي لَا سَهْمَ لَهَا: السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ، وأَنشدنا شَيخنَا، قَالَ: أَنشدنا أَبُو عَبْدِ الله محمدُ بن الشاذِلِيّ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ المَقَامَات الحَرِيرِيَّةِ:
إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْضَاءَ قَلْبِي
فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى والرّقِيبُ
وَفِيه تَوْرِيَةٌ غَرِيبَةٌ فِي التَّعْبِير بالسَّهْمَيْنِ، وأَرَادَ بهما عَيْنَيْهَا، والمُعَلَّى لَهُ سبعةُ أَنصباءَ، والرَّقيبُ لَهُ ثَلاَثَة، فَلم يَبْقَ لَهُ من قَلْبِه شيءٌ، بل اسْتَوْلَى عَلَيْهِ السَّهْمَانِ.
(والرَّقِيبُ:) نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ المَطَرِ يُرَاقِبُ نَجْماً آخَرَ) ، وإِنَّمَا قِيلَ لِلْعَيُّوقِ رَقِيبُ الثُّرَيَّا تَشْبِيهاً بِرَقِيبِ المَيْسِرِ، وَلذَلِك قَالَ أَبو ذُؤيب:
فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِىءِ
الضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لاَ يَتَتَلَّعُ (و) الرَّقِيبُ (: فَرَسُ الزِّبْرِقَانِ بنِ بَدْرٍ) كأَنَّه كانَ يُرَاقِبُ الخَيْلَ أَنْ تَسْبِقَه.
(و) الرَّقِيبُ: (ابنُ العَمِّ) .
(و) الرَّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنَّهُ يَرْقُبُ مَنْ يَعَضُّ، أَو (حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ ج رَقِيبَاتٌ ورُقُبٌ بضَمَّتَيْنِ) كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) الرِّقِيبُ (: خَلَفُ الرَّجُلِ مِن وَلَدِه وعَشِيرَتِه) ، وَمن ذَلِك قولُهُم: نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لاِءَبِيكَ وسَلَفِكَ، أَي نِعْمَ الخَلَفُ، لاِءَنَّه كالدَّبَرَانِ لِلثُّرَيَّا.
(و) من الْمجَاز: الرَّقِيبُ: (النجْمُ الَّذِي فِي المَشْرِق يُرَاقِبُ الغَارِبَ أَوْ مَنَازِلُ القَمَرِ كُلُّ) وَاحِدٍ (مِنْهَا رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ) كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَقَطَ آخَرُ مثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا الإِكْلِيلُ إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشَاءً غَابَ الإِكْلِيلُ، وإِذا طَلَعَ الإِكليلُ عِشَاءً غَابَتِ الثُّرَيَّا، ورَقِيبُ النَّجْمِ الَّذِي يَغِيبُ بِطُلُوعِه، وأَنشد الفرّاءُ:
أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لاَقِياً
بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا
قَالَ المُنْذِرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمِ يقولُ: الإِكْلِيلُ: رَأْسُ العَقْرَب، ويُقَالُ: إِنَّ رَقِيبَ الثُّرَيَّا مِنَ الأَنْوَاءِ: الإِكْلِيلُ، لأَنَّهُ لَا يَطْلُعُ أَبَداً حَتَّى تَغِيبَ، كَمَا أَنَّ الغَفْرَ رَقِيبُ الشَّرَطَيْنِ، والزُّبَنَانِ: رَقِيبُ البُطَيْنِ، والشَّوْلَةُ رَقِيبُ الهَقْعَةِ، والنَّعَائِمُ: رَقِيبُ الهَنْعَةِ، والبَلْدَةُ، رَقِيبُ الذِّرَاعِ وَلاَ يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا أَبَداً إِلاَّ بِسُقُوطِ صاحِبِه وغَيْبُوبَتِه، فَلاَ يَلْقَى أَحَدُهمَا صَاحِبَهُ.
(ورَقَبَهُ) يَرْقُبُهُ (رِقْبَةً ورِقْبَاناً بِكَسْرِهِمَا ورُقُوباً بالضَّمِّ، ورَقَابَةً ورَقُوباً ورَقْبَةَ بِفَتْحِهِنَّ:) رَصَدَهُ و (انْتَظَرَه، كَتَرَقَّبَهُ وارْتَقَبَهُ) والتَّرَقُّبُ: الانْتِظَارُ، وكذلكَ الارْتِقَابُ، وقولُه تَعَالَى: {2. 035 وَلم ترقب قولى} (طه: 94) معناهُ لَمْ تَنْتَظِرْ، والتَّرَقُّبُ: تَوَقُّعُ شَيْءٍ وتَنَظُّرُهُ.
(و) رَقَبَ (الشَّيْءَ) يَرْقُبُه (: حَرَسَه، كرَاقَبَه مُرَاقَبَةً ورِقَاباً) قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
يُرَاقِبُ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ
يَصِفُ رَفِيقاً لَه، يقولُ يَرْتَقِبُ النُّجُومَ ويُرَاقِبُهَا، كَيَرْعَاهَا ويُرَاعِيهَا.
(و) رَقَبَ (فُلاَناً: جَعَلَ الحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ) .
(وارْتَقَبَ) المَكَانَ (: أَشْرَفَ) عَلَيْهِ (وَعَلاَ، والمَرْقَبَةُ والمَرْقَبُ: مَوْضِعُهُ) المُشْرِفُ يَرْتَفعُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ ومَا أَوْفَيْتَ عَلَيْهِ مِن عَلَمٍ أَوْ رَابِيَةٍ لتَنْظُرَ من بُعْدٍ، وَعَن شمر: المَرْقَبَةُ: هِيَ المَنْظَرَةَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ، وجَمْعُهُ مَرَاقِبُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَرَاقِبُ: مَا ارتَفَعَ مِن الأَرْضِ وأَنشد:
وَمَرْقَبَةٍ كالزُّجِّ أَشرَفْتُ رَأْسَها
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي فَضَاءٍ عَرِيضِ
(والرِّقْبَةُ بالكَسْرِ: التَّحَفُّظُ والفَرَقُ) مُحَرَّكَةً، هُوَ الفَزَعُ.
(والرُّقْبَى كَبُشْرَى: أَنْ يُعْطِيَ) الإِنْسَانُ (إِنْسَاناً مِلْكاً) كالدَّارِ والأَرْضِ ونَحْوِهِمَا (فَأَيُّهُمَا ماتَ رَجَعَ المِلْكُ لِوَرَثَتِهِ) وهِي مِن المُرَاقَبَةِ، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يُرَاقِبُ موْتَ صَاحِبِه (أَو) الرُّقْبَى: (أَنْ يَجْعَلَهُ) أَي المَنْزِلَ (لِفُلاَنٍ يَسْكُنُهُ، فإِنْ ماتَ فَفُلاَنٌ) يَسْكُنُهُ، فكُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ موتَ صاحبِه (وقدْ أَرْقَبَه الرُّقْبَى، و) قَالَ اللِّحْيَانيُّ: (أَرْقَبَه الدَّارَ: جَعَلَهَا لَهُ رُقْبَى) ولِعَقبِه بعدَه بِمَنْزِلَة الوَقْفِ وَفِي (الصِّحَاح) : أَرْقَبْتُه دَاراً أَوْ أَرْضاً: إِذا أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا فكانَتْ للباقِي مِنْكُمَا وقلتَ إِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَك وإِنْ مِتَّ قَبْلِي فَهِيَ لي، والاسْمُ الرُّقْبَى.
قلت: وَهِي لَيْسَتْ لهِبَةٍ عندَ إِمَامِنَا الأَعْظَمِ أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هِيَ هِبَةٌ، كالعُمْرَى، وَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ من فُقَهَاءِ العِرَاقِ، قَالَ شيخُنَا: وأَمَّا أَصحابُنَا المَالِكِيَّةُ فإِنهم يَمْنَعُونَهَا مُطْلَقاً. وَقَالَ أَبو عبيد: أَصْلُ الرُّقْبَى مِن المُرَاقَبَةِ، ومثلُه قولُ ابْن الأَثيرِ، ويقالُ: أَرْقَبْتُ فلَانا دَاراً، فَهُوَ مُرْقَبٌ، وأَنَا مُرْقِبٌ، (والرَّقُوبُ كَصَبُورٍ) مِن النِّسَاءِ: (المَرْأَةُ) الَّتِي (تُرَاقِبُ مَوْتَ بَعْلِهَا) لِيَمُوتَ فَتَرِثَه (و) مِن الإِبلِ (: النَّاقَةُ) الَّتِي (لاَ تَدْنُو إِلى الحَوْضِ منَ الزِّحَامِ) وَذَلِكَ لِكَرَمِها، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا تَرْقُبُ الإِبلَ فإِذا فَرَغَتْ مِنْ شُرْبِهَا شَرِبَتْ هِي، (و) من الْمجَاز: الرَّقُوبُ من الإِبلِ والنساءِ (: الَّتِي لَا يَبْقَى) أَي لَا يَعِيشُ (لهَا وَلَدٌ) قَالَ عَبِيدٌ:
كَأَنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ
(أَو) الَّتِي (مَاتَ وَلَدُهَا) ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ الشَّاعِر:
فَلَمْ يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنَا مِثْلَ أُمِّنَا
وَلاَ كَأَبْينَا عَاشَ وهْوَ رَقُوبُ
وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ لِلرَّجُلِ والمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ، لاِءَنَّهُ يَرْقُبُ مَوْتَهُ ويَرْصُدُهُ خَوْفاً عَلَيْهِ، ومِن الأَمْثَالِ (وَرِثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبٍ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الرَّقُوبُ مَنْ لاَ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَهِيَ أَرْأَفُ بابْنِ أَخِيهَا، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه قَالَ: مَا تَعُدُّونَ فِيكم الرَّقُوبَ؟ قَالُوا: الَّذِي لاَ يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ، قَالَ: بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئاً) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدِ: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلاَمِهِم، إِنَّمَا هُوَ عَلَى فَقْدِ الأَوْلاَدِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاَتٍ رَقُوبٍ
بِوَاحِدِهَا إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ
قَالَ: وَهَذَا نحوُ قولِ الآخَر: إِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ، ولَيْسَ هَذَا أَن يَكُونَ مَنْ سُلِبَ مَالَه ليسَ بمَحْرُوبٍ.
(وأُمُّ الرَّقُوبِ) مِنْ كُنَى (الدَّاهِيَةِ) .
(والرَّقَبَةُ، مُحَرَّكَةً: العُنُقُ) أَوْ أَعْلاَهُ (أَوْ أَصْلُ مُؤَخَّرِهِ) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ الأُمَّهَاتِ أَوْ مُؤَخَّر أَصْلِه (ج رِقَابٌ ورَقَبٌ) مُحَرَّكَةً (وأَرْقُبٌ) على طَرْحِ الزَّائِدِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، (ورَقَبَاتٌ) .
(و) الرَّقَبَةُ (: المَمْلُوكُ) ، وأَعْتَقَ رَقَبَةً أَي نسَمَةً، وفَكَّ رَقَبَةً: أَطْلَقَ أَسِيراً، سُمِّيَتِ الجُمْلَةُ باسْمِ العُضْوِ لِشَرَفِهَا، وَفِي التَّنْزِيل: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرّقَابِ} (التَّوْبَة: 60) إِنهم المُكَاتَبُونَ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي حَدِيث قَسْمِ الصَّدَقَاتِ (وَفِي الرِّقَابِ) يريدُ المُكَاتَبِينَ مِن العَبِيدِ يُعْطَوْنَ نَصِيباً من الزَّكَاةِ يَفكُّونَ بِهِ رِقَابَهُمْ ويَدْفَعُونَه إِلى مَوَالِيهِم، وعنِ الليثِ: يُقَالُ: أَعْتَقَ الله رَقَبَتَهُ، وَلاَ يُقَالُ: أَعْتَقَ اللَّهُ عُنُقَهُ، وَفِي (الأَسَاس) : وَمن الْمجَاز: أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ، وأَوْصَى بِمَالِهِ فِي الرِّقَابِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَقد تَكَرَّرَتِ الأَحاديثُ فِي ذِكْرِ الرَّقَبَةِ وعِتْقِهَا وتحْرِيرِهَا وفَكِّهَا، وَهِي فِي الأَصْلِ: العُنُقُ، فجُعِلَتْ كِنَايَةً عَن جَمِيعِ ذَاتِ الإِنْسَانِ، تَسْمِيَةً للشَّيْءِ بِبَعْضِه، فإِذا قالَ أَعْتَقَ رَقَبَةً، فكأَنَّه قَالَ أَعْتَقَ عَبْداً أَو أَمَةً، وَمِنْهُم قَوْلُهُم: ذَنْبُهُ فِي رَقَبَتِه، وَفِي حَدِيث ابْن سِيرينَ (لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ) أَي نَفْسُ الأَرْضِ، يَعْنِي مَا كَانَ من أَرْضِ الخَرَاجِ فَهُوَ للمُسْلِمِينَ لَيْسَ لأَصحابِه الَّذين كَانُوا فِيهِ قَبْلَ الإِسلام شيْءٌ لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً، وَفِي حَدِيث بِلاَلٍ (والرَّكَائِب المُنَاخَة، لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ) أَيْ ذَوَاتُهُنَّ وأَحْمَالُهُنَّ.
ومِنَ المجازِ قَوْلُهُم: مَنْ أَنْتُمْ يَا رِقَابَ المَزَاوِدِ؟ أَيْ يَا عَجَمُ، والعَرَبُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقَابِ المَزَاوِدِ، لأَنَّهُمْ حُمْرٌ.
(و) رَقَبَةُ: (اسْمٌ) والنِّسْبَةُ إِليه رَقَبَاوِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: إِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبَة لَمْ تُضِفْ إِليه إِلاَّ علَى القِيَاسِ.
(ورَقَبَةُ: مَوْلَى جَعْدَةَ، تَابِعِيٌّ) عَن أَبي هريرةَ، (و) رَقَبَةُ (بنُ مَصْقَلَةَ) بنِ رَقَبَةَ بنِ عبدِ الله بنِ خَوْتَعَةَ بنِ صَبرَةَ (تَابِعُ التابِع) وأَخُوهُ كَرِيبُ بنُ مَصْقَلَةَ، كَانَ خَطِيباً كأَبِيهِ فِي زَمَنِ الحَجَّاجِ، وَفِي حَاشِيَة الإِكمال: رَوَى رَقَبَةُ عَن أَنَسِ بنِ مالكٍ فِيمَا قِيلَ، وثَابِتٍ البُنَانِيِّ وأَبِيهِ مَصْقَلَةَ، وَعنهُ أَشْعَثُ بنُ سَعِيدٍ السَّمَّانُ وغيرُهُ، رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَملِيحُ بنُ رَقَبَةَ مُحَدِّثٌ) شَيْخٌ لِمَخْلَدٍ الباقرْحيّ، وَفَاته عَبْدُ الله بنُ رَقَبَةَ العَبْدِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ.
(والأَرْقَبُ: الأَسَدُ) ، لِغِلَظِ رَقَبَتِه، (و) الأَرْقَبُ (: الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ) ، هُوَ أَرْقَبُ بَيِّنُ الرَّقَبَةِ (كالرَّقَبَانِيِّ) على غيرِ قياسٍ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ (والرَّقَبَانِ، مُحَركَتَيْنِ) قَالَ ابنُ دُريدٍ: يُقَال: رَجُلٌ رَقَبَانِيٌّ، ويقالُ لِلْمَرْأَةِ: رَقْبَاءُ، لاَ رَقَبَانِيَّةُ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الحُرَّةُ (والاسْمُ الرَّقَبُ مُحَرَّكَةً) هُوَ غِلَظُ الرَّقَبَةِ، رَقِبَ رَقَباً.
(وذُو الرُّقَيْبَةِ كَجُهَيْنَةَ) : أَحَدُ شُعَرَاءِ العَرَبِ وَهُوَ لَقَبُ (مَالِكٍ القُشَيْرِيِّ) لأَنَّه كانَ أَوْقَصَ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ حَاجِبَ بنَ زُرَارَةَ التَّمِيمِيَّ يَوْمَ جَبَلَةَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (المستقصى) : أَنَّه أَسَرَه ذُو الرّقَيْبَةِ والزَّهْدَمَانِ، وأَنَّهُ افْتَدَى مِنْهُمْ بِأَلْفَيْ نَاقَةٍ وأَلْفِ أَسِيرٍ يُطْلِقُهُمْ لَهُمْ، وَقد تَقَدَّم، (و) ذُو الرُّقَيْبَةِ مالكُ (بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ) بن أَبي سُلْمَى المُزَنِيُّ أَحَد الشُّعَرَاءِ، وأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ حَدِيثَهُ فِي السُّنَنِ مِن طريقِ الحَجَّاجِ بنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ عَنْ أَبِيهِ عَن جَدِّهِ فِي بَابِ مَنْ شَبَّبَ ولَمْ يُسَمِّ أَحَداً، واسْتَوْفَاهُ الأُدْفُوِيُّ فِي الإِمْتَاعِ (وَرَقَبَانُ مُحَرَّكَةً: ع والأَشْعَرُ الرَّقَبَانُ: شَاعِرٌ) واسْمُه عَمْرُو بنُ حَارِثَةَ.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: (وَرِثَ) فُلاَنٌ (مَالاً عَنْ رِقْبَةٍ، بالكَسْرِ، أَي عَن كَلاَلَة لم يَرِثْهُ عَن آبَائِهِ) وَوَرِثَ مَجْداً عَن رِقْبَةٍ، إِذا لَمْ يَكُنْ آبَاؤُهُ أَمْجَاداً، قَالَ الكُمَيْت:
كَانَ السَّدَى والنَّدَى مَجْداً ومَكْرُمَةً
تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِ
أَي وَرِثَهَا عَن دُنًى فَدُنًى من آبائِه، وَلم يَرِثْهَا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ.
(والمُرَاقَبَةُ فِي عَرُوضِ المُضَارِعِ والمُقْتَضَبِ) : هُوَ أَنْ يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفَاعِيلُ وَمَرَّةً مَفَاعِيلُنْ، هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة بأَيدينا ووجدتُ فِي حَاشِيَة كتابٍ تَحْتَ مَفَاعِيلُنْ مَا نَصُّه: هَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ المُصنّف، بإِثبات الياءِ وَصَوَابه مفاعِلُنْ، بحذفها، لأَنَّ كلاًّ من اليَاءِ والنُّونِ تُرَاقِبُ الأُخْرَى.
قلتُ: ومثلُه فِي (التَّهْذِيب) و (لِسَان العَرَب) ، وزَادَ فِي الأَخِيرِ: سُمِّيَ بذلك لأَنَّ آخِرَ السَّبَبِ الَّذِي فِي آخر الجُزْءِ وَهُوَ النُّونُ من مفاعيلُنْ لَا يَثْبُت مَعَ آخر السَّبَبِ الَّذِي قبله، وَلَيْسَت بمُعَاقَبَة، لأَنّ المُرَاقَبَةَ لَا يَثْبُتُ فِيهَا الجُزْآنِ المُتَرَاقِبَانِ، والمُعَاقَبَةُ يَجْتَمعُ فِيهَا المُتَعَاقِبَانِ، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن اللَّيْث: المُرَاقَبَةُ فِي آخِرِ الشِّعْرِ بَيْنَ حَرْفَيْنِ: هُوَ أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُهُمَا وَيَثْبُتَ الآخَرُ، وَلاَ يَسْقُطَانِ وَلاَ يَثْبُتَانِ جَمِيعًا، وَهُوَ فِي مَفَاعِيلُن الَّتِي للمضارِعِ لَا يجوز أَن يتمّ، إِنما هُوَ مَفَاعِيلُ أَو مَفَاعِلُنْ، انْتهى، وَقَالَ شيخُنا عِنْد قَوْله: (والمُرَاقَبَةُ) بَقِيَ عَلَيْه المُرَاقَبَةِ فِي المُقْتَضَب فإِنها فِيهِ أَكثرُ.
قلتُ: ولعلَّ ذِكْرَ المُقْتَضَبِ سَقَطَ من نُسْخَة شيخُنا فأَلْجأَهُ إِلى مَا قَالَ، وَهُوَ موجودٌ فِي غيرِ مَا نُسَخٍ، وَلَكِن يُقَال: إِن الْمُؤلف ذكر الْمُضَارع والمُقْتَضَب وَلم يذكر فِي الْمِثَال إِلا مَا يختصّ بالمضارعِ، فإِن المُرَاقَبَة فِي المُقْتَضَب أَن تُرَاقِبَ وَاوُ مَفْعُولاَت فَاءَه وبالعَكْسِ، فَيكون الجزءُ مرّةً مَعُولات فينقل إِلى مَفَاعِيل ومَرَّة إِلى مَفْعُلاَت فينقل إِلى فاعِلاَت، فتأَمّل تَجِدْ.
(والرَّقَابَةُ مُشَدَّدَةً؛ الرَّجُلُ الوَغْدُ) الَّذِي يَرْقُبُ للقومِ رَحْلَهُم إِذا غَابُوا. (والمُرَقَّبُ كمُعَظَّمٍ: الجِلْدُ) الَّذِي (يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ) ورَقَبَتِه.
(والرُّقْبَةُ بالضَّمِّ كالزُّبْيَةِ لِلأَسَدِ) والذِّئْبِ.
والمَرْقَب: قَرْيَةٌ من إِقليم الجِيزَة.
وَمَرْقَبُ مُوسَى مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
وأَبُو رَقَبَةَ: من قُرى المُنُوفِيّة.
وأَرْقَبانُ: مَوْضِعٌ فِي شَعْرِ الأَخْطَلِ، والصَّوابُ بالزَّايِ، وسيأْتي.
ومَرْقَبُ، قريَةٌ تُشْرِف على ساحِلِ بَحْرِ الشأْم.
والمَرْقَبَةُ: جَبَلٌ كَانَ فِيهِ رُقَباءُ هُذيل.
وذُو الرَّقِيبَةِ، كسَفِينَةٍ: جَلَلٌ بِخَيْبَرَ، جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ.
والرَّقْبَاءُ هِيَ الرَّقُوبُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، عَن الصاغانيّ.

سوق

Entries on سوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

سوق: السَّوق: معروف. ساقَ الإبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً،

وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد للمبالغة؛ قال الخطم القيسي، ويقال لأبي زغْبة

الخارجي:

قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ

وقوله تعالى: وجاءت كلُّ نَفْسٍ معها سائقٌ وشَهِيد؛ قيل في التفسير:

سائقٌ يَسُوقها إلى محشرها، وشَهِيد يشهد عليها بعملها، وقيل: الشهيد هو

عملها نفسه، وأَساقَها واسْتاقَها فانْساقت؛ وأَنشد ثعلب:

لولا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ،

واسْتاقَ مالَ الأَضْعَفِ الأَشَدُّ

وسَوَّقَها: كساقَها؛ قال امرؤ القيس:

لنا غَنَمٌ نُسَوِّقُها غِزارٌ،

كأنَّ قُرونَ جِلَّتِها العِصِيُّ

وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قَحْطان يَسُوق الناس

بعَصاه؛ هو كناية عن استقامةِ الناس وانقيادِهم إليه واتِّفاقِهم عليه، ولم

يُرِدْ نفس العصا وإنما ضربها مثلاً لاستيلائه عليهم وطاعتهم له، إلاّ أن

في ذكرها دلالةً على عَسْفِه بهم وخشونتِه عليهم. وفي الحديث: وسَوَّاق

يَسُوق بهن أي حادٍ يَحْدُو الإبلَ فهو يسُوقهن بحُدائِه، وسَوَّاق الإبل

يَقْدُمُها؛ ومنه: رُوَيْدَك سَوْقَك بالقَوارير.

وقد انْساقَت وتَساوَقَت الإبلُ تَساوُقاً إذا تتابعت، وكذلك تقاوَدَت

فهي مُتَقاوِدة ومُتَساوِقة. وفي حديث أُم معبد: فجاء زوجها يَسُوق

أعْنُزاً ما تَساوَقُ أي ما تتابَعُ. والمُساوَقة: المُتابعة كأنّ بعضَها يسوق

بعضاً، والأصل في تَساوَقُ تتَساوَق كأَنَّها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها

تتَخاذَلُ ويتخلَّفُ بعضها عن بعض. وساقَ إليها الصَّداق والمَهرَ سِياقاً

وأَساقَه، وإن كان دراهمَ أَو دنانير، لأن أَصل الصَّداق عند العرب

الإبلُ، وهي التي تُساق، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما. وساقَ

فلانٌ من امرأته أي أعطاها مهرها. والسِّياق: المهر. وفي الحديث: أنه رأى

بعبد الرحمن وَضَراً مِنْ صُفْرة فقال: مَهْيَمْ، قال: تزوَّجْتُ امرأة من

الأَنصار، فقال: ما سُقْتَ إليها؟ أَي ما أَمْهَرْتَها، قيل للمهر سَوْق

لأن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهراً لأَنها كانت الغالبَ

على أموالهم، وضع السَّوق موضع المهر وإن لم يكن إبلاً وغنماً؛ وقوله في

رواية: ما سُقْتُ منها، بمعنى البدل كقوله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا

منكم ملائكة في الأرض يََخْلفقون؛ أي بدلكم. وأَساقه إبلاً: أَعطاه إياها

يسُوقها. والسَّيِّقةُ: ما اختَلَس من الشيء فساقَه؛ ومنه قولهم: إنما

ابنُ آدم سَيِّقةٌ يسُوقُه الله حيث شاء وقيل: السَّيِّقةُ التي تُساقُ

سوْقاً؛ قال:

وهل أنا إلا مثْل سَيِّقةِ العِدا،

إن اسْتَقْدَمَتْ نَجْرٌ، وإن جبّأتْ عَقْرُ؟

ويقال لما سِيقَ من النهب فطُرِدَ سَيِّقة، وأَنشد البيت أيضاً:

وهل أنا إلا مثل سيِّقة العدا

الأَزهري: السِّيَّقة ما اسْتاقه العدوُّ من الدواب مثل الوَسِيقة.

الأَصمعي: السَّيقُ من السحاب ما طردته الريح، كان فيه ماء أَو لم يكن، وفي

الصحاح: الذي تَسوقه الريح وليس فيه ماء.

وساقةُ الجيشُ: مؤخَّرُه. وفي صفة مشيه، عليه السلام: كان يَسُوق

أَصحابَه أَي يُقَدِّمُهم ويمشي خلفم تواضُعاً ولا يَدع أحداً يمشي خلفه. وفي

الحديث في صفة الأَولياء: إن كانت الساقةُ كان فيها وإن كان في الجيش

(*

قوله «في الجيش» الذي في النهاية: في الحرس، وفي ثابتة في الروايتين). كان

فيه الساقةُ؛ جمع سائق وهم الذين يَسُوقون جيش الغُزاة ويكونون مِنْ

ورائه يحفظونه؛ ومنه ساقةُ الحاجّ.

والسَّيِّقة: الناقة التي يُسْتَتَرُ بها عن الصيد ثم يُرْمَى؛ عن ثعلب.

والمِسْوَق: بَعِير تستتر به من الصيد لتَخْتِلَه. والأساقةُ: سيرُ

الرِّكابِ للسروج.

وساقَ بنفسه سياقاً: نَزَع بها عند الموت. تقول: رأيت فلاناً يَسُوق

سُوُقاً أي يَنْزِع نَزْعاً عند الموت، يعني الموت؛ الكسائي: تقول هو يَسُوق

نفْسَه ويَفِيظ نفسَه وقد فاظت نفسُه وأَفاظَه الله نفسَه. ويقال: فلان

في السِّياق أي في النَّزْع. ابن شميل: رأيت فلاناً بالسَّوْق أي بالموت

يُساق سوقاً، وإنه نَفْسه لتُساق. والسِّياق: نزع الروح. وفي الحديث: دخل

سعيد على عثمان وهو في السَّوْق أي النزع كأَنّ روحه تُساق لتخرج من

بدَنه، ويقال له السِّياق أيضاً، وأَصله سِواق، فقلبت الواو ياء لكسرة

السين، وهما مصدران من ساقَ يَسُوق. وفي الحديث: حَضَرْنا عمرو بن العاصِ وهو

في سِياق الموت.

والسُّوق: موضع البياعات. ابن سيده: السُّوق التي يُتعامل فيها، تذكر

وتؤنث؛ قال الشاعر في التذكير:

أَلم يَعِظِ الفِتْيانَ ما صارَ لِمَّتي

بِسُوقٍ كثيرٍ ريحُه وأَعاصِرُهْ

عَلَوْني بِمَعْصوبٍ، كأَن سَحِيفَه

سَحيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُهْ

المَعْصوب: السوط، وسَحِيفُه صوته؛ وأَنشد أَبو زيد:

إنِّي إذالم يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه،

ورَكَدَ السَّبُّ فقامت سُوقُه،

طَبٌّ بِإهْداء الخنا لبِيقُه

والجمع أسواق. وفي التنزيل: إلا إِنَّهم ليأكلون الطعام ويَمْشُون في

الأَسْواق؛ والسُّوقة لغة فيه. وتَسَوَّق القومُ إذا باعوا واشتَروا. وفي

حديث الجُمعة: إذا جاءت سُوَيْقة أي تجارة، وهي تصغير السُّوق، سميت بها

لأن التجارة تجلب إليها وتُساق المَبيعات نحوَها. وسُوقُ القتالِ والحربِ

وسوقَتُه: حَوْمتُه، وقد قيل: إن ذلك مِنْ سَوْقِ الناس إليها.

الليث: الساقُ لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان. والساقُ: ساقُ القدم.

والساقُ من الإنسان: ما بين الركبة والقدم، ومن الخيل والبغال والحمير والإبل:

ما فوق الوَظِيف، ومن البقر والغنم والظباء: ما فوق الكُراع؛ قال:

فَعَيْناكِ عَيْناها، وجِيدُك جِيدُها،

ولكنّ عَظْمَ السَّاقِ منكِ رَقيقُ

وامرأة سوْقاء: تارّةُ الساقين ذات شعر. والأَسْوَق: الطويل عَظْمِ

الساقِ، والمصدر السَّوَق؛ وأَنشد:

قُبُّ من التَّعْداءِ حُقْبٌ في السَّوَقْ

الجوهري: امرأة سَوْقاء حسنَة الساقِ. والأَسْوَقُ: الطويل الساقين؛

وقوله:

للْفَتى عَقْلٌ يَعِيشُ به،

حيث تَهْدِي ساقَه قَدَمُهْ

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه إن اهتدَى لرُشْدٍ عُلِمَ أنه عاقل، وإن

اهتدى لغير رشدٍ علم أَنه على غير رُشْد. والساقُ مؤنث؛ قال الله تعالى:

والتفَّت الساقُ بالساق؛ وقال كعب بن جُعَيْل:

فإذا قامَتْ إلى جاراتِها،

لاحَت الساقُ بُخَلْخالٍ زَجِلْ

وفي حديث القيامة: يَكْشِفُ عن ساقِه؛ الساقُ في اللغة الأمر الشديد،

وكَشْفُه مَثَلٌ في شدة الأمر كما يقال للشحيح يدُه مغلولة ولا يدَ ثَمَّ

ولا غُلَّ، وإنما هو مَثَلٌ في شدّة البخل، وكذلك هذا. لا ساقَ هناك ولا

كَشْف؛ وأَصله أَن الإنسان إذا وقع في أمر شديد يقال: شمَّر ساعِدَه وكشفَ

عن ساقِه للإهتمام بذلك الأمر العظيم. ابن سيده في قوله تعالى: يوم

يُكشَف عن ساقٍ، إنما يريد به شدة الأمر كقولهم: قامت الحربُ على ساق، ولسنا

ندفع مع ذلك أَنَ الساق إذا أُريدت بها الشدة فإنما هي مشبَّهة بالساق هي

التي تعلو القدم، وأَنه إنما قيل ذلك لأن الساقَ هذه الحاملة للجُمْلة

والمُنْهِضَةُ لها فذُكِرت هنا لذلك تشبيهاً وتشنيعاً؛ وعلى هذا بيت

الحماسة لجدّ طرفة:

كَشَفَتْ لهم عن ساقِها،

وبدا من الشرَّ الصُّراحْ

وقد يكون يُكْشَفُ عن ساقٍ لأن الناس يَكِشفون عن ساقِهم ويُشَمِّرون

للهرب عند شدَّة الأَمر؛ ويقال للأَمر الشديد ساقٌ لأن الإنسان إذا

دَهَمَتْه شِدّة شَمّر لها عن ساقَيْه، ثم قيل للأَمر الشديد ساقٌ؛ ومنه قول

دريد:

كَمِيش الإزار خارِجِ نصْفُ ساقِه

أَراد أَنه مشمر جادٌّ، ولم ييرد خروج الساق بعينها؛ ومنه قولهم:

ساوَقَه أي فاخَرة أَيُّهم أَشدّ. وقال ابن مسعود: يَكْشِفُ الرحمنُ جلّ ثناؤه

عن ساقِه فَيَخِرّ المؤمنون سُجَّداً، وتكون ظهورُ المنافقين طَبَقاً

طبقاً كان فيها السَّفافيد. وأَما قوله تعالى: فَطِفقَ مَسْحاً بالسُّوق

والأَعْناق، فالسُّوق جمع ساقٍ مثل دارٍ ودُورٍ؛ الجوهري: الجمع سُوق، مثل

أَسَدٍ وأُسْد، وسِيقانٌ وأَسْوقٌ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة بن جندل:

كأنّ مُناخاً، من قُنونٍ ومَنْزلاً،

بحيث الْتَقَيْنا من أَكُفٍّ وأَسْوُقِ

وقال الشماخ:

أَبَعْدَ قَتِيلٍ بالمدينة أَظْلَمَتْ

له الأَرضُ، تَهْتَزُّ العِضاهُ بأَسْوُقِ؟

فأَقْسَمْتُ لا أَنْساك ما لاحَ كَوكَبٌ،

وما اهتزَّ أَغصانُ العِضاهِ بأَسْوُقِ

وفي الحديث: لا يسْتَخرجُ كنْزَ الكعبة إلا ذو السُّوَيْقَتَيْنِ؛ هما

تصغير الساق وهي مؤنثة فذلك ظهرت التاء في تصغيرها، وإنما صَغَّر الساقين

لأن الغالب على سُوق الحبشة الدقَّة والحُموشة. وفي حديث الزِّبْرِقان:

الأَسْوَقُ الأَعْنَقُ؛ هو الطويل الساق والعُنُقِ. وساقُ الشجرةِ:

جِذْعُها، وقيل ما بين أَصلها إلى مُشَعّب أَفنانها، وجمع ذلك كله أَسْوُقٌ

وأَسْؤُقٌ وسُوُوق وسؤوق وسُوْق وسُوُق؛ الأَخيرة نادرة، توهموا ضمة السين

على الواو وقد غلب ذلك على لغة أبي حيَّة النميري؛ وهَمَزَها جرير في

قوله:أَحَبُّ المُؤقدانِ إليك مُؤسي

وروي أَحَبُّ المؤقدين وعليه وجّه أَبو علي قراءةَ من قرأَ: عاداً

الأؤْلى. وفي حديث معاوية: قال رجل خاصمت إليه ابنَ أخي فجعلت أَحُجُّه، فقال:

أَنتَ كما قال:

إني أُتيحُ له حِرْباء تَنْضُبَةٍ،

لا يُرْسِلُ الساقَ إلا مُمْسِكاً ساقا

(* قوله «إِني أُتيح له إلخ» هو هكذا بهذا الضبط في نسخة صحيحة من

النهاية).

أَراد بالساق ههنا الغصن من أَغصان الشجرة؛ المعنى لا تَنْقضِي له حُجّة

إلا تَعَلَّق بأُخرى، تشبيهاً بالحِرْباء وانتقاله من غُصنٍ إلى غصن

يدور مع الشمس.

وسَوَّقَ النَّبتُ: صار له ساقٌ؛ قال ذو الرمة:

لها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ، كأنه

مُسَوِّقُ بَرْدِيٍّ على حائرٍغَمْرِ

وساقَه: أَصابَ ساقَه. وسُقْتُه: أصبت ساقَه. والسَّوَقُ: حُسْن الساقِ

وغلظها، وسَوِق سَوَقاً وهو أَسْوَقُ؛ وقول العجاج:

بِمُخْدِرٍ من المَخادِير ذَكَرْ،

يَهْتَذُّ رَدْمِيَّ الحديدِ المُسْتَمرْ،

هذَّك سَوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ

الحَصاد: بقلة يقال لها الحَصادة. والسَّوَّاقُ: الطويل الساق، وقيل: هو

ما سَوَّقَ وصارعلى ساقٍ من النبت؛ والمُخْدِرُ: القاطع خِدْرَه،

وخَضَرَه: قَطَعه؛ قال ذلك كله أَبو زيد، سيف مُخْدِر. ابن السكيت: يقال ولدت

فلانةُ ثلاثةَ بنين على ساقٍ واحدة أي بعضهم على إثر بعض ليس بينهم جارية؛

ووُلِدَ لفلان ثلاثةُ أولاد ساقاً على ساقٍ أي واحد في إثر واحد،

وولَدَتْ ثلاثةً على ساقٍ واحدة أي بعضُهم في إثر بعض ليست بينهم جارية، وبنى

القوم بيوتَهم على ساقٍ واحدة، وقام فلانٌ على ساقٍ إذا عُنِيَ بالأَمر

وتحزَّم به، وقامت الحربُ على ساقٍ، وهو على المَثَل. وقام القوم على ساقٍ:

يراد بذلك الكد والمشقة. وليس هناك ساقٌ، كما قالوا: جاؤوا على بَكْرة

أَبيهم إذا جاؤوا عن آخرِهم، وكما قالوا: شرٌّ لا يُنادى وَليدُه. وأَوهت

بساق أي كِدْت أَفعل؛ قال قرط يصف الذئب:

ولكِنّي رَمَيْتُك منْ بعيد،

فلم أَفْعَلْ، وقد أَوْهَتْ بِساقِ

وقيل: معناه هنا قربت العدّة. والساق: النَّنْفسُ؛ ومنه قول عليّ، رضوان

الله عليه، في حرب الشُّراة: لا بُدَّ لي من قتالهم ولو تَلِفَت ساقي؛

التفسير لأَبي عمر الزاهد عن أَبي العباس حكاه الهروي. والساقُ: الحمام

الذكر؛ وقال الكميت:

تغْريد ساقٍ على ساقٍ يُجاوِبُها،

من الهَواتف، ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل

عنى بالأَول الوَرَشان وبالثاني ساقَ الشجرة، وساقُ حُرٍّ: الذكر من

القَمارِيّ، سمي بصوته؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إلا حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحةً وتَرنُّما

ويقال له أيضاً السَّاق؛ قال الشماخ:

كادت تُساقِطُني والرَّحْلَ، إذ نَطَقَتْ

حمامةٌ، فَدَعَتْ ساقاً على ساقِ

وقال شمر: قال بعضهم الساقُ الحمام وحُرٌّ فَرْخُها. ويقال: ساقُ حُرٍّ

صوت القُمْريّ.

قال أَبو منصور: السُّوقة بمنزلة الرعية التي تَسُوسُها الملوك، سُمُّوا

سُوقة لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم، يقال للواحد سُوقة وللجماعة

سُوقة. الجوهري: والسُّوقة خلاف المَلِك، قال نهشل بن حَرِّيٍّ:

ولَمْ تَرَعَيْني سُوقةً مِثْلَ مالِكٍ،

ولا مَلِكاً تَجْبي إليه مَرازِبُهْ

يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر؛ قالت بنت النعمان بن المنذر:

فَبينا نَسُوس الناسَ والأمْرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

أَي نخْدُم الناس، قال: وربما جمع على سُوَق. وفي حديث المرأة

الجَوْنيَّة التي أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يدخل بها: فقال لها هَبي

لي نَفْسَك، فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفْسَها للسُّوقة؟ السُّوقةُ من

الناس: الرعية ومَنْ دون الملِك، وكثير من الناس يظنون أَن السُّوقة أَهل

الأَسْواق. والسُّوقة من الناس: من لم يكن ذا سُلْطان، الذكر والأُنثى

في ذلك سواء، والجمع السُّوَق، وقيل أَوساطهم؛ قال زهير:

يَطْلُب شَأو امْرأَين قَدَّما حَسَناً،

نالا المُلوكَ وبَذَّا هذه السُّوَقا

والسَّوِيق: معروف، والصاد فيه لغة لمكان المضارعة، والجمع أَسْوِقة.

غيره: السَّوِيق ما يُتَّخذ من الحنطة والشعير. ويقال: السَّويقُ المُقْل

الحَتِيّ، والسَّوِيق السّبِق الفَتِيّ، والسَّوِيق الخمر، وسَوِيقُ

الكَرْم الخمر؛ وأَنشد سيبويه لزياد الأَعْجَم:

تُكَلِّفُني سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ،

وما جَرْمٌ، وما ذاكَ السَّويقُ؟

وما عرفت سَوِيق الكَرْمِ جَرْمٌ،

ولا أَغْلَتْ به، مُذْ قام، سُوقُ

فلما نُزِّلَ التحريمُ فيها،

إذا الجَرْميّ منها لا يُفِيقُ

وقال أَبو حنيفة: السُّوقةُ من الطُّرْثوث ما تحت النُّكَعة وهو كأَيْرِ

الحمار، وليس فيه شيء أَطيب من سُوقتِه ولا أَحلى، وربما طال وربما قصر.

وسُوقةُ أَهوى وسُوقة حائل: موضعان؛ أَنشد ثعلب:

تَهانَفْتَ واسْتَبْكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ،

بسُوقةِ أَهْوى أَو بِسُوقةِ حائِلِ

وسُوَيْقة: موضع؛ قال:

هِيْهاتَ مَنْزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانت مُباركةً من الأَيّام

وساقان: اسم موضع. والسُّوَق: أَرض معروفة؛ قال رؤبة:

تَرْمِي ذِراعَيْه بجَثْجاثِ السُّوَقْ

وسُوقة: اسم رجل.

سوق
من (س و ق) جمع السوقة بمعنى الرعية وأوساط الناس. يستخدم للذكور.
(س و ق) : (السَّوْقُ) الْحَثُّ عَلَى السَّيْرِ يُقَالُ سَاقَ النَّعَمَ يَسُوقُهَا وَفُلَانٌ يَسُوقُ الْحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (وَالسُّوقَةُ) خِلَافُ الْمَلِكِ تَاجِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَفِي السِّيَرِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالسُّوقُ) مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مَوْضِعُ الْبِيَاعَاتِ وَقَدْ يُذَكَّرُ (وَالسُّوقُ) أَيْضًا جَمْعُ سَاقِ الرِّجْلِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ شَيْءٍ يُتَّخَذُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَسَاقَةُ الْعَسْكَرِ) آخِرُهُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ سَائِقٍ كَقَادَةٍ فِي قَائِدٍ (وَالسَّوَّاقُ) بَائِعُ السَّوِيقِ أَوْ صَانِعُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَكَذَا مَقَالِي السَّوَّاقِينَ.
(سوق) - في الحديث: "دَخَل سَعِيد على عُثمانَ، رضي الله عنهما، وهو في السَّوْقِ"
: أي النَّزْع.
يقال: سَاقَ فلانٌ يَسُوق سَوْقاً شديداً: إذا نَزَع للموت. ويقال له: السِّياق أيضا.
- وفي حديث المرأةِ التي أراد أن يَدْخُل بها فقال عليه الصلاة والسَّلامُ: "هَبِى لىِ نَفْسَك. فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفسَها للسُّوقَة؟ "
يُقدِّر بعضُ الناسِ أن السُّوقة أَهل الأَسْواق، وإنما السُّوقَةُ مَنْ دون المَلِك. من قولهم: سَوَّقتُه أَمرِى: أي مَلَّكْتُه، وأَسَقْتُه إبلا كذلك. - في الحديث في صِفَة الأولياء: "إن كانت السَّاقة كان فيها، وإن كان في الحَرَس كان فيه".
السَّاَقة: الذين يَحفِزون على السَّير في أعقاب الناس .
- في الحديث: "لا يستَخرِج كَنزَ الكَعَبةِ إلّا ذو السُّوَيْقَتَين من الحَبَشَة".
هي تَثْنِية تَصغِير السَّاق، والساق يُؤَنَّث، فلذلك أدخلِ في تصغيرها التاء ، وعَامّة الحبشة في سُوقهم حُموشَةٌ ودِقَّة
- في حديث أم مَعبَد: فجاء زوجُها يَسوقُ أَعنُزاً ما تَسَاوَقُ".
: أي ما تَتَابَع، والمُسَاوقَةُ: المُتَابعة، كأنَّ بَعضَها يَسوقُ بعْضاً.
سوق
السَّوْق: معروفٌ، تقول: سُقْناهم سَوْقاً.
فأمّا السِّيَاقُ: ففي المَوْت. ويُقال: أسَقْتُه إبلاً: أي مَلَّكْتُه إبلاً يَسُوْقُها.
والمَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ: أي يَسُوْقُه إلى ما قُدِّرَ عليه.
وسَيِّقَةُ العِدَى: الذي يَسُوْقُه إلى ما يَكْرَهُ فهو لا يدري ما يَصْنَعُ.
والسَّيِّقَةُ: الطَّرِيدةُ. والسَّحَابُ الذي تَسُوْقُه الرِّيْحُ وليس فيه ماءٌ.
وسُقْتُ إليها الصِّدَاقَ وأسَقْتُه: لُغَتَانِ.
والساقُ: لكُلِّ شَجَرَةٍ ودابَّةٍ. وامْراةٌ سَوْقاءُ: تارَّةُ الساقَيْنِ ذاتُ شَعَرٍ. والأسْوَقُ: العظِيمُ عَظْم الساقِ، والمَصْدَرُ: السَّوَقُ.
وفي المَثَل: " قَرَعَ لهذا الأمْرِ ساقَهُ " أي تَشَمَّرَ. ويقولون: لا يُمْسِكُ الساقَ إلا مُمْسِكٌ ساقا وأصْلُه في الحِرْباء.
والساقُ: الذَّكَرُ من الحَمَام؛ يُقال له: سَاق حرٍّ.
وَوَلَدَتْ فلانةُ ثَلاثَةَ بَنِيْنَ على سَوْقٍ واحِدٍ: أي بعضُهم في إثْرِ بعضٍ.
والسُّوْقُ: معروفةٌ؛ وسُمِّيَتْ لأنَّ الأشْيَاءَ تُسَاقُ إليها ومنها، وتُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ.
وسُوْقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتال. والسُّوْقُ: السّاعات.
والسُّوْقَةُ من الناس - والجميع السُّوَقُ -: ما دُوْنَ المُلُوكِ، الذَّكَرُ والأنثى والواحِدُ والجميع فيه سَوَاء. والسَّوِيْقُ: مَعْروفٌ.
ويقال: سَوَّقْتُه أمْري: أي مَلَّكْته إيّاه، ومنه السُّوْقَةُ من الناس. وبَعِيرٌ مِسْوَقٌ: الذي يُسَاوِقُ الصيْدَ. والسُّوْقَةُ من الطُّرْثُوثِ: ما كانَ أسْفَلَ النُّكعَةِ؛ حُلْوٌ طَيِّبٌ.
وإذا خَرَجَ طَلْعُ النَّخْل شِبْراً سُمِّيَ: السُّوّاقَ.
والمُنْسَاقُ: التّابعُ. والقَرِيْبُ أيضاً. والعَلَمُ المُنْسَاقُ: هو الجَبَلُ المُنْقادُ طُولاً.
س و ق : سُقْتُ الدَّابَّةَ أَسُوقُهَا سَوْقًا وَالْمَفْعُولُ مَسُوقٌ عَلَى مَفُولٍ وَسَاقَ الصَّدَاقَ إلَى امْرَأَتِهِ حَمَلَهُ إلَيْهَا وَأَسَاقَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَاقَ نَفْسَهُ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ أَيْ فِي النَّزْعِ.

وَالسَّاقُ مِنْ الْأَعْضَاءِ أُنْثَى وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ وَالْقَدَمِ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ.

وَالسُّوقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّوقُ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا مُؤَنَّثَةٌ وَهُوَ أَفْصَحُ وَأَصَحُّ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ وَالتَّذْكِيرُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ قِيلَ سُوقٌ نَافِقَةٌ وَلَمْ يُسْمَعْ نَافِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا سُوقِيُّ عَلَى لَفْظِهَا وَقَوْلُهُمْ رَجُلٌ سُوقَةٌ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ كَمَا تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ بَلْ السُّوقَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ خِلَافُ الْمَلِكِ قَالَ الشَّاعِرُ 
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالْأَمْرُ أَمْرُنَا ... إذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ 
وَتُطْلَقُ السُّوقَةُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى سُوَقٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَاقُ الشَّجَرَةِ مَا تَقُومُ بِهِ وَالْجَمْعُ سُوقٌ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ وَهُوَ الْوَرَشَانُ وَقَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ كِنَايَةٌ عَنْ الِالْتِحَامِ وَالِاشْتِدَادِ.

وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ وَتَسَاوَقَتْ الْإِبِلُ تَتَابَعَتْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ تَسَاوَقَتْ الْخِطْبَتَانِ وَيُرِيدُونَ الْمُقَارَنَةَ وَالْمَعِيَّةَ وَهُوَ مَا إذَا وَقَعَتَا مَعًا وَلَمْ تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. 
[سوق] الساقُ: ساقُ القدم والجمعُ سوق مثل أسد وأسد، وسيقان وأسؤق . وامرأة سوقاء: حسنةُ السَاقِ. ورجلٌ أَسْوَقُ بيِّنُ السوق. والاسوق أيضا: الطويل الساقين. قال رؤبة:

قب من التعداء حقب في سوق * ويقال: وَلَدَتْ فلانةُ ثلاثةَ بنينَ على ساقٍ واحد، أي بعضُهم على إثر بعض، ليست بينهم جارية. وساقُ الشجرة: جِذْعها. وساقُ حُرٍّ: ذَكَرُ القَماري. قال الكميت: تَغْريدُ ساقٍ عَلى ساقٍ تُجاوِبُها من الهَواتِفِ ذاتُ الطَوْقِ والعُطُلِ عنى بالأول الوَرشانَ وبالثاني ساقَ الشجرةِ. وقوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساق) أي عن شدّة، كما يقال: قامت الحرب على ساق. ومنه قولهم: ساوَقَهُ، أي فاخره أينا أشد. وساقه الجبش: مؤخَّره. والسوقُ يذَكِّر ويؤنّث. قال الشاعر:

بِسوقٍ كثيرٍ ريحُهُ وأعاصِرُهُ * وسوقُ الحربِ: حَومةُ القِتال. وتَسَوَّقَ القوم، إذا باعوا واشتروا. والسوقة: خلاف الملك. قال نهشل انب حَرِّيِّ: ولم تَرَ عَيْني سوقَةً مثلَ مالِكِ ولا مَلِكٍ تَجْبي إليه مَزارِبُهُ يستوي فيه الواحد والجمع، والمونث والمذكر. قالت بنت النُّعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسوسُ الناسَ والأمرُ أمْرُنا إذا نحن فيهم سوقَةٌ نَتَنَصَّفُ أي نخدُم الناس، وربما جُمِعَ على سُوَقٍ. قال زهير: يطلب شأو امر أين قَدَّما حَسَناً نالا الملُوكَ وَبَذَّا هذه السُوَقا وساق الماشية يَسوقُها سَوْقاً وسِياقاً، فهو سائِقٌ وسَوَّاقٌ، شدّد للمبالغة. قال الراجز: قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ ليس براعي إِبِلٍ ولا غَنَمْ واسْتاقَها فانْساقَتْ. وسُقْتُ إلى امرأتي صَداقَها. وسُقْتُ الرجلَ، أي أصبتُ ساقَهُ. والسيقة: ما استاقة العدؤ من الدواب، مثل الوسيقة. قال: فما أنا إلا مثل سيقة العدى إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر قال أبو زيد: السَيِّقُ من السحاب: الذي تسوقه الرِّيح وليس فيه ماء. ويقال: أَسَقْتُكَ إبلاً، أي أعطيتُك إبلاً تَسوقُها. والسِياقُ: نَزْعُ الروحِ. يقال: رأيت فلاناً يَسوقُ، أي يَنْزِعُ عند الموت. والسَويقُ معروف.
[سوق] فيه: فيكشف عن "ساقه" هو لغة الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في الشدة ولا ساق هناك ولا كشف، كما يقال للأقطع الشحيح: يده مغلولة، وأصله أن من وقع في أمر شديد يقال: شمر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام به. ط: هو مما يجب فيه التوقف عند السلف، أو يأول بالكشف عن أمر فظيع وهو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا، ورى: يكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، أي يكشف عن شدة يرتفع سواتر الامتحان فيتميز عنده أهل اليقين بالسجود من أهل الريب. ك: فيكشف روى معروفًا ومجهولًا. قيل: المراد النور العظيم، وقيل: جماعة الملائكة. نه: ومنه ح على قال في حرب الشراة: لا بد من قتالهم ولو تلفت "ساقي" أي نفسي. وفيه: لا يستخرج كنزل الكعبة إلا ذو "السويقتين" من الحبشة، هو تصغير الساق وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة. ج: والكنز مال كان معدًا فيها لها من نذور كانت تحمل إليها قديمًا وغيرها. ط: قيل هو كنز مدفون تحت الكعبة، ودعوكم أي تركوكم. ك: ومنه: يخرب الكعبة ذو "السويقتين" وهو من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: الله الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه "حرمًا آمنًا" إذ معناه أمنه إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر، فمعنى ح: ليحجن البيت بعد خروج يأجوج، أن يحج مكان البيت. ط: وفيهم "أسواقهم" هو إن كان جمع سوق فالمراد أهلها، وإن كان جمع سوقة وهم الرعية فظاهر، وممن ليس منهم أي ممن يقصد تخريبه. ك: بل هم الضعفاء والأسارى. نه: قال رجل: خاصمت إلى معاوية ابن أخي فجعلت أحجه فقال: أنت كما قال:
إني أتيح له حرباء تنضبه ... لا يرسل "الساق" إلا ممسكًا "ساقًا"
أراد بالساق الغصن أي لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيهًا بالحرباء وانتقاله من غصن إلى غصن يدور مع الشمس. و"الأسوق" الأعنق الطويل الساق والعنق. وفي صفة مشيه صلى الله عليه وسلم: كان "يسوق" أصحابه، أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم تواضعًا ولا يدع أحدًا يمشي خلفه. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان "يسوق" الناس بعصاه، هو كناية عن استقامةساقوه. و"السويق" دقيق القمح المقلو والشعير والذرة وغيرها. وح: "فتساوقا" أي تماشيا. ط: من دخل "السوق" قال: لا إله إلا الله وحده - الخ، خص السوق لأنه مكان الشغل عن الله تعالى بالبيع والمعاملات، فمن ذكر فيها دخل في زمرة "رجال لا تلهيهم تجارة"، قال الحكيم: إن الشيطان ينصب كرسيه فيها ويحرض الناس ويبعث جنوده فالذاكر يهزم جنده ويتدارك مفاسده، فبقوله: لا إله إلا الله، ينفي إلهية هواه، وبقوله: وحده، ينسخ ما يقلق بقلوبهم في نوال ومعروف، وبقوله: له الملك، ينسخ ما يرون من تداول الأيدي، وله الحمد ينسخ ما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم، ويحيى ويميت ينسخ ما يدخرون في أسواقهم للتبايع، وكذا - الخ، فمن كنس مثل هذه المزبلة عن أهل الغفلة كيف لا يستحق الفضل العظيم. وفيه: يتناضلون "بالسوق" هو معروف أو اسم موضع أو جمع ساق عبر به عن الأسهم مجازا - أقوال، ولأحد الفريقين متعلق قال أي قال لأجله. ج: رفعت عن "سوقهن" هي جمع ساق إنسان. غ: ((والتفت "الساق بالساق")) أي شدة الدنيا والآخرة. ك: بدت خلاخلهن و"أسؤقهن" جمع ساق وضبط بهمز الواو، وفيه جواز النظر إلى سوق المشركات لمصلحة لا لشهوة، قوله: الغنيمة، بالنصب على الإغراء.
(س وق)

سَاق الْإِبِل وَغَيرهَا، سوقا.

وَقَوله تَعَالَى: (وجَاءَت كل نفس مَعهَا سائق وشهيد) قيل فِي التَّفْسِير: سائق يَسُوقهَا إِلَى محشرها، وشهيد يشْهد عَلَيْهَا بعملها.

وَقيل: الشَّهِيد: هُوَ عَملهَا نَفسه.

وأساقها، واستاقها فانساقت، أنْشد ثَعْلَب:

لَوْلَا قُرَيْش هَلَكت معد ... وَاسْتَاقَ مَال الأضعف الأشد

وسوقها: كساقها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

لنا غنم نسوقها غزار ... كَأَن قُرُون جلتها العصي

وَقد انساقت.

وسَاق إِلَيْهَا الصَدَاق وَالْمهْر سياقا، وأساقه، وَإِن كَانَ دَرَاهِم أَو دَنَانِير، لِأَن أصل الصَدَاق عِنْد الْعَرَب الْإِبِل، وَهِي الَّتِي تساق، فَاسْتعْمل ذَلِك فِي الدِّرْهَم وَالدِّينَار وَغَيرهمَا.

وأساقه إبِلا: أعطَاهُ إِيَّاهَا يَسُوقهَا.

والسيقة: مَا اختلس من الشَّيْء فساقه، وَمِنْه قَوْلهم: إِنَّمَا ابْن آدم سيقة يَسُوقهُ الله حَيْثُ يَشَاء.

وَقيل: السيقة: الَّتِي تساق سوقا، قَالَ:

وَهل أَنا إِلَّا مثل سيقة العدا ... إِن استقدمت نجر وَإِن جبأت عقر

والسيقة: النَّاقة الَّتِي يسْتَتر بهَا عِنْد الصَّيْد ثمَّ يرْمى، عَن ثَعْلَب.

والمسوق: بعير يسْتَتر بِهِ من الصَّيْد لتختله.

والأساقة: سير الركاب للسروج.

وسَاق بِنَفسِهِ سياقا: نزع بهَا عِنْد الْمَوْت.

والسوق: الَّتِي يتعامل فِيهَا، تذكر وتؤنث، قَالَ الشَّاعِر فِي التَّذْكِير:

بسوق كثير رِيحه وأعاصره وَالْجمع: اسواق، وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا انهم لياكلون الطَّعَام ويمشون فِي الْأَسْوَاق) .

والسوقة: لُغَة فِيهِ.

وسوق الْقِتَال وَالْحَرب، وسوقته: حومته، وَقد قيل: إِن ذَلِك من سوق النَّاس إِلَيْهَا.

والساق من الْإِنْسَان: مَا بَين الرّكْبَة والقدم. وَمن الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وَالْإِبِل: مَا فَوق الوظيف. وَمن الْبَقر وَالْغنم والظباء: مَا فَوق الكراع، قَالَ:

فعيناك عينهَا وجيدك جيدها ... وَلَكِن عظم السَّاق مِنْك رَقِيق

وَقَوله:

للفتى عقلٌ يعِيش بِهِ ... حَيْثُ تهدى سَاقه قدمه

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: مَعْنَاهُ: إِن اهْتَدَى لرشد علم أَنه عَاقل، وَإِن اهْتَدَى لغير رشد علم أَنه على غير رشد.

وَقَوله عز وَجل: (يَوْم يكْشف عَن سَاق) إِنَّمَا يُرَاد بِهِ: شدَّة الْأَمر، كَقَوْلِهِم: قَامَت الْحَرْب على سَاق، ولسنا ندفع مَعَ ذَلِك أَن السَّاق إِذا اريدت بهَا الشدَّة فَإِنَّمَا هِيَ مشبهة بالساق هَذِه الَّتِي تعلو الْقدَم، وَإنَّهُ إِنَّمَا قيل ذَلِك، لِأَن السَّاق هِيَ الحاملة للجملة والمنهضة لَهَا، فَذكرت هُنَا لذَلِك تَشْبِيها وتشنيعا، وعَلى هَذَا بَيت الحماسة:

كشفت لَهُم عَن سَاقهَا ... وبدا من الشَّرّ الصراح

وَقد يكون: (يكْشف عَن سَاق) لِأَن النَّاس يكشفون عَن سوقهم، ويشمرون للهرب عِنْد شدَّة الْأَمر.

وَقَالَ ابْن مَسْعُود: يكْشف الرَّحْمَن جلّ ثَنَاؤُهُ عَن سَاقه فيخر الْمُؤْمِنُونَ سجدا، وَتَكون ظُهُور الْمُنَافِقين طبقًا طبقًا كَأَن فِيهَا السَّفَافِيد.

وسَاق الشَّجَرَة: مَا بَين اصلها إِلَى متشعب أفنانها. وَجمع ذَلِك كُله: أسوق، وأسؤق، وسووق وسؤوق، وسوق، الْأَخِيرَة نادرة، توهموا ضمة السِّين على الْوَاو، وَقد غلب ذَلِك على لُغَة أبي حَيَّة النميري، وهمزها جرير فِي قَوْله: أحب المؤقدان إِلَيْك مؤسى وروى: " أحب المؤقدين ". وَعَلِيهِ وَجه أَبُو عَليّ قِرَاءَة من قَرَأَ: (عاداً الأولى) .

وسوق النبت: صَار لَهُ سَاق، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا قصب فَعم خدال كَأَنَّهُ ... مسوق بردى على حائر غمر

وَسَاقه: أصَاب سَاقه.

والسوق: حسن السَّاق وغلظها.

وسوق سوقاً، وَهُوَ أسوق.

وَولد لفُلَان ثَلَاثَة أَوْلَاد على سَاق وَاحِد: أَي بَعضهم فِي إِثْر بعض لَيْسَ بَينهم جَارِيَة.

وَبنى الْقَوْم بُيُوتهم على سَاق وَاحِد وَقَامَ فلَان على سَاق: إِذا عَنى بِالْأَمر وتحزم بِهِ.

وَقَامَت الْحَرْب على سَاق، وَهُوَ على الْمثل.

وَقَامَ الْقَوْم على سَاق: يُرَاد ذَلِك الكد وَالْمَشَقَّة، وَلَيْسَ هُنَاكَ سَاق، كَمَا قَالُوا: جَاءُوا على بكرَة ابيهم: إِذا جَاءُوا عَن اخرهم، وكما قَالُوا: شَرّ لَا يُنَادي وليده.

وأوهت بساق: أَي كدت افْعَل، قَالَ قرط يصف الذِّئْب:

وَلَكِنِّي رميتك من بعيد ... فَلم افْعَل وَقد اوهت بساق

وَقيل مَعْنَاهُ هُنَا: قربت الْعدة.

والساق: النَّفس. وَمِنْه قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي حَرْب الشراة: " لابد من قِتَالهمْ وَلَو تلفت ساقي " التَّفْسِير لأبي عمر الزَّاهِد عَن أبي الْعَبَّاس، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ. وسَاق حر: الذّكر من القماري، سمي بِصَوْتِهِ، وَقد تقدم، قَالَ حميد بن ثَوْر:

وَمَا هاج هَذَا الشوق إِلَّا حمامة ... دعت سَاق حر ترحة وتانما

وَيُقَال لَهُ أَيْضا: السَّاق، قَالَ الشماخ:

كَادَت تساقطني والرحل إِذْ نطقت ... حمامة فدعَتْ ساقاً على سَاق

والسوقة من النَّاس: من لم يكن ذَا سُلْطَان، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ زُهَيْر:

يطْلب شأو امرأين قدما حسنا ... نالا الْمُلُوك وبذا هَذِه السوقا

والسويق: مَعْرُوف، وَالصَّاد فِيهِ لُغَة لمَكَان المضارعة وَالْجمع: أسوقة.

وَسَوِيق الْكَرم: الْخمر، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تكلفني سويق الْكَرم جرم ... وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق

وَمَا عرفت سويق الْكَرم جرم ... وَلَا اغلت بِهِ مذ قَامَ سوق

فَلَمَّا نزل التَّحْرِيم فِيهَا ... إِذا الْجرْمِي مِنْهَا لَا يفِيق

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السوقة من الطرثوث: مَا تَحت النكعة، وَهُوَ كأير الْحمار، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء أطيب من سوقته وَلَا أحلى. وَرُبمَا طَال وَرُبمَا قصر.

وسوقة أَهْوى، وسوقة حَائِل: موضعان، انشد ثَعْلَب:

تهانفت واستبكاك رسم الْمنَازل ... بسوقة اهوى أَو بسوقة حَائِل

وسويقة: مَوضِع، قَالَ:

هَيْهَات منزلنا بنعف سويقة ... كَانَت مباركة من الْأَيَّام

وساقان: اسْم مَوضِع.

والسوق: ارْض مَعْرُوفَة، قَالَ رؤبة: ترمى ذِرَاعَيْهِ بجثجاث السُّوق

وسوقة: اسْم رجل.

سوق

1 سَاقَ المَاشِيَةَ, (S, K,) or النَّعَمَ, (Mgh,) or الدَّابَّةَ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) inf. n. سَوْقٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِيَاقٌ, (S, [so in both of my copies, but it is said in the JK that this latter is used in relation to death, and such is generally the case,]) or سَيَاقٌ, like سَحَابٌ, (TA, [but this I have not found elsewhere, and I doubt its correctness,]) and سِيَاقَةٌ and مَسَاقٌ, (O, K, TA,) He drove the cattle [or the beast]; he urged the cattle [or the beast] to go; (Mgh;) and ↓ استاقها signifies the same, (S, K,) as also ↓ اساقها, and ↓ سوّقها; (TA;) or تَسْوِيقٌ, the inf. n. [or this last], signifies the driving well: (KL:) [and accord. to Freytag, ↓ استساق, followed by an accus., signifies the same as سَاقَ as expl. above; but for this he names no authority.] Hence, in the Kur [lxxv. 30], إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَسَاقُ (TA) i. e. To thy Lord, and his judgment, on that day, shall be the driving. (Bd, Jel.) And the saying, in a trad., لَاتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصًاهُ [properly rendered The resurrection, or the hour thereof, shall not come to pass until a man come forth from the tribe of Kahtán driving the people with his staff], allusive to his having the mastery over them, and their obeying him; the staff being mentioned only to indicate his tyrannical and rough treatment of them. (TA.) [And hence the saying, ساق عَلَىَّ فُلَانًا (assumed tropical:) He urged such a one to intercede for him with me.] b2: [Hence also,] سَاقَهُ القَدَرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ (assumed tropical:) [Destiny drove him, or impelled him, to that which was destined for him]. (TA.) [And in like manner one says of desire, &c.] b3: And ساق إِلَى

المَرْأَةِ مَهْرَهَا, (K,) or صَدَاقَهَا, (S, Msb,) inf. n. سِيَاقٌ; (TA;) and ↓ اساقهُ; (Msb, K;) (tropical:) He sent to the woman her dowry; (K, TA;) or conveyed it, or caused it to be conveyed, to her; (Msb;) though consisting of dirhems or deenárs; because the dowry, with the Arabs, originally consisted of camels, which are driven. (TA.) And hence, مَاسُقْتَ إِلَيْهَا, meaning (assumed tropical:) What didst thou give her as her dowry? occurring in a trad.; or, as some related it, مَا سُقْتَ مِنْهَا, i. e. What didst thou give for her, or in exchange for her? (TA.) and ساق إِلَيْهِ الشَّىْءَ (assumed tropical:) [He made, or caused, the thing to go, pass, or be conveyed or transmitted, to him; he sent to him the thing]. (M and K in art. اتى.) And ساق إِلَيْهِ خَيْرًا (tropical:) [He caused good, or good fortune, to betide him]. (TA.) and ساق لِأَرْضِهِ أَتِيًّا (assumed tropical:) [He made a rivulet, or a channel for water, to run to his land], (M in art. اتى.) b4: [Hence likewise,] سَاقَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind drove along the clouds]. (S, * TA.) b5: [And ساق الحَدِيثَ, inf. n. سِيَاقٌ and سَوْقٌ and مَسَاقٌ, (tropical:) He carried on the narrative, or discourse.] You say, فُلَانٌ يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (tropical:) [Such a one carries on the narrative, or discourse, in the best manner of doing so]. (Mgh, TA.) and إِلَيْكَ يُسَاقُ الحَدِيثُ (tropical:) [To thee as its object the narrative, or discourse, is carried on]. (TA.) And كَلَامٌ مَسَاقُهُ إِلَى كَذَا (tropical:) [Speech whereof the carrying-on is pointed to such a thing]. (TA.) And جِئْتُكَ بِالحَدِيثِ عَلَى سَوْقِهِ (tropical:) [I uttered to thee the narrative, or discourse, after the proper manner of the carrying-on thereof]. (TA.) [In like manner also one says,] ساق الأُمُورَ أَحْسَنَ مَسَاقٍ (assumed tropical:) [He carried on, or prosecuted, affairs, or the affairs, in the best manner of doing so]. (A in art. حوذ.) b6: سَوْقُ المَعْلُومِ مَسَاقَ غَيْرِهِ [from ساق الحَدِيثَ expl. above] means (assumed tropical:) The asking respecting that which one knows in the manner of one's asking respecting that which he knows not: a mode of speech implying hyperbole: as when one says, أَوَجْهُكَ هٰذَا أَمْ بَدْرٌ [Is this thy face or a full moon?]. (Kull p. 211.) b7: ساق said of a sick man, (K,) and ساق نَفْسَهُ, [app. thus originally,] (Ks, Msb, TA,) and ساق بِنَفْسِهِ, (TA,) aor. ـُ (Ks, S, O, Msb, TA,) inf. n. سِيَاقٌ, (S, O, Msb, K,) originally سِوَاقٌ, (TA,) and سَوْقٌ (O, K) and سُؤُوقٌ, (TA,) (tropical:) He cast forth, or vomited, his soul; (Ks, TA;) he gave up his spirit; or was at the point of death, in the agony of death, or at the point of having his soul drawn forth; (S, O, Msb, TA;) or he began to give up his spirit, or to have his soul drawn forth. (K.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا يَسُوقُ (tropical:) I saw such a one giving up his spirit at death. (S, O, TA.) And رَأَيْتُ فُلَانًا بِالسَّوْقِ [or فِى السِّيَاقِ, as in the Msb,] (tropical:) I saw such a one in the act [or agony] of death; and يُسَاقُ [having his soul expelled], inf. n. سَوْقٌ: and إِنَّ نَفْسَهُ لَتُسَاقُ (tropical:) [Verily his soul is being expelled]. (ISh, TA.) A2: سَاقَهُ, (K,) first Pers\. سُقْتُهُ, (S,) aor. as above, inf. n. سَوْقٌ, (TA,) also signifies He hit, or hurt, his (another man's, S) سَاق [or shank]. (S, K.) 2 سوّق, inf. n. تَسْوِيقٌ: see 1, first sentence. b2: سوّق فُلَانًا أَمْرَهُ (assumed tropical:) He made such a one to have the ruling, or ordering, of his affair, or case. (Ibn-'Abbád, K.) b3: See also 5.

A2: Said of a plant, (TA,) or of a tree, (K,) more properly of the former, (TA,) (assumed tropical:) It had a سَاق [i. e. stem, stock, or trunk]. (K, TA.) 3 ساوقهُ He vied, or competed, with him, in driving: (K: [in the CK, for فى السَّوْقِ, is put فى السُّوْقِ:]) or he vied, or competed, with him to decide which of them twain was the stronger; from the phrase قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. (S.) [Hence,] one says بَعِيرٌ يُسَاوِقُ الصَّيْدَ (tropical:) [A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]. (JK, Ibn-'Abbád, O, K, TA.) b2: مُسَاوَقَةٌ is also syn. with مُتَابَعَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The making to be consecutive, or successive, for it is added], as though driving on one another, or as though one portion were driving on another. (TA. [See 6, its quasi-pass.].) b3: [Freytag also assigns to ساوق the meaning of He, or it, followed (secutus fuit), as on the authority of the Hamáseh; but without pointing out the page; and it is not in his index of words explained therein.]4 أَسْوَقَ see 1, in two places. b2: أَسَقْتُهُ إِبِلًا I made him to drive camels: (K:) or I gave to him camels, to drive them: (S, TA:) or (tropical:) I made him to posses camels. (TA.) 5 تسوّق القَوْمُ The people, or party, [trafficked in the سُوق, or market; or] sold and bought: (S, TA:) the vulgar say ↓ سَوَّقُوا. (TA.) 6 تساوقت الإِبِلُ (tropical:) The camels followed one another; (Az, O, Msb, K, TA;) and in like manner one says تَقَاوَدَت; (O, K, * TA;) as though, by reason of their weakness and leanness, some of them held back from others. (TA.) and تساوقت الغَنَمُ (tropical:) The sheep, or goats, pressed, one upon another, (K,) or followed one another, (O,) in going along, (O, K,) as though driving on one another. (O.) [See also 7.] b2: The lawyers say, تساوقت الخِطْبَتَانِ, meaning (tropical:) [The two demandings of a woman in marriage] were simultaneous: but [Fei says] I have not found it in the books of lexicology in this sense. (Msb.) 7 انساقت المَاشِيَةُ The cattle went, or went along, being driven; [or as though driven; or drove along;] quasi-pass. of سَاقَهَا. (S, TA.) and انساقت الإِبِلُ [has the like signification: or means] (assumed tropical:) The camels became consecutive. (TA. [See also 6.]) 8 إِسْتَوَقَ see 1, first sentence.10 إِسْتَسْوَقَ see 1, first sentence.

سَاقٌ The shank; i. e. the part between the knee and the foot of a human being; (Msb;) or the part between the ankle and the knee (K, TA) of a human being; (TA;) the ساق of the human foot: (S, TA:) and [the part properly corresponding thereto, i. e. the thigh commonly so called, and also the arm, of a beast;] the part above the وَظِيف of the horse and mule and ass and camel, and the part above the كُرَاع of the ox-kind and sheep or goat and antelope: (TA:) [it is also sometimes applied to the shank commonly so called, of the hind leg, and, less properly, of the fore leg, of a beast: and to the bone of any of the parts above mentioned: and sometimes, by synecdoche, to the hind leg, and, less properly, to the fore leg also, of a beast: it generally corresponds to ذِرَاعٌ: of a bird, it is the thigh commonly so called: and sometimes the shank commonly so called: and, by synecdoche, the leg:] it is of the fem. gender: (Msb, TA:) and for this reason, (TA,) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ: (Msb, TA:) the pl. [of mult.] is سُوقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and سِيقَانٌ and [of pauc.] أَسْؤُقٌ, (S, O, K,) the و in this last being with ء in order that it may bear the dammeh. (O, K.) A poet says, لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ حَيْثُ تَهْدِى سَاقَهُ قَدَمُهْ meaning The young man has intelligence whereby he lives when his foot directs aright his shank. (IAar, TA.) And one says of a man when difficulty, or calamity, befalls him, كَشَفَ عَنْ سَاقِهِ [lit. He uncovered his shank; meaning (assumed tropical:) he prepared himself for difficulty]: so says IAmb: and hence, he says, (TA, [in which a similar explanation is cited from ISd also,]) they mention the ساق when they mean to express the difficulty of a case or an event, and to tell of the terror occasioned thereby. (K, TA.) Thus, the saying يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ, (S, K, TA,) in the Kur [lxviii. 42], (S, TA,) [lit. On a day when a shank shall be uncovered,] means (assumed tropical:) on a day when difficulty, or calamity, shall be disclosed. (I'Ab, Mujáhid, S, K, TA.) It is like the saying, قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ, (S, TA,) which means (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement, (Msb in this art. and in art. حرب,) so that safety from destruction was difficult of attainment: (Id. in art. حرب:) and كَشَفَتِ الحَرْبُ عَنْ سَاقٍ, [as also شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا,] i. e. (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement. (Jel in lxviii. 42.) And in like manner, وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ, (K, TA,) in the Kur [lxxv. 29], (TA,) means (assumed tropical:) And the affliction of the present state of existence shall be combined with that of the final state: (K, TA:) or it means when the [one] leg shall be inwrapped with the other leg by means of the grave-clothes. (TA.) One says also, قَامَ القَوْمُ عَلَى سَاقٍ (assumed tropical:) The people or party, became in a state of toil, and trouble, or distress. (TA.) And قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ, [originating from one's striking the shin of his camel in order to make him lie down to be mounted; lit. He struck his shank for the affair;] meaning (assumed tropical:) he prepared himself for the thing, or affair; syn. تَشَمَّرَ: (JK:) or he was, or became, light, or active, and he rose, or hastened, to do the thing; or (assumed tropical:) he applied himself vigorously, or diligently, or with energy, to the thing, or affair; i. q. شَمَّرَ لَهُ [q. v.]; (TA;) or تَجَرَّدَ لَهُ. (A and TA in art. قرع [q. v.: see also ظُنْبُوبٌ, in several places].) [It is also said that] أَوْهَتْ بِسَاقٍ means كِدْتُ

أَفْعَلُ [i. e. I nearly, or almost, did what I purposed: but this explanation seems to have been derived only from what here, as in the TA, immediately follows]: Kurt says, describing the wolf, وَلٰكِنِّى رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ

فَلَمْ أَفْعَلْ وَقَدْ أَوْهَتْ بِسَاقِ [i. e., app., But I shot at thee from afar, and I did not what I purposed, though it (the shot, الرَّمْيَةُ, I suppose, being meant to be understood,) maimed a shank: which virtually means, though I nearly did what I purposed: the poet, I assume, says اوهت بساق for the sake of the measure and rhyme, for أَوْهَتْ سَاقًا: see what is said, in the explanations of the preposition بِ, respecting the phrase وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ]. (TA.) b2: By a secondary application, سَاقٌ signifies (assumed tropical:) [A greave; i. e.] a thing that is worn on the ساق [or shank] of the leg, made of iron or other material. (Mgh.) b3: Also (tropical:) [The stem, stock, or trunk, i. e.] the part between the أَصْل [here meaning root, or foot, (though it is also syn. with ساق in the sense in which the latter is here explained,)] and the place where the branches shoot out; (TA;) or the support; (Msb;) or the جِذْع; (S, K;) of a tree, or shrub: (S, Msb, K, TA:) pl. [of mult.]

سُوقٌ (Msb, TA) and سُوقٌ and سُوُوقٌ and سُؤُوقٌ and [of pauc.] أَسْوُقٌ and أَسْؤُقٌ. (TA.) It is related in a trad. of Mo'áwiyeh, that a man said, I applied to him to decide in a litigation with the son of my brother, and began to overcome him therein; whereupon he said, Thou art like as Aboo-Duwád says, أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْبَآءُ تَنْضُبَةٍ

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقَا [Whencesoever, or however, a preparation is made for him, to catch him, he is like a chameleon of a tree of the kind called تَنْضُب, he will not loose the stem thereof unless grasping a stem]: he meant that no plea of his came to nought but he clung to another; likening him to the chameleon, which places itself facing the sun, and ascends half-way up the tree, or shrub, then climbs to the branches when the sun becomes hot, then climbs to a higher branch, and will not loose the former until it grasps the other. (O, TA. *) b4: [Hence, perhaps, as it seems to be indicated in the O,] one says, وَلَدَتْ فُلَانَةُ ثَلَاثَةَ بَنِينَ عَلَى سَاقٍ, (K, [in the copies of which, however, I find ثَلَاثَ put for ثَلَاثَةَ,]) or عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ, (S,) or وَاحِدَةٍ, (O,) i. e. (tropical:) Such a woman brought forth three sons, one after another, without any girl between them: (S, O, K, TA:) so says ISk: and وُلِدَ لِفُلَانٍ ثَلَاثَةُ

أَوْلَادٍ سَاقًا عَلَى سَاقٍ, i. e. (tropical:) Three children were born to such a one, one after another. (TA.) and بَنَى القَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) [The people, or party, built their houses, or constructed their tents, in one row or series]. (TA.) b5: سَاقٌ also signifies (assumed tropical:) The soul, or self; syn. نَفْسٌ: hence the saying of 'Alee (in the war of the [schismatics called] شُرَاة), لَابُدَّ لِى مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِى (assumed tropical:) [There is not for me any way of avoiding combating them, though my soul, or self, should perish by my doing so]. (Abu-l-' Abbás, O, TA.) So too in the saying, قَدَحَ فِى سَاقِهِ [as though meaning (tropical:) He cankered his very soul]: (IAar, TA in art. قدح:) [or] he deceived him, and did that which was displeasing to him: (L in that art.:) or (tropical:) he impugned his honour, or reputation; from the action of canker-worms (قَوَادِح) cankering the stem, or trunk, of a shrub, or tree. (A in that art.) A2: سَاقُ حُرٍّ [is said to signify] The male of the قَمَارِىّ [or species of collared turtle-doves of which the female is called قُمْرِيَّةٌ (see قُمْرِىٌّ)]; (S, Msb, K;) i. e. the وَرَشَان: (S, Msb:) the former appellation being given to it as imitative of its cry: (As, K:) it has neither fem. nor pl.: (AHát, TA:) or السَّاقُ is the pigeon; and الحُرُّ, its young one: (Sh, K:) the poet Ibn-Harmeh uses the phrase كَسَاقِ ابْنِ حُرٍّ. (O, TA.) [See more in art. حر.]

سَوْقٌ: see سِيَاقٌ.

سُوقٌ [A market, mart, or fair;] a place in which commerce is carried on; (ISd, Msb, TA;) a place of articles of merchandise: (Mgh, TA:) so called because people drive their commodities thither: (TA:) [in the S unexplained, and in the K only said to be well-known:] of the fem. gender, and masc., (S, Mgh, Msb, K, *) the former in the dial. of the people of El-Hijáz, and the latter in that of Temeem, (S and Msb voce زُقَاقٌ, q. v.,) the former the more chaste, or the making it masc. is a mistake: (Msb:) pl. أَسْوَاقٌ: (TA:) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ [with ة, confirming the opinion of those who hold سُوقٌ to be only fem.]: also signifying merchandise, syn. تِجَارَةٌ; as in the phrase, جَاءَتْ سُوَيْقَةٌ [Merchandise came]. (TA.) b2: [Hence,] سُوقُ الحَرْبِ (tropical:) The thickest, or most vehement part (حَوْمَة) of the fight; (S, K, TA;) and so الحَرْبِ ↓ سُوقَةُ; i. e. the midst thereof. (TA.) سَوَقٌ Length of the shanks: (S, K:) or beauty thereof: (K:) or it signifies also beauty of the shank. (S.) سَاقَةٌ (tropical:) The rear, or hinder part, of an army: (S, Mgh, K, TA:) pl. of ↓ سَائِقٌ; being those who drive on the army from behind them, and who guard them: (TA:) or as though pl. of سَائِقٌ, like as قَادَةٌ is of قَائِدٌ. (Mgh.) And hence, سَاقَةُ الحَاجِّ (tropical:) [The rear of the company of pilgrims]. (TA.) سُوقَةٌ (assumed tropical:) A subject, and the subjects, of a king; (K, TA;) so called because driven by him; (TA;) contr. of مَلِكٌ; (S, Mgh, Msb;) whether practising traffic or not: (Mgh:) not meaning of the people of the أَسْوَاق [or markets], as the vulgar think; (Msb;) for such are called سُوقِيُّونَ, sing.

سُوقِىٌّ: (Ham p. 534:) it is used alike as sing. and pl. (S, Mgh, Msb, K) and dual (Mgh, Msb) and masc. and fem.: (S, K:) but sometimes it has سُوَقٌ for its pl. (S, K.) A2: سُوقَةُ الطُّرْثُوثِ [in the CK, erroneously, التُّرْثُوثِ] The part of the [plant called] طرثوث that is below the نِكْعَة [or نَكَعَة or نُكَعَة, which is the head from the top to the extent of a finger, or the flower at the head thereof]; (O, K;) sweet and pleasant: so says Ibn-' Abbád: (O:) AHn says [of the طرثوث], it is like the penis of the ass, and there is no part of it more pleasant, nor sweeter, than its سوقة; which is in some instances long; and in some, short. (TA.) A3: See also سُوقٌ, last sentence.

سُوقِىٌّ [Of, or relating to, the سُوق, or market]. Its pl., سُوقِيُّونَ, means The people of the سُوق (Ham p. 534.) b2: [Hence,] أَدِيمٌ سُوقِىٌّ A skin, or hide, prepared, or dressed; in a good state: or not prepared or dressed: it is ascribed to the vulgar: and there is a difference of opinion respecting it: the second [explanation, or meaning,] is that which is commonly known. (TA.) سَوِيقٌ Meal of parched barley (شَعِير), or of [the species thereof, or similar grain, called] سُلْت, likewise parched; and it is also of wheat; but is mostly made of barley (شعير); (MF, TA;) what is made of wheat or of barley; (Msb, TA;) well known: (S, Msb, K, TA:) [it is generally made into a kind of gruel, or thick ptisan, being moistened with water, or clarified butter, or fat of a sheep's tail, &c.; (see لَتَّ;) and is therefore said (in the Msb in art. حسو and in the KT voce أَكْلٌ, &c.,) to be supped, or sipped, not eaten: but it is likewise thus called when dry; and in this state is taken in the palm of the hand and conveyed to the mouth, or licked up: (see حَافّق, and قَمِحَ:) it is also made of other grains beside those mentioned above; and of several mealy fruits; of the fruit of the Theban palm; (see حَتِىٌّ;) and of the carob; (see خَرُّوبٌ;) &c.:] it is also, sometimes, with ص: so says IDrd in the JM: and he adds, I think it to be of the dial. of Benoo-Temeem: it is peculiar to that of Benul-' Ambar: (O, TA:) the n. un. [meaning a portion, or mess, thereof] is with ة: (AAF, TA in art. جش:) and the pl. is أَسْوِقَةٌ. (TA.) b2: and Wine: (AA, K:) also called سَوِيقُ الكَرْمِ. (AA, TA.) سِيَاقٌ [an inf. n. of 1 (q. v.) in several senses. b2: As a subst., properly so termed,] (tropical:) A dowry, or nuptial gift; (K, TA;) as also ↓ سَوْقٌ [which is likewise originally an inf. n.: see 1]. (TA.) b3: [Also, as a subst. properly so termed, (assumed tropical:) The following part of a discourse &c.; opposed to سِبَاقٌ: you say سِبَاقُ الكَلَامِ وَسِيَاقُهُ (assumed tropical:) the preceding and following parts of the discourse; the context, before and after: see, again 1. And (assumed tropical:) The drift, thread, tenour, or scope, of a discourse &c.]

سُوَيْقَةٌ dim. of سَاقٌ, q. v.: (Msb, TA:) A2: and of سُوقٌ, also, q. v. (TA.) سَوَّاقٌ: see سَائِقٌ.

A2: Also A seller, and a maker, of سَوِيق. (Mgh.) سُوَّاقٌ Long in the سَاق [or shank]. (AA, K. [See also أَسْوَقُ.]) b2: And (assumed tropical:) Having a سَاق [or stem]; applied to a plant. (Ibn-Abbád, K.) b3: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of a palm-tree, when it has come forth, and become a span in length. (K.) سَائِقٌ [Driving, or a driver;] the agent of the verb in the phrase سَاقَ المَاشِيَةَ: as also ↓ سَوَّاقٌ (S, K) in an intensive sense [as meaning Driving much or vehemently, or a vehement driver]: (S, TA:) pl. of the former سَاقَةٌ, q. v. (TA.) مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur [l. 20], is said to mean Having with it a driver to the place of congregation [for judgment] and a witness to testify against it of its works: (TA:) i. e. an angel driving it, and another angel testifying of its works: or an angel performing both of these offices: or a writer of evil deeds and a writer of good deeds: or its own person, or its consociate [devil], and its members, or its works. (Bd.) سَيِّقٌ, [originally سَيوِْقٌ,] (assumed tropical:) Clouds (سَحَابٌ, Az, As, S, K) driven by the wind, (Az, As, S,) containing no water, (Az, S, K,) or whether containing water or not. (As.) سَيِّقَةٌ, [a subst. formed from the epithet سَيِّقٌ by the affix ة,] originally سَيْوِقَةٌ, (TA,) Beasts (دَوَابّ) driven by the enemy; (S, K;) like وَسِيقَةٌ: so in a verse cited voce جَبَأَ: (S:) or a number of camels, of a tribe, driven away together, or attacked by a troop of horsemen and driven away. (Z, TA.) b2: [Hence,] one says, المَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ (assumed tropical:) [Man, or the man, is the impelled of destiny]; i. e. destiny drives him to that which is destined for him, and will not pass him by. (TA.) b3: سَيِّقَةٌ signifies also An animal by means of which [in the O بِهَا for which فِيهَا is erroneously put in the K,] the sportsman conceals himself, and then shoots, or casts, at the wild animals: (O, K:) like قَيِّدَةٌ: (A in art. قود:) said by Th to be a she-camel [used for that purpose]: (TA:) [so called because driven towards the objects of the chase: see دَرِيْئَةٌ:] pl. سَيَائِقُ. (K.) [See also مِسْوَقٌ.]

أَسْوَقُ A man (S, * TA) long in the shanks: (S, K: [see also سُوَّاقٌ:]) or thick in the shanks: (IDrd, TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) beautiful in the shank or shanks, (S, K,) applied to a man: and so سَوْقَآءُ applied to a woman: (S:) Lth explains the latter as meaning a woman having plump shanks, with hair. (TA.) إِسَاقَةٌ (Lth, O, K, in the CK اَسَاقة,) The strap of the horse's strirrup. (Lth, O, K.) بَعِيرٌ مِسْوَقٌ, (JK, O, and TA as from the Tekmileh,) or مُسْوِقٌ, like مُحْسِنٌ, (K, [but this I think to be a mistake,]) means الَّذِى يُسَاوقُ الصَّيْدَ [i. e. (tropical:) A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]; (JK, O, K;) so says Ibn-' Abbád: (O:) accord. to the L, a camel by means of which one conceals himself from the animals of the chase, to circumvent them. (TA. [See also سَيِّقَةٌ, last signification.]) مِسْوَقَةٌ A staff, or stick, with which cattle are driven: pl. مَسَاوِقُ: perhaps post-classical.]

مُنْسَاقٌ i. q. تَابِعٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A follower, or servant; as though driven]. (Ibn-' Abbád, O, K.) b2: And (assumed tropical:) A relation; syn. قَرِيبٌ. (Ibn-' Abbád, O, K.) b3: And عَلَمٌ مُنْسَاقٌ (assumed tropical:) A mountain extending along the surface of the earth. (Ibn-' Abbád, O, K *)
سوق
! الساقُ: ساقُ القَدَم، وَهِي من الإنْسانِ مَا بينَ الكَعْبِ واَلركْبَةِ مُؤَنَّث، قالَ كَعْبُ بنُ جُعيل:
(فإِذا قامَت إِلى جاراتِها ... لاحَتِ السّاقُ بخَلْخالٍ زَجِلْ)
وَمن الْخَيل والبِغالِ والحَمِيرِ والإبِل: مَا فَوْقَ الوَظِيفِ، ومِنَ البَقَرِ والغَنَم والظِّباءَ: مَا فَوْقَ الكُراع، قالَ قَيْسٌ:
(فعَيْناكِ عَيناهَا وجيدُكِ جِيدُها ... ولكِن عَظْمَ الساقِ مِنْكِ رَقِيقُ) ج: {سُوقٌ بالضَّم، مثلُ دارٍ ودُورٍ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: مثل أَسَد وأُسد} وسِيقان مثلُ جارٍ وجِيرانٍ {وأَسْؤُقٌ مثلُ كاسٍ وأكْؤُسٍ، قالَ الصاغانِي: هُمِزَتِ الواوُ لتَحْمِلَ الضَّمَّةَ وَفِي التَّنْزِيلِ: فطَفِقَ مَسْحاً} بالسوقِ والأعْناقِ وَفِي الحَدِيثِ: واسْتَشِبوا على {سُوقِكُم، وقالَ جَزْء أَخُو الشَّمّاخ يَرثِي عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(أبَعدَ قَتِيلٍ بالمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الارْضُ تَهْتَزُّ العِضاهُ} بأسْؤُقِ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ:
(كأنَّ مُناخاً من قُنُون ومَنْزِلاً ... بحَيْثُ التَقَيْنَا مِنْ أكُفٍّ {وأَسْؤُقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والضرْبُ يُذْرِى أذْرُعاً} وأَسْؤُقَا وقولُه تَعالى: يَوْمُ يُكْشَف عَن {سَاق أَي: عَنْ شِدّةٍ كَمَا يُقال: قامَتِ الحَرْبُ عَلَى} ساقٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: ولَسْنا نَدْفَعُ مَعَ ذلِكَ أنَّ السّاقَ إِذا أَرِيدَتْ بهَا الشِّدَّةُ فإِنّما هِيَ مُشَبَّهَة {بالساق هَذه الّتي تَعْلُو القَدَمَ، وأَنَّه إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لأنُّ السّاقَ هِيَ الحامِلَةُ للجُمْلَةِ والمُنْهِضَةُ لَهَا، فذُكِرَت هُنا لذلِكَ تَشْبِيهاً وتَشْنِيعاً، وعَلَى هَذَا بَيْتُ الحَماَسةِ لجَدِّ طَرَفَةَ:
(كَشَفَت لَهُم عَن} ساقِها ... وبَدَا من الشَّرِّ الصراحُ)
وَفِي تَفْسِيرِ ابنِ عَبّاد ومُجاهِد: أَي يُكْشَفُ عَن الأمرِ الشَّدِيدِ.
وقولُه تعالَى: التَفَّتِ السّاقُ {بالسّاقِ أَي: التَفَّ آخِرُ شِدة الدُّنْيَا بأولِ شِدةِ الآخِرَةِ، وقِيلَ: التَفتْ} ساقُه بالأخرَى إِذا لُفُّتا بالكَفَنِ.
وقالَ ابنُ الانْباريّ: يَذْكُرُونَ السّاقَ إِذا أَرادوا شِدًّةَ الأمرِ، والإخْبارَ عَن هَوْلِهِ كَمَا يُقال: الشَّحِيحُ يَدُه مَغْلُولَةٌ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ، وإِنّما هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ البُخْلِ،)
وكذلِك هَذَا، لَا ساقَ هُناك وَلَا كَشْفَ، وأصْلُه أَنّ الإِنْسانَ إِذا وَقَع فِي شِدَّةٍ يُقالُ: شَمَّرَ ساعِدَه، وكَشَف عَن {ساقِه، للاهْتِمام بذلِكَ الأمْرِ العَظِيم، قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يَكُونُ يُكْشَفُ عَن ساقٍ لانَّ الإنْسانَ إِذا دَهَمَتْهُ شِدَّةٌ شَمَّرَ لَها عَن ساقَيْهِ، ثُمَّ قِيلَ للأمْرِ الشَّدِيدِ: ساقٌ، وَمِنْه قَوْلُ دُرَيْدٍ: كَمِيشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ أَرادَ: أَنه مُشَمِّرٌ جاد، وَلم يُرِدْ خُرُوج السّاقِ بعَيْنِها.
وَمن المَجازِ: وَلَدَتْ فُلانَةُ ثَلاثَةَ بَنِينَ على ساقٍ واحِدٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي العُبابِ: واحِدَةٍ، أَي: مُتَتابِعَةً بعضُهم عَلَى إِثْرِ بَعض لَا جارِيَةَ بَيْنَهُم نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وقالَ غيرُه: وُلِدَ لفُلانٍ ثَلاثَةُ أَولادٍ} ساقاً على ساقٍ، أَي: واحِدًا فِي إِثْرِ واحِد.
{وساقُ الشجَرةِ: جِذْعُها كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجازٌ، وقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أصْلِها إِلى مَشْعَبِ أَفْنانِها، وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ رَجُلاً قالَ: خاصَمْتُ إِليه ابنَ أَخِي، فجَعَلْتُ أَحُجًّه، فقالَ: أَنْتَ كَمَا قالَ أبُو دوادٍ:
(أَنى أتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبَة ... لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلاّ مُمْسِكاً} ساقَا)
أَرادَ: لَا تَنْقَضي لَهُ حُجَّةٌ إِلاّ تَعَلَّقَ بأخرىَ، تَشْبِيهاً بالحِرْباءَ، والأصْل فيهِ أنَّ الحِرْباء يَسْتَقْبِلُ الشمسَ ثمَّ يَرْتَقِي إِلى غُصْن أَعْلَى مِنْه، فَلَا يُرْسِلُ الأَوَّلَ حَتّى يَقْبِضَ على الآخَرِ.
! وساقُ حُر: ذَكَرُ القَمارِيِّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ للكُمَيْتِ: (تَغْرِيد ساقٍ عَلَى ساقٍ يُجاوِبها ... من الهَواتِفِ ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل)
عَنَى بالأولِ الوَرَشَان، وبالثانِي ساقَ الشجَرَةِ.
قلتُ: ومثلُه قولُ الشَّمّاخ:
(كادَتْ تساقِطُنِي والرَّحلَ إِذ نطقت ... حَمامَة فدَعَتْ ساقاً على ساقِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: سمي بهِ لأنَّ حِكايَةَ صَوْتِه ساقُ حُر قالَ حُمَيْدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وَمَا هاجَ هَذا الشوقَ إِلاّ حَمامَة ... دَعَتْ ساقَ حُرٍّ فِي حَمام تَرَنَّما)
وذَكَر أَبو حاتِمٍ فِي كِتابِ الطَّيرِ عَقِيبَ ذَكَرِ القمْرِيِّ قالَ: إِنّه يَضْحَكُ، كَمَا يَضْحَكُ الإنْسانُ، {وسَاق حُر كالقمريِّ يَضْحَكُ أيْضاً، وسُمِّيَ بصِياحِه ساقَ حُر، وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جَمْعَ، وقالَ السُّكَّرِي: القُمْريُّ والصلصل وَمَا أشبَهَهُما تسَمَيها العَرَبُ الحَمامَ، وَهُوَ ساقُ حُر، ويُعّال: ساقُ حُر أَبُوهنَّ الأولُ،)
وإِنِّ أَصْواتَهن إِنَّما هَي نَوْحٌ، وَمِنْه قَوْل ابنِ هَرْمَةَ:
(وَلَا بالذِي يَدْعُو أَباً لَا يُجِيبه ... } كساقِ ابْنِ حر والحَمام المُطَوقِ)
وقالَ خَديجُ بن عَمْرٍ وأَخو النجاشِيِّ:
(سأبْكِي عَلَيْهِ مَا بَقِيتُ وَراءَه ... كَمَا كانَ يَبْكِي سَاق حر حلائِلَهْ)
أَو {السّاقُ: الحَمامُ، والحُر فَرْخُها نَقَله شَمِرٌ عَن بَعض.
} وسَاق: ع فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
(عَفَا من آلِ لَيْلَى بَطْنُ ساقٍ ... فأكْثِبهُ العَجالِزِ فالقَصِيم)
ويُقال لَهُ ساقُ الرِّجْلِ.
وساقُ الفَرْوِ، أَو سَاق الفَرْوَيْن: جَبَلٌ لأسَد، كأنهُ قَرْنُ ظَبْيٍ قالَ:
(أقْفَرَ من خَوْلَةَ ساقُ الفَرْوَيْن ... فحَضنٌ فالرُّكْنُ من أَبانَيْن)
وساقُ الفَرِيدِ: ع قالَ الحُطَيْئَةُ:
(فتَبَّعْتُهُمْ عَيْنَي حَتَّى تَفَرَّقَتْ ... مَعَ اللَّيْلِ عَنْ ساقِ الفَرِيدِ الحَمائِلُ)
{والساقَةُ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ أبيَن.
} وساقُ الجِواء: ع آخر.
{وساقَةُ الجَيْشِ: مؤَخرُه نَقَله الجَوْهَرِي وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه الحَدِيث: طُوبَى لعبْد آخِذٍ بعِنانِ فَرَسه فِي سَبِيلِ اللهِ أشْعَثَ رًأسُه، مُغْبَرَّةٍ قَدَماهُ، إنْ كَانَ فِي الحِراسَةِ كانَ فِي الحِراسةِ، وإنْ كانَ فِي} السّاقَةِ كانَ فِي السّاقَةِ، إِن اسْتَأذَنَ لم يُؤذَن لَهُ، وإِن شَفَع لَم يشفع.
{والسّاقَةُ: جمعُ} سائِقٍ، وهُم الذينَ {يَسُوقُونَ الجَيْشَ الغُزاةَ، ويكونُونَ من ورائِهم، يَحْفَظُونَه، وَمِنْه} ساقَةُ الحاجِّ.
{وساقَ الماشِيَةَ} سَوْقاً {وسِياقَةً بالكَسر} ومَساقاً {وسَيَاقاً كسَحابٍ،} واسْتاقَها {وأَساقَها} فانْساقَتْ فَهُوَ {سائِقٌ} وسَوّاقٌ كشَدّادٍ، شُدِّدَ للمبالَغَةِ، قَالَ أَبو زُغْبَةَ الخارِجي، وقِيلَ للحُطَم القَيْسِيِّ:
(قد لَفها الليلُ {بسَواقٍ حُطَم ... لَيْسَ براعِي إِبِل وَلَا غَنَمْ)
وقولُه تَعالى: إلَى رَبكَ يَومَئذٍ} المَساقُ وقولُه تَعالى: مَعَها {سائِقٌ وشَهِيدٌ قيل:} سائِقٌ {يَسُوقُها إِلى المَحْشَرِ، وشهِيد يَشهَدُ عَلَيْها بعَمَلِها، وأنْشَدَ ثَعلَبٌ:) لَوْلا قُرَيشٌ هَلَكَتْ مَعَد} واسْتاقَ مالَ الأضْعَفِ الأشَد وِفِي الحَدِيثِ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتى يَخْرُجَ رَجُلٌ من قَحْطانَ {يَسْوقُ النّاسَ بعَصاهُ، هُوَ كِنايَة عَن اسْتِقامَةِ النّاسِ وانْقِيادِهم لَهُ واتِّفاقِهِم عَلَيْه، وَلم يُرِد نَفْسَ العَصا، وإِنَّما ضَرَبَها مَثَلاً لاسْتِيلائِه عليهِم، وطاعَتِهِم لَهُ إِلاّ أَنَّ فِي ذِكْرِها دَلالةً على عَسْفِه بِهِم، وخُشونَتِه عَلَيْهِم.
وَمن المَجازِ:} ساقَ المَرِيضُ {يَسُوقُ} سَوْقاً {وسِياقاً ككِتاب: إِذا شَرَعَ فِي نَزْعِ الروحِ كَذَا فِي العُبابِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِي عَلَى} السِّياقِ، ويُقال أيْضاٌ: ساقَ بنَفْسِه {سِياقاً نَزَع بِها عِنْد المَوتِ، وتقولُ: رَأَيْتُ فُلاناً} يَسُوقُ {سُوُوقا كقُعُودٍ، وقالَ الكِسائي: هُوَ يَسُوقُ نَفْسَه، ويَفِيظُ نَفْسَه، وقالَ ابْن شُمَيْل: رأيْتُ فُلاناً} بالسوْقِ، أَي: بالمَوتِ {يُساقَ} سَوْقاً، وإِنّ نَفسَه {لتسَاقُ وأصل} السِّياقِ {سواق، قُلِبَت الْوَاو يَاء لكَسرَةِ السِّينِ.
(و) } ساقَ فُلاناً {يَسُوقُه} سَوْقاً: أصابَ {ساقَهُ نَقَلَه الجَوْهَرِي.
وَمن المَجازِ:} ساقَ إِلى المَرْأَة مَهْرَها وصَداقَها {سِياقاً: أَرْسَلَه} كأساقَه وإِن كانَ دَراهِمَ أَو دَنانِيرَ لأنَّ أصْلَ الصَّداقِ عندَ العَرَبِ الإبِل، وَهِي التِي {تُساقُ، فاسْتُعْمِلَ ذلِكَ فِي الدِّرْهَم والدِّينارِ وغَيْرِهِما، ومِنْه الحَدِيثُ: أَنه قالَ لعَبْدِ الرحْمنِ وَقد تَزَوجَ بامْرَأَة من الأنْصارِ مَا} سُقتَ إِلَيْها أَي: مَا أَمهَرتَها وَفِي رِوايَة مَا سُقْتَ مِنها بمَعْنَى البَدَلِ.
ونَجْمُ الدِّينِ مُحَمدُ بنُ عُثمان ابنِ {السائِقِ الدِّمَشْقي وأَخُوه علاءُ الدِّينِ عَلِي، حَدثا، الأخيرُ سَمِعَ من الرَّشِيدِ بنِ مَسْلَمَةَ.
وَمن المَجازِ:} السِّياقُ ككِتابٍ: المَهْرُ، لأَنهم إِذا تَزَوَّجُوا كانُوا {يَسوقُونَ الإبلَ والغَنَمَ مَهْراً، لأنًّها كانَت الغالبِ على أَموالِهِم، ثُمَّ وُضِعَ} السِّياق موضِعَ المَهْرِ وَإِن لَم يَكن إبِلاً وغَنَماً.
{والأسْوَقُ من الرجالِ: الطوِيل} السّاقَيْنِ نَقَلَه الجَوْهَري وقالَ ابنُ دُرَيْد: الغَلِيظُ السّاقَينِ أَو حَسَنُهما، وَهِي {سَوقاءُ حَسَنَةُ} السّاقَيْنِ، وقالَ اللَّيثُ: امْرَأَةٌ {سَوْقاءُ تارَّةُ السّاقَيْنِ ذاتُ شَعر والاسمُ} السَّوَقُ، مُحَرَّكَةً قالَ رُؤبةُ: قُب مِنَ التَّعْداءَ حُقْبٌ فِي {سَوَقْ} والسَّيِّقَةُ، ككَيِّسَةٍ: مَا {اسْتاقَهُ العَدُو من الدّوابِّ مثلُ الوَسِيقَةِ، أَصْلُها سَيوِقَةٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هِيَ الطَّرِيدَةُ الَّتِي يَطْرُدُها من إِبِلِ الحَيِّ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيًّ للشاعِرِ، وَهُوَ نُصَيْب ابْن رَبَاح:)
(فَما أَنا إِلاّ مِثْلُ} سَيِّقَةِ العِدا ... إِن اسْتَقدمَتْ نَحْرٌ وإِن جَبَأتْ عَقْرُ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {السَّيِّقَةُ: الدَّرِيئة يَسْتَتِرُ فِيهَا الصّائِدُ، فيَرْمِي الوَحْشَ. وقالَ ثَعْلَبٌ: السَّيِّقَةُ: النّاقَةُ ج:} سيائِقُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: {السَّيِّقُ، ككَيِّس: السَّحابُ} تَسُوقُه الرِّيحُ وَلَا مَاء فِيهِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ ابنُ دُرَيْد: الجَفْلُ من السَّحابِ هُوَ الَّذِي قَدْ هَراقَ ماءَهُ، وقالَ الأصمَعِيُّ: السَّيِّقُ من السَّحابِ: مَا طَرَدَتْهُ الرِّيحُ كانَ فِيهِ مَاء أَو لَمْ يَكُنْ.
{والسوقُ بالضَّمِّ م مَعْرُوفَة، وَلذَا لم يَضْبِطْهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ الَّتي يُتَعامَلُ فِيها تُذَكَّرُ وتؤَنَّثُ، وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:} السُّوقُ معروفةٌ، تُؤنّث وتُذكرّ، وأصلُ اشتقاقِها من {سَوْقِ النّاسِ بضائِعَهُم إِليها، مُؤَنَّثَةٌ وتذَكَّرُ. وَقد سَبَقَ عَن الجَوْهَرِيِّ فِي زقق أَنّ أهْلَ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ} السُّوقَ والسَّبِيلَ والطَّرِيقَ والصراطَ والزُّقاقَ والكَلاَّءَ وَهُوَ {سُوقُ البَصْرَةِ، وتَمِيم تُذَكِّرُ الكُلَّ. قلتُ: وشاهِدُ التَّذْكِيرِ قَوْلُ رَجُل أَخَذَه سُلطانٌ فجَلَدَه وحَلَّقَه:
(ألَمْ يَعِظِ الفتيانَ مَا صارَ لِمتِى ... } بسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وأَعاصِرُه) (عَلَونِي بمَعْصُوبٍ كأَن سَحِيفَهُ ... سَحِيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه)
وأنْشَدَ أَبُو زَيدٍ فِي التّأنِيثِ: إِنَيّ إِذا لَمْ يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه ورَكَدَ السَّبُ فقامَت {سُوقُه طَبًّ بإِهْداءَ الْخَنَا لبيقه والجَمعُ} أَسْواقٌ.
{وسُوقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتالِ وَكَذَا} سوقَتُه، أَي: وَسَطُه، يقالُ: رَأيْتُه يَكُرُّ فِي {سُوقِ الحَرْبِ، وَهُوَ مَجازٌ.} وسُوقُ الذَّنائِبِ: ة، بزَبِيدَ دونَها {وسُوقُ الأربِعاءَ: د، بخُوزِسْتانَ. (و) } سُوقُ الثُّلاثاءَ: مَحَلَّة ببَغْدادَ.
وسُوقُ حَكَمَةَ محركَةً: ع بالكُوفَةِ.
وسُوقُ وَرْدانَ: مَحَلةٌ بمِصْرَ نُسِبَتْ إِلَى وَردانَ مولَى عَمْرِو بن العاصِ. وسُوقُ لِزام د، بإِفْرِيقِيَّةَ، وسُوقُ العَطَشِ: حًلَّةٌ ببَغْدادَ سُمِّيَتْ لأنَّه لمّا بُنِي قالَ المَهْدِي: سَمُّوهُ سُوقَ الرّيِّ، فغلبَ عَلَيْهِ سوقُ العَطَشِ. وبِها وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عُلِيِّ بنِ الحُسَنِ ابنِ يُوسُفَ، جَد الوَزِيرِ أَبِي القاسِم)
المَغْربِي، وأصلُهم من البَصْرَةِ، كَذَا فِي تارِيخَ حَلَب، لابْنِ العَدِيمَ.
{وسُوَيقَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع قالَ:
(هَيْهاتَ مَنزلُنا بنَعْفِ} سُوَيْقَة ... كانَت مُبارَكَةً من الْأَيَّام)
وأنْشَدَ ابنُ درَيْدٍ للفَرَزْدَقِ:
(أَلَمْ تَرَ أنِّي يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة ... بكيتُ فنادَتْنِي هُنَيْدةُ مالِيا)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: سُوَيْقَةُ: هَضْبَةٌ طَوِيلَةٌ بحمِىَ ضَرِيَّةَ ببَطْنِ الريانِ، وإِيّاها عَنَى ذُو الرُّمَّةِ بقَوْلِه:
(لِأُدْمانَةٍ مَا بينَ وَحْشِ سُوَيْقَة ... وبَيْنَ الجبالِ العُفْرِ ذاتِ السّلاسِل) وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: سُوَيْقَةُ: جَبَلٌ بينَ يَنْبُعَ والمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وَبِه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ:
(لعَمرِي لقد رُعْتُم غَداةَ {سُوَيْقَة ... ببَيْنِكُمُ يَا عَزَّ حَقَّ جَزُوع)
قالَ وسُوَيقَةُ أيْضاً: ع بالسَّيالَةِ قَرِيبٌ مِنْهَا، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ هَرْمَةَ:
(عَفَتْ دارُها بالبُرْقَتَيْنِ فأَصْبَحَتْ ... سُوَيقَةُ مِنْهَا أَقْفَرَتْ فنَظِيمُها)
(و) } السُّوَيْقَةُ: ع، ببَطْنِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعالَى، مِمَّا يَلِي بابَ النَّدْوَةِ، مائِلاً إِلَى المَرْوَةِ.
والسوَيْقَةُ: ع بنَواحِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، يَسْكُنه آلُ عَليِّ بنِ أبِي طالِبٍ رضِىَ اللهُ عَنهُ.
قلتُ: وأولُ من نَزَلَه يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُوسَى الجَوْن بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ، وَقد أعْقَبَ من رَجُلَيْن أَبِي حَنْظَلَة إِبراهِيمَ وَأبي داوُدَ مُحَمّد، ويُقال لَهُم: {السُّوَيْقِيون، فيهم عَدَدٌ كثِيرٌ ومَدَدٌ إِلَى الْآن، وتَفْصِيلُ ذلِكَ فِي المُشَجَّراتِ.
(و) } السًّوَيقَةُ: ع بمَرْوَ، مِنْهُ أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ هَكَذَا فِي النسَخ، والصّوابُ أَبُو عَمْروٍ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ ابنِ جَمِيلٍ المَروَزِيُّ! - السوَيْقِيًّ، سَمِعَ الإِمامَ أَبَا داوُدَ صاحِبَ السنَنِ.
والسوَيْقَةُ: ع بواسِطَ، مِنْهُ: أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرّحْمنِ بن مُحَمَّدِ ابنِ عَفِيف الواعِظُ الأدِيبُ هَكَذَا فِي سائِرِ النسَخ، وَهُوَ سَقَطٌ فاحِش، صوابُه مِنْهُ أَبو عِمْرانَ مُوسى بنِ عِمرانَ ابنِ مُوسى القَرّام السُّوَيْقِي، رَوَى عَن أبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَفِيف البوشَنجِيِّ كَذَا حَقَّقَه الحافِظُ فِي التَبصِير، فتأَمَّل. والسوَيقَةُ: د بالمَغْرِبِ من بِجايَةَ بالقربِ من قَلْعَة بني حَمّادٍ.
والسوَيقَةُ: تِسعَةُ مَواضِعَ ببَغْدادَ مِنْهَا سُوَيقَةُ أبِي الوردِ.)
{والسوقَةُ بِالضَّمِّ خلافُ المَلِكِ، وهم الرَّعِية الَّتِي تَسُوسُها المُلُوكُ، سُموا} سُوقَةً، لأنَّ الملوكَ {يَسوقُونَهم} فيَنساقُونَ لَهُم للواحِدِ والجَمْع والمُذَكرِ والمُؤَنَّثِ قَالَه الأزْهَرِي والصاغاني، زادٌ صاحبُ اللِّسانِ: وَكثير من الناسِ يَظُن أَن {السُّوقَةَ أهلُ الأسواقِ، وأنْشَد الجَوهَري لنَهشَلِ بنِ حَريٍّ:
(ولَم تَر عَينِي} سُوقَةً مثلَ مالِكٍ ... وَلَا ملِكاً تُجبَى إِليهِ مَرازِبُه)
وقالتْ بنتُ النعمانِ بنِ المُنذِرِ. قلتُ: وَاسْمهَا حرَقَةُ:
(بَينا نَسُوسُ النَّاس والأمْرُ أَمْرُنا ... إِذا نَحْنُ فِيهم سوقَةٌ نَتَنَصّفُ)
أَي نَخْدُمُ الناسَ، قَالَ الصاغانِي: والبَيتُ مَخْرُوم.
أَو قَد يُجمَع {سُوَقاً كصُرَد وَمِنْه قَول زُهَيرِ بنِ أبِي سُلْمَى:
(يَطلُب شأو امرَأينِ قدماً حَسَناً ... نَالا الملوكَ وبَذّا هَذِه} السوَقَا)
كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ عَبّاد: {السوقَةُ: من الطُّرْثوثِ: مَا كانَ فِي أسْفَلِ النُّكَعَةِ حُلْوٌ طيب، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ كأيرِ الحِمارِ، وَلَيْسَ فيهِ شَيءٌ أطيَبَ من} سُوقتِه وَلَا أحلَى، ورُبّما طالَ، ورُبّما قصرَ.
ومُحمدُ بنُ سُوقَةَ: تابِعيًّ هَكَذَا فِي النًّسخِ، والصوابُ:! وسُوقَةُ تابِعي، أَو مُحَمدُ بنُ سُوقَةَ من أَتباع التابِعِينَ، فَفِي كتابِ الثقاتِ لابْن حِبان: فِي التابِعِينَ: سُوقَةُ البَزّازُ، من أهل الكُوفَةِ، يَروي عَن عَمرِو بنِ حُرَيْث، رَوَى عَنهُ ابنُه مُحَمَّد، انْتهى. وكانَ مُحَمّد لَا يُحْسِنُ يَعْصَي اللهَ تَعالَى نَفَعنا الله بهِ، وقَرَأتُ فِي بَعْضِ المَجامِيع أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَيْهِ فَرآهُ يَعْجِنُ ودُمُوعُه تَتَساقَطُ، وَهُوَ يَقُول: لما قَلَّ مالِي جَفانِي إخْوانِي.
{والسوِيقُ، كأمِيرٍ: م مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرةِ أَيْضاً، قَالَ: وَقد قِيلَ بالضّادِ أَيْضاً، قالَ: وأَحْسَبُها لُغَة لبَنِي تَمِيم، وَهِي لُغَة بني العَنْبر خَاصَّة والجَمْعُ} أسْوِقَةٌ، وقالَ غيرُه: هُوَ مَا يُتَّخَذُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، ويُقالُ {لسَوِيقِ المُقْلِ: الحَتِيُّ،} ولسِوِيقِ النَّبْقِ: الفَتِى، وقالَ شَيْخُنا: هُو دَقِيقُ الشَّعيَرِ أَو السلْتِ المَقْلُوِّ، ويَكُونُ من القَمْح، والأكْثَرُ جَعْلُه من الشَّعِيرِ، وقالَ أَعرابِي يصِفُه: هُوَ عُدَّةُ المُسافِر، وطَعامُ العَجْلانِ، وبُلْغَةُ المَرِيضِ، وَفِي الحَدِيثِ: فلَمْ يجَدْ إِلاّ {سَوِيقاً فَلاكَ مِنْهُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: السَّوِيق: الخَمْر ويُقالُ لَهَا أَيْضاً: سَوِيق الكَرْم، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لزِيادٍ الأعْجَم:)
(تُكَلِّفُني} سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ ... وَمَا جَرْم وَمَا ذاكَ {السَّوِيق)

(وَمَا عَرَفَتْ سوِيقَ الكَرْم جَرْم ... وَلَا أغْلَتْ بِهِ مُذْ قامَ} سُوقُ)
وثَنِيَّةُ السوِيقِ: عُقَيْبَة بينَ الخُلَيْصِ والقُدَيْدِ م مَعْرُوفَة.
{والسوّاقُ كزُنّار: الطَّوِيلُ} السّاقِ عَن أَبِي عَمْرٍ و، وأَنشَد للعَجّاج: بمُخْدِرٍ من المَخادِيرِ ذَكَر يَهْتَد روُمِيّ الحَدِيدِ المُسْتَمِرّ عَن الظَّنابيب وأَغْلالِ القَصَر هَذَّكَ سُوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ المُخْدِرِ: القاطِعُ، والحَصادُ: بَقْلَة. وقالَ ابنُ عَبّاد:! السُّوّاقُ: طلع النخلِ إِذا خرَجَ وصارَ شِبْراً.
وقِيلَ: {السُّوّاقُ: هُوَ مَا} سوقَ وصارَ على {سَاق من النَّبّتِ عَن ابْنِ عَبّاد.
قَالَ: وبَعِيرٌ} مُسوِق، كمُحْسِنٍ والذِي فِي التَّكْمِلَةِ: كمِنْبَرٍ، للَّذي {يساوِقُ الصَّيْدَ أَي: يُقاوِدُه، وَهُوَ مَجازٌ، والذِي فِي اللِّسانِ:} المِسْوَق: بَعِيرٌ يُسْتَتَرُ بِهِ من الصيْدِ ليَخْتِلَه.
وقالَ الليْثُ: {الأساقة: سير رِكابِ السرُوجِ.
قالَ غيرُه:} وأسَقْتُه إِبِلاً: جَعَلْتُه {يَسُوقُها أَو مَلَّكْتُه إِيّاها} يَسُوقُها، فيَكُون مَجازاً، وَفِي الصِّحاح: أعْطَيْتُه إِبِلاً يَسُوقُها.
{وسَوَّقَ الشَّجَرُ} تَسْوِيقاً: صارَ ذَا {ساقٍ كَذَا فِي العُبابِ، والأَوْلَى} سَوَّقَ النَّبْتُ، وَمِنْه قَول ذِي الرمةِ:
(لَها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كأنَّه ... {مُسَوِّقُ بَرْديٍّ على حائرٍ غَمْرِ)
وقالَ ابنٌ عَبّادٍ:} سَوَّقَ فُلاناً أَمْرَه: إِذا مَلكَه إِيّاه.
قَالَ: {والمُنْساقُ: التابِعُ والقَرِيبُ أَيضاً.
قَالَ: والعَلم} المُنساق. من الجِبال هُوَ المُنْقادُ طُولاً. {وساوَقَهُ: فاخَرَه فِي} السَّوْقِ أَينا أَشَدًّ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وهُوَ من قَوْلِهم: قامَتِ الحرْبُ على {ساقٍ، وَهُوَ مَجاز.
} وتَساوَقَتِ الإبِلُ أَي: تَتَابَعتْ، وكذلِكَ تقاوَدَتْ فَهِيَ {مُتَساوقةٌ، ومُتَقاوِدَة، وأَصْلُ} تساوَقُ تَتَساوَقُ كأنَّها لضَعْفِها وهُزالِها تَتَخاذَلُ، ويَتَخَلَّفُ بعضُها عَن بَعْض، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) {تَساوَقَت الغَنمُ: تَزاحَمَتْ فِي السَّيْرِ وَفِي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَدٍ: فجاءَ زَوْجُها} يَسُوقُ أَعْنُزاً مَا {تَسَاوَقُ) أَي: مَا تَتَابَعُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} انساقت الْإِبِل: سَارَتْ متتابعةً. {وسَوَّقَها} كساقَها، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(لنا غَنَمٌ {نُسَوِّقُها غِزارٌ ... كأنَّ قُرُونَ جِلَّتِها العِصِيُّ)
} والمُساوَقَةُ: المُتابَعَةُ، كأَنَّ بَعْضَها يَسُوقُ بَعْضاً.
{والسَّوْقُ: المَهْرُ، وُضِعَ مَوْضِعَه، وإِن لم يَكُنْ إِبِلاً أَو غَنَماً.
} وساقَ إِليه خَيْرًا. {وساقَت الرِّيحُ السَّحابَ، وكل هَذِه مَجازٌ.
} والسوقَةُ، بالضمِّ: لغةٌ فِي {السوقِ، وَهُوَ مَوْضِعُ البِياعاتِ.
وجاءتْ} سُوَيْقَةٌ، أَي: تِجارَة، وَهِي تَصْغِيرُ {سُوقٍ، وَقَوله:
(للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بهِ ... حَيْثُ تَهْدي} ساقَهُ قَدَمُهْ)
فَسَّرَه ابنُ الأعْرابِيِّ، فقالَ: مَعْناهُ إِن اهْتَدَى لرَشَدٍ عُلِمَ أنّه عاقِل، وإِن اهْتَدَى لغَيْر رَشَدٍ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ رَشَدٍ.
وذُو {السًّوَيْقَتَيْنِ: رَجُل من الحَبَشَةِ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ، كَمَا فِي الحدِيث وهُما تَصْغِيرُ} السّاقِ، وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، فلذلِكَ ظَهَرتِ التّاءُ فِي تَصْغِيرها، وإِنما صَغَّرَهُما لانَّ الغالِبَ على {سُوقِ الحَبَشَة الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ.
وجَمْعُ} ساقِ الشجَرةِ {أسْوُقٌ} وأسْؤقٌ، {وسُوُوقٌ} وسُؤُوقٌ، {وسُوق.} وسوقٌ الأخِيرَةُ نادِرَةٌ، وتَوَهَّموا ضمَّ السِّينِ عَلَى الواوِ، وَقد غَلَب ذلِكَ على لُغَةِ أَبِي حَيَّةَ النمَيْرِيِّ، وهَمَزَها جَرِير فِي قَوْلِه: أَحَبًّ المُؤقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسى وقالَ ابنُ جِنّي: فِي كِتابِ الشَّواذِّ: هَمَزَ الواوَ فِي المَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، لأنُّهُما جاوَرَتّا ضَمَّةَ المِيم قَبْلَهُما، فصارَت الضمَّةُ كأنّها فِيها، وَالْوَاو إِذا انْضَمَّت ضَماً لازِماً فهَمْزُها جائِز، قَالَ: وعليهِ وُجِّهَتْ قِراءَةُ أَيوب السِّخْتِيانِيِّ وَلَا الضَّأَلِّينَ بالهَمْز.
ويُقال: بَنى القَوْمُ بيوتَهُم على ساقٍ وَاحِد، وقامَ القَوْمُ على ساقٍ: يُرادُ بذلك الكَدُّ والمَشَقَّةُ على المَثَلِ. وأَوْهَتْ {بساقٍ، أَي: كِدْتُ أَفْعَلُ، قَالَ قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ:
(ولكِنّي رَمَيْتُكَ من بَعِيد ... فَلم أَفْعَلْ وَقد أَوْهَتْ بساقِ)

} والسّاقُ: النَّفس، وَمِنْه قَوْلُ عَليّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي حَربِ الشراةِ: لَا بُدَّ لي من قِتالِهِم، وَلَو تَلِفَتْ {- ساقِي التَّفْسِيرُ لأبِي عُمَرَ الزّاهِدِ، عَن أَبِي العَبّاسِ، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ.
} وتَسَوَّقَ القَومُ: إِذا باعُوا واشْتَرَوْا، نقَلَه الجَوْهَرِي، وتَقولُ العامَّةُ: {سَوَّقُوا.} وسُوقِينُ، بالضمِّ وكسرِ القافِ: من حُصُونِ الرُّوم، قِيلَ ماتَ بِهِ إِبْراهِيمُ ابنُ أَدْهَمَ، رحَمه اللهُ تَعالى.
وَمن المَجازِ: هُوَ {يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَن} سِياقٍ، وإِليكَ يُساقُ الحَدِيثُ، وَكَلَام مَساقُهُ إِلى كَذَا، وجِئْتُك بالحَدِيث على {سَوْقهِ، على سَرْدِه. ويُقال: المَرْءُ} سَيِّقَةُ القَدَرِ، ككَيسَةٍ {يَسُوقُه إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ وَلَا يَعدُوه.
وقَرَعَ للأَمْرِ} ساقَه: إِذا شَمَّرَ لَهُ.
وأَدِيم {- سُوقِيًّ، أَي: مُصْلَحٌ طَيِّبٌ، ويُقال: غَيْرُ مُصْلَح، ونُسِبَ هَذِه للعامَّةِ، وَفِيه اخْتِلافٌ، والمَشْهُور الثانِي وتَقَدمَّ فِي دهمق مَا أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابِيَ: إِذا أرَدْتَ عَمَلاً} سُوقِيَّا مُدَهْمَقاً فادْعُ لَه سِلْمِيّا وسُوقَةُ، بالضَّمِّ: موضِع من نَواحِي اليَمامَةِ، وقِيلَ: جَبَلٌ لقُشَيرٍ، أَو ماءٌ لباهِلَة.
! وسُوقَةُ أَهْوَى، وسُوقَةُ حائِلٍ: موضِعان، أنْشَدَ ثَعْلَب: تهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ {بسوقَةِ أَهْوَى، أَو بسُوقَةِ حائِلِ وذاتُ السّاقِ: موضِعٌ. وسَاق: جَبَلٌ لبَنِي وَهْب.} وساقان: موضِعٌ.
{والسوَقُ، كصُرَدٍ: أَرْضٌ مَعْرُوفَة، قَالَ رُؤبة: تَرْمِي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السوَقْ وسوقُ حَمْزَةَ: بلدٌ بالمَغْرِب، ويُقال أَيضاً: حائِطُ حَمْزة، نُسِبَ إِلى حَمْزَةَ ابنِ الحَسَنِ الحَسني، مِنْهُم مُلوك المَغْرِبِ الآنَ. وسَوْسَقانُ: قريةٌ بمَرْوَ.
وَمن أَمثالِهم فِي المُكأفَاة: التمْر} بالسوِيقِ، حكاهُ اللِّحْيانِيُّ.
{والسَّوِيقيون، بِالْفَتْح: جماعَة من المُحدِّثِين.
} وسُوَيْقَةُ العَرَبِيّ، وسُوَيْقَةُ الصاحِب، وسُوَيْقَة الآلا، وسوَيْقة العُصْفُور، مَحَلاّت بمِصْر، وسُوَيْقَةُ الرِّيش: خارِجَ بابِ النَّصْرِ مِنْهَا.)
! وسُوقُ يَحْيَى: بَلَدٌ بِفَارِس.
وسوقُ الشِّفا: من أَعْمالِ الشَّرْقِيَّة بِمصْر.
س و ق: (السَّاقُ) سَاقُ الْقَدَمِ وَالْجَمْعُ (سُوقٌ) مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسْدِ وَ (سِيقَانٌ) وَ (أَسْوُقٌ) . وَ (سَاقُ) الشَّجَرَةِ جِذْعُهَا. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] أَيْ عَنْ شِدَّةٍ كَمَا يُقَالُ: قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. وَ (سَاقَةُ) الْجَيْشِ مُؤَخَّرُهُ. وَ (السُّوقُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (تَسَوَّقَ) الْقَوْمُ بَاعُوا وَاشْتَرَوْا. وَ (السُّوقَةُ) ضِدُّ الْمَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (سُوَقٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (سَاقَ) الْمَاشِيَةَ مِنْ بَابِ قَالَ وَقَامَ فَهُوَ (سَائِقٌ) وَ (سَوَّاقٌ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَ (اسْتَاقَهَا) (فَانْسَاقَتْ) . وَ (سَاقَ) إِلَى امْرَأَتِهِ صَدَاقَهَا. وَ (السِّيَاقُ) نَزْعُ الرُّوحِ. وَ (السَّوِيقُ) طَعَامٌ مَعْرُوفٌ. 

سوق


سَاقَ (و)(n. ac. سَوْقمَسَاق []
سِيَاقَة [] )
a. Drove.
b. [acc. & Ila], Sent to ( dowry & c. ).
c. (n. Ac.
سَوْق
سِوَاْق), Was in the agony of death, at his last gasp.
d. Hit, hurt in the leg.

سَوَّقَa. Charged with, entrusted to.
b. Stood erect (plant).
سَاْوَقَa. Vied, competed, contended with; raced.

أَسْوَقَa. see I (b)
تَسَوَّقَa. Traded, trafficked, carried on a retail business; made
purchases.

إِنْسَوَقَa. Was driven.

إِسْتَوَقَa. Drove.

سَاق (pl.
سُوْق [ ]أُسْوُق [] سِيْقَان [سِوْقَاْن a. I]), Shank; leg.
b. Stem, stalk.

سَاقَة []
a. Rear-guard.
b. Escort; cortege, train, retinue.

سُوْق (pl.
أَسْوَاْق)
a. Market, bazaar, mart, fair; market-place
street.
b. Thick, brunt ( of a fight ).
سُوْقَة []
a. People, subjects; the common people, the vulgar, the
populace.

سُوْقِيّ []
a. Common, plebeian; vulgar, caddish.

مِسْوَقَة []
a. Whip; goad, oxgoad.

سَائِق [] ( pl.
reg.
سَوْق
سُوَّاْق
29)
a. Driver.

سِيَاق []
a. Context; connection; thread, drift, tenor, scope (
of a discourse ).
b. Wedding-present.
c. Convulsions, death-throes, last agony.

سَوِيْق []
a. Fine flour.

سَوَّاق []
a. Driver, drover, herdsman.
b. Seller of fine flour.
س و ق

ساق النعم فانساقت، وقدم عليك بنو فلان فأقدتهم خيلاً، وأسقتهم إبلاً. قال الكميت:

ومقل أسقتموه فأثرى ... مائة من عطائكم جرجورا

وهو من السوقة والسوق وهم غير الملوك. وتسوق القوم: اتخذوا سوقاً. وسوق وأسوق وسيقان خدال، ورجل أسوق: طويل الساق، وامرأة سوقاء وفيها سوق. ودعت الحمامة ساق حر. ونجى العدو الوسيقة والسيقة وهي الطريدة التي يطردها من إبل الحي. قال:

وما الناس إلا مثل سيقة العدا ... إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر

ومن المجاز: ساق الله إليه خيراً. وساق إليها المهر. وساقت الريح السحاب. وأردت هذه الدار بثمن، فساقها الله إليك بلا ثمن. والمحتضر يسوق سياقاً. وفلان في ساقة العسكر: في آخره وهو جمع سائق كقادة في قائد. وهو يساوقه ويقاوده، وتساوقت الإبل: تتابعت. وهو يسوق الحديث أحسن سياق، و" إليك يساق الحديث " وهذا الكلام مساقة إلى كذا، وجئتك بالحديث على سوقه: على سرده. وضرب البخور بكمه وقال: سوقاً إلى فلان. والمرء سيقه القدر: يسوقه إلى ما قدر له لا يعدوه. قال:

وما الناس في شيء من الدهر والمنى ... وما الناس إلا سيقات المقادر

وقطع ساق الشجرة. وقامت الحرب على ساقها. وكشف الأمر عن ساقه. قال:

عجبت من نفسي ومن إشفاقها ... ومن طرادي الطير عن أرزاقها

في سنة قد كشفت عن ساقها

وقام على ساق وعلى رجل في حاجتي إذا جد فيها، و" قرع للأمر ساقه وظنبوبه ": تشمر له. وولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد: بعضهم في أثر بعض ليس بينهم جارية. ورأيته يكر في سوق الحرب: في حومة القتال ووسطه.
سوق: ساق: لا تستعمل فقط بمعنى حث الماشية على السير من خلف (ضد قادها) بل تستعمل أيضاً في حث الرقيق (العبيد) على السير من خلف (بركهارت نوبية ص292).
ساق النَعَم والعبيد: صارت تدل على معنى سرق الماشية والعبيد (ألف ليلة 1: 680). ويقال اختصاراً سُقْتُ عليه أي سرقت منه الماشية (ألف ليلة 1: 669).
ساق الفارس: حث جواده على المسير (فريتاج طرائف ص39، الجريدة الأسيوية 1849، 2: 319، رقم1، ألف ليلة 1: 27).
ساق: تقدم، استمر في السير (دي ساسي طرائف 1: 36، مملوك 1، 1)): 35، المقري 1: 290) وفي النويري (مصر ص69 و): ساق صاحب حمص وعسكر دمشق تحت أعلام الفرنج. وفيه: ساق العسكر المصري والخوارزمية والتقوا بمكان يقال له الخ.
(ص90 و، 109 ق، 169 ق (مرقين)، 215 ق) وفي معجم بوشر: ساق إلى قدام أي تقدم، ويقال مثلاً: سوقوا يا مقدمين أي تقدموا أنتم الذين في المقدمة. وساق لحد أي تقدم لحدّ.
ساق بفلان: كان دليلاً له، وقد حذفت كلمة الإبل لأن العبارة في الأصل: ساق بإبله (معجم الطرائف) وفي معجم ألكالا أيضاً بمعنى قاد.
وكما يقال: ساق حديثاً أو كلاماً (انظر لين) يقال: ساق قولا، وساق خبراً، أي سرده سلسله.
والفعل وحده يستعمل بمعنى: حدّث وحكى وروى: (معجم بدرون). وساق محضراً: أخبر القارئ بطلبه بعرض محتواه أو بتسجيله (دي ساسي طرائف 1: 157).
سياقة مُلكِه: يقال هذا في اختصار: سياقة ذكر مُلكِه (معجم أبي الفداء). ساق: جذب بقوة (ألكالا).
ساق: جذب. وأفحم بالبراهين (ألكالا).
ساق: حمل، احتمل (فوك) وهو يذكر سَوَقان بين المصادر (ألكالا).
ساق على رَقَبَته: حمل على ظهره، حمل على كتفيه (ألكالا).
ساق تجارة: استورد بضاعة (أماري ديب الملحق ص4).
ساق الخلافة إلى: ادعى أن الخلافة يجب ان تكون الى. (تاريخ البربر 2: 12).
ساق الكير: نفخ بالكير (زقّ الحدّاد)، (ألكالا) وفي ألف ليلة (برسل 5: 269): ساق بالكير، وفي طبعة ماكن: نفخ بالكير. والفعل ساق وحده يدل على هذا المعنى ألكالا).
سوَّق (بالتشديد)، سوّق الفارس: حث حصانه على السير إلى الأمام (ألف ليلة 1: 27).
سَوَّق: افتتح السوق، باع واشترى (لين، زيشر 18: 544).
ساوق: صاحب: ساير (المقدمة 2: 115، 353، المقريّ 3: 441). وبدأ في نفس الوقت الذي بدأ به الآخر (تاريخ البربر 2: 8).
ساوق: تابع نفس المسيرة (المقدمة 3: 236، 233، 238، 255، 257).
ساوق: ساعد، عاون (المقدمة 2: 329).
ساوق: عرض محتوى كتابين في آن واحد (المقدمة 3: 96).
تسوَّق: باع واشترى في السوق. وتعدى باللام فيقال تسوق للبضاعة (البكري ص114).
تسوَّق: ذهب إلى السوق فاشترى ما يحتاج إليه (محيط المحيط) وفي حيان (ص61 و): اعتقلهما ومن معهما في القصر - ومنع من صار فيه التسوَّق وطلب الحاجات حتى اشفوا على الهلاك. وفي (ص61 و) منه: فأباح لعسكره دخول المدينة وفتح لهم أبوابها للتسوق فيها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 244): وتخرج كل يوم إلى السوق وتتسوق لنا ما نحتاج إليه.
انساق. أنساق الملك إلى فلان. أي أنتقل الملك إلى فلان (تاريخ البربر 1: 16).
استاق: جاء ب، أتى ب، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 و): وقد استاق في اتباعه من العرب بني رياح وبني جشم الخ. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص8) وجازه (الوادي) في قارب كان قد استاقه من اشبيلية على الظهر لهذا المعنى. وفيها (ص14) واستاقوهم مكبلين إلى السيد أبي إسحاق.
ساق: رجل، وتجمع على ساقات (بوشر) ويقال: استوى الشيء على ساقه. وكذلك يقال: أقام الشيء على ساقه، ففي القلائد (ص53): ملك أقام سوق المعارف على ساقها.
وتفسير قوله تعالى: والتفت الساق بالساق الذي ذكره لين نقلاً من تاج العروس قد اقتبسه شاعر (ابن خلكان 9: 108) واقرأ فيه: يُلَفُ.
ساق: ضلع المثلث (محيط المحيط) متساوي الساقين: مثلث ضلعان منه متساويان (بوشر).
ساق: جذع الشجرة، وتجمع أيضاً على أَسْوِقة ففي ابن البيطار (1: 535): أسوقة الخنثى، وفي مخطوطة ب: أصول الخنثى.
ساق: ساقية الجزمة، جزء الجزمة الذي يغطى ساق الرجل، ويقال: ساق الموزُة (الفخري ص363).
الساق: عند عامة الأندلس جُذام، ففي الزهراوي (ص233 ق).: وعلامته من قبل الدم الفاسد المحترق الحمرةُ الظاهرة والقوباء الحمراء والأورام لمكان الرطوبة والدم والقيح والتعفن وتساقط الشعر واحمرار العينين فان كانت الرطوبة أكثر من الحرارة كان تساقط الشعر أكثر وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة الساق.
ساق: ضأن، أغنام (دوماس حياة العرب ص488، دوماس مخطوطات.
ساق الأسد: برج السنبلة أو برج العذراء (القزويني 1: 36) ساق الحمام: نبات يتداوى به (محيط المحيط) الساق الأسود: نبات اسمه العلمي: Adiantum Capillus Veneriu ( ابن البيطار 1: 126) تفرَّ الساق؟ في بدرون (ص260): فقال طاهر: هيهات هَلاَّ كان هذا قبل ضيق الخناق، وتفرق الساق. التعبير غامض لدي، وأظن إنه فيه خطأ على الرغم من صحة المخطوطات.
سَوْق. سَوُق المعلوم مساقَ غيره: عبارة عن سؤال المتكلم عما يعلمه سؤال من لا يعلمه ليوهم أن شدة المشابهة الواقعة بين المتناسبين أحدثت عنده التباس المشبَّه بالمشبه به. وفائدته المبالغة في المعنى، ومنه قول الشاعر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلايَ منكن أم ليلى من البشر
وهو اصطلاح البيانيين. وأهل البديع يسمونه تجاهل العارف.
سوق: كلَّ سوق: أي كل يوم فيه سوق (ألف ليلة 1: 346) سُوق: حين يكون المسلم عبداً رقيقاً ليهودي أو نصراني وهو ما يخالف الشريعة، يمكن إجباره على بيعه قائلاً سوق السلطان أي أطالب بحقي في البيع في السوق العام. انظر ألف ليلة (3: 474) سُوق: قرية يقام بها سوق للبيع والشراء (ريشادسن مراكش 2: 307) محلة، حارة في المدينة (بلجراف 1: 57، 62، 2: 307) سوق: شارع، طريق. (رولاند)
ساقة: ومعناها الأصلي مؤخرة الجيش، ولها في إفريقية في حكم الموحدين والمرينين والأسر البربرية الأخرى معنى خاصاً وهو غير الذي ذكره فريتاج، إنه في الحقيقة مؤخرة الجيش، غير أن هذه المؤخرة يقودها السلطان نفسه، وهي تتألف من أمراء الأسرة المالكة وأكابر رجال البلاط وحرسه الخاص. وتقام خيمهم في المعسكر خلف خيمته، فإذا ركب فرسه تبعته الساقة حيثما يذهب في السلم وفي الحرب. وهم يملكون ميزة امتلاك الطبول والأعلام التي منعها السلطان عن غيرهم من فرق الجيش، ولهم ميزان خاص في المملكة. انظر: أبو حمو (ص80) فهذا السلطان بعد أن ذكر أن الجيش يتألف من الميمنة والميسرة والمقدمة والمؤخرة (الساقة): قال وأما الساقة يا بنيّ وهم أهل دخلتك، المخصوصون بموالاتك ونصرتك الخ - ويكون نزولهم في محلتك خلف منزلك وكذلك في حال ركوبك، وحالتي سلمك وحربك. (المقدمة 2: 45) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص34): التفت المنصور إلى ساقته فرأى أكثر القرابة من الأخوة والعمومة قد اصطفوا.
خباء الساقة: السرادق الطبير للسلطان حين تعقد الجلسات مع قواده، وحيث يتعشى معهم، إلى غير ذلك. (كرتاس ص207، 234، 238، 241) وقد كتبت الكلمة في العبارة الأولى والعبارة الأخيرة خباة وهو خطأ.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص44): هبت ريح عاصف بأصيل ذلك اليوم أثَّرت في خباء الساقة بعض التأثير.
والجمع ساقات يعني كتائب الساقة وأفواجهم ففي كرتاس (ص218): فبرز أمير المسلمين عليها على أثر ولده بالساقات والجيوش وضربت عليها الطبول. وفي تاريخ البربر (2: 408): وتدافعت ساقات العرب في أثره وتسابقوا إلى المعسكر فانتهبوه. (والكلام هنا عن البدو الذين منهم يتألف حرس الموحدين الذين اعترف بهم السلطان) (2: 452).
ساقة: رَكاب الفارس (ابن دريد، رايت).
ساقِيّ: نسبة إلى عظم الساق، شظوي، ظنبوبي (بوشر).
ساقِيّ: مُحثّ، محرض (ألكالا).
سُوقِيّ: وجمعها سوقا (الصواب سُوقَة) اسم يطلق على تجار التمر والعسل والسمن. وقد كان لهؤلاء التجار في الماضي نقابة مستقلة (شيرب).
سوقية: هم في تونس تجار الزيت والزيتون المملح والفواكه المكبوسة بالخل (المخلالات) (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348) ففي كتاب الخطيب (ص92 ق، ص93 ق): وقد هَيَّئوُا ثمناً لشراء بقل (تقل) وفاكهة وجهَّز لشرائه فخرجتُ حتى أتيتُ وكّان السوق (السوقي).
سُوِقيّة، مؤنث سوقي: بقّال، خضّارة، بائعة البقول والخضروات (ألكالا).
سُوقي: رعاعي، من أبناء السوق (بوشر).
سُوقي: أسلوب سوقي: عامي، رديء (المقدمة 3: 339).
سَوقان: مصدر ويستعمل اسماً بمعنى استقراء واستنتاج (ألكالا).
سَوْقان: حثّ، تحريض (ألكالا).
سَوْقان: حَمْل على الظهر وعلى الكتفين (ألكالا) سَوِيق: يجمع على أَسْوِقَة (لين تاج العروس، محيط المحيط، شكوري ص209 ق) وفي برتون (1: 267): (بالإنجليزية) ما معناه: ((سَوِيق اسم عند العرب القدماء والمحدثين لصنف من الطعام يتخذ من حب القمح الغض غير الناضج يحمص ويدق ويخلط بالتمر أو السكر ويؤكل في السفر حين يصعب الطبخ، وهذا هو المعنى الحديث للكلمة. غير أن دي برسفال (3: 84) يذكر لها معنى يختلف عما ذكرنا وهو معنى غير معروف الآن (فهو يذكر فعلا عن الترجمة التركية للقاموس: ((طحين غليظ أو حبوب القمح المدقوقة مرت بعمليات خاصة مثل التحميص والنقع بماء حار وغير ذلك)).
ويصنع السويق من الفاكهة (انظر لبن وسويق التفاح عند الرازي (معجم المنصوري) السويق: الدقيق الذي يخرج من البرغل عند نخله (محيط المحيط).
سِيَاق: تسلسل الأشياء وتتابعها، وتسلسل الأفكار باقي الحديث أو القصة أو الكلام، يقال: نرجع إلى سياق الكلام، أي نرجع إلى باقي الكلام (بوشر).
السياق عند القصاص: الحصة من الحديث (محيط المحيط).
السياق: الشفاعة، ففي ألف ليلة (3: 233): وقد توسل بس إليك أن تُزُوّجه ابنتك السيدة آسية فلا تخيبّني واقبل سياقي. ويقال أنتم سياق على فلان أي اشفعوا لي عند فلان (ألف ليلة 95)، وقد ترجمها لين (إلى الإنجليزية) بما معناه: كونوا شفعائي عند فلان. وفي موضع آخر من ألف ليلة (3: 490): أنتم سياق الله على فلان، وأرى أن كلمة الله زائدة وهي لم تذكر في طبعة برسل (9: 274).
سُوَيْقَة: تصغير ساق وهو ما بين العقب إلى القدم من الإنسان، وتعنى أيضاً حَلَمة الثدي الناهد تشبيها لها بساق الإنسان. وبهذا يجب تفسير أسماء الأماكن التي تطلق عليها هذه الكلمة والتي توجد في الصحراء (ياقوت، المشترك ص261).
سُقَيْقَة: تصغير عامي لكلمة سوق في الأندلس استعملت حين فقد أهلها الحس اللغوي بتأثير الأسبان (ويوجد مثل هذا التصغير في مادة جوك). وفي العقد الغرناطي: سقيقة الجلد.
سِيَاقَة: يظهر أن معناها مال، ماليّة، ففي الفخري (ص22): عِلْم السياقة والحساب لضبط المملكة وحَصْر الدَّخْل والخَرْج. وفيه (ص: 146): في حكم الخليفة الأموي عبد الملك نُقِل الديوان من الفارسيّة إلى العربيّة واخْتُرعت سياقة المستعربين ويظهر أن معناها أن المستعربين استعملوا في دواوين المالية.
سَوَّاق: سائق المواشي والدواب (بوشر) سَوَّاق: مُكاري (محيط المحيط)، شيرب ديال ص223) وجمعه: سَوَّاقة (بوشر).
سَوَّاق العجل؛ سائق العجلة (بوشر).
سَوَّاق العربانة: سائق العربة، عربجي (بوشر).
سواق العربة: سائق العربة (بوشر).
سَوَّاق: تاجر، بائع (دومب ص104). وبائع المفرد أو المفرق (همبرت ص100).
سَوَّاق: بائع ينادي بما يبيع (معجم الأسبانية ص360).
سَوَّاق: عود طويل يدار به الحجر فوق السمسم أو الزيتون في المعاصر (محيط المحيط).
سَوَّاق الكير: نافخ كير الحداد (ألكالا).
سائق: يجمع على سُوَّق (الكامل ص490).
سائق الميوان (أي النجوم الشبيهة بالميوان) نجم يسير وراءها كأنما يسوقها، وهو من اصطلاح المولدين (محيط المحيط).
سَائِقة: مواشي (محيط المحيط).
مَسَاق: تسلسل، تتابع مثل سِيَاق (انظر الكلمة) (بوشر).
مساق الخلافة: انتقال الخلافة من إلى (تاريخ البربر 2: 12).
وفي المعجم اللاتيني - العربي: بَمَسَاق وعروض حلْوٍ.
مِسْوَقَة: (انظر لين): عصا تساق بها الدابة. (بوشر، ألف ليلة 4: 152، 153، 154).
مِسْوَقَة: ((إذا أريد تقسيم أرض إلى مربعات لديها بالسواقي أو إذا أريد تسوية سطحها يستعمل نوع من المساحج تسمى مَسُّوقة، وهي لوحة طولها ثمانية ديسميترات في جانب منها طولها 1.4 متراً، وفي الجانب الآخر حبل من ليف يجره رجلان بينما توجه الآلة إلى الجهة الأخرى يوجهها إليها من يمسك باليد (صفة مصر 17: 25).
مِسْواق: من يشتري (لا بالجملة بل) بالمفرد كميات قليلة شيئاً فشيئاً (محيط المحيط) &3&=.
مُتَسَوّق: مجهّز اللحم ولحم الدواجن وغير ذلك. مجهّز المؤونة (بوشر).

سكك

Entries on سكك in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
[سكك] فيه: خير المال "سكة" مأبورة، هي الطريقة المصطفة من النخل، ومنها السكك للازقة لاصطفاف الدور فيها. ج: والسكة موضع كان يه الرجال المرتبون من رباط أو قبة. وفيه ح: نهى عن كسر "سكة" المسلمين الجائزة فيما بينهم، أراد الدينار والدراهم المضروبة لأنهما طبعتا بالحديدة واسمها السكة - ومر في بأس من ب. وح: ما دخلت "السكة" دار قوم إلا ذلوا، هي التى تحرث بها الأرض أي أن المسلمين إذا اقبلوا على الدهنقة والزراعة شغلوا عن الغزو وأخذهم السلطان بالمطالبات والجبايات، ويقرب منه ح: العز في نواصى الخيل والذل في أذناب البقر. ك: السكة بالكسر، والحاصل أن فيها ذل الدنيا وعز الآخرة لما فيها من الثواب بانتفاع ذى كبد وهو أفضل المكاسب على الصحيح، وقيل: هو التجارة، وقيل: الصياغة. ط: وجه الذل أن اختياره لجبن في النفس أو قصور في الهمة واكثرهم يلزمون بالحقوق السلطانية ولو أثروا الجهاد لدرت عليهم الأرزاق واتسعت المذاهب. نه: مر بجدى "أسك" أي مصطلم الأذنين مقطوعهما. وفيه:"استكتا" إن لم أكن سمعته، أي صمتا والاستكاك الصمم وذهاب السمع. وفيه: خطب على المنبر وهو غير "مسكوك" أي غير مسمر بمسامير الحديد، والسك تضبيب الباب، والسكى المسمار، ويروى بالشين المعجمة وهو المشدود. وفيه: كنا نضمد جباهنا "بالسك" المطيب عند الإحرام، هو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل. ك: قلادة من طيب و"سك" هو بضم مهملة وكسر كاف طيب، وقيل: خيط ينظم فيه خرز. ومنه: ثم جمعته في سك. ط: ومنه كان له "سكة" يتطيب منها. نه: وفي ح الصبية المفقودة: فحملنى على خافية من خوافيه ثم دوم بى في "السكاك" هو الجوا وهو ما بين السماء والأرض. ومنه: شق الأرجاء و"سكائك" الهواء، هو جمع سكاكة وهو السكاك. ك: ويسعون في "السكك" بكسر سين جمع سكة أي أزقة خيبر ويقولون: محمد! أي جاء محمد.
[سكك] السَكُّ: المسمار، والجمع السِكاكُ. قال الشاعر يصف درعاً : ومَشْدُودَة السَكِّ مَوْضونَة تَضاَءلُ في الطَيِّ كالمبرد قوله " مشدودة " منصوب لانه معطوف على قوله:

وأعددت للحرب وثابة * وربما قالوا سكى، كما يقال دو ودوى، ومنه قول الأعشى:

كماالسَكِّيَّ في الباب فَيْتَقُ * والسَكُّ: الدرعُ الضيّقةُ الحَلَقِ. والسَكُّ: أن تُضَبِّبَ الباب بالحديد. والسكك: صغر الاذن. وأُذُنٌ سَكًّاءُ، أي صغيرةٌ. يقال: كلُّ سَكَّاءَ تَبيضُ، وكلُّ شَرْفاءَ تَلِدُ فالسَكَّاءُ: التي لا أذن لها. والشرفاء: التي لها أذن وإن كانت مشقوقة. ويقال سَكَّهُ يَسُكُّهُ، إذا اصطلمَ أُذُنَيه. وهو يَسُكُّ سَكَّاً، إذا رَقَّ ما يجئ منه من الغائط. واستكت مسامعه، أي صَمَّتْ وضاقت. ومنه قول الشاعر :

وتلك التي تَسْتَكُّ منها المَسامِعُ * وقال عبيد بن الأبرص: دَعا مَعاشِرَ فاسْتَكَّتْ مَسامِعُهُمْ يا لَهْفَ نَفْسِيَ لو يَدْعو بني أُسَدِ واسْتَكَّ النبتُ، أي التف وانسد خصاصه. قال الطرماح: صنتع الحاجبين خوطة البقل بديا قبل استكاك الرياض قال أبو عمرو: السِكَّةُ: حديدة تحرث بها الارض. والسكة: الطريقة المصطفة من النخل. ومنه قولهم: " خيرُ المالِ مُهْرَةٌ مأمورةٌ، أو سِكةٌ مأبورةٌ " أي ملحقة، وكان الاصمى يقول: السِكَّةُ ها هنا الحديدةُ التي يُحرَث بها. ومأبورةٌ. مُصْلَحَةٌ. قال: ومعنى هذا الكلام خيرُ المال نِتاجٌ أو زرعٌ. والسِكَّةُ: الزُقاقُ. وسِكَّةُ الدراهم، هي المنقوشة. والسُكُّ بالضم: البئر الضيِّقة من أعلاها إلى أسفلها. عن أبى زيد. ويسمى جحر العقرب سُكَّاً. والسُكُّ أيضاً من الطيبِ، عربيٌّ. والسُكاكُ والسُكاكَةُ: الهواءُ الذي يلاقي أعنانَ السماء. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ولو نزوت في السُكاكِ "، أي في السماء. والسكاسك: أبو قبيلة من اليمن، وهو السكاسك بن وائلة بن حمير بن سبأ. والنسبة إليه سكسكى.
(س ك ك) و (س ك س ك)

السكَك: الصمم.

وَقيل: السكَك: صغر الْأذن ولزوقها بِالرَّأْسِ وَقلة إشرافــها.

وَقيل: قصرهَا ولصوقها بالخششاء. وَقيل: هُوَ صغر قوف الْأذن وضيق الصماخ، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَغَيرهم.

وَقد سك سككاً، وَهُوَ أسك، قَالَ الراجز:

لَيْلَة حك لَيْسَ فِيهَا شكّ

أحك حَتَّى ساعدي منفك

أسهرني الأسيود الأسك

يَعْنِي: البراغيث، وأفرد على إِرَادَة الْجِنْس.

والنعام كلهَا: سك، وَكَذَلِكَ: القطا.

والسكاكة: الصَّغِيرَة الاذنين أَيْضا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَا رب بكر بالردا فِي واسج ... سكاكة سفنج سفانج

وسك الشَّيْء يسكه سكاًّ، فاستكَّ: سَده فانسدّ.

وَطَرِيق سك: ضيق منسد، عَن اللحياني.

وبئر سك، وسك: ضيق الْخرق.

وَقيل: الضيقة المحفر من اولها إِلَى اخرها، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

مَاذَا أخْشَى من قليب سك ... يأسن فِيهِ الورل المذكى

وَجَمعهَا: سكاك.

وبئر سكوك: كسك.

والسك: جُحر الْعَقْرَب وَالْعَنْكَبُوت لضيقه.

والسك: تضبيبك الْبَاب بالحديد.

والسك، والسكي، والسكي: المسمار، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابد من جَار يجير سَبِيلهَا ... كَمَا سلك السكي فِي الْبَاب فيتق يَعْنِي: النجار، وَقَالَ دُرَيْد بن الصمَّة يصف درعا:

بَيْضَاء لَا ترتدى إِلَّا إِلَى فزع ... من نسج دَاوُد فِيهَا السك مقتور

والمقتور: الْمُقدر.

وَجمعه: سكوك، وسكاك.

وَدرع سك، وسكاء: ضيقَة الْحلق.

وَالسِّكَّة: حَدِيدَة تضرب عَلَيْهَا الدَّرَاهِم.

وسكة الحراث: حَدِيدَة الفدان.

وَالسِّكَّة: السطر الْمُصْطَفّ من الشّجر والنخيل وَمِنْه الحَدِيث الْمَأْثُور: " خير المَال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة "، الْمَأْبُورَة: الْمصلحَة الملقحة من النّخل، والمأمورة: الْكَثِيرَة النِّتَاج والنسل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: كَانَ الْأَصْمَعِي يذهب فِي السكةالمأبورة إِلَى الزَّرْع، وَيجْعَل السِّكَّة هُنَا: سكَّة الحراث، كَأَنَّهُ كنى بالسكة عَن الأَرْض المحروثة بهَا.

وَالسِّكَّة: أوسع من الزقاق، سميت بذلك لاصطفاق الدّور فِيهَا، على التَّشْبِيه بالسكة من النّخل.

وَالسِّكَّة: الطَّرِيق المستوي.

وضربوا بُيُوتهم سكاكاً: أَي صفاًّ وَاحِدًا، عَن ثَعْلَب، وَقد تقدم بالشين عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَأدْركَ الْأَمر بسكته: أَي فِي حِين إِمْكَانه.

والسكاك، والسكاكة: الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.

والسكاكة من الرِّجَال: المستبد بِرَأْيهِ وَهُوَ الَّذِي يمْضِي رَأْيه وَلَا يشاور أحدا لَا يُبَالِي كَيفَ وَقع رَأْيه.

وَالْجمع: سكاكات، وَلَا يكسر. والسك: ضرب من الطّيب يركب من مسك ورامك.

وسك النعام سكاًّ: ألْقى مَا فِي بَطْنه كسجّ.

وسك بسلحه سكاًّ: رَمَاه رَقِيقا.

وَأَخذه ليلته سكٌّ: إِذا قعد مقاعد رقاقا.

وَقَالَ يَعْقُوب: اخذه سكٌّ فِي بَطْنه وسجٌّ: إِذا لَان بَطْنه، وَزعم أَنه مبدل، فَلَا ادري ايهما ابدل من صَاحبه.

وسكاء: اسْم قَرْيَة، قَالَ الرَّاعِي:

فَلَا ردهَا رَبِّي إِلَى مرج راهط ... وَلَا أَصبَحت تمشي سكاء فِي وَحل

والسكسكة: الضعْف.

وسكسك بن اشرس: من أقيال الْيمن.

والسكاسك، والسكاسكة، حَيّ من الْيمن، ابوهم ذَلِك الرجل.
سكك
{السَّكُّ بِالْفَتْح: المِسمارُ} - كالسَّكِّيِّ بزيادَةِ الياءِ رُبّما قالُوا ذلِكَ كَمَا قَالُوا: دَوٌّ، ودَوِّيٌّ، ومِنَ الأَوّلِ قَوْلُ أبي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ: دِرْعِي دِلاصٌ {سَكّها} سَكٌّ عَجَبْ وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ وَمن الثَّانِي قَوْلُ الأَعْشَى:
(وَلَا بدَ من جَار يُجِيزُ سَبِيلَها ... كَمَا جَوَّزَ {- السَّكِّيَ فِي البابِ فيتَقُ)
وَقد تَقَدَّم فِي ف ت ق.} سِكاكٌ بِالْكَسْرِ! وسُكوكٌ بالضمِّ. والسَّكّ: البِئْرُ الضَّيِّقَةُ الْخرق وقِيلَ: الضَّيِّقَةُ المَحْفِرِ من أَوَّلِها إِلى آخِرِها، وأَنْشَد ابنُ الْأَعرَابِي: ماذَا أخشِّى مِنْ قَلِيبٍ سَكِّوَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: السك: لُؤمُ الطَّبعِ وَقد سَكَّ: إِذا لَؤُم يُقَال: هُوَ {بسُكِّ طَبعِه يَفْعَلُ ذَلِك. والسُّكُّ: الضَّيِّقَةُ الحَلَقِ من الدُّرُوعِ، كالسَّكّاءِ نَقَلَه الْجَوْهَرِي. والسّكُّ مِنَ الطُّرُقِ: المُنْسَدُّ يُقال: طَرِيقٌ} سُكٌّ: أَي ضَيقٌ منْسَدٌّ، عَن اللِّحْياني. والسّكّ: جَمْعُ)
{الأَسَك مِنَ الظِّلْمانِ وَمِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: إِنّ بني وَقْدانَ قَوْمٌ سُكُّ مِثْلُ النَّعامِ والنَّعامُ صُك وسُكّ: أَي صُمٌّ، قَالَ اللّيثُ: يُقال: ظَلِيمٌ} أَسَكّ لأَنّه لَا يَسمَعُ، قَالَ زُهَيرٌ:
( {أَسَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى ... لَهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ)
والسُّكُّ: طِيبٌ يُتّخَدُ من الرّامَكِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: عَرَبيٌ: وأَنْشَدَ: كأَنَّ بينَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةُ مِسْكٍ ذُبِحَت فِي سُكِّ وقالَ غيرُه: يُتَّخَذُ مِنْهُ مَدْقُوقًا مَنْخُولاً مَعْجُونًا بالماءِ، ويُعْرَكُ عَركًا شَدِيدًا، وُيمْسَحُ بدُهْنِ الخَيرِيِّ لِئَلاّ يَلْصَقَ الإِناءِ، ويُتْرَكُ لَيلَةً ثمَّ يُسحَقُ المِسكُ ويُلْقَمُه ويُعْرَكُ شَدِيدًا ويُقَرَص ويُتْرَك يَوْمَيْنِ، ثمَّ يُثْقَبُ بمِسَلَّةٍ ويُنْظَمُ فِي خَيطِ قِنَّبٍ، ويتْرَكُ سَنَةً، وكُلَّما عَتُقَ طابَتْ رائِحَتُه وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنْهَا: كُنّا نُضَمِّدُ جِباهَنَا} بالسُّكِّ لمُطَيَّبِ عندَ الإِحْرامِ. {والسَّكَكُ، مُحَرَّكَةً: الصَّمَمُ، وقِيلَ: صِغَرُ الأذُنِ ولُزُوقُها بالرَّأْسِ وقِلَّةُ إِشْرافِــها وَقيل: قِصَرُها ولُصُوقُها بالخُشَشَاءِ أَو صِغَرُ قُوفِ الأُذُنِ وضِيقُ الصِّمَاخِ، وَقد وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ يكونُ ذلِكَ فِي النّاسِ وغَيرِهِمْ يُقال: سَكَكْتَ يَا جُدَيّ، وَقد سَكَّ} سَكَكًا، وَهُوَ أَسَكُّ، وَهِي سَكّاءُ، قَالَ الرّاجِزُ: لَيلَةُ حَك لَيسَ فِيها شَك أَحُكُّ حتّى ساعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَني الأسَيوِدُ الأَسَكُّ يَعْنِي البَراغِيثَ، وأَفْرَدَه على إِرَادَة الجِنْسِ، والنَّعامُ كُلُّها سُكٌّ، وَكَذَلِكَ القَطَا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: يُقالُ للقَطاةِ حَذّاءُ لقِصَرِ ذَنَبِها، وسَكّاءُ لأَنه لَا أذُنَ لَها، وأَصلُ {السَّكَكِ الصَّمَمُ وأَنْشَدَ:
(حَذّاءُ مُدْبِرَةً} سَكّاءُ مُقْبِلَةً ... للماءِ فِي النَّحْر مِنْها نَوْطَةٌ عَجَبُ)
وأُذُنٌ سَكّاءُ: صَغِيرَةٌ. ويُقالُ: كُلُّ سَكّاءَ تَبِيض، وكُلُّ شَرفاءَ تَلِدُ، {فالسَّكّاءُ: الَّتِي لَا أذُنَ لَهَا، والشَّرفاءُ: الَّتِي لَهَا أُذُنٌ وِإنْ كانَتْ مَشْقُوقَةً، وَفِي الحَدِيث: أَنّه مًرّ بجَدْيٍ أَسَكَّ أَي: مُصْطَلَم الأذُنَيْنِ مَقْطُوعِهما.} والسُّكاكَةُ، كثُمامَةٍ: الصَّغِيرُ الأذُنِ هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِي الأذُنَيْنِ، وأَنْشَد: يَا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدَافي واسِجِ {سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفانِجِ)
قالَ: والمَعْرُوف أَسَكُّ. (و) } السُّكاكَةُ: الهَواءُ المُلاقِي عِنانَ السَّماءِ وَقيل: هُوَ الهَواءُ بينَ السَّماءِ والأَرْضِ، وَكَذَلِكَ للُّوحُ {كالسكاكِ كغُرابٍ، وَمِنْه قولُهم: لَا أفْعَلُ ذَلِك وَلَو نَزَوْتُ فِي} السكاكِ وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ المَفْقُودَة: قَالَت: فحَمَلَني على خافِيَةٍ من خَوافِيه، ثمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُكاكِ. وجمعُ السكاكَةِ سَكائِك، كذُؤابَة وذوائِبَ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: ثمَّ أَنْشَأَ سُبحانَه فَتْقَ الأَجْواءِ، وشَقَّ الأَرْجاءِ {وسَكائِكَ الهَواءِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: السُّكاكَةُ: المُشتَبِهُّ برَأْيِه الَّذِي يُمْضِي رَأْيَهُ وَلَا يُشاورُ أَحَدًا وَلَا يُبالِي كَيفَ وَقَعَ رأْيُه والجمعُ} سُكاكاتٌ، وَلَا يُكَسّر.! والسِّكَّةُ، بالكَسرِ: حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ كُتِبَ عَليها يُضْرَبُ عَلَيْهَا الدَّراهِمُ وَمِنْه الحَدِيث: أَنّه نَهي عَن كَسرِ {سِكَّةِ المُسلِمِينَ الجائِزَةِ بينَهُم إِلاّ مِنْ بَأْسٍ أَرادَ بهَا الدِّرْهَمَ والدِّينارَ المَضْرُوبَيْنِ، سَمَّى كُلَّ وَاحِد منهُما سِكَّة لأَنّه طُبعَ بالحَدِيدَةِ المُعَلِّمَةِ لَهُ.
(و) } السِّكَّةُ: السَّطْرُ المُصْطَفُّ من الشَّجَرِ والنَّخِيلِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: خَيرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ المَأْبُورَةُ: المُصْلَحَةُ المُلْقَحَة من النَّخْلِ، والمَأمُورَة: الكَثِيرَةُ النِّتاجِ والنَّسلِ. وسِكَّةُ الحَرّاثِ: حَدِيدَةُ الفَدّانِ وَهِي الَّتِي يُحْرَث بهَا الأَرْضُ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا دَخَلَت السِّكَّةُ دارَ قَوْمٍ إِلاّ ذَلُّوا وَفِيه إِشارةٌ إِلى مَا يَلْقاهُ أَصْحابُ المَزارِعِ من عَسفِ السُّلْطانِ وِإيجابهِ عَلَيْهِم بالمُطالَباتِ، وَمَا يَنالُهم من الذّلِّ عندَ تَغَيُّرِ الأَحْوالِ بعدَه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَرِيب من هَذَا الحَدِيث الحَدِيثُ الآخرُ: العِزُّ فِي نَواصِي الخَيلِ والذُّلُّ فِي أَذْنابِ البَقَرِ وَقد ذُكِرَت السِّكَّةُ فِي ثلاثَةِ أَحادِيثَ بثلاثَةِ مَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَمن المَجازِ: السِّكَّةُ: الطَّرِيقُ المُستَوِي من الأَزِقَّةِ، سُمِّيَتْ لاصْطِفافِ الدُّورِ فِيهَا، على التّشْبِيهِ {بالسِّكَّةِ من النَّخْلِ، قَالَ الشَمّاخ:
(حَنَّتْ على سِكَّةِ السّارِي تُجاوِبُها ... حَمامَةٌ من حَمامٍ ذَات أَطْوَاقِ)
} - والسِّكِّيُ بالكسرِ: الدِّينارُ وَبِه فُسِّرَ قولُ الأعْشَى السّابِق. ويُقال: ضَرَبُوا بُيُوتَهُم {سِكاكًا، بالكَسرِ، أَي: صَفًّا واحِدًا عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ بالشِّينِ المُعْجَمَة، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَيُقَال: أَخَذَ الأَمْرَ وأَدْرَكَه} بسِكَّتِه أَي: فِي حِينِ إِمْكانِه.
{وسَكّاءُ، كزَبّاءَ: قَالَ الراعِي يَصِفُ إِبِلاً لَهُ:
(فَلَا رَدَّها رَبِّي إِلى مَرجِ راهِطٍ ... وَلَا أَصْبَحَتْ تَمْشِي} بسَكّاءَ فِي وحْلِ)
{والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ عَن ابْن سِيدَه. وأَيْضًا: الشَّجاعَةُ نَقَلَه الصاغانيُ عَن ابنِ الْأَعرَابِي.} والسَّكاسِكُ: حَيٌ باليَمَنِ، جَدُّهُم القَيلُ! سَكْسَكُ بنُ أَشْرَسَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ بنُ عُفيرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ بنِ مُرَةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْد، واسمُ سَكْسَكَ حُمَيس، وَهُوَ أَخُو السَّكون وحاشِدٍ ومالِك بني أَشْرَسَ أَو جَدُّهُم {السَّكاسِكُ بنُ وائِلَةَ، أَو هَذَا وَهَمٌ والصّوابُ الأَوّلُ. قلتُ: وَالَّذِي حَقَّقَه ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ وغيرُه من الأَئِمَّةِ على الصّحيحِ أَنَّهُما قَبيلَتانِ، فالأُولَى: من كِنْدَةَ، والثانِيَةُ من حِمْيَر، وهم بَنُو زَيْدِ بنِ وائِلَةَ بن حِمْيَر، ولقب زَيْدٍ السَّكاسِكُ، وَهِي غَيرُ} سَكاسِكِ كِنْدَةَ والنِّسبةُ {- سَكْسَكِيٌ وكِلاهما باليَمَن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّفُ فِي جَعْلِهما واحِدًا، فتأَمَّلْ. وَمن المجازِ} استَكَّ النَّبتُ {اسْتِكاكًا: الْتَفَّ واسْتَدَّ) خَصاصُه، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: اسْتَكَّت الرِّياضُ: الْتَفَّتْ، قَالَ الطِّرمّاحُ يَصِفُ عَيرا:
(صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَق ... ل بَدِيئًا قَبلَ} اسْتِكاكِ الرياضِ)
وَمن المَجازِ: {اسْتَكَّت المَسامِعُ أَي: صَمّت وضاقَتْ، وَمِنْه حَدِيث أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنّه وَضَعَ يَدَيْهِ على أُذُنَيهِ وَقَالَ:} اسْتَكَّتَا إِنْ لَم أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبيَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم يَقُولُ: الذَّهَبُ بالذهَبِ والفِضَّة بالفِضَّةِ مِثْلٌ بمِثْلٍ وَقَالَ النّابِغَةُ الذبْياني: وخُبِّرتخَيرَ النَّاسأَنَّكَ لُمْتَنى وتلكَ الَّتِي {تَستَكَّ مِنْها المَسامِعُ} والأَسَكُّ: الأَصَمُّ بَيِّنُ {السَّكَكِ. (و) } الأَسَكُّ: فَرَسٌ كانَ لبَعْضِ بني عَبدِ اللَّه بن عَمرِو بن كُلْثُوم نَقَلَه الصّاغانيُ.
{وتَسَكْسَكَ أَي: تَضَرَّعَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:} السُّكاكُ، كغُرابٍ: المَوْضِعُ الَّذِي فِيه الريشُ من السَّهْمِ يَقُولونَ: هُوَ أَطْوَلُ من السُّكاكِ. قالَ: {وانْسِكاكُ القَطَا: أَن} يَنْسَكَّ على وُجُوهِه ويُصَوِّبَ صُدُورَه بَعْدَ التَّحْلِيقِ، ونَصُّ المُحِيطِ: وُجُوهها وصُدُورها. قَالَ الصَّاغانيُ: والتَّركِيبُ يَدُل على ضِيقٍ وانْضِمام وصِغَير، وَقد شذَّ عَن هَذَا التَّركِيبِ {السُّكاكُ} والسُّكاكَةُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقال: مَا {اسْتَكَّ فِي مَسامِعِي مِثْلُه، أَي: مَا دَخَلَ. وَمَا سَكَّ سَمْعي مِثْلُ ذَلِك الكَلامِ، أَي: مَا دَخَلَ. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: يُقال: أَين} تَسكُّ أَي: أَيْنَ تَذْهَبُ، يُقَال: سَكَّ فِي الأَرْضِ، أَي: سَكَعَ. قَالَ: {- والسِّكّي، بِالْكَسْرِ: البَريدُ، نُسِب إِلى} السِّكَّةِ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضًا قولُ الأَعْشَى. ومِنْبَرٌ {مَسكُوكٌ: مُسَمَّرٌ بمَسامِير الحَدِيدِ، وَيُقَال أَيْضًا بالشِّينِ المُعْجَمَة: أَي مَشْدُودٌ، وَمِنْه سَكُّ الأَبْواب، مُوَلَّدة.} والسَّكائِكُ: الأَزِقَّةُ، وَمِنْه قولُ العَجّاج: نَضْربهُم إِذْ أَخَذُوا {السَّكائِكَا} والسَّكّاكَةُ، مشدَّدَةً: أَبْناءُ السَّبِيلِ. وأَيضًا مَحَلَّةٌ بنَيسابُورَ، وَمِنْهَا {- السَّكّاكيُ صاحِبُ المِفْتاحِ.} والسَّكاك: من يَضْرِبُ السِّكةَ. وأَبُو عبد اللَّه مُحَمّدُ بنُ {السَّكّاكِ: مَغْرِبيٌ مَشْهُور.} والسُّكُكُ، بضَمَّتَيْن: الحُبَارَياتُ. وَمن المَجازِ: فُلانٌ صَعْبُ السِّكَّةِ: أَي لَا يَقَر لنَزاقَةٍ فيهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِي وابنُ عَبّاد. وذكرَ ابنُ عَبّادٍ السِّكِّينَ فِي هَذَا التّركِيبِ، وَقَالَ: مَأْخُوذٌ من {السَّكِّ، وَهُوَ التَّضْبِيبُ وتَركِيبُ نَصْلِه فِي مَقْبِضِه. قَالَ:} وانْسَكَّت الإِبِلُ: إِذا مَضَتْ على وُجُوهِها.
(سكك) - في الحديث: "أنه مرّ بجَدْىٍ أَسَكَّ".
: أي مُصْطَلِم الأُذُنَيْن. يقال: سَكّه يَسُكُّه سَكًّا، إذا استَأصلَ أُذُنَه. والأَسَكُّ أيضا: الصَّغِيرُ الأُذُن، وهو السَّكَكُ
س ك ك : السِّكَّةُ الزُّقَاقُ وَالسِّكَّةُ الطَّرِيقُ الْمُصْطَفَّةُ مِنْ النَّخْلِ وَالسِّكَّةُ حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ تُطْبَعُ بِهَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَالْجَمْعُ سِكَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالسُّكُّ بِالضَّمِّ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ وَالسَّكَكُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ صِغَرُ الْأُذُنَيْنِ وَأُذُنٌ سَكَّاءُ وَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ بِمَعْنَى صَمَّتْ. 

سكك


سَكَّ(n. ac. سَكّ)
a. Made fast, barred, barricaded (door).
b. Dug out (well).
c. Cut off the ears of, docked.
d. Struck, coined (money).
e. Stumbled, fell.
f.(n. ac. سَكَك), Had small ears; had a narrow ear-hole.
g. Was deaf.

إِسْتَكَكَa. Was stopped up.

سَكّ
(pl.
سِكَاْك سُكُوْك)
a. Nail; ironpeg.
b. Rank.
c. Series.
d. see 3
سَكِّيّa. see 1 (a)
سِكَّة
(pl.
سِكَك)
a. Ploughshare.
b. Die ( for coining ).
c. Coin.
d. Street, high-road; avenue.

سِكِّيّa. see 2t (c)
سُكّ
(pl.
سِكَاْك)
a. Narrow well.
b. Coat of mail, corselet.

سَكَكa. Deafness.

سِكَّة حَدِيْد
a. Railway, railroad.

دَار السِّكَّة
a. Mint.
س ك ك: (السَّكُّ) الْمِسْمَارُ. وَ (اسْتَكَّتْ) مَسَامِعُهُ أَيْ صَمَّتْ وَضَاقَتْ. وَ (السِّكَّةُ) حَدِيدَةٌ تُحْرَثُ بِهَا الْأَرْضُ. وَالسِّكَّةُ أَيْضًا الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» أَيْ مُلْقَحَةٌ. قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ ذَكَرَهُ الْمُحَدِّثُونَ وَأَئِمَّةُ اللُّغَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْجَوْهَرِيُّ أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي [أم ر] وَقَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: السِّكَّةُ هُنَا الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا وَمَأْبُورَةٌ مُصْلَحَةٌ. قَالَ: وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ خَيْرُ الْمَالِ نِتَاجٌ أَوْ زَرْعٌ. وَالسِّكَّةُ أَيْضًا الزُّقَاقُ. وَسِكَّةُ الدَّرَاهِمِ هِيَ الْمَنْقُوشَةُ. وَ (السُّكُّ) مِنَ الطِّيبِ عَرَبِيٌّ. 
(س ك ك) : (السَّكَكُ) صِغَرُ الْأُذُنِ وَرَجُلٌ أَسَكُّ وَعَنْزٌ سَكَّاءُ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا إلَّا الصِّمَاخَ وَعَنْ هِشَامٍ سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ عَنْ السَّكَّاءِ وَاَلَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَالَ تُجْزِئُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَإِنْ كَانَتْ لَهَا أُذُنٌ فَهِيَ تُجْزِئُ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةَ الْأُذُنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أُذُنٌ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَفْظُ الْقُدُورِيِّ فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَهِيَ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا خِلْقَةً وَأَمَّا مَنْ قَالَ هِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ (وَالسِّكَّةُ) الزُّقَاقُ الْوَاسِعُ وَالسِّكَّةُ أَيْضًا دَارُ الْبَرِيدِ (وَأَصْحَابُ السِّكَكِ) فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُمْ الْبُرُدُ الْمُرَتَّبُونَ بِهَا لِيُرْسَلُوا فِي الْمُهِمَّات (وَالسِّكِّينُ) يُذَّكَرُ وَيُؤَنَّثُ فِعْلِينُ مِنْ السَّكِّ أَوْ فِعِّيلٌ مِنْ السُّكُونِ (وَالسُّكُّ) بِالضَّمِّ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ.
س ك ك

إذن سكاء بيّنة السكك وهو قصرها وصغرها، وقيل: صغر قوفها وضيق صماخها، وآذان سك. ورجل أسك. ويقال لما لا أذن له أصلاً: أسك. وكل الطير سك: مصلمة الآذان، وسكه يسكه إذا اصطلم أذنيه. وضرب هذا الدرهم في سكة فلان. وشق الأرض بالسكة. وله سكة من نخل. وهو يسكن سكة بني فلان وهي الزقاق الواسع. ودرع مشدودة السك وهو مسمارها. ودخلت العقرب في سكها: في جحرها. وحلق النسر في السكاك: في الجو.

ومن المجاز: استكت مسامعه: صمت. قال النابغة:

وأخبرت خير الناس أنك لمتني ... وتلك التي تستك منها المسامع واستك البيت: استد خصاصه. واستكّت الرياض: التفت واستد خصاصها التفافاً. قال الطرماح يصف ظليماً:

صنتع الحاجبين خرطه البق ... ل بدياً قبل استكاك الرياض

ودرع سكاء: ضيقة الحلق. ويقال: خذ في هذه السكة أي الطريقة، وأنت على سكة واضحة. قال الشماخ:

حنت على سكة الساري تجاوبها ... حمامة من حمام ذات أطواق

والساري: موضع. وفلان صعب السكة إذا لم يقر لنزاقة فيه.

سكك: السَّكَكُ: الصَّمَمُ، وقيل: السَّكَك صِغَر الأُذن ولزوقها

بالرأْس وقِلََّة إشرافــها، وقيل: قِصَرها ولصوقها بالخُشَشاء، وقيل: هو صِغر

فوق الأُذن وضيقُ الصِّماخ، وقد وصف به الصَّمَمُ، يكون ذلك في الآدميين

وغيرهم، وقد سَكَّ سَكَكاً وهو أَسَكُّ؛ قال الراجز:

ليلةُ حَكٍّ ليس فيها شَكُّ،

أَحُكُ حتى ساعِدي مُنْفَكُّ،

أَسْهَرَنِي الأسَيْوِدُ الأسَكُّ

يعني البراغيث، وأَفرده على إرادة الجنس. والنَّعامُ كلُّها سُكٌّ وكذلك

القطا؛ ابن الأَعرابي: يقال للقطاة حَذَّاءُ لِقصَر ذنبها، وسَكَّاءُ

لأَنه لا أُذن لها، وأَصل السَّكَك الصَّمَمُ؛ وأَنشد:

حَذَّاءُ مُدْبِرَةً، سَكَّاءُ مُقْبِلَةً،

للماء في النحر منها نَوْطَةٌ عَجَبُ

وقوله:

إنَّ بَني وَقْدانَ قومٌ سُكُّ

مثلُ النِّعامِ، والنعامُ صُكُّ

سُكٌّ أَي صُمُّ. الليث: يقال ظليم أَسَكُّ لأنه لا يسمع؛ قال زهير:

أَسَكُّ مُصَلَّمُ الأُذُنينِ أَجْنَى،

له بالسِّيّ تَنُّومٌ وآءُ

(* وروي في ديوان زهير: أصكّ بدل أسكُّ).

واسْتَكَّتْ مسامعه إذا صَمَّ. ويقال: ما اسْتَكَّ في مَسامِعي مثلُه

أَي ما دَخَلَ. وأُذن سَكَّاء أي صغيرة. وحكى ابن الأَعرابي: رجل سُكاكة

لصغير الأُذن، قال: والمعروف أَسَكّ. ابن سيده: والسُّكاكة الصغير الأذنين؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافى واسِجِ،

سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ

ويقال: كلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ وكل شَرْفاء تَلِدُ، فالسَّكَّاء: التي لا

أُذن لها، والشَّرْفاء: التي لها أُذن وإن كانت مشقوقة. ويقال: سَكَّة

يَسُكّه إذا اصطَلم أُذنيه. وفي الحديث: أَنه مَرَّ بِجَدي أَسَكَّ أَي

مُصْطَلِم الأُذنين مقطوعهما. واسْتَكَّتْ مَسامِعُه أَي صَمَّت وضاقت؛

ومنه قول النابغة الذبياني:

أَتاني، أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَنك لُمْتَني،

وتِلْكَ التي تَسْتَكُّ منها المَسامِعُ

وقال عَبيدُ بن الأَبرص:

دَعا معَاشِرَ فاسْتَكَّتْ مَسامِعُهم،

يا لَهْفَ نفْسيَ، لو يَدْعُو بني أَسَدِ

وفي حديث الخُدْرِي: أنه وضَع يديه على أُذنيه وقال اسْتَكَّتا إن لم

أَكن سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: الذهبُ بالذهب، أَي صَمَّتا.

والاسْتِكاكُ: الصَّمَمُ وذهاب السمع. وسَكَّ الشيءَ يَسُكُّه سَكّاً

فاسْتَكَّ: سَدَّه فانسَدَّ. وطريق سُكُّ: ضَيِّق مُنْسَدّ؛ عن اللحياني.

وبئر سَكٌّ وسُكُّ: ضيقة الخرق، وقيل: الضيقة المَحْفرِ من أَولها إلى

آخرها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ماذا أُخَشَّى من قَلِيبٍ سُكِّ،

يَأْسَنُ فيه الوَرَلُ المُذَكِّي؟

وجمعها سِكَاكٌ. وبئر سَكُوك: كَسُكٍّ. الأَصمعي: إذا ضاقت البئر فهي

سُكُّ؛ وأَنشد:

يُجْبَى لَها على قَلِيبٍ سُكِّ

الفراء: حفروا قليباً سُكّاً، وهي التي أُحْكِم طَيُّها في ضيق.

والسُّكُّ من الرَّكايا: المستويةُ الجِرَاب والطيّ. والسُّكُّ، بالضم: البئر

الضيقة من أَعلاها إلى أَسفلها؛ عن أَبي زيد. والسُّكُّ: جُحْر العقرب

وجُحْرُ العنكبوت لضيقه.

واسْتَكَّ النبتُ أَي التف وانْسَدَّ خَصاصُه.

الأَصمعي: اسْتَكَّتِ الرياضُ إذا التفّت؛ قال الطرماح يصف عَيْراً:

صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ، خَرَّطَه البَقْـ

لُ بَديّاً، قَبْل اسْتِكاكِ الريِّاضِ

والسَّكُّ: تَضْبِيبُك البابَ أَو الخشبَ بالحديد، وهو السَّكِّيُّ

والسَّكُّ. والسَّكِّيّ: المسمارُ؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ من جارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها،

كما سَلَكَ السَّكِّيَّ في البابِ فيَتْقُ

ويروى السَّكِّيّ بالكسرِ، وقيل: هو المسمار، وقيل الدينار، وقيل

البَرِيدُ، والفَيْتَقُ النَّجَّارُ، وقيل الحَدَّاد، وقيل البَّواب، وقيل

المَلِكُ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أَنه خطب الناس على منبر الكوفة وهو

غير مَسْكُوك أَي غير مُسمَّرٍ بمسامير الحديد، ويروى بالشين، وهو

المشدود؛ وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة يصف درعاً:

بَيْضَاءُ لا تُرْتَدَى إلاّ إلى فَزَعٍ،

من نَسْجِ داودَ، فيها السَّكُّ مَقْتُورُ

والمَقْتُور: المُقَدَّر، وجمعه سُكُوكِ وسِكَاك. والسُّكُّ: الدِّرع

الضيقة الحَلَقِ. ودِرْعٌ سُكُّ وسَكَّاءٌ: ضيقة الحَلعق. والسِّكَّةُ:

حديدة قد كتب عليها يضرب عليها الدراهم وهي المنقوشة. وفي الحديث عن النبي،

صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن كَسْرِ سِكَّةِ المسلمين الجائزة بينهم

إلاَّ من بأس؛ أَراد بالسِّكَّة الدينارَ والدرهمَ المضروبين، سمي كل

واحد منهما سِكَّة لأَنه طبع بالحديدة المُعَلِّمة له، ويقال له السَّكُّ،

وكل مسار عند العرب سَكٌّ؛ قال امرؤُ القيس يصف درعاً:

ومَشْدُودَةَ السَّكِّ مَوْضُونَةً،

تَضَاءَلُ في الطَّيِّ كالمِبْرَدِ

قوله ومشدودة منصوب لأنه معطوف على قوله:

وأَعْدَدتُ للحرب وَثّابةً،

جَوادَ المَحَثَّةِ والمِرْوَدِ

وسِكَّةُ الحَرَّاثِ: حديدةُ الفَدَّانِ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: ما دَخَلتِ السِّكَّةُ دارَ قوم إلاَّ ذَلُّوا.

والسَّكَّة في هذا الحديث: الحديدة التي يحرث بها الأرض، وهي السِّنُّ

واللُّؤمَةُ، وإنما قال صلى الله عليه وسلم، إنها لا تدخل دار قوم إلا ذلوا

كراهة اشتغال المهاجرين والمسلمين عن مجاهدة العدوّ بالزراعة والخفض، وإنهم

إذا فعلوا ذلك طولبوا بما يلزمهم من مال الفَيْء فَيَلْقَوْنَ عَنَتاً من

عُمَّال الخراج وذلاً من الإلزامات، وقد عَلِمَ، عليه السلام، ما يلقاه

أصحاب الضِّيَاعِ والمزارع من عَسْفِ السلطان وإِيجابه عليهم بالمطالبات،

وماينالهم من الذلِّ عند تغير الأحوال بعده، وقريب من هذا الحديث قوله في

الحديث الآخر: العِزُّ في نواصي الخيل والذل في أَذناب البقر، وقد ذكرت

السِّكَّة في ثلاثة أَحاديث بثلاثة معان مختلفة. والسِّكَّةُ

والسِّنَّةُ: المَأنُ الذي تحرث به الأرض.

ابن الأعرابي: السُّكُّ لُؤمُ الطبع. يقال: هو بسُكَّ طَبْعِه يفعل ذلك.

وسَكَّ إذا ضَيَّق، وسَكَّ إذا لَؤُمَ. والسِّكَّة: السطر المصطف من

الشجر والنخيل، ومنه الحديثُ المأثورُ: خير المال سِكَّةٌ مأبُورَةٌ

ومُهْرَةٌ مأمُورة؛ المأبورة: المُصْلَحة المُلْقَحَة من النخل،

والمأمورة: الكثيرة النِّتاجِ والنسل، وقيل: السِّكَّة المأبورة هي الطريق

المستوية المصطفة من النخل، والسَّة الزُّقاقُ، وقيل: إنما سميت الأزِقَّةُ

سِكَكاً لاصطفاف الدُّور فيها كطرائق النخل. وقال أبو حنيفة: كان الأصمعي

يذهب في السِّكَّةِ المأبورة إلى الزرع ويجعل السكة هنا سكة الحرَّاث

كأَنه كنى بالسكة عن الأرض المحروثة، ومعنى هذا الكلام خير المال نتاج أو زرع،

والسِّكَّة أَوسع من الزُّقاقِ، سميت بذلك لاصطفاف الدور فيها على

التشبيه بالسِّكَّةِ من النخل. والسِّكَّةُ: الطريق المستوي، وبه سميت سِكَكُ

البَرِيدِ؛ قال الشَّمَّاخ:

حَنَّتْ على سِكَّةِ السَّارِي فَجاوَبها

حمامةٌ من حمامٍ، ذاتُ أَطواقِ

أََي على طريق الساري، وهو موضع؛ قال العجاج:

نَضْرِبُهم إذ أَخذُوا السَّكائِكا

الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يصف دَحْلاً دَحلَه فقال: ذهب فمه سَكّاً في

الأرض عَشْرَ قِيَمٍ ثم سَرَبَ يميناً؛ أَراد بقوله سَكّاً أَي مستقيماً

لا عِوَجَ فيه. والسِّكَّةُ: الطريقة المُصْطَقَّة من النخل. وضربوا

بيوتَهم سكاكاً أي صفّاً واحداً؛ عن ثعلب، ويُقال بالشين المعجمة؛ عن ابن

الأَعرابي. وأدرك الأمْرَ بِسِكَّتِهِ أَي في حين إمكانه.

واللُّوحُ والسُّكاكُ والسُّكاكَةُ: الهواءُ بين السماء والأرض، وقيل:

الذي لا يلاقي أعْنان السماء؛ ومنه قولهم: لا أفعل ذلك ولو نَزَوْتَ في

السُّكاكِ أَي في السماء. وفي حديث الصبية المفقودة. قالت فحملني على

خَافِيَةٍ من خَوافِيه ثم دَوَّمَ بي في السُّكاكِ؛ السُّكاك والسُّكاكة:

الجَوُّ وهو ما بين السماء والأرض؛ ومنه حديث علي، عليه السلام: شَقَّ

الأَرجاءَ وسَكائِكَ الهواء؛ السكائك جمع السُّكاكَةِ وهي السُّكاكُ كذاؤبة

وذوائب. والسُّكُكُ: القُلُصُ الزَّرَّاقَةُ يعني الحُبَاريَات. ابن شميل:

سَلْقَى بناءَه أي جعله مُسْتَلْقِياً ولم يجعله سَكَكاً، قال: والسَّكُّ

المستقيم من البناء والحَفْرِ كهيئة الحائط. والسُّكَاكَةُ من الرجال:

المسْتَبِدُّ برأيه وهو الذي يُمْضِي رأيه ولا يشاور أَحداً ولايبالي كيف

وقع رأيه، والجمع سُكاكَاتٌ ولا يُكَسِّر.

والسُّكُّ: ضرب من الطيب يُرَكَّبُ من مِسْك ورَامَكٍ، عربيٌّ. وفي حديث

عائشة: كنا نُضَمِّدُ جِباهَنابالسُّكِّ المُطَيَّب عند الإحرام؛ هو طيب

معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل.

وسَكِّ النعامُ سَكّاً: أَلقى ما في بطنه كَسجٍّ. وسَكَّ بسْلْحِه

سَكّاً: رماه رقيقاً. يقال: سَكٌّ بسَلْحه وسَجَّ وهَكَّ إذا حذَف به.

الأصمعي: هو يَسُكُّ سَكّاً ويَسّجُّ سَجّاً إذا رَقَّ ما يجيء من سَلْحه. أَبو

عمرو: زَكَّ بسَلْحه وسَكَّ أي رمى به يزُكُّ ويَسُكُّ. وأخذه ليلَته

سَكُّ إذا قعد مَقاعِدَ رِقاقاً، وقال يعقوب: أَخذه سَكٌّ في بطنه وسَجٌّ

إذا لانَ بطنُه، وزعم أنه مبدل ولم يعلم أَيُّهما أَبدل من صاحبه. وهو

يَسُكُّ سَكّاً إذا رق ما يجيء به من الغائط. وسكاء: اسم قرية؛ قال الراعي

يصف إبلاً له:

فلا رَدَّها رَبِّي إلى مَرْجِ راهِطٍ،

ولا بَرِحَتْ تَمْشي بسَكَّاءَ في رَحل

والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ. وسَكْسَكُ بنُ أَشْرَشَ: من أَقْيال اليمن.

والسَّكاسِكُ والسَّكاسِكَةُ: حَيٌّ

من اليمن أَبوهم ذلك الرجلُ. والسَّكاسِكُ: أَبو قبيلة من اليمن، وهو

السَّكاسِكُ بنُ وائلَة بنِ حِمْيَر بن سَبَأ، والنسبة إِليهم

سَكْسَكِيٌّ.

شرع

Entries on شرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
(ش ر ع) : (الشِّرْعَةُ) وَالشَّرِيعَةُ الطَّرِيقَةُ الظَّاهِرَةُ فِي الدِّينِ (وَبَيْتٌ وَكَنِيفٌ شَارِعٌ) أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الشَّارِعِ وَهُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ عَامَّةً عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَعَ الطَّرِيقُ إذَا تَبَيَّنَ (وَشَرَعْتُهُ أَنَا وَشَرْعِي هَذَا) أَيْ حَسْبِي (وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ) بِالْفَارِسِيَّةِ بادبان.

شرع


شَرَعَ(n. ac. شُرُوْع)
a. Entered upon, engaged in, began.
b. [Bi & 'Ala], Led, took to ( the water ).
c. Pointed, couched (lance).
d. Was pointed, couched.
e. [acc. & La], Ordained, instituted, appointed, prescribed a law
for.
f.(n. ac. شَرْع), Was near; communicated with; looked upon the road.

شَرَّعَ
a. [acc. & Fī], Made to enter in.
b. Traced, marked out; pointed out; opened out (
way ).
أَشْرَعَa. see IIc. ['Ala]
see I (b)
& (c).
إِشْتَرَعَa. see I (e)
شَرْعa. Law; divine law.
b. see 2
شَرْعَة
(pl.
شَرْع)
a. String, chord; bowstring.

شَرْعِيّa. Lawful; legitimate; legal; just, equitable, right.
شِرْعa. Equal; like.

شِرْعَة
(pl.
شِرْع
شِرَع شِرَاْع)
a. see 1t
شَرَعa. see 2
شَرَعَة
(pl.
أَشْرَاْع)
a. Roof.
b. Deck ( of a ship ).
أَشْرَعُa. Sharp, pointed (nose).
مَشْرَع
مَشْرَعَة
17t
مَشْرُعَة
(pl.
مَشَاْرِعُ)
a. Road; cross-road; path, track leading to the
water.

شَاْرِع
(pl.
شَوَاْرِعُ)
a. Near; adjacent, adjoining.
b. Road, main-road; thoroughfare; street.
c. Lawgiver; legislator.

شَرَاْعَةa. Courage, bravery.

شِرَاْع
(pl.
شُرُع أَشْرِعَة)
a. Sail.
b. see 1t
شَرِيْعa. Brave, courageous.
b. Fine flax.

شَرِيْعَة
(pl.
شَرَاْئِعُ)
a. Law, code.
b. Law, statute, ordinance.
c. [art.], The Jordan.
d. see 17t
شَوَاْرِعُa. Setting (stars).
b. Couched, pointed (lances).
N. P.
شَرَّعَa. Lofty (house).
N. Ag.
إِشْتَرَعَa. Lawgiver; legislator.
شرع: {شرعا}: ظاهرة. {شرعة}: شريعة وهي الطريقة والسنة.
الشرع: في اللغة: عبارة عن البيان، والإظهار، يقال: شرع الله كذا، أي جعله طريقًا ومذهبًا، ومنه المشرعة.
ش ر ع

عمل بالشرع والشريعة والشرعة، وشرع الله تعالى الدين. وشرع في الماء شروعاً، وورد المشرع والشريعة. والشرائع نعم الشرائع من وردها رويَ إلا دويَ. وأشرعت الماعشية وشرعتها. وشرع الباب إلى الطريق، وأشرعته. والناس فيه شرع: سواء. و" شرعك ما بلغك المحل " وركبوا فيها فمدّوا الشرع، وضربوا الشرع؛ وهي الأوتار الواحدة شرعة.

ومن المجاز: مدّ البعير شراعه إذا مدّ عنقه شبهت بشراع السفينة، وبعير شراعي العنق وشراعيها. قال:

شراعية الأعناق تلقى قلوصها ... قد استلأت في مسك كوماء بازل

أي هي في بدن البازل وجسامتها وهي قلوص. ثم قيل: رمح شراعيّ: طويل.
(شرع) - في الحديث: "كانت الأبوابُ شارعةً إلى المسجد".
يقال: شَرعْتُ البابَ إلى الطريق: أَنفذتُه إليه، وأشرعتُ الرمحَ نحوه: هَيّأتهُ.
- ومنه الحديث: "فأَشرعَ ناقَتَه".
: أي أَدخلَها نحوَ شَريعةِ الماء . وشَرَع في الماء: خاضَ فيه وكذلك فِى الأَمرِ.
- في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه: "بينا نحن نَسِير في البَحْر والرِّيح طَيِّبةٌ والشِّراع مَرفُوعٌ".
شِراعُ السَّفِينة: ما يُشَدّ عليها وهو كمُلاءَةٍ فَوقَ خَشَبة معَرِّضا لتَصْفِيق الرِّياح.
- في حديث صُوَر الأَنْبياء عليهم السَّلام: "شِراعُ الأَنْفِ"
: أي مُمتَدُّ الأَنْفِ طَوِيلُه.
- وفي الحديث: قال رجل: "إني أُحِبَّ الجَمالَ حتى في شِرْع نَعْلى"
: أي شِراكِها لأنه ممدود على النَّعل كشِرْع العُود، وهو أوتاره.
الواحدة: شِرْعَة والجمع شِرَع، والشّرْع: جِنْسُه. - في حديث الوُضُوء: "حتى أَشرَع في العَضُد".
: أي أدْخَلَه في الغُسْلِ، وأوصَلَ الماءَ إليه، ومنه إشراع البابِ والجَناحِ.
- قوله تعالى: {شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ} .
قال الأَخفَش: أي ابتَدَعُوا.
[شرع] الشَريعَةُ: مَشْرَعَةُ الماءِ، وهو موردُ الشاربةِ. والشَريعَةُ: ما شَرَعَ الله لعباده من الدين. وقد شَرَعَ لهم يَشْرَعُ شَرْعاً، أي سن. والشارع: الطريق الاعظم. وشرع المنزل، إذا كان بابه على طريقٍ نافذ. وشَرَعْتُ الإهابَ، إذا سلخْتَه. وقال يعقوب: إذا شققتَ من الرجلين ثم سلختَه. قال: سمعته من أم الحمارس البكرية. وشَرَعْتُ في هذا الأمر شُروعاً، أي خضت. وشرعت الدواب في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً، إذا دَخَلَتْ، وهي إبلٌ شُروعٌ وشُرَّعٌ، وشَرَعْتُها أنا. وفي المثل: " أهونُ السَقْي التَشْريعُ ". ويقال: شَرْعُكَ هذا، أي حَسْبُكَ. وفي المثل: " شَرْعُكَ ما بَلَّغَكَ المَحَلَّ "، يُضْرَبُ في التبلغ باليسير. ومررت برجل شرعك من رجلٍ، أي حَسْبِكَ. والمعنى أنَّه من النحو الذي تَشْرَعُ فيه وتطلُبه. يستوي فيه الواحد والمؤنَّث والجمع. والشِرْعَةُ: الشَريعَةُ، ومنه قوله تعالى: " لِكُلٍّ جَعَلْنا منكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ". ويقال أيضاً: هذه شِرْعَةُ هذه، أي مِثلُها، وهذا شِرْعُ هذا، وهما شِرْعانِ أي مِثْلانِ. والشِرْعَةُ أيضاً: الوَتَرُ، والجمع شِرْعٌ وشِرَعٌ، وشِراعٌ جمع الجمع، عن أبي عبيد. والشِراعُ أيضاً: شِراعُ السفينةِ. وربَّما قالوا للبعير إذا رفع عنقَه: قد رفع شِراعَهُ. ورمحٌ شِراعِيٌّ، أي طويلٌ، وهو منسوبٌ. وأَشْرَعَتُ باباً إلى الطريق، أي فتحتُ. وأَشْرَعْتُ الرمحَ قِبَلَهُ، أي سدَّدته، فشَرَعَ هو. ورماح شرع. قال عبد الله بن
شرع
شَرَعَ الوارِدُ شُرُوْعاً: تَنَاوَلَ الماءَ. والشرِيْعَةُ والشراعُ والمَشْرَعَةُ والمَشْرُعَةُ: مَوْضِعٌ يُهيأُ للشرْب. وقد شَرَّعْتُ الإبل - وفي مَثَل: أهْوَنُ الوِرْدِ التَشْرِيْعُ -: أوْرَدْتَها الشًريعةَ. وشَرَعَتْ هي أيضاً: صارَتْ على الشريْعَة. وَوِرْدُ شُرَعِي: سَرِيْعٌ.
والشرائعُ: العَتَبَاتُ، الواحِدةُ: شَريعةٌ. والشرِيْعَةُ والشرْعَةُ: ما شَرَعَ اللَهُ لِعبادِه من أمْر الدَين، وهو يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه.
وهذا شِرْعَةُ ذاك: أي مِثْلُه. وأشْرَعْتُ الرمْحَ وشَرَعْتُه: هَيَأتَه للطَّعْن، وكذلك فىِ السيْف.
ودارٌ شَارِعَةٌ: بابُها إلى طريقٍ نافِذٍ.
والشَرَاعُ: الوتَرُ ما دامَ مَشْدوداً على القَوْس. وما فوقَ خَشَبَةٍ كالمُلاَءَةِ الواسِعَةِ تُصَفقُه الريحُ فيمضي بالسفينة، وقد شَرَّعْتُ السفينهً. ويُسَمى عُنُقُ البَعيرِ شِراعاً؛ تشبيهاً به. والشرَعُ: أوْتارُ العُوْد. ونحن في هذا الأمر شَرع - ويُخَفَفُ أيضَاَ -: أي سَواء، ويَسْتَوي فيه الجَميعُ والمؤنث والمذَكرُ. والشرَعَةُ: السقِيْفَةُ، والجَميعُ الأشْرَاع.
وأهْلُ اليَمَنِ يُسمونَ الفدانَ: الشرَعَ. والجَميعُ الأشْرَاع. وشَرْعكَ هذا: أي حَسْبك، وأشْرَعَني: أحْسَبَني. وشَرَعَ البَعيرُ: مَدَّ هَادِيَهُ نحو الأرْض. وشَرع الحَبْلَ: أنْشِطْهُ.
وشَرَعْتُ الشيْءَ: رَفَعْتَه جِداً. وشَرَعتُّ الظبْيَ: سَلخْتَه من قِبَل الرجْل، شَرْعاً.
ورَجُل أشْرع: شرَعَ أنْفه: أي امْتدتْ أرْنبَتُه. وحِيْتَان شُرع: رافِعَة رؤوسَها، وقيل: خافِضَة وناقَة شُرَاعِيَّة وشُرَاعِيةُ العُنُقِ: طَوْيلَةُ العُنُق والشُّرَافِي: سِنَانُ الرمْح.
ش ر ع : الشِّرْعَةُ بِالْكَسْرِ الدِّينُ وَالشَّرْعُ وَالشَّرِيعَةُ مِثْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الشَّرِيعَةِ وَهِيَ مَوْرِدُ النَّاسِ لِلِاسْتِقَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهَا وَظُهُورِهَا وَجَمْعُهَا شَرَائِعُ وَشَرَعَ اللَّهُ لَنَا كَذَا يَشْرَعُهُ أَظْهَرَهُ وَأَوْضَحَهُ.

وَالْمَشْرَعَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ شَرِيعَةُ الْمَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ مَشْرَعَةً حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ عِدًّا لَا انْقِطَاعَ لَهُ كَمَاءِ الْأَنْهَارِ وَيَكُونَ ظَاهِرًا مَعِينًا وَلَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِرِشَاءٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ مَاءِ الْأَمْطَارِ فَهُوَ الْكَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَرَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَتُسَكَّنُ الرَّاءُ لِلتَّخْفِيفِ أَيْ سَوَاءٌ وَشَرَعْتُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَعُ شُرُوعًا أَخَذْتُ فِيهِ وَشَرَعْتَ فِي الْمَاءِ شُرُوعًا وَشَرْعًا شَرَّبْتَ بِكَفَّيْكَ أَوْ دَخَلْتَ فِيهِ وَشَرَعْتُ الْمَالَ أَشْرَعُهُ أَوْرَدْتُهُ الشَّرِيعَةَ وَشَرَعَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَشَرَعَ الْبَابُ إلَى الطَّرِيقِ شُرُوعًا اتَّصَلَ بِهِ وَشَرَعْتُهُ أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَشْرَعْتُهُ إذَا فَتَحْتَهُ وَأَوْصَلْتَهُ وَطَرِيقٌ شَارِعٌ يَسْلُكُهُ النَّاسُ عَامَّةً فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ طَرِيقٍ قَاصِدٍ أَيْ مَقْصُودٍ وَالْجَمْعُ شَوَارِعُ وَأَشْرَعْتُ الْجَنَاحَ إلَى الطَّرِيقِ بِالْأَلِفِ وَضَعْتُهُ وَأَشْرَعْتُ الرُّمْحَ أَمَلْتُهُ.

وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ وِزَانُ كِتَابٍ مَعْرُوفٌ. 
شرع
الشَّرْعُ: نهج الطّريق الواضح. يقال: شَرَعْتُ له طريقا، والشَّرْعُ: مصدر، ثم جعل اسما للطريق النّهج فقيل له: شِرْعٌ، وشَرْعٌ، وشَرِيعَةٌ، واستعير ذلك للطريقة الإلهيّة. قال تعالى:
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
[المائدة/ 48] ، فذلك إشارة إلى أمرين:
أحدهما: ما سخّر الله تعالى عليه كلّ إنسان من طريق يتحرّاه ممّا يعود إلى مصالح العباد وعمارة البلاد، وذلك المشار إليه بقوله:
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا [الزخرف/ 32] .
الثاني: ما قيّض له من الدّين وأمره به ليتحرّاه اختيارا ممّا تختلف فيه الشّرائع، ويعترضه النّسخ، ودلّ عليه قوله: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها
[الجاثية/ 18] . قال ابن عباس: الشِّرْعَةُ: ما ورد به القرآن، والمنهاج ما ورد به السّنّة ، وقوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
[الشورى/ 13] ، فإشارة إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل، فلا يصحّ عليها النّسخ كمعرفة الله تعالى: ونحو ذلك من نحو ما دلّ عليه قوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [النساء/ 136] . قال بعضهم: سمّيت الشَّرِيعَةُ شَرِيعَةً تشبيها بشريعة الماء من حيث إنّ من شرع فيها على الحقيقة المصدوقة روي وتطهّر، قال: وأعني بالرّيّ ما قال بعض الحكماء: كنت أشرب فلا أروى، فلمّا عرفت الله تعالى رويت بلا شرب.
وبالتّطهّر ما قال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، وقوله تعالى: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
[الأعراف/ 163] ، جمع شارع. وشَارِعَةُ الطّريق جمعها: شَوَارِعُ، وأَشْرَعْتُ الرّمح قبله، وقيل: شَرَعْتُهُ فهو مَشْرُوعٌ، وشَرَعْتُ السّفينة: جعلت لها شراعا ينقذها، وهم في هذا الأمر شَرْعٌ، أي: سواء.
أي: يَشْرَعُونَ فيه شروعا واحدا. و (شرعك) من رجل زيد، كقولك: حسبك. أي: هو الذي تشرع في أمره، أو تشرع به في أمرك، والشِّرْعُ خصّ بما يشرع من الأوتار على العود.
[شرع] نه: "الشرع" و"الشريعة" ما شرع الله من الدين أي سنه وافترضه، شرع الدين فهو شارع إذا أظهره وبينه، والشارع الطريق الأعظم، والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري. وفيه: "فأشرع" ناقته، أي أدخلها في شريعة الماء، شرعت الدواب في الماس شرعًا وشروعًا إذا دخلت فيه، وشرعتها تشريعًا وأشرعتها، وشرع في الحديث والأمر خاص بهما. ومنه: إن أهون السقى "التشريع" هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر، وقيل: معناه أن سقى الإبل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم تسقى لها، يقول: فإذا اقتصر على أن يوصلها إلى الشريعة ويتركها فلا يستقى لها فان هذا أهون السقى وأسهله مقدور عليه لكل أحد وإنما السقى التام أن ترويها. وفي ح الوضوء حتى "أشرع" في العضد، أي أدخله في الغسل. وفيه ح: كانت الأبواب "شارعة" إلى المسجد، أي مفتوحة إليه، شرعت الباب إلى الطريق أنفذته. وفيهوالسنن، ولم يرد أنه يترك ذلك رأسًا بل طلب ما يتشبث به بعد أداء الفرائض عن سائر ما لم يفترض عليه. غ: حيتان "شرع" رافعة رؤسها (يوم سبتهم "شرعًا") أي حيتان البحر كانت ترد يوم السبت بحر إبلة تتاخمه، ألهمها الله أنها لا تصاد فيه لنهيه اليهود.
شرع: شَرَع: بمعنى بدأ، وابتدأ، وأخذ يفعل. ولا يقال فيه: شرع في فقط، بل شرع ب أيضا، ففي ألف ليلة (1: 55): فشرعوا بالتجهيز مدة عشرة أيام.
شَرَع: بمعنى أدْى وأوْصل. ولا يقال فيه: شرع إلى (لين، المقري 1: 251، 361، 362، ابن بطوطة 2: 24) بل شروع على أيضاً (معجم البلاذري) وشرع في (معجم البلاذري). ففي حيان (ص28 و): وصله بمقصورة الجامع بباب شارع فيها. وفي العبدري (ص79 ق) في كلامه عن بئر إبراهيم في عسقلان: يُنْزَل إليها في درج متَّسع ويُدْخَل منه في بيوت شارعة فيه. ويقال: شرع ل، ففي ابن بطوطة (1: 113): بابها الذي يشرع للبر. ويقال شرع من (الملابس ص281) ,
شرع الرمح: سدّده إلى الشخص (لين) وهذا هو معنى الفعل في عباد (1: 254) وهو النص الذي صححته في (3: 103 - 104). وكذلك ذكر في عبارة للادريسي في ابن البيطار (2: 145) وهو يقول في كلامه عن الشيهم: وهو حيوان يكون في قدر الكلب الصغير إلا إنه كلّه مشوك شارع مثل شوك القنفذ.
شرع في: أخذ في الدراسة ففي حيّان (تعليقاتي ص182): إلى الشروع في علم صالح من الطب. وفي حيان - بسام (1: 174 ق) = (الخطيب ص51 ق): كان قوي المعرفة شارعاً في الفقه مشاركاً في العلوم الخ.
شرع على: حكم على، قضى على، (بوشر، هلو) مَشرَّع (بالتشديد): اشرع، يقال: شرّع باباً أو نافذة أو طاقة. بمعنى فتح باباً أو نافذة إلى الطريق.
ففي ألف ليلة (1: 770): فأمر الملك بفتح القُبَّة ففُتِحت وشرعوا طيقانها، وكذلك في طبعة بولاق، أما طبعة برسلاو ففيها (2: 350): وأمر بالقبة ففتحت طاقاتها.
((وفي مكر (ص32): ((في طرق من البر ابتدعوها، وأبواب من الاحتفاء شرَّعوها)). وفي كوسج (طرائف ص71): اشرفوا على حِلَّة حسنة قد زُيَنَتْ وأبيات قد شُرِعَت وغنم قد سُرِحَت. وهذا هو الصواب بدل شَرَعت وسرَحت كما ضبطها الناشر. وفي (ص76) منه: تشاريع البيوت: فتحات الخيام.
وإنني الآن مطمئن إلى صحة ما ترجمته من عبارة عباد (1: 255): وكان ولدي قد تسلق مع عصابته أسوار قصري فشرَّعتُ وخرجت أي ففتحت الباب وخرجت (انظر مادة تشرَّع).
شرَّع: اتفق، تعاقد (فوك).
شرَّع الماء (جعله يرغو ويزيد. وشرَّع مجازاً بالغ في مديحه. وشرَّع في: بجّل، عظم، فخّم (بوشر).
شارع: قاضي، أقام الدعوى (بوشر).
أشرع: نشر أشرعة السفينة أو قلوعها.
ففي ألف ليلة (برسل 12: 316): فلما صار عندهم أسرعوا بإشراعات القلوع.
تشرّع: تفتح. ففي ألف ليلة (1: 57): وإذا بالباب قد انفتح، وتشرّعت الدرقتين.
تشرّع: اتفق، تعاقد (فوك).
تشرَّع: خضع للشرع، وامتثل لأمر الدين. ففي القلائد (ص343): حليف كفر لا إيمان ما نطق متشرعاً.
تشرَّع ب: تديَّن. اعتنق الدين. ففي الحلل (ص4 ق): كان أهل بلاد السودان متشرعين فيما سلف من الدهر بدين النصرانية.
تشرّع: تنظم، ترتب (الكالا).
تشرّع: نازع، خاصم أمام القضاء (ألكالا).
اشترع. اشترع الشريعة: سنّها، ومنه تثنية الاشتراع وهو السفر الخامس من التوراة (محيط المحيط).
شَرْع: سلطة قضائية علمانية، محكمة مدينة (ألكالا).
شَرْع: قانون يستطيع المملوك الذي بيع أن يفتدى نفسه. (ألكالا).
شَرْع: قانون ضد الخداع والغش والتزوير (ألكالا).
شرع الله: قضاء، ديوان القضاء، محكمة (بوشر).
شرع: ديوان القضاء، محكمة. وقد تكرر ذكرها في حكاية باسم الحداد، وفي قائمة أموال اليهودي: تَرَافع معهم لمجلس الشرع العزيز فكلَّفهم الشرعً بإثبات ديونهم فاثبتوها - وكلّفهم الشرعُ ثانياً أن يحلف كل واحد منهم - فحكم لهم الشرع على ابراهام المذكور أن يعطي لهم ديونهم.
شَرْع: محكمة تجارية (كريست وبارب ص17).
شَرْعَة: ضفيرة من سيور تُربَط بها إلى النير حلقة يدخل فيها المحراث (محيط المحيط).
شِرْعَة: نوع من سكاكين الصيد حادة محددة الرأس (مرجريت ص41).
شَرعِيّ: رسمي (بوشر).
شرعي: فقيه، مفتى (ألكالا).
ابن شرعي: ابن متبنى (محيط المحيط).
شِرَاع: قِلع السفينة، وجمعه شراعات (كرتاس ص224، أماري ديب ص205 وجمعه شُروع وهذه تصحيف شُرُع.
شَريعَة: خيمة في الدوار (قرية في شمالي إفريقية) تتخَذ مدرسة للتعليم (مجلة الشرق والجزائر 7: 85).
وعند ابن جبير (ص298) قاعة يقرأ فيها الفقهاء القرآن ويعظون فيها الناس.
شَريعَة: دعوى (هلو).
شَرَيعّي: قانوني. ومشرع القوانين (بوشر).
شاَرع: الذي يدخل في الماء ليشرب، وتجمع على شِراع حسب ما جاء في رواية لبيت للنابغة، انظر دي ساسي (طرائف 2: 146، 443 رقم 36).
شارع: رواق (ألكالا).
شارع: مجاز الدار (ألكالا).
شارع: نافذة (فوك).
شارع: سور (فوك).
شارع: خطيب، واعظ (ألكالا).
تَشْريع وجمعها تَشاريع: فتحة في الخيمة (انظر شَرَّعَ).
مَشُرَع: مخاضة، معبر (دومب ص99، دينر ص12، مجلة الشرق والجزائر 7: 290، ريشاردسن مراكش 2: 166).
مَشْرَع: مفرق طرق (هلو).
مُتُشَرِع: فقيه، واضع الحقوق الشرعية.
(ش ر ع)

شَرَع الْوَارِد يَشْرَعُ شَرْعا وشُرُوعا: تنَاول المَاء بِفِيهِ.

ودواب شُرُوع: شَرَعَتْ نَحْو المَاء.

والشَّرِيعة، والشِّراع، والمَشْرَعَة: الْمَوَاضِع الَّتِي ينحدر إِلَى المَاء مِنْهَا.

وشرَع إبِله، وشَرَّعَها: أوردهَا شريعةَ المَاء، فَشَرِبت، وَلم يستق لَهَا. وَفِي الْمثل: " أَهْون السَّقْي التَّشْرِيع ". وَذَلِكَ لِأَن مورد الْإِبِل إِذا ورد بهَا الشَّرِيعة، لم يتعب فِي استقاء المَاء لَهَا، كَمَا يتعب إِذا كَانَ المَاء بَعيدا.

والشَّرِيعة: مَوضِع على شاطئ الْبَحْر، تَشرَع فِيهِ الدَّوَابّ. والشَّريعة، والشِّرْعة: مَا سنّ الله من الدَّين، وَأمر بِهِ، كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَالْحج، وَسَائِر أَعمال الْبر، مُشْتَقّ من شاطئ الْبَحْر، عَن كرَاع.

وشَرَعَ الدَّين يَشْرَعُه شَرْعا: سَنَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (شَرَعَ لكم مِن الدّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحا) .

والشِّرْعة: الْعَادة. وَهَذَا شِرْعَة ذَلِك: أَي مثله.

وشَرَع الْبَاب وَالدَّار شُرُوعا: أفْضى إِلَى الطَّرِيق. وأشْرَعه إِلَيْهِ. وأشْرَع نَحوه الرمْح وَالسيف، وشَرَعَهما: أقبلهما إِيَّاه. وشرَع الرمْح وَالسيف أَنفسهمَا. قَالَ:

غَدَاةَ تَعاوَرَتْهُ ثَمَّ بِيضٌ ... شَرَعْنَ إلَيهِ فِي الرَّهَجِ المُكِنِّ

والشِّرْعة: الْوتر الدَّقِيق. وَقيل: هُوَ الْوتر مَا دَامَ مشدودا على الْقوس. وَقيل: هُوَ الْوتر، مشدودا كَانَ على الْقوس أَو غير مشدود. وَجمعه شِرْع، على التكسير، وشِرْع على الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وعاوَدَنِي دِيْني فَبِتُّ كأنَّمَا ... خِلالَ ضُلوع الصَّدْر شِرْعٌ مُمَدَّدُ

ذكَّر، لِأَن الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ، لَك تذكيره وتأنيثه. يَقُول: بت كَأَن فِي صَدْرِي عودا، من الدوى الَّذِي فِيهِ من الهموم. وَقيل: شِرْعَةٌ، وَثَلَاث شِرَع، وَالْكثير شِرْع. وَلَا يُعجبنِي، على أَن أَبَا عبيد قد قَالَه. والشِّراع: كالشِّرعة. وَجمعه شُرُع. قَالَ كثير:

إلاَّ الظِّباءَ بهَا كأنَّ تَرِيَبها ... ضرْبُ الشِّراعِ نواحيَ الشِّرْيانِ

يَعْنِي ضرب الْوتر سيتي الْقوس. وَقَول النَّابِغَة:

كقَوْس الماسِخِي يُرِنُّ فِيهَا ... مِنَ الشِّرْعىّ مَرْبُوعٌ مَتِينُ

أَرَادَ الشِّرْع فأضافه إِلَى نَفسه، وَمثله كثير. هَذَا قَول أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي أَنه أَرَادَ الشِّرْعة، لَا الشِّرْع، لِأَن الْعَرَب إِذا أَرَادَت الْإِضَافَة إِلَى الْجمع فَإِنَّمَا ترد ذَلِك إِلَى الْوَاحِد.

والشِّراع: قلاع السَّفِينَة. وَالْجمع أشْرِعَةٌ، وشُرُع.

وشَرَّع السَّفِينَة: جعل لَهَا شِراعا.

وأشْرَع الشَّيْء: رَفعه جدا، وَقَوله تَعَالَى: (إذْ تأتِيهِم حِيتانُهمُ يَوْمَ سَبْتِهِم شُرَّعا) ، قيل مَعْنَاهُ: رَافِعَة رءوسها. وَقيل: خافضة لَهَا للشُّرْب.

والشِّراعُ: الْعُنُق.

وَنحن فِي هَذَا شَرَعٌ: سَوَاء، وشَرْعٌ: أَي لَا يفوق بَعْضنَا بَعْضًا. وَالْجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء. وشَرْعُك هَذَا: أَي حَسبك. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَكَانَ ابنَ أجمال إِذا مَا تَقَطَّعَتْ ... صُدُور السِّياطِ شَرْعُهُنَّ التَّخَوُّفُ

فسره، فَقَالَ: إِذا قطع النَّاس السِّيَاط على إبلهم، كفى هَذِه أَن تخوف. وَرجل شَرْعُك من رجل: كافٍ، يجْرِي على النكرَة وَصفا، لِأَنَّهُ فِي نِيَّة الِانْفِصَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَرَرْت بِرَجُل شَرْعِك، فَهُوَ نعت لَهُ بِكَمَالِهِ وبذِّه غَيره، وَلَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث.

وأشْرَعَنِي الشَّيْء: أحسبني.

وشَرَع الإهابَ يَشْرَعُه شَرْعا: شقّ مَا بَين رجلَيْهِ وسلخه.

والشَّرْع: مَوضِع. وَكَذَلِكَ الشَّوارِع.

وشَرِيعةُ: مَاء بِعَيْنِه، قريب من ضرية. قَالَ الرَّاعِي:

غَدَا قَلِقا تخَلَّى الجُزْء مِنْهُ ... فَيَمَّمَها شَرِيعَةَ أَو سَرَارا

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وأسْمَرُ عاتِكٌ فِيهِ سِنانٌ ... شُرَاعىّ كَساطِعَةِ الشُّعاعِ

قَالَ: شُراعيّ: نِسْبَة إِلَى رجل كَانَ يعْمل الأسِنَّة، كَأَن اسْمه كَانَ شُراعا، فَيكون هَذَا على قِيَاس النّسَب، أَو كَانَ اسْمه غير ذَلِك من أبنية " شين، رَاء، عين "، فَهُوَ إِذن من نَادِر مَعدول النَّسَب. 

شرع

1 شَرَعَتِ الدَّوَابٌّ فِى المَآءِ, (S, K,) aor. ـَ (S,) inf. n. شَرْعٌ and شُرُوعٌ, [the latter of which is the more common,] and ↓ مَشْرُوعٌ, (TA, [there said to be syn. with شُرُوعٌ, like as مَيْسُورٌ is with يُسْرٌ,]) The beasts entered into the water, (S, K, TA,) and drank of it: (TA:) and شَرَعَ, aor. as above, and so the inf. ns., he (one coming to water to drink) took the water with his mouth: (TA:) or شَرَعْتُ فِى المَآءِ, inf. ns. as above, I drank the water with my hands: or I entered into the water: and شَرَعَ المَالُ the cattle came to the water to drink: (Msb:) and الدَّابَّةُ ↓ شَرَّعَتِ [if not a mistranscription for شُرِّعَت] the beast was, or became, at the watering-place. (TA.) b2: [Hence,] شَرَعَ فِى الأَمْرِ, (S, Msb, K,) aor. as above, (Msb,) inf. n. شُرُوعٌ, (S, Msb, K,) He entered into the affair; (S, K;) he entered upon, began, or commenced, the affair. (Msb.) b3: شَرَعَ البَابُ إِلَى

الطَّرِيقِ, inf. n. شُرُوعٌ, The door, or entrance, communicated with the road. (Msb.) And شَرَعَ المَنْزِلُ The dwelling was upon, (S, K,) or had its door [opening] upon, (TA,) a road that was a thoroughfare. (S, K, TA.) b4: شَرَعَ said of a spear, It pointed directly [towards a person: see an explanation of the trans. verb in what follows]. (S, K: but in the latter, شَرَعَت, said of spears.) See also شَرْعٌ. b5: And, said of a road, (Mgh,) and of an affair, or a case, (TA,) It was, or became, apparent, manifest, or plain. (IAar, Mgh, TA.) A2: شَرَعَ المَالَ, aor. as above, [inf. n., app., شَرْعٌ,] He brought the cattle to the watering-place; a also ↓ اشرعهُ: (Msb:) and the former is trans. in this sense by means of بِ: (Har p. 21:) or شَرَعَ (TA) and ↓ شرّع, inf. n. of the latter تَشْرِيعٌ, (S, TA,) he made the beasts, (S,) or his camels, (TA,) to enter into the water [to drink]: (S, TA: *) and نَاقَتَهُ ↓ اشرع he made his she-camel to enter into the watering-place: (TA:) or ↓ تَشْرِيعٌ signifies the bringing camels to the wateringplace to drink without requiring in doing so to draw with the pulley and its appertenances nor to give them to drink in a watering-trough or tank. (O, K.) It is said in a prov, (S,) أَهْوَنُ

↓ السَّقْىِ التَّشْرِيعُ (S, K) The easiest mode of watering is the making of the camels to enter into the water: applied to him who takes an easy way of performing an affair, and does not exert himself therein. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov. ii.

889.]) b2: شَرَعَ البَابَ إِلَى الطَّرِيقِ He made the door, or entrance, to communicate with the road: (Msb:) and الى الطريق ↓ اشرعهُ (S, Msb, K, TA) signifies the same; (Msb, TA;) or he opened it (i. e. the door, or entrance,) to the road. (S, Msb, K, TA.) And الجَنَاحَ إِلَى الطَّرِيقِ ↓ اشرع He put the جناح [meaning projecting roof] towards the road. (Msb.) b3: And شَرَعَ (K) and ↓ اشرع (S, K, TA) and ↓ شرّع (TA) He directed (S, K, TA) a spear, (S, TA,) or spears, (K,) and a sword, (TA,) قِبَلَهَ (S) or نَحْوَهُ (TA) [i. e. towards him]: or ↓ اشرع signifies he inclined a spear. (Msb.) b4: And شَرَعَ, (Mgh, Msb, TA,) aor. as above, (Msb,) inf. n. شَرْعٌ, (TA,) He made apparent, manifest, or plain, (Mgh, Msb, TA,) a road; (Mgh, TA;) as also ↓ اشرع; and ↓ شرّع, inf. n. تَشْرِيعٌ: (K, TA:) and in like manner, an affair, or a case; and religion. (TA.) Accord. to Az, this meaning of شَرَعَ is from شَرَعَ الإِهَابَ [which see in what follows]. (TA.) One says, شَرَعَ اللّٰهُ لَنَا كَذَا God made apparent, manifest, or plain, to us, such a thing. (Msb.) And شَرَعَ فُلَانٌ Such a one made apparent, manifest, or plain, the truth, or right. (TA.) b5: and شَرَعَ لَهُمْ i. q. سَنَّ [i. e. He instituted, established, or prescribed, for them, or to them, a religious ordinance, a law, &c.]: (S, K) whence [accord. to some,] شَرِيعَةٌ and شِرْعَةٌ. (TA.) b6: شَرَعَ الإِهَابَ, (S, K,) aor. as above, inf. n. شَرْعٌ, (S,) He stripped off the hide: (S, K:) or, accord. to Yaakoob, as heard by him from Umm-El-Homáris El-Bekreeyeh, he slit the hide in the part between the two hind legs, (S, TA,) and then stripped it off: or he slit the hide, [and then stripped it off,] not making of it a زِقّ [q. v.], nor stripping it off [entire] by commencing from one hind leg. (TA.) b7: شَرَعَ الحَبْلَ He loosed, or undid, the rope, or cord, or the slip-knot thereof, (أَنْشَطَهُ,) [then, app., doubled it in the middle, to put that part round something to be carried,] and inserted its two halves (قُطْرَيْهِ) into the loop. (O, K.) b8: and شَرَعَ الشَّىْءَ He raised, or elevated, the thing much; (K;) as also ↓ اشرعهُ. (TA.) 2 شَرَّعَ see 1, in six places.

A2: شرّع السَّفِينَةَ, inf. n. تَشْرِيعٌ, He made, or put, a sail (شِرَاع) to the ship, or boat. (TA.) 4 أَشْرَعَ see 1, former half, in two places. b2: [Hence,] one says, اشرع يَدَهُ إِلَى المِطْهَرَةِ (assumed tropical:) He put his hand [to and] into the مطهرة [or vessel for purification]. (TA.) And it is said in a trad. (respecting the [ablution termed] وُضُوْء), حَتَّى

أَشْرَعَ فِى العَضُدِ meaning Until, or so that, he made the upper half of the arm to reach to (lit. to enter) the water. (TA. [This ex. is elliptical and inverted; for حتّى اشرع العَضْدَ فِى المَآءِ.]) b3: And أَشْرَعَنِى الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man sufficed me; or gave me what sufficed me: and اشرعنى الشَّىْءُ (assumed tropical:) The thing sufficed me. (TA.) b4: And أَشْرَعَ said of a plant, or of herbage, [app. for أَشْرَعَ الإِبِلَ,] (assumed tropical:) It became full-grown, and satiated the camels. (TA.) b5: See, again, 1, latter half, in six places.8 فُلَانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَهُ [meaning Such a one originates, or embraces, or follows, his way of religion] is similar to the phrases يَفْتَطِرُ فِطْرَتَهُ and يَمْتَلُّ مِلَّتَهُ; from شِرْعَةُ الدِّينِ and فِطْرَتُهُ and مِلَّتُهُ. (TA.) شَرْعٌ, originally an inf. n.: b2: then applied as a name for A manifest, a plain, or an open, track, or road, or way: b3: and then, metaphorically, to The divine way of religion; so says Er-Rághib; (TA;) syn. with شَرِيعَةٌ, q. v. (Msb.) b4: In the saying مَرَرْتُ بِرَجُلٍ شَرْعِكَ, (so in the K,) or مررت بِرَجُلٍ شَرْعُكَ مِنْ رَجُلٍ, (so in the S and O, [ for هُوَ شَرْعُكَ,]) with kesr and with damm to the ع [of شرعك], (TA,) i. e. [I passed by a man] sufficing thee [as a man], (S, O, K,) the meaning is, of the sort to which thou directest thyself and which thou seekest (فِيهِ وَتَطْلُبُهُ ↓ تَشْرَعُ): (S, O:) and the word in this sense is used alike as sing. and pl. (S, O, K) and dual, because it is [originally] an inf. n. (S, O.) You say, شَرْعُكَ هٰذَا [and هٰذَانِ and هٰؤُلَآءِ] i. e. Sufficient for thee [is this and are these two and are these]. (S: and the like is said in the Mgh.) And it is said in a prov., شَرْعُكَ مَا بَلَّغَكَ المَحَلَّا thus correctly, for it is a hemistich; not المَحَلَّ, as in the S and K; (TA;) i. e. Sufficient travel-ling-provision for thee is that which will cause thee to reach the place [of alighting] to which thou repairest: (K, TA:) applied to the case of being content with little. (S, K.) b5: See also شَرَعٌ, in two places. b6: And see شِرْعَةٌ.

شِرْعٌ [in the CK, erroneously, شَرْع,] The like of a thing; as also ↓ شِرْعَةٌ: (K, TA:) [but the former is masc. and ↓ the latter is fem.; for] one says, هٰذَا شِرْعُ هٰذَا This is the like of this; and so هٰذِهِ هٰذِهِ ↓ شِرْعَةُ: and هٰذَانِ شِرْعَانِ these two are likes. (S, O, TA.) [The pls., or rather coll. gen. ns. and pls., following this meaning in the K belong to شِرْعَةٌ and شَرْعَةٌ in another sense; as is shown by exs. in the O and TA.]

A2: Also The chords of the بَرْبَط, (O, K, TA,) which is the [Persian] عُود [or lute]. (TA.) [In this sense, a coll. gen. n.:] see its n. un. شِرْعَةٌ. b2: And hence, as being likened thereto, (TA,) (tropical:) The [thong called] شِرَاك of a sandal. (O, K, TA.) It is related in a trad. that a man said, إِنِّى أُحِبُّ الجَمَالَ حَتَّى فِى شِرْعِ نَعْلِى (O, TA) i. e. (tropical:) [Verily I love elegance, even] in the شراك of my sandal. (TA.) شَرَعٌ: see شَرِيعَةٌ.

A2: One says, النَّاسُ فِى هٰذَا الأَمْرِ شَرَعٌ and ↓ شَرْعٌ, (S, Msb, K,) the latter a contraction of the former, (Msb,) allowed by Kr and Kz, but disallowed by Yaakoob, (IDrst, TA,) The people are in this affair equals: (S, Msb, K:) in this sense, used alike as sing. and pl. and fem. (S, TA) and masc.: (TA:) [of شَرَعٌ] Az says that it seems to be pl. [or quasi-pl. n.] of ↓ شَارِعٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ; i. e., [the phrase means] the people enter into this affair (يَشْرَعُونَ فِيهِ) together. (TA.) One says also, النَّاسُ شَرَعٌ وَاحِدٌ and واحد ↓ شَرْعٌ, meaning The people are one sort. (K.) شَرْعَةٌ: see the next paragraph, in two places.

شِرْعَةٌ: see شَرِيعَةٌ, in two places. b2: Also A custom. (TA.) b3: See also شِرْعٌ, first sentence, in three places.

A2: Also A snare for the birds called قَطًا, (Lth, O, K, TA,) with which to capture them, (O, TA,) made of sinews: (Lth, O, TA:) pl. شِرَعٌ. (O.) b2: Also, (S, O, K,) and ↓ شَرْعَةٌ, (K,) A string, or chord: (S, O, K, TA:) or such as is slender: or while continuing stretched upon the bow; (TA;) and so ↓ شِرَاعٌ; (Lth, O, K;) or upon the lute; and so ↓ شِرَاعٌ: (TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] (of ↓ شِرْعَةٌ, S, O, [i. e. of this n. un. meaning the “ chord of a lute,” as is shown by exs. in the O and TA,]) is ↓ شِرْعٌ (S, O, K) and (that of ↓ شَرْعَةٌ, TA) ↓ شَرْعٌ, (O, K, TA,) like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ, (O, TA,) and [the pl. properly so termed] (of شِرْعَةٌ, S, O) شِرَعٌ, and pl. pl. شِرَاعٌ: (S, O, K:) and the pl. of ↓ شِرَاعٌ as a sing. syn. with شِرْعَةٌ is شُرُعٌ. (TA.) شَرَعَةٌ i. q. سَقِيفَةٌ [i. e. A roof, or covering, such as projects over the door of a house &c.; or a place roofed over]: pl. أَشْرَاعٌ. (O, K.) شَرْعِىٌّ Of, or relating to, the religion or law. b2: And Accordant to the religion or law; legal, or legitimate.]

شُرَاعٌ A plant, or herbage, full-grown, (O, K, TA,) that satiates the camels. (TA.) شِرَاعٌ: see شَرِيعَةٌ.

A2: The شِرَاعٌ of a ship or boat (S, Mgh, O, Msb) is called in Pers\. بَادْبَان [i. e. A sail]; (MA, Mgh, KL;) i. q. قِلْعٌ; (MA, TA;) a thing like a wide مُلَآءَة [q. v.], (O, K, TA,) of cloth or of matting, (TA,) [raised, or attached,] upon a piece of wood [i. e. a mast or a yard]; which is beaten upon by the wind (تُصَفِّقُهُ الرِّيحُ,) and causes the ship, or boat, to go along: (O, K, TA:) so called because it is raised (يُشْرَعُ i. e. يُرْفَعُ) above the ship, or boat: (TA:) pl. أَشْرِعَةٌ and شُرُعٌ; (O, K;) the former a pl. of pauc. (O.) b2: And hence, as being likened thereto, (TA, [and the same is implied in the S and O,]) (tropical:) The neck of a camel. (S, O, K, TA.) Sometimes they said of a camel, رَفَعَ شِرَاعَهُ, meaning (tropical:) He raised his neck: (S, O, TA.) b3: One says also رَجُلٌ شِرَاعُ الأَنْفِ, meaning (assumed tropical:) A man having the nose extended, and long. (TA. [See أَشْرَعُ.]) b4: See also شِرْعَةٌ, in three places.

شَرِيعٌ Courageous; (O, K, TA;) applied to a man. (O, TA.) A2: Also Good, or excellent, flax. (K.) b2: And The ليف [or fibres that grow at the base of the branches of the palm-tree] of which the prickles (شَوْك) are strong, and such as, by reason of their thickness, are fit for the sewing of leather therewith. (TA.) شَرَاعَةٌ Courage; (O, K;) as an attribute of a man. (O.) شَرِيعَةٌ and ↓ مَشْرَعَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَشْرُعَةٌ (Msb, K) and ↓ مَشْرَعٌ (TA) and ↓ شَرَعٌ (O, TA *) and مَآءٍ ↓ شِرَاعُ (TA) A watering-place; a resort of drinkers [both men and beasts]; (S, O, K, TA;) a place to which men come to drink therefrom and to draw water, (Msb, * TA,) and into which they sometimes make their beasts to enter, to drink: (TA:) but the term ↓ مشرعة, (Az, Msb,) or شريعة, (TA,) is not applied by the Arabs to any but [a watering-place] such as is permanent, and apparent to the eye, (Az, Msb, TA,) like the water of rivers, (Msb,) not water from which one draws with the well-rope: (Az, Msb, TA:) the pl. of شَرِيعَةٌ is شَرَائِعُ; and that of ↓ مَشْرَعَةٌ or ↓ مَشْرَعٌ [or of both] is مَشَارِعُ; which is also expl. as meaning gaps, or breaches, in the banks of rivers or the like by which men or beasts come to water: (TA:) and [in like manner it is said that] شَرِيعَةٌ signifies a place of descent to water: (Lth, TA:) or a way to water. (Bd in v. 52.) b2: And hence, (Lth, Kr, Msb, TA, and Bd ubi suprà,) الشَّرِيعَةُ, (Lth, Kr, S, Msb, K, &c.,) as also ↓ الشِّرْعَةُ, (Msb, K, &c.,) and ↓ الشَّرْعُ, (Msb,) signifies likewise الدِّينُ; (Msb, and Bd ubi suprà;) because it is a way to the means of eternal life; (Bd ibid.;) or because of its manifestness; (Msb;) [i. e.] The religious law of God; (Lth, Kr, S, O, K, * TA;) consisting of such ordinances as those of fasting and prayer and pilgrimage (Lth, Kr, TA) and the giving of the poorrate (Kr, TA) and marriage, (Lth, TA,) and other acts (Lth, Kr, TA) of piety, or of obedience to God, or of duty to Him and to men: (Kr, TA:) pl. as above. (Msb.) شَرِيعَةٌ signifies also [A law, an ordinance, or a statute: and] a religion, or way of belief and practice in respect of religion: (Fr, TA:) and a way of belief or conduct that is manifest (Ibn-'Arafeh, Mgh, K) and right (Ibn-'Arafeh, K) in religion; (Mgh;) and so ↓ شِرْعَةٌ. (K.) شُرَاعِىٌّ, as an epithet applied to A spear-head and a spear, of Shuráa, (TA,) which was the name of a certain man who made spear-heads and spears, (K, TA,) as they assert: but IAar says that it may be a reg. rel. n. from شُرَاعٌ, or an irreg. rel. n. from some other name of which the radical latters are شرع: and [SM says also that,] applied to a spear, it signifies long: (TA:) or ↓ شِرَاعِىٌّ, thus applied, has this meaning, a rel. n. [from شِرَاعٌ]. (S, O.) شُرَاعِيَّةٌ and ↓ شِرَاعِيَّةٌ [in the CK without teshdeed], applied to a she-camel, signify (tropical:) Long-necked; (O, K, TA:) thus expl. by ISh: but Az thinks the latter to be the more probably correct; the neck being likened to the شِرَاع of the ship or boat, because of the height thereof. (O.) شِرَاعِىٌّ; and its fem., with ة: see the next preceding paragraph.

شَرَّاعٌ A seller of the flax called شَرِيع. (IAar, K.) شَارِعٌ Entering into water [to drink]: pl. شُرَّعٌ and شُرُوعٌ: (KL:) these pls. are applied in this sense to camels. (S, K.) b2: [Hence,] Entering into an affair (فِى أَمْرٍ). (Az, TA.) See شَرَعٌ. b3: And sing. of شُرَّعٌ in the phrase حِيتَانٌ شُرَّعٌ, (TA,) which means Fishes lowering their heads to drink: (Aboo-Leylà, TA:) or raising their heads: (K, TA:) or directing themselves, or repairing, (شَارِعَاتٌ,) from the deep water to the bank, or side: (S, TA:) and حيتان شُرُوعٌ signifies the same: (TA:) or شُرَّعًا in the Kur vii. 163, referring to fish, means appearing upon the surface of the water. (Bd, Jel. *) b4: Also, applied to a place of alighting, or an abode, (مَنْزِلٌ,) Situate upon a road that is a thoroughfare: and شَارِعَةٌ applied to a house (دَارٌ) signifies the same; (K;) or having its door [opening] upon such a road; (TA;) or near to the road and to the people [or passengers]: (Mgh, * TA:) and دُورٌ شَارِعَةٌ houses having their doors opening into the streets: or دُورٌ شَوَارِعُ, as expl. by IDrd, houses upon one open road. (TA.) It is said in a trad., كَانَتِ الأَبْوَابُ شَارِعَةً إِلَى المَسْجِدِ The doors were opening towards the mosque. (TA.) b5: And Anything near (K, TA) to a thing, or overlooking it: whence شَارِعَةٌ applied to a house (دَارٌ) near to the road and to the people, as expl. above. (TA.) [Hence,] نُجُومٌ شَوَارِعُ Stars near to setting. (K.) b6: [Also Pointing directly towards a person; applied to a spear.] One says رِمَاحٌ شَارِعَةٌ and شَوَارِعُ (K, TA) and شُرَّعٌ as in some of the copies of the S (TA) Spears pointing directly: and ↓ رِمَاحٌ مَشْرُوعَةٌ and ↓ مُشْرَعَةٌ spears directed. (K, TA.) b7: Also [used as a subst.] A main road: (S, O:) or it signifies, (Mgh, TA,) or so طَرِيقٌ شَارِعٌ, (Msb,) (tropical:) a road, or way, into which people enter (يَسْلُكُهُ النَّاسُ, Msb, or يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ, Mgh, TA) in common, or in general; (Mgh, Msb, TA;) by a tropical attribution; (Mgh;) [i. e.] شَارِعٌ in this case has the meaning of مَشْرُوعٌ [or مَشْرُوعٌ فِيهِ]; (Msb;) or as meaning ذُو شَرْعٍ مِنَ الخَلْقِ [having an entering of people]: (TA:) or it signifies a manifest, plain, or conspicuous, road or way: (Mgh, TA:) [in the present day, شَارِعٌ commonly signifies any great street that is a thoroughfare:] the pl. is شَوارِعُ. (Msb.) A2: الشَّارِعُ also means The learned man who practises what he knows and instructs others: (K, TA:) or so الشَّارِعُ الرَّبَّانِىُّ. (O.) and hence it is applied to designate the Prophet: [or as meaning The legislator: or the announcer of the law:] or because he made manifest and plain the religion, or religious law of God. (TA.) أَشْرَعُ A nose of which the end is extended (K, TA) and elevated, and long. (TA.) مَشْرَعٌ: see شَرِيعَةٌ, in two places.

مُشْرَعٌ: see its fem., with ة, voce شَارِعٌ.

مَشْرَعَةٌ and مَشْرُعَةٌ: see شَرِيعَةٌ, in four places.

بَيْتٌ مُشَرَّعٌ A high, or lofty, house or tent. (TA.) مَشْرُوعٌ: see its fem., with ة, voce شَارِعٌ: A2: see also 1, first sentence.
شرع
الشَّريعَةُ: مَا شرَع الله تَعَالَى لعبادِه من الدِّينِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ كُراع: الشَّريعةُ مَا سَنَّ الله من الدِّين وأَمرَ بِهِ، كالصَّوم والصَّلاةِ، والحَجِّ والزّكاة، وَسَائِر أَعمال البِرِّ، مُشْتَقٌّ من شاطِئِ البَحرِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ من الأَمْرِ وَقَالَ اللَّيْث: الشَّريعةُ: مُنحَدَرُ الماءِ، وَبهَا سُمِّيَ مَا شرَعَ الله للعباد من الصَّوْمِ والصَّلاةِ والحَجِّ والنِّكاحِ وغيرِه، وَفِي المُفردات للرَّاغِبِ، وَقَالَ بعضُهم: سُمِّيَت الشَّريعةُ تَشبيهاً بشَريعَةِ الماءِ، بحيثُ إنَّ مَنْ شَرَعَ فِيهَا على الحَقيقة المَصدوقَةِ رَوِيَ وتَطَهَّرَ، قَالَ: وأَعني بالرِّيِّ مَا قَالَ بعضُ الحُكماءِ: كنتُ أَشرَبُ وَلَا أَرْوَى، فلمّا عرفْتُ اللهَ رَوِيتُ بِلَا شُرْبٍ. وبالتَّطهير مَا قَالَ عزَّ وجَلَّ: إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً. الشَّريعَةُ: الظّاهرُ المُستقيمُ من المَذاهِبِ، كالشِّرْعَةِ، بِالْكَسْرِ فيهِما، عَن ابنِ عرَفَةَ، وَهُوَ مأْخوذٌ من أَقوال ثلاثةٍ، أَمّا الظَّاهِرُ: فمِنْ قَول ابنِ الأَعرابيِّ: شَرَعَ، أَي ظَهَرَ، وأَمّا المُستقيمُ: فمِن قَول محمَّد بنِ يزيدَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: شِرْعَةً ومِنهاجاً قَالَ: المِنهاج: الطَّريق المَستقيم، وأَمّا قَوْله من المَذاهبِ، فمِن قَول القُتَيْبِيِّ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ثُمَّ جعلناكَ على شريعَةٍ، قَالَ: أَي على مِثالٍ ومَذهَبٍ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجاً. وَاخْتلفت أَقوال المُفسِّرين فِي تَفْسِير الشِّرْعَةِ والمِنهاجِ، فَقيل: الشِّرْعَةُ: الدِّينُ، والمِنهاجُ: الطَّريقُ، وَقيل: هما جَميعاً الطَّريق، والمُرادُ بالطَّريق هُنَا الدِّينُ، وَلَكِن اللفظَ إِذا اختلَفَ أُتِيَ بِهِ بأَلفاظٍ يُؤَكَّدُ بهَا القِصَّةُ والأَمْرُ، قَالَ عنترةُ: أَقوَى وأَقْفَرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ فَمَعْنَى: أَقوى وأَقفرَ واحِدٌ، على الخَلوَةِ، إلاّ أَنَّ اللَّفْظَيْنِ أَوْكَدُ فِي الخَلْوَةِ. وَقَالَ ابنُ عبّاسٍ: شِرْعَةً ومِنهاجاً: سَبِيلا وسُنَّةً. وَفِي المُفردات عَن ابنِ عبّاسٍ: الشِّرعَةُ: مَا ورَدَ بِهِ الْقُرْآن، والمِنهاجُ: مَا وردَ بِهِ السُّنَّة. وَقَالَ قَتادَةُ: شِرْعَةً ومِنهاجاً: الدِّينُ واحِدٌ والشَّريعةُ مُختلفة. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: على شَريعَةٍ: على دينٍ ومِلَّةٍ ومِنهاجٍ، وكُلُّ ذلكَ يُقَال. منَ المَجاز: الشَّريعةُ: العتَبَةُ، على التَّشْبِيه بشريعة المَاء، عَن ابنِ عَبّادٍ. أَصْلُ الشَّريعة فِي كَلَام العَرَبِ: مَورِدُ الشَّارِبَةِ الَّتِي يَشرَعُها النّاسُ، فيَشرَبونَ مِنْهَا ويَسْتَقونَ، ورُبَّما شَرَّعوها دوابَّهُم فشَرَعَت تشرَبُ مِنْهَا، وَالْعرب لَا تُسَمِّيها شَرِيعَة حتّى يكونَ الماءُ عِدّاً، لَا انْقِطَاع لَهُ، وَيكون ظاهِراً مَعيناً لَا يُستَقى بالرِّشاءِ، وَإِذا كَانَ من السَّماء والأَمطارِ فَهُوَ الكَرَع، وَقد أَكرَعوه إبلَهُم،)
فكَرَعَتْ فِيهِ، وسَقَوْها بالكَرَعِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي مَوضِعه، كالمَشْرَعَةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وتضمُّ راؤُها. والشَّرْعُ، بِالْكَسْرِ: ع، هَكَذَا فِي التَّكمِلَةِ، وَهُوَ ماءٌ لبَني الحارِثِ من بَني سُلَيم، قُربَ صُفَينَةَ، وتُفتَحُ شينُه. منَ المَجاز: الشَّرْعُ: شِراكُ النَّعل. وَمِنْه الحَديثُ: قَالَ رجُلٌ: إنِّي أُحِبُّ الجَمالَ حتّى فِي شِرْعِ نَعلي، أَي شِراكِها، تشبيهٌ بالشَّرْعِ. وَهُوَ أَوتارُ البَرْبَطِ، أَي العُودِ، لأَنَّه مُمْتَدٌّ على وَجْهِ النَّعْلِ كامتِدادِها. الشِّرْعَةُ، بِهاءٍ: حِبالَةٌ تُعْمَلُ لِلقَطا يُصطادُ بهَا. قَالَ الليثُ: تُعمَلُ من العَقَبِ، تُجعَلُ شِراكاً لَهَا. الشِّرْعَةُ: الوَتَرُ الرَّقيقُ، وَقيل: مَا دامَ مَشدوداً على القَوسِ، وَقيل: أَو على العودِ، ويُفتَحُ. الشِّرْعَةُ: مِثلُ الشيءِ، يُقَال: شِرْعَةُ هَذِه، أَي مثلُها، كالشَّرْعِ، بِلَا هاءٍ، يُقَال: هَذَا شِرْعُ هَذَا، وهما شِرْعانِ، أَي مِثلانِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشدَ الخليلُ، شَاهدا على الشِّرْعَةِ بِمَعْنى المِثْلِ، يَذُمُّ رَجُلاً:
(وكَفَّاكَ لَمْ تُخْلَقا لِلنَّدى ... ولمْ يَكُ لُؤْمُهُما بِدْعَهْ)

(فكَفٌّ عَن الخَيرِ مَقبوضَةٌ ... كَمَا حُطَّ عَن مائةٍ سَبْعَهْ)

(وأُخْرَى ثلاثَةُ آلافِها ... وتِسْعُمِئِيها لَهَا شِرْعَهْ)
ج: شِرْعٌ أَيضاً، أَي بالكَسْرِ على الجَمعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إلاّ بالهاءِ، ويُفتَحُ كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، عَن أَبي نَصْرٍ. وشِرَعٌ، كعِنَبٍ، على التَّكسيرِ، وجج، أَي جَمع الجَمْعِ شِراعٌ، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن أَبي عُبيدٍ، وَقيل: شِرعَةٌ وثلاثُ شِرَعٍ، والكثيرُ شِرْعٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا يُعجبُني، على أَنَّ أَبا عُبَيدٍ قد قالَه. وشاهدُ الشِّراعِ، جَمع شِرعَةٍ بِمَعْنى وَتَرِ الْعود:
(كَمَا أَزْهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراعِ ... لأُسْوارِها عَلَّ مِنْهُ اصْطِباحا)
وَشَاهد الشَّرْعِ قَولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ: (وعاوَدَني ديني فَبِتُّ كأَنَّما ... خِلالَ ضُلوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ)
وإنَّما ذَكَّرَ لأَنَّ الجَمْعَ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إلاّ بالهاءِ لكَ تذكيرُه وتأْنيثُه، يَقُول: بِتُّ كأَنَّ فِي صَدري عُوداً، من الدَّويِّ الَّذِي فِيهِ من الهُموم. الشِّراعُ، ككِتابٍ، مثلُ الشِّرْعَة، هُوَ الوَتَرُ مَا دامَ مَشدوداً على القَوسِ، قَالَه الليثُ، أَو على العودِ، وجَمعُه: شُرُعٌ، بضَمَّتينِ، قَالَ كثَيِّرٌ:
(إلاّ الظِّباءَ بهَا كأَنَّ نَزيبَها ... ضَرْبُ الشِّراعِ نواحِيَ الشِّرْيانِ)
بِمَعْنى ضَرْبِ الوتَر سِيَتَيِ القَوْسِ. منَ المَجاز: الشِّراعُ من الْبَعِير: عنُقُه، يُقَال لَهُ إِذا رفَع عُنُقَه: رفَعَ شِراعَهُ، على التَّشبيه بشراع السَّفينةِ، وَفِي الصِّحاح: رُبَّما قَالُوا ذَلِك. الشِّراعُ:)
القِلْعُ، وَهُوَ كالمُلاءَةِ الواسِعَةِ فوقَ خشَبَةٍ من ثوبٍ أَو حَصيرٍ مَربوعٍ وُتِّرَ على أَربَعِ قُوىً تُصَفِّقُه الرِّيحُ فيَمضي بالسَّفينة، وَمِنْه حَدِيث أَبي مُوسَى: بَيْنَمَا نَحن نسير فِي البحرِ، والرِّيحُ طَيِّبَةٌ، والشِّراعُ مَرفوعٌ. وإنَّما سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُشْرَعُ، أَي يُرْفَعُ، فوقَ السُّفُنِ، ج: أَشرعَةٌ، وشُرُعٌ، بضَمَّتينِ، قَالَ الطِّرِمّاحُ: ... كأَشْرِعَةِ السَّفينِ شُراعٌ، كغُرابٍ: رَجُلُ كَانَ يعملُ الأَسِنَّةَ والرِّماحَ، فِيمَا زعَموا، وَمِنْه سِنانٌ شُراعِيٌّ، ورُمْحٌ شُراعِيٌّ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ لحبيب بن خالدِ بنِ قيسِ بنِ المُضَلَّلِ:
(وأَسْمَرُ عاتِكٌ فِيهِ سِنانٌ ... شُراعِيٌّ كساطِعَةِ الشُّعاعِ)
قَالَ: إِن كَانَ مَنسوباً إِلَى شُراعٍ فَيكون على قِيَاس النَّسَبِ، أَو كَانَ اسمُه غيرَ ذلكَ من أَبنية ش رع فَهُوَ إِذن من نادرِ مَعدولِ النَّسَبِ. والأَسْمَرُ: الرُّمْحُ، والعاتِكُ: المُحَمَّر من قِدَمِه. الشُّراعُ من النَّبْتِ: المُعَتَّمُ. قَالَ مُحارِبٌ: يُقَال للنبت إِذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ مِنْهُ الإبِلُ: قد أَشْرَعَ، وَهَذَا نَبْتٌ شُراعٌ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الشُّراعِيَّةُ، بالضَّمِّ، ويُكسَرُ: النّاقةُ الطَّويلةُ العُنق، وأَنشد:
(شُراعِيَّةُ الأَعناقِ تَلْقَى قَلوصَها ... قد اسْتَلأَتْ فِي مَسْكِ كَوماءَ بادِنِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَدري شُراعِيَّةٌ، أَو شِراعِيَّةٌ، الكَسْرُ عِنْدِي أَقرَبُ، شُبِّهَتْ أَعناقُها بشراع السَّفينة، لِطولِها، يَعني الإبٍ لَ. وشَرَعَ لَهُم، كمَنَعَ يَشْرَعُ شَرْعاً: سَنَّ، وَمِنْه الشَّريعةُ، والشَّرْعَة، وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: شَرَعَ لكُمْ من الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نوحًا أَي سَنَّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: فِي الْآيَة إشارةٌ إِلَى الأُصولِ الَّتِي تتساوى فِيهَا المِلَلُ، وَلَا يَصِحُّ عَلَيْهَا النَّسْخُ، كمعرفة الله، وَنَحْو ذلكَ.
وَفِي اللِّسَان: قيل: إنَّ نوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ أَوَّلُ مَنْ أَتى بتَحريمِ البَناتِ والأَخَواتِ والأُمَّهات. شَرَعَ المَنزِلُ: صارَ على طَريقٍ نافِذٍ، هَكَذَا فِي نُسخ الصِّحاحِ، وَفِي بَعْضهَا: إِذا كَانَ بابُه على طَريقٍ نافِذٍ، وَهِي دارٌ شارِعَةٌ، ومَنزِلٌ شارِعٌ، إِذا كَانَت أَبوابُها شارِعَةً فِي الطَّريق. وَقَالَ ابْن دُرَيد: دُورٌ شَوارِعُ: على نَهجٍ واحِدٍ، وَفِي الحديثِ: كَانَت الأَبوابُ شارِعَةً إِلَى المَسْجِدِ أَي مَفتوحَةً إِلَيْهِ، يُقَال: شَرَعْتُ البابَ إِلَى الطَّريق، أَي أَنْفَذْتُه إِلَيْهِ. وشَرَعَ البابُ والدَّارُ شُروعاً: أَفضى إِلَى الطَّريق، وأَشرَعَه إِلَيْهِ، وَقيل: الدَّارُ الشَّارِعَةُ: هِيَ الَّتِي قد دَنَتْ من الطَّريقِ، وقَرُبَتْ من النّاسِ. شَرَعَت الدَّوابُّ فِي المَاء شَرْعاً، وشُروعاً، أَي دخلَت فشَرِبَت الماءَ: وَهِي إبِلٌ شُروعٌ، بالضَّمِّ، وشُرَّعٌ، كرُكَّعٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الشّمّاخُ:)
(يَسُدُّ بِهِ نوائبَ تَعتَريه ... من الأَيّامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ)
شَرَعَ فِي هَذَا الأَمر شُروعاً: خاضَ فِيهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. يُقال: شرَعَ فلانٌ الحَبْلَ: إِذا أَنْشَطَهُ، وأَدخلَ قُطْرَيْهِ فِي العُرْوَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. شَرَعَ الإهابَ يشرَعُه شَرْعاً: سلخَه، زَاد الجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ يعقوبُ: إِذا شقَقْتَ مَا بينَ الرِّجْلَينِ ثمَّ سلخْتَه، قَالَ: وسمعته من أُمِّ الحُمارِسِ البَكْرِيَّةِ. وَقَالَ غيرُه: شَرْعُ الإهابِ: أَن يُشَقَّ وَلَا يُزَقَّقُ، أَي لمْ يُجعَلْ زِقّاً، ولمْ يُرَجَّلْ، وَهَذِه ضُروبٌ من السَّلْخِ مَعروفَةٌ، أَوسَعُها وأَبيَنُها الشَّرْعُ، وَإِذا أَرادوا أَنْ يَجعلوها زِقّاً، سَلَخوها من قِبَلِ قَفاها، وَلم يَشُقّوها شَقّاً. شَرَعَ الشيءَ: رفعَه جِدّاً، وَمِنْه شراعُ السَّفينَةِ، لكَونه مَرفوعاً. شَرَعَتِ الرِّماحُ شَرْعاً: تَسَدَّدَتْ، فَهِيَ شارِعَةٌ وشوارعُ. قَالَ:
(غَداةَ تَعاوَرَتْهُ ثَمَّ بِيضٌ ... شَرَعْنَ إِلَيْهِ فِي الرَّهَجِ المُكِنِّ)
وشرَعناها وأَشْرَعناها، يُقَال: أَشْرَعَ نحوَهُ الرُّمْحَ والسَّيْفَ، وشَرَعَهُما: أَقْبَلَهُما إيّاه، وسَدَّدهما لَهُ، فَهِيَ مَشروعَةٌ ومُشْرَعَةٌ، قَالَ:
(أَفاجوا من رماحِ الخَطِّ لَمّا ... رَأَوْنا قد شَرَعْناها نِهالا)
وَقَالَ جعفَرُ بنُ عُلبَةَ الحارِثِيُّ:
(فَقَالُوا لنا ثِنْتانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا ... صُدورُ رِماحٍ أُشْرِعَتْ، أَو سلاسِلُ)
كَذَا فِي الحَماسَةِ. فِي المَثَلِ: شَرْعُكَ مَا بَلَّغكَ المَحلَّ، هَكَذَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مِصراعُ بيتٍ، والرِّوايَةُ: شَرْعُكَ مَا بَلَّغَكَ المَحَلاّ أَي حَسْبُكَ وكافيكَ من الزَّادِ مَا بلَّغَكَ مَقصِدَكَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُضْرَب فِي التَّبَلُّغ باليسير. يُقال: مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعُكَ من رَجُلٍ، بِكَسْر الْعين وضَمِّها، أَي حَسْبُكَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يَجري على النَّكِرَةِ وَصْفاً، لأَنَّه فِي نِيَّة الانفصالِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعِكَ، هُوَ نَعتٌ لَهُ بكَمالِه وبَذِّه غيرَه، وَالْمعْنَى: أَنَّه من النَّحو الَّذِي تَشرع فِيهِ وتطلبه، قَالَ: يَسْتَوِي فِيهِ الواحدُ والجَميعُ، والمؤَنَّثُ والمُذَكَّرُ. وَيُقَال: شَرْعُك هَذَا، أَي حَسْبُك، وَمِنْه حديثُ ابنُ مُغَفَّلٍ: سألَه غَزْوَانُ عمّا حُرِّمَ من الشَّراب، فعَرَّفَه، قَالَ: فقلتُ: شَرْعِي. أَي حَسْبِي. يُقَال: الناسُ فِي هَذَا الأمرِ شَرْعٌ واحدٌ، بالفَتْح ويُحرّك، أَي بَأْجٌ واحدٌ، والناسُ فِي هَذَا شَرْعٌ، ويُحرّك، أَي سَواءٌ لَا يَفوقُ بَعْضُنا بَعْضَاً، يَسْتَوِي فِيهِ الجَمعُ والتَّثْنِيَةُ والمُذَكّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ الأَزْهَرِيّ: كأنّه جَمْعُ)
شارِع، كَخَدَمٍ وخادِمٍ، أَي يَشْرَعون فِيهِ مَعًا. وَفِي الحَدِيث: أَنْتُم فِيهِ شَرْعٌ سَواءٌ رُوِيَ بالسُّكون والتحريك، أَي مُتَساوون لَا فَضْلَ لأحدِكم فِيهِ على الآخَر، قَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شرحِ الفَصيح: أجازَ كُراع والقَزّازُ تسكينَ رائِه، وأَنْكَره يعقوبُ فِي الْإِصْلَاح. وحِيتانٌ شُرَّعٌ، كرُكَّعٍ: رافِعَةٌ رؤوسَها، وَقيل: خافضةٌ لَهَا للشُّرْب، قَالَه أَبُو ليلى، وَفِي الْمُفْردَات: جَمْعُ شارِع، وَفِي الصِّحَاح: أَي شارِعاتٌ من غَمْرَةِ الماءِ إِلَى الجُدِّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الشّارِعُ هُوَ العالِمُ الرَّبّانِيُّ العامِلُ المُعَلِّم. قلتُ: ويُطلَقُ عَلَيْهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لذَلِك، وَقيل: لأنّه شَرَعَ الدِّينَ، أَي أَظْهَرَه وبَيَّنَه. وكلُّ قريبٍ من شيءٍ مُشرِفٍ عَلَيْهِ: شارِعٌ، وَمِنْه: الدارُ الشارِعَة: الدَّانِيَةُ من الطريقِ، القريبةُ من النَّاس. وشارِعٌ: جَبَلٌ، هَكَذَا بِالْجِيم فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه بالحاءِ المُهمَلة: حَبْلٌ بالدَّهْناءِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(خَليلَيَّ عُوجا عَوْجَةً ناقَتَيْكُما ... على طَلَلٍ بَيْنَ القِلاتِ وشارِعِ)
شارِع: ة. وشارِعُ الأَنْبار، وشارِعُ المَيْدان: محَلَّتانِ بِبَغْدَاد، الثانيةُ بالجانبِ الشَّرقيِّ مِنْهَا، والأُولى من جهةِ الأنبار، وَلذَا أُضيفَت إِلَيْهِ. وفاتَه: شارِعُ دارِ الرَّقيق: مَحِلَّةٌ غَرْبِيَّ بَغْدَاد، مُتَّصِلَةٌ بالحَريم الطاهِرِيّ. والشَّوارِعُ من النُّجُوم: الدانيةُ من المَغيب، وكلُّ دانٍ من شيءٍ فَهُوَ شارِعٌ، كَمَا تقدّم. الشَّريع، كأميرٍ: الرجلُ الشُّجاع، بَيِّنُ الشَّراعَة، كَسَحَابةٍ، أَي الجُرْأَة، قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(وَإِذا خَبَرْتَهُمْ خَبَرْتَ سَماحَةً ... وشَراعَةً تحتَ الوَشيجِ المُورَدِ) الشَّريع: الكَتّانُ الجَيِّد. الشَّرَّاع، كشَدّادٍ: بائِعُه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والأَشْرَع: الأنفُ الَّذِي امتَدَّتْ أَرْنَبتُه وارتفعَتْ وطالَت. وشُرَاعَةُ كثُمامة: د، لهُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. شُراعة: اسمُ رجلٍ، قَالَه الجُمَحِيّ. والشَّرَعَة، مُحرّكةً: السَّقيفةُ، ج: أَشْرَاع قَالَ سَيْحَانُ بنِ خَشْرَمٍ يَرْثِي حَوْطَ بنَ خَشْرَم: كأنَّ حَوْطَاً جَزاه اللهُ مَغْفِرَةًوجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْرَاعِ
(لم يَقْطَعِ الخَرْقَ تُمسي الجِنُّ ساكِنَهُ ... برَسْلَةٍ سَهْلَةِ المَرفوعِ هِلْواعِ)
وأشْرَعَ بَابا إِلَى الطَّرِيق: فَتَحَه، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ غيرُه: أَفْضَى بِهِ إِلَى الطَّرِيق. أَشْرَعَ الطريقَ: بيَّنَه وأَوْضَحه كشرَّعَه تَشْرِيعاً، أَي جَعَلَه شارِعاً. والتَّشريع: إيرادُ الإبلِ شَريعَةً لَا يُحتاجُ مَعهَا، أَي مَعَ ظهورِ مائِها إِلَى نَزْعٍ بالعَلَقِ، وَلَا سَقْيٍ فِي الحَوضِ، وَفِي المثَل: أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْريعُ، وَذَلِكَ لأنّ مُورِدَ الإبلِ إِذا وَرَدَ بهَا الشَّريعَةَ لم يَتْعَبْ فِي إسْقاءِ الماءِ لَهَا، كَمَا)
يتعبُ إِذا كَانَ الماءُ بَعيدا، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رجُلاً سافرَ فِي صَحْبٍ لَهُ، فَلم يَرْجِعْ برُجوعِهم إِلَى أَهَالِيهمْ فاتُّهِمَ أصحابُه، فرُفِعوا إِلَى شُرَيْحٍ، فسألَ أَوْلِياءَ المَقتول، وَفِي نسخةٍ: القَتيل البَيِّنَة، فلمّا عجِزوا عَن إقامَتِها أَلْزَمَ القَومَ الأَيْمانَ، فَأَخْبروا عَلِيّاً رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ بحُكمِ شُرَيْحٍ فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
(أَوْرَدَها سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ... يَا سَعْدُ لَا تُروَى بهذاكَ الإبلْ) ويُروى: مَا هَكَذَا تُورَدُ يَا سَعْدُ الإبلْ ثمَّ قَالَ: إنّ أَهْوَنَ السَّقيِ التَّشْريعُ، ثمّ فرَّقَ عليُّ بينَهم، وَسَأَلَهم وَاحِدًا وَاحِدًا فَأَقَرُّوا بقَتلِه، فَقَتَلهم بِهِ، أَي: مَا فَعَلَه شُرَيْحٌ كَانَ يَسيراً هَيِّناً، وَكَانَ نَوْلُه أَن يَحْتَاطَ ويَمْتَحِنَ ويَسْتَبْرِئَ الحالَ بأَيسَرِ مَا يُحتاطُ بمِثلِه فِي الدِّماءِ، كَمَا أنَّ أَهْوَنَ السقيِ التَّشريعُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعَاً، وشُروعاً: تناولَ الماءَ بفِيه. وشِرَاعُ الماءِ، بالكَسْر: الشِّرْعَة. وشَرَعَ إبلَه شَرْعَاً، كشَرَّعَ تَشْرِيعاً. وأَشْرَعَ يَدَه إِلَى المِطْهَرة: أَدْخَلها فِيهَا. وأَشْرَعَ ناقتَه: أَدْخَلها فِي شَريعةِ الماءِ، وَفِي حديثِ الْوضُوء: حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ أَي أَدْخَلَ الماءَ إِلَيْهِ. وشَرَّعَتِ الدّابَّةُ: صارتْ على شَريعةِ المَاء، قَالَ الشَّمَّاخ:
(فلمّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَليلاً ... فَأَعْجلَها وَقد شَرِبَتْ غِمارا)
وشَرَعَ فلانٌ فِي كَذَا وَكَذَا، إِذا أَخَذَ فِيهِ، وَمِنْه مَشارِعُ المَاء، وَهِي الفُرَضُ الَّتِي تَشْرَعُ فِيهَا الوارِدَةُ. وَيُقَال: فلانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه، كَمَا يُقَال: يَفْتَطِرُ فِطرَتَه، وَيَمْتَلُّ مِلَّتَه، كلُّ ذَلِك من شِرعَةِ الدِّين، وفِطرَتِه، ومِلَّتِه. وشَرَعَ الأمرُ: ظَهَرَ. وشَرَعَه: أَظْهَرَه. وشَرَعَ فلانٌ: إِذا أَظْهَرَ الحقَّ، وقَمَعَ الباطِلَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: معنى شَرَعَ: أَوْضَحَ وبَيَّنَ، مأخوذٌ من: شُرِعَ الإهابُ، إِذا شُقَّ وَلم يُزَقَّقْ. والشِّرْعَة، بالكَسْر: العادَة. والشّارِع: الطريقُ الأعظَم الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ الناسُ عامّةً، وَهُوَ على هَذَا الْمَعْنى ذُو شَرْعٍ من الخَلقِ يَشْرَعون فِيهِ. ورِماحٌ شُرَّع، كرُكَّع، كَذَا فِي بعضِ نسخ الصِّحَاح، وأنشدَ لعبدِ الله بن أبي أَوْفَى يهجو امْرَأَة:
(وَلَيْسَتْ بتارِكَةٍ مَحْرَماً ... وَلَو حُفَّ بالأَسَلِ الشُّرَّعِ)
ورُمحٌ شُرَاعِيٌّ، بالضَّمّ، أَي طويلٌ، شُبِّهَ بشِراعِ الإبلِ، فَهُوَ من مَجازِ المَجاز، حقَّقَه الزَّمَخْشَرِيّ. ورجلٌ شِراعُ الأنفِ، بالكَسْر، أَي مُمْتَدُّه طويلُه. وشَرَّعَ السفينةَ تَشْرِيعاً: جَعَلَ لَهَا) شِراعاً. وأَشْرَعَ الشيءَ: رَفَعَه جِدّاً. وحِيتانٌ شُروعٌ: مثلُ شُرَّعٍ. والشِّراع، ككِتابٍ: العُنُق. وَهُوَ مَجاز. وأَشْرَعني الرجلُ: أَحْسَبَني. والشيءُ: كَفاني. والشَّرَع، بِالتَّحْرِيكِ: مَا يُشرَع فِيهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطائيّ:
(أَبَنَّ عِرِّيسَةً عُنَّابُها أَشِبٌ ... وعِندَ غابَتِها مُستَورَدٌ شَرَعُ)
والشَّرْع: نَهْجُ الطريقِ الْوَاضِح، يُقَال: شَرَعْتُ لَهُ طَرِيقا. والشَّرْع: مصدرٌ، ثمّ جُعِلَ اسْما للطريقِ النَّهجِ، ثمّ استُعيرَ ذَلِك للطريقةِ الإلهيّةِ من الدِّين، كَمَا حقَّقَه الراغبُ. وشارِعُ القاهِرة: مَوْضِعٌ معروفٌ بهَا، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جَماعةٌ من المُحدِّثين. والشَّوارِع: مَوْضِعٌ. ونَهرُ الشَّريعَة: مَوْضِعٌ بالقُربِ من بَيْتِ المَقدِس. وشَريعَة: ماءٌ بعَينِه قريبٌ من ضَرِيَّةَ، قَالَ الرَّاعِي:
(غَدا قَلِقَاً تَخَلَّ الجُزءُ مِنْهُ ... فيَمَّمَها شَريعَةَ أَو سَرارا)
والشَّريع، كأميرٍ، من اللِّيف: مَا اشتدَّ شَوْكُه، وصَلَحَ لغِلَظِه أَن يَخْرَزَ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ ذَلِك من الهَجَرِيِّينَ النَّخْلِيِّين. وشَرْعَةُ، بالفَتْح: فرَسٌ لبَني كِنانةَ. وَذُو المَشْرَعَة: من أَلْهَانِ بنِ مالكٍ، أخي هَمْدَانَ بنِ مالكِ. وَقَالَ ابنُ الكَلبيّ: الأُشْروع: من قبائلِ ذِي الكَلاعِ. والمَشارِعَة: بطنٌ من المَغارِبَةِ بِالْيمن، وجَدُّهم مُحَمَّد بنُ مُوسَى بنِ عليٍّ، وَلَقَبُه المُشَرِّع كمُحدِّث، وهم أَكْبَرُ بيتٍ باليمنِ جَلالَةً ورِياسَةً. والمَشْرَع، كَمَقْعَدٍ: المَشرَعَة، وَالْجمع: المَشارِع. وجَمعُ الشَّريعَة: شَرائِعُ. وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الشّرائِعُ نِعمَ الشّرائِع، من وَرَدَها رَوِيَ، وإلاّ دَوِيَ.
والمَشْروع: الشُّروع، كالمَيْسور بِمَعْنى اليُسْر. وبَيتٌ مُشَرَّع، كمُعَظَّمٍ: مُرتَفِعٌ.
ش ر ع: (الشَّرِيعَةُ مَشْرَعَةُ) الْمَاءِ وَهِيَ مَوْرِدُ الشَّارِبَةِ. وَ (الشَّرِيعَةُ) أَيْضًا مَا شَرَعَ اللَّهُ لِعِبَادِهِ مِنَ الدِّينِ وَقَدْ (شَرَعَ) لَهُمْ أَيْ سَنَّ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الشَّارِعُ) الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ. وَ (شَرَعَ) فِي الْأَمْرِ أَيْ خَاضَ، وَبَابُهُ خَضَعَ. وَ (شَرَعَتِ) الدَّوَابُّ فِي الْمَاءِ دَخَلَتْ، وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ فَهِيَ (شُرُوعٌ) وَ (شُرَّعٌ) . وَ (شَرَّعَهَا) صَاحِبُهَا (تَشْرِيعًا) . وَقَوْلُهُمْ: النَّاسُ فِي هَذَا الْأَمْرِ
(شَرَعٌ) أَيْ سَوَاءٌ يُحَرَّكُ وَيُسَكَّنُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَ (الشِّرْعَةُ) الشَّرِيعَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] . وَ (الشِّرَاعُ) بِالْكَسْرِ شِرَاعُ السَّفِينَةِ. وَ (أَشْرَعَ) بَابًا إِلَى الطَّرِيقِ أَيْ فَتَحَهُ. وَحِيتَانٌ (شُرَّعٌ) أَيْ (شَارِعَاتٌ) مِنْ غَمْرَةِ الْمَاءِ إِلَى الْجُدِّ. 

شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تناول الماءَ بفِيه.

وشَرَعَتِ الدوابُّ في الماء تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت.

ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نحو الماء. والشَّريعةُ والشِّراعُ

والمَشْرَعةُ: المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها، قال الليث: وبها سمي ما

شَرَعَ الله للعبادِ شَريعةً من الصوم والصلاةِ والحج والنكاح وغيره.

والشِّرْعةُ والشَّريعةُ في كلام العرب: مَشْرَعةُ الماء وهي مَوْرِدُ

الشاربةِ التي يَشْرَعُها الناس فيشربون منها ويَسْتَقُونَ، وربما شَرَّعوها

دوابَّهم حتى تَشْرَعها وتشرَب منها، والعرب لا تسميها شَريعةً حتى يكون

الماء عِدًّا لا انقطاع له، ويكون ظاهراً مَعِيناً لا يُسْقى بالرِّشاءِ،

وإِذا كان من السماء والأَمطار فهو الكَرَعُ، وقد أَكْرَعُوه إِبلهم

فكَرَعَتْ فيه وسقَوْها بالكَرْع وهو مذكور في موضعه. وشَرَعَ إِبله

وشَرَّعها: أَوْرَدَها شريعةَ الماء فشربت ولم يَسْتَقِ لها. وفي المثل: أَهْوَنُ

السَّقْيِ التَّشْريعُ، وذلك لأَن مُورِدَ الإِبل إِذا وَرَدَ بها

الشريعة لم يَتْعَبْ في إِسْقاءِ الماء لها كما يتعب إِذا كان الماء بعيداً؛

ورُفِعَ إِلى عليّ، رضي الله عنه، أَمْرُ رجل سافر مع أَصحاب له فلم

يَرْجِعْ حين قفَلوا إِلى أَهاليهم، فاتَّهَمَ أَهلُه أَصحابَه فرَفَعُوهم إِلى

شُرَيْح، فسأَلَ الأَولياءَ البينةَ فعَجَزُوا عن إِقامتها وأَخبروا

عليّاً بحكم شريح فتمثَّل بقوله:

أَوْرَدَها سَعْدٌ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ،

يا سَعْدُ لا تَرْوى بِهذاكَ الإِبِلْ

(* ويروى: ما هكذا توردُ، يا سعدُ، الإبل.)

ثم قال: إِن أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْريعُ، ثم فَرَّقَ بينهم وسأَلهم

واحداً واحداً، فاعترَفوا بقتله فقَتَلَهم به؛ أَراد علي: أَن هذا الذي

فعله كان يسِيراً هيِّناً وكان نَوْلُه أَن يَحْتاطَ ويَمْتَحِنَ بأَيْسَر

ما يُحْتاطُ في الدِّماءِ كما أَن أَهْوَنَ السَّقْيِ للإِبلِ تشرِيعُها

الماء، وهو أَن يُورِدَ رَبُّ الإِبلِ إِبله شريعةً لا تحتاج مع ظهور

مائها إِلى نَزْع بالعَلَق من البئر ولا حَثْيٍ في الحوض، أَراد أَن الذي

فعله شريح من طلب البينة كان هيِّناً فأَتَى الأَهْوَنَ وترك الأَحْوَطَ

كما أَن أَهون السَّقْيِ التشريعُ. وإِبلٌ شُرُوعٌ، وقد شَرَعَتِ الماءَ

فشَرِبت؛ قال الشماخ:

يَسُدُّ به نَوائِبَ تَعْتَرِيهِ

من الأَيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوعِ

وشَرَعْتُ في هذا الأَمر شُرُوعاً أَي خُضْتُ. وأَشْرَعَ يدَه في

المِطْهَرةِ إِذا أَدخَلَها فيها إِشْراعاً. قال: وشَرَعْتُ فيها وشَرَعَتِ

الإِبلُ الماءَ وأَشرعْناها. وفي الحديث: فأَشرَعَ ناقتَه أَي أَدخَلها في

شرِيعةِ الماء. وفي حديث الوضوء: حتى أَشرَعَ في العضُد أَي أَدخَل الماءَ

إِليه. وشَرَّعَتِ الدابةُ: صارت على شَرِيعةِ الماء؛ قال الشماخ:

فلمّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَليلاً

فأَعْجَلَها، وقد شَرِبَتْ غِمارا

والشريعةُ موضع على شاطئ البحر تَشْرَعُ فيه الدوابُّ. والشريعةُ

والشِّرْعةُ: ما سنَّ الله من الدِّين وأَمَر به كالصوم والصلاة والحج والزكاة

وسائر أَعمال البرِّ مشتقٌّ من شاطئ البحر؛ عن كراع؛ ومنه قوله تعالى:

ثم جعلناك على شريعةٍ من الأَمْر، وقوله تعالى: لكلٍّ جعلنا منكم شِرْعةً

ومِنهاجاً؛ قيل في تفسيره: الشِّرْعةُ الدِّين، والمِنهاجُ الطريقُ،

وقيل: الشرعة والمنهاج جميعاً الطريق، والطريقُ ههنا الدِّين، ولكن اللفظ

إِذا اختلف أَتى به بأَلفاظ يؤَكِّدُ بها القِصة والأَمر كما قال عنترة:

أَقوَى وأَقْفَرَ بعد أُمِّ الهَيْثَمِ

فمعنى أَقْوَى وأَقْفَرَ واحد على الخَلْوَة إِلا أَن اللفظين أَوْكَدُ

في الخلوة. وقال محمد بن يزيد: شِرْعةً معناها ابتِداءُ الطريق،

والمِنهاجُ الطريق المستقيم. وقال ابن عباس: شرعة ومنهاجاً سَبيلاً وسُنَّة، وقال

قتادة: شرعة ومنهاجاً، الدِّين واحد والشريعة مختلفة. وقال الفراء في

قوله تعالى ثم جعلناك على شريعة: على دين ومِلَّة ومنهاج، وكلُّ ذلك يقال.

وقال القتيبي: على شريعة، على مِثال ومَذْهبٍ. ومنه يقال: شَرَعَ فلان في

كذا وكذا إِذا أَخذ فيه؛ ومنه مَشارِعُ الماء وهي الفُرَضُ التي

تَشْرَعُ فيها الواردةُ. ويقال: فلان يَشْتَرعُ شِرْعَتَهُ ويَفْتَطِرُ

فِطْرَتَه ويَمْتَلُّ مِلَّتَه، كل ذلك من شِرْعةِ الدِّين وفِطْرتِه ومِلِّتِه.

وشَرَعَ الدِّينَ يَشْرَعُه شَرْعاً: سَنَّه. وفي التنزيل: شَرَعَ لكم من

الدِّين ما وصَّى به نوحاً؛ قال ابن الأَعرابي: شَرَعَ أَي أَظهر. وقال

في قوله: شَرَعوا لهم من الدِّين ما لم يأْذن به الله، قال: أَظهَرُوا

لهم. والشارعُ الرَّبّاني: وهو العالم العاملُ المعَلِّم. وشَرَعَ فلان

إِذا أَظْهَرَ الحَقَّ وقمَعَ الباطِلَ. قال الأَزهري: معنى شَرَعَ بَيَّنَ

وأَوضَح مأْخوذ من شُرِعَ الإِهابُ إِذا شُقَّ ولم يُزَقَّقْ أَي يجعل

زِقًّا ولم يُرَجَّلْ، وهذه ضُرُوبٌ من السَّلْخِ مَعْرُوفة أَوسعها

وأَبينها الشَّرْعُ، قال: وإِذا أَرادوا أَن يجعلوها زِقًّا سلَخُوها من قِبَل

قَفاها ولا يَشُقُّوها شَقّاً، وقيل في قوله: شَرَع لكم من الدِّين ما

وصَّى به نوحاً: إِنَّ نوحاً أَول من أَتَى بتحريم البَناتِ والأَخَواتِ

والأُمَّهات. وقوله عز وجل: والذي أَوحينا إِليك وما وصَّينا به إِبراهيم

وموسى؛ أَي وشرع لكم ما أَوحينا إِليك وما وصَّيْنا به الأَنبياء قبْلك.

والشِّرْعةُ: العادةُ. وهذا شِرْعةُ ذلك أَي مِثاله؛ وأَنشد الخليل يذمُّ

رجلاً:

كَفّاكَ لم تُخْلَقا للنَّدَى،

ولم يَكُ لُؤْمُهما بِدْعَهْ

فَكَفٌّ عن الخَيرِ مَقْبُوضةٌ،

كما حُطَّ عن مائَةٍ سَبْعهْ

وأُخْرَى ثَلاثَةُ آلافِها،

وتِسْعُمِئيها لها شِرْعهْ

وهذا شِرْعُ هذا، وهما شِرْعانِ أَي مِثْلانِ.

والشارِعُ: الطريقُ الأَعظم الذي يَشْرَعُ فيه الناس عامّة وهو على هذا

المعنى ذُو شَرْعٍ من الخَلْق يَشْرَعُون فيه. ودُورٌ شارِعةٌ إِذا كانت

أَبوابها شارِعةً في الطريق. وقال ابن دريد: دُورٌ شَوارِعُ على نَهْجٍ

واحد. وشَرَعَ المَنْزِلُ إِذا كان على طريق نافذ. وفي الحديث: كانت

الأَبوابُ شارِعةً إِلى المَسْجِدِ أَي مَفْتُوحةً إِليه. يقال: شَرَعْتُ

البابَ إِلى الطريق أَي أَنْفَذْتُه إِليه. وشَرَعَ البابُ والدارُ شُرُوعاً

أَفْضَى إِلى الطريقِ، وأَشْرَعَه إِليه. والشَّوارِعُ من النجوم:

الدَّانِيةُ من المَغِيبِ. وكلُّ دانٍ من شيء، فهو شارِعٌ. وقد شَرَعَ له ذلك،

وكذلك الدارُ الشارِعةُ التي قد دنت من الطريق وقَرُبَتْ من الناسِ، وهذا

كله راجع إِلى شيء واحد، إِلى القُرْب من الشيء والــإِشْرافِ عليه.

وأَشْرَعَ نَحْوَه الرُّمْحَ والسيْفَ وشَرَعَهُما: أَقْبَلَهُما إِياه

وسَدَّدَهُما له، فَشَرَعَتْ وهيَ شَوارِعُ؛ وأَنشد:

أَفاجُوا مِنْ رِماحِ الخَطِّ لَمّا

رَأَوْنا قَدْ شَرَعْناها نِهالا

وشَرَعَ الرُّمْحُ والسَّيْفُ أَنْفُسُهُما؛ قال:

غَداةَ تَعاوَرَتْه ثَمَّ بِيضٌ،

شَرَعْنَ إِليهِ في الرَّهْجِ المُكِنِّ

(* هذا البيت من قصيدة للنابغة. وفي ديوانه: دُفعن اليه مكان شرعن

اليه.)وقال عبد الله بن أَبي أَوْفَى يهجو امرأَة:

ولَيْسَتْ بِتارِكةٍ مُحْرَماً،

ولَوْ حُفَّ بالأَسَلِ الشُّرَّعِ

ورمح شُراعِيٌ أَي طويلٌ وهو مَنْسُوب. والشِّرْعةُ

(* قوله «والشرعة»

في القاموس: هو بالكسر ويفتح، الجمع شرع بالكسر ويفتح وشرع كعنب، وجمع

الجمع شراع.): الوَتَرُ الرقيقُ، وقيل: هو الوَتَرُ ما دام مَشْدوداً على

القَوْس، وقيل: هو الوتر، مَشْدوداً كان على القَوْس أَو غير مشدود، وقيل:

ما دامت مشدودة على قوس أَو عُود، وجمعه شِرَعٌ على التكسير، وشِرْعٌ على

الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء، وشِراعٌ جمع الجمع؛ قال الشاعر:

كما أَزْهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّراع

لإِسْوارِها عَلَّ منه اصْطِباحَا

(* قوله «كما أزهرت إلخ» أنشده في مادة زهر: ازدهرت. وقوله «عل منه»

تقدم عل منها.)

وقال ساعدة بن جؤية:

وعاوَدَني دَيْني، فَبِتُّ كأَنما

خِلالَ ضُلوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ

ذكَّر لأَن الجمع الذي لا يُفارِقُ واحده إِلا بالهاء لك تذكيره

وتأْنيثه؛ يقول: بِتُّ كأَنّ في صَدْري عُوداً من الدَّوِيِّ الذي فيه من

الهُموم، وقيل: شِرْعةٌ وثلاثُ شِرَعٍ، والكثير شُرْعٌ؛ قال ابن سيده: ولا

يعجبني على أَن أَبا عبيد قد قاله. والشِّراعُ: كالشِّرْعة، وجمعه شُرُعٌ؛

قال كثير:

إِلا الظِّباءَ بها، كأَنَّ تَرِيبَها

ضَرْبُ الشِّراعِ نَواحيَ الشِّرْيانِ

يعني ضَرْب الوَتَرِ سِيَتَيِ القَوْسِ. وفي الحديث: قال رجل: إِني

أُحِبُّ الجَمالَ حتى في شِرْعِ نَعْلِي أَي شِراكِها تشبيه بالشِّرْعِ، وهو

وَترُ العُود لأَنه مُمْتَدٌّ على وجهِ النعل كامتِدادِ الوَترِ على

العُود، والشِّرْعةُ أَخَصّ منه، وجمعهما شِرْعٌ؛ وقول النابغة:

كَقَوْسِ الماسِخِيِّ يَرِنُّ فيها،

من الشِّرْعِيِّ، مَرْبُوعٌ مَتِينُ

أَراد الشِّرْعَ فأَضافه إَلى نفسه ومثله كثير؛ قال ابن سيده: هذا قول

أَهل اللغة وعندي أَنه أَراد الشِّرْعةَ لا الشِّرْعَ لأَنَّ العَرَبَ

إِذا أَرادت الإِضافة إِلى الجمع فإِنما تردُّ ذلك إِلى الواحد.

والشَّريعُ: الكَتَّانُ وهو الأَبَقُ والزِّيرُ والرازِقيُّ، ومُشاقَتُه

السَّبِيخةُ. وقال ابن الأَعرابي: الشَّرَّاعُ الذي يبيع الشَّريعَ، وهو

الكتَّانُ الجَيِّدُ.

وشَرَّعَ فلان الحَبْلَ أَي أَنْشَطه وأَدْخَلَ قُطْرَيْه في العُرْوة.

والأَشْرَعُ الأَنْفِ: الذي امْتَدَّت أَرْنَبَتُه. وفي حديث صُوَرِ

الأَنبياء، عليهم السلام: شِراعُ الأَنفِ أَي مُمْتَدُّ الأَنْفِ طويله.

والأَشْرعُ: السَّقائفُ، واحدتها شَرَعة؛ قال ابن خشرم:

كأَنَّ حَوْطاً جَزاه اللهُ مَغْفِرةً،

وجَنَّةً ذاتَ عِلِّيٍّ وأَشْراعِ

والشِّراعُ: شِراعُ السفينةِ وهي جُلُولُها وقِلاعُها، والجمع أَشْرِعةٌ

وشُرُعٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

كأَشْرِعةِ السَّفِينِ

وفي حديث أَبي موسى: بينا نحن نَسِيرُ في البحر والريحُ طَيِّبةٌ

والشِّراعُ مرفوعٌ؛ شِراعُ السفينة: ما يرفع فوقها من ثوب لِتَدْخُلَ فيه الريح

فيُجْريها. وشَرّعَ السفينةَ: جعل لها شِراعاً. وأَشرَعَ الشيءَ:

رَفَعَه جدّاً. وحِيتانٌ شُرُوعٌ: رافعةٌ رُؤُوسَها. وقوله تعالى: إِذ تأْتِيهم

حِيتانُهم يوم سَبْتِهم شُرَّعاً ويوم لا يَسْبِتُون لا تأْتيهم؛ قيل:

معناه راعفةٌ رُؤُوسَها، وقيل: خافضة لها للشرب، وقيل: معناه أَن حِيتانَ

البحر كانت تَرِدُ يوم السبت عَنَقاً من البحر يُتاخِمُ أَيْلةَ

أَلهَمَها الله تعالى أَنها لا تصاد يوم السبت لنَهْيِه اليهودَ عن صَيْدِها،

فلما عَتَوْا وصادُوها بحيلة توَجَّهَتْ لهم مُسِخُوا قِرَدةً. وحِيتانٌ

شُرَّعٌ أَي شارِعاتٌ من غَمْرةِ الماءِ إِلى الجُدِّ. والشِّراعُ: العُنُق،

وربما قيل للبعير إِذا رَفَع عُنُقه: رَفَع شِراعَه. والشُّراعيّة

والشِّراعيّةُ: الناقةُ الطويلةُ العُنُقِ؛ وأَنشد:

شُِراعِيّة الأَعْناقِ تَلْقَى قَلُوصَها،

قد اسْتَلأَتْ في مَسْك كَوْماءَ بادِنِ

قال الأَزهري: لا أَدري شُراعِيّةٌ أَو شِراعِيّةٌ، والكَسْر عندي

أَقرب، شُبِّهت أَعناقُها بشِراع السفينة لطولها يعني الإِبل. ويقال للنبْتِ

إِذا اعْتَمَّ وشَبِعَتْ منه الإِبلُ: قد أَشرَعَتْ، وهذا نَبْتٌ شُراعٌ،

ونحن في هذا شَرَعٌ سواءٌ وشَرْعٌ واحدٌ أَي سواءٌ لا يفوقُ بعضُنا

بعضاً، يُحَرَّكُ ويُسَكَّنُ. والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فيه سواء. قال

الأَزهري: كأَنه جمع شارِعٍ أَي يَشْرَعُون فيه معاً. وفي الحديث: أَنتم

فيه شَرعٌ سواءٌ أَي متساوون لا فَضْل لأَحدِكم فيه على الآخر، وهو مصدر

بفتح الراء وسكونها. وشَرْعُك هذا أَي حَسْبُك؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وكانَ ابنَ أَجمالٍ، إِذا ما تَقَطَّعَتْ

صُدُورُ السِّياطِ، شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ

فسّره فقال: إِذا قطَّع الناسُ السِّياط على إِبلهم كفى هذه أَن

تُخَوَّفَ. ورجل شَرْعُك من رجل: كاف، يجري على النكرة وصفاً لأَنه في نية

الانفصال. قال سيبويه: مررت برجل شِرْعِكَ فهو نعت له بِكمالِه وبَذِّه، غيره:

ولا يثنَّى ولا يجمع ولا يؤنَّث، والمعنى أَنه من النحو الذي تَشْرَعُ

فيه وتَطْلُبُه. وأَشرَعَني الرجلُ: أَحْسَبَني. ويقال: شَرْعُكَ هذا أَي

حَسْبُك. وفي حديث ابن مغفل: سأَله غَزْوانُ عما حُرِّمَ من الشَّرابِ

فَعَرَّفَه، قال: فقلت شَرْعي أَي حَسْبي؛ وفي المثل:

شَرْعُكَ مل بَلَّغَكَ المَحَلاَّ

أَي حَسْبُكَ وكافِيكَ، يُضْرَبُ في التبليغ باليسير. والشَّرْعُ: مصدر

شَرَعَ الإهابَ يَشْرَعُه شَرْعاً سَلَخَه، وقال يعقوب: إِذا شَقَّ ما

بين رِجْلَيْه وسَلَخَه؛ قال: وسمعته من أُمِّ الحُمارِسِ البَكْرِيّةِ.

والشِّرْعةُ: حِبالةٌ من العَقَبِ تُجْعَلُ شَرَكاً يصاد به القَطا ويجمع

شِرَعاً؛ وقال الراعي:

من آجِنِ الماءِ مَحْفُوفاً به الشِّرَعُ

وقال أَبو زبيد:

أَبَنَّ عِرِّيسةً عَنانُها أَشِبٌ،

وعِنْدَ غابَتِها مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ

الشِّرَعُ: ما يُشْرَعُ فيه، والشَّراعةُ: الجُرْأَةُ. والشَّرِيعُ:

الرجل الشُّجاعُ؛ وقال أَبو وجْزةَ:

وإِذا خَبَرْتَهُمُ خَبَرْتَ سَماحةً

وشَراعةً، تَحْتَ الوَشِيجِ المُورِدِ

والشِّرْعُ: موضع

(* قوله «والشرع موضع» في معجم ياقوت: شرع، بالفتح،

قرية على شرقي ذرة فيها مزارع ونخيل على عيون، ثم قال: شرع، بالكسر، موضع،

واستشهد على كليهما.)، وكذلك الشّوارِعُ. وشَرِيعةُ: ماءٌ بعينه قريب من

ضَرِيّةَ؛ قال الراعي:

غَدا قَلِقاً تَخَلَّى الجُزْءُ منه،

فَيَمَّمَها شَرِيعةَ أَو سَوارَا

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَسْمَر عاتِك فيه سِنانٌ

شُراعِيٌّ، كَساطِعةِ الشُّعاعِ

قال: شُراعِيٌّ نسبة إِلى رجل كان يعمل الأَسِنَّة كأَن اسمه كان

شُراعاً، فيكون هذا على قياس النسب، أَو كان اسمه غير ذلك من أَبْنِية شَرَعَ،

فهو إِذاً من نادِرِ مَعْدُول النسب. والأَسْمَرُ: الرُّمح. والعاتِكُ:

المُحْمَرُّ من قِدَمِه. والشَّرِيعُ من الليف: ما اشتَدَّ شَوْكُه وصلَحَ

لِغِلَظِه أَنْ يُخْرَزَ به؛ قال الأَزهري: سمعت ذلك من الهجريين

النَّخْلِيِّين. وفي جبال الدَّهْناءِ جبلٌ يقال له شارعٌ، ذكره ذو الرمّة في

شعره.

شمم

Entries on شمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 7 more
(شمم) - في حديث هِنْد في صِفَتِه صلى الله عليه وسلم: "يَحسِبه من لم يتأمَّلْه أشمَّ".
الشَّمَم: ارتِفاعُ قَصَبةِ الأنفِ، وحُسنُها، واستواءُ أعلاها، وإشرافُ الأَرنبة قلِيلًا. والأَشَمُّ في المَدْح: السَّيِّدُ ذو الَأنَفة.
(ش م م) : (شَمُّ) الرَّائِحَةِ مَعْرُوفٌ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَقَدْ جَاءَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَفِي) الْوَاقِعَاتِ رَجُلٌ دَخَلَ الْمُخَاطُ أَنْفَهُ فَاسْتَشَمَّهُ فَأَدْخَلَهُ فِي حَلْقِهِ أَرَادَ اسْتَنْشَقَهُ فَاسْتَعَارَ ذَلِكَ كَمَا اُسْتُعِيرَ الِاسْتِنْشَاقُ لِلشَّمِّ.
ش م م: (شَمَّ) الشَّيْءَ يَشَمُّهُ بِالْفَتْحِ (شَمًّا) وَ (شَمِيمًا) أَيْضًا وَ (شَمَّ) مِنْ بَابِ رَدَّ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (أَشَمَّهُ) الطِّيبَ (فَشَمَّهُ) وَ (اشْتَمَّهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَشَمَّمَ) الشَّيْءَ شَمَّهُ فِي مُهْلَةٍ. وَ (الشَّمَمُ) ارْتِفَاعٌ فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ مَعَ اسْتِوَاءِ أَعْلَاهُ، وَرَجُلٌ (أَشَمُّ) الْأَنْفِ. وَجَبَلٌ أَشَمُّ أَيْ طَوِيلُ الرَّأْسِ بَيِّنُ الشَّمَمِ فِيهِمَا. وَ (إِشْمَامُ) الْحَرْفِ مُسْتَقْصًى فِي الْأَصْلِ. (الْمَشْمُومُ) الْمِسْكُ. 
ش م م : شَمِمْتُ الشَّيْءَ أَشَمَّهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَمَمْتُهُ شَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ وَاشْتَمَمْتُ مِثْلُ شَمِمْتُ وَالْمَشْمُومُ مَا يُشَمُّ كَالرَّيَاحِينِ مِثْلُ الْمَأْكُولِ لِمَا يُؤْكَلُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْمَمْتُهُ الطِّيبَ.

وَالشَّمَمُ ارْتِفَاعُ الْأَنْفِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ أَشَمُّ وَالْمَرْأَةُ شَمَّاءُ وَالْجَمْعُ شُمٌّ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ. 
شُونِيز: الشُّونِيزُ نَوْعٌ مِنْ الْحُبُوبِ وَيُقَالُ هُوَ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ. 
ش م م

تمتعت بشميمه. والأرواح تتشأم كما تتشام الخيل، وأشممته الريحان. ورجل أشم وامرأة شماء، ورجال ونساء شم. وفي عرنينه شمم: ارتفاع. وهو أبذخ من شمام.

ومن المجاز: شاممته: دانيته، وشاممنا العدو وناوشناهم. وشامم فلاناً: انظر ما عنده. ويقال للوالي: أشممني يدك، مكان ناولنيها. وعرضت عليه كذا فإذا هو مشم لا يريده ومعناه مشم أنفه: رافعه شامخ به. وقال:

جرى بين باب البون والهضب دونه ... رياح أسفت بالنقا وأشمت

أي أدنت النقا كأنها تسفه وتشمه. ورأيته من أمم وزمم وشمم. قال أبو داود:

ولت رجال بني شهران تتبعها ... خضراء يرمونها بالليل من شمم

وجبل أشم: طويل الرأس.

شمم


شَمَّ(n. ac.
شَمّ
شَمِيْم
شِمِّيْمَى)
a. Smelt, sniffed; inhaled.
b. Took ( the air ); went for a walk.
c.(n. ac. شَمَم), Carried his head high, gave himself airs.
d. Was high, lofty (mountain).
e. [pass.], Was tried, tested.
شَمَّمَa. Made to smell, sniff, inhale.

أَشْمَمَa. see IIb. Cut off.
c. ['An], Turned away from.
d. Gave to.
e. Carried the head high.

تَشَمَّمَ
Vإِشْتَمَمَa. see I(a)
إِسْتَشْمَمَa. Wished to smell.
b. Sniffed, snuffed up, took a whiff of; inhaled.

شَمّa. Smelling; smell.
b. Snuffing, sniffing.

شَمَّة
a. [ coll. ], Pinch ( of
smiff ).
شَمَمa. Straightness; highness, height.
b. Haughtiness, self-magnification;
superciliousness.
c. Proximity, nearness.

شَاْمِمَةa. Smell ( sense of ).
شَمِيْمa. Odour, perfume, fragrance, scent.
b. High, elevated.

شَمُوْمa. Odorous, fragrant.

شَمَّاْمa. Small striped melon; colocynth.

شَمَّاْمَةa. see 28b. Odours, perfumes, scents.
c. ( pl.
reg.) [ coll. ], Wick-holder.

N. P.
شَمڤمَa. Smelt; smell, odour.
b. Musk.
[شمم] شممت الشئ أشمه شما وشَميماً، وشَمَمْتُ بالفتح أَشُمُّ لغةٌ. وقولهم: يا ابن شَامَّةِ الوَذْرَةِ، كلمةٌ معناها القذْفُ. وأَشْمَمْتُهُ الطيبَ فشمه واشتمه بمعنى. وتشممت الشئ: شَمِمْتُهُ في مُهْلَةٍ. والمُشَامَّةُ مُفاعَلَةُ منه. والتَشَامُّ: التفاعل. والمُشَامَّةُ: الدنوُّ من العدوِّ حتى يتراءى الفريقان. ويقال: شامِمْ فلاناً، أي انظرْ ما عنده. وشامَمْتُ الرجل، إذا قاربته ودنوت منه. وشمام: اسم جبل. قال جرير : عاينت مُشْعِلَةَ الرِعالِ كأنها طيرٌ تُغاوِلُ في شمام وكورا ويروى بكسر الميم. وله رأسان يسميان ابني شمام. قال لبيد: فهل نبئت عن أخوين داما على الاحداث إلا ابني شمام والشمم: ارتفاع في قصَبة الأنف مع استواءِ أعلاهُ. فإن كان فيها احدِيدابٌ فهو القَنا. ورجلٌ أَشَمُّ الأنف . وجبلٌ أَشَمُّ، أي طويلُ الرأس بيِّن الشَمَمِ فيهما. أبو عمرو: أشَمَّ الرجل يُشِمُّ إشْمَاماً، وهو أن يمُرَّ رافعاً رأسَه. ويقال: بيناهم في وجه إذ أشموا، أي عدلوا قال: وسمعت الكلابيَّ يقول: أشَمَّ القومُ، إذا جاروا عن وجوههم يميناً وشمالاً. قال الخليل بن أحمد: تقول للوالي: أَشْمِمْني يدَك. وهو أحسنُ من ناولني يدَك. وعرضتُ عليه كذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريدُه. وإشْمامُ الحرف: أن تُشِمَّهُ الضمَّة أو الكسرة وهو أقلُّ من رَوْم الحركة، لأنّه لا يُسْمَعُ، وإنما يتبيّن بحركة الشفَة. ولا يُعتَدُّ بها حركةً لضعفها. والحرف الذي فيه الإشمامُ ساكنٌ أو كالساكن، مثل قول الشاعر متى أنام لا يؤرِّقْني الكَرى ليلاً ولا أسمعُ أجراس المَطي يريد الكرى والمطى. قال سيبويه: العرب تشم القاف شيئا من الضمة، ولو اعتددت بحركة الاشمام لانكسر البيت، ولصار تقطيع رقنى الكرى متفاعلن، ولا يكون ذلك إلا في الكامل. وهذا البيت من الرجز. وفتب شميم، أي مرتفعٌ. وقال يصف فرساً: مُلاعِبَة العِنانِ كغصنِ بانٍ إلى كَتفَيْنِ كالقَتَبِ الشَميمِ والمَشْمومُ: المسكُ. قال علقمة : يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العبير بها كأنَّ تَطْيابَها في الأنف مشموم
شمم

( {الشَّمُّ: حِسُّ الأَنْفِ.} شَمِمْتُه بالكَسْرِ {أَشَمُّه بالفَتْحِ) } شَمًّا من حَدّ عَلِم، ( {وشَمَمْتُه) بالفَتْح (} أشُمُه بالضَّمّ) من حَدّ نَصَر، لُغَة عَن أَبِي عُبَيْدَة، قَالَه الجوهَرِيّ، (شَمًّا {وشَمِيمًا) مَصْدَرَي البَابَيْن ذَكَرَهُما الجَوْهَرِيّ، (} وشِمِّيمَى كَخِلِّيفَى، عَن الزَّمَخْشَرِي) وحْده، وَلَه نَظائِر مَرَّت، ( {وَتَشَمَّمْتُه} واشْتَمَمْتُه {وشَمَّيْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ} وشَمَّمْته، وَمِنْه قَولُ قَيْس بنِ ذُرَيْح يَصِف أَينُقًا وسَقْبًا.
( {يُشَمِّمْنَه لَو يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفَنَه ... إِذا سُفْنَه يَزْدَدْن نَكْبًا على نَكْبِ)

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة:} تَشَمَّمَ الشَّيءَ، {واشْتَمَّه: أَدْناه من أَنْفِه لِيَجْتَذِبَ رائِحَتَه، (} وأَشَمَّه إيّاه: جَعَله {يَشَمُّه) . وَقيل: تَشَمَّمَ الشَّيءَ: شَمَّه فِي مَهْلَةٍ كَمَا فِي الصّحاح، (} وشَامَّا) {مُشامَّة (} وتَشَامَّا: شَمَّ أَحَدُهَما الآخَرَ) .
(و) {الشَّمَّامُ (كَشَدَّاد: بِطِّيخ كَحَنْظَلَة صَغِيَرةٍ مُخَطَّطٌ بَحُمْرَةٍ وخُضْرَةٍ وصُفْرَة، فارِسيَّتُه الدَّسْتَنْبُويَه) ، وَالْأَصْل فِيهِ: دست بوي، (رَائِحَتُهُ بَارِدَةٌ طَيِّبَةٌ مُلَيِّنَة جالِبَةٌ للنَّوْمِ، وأكلُهُ مُلَيِّنٌ للبَطْنِ) .
(} والشَّمَّامَاتُ: مَا {يُتَشَمَّمُ من الأَرْواحِ الطَّيِّبة) ، اسْم كالجَبَّانة.
(و) من المَجَاز: (} شامِمْه أَي: اْنْظُر مَا عِنْدَه وقارِبْه واْدْنُ مِنْهُ) ، وتَعَرَّف مَا عِنْدَه بالاخْتِبار والكَشْف، وَهِي مُفاعَلَة من {الشَّمِّ، كَأَنَّ كُلَّ واحدٍ يَشَمُّ مَا عِنْدَ صاحِبِه ليَعْمَلا بمُقْتَضَى ذلِك. وَمِنْه قَولُ عَلِيِّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ حِينَ أَرادَ البُروزَ لعَمْرِو بن وُدِّ قَالَ: " أَخْرجُ إِلَيْهِ فأُشامُّه قبل اللِّقاءِ " أَي: أَخْتَبِرُه، وَأَنْظُر مَا عِنْده. وَمِنْه قَولُهم: "} شَامَمْنَاهُم ثمَّ ناوَشْناهُم ".
(و) مِن المَجازِ: عَرضْتُ عَلَيْهِ كَذَا فَإِذا هُوَ {مُشِمٌّ لَا يُرِيدُه. يُقَال: (} أَشَمَّ) : إِذا (مَرَّ رافِعاً رَأْسَه) ، وشَمَخَ بِأَنْفِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عَمْرو (و) أَشَمَّ: (عَدَل عَن الشَّيْءِ) ، نَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبِي عَمْرو. يُقَال: بَيْنَاهُم فِي وَجْهٍ إِذْ! أَشَمُّوا أَي: عَدَلُوا، قَالَ: وَسَمَعْتُ الكِلابِيَّ يَقولُ: أَشَمَّ القَومُ إِذا جَارُوا عَن وُجُوهِهِم يَمِيناً وشَمالاً. (و) أَشَمَّ (الحُرُوفَ) {إِشْماماً: (أَذَاقَها الضَّمَّة أَو الكَسْرَة بحَيْث لَا تُسْمَع) . وَفِي الصِّحَاح:} وإِشمامُ الحَرْف أَنْ {تُشِمَّه الضَّمَّةَ أَو الكَسْرَةَ، وَهُوَ أَقلُّ من رَوْمِ الحَرَكَة؛ لأَنَّه لَا يُسْمَع، وَإِنَّما يَتَبَيَّن بِحَرَكَةِ الشَّفَة، (وَلَا يُعْتَدُّ بهَا) حَرَكةً لِضَعْفِها. والحَرْفُ الَّذِي فِيهِ} الإِشْمام ساكِنٌ أَو كالسَّاكِن. وَفِي المُحْكَم: الإِشْمام: رَوْمُ الحَرْفِ السَّاكنِ بِحَرَكة خَفِيَّة لَا يُعْتَدُّ بهَا، (وَلَا تَكْسِر وَزْناً) ، أَلا تَرَى أَنَّ سِيبَوَيْه حِينَ أَنْشَد:
(مَتَى أَنامُ لَا يُؤَرِّقْنِي الكَرِي ... لَيلاً وَلَا أَسْمَعُ أَجْراسَ المَطِي)

مَجْزومَ القَافِ قَالَ بَعْد ذلِك: وَسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَب {يُشِمُّها الرَّفعَ كأنَّه قَالَ: مَتَى أَنامُ غَيرَ مُؤَرَّقٍ. وَنَقَل الجَوْهَرِيّ عَن سِيبَوَيْهِ بَعْد إِنْشادِ هَذَا البَيْتِ مَا نَصُّه: " العَرَبُ تُشِمُّ القَافَ شَيْئاً من الضَّمَّة " وَلَو اعتَدَدْت بِحَرَكَة الإِشْمام لاْنْكَسَر البَيْت، ولَصَار تَقْطِيعُ رِقْنِي الكَرِي مُتَفَاعِلُنْ. وَلَا يَكُونُ ذلِك إِلَّا فِي الكَامِل. وهذَا البَيْت من الرَّجَزِ.
(و) من المَجازِ: أَشَمَّ (الحَجَّامُ الخِتَانَ و) كَذَا (الخافِضَةُ البَظْر) : إِذا (أَخَذَا مِنْهُما قَلِيلاً) . وَمِنْه الحَدِيث قَالَ لأُمِّ عَطِيَّة: " إِذا خَفَضْتِ} فَأَشِمِّي، وَلَا تَنْهَكِي؛ فَإِنَّه أَضْوأُ لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى لَهَا عِنْدَ الزَّوْج ". شبه القَطْعَ اليَسِيرَ {بإِشْمَامِ الرّائِحَة، والنَّهْك بالمُبَالَغَة فِيهِ أَي: اقْطَعِي بَعْضَ النَّواةِ وَلَا تَسْتَأْصِلِيها.
(} والشَّمِيمُ: المُرْتَفِع) يُقَال: قَتَبٌ! شَمِيمٌ. أَنْشَد الجَوْهَرِيّ لِخَالِد بنِ الصَّقْعَب النَّهْدِيّ يَصِفُ فَرَساً:
(مُلاعِبةُ العِنانِ بغُصْن بانٍ ... إِلى كَتِفَيْنِ كالقَتَبِ الشَّمِيمِ)

( {والمَشْمُومُ: المِسْكُ) ، وَبِه فُسِّر قَولُ عَلْقَمَة بن عَبْدَةَ:
(يَحْمِلْنَ أُترُجَّةً نَضْح العَبِيرِ بهَا ... كأَنَّ تَطْيَابَها فِي الأَنْفِ} مَشْمُومُ)

قِيلَ: يَعْنِي المِسْكَ. وَقيل: أَرادَ أَنَّ رائِحَتَها باقِيَةٌ فِي الأَنْفِ كَمَا يُقالُ: أَكلتُ طَعاماً هُوَ فِي فَمِي إِلَى الْآن.
( {والشَّمَمُ مُحَرَّكة: القُرْبُ) ، اسمٌ من} المُشَامَّة، وَهُوَ مَجَاز. وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْروٍ لِعَبْدِ الله بنِ سَمْعَان التَّغْلَبِيّ:
(وَلم يَأْتِ للأَمْرِ الَّذِي حَالَ دُونَهُ ... رِجالٌ هُمُ أَعداؤُكَ الدَّهْرَ من {شَمَمْ)

(و) } الشَّمَمُ أَيْضا: (البُعْدُ) ، فَهُوَ (ضِدٌّ، ويُقالُ: دَارُه {شَمَمٌ بالمَعْنَيَيْن) . وَكَذَا قَولُهم: رأيتُه مِنْ شَمَمٍ، ومِثْلُه: أَمَم وزَمَم، وَقد تَقَدِّما.
(و) } الشَّمُمُ: (اْرْتِفاعٌ فِي الجَبَل) . يُقَال: جَبَلٌ {أَشَمّ أَي: طَوِيل الرَّأْس بَيِّن الشَّمَمِ فيهمَا.
(و) الشَّمَمُ: (ارْتِفاع قَصَبَة الأَنْف وحُسْنُها، واستِواء أَعْلاَها) ، وَإِن كَانَ فِيهَا اْحدِيدَابٌ فَهُوَ القَنَا. (و) قيل: هُوَ (اْنْتِصَابُ الأَرْنَبَة أَو وُرُوَدُ الأَرنَبَة فِي حُسْن اْسْتِواء القَصَبَة، واْرْتِفاعِها أشدّ من ارتِفاع الذَّلَفِ، أَوْ) هُوَ (أَن يَطُولَ الأنفُ ويَدِقَّ وَتَسِيلَ رَوْثَتُه، فَهُوَ أَشَمُّ) بَيِّن، وَهِي} شَمَّاء، وَفِي صِفَتِه صلى الله الشَّمَم عَلَيْهِ وَسلم: " يحسبه من لم يتأمله أَشَمّ "، وَالْجمع! شُمّ. قَالَ كَعْب: ( {شُمُّ العَرانِينِ أَبطالٌ لِباسُهُم ... )

(و) من المَجازِ: (} الأَشَمُّ: السَّيِّدُ ذُو الأَنَفَة) الشَّرِيفُ النَّفْس.
(و) الأَشَمُّ (المَنْكِبِ: المُرْتَفِعُ المُشاشَة) .
(و) من المَجازِ: ( {شَمَّ) الرَّجلُ} شَمَماً إِذا (تَكَبَّر) ، عَن اْبنِ الأَعرابِيّ. (و) {شُمَّ (بالضَّمْ) أَي: (اْخْتُبِر) ، عَنهُ أَيْضا.
(و) } شَمَام (كَسَحَاب) ، ويُرْوَى كَقَطام: (جَبَل) لِباهِلَة، قَالَه نَصْر. وَقَالَ اْبنُ بَرِّيّ: بالعَالِيَة. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِجَرير:
(عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كَأَنَّها ... طَيْرٌ تُغاوِلُ فِي شَمَامَِ وكُورَا)

يُرْوَى بِكَسْرِ المِيمِ وَبِفَتْحِها. قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: الصَّحِيحُ أَنَّ البَيْتَ للأَخْطَل، قَالَ: وَقد أَعربَه جَرِير حَيثُ يَقولُ:
(فَإِن أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذَاكَ فانْقُلْ ... ! شَمَاماً والمِقَرَّ إِلَى وُعالِ)

قَالَ الْجَوْهَرِي: وَله رَأْسَان يُسَمَّيَان اْبنَيْ شَمام، قَالَ لَبِيد:
(فَهَلْ نُبِّئْتَ عَن أَخَوَيْن دَامَا ... على الأَحْداثِ إِلَّا اْبْنَيْ شَمامِ)

قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وَقد رَوَى اْبنُ حَمْزَة هذَا البَيْت:
(وكُلُّ أَخٍ مُفارِقُه أَخُوهُ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إِلاّ اْبنَيْ شَمامٍ) (وبُرْقَة شَمَّاء: جَبَل م) مَعْروف، وَقيل: أَكَمَة، وَعَلِيهِ فَسَّر اْبنُ كَيْسان قولَ الحَارِثِ بنِ حِلّزَةَ:
(بَعْدَ عَهْدٍ لَنَا ببُرْقَةِ {شَمَّا ... فَأَدْنَى دِيارِها الخَلْصاءُ)

وَقَالَ نَصْر: شَمَّاء: هَضْبة بِحِمَى ضَرِيَّة.
(} والشُّمَائِمُ بالضَّمّ: مَا يَبْقى على الكُبَاسَة من الرُّطَبِ) ، عَن أبي زَيْد. ( {وأُشْمُومُ بالضَّمّ: بَلَدان بمِصْر) ، يُقَال لأَحَدِهما: أُشْمُوم طَنَاح بالقُرْب من دِمْياط. والأُخْرى أُشْمُوم الجُرَيْسات بالمُنُوفِيَّة، وَقد وَرَدْتُها.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
يُقَال للأَمِير:} أَشْمِمْنِي يَدَك أُقَبِّلْها، كَقَولك: نَاوِلْني يَدَك.
وقَولُهُم: يَا اْبْنَ {شَامَّةِ الوَذَرَة: كَلِمَة مَعْنَاها القَذْف.
} وشمُّ البَصَل: قَرْية بالفَيّوم. . {وشَمَّا. قَرْيَة بالمُنُوفِية. وَقد جُزْتُ بهَا.
} وشَمّة: لَقَب جَماعة بِفُوّة.
! والشَّمّامُ كشَدَّاد: من مَناهِل الحَجّ، ببَرْقة، قُربَ البَحْر، تُحْفَر حَوْلَه حُفَر فيَطْلُع ماءٌ جَيِّد، نَقَلَه شَيخُنا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[شمم] نه: في صفته: يحسبه من لم يتأمله "أشم" الشمم ارتفاع قصبة الأنف واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلًا. ومنه شعر كعب: "شم" العرانين. هو جمع أشم، والعرانين الأنوف وهو كناية عن الرفعة وشرف الأنفس، ومنه للمتكبر شمخ بأنفه. وفي ح على: حين أراد أن يبرز لابن عبد ود قال: أخرج إليه "فأشامه" قبل اللقاء، أي اختبره وأنظر ما عنده، شاممته إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار، مفاعلة كأنك تشم ما عنده ويشم ما عندك لتعملا مقتضى ذلك. ومنه: "شاممناهم" ثم ناوشناهم. وفيه: "أشمى" ولا تنهكي، شبه القطع باشمام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه، أي قطعي بعض النواة ولا تستأصليها. ج: الإشمام أخذ اليسير في ختان المرأة، والنهك المبالغة في القطع. ك: ولا "شممت" مسكة، بكسر ميم والفتح لغية. وفيه: "فأشمه" بفتح شين هو الأصح - ويتم في اللأمة.

شمم: الشَّمُّ: حِسُّ الأَنف، شَمِمْتُه أَشَمُّه وشَمَمْتُه أَشُمُّه

شَمّاً وشَمِيماً وتَشَمَّمْتُه واشْتَمَمْتُه وشَمَّمْتُه؛ قال قَيْس بن

ذَرِيح يصف أَينُقاً وسَقْباً:

يُشَمِّمْنَهُ لو يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَهُ،

إِذا سُفْنَه يَزْدَدْنَ نَكباً على نَكْبِ

وقال أَبو حنيفة: تَشَمّمََ الشيءَ واشْتَمَّه أَدناه من أَنفه

ليَجْتَذِبَ رائِحَتَه. وأَشَمَّه إِيّاه: جعله يَشُمُّه. وتَشَمَّمْتُ الشيءَ:

شَمِمْتُه في مَهْلَةٍ، والمُشامَّة مُفاعَلة منه، والتَّشامُّ

التَّفاعُل. وأَشْمَمْتُ فلاناً الطيب فَشَمَّهُ واشْتَمَّهُ بمعنى، ومنه

التَّشَمُّمُ كما تَشَمَّمُ البَهيمةُ إِذا الْتَمَسَت رِعْياً. والشَّمُّ: مصدر

شَمِمْتُ. وأَشْمِمني يَدَك أُقَبِّلْها، وهو أَحسن من قولك ناوِلْني

يَدَك؛ وقول عَلْقمة بن عَبْدَةَ:

يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العبيرِ بها،

كأَنَّ تَطْيابَها في الأَنْفِ مَشْمُومُ

قيل: يعني المِسْكَ، وقيل: أَراد أَن رائحتها باقية في الأَنف، كما

يقال: أَكلت طعاماً هو في فمي إِلى الآن. وقولهم: يا ابْنَ شامَّةِ

الوَذْرَةِ؛ كلمةٌ معناها القَذْفُ. والمَشْمُومُ: المِسْكُ، وأَنشد بيت علقمة

أَيضاً. والشَّمَّاماتُ: ما يُتَشَمَّمُ من الأَرْواح الطَّيّبةِ، اسمٌ

كالجَبَّانَةِ. ابن الأَعرابي: شَمَّ إِذا اخْتَبَر، وشَمَّ إِذا

تَكَبَّر.وفي حديث علي، كرم الله وجهه، حين أَراد أَن يَبْرُزَ لعمرو بن وُدٍّ

قال: أَخْرُج إِليه فأُشامُّه قبل اللِّقاء أَي أَخْتَبِرُه وأَنْظُرُ ما

عنده. يقال: شامَمْتُ فلاناً إِذا قارَبْتَه وتَعَرَّفْتَ ما عنده

بالاخْتبار والكشف، وهي مُفاعَلة من الشَّمّ كأَنك تَشُمُّ ما عنده ويَشُمُّ ما

عِنْدَك لتَعْمَلا بمقتَضى ذلك؛ ومنه قولهم: شامَمْناهُمْ ثم

ناوَشناهُمْ. والإِشْمامُ: رَوْمُ الحَرْفِ الساكن بحركة خفية لا يُعتدّ بها ولا

تَكْسِرُ وزْناً؛ ألا ترى أَن سيبويه حين أَنشد:

مَتَى أَنامُ لا يُؤَرّقْنِي الكَرِي

مجزومَ القاف قال بعد ذلك: وسمعت بعض العرب يُشِمُّها الرفْع كأَنه قال

متى أَنامُ

غَيْرَ مُؤَرَّقٍ؟ التهذيب: والإِشمام أَن يُشَمَّ الحرفُ الساكنُ

حَرْفاً كقولك في الضمة هذا العمل وتسكت، فتَجِدُ في فيك إِشماماً للاَّم لم

يبلغ أَن يكون واواً، ولا تحريكاً يُعتدّ به، ولكن شَمَّةٌ من ضمَّة

خفيفة، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أَيضاً. الجوهري: وإِشْمامُ

الحَرْف أَن تُشِمَّه الضمةَ أَو الكسرةَ، وهو أَقل من رَوْمِ الحركة

لأَنه لا يُسمع وإِنما يتبين بحركة الشفة، قال: ولا يُعتدّ بها حركة

لضعفها؛ والحرف الذي فيه الإِشمام ساكن أَو كالساكن مثل قول الشاعر:

متى أَنامُ لا يُؤَرِّقْني الكَرِي

ليلاً، ولا أَسْمَعُ أَجْراسَ المَطِي

قال سيبويه: العرب تُشِمُّ القاف شيئاً من الضمة، ولو اعتددت بحركة

الإِشمام لانكسر البيت، وصار تقطيع: رِقُني الكَري، متفاعلن، ولا يكون ذلك

إِلاَّ في الكامل، وهذا البيت من الرجز. وأَشَمَّ الحَجَّامُ الخِتانَ،

والخافضةُ البَظْرَ: أَخذا منهما قليلاً. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال لأُم عطية: إِذا خَفَضْتِ فأَشمِّي ولا تَنْهَكي فإِنه

أَضْوأُ للوجه وأَحْظى لها عند الزوج؛ قوله: ولا تَنْهَكي أَي لا تأْخذي من

البَظْرِ

كثيراً، شبه القطع اليسير بإِشمام الرائحة، والنَّهْكَ بالمبالغة فيه،

أَي اقطعي بعضَ النَّواةِ ولا تستأْصليها،. وشامَمْتُ العَدُوَّ إِذا

دَنَوْتَ منهم حتى يَرَوْكَ وتَراهم. والشَّمَمُ: الدُّنُوُّ، اسم منه، يقال:

شامَمْناهُمْ وناوَشْناهُم؛ قال الشاعر:

ولم يَأْتِ للأَمْرِ الذي حال دُونَهُ

رِجالٌ هُمُ أَعداؤُكَ، الدَّهْرَ، من شَمَمْ

وفي حديث علي: فأُشامُّهُ أَي أَنْظُر ما عنده، وقد تقدم. والمُشامَّةُ:

الدُّنُوُّ من العدوِّ حتى يَتَراءى الفريقان. ويقال: شامِمْ فلاناً أَي

انْظُرْ ما عنده.

وشامَمْتُ الرجل إذا قاربته ودنوت منه.

والشَّمَمُ: القُرْبُ؛ وأَنشد أَبو عمرو لعبد الله بن سَمْعانَ

التَّغْلَبي:

ولم يأْت للأمر الذي حال دونه

رجالٌ همُ أعداؤُك، الدهرَ، من شَمَمْ

وشَمِمْتُ الأمرَ وشامَمْتُه: وَلِيتُ عَمَله بيدي. والشَّمَمُ في

الأنف: ارتفاعُ القَصَبة وحُسْنُها واستواء أعلاها وانتصابُ الأَرْنبَةِ،

وقيل: وُرُود الأرنبَةِ في حسن استواء القصبة وارتفاعها أشدَّ من ارتفاع

الذَّلَفِ، وقيل: الشَّمَمُ أن يَطُولَ الأَنف ويَدِقَّ وتَسِيلَ رَوْثَتُه،

رجلٌ أَشَمُّ، وإذا وَصَفَ الشاعرُ فقال أَشَمُّ فإنما يعني سَيِّداً ذا

أَنفة. والشَّمَمُ: طولُ الأنف ووُرُودٌ من الأَرْنَبةِ. الجوهري:

الشَّمَمُ ارتفاعٌ في قصبة الأنف مع استواء أعلاه وإشراف الأرنبة قليلاً، فإن

كان فيها احْديدابٌ فهو القَنا، ورجل أَشَمُّ الأنف. وجبل أَشَمُّ أي طويل

الرأْس بَيِّنُ الشَّمَمِ فيهما. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:

يَحْسِبُه من لم يتأَمَّلْه أَشَمَّ؛ ومنه قول كعب بن زهير:

شُمُّ العَرانِينِ أبْطالٌ لَبُوسُهُم

جمع أَشَمَّ، والعَرانِينُ: الأُنُوف، وهو كناية عن الرفعة والعلو وشرف

الأنفس؛ ومنه قولهم للمتكبر العالي: شَمَخَ بأَنفه. وشُمُّ الأنوف: مما

يمدح به، ورجل أَشَمُّ وامرأَة شَمَّاء. أبو عمرو: أَشَمَّ الرجلُ يُشِمُّ

إشْماماً، وهو أن يَمُرَّ رافعاً رأْسَه، وحكي عن بعضهم: عَرَضْتُ عليه

كذا وكذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريده. ويقال: بَيْنا هُمْ في وَجْهِ إذْ

أَشَمُّوا أي عَدَلُوا. قال يعقوب: وسمعت الكِلابيَّ يقول أَشَمُّوا إذا

جاروا عن وُجُوههم يميناً وشمالاً، ومَنْكِبٌ أَشَمُّ: مُرْتَفعُ

المُشاشَةِ. رجل أَشَمُّ وقد شَمَّ شَمَماً فيهما.

وشَمَّاءُ: اسم أَكَمَةٍ؛ وعليه فسر ابنُ كَيْسانَ قول الحرِث بن

حِلِّزةَ:

بَعْدَ عَهْدٍ لنا ببُرِْقةِ شَمَّا

ءَ، فأَدْنى دِيارِها الخَلْصاءُ

وجبل أَشَمُّ: طويلُ الرأْسِ. والشَّمامُ: جبل له رأْسانِ يُسَمَّيانِ

ابْنَيْ شَمامٍ. وبُرْقَةُ شَمَّاءَ: جبل معروف، وشَمَامٌ: اسم جبل؛ قال

جرير:

عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ، كأَنَّها

طَيْرٌ يُغاوِلُ في شَمامَ وُكُورا

ويروى بكسر الميم؛ قال ابن بري: الصحيح أن البيت للأخطل، قال: وشَمَامٌ

جبل بالعالية؛ قال ابن بري: وقد أعربه جرير حيث يقول

(* قوله «وقد أعربه

جرير حيث يقول» أي هاجياً الفرزدق، وقبله كما في ياقوت:

تبدل يا فرزدق مثل قومي * لقومك إن قدرت على البدال):

فإنْ أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذاك، فانْقُلْ

شَماماً والمِقَرَّ إلى وُعالِ

وُعالٌ بالسَّوْدِ سَوْدِ باهلَةَ، والمِقَرُّ بظهر البَصْرةِ، قال:

ولشَمامٍ هذا الجبل رأْسان يسمَّيان ابْنَيْ شَمامٍ؛ قال لبيد:

فهل نُبِّئْتَ عن أَخَوَيْنِ داما

على الأَحْداثِ، إلاَّ ابْنَيْ شَمامِ؟

قال ابن بري: وروى ابن حمزة هذا البيت:

وكلُّ أخٍ مُفارِقُهُ أخُوه،

لَعَمْرُ أَبيكَ، إلاَّ ابْنَيْ شَمامِ

أبو زيد: يقال لما يَبْقى على الكِباسةِ من الرُّطَبِ الشَّماشِمُ.

وقَتَبٌ شَمِيمٌ أي مرتفع؛ وقال خالد ابن الصَّقْعَبِ النَّهْدِي ُّ، ويقال

هو لهُبَيْرة بن عمرو النهدي:

مُلاعِبةُ العِنانِ بغُصْنِ بانٍ

إلى كَتِفَيْنِ، كالقَتَبِ الشَّمِيمِ

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.